## النسوية الإسبانية: تضامن مع فلسطين ورفض للحرب
08 March 2026 10:19 PM UTC+00
تميّزت التظاهرات التي شهدتها معظم المدن الإسبانية، الأحد، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف الثامن من مارس/آذار من كل عام، بثلاث رسائل سياسية بارزة: رفض الحرب على إيران، والتعبير عن التضامن مع فلسطين، والتحذير من صعود الفاشية واليمين المتطرف في أوروبا.
فإلى جانب المطالب التقليدية للحركة النسوية المرتبطة بالمساواة ومناهضة العنف ضد النساء، حملت مسيرات هذا العام بُعداً سياسياً واضحاً، عكس قلق الحركة النسوية الإسبانية من التحولات الدولية وتصاعد النزاعات العسكرية في العالم.
في مدريد، كما في مدن إسبانية أخرى، تحولت الشوارع إلى ما يشبه "موجة بنفسجية" – اللون الرمزي للحركة النسوية – وسط قرع الطبول والهتافات الجماعية. وبدا واضحاً أن المشاركات والمشاركين أرادوا تحويل هذا اليوم إلى مساحة للاحتجاج ليس فقط على التمييز ضد النساء، بل أيضاً على الحروب التي تضرب مناطق مختلفة من العالم.
نسوية ضد الحرب
إلى جانب اللافتات النسوية التقليدية التي طالبت بالمساواة في الأجور ووضع حد للعنف ضد النساء، كان لافتاً هذا العام الحضور الكثيف للشعارات المناهضة للحروب والداعية إلى السلام. فقد رفعت متظاهرات شعارات مثل "لا للحرب" و"النسوية من أجل السلام"، فيما ظهرت لافتات تربط بين النضال النسوي ورفض النزاعات العسكرية.
ويأتي هذا الخطاب في سياق الموقف الذي عبّرت عنه الحكومة الإسبانية برئاسة بيدرو سانشيز، الرافضة الانخراط في الحرب الأخيرة على إيران، ورفض استخدام القواعد العسكرية الإسبانية لتوجيه ضربات عسكرية. وقد لقي هذا الموقف دعماً واسعاً داخل المجتمع الإسباني، بحسب مواقف الأحزاب السياسية والنقابات ومنظمات المجتمع المدني.
وبدا أن جزءاً من التظاهرات النسوية هذا العام تحوّل أيضاً إلى مساحة للتعبير عن هذا المزاج الشعبي الرافض لتوسيع رقعة الحرب في الشرق الأوسط.
وتقول الناشطة النسوية الإسبانية آنا مارتينيث، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن الحركة النسوية في إسبانيا تنظر إلى الحروب باعتبارها امتداداً لمنطق العنف الذي تحاربه داخل المجتمع. وتضيف: "النسوية بالنسبة إلينا تعني الدفاع عن الحياة والعدالة الاجتماعية، ولذلك من الطبيعي أن نقف ضد الحروب أينما كانت، لأن النساء غالباً ما يدفعن الثمن الأكبر في النزاعات".
لكن رفض الحرب، كما تؤكد كثير من المشاركات، لا يعني الدفاع عن سياسات النظام الإيراني أو التغاضي عن الانتهاكات التي تتعرض لها النساء في إيران. فقد ظهرت أيضاً لافتات تضامن مع النساء الإيرانيات، في إشارة إلى الاحتجاجات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.
وتقول لورا غارسيا، إحدى المشاركات في مسيرة اليوم: "نحاول التمييز بين رفض الحرب ورفض القمع في الوقت نفسه. نحن ضد أي حرب لأنها تدمر المجتمعات وتزيد معاناة المدنيين، لكن هذا لا يعني أن نقبل بالقمع الذي يمارسه النظام الإيراني ضد النساء".
وفي السياق نفسه، تشير الناشطة الشابة ماريا فرنانديث إلى أن كثيراً من المتظاهرات حرصن على إبراز هذا التوازن في الشعارات. وتقول: "يمكن أن نرفض الحرب على إيران، وفي الوقت نفسه ندين القمع الذي تتعرض له النساء هناك. النسوية لا يمكن أن تدافع عن الحرب، لكنها أيضاً لا يمكن أن تصمت عن انتهاك حقوق النساء".
نسوية مع فلسطين
كما حضرت فلسطين بقوة في تظاهرات هذا العام، حيث ربطت كثير من المشاركات بين النضال النسوي والدفاع عن حقوق النساء في مناطق النزاع، ولا سيما في غزة.
وترددت شعارات مثل "ولا امرأة أقل، لا هنا ولا في غزة أو إيران"، في إشارة إلى العنف الذي تتعرض له النساء الفلسطينيات جراء سياسات الاحتلال الإسرائيلي. كما رفعت لافتات أخرى حملت شعارات مثل "في غزة ولبنان لستن وحدكن".
وفي هذا السياق تقول إلفيرا مورينو، إحدى المشاركات في المسيرة، إن الحركة النسوية في إسبانيا ترى أن التضامن مع النساء الفلسطينيات جزء من نضالها. وتضيف: "النسوية يجب أن تكون تقاطعية، لأن النظام الأبوي له وجوه كثيرة؛ فهو أيضاً نظام رأسمالي واستعماري وعنصري. لذلك لا يمكن أن نناضل من أجل حقوق النساء هنا ونتجاهل ما يحدث في غزة".
وأكدت أن "النساء يُقتلن هنا وهناك وفي أنحاء مختلفة من العالم"، في إشارة إلى العنف الذي يطاول النساء سواء في المجتمعات الغربية أو في مناطق النزاعات.
نسوية في مواجهة اليمين المتطرف
في المقابل، تتفق معظم الناشطات على أن صعود اليمين المتطرف في أوروبا يمثل تحدياً كبيراً للحركة النسوية.
وتشير مراقبات إلى أن أحزاب اليمين المتطرف تسعى إلى إعادة إنتاج الهياكل الذكورية التقليدية، عبر التشكيك في قضايا العنف القائم على النوع الاجتماعي، والطعن في القوانين التي تحمي حقوق النساء، أو محاولة فرض قيود على الحق في الإجهاض والوصول إلى الخدمات الصحية.
وفي هذا السياق تقول ماريا خيسوس غونزاليس، لـ"العربي الجديد" إن "ما نراه اليوم هو محاولة للتراجع عن المكاسب التي حققتها النساء خلال عقود طويلة، لكن الحركة النسوية أثبتت مرة أخرى أنها قادرة على النزول إلى الشارع والدفاع عن هذه الحقوق".
ومع انتهاء المسيرات، بقيت شوارع مدريد مغطاة باللون البنفسجي وباللافتات التي تركها المتظاهرون خلفهم. وبدا واضحاً أن النسوية الإسبانية لم تعد تقتصر على الدفاع عن حقوق النساء محلياً، بل امتدت لتشمل القضايا الإنسانية والسياسية العالمية.
## هل يخدم سقوط النظام الإيراني مصالح العرب؟
08 March 2026 10:20 PM UTC+00
قد يبدو هذا التساؤل مستهجناً لدى البعض، ولا سيما لدى المعارضين للنظام الإيراني في المنطقة، وفي مقدمتهم بعض دول الخليج. ويستند هذا الموقف إلى اعتبارات سياسية ومذهبية، على الرغم من هشاشة العامل المذهبي في كثير من الأحيان، إذ يُستحضر باستمرار في الخطابات الإعلامية والسياسية المناهضة لطهران.
غير أن التأمل في الخريطة الجيوسياسية للشرق الأوسط يكشف حجم الثقل الذي تمثله إيران في معادلات المنطقة. فسقوط النظام الإيراني نتيجة هجوم عسكري خارجي من شأنه أن يقلب موازين القوى الإقليمية. لكن السؤال الأهم يبقى: هل سيكون ذلك في مصلحة العرب؟
الإجابة المختصرة قد تكون: لا، وذلك لعدة أسباب. فإيران دولة متعددة القوميات والأعراق، وتضم عدداً من الأقليات المرتبطة في بعض الحالات بحركات انفصالية مسلحة. وفي حال حدوث فراغ سياسي كبير عقب سقوط النظام، قد تسعى هذه الجماعات إلى استغلال الوضع لطرح مشاريع انفصالية.
ومن غير المستبعد أن يؤدي ذلك إلى تأثيرات متسلسلة في المنطقة، إذ قد تنشط حركات انفصالية أخرى في دول مثل العراق وسورية، ما يخلق حالة من عدم الاستقرار الإقليمي تشبه "أحجار الدومينو". وفي هذا السيناريو، قد تواجه المنطقة موجة جديدة من التفكك السياسي، تعيد إلى الأذهان خرائط التقسيم التي عرفها الشرق الأوسط في أعقاب اتفاقية سايكس ــ بيكو.
إضافة إلى ذلك، فإن سقوط النظام الإيراني، الذي يمتلك شبكة من الحلفاء والقوى المتحالفة في عدد من دول المنطقة مثل اليمن ولبنان والعراق، قد يؤدي إلى تعقيد المشهد الإقليمي أكثر مما يحله. فهذه الأطراف قد تتدخل لدعم النظام أو القوى الموالية له، ما قد يفتح الباب أمام صراعات أوسع.
 سقوط النظام الإيراني، الذي يمتلك شبكة من الحلفاء والقوى المتحالفة قد يؤدي إلى تعقيد المشهد الإقليمي أكثر مما يحله
كما أن وجود النظام الإيراني الحالي، رغم ما يحيط به من خلافات وصراعات، يشكل أحد عناصر توازن القوى في المنطقة. أما في حال سقوطه، فقد تميل الكفة بصورة واضحة نحو المحور الأميركي وحلفائه الإقليميين، وهو ما قد يعيد رسم التحالفات الإقليمية بصورة جذرية.
وفي هذا السياق، يعتقد بعض المراقبين أن الولايات المتحدة وإسرائيل قد تسعيان، في حال انهيار النظام، إلى دعم نظام سياسي جديد في طهران أكثر تقارباً مع الغرب، وربما يعيد إحياء نموذج العلاقات التي كانت قائمة في عهد الشاه قبل الثورة الإيرانية عام 1979.
ويخشى آخرون أن يؤدي هذا التحول إلى إضعاف أحد أبرز الأطراف الداعمة للقضية الفلسطينية في المنطقة، خصوصاً في ظل تحولات إقليمية متسارعة شملت تراجع دور بعض القوى التقليدية وتنامي مسارات التطبيع بين عدد من الدول العربية وإسرائيل.
يخشى آخرون أن يؤدي هذا التحول إلى إضعاف أحد أبرز الأطراف الداعمة للقضية الفلسطينية في المنطقة، خصوصاً في ظل تحولات إقليمية
ومع ذلك، يبقى احتمال سقوط النظام الإيراني نتيجة تدخل خارجي واسع أمراً معقداً وغير محسوم، نظراً إلى الطبيعة الأيديولوجية للنظام وقوة مؤسساته الأمنية والسياسية، فضلاً عن وجود تيارات داخلية تسعى إلى إصلاحات تدريجية من داخل النظام نفسه.
كما أن القوى الإقليمية المتحالفة مع إيران قد لا تقف مكتوفة الأيدي في حال انهيار النظام، إذ قد تسعى إلى التدخل سياسياً أو عسكرياً لمواجهة أي سلطة جديدة تعتبرها معادية، وهو ما قد ينعكس مباشرة على أوضاع دول عربية مثل العراق ولبنان، حيث توجد قوى سياسية وعسكرية مرتبطة بمحور طهران.
وأخيراً، فإن سقوط النظام الإيراني قد يدفع بعض قياداته وأنصاره إلى اللجوء إلى الخارج وتشكيل حركات معارضة تسعى إلى استعادة السلطة في طهران. وقد تلجأ هذه القوى إلى دول توجد فيها جماعات متحالفة معها، مثل لبنان أو العراق، ما قد يضع هذه الدول أمام ضغوط سياسية وأمنية كبيرة، ويزيد تعقيد علاقاتها مع الولايات المتحدة وحلفائها.
في ضوء كل ذلك، يبدو أن السؤال حول سقوط النظام الإيراني لا يتعلق فقط بمصير إيران، بل بمستقبل التوازنات في الشرق الأوسط بأكمله. فمثل هذا التحول، إن حدث، لن يكون حدثاً محلياً، بل زلزالاً سياسياً قد يعيد تشكيل المنطقة لسنوات طويلة قادمة.
## وزير الخارجية الإسباني: الحرب على إيران تهدّد أوروبا أكثر من واشنطن
08 March 2026 10:20 PM UTC+00
حذّر وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، اليوم الأحد، في مقابلة مع صحيفة "الباييس" الإسبانية، من أن الحرب على إيران تمثل تهديداً أكبر لأوروبا مقارنة بالولايات المتحدة، التي وصفها بأنها "الطرف المروّج" للصراع، مشيراً إلى أن الحرب قد تؤدي إلى "ارتفاع تكاليف المعيشة" و"تدفق جماعي وغير منضبط للاجئين اليائسين"، على حدّ تعبيره.
وشدد ألباريس على أن هذه التهديدات "تنشأ من حرب لم يجرِ إبلاغ أوروبا بها أو استشارتها بشأنها"، مؤكداً موقف بلاده الرافض للحرب، وواصفاً إياها بأنها "انتهاك صارخ للقانون الدولي مع عواقب لا يمكن تقديرها". وأوضح أن آثار الحرب لن تقتصر على أسعار الطاقة فحسب، بل ستمتد أيضاً إلى حركة السكان، مستذكراً تجربة وصول نحو مليون لاجئ سوري إلى أوروبا عام 2015 بسبب الحرب في سورية، وأضاف: "نحن الآن نتحدث عن دولة مثل إيران، يقطنها نحو مئة مليون نسمة. يمكن أن نشهد حركة نزوح مشابهة لما حدث في سورية، لكن بأبعاد أكبر بكثير".
وأكد ألباريس أن الولايات المتحدة لا يحق لها ممارسة أي ضغط على إسبانيا بسبب موقفها المعارض للحرب، مشدداً على أن بلاده تمتلك الحق القانوني في رفض استخدام قواعد حلف شمال الأطلسي "ناتو" لأي عمليات عسكرية في هذا الصراع، كما دعا إلى "صوت أوروبي أقوى وأكثر وضوحاً وحزماً" في مواجهة الأزمة.
وأشار الوزير الإسباني إلى أنّ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "ناتو"، مارك روتي، لم يطلع الدول الأعضاء على وضع إيران في ما يتعلق ببرنامجها النووي، مؤكداً أن "لا شيء يبرّر شنّ حرب أحادية الجانب دون إعلام الشركاء والحلفاء، وهو انتهاك للقانون الدولي"، داعياً إلى خفض التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات. 
وفي ما يتعلق بمقترح فرنسا تشكيل تحالف لحماية الممرات البحرية الحيوية، مثل مضيق هرمز، قال ألباريس: "لسنا في هذا الوقت بصدد ذلك، ولم أتواصل مع زميلي الفرنسي بهذا الشأن". وانتقد وزير الخارجية الإسباني موقف المعارضة الإسبانية المؤيد للحرب والمعارض لموقف الحكومة، والذي عبّر عنه زعيم الحزب الشعبي اليميني ألبرتو نونييث فيخو، قائلاً إنّ "فيخو يشعر بالراحة كونه زعيم حزب الحرب، كما كان الحال مع خوسيه ماريا أثنار في حرب العراق".
وكان رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز قد أعلن الأربعاء، في بيان رسمي من قصر لا مونكلوا، مقر رئاسة الحكومة، في مدريد، رفضه القاطع لأي مشاركة أو دعم لمسار عسكري في الصراع الدائر في الشرق الأوسط، رداً على تهديدات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرز في البيت الأبيض، بـ"قطع العلاقات التجارية مع إسبانيا". وقال سانشيز: "لن نكون شركاء في شيء يضرّ بالعالم، فقط بسبب الخوف من ردود أو تهديدات بعض الأطراف"، واضعاً هذا الموقف في سياق مبادئ إسبانيا في احترام القانون الدولي والسعي إلى حلّ النزاع عبر الدبلوماسية وليس باستخدام القوة. 
ولخّص سانشيز موقف إسبانيا في أربع كلمات قائلاً: "موقف إسبانيا ضد الحرب"، مضيفاً أن موقف حكومته "لا يمكن اختزاله في الخوف من العقوبات"، ومؤكداً أن إسبانيا ترفض "تكرار أخطاء الماضي التي أدت إلى كوارث إنسانية"، ومشيراً بصراحة إلى حرب العراق التي خلّفت مزيداً من العنف وعدم الاستقرار في المنطقة، وأشار رئيس الوزراء الإسباني إلى عدم إمكانية "حلّ المشكلات الدولية عبر القنابل والحروب، وأن الحل الحقيقي يكمن في الحلول السياسية والدبلوماسية". 
## في الأساس الأخلاقي لرفض الإمبريالية
08 March 2026 10:20 PM UTC+00
لماذا تُثير الإمبريالية هذا القدر من الرفض في الضمير الإنساني؟ ولماذا يتحوّل مفهوم الهيمنة إلى كلمة مُثقلة بالغضب كلّما ذُكرت في سياق العلاقات بين الشعوب؟ ثم ما الذي يجعل السيطرة، حتى حين تتخفّى خلف شعارات التقدّم أو الحماية أو نشر القيم، تُقابل دائماً بريبة أخلاقية عميقة؟
إنّ كراهية الإمبريالية لا تنبع من حساسية سياسية ظرفية، وإنّما من إدراك فلسفي يتصل بفكرة الإنسان ذاته، وبحقّه في تقرير مصيره، وبحاجته إلى الاعتراف المُتبادل داخل العالم.
إنّ الإمبريالية في جوهرها علاقة قوّة غير مُتكافئة، تنقل مركز القرار من جماعة إلى أخرى، وتجعل مصير شعب رهين إرادة خارجية. هذا التحويل يمسّ الكرامة في عمقها، لأنّ الكرامة ترتبط بقدرة الإنسان على الفعل الحرّ داخل مجاله التاريخي. وحينما تُنتزع هذه القدرة، يتحوّل الوجود الجماعي إلى حالة تبعية، ويغدو التاريخ المحلي مُلحقاً بتاريخ آخر. ولهذا ترتبط مقاومة الإمبريالية بفكرة السيادة، أي بحقّ الجماعة في أن تصوغ قوانينها وقيمها وفق تجربتها الخاصة.
من منظور أخلاقي، تُثير الهيمنة اعتراضاً؛ لأنّها تقوم على افتراض ضمني بتفوّق طرف على آخر. هذا الافتراض يخلق تراتبية تُرتّب البشر وفق درجات من القيمة، وتحوّل الاختلاف الثقافي إلى معيار للتصنيف. في هذا السياق يحضر قول إيمانويل كانط في مشروعه للسلام الدائم إنّ الإنسان ينبغي أن يُعامل دائماً كغاية في ذاته لا كوسيلة. وعليه، فالهيمنة تفعل العكس؛ فهي توظّف الشعوب وسيلة لتحقيق مصالح اقتصادية أو استراتيجية، وتختزلها إلى أدوات داخل حسابات القوّة. ومن هنا ينبع الشعور بالظلم، لأنّ الوسيلة تُستهلك، أمّا الغاية فتبقى مُحتفظة بكرامتها.
حين يتبنّى المقهور خطاب القاهر، تتضاعف المأساة، لأنّ السيطرة تصبح داخلية
كما أنّ تاريخ الإمبراطوريات يكشف أنّ السيطرة لا تقتصر على الأرض، بل تمتدّ إلى الوعي الجمعي كاللغة، والتعليم، والمناهج، وسردية التاريخ...، جميعها تتحوّل إلى أدوات لإعادة تشكيل صورة الذات لدى الشعوب الخاضعة. وهذا ما يجعل الهيمنة أعمق من احتلال عسكري؛ إنّها عملية طويلة لإعادة تعريف المعنى. وقد وصف أنطونيو غرامشي هذه الظاهرة بمفهوم "الهيمنة الثقافية"، حيث تفرض القوة المُسيطرة رؤيتها للعالم حتى تبدو طبيعية في أعين الخاضعين لها. وحين يتبنّى المقهور خطاب القاهر، تتضاعف المأساة، لأنّ السيطرة تصبح داخلية.
لكن الكراهية للإمبريالية والهيمنة الاستعمارية ليست انفعالاً أعمى، وإنما دفاع عن التعدّد الإنساني، لأنّ العالم يتكوّن من ثقافات وتجارب ورؤى مُتباينة، وكلّ محاولة لفرض نموذج واحد تُفضي إلى إفقار هذا التنوّع. ويرى جون ستيوارت ميل أنّ التعدّد شرط لتقدّم الفكر، لأنّ احتكاك الآراء يوسّع أفق الحقيقة. لكن الإمبريالية تُضيّق هذا الأفق حين تفرض نمطاً سياسياً أو اقتصادياً باعتباره المعيار الأوحد. ومن ثم يصبح رفضها دفاعاً عن حقّ العالم في أن يكون متعدّد الأصوات.
ثمّة بعد وجودي أيضاً في رفض الهيمنة، إذ إنّ الإنسان يبحث عن معنى ينبت من أرضه ومن ذاكرته، وعندما تُفرض عليه سردية خارجية، يشعر بالاقتلاع، والاقتلاع يولّد شعوراً بالغربة داخل الوطن ذاته. لهذا ارتبطت حركات التحرّر دائماً باستعادة الرموز واللغة والتاريخ. إنّها محاولة لاسترجاع الإحساس بأنّ الحياة المشتركة نابعة من الداخل، لا مفروضة من الخارج. هذا البعد الوجودي يجعل مقاومة الإمبريالية مرتبطة بالشعور بالهُويّة، وبالحاجة إلى اعتراف مُتكافئ داخل المجتمع الدولي.
الكراهية للإمبريالية والهيمنة الاستعمارية ليست انفعالاً أعمى، وإنما دفاع عن التعدّد الإنساني
هناك أيضاً البعد الاقتصادي الذي يعمّق الرفض، فحينما تُوجَّه موارد بلد ما لخدمة اقتصاد خارجي، ويُعاد تشكيل بنيته الإنتاجية وفق حاجات السوق العالمي، تتكوّن علاقة تبعية دائمة. وقد أشار كارل ماركس إلى أنّ رأس المال يسعى إلى التوسّع المستمر، وأنّه يُعيد تنظيم العالم وفق منطق الربح. وعليه، فالإمبريالية تمثّل امتداداً لهذا المنطق على نطاق دولي؛ إذ تُحوّل الشعوب إلى أسواق ومواد خام، وتربط مصائرها بتقلّبات لا تتحكّم فيها. وبهذا فالكراهية والمقاومة للنهج الامبريالي يتغذّى من الإحساس بأنّ الجهد المحلي يُستنزف من دون أن يعود بالنفع المُتكافئ على أصحابه.
علاوة على ذلك، فالهيمنة تخلق أيضًا خوفاً دائماً من فقدان الحرية. لأنّ السيطرة لا تُمارس مرّة واحدة، وإنما تُجدَّد عبر آليات سياسية واقتصادية وثقافية. هذا التكرار يجعل الشعوب في حالة يقظة دفاعية، ويغذي الشك في النيّات المُعلنة للقوى الكبرى. حتى المبادرات التي تُقدَّم في إطار التعاون قد تُستقبل بحذر، لأنّ التاريخ علّم المجتمعات أنّ الخطاب الأخلاقي قد يخفي وراءه مصالح صلبة.
مع ذلك، فإنّ رفض الإمبريالية لا يعني رفض التفاعل بين الشعوب، لأنّ النظام الدولي قائم على التعاون والاعتراف المتبادل، لا على الغلبة، هذا ما أكّده هابرماس حينما تحدّث عن الفعل التواصلي الذي يقوم على الحوار العقلاني بين أطراف متكافئة. هذا النموذج يختلف جذرياً عن منطق الهيمنة؛ فهو يقوم على الإقناع لا على الإكراه، وعلى الشراكة لا على الإخضاع. وهكذا، فكراهية الإمبريالية تنبع من الرغبة في هذا الأفق البديل، أفق تُدار فيه العلاقات الدولية وفق قواعد العدالة والانصاف لا وفق موازين القوّة وحدها.
في الأخير، يمكن القول إنّنا نكره الإمبريالية لأنها تمسّ جوهر الفكرة الإنسانية عن الحرية والكرامة، ونرفضها لأنها تختزل التنوّع إلى تبعية، وتحوّل الاختلاف إلى ذريعة للسيطرة، وتجعل التاريخ المُشترك سلسلة من الأوامر والامتثال. هذا الرفض يعكس توقاً عميقاً إلى عالم تُحترم فيه إرادة الشعوب، وتُصان فيه كرامة الإنسان، ويُعترف فيه بأنّ القوّة الحقيقية لا تُقاس بمدى السيطرة، وإنما بمدى القدرة على بناء علاقات عادلة ومستدامة بين الأمم.
## النساء السوريات والذاكرة التي لم تسقط
08 March 2026 10:21 PM UTC+00
في الأماكن التي مرّت بالحرب، لا ينهار كلّ شيء دفعة واحدة. أحياناً يبدأ الانهيار من التفاصيل: أغنية لم تعد تُغنّى، طبق لم يعد يُحضّر، أو قصّة لم يعد هناك من يرويها. ومع ذلك، في كثير من المجتمعات السورية التي تضرّرت بفعل العنف والنزوح، بقيت هذه التفاصيل حيّة، لا لأنّها حُفِظَت في كتب أو أرشيفات، بل لأنّها انتقلت من امرأة إلى أخرى، ومن جيل إلى جيل.
في المخيّمات، وفي بيوت اللجوء، وفي الأحياء التي تغيّرت ملامحها، لعبت النساء دوراً غير مُعلن، لكنه حاسم: حمل الذاكرة المجتمعية. لم يكن هذا الدور مشروعاً منظّماً، ولا جهداً واعياً لحفظ "التراث"، بل ممارسة يومية فرضتها الرغبة في الاستمرار، وفي جعل الحياة قابلة للعيش رغم كلّ شيء.
ضمن هذا السياق، تحوّلت القصص الشفوية، على سبيل المثال، إلى مساحة لإعادة بناء المعنى. كثير من النساء السوريات أصبحن يروين لأطفالهن حكايات عن القرى التي تركوها، وعن البيوت التي لم تعد موجودة، وعن الجيران الذين تفرّقوا. لا تُروى هذه القصص بوصفها حنيناً فقط، بل طريقةً لشرح العالم، وربط الحاضر بماضٍ لم يُمحَ بالكامل. في غياب الأرشيف الرسمي، أصبحت النساء الذاكرة الحيّة للمجتمع، يحدّدن ما يُقال، وما يُنسى، وكيف تُروى الحكاية.
الطقوس اليومية: إعادة ترتيب الحياة
لعبت الطقوس اليومية الصغيرة دوراً مشابهاً. تحضير القهوة بطريقة معيّنة، ترتيب المكان قبل استقبال ضيف، أو الحفاظ على شكل محدّد من الاحتفال بالمناسبات الدينية، كلّها ممارسات بدت عادية، لكنها في سياق هشّ تحوّلت إلى أدوات لإعادة تنظيم الحياة. منحت هذه الطقوس الناس إحساساً بالاستمرارية، وبأنّ هناك نظاماً ما لايزال قائماً، حتى لو تغيّر كلّ شيء آخر. وبحكم دورهن في إدارة تفاصيل الحياة اليومية، كانت النساء في قلب هذه العملية، يُعِدن إنتاج المجتمع يوماً بعد يوم، من دون أن يُطلق على ذلك أيّ اسم كبير.
الطعام والأغاني: ذاكرة تُعاش لا تُروى فقط
أما الطعام، فكان لغة أخرى للذاكرة. تتحدّث كثير من النساء السوريات عن أطباق لم يعد من السهل تحضيرها كما كانت، بسبب نقص المكوّنات أو تغيّر المكان. ومع ذلك، تستمر الوصفات، ولو بنسخ معدّلة. الاسم يبقى، والقصة تُروى: "كنا نطبخ هذا الطبق في العيد"، أو "كانت أمي تحضّره عندما يجتمع الجميع". هكذا يتحوّل الطبخ إلى فعل تذكّر، وإلى وسيلة لربط الأجيال الجديدة بماضٍ لم يعيشوه، لكنه ما زال يشكّل جزءاً من هُوّيتهم.
في كثير من البيوت المؤقّتة، تجتمع النساء حول مائدة بسيطة، لا تشبه موائد الماضي، لكنّها تحمل أسماءها. قد لا يكون الطبق مُطابقاً لما كان يُحضّر سابقاً، وقد تختلف النكهات، لكن الاسم يُقال كما هو، وتُروى قصّته. في تلك اللحظة لا يكون الطعام مجرّد وجبة، بل مساحة مشتركة لاستعادة ما فُقد، ولتأكيد أنّ ما انكسر لم يختفِ بالكامل.
في غياب الأرشيف الرسمي، أصبحت النساء الذاكرة الحيّة للمجتمع
تؤدي الأغاني، خصوصاً تلك التي لم تُسجّل يوماً، وظيفة مشابهة. في تجمّعات نسائية صغيرة، أو في مناسبات بسيطة، تُعاد هذه الأغاني إلى الحياة. الغناء هنا ليس هروباً من الواقع، بل إعلان ضمني بأنّ المجتمع لم يفقد قدرته على التعبير، وعلى الفرح، وعلى مشاركة المشاعر.
ذاكرة خارج التقارير
اللافت في هذا كلّه أنّ دور النساء في حمل الذاكرة يحدث خارج الأطر الرسمية للعمل المجتمعي. لا توجد ميزانيات، ولا مؤشّرات قياس، ولا تقارير. ومع ذلك، فإنّ أثر هذا الدور عميق. فالذاكرة ليست مجرّد ماضٍ محفوظ، بل مورد اجتماعي يُستخدم لإعادة بناء العلاقات، وترميم الثقة، وخلق لغة مشتركة بين الناس.
في كثير من الخطابات، تُصوَّر النساء بوصفهن مُتلقيات للدعم أو ضحايا للظروف، لكن هذا التصوير يغفل عن أدوارهن الفعلية في إعادة إنتاج المجتمع. حين تحمل النساء الذاكرة وتنقلها، فإنّهن يشاركن في تشكيل السردية الجماعية، وفي تحديد ما يعنيه الانتماء، وما الذي يستحق أن يستمر.
حين تحمل النساء الذاكرة وتنقلها، فإنّهن يشاركن في تشكيل السردية الجماعية، وفي تحديد ما يعنيه الانتماء، وما الذي يستحق أن يستمر
في مقابل التركيز السائد على إعادة الإعمار المادي، نادراً ما يُنظر إلى الذاكرة جزءاً من التعافي المجتمعي. لكن ما تحمله النساء من قصص وطقوس وأغانٍ يشكّل مورداً لا يقلّ أهمية عن الحجر.
صمود هادئ يفتح على المستقبل
في السياق السوري حيث تتنازع السرديات الكبرى حول الهُويّة والمستقبل، تصبح هذه الذاكرة الصغيرة مساحة بديلة للمعنى. فهي لا تقوم على الشعارات بل على التجربة المشتركة، ولا تُفرض من الأعلى، بل تُبنى من الحياة اليومية.
قد لا تظهر نتائج هذا الدور فوراً، وقد لا تجد طريقها إلى العناوين الكبيرة. لكنها تتجلّى في قدرة الناس على الاستمرار، وعلى إعادة خلق إحساس بالبيت، حتى عندما يختفي المكان. وفي عالم ما بعد الحرب، إذ يبدو المستقبل غامضاً، قد تكون الذاكرة التي تحملها النساء واحدة من أكثر أشكال الصمود هدوءاً، وأكثرها تأثيراً. 
## هل كانت "صفقة القرن" بداية الطريق إلى الأسوأ؟
08 March 2026 10:21 PM UTC+00
لم تكن "صفقة القرن" مجرد ورقة سياسية؛ بل كانت تجربة في وهم السيطرة على التاريخ، ومحاولة لترتيب الواقع وفق منطق القوة، على طاولة مفاوضات باردة تُختزل فيها العدالة في بنود تفاوضية، والكرامة في ورقة توقيع، والوجود البشري في جدول مصالح. في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدا العالم وكأنه يختبر قدرة السياسة على فرض المعنى على الأرض، وكأن التاريخ يمكن توقيعه وإغلاقه بختم دبلوماسي.
لكن الصفقة، بكل ما حملته من غرور سياسي، لم تتوقع شيئاً أساسياً: أن الواقع قد يقود البشرية إلى ما هو أعمق من الخراب، وأشد قسوة من كل الحسابات السياسية، وأن الألم قد يتحول إلى يوميات عادية، وأن المدينة نفسها قد تصبح مسرحاً مفتوحاً للدمار بلا إعلان ولا حدود.
غزة اليوم ليست مجرد مدينة؛ إنها حالة وجودية تتحدى المنطق البشري، وساحة اختبار لكل وعود السلام التي تحولت مع الزمن إلى شعارات فارغة. هي الركام الذي لا يمكن طيّه، والحياة التي ترفض أن تتحول إلى بند في اتفاق، وتجربة قاسية لكل من ظنّ أن السياسة وحدها تستطيع ضبط مصائر البشر.
افترضت الصفقة أن الأرض قابلة للتقسيم، وأن القمع تمكن إدارته، وأن الصمت الدولي قد يكون ضامناً للاستقرار، وأن الزمن السياسي قادر على إعادة إنتاج التوازن. لكن غزة تثبت أن الزمن الإنساني أعمق من أي صفقة، وأن الحقائق الإنسانية لا تختزل في معادلات سياسية.
غزة اليوم ليست مجرد مدينة؛ إنها حالة وجودية تتحدى المنطق البشري، وساحة اختبار لكل وعود السلام التي تحولت مع الزمن إلى شعارات فارغة
غزة ليست مجرد خرائط أو حدود؛ إنها تجربة إنسانية وفلسفية في آن واحد. هنا لا يقتصر السؤال على السيادة، بل يمتد إلى الحق في التنفس، وإلى القدرة على البقاء حاضراً في عالم يفرض على المدينة الموت كحقيقة يومية، وإلى قدرة الإنسان على الصمود أمام صمت العالم.
أرادت الصفقة تحويل الصراع إلى مسألة تقنية: إعادة ترتيب المصالح، وتحديد الحدود، وضبط النتائج. أما الواقع الذي تعيشه غزة اليوم فهو امتحان قاسٍ لفكرة العدالة نفسها؛ امتحان يذكّر بأن العدالة ليست قابلة للتفاوض، وأن القوة لا تضمن الحق، وأن الوجود الإنساني لا يمكن تقليصه إلى معادلة مصالح.
افترضت الصفقة أن الأرض قابلة للتقسيم، وأن القمع تمكن إدارته، وأن الصمت الدولي قد يكون ضامناً للاستقرار
ما بعد الصفقة يكشف حدود السياسة حين تنفصل عن الأخلاق. هنا يظهر الفرق بين القدرة على فرض الوقائع، والقدرة على الاحتفاظ بشرعية الفعل الإنساني. وهنا يُطرح سؤال أساسي: هل يمكن للسياسة أن تكون فعلاً أخلاقياً، أم أنها غالباً ما تتحول إلى تقنية لإدارة العنف؟
الأخطر أن الخراب بات عادة، وأن الموت اليومي تحول إلى خلفية مألوفة في المشهد العالمي، وأن الركام أصبح جزءاً من الصورة، فيما تعلّم العالم كيف يتجاهل صرخة المدينة.
لهذا قد تبدو "صفقة القرن" بداية لمرحلة أسوأ؛ ليس لأنها وحدها صنعت المأساة، بل لأنها عززت وهم السيطرة على التاريخ، من دون أن تمنع الانحدار نحو واقع أكثر قسوة من أي اتفاق سياسي.
الأسوأ لم يبدأ بالصفقة نفسها، بل بدأ حين اعتقد العالم أنه قادر على تحويل الإنسان إلى بند في اتفاق، وأن التاريخ يمكن اختزاله في توقيع على ورقة.
وغزة اليوم تذكّر بأن أي صفقة، مهما بلغت قوتها، تبقى أصغر من صرخة مدينة، وأضعف من إرادة الحياة، وأقل قدرة على تفسير الألم الذي يتجاوز كل حسابات السياسة.
في النهاية، لم تكن الصفقة سوى بداية. بداية لمرحلة كشفت هشاشة الضمير الإنساني أكثر مما كشفت قوة السياسة. وغزة اليوم ليست مجرد مدينة محاصرة، بل صرخة وجودية ترفض الاختزال، وركاماً يكتب حقيقة لم تعد السياسة قادرة على إخفائها.
ويبقى السؤال مفتوحاً: هل ستنجح الصفقات القادمة في كتم صرخة المدينة، أم ستظل غزة مرآة صارخة لحدود القوة وحدود الإنسانية؟
## وسائل إعلام تابعة لحزب الله: محاولة تسلل لقوة صهيونية أُنزلت عبر مروحيات هبطت بمحيط بلدة سرغايا باتجاه منطقة جرود النبي شيث
08 March 2026 10:26 PM UTC+00
## وسائل إعلام تابعة لحزب الله: الحزب يتصدى للقوة المتسللة ويستهدفها بصليات صاروخية
08 March 2026 10:27 PM UTC+00
## ميلان يحسم ديربي ميلانو بهدف سجله جامع كرات التنس سابقاً
08 March 2026 10:29 PM UTC+00
نجح نادي ميلان في حسم ديربي مدينة ميلانو الإيطالية، بانتصاره على جاره إنتر ميلان، مساء الأحد، بنتيجة (1ـ0)، في قمة الأسبوع 28 من الدوري الإيطالي. وحافظ الإنتر على صدارة الترتيب، فيما تقلص الفارق عن ميلان إلى سبع نقاط بعد هذه المباراة، وبالتالي استعاد "الروسونيري" فرصه في الحصول على لقب الكالتشيو، رغم أن المهمة تبدو صعبة.
احتفالات ورقص..
أجواء خرافية وفرحة عارمة بين لاعبي وجماهير ميلان#الدوري_الإيطالي | #ميلان_إنتر⚽ pic.twitter.com/tQ2SE1TqiM
— ADSportsTV (@ADSportsTV) March 8, 2026
وأعاد ميلان سيناريو جولة الذهاب، عندما هزم جاره بنتيجة (1ـ0) أيضا، ولكنه هذه المرة حقق انتصاراً صعباً، وقد حمل الهدف الوحيد توقيع الإكوادوري بيرفيس إستوبينان (28 عاماً)، محرزاً هدفه الأول مع ميلان في موسمه الأول مع الفريق. وتؤكد فرحته بالهدف الضغط القوي الذي عاشه في الوقت الحالي، بما أن عديد الأخبار قبل المباراة، أكدت أن ميلان ندم على هذه الصفقة، وبحث عن التخلص من اللاعب مع نهاية الموسم، فجاء الرد، بتسجيله هدفاً مميزاً وبتوقيت مثالي، وربما سيختلف وضع المدافع الأيسر بعد تألقه في هذه المباراة.
إيستوبنيان يهز مدرجات سان سيرو ويعلن أول أهداف القمة وتقدم ميلان
بصوت فارس عوض ️#الدوري_الإيطالي | #ميلان_إنتر⚽ pic.twitter.com/xaqEQ8DUHc
— ADSportsTV (@ADSportsTV) March 8, 2026
واستعرض تقرير نشرته صحيفة لاغزيتا ديلو سبورت الإيطالية مسيرة نجم ديربي ميلانو، التي كانت صعبة، فقد نشأ إستوبينان، وهو ثاني أصغر إخوته الخمسة، في فقر مُدقع، لكنه لم يفقد الأمل أبدًا في أن يصبح لاعب كرة قدم. وخلال طفولته، كان يشتري ملابس وقمصان كرة القدم بالمال القليل الذي يكسبه من بيع بعض المنتخبات في الشوارع. ولتأمين لقمة العيش، كان يقضي أيامه جامعًا للكرات في نادٍ محلي للتنس. وهكذا حقق حلمه الأول، فاشترى حذاء كرة قدم، ليتخلص من آلام قدميه التي تراكمت بعد سنوات من المباريات في شوارع الحيّ المرصوفة بالحصى. وكانت والدته تدير كشكًا صغيرًا لبيع "كرات اللحم" في سوق إسميرالداس، بينما اختار والده، كينونيز، وهو لاعب كرة قدم سابق، مهنة التعليم. وانتقل إستوبينان وهو في الحادية عشرة من عمره فقط، إلى كيتو، بفضل عمه خورخي غواغوا، اللاعب الدولي السابق الذي شارك مع الإكوادور في كأس العالم 2006 و2014.
ومع نادي إل ناسيونال، خطا بيرفيس أولى خطواته المهمة: أول مباراة احترافية له. ومنذ ذلك الحين، لم يغادر المدينة. وفي عام 2016، جلبه أودينيزي الإيطالي إلى أوروبا، لكنه لم يلعب قط مع الفريق. ثم بدأت فترة إعارته الطويلة في إسبانيا مع أندية: غرناطة "بي"، ألميريا، مايوركا، أوساسونا، وصولاً إلى انتقاله الأخير إلى فياريال عام 2020. وهناك، فاز بلقب الدوري الأوروبي (وإن كان لاعبًا احتياطيًا) وكسب قلوب الجماهير، وحصل على لقب "الرصاصة" لانطلاقاته المتواصلة صوب الجناح. وفي عام 2022، انتقل إلى برايتون، حيث تألق بشكل لافت وخاض أكثر من 100 مباراة في ثلاثة مواسم، مسجلاً خمسة أهداف و14 تمريرة حاسمة. وقال عنه روبيرتو دي زيربي، مدربه السابق في برايتون: "أعتقد أن إستوبينان قادر على أن يُصبح أحد أفضل اللاعبين في مركزه في العالم، بل يمكن الاعتماد عليه مهاجماً في بعض الأحيان".
بعد مجهود خرافي من بوليسيتش.. رافاييل لياو يهدر فرصة تسجيل الهدف الثاني للميلان #ميلان_إنتر #الدوري_الإيطالي pic.twitter.com/X0cOxTI7n6
— ADSportsTV (@ADSportsTV) March 8, 2026
## غابريل زوكمان... اقتصادي فرنسي يدعو إلى التضامن مع إسبانيا
08 March 2026 10:30 PM UTC+00
يدعو الاقتصادي غابريل زوكمان (Gabriel Zucman) أوروبا إلى التضامن مع إسبانيا، التي هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقطع العلاقات التجارية معها بسبب رفضها السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها لمهاجمة إيران.
ويعتبر الاقتصادي والأستاذ الجامعي الفرنسي، البالغ من العمر 39 عاماً، الحاصل على جائزة جون بايتس كلارك التي تمنحها الجمعية الأميركية للاقتصاد منذ منتصف القرن الماضي للاقتصاديين الواعدين الذين لم يبلغوا الأربعين، أن الاتحاد الأوروبي يتوفر على آلية أُحدثت عام 2023 تتيح له حماية دولة عضو عندما تتعرض لتهديد من قبيل ذاك الذي لوّح به الرئيس الأميركي.
ويتصور أستاذ الاقتصاد بجامعة باريس وجامعة كاليفورنيا في بركلي، الذي اشتهر بأبحاثه التي تتمحور حول الثروات والتهرب الضريبي، أن الاتحاد الأوروبي يمكنه تفعيل ضريبة تستهدف الأوليغارشيين.
أبحاث تلهم قادة ديمقراطيين
ويذهب الاقتصادي، الذي ألهمت أبحاثه قادة في الحزب الديمقراطي الأميركي مثل إليزابيث وارن وبيرني ساندرز، إلى أن الاتحاد الأوروبي يمكنه تقليص ولوج الأوليغارشيين الأميركيين إلى السوق الأوروبية، مشيراً إلى أن ذلك ينبغي أن يشمل المليارديرات وشركاتهم التي يملكونها.
ويرى زوكمان، الذي يُلقّب بمحقق الأموال المخفية، أنه إذا أراد ملياردير مثل إيلون ماسك مواصلة بيع سيارات تسلا في السوق الأوروبية، فسيتوجب عليه أداء تلك الضريبة، مشدداً على أنه يمكن تطبيقها أيضاً على جميع المليارديرات الآخرين الذين استفادوا من سياسات ترامب.
ويبني الاقتصادي زوكمان، وهو واحد من أبرز خبراء العالم في الضرائب والملاذات الضريبية وعدم المساواة، آمالاً عريضة على تلك الضريبة التي ستصيب الأوليغارشية المتمثلة بشركات التكنولوجيا الحديثة والسلاح والنفط، التي تستفيد من النزوع الإمبريالي الذي يجسده دونالد ترامب، مؤكداً أنه لا يوجد أي عائق فني أمام تطبيق تلك الضريبة.
ولم يأتِ المطلب الذي يعبّر عنه زوكمان نتيجة للسياق الحالي فقط؛ فقد تخصص منذ سنوات في رصد العلاقة بين الدخل والثروة وكيفية فرض الضريبة على المليارديرات. وقال في حديث سابق لمجلة التمويل والتنمية: "علينا أن نصحح أخطاءنا في كيفية فرض الضرائب على كبار الأثرياء، وألا نكتفي بإبداء شعورنا باليأس ومنحهم تصريحاً لفعل ما يشاؤون".
ضريبة على أثرى أثرياء العالم
وقد حضرت مقترحاته بقوة في نقاشات وزراء مالية مجموعة العشرين في ريو دي جانيرو بالبرازيل عام 2024، حيث دفع أغنياء العالم إلى مناقشة مقترحه الرامي إلى فرض ضريبة دنيا على أثرى أثرياء العالم، التي يريدها نوعاً من المساهمة في تقليص الفوارق الاجتماعية.
وقد تبنى الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا أطروحته، حيث سعى إلى إقناع دول مجموعة العشرين بفكرة فرض ضريبة على أثرى الأثرياء عبر العالم.
فقد أطلق دا سيلفا "التحالف العالمي ضد الجوع والفقر"، وكلف زوكمان إعداد تقرير عن الضريبة على أثرى الأثرياء في العالم، وهو التقرير الذي اقترح فيه فرض ضريبة على تلك الفئة في حدود 2% من ممتلكاتهم.
وكان زوكمان في بؤرة الضوء في بلده فرنسا عندما اقترح فرض ضريبة بنسبة 2% على الثروات الكبيرة التي تتجاوز 100 مليون يورو. وهو مقترح تلقفه اليسار الفرنسي وطرحه على الحكومة، مؤكداً أن ذلك التوجه يمكن أن يساهم في استقرار الموازنة وتحقيق العدالة الاجتماعية.
الانشغال بالفوارق وتوزيع الثروات
ورأى زوكمان النور في عائلة ثرية في فرنسا، ما جعل مراقبين يتساءلون عن العوامل التي دفعته إلى الانشغال بالفوارق وتوزيع الثروات والتطلع إلى تحقيق العدالة الجبائية.
وأبدى الاقتصادي الفرنسي منذ سنوات اهتماماً كبيراً بتوزيع الثروة والتهرب من ضرائب الثروة، وأنجز رسالة دكتوراه حول ذلك الموضوع بإشراف الاقتصادي الفرنسي توما بيكيتي. ويؤكد زوكمان أنه سعى عبر أبحاثه إلى الإحاطة بالفوارق الناجمة عن التهرب الجبائي وعلاقة ذلك بالملاذات الضريبية.
ومساره يدفع أوروبيين إلى الانكباب على مناقشة مقترحه بفرض ضريبة على الأوليغارشية الأميركية، تعبيراً عن التضامن مع إسبانيا، رغم عدم تعبير الاتحاد الأوروبي عن موقف موحد من الحرب في الشرق الأوسط.
## حزب الله: استهدفنا مستوطنة مرغليوت بسرب من المسيّرات
08 March 2026 10:30 PM UTC+00
## هل ظُلم إنتر أمام ميلان في الديربي؟ الشريف يوضح بالدليل
08 March 2026 10:42 PM UTC+00
شهد الأسبوع الثامن والعشرين من مسابقة الدوري الإيطالي لكرة القدم، فوز نادي ميلان على نظيره إنتر على ملعب سان سيرو بهدفٍ من دون مقابل، في مواجهة أثارت الجدل على المستوى التحكيمي، خاصة أن الفارق بات بين الفريقين حالياً سبع نقاط فقط.
وعن اللقطة الأولى قال الخبير التحكيمي في "العربي الجديد" جمال الشريف: "مباراة ميلان والإنتر، في الدقيقة الخامسة والثلاثين سجل ميلان هدفه الأول بواسطة لاعب ميلان بيفريس إستوبنيان، إثر هجمةٍ كان الفريق يستحوذ فيها على الكرة. جاء الهدف بعدما لعب ميلان عن طريق يوسف فوفانا كرة بينية بقدمه اليسرى في المساحة الخالية خلف مدافع الإنتر لويس هنريكي، الذي كان يقف خلف إستوبنيان".
وتابع الشريف: "في تلك اللحظة كان هناك تغطية من المدافع الثاني للإنتر، وهو اللاعب الألماني يان بيسيك، الذي كان يقف في وسط الميدان، وكان آخر ثاني مدافع، كما كان الأقرب إلى خط مرماه من إستوبنيان في لحظة تمرير الكرة من فوفانا، بالتالي الهدف صحيح، ولا وجود لأي حالة تسلل، رغم أنّ إستوبنيان كان يقف فوق اللاعب القريب منه، ما يجعل قرار الحكم المساعد صحيحاً، والهدف شرعياً".
وعن هدف إنتر الملغى في آخر أنفاس المواجهة قال الشريف: "كان من الواضح أن الحكم أطلق صافرته بعد تنفيذ الركنية أو في لحظة التنفيذ، وقبل أن تتجاوز الكرة خط مرمى ميلان، وباعتباره أطلق صافرته قبل الهدف، طلب إعادة تنفيذ الركلة الركنية لميلان، هذا يعني حصول مخالفة قد سبقت عملية تنفيذ الركلة الركنية سواء  كانت هذه المخالفة قد ارتكبت من ميلان أو الإنتر. مع الإشارة إلى أنّه لو كانت الكرة في اللعب، وحصل خطأ وكان المخالف من قبل لاعبي الإنتر فهذا يستوجب احتساب ركلة حرة لصالح الروسونيري، وفي حالة مرتكب المخالفة كان ميلان، فهذا  يستوجب احتساب ركلة جزاء لصالح النيراتزوري، لكن بما أنّ اللقطة شهدت إطلاق الصافرة قبل لعب الكرة، فقد كان قرار الحكم صحيحاً بإعادتها".
## مراسل "العربي الجديد": 3 شهداء بينهم طفلتان في قصف مدفعي إسرائيلي استهدف خيام النازحين في منطقة السوارحة وسط قطاع غزة
08 March 2026 10:56 PM UTC+00
## شعر النساء ومعارك السلطة في إيران
08 March 2026 10:56 PM UTC+00
هل يمكن أن تنقلب أدوات السيطرة التي يصنعها الإنسان عليه؟ وكيف تتحول وسائل القوة التي ابتكرها لحماية سلطته إلى أدوات قد تسهم في إضعافه أو الإطاحة به؟
في الحروب، غالباً ما يبحث الخصوم عن مبررات تمنحهم شرعية المواجهة المباشرة. قد يمتلك الإنسان أعداء تاريخيين أو خصوماً دائمين، لكن هؤلاء يحتاجون في كثير من الأحيان إلى ذريعة واضحة للتحرك ضده. وأحياناً، من دون أن يدرك، يقدّم الإنسان تلك الذريعة بنفسه. فهل يمكن أن تكون خصلات شعر النساء الإيرانيات إحدى تلك النقاط الحساسة التي تحولت إلى مدخل لصراع سياسي أوسع؟
منذ فجر التاريخ، سعى الإنسان إلى السيطرة على الطبيعة عبر ابتكار الأدوات، بدءاً من الفأس الحجرية وصولاً إلى عالم الروبوتات والذكاء الاصطناعي. غير أن السيطرة على الطبيعة غالباً ما رافقها سعي آخر للسيطرة على الإنسان نفسه. وهكذا ظهرت الحروب، ومعها تطورت أدوات العنف من الرماح الحجرية إلى الطائرات المسيّرة.
لكن السيطرة لم تكن دائماً عسكرية فقط؛ فقد ظهرت أيضاً بصيغ أيديولوجية وثقافية. ومن بين أكثر هذه الصيغ إثارة للجدل تلك المرتبطة بجسد المرأة، وبخاصة شعرها، الذي لم يعد مجرد عنصر بيولوجي، بل تحوّل إلى رمز ثقافي وأخلاقي وسياسي في آن واحد.
فقد جرى تحميل شعر النساء معاني تتجاوز طبيعته الفيزيولوجية، ليرتبط بمفاهيم مثل الأخلاق والعفة والهوية الاجتماعية. ومع تضخم هذه المعاني، أصبحت النساء أنفسهن ساحة للصراع داخل المجتمع الواحد، وانقسمت المواقف بين مؤيد ومعارض، ما أدى في كثير من الأحيان إلى أزمات اجتماعية وسياسية عميقة.
جرى تحميل شعر النساء معاني تتجاوز طبيعته الفيزيولوجية، ليرتبط بمفاهيم مثل الأخلاق والعفة والهوية الاجتماعية
لم تكن إيران بعيدة عن هذا المسار. فقد تحوّل الحجاب هناك إلى قضية سياسية بامتياز، إذ جرى تسييسه وإضفاء طابع الإلزام عليه، ليصبح جزءاً من الصراع بين السلطة والمجتمع، وبين التيارات السياسية المختلفة.
تاريخياً، بدأ انتشار الحجاب في إيران بعد الفتح الإسلامي في القرن السابع الميلادي، لكنه لم يكن واسع الانتشار في جميع المناطق. وحتى في العصور اللاحقة، بما فيها عهد الدولة الصفوية التي عززت حضور المؤسسات الدينية، لم يلتزم به جميع النساء، خصوصاً في المناطق الريفية.
ومع وصول رضا شاه بهلوي إلى الحكم في القرن العشرين، سعت الدولة إلى تبني سياسات تحديث متأثرة بالنموذج الأوروبي. وفي هذا السياق، تأسست منظمات نسوية مثل "كانون بانوان"، التي دعت إلى إنهاء الحجاب الإجباري. وفي عام 1936 أصدر الشاه قراراً بإلغاء الحجاب في الأماكن العامة، وأرفقه بإجراءات صارمة وصلت إلى حد إجبار النساء على نزعه بالقوة.
كان ذلك القرار صادماً لمجتمع محافظ، وأثار غضباً واسعاً بين الأوساط الدينية والتقليدية. وهكذا انتقل الجدل من فرض الحجاب إلى فرض نزعه، في نموذج آخر لتدخل السلطة في المجال الشخصي والأخلاقي.
وبعد الثورة الإيرانية عام 1979، عاد الحجاب مرة أخرى، لكن هذه المرة بصيغة الإلزام القانوني. وهكذا انتقلت إيران من مرحلة المنع القسري للحجاب إلى مرحلة فرضه القسري، ما يعكس استمرار توظيف جسد المرأة في الصراعات السياسية والأيديولوجية.
وفي خضم هذا الجدل، انقسمت النساء أنفسهن بين مؤيدات ومعارضات، بينما استطاعت السلطة السياسية في مراحل مختلفة أن تستمد جزءاً من شرعيتها من الخطاب المرتبط بالأخلاق والهوية الدينية.
في هذا السياق، لم يعد الحجاب قضية تخص النساء وحدهن، بل أصبح قضية تشغل المجال السياسي العام، وتظهر في الخطابات الإعلامية والجدالات الاجتماعية بصورة تفوق حضوره في حياة النساء أنفسهن.
في إيران لم يعد الحجاب قضية تخص النساء وحدهن، بل أصبح قضية تشغل المجال السياسي العام
وقد عادت هذه القضية إلى الواجهة بقوة عام 2022، عندما اعتُقلت الشابة الإيرانية مهسا أميني في طهران على يد ما يعرف بـ"شرطة الأخلاق"، بدعوى عدم التزامها بقواعد الحجاب الصارمة. وبعد أيام من اعتقالها توفيت، لتتحول القضية إلى موجة احتجاجات واسعة داخل إيران.
في تلك اللحظة، لم يعد الحجاب مجرد قطعة قماش، بل أصبح رمزاً لصراع أعمق حول الحرية والسلطة والهوية. ومع انتشار الحدث عالمياً، دخلت القضية أيضاً في سياق الصراعات السياسية الدولية، حيث أصبحت جزءاً من النقاشات المتعلقة بمستقبل النظام الإيراني وموقعه في العالم.
وهنا يبرز سؤال مهم: هل يمكن أن تتحول أدوات السيطرة التي تعتمدها الأنظمة للحفاظ على استقرارها إلى نقاط ضعف تستغلها القوى الداخلية أو الخارجية؟
في عالم السياسة، كثيراً ما تحتاج الصراعات الكبرى إلى مبررات عاطفية وإنسانية تُستخدم لتبرير مواقف أو تدخلات سياسية. ومع تصاعد الأزمات الدولية، قد تتحول القضايا الاجتماعية الداخلية إلى عناصر في معادلات جيوسياسية أوسع.
المطالبة بأن تعيش المرأة حياتها بوصفها إنساناً كامل الحقوق لا ينبغي أن تكون موضع صراع أو قسر
ومع ذلك، يبقى السؤال الأساسي مرتبطاً بحقوق الإنسان وحرياته الفردية. فالمطالبة بأن تعيش المرأة حياتها بوصفها إنساناً كامل الحقوق لا ينبغي أن تكون موضع صراع أو قسر. فالإجبار، مهما اكتسى من شعارات أخلاقية أو دينية، يظل شكلاً من أشكال الإكراه، كما أن العنف يبقى عنفاً مهما تزين بخطاب القيم.
وفي نهاية المطاف، تبقى الحرية الحقيقية مرتبطة بالاختيار. فالقضية ليست في الحجاب ذاته، بل في حق المرأة في أن تختار ما ترتديه، بعيداً عن الفرض أو المنع. فحيث يوجد الإكراه، يصعب الحديث عن الحرية، وحيث يغيب الاختيار، يتحول الجسد مرة أخرى إلى ساحة لصراع لا ينتهي.
## "فرانس برس" عن مصدر في حزب الله: الحزب أصاب مروحية إسرائيلية في جرود شرق بعلبك
08 March 2026 11:07 PM UTC+00
## ترامب: ارتفاع أسعار النفط جراء الحرب على إيران هو ثمن بسيط يتعين دفعه
08 March 2026 11:09 PM UTC+00
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: رصد صواريخ من إيران باتجاه وسط إسرائيل
08 March 2026 11:11 PM UTC+00
## نزوح 20 ألف أسرة أفغانية بسبب القصف الباكستاني
08 March 2026 11:16 PM UTC+00
منذ بدء الموجة الجديدة من الاشتباكات بين باكستان وأفغانستان في 26 فبراير/شباط الماضي، نزحت أكثر من 20 ألف أسرة أفغانية من منازلها في شرق وجنوب أفغانستان، بالتزامن مع قتل 110 مدنيين وإصابة 113 آخرين من جراء القصف الجوي الباكستاني الذي دمر عشرات المنازل، وطاول أحياء سكنية عدة، ما يشير إلى أن الأيام القادمة ستشهد حركة نزوح أكبر.
وقال نائب الناطق باسم الحكومة الأفغانية المولوي حمد الله فطرت في مؤتمر صحافي في العاصمة كابول، في 3 مارس/آذار الحالي، إنه من المؤسف أن نقول إن سلاح الجو الباكستاني يستهدف عشوائياً المنازل والأحياء السكنية، بهدف النيل من عامة المواطنين، بعدما فشل في مواجهة القوات الأفغانية، مشيراً إلى أن "الهجمات تعد انتقاماً من عامة المواطنين، لكننا نطمئن شعبنا أننا لن نألو جهداً في الدفاع عنهم، والانتقام لكل قطرة دم".
وهربت مئات الأسر الأفغانية من المناطق القريبة من الحدود مع باكستان في ولاية ننغرهار (شرق)، وولايات خوست وبكتيا (جنوب)، والتي تعرضت للقصف. يقول النازح نورستان خان شينواري لـ"العربي الجديد"، إنه هرب مع أسرته من مديرية دور بابا القريبة من الحدود الباكستانية، ويضيف: "عشنا أياماً صعبة للغاية قبل النزوح، وحاولنا الصبر لأننا لم نكن نرغب في مغادرة المنزل خلال شهر رمضان. كنا نظن أن الأمر لن يستمر طويلاً، وأن القصف قد يكون الهدف منه التخويف فقط، لكن مع الأسف، رأينا الطائرات الباكستانية تواصل قصف المنازل، وتدمرها فوق رؤوس أصحابها".
ويتابع شينواري: "في الليلة الأخيرة قبل النزوح في الأول من مارس، كان القصف شديداً، وظلت الطائرات الحربية الباكستانية تقصف منازل الناس طوال الليل، وكانت قوات طالبان تتصدى للطائرات من خلال المضادات الأرضية للطائرات، وقتل عدد كبير من المواطنين. في صباح اليوم التالي نزحنا من قرانا، وساعدتنا قوات الجيش الأفغاني عبر نقلنا بسياراتها إلى منطقة قريبة من مدينة جلال أباد، وأوصلت إلينا الحكومة المحلية الخيام والطعام والدواء".
ويوضح الرجل أن "الكثير من المواطنين والقبائل والتجار والأثرياء يوفرون الطعام للنازحين، في الإفطار والسحور، وبعض ما يحتاجون إليه من مستلزمات، لكن المشكلة أن هذا النزوح يأتي في خضم ملفات إنسانية عديدة، فالحكومة مشغولة بالعائدين قسراً من باكستان وإيران، كما أن القبائل توفر لمقاتلي الجيش ما يحتاجون إليه على الحدود من طعام واحتياجات، وفي خضم كل تلك الأزمات جاء ملف النزوح بسبب القصف الباكستاني، ما يجعل الاهتمام قليل والدعم أقل".
وبينما ذهب الكثير من النازحين إلى منازل أقاربهم في المناطق القريبة، خصوصاً من المنتمين إلى القبائل بحكم الولاء القبلي والنسيج الاجتماعي التكافلي، ثمة آخرون توجهوا إلى المناطق التي خصصتها الحكومة مخيمات صغيرة مؤقتة، والكثير من هؤلاء وجدوا الخيام وبعض المساعدات الغذائية، غير أن بعضهم لم يحصلوا على شيء بعد.
من ولاية ننغرهار، يقول الشاب محمد زمان شينواري لـ"العربي الجديد": "نزحنا سريعاً هرباً من القصف، وأخذنا معنا فقط بعض الملابس والاحتياجات البسيطة، وإلى الآن لم نحصل على خيمة، ما اضطرنا إلى صنع خيمة من الأقمشة كي ننام بداخلها، والغذاء نحصل عليه من المواطنين، لكن العيش في تلك الخيمة صعب للغاية. لا أنتظر أي مساعدة من الحكومة، ولا من المجتمع المدني، لأنني أعرف قدرات الحكومة والجمعيات في هذه الفترة العصيبة، وغاية ما نتمناه أن تتوقف الحرب، ونعود إلى منازلنا. نحن في منتصف رمضان، ولا يمكن أن نكون في هذه الحالة خلال هذه الأيام المباركة، والعيد قادم، ونريد أن نستعد. إن استمرت الحرب فإنها ستقضي على ما تبقى من رمضان، وعلى فرحة العيد".
ويقول الناشط الاجتماعي محمد أبرار لـ"العربي الجديد"، إن "الأوضاع مؤسفة، فباكستان تريد من خلال قصف المواطنين العزل خلق ضغوط على الحكومة الأفغانية بعد أن قامت بترحيل ملايين اللاجئين الأفغان قسراً، وعمليات القصف تقتل الأطفال والنساء وعامة المواطنين، وتدمر المنازل بشكل ممنهج كي تجبر الناس على النزوح، ولعل الهدف أيضاً أن يثير ذلك غضب المواطنين ضد الحكومة، لكن هذا لن يحصل".
## تفاقم ظاهرة الهجرة الداخلية في تونس
08 March 2026 11:16 PM UTC+00
لم يكن محمد الدلهومي (32 سنة) يتوقع أن ينتهي به المطاف في غرفة ضيقة بحيّ شعبي في ضواحي العاصمة تونس، وهو الذي كان قبل خمسة أعوام يعيش في قرية صغيرة في ولاية القصرين وسط غربي البلاد، ويعمل مع والده في قطعة أرض زراعية بالكاد تكفي لسدّ حاجات العائلة. لكن مواسم الجفاف وتراجع مردودية الزراعة دفعاه إلى اتخاذ قرار صعب بترك ريفه الهادئ والرحيل نحو العاصمة بحثاً عن مورد رزق.
يقول محمد لـ"العربي الجديد" وهو يرتب مواد البناء داخل الحظيرة التي يعمل فيها، إنّ أصدقاءه من أبناء قريته اقترحوا عليه الانتقال نحو العاصمة للعمل معهم في حظيرة البناء مقابل أجر يومي يُراوح بين 30 و40 ديناراً تونسياً (بين 10 و14 دولاراً أميركياً) بعد أن فقد الأمل في الحصول على مورد كسب دائم في قريته. يؤكد المتحدث أن فرص العمل في العاصمة أفضل رغم قسوة ظروف الإقامة والتنقل، مضيفاً "على الأقل أستطيع العمل على نحوٍ يومي وإرسال بعض المال لعائلتي".
لا يعتقد محمد أن العمل في حضائر البناء في العاصمة سيُخرجه من الفقر، لافتاً إلى أن الهجرة الداخلية هي شكل من أشكال المكافحة من أجل الحياة، ومنبّهاً إلى أنّ عواقب هذه الهجرة قد تكون وخيمة لأولئك الذين يقعون في شراك البحث عن الكسب السهل وغير الشرعي.
وتتواصل الهجرة الداخلية في تونس منذ سنوات، إذ يغادر آلاف الشباب مدنهم وقراهم متّجهين نحو العاصمة وضواحيها، أملاً في فرص عمل أفضل، ما يعيد تشكيل الخريطة الاجتماعية والعمرانية للعاصمة. وتشير نتائج التعداد العام للسكان  لسنة 2024 إلى أن عدد سكان تونس بلغ نحو 11.97 مليون نسمة، ويعيش نحو 70% منهم في المناطق الحضرية، ما يعكس تسارع وتيرة التمدّن وانتقال السكان من المناطق الريفية والداخلية إلى المدن الكبرى. 
وتُظهر الأرقام أيضاً تركزاً سكانياً كبيراً في الشريط الساحلي والعاصمة، إذ يقطن نحو ثلث سكان البلاد في إقليم تونس الكبرى، في مقابل كثافة سكانية أقلّ في ولايات الوسط الغربي والجنوب.
ويرى المتخصّص في الديموغرافيا منذر السوودي أن هذا التحول يعكس استمرار الفجوة التنموية بين الجهات، إذ تتركز المؤسسات الاقتصادية والجامعات والخدمات الصحية في العاصمة والساحل، بينما تعاني مناطق الداخل من ضعف الاستثمار وارتفاع البطالة، ويؤكد لـ"العربي الجديد" أنّ العاصمة والمدن الكبرى بالنسبة لكثير من المهاجرين الداخليين، خيار اضطراري  أكثر منه حلماً، مشيراً إلى أن نزيف الهجرة الداخلية تفاقم في السنوات الأخيرة بفعل الجفاف وانحسار فرص العمل في القطاع الزراعي، وتراجع قدرة صغار المزارعين ومربّي الماشية على الصمود أمام التقلبات المناخية.
تتحدّر آمنة المباركي (27 سنة) من ولاية سيدي بوزيد (وسط)، وتقول إنّها انتقلت إلى العاصمة بعد تخرجها من المعهد العالي للدراسات التكنولوجية، وبحثها عن فرصة عمل لمدة عامين في منطقتها من دون جدوى. في العاصمة، وتضيف لـ"العربي الجديد"، أنها وجدت وظيفة براتب محدود لا يتجاوز 800 دينار (نحو 275 دولاراً)، لكنها شكلت فرصة أتاحت لها البدء في حياتها المهنية، وأبعدتها عن شبح البطالة. 
مثل كثير من الشباب والشابّات، بدأت آمنة حياتها في العاصمة عبر السكن المشترك مع صديقات، من أجل تقاسم كلفة الإيجار المرتفعة، مؤكدةً أنّ غلاء أسعار الإيجارات يدفع الكثير من الوافدين الجُدد نحو العاصمة إلى الاستقرار في الأحياء الشعبية أو المناطق غير المنظمة عمرانياً.
ويعتبر منذر السوودي، أن توسع الأحياء الشعبية يعكس نمو المدينة خارج التخطيط العمراني التقليدي نتيجة الهجرة الداخلية وارتفاع الطلب على السكن منخفض الكلفة. ويشير إلى أن الهجرة الداخلية لا تغيّر شكل المدينة فحسب، بل تؤثر أيضاً في نسيجها الاجتماعي، لافتاً إلى أن الأحياء الشعبية في ضواحي العاصمة باتت فضاءات تجمع سكاناً من جهات مختلفة، ما خلق شكلاً من التنوع الاجتماعي ومعاناة صامتة من صعوبة اندماج العديد منهم.
ويؤدي التوسع السكاني إلى ضغط متزايد على الخدمات العامة، مثل النقل والمدارس والمستشفيات، إضافة إلى توسع الاقتصاد غير المنظم في بعض المناطق. ويوضح السوودي أن "الهجرة الداخلية هي نتيجة لاختلال التوازن التنموي بين الجهات، إذ تتحوّل المناطق الداخلية إلى مناطق طاردة للسكان، في حين تبقى العاصمة والمدن الساحلية مناطق جاذبة". 
من حيّ التضامن، أحد أكبر الأحياء الشعبية في تونس الكبرى، تقول فاطمة (45 سنة) التي نزحت من إحدى قرى ولاية الكاف (شمال غرب) قبل عقدين من الزمن، إنّ الحي كان صغيراً قبل أن يتوسع بصورة لافتة، ويتحوّل إلى منطقة سكنية مزدحمة بسكان من محافظات مختلفة.
وسبق أن حذّر البنك الدولي في عام 2021 من أنّ تغيّر المناخ  يُعّد محرّكاً قوياً للهجرة الداخلية بسبب آثاره على سبل كسب العيش، وفقدان إمكانية العيش في الأماكن شديدة التعرض للمخاطر، مشيراً إلى أن هذه الظاهرة قد تمسّ 19 مليون مواطن في دول شمال أفريقيا بحلول عام 2050.
## مخاوف حقوقية من التوسّع باستخدام كاميرات المراقبة في المغرب
08 March 2026 11:17 PM UTC+00
أعرب المرصد المغربي لحماية المستهلك (غير حكومي) عن قلقه إزاء التوسّع المتسارع في استخدام كاميرات المراقبة داخل فضاءات يرتادها المواطنون يومياً، من قبيل المقاهي والعيادات والمؤسسات التعليمية والبنوك والقاعات الرياضية.
واعتبر المرصد، في بيان، أن "النقاش الدائر لا يتعلق بمدى الحاجة إلى هذه الوسائل الأمنية، بقدر ما يرتبط بمدى احترام الضوابط القانونية المؤطرة لاستعمالها، وضمان عدم تحولها إلى وسيلة تمسّ جوهر الحياة الخاصة. الفضاءات الحساسة تشكل أعلى درجات الخطر، فالعيادات والمصحات تتطلب حماية صارمة للملفات الطبية، والوكالات البنكية ومكاتب المهن الحرة تحتاج إلى مراقبة دقيقة لضمان سرية المعطيات المالية والمهنية، بينما المؤسسات التعليمية تستدعي موافقة قانونية، فيما الإدارات العمومية والقاعات الرياضية تتطلب ضبطاً صارماً لحق المواطن في الخصوصية".
وينص الفصل 24 من الدستور المغربي على ضمان الحق في حماية الحياة الخاصة وحرمة الاتصالات، ويؤطر القانون حماية الأشخاص تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، ويفرض جمع الصور والتسجيلات ومعالجتها بعد التصريح المسبق لدى الجهة المختصة، وتحديد الغاية المشروعة من المعالجة، واحترام مبدأي الضرورة والتناسب، وضمان مدة احتفاظ محدّدة وآمنة بالمعطيات، مع تمكين المعنيين من ممارسة حقوقهم القانونية في الولوج والتصحيح والحذف.
ويؤكد الناشط المدني محمد النحيلي ضرورة التوازن بين متطلبات الأمن واحترام الحقوق والحريات الفردية، ويوضح لـ"العربي الجديد"، أنه "لا يمكن إنكار أنّ كاميرات المراقبة أصبحت أداة تكنولوجية مهمة تساهم في تعزيز الإحساس بالأمن، كما تساعد في الوقاية من بعض الأفعال الإجرامية، وتسهّل عملية الكشف عن مرتكبيها، غير أنّ التوسّع في استعمال هذه الوسائل يجب أن يجري في إطار من الشفافية والضوابط القانونية، ما يضمن عدم المساس بخصوصية المواطنين، أو استعمال هذه الوسائل خارج الأهداف التي وضعت من أجلها".
ويضيف: "حماية الأمن العام تظل مسؤولية جماعية، لكن هذه الحماية ينبغي أن تسير جنباً إلى جنب مع احترام الحق في الخصوصية وصون المعطيات ذات الطابع الشخصي. من هذا المنطلق، فإنّ الحاجة أصبحت ملحّة لتعزيز الوعي بأهمية احترام المقتضيات القانونية المنظمة لاستعمال كاميرات المراقبة، وضمان وجود رقابة فعالة على طرق استعمالها وتدبير تسجيلاتها".
ويلفت النحيلي إلى أن "بناء مجتمع آمن لا يقتصر على اعتماد الوسائل التقنية، بل يقوم كذلك على ترسيخ الثقة بين المؤسسات والمواطنين، وهي ثقة لا يمكن أن تتحقق إلّا من خلال احترام القانون وضمان حماية الحقوق والحريات الأساسية، لذا ندعو إلى استمرار النقاش العمومي حول هذا الموضوع، بما يفضي إلى مقاربات متوازنة تضمن الأمن وتحترم في الوقت نفسه كرامة المواطن وحقه في الخصوصية".
من جهته، يرى رئيس المكتب التنفيذي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان، محمد رشيد الشريعي، أن "الإشكال يطرح أكثر داخل الفضاءات الحساسة التي تتداول معطيات دقيقة، من قبيل المؤسسات الصحية التي تحتوي على معلومات طبية، والمؤسسات التعليمية التي تضم قاصرين، والوكالات البنكية التي تعرف معالجة يومية لمعطيات مالية، إضافة إلى الإدارات العمومية حيث يدلي المواطنون بوثائق شخصية ورقمية".
ويؤكد الشريعي لـ"العربي الجديد"، أن وجود كاميرات في مثل هذه الفضاءات يقتضي احتراماً صارماً لحدود التغطية ومجال التسجيل، مع إشعار واضح بوجودها والغرض من استعمالها، مشيراً إلى أن "الانتشار المتزايد للكاميرات أثار نقاشاً واسعاً بين مؤيدين يرون فيه خطوة لتعزيز الأمن، ومعارضين يخشون من انعكاساته على الحريات الفردية. الحل يكمن في تنظيم استعمال التكنولوجيا عبر قوانين واضحة تضمن التوازن بين الأمن واحترام الحياة الخاصة، مع وضع ضوابط صارمة تحدّد أماكن تركيب الكاميرات، وطريقة حفظ البيانات، والجهات المخول لها الاطلاع عليها".
ويشدد على أهمية إخبار المواطنين بوجود كاميرات المراقبة عبر إشعارات واضحة، واحترام القواعد المتعلقة بحماية المعطيات الشخصية، لافتاً إلى أن "الجدل المحلي حول كاميرات المراقبة يبقى جزءاً من نقاش عالمي أوسع يتعلق بكيفية التوفيق بين متطلبات الأمن وضمان الحريات الفردية، فبينما يرى البعض أن هذه الكاميرات تعزز الشعور بالأمان وتحد من الجريمة، يعتقد آخرون أن الإفراط في استخدامها قد يؤدي إلى مجتمع يخضع للمراقبة الدائمة. في ظل هذا الجدل، يبدو أن التحدي الحقيقي يكمن في إيجاد توازن دقيق يسمح بالاستفادة من مزايا التكنولوجيا من دون المساس بحقوق المواطنين الأساسية".
## الحرب في المنطقة | إيران تختار مرشدها وسط تبادل مستمر للقصف
08 March 2026 11:22 PM UTC+00
في ظل التصعيد المستمر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وتواصل الهجمات الإيرانية على معظم دول الخليج، رسا اختيار مجلس خبراء القيادة الإيراني على مجتبى خامنئي زعيماً أعلى جديداً للبلاد خلفاً لوالده علي خامنئي في اليوم العاشر من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وقبل ساعات من الإعلان رسمياً عن اختيار نجل خامنئي، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن القائد الجديد لإيران "لن يبقى طويلاً" إذا لم يحصل أولاً على موافقته. وتردد اسم مجتبى لتولي منصب المرشد الإيراني، بعد سنوات قضاها في توطيد علاقات وثيقة مع الحرس الثوري الإيراني وتعزيز نفوذه في المؤسسة الدينية.
في موازاة ذلك، تعرّضت معظم دول الخليج، الأحد، لهجمات إيرانية جديدة بالصواريخ والمسيّرات أسفرت عن أضرار في منشآت مدنية في الكويت والبحرين، فيما أعرب مجلس جامعة الدول العربية، الأحد، عن الإدانة الشديدة للاعتداءات الإيرانية على كل من دولة قطر، والمملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان ودولة الكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين والمملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية العراق، معتبراً أنها غير قانونية وبدون سابق استفزاز، وتمثل انتهاكاً خطيراً لسيادة هذه الدول، وتقويضاً للسلام والأمن في المنطقة، وخرقاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني، وتشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين.
وفي تطور خطير، توعد المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية، إبراهيم ذو الفقاري، مساء الأحد، بأنه "إذا لم يتم وقف الهجمات على البنية التحتية الإيرانية فستُتخذ إجراءات مماثلة". وأكد أن "القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وبالرغم من امتلاكها إشرافاً استخبارياً واسعاً وقدرات هجومية ومعرفتها بكافة البنى التحتية للوقود والطاقة والخدمات العامة في المنطقة، امتنعت حتى الآن عن القيام بأي خطوات مماثلة، مراعاةً لمصالح الشعوب المسلمة في دول المنطقة".
من جانبه، قال موقع أكسيوس الإخباري الأميركي إن الضربات الإسرائيلية التي استهدفت 30 منشأة تخزين للطاقة السبت تجاوزت إلى حد بعيد ما كانت تتوقعه الولايات المتحدة الأميركية حينما أخطرتها إسرائيل بنيتها قصف منشآت التخزين تلك. وأضاف نقلا عن مسؤول أميركي وآخر إسرائيلي ومصدر مطلع أن ذلك أدى إلى "نشوب أول خلاف كبير بين الحليفين منذ بداية الحرب قبل ثمانية أيام".
"العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب في المنطقة أولاً بأول...
## شركات النفط الأجنبية تقلص وجودها في العراق بسبب الحرب
08 March 2026 11:30 PM UTC+00
يواجه قطاع النفط في العراق تحديات متصاعدة مع احتدام التوترات الإقليمية، ما انعكس على نشاط الشركات الأجنبية العاملة في الحقول النفطية وإجراءاتها التشغيلية.
فقد بدأت بعض هذه الشركات بإجلاء موظفيها من مواقع العمل في جنوب البلاد، وسط مخاوف من اتساع رقعة التصعيد الأمني وتأثيره في الإنتاج والصادرات، في وقت يعتمد فيه الاقتصاد العراقي بشكل كبير على عائدات النفط.
وأفادت مصادر عراقية لوكالة رويترز، السبت، بأن عدداً من شركات النفط الأجنبية بدأت بإجلاء موظفيها الأجانب من بعض الحقول النفطية في العراق إلى الكويت عبر منفذ سفوان الحدودي، في خطوة احترازية على خلفية التصعيد الأمني في المنطقة.
وحسب المصادر، فإن شركات من بينها هاليبرتون وKBR وشلمبرجير شرعت في نقل موظفيها الأجانب خارج العراق، في ظل مخاوف متزايدة من اتساع نطاق التوترات العسكرية المرتبطة بالحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران منذ نحو أسبوع.
ويأتي ذلك بعد تقارير أمنية تحدثت عن اندلاع حريق في مكاتب ومستودعات تابعة لشركتي هاليبرتون وKBR في محافظة البصرة، عقب هجوم بطائرة مسيّرة استهدف مجمعاً يضم موظفين لشركات نفط أجنبية.
وفي السياق ذاته، أعلنت شركة إيني الإيطالية إجلاء جميع موظفيها الأجانب من حقل الزبير النفطي في البصرة. وتتزامن هذه التطورات مع تراجع إنتاج العراق النفطي بنحو 1.5 مليون برميل يومياً نتيجة تعطل صادرات الخام بفعل تداعيات الأزمة الإقليمية.
دعوة إلى حماية الشركات
من جانبه، حذّر عضو مجلس النواب العراقي سامي أوشانا، من تداعيات التصعيد الأمني المتزايد في العراق والمنطقة على قطاع الطاقة والاستثمارات الأجنبية، مشيراً إلى أن تعرض مواقع مرتبطة بالشركات النفطية لهجمات بطائرات مسيّرة، إلى جانب استهداف السفارة الأميركية، يعكس مستوى خطيراً من التوتر قد يهدد استقرار بيئة العمل للشركات الدولية.
وقال أوشانا لـ"العربي الجديد" إن إجلاء بعض الشركات النفطية موظفيها يمثل مؤشراً واضحاً على تنامي المخاوف الأمنية لدى المستثمرين، محذراً من أن استمرار هذه الهجمات أو التهديدات باستهداف الحقول والمنشآت النفطية قد يؤدي إلى تقليص نشاط الشركات الأجنبية أو تعطّل بعض العمليات في القطاع النفطي.
وأضاف أن الاقتصاد العراقي يعتمد بشكل شبه كامل على عائدات النفط، ما يجعل أي اضطراب أمني يطاول الحقول أو عمليات الإنتاج والتصدير خطراً مباشراً على إيرادات الدولة وتمويل الموازنة العامة.
ودعا أوشانا الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المنشآت النفطية وتأمين بيئة مستقرة لعمل الشركات الأجنبية، والعمل على تحييد قطاع الطاقة عن تداعيات الصراعات الإقليمية، بما يضمن استمرار الإنتاج والحفاظ على ثقة المستثمرين الدوليين في السوق العراقية.
تحديات كبيرة
من جانب آخر، قال الخبير في شؤون الطاقة كوفند شيرواني، إن قطاع الطاقة في العراق يواجه حالياً تحديات كبيرة، بعد قرار وزارة النفط إيقاف العمل في حقلين رئيسيين هما الرميلة وغرب القرنة، ما يعني عملياً توقف نحو نصف الإنتاج العراقي الذي كان يقترب من أربعة ملايين برميل يومياً.
وأوضح شيرواني أن هذا التوقف يعود بالدرجة الأولى إلى أسباب تقنية مرتبطة بتعطل عمليات التصدير عبر موانئ البصرة والخليج العربي، نتيجة إغلاق مضيق هرمز منذ أواخر فبراير/ شباط الماضي، ما أدى إلى توقف تصدير نحو 3.3 ملايين برميل يومياً كانت تمر عبر موانئ البصرة.
وأضاف، خلال حديثه لـ"العربي الجديد"، أن هذه الكميات كانت تدر على العراق أكثر من 230 مليون دولار يومياً، أي ما يقارب سبعة مليارات دولار شهرياً، الأمر الذي يعني أن توقف التصدير يضع المالية العامة للدولة أمام ضغوط كبيرة إن استمر لفترة أطول.
وأشار شيرواني إلى أن التطورات الأمنية الأخيرة، ومنها استهداف مقرات بعض الشركات النفطية في البصرة من قبل فصائل "غير منضبطة" على حد وصفه، قد تدفع بعض الشركات الأجنبية إلى تقليص وجودها وإجلاء موظفيها، ما قد يؤثر في مشاريع تطوير الحقول النفطية الكبرى، بخاصة تلك المرتبطة بعقود استثمارية مع شركات دولية.
وحذر من أن إيقاف الإنتاج في الحقول والآبار النفطية لفترات طويلة قد يخلق مشكلات فنية عند إعادة التشغيل، إذ إن عودة الآبار إلى مستويات الإنتاج السابقة تتطلب عادة عمليات صيانة وتأهيل قد تستغرق وقتاً وتكاليف إضافية.
اقتصاد يواجه الضغوط
من جهته، قال الخبير الاقتصادي كريم الحلو، إن التطورات الأمنية الأخيرة تمثل تحدياً خطيراً للاقتصاد العراقي، في ظل الاعتماد الكبير على عائدات النفط التي تشكل أكثر من 90% من إيرادات الموازنة العامة ونحو 85% من العملة الأجنبية الداخلة إلى البلاد.
وأوضح الحلو، لـ"العربي الجديد"، أن أي تعطّل طويل في إنتاج النفط أو تصديره سيضع المالية العامة تحت ضغط كبير، مبيناً أن العراق يحتاج شهرياً إلى ما يقارب ثمانية إلى تسعة مليارات دولار لتغطية رواتب الموظفين والمتقاعدين وشبكات الحماية الاجتماعية والنفقات التشغيلية للدولة، وهي التزامات تعتمد أساساً على تدفقات الإيرادات النفطية.
وأضاف أن تراجع الإنتاج أو توقف الصادرات قد يدفع الحكومة إلى الاعتماد أكثر على الاقتراض الداخلي أو السحب من الاحتياطيات النقدية لدى البنك المركزي، التي تقارب 100 مليار دولار، محذراً من أن استمرار الأزمة قد ينعكس على استقرار سعر صرف الدينار ويرفع مستويات التضخم في الأسواق المحلية.
وأشار الحلو إلى أن المخاطر لا تقتصر على خسارة الإيرادات النفطية المباشرة، بل تمتد إلى احتمال تراجع ثقة الشركات الأجنبية، خصوصاً مع تعرّض بعض مواقع الشركات لهجمات مسلحة وإجلاء العاملين، ما قد يؤدي إلى تأخير أو تعطّل مشاريع تطوير الحقول النفطية ومشاريع الغاز والطاقة التي تقدر استثماراتها بعشرات المليارات من الدولارات.
ودعا الحلو إلى التحرك سريعاً عبر تعزيز حماية الحقول النفطية والمنشآت الحيوية، والعمل على تنويع منافذ تصدير النفط وتقليل الاعتماد على مسار واحد للتصدير، إضافة إلى تسريع خطط تنمية الإيرادات غير النفطية.
## حزب الله: تصدّينا لمحاولة إنزال إسرائيلية جديدة قرب النبي شيت بعد رصد تسلّل نحو 15 مروحية معادية قادمة من الاتجاه السوري
08 March 2026 11:45 PM UTC+00
## حرب استنزاف لأميركا
08 March 2026 11:46 PM UTC+00
تُروى قصّة ذكية عن القائد الصيني تشوغ ليانغ (Zhuge Liang) خلال عصر الممالك الثلاث في الصين؛ عندما اقترب جيش خصمه القائد سيما يي (Sima Yi) وكانت قوّته قليلة العدد والعتاد، وبدلاً من إغلاق أبواب المدينة والاستعداد للدفاع، قام تشوغ ليانغ بفتح أبواب المدينة على مصراعيها، وأخفى الجنود داخل البيوت، وأمر بعض الناس بكنس الشوارع، وجلس فوق سور المدينة يعزف على آلة موسيقية بهدوء تام وكأنّه غير خائف. وعندما وصل القائد سيما يي ظنّ أنّ الأمر كمين خطير، فتراجع فوراً. وهكذا نجح تشوغ بخدعة ذكية عُرفت باسم "خدعة القلعة الفارغة" (Empty Fort Strategy)؛ وأصبحت هذه القصة مثالاً في الاستراتيجية العسكرية حول الحرب النفسية والخداع العسكري واستخدام الذكاء عندما لا تتوفّر القوّة، ولا تزال تُدرَّس ضمن استراتيجيات الحرب القديمة في الصين.
يبدو أنّ إيران قد قرأت هذا الدرس بعناية فائقة، وطبَّقته في مواجهة العدوان الأميركي الإسرائيلي بأسلوبٍ يتّسق مع حروب الجيل الخامس. وقد أصبحت السيارات الإيرانية المدنية العادية أهدافاً ثابتة لصواريخ أميركية وإسرائيلية تُقدَّر قيمتها بملايين الدولارات، وهنا يتّضح للعيان أنّ ما نشهده ليس مجرّد اشتباك عسكري تقليدي، بل إعادة تعريف جذري لمفهوم "حرب الاستنزاف" برمته؛ إنّها حرب استنزاف بالمعنى الاقتصادي الأوسع، واختبار قاس لمدى قدرة اقتصاد كل دولة على تحمُّل هذا النزيف الصامت.
فما تفعله إيران، بوعي أو بغير وعي، يقلب الموازين الراسخة في أذهان خبراء الاستراتيجية، ويكسر البديهية القائلة إنّ التقدُّم التكنولوجي الهائل وحده هو العامل الحاسم في المعارك. لقد أثبتت التجربة أنّ التكنولوجيا، مهما بلغت دقتها، تظلّ عاجزة أمام الذكاء البشري القادر على خلق واقع بديل، وأنّ معادلة النصر لم تعد تقاس بعدد الرؤوس الحربية التي أصابت أهدافها، بل بعدد المليارات التي أُهدرت في قصف "لا شيء"، وبالجيش الذي يستطيع الصمود في هذه اللعبة القاسية من النزيف الاقتصادي حتى الرمق الأخير.
بحسب تقرير نشرته شبكة "سي أن أن" بعنوان "إليكم التكلفة المتوقّعة للحرب مع إيران يومياً" بناءً على تقديرات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، تكلِّف هذه الحرب الولايات المتّحدة نحو 891.4 مليون دولار يومياً، وقد بلغت تكلفة أول 100 ساعة من هذه الحرب 3.7 مليارات دولار، ومن المتوقّع أن تُكلِّف العمليات الجوّية 30 مليون دولار يومياً، بينما تُقدَّر تكلفة العمليات البحرية اليومية بنحو 15 مليون دولار، في حين تُكلِّف العمليات البرية 1.6 مليون دولار يومياً. 
لكن المفارقة الأكثر إثارة للدهشة تمثّلت في التحوُّل الدراماتيكي للموقف الأميركي من الاستهانة بالقدرات الإيرانية إلى السعي للاستعانة بخبرات الآخرين لمواجهتها؛ فبعد أن كانت الطائرات المسيّرة الإيرانية محط سخرية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ها هي اليوم تتحوَّل إلى كابوس يدفع كييف إلى عرض مساعدة خبرائها الذين اكتسبوا خبرة ميدانية في التصدِّي للمسيّرات الروسية، وهو العرض الذي قوبل بقبول فوري من قبل ترامب. ولم يكن هذا التحوُّل المفاجئ في الموقف إلا نتاجاً للصدمة الحقيقية التي أحدثتها التكاليف الباهظة للحرب، والتي دفعت ترامب نفسه إلى التراجع عن تهديداته السابقة بالاجتياح البرِّي، معتبراً إياه "مضيعة للوقت"، بعد أن كان قد أعلن في وقت سابق عزمه على اجتياح إيران برّاً.
تكلِّف هذه الحرب الولايات المتّحدة نحو 891.4 مليون دولار يومياً، وقد بلغت تكلفة أول 100 ساعة من هذه الحرب 3.7 مليارات دولار، ومن المتوقّع أن تُكلِّف العمليات الجوّية 30 مليون دولار يومياً
في خضمّ تصاعد المواجهة العسكرية بين إيران وإسرائيل، والتي تتحمَّل وطأتها دول الخليج العربية، كشفت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية في تقرير نشرته يوم الجمعة 6 مارس/ آذار بعنوان "قد تعيد دول الخليج النظر في استثماراتها الخارجية لتخفيف الضغوط المالية الناجمة عن الحرب مع إيران" (Gulf states could review overseas investments to ease financial strains caused by Iran war) عن تحوُّل استراتيجي غير مسبوق في سياسة كل من السعودية والإمارات والكويت وقطر، يتمثَّل في إعادة تقييم شامل للالتزامات المالية الضخمة التي تعهَّدت بها تجاه الولايات المتّحدة، والتي كانت تهدف إلى استثمار مئات المليارات من الدولارات على الأراضي الأميركية خلال السنوات المقبلة. 
ويأتي هذا التحوُّل الجذري بعد أن أدركت دول الخليج أنّ إدارة الرئيس ترامب، بدلاً من الاضطلاع بدورها التقليدي في حماية حلفائها، تقوم بسحب بطاريات "الثاد" والباتريوت" الدفاعية المتطوِّرة من قواعدها لتوفير غطاء آمن لإسرائيل، تاركة الأجواء الخليجية مكشوفة أمام الضربات الإيرانية، وأكثر من ذلك، أنّها تسخِّر القوّات الخليجية نفسها في مهمّة الدفاع عن المصالح الأميركية.
وفي خطوة تعكس عمق الأزمة، كشف التقرير أنّ هذه الدول باتت تدرس تفعيل بنود "القوّة القاهرة" في العقود المبرمة مع الجانب الأميركي، بهدف تعليق أو إلغاء تلك الاستثمارات، وتوجيه تلك السيولة الضخمة بدلاً من ذلك لتعزيز أمنها الداخلي الذي بات مهدَّداً بشكل مباشر؛ حيث تتّجه إيران في عدوانها إلى استهداف الإمارات بشكل خاصّ بوابل من الهجمات الصاروخية، وقد أحدثت فيها خسائر فادحة طاولت البنية التحتية الحيوية والمنشآت النفطية، الأمر الذي أحدث شرخاً عميقاً في الصورة المثالية التي ظلّت الإمارات تبنيها لعقود ملاذاً آمناً ووجهة جاذبة للسياحة والاستثمارات العالمية، لتتحوّل المعادلة برمتها إلى إعادة تشكيل جيوسياسي خطير في منطقة الخليج العربي. خلاصة القول، ترامب، الذي وعد بجلب استثمارات بتريليونات الدولارات، وإنعاش الخزانة الأميركية، ورَّط بلاده في حرب مكلفة من أجل إسرائيل، ستُكلِّفها أموالاً هائلة من جيوب دافعي الضرائب.
## الرواية المفضلة لدونالد ترامب
08 March 2026 11:46 PM UTC+00
تعود توابيت الجنود الألمان من إحدى ساحات القتال خلال الحرب العالمية الأولى؛ صناديق سوداء مكدسة بجثثهم وأكوامٌ من بزاتهم العسكرية التي تنظف ليرتديها جنود آخرون ذاهبون إلى الموت، ومنهم الجندي باول الذي يتأمل انهيارات رفاقه وكوابيسهم وانتحاراتهم في لحظة مركبة من اليأس والشعور بالذنب، في رواية الكاتب الألماني إيريك ماريا ريمارك "كل شيء هادئ على الجبهة الغربية"، التي ادعي دونالد ترامب في تصريحات متكررة أنها "من أعظم الكتب على مر العصور".
الرئيس الأميركي الذي يطلب من مجلس الأمن القومي موافاته بتقرير من صفحة واحدة فقط عن أي ملف مهما بلغت حساسيته، مهووسٌ بالخرائط والصور، ويتشكك صحافيون باطلاعه على العديد من الروايات والمذكرات والمؤلفات السياسية وترشيحها لجمهوره في أثناء حملته الانتخابية عام 2016، بينما تؤكد صحيفة نيويورك تايمز آنذاك أنه لا توجد رفوف كتب في مكتبه.
في رواية ترامب المفضلة تفاصيل واقعية لجبهة القتال تنقل أدق وأصدق وأعمق ما يعيشه مقاتلون يتساءلون دون أن يجدوا إجابة شافية عن المستفيد من حروب لا رغبة لهم بخوضها، فيقول أحد الجنود إن "المسألة لا تعدو أن تكون لوناً من الحمّى"، في حواره مع سبعة من رفاق السلاح في مقتبل العمر، حيث يتركون عائلاتهم وأحلامهم وذكرياتهم التي ترتبط جلّها بالطفولة والبراءة، ويتشبثون بضربة حظٍ قد تنجيهم من طلقة أو شظية قاتلة.
يعتقد صحافيون أن الرئيس لا يقرأ بدليل خلو مكتبه من الكتب
ملايين النسخ وزّعت من الرواية التي صدرت طبعتها الأولى عام 1929، وتُرجمت إلى أكثر من عشرين لغة بعد أقل من عامين على نشرها، وأنتجت ثلاثة أفلام مقتبسة منها، وكانت أولى الروايات المحظورة في الحقبة النازية لأنها تجرأت بحسب تعبيرات رموز تلك الحقبة على قيم الشرف والبطولة والتضحية من أجل الوطن، ما اضطر إيريك ماريا ريمارك للفرار إلى سويسرا هرباً من عساكر بلاده الذين اعتقلوا شقيقته الصغرى وقطعوا رأسها انتقاماً منه. ارتعب النازيون من سردٍ واقعي ومفجع لحرب عبثية تفضي لهزيمة مخزية في نهاية المطاف، وتحصد آلتها الرهيبة أرواح ملايين الشباب الذين خُدعوا بشعارات تمجّد وطنية زائفة تقوم على شيطنة العدو، في عالم يصنّف فيه جميع البشر أعداءً من منظور حزب شوفيني تقوده شخصية مثل هتلر.
هنا تكمن المفارقة التي عبّرت عنها الكاتبة الأميركية ألكسندرا بيتري التي لم تكف عن السخرية من حماقات الرئيس الأميركي في جميع قراراته وسلوكياته الخرقاء التي تذكّر بمجانين من أمثال هتلر، وتقول في تغريدة ساخرة على منصة إكس: "من الحقائق التي لا تزال تؤرقني بشأن رواية 'كل شيء هادئ على الجبهة الغربية' أن دونالد ترامب ظل يقول إنها روايته المفضلة".
وتخصص بيتري مقالاً في نوفمبر/ تشرين الثاني 2018، تستدعي خلالها مقاطع من الرواية، يقول فيها أحد الجنود: "أنا شاب. عمري عشرون عاماً؛ ومع ذلك لا أعرف شيئاً عن الحياة سوى اليأس والموت والخوف والسطحية التي تُلقي بظلالها على هاوية من الحزن...". 
في أقل من مئتين وخمسين صفحة، يكتب ريمارك أقسى هجاء للحرب ولمن يتسببون في إشعالها، ويكتب أبلغ رثاء لضحاياها المشاركين فيها خاصة: "وما دامت كل هذه الفظائع تحدث، فلا خير في شيء، ولا فائدة من الكتابة، أو الفعل، أو التفكير.. إن كل شيء في الحياة عبث وخداع إذا كانت حضارة آلاف السنين لا تستطيع أن توقف سيل الدماء التي تتدفق مدراراً، ولا تحول دون هذه الجروح المروعة التي تكتظ بها غرف العذاب في مئات ألوف المستشفيات. إن المستشفى وحده يبيّن ما هي الحرب ويصورها تصويراً مجرداً".
ويكشف تقرير نشرته "ذا غارديان" منذ أيام أن مؤسسة الحرية الدينية العسكرية في ولاية نيو مكسيكو الأميركية، تلقت أكثر من 200 شكوى من جنود وضباط أميركيين قالوا إن قادتهم استخدموا خطاباً مسيحياً متطرفاً لتبرير الحرب ضد إيران، مستشهدين بنبوءات نهاية الزمان وسفر الرؤيا في العهد الجديد، وإن أحد القادة العسكريين أبلغ أفراد وحدته أن الحرب "جزء من خطة الرب الإلهية" التي ينفذها الرئيس الأميركي.
ما الذي أعجب ترامب المقاتل باسم الإله لتحقيق نبوءة دينية عن حرب أخيرة تعجّل نهاية العالم، برواية تُختتم بسقوط الجندي في المعركة قتيلاً ليأتيه الخلاص من عذابات الجسد والروح؟ هل يقرأ ترامب حقاً؟!
## "فرانس برس": الولايات المتحدة طلبت من موظفي سفارتها غير الضروريين في السعودية مغادرة البلاد بسبب الضربات الإيرانية
08 March 2026 11:53 PM UTC+00
## قطر تعلن مواصلة تحركاتها الدبلوماسية لمنع اتساع دائرة الصراع
08 March 2026 11:53 PM UTC+00
أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن استهداف الأراضي القطرية بالصواريخ يمثل انتهاكاً خطيراً لسيادة الدولة والقانون الدولي، مشدداً على أن حماية أمن قطر وسلامة أراضيها تمثل أولوية قصوى. وفي الوقت نفسه، أوضح أن الدوحة تواصل تحركاتها الدبلوماسية مع مختلف الأطراف من أجل احتواء التصعيد ومنع اتساع دائرة الصراع في المنطقة.
وقال آل ثاني في مقابلة مع قناة سكاي نيوز البريطانية، مساء الأحد، إن قطر تعرضت لهجوم صاروخي في خضم التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، مضيفاً أن بلاده تنظر إلى هذا الاستهداف باعتباره اعتداءً مباشراً على سيادتها وأمنها الوطني.
وأوضح أن حماية أمن قطر وسلامة أراضيها تمثل أولوية قصوى، مؤكداً أن الدوحة ستتخذ كل ما يلزم من إجراءات لضمان أمنها واستقرارها، بالتنسيق مع شركائها الإقليميين والدوليين. وأشار إلى أن بلاده كانت ولا تزال تدعو إلى ضبط النفس واحتواء التوترات في المنطقة، مؤكداً أن التصعيد العسكري لن يؤدي إلا إلى مزيد من عدم الاستقرار، ويهدد أمن المنطقة بأسرها.
وأضاف أن قطر تواصل تحركاتها الدبلوماسية مع مختلف الأطراف من أجل منع اتساع دائرة الصراع، مشدداً على أن الحوار والوسائل السياسية يجب أن تكون الطريق الوحيد لمعالجة الأزمات في المنطقة. وأكد رئيس الوزراء القطري أن بلاده لطالما لعبت دور الوسيط في العديد من الأزمات الإقليمية والدولية، وستواصل هذا الدور بهدف تخفيف التوترات ودعم جهود السلام والاستقرار.
ووصف بن عبد الرحمن الاعتداء الإيراني بالقول: "إنه شعور عميق بالخيانة. فبعد ساعة واحدة فقط من بدء الحرب، تعرضت قطر ودول خليجية أخرى للهجوم. لقد أوضحنا جلياً أننا لن نشارك في أي حروب ضد جيراننا". وأضاف: "لم نتوقع أبدًا كل هذه الهجمات على دول الخليج من جارتنا. لطالما سعينا للحفاظ على علاقة طيبة مع إيران، لكننا نرفض تمامًا المبررات والذرائع التي يستخدمونها".
واختتم آل ثاني تصريحاته بالتأكيد على أن احترام سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي يمثل أساس الاستقرار في العلاقات الدولية، محذراً من أن استمرار الأعمال العسكرية في المنطقة قد يقود إلى تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي والدولي.
## أيسلندا والتضامن مع فلسطين: من رحلة 1975 حتى اليوم
08 March 2026 11:58 PM UTC+00
في أحد الشوارع الرئيسية لعاصمة أيسلندا ريكيافيك، حيث يعبر يومياً عشرات الآلاف من المواطنين والسياح، يصعب على أي عابر تجاهل جدارية فلسطين الممتدة على جدار على ناصية طريقين. لم تنسَ يوليا، الفنانة التي رسمت الجدارية، صحافيي غزة؛ فظهرت سترة الصحافة، وأرقام الضحايا الذين كان ذنبهم الوحيد أنهم حاولوا نقل الحقيقة، ونصف بطيخة حمراء كُتبت بداخلها أسماء أطفال استُشهدوا في غزة. وفي مقدمة الجدارية رمز لياسر عرفات والكوفية الفلسطينية، يتبعه العلم الفلسطيني وعبارة "الحرية لفلسطين".
سر الحضور الفلسطيني في أيسلندا
في رحلة البحث عن سر هذا الحضور الفلسطيني العميق في بلد يقع في أقصى شمال العالم، قد يبدو التضامن مع قضية بعيدة جغرافياً أمراً لافتاً. لكن التعمّق في القضية يكشف أن قصة فلسطين في الوجدان الأيسلندي ليست جديدة، بل تعود إلى أحلام ثلاثة أزواج (ثلاث نساء وثلاثة رجال) تشكّلت في سبعينيات القرن الماضي، "بعدما تحقق وقف الحرب على فيتنام"، كما يقول أحد المخضرمين في العقد الثامن في ريكيافيك لـ"العربي الجديد".
في منزله القريب من مركز المدينة، وعلى بُعد عشرات الأمتار من الجدارية، يروي المخرج والكاتب شاوميتير هايدل فصول رحلة طويلة في فهم القضية الفلسطينية: "كنا في أقصى اليسار في بداية السبعينيات، نتظاهر ونحتج بكل الوسائل ضد حرب فيتنام والإمبريالية الأميركية. وفي عام 1975 سافر ستة من رفاقي وأصدقائي اليساريين إلى بيروت، حيث التقوا ياسر عرفات وقيادات فلسطينية، ومثقفين، وأناساً عاديين في مخيمات لبنان". ويضيف: "حملوا معهم معدات تصوير وتسجيل، وجمعوا مواد وأدبيات وملصقات عن فلسطين لنقلها إلى أيسلندا. لم يكن عام 1975 يشبه أيامنا هذه من حيث سهولة التنقل أو تقنيات الاتصال ونقل المواد".
بعض أولئك الستة رحلوا، وبعضهم لا يزال على قيد الحياة، ومن بينهم قائد الرحلة الباحث وعالم الجيولوجيا في أيسلندا أولفر إنغولفسون، الذي قاد المجموعة إلى لبنان. غير أن هايدل يروي حادثة غامضة، في طريق العودة من بيروت إلى أيسلندا عبر روما فُقدت معداتهم وكل ما صوّروه وسجلوه من مقابلات ووثّقوه. وعند سؤاله عن كيفية ضياع ذلك الأرشيف، يجيب: "ربما كانت هناك عيون تراقب".
رغم ذلك، لم يُحبط "ضياع" الأرشيف حماسة هؤلاء الشبان. يقول هايدل: "جلسنا معاً وناقشنا: ماذا بعد؟ فخرجنا بفكرة إصدار مجلة فلسطين باللغة الأيسلندية. أصبحتُ مصممها ومخرجها ومحررها، وصدَر العدد الأول بالأسود والأبيض عام 1976". واستعاد الشبان الحالمون في زيارتهم لبيروت من الذاكرة ما "سُرق" منهم في إيطاليا.
هايدل: كنا نسير عكس تيار جارف يتهم الفلسطيني بالإرهاب
لا يزال العدد الأول محفوظاً لدى من بقي من المؤسسين، كذلك في أرشيف المكتبة الوطنية في ريكيافيك. وبحسب محتواها، فقد اعتمدت على الذاكرة والمقابلات التي أُجريت في بيروت والأحداث تلك الأيام، وقدّمت تعريفاً شاملاً بالقضية الفلسطينية للقرّاء الأيسلنديين.
وجاءت تلك المبادرة في ذروة مرحلة كانت فيها صورة الفلسطينيين مشوهة عالمياً، مع اتهامهم بالإرهاب وخطف الطائرات، رغم أنها تزامنت مع اعتراف الدول العربية بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني، وبعد خطاب عرفات في الأمم المتحدة (عام 1974). يقول هايدل: "كنا نسير عكس تيار جارف يتهم الفلسطيني بالإرهاب". ويتابع: "نعم، كنا يساريين حالمين، ولا نزال. أردنا لشعبنا الصغير أن يتعرّف إلى مأساة اقتلاع شعب كامل من أرضه. حتى تلك العمليات الفلسطينية المسلحة ساهمت في طرح أسئلة داخل مجتمعنا، كما في بقية المجتمعات الأوروبية".
وفي شرحه للسياق الأيسلندي يقول: "أيسلندا أيّدت قرار تقسيم فلسطين عام 1947، ثم صوّتت عام 1948 لصالح الاعتراف بإسرائيل في الأمم المتحدة. كان المزاج العام مؤيداً لإسرائيل، فجئنا لنقرع جدران المواقف التقليدية ونصرخ في وجه السردية الصهيونية السائدة". اليوم، يقترب شاوميتير هايدل من عامه الحادي والثمانين، ويترأس رابطة أيسلندا ـ فلسطين منذ عام 2019. والمفارقة أن الرابطة تأسست أساساً على يد فنان يهودي أيسلندي معادٍ للصهيونية هو إلياس دافيسون، بالشراكة مع قس أيسلندي. يشير هايدل إلى أن ربيع عام 1987، سنة اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى، شكّل محطة مفصلية: "كان هناك قس أيسلندي شهد وحشية القمع الإسرائيلي، وعاد ليقدم شهادته. عندها انطلقت حملة تضامن واسعة تحت مظلة الرابطة، التي بدأت بعدد محدود من الأشخاص".
تحوّل في النظرة للقضية الفلسطينية
في الوقت الحاضر، تبرز رابطة أيسلندا ـ فلسطين، التي تضم مجلس إدارة من 11 عضواً، غالبيتهم أيسلنديون، بينهم شابان فلسطينيان أيسلنديان هما قصي عودة ويوسف تميمي. تمتلك الجمعية مركزاً في وسط ريكيافيك، يُرى من نافذته علم فلسطين، في مشهد يعكس التحول الكبير منذ سبعينيات القرن الماضي. يقول هايدل: "ضغطنا إعلامياً وسياسياً وشعبياً للاعتراف بدولة فلسطين، وهو ما تحقق عام 2011". وقد وثّق رحلة هذه العلاقة وتحولاتها في كتابه "شارع أيسلندا في القدس"، كما وثّق زيارات وفود أيسلندية إلى قطاع غزة ومساعدة الجرحى مبتوري الأطراف.
خلال رئاسة الطبيب سفين رونار هاوكسون الرابطة على مدى عقدين، شهدت توسعاً ملحوظاً، خصوصاً بعد الاعتراف الرسمي بفلسطين. لكن ما حدث بعد السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 كان لافتاً: انضم إلى الرابطة نحو ألفي عضو جديد، والمفارقة أن 65% منهم نساء وشابات أيسلنديات. المفارقة أن الأيسلنديين حين يتظاهرون ويرفعون صور أطفال غزة يكتبون عليها بالأيسلندية: "هؤلاء أطفالنا".
من أبرز أنشطة الرابطة إرسال وفود سنوية إلى فلسطين. ودخل هايدل غزة أكثر من مرة، لنقل مساعدات طبية وأطراف صناعية، بالتعاون مع أكبر شركة تصنيع أطراف في أيسلندا، تبرع مالكها أوسور كريشنسون بدعم كبير لغزة.
في مقر الرابطة، يعرض هايدل صور شيكات مالية بملايين الكرونات: "هذه التبرعات جمعها طلاب مدارس. منذ أكتوبر 2023 أرسلنا نحو 300 ألف دولار إلى جمعيات فلسطينية، ذهب 200 ألف منها إلى غزة. نفّذنا أربع رحلات مخصصة للأطراف الاصطناعية، ورافقنا المتبرع الرئيسي". كما أرسلت الرابطة أخيراً عشرة ملايين كرونة (نحو 82 ألف دولار) هي عبارة عن تبرعات، بانتظار فتح المعابر لإيصال المساعدات.
إلى جانب العمل الإغاثي، تقود الرابطة حملات مقاطعة واسعة، شملت المجالات الرياضية والثقافية والأكاديمية والتجارية. ويقول هايدل: "ساهمنا في توقف نحو 500 شركة عن التعامل مع إسرائيل، وإغلاق شركات، ونركز حالياً على مقاطعة شركة الأدوية الإسرائيلية تيفا".
امتدت المقاطعة إلى "ستاربكس" و"ماكدونالدز"، وإلى هيئة البث الأيسلندية للمطالبة بمقاطعة يوروفيجن، وهو ما تحقق بقرارها أخيراً الانضمام للدول المقاطعة. كما فُرضت شبه مقاطعة رياضية، وآخر فريق إسرائيلي لكرة السلة زار أيسلندا في أواخر صيف العام الماضي حوصرت القاعة التي كان موجوداً فيها بالمتظاهرين، فلعب في أيسلندا بدون جمهور. وانضم فنانون بارزون إلى حركة التضامن، منهم المغني الشهير بول أوسكار، والفنانة موغا ستينا، التي شاركت في سفن كسر الحصار وتعرضت في رحلتها الأخيرة للاعتقال والترحيل. كما تأسست مبادرات مثل "صنّاع الأفلام لأجل فلسطين" و"النقابات لأجل فلسطين". وتنظم الرابطة مؤتمرات وندوات يحضرها ضيوف دوليون، مثل الطبيب النرويجي مادس غيلبرت، وشخصيات فلسطينية، كمصطفى البرغوثي، وسط حضور جماهيري واسع.
بات وصف ما يجري في غزة بـ"الإبادة" شائعاً في الخطاب العام الأيسلندي
بعد حرب الإبادة على غزة، بات وصف ما يجري بـ"الإبادة" شائعاً في الخطاب العام الأيسلندي، حتى بين صحافيين وسياسيين كانوا يرفضون المصطلح سابقاً. وتشير استطلاعات الرأي إلى ارتفاع تأييد فلسطين من 60% قبل أكتوبر 2023 إلى 73% بعده، مقابل نحو 9% فقط مؤيدون لإسرائيل. واليوم، تصدر الرابطة مجلة فلسطين باللغة الأيسلندية من جديد.
يمكن القول إن أولئك الشبان والشابات الذين سافروا عام 1975 إلى لبنان، ومنهم قائد الفريق أولفر إنغولفسون، زرعوا البذرة الأولى التي أثمرت اليوم حركة تضامن واسعة. بات الأيسلنديون يرددون فور لقائهم فلسطينيين عبارة "الحرية لفلسطين"، وانضم الآلاف إلى جمعية الصداقة، وازدهرت حملات التبرع والعمل الطلابي.
أما شاوميتير هايدل، رئيس جمعية فلسطين ـ أيسلندا، فيواصل نشاطه كأنه شاب، يشارك في التظاهرات ويظهر على شاشات التلفزة وصفحات الصحافة في بلده دفاعاً عن فلسطين. حلمه لا يزال متقداً: "أن تصبح فلسطين حرة بحق، وأن ترفع دولتنا صوتها عالياً، ويقترن ذلك بالعمل لحرية فلسطين ولجعلها عضوا كاملاً في الأمم المتحدة، ومحاسبة إسرائيل على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية". الرحلة التي بدأت قبل نصف قرن لم تنتهِ بعد، بل تتواصل في مشروعه القادم لإصدار كتاب جديد، بعد تعثّر تمويل فيلمه الوثائقي عن فلسطين، الذي أجرى مقابلاته مع شخصيات فلسطينية ومن بقي من رفاق البدايات، ومع آخرين رحلوا، لكن أثرهم ما زال حاضراً.
## خيارات ترامب لكبح أسعار النفط... خطة مليارية ومحاولات يائسة
09 March 2026 12:00 AM UTC+00
تواجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب معادلة معقدة في أسواق الطاقة العالمية، مع اقتراب أسعار النفط من مستويات لم تشهدها منذ سنوات نتيجة تصاعد الحرب في المنطقة، والاستهداف المتبادل لمنشآت النفط، وتعطل مضيق هرمز أحد أهم شرايين تجارة الطاقة في العالم. وأغلق خام برنت، وهو المعيار العالمي لأسعار النفط، عند 92.69 دولاراً للبرميل يوم الجمعة الماضي، مرتفعاً بنسبة 28% خلال الأسبوع إلى أعلى مستوى له منذ عام 2023. كما قفز خام غرب تكساس الوسيط، وهو المعيار الأميركي، بنسبة 36% إلى 90.90 دولاراً للبرميل، في أكبر مكسب أسبوعي له منذ عام 1983.
وحذر بنك غولدمان ساكس الأميركي من أن أسعار النفط قد تتجاوز 100 دولار للبرميل الأسبوع الجاري إذا لم تظهر أي مؤشرات على حلول بحلول ذلك الوقت. وأضاف البنك الاستثماري أنه إذا استمرت القيود على حركة المرور عبر مضيق هرمز طوال شهر مارس/آذار، فمن المرجح أن تتجاوز الأسعار ذروتها التي سجلتها في عامي 2008 و2022، عندما تجاوز سعر برنت 147 دولاراً للبرميل ووصل سعر البنزين إلى مستوى قياسي بلغ خمسة دولارات للغالون.
توقعات ترامب
وقال ترامب خلال حديثه للصحافيين على متن طائرة إير فورس وان أول أمس السبت إنه غير قلق من الارتفاع الأخير بأسعار الوقود في الولايات المتحدة، متوقعاً أن تتراجع الأسعار قريباً. وأضاف: "كنا نتوقع أن ترتفع أسعار النفط، وهذا ما سيحدث. لكنها ستنخفض أيضاً". وتابع: "ستنخفض بسرعة كبيرة، وسنكون قد تخلصنا من سرطان كبير على وجه الأرض". وسُئل الرئيس عما إذا كان يدرس اتخاذ خطوات إضافية لمعالجة ارتفاع أسعار الوقود، بما في ذلك السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الطارئ للولايات المتحدة. ولم يوضح ترامب ما إذا كان سيتخذ هذه الخطوة، مشيراً إلى أن البلاد تمتلك إمدادات نفطية كبيرة. كما انتقد سلفه جو بايدن لاستخدامه الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي.
وقال ترامب: "لقد ملأت الاحتياطي، لكنه خفضه إلى أدنى مستوى وصل إليه على الإطلاق. سنبدأ في الوقت المناسب، وهو في الأساس قرار يعتمد على الحدس، وسنبدأ عندها في إعادة ملئه". وكان ترامب قد تعهد بإعادة ملء الاحتياطي عند توليه المنصب، لكنه لم يفعل ذلك العام الماضي عندما كانت الأسعار أقل. ولم تعد القضية تقتصر على تأمين المعروض، بل امتدت لتشمل مخاوف من ضرر هيكلي طويل الأمد يلحق بقطاع الطاقة، مما يضع البيت الأبيض أمام خيارات أحلاها مر لكبح جماح الأسعار التي بدأت تنهك جيوب المستهلكين.
وبحسب رابطة السيارات الأميركية، ارتفع متوسط سعر غالون البنزين العادي على مستوى الولايات المتحدة بنحو 27 سنتاً خلال أسبوع واحد فقط ليصل إلى 3.25 دولارات يوم الخميس الماضي، ثم ارتفع إلى 3.32 دولارات بعد ظهر الجمعة. وإذا استمر هذا الاتجاه، فقد نشهد قريباً وصول سعر البنزين العادي في الولايات المتحدة إلى أربعة دولارات للغالون. أما البنزين الممتاز فقد تجاوز بالفعل هذا المستوى. وتقول رابطة السيارات إن آخر مرة ارتفع فيها المتوسط الوطني بهذا القدر خلال أسبوع واحد كانت في مارس/آذار 2022 بعد الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا.
وقالت صحيفة "واشنطن بوست"، في تقرير لها، أمس الأحد، إن تعطل إمدادات النفط عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره أكثر من ربع النفط المنقول بحراً في العالم، قد يتسبب في صدمات سعرية تشمل الأدوية وأشباه الموصلات وكل ما يصنع من النفط. وأشارت إلى أن ارتفاع أسعار الوقود يؤثر بشكل غير متناسب على الأشخاص الذين يمتلكون هامشاً مالياً محدوداً. فبالنسبة للأسر التي تعاني بالفعل من ارتفاع تكاليف المعيشة، يمكن حتى لزيادة بسيطة في سعر البنزين أن تفرض خيارات صعبة بين الاحتياجات الأساسية.
خيارات ترامب 
وحذر خبراء من أن خيارات دونالد ترامب لكبح الارتفاع الحاد في أسعار النفط الذي أشعلته الحرب محدودة للغاية، ما لم يتمكن بسرعة من إعادة فتح مضيق هرمز للسماح بتدفق الخام من الخليج، بحسب "فايننشال تايمز". وقالت الصحيفة، في تقرير لها، أمس الأحد، إن إدارة ترامب كشفت الأسبوع الماضي عن خطط لتأمين ناقلات النفط ومرافقتها أثناء عبورها الممر البحري الضيق، كما خففت العقوبات على النفط الروسي العالق في البحر، في محاولة لضخ سيولة إضافية بأسواق الخام العالمية. كما درست الإدارة خيارات لزيادة إنتاج النفط في الولايات المتحدة وفنزويلا، ويقال إنها ناقشت - ثم تخلت - عن خطة للتداول في عقود النفط الآجلة. لكن معظم الخبراء قالوا، بحسب الصحيفة، إن الطريقة الوحيدة لكبح أكبر قفزة في أسعار النفط منذ أكثر من ثلاثة عقود هي أن يقوم الجيش الأميركي وحلفاؤه بسرعة بتدمير قدرة إيران على تهديد الناقلات التي تعبر المضيق.
وقال مايك سومرز، الرئيس التنفيذي لمعهد البترول الأميركي، وهو أكبر جماعة ضغط في صناعة النفط: "التركيز الحقيقي يجب أن يكون على تأمين مضيق هرمز، لأن أياً من هذه الإجراءات، حتى جميعها مجتمعة، لن توفر مستوى الاستقرار الذي تحتاجه الاقتصادات العالمية". وأشار إلى أن الخيارات الأخرى لن يكون لها سوى تأثير هامشي على الأسعار". وأوضحت "فايننشال تايمز" أن "الارتفاع الكبير في أسعار النفط، قد يخلق أزمة سياسية داخلية للإدارة الأميركية في عام انتخابي (الانتخابات النصفية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل)، في وقت تواجه فيه بالفعل غضب الناخبين بسبب تكاليف المعيشة. وقد يؤدي ارتفاع الأسعار إلى تفاقم أزمة الغلاء، التي ساهمت فيها جزئياً الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس على السلع الأجنبية، والتي تكافح الإدارة بالفعل للسيطرة عليها".
وقال مسؤولون في الإدارة الأميركية إن زيادة تدفقات النفط من فنزويلا - حيث سيطرت الولايات المتحدة على الإنتاج بعد اختطاف زعيمها نيكولاس مادورو في يناير/كانون الثاني - قد تساعد في سد الفجوة. كما خففت وزارة الخزانة الأميركية يوم الخميس الماضي مؤقتاً العقوبات على مبيعات النفط الروسي إلى الهند، وأشارت إلى إمكانية إصدار إعفاءات إضافية بهدف ضخ سيولة في السوق. وكانت ناقلات محملة بالنفط الروسي تطفو في البحر دون وجهة. وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت لقناة فوكس نيوز: "قد نرفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي. هناك مئات الملايين من البراميل الخاضعة للعقوبات… الموجودة في البحر، وبشكل أساسي يمكن لوزارة الخزانة، عبر رفع العقوبات عنها، أن تخلق إمدادات إضافية – ونحن ننظر في ذلك".
وكان أحدث تحرك للإدارة لتهدئة الأسواق هو الإعلان عن برنامج إعادة تأمين بقيمة 20 مليار دولار من مؤسسة تمويل التنمية لتغطية الناقلات التي تعبر المضيق. غير أن متخصصين في قطاع التأمين شككوا بقدرة الوكالة على توفير التغطية اللازمة لمنح ملاك السفن الثقة لاستئناف الشحنات، وفق "فايننشال تايمز". وقد عبرت أقل من 50 سفينة المضيق خلال الأسبوع الماضي، وهو جزء ضئيل من الحركة المعتادة، في حين بقيت نحو 500 ناقلة نفط وغاز عالقة في المياه المحيطة. وحذر ملاك السفن من أنهم يحتاجون إلى ضمانات أمنية قبل إرسال السفن والموظفين عبر المضيق. وانتقد بعض الخبراء تعامل إدارة ترامب مع العمليات في إيران وارتفاع الأسعار، محذرين من أن أسواق النفط قد تدخل في حالة انهيار إذا لم يتم اتخاذ إجراءات حاسمة.
وقال مايكل ألفارو، كبير مسؤولي الاستثمار في صندوق التحوط "غالو بارتنرز" المتخصص في الطاقة والصناعة إن "العديد من قرارات السياسة التي اتخذتها الإدارة أو طرحتها خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية تبدو وكأنها محاولة يائسة لتهدئة أسواق النفط". وأضاف: "إذا لم نر مؤشرات على إعادة فتح مضيق هرمز بسرعة بحلول اليوم الاثنين، فإننا نتوقع قفزة جديدة في أسعار السلع الأساسية".
## حزب الله: استهدفنا بقذائف المدفعية قوة تابعة لجيش الاحتلال تتقدم باتجاه خلة المحافر في بلدة العديسة الحدودية
09 March 2026 12:06 AM UTC+00
## الخليج وسؤال الحكم في إيران
09 March 2026 12:07 AM UTC+00
لم يكن الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، في حاجةٍ إلى الاستدراك أمس على أقوالٍ له أعلنها أول من أمس، فيُخبرنا بأن "العدو" حرّف ما صدَر عنه بشأن الاعتداءات العسكرية التي تواصلها بلادُه على دول الخليج العربية، و"اعتذر" عنها الرئيس، وقال إن القوات المسلحة الإيرانية ستستهدف أي أرضٍ تنطلق منها هجمات. ولم يكن ذلك الكلام في حاجةٍ إلى مثل شُرّاح ألفيّة ابن مالك ليتحدّث صاحبُه عن التحريف غير الظاهر. ذلك أن المشكلة الأساس في أن "الاعتذار" الذي أفضى به، مقروناً بتعهّدٍ بعدم تكرار الضربات على دول الجوار العربي الخليجي، كان من لزوم ما لا يلزم، وإنْ نُسب هذا التعهّد إلى "مجلس القيادة المؤقت"، على ما أوضح بزشكيان الذي يعمل في غير المجرى الذي يمضي فيه الحرس الثوري، وكذا المستوى العسكري في قيادة الجيش، فهؤلاء أصحاب القرار، يساندهم فيه أركانٌ موثوقون نافذون من دائرة المرشد الأعلى الذي نالت منه اليد الإسرائيلية الطولى، فقضى اغتيالاً. وفي الوقت نفسه، لا غضاضة لدى أيٍّ من هؤلاء في أن يصرّح الرئيسُ بما يشاء، وأن يهاتف نظراءَ له في غير بلدٍ. والأمر نفسُه لوزير الخارجية، عباس عراقجي، الذي تتكيّف تصريحاتُه بحسب ظروفه بين الأجنحة العليا لصناعة القرار، فهو الذي كان قد ألمح إلى مسؤوليّة الحرس الثوري عن الهجمات التي تتعرّض لها دول الخليج، ثم نلقاه، بعد أيام، يمنح الجيران "حقّ التذمّر"، ويأمل منهم أن يوصلوا تذمّرهم إلى أميركا وإسرائيل اللتيْن اختارتا هذه الحرب، ويجب الضغط عليهما، على ما قال.
دوّت المقذوفات الإيرانية، ساعاتٍ بعد "الاعتذار" النافل الذي أطلقه فخامة الرئيس، في سماوات دول الخليج العربية الست، في اعتداءاتٍ متنقّلةٍ مشهودة. وبالتزامن، دوّت أسئلةٌ عن الحسابات والرهانات في الجمهورية الإسلامية، وعمّن هم الحاكمون فعلياً في هذا البلد، وأين هو بالضبط موقع الرئيس في خريطة القيادة العليا، طالما يُجاز له أن يعتذر، بالنيابة عن نفسه (!)، ويتعهّد باسم القيادة العسكرية بما يتعهّد به، ثم لا يعتدّ بشيءٍ من هذا وذاك. وقد استفاض المختصّون في الشأن الإيراني في درْس مستويات القوة في مراجع الحكم وهيئاته، والسلطة الأولى للمرشد الأعلى الذي لا يُجيز للمفاوض الأسبق في الملف النووي، علي لاريجاني، بأن يترشّح في انتخابات رئاسة الجمهورية، ثم ينصّبه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، فيكون الشخص الأرفع في المنطقة الوسطى بين السياسة والأمن، إلا أن هؤلاء الدارسين، في الأرجح، لم يقعوا في وقائع تتابعت منذ انتصار الثورة في 1979 على حالةٍ كالتي تبدّت قدام الجميع في السابع من مارس/ آذار 2026.
الواضح، إلى حدٍّ كبير، أن طهران عندما تضرب منشآتٍ ومرافق مدنيةً وحيويةً ونفطيةً في دول الخليج العربية الست لا تكترث بالذي تُعلنه هذه الدول أن الهجمات الأميركية على الداخل الإيراني لا تنطلق من قواعد أميركية في أراضيها، غير أن الاستراتيجية، التي لم تعُد خافية، وتتوطّن في الحرس الثوري والتشكيلات العسكرية هناك، أن من غير المقدور ضرب الولايات المتحدة نفسها، ولا حاملات طائراتها القريبة والبعيدة، فيصير التوجّه إلى الضغط الميداني على دول الخليج، في محاولةٍ لتأزيم الإقليم ورفع أكلاف الحرب على حلفاء واشنطن وأصدقائها، عساها، هذه المحاولة، من دون أي اكتراثٍ بتبعاتها الفادحة، في شأن الطاقة خصوصاً، تنجح في الضغط باتجاه وقف الحرب، والذهاب إلى جولات تفاوض متجدّدة. ولا تملك الدول العربية المستهدفة إلا أن تتهيأ منظوماتُها الدفاعية، وتعمل على تطويق هذا العبث الإيراني وتماديه، فليست معنيةً بالذي في مدارك قادة الحرس الثوري وأمثالهم في الجمهورية الجارة، المعتدية على ما لا يجوز وصف آخر لها.
من لزوم ما يلزم أن يعرف أهل الخليج، قادة وحكوماتٍ وشعوباً، من يحكُم في إيران، ومن سيحكُم، غير أن الأهم أن يعرفوا أن ثمّة فرصة استثنائية توفّرها المستجدّات الحادثة والمتتابعة، لمراجعة مفهوم الأمن القومي لكل دولة، ولمنظومة مجلس التعاون مجتمعة، فقد تأكّد، مجدّداً، أن أولويات الشاغل الأميركي بيع الأسلحة والطائرات الحربية، وليس العمل الجدّي على تأمين الخليج الذي لا شكّ يحميه أبناؤه، وأن الجار الإيراني لا يقيم اعتباراً لشروط صداقةٍ مأمولةٍ ومشتهاة، والحاكمون فيه يستخفّون باعتذارٍ معلن من رئيس الجمهورية، بلا حرج أو غير حرج.
## تحديث المقاربة التركية تجاه الأزمة الإيرانية
09 March 2026 12:07 AM UTC+00
حدّثت تركيا موقفها من الأزمة الإقليمية بعد اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية ضدّ إيران، مستندةً إلى الأسس السابقة، لكن الصوت يرفع أكثر في ما يتعلّق بالمطلوب من الطرفَين، خاصّةً النظام الإيراني، لتجاوز الحرب (والأزمة برمّتها) وتداعياتها السلبية على إيران نفسها كما على تركيا، والمنطقة بشكل عام. وبدايةً، لا بدّ من التذكير بأسس المقاربة التركية تجاه الأزمة الإيرانية في الأسابيع والأشهر، وحتى السنوات، التي سبقت الحرب الراهنة، من جهة رفض الخيار العسكري والعقوبات الاقتصادية والحصار ضدّ إيران، ومساعيها للوساطة المستمرّة لتغليب الخيار الدبلوماسي وإبقاء الأزمة على طاولة التفاوض لا في ميدان المواجهة والحرب.
ترفض تركيا الخيار العسكري، والهجمات الإيرانية غير المبرّرة ضدّ دول الخليج العربي والأردن
قبل الحرب مباشرة، قامت تركيا بالوساطة وتقديم نصائح علنية، كما عبّرت قنوات التواصل المفتوحة مع الطرفَين عن ذلك، ومنها، وربّما أهمها، اقتراح اللقاء الثلاثي على مستوى القمة الذي طرحه الرئيس رجب طيّب أردوغان ووافق عليه نظيره الأميركي دونالد ترامب، ورفضه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، مفتقد الصلاحيات في ظلّ تحكّم المرشد والحرس الثوري في مفاصل السلطة، بل السلطات كلّها: التشريعية والتنفيذية والقضائية. وقد هُمّش بزشكيان، المسؤول الوحيد المُنتخَب من الشعب بشكل شفّاف ونزيه، نسبياً في ظلّ قيود النظام على العملية الانتخابية ورفض ترشيحات آخرين، بمن فيهم أبناء النظام نفسه، كما حصل مثلاً مع علي لاريجاني الذي رفض مجلس صيانة الدستور ترشّحه للانتخابات الرئاسية قبل نحو عامين بحجّة عدم أهليته. نعم، هذه كانت الحجة، بينما فوّضه المرشد علي خامنئي عملياً بقيادة البلاد في حالة رحيله، وهو ما يحدث حالياً بالفعل بالشراكة مع الحرس طبعاً، رغم الصلاحيات الشكلية للإطار الثلاثي الذي ينصّ عليه الدستور ويضمّ الرئيس ومسؤول السلطة القضائية وأحد أعضاء مجلس الخبراء.
بموازاة تلك الجهود والمساعي، كان التحذير من التداعيات السلبية للخيار العسكري على إيران نفسها والمنطقة، بما فيها تركيا التي تملك حدوداً طويلة مع جارتها بطول 550 كيلومتراً، مع اتخاذ احتياطات أمنية، والتخوّف من موجات هجرة جديدة وانتعاش التنظيمات الإرهابية، وحتى الأفكار والخطط الانفصالية، بعدما دُحِرت وهُزِمت في سورية، فضلاً عن الأجواء السلبية العامة في المنطقة، خاصّة في البعد الاقتصادي والاستثمارات وحركة رؤوس الأموال والبضائع وسلاسل توريد المواد الخام وارتفاع أسعار النفط والغاز، رغم تلقّي تركيا معظم احتياجاتها من الشمال (روسيا وأذربيجان) والشرق (العراق) بعيداً من مضيق هرمز والخليج العربي.
كانت هناك نصائح تركية داخلية وإقليمية للنظام بالإنصات إلى مطالب الناس واحتياجاتهم، والعمل لتلبيتها، كما مراجعة السياسات الإقليمية والتوقّف عن الأخطاء لجهة تجاوز الدول والحكومات ودعم الجماعات والمليشيات غير الشرعية والمشاريع والخطط الانفصالية. قبل ذلك، وبعده، نظرت تركيا (ولا تزال) بعين القلق إلى العامل الإسرائيلي المحرِّض على الخيار العسكري وتأجيج التوترات، مع الانتباه إلى أن هذا العامل بات حاضراً دوماً في الحسابات التركية تجاه التطوّرات في المنطقة. رغم ذلك، وقعت الحرب ضدّ إيران، وللأسف، للأسباب نفسها والمعطيات السابقة، خاصّةً حضور العامل الإسرائيلي. ومع ذلك تعتقد أنقرة أن النظام الإيراني لم يقم بما عليه سياسياً وعسكرياً لمنعها وعدم التورّط فيها من الأساس. وبحسب وزير الخارجية هاكان فيدان، فمن الناحية السياسية لو اطّلع الإيرانيون على الضغوط التي يواجهها الرئيس الأميركي في عملية صنع القرار وقدّموا له شيئاً مسبقاً لما كان للضغط الإسرائيلي هذا التأثير. ومن هنا، وبالضرورة، فالقيادة المسؤولة كان يجب عليها الاطّلاع وتحضير واجباتها كما ينبغي، ليس سياسياً فقط، بل عسكرياً كذلك. وبحسب فيدان أيضاً، فأيّ دولة لم تطوّر قدراتها في مجالات الاستخبارات والأمن والقدرات العسكرية والعملياتية والاستخبارات الوقائية والتتبع الجوي واستخبارات الفضاء، لا ينبغي لها الدخول حتى في مناوشات مع دول مثل أميركا وإسرائيل. وأضاف وزير الخارجية التركي أنه حتى مع امتلاكها قدرات استخبارية وسيبرانية فلا يمكن الدفاع من دون امتلاك منظومة دفاع جوي وسلاح طيران. وعليه كان يجب تحاشي أيّ صدام عسكري مع أميركا وإسرائيل في ظلّ التفوّق الهائل عسكرياً وكذلك سياسياً ودبلوماسياً.
والآن، وقد جرى ما جرى، ترفض تركيا الخيار العسكري بحد ذاته، كما ترفض الهجمات الإيرانية غير المبرّرة ضدّ دول الخليج العربي والأردن، وتقدّم خريطة طريق واضحة تبدأ بوقف الحرب مع ضرورة تشخيص أهدافها بدقّة والتمييز بين العسكرية البحتة وتلك المتعلّقة بتغيير وإسقاط النظام الإيراني، الأمر الذي تراه أنقرة كارثياً على المنطقة برمتها. وفي ما يخصّ النظام، فربما يكون قد تغيّر بالفعل كما قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (وهي وجهة نظر لا ترفضها تركيا بالمطلق)، خاصة بعد اغتيال المرشد وأبرز مستشاريه وكبار القادة العسكريين، لكنّها تطالب الطرفَين، وبالتبعية، بالعودة إلى طاولة التفاوض، وهو ما يتطلّب تضحيات أو تنازلات كبيرة من القيادة الإيرانية.
ستظلّ تركيا داعمةً لاندماج إيران في المنطقة باعتبارها قوة لا يمكن تجاهلها، حتى لو بات الأمر أكثر صعوبة بعد اهجمات غير مبرَّرة على دول عربية
تنظر تركيا بواقعية إلى المشهد وترى إزاحة النقاط الخلافية الثلاث عملياً من جدول الأعمال التفاوضي، أي المشروع النووي الذي عاد سنوات إلى الوراء، ولن يكون النظام قادراً في اليوم التالي، في ظلّ تدمير بناه التحتية والمؤسّساتية والقيادية، على إعادة بنائه حتى لو أراد. وهو ما يمكن قوله أيضاً عن نظيره الصاروخي. أمّا الأذرع والوكلاء الإقليمية الثلاثة، فقد زالت كذلك من جدول الأعمال، مع حظر الجناح العسكري للذراع المركزية (حزب الله) قانوناً في لبنان، ودعوات إلى سحب سلاح المليشيات وحصرية السلاح بيد السلطة الشرعية في العراق، حتى من المرشّح "السابق" لرئاسة الوزراء نوري المالكي. بينما تبدو جماعة الحوثي تحت الضغط في اليمن، وقدرتها على الانخراط الجدّي في معركة الدفاع عن النظام الإيراني محدودة، خاصّةً مع الضغوط الداخلية إثر التحوّلات اللافتة في البلاد وكسر المشروع الانفصالي في الجنوب.
وعليه، لا بدّ أن يسهّل النظام الإيراني المتجدّد الأمور على نفسه، ويسعى إلى الحصول على مقابل يتضمّن أساساً رفع العقوبات الخانقة (نسخة إيرانية من قانون قيصر في سورية) ولو تدريجياً، مع الاقتناع باستحالة إدارة البلاد كما كان الحال قبل الحرب، وضرورة توسيع هامش الحريات والمشاركة السياسية، ولو للمعارضين من أبناء النظام نفسه.
في ما يخصّ قصّة اندماج إيران في المنطقة على كل المستويات، بما فيها ترتيبات حفظ الأمن والاستقرار فيها بعيداً من الغزاة والقوى الأجنبية (أميركا وإسرائيل)، ستظلّ تركيا داعمةً لذلك دوماً، باعتبار إيران قوة كبرى لا يمكن تجاهلها حتى لو بات الأمر أكثر صعوبة، خاصّةً بعد الهجمات غير المبرّرة على الدول الخليجية والعربية، لكنّه ليس مستحيلاً، ولا يزال في المتناول. وعلى الأغلب ستمضي المسيرة الإقليمية العربية والإسلامية قدماً من دون عداء وقطيعة، بل بانفتاح ومدّ اليد تجاه طهران "المتجدّدة" الضعيفة التي ستنشغل بنفسها سنوات وربما عقوداً، وستحتاج إلى وقت طويل للتعافي.
## الحرب الإمبريالية على إيران... إغواء التأطير الدين
09 March 2026 12:07 AM UTC+00
في زمن الحروب، تولد الروايات سريعاً، فتنساب عبر شاشات التلفزة ومنشورات التواصل الاجتماعي وخطب السياسيّين، لتُشكّل وعي المجتمعات بما يحدث، ولماذا يحدث. ومن بين هذه الروايات التي عادت تطفو على سطح النقاش الدائر حول المواجهة الحالية مع إيران فكرة أن هذه الحرب دينية: صراع حضارات، أو اصطدام أديان ورؤى لاهوتية. فشهدنا في الأيام الماضية استعمالاً لافتاً للرموز الدينية في الخطاب المحيط بالاستعداد العسكري الإمبريالي الأميركي - الإسرائيلي ضدّ إيران. فقد استحضر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، فكرة الحرب المقدَّسة، وشبّه النظام الإيراني بـ"العماليق"، ذلك العدو التوراتي الذي أُمرت إسرائيل "بمحو ذكراه". واقتبس عبارة "تذكّر ما صنع بك عماليق، واعمل"، وهو مقطع من سفر التثنية يُتلى تقليدياً قبل عيد المساخر اليهودي. وتلقّى الرئيس دونالد ترامب بركاتٍ من كنيسته داخل البيت الأبيض، في تأطير رمزيٍّ لأفعاله باعتبارها مفوّضة من السماء. أمّا وزير دفاعه بيت هيغسيث، فارتبط اسمه برموز دينية شديدة الاستفزاز، منها وشم يستحضر الحروب الصليبية مثل عبارة "Deus Vult" ("الله يريد ذلك") وصليب القدس، المرتبطَين تاريخياً بالتعبئة الدينية للحرب. تبدو هذه الصور وكأنّها تهدف إلى حشد التأييد للصراع عبر خطاب ديني، وتأطير النزاع بلغة النبوءة والقدر المقدَّس والواجب الأخلاقي.
وليس في هذا جديد. فعلى امتداد التاريخ الحديث، اعتاد الفاعلون السياسيون استعمال اللغة المقدَّسة لحشد الدعم لحروب كانت خلفياتها العميقة استراتيجية أو اقتصادية. ففي الحرب الباردة، كثيراً ما صاغ القادة الأميركيون الصراع مع الشيوعية دفاعاً عن الإيمان في مواجهة الأيديولوجيا الإلحادية. بيد أن الحرب الباردة لم تكن حرباً دينية بين مؤمنين وملحدين، بل كانت صراعاً جيوسياسياً على النفوذ والسلطة والنظم السياسية. وكذلك غزو العراق عام 2003، الذي غالباً ما يُبرَّر بمصطلحات أخلاقية أو حضارية، يدركه المؤرّخون وعلماء السياسة صراعاً تغذّيه دوافعُ استعمارية، ومخاوفُ أمنية، وحساباتٌ إقليمية وسياسية خاطئة، لا صلة لها باللاهوت.
تاريخياً، اعتاد الفاعلون السياسيون استعمال اللغة المقدَّسة لحشد الدعم لحروب كانت خلفياتها العميقة استراتيجية أو اقتصادية
هل ينبغي لمن يستهدفهم هذا التأطير الإمبريالي/الديني الأميركي - الإسرائيلي أن يبادروا إلى الردّ بالمثل؟ يرى هذا المقال أن تبنّي الخطاب الديني نفسه هو الخطأ بعينه، فسياسات الهُويّة المفرطة (المرتبطة غالباً بالإسلاموفوبيا بخطاب ليس اليمين المتطرف فقط، وإنما أيضاً بخطاب من أسمّيهم بـ"الليبراليين الرمزيين") تهدّد بتصعيد النزاع وترسيخ التحيّز والوصم. كما أن الردّ بمعاداة اليهود أو رهاب المسيحية لا يقلّ خطورةً وإضراراً. فبعض الجماعات تحتجّ بآيات قرآنية كريمة مثل: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا} (المائدة: 82). لكن الاقتباس الانتقائي يتجاهل آيات أخرى تؤكّد الدقّة وعدم التعميم، مثل قوله تعالى: {لَيْسُوا سَوَاءً ۗ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ ۖ وَأُولَٰئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ} (آل عمران: 113–114)، وقوله: {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا} (آل عمران: 75). هذه الآيات تحذّر من التعميمات الواسعة، وتحثّ على التمحيص والدقّة، من خلال فهم سياقاتها التاريخية وأسباب نزولها.
يذكّرنا عالم الاجتماع الأميركي روجرز بروباكر في كتابه "الإثنية من دون مجموعات" أن الديناميكيات العرقية والدينية نادراً ما تتخذ شكل جماعات متقابلة واضحة المعالم. فرغم أن الخطاب الأميركي الراهن يحاول خلق "كتلة" يهودية - مسيحية، لا يقابلها كتلةً إسلامية موحّدة متجانسة، بل مجموعات مستعمَرة ومهيمَن عليها. وإساءة قراءة الصراع عبر عدسة دينية ضيّقة إنما تخفي أسبابه العميقة.
رغم حضور الخطاب الديني في النقاش الدائر حول الصراع، تشير بنية المواجهة ودوافعها وتحالفاتها جميعاً إلى واقع آخر. الحرب الراهنة ليست حرباً دينية في المقام الأول، بل هي صراع استعماري استيطاني وجيوسياسي على الموارد الاقتصادية والسلطة والنفوذ والنظام الإقليمي في الشرق الأوسط. فالتشخيص الخاطئ للصراع بوصفه دينياً، من شأنه أن يزيد الهُويّات تصلّباً، ويُعمّق الاستقطاب، ويجرّد الدبلوماسية من شرعيتها. وحتى إذا كان النظام الإيراني قد تحالف مع قوى دموية مثل نظام الأسد في سورية أو دعم مشروعاً طائفياً في العراق واليمن، فإن ذلك لا يجعل من الحرب حرباً دينية في جوهرها. يبقى السبب الجذري هو الاستعمار الاستيطاني والأبارتايدي المستمر في فلسطين ورفض قبول حلّ الدولتَين أو حلّ الدولة الواحدة. والنزعات الانتقامية التي تستهدف إيران أو حلفاءها في لبنان تفتقر إلى البصيرة التاريخية، وتشكّل خطورةً استراتيجية.
هناك فرق بين الدين بوصفه خطاباً يُوظَّف، والدين بوصفه بنية سببية تُحرِّك الأحداث
لو كانت هذه الحرب الإمبريالية على إيران دينية في جوهرها، لرأيت التحالفات ترسم خيوطها على نسيج المعتقَد، ولانحاز كلُّ فريق إلى قُبلة مذهبه. لكنّ التاريخ شاهد لا يُكذَّب: الحروب الأوروبية الدينية في القرنين السادس عشر والسابع عشر تقدّم لنا مثالاً كلاسيكياً لهذا النمط من الاستقطاب. أمّا اليوم، فمشهد الشرق الأوسط يكسر هذه القاعدة، ويعبر الحدود الدينية بامتياز. فالولايات المتحدة توثّق علاقاتها الاستراتيجية مع دول ذات غالبية مسلمة، وإسرائيل تنسج تحالفات دبلوماسية وأمنية مع أنظمة عربية تحت خيمة "الاتفاقات الإبراهيمية"، فيما تمدّ إيران يد التعاون إلى قوىً لا يحرّكها إلا البوصلة الاستراتيجية، لا الدين. الحرب إذن تُقرأ بمنطق الردع العسكري، والسباق نحو التفوّق النووي، والصراع على الممرّات الحيوية، وكلّها عناوين تخدم هدفاً أسمى: الحفاظ على المشروع الاستعماري الاستيطاني الإسرائيلي، وترسيخ الهيمنة الاقتصادية في المنطقة.
الإبادة الجماعية في غزّة، والحرب على لبنان وفنزويلا وإيران، تبدوان وكأنّهما نذر "اللا- نظام" العالمي الإمبريالي الجديد، الذي يطلّ بوجهه من تحت رماد القديم. حين نختزل الصراعات في معادلة "صراع الحضارات"، نمحو التنوّع الداخلي للمجتمعات، ونفتح الباب على مصراعيه للّوم الجماعي. أمّا إدراكنا أن هذه الحروب (على غزّة ولبنان وإيران) هي، في العمق، حروب استعمارية جيوسياسية، فلا يعني تجاهل حضور الدين في الفضاء العام، فهو لا يزال يصوغ الهُويّة، ويؤسّس للأعراف الاجتماعية، ويمنح الخيارات الأخلاقية مبرراتها.
الرؤية التحليلية الثاقبة تفرض علينا تمييزاً دقيقاً: هناك فرق بين الدين بوصفه خطاباً يُوظَّف، والدين بوصفه بنية سببية تُحرِّك الأحداث. في هذا الصراع، يظهر الدين في الغالب أداةً خطابيةً تُستعمل لتجميل الإرادات، لا محرّكاً جوهرياً لسلوك الدول. وإن نحن أسأنا قراءة هذا المشهد، فإننا نخاطر بإضفاء شرعية على العنف، وتجميد الهُويّات في قوالب جامدة، والأهم: تحويل البصر عن نظام الفصل العنصري الإسرائيلي ومشروعه الاستعماري الاستيطاني، وعن الحقائق الجيوسياسية التي تصوغ هذا الصراع وتُحدّد مسارَه.
## أحمد درويش والذاكرة العُمانية
09 March 2026 12:07 AM UTC+00
ترك الباحث والأكاديمي المصري أحمد درويش، الذي رحل الأربعاء الماضي، مؤلّفات كثيرة في الأدب والنقد، منها عن عُمان، حيث قضى قسطاً غير يسير من شبابه أستاذاً ثم رئيساً لكلية الآداب في جامعة السلطان قابوس، ثم مستشاراً لرئيس الجامعة، قبل أن تتوالى زياراته اللاحقة حتى قبيل وفاته. التقاه كاتب هذه السطور مرّات، ففي إحداها أحيينا أصبوحة في جامعة صحار، ناهيك عن جلسات متفرّقة، في أزمنة متفرّقة أيضاً، إحداها في شقّته الواسعة في القاهرة. وكان اللقاء الأخير حين حلّ ضيفاً قبل وقت قريب على ندوة سردية أقامتها مؤسّسة بيت الزبير الثقافية في مسقط. تحدّثنا قليلاً، وقد لاحظتُ أن سحابة الهرم قد بدأت تغزو جسده، مع حفاظه على تلك الطيبة المصرية التي تميّزه، واستماعه إلى من يجالسه أكثر من حديثه إليه.
وضع مقدمة كتاب "عُمان في عيون مصرية" (الدار المصرية اللبنانية، القاهرة، 2015)، ورشّح مجموعة من الأسماء للمشارَكة فيه. جاء الكتاب بمبادرة من سفير عُمان في القاهرة حينها، وشاركت فيه ثلاثون شخصية مصرية عملت وعاشت في عُمان. ومن التجوال في صفحاته، يتعرّف القارئ إلى مشاعرٍ حارّةٍ لشخوص يستعيدون عبق الذكرى الشبيهة بالحلم في مرتع قديم، فضاء حميم أنفقوا فيه جزءاً من أعمارهم متفاعلين، وساهموا في تأسيس بعض تفاصيله، خصوصاً في مجالات التعليم الأول في بدايات نشأة الدولة بشكلها الحديث، حين تولّى السلطان الراحل قابوس بن سعيد مقاليد الحكم في مطلع السبعينيّات.
ضمن المشاركين الصحافي حسين عبد الغني (المدير السابق لمكتب قناة الجزيرة في القاهرة) الذي بدأ حياته الوظيفية في صحيفة عُمان. يقول في حديث لا يخلو من حنين وشجن: "عرفت المجتمع العُماني بتنوّعه الثقافي والعرقي والمذهبي، عرفت العرب والبلوش واللواتيا والبحارنة والإباضية والسنّة ملتحمين ومنصهرين في الوطنية العُمانية". وتطرّق في حديثه إلى مواقف لا تخلو من طرافة: "صلّيت الجمعة في المسجد الكبير ذي القبّة الزرقاء، ونسيت في سيارتي المفتوحة نوافذها أول راتب لي من الجريدة، وعدت فوجدته كما هو لم يُمس. وسافرت مرّة من مسقط إلى دبي بالباص، وجلس بجانبي شاب سعودي يدرس الدكتوراه في أميركا، وكانت هذه زيارته الأولى لعُمان، فقال لي: ما هذا الشعب؟ فقلت له مستغرباً: خير! قال: لم أجد في حياتي مثل ما رأيت العُمانيين، لقد دست على قدم أخ عماني في شارع روي التجاري المزدحم، فوجدت أنه هو الذي يعتذر مني ويربت على كتفي".
وضمن المشاركين في هذا الكتاب أيضاً سعيد توفيق، الأمين السابق للمجلس الأعلى للثقافة، وممّا كتبه: "تقبع عُمان في ذاكرتي كحلم لا أصحو منه أبداً، يأتيني أحياناً في صحوي ومنامي، وكأنه حبّ قديم لا أريد أن أبرأ منه". وترك أحدهم عبارةً مؤثّرةً اختصرها في جملة: "لقد عشت في عُمان زمناً، عاشت فيَّ بعده أبداً".
في المدونة التأليفية المتنوّعة للراحل أحمد درويش، نجد كتباً تُعدّ مراجعَ في موضوعها، وبعضها يكشف جديداً لم نعهده، مثل كتابه "قضايا حول تراث شوقي الروائي"، لنجد فيه أن أمير الشعراء (يحلو لي أن أشبّهه بشكسبير عند الإنكليز) ترك مجموعةً من الروايات شكّلت نواةً تأسيسية لهذا النوع الأدبي الجديد في زمنه (أواخر القرن التاسع عشر)، مثل روايات "عذراء الهند"، و"لا دياس"، و"دل وتيمان".
بعد رحيله، ترك درويش بعض طلابه وزملائه عبارات رثائية وقصائد، مثل تلك التي دبجها الشاعر العُماني هلال الحجري، وهو أستاذ سابق بجامعة السلطان قابوس، كان طالباً ثم زميلاً لأحمد درويش. ممّا كتبه الحجري في قصيدته الرثائية الموزونة والمقفاة: "لله أياماً قبسنا نورها/ في مسقط لو خُلّدت آبادا/ فيها صحبنا كوكبين كأنما/ فيها صحبنا طه والعقادا/ أهدى من التعليم زهرة عمره/ لعُمان طاب غراسه وحصادا".
## الكوكب في قبضة مختلٍّ عقلياً
09 March 2026 12:07 AM UTC+00
ثمة أسئلة كان الظنّ أنها من بديهيات التصدّي لأي حدث كبير بالمناقشة، كما في النوازل الكبرى التي تضرب البشرية، غير أن العالم يبدو في لحظةٍ نادرةٍ في التاريخ الإنساني، هي لحظة الخضوع للجنون، كسلاً عقلياً ربما، أو خوفاً من سطوة المجانين على الأرجح. في الجحيم الذي صنعه الحلف الأميركي الصهيوني تغيّب الأسئلة المؤسِّسة للفعل، في مقابل الغرق في مطاردة ردّات الفعل، وكأنه بات مجرَّماً أن يطرح أحدٌ الآن تساؤلات بسيطة مثل: مَن الذي بدأ الحرب؟ من المعتدي، ولماذا قرّر المعتدي أن يعتدي؟ ولماذا قرّر الطرف المعتدى عليه ردّ العدوان؟ وهل ردّ العدوان جريمة بينما العدوان نفسه عمل مشروع؟
الأسئلة ذاتها أُهملت في جريمة العدوان على الشعب الفلسطيني في غزّة، المستمرّة؛ إذ ذهب العالم إلى إدانة المقاومة ووصم فعلها بالإرهاب، من دون أن يتوقّف أحدٌ عند السؤال: لماذا قرّر الفلسطيني أن يقاوم؟ متى بدأ الاحتلال ومتى جاءت المقاومة؟ وهل مقاومة الاحتلال رذيلة بينما الاحتلال فضيلة؟
يقول معلّق أميركي في شاشة "الجزيرة" إن إيران دولة إرهابية لأنها دعمت حزب الله وحركة حماس بالمال والسلاح، تهرّباً من السؤال: لماذا نشأت "حماس" وكذلك حزب الله؟ ولماذا حملا السلاح وبحثا عنه عند الشقيق فلم يجدا، فذهبا إلى الجار والأخ البعيد؟ وبأيّ منطق يُصنَّف حمل السلاح لتحرير وطن محتلّ إرهاباً، بينما دعم كيان احتلالي إرهابي ومشاركته جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي هو الخير المطلق؟
من حقّك أن تستنكر القصف الإيراني الذي طاول أهدافاً مدنية في دول الخليج العربية، لكن يحقّ لك، وعليك إدانة العدوان الإجرامي الذي أدّى إلى ردّة الفعل، مع الوضع في الاعتبار أن هذا السيناريو تحدّث به الركبان قبل أسابيع من لحظة افتتاح الجحيم الأميركي الإسرائيلي، والذي يغذّيه دونالد ترامب كلّ يوم ويتوسّع فيه لكي يحترق الإقليم كلّه على يد سكّانه الأصليين، فيما يجلس رفقة نتنياهو ينتظران النهاية السعيدة للحرب العدوانية الإجرامية التي يديرانها على قاعدة حرق الشرق الأوسط كلّه وهدمه لإعادة بنائه وفقاً للمواصفات الصهيونية.
يطلّ ترامب من شرفته مبتسماً على الشرق الأوسط وهو يحترق، يذهب لقصف مصافي النفط وخزّانات الوقود الإيرانية، ويوجّه في اللحظة نفسها التحية إلى من يسمّيهم بـ"الشركاء الخليجيين"، ويشيد بدورهم في الحرب. ثم يخرج إعلام نتنياهو ليعلن أن دولةً خليجيةً هي التي أحرقت المصفاة الإيرانية، ويأتي ترامب ليهنئ الخليجيين على انتصارهم التاريخي، فيكتب في منصّته الخاصّة: "إيران، التي تُهزم شرّ هزيمة، اعتذرت واستسلمت لجيرانها في الشرق الأوسط، ووعدت بأنها لن تطلق النار عليهم بعد الآن. لم يُقطع هذا الوعد إلا بسبب الهجوم الأميري والإسرائيلي المتواصل. كانوا يتطلّعون إلى السيطرة على الشرق الأوسط وحكمه. إنها المرّة الأولى التي تخسر فيها إيران منذ آلاف السنين أمام دول الشرق الأوسط المحيطة بها. قالوا: "شكراً لك أيها الرئيس ترامب". قلت: "على الرحب والسعة".
مسايرة هذا الجنون هي الجنون الأشد، والخضوع إليه أو تبريره انتحار. هكذا يقول الذين قرّروا الاحتفاظ بعقولهم سليمةً وضمائرهم حيّة. فيكتب مثلاً ديفيد كورتن، مؤسّس حزب التراث البريطاني الذي كان معجباً بالرئيس الأميركي طوال الوقت: "لقد دعمت الرئيس ترامب لسنوات عديدة، لكن هذا جنون كاليغولا ودموية نيرون".
ويكتب مايك كارلتون، أبرز الصحافيين الأستراليين الذي غطى حرب فيتنام، عن بيان ترامب الذي يورّط فيه دول الخليج في الحرب: "إنه مجنون... الولايات المتحدة، وبالتالي الكوكب بأكمله، في قبضة مختلّ عقلياً".
## إسرائيل بين القوة واستحالة الشعور الدائم بالأمن
09 March 2026 12:07 AM UTC+00
عادةً ما تتزامن الحروب التي تخوضها إسرائيل مع عودةٍ إلى سؤال جوهري عن العلاقة بين القوة والأمن، وفي ظلّ الحرب الحالية يُطرح السؤال القديم عن معنى الأمن في التجربة الإسرائيلية، ويتجدّد النقاش بشأن قدرة القوة العسكرية وحدها على تحقيق الأمن. تفيد البيانات المختلفة بأن إسرائيل تمتلك واحداً من أكثر جيوش العالم تطوّراً، وهي في الوقت نفسه صاحبة الجيش الأكثر تفوّقاً عسكرياً وتكنولوجياً في المنطقة، لكنّها، على الرغم من ذلك، ما زالت تبحث عن حالة أمن لا تتحقّق. هنا المفارقة واضحة، وتتعلّق بطبيعة مفهوم الأمن نفسه، وعدم القدرة على توظيف تفوّقها العسكري والتقني في التخلّص من حالة القلق الدائم الملازمة للكيان الصهيوني منذ لحظة نشأته الأولى. فالأمن ليس حمايةً مادّيةً من المخاطر فحسب، بل هو إحساس نفسي واجتماعي داخلي بالطمأنينة والاستقرار، قبل أن يكون إحساساً خارجياً. وهذا يعني أن امتلاك القوة لا يُترجم بالضرورة إلى شعور بالأمن.
يتحدّث الكاتب الأميركي جون ت. هاميلتون في كتابه "الأمن... السياسة، الإنسانية وفلسفة القلق" عمّا يحمله مصطلح الأمن نفسه من مفارقة عميقة، إذ تعني الكلمة اللاتينية "securitas" التي أُخذ منها التعبير الإنكليزي فيما بعد "التحرّر من القلق"، لكن السعي المفرط إلى تحقيق الأمن قد يفشل في الحصول عليه، بل قد يصبح هذا السعي نفسه مصدراً دائماً للقلق. وينتقد هاميلتون الطرق التي أدّى بها هوس المجتمع المعاصر بالأمن إلى نتائج متناقضة، وإلى شعور بالتهديد حتى في لحظات الاستقرار، واعتبر المبالغة في التركيز على الأمن سبباً يمكن أن يُفضي إلى المخاطر نفسها التي يراد منعها.
التهدئة التي تحقّقها إسرائيل نتيجة عمليات التطبيع مع الحكومات فترات هدوء مؤقّتة
يظهر هذا التوتّر الذي يجمع بين المتناقضين، القوة والشعور بالخطر، بوضوح في حالة إسرائيل، خصوصاً أن المشكلة لا ترتبط بطبيعة التهديدات العسكرية التي تواجهها الدولة، بل بطبيعة البيئة النفسية والاجتماعية والجغرافية التي يعيش فيها المجتمع، فضلاً عن البنية الثقافية والخلفيات الأيديولوجية لمكوّناته، وحالة الصراع الأبدي التي واكبت نشأة الكيان الصهيوني، والتي لا يتوقّع الإسرائيليون لها نهاية، فالإسرائيليون لا يواجهون عدواً واحداً، بل إن بعض النظريات التي اعتمدوا عليها في تكوين تحالفات لم يُكتب لها الاستمرار، والأكثر من ذلك أن بعض الأصدقاء الذين أنتجتهم هذه النظريات صاروا يُصنَّفون اليوم بين العداء والتهديد. فنظرية المحيط التي قامت على فكرة التحالف مع إيران وتركيا وإثيوبيا لمواجهة العالم العربي في عهد ديفيد بن غوريون، تحوّل بعض أطرافها إلى أعداء، كحال إيران، أو إلى تهديد، كحال تركيا. ويعني هذا أن إسرائيل تعيش في بيئة معقّدة، تتداخل فيها الصراعات، وتتقلّب فيها أحوال الشعوب، فيتحوّل الحلفاء خصوماً وأعداءً، فلا تدوم لإسرائيل صداقة في المنطقة. وعلاوة على ذلك، يدرك الإسرائيليون حجم الاختلاف بين العلاقات الرسمية مع الأنظمة والموقف الشعبي الرافض، وأن فترات التهدئة التي تحقّقها نتيجة عمليات التطبيع مع الحكومات هي فترات هدوء مؤقّتة معرضة للزوال مع أيّ موجة تغيير تضرب العالم العربي وتستدعي العودة إلى حسابات الخوف في إسرائيل، مثلما حدث في سنوات "الربيع العربي".
لا تتعلق المشكلة فقط بالسياسة أو الجغرافيا، بل أيضاً بالبنية النفسية للمجتمع الذي يعيش حالة صراع طويل. وعادة ما يستخدم علماء الاجتماع السياسي مفهوم "عقلية الحصار" لوصف الحالة الذهنية التي تشترك فيها جماعة من الناس، حيث تمتزج لديهم مشاعر الاضطهاد مع الدفاع عن النفس، ويعتقدون أنهم يتعرّضون باستمرار للهجوم أو القمع أو العزلة في مواجهة النيات السالبة لبقية العالم، من دون البحث عن الأسباب التي تؤدّي إلى ذلك. ورغم أن هذه الظاهرة جماعية في الأساس، تنطبق على الأفراد أيضاً، وفي الحالتين ينتج منها خوف مفرط من البيئة المحيطة، وموقف دفاعي عنيد.
وقد وظّف متخصّصون نفسيون هذا المفهوم في محاولة لفهم الحالة الإسرائيلية؛ ففي دراسة عنوانها "عقلية الحصار في إسرائيل". يشير أستاذ علم النفس السياسي في جامعة تل أبيب، دانيال بار تال، إلى تأصّل عقلية الحصار في فكر اليهود الإسرائيليين، ورسّخها، بحسبه، تاريخ طويل من الاضطهاد والكراهية في أنحاء العالم، ونتيجة لذلك لعبت دوراً مهماً في الأيديولوجية الصهيونية، وتجسّدت في الأدب والسينما والتعليم والصحافة ولدى السياسيين، وصارت جزءاً من الهُويّة الإسرائيلية. بل إنها صارت المدخل لفهم الطريقة الإسرائيلية في إدارة الصراع في الشرق الأوسط، واستيعاب أسباب المواقف السياسية المتطرّفة والحساسية المفرطة للجوء إلى ما سمّاه "أعمال الدفاع عن النفس". صحيح أن هذه الحالة النفسية لا تعني بالضرورة أن المخاوف غير واقعية، لكنّها تؤشّر إلى أن الشعور بالخطر يصبح جزءاً من الهُويّة السياسية نفسها. وبمعنى آخر، قد يصبح الإحساس بالتهديد عنصراً دائماً في طريقة فهم المجتمع لنفسه وللعالم.
ومن المفيد هنا التمييز بين نوعين من الأمن، القومي والفردي؛ إذ يتعلّق أولهما بقدرة الدولة على حماية حدودها وردع خصومها، بينما يتعلّق الآخر بإحساس الفرد العادي بالطمأنينة في حياته اليومية، وهذا يعني أن الدولة يمكن أن تكون قويةً بينما يبقى الشعور الفردي بالأمان أقلّ استقراراً. في هذا السياق، ترى دراسات نفسية أن الإحساس بالأمن الفردي ليس مجرّد نتيجة مباشرة للظروف المادية وحدها، بل نتيجة عوامل مختلفة. وهنا يُستحضر تعريف بعض العلماء للأمن النفسي "حالة يشعر فيها الفرد بتلبية احتياجاته الأساسية مثل: الحماية والانتماء وتجنّب عوامل التوتر في البيئة التي يعيش فيها". ومن الطبيعي أن تفضي حالة الصراع الطويل والمتجدّد التي يتعرّض لها مجتمع ما، كالمجتمع الإسرائيلي في حالتنا، إلى تأثيرات سلبية في مستوى الشعور بالأمن، وزيادة حالات اضطرابات ما بعد الصدمة، وارتفاع معدّلات الانتحار، وتفاقم المشكلات الأسرية، وغيرها من مظاهر نفسية واجتماعية سلبية تتواكب عادةً مع ارتفاع حدّة الصراعات التي تخوضها الدولة. في هذا السياق، كانت صحيفة جيروزاليم بوست قد نشرت في يونيو/ حزيران الماضي مقالاً بعنوان "الإسرائيليون يفقدون الثقة في الحكومة بسبب فشل السياسة الأمنية"، عرض لنتائج دراسة أُجريت على يهود إسرائيل، وكشفت علاقةً قويةً بين تراجع مستوى الثقة داخل المجتمع الإسرائيلي واستمرار الحرب والتهديدات الأمنية، وأكّدت أن التعرّض المتكرّر للهجمات والصدمات لا يؤدّي فقط إلى الخوف من العدو الخارجي، بل قد يولّد أيضاً غضباً وإحباطاً تجاه مؤسّسات الدولة إذا اعتقد المواطنون أنها فشلت في توفير الأمن. وأوضحت الدراسة أيضاً أن الذين لديهم تجربة شخصية قريبة مع ضحايا هذه الهجمات قد يصبحون أكثر ميلاً إلى دعم العنف ضدّ المسؤولين أو قوات الأمن، نتيجة شعورهم بفقدان السيطرة والثقة، ويمارسون ضغطاً سياسياً أكبر للمطالبة بردود حاسمة تعيد الشعور بالسيطرة.
تؤدّي حالة الخطر الدائم التي يعيشها الإسرائيليون إلى تمركز السياسة حول فكرة الدفاع والبقاء
وتعكس مثل هذه المطالبات مشكلةً أعمق؛ إذ إن الأمن حينما يصبح الهدف المركزي للسياسة، يصبح تحقيقه عمليةً لا تنتهي وقبضاً للريح، ويُولّد كلُّ تهديد جديد طلباً جديداً على الأمن، وتعزّز كلُّ جولة صراع شعوراً بأن الأمن لم يتحقق بعد. وما يعمّق ذلك أن إسرائيل تتعامل مع صراعاتها كلّها في المنطقة بوصفها وجودية، وتعتقد أن بعض القوى في المنطقة لا تعتبر صراعها معها مجرّد نزاع سياسي قابل للتسوية، فتنشأ من ذلك كلّه حالة توتر دائمة بين القوة والخوف. ويفسّر علماء اجتماع هذا التوتر من خلال ما يعرف بـ"نظرية الريغالية"، وتعني أن المجتمعات التي تعيش في بيئات خطرة وتعاني تهديداً مستمرّاً تميل إلى تطوير نزعة سلطوية لا شعورية، فتصبح أكثر تفضيلاً للقيادة السلطوية الصارمة. وهنا تحديداً يمكن فهم سمة مهمة من سمات المجتمع الإسرائيلي؛ إذ تؤدّي حالة الخطر الدائم التي يعيشها المواطنون هناك إلى تمركز السياسة حول فكرة الدفاع والبقاء، وترسيخ علاقة دائمة بين السياسة ومفهوم التهديد، وهو ما يعزز في النهاية دور المؤسّسات العسكرية في الحياة العامة، بل إن استمرار نتنياهو في السلطة قرابة عقدَين كاملَين يمكن أن يُعزى إلى السبب نفسه، باعتباره السياسي السلطوي القادر على جلب الأمن للإسرائيليين.
وعلى الرغم من اعتقاد المحللين الإسرائيليين، مثلما كتب الصحافي الإسرائيلي في "جيروزاليم بوست"، جيفري كان، قبل أيام من اندلاع الحرب الحالية، إن المرونة النفسية التي تشكّلت لدى المجتمع الإسرائيلي هي ما منحه قدرةً نفسيةً جماعيةً على استيعاب الصدمات والتعافي منها، يعني ذلك فقط وجود مستوى ما من القدرة على التعايش مع الخوف، وليس غيابه بالطبع. في هذا الإطار، لا تصبح القضية متعلّقةً بمدى كفاية القوة العسكرية في الدفاع عن الدولة ومواطنيها، بل بحقيقة أن الأمن الكامل مفهوم غير واقعي في بيئة بهذا التعقيد، ودولة إسرائيلية تبحث طوال الوقت عن أعداء جدد، وتأجيج صراعات لا تنتهي.
## المسؤولية المتبادلة: الدولة والمواطن ونجاة سورية
09 March 2026 12:07 AM UTC+00
المواطن ثروة الدولة، والدولة تُثري المواطن بالقيم والأعراف، وبه ومن خلاله تُبنى وتُعمَّر، ومن جهده تُعبَّأ خزائنها لتنفق على أمنه وخبزه وعيشه. الدولة والمواطن مسافران دائماً على المركب نفسه، وفي الدرب والمصير نفسيهما؛ كلاهما واحد: إن أصاب الأول سقمٌ أصاب الثاني، وإذا ما تخلّى طرفٌ منهما عن الآخر اهتزّ المركبُ من تحتهما، وانسفح كلُّ ما جنياه في عرض البحر. وحال سورية اليوم أنها بلد مدمّر، وهي تنهض توّاً من تحت تلال من الحطام والركام. وجوه الناس فيها مكسوّة بلون الرعب والقهر والفقر والجوع والحرمان، ومئات الآلاف من الأطفال من دون تعليم، ومثلهم وأكثر من المعاقين والمشرّدين والمعطوبين روحياً ونفسياً وجسدياً، يحتاجون إلى من يرأف بحالهم ويداوي جراحهم. ووسط هذه المشهدية المريبة، أينما تلفّت السوريون وجدوا أمامهم بيوتاً ومدارسَ وجامعاتٍ ومعاهدَ ومشافيَ ومصانعَ محطّمة ومدمّرة، والمؤسّسات فيها بالكاد تتكون وتُرمّم. ومقابل ذلك كلّه، هناك عشرات المتربّصين، وعشرات التكتّلات متناثرة في كلّ الاتجاهات من جرّاء ما خلّفته أشلاء التركة الأسدية والداعشية وغيرهما من القوى التي نشأت وترعرعت في تلك الحقبة البغيضة، ويعملون خلايا إرهابية.
ليس قدر الأشقياء والعاطلين من العمل والمشرّدين أن يبقوا كذلك، إنما هو واقع قابل للتغيير بإرادة أبناء البلد جميعاً
وإذا ما كانت السلطة السورية الجديدة قد حقّقت نجاحاً سياسياً ودبلوماسياً على الصعيد الخارجي، كما يُعتقَد، يبقى الشأن الداخلي أكثر تعقيداً وأكثر صعوبة، وتحقيق النجاحات فيه يحتاج جهود السوريين كافّة لحلحلة عقد الخيوط والحدود المتشابكة، التي تكاد تكون أعقد من خيوط رسم خريطة العالم. وهم الغارقون في مستنقعات الحقبة الأسدية من قمّة رؤوسهم إلى أخمص أقدامهم، ووحدهم من تجرّعوا من كؤوس سمومها حتى آخر رمق فيهم. فماذا عن حالهم مع شأنهم الداخلي اليوم؟ وهو سؤال يطرحه الجميع، سلطةً ومواطنين، بوصفهم يتشاركون معاً في تحمّل المسؤولية. نعم، صحيحٌ أن الحكومة المؤقّتة ورثت بلداً منهكاً، وبنيةً تحتيةً مدمّرة، واقتصاداً مشلولاً، وإرثاً ثقيلاً من الفساد، لكن ماذا عن مسؤوليتها عمّا وصل إليه حال السوريين من ضيق المعيشة والتذمّر، إذ لم تعد التبريرات تكفي أبداً إن لم ترافقها حلولٌ عمليةٌ ومدروسةٌ؟ فالبطالة والمحسوبيات واتساع رقعة الفقر تنتج حالةً من الإحباط والنقمة قد تصل إلى حدّ لا تعود معه لغة الوعود المؤجّلة تجدي نفعاً. والمطلوب ممارسة الشفافية في السياسة والاقتصاد، وفي التعيينات، وفي المجالات كلّها، ومشاركة جميع السوريين فيها، إذ بات يستحيل على أيّ طرف أن يتصرّف بمصير سورية وحده.
وأمام تلك السياقات وغيرها، يتطلّب الأمر أداءً حكومياً مسؤولاً ونزيهاً بعيداً عن كل شبهة فساد، وتوزيع المهام على الجميع. فلا يخفى على من يعيش في سورية، ولمن يتابع ما يجري فيها، وجود مؤشّرات تنمّ عن تفشّي رقعة الفساد بين العديد من العاملين في مؤسّسات الدولة، وفي نفوس مواطنين مراجعين عديدين. وبعضهم يقول إنه لا شيء تغيّر سوى أن الرشوة باتت تُدفع في الخفاء لا في العلن، وبالدولار لا بالليرة السورية، ومن خلالها، ومن خلال القربى، يمكن أن يُشترى المنصب بعيداً عن الكفاءة، وهو ما يتوجّب تطويقه فوراً، وإلا عمّ الخراب أكثر، لا قدر الله.
ففي ظلّ الخراب والخواء السوريَّين، يُفترض أن تستوعب فرص العمل والتوظيف السوريين جميعهم. وإن أراد القائمون على هذه المؤسّسات النجاة بسورية، حريٌّ بهم أن يُسلّموا المهام والوظائف بحسب المؤهّلات والخبرات. فسورية لم تعد تتحمّل إنتاج سلطة متغوّلة بعد ما دفعه السوريون من أثمان باهظة، وهي مليئة بأشخاصٍ يتّصفون بالأخلاق وحسن السيرة والنزاهة والخبرة، ومعظمهم أبناء ثورة. ويقتضي الحسّ الوطني لدى كلّ واحد منهم أنه إذا فشل في إدارة وزارة أو مؤسّسة أو حضانة أو فرن خبز، أن يتنحّى من تلقاء نفسه وفاءً لقيم الثورة؛ وإنْ لم يفعل، وجبت إقالته فوراً ووضع الشخص المناسب في مكانه، فسورية في مخاضها العسير لا تحتمل على الإطلاق أيَّ ارتجال أو مقامرة.
لا بدّ أن تتّبع السلطة الشفافية في الملفات السياسية والاقتصادية والقضائية، وفي تفاصيل التحدّيات والضغوط والفرص والتفاهمات الدولية والداخلية
ومن غير المنطقي، أمام حاجة سورية إلى أبنائها كلّهم، أن يحصل عضو في هيئة ما على مناصب من دون النظر في مؤهّلاته، في حين أن هناك مئات آلاف من أصحاب المؤهّلات والكفاءات عاطلون من العمل. ومن الضروري القول هنا إن السلطة لا تتحمّل وحدها مسؤولية ذلك، بل يشاركها المواطن، لأنه العماد والأساس فيها. ويُفترض في سورية الجديدة، وبعد نجاح ثورتها، ألا يقبل أحدٌ فيها أن يُقهر من أحدٍ أو أن يقبل الرشوة أو أن يتسيّد أحدٌ على أحد، وقد تحرّروا من زمن العبودية، وبات أفق حياتهم أرحب وأرفع وأنبل وأشرف من كلّ ما مر عليهم، رغم هذا الوضع الكارثي والمأساوي الذي يحيط بهم، ويصعب الخروج منه بسلام من دون أن يتداعى جميع السوريات والسوريين ليجعل كلُّ واحد من نفسه رئيساً ووزيراً وموظفاً وعاملاً ومسؤولاً، والانطلاق لبناء دولتهم وتحمّل مسؤولية ما سيؤول إليه مستقبلهم. ليتراكض جميع السوريين للمشاركة والإسهام في تأسيس دولتهم وتقاسم المسؤوليات والواجبات، ليصبح كلُّ مواطن سلطة، وكلُّ سلطة مواطناً؛ لا أن ينتظر المواطن أن تفعل السلطة كلَّ شيء، ولا أن تطلب السلطة من المواطن ما يعجز عنه، وإنما على الفريقَين كليهما أن يبادرا بالأخذ بيد الآخر، ويبادر قبله، وربما مثل هذا السلوك المنظّم سيدفع الفريق الثاني إلى المبادرة بالأحسن. والمبادرة تكمن في كلّ شيء: في الأدوات والوسائل المادية، وفي القيم والأخلاق الروحية.
وقد تبدأ أول خطوة من أصغر خيمة أو بيت أو شارع أو رصيف، من تكاتف أبناء الحارة الواحدة والمؤسّسة، وتوزيع المهام بينهم، ومد يد العون لبعضهم. فماذا يعني أن يكون الناس أبناءً أوفياء لبيوتهم وحاراتهم وأحيائهم، وهم يستهلكون ما لذّ وطاب من طعام وشراب، فيما هناك جار ينهشه الجوع؟ هذا ليس وفاءً. وماذا يعني أن يكون الناس أبناءً أوفياء لمدنهم، والمشرّدون يملأون فيها الطرقات ولا يجدون مأوى، فيما يسكن غيرهم في أكثر من شقّة وبيت؟ وماذا يعني أن يكون الناس أوفياء لمؤسّسات دولتهم، وهم يستعرضون مواكب سياراتهم وسطوة مناصبهم، ويوزّعون الابتسامات على من حولهم، وكأن كلّ الأمور تسير على ما يرام، فيما غيرهم غارقون في عوزهم وشقائهم؟ هذا ليس وفاءً، بل ادعاء وتدليس وخيانة وغدر للثورة. فليس قدر الأشقياء والعاطلين من العمل والمشرّدين أن يبقوا على ما هم عليه، إنما هو واقع قابل للتغيير بإرادة أبناء البلد جميعاً، حتى يصير لكلّ واحد منهم فيها بيت، ولكلّ جائع طعام، ولكلّ بردان دفء ومأوى.
الحالة السورية لم تبلغ بعدُ ذاك الترف للمفاضلة بين الملكية أو الجمهورية، أو بين الدولة الإسلامية أو المدنية
هكذا تبني الشعوب دولها: لا أحدَ سيّد على أحد، وكلّهم أسياد؛ ولا خادمَ يخدم أحداً، وكلّهم خدم لبعضهم، يجمعهم عقد مصون بينهم، موزّعون بين جمعيات أهلية وتنظيمات وأحزاب وورش ومصانع ومعامل ومدارس وحقول وجامعات. وهذا يتطلّب قدراً كبيراً من الجهد والحكمة والعقل والصبر، لا أن يلقي طرف اللوم على الآخر وهو لا يبادر ولا يعمل، وإلا فلن تخرج سورية من هذه المحنة.
وفي حال سورية المحطّمة، على الحكومة مضاعفة الجهود لمكافحة البطالة والفقر والغلاء والفساد والولاء في آلية التعيينات، على المواطنين بدورهم، كانوا في السلطة أو خارجها، ألا يتصدّوا للرشوة والفساد فحسب، بل أن يقاوموهما، وأن يبحثوا للمحتاجين منهم عن فرص عمل، ويختاروا من بينهم الأكفأ لتحمّل المسؤولية، صغيراً كان أو كبيراً، بناءً على الاختصاصات والمؤهلات. وكي تنجو سورية وتنهض على قدميها، لا بدّ أن تتّبع السلطة الشفافية في الملفات السياسية والاقتصادية والقضائية، وفي تفاصيل التحدّيات والضغوط والفرص والتفاهمات الدولية والداخلية. كذلك لا بدّ من الشفافية في شغل المناصب عبر معايير واضحة ومعلنة ومسابقات وطنية تفضي إلى اختيار الأكفأ في مختلف المستويات، التي سيتوافد حتماً إلى اختباراتها آلاف السوريين والسوريات، مع اعتماد معايير النزاهة والسياسة الصارمة لمكافحة الفساد، وألا يُترك الفقر ينهش شرائح أوسع من السوريين.
أمّا مناقشة شكل الحكم، أهو ملكي أم جمهوري ديمقراطي، علماني أم ديني، فليس هذا هم الحكومة، ولا هو هم المواطنين، وما يحتاجونه الآن القضاء على فيروسات الفساد التي خلّفها النظام البائد، فالحالة السورية لم تبلغ بعدُ ذاك الترف للمفاضلة بين الملكية أو الجمهورية، أو بين الدولة الإسلامية أو المدنية، إذ يكمن همّ المواطنين الأكبر في كيفية تأمين قوتهم وأدوات عيشهم، والخروج من المستنقع الذي وجدوا أنفسهم فيه، سلطةً ومواطنين على حدّ سواء.
## هذه التوقيفات في تونس
09 March 2026 12:07 AM UTC+00
جرى، نهاية الأسبوع الماضي في العاصمة التونسية، إيقاف ثلة من نشطاء قافلة الصمود (نحو خمسة أعضاء، بمَن فيهم الطبيب محمد أمين بالنور)، بعد أن تصدّى لهم الأمن مساء الخميس وهم يسعون إلى تكريم عمّال ميناء سيدي بوسعيد الذي احتضن السنة الماضية انطلاق المرحلة التونسية الأهم من أسطول الصمود. كان نشطاء القافلة والأسطول، وهم تقريباً الوجوه نفسها، يستعدّون لإحياء الذكرى الأولى (9 يونيو/ حزيران 2025) لانطلاق القافلة التي كانت لاحقاً نواةً لكلّ حملات التضامن الإقليمي والدولي مع غزّة.
تفيد التصريحات القليلة لبعض المحامين أو عائلات هؤلاء النشطاء وأصدقائهم بأن الإيقافات جرت من دون تقديم أيّ تفاصيل، غير أن اقتيادهم إلى أحد المقارّ الأمنية المعروفة بتتبّع الجرائم المالية والتحقيق فيها أثار شكوكاً حول إمكانية تتبّعهم تحت طائلة اختراق قوانين المالية المعمول بها، أي إمكان ارتكاب جرائم مالية قد تبدأ بتهم جمع الأموال والتبرّعات من دون ترخيص من السلطات، وتنتهي بشبهات أخطر تتعلّق بتبييض الأموال والفساد... إلخ. وقد تناولت بعض الصفحات الإلكترونية، قبل أشهر، تفاصيل ما عدّته تجاوزات مالية وغياب الشفافية المالية التي رافقت هذه الحملات التضامنية، وهي تُهمٌ ينفيها المنظّمون والنشطاء، ويعتبرونها جزءاً من استهداف المتضامنين مع غزّة والمقاومة عموماً.
تحوّلت الشبكات الاجتماعية إلى قضاء موازٍ يجري التحقيقات ويكيّف الجريمة وفق التشريعات، ويحيل المتهم إلى "محكمة الشعب والتاريخ"
والحقيقة أن هذا المنوال قد غدا معروفاً لدى التونسيين، فلا يستهدف النظام خصومه، مهما كانت الجريمة، بتهم "نبيلة" على غرار التظاهر وشتم النظام... إلخ. فهذه التهم، فضلاً عن تنقيحات تشريعية خفَّفت منها، تمنح مكانةً خاصّةً ووجاهةً وفخراً للموقوفين، وذلك ما يستكثره عليهم النظام؛ إنه لا يمنحهم شرف هذه المكانة. عادةً يُوقَف الخصوم، وهم كثر: مناضلون حزبيون، إعلاميون، نشطاء حقوقيون، بتهم مالية، وهي التهمة التي تجرّد الموقوف من النبل والاستقامة اللذين يُفترَض أن يُتحلّى بهما، ثم تتلقّفها لاحقاً الشبكات الاجتماعية لتتولّى سحل هؤلاء باعتبارهم إمّا فاسدين أو خونة.
يجري هذا كلّه وقد تحوّلت الشبكات الاجتماعية إلى قضاء موازٍ يجري التحقيقات ويكيّف الجريمة وفق التشريعات، ويحيل المتهم إلى "محكمة الشعب والتاريخ"، كما يردّد الخطاب الرسمي للسلطة. حتى إذا صدرت الأحكام قضائياً، طالب الشعب بمزيد من الصرامة والتشديد. في هذه الإيقافات كلّها تُجيّش المشاعر الأكثر غلظة وتوحّشاً لدى الناس: الكراهية والشماتة والتشفّي والانتقام... حتى صارت العواطف الإلكترونية أكثر قسوةً وقمعاً. إنها ديكتاتورية ناعمة لا تقلّ بؤساً وضراوةً عن الخطابات الأكثر تشدّداً التي عرفتها البلاد في تاريخها المعاصر. كان الاستبداد فيما مضى يخوض معاركه منفرداً، إلا من بروباغندا الصحافة الرسمية وضجيج الحزب الحاكم. أمّا الآن، مع "المعركة" التي يخوضها النظام بوصفها معركة تحرّر وطني (كما يصرّ على تسميتها)، فإن الصمت خيانة، خصوصاً وقد تحرّر الفضاء العمومي الإلكتروني تقريباً من الرقابات، رغم صرامة الأمر (القانون) عدد 54 المتعلّق بجرائم استعمال أنظمة الإعلام والاتصال، التي وُظّفت للجم المعارضين.
ديكتاتورية ناعمة لا تقلّ بؤساً وضراوةً عن الخطابات الأكثر تشدّداً التي عرفتها البلاد في تاريخها المعاصر
وفي انتظار الاطلاع على التهم الموجّهة لهؤلاء النشطاء، فالأرجح أن عاملَين حاسمَين قد عجّلا هذه الإيقافات. يعود العامل الأول إلى الصدام الذي وقع بين الأمن والنشطاء، وقد تجمّعوا ليلاً لتكريم عمّال الميناء، كما أشرنا سابقاً، وقد صدر عن بعضهم ما يُعدُّ اعتداءً لفظياً على الأمنيين، نقلت بعض الصفحات الإلكترونية تفاصيله. ويُذكر أن هذا الميناء قد شهد ليلة انطلاق أسطول الصمود (الثلاثاء 9 سبتمبر/ أيلول 2025)، أثناء تجمّع السفن في هذا الميناء، سقوط أجسام نارية غريبة، رُجّح لاحقاً أن تكون بعض المسيّرات قد أطلقتها. ولا تزال التحقيقات جاريةً في انتظار إعلان النتائج، وقد وجّهت أصابع الاتهام إلى إسرائيل التي عاودت الكرّة لاحقاً مع السفن في عرض المتوسط. وقد يكون هذا العامل، والتحوّط الأقصى، دافعَين إلى هذه الإيقافات، خصوصاً أن هؤلاء النشطاء قد أعلنوا أنهم بدأوا بالفعل في الإعداد لقافلة الصمود 2، ما قد يسبّب إنهاكاً أمنياً، فضلاً عن إحراجات سياسية كبيرة للنظام، خصوصاً أن "مجلس السلام بغزّة" بصدد وضع ترتيباته الأخيرة، ومن شأن هذه القافلة أن توقظ مجدّداً تعبئةً يُراد لها أن تخبو. ولا يمكن أن ننسى مواقف خليفة حفتر في شرق ليبيا، ومصر، وغيرهما، التي تعاملت مع القافلة البرّية باعتبارها شرّاً وخرقاً لسيادة هذه الدول. وجع الرأس (المتوقّع) هذا يُراد أن تُكتم أنفاسه باكراً.
أمّا العامل الثاني الذي قد يكون عجّل هذه الإيقافات أيضاً، فيعود إلى الوضع المتفجّر في المتوسّط، الذي يشهد خلال الحرب الأميركية الصهيونية على إيران توتراً غير مسبوق في ظلّ غموض مآلاتها، خصوصاً في ظلّ ما تنقله الصحافة العالمية خلال الأشهر الماضية من تقارب واضح بين النظام التونسي والنظام الإيراني. وقد تبدو أيُّ محاولة لدعم المقاومة انحيازاً واضحاً للمحور الإيراني، خصوصاً أن قافلة الصمود وأسطول الصمود قد حظيا بدعم أدبي ولوجستي من السلطات التونسية، وإن كانت المبادرة في أصلها شعبية.
## حرب الأخطاء المتبادلة
09 March 2026 12:07 AM UTC+00
لم يعد محلَّ شكٍّ أن الحرب الجارية بين واشنطن وطهران مخطّطٌ لها ومتعمَّدة من الولايات المتحدة، بعد أن أخذ الأميركيون يردّدون أن المفاوضات غير مجدية بسبب تعنّت إيران ورفضها التوصّل إلى اتفاق، وهو ما نفاه ضمناً وزير خارجية عُمان بعد ساعات من بدء الهجوم الإسرائيلي الأميركي، بقوله إن طهران كانت قد قبلت أهم مطالب واشنطن... وقد بادرت طهران فور التعرّض للهجوم إلى إطلاق عشرات الصواريخ والمسيّرات لقصف قواعد عسكرية أميركية ومواقع مدنية ومنشآت حيوية في دول الخليج، ثم استهداف منشآت استراتيجية وأهداف عسكرية مهمة في قلب إسرائيل.
أوحى هذا التسلسل بأن واشنطن وطهران تعلمان جيّداً ما تفعلان، وأن مسار المعركة يطابق السيناريوهات المرسومة بدقّة للهجوم والدفاع، لكنّ واقع الأمر ينطق بغير ذلك؛ فمواقف الطرفين وتحرّكاتهما اختلفت عما كانت قبل عشرة أيام مع بدء الحرب، في إشارة واضحة إلى أن الحسابات المسبقة لم تكن دقيقة، كما بدت ظاهرياً، أو كما ادّعى الطرفان.
فبعد أسبوع من بدء هجوم "الغضب الملحمي"، توالت تسريبات غربية عن عجز في الذخائر المستخدَمة في الهجمات الإسرائيلية الأميركية. واضطرّ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى الاعتراف بمشاوراتٍ أجراها مع أكبر شركات التصنيع العسكري الأميركية لسدّ ذلك العجز في أسرع وقت ممكن. وبعيداً من التفاصيل اللوجستية والتقديرات العسكرية المتعلّقة بهذه المسألة، ثمة دلالة عميقة بشأن التوقيتات المقدّرة لتلك الحرب. فمعنى نفاد الذخيرة المستخدَمة في حرب جارية بالفعل، أن المدى الزمني الذي كان مقدّراً للعمليات أقلّ كثيراً من الواقع الفعلي.
ويعضد هذا التحليل تدشين العمليات العسكرية باغتيال المرشد علي خامنئي، أي إطاحة رأس النظام الإيراني، برمزيّته الدينية والسياسية الرفيعة، ظنّاً أن "قطع الرأس" سيجعل النظام ينهار فتنتهي الحرب سريعاً في غضون أيام. وبالفعل، بادر ترامب في اليومين الأولين للحرب إلى مطالبة الشعب الإيراني بالخروج وإسقاط نظام الحكم في طهران، قبل أن يستدرك البيتُ الأبيض الموقفَ بإعلان أن مفهوم تغيير النظام المقصود ينصرف إلى تغيير "السلوك". وتكرّر التراجع أيضاً بشأن المدى الزمني للحرب، فتعدّدت التقديرات في الخطاب الأميركي الرسمي (والإسرائيلي أيضاً) من أيام وأسابيع إلى شهور.
لم تقتصر التراجعات على الجانب الأميركي الإسرائيلي فقط؛ فإيران أيضاً سارعت فور بدء الهجوم عليها في 28 من الشهر الماضي (فبراير/ شباط) إلى ضرب أهداف مهمة في خمس من دول الخليج العربية، قبل أن تضمَّ سلطنة عُمان أيضاً إلى دائرة الاستهداف. ثم في مساء الخميس الماضي، قدّمت طهران اعتذاراً علنياً بلسان الرئيس مسعود بزشكيان، الذي أكّد ألّا عداوة بين بلاده ودول الخليج.
ولأن الاعتذار في الثقافة الإيرانية أمر صعب، ففي تلك الخطوة إشارة واضحة إلى مدى التهوّر في إقدام طهران على ضرب أهداف داخل دول مجلس التعاون الخليجي، بخاصّة أن القصف لم يقتصر على مصالح أميركية كما ادّعت إيران حينها، وإنما امتدّ إلى أهداف ومنشآت محض خليجية، بعضها مدني.
من المعتاد أنْ تشهد الحروب تغييرات عملياتية، لكن ما يجري في الحرب حالياً ليس مجرّد تعديل جزئي أو خداع تكتيكي للخصم، وإنما تراجعات حقيقية عن تقديرات خاطئة وخطوات متسرّعة جاءت بنتائج عكسية، لكن هذا لا يعني تراجع إسرائيل وانسحاب واشنطن أو استسلاماً كاملاً من طهران؛ بل على العكس، الأرجح أن يسعى كلُّ طرف إلى استغلال أخطاء الآخر وتراجعاته. والنتيجة مزيد من التصعيد المتبادل والهروب إلى الأمام من الجانبَين، لتستمرّ الحرب على وقع أخطاء الجانبَين، وإنْ بوتيرة أبطأ واندفاع أقلّ.
## لبنان | إنزال إسرائيلي شرقاً ودوي انفجارات وإطلاق نار
09 March 2026 12:07 AM UTC+00
تشهد الجبهة اللبنانية تصعيداً ميدانياً لافتاً مع اندلاع اشتباكات عنيفة ليل الأحد ــ الاثنين في شرق لبنان قرب الحدود السورية، عقب محاولة قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ إنزال جوي في المناطق الشرقية. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الاشتباكات دارت في منطقة الشعرة في جرود بلدة النبي شيت، بعدما حاولت قوة إسرائيلية التقدم عقب إنزالها بواسطة مروحيات عسكرية.
من جهته، أعلن حزب الله أن مقاتليه رصدوا تسلل نحو 15 مروحية تابعة لجيش الاحتلال من الاتجاه السوري، حلّقت فوق أجواء جنتا ويحفوفا والنبي شيت وعرسال ورأس بعلبك، قبل أن تنزل قوة مشاة في سهل سرغايا. وأوضح الحزب أن مقاتليه تصدوا للمروحيات والقوة المتسللة بالأسلحة المناسبة، مؤكداً أن المواجهات متواصلة، فيما تحدثت مصادر في الحزب لوكالة "فرانس برس" عن إسقاط مروحية إسرائيلية في المنطقة.
ويتزامن هذا التصعيد مع استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق عدة في لبنان، في وقت أعلن وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين استشهاد 394 شخصاً، بينهم 83 طفلاً، وإصابة 1130 آخرين منذ بدء العدوان الإسرائيلي على لبنان، وسط مؤشرات إلى اتساع رقعة المواجهات على طول الجبهة.
"العربي الجديد" يتابع العدوان الإسرائيلي على لبنان أولاً بأول..
## حربٌ ومسلسلات
09 March 2026 12:07 AM UTC+00
تمرّ الصواريخ بسرعة خارقة فوق البيوت، وتدوّي صفارات الإنذار في كلّ مكان. يهرع الصغار من بيوتهم إلى الشوارع، وقد صرفوا النظر عن اللعب بالمفرقعات كما العادة في رمضان، احتفالاً طفولياً بسيطاً بإنجاز صيامهم؛ ذلك أن مفرقعات السماء أشدّ دويّاً هذا الموسم. يتنقل الآباء بين المحطات الإخبارية، ولا يجدون سوى مزيد من النيران والتفجيرات والتحليلات غير المجدية. ينقسم الناس كما يحدث دائماً، ويختلفون في المواقف؛ منهم من يرى في إيران صديقاً وخلاصاً ومقاومة وصموداً، ينسى بجرّة قلم ماضي نظامها الإجرامي العنيف في المنطقة، ويصدّق أن عدوَّ عدوِّهم صديق بالضرورة. وآخرون من قصار النظر يجدون في أميركا وحليفتها المجرمة (إسرائيل) التي أوغلت في دماء أبناء غزّة وشعب فلسطين حلّاً واستقراراً ووعداً بالرفاه والأمن والأمان. يتشاجرون ويتبادلون في مواقع التواصل الاجتماعي تهم التخوين وأقذع الشتائم. كتبتْ إحداهنّ في منشور لها في "فيسبوك" (أودى بها إلى السجن): "إن كل من لا يقف مع إيران ابن حرام مصفّى!".
وثمة جماعة "على أيّ جانبيك تميل"، وهم الأغلبية العاقلة من المدركين أن أحلى الأمرَّين شديد المرارة، وأن الثمن الباهظ يدفعه، دائماً، البسطاء من المدنيين قتلاً وتشريداً وطرداً من بيوتهم في الليالي الباردة، من دون ذنب اقترفوه باستثناء مصادفة الجغرافيا اللعينة. صرخت سيّدة من الضاحية الجنوبية أمام الكاميرات متسائلةً بغيظ وقهر وسط دموعها: "أنا شو ذنبي؟ أنا شو عملت حتى اتشرّد أنا وولادي بهالليالي؟". غير أن لا أحد يعيرها بالاً؛ فلتدبّر أمرها، ولتجد خلاصها الفردي. لا الدول الكبرى، ولا حتى الصغرى، معنية بعذابها، وتعمل (الدول) لمصالحها فقط. لذلك، فإن الحرب مستمرّة، وقودها الشعوب المقهورة المصادَرة إرادتها، التي ليس لها سوى مواصلة الفرجة على مسلسلات رمضان.
والحياةُ أيضاً، رغم كلّ مآسيها، مستمرّةٌ؛ كل يوم طبخة جديدة، ولا ننسى القطايف بالجوز والجبنة، والمقاهي مكتظّة بلاعبي الورق وعشّاق الأرجيلة، والمحطّات الفضائية و"يوتيوب" مكتظّة ببرامج الطهي والمقالب والفوازير. كلُّ شيء على ما يرام والحياة محتملة. وعلى وقع الصواريخ نتابع مسلسل "مولانا" المسروق والمليء بالمغالطات، وقد حقّق أعلى نسب مشاهدة، وحصل نجمه الكبير تيم الحسن على حصانة تحول دون تعرّضه للانتقاد، رغم التكرار والنمطية والملل والإكسسوارات الدرامية التي لا يحتاج إليها سوى ممثل متواضع الموهبة؛ من مشاهد تقليد خارج السياق، مقحمة عنوة، وقفشات وألفاظ تحتمل التأويل البذيء.
وقد ظهر تيم في العمل الركيك واحداً من ضحايا معتقلات النظام البائد، حين اصطحبه الحارس الفظّ المرتشي للقاء أخته مضروباً معذّباً مهاناً، بعد أن ركب كثيرون من صنّاع الدراما السورية الموجة وصاروا ثواراً ينظّرون على خلق الله، رغم أن معظمهم كانوا من زوّار القصر الجمهوري ومن المسبّحين بحمد رئيسهم المجرم الهارب. الآن، وبقدرة قادر، وبعد أن قدّمت أمل عرفة في الماضي غير البعيد "سكتشاً" أثار غضب السوريين تسخر فيه من عذابات ضحايا النظام البائد، تحوّلت إلى واحدة من الثائرات الرافضين للظلم والمهانة في مسلسل "مطبخ المدينة" الذي يدين تلك المرحلة السوداء من تاريخ سورية ويحتفل بالعهد الجديد.
في المحصلة، يمكن القول إن لدى صنّاع الدراما اطمئناناً كبيراً إلى أن جمهورهم بالغ السذاجة وقابل للاستغفال والتعرّض للتلاعب والابتزاز العاطفي، لذلك يمرّرون تفاهاتهم باستثناءات قليلة جداً في هذا الموسم الدرامي الرمضاني المخيّب للأمل. ولعلّ المشهد الراهن الحافل بالرعب والسوريالية واللامعقول يُعدّ فضاءً ملائماً لمزيد من العبث بعقل ومشاعر المشاهد العربي التائه، المطحون، المغلوب على أمره، الفاقد البوصلة؛ المتلقّي السلبي غير القادر على الإتيان بأيّ فعلٍ قد يغيّر من قتامة المشهد، المكتفي بموقعه الدائم بين المتفرّجين فاغراً فمه، مصدّقاً كلّ ما يراه.
## المقامرة على "قطع الرؤوس"
09 March 2026 12:07 AM UTC+00
تحاول الدول التي تضطرّ إلى دخول حربٍ ما اغتيال كبار قادة العدوّ في محاولة للوصول إلى انتصار سريع، من خلال دفع الطرف الآخر إلى الاستسلام بعد مقتل زعمائه. ولكن هذه الاستراتيجية أثبتت، في الشرق الأوسط، أنها خيار كارثي، وكما اعترف رؤساء أميركيون سابقاً، قد يسفر عنها قيام زعامة أكثر تطرّفاً وعداءً. واغتيال زعيم دولة معادية قد يمنح دفعةً سريعةً من الشعبية للقائد الذي يسحق خصومه. وبالفعل، يستمتع ترامب ونتنياهو بتحسّن طفيف في بريق "نجاحهما" المزعوم في اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي. لكنّ قتل رجل يبلغ 86 عاماً، وهو زعيم روحي لثاني أكبر طائفة بين مسلمي العالم (الشيعة)، ليس بالأمر الهيّن، رغم استعراض القوة النارية والاستخباراتية الهائلة التي تمتلكها الولايات المتحدة وإسرائيل معاً. والأهم أن التخلّص من زعيم ما لا يعني بالضرورة أن مَن سيخلفه أو النظام الذي سيتشكل بعده سيراعي المصالح الإسرائيلية والأميركية. ذلك لأن اغتيالات القيادات لا تؤدّي إلى حلول سلمية في الشرق الأوسط، بل قد تفتح الباب أمام خلفاء أكثر تطرّفاً، أو تقود إلى فوضى تُفضي إلى العنف والاضطرابات.
تُظهر نظرةً سريعةً على التاريخ الحديث أن محاولات إسرائيل والولايات المتحدة اغتيال القيادات في مختلف صراعات المنطقة كانت نتائجها كارثية
تُظهر نظرةً سريعةً على التاريخ الحديث أن محاولات إسرائيل والولايات المتحدة اغتيال القيادات في مختلف صراعات المنطقة كانت نتائجها كارثية. ففي حالة العراق، ألقت القوات الأميركية القبض على صدّام حسين وسلّمته إلى القوات العراقية المتحالفة معها التي أعدمته. وعلى الرغم من أنه أنهى نظاماً كان معادياً لإسرائيل علناً، إلا أنه فتح الباب أمام القوى الموالية لإيران للاستيلاء على السلطة. ونتيجة ذلك، شكّل العراق خلال العقدَين التاليَّين منطلقاً لاستراتيجية إيران الإقليمية بالوكالة، ما مكّنها من بناء شبكة قوية من الجهات الفاعلة التي هدّدت المصالح الأميركية والإسرائيلية. كما أدّى الفراغ الأمني الذي خلّفه الغزو الأميركي إلى اندلاع حركات تمرّد مختلفة، كان أشدّها فتكاً صعود تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) الذي اجتاح المنطقة متسبّباً في مقتل آلاف الأبرياء، ومُطلقاً موجة لجوء هائلة نحو أوروبا.
ومن الأمثلة الأخرى حركة حماس. فمنذ مطلع الألفية الثالثة، حاولت إسرائيل مراراً اغتيال قادتها. وفي 2004، نجحت في اغتيال مؤسّسها الشيخ أحمد ياسين، ثم خلَفه عبد العزيز الرنتيسي. وبعد سلسلة من الاغتيالات، وصل يحيى السنوار إلى رئاسة الحركة في غزّة، وشرع في التخطيط لـ"7 أكتوبر" (2023). ورغم أن سنوات الحرب والقتل الجماعي للقيادات ألحقت دماراً بالجماعات المسلّحة، إلا أن إسرائيل فشلت في القضاء على الفكرة التي تقوم عليها، وهي مقاومة الاحتلال، وقد يكون الهدوء الحالي مجرّد "هدوء يسبق العاصفة". ولحزب الله تاريخ مشابه؛ فقد تولّى زعيمه الراحل حسن نصر الله القيادة بعد اغتيال إسرائيل سلفه عبّاس الموسوي، ليقود توسّع الحركة وتعاظم قوتها. وفي ليبيا، أدّى قتل معمّر القذّافي إلى انقسام وفوضى جعلا البلاد بيئةً خصبة للتطرّف.
وفي حالة إيران، من المستبعَد أن يكون خليفة خامنئي منفتحاً على المفاوضات مثله؛ إذ أشارت تصريحات الوسطاء العُمانيين خلال محادثات مسقط وجنيف إلى تنازلات كبيرة بشأن الملف النووي كان خامنئي مستعدّاً لتقديمها، ومن غير المرجّح أن يحظى خليفته بالمساحة السياسية الكافية ليحذو حذوه. وإذا واصلت إسرائيل والولايات المتحدة حملتهما لإسقاط الدولة في إيران، فإن الفراغ الأمني الناتج سيؤدّي إلى عواقب وخيمة على حلفاء واشنطن في المنطقة وأوروبا.
وهذا يثير تساؤلاً مهماً: ماذا جنت إسرائيل والولايات المتحدة من استراتيجية "إسقاط القيادة" في إيران؟ خصوصاً أن النظام لم ينهَر، ومن المشكوك فيه أن يستسلم. بالنسبة إلى نتنياهو، يُعدّ الاغتيال نجاحاً باهراً في مواجهة انتخابات مصيرية قد تعني نهاية حياته السياسية أو سجنه. لذا، فإن المكاسب الانتخابية قصيرة الأجل تستحق العناء في نظره، فالقادة الإسرائيليون لا يفكّرون كثيراً في التخطيط بعيد المدى ما دام المجتمع الإسرائيلي يؤيّد هذه المغامرات بشدّة.
يتباهى ترامب بقتل زعيم دولة بعيدة أمام جمهور أميركي لا يرغب في الحروب
لكن بالنسبة إلى ترامب المكاسب ليست واضحة؛ فهو يتباهى بقتل زعيم مريض لدولة بعيدة أمام جمهور أميركي لا يرغب في الحروب. وفي ظلّ أزمة غلاء المعيشة، فإن إضاعة مليارات الدولارات لخوض حرب ضدّ دولة لم تشكّل تهديداً مباشراً يُعدّ استنزافاً يصفه الأميركيون بشكل متزايد بأنه "حرب إسرائيل". كما يُتوقَّع أن يعاني الاقتصاد العالمي من ارتفاع أسعار النفط بسبب الإغلاق العملي لمضيق هرمز، ما سيضرّ بالحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية المقبلة.
ومن الواضح أنه بدلاً من استعراض القوة، يخاطر ترامب بإظهار الضعف، ويبحث الآن عن طريق للخروج من المأزق الذي خلقه لنفسه بعد وقوعه في "الفخّ الإسرائيلي"، إذ يُنظر إليه رئيساً خُدع لشنّ حرب مكلفة لضمان البقاء السياسي لرئيس وزراء دولة أجنبية.
أصبح جليّاً أن الرئيس الأميركي سيستنزف المخزون العسكري، وسيكون أمام قرار صعب بشأن نشر قوات برّية في حرب لم يحصل فيها على موافقة الكونغرس أو الشعب، لأنها سُوّقت "عملية عسكرية" لا حرباً شاملة. ومن المتوقّع أن يضطرّ في النهاية إلى إنهاء القصف وسحب القوات، مخلّفاً وراءه كارثةً سيتحمّل حلفاء واشنطن في المنطقة وطأتها، وستتضرّر التحالفات الإقليمية، ويُفتح الباب أمام تساؤلات الرأي العام المحلي. ستكون هذه مغامرة عسكرية أخرى تُكلّف دافعي الضرائب أموالاً طائلة وأرواحاً ونفوذاً من دون أيّ عائد، على أمل أن تُدرك واشنطن أخيراً أن استراتيجية "قطع الرؤوس" لا تُجدي نفعاً.
## حزب الله: استهدفنا بقذائف المدفعية قوة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي تتقدم باتجاه بلدة عيترون الحدودية
09 March 2026 12:21 AM UTC+00
## مراسل "العربي الجديد": الداخلية القطرية تعلن مستوى تهديد أمني مرتفع تزامناً مع سماع أصوات انفجارات في سماء الدوحة
09 March 2026 12:27 AM UTC+00
## اضطرابات الخليج تهدّد أوروبا بأزمة طاقة كبرى
09 March 2026 12:30 AM UTC+00
أعاد توقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر وشلل مضيق هرمز، على وقع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والهجمات الصاروخية والجوية الإيرانية على قطر ودول الخليج وبعض دول المنطقة، أوروبا والعالم إلى أجواء "صدمة طاقة" جديدة تشبه في حدتها أزمة 2022، لكن في سياق جيوسياسي أشد تعقيداً وأكثر تشابكاً مع حسابات الأمن والاستراتيجية.
فتعليق العمل في مرافق "رأس لفان" القطرية، التي تسهم بنحو خُمس الإمدادات العالمية من الغاز المسال، لم يؤد فقط إلى قفزة فورية في الأسعار قاربت 50% في مراكز التداول الأوروبية والآسيوية، بل كشف أيضاً عن مدى هشاشة منظومة الطاقة الدولية أمام أي اضطراب في الخليج، بوصفه مركز إنتاج وممر عبور حيوياً معاً.
وتُفاقم هذه الصدمة حساسية أوروبا، التي باتت تعتمد بشكل أكبر على واردات الغاز المسال من قطر والولايات المتحدة بعد تقليص الواردات الروسية منذ 2022، في حين تبقى آسيا الوجهة الرئيسية لصادرات الغاز القطري (أكثر من 80%)، ما يعني أن أوروبا تتلقى ضربة سعرية ونفسية أكبر رغم أن حصة أوروبا من الغاز القطري أقل من آسيا.
هذه الصدمة لا تتعلق بالتوقف الفعلي للإمدادات فقط، بل أيضاً بتسعير المخاطر المستقبلية، إذ تبادر الأسواق إلى رفع الأسعار بمجرد ارتفاع احتمالات تعطّل الصادرات أو تعرّض الملاحة في الخليج للخطر، ما يعيد إنتاج مناخ أزمة 2022 المرتبطة بالحرب الروسية على أوكرانيا، ولكن في سياق جيوسياسي مختلف يتصل بالمواجهة الأميركية الإسرائيلية مع إيران.
تداعيات قصيرة الأجل على أوروبا
وبحسب تقدير الباحث في الاقتصاد السياسي والشؤون الدولية، محمد صالح الفتيح، ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بنحو 50% مقابل 40% في آسيا بعد إغلاق مضيق هرمز وتوقف الإنتاج القطري، ما يعكس هشاشة السوق الأوروبية أمام أي اضطراب إضافي.
تاريخياً، ساهمت صدمة أسعار الطاقة في 2021–2022 بما يقارب 60% من موجة التضخم في منطقة اليورو، بعد أن قفزت أسعار الغاز والكهرباء بأكثر من 400% في ذروة أزمة 2022، وهو ما أدى إلى تباطؤ حاد في النمو وتراجع الإنتاج في قطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل الكيماويات والمعادن والأسمدة.
ويرى الفتيح في حديث لـ"العربي الجديد" أن أوروبا تقف اليوم أمام حلقة مشابهة، من ارتفاع حاد في أسعار الغاز، وتسارع في التضخم، ثم ضغوط على النمو والاستثمار، مع احتمالات ركود صناعي إذا طال أمد الأزمة، خاصة في اقتصادات تعاني أصلاً ضعفاً هيكلياً في الصناعة مثل ألمانيا وفرنسا.
هشاشة البنية الطاقية
أجمل الباحث الفتيح تفاقم الأزمة أوروبياً بعدة أسباب، في مقدمتها انخفاض مخزونات الغاز الأوروبية إلى نحو 30% فقط مطلع مارس/ آذار الجاري، مقارنة بمستوى معتاد بين 50–55% في مثل هذا التوقيت، ما يقلل "هامش الأمان" أمام أي تعطّل مفاجئ في الإمدادات.
والسبب الآخر هو دور الغاز المركزي في توليد الكهرباء والتدفئة والصناعة، مع تراجع الاعتماد على الفحم وإغلاق محطات نووية كما في ألمانيا، ما يعطل مرونة التحوّل إلى بدائل محدودة في الأجل القصير، إضافة إلى القرار الأوروبي الصادر في مطلع العام بوقف استيراد الغاز الروسي بنهاية 2026، تمهيداً لحظر شامل للغاز الروسي بحلول 2027، ما يقلص هامش المناورة في اللجوء إلى روسيا كونها مورّداً "ملاذاً أخيراً" في أثناء الأزمة.
إلى جانب ذلك، يتسم سوق الغاز بقدرات تخزين محدودة مقارنة بالنفط، وبموسمية عالية في الطلب، واستجابة أبطأ للمنتجين بسبب تعقيدات الاستثمار في إنتاج الغاز وإسالته، الأمر الذي يعني أن تصحيح السوق يستغرق وقتاً أطول، وأن أزمة الأسعار يمكن أن تمتد لأشهر حتى بعد إعادة فتح "هرمز" أمام حركة الملاحة وناقلات الغازوالنفط، أو استئناف جزء من الإنتاج القطري.
أوروبا وضغوط على الصناعة
ارتفاع أسعار الغاز والكهرباء في دول أوروبا سيترجم إلى زيادة فواتير الطاقة للأسر والسكان، ما يضغط على القدرة الشرائية ويزيد الاحتقان الاجتماعي، كما أن ارتفاع تكاليف الإنتاج الصناعي، وتقليص هوامش الربحية، قد يؤدي إلى إغلاق أو نقل بعض الصناعات خارج أوروبا إلى مناطق طاقة أرخص، كما حصل جزئياً بعد 2022.
ويعيد هذا السيناريو، فتح ملف تدخل الحكومات لدعم السكان والشركات عبر حزم مالية كبيرة، وهو ما يزيد أعباء الموازنات العامة في دول تعاني أصلاً عجزاً متزايداً وضعفاً في القطاع الصناعي وارتفاعاً في البطالة، مثل فرنسا وألمانيا.
تآكل الإجماع السياسي الأوروبي
يرجّح الباحث الفتيح أن تكون التداعيات السياسية أخطر من الاقتصادية على المدى المتوسط، إذ تتصاعد الأصوات المنتقدة للسياسات العقابية تجاه روسيا عندما تتزامن مع أزمات طاقة متكررة، وهو ما ينعكس في مواقف بعض الدول مثل المجر وسلوفاكيا التي عرقلت قرارات إقراض الاتحاد الأوروبي 90 مليار يورو لأوكرانيا، وذلك بسبب إغلاق الأخيرة لأنبوب نفط "دروجبا" الذي ينقل النفط الروسي إلى شرق أوروبا.
وفي أجواء تضخم وركود محتمل، تصبح فاتورة العقوبات موضوعاً شعبوياً بامتياز، وقد تعيد تشكيل الخريطة الحزبية في دول رئيسية، وتضغط على وحدة الموقف الأوروبي في ملفات أوكرانيا والشرق الأوسط وإيران.
الخليج وتعقيدات الإمدادات
توقف صادرات الغاز المسال القطري عبر مضيق هرمز يمثل خسارة مباشرة في الإيرادات التصديرية لدولة تملك نحو 19% من تجارة الغاز المسال العالمية، وثالث أكبر مصدّر في العالم بعد الولايات المتحدة وأستراليا.
كما تتأثر الصناعات البتروكيماوية المرتبطة بالغاز في قطر، نتيجة تعطّل سلاسل الإمداد أو تأجيل الشحنات، إضافة إلى التعقيدات التقنية في إعادة تشغيل منشآت الإسالة التي تحتاج إلى أسابيع لاستعادة التشغيل الآمن، بسبب متطلبات تبريد الغاز إلى نحو 160 درجة مئوية تحت الصفر كما يشير الباحث الفتيح.
لكن في المقابل، طبيعة السوق القائمة على عقود طويلة الأجل، والارتفاع الكبير في الأسعار عند عودة التصدير، قد يخففان من حجم الخسائر على المدى المتوسط، بل قد يعوضان جزءاً منها عند استئناف التدفقات، خاصة أن معظم الأطراف المشترية في آسيا وأوروبا تحتاج بشدة إلى استقرار الإمدادات القطرية.
موقع قطر الاستراتيجي بعد الأزمة
تمنح مشروعات توسعة حقل الشمال للغاز قطر قدرة إنتاجية إضافية كبيرة خلال السنوات المقبلة، ما يعزز موقعها بوصفها أحد الأعمدة الرئيسية في أمن الطاقة العالمي.
وفي سياق تصاعد عدم اليقين الاستراتيجي، تصبح الدول القادرة على توفير إمدادات مستقرة وموثوقة، مثل قطر، في موقع تفاوضي أقوى سواء في العقود طويلة الأجل مع أوروبا أو آسيا، وهو ما قد يترجم إلى عقود أطول أجلاً، وشروط تسعير أفضل، وشراكات استثمارية أعمق في البنية التحتية للطاقة.
وأدى إعلان شركة قطر للطاقة حالة "القوة القاهرة"، إلى تغيير توقعات الأسعار بشكل ملحوظ ومباشر في أسواق الغاز العالمية، حيث يُمثل هذا الإعلان إشارة رسمية وقانونية إلى تعليق التزامات التوريد التعاقدية، مما يعزز تسعير المخاطر الجيوسياسية ويُدخل "علاوة حرب" في العقود المستقبلية.
أما خليجياً، فإن التوتر في "هرمز" يعيد طرح ملف أمن الممرات البحرية على طاولة كل الدول المطلة، ويزيد من أهمية مسارات بديلة للغاز والنفط من أنابيب برية، وموانئ خارج الخليج المغلق، ويعطي أوزاناً إضافية للاستثمارات في الأمن البحري والتحالفات الأمنية–الطاقية مع القوى الكبرى.
إعادة تشكيل خريطة الطاقة
يرى الأكاديمي والخبيرالاقتصادي عبد الرحيم الهور، أن التصعيد العسكري في الخليج على خلفية المواجهة الأميركية الإسرائيلية مع إيران يرفع مستوى "الاضطراب الهيكلي" في منظومة الطاقة العالمية، لأن المنطقة ليست مركز إنتاج فقط، بل أيضاً شريان عبور رئيسي عبر مضيق هرمز لقسم مهم من تجارة النفط والغاز.
هذا يعني أن الحرب ليست عسكرية فحسب، بل تحمل بُعد "حرب اقتصادية" تتحرك فيها أدوات الطاقة والعقوبات وسلاسل الإمداد لتطويق الخصوم، ما يدفع الأسواق والفاعلين الاقتصاديين إلى إعادة تسعير المخاطر في الشرق الأوسط كله، لا في إيران وقطر فقط.
على المدى المتوسط، تدفع هذه الأزمة أوروبا إلى تسريع، تنويع مصادر الغاز نحو الولايات المتحدة والنرويج وأفريقيا، وتقليص الاعتماد على مناطق عالية المخاطر.
كما تدفعها إلى تسريع التحول إلى الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر وتقنيات الكفاءة الطاقية، لتقليل التعرض لصدمات الغاز المتكررة.
في المقابل، تستفيد دول مُصدرة أخرى من ارتفاع الأسعار والطلب على الإمدادات البديلة، لكن استمرار التوتر في الخليج يبقي أمن الممرات البحرية، وعلى رأسها "هرمز"، في قلب معادلة الاستقرار الاقتصادي العالمي، ويجعل أسعار الطاقة أكثر تقلباً واستجابة لأي تطور جيوسياسي في المنطقة.
ويحذّر الهور في حديثه لـ"العربي الجديد"، من أن الأثر الأخطر قد لا يكون في قفزة الأسعار الآنية، بل في ترسيخ حالة من "عدم اليقين الاستراتيجي" التي تدفع المستثمرين والحكومات إلى تأجيل الاستثمارات الكبرى أو إعادة توجيهها جغرافياً، وإعادة تصميم سلاسل الإمداد في الطاقة والصناعة لتعزيز المرونة وتقليل الاعتماد على نقاط الاختناق مثل "هرمز".
بمعنى آخر، الحرب الاقتصادية المرتبطة بالصراع العسكري في المنطقة تتحول إلى اختبار لمرونة النظام الاقتصادي العالمي وقدرته على التكيّف مع حقبة صدمات طاقة متكررة وليست طارئة، ومع نظام تجاري يتفكك تدريجياً إلى تكتلات ومناطق نفوذ طاقية متباينة، بحسب الهور.
كلفة على قطر
يعيد ارتفاع أسعار الغاز الأوروبية بنسبة تصل إلى 50% بفعل توقف الغاز القطري وإغلاق "هرمز"، أوروبا إلى حافة سيناريو 2022، مع تضخم متسارع، وتباطؤ نمو، واحتمال ركود صناعي إذا طال أمد الحرب ولم تنجح سياسات الدعم وترشيد الطلب في امتصاص الصدمة.
في المقابل، تتحمل قطر كلفة آنية في شكل تراجع صادرات الغاز والبتروكيماويات، لكنها تدخل بعد استئناف الإمدادات إلى مرحلة يمكن أن تعزز فيها موقعها التفاوضي ودورها الاستراتيجي في أمن الطاقة العالمي، مدفوعة بمشروعات توسعة حقل الشمال وبعطش أوروبا وآسيا لغاز مستقر في عالم تحكمه صدمات الطاقة وعدم اليقين الجيوسياسي.
في هذا السيناريو، تتسع دائرة الخسائر لتشمل انكماشاً اقتصادياً في الدول المستوردة للطاقة، ضغطاً على العملات في الأسواق الناشئة، وعودة سياسات التقنين والدعم الطارئ في أوروبا وآسيا. إيرانياً تستفيد طهران تكتيكياً من رفع كلفة الطاقة عالمياً ومن ورقة إغلاق "هرمز" أداةَ ضغطٍ، لكنها تواجه في المقابل تشديداً في العقوبات وتعطيلاً لصادراتها عبر الممر نفسه، واستمرار الحرب يعني استنزافاً لاقتصاد يعاني أصلاً التضخم والعقوبات، مع احتمالات تراجع إضافي للاستثمار الأجنبي واضطراب في قطاعات النفط والغاز والبتروكيماويات داخلياً.
## وزارة الدفاع القطرية: التصدي لهجمة صاروخية استهدفت دولة قطر
09 March 2026 12:41 AM UTC+00
## حزب الله: قصفنا مجدداً بقذائف المدفعية قوة للعدو الإسرائيلي تتقدم باتجاه بلدة عيترون جنوب لبنان
09 March 2026 12:50 AM UTC+00
## المواقف من الحرب | تحركات دبلوماسية متواصلة ودعوات إلى التهدئة
09 March 2026 12:57 AM UTC+00
تتواصل المواقف الدولية الداعية إلى احتواء التصعيد العسكري في المنطقة ومنع اتساع رقعة الحرب، في ظل مخاوف متزايدة من تداعياتها على أمن المنطقة والعالم. وتكثّف دول عدة تحركاتها الدبلوماسية واتصالاتها السياسية من أجل الدفع نحو التهدئة وخفض التوتر بين الأطراف المتصارعة.
في السياق، شددت دول عربية وغربية على ضرورة وقف الهجمات وتجنب استهداف دول المنطقة، مع التأكيد على أهمية احترام القانون الدولي والحفاظ على أمن الملاحة والاستقرار الإقليمي. كما برزت اتصالات دبلوماسية مكثفة بين قادة ومسؤولين دوليين لبحث سبل احتواء الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة أوسع.
وفي موازاة ذلك، تتواصل الإدانات الرسمية للهجمات التي طاولت دولاً في المنطقة، إلى جانب دعوات متكررة إلى العودة إلى المسار الدبلوماسي وتغليب الحوار السياسي كسبيل لمعالجة الأزمة، في وقت تحذر فيه عواصم عدة من أن استمرار التصعيد قد يقود إلى تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي والدولي.
"العربي الجديد" يتابع ردود الفعل العربية والدولية من الحرب أولاً بأول..
## اليمن... مخاوف من أزمة وقود بسبب الحرب
09 March 2026 01:00 AM UTC+00
تستمر أسعار النفط في الارتفاع بصورة تثير القلق في اليمن الذي يعتمد بشكل كلي على استيراد احتياجاته من الوقود وسط اضطراب واسع في الممرات البحرية والأسواق الدولية، مع تصاعد كبير للحرب في المنطقة.
ويظهر الارتباك على السلطات المتعددة في البلاد بخصوص ما يجري في المنطقة بسبب الحرب في إيران وتأثيره المباشر على أسعار النفط في الأسواق العالمية واضطراب حركة الشحن البحري واستهداف الدول المنتجة والتي تمثل أهمية بالغة لليمن الذي يعتمد عليها في استيراد وشراء احتياجاته من المشتقات النفطية. وفي الوقت الذي سارعت فيه الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في إعلان توفر مخزون كافٍ من السلع الغذائية، خاصةً القمح والدقيق؛ إلا أنها لم تأتِ على ذكر الوقود وما إذا كان هناك مخزون متوفر في الأسواق المحلية والمدة التي يغطيها في ظل ما تشهده الأسواق العالمية من ناحية ارتفاع الأسعار ونقص الإمدادات والتعقيدات الحاصلة في النقل والتأمين، مع ارتفاع التكاليف إلى مستويات قياسية.
في السياق، أكد الخبير الجيولوجي المتخصص في النفط والغاز عبد الغني جغمان، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن الأزمة بدأت في أسعار الغاز ومن ثم في أسعار البترول حيث استجابت الأسواق العالمية لما يحدث في الخليج العربي بصورة مباشرة. غير أن الأهم من وجهة نظر جغمان "المدة التي ستستمر فيها الحرب في ظل إغلاق مضيق هرمز، وكذا في ظل إيقاف إنتاج شركة أرامكو وهذه نقطة مهمة ينبغي التنبه لها، إضافة إلى إيقاف مشاريع الغاز العملاقة في قطر، لذا فكان من الطبيعي أن تستجيب الأسواق بشكل مباشر بسبب كل هذه المستجدات".
ويرى جغمان أن اليمن جزء من المجتمع الدولي ويشتري النفط الآن بسعر عالمي ويباع في اليمن بسعر عالمي كذلك بالنظر إلى كونه لم يعد مدعوماً نهائياً كما كان في السابق، لكن ما يحدث في المنطقة والأسواق العالمية لا يعتبر مبرراً لزيادة الأسعار بشكل مفاجئ في البلاد، لذا يجب على السلطات المعنية التنبه إلى هذا الأمر وتأكيد توفر مخزون استراتيجي لديها، وكذا لدى محطات التعبئة لإيصال رسالة تهدئة إلى الأسواق المحلية حتى لا يتم الإقدام على رفع أسعار الوقود.
وكانت شركة النفط اليمنية الحكومية في عدن قد أعلنت في 24 فبراير/ شباط، أي قبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، خَفْضَ سعر بيع الوقود بألف ريال للتر الواحد، أي ما يعادل 20 ألف ريال للصفيحة 20 لتراً، مؤكدةً عزمها تخفيض أكبر في الأسعار، مع استمرار تحسن أسعار الصرف في الأسواق المحلية، غير أن المتغيرات الحاصلة بسبب الحرب المشتعلة في المنطقة سيدفعها إلى إعادة النظر في توجهاتها الهادفة إلى خفض أسعار الوقود بالتزامن مع تحسن سعر صرف الريال اليمني.
وبموجب ذلك، وصل سعر صفيحة البنزين 20 لتراً إلى نحو 20 ألف ريال، وهو الانخفاض الثالث منذ بدء تحسن سعر صرف الريال في أغسطس/ آب الماضي 2025، حيث انخفض من 28 ألف ريال للصفيحة الواحدة 20 لتراً إلى 24 ألف ريال، علماً بأن سعر الصرف يحافظ على استقراره عند 415 ريالاً مقابل الريال السعودي ونحو 1558 ريالاً للدولار في عدن.
في المقابل، تستقر أسعار البنزين في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين منذ فترة عند 9500 ريال للصفيحة الواحدة 20 لتراً، حيث يصل سعر الصرف في مناطق سلطة صنعاء إلى نحو 533 ريالاً للدولار ونحو 139 ريالاً مقابل الريال السعودي، إذ شهدت العاصمة في اليوم الأول من الحرب في إيران خروج المواطنين باتجاه محطات تعبئة الوقود للتزود باحتياجاتهم تحسباً لحدوث أي أزمة طارئة قد تحصل، غير أن بعض ملاك محطات تعبئة البنزين أكدوا للمواطنين الذي اصطفوا في طوابير أمام محطاتهم أن الوضع لا يزال في الإطار الطبيعي وهناك مخزون مناسب لديهم بدون تحديد فترة كفايته، وهو الأمر الذي لا يدعو إلى القلق على الأقل في الفترة القليلة الراهنة.
ويتوقع محللو اقتصاد ارتفاع أسعار الوقود في اليمن بسبب الأزمة الحاصلة وارتفاع سعر البرميل إلى أكثر من 90 دولاراً عالمياً.
في هذا السياق، يؤكد الخبير الاقتصادي والمالي وحيد الفودعي لـ"العربي الجديد"، تأثر اليمن بالحرب المتصاعدة في المنطقة واضطراب ممرات الشحن، لافتاً إلى أن ارتفاع البرميل عالمياً سيؤثر بشكل كبير على اليمن، مع زيادة تكاليف التأمين والنقل؛ وهو الأمر الذي قد ينعكس على أسعار الغذاء والنقل والكهرباء خلال مدة قصيرة.
## إغلاق مضيق هرمز يهدد التعافي الاقتصادي الهش في نيوزيلندا
09 March 2026 01:30 AM UTC+00
تثير الحرب الدائرة في المنطقة مخاوف متزايدة بشأن انعكاساتها المحتملة على الاقتصاد النيوزيلندي، في وقت يحاول فيه البلد استعادة توازنه، بعد سنوات من الضغوط الاقتصادية العالمية بسبب جائحة كورونا والتضخم وحرب أوكرانيا. ووفق اقتصاديين فإن تداعيات النزاع قد تظهر سريعاً في حياة المواطنين عبر ثلاثة مسارات رئيسية: ارتفاع أسعار الوقود، واحتمال تأثيره في أسعار الفائدة، فضلاً عن تقلبات أسواق الأسهم التي تنعكس على مدخرات المواطنين في صندوق التقاعد كيوي سيفر. ورغم أن ردة فعل الأسواق العالمية ما زالت محدودة نسبياً، فإن القلق يتركز على احتمال توسّع الصراع وامتداده، أو توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.
آثار الحرب
بدأت آثار الحرب بالفعل بالظهور في أسواق الطاقة، فقد ارتفع سعر خام برنت، المرجع الأساسي لأسعار الوقود في نيوزيلندا، بنحو 9% ليصل إلى نحو 79.6 دولاراً للبرميل، لكن المخاوف تتزايد من قفزة أكبر في الأسعار، مع تعطّل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره أكثر من 14 مليون برميل من النفط يومياً، أي ما يعادل نحو ثلث صادرات النفط المنقولة بحراً في العالم. ورأى كبير الاقتصاديين في بنك ويستباك، كيلي إيكهولد، أن "أي ارتفاع كبير في أسعار النفط سيترجم سريعاً إلى ضغوط تضخمية داخل نيوزيلندا". وأوضح، في تصريحات لصحيفة زا نيوزيلند هيرالد النيوزيلندية، أن "كل زيادة قدرها عشرة دولارات في سعر برميل النفط قد ترفع معدل التضخم في نيوزيلندا بين 0.1% و0.2%"، مضيفاً أن التضخم المتوقع حالياً عند نحو 2.6% "قد يقترب من مستوى 3% إذا استمرت صدمة أسعار الطاقة لفترة طويلة".
ورغم أن بنك الاحتياطي النيوزيلندي قد يتجاهل في البداية الارتفاعات المؤقتة في التضخم، الناتجة عن اضطرابات الإمدادات، فإن استمرارها قد يفرض ضغوطاً على السياسة النقدية. وأشار إيكهولد إلى أن البنك المركزي عادة ما "يقلل من أهمية الصدمات المؤقتة في التضخم، ما لم تبدأ في التأثير في توقعات التضخم على المدى المتوسط". وعلى الرغم من ذلك، فإن الخطر الأكبر، بحسب الخبراء، يكمن في التأثير الأوسع للصراع على الاقتصاد العالمي، فإذا تباطأ النمو في الاقتصادات الكبرى، فقد ينعكس ذلك على الطلب على الصادرات النيوزيلندية. وتعتمد دول آسيوية رئيسية مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية بشكل كبير على النفط القادم من الخليج، إذ تتجه نحو ثلاثة أرباع الشحنات المارة عبر مضيق هرمز إلى هذه الدول. كما تحصل الصين، أكبر شريك تجاري لنيوزيلندا، على نحو نصف وارداتها النفطية عبر هذا الممر البحري.
سلاسل إمداد هشة
إلى جانب الطاقة، قد تمتد آثار الحرب إلى سلاسل الإمداد العالمية التي يعتمد عليها الاقتصاد النيوزيلندي بدرجة كبيرة.
فبسبب موقعه الجغرافي البعيد، يعتمد البلد على شبكات نقل دولية معقدة لنقل معظم السلع، من الوقود والمواد الغذائية إلى المعدات الصناعية. وتصف تقارير اقتصادية سلاسل الإمداد النيوزيلندية بأنها "ممتدة وهشة"، ما يجعلها عرضة للاضطرابات عند حدوث أزمات جيوسياسية أو لوجستية. وفي تصريحات خاصة لموقع إذاعة نيوزيلندا، شددت شيريل كينيلي، الرئيسة التنفيذية لجمعية وسطاء الجمارك ووكلاء الشحن في نيوزيلندا، على أن مضيق هرمز يمثل "أحد أكثر نقاط الاختناق البحرية حساسية في العالم".
وأوضحت كينيلي أن "أي تصعيد عسكري في المنطقة ينعكس فوراً على أسعار النفط وتكاليف التأمين البحري وأسعار الشحن، ما يؤثر بدوره في حركة التجارة العالمية". وأضافت أن "النتيجة النهائية للمستهلكين في نيوزيلندا ستكون تأخيرات في الشحن، وارتفاعاً في تكاليف النقل، وهو ما سينعكس في نهاية المطاف على الأسعار في المتاجر". وتأتي هذه المخاوف في وقت تعتمد فيه نيوزيلندا بشكل كبير على التجارة الدولية، إذ بلغت قيمة صادراتها نحو 80.7 مليار دولار في عام 2025. كما تُعد دول مجلس التعاون الخليجي سوقاً مهماً للمنتجات النيوزيلندية، وخصوصاً اللحوم. وقد بلغت قيمة صادرات اللحوم إلى هذه الدول نحو 298 مليون دولار العام الماضي، يمر معظمها عبر مضيق هرمز. ويحذر ممثلون عن قطاع اللحوم من أن أي تعطّل في الملاحة قد يؤدي إلى تأخيرات كبيرة في وصول الشحنات، خصوصاً بالنسبة إلى المنتجات المبردة.
كما قد يمتد تأثير الأزمة إلى أسواق المال العالمية، وهو ما قد ينعكس على مدخرات المواطنين في صندوق التقاعد كيوي سيفر الذي يستثمر فيه ملايين النيوزيلنديين. ويقول إيكهولد إن الأسواق المالية غالباً ما تشهد "اندفاعاً نحو الأصول الآمنة مثل الدولار الأميركي في أوقات التوتر الجيوسياسي"، وهو ما يؤدي عادة إلى تراجع عملات أخرى مثل الدولار النيوزيلندي. وقد انخفض الدولار النيوزيلندي بالفعل بنحو نصف سنت أمام الدولار مع بداية الحرب، في حين شهدت سوق الأسهم المحلية تقلبات محدودة.
هامش أمان... ومشهد ضبابي
في المقابل، تؤكد السلطات النيوزيلندية أن البلاد تمتلك احتياطيات كافية من الوقود للتعامل مع أي اضطرابات قصيرة الأجل. وتشير وزارة الأعمال والابتكار والتوظيف إلى أن نيوزيلندا ملزمة، بوصفها عضواً في وكالة الطاقة الدولية، بالاحتفاظ بمخزون نفطي يعادل 90 يوماً من الاستهلاك. ويتحقق ذلك عبر مزيج من المخزونات المحلية، واتفاقيات مع دول مثل الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان تتيح احتساب كميات النفط المخزنة لديها ضمن الاحتياطي النيوزيلندي.
كما يفرض نظام الحد الأدنى لمخزون الوقود، الذي دخل حيز التنفيذ في عام 2025، على الشركات المستوردة الاحتفاظ بكميات محددة من البنزين والديزل ووقود الطائرات داخل البلاد.
وأكد متحدث باسم شركة "زد إنرجي"، في تصريحات لموقع تلفزيون "وان نيوزيلند"، الثلاثاء، أن الشركة "تراقب التطورات في الشرق الأوسط من كثب"، مضيفاً أنه "لا يوجد في الوقت الحالي أي تأثير مباشر بقدرة نيوزيلندا على تأمين إمدادات الوقود". ورغم هذه الضمانات، يقر الخبراء بأن الصورة لا تزال غير واضحة في ظل احتمال توسع الحرب في المنطقة. ويقول إيكهولد إن "ردة فعل الأسواق حتى الآن تبدو هادئة بشكل لافت"، مضيفاً: "ربما لأن المستثمرين يعتقدون أن الأزمة قد تكون مؤقتة، لكن المخاطر لا تزال قائمة إذا اتسع نطاق الحرب". وفي ظل هذا الغموض، يراقب صناع القرار والشركات المصدرة في نيوزيلندا التطورات بحذر، بينما يبقى الاقتصاد المحلي عرضة لتداعيات أزمة قد تمتد آثارها إلى أبعد من أسواق الطاقة، لتطاول ثقة المستهلكين ومسار التعافي الاقتصادي نفسه.
من جهته، ذكر عضو البرلمان النيوزيلندي عن حزب العمّال والمتحدث المشارك للشؤون الخارجية، فيل تويفورد، الذي سبق له تولي وزارات عدّة، من بينها الهجرة والنقل والتنمية الاقتصادية والحضرية والإسكان، في حديثٍ لـ"العربي الجديد"، أن "الصراع في الشرق الأوسط بدأ بالفعل يؤثر في أسواق الطاقة العالمية، وكما يتوقع كثير من المحللين فمن المرجح أن يؤدي إلى ارتفاع أسعار الفائدة والتضخم، وكل ذلك يحمل تداعيات سلبية على نيوزيلندا". وأشار تويفورد إلى أن "زعيم حزب العمال كريس هيبكنز أكد، في هذا السياق، أن الحزب لا يدعم الهجمات الأميركية - الإسرائيلية غير القانونية. فهي تمثل خرقاً واضحاً للقانون الدولي، ومن المرجح جداً أن تجعل الشرق الأوسط والعالم أكثر اضطراباً وخطورة".
## "تايمز أوف إسرائيل" عن ترامب: إنهاء الحرب على إيران سيكون قراراً "مشتركاً" مع نتنياهو
09 March 2026 01:37 AM UTC+00
## ترامب: قرار إنهاء الحرب مع إيران سيكون بالتنسيق مع نتنياهو
09 March 2026 01:50 AM UTC+00
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فجر اليوم الاثنين، إن القرار بشأن موعد إنهاء الحرب مع إيران سيكون "قراراً مشتركاً" يتخذه مع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى أن واشنطن وتل أبيب تتشاوران باستمرار بشأن مسار الحرب. وأوضح ترامب، في مقابلة هاتفية مع صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، أنه سيتخذ القرار في الوقت المناسب، مع أخذ جميع العوامل في الاعتبار، مضيفاً أن نتنياهو سيكون له رأي في هذا القرار، "لكن الكلمة الأخيرة ستكون للرئيس الأميركي".
وأكد ترامب أن إيران كانت "ستدمر إسرائيل وكل ما يحيط بها" لولا التعاون بينه وبين نتنياهو، معتبراً أن العمل المشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل أدى إلى "تدمير دولة كانت تريد تدمير إسرائيل"، على حد تعبيره. وفي سياق متصل، تجنب ترامب تحديد جدول زمني واضح للحرب، في حين كانت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت قد قالت في وقت سابق إن واشنطن تتوقع أن تستمر الحرب بين أربعة وستة أسابيع.
ويوم أمس الأحد، قال ترامب إن الضربات الأميركية على إيران ستتواصل، مجدداً حديثه عن عدم قبول واشنطن أي اتفاق مع طهران ما لم تعلن استسلاماً غير مشروط. ورد ترامب على التصريحات الصادرة عن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني وعدد من القادة الإيرانيين، معتبراً أن تصريحاتهم تعكس ضعفاً وتراجعاً متزايداً لنفوذ إيران في المنطقة.
وقال ترامب في مقابلة مع شبكة سي بي إس نيوز السبت: "ليس لدي أدنى فكرة عما يتحدث عنه (لاريجاني)، ولا من هو. لا يهمني أمره على الإطلاق"، مضيفاً أن لاريجاني "قد هُزم بالفعل". وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، قد قال مساء السبت، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني في اليوم الثامن للحرب على بلاده، إن الهدف الرئيسي لأميركا وحلفائها كان "تقسيم إيران"، إلا أن هذا المخطط "قد فشل". وأضاف أن "أهم مشكلة لدى الأميركيين، أنهم لا يعرفون منطقة الشرق الأوسط، وإيران على وجه التحديد، بشكل صحيح"، موضحاً أنهم "يظنون أن النماذج التي جربوها في بعض الدول مثل فنزويلا قابلة للتكرار في إيران، في حين أن التفكير والظروف هنا مختلفة تماماً".
## "أكسيوس" عن مسؤول أميركي: ويتكوف وكوشنير يخططان للسفر إلى إسرائيل يوم الثلاثاء ولقاء نتنياهو
09 March 2026 01:53 AM UTC+00
## وكالة الأنباء البحرينية: إصابة ما لا يقل عن 32 مواطناً في هجوم بطائرات مسيّرة إيرانية على منطقة سترة
09 March 2026 01:58 AM UTC+00
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: رصدنا إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل
09 March 2026 02:00 AM UTC+00
## فولوديمير زيلينسكي... الواقع أقسى من الدراما
09 March 2026 02:00 AM UTC+00
أظهرت نحو سبع سنوات من حكم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الوصول إلى النهاية السعيدة أصعب بكثير في مسرح الواقع، مقارنة بالمسلسلات والأفلام، بغض النظر عن مدى القدرة على تقمّص شخصيات مختلفة، وطرح خطاب متناسب مع كل مرحلة. وبعد أربع سنوات من الحرب على بلاده، ما زال ينظر إلى زيلينسكي في أوروبا وأجزاء من العالم، على أنه بطل رفض الاستسلام، ويقود بلاده للصمود في وجه الجيش الروسي، ثاني أقوى جيش في العالم. وفي بلاده، ورغم انتخابه في صورة "خادم الشعب" بأغلبية ساحقة، مقارنة بمن سبقوه في حكم البلاد، فإن أداءه لم يرق إلى آمال كثير من الأوكرانيين في السنوات الأولى، بل تراجعت شعبيته قبل شهر من الحرب التي اندلعت في 24 فبراير/شباط 2022، إلى نحو 37%، حيث صوّت له 73% في الجولة الثانية من رئاسيات 2019، في ظل حاجتهم إلى رؤية رئيس من خارج الطبقة السياسية التقليدية الغارقة بالفساد منذ استقلال البلاد عن الاتحاد السوفييتي في عام 1991، وبناء وطن من دون انقسامات على أساس إثني ومناطقي. والأرجح أن الناخبين الأوكرانيين أرادوا رؤية مدرس التاريخ في مسلسل "خادم الشعب" وهو يبني بلداً جديداً يليق بالأوكرانيين، ويتناسب مع ثروات بلادهم البشرية والطبيعية.
زيلينسكي ورفض مغادرة أوكرانيا
وفي حين اختارت روسيا لحظة مناسبة لغزو أوكرانيا، مع خيبة أمل فريق واسع من الأوكرانيين من امكانية التغيير مع فشل فولوديمير زيلينسكي في اجتثاث الفساد، وتحسين الأوضاع الاقتصادية، وحل قضية الانفصاليين المدعومين من روسيا في دونيتسك ولوغانسك، فإن صمود زيلينسكي ورفضه عروضاً لمغادرة كييف، رفعا شعبيته إلى أكثر من 90% مع بدء الحرب. وقبيل الهجوم الروسي، وفي جهود ربع الساعة الأخيرة، قال فولوديمير زيلينسكي في تسجيل باللغتين الروسية والأوكرانية إنه حاول الاتصال بنظيره الروسي فلاديمير بوتين لتجنب الحرب، من دون رد. ومع تأكيده أن البلدين ليسا بحاجة إلى حرب، شدّد زيلينسكي على أنه إذا تعرض الأوكرانيون للهجوم فسيدافعون عن أنفسهم، وقال: "حين تهاجموننا سترون وجوهنا، ليس ظهورنا، بل وجوهنا".
تحولت عبارة "المجد لأوكرانيا" إلى المصطلح الأشهر في الغرب
وتحولت خطابات زيلينسكي الليلية المصورة إلى مصدر أمل وثقة لملايين الاوكرانيين. وهجر زيلينسكي البزات الرسمية منذ بداية الحرب، وظهر في خطابه الأول بعد الهجمات الروسية مرتدياً زياً عسكرياً. وبالاستفادة من خبرته الدرامية، خاطب فولوديمير زيلينسكي في اليوم الأول من الحرب في 24 فبراير 2022، مواطنيه والروس والعالم، بتسجيل من هاتفه الجوال قال فيه: "نحن هنا، نحن في كييف. نحن نحمي أوكرانيا". وأشاد بالقوات المسلحة لبلاده "لدفاعها الباسل عن الوطن"، وختم بالقول: "الآن لحظة مهمة. مصير بلدنا يُحسم الآن". وفي ذلك المساء ألقى خطاباً آخر، محذراً القادة الغربيين من أنه إذا لم يقدموا المساعدة، فإنّ "الحرب ستطرق أبوابكم غداً".
وفي مقطع فيديو نُشر بعد يومين من الحرب خرج زيلينسكي من أمام القصر في كييف لتكذيب هروبه بعنوان: "لا تصدقوا الأخبار المزيفة". وقال "أنا هنا. لن نلقي السلاح. سندافع عن بلدنا، لأن سلاحنا هو الحقيقة، وحقيقتنا هي أن هذه أرضنا، وبلدنا، وأطفالنا، وسندافع عن كل هذا"، وفي هذا الخطاب أطلق عبارة تحولت إلى لازمة على لسان المسؤوليين الغربيين في الأشهر اللاحقة "المجد لأوكرانيا" (سلافا أوكرايني). وفي اليوم التالي كشفت السفارة الأوكرانية في لندن أن زيلينسكي رفض عرضاً أميركياً لإجلائه من كييف، وحسب تغريدة للسفارة على منصة إكس، رد زيلينسكي على العرض بالقول: "المعركة هنا. أنا بحاجة إلى ذخيرة، لا إلى وسيلة نقل".
وإضافة إلى افشال خطة روسيا بالسيطرة على كييف في عدة أيام، نجح فولوديمير زيلينسكي في إحباط سيناريو آخر دعا إليه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد أيام من الغزو، عبر حضه الأوكرانيين على الانتفاضة. وفي خطابه قال بوتين للشعب الأوكراني: "خذوا زمام الأمور بأيديكم. يبدو أنه سيكون من الأسهل علينا التوصل إلى اتفاق (معكم) من التوصل إلى اتفاق مع هذه العصابة من مدمني المخدرات والنازيين الجدد، الذين استقروا في كييف واحتجزوا الشعب الأوكراني بأكمله رهينة". لكنّ دعوات بوتين لم تجد آذاناً صاغية، بعدما وحّدت الحرب الأوكرانيين وجعلتهم أكثر التفافاً حول زيلينسكي، ما شكّل أو خيبة للكرملين الذي زيّن له بعض المستشارين أن كييف ستستقبله استقبال الفاتحين.
ومنذ الأيام الأولى للحرب، برع فولوديمير زيلينسكي في استخدام الخطاب المناسب للغرب، مؤكداً أن بلده الصغير جزء من العالم "المتحضر" في مواجهة روسيا "الشمولية". واستطاع الحصول على مساعدات عسكرية واقتصادية، تحولت على مر الأشهر من الخوذ الواقية لرؤوس الجنود، وملايين الدولارات لدعم اللاجئين والنازحين، إلى صواريخ بعيدة المدى ودبابات وطائرات. ودغدغ مشاعر الأمم بخطابات استخدم فيها إسقاطات تاريخية، ففي كلمة مسجلة أمام مجلس العموم البريطاني، في الثامن من مارس/ آذار 2022، استخدم  زيلينسكي عبارة الكاتب البريطاني وليام شكسبير بالقول: "السؤال الآن هو أن نكون أو لا نكون... والجواب هو: نعم سنكون". وفي استحضار لكلمات رئيس الوزراء البريطاني وينستون تشرشل، الذي قاد بريطانيا للصمود أمام ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية (1939 ـ 1945)، أكد زيلينسكي أن "شعبه سيواصل المقاومة". وأضاف: "لن نرضخ ولن نستسلم، وسنقاتل حتى آخر رجل في البر والبحر والجو. سنقاتل في الغابات والشوارع... ونسعى للحصول على مساعدة الدول المتحضرة". وردد أمام الكونغرس الأميركي، في إبريل/ نيسان 2022، عبارة أبرز زعماء حركة الحقوق المدنية الأميركية مارتن لوثر كينغ خلال مسيرة الحرية في واشنطن عام 1963: "لدي حلم" في محاولة عاطفية لكسب دعم الأميركيين في معركة صورها على أنها طلب للحرية، بقيادته كما كان لوثر كينغ.
العجز عن محاربة الفساد من أبرز سلبيات حكم زيلينسكي
ولم يتردد زيلينسكي في توجيه انتقادات حادة للأمم المتحدة، والدول المتقاعسة عن دعم بلاده في أكثر من مناسبة، بلسان سليط، وحجة حاضرة بأنه يقود بلاده للدفاع عن أوروبا والعالم. وبعد أشهر من التحركات على الجبهات المشتعلة، وقيادة ميدانية في كييف، بدأت جولات فولوديمير زيلينسكي الخارجية واستهلها بواشنطن في ديسمبر/كانون الأول 2022، في مسعى لتكرار خطوات تشرشل، في الحصول على دعم من خلف المحيط. وبعد خطاب عاطفي في الكونغرس، ولقاء مع الرئيس السابق جو بايدن، انهالت المساعدات العسكرية والاقتصادية الأميركية على بلاده ولم تنقطع "الحنفية" إلا بعد عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في 20 يناير/كانون الثاني 2025.
وكان زيلينسكي في 28 فبراير 2025، على موعد مع أداء أصعب دور في حياته السياسية، وربما المهنية السابقة كممثل. وفي لقاء المكتب البيضاوي انهالت عليه الانتقادات من ترامب، ونائبه جي دي فانس، حول مظهره، وعدم امتنانه للدعم الأميركي، وحاجج كثيراً في امتلاكه أوراقاً كثيرة، من دون إقناع سيد البيت الأبيض الجديد. بعدها عاد زيلينسكي إلى العمل بقوة أكثر مع البيت الأوروبي لتخفيف الضغوط والحصول على دعم يعوض انقطاع الدعم الأميركي، ويساعده في صد الهجمات الروسية، والأهم التخفيف من ضغوط ترامب الذي تبنّى عملياً المقاربات الروسية، منقلباً على سياسات سلفه بايدن بالمطلق فيما يخص أوكرانيا. وربما، قضى زيلينسكي في الطائرة متنقلاً في أنحاء العالم أكثر مما قطعه جميع الرؤساء الأوكرانيين السابقين بمرات. وفي مقابل النجاحات الخارجية، لاحقت الخيبات زيلينسكي في سياساته الداخلية في بلد غارق بفساد مؤسساتي، وطاولت فضائح الفساد المقربين منه، وشركاءه التجاريين السابقين.
وارتكب خطأ فادحاً حين حاول حل هيئات الفساد المستقلة، ما تسبب في احتجاجات نادرة ضده، وبعد فضيحة حماية منشآت الطاقة، اضطر إلى إقالة رئيس مكتبه، رجل أوكرانيا القوي، أندريه يرماك. ولم تكن علاقته مع العسكريين على أفضل وجه، ولكنه استغل الحرب وعدم قدرة الجيش على رفض الأوامر خوفاً من انهيارات، لإقالة قائد الجيش السابق، الجنرال الحديدي فاليري زالوجني، وإبعاده كجائزة ترضية سفيراً في لندن. واضطر زيلينسكي أكثر من مرة إلى إجراء تعديلات حكومية لإدارة الأزمات لا حلها. وشهد حزبه "خادم الشعب" انشقاقات كثيرة.
ساهم غزو روسيا وإهانة ترامب في رفع شعبية زيلينسكي
مستقبل فولوديمير زيلينسكي
اليوم، وبعد أربع سنوات على الحرب، لم ينجح زيلينسكي مع استقرار ملايين الأوكرانيين في أوروبا وتوزعهم في أصقاع العالم. كما لم يكرر خاتمة مسلسل "خادم الشعب" في توحيد البلاد والانتقال بها إلى مصاف الدول المتقدمة. ونتيجة الحرب، خرج عن سيطرة أوكرانيا مزيد من الأراضي، وصل إلى 20% من جنوب وشرق أوكرانيا. ورغم تشبيه وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، في فبراير 2025 زيلينسكي بتشرشل، ودفاعه عن الرئيس الأوكراني في وجه اتهامات له بأنه ديكتاتور لرفضه تنظيم انتخابات، وقوله "إنه الزعيم المنتخب لأوكرانيا وفعل ما فعله ونستون تشرشل في بريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية، علق الانتخابات بينما كنا في حرب" فإن الوقائع تشير إلى أنه لن يكسب الحرب، ولن يكون له المكان نفسه الذي حظي به تشرشل في مفاوضات بناء العالم بعد الحرب العالمية الثانية. وفي حين وصف الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن في مايو/ أيار 2022 زيلينسكي بأنه "وينستون تشرشل هذا الزمان" وشكره على "قيادته، والنموذج (الذي وضعه)، والتزامه بالحرية" فإنّ حاكم البيت الأبيض الحالي لا يقاسم الرئيس الجمهوري الأسبق نفس التقييم.
بالاطلاع على الصحافة العالمية، لا تجد أي مقارنات بين أبرز رموز الثورات ضد المحتلين من العالم الثالث وزيلينسكي، وربما بات الحديث عن تشي غيفارا، وياسر عرفات، وهو شي منه، وغيرهم، خارج الموضة، أو نظراً لأن زيلينسكي طرح نفسه جزءاً من عالم احتل ونهب الشعوب. داخلياً، ساعد بوتين عن غير قصد في رفع شعبية فولوديمير زيلينسكي بداية الحرب، والأمر ذاته ينطبق على ترامب حين رفض زيلينسكي الإهانة في البيت الأبيض، لكن تبعات الحرب، والعجز عن محاربة الفساد، خفضت شعبية زيلينسكي كثيراً. وفي استطلاع نظمه معهد كييف الدولي لعلم الاجتماع في نهاية ديسمبر الماضي، أعرب 61% من الأوكرانيين عن ثقتهم بزيلينسكي، مقابل 32% لا يثقون به. وفيما منحت الحرب زيلينسكي فرصة للحكم بصلاحيات واسعة، فإن نهايتها، أياً كانت النتيجة تفرض عليه تحديات كبيرة لإعادة ترميم شعبيته والفوز في أي انتخابات جديدة، لتنفيذ رؤية "خادم الشعب" على 80% من الأراضي الأوكرانية فقط، في ظل سياسة أميركية تجنح إلى تقاسم مناطق النفوذ مع روسيا، الجار الذي لا يمكن أن يكون إمبراطورية، حسب المنظرين الأميركيين، إلا مع أوكرانيا تابعة أو حليفة.
## القاعدة الأميركية في مطار كرايستشيرش... أدوار تتجاوز الأبحاث
09 March 2026 02:00 AM UTC+00
يعكس الاحتجاج الذي نظّمته شبكة التضامن مع فلسطين في نيوزيلندا في 20 فبراير/شباط الماضي أمام القاعدة الأميركية في مطار كرايستشيرش الدولي، الجدل المتصاعد حول طبيعة هذه القاعدة ودورها الفعلي، إذ إن المنشأة التي تُقدَّم رسمياً بوصفها محطة لوجستية داعمة للأبحاث الأميركية في القارة القطبية الجنوبية، باتت تُثير اعتراضات متزايدة لدى مجموعات مناهضة للوجود العسكري الأجنبي، ترى فيها رمزاً للنفوذ الأميركي وسياساته الخارجية.
وقد تصاعد هذا الجدل مع توقيف ناشط خلال الوقفة الاحتجاجية أثناء استعداده لحرق العلم الأميركي، في حادثة أعادت فتح النقاش حول حدود حرية التعبير، والوضع القانوني للقاعدة، والدور الذي تؤديه.
جون مينتو: القاعدة تمثل رمزاً قوياً للنفوذ والإمبريالية الأميركية داخل نيوزيلندا
وذكر الرئيس المشارك لشبكة التضامن مع فلسطين في نيوزيلندا (PSNA)، جون مينتو، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن الشبكة نظّمت  احتجاجاً أمام القاعدة الأميركية في هاروود بمطار كرايستشيرش الدولي. وتابع مينتو أن القاعدة الأميركية في مطار كرايستشيرش "تُعدّ منطقة خاضعة للسيادة الأميركية، وتُستخدم لدعم برنامج الأبحاث الأميركي في القارة القطبية الجنوبية، كما تُستعمل أيضاً لتسيير رحلات النقل العسكري الأميركي إلى وجهات مختلفة حول العالم"، معتبراً أن "القاعدة تمثل رمزاً قوياً للنفوذ والإمبريالية الأميركية داخل نيوزيلندا".
وأوضح أن "الوقفة الاحتجاجية جاءت تنديداً بما وصفه المشاركون بالتدخلات الأميركية في فلسطين وفنزويلا وكوبا. وتضمّن برنامج الاحتجاج خطوة رمزية تمثلت في حرق العلم الأميركي، غير أن الشرطة تدخلت قبل إتمام ذلك وأوقفت الناشط بول هوبكنسون، الذي كان يحمل العلم استعداداً لإحراقه".
وشدّد الناشط النيوزيلندي على أن "حرق الأعلام في سياق الاحتجاجات يُعدّ عملاً قانونياً في نيوزيلندا ويقع ضمن حرية التعبير المكفولة بالقانون. إلا أن الشرطة أوقفت الناشط رغم ذلك، واحتجزته لمدة أربع ساعات قبل أن تطلق سراحه لاحقاً". وختم بقوله إن "هوبكنسون وُجّهت إليه تهمة الاعتداء على الشرطة، وهي تهمة سخيفة ولا أساس لها، حيث إنه لم يكن ينتهك القانون أثناء مشاركته في الاحتجاج".
موراي هورتون: نسبة غير قليلة من الرحلات العسكرية الأميركية التي تقلع من كرايستشيرش أو تصل إليها لا تتجه إلى أنتاركتيكا
من جهته، ذكر الأمين العام ومنسق حركة "حملة ضد القواعد" النيوزيلندية المناهضة لوجود أي منشآت عسكرية واستخبارية في البلاد، موراي هورتون، أن "مطار كرايستشيرش الدولي يستضيف منذ عام 1955 قاعدة عسكرية أميركية شهدت مرور مختلف أنواع الطائرات العسكرية الأميركية على مدى عقود". وتابع هورتون، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن القاعدة الأميركية في مطار كرايستشيرش "ليست، ولم تكن يوماً، قاعدة قتالية، بل هي قاعدة نقل وإسناد لوجستي"، مضيفاً أن "الولايات المتحدة تصنّفها باعتبارها أصلاً احتياطياً للطوارئ، وبالتالي لا ينبغي الانخداع بالرواية التي تختزل وجودها في دعم الأبحاث بالقارة القطبية الجنوبية فقط".
وأوضح هورتون أن "وزارة الخارجية النيوزيلندية أكدت، في آخر مرة تواصلنا معها، أن نسبة غير قليلة من الرحلات العسكرية الأميركية التي تقلع من كرايستشيرش أو تصل إليها لا تتجه إلى أنتاركتيكا (القارة القطبية الجنوبية) ولا تعود منها"، مشيراً إلى أن "الوضع القانوني للقاعدة، وفق ما توصلنا إليه سابقاً، يجعلها أرضاً ذات سيادة أميركية، على غرار السفارة الأميركية في ويلينغتون".
القاعدة الأميركية في مطار كرايستشيرش
ورأى الأمين العام ومنسق حركة "حملة ضد القواعد" أن "زيارة الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون عام 1999 تُعد مثالاً واضحاً على طبيعة القاعدة الأميركية في مطار كرايستشيرش. فقد توجه كلينتون إلى كرايستشيرش وخاطب العسكريين الأميركيين هناك بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، بدلاً من زيارة العاصمة ويلينغتون لاعتبارات لوجستية تتعلق بالطائرة الرئاسية".
وشدّد هورتون على أن "القاعدة كانت في السابق حلقة وصل أساسية في شبكة الإمداد إلى منشأة باين غاب الاستخبارية السرّية قرب أليس سبرينغز في أستراليا، قبل أن تتغير مسارات الرحلات مع تطور قدرات الطيران الأميركية"، لافتاً إلى أن القاعدة الأميركية في مطار كرايستشيرش "بقيت قائمة رغم أزمة أنزوس في ثمانينيات القرن الماضي وقطع واشنطن علاقاتها العسكرية مع نيوزيلندا آنذاك". وكانت الولايات المتحدة علّقت في عام 1986 مشاركة نيوزيلندا في معاهدة أنزوس، وهي تحالف أمني عسكري بين أستراليا ونيوزيلندا والولايات المتحدة أبرم في عام 1951 لتعزيز التعاون المسائل الدفاعية بمنطقة المحيط الهادئ، وذلك بعد وصول حكومة عمّالية للحكم في نيوزيلندا والتي منعت البوارج والسفن المسّلحة نووياً من الرسو في مرافئها.
وأشار منسق حركة "حملة ضد القواعد"، إلى أن "الرحلات العسكرية الأميركية غير المرتبطة بأنتاركتيكا تخضع لسياسة أميركية عالمية تقوم على عدم تأكيد ما إذا كانت تحمل أسلحة نووية أو نفيه، وهي السياسة ذاتها التي كانت محور الخلاف خلال تبني نيوزيلندا قانونها الخالي من السلاح النووي، والذي لا يزال ساري المفعول". وختم الناشط النيوزيلندي بقوله إن "الاستخفاف بطبيعة القاعدة باعتبارها مجرد محطة لطائرات نقل عسكرية، يتجاهل حقيقة نوعية الطائرات التي استخدمتها الولايات المتحدة في عمليات عسكرية كبرى، ما يستدعي نقاشاً وطنياً جدياً حول استمرار هذا الوجود العسكري على الأراضي النيوزيلندية".
مطالبة بالتدخل
وفي السياق، توجّهت حركة "حملة ضد القواعد" برسالة بتاريخ 17 فبراير/شباط الحالي، إلى عمدة كرايستشيرش، فيل موغر، ومجلس المدينة، مطالبة بالتدخل لمنع تمركز مقاتلات أميركية من طراز أف 22 رابتور التابعة لسلاح الجو الأميركي في مطار كرايستشيرش الدولي خلال عطلة عيد الفصح، وذلك للمشاركة في عرض "ووربيردز أوفر واناكا". وأشارت الحركة إلى أن الخطوة أثارت جدلاً عاماً، متسائلةً عن أسباب استضافة طائرات قتالية متطورة تابعة لأكبر قوة عسكرية في العالم في مطار تملك البلدية 75% منه باسم السكّان.
وأكدت الحركة أن هذه المقاتلات لا تؤدي أي مهام مدنية، بل تُستخدم حصرياً في العمليات القتالية، معتبرةً أن وجودها يتناقض مع إعلان كرايستشيرش "مدينة للسلام" منذ عام 2002. ودعت المجلس، بصفته المالك الأكبر لشركة المطار، إلى منع تمركز هذه الطائرات في المدينة، أو على الأقل إعلان موقف معارض لذلك، تفادياً لما وصفته بتداعيات سلبية على صورة المدينة وسمعتها.
## وسائل إعلام لبنانية: غارة إسرائيلية تستهدف الضاحية الجنوبية في بيروت
09 March 2026 02:04 AM UTC+00
## حزب الله: قواتنا اشتبكت مع قوة إسرائيلية توغلت باتجاه بلدة العديسة الحدودية وأجبرناها على التراجع
09 March 2026 02:21 AM UTC+00
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: بدء موجة جديدة من الهجمات على مناطق في وسط إيران
09 March 2026 02:30 AM UTC+00
## ترامب: لست سعيداً باختيار المرشد الجديد لإيران
09 March 2026 02:35 AM UTC+00
## "رويترز" عن مصادر أمنية: هجوم يستهدف قاعدة عسكرية أميركية قرب مطار أربيل في كردستان العراق
09 March 2026 03:27 AM UTC+00
## وسائل إعلام لبنانية: غارة تحذيرية تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت
09 March 2026 03:46 AM UTC+00
## لطفية الدليمي.. اكتشاف العالم عبر الترجمة والرواية
09 March 2026 04:02 AM UTC+00
منذ منتصف الثمانينيات، بدأ المشروع الترجمي للناقدة والروائية العراقية لطفية الدليمي، التي غادرت عالمنا أمس الأحد عن عُمر يناهز 83 عاماً، بالتبلور ليصبح أبرز وجوه مسيرتها الثقافية التي بدأت قبل ذلك التاريخ بأكثر من عقدين. يُمكن وصف هذه العقود الأربعة بأنها عُمر آخَر خُصّص للترجمة، تنوّعت خلاله الاختيارات بين الرواية والسيرة الذاتية، والدراسات الفلسفية، والمقالات النقدية. في البدء كانت ترجمة رواية "بلاد الثلوج" لـ ياسوناري كواباتا (1985)، إذ نقلت جماليات الرواية اليابانية إلى العربية مع الحفاظ على الحسّ الشعري للنص، قبل أن يتوسع المشروع ليشمل أعمالاً مثل يوميات أناييس نن، وفلسفة كولن ويلسون، وكتب العلوم والسيرة الذاتية لستيفن هوكينغ، وصولاً إلى أعمال تيري إيغلتون وفيرجينيا وولف وتوني موريسون وآخرين.
وإذا كان الاختيار قطعة من عقل المرء، كما درج قول نقّاد العربية الأوائل، فإن ما تجلّى في اختيارات الدليمي يقول الكثير عن اهتمامها العميق بالقضايا الإنسانية والاجتماعية والفكرية، بما يحوّل هذا المشروع إلى فضاء متعدد الطبقات والأبعاد، يمكن قسمته نظرياً إلى عدّة حقول رئيسية، لتضيء هذه القسمة منهجية اختيار النصوص والاعتبارات الفكرية التي وقفت عندها، من دون أن نذهب إلى وضع حدود صارمة بينها، بالعكس تماماً. من هذا المنطلق، يمكن النظر إلى مشروعها الترجمي على أنه بنية متكاملة، وليس حقولاً مفصولة أو نصوصاً من هنا وهناك.
إلى جانب مشروعها الترجمي، أنجزت لطفية الدليمي عشرات الأعمال في الرواية والقصة والمسرح، من بينها روايات: "عُشّاق وفونوغراف وأزمنة"، و"بذور النار"، و"سيّدات زُحل"، و"عالم النساء الوحيدات"، و"من يرث الفردوس"، و"مشروع أوما"، بالإضافة إلى مجموعات قصصية مثل: "ممرّ إلى أحزان الرجال"، و"البشارة"، و"التمثال"، و"مسرات النساء"، و"إذا كنت تحبّ"، و"موسيقى صوفية"، وأعمال مسرحية ودراسات نقدية عديدة.
يمثّل مشروعها بنية متكاملة تتقاطع فيها الأجناس الكتابية
في ترجماتها الروائية، يبرز عمل الكاتبة الهندية أنيتا ديساي "ضوء نهار مشرق" الذي نقلته الدليمي إلى العربية عام 1989، نموذجاً لخصوصية مُبكرة في الالتفات إلى نصوص ما بعد الكولونيالية. وبهذا نجدها تكتب في إحدى مقالاتها، بأنها رأت في هذا العمل وجهاً قاتماً من وجوه مستقبل العراق بعد الاحتلال الأميركي عام 2003؛ العنف الديني والطائفي، والتهجير القسري وتقسيم البلاد، وانهيار الثقافة. صدى هذه الرواية لا نجده في حقل الترجمات الروائية بالضرورة، بل سيعود على هيئة ترجمة فكرية لكتاب "الثقافة" لتيري إيغلتون، عام 2018. عملٌ يغوص في تفكيك المفردة الأكثر إشكالية (الثقافة) على صعيد المفهوم والتطبيقات، والتي ظلّت محطّ تناول مديد للدراسات الثقافية بمختلف تقاطعاتها بعد نهاية الحرب العالمية الثانية.
كذلك هو الحال على مستوى السير الذاتية التي نقلتها إلى العربية، نجدها تعود عام 2017 إلى الهند مرّة أُخرى، مع كتاب "رحلتي: تحويل الأحلام إلى أفعال (مذكرات الرئيس الهندي الراحل زين العابدين عبد الكلام)"، برز اهتمامها بالجانب الإنساني والروحاني في الحياة اليومية للكاتب: علاقاته بعائلته وأقرانه، تقديره للعطاء دون مقابل، وحتى التفاصيل الصغيرة في الطبيعة والمدينة التي شكلت رؤيته للعالم. ترجمة مثل هكذا عمل يضعنا في صميم الانفتاح المعرفي والأخلاقي للكاتب على البيئة المحيطة به، وعلى القيم الاجتماعية المتنوعة، وعلى التطلعات الكبرى للهند بعد الاستقلال.
بموازاة ذلك، في ترجمتها لسيرة الفيلسوف كولن ويلسون "حلمُ غاية ما" (2015)، ركزت الدليمي على الفضاءات الفكرية التي شكلت شخصية الكاتب، النص يسلط الضوء على رحلة الفكر والتحليل الذاتي، على تطور رؤيته الفلسفية، على المصادر التي استمد منها إلهامه المعرفي، ويكشف كيف انتقلت أفكار ويلسون من تجربة شخصية محددة إلى منهج شامل للفهم النقدي للأدب والفلسفة وعلم النفس. هنا، يظهر الترابط المعرفي بين نصَّي عبد الكلام وويلسون: كلاهما يسعى إلى عرض تجربة شخصية متكاملة تربط بين الوعي الذاتي والتفاعل مع العالم الخارجي بما في ذلك السياسة نفسها.
التفات مبكر إلى نظرية الثقافة ونصوص ما بعد كولونيالية
وإذا كان انشغالها بسير الكُتّاب العالميّين قد شكّل لها مساحة معرفية واسعة، فإن مذكّراتها "عصيان الوصايا: كاتبة تجوب في أقاليم الكتابة" (2018) تمثّل لحظة انتقالها إلى مستوى آخر، ألا وهو اختمار التجربة في سبعينيات العُمر. في هذا العمل، نكتشف صوت الدليمي بوصفه تجربة مستقلّة، توظّف صاحبته ما اكتسبته من السير المترجمة لبناء عالمها الخاص. يفتح الكتاب نافذة على مسارها الطويل بين الكلمات، وقدرتها على دمج التجربة الشخصية بالفكر والمعرفة المكتسبة، وضمن هذا السياق نقرأ سطراً من ذكرياتها: "وأنا الصبية مهدورة الروح بين الإلحاد الذي وُصِم به الأب في أوساط المتدينين، وبين ليالي الذِّكر والمدائح النبوية وتمجيد الرّسُل وصيحات الوجد: حيّ.. حيّ.. حيّ، كنت أتبدّد ما بين الرفض والقبول لكلا الأمرين، وأبحث عن منجىً في الركون لملاذ أجهل بلوغه".
كذلك يظهر اهتمام لطفية الدليمي النقدي بالرواية جليّاً في ترجمتها ودراستها لكتابين: "تطوّر الرواية الحديثة" (2016) لجيسي ماتز و"الرواية المعاصرة" (2017) لروبرت إيغلستون. يتتبع الأول مسار الرواية الحديثة من بداياتها مع هنري جيمس وجيمس جويس وفيرجينيا وولف، مروراً بالتيارات المختلفة حتى روايات ما بعد الحداثة وما بعد الكولونيالية، مركزة على التقنيات السردية الجديدة، وتشظي الحبكة، وتعدد وجهات النظر، وعلاقة الرواية بالزمان والمكان. في حين يرصد الثاني علاقة الرواية بسؤال المعاصرة، مع التركيز على أثر العولمة، والتكنولوجيا، والتحولات التاريخية على النص الروائي. هنا تصبح الرواية وسيلة لاستكشاف الإنسان ومكانه في عالم سريع التغير، وفهم كيف يعيد الأدب تشكيل فهمنا للزمن، والمجتمع، والثقافة، والفرد.
أمام هذه السيرة الممتدّة التي شملت، إلى جانب الترجمات، عشرات الأعمال في الرواية والقصة والمسرح، تبدو تجربة لطفية الدليمي كافية لتقديم نفسها، وإن صادف رحيلها يوم المرأة العالمي، في إشارة تذكّر بنشاطها النسوي ودورها مع مثقفات عراقيات في تأسيس "منتدى المرأة الثقافي" عام 1992، قبل أن تؤسس عام 2004 "مركز شبعاد لدراسات حرية المرأة". ومع هذا المسار الطويل، يلفت الانتباه أن حضورها الثقافي الواسع لم يواكبه دائماً ما يوازيه من التفات مؤسسي أو احتفاء نقدي على المستوى العربي، على الرغم من كثرة الجوائز والفعاليات الثقافية في السنوات الأخيرة. وربما يفتح رحيلها المجال لإعادة النظر في هذا الإرث (كما هي العادة مع الراحلين/ات)، الذي يجمع بين الإبداع والترجمة والنشاط الاجتماعي، ويستحق أن يُقرأ بوصفه جزءاً مهماً من تجربة الكتابة النسوية والفكرية في العراق والعالم العربي.
## حزب الله: استهدفنا مستوطنة كريات شمونة بصلية صاروخية
09 March 2026 04:32 AM UTC+00
## "رويترز": دخان كثيف يتصاعد من ناحية مصفاة بابكو النفطية في البحرين
09 March 2026 04:49 AM UTC+00
## حزب الله: استهدفنا تجمّعاً لآليات وجنود جيش العدو الإسرائيلي في خلّة المحافر في خراج بلدة العديسة الحدودية بصلية صاروخية
09 March 2026 05:17 AM UTC+00
## وزارة الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرة شرق منطقة الجوف
09 March 2026 05:23 AM UTC+00
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: هاجمنا مواقع إطلاق صواريخ ومقار قوات الأمن الداخلي والباسيج في إيران
09 March 2026 05:42 AM UTC+00
## وكالة الأنباء البحرينية: اندلاع حريق عقب هجوم إيراني استهدف منشأة في منطقة المعامير دون وقوع إصابات
09 March 2026 05:48 AM UTC+00
## أنطونيو لوبو أنتونيش... الكتابة ليست سوى محاولات لنيل الحب
09 March 2026 06:00 AM UTC+00
ظلّت الحرب جرحاً مفتوحاً في ذاكرة البرتغالي أنطونيو لوبو أنتونيش، فسكنت صورها وأصواتها رواياته حتى بعد مرور عقود، كما سكنت أحلامه التي كان يحدث أن يصرخ فيها طالباً بندقيته كي يطلق النار. حيث تشكّلت رؤية الكاتب البرتغالي الذي رحل منذ أيام، للعالم وللكتابة وسط تجربة وجودية عنيفة هي الحرب الاستعمارية في أنغولا في مطلع السبعينيات، التي شارك فيها بوصفه طبيباً عسكرياً.
كان يردّد أن "الكتّاب يشبهون موزارت الطفل الذي، بعد أن عزف أمام الإمبراطور، ركض نحو الإمبراطورة قائلاً: 'أحبّيني'، فهم يفعلون الشيء نفسه بكتبهم، التي ليست سوى محاولات لنيل الحب". وتجلّت هذه النظرة في علاقة أنتونيش بقرّائه، فكان يقول: "أحبّ الناس، أحب أن يقرأوني، وأحب خصوصاً أن أتعرف إلى قرّائي". ولم يكن يرى الكتابة عملاً منعزلاً، بل حواراً إنسانياً، الكتب فيه أشبه "بزجاجات تُلقى في البحر، تحمل رسائل لا يعرف صاحبها إلى أي شاطئ ستصل".  
لم يحظ في طفولته بالكثير من حبّ والديه وحنانهما، وترك ذلك في نفسه أثراً عميقاً، لم يكن يخجل من الاعتراف به، وربما لهذا السبب ظل يبحث عن ذلك الاعتراف العاطفي الذي افتقده في البدايات، وكان يؤكد دائماً أن الصداقة في البرتغال شيء عميق يكاد يكون مقدساً، واحتفظ بعلاقة قوية بجنوده السابقين الذين خدم معهم في أنغولا، وعن هذه العلاقة يروي حكاية بالغة الدلالة: "ذات يوم ذهبتُ إلى الشمال بمناسبة صدور أحد كتبي. كان كثير من جنودي السابقين يعيشون هناك، في منطقة مينهو، قرب بورتو. فجاؤوا جميعاً؛ كانوا في غاية التأثّر، تبادلنا العناق. ولم أصعد إلى المنصّة، بل بقيتُ في الأسفل معهم. فقال مقدّم الحفل: 'كما ترون، أنطونيو لوبو أنتونيش يحبّ الفقراء كثيراً!' فغضبتُ بشدّة. أخذتُ الميكروفون وقلت: 'جنودي ليسوا فقراء! إنهم أمراء، وعليكم أن تعاملوهم كما يليق بالأمراء!'. كنّا نجتمع مرة في السنة على مأدبة غداء، وفي كل مرة في مدينة مختلفة، لأنّنا متفرقون في أنحاء البرتغال. فصاروا يجيئون جميعاً في حافلة كبيرة تحمل لافتة كُتب عليها: 'الأمراء…'. كم هو جميل أن أراهم! ثم نتحدث عمّا عشنا معًا وكأننا ما زلنا نعيشه في تلك اللحظة. هذه خصوصية برتغالية: الصداقة هي الشعور الأهم؛ الصداقة بين الرجال. أمّا النساء، فأعتقد أنهن لا يملكن صديقات حقاً؛ لديهن شريكات أو حليفات. أمّا نحن الرجال فلنا أصدقاء نحبهم فعلاً؛ والرفقة الرجولية مهمة جداً، وربما ورثنا ذلك عن العرب. فمثلاً، حين أنشر كتاباً ويحقق نجاحاً كبيراً، يفرح أصدقائي كثيراً، ولا يشعرون بأي غيرة. ويكتبون لي: 'فوزك هو فوزنا'".
لم يكن يرى الكتابة عملاً منعزلاً بل حواراً إنسانياً
ولم تكن لقاءاته بالقرّاء تخلو من لحظات استثنائية، كما حدث مرة وهو يوقّع كتبه في باريس، إذ تقدّمت إليه سيدة مسنّة اسمها أوديبيرتي. وما إن سمع الاسم حتى بدأ يتلو قصيدة للشاعر الفرنسي أوديبيرتي يحفظها عن ظهر قلب (يذكر أصدقاؤه أنه كان عاشقاً للشعر ويحفظ منه قصائد كاملة). عندها نظرت إليه المرأة بعينين دامعتين وقالت: "إنّه أبي". تأثر أنتونيس كثيراً بذلك الموقف، وقال لاحقاً إنه يتمنى أن تقول ابنته عنه يوماً، بعد رحيله، العبارة نفسها.
هكذا كان أنتونيش يرى في الأدب حياةً كاملة، لا مجرد كتب. وكما قال في إحدى رواياته: "هذا ليس كتاباً… بل الحياة نفسها؛ تُغرس كشوكة في اللحم، ثم تشعر أنها تنمو في داخلك".
## "رويترز" عن وزير الخارجية الهندي: الجانب الإيراني طلب الإذن برسو 3 سفن ونعتقد أن السماح لها بذلك هو الأمر الصائب
09 March 2026 06:04 AM UTC+00
## وزارة الدفاع الإماراتية: نتصدى حالياً لتهديدات بصواريخ وطائرات مسيّرة قادمة من إيران
09 March 2026 06:06 AM UTC+00
## هدوء على الحدود الأفغانية الباكستانية وإسلام أباد تتسلم جثامين جنود
09 March 2026 06:09 AM UTC+00
تشهد الحدود الأفغانية الباكستانية هدوءاً نسبياً منذ صباح يوم أمس الأحد، بعد اشتباكات مستمرة منذ 26 فبراير/ شباط الماضي. وأعلنت وزارة الدفاع الأفغانية إسقاط مسيّرة باكستانية في ولاية ننغرهار شرقاً، فيما أكد مصدر أمني وقوع مناوشات بسيطة بين الطرفين على منفذ طورخم الحدودية.
وقال مصدر في وزارة الدفاع الأفغانية لـ"العربي الجديد"، إن هناك هدوءاً على الحدود دون التوصل إلى توافق على وقف إطلاق النار، معتبراً أن السبب يعود إلى كون عمليات القوات الأفغانية انتقامية فقط، قائلاً: "عندما يقوم الجانب الباكستاني باستهداف الجانب الأفغاني عبر الصواريخ أو القصف الجوي أو الهجوم على القوات، حينها تقوم القوات الأفغانية بالرد، وبهجوم انتقامي". وأكد المصدر أن القوات الأفغانية على الحدود في أهبة كاملة للتصدي لأي اختراق، مستطرداً: "لكن عندما يوقف الجانب الباكستاني الخروق وانتهاك الحدود، فنحن لا نريد الحرب، نريد السلم ونعيش من أجل السلم، لكن لن نتردد ولو لحظة واحدة في الدفاع عن أراضينا وحماية مواطنينا".
وسمح الهدوء النسبي لعشرات الأسر بالنزوح من المناطق الحدودية في مديرية نازيان بولاية ننغرهار شرقي أفغانستان، خوفاً من استمرار الحرب، وذلك بعد أن أكد المسؤولون المحليون للمواطنين أنه لا يوجد أي توافق على وقف إطلاق النار، وأن الردّ سيكون ضرورياً إذا قام الجانب الباكستاني بأي خرق. ولم يعلّق الجانبان الأفغاني أو الباكستاني لغاية الآن بشكل رسمي على تطورات الأوضاع، في وقت جرت العادة أن تصدر وزارة الدفاع في أفغانستان بياناً بعد عدة ساعات من أي استهداف، ولكنها التزمت الصمت منذ صباح الأحد، واكتفت بإصدار بيان حول إسقاط مسيّرة استطلاع باكستانية في ننغرهار.
وسلّمت الحكومة الأفغانية يوم الأحد، بواسطة الصليب الأحمر، عدداً من جثامين جنود باكستانيين سقطوا خلال الاشتباكات بين الطرفين في ولاية قندهار. وبحسب مصدر في الحكومة المحلية في الولاية، طلب الصليب الأحمر أيضاً تسليم جثامين أخرى، تصل إلى 23 جثة، إلى الجانب الباكستاني، وتم العثور عليها في "الهجوم الانتقامي" الأول من الجانب الأفغاني في 26 فبراير الماضي، كما طلب الصليب الأحمر من الجانب الأفغاني أن يسمح للجانب الباكستاني بالبحث عن جثث القتلى أو الجنود المفقودين داخل بعض الثكنات العسكرية على امتداد ولاية قندهار وبكتكيا، إلا أن الحكومة الأفغانية لم توافق على ذلك حتى الآن.
في غضون ذلك، بدأ المندوب الصيني لأفغانستان تشاو شينغ، مساعي من أجل وقف إطلاق النار بين البلدين، وقد زار أمس العاصمة الأفغانية كابول، والتقى بوزير الخارجية الأفغانية الملا أمير خان متقي. وفي الصدد، قالت وزارة الخارجية الأفغانية، في بيان، إن الوزير الأفغاني أوضح خلال حديثه مع المندوب الصيني، أن بلاده لا تريد الحرب، ولكنها لن تتأخر في الرد على أي اعتداء يحصل من الجانب الباكستاني. وبحسب البيان، فإن المندوب الصيني شدد على أن بلاده تسعى لوقف إطلاق بين الطرفين، لأن الصراع بين الدولتين ليست في صالح المنطقة، وأنه في تواصل مع الجانب الباكستاني أيضاً.
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: رصدنا إطلاق صواريخ من إيران ونعمل على اعتراضها
09 March 2026 06:11 AM UTC+00
## الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صفارات الإنذار تدوي في عدة مناطق بعد رصد صواريخ من إيران
09 March 2026 06:16 AM UTC+00
## وكالة "تسنيم" الإيرانية: قصف صاروخي متزامن من إيران ولبنان باتجاه الأراضي المحتلة
09 March 2026 06:37 AM UTC+00
## رئيس الوزراء اللبناني: مستعدون لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل ضمن إطار يشمل شقاً مدنياً وبرعاية دولية
09 March 2026 06:41 AM UTC+00
## مجموعة السبع تناقش الإفراج المشترك عن الاحتياطي الطارئ من النفط
09 March 2026 06:47 AM UTC+00
ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز أن وزراء مالية دول مجموعة السبع سيناقشون اليوم الاثنين، الإفراج المشترك عن نفط من الاحتياطيات الطارئة بتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة. وأضافت الصحيفة أن ثلاث دول بالمجموعة، منها الولايات المتحدة، أبدت حتى الآن تأييدها لهذه الفكرة. وتضم المجموعة الدول السبع الكبرى اقتصاديا وهي ألمانيا وفرنسا وكندا والولايات المتحدة وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة.
وتعتمد دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) التي تضم 38 دولة عضواً، على مخزوناتها من النفط وقت الأزمات، حيث تشترط المنظمة على الدول الأعضاء الاحتفاظ بما يعادل 3 أشهر من الاستهلاك مخزونات لمواجهة الطوارئ. من جانبها، قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا اليوم الاثنين، إن كل زيادة بنسبة 10% في أسعار النفط إذا استمرت طوال معظم العام ستؤدي إلى زيادة 40 نقطة أساس في التضخم العالمي. بينما قالت كوريا الجنوبية إنها تبحث سريعا عن مصادر أخرى للنفط الخام غير التي تمر عبر مضيق هرمز.
وحذر بنك غولدمان ساكس الأميركي من أن أسعار النفط قد تتجاوز 100 دولار للبرميل الأسبوع الجاري إذا لم تظهر أي مؤشرات على حلول بحلول ذلك الوقت. وأضاف البنك الاستثماري أنه إذا استمرت القيود على حركة المرور عبر مضيق هرمز طوال شهر مارس/آذار، فمن المرجح أن تتجاوز الأسعار ذروتها التي سجلتها في عامي 2008 و2022، عندما تجاوز سعر برنت 147 دولاراً للبرميل ووصل سعر البنزين إلى مستوى قياسي بلغ خمسة دولارات للغالون.
الحرب في المنطقة تعرقل إمدادات النفط 
أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى تعطيل صادرات النفط والغاز الطبيعي من الشرق الأوسط واضطرار قطر والعراق لوقف الإنتاج، وأعلنت الكويت أيضا في مطلع الأسبوع تقليص الإنتاج. ويتوقع محللون أن الإمارات والسعودية ستضطران أيضا إلى تقليص الإنتاج قريبا مع نفاد سعة تخزين الخام. 
وفيما يلي نظرة على الاضطرابات التي طاولت قطاع الطاقة حتى الآن: 
توقف الإنتاج 
انهيار إنتاج العراق: قالت ثلاثة مصادر في قطاع النفط بالعراق في الثامن من مارس/آذار إن إنتاج البلاد من حقولها النفطية الرئيسية في الجنوب تراجع 70% إلى 1.3 مليون برميل يومياً فقط من 4.3 ملايين برميل يومياً قبل الحرب، في ظل استمرار وقف الصادرات عبر مضيق هرمز. وعلاوة على ذلك، أوقفت عدة شركات في إقليم كردستان العراق الإنتاج في حقولها احترازيا. وصدر الإقليم 200 ألف برميل يوميا عبر خط أنابيب إلى تركيا في فبراير/شباط. 
حالة القوة القاهرة في الكويت: بدأت مؤسسة البترول الكويتية في السابع من مارس/آذار خفض إنتاج النفط وأعلنت حالة القوة القاهرة بسبب وقف الصادرات عبر مضيق هرمز. 
إنتاج الإمارات: قالت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) في السابع من مارس/ آذار إنها تدير مستويات إنتاج النفط في الحقول البحرية للحفاظ على "المرونة التشغيلية". واندلع حريق بسبب سقوط حطام بميناء الفجيرة الإماراتي، وهو مركز رئيسي لتخزين النفط وتزويد السفن بالوقود على مستوى العالم. 
اضطرابات في السعودية: أوقفت السعودية، أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، الإنتاج في مصفاة رأس تنورة التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 550 ألف برميل يومياً، وبدأت في إعادة توجيه شحنات النفط الخام من الموانئ الشرقية إلى ينبع على البحر الأحمر. وقالت وزارة الدفاع السعودية إن المصفاة تعرضت لهجوم آخر في الرابع من مارس/ آذار، دون وقوع أي أضرار. 
توقف قطر للطاقة عن إنتاج الغاز الطبيعي المسال: أوقفت قطر عملياتها في منشآت الغاز الطبيعي المسال في الثاني من مارس /آذار، مما أثر على عدد من أكبر المصانع في العالم وعلى مصدر يوفر نحو 20% من الغاز الطبيعي المسال في العالم . كما أوقفت قطر للطاقة جزءا من إنتاجها في قطاع التكرير بعد ذلك بيوم. وفي الرابع من مارس/ آذار، أعلنت حالة القوة القاهرة على شحنات الغاز الطبيعي المسال. 
انقطاعات أخرى: قلصت إسرائيل أيضا جزءا من إنتاجها من النفط والغاز. ونقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن قوات الحرس الثوري في السابع من مارس /آذار قولها إنها استهدفت مصفاة نفط إسرائيلية بعد أن تعرضت مصفاة نفط إيرانية في طهران لهجوم. ودوت صفارات الإنذار في منطقة حيفا، لكن لم ترد أنباء عن وقوع أضرار. 
الشحن
مضيق هرمز: هاجمت إيران ما لا يقل عن خمس سفن، مما أدى إلى إغلاق شريان حيوي يعبر منه نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. إيران تعلن إغلاق المضيق: أعلن مسؤول كبير في الحرس الثوري الإيراني في الثاني من مارس/ آذار إغلاق مضيق هرمز، وحذر من أن إيران ستطلق النار على أي سفينة تحاول المرور. 
ذكرت وسائل إعلام إيرانية في السابع من مارس /آذار أن الحرس الثوري هاجم ناقلة ترفع علم جزر مارشال في مضيق هرمز. وسجلت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عدة هجمات على السفن في المنطقة منذ أول مارس/آذار، من بينها ناقلة قبالة الكويت وسفينة حاويات في مضيق هرمز. 
إلغاء تأمين مخاطر الحرب: شرعت شركات التأمين البحري الكبرى في إلغاء تغطية مخاطر الحرب للسفن التي تعمل في المياه الإيرانية وفي الخليج والمياه المجاورة. 
الولايات المتحدة تقدم ضمانات: قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن بإمكان البحرية الأميركية أن ترافق ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز، ووجه أيضا شركة تمويل التنمية الدولية الأميركية لتوفير خدمات تأمينية ضد المخاطر السياسية وضمانات مالية للتجارة البحرية المارة عبر الخليج، لكن مالكي السفن والمحللين يبدون شكوكا حول ما إذا كان ذلك كافيا. 
التأثير على المستهلكين:
الصين تقلص عمليات التكرير: بدأت مصافي التكرير الصينية في إغلاق وحدات تكرير النفط الخام أو تقديم مواعيد الصيانة المقررة بسبب انقطاع تدفق النفط الخام. وتعمد شركات تكرير أخرى في آسيا أيضا إلى تقليص عمليات الإنتاج. 
الهند في وضع صعب: لا تغطي مخزونات النفط الخام في الهند سوى نحو 25 يوما من الطلب، لذا سارعت نيودلهي إلى البحث عن بدائل، وزادت وارداتها من النفط الروسي عقب المهلة البالغة 30 يوما التي منحتها وزارة الخزانة الأميركية.
وخفضت الهند أيضا إمدادات الغاز المحلية إلى شركات الصناعة، بما في ذلك منتجو الأسمدة، وأمرت مصافيها بإعطاء الأولوية لإنتاج غاز البترول المسال المستخدم في الطهي. 
إندونيسيا تغير مناشئ التوريد: تعتزم إندونيسيا زيادة وارداتها من النفط الخام الأميركي لتعويض انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط. 
الإمدادات البديلة: قال متعاملون إن شراء الشحنات من البرازيل وغرب أفريقيا والولايات المتحدة مطروحة، لكنها تستغرق أكثر من شهر للوصول إلى آسيا، وهي أيضا أكثر تكلفة في ظل ارتفاع أسعار الشحن.
(رويترز، العربي الجديد)
 
 
## جيش الاحتلال الإسرائيلي في إنذار لسكان لبنان: سنعمل في الساعات القريبة ضد البنى التحتية التابعة لجمعية القرض الحسن
09 March 2026 07:00 AM UTC+00
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: ندعو سكان الضاحية الجنوبية لبيروت إلى إخلاء منازلهم وفق المسارات المنشورة سابقاً
09 March 2026 07:01 AM UTC+00
## المواجهة مع إيران تقترب من مثلّث طرق
09 March 2026 07:08 AM UTC+00
حفل يوم الأحد بالمؤشرات والتلميحات والخطوات التي تبدو وكأنها تمهد لاقتراب المواجهة مع إيران من أحد ثلاثة خيارات؛ إما تصعيد نوعي باتجاه الحسم وبسقف زمني مفتوح، وإما التحوّل باتجاه حرب استنزاف مديدة، أو لجوء واشنطن إلى مخرج براغماتي يحفظ ماء الوجه، ويترك تغيير النظام للإيرانيين. إذ بعد 9 أيام من الحملة الجوية غير المسبوقة بحجمها وكثافتها، قال الرئيس دونالد ترامب الأحد، إنه سيتشاور مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بخصوص توقيت إنهاء الحرب.
وهذه المرة الأولى التي يأتي فيها ترامب على سيرة وقف الحرب، وكان شيئاً من هذا القبيل قد ورد الأحد في سياق التحليلات لآخر التطورات، حيث تردد أن الرئيس ترامب أمامه الآن جملة خيارات، منها "الإعلان عن تحقيق النصر عبر الحملة الجوية" التي يُعلن وقفها تبعاً لذلك. وتواكب ذلك مع تطورين: اختيار مجتبى خامنئي مرشدا أعلى في إيران خلفاً لوالده الولي الفقيه علي خامنئي، والثاني كان ما تردد عن أن الرئيس ترامب قد أعرب عن امتعاضه من قرار نتنياهو بقصف أحد مخازن النفط في إيران.
تعيين الولي الفقيه الجديد قُرئ من زاويتين: أن النظام الإيراني ما زال متماسكاً وسقوطه بات مستبعداً، وبالتالي فإن تغيير النظام لم يعد واردأ في الوقت الحاضر. الزاوية الثانية، أن اختيار مجتبى رسالة للتأكيد على استمرارية نهج التشدد الذي كرّسه خامنئي الأب. أما استياء ترامب من ضرب خزان الوقود، فقد انطوى على الأرجح، على رفض انفراد إسرائيل بتحديد الأهداف، خاصة عندما تكون من العيار الاستراتيجي مثل مستودعات الطاقة، وبالأخص إذا كان هذا الاستهداف قد جرى بنية التصعيد النوعي وجرّ الإدارة إليه. تعمّد ترامب بالإعلان عن رفضه، ربما كان ضمناً بمثابة إشارة إلى انه بدأ يميل إلى الابتعاد عن التصعيد النوعي. ويذكر أن الكلام تزايد في اليومين الأخيرين عن احتمال الاستعانة بقوات أميركية خاصة لتقوم بعمليات محددة داخل إيران، لا يقوى سلاح الجو على القيام بها، إما لسرية الموقع، وإما لخصوصية طبيعتها. كما تردد أن الحملة الجوية قد بلغت نقطة صارت تحتاج معها إلى قوات أرضية في أمكنة معينة، لإنجاز المهمة.
وفي السياق، تردد ذكر الفرقة 82 المحمولة جواً، والتي شاركت في معظم الحروب الكبيرة في المنطقة وغيرها، والتي شاركت فيها القوات الأرضية. والمعلوم أن هناك ممانعة واسعة لمثل هذا الخيار، سواء في الكونغرس من الحزبين، خاصة في سنة انتخابية، أو حتى في أوساط صقور الحرب المساندين بقوة للحملة الجوية. ومن المتوقع أن يزداد الاعتراض، مع تزايد القناعة بأن شروط التغيير الآن في إيران غير متوفرة. الخيار المفضل لمتابعة الحرب، أن يجري تعنيف العمليات "لتدمير القدرات الحربية الإيرانية إلى درجة تحول دون إمكانية طهران على شن الحروب" (ليون بانيتا مدير "سي أي إيه" ووزير الدفاع سابقاً)، وهي المقاربة التي قامت عليها العمليات الجوية، والتي هدفت إلى "تجويف" النظام الإيراني من مقوماته ومؤسساته المركزية، بحيث "يتهاوى بالنهاية من داخله". لكن هذا الخيار أمامه عوائق. 6 من 10 من الأميركيين غير موافقين على هذه الحرب، ثم إن كلفتها (حوالي 900 مليون دولار يومياً) باتت عبئاً سياسياً على ترامب، في وقت التهبت فيه الأسعار، خاصة أسعار الطاقة، مع ما تسبب به ذلك من هبوط في رصيد ترامب، فضلاً عن الحزب الديمقراطي في الكونغرس الذي عمل من حالة الضيق ورقة انتخابية مؤثرة.
لكن التهاوي في إيران لم يحصل. على العكس، جرى التعويم، على الأقل في تركيبة النظام، ولو أن الحرب "أفقدته الكثير من عوامل قوته". ويعزو المراقبون الشق الأهم من استمراره إلى غياب البديل المحلي للنظام. لإنضاج ظروف معالجة هذا الغياب، طُرح خيار حرب الاستنزاف، لكن لوحظ أن طرحه جاء بصورة عابرة ويفتقر للثقة. فأميركا ليست في أجواء حرب. وزاد من النفور أنه جرى التعامل معها من زاوية الغمز بأنها "ليست حربها". بهذا، وغيره من الحيثيات، ليس من المستبعد ان تجري إعادة نظر في الحسابات، خصوصاً إذا كان الاستمرار في الحملة مع تصعيدها، يتطلب المزيد من الوقت والكلفة بشقيها المالي والسياسي.
## أسعار النفط ترتفع 27% على وقع الحرب في المنطقة
09 March 2026 07:08 AM UTC+00
ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 25% اليوم الاثنين، لتسجل أعلى مستوى منذ منتصف عام 2022، حيث خفض بعض المنتجين الرئيسيين الإمدادات وسيطرت على السوق مخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في الشحن بسبب اتساع نطاق الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وتسود أسواق الطاقة حالة من التوتر البالغ نظرا لتصاعد الأزمة حول مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة ما يقرب من خُمس إمدادات النفط العالمية. 
وأدى تعطل حركة الناقلات وتزايد المخاطر الأمنية إلى تباطؤ الشحن بالفعل، مما يجعل المشترين الآسيويين أكثر عرضة للتأثير نظرا لاعتمادهم الكبير على النفط الخام من الشرق الأوسط. ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 24.96 دولارا أو 27% لتصل إلى 117.65 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 04.51 بتوقيت غرينتش، في طريقها لتحقيق أكبر قفزة على الإطلاق في يوم واحد. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 25.72 دولاراً أو 28.3% لتصل إلى 116.62 دولاراً. 
وكان خام غرب تكساس الوسيط قد قفز 31.4% مسجلاً أعلى مستوى له في الجلسة عند 119.48 دولارا للبرميل في وقت سابق اليوم الاثنين، بينما ارتفع خام برنت بنسبة 29% إلى 119.50 دولاراً للبرميل. وقبل الارتفاع الحاد اليوم، كان سعر خام برنت ارتفع بنسبة 27% وخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 35.6% الأسبوع الماضي. وقال فاسو مينون، المدير الإداري لاستراتيجية الاستثمار في بنك أو سي بي سي بسنغافورة "ما لم يتم استئناف تدفق النفط عبر مضيق هرمز قريبا وتخف حدة التوترات الإقليمية، فمن المرجح أن يستمر الضغط التصاعدي على الأسعار". 
وبدأ العراق والكويت في خفض إنتاج النفط، ليضاف ذلك إلى التخفيضات السابقة في الغاز الطبيعي المسال من قطر، وذلك بسبب توقف الشحنات من الشرق الأوسط جراء الحرب. ويتوقع المحللون أن تضطر الإمارات والسعودية إلى خفض الإنتاج قريباً أيضاً مع نفاد مخزونهما النفطي. ومن أسباب ارتفاع الأسعار أيضا تعيين مجتبى خامنئي زعيما أعلى لإيران خلفا لوالده الذي قتل في بداية الحرب، مما يشير إلى أن غلاة المحافظين ما زالوا يحكمون قبضتهم على مقاليد الأمور في طهران بعد أسبوع من الحرب. 
وقال ساتورو يوشيدا محلل السلع في شركة راكوتين سيكيوريتيز "مع تعيين نجل الزعيم الراحل زعيماً جديداً لإيران، أصبح هدف الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتمثل في تغيير النظام في إيران أكثر صعوبة". وأضاف "أدى هذا الرأي إلى تسريع عمليات الشراء، حيث من المتوقع أن تواصل إيران إغلاق مضيق هرمز وكذلك الهجمات على منشآت الدول المنتجة للنفط الأخرى، كما حدث الأسبوع الماضي". وتوقع يوشيدا أن يرتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط إلى 120 دولارا ثم 130 دولارا للبرميل في فترة زمنية قصيرة نسبيا. 
وقد تجبر الحرب المستهلكين والشركات في جميع أنحاء العالم على مواجهة ارتفاع أسعار الوقود لأسابيع أو أشهر، حتى لو انتهى الصراع الذي لم يمر عليه سوى أسبوع سريعا وذلك في ظل معاناة الموردين من مشاكل تتعلق بتلف المنشآت وتعطل الخدمات اللوجستية وارتفاع مخاطر الشحن. وذكرت ثلاثة مصادر في قطاع النفط لوكالة رويترز أمس، إن إنتاج العراق من حقوله النفطية الرئيسية انخفض بنسبة 70% ليصل إلى 1.3 مليون برميل يومياً فقط، حيث لا يستطيع البلد تصدير النفط عبر مضيق هرمز بسبب حرب إيران.
وقال مسؤول في شركة البصرة الحكومية للنفط إن مخزون النفط الخام وصل إلى طاقته القصوى. وبدأت شركة نفط الكويت في خفض إنتاج النفط يوم السبت، وأعلنت حالة القوة القاهرة على الشحنات، لكنها لم تذكر حجم الإنتاج الذي ستوقفه. وفي البحرين، أعلنت مصفاة النفط الحكومية الرئيسية في البحرين حالة القوة القاهرة، وذلك بعد أن استهدف هجوما منشأة في مجمّع المعامير النفطي تسبب في اندلاع حريق ووقوع أضرار مادية، مشيرة إلى عدم حدوث خسائر بشرية.
وأفادت وكالة أنباء البحرين نقلاً عن مركز الاتصال الوطني بـ"اندلاع حريق بسبب استهداف العدوان الايراني لمنشأة في المعامير مع وقوع أضرار مادية دون تسجيل خسائر في الأرواح"، لافتة إلى أن الجهات المختصة "تباشر إجراءات إطفاء الحريق". كما أعلنت وزارة الدفاع السعودية الاثنين أنها أحبطت هجوما بطائرات مسيّرة كان يستهدف حقل شيبة النفطي في شرق المملكة، قرب الحدود الإماراتية. وأعلن المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع "اعتراض أربع مسيّرات وتدميرها بالربع الخالي كانت متجهةً إلى حقل شيبة". 
ومع ارتفاع أسعار النفط، دعا زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي تشاك شومر الرئيس ترامب إلى سحب كميات من النفط الاحتياطي الاستراتيجي. وقال شومر في بيان "يجب على الرئيس ترامب أن يطلق النفط من الاحتياطي الاستراتيجي الآن من أجل استقرار الأسواق، وخفض الأسعار، ووقف الصدمة السعرية التي تعاني منها الأسر الأميركية بالفعل بسبب حربه المتهورة". 
(رويترز، العربي الجديد)
## السيسي: استمرار الحرب يقود المنطقة لأزمة اقتصادية واسعة
09 March 2026 07:13 AM UTC+00
حذّر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من تداعيات الحرب الجارية في المنطقة، مؤكداً أن استمرارها قد يقود إلى أزمة اقتصادية واسعة النطاق تمس دول الشرق الأوسط والعالم، في ظل الاضطرابات المتوقعة في أسواق الطاقة والتجارة الدولية. جاء ذلك خلال مشاركة الرئيس في حفل الإفطار الذي نظمته أكاديمية الشرطة، بحضور عدد من قيادات الدولة والشرطة والطلاب مساء أمس الأحد، إذ أكد أن المنطقة تمر بظروف صعبة، معرباً عن أمله أن تنتهي الحرب الحالية في أقرب وقت ممكن.  
وقال السيسي إن تداعيات الأزمة الراهنة قد تؤدي إلى حدوث أزمة اقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي إذا طال أمد الحرب، خاصة في ظل التوقعات بارتفاع أسعار المنتجات البترولية وتأثير ذلك بالاقتصاد العالمي. وأضاف أن السنوات الأخيرة كانت صعبة اقتصادياً بسبب الأزمات المتلاحقة التي شهدها العالم، مشدداً على ضرورة العمل بحكمة والاستعداد للتعامل مع أي تداعيات محتملة للأوضاع الإقليمية الراهنة. 
ودعا السيسي المصريين إلى التكاتف، والوحدة بين أبناء الشعب المصري في مواجهة التحديات الراهنة، داعياً إلى التحلي بالوعي والمسؤولية خلال هذه المرحلة الدقيقة حتى تتمكن الدولة من عبور الأزمة بسلام. تعكس تصريحات الرئيس قلقاً واضحاً من أن استمرار الحرب في المنطقة قد يترك آثاراً مباشرة في أسعار الطاقة وسلاسل التجارة العالمية وأسواق العملات، بما قد يفرض ضغوطاً إضافية على اقتصادات دول المنطقة، ومن بينها الاقتصاد المصري، إذا استمرت الأزمة لفترة طويلة.
وشدد خلال كلمته على ضرورة حسن تعامل رجال الشرطة مع المواطنين، مؤكداً أن دور الأجهزة الأمنية لا يقتصر على حفظ الأمن فقط، بل يشمل أيضاً ترسيخ الثقة بين الدولة والمجتمع. حضر حفل الإفطار عدد من كبار المسؤولين وقيادات الدولة، إلى جانب طلاب أكاديمية الشرطة وأسرهم، في مناسبة تقليدية تُنظم خلال شهر رمضان، لتعزيز التواصل بين القيادة السياسية وأبناء المؤسسات الأمنية.
 
## وزارة الدفاع التركية: إرسال 6 طائرات إف 16 إلى شمال قبرص
09 March 2026 07:15 AM UTC+00
## الأستراليون يلجأون إلى "في بي أن" مع بدء قيود العمر على الإنترنت
09 March 2026 07:25 AM UTC+00
شهدت أستراليا إقبالاً كثيفاً على تحميل تطبيقات الشبكات الافتراضية الخاصة "في بي أن" (VPN)، في وقت أعلنت فيه إحدى أكبر شركات توزيع المواد ذات الطابع الجنسي في العالم أنها بدأت حظر المستخدمين في البلاد، مع دخول قيود واسعة على سنّ مستخدمي الإنترنت حيّز التنفيذ يوم الاثنين.
وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، أصبحت أستراليا أول دولة تفرض حظراً وطنياً على استخدام المراهقين وسائل التواصل الاجتماعي. كما يفرض قانون منفصل الآن على خدمات روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي منع القاصرين من الوصول إلى أنواع معيّنة من المحتوى، بما في ذلك المواد ذات الطابع الجنسي والعنف الشديد والمحتوى المتعلق بإيذاء النفس واضطرابات الأكل، أو مواجهة غرامات قد تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي (34.5 مليون دولار أميركي).
وانضمت أستراليا أيضاً إلى بريطانيا وفرنسا وعشرات الولايات الأميركية في إلزام المواقع التي تنشر مواد ذات طابع جنسي بالتحقق من أن المستخدمين تجاوزوا سن 18 عاماً. كما يتعيّن على متاجر التطبيقات إجراء فحوصات عمرية قبل السماح بتحميل البرامج المصنفة (+18).
وأوضحت مفوضة السلامة الإلكترونية في البلاد جولي إنمان غرانت أن هذه الإجراءات تهدف إلى توفير الحماية للأطفال على الإنترنت، على غرار الحماية المتوقعة لهم في الحياة الواقعية. وأضافت في مقابلة مع هيئة البث الأسترالية: "الطفل اليوم لا يستطيع دخول حانة وطلب مشروب، ولا يمكنه التجول في نادٍ للتعرّي أو تصفح متجر للبالغين أو الجلوس إلى طاولة بلاك جاك في كازينو". وتابعت: "هذا ببساطة يبسط تلك الحمايات التي نضعها للأطفال في الواقع لتشمل العالم الرقمي".
ووفق أحدث بيانات شركة "سنسر تاور"، صعد تطبيق "في بي أن سوبر أنليميتد بروكسي" (VPN Super Unlimited Proxy) من المرتبة الأربعين بين تطبيقات آيفون المجانية في أستراليا في 2 مارس/آذار إلى المرتبة السابعة بحلول يوم الأحد. كما ارتفع تطبيق "بروتون في بي أن" (Proton VPN) من المرتبة الـ174 إلى المرتبة الـ19، بينما تقدم "نورد في بي أن" (NordVPN) من المرتبة الـ189 إلى المرتبة الـ13.
وتسمح تطبيقات "في بي أن" بإظهار موقع المستخدم وكأنه في مكان مختلف عن موقعه الحقيقي، ما يعني أن المستخدمين الذين يحاولون الوصول إلى مواقع للمواد ذات الطابع الجنسي يمكنهم استخدام هذه التطبيقات للظهور وكأنهم خارج أستراليا، وبالتالي تجاوز القيود المفروضة على تلك المواقع.
وفي المقابل، حجبت شركة "إيلو" (Aylo)، ومقرها كندا، وهي مالكة لشبكة كبيرة من المواقع ذات الطابع الجنسي، المستخدمين في أستراليا. وكانت جميع المواقع تعرض لافتة تفيد بأنها "لا تقبل حالياً تسجيل حسابات جديدة في منطقتك".
من جانبه، اعتبر جون باين، رئيس منظمة "إلكترونيك فرونتيرز أستراليا" (Electronic Frontiers Australia)، أن الارتفاع في شعبية تطبيقات "في بي أن" كان أمراً متوقعاً. وقال: "لست متفاجئاً. كنت أراهن على حدوث ذلك بالتأكيد". وأضاف أن الأمر يشبه ما حدث في أستراليا عندما فرضت حظراً لوسائل التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أن هذا النمط من السلوك الرقمي تكرر في كل الدول التي فرضت قوانين للتحقق من العمر بهدف منع الوصول إلى المحتوى المخصص للبالغين على الإنترنت.
وخلال الأسبوع الأول من إطلاق بريطانيا نظاماً مشابهاً للتحقق من العمر في مواقع المواد الإباحية العام الماضي، كانت أربعة من بين التطبيقات الخمسة الأكثر تحميلاً في متجر "آبل" عبارة عن تطبيقات "في بي أن"، مع تسجيل تطبيق "بروتون في بي أن" زيادة في عدد مرات تحميله بلغت 1800%. ودعت الحكومة البريطانية لاحقاً المستخدمين إلى عدم استخدام خدمات "في بي أن".
في المقابل، حذّر باين المستخدمين الراغبين في استخدام هذه التطبيقات من ضرورة التدقيق في البيانات التي قد تجمعها، موضحاً أن بعض مزودي خدمات "في بي أن" المجانية أو المخفّضة قد يراقبون بيانات المستخدمين ثم يبيعونها لتحقيق أرباح. أما التطبيقات الثلاثة التي شهدت انتشاراً واسعاً في أستراليا فتقدم نماذج مجانية ومدفوعة، لكنها جميعاً تؤكد أنها لا تجمع بيانات المستخدمين.
## سلام: لبنان مستعد لمناقشة أي صيغة تفاوض مع إسرائيل
09 March 2026 07:27 AM UTC+00
أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم الاثنين، استعداد لبنان لمناقشة أي صيغة تفاوض مع إسرائيل، قائلاً في مقابلة صحافية: "أكدنا في جلسة مجلس الوزراء يوم الاثنين الماضي، أننا مستعدون لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل، ضمن إطار يشمل شقاً مدنياً وبرعاية دولية، أما مسألة المفاوضات المباشرة فلم تُطرح بحد ذاتها، كما أن الإسرائيليين لم يردوا على اقتراحنا، ومع ذلك، نحن منفتحون على مناقشة أي جدول أعمال، وأي صيغة، وأي مكان لعقدها".
وأشار سلام في حديث إلى صحيفة "لوريون لوجور"، إلى أنه "في البداية، بذلنا كل ما في وسعنا لتجنب هذه الحرب، عبر تكثيف الدعوات إلى ضبط النفس، وقد كررنا أن لبنان لا مصلحة له، لا مباشرة ولا غير مباشرة، في الانجرار إلى هذا الصراع، كما تلقينا تعهدات من حزب الله بعدم التدخل، وكذلك تعهدات من إسرائيل (عبر وسطاء) بأنها لن تشن أي عملية ضد لبنان إذا لم يتدخل الحزب، لكن كل ذلك لم يصمد أكثر من 48 ساعة".
وأضاف سلام: "لا يمر يوم من دون أن نحاول حشد جهود الدول العربية والأوروبية والولايات المتحدة لوقف هذه الحرب، لكنها لا تتوقف لأسباب عدة، فمن جهة، هي مرتبطة عضوياً بالصراع الإسرائيلي - الأميركي مع النظام الإيراني، ومن جهة أخرى، فإن بعض شركائنا، وخصوصاً الدول العربية، منشغلون أولاً بمصالحهم ومخاوفهم الخاصة في هذا الصراع". وبشأن وجود مبادرات قيد البحث، قال سلام "لا يمكننا الحديث عن مبادرة في هذه المرحلة. لكن هناك أفكار مطروحة على الطاولة، وخصوصاً من الجانب الفرنسي".
وشدد سلام على أن "لا أحد في لبنان سيقبل بالسلام وفق الشروط الإسرائيلية. لكن هذا لا يعني أننا لا نريد السلام، نحن نطالب بالسلام منذ 25 عاماً، منذ مبادرة السلام العربية التي أُقرت في بيروت"، مضيفاً أن "السلام الثابت والدائم والفعلي لا يمكن فصله عن السياق الإقليمي، ولهذا أتمسك بهذه المبادرة".
ورداً على سؤال بشأن ما إذا حصل لبنان على ضمانات بأن الحرب ستتوقف في حال التزم حزب الله بتسليم سلاحه، قال سلام "لم نتلقَّ رسائل بهذا المعنى. وعلى أي حال، فإن تسليم سلاح حزب الله هو مسار، في حين أن وقف القتال يجب أن يكون فورياً". وتابع "أما بالنسبة إلى انتشار الجيش، فكنا دخلنا في المرحلة الثانية من الخطة التي أقرها مجلس الوزراء في مطلع سبتمبر/ أيلول، هذه المرحلة لم يعد بالإمكان تنفيذها بالشكل الذي كان مقرراً، لكننا لن نغير المسار، سنمضي، في جميع الأحوال، نحو حصر كامل للسلاح بيد الدولة على كامل الأراضي اللبنانية".
وبشأن حصول لبنان على ضمانات بشأن استثناء مناطق من القصف الإسرائيلي، قال سلام: "حتى الآن، الضمانات الوحيدة التي حصلنا عليها تتعلق بتجنيب مطار بيروت والطريق المؤدي إليه، القصف".
سلام: لا مشكلة مع حزب الله إذا تحوّل لحزب سياسي
على صعيدٍ ثانٍ، قال رئيس الوزراء اللبناني إن "حزب الله حزب له نواب في البرلمان، وله قاعدة شعبية واسعة، ويسيطر على عشرات البلديات، وإذا تحوّل بالكامل إلى حزب سياسي وتوقف عن أنشطته العسكرية والأمنية، التي لم يعد بالإمكان التسامح معها، فلا مشكلة لدينا معه".
وكرّر سلام في معرض ردّه على سؤال حول موقف قائد الجيش العماد رودولف هيكل من أن تنفيذ الخطة تعرقله الحرب، التأكيد أن "موقفنا واضح ولن نغير مسارنا. مجلس الوزراء، وبحضور رئيس الجمهورية، وبدعم أغلبية كبيرة من الوزراء الحاضرين، قرر أن الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله أصبحت غير قانونية. هذا هو موقف الحكومة ويجب تنفيذه"، مشدداً على أننا "لا نسعى إلى مواجهة مع حزب الله، لكننا أيضاً لن نرضخ للابتزاز".
عون: مستعدون لاستئناف المفاوضات
من جانبه، قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، خلال استقباله سفراء الدنمارك والسويد والنرويج، إنه أبلغ الدول الكبرى والأمم المتحدة استعداد لبنان الكامل لاستئناف المفاوضات، والبحث في النقاط الأمنية الضرورية لوقف التصعيد الإسرائيلي الخطير. وأشار عون إلى أن "قرار الحكومة المتعلق بحصر السلاح سينفذ وفقاً للخطة التي وضعتها قيادة الجيش متى سمحت الظروف الأمنية لذلك، وبالتالي فإنّ التعرض للجيش أو لقائده في هذه الظروف الدقيقة والخطيرة في آن، هو موقف مرفوض ومستغرب ومشبوه، لأنه يصب في محاولات تقويض سلطة الدولة والتشكيك بقدراتها، ويتناغم بشكل أو بآخر مع أهداف العاملين على زج لبنان في الحرب الإقليمية الدائرة تخطياً لإرادة أكثرية اللبنانيين الذين سئموا الحروب وتداعياتها ويتمسكون بحق الدولة وحدها في اتخاذ قرار الحرب والسلم".
ومرّ أسبوع على إطلاق حزب الله فجر الاثنين الماضي، صواريخ على إسرائيل، ما أعقبه توسعة للعدوان على الأراضي اللبنانية، الأمر الذي أدى إلى سقوط أكثر من 400 شهيد، وما يزيد عن ألف جريح، ونحو نصف مليون نازح. وأعلن حزب الله منذ الاثنين الماضي، وحتى صباح اليوم، عن 125 عملية عسكرية ضد مواقع وتجمّعات وتحركات جيش الاحتلال، وذلك في معرض ثأره أولاً لاغتيال المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، ورداً على الاعتداءات الإسرائيلية التي تطاول عشرات المدن والبلدات اللبنانية، بما فيها الضاحية الجنوبية.
وأدخلت إسرائيل خلال الأسبوع الأول من العدوان، معادلات جديدة إلى الميدان، أبرزها، إنذارات الاخلاء الموسّعة التي أصدرتها، وشملت جنوب نهر الليطاني، ومساحات واسعة من الضاحية الجنوبية لبيروت، إضافة إلى مناطق بقاعية، إلى جانب التوغلات البرية على صعيد القرى الحدودية الجنوبية، وعمليتي الإنزال اللتين نفذتهما في البقاع، إلى جانب توسعة استهدافاتها لتشمل حتى الفنادق، بزعم استهداف عناصر من حرس الثوري الإيراني.
وخلال هذا الأسبوع، أصدر مجلس الوزراء اللبناني سلسلة قرارات اعتُبرت غير مسبوقة، على رأسها حظر أنشطة حزب الله الأمنية والعسكرية، إلى جانب الطلب إلى الوزارات والإدارات المعنية، لا سيما وزارتي الدفاع والداخلية والبلديات، وسائر الأجهزة الأمنية والعسكرية، إعطاء التوجيهات والتعليمات المناسبة للتحقق من وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني في لبنان، والتدخل الحازم والفوري لمنع أي نشاط أو عمل أمني أو عسكري قد يقومون به انطلاقاً من الأراضي اللبناني، أياً كانت صفتهم أو الغطاء الذي يعملون تحته، وتوقيفهم تحت إشراف القضاء المختص، تمهيداً لترحيلهم. كما قرّر إعادة العمل بوجوب حصول الرعايا الإيرانيين على تأشيرات دخول إلى لبنان.
## "فلسطين 36" يفتتح مهرجان الفيلم العربي ببرلين
09 March 2026 07:46 AM UTC+00
 
يفتتح مهرجان الفيلم العربي ببرلين دورته الـ17 (22 ـ 28 إبريل/نيسان 2026)، بـ"فلسطين 36" (2025) لآن ـ ماري جاسر: "سيُعرض هذا الفيلم التاريخي الملحمي للمرة الأولى في ألمانيا، في المهرجان، قبل إطلاقه بصالات سينمائية ألمانية"، كما في بيان لإدارته. أحداثه تحصل عشية الثورة الفلسطينية الكبرى (1936)، راصداً تصاعد المقاومة ضد الحكم الاستعماري البريطاني، وتشريد الفلسطينيين والفلسطينيات. وعبر قصص أفراد ـ ينتمون إلى بيئات اجتماعية وثقافية مختلفة، ويواجهون الخيانة السياسية والانقسام الاجتماعي، وكارثة وشيكة ـ ترسم جاسر "صورة مؤثّرة لمجتمع على حافة الهاوية".
كما في دورات سابقة، يُقدِّم المهرجان "برنامجاً منتقى بعناية، يعكس تنوّعاً في المناهج الفنية والآراء السياسية في السينما العربية المعاصرة". فقسم "مختارات الفيلم" يعرض أحدث الإنتاجات المُنجزة في الدول العربية ودول الشتات الناطقة باللغة العربية، "مُقدّماً رؤى ثاقبة عن الأساليب السينمائية المعاصرة، وقضاياها". أما "بقعة ضوء"، فيحتفل بالسودان: "رؤى جديدة ـ استعادات، ثورات، ترميمات"، للمرة الأولى في تاريخ المهرجان، والبرنامج يُنظّمه طلال عفيفي، المنتج والمخرج في "مصنع أفلام السودان". يعرض البرنامج "أعمالاً معاصرة إلى جانب أفلام أرشيفية مُرمّمة حديثاً، إضافة إلى تدخّلات فنية متفرّقة". من خلال ذلك، يتتبّع البرنامج "استمرارية ـ انقطاعات سينما، تُشكّلها الثورة والذاكرة والمنفى والصمود"، مُبرزاً قوة إبداعية لمخرجين/مخرجات سودانيين، "رغم الحرب، وانهيار البنية التحتية الثقافية".
 
 
هناك أيضاً "ملكة القطن" (2025) لسوزانا ميرغني، الذي يفتتح "بقعة ضوء": في قرية زراعية على ضفاف النيل، تعيش المُراهقة نفيسة تحت سلطة جدتها الست، المرأة المتشدّدة، المُرسَّخة مكانتها الاجتماعية بفضل ماضيها المناهض للاستعمار. يصل رجل أعمال، حاملاً بذوراً مُعدّلة وراثياً، ومعه "عرض زواج"، فيتشابك اقتصاد القرية بمصير المرأة. وبينما تحاول نفيسة التوفيق بين الرغبة والواجب والضغوط المجتمعية، يروي الفيلم قصة نضوج مشحونة بقضايا سياسية.
إلى الوثائقي "منزلي في موقع التصوير" (2025) لفيولا شفيق: سيرة ذاتية تتناول موضوعات العائلة وحبّ السينما، والحالة الدائمة للتنقّل بين منازل ولغات وأماكن. في الفيلم، تستكشف شفيق علاقتها بابنها ووالده، أنسي أبو سيف، المخرج الفني ومصمّم الإنتاج، كما يُبرز ارتباطهما الوثيق بالسينما المصرية، ماضياً وحاضراً: هي بأعمالها البحثية الرائدة، وهو بتصميمات الديكورات، وتطوير العوالم البصرية لأفلام عربية عدّة، منذ أواخر ستينيات القرن الـ20، إلى الآن. بحسب البيان نفسه، "يتعمّق الفيلم في تأمّلات عن الهجرة، والقمع السياسي، وطمس الأماكن والهويات".
إلى ذلك، هناك ورش عمل متخصّصة، وحلقات نقاش، وجلسات حوار، وعروض خاصة، ومعرض فني "السودان المُعاد سرده".
## "الرجل الأكثر وحدة في المدينة": في عشق موسيقى البلوز
09 March 2026 07:46 AM UTC+00
 
في تصنيفات القراءة الفيلمية، هناك أعمال يُطلق عليها أفلام تجرّد، يخوض أبطالها رحلة، يتخلّصون فيها من ممتلكاتهم تدريجياً، إلى أن يبلغوا مرحلة تطهير ذاتي، يعودون فيها إلى أنفسهم، أو تتركز حياتهم أخيراً حول أهم ما يصنع وجودهم.
"الرجل الأكثر وحدة في المدينة" لغرانت جي، المشارك في مسابقة الدورة الـ76 (12 ـ 22 فبراير/شباط 2026) لمهرجان برلين السينمائي، ينتمي إلى هذه الفئة. الرجل المقصود هو آل كوك، أو ألويس كوتش (1945)، الموسيقي الذي صار جزءاً من الثقافة الشعبية النمساوية، في سبعينيات القرن الـ20 وثمانينياته، والمعروف بعزفه "الروكابيلي"، لتقريب المسافة بين البلوز والروك أند رول. والمدينة فيينا الحاضر، حيث تُهدَم أحياء قديمة، بما فيها واجهات عمّرت عقوداً، وتجسّد هويتها الهندسية، وتُجبر حانات عائلية على الإغلاق.
تتمثل خاصية الفيلم في أن المخرِجَين، تيزا كوفي وراينر فريمّل، ينطلقان من الشخصية الحقيقية لكوتش، ويقاربانها في وضعية متخيّلة، مع الحرص على استلهام كل شيء تقريباً من مساره وعلاقته الوجدانية مع البلوز، منذ مظهره الذي يعكس هوساً بإلفيس بريسلي، إلى نظرته الحزينة، ككلّ "بلوزمان" أصلي، مروراً بمنزله، وأغلى ما يملك.
في البداية، يُكتشف الرجل الثمانيني وحيداً في شقته المرتبة، رغم أنها تقع في قبو البناية، ويبدو بابها مدخلَ ملجأ حرب. ينهمك في الاستعداد للاحتفاء بعيد الميلاد، بينما ينصت إلى أغنية لازمتها "أنا جدّاً وحيد". يقرأ بيوغرافيا روبرت جونسون، "الهروب من الدلتا". تنقطع الكهرباء فجأة عن الشقة، ويُعرف أن الأمر ليس حادثاً عرضياً، بل يندرج في استراتيجية مدبّرة لطرده من المبنى. يحلّ محامٍ، رفقة رجل يحيل شكله إلى رجال العصابات السلافية، مُقدّماً نفسه ممثلاً للملّاك الجدد للمبنى، ويعرض عليه مقابلاً مالياً لمغادرة المبنى، كما فعل جيرانه.
انقلابٌ درامي يدفع المشاهد إلى الاعتقاد أنه بصدد نسخة أوروبية من "أكواريوس" كليبر ميندونسا فيليو، خاصة عندما تؤطّر الكاميرا كماشات رافعات في الجوار، تهدّ واجهات ذات هندسة خلّابة من دون أن يرمش لها ترس. لكن الفيلم يذهب في اتجاه آخر، أقرب من رقة آكي كوريسماكي، المتغنّية بآخر آثار الطبقة العاملة، إلى توتّر ثريلر مقاومة برازيلي. ذلك أن أجواء الطبقة العاملة ليست غريبة على كوتش، نظراً إلى تدرّبه في شبابه كفني دقّة في شركة شافلر الألمانية، المختصة بصناعة المحامل الميكانيكية، وتشبّع عندها بفكرة أهمية موسيقى البلوز في مكافحة تسليع القيم، والتعامل مع الحياة باعتبارها بضاعة تباع وتشترى، كما صرّح بذلك في تسجيل على شريط VHS، ينتمي إلى ذكريات يحفظها بعناية في شقته، تحتوي على أقراص فينيل وملصقات وصُور، أثمنها صورة بالأبيض والأسود لسيلفيا، زوجته التي غادرته قبل سنوات قليلة.
 
 
يدين الفيلم بالكثير لتصوّر الشقة فضاءً ذهنياً، يوحي بأن الأشياء المتراكمة صورة بلاغية لذكريات أضحت كل ما يملك رجل ثمانيني. لكنه، بدل أن يستسلم للحنين، يختار عرضها للبيع عبر إعلانات يعلّقها في الحانات المجاورة. لمسة تفاؤل معدية يجسدها قرار كوتش، غير البديهي البتة، بقبول عرض المالك الجديد، وبيع ممتلكاته إلا مما يكفي لملء حقيبة سفر صغيرة باتجاه دلتا ميسيسيبي، مهد البلوز بالولايات المتحدة الأميركية. هذه ضربة معلم حقيقية لكاتبة السيناريو تيزّا كوفي، تنهل من فلسفة ألبير كامو، الموصية بقول "نعم" للحياة، قبل قول "لا"، وتحيل إلى مقطع مأثور للكاتب رومان غاري عن فاشية الحروب: "ربما يجبروننا على العيش كحيوانات، لكن لا يمكنهم إجبارنا على اليأس. لا وجود لفن يائس. ليس اليأس إلا نقصاً في الموهبة".
لعلّ الجو المرح والودي، الذي يلفّ جلسات استقبال كوتش للمهتمين بعرض البيع، واستعداده للإجابة عن أسئلتهم، واقتسام ذكرياته الخاصة مع الأشياء، خاصة قرار المونتاج حذف كل إحالة على سعر الأشياء، أو مفاوضة على ثمنها، كلّها قبضات مرفوعة في وجه أيديولوجيا النفعية المحدقة بالعالم. هذا تلمّح إليه مُقتنية أميركية تستغرب من إقدام كوتش على الهجرة إلى الولايات المتحدة "مع كل الجنون الذي يحدث هناك"، وتهتم باقتناء تمثالي نمر لا يكف كلبها عن لعقهما وتقليدهما في مشاهد تحقّق كادرات بصرية خلابة، وتضفي في الآن نفسه على الفيلم خفّة كوميدية مُرحّباً بها، نظراً إلى ثيمته الميلانكولية، والجدّية الخادعة لكوتش.
يحكي كوتش لزائرة رؤية تأتيه في منامه باستمرار، ويعتبرها أكثر كوابيسه إفزاعاً: بينما يستعد للعزف على البيانو، تختفي فجأة المفاتيح السوداء التي يعتمد عليها لتحديد الإيقاع، فيجد نفسه تائهاً، بحكم أنه لا يعرف قراءة النوتات الموسيقية. هذا رجل فَقَد معالم قراءة عالم، صار يعدّ نفسه غريباً فيه، فانزوى في شقته وانفصل عن إيقاع العيش المعاصر. فلا تلفاز في بيته يحمل له الأخبار، ولا سمارتفون في حوزته يصله بآخر "ترند".
في أحد أطرف المَشاهد، يلتقي كوتش صديقةً قديمة، ويسألها عن سبب إقدامها على قطع العلاقة معه مصادفة، فتجيبه بثقة: "وكيف لا أفعل؟ كيف تجرؤ على إهداء ألبوم لإلفيس بريسلي إلى شخص متيّم بحب البيتلز؟". إحالة إلى العلاقة الوجدانية التي جمعت جيلاً في طور الاختفاء مع الموسيقى.
رغم تحضيرات السفر، لا نعلم إن كان كوتش سيقدم على الهجرة فعلاً، إذْ يلمّح لصديقته بشكّه في ذلك، بينما تلتقط له صُوراً، مغتنمة الشبه بين نهري ميسيسيبي والدانوب، فتغدو حصة فرز الصُور، بعد تحميضها، فرصة للقبض على كلاسيكية نظرة آل كوك وانتمائها إلى زمن انقضى، لم يكن فيه مكان لمنحى البحث عن إثارة سهلة، أو جمال برّاق، ما ينعكس في شكل الفيلم نفسه، مانحاً إياه قاعدة تناغم جذاب بين الشكل والمضمون.
في المشهد الختامي الجميل، إشارة بالغة الدلالة على أن الفن وحده يقاوم مسار الإنتروبيا، ويبقى رغم اختفاء كل شيء حوله، مُعطياً معنى للوجود والاختفاء معاً. تلك ملاحظة تنسحب على الفيلم نفسه، الذي يُعدّ عملاً فنياً يقاوم النسيان، ويعرّف الأجيال المقبلة بفن آل كوك.
## "رويترز" عن مكتب حكومة أبوظبي الإعلامي: إصابة شخصين جراء سقوط حطام بعد عملية اعتراض نفذتها الدفاعات الجوية
09 March 2026 07:49 AM UTC+00
## تحركات حكومية لمواجهة قفزة أسعار النفط والتوتر في المنطقة
09 March 2026 08:00 AM UTC+00
ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد، في حين تراجعت الأسهم، بسبب المخاوف من أن الحرب المتصاعدة التي تشنّها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران ستؤدي إلى نقص إمدادات الطاقة وعرقلة الصناعات في جميع أنحاء العالم. 
وفيما يلي الإجراءات التي تتخذها الحكومات أو تخطط لاتخاذها للحد من تأثير الحرب في اقتصاداتها. 
* كوريا الجنوبية تخطط لفرض سقف على أسعار الوقود 
قال الرئيس الكوري الجنوبي، لي جيه ميونج، اليوم الاثنين، إن السلطات ستفرض سقفاً على أسعار الوقود المحلية لأول مرة منذ ما يقرب من 30 عاماً. وأضاف أن البلاد ستبحث أيضاً عن مصادر للطاقة بخلاف الإمدادات التي تُشحن عبر مضيق هرمز، وسيجري توسيع برنامج تثبيت السوق الذي تبلغ تكلفته 100 تريليون وون (67 مليار دولار) إذا لزم الأمر. 
* اليابان تطلب من موقع لتخزين الاحتياطي النفطي الاستعداد للسحب
قال أكيرا ناجاتسوما، عضو تحالف الإصلاح الوسطي المعارض، لوكالة رويترز، أمس الأحد، إن الحكومة اليابانية أصدرت تعليمات لموقع لتخزين الاحتياطي النفطي بالاستعداد لاحتمال السحب من الخام. وأضاف ناجاتسوما أن التفاصيل مثل توقيت عملية السحب من المخزون لم تتضح بعد. 
* فيتنام تلغي الرسوم الجمركية على واردات الوقود 
قالت الحكومة الفيتنامية إنها تخطط لإلغاء الرسوم الجمركية على استيراد الوقود لضمان الإمدادات، في ظل الاضطرابات، مضيفة أن الإجراء من المتوقع أن يستمر حتى نهاية إبريل/ نيسان. 
* بنغلادش تغلق الجامعات 
ستغلق بنغلادش جميع الجامعات اعتباراً من اليوم الاثنين، وتقدم عطلة عيد الفطر ضمن الإجراءات الطارئة للحد من استهلاك الكهرباء والوقود.
(رويترز)
## الحرب تضع البنوك المركزية في مأزق: دعم النمو أم مواجهة التضخم؟
09 March 2026 08:00 AM UTC+00
أدت الأزمة المتصاعدة في المنطقة إلى تغيير جذري في التوقعات بالنسبة للبنوك المركزية العالمية، إذ أدت الصدمة الهائلة في الإمدادات إلى مفاضلة صعبة بين دعم النمو ومكافحة التضخم. وبالنسبة للبنوك المركزية في الاقتصادات الآسيوية الناشئة، أصبح خفض أسعار الفائدة رهاناً محفوفاً بالمخاطر، ليس فقط بسبب الضغط الإضافي على الأسعار الناجم عن ارتفاع تكاليف الوقود، ولكن أيضاً بسبب خطر دفع تدفقات رأس المال إلى الخارج بفعل تدهور شروط التجارة مع الولايات المتحدة.
وعلى سبيل المثال، ذكرت مصادر لوكالة رويترز، أن بنك الاحتياط الهندي يتوقع التركيز بشكل أكبر على دعم النمو، من خلال الإبقاء على أسعار الفائدة منخفضة، لكن اندفاعاً نحو الدولار باعتباره ملاذاً آمناً، يتزايد بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، قد يجبره على تكثيف تدخلاته لدعم عملته الضعيفة. وقال تورو نيشيهاما كبير محللي الأسواق الناشئة بمعهد داي-إيتشي لبحوث الحياة في طوكيو، إن تايلاند والفيليبين قد تضطران إلى عكس موقفهما النقدي الذي يتبنى التيسير، حتى مع تأثير ارتفاع تكاليف الوقود على اقتصاديهما. 
وأضاف نيشيهاما "ستواجه بنوك مركزية عديدة قراراً صعباً مع تعرضها لضغوط من الأسواق والحكومات على حد سواء". وتابع "مع عدم وجود نهاية واضحة للصراع في الأفق، يتزايد خطر الركود التضخمي يوماً بعد يوم". وانخفضت أسواق الأسهم وصعد الدولار في آسيا اليوم الاثنين، مع تجاوز سعر النفط 110 دولارات للبرميل، مما أثار مخاوف من تداعيات حرب طويلة الأمد في المنطقة على إمدادات الطاقة العالمية وارتفاع التضخم الذي قد يجبر البنوك المركزية على رفع أسعار الفائدة. 
والمفاضلة حادة على الأخص بالنسبة للاقتصادات التي تعتمد على الصناعات التحويلية مثل كوريا الجنوبية واليابان، في ظل الاعتماد على التجارة العالمية والأسواق المستقرة وتكاليف المواد الخام الرخيصة، وكلها عوامل يعصف بها تفاقم أزمة المنطقة. وقال كيم جين-ووك، المحلل في "سيتي غروب"، إن البنك المركزي الكوري الجنوبي، الذي أبقى على أسعار الفائدة ثابتة في فبراير/شباط، قد يتخذ موقفاً يميل أكثر للتشديد إذا ظل التضخم أعلى بنقطة مئوية واحدة من هدفه. وقال كيم "في الوقت الحالي، ما زلنا نستبعد أن يرفع بنك كوريا أسعار الفائدة استجابة لارتفاع أسعار النفط عن المتوقع"، إذ إن الإجراءات الحكومية لكبح أسعار الوقود تحد من تأثير تحركات أسعار النفط على التضخم. 
فكروا في ما لا يمكن تصوره 
تواجه البنوك المركزية في الأسواق المتقدمة، مثل مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، أيضاً مهمة صعبة تتمثل في تحقيق التوازن بين النمو والتضخم والضغوط السياسية المتزايدة. وتتفاقم هذه المعضلة بالنسبة لبنك اليابان المركزي. إذ يقول معهد نومورا للأبحاث إنه إذا بقيت أسعار النفط الخام عند 110 دولارات لمدة عام، فقد يؤدي ذلك إلى انخفاض النمو 0.39 نقطة مئوية، وهو ما سيمثل ضربة قوية لاقتصاد يواجه نمواً ضعيفاً محتملاً يتراوح بين 0.5 و1%.
ولكن على عكس الماضي، عندما كان بإمكانه التوقف عن رفع أسعار الفائدة، فإن بنك اليابان المركزي لديه الآن مجال أقل للتغاضي عن ضغوط الأسعار مع تجاوز التضخم هدفه البالغ 2% منذ ما يقرب من أربع سنوات. ويقول محللون إن هذا يعني أن بنك اليابان المركزي لن يكون أمامه خيار سوى تكرار الحديث عن الاستمرار في رفع أسعار الفائدة، مع التزام الصمت بشأن توقيت هذه الخطوة التي قد تثير غضب الحكومة المعادية لارتفاع تكاليف الاقتراض. 
وحذرت كريستالينا غورغييفا المديرة العامة لصندوق النقد الدولي اليوم الاثنين، من أن كل ارتفاع في أسعار النفط بنسبة 10%، إذا استمر طوال معظم العام، ستقابله زيادة في التضخم العالمي بواقع 40 نقطة أساس. وقالت خلال ندوة في طوكيو: "نشهد اختباراً جديداً لقدرة الاقتصاد على الصمود في وجه الصراع الجديد في الشرق الأوسط". وأضافت "نصيحتي لصناع السياسات في هذا المناخ العالمي الجديد هي أن يفكروا في ما لا يمكن تصوره وأن يستعدوا له".
(رويترز)
## أرنولد مدرب العراق: تأجيل الملحق سيمنحنا فرصة للاستعداد المثالي
09 March 2026 08:00 AM UTC+00
أكد مدرب منتخب العراق، الأسترالي غراهام أرنولد (62 عاماً)، أن تأجيل مباراة الملحق العالمي المؤهلة إلى كأس العالم 2026، سيمنح فريقه الوقت للاستعداد الأمثل، مشدداً على ضرورة مشاركة أفضل لاعبيه في أكبر مواجهة للعراق منذ 40 عاماً. 
وقال أرنولد في تصريحات لوكالة الأنباء الأسترالية، نقلها الحساب الرسمي لمنتخب العراق على منصات التواصل الاجتماعي، الاثنين: "إذا قام فيفا بتأجيل مباراة الملحق، فسيمنحنا ذلك الوقت للاستعداد المثالي. دعوا بوليفيا تلعب مع سورينام هذا الشهر، ثم قبل أسبوع من كأس العالم نلعب نحن مع الفائز في الولايات المتحدة، الفائز من تلك المباراة يبقى والخاسر يعود إلى بلاده"، وتابع ذاكراً "برأيي أيضاً، هذا الأمر سيمنح فيفا وقتاً أطول لاتخاذ قرار بشأن ما ستفعله إيران. إذا انسحبت فسندخل نحن إلى كأس العالم، وسيمنح ذلك الإمارات التي تغلبنا عليها في التصفيات، فرصة للاستعداد لمواجهة بوليفيا أو سورينام".
وأضاف ذاكراً "الاعتماد على منتخب يضم لاعبين محترفين خارج العراق فقط، لن يكون الفريق الأفضل، ونحن بحاجة إلى أفضل فريق متاح لدينا من أجل أكبر مباراة للبلاد منذ 40 عاماً. رئيس الاتحاد عدنان درجال يعمل على مدار الساعة في محاولة للتخطيط والاستعداد لجعل حلم الجميع في العراق حقيقة"، وختم حديثه قائلاً "الشعب العراقي شغوف جداً بكرة القدم إلى درجة لا تصدق. وحقيقة أنهم لم يتأهلوا منذ 40 عاماً ربما كانت السبب الرئيسي الذي جعلني أقبل هذه المهمة، لكن في هذه المرحلة، ومع إغلاق المطار، نحن نعمل بجد لمحاولة إيجاد بديل آخر". 
## برشلونة رهين الإرهاق... هل يخون العامل البدني النادي الكتالوني؟
09 March 2026 08:01 AM UTC+00
يواجه نادي برشلونة الإسباني مشكلة الإرهاق في الفترة الأخيرة بسبب ضغط المباريات والمنافسة على كل البطولات المحلية والأوروبية، وهو العامل الذي من الممكن أن يؤثر سلباً على قدرة النادي الكتالوني في الاستمرار بقوة في المنافسة على الألقاب.
وما زالت صورة نهاية مواجهة برشلونة وأتلتيكو مدريد في إياب الدور نصف النهائي لبطولة كأس ملك إسبانيا، في أذهان جميع اللاعبين، عندما سقط جميع لاعبي النادي الكتالوني على أرض الملعب بعد الجهد الجبار الذي بُذل خلال 90 دقيقة من أجل العودة بالنتيجة وتسجيل أربعة أهداف، وحينها اكتفى الفريق بتسجيل ثلاثة أهداف فقط وفشل في التأهل إلى المباراة النهائية.
ونقلت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، أمس الأحد، تصريحات لبعض لاعبي نادي برشلونة بعد نهاية مباراة أتلتيك بلباو بالفوز بهدف نظيف، والذين كشفوا عن إرهاق كبير يعانون منه، وخصوصاً من المواجهة السابقة أمام أتلتيكو مدريد التي قدموا فيها ملحمة كروية كبيرة وصنعوا مجهوداً كبيراً على أرض الملعب من أجل تعويض التأخر بأربعة أهداف.
وقال رافينيا في تصريحات نقلتها الصحيفة الإسبانية: "أنا لست مرهقاً كثيراً، أشعر أنني بحالة جيدة، ولكنني ما زلت مرهقاً من المباراة السابقة، ولكنْ هناك لاعبون مرهقون أكثر مني"، في حين قال فيرمين لوبيز: "من الصعب التعافي في عدة أيام، شخصياً أنا كنت مرهقاً جداً، والثلاثاء المقبل لدينا معركة لنقاتل فيها"، في وقت قال بيدري: "نحن مرهقون جداً لكي نلعب اليوم، ولهذا السبب لم أبدأ هذه المباراة أساسياً".
ولم يتبقَّ أمام نادي برشلونة سوى المنافسة على لقبين (الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا)، بعد الخروج من بطولة كأس ملك إسبانيا، وسيكون على اللاعبين القتال بقوة أكبر في الأسابيع المقبلة، خصوصاً أن فارق النقاط مع ريال مدريد الوصيف هو أربع نقاط فقط ويحتاج لتحقيق نتائج جيدة للمحافظة على الصدارة، وفي دوري الأبطال لا يمكن التساهل بأي منافس في الأدوار الإقصائية ويجب القتال حتى النهاية من أجل مواصلة الرحلة والوصول إلى المباراة النهائية.
وهنا يُطرح السؤال الأهم: "هل يخون العامل البدني النادي الكتالوني؟" والمدرب، هانسي فليك، في المباريات الحاسمة وخصوصاً في دوري الأبطال، حيثُ يجب على كل لاعب بذل جهد ضخم في مباراتي الذهاب والإياب من كل دور إقصائي من أجل التأهل، وأولى المعارك الكبيرة ستكون ضد نيوكاسل يونايتد الإنكليزي يوم الثلاثاء المقبل في دور الـ16 من البطولة الأوروبية.
## أتلتيكو مدريد يبدأ التحرك لحسم صفقة إبراهيم مازا
09 March 2026 08:06 AM UTC+00
يراقب نادي أتلتيكو مدريد الإسباني عن كثب لاعب الوسط الهجومي الشاب الجزائري إبراهيم مازا البالغ من العمر 19 عاماً، والذي يلعب حالياً مع باير ليفركوزن الألماني، باعتباره واحداً من أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم الأوروبية خلال الفترة الحالية.
وبحسب تقرير موقع فوت أفريقيا، المهتم بالكرة الأفريقية، أمس الأحد، ترى إدارة أتلتيكو مدريد في اللاعب الشاب خياراً مناسباً لتعزيز صفوف الفريق، إذ يمكنه تقديم حلول إضافية في خطي الوسط والهجوم بفضل مرونته التكتيكية وقدرته على اللعب في أكثر من مركز هجومي. ورغم هذا الاهتمام المتزايد من النادي الإسباني، فإن الصفقة لم تُحسم حتى الآن، لكن من المتوقع أن يتقدم أتلتيكو مدريد بعرض رسمي خلال الأشهر المقبلة من أجل محاولة التعاقد مع اللاعب الذي انضم إلى ليفركوزن الصيف الماضي قادماً من هيرتا برلين، حيث نجح سريعاً في التأقلم مع أجواء الدوري الألماني.
وخلال فترة قصيرة، تمكن مازا من تسجيل أربعة أهداف وتقديم خمس تمريرات حاسمة، في أرقام تؤكد إمكاناته الهجومية الكبيرة وقدرته على صناعة الفارق في الثلث الأخير من الملعب. في المقابل، قد يفضل نادي باير ليفركوزن الاحتفاظ بموهبته الشابة في الوقت الحالي، خاصة أن قيمته السوقية مرشحة للارتفاع بشكل كبير في حال واصل تقديم مستوياته المميزة في الدوري الألماني.
Ibrahim Maza vs Top 5 League U21 Midfielders, per 90
◉ Crosses – 1st
◉ Successful dribbles – 1st
◎ Progressive pass accuracy % – 2nd
◎ Successful attacking actions – 2nd
◎ Passes to penalty box – 3rd
◎ Dribbles attempted – 3rd
◎ Offensive duels won – 3rd
… pic.twitter.com/SsTSWCf8JU
— DataMB (@DataMB_) March 6, 2026
## "رويترز" عن روساتوم: الوضع متوتر في المنطقة المحيطة بمحطة بوشهر النووية الإيرانية لكن لم يتم تسجيل أي هجمات
09 March 2026 08:07 AM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت
09 March 2026 08:10 AM UTC+00
## الجبهة الداخلية الإسرائيلية: رصد إطلاق صواريخ من إيران
09 March 2026 08:13 AM UTC+00
## إطلاق نار على قصر ريهانا في كاليفورنيا والشرطة توقف امرأة مشتبها بها
09 March 2026 08:17 AM UTC+00
أوقفت الشرطة امرأة يُشتبه في أنها أطلقت عدة طلقات نارية على قصر المغنية ريهانا، في بيفرلي هيلز، بولاية كاليفورنيا، اخترقت إحداها جدار المنزل.
وذكر متحدث باسم شرطة لوس أنجليس لصحيفة بيبول أن عناصر الشرطة استجابوا لبلاغ عن "إطلاق نار" في المنزل نحو الساعة 1:15 بعد ظهر الأحد 8 مارس/آذار بالتوقيت المحلي. وقد جرى تحديد موقع المشتبه بها وتوقيفها من دون وقوع أي حادث، كما صودِر السلاح المستخدم. كما أكد عدم تسجيل أي إصابات، مضيفاً أن "القضية لا تزال قيد التحقيق من قبل قسم السرقات والجرائم القاتلة في شرطة لوس أنجليس".
وكانت صحيفة لوس أنجليس تايمز أول من أورد نبأ توقيف امرأة في الثلاثينيات من عمرها، لم يُكشف عن هويتها حتى الآن.
وأكد مصدر لصحيفة بيبول أن المغنية، البالغة 38 عاماً، تقيم في المنزل مع شريكها مغني الراب إيساب روكي (A$AP Rocky) وأطفالهما الثلاثة: آر زي إيه (RZA) وريوت (Riot) وروكي (Rocki). وأشار المصدر إلى أن ريهانا كانت في المنزل وقت الحادثة، من دون أن يتضح ما إذا كان هناك أشخاص آخرون موجودين داخله في ذلك الوقت، مضيفاً أنها "بخير".
وصرح الرقيب جوناثان دي فيرا، المتحدث باسم شرطة لوس أنجليس، لصحيفة "لوس أنجليس تايمز" بأن المشتبه بها أطلقت عدة طلقات من داخل سيارتها باتجاه منزل ريهانا. وبحسب تسجيلات للاتصالات اللاسلكية للشرطة حصلت عليها الصحيفة، أفاد المستجيبون الأوائل بأن "نحو عشر طلقات" أُطلقت على المنزل من سيارة "تسلا" بيضاء كانت متوقفة عند الشارع المقابل، قبل أن تفر جنوباً عبر طريق "كولد ووتر كانيون درايف".
## مراسل "العربي الجديد": دوي انفجارات جراء صواريخ اعتراضية في منطقة حيفا والشمال
09 March 2026 08:24 AM UTC+00
## روري ماكلروي: فيدرر سرّ تألقي واستمراري في الغولف
09 March 2026 08:33 AM UTC+00
يُعد النجم الأيرلندي الشمالي روري ماكلروي (36 عاماً) إحدى أبرز أساطير رياضة الغولف، بعدما حقق كل شيء في مسيرته الاحترافية، ما جعل العديد من وسائل الإعلام تُواصل مُلاحقته من أجل معرفة الخطوة القادمة في مسيرته الاحترافية، لأنه حسم "الغراند سلام" في هذه الرياضة، وحفر اسمه في تاريخ اللعبة.
وقال روري ماكلروي في تصريحاته التي نقلتها صحيفة ذا صن البريطانية أمس الأحد: "غيّر الحديث مع روجر فيدرر طريقة تفكيري في رياضة الغولف، لأنه يُعد أسطورة حقيقية في التنس، وحطّم العديد من الأرقام القياسية، وأذكر أنني سألته، حول إذا استطعت تحقيق كل شيء في مسيرتي الاحترافية، والفائدة التي تدفعني إلى الاستمرار في خوض البطولات، لأسمع منه إجابة لا يُمكن نسيانها".
وتابع قائلاً "عاد فيدرر في حديثه عن وصوله إلى تحقيق اللقب رقم 15 في مسيرته الاحترافية، وهنا تذكر أنه استطاع كسر رقم قياسي في مسيرته، لكنه أكد لي أنه نظر إلى نفسه قليلاً واحتفل، ووضع هدفاً جديداً، وهو محاولة الوصول إلى 20 لقب، وهذا ما يحدث معي بالضبط، لأنني فزت في البطولات الأربع الكبرى في رياضة الغولف، ولا أظنّ أنه من المستحيل أن أعود إلى تحقيق الانتصار في كل مسابقة مرتين".
وأوضح ذاكراً "تحقيق البطولات الأربع الكبرى مرتين خلال مسيرتي الاحترافية، أعتبره إنجازاً رائعاً، وهذا ما يجعلني أشعر بأنني بعيد عن الفشل، ولا أريد أن أشعر بالضغط نهائياً، لكن هناك عدداً من الألقاب في هذه الرياضة ما زلت أرغب بحسمها لصالحي، لكنني لن أفصح نهائياً عنها، لأن أي رياضي ناجح لا يكشف عن أهدافه، بل يسعى إلى تحقيقها بعيداً عن الضغط، الذي ستسلطه وسائل الإعلام".
وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن النجم الأيرلندي الشمالي روري ماكلروي استطاع ترك بصمته في رياضة الغولف، بعدما حقق "الغراند سلام" في مسيرته الاحترافية، وفي حال نجح في تكرار الأمر، فإنه سيدخل تاريخ هذه اللعبة، وبخاصة أنه أكد في حديثه الاستماع إلى نصيحة أسطورة التنس السابق السويسري روجر فيدرر، الذي يُعد رائداً في كيفية تحفيز غيره من الرياضيين.
## الجبهة الداخلية الإسرائيلية: رصد إطلاق صواريخ من إيران نحو المنطقة الشمالية
09 March 2026 08:38 AM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية ثانية على الضاحية الجنوبية لبيروت
09 March 2026 08:41 AM UTC+00
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: بدأنا شن غارات لاستهداف بنى تحتية لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت
09 March 2026 08:42 AM UTC+00
## القناة 12 العبرية: ويتكوف وكوشنر يلغيان زيارتهما التي كانت مقررة لإسرائيل غداً
09 March 2026 08:47 AM UTC+00
## هجمات الفصائل في العراق... أهداف مدنية أكثر منها أميركية
09 March 2026 08:50 AM UTC+00
تشهد الساحة العراقية تصاعداً ملحوظاً في وتيرة الهجمات التي تنفذها فصائل مسلحة داخل البلاد في ارتداد للحرب الإقليمية الجارية في المنطقة، غير أنّ طبيعة الأهداف التي يجري استهدافها تتركز بمعظمها على منشآت مدنية وبنى تحتية حيوية، في وقت تبقى فيه الهجمات المباشرة على المواقع العسكرية الأميركية أقل مقارنة بتلك المدنية.
ووفق معطيات ميدانية متقاطعة، فإنّ سلسلة الهجمات الأخيرة طاولت منشآت نفطية، وشبكات اتصالات، ومحطات كهرباء، فضلاً عن مشروع مائي ومنشآت صناعية بينها مصانع، إضافة إلى منازل ومقارّ شركات ومنظمات مدنية، كما طاولت بعض الهجمات مقار مرتبطة بجهات أجنبية، بينها القنصلية التركية في شمال البلاد، في مؤشر إلى اتساع قائمة الأهداف المدنية والاقتصادية داخل البلاد. وفي المقابل، تبدو الهجمات التي تستهدف المصالح الأميركية أقل مقارنة ببقية الأهداف، فباستثناء قصف متقطع طاول قاعدة حرير في أربيل، والهجوم الصاروخي باتجاه السفارة الأميركية داخل المنطقة الخضراء في بغداد، فإن معظم العمليات المسلحة تركزت داخل الجغرافيا العراقية نفسها، وعلى بنى تحتية.
وطاولت هجمات مسيّرات وصواريخ الفصائل منشآت مدنية، منها محطة كهرباء في منطقة الدورة ببغداد، ومنزلاً سكنياً في حي التراث ببغداد، وأبراج اتصالات تابعة لشركة "كورك تليكوم"، وفنادق، ومجمعاً سكنياً، فضلاً عن مواقع لقوات البيشمركة وشركات نفطية في الإقليم، كما استهدفت مطار البصرة وشركات نفطية فيها، وغير ذلك من الأهداف التي ركزت على البنى التحتية في البلاد، تقابلها هجمات متقطعة على قاعدتي حرير بأربيل وفيكتوريا ببغداد، وهجوم واحد استهدف السفارة الأميركية في العاصمة أيضاً.
سقوط مسيرة على منزل في حي التراث في #بغداد. pic.twitter.com/k3JAkKlvDs
— مجاهد الطائي (@mujahed_altaee) March 9, 2026
هذا التباين في طبيعة الأهداف، أصبح محلّ ملاحظة في الأوساط العراقية، سواء على المستوى الأمني أو الشعبي. ويقول ضابط رفيع في رئاسة أركان الجيش العراقي، إن "التحقيقات تؤكد قطعاً أن الهجمات التي طاولت مواقع في بغداد والبصرة وأربيل، واستهدفت مصالح أميركية عسكرية ودبلوماسية، ومنشآت مدنية، كلها كانت من داخل العراق، باستثناء قاعدة حرير التي تلقت عدة هجمات إيرانية"، ويبيّن أن المتابعة الميدانية للهجمات خلال الفترة الأخيرة، تظهر بوضوح أن معظم الهجمات كانت بواسطة طائرات مسيّرة انتحارية، وانطلقت من داخل العراق، سواء على السفارة الأميركية، أو معسكر فيكتوريا الذي توجد فيه القوات الأميركية في جوار مطار بغداد، أو مواقع نفطية تعمل بها شركات أجنبية وبريطانية في البصرة".
ويؤكد الضابط لـ"العربي الجديد"، أنه على عكس دول الخليج التي تشهد اعتداءات يومية من إيران، فإن الهجمات التي تحصل على العراق يجري تثبيتها على أنها انطلقت من داخل الأراضي العراقية نفسها، مضيفاً، طالباً عدم ذكر اسمه، أن "هذه العمليات بدأت تشكل تهديداً مباشراً للبنى التحتية الحيوية التي يعتمد عليها العراقيون"، ويحذر الضابط من أن "استمرار هذا النمط من الاستهداف قد يؤدي إلى إرباك قطاعات خدمية واقتصادية أساسية، خصوصاً مع استهداف مرافق مرتبطة بالطاقة والاتصالات والمياه، وهي قطاعات تعاني أصلاً من هشاشة بنيوية وتحديات تشغيلية".
وتتقاطع هذه القراءة مع ما أظهرته تقارير ميدانية سابقة رصدت اتساع دائرة الاستهداف لتشمل منشآت إنتاج الطاقة وحقولاً نفطية وشركات تعمل في مجالات الخدمات والبنى التحتية، ما أدى في بعض الحالات إلى تعطيل جزئي للأعمال أو إلحاق أضرار مادية بالمرافق المستهدفة.
رسائل تهديد من الفصائل
في غضون ذلك، بعثت "تنسيقية المقاومة الإسلامية في العراق"، التي أعلنت تنفيذ 26 هجوماً، أمس الأحد، رسائل تهديد إلى إقليم كردستان، الذي يُعدّ الأكثر عرضة لهجماتها، وقالت في بيان "في الوقت الذي نجدد وعيدنا إلى الأميركيين، وقيادات الأحزاب الكردية في إقليم كردستان العراق، من مغبّة التورط في إسناد العصابات الإجرامية الكردية المدعومة من الكيان الصهيوني، التي تبغي التسلل إلى داخل الجمهورية الإسلامية، فإنّ قوى الاستكبار وتلك الأحزاب ستواجه استهدافاً شديداً لمصالحهم الاقتصادية، وشركاتهم، وأدوات نفوذهم، ومعسكراتهم في العراق والمنطقة، وسنحيلها إلى ركام لا تستوعبه حساباتهم"، وفقاً للبيان، وهدّدت بما أسماها البيان قدرة هذا الفصائل على "ردع أدوات المشروع الأميركي الصهيوني في عموم العراق".
وفي السياق، يرى المختص في شؤون الجماعات المسلحة حسين الرياشي، أن اختيار هذه الأهداف لا يأتي بالضرورة عشوائياً، ويقول لـ"العربي الجديد"، إنّ "الفصائل المسلحة تتحرك وفق أجندات خاصة بها، وغالباً ما تختار أهدافها بناءً على حسابات ميدانية وسياسية محددة"، مضيفاً أن "بعض العمليات قد يرتبط بمحاولات ضغط على أطراف داخلية، سواء في إقليم كردستان أو على الحكومة الاتحادية في بغداد"، ويشير الرياشي إلى أنّ "استهداف منشآت اقتصادية أو خدمية يمكن أن يكون وسيلة لإرسال رسائل سياسية أو لفرض معادلات نفوذ داخلية"، لافتاً إلى أن "التحرك المسلح في العراق لا ينفصل عن شبكة معقدة من المصالح والاعتبارات الإقليمية والمحلية".
وتعكس هذه التطورات اتجاهاً لافتاً في مسار الهجمات داخل العراق، إذ باتت البنى التحتية المدنية في مقدمة الأهداف، بينما تتراجع نسبياً الهجمات التي تستهدف القواعد الأجنبية مقارنة بالمراحل السابقة من التصعيد. وفي ظل هذا الواقع، تتزايد المخاوف داخل الأوساط الأمنية والاقتصادية من أن استمرار استهداف المنشآت المدنية قد يؤدي الى تداعيات أوسع على الخدمات الأساسية والاستقرار الاقتصادي، في بلد يعتمد بدرجة كبيرة على بنية تحتية هشة أصلاً، ويواجه ضغوطاً متزايدة بفعل التوترات الأمنية الإقليمية.
## تركيا تعلن نشر 6 مقاتلات "إف-16" في شمال قبرص
09 March 2026 08:50 AM UTC+00
أعلنت وزارة الدفاع التركية، اليوم الاثنين، نشر 6 مقاتلات من طراز "إف-16" في شمال قبرص التركية، إضافة لأنظمة دفاع جوي اعتباراً من اليوم. وأفادت الوزارة في بيان صدر عنها بأن هذه الخطوة تأتي في ضوء التطورات الأخيرة في المنطقة، وجزء من خطة مرحلية لتعزيز أمن شمال قبرص المعترف بها من تركيا فقط.
وأوضحت أنه جرى نشر 6 طائرات مقاتلة من طراز "إف-16" وأنظمة دفاع جوي اعتباراً من اليوم، وسيستمر اتخاذ تدابير إضافية إذا اقتضت الضرورة ذلك بعد تقييم الوضع.
KKTC'ye Konuşlandırılan F-16'lar ve Hava Savunma Sistemleri Hakkında Açıklama
Statement Regarding F-16s and Air Defence Systems Deployed to the TRNC#MillîSavunmaBakanlığı pic.twitter.com/ahMqqaGjQQ
— T.C. Millî Savunma Bakanlığı (@tcsavunma) March 9, 2026
وأفاد مصدر في وزارة الدفاع التركية، السبت، لوكالة رويترز، بأن تركيا تدرس إرسال طائرات مقاتلة من طراز "إف-16" إلى جمهورية شمال قبرص "لضمان أمن" هذا الجزء من الجزيرة الذي لا تعترف بسلطاته سوى أنقرة. وأضاف المصدر: "في ضوء التطورات الأخيرة، يجري وضع خطط مرحلية لضمان أمن جمهورية شمال قبرص التركية، ويُعد نشر طائرات "إف-16" في الجزيرة من بين الخيارات المطروحة".
وتأتي الخطوة التركية بعد إعلان يوناني قبل أيام نشر مقاتلات في جزيرة قبرص للدفاع عنها، وفي ظل سباق التسلح في المنطقة بين تركيا واليونان، وتحذير تركي أطلق قبل أيام حول تسليح الجزر منزوعة السلاح، والتي هي مثار خلاف بين البلدين، من قبل اليونان.
كما تأتي التطورات في وقت تتصاعد فيه الحرب على إيران من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، وتوسيع نطاق الرد الإيراني، الذي شمل وصول صاروخ باليستي إلى داخل الأجواء التركية، وأُسقط من قبل دفاعات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في شرق المتوسط الأسبوع الماضي.
وأكد وزير الدفاع التركي، يشار غولر، أن احتمال اندلاع نزاع مباشر بين تركيا وإسرائيل "ضئيل للغاية"، مشيراً إلى إنشاء قنوات اتصال وتنسيق بين الجانبين لتجنب أي تصعيد غير مرغوب فيه. وقال غولر، في مقابلة مع صحيفة "بوستا" التركية، مساء الجمعة، إنّ "هذه القنوات أُنشئت بين المؤسسات المختصة في البلدين، بهدف الحد من سوء الفهم على أرض الواقع"، رغم وجود مخاطر محتملة لاحتكاك مباشر بينهما.
## "فرانس برس": دوي انفجارات في طهران
09 March 2026 08:51 AM UTC+00
## اعتداءات إيرانية على الخليج تستهدف منشآت نفطية
09 March 2026 08:56 AM UTC+00
واصلت إيران الاثنين، اعتداءاتها في الخليج باستهدافها مجمعاً نفطياً في البحرين، فيما أعلنت مصفاة النفط الرئيسية البحرينية حالة القوة القاهرة، في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط مدفوعة بالحرب في المنطقة والحصار المستمر لمضيق هرمز. وأفادت شركة "بابكو إنرجيز" التي تدير مصفاة النفط الحكومية الرئيسية في البحرين، الاثنين، حالة القوة القاهرة على عمليات المجموعة، في ظل تكرر الاعتداءات الإيرانية على المنطقة، وفق وكالة أنباء البحرين.
وقالت وكالة أنباء البحرين "أعلنت شركة بابكو إنرجيز ش.م.ب. (مقفلة)، المجموعة المتكاملة التي تقود تحول قطاع الطاقة في مملكة البحرين، حالة القوة القاهرة على عمليات المجموعة المتأثرة بالأوضاع الراهنة" بعد استهداف جديد لإحدى وحداتها. وأوضحت شركة بابكو أن "احتياجات السوق المحلي كافة مؤمنة بالكامل وفقاً للخطط الاستباقية الموضوعة، بما يضمن استمرارية الإمدادات وتلبية الطلب المحلي دون تأثر".
كما تسبب اعتداء إيراني بحريق وأضرار مادية في مجمّع المعامير النفطي في البحرين الاثنين، قبل السيطرة عليه لاحقاً، من دون أي إصابات في الأرواح، بحسب ما أفادت وكالة أنباء البحرين نقلاً عن مركز الاتصال الوطني. وأعلنت البحرين أن اعتداء إيرانياً بمسيّرات على جزيرة سترة أسفر عن إصابة 32 شخصاً ليل الأحد الاثنين. وأفادت وزارة الصحة البحرينية بإصابة "32 مواطناً حتى الآن، بينهم 4 حالات بليغة، منها حالات لأطفال استدعت التدخل الجراحي".
تواصل الاعتداءات الإيرانية 
أعلنت السعودية الأحد مقتل شخصين وإصابة 12 بجروح بعد سقوط مقذوف في محافظة الخرج. ودوت انفجارات قوية فجر الاثنين، في العاصمة القطرية الدوحة، فيما أعلنت وزارة الدفاع القطرية اعتراضها هجمة صاروخية. كذلك، أعلنت وزارة الدفاع الكويتية ليل الأحد الاثنين، تعرّض الكويت لهجوم جديد بالصواريخ والمسيّرات، وأن "الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى للصواريخ البالستية والجوالة والمسيرات الإيرانية". والأحد، استُهدفت الكويت بسبعة صواريخ وخمس مسيّرات، وفق أرقام نشرتها السلطات. وقُتل 21 شخصاً على الأقل في الخليج، بينهم عشرة مدنيين، منذ بدأت إيران اعتداءاتها نهاية الشهر الفائت على الخليج والمنطقة.
بدورها، أعلنت الإمارات الاثنين أن دفاعاتها الجوية تتعامل مع تهديدات صاروخية وطائرات مسيرة آتية من إيران. وأكّدت وزارة الدفاع الإماراتية أن "الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة اعتراض كل من منظومات الدفاع الجوي للصواريخ البالستية، والمقاتلات للطائرات المسيرة والجوالة".
وجاء في بيان لمكتب أبوظبي الإعلامي "تعاملت الجهات المختصة في إمارة أبوظبي مع حادثين نتيجة سقوط شظايا على موقعين، عقب الاعتراض الناجح من قبل الدفاعات الجوية". وأضاف البيان "أسفر الحادث الأول عن تعرض شخص من الجنسية الأردنية لإصابة بسيطة، وأسفر الحادث الثاني عن تعرض شخص من الجنسية المصرية لإصابة متوسطة".
ودانت السعودية صباح الاثنين، الاعتداءات الإيرانية "الآثمة" ضدها وضد دول الخليج. وأفادت وزارة الخارجية السعودية في بيان "تجدّد وزارة الخارجية إدانة المملكة العربية السعودية القاطعة للاعتداءات الإيرانية الآثمة ضد المملكة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وعدد من الدول العربية والإسلامية والصديقة، والتي لا يمكن قبولها أو تبريرها بأي حال. وتؤكد المملكة احتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات التي تكفل حماية أمنها وسيادتها وسلامة المواطنين والمقيمين، وردع العدوان". 
وأضاف البيان "مهاجمة الأعيان المدنية والمطارات والمنشآت النفطية لا تدل إلا على الإصرار على تهديد الأمن والاستقرار، والانتهاك السافر للمواثيق الدولية والقانون الدولي". وأفادت وزارة الدفاع السعودية، الاثنين، بأنها أحبطت هجمات عدة بطائرات مسيّرة استهدفت حقل شيبة النفطي في شرق المملكة، قرب الحدود الإماراتية.
(العربي الجديد، فرانس برس)
## جدل إعلامي بعد بث "فوكس نيوز" فيديو قديماً لترامب
09 March 2026 08:56 AM UTC+00
استخدمت شبكة "فوكس نيوز" مقطع فيديو قديماً للرئيس الأميركي دونالد ترامب في عدة تقارير يومَي السبت والأحد، ما أخفى عن المشاهدين أن القائد الأعلى للقوات المسلحة كان يرتدي قبعة غولف طوال مراسم يوم السبت، عندما أدى التحية لستة نعوش مغطاة بالأعلام كانت تنقل رفات أول جنود أميركيين يُقتلون في حربه على إيران.
وكان ترامب قد أثار موجة غضب على الإنترنت لأنه لم يخلع قبعته البيضاء التي تحمل علامته التجارية خلال مراسم إعادة الجثامين في قاعدة دوفر الجوية (Dover Air Force Base) في ولاية ديلاوير السبت، التي خُصصت لستة من جنود الاحتياط في الجيش الأميركي قُتلوا في الكويت.
وبعد ظهر السبت، بثّت "فوكس نيوز" في البداية اللقطات الصحيحة لترامب خلال المراسم، وأظهرت أنه كان يرتدي القبعة أثناء أدائه التحية إلى جانب السيدة الأولى ميلانيا ترامب، ونائب الرئيس جي دي فانس، وزوجته أوشا فانس، إضافة إلى مسؤولين آخرين.
لكن بعد أقل من ساعة، عندما كان أحد مقدمي البرامج في "فوكس نيوز" يصف زيارة الرئيس للقاعدة لحضور مراسم "النقل المهيب" التي جرت في وقت سابق من ذلك اليوم، عُرض على المشاهدين مقطع فيديو قديم لترامب من مراسم مشابهة في ديسمبر/كانون الأول، حين لم يكن يرتدي قبعة أثناء تحيته لجنود قُتلوا في سورية. واستُخدم مقطع ديسمبر نفسه مرة أخرى في بثّين على الأقل صباح الأحد، إذ ظهر ترامب وهو يؤدي التحية بينما كانت الرياح تعبث بشعره.
Don't let Fox get away with it this time. Spread the word.
Fox & Friends Weekend replaced footage of Trump attending yesterday's Dover AFB dignified transfer with a clip from December 17, 2025.
They clearly didn't want their Trump-supporting audience to see Trump disrespecting… pic.twitter.com/cQzsEiY0Fm
— Christopher Webb (@cwebbonline) March 8, 2026
وعند الساعة 6:18 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، انتقل أحد مقدمي برنامج "فوكس آند فريندز" (Fox & Friends)، وهو البرنامج الصباحي المفضل لترامب، من نقاش مليء بالضحك حول احتمال تحرك أميركي لإسقاط حكومة كوبا، إلى حديث أكثر جدية قائلاً: "الرئيس ترامب، والسيدة الأولى ميلانيا ترامب، ونائب الرئيس جي دي فانس، والسيدة أوشا فانس، يحضرون مراسم نقل مهيب تكريماً للعودة الأخيرة لستة من أفراد الخدمة الأميركيين الذين قُتلوا في الكويت".
وأثناء حديثه، عرضت القناة مقطع ديسمبر القديم لترامب خلال المراسم، مع كتابة على الشاشة تشير خطأً إلى أنّ الفيديو صُوّر يوم السبت، كما لم تظهر في اللقطات السيدة الأولى أو نائب الرئيس أو زوجته، لأنهم لم يحضروا مراسم ديسمبر. وبعد أكثر من ثلاث ساعات، أقرّ المقدم نفسه على الهواء بحدوث "خطأ في وقت سابق من برنامجنا"، موضحاً أنه "خلال تغطيتنا لمراسم النقل المهيب أمس، بثثنا عن طريق الخطأ لقطات من مراسم سابقة بدلاً من المراسم التي جرت أمس. نحن نأسف بشدة لهذا الخطأ".
كما استُخدم الفيديو نفسه مرة أخرى على الأقل في برنامج آخر على القناة هو "فوكس نيوز صنداي" (Fox News Sunday)، إذ قال أحد المقدمين إن "الرئيس توقف بعد ظهر السبت ليؤدي تحية أخيرة لستة من أفراد الخدمة الأميركيين الذين قُتلوا في هجوم في الكويت"، بينما عُرض للمشاهدين مرة أخرى مقطع ديسمبر القديم مع وصف خاطئ على الشاشة بأنه صُوّر يوم السبت.
وفي وقت لاحق من بعد ظهر الأحد، وبعد أن وثّق منتقدو الشبكة على وسائل التواصل الاجتماعي استخدام الفيديو المضلل، استخدمت "فوكس نيوز" أجزاء من الفيديو الذي صُوّر يوم السبت في تقرير لاحق، لكن اللقطات عُدّلت لتُظهر فقط النعوش المغطاة بالأعلام من دون عرض صور لترامب وهو يرتدي القبعة. وعلّق مهدي حسن، مؤسس موقع "زيتيو" Zeteo، قائلاً: "لو أن أي شبكة أخرى فعلت ذلك لكان الأمر فضيحة كبيرة، وكانت فوكس ستقود جوقة الانتقادات والغضب المصطنع، وربما خسر بعض الأشخاص وظائفهم".
وشوهد الرئيس الأميركي الأحد وهو يرتدي القبعة نفسها أثناء لعب الغولف في ولاية فلوريدا. والقبعة البيضاء، التي تحمل حروف (USA) ذهبية في الأمام والرقمين 45 و47 مطرزين على الجانب تكريماً لفترتي ترامب رئيساً للولايات المتحدة، تُباع عبر الإنترنت في متجر ترامب.
ويُدرك ترامب ومنتجو "فوكس نيوز" جيداً أن أي سلوك يُعد غير لائق من الرؤساء خلال مراسم تكريم قتلى الحروب الأميركية قد تكون له كلفة سياسية كبيرة. ففي عام 2021، عندما التُقطت صور للرئيس جو بايدن وهو ينظر إلى ساعته في نهاية مراسم نقل مهيب لجنود قُتلوا في أفغانستان، انتشر المقطع على نطاق واسع على الإنترنت، وبُث مراراً على "فوكس نيوز"، مع تعليق غاضب من وزير الحرب بيت هيغسيث، الذي كان مقدماً في القناة آنذاك، كما استُخدم لاحقاً في إعلان لحملة ترامب الانتخابية عام 2024.
## الأسواق اليوم | صعود الدولار وهبوط الذهب وسط ترقب لتطورات الحرب
09 March 2026 08:56 AM UTC+00
انخفض الذهب، اليوم الاثنين، إذ أثّر ارتفاع الدولار على سعر المعدن المقوم به، وزيادة تكاليف الطاقة بعد ارتفاع سعر النفط بسبب الحرب في المنطقة، والتي فاقمت المخاوف بشأن التضخم وتراجع احتمالات خفض أسعار الفائدة على المدى القريب. وقفز خام برنت 27% إلى 117.58 دولاراً للبرميل، مسجّلاً أكبر مكاسبه اليومية منذ عام 1988 على الأقل، وذلك بعد صعوده 28% الأسبوع الماضي، إذ دفعت الحرب الأميركية الإسرائيلية الآخدة في التصاعد على إيران بعض كبار منتجي النفط في الشرق الأوسط إلى خفض الإمدادات وسط مخاوف من اضطراب طويل الأمد في الشحن عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة ما يقرب من خُمس إمدادات النفط العالمية.
انخفاض الذهب 2% إلى 5082.5 دولاراً للأونصة
وفي أسواق المعادن النفيسة، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية 1.4% إلى 5097.70 دولارا للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 07.50 بتوقيت غرينتش بعد انخفاضه بأكثر من 2% في وقت سابق من الجلسة. وانخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب لشهر إبريل/ نيسان 1% إلى 5106 دولارا. وارتفع الدولار إلى أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر، مما زاد من تكلفة الذهب بالنسبة لحاملي العملات الأخرى. وارتفعت عائدات سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى في شهر، مما رفع من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدا. 
وقال تيم ووترر كبير محللي الأسواق لدى كيه.سي.إم تريد، إن "الذهب في تراجع اليوم على الرغم من اضطراب السوق، إذ عززت زيادة أسعار النفط الدولار بسبب مخاوف التضخم وتراجع توقعات خفض أسعار الفائدة". وأضاف ووترر "أغلب ارتفاع أسعار الذهب خلال 12 شهراً مضت جاء مدفوعاً بتوقعات التيسير النقدي لأسعار الفائدة الأميركية، لكن مع مخاطر التضخم التي يفرضها وصول سعر النفط إلى 100 دولار للبرميل، لم يعد خفض الفائدة وارداً بنفس القوة، وبالتالي جرى إعادة تسعير الذهب على هذا الأساس".
ووفقاً لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي، يتوقع المستثمرون أن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس/ آذار. وارتفعت احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة من دون تغيير في يونيو/ حزيران، بعد أن جاءت أقل من 43% الأسبوع الماضي عندما بدأت الحرب إلى أكثر من 51%. ويميل الذهب الذي لا يدر عائداً إلى الارتفاع مع انخفاض أسعار الفائدة.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية 1.3% إلى 84.42 دولاراً للأوقية، بعد أن خسرت 5% في وقت سابق من الجلسة. وانخفض البلاتين في المعاملات الفورية 1.3% إلى 2108.05 دولارات، وانخفض البلاديوم 2.4% إلى 1586.75 دولاراً. وهبطت أسعار الأسهم والسندات والمعادن الثمينة إذ تحول المستثمرون، الذين شعروا بالخوف من تأثير ارتفاع أسعار النفط على التضخم العالمي والنمو الاقتصادي، إلى تجنب المخاطرة وجني الأرباح من بعض صفقاتهم الأكثر ربحية.
ارتفاع الدولار
وفي أسواق العملات، ارتفع الدولار اليوم الاثنين، مع صعود أسعار النفط الذي دفع المستثمرين إلى البحث عن سيولة نقدية بسبب مخاوف من أن تؤدي حرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط إلى تعطيل قوي لإمدادات الطاقة والإضرار بالنمو العالمي. وفقد الدولار بعض مكاسبه في فترة تداولات ما بعد الظهيرة في الأسواق الآسيوية بعد تقرير نشرته صحيفة فاينانشال تايمز يفيد بأن وزراء مالية مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى سيناقشون اليوم الاثنين، فكرة سحب مشترك للنفط من الاحتياطيات الطارئة بتنسيق من وكالة الطاقة الدولية، الأمر الذي أدى إلى تراجع طفيف في أسعار النفط بعد أن ارتفعت في وقت سابق إلى ما يقرب من 120 دولاراً للبرميل.
وهبط اليورو 0.6% والجنية الإسترليني 0.7% وتراجع أيضاً الدولار الأسترالي والفرنك السويسري رغم أنه من عملات الملاذ الآمن. وقال راي أتريل رئيس قسم استراتيجية العملات الأجنبية في بنك أستراليا الوطني "لا ينقص الدولار أي عامل دعم من اعتبارات الملاذ الآمن التقليدية، ومن الواضح أيضاً أن وضع الولايات المتحدة بين مصدري الطاقة يتناقض تماماً مع وضع معظم دول أوروبا".
وأدى تراجع حاد في الأسواق إلى عمليات بيع عشوائية عبر مختلف الأصول اليوم الاثنين. وقال مايكل إيفري كبير المحللين العالميين في رابوبنك "كلما طال هذا الوضع، ازداد الضرر بشكل متسارع مثل تأثير سقوط الدومينو، وهو بالضبط ما يظهره النفط الآن لسوق شهدت بعض التوقعات الأسبوع الماضي بأن الأمور قد تكون أسوأ بكثير".
وأضاف "إذا بقينا على نفس الوضع في مثل هذا الوقت من الأسبوع المقبل، فقد تصبح الأمور مرعبة للغاية". وهبط اليورو 0.6% إلى 1.1548 دولار بعد أن وصل إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر ونصف الشهر في وقت سابق من الجلسة. ونزل الجنيه الإسترليني 0.7% إلى 1.333 دولار. وزاد الدولار مقابل الفرنك السويسري 0.43% إلى 0.7795. وهبط الدولار الأسترالي 0.35% والدولار النيوزيلندي 0.1% بعد أن قلصا خسائر أكبر سابقة.
وقال المحللون إن آسيا قد تتحمل وطأة صدمة أسعار الطاقة، نظرا لاعتماد المنطقة الكبير على النفط والغاز من الشرق الأوسط. وزاد الدولار 0.4% أمام الين، مسجلاً 158.47 وارتفع أيضاً أمام الوون الكوري 0.26% إلى 1485.50 بعد أن زاد بأكثر من 1% في وقت سابق من الجلسة.
أسهم الإمارات تواصل الخسائر 
وفي أسواق الأسهم، تراجعت أسواق الأسهم في الإمارات في التعاملات المبكرة اليوم الاثنين، لتواصل خسائرها في ظل اتساع نطاق الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، في وقت قفزت فيه أسعار النفط بأكثر من 25% بسبب انخفاض الإمدادات والمخاوف من استمرار اضطرابات الشحن في مضيق هرمز. وانخفض المؤشر الرئيسي بسوق دبي 3.6% مع تراجع سهم شركة التطوير العقاري الرائدة إعمار العقارية 4.7% وهبوط سهم بنك الإمارات دبي الوطني أكبر بنك في الإمارات 4.3%. ومن بين الأسهم الأخرى التي سجلت انخفاضا سهم العربية للطيران الذي تراجع 5%. 
وقالت طيران الإمارات في منشور على إكس يوم السبت، إنه جرى تعليق جميع الرحلات الجوية من دبي وإليها حتى إشعار آخر. وسرعان ما استأنفت شركة الطيران الإماراتية رحلاتها في نفس اليوم. وفي أبوظبي، تراجع المؤشر الرئيسي 1.6% متأثرا بانخفاض بنسبة 4.6% في بنك أبوظبي التجاري ونزول سهم شركة أدنوك للحفر 3.5%. 
مؤشر بورصة طوكيو يهوي 5% مع ارتفاع النفط
وفي اليابان، هوى المؤشر نيكي بأكثر من 5% إلى أدنى مستوى له في شهر اليوم الاثنين، وسط موجة بيع واسعة النطاق، إذ أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تأجيج المخاوف إزاء التضخم وتباطؤ الاقتصاد. وهبط المؤشر نيكي 5.2% إلى 52728.72 نقطة، وهو أدنى مستوى إغلاق له منذ الثاني من فبراير/ شباط، بينما انخفض المؤشر توبكس 3.8% إلى 3575.84 نقطة. وهوت العقود الآجلة للمؤشر نيكي 7.8% خلال الجلسة، وهو مستوى قريب من ذلك الذي من الممكن أن يؤدي إلى تفعيل آلية تعليق التداول. 
وقبل أسبوعين فقط، سجل كل من المؤشر نيكي والمؤشر توبكس مستويات قياسية مرتفعة على خلفية توقعات نمو الأرباح، بدعم من خطط التحفيز التي أطلقتها رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي والانتعاش المدفوع بالذكاء الاصطناعي.
وقال هيتوشي أساوكا كبير الخبراء الاستراتيجيين في (أسيت مانجمنت وان) "بدأت السوق تأخذ تأثير الصراع في الشرق الأوسط على محمل الجد. وحتى الأسبوع الماضي، كان هناك بعض التفاؤل وقام المستثمرون بشراء الأسهم عند انخفاضها".
 وأضاف "انخفاض المؤشر نيكي بالوتيرة الحالية مبرَر إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط". وتراجعت أسهم الشركات المرتبطة بالرقائق الإلكترونية، إذ خسرت أدفانتست وطوكيو إلكترون 11.03% و6.87% على الترتيب. وانخفضت أسهم البنوك إذ هبطت أسهم ميتسوبيشي يو.إف.جيه فاينانشال غروب وسوميتومو ميتسوي فاينانشال غروب أكثر من 3% لكل منهما. ونزلت جميع المؤشرات الفرعية للقطاعات والبالغ عددها 33 في بورصة طوكيو، وتراجع قطاع المعادن غير الحديدية 8.38% ليكون الأسوأ أداء. 
تراجع أسعار السندات عالمياً مع ارتفاع النفط 
في السياق، تراجعت أسعار السندات في أنحاء العالم اليوم الاثنين، مع احتدام الحرب في المنطقة، ما دفع أسعار النفط لتتخطى 115 دولاراً للبرميل، الأمر الذي أثار مخاوف المستثمرين بشأن مخاطر التضخم وما قد يعنيه ذلك بالنسبة لتوقعات أسعار الفائدة. وقال جورج بوبوراس رئيس قسم الأبحاث في (كيه 2 أسيت مانجمنت) إن "الارتفاع الحاد في أسعار النفط هو نتيجة واضحة للغموض بشأن أمد استمرار الصراع"، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار النفط يشكل عائقاً أمام النمو العالمي في المستقبل ويمكن أن يرفع التضخم. 
ويعني احتمال ارتفاع التضخم واحتمال اضطرار البنوك المركزية إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول أو حتى رفع تكاليف الاقتراض أن جاذبية السندات تقل بين أصول الملاذ الآمن. ويعيد المستثمرون في السندات تقييم أسعار الفائدة المتوقعة على المدى القريب بسرعة، وأرجأ متعاملون توقعاتهم لموعد خفض سعر الفائدة القادم من مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) إلى سبتمبر/ أيلول، بعد أن كان متوقعاً في يونيو/ حزيران أو يوليو/ تموز.
وتسعى حكومات في آسيا أيضاً جاهدة للحد من التأثير على الاقتصادات والمستهلكين، وتعتزم كوريا الجنوبية وضع حد أقصى لأسعار الوقود لأول مرة منذ ما يقرب من 30 عاماً. وزادت عوائد سندات الحكومة الأسترالية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 16 نقطة أساس إلى 4.592% وهو الأعلى منذ منتصف 2011. وزادت عوائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات بمعدل 13 نقطة أساساً 4.977%. وترتفع عوائد السندات عندما تنخفض أسعارها.
وفي طوكيو، قفزت عوائد السندات الحكومية اليابانية مع ظهور ضغوط على الين من قفزة أسعار النفط. وقال إد يارديني من شركة يارديني للأبحاث التي تتخذ من نيويورك مقراً "هذه الفوضى في الأسواق المالية تتعلق بمضيق هرمز.. ولن تنتهي هذه الصدمة النفطية حتى تتمكن السفن من الإبحار بحرية عبر المضيق". وفي الولايات المتحدة، زادت سندات الخزانة لأجل عامين، وهي شديدة التأثر بتوقعات السياسة النقدية، 5.9 نقاط أساس إلى 3.6146% بعد أن زادت بأكثر من 17 نقطة أساس الأسبوع الماضي. وهبطت العقود الآجلة للدين في ألمانيا وفرنسا اليوم الاثنين، بما يشير إلى أن موجة البيع ستمتد إلى أوروبا. 
(رويترز، العربي الجديد)
## القناة 12: جيش الاحتلال يتمركز عند خط القرى الثالث في لبنان
09 March 2026 08:56 AM UTC+00
يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، تعميق عملياته البرية داخل الأراضي اللبنانية، إضافة إلى توسيعه أوامر إخلاء السكان في الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما تشير تقارير عبرية، اليوم الاثنين، إلى تمركز قواته عند خط القرى الثالث من الحدود، في بعض النقاط. وأفاد تقرير في موقع القناة 12 العبرية، بأن النيران الكثيفة من الدبابات والمدفعية أتاحت تعميق المناورة، مضيفاً أنه يمكن القول الآن، إن القوات تمركزت في خط أبعد قليلاً من ذاك الذي وصلت إليه عشية اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.
وبحسب التقرير "لا يمكن بطبيعة الحال الكشف عن مواقع قوات الجيش الإسرائيلي، لكن يمكن الإبلاغ بأن التركيز الحالي هو على خط القرى الثالث من الحدود، ذلك أن على الجيش السيطرة على شريط أمني بعمق نحو 7 كيلومترات، بذريعة منع إطلاق صواريخ مضادة للدروع"، والتي يعتبرها الاحتلال أحد التهديدات البارزة من جانب حزب الله، سواء على بلدات ومستوطنات خط المواجهة، أو على قوات الجيش الإسرائيلي التي تعمل في المنطقة.
ورغم تدمير وتهجير الاحتلال القرى الأقرب إلى الحدود، في العدوان الواسع السابق، فإن سكان المنطقة الشمالية ورؤساء السلطات المحلية فيها، يبدون قلقاً كبيراً من كثافة نيران حزب الله منذ قرر الانضمام إلى المواجهة. ويتساءل هؤلاء، كيف ما زالت لدى حزب الله، قدرات كهذه بعد عامين من هجمات يومية يشنّها جيش الاحتلال في لبنان. وتشير تقديرات إسرائيلية إلى أن حزب الله لم يعد قادراً على إطلاق آلاف الصواريخ نحو إسرائيل، لكنه قادر على الاستمرار في توجيه ضربات موجعة.
في المقابل، اعتبر جيش الاحتلال انضمام الحزب إلى المواجهة "خطأً استراتيجياً"، موضحاً أنه (الجيش) كان مستعداً لذلك بخطة منظمة تهدف إلى إضعاف التنظيم وتجريده من سلاحه. ويزعم جيش الاحتلال، أنه رغم وجود "نجاحات كثيرة" في الأيام الأخيرة، فإنها لا تحظى بتغطية واسعة لأن المنظومة الأمنية، تركّز على اختبار النتيجة. ويشير إلى أن الهدف هو "كبح وتيرة نيران حزب الله". وبدأ الجيش باستخدام منظومة الليزر "اور إيتان" ضمن منظومات اعتراض الصواريخ. ومع تعميق الاحتلال عملياته البرية، لخّص مسؤول عسكري الوضع قائلاً: "النتيجة جيّدة. لكننا بحاجة إلى المزيد من الأنظمة (الدفاعية) فهذا لا يغطي الأجواء بالكامل بعد، ويجب التزوّد بالمزيد. لقد حققنا بالفعل الاختراق المطلوب في مجال الاعتراض".
في سياق متصل، تكشّفت في الأيام الأخيرة، ملامح خطة، تهدف إلى تعميق سيطرة الاحتلال داخل الأراضي اللبنانية، على عمق يصل إلى قرابة ثمانية كيلومترات في بعض المناطق، متطلّعاً لخلق منطقة قاحلة، خالية من البشر والحجر، فيما يبدو أنه احتلال لتعميق المنطقة العازلة.
وأشار تقرير في صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، يوم الجمعة الماضي، إلى أنه في جولة الحرب السابقة، سيطر الجيش الإسرائيلي على ثلاثة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، بينما الخطة العسكرية الحالية تتحدث عن توسيع السيطرة إلى خمسة كيلومترات، وفي نقاط معيّنة إلى ثمانية. أما الهدف المعلن فهو السيطرة على منطقة "تتيح للجيش الإسرائيلي حرية عمل وتمنع حرية العمل عن العدو"، بيد أنّ نهر الليطاني ليس ضمن الخطة، وفق ما نُشر في حينه.
ما طبيعة خط القرى الثالث في لبنان؟
ويشرح منسّق الحكومة اللبنانية لدى قوة الأمم المتحدة في لبنان (اليونيفيل) سابقاً، العميد منير شحادة لـ"العربي الجديد"، أن "مصطلح خط القرى الثالث ليس خطاً رسمياً محدداً على الخرائط العسكرية، بل هو تعبير إعلامي أو عسكري تقريبي يُستخدم لوصف عمق التوغُّل الإسرائيلي داخل الجنوب اللبناني قياساً بالقرى المتاخمة للحدود". ويوضح "عادةً يتم تقسيم القرى في الجنوب إلى ثلاثة خطوط تقريبية، خط القرى الأول (الحدودي) وهو القرى الملاصقة مباشرة للحدود مع إسرائيل، مثل: عيتا الشعب، رامية، مارون الراس، العديسة، وكفركلا، هذه القرى تقع مباشرة على الخط الأزرق وتكون عادة أول ساحة اشتباك". ويضيف، خط القرى الثاني، وهي القرى التي تبعد بضعة كيلومترات عن الحدود (نحو 3 إلى 7 كلم تقريباً)، مثل بنت جبيل، يارون، عيترون، وميس الجبل، وهذه القرى تعدّ عمقاً خلف القرى الحدودية".
ويتابع شحادة "أما خط القرى الثالث، فهو العمق التالي الذي يبعد عادةً 8 إلى 15 كلم تقريباً عن الحدود، ومن أمثلته في بعض التقديرات، تبنين، النبطية، الطيبة (في بعض المحاور) وقانا".
ويشير منسق الحكومة السابق إلى أن "وصول الجيش الإسرائيلي إلى خط القرى الثالث، يعني عسكرياً تعمّق التوغّل البري إلى نحو 10 إلى 15 كلم داخل لبنان، وتجاوز القرى الحدودية الأولى والثانية، مع محاولة إنشاء حزام أمني أوسع شبيه بما كان موجوداً قبل انسحاب إسرائيل عام 2000". ويلفت إلى أنه "كثيراً ما تستخدم التقارير الإسرائيلية هذا التعبير للتوصيف الميداني أو للحرب النفسية، لذلك لا يعني دائماً سيطرة ثابتة، بل قد يشير إلى وصول دوريات أو قوات خاصة أو تمركز مؤقت في بعض النقاط".
## اجتماع أوروبي لمواجهة أزمة إمدادات النفط والغاز وارتفاع الأسعار
09 March 2026 09:15 AM UTC+00
قال متحدث باسم المفوضية الأوروبية، اليوم الاثنين، إن الجهات المعنية بتنسيق إمدادات النفط والغاز في الاتحاد الأوروبي ستجتمع الخميس، لبحث الوضع في الشرق الأوسط، بعد أن تسببت الحرب في المنطقة في قفزة لأسعار النفط لتتخطى 100 دولار للبرميل، وارتفاع أسعار الغاز اليوم 30%. 
ومن المقرر أن تراقب هذه المجموعات وفقاً لوكالة رويترز، تأثير الحرب في الشرق الأوسط على قطاع الطاقة وتناقش أحدث تقييمات من دول التكتل بشأن إمدادات النفط. ومطلوب من دول الاتحاد الأوروبي الاحتفاظ بمخزونات نفط تكفي الاستهلاك لمدة تسعين يوماً. وتشمل المجموعات التي ستجتمع لبحث الأمر ممثلين عن حكومات دول التكتل وتراقب تأمين إمدادات النفط والغاز وتنسق الإجراءات في أثناء الأزمات.
وارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بنحو 30% اليوم الاثنين، على خلفية الحرب في الشرق الأوسط التي أحدثت هزة في أسواق الطاقة، وتثير مخاوف من اضطراب في الإمدادات لمدة مطوّلة. ووفقاً لوكالة فرانس برس، فقد ارتفعت أسعار عقد "تي تي إف" الهولندي للغاز الطبيعي والذي يعد مرجعياً في أوروبا، إلى 69,50 يورو، قبل أن تتراجع قليلاً. ورغم الزيادة، ما زالت الأسعار أقل من المستوى الذي بلغته في 2022 عندما اندلعت حرب أوكرانيا.
ويتعيّن على دول الاتحاد الأوروبي إنهاء واردات الغاز الطبيعي المُسال الروسي بحلول نهاية عام 2026، في حين يمكن أن تستمر تدفقات الغاز عبر الأنابيب حتى الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 2027 إذا واجهت دولة ما صعوبة في ملء مرافق التخزين بالغاز غير الروسي. ويمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من تجارة النفط العالمية، واستورد الاتحاد الأوروبي في 2025 أكثر من 140 مليار متر مكعب من الغاز المُسال، منها نحو 58% من الولايات المتحدة، فيما تمثل قطر حصة مهمة بحسب كل بلد، مثل 30% من واردات إيطاليا و8% لبلجيكا. ومستويات التخزين منخفضة هذا الموسم، إذ يبلغ متوسطها نحو 30% من السعة الإجمالية، بينما ألمانيا عند أقل من 22%، ما يجعل أوروبا هشّة أمام أي انقطاع طويل للإمدادات.
وجاءت 13% من واردات الاتحاد الأوروبي من النفط الخام العام الماضي (429 مليونا و300 ألف طن) من الشرق الأوسط، خاصة من السعودية والعراق. وبالنسبة لألمانيا أكبر اقتصاد في أوروبا، فقد شكل النفط القادم من الشرق الأوسط العام الماضي 6.1% من إجمالي واردات ألمانيا من النفط الخام. وكان العراق أهم مورد من المنطقة بإجمالي 3 ملايين و100 ألف طن. كما جاء النفط من الإمارات ومن السعودية ومن إسرائيل. في المقابل لم تصدر دول أخرى في الشرق الأوسط مثل عمان وقطر والكويت أو إيران أي نفط خام إلى ألمانيا في عام 2025. وتعد النرويج أهم مورد للنفط الخام إلى ألمانيا، إذ جاءت منها 16.6% من إجمالي الواردات في عام 2025، وتلتها الولايات المتحدة بنسبة 16.4% ثم ليبيا بنسبة 13.8%.
(رويترز، فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## مراسلة "العربي الجديد": غارة ثالثة على الضاحية الجنوبية لبيروت
09 March 2026 09:16 AM UTC+00
## نيزك يثير الذعر في دول أوروبية ويُلحق أضراراً بأسطح منازل
09 March 2026 09:19 AM UTC+00
رصد كثير من الناس في هولندا وبلجيكا وألمانيا كرة نارية في السماء عند الغسق يوم الأحد. وتلقت الشرطة في دول أوروبية مختلفة العديد من الاتصالات، إذ أبلغ أشخاص عن كل شيء، بدءاً من صاروخ وصولاً إلى طائرة تتحطم. ووفقاً للخبراء، كان الجسم في الواقع نيزكاً، وقد سقط بعض شظاياه في ألمانيا، حيث تسببت في إلحاق أضرار بأسطح منازل عدة.
وصرح متحدث باسم الشرطة لهيئة البث الإخباري العامة في هولندا (NOS) بأن غرف التحكم التابعة للشرطة في مختلف أنحاء البلاد تلقّت بلاغات عن الكرة النارية الطائرة. واختلفت المشاهدات تبعاً للموقع. فقد اعتقد بعض الناس أنه صاروخ، وربما يعود ذلك الاعتقاد إلى الحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط. بينما أبلغ آخرون عن نيزك. وفي مدينة ليليستاد، تلقت الشرطة بلاغات عدة عن تحطم طائرة.
A meteor just burned up in the atmosphere above the Netherlands and Germany.
Local authorities have gotten reports of people's homes being damaged by the entry shockwave.pic.twitter.com/ZhIS01Zw62
— Pubity (@pubity) March 8, 2026
وتحدث يوست هارتمان من مجموعة عمل النيازك في هولندا وخبير الفضاء روب فان دن بيرغ للقناة عن أن الكرة النارية كانت على الأرجح نيزكاً، وهو قطعة من الصخور أو المعادن القادمة من الفضاء.
وتنتشر مقاطع فيديو للكرة النارية على وسائل التواصل الاجتماعي، وتُظهر المقاطع انفجاراً. ووفقاً لهارتمان، فإن ذلك يحدث عندما يدخل الحطام الفضائي إلى الغلاف الجوي. وأضاف لقناة NOS: "هناك عشرات الشهب العادية كل ليلة. يمكنك رؤيتها في ليلة صافية. تضيء الشهب ثم تختفي بعد بضع ثوانٍ. لكن إذا دخل جسم بحجم طوبة أو كرة قدم إلى الغلاف الجوي بسرعة عالية، فإن تلك القطعة من الحطام قد تتفكك". وأوضح فان دن بيرغ أن المادة الدقيقة لا يمكن تحديدها إلا بعد العثور عليها على الأرض. وتابع: "لا يمكن التأكد إذا كان نيزكاً إلا بعد العثور عليه. كما أن قطعة من قمر صناعي متحطم قد تترك أثراً ضوئياً مشابهاً". والنيزك هو صخرة طبيعية من الفضاء، لكن لا يمكن التأكد من ذلك.
وأفادت الشرطة الألمانية بأن شظايا نيزك سقطت في ولاية راينلاند بالاتينات غربي ألمانيا. وتحدثت وسائل إعلام محلية أن أسطح منازل تضررت في منطقة هونزروك وجبال إيفل ومدينة كوبلنتس.
وتلقت الشرطة بلاغات عن وقوع أضرار في مدينة كوبلنتس والمناطق المجاورة قرابة الساعة السابعة مساءً (18:00 بتوقيت غرينتش). وأوضح متحدث باسم الشرطة: "نحو الساعة السابعة من مساء اليوم، اصطدم جرم سماوي مشتعل بسطح مبنى سكني في منطقة غولس بمدينة كوبلنتس، ولم يُصب أحد بأذى". وأضاف: "وفق المعلومات المتوافرة لدينا، لم يعد هناك أي خطر".
كذلك تداول كثيرون صوراً ومقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي من ولايات شمال الراين وستفاليا، وهسن، وراينلاند بالاتينات، وسارلاند، وبادن فورتمبيرغ. وأفاد بعض الشهود بأنهم رأوا "قذيفة مضيئة ساطعة مع وميض ناري قصير"، أو "كرة نارية في السماء"، بحسب ما ذكرته الشرطة في مدينة كايزرسلاوترن.
## الطفل غسان.. رمضان ثانٍ وحيداً في غزة
09 March 2026 09:25 AM UTC+00
يمر شهر رمضان للعام الثاني على الطفل غسان أبو نصر في غزة بلا أمه وإخوته الذين قُتلوا في غارة إسرائيلية استهدفت منزله في بيت لاهيا، شمالي غزة، نهاية أكتوبر 2024. مع اقتراب موعد أذان المغرب في شهر رمضان يجلس غسان أبو نصر فوق أنقاض منزله المدمّر الذي كان متعدد الطبقات ويؤوي أكثر من 200 نازح من أقارب وجيران لجأوا إليه بحثاً عن الأمان قبل أن يُقصف ويُقتلوا جميعاً، في حين خرج مع والده وعدد قليل منهم مصابين من تحت الركام.
يحاول غسان أن يستعيد ذكريات أمه وإخوته والحياة والضحكات. هنا كانت أمه، وهناك كان يلعب مع إخوته الخمسة، أما اليوم فلم يبقَ سوى ذكريات مثقلة بهموم وأحزان. قال: "أتذكرهم كل يوم. كان رمضان شهراً مليئاً بالفرح، أما الآن فأشعر فيه بفراغ كبير. أقضي لحظات الإفطار والسحور منذ بدء رمضان وأنا أبكي ألماً وحسرة. حرموني من أمي وإخوتي ولم يبقَ لي شيء. لا معنى لهذه الحياة، إذ أقضي أوقاتي من دون أمي وإخوتي الذين كانوا يملؤون عليّ حياتي حباً ولعباً. أجلس الآن وحيداً".
وبرفقة أطفال أقربائه، يجلس غسان فوق أكوام الحجارة، يقلّبون معرض الصور في هاتفه المحمول الذي يضم ذكرياته مع أسرته قبل الحرب: "هذا ضياء، وهذا أركان. قضوا جميعاً وتركونا هنا".
عند حلول أذان المغرب اتجه غسان إلى بيت عمه، حيث انتظرته مائدة الإفطار، حيث مقاعد أمه وإخوته الذين غابوا فارغة. يحاول الجميع أن يخففوا عنه، لكنه يقول إن أكثر ما يؤلمه هو اللحظة التي يجلس فيها إلى الطعام، حيث تباغته ذكريات مشاركة أمه وإخوته في هذه اللحظات.
وحول موقد النار الذي أشعلته بديلاً من غاز الطهي المفقود بسبب الحصار، تجلس زوجة عم غسان تحضّر طعام الإفطار، وتخاطب غسان قائلة: "حضرتُ لك الطعام الذي تحبه. قطع دجاج مع الأرز"، وتوصيه بأن يهتم بنفسه، وتقول مواسيةً إياه: "ابقَ قوياً أمامك مستقبل مشرق رغم كل الألم الذي حل بنا".
من جهته رفض والد غسان الحديث، لكن عمه محمد أبو نصر قال: "نفعل كل ما نستطيع من أجل التخفيف عن غسان وتعويض القليل مما فقده. أعامل غسان كأحد أطفالي، وأحرص على تقديم دعم معنوي ونفسي له، ومن حسن الحظ أن أطفالي في سنه، فيتشاركون الدراسة واللعب معاً".
ورغم كل الألم، لا يزال غسان يتمسك بأمل بسيط يشبه أحلام الأطفال في كل مكان. أن يعيش في أمان وسلام، ويعود الأطفال في غزة إلى حياتهم الطبيعية بعيداً عن الخوف والحروب.
(الأناضول)
## كبير مستشاري قائد الحرس الثوري الإيراني لـ"العربي الجديد": الحرب التي فرضتها أميركا والكيان الصهيوني فشلت فشلاً ذريعاً
09 March 2026 09:25 AM UTC+00
## كبير مستشاري قائد الحرس الثوري الإيراني لـ"العربي الجديد": الجميع بايع القيادة الجديدة ما يشكل هزيمة أخرى مخزية لأميركا
09 March 2026 09:27 AM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت استهدفت فرعين للقرض الحسن
09 March 2026 09:28 AM UTC+00
## فرق الإسعاف: بلاغات بشأن سقوط صواريخ وشظايا وسط إسرائيل
09 March 2026 09:29 AM UTC+00
## فرق الإسعاف الإسرائيلية: مصابان عقب رشقة صاروخية من إيران
09 March 2026 09:29 AM UTC+00
## "على ضفاف الماء" رحلة خليل باشا من الدولة العثمانية إلى الجمهورية
09 March 2026 09:33 AM UTC+00
في استعادة لمرحلة من تاريخ الرسم في تركيا، افتُتح في متحف بيرا بمدينة إسطنبول، معرض بعنوان "على ضفاف الماء: حياة وفن خليل باشا"، وهو سرد بصري وتاريخي يركّز على حياة وإنتاج أحد أبرز الرسامين الأتراك خلال مرحلة الانتقال من الدولة العثمانية إلى الجمهورية. ويستكشف المعرض مسيرة الفنان التي تشكّلت عبر جغرافيات مختلفة، جامعاً بين وثائق أرشيفية وأعمال مستعارة من مجموعات خاصة، ويتواصل حتى 23 أغسطس/آب المقبل.
ينتمي خليل باشا (1852–1939) إلى جيل "الرسامين العسكريين"، وقد جمع في تجربته بين الانضباط الأكاديمي والحسّ الانطباعي، ويُعدّ من روّاد تقليد الرسم في الهواء الطلق في تركيا، كما كان من المساهمين البارزين في تطوّر الرسم الحديث، وقد تميّز بأسلوبه في استخدام الضوء واللون، وبإتقانه رسم المناظر الطبيعية والبورتريه. 
ويركّز المعرض على حياته وإنتاجه الفني، متتبعاً مساره الفني عبر فضاءات جغرافية متعدّدة ضمن سرد بصري يتقاطع مع سيرته الشخصية. وتتوزّع الأعمال على مراحل مفصلية من حياته، بدءاً من دراسته للفنون في باريس خلال ثمانينيّات القرن التاسع عشر، إذ درس في محترفَي جان ليون جيروم، وغوستاف كورتوا، وقد صقلت تلك المرحلة حساسيته تجاه الضوء واللون، وهي الحساسية التي ستجعله لاحقاً أحد مؤسّسي تقليد الرسم الغربي في تركيا.
كما يضمّ المعرض أعماله التي أنجزها أثناء إقامته في قصر والده المطلّ على البوسفور في منطقة بيليربي بإسطنبول، وصولاً إلى سنواته التي أمضاها في مصر ضيفاً على عباس حليم باشا. وتُعرض هذه الأعمال ضمن تسلسل زمني يتناول موضوعات متعدّدة، مثل البورتريه والطبيعة الصامتة والمناظر الطبيعية، كما يكتسب المعرض طابعاً توثيقياً من خلال مواد أرشيفية تعود إلى العهدَين العثماني والجمهوري، تشمل تغطيات صحافية ورسائل وصوراً فوتوغرافية ودفاتر رسم، إلى جانب أعمال مستعارة من مجموعات مؤسساتية وخاصة. 
ويجمع المعرض إسهامات الفنان في فن الرسم، ويصور عبرها العلاقة الجمالية التي أقامها بين الشرق والغرب، إضافة إلى إنتاجه الفني في السنوات الأولى للجمهورية التركية.
## كبير مستشاري قائد الحرس الثوري الإيراني لـ"العربي الجديد": هجماتنا ستستمر طالما يتم استهدافنا من قواعد أميركا في دول الجوار
09 March 2026 09:41 AM UTC+00
## كبير مستشاري قائد الحرس الثوري الإيراني لـ"العربي الجديد": نؤكد لجيراننا أننا نواجه عدواً غادراً يهددنا ويهدد المنطقة
09 March 2026 09:42 AM UTC+00
## كبير مستشاري قائد الحرس الثوري الإيراني لـ"العربي الجديد": لن نقبل بعد اليوم بوقف مؤقت لإطلاق النار ثم اندلاع حرب بعد 6 أشهر
09 March 2026 09:43 AM UTC+00
## كبير مستشاري قائد الحرس الثوري الإيراني لـ"العربي الجديد": نمتلك صواريخ متطورة ذات قدرات تدميرية عالية لم نستخدمها بعد
09 March 2026 09:46 AM UTC+00
## كبير مستشاري قائد الحرس الثوري الإيراني لـ"العربي الجديد": ننتظر دخول سفن أميركا الحربية إلى مضيق هرمز لتدميرها بصواريخنا
09 March 2026 09:49 AM UTC+00
## فرق الإسعاف: مقتل شخص متأثراً بإصابته جراء شظية في موقع بناء وسط إسرائيل
09 March 2026 09:51 AM UTC+00
## وسائل إعلام تابعة لحزب الله: رشقة صاروخية باتجاه الأراضي المحتلة وصافرات الإنذار تدوّي في كريات شمونة
09 March 2026 09:53 AM UTC+00
## فنادق لبنان تفرض تدابير رقابية مشددة عقب الاعتداءات الاسرائيلية
09 March 2026 09:53 AM UTC+00
"لم يعد لدينا مكان آمن نلجأ إليه"، يقول أحمد، ابن منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت، التي تركها يوم الخميس الماضي، بعد إنذار إسرائيل أحياء واسعة فيها، ولجأ إلى أحد الفنادق في بيروت، ريثما يجد شقة سكنية ينتقل إليها، وها هو اليوم، يعيش قلق أكبر بعدما استهدف جيش الاحتلال فندقين في أقلّ من أسبوع.
وقال أحمد "كنّا نعتقد أن الفنادق في بيروت هي أكثر أماناً، باعتبار أنها خارج نطاق الضاحية، وفي مناطق لم تشملها الاعتداءات، بالإضافة إلى أنها مكتظة بالنزلاء المدنيين، ولجأنا إليها رغم أسعار الحجوزات المرتفعة، فأنا أدفع 90 دولاراً في الليلة الواحدة، ومع ذلك، باتت تتعرض للاستهداف، كيف لا والعدو سبق أن استهدف قطاعات صحية، ومدنيين، وصحافيين، وغيرهم، ولا يأبه لأي قانون، ولا أحد يوقف إجرامه". وأضاف أنني "أبحث الآن عن شقة للسكن تكون بعيدة عن بيروت، لكن أسعار الإيجارات مرتفعة جداً، كما أن العديد من البلديات باتت تتشدد في استقبال النازحين، خاصة من الطائفة الشيعية، الأمر الذي يعقّد ويؤخر عملية الانتقال".
وأدخلت إسرائيل في عدوانها الأخير على لبنان الفنادق ضمن دائرة استهدافاتها بزعم ملاحقة ومهاجمة عناصر من الحرس الثوري الإيراني الأمر الذي يهدّد حياة المدنيين والنازحين الذين لجأوا بأعدادٍ كبيرة إلى هذه المواقع السياحية بوصفها الأكثر أماناً لهم بعدما هجِّروا من بيوتهم. واستهدفت إسرائيل فجر أمس الأحد، غرفة في فندق "رامادا" في منطقة الروشة، في بيروت، في صاروخ وجّه مباشرة إلى أحد الغرف داخل الفندق، ما أسفر عن سقوط 4 شهداء، وذلك، بعدما نفذت ضربة مشابهة في فندق "كومفورت" في منطقة الحازمية، شرقي العاصمة، يوم الأربعاء الماضي.
إجراءات وتدابير لحماية الفنادق
ودفعت هذه التطورات الأجهزة اللبنانية الرسمية والنقابات المعنية والمؤسسات السياحية إلى اتخاذ جملة إجراءات وتدابير رقابية من أجل حماية الفنادق والمقيمين فيها، مع تكثيف الاجتماعات، ضمنها اليوم، الاثنين، لتنسيق الخطوات وتأكيد ضرورة التدقيق في هويات النزلاء. في الإطار، يقول نقيب أصحاب الفنادق في لبنان بيار الأشقر لـ"العربي الجديد"، إن الفنادق تتخذ أساساً إجراءات وتدابير رقابية، فهناك تطبيق موصول مباشرة مع جهاز الأمن العام، للتدقيق في الهويات، فكل شخص يدخل الفندق ويريد حجز غرفة فيه، يبرز هويته، أو جواز سفره، ويحدّد مدّة إقامته، وهذه المستندات ترسل إلى الأمن العام، علماً أنه مؤخراً هناك فنادق تقوم بإرسال هذه المستندات أيضاً إلى مخابرات الجيش.
ويشير الأشقر إلى أننا كفنادق لا يمكننا تمييز الجوازات أو الهويات المزورة، علماً أن هناك أشخاصاً تكون لديهم جوازات سفر ثانية أيضاً يمكن أن يستخدموها، أما إذا كان هناك فندق معيّن علِم مثلاً أن الأشخاص الذين يريدون حجز غرفة هم إيرانيون فهنا المسؤولية تقع على إدارة الفندق، ولكن هناك أسئلة عدة لم نحصل على إجابات عنها، ولا سيما أن التحقيقات تبدأ فور حصول الحادث، وتكون سرية.
من ناحية ثانية، يلفت الأشقر إلى أن لا أرقام محددة بعدد النازحين الذين يقيمون في الفنادق أو لجأوا إليها، باعتبار أن الغالبية تحجز ليومين أو ثلاثة أو أربعة، لحين إيجاد شقة يستأجرونها وينتقلون للسكن فيها، مشيراً إلى أنه لا شك أن أعداد النازحين أكبر مما كان الوضع عليه إبان الحرب الإسرائيلية عام 2023، مع توسّع الاعتداءات وإنذارات الإخلاء، ولكن من الصعب إحصاء عدد الموجودين في الفنادق.
ويشير الأشقر إلى أن ما حصل طبعاً يؤثر بالقطاع الفندقي، فعندما حصل استهداف الفندق في الروشة، الناس شعرت بالخوف والهلع وغادرت المكان، وتكرار مثل هذه الاستهدافات سيكون له تأثيراته، ولكننا بدورنا نبذل كل الجهود الممكنة ونقوم بكل التدابير، ونعقد كنقابة فنادق اجتماعاً اليوم مع مخابرات الجيش والأمن العام لبحث هذه الأمور كلّها.
تنسيق مع قوى الأمن
على صعيد متصل، يقول صاحب منتجع سياحي في منطقة جونيه، في محافظة كسروان، لـ"العربي الجديد"، إننا "اتخذنا منذ بدء العدوان يوم الاثنين الماضي، بعد إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل، وشنّ الأخيرة اعتداءات موسّعة على الأراضي اللبنانية، إجراءات إدارية وأمنية جديدة، من أجل حماية القاطنين والمجمّع، فهذا العدو لا مبادئ له ولا قوانين دولية ولا اتفاقيات ولا أخلاق، ولا ضمير، والأهم لا أحد يردعه، وبالتالي، هو مستعدّ أن يقتل عشرات المدنيين، نساءً وأطفالاً، في ضربة واحدة من أجل اغتيال عنصر من حزب الله أو من الحرس الثوري أو من هذا المحور، وهو أمر يدفعنا إلى التشدّد أكثر عند استقبال أي نازح للأسف".
وأضاف صاحب المنتجع أننا "نطلب من كل مواطن جديد، يريد أن يستأجر شاليه، إعطاءنا نسخة عن هويته أو جواز سفره لإرسالها فوراً إلى الأمن العام من أجل التدقيق، كما نتواصل مع مخابرات الجيش للتأكد من أن سجّله نظيف، قبل أن نوقّع أي عقد إيجار معه، كذلك، التدقيق نفسه يحصل عندما يأتي أي زوّار من الخارج"، لافتاً إلى أن "هذه الإجراءات تشمل أيضاً عمّال التوصيل (الدليفري) الذين يجري التدقيق بهوياتهم قبل الدخول إلى المبنى". وأشار صاحب المنتجع إلى أن عائلات كثر قصدوا المنتجع لاستئجار شاليه، لمدة تتراوح بين شهرين وستة أشهر، قابلة للتجديد، خاصة أن هذه المنطقة تعتبر آمنة بالنسبة إليهم، ولا سيما أن التهديدات ارتفعت أكثر على مستوى بيروت، ولم تعد مقتصرة فقط على الضاحية الجنوبية.
وقرر مجلس الوزراء اللبناني، الخميس الماضي، وعقب استهداف فندق "كومفورت"، وارتفاع التهديدات الإسرائيلية باستهداف عناصر في الحرس الثوري الإيراني أينما كانوا في لبنان، "الطلب إلى الوزارات والإدارات المعنية، لا سيما وزارة الدفاع والداخلية والبلديات وسائر الأجهزة الأمنية والعسكرية، إعطاء التوجيهات والتعليمات المناسبة للتحقق من وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني في لبنان، والتدخل الحازم والفوري لمنع أي نشاط أو عمل أمني أو عسكري قد يقومون به انطلاقاً من الأراضي اللبناني، أياً كانت صفتهم أو الغطاء الذي يعملون تحته، وتوقيفهم تحت إشراف القضاء المختص، تمهيداً لترحيلهم".
كما قرّر مجلس الوزراء إعادة العمل بوجوب حصول الرعايا الإيرانيين على تأشيرات دخول إلى لبنان.
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية على بلدة كونين جنوبي لبنان
09 March 2026 09:54 AM UTC+00
## تعزيز الإجراءات الأمنية حول منزل نتنياهو خشية استهدف أو اغتيال
09 March 2026 09:58 AM UTC+00
أقدمت أجهزة الأمن الإسرائيلية، على تعزيز الإجراءات الأمنية حول منزل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، في القدس المحتلة، بما في ذلك من خلال استخدام مُسيّرات (يبدو بهدف الرصد والمراقبة)، كما حصل بعض الوزراء على مركبات مصفّحة. جاء ذلك، بحسب ما أوردته القناة i24 العبرية، مساء أمس الأحد، بقرار من المنظومة الأمنية، على خلفية الهجوم على إيران.
وقرر جهاز الأمن العام "الشاباك"، تعزيز وسائل الحماية حول عدد من كبار المسؤولين، بينهم أعضاء المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، بحيث تلقّى بعضهم سيارات مصفّحة، وهي خطوة مخصّصة لمن صُنّف مستوى التهديد ضدهم بأنه أعلى من غيرهم، خشية محاولات استهداف أو اغتيال.
بالإضافة إلى ذلك، جرى تحديث ترتيبات الحركة والإقامة لبعض الوزراء. ووفق معلومات القناة العبرية، نُقلت بعض عائلات كبار الوزراء من منازلهم إلى شقق محصّنة، فيما تم إسكان بعضهم مؤقتاً في فنادق. وتُسمع خلف الكواليس، انتقادات من وزراء لم تشملهم هذه التغييرات، على خلفية التمييز بين مستويات التهديد.
وبالتوازي، قام جهاز الشاباك، في الآونة الأخيرة، بتشديد التعليمات الموجهة للوزراء بشأن استخدام الهواتف المحمولة، انطلاقاً من تقديرات، بأن الإيرانيين قد يحاولون تنفيذ هجمات سيبرانية أو محاولات تصيّد إلكتروني.
يذكر أنه في أكتوبر/تشرين الأول 2024، أصابت مُسيّرة أطلقها حزب الله من لبنان، نافذة غرفة النوم في المنزل الخاص لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في قيسارية، من ضمن 3 طائرات استهدفت المنزل وجرى إسقاط اثنتين منها. وتسببت المسيّرة في حدوث أضرار خارجية في أحد جوانب المنزل. وأظهرت تحقيقات إسرائيلية حينها، أن المسيّرة التي استهدفت منزل رئيس حكومة الاحتلال، هي من طراز المسيّرة التي هاجمت قاعدة تدريب للواء غولاني في الشهر نفسه، وأسفرت عن مقتل أربعة جنود وإصابة نحو 60 آخرين.
وتكمن المعضلة بالنسبة لجيش الاحتلال، في أن إطلاق صفارات الإنذار عند كل تحذير، قد يؤدي إلى تآكل ثقة الجمهور مرة تلو الأخرى، مما قد يعرّض المدنيين للخطر، بحال دخلوا حالة من التراخي وعدم الاكتراث. ويواجه جيش الاحتلال حيرة بشأن الحالات التي يجب إطلاق صفارات الإنذار فيها، والسياسة التي سيتوجب عليه اتباعها مستقبلاً. ويحاول الجيش منذ الحرب الماضية في 2024 تحسين اعتراضه المسيّرات التي يطلقها حزب الله اللبناني، أو تلك التي تصل من اليمن والعراق وإيران، وتتسبب أحياناً بقتل وجرح جنود، لكنها لا تزال تشكّل معضلة حقيقية بالنسبة له.
## بوتين لمجتبى خامنئي: أؤكد دعمنا الراسخ لطهران وتضامننا مع أصدقائنا الإيرانيين
09 March 2026 10:00 AM UTC+00
## بوتين لمجتبى خامنئي: واثق من أنك ستواصل عمل والدك بشرف وستوحد الشعب الإيراني في مواجهة المحن
09 March 2026 10:00 AM UTC+00
## ستارمر: أميركا وبريطانيا تعملان معاً كل يوم
09 March 2026 10:01 AM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": غارة رابعة على الضاحية الجنوبية لبيروت
09 March 2026 10:02 AM UTC+00
## ستارمر: نحن بحاجة لإيجاد طريقة لخفض التصعيد في إيران
09 March 2026 10:04 AM UTC+00
## "أرامكو" تطرح نفطاً بعطاءات نادرة وسط الحرب
09 March 2026 10:10 AM UTC+00
طرحت شركة أرامكو السعودية إمدادات فورية من النفط الخام عبر سلسلة من العطاءات النادرة، في ظل الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز الذي أدى إلى احتجاز شحنات النفط وإجبار تدفقات الإمدادات على التحول نحو البحر الأحمر. وعرضت أكبر شركة مصدرة للنفط الخام في العالم ثلاث درجات من النفط هي: العربي فائق الخفة، والعربي الثقيل، والعربي الخفيف، بحسب وكالة "بلومبيرغ" الأميركية، ونقلت الوكالة عن متعاملين قولهم إنّ الشركة عرضت خلال الأيام الأخيرة ما مجموعه نحو 4.6 ملايين برميل من هذه الأنواع.
وأوضح المتعاملون أن جزءاً من النفط عرض للتسليم المباشر من ناقلة عملاقة تحمل مليونَي برميل من الخام كانت متمركزة قرب تايوان، وقد جرى شراؤها في نهاية المطاف من شركة تكرير يابانية بعلاوة تتراوح بين 30 و40 دولاراً للبرميل فوق الأسعار الرسمية للبيع. أما الكميات المتبقية فسيجري تحميلها من ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر في السعودية، إضافة إلى ميناء العين السخنة في مصر. وامتنعت أرامكو عن التعليق على هذه التطورات. وتشير هذه العطاءات الفورية إلى أن السوق يواجه ضغوطاً كبيرة، إذ لم يعد المنتج السعودي قادراً على بيع النفط عبر القنوات التقليدية في الخليج العربي. وعادة ما تعتمد الشركة على عقود توريد طويلة الأجل لتسويق إنتاجها، إلّا أن المملكة باتت الآن تضخ كميات غير مسبوقة من النفط عبر خط الأنابيب إلى ينبع.
وقال المتعاملون إنّ العطاءات طرحت النفط بعلاوة سعرية فوق الأسعار الرسمية لشهر مارس/آذار، علماً بأن تلك الأسعار حددت قبل شهر، أي قبل اندلاع الحرب في المنطقة. وبحسب بيانات تتبع السفن، ارتفعت الشحنات الصادرة من الموانئ الغربية السعودية إلى نحو 2.3 مليون برميل يومياً منذ بداية الشهر الجاري. ويمثل هذا المستوى زيادة بنحو 50% مقارنة بأي شهر منذ نهاية عام 2016، وفقاً للبيانات. وفي المقابل، لم يجرِ شحن أي نفط سعودي عبر مضيق هرمز منذ بداية الشهر الجاري. وتشير بيانات تتبع السفن إلى أنّ آخر ناقلة عبرت المضيق كانت السفينة "نيو فيجن"، التي مرت عبره ليلة 28 فبراير/شباط.
وفي الأسواق المالية، ارتفع سهم أرامكو السعودية بنسبة 1.6% في مستهل تداولات اليوم الاثنين في سوق الأسهم السعودية، مدعوماً بارتفاع أسعار النفط العالمية وتصاعد المخاوف بشأن الإمدادات. وقفزت العقود الآجلة لخام برنت 15.51 دولاراً، أو 16.7% لتصل إلى 108.20 دولارات للبرميل بحلول الساعة 06:42 بتوقيت غرينتش، متجهة لتحقيق أكبر قفزة على الإطلاق في يوم واحد، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 14.23 دولاراً أو 15.7% لتصل إلى 105.13 دولارات. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط 31.4% إلى أعلى مستوى له في الجلسة عند 119.48 دولاراً للبرميل في وقت سابق اليوم الاثنين، بينما صعد خام برنت 29% إلى 119.50 دولاراً للبرميل. وقبل الارتفاع الحاد اليوم، كان سعر خام برنت قد ارتفع بالفعل 27% وخام غرب تكساس الوسيط 35.6% الأسبوع الماضي.
وتقلصت مكاسب الأسعار بعد أن ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز أن وزراء مالية مجموعة السبع ووكالة الطاقة الدولية سيناقشون اليوم سحباً مشتركاً من احتياطيات نفطية طارئة، وأن أرامكو السعودية عرضت توريد خام فوراً من خلال سلسلة من المناقصات النادرة. وقال فاسو مينون، المدير الإداري لاستراتيجية الاستثمار في بنك أو.سي.بي.سي بسنغافورة: "ما لم يجر استئناف تدفق النفط عبر مضيق هرمز قريباً وتخفّ حدة التوترات الإقليمية، فمن المرجح أن يستمر الضغط التصاعدي على الأسعار"، وفق رويترز.
وكانت أسهم أرامكو، قفزت، أمس الأحد، بأكبر وتيرة منذ إبريل/نيسان 2023، مع دخول الحرب في المنطقة أسبوعها الثاني، ما تسبب في اضطرابات بالإمدادات قد تدفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع عند إعادة فتح الأسواق العالمية. وارتفعت أسهم أرامكو خلال الجلسة بما يصل إلى 4.9% في تداولات الرياض قبل أن تقلص مكاسبها لتغلق مرتفعة 4.1%. وخلال الأسبوع الماضي، رفعت شركة النفط الحكومية سعر خامها الرئيسي للمشترين في آسيا لشحنات إبريل/نيسان بأكبر زيادة منذ أغسطس/آب 2022، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة.
وشهدت أرامكو، أكبر منتج للنفط في العالم، تعرض مزيد من حقولها للهجمات خلال عطلة نهاية الأسبوع. إذ جرى اعتراض طائرات مسيّرة قرب حقل الشيبة القريب من الحدود مع أبوظبي، بينما تعرض موقع بقيق (بري) لأضرار طفيفة بعد هجوم يوم السبت. ويبلغ إجمالي القدرة الإنتاجية للحقلين نحو 1.5 مليون برميل يومياً، كما اضطرت مصفاة رأس تنورة، وهي أكبر مصفاة في السعودية، إلى تعليق عملياتها الأسبوع الماضي عقب ضربة بطائرة مسيّرة في المنطقة. وبدأ العراق والكويت في خفض إنتاج النفط، ليضاف ذلك إلى التخفيضات السابقة في الغاز الطبيعي المُسال من قطر، وذلك بسبب توقف الشحنات من الشرق الأوسط جراء الحرب. ويتوقع المحللون أن تضطر الإمارات والسعودية إلى خفض الإنتاج قريباً أيضاً مع امتلاء المخزونات.
واستمرت اضطرابات المصافي بسبب تصاعد الحرب في المنطقة، إذ أعلنت شركة بابكو البحرينية حالة قوة قاهرة بعد هجوم في الآونة الأخيرة على مجمع مصافيها. وقال المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة بالإمارات إنّ حريقاً اندلع في منطقة صناعية نفطية في الإمارة نتيجة سقوط شظايا حطام، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات. وذكرت وزارة الدفاع السعودية على منصة إكس أنها اعترضت طائرة مسيّرة متجهة إلى حقل شيبة النفطي، وقالت رويترز: "قد تجبر الحرب المستهلكين والشركات في أنحاء العالم على مواجهة ارتفاع أسعار الوقود لأسابيع أو أشهر، حتى لو انتهى الصراع الذي لم يمر عليه سوى أسبوع تقريباً بسرعة، وذلك في ظل معاناة الموردين من مشاكل تتعلق بتلف المنشآت وتعطل الخدمات اللوجستية وارتفاع مخاطر الشحن".
ونقلت الوكالة عن ثلاثة مصادر في قطاع النفط، أمس الأحد، أنّ إنتاج العراق من حقوله النفطية الرئيسية الجنوبية انخفض 70 بالمئة ليصل إلى 1.3 مليون برميل يومياً فقط، إذ لا يستطيع البلد تصدير النفط عبر مضيق هرمز بسبب حرب إيران. وقال مسؤول في شركة نفط البصرة الحكومية إن مخزون النفط الخام وصل إلى طاقته القصوى. وبدأت مؤسّسة البترول الكويتية في خفض إنتاج النفط يوم السبت وأعلنت حالة القوة القاهرة على الشحنات، لكنها لم تذكر حجم الإنتاج الذي ستوقفه.
## الرئيس اللبناني: الاعتداءات المستمرة على الضاحية الجنوبية والجنوب والبقاع لن تحقق ما تهدف إليه إسرائيل
09 March 2026 10:14 AM UTC+00
## عون: موقف لبنان ثابت لجهة التزامه التام والنهائي باتفاق وقف الأعمال العدائية
09 March 2026 10:15 AM UTC+00
## عون: أبلغت الدول الكبرى والأمم المتحدة استعداد لبنان الكامل لاستئناف المفاوضات والبحث في النقاط الأمنية لوقف تصعيد إسرائيل
09 March 2026 10:15 AM UTC+00
## عون: قرار الحكومة المتعلق بحصر السلاح سينفذ وفقاً للخطة التي وضعتها قيادة الجيش متى سمحت الظروف الأمنية بذلك
09 March 2026 10:15 AM UTC+00
## مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي: الشرق الأوسط سيتعرض لخسائر فادحة نتيجة لأي اتساع للحرب وكذلك أوروبا
09 March 2026 10:18 AM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية خامسة على الضاحية الجنوبية لبيروت
09 March 2026 10:21 AM UTC+00
## التنكيل بالعائدين... كيف تعمل منظومة الترغيب والترهيب الإسرائيلية؟
09 March 2026 10:25 AM UTC+00
لدى الاحتلال منظومة ترهيب وترغيب تستهدف العائدين إلى القطاع تنكيلاً بهم، إذ تبدأ من الإغراء بالعمالة والمساومة على الحماية من القصف وبمجرد الرفض تنقلب إلى تعذيب يقع من دون اعتبار لبعثة الاتحاد الأوروبي.
- في طريقها إلى معبر رفح، انتابت الخمسينية الغزية صباح الرقب مشاعر عديدة، خوف ورجاء واشتياق، قبل أن يسيطر عليها إحساس بالبهجة انتظاراً للقاء العائلة. كل هذا لم يلبث أن انتهى ما إن توقفت المركبة التي أقلّتها فجأة على بعد 500 متر من بوابة المعبر، تحديداً أمام حاجز يقف عنده مسلحون ملثمون، من مليشيات الجواسيس العاملين في جيش الاحتلال.
"عرّفوا أنفسهم بأنهم من وحدة "مكافحة الإرهاب"، التابعة لغسان الدهيني خلف ياسر أبو شباب" تقول الرقب. ويعد التنظيم هذا واحداً من بين خمسة مليشيات أنشأها الاحتلال، تتمركز شرق قطاع غزة، كما يقول مصدر أمني، طلب عدم ذكر اسمه حتى لا يستهدفه الجيش الإسرائيلي المتمركز في القطاع، معتمداً على عناصر مليشيا الدهيني في تفتيش المسافرين عبر معبر رفح تمهيداً لتسليمهم لقواته، بعد وضع شارة على جوازات سفرهم تحمل عبارة "جهاز مكافحة الإرهاب"، ليخضعوا بعدها لتحقيق أو بمعنى أدق تعذيب يتخلله أسئلة من نوع خاص. وكما تروي الرقب فقد اقتادها المسلحون رفقة ثلاث سيدات إلى موقع عسكري إسرائيلي، حيث تحولت عودتها إلى سلسلة من وقائع التنكيل، بدأت بتقييدها وتعصيب عينيها، واستنطاقها لساعات عن أقارب ومقاومين، مع تهديد بالاعتقال إن لم تتجاوب، ومن ثم مساومتها على التجسس لصالح الاحتلال وجمع معلومات عن محيطها، وفي النهاية بعد رفض التهديدات وعدم التجاوب مع المغريات، تلقت عرضاً بنيل مبالغ مالية في مقابل العودة بشكل نهائي إلى مصر وعدم المغامرة بحياتها في القطاع.
 
فئتان مستهدفتان
وصل إجمالي عدد المسافرين والعائدين إلى 1628 شخصاً، منذ فتح المعبر في الثاني من فبراير/شباط الجاري وإلى 24 من الشهر ذاته، بنسبة التزام تقارب 33%، مما اتفق عليه في بين الطرفين، بحسب إفادة إسماعيل الثوابتة، مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة.
وينص اتفاق إعادة فتح المعبر الذي رعاه الوسطاء على أن عدد المسافرين في المرحلة الأولى يبلغ 200 شخص، 150 مغادراً و50 عائداً، وهو ما لم يلتزم به الاحتلال، كاشفاً أن ثلث العائدين البالغ عددهم 703 أشخاص حتى 24 فبراير 2026، تعرضوا للابتزاز ومحاولات لتجنيدهم، من خلال الضغط عليهم نفسياً ومادياً، ضمن عمليات ابتزاز واستغلال كثيراً ما تكررت قبل الحرب بحق المغادرين من القطاع المحاصر.
مليشيا الدهيني تحتجز العائدين عبر معبر رفح وتحقق معهم
بصفة خاصة يزداد تنكيل جيش الاحتلال بفئتين الأولى النساء، والثانية أقارب مقاومين، لجمع المعلومات عن تحركاتهم، ومن يرفض يتم إخباره بأنه يمكنه نقل ما يجري في المخيمات فقط، ضمن آلية تجنيد تبدأ بذلك لكنها لا تتوقف عند الحد هذا، بحسب إفادات 50 مسافراً جرى توثيقها بحسب المصدر الأمني.
واحدة من هذه الحالات طلبت تعريفها بأم محمود عبد الله تروي ما حدث قائلة "إن ضابط المخابرات الإسرائيلي شتمها بألفاظ نابية"، بعد سؤالها إنتِ ليش جيتي على غزة؟ جاية على الدمار والموت والخيام"، وحين أبلغته أنها عادت من أجل عائلتها، حاول إغراءها بالرجوع إلى مصر وتلقي أموال أو تسهيل هجرتها عبر معابر إسرائيلية، وبمجرد رفضها انهال عليها بالسبّ مجدداً، قبل أن يضربها بعقب البندقية.
يؤكد الثوابتة أن ما جرى مع السيدة ليس حالة فردية، بل يأتي في سياق سياسة ضغط ممنهجة، يحاول فيها الاحتلال ابتزاز المسافرين ومعاقبة كل من يقرر العودة، ودفعهم إلى الرجوع من حيث أتوا، ضمن مساع مستمرة لفرض الهجرة القسرية على سكان القطاع، ويضيف أن عودة الغزيين رغم التهديدات تعكس رفضاً واسعاً لفكرة التهجير، في وقت يسعى فيه الاحتلال إما لإبعادهم خارج القطاع وإما لاستدراج بعضهم للتجسس على شعبهم.
 
المساومة على الحماية من القصف
يساوم الاحتلال من يحقق معهم من العائدين على حمايتهم من القصف، والحصول على مساعدات، في مقابل جلب معلومات عن المقاومين بحسب الرقب وثلاثة حالات أخرى قابلها معد التحقيق، وبحسب الإفادت المتقاطعة فإن ضابط المخابرات يستخدم ثلاثة أساليب التهديد والترغيب والتعذيب، ويتخللها وعيد بإفناء الأقارب في غزة.
وإن لم يفلح كل ما سبق، تؤكد إفادة الرقب والسيدات الأخريات تطابق وقائع الإمعان في إيذائهن عبر احتجازهن نحو 12 ساعة متواصلة، وإجبارهن على التخلي عن معظم متعلقاتهن، مثل الأموال، وهدايا كنّ جلبنها من مصر، وهواتف نقالة جرى سرقتها، ثم نُقلن بحافلة رافقتها آليات عسكرية إلى نقطة تفتيش أخرى تابعة للاحتلال، وقد تعرضن هناك لتكرار التفتيش المهين والاعتداء بالسب والضرب، قبل أن يسمح لهن بالتحرك باتجاه مواصي مدينة خانيونس.
 
الإجبار على التعري والاحتجاز في أقفاص
منذ فتح المعبر، رفض جميع العائدين عروض الاحتلال بالمغادرة إلى مصر مرة ثانية، وأصروا على لم الشمل مع عائلاتهم. يؤكد ما سبق أن 80 ألف شخص مسجلون على قوائم الانتظار، بينهم آية حسن المقيمة في مصر، والتي سمعت بما حدث، لكنها مع ذلك مستعدة للرحلة.
وينظر المحلل والكاتب السياسي إياد القرا إلى وصول العائدين للقطاع بأنه إفشال لمشروع التهجير الذي سعت إليه إسرائيل وما زالت، مؤكدا أن ثمة بُعدين أساسيين يفسران مشهد عودة العالقين، أحدهما إنساني، والآخر وطني وسياسي، فالبعد الإنساني يتمثل في الحاجة إلى جمع شمل العائلات التي فرقتها الحرب، فضلاً عن الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعاني منها من خرجوا، أما البعد الوطني، فيعتبره حاسماً في قرار العودة، فالفلسطيني يشعر أنه جزء من مشروع وطني في مواجهة مخططات التهجير الإسرائيلية.
وحتى مع تراجع الثقة في القانون الدولي، يخالف بشكل لا لبس فيه، ما يجري على المعبر من إذلال المواطنين ومحاولة كسر إرادتهم، ومساوماتهم للتجنيد، مبادئَه ولا إشكال في التذكير بها، إذ حوّل الاحتلال السفر من حق إنساني إلى أداة ضغط وعقاب جماعي، بحسب الثوابتة.
ضغوط هائلة يرزح تحتها العائدون للتخابر لصالح الاحتلال
هذه ليست مجرد "إجراءات أمنية"، بل نظام تنكيل ممنهج يشمل انتهاكات خطيرة ومحظورة بموجب القانون الدولي الإنساني، بحسب تفسير الناشط محمد جمال الخيري، منسق أعمال مركز غزة لحقوق الإنسان (مؤسسة حقوقية أهلية)، وقد وثقت مؤسسته مجموعة من الانتهاكات بحق العائدين منها المعاملة المهينة، والنهب والسلب، وانتهاك الحق في العودة الآمنة، والابتزاز والمساومة، كما يقول.
ومن أسوأ وقائع الانتهاكات إجبار العائدين على التعري، أو الاحتجاز لساعات في أقفاص سلكية تحت أشعة الشمس، أو الصعق بالكهرباء والضرب المبرح في أثناء التحقيق، في محاولة لانتزاع معلومات عن أشخاص محددين منخرطين في صفوف المقاومة، ما يشكل انتهاكاً جسيماً للمادة (3) المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع، والتي تحظر "الاعتداء على الكرامة الشخصية، وعلى الأخص المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة".
شيء من هذا نال الغزية تغريد معروف، التي ضربت بأعقاب البنادق، وهددت باعتقالها.. "وبعد ساعات من الضرب والتنكيل، دخلت في حالة إغماء ولم تستفق إلا في سيارة الإسعاف أثناء طريقها لمستشفى ناصر"، في محاولة لإجبارها على تزويد الاحتلال بمعلومات عن ابنها وأقارب لها يزعم الاحتلال انخراطهم في صفوف المقاومة.
مآرب أخرى
قال ثلاثة عائدين إلى القطاع، إن مخابرات الاحتلال لم يطلبوا منهم معلومات، بل أرادوا منهم العمل على إثارة الرعب ونشر الشائعات في مخيمات النازحين، عبر ترديد أقاويل كاذبة تتعلق بعودة الحرب، وتجدد النزوح، وترويج كل ما من شأنه أن يساعد على تشجيع الناس على الهجرة، لكنهم رفضوا عروض الاحتلال.
جرى رصد ذلك يقول المصدر الأمني، فنشر الشائعات والفوضى من أساليب الاحتلال لضرب الجبهة الداخلية، وخلال الحرب جرى اعتقال العديد من العملاء من بينهم سائقو سيارات عمومية، كلفهم الاحتلال بنشر الشائعات وبث الذعر في نفوس المواطنين. وهو ما أكده الناشط الخيري مضيفاً: "في المؤسسة التقينا مع عينة من المسافرين وأخذنا منهم إفادات حية توثق تفاصيل ما جرى بحقهم، ووثقنا طبيعة الشائعات المطلوبة لنشر الذعر في مخيمات النازحين وتمرير رسالة الاحتلال بأنه لا سبيل أمام أهالي القطاع سوى الهجرة وعدم انتظار أي تغيير على أوضاعهم حالياً أو في المستقبل".
يتوافق ما سبق مع نتائج استطلاع ميداني غير قياسي أجراه معد التحقيق، وشمل 12 من العادين إلى قطاع غزة، أكد جميعهم أنهم تعرضوا للتنكيل والعنف في أثناء الاستجواب، وخضعوا لتفتيش مهين، فيما أكد 7 منهم مساومتهم إما على العمالة للاحتلال، أو الحصول على المال مقابل العودة إلى مصر، أو تسهيلات للسفر من خلال مطارات الاحتلال، شريطة أن يوقعوا على تعهد بعدم العودة إلى القطاع، وأكدوا جميعهم رفض الابتزازات الإسرائيلية، بينما أكد 5 منهم، أنهم تعرضوا للعنف الجسدي واللفظي من قبل ضباط الاحتلال عند رفضهم المساومات والعروض الإسرائيلية.
لفت جميع المستطلعين إلى دور دور مليشيات الجواسيس التي تخدم في جيش الاحتلال، إذ يفتشون العائدين بشكل شخصي ثم يفحصون أمتعتهم وأغراضهم ويفرغونها بشكل كامل قبل أن يجري نقلهم إلى مركز التحقيق، في ظل تحويل المنطقة إلى بقعة عسكرية مغلقة، فتحيط الدبابات والآليات بالحافلات التي تقل المسافرين من كل جانب، "ويقع ذلك في سياق فشل المساعي الإسرائيلية لفتح معبر رفح في اتجاه واحد أي للخروج من القطاع فقط"، بحسب إفادة الدكتور طلال أبو ركبة، المحلل في "شبكة السياسات الفلسطينية"، (مؤسسة فكرية مستقلة).
ويتطابق ما يوثقه تحقيق "العربي الجديد" من ممارسات تنكيل بحق العائدين مع ما جاء في تقرير للأمم المتحدة نشر في الخامس من فبراير الجاري بعنوان "أنماط سوء المعاملة والإكراه المبلغ عنها بين الفلسطينيين العائدين إلى غزة"، إذ رصد أنماطا متكررة من سوء المعاملة والإساءة والإذلال على أيدي قوات الاحتلال، وجرت مساومتهم على ما إذا كانوا يقبلون الحصول على أموال مقابل العودة إلى مصر مع عائلاتهم وعدم الرجوع أبدا إلى غزة، وهو نهج يعتبره مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي  الفلسطينية المحتلة بهدف ثني الفلسطينيين عن ممارسة حقهم في العودة إلى المناطق التي أُجبروا على مغادرتها، بما يسهم في تعزيز التطهير العرقي في غزة.
 
 
شاهد زور
اللافت أن كل هذا يقع في ظل وجود بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية على معبر رفح (EUBAM)، ما يجعلها بمثابة "شاهد زور"، فالاتحاد الأوروبي يكتفي بالدور "التقني" (التأكد من الأوراق وجوازات السفر)، بينما يتجاهل "الغرف السوداء" التي يتم فيها التنكيل بالعائدين على بعد أمتار قليلة من أعين المراقبين، وفق الخيري.
ليس هذا فقط، بل أبدت الفيدرالية الدولية للحقوق والتنمية (IFRD - منظمة أوروبية حقوقية مستقلة) في تقرير أصدرته في 25 فبراير الماضي، قلقاً متزايداً إزاء ما وصفته بمزاعم خطيرة تفيد بأن أفراداً مرتبطين ببعثة الاتحاد الأوروبي في رفح استجوبوا فلسطينيين بطريقة تهدف إلى انتزاع معلومات عن أقاربهم وشبكاتهم الاجتماعية والمجتمعية، بما في ذلك طرح أسئلة تبدو غير مرتبطة بوظائف المساعدة الحدودية المشروعة، ومع ذلك تقول حسن، "أشتاق إلى أهلي كثيرا ومهما طال السفر لا مفر من العودة إلى البلاد".
## الضفة الغربية | اعتداءات مستمرّة للمستوطنين وقوات الاحتلال
09 March 2026 10:25 AM UTC+00
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي لليوم العاشر على التوالي، إغلاق المسجد الأقصى في القدس المحتلة والحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، ومنع إقامة الصلوات فيهما، منذ بدء الحرب على إيران في الثامن والعشرين من شهر فبراير/ شباط الماضي، في وقت تشهد فيه عدة مناطق في الضفة الغربية المحتلة، تصاعداً في اعتداءات المستوطنين، والاقتحامات العسكرية، وعمليات الاعتقال.
وفي سياق الاعتداءات الاستيطانية، أكد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية، حسن مليحات، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن مستوطنين شرعوا، أمس الأحد، في نصب خيمة على جبل العامة الواقع شرق بلدة بيتا، جنوبي مدينة نابلس، في خطوة تُعد تصعيداً جديداً ضد المزارعين والأهالي في المنطقة. وأوضح مليحات أن هذه الإجراءات تأتي ضمن محاولات المستوطنين توسيع سيطرتهم على أراضي الفلسطينيين، ما يهدد ممارسة السكان لحقوقهم الزراعية، ويزيد من التوتر في المنطقة، محذراً من أن استمرار هذه الانتهاكات يفاقم معاناة الأهالي، ويهدد أمنهم واستقرار حياتهم اليومية.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين أقاموا، أمس، بؤرة استيطانية جديدة على أراضي الفلسطينيين الواقعة بين قريتي اللبن الشرقية جنوبي نابلس، وياسوف شرقي سلفيت، حيث وضعوا بيتاً متنقلاً في منطقة "واد ياسوف" شمالي اللبن الشرقية، بعد تعبيد طريق استيطاني اقتطع عشرات الدونمات من أراضي المواطنين. في سياق آخر، أفاد مليحات بأن مستوطنين طاردوا أمس، مركبة فلسطينية في منطقة جبل العرمة شرقي بلدة بيتا، جنوبي نابلس، وأطلقوا النار عليها، ما شكل تهديداً مباشراً لحياة ركابها، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.
وفي تطور آخر، أكد رئيس مجلس قروي، دوما سليمان دوابشة، في تصريح صحافي، أن مستوطنين وجيش الاحتلال الإسرائيلي هاجموا صباح اليوم الاثنين، المواطنين الفلسطينيين في خربة المراجم، التابعة لقرية دوما، جنوبي نابلس، حيث قاموا بقص الأسلاك الشائكة، ورش المواطنين بغاز الفلفل، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات. كما اعتدى مستوطنون، ليل أمس الأحد، على فلسطينيين في عدة تجمعات شرقي طوباس، وسرقوا عدداً من رؤوس الماشية، ما أسفر عن وقوع إصابات برضوض بين المواطنين.
وعلى صعيد الاعتقالات، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم وأمس، عدداً من الفلسطينيين من مناطق مختلفة في الضفة الغربية، عقب مداهمة منازلهم، بينهم عشرة فلسطينيين من محافظة الخليل، وثلاثة من محافظة نابلس، وأربعة من محافظة بيت لحم، وثلاثة من محافظة القدس، وخمسة من محافظة قلقيلية. وفي مسافر يطا جنوبي الخليل، أفاد الناشط أسامة مخامرة في حديث لـ"العربي الجديد"، بأن قوات الاحتلال اعتقلت صباح اليوم، الطفل وعد فضل إعمر (14 عاماً) أثناء جمعه نبتة الكعوب في منطقة خلة العدرة القريبة من واد الجوايا بمسافر يطا، وجرى نقله إلى جهة غير معلومة، إضافة إلى مطاردة عدد آخر من الأطفال في المنطقة.
من جانب آخر، أفادت مصادر محلية بإصابة امرأة في بلدة بيت فوريك شرقي نابلس، فجر اليوم، بحالة خوف شديد أدت إلى إغماء، بعد اعتداء جنود الاحتلال على أحد أبنائها أمامها خلال اقتحام منزلها، حيث جرى نقلها لتلقي العلاج. كما أغلقت قوات الاحتلال، أمس، طرقاً فرعية في قرية اللبن الشرقية جنوبي نابلس، باستخدام السواتر الإسمنتية، بحسب مصادر محلية.
وفي بلدة سبسطية، شمال غربي نابلس، أكد رئيس بلدية سبسطية، محمد عازم، في تصريح صحافي، أن قوات الاحتلال دمرت، الأحد، خط مياه في البلدة، ما أدى إلى حرمان عشرات المنازل من المياه. إلى ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال، مساء الأحد، بلدة بيتا، وقرية عراق بورين، جنوبي نابلس، ما أدى إلى اندلاع مواجهات في بلدة بيتا دون أن يبلغ عن إصابات. وفي جنوب الخليل، أصيب عدد من الفلسطينيين بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز السام المسيل للدموع، مساء الأحد، خلال اقتحام قوات الاحتلال مخيم الفوار.
كما اقتحمت قوات الاحتلال، مساء الأحد، عدداً من بلدات القدس، ودهمت عدة منازل دون أن يبلغ عن اعتقالات. وقالت محافظة القدس، في بيان لها: "إن فلسطينيَّين أصيبا الليلة الماضية، خلال اقتحام قوات الاحتلال قرية بيت إجزا شمال غربي القدس المحتلة، بعد الاعتداء عليهما بالضرب المبرح، ما أدى إلى إصابتهما برضوض وجروح".
محافظة القدس: تسليح المستوطنين تحريض عنصري
إلى ذلك، اعتبرت محافظة القدس، إعلان ما يسمّى وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي إيتمار بن غفير، توسيع دائرة منح تراخيص السلاح لسكان الأحياء الاستيطانية في مدينة القدس، واعتبارهم مؤهلين لحمل السلاح بحسب زعمه، تحريضاً عنصرياً وخطوة بالغة الخطورة من شأنها فتح المجال أمام ارتكاب مزيد من الجرائم بحق المواطنين الفلسطينيين، في ظل واقع يتسم أصلاً بتصاعد اعتداءات المستعمرين.
وأكدت المحافظة في بيان أصدرته اليوم، أن هذه السياسة تمثل تحريضاً علنياً ورسمياً على القتل، وارتكاب الجرائم خارج إطار القانون، وتمنح غلاة المتطرفين رخصة لأخذ القانون بأيديهم انسجاماً مع أيديولوجيتهم المتطرفة القائمة على الكراهية والعنصرية تجاه الفلسطينيين. وكانت صحيفة هآرتس العبرية قد أفادت بأن نحو 300 ألف شخص في القدس، يعيشون في 41 حياً مختلفاً، سيدخلون ضمن دائرة الاستحقاق للحصول على رخصة سلاح بموجب هذه السياسة، فيما أعلن بن غفير أن سكان جميع الأحياء اليهودية في القدس سيكونون مؤهلين للحصول على رخصة سلاح.
وأشارت محافظة القدس إلى أن القدس شهدت خلال السنوات الخمس الماضية ارتقاء أكثر من 140 شهيداً من أبنائها، نحو نصفهم من الأطفال، نتيجة سياسات التحريض الرسمية والعنف الممنهج الذي تمارسه قوات الاحتلال والمستوطنون. وأكدت المحافظة أن تصاعد خطاب التحريض من قبل وزراء في حكومة الاحتلال، وفي مقدمتهم إيتمار بن غفير، أسهم بشكل مباشر في تأجيج العنف ضد الفلسطينيين، ولا سيما منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، في ظل سياسات متصاعدة لتسليح المستوطنين وتشجيعهم على استهداف المواطنين الفلسطينيين في المدينة المحتلة.
وأكدت المحافظة أن تصاعد جرائم المستوطنين خلال السنوات الأخيرة يثبت أن هذه الاعتداءات ليست أعمالاً فردية أو حوادث معزولة، بل تمثل نمطاً من إرهاب الدولة المنظم الذي تتحمل حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عنه، في ظل سياساتها المعلنة بتسليح المستوطنين، وتوفير الغطاء السياسي والأمني والقانوني لهم، واستخدامهم أداة لفرض الوقائع على الأرض بالقوة، وتنفيذ سياسات تهجير قسري بحق المواطنين الفلسطينيين.
## "طيور الحرب" في سالونيك: حبّ وسط حروب وانهيارات وخراب
09 March 2026 10:25 AM UTC+00
بعد نحو خمسة أسابيع على عرضه الدولي الأول، في الدورة الـ42 (22 يناير/كانون الثاني ـ 1 فبراير/شباط 2026) لمهرجان ساندانس السينمائي (جائزة لجنة التحكيم الخاصة للأفلام الوثائقية العالمية، فئة التأثير الصحافي)، يُعرض "طيور الحرب" (2026، 85 د.)، للّبنانية جناي بولس والسوري عبد القادر حبق، في المسابقة الدولية للدورة الـ28 (5 ـ 15 مارس/آذار 2026) لمهرجان سالونيك الدولي للأفلام الوثائقية: قصة حبّ، تُشكّلها الثورة والحرب والمنفى. ففي 13 عاماً، يتراكم أرشيفٌ يُستند إليه في تتبّع يوميات بولس (مُقيمة في لندن) وحبق، اللذين يلتقيان للمرة الأولى بفضل عمل مشترك بينهما في الحرب السورية. فبسبب منع الصحافيين الدوليين من دخول سورية، تعتمد وسائل الإعلام حينها على ناشطين (أمثال حبق) لتوثيق الأحداث في الواقع. التعاون المهني بينهما يتحوّل، تدريجياً، إلى شراكة وثيقة.
في POV (مجلة وثائقية كندية)، يكتب كورتني سْمَال (26 يناير/كانون الثاني 2026): "ننظر كثيراً إلى الحرب من منظور المعاناة والكراهية. قصص القصف والنزوح والمجاعة، والأنظمة التي تحرّكها السلطة والأيديولوجيا، تتبادر إلى الذهن عادة عند التفكير في الصراعات العالمية التي يعيشها الناس حالياً". يُضيف أنّ "الحبّ" كلمة تغيب، غالباً، مُشيراً إلى أنّ "قوة الحبّ في زمن الحرب جوهر الوثائقي "المؤثّر" هذا". ومع اشتعال الحرب السورية عام 2016، لم يكن للرومانسية وجود في ذهن الصحافية اللبنانية، فـ"جُلّ اهتمامها (حينها) ينصبّ على إيجاد طريقة لتغطية الصراع، بعد منع الصحافيين من دخول حلب".
أمّا ريبيكا مارتن (رئيسة تحرير Cinema Femme، ومديرة مهرجان سينما فام للأفلام القصيرة بشيكاغو)، فتصف الفيلم بأنّه يسرد حكاية جناي بولس، "التي تتزايد خيبة أملها من الصحافة التقليدية"، بينما يواجه عبد القادر حبق "سقوط حلب، والثمن الباهظ الذي يدفعه إلى توثيق الأحداث". في مقالتها المنشورة في المجلة نفسها (3 فبراير/شباط 2026)، تكتب أنّه، "في خضم التحوّلات السياسية الجذرية، التي تشهدها سورية ولبنان، يتأمّل الفيلم في ما يُفقَد، وما يُكتَسب، عندما يصمد الحبّ في ظروف استثنائية".
 
 
في حوارها معهما، تُعبّر مارتن عن إعجابها بـ"طيور الحرب"، لكونه "مؤثّراً للغاية"، قبل أنْ تسأل حبق عن أهمية توثيق ما يحصل في منطقته، وعن بداية تصويره: "عند اندلاع الثورة عام 2011، كنتُ جزءاً منها. كنتُ في الشوارع. حينها، يمنع نظام الأسد تماماً وصول الصحافة الدولية إلى البلد. وسائل التواصل الاجتماعي في بداياتها. شباب وأنا نعرف كيفية استخدام فيسبوك ويوتيوب". هكذا يبدأون تصوير ما يدور حولهم، ثم ينشرونه في الإنترنت. يقول إنّ الأمرَ مسؤوليةٌ، "إذْ يجب إيصال أصوات هؤلاء الناس إلى العالم والعرب"، خاصة أنّ النظام "يدّعي عدم حدوث شيء". يُضيف: "لكننا هناك نتظاهر ونصوّر. ما يبدأ بدافع فطري، يُصبح دورياً في الثورة. أحياناً، نسافر سبع ساعات فقط لنشر لقطات، لأنّ الإنترنت لم يكن يعمل. أحياناً أخرى، نضطرّ إلى تهريب معدات الإنترنت إلى البلد. الأمر صعب للغاية، لكنه ضروري".
من جهتها، تقول جناي بولس إنّ كل واحد منهما يصوّر فطرياً: "منذ صغري، أصوّر حياتي وعائلتي ولبنان ومحيطي. هذه وسيلة لمراقبة العالم وفهمه. عند اتفاقنا على صنع الفيلم، نتساءل: ما اللحظات التي تغيّر حياتنا حقاً". بالنسبة إليها، "انتفاضة 17 أكتوبر" اللبنانية (2019)، والانهيار الاقتصادي، والتحوّلات الإقليمية، أمور جوهرية: "تلك المنعطفات المحورية أساس القصة. إنّها لحظات تغيّر حياتنا وعلاقاتنا". يقول حبق إن توثيق كلّ شيءٍ في حلب المحاصرة "أمرٌ ملحّ"، وإنْ لم تُنشر اللقطات أبداً: "هذا توثيق لجرائم حرب. لم نكن نعرف أبداً ما إذا سننجو، أو من سيكون مسؤولاً عن لقطاتنا إنْ لم ننج".
في هذا الإطار، يُذكر أنّ لدى حبق نحو 12 تيرابايت من لقطات عالية الدقّة، وأنّ اختيار ما يُفترض بالفيلم أنْ يتضمّنه، "يعني أنْ نتساءل: متى شككنا بحياتنا؟ متى تغيّر كلّ شيء؟". يرى أنّ هذه اللحظات "المحرّك الرئيسي للفيلم".
إلى ذلك، ينقل ليو بِراكلاو (فارايتي، 16 ديسمبر/كانون الأول 2025) عن أولي هاربُتل، كبير المسؤولين الإبداعيين في شركة "دوغووف"، قوله إنّ الفيلم قصة حبّ "استثنائية وحميمة، منسوجة في ظلّ الصراع"، وإنّه قصة حرب ومنفى أيضاً، و"ثمن الشهادة على حقيقتها بوضوح عاطفي نادر". أمّا المنتجة سونيا هنريتشي، فتقول (فارايتي أيضاً، العدد نفسه) إنّ الفيلم "يستخدم أرشيفاً ليروي قصصاً تغفلها التغطية الإخبارية"، وإنّ سؤاله المحوري، الأكثر إلحاحاً في الأذهان: "كيف يمكننا أن نكون معاً رغم اختلافاتنا؟". أما مارك توماس (سكرين اسكتلندا، داعمة الفيلم) فيرى أنّ اللقاء المُصادفة بين بولس وحبق، "وسط فوضى الصراع"، سيُغيّر مسار حياتهما (فارايتي).
من جهتهما، يروي الثنائي بولس ـ حبق أنّهما، بإنجازهما "طيور الحرب"، منطلقان في "رحلة تتجاوز الحدود والخطابات السياسية". كما أنّهما ينسجان قصة حبّهما "عبر حروب لبنان وسورية، وثوراتهما وتحوّلاتهما"، ويُشيران إلى أنّ نتاجهما هذا "يعكس تعقيدات المنطقة التي نعتبرها وطناً، لكنه (النتاج) في جوهره استكشاف إنساني عميق للتواصل، وتأكيد على أنّ الحبّ قادر على النمو، حتى في أكثر البيئات تشرذماً".
## توتر في أولى جلسات محاكمة رئيس بلدية إسطنبول السابق
09 March 2026 10:25 AM UTC+00
انطلقت في مدينة إسطنبول، اليوم الاثنين، أولى جلسات محاكمة رئيس بلدية إسطنبول السابق أكرم إمام أوغلو في قضايا الفساد التي أطلقت قبل عام وأدت لتوقيفه وسجنه وعزله من منصبه، في حين شهدت الجلسة الأولى توتراً أدى لتوقفها. وعقدت الجلسة الأولى داخل مجمع سجن سيليفري غرب إسطنبول وتشمل محاكمة 402 متهم، من بينهم إمام أوغلو، و105 آخرين رهن الاحتجاز و7 مطلوبين. واحتشد العشرات من أنصار حزب الشعب الجمهوري في محيط قاعة المحاكمة تزامناً مع انعقاد الجلسة.
وبدأت الجلسة بطلب من هيئة المحكمة الاستماع إلى مرافعات الدفاع عن المتهمين، على أن تستمر المحاكمة حتى الشهر المقبل بمعدل أربعة أيام أسبوعياً. ومن المقرر أن تبدأ المحكمة بالاستماع إلى إفادات المتهمين الموقوفين، على أن يليهم لاحقاً المتهمون غير الموقوفين. وبحسب وسائل إعلام تركية فإن إمام أوغلو طلب الحديث وتقديم دفاعه، إلا أن المحكمة أبلغته بأن الاستماع إلى إفادته سيكون في نهاية الجلسات كونه متهماً بتزعم المنظمة الإجرامية. غير أن إمام أوغلو تقدّم باتجاه هيئة المحكمة مطالباً بالحديث، ما أدى إلى توتر داخل القاعة وتوقف الجلسة مؤقتاً، قبل أن تطلب المحكمة إخراج الحاضرين على أن تُستأنف المحاكمة بعد الظهر.
وحضر الجلسة المتهمون وأبرزهم إمام أوغلو وأقارب ومحامي المتهمين، فيما أجرت فرق الدرك عمليات تفتيش أمني داخل قاعة المحكمة وحولها، واتخذت قوات الأمن إجراءات أمنية مشددة داخل المبنى وقاعة المحكمة، إذ سُمح للحضور بالدخول إلى المبنى بعد التحقق من هوياتهم ولوحات ترخيص مركباتهم عند نقطة التفتيش الأمني، فيما أُحضر المتهمون إلى قاعة المحكمة برفقة رجال الدرك، وسط تصفيق حار من الحضور.
وبموجب قرار لسلطات منطقة سيليفري، فإنه يحظر القيام بأي أنشطة كالتجمعات والمظاهرات والمؤتمرات الصحافية، ورفع اللافتات والملصقات، وترديد الشعارات، ونصب الخيام، وفتح الأكشاك، ودخول قاعة المحكمة بملابس تحمل كتابات أو رموزاً، والتقاط الصور وفيديوهات، حتى نهاية مارس الجاري ضمن دائرة نصف قطرها كيلومتر واحد تبدأ من قاعة المحكمة، مروراً بموقف سيارات زوار السجن، وانتهاء بسور حرم السجن.
وفي تصريح للصحافيين قبل الجلسة، قالت ديليك إمام أوغلو زوجة رئيس بلدية إسطنبول السابق "التقيته الأسبوع الماضي ومعنوياته عالية جداً، وقد استعد هو وزملاؤه جيداً، وأولويتنا هي محاكمته دون سجن". يأتي ذلك بعد تحقيق استمر ثمانية أشهر في قضايا فساد فتحته النيابة العامة في إسطنبول ضد بلدية إسطنبول الكبرى، وأسفر منذ 19 مارس/آذار من العام الماضي عن اعتقال مئات الأشخاص، بينهم رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو الذي قدمت إليه لاحقاً لائحة اتهام حول إدارة منظمة إجرامية بهدف الربح والاستيلاء على حزب الشعب الجمهوري وجمع الأموال اللازمة لترشحه للرئاسة. ويطالب الادعاء العام بسجن إمام أوغلو، لمدة تصل إلى 2430 عاماً، كما تطالب لائحة الاتهام بعقوبات تصل إلى 1542 عاماً و8 أشهر على فاتح كلش، و779 عاماً و6 أشهر على مراد أونغون، و251 عاماً على إرتان يلدز.
## فرق الإسعاف الإسرائيلية: قتيلان جراء سقوط شظايا صاروخ إيراني
09 March 2026 10:29 AM UTC+00
## مدير هيئة الإذاعة العامة النمساوية يستقيل عقب اتهامات بالتحرش
09 March 2026 10:34 AM UTC+00
استقال رولاند فايسمان من منصبه مديراً عاماً لـ"هيئة الإذاعة العامة النمساوية" (ORF) بأثر فوري، بعد أن اتهمته إحدى الموظفات بالتحرش الجنسي، وهي اتهامات ينفيها. وأبلغ فايسمان رئيس مجلس المؤسسة هاينتس ليدرر ونائب الرئيس غريغور شوتسه بقراره التنحي عقب الاتهامات التي تتعلق بسلوك غير لائق مزعوم في بداية ولايته عام 2022.
وأثارت هذه الادعاءات موظفة في هيئة الإذاعة العامة النمساوية خلال الأيام الأخيرة. وذكرت الهيئة في بيان: "في الأيام القليلة الماضية، تقدمت إحدى موظفات الهيئة باتهامات بالتحرش الجنسي ضد المدير العام". وأكد البيان أن فايسمان يعارض هذه الاتهامات وينفيها.
بحسب "هيئة الإذاعة العامة النمساوية"، سيقترح مجلس المؤسسة تعيين مديرة الإذاعة إنغريد تورنهر لتولي قيادة المؤسسة مؤقتاً إلى حين تعيين مدير عام جديد رسمياً. ومن المقرر أن يجتمع المجلس في وقت لاحق من هذا الأسبوع، على أن تعقد جلسة عامة في 12 مارس/آذار 2026 لتأكيد هذا الترتيب المؤقت.
أشار ليدرر إلى أنه "تقع على عاتق مجلس مؤسسة هيئة الإذاعة العامة مسؤولية اتخاذ الخطوات اللازمة بسرعة حتى يتم توضيح الاتهامات بشفافية وبأقصى درجات الاتساق، مع ضمان استمرار الإدارة بشكل طبيعي". من جانبه، أوضح شوتسه: "من خلال نهجه الحاسم، يظهر مجلس مؤسسة هيئة الإذاعة العامة النمساوية أنه يحافظ على الثبات حتى في اللحظات الصعبة. وستقود إنغريد تورنهر الهيئة خلال هذه الفترة الصعبة بفضل خبرتها الواسعة".
وذكر محامي فايسمان أوليفر شيرباوم أن موكله مُنح بضعة أيام فقط من قبل المجلس لاتخاذ قرار بشأن الاستقالة رغم نفيه الاتهامات. وأردف: "حتى اليوم، لم يتم تزويد موكلي بالوقائع الدقيقة للاتهامات". وتابع أن موكله، "ومن أجل منع إلحاق الضرر بالمؤسسة، كان مستعداً لتقديم تنازلات كبيرة، ولذلك استقال من منصبه يوم الأحد".
كما اعتبر شيرباوم أن نشر اتهامات غير مثبتة علناً يمثل "ردة فعل مبالغاً فيها"، مشيراً إلى أنه تم التوصل في الوقت نفسه إلى اتفاق مع الموظفة المعنية. وأضاف أن نشر هذه الاتهامات "انتهك بشكل خطير" الحقوق الشخصية لموكله وقد يؤدي إلى عواقب قانونية.
من جهتها، أكدت هيئة الإذاعة النمساوية أن الاتهامات تتطلب "توضيحاً سريعاً وشفافاً بالتعاون الوثيق مع مكتب الامتثال"، مشددة على أن حماية الشخص الذي قدم الشكوى يجب أن تكون الأولوية القصوى.
وأصبح فايسمان، البالغ من العمر 57 عاماً، مديراً عاماً في عام 2022 بعد أن عيّنه مجلس مؤسسة هيئة الإذاعة العامة في العام السابق، خلفاً للمدير المخضرم ألكسندر فرابيتس.
وتأتي استقالته قبل أسابيع من استضافة فيينا لمسابقة يوروفيجن للأغنية، وقبيل بدء إجراءات تعيين قيادة الهيئة للفترة المقبلة التي تبدأ في 1 يناير/كانون الثاني 2027. ومن المقرر الإعلان رسمياً عن شغل منصب المدير العام في 1 مايو/أيار، على أن يجري التصويت في مجلس المؤسسة في 11 أغسطس/آب.
وقبل الاستقالة، كان من المتوقع على نطاق واسع أن يسعى فايسمان للحصول على ولاية جديدة. ومن بين الأسماء المطروحة كمرشحين محتملين: المدير الإقليمي لـ"هيئة الإذاعة العامة" في النمسا السفلى ألكسندر هوفر، وفيليب كونيغ المدير التنفيذي لإذاعة كرونهِت التجارية. ووفقاً للهيئة، فإن الجدول الزمني لتعيين فريق الإدارة الجديد الذي سيتولى مهامه اعتباراً من عام 2027 سيبقى دون تغيير.
## الركراكي في أزمة مع لقجع ووهبي؟ هذا سرّ رفض الصورة التذكارية
09 March 2026 10:37 AM UTC+00
أثار رفض مدرب منتخب المغرب سابقاً وليد الركراكي (50 عاماً) التقاط صورة مع معوضه في الإشراف على منتخب "أسود الأطلس" محمد وهبي، يوم الجمعة الماضي، بطلب من رئيس الاتحاد المغربي، فوزي لقجع جدلاً واسعاً.  فقد انتشرت أخبار ترجح وجود أزمة بين الركراكي من جهة، ولقجع ووهبي من جهة ثانية. وقد أقام الاتحاد المغربي حفلاً لتكريم المدرب السابق بعد نهاية العلاقة التعاقدية، وتقديم المدرب الجديد، في لحظة تاريخية للكرة المغربية.
وأكد موقع فوت ميركاتو الفرنسي، أمس الأحد، أنه لا توجد أية أزمة بين المدرب السابق، مع وهبي ولقجع، وأن قائد ملحمة المغرب في مونديال 2022 أراد أن يمنح وهبي فرصة الاستمتاع الكامل باللحظة التاريخية. ووفق الموقع الفرنسي، يكنّ المدربان الاحترام والتقدير المتبادل. فخلال كلمته، في أثناء الحفل، حرص محمد وهبي على توجيه تحية صادقة لسلفه وقال: "أشكر وليد الركراكي من صميم قلبي. أولاً، بصفتي مغربياً، على كل ما قدمته لنا. كما أشكرك بصفتي مدرباً لمنتخب تحت 20 عاماً، خلال هذه السنوات الأربع، على نصائحك ودعمك وتواصلك الوثيق، حتى وإن لم يكن ذلك واجباً عليك. وبصفتك مدرباً للمنتخب الوطني الأول، على الإرث الذي تركته لنا". وأكد الموقع أنه لا توجد أي توترات بين الركراكي ووهبي، ولا فوزي لقجع.
ودخل منتخب المغرب مرحلة جديدة في تاريخه، إذ سيقوده محمد وهبي في نهائيات كأس العالم 2026، بعد أن كان الركراكي مشرفاً على رفاق أشرف حكيمي، في مونديال 2022، والذي شهد تألقاً تاريخياً لـ"أسود الأطلس" بحصولهم على المركز الرابع في إنجاز تاريخي للكرة الأفريقية والعربية.
## مستقبل لاعبات إيران يثير مخاوف بعد امتناعهنّ عن أداء النشيد الوطني
09 March 2026 10:37 AM UTC+00
تتحضر لاعبات منتخب إيران لكرة القدم للعودة إلى بلادهنّ في الساعات المقبلة، وسط تخوفٍ على مصيرهنّ بعدما التزمن الصمت في المباراة الأولى لهنّ في بطولة كأس آسيا للسيدات، ما أثار جدلاً كبيراً حول قرارهن، مع عدم صدور أي توضيح رسمي حول ذلك من قبلهن أو حتى الطاقم الفني، قبل أن تؤدي اللاعبات النشيد الوطني وكذلك التحية في الجولة الثانية والثالثة.
وكان صمت اللاعبات في المباراة الأولى أمام كوريا الجنوبية التي انتهت بالخسارة بنتيجة 0-3، قد أثار جدلاً في إيران، بعدما وصفهنّ المعلق الرياضي محمد رضا شهبازي بعبارات قاسية، قائلاً إنهنّ "خائنات للوطن" على الهواء مباشرة خلال بث التلفزيون الرسمي مضيفاً: "أن تذهبن إلى هناك ولا تُنشدن النشيد الوطني؛ فهذا قمة العار وانعدام الوطنية. يجب على الشعب والمسؤولين على حد سواء معاملتهن كخائناتٍ في زمن الحرب، لا كما لو أنهن قمن باحتجاج أو فعلٍ رمزي"، وذلك بحسب ما نقلت وكالة رويترز، في حين اعتبرته بعض وسائل الإعلام مثل صحيفة لو باريزيان، تهديداً مبطناً، رغم أنهنّ أنشدن النشيد الوطني إلى جانب التحية خلال المواجهتَين التاليتين.
بعد المباراة الأولى صرّحت مدربة منتخب إيران، مرضية جعرفي أن اللاعبات شعرن "بقلقٍ بالغ وانقطاع تام" عن عائلاتهنّ مع احتدام الصراع في منطقة الشرق الأوسط.
على المقلب الآخر دعا الاتحاد الدولي للاعبي كرة القدم المحترفين (FIFPRO) نظيره الآسيوي والاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" إلى الوفاء بالتزاماتهما في مجال حقوق الإنسان واتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان سلامة سيدات منتخب إيران بعد تصريحات شهبازي، وقال في هذا الصدد: "تُفاقم هذه التصريحات كثيراً المخاوف على سلامة اللاعبات في حال عودتهن إلى إيران بعد انتهاء البطولة، وندعو الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والاتحاد الدولي للعبة إلى التواصل العاجل مع الاتحاد الإيراني والحكومة الأسترالية وجميع السلطات المعنية الأخرى لضمان بذل كلّ جهد ممكن لضمان سلامتهن".
ورفع ناشطون في ملبورن عريضة، يوم الجمعة، على موقع "Change.org" الإلكتروني، حثوا من خلاله أستراليا على منح اللجوء للفريق، بعد جمع أكثر من 51 ألف توقيع بحلول وقت متأخر من مساء أمس الأحد، متوجهين مباشرة إلى وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، طالبين منه ضمان عدم مغادرة الفريق أستراليا "طالما هناك مخاوف حقيقية على سلامتهنّ"، إلّا أن مكتب بيرك لم يُعلّق على ذلك.
وختمت العريضة: "عندما يكون هناك أدلة موثوقة على أنّ الرياضيات الزائرات قد يواجهنّ الاضطهاد أو السجن أو الإكراه أو ما هو أسوأ عند عودتهم، فإنّ الصمت ليس موقفاً محايداً. لقد زادت أجواء الحرب الحالية من حدّة القمع والخوف، وزادت من المخاطر التي يواجهها أي شخص يُنظر إليه علناً من الجمهورية الإسلامية على أنه غير موالٍ".
## الجيش الإيراني في بيان: نفذت قواتنا البرية والجوية والبحرية هجمات بطائرات مسيّرة انتحارية استهدفت أهدافاً أميركية وإسرائيلية
09 March 2026 10:40 AM UTC+00
## الجيش الإيراني: شملت هجماتنا وحدة "رهاوام" ومحطة 512 لرادار الإنذار المبكر التابعة للقاعدة الأمريكية في الأراضي المحتلة
09 March 2026 10:41 AM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية جديدة على الضاحية الجنوبية لبيروت
09 March 2026 10:43 AM UTC+00
## هبوط جماعي لبورصات الخليج باستثناء عُمان رغم صعود النفط
09 March 2026 10:46 AM UTC+00
هبطت جميع بورصات الخليج باستثناء عُمان خلال تداولات، اليوم الاثنين، رغم ارتفاع أسعار النفط العالمية، مع استمرار موجة البيع في الأسواق الإقليمية وسط حالة من الحذر بين المستثمرين على خلفية تصاعد الحرب في المنطقة وتأثيرها المحتمل على تدفقات التجارة والطاقة العالمية، ما يدفع كثيراً من المتعاملين إلى تقليص مراكزهم في الأسهم وانتظار اتضاح اتجاهات السوق. وقفزت العقود الآجلة لخام برنت 15.51 دولاراً، أو 16.7% لتصل إلى 108.20 دولارات للبرميل بحلول الساعة 06:42 بتوقيت غرينتش، متجهة لتحقيق أكبر قفزة على الإطلاق في يوم واحد، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 14.23 دولاراً أو 15.7% لتصل إلى 105.13 دولارات. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط 31.4% إلى أعلى مستوى له في الجلسة عند 119.48 دولاراً للبرميل في وقت سابق اليوم الاثنين، بينما صعد خام برنت 29% إلى 119.50 دولاراً للبرميل.
وتصدر سوق دبي المالي قائمة أكبر المتراجعين بعد هبوط مؤشره بنسبة 3.43%، مسجلاً أكبر خسارة في بورصات الخليج خلال جلسة اليوم. وجاءت بورصة قطر في المرتبة الثانية بانخفاض بلغ 2.48%، تلتها بورصة الكويت التي تراجعت بنسبة 1.29%. وفي المرتبة الرابعة جاءت بورصة البحرين بانخفاض قدره 1.27%، بينما حل السوق السعودي (تاسي) في المرتبة الخامسة بعد تراجعه بنسبة 0.89%. وسجل سوق أبوظبي للأوراق المالية أقل الخسائر بين أسواق الخليج، مع انخفاض طفيف بلغ 0.18%، في حين خالفت بورصة مسقط الاتجاه العام وسجلت ارتفاعاً كبيراً خلال الجلسة بلغ 49.57%.
الإمارات
وتراجعت أسواق الأسهم في الإمارات خلال تداولات، اليوم الاثنين، مع هبوط مؤشّري أبوظبي ودبي وسط غلبة واضحة للأسهم الخاسرة وزيادة الضغوط البيعية على معظم القطاعات. وانخفض مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية إلى مستوى 8,379.48 نقطة متراجعاً بنحو 15.35 نقطة أو ما يعادل 0.18%، مع تداول 190 مليون سهم بقيمة تقارب 664.9 مليون درهم (181 مليون دولار)، عبر 16,267 صفقة. وأظهرت البيانات أنّ 89 شركة تراجعت مقابل 7 شركات ارتفعت و3 شركات مستقرة من أصل 99 شركة متداولة. وفي سوق دبي المالي، سجل المؤشر تراجعاً حاداً إلى 5,714.21 نقطة فاقداً 203.01 نقاط أو 3.43%، مع تداول نحو 168 مليون سهم بقيمة 511.5 مليون درهم (نحو 139 مليون دولار)، من خلال 12,929 صفقة. وغلب اللون الأحمر على السوق، إذ تراجعت 48 شركة مقابل 5 شركات مرتفعة و5 شركات مستقرة من أصل 58 شركة متداولة.
قطر
وتراجع مؤشر بورصة قطر خلال تداولات اليوم بنسبة 2.48% فاقداً 264.58 نقطة ليصل إلى مستوى 10,422.99 نقطة، وسط ضغوط بيعية طاولت غالبية الأسهم المتداولة في السوق. وبلغ حجم التداول نحو 135.2 مليون سهم بقيمة تقارب 342.3 مليون ريال قطري (نحو 94 مليون دولار)، عبر 27,099 صفقة، وفق بيانات السوق حتّى الساعة 12:21 ظهراً. وأظهرت حركة الأسهم غلبة واضحة للخسائر، إذ تراجعت 51 شركة مقابل 4 شركات مرتفعة، فيما استقرت شركة واحدة دون تغيير من أصل 56 شركة متداولة.
الكويت
وتراجع مؤشر بورصة الكويت خلال تداولات اليوم بنسبة 1.29% فاقداً 118.22 نقطة ليصل إلى مستوى 9,074.56 نقطة، وسط ضغوط بيعية طاولت عدداً كبيراً من الأسهم المتداولة. وبلغ حجم التداول نحو 85.8 مليون سهم بقيمة تقارب 26.7 مليون دينار كويتي (نحو 87 مليون دولار)، عبر 7,623 صفقة. وأظهرت حركة الأسهم غلبة للخسائر، إذ تراجعت 66 شركة مقابل 34 شركة مرتفعة، فيما استقرت 20 شركة دون تغيير من أصل 120 شركة متداولة.
البحرين
وتراجع مؤشر بورصة البحرين خلال تداولات اليوم بنسبة 1.27% فاقداً 25.22 نقطة ليصل إلى مستوى 1,961.62 نقطة، وسط أداء سلبي لمعظم الأسهم المتداولة في السوق. وبلغ حجم التداول نحو 677.9 ألف سهم بقيمة تقارب 239.3 ألف دينار بحريني (نحو 635 ألف دولار)، من خلال 89 صفقة، بحسب بيانات السوق حتى الساعة 12:21 ظهراً. وأظهرت حركة الأسهم غلبة واضحة للخسائر، إذ تراجعت 8 شركات مقابل عدم تسجيل أي شركات مرتفعة، فيما استقرت 3 شركات دون تغيير من أصل 11 شركة متداولة.
السعودية
وتراجع مؤشر السوق المالية السعودية (تاسي) خلال تداولات، اليوم الاثنين، بنحو 0.89% فاقداً 97.79 نقطة ليصل إلى مستوى 10,909.40 نقطة، في ظل ضغوط بيعية طاولت معظم الأسهم المتداولة. وأظهرت بيانات التداول حتى الساعة 12:14 ظهراً تسجيل حجم تداول بلغ نحو 193.6 مليون سهم، بقيمة إجمالية تقارب 3.78 مليارات ريال سعودي (نحو 1.01 مليار دولار)، عبر 286.5 ألف صفقة في السوق. وغلب اللون الأحمر على أداء الأسهم، إذ سجلت 215 شركة تراجعاً مقابل 46 شركة مرتفعة، فيما استقرت 7 شركات دون تغيير من أصل 268 شركة متداولة.
عُمان
وسجل مؤشر بورصة مسقط ارتفاعاً خلال تداولات اليوم ليصل إلى 7,766.49 نقطة، محققاً مكاسب بلغت 2,573.86 نقطة أو ما يعادل 49.57%، وفق بيانات السوق حتى الساعة 1:21 ظهراً. وبلغ حجم التداول نحو 317.3 مليون سهم بقيمة تقارب 100.5 مليون ريال عماني (نحو 261 مليون دولار)، عبر 7,314 صفقة خلال الجلسة. وأظهرت بيانات السوق أن 35 شركة تراجعت مقابل 28 شركة مرتفعة، فيما استقرت 11 شركة دون تغيير من أصل 74 شركة متداولة.
## محاولات فردية لإعادة أحياء غزة المدمّرة
09 March 2026 10:48 AM UTC+00
في شوارع غزة حيث تتكدس أكوام الإسمنت والحديد الملتوي على جانبي الطرقات، لا ينتظر الأهالي وصول آليات رسمية لرفع الركام، بل يستأجرون بأنفسهم شاحنات وجرافات خاصة لتهيئة مساحة تصلح للسكن المؤقت، أو لإعادة فتح محل تجاري. تقف شاحنات ثقيلة في محاذاة مبانٍ نصف مهدمة وتتقدم جرافات صغيرة بين أكوام الحجارة والغبار، بينما يتحرك شبان بأدوات بدائية وعربات يدوية لنقل القطع الصغيرة. ليست العملية سهلة فكل متر مربع من الركام يحتاج ساعات من العمل والتنسيق مع سائق الجرافة، ومتابعة تحميل الأنقاض في الشاحنات التي تنتظر دورها وسط شارع ترابي يتسع بالكاد للمرور.
وتعتبر الكلفة التحدي الأكبر، فاستئجار جرافة وشاحنة لساعات قيمته آلاف الشواكل في ظل ندرة الآليات الصالحة للعمل وارتفاع أسعار المحروقات التي يُسمح بإدخالها بكميات محدودة للغاية. وتضطر كثير من العائلات إلى الاقتراض أو بيع ما تبقى لديها من مقتنيات لتغطية تكاليف إزالة الركام بأمل أن تستطيع نصب غرفة، أو إعادة تأهيل طابق أرضي يصلح للعيش.
يقول أبو محمد عليوة (45 سنة)، وهو يقف قرب ركام منزله المدمر، لـ"العربي الجديد": "لم أستطع انتظار أي جهة كي تأتي وتزيل الأنقاض. أردت فقط أن أرى الأرض من جديد، أن أحدد أين كانت غرف أبنائي وبناتي. استأجرت جرافة لساعات محدودة ما كلفني مبلغاً يفوق قدرتي لكنني اعتبره خطوة أولى نحو إعادة نصب غرفة مؤقتة تؤويني وأسرتي". يضيف: "عادلت أجرة الساعة الواحدة ما كنت أجنيه في شهر كامل قبل الحرب، لكن الركام كان يغلق الشارع ويخنقنا نفسياً. أردنا أن نفتح ممراً وأن نشعر أن الحياة يمكن أن تتحرك من جديد". ويشير عليوة إلى أنه اضطر إلى الاقتراض من أقارب لتغطية تكاليف الشاحنة التي نقلت الأنقاض إلى منطقة مدمّرة قريبة، ويؤكد أن "العملية مرهقة، لكنها ضرورية كي لا نبقى أسرى مشهد الدمار كل يوم".
ولا تقتصر الجهود على المنازل إذ يسعى بعض أصحاب المتاجر إلى تنظيف واجهاتهم وإزالة الأنقاض من داخلها تمهيداً لإعادة فتحها ولو جزئياً، فالمتجر فرصة لاستعادة دخل مفقود، حتى إذا اقتصر العمل فيه على مساحة صغيرة وسط مبنى متصدع. وقال سامر خلة (39 سنة)، وهو صاحب محل أدوات كهربائية تعرض لتدمير جزئي، لـ"العربي الجديد": "كان يعني الركام داخل متجري تجميد الحياة تماماً. إنه مصدر رزقي الوحيد، وكل يوم يمر من دون تنظيفه خسارة جديدة".
وأوضح أنه اتفق مع سائق جرافة وشاحنة لنقل الركام مقابل مبلغ كبير، خاصة مع ارتفاع أسعار الوقود وندرة الآليات، وقال: "دفعت نحو أربعة آلاف شيكل لإزالة الأنقاض من مساحة لا تتجاوز بضعة أمتار، واليوم أستطيع فتح الباب حتى لو بواجهة متصدعة. إعادة فتح محلي، ولو جزئياً، أعاد لي الشعور بالكرامة والاستقلال، والعمل وسط الغبار والركام أفضل من الانتظار بلا أفق".
وتُنقل الأنقاض بعد جمعها إلى شاطئ البحر أو إلى مناطق مدمرة أصلاً وممتلئة بأكوام الحجارة، وتتشكل تلال إسمنتية جديدة تضاف إلى مشهد عام يطغى عليه الرماد والغبار. ورغم الجدل حول الأثر البيئي لهذه الخطوة يرى كثيرون أنها حلّ اضطراري في ظل غياب أماكن مخصصة ومجهزة لمعالجة مخلفات الدمار.
من جهته، قال وسام أبو سعدة (52 سنة)، وهو نازح عاد إلى حيّه المدمر، لـ"العربي الجديد": "لم تعد الخيمة تحتمل حرّ الصيف ولا برد الشتاء، فقررنا إزالة جزء من ركام بيتنا لإنشاء غرفة بسيطة فوقه، والجرافة لم تستطع العمل إلا ساعات قليلة بسبب شح الوقود وازدحام الطلبات، ما اضطرني إلى دفع مبلغ مضاعف لتأمينها في موعد محدد". نُقِل الركام إلى أرض قريبة تضم أكواماً من الردم إذ لم نملك خياراً آخر. العملية شاقة وخطرة، وقد تنهار الجدران المتبقية في أي لحظة، لكن إزالة ما استطعنا من ركام خفف عنا وطأة المشهد، فعندما ترى حجارة بيتك مكدسة أمامك تشعر أن كل شيء انتهى، لكن حين تزيلها وتفتح مساحة صغيرة، تشعر أن البداية ممكنة، ولو كانت متواضعة جداً".
وتعتبر عملية إزالة الركام مرهقة جسدياً ونفسياً ومادياً. غبار كثيف يملأ المكان، وخطر انهيار أجزاء متبقية من المباني، وأصوات احتكاك الحديد بالإسمنت التي تعيد إلى الذاكرة لحظات القصف، ومع ذلك يُصر الأهالي على المضي قدماً لمحاولة تخفيف وطأة المشهد اليومي للدمار، واستعادة شعور ولو محدود بالسيطرة على ما تبقى من حياتهم، ومساحة يقولون من خلالها إنهم لا يزالون هنا، يحاولون ترميم المكان كما يرممون أنفسهم.
## استشهاد الصحافية آمال الشمالي بقصف إسرائيلي وسط قطاع غزة
09 March 2026 10:55 AM UTC+00
استشهدت الصحافية الفلسطينية آمال حماد الشمالي (46 عاماً) وأصيب طفلها بجراح، فجر الاثنين، في قصف إسرائيلي استهدف بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة، في منطقة بعيدة عن ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، بحسب ما قاله منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، الذي لفت إلى أنها كانت متعاونة مع راديو قطر.
وذكر المنتدى أنّ "استهداف الصحافيات والصحافيين المتعمد يمثل جريمة حرب وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ويعكس محاولة ممنهجة لإسكات الصوت الفلسطيني ومنع نقل جرائم الاحتلال إلى العالم"، وباستشهاد آمال الشمالي ترتفع حصيلة الشهداء من الصحافيين والعاملين في وسائل الإعلام منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى 261 شهيداً.
وقال منتدى الإعلاميين الفلسطينيين إنّ دماء الصحافيين لن تثني الإعلام الفلسطيني عن مواصلة أداء رسالته المهنية والإنسانية في نقل الحقيقة وكشف الجرائم. فيما قال التجمع الإعلامي الديمقراطي إنّ الوقت قد حان لرفع صوت الحق والحقيقة عالياً، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه بحق الحركة الصحافية الفلسطينية التي قدمت نموذجاً بطولياً ومشرّفاً، لكنّها ما زالت تواجه صمتاً دولياً وتجاهلاً للنداءات الفلسطينية المطالِبة بتوفير الحماية الدولية للصحافيين ووقف الانتهاكات الإسرائيلية بحقهم.
وشدّد التجمع على أنّ ما يتعرض له الصحافيون في قطاع غزة يشكّل انتهاكاً صارخاً للقوانين والمواثيق الدولية، مطالباً بضرورة فضح جرائم الاحتلال، وتعزيز مبدأ المساءلة والمحاسبة وصولاً إلى عزله دولياً، وضمان عدم إفلاته من العقاب.
## الدوري الإنكليزي: من هي أكثر الأندية إضاعة للوقت في المسابقة؟
09 March 2026 10:56 AM UTC+00
أثار أسلوب نادي أرسنال في إدارة الوقت خلال مباراته الأخيرة أمام برايتون جدلاً واسعاً في الدوري الإنكليزي الممتاز، بعدما أظهرت الأرقام أن الفريق اللندني استغرق أكثر من 30 دقيقة لإعادة اللعب خلال المباراة التي جمعتهما على ملعب أميكس.
وحقق أرسنال فوزاً ثميناً بهدف نظيف بفضل هدف مبكّر سجله بوكايو ساكا في ظهوره رقم 300 بقميص الفريق، ليقود "المدفعجية" خطوة جديدة نحو التتويج بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز. ورغم الهدف المبكر، لم يتمكن فريق المدرب ميكيل أرتيتا من تعزيز تقدمه، ما اضطره إلى التركيز على الحفاظ على النتيجة حتى صافرة النهاية، وهو ما أثار استياء مدرب برايتون فابيان هورزلر، وجزء كبير من الجماهير الحاضرة في الملعب. وبحسب تقرير صحيفة ذا صن اللندنية، يوم الجمعة، فبعد المباراة، وجّه هورزلر (32 عاماً) انتقادات حادة لأسلوب أرسنال، قائلاً إن فريقاً واحداً فقط حاول لعب كرة القدم خلال اللقاء، وأضاف متسائلاً: "هل شاهدتم من قبل مباراة في الدوري الإنكليزي يسقط فيها حارس المرمى ثلاث مرات؟".
وتابع المدرب الألماني قائلاً "لن أكون أبداً من نوعية المدربين الذين يحاولون الفوز بهذه الطريقة. الدوري الإنكليزي بحاجة إلى قواعد أكثر وضوحاً وحدود صارمة لمسألة إضاعة الوقت، لأن الحكام بحاجة إلى الحماية"، وأوضح: "يمكنك أن تشعر بأنهم يفعلون كل شيء من أجل الفوز بهذه المباراة، لكن في النهاية الأمر يتعلق بالقوانين. في الوقت الحالي أشعر أن بعض الفرق تضع قوانينها الخاصة بغض النظر عن الطريقة التي تلعب بها، وهذا يجعل الحكم على الأمور صعباً"، وأضاف هورزلر: "بالطبع كل فريق يحاول إدارة الوقت وإضاعته أحياناً، لكن يجب أن يكون هناك حد واضح، وهذا الحد يجب أن يضعه الدوري الإنكليزي، كما يجب أن يفرضه الحكام. في الوقت الحالي يفعل البعض ما يشاء".
وأردف قائلاً "إذا سمح الدوري الإنكليزي والحكام بكل شيء، فمن الطبيعي أن تضع الفرق قواعدها الخاصة. لا أريد إضاعة وقتي أكثر في الحديث عن ذلك. لو سألت كل من في هذه الغرفة هل استمتعوا بالمباراة، ربما سيرفع شخص واحد يده فقط لأنه مشجع كبير لأرسنال"، وختم قائلاً: "إذا فازوا بلقب الدوري فلن يهتموا بالطريقة... يمكنك أن ترى أنهم يفعلون كل ما بوسعهم للفوز بالبطولة".
وأظهرت الإحصاءات أن أرسنال استغرق ما مجموعه 30 دقيقة و51 ثانية لإعادة اللعب خلال المباراة على ملعب أميكس، وتوزعت هذه المدة بين ثلاث ركلات ركنية، و14 ركلة حرة، و24 رمية تماس، بينما كان الفريق يحاول الحفاظ على تقدمه الضئيل. واللافت أن هذه ليست المرة الأولى التي يستغرق فيها أرسنال أكثر من نصف ساعة لإعادة اللعب هذا الموسم، إذ حدث الأمر ذاته خلال فوزه 1-0 على فولهام في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
كما تشير الأرقام إلى أن أرسنال قضى حتى الآن ساعتين وسبع دقائق في انتظار تنفيذ الركلات الركنية خلال مباريات الدوري هذا الموسم، وهو الرقم الأعلى بين فرق البطولة. ورغم ذلك، فإنّ فريق أرتيتا ليس الأكثر إضاعة للوقت في الدوري الإنكليزي، فهناك خمسة فرق تسجل معدلات أعلى في متوسط الوقت المستغرق لإعادة اللعب بعد توقف الكرة.
وبلغ متوسط الوقت الذي يستغرقه أرسنال لإعادة اللعب في كل توقف 30.2 ثانية، بينما يتصدر سندرلاند القائمة بمتوسط 33.1 ثانية، ويأتي بعده برينتفورد بمتوسط 32.3 ثانية، ثم كريستال بالاس بمتوسط 31.2 ثانية، ونيوكاسل يونايتد بمتوسط 30.8 ثانية، كما يسجل ليدز يونايتد متوسطاً أعلى من أرسنال يبلغ 30.4 ثانية، وتأتي بعد أرسنال مباشرة فرق بيرنلي وأستون فيلا وتوتنهام هوتسبر وتشلسي وويستهام يونايتد. في المقابل، يحتل برايتون المركز قبل الأخير في القائمة بمتوسط 26.5 ثانية فقط لإعادة اللعب، أما الفريق الأقل ميلاً لإضاعة الوقت في مباريات الدوري هذا الموسم فهو ليفربول، إذ يبلغ متوسط الوقت الذي يستغرقه لإعادة اللعب 25.8 ثانية فقط.
ورغم احتلال نيوكاسل المركز الرابع في قائمة الفرق الأكثر إضاعة للوقت، فإنه سجل الرقم الأعلى في مباراة واحدة هذا الموسم، عندما واجه ليفربول في أغسطس/آب الماضي على ملعب سانت جيمس بارك، إذ قضى الفريق أكثر من 37 دقيقة والكرة خارج اللعب، قبل أن يخسر المباراة بنتيجة (3-2) بهدف متأخر سجله ريو نجوموها. ومن غير المتوقع أن يهتم أرتيتا كثيراً بانتقادات المنافسين إذا نجح فريقه في التتويج باللقب في شهر مايو/أيار القادم، إذ يسعى أرسنال لإنهاء انتظار دام 22 عاماً للفوز بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز، ولا يزال الفريق منافساً أيضاً في بطولات أخرى أبرزها دوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الإنكليزي وكأس الرابطة الإنكليزية.
## حزب الله: استهدفنا كريات شمونة شمال فلسطين المحتلة بصلية صاروخية
09 March 2026 10:58 AM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية سابعة على الضاحية الجنوبية لبيروت
09 March 2026 11:03 AM UTC+00
## السلة الأميركية: ويمبانياما يواصل النجومية وخسارة رابعة لديترويت
09 March 2026 11:11 AM UTC+00
تابع النجم الفرنسي، فيكتور ويمبانياما (22 سنة)، عروضه القوية في دوري السلة الأميركية للمحترفين مساهماً بفوز فريق سان أنتونيو سبيرز، في جولة شهدت خسارة فريق ديترويت بيستونز للمرة الرابعة توالياً بخسارته أمام فريق ميامي هيت.
وتفوق فريق سان أنتونيو سبيرز على منافسه فريق هيوستن روكتس (145-120)، فجر الاثنين، وساهم النجم الفرنسي، فيكتور ويمبانياما (22 سنة)، في صناعة هذا الفوز عبر تسجيل 29 نقطة في المواجهة، وحافظ ويمبانياما على أعلى درجات الحماس والتركيز، وقدّم عرضاً جديداً من القوة أمام هيوستن روكتس وكان أفضل المسجلين في المباراة برصيد 29 نقطة مع ثماني متابعات واثنتين في خطف الكرة و4 صدّات. وضمن سبيرز بقيادة ديآرون فوكس (20 نقطة وعشر تمريرات) فوزه الرابع توالياً، ما عزز موقعه في المركز الثاني في المنطقة الغربية (47 فوزاً و17 خسارة)، ودفع روكتس للتراجع إلى المركز الرابع (39 فوزاً و24 خسارة).
وتعرض فريق ديترويت بيستونز، متصدر المنطقة الشرقية، لخسارته الرابعة توالياً، وهي سابقة هذا الموسم، بسقوطه أمام مضيفه ميامي هيت (121-110)، في دوري السلة الأميركية للمحترفين، وكان لاعب ارتكاز ميامي بام أديبايو حاسماً بتسجيله 24 نقطة مع تسع متابعات وست تمريرات، فوصل عند سن 28 عاماً إلى حاجز 10 آلاف نقطة في مسيرته، كما برز كايد كانينغهام في صفوف بيستونز برصيد 26 نقطة وعشر تمريرات.
وأحرز العملاق السلوفيني لوكا دونتشيتش 35 نقطة مع ثماني متابعات وقاد فريقه لوس أنجليس ليكرز إلى فوز على منافسه فريق نيويورك نيكس (110-97)، واضطر أصحاب الأرض إلى اللعب من دون "الملك" ليبرون جيمس الذي غاب للمباراة الثانية توالياً بسبب ألم في المرفق بعد سقوط قوي الخميس الماضي في المواجهة أمام منافسه دنفر ناغتس، وأدى أوستن ريفز دوره المثالي إلى جانب دونتشيتش بتسجيله 25 نقطة، رغم محاولات كارل-أنتوني تاونز (25 نقطة و16 متابعة) في الجهة المقابلة.
## الحرس الثوري الإيراني: أسقطنا مسيرتين أميركيتين من نوع MQ9 في محافظة بوشهر ومسيّرة ثالثة في طهران
09 March 2026 11:12 AM UTC+00
## وسائل إعلام إيرانية: تفعيل المضادات الجوية في طهران بعد تحليق مقاتلات
09 March 2026 11:13 AM UTC+00
## تسارع تنفيذ الاتفاق بين دمشق و"قسد" في ملفي المهجّرين والمعتقلين
09 March 2026 11:18 AM UTC+00
تتسارع خطوات تنفيذ الاتفاق الموقع بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، حيث عقد الوفد الرئاسي السوري، برئاسة العميد زياد العايش، اجتماعات عدة في الحسكة وحلب، ركّزت بشكل أساسي على عودة المهجّرين إلى محافظة الحسكة، وإطلاق سراح المعتقلين لدى قوات "قسد".
وبحث الوفد الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ اتفاق 29 يناير/كانون الثاني، أمس الأحد، مع محافظ الحسكة نور الدين أحمد، آلية وترتيبات نقل أهالي عفرين النازحين إلى قراهم، وذلك في إطار خطة إعادة النازحين والمهجّرين التي تشرف عليها الدولة السورية.
كما اجتمع الوفد الرئاسي الذي يضم إضافة إلى العايش، عباس الحسين ومصطفى عبدي، مع محافظ حلب عزام الغريب، وعدد من مديري الأجهزة الأمنية والقادة العسكريين، لبحث آليات تسهيل عودة المهجرين والنازحين السوريين إلى مناطقهم في ريف المحافظة، بحضور مدير منطقة عفرين خيرو داوود.
 وفي هذا السياق، انطلقت صباح اليوم الاثنين، قافلة من خمسين حافلة من حلب باتجاه الحسكة لنقل الأهالي الراغبين بالعودة إلى منازلهم في عفرين. وتضم القافلة شحنة من المساعدات الإنسانية، وسيارات إسعاف، وفرقاً طبية من الدفاع المدني السوري، على أن يبدأ لاحقاً اليوم انطلاق الحافلات التي تحمل المهجرين.
وذكر مصدر من محافظة حلب لـ"العربي الجديد" أن قافلة المهجّرين العائدين من المتوقع أن تضم 400 عائلة من أهالي عفرين باتجاه قراهم. ويعيش في محافظة الحسكة أعداد كبيرة من الأسر النازحة من أهالي عفرين، والمقيمين منذ سنوات في مدن وبلدات وأرياف محافظة الحسكة، إضافة إلى عدد من مراكز الإيواء المؤقتة.
وقال المتحدث باسم الفريق الرئاسي لمتابعة الاتفاق مع "قسد"، أحمد الهلالي، في تصريحات صحافية إن الفريق الرئاسي المشكّل من قبل الرئيس أحمد الشرع يتابع التنسيق بين محافظتي حلب والحسكة، بهدف تسريع عودة النازحين إلى ديارهم، وتسهيل عودة أهالي عفرين الموجودين في محافظة الحسكة إلى بلداتهم وقراهم، بالتزامن مع عودة أهالي ناحية الشيوخ إلى مناطقهم.
وأضاف الهلالي أن الدولة السورية "ترعى عودة كل نازح إلى دياره وأهله، وأن عودة النازحين حقٌّ مصون لكل مهجّر، تتم برعاية الدولة وبإشراف مباشر منها، وهي مسألة إنسانية غير قابلة للتفاوض أو النقاش بين أي طرف من الأطراف".
الهلالي: الدولة السورية ترعى عودة كل نازح إلى دياره وأهله
 وكانت "قسد" قد قامت بعد سيطرتها على منطقة الشيوخ منتصف عام 2015، بتهجير سكانها من أبناء العشائر العربية، ومنعتهم من العودة، وقبل نحو أسبوع، بدأت بسحب قواتها من المنطقة تدريجياً، تمهيداً لعودة الأهالي، في إطار الاتفاق مع الحكومة السورية.
وأعلنت الحكومة السورية في 29 يناير/ كانون الثاني الفائت الاتفاق مع "قسد" على وقف إطلاق النار، ضمن اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والجهاز الإداري التابع لـ"قسد" في الدولة السورية، إضافة الى دخول قوات الأمن الحكومية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، وتسلّم الدولة جميع المؤسسات المدنية، والحكومية، والمعابر، والمنافذ.
 وفي إطار تنفيذ الاتفاق أيضاً، أعلنت إدارة منطقة رأس العين في محافظة الحسكة أنه سيجري اعتباراً من اليوم العمل على جمع بيانات المعتقلين لدى "قسد". وأوضحت في موقعها على "فيسبوك" أن الإدارة ستباشر العمل على ملف المعتقلين في المدينة، بما يشمل جمع البيانات، وإعداد قوائم اسمية تتضمن الاسم الثلاثي للمعتقل، ومكان الاعتقال، وتاريخه، بهدف متابعة الحالات وتوثيقها بشكل دقيق.
ودعت إدارة رأس العين ذوي المعتقلين إلى مراجعة مديرية الخدمات الاجتماعية، وتزويدها بالمعلومات المطلوبة، للمساهمة في استكمال القوائم ومتابعة الملف.
من جهته، قال العميد زياد العايش، المبعوث الرئاسي لمتابعة تنفيذ الاتفاق مع "قسد" إن الفريق الرئاسي يعمل حالياً على إعداد قوائم بأسماء المعتقلين في سجون "قسد"، استجابة لمناشدات عدة وردت من الأهالي خلال الفترة الماضية.
وأضاف لموقع "تلفزيون سوريا"، أن هذه القوائم تشمل جميع المعتقلين، في إطار متابعة جدية للكشف عن مصيرهم، ووضع حد لمعاناة عائلاتهم، مشيراً إلى أن هذه القوائم ستُسلَّم الى مديرية الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، "ضمن مسار رسمي يهدف إلى معالجة هذا الملف الإنساني الحساس".
 ووفق الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فإن قوات "قسد" ارتكبت منذ تأسيسها سلسلة من الانتهاكات بحق المدنيين، بينها أكثر من 3705 حالات اختفاء قسري، جرى خلالها احتجاز أشخاص من دون الكشف عن مصيرهم أو أماكن احتجازهم، ما حرم عائلاتهم من أي معلومات رسمية عنهم. كما وثّقت الشبكة وفاة 122 شخصاً نتيجة لسوء المعاملة داخل مراكز الاحتجاز التابعة لـ"قسد"، بينهم 5 أطفال و4 سيدات، إضافة إلى مقتل 1806 مدنيين نتيجة لأعمال عنف مباشرة.
الاحتلال يسقط مسيّرة إيرانية
من جانب آخر، أسقطت مروحية إسرائيلية صباح اليوم مسيّرة إيرانية كانت تحلّق في أجواء بلدة اليادودة في ريف درعا الغربي جنوبي سورية. ونشرت شبكات محلية منها "تجمع أحرار حوران" لقطات مصورة تظهر تحليق مروحية لجيش الاحتلال في سماء المحافظة قبل أن تبادر إلى إطلاق النار على المسيرة الإيرانية التي أصيبت وسقطت في منطقة زراعية دون قوع إصابات.
ومن المعتاد منذ بدء الحرب ضد إيران قبل نحو 10 أيام سماع دويّ انفجارات في أجواء محافظات درعا وريف دمشق والقنيطرة بالتزامن مع تحليق مروحيات وطائرات حربية وطائرات استطلاع تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في أجواء الجنوب السوري.
إفراج عن 4 أطفال في الجنوب
إلى ذلك، أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم عن الأطفال الأربعة الذين اختطفتهم أمس الأحد، من قرية العشة في ريف القنيطرة الجنوبي. وذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا"، أنه جرى الإفراج عنهم بعد ساعات من اختطافهم واقتيادهم إلى جهة مجهولة، أثناء رعيهم للأغنام قرب تل أحمر غربي بريف القنيطرة.
وقال الناشط فراس أبو يامن من قرية الرفيد الحدودية لـ"العربي الجديد" إن سلطات الاحتلال تحاول التضييق على الأهالي، خصوصا أصحاب المواشي والمزارعين لمنعهم من الاقتراب من المناطق الحدودية من خلال عمليات إطلاق النار أو الاعتقال أو تسميم الأراضي لجعلها غير صالحة للرعي أو الزراعة. وأوضح أبو يامن أن ابن عمه كان لديه قطيع أغنام مكون من 60 رأسا، لكن اليوم لم يتبق لديه سوى نصف هذا العدد نتيجة عمليات إطلاق النار على أغنامه أو سرقة بعضها من جانب جنود الاحتلال.
## خاص| لبنان يتحرّك لوقف الحرب مع انفتاح لمفاوضة إسرائيل
09 March 2026 11:18 AM UTC+00
كشفت معلومات حصل عليها "العربي الجديد" أنّ مجلس الوزراء اللبناني طرح في جلسته، يوم الاثنين الماضي، موضوع التفاوض مع إسرائيل ضمن البند الثالث، على جدول أعماله، فيما أكّدت مصادر رسمية بأنّ تحرّكات سياسية يجريها لبنان، لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن البلد منفتح على كل أشكال التفاوض، وهو لا يريد الحرب، وبأنّ يتعرّض لضغوط شديدة لا سيما أميركية. وتأتي هذه المعلومات وسط إعلان رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام استعداد لبنان لاستئناف المفاوضات مع الاحتلال، مع الانفتاح على مناقشة أي جدول أعمال، وأي صيغة، وأي مكان لعقدها.
وارتفع في لبنان منسوب الحديث عن مفاوضات مباشرة مع إسرائيل على وقع التطورات الميدانية المتسارعة، وتكثيف الاحتلال ضرباته على مستوى العديد من المناطق اللبنانية، والتي أسفرت خلال أسبوع واحد فقط عن سقوط قرابة 400 شهيد، وما يزيد عن ألف جريح، وحوالي نصف مليون نازح. وانتشرت في الساعات الماضية تسريبات صحافية محلية حول اقتراح ممكن أن يتقدّم به لبنان لعقد مفاوضات مباشرة مع إسرائيل في أي دولة ثالثة، قد تكون قبرص، على أن تحمله المنسقة العامة للأمم المتحدة في لبنان جنين بلاسخارت إلى إسرائيل، وهو ما كان الاحتلال ومن خلفه الولايات المتحدة يضغطان من أجل حصوله.
وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فإنّ موضوع المفاوضات طُرح في جلسة مجلس الوزراء، يوم الاثنين الماضي، ضمن البند الثالث، على جدول أعماله، والذي ينصّ على أنه "انطلاقاً من الحرص الثابت على عدم انجرار لبنان إلى أي صراع في ظل الأوضاع الإقليمية المتوترة، يطالب المجلس الدول الضامنة لإعلان وقف الأعمال العدائية بالحصول على التزام واضح ونهائي من الجانب الإسرائيلي بوقف جميع الاعتداءات على كامل الأراضي اللبنانية، مع تأكيد التزام لبنان التام والنهائي بمندرجات الإعلان كاملةً وبما يصون السلم والاستقرار. ويعلن المجلس استعداده الكامل استئناف المفاوضات في هذا الشأن بمشاركة مدنية ورعاية دولية"، وبالتالي، فإن هذا البند لم يحدّد ما إذا كان التفاوض مباشراً أو غير مباشر، على أن يبقى شكل التفاوض ومكانه وزمانه مفتوحاً، وقيد نقاش وبحث.
السيناريوهات المطروحة
وفي الإطار، تقول مصادر رسمية لبنانية، فضّلت عدم نشر اسمها، لـ"العربي الجديد"، إن "لا شيء محسوماً بعد أو مقرّراً بشكل نهائي، هناك احتمالات وأفكار وطروحات موضوعة على الطاولة، ويتم البحث بها بين الرؤساء، وكذلك على مستوى مجلس الوزراء، لكن مسألة التفاوض بُحث بها في جلسة الاثنين الماضي ضمن إطار البند الثالث، وكل أشكال التفاوض مطروحة، خدمة لمصلحة لبنان، لكن حتى الساعة، لم يردّ الإسرائيليون على أي اقتراح". وتشير المصادر إلى أن "لبنان منفتح على كل أشكال التفاوض، وهو لا يريد الحرب، ومستعدّ لبحث كل الحلول من أجل إنهاء الحرب الدائرة حالياً، كما يشدد في المقابل على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية بالكامل، ووقف الخروقات اليومية البرية والجوية والبحرية، فالوضع لا يمكن أن يعود إلى ما كان عليه في السابق، بعدم التزام إسرائيل ببنود اتفاق وقف إطلاق النار".
وتلفت المصادر إلى أن "لبنان يكثف اتصالاته الدبلوماسية من أجل الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها، وأبرز حراك خارجي حتى الساعة هو الذي تقوده فرنسا، ولكن لا مؤشرات حلّ حتى الآن"، مشيرة إلى أن هناك أفكاراً عدة تطرح، منها وقف إطلاق النار بشكل كامل لفترة يجرى خلالها التفاوض، أو تخفيض التصعيد خلال هذه الفترة، لكن لا شيء محسوماً بعد.
ويُعدّ التفاوض المباشر مع إسرائيل مسألة فيها الكثير من الإشكاليات في لبنان، سواء المتعلقة بالسيادة أو الشرعية الدستورية، أو طبيعة الاعتراف المتبادل، إذ إن قسماً كبيراً من اللبنانيين يعتبر أن أي تفاوض مباشر مع إسرائيل هو بمثابة تطبيع أو اعتراف بإسرائيل كدولة لا كعدو، ويؤكد رفضه الكامل هذا التوجّه الذي من شأنه تفجير الوضع داخلياً، علماً أن قسماً آخر يؤيّد هذا المسار، وقد عبّر عنه أمس واليوم العديد من النواب في البرلمان، الذين اعتبروه خطوة ممتازة، مشيرين إلى أن أي اتفاق أمني سياسي مع إسرائيل من شأنه أن يجنّب لبنان الويلات والحروب.
ضغوطات أميركية كبيرة
وتبعاً للمعلومات، فإنّ الضغوط الدولية، ولا سيما الأميركية هذه المرّة، أكبر من تلك التي كانت قائمة خلال حرب أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أو في فترة ما بعد اتفاق وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، وتشدد على ضرورة الحسم السريع لسلاح حزب الله، ونزعه بالكامل، من دون مراوغة أو مماطلة، أو التلطي خلف أي حجج أو خصوصيات، وحظر كامل أنشطته العسكرية والأمنية، وإقفال جميع المؤسسات التي تموّل نشاطاته، وذلك إلى جانب ضرورة قيام مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، علماً أن أميركا سعت في الفترة الماضية إلى تقليص اجتماعات لجنة الميكانيزم (مراقبة وقف العمليات العدائية)، وسط حديث عن محاولات لها لاستبعاد الطرف الفرنسي منها.
وبحسب المعلومات أيضاً، فإن أميركا تتشدّد في مواقفها، مانحة الضوء الأخضر لإسرائيل لمواصلة عدوانها، خصوصاً أنّها ترى أن الدولة اللبنانية ماطلت في تطبيق خطة حصر السلاح، وتظهر العمليات العسكرية التي يقوم بها حزب الله منذ يوم الاثنين الماضي أنه لا يزال حاضراً في الميدان، وقادراً على إطلاق الصواريخ من أي مكان يريد، وبحريّة.
وأعلن سلام في السياق، في مقابلة صحافية اليوم، استعداد لبنان لمناقشة أي صيغة تفاوض مع إسرائيل، قائلاً "أكدنا في جلسة مجلس الوزراء يوم الاثنين الماضي، أننا مستعدون لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل، ضمن إطار يشمل شقاً مدنياً وبرعاية دولية، أما مسألة المفاوضات المباشرة فلم تُطرح بحد ذاتها، كما أن الإسرائيليين لم يردوا على اقتراحنا، ومع ذلك، نحن منفتحون على مناقشة أي جدول أعمال، وأي صيغة، وأي مكان لعقدها".
وأضاف سلام: "لا يمر يوم من دون أن نحاول حشد جهود الدول العربية والأوروبية والولايات المتحدة لوقف هذه الحرب، لكنها لا تتوقف لأسباب عدة، فمن جهة، هي مرتبطة عضوياً بالصراع الإسرائيلي - الأميركي مع النظام الإيراني، ومن جهة أخرى، فإن بعض شركائنا، وخصوصاً الدول العربية، منشغلون أولاً بمصالحهم ومخاوفهم الخاصة في هذا الصراع". وبشأن وجود مبادرات قيد البحث، قال سلام "لا يمكننا الحديث عن مبادرة في هذه المرحلة. لكن هناك أفكاراً مطروحة على الطاولة، وخصوصاً من الجانب الفرنسي". وشدد سلام على أن "لا أحد في لبنان سيقبل بالسلام وفق الشروط الإسرائيلية. لكن هذا لا يعني أننا لا نريد السلام، نحن نطالب بالسلام منذ 25 عاماً، منذ مبادرة السلام العربية التي أُقرت في بيروت"، مضيفاً أن "السلام الثابت والدائم والفعلي لا يمكن فصله عن السياق الإقليمي، ولهذا أتمسك بهذه المبادرة".
من جانبه، قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، خلال استقباله سفراء الدنمارك والسويد والنرويج، إنه أبلغ الدول الكبرى والأمم المتحدة استعداد لبنان الكامل لاستئناف المفاوضات، والبحث في النقاط الأمنية الضرورية لوقف التصعيد الإسرائيلي الخطير. وأشار عون إلى أن "قرار الحكومة المتعلق بحصر السلاح سينفذ وفقاً للخطة التي وضعتها قيادة الجيش متى سمحت الظروف الأمنية لذلك، وبالتالي فإنّ التعرض للجيش أو لقائده في هذه الظروف الدقيقة والخطيرة في آن، هو موقف مرفوض ومستغرب ومشبوه، لأنه يصب في محاولات تقويض سلطة الدولة والتشكيك بقدراتها، ويتناغم بشكل أو بآخر مع أهداف العاملين على زج لبنان في الحرب الإقليمية الدائرة تخطياً لإرادة أكثرية اللبنانيين الذين سئموا الحروب وتداعياتها ويتمسكون بحق الدولة وحدها في اتخاذ قرار الحرب والسلم".
مصدر في حزب الله: الكلمة للميدان
في المقابل، يقول مصدر نيابي في حزب الله لـ"العربي الجديد" إن "الكلمة حالياً للميدان، وحزب الله أثبت أنه لا يزال قادراً عسكرياً، وعملياته الجوية والبرية تثبت ذلك، مشيراً إلى أن حزب الله منح الدولة اللبنانية العديد من الفرص خلال 15 شهراً، ولم تحقق كل التنازلات التي قدمتها الحكومة أي شيء، وواصلت إسرائيل خرقها الاتفاق، وهو لم يعد قادراً على الوقوف متفرجاً أمام العدوان اليومي، ولن يقبل بعودة الوضع إلى ما كان عليه سابقاً، فالمطلوب وقف كامل للاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب الاحتلال من النقاط الجنوبية، وإطلاق سراح الأسرى".
وأعلن حزب الله منذ الاثنين الماضي وحتى صباح اليوم عن 125 عملية عسكرية ضد مواقع وتجمّعات وتحركات جيش الاحتلال، وذلك في معرض ثأره أولاً لاغتيال المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، ورداً على الاعتداءات الإسرائيلية التي تطاول عشرات المدن والبلدات اللبنانية، بما فيها الضاحية الجنوبية لبيروت.
وكان لبنان قام بخطواتٍ عدّة في إطار تمسّكه بالحل الدبلوماسي لوقف اعتداءات إسرائيل وخروقها اتفاق وقف إطلاق النار، قبل توسع العدوان الاثنين الماضي، سواء على صعيد خطة حصر السلاح بيد الدولة، إلى جانب قبوله ضمّ مدني لترؤس الوفد اللبناني في اجتماعات الميكانيزم، علماً أن الاجتماع الأخير عُقد في 25 فبراير/ شباط الماضي بغياب الوفد المدني، واستكمل لبنان هذه الخطوات بقرارات جديدة اتخذها الأسبوع الماضي، لناحية حظر أنشطة حزب الله الأمنية والعسكرية، إلى جانب الإجراءات التي أعلن عنها في إطار مواجهة أي تهديد ممكن أن يشكله الحرس الثوري الإيراني.
انتقادات لقائد الجيش اللبناني
وتأتي هذه التطورات الداخلية في لبنان، على وقع هجوم يتعرّض له الجيش اللبناني، خاصة من نواب مستقلين و"تغييريين"، عقب الموقف الأخير الصادر عن قائده العماد رودولف هيكل، واتهامه بأنه يتساهل في تنفيذ قرار حصر السلاح بيد الدولة، وقد تزامن ذلك أيضاً مع حملات جديدة شنّها مسؤولون أميركيون على هيكل.
موقف يثير الاستغراب من قيادة الجيش:
١. كنا ننتظر من قيادة الجيش تأكيد الالتزام الواضح بقرارات الحكومة اللبنانية، والإشارة الصريحة إلى أن الجناح العسكري لحزب الله بات خارجًا عن القانون وفق هذه القرارات. فتنفيذ قرارات السلطة السياسية هو جوهر مهمة المؤسسة العسكرية.
٢. كما نود… https://t.co/NNonI95mEX
— Mark B. Daou (@DaouMark) March 7, 2026
وقال هيكل أول من أمس السبت إن الاعتداءات الإسرائيلية التي تطاول لبنان ومواطنيه تعرقل تنفيذ خطة الجيش، في ظل تطورات إقليمية متسارعة تنعكس على الوضع العام في البلاد، مشدداً على أن القيادة تتخذ قراراتها وفق ما يتناسب مع الظروف المعقدة القائمة، واضعةً نصب عينيها هدفاً رئيسياً هو الحفاظ على لبنان وضمان وحدته، والحفاظ على المؤسسة العسكرية التي تعمل تحت ضغوط داخلية وخارجية شديدة وبإمكانات محدودة، وتبذل قصارى جهدها لحماية الاستقرار الداخلي والوحدة الوطنية، مؤكداً أنّ الجيش يقف على مسافة واحدة من اللبنانيين كافة ويتعامل معهم انطلاقاً من موقعه الوطني الجامع.
وأضاف هيكل "هذه المرحلة الدقيقة ترتبط ببقاء لبنان، والحل ليس عسكرياً فقط، إنما يحتاج إلى التعاون والتكامل بين الجهود السياسية والرسمية على مختلف المستويات في موازاة جهود الجيش، بهدف تحصين الوحدة الوطنية وتجاوز التحديات".
## أسراب الطيور المهاجرة قد تعرقل عمل سلاح الجو الإسرائيلي
09 March 2026 11:18 AM UTC+00
من المتوقّع أن تعبر مئات ملايين الطيور فوق سماء فلسطين التاريخية، خاصة منطقة الجليل، خلال فترة الشهرين المقبلين، ضمن هجرة الربيع من أفريقيا إلى أوروبا وغرب آسيا، ما يثير تساؤلات بشأن تقييدها حركة المقاتلات الإسرائيلية في الجو. فعلى الرغم من أن هذه ظاهرة تتكرر كل عام، يحذّر مختصون، بحسب ما نقله موقع واينت العبري، اليوم الاثنين، من أنه في ظل فترة أمنية متوتّرة، قد تخلق هجرة الطيور تحديات أمام نشاط سلاح الجو الإسرائيلي، ومنظومات الدفاع الجوي.
ويشهد شهرا مارس/ آذار، وإبريل/ نيسان، ذروة موسم الهجرة، وفي هذه الفترة تعبر فوق البلاد أسراب كبيرة من اللقالق البيضاء، والبجع الأبيض، والطيور الجارحة، وغيرها، التي تتحرك على طول أحد أهم مسارات الهجرة في العالم. وخلال الأسبوع الأخير، تلقّت مجموعات خبراء الطيور الذين يعملون مع سلاح الجو الإسرائيلي العديد من التحذيرات بشأن "حركة كبيرة لأسراب ضخمة تعبر فوق إسرائيل". وبحسب أحد الخبراء الإسرائيليين، كثيراً ما تتحرك الطيور في أسراب كبيرة، وأحياناً على ارتفاعات تعمل فيها أيضاً الطائرات.
ويكمن أحد التحديات المركزية المتعلّقة بنشاط سلاح الجو، في كون أن الطائرات تُضطر إلى مشاركة المجال الجوي مع أسراب كبيرة من الطيور، وفي بعض الأحيان تكون هذه الطيور ضخمة جداً. وقد يسفر الاصطدام بسرعة عالية مع طائر مثل اللقلق الأبيض أو البجع عن ضرر كبير جداً للطائرة، بل وقد يعرّض حياة الأشخاص للخطر. ولهذا السبب يُطبّق سلاح الجو منذ عشرات السنين إجراءً خاصاً يقضي بالامتناع عن الطيران في مسارات الهجرة المزدحمة خلال مواسم تنقّل الطيور.
ويتعلق تحدٍّ إضافي بمنظومات الدفاع الجوي. ففي بعض الأحيان تظهر الطيور الكبيرة على شاشات الرادار كأجسام مشبوهة، وفي السنوات الأخيرة وقعت حالات وُجّه فيها، عن طريق الخطأ، إطلاق نار مضاد للطائرات، نحو أسراب طيور، بعد الاعتقاد أنها طائرات مُسيّرة. وتُلاحظ حركة نشطة للطيور المهاجرة، في هذه الأيام، في محمية الحولة، الواقعة إلى الشمال من بحيرة طبريا في المنطقة الشمالية، بحيث تبدأ بعض الطيور التي قضت أشهر الشتاء في المنطقة رحلتها شمالاً، وفي الوقت نفسه تصل يومياً أسراب جديدة من الطيور القادمة من أفريقيا للتوقف المؤقت في المنطقة.
## هجمات إسرائيل ضد إيران تقفز 3 أضعاف ما تشنه أميركا: قراءة في الأسباب
09 March 2026 11:19 AM UTC+00
بينما شنّت الولايات المتحدة أكثر من ثلاثة أضعاف الهجمات التي شنّتها إسرائيل في الأيام الخمسة الأولى من الحرب التي انطلقت بعدوان مشترك على إيران يوم السبت ما قبل الماضي، بواقع 2000 هجوم للأولى مقارنة بـ600 للثانية، حسبما أفادت معطيات معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي التابع لجامعة تل أبيب؛ تبيّن في الأثناء أن الاتجاه قد انعكس، خصوصاً بعدما أعلنت كلٌّ من تل أبيب وواشنطن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الحرب. فمذّاك نفّذ الجيش الإسرائيلي ثلاثة أضعاف عدد الهجمات التي نفذها الجيش الأميركي، مع استهداف 2800 موقع وهدف، مقابل ألف هجوم نفذته القوات الأميركية.
وبالمجمل استهدفت الولايات المتحدة منذ بداية الحرب 3000 هدف في إيران، بحسب المعهد. في حين استهدفت إسرائيل 3400 هدفٍ في إيران و600 في لبنان. المعطيات الآنفة، تشير وفقاً لما أورده موقع "واينت"، اليوم الاثنين، إلى أنه منذ إعلان الانتقال إلى المرحلة التالية من الحرب، رفعت إسرائيل وتيرة هجماتها، بينما واصلت الولايات المتحدة بالوتيرة التي اتبعتها قبل الإعلان. وبحسب الموقع فإن خلف هذه الأرقام قد تختبئ قصة أوسع، ربما تعكس اختلاف أسلوب إدارة القتال بين إسرائيل والولايات المتحدة.
طبقاً للموقع، فإن أحد الأسباب المحتملة لعدم رفع الولايات المتحدة مستوى هجماتها في إيران قد يكون مرتبطاً بمسألة الذخائر المخصصة للهجوم ومخزون الصواريخ الاعتراضية. فقبل اندلاع الحرب بأيام حذّر رئيس هيئة الأركان الأميركية، الجنرال دان كين، الرئيس الأميركي دونالد ترامب وكبار المسؤولين في إدارته من أن مخزون الذخائر لدى الولايات المتحدة ليس كبيراً، على ما كشف تقرير لصحيفة واشنطن بوست الأميركية.
وتقاطع ما تقدم مع ما ذكرته صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية حول خلاصة توصلت إليها الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية ومفادها أن القوات التي نشرتها الولايات المتحدة في المنطقة تمتلك قدرة عسكرية محدودة لمهاجمة إيران لفترة طويلة. واستند التقرير البريطاني إلى مصدر استخباري إسرائيلي قال، إن واشنطن قادرة على تنفيذ هجوم جوي مكثف لمدة أربعة حتّى خمسة أيام فقط، أو أسبوع من الهجمات منخفضة الشدّة.
وبينما ظهرت منذ أيام الحرب الأولى مخاوف بشأن مخزونات الصواريخ الاعتراضية الأميركية، سارع ترامب إلى نفي ذلك، مؤكداً أن لدى الولايات المتحدة "إمداداً غير محدود" من الذخائر الحيوية. وبموازاته سارع البنتاغون إلى طمأنة الرأي العام بالقول إن "لدينا ما يكفي من الذخيرة". ومنذ ذلك الحين، عززت واشنطن وجودها العسكري في الشرق الأوسط بمعدات وقطع عسكرية إضافية، لا يزال بعضها في طريقة إلى المنطقة مثل حاملة الطائرات "جورج بوش" ومجموعة المهام التي ترافقها وتُضم إلى ثلاث مدمرات. 
وإلى جانب ما سبق وصلت في الأيام الأخيرة أربع قاذفات أميركية من طراز بي-1 إلى بريطانيا، فيما رُصدت طائرة النقل العملاقة سي-5 أم سوبر غلاكسي في قاعدة فايرفورد في غلوسترشير. وبمقدور هذه الطائرة حمل دبابتين من طراز أم1 أبرامرز، وست مروحيات أباتشي أو 30 آلية عسكرية.
وبالنسبة لإسرائيل فإن انعكاس وتيرة الهجمات، وزيادتها الحادة مقارنة بالولايات المتحدة قد يكون مؤشراً بحسب الموقع على تقدم القتال، لكنه قد يعكس أيضاً القلق الإسرائيلي من أن ترامب قد يوقف الحرب بسبب الرأي العام الأميركي. ولذلك أدركت إسرائيل منذ الأيام الأولى للحرب ضرورة تحقيق أكبر قدر ممكن من الإنجازات بسرعة. ورغم ما تقدم، صرّح ترامب مراراً بأن الحرب قد تستمر شهراً أو أكثر، فضلاً عن مؤشرات ميدانية لا تشير إلى أن نهاية الحرب تظهر في الأفق. وما تقدم، لحقه ليلة أمس وزير الحرب الأميركي، بيت هغسيث، الذي توعد بأن "هذه مجرد البداية"، فيما صرح ترامب بأن الكلمة الأخيرة بشأن موعد انتهاء الحرب ستكون له، وأن نتنياهو سيكون له تأثير بالقرار.
## تأجيل معرض مسقط للكتاب وإلغاء فعاليات ثقافية في الخليج
09 March 2026 11:19 AM UTC+00
على خلفية الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران، وما تلاها من ضربات إيرانية استهدفت عدداً من البلدان العربية، ولا سيما في منطقة الخليج العربي، أعلنت اللجنة المنظمة لمعرض مسقط الدولي للكتاب" تأجيل الدورة الثلاثين من المعرض، التي كان مقرّراً تنظيمها بين 26 مارس/ آذار، و5 إبريل/ نيسان 2026، إلى موعد لاحق يُعلن عنه في حينه.
وبحسب بيان اللجنة، جاء القرار بعد مراجعة شاملة للأوضاع الحالية في المنطقة، مع التأكيد على ضرورة تهيئة الظروف التنظيمية واللوجستية المناسبة لإقامة المعرض على نحو يضمن نجاح الأنشطة الفكرية والثقافية المرتبطة به، إضافة إلى ضمان مشاركة فاعلة لدور النشر المحلية والعربية والعالمية.
كذلك أعلن اتحاد الناشرين العرب بدوره تأجيل المعرض، بسبب "الأوضاع الراهنة". ويأتي هذا التأجيل في وقت لا يزال فيه مصير معارض عربية للكتاب معلن عن جدولتها غير واضح، وأقربها معرض أبوظبي الدولي للكتاب المقرر بين 11 و20 إبريل/ نيسان المقبل.
وشمل التأجيل أو الإلغاء عدة فعاليات ثقافية في منطقة الخليج، بالتزامن مع إغلاق مؤقت لبعض المؤسسات الثقافية. ففي قطر أُعلن إغلاق جميع المتاحف والمعارض والمواقع التراثية في كتارا ومكتبة قطر الوطنية. وفي الإمارات أُغلق مركز جميل للفنون في دبي، مع استمرار البرامج المقررة عبر الإنترنت، كما شمل الإغلاق المؤقت عدداً من المؤسسات الثقافية، وصالات العرض الأخرى في أبو ظبي بعد الضربات الإيرانية. وفي البحرين أعلنت هيئة البحرين للثقافة والآثار إغلاق مواقعها الثقافية التابعة لها حتى إشعار آخر. 
وكانت الدورة التاسعة والعشرون من معرض مسقط الدولي للكتاب قد استقبلت 649,589 زائراً، وشاركت فيها 674 دار نشر من 35 دولة، وعُرض خلالها أكثر من 681 ألف عنوان. كذلك تضمّن برنامجها 211 فعالية ثقافية متنوعة. وكانت اللجنة المنظمة قد أعلنت في ختام دورة 2025 اختيار محافظة الوسطى لاستضافة الدورة الثلاثين.
## متحدث باسم المفوضية الأوروبية: جميع الدول الأعضاء لديها مخزونات من النفط أو ما يعادله تكفي لمدة تتراوح بين 85 و90 يوماً
09 March 2026 11:23 AM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية ثامنة على الضاحية الجنوبية لبيروت
09 March 2026 11:24 AM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": 9 غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت خلال الساعات القليلة الماضية
09 March 2026 11:28 AM UTC+00
## "فرانس برس" عن مصدر أمني عراقي: قصف يستهدف قاعدة للحشد الشعبي قرب الموصل
09 March 2026 11:30 AM UTC+00
## "فرانس برس": آلاف الإيرانيين يتجمّعون في ساحة بطهران لمبايعة مجتبى خامنئي مرشداً أعلى
09 March 2026 11:31 AM UTC+00
## الدفاع الإماراتية: تعاملنا اليوم مع 12 صاروخاً باليستياً و17 مسيّرة أطلقت من إيران
09 March 2026 11:34 AM UTC+00
## حزب الله: استهدفنا قاعدة زائيف للدفاع الجوي في مدينة حيفا المحتلة بصلية صاروخيّة نوعية
09 March 2026 11:35 AM UTC+00
## وزير المالية التركي: الصدمات في أسواق الطاقة لن تكون دائمة
09 March 2026 11:44 AM UTC+00
قال وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشك، إن الحكومة تتابع من كثب التطورات في الاقتصاد العالمي، في ظل ارتفاع حالة عدم اليقين، وتقلب أسعار الطاقة منذ بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وتتخذ الإجراءات اللازمة في هذا الشأن. وأوضح شيمشك في تدوينة على حسابه في منصة "إن سوسيال" التركية، الاثنين، أن التجارب السابقة تشير إلى أن مثل هذه الصدمات الاقتصادية عادة ما تكون مؤقتة.
وأشار وفقاً لوكالة الأناضول، إلى أن تسعير العقود الآجلة للنفط يدل أيضاً على أن التقلبات الحالية قد تكون عابرة. وأكد أن الاقتصادات التي تقوم على أسس قوية تمتلك القدرة على استعادة توازنها والتعافي بسرعة. وأضاف أن إدارة الاقتصاد في تركيا تراقب التطورات من كثب وتتخذ الإجراءات اللازمة. ودعا الوزير المواطنين والمستثمرين والشركات إلى تقييم هذه المرحلة بعقلانية. 
Küresel belirsizliklerin yüksek seyrettiği ve enerji fiyatlarında sert dalgalanmaların yaşandığı bir dönemden geçiyoruz.
Geçmiş tecrübeler bu tür şokların kalıcı olmadığını gösteriyor. Vadeli petrol piyasalarındaki fiyatlamalar da mevcut hareketin geçici olabileceğine işaret…
— Mehmet Simsek (@memetsimsek) March 9, 2026
وتتأثر تركيا التي تستورد أكثر من 360 مليون برميل نفط ونحو 60 مليار متر مكعب من الغاز، بفاتورة إجمالية تتعدى 55 مليار دولار سنوياً، بارتفاع الأسعار عالمياً، إذ لا تنحصر الآثار، بحسب مراقبين، على عجز الحساب الجاري الذي يتسع بنحو 2.5 مليار دولار كلما زاد سعر البرميل 10 دولارات، بل يؤثر برفع أسعار المحروقات بتكاليف الإنتاج بقطاعات الصناعة والزراعة والنقل والخدمات، ما يرفع الأسعار ويؤثر بالتضخم الذي يرتفع بين 1.2 و1.6% بزيادة 10 دولارات على البرميل وفق تقديرات البنك المركزي التركي.
وكشفت مصادر في قطاع الطاقة التركي لـ"العربي الجديد"، أمس الأحد، عن رفع ثالث، مساء غد الثلاثاء، لأسعار الوقود بعد ارتفاع أسعار النفط عالمياً على وقع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وسط استمرار الحكومة التركية بتطبيق نظام "ايشيل موبايل" الذي تتحمل الدولة بموجبه نسبة 75% من رفع الأسعار.
وتراجعت أسعار النفط عن المستويات المرتفعة المسجلة عند 27% في وقت سابق اليوم الاثنين، لكنها لا تزال مرتفعة بأكثر من 15% وعند مستويات لم تشهدها منذ منتصف 2022، حيث خفض بعض المنتجين الرئيسيين الإمدادات، وسيطرت على السوق مخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في الشحن، بسبب اتساع نطاق الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وتسود أسواق الطاقة حالة من التوتر البالغ، نظراً لتصاعد الأزمة حول مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة ما يقرب من خُمس إمدادات النفط العالمية. 
وقفزت العقود الآجلة لخام برنت 15.51 دولاراً، أو 16.7% لتصل إلى 108.20 دولارات للبرميل بحلول الساعة 06.42 بتوقيت غرينتش، متجهةً لتحقيق أكبر قفزة على الإطلاق في يوم واحد، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 14.23 دولاراً أو 15.7% لتصل إلى 105.13 دولارات.
(الأناضول، العربي الجديد)
## ستوري !
09 March 2026 11:46 AM UTC+00
## نازحو المدينة الرياضية في بيروت: خيام مؤقتة وبرد قارس
09 March 2026 11:49 AM UTC+00
أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية فتح المدينة الرياضية في العاصمة بيروت ليل السابع من مارس/آذار، باعتبارها مركز إيواء، على غرار ما حدث خلال الحرب السابقة، فيما تجهيزها لم يكتمل بعد، فالمكان مجهز حتى الآن بالخيام فقط، وتتوفر فيه الحمامات، لكنه يحتاج إلى تجهيز مكان للطبخ، وتوفير وسائل التدفئة، وأماكن مخصصة للأطفال، كما أن عملية تسجيل النازحين لا تزال قائمة أمام مدخل المنشأة.
وبحسب البيان الصادر عن وحدة إدارة مخاطر الكوارث الحكومية في 8 مارس، بلغ عدد النازحين في مراكز الإيواء اللبنانية 117.228 نازحاً، فيما العدد الإجمالي للعائلات النازحة 27.775 عائلة.
ويقول مدير المنشآت الرياضية في وزارة الشباب والرياضة ناجي حمود، لـ"العربي الجديد"، إنّه "تم افتتاح المدينة الرياضية بناءً على طلب من وزارة الشؤون الاجتماعية وهيئة إدارة الكوارث، وقضى نحو 450 نازحاً ليلتهم فيها خلال أول أيام فتحها، في حين تقرر أن تستقبل نحو 2500 نازح، والتجهيزات الخاصة برعاية هؤلاء النازحين وإعاشتهم يعمل عليها الصليب الأحمر اللبناني مع منظمات دولية مثل يونيسف، ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وفي المرحلة الأولى، تم فرش المدينة الرياضية بخيام بلاستيكية على أرض الباطون، فيما مُدّت الفرش فوق الحُصر البلاستيكية التي لا تقي من البرد".
وحول طريقة نقل النازحين، يوضح حمود أنّه "تم تسجيل النازحين في البداية عبر غرفة عمليات محافظة بيروت، لكنهم انسحبوا من مهامهم في المدينة الرياضية، والدفعة الأولى من النازحين كانت ممن افترشوا محيط المدينة الرياضية منذ اليوم الأول للعدوان، فيما ستستقبل المدينة النازحين المسجّلة أسماؤهم من هيئة إدارة الكوارث".
ويضيف: "تم تأمين الخيام والفرش والأغطية ووجبات الطعام بالفعل، وفي المرحلة الثانية سيتم إنشاء عيادات متنقلة من الصليب الأحمر اللبناني لمتابعة أوضاع المرضى، وسيتم تخصيص برامج للأطفال من جمعيات متطوّعة، إضافة إلى إنشاء مطبخ مركزي كي يتمكن النازحون من الطبخ بأنفسهم، كما سيتم استخدام منشأة المسبح الأولمبي في ضبية (قضاء المتن)، والتي ستُخصَّص لعائلات الجيش اللبناني الذين نزحوا من الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت".
بدوره، يقول المدير التنفيدي لشبكة الجامعة لمناصري ذوي الإعاقة، فادي الحلبي لـ"العربي الجديد": "سيتم تخصيص قسم لاستقبال النازحين من ذوي الإعاقة في المدينة الرياضية، وقد أشرفت على التجهيزات مع فريق من المتطوعين. نُمثل وحدة الطوارئ لأفراد ذوي الإعاقة التي تضم 50 جمعية، واستطعنا من خلال وزارة الشؤون الاجتماعية، تخصيص قسم في المدينة الرياضية لذوي الإعاقة، وسيتم فرشه بأسرة وتجهيز حمامات واسعة فيه، على أن تكون الخيام قريبة من الحمامات كي لا يضطر ذوو الإعاقة إلى أن يحملهم أفراد أسرهم". ويتابع حلبي: "تعلّمنا من الحرب الماضية واستفدنا خبرات من التقييم، كما قمنا بتدريبات مع الصليب الأحمراللبناني كي نكون على جهوزية".
ويفترش جميع النازحين الباحة الخارجية للمدينة الرياضية، والغالبية يجلسون تحت أشعة الشمس لتدفئة أنفسهم كون المنشأة باردة للغاية. وتحوّلت الساحة الخارجية للمدينة الرياضية إلى مكان لركض الأطفال الذين جمعتهم ويلات الحرب، لكنهم وجدوا طريقتهم الخاصة للهو، فبعضهم يلعب كرة القدم، فيما اختار آخرون سباقات الركض.
تجلس النازحة فاطمة نزهة على كرسيها المتحرك في الباحة، تحمل كيساً أسود تضع فيه بعض قطع الثياب وأدويتها. كانت ليلة نزهة الأولى صعبة، إذ اضطر زوجها إلى حملها لدخول الحمام عدة مرات، بسبب حالة الإعاقة التي تعاني منها، وهي تأمل أن يتم تجهيز المدينة سريعاً لأن البرد قارس ليلاً. تقول لـ"العربي الجديد"، "جئنا إلى محيط المدينة الرياضية بعد ترك منزلنا في منطقة حي السلم في الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد إطلاق تهديدات إسرائيلية بحق جميع سكان الضاحية. وتم فتح أبواب المدينة مساء السبت، عند العاشرة ليلاً، وقدموا الفرش والأغطية لي ولعائلتي المؤلفة من ستة أفراد".
تستند النازحة فاطمة عيسى، القادمة من مدينة النبطية (جنوب)، إلى حقائب السفر الكبيرة للاستراحة، وتقول لـ"العربي الجديد": "نجلس على الأرصفة في بيروت منذ تركنا الجنوب. ليلة السبت، قالوا لنا إنه تم فتح المدينة الرياضية، لكن التجهيزات لم تكتمل بعد، وأمضينا ليلة النزوح الأولى نائمين في السيارة من شدّة البرد".
بدورها، نامت سلام حمود، النازحة من بلدة مركبا (قضاء مرجعيون) منذ أسبوع في سيارة "فان"، وقد اختبرت النزوح عدة مرات طوال السنوات الثلاث الماضية. تقول لـ"العربي الجديد": "وضعنا سيئ للغاية، فنحن في الشارع، ولدي سبعة أحفاد ينامون في جامع في منطقة الأونيسكو (بيروت)، والمدينة الرياضية لم تجهز بعد بشكل كامل".
نزح المسن اللبناني محمد عساف (70 سنة) من منطقة دورس البقاعية، وهو ينشغل بترتيب خيمته، وأبرز ما يقوم به هو ترتيب الأدوية والأغطية. يقول لـ"العربي الجديد": "انتقلت منذ اليوم الأول للنزوح إلى بيت في منطقة خلدة على ساحل بيروت، لكن أصحاب البيت لم يستطيعوا استقبالي أكثر من يومين، فوجدت نفسي في الشارع في منطقة الروشة (الكورنيش البحري)، وأوصلني سائق أجرة إلى المدينة الرياضية، ونمت في خيمة. أولادي مسافرون، ولم يسألوا عني، وفي الحرب الماضية لم أغادر منزلي في دورس. ما نعيشه حالياً صعب، ولا يمكن لأحد تخيله".
ووزّع المسؤولون عن المدينة الرياضية مستلزمات إضاءة يتم شحنها بالطاقة الشمسية كي يستخدمها النازحون ليلاً. تحمل دلال شحيتلي النازحة من منطقة الجاموس في الضاحية الجنوبية لبيروت، مصدر الإضاءة بينما تجلس عند مدخل إحدى بوابات المدينة الرياضية لشحنه، وتقول: "لدي ثلاثة أولاد، ومنذ أول ليلة نزوح جئنا إلى محيط المدينة الرياضية، وانتظرنا فتح أبوابها. هذه المرة الأولى التي تمكنا فيها من الاستحمام بعد أسبوع على الطرقات، وقد غادرنا منزلنا من دون أي شيء".
قضى محمد مشيك وزوجته أسبوعاً في منطقة كفرشيما (قضاء بعبدا)، بعدما غادر منزله في منطقة الجاموس بالضاحية الجنوبية لبيروت، ولم يجد مأوى يستقبله، ويقول لـ"العربي الجديد": "قدمنا صباح الأحد إلى المدينة الرياضية، فسجلوا الأسماء، وننتظر أن يعطونا خيمة تخفف عنا البرد بعد أسبوع أمضيناه في الشارع".
بدوره، يعيش محمد حمادة، القادم من بلدة ميس الجبل (قضاء مرجعيون)، تجربة النزوح الثالثة، وقد قدم مع عائلته الكبيرة المؤلفة من 17 فرداً إلى المدينة الرياضية، ويقول لـ"العربي الجديد": "نجلس منذ ثلاثة أيام أمام مدخل المدينة الرياضية. في الحرب الماضية ذهبنا إلى منطقة عكار في شمالي لبنان، وهذه المرة، وبسبب التضييق على النازحين، قررنا القدوم إلى هنا كي نحصل على خيمة تؤوينا من البرد. ننتظر تسجيل أسمائنا، وهناك حالة ارتباك في تقسيم الخيام والعائلات، ونأمل أن نمضي هذه الليلة في خيمة، وليس في السيارات".
## الحرب على إيران إسرائيلية ودور تحريضي لنتنياهو
09 March 2026 11:53 AM UTC+00
شنّت إسرائيل بالتحالف مع الولايات المتحدة، مرةً ثانية خلال أقل من عامٍ، هجوماً واسع النطاق ضد إيران، متخذةً من برنامجها النووي والصاروخي ونفوذها الإقليمي ذريعةً لتحقيق هدفها؛ وهو إسقاط النظام الإيراني. وكانت إسرائيل قد شنّت حربًا على إيران، في يونيو/ حزيران 2025، استغرقت 12 يوماً، شاركت فيها الولايات المتحدة في ضرب المنشآت النووية الإيرانية. وعلى مدى ثلاثة عقود، أدّى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، دوراً مهمّاً في التحريض على إيران، وجعل من ضربها وإسقاط نظامها هدفاً رئيساً في مسيرة حياته السياسية، بما يضمن استمرار احتكار إسرائيل السلاح النووي، ومنع ظهور أيّ قوة إقليمية منافسة لها. وكانت إسرائيل المحرّك الرئيس للجهد الدولي، الأميركي خصوصاً، لعزل إيران وفرض أقصى العقوبات عليها من أجل إضعافها وإرغامها على التخلّي عن مشروعها النووي، وصولاً إلى شنّ حرب عليها.
تاريخ من التحريض على إيران والاستعداد لضربها
أدّى بنيامين نتنياهو دوراً بارزاً في ترويج فكرة أن إيران تمثّل التهديد الوجودي الأكبر لإسرائيل، وكان من أكثر السياسيين الإسرائيليين إلحاحاً في الدعوة إلى مواجهتها. وقد دأب على ذلك منذ بدايات مسيرته الدبلوماسية والسياسية في أوائل الثمانينيات عندما كان يعمل في السفارة الإسرائيلية في واشنطن نائباً لرئيس البعثة (1982-1984) قبل أن يُعيَّن سفيراً لإسرائيل لدى الأمم المتحدة بين عامَي 1984 و1988، وهي الفترة التي بنى فيها شبكة علاقات واسعة داخل الدوائر السياسية والإعلامية الأميركية، وأصبح أحد أبرز المتحدثين الإسرائيليين باللغة الإنكليزية في الغرب. ومنذ تلك المرحلة المبكرة، بدأ يركّز على إيران باعتبارها التهديد الاستراتيجي الرئيس لإسرائيل، داعياً الولايات المتحدة إلى تبنّي سياسة أكثر تشدّداً نحوها.
أدّى نتنياهو دوراً بارزاً في ترويج فكرة أن إيران تمثّل التهديد الوجودي الأكبر لإسرائيل 
ومع صعوده السياسي في التسعينيات، جعل من البرنامج النووي الإيراني القضية المركزية في خطاباته وسياساته، محذراً من السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي. وطوال ثلاثة عقود، ظلَّ يكرّر مزاعم مفادها بأن إيران على بعد سنوات (وأحياناً أشهر) من إنتاج قنبلة نووية. ففي 1992، عندما كان عضواً في الكنيست الإسرائيلي، حذّر من أن إيران تبعد "من ثلاث إلى خمس سنوات" عن امتلاك القدرة على تطوير سلاح نووي. وفي 1993، نشر مقالاً حذّر فيه من خطر المشروع النووي الإيراني على إسرائيل، ومن أنّ إيران تشكّل التهديد الأكثر خطورة عليها، متوقّعاً أن تمتلك قنبلة نووية في 1999. وعندما صار رئيسًا للوزراء، في عام 1996، ألقى خطاباً أمام جلسة مشتركة للكونغرس الأميركي دعا فيه الولايات المتحدة إلى "وقف تسلّح الدول الإرهابية بالأسلحة النووية"، وقال: "الموعد النهائي لتحقيق هذا الهدف يقترب بسرعة كبيرة". وفي فبراير شباط 2009، عندما كان زعيماً لحزب الليكود، ومرشّحاً لرئاسة الوزراء، قال نتنياهو لوفد من أعضاء الكونغرس الذين كانوا يزورون إسرائيل إن إيران "ربما تبعد سنة أو سنتين فقط" عن امتلاك قدرة نووية عسكرية، ناسباً هذا التقدير إلى "خبراء إسرائيليين" من دون تقديم أدلة أخرى في هذا الشأن. لكنّ المثال الأكثر شهرة في الدلالة على مبالغته في تصوير تهديد إيران النووي كان في سبتمبر/ أيلول 2012، عندما صعد إلى منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة وهو يحمل رسماً كرتونيّاً لقنبلة ذات فتيل مشتعل. حذّر نتنياهو العالم آنذاك من أن إيران تخصّب اليورانيوم بسرعة كبيرة إلى حدّ أنها قد تصبح قادرةً على إنتاج كمية كافية من المواد الانشطارية لصنع جهاز نووي خلال أشهر قليلة. ثم استخدم قلماً ليرسم خطًاً أحمر عبر القنبلة المرسومة، ليحدّد المرحلة من البرنامج النووي التي قال إنه يجب عندها إيقاف إيران. وقال إن إيران قد تنتج سلاحاً نوويّاً عاملاً بحلول الربيع التالي أو "على الأكثر بحلول الصيف المقبل"، وقد مرَّ 14 عاماً على ذلك الخطاب، وظل يتحدّث عن امتلاك إيران الوشيك السلاح النووي.
خلال هذه السنوات، كان نتنياهو يلحّ في الدعوة إلى إزالة البنية التحتية للمشروع النووي الإيراني كليًّا، عبر فرض أقصى العقوبات الاقتصادية على إيران، بما يؤدّي إلى إنهاء مشروعها النووي أو إسقاط نظامها. ورأى أنه إذا ما فشلت العقوبات الدولية في تحقيق ذلك، فإنه يجب استعمال القوة العسكرية لتدمير المشروع الإيراني برمّته. ومن هذا المنطلق، عارض بشدة الاتفاق النووي الإيراني JCPOA الذي أُبرم في يوليو/ تموز 2015، ودخل في صدام علنيٍّ مع إدارة أوباما في هذا الشأن، وقد بلغ الصدام ذروته في خطابه الشهير أمام الكونغرس الأميركي عام 2015، عندما عارض بشدة الاتفاق بين إيران والقوى الكبرى، واعتبره اتفاقاً خطِراً يتيح لإيران أن تصبح قوة نووية. أثار ذلك الخطاب جدلاً كبيراً في الولايات المتحدة؛ لأنه جاء بدعوة من قيادة الحزب الجمهوري في الكونغرس من دون تنسيق مع إدارة الرئيس أوباما. وبعد عقد تقريباً، أكّد نتنياهو، مرةً أخرى، الأمر نفسه في خطاب أمام الكونغرس عام 2024؛ إذ شدّد مجدّداً على أن إيران تمثّل الخطر الرئيس في الشرق الأوسط، وأن المواجهة معها حتمية، بعد أن كان قد أدّى دوراً مهمًّا في قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، المتعلق بالانسحاب من هذا الاتفاق عام 2018.
بالتزامن مع التحريض المستمر ضد إيران، أخذت إسرائيل تُعِدُّ نفسها طوال ثلاثة عقود لشنّ حرب عليها من أجل تدمير مشروعها النووي في الحد الأدنى وإسقاط نظامها في الحد الأقصى. وقد تطلّب ذلك إجراء تغييراتٍ مهمّةٍ في بنية الجيش الإسرائيلي في ضوء التحولات المهمة التي طرأت على وسائل شن الحرب الحديثة. وركزت إسرائيل، خصوصاً، على تحسين قدرات سلاح الجو وتزويده بأحدث الطائرات والمسيرات العسكرية، وطائرات التزويد بالوقود في الجو، وتطوير الأقمار الاصطناعية لأغراض عسكرية، وتحسين أداء الاستخبارات العسكرية والأجهزة الأمنية المختلفة، ومنظومات السايبر والذكاء الاصطناعي؛ ورصدت لذلك الميزانيات الضخمة والكوادر المتخصّصة. 
إلى جانب ذلك، بنَت إسرائيل، في العقود الثلاثة الأخيرة، أسطولاً حديثاً، يمكّنها من إنجاز عمليات في أعالي البحار، وقد شمل ذلك تزويد البحرية بستّ غواصات ألمانية الصنع من نوع "دولفين" قادرة على حمل رؤوس نووية، ومن ثمّ تمنح إسرائيل القدرة على توجيه الضربة النووية الثانية. وقد مكّن بناء قوة الجيش الإسرائيلي بهذه الطريقة من أن تصل قدرات قوته الضاربة إلى الدائرة الثانية من الدول التي تبعد عن إسرائيل أكثر من ألف كيلومتر، على نحو يشمل إيران ضمنيًّا. 
أعدّت إسرائيل نفسها طوال ثلاثة عقود لشنّ حرب على إيران لتدمير مشروعها النووي في الحد الأدنى وإسقاط نظامها في الحد الأقصى
تهيئة الظروف للهجوم على إيران
استفاد نتنياهو من الظروف الإقليمية والدولية التي نشأت بعد عملية "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، لإضعاف إيران وتجريدها من عناصر قوتها، خصوصًا شبكة حلفائها الإقليميين، وصولًا إلى شنّ الحرب عليها. واستغل عودة ترمب إلى الحكم في الولايات المتحدة لتحقيق "حلمٍ قديم" متمثّل في شنّ حرب على إيران في يونيو 2025، استمرت 12 يوماً وجّهت خلالها إسرائيل والولايات المتحدة ضربة شديدة إلى إيران، وخصوصاً منشآتها النووية. وقد تبلورت لدى إسرائيل على مدى سنوات قناعة مفادها بأن النظام الإيراني لن يتخلى بسهولة عن مشروعه النووي، وأن أفضل طريقة لوضع حد لذلك إسقاط النظام الإيراني نفسه. وافترض الساسة الإسرائيليون أن النظام الإيراني ما دام قائمًا فإنه سيسعى، لا محالة، للحصول على السلاح النووي لأسباب عديدة تتعلق برؤيته لمكانة إيران ودورها في المنطقة، فضلًا عن سعي النظام الإيراني لحماية نفسه من التهديدات الخارجية الأميركية أو الإسرائيلية، ويشمل ذلك اعترافاً ضمنيّاً بأنّ السلاح النووي، في هذه الحالة، هو وسيلة ردع. ورأت دراسة نشرها معهد أبحاث الأمن القومي في أعقاب حرب يونيو 2025، أنه ينبغي لإسرائيل اتباع استراتيجية متعددة الجوانب من أجل إسقاط النظام الإيراني، تستند إلى أربعة محاور، هي: أولاً، القضاء على القيادة الإيرانية في بداية أيّ عملية عسكرية، ويشمل ذلك المرشد علي خامنئي وكبار قادة الدولة في المستويين السياسي والعسكري. ورأت الدراسة أن من شأن ذلك زعزعة نظام الحكم الإيراني، وخلق واقع جديد قد يؤدّي إلى إسقاط النظام. ثانياً، إنشاء قنوات تواصل سرية مع عناصر عسكرية وأمنية وسياسية إيرانية، وناشطين في المجتمع المدني وقادة من الأقليات القومية، وتقديم أنواع مختلفة من المساعدة لهم من أجل العمل على إسقاط النظام. ثالثاً، تشجيع المعارضة الإيرانية في الخارج ودعمها، وتهيئتها للعودة إلى إيران، ما إن تندلع مظاهرات واسعة النطاق وتظهر "حالة ثورية" في إيران، ومساعدتها في الوصول إلى السلطة. رابعاً، تقديم المساعدة للأقليات القومية في إيران، ودعم نشاطها وتوجيهه نحو الانفصال لزعزعة النظام الإيراني وإضعافه. 
انطلق التنسيق بين إسرائيل والإدارة الأميركية لشنّ الحرب على إيران بعد فترة وجيزة من انتهاء العمليات العسكرية في يونيو 2025. وعلى الرغم من إعلان كل من الرئيس الأميركي ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو عن تحقيق "نصر باهر" في تلك الحرب، فإن إدارة ترامب لم تتمكّن من فرض شروطها على إيران فيما يخص المشروع النووي وبرنامج الصواريخ البالستية، ولا سيما أن كميات كبيرة من اليورانيوم المخصّب بقيت في حوزة إيران من دون أن يُعرف مصيرها على وجه التحديد، وما إذا كان في إمكان إيران استخدامها والوصول إليها. وفي أواخر 2025، بدأت إسرائيل تسرّب معلومات عن نجاح إيران في ترميم منشآت تصنيع الصواريخ البالستية، ومتابعة العمل المتعلق بمشروعها النووي. 
وساهمت موجة الاحتجاجات التي اندلعت في إيران في ديسمبر/ كانون الأول- يناير/ كانون الثاني 2026، وقمع السلطات الإيرانية إيّاها، في توفير ذريعة للرئيس الأميركي ترامب لزيادة الضغط على إيران حتى تقبل بشروطه. وقد أدّى رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو دوراً مهمّاً في تشجيع ترمب على شنّ حرب جديدة ضد إيران أثناء زيارته لواشنطن في بداية فبراير 2026. واتفق كلاهما بعد ذلك على أن تبدأ إسرائيل الهجوم بقتل خامنئي ومن معه من القادة الإيرانيين، بعد أن نجحت مخابراتها العسكرية في الحصول على معلوماتٍ عن اجتماعهم مكانيّاً وزمانيّاً؛ ذلك أن الولايات المتحدة لا تستطيع إنجاز ذلك لأن القانون الأميركي لا يجيز اغتيال قادة دول أجنبية. أما بالنسبة إلى إسرائيل، فيكاد يكون اغتيال قيادات الخصم وسيلة روتينية؛ ما يقرّبها من الخلط بين السياسة والجريمة المنظمة.
أهداف إسرائيل من الحرب
لم تحدّد إسرائيل رسميّاً أن هدف حربها على إيران هو إسقاط النظام فيها. وعلى الرغم من ذلك، تعمل بكل وسيلة لتحقيق هذا الأمر، بالضربات العسكرية التي توجّهها إلى أهداف الحرب الرسمية المرتبطة بالمشروع النووي الإيراني والصواريخ البالستية، وخصوصاً مختلف مؤسّسات النظام الإيراني ومفاصل التأثير فيه أيضاً. ويشمل ذلك قادة النظام السياسيين والعسكريين ومقارّ وقواعد ومؤسسات وقادة لكلٍّ من الجيش والحرس الثوري والباسيج والمخابرات والشرطة، إلى جانب البنى التحتية الاقتصادية والإدارية في الدولة التي يستند إليها النظام في حكمه لإيران. وتسعى إسرائيل إلى استمرار الحرب أطول فترة ممكنة حتى تتمكّن من تحقيق هدفها هذا، كما صرّح بذلك نتنياهو. 
ولا يوجد خلاف في إسرائيل بين المستويين السياسي والعسكري بشأن أهداف الحرب، فالجيش الإسرائيلي يؤيد، منذ 7 أكتوبر (2023)، استعمال القوة العسكرية في كل فرصة تلوح أمامه لإضعاف إيران. ولكن المؤسّسة العسكرية تدرك، في الوقت نفسه، أكثر من القيادة السياسية، أن إسقاط النظام الإيراني لن يكون سهلًا، وأنه سوف يتطلب، على الأرجح، حملةً جويةً طويلةً ومكثفة تمتدّ إلى منشآت حيوية وبنية تحتية ذات طابع اقتصادي حيوي يؤثر في معيشة الشعب الإيراني، مثل منشآت النفط والغاز والطاقة ومنظومة شبكة الكهرباء، وهو الأمر الذي ما زالت الإدارة الأميركية تعارضه. فمن شأن هذه الهجمات أن تخرج إنتاج إيران من النفط كليّاً من الأسواق العالمية، فترةً طويلة، حتى لو حقّقت الحملة على إيران أهدافها؛ ما يعني تأثيراً بعيد المدى في أسعار الطاقة في السوق العالمية، وهو ما لا تريده إدارة ترامب. 
تميل موازين القوى بشدة في غير صالح إيران خصوصاً في غياب دولة عظمى تقف إلى جانبها
ولا يقتصر التباين بين إسرائيل وإدارة ترامب على هذه المسألة فحسب؛ إذ ثمة خلافٌ بينهما أيضاً بشأن إسقاط النظام الإيراني. ففي حين تفضّل إدارة ترامب إحداث تغيير من داخل النظام وفي سياساته، مع الحفاظ على بنيته قائمة، حتى لا يحدُث فراغٌ في حكم إيران، ومن ثمّ قد يؤدّي إلى فوضى أو حرب أهلية، تريد إسرائيل إسقاط النظام الإيراني، حتى إنْ أدى هذا إلى هذا الأمر أو ذاك. 
من ناحية أخرى، يناقض الرئيس الأميركي ترامب نفسه، وتتعدّد أهداف الحرب بتعدّد المقابلات الصحافية التي يجريها يوميّاً، وأحياناً عدّة مرات في اليوم الواحد، في حين تبدو القيادة الإسرائيلية مثابرة وواضحة وصريحة في أهدافها؛ ما يضاعف تأثيرها في ترامب، وفي عملية صنع القرار الأميركي بشأن إيران. 
خاتمة
استغلت إسرائيل الظروف التي نشأت بعد عملية طوفان الأقصى، وعودة الرئيس ترامب إلى الحكم في الولايات المتحدة، لتحقيق نتائج عقودٍ من التحريض والتحضير لضرب إيران والقضاء على برامجها النووية والصاروخية، ومَنْع ظهور أيّ منافس إقليمي لها في المنطقة، على نحو يضمن استمرار احتكار إسرائيل السلاح النووي في الشرق الأوسط، والهيمنة الإسرائيلية على المنطقة، علمًا أن إسرائيل دمّرت البرنامج النووي العراقي عندما ضربت "مفاعل تموز" (1981)، والبرنامج النووي السوري في الكبر (2007). وبوجود واحدة من أكثر الإدارات الأميركية دعماً لها، تطمح إسرائيل إلى أن تذهب أبعد من ذلك، أي إسقاط النظام الإيراني، وحتى إدخال إيران في حالة من الفوضى، أو الحرب الأهلية، تؤدّي إلى تفكّكها في نهاية المطاف إلى كانتونات أو دويلات إثنية، عبر تحريض مختلف الأقليات التي تمثّل في مجموعها نحو نصف السكان في إيران، ودعم الفئات الانفصالية الأكثر تشدّداً داخلها. وفي وقتٍ يحاول النظام الإيراني فيه مقاومة العدوان والصمود في وجه المخطّطات الإسرائيلية التي تستهدف إسقاطه وتفكيك البلاد، تميل موازين القوى بشدة في غير صالحه، خصوصاً في سياق غياب دولة عظمى تقف إلى جانب إيران وتوفر لها مقوّمات الصمود. 
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية عاشرة على الضاحية الجنوبية لبيروت
09 March 2026 11:54 AM UTC+00
## نهائي في البرازيل يدخل التاريخ... ضرب ولكمات و23 بطاقة حمراء
09 March 2026 11:57 AM UTC+00
دخل نهائي في البرازيل وتحديداً في بطولة مينيرو بين ناديي كروزيرو وأتلتيكو مينييرو التاريخ، بسبب الفوضى والشجار الجماعي على أرض الملعب بين اللاعبين وأفراد من الفريقين قبل نهاية المواجهة، ما دفع حكم المباراة إلى رفع عدد قياسي من البطاقات الحمراء.
وشهدت المواجهة، فجر الاثنين، التي جمعت بين كروزيرو وأتلتيكو مينييرو في نهائي بطولة مينيرو في البرازيل فوضى كبيرة على أرض الملعب، ففي وقت كان كروزيرو متقدماً بهدف نظيف سجله كايو خورخي في الدقيقة 60، اندلعت المشاجرة العنيفة، التي تخللها تبادل للكمات والركلات داخل الملعب، إثر احتكاك بين لاعب وسط كروزيرو، كريستيان، وحارس مرمى أتلتيكو مينييرو، إيفرسون، اللذين اشتبكا أثناء التنافس على إحدى الكرات.
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
A post shared by Rede Ronaldo | Muito Além do Jogo (@rederonaldo)
ومنذ تلك اللحظة، نشبت معركة طاحنة بدأت عند ذلك المرمى وامتدت لتصل تقريباً إلى المرمى الآخر، وسط ضرب ولكمات وركلات وركض، واستغرق الأمر وقتاً طويلاً لتهدئة الأوضاع حتى يتسنى لعب الدقيقة الأخيرة من المباراة، وقرر الحكم ماتيوس كانداسان لاحقاً طرد 23 لاعباً، مبرراً 21 حالة منها في تقريره على النحو التالي بعد المواجهة: "طُرد بسبب قيامه، خلال الشجار الجماعي بعد نهاية المباراة، بضرب وتوجيه لكمات وركلات لخصومه، ولم يكن من الممكن إشهار البطاقة الحمراء بسبب الفوضى".
وتُمثل البطاقات الحمراء الـ 23 رقماً قياسياً جديداً في تاريخ كرة القدم البرازيلية، بزيادة بطاقة واحدة عن تلك التي جرى إشهارها في مباراة بورتوغيزا وبوتافوغو في بطولة ريو-ساو باولو عام 1954، وكان الاستثناءان هما حالة طرد كريستيان، الذي طُرد بسبب ضرب إيفرسون "في رأسه بقصبة الساق، بقوة مفرطة"، وحارس المرمى بسبب "الاعتداء على الخصم بوحشية، وضربه بركبته في وجهه"، وسيتعين على جميع اللاعبين المطرودين تنفيذ عقوبة الإيقاف في النسخة القادمة من بطولة مينيرو.
UNREAL SCENES!
A real WAR broke out between the players of Cruzeiro and Atletico Mineiro today.
pic.twitter.com/XJgJTWv7qh
— Polymarket FC (@PolymarketFC) March 9, 2026
## وفاة مدرب نادي النجمة اللبناني أنجين فيرات بشكل مفاجئ
09 March 2026 11:57 AM UTC+00
توفي مدرب نادي النجمة اللبناني، التركي، أنجين فيرات (55 سنة)، الذي حضر قبل حوالي شهر فقط لقيادة الفريق النبيذي في الدوري، بشكل مفاجئ، وفقاً لما أعلنه الرئيس التنفيذي للنادي، رامي بيطار، عبر حسابه الرسمي في موقع فيسبوك.
وأعلن الرئيس التنفيذي لنادي النجمة اللبناني، رامي بيطار، في بيان رسمي، عبر حسابه في فيسبوك، وفاة مدرب الفريق الجديد: "ببالغ الحزن والأسى، أنعى المدير الفني للفريق الأول في نادي النجمة، الكابتن إنجين فيرات الذي وافته المنية، مساء أمس الأحد، إثر أزمة قلبية مفاجئة خلال سفره من بيروت إلى أضنة عبر مدينة إسطنبول".
وتعاقد نادي النجمة اللبناني مع المدرب التركي، أنجين فيرات، قبل حوالي شهر خلفاً للمدرب التونسي، راضي الجعايدي، بعد أن اختارته إدارة النادي النبيذي ليقود الفريق في مرحلة جديدة، ويُعد فيرات من المدربين الذين يملكون مسيرة تدريبية جيدة، إذ سبق أن قاد منتخب كينيا بين سنوات 2021 و2024، كما درب منتخب مولدوفا بين 2019 و2020، وكذلك درب فريق ساباهان الإيراني في عام 2008، وسايبا الإيراني في موسم 2013-2014، وتولى منصب المدير التقني لفريق دالاس سيتي الأميركي في عام 2017.
في المقابل ذكر نادي النجمة، في بيان، إعلان وفاة المدرب التركي، الاثنين: "ببالغ الحزن والأسى، ينعى نادي النجمة الرياضي مدرب الفريق الأول الكابتن، إنجين فيرات، الذي وافته المنية إثر أزمة قلبية مفاجئة أثناء وجوده في مطار إسطنبول، في طريقه إلى مدينة أضنة، بعد ساعات قليلة من مغادرته بيروت عائداً إلى بلاده. وخلال الفترة التي قضاها مع النادي، عُرف الراحل بالتزامه المهني وأخلاقه العالية، وترك بصمة طيبة في صفوف الفريق وبين أفراد أسرة نادي النجمة".
وتابع بيان النادي ذاكراً "إن إدارة النادي، والجهازين الفني والإداري، واللاعبين، وجمهور نادي النجمة، يتقدمون بأحر التعازي وصادق المواساة إلى عائلته الكريمة وأحبائه، سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهمهم الصبر والسلوان"، يُذكر أن إنجين فيرات قاد نادي النجمة اللبناني في ثلاثة مباريات فقط في الدوري والكأس (فاز في مباراتي الدوري وتأهل في نصف نهائي كأس لبنان بالتفوق على نادي جويا بركلات الترجيح).
## الدفاع التركية: دفاعات حلف شمال الأطلسي دمرت في شرق البحر المتوسط صاروخاً باليستياً أُطلق من إيران
09 March 2026 11:59 AM UTC+00
## الداخلية القطرية: تهديد أمني مرتفع وعلى الجميع البقاء في المنازل وعدم الخروج
09 March 2026 12:01 PM UTC+00
## مراسل "العربي الجديد": دوي اعتراضات صاروخية في سماء الدوحة
09 March 2026 12:05 PM UTC+00
## تمديد ولاية مجلس النواب اللبناني لمدة سنتين
09 March 2026 12:13 PM UTC+00
صوّت البرلمان اللبناني اليوم الاثنين، على تمديد ولايته لمدة سنتين بأكثرية 76 صوتاً ومعارضة 41 وامتناع 4 نواب، وبالتالي تأجيل الانتخابات النيابية التي كانت مقرّرة في مايو/أيار، بسبب الظروف الأمنية الاستثنائية التي تمرّ بها البلاد، مع توسّع العدوان الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية قبل أسبوع.
وقُدّمت 3 اقتراحات قوانين معجّلة مكرّرة لتأجيل الانتخابات النيابية؛ الاقتراح الأول، تقدّم به النواب نعمة افرام ومروان حمادة وميشال ضاهر وسجيع عطية وسيمون أبي رميا وفراس حمدان وعلي حسن خليل وبلال حشيمي وكميل شمعون ومحمد سليمان، ويهدف إلى تمديد ولاية المجلس لتنتهي بصورة استثنائية في 31 مايو 2028 بدلاً من 21 مايو 2026، وذلك بذريعة ضرورة توافر الحدّ الأدنى من الاستقرار الأمني والمؤسساتي بما يضمن سلامة العملية الانتخابية وحريتها ونزاهتها، على أن يكون هناك التزام صريح بإجراء الانتخابات فور زوال الأسباب الاستثنائية.
أما الاقتراح الثاني، فقد تقدّم به النائب رازي الحاج، عضو كتلة حزب القوات اللبنانية البرلمانية (يرأسها سمير جعجع)، ويقضي بتمديد ولاية المجلس لمدة ستة أشهر من تاريخ 21 مايو إلى 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، على أن تتم المباشرة بالإعداد لإجراء الانتخابات فور انتهاء العمليات العسكرية وقبل انتهاء الولاية الممددة. في حين تقدّم نواب من تكتل "لبنان القوي" (يرأسه النائب جبران باسيل)، باقتراح لتمديد ولاية مجلس النواب مدة 4 أشهر اعتباراً من تاريخ انتهاء ولايته القانونية، على أن يصار في حال استمرار ظروف القوة القاهرة التي تحول دون اجراء الانتخابات النيابية، إلى اتخاذ قرار بتمديد ولاية المجلس لمدة إضافية متساوية أي 4 أشهر وذلك لمرتين متتاليتين.
ووقع الخلاف داخل مجلس النواب على المدة التي يفترض بها تمديد ولايته، وسط انقسام حادّ في الآراء، بين من يعتبر بضرورة حصول تأجيل لمدة سنتين على أن يتم تقصيرها ربطاً بالتطورات الميدانية الأمنية والسياسية، ومن يطرح اقتصارها على ستة أشهر أو أربعة، على أن يتم إعادة النظر بها ربطاً أيضاً بالتطورات.
وعقب التطورات الميدانية المتسارعة، التي بدأت مع إطلاق حزب الله صواريخ على اسرائيل فجر الاثنين الماضي، وما تلاها من توسعة اسرائيلية للاعتداءات على الأراضي اللبنانية، خاصة في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، اتفق رؤساء، الجمهورية جوزاف عون، والبرلمان نبيه بري، والحكومة نواف سلام قبل أيام، على تأجيل الانتخابات النيابية، على أن يكون القرار داخل مجلس النواب، علماً أنهم كانوا من أكثر المتمسّكين بإجراء الاستحقاق بموعده.
ويأتي اتفاق الرؤساء ربطاً باستحالة إجراء الانتخابات في ظلّ الظروف الراهنة، لأسباب عدّة، على رأسها الحرب القائمة في لبنان، وتصعيد إسرائيل اعتداءاتها وتوسعتها على الأراضي اللبنانية، وارتفاع أعداد النازحين لأكثر من نصف مليون، والذين يلجؤون إلى المدارس بالدرجة الكبيرة، والتي عادة تستخدم مراكز اقتراع في الانتخابات. كما أن خطورة التنقل على وقع الاعتداءات الإسرائيلية، إلى جانب مجمل التطورات المتسارعة في المنطقة، تجعل إجراء الانتخابات أمرًا بالغ الصعوبة في الوقت الحالي.
وكان سيناريو التمديد قد تصدّر المشهد قبل التطورات العسكرية، من بوابة الخلافات الداخلية الحاصلة حول ملف الدائرة 16 واقتراع المغتربين، إلى جانب النصائح الغربية التي تردّدت أنباء حولها بشأن ضرورة التأجيل، على اعتبار أن الأولوية يجب أن تكون لحصرية السلاح بيد الدولة، الذي تتمسك به حكومة الرئيس نواف سلام، وأن إجراء الانتخابات في مايو لن يُحدث أي تغيير كبير على مستوى ميزان القوى داخل البرلمان، بينما يُفضّل انتظار التطورات في المنطقة التي ممكن أن تنعكس لاحقاً على الاستحقاق النيابي.
## مجلس صيانة الدستور الإيراني: بتعيين المرشد الإيراني الجديد والإعلان عنه انتهى تلقائياً عمل المجلس القيادي المؤقت
09 March 2026 12:17 PM UTC+00
## وليد الخالدي: المؤرخ الذي أعاد كتابة تاريخ النكبة
09 March 2026 12:17 PM UTC+00
يُعدّ وليد الخالدي، الذي رحل، أول من أمس الأحد، أحد أبرز المؤرخين الفلسطينيين في القرن العشرين، ومن أكثرهم تأثيراً في كتابة التاريخ الحديث لفلسطين، وإعادة صياغة الرواية التاريخية المتعلقة بالنكبة والصراع العربي–الإسرائيلي. وقد كرّس حياته العلمية لدراسة تاريخ فلسطين والقضية الفلسطينية، وساهم من خلال أعماله البحثية ومشاريعه المؤسسية في تأسيس حقل معرفي متماسك حول تاريخ فلسطين الحديث، مستنداً إلى الوثائق التاريخية والبحث الأكاديمي الدقيق، ومواجهاً في الوقت ذاته الروايات الصهيونية التي سعت إلى تفسير تهجير الفلسطينيين عام 1948 بطرق تبرّئ المشروع الصهيوني من مسؤوليته التاريخية.
وُلد الخالدي في القدس عام 1925 لأسرة مقدسية، عُرفت بمساهمتها الثقافية والتعليمية. وكان والده، أحمد سامح الخالدي، مدير الكلية العربية في القدس خلال فترة الانتداب البريطاني، وهي مؤسسة تعليمية لعبت دوراً مهماً في تكوين النخبة الفلسطينية آنذاك. وقد نشأ الخالدي في بيئة ثقافية أكاديمية ساهمت في تشكيل اهتمامه المبكر بالتاريخ والسياسة. كما أن انتماءه إلى جيل عايش فلسطين في ظل الانتداب البريطاني ثم شهد أحداث النكبة عام 1948 ترك أثراً عميقاً في توجهاته البحثية، إذ تحوّل تاريخ فلسطين الحديث، ولا سيما النكبة، إلى محور أساسي في أعماله الأكاديمية.
لم يقتصر دور الخالدي على الكتابة التاريخية فحسب، بل كان أيضاً من المؤسسين لأهم المؤسسات البحثية المتخصصة في الدراسات الفلسطينية. ففي عام 1963 شارك مع قسطنطين زريق وبرهان الدجاني في تأسيس مؤسسة الدراسات الفلسطينية في بيروت، التي أصبحت منذ ذلك الحين أحد أهم المراكز البحثية المتخصصة في دراسة فلسطين والصراع العربي–الإسرائيلي. وقد لعبت هذه المؤسسة دوراً محورياً في نشر الدراسات الأكاديمية والوثائق التاريخية المتعلقة بفلسطين، كما ساهمت في تكوين جيل من الباحثين العرب المتخصصين في هذا المجال.
أولى اهتماماً خاصاً بدراسة المجازر التي ارتكبتها العصابات الصهيونية
ومن أبرز مساهمات الخالدي المبكرة مقالتان شهيرتان نُشرتا في خمسينيات وأوائل ستينيات القرن الماضي، تناولتا مسألة تهجير الفلسطينيين والمخطط الصهيوني المعروف باسم خطة دالت. ففي دراسته المعنونة "لماذا غادر الفلسطينيون؟"، التي تُعد من أوائل الأعمال الأكاديمية التي سعت إلى تفكيك الرواية الإسرائيلية القائلة بأن الفلسطينيين غادروا بلادهم استجابة لنداءات أو أوامر من القيادات العربية، اعتمد الخالدي على مجموعة واسعة من المصادر التاريخية، شملت بيانات اللجنة العربية العليا، ووثائق جامعة الدول العربية، وتقارير الصحافة المعاصرة، والتسجيلات الإذاعية، إضافة إلى وثائق بريطانية وإسرائيلية. ومن خلال تحليل هذه المواد خلص إلى أنه لا توجد أدلة تاريخية تثبت صدور أوامر عامة تدعو الفلسطينيين إلى مغادرة بلادهم. بل على العكس من ذلك، تشير العديد من الوثائق إلى أن القيادات الفلسطينية والعربية كانت تدعو السكان إلى البقاء في مدنهم وقراهم وعدم مغادرتها.
وقد أظهر الخالدي أن خروج الفلسطينيين عام 1948 كان نتيجة مباشرة للعمليات العسكرية التي رافقت قيام دولة إسرائيل خلال حرب 1948 العربية الإسرائيلية. فقد أدت الهجمات العسكرية التي نفذتها القوات الصهيونية ضد المدن والقرى الفلسطينية إلى خلق حالة واسعة من الخوف وعدم الاستقرار، خاصة في ظل وقوع مجازر وأعمال عنف ضد المدنيين. كما ساهم انهيار المؤسسات الإدارية والاقتصادية في المدن الفلسطينية في تسريع حركة النزوح، إضافة إلى حالات الطرد المباشر للسكان بعد احتلال مناطقهم.
وفي هذا السياق أولى الخالدي اهتماماً خاصاً بدراسة المجازر التي رافقت العمليات العسكرية بوصفها عاملاً مركزياً في نشر الخوف ودفع السكان إلى النزوح. ومن أبرز الأمثلة التي وثقها بدقة مجزرة دير ياسين التي وقعت في إبريل/نيسان 1948، والتي تناولها بالتوثيق والتحليل في كتاب صدر في أواخر التسعينيات. فقد ارتُكبت المجزرة على يد منظمات صهيونية مسلحة، وكان لها أثر نفسي وسياسي واسع تجاوز حدود القرية نفسها. وقد اعتمد الخالدي في توثيقها على شهادات معاصرة وتقارير صحافية ووثائق تاريخية متعددة، مبيناً أن انتشار أخبار المجزرة في فلسطين والمناطق العربية المجاورة ساهم في خلق حالة من الذعر بين السكان المدنيين في القرى والمدن الفلسطينية. ويؤكد الخالدي أن تأثير المجزرة تجاوز حدود القرية، إذ تحولت إلى رمز للعنف الذي رافق العمليات العسكرية الصهيونية وساهمت في تسريع موجات النزوح الجماعي في العديد من المناطق الفلسطينية، ولا سيما في ظل التهويل الصهيوني في أعداد الضحايا وما رافق ذلك من توظيف دعائي للأحداث.
من أوائل المؤرخين الفلسطينيين الذين أدركوا أهمية الصورة بوصفها مصدراً تاريخياً
وقدم الخالدي في سياق تحليله للنزوح الفلسطيني مثال مدينة حيفا لفهم طبيعة هذه العملية. فوفقاً للوثائق التي استعرضها، لم تكن مغادرة السكان العرب المدينة نتيجة توجيهات عربية بإخلائها، بل جاءت في سياق الهجوم العسكري الذي شنّته قوات الهاغاناه وسقوط المدينة في يدها. وتشير الأدلة التاريخية إلى أن القيادات المحلية حاولت في مراحل مختلفة تشجيع السكان على البقاء، غير أن تصاعد القتال وتدهور الأوضاع الأمنية دفع كثيرين إلى المغادرة.
وفي دراسته المهمة المعنونة "خطة دالت: المخطط الرئيسي لاحتلال فلسطين"، قدّم الخالدي قراءة تحليلية لهذه الخطة التي وضعتها القيادة الصهيونية في ربيع عام 1948، والتي شكّلت الإطار الاستراتيجي للعمليات العسكرية التي أدت إلى تدمير المجتمع العربي الفلسطيني وتهجير معظم سكانه. ويبين أن هذه الخطة جاءت امتداداً لخطط عسكرية سابقة مثل الخطتين "ب" و"ج"، لكنها كانت أكثر شمولاً وتنظيماً، إذ هدفت إلى السيطرة على المناطق المخصصة للدولة اليهودية، وكذلك على المستوطنات والمناطق الاستراتيجية خارجها، مع اتخاذ إجراءات عسكرية مباشرة ضد القرى والمدن العربية، بما في ذلك احتلالها أو تدميرها أو طرد سكانها إذا اعتُبرت مراكز للمقاومة.
ومن خلال تحليل الوثائق العبرية الخاصة بتنظيم الهاغاناه، سعى الخالدي إلى إظهار أن تهجير الفلسطينيين لم يكن نتيجة عرضية للحرب فحسب، بل كان مرتبطاً بخطة عسكرية وسياسية هدفت إلى تغيير الواقع الديموغرافي في فلسطين تمهيداً لإقامة الدولة الإسرائيلية. وقد مثّلت هذه القراءة إحدى أهم المساهمات المبكرة في إعادة تفسير أحداث عام 1948، ضمن إطار تحليلي يستند إلى الوثائق التاريخية.
إلى جانب اهتمامه بالوثائق المكتوبة، كان الخالدي من أوائل المؤرخين الفلسطينيين الذين أدركوا أهمية الصورة الفوتوغرافية بوصفها مصدراً تاريخياً. فقد رأى أن الصور لا تمثل مجرد مواد توثيقية، بل تشكل سجلاً بصرياً للحياة الاجتماعية والعمرانية في فلسطين قبل النكبة، ويمكن أن تساهم في استعادة ملامح المجتمع الفلسطيني الذي تعرض للتدمير والاقتلاع. ومن هذا المنطلق شجع استخدام الأرشيفات الفوتوغرافية في دراسة تاريخ فلسطين، وساهم في إبراز دور الصورة في توثيق الوجود الفلسطيني وإعادة بناء الذاكرة التاريخية.
كرّس حياته العلمية لدراسة تاريخ فلسطين والقضية الفلسطينية
ويتجلى هذا الاهتمام بشكل واضح في أحد أهم المشاريع التي ارتبط اسمه بها، وهو توثيق القرى الفلسطينية التي دُمّرت خلال حرب 1948. وقد تجسد هذا المشروع في الكتاب المرجعي الشهير "كي لا ننسى"، الذي أشرف عليه الخالدي وصدر عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية. يضم هذا العمل توثيقاً مفصلاً لمئات القرى الفلسطينية التي دُمّرت أو أُخليت من سكانها، ويعتمد على الخرائط التاريخية والوثائق الأرشيفية والروايات الشفوية والصور الفوتوغرافية. وقد ساهم الكتاب في حفظ ذاكرة هذه القرى وتوثيق تاريخها الاجتماعي والعمراني، كما أصبح مرجعاً أساسياً للباحثين في تاريخ النكبة.
لقد جمع وليد الخالدي في أعماله، التي يزيد عددها على ثلاثين دراسة بين كتبٍ ومقالات، بين البحث التاريخي الدقيق والالتزام الأخلاقي بالحفاظ على الذاكرة الفلسطينية. فقد أدرك أن كتابة التاريخ ليست مجرد عملية أكاديمية، بل هي أيضاً فعل مقاومة معرفية يسعى إلى استعادة صوت مجتمع تعرّض لمحاولات المحو والنسيان. ومن خلال مؤلفاته ومشاريعه البحثية والمؤسسات التي ساهم في بنائها، ترك الخالدي إرثاً علمياً كبيراً سيظل مرجعاً أساسياً لكل من يسعى إلى فهم تاريخ فلسطين الحديث وقضيتها.
وقد كان لي شرف التعرّف إلى وليد الخالدي والعمل معه منذ تسعينيات القرن الماضي. ومن خلال تلك التجربة عرفت فيه، إلى جانب المؤرخ الرصين والقامة الوطنية الفلسطينية البارزة، إنساناً شديد الاهتمام بدعم الأجيال الجديدة من المؤرخين والباحثين الفلسطينيين وتشجيعهم. كما عرفت عن قرب شخصيته النبيلة التي اقترنت بعشق عميق لفلسطين، وبالتزام لا ينقطع بتوثيق حياة الفلسطينيين وما حلّ بهم، منذ ما قبل النكبة وحتى أيامنا هذه.
برحيل وليد الخالدي، بعد حياة طويلة حافلة بالعطاء العلمي، فقدت الدراسات الفلسطينية أحد أهم روادها. غير أن أعماله ستبقى شاهداً على دوره المركزي في إعادة كتابة تاريخ فلسطين على أسس علمية رصينة، وفي صون الذاكرة التاريخية لشعب ما زال يناضل من أجل استعادة حقوقه وأرضه.
* باحث وأكاديمي فلسطيني
## وزارة الداخلية القطرية: زوال التهديد الأمني وعودة الأوضاع لطبيعتها، وعلى الجميع الالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات المختصة
09 March 2026 12:25 PM UTC+00
## حزب الله: بعد رصد تقدم قوة إسرائيلية صباح اليوم من مرتفع العقبة في بلدة مركبا الحدوديّة، استهدفها مجاهدونا بصليةٍ صاروخيّة
09 March 2026 12:27 PM UTC+00
## وزارة الدفاع القطرية: القوات المسلحة تصدت لهجمة صاروخية استهدفت قطر
09 March 2026 12:32 PM UTC+00
## الاحتلال يستأنف إدخال غاز الطهي إلى غزة بعد توقف 10 أيام
09 March 2026 12:32 PM UTC+00
دخلت إلى قطاع غزة اليوم الاثنين، أربع شاحنات محملة بغاز الطهي عبر المعابر مع الأراضي المحتلة، وذلك بعد توقف استمر عشرة أيام متواصلة عن إدخال هذه المادة الأساسية، في وقت تتفاقم فيه أزمة الغاز في القطاع وسط نقص حاد في الكميات المتوفرة وارتفاع كبير في الأسعار في السوق غير الرسمية. وقال رئيس جمعية النقل الخاص في قطاع غزة، ناهض شحيبر، إن أربع شاحنات محملة بالغاز دخلت إلى القطاع، في حين عادت شاحنتان أخريان كانتا ضمن القافلة نفسها فارغتين دون السماح لهما بإدخال حمولتهما.
وأوضح شحيبر لـ"العربي الجديد" أن هذه الكمية محدودة للغاية ولا يمكن أن تلبي احتياجات الغزيين، خاصة بعد انقطاع الإمدادات لفترة طويلة، وسياسة التقطير في الكميات الواردة، ما فاقم من معاناة المواطنين وأصحاب المهن التي تعتمد بشكل أساسي على غاز الطهي. وأضاف: "بالأمس، ثماني شاحنات كانت قد توجهت إلى المعبر على أمل إدخال الغاز إلى القطاع، لكنها عادت جميعها فارغة بعد ساعات طويلة من الانتظار". وأكد أن إدخال أربع شاحنات فقط بعد منع استمر عشرة أيام لا يمثل حلاً للأزمة، مشيراً إلى أن القطاع يحتاج إلى كميات أكبر بكثير لتغطية الحد الأدنى من احتياجات السكان.
ويقدّر الاحتياج الفعلي لغزة من غاز الطهي بنحو ثمانية آلاف طن شهرياً، أي ما يعادل نحو 260 طناً يومياً لتلبية الحد الأدنى من احتياجات السكان، غير أن الكميات التي كانت تدخل إلى القطاع قبل الإغلاق الأخير كانت محدودة للغاية، إذ لم تتجاوز في أفضل الأحوال 20% من إجمالي الاحتياج الشهري. وتشير بيانات صادرة عن الهيئة العامة للبترول إلى أن إجمالي ما دخل إلى القطاع من غاز الطهي منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي وحتى منتصف فبراير/شباط الماضي بلغ 361 شاحنة فقط، بإجمالي يقدّر بنحو سبعة آلاف طن.
وتوضح هذه الأرقام أن الكميات التي دخلت خلال تلك الفترة تعادل احتياجات أقل من شهر واحد فقط لسكان القطاع. وخلال الأيام الماضية، شهدت أسعار الغاز في السوق غير الرسمية ارتفاعاً ملحوظاً، إذ تضاعف سعر الكيلوغرام الواحد من نحو 40 شيكلاً إلى أكثر من 80 شيكلاً (الدولار 3.11 شواكل)، ما يعكس حجم الأزمة القائمة. كما بدأت تداعيات النقص تظهر بشكل واضح على الأنشطة التجارية، خاصة المطاعم ومحال الحلويات والمخابز التي تعتمد بشكل رئيسي على غاز الطهي في عملها اليومي.
## ارتفاع حاد في واردات أوروبا من الأسلحة وسط حرب روسيا على أوكرانيا
09 March 2026 12:33 PM UTC+00
تضاعفت واردات أوروبا من الأسلحة ثلاث مرات وفقا لأحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري). وبشكل عام، ارتفعت عمليات تسليم الأسلحة العالمية بنسبة 9.2% عند مقارنة فترتي السنوات الخمس الماضيتين، وفقا لبيانات المعهد التي تقيم حجم عمليات التسليم وليس قيمتها المالية.
ونظرا لأن أحجام الواردات تتقلب بشكل كبير اعتمادا على الطلبات في كل عام، يركز الباحثون على الاتجاهات طويلة الأجل ويقارنون بين فترات مدتها خمس سنوات بدلا من السنوات الفردية. وفي التقرير الخاص بالفترة من 2021 إلى 2025 مقارنة بالفترة من 2016 إلى 2020، ضاعفت الدول الأوروبية وارداتها من الأسلحة ثلاث مرات، في اتجاه لا تزال تقوده الحرب الروسية على أوكرانيا.
ومع ذلك، فإن التهديد الروسي يدفع الدول الأوروبية أيضاً إلى تعزيز قدراتها الدفاعية الخاصة. وقالت كاتارينا جوكيتش، المتخصصة في المعهد: "روسيا مسؤولة وحدها عن الزيادة الحادة في واردات الأسلحة الأوروبية". وقال الباحثون إن حالة عدم اليقين بشأن مدى دفاع الولايات المتحدة عن شركائها في حلف شمال الأطلسي (ناتو) في حالات الطوارئ أدت أيضا إلى زيادة الطلب على الأسلحة بين دول الناتو الأوروبية.
لكن أوروبا لا تزال تشتري الأسلحة بشكل أساسي من الولايات المتحدة. ويذكر التقرير أنه "لأول مرة منذ عقدين من الزمن، ذهبت الحصة الأكبر من الصادرات  الأميركية إلى أوروبا بدلا من الشرق الأوسط"، بنسبة بلغت 38%. وقالت جوكيتش: "بينما كثفت الشركات الأوروبية إنتاجها من الأسلحة وأدت معونة الاستثمار الجديدة التي قدمها الاتحاد الأوروبي للصناعات الدفاعية في الدول الأعضاء إلى عدد من الطلبات داخل الاتحاد الأوروبي، استمرت الدول الأوروبية في استيراد الأسلحة الأميركية في الفترة من 2021 إلى 2025". 
وينطبق هذا بشكل خاص على الطائرات القتالية وأنظمة الدفاع الجوي بعيدة المدى التي تعتبر ذات قدرات خاصة في أوروبا. وقال ماثيو جورج مدير المدير بالمعهد إن "الزيادة الحادة في تدفقات الأسلحة إلى الدول الأوروبية دفعت عمليات نقل الأسلحة العالمية للارتفاع بنحو 10%". وأظهر التقرير أن نصيب أوروبا بلغ 33% من واردات الأسلحة العالمية، مقارنة مع 12% في فترة السنوات الخمس السابقة.
ومنذ غزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022 وعمليات إسرائيل العسكرية في غزة، سحبت الولايات المتحدة مخزونات أسلحة بقيمة مليارات الدولارات، منها أنظمة مدفعية وذخيرة وصواريخ مضادة للدبابات. وأعرب القادة الأوروبيون عن شكوك متزايدة بشأن التزامات الولايات المتحدة بالمساعدة في الدفاع عن أوروبا تحت ما يسمى المظلة النووية، وهي سياسة تهدف منذ فترة طويلة إلى ضمان حماية الحلفاء - وخاصة أعضاء الناتو - من قبل القوات النووية الأميركية في حالة وجود تهديد. يذكر أن فرنسا هي القوة النووية الوحيدة في الاتحاد الأوروبي.
في المقابل، انخفضت واردات دول الشرق الأوسط من الأسلحة بنسبة 13%، إلا أن السعودية وقطر وفقا للتقرير، كانتا من بين أكبر أربع دول مستوردة منفردة. وقال بيتر ويزمان كبير الباحثين في المعهد إن الانخفاض يعكس بشكل أساسي الطلبيات الكبيرة من السعودية خلال الفترة السابقة والتي لا يزال يتعين دمجها. وحتى قبل الهجمات الأميركية والإسرائيلية الأخيرة على إيران، أقدمت دول المنطقة على شراء طلبيات جديدة كبيرة لم تظهرها الأرقام بعد.
ومن المرجح أن يؤدي الصراع الحالي إلى زيادة عمليات الشراء، خاصة فيما يتعلق بأنظمة الدفاع الصاروخي والجوي. وقال ويزمان "سيعوضون أولا ما استخدموه، لكنهم سيدرسون أيضا شراء المزيد من العتاد لحماية أنفسهم بشكل أفضل مقارنة بالوضع الحالي". وعلى صعيد الموردين، رفعت الولايات المتحدة حصتها العالمية في سوق تصدير الأسلحة إلى 42% من 36%، مما عزز هيمنتها. وجاءت فرنسا في المرتبة الثانية بنسبة 9.8% من الصادرات العالمية، بينما انخفضت حصة روسيا إلى 6.8% من 21% بعد غزوها لأوكرانيا عام 2022. وبلغت حصة أوروبا الإجمالية من الصادرات 28%، أي أربعة أمثال حصة روسيا وخمسة أمثال حصة الصين.
(أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد)
## خاص | اجتماع للائتلاف الحاكم في العراق لحسم أزمة مرشح رئاسة الوزراء
09 March 2026 12:35 PM UTC+00
يعتزم الائتلاف الحاكم في العراق "الإطار التنسيقي" عقد اجتماع جديد، مساء اليوم الاثنين، لمناقشة حسم أزمة مرشح رئاسة الوزراء، التي تدخل شهرها الرابع منذ إجراء الانتخابات في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وسط شكوك بإمكانية أن تفضي إلى اتفاق، مع استمرار التباينات بين قوى التحالف. وعقّدت التطورات الأمنية الأخيرة في المنطقة، ولا سيما العدوان على إيران، الوضع السياسي في بغداد، إذ لجأ غالبية قادة تحالف "الإطار التنسيقي" إلى الابتعاد عن الواجهة، وتحديداً قائد فصيل "كتائب سيد الشهداء" أبو آلاء الولائي، بالإضافة إلى رئيس حركة "صادقون" وزعيم جماعة "عصائب أهل الحق" قيس الخزعلي. كما يواجه قادة آخرون صعوبة في الحركة، بفعل احتجاجات الموالين للفصائل وعناصر الحشد الشعبي في بغداد، بعد اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، ومحاولاتهم اقتحام مبنى السفارة الأميركية.
وقال مصدر مسؤول في "الإطار التنسيقي" لـ"العربي الجديد" إن "اجتماعاً مهماً لقادة الإطار سيُعقد مساء اليوم، لحسم ملف رئاسة الوزراء، وتشكيل الحكومة الجديدة، في ظل تطورات سياسية متسارعة شهدتها المباحثات خلال اليومين الماضيين، فالحوارات والمشاورات التي جرت خلال اليومين الماضيين بين قادة "الإطار التنسيقي" أسفرت عن تحريك الملف مرة أخرى بين غالبية القوى السياسية المنضوية ضمن الإطار". وبيّن المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن "هذه التفاهمات دفعت باتجاه اتفاق أولي على سحب ترشيح رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي من سباق رئاسة الوزراء، كما أن العديد من القوى داخل الإطار باتت تميل إلى دعم رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني للحصول على ولاية ثانية، باعتبار أن ذلك قد يسهم في تسريع تشكيل الحكومة وتجنب تعقيدات سياسية جديدة".
إلا أن المصدر أكد في الوقت نفسه أن "هذه المعطيات ما زالت قيد النقاش، ولم تُحسم بشكل نهائي حتى الآن، واجتماع مساء اليوم سيكون حاسماً في تحديد الموقف النهائي للإطار التنسيقي بشأن مرشح رئاسة الوزراء، وآلية المضي في تشكيل الحكومة المقبلة، خاصة وأن قوى الإطار حريصة على التوصل إلى اتفاق سياسي شامل يحظى بتوافق أغلب القوى، بما يضمن الاستقرار السياسي، وتسريع استكمال الاستحقاقات الدستورية في المرحلة المقبلة، خاصة في ظل المتغيرات والضغوطات الإقليمية، وتصاعد الحرب في المنطقة، وانعكاس الحرب على العراق بمختلف الأصعدة".
من جهته، قال الباحث في الشأن السياسي والمقرب من "الإطار"، محمد الياسري، لـ"العربي الجديد"، ان "الاجتماع المرتقب لقادة الإطار التنسيقي لحسم مصير ترشيح المالكي لمنصب رئيس الوزراء، يمثل محطة مفصلية في مسار تشكيل الحكومة الجديدة، في ظل تعقيدات سياسية داخلية وتطورات إقليمية متسارعة تضغط باتجاه الإسراع في حسم هذا الملف". وبيّن الياسري أن "الأسابيع الماضية شهدت ضغوطاً سياسية داخلية وخارجية، حالت دون انتقال المالكي من مرحلة مرشح "الإطار التنسيقي" إلى مرحلة التكليف الرسمي بتشكيل الحكومة، واستمرار حالة الفراغ الحكومي أو التأخر في تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات قد يضع العراق أمام تحديات أمنية واقتصادية وسياسية كبيرة".
وأضاف أن "التطورات الإقليمية المتصاعدة، خصوصاً مع احتدام الحرب العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، تجعل من الضروري الإسراع في تشكيل حكومة تمتلك صلاحيات كاملة، وقادرة على اتخاذ قرارات حاسمة، في حال اتساع رقعة الصراع في المنطقة". وأكد الياسري أن "العراق يتأثر بشكل مباشر بأي تصعيد إقليمي نظراً لموقعه الجغرافي، وتشابك علاقاته السياسية والأمنية مع أطراف متعددة، الأمر الذي يتطلب وجود سلطة تنفيذية مستقرة قادرة على إدارة الأزمات المحتملة، سواء على المستوى الأمني أو الاقتصادي أو الدبلوماسي".
وتابع أن "اجتماع قادة الإطار التنسيقي قد يفضي إلى أحد خيارين أساسيين: إما تثبيت ترشيح المالكي بشكل نهائي، والسعي لتأمين توافقات سياسية تضمن تمرير تكليفه، أو الاتجاه نحو البحث عن مرشح بديل يحظى بقبول أوسع داخلياً وخارجياً، لتجاوز حالة التعثر الحالية".
وقبل أسبوعين، زار المبعوث الأميركي توماس برّاك بغداد، والتقى عدداً من المسؤولين، من بينهم رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، وكذلك زعيم حزب الدعوة والمرشح لرئاسة الحكومة الجديدة نوري المالكي. وسلّم برّاك الجانب العراقي، بحسب المصدر نفسه، ورقة الشروط الأميركية، وتضمنت ست نقاط تتعلق بتشكيل الحكومة القادمة، شملت حل الفصائل، ونزع السلاح، وإخراج الفصائل الموالية لإيران من التشكيلة الحكومية، وحل هيئة الحشد الشعبي وتحويلها إلى مؤسسة أمنية مع تغيير هيكليتها، فضلاً عن تطوير العلاقات العراقية الأميركية، وعدم مشاركة الفصائل في الحكومة، وإلغاء ترشيح نوري المالكي.
ولا يحظى المالكي بقبول كل الأطراف السياسية، إذ تعلن قوى سياسية، منها "تيار الحكمة" بزعامة عمار الحكيم، وحركة "صادقون" بزعامة قيس الخزعلي، الرفض العلني لترشيحه، فيما تتردد قوى أخرى في إعلان موقفها، كي لا يُفهم أنه يتماهى مع الموقف الأميركي الذي عبّر عنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب برفض المالكي. وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، كتب ترامب عبر منصته "تروث سوشيال": "في المرة الأخيرة التي كان فيها المالكي في السلطة، غرق البلد في الفقر والفوضى العارمة. يجب ألّا يتكرر ذلك... بسبب سياساته وأيديولوجياته المجنونة، إذا جرى انتخابه، فإنّ الولايات المتحدة لن تقدم مستقبلاً أي مساعدة للعراق". وسبقت هذه التدوينة تعليقات لزعماء سياسيين عراقيين، منهم عمار الحكيم وقيس الخزعلي ومحمد الحلبوسي، كانت تدعو كلها إلى عزل المالكي وإبعاده.
## تركيا: غرق 14 مهاجراً خلال مطاردة خفر السواحل قاربهم
09 March 2026 12:44 PM UTC+00
غرق 14 مهاجراً سرياً على الأقل، اليوم الاثنين، باصطدم قارب مطاطي استقلوه بآخر لخفر السواحل التركي الذي طاردهم قبالة ساحل البحر الأبيض المتوسط. وقال والي أنطاليا، خلوصي شاهين: "تجاهل قارب حمل مهاجرين أفغان نداءات بالتوقف، وحاول المناورة بسرعة عالية للهرب من قوارب خفر السواحل قرب ساحل دمرة بأنطاليا، وأنقذت فرق خفر السواحل سبعة أشخاص من البحر، وقدمت لهم رعاية طبية فورية، كما احتجزت وحدات الدرك 14 شخصاً آخرين واصلوا رحلتهم في القارب وصولاً إلى اليابسة".
وتستمر عمليات البحث والإنقاذ براً وبحراً وجواً لتحديد موقع المفقودين الآخرين، في حين أطلقت السلطات تحقيقا قضائياً وإدارياً في الواقعة.
ويعمل عدد كبير من الأفغان المقيمين في مدن تركية لجمع أموال من أجل مواصلة سفرهم إلى أوروبا عبر مهربي بشر، في وقت لا يُظهر الاتحاد الأوروبي أي اعتراض على إعادة تركيا آلاف الأفغان إلى بلدهم، باعتبار أن هذا الأمر يقلّص أعداد المهاجرين السريين الذين يتوجهون إلى أوروبا. ومنذ أن سيطرت حركة طالبان على السلطة في أفغانستان في أغسطس/ آب 2021، نظمت ألمانيا عمليتي ترحيل جماعي استهدفتا مدانين بارتكاب جرائم. ويعتزم وزير الداخلية الألماني، ألكسندر دوبريندت، زيادة وتيرة هذه العمليات في المستقبل.
وعموماً يسعى عدد كبير من المهاجرين إلى عبور البحر المتوسط سنوياً بهدف الوصول إلى أوروبا. وكانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ذكرت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أن أكثر من 1700 شخص لقوا مصرعهم أو فُقدوا خلال عام 2025 على طرق الهجرة إلى أوروبا في المتوسط والمحيط الأطلسي قبالة سواحل غرب أفريقيا، كما أحصت المنظمة الدولية للهجرة مصرع أو فقدان نحو 33 ألف مهاجر في البحر المتوسط منذ عام 2014.
أيضاً تشهد منطقة نهر "إيفروس" الفاصل بين تركيا واليونان نشاطاً مكثفاً لشبكات تهريب المهاجرين غير النظاميين، إذ تزداد المخاطر بسبب الطبيعة الجغرافية الوعرة وارتفاع منسوب المياه في بعض المواسم، إلى جانب إجراءات مشددة تتخذها السلطات اليونانية لمنع العبور.
(رويترز، أسوشييتد برس)
## "هيومن رايتس ووتش": إسرائيل قصفت لبنان بالفوسفور الأبيض المحرّم
09 March 2026 12:48 PM UTC+00
اتّهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إسرائيل باستخدام مادة الفوسفور الأبيض المحرّمة دولياً في قصف استهدفت به بلدة يُحمر في جنوب لبنان المستهدف، كما شرقي البلاد وضاحية بيروت الجنوبية، في عدوان متواصل منذ أكثر من أسبوع. وحذّرت المنظمة الحقوقية، في تقرير نشرته اليوم الاثنين، من أنّ "الجيش الإسرائيلي استخدم بطريقة غير قانونية الفوسفور الأبيض" في هجوم بالمدفعية على منازل في بلدة يُحمر الواقعة بمحافظة النبطية في الثالث من مارس/آذار الجاري.
وهذه ليست المرّة الأولى التي تستخدم فيها ذخائر الفوسفور الأبيض، هذه المادة الكيميائية المحرّمة دولياً في الأعمال العسكرية والقابلة للاشتعال عند التماس مع الأوكسجين، الهدف منها تشكيل ستار دخاني وإنارة أرض المعركة. لكنّه قد يُقصَد من استخدام هذه الذخائر كذلك أن تمثّل سلاحاً يتسبّب في حروق قاتلة لدى البشر، بالإضافة إلى فشل في الجهاز التنفسي وأعضاء حيوية مختلفة وأحياناً الموت.
Israel is unlawfully & indiscriminately using white phosphorus munitions over residential areas in southern Lebanon
HRW verified a photo showing two artillery-delivered white phosphorus munitions being airburst over homes in the town of Yohmor on March 3.https://t.co/1Vfg6JG9n6
— Ramzi Kaiss / رمزي قيس (@kaiss_ramzi) March 9, 2026
وأوضح تقرير "هيومن رايتس ووتش" أنّ المنظمة تحقّقت من سبع صور، وحدّدت موقعها الجغرافي، تُظهر ذخائر الفوسفور الأبيض لدى انفجارها في الجوّ فوق منطقة سكنية في جنوب لبنان، في حين تعاملت فرق الدفاع المدني اللبناني مع حريقَين على الأقلّ في منزلَين ببلدة يُحمر، إلى جانب اشتعال النيران في سيارة.
وفي الأعوام الماضية، عمدت إسرائيل إلى قصف لبنان بالفوسفور الأبيض، ولا سيّما خلال العدوان الإسرائيلي الذي بدأ في أكتوبر/تشرين الأول عام 2023 وتصاعد في سبتمبر/أيلول 2024. وقد اتّهمت الحكومة اللبنانية ومنظمة "هيومن رايتس ووتش" جيش الاحتلال الإسرائيلي، حينها، باستخدام مادة الفوسفور الأبيض في هجمات على جنوب البلاد، فيما أكّدت السلطات اللبنانية أنّها تسبّبت في أضرار لحقت بالبيئة والسكان.
وأفاد الباحث في الشؤون اللبنانية لدى منظمة "هيومن رايتس ووتش" رمزي قيس، في بيان اليوم الاثنين، بأنّ "استخدام الجيش الإسرائيلي غير القانوني للفوسفور الأبيض فوق المناطق السكنية أمر مثير للقلق"، محذّراً من "عواقب وخيمة على المدنيين". أضاف قيس أنّ "الآثار الحارقة للفوسفور الأبيض قد تتسبّب في وفيات أو إصابات بالغة تُخلّف معاناة مدى الحياة".
وشدّد قيس على "وجوب أن توقف إسرائيل هذه الممارسة فوراً"، وعلى "وجوب أن توقف الدول، التي تمدّ إسرائيل بالأسلحة، بما فيها ذخائر الفوسفور الأبيض، فوراً المساعدات العسكرية ومبيعات الأسلحة، وأن تضغط على إسرائيل لوقف إطلاق هذه الذخائر في المناطق السكنية".
في سياق متصل، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، أمس الأحد، بأنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي استهدف "بالقصف المدفعي والفوسفوري (بلدتَي) تلّ نحاس والخيام" الواقعتَين بالقرب من الحدود مع فلسطين المحتلة.
وتمضي إسرائيل في عدوانها على لبنان لليوم الثامن، مخلّفةً أكثر من 400 شهيد وأكثر من ألف و100 جريح، في انتظار البيانات المحدّثة اليوم، في حين يمضي المتحدّث باسم جيش الاحتلال في توجيه أوامر إخلاء لتتزايد أعداد النازحين الذين تهجّرهم آلة الحرب الإسرائيلية. ووفق بيانات أمس، أفادت السلطات اللبنانية بأنّ أكثر من نصف مليون شخص نزحوا استناداً إلى بيانات الذين سجّلوا أسماءهم رسمياً لديها، فيما تشير التقديرات إلى أنّ مئات آلاف من النازحين الذين لم يسجّلوا أسماءهم بعد، ولا سيّماً بالاستناد إلى ما كانت الأمور عليه في خلال تصعيد الحرب الإسرائيلية على لبنان في سبتمبر من عام 2024.
تجدر الإشارة إلى أنّ لبنان اتّهم إسرائيل، الشهر الماضي، برشّ مادة غليفوسات الكيميائية المبيدة للأعشاب في المنطقة الحدودية جنوبي البلاد. وحذّرت وزارتا الزراعة والبيئة اللبنانيتان من "تضرّر الغطاء النباتي في المناطق المستهدفة"، بما في ذلك أضرار في "الإنتاج الزراعي... وخصوبة التربة". وبيّنتا أنّ ثمّة عيّنات أظهرت "نسب تركيز تتراوح ما بين عشرين وثلاثين ضعفاً مقارنة بالنسب المعتادة".
(فرانس برس، العربي الجديد)
## طهران: لا نكنّ عداء لدول الجوار ومستقبل البلاد يحدده الشعب الإيراني
09 March 2026 12:48 PM UTC+00
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، أن مستقبل إيران وحدودها يقررهما الشعب الإيراني، لا التصريحات أو المخططات التي يطرحها الأميركيون، وذلك رداً على تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب تحدث فيها عن احتمال تغيير خريطة إيران بعد انتهاء الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما أشار إلى أن إيران ستواصل الرد في إطار ما وصفه بـ"حقها المشروع في الدفاع عن النفس"، مشدداً على أن إيران "لا تكنّ أي عداء لشعوب المنطقة أو للدول الإسلامية" في الخليج.
وقال بقائي في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، إن "إرادة الشعب الإيراني هي المعيار، لا إرادة الأجانب الشريرة"، بحسب تعبيره، مضيفاً أن بعض الساسة في الولايات المتحدة يتحدثون عن دول العالم "وكأن الكرة الأرضية قطعة أرض معروضة للبيع وكأن الحكومات شركات عقارية"، في حين أن الدول تقوم على أساس السيادة الوطنية وإرادة الشعوب وحقها في تقرير المصير.
وأكد أن إيران "كانت دائماً مقبرة لأحلام وأوهام الأجانب"، مؤكداً أن الشعب الإيراني وحده هو من يحدد مستقبل بلاده. وأشار المتحدث الإيراني إلى أن أبرز تطور سياسي شهدته إيران اليوم هو الإعلان عن القائد الثالث للثورة الإسلامية، مجتبى خامنئي، موضحاً أن القرار جاء "في وقته وبحكمة" في ظل الظروف الخطيرة التي تواجهها إيران، نتيجة استمرار الهجمات العسكرية الأميركية والإسرائيلية، وأنه من شأنه تعزيز وحدة الإيرانيين، وصون الاستقلال والسيادة الوطنية وسلامة الأراضي الإيرانية. 
وأضاف بقائي أن وزارة الخارجية وجميع الدبلوماسيين الإيرانيين في الداخل والخارج أعلنوا مبايعتهم للقائد الجديد، مؤكدين استمرار العمل لتعزيز المصالح الوطنية الإيرانية وتحقيق أهداف السياسة الخارجية للجمهورية الإسلامية. كما اتهم الولايات المتحدة بالسعي للهيمنة على موارد إيران الطبيعية، مشيراً إلى تصريحات للسيناتور الجمهوري، ليندسي غراهام، قال فيها إن السيطرة على النفط الإيراني، إلى جانب النفط الفنزويلي، ستمنح واشنطن نفوذاً على نحو 31% من احتياطيات النفط العالمية. 
وأكد بقائي أن الأولوية الأساسية لإيران في المرحلة الراهنة هي الدفاع عن البلاد في مواجهة "العدوان الوحشي"، قائلاً إن الخطاب الغربي يسعى إلى "شيطنة" إيران عبر تصوير الإيرانيين "كأمة شريرة لتبرير ما يُرتكب بحقهم من هجمات عدوانية". وعن الهجمات الإيرانية على بعض دول المنطقة، قال بقائي إن التطورات الأخيرة "أثبتت أن الوجود العسكري الأميركي في المنطقة لا يجلب الأمن أو الاستقرار، بل يؤدي إلى زيادة التوتر وإثارة الانقسامات بين الدول الإسلامية". ودعا دول المنطقة إلى عدم السماح باستخدام أراضيها أو إمكاناتها لتنفيذ عمليات ضد إيران. 
وفي شأن التحركات الدبلوماسية، قال بقائي إن البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة تتابع مشروع قرار روسي في مجلس الأمن يدعو إلى وقف القتال والعودة إلى المفاوضات، لكنه انتقد في الوقت ذاته ما وصفه بفشل الأمم المتحدة ومجلس الأمن في أداء مسؤولياتهما تجاه العدوان الجاري. وأكد أن إيران لم تبدأ الحرب، بل فُرضت عليها بينما كانت منخرطة في مفاوضات، مشدداً على أن طهران لا ترى خياراً سوى الدفاع عن سيادتها، وإظهار عزمها على مواجهة ما وصفه بمحاولات الهيمنة الأميركية. وأشار بقائي إلى أن إيران ستواصل الرد في إطار ما وصفه بـ"حقها المشروع في الدفاع عن النفس"، مشدداً على أن إيران "لا تكن أي عداء لشعوب المنطقة أو للدول الإسلامية" في الخليج.
وفيما يتعلق بعمل البعثات الدبلوماسية في طهران وما إذا كانت قد أغلقت أم لا، قال بقائي إن إيران تضم أكثر من 100 بعثة دبلوماسية وقنصلية ومكاتب لمنظمات دولية، مشيراً إلى أن أكثر من نصفها لا يزال يعمل بشكل طبيعي، وأنه لم يجر إغلاق أي سفارة رغم قيام بعض الدول بتقليص عدد موظفيها الدبلوماسيين. كما نفى إطلاق إيران أي مقذوفات باتجاه تركيا أو جمهورية أذربيجان أو قبرص، مؤكداً تمسك طهران بعلاقات قائمة على حسن الجوار والاحترام المتبادل لسيادة الدول ووحدة أراضيها.
## الرئيس القبرصي: لن نشارك في أي عمليات عسكرية ونركز على دورنا الإنساني
09 March 2026 12:52 PM UTC+00
## ماكرون: نريد التأكد من حرية الملاحة البحرية في البحر المتوسط والبحر الأحمر
09 March 2026 12:53 PM UTC+00
## ماكرون: ندرس إرسال بعثة أمنية دفاعية في مضيق هرمز
09 March 2026 12:55 PM UTC+00
## ماكرون: على إسرائيل أن تتوقف عن مهاجمة لبنان فوراً
09 March 2026 12:55 PM UTC+00
## تركيا تعلن اعتراض صاروخ باليستي إيراني هو الثاني من نوعه منذ الحرب
09 March 2026 12:59 PM UTC+00
أعلنت وزارة الدفاع التركية، الاثنين، أن أنظمة الدفاع التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) اعترضت صاروخاً باليستياً أُطلق من إيران بعد دخوله الأجواء التركية، في ثاني حادثة من هذا النوع خلال خمسة أيام. وجاء في بيان صادر عن الوزارة: "تمكنت قوات الدفاع الجوي والصاروخي التابعة لحلف ناتو المنتشرة في شرق البحر المتوسط من تحييد صاروخ باليستي أُطلق من إيران ودخل المجال الجوي التركي".
وأشارت وزارة الدفاع التركية إلى سقوط بعض شظايا الصاروخ في حقول خالية بولاية غازي عنتاب جنوبي البلاد، من دون وقوع إي إصابات أو خسائر بشرية. وشددت الوزارة على أن تركيا "تولي أهمية بالغة لعلاقات حسن الجوار والاستقرار الإقليمي، ومع ذلك تؤكد مجدداً اتخاذ جميع الخطوات اللازمة بحزم ومن دون تردد ضد أي تهديد يستهدف الأراضي التركية والمجال الجوي". 
وفيما شدد رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران، في منشور على منصة إكس، على أهمية عدم تصاعد التوتر في المنطقة وتمدد النزاعات إلى مناطق أوسع، حذر جميع الأطراف، وخاصة إيران، بالامتناع عن أي أعمال من شأنها تهديد الأمن الإقليمي وتعرض المدنيين للخطر. وأشار إلى أن إرادة تركيا وقدرتها على حماية مجالها الجوي وأمن الحدود على مستوى عال.
من جانبه، أكد حلف شمال الأطلسي اعتراضه صاروخاً آخر كان متجهاً إلى تركيا. وقالت المتحدثة باسم الحلف أليسون هارت في منشور على إكس: "يؤكد الحلف جاهزيته التامة للدفاع عن جميع أعضائه في وجه أي تهديد".
وكانت الدفاعات الجوية لـ"ناتو" قد دمرت قبل أيام صاروخاً باليستياً إيرانياً عبر دفاعات" ناتو"، وسقطت بقايا صاروخ الاعتراض في ولاية هاتاي جنوبي البلاد، ما أثار تنديداً تركياً كبيراً بما في ذلك استدعاء السفير محمد حسن حبيب الله زادة، ونقل مخاوف تركيا واحتجاجها على حادثة، إضافة إلى إجراء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، ونقل إليه الرسائل نفسها. وأكد مسؤول تركي لوكالة "فرانس برس" حينها أن تركيا "لم تكن هدفاً" للصاروخ، مشيراً إلى أنه كان يستهدف قاعدة في قبرص اليونانية، لكنه انحرف عن مساره. وعقب الحادثة بيوم، أكدت القوات المسلحة الإيرانية في بيان نشرته وسائل الإعلام الرسمية احترامها سيادة تركيا ونفيها إطلاق أي صواريخ باتجاه أراضيها.
واشنطن تحذر من السفر إلى جنوب شرق تركيا وتخلي القنصلية بأضنة
وفي السياق نفسه، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الاثنين، رفع مستوى التحذير من السفر إلى جنوب شرق تركيا إلى "عدم السفر"، فيما صدرت تعليمات لإخلاء القنصلية الأميركية في ولاية أضنة جنوبي البلاد. جاء ذلك في منشور على حساب السفارة في منصة "إكس"، وجاء فيه أنه لم يطرأ أي تغيير على مستوى التحذير من السفر أو مؤشرات المخاطر المتعلقة بتركيا.
وتابعت الخارجية قولها: "رفع مستوى التحذير من السفر إلى جنوب شرق تركيا إلى المستوى الرابع ينصح بعدم السفر، ولا يزال مستوى التحذير من السفر إلى تركيا عند المستوى الثاني، وهو توخي الحذر الشديد". وأضافت: "لم يطرأ أي تغيير على مستوى التحذير أو مؤشرات المخاطر المتعلقة بتركيا، ومع ذلك جرى تحديث منطقة الخطر المتزايد في جنوب شرق تركيا في التحذير من السفر ليعكس التغييرات في عمليات البعثة الأميركية". وختمت قائلة: "أمرت وزارة الخارجية موظفي الحكومة الأميركية غير العاملين في حالات الطوارئ وأفراد أسرهم بمغادرة القنصلية العامة في أضنة في إجراء احترازي".
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية على بلدة كفرا جنوبي لبنان
09 March 2026 01:01 PM UTC+00
## مقابلة| مستشار قائد الحرس الإيراني: سنواصل الحرب حتى ضمان عدم عودتها
09 March 2026 01:05 PM UTC+00
أكّد كبير مستشاري القائد العام للحرس الثوري الإيراني، إبراهيم جباري، في مقابلة مع "العربي الجديد"، أنّ اختيار مجتبى خامنئي مرشداً أعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية يدلل على أنّ الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل قد فشلت، مشدّداً في الوقت نفسه على أنّ الهجمات الإيرانية التي طاولت دول المنطقة تستهدف القواعد الأميركية، مكرّراً الرسائل الإيرانية بأنّ طهران لا تكنّ العداء لجيرانها، لكن في الوقت نفسه قال إنّ الحرب لن تتوقف إلا بعد أن تخرج القوات الأميركية من المنطقة، على حدّ تعبيره، وبعد تقديم ضمانات بأنّ حرباً جديدة لن تندلع مجدداً ضدّ إيران.
في ما يلي نصّ المقابلة كاملة مع جباري:
 
س1. أعلن مجلس خبراء القيادة في إيران الليلة الماضية، رجل الدين مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل قائداً عاماً. ما الرسالة التي يحملها انتخاب نجل المرشد الراحل؟ وهل يمكن أن تتغير سياسات طهران في عهده؟
ج: هذا الاختيار يعني أن ثورتنا أصبحت أكثر شباباً، وأنها ستواصل مسيرتها على الأسس والمبادئ والنهج الكبير نفسه، ولكن بروح أكثر حيوية. فقد كانت الولايات المتحدة تسعى عبر اغتيال قائد الثورة، إلى إسقاط الجمهورية الإسلامية، إلا أن الثورة التي ولدت من رحمها الجمهورية الإسلامية تجددت من جديد وضخت فيها دماء جديدة وطاقات قيادية جديدة. وهذا يدل على أن الحرب التي فرضتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني قد فشلت فشلاً كاملاً وذريعاً. فبينما كان (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب يائساً من إسقاط الجمهورية الإسلامية بعد أيام من الحرب، أصبح يسعى إلى إحداث انقسام في قواتنا المسلحة ودبلوماسيينا عبر دعواته بالانشقاق، لكن رأيتم أن الجميع بايع القيادة الجديدة، من القوات المسلحة إلى مختلف المؤسسات والهيئات، وهو ما يُشكل هزيمة أخرى مخزية لأميركا. اليوم الجميع يقفون خلف القيادة الجديدة.
س 2. جيران إيران في الخليج أدانوا الحرب عليها منذ بدايتها، لكنهم واجهوا الهجمات الإيرانية وأدانوها، ولا يعتبرونها موجهة فقط ضدّ أهداف أميركية في أراضيهم. هذه الدول تقول إن الهجمات قد استهدفت البنية التحتية أيضاً. لماذا لا تتوقف هذه الهجمات؟
ج: نحن نؤكد أننا جيران، ويجب أن نعيش حياة سلمية دون اعتداء من دولة على أخرى، لكن المؤسف أن أجزاءً من أراضي بعض جيراننا وُضعت تحت تصرف القوات الأميركية قواعد عسكرية، وجرى نشر أنظمة دفاعية وتقنيات متقدمة ورادارات لخدمة أهدافها العدوانية في المنطقة وإيذاء بلادنا. أميركا من تلك القواعد تشنّ هجمات علينا، حيث قصفت مدرسة في ميناب ما أدى ذلك إلى استشهاد نحو 168 طالبة، كما تهاجم من هذه القواعد محافظة بوشهر، واستهدفت محطة تحلية المياه في جزيرة قشم ومناطق أخرى. هذه أعمال ظالمة وغير مقبولة. هذا الوضع مستمر منذ 48 عاماً منذ انتصار الثورة الإسلامية، ونحن نحتج عليه.
س 3. ألا تريدون وقف هذه الهجمات حفاظاً على العلاقات مع هذه الدول والتي تحسنت خلال السنوات الأخيرة؟
ج: هجماتنا ستستمر ضد القواعد الأميركية في المنطقة إلا إذا توقفت الهجمات انطلاقاً منها على إيران، ونؤكد لجيراننا أننا نواجه عدواً غادراً يهددنا ويهدد المنطقة، ونعتبر الشعوب والدول الإسلامية إخوة لنا، ونسعى إلى علاقات سلمية قائمة على الأخوة والتعاون. وهذه العلاقات تهمنا ومرة أخرى نؤكد أن هذه الهجمات ليست موجهة ضد أي من هذه الدول وشعوبها. ونحن لا نريد أي اعتداء على سيادتها وأراضيها، وإنما نضرب فقط قواعد تستهدفنا وهذا من حقنا.
س 4. أعلنت إيران أنها مستعدة لحرب طويلة الأمد وترفض التفاوض، إلى متى يمكن أن يستمرّ هذا الاستعداد العسكري؟
ج: نحن نقاتل العدو منذ عدة أيام. صحيح أنهم ألحقوا بنا ضربات، لكن ضرباتنا كانت أشد فتكاً وأقوى. وقد أظهرت بلادنا أن جاهزيتنا عالية جداً، لأننا كنا نرصد العدو استخبارياً منذ سنوات ونعلم أنه يخطط لمثل هذا الهجوم وإن كنا لا نعرف توقيته. لقد أعددنا أنفسنا لحرب طويلة الأمد، وربما لمعركة تمتد حتى عشر سنوات. كما أن قواتنا المسلحة اليوم تتحرك وفق خطط وسيناريوهات مدروسة سبق إعدادها، وستواصل هذا المسار حتى يتم طرد الولايات المتحدة من المنطقة وإجبارها على التراجع.
لقد أعددنا أنفسنا لحرب طويلة الأمد، وربما لمعركة تمتد حتى عشر سنوات
س 5. تقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن هجماتكم الصاروخية قد تراجعت وإن مخزون إيران من الصواريخ ينفد، ما ردكم؟
ج: مخازننا العسكرية مليئة بأنواع مختلفة من الصواريخ من الأجيال الأول، والثاني، والثالث، والرابع. في الواقع، بعد مرور ثمانية أيام فقط من الحرب بدأنا بالكشف تدريجياً عن بعض الأسلحة التي لم نستخدمها من قبل. وما زال لدينا العديد من الصواريخ المتطورة ذات القدرات التدميرية العالية لم نستخدمها بعد، وسنستخدمها تدريجياً.
بنيتنا التحتية الصاروخية محمية وتعمل بشكل كامل، وقد ألحقنا أضراراً كبيرة بالقوات والمصالح الأميركية والإسرائيلية. وفي الوقت نفسه، نحن نواصل إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة بالتزامن مع عمليات الإطلاق. وفي المقابل نلاحظ أن مخزون العدو من وسائل الدفاع الجوي بدأ يتناقص ويواجه مشكلات، وقد استهدفنا عدة منظومات مثل "ثاد" و"باتريوت" ودمرنا ما لا يقل عن 5. والمثير أنهم بدأوا بجلب أنظمة دفاعية من كوريا الجنوبية لتعويض خسائرهم، ما يدل على حجم الارتباك لديهم.
وتشير المعلومات إلى أنهم اضطروا لنقل نحو ثلاثين ألف جندي من المنطقة إلى الولايات المتحدة، إضافة إلى عدد كبير من القتلى الذين لا يعلنون أعدادهم الحقيقية، لأن المجتمع الأميركي لن يتحمل خسائر بشرية كبيرة.
س 6. إلى متى تنوون مواصلة الحرب؟ وكيف تنظرون إلى نهايتها؟
ج: نحن لم نكن نسعى إلى الحرب، ولم نكن نحن من بدأها، لكنهم فرضوا علينا الحصار لسنوات طويلة، وفرضوا علينا عدة حروب من قبل. والآن بعد أن أدخلونا في حرب جديدة، سنواصل هذه المواجهة حتى إزالة الخطر والفتنة المتمثلة في الحرب والإرهاب الأميركي والإسرائيلي. لا يمكننا أن نقبل بأن تندلع حرب على بلدنا كل ستة أشهر. نحن نريد أن نعيش مع جيراننا حياة سلمية أخوية، وأن يكون بيننا تبادل وتعاون في مجالات النفط والاقتصاد والمعيشة والحياة.
نقول بوضوح: يجب إخراج الولايات المتحدة من المنطقة بشكل كامل وإلى الأبد. هذا مطلب شعبنا. سنواصل الحرب حتى عودة الهدوء إلى المنطقة، وضمان عدم العودة إلى الحرب بشكل قاطع ونهائي.
يجب على الأميركيين أن يدركوا أن الشعب الإيراني لن يقبل بعد اليوم بوقف مؤقت لإطلاق النار ثم اندلاع حرب جديدة بعد ستة أشهر. يجب أن يُحسم الأمر في هذه المرحلة.
س 7. يطرح المراقبون أهدافاً مختلفة لهذا العدوان على إيران، من إسقاط الجمهورية إلى تغيير سلوكها. برأيكم، ما الهدف الحقيقي للولايات المتحدة من إشعال هذه الحرب؟
ج: الهدف الحقيقي للولايات المتحدة من هذه الحرب هو أنها تسعى إلى ابتلاع العالم. إنها تريد نهب النفط والثروات والموارد والمعادن وإمكانات الدول الأخرى، لأنها تواجه أزمات وديوناً كبيرة، وتحاول تعويض ذلك من خلال نهب ثروات الشعوب.
الهدف الحقيقي للولايات المتحدة من هذه الحرب هو أنها تسعى إلى ابتلاع العالم
لقد شنوا العدوان على إيران بهذه الأهداف: إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية، وتفكيك البلاد وتقسيمها إلى عدة دول صغيرة، لأن إسرائيل صغيرة ولا تستطيع مواجهة دولة كبيرة مثل إيران. إنهم يريدون تقسيم إيران إلى عدة دول ليتمكنوا من السيطرة عليها. كما يسعون إلى تدمير القدرة الاستراتيجية لإيران وإخراجها من أي دور في النظام العالمي، وإلى عزلها وإضعافها، حتى يتمكنوا من فرض نظام إقليمي يخدم مصالحهم، لكن إيران الإسلامية تقف عقبة أمام هذا المشروع.
س 8. الولايات المتحدة وإسرائيل تطلبان باستمرار من الشعب الإيراني النزول إلى الشوارع لإسقاط الجمهورية، لكننا لم نشهد مثل هذا الحراك حتى الآن. لماذا؟
ج: لقد فشل مشروعهم لإسقاط الجمهورية الإسلامية. ففي بلدنا، رأيتم كيف يخرج الناس منذ اندلاع العدوان حتى في القرى الصغيرة، ليلاً إلى الساحات دعماً للأمن الوطني وللقوات المسلحة وللنظام. وفي طهران نفسها شهدنا تجمعات مليونية في عشرات المواقع المختلفة، وربما في أكثر من مئة نقطة. إن مطلب شعبنا هو مواصلة هذه الحرب حتى إزالة الفتنة وخروج الأميركيين من المنطقة، وهم سيواصلون دعمهم لهذا المسار. ونأمل أن يبقى الشعب حاضراً في الساحة لعدة أشهر إذا لزم الأمر.
أريد القول إن تهديدات ترامب بتغيير الخريطة الجغرافية لإيران، أوهام. لن يكون قادراً على تحقيق مثل هذه الأهداف، وسيلقى المصير نفسه الذي لقيه رؤساء أميركيون قبله.
 س 9. قيل إن الهدف من الهجمات على مراكز الشرطة وقواعد الباسيج في الأحياء هو تهيئة الأرضية للتمرد وإثارة الفوضى داخل إيران. ألا يخيفكم ذلك؟ هل يمكن أن يحصل؟
ج: إن قوتنا وقوة قوات الشرطة والباسيج وقواتنا المسلحة ليست في الجدران أو المباني أو الطوب، بل في الوجود الحماسي والجهادي لهؤلاء الناس الشرفاء، الذين هم أقوياء في الميدان وحاضرون فيه، وسيقومون بإخماد أي فتنة أو أي انقلاب في مهده. وإذا كان قد حدث في الماضي نوع من التساهل أو التقصير مراعاةً لبعض الاعتبارات، فإن هذا الأمر لن يتكرر هذه المرة، وسيجري التعامل معه بحزم وقوة.
س 10. نسمع في إيران تصريحات متضاربة حول إغلاق مضيق هرمز أو عدم إغلاقه. فهل أغلقت إيران هذا المضيق أم لا؟
ج: مضيق هرمز مغلق فعلياً، على الأقل إلى إشعار آخر ولمدة معينة. نحن نقول إننا لم نغلقه رسمياً، لكن المرور فيه يحدث بإذننا؛ فلا يستطيع أي طرف العبور من هذه المنطقة أو التحرك فيها من دون موافقتنا. حالياً يُسمح فقط لسفن حلفائنا مثل روسيا والصين وبعض الدول الأخرى بالعبور. وكثير من السفن المرتبطة ببعض الدول المعادية لا يُسمح لها بالمرور، ولن يُسمح بمرور حتى قطرة نفط واحدة أو متر مكعب واحد من الغاز عبر هذه المنطقة. وقد وصل سعر النفط حالياً إلى نحو مئة دولار للبرميل، ومن المؤكد أنه قد يصل إلى مئتي دولار وربما أكثر. وعلى الولايات المتحدة وأوروبا أن تعلما ذلك جيداً.
مضيق هرمز مغلق فعلياً، على الأقل إلى إشعار آخر ولمدة معينة
س 11. لقد هددت الولايات المتحدة بأنها ستسحب ورقة إدارة مضيق هرمز من يد إيران، وقد وعدت بأن البحرية الأميركية ستقوم بمرافقة ناقلات النفط. إلى أي مدى يمكن أن يتحقق مثل هذا الأمر؟
ج: أقول بكل وضوح إن كلام ترامب هذا لن يتحقق بأي وجه من الوجوه. فقد جاءت حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" باتجاه المنطقة، وعندما جرى إطلاق النار باتجاهها انسحبت وفرّت إلى مسافة ألف كيلومتر جنوب المحيط الهندي. ثم جرى تحريضها مرة أخرى للعودة نحو المنطقة، وعندما اقتربت إلى نحو 350 كيلومتراً أُطلقت عدة صواريخ أخرى، فاضطرت مرة أخرى إلى الانسحاب والتمركز على بعد ألف كيلومتر.
نحن في الواقع ننتظر دخول السفن الحربية الأميركية إلى مضيق هرمز حتى نقوم بتدميرها بصواريخنا المتطورة وإغراقها. لدينا إمكانات لم نكشف عنها بعد. أقول للأميركيين: نحن ننتظر أن تجلبوا سفنكم الحربية لكي نرسلها إلى قاع البحر. لقد استهدفنا حتى الآن ما لا يقل عن 10 ناقلات النفط.
* العميد إبراهيم جباري من كبار قادة الحرس الثوري الإيراني، وقد شغل خلال مسيرته العسكرية عدداً من المناصب القيادية العليا داخل هذه المؤسسة. ومن أبرز مهامه توليه قيادة حرس حماية المرشد الإيراني الأعلى الراحل علي خامنئي لمدة 13 عاماً، وهي أطول مدة يتولاها شخص في هذا المنصب. ويشغل حالياً منصب كبير مستشاري القائد العام للحرس الثوري.
وُلد جباري عام 1957 في مدينة زنجان غربي إيران، وبدأ مسيرته القيادية قائداً للحرس الثوري في تلك المحافظة، قبل أن يتولى قيادة الحرس في محافظة ألبرز غرب طهران. كما شغل لاحقاً منصب قائد الحرس الثوري في محافظة طهران، وقاد أيضاً حرس "الإمام علي بن أبي طالب" في مدينة قم، إلى جانب عمله نائباً لقائد منظمة "الباسيج" في إيران.
## وزارة الدفاع القطرية: تصدينا اليوم لـ17 صاروخاً بالستيا و6 مسيرات من إيران دون تسجيل خسائر
09 March 2026 01:10 PM UTC+00
## وسائل إعلام تابعة لحزب الله: قوات الاحتلال بدأت عملية توغل في الأطراف الجنوبية لبلدة الطيبة جنوبي لبنان
09 March 2026 01:18 PM UTC+00
## وزير الخارجية الأميركي: العالم سيصبح أكثر أماناً بعد عمليتنا في إيران
09 March 2026 01:28 PM UTC+00
## روبيو: هدف عمليتنا في إيران يتمثل في تدمير قدرة النظام على إطلاق الصواريخ ومصانعه وبحريته
09 March 2026 01:30 PM UTC+00
## غارات متبادلة بين الجيش السوداني والدعم السريع في أربع ولايات
09 March 2026 01:30 PM UTC+00
شنّ الجيش السوداني وقوات الدعم السريع غارات جوية متبادلة بالطائرات المسيرة، طاولت عدداً من الولايات وتسببت في سقوط قتلى وجرحى وسط المدنيين، حسبما أعلن كل طرف. وشملت الغارات ولايتي النيل الأبيض وجنوب كردفان جنوبي البلاد، وولايات شرق وجنوب دارفور غرباً، وتبادلت الأطراف المتحاربة الاتهامات باستهداف المدنيين وقصف الأعيان المدنية، فيما دعت منظمات محلية لوقف الهجمات على المدن والمناطق المدنية ومحاسبة المسؤولين عنها. وشنّت الدعم السريع هجوماً بطائرات مسيرة على مدينة كوستي، كبرى مدن ولاية النيل الأبيض، جنوبي السودان، مساء أمس الأحد. وقال شهود عيان في المدينة لـ"العربي الجديد" إنهم سمعوا أصوات انفجارات قوية هزت المدينة، بجانب أصوات طلقات المضادات الأرضية للجيش التي تصدت للمسيرات، ولم يصدر عن الجيش أو السلطات المحلية أي تعليق فوري على الهجوم الذي يعتبر مواصلة لهجمات بدأتها الدعم السريع في الأيام الماضية بالطائرات المسيرة على مدينة كوستي وعلى عاصمة الولاية القريبة منها، وهي مدينة ربك.
شهود عيان سمعوا أصوات انفجارات قوية هزت مدينة كوستي
 
الدعم السريع تهاجم كوستي
وذكرت شبكة أطباء السودان، في بيان، اليوم الاثنين، أن الدعم السريع استهدفت عبر طائرات مسيّرة، مساء أمس الأحد، عدداً من الأعيان المدنية بمدينة كوستي، من بينها داخلية طلاب القوز التي تضم عدداً كبيراً من الطلاب، مما أدى لإصابة سبعة طلاب بعضهم في حالة خطرة، كما تسبب القصف في تدمير أجزاء واسعة من مباني السكن الطلابي وإثارة حالة من الهلع. وأعربت الشبكة عن بالغ قلقها إزاء استهداف أماكن إيواء الطلاب والمناطق المدنية، الأمر الذي يشكل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين، ويزيد من حدة الأزمة الإنسانية، وأكدت أن استهداف المرافق المدنية يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني الذي يجرّم الاعتداء على المدنيين والأعيان المدنية. وطالبت المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية بالتحرك العاجل لوقف الهجمات على المدن والمناطق المدنية، واتخاذ إجراءات فورية ضد قادة الدعم السريع المسؤولين بصورة مباشرة عن هذه الاعتداءات لحماية المدنيين، خصوصاً الطلاب والكوادر المدنية، والعمل على محاسبتهم على هذه الانتهاكات بما يضمن عدم إفلاتهم من العقاب.
بدوره، ذكر الاتحاد العام للطلاب السودانيين بولاية النيل الأبيض، في بيان، اليوم الاثنين، أن الهجوم استهدف المجمع السكني لطلاب جامعة الإمام المهدي عبر طائرة مسيّرة: "في سلوك إجرامي جبان يؤكد مرة أخرى استهتار هذه المليشيات بحياة المدنيين وطلاب العلم". وأضاف أن الطلاب المصابين جرى نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج، داعياً الجهات المختصة إلى اتخاذ كل التدابير اللازمة لحماية الطلاب والمنشآت التعليمية، ومحاسبة كل من تورط في استهداف المدنيين وطلاب العلم.
من جهتها، أفادت الإدارة المدنية، التابعة للدعم السريع، بولاية جنوب دارفور، في بيان، أمس الاثنين، بأن مسيّرة تابعة للجيش السوداني قصفت سوق موقف الجنينة بمدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، مساء أمس الأحد، مما أدى لمقتل عشرة مواطنين وإصابة سبعة آخرين، إضافة إلى إلحاق أضرار جسيمة بممتلكات التجار في السوق. وقال مصدر عسكري لـ"العربي الجديد"، إن الجيش السوداني شنّ أمس الأحد، غارات بالطائرات المسيرة طاولت مدينة الضعين، عاصمة ولاية شرق دارفور الخاضعة لسيطرة الدعم السريع، مستهدفاً سوقاً للوقود، ومواقع لتخزين الأسلحة والذخيرة وسط الأحياء السكنية.
في هذا الصدد، استنكر تحالف السودان التأسيسي (تحالف سياسي عسكري) الموالي للدعم السريع الغارات على الضعين، وقال المتحدث باسم التحالف علاء الدين نقد، في بيان، أمس الأحد، إن الجيش السوداني قصف مدينة الضعين بطائرة مسيرة ضربت مناطق المدنيين، وليس أي أهداف عسكرية، ونتج عنها عدد من القتلى والجرحى، كما استهدفت المدنيين في منطقة دار السلام بمحلية (بلدية) أبوكارنكا في الولاية نفسها، مخلفة عشرات الشهداء والجرحى، مضيفاً أن قواتهم تحتفظ بحق الرد على هذه الاعتداءات.
شبكة أطباء السودان: الدعم السريع استهدفت عبر طائرات مسيّرة عدداً من الأعيان المدنية بمدينة كوستي
 
اتهام الجيش السوداني بقتل مدنيين
من جانبها، أعلنت الحركة الشعبية شمال جناح عبد العزيز الحلو، المتحالفة مع الدعم السريع، عن مقتل 17 مدنياً في قصف نفذه الجيش السوداني بطائرة مسيّرة على سوق منطقة مندري في مدينة جلد بولاية جنوب كردفان. وذكرت الحركة، في بيان، مساء أمس الأحد، أن من بين الضحايا نساء وأطفالاً، وأن الهجوم الذي نُفذ بواسطة طائرة مسيّرة استهدف السوق عصر أمس، أثناء وجود عدد كبير من المواطنين المدنيين، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا. وأشارت إلى أنه من ضمن القتلى ثماني نساء وستة أطفال، إلى جانب عدد من كبار السن، كما أُصيب عدد آخر من المواطنين بجروح متفاوتة جرى نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج. وأضافت الحركة أن الهجوم على السوق تسبب أيضاً في مقتل محافظة مقاطعة الدلنج التابعة لها، النقيبة هانم إبراهيم، معتبرة أن مقتلها أسلوب جبان وغير إنساني جاء بعد الهزائم المتكررة في العمليات الميدانية المباشرة، وتابعت: "دماؤها لن تضيع هدراً، وعقابكم سيكون قريباً".
وانخفضت وتيرة المعارك الميدانية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في الحرب المتواصلة بينهما منذ 15 إبريل/نيسان 2023، بعد حلول شهر رمضان في 18 فبراير/شباط الماضي، في عدد من ولايات البلاد، بينما ارتفعت في المقابل وتيرة الغارات الجوية المتبادلة بالطائرات المسيرة الاستراتيجية والانتحارية، التي تدور حالياً بصورة شبه يومية في ولايات شمال وجنوب وغرب كردفان بإقليم كردفان جنوب وسط البلاد، وإقليم النيل الأزرق جنوباً، إلى جانب إقليم دارفور بولاياته الخمس غرباً. ويأتي ذلك بعد فشل الجهود الإقليمية والدولية والضغوط الأميركية على وجه الخصوص في إقرار الهدنة الانسانية المقترحة في البلاد وخفض التصعيد العسكري بين أطراف الصراع.
## تشافي يُهاجم لابورتا بسبب ميسي.. والرئيس يردّ بقوة
09 March 2026 01:33 PM UTC+00
هاجم لاعب ومدرب نادي برشلونة السابق، تشافي هيرنانديز (46 سنة)، الرئيس السابق للنادي الكتالوني، خوان لابورتا، بسبب قرار مغادرة النجم الأرجنتيني، ليونيل ميسي، خلال فترة قيادته الفريق خلال سنوات 2021 - 2023، ما خلق جدلاً وردات فعل كبيرة.
وكشف تشافي هيرنانديز في تصريحات لصحيفة "لا فانغارديا" الإسبانية عن تفاصيل تخصُ قرار مغادرة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي لنادي برشلونة، وقال: "كان التوقيع مع ميسي محسوماً. في شهر يناير/كانون الثاني عام 2023، بعد الفوز بلقب كأس العالم، تواصلنا وأخبرني أنه يريد العودة. حصلنا على الضوء الأخضر من رابطة الدوري الإسباني (بخصوص القيود المالية)، لكن الرئيس هو من أحبط الأمر.
وتابع تشافي حديثه قائلاً: "لم تكن هناك أي شكوك من الناحية الكروية، كنا سنقوم بالرقصة الأخيرة، مثل (أسطورة دوري السلة الأميركي السابق مايكل) جوردان. قال لي لابورتا، حرفياً، إنه إذا عاد ليو فسيشن حرباً عليه وإنه لا يستطيع السماح بذلك. وبعدها توقف ليو فجأة عن الردّ على اتصالاتي بعدما قيل له إن الأمر غير ممكن".
وقال مدرب النادي الكتالوني سابقاً: "كانت تربطني علاقة جيدة جداً بخوان لابورتا. في الواقع، انضممت إلى برشلونة بفضله، لكنه خذلني تمامًا في النهاية. أقالني من منصبي مدرباً دون أن يخبرني بالحقيقة، بتأثير من شخص أعتقد أنه أعلى من الرئيس، وهو أليخاندرو إتشيفاريا (صهره السابق). الأسوأ والأكثر إحباطًا، أن أليخاندرو كان يتحدث إلى لاعبين مثل سيرجي روبرتو، وأراوخو، وبيدري، ورافينيا، ويخبرهم أنني أريد بيعهم".
وختم تشافي حديثه قائلاً: "بوسكيتس كان على وشك الرحيل، فطلبت منهم التعاقد مع زوبيميندي، لكنهم رفضوا لأسباب مالية. ثم رحل جوردي كرويف (مساعد السكرتير الفني) بسبب الازدراء الذي أظهروه تجاهه. قلت لكرويف: ماذا تقول؟ لقد فزنا للتو بالدوري الإسباني. وبعد شهر ونصف، تخلصوا من ماتيو أليماني، المدير الرياضي. في تلك اللحظة، كان عليّ أن أرحل أنا أيضاً. لا يمكننا الاعتماد على أشخاص غير شرفاء. إنهم يوهمونك بأن برشلونة قائم على مبدأ "إما أن تكون معي أو ضدي". هذه هي طريقتهم، وهذا مؤسف لجماهير برشلونة. أنا لست ضد لابورتا، بل أنا مع برشلونة. نحن بحاجة إلى أشخاص أصحاء".
ولم يتأخر لابورتا في الرد على تصريحات تشافي، وقال الرئيس السابق للنادي الكتالوني والمرشح حالياً لخوض الانتخابات مجدداً، خلال مناظرة انتخابية: "مع تشافي كنت أرى أننا سنخسر، ومع المدرب الحالي الألماني هانسي فليك سنفوز. أتفهم أن تشافي مجروح، فمع اللاعبين أنفسهم، فليك يفوز".
وعن مغادرة ميسي ردّ لابورتا قائلاً: "لم يكن من الممكن تجديد عقد ميسي لأسباب مالية في المقام الأول. في عام 2023، جاء تشافي هيرنانديز إلى النادي بعد حديثه إلى ميسي، الذي أبدى رغبته في العودة. أعددنا العقد وأرسلناه إلى خورخي ميسي (والد اللاعب الأرجنتيني) في منتصف مارس/آذار، وفي مايو/أيار جاء إلى منزلي وأخبرني أنه لا يمكن إتمام الأمر، نظراً للضغط الكبير الذي كان يواجهه هنا، وأنه تلقى عرضاً مغرياً في السعودية، وأنه يفضّل الانتقال إلى ميامي. أخبرته أنني أحترم قراره". وأضاف لابورتا: "لم أتمكن من تجديد عقد ميسي لأسباب مالية. في السعودية، عُرض عليه عقد مغرٍ، لكنه فضل الانتقال إلى ميامي. أخبرته أنني أحترم قراره".
## الشرع: إعادة الإعمار ستركز على إنهاء ظاهرة مخيّمات سورية هذا العام
09 March 2026 01:47 PM UTC+00
أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع أنّ التركيز على إعادة إعمار المناطق المهدّمة هذا العام سيجري بهدف تمكين النازحين من العودة إلى مناطقهم، خصوصاً القاطنين في المخيمات. أتى ذلك في خلال لقاء جمعه مع ممثلين عن منظمات المجتمع المدني في سورية أخيراً، بحسب ما أوردته الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، علماً أنّه شدّد في خلاله على أهمية دور المنظمات الحيوي في دعم المجتمع السوري خلال سنوات الحرب.
وقال الشرع إنّ الحكومة السورية أجرت في نهاية العام الماضي دراسات حول أوضاع المخيّمات، معرباً عن أمله بأن يشهد العام الجاري تقدّماً كبيراً في هذا الملف، بما يتيح إنهاء ما بين 70% و80% من ظاهرة المخيّمات، وتمكين السكان من العودة إلى بلداتهم. وشرح الرئيس السوري أنّ عملية إعادة الإعمار تنقسم إلى مسارَين؛ الأوّل يتعلّق بالمدن التي يمكن للقطاع الخاص أن يساهم في إعادة إعمارها عبر مشاريع استثمارية حديثة وفقاً لمعايير عمرانية متطوّرة، أمّا المسار الثاني فيتعلّق بالبلدات الريفية أو نصف الريفية التي يصعب على القطاع الخاص الاستثمار فيها، الأمر الذي يجعل مسؤولية إعادة بنائها تقع على عاتق القطاع الحكومي ومنظمات المجتمع المدني.
ورأى الشرع أنّ الجهود التي بُذلت في سورية في العام الماضي اتّسمت أحياناً بطابع انتقائي، إذ نُفّذت مشاريع متفرّقة من دون تكامل شامل ما بين المبادرات المختلفة، وأشار بالتالي إلى ضرورة الانتقال إلى مرحلة العمل المنظم عبر توزيع القطاعات وتحديد الأولويات. وأفاد الشرع بأنّ لجنة شُكّلت، برئاسة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، من أجل تحديد الأولويات وتنسيق الجهود بين الحكومة ومنظمات المجتمع المدني، بما يضمن توجيه الموارد نحو إعادة تأهيل البنية التحتية في مناطق سورية الأكثر تضرّراً.
وبيّن الرئيس السوري أنّ الحكومة السورية تمتلك بيانات وإحصاءات سوف تتشاركها مع المنظمات، بهدف توجيه الجهود نحو المناطق التي ما زالت تضمّ مخيمات، ولا سيّما في أرياف إدلب وشمال حماة، وعدد من المناطق المحيطة بحلب، مع إعطاء الأولوية للمناطق الأكثر تضرّراً. ولفت إلى أنّ ثمّة مخيّمات تحوّلت مع مرور الوقت إلى تجمّعات سكنية شبه مستقرّة، في حين أنّ مخيّمات أخرى ما زالت قائمة على الخيام أو المساكن المؤقتة في ظلّ دمار كامل لقرى السكان الأصلية، الأمر الذي يتطلّب خطة متكاملة لإعادة الإعمار.
وأوضح الرئيس السوري أنّ إعادة الناس إلى مناطقهم لا تقتصر على تأهيل البنية التحتية، بل تتطلب برنامجاً متكاملاً يشمل الخدمات الأساسية وفرص العمل والدعم الاقتصادي، بما يضمن استقرار السكان في تلك المناطق بعد العودة، مشدّداً على أهمية توحيد السياسات وتكامل الجهود بين الحكومة ومنظمات المجتمع المدني، ومعبّراً عن أمله بتعاون وثيق في خلال المرحلة المقبلة لتحقيق تقدّم ملموس في ملف إعادة الإعمار وعودة المهجّرين.
وفي خلال لقائه نفسه مع ممثلي منظمات من المجتمع المدني، أعرب الشرع عن تقديره لما قدّمته هذه المنظمات في سورية خلال السنوات الـ14 الماضية وما رافقها من معاناة إنسانية في المخيّمات، مشيراً إلى أنّ عملها شمل مجالات متعدّدة، من بينها الاستجابة الإنسانية والخدمات الصحية والتعليمية ودعم البنى التحتية في المناطق المتضرّرة.
وأكد الشرع أنّ العلاقة بين المؤسّسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني تقوم على التكامل في الأدوار، حتى وإن لم يتحقّق توافق كامل في كلّ التفاصيل، مشدّداً على أنّ الأهم هو الاتفاق على الأهداف العليا والعمل بإخلاص لخدمة المجتمع، مع رقابة متبادلة تضمن تعزيز التعاون وتجنّب تداخل الصلاحيات والمهام.
## متحدث باسم الناتو: الحلف اعترض مجدداً صاروخاً متجهاً إلى تركيا
09 March 2026 01:48 PM UTC+00
## عادل إمام يروي مذكّراته في عمل مصوّر
09 March 2026 01:49 PM UTC+00
فجّر الإعلامي عمرو الليثي مفاجأة تتعلق بالفنان عادل إمام (85 عاماً)؛ إذ أكد أن المخرج رامي إمام بدأ فعلاً بإنجاز مشروع لتوثيق مذكرات والده في قالب مصوّر. هذا الإعلان، الذي نُشر عبر حساب الليثي الرسمي على منصة إكس، يضع حداً للتكهنات حول كيفية تخليد سيرة الرجل الذي هيمن على شباك التذاكر العربي لأكثر من أربعين عاماً.
تشير المعلومات إلى أن هذا المشروع لن يكون مجرد سرد للسيرة الذاتية، بل هو توثيق لحقبة ذهبية من المسرح والسينما في مصر. فمن المتوقع أن يتناول عادل إمام في مذكراته المصورة كواليس لم تُحك من قبل، بدءاً من بداياته في مسرح الجامعة وصعوده في الستينيات من خلال أدوار مساعدة، وصولاً إلى مرحلة البطولة المطلقة التي استهلها بفيلم "البحث عن فضيحة" عام 1973.
ويُنتظر أن يتطرق العمل إلى تعاوناته مع الكاتب وحيد حامد والمخرج شريف عرفة، وهي الثلاثية التي قدمت أهم أفلام السينما السياسية والاجتماعية في مصر، مثل "الإرهاب والكباب" و"طيور الظلام".
تزامن هذا الإعلان مع موجة من الشائعات التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي، زاعمة تدهور الحالة الصحية لبطل مسرحية "شاهد ما شفش حاجة" (1976)، ما استدعى تدخلاً حاسماً من نقيب المهن التمثيلية، أشرف زكي، الذي نفى جملة وتفصيلاً هذه الأنباء، مؤكداً أن عادل إمام يتمتع بحالة صحية مستقرة، ويقضي وقته حالياً في هدوء تام بين أفراد عائلته وأحفاده في منزله بالمنصورية.
تأتي هذه الشائعات المتكرّرة رغم الإعلان الرسمي الذي أدلى به نجله رامي إمام في وقت سابق (خلال حفل جوائز جوي أووردز في الرياض)، حين أكد أن والده قرر اعتزال الفن نهائياً للتفرغ للحياة الأسرية، بعد مسيرة حافلة قدم خلالها أكثر من 100 فيلم وعشر مسرحيات وعدد من المسلسلات التلفزيونية الناجحة.
وفي سياق الرد غير المباشر على مروجي الشائعات، شارك الفنان محمد إمام صورة لوالده عبر حسابه على "فيسبوك"، مذيلاً إياها بعبارة: "الزعيم أحلى حاجة جت في التاريخ"، ما اعتبره المتابعون رسالة طمأنة للجمهور بأن بطل فيلم "الهلفوت" لا يزال حاضراً برمزية كبرى رغم غيابه عن الأضواء.
يمثّل مشروع المذكرات المصورة كنزاً للأجيال المقبلة، فهو يسجل مسيرة فنان نجح في أن يكون علماً فنياً في الشارع العربي، معبراً عن قضاياه وهمومه بذكاء شديد، متنقلاً بسلاسة بين الكوميديا السوداء والتراجيديا، ليظل عادل إمام ظاهرة فنية استثنائية عصية على التكرار.
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية على منطقة رأس العاصي في محيط مدينة الهرمل شرقي لبنان
09 March 2026 01:52 PM UTC+00
## قراءة في أهداف إنزالات إسرائيل في لبنان
09 March 2026 01:54 PM UTC+00
أعلن حزب الله فجر اليوم الاثنين، عن تصدّيه لإنزال إسرائيلي فوق السلسلة الشرقية شرقيّ لبنان، بعدما رصد تسلّل نحو 15 مروحية تابعة لجيش الاحتلال من الاتجاه السوري، وذلك بعد عملية شبيهة نُفّذت ليل الجمعة السبت، في بلدة النبي شيت، تخلّلتها اشتباكات عنيفة، وأسفرت عن سقوط عددٍ من الشهداء، بينهم ثلاثة عسكريين في الجيش اللبناني.
وقال حزب الله في بيان إنه "بعد فشل الإنزال الإسرائيلي قبل يومين في بلدة النبي شيت، حاول العدو مجدّداً تنفيذ إنزال في المنطقة نفسها، لكن أعين المجاهدين وأسلحتهم كانت بالمرصاد". وأضاف "فجر اليوم الاثنين، عند الساعة 00:10، رصد مجاهدو المقاومة الإسلامية تسلّل نحو 15 مروحية تابعة لجيش العدو الإسرائيلي من الاتجاه السوري، وحلّقت المروحيات المعادية فوق السلسلة الشرقية، تحديداً في أجواء قرى جنتا، يحفوفا، النبي شيت، عرسال، ورأس بعلبك، حيث عمد عدد منها إلى إنزال قوّة مشاة في سهل سرغايا رُصِد تقدّمها باتجاه الأراضي اللبنانية"، مشيراً إلى أن "مجاهدي المقاومة الإسلامية قاموا بالتصدّي للمروحيات وللقوة المتسلّلة بالأسلحة المناسبة".
ولم تُعرف خلفيات أو أسباب عملية الإنزال الإسرائيلية الثانية، بينما كان أعلن جيش الاحتلال أن العملية الأولى نفذتها قوات خاصة حاولت العثور على متعلقات للطيار رون أراد، مؤكداً أنهم لم يعثروا على أي متعلقات للطيار في مكان العملية.
وقال حزب الله حينها في بيان إن "مجاهديه رصدوا مساء الجمعة تسلّل أربع مروحيات تابعة لجيش العدو الإسرائيلي من الاتجاه السوري، حيث عمدت إلى إنزال قوّة مشاة عند مثلّث جرود بلدات يحفوفا، الخريبة ومعربون"، مضيفاً "تقدّمت قوّة المشاة المعادية باتّجاه الحيّ الشرقيّ لبلدة النبي شيت (حي آل شكر)، وعند وصولها إلى المقبرة، عند الساعة 11:30، اشتبكت معها مجموعة من مجاهدي المقاومة الإسلامية بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة".
وتابع الحزب في بيانه "تطور الاشتباك بعد انكشاف القوّة المعادية، إذ لجأ العدو إلى تنفيذ أحزمة نارية مكثفة شملت نحو أربعين غارة، مستعملاً الطيران الحربي والمروحي لأجل تأمين انسحاب القوّة من منطقة الاشتباك. في غضون ذلك، نفذ سلاح المدفعية في المقاومة رمايات مركّزة بالأسلحة المناسبة على محيط منطقة الاشتباك وعلى امتداد مسار انسحاب القوّة المعادية، فيما شارك أهالي القرى المجاورة في الإسناد الناري".
أما الجيش اللبناني، فقال في بيان أول من أمس السبت "ليل الجمعة السبت، عند الساعة 10:50، رصدت وحدات الجيش أربع طوافات إسرائيلية معادية فوق منطقة الخريبة - بعلبك عند الحدود اللبنانية السورية، حيث عمدت طوافتان إلى إنزال قوة معادية في محيط المنطقة، بالتزامن مع قصف جوي عنيف وواسع النطاق للقرى المجاورة". وأضاف "على أثر ذلك، نفذت الوحدات العسكرية المختصة تدابير استنفار ودفاع فوري، وأطلقت قنابل مضيئة لكشف بقعة الإنزال، في حين كان عناصر القوة المعادية قد تواروا عن الأنظار".
وتابع الجيش بيانه "تخللت الإنزال عملية قصف وتمشيط معادٍ لهذه البقعة، تلاها تبادل لإطلاق النار بين القوة المعادية وأبناء المنطقة بعد انتقال هذه القوة من موقع الإنزال إلى منطقة النبي شيت، فيما استمرت العملية حتى نحو الساعة الثالثة فجراً، وقد استشهد ثلاثة عسكريين وعدد من المواطنين نتيجة القصف المعادي العنيف الذي رافق العملية".
توترات وإبقاء حالة الحذر
في الإطار، يقول رئيس الوفد اللبناني السابق في ملف ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، العميد الركن المتقاعد في الجيش اللبناني، بسام ياسين لـ"العربي الجديد"، إن "الإنزالات العسكرية عادة تُنفّذ لخدمة المهمة المطلوبة بالأصل من الجيش الإسرائيلي، ومنها يكون لإحداث توترات في المناطق وإبقائها على حذر أو خوف من الإنزالات أو اقتحامات إسرائيلية، وتحصل مناورات وهمية هدفها الإبقاء على الطرف الثاني منشغلاً دائماً بالعمليات العسكرية".
ويضيف ياسين "العملية الأولى كان هدفها الحصول على معلومات عن الطيار رون أراد، أو آثار له، وكانت واضحة، إلا أن الثانية لا تزال أهدافها غير معلنة أو معروفة، وقد يكون العدو ترك بأرض المعركة أو في مكان حصول الإنزال الأول شيئاً ما وعاد لسحبه وقد تكون هناك اسباب أخرى"، مضيفاً "عملياً علينا أن نبقى متنبّهين إلى كثير من المناطق التي قد تشهد عمليات إنزال أو حتى من البحر، لأن الإسرائيلي ربما يريد أن ينفذ تفجيرات في أماكن من الممكن ألّا تصل إليها أسلحته المدفعية أو طيرانه، مثل محاولة وصوله إلى كهف مثلاً أو مغارة لتفجيرها أو أي موقع آخر، وهذه جزء من العملية العسكرية ويخدم أهداف إسرائيل".
ولا يستبعد ياسين أن تحصل إنزالات خاصة في أماكن طاولتها إنذارات الإخلاء الإسرائيلية، فهذه الإخلاءات تكون أحد أسباب نجاح عملية الإنزال.
وحول الاشتباكات التي حصلت في العملية الأولى ودخل على خطّها الجيش اللبناني، يقول ياسين إنه "عند أي عملية إنزال جوي، وبمجرد أن تنكشف العملية تذهب إلى مكانٍ ثانٍ، فكانت العملية مفاجئة وشكلت صدمة للجانب اللبناني ما استدعى ردة فعل غير منسَّقة، الأمر الذي أسفر عن سقوط شهداء، وأعتقد سيكون هناك وعي أكثر للمواجهة في أي إنزال مقبل، وهذا ما ظهر أمس، فكان الحذر أكبر"، لافتاً إلى أن الإسرائيلي "يعتمد عند الإنزال، على إطلاق طائراته الحربية للإقلاع على علو منخفض لفترة من الوقت، وذلك للتغطية على صوت المروحيات، من هنا، فإن الحذر مطلوب".
ويذكّر هنا ياسين بعملية إنزال نفذتها وحدة "الكوماندوز" التابعة للبحرية الإسرائيلية عام 1997 ببلدة أنصارية في الجنوب اللبناني، إذ إنه وبعد اكتشاف العملية نصب حزب الله كميناً، ما أدى إلى سقوط 12 قتيلاً إسرائيلياً.
معركة طويلة
ويرى ياسين أن المعركة "لا تزال طويلة، والإسرائيلي يريد أن يوسع المنطقة العازلة، ولا حدود له بذلك، إذ من الممكن أن تمتد حتى نهر الليطاني أو حتى بيروت، وهو يجري اختبارات أو امتحاناً بذلك كما حصل في عيترون والعديسة والخيام، في التوغل براً، لكن عند اتخاذ القرار بالهجوم البري أو توسعته فإن الأهداف كلها قد تتغيّر"، لافتاً إلى أن المعادلات القديمة برأيه، والتي كانت قائمة سابقاً وخلال حرب الإسناد في أكتوبر 2023، "لم يعد لها وجود، والإسرائيلي يريد حلاً شاملاً لموضوع وجود حزب الله والتهديد الآتي من لبنان، وإذا فشل بتحقيق هذا السقف عندها قد يفرض معادلات للنزاع أو الصراع على غرار عدم ضرب مدني مقابل عدم ضرب مدني، لكن حتى الآن الحديث أبعد عن المعادلات لأن الإسرائيلي يريد إبعاد الخطر كلياً عن الحدود".
تبعاً لذلك كله، يعتبر المسؤول السابق إن المعركة "قد تكون طويلة، لأن الهدف الإسرائيلي عال جداً، كما أن هدف إيران إطالة الحرب حتى إيلام العدو، ونحن أمام مرحلة عضّ الأصابع، ومن يتألم قبل الآخر، والمسار يبدو طويلاً ويحتاج إلى نفس طويل، من دون أن ننسى أننا في لبنان مرتبطون بالحرب الإيرانية الإسرائيلية الأميركية".
## ماكرون: فرنسا تعد مهمة دفاعية لإعادة فتح مضيق هرمز
09 March 2026 01:55 PM UTC+00
أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الاثنين، أن بلاده تعمل على إعداد مهمة بحرية "دفاعية" للمساهمة في إعادة فتح مضيق هرمز وضمان أمن الملاحة، مشيراً إلى أن فرنسا ستُرسل فرقاطتين إلى البحر الأحمر في إطار هذه الجهود.
تصريحات ماكرون جاءت خلال زيارته إلى قبرص، حيث وصل إلى مدينة بافوس الساحلية جنوب غربي الجزيرة، وعقد اجتماعاً مع الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس لبحث تعزيز الأمن في المنطقة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
وأوضح ماكرون أن العمل جارٍ على تشكيل مهمة بحرية لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز عندما يبدأ الوضع بالهدوء، لضمان استمرار حركة التجارة والطاقة في المنطقة. وجاءت تصريحات ماكرون خلال زيارته إلى قبرص، حيث أكد أن أي هجوم على الجزيرة يُعد هجوماً على أوروبا.
كذلك أجرى الرئيس الفرنسي محادثة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تناولت التطورات في المنطقة ولبنان، في وقت تتصاعد فيه المواجهات العسكرية في المنطقة.
ومن المقرر أن يزور ماكرون حاملة الطائرات شارل ديغول الموجودة قبالة سواحل جزيرة كريت في شرق البحر الأبيض المتوسط، حيث سيلتقي البحارة العاملين عليها، وذلك في إطار تعزيز الموارد العسكرية الأوروبية في المنطقة وضمان أمن فرنسا وحلفائها.
وتأتي الزيارة على وقع الحرب المتصاعدة في المنطقة منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل مهاجمة إيران في 28 فبراير/ شباط، وما تبع ذلك من توترات امتدت إلى مناطق عدة في الإقليم. وكانت قاعدة بريطانية في قبرص قد تعرضت الاثنين لهجوم بطائرات مسيّرة إيرانية الصنع، ما دفع باريس إلى إرسال حاملة الطائرات الفرنسية "شارل ديغول" إلى البحر المتوسط، إضافة إلى فرقاطة ووحدات دفاع جوي إلى قبرص لتعزيز أمن الجزيرة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تعرضت فيه سفن عدة لهجمات في أثناء عبورها مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، علماً أن نحو 20% من تجارة النفط العالمية وقرابة النسبة نفسها من الغاز الطبيعي المُسال تمر عبر هذا الممر البحري الحيوي. ويعيش أو يزور نحو 400 ألف مواطن فرنسي دولاً متأثرة بالحرب التي امتدت إلى الخليج ولبنان والعراق، في حين تمكن نحو 4300 شخص من العودة إلى فرنسا منذ بدء الأعمال العدائية، بحسب وزارة الخارجية الفرنسية.
(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)
## مشروع قانون الضمان الاجتماعي في الأردن... حوار وطني واسع
09 March 2026 01:55 PM UTC+00
وعد رئيس مجلس النواب الأردني مازن القاضي بإطلاق حوار وطني واسع حول مشروع قانون الضمان الاجتماعي المعدّل يشمل مختلف الأطراف المعنية من النقابات العمالية والمهنية والأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب خبراء اقتصاديين وممثلين عن القطاع الخاص والمتقاعدين، وأيضاً إنشاء منصة إلكترونية كي يقدم المواطنون آراءهم وملاحظاتهم واقتراحاتهم حول مشروع القانون.
وهدفت الخطوة إلى طمأنة المشتركين في مؤسسة الضمان الاجتماعي، وتخفيف حدّة الانتقادات الشعبية التي طاولت مشروع القانون منذ إعلان مسودته التي تضمنت تعديلات أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الشعبية والاقتصادية، وأطلقت نقاشات حادة حول جدواها ومدى قدرتها على تحقيق توازن بين الاستدامة المالية لمنظومة الضمان الاجتماعي وضمان العدالة الاجتماعية للمشتركين والمتقاعدين. ويترقب الشارع الأردني نتائج التعديلات المقترحة، خصوصاً تلك التي تتعلق بسن التقاعد وآلية احتساب رواتب التقاعد، وهي ملفات حساسة تمسّ شريحة واسعة من العاملين في القطاعين العام والخاص، والمشتركين اختيارياً.
وقال رئيس مجلس النواب القاضي، في مؤتمر صحافي مشترك عقده اليوم الاثنين مع رئيس لجنة العمل والتنمية الاجتماعية والسكان في مجلس النواب أندريه حواري، بهدف إطلاع الرأي العام على خطة اللجنة لدراسة ومناقشة مشروع القانون المعدّل: "يهدف إطلاق الحوار الوطني إلى توسيع المشاركة المجتمعية في صياغة التشريعات وتعزيز الشفافية والثقة بمنظومة الضمان الاجتماعي باعتبارهما ركيزتان للحماية الاجتماعية"، وأكد حرص المجلس على إشراك وسائل الإعلام في متابعة مجريات النقاش حول القانون، وإطلاع المواطنين على مختلف تفاصيله، وقال: "يمرّ الأردن بظروف أمنية دقيقة في ظل التوترات الإقليمية، ما يتطلب تعزيز التماسك الداخلي والتعامل بحذر مع القضايا الوطنية الكبرى".
وأشار إلى أن مشروع القانون المعدّل يُعد "قانون دولة وليس قانون حكومة"، داعياً إلى فتح نقاش شامل مع كل الأطراف المعنية لضمان استمرار مؤسسة الضمان الاجتماعي وحماية دورها الاجتماعي، وشدد على أن مجلس النواب لن يتخذ قرارات أحادية في هذا الملف.
من جهته أعلن حواري إطلاق منصة إلكترونية خاصة لاستقبال آراء المواطنين والخبراء والجهات المعنية بمشروع القانون المعدّل، وأوضح أن المنصة ستتيح للمشتركين والمهتمين تقديم ملاحظاتهم واقتراحاتهم للمساهمة في إثراء النقاشات الجارية والوصول إلى أفضل الصيغ التشريعية الممكنة. وأشار إلى أنّ الحسبة التقاعدية الواردة في مسودة مشروع القانون تواجه رفضاً من غالبية أعضاء مجلس النواب، مؤكداً أن اللجنة ستتعامل مع مختلف الملاحظات بجدية خلال مرحلة النقاش، كما كشف أن لجنة العمل قررت الاستعانة بثلاثة خبراء مستقلين من خارج المجلس للمشاركة في دراسة مشروع القانون، هم موسى الصبيحي وصالح محمد خليل وإدريس خماش، من أجل الإفادة من خبراتهم في مجالات الضمان الاجتماعي والاقتصاد والقانون.
وأكد حواري أن النقاشات حول مشروع القانون ستأخذ الوقت الكافي، ونفى وجود أي توجه للاستعجال في إقرار قانون وصفه بأنه "حساس ويؤثر مباشرة على حياة الأردنيين". وأشار إلى أن اللجنة ستنظم جلسات حوارية  تلتقي خلالها ممثلي النقابات والاتحادات العمالية وخبراء اقتصاديين وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب المواطنين الراغبين في تقديم اقتراحاتهم، بهدف الوصول إلى توافق قبل عرض مشروع القانون بصيغته النهائية على البرلمان، مع التزام مبدأ الشفافية وسماع كل وجهات النظر، ما يمنع وجود أي ثغرات تشريعية قد تؤثر على حقوق العاملين والمتقاعدين.
وكانت مسودة مشروع القانون المعدّل أثارت حالة استياء في الشارع الأردني بسبب بنود اعتبر منتقدون أنها تمسّ بحقوق المشتركين، من بينها رفع سن التقاعد الوجوبي تدريجياً بمقدار خمس سنوات إلى 65 عاماً للذكور و60 عاماً للإناث بدءاً من مطلع عام 2028، ورفع عدد الاشتراكات المطلوبة لاستحقاق تقاعد الشيخوخة من 180 إلى 240، مع استثناء من يستكمل شروط التقاعد قبل نهاية عام 2027.
وأثار تعديل شروط التقاعد المبكر جدلاً واسعاً إذ نصت المسودة على 360 اشتراكاً تعادل 30 سنة عمل لاستحقاق الراتب التقاعدي المبكر بغض النظر عن عمر المؤمن عليه، بينما كان النظام السابق يعتمد مزيجاً من العمر وعدد الاشتراكات. وتضمنت المسودة أيضاً تطبيق خصومات على رواتب من يتقاعدون مبكراً تُحتسب وفق آلية تدريجية، بحيث تنخفض نسبة الحسم كلما اقترب المؤمن عليه من سن التقاعد الوجوبي، وصولاً إلى صفر عند بلوغ سن الـ65.
وفي 25 فبراير/ شباط الماضي، أكد رئيس الوزراء جعفر حسان أن الحكومة أدخلت تعديلات على مسودة قانون الضمان الاجتماعي تضمن عدم المسّ بحقوق أي شخص يستحق التقاعد خلال السنوات الأربع المقبلة. وأوضح أن تطبيق التعديلات المقترحة سيبدأ تدريجياً بدءاً من عام 2030 حتى عام 2040 في ما يتعلق بالتقاعد الوجوبي، ما يعني أن التطبيق الكامل للقانون لن يحصل قبل 14 عاماً من دخوله حيز التنفيذ في حال إقراره خلال العام الحالي، كما أشار إلى أن تطبيق تعديلات التقاعد المبكر والاختياري سيبدأ تدريجياً بعد عام 2030، ويمتد حتى عام 2047 للذكور و2041 للإناث، مع الإبقاء على فارق خمس سنوات تعادل 60 اشتراكاً بين الذكور والإناث في التقاعد المبكر.
## مؤسسة التأمينات الاجتماعية بالكويت…صندوق عملاق في مرمى النيران
09 March 2026 02:08 PM UTC+00
تعرضت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في الكويت للاستهداف خلال الحرب الدائرة في المنطقة، أمس الأحد 8 مارس/آذار، في حادثة لافتة، لأنّ هذه المؤسسة لا تعد منشأة عسكرية أو نفطية، بل واحدة من أهم المؤسسات المالية والاجتماعية في الدولة. فهذه الهيئة تدير نظام التقاعد والضمان الاجتماعي لمئات الآلاف من المواطنين الكويتيين، وتشرف في الوقت نفسه على أصول واستثمارات ضخمة موزعة على الأسواق العالمية، ما يجعلها أحد أكبر صناديق التقاعد الحكومية في الشرق الأوسط.
الدور الاجتماعي
تقوم المؤسسة التي تأسست عام 1976 بإدارة منظومة التأمين الاجتماعي في الكويت، وهي منظومة تقوم على تحصيل الاشتراكات من العاملين وأصحاب العمل ثم إعادة توزيعها في شكل معاشات تقاعدية وتعويضات اجتماعية.
وتشمل مهام المؤسسة صرف المعاشات التقاعدية للمواطنين بعد انتهاء الخدمة، وتقديم معاشات العجز والوفاة، وصرف الأنصبة للمستحقين من أسر المتقاعدين، إضافة إلى إدارة الاشتراكات التأمينية للعاملين في مختلف القطاعات، وكذلك تطبيق نظام التأمين ضد البطالة للعاملين في القطاع الأهلي. وحسب النشرة الإحصائية الصادرة عن المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية حتى 31 مارس/آذار 2025، فإن عدد المؤمن عليهم بلغ 414 ألفاً و486 مؤمناً عليه.
كما بلغ عدد أصحاب المعاشات التقاعدية على قيد الحياة 200 ألف و244 متقاعداً، بينما وصل عدد المستحقين الذين تُصرف لهم أنصبة من المعاشات إلى 100 ألف و552 مستحقاً. وبحسب المصدر نفسه، فإن إجمالي عدد الخاضعين والمستفيدين ضمن هذه الفئات يصل إلى 715 ألفاً و282 شخصاً.
كما تشير بيانات المؤسسة إلى أن متوسط المعاش التقاعدي الإجمالي يبلغ نحو 1359 ديناراً (4413 دولاراً)، في حين يبلغ متوسط نصيب المستحقين من المعاشات نحو 476 ديناراً (1546 دولاراً)، وذلك وفقاً للنشرة الإحصائية الصادرة عن المؤسسة.
القوة المالية
لا يقتصر دور المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية على إدارة الاشتراكات والمعاشات، بل تعد أيضاً من أكبر المستثمرين الحكوميين في المنطقة، إذ تدير أصولاً مالية ضخمة بهدف تحقيق عوائد طويلة الأجل تضمن استدامة نظام التقاعد.
وبحسب موقع "Top 1000 funds" المتخصص في صناديق التقاعد العالمية، فإن إجمالي أصول المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في الكويت يبلغ نحو 134 مليار دولار، وهو ما يضعها ضمن أكبر صناديق التقاعد السيادية في الشرق الأوسط.
كذلك تشير بيانات الاستثمار المنشورة عن المؤسسة إلى أن المحفظة الاستثمارية تبلغ نحو 132 مليار دولار موزعة على استثمارات متنوعة تشمل الأسهم والسندات والاستثمارات الخاصة والعقارات في الأسواق العالمية.
وحققت المؤسسة أداءً قوياً في السنوات الأخيرة، حيث سجلت أرباحاً استثمارية بلغت 18.9 مليار دولار خلال تسعة أشهر فقط في عام 2020، بنسبة نمو وصلت إلى 19.4%. وتستهدف المؤسسة دائماً تحقيق عوائد تتجاوز معدل الخصم المطلوب للوفاء بالتزاماتها تجاه المتقاعدين.
استثمارات دولية
تدير المؤسسة جزءاً كبيراً من أصولها عبر استثمارات دولية في شركات وصناديق استثمارية عالمية، وذلك في إطار استراتيجية تنويع مصادر العائد وتقليل المخاطر على المدى الطويل.
وبحسب بيانات صناديق التقاعد العالمية، تمتلك المؤسسة حصصاً في عدد من شركات الاستثمار الدولية، من بينها شركة "ستون بوينت كابيتال" (Stone Point Capital) وهي شركة استثمار في الأسهم الخاصة بالولايات المتحدة، إضافة إلى شركة "أوك هيل أدفايزرز" (Oak Hill Advisors) المتخصصة في إدارة الأصول والاستثمارات، وكذلك شركة "تاوربروك كابيتال بارتنرز" (TowerBrook Capital Partners) وهي شركة استثمار عالمية في الأسهم الخاصة. وتندرج هذه الاستثمارات ضمن استراتيجية طويلة الأجل تهدف إلى تحقيق عوائد مالية تساعد على تمويل التزامات المعاشات التقاعدية في المستقبل.
كذلك تمتلك المؤسسة عبر شركة "وفرة" (تأسست عام 1994 بهدف إدارة أموال المؤسسة) حصصاً في شركات عالمية أخرى منها ديال كابيتال بارتنرز (Dyal Capital Partners) وآرك لايت كابيتال بارتنرز (ArcLight Capital Partners).
صندوق سيادي
وبفضل حجم أصولها واستثماراتها العالمية، تصنف المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في الكويت ضمن أكبر صناديق التقاعد الحكومية في الشرق الأوسط. ويعتمد نظام التقاعد في البلاد بشكل كبير على مواردها وعوائد استثماراتها لضمان استدامة المعاشات للأجيال المقبلة. ولهذا فإن أي استهداف لهذه المؤسسة خلال الحرب لا يطاول فقط مبنى حكومياً، بل يمس إحدى أهم ركائز النظام الاجتماعي والمالي في الكويت، بالنظر إلى الدور الذي تلعبه في إدارة مدخرات التقاعد لمئات الآلاف من المواطنين.
## الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على "إكس": اختيار مجتبى خامنئي قائداً لإيران "يعدّ تجلّياً لإرادة الشعب في إدارة الحكم"
09 March 2026 02:10 PM UTC+00
## الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يرفع الجوائز المالية لبطولاته القارية
09 March 2026 02:19 PM UTC+00
أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم عن رفع الجوائز المالية الخاصة ببطولاته القارية (دوري أبطال أفريقيا والكونفيدرالية الأفريقية)، وذلك لموسم 2025-2026، إذ ستستفيد الأندية المشاركة وخصوصاً التي تصل إلى مراحل متقدمة من نسبة الأرباح الكبيرة.
وكشف الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، الاثنين، في بيان عبر الموقع الرسمي عن رفع جائزة بطل بطولة دوري أبطال أفريقيا إلى ستة ملايين دولار أميركي وجائزة بطل بطولة كأس الكونفيدرالية الأفريقية إلى أربعة ملايين دولار أميركي، وهي الجوائز المالية التي ستُطبق انطلاقاً من الموسم الحالي 2025-2026، والتي سيستفيد منها بطلا البطولتين القاريتين.
وذكر الكاف أن رئيسه الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي أعلن "زيادة قدرها 2 مليون دولار أميركي في قيمة الجائزة المالية لبطل دوري أبطال أفريقيا، إضافة إلى زيادة أخرى قدرها 2 مليون دولار أميركي لبطل كأس الكونفيدرالية لموسم 2025-2026"، وعليه بلغت الزيادة في جوائز دوري الأبطال 50%، مقابل 100% لبطولة الكونفيدرالية. وترفع هذه الزيادات الأخيرة إجمالي الجوائز المالية ومدفوعات التضامن المخصصة للأندية الأفريقية إلى أكثر من 42 مليون دولار أميركي في الموسم الواحد، بحسب ما أضاف الاتحاد الأفريقي لكرة القدم.
وكانت جائزة البطل في دوري أبطال أفريقيا في الموسم الماضي 2024-2025 حوالي أربعة ملايين دولار أميركي، في حين ينال الوصيف مبلغ 2 مليون دولار أميركي، في المقابل نال بطل كأس الكونفيدرالية الأفريقية في الموسم الماضي 2024-2025 مبلغ 2 مليون دولار أميركي وحصل الوصيف على مبلغ مليون دولار أميركي.
## الرئيس اللبناني: ندعو العالم لمساعدتنا من أجل تنفيذ مبادرة جديدة لإرساء هدنة كاملة مع وقف لكل الاعتداءات الإسرائيلية
09 March 2026 02:23 PM UTC+00
## الرئيس اللبناني: المبادرة الجديدة تتضمن سيطرة القوات المسلحة فورا على مناطق التوتر الأخير ومصادرة كل سلاح منها
09 March 2026 02:24 PM UTC+00
## إنديان ويلز: تأهل سينر وسابالينكا بسهولة إلى ثمن النهائي
09 March 2026 02:31 PM UTC+00
تابع الإيطالي، يانيك سينر (22 سنة)، المصنف ثانياً عالمياً، رحلته في منافسات بطولة إنديان ويلز الأميركية للتنس، ومثله فعلت البيلاروسية، آرينا سابالينكا، التي تسعى لتحقيق لقب جديد في مسيرتها الرياضية المُميزة.
وتفوق الإيطالي، يانيك سينر (24 سنة)، على منافسه الكندي، دينيس شابوفالوف، بمجموعتين نظيفتين (6-3) و(6-2)، ليتأهل إلى الدور ثمن النهائي، حيثُ سيواجه النجم البرازيلي الشاب الصاعد، جواو فونسيكا، وأنقذ الأخير نقطتَي مباراة في فوزه على الروسي كارين خاتشانوف في الدور الثاني، قبل أن يتغلب على الأميركي تومي بول التاسع (6-2) و(6-3)، وقدم فونسيكا مستوى عاليا بضرباته القوية وبلغ للمرة الأولى الدور الرابع في إحدى دورات ماسترز الألف نقطة.
في المقابل، حقق الألماني ألكسندر زفيريف المصنف رابعاً فوزاً صعباً على الأميركي براندون ناكاشيما (7-6) و(5-7)، و(6-4)، ولم يحصل زفيريف على أي فرصة لكسر الإرسال حتى المجموعة الثالثة، وأهدر أول فرصتين قبل أن يستغل الثالثة ويحسم المباراة بكسر حاسم في الشوط الأخير، ويلعب زفيريف في الدور المقبل مع الأميركي فرانسيس تيافو الفائز على الإيطالي فلافيو كوبولي (6-1) و(6-2)، في إعادة لنهائي دورة أكابولكو المكسيكية الذي حسمه الأخير الأسبوع الماضي.
وفي فئة السيدات، تأهلت البيلاروسية آرينا سابالينكا المصنفة أولى عالمياً والساعية إلى لقبها الأول أيضاً في إنديان ويلز، إلى الدور ثمن النهائي بفوزها السهل على الرومانية جاكلين كريستيان (6-4) و(6-1)، وتلتقي سابالينكا، وصيفة نسختي 2023 و2025، في الدور المقبل مع اليابانية نعومي أوساكا، التي صنفت سابقاً أولى عالمياً والمتوَجة بلقب إنديان ويلز عام 2018.
وتأهلت اليابانية أوساكا، المصنفة حاليا الـ16 عالمياً، إلى ثمن نهائي بطولة إنديان ويلز للتنس ذات الـ 1000 نقطة، بعد فوزها على الكولومبية كاميلا أوسوريو، واحتاجت اليابانية إلى ثلاث مجموعات للفوز على منافستها بواقع (6-1) ثم (3-6) و(6-1)، وبهذا الفوز، ستكون أوساكا على موعد في ثمن النهائي مع سابالينكا المرشحة الأولى للقب.
## بن غفير يمنح 300 ألف يهودي في القدس الحق في الحصول على رخصة سلاح
09 March 2026 02:35 PM UTC+00
أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، اليوم الاثنين، أن "سكان جميع الأحياء اليهودية" في القدس المحتلة، سيكونون مؤهلين للحصول على رخصة سلاح اعتماداً على مكان سكنهم فقط. وأوضحت صحيفة هآرتس العبرية، بأنه كان يحقّ فقط لمن يسكنون في الأحياء الملاصقة للضفة الغربية المحتلة، الحصول على رخصة سلاح وفق هذا المعيار. ويعني القرار توسيع دائرة المستحقين للحصول على رخصة سلاح لتشمل 300 ألف يهودي آخرين يعيشون في 41 "حيّاً" مختلفاً في القدس.
وعليه؛ سيصبح عشرات الآلاف من الإسرائيليين الذين لم يُكملوا الخدمة العسكرية، بينهم سكان أحياء حريدية، مستحقين للحصول على رخصة. ودعا الوزير المتطرّف بن غفير، السكان إلى إصدار رخصة، زاعماً: "هذا ينقذ الأرواح". وأضاف: "بالذات في ظل الحرب وخلال شهر رمضان، فإن لسكان (مستوطني) القدس حقاً في أن يحموا أنفسهم وعائلاتهم". وخلال العام الأخير، وسّع بن غفير وشرطة الاحتلال دائرة المناطق التي يحقّ لسكانها الحصول على رخصة سلاح بناءً على مكان السكن. وقد تمت الموافقة لإسرائيليين لم يُكملوا الخدمة العسكرية في مدن عديدة، من بينها عسقلان، وطبريا، وكريات غات، وأسدود، على إصدار رخصة.
في الشهر الماضي أبلغت جهات رسمية، المحكمة العليا، بالعثور على عيوب في 195 رخصة سلاح صدرت خلال فترة تولّي بن غفير منصب وزير الأمن القومي، وأنه طُلب من عشرات الأشخاص إعادة الأسلحة التي حصلوا عليها فوراً. وجاء ذلك في إطار التماس قدّمته "الحركة من أجل جودة الحكم في إسرائيل" وجهات أخرى، يطلب من المحكمة أن تأمر بإلغاء رخص الأسلحة التي مُنحت من قبل موظفين في وزارة الأمن القومي والكنيست من دون صلاحية، وذلك بعد كشف لصحيفة هآرتس.
وقد أُجري فحص شامل لـ 1144 رخصة سلاح صدرت على يد موظفين غير مخوّلين خلال فترة بن غفير. وكشفت الصحيفة في عام 2023، أن وزارة الأمن القومي عيّنت موظفين من دون صلاحية قانونية للمصادقة على رخص السلاح. ومن بين الأشخاص الذين عُرّفوا كـ"موظفي ترخيص مؤقتين" أفراد من مكتب بن غفير ومقرّبون منه، إضافة إلى موظفين في الكنيست ومتطوّعات خدمة وطنية في وزارة الأمن القومي.
وجاء في الالتماس المقدّم للمحكمة في حينه، أن توزيع الأسلحة وقع من دون سلطة قانونية، ولذلك يُعتبر باطلاً، وأن الرخص التي مُنحت غير قانونية. ومن بين موظفي مكتب بن غفير، خضع ثلاثة للتحقيق بشبهة الاحتيال وخيانة الأمانة، بعد أن صادقوا على رخص سلاح، خلافاً للقانون ومن دون صلاحية. وبحسب الشبهات، فإن الثلاثة، ومن بينهم دافيد بابلي، المرشح الحالي للوزير بن غفير ليشغل منصب المستشار القانوني للشرطة، صادقوا على حمل السلاح لآلاف الأشخاص. وفي إطار القضية، خضع أيضاً للتحقيق رئيس قسم الأسلحة النارية في وزارة الأمن القومي، يسرائيل أبيشر، الذي استقال من منصبه.
## ريال مدريد يتعرض لضربة قوية جديدة قبل قمة مانشستر سيتي
09 March 2026 02:43 PM UTC+00
تعرض نادي ريال مدريد الإسباني لضربة قوية جديدة قبل مواجهته المرتقبة أمام مانشستر سيتي الإنكليزي في ذهاب دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا، وذلك إثر إصابة ركيزة دفاعية قوية لن تكون متاحة للمدرب الإسباني، ألفارو أربيلوا، في القمة المُنتظرة.
وأعلن نادي ريال مدريد الإسباني، الاثنين، غياب الظهير الأيسر الإسباني، ألفارو كاريراس، بسبب إصابة عضلية في ربلة الساق اليمنى، وجاء في البيان الرسمي للنادي الملكي: "بعد الفحوصات التي أجريت للاعبنا ألفارو كاريراس من الخدمات الطبية لنادي ريال مدريد، شُخِّصَت معاناته بإصابة عضلية في ربلة الساق اليمنى وبالتالي سيغيب عن مواجهة مانشستر سيتي في دوري أبطال أوروبا".
ويسعى نادي ريال مدريد للإسراع في علاج كاريراس لكي يكون حاضراً في مواجهة الإياب أمام مانشستر سيتي الإنكليزي (يوم 17 مارس/آذار)، وهو الذي سيغيب أيضاً عن مواجهة فريقه في الجولة الـ27 من بطولة الدوري الإسباني يوم السبت المقبل أمام نادي إلتشي في ملعب سانتياغو برنابيو، والتي يحتاج فيها فريقه للفوز من أجل الاستمرار في الضغط على برشلونة المتصدر بفارق أربع نقاط.
وتأتي هذه الضربة الجديدة لنادي ريال مدريد لتُصعّب مهمة المدرب ألفارو أربيلوا أكثر بسبب كثرة الغيابات في صفوفه قبل مواجهة قوية ومهمة جداً أمام مانشستر سيتي الإنكليزي، إذ سيغيب عن المواجهة بالإضافة لكاريراس كل من المهاجم الفرنسي، كيليان مبابي، ولاعب الوسط الإنكليزي، جود بيلنغهام، والمدافع النمساوي، ديفيد ألابا، والمدافع الإسبانيان، داني سيبايوس.
## لماذا يدمّر أميركيون كاميرات "فلوك" في الشوارع؟
09 March 2026 02:46 PM UTC+00
يخوض أميركيون معركة شرسة ضد شبكة كاميرات مراقبة في الشوارع من شركة فلوك (Flock)؛ فلا يكتفون بتقديم الالتماسات للمشرعين، بل وصلوا إلى مرحلة التخريب، وفقاً لتقرير صادر عن مشروع دماء في الآلة (Blood in the Machine)، للكاتب الصحافي برايان ميرشانت.
يوضح التقرير أنه "في أنحاء البلاد، يفكّك الناس ويدمّرون كاميرات فلوك التي تُجري مراقبة للمركَبات من دون إذن قضائي، وتُشارك بياناتها مع إدارة الهجرة والجمارك الأميركية".
"فلوك" شركة أميركية لتصنيع وتشغيل أجهزة وبرامج الأمن، لا سيما أنظمة التعرف الآلي على لوحات المركبات، وأنظمة المراقبة بالفيديو، وأنظمة تحديد مواقع إطلاق النار، إضافة إلى البرامج الداعمة لدمج البيانات التي تجمعها هذه التقنيات. تأسست الشركة عام 2017، وتُشغّل هذه الأنظمة بموجب عقود مع وكالات إنفاذ القانون، وجمعيات الأحياء، ومالكي العقارات الخاصة. تعمل الشركة في أكثر من خمسة آلاف منطقة في 49 ولاية أميركية، وتُجري أكثر من 20 مليار عملية مسح للمركبات في الولايات المتحدة شهرياً.
"فلوك" في خدمة المراقبة
تستخدم شبكة كاميرات "فلوك" تقنيات التعرف على الصور والتعلم الآلي، ويمكنها مشاركة البيانات مع إدارات الشرطة، ويمكن دمجها في منصات الشرطة التنبؤية مثل "بالانتير". هذه الأخيرة تتعاون مع إدارة الهجرة والجمارك الأميركية وجيش الاحتلال الإسرائيلي. 
وفي الأسبوع الماضي، في لا ميسا، وهي مدينة صغيرة تقع شرق سان دييغو، كاليفورنيا، عثر مراقبون بالصدفة على كاميرتين من نوع "فلوك" محطمتين. كان التخريب متعمداً بوضوح. وبحسب التقرير، "كان مدبراً لإيصال رسالة"، إذ جاء بعد أسابيع فقط من قرار المدينة الاستمرار في عقودها مع شركة المراقبة، بالرغم من الاحتجاجات الشعبية ضدها. وفي الأشهر الأخيرة، تعرّضت أجهزة مراقبة للتحطيم والتفكيك في خمس ولايات على الأقل بحسب التقرير.
لا تقتصر البيانات التي تجمعها كاميرات "فلوك" على صور لوحات المركبات فحسب، بل تشمل كذلك بيانات تعريفية أخرى ترسم "بصمة" المركبات وأصحابها وتحركاتها. ويمكن جمع هذه البيانات وتخزينها والوصول إليها من دون إذن قضائي، ما يجعلها وسيلة شائعة للتحايل على القوانين بحسب التقرير. ولعلّ الأمر المثير للسجالات، هو وصول إدارة الهجرة والجمارك الأميركية روتينياً إلى بيانات الشركة. وأُلقي القبض على رئيس شرطة في جورجيا ووُجّهت إليه تهمة استخدام بيانات "فلوك" لملاحقة ومضايقة مواطنين عاديين.
"انتهاك للتعديل الرابع"
يرفض المعارضون مثل هذه الحوادث ويصفونها بأنها غير دستورية، ويعتبرونها انتهاكاً للتعديل الرابع للدستور الأميركي. نتيجةً لذلك، يضغط المدنيون من أوريغون إلى فرجينيا وكاليفورنيا وغيرها على حكوماتهم للتخلي عن العقود مع "فلوك".
وفي بعض الحالات نجح المواطنون في إلغاء العقود مع الشركة، بما في ذلك مدن سانتا كروز في كاليفورنيا ويوجين في أوريغون. وفي حالة أوريغون رافق الغضب الشعبي حملة تخريب لأجهزة المراقبة، إذ تعرّضت ستة أجهزة قراءة لوحات ترخيص من "فلوك" على الأقل للقطع والتدمير، ووُضعت ملاحظة على أحد الأعمدة المدمرة كُتب عليها: "هاهاها، ستُدمَّرون أيها المتلصّصون الأوغاد".
## جنون أسعار النفط والفاتورة القاسية
09 March 2026 02:50 PM UTC+00
صدمة جديدة في أسواق الطاقة الدولية يصاحبها جنون في أسعار النفط، وحالة توتر شديدة بين الدول المستهلكة مع استمرار الحرب على إيران واتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، توتر غذته أسباب عدة أبرزها تعيين مجتبى خامنئي مرشداً أعلى لإيران خلفاً لوالده، وهو الشخص المقرب من الحرس الثوري الإيراني، وتوقف تدفق النفط عبر مضيق هرمز، واستهداف البنية التحتية للمنشآت النفطية في دول المنطقة، ومنها السعودية والإمارات والكويت والبحرين، من قبل الأطراف المتحاربة، وتعطل حركة الناقلات وتكدسها في مياه الخليج، وتزايد المخاطر الأمنية، وتباطؤ أنشطة الشحن، وتراجع المخزونات الاستراتيجية، وتحذيرات صندوق النقد الدولي بشأن التضخم العالمي، وبحث مجموعة السبع الإفراج عن احتياطيات النفط الطارئة.
هذه الصدمة ترجمتها الأسواق التي شهدت اليوم الإثنين، قفزة قياسية في سعر النفط الذي ارتفع بنسبة 27% خلال فترة قصيرة ليصل إلى 120 دولاراً قبل أن يرتد متراجعاً إلى 100 دولار، وهو أعلى مستوى يصل إليه سعر الخام الأسود منذ حرب أوكرانيا في فبراير/شباط 2022، ومن المتوقع استمرار هذا المنحى مع استمرار هجوم إيران على الدول الخليجية النفطية، وإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية، وهناك تقديرات بوصول سعر النفط إلى 150 ثم 200 دولار للبرميل في حال طول أمد الحرب، وزيادة السحب من المخزون الاستراتيجي من قبل بعض الدول الكبرى المستهلكة للطاقة، ومنها الولايات المتحدة واليابان والصين وألمانيا وفرنسا.
صاحب قفزة سعر النفط ارتفاعٌ قياسي جديد في سعر الغاز الطبيعي مع توقف قطر عن تصدير الغاز، عقب تعرض بعض منشآت نفطية لعمل عسكري إيراني، وهو الأمر الذي دفع عدة دول نحو زيادة أسعار غاز الطهي وتقنين الاستهلاك.
هذه الصدمة ستكون لها تداعيات خطيرة على الدول المستورة لمشتقات الطاقة مثل البنزين والسولار والغاز والمازوت. مصر في مقدمة المتضررين من تلك القفزة، حيث إن تكلفة وارداتها من مشتقات الطاقة تجاوزت 21 مليار دولار في العام الماضي 2025، ومن المتوقع زيادة التكلفة العام الجاري مع توقف ضخ الغاز الإسرائيلي، فقد قررت دولة الاحتلال إغلاق حقول إنتاج الغاز في شرق البحر المتوسط خوفاً من استهدافها من قبل إيران. وهذا الاحتمال بات أقوى من أي وقت مضي مع استهداف الهجمات الإسرائيلية المنشآت الحيوية في إيران وخزانات ومستودعات الوقود في شمال وجنوب طهران. أيضاً تلعب عوامل أخرى دوراً في زيادة كلفة واردات مصر من الطاقة، منها تراجع الإنتاج المحلي وتعرض شاحنات الغاز الروسي لتهديدات حقيقية في المياه الدولية كما جرى قبل أيام، حيث تم استهداف إحدى ناقلاتها قبالة السواحل الليبية.
هذه الصدمة ترجمتها الأسواق التي شهدت اليوم الإثنين، قفزة قياسية في سعر النفط الذي ارتفع بنسبة 27% خلال فترة قصيرة ليصل إلى 120 دولاراً قبل أن يرتد متراجعاً إلى 100 دولار، وهو أعلى مستوى يصل إليه سعر الخام الأسود منذ حرب أوكرانيا في فبراير/شباط 2022
الأردن والعراق وتونس واليمن والمغرب والسودان وسورية والجزائر والبحرين ولبنان وفلسطين من بين المتضررين أيضاً من قفزة أسعار النفط والغاز، حيث إن تلك القفزات تغذي موجة تضخم جديدة للأسعار داخل تلك البلدان، بما فيها أسعار الوقود والأغذية، وهو ما يضغط على كلفة المعيشة وأسواق الصرف الأجنبي والعملات المحلية والمركز المالية وموازنات تلك الدول، وقد يدفع حكوماتها نحو زيادة أسعار الوقود وفواتير الكهرباء والمياه مجدداً والتوسع في الاقتراض الخارجي، وهو أمر يمكن أن يثير قلاقل اجتماعية وسياسية، خاصة مع زيادة أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية وتكاليف النقل والشحن وتآكل القدرة الشرائية للمواطن وضعف العملات المحلية والدخول.
قفزة أسعار النفط والغاز أحد أبرز نتائج الحرب على إيران، والتي سيدفع كلفتها الجميع، الاقتصاد العالمي خاصة الأوروبي الهش، الدول المنخرطة في الحرب وفي المقدمة إسرائيل والولايات المتحدة ودول الخليج ولبنان والأردن والعراق، وكذا اقتصادات دول أخرى في المنطقة مثل مصر والأردن وسورية والعراق، ولا استثناء لأحد من سداد تلك الفاتورة الباهظة.
## وليد الخالدي والدراسات الفلسطينية.. من المؤسسة إلى الحقل المعرفي
09 March 2026 02:57 PM UTC+00
"عُمر المؤسسات لا يقاس بعدد السنين بل بما حقّقت من أهداف تأسيسها". تضعنا عبارة وليد الخالدي هذه، التي ينقلها المدير العام الأسبق لـ مؤسسة الدراسات الفلسطينية محمود سويد في مقال نُشر بملفّ خاص الصيف الماضي بمناسبة مئوية ميلاد المؤرّخ الفلسطيني الذي رحل أمس، في صميم الرؤية التي انطلق منها مشروع المؤسسة في بيروت عام 1963 على يد الخالدي بالاشتراك مع قسطنين زريق وبرهان الدجاني، والحيوية التي شملت الجانب الإداري كما البحثي منه.
منذ البداية، قدّم وليد الخالدي وعياً مخلتفاً عن السائد عربياً آنذاك، بناء مؤسسة للدراسات لا يعني تأسيس مكتبة ولا الاكتفاء بمجلس ذي هيئة بحثية، بقدر ما يكون مشروعاً لصياغة الوعي الفلسطيني، ومواجهة محاولات طمس التاريخ، وخلق فضاء علمي مستقل. وبهذا كانت المؤسسة بعد الموافقة الحكومية على إنشائها ("العِلم والخبر" حمل توقيع وزير الداخلية آنذاك كمال جنبلاط) مساحةً لتدريب الباحثين، ولضمان أن المعرفة الفلسطينية لا تُترك للصدفة أو لروايات مضادة.
رؤية مؤسساتية جمعت الكفاءة العِلمية بالخبرة العملية
يشير سويد، الذي قضى في المؤسسة أكثر من نصف قرن، إلى أن الإدارة المتماسكة قامت على الشفافية والتطوع، ويعمل فيها كل فرد كشريك في مهمّة وطنية وفكرية. هذه البنية الإدارية الصلبة منحت المؤسسة قدرتها على مواجهة الأزمات، فقد صمدت خلال سنوات الحرب الأهلية اللبنانية، وحافظت على استمرارية عملها رغم محاولات الاحتلال الإسرائيلي تهجيرها من بيروت. المسار الذي اختاره الخالدي كان واضحاً: كلّ دراسة ومؤتمر وترجمة كانت وسيلة لمقاربة الحقائق الفلسطينية ضدّ السردية الصهيونية. وقد أثبتت هذه الاستراتيجية جدواها، إذ نشأ حقل الدراسات الفلسطينية، يدرس الواقع الفلسطيني، ويعيد بناء تاريخ النكبة، ويضع الأسس العلمية لسرد فلسطيني مستقل وموثوق، بعيداً عن الضغوط السياسية والاستعمارية.
كذلك يوضّح المؤرخ الفلسطيني فيليب مطر أن تأسيس مكتب للمؤسسة في واشنطن عام 1985، كان امتداداً لمشروع بيروت، وتجربة دقيقة في الإدارة المؤسسية والبناء المنهجي. أشرف وليد الخالدي على كل خطوة، من اختيار المبنى القريب من جامعة جورج تاون إلى تشكيل فريق عمل متعدّد التخصصات. وحرص على الجمع بين الكفاءة العِلمية والخبرة العمَلية، مستفيداً من علاقاته الأكاديمية مع جامعات مثل هارفرد وكولومبيا وكيمبريدج، لتوفير دعم استشاري ونشر مشترك، وضمان أن تكون كلّ منشورات المؤسسة موضوعية وواسعة الانتشار.
ووفقاً لشهادة مطر، لم يقتصر اهتمام الراحل على الجانب البحثي، بل حرص على استقلالية المؤسسة في مواجهة الضغوط الخارجية، مثل الحملة التي شنتها لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك) المدافعة عن مصالح إسرائيل على دار نشر جامعة كاليفورنيا التي تولّت نشر مجلة الدراسات الفلسطينية وتوزيعها. هذا التوازن بين الإدارة العملية، والاستقلالية، والجودة الأكاديمية، هو ما مكّن المؤسسة من الصمود.
أمّا المؤرخ إيلان بابيه، فيشير في مقال له عن الخالدي، إلى أنه بين سنتَي 1965 و1982 أنتج أربعون باحثاً من مؤسسة الدراسات الفلسطينية (ومركز الأبحاث الفلسطيني في بيروت) أكثر من 300 كتاب وبحث، مؤسِّسين بذلك قاعدة معرفية متينة لحقل الدراسات الفلسطينية. وقد قدّمت هذه الأعمال تحليلاً معمّقاً لمفاهيم مثل "الاستيطان الكولونيالي" و"معاداة الكولونيالية" لفهم النضال الفلسطيني، قبل أن يصبح الاستيطان الكولونيالي موضوعاً أكاديمياً مستقلاً.
ولمّا كانت اللغة تشكل عائقاً في الوصول إلى جمهور عالمي واسع، استجاب الخالدي لذلك بإطلاق مجلة الدراسات الفلسطينية بالإنكليزية عام 1971، وتأسيس مركز تابع لها في واشنطن لنشر الكتب والأبحاث، ثم أُضيفت لاحقاً فصلية القدس بالإنكليزية (Jerusalem Quarterly) في 1998، إلى جانب إصدارات فرنسية وعربية، لتكون هذه المنصات أول مساحة عِلمية آمنة للبحث والكتابة عن فلسطين.
## علي لاريجاني: تحقيق الأمن بمضيق هرمز "مستبعد" طالما استمرت الحرب
09 March 2026 02:58 PM UTC+00
## الحرس الثوري الإيراني: نفذنا الموجة 32 من هجماتنا ضد أهداف في شمال الأراضي المحتلة ووسطها بصواريخ قدر وخرمشهر
09 March 2026 03:04 PM UTC+00
## مراسل "العربي الجديد": واشنطن تصنف الإخوان المسلمين في السودان منظمة إرهابية عالمية
09 March 2026 03:05 PM UTC+00
## حزب الله في بيان: استهدفنا فجر أمس جرافة وآليتين لجيش العدو الإسرائيلي في مرتفع القبع بالصواريخ الموجهة وحققنا إصابات مؤكدة
09 March 2026 03:07 PM UTC+00
## مراسل "العربي الجديد": أنباء أولية عن سقوط صواريخ أطلقها حزب الله في منطقة تل أبيب الكبرى
09 March 2026 03:13 PM UTC+00
## المحكمة العسكرية تفرج عن عناصر لحزب الله بعد تغريمهم مالياً
09 March 2026 03:17 PM UTC+00
أصدرت المحكمة العسكرية في بيروت، اليوم الاثنين، حكماً بحق ثلاثة عناصر من حزب الله لنقلهم أسلحة وذخائر من دون ترخيص خلال توجههم إلى الجنوب، فارضة عليهم غرامة مالية قدرها مليون و900 ألف ليرة، أي حوالي عشرين دولاراً أميركياً، وذلك إنفاذاً لقرار مجلس الوزراء الاثنين الماضي حظر أنشطة حزب الله الأمنية والعسكرية.
وادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية على العناصر الثلاثة بعد توقيفهم على حاجز للجيش اللبناني في الجنوب يوم الثالث من مارس/آذار الجاري، وخضعوا للاستجواب يوم الجمعة الماضي أمام القضاء، من دون أن يصدر بحقهم أي حكم، فيما خضعوا لاستجواب جديد اليوم، مؤكدين انتماءهم لحزب الله.
واعترف الموقوفون بحيازتهم الأسلحة والذخائر وبأنهم كانوا متوجهين للقتال على الجبهة دفاعاً عن لبنان، وذلك بعد إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل فجر الاثنين الماضي، وما أعقب ذلك من توسعة إسرائيلية لاعتداءاتها على الأراضي اللبنانية، بما في ذلك الضاحية الجنوبية لبيروت.
وقالت "المفكرة القانونية" إن "المحكمة رفضت طلب وكيلة المدعى عليهم إبطال التعقّبات في حقّهم لممارستهم حق الدفاع المشروع في وقت تستمرّ فيه المعارك بين عناصر حزب الله والجيش الإسرائيلي في الجنوب، وقرّرت إدانتهم من دون تشديد العقوبة في حقّهم، إذ تعاقب المادة 72 من قانون الأسلحة والذخائر كلّاً من يُقدم من دون رخصة على نقل أسلحة وذخائر بالسجن من ستة أشهر إلى سنتين وبالغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين، مع الإشارة إلى أنّ الحكم يبقى قابلاً للطعن أمام محكمة التمييز العسكرية".
وراقبت "المفكّرة" الجلسة الثانية، التي عقدتها المحكمة العسكرية صباح اليوم برئاسة العميد وسيم فياض، وفي حضور معاون مفوّض الحكومة زياد الشعراني، إذ مثل الموقوفون الثلاثة إلى جانب وكيلتهم المحامية عليا شلحة، وقد اقتصر استجواب المحكمة على سؤال واحد: عندما تمّ توقيفكم على الحاجز، هل كنتم متّجهين باتجاه الجنوب أم بالاتجاه المعاكس؟ فأجاب الموقوفون الثلاثة أنّهم كانوا متّجهين إلى الجنوب.
على إثرها، ترافعت المحامية شلحة وطلبت إبطال التعقّبات في حقهم لكون حق الدفاع عن النفس هو حق مشروع مكفول بموجب المعاهدات الدولية، ونظراً إلى أنّ الحق في تقرير المصير هو حق أساسي يسمو على الدستور.
وأثار هذا الحكم جملة اعتراضات في الداخل اللبناني، إذ يعتبر البعض أنه يضرب عرض الحائط بالقرارات التي اتخذها مجلس الوزراء يوم الاثنين، والتي استندت التوقيفات إليه، وقد اعترف الموقوفون بحيازتهم الأسلحة وبانتمائهم لحزب الله، كما يتعارض مع قرارات مجلس الوزراء في أغسطس/آب الماضي المرتبطة بتكليف الجيش اللبناني حصر السلاح بيد الدولة.
في الإطار، يقول مصدر قانوني مطلع لـ"العربي الجديد" إن هناك وجهتي نظر في هذه القضية: الأولى، من يتذرع بأنه لا تمكن ملاحقة هؤلاء الموقوفين بالاستناد إلى الدستور اللبناني الذي تضمّن في مقدمته التزام لبنان بالمواثيق والإعلانات العالمية بما فيها ميثاق الأمم المتحدة، والتي تشرعن مقاومة المحتلّ، وبالتالي هم يقولون إنه ما دامت إسرائيل محتلة فهذا يعني أن المقاومة قانونية ومشروعة.
ويردف المصدر: "من يستند إلى أن فعل هؤلاء يقع ضمن دائرة التجريم وغير المشروع هو صدور قرار عن السلطة التنفيذية قضى بحظر أنشطة حزب الله العسكرية والأمنية، ما يجعل من التنظيم المسلح لحزب الله تنظيماً غير شرعي، وبالتالي أصبح كل نشاط مسلح نشاطاً غير شرعي ومخالفاً لقرارات الحكومة، ويشكل تبعاً لذلك تمرّداً على الدولة، وهذا جرم بحدّ ذاته". ويرى المصدر ضرورة سنّ قانون يملأ هذه الثغرات، ويتضمن معاقبة كل حزب يُقدِم على أنشطة حربية من دون موافقة الدولة.
## منشآت نفط وغاز توقف إنتاجها أو تراجع بسبب الحرب
09 March 2026 03:17 PM UTC+00
أدت الحرب في المنطقة إلى تعطيل واسع في قطاع الطاقة، بعدما تسببت الهجمات وتعطّل الملاحة في مضيق هرمز في وقف صادرات النفط والغاز، وتقليص الإنتاج، وإعلان حالة القوة القاهرة في عدد من المنشآت النفطية والغازية الكبرى. ومع مرور نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم عبر المضيق، تحولت الأزمة سريعاً من مواجهة عسكرية إلى صدمة مباشرة في الإمدادات، دفعت شركات وحكومات من قطر إلى العراق والكويت والسعودية إلى تقليص الإنتاج أو وقف أجزاء منه، وسط مخاوف من اتساع الاضطراب إلى منشآت أخرى إذا طال أمد الحرب.
بابكو البحرينية
أعلنت شركة شركة بابكو للطاقة البحرينية، اليوم الاثنين 9 مارس/آذار 2026، حالة القوة القاهرة على عمليات المجموعة، بعد استهداف إحدى وحدات مصفاتها في هجوم بمسيّرات. وسبق أن اندلع حريق محدود في إحدى وحدات مصفاة بابكو، جراء هجوم صاروخي إيراني يوم الخميس 5 مارس/آذار، دون تسجيل أي إصابات. وأوضحت الشركة، في بيان لها على موقعها الرسمي، أن احتياجات السوق المحلي كافة مؤمنة بالكامل، وفقاً للخطط الاستباقية الموضوعة، بما يضمن استمرارية الإمدادات وتلبية الطلب المحلي دون تأثر.
المصافي الإيرانية
استهدفت إسرائيل يوم السبت 7 مارس/آذار منشآت لتخزين الوقود ومرافق مرتبطة بتوزيع المنتجات النفطية في العاصمة طهران ومحيطها. ووفقاً لتقارير إعلامية وتصريحات رسمية، طاولت الهجمات أربعة مستودعات نفطية، ومركزاً لنقل المنتجات النفطية في طهران ومحافظة البرز، إضافة إلى منشآت تخزين في مناطق شهران وكوهك ومدينة كرج. وأدت الضربات إلى اندلاع حرائق كبيرة وتصاعد أعمدة دخان كثيف فوق العاصمة. كما تحدثت مصادر إسرائيلية عن استهداف نحو 30 خزان وقود ضمن هذه المرافق، في محاولة لإضعاف منظومة الإمداد بالطاقة المرتبطة بالبنية العسكرية الإيرانية.
وبحسب الشركة الوطنية الإيرانية لتوزيع المنتجات النفطية، فقد تعرضت المنشآت لأضرار لكن تمت السيطرة على الحرائق، ولم يُعلن عن توقف إنتاج النفط أو تعطل الإمدادات بشكل واسع، إذ أكدت السلطات استمرار توزيع الوقود رغم الأضرار التي لحقت ببعض مرافق التخزين والنقل.
مصفاة حيفا
تعرضت مصفاة حيفا النفطية، وهي أكبر منشأة تكرير في إسرائيل، وتقع ضمن مجمع الصناعات البتروكيميائية في خليج حيفا، لضربة صاروخية يوم 7 مارس/آذار رداً على استهداف إسرائيل مصافي طهران. وكانت إسرائيل قد خفضت أجزاء من إنتاج النفط والغاز خلال التصعيد.
ووفق تقارير إعلامية إيرانية وبيانات الحرس الثوري، استهدفت الصواريخ أجزاء من المجمع الصناعي للمصفاة التي تبلغ طاقتها التكريرية نحو 197 ألف برميل يومياً، ما أدى إلى أضرار في بعض المرافق الحيوية داخل الموقع. كما أصيب جزء من محطة الطاقة التي تزود المصفاة بالبخار والكهرباء، وهو ما تسبب في توقف أو تعليق بعض الوحدات التشغيلية داخل المجمع، بينما استمرت مرافق أخرى في العمل بشكل جزئي.
الإنتاج الكويتي
أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، يوم السبت 7 مارس/آذار، عن تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وتكريره، وأوضحت في بيان لها أن الخفض جاء على ضوء الاعتداءات المتكررة والتهديدات التي تمس أمن المنطقة واستقرارها، بما في ذلك المخاطر المرتبطة بالملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
وبحسب البيان الرسمي، فإن هذا الإجراء يندرج ضمن استراتيجية إدارة المخاطر التي تعتمدها المؤسسة لضمان استمرارية العمليات النفطية وحماية البنية التحتية الحيوية لقطاع الطاقة في الكويت. ويهدف القرار إلى تقليل المخاطر التشغيلية المحتملة في ظل الظروف الأمنية غير المستقرة التي تشهدها المنطقة.
منشآت قطر للغاز
أوقفت "قطر للطاقة"، عملياتها في منشآت الغاز الطبيعي المسال يوم الأربعاء 4 مارس/ آذار، بعد استهداف طائرة مسيرّة أحد خزانات المياه التابع لمصنع من مصانع مسيعيد للطاقة يوم الاثنين 2 مارس/آذار، فيما استهدفت مسيرّة أخرى أحد مرافق الطاقة في مدينة "رأس لفان" الصناعية التابعة للشركة.
وأعلنت "قطر للطاقة" بعدها بيومين حالة القوة القاهرة على شحنات الغاز. وبالتالي شمل التعطل أكبر منشآت التسييل في العالم، في تطور بالغ الحساسية، لأن قطر تعد مورداً رئيسياً يوفر نحو 20% من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية. كما علقت الشركة أجزاء من الإنتاج في المراحل اللاحقة في اليوم التالي، ما جعل منشآت الغاز القطرية أولى المنشآت الكبرى التي تعرّضت لتعطل واسع ومباشر منذ اندلاع الحرب.
رأس تنورة
في السعودية، علقت العمليات في مصفاة رأس تنورة البالغة طاقتها 550 ألف برميل يومياً يوم 2 مارس/آذار، في وقت بدأت فيه المملكة تحويل شحنات النفط الخام من الموانئ الشرقية إلى ينبع على البحر الأحمر. ومصفاة رأس تنورة ليست مجرد منشأة تكرير كبيرة، بل جزء أساسي من البنية التحتية النفطية السعودية، لذلك فإن أي اضطراب فيها يحمل دلالة كبيرة على حجم المخاطر التي تواجهها صناعة الطاقة في الخليج.
لم يقتصر الأثر السعودي على المصفاة، بل امتد إلى مسار الإمدادات نفسها. فقد جرى تحويل شحنات من الموانئ الشرقية المطلة على الخليج إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، في محاولة للحفاظ على تدفق الصادرات، بعيداً عن أخطار مضيق هرمز. وهذا يعني أن بعض الدول لم توقف الإنتاج كاملاً، لكنها اضطرت إلى تغيير بنيتها اللوجستية للتكيف مع واقع الحرب.
حقول جنوب العراق
سجل العراق أكبر تراجع واضح في الإنتاج النفطي بين الدول المتضررة حتى الآن. وقالت ثلاثة مصادر في قطاع النفط لوكالة رويترز، أمس الأحد، إن إنتاج البلاد من الحقول الجنوبية الرئيسية انخفض بنحو 70% إلى 1.3 مليون برميل يومياً فقط، بعدما كان يقارب 4.3 ملايين برميل يومياً قبل الحرب. ويعود ذلك إلى عدم قدرة العراق على تصدير الخام عبر مضيق هرمز، مع وصول التخزين إلى حدوده القصوى، الأمر الذي أجبره على خفض الضخ بشكل كبير وتوجيه ما تبقى من الإنتاج إلى المصافي المحلية.
موانئ البصرة
تزامن خفض الإنتاج في جنوب العراق مع تراجع حاد في الصادرات من موانئ البصرة، إذ هبطت إلى متوسط يقارب 800 ألف برميل يومياً، ولم تتمكن سوى ناقلتين من تحميل الخام في ظل تعذر حركة السفن بحرية عبر المضيق. ووفقاً لوكالة رويترز، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على عمليات الموانئ، فإن عدم وصول ناقلات إضافية كان ينذر بتوقف الصادرات الجنوبية بالكامل، وهو ما يوضح أن الأزمة لم تكن في الحقول وحدها، بل أيضاً في سلسلة التصدير والتخزين.
حقول كردستان
إلى جانب جنوب العراق، أوقفت عدة شركات في إقليم كردستان العراق الإنتاج في حقولها في إجراء احترازي بأول أيام الحرب. وتكتسب هذه الخطوة أهميتها من أن الإقليم كان قد صدّر نحو 200 ألف برميل يومياً عبر خط الأنابيب إلى تركيا خلال فبراير/شباط. ورغم أن حجم هذه الكميات أقل من إنتاج الجنوب، فإن توقفها يضيف ضغطاً إضافياً على المعروض العراقي في لحظة شديدة الحساسية.
حقل تاوكي
من بين الحقول التي شملها التوقف في كردستان، يبرز حقل تاوكي الذي أوقفت فيه الشركة النرويجية للنفط والغاز "دي إن أو" (DNO) الإنتاج كإجراء احترازي. ويعد هذا الحقل من الأصول المهمة في الإقليم، ويعكس توقفه اتساع أثر الحرب ليشمل ليس فقط منشآت الدول، بل أيضاً عمليات الشركات الأجنبية العاملة في المنطقة.
حقل خور مور
كما توقف الإنتاج في حقل خور مور للغاز، الذي يعد من الحقول الأساسية في كردستان العراق. وتشغله الشركة الإماراتية المتخصصة في الغاز الطبيعي "دانة غاز" (Dana Gas)، وقد جاء القرار في إطار تدابير وقائية لحماية المنشآت والعاملين. وتبرز أهمية هذا الحقل أنه يتعلق بإمدادات الغاز، لا النفط فقط، ما يوسع نطاق التأثير إلى قطاع الكهرباء والاستهلاك الصناعي.
حقل سرسنك
شهد حقل سرسنك النفطي في كردستان العراق توقفاً في الإنتاج بعد هجوم بطائرة مسيرة تسبب في حريق داخل الموقع. والحقل تشغله الشركة الأميركية للنفط والغاز "إتش كيه إن إنيرجي" (HKN Energy).
في المحصلة، تكشف هذه التطورات أن الحرب لم تضرب فقط طرق الشحن البحري، بل أصابت مباشرة منشآت إنتاج وتسييل وتكرير وتصدير في عدد من أهم بلدان الطاقة في العالم. وبين توقف كامل في بعض المواقع، وخفض قسري في مواقع أخرى، وتشغيل حذر في منشآت إضافية، تبدو أسواق النفط والغاز أمام أزمة مفتوحة قد تتوسع أكثر إذا استمر إغلاق مضيق هرمز وتعذر استئناف حركة التصدير بصورة طبيعية.
## ترامب: لست راضيا عن تولي مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى
09 March 2026 03:21 PM UTC+00
## خريطة احتياطيات النفط الاستراتيجية في العالم... أكبر الدول
09 March 2026 03:25 PM UTC+00
دخلت أسواق الطاقة العالمية مرحلة حرجة بعد صعود أسعار النفط إلى مستويات قاربت 120 دولاراً للبرميل، ما دفع وزراء مالية مجموعة السبع للاجتماع العاجل لبحث السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية، وعلى الرغم من أن دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مثل الولايات المتحدة واليابان وألمانيا، تمتلك مخزونات استراتيجية تتجاوز 1.2 مليار برميل، وهي مصممة لمواجهة الصدمات المفاجئة في الإمدادات، فإن حجم الاضطراب الحالي في أسواق الطاقة قد يحدّ من قدرة هذه الاحتياطيات على احتواء الأزمة بالكامل، وفق تقرير نشرته وكالة بلومبيرغ الأميركية، اليوم الاثنين.
وتشير تقديرات مصر سيتي غروب إلى أن سوق النفط يخسر نحو 16 مليون برميل من الإمدادات اليومية نتيجةً لانقطاع الإمدادات عبر مضيق هرمز. ويعادل ذلك قرابة 16% من الإمدادات العالمية، ما يضع الأسواق أمام واحدة من أكبر صدمات الطاقة منذ سنوات، بحسب الوكالة، وهو ما يعني أن الأزمة الراهنة ليست نقصاً في معروض النفط العالمي بقدر ما هي شلل لوجستي كامل في مضيق هرمز، وهو ما يجعل الفارق الزمني بين قرار السحب من الاحتياطيات ووصول الشحنات للمصافي عائقاً كبيراً، وسط تحذيرات من أن استخدام المخزونات الآن سيترك العالم مكشوفاً لاحقاً.
وتتبنى الإدارة الأميركية نهجاً يعتمد على مراقبة الأسواق ورفض السحب الفوري من الاحتياطي مراهنةً على وصول الإنتاج الأميركي لمستويات قياسية والاعتماد على النفط الفنزويلي. وفي المقابل، يظهر الاتحاد الأوروبي ثباتاً أكبر، مؤكداً امتلاكه مخزونات تكفي 90 يوماً، مع تركيزه الخاص على تأمين وقود الطائرات والديزل الذي يعتمد فيه بشدة على الخليج. ويرى صانعو القرار في بروكسل أن الإمدادات الحالية كافية لتغطية الاحتياجات العاجلة، وأن الاضطرابات الراهنة تظل في إطار الأزمة اللوجستية المؤقتة التي لا تستدعي السحب، طالما أن ناقلات الغاز المسال المقررة لشهر مارس قد عبرت بالفعل قبل تأزم الموقف، وفق "بلومبيرغ".
وتعد الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية إحدى أهم أدوات إدارة الأزمات في سوق الطاقة العالمية، إذ تعتمد عليها الحكومات لتخفيف الصدمات الناتجة عن اضطرابات الإمدادات أو الارتفاعات الحادة في الأسعار. وبحسب منصة التدريب الأميركية المتخصصة في صناعة النفط والغاز (EKT Interactive)، تطور مفهوم هذه الاحتياطيات منذ سبعينيات القرن الماضي بعد أزمة النفط عام 1973، حين أدركت الدول الصناعية أن الاعتماد الكامل على السوق العالمية دون وجود مخزون طوارئ يمثل خطراً اقتصادياً وأمنياً كبيراً. ومنذ ذلك الحين، أصبحت مخزونات النفط الاستراتيجية جزءاً أساسياً من سياسات الأمن الطاقي في معظم الاقتصادات الكبرى، سواء عبر منشآت حكومية ضخمة أو من خلال إلزام الشركات التجارية بالاحتفاظ بمخزونات محددة.
وتلعب هذه الاحتياطيات دوراً محورياً في استقرار الأسواق، إذ يمكن للحكومات الإفراج عن جزء منها في حالات الطوارئ لتعويض النقص المفاجئ في الإمدادات العالمية. وقد حدث ذلك مرات عدة خلال العقود الماضية، أبرزها أثناء حرب الخليج عام 1991، وبعد إعصار كاترينا عام 2005، ثم خلال الأزمة النفطية التي أعقبت الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022. ووفق بيانات وكالة الطاقة الدولية، فإن الدول الأعضاء في الوكالة ملزمة بالاحتفاظ بمخزون نفطي يعادل ما لا يقل عن 90 يوماً من وارداتها النفطية، وهو ما يعكس أهمية هذه المخزونات في الحفاظ على استقرار الاقتصاد العالمي.
وهناك فرق بين الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية والاحتياطيات النفطية الطبيعية، فالأولى تعرفها إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأنها مخزونات طارئة من النفط الخام تقوم الحكومات بتخزينها مسبقاً فوق الأرض لمواجهة اضطرابات الإمدادات أو الأزمات في سوق الطاقة. أما الاحتياطيات الطبيعية، أو ما يعرف بالاحتياطيات المؤكدة، فهي، بحسب نفس المصدر، كميات النفط الموجودة في باطن الأرض داخل الحقول النفطية والتي تشير الدراسات الجيولوجية والهندسية إلى إمكانية استخراجها. 
في ما يلي خريطة لأكبر عشر دول أو كتل اقتصادية تمتلك احتياطيات نفطية استراتيجية في العالم، بالاستناد إلى نتائج مسح أجراه موقع "العربي الجديد" للبيانات والمصادر الرسمية وتقارير المؤسسات الدولية المتخصصة. 
الولايات المتحدة
تمتلك الولايات المتحدة أكبر احتياطي نفطي استراتيجي في العالم، تصل سعته التخزينية إلى نحو 714 مليون برميل من النفط الخام. وقد أنشئ هذا الاحتياطي بموجب قانون سياسة الطاقة والحفاظ عليها لعام 1975، في أعقاب أزمة حظر النفط العربي عام 1973 التي كشفت هشاشة إمدادات الطاقة في الاقتصاد الأميركي. ويهدف هذا الاحتياطي إلى توفير مخزون طارئ يمكن استخدامه لتخفيف آثار أي اضطرابات مفاجئة في السوق العالمية. ويتم تخزين النفط في هذا الاحتياطي داخل كهوف ملحية ضخمة تحت الأرض موزعة على أربعة مواقع رئيسية على ساحل خليج المكسيك في ولايتي تكساس ولويزيانا. 
وتتميّز هذه الكهوف بقدرتها على حفظ النفط لفترات طويلة مع تكلفة تشغيل منخفضة نسبياً مقارنة بأنواع التخزين الأخرى. وتستطيع الحكومة الأميركية سحب النفط من هذا الاحتياطي بسرعة كبيرة في حالات الطوارئ، حيث يمكن ضخ ملايين البراميل يومياً إلى السوق عبر شبكة خطوط الأنابيب والموانئ. وقد استخدمت الولايات المتحدة هذا الاحتياطي مرات عدة خلال العقود الماضية، كان أبرزها في عام 2022 عندما أطلقت إدارة الرئيس جو بايدن أكبر عملية سحب في تاريخ الاحتياطي بإجمالي 180 مليون برميل، بهدف تخفيف ارتفاع أسعار الوقود بعد الحرب الروسية في أوكرانيا. 
الصين 
تأتي الصين في المرتبة الثانية عالمياً من حيث حجم الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية، إذ تشير تقديرات المؤسسات الدولية إلى امتلاكها مخزوناً يتراوح بين 400 و500 مليون برميل من النفط. وبدأت بكين بناء احتياطياتها الاستراتيجية منذ أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، في إطار استراتيجية أوسع تهدف إلى حماية الاقتصاد الصيني من تقلبات سوق الطاقة العالمية وضمان استمرار الإمدادات للصناعة والقطاع الصناعي الضخم في البلاد. وتقوم الصين بتخزين النفط في شبكة واسعة من الخزانات الساحلية والمرافق البرية المنتشرة في مناطق مختلفة من البلاد، خصوصاً بالقرب من الموانئ ومراكز التكرير الكبرى. 
وتعمل الحكومة الصينية على توسيع هذه المنشآت تدريجياً، حيث تنفذ مراحل متتابعة من برنامج الاحتياطي الاستراتيجي، ما يجعل المخزون الصيني في نمو مستمر. كما تستفيد بكين من فترات انخفاض الأسعار العالمية لزيادة مشترياتها وملء الخزانات بكميات إضافية. ويمثل هذا الاحتياطي أحد عناصر استراتيجية الصين لتعزيز أمن الطاقة الوطني، خاصة أن البلاد تعد حالياً أكبر مستورد للنفط في العالم. فمع استهلاك يتجاوز 14 مليون برميل يومياً، تسعى الحكومة الصينية إلى امتلاك مخزون يمكنه دعم الاقتصاد في حال حدوث اضطرابات في الإمدادات العالمية أو توترات جيوسياسية تؤثر في طرق الشحن البحري.
اليابان
تعد اليابان من أكثر الدول اعتماداً على الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية بسبب افتقارها إلى الموارد الطبيعية المحلية. ويبلغ إجمالي مخزونها النفطي، الحكومي والتجاري معاً، نحو 470 مليون برميل، وهو ما يكفي لتغطية أكثر من 200 يوم من الاستهلاك المحلي، وفق بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية. ويتكون النظام الياباني من جزأين رئيسيين: احتياطي حكومي تديره الدولة مباشرة، واحتياطي تجاري تلتزم الشركات النفطية بالاحتفاظ به وفق القوانين التنظيمية. ويتيح هذا النظام المزدوج لليابان مرونة كبيرة في إدارة الأزمات، حيث يمكن للحكومة الإفراج عن النفط بسرعة في حال حدوث اضطرابات في الإمدادات. وقد استخدمت اليابان هذا الاحتياطي عدة مرات بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية خلال الأزمات العالمية، مثل الأزمة النفطية عام 2011 التي أعقبت الاضطرابات في ليبيا. 
كوريا الجنوبية
تمتلك كوريا الجنوبية أحد أكبر الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في آسيا، إذ تقدّر سعتها التخزينية بنحو 200 مليون برميل. وتدير هذه المنشآت شركة النفط الوطنية الكورية، التي تشرف على شبكة واسعة من مرافق التخزين المنتشرة في مختلف أنحاء البلاد. ولا يقتصر دور هذه المنشآت على توفير احتياطي طوارئ للاقتصاد الكوري، بل تحولت أيضاً إلى مراكز تخزين تجارية دولية تستضيف كميات من النفط المملوكة لشركات عالمية. ويمنح هذا النموذج كوريا الجنوبية دوراً متزايد الأهمية في تجارة النفط العالمية، خصوصاً في منطقة شرق آسيا.
الاتحاد الأوروبي
لا يمتلك الاتحاد الأوروبي احتياطياً نفطياً موحداً، لكنه يفرض على كل دولة عضو الاحتفاظ بمخزون يعادل 90 يوماً من واردات النفط على الأقل. ويتم تنفيذ هذا الالتزام عبر مزيج من الاحتياطيات الحكومية والمخزونات التجارية لدى شركات النفط، وفق توجيه مخزونات النفط الصادر عن المفوضية الأوروبية. وتختلف أحجام هذه المخزونات بين الدول الأوروبية بحسب حجم الاقتصاد واستهلاك الطاقة. فدول مثل ألمانيا وفرنسا وإيطاليا تمتلك احتياطيات ضخمة تبلغ عشرات الملايين من البراميل، في حين تحتفظ الدول الأصغر بمخزونات أقل لكنها تفي بمتطلبات الحد الأدنى المحددة في التشريعات الأوروبية. وقد استخدم الاتحاد الأوروبي هذه المخزونات عدة مرات بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية خلال الأزمات العالمية. ويهدف هذا النظام إلى تعزيز التضامن بين الدول الأعضاء وضمان توفر الطاقة في حالات الطوارئ، خصوصاً في ظل اعتماد أوروبا الكبير على واردات النفط والغاز من الخارج.
الهند
تعمل الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، على بناء احتياطياتها النفطية الاستراتيجية بوتيرة متسارعة خلال السنوات الأخيرة. وتبلغ السعة الحالية للاحتياطي الهندي نحو 39 مليون برميل موزعة على عدة منشآت تخزين في مناطق مختلفة من البلاد. وتخطط الحكومة الهندية لتوسيع هذه السعة بشكل كبير خلال العقد المقبل، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة وتقليل المخاطر المرتبطة بتقلبات الأسواق العالمية. كما تسعى الهند إلى التعاون مع شركات النفط العالمية لاستغلال منشآت التخزين في أغراض تجارية أيضاً، بحيث يُؤجّر جزء من السعة التخزينية لشركات أجنبية. ويسمح هذا النموذج بتقليل التكاليف على الحكومة وفي الوقت نفسه تعزيز مرونة نظام الاحتياطيات الاستراتيجية.
دول الخليج
على عكس معظم الدول الصناعية، تعتمد دول الخليج النفطية، وعلى رأسها السعودية والإمارات والكويت، على مفهوم مختلف للأمن الطاقي يتمثل في الطاقة الإنتاجية الفائضة بدلاً من الاحتياطيات الاستراتيجية التقليدية. فالسعودية، على سبيل المثال، تمتلك القدرة على زيادة إنتاجها بسرعة بملايين البراميل يومياً إذا دعت الحاجة، وهو ما يمنحها دوراً محورياً في استقرار سوق النفط العالمية. وقد استخدمت هذه القدرة عدة مرات لتعويض النقص في الإمدادات خلال الأزمات الدولية. كما أن بعض دول الخليج تمتلك منشآت تخزين تجارية ضخمة، مثل منشأة الفجيرة في الإمارات، التي تعد أحد أكبر مراكز تخزين النفط في العالم.
والثلاثاء الماضي، أعلنت السلطات المعنية في إمارة الفجيرة أن حريقاً اندلع في منطقة الفجيرة لصناعة النفط، نتيجة سقوط حطام بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة بواسطة أنظمة الدفاع الجوي، مؤكدة عدم تسجيل إصابات والسيطرة على الحريق واستئناف العمليات بصورة طبيعية. وتوضح منطقة الفجيرة لصناعة النفط أنها تمتد بمحاذاة ميناء الفجيرة وتستضيف سعات تخزين تجارية للمنتجات النفطية، وتقول إن سعة التخزين الحالية لجميع أنواع المنتجات النفطية تبلغ نحو 70 مليون برميل.
## رحلة العودة إلى عفرين.. بداية جديدة لـ400 عائلة
09 March 2026 03:25 PM UTC+00
بعد سنوات من النزوح والعيش في المدارس ومراكز الإيواء، استعد مئات المهجّرين من مدينة عفرين شمالي سورية للعودة إلى بيوتهم في رحلة تحمل الكثير من الأمل والحنين. وانطلقت صباح اليوم الاثنين قافلة ضمت نحو 50 حافلة من جسر الراموسة في مدينة حلب باتجاه محافظة الحسكة، أقصى شمال شرق سورية، تمهيداً لنقل العائلات الراغبة في العودة إلى مناطقها في ريف عفرين. وضمت القافلة نحو 400 عائلة، أي نحو ألفي شخص، وسيارات إسعاف وفرقاً طبية تابعة للدفاع المدني السوري ومساعدات إنسانية للعائدين.
قال جهاد علي حسن، أحد المهجّرين العائدين بعد خمس سنوات من مغادرة عفرين، لـ"العربي الجديد": "أشعر بسعادة كبيرة. خرجت من عفرين مرغماً مثل غيري من أبناء المدينة الذين اضطروا للنزوح والعيش بعيداً عن منازلهم. غادرنا إلى القامشلي، وعشنا في مدارس ومساجد بعدما فقدنا بيوتنا وأماكن استقرارنا. كانت ظروف النزوح صعبة، لكن أمل العودة إلى عفرين لم يفارقنا يوماً. عفرين بيت وذكريات وحياة اشتفقنا إليها دائماً".
وقالت أمل محمود لـ"العربي الجديد": :"عشنا سنوات من العناء والنزوح ومواجهة ظروف الهجرة القاسية. مجرد رؤية مدينتنا عفرين وشوارعها والعودة إلى منازلنا تُعيد لنا إحساس الأمان والطمأنينة، ففيها ذكرياتنا وأهلنا. العودة بداية حياة جديدة".
وقال فرهاد خورتو، عضو المكتب التنفيذي في محافظة حلب ونائب رئيس اللجنة المركزية لاستجابة حلب، لـ"العربي الجديد": "جهزنا القافلة بالتعاون مع جهات محلية، وأمنت المحافظة 50 حافلة لنقل العائلات، إضافة إلى نحو 75 شاحنة مخصّصة لنقل الأثاث والممتلكات الخاصة بالعائدين، كما جرى توزيع سلال غذائية على العائدين نظراً إلى طول الطريق بين حلب والحسكة". تابع: "نسقنا مع الوفد الرئاسي المسؤول عن ملف إعادة المهجّرين من الحسكة إلى عفرين، ومعظم العائدين من النازحين المقيمين في مخيمات ومراكز إيواء في مدينتي الحسكة والقامشلي، والخطوة تأتي ضمن توجيهات الرئيس أحمد الشرع بضرورة عودة جميع المهجّرين إلى بيوتهم ومناطقهم بطريقة تضمن حقوقهم وكرامتهم".
وأوضحت نسرين حسين سليمان، مسؤولة في الإدارة المشتركة لمجلس منطقة عفرين، في حديثها لـ"العربي الجديد"، أن "لجاناً محلية شكّلت لتنظيم العائلات في مراكز الإيواء وتسهيل عودتهم، وستتوزع العائلات على مناطق عدة في ريف عفرين، من بينها مركز المدينة ونواحي جنديرس ومعبطلي وشيخ حديد، وسط جهود لتنسيق وصولهم وتنظيم استقرارهم.
## جماهير إيرانية تبايع مجتبى خامنئي مرشداً أعلى وبوتين يبارك
09 March 2026 03:25 PM UTC+00
في ساعات متأخرة من الليلة الماضية، ومع الإعلان عن تسمية رجل الدين مجتبى خامنئي قائداً جديداً لإيران خلفاً لوالده المرشد الراحل علي خامنئي الذي اغتيل في أولى هجمات العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران مطلع الشهر الجاري، خرجت الجماهير الإيرانية المناصرة للثورة الإسلامية في ساحات عدد من المدن، ابتهاجاً وفرحاً بالقرار.
وبعد وقت قصير من الإعلان، بدأت تتوالى بيانات "البيعة والولاء" من رؤساء السلطات الثلاث، الرئاسة والبرلمان والسلطة القضائية، ومن القوات المسلحة بمؤسّساتها الثلاثة؛ الحرس الثوري والجيش وقوى الأمن الداخلي، إضافة إلى بقية مؤسّسات الدولة وهياكلها، وكذلك الأحزاب المحافظة، في حين لم يصدر بعد بيان عن "جبهة الإصلاحات الإيرانية" المظلة الجامعة للأحزاب الإصلاحية، رغم إصدار بيانات مبايعة من أحزاب إصلاحية مثل "نداء الإيرانيين" المنضوية تحت اسمها.
ومنذ صباح اليوم، تواصلت الاحتفالات بتعيين مجبتى خامنئي قائداً ثالثاً للجمهورية الإسلامية خلفاً لوالده ومؤسس الثورة الإسلامية آية الله روح الله الخميني، إذ خرجت جماهير شعبية إلى الساحات الرئيسية في المدن للاحتفال ومبايعة المرشد الإيراني الجديد، ومنها ساحة "الثورة" في طهران التي يقصدها بكثافة أنصار الثورة، إذ ما تزال الاحتفالات مستمرة وسط أجواء يختلط فيها الفرح بالحزن على اغتيال المرشد الراحل علي خامنئي.
وفي أصفهان، بينما كانت هذه الجماهير تحتفل في ساحة "نقش جهان" التاريخية، قصفت المقاتلات محيطها لكن الاحتفالات ظلّت تستمر حسب ما بث التلفزيون الإيراني. وترفع الحشود الإيرانية صور مجتبى خامنئي مردّدة هتافات داعمة له، مثل أن "خامنئي أصبح شاباً"، في إشارة رمزية إلى تجسيد قيم ونهج والده في شخص نجله، واعتبار ظهوره على الساحة مؤشراً على استمرار مسار الثورة الإيرانية ونهج قيادتها، كما سخرت الجماهير من الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي أكد أخيراً ضرورة مشاركته شخصياً في تعيين قائد إيران الجديد، وأحرقت الأعلام الأميركية والإسرائيلية.
بوتين يبارك
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أول المهنئين من قادة الدول باختيار نجل خامنئي قائداً لإيران. وبحسب وسائل إعلام إيرانية، فإنّ بوتين الذي كانت تربطه علاقات قوية بالمرشد الإيراني الراحل، قال في رسالة تهنئة: "أنا على ثقة بأنكم ستواصلون مسار والدكم بشرف، وستوحدون الشعب الإيراني في مواجهة المحن"، وأضاف الرئيس الروسي: "إيران تقاوم عدواناً مسلحاً، وموقعكم يتطلب شجاعة وتضحيات كبيرة"، وجاء في الرسالة أيضاً: "نؤكد مرة أخرى دعمنا الثابت لطهران وتضامننا مع أصدقائنا الإيرانيين. لقد كانت روسيا شريكاً موثوقاً لإيران وستبقى كذلك".
وفي هذا السياق، أعلن مجلس صيانة الدستور في إيران أن انتخاب مجتبى خامنئي قائداً للبلاد يعني انتهاء عمل "مجلس القيادة المؤقت" تلقائياً، وقال المتحدث باسم المجلس هادي طحان نظيف للتلفزيون الرسمي، إن مهمة المجلس المؤقت انتهت مع تسمية مجتبى خامنئي قائداً ثالثاً للجمهورية الإسلامية. وكان هذا المجلس قد تشكّل لأول مرة في تاريخ الجمهورية الإسلامية بعيد اغتيال علي خامنئي. وضم المجلس المؤقت كلاً من مسعود بزشكيان رئيس الجمهورية، وغلام حسين محسني إيجئي رئيس السلطة القضائية، وعليرضا أعرافي أحد فقهاء مجلس صيانة الدستور الذي اختاره مجمع تشخيص مصلحة النظام عضواً في المجلس وفق القوانين الإيرانية.
كيف برز اسم مجبتى خامنئي في العدوان الأخير؟
في اليوم الأول من العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، الذي شهد شنّ ضربات عنيفة استهدفت بيت القيادة ورئاسة الجمهورية، تركزت الأنظار أولاً على ما إذا كان المرشد الأعلى علي خامنئي قد اغتيل أم لا، قبل أن تعلن طهران عن اغتياله رسمياً بعد ليل السبت- الأحد، أي بعد ساعات فقط من بدء العدوان. وبعد ذلك، ومع مقتل عدد من أفراد عائلة المرشد في الهجوم، بينهم زوجته، طُرح سؤال حول ما إذا كان ابنه مجتبى خامنئي، وهو الثاني بين ستة أبناء (أربعة أبناء وبنتان)، قد اغتيل معه أم لا، غير أن هذا السؤال لم يُطرح بشأن بقية أبنائه، وهو ما يعكس أهمية ومكانة مجتبى خامنئي داخل الجمهورية الإسلامية، إذ اعتبره البعض منذ سنوات مرشحاً محتملاً لخلافة والده.
وبعد نحو أربعة أيام من الغموض والتكهنات حول مصير مجتبى خامنئي، أفادت وكالة "مهر" الإيرانية المحافظة بأنه على قيد الحياة ويعمل على متابعة شؤون "شهداء عائلته ومتابعة القضايا المهمة في البلاد". وفي الوقت نفسه وصفته بعض الشخصيات المحافظة، بلقب "آية الله"، وردّدوا عبارة فارسية تعني حرفياً: "ظهر طريق الله وأصبح خامنئي شاباً". ويُعد لقب "آية الله" درجة علمية دينية رفيعة في الحوزة الشيعية، وقد استخدمه بعض المحافظين لوصف مجتبى خلال العامين الماضيين، لكن على نطاق محدود.
ومع مرور الأيام بعد اغتيال خامنئي وإدارة البلاد من مجلس القيادة المؤقت، ارتفعت مطالب التيار المحافظ بالإسراع في اختيار قائد جديد، بل وصلت في الأيام الأخيرة إلى حد توجيه انتقادات للتأخير. وفي الوقت ذاته كان اسم مجتبى خامنئي يُطرح تلميحاً أو تصريحاً في تصريحات شخصيات ووسائل إعلام محافظة باعتباره خياراً جدياً لقيادة إيران، لكن "جبهة الإصلاحات" الإيرانية أصدرت يوم الخميس بياناً بدا أنها تميل فيه إلى شخصية أخرى لقيادة البلاد، مؤكدة ضرورة اختيار قائد جديد قادر على إرسال رسالة سلام وفتح مرحلة جديدة تسمح بمشاركة جميع التيارات السياسية في إدارة الدولة، كما دعا بعض الشخصيات الأخرى مثل الصحافي المحافظ محمد مهاجري إلى عدم التسرع في اختيار القائد الجديد.
وكان ظهور مجتبى خامنئي نادراً جداً في وسائل الإعلام طوال حياته، ولم يجر أي مقابلات صحافية، كما لم يشغل أي منصب رسمي في هيكل السلطة، إلّا أنه يوصف غالباً بأنه شخصية مؤثرة وذات نفوذ داخل بيت القيادة. وفي السنوات الماضية، عندما كان اسم مجتبى خامنئي يطرح كخيار لخلافة والده، كان ذلك يثير ردّات فعل مختلفة. لكن فائزة هاشمي رفسنجاني، ابنة الرئيس الإيراني الأسبق الراحل علي أكبر هاشمي رفسنجاني، التي أصبحت تنتقد سياسات الجمهورية الإسلامية بشدة في السنوات الأخيرة ودخلت السجن أيضاً، قالت في يونيو الماضي، إن مجتبى خامنئي قد يكون "بن سلمان" (ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان) جديداً لإيران ويمكن أن يمهد لتغييرات داخل الجمهورية الإسلامية.
ومع ذلك؛ فإنّ مسألة الخلافة لم تكن لتبدو سهلة في الظروف العادية بسبب الجدل الذي كان يمكن أن يحصل حول مسألة التوريث وغيرها، لكن في ظل الحرب الواسعة التي تواجهها إيران واغتيال والده وما فرضها من أجواء ومتطلبات وظروف داخل المجتمع الإيراني، جرى انتقال القيادة دون مشكلات تذكر على الصعيد الداخلي، وهي تحمل في الوقت ذاته، رسائل متعدّدة خاصة على الصعيد الخارجي في ظل الحرب الجارية وفي ضوء رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تولي مجتبى قيادة إيران واعتبار ذلك "أمراً سيئاً".
## وورلد مونيتور: منصة لرصد التهديدات العالمية أنشأها لبناني
09 March 2026 03:27 PM UTC+00
أنشأ الرئيس التنفيذي لمنصة الاستماع أنغامي، اللبناني إيلي حبيب، منصة متخصصة في رصد التهديدات العالمية تحمل اسم "وورلد مونيتور" (World Monitor)؛ إذ تجمع بيانات متعددة، مثل إشارات الطائرات ورصد الأقمار الاصطناعية، لتتبع الأزمات العالمية لحظة بلحظة، وتقدمها في خريطة تفصيلية يجري تحديثها باستمرار.
تعرض "وورلد مونيتور" خريطة محدّثة باستمرار للتوترات العالمية، تشمل مناطق النزاع مع مؤشرات التصعيد، والطائرات العسكرية التي تبث مواقعها عبر أجهزة الإرسال والاستقبال، وحركة السفن، والمنشآت النووية، والكابلات البحرية، وانقطاعات الإنترنت، ورصد الحرائق عبر الأقمار الاصطناعية. تتجدّد هذه البيانات بالاعتماد على سيل من المُدخلات، متجاوزةً ضجيج وسائل التواصل الاجتماعي، لاستخلاص الحقائق مباشرةً من المصدر، ثم تتوحّد كل البيانات في مجسم كروي أو خريطة منبسطة.
معلومات من 190 مصدراً
تنقل مجلة وايرد التقنية عن حبيب أن المنصة لا تعتمد على المحررين البشريين، ومع ذلك فإنها تعتمد في التحقق من دقة البيانات على تسلسل هرمي للمصادر على قمته وكالات الأنباء والقنوات الرسمية، مثل "رويترز" و"أسوشييتد برس" والبنتاغون والأمم المتحدة؛ تليها المؤسسات الإعلامية الكبرى ووسائل الإعلام الاستقصائية المتخصصة. هذا لا يعني الاستغناء عن المحررين البشريين، بل الاعتماد على المؤسسات التي يعمل فيها محرّرون بشريون.
تعالج "وورلد مونيتور" البيانات من نحو 190 مصدراً، وتمنح درجات ثقة أعلى للمصادر الأكثر موثوقية، ثم يفحص النظام التقارير الواردة بحثاً عن الأحداث الرئيسية والأنماط الناشئة. مثلاً، إذا أفادت مصادر موثوق بها متعددة عن نفس التطور خلال دقائق، يصدر النظام تنبيهاً عاجلاً. ولعدم الوقوع في فخ الادعاءات تبحث المنصة أيضاً عن مؤشرات مادية على أرض الواقع، فيرصد النظام اضطرابات مثل انقطاع الإنترنت، وتحويل مسار الرحلات العسكرية، وتوقف سفن الشحن، والحرائق. يقول حبيب للمجلة: "إشارة واحدة تُعتبر تشويشاً، أما ثلاث أو أربع إشارات تتقارب في الموقع نفسه فهي جديرة بالاهتمام".
"وورلد مونيتور" تحقق النجاح
تحقق الزيارات من مناطق عدة حول العالم، إذ تمثل الولايات المتحدة وحدها نحو 10% من المستخدمين، وتمثل أوروبا مجتمعةً حوالى 20% من الزيارات، بينما يساهم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 18%، فيما تمثّل آسيا نحو 35%. ولوحظ أن الزيارات زادت خلال العدوان الإسرائيلي الأميركي الحالي على إيران، إذ سجلت "وورلد مونيتور" مليوني زائر بحلول 3 مارس/آذار الحالي. خلال ذلك، أضيفت ميزات جديدة، مثل طبقات خرائط جديدة، واستخراج معلومات من منصة تليغرام، وتنبيهات صفارات الإنذار من العبرية إلى الإنكليزية، وكشف التشويش على نظام جي بي إس، وتحديثات إلغاء الرحلات الجوية، وتحذيرات الخطر حول السفارات.
يتجه المشروع الآن نحو هدف أوسع. يقول حبيب: "يتحوّل التركيز من مجرد تتبع الصراعات إلى فهم أوسع للإشارات العالمية والتفاعل معها". ويضيف حبيب أن المنصة، بدلاً من مجرد رصد الأحداث بعد وقوعها، تُصمَّم بتزايد لاكتشاف الأنماط قبل أن تصبح عناوين رئيسية.
## أردوغان: رغم جهود صب الزيت على النار في المنطقة تسعى تركيا من أجل إطفائها عبر الدبلوماسية
09 March 2026 03:37 PM UTC+00
## أردوغان: نهدف لإبعاد تركيا عن لهيب هذا الحريق وتوفير الأمان للمواطنين
09 March 2026 03:38 PM UTC+00
## ترامب يدعو أستراليا لمنح لاعبات إيرانيات رفضن أداء نشيد الوطن اللجوء
09 March 2026 03:40 PM UTC+00
طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب (79 عاماً) من أستراليا منح اللجوء إلى لاعبات منتخب إيران اللواتي شاركن مؤخراً في بطولة كأس آسيا لكرة القدم للسيدات في أستراليا، ورفضن أداء النشيد الوطني في المباراة الافتتاحية أمام كوريا الجنوبية، وخسرنها بنتيجة 0-3، قبل أن يتغيّر الوضع في الجولة الثانية والثالثة، مع العودة لتأدية النشيد.
وكتب ترامب على حسابه في "تروث سوشيل" اليوم الاثنين: "ترتكب أستراليا خطأً إنسانياً فادحاً بالسماح لمنتخب إيران لكرة القدم للسيدات بالعودة إلى إيران، إذ من المرجح أن يُقتلن. لا تفعل ذلك يا سيادة رئيس الوزراء (أنتوني ألبانيزي)، امنحهن اللجوء. ستستقبلهن الولايات المتحدة إن لم تفعل أنت. شكراً لاهتمامكم بهذه المسألة. الرئيس دونالد ترامب".
وكانت مصادر عدّة قد أفادت لهيئة الإذاعة الأسترالية (ABC) أن خمس لاعبات من منتخب إيران خشين من تعرّضهن للاضطهاد عند عودتهن إلى طهران، ليُغادرن مقرّ إقامة الفريق في منطقة غولد كوست، في ظل سعيهن للحصول على اللجوء في أسترليا، خاصة أنّ المعلق محمد رضا شهبازني وصفهنّ بـ"الخائنات للوطن" على التلفزيون الإيراني الرسمي.
وكشف المصدر عينه أن اللاعبات اللواتي طلبن اللجوء هن: فاطمة باسندده، وزهرة غانبري، وزهرة سربلي، وعاطفة رمضان زاده، ومنى حمودي، وصرّح أحد أفراد عائلة إحدى اللاعبات على إثرها، بعد الاتفاق على عدم ذكر اسمه، ونشطاء من الجالية الإيرانية الأسترالية لهيئة الإذاعة الأسترالية، أن اللاعبات تمكنّ من الإفلات من حراس الفريق، وأن الشرطة في كوينزلاند توفر لهنّ الحماية.
وقال أحد أفراد عائلة إحدى اللاعبات: "أريد أن أقبّل أيدي كل من ساعدني، وأنا أقدر تضحياتكم. خمس منهنّ غادرن الفريق للبقاء. أدعو الله أن تعدن جميعاً إلى إيران حرة قريباً". واستغل ابن شاه إيران، رضا بهلوي، القضية وكتب عبر إنستغرام: "أُبلغنا بأنّ 5 لاعبات من المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات قد غادرن معسكر تدريب الفريق، الرياضيات الخمس الشجاعات، الموجودات حالياً في مكان آمن، أعلن انضمامهنّ إلى ثورة الأسد والشمس الوطنية الإيرانية، لقد حصلن على اللجوء بنجاح في أستراليا".
## أردوغان: رغم تحذيراتنا الصادقة تستمر الاستفزازات ويجب عدم خسارة صداقة تركيا الساعية للحلول الدبلوماسية
09 March 2026 03:47 PM UTC+00
## الحرب تخفض مؤشرات معظم بورصات الخليج
09 March 2026 03:49 PM UTC+00
انخفضت معظم بورصات الخليج في ختام تعاملات اليوم الاثنين، وتكبدت بورصة دبي خسائر حادة، وسط استمرار الحرب في المنطقة، وارتفاع أسعار النفط بأكثر من 11% بسبب خفض الإمدادات والمخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في الشحن عبر مضيق هرمز.
ويسود القلق في أسواق الطاقة بشكل خاص إزاء التوتر حول مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة ما يقرب من خُمس إمدادات النفط العالمية. وقد عوّض المؤشر الرئيسي في دبي بعض خسائره التي سجلها في وقت سابق ليغلق على انخفاض 2.8%، مع هبوط سهم شركة إعمار العقارية 4.7% وتراجع سهم شركة سالك للتعرفة المرورية 4.9%. وانخفض المؤشر، الذي استأنف التداول يوم الأربعاء بعد تعليق دام يومين، بأكثر من 11% خلال أربع جلسات، لتبلغ خسائره منذ بداية العام نحو خمسة بالمئة.
وهوى سهم العربية للطيران خمسة بالمئة. وفي أبوظبي، تراجع المؤشر 0.4%، لتستمر خسائره للجلسة السادسة على التوالي، متأثراً بانخفاض سهم بنك أبوظبي التجاري 4.9%.
ومن تدابير بورصات الخليج اليوم، حددت بورصتا دبي وأبوظبي الأسبوع الماضي مؤقتاً حداً أدنى لتراجع أسعار الأوراق المالية عند خمسة بالمئة. وشهدت تكلفة التأمين ضد التخلف عن سداد الديون السيادية الصادرة عن عدة دول في المنطقة ارتفاعاً حاداً مجددا اليوم الاثنين. وأظهرت بيانات ستاندرد أند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس أن البحرين سجلت ارتفاعاً في عقود مبادلة مخاطر الائتمان لأجل خمس سنوات بمقدار 23 نقطة أساس عن إغلاق يوم الجمعة، لتصل إلى 281 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى لها منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وارتفعت عقود مبادلة مخاطر الائتمان في مصر 12 نقطة أساس، وارتفعت في السعودية وقطر وأبوظبي ودبي أربع نقاط أساس لكل منها. وتراجع المؤشر القياسي السعودي 1.6% منهياً سلسلة مكاسب استمرت خمسة أيام، مع نزول سهم مصرف الراجحي 3.9% وتراجع سهم البنك الأهلي السعودي، أكبر بنوك المنطقة من حيث الأصول، 4.5%.
وخسر سهم شركة طيران ناس للرحلات منخفضة التكلفة 4.4%، لكن سهم أرامكو السعودية ارتفع 0.7% قبل صدور تقرير أرباحها السنوية غداً الثلاثاء. وتوقع جنيد أنصاري من شركة كامكو إنفست أن يميل المستثمرون إلى القطاعات الأقل انكشافاً على التوترات الإقليمية.
وقال إن السعودية لا تزال جذابة نسبياً، إذ يظل كل من مؤشر تاسي السعودي ومؤشر إم.إس.إم 30 العماني يمثلان السوقين الوحيدتين اللتين ما زالتا في المنطقة الخضراء منذ بدء الأزمة، مدعومين بانخفاض مستوى انكشاف السعودية المباشر والمكاسب التي حققتها أسهم أرامكو.
ونقلت وكالة رويترز عن المدير العام لشركة ناجا دوت كوم الشرق الأوسط جورج بافيل قوله إن الجهود السعودية لتحويل مسار صادرات النفط الخام عبر ينبع خففت المخاوف بشأن الاضطراب في مضيق هرمز. وأضاف أن السوق يمكن أن تستفيد أكثر إذا ظل النفط مرتفعاً وظلت المعنويات المحلية قوية.
وتراجع المؤشر في قطر 2.6% مع انخفاض جميع الأسهم المدرجة عليه تقريباً، ومنها سهم بنك قطر الوطني، أكبر بنوك الخليج من حيث الأصول، الذي هبط 2.7%. وانخفض المؤشر في البحرين 1.4%، وهبط المؤشر في الكويت 0.5%، بينما صعد المؤشر في سلطنة عُمان 3.1%. وخارج منطقة الخليج، فقد مؤشر البورصة المصرية 0.8%، ليواصل التراجع من الجلسة السابقة.
(رويترز)
## "فرانس برس": إسرائيل تعلن اغتيال قائد وحدة أساسية لحزب الله في جنوب لبنان
09 March 2026 03:52 PM UTC+00
## عراقجي على "إكس": نحن على علم بأن الولايات المتحدة تخطط لمؤامرة ضد منشآتنا النفطية والنووية على أمل احتواء الصدمة التضخمية
09 March 2026 03:54 PM UTC+00
## "يونيسف": العدوان على لبنان يقتل 10 أطفال يومياً ويجرح 36
09 March 2026 03:55 PM UTC+00
في وقت يتواصل فيه العدوان الإسرائيلي على لبنان لليوم الثامن وترتفع معه حصيلة الشهداء والجرحى، أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) بأنّ "أكثر من عشرة أطفال قُتلوا في المتوسط يومياً بمختلف أنحاء لبنان خلال الأسبوع الماضي، وأُصيب نحو 36 طفلاً (آخرين) في كلّ يوم"، واصفة هذه البيانات بأنّها "مروّعة".
وشدّدت منظمة يونيسف على أنّ "تصعيد الأعمال العدائية المتواصل في لبنان والخسائر الفادحة التي تلحق بـالأطفال يثيران قلقاً بالغاً". ولفتت إلى آخر البيانات التي أعلنت عنها وزارة الصحة العامة اللبنانية، أمس الأحد، والتي تبيّن أنّ ما لا يقلّ عن 83 طفلاً سقطوا شهداء في العدوان الإسرائيلي فيما أُصيب ما لا يقلّ عن 254 آخرين، وذلك منذ الثاني من مارس/آذار الجاري.
83 children killed and 254 wounded in the past week.
On average, 10 children killed and 36 injured every day.
These figures are staggering.
They are a stark testament to the toll the war is taking on children.
Children are not a target.
Their right to safety and protection… pic.twitter.com/eL6OvsAhSF
— UNICEF Lebanon (@UNICEFLebanon) March 9, 2026
أضافت منظمة يونيسف أنّ "في خلال الأشهر الثمانية والعشرين الماضية، أفادت التقارير بمقتل 329 طفلاً في لبنان وإصابة 1632 آخرين"، في حين أنّ "في الأيام الستّة الماضية فقط، ارتفع عدد القتلى بنسبة 25%، ليصل إلى رقم مأساوي بلغ 412 طفلاً".
ووصفت المنظمة الأرقام بأنّها "مروّعة" وبأنّها "دليل صارخ على الخسائر الفادحة التي يُلحقها النزاع بالأطفال". وأكّدت أنّ مع استمرار العدوان، "يُقتل الأطفال ويُصابون بمعدّلات مروّعة"، في حين "تفرّ العائلات من منازلها خوفاً" و"ينام آلاف الأطفال راهناً في ملاجئ باردة ومكتظة".
في سياق متصل، وفي حين يمضي المتحدّث باسم جيش الاحتلال بإصدار أوامر إخلاء لسكان جنوبي لبنان وشرقيه وضاحية بيروت الجنوبية، وتصف منظمات حقوقية هذا التهجير القسري بأنّه "جريمة حرب"، أشارت منظمة يونيسف إلى أنّ نحو 700 ألف شخص نزحوا في لبنان وسط العدوان الإسرائيلي المتواصل لليوم الثامن، من بينهم نحو 200 ألف طفل، مع العلم أنّ هؤلاء يُضافون إلى عشرات الآلاف الذين سبق أن هُجّروا خلال عمليات تصعيد سابقة.
ومن أجل تحييد أطفال لبنان قدر المستطاع، رأت منظمة يونيسف وجوب "حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المدارس والملاجئ"، وطالبت في هذا الإطار كلّ الأطراف المعنية بـ"الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني".
وكانت منظمة يونيسف قد أصدرت العام الماضي، بعد ثلاثة أشهر من دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في لبنان في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، تقريراً تناولت فيه أحوال أطفاله بعد العدوان الإسرائيلي الأخير، مبيّنةً أنّه ألحق "أضراراً كارثية بحياة هؤلاء". وتحت عنوان "من خسارة التعليم إلى الصدمات العاطفية... أطفال لبنان يقاسون ما لا يمكن تخيّله"، حذّرت الوكالة التابعة للأمم المتحدة من أنّهم "أكثر عرضة للخطر من أيّ وقت مضى"، وسلّطت الضوء على تأثير الأذى الجسدي والصدمات النفسية وفقدان التعلّم وسوء التغذية على صحّتهم ونموّهم، مشيرةً إلى "طفولة مدمّرة".
## أمير الكويت: لم نسمح باستخدام أراضينا أو أجوائنا أو سواحلنا في أي عمل عسكري ضدّ إيران
09 March 2026 04:06 PM UTC+00
08 March 2026 10:19 PM UTC+00
تميّزت التظاهرات التي شهدتها معظم المدن الإسبانية، الأحد، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف الثامن من مارس/آذار من كل عام، بثلاث رسائل سياسية بارزة: رفض الحرب على إيران، والتعبير عن التضامن مع فلسطين، والتحذير من صعود الفاشية واليمين المتطرف في أوروبا.
فإلى جانب المطالب التقليدية للحركة النسوية المرتبطة بالمساواة ومناهضة العنف ضد النساء، حملت مسيرات هذا العام بُعداً سياسياً واضحاً، عكس قلق الحركة النسوية الإسبانية من التحولات الدولية وتصاعد النزاعات العسكرية في العالم.
في مدريد، كما في مدن إسبانية أخرى، تحولت الشوارع إلى ما يشبه "موجة بنفسجية" – اللون الرمزي للحركة النسوية – وسط قرع الطبول والهتافات الجماعية. وبدا واضحاً أن المشاركات والمشاركين أرادوا تحويل هذا اليوم إلى مساحة للاحتجاج ليس فقط على التمييز ضد النساء، بل أيضاً على الحروب التي تضرب مناطق مختلفة من العالم.
نسوية ضد الحرب
إلى جانب اللافتات النسوية التقليدية التي طالبت بالمساواة في الأجور ووضع حد للعنف ضد النساء، كان لافتاً هذا العام الحضور الكثيف للشعارات المناهضة للحروب والداعية إلى السلام. فقد رفعت متظاهرات شعارات مثل "لا للحرب" و"النسوية من أجل السلام"، فيما ظهرت لافتات تربط بين النضال النسوي ورفض النزاعات العسكرية.
ويأتي هذا الخطاب في سياق الموقف الذي عبّرت عنه الحكومة الإسبانية برئاسة بيدرو سانشيز، الرافضة الانخراط في الحرب الأخيرة على إيران، ورفض استخدام القواعد العسكرية الإسبانية لتوجيه ضربات عسكرية. وقد لقي هذا الموقف دعماً واسعاً داخل المجتمع الإسباني، بحسب مواقف الأحزاب السياسية والنقابات ومنظمات المجتمع المدني.
وبدا أن جزءاً من التظاهرات النسوية هذا العام تحوّل أيضاً إلى مساحة للتعبير عن هذا المزاج الشعبي الرافض لتوسيع رقعة الحرب في الشرق الأوسط.
وتقول الناشطة النسوية الإسبانية آنا مارتينيث، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن الحركة النسوية في إسبانيا تنظر إلى الحروب باعتبارها امتداداً لمنطق العنف الذي تحاربه داخل المجتمع. وتضيف: "النسوية بالنسبة إلينا تعني الدفاع عن الحياة والعدالة الاجتماعية، ولذلك من الطبيعي أن نقف ضد الحروب أينما كانت، لأن النساء غالباً ما يدفعن الثمن الأكبر في النزاعات".
لكن رفض الحرب، كما تؤكد كثير من المشاركات، لا يعني الدفاع عن سياسات النظام الإيراني أو التغاضي عن الانتهاكات التي تتعرض لها النساء في إيران. فقد ظهرت أيضاً لافتات تضامن مع النساء الإيرانيات، في إشارة إلى الاحتجاجات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.
وتقول لورا غارسيا، إحدى المشاركات في مسيرة اليوم: "نحاول التمييز بين رفض الحرب ورفض القمع في الوقت نفسه. نحن ضد أي حرب لأنها تدمر المجتمعات وتزيد معاناة المدنيين، لكن هذا لا يعني أن نقبل بالقمع الذي يمارسه النظام الإيراني ضد النساء".
وفي السياق نفسه، تشير الناشطة الشابة ماريا فرنانديث إلى أن كثيراً من المتظاهرات حرصن على إبراز هذا التوازن في الشعارات. وتقول: "يمكن أن نرفض الحرب على إيران، وفي الوقت نفسه ندين القمع الذي تتعرض له النساء هناك. النسوية لا يمكن أن تدافع عن الحرب، لكنها أيضاً لا يمكن أن تصمت عن انتهاك حقوق النساء".
نسوية مع فلسطين
كما حضرت فلسطين بقوة في تظاهرات هذا العام، حيث ربطت كثير من المشاركات بين النضال النسوي والدفاع عن حقوق النساء في مناطق النزاع، ولا سيما في غزة.
وترددت شعارات مثل "ولا امرأة أقل، لا هنا ولا في غزة أو إيران"، في إشارة إلى العنف الذي تتعرض له النساء الفلسطينيات جراء سياسات الاحتلال الإسرائيلي. كما رفعت لافتات أخرى حملت شعارات مثل "في غزة ولبنان لستن وحدكن".
وفي هذا السياق تقول إلفيرا مورينو، إحدى المشاركات في المسيرة، إن الحركة النسوية في إسبانيا ترى أن التضامن مع النساء الفلسطينيات جزء من نضالها. وتضيف: "النسوية يجب أن تكون تقاطعية، لأن النظام الأبوي له وجوه كثيرة؛ فهو أيضاً نظام رأسمالي واستعماري وعنصري. لذلك لا يمكن أن نناضل من أجل حقوق النساء هنا ونتجاهل ما يحدث في غزة".
وأكدت أن "النساء يُقتلن هنا وهناك وفي أنحاء مختلفة من العالم"، في إشارة إلى العنف الذي يطاول النساء سواء في المجتمعات الغربية أو في مناطق النزاعات.
نسوية في مواجهة اليمين المتطرف
في المقابل، تتفق معظم الناشطات على أن صعود اليمين المتطرف في أوروبا يمثل تحدياً كبيراً للحركة النسوية.
وتشير مراقبات إلى أن أحزاب اليمين المتطرف تسعى إلى إعادة إنتاج الهياكل الذكورية التقليدية، عبر التشكيك في قضايا العنف القائم على النوع الاجتماعي، والطعن في القوانين التي تحمي حقوق النساء، أو محاولة فرض قيود على الحق في الإجهاض والوصول إلى الخدمات الصحية.
وفي هذا السياق تقول ماريا خيسوس غونزاليس، لـ"العربي الجديد" إن "ما نراه اليوم هو محاولة للتراجع عن المكاسب التي حققتها النساء خلال عقود طويلة، لكن الحركة النسوية أثبتت مرة أخرى أنها قادرة على النزول إلى الشارع والدفاع عن هذه الحقوق".
ومع انتهاء المسيرات، بقيت شوارع مدريد مغطاة باللون البنفسجي وباللافتات التي تركها المتظاهرون خلفهم. وبدا واضحاً أن النسوية الإسبانية لم تعد تقتصر على الدفاع عن حقوق النساء محلياً، بل امتدت لتشمل القضايا الإنسانية والسياسية العالمية.
## هل يخدم سقوط النظام الإيراني مصالح العرب؟
08 March 2026 10:20 PM UTC+00
قد يبدو هذا التساؤل مستهجناً لدى البعض، ولا سيما لدى المعارضين للنظام الإيراني في المنطقة، وفي مقدمتهم بعض دول الخليج. ويستند هذا الموقف إلى اعتبارات سياسية ومذهبية، على الرغم من هشاشة العامل المذهبي في كثير من الأحيان، إذ يُستحضر باستمرار في الخطابات الإعلامية والسياسية المناهضة لطهران.
غير أن التأمل في الخريطة الجيوسياسية للشرق الأوسط يكشف حجم الثقل الذي تمثله إيران في معادلات المنطقة. فسقوط النظام الإيراني نتيجة هجوم عسكري خارجي من شأنه أن يقلب موازين القوى الإقليمية. لكن السؤال الأهم يبقى: هل سيكون ذلك في مصلحة العرب؟
الإجابة المختصرة قد تكون: لا، وذلك لعدة أسباب. فإيران دولة متعددة القوميات والأعراق، وتضم عدداً من الأقليات المرتبطة في بعض الحالات بحركات انفصالية مسلحة. وفي حال حدوث فراغ سياسي كبير عقب سقوط النظام، قد تسعى هذه الجماعات إلى استغلال الوضع لطرح مشاريع انفصالية.
ومن غير المستبعد أن يؤدي ذلك إلى تأثيرات متسلسلة في المنطقة، إذ قد تنشط حركات انفصالية أخرى في دول مثل العراق وسورية، ما يخلق حالة من عدم الاستقرار الإقليمي تشبه "أحجار الدومينو". وفي هذا السيناريو، قد تواجه المنطقة موجة جديدة من التفكك السياسي، تعيد إلى الأذهان خرائط التقسيم التي عرفها الشرق الأوسط في أعقاب اتفاقية سايكس ــ بيكو.
إضافة إلى ذلك، فإن سقوط النظام الإيراني، الذي يمتلك شبكة من الحلفاء والقوى المتحالفة في عدد من دول المنطقة مثل اليمن ولبنان والعراق، قد يؤدي إلى تعقيد المشهد الإقليمي أكثر مما يحله. فهذه الأطراف قد تتدخل لدعم النظام أو القوى الموالية له، ما قد يفتح الباب أمام صراعات أوسع.
 سقوط النظام الإيراني، الذي يمتلك شبكة من الحلفاء والقوى المتحالفة قد يؤدي إلى تعقيد المشهد الإقليمي أكثر مما يحله
كما أن وجود النظام الإيراني الحالي، رغم ما يحيط به من خلافات وصراعات، يشكل أحد عناصر توازن القوى في المنطقة. أما في حال سقوطه، فقد تميل الكفة بصورة واضحة نحو المحور الأميركي وحلفائه الإقليميين، وهو ما قد يعيد رسم التحالفات الإقليمية بصورة جذرية.
وفي هذا السياق، يعتقد بعض المراقبين أن الولايات المتحدة وإسرائيل قد تسعيان، في حال انهيار النظام، إلى دعم نظام سياسي جديد في طهران أكثر تقارباً مع الغرب، وربما يعيد إحياء نموذج العلاقات التي كانت قائمة في عهد الشاه قبل الثورة الإيرانية عام 1979.
ويخشى آخرون أن يؤدي هذا التحول إلى إضعاف أحد أبرز الأطراف الداعمة للقضية الفلسطينية في المنطقة، خصوصاً في ظل تحولات إقليمية متسارعة شملت تراجع دور بعض القوى التقليدية وتنامي مسارات التطبيع بين عدد من الدول العربية وإسرائيل.
يخشى آخرون أن يؤدي هذا التحول إلى إضعاف أحد أبرز الأطراف الداعمة للقضية الفلسطينية في المنطقة، خصوصاً في ظل تحولات إقليمية
ومع ذلك، يبقى احتمال سقوط النظام الإيراني نتيجة تدخل خارجي واسع أمراً معقداً وغير محسوم، نظراً إلى الطبيعة الأيديولوجية للنظام وقوة مؤسساته الأمنية والسياسية، فضلاً عن وجود تيارات داخلية تسعى إلى إصلاحات تدريجية من داخل النظام نفسه.
كما أن القوى الإقليمية المتحالفة مع إيران قد لا تقف مكتوفة الأيدي في حال انهيار النظام، إذ قد تسعى إلى التدخل سياسياً أو عسكرياً لمواجهة أي سلطة جديدة تعتبرها معادية، وهو ما قد ينعكس مباشرة على أوضاع دول عربية مثل العراق ولبنان، حيث توجد قوى سياسية وعسكرية مرتبطة بمحور طهران.
وأخيراً، فإن سقوط النظام الإيراني قد يدفع بعض قياداته وأنصاره إلى اللجوء إلى الخارج وتشكيل حركات معارضة تسعى إلى استعادة السلطة في طهران. وقد تلجأ هذه القوى إلى دول توجد فيها جماعات متحالفة معها، مثل لبنان أو العراق، ما قد يضع هذه الدول أمام ضغوط سياسية وأمنية كبيرة، ويزيد تعقيد علاقاتها مع الولايات المتحدة وحلفائها.
في ضوء كل ذلك، يبدو أن السؤال حول سقوط النظام الإيراني لا يتعلق فقط بمصير إيران، بل بمستقبل التوازنات في الشرق الأوسط بأكمله. فمثل هذا التحول، إن حدث، لن يكون حدثاً محلياً، بل زلزالاً سياسياً قد يعيد تشكيل المنطقة لسنوات طويلة قادمة.
## وزير الخارجية الإسباني: الحرب على إيران تهدّد أوروبا أكثر من واشنطن
08 March 2026 10:20 PM UTC+00
حذّر وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، اليوم الأحد، في مقابلة مع صحيفة "الباييس" الإسبانية، من أن الحرب على إيران تمثل تهديداً أكبر لأوروبا مقارنة بالولايات المتحدة، التي وصفها بأنها "الطرف المروّج" للصراع، مشيراً إلى أن الحرب قد تؤدي إلى "ارتفاع تكاليف المعيشة" و"تدفق جماعي وغير منضبط للاجئين اليائسين"، على حدّ تعبيره.
وشدد ألباريس على أن هذه التهديدات "تنشأ من حرب لم يجرِ إبلاغ أوروبا بها أو استشارتها بشأنها"، مؤكداً موقف بلاده الرافض للحرب، وواصفاً إياها بأنها "انتهاك صارخ للقانون الدولي مع عواقب لا يمكن تقديرها". وأوضح أن آثار الحرب لن تقتصر على أسعار الطاقة فحسب، بل ستمتد أيضاً إلى حركة السكان، مستذكراً تجربة وصول نحو مليون لاجئ سوري إلى أوروبا عام 2015 بسبب الحرب في سورية، وأضاف: "نحن الآن نتحدث عن دولة مثل إيران، يقطنها نحو مئة مليون نسمة. يمكن أن نشهد حركة نزوح مشابهة لما حدث في سورية، لكن بأبعاد أكبر بكثير".
وأكد ألباريس أن الولايات المتحدة لا يحق لها ممارسة أي ضغط على إسبانيا بسبب موقفها المعارض للحرب، مشدداً على أن بلاده تمتلك الحق القانوني في رفض استخدام قواعد حلف شمال الأطلسي "ناتو" لأي عمليات عسكرية في هذا الصراع، كما دعا إلى "صوت أوروبي أقوى وأكثر وضوحاً وحزماً" في مواجهة الأزمة.
وأشار الوزير الإسباني إلى أنّ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "ناتو"، مارك روتي، لم يطلع الدول الأعضاء على وضع إيران في ما يتعلق ببرنامجها النووي، مؤكداً أن "لا شيء يبرّر شنّ حرب أحادية الجانب دون إعلام الشركاء والحلفاء، وهو انتهاك للقانون الدولي"، داعياً إلى خفض التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات. 
وفي ما يتعلق بمقترح فرنسا تشكيل تحالف لحماية الممرات البحرية الحيوية، مثل مضيق هرمز، قال ألباريس: "لسنا في هذا الوقت بصدد ذلك، ولم أتواصل مع زميلي الفرنسي بهذا الشأن". وانتقد وزير الخارجية الإسباني موقف المعارضة الإسبانية المؤيد للحرب والمعارض لموقف الحكومة، والذي عبّر عنه زعيم الحزب الشعبي اليميني ألبرتو نونييث فيخو، قائلاً إنّ "فيخو يشعر بالراحة كونه زعيم حزب الحرب، كما كان الحال مع خوسيه ماريا أثنار في حرب العراق".
وكان رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز قد أعلن الأربعاء، في بيان رسمي من قصر لا مونكلوا، مقر رئاسة الحكومة، في مدريد، رفضه القاطع لأي مشاركة أو دعم لمسار عسكري في الصراع الدائر في الشرق الأوسط، رداً على تهديدات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرز في البيت الأبيض، بـ"قطع العلاقات التجارية مع إسبانيا". وقال سانشيز: "لن نكون شركاء في شيء يضرّ بالعالم، فقط بسبب الخوف من ردود أو تهديدات بعض الأطراف"، واضعاً هذا الموقف في سياق مبادئ إسبانيا في احترام القانون الدولي والسعي إلى حلّ النزاع عبر الدبلوماسية وليس باستخدام القوة. 
ولخّص سانشيز موقف إسبانيا في أربع كلمات قائلاً: "موقف إسبانيا ضد الحرب"، مضيفاً أن موقف حكومته "لا يمكن اختزاله في الخوف من العقوبات"، ومؤكداً أن إسبانيا ترفض "تكرار أخطاء الماضي التي أدت إلى كوارث إنسانية"، ومشيراً بصراحة إلى حرب العراق التي خلّفت مزيداً من العنف وعدم الاستقرار في المنطقة، وأشار رئيس الوزراء الإسباني إلى عدم إمكانية "حلّ المشكلات الدولية عبر القنابل والحروب، وأن الحل الحقيقي يكمن في الحلول السياسية والدبلوماسية". 
## في الأساس الأخلاقي لرفض الإمبريالية
08 March 2026 10:20 PM UTC+00
لماذا تُثير الإمبريالية هذا القدر من الرفض في الضمير الإنساني؟ ولماذا يتحوّل مفهوم الهيمنة إلى كلمة مُثقلة بالغضب كلّما ذُكرت في سياق العلاقات بين الشعوب؟ ثم ما الذي يجعل السيطرة، حتى حين تتخفّى خلف شعارات التقدّم أو الحماية أو نشر القيم، تُقابل دائماً بريبة أخلاقية عميقة؟
إنّ كراهية الإمبريالية لا تنبع من حساسية سياسية ظرفية، وإنّما من إدراك فلسفي يتصل بفكرة الإنسان ذاته، وبحقّه في تقرير مصيره، وبحاجته إلى الاعتراف المُتبادل داخل العالم.
إنّ الإمبريالية في جوهرها علاقة قوّة غير مُتكافئة، تنقل مركز القرار من جماعة إلى أخرى، وتجعل مصير شعب رهين إرادة خارجية. هذا التحويل يمسّ الكرامة في عمقها، لأنّ الكرامة ترتبط بقدرة الإنسان على الفعل الحرّ داخل مجاله التاريخي. وحينما تُنتزع هذه القدرة، يتحوّل الوجود الجماعي إلى حالة تبعية، ويغدو التاريخ المحلي مُلحقاً بتاريخ آخر. ولهذا ترتبط مقاومة الإمبريالية بفكرة السيادة، أي بحقّ الجماعة في أن تصوغ قوانينها وقيمها وفق تجربتها الخاصة.
من منظور أخلاقي، تُثير الهيمنة اعتراضاً؛ لأنّها تقوم على افتراض ضمني بتفوّق طرف على آخر. هذا الافتراض يخلق تراتبية تُرتّب البشر وفق درجات من القيمة، وتحوّل الاختلاف الثقافي إلى معيار للتصنيف. في هذا السياق يحضر قول إيمانويل كانط في مشروعه للسلام الدائم إنّ الإنسان ينبغي أن يُعامل دائماً كغاية في ذاته لا كوسيلة. وعليه، فالهيمنة تفعل العكس؛ فهي توظّف الشعوب وسيلة لتحقيق مصالح اقتصادية أو استراتيجية، وتختزلها إلى أدوات داخل حسابات القوّة. ومن هنا ينبع الشعور بالظلم، لأنّ الوسيلة تُستهلك، أمّا الغاية فتبقى مُحتفظة بكرامتها.
حين يتبنّى المقهور خطاب القاهر، تتضاعف المأساة، لأنّ السيطرة تصبح داخلية
كما أنّ تاريخ الإمبراطوريات يكشف أنّ السيطرة لا تقتصر على الأرض، بل تمتدّ إلى الوعي الجمعي كاللغة، والتعليم، والمناهج، وسردية التاريخ...، جميعها تتحوّل إلى أدوات لإعادة تشكيل صورة الذات لدى الشعوب الخاضعة. وهذا ما يجعل الهيمنة أعمق من احتلال عسكري؛ إنّها عملية طويلة لإعادة تعريف المعنى. وقد وصف أنطونيو غرامشي هذه الظاهرة بمفهوم "الهيمنة الثقافية"، حيث تفرض القوة المُسيطرة رؤيتها للعالم حتى تبدو طبيعية في أعين الخاضعين لها. وحين يتبنّى المقهور خطاب القاهر، تتضاعف المأساة، لأنّ السيطرة تصبح داخلية.
لكن الكراهية للإمبريالية والهيمنة الاستعمارية ليست انفعالاً أعمى، وإنما دفاع عن التعدّد الإنساني، لأنّ العالم يتكوّن من ثقافات وتجارب ورؤى مُتباينة، وكلّ محاولة لفرض نموذج واحد تُفضي إلى إفقار هذا التنوّع. ويرى جون ستيوارت ميل أنّ التعدّد شرط لتقدّم الفكر، لأنّ احتكاك الآراء يوسّع أفق الحقيقة. لكن الإمبريالية تُضيّق هذا الأفق حين تفرض نمطاً سياسياً أو اقتصادياً باعتباره المعيار الأوحد. ومن ثم يصبح رفضها دفاعاً عن حقّ العالم في أن يكون متعدّد الأصوات.
ثمّة بعد وجودي أيضاً في رفض الهيمنة، إذ إنّ الإنسان يبحث عن معنى ينبت من أرضه ومن ذاكرته، وعندما تُفرض عليه سردية خارجية، يشعر بالاقتلاع، والاقتلاع يولّد شعوراً بالغربة داخل الوطن ذاته. لهذا ارتبطت حركات التحرّر دائماً باستعادة الرموز واللغة والتاريخ. إنّها محاولة لاسترجاع الإحساس بأنّ الحياة المشتركة نابعة من الداخل، لا مفروضة من الخارج. هذا البعد الوجودي يجعل مقاومة الإمبريالية مرتبطة بالشعور بالهُويّة، وبالحاجة إلى اعتراف مُتكافئ داخل المجتمع الدولي.
الكراهية للإمبريالية والهيمنة الاستعمارية ليست انفعالاً أعمى، وإنما دفاع عن التعدّد الإنساني
هناك أيضاً البعد الاقتصادي الذي يعمّق الرفض، فحينما تُوجَّه موارد بلد ما لخدمة اقتصاد خارجي، ويُعاد تشكيل بنيته الإنتاجية وفق حاجات السوق العالمي، تتكوّن علاقة تبعية دائمة. وقد أشار كارل ماركس إلى أنّ رأس المال يسعى إلى التوسّع المستمر، وأنّه يُعيد تنظيم العالم وفق منطق الربح. وعليه، فالإمبريالية تمثّل امتداداً لهذا المنطق على نطاق دولي؛ إذ تُحوّل الشعوب إلى أسواق ومواد خام، وتربط مصائرها بتقلّبات لا تتحكّم فيها. وبهذا فالكراهية والمقاومة للنهج الامبريالي يتغذّى من الإحساس بأنّ الجهد المحلي يُستنزف من دون أن يعود بالنفع المُتكافئ على أصحابه.
علاوة على ذلك، فالهيمنة تخلق أيضًا خوفاً دائماً من فقدان الحرية. لأنّ السيطرة لا تُمارس مرّة واحدة، وإنما تُجدَّد عبر آليات سياسية واقتصادية وثقافية. هذا التكرار يجعل الشعوب في حالة يقظة دفاعية، ويغذي الشك في النيّات المُعلنة للقوى الكبرى. حتى المبادرات التي تُقدَّم في إطار التعاون قد تُستقبل بحذر، لأنّ التاريخ علّم المجتمعات أنّ الخطاب الأخلاقي قد يخفي وراءه مصالح صلبة.
مع ذلك، فإنّ رفض الإمبريالية لا يعني رفض التفاعل بين الشعوب، لأنّ النظام الدولي قائم على التعاون والاعتراف المتبادل، لا على الغلبة، هذا ما أكّده هابرماس حينما تحدّث عن الفعل التواصلي الذي يقوم على الحوار العقلاني بين أطراف متكافئة. هذا النموذج يختلف جذرياً عن منطق الهيمنة؛ فهو يقوم على الإقناع لا على الإكراه، وعلى الشراكة لا على الإخضاع. وهكذا، فكراهية الإمبريالية تنبع من الرغبة في هذا الأفق البديل، أفق تُدار فيه العلاقات الدولية وفق قواعد العدالة والانصاف لا وفق موازين القوّة وحدها.
في الأخير، يمكن القول إنّنا نكره الإمبريالية لأنها تمسّ جوهر الفكرة الإنسانية عن الحرية والكرامة، ونرفضها لأنها تختزل التنوّع إلى تبعية، وتحوّل الاختلاف إلى ذريعة للسيطرة، وتجعل التاريخ المُشترك سلسلة من الأوامر والامتثال. هذا الرفض يعكس توقاً عميقاً إلى عالم تُحترم فيه إرادة الشعوب، وتُصان فيه كرامة الإنسان، ويُعترف فيه بأنّ القوّة الحقيقية لا تُقاس بمدى السيطرة، وإنما بمدى القدرة على بناء علاقات عادلة ومستدامة بين الأمم.
## النساء السوريات والذاكرة التي لم تسقط
08 March 2026 10:21 PM UTC+00
في الأماكن التي مرّت بالحرب، لا ينهار كلّ شيء دفعة واحدة. أحياناً يبدأ الانهيار من التفاصيل: أغنية لم تعد تُغنّى، طبق لم يعد يُحضّر، أو قصّة لم يعد هناك من يرويها. ومع ذلك، في كثير من المجتمعات السورية التي تضرّرت بفعل العنف والنزوح، بقيت هذه التفاصيل حيّة، لا لأنّها حُفِظَت في كتب أو أرشيفات، بل لأنّها انتقلت من امرأة إلى أخرى، ومن جيل إلى جيل.
في المخيّمات، وفي بيوت اللجوء، وفي الأحياء التي تغيّرت ملامحها، لعبت النساء دوراً غير مُعلن، لكنه حاسم: حمل الذاكرة المجتمعية. لم يكن هذا الدور مشروعاً منظّماً، ولا جهداً واعياً لحفظ "التراث"، بل ممارسة يومية فرضتها الرغبة في الاستمرار، وفي جعل الحياة قابلة للعيش رغم كلّ شيء.
ضمن هذا السياق، تحوّلت القصص الشفوية، على سبيل المثال، إلى مساحة لإعادة بناء المعنى. كثير من النساء السوريات أصبحن يروين لأطفالهن حكايات عن القرى التي تركوها، وعن البيوت التي لم تعد موجودة، وعن الجيران الذين تفرّقوا. لا تُروى هذه القصص بوصفها حنيناً فقط، بل طريقةً لشرح العالم، وربط الحاضر بماضٍ لم يُمحَ بالكامل. في غياب الأرشيف الرسمي، أصبحت النساء الذاكرة الحيّة للمجتمع، يحدّدن ما يُقال، وما يُنسى، وكيف تُروى الحكاية.
الطقوس اليومية: إعادة ترتيب الحياة
لعبت الطقوس اليومية الصغيرة دوراً مشابهاً. تحضير القهوة بطريقة معيّنة، ترتيب المكان قبل استقبال ضيف، أو الحفاظ على شكل محدّد من الاحتفال بالمناسبات الدينية، كلّها ممارسات بدت عادية، لكنها في سياق هشّ تحوّلت إلى أدوات لإعادة تنظيم الحياة. منحت هذه الطقوس الناس إحساساً بالاستمرارية، وبأنّ هناك نظاماً ما لايزال قائماً، حتى لو تغيّر كلّ شيء آخر. وبحكم دورهن في إدارة تفاصيل الحياة اليومية، كانت النساء في قلب هذه العملية، يُعِدن إنتاج المجتمع يوماً بعد يوم، من دون أن يُطلق على ذلك أيّ اسم كبير.
الطعام والأغاني: ذاكرة تُعاش لا تُروى فقط
أما الطعام، فكان لغة أخرى للذاكرة. تتحدّث كثير من النساء السوريات عن أطباق لم يعد من السهل تحضيرها كما كانت، بسبب نقص المكوّنات أو تغيّر المكان. ومع ذلك، تستمر الوصفات، ولو بنسخ معدّلة. الاسم يبقى، والقصة تُروى: "كنا نطبخ هذا الطبق في العيد"، أو "كانت أمي تحضّره عندما يجتمع الجميع". هكذا يتحوّل الطبخ إلى فعل تذكّر، وإلى وسيلة لربط الأجيال الجديدة بماضٍ لم يعيشوه، لكنه ما زال يشكّل جزءاً من هُوّيتهم.
في كثير من البيوت المؤقّتة، تجتمع النساء حول مائدة بسيطة، لا تشبه موائد الماضي، لكنّها تحمل أسماءها. قد لا يكون الطبق مُطابقاً لما كان يُحضّر سابقاً، وقد تختلف النكهات، لكن الاسم يُقال كما هو، وتُروى قصّته. في تلك اللحظة لا يكون الطعام مجرّد وجبة، بل مساحة مشتركة لاستعادة ما فُقد، ولتأكيد أنّ ما انكسر لم يختفِ بالكامل.
في غياب الأرشيف الرسمي، أصبحت النساء الذاكرة الحيّة للمجتمع
تؤدي الأغاني، خصوصاً تلك التي لم تُسجّل يوماً، وظيفة مشابهة. في تجمّعات نسائية صغيرة، أو في مناسبات بسيطة، تُعاد هذه الأغاني إلى الحياة. الغناء هنا ليس هروباً من الواقع، بل إعلان ضمني بأنّ المجتمع لم يفقد قدرته على التعبير، وعلى الفرح، وعلى مشاركة المشاعر.
ذاكرة خارج التقارير
اللافت في هذا كلّه أنّ دور النساء في حمل الذاكرة يحدث خارج الأطر الرسمية للعمل المجتمعي. لا توجد ميزانيات، ولا مؤشّرات قياس، ولا تقارير. ومع ذلك، فإنّ أثر هذا الدور عميق. فالذاكرة ليست مجرّد ماضٍ محفوظ، بل مورد اجتماعي يُستخدم لإعادة بناء العلاقات، وترميم الثقة، وخلق لغة مشتركة بين الناس.
في كثير من الخطابات، تُصوَّر النساء بوصفهن مُتلقيات للدعم أو ضحايا للظروف، لكن هذا التصوير يغفل عن أدوارهن الفعلية في إعادة إنتاج المجتمع. حين تحمل النساء الذاكرة وتنقلها، فإنّهن يشاركن في تشكيل السردية الجماعية، وفي تحديد ما يعنيه الانتماء، وما الذي يستحق أن يستمر.
حين تحمل النساء الذاكرة وتنقلها، فإنّهن يشاركن في تشكيل السردية الجماعية، وفي تحديد ما يعنيه الانتماء، وما الذي يستحق أن يستمر
في مقابل التركيز السائد على إعادة الإعمار المادي، نادراً ما يُنظر إلى الذاكرة جزءاً من التعافي المجتمعي. لكن ما تحمله النساء من قصص وطقوس وأغانٍ يشكّل مورداً لا يقلّ أهمية عن الحجر.
صمود هادئ يفتح على المستقبل
في السياق السوري حيث تتنازع السرديات الكبرى حول الهُويّة والمستقبل، تصبح هذه الذاكرة الصغيرة مساحة بديلة للمعنى. فهي لا تقوم على الشعارات بل على التجربة المشتركة، ولا تُفرض من الأعلى، بل تُبنى من الحياة اليومية.
قد لا تظهر نتائج هذا الدور فوراً، وقد لا تجد طريقها إلى العناوين الكبيرة. لكنها تتجلّى في قدرة الناس على الاستمرار، وعلى إعادة خلق إحساس بالبيت، حتى عندما يختفي المكان. وفي عالم ما بعد الحرب، إذ يبدو المستقبل غامضاً، قد تكون الذاكرة التي تحملها النساء واحدة من أكثر أشكال الصمود هدوءاً، وأكثرها تأثيراً. 
## هل كانت "صفقة القرن" بداية الطريق إلى الأسوأ؟
08 March 2026 10:21 PM UTC+00
لم تكن "صفقة القرن" مجرد ورقة سياسية؛ بل كانت تجربة في وهم السيطرة على التاريخ، ومحاولة لترتيب الواقع وفق منطق القوة، على طاولة مفاوضات باردة تُختزل فيها العدالة في بنود تفاوضية، والكرامة في ورقة توقيع، والوجود البشري في جدول مصالح. في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدا العالم وكأنه يختبر قدرة السياسة على فرض المعنى على الأرض، وكأن التاريخ يمكن توقيعه وإغلاقه بختم دبلوماسي.
لكن الصفقة، بكل ما حملته من غرور سياسي، لم تتوقع شيئاً أساسياً: أن الواقع قد يقود البشرية إلى ما هو أعمق من الخراب، وأشد قسوة من كل الحسابات السياسية، وأن الألم قد يتحول إلى يوميات عادية، وأن المدينة نفسها قد تصبح مسرحاً مفتوحاً للدمار بلا إعلان ولا حدود.
غزة اليوم ليست مجرد مدينة؛ إنها حالة وجودية تتحدى المنطق البشري، وساحة اختبار لكل وعود السلام التي تحولت مع الزمن إلى شعارات فارغة. هي الركام الذي لا يمكن طيّه، والحياة التي ترفض أن تتحول إلى بند في اتفاق، وتجربة قاسية لكل من ظنّ أن السياسة وحدها تستطيع ضبط مصائر البشر.
افترضت الصفقة أن الأرض قابلة للتقسيم، وأن القمع تمكن إدارته، وأن الصمت الدولي قد يكون ضامناً للاستقرار، وأن الزمن السياسي قادر على إعادة إنتاج التوازن. لكن غزة تثبت أن الزمن الإنساني أعمق من أي صفقة، وأن الحقائق الإنسانية لا تختزل في معادلات سياسية.
غزة اليوم ليست مجرد مدينة؛ إنها حالة وجودية تتحدى المنطق البشري، وساحة اختبار لكل وعود السلام التي تحولت مع الزمن إلى شعارات فارغة
غزة ليست مجرد خرائط أو حدود؛ إنها تجربة إنسانية وفلسفية في آن واحد. هنا لا يقتصر السؤال على السيادة، بل يمتد إلى الحق في التنفس، وإلى القدرة على البقاء حاضراً في عالم يفرض على المدينة الموت كحقيقة يومية، وإلى قدرة الإنسان على الصمود أمام صمت العالم.
أرادت الصفقة تحويل الصراع إلى مسألة تقنية: إعادة ترتيب المصالح، وتحديد الحدود، وضبط النتائج. أما الواقع الذي تعيشه غزة اليوم فهو امتحان قاسٍ لفكرة العدالة نفسها؛ امتحان يذكّر بأن العدالة ليست قابلة للتفاوض، وأن القوة لا تضمن الحق، وأن الوجود الإنساني لا يمكن تقليصه إلى معادلة مصالح.
افترضت الصفقة أن الأرض قابلة للتقسيم، وأن القمع تمكن إدارته، وأن الصمت الدولي قد يكون ضامناً للاستقرار
ما بعد الصفقة يكشف حدود السياسة حين تنفصل عن الأخلاق. هنا يظهر الفرق بين القدرة على فرض الوقائع، والقدرة على الاحتفاظ بشرعية الفعل الإنساني. وهنا يُطرح سؤال أساسي: هل يمكن للسياسة أن تكون فعلاً أخلاقياً، أم أنها غالباً ما تتحول إلى تقنية لإدارة العنف؟
الأخطر أن الخراب بات عادة، وأن الموت اليومي تحول إلى خلفية مألوفة في المشهد العالمي، وأن الركام أصبح جزءاً من الصورة، فيما تعلّم العالم كيف يتجاهل صرخة المدينة.
لهذا قد تبدو "صفقة القرن" بداية لمرحلة أسوأ؛ ليس لأنها وحدها صنعت المأساة، بل لأنها عززت وهم السيطرة على التاريخ، من دون أن تمنع الانحدار نحو واقع أكثر قسوة من أي اتفاق سياسي.
الأسوأ لم يبدأ بالصفقة نفسها، بل بدأ حين اعتقد العالم أنه قادر على تحويل الإنسان إلى بند في اتفاق، وأن التاريخ يمكن اختزاله في توقيع على ورقة.
وغزة اليوم تذكّر بأن أي صفقة، مهما بلغت قوتها، تبقى أصغر من صرخة مدينة، وأضعف من إرادة الحياة، وأقل قدرة على تفسير الألم الذي يتجاوز كل حسابات السياسة.
في النهاية، لم تكن الصفقة سوى بداية. بداية لمرحلة كشفت هشاشة الضمير الإنساني أكثر مما كشفت قوة السياسة. وغزة اليوم ليست مجرد مدينة محاصرة، بل صرخة وجودية ترفض الاختزال، وركاماً يكتب حقيقة لم تعد السياسة قادرة على إخفائها.
ويبقى السؤال مفتوحاً: هل ستنجح الصفقات القادمة في كتم صرخة المدينة، أم ستظل غزة مرآة صارخة لحدود القوة وحدود الإنسانية؟
## وسائل إعلام تابعة لحزب الله: محاولة تسلل لقوة صهيونية أُنزلت عبر مروحيات هبطت بمحيط بلدة سرغايا باتجاه منطقة جرود النبي شيث
08 March 2026 10:26 PM UTC+00
## وسائل إعلام تابعة لحزب الله: الحزب يتصدى للقوة المتسللة ويستهدفها بصليات صاروخية
08 March 2026 10:27 PM UTC+00
## ميلان يحسم ديربي ميلانو بهدف سجله جامع كرات التنس سابقاً
08 March 2026 10:29 PM UTC+00
نجح نادي ميلان في حسم ديربي مدينة ميلانو الإيطالية، بانتصاره على جاره إنتر ميلان، مساء الأحد، بنتيجة (1ـ0)، في قمة الأسبوع 28 من الدوري الإيطالي. وحافظ الإنتر على صدارة الترتيب، فيما تقلص الفارق عن ميلان إلى سبع نقاط بعد هذه المباراة، وبالتالي استعاد "الروسونيري" فرصه في الحصول على لقب الكالتشيو، رغم أن المهمة تبدو صعبة.
احتفالات ورقص..
أجواء خرافية وفرحة عارمة بين لاعبي وجماهير ميلان#الدوري_الإيطالي | #ميلان_إنتر⚽ pic.twitter.com/tQ2SE1TqiM
— ADSportsTV (@ADSportsTV) March 8, 2026
وأعاد ميلان سيناريو جولة الذهاب، عندما هزم جاره بنتيجة (1ـ0) أيضا، ولكنه هذه المرة حقق انتصاراً صعباً، وقد حمل الهدف الوحيد توقيع الإكوادوري بيرفيس إستوبينان (28 عاماً)، محرزاً هدفه الأول مع ميلان في موسمه الأول مع الفريق. وتؤكد فرحته بالهدف الضغط القوي الذي عاشه في الوقت الحالي، بما أن عديد الأخبار قبل المباراة، أكدت أن ميلان ندم على هذه الصفقة، وبحث عن التخلص من اللاعب مع نهاية الموسم، فجاء الرد، بتسجيله هدفاً مميزاً وبتوقيت مثالي، وربما سيختلف وضع المدافع الأيسر بعد تألقه في هذه المباراة.
إيستوبنيان يهز مدرجات سان سيرو ويعلن أول أهداف القمة وتقدم ميلان
بصوت فارس عوض ️#الدوري_الإيطالي | #ميلان_إنتر⚽ pic.twitter.com/xaqEQ8DUHc
— ADSportsTV (@ADSportsTV) March 8, 2026
واستعرض تقرير نشرته صحيفة لاغزيتا ديلو سبورت الإيطالية مسيرة نجم ديربي ميلانو، التي كانت صعبة، فقد نشأ إستوبينان، وهو ثاني أصغر إخوته الخمسة، في فقر مُدقع، لكنه لم يفقد الأمل أبدًا في أن يصبح لاعب كرة قدم. وخلال طفولته، كان يشتري ملابس وقمصان كرة القدم بالمال القليل الذي يكسبه من بيع بعض المنتخبات في الشوارع. ولتأمين لقمة العيش، كان يقضي أيامه جامعًا للكرات في نادٍ محلي للتنس. وهكذا حقق حلمه الأول، فاشترى حذاء كرة قدم، ليتخلص من آلام قدميه التي تراكمت بعد سنوات من المباريات في شوارع الحيّ المرصوفة بالحصى. وكانت والدته تدير كشكًا صغيرًا لبيع "كرات اللحم" في سوق إسميرالداس، بينما اختار والده، كينونيز، وهو لاعب كرة قدم سابق، مهنة التعليم. وانتقل إستوبينان وهو في الحادية عشرة من عمره فقط، إلى كيتو، بفضل عمه خورخي غواغوا، اللاعب الدولي السابق الذي شارك مع الإكوادور في كأس العالم 2006 و2014.
ومع نادي إل ناسيونال، خطا بيرفيس أولى خطواته المهمة: أول مباراة احترافية له. ومنذ ذلك الحين، لم يغادر المدينة. وفي عام 2016، جلبه أودينيزي الإيطالي إلى أوروبا، لكنه لم يلعب قط مع الفريق. ثم بدأت فترة إعارته الطويلة في إسبانيا مع أندية: غرناطة "بي"، ألميريا، مايوركا، أوساسونا، وصولاً إلى انتقاله الأخير إلى فياريال عام 2020. وهناك، فاز بلقب الدوري الأوروبي (وإن كان لاعبًا احتياطيًا) وكسب قلوب الجماهير، وحصل على لقب "الرصاصة" لانطلاقاته المتواصلة صوب الجناح. وفي عام 2022، انتقل إلى برايتون، حيث تألق بشكل لافت وخاض أكثر من 100 مباراة في ثلاثة مواسم، مسجلاً خمسة أهداف و14 تمريرة حاسمة. وقال عنه روبيرتو دي زيربي، مدربه السابق في برايتون: "أعتقد أن إستوبينان قادر على أن يُصبح أحد أفضل اللاعبين في مركزه في العالم، بل يمكن الاعتماد عليه مهاجماً في بعض الأحيان".
بعد مجهود خرافي من بوليسيتش.. رافاييل لياو يهدر فرصة تسجيل الهدف الثاني للميلان #ميلان_إنتر #الدوري_الإيطالي pic.twitter.com/X0cOxTI7n6
— ADSportsTV (@ADSportsTV) March 8, 2026
## غابريل زوكمان... اقتصادي فرنسي يدعو إلى التضامن مع إسبانيا
08 March 2026 10:30 PM UTC+00
يدعو الاقتصادي غابريل زوكمان (Gabriel Zucman) أوروبا إلى التضامن مع إسبانيا، التي هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقطع العلاقات التجارية معها بسبب رفضها السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها لمهاجمة إيران.
ويعتبر الاقتصادي والأستاذ الجامعي الفرنسي، البالغ من العمر 39 عاماً، الحاصل على جائزة جون بايتس كلارك التي تمنحها الجمعية الأميركية للاقتصاد منذ منتصف القرن الماضي للاقتصاديين الواعدين الذين لم يبلغوا الأربعين، أن الاتحاد الأوروبي يتوفر على آلية أُحدثت عام 2023 تتيح له حماية دولة عضو عندما تتعرض لتهديد من قبيل ذاك الذي لوّح به الرئيس الأميركي.
ويتصور أستاذ الاقتصاد بجامعة باريس وجامعة كاليفورنيا في بركلي، الذي اشتهر بأبحاثه التي تتمحور حول الثروات والتهرب الضريبي، أن الاتحاد الأوروبي يمكنه تفعيل ضريبة تستهدف الأوليغارشيين.
أبحاث تلهم قادة ديمقراطيين
ويذهب الاقتصادي، الذي ألهمت أبحاثه قادة في الحزب الديمقراطي الأميركي مثل إليزابيث وارن وبيرني ساندرز، إلى أن الاتحاد الأوروبي يمكنه تقليص ولوج الأوليغارشيين الأميركيين إلى السوق الأوروبية، مشيراً إلى أن ذلك ينبغي أن يشمل المليارديرات وشركاتهم التي يملكونها.
ويرى زوكمان، الذي يُلقّب بمحقق الأموال المخفية، أنه إذا أراد ملياردير مثل إيلون ماسك مواصلة بيع سيارات تسلا في السوق الأوروبية، فسيتوجب عليه أداء تلك الضريبة، مشدداً على أنه يمكن تطبيقها أيضاً على جميع المليارديرات الآخرين الذين استفادوا من سياسات ترامب.
ويبني الاقتصادي زوكمان، وهو واحد من أبرز خبراء العالم في الضرائب والملاذات الضريبية وعدم المساواة، آمالاً عريضة على تلك الضريبة التي ستصيب الأوليغارشية المتمثلة بشركات التكنولوجيا الحديثة والسلاح والنفط، التي تستفيد من النزوع الإمبريالي الذي يجسده دونالد ترامب، مؤكداً أنه لا يوجد أي عائق فني أمام تطبيق تلك الضريبة.
ولم يأتِ المطلب الذي يعبّر عنه زوكمان نتيجة للسياق الحالي فقط؛ فقد تخصص منذ سنوات في رصد العلاقة بين الدخل والثروة وكيفية فرض الضريبة على المليارديرات. وقال في حديث سابق لمجلة التمويل والتنمية: "علينا أن نصحح أخطاءنا في كيفية فرض الضرائب على كبار الأثرياء، وألا نكتفي بإبداء شعورنا باليأس ومنحهم تصريحاً لفعل ما يشاؤون".
ضريبة على أثرى أثرياء العالم
وقد حضرت مقترحاته بقوة في نقاشات وزراء مالية مجموعة العشرين في ريو دي جانيرو بالبرازيل عام 2024، حيث دفع أغنياء العالم إلى مناقشة مقترحه الرامي إلى فرض ضريبة دنيا على أثرى أثرياء العالم، التي يريدها نوعاً من المساهمة في تقليص الفوارق الاجتماعية.
وقد تبنى الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا أطروحته، حيث سعى إلى إقناع دول مجموعة العشرين بفكرة فرض ضريبة على أثرى الأثرياء عبر العالم.
فقد أطلق دا سيلفا "التحالف العالمي ضد الجوع والفقر"، وكلف زوكمان إعداد تقرير عن الضريبة على أثرى الأثرياء في العالم، وهو التقرير الذي اقترح فيه فرض ضريبة على تلك الفئة في حدود 2% من ممتلكاتهم.
وكان زوكمان في بؤرة الضوء في بلده فرنسا عندما اقترح فرض ضريبة بنسبة 2% على الثروات الكبيرة التي تتجاوز 100 مليون يورو. وهو مقترح تلقفه اليسار الفرنسي وطرحه على الحكومة، مؤكداً أن ذلك التوجه يمكن أن يساهم في استقرار الموازنة وتحقيق العدالة الاجتماعية.
الانشغال بالفوارق وتوزيع الثروات
ورأى زوكمان النور في عائلة ثرية في فرنسا، ما جعل مراقبين يتساءلون عن العوامل التي دفعته إلى الانشغال بالفوارق وتوزيع الثروات والتطلع إلى تحقيق العدالة الجبائية.
وأبدى الاقتصادي الفرنسي منذ سنوات اهتماماً كبيراً بتوزيع الثروة والتهرب من ضرائب الثروة، وأنجز رسالة دكتوراه حول ذلك الموضوع بإشراف الاقتصادي الفرنسي توما بيكيتي. ويؤكد زوكمان أنه سعى عبر أبحاثه إلى الإحاطة بالفوارق الناجمة عن التهرب الجبائي وعلاقة ذلك بالملاذات الضريبية.
ومساره يدفع أوروبيين إلى الانكباب على مناقشة مقترحه بفرض ضريبة على الأوليغارشية الأميركية، تعبيراً عن التضامن مع إسبانيا، رغم عدم تعبير الاتحاد الأوروبي عن موقف موحد من الحرب في الشرق الأوسط.
## حزب الله: استهدفنا مستوطنة مرغليوت بسرب من المسيّرات
08 March 2026 10:30 PM UTC+00
## هل ظُلم إنتر أمام ميلان في الديربي؟ الشريف يوضح بالدليل
08 March 2026 10:42 PM UTC+00
شهد الأسبوع الثامن والعشرين من مسابقة الدوري الإيطالي لكرة القدم، فوز نادي ميلان على نظيره إنتر على ملعب سان سيرو بهدفٍ من دون مقابل، في مواجهة أثارت الجدل على المستوى التحكيمي، خاصة أن الفارق بات بين الفريقين حالياً سبع نقاط فقط.
وعن اللقطة الأولى قال الخبير التحكيمي في "العربي الجديد" جمال الشريف: "مباراة ميلان والإنتر، في الدقيقة الخامسة والثلاثين سجل ميلان هدفه الأول بواسطة لاعب ميلان بيفريس إستوبنيان، إثر هجمةٍ كان الفريق يستحوذ فيها على الكرة. جاء الهدف بعدما لعب ميلان عن طريق يوسف فوفانا كرة بينية بقدمه اليسرى في المساحة الخالية خلف مدافع الإنتر لويس هنريكي، الذي كان يقف خلف إستوبنيان".
وتابع الشريف: "في تلك اللحظة كان هناك تغطية من المدافع الثاني للإنتر، وهو اللاعب الألماني يان بيسيك، الذي كان يقف في وسط الميدان، وكان آخر ثاني مدافع، كما كان الأقرب إلى خط مرماه من إستوبنيان في لحظة تمرير الكرة من فوفانا، بالتالي الهدف صحيح، ولا وجود لأي حالة تسلل، رغم أنّ إستوبنيان كان يقف فوق اللاعب القريب منه، ما يجعل قرار الحكم المساعد صحيحاً، والهدف شرعياً".
وعن هدف إنتر الملغى في آخر أنفاس المواجهة قال الشريف: "كان من الواضح أن الحكم أطلق صافرته بعد تنفيذ الركنية أو في لحظة التنفيذ، وقبل أن تتجاوز الكرة خط مرمى ميلان، وباعتباره أطلق صافرته قبل الهدف، طلب إعادة تنفيذ الركلة الركنية لميلان، هذا يعني حصول مخالفة قد سبقت عملية تنفيذ الركلة الركنية سواء  كانت هذه المخالفة قد ارتكبت من ميلان أو الإنتر. مع الإشارة إلى أنّه لو كانت الكرة في اللعب، وحصل خطأ وكان المخالف من قبل لاعبي الإنتر فهذا يستوجب احتساب ركلة حرة لصالح الروسونيري، وفي حالة مرتكب المخالفة كان ميلان، فهذا  يستوجب احتساب ركلة جزاء لصالح النيراتزوري، لكن بما أنّ اللقطة شهدت إطلاق الصافرة قبل لعب الكرة، فقد كان قرار الحكم صحيحاً بإعادتها".
## مراسل "العربي الجديد": 3 شهداء بينهم طفلتان في قصف مدفعي إسرائيلي استهدف خيام النازحين في منطقة السوارحة وسط قطاع غزة
08 March 2026 10:56 PM UTC+00
## شعر النساء ومعارك السلطة في إيران
08 March 2026 10:56 PM UTC+00
هل يمكن أن تنقلب أدوات السيطرة التي يصنعها الإنسان عليه؟ وكيف تتحول وسائل القوة التي ابتكرها لحماية سلطته إلى أدوات قد تسهم في إضعافه أو الإطاحة به؟
في الحروب، غالباً ما يبحث الخصوم عن مبررات تمنحهم شرعية المواجهة المباشرة. قد يمتلك الإنسان أعداء تاريخيين أو خصوماً دائمين، لكن هؤلاء يحتاجون في كثير من الأحيان إلى ذريعة واضحة للتحرك ضده. وأحياناً، من دون أن يدرك، يقدّم الإنسان تلك الذريعة بنفسه. فهل يمكن أن تكون خصلات شعر النساء الإيرانيات إحدى تلك النقاط الحساسة التي تحولت إلى مدخل لصراع سياسي أوسع؟
منذ فجر التاريخ، سعى الإنسان إلى السيطرة على الطبيعة عبر ابتكار الأدوات، بدءاً من الفأس الحجرية وصولاً إلى عالم الروبوتات والذكاء الاصطناعي. غير أن السيطرة على الطبيعة غالباً ما رافقها سعي آخر للسيطرة على الإنسان نفسه. وهكذا ظهرت الحروب، ومعها تطورت أدوات العنف من الرماح الحجرية إلى الطائرات المسيّرة.
لكن السيطرة لم تكن دائماً عسكرية فقط؛ فقد ظهرت أيضاً بصيغ أيديولوجية وثقافية. ومن بين أكثر هذه الصيغ إثارة للجدل تلك المرتبطة بجسد المرأة، وبخاصة شعرها، الذي لم يعد مجرد عنصر بيولوجي، بل تحوّل إلى رمز ثقافي وأخلاقي وسياسي في آن واحد.
فقد جرى تحميل شعر النساء معاني تتجاوز طبيعته الفيزيولوجية، ليرتبط بمفاهيم مثل الأخلاق والعفة والهوية الاجتماعية. ومع تضخم هذه المعاني، أصبحت النساء أنفسهن ساحة للصراع داخل المجتمع الواحد، وانقسمت المواقف بين مؤيد ومعارض، ما أدى في كثير من الأحيان إلى أزمات اجتماعية وسياسية عميقة.
جرى تحميل شعر النساء معاني تتجاوز طبيعته الفيزيولوجية، ليرتبط بمفاهيم مثل الأخلاق والعفة والهوية الاجتماعية
لم تكن إيران بعيدة عن هذا المسار. فقد تحوّل الحجاب هناك إلى قضية سياسية بامتياز، إذ جرى تسييسه وإضفاء طابع الإلزام عليه، ليصبح جزءاً من الصراع بين السلطة والمجتمع، وبين التيارات السياسية المختلفة.
تاريخياً، بدأ انتشار الحجاب في إيران بعد الفتح الإسلامي في القرن السابع الميلادي، لكنه لم يكن واسع الانتشار في جميع المناطق. وحتى في العصور اللاحقة، بما فيها عهد الدولة الصفوية التي عززت حضور المؤسسات الدينية، لم يلتزم به جميع النساء، خصوصاً في المناطق الريفية.
ومع وصول رضا شاه بهلوي إلى الحكم في القرن العشرين، سعت الدولة إلى تبني سياسات تحديث متأثرة بالنموذج الأوروبي. وفي هذا السياق، تأسست منظمات نسوية مثل "كانون بانوان"، التي دعت إلى إنهاء الحجاب الإجباري. وفي عام 1936 أصدر الشاه قراراً بإلغاء الحجاب في الأماكن العامة، وأرفقه بإجراءات صارمة وصلت إلى حد إجبار النساء على نزعه بالقوة.
كان ذلك القرار صادماً لمجتمع محافظ، وأثار غضباً واسعاً بين الأوساط الدينية والتقليدية. وهكذا انتقل الجدل من فرض الحجاب إلى فرض نزعه، في نموذج آخر لتدخل السلطة في المجال الشخصي والأخلاقي.
وبعد الثورة الإيرانية عام 1979، عاد الحجاب مرة أخرى، لكن هذه المرة بصيغة الإلزام القانوني. وهكذا انتقلت إيران من مرحلة المنع القسري للحجاب إلى مرحلة فرضه القسري، ما يعكس استمرار توظيف جسد المرأة في الصراعات السياسية والأيديولوجية.
وفي خضم هذا الجدل، انقسمت النساء أنفسهن بين مؤيدات ومعارضات، بينما استطاعت السلطة السياسية في مراحل مختلفة أن تستمد جزءاً من شرعيتها من الخطاب المرتبط بالأخلاق والهوية الدينية.
في هذا السياق، لم يعد الحجاب قضية تخص النساء وحدهن، بل أصبح قضية تشغل المجال السياسي العام، وتظهر في الخطابات الإعلامية والجدالات الاجتماعية بصورة تفوق حضوره في حياة النساء أنفسهن.
في إيران لم يعد الحجاب قضية تخص النساء وحدهن، بل أصبح قضية تشغل المجال السياسي العام
وقد عادت هذه القضية إلى الواجهة بقوة عام 2022، عندما اعتُقلت الشابة الإيرانية مهسا أميني في طهران على يد ما يعرف بـ"شرطة الأخلاق"، بدعوى عدم التزامها بقواعد الحجاب الصارمة. وبعد أيام من اعتقالها توفيت، لتتحول القضية إلى موجة احتجاجات واسعة داخل إيران.
في تلك اللحظة، لم يعد الحجاب مجرد قطعة قماش، بل أصبح رمزاً لصراع أعمق حول الحرية والسلطة والهوية. ومع انتشار الحدث عالمياً، دخلت القضية أيضاً في سياق الصراعات السياسية الدولية، حيث أصبحت جزءاً من النقاشات المتعلقة بمستقبل النظام الإيراني وموقعه في العالم.
وهنا يبرز سؤال مهم: هل يمكن أن تتحول أدوات السيطرة التي تعتمدها الأنظمة للحفاظ على استقرارها إلى نقاط ضعف تستغلها القوى الداخلية أو الخارجية؟
في عالم السياسة، كثيراً ما تحتاج الصراعات الكبرى إلى مبررات عاطفية وإنسانية تُستخدم لتبرير مواقف أو تدخلات سياسية. ومع تصاعد الأزمات الدولية، قد تتحول القضايا الاجتماعية الداخلية إلى عناصر في معادلات جيوسياسية أوسع.
المطالبة بأن تعيش المرأة حياتها بوصفها إنساناً كامل الحقوق لا ينبغي أن تكون موضع صراع أو قسر
ومع ذلك، يبقى السؤال الأساسي مرتبطاً بحقوق الإنسان وحرياته الفردية. فالمطالبة بأن تعيش المرأة حياتها بوصفها إنساناً كامل الحقوق لا ينبغي أن تكون موضع صراع أو قسر. فالإجبار، مهما اكتسى من شعارات أخلاقية أو دينية، يظل شكلاً من أشكال الإكراه، كما أن العنف يبقى عنفاً مهما تزين بخطاب القيم.
وفي نهاية المطاف، تبقى الحرية الحقيقية مرتبطة بالاختيار. فالقضية ليست في الحجاب ذاته، بل في حق المرأة في أن تختار ما ترتديه، بعيداً عن الفرض أو المنع. فحيث يوجد الإكراه، يصعب الحديث عن الحرية، وحيث يغيب الاختيار، يتحول الجسد مرة أخرى إلى ساحة لصراع لا ينتهي.
## "فرانس برس" عن مصدر في حزب الله: الحزب أصاب مروحية إسرائيلية في جرود شرق بعلبك
08 March 2026 11:07 PM UTC+00
## ترامب: ارتفاع أسعار النفط جراء الحرب على إيران هو ثمن بسيط يتعين دفعه
08 March 2026 11:09 PM UTC+00
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: رصد صواريخ من إيران باتجاه وسط إسرائيل
08 March 2026 11:11 PM UTC+00
## نزوح 20 ألف أسرة أفغانية بسبب القصف الباكستاني
08 March 2026 11:16 PM UTC+00
منذ بدء الموجة الجديدة من الاشتباكات بين باكستان وأفغانستان في 26 فبراير/شباط الماضي، نزحت أكثر من 20 ألف أسرة أفغانية من منازلها في شرق وجنوب أفغانستان، بالتزامن مع قتل 110 مدنيين وإصابة 113 آخرين من جراء القصف الجوي الباكستاني الذي دمر عشرات المنازل، وطاول أحياء سكنية عدة، ما يشير إلى أن الأيام القادمة ستشهد حركة نزوح أكبر.
وقال نائب الناطق باسم الحكومة الأفغانية المولوي حمد الله فطرت في مؤتمر صحافي في العاصمة كابول، في 3 مارس/آذار الحالي، إنه من المؤسف أن نقول إن سلاح الجو الباكستاني يستهدف عشوائياً المنازل والأحياء السكنية، بهدف النيل من عامة المواطنين، بعدما فشل في مواجهة القوات الأفغانية، مشيراً إلى أن "الهجمات تعد انتقاماً من عامة المواطنين، لكننا نطمئن شعبنا أننا لن نألو جهداً في الدفاع عنهم، والانتقام لكل قطرة دم".
وهربت مئات الأسر الأفغانية من المناطق القريبة من الحدود مع باكستان في ولاية ننغرهار (شرق)، وولايات خوست وبكتيا (جنوب)، والتي تعرضت للقصف. يقول النازح نورستان خان شينواري لـ"العربي الجديد"، إنه هرب مع أسرته من مديرية دور بابا القريبة من الحدود الباكستانية، ويضيف: "عشنا أياماً صعبة للغاية قبل النزوح، وحاولنا الصبر لأننا لم نكن نرغب في مغادرة المنزل خلال شهر رمضان. كنا نظن أن الأمر لن يستمر طويلاً، وأن القصف قد يكون الهدف منه التخويف فقط، لكن مع الأسف، رأينا الطائرات الباكستانية تواصل قصف المنازل، وتدمرها فوق رؤوس أصحابها".
ويتابع شينواري: "في الليلة الأخيرة قبل النزوح في الأول من مارس، كان القصف شديداً، وظلت الطائرات الحربية الباكستانية تقصف منازل الناس طوال الليل، وكانت قوات طالبان تتصدى للطائرات من خلال المضادات الأرضية للطائرات، وقتل عدد كبير من المواطنين. في صباح اليوم التالي نزحنا من قرانا، وساعدتنا قوات الجيش الأفغاني عبر نقلنا بسياراتها إلى منطقة قريبة من مدينة جلال أباد، وأوصلت إلينا الحكومة المحلية الخيام والطعام والدواء".
ويوضح الرجل أن "الكثير من المواطنين والقبائل والتجار والأثرياء يوفرون الطعام للنازحين، في الإفطار والسحور، وبعض ما يحتاجون إليه من مستلزمات، لكن المشكلة أن هذا النزوح يأتي في خضم ملفات إنسانية عديدة، فالحكومة مشغولة بالعائدين قسراً من باكستان وإيران، كما أن القبائل توفر لمقاتلي الجيش ما يحتاجون إليه على الحدود من طعام واحتياجات، وفي خضم كل تلك الأزمات جاء ملف النزوح بسبب القصف الباكستاني، ما يجعل الاهتمام قليل والدعم أقل".
وبينما ذهب الكثير من النازحين إلى منازل أقاربهم في المناطق القريبة، خصوصاً من المنتمين إلى القبائل بحكم الولاء القبلي والنسيج الاجتماعي التكافلي، ثمة آخرون توجهوا إلى المناطق التي خصصتها الحكومة مخيمات صغيرة مؤقتة، والكثير من هؤلاء وجدوا الخيام وبعض المساعدات الغذائية، غير أن بعضهم لم يحصلوا على شيء بعد.
من ولاية ننغرهار، يقول الشاب محمد زمان شينواري لـ"العربي الجديد": "نزحنا سريعاً هرباً من القصف، وأخذنا معنا فقط بعض الملابس والاحتياجات البسيطة، وإلى الآن لم نحصل على خيمة، ما اضطرنا إلى صنع خيمة من الأقمشة كي ننام بداخلها، والغذاء نحصل عليه من المواطنين، لكن العيش في تلك الخيمة صعب للغاية. لا أنتظر أي مساعدة من الحكومة، ولا من المجتمع المدني، لأنني أعرف قدرات الحكومة والجمعيات في هذه الفترة العصيبة، وغاية ما نتمناه أن تتوقف الحرب، ونعود إلى منازلنا. نحن في منتصف رمضان، ولا يمكن أن نكون في هذه الحالة خلال هذه الأيام المباركة، والعيد قادم، ونريد أن نستعد. إن استمرت الحرب فإنها ستقضي على ما تبقى من رمضان، وعلى فرحة العيد".
ويقول الناشط الاجتماعي محمد أبرار لـ"العربي الجديد"، إن "الأوضاع مؤسفة، فباكستان تريد من خلال قصف المواطنين العزل خلق ضغوط على الحكومة الأفغانية بعد أن قامت بترحيل ملايين اللاجئين الأفغان قسراً، وعمليات القصف تقتل الأطفال والنساء وعامة المواطنين، وتدمر المنازل بشكل ممنهج كي تجبر الناس على النزوح، ولعل الهدف أيضاً أن يثير ذلك غضب المواطنين ضد الحكومة، لكن هذا لن يحصل".
## تفاقم ظاهرة الهجرة الداخلية في تونس
08 March 2026 11:16 PM UTC+00
لم يكن محمد الدلهومي (32 سنة) يتوقع أن ينتهي به المطاف في غرفة ضيقة بحيّ شعبي في ضواحي العاصمة تونس، وهو الذي كان قبل خمسة أعوام يعيش في قرية صغيرة في ولاية القصرين وسط غربي البلاد، ويعمل مع والده في قطعة أرض زراعية بالكاد تكفي لسدّ حاجات العائلة. لكن مواسم الجفاف وتراجع مردودية الزراعة دفعاه إلى اتخاذ قرار صعب بترك ريفه الهادئ والرحيل نحو العاصمة بحثاً عن مورد رزق.
يقول محمد لـ"العربي الجديد" وهو يرتب مواد البناء داخل الحظيرة التي يعمل فيها، إنّ أصدقاءه من أبناء قريته اقترحوا عليه الانتقال نحو العاصمة للعمل معهم في حظيرة البناء مقابل أجر يومي يُراوح بين 30 و40 ديناراً تونسياً (بين 10 و14 دولاراً أميركياً) بعد أن فقد الأمل في الحصول على مورد كسب دائم في قريته. يؤكد المتحدث أن فرص العمل في العاصمة أفضل رغم قسوة ظروف الإقامة والتنقل، مضيفاً "على الأقل أستطيع العمل على نحوٍ يومي وإرسال بعض المال لعائلتي".
لا يعتقد محمد أن العمل في حضائر البناء في العاصمة سيُخرجه من الفقر، لافتاً إلى أن الهجرة الداخلية هي شكل من أشكال المكافحة من أجل الحياة، ومنبّهاً إلى أنّ عواقب هذه الهجرة قد تكون وخيمة لأولئك الذين يقعون في شراك البحث عن الكسب السهل وغير الشرعي.
وتتواصل الهجرة الداخلية في تونس منذ سنوات، إذ يغادر آلاف الشباب مدنهم وقراهم متّجهين نحو العاصمة وضواحيها، أملاً في فرص عمل أفضل، ما يعيد تشكيل الخريطة الاجتماعية والعمرانية للعاصمة. وتشير نتائج التعداد العام للسكان  لسنة 2024 إلى أن عدد سكان تونس بلغ نحو 11.97 مليون نسمة، ويعيش نحو 70% منهم في المناطق الحضرية، ما يعكس تسارع وتيرة التمدّن وانتقال السكان من المناطق الريفية والداخلية إلى المدن الكبرى. 
وتُظهر الأرقام أيضاً تركزاً سكانياً كبيراً في الشريط الساحلي والعاصمة، إذ يقطن نحو ثلث سكان البلاد في إقليم تونس الكبرى، في مقابل كثافة سكانية أقلّ في ولايات الوسط الغربي والجنوب.
ويرى المتخصّص في الديموغرافيا منذر السوودي أن هذا التحول يعكس استمرار الفجوة التنموية بين الجهات، إذ تتركز المؤسسات الاقتصادية والجامعات والخدمات الصحية في العاصمة والساحل، بينما تعاني مناطق الداخل من ضعف الاستثمار وارتفاع البطالة، ويؤكد لـ"العربي الجديد" أنّ العاصمة والمدن الكبرى بالنسبة لكثير من المهاجرين الداخليين، خيار اضطراري  أكثر منه حلماً، مشيراً إلى أن نزيف الهجرة الداخلية تفاقم في السنوات الأخيرة بفعل الجفاف وانحسار فرص العمل في القطاع الزراعي، وتراجع قدرة صغار المزارعين ومربّي الماشية على الصمود أمام التقلبات المناخية.
تتحدّر آمنة المباركي (27 سنة) من ولاية سيدي بوزيد (وسط)، وتقول إنّها انتقلت إلى العاصمة بعد تخرجها من المعهد العالي للدراسات التكنولوجية، وبحثها عن فرصة عمل لمدة عامين في منطقتها من دون جدوى. في العاصمة، وتضيف لـ"العربي الجديد"، أنها وجدت وظيفة براتب محدود لا يتجاوز 800 دينار (نحو 275 دولاراً)، لكنها شكلت فرصة أتاحت لها البدء في حياتها المهنية، وأبعدتها عن شبح البطالة. 
مثل كثير من الشباب والشابّات، بدأت آمنة حياتها في العاصمة عبر السكن المشترك مع صديقات، من أجل تقاسم كلفة الإيجار المرتفعة، مؤكدةً أنّ غلاء أسعار الإيجارات يدفع الكثير من الوافدين الجُدد نحو العاصمة إلى الاستقرار في الأحياء الشعبية أو المناطق غير المنظمة عمرانياً.
ويعتبر منذر السوودي، أن توسع الأحياء الشعبية يعكس نمو المدينة خارج التخطيط العمراني التقليدي نتيجة الهجرة الداخلية وارتفاع الطلب على السكن منخفض الكلفة. ويشير إلى أن الهجرة الداخلية لا تغيّر شكل المدينة فحسب، بل تؤثر أيضاً في نسيجها الاجتماعي، لافتاً إلى أن الأحياء الشعبية في ضواحي العاصمة باتت فضاءات تجمع سكاناً من جهات مختلفة، ما خلق شكلاً من التنوع الاجتماعي ومعاناة صامتة من صعوبة اندماج العديد منهم.
ويؤدي التوسع السكاني إلى ضغط متزايد على الخدمات العامة، مثل النقل والمدارس والمستشفيات، إضافة إلى توسع الاقتصاد غير المنظم في بعض المناطق. ويوضح السوودي أن "الهجرة الداخلية هي نتيجة لاختلال التوازن التنموي بين الجهات، إذ تتحوّل المناطق الداخلية إلى مناطق طاردة للسكان، في حين تبقى العاصمة والمدن الساحلية مناطق جاذبة". 
من حيّ التضامن، أحد أكبر الأحياء الشعبية في تونس الكبرى، تقول فاطمة (45 سنة) التي نزحت من إحدى قرى ولاية الكاف (شمال غرب) قبل عقدين من الزمن، إنّ الحي كان صغيراً قبل أن يتوسع بصورة لافتة، ويتحوّل إلى منطقة سكنية مزدحمة بسكان من محافظات مختلفة.
وسبق أن حذّر البنك الدولي في عام 2021 من أنّ تغيّر المناخ  يُعّد محرّكاً قوياً للهجرة الداخلية بسبب آثاره على سبل كسب العيش، وفقدان إمكانية العيش في الأماكن شديدة التعرض للمخاطر، مشيراً إلى أن هذه الظاهرة قد تمسّ 19 مليون مواطن في دول شمال أفريقيا بحلول عام 2050.
## مخاوف حقوقية من التوسّع باستخدام كاميرات المراقبة في المغرب
08 March 2026 11:17 PM UTC+00
أعرب المرصد المغربي لحماية المستهلك (غير حكومي) عن قلقه إزاء التوسّع المتسارع في استخدام كاميرات المراقبة داخل فضاءات يرتادها المواطنون يومياً، من قبيل المقاهي والعيادات والمؤسسات التعليمية والبنوك والقاعات الرياضية.
واعتبر المرصد، في بيان، أن "النقاش الدائر لا يتعلق بمدى الحاجة إلى هذه الوسائل الأمنية، بقدر ما يرتبط بمدى احترام الضوابط القانونية المؤطرة لاستعمالها، وضمان عدم تحولها إلى وسيلة تمسّ جوهر الحياة الخاصة. الفضاءات الحساسة تشكل أعلى درجات الخطر، فالعيادات والمصحات تتطلب حماية صارمة للملفات الطبية، والوكالات البنكية ومكاتب المهن الحرة تحتاج إلى مراقبة دقيقة لضمان سرية المعطيات المالية والمهنية، بينما المؤسسات التعليمية تستدعي موافقة قانونية، فيما الإدارات العمومية والقاعات الرياضية تتطلب ضبطاً صارماً لحق المواطن في الخصوصية".
وينص الفصل 24 من الدستور المغربي على ضمان الحق في حماية الحياة الخاصة وحرمة الاتصالات، ويؤطر القانون حماية الأشخاص تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، ويفرض جمع الصور والتسجيلات ومعالجتها بعد التصريح المسبق لدى الجهة المختصة، وتحديد الغاية المشروعة من المعالجة، واحترام مبدأي الضرورة والتناسب، وضمان مدة احتفاظ محدّدة وآمنة بالمعطيات، مع تمكين المعنيين من ممارسة حقوقهم القانونية في الولوج والتصحيح والحذف.
ويؤكد الناشط المدني محمد النحيلي ضرورة التوازن بين متطلبات الأمن واحترام الحقوق والحريات الفردية، ويوضح لـ"العربي الجديد"، أنه "لا يمكن إنكار أنّ كاميرات المراقبة أصبحت أداة تكنولوجية مهمة تساهم في تعزيز الإحساس بالأمن، كما تساعد في الوقاية من بعض الأفعال الإجرامية، وتسهّل عملية الكشف عن مرتكبيها، غير أنّ التوسّع في استعمال هذه الوسائل يجب أن يجري في إطار من الشفافية والضوابط القانونية، ما يضمن عدم المساس بخصوصية المواطنين، أو استعمال هذه الوسائل خارج الأهداف التي وضعت من أجلها".
ويضيف: "حماية الأمن العام تظل مسؤولية جماعية، لكن هذه الحماية ينبغي أن تسير جنباً إلى جنب مع احترام الحق في الخصوصية وصون المعطيات ذات الطابع الشخصي. من هذا المنطلق، فإنّ الحاجة أصبحت ملحّة لتعزيز الوعي بأهمية احترام المقتضيات القانونية المنظمة لاستعمال كاميرات المراقبة، وضمان وجود رقابة فعالة على طرق استعمالها وتدبير تسجيلاتها".
ويلفت النحيلي إلى أن "بناء مجتمع آمن لا يقتصر على اعتماد الوسائل التقنية، بل يقوم كذلك على ترسيخ الثقة بين المؤسسات والمواطنين، وهي ثقة لا يمكن أن تتحقق إلّا من خلال احترام القانون وضمان حماية الحقوق والحريات الأساسية، لذا ندعو إلى استمرار النقاش العمومي حول هذا الموضوع، بما يفضي إلى مقاربات متوازنة تضمن الأمن وتحترم في الوقت نفسه كرامة المواطن وحقه في الخصوصية".
من جهته، يرى رئيس المكتب التنفيذي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان، محمد رشيد الشريعي، أن "الإشكال يطرح أكثر داخل الفضاءات الحساسة التي تتداول معطيات دقيقة، من قبيل المؤسسات الصحية التي تحتوي على معلومات طبية، والمؤسسات التعليمية التي تضم قاصرين، والوكالات البنكية التي تعرف معالجة يومية لمعطيات مالية، إضافة إلى الإدارات العمومية حيث يدلي المواطنون بوثائق شخصية ورقمية".
ويؤكد الشريعي لـ"العربي الجديد"، أن وجود كاميرات في مثل هذه الفضاءات يقتضي احتراماً صارماً لحدود التغطية ومجال التسجيل، مع إشعار واضح بوجودها والغرض من استعمالها، مشيراً إلى أن "الانتشار المتزايد للكاميرات أثار نقاشاً واسعاً بين مؤيدين يرون فيه خطوة لتعزيز الأمن، ومعارضين يخشون من انعكاساته على الحريات الفردية. الحل يكمن في تنظيم استعمال التكنولوجيا عبر قوانين واضحة تضمن التوازن بين الأمن واحترام الحياة الخاصة، مع وضع ضوابط صارمة تحدّد أماكن تركيب الكاميرات، وطريقة حفظ البيانات، والجهات المخول لها الاطلاع عليها".
ويشدد على أهمية إخبار المواطنين بوجود كاميرات المراقبة عبر إشعارات واضحة، واحترام القواعد المتعلقة بحماية المعطيات الشخصية، لافتاً إلى أن "الجدل المحلي حول كاميرات المراقبة يبقى جزءاً من نقاش عالمي أوسع يتعلق بكيفية التوفيق بين متطلبات الأمن وضمان الحريات الفردية، فبينما يرى البعض أن هذه الكاميرات تعزز الشعور بالأمان وتحد من الجريمة، يعتقد آخرون أن الإفراط في استخدامها قد يؤدي إلى مجتمع يخضع للمراقبة الدائمة. في ظل هذا الجدل، يبدو أن التحدي الحقيقي يكمن في إيجاد توازن دقيق يسمح بالاستفادة من مزايا التكنولوجيا من دون المساس بحقوق المواطنين الأساسية".
## الحرب في المنطقة | إيران تختار مرشدها وسط تبادل مستمر للقصف
08 March 2026 11:22 PM UTC+00
في ظل التصعيد المستمر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وتواصل الهجمات الإيرانية على معظم دول الخليج، رسا اختيار مجلس خبراء القيادة الإيراني على مجتبى خامنئي زعيماً أعلى جديداً للبلاد خلفاً لوالده علي خامنئي في اليوم العاشر من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وقبل ساعات من الإعلان رسمياً عن اختيار نجل خامنئي، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن القائد الجديد لإيران "لن يبقى طويلاً" إذا لم يحصل أولاً على موافقته. وتردد اسم مجتبى لتولي منصب المرشد الإيراني، بعد سنوات قضاها في توطيد علاقات وثيقة مع الحرس الثوري الإيراني وتعزيز نفوذه في المؤسسة الدينية.
في موازاة ذلك، تعرّضت معظم دول الخليج، الأحد، لهجمات إيرانية جديدة بالصواريخ والمسيّرات أسفرت عن أضرار في منشآت مدنية في الكويت والبحرين، فيما أعرب مجلس جامعة الدول العربية، الأحد، عن الإدانة الشديدة للاعتداءات الإيرانية على كل من دولة قطر، والمملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان ودولة الكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين والمملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية العراق، معتبراً أنها غير قانونية وبدون سابق استفزاز، وتمثل انتهاكاً خطيراً لسيادة هذه الدول، وتقويضاً للسلام والأمن في المنطقة، وخرقاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني، وتشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين.
وفي تطور خطير، توعد المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية، إبراهيم ذو الفقاري، مساء الأحد، بأنه "إذا لم يتم وقف الهجمات على البنية التحتية الإيرانية فستُتخذ إجراءات مماثلة". وأكد أن "القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وبالرغم من امتلاكها إشرافاً استخبارياً واسعاً وقدرات هجومية ومعرفتها بكافة البنى التحتية للوقود والطاقة والخدمات العامة في المنطقة، امتنعت حتى الآن عن القيام بأي خطوات مماثلة، مراعاةً لمصالح الشعوب المسلمة في دول المنطقة".
من جانبه، قال موقع أكسيوس الإخباري الأميركي إن الضربات الإسرائيلية التي استهدفت 30 منشأة تخزين للطاقة السبت تجاوزت إلى حد بعيد ما كانت تتوقعه الولايات المتحدة الأميركية حينما أخطرتها إسرائيل بنيتها قصف منشآت التخزين تلك. وأضاف نقلا عن مسؤول أميركي وآخر إسرائيلي ومصدر مطلع أن ذلك أدى إلى "نشوب أول خلاف كبير بين الحليفين منذ بداية الحرب قبل ثمانية أيام".
"العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب في المنطقة أولاً بأول...
## شركات النفط الأجنبية تقلص وجودها في العراق بسبب الحرب
08 March 2026 11:30 PM UTC+00
يواجه قطاع النفط في العراق تحديات متصاعدة مع احتدام التوترات الإقليمية، ما انعكس على نشاط الشركات الأجنبية العاملة في الحقول النفطية وإجراءاتها التشغيلية.
فقد بدأت بعض هذه الشركات بإجلاء موظفيها من مواقع العمل في جنوب البلاد، وسط مخاوف من اتساع رقعة التصعيد الأمني وتأثيره في الإنتاج والصادرات، في وقت يعتمد فيه الاقتصاد العراقي بشكل كبير على عائدات النفط.
وأفادت مصادر عراقية لوكالة رويترز، السبت، بأن عدداً من شركات النفط الأجنبية بدأت بإجلاء موظفيها الأجانب من بعض الحقول النفطية في العراق إلى الكويت عبر منفذ سفوان الحدودي، في خطوة احترازية على خلفية التصعيد الأمني في المنطقة.
وحسب المصادر، فإن شركات من بينها هاليبرتون وKBR وشلمبرجير شرعت في نقل موظفيها الأجانب خارج العراق، في ظل مخاوف متزايدة من اتساع نطاق التوترات العسكرية المرتبطة بالحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران منذ نحو أسبوع.
ويأتي ذلك بعد تقارير أمنية تحدثت عن اندلاع حريق في مكاتب ومستودعات تابعة لشركتي هاليبرتون وKBR في محافظة البصرة، عقب هجوم بطائرة مسيّرة استهدف مجمعاً يضم موظفين لشركات نفط أجنبية.
وفي السياق ذاته، أعلنت شركة إيني الإيطالية إجلاء جميع موظفيها الأجانب من حقل الزبير النفطي في البصرة. وتتزامن هذه التطورات مع تراجع إنتاج العراق النفطي بنحو 1.5 مليون برميل يومياً نتيجة تعطل صادرات الخام بفعل تداعيات الأزمة الإقليمية.
دعوة إلى حماية الشركات
من جانبه، حذّر عضو مجلس النواب العراقي سامي أوشانا، من تداعيات التصعيد الأمني المتزايد في العراق والمنطقة على قطاع الطاقة والاستثمارات الأجنبية، مشيراً إلى أن تعرض مواقع مرتبطة بالشركات النفطية لهجمات بطائرات مسيّرة، إلى جانب استهداف السفارة الأميركية، يعكس مستوى خطيراً من التوتر قد يهدد استقرار بيئة العمل للشركات الدولية.
وقال أوشانا لـ"العربي الجديد" إن إجلاء بعض الشركات النفطية موظفيها يمثل مؤشراً واضحاً على تنامي المخاوف الأمنية لدى المستثمرين، محذراً من أن استمرار هذه الهجمات أو التهديدات باستهداف الحقول والمنشآت النفطية قد يؤدي إلى تقليص نشاط الشركات الأجنبية أو تعطّل بعض العمليات في القطاع النفطي.
وأضاف أن الاقتصاد العراقي يعتمد بشكل شبه كامل على عائدات النفط، ما يجعل أي اضطراب أمني يطاول الحقول أو عمليات الإنتاج والتصدير خطراً مباشراً على إيرادات الدولة وتمويل الموازنة العامة.
ودعا أوشانا الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المنشآت النفطية وتأمين بيئة مستقرة لعمل الشركات الأجنبية، والعمل على تحييد قطاع الطاقة عن تداعيات الصراعات الإقليمية، بما يضمن استمرار الإنتاج والحفاظ على ثقة المستثمرين الدوليين في السوق العراقية.
تحديات كبيرة
من جانب آخر، قال الخبير في شؤون الطاقة كوفند شيرواني، إن قطاع الطاقة في العراق يواجه حالياً تحديات كبيرة، بعد قرار وزارة النفط إيقاف العمل في حقلين رئيسيين هما الرميلة وغرب القرنة، ما يعني عملياً توقف نحو نصف الإنتاج العراقي الذي كان يقترب من أربعة ملايين برميل يومياً.
وأوضح شيرواني أن هذا التوقف يعود بالدرجة الأولى إلى أسباب تقنية مرتبطة بتعطل عمليات التصدير عبر موانئ البصرة والخليج العربي، نتيجة إغلاق مضيق هرمز منذ أواخر فبراير/ شباط الماضي، ما أدى إلى توقف تصدير نحو 3.3 ملايين برميل يومياً كانت تمر عبر موانئ البصرة.
وأضاف، خلال حديثه لـ"العربي الجديد"، أن هذه الكميات كانت تدر على العراق أكثر من 230 مليون دولار يومياً، أي ما يقارب سبعة مليارات دولار شهرياً، الأمر الذي يعني أن توقف التصدير يضع المالية العامة للدولة أمام ضغوط كبيرة إن استمر لفترة أطول.
وأشار شيرواني إلى أن التطورات الأمنية الأخيرة، ومنها استهداف مقرات بعض الشركات النفطية في البصرة من قبل فصائل "غير منضبطة" على حد وصفه، قد تدفع بعض الشركات الأجنبية إلى تقليص وجودها وإجلاء موظفيها، ما قد يؤثر في مشاريع تطوير الحقول النفطية الكبرى، بخاصة تلك المرتبطة بعقود استثمارية مع شركات دولية.
وحذر من أن إيقاف الإنتاج في الحقول والآبار النفطية لفترات طويلة قد يخلق مشكلات فنية عند إعادة التشغيل، إذ إن عودة الآبار إلى مستويات الإنتاج السابقة تتطلب عادة عمليات صيانة وتأهيل قد تستغرق وقتاً وتكاليف إضافية.
اقتصاد يواجه الضغوط
من جهته، قال الخبير الاقتصادي كريم الحلو، إن التطورات الأمنية الأخيرة تمثل تحدياً خطيراً للاقتصاد العراقي، في ظل الاعتماد الكبير على عائدات النفط التي تشكل أكثر من 90% من إيرادات الموازنة العامة ونحو 85% من العملة الأجنبية الداخلة إلى البلاد.
وأوضح الحلو، لـ"العربي الجديد"، أن أي تعطّل طويل في إنتاج النفط أو تصديره سيضع المالية العامة تحت ضغط كبير، مبيناً أن العراق يحتاج شهرياً إلى ما يقارب ثمانية إلى تسعة مليارات دولار لتغطية رواتب الموظفين والمتقاعدين وشبكات الحماية الاجتماعية والنفقات التشغيلية للدولة، وهي التزامات تعتمد أساساً على تدفقات الإيرادات النفطية.
وأضاف أن تراجع الإنتاج أو توقف الصادرات قد يدفع الحكومة إلى الاعتماد أكثر على الاقتراض الداخلي أو السحب من الاحتياطيات النقدية لدى البنك المركزي، التي تقارب 100 مليار دولار، محذراً من أن استمرار الأزمة قد ينعكس على استقرار سعر صرف الدينار ويرفع مستويات التضخم في الأسواق المحلية.
وأشار الحلو إلى أن المخاطر لا تقتصر على خسارة الإيرادات النفطية المباشرة، بل تمتد إلى احتمال تراجع ثقة الشركات الأجنبية، خصوصاً مع تعرّض بعض مواقع الشركات لهجمات مسلحة وإجلاء العاملين، ما قد يؤدي إلى تأخير أو تعطّل مشاريع تطوير الحقول النفطية ومشاريع الغاز والطاقة التي تقدر استثماراتها بعشرات المليارات من الدولارات.
ودعا الحلو إلى التحرك سريعاً عبر تعزيز حماية الحقول النفطية والمنشآت الحيوية، والعمل على تنويع منافذ تصدير النفط وتقليل الاعتماد على مسار واحد للتصدير، إضافة إلى تسريع خطط تنمية الإيرادات غير النفطية.
## حزب الله: تصدّينا لمحاولة إنزال إسرائيلية جديدة قرب النبي شيت بعد رصد تسلّل نحو 15 مروحية معادية قادمة من الاتجاه السوري
08 March 2026 11:45 PM UTC+00
## حرب استنزاف لأميركا
08 March 2026 11:46 PM UTC+00
تُروى قصّة ذكية عن القائد الصيني تشوغ ليانغ (Zhuge Liang) خلال عصر الممالك الثلاث في الصين؛ عندما اقترب جيش خصمه القائد سيما يي (Sima Yi) وكانت قوّته قليلة العدد والعتاد، وبدلاً من إغلاق أبواب المدينة والاستعداد للدفاع، قام تشوغ ليانغ بفتح أبواب المدينة على مصراعيها، وأخفى الجنود داخل البيوت، وأمر بعض الناس بكنس الشوارع، وجلس فوق سور المدينة يعزف على آلة موسيقية بهدوء تام وكأنّه غير خائف. وعندما وصل القائد سيما يي ظنّ أنّ الأمر كمين خطير، فتراجع فوراً. وهكذا نجح تشوغ بخدعة ذكية عُرفت باسم "خدعة القلعة الفارغة" (Empty Fort Strategy)؛ وأصبحت هذه القصة مثالاً في الاستراتيجية العسكرية حول الحرب النفسية والخداع العسكري واستخدام الذكاء عندما لا تتوفّر القوّة، ولا تزال تُدرَّس ضمن استراتيجيات الحرب القديمة في الصين.
يبدو أنّ إيران قد قرأت هذا الدرس بعناية فائقة، وطبَّقته في مواجهة العدوان الأميركي الإسرائيلي بأسلوبٍ يتّسق مع حروب الجيل الخامس. وقد أصبحت السيارات الإيرانية المدنية العادية أهدافاً ثابتة لصواريخ أميركية وإسرائيلية تُقدَّر قيمتها بملايين الدولارات، وهنا يتّضح للعيان أنّ ما نشهده ليس مجرّد اشتباك عسكري تقليدي، بل إعادة تعريف جذري لمفهوم "حرب الاستنزاف" برمته؛ إنّها حرب استنزاف بالمعنى الاقتصادي الأوسع، واختبار قاس لمدى قدرة اقتصاد كل دولة على تحمُّل هذا النزيف الصامت.
فما تفعله إيران، بوعي أو بغير وعي، يقلب الموازين الراسخة في أذهان خبراء الاستراتيجية، ويكسر البديهية القائلة إنّ التقدُّم التكنولوجي الهائل وحده هو العامل الحاسم في المعارك. لقد أثبتت التجربة أنّ التكنولوجيا، مهما بلغت دقتها، تظلّ عاجزة أمام الذكاء البشري القادر على خلق واقع بديل، وأنّ معادلة النصر لم تعد تقاس بعدد الرؤوس الحربية التي أصابت أهدافها، بل بعدد المليارات التي أُهدرت في قصف "لا شيء"، وبالجيش الذي يستطيع الصمود في هذه اللعبة القاسية من النزيف الاقتصادي حتى الرمق الأخير.
بحسب تقرير نشرته شبكة "سي أن أن" بعنوان "إليكم التكلفة المتوقّعة للحرب مع إيران يومياً" بناءً على تقديرات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، تكلِّف هذه الحرب الولايات المتّحدة نحو 891.4 مليون دولار يومياً، وقد بلغت تكلفة أول 100 ساعة من هذه الحرب 3.7 مليارات دولار، ومن المتوقّع أن تُكلِّف العمليات الجوّية 30 مليون دولار يومياً، بينما تُقدَّر تكلفة العمليات البحرية اليومية بنحو 15 مليون دولار، في حين تُكلِّف العمليات البرية 1.6 مليون دولار يومياً. 
لكن المفارقة الأكثر إثارة للدهشة تمثّلت في التحوُّل الدراماتيكي للموقف الأميركي من الاستهانة بالقدرات الإيرانية إلى السعي للاستعانة بخبرات الآخرين لمواجهتها؛ فبعد أن كانت الطائرات المسيّرة الإيرانية محط سخرية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ها هي اليوم تتحوَّل إلى كابوس يدفع كييف إلى عرض مساعدة خبرائها الذين اكتسبوا خبرة ميدانية في التصدِّي للمسيّرات الروسية، وهو العرض الذي قوبل بقبول فوري من قبل ترامب. ولم يكن هذا التحوُّل المفاجئ في الموقف إلا نتاجاً للصدمة الحقيقية التي أحدثتها التكاليف الباهظة للحرب، والتي دفعت ترامب نفسه إلى التراجع عن تهديداته السابقة بالاجتياح البرِّي، معتبراً إياه "مضيعة للوقت"، بعد أن كان قد أعلن في وقت سابق عزمه على اجتياح إيران برّاً.
تكلِّف هذه الحرب الولايات المتّحدة نحو 891.4 مليون دولار يومياً، وقد بلغت تكلفة أول 100 ساعة من هذه الحرب 3.7 مليارات دولار، ومن المتوقّع أن تُكلِّف العمليات الجوّية 30 مليون دولار يومياً
في خضمّ تصاعد المواجهة العسكرية بين إيران وإسرائيل، والتي تتحمَّل وطأتها دول الخليج العربية، كشفت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية في تقرير نشرته يوم الجمعة 6 مارس/ آذار بعنوان "قد تعيد دول الخليج النظر في استثماراتها الخارجية لتخفيف الضغوط المالية الناجمة عن الحرب مع إيران" (Gulf states could review overseas investments to ease financial strains caused by Iran war) عن تحوُّل استراتيجي غير مسبوق في سياسة كل من السعودية والإمارات والكويت وقطر، يتمثَّل في إعادة تقييم شامل للالتزامات المالية الضخمة التي تعهَّدت بها تجاه الولايات المتّحدة، والتي كانت تهدف إلى استثمار مئات المليارات من الدولارات على الأراضي الأميركية خلال السنوات المقبلة. 
ويأتي هذا التحوُّل الجذري بعد أن أدركت دول الخليج أنّ إدارة الرئيس ترامب، بدلاً من الاضطلاع بدورها التقليدي في حماية حلفائها، تقوم بسحب بطاريات "الثاد" والباتريوت" الدفاعية المتطوِّرة من قواعدها لتوفير غطاء آمن لإسرائيل، تاركة الأجواء الخليجية مكشوفة أمام الضربات الإيرانية، وأكثر من ذلك، أنّها تسخِّر القوّات الخليجية نفسها في مهمّة الدفاع عن المصالح الأميركية.
وفي خطوة تعكس عمق الأزمة، كشف التقرير أنّ هذه الدول باتت تدرس تفعيل بنود "القوّة القاهرة" في العقود المبرمة مع الجانب الأميركي، بهدف تعليق أو إلغاء تلك الاستثمارات، وتوجيه تلك السيولة الضخمة بدلاً من ذلك لتعزيز أمنها الداخلي الذي بات مهدَّداً بشكل مباشر؛ حيث تتّجه إيران في عدوانها إلى استهداف الإمارات بشكل خاصّ بوابل من الهجمات الصاروخية، وقد أحدثت فيها خسائر فادحة طاولت البنية التحتية الحيوية والمنشآت النفطية، الأمر الذي أحدث شرخاً عميقاً في الصورة المثالية التي ظلّت الإمارات تبنيها لعقود ملاذاً آمناً ووجهة جاذبة للسياحة والاستثمارات العالمية، لتتحوّل المعادلة برمتها إلى إعادة تشكيل جيوسياسي خطير في منطقة الخليج العربي. خلاصة القول، ترامب، الذي وعد بجلب استثمارات بتريليونات الدولارات، وإنعاش الخزانة الأميركية، ورَّط بلاده في حرب مكلفة من أجل إسرائيل، ستُكلِّفها أموالاً هائلة من جيوب دافعي الضرائب.
## الرواية المفضلة لدونالد ترامب
08 March 2026 11:46 PM UTC+00
تعود توابيت الجنود الألمان من إحدى ساحات القتال خلال الحرب العالمية الأولى؛ صناديق سوداء مكدسة بجثثهم وأكوامٌ من بزاتهم العسكرية التي تنظف ليرتديها جنود آخرون ذاهبون إلى الموت، ومنهم الجندي باول الذي يتأمل انهيارات رفاقه وكوابيسهم وانتحاراتهم في لحظة مركبة من اليأس والشعور بالذنب، في رواية الكاتب الألماني إيريك ماريا ريمارك "كل شيء هادئ على الجبهة الغربية"، التي ادعي دونالد ترامب في تصريحات متكررة أنها "من أعظم الكتب على مر العصور".
الرئيس الأميركي الذي يطلب من مجلس الأمن القومي موافاته بتقرير من صفحة واحدة فقط عن أي ملف مهما بلغت حساسيته، مهووسٌ بالخرائط والصور، ويتشكك صحافيون باطلاعه على العديد من الروايات والمذكرات والمؤلفات السياسية وترشيحها لجمهوره في أثناء حملته الانتخابية عام 2016، بينما تؤكد صحيفة نيويورك تايمز آنذاك أنه لا توجد رفوف كتب في مكتبه.
في رواية ترامب المفضلة تفاصيل واقعية لجبهة القتال تنقل أدق وأصدق وأعمق ما يعيشه مقاتلون يتساءلون دون أن يجدوا إجابة شافية عن المستفيد من حروب لا رغبة لهم بخوضها، فيقول أحد الجنود إن "المسألة لا تعدو أن تكون لوناً من الحمّى"، في حواره مع سبعة من رفاق السلاح في مقتبل العمر، حيث يتركون عائلاتهم وأحلامهم وذكرياتهم التي ترتبط جلّها بالطفولة والبراءة، ويتشبثون بضربة حظٍ قد تنجيهم من طلقة أو شظية قاتلة.
يعتقد صحافيون أن الرئيس لا يقرأ بدليل خلو مكتبه من الكتب
ملايين النسخ وزّعت من الرواية التي صدرت طبعتها الأولى عام 1929، وتُرجمت إلى أكثر من عشرين لغة بعد أقل من عامين على نشرها، وأنتجت ثلاثة أفلام مقتبسة منها، وكانت أولى الروايات المحظورة في الحقبة النازية لأنها تجرأت بحسب تعبيرات رموز تلك الحقبة على قيم الشرف والبطولة والتضحية من أجل الوطن، ما اضطر إيريك ماريا ريمارك للفرار إلى سويسرا هرباً من عساكر بلاده الذين اعتقلوا شقيقته الصغرى وقطعوا رأسها انتقاماً منه. ارتعب النازيون من سردٍ واقعي ومفجع لحرب عبثية تفضي لهزيمة مخزية في نهاية المطاف، وتحصد آلتها الرهيبة أرواح ملايين الشباب الذين خُدعوا بشعارات تمجّد وطنية زائفة تقوم على شيطنة العدو، في عالم يصنّف فيه جميع البشر أعداءً من منظور حزب شوفيني تقوده شخصية مثل هتلر.
هنا تكمن المفارقة التي عبّرت عنها الكاتبة الأميركية ألكسندرا بيتري التي لم تكف عن السخرية من حماقات الرئيس الأميركي في جميع قراراته وسلوكياته الخرقاء التي تذكّر بمجانين من أمثال هتلر، وتقول في تغريدة ساخرة على منصة إكس: "من الحقائق التي لا تزال تؤرقني بشأن رواية 'كل شيء هادئ على الجبهة الغربية' أن دونالد ترامب ظل يقول إنها روايته المفضلة".
وتخصص بيتري مقالاً في نوفمبر/ تشرين الثاني 2018، تستدعي خلالها مقاطع من الرواية، يقول فيها أحد الجنود: "أنا شاب. عمري عشرون عاماً؛ ومع ذلك لا أعرف شيئاً عن الحياة سوى اليأس والموت والخوف والسطحية التي تُلقي بظلالها على هاوية من الحزن...". 
في أقل من مئتين وخمسين صفحة، يكتب ريمارك أقسى هجاء للحرب ولمن يتسببون في إشعالها، ويكتب أبلغ رثاء لضحاياها المشاركين فيها خاصة: "وما دامت كل هذه الفظائع تحدث، فلا خير في شيء، ولا فائدة من الكتابة، أو الفعل، أو التفكير.. إن كل شيء في الحياة عبث وخداع إذا كانت حضارة آلاف السنين لا تستطيع أن توقف سيل الدماء التي تتدفق مدراراً، ولا تحول دون هذه الجروح المروعة التي تكتظ بها غرف العذاب في مئات ألوف المستشفيات. إن المستشفى وحده يبيّن ما هي الحرب ويصورها تصويراً مجرداً".
ويكشف تقرير نشرته "ذا غارديان" منذ أيام أن مؤسسة الحرية الدينية العسكرية في ولاية نيو مكسيكو الأميركية، تلقت أكثر من 200 شكوى من جنود وضباط أميركيين قالوا إن قادتهم استخدموا خطاباً مسيحياً متطرفاً لتبرير الحرب ضد إيران، مستشهدين بنبوءات نهاية الزمان وسفر الرؤيا في العهد الجديد، وإن أحد القادة العسكريين أبلغ أفراد وحدته أن الحرب "جزء من خطة الرب الإلهية" التي ينفذها الرئيس الأميركي.
ما الذي أعجب ترامب المقاتل باسم الإله لتحقيق نبوءة دينية عن حرب أخيرة تعجّل نهاية العالم، برواية تُختتم بسقوط الجندي في المعركة قتيلاً ليأتيه الخلاص من عذابات الجسد والروح؟ هل يقرأ ترامب حقاً؟!
## "فرانس برس": الولايات المتحدة طلبت من موظفي سفارتها غير الضروريين في السعودية مغادرة البلاد بسبب الضربات الإيرانية
08 March 2026 11:53 PM UTC+00
## قطر تعلن مواصلة تحركاتها الدبلوماسية لمنع اتساع دائرة الصراع
08 March 2026 11:53 PM UTC+00
أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن استهداف الأراضي القطرية بالصواريخ يمثل انتهاكاً خطيراً لسيادة الدولة والقانون الدولي، مشدداً على أن حماية أمن قطر وسلامة أراضيها تمثل أولوية قصوى. وفي الوقت نفسه، أوضح أن الدوحة تواصل تحركاتها الدبلوماسية مع مختلف الأطراف من أجل احتواء التصعيد ومنع اتساع دائرة الصراع في المنطقة.
وقال آل ثاني في مقابلة مع قناة سكاي نيوز البريطانية، مساء الأحد، إن قطر تعرضت لهجوم صاروخي في خضم التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، مضيفاً أن بلاده تنظر إلى هذا الاستهداف باعتباره اعتداءً مباشراً على سيادتها وأمنها الوطني.
وأوضح أن حماية أمن قطر وسلامة أراضيها تمثل أولوية قصوى، مؤكداً أن الدوحة ستتخذ كل ما يلزم من إجراءات لضمان أمنها واستقرارها، بالتنسيق مع شركائها الإقليميين والدوليين. وأشار إلى أن بلاده كانت ولا تزال تدعو إلى ضبط النفس واحتواء التوترات في المنطقة، مؤكداً أن التصعيد العسكري لن يؤدي إلا إلى مزيد من عدم الاستقرار، ويهدد أمن المنطقة بأسرها.
وأضاف أن قطر تواصل تحركاتها الدبلوماسية مع مختلف الأطراف من أجل منع اتساع دائرة الصراع، مشدداً على أن الحوار والوسائل السياسية يجب أن تكون الطريق الوحيد لمعالجة الأزمات في المنطقة. وأكد رئيس الوزراء القطري أن بلاده لطالما لعبت دور الوسيط في العديد من الأزمات الإقليمية والدولية، وستواصل هذا الدور بهدف تخفيف التوترات ودعم جهود السلام والاستقرار.
ووصف بن عبد الرحمن الاعتداء الإيراني بالقول: "إنه شعور عميق بالخيانة. فبعد ساعة واحدة فقط من بدء الحرب، تعرضت قطر ودول خليجية أخرى للهجوم. لقد أوضحنا جلياً أننا لن نشارك في أي حروب ضد جيراننا". وأضاف: "لم نتوقع أبدًا كل هذه الهجمات على دول الخليج من جارتنا. لطالما سعينا للحفاظ على علاقة طيبة مع إيران، لكننا نرفض تمامًا المبررات والذرائع التي يستخدمونها".
واختتم آل ثاني تصريحاته بالتأكيد على أن احترام سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي يمثل أساس الاستقرار في العلاقات الدولية، محذراً من أن استمرار الأعمال العسكرية في المنطقة قد يقود إلى تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي والدولي.
## أيسلندا والتضامن مع فلسطين: من رحلة 1975 حتى اليوم
08 March 2026 11:58 PM UTC+00
في أحد الشوارع الرئيسية لعاصمة أيسلندا ريكيافيك، حيث يعبر يومياً عشرات الآلاف من المواطنين والسياح، يصعب على أي عابر تجاهل جدارية فلسطين الممتدة على جدار على ناصية طريقين. لم تنسَ يوليا، الفنانة التي رسمت الجدارية، صحافيي غزة؛ فظهرت سترة الصحافة، وأرقام الضحايا الذين كان ذنبهم الوحيد أنهم حاولوا نقل الحقيقة، ونصف بطيخة حمراء كُتبت بداخلها أسماء أطفال استُشهدوا في غزة. وفي مقدمة الجدارية رمز لياسر عرفات والكوفية الفلسطينية، يتبعه العلم الفلسطيني وعبارة "الحرية لفلسطين".
سر الحضور الفلسطيني في أيسلندا
في رحلة البحث عن سر هذا الحضور الفلسطيني العميق في بلد يقع في أقصى شمال العالم، قد يبدو التضامن مع قضية بعيدة جغرافياً أمراً لافتاً. لكن التعمّق في القضية يكشف أن قصة فلسطين في الوجدان الأيسلندي ليست جديدة، بل تعود إلى أحلام ثلاثة أزواج (ثلاث نساء وثلاثة رجال) تشكّلت في سبعينيات القرن الماضي، "بعدما تحقق وقف الحرب على فيتنام"، كما يقول أحد المخضرمين في العقد الثامن في ريكيافيك لـ"العربي الجديد".
في منزله القريب من مركز المدينة، وعلى بُعد عشرات الأمتار من الجدارية، يروي المخرج والكاتب شاوميتير هايدل فصول رحلة طويلة في فهم القضية الفلسطينية: "كنا في أقصى اليسار في بداية السبعينيات، نتظاهر ونحتج بكل الوسائل ضد حرب فيتنام والإمبريالية الأميركية. وفي عام 1975 سافر ستة من رفاقي وأصدقائي اليساريين إلى بيروت، حيث التقوا ياسر عرفات وقيادات فلسطينية، ومثقفين، وأناساً عاديين في مخيمات لبنان". ويضيف: "حملوا معهم معدات تصوير وتسجيل، وجمعوا مواد وأدبيات وملصقات عن فلسطين لنقلها إلى أيسلندا. لم يكن عام 1975 يشبه أيامنا هذه من حيث سهولة التنقل أو تقنيات الاتصال ونقل المواد".
بعض أولئك الستة رحلوا، وبعضهم لا يزال على قيد الحياة، ومن بينهم قائد الرحلة الباحث وعالم الجيولوجيا في أيسلندا أولفر إنغولفسون، الذي قاد المجموعة إلى لبنان. غير أن هايدل يروي حادثة غامضة، في طريق العودة من بيروت إلى أيسلندا عبر روما فُقدت معداتهم وكل ما صوّروه وسجلوه من مقابلات ووثّقوه. وعند سؤاله عن كيفية ضياع ذلك الأرشيف، يجيب: "ربما كانت هناك عيون تراقب".
رغم ذلك، لم يُحبط "ضياع" الأرشيف حماسة هؤلاء الشبان. يقول هايدل: "جلسنا معاً وناقشنا: ماذا بعد؟ فخرجنا بفكرة إصدار مجلة فلسطين باللغة الأيسلندية. أصبحتُ مصممها ومخرجها ومحررها، وصدَر العدد الأول بالأسود والأبيض عام 1976". واستعاد الشبان الحالمون في زيارتهم لبيروت من الذاكرة ما "سُرق" منهم في إيطاليا.
هايدل: كنا نسير عكس تيار جارف يتهم الفلسطيني بالإرهاب
لا يزال العدد الأول محفوظاً لدى من بقي من المؤسسين، كذلك في أرشيف المكتبة الوطنية في ريكيافيك. وبحسب محتواها، فقد اعتمدت على الذاكرة والمقابلات التي أُجريت في بيروت والأحداث تلك الأيام، وقدّمت تعريفاً شاملاً بالقضية الفلسطينية للقرّاء الأيسلنديين.
وجاءت تلك المبادرة في ذروة مرحلة كانت فيها صورة الفلسطينيين مشوهة عالمياً، مع اتهامهم بالإرهاب وخطف الطائرات، رغم أنها تزامنت مع اعتراف الدول العربية بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني، وبعد خطاب عرفات في الأمم المتحدة (عام 1974). يقول هايدل: "كنا نسير عكس تيار جارف يتهم الفلسطيني بالإرهاب". ويتابع: "نعم، كنا يساريين حالمين، ولا نزال. أردنا لشعبنا الصغير أن يتعرّف إلى مأساة اقتلاع شعب كامل من أرضه. حتى تلك العمليات الفلسطينية المسلحة ساهمت في طرح أسئلة داخل مجتمعنا، كما في بقية المجتمعات الأوروبية".
وفي شرحه للسياق الأيسلندي يقول: "أيسلندا أيّدت قرار تقسيم فلسطين عام 1947، ثم صوّتت عام 1948 لصالح الاعتراف بإسرائيل في الأمم المتحدة. كان المزاج العام مؤيداً لإسرائيل، فجئنا لنقرع جدران المواقف التقليدية ونصرخ في وجه السردية الصهيونية السائدة". اليوم، يقترب شاوميتير هايدل من عامه الحادي والثمانين، ويترأس رابطة أيسلندا ـ فلسطين منذ عام 2019. والمفارقة أن الرابطة تأسست أساساً على يد فنان يهودي أيسلندي معادٍ للصهيونية هو إلياس دافيسون، بالشراكة مع قس أيسلندي. يشير هايدل إلى أن ربيع عام 1987، سنة اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى، شكّل محطة مفصلية: "كان هناك قس أيسلندي شهد وحشية القمع الإسرائيلي، وعاد ليقدم شهادته. عندها انطلقت حملة تضامن واسعة تحت مظلة الرابطة، التي بدأت بعدد محدود من الأشخاص".
تحوّل في النظرة للقضية الفلسطينية
في الوقت الحاضر، تبرز رابطة أيسلندا ـ فلسطين، التي تضم مجلس إدارة من 11 عضواً، غالبيتهم أيسلنديون، بينهم شابان فلسطينيان أيسلنديان هما قصي عودة ويوسف تميمي. تمتلك الجمعية مركزاً في وسط ريكيافيك، يُرى من نافذته علم فلسطين، في مشهد يعكس التحول الكبير منذ سبعينيات القرن الماضي. يقول هايدل: "ضغطنا إعلامياً وسياسياً وشعبياً للاعتراف بدولة فلسطين، وهو ما تحقق عام 2011". وقد وثّق رحلة هذه العلاقة وتحولاتها في كتابه "شارع أيسلندا في القدس"، كما وثّق زيارات وفود أيسلندية إلى قطاع غزة ومساعدة الجرحى مبتوري الأطراف.
خلال رئاسة الطبيب سفين رونار هاوكسون الرابطة على مدى عقدين، شهدت توسعاً ملحوظاً، خصوصاً بعد الاعتراف الرسمي بفلسطين. لكن ما حدث بعد السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 كان لافتاً: انضم إلى الرابطة نحو ألفي عضو جديد، والمفارقة أن 65% منهم نساء وشابات أيسلنديات. المفارقة أن الأيسلنديين حين يتظاهرون ويرفعون صور أطفال غزة يكتبون عليها بالأيسلندية: "هؤلاء أطفالنا".
من أبرز أنشطة الرابطة إرسال وفود سنوية إلى فلسطين. ودخل هايدل غزة أكثر من مرة، لنقل مساعدات طبية وأطراف صناعية، بالتعاون مع أكبر شركة تصنيع أطراف في أيسلندا، تبرع مالكها أوسور كريشنسون بدعم كبير لغزة.
في مقر الرابطة، يعرض هايدل صور شيكات مالية بملايين الكرونات: "هذه التبرعات جمعها طلاب مدارس. منذ أكتوبر 2023 أرسلنا نحو 300 ألف دولار إلى جمعيات فلسطينية، ذهب 200 ألف منها إلى غزة. نفّذنا أربع رحلات مخصصة للأطراف الاصطناعية، ورافقنا المتبرع الرئيسي". كما أرسلت الرابطة أخيراً عشرة ملايين كرونة (نحو 82 ألف دولار) هي عبارة عن تبرعات، بانتظار فتح المعابر لإيصال المساعدات.
إلى جانب العمل الإغاثي، تقود الرابطة حملات مقاطعة واسعة، شملت المجالات الرياضية والثقافية والأكاديمية والتجارية. ويقول هايدل: "ساهمنا في توقف نحو 500 شركة عن التعامل مع إسرائيل، وإغلاق شركات، ونركز حالياً على مقاطعة شركة الأدوية الإسرائيلية تيفا".
امتدت المقاطعة إلى "ستاربكس" و"ماكدونالدز"، وإلى هيئة البث الأيسلندية للمطالبة بمقاطعة يوروفيجن، وهو ما تحقق بقرارها أخيراً الانضمام للدول المقاطعة. كما فُرضت شبه مقاطعة رياضية، وآخر فريق إسرائيلي لكرة السلة زار أيسلندا في أواخر صيف العام الماضي حوصرت القاعة التي كان موجوداً فيها بالمتظاهرين، فلعب في أيسلندا بدون جمهور. وانضم فنانون بارزون إلى حركة التضامن، منهم المغني الشهير بول أوسكار، والفنانة موغا ستينا، التي شاركت في سفن كسر الحصار وتعرضت في رحلتها الأخيرة للاعتقال والترحيل. كما تأسست مبادرات مثل "صنّاع الأفلام لأجل فلسطين" و"النقابات لأجل فلسطين". وتنظم الرابطة مؤتمرات وندوات يحضرها ضيوف دوليون، مثل الطبيب النرويجي مادس غيلبرت، وشخصيات فلسطينية، كمصطفى البرغوثي، وسط حضور جماهيري واسع.
بات وصف ما يجري في غزة بـ"الإبادة" شائعاً في الخطاب العام الأيسلندي
بعد حرب الإبادة على غزة، بات وصف ما يجري بـ"الإبادة" شائعاً في الخطاب العام الأيسلندي، حتى بين صحافيين وسياسيين كانوا يرفضون المصطلح سابقاً. وتشير استطلاعات الرأي إلى ارتفاع تأييد فلسطين من 60% قبل أكتوبر 2023 إلى 73% بعده، مقابل نحو 9% فقط مؤيدون لإسرائيل. واليوم، تصدر الرابطة مجلة فلسطين باللغة الأيسلندية من جديد.
يمكن القول إن أولئك الشبان والشابات الذين سافروا عام 1975 إلى لبنان، ومنهم قائد الفريق أولفر إنغولفسون، زرعوا البذرة الأولى التي أثمرت اليوم حركة تضامن واسعة. بات الأيسلنديون يرددون فور لقائهم فلسطينيين عبارة "الحرية لفلسطين"، وانضم الآلاف إلى جمعية الصداقة، وازدهرت حملات التبرع والعمل الطلابي.
أما شاوميتير هايدل، رئيس جمعية فلسطين ـ أيسلندا، فيواصل نشاطه كأنه شاب، يشارك في التظاهرات ويظهر على شاشات التلفزة وصفحات الصحافة في بلده دفاعاً عن فلسطين. حلمه لا يزال متقداً: "أن تصبح فلسطين حرة بحق، وأن ترفع دولتنا صوتها عالياً، ويقترن ذلك بالعمل لحرية فلسطين ولجعلها عضوا كاملاً في الأمم المتحدة، ومحاسبة إسرائيل على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية". الرحلة التي بدأت قبل نصف قرن لم تنتهِ بعد، بل تتواصل في مشروعه القادم لإصدار كتاب جديد، بعد تعثّر تمويل فيلمه الوثائقي عن فلسطين، الذي أجرى مقابلاته مع شخصيات فلسطينية ومن بقي من رفاق البدايات، ومع آخرين رحلوا، لكن أثرهم ما زال حاضراً.
## خيارات ترامب لكبح أسعار النفط... خطة مليارية ومحاولات يائسة
09 March 2026 12:00 AM UTC+00
تواجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب معادلة معقدة في أسواق الطاقة العالمية، مع اقتراب أسعار النفط من مستويات لم تشهدها منذ سنوات نتيجة تصاعد الحرب في المنطقة، والاستهداف المتبادل لمنشآت النفط، وتعطل مضيق هرمز أحد أهم شرايين تجارة الطاقة في العالم. وأغلق خام برنت، وهو المعيار العالمي لأسعار النفط، عند 92.69 دولاراً للبرميل يوم الجمعة الماضي، مرتفعاً بنسبة 28% خلال الأسبوع إلى أعلى مستوى له منذ عام 2023. كما قفز خام غرب تكساس الوسيط، وهو المعيار الأميركي، بنسبة 36% إلى 90.90 دولاراً للبرميل، في أكبر مكسب أسبوعي له منذ عام 1983.
وحذر بنك غولدمان ساكس الأميركي من أن أسعار النفط قد تتجاوز 100 دولار للبرميل الأسبوع الجاري إذا لم تظهر أي مؤشرات على حلول بحلول ذلك الوقت. وأضاف البنك الاستثماري أنه إذا استمرت القيود على حركة المرور عبر مضيق هرمز طوال شهر مارس/آذار، فمن المرجح أن تتجاوز الأسعار ذروتها التي سجلتها في عامي 2008 و2022، عندما تجاوز سعر برنت 147 دولاراً للبرميل ووصل سعر البنزين إلى مستوى قياسي بلغ خمسة دولارات للغالون.
توقعات ترامب
وقال ترامب خلال حديثه للصحافيين على متن طائرة إير فورس وان أول أمس السبت إنه غير قلق من الارتفاع الأخير بأسعار الوقود في الولايات المتحدة، متوقعاً أن تتراجع الأسعار قريباً. وأضاف: "كنا نتوقع أن ترتفع أسعار النفط، وهذا ما سيحدث. لكنها ستنخفض أيضاً". وتابع: "ستنخفض بسرعة كبيرة، وسنكون قد تخلصنا من سرطان كبير على وجه الأرض". وسُئل الرئيس عما إذا كان يدرس اتخاذ خطوات إضافية لمعالجة ارتفاع أسعار الوقود، بما في ذلك السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الطارئ للولايات المتحدة. ولم يوضح ترامب ما إذا كان سيتخذ هذه الخطوة، مشيراً إلى أن البلاد تمتلك إمدادات نفطية كبيرة. كما انتقد سلفه جو بايدن لاستخدامه الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي.
وقال ترامب: "لقد ملأت الاحتياطي، لكنه خفضه إلى أدنى مستوى وصل إليه على الإطلاق. سنبدأ في الوقت المناسب، وهو في الأساس قرار يعتمد على الحدس، وسنبدأ عندها في إعادة ملئه". وكان ترامب قد تعهد بإعادة ملء الاحتياطي عند توليه المنصب، لكنه لم يفعل ذلك العام الماضي عندما كانت الأسعار أقل. ولم تعد القضية تقتصر على تأمين المعروض، بل امتدت لتشمل مخاوف من ضرر هيكلي طويل الأمد يلحق بقطاع الطاقة، مما يضع البيت الأبيض أمام خيارات أحلاها مر لكبح جماح الأسعار التي بدأت تنهك جيوب المستهلكين.
وبحسب رابطة السيارات الأميركية، ارتفع متوسط سعر غالون البنزين العادي على مستوى الولايات المتحدة بنحو 27 سنتاً خلال أسبوع واحد فقط ليصل إلى 3.25 دولارات يوم الخميس الماضي، ثم ارتفع إلى 3.32 دولارات بعد ظهر الجمعة. وإذا استمر هذا الاتجاه، فقد نشهد قريباً وصول سعر البنزين العادي في الولايات المتحدة إلى أربعة دولارات للغالون. أما البنزين الممتاز فقد تجاوز بالفعل هذا المستوى. وتقول رابطة السيارات إن آخر مرة ارتفع فيها المتوسط الوطني بهذا القدر خلال أسبوع واحد كانت في مارس/آذار 2022 بعد الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا.
وقالت صحيفة "واشنطن بوست"، في تقرير لها، أمس الأحد، إن تعطل إمدادات النفط عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره أكثر من ربع النفط المنقول بحراً في العالم، قد يتسبب في صدمات سعرية تشمل الأدوية وأشباه الموصلات وكل ما يصنع من النفط. وأشارت إلى أن ارتفاع أسعار الوقود يؤثر بشكل غير متناسب على الأشخاص الذين يمتلكون هامشاً مالياً محدوداً. فبالنسبة للأسر التي تعاني بالفعل من ارتفاع تكاليف المعيشة، يمكن حتى لزيادة بسيطة في سعر البنزين أن تفرض خيارات صعبة بين الاحتياجات الأساسية.
خيارات ترامب 
وحذر خبراء من أن خيارات دونالد ترامب لكبح الارتفاع الحاد في أسعار النفط الذي أشعلته الحرب محدودة للغاية، ما لم يتمكن بسرعة من إعادة فتح مضيق هرمز للسماح بتدفق الخام من الخليج، بحسب "فايننشال تايمز". وقالت الصحيفة، في تقرير لها، أمس الأحد، إن إدارة ترامب كشفت الأسبوع الماضي عن خطط لتأمين ناقلات النفط ومرافقتها أثناء عبورها الممر البحري الضيق، كما خففت العقوبات على النفط الروسي العالق في البحر، في محاولة لضخ سيولة إضافية بأسواق الخام العالمية. كما درست الإدارة خيارات لزيادة إنتاج النفط في الولايات المتحدة وفنزويلا، ويقال إنها ناقشت - ثم تخلت - عن خطة للتداول في عقود النفط الآجلة. لكن معظم الخبراء قالوا، بحسب الصحيفة، إن الطريقة الوحيدة لكبح أكبر قفزة في أسعار النفط منذ أكثر من ثلاثة عقود هي أن يقوم الجيش الأميركي وحلفاؤه بسرعة بتدمير قدرة إيران على تهديد الناقلات التي تعبر المضيق.
وقال مايك سومرز، الرئيس التنفيذي لمعهد البترول الأميركي، وهو أكبر جماعة ضغط في صناعة النفط: "التركيز الحقيقي يجب أن يكون على تأمين مضيق هرمز، لأن أياً من هذه الإجراءات، حتى جميعها مجتمعة، لن توفر مستوى الاستقرار الذي تحتاجه الاقتصادات العالمية". وأشار إلى أن الخيارات الأخرى لن يكون لها سوى تأثير هامشي على الأسعار". وأوضحت "فايننشال تايمز" أن "الارتفاع الكبير في أسعار النفط، قد يخلق أزمة سياسية داخلية للإدارة الأميركية في عام انتخابي (الانتخابات النصفية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل)، في وقت تواجه فيه بالفعل غضب الناخبين بسبب تكاليف المعيشة. وقد يؤدي ارتفاع الأسعار إلى تفاقم أزمة الغلاء، التي ساهمت فيها جزئياً الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس على السلع الأجنبية، والتي تكافح الإدارة بالفعل للسيطرة عليها".
وقال مسؤولون في الإدارة الأميركية إن زيادة تدفقات النفط من فنزويلا - حيث سيطرت الولايات المتحدة على الإنتاج بعد اختطاف زعيمها نيكولاس مادورو في يناير/كانون الثاني - قد تساعد في سد الفجوة. كما خففت وزارة الخزانة الأميركية يوم الخميس الماضي مؤقتاً العقوبات على مبيعات النفط الروسي إلى الهند، وأشارت إلى إمكانية إصدار إعفاءات إضافية بهدف ضخ سيولة في السوق. وكانت ناقلات محملة بالنفط الروسي تطفو في البحر دون وجهة. وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت لقناة فوكس نيوز: "قد نرفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي. هناك مئات الملايين من البراميل الخاضعة للعقوبات… الموجودة في البحر، وبشكل أساسي يمكن لوزارة الخزانة، عبر رفع العقوبات عنها، أن تخلق إمدادات إضافية – ونحن ننظر في ذلك".
وكان أحدث تحرك للإدارة لتهدئة الأسواق هو الإعلان عن برنامج إعادة تأمين بقيمة 20 مليار دولار من مؤسسة تمويل التنمية لتغطية الناقلات التي تعبر المضيق. غير أن متخصصين في قطاع التأمين شككوا بقدرة الوكالة على توفير التغطية اللازمة لمنح ملاك السفن الثقة لاستئناف الشحنات، وفق "فايننشال تايمز". وقد عبرت أقل من 50 سفينة المضيق خلال الأسبوع الماضي، وهو جزء ضئيل من الحركة المعتادة، في حين بقيت نحو 500 ناقلة نفط وغاز عالقة في المياه المحيطة. وحذر ملاك السفن من أنهم يحتاجون إلى ضمانات أمنية قبل إرسال السفن والموظفين عبر المضيق. وانتقد بعض الخبراء تعامل إدارة ترامب مع العمليات في إيران وارتفاع الأسعار، محذرين من أن أسواق النفط قد تدخل في حالة انهيار إذا لم يتم اتخاذ إجراءات حاسمة.
وقال مايكل ألفارو، كبير مسؤولي الاستثمار في صندوق التحوط "غالو بارتنرز" المتخصص في الطاقة والصناعة إن "العديد من قرارات السياسة التي اتخذتها الإدارة أو طرحتها خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية تبدو وكأنها محاولة يائسة لتهدئة أسواق النفط". وأضاف: "إذا لم نر مؤشرات على إعادة فتح مضيق هرمز بسرعة بحلول اليوم الاثنين، فإننا نتوقع قفزة جديدة في أسعار السلع الأساسية".
## حزب الله: استهدفنا بقذائف المدفعية قوة تابعة لجيش الاحتلال تتقدم باتجاه خلة المحافر في بلدة العديسة الحدودية
09 March 2026 12:06 AM UTC+00
## الخليج وسؤال الحكم في إيران
09 March 2026 12:07 AM UTC+00
لم يكن الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، في حاجةٍ إلى الاستدراك أمس على أقوالٍ له أعلنها أول من أمس، فيُخبرنا بأن "العدو" حرّف ما صدَر عنه بشأن الاعتداءات العسكرية التي تواصلها بلادُه على دول الخليج العربية، و"اعتذر" عنها الرئيس، وقال إن القوات المسلحة الإيرانية ستستهدف أي أرضٍ تنطلق منها هجمات. ولم يكن ذلك الكلام في حاجةٍ إلى مثل شُرّاح ألفيّة ابن مالك ليتحدّث صاحبُه عن التحريف غير الظاهر. ذلك أن المشكلة الأساس في أن "الاعتذار" الذي أفضى به، مقروناً بتعهّدٍ بعدم تكرار الضربات على دول الجوار العربي الخليجي، كان من لزوم ما لا يلزم، وإنْ نُسب هذا التعهّد إلى "مجلس القيادة المؤقت"، على ما أوضح بزشكيان الذي يعمل في غير المجرى الذي يمضي فيه الحرس الثوري، وكذا المستوى العسكري في قيادة الجيش، فهؤلاء أصحاب القرار، يساندهم فيه أركانٌ موثوقون نافذون من دائرة المرشد الأعلى الذي نالت منه اليد الإسرائيلية الطولى، فقضى اغتيالاً. وفي الوقت نفسه، لا غضاضة لدى أيٍّ من هؤلاء في أن يصرّح الرئيسُ بما يشاء، وأن يهاتف نظراءَ له في غير بلدٍ. والأمر نفسُه لوزير الخارجية، عباس عراقجي، الذي تتكيّف تصريحاتُه بحسب ظروفه بين الأجنحة العليا لصناعة القرار، فهو الذي كان قد ألمح إلى مسؤوليّة الحرس الثوري عن الهجمات التي تتعرّض لها دول الخليج، ثم نلقاه، بعد أيام، يمنح الجيران "حقّ التذمّر"، ويأمل منهم أن يوصلوا تذمّرهم إلى أميركا وإسرائيل اللتيْن اختارتا هذه الحرب، ويجب الضغط عليهما، على ما قال.
دوّت المقذوفات الإيرانية، ساعاتٍ بعد "الاعتذار" النافل الذي أطلقه فخامة الرئيس، في سماوات دول الخليج العربية الست، في اعتداءاتٍ متنقّلةٍ مشهودة. وبالتزامن، دوّت أسئلةٌ عن الحسابات والرهانات في الجمهورية الإسلامية، وعمّن هم الحاكمون فعلياً في هذا البلد، وأين هو بالضبط موقع الرئيس في خريطة القيادة العليا، طالما يُجاز له أن يعتذر، بالنيابة عن نفسه (!)، ويتعهّد باسم القيادة العسكرية بما يتعهّد به، ثم لا يعتدّ بشيءٍ من هذا وذاك. وقد استفاض المختصّون في الشأن الإيراني في درْس مستويات القوة في مراجع الحكم وهيئاته، والسلطة الأولى للمرشد الأعلى الذي لا يُجيز للمفاوض الأسبق في الملف النووي، علي لاريجاني، بأن يترشّح في انتخابات رئاسة الجمهورية، ثم ينصّبه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، فيكون الشخص الأرفع في المنطقة الوسطى بين السياسة والأمن، إلا أن هؤلاء الدارسين، في الأرجح، لم يقعوا في وقائع تتابعت منذ انتصار الثورة في 1979 على حالةٍ كالتي تبدّت قدام الجميع في السابع من مارس/ آذار 2026.
الواضح، إلى حدٍّ كبير، أن طهران عندما تضرب منشآتٍ ومرافق مدنيةً وحيويةً ونفطيةً في دول الخليج العربية الست لا تكترث بالذي تُعلنه هذه الدول أن الهجمات الأميركية على الداخل الإيراني لا تنطلق من قواعد أميركية في أراضيها، غير أن الاستراتيجية، التي لم تعُد خافية، وتتوطّن في الحرس الثوري والتشكيلات العسكرية هناك، أن من غير المقدور ضرب الولايات المتحدة نفسها، ولا حاملات طائراتها القريبة والبعيدة، فيصير التوجّه إلى الضغط الميداني على دول الخليج، في محاولةٍ لتأزيم الإقليم ورفع أكلاف الحرب على حلفاء واشنطن وأصدقائها، عساها، هذه المحاولة، من دون أي اكتراثٍ بتبعاتها الفادحة، في شأن الطاقة خصوصاً، تنجح في الضغط باتجاه وقف الحرب، والذهاب إلى جولات تفاوض متجدّدة. ولا تملك الدول العربية المستهدفة إلا أن تتهيأ منظوماتُها الدفاعية، وتعمل على تطويق هذا العبث الإيراني وتماديه، فليست معنيةً بالذي في مدارك قادة الحرس الثوري وأمثالهم في الجمهورية الجارة، المعتدية على ما لا يجوز وصف آخر لها.
من لزوم ما يلزم أن يعرف أهل الخليج، قادة وحكوماتٍ وشعوباً، من يحكُم في إيران، ومن سيحكُم، غير أن الأهم أن يعرفوا أن ثمّة فرصة استثنائية توفّرها المستجدّات الحادثة والمتتابعة، لمراجعة مفهوم الأمن القومي لكل دولة، ولمنظومة مجلس التعاون مجتمعة، فقد تأكّد، مجدّداً، أن أولويات الشاغل الأميركي بيع الأسلحة والطائرات الحربية، وليس العمل الجدّي على تأمين الخليج الذي لا شكّ يحميه أبناؤه، وأن الجار الإيراني لا يقيم اعتباراً لشروط صداقةٍ مأمولةٍ ومشتهاة، والحاكمون فيه يستخفّون باعتذارٍ معلن من رئيس الجمهورية، بلا حرج أو غير حرج.
## تحديث المقاربة التركية تجاه الأزمة الإيرانية
09 March 2026 12:07 AM UTC+00
حدّثت تركيا موقفها من الأزمة الإقليمية بعد اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية ضدّ إيران، مستندةً إلى الأسس السابقة، لكن الصوت يرفع أكثر في ما يتعلّق بالمطلوب من الطرفَين، خاصّةً النظام الإيراني، لتجاوز الحرب (والأزمة برمّتها) وتداعياتها السلبية على إيران نفسها كما على تركيا، والمنطقة بشكل عام. وبدايةً، لا بدّ من التذكير بأسس المقاربة التركية تجاه الأزمة الإيرانية في الأسابيع والأشهر، وحتى السنوات، التي سبقت الحرب الراهنة، من جهة رفض الخيار العسكري والعقوبات الاقتصادية والحصار ضدّ إيران، ومساعيها للوساطة المستمرّة لتغليب الخيار الدبلوماسي وإبقاء الأزمة على طاولة التفاوض لا في ميدان المواجهة والحرب.
ترفض تركيا الخيار العسكري، والهجمات الإيرانية غير المبرّرة ضدّ دول الخليج العربي والأردن
قبل الحرب مباشرة، قامت تركيا بالوساطة وتقديم نصائح علنية، كما عبّرت قنوات التواصل المفتوحة مع الطرفَين عن ذلك، ومنها، وربّما أهمها، اقتراح اللقاء الثلاثي على مستوى القمة الذي طرحه الرئيس رجب طيّب أردوغان ووافق عليه نظيره الأميركي دونالد ترامب، ورفضه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، مفتقد الصلاحيات في ظلّ تحكّم المرشد والحرس الثوري في مفاصل السلطة، بل السلطات كلّها: التشريعية والتنفيذية والقضائية. وقد هُمّش بزشكيان، المسؤول الوحيد المُنتخَب من الشعب بشكل شفّاف ونزيه، نسبياً في ظلّ قيود النظام على العملية الانتخابية ورفض ترشيحات آخرين، بمن فيهم أبناء النظام نفسه، كما حصل مثلاً مع علي لاريجاني الذي رفض مجلس صيانة الدستور ترشّحه للانتخابات الرئاسية قبل نحو عامين بحجّة عدم أهليته. نعم، هذه كانت الحجة، بينما فوّضه المرشد علي خامنئي عملياً بقيادة البلاد في حالة رحيله، وهو ما يحدث حالياً بالفعل بالشراكة مع الحرس طبعاً، رغم الصلاحيات الشكلية للإطار الثلاثي الذي ينصّ عليه الدستور ويضمّ الرئيس ومسؤول السلطة القضائية وأحد أعضاء مجلس الخبراء.
بموازاة تلك الجهود والمساعي، كان التحذير من التداعيات السلبية للخيار العسكري على إيران نفسها والمنطقة، بما فيها تركيا التي تملك حدوداً طويلة مع جارتها بطول 550 كيلومتراً، مع اتخاذ احتياطات أمنية، والتخوّف من موجات هجرة جديدة وانتعاش التنظيمات الإرهابية، وحتى الأفكار والخطط الانفصالية، بعدما دُحِرت وهُزِمت في سورية، فضلاً عن الأجواء السلبية العامة في المنطقة، خاصّة في البعد الاقتصادي والاستثمارات وحركة رؤوس الأموال والبضائع وسلاسل توريد المواد الخام وارتفاع أسعار النفط والغاز، رغم تلقّي تركيا معظم احتياجاتها من الشمال (روسيا وأذربيجان) والشرق (العراق) بعيداً من مضيق هرمز والخليج العربي.
كانت هناك نصائح تركية داخلية وإقليمية للنظام بالإنصات إلى مطالب الناس واحتياجاتهم، والعمل لتلبيتها، كما مراجعة السياسات الإقليمية والتوقّف عن الأخطاء لجهة تجاوز الدول والحكومات ودعم الجماعات والمليشيات غير الشرعية والمشاريع والخطط الانفصالية. قبل ذلك، وبعده، نظرت تركيا (ولا تزال) بعين القلق إلى العامل الإسرائيلي المحرِّض على الخيار العسكري وتأجيج التوترات، مع الانتباه إلى أن هذا العامل بات حاضراً دوماً في الحسابات التركية تجاه التطوّرات في المنطقة. رغم ذلك، وقعت الحرب ضدّ إيران، وللأسف، للأسباب نفسها والمعطيات السابقة، خاصّةً حضور العامل الإسرائيلي. ومع ذلك تعتقد أنقرة أن النظام الإيراني لم يقم بما عليه سياسياً وعسكرياً لمنعها وعدم التورّط فيها من الأساس. وبحسب وزير الخارجية هاكان فيدان، فمن الناحية السياسية لو اطّلع الإيرانيون على الضغوط التي يواجهها الرئيس الأميركي في عملية صنع القرار وقدّموا له شيئاً مسبقاً لما كان للضغط الإسرائيلي هذا التأثير. ومن هنا، وبالضرورة، فالقيادة المسؤولة كان يجب عليها الاطّلاع وتحضير واجباتها كما ينبغي، ليس سياسياً فقط، بل عسكرياً كذلك. وبحسب فيدان أيضاً، فأيّ دولة لم تطوّر قدراتها في مجالات الاستخبارات والأمن والقدرات العسكرية والعملياتية والاستخبارات الوقائية والتتبع الجوي واستخبارات الفضاء، لا ينبغي لها الدخول حتى في مناوشات مع دول مثل أميركا وإسرائيل. وأضاف وزير الخارجية التركي أنه حتى مع امتلاكها قدرات استخبارية وسيبرانية فلا يمكن الدفاع من دون امتلاك منظومة دفاع جوي وسلاح طيران. وعليه كان يجب تحاشي أيّ صدام عسكري مع أميركا وإسرائيل في ظلّ التفوّق الهائل عسكرياً وكذلك سياسياً ودبلوماسياً.
والآن، وقد جرى ما جرى، ترفض تركيا الخيار العسكري بحد ذاته، كما ترفض الهجمات الإيرانية غير المبرّرة ضدّ دول الخليج العربي والأردن، وتقدّم خريطة طريق واضحة تبدأ بوقف الحرب مع ضرورة تشخيص أهدافها بدقّة والتمييز بين العسكرية البحتة وتلك المتعلّقة بتغيير وإسقاط النظام الإيراني، الأمر الذي تراه أنقرة كارثياً على المنطقة برمتها. وفي ما يخصّ النظام، فربما يكون قد تغيّر بالفعل كما قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (وهي وجهة نظر لا ترفضها تركيا بالمطلق)، خاصة بعد اغتيال المرشد وأبرز مستشاريه وكبار القادة العسكريين، لكنّها تطالب الطرفَين، وبالتبعية، بالعودة إلى طاولة التفاوض، وهو ما يتطلّب تضحيات أو تنازلات كبيرة من القيادة الإيرانية.
ستظلّ تركيا داعمةً لاندماج إيران في المنطقة باعتبارها قوة لا يمكن تجاهلها، حتى لو بات الأمر أكثر صعوبة بعد اهجمات غير مبرَّرة على دول عربية
تنظر تركيا بواقعية إلى المشهد وترى إزاحة النقاط الخلافية الثلاث عملياً من جدول الأعمال التفاوضي، أي المشروع النووي الذي عاد سنوات إلى الوراء، ولن يكون النظام قادراً في اليوم التالي، في ظلّ تدمير بناه التحتية والمؤسّساتية والقيادية، على إعادة بنائه حتى لو أراد. وهو ما يمكن قوله أيضاً عن نظيره الصاروخي. أمّا الأذرع والوكلاء الإقليمية الثلاثة، فقد زالت كذلك من جدول الأعمال، مع حظر الجناح العسكري للذراع المركزية (حزب الله) قانوناً في لبنان، ودعوات إلى سحب سلاح المليشيات وحصرية السلاح بيد السلطة الشرعية في العراق، حتى من المرشّح "السابق" لرئاسة الوزراء نوري المالكي. بينما تبدو جماعة الحوثي تحت الضغط في اليمن، وقدرتها على الانخراط الجدّي في معركة الدفاع عن النظام الإيراني محدودة، خاصّةً مع الضغوط الداخلية إثر التحوّلات اللافتة في البلاد وكسر المشروع الانفصالي في الجنوب.
وعليه، لا بدّ أن يسهّل النظام الإيراني المتجدّد الأمور على نفسه، ويسعى إلى الحصول على مقابل يتضمّن أساساً رفع العقوبات الخانقة (نسخة إيرانية من قانون قيصر في سورية) ولو تدريجياً، مع الاقتناع باستحالة إدارة البلاد كما كان الحال قبل الحرب، وضرورة توسيع هامش الحريات والمشاركة السياسية، ولو للمعارضين من أبناء النظام نفسه.
في ما يخصّ قصّة اندماج إيران في المنطقة على كل المستويات، بما فيها ترتيبات حفظ الأمن والاستقرار فيها بعيداً من الغزاة والقوى الأجنبية (أميركا وإسرائيل)، ستظلّ تركيا داعمةً لذلك دوماً، باعتبار إيران قوة كبرى لا يمكن تجاهلها حتى لو بات الأمر أكثر صعوبة، خاصّةً بعد الهجمات غير المبرّرة على الدول الخليجية والعربية، لكنّه ليس مستحيلاً، ولا يزال في المتناول. وعلى الأغلب ستمضي المسيرة الإقليمية العربية والإسلامية قدماً من دون عداء وقطيعة، بل بانفتاح ومدّ اليد تجاه طهران "المتجدّدة" الضعيفة التي ستنشغل بنفسها سنوات وربما عقوداً، وستحتاج إلى وقت طويل للتعافي.
## الحرب الإمبريالية على إيران... إغواء التأطير الدين
09 March 2026 12:07 AM UTC+00
في زمن الحروب، تولد الروايات سريعاً، فتنساب عبر شاشات التلفزة ومنشورات التواصل الاجتماعي وخطب السياسيّين، لتُشكّل وعي المجتمعات بما يحدث، ولماذا يحدث. ومن بين هذه الروايات التي عادت تطفو على سطح النقاش الدائر حول المواجهة الحالية مع إيران فكرة أن هذه الحرب دينية: صراع حضارات، أو اصطدام أديان ورؤى لاهوتية. فشهدنا في الأيام الماضية استعمالاً لافتاً للرموز الدينية في الخطاب المحيط بالاستعداد العسكري الإمبريالي الأميركي - الإسرائيلي ضدّ إيران. فقد استحضر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، فكرة الحرب المقدَّسة، وشبّه النظام الإيراني بـ"العماليق"، ذلك العدو التوراتي الذي أُمرت إسرائيل "بمحو ذكراه". واقتبس عبارة "تذكّر ما صنع بك عماليق، واعمل"، وهو مقطع من سفر التثنية يُتلى تقليدياً قبل عيد المساخر اليهودي. وتلقّى الرئيس دونالد ترامب بركاتٍ من كنيسته داخل البيت الأبيض، في تأطير رمزيٍّ لأفعاله باعتبارها مفوّضة من السماء. أمّا وزير دفاعه بيت هيغسيث، فارتبط اسمه برموز دينية شديدة الاستفزاز، منها وشم يستحضر الحروب الصليبية مثل عبارة "Deus Vult" ("الله يريد ذلك") وصليب القدس، المرتبطَين تاريخياً بالتعبئة الدينية للحرب. تبدو هذه الصور وكأنّها تهدف إلى حشد التأييد للصراع عبر خطاب ديني، وتأطير النزاع بلغة النبوءة والقدر المقدَّس والواجب الأخلاقي.
وليس في هذا جديد. فعلى امتداد التاريخ الحديث، اعتاد الفاعلون السياسيون استعمال اللغة المقدَّسة لحشد الدعم لحروب كانت خلفياتها العميقة استراتيجية أو اقتصادية. ففي الحرب الباردة، كثيراً ما صاغ القادة الأميركيون الصراع مع الشيوعية دفاعاً عن الإيمان في مواجهة الأيديولوجيا الإلحادية. بيد أن الحرب الباردة لم تكن حرباً دينية بين مؤمنين وملحدين، بل كانت صراعاً جيوسياسياً على النفوذ والسلطة والنظم السياسية. وكذلك غزو العراق عام 2003، الذي غالباً ما يُبرَّر بمصطلحات أخلاقية أو حضارية، يدركه المؤرّخون وعلماء السياسة صراعاً تغذّيه دوافعُ استعمارية، ومخاوفُ أمنية، وحساباتٌ إقليمية وسياسية خاطئة، لا صلة لها باللاهوت.
تاريخياً، اعتاد الفاعلون السياسيون استعمال اللغة المقدَّسة لحشد الدعم لحروب كانت خلفياتها العميقة استراتيجية أو اقتصادية
هل ينبغي لمن يستهدفهم هذا التأطير الإمبريالي/الديني الأميركي - الإسرائيلي أن يبادروا إلى الردّ بالمثل؟ يرى هذا المقال أن تبنّي الخطاب الديني نفسه هو الخطأ بعينه، فسياسات الهُويّة المفرطة (المرتبطة غالباً بالإسلاموفوبيا بخطاب ليس اليمين المتطرف فقط، وإنما أيضاً بخطاب من أسمّيهم بـ"الليبراليين الرمزيين") تهدّد بتصعيد النزاع وترسيخ التحيّز والوصم. كما أن الردّ بمعاداة اليهود أو رهاب المسيحية لا يقلّ خطورةً وإضراراً. فبعض الجماعات تحتجّ بآيات قرآنية كريمة مثل: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا} (المائدة: 82). لكن الاقتباس الانتقائي يتجاهل آيات أخرى تؤكّد الدقّة وعدم التعميم، مثل قوله تعالى: {لَيْسُوا سَوَاءً ۗ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ ۖ وَأُولَٰئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ} (آل عمران: 113–114)، وقوله: {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا} (آل عمران: 75). هذه الآيات تحذّر من التعميمات الواسعة، وتحثّ على التمحيص والدقّة، من خلال فهم سياقاتها التاريخية وأسباب نزولها.
يذكّرنا عالم الاجتماع الأميركي روجرز بروباكر في كتابه "الإثنية من دون مجموعات" أن الديناميكيات العرقية والدينية نادراً ما تتخذ شكل جماعات متقابلة واضحة المعالم. فرغم أن الخطاب الأميركي الراهن يحاول خلق "كتلة" يهودية - مسيحية، لا يقابلها كتلةً إسلامية موحّدة متجانسة، بل مجموعات مستعمَرة ومهيمَن عليها. وإساءة قراءة الصراع عبر عدسة دينية ضيّقة إنما تخفي أسبابه العميقة.
رغم حضور الخطاب الديني في النقاش الدائر حول الصراع، تشير بنية المواجهة ودوافعها وتحالفاتها جميعاً إلى واقع آخر. الحرب الراهنة ليست حرباً دينية في المقام الأول، بل هي صراع استعماري استيطاني وجيوسياسي على الموارد الاقتصادية والسلطة والنفوذ والنظام الإقليمي في الشرق الأوسط. فالتشخيص الخاطئ للصراع بوصفه دينياً، من شأنه أن يزيد الهُويّات تصلّباً، ويُعمّق الاستقطاب، ويجرّد الدبلوماسية من شرعيتها. وحتى إذا كان النظام الإيراني قد تحالف مع قوى دموية مثل نظام الأسد في سورية أو دعم مشروعاً طائفياً في العراق واليمن، فإن ذلك لا يجعل من الحرب حرباً دينية في جوهرها. يبقى السبب الجذري هو الاستعمار الاستيطاني والأبارتايدي المستمر في فلسطين ورفض قبول حلّ الدولتَين أو حلّ الدولة الواحدة. والنزعات الانتقامية التي تستهدف إيران أو حلفاءها في لبنان تفتقر إلى البصيرة التاريخية، وتشكّل خطورةً استراتيجية.
هناك فرق بين الدين بوصفه خطاباً يُوظَّف، والدين بوصفه بنية سببية تُحرِّك الأحداث
لو كانت هذه الحرب الإمبريالية على إيران دينية في جوهرها، لرأيت التحالفات ترسم خيوطها على نسيج المعتقَد، ولانحاز كلُّ فريق إلى قُبلة مذهبه. لكنّ التاريخ شاهد لا يُكذَّب: الحروب الأوروبية الدينية في القرنين السادس عشر والسابع عشر تقدّم لنا مثالاً كلاسيكياً لهذا النمط من الاستقطاب. أمّا اليوم، فمشهد الشرق الأوسط يكسر هذه القاعدة، ويعبر الحدود الدينية بامتياز. فالولايات المتحدة توثّق علاقاتها الاستراتيجية مع دول ذات غالبية مسلمة، وإسرائيل تنسج تحالفات دبلوماسية وأمنية مع أنظمة عربية تحت خيمة "الاتفاقات الإبراهيمية"، فيما تمدّ إيران يد التعاون إلى قوىً لا يحرّكها إلا البوصلة الاستراتيجية، لا الدين. الحرب إذن تُقرأ بمنطق الردع العسكري، والسباق نحو التفوّق النووي، والصراع على الممرّات الحيوية، وكلّها عناوين تخدم هدفاً أسمى: الحفاظ على المشروع الاستعماري الاستيطاني الإسرائيلي، وترسيخ الهيمنة الاقتصادية في المنطقة.
الإبادة الجماعية في غزّة، والحرب على لبنان وفنزويلا وإيران، تبدوان وكأنّهما نذر "اللا- نظام" العالمي الإمبريالي الجديد، الذي يطلّ بوجهه من تحت رماد القديم. حين نختزل الصراعات في معادلة "صراع الحضارات"، نمحو التنوّع الداخلي للمجتمعات، ونفتح الباب على مصراعيه للّوم الجماعي. أمّا إدراكنا أن هذه الحروب (على غزّة ولبنان وإيران) هي، في العمق، حروب استعمارية جيوسياسية، فلا يعني تجاهل حضور الدين في الفضاء العام، فهو لا يزال يصوغ الهُويّة، ويؤسّس للأعراف الاجتماعية، ويمنح الخيارات الأخلاقية مبرراتها.
الرؤية التحليلية الثاقبة تفرض علينا تمييزاً دقيقاً: هناك فرق بين الدين بوصفه خطاباً يُوظَّف، والدين بوصفه بنية سببية تُحرِّك الأحداث. في هذا الصراع، يظهر الدين في الغالب أداةً خطابيةً تُستعمل لتجميل الإرادات، لا محرّكاً جوهرياً لسلوك الدول. وإن نحن أسأنا قراءة هذا المشهد، فإننا نخاطر بإضفاء شرعية على العنف، وتجميد الهُويّات في قوالب جامدة، والأهم: تحويل البصر عن نظام الفصل العنصري الإسرائيلي ومشروعه الاستعماري الاستيطاني، وعن الحقائق الجيوسياسية التي تصوغ هذا الصراع وتُحدّد مسارَه.
## أحمد درويش والذاكرة العُمانية
09 March 2026 12:07 AM UTC+00
ترك الباحث والأكاديمي المصري أحمد درويش، الذي رحل الأربعاء الماضي، مؤلّفات كثيرة في الأدب والنقد، منها عن عُمان، حيث قضى قسطاً غير يسير من شبابه أستاذاً ثم رئيساً لكلية الآداب في جامعة السلطان قابوس، ثم مستشاراً لرئيس الجامعة، قبل أن تتوالى زياراته اللاحقة حتى قبيل وفاته. التقاه كاتب هذه السطور مرّات، ففي إحداها أحيينا أصبوحة في جامعة صحار، ناهيك عن جلسات متفرّقة، في أزمنة متفرّقة أيضاً، إحداها في شقّته الواسعة في القاهرة. وكان اللقاء الأخير حين حلّ ضيفاً قبل وقت قريب على ندوة سردية أقامتها مؤسّسة بيت الزبير الثقافية في مسقط. تحدّثنا قليلاً، وقد لاحظتُ أن سحابة الهرم قد بدأت تغزو جسده، مع حفاظه على تلك الطيبة المصرية التي تميّزه، واستماعه إلى من يجالسه أكثر من حديثه إليه.
وضع مقدمة كتاب "عُمان في عيون مصرية" (الدار المصرية اللبنانية، القاهرة، 2015)، ورشّح مجموعة من الأسماء للمشارَكة فيه. جاء الكتاب بمبادرة من سفير عُمان في القاهرة حينها، وشاركت فيه ثلاثون شخصية مصرية عملت وعاشت في عُمان. ومن التجوال في صفحاته، يتعرّف القارئ إلى مشاعرٍ حارّةٍ لشخوص يستعيدون عبق الذكرى الشبيهة بالحلم في مرتع قديم، فضاء حميم أنفقوا فيه جزءاً من أعمارهم متفاعلين، وساهموا في تأسيس بعض تفاصيله، خصوصاً في مجالات التعليم الأول في بدايات نشأة الدولة بشكلها الحديث، حين تولّى السلطان الراحل قابوس بن سعيد مقاليد الحكم في مطلع السبعينيّات.
ضمن المشاركين الصحافي حسين عبد الغني (المدير السابق لمكتب قناة الجزيرة في القاهرة) الذي بدأ حياته الوظيفية في صحيفة عُمان. يقول في حديث لا يخلو من حنين وشجن: "عرفت المجتمع العُماني بتنوّعه الثقافي والعرقي والمذهبي، عرفت العرب والبلوش واللواتيا والبحارنة والإباضية والسنّة ملتحمين ومنصهرين في الوطنية العُمانية". وتطرّق في حديثه إلى مواقف لا تخلو من طرافة: "صلّيت الجمعة في المسجد الكبير ذي القبّة الزرقاء، ونسيت في سيارتي المفتوحة نوافذها أول راتب لي من الجريدة، وعدت فوجدته كما هو لم يُمس. وسافرت مرّة من مسقط إلى دبي بالباص، وجلس بجانبي شاب سعودي يدرس الدكتوراه في أميركا، وكانت هذه زيارته الأولى لعُمان، فقال لي: ما هذا الشعب؟ فقلت له مستغرباً: خير! قال: لم أجد في حياتي مثل ما رأيت العُمانيين، لقد دست على قدم أخ عماني في شارع روي التجاري المزدحم، فوجدت أنه هو الذي يعتذر مني ويربت على كتفي".
وضمن المشاركين في هذا الكتاب أيضاً سعيد توفيق، الأمين السابق للمجلس الأعلى للثقافة، وممّا كتبه: "تقبع عُمان في ذاكرتي كحلم لا أصحو منه أبداً، يأتيني أحياناً في صحوي ومنامي، وكأنه حبّ قديم لا أريد أن أبرأ منه". وترك أحدهم عبارةً مؤثّرةً اختصرها في جملة: "لقد عشت في عُمان زمناً، عاشت فيَّ بعده أبداً".
في المدونة التأليفية المتنوّعة للراحل أحمد درويش، نجد كتباً تُعدّ مراجعَ في موضوعها، وبعضها يكشف جديداً لم نعهده، مثل كتابه "قضايا حول تراث شوقي الروائي"، لنجد فيه أن أمير الشعراء (يحلو لي أن أشبّهه بشكسبير عند الإنكليز) ترك مجموعةً من الروايات شكّلت نواةً تأسيسية لهذا النوع الأدبي الجديد في زمنه (أواخر القرن التاسع عشر)، مثل روايات "عذراء الهند"، و"لا دياس"، و"دل وتيمان".
بعد رحيله، ترك درويش بعض طلابه وزملائه عبارات رثائية وقصائد، مثل تلك التي دبجها الشاعر العُماني هلال الحجري، وهو أستاذ سابق بجامعة السلطان قابوس، كان طالباً ثم زميلاً لأحمد درويش. ممّا كتبه الحجري في قصيدته الرثائية الموزونة والمقفاة: "لله أياماً قبسنا نورها/ في مسقط لو خُلّدت آبادا/ فيها صحبنا كوكبين كأنما/ فيها صحبنا طه والعقادا/ أهدى من التعليم زهرة عمره/ لعُمان طاب غراسه وحصادا".
## الكوكب في قبضة مختلٍّ عقلياً
09 March 2026 12:07 AM UTC+00
ثمة أسئلة كان الظنّ أنها من بديهيات التصدّي لأي حدث كبير بالمناقشة، كما في النوازل الكبرى التي تضرب البشرية، غير أن العالم يبدو في لحظةٍ نادرةٍ في التاريخ الإنساني، هي لحظة الخضوع للجنون، كسلاً عقلياً ربما، أو خوفاً من سطوة المجانين على الأرجح. في الجحيم الذي صنعه الحلف الأميركي الصهيوني تغيّب الأسئلة المؤسِّسة للفعل، في مقابل الغرق في مطاردة ردّات الفعل، وكأنه بات مجرَّماً أن يطرح أحدٌ الآن تساؤلات بسيطة مثل: مَن الذي بدأ الحرب؟ من المعتدي، ولماذا قرّر المعتدي أن يعتدي؟ ولماذا قرّر الطرف المعتدى عليه ردّ العدوان؟ وهل ردّ العدوان جريمة بينما العدوان نفسه عمل مشروع؟
الأسئلة ذاتها أُهملت في جريمة العدوان على الشعب الفلسطيني في غزّة، المستمرّة؛ إذ ذهب العالم إلى إدانة المقاومة ووصم فعلها بالإرهاب، من دون أن يتوقّف أحدٌ عند السؤال: لماذا قرّر الفلسطيني أن يقاوم؟ متى بدأ الاحتلال ومتى جاءت المقاومة؟ وهل مقاومة الاحتلال رذيلة بينما الاحتلال فضيلة؟
يقول معلّق أميركي في شاشة "الجزيرة" إن إيران دولة إرهابية لأنها دعمت حزب الله وحركة حماس بالمال والسلاح، تهرّباً من السؤال: لماذا نشأت "حماس" وكذلك حزب الله؟ ولماذا حملا السلاح وبحثا عنه عند الشقيق فلم يجدا، فذهبا إلى الجار والأخ البعيد؟ وبأيّ منطق يُصنَّف حمل السلاح لتحرير وطن محتلّ إرهاباً، بينما دعم كيان احتلالي إرهابي ومشاركته جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي هو الخير المطلق؟
من حقّك أن تستنكر القصف الإيراني الذي طاول أهدافاً مدنية في دول الخليج العربية، لكن يحقّ لك، وعليك إدانة العدوان الإجرامي الذي أدّى إلى ردّة الفعل، مع الوضع في الاعتبار أن هذا السيناريو تحدّث به الركبان قبل أسابيع من لحظة افتتاح الجحيم الأميركي الإسرائيلي، والذي يغذّيه دونالد ترامب كلّ يوم ويتوسّع فيه لكي يحترق الإقليم كلّه على يد سكّانه الأصليين، فيما يجلس رفقة نتنياهو ينتظران النهاية السعيدة للحرب العدوانية الإجرامية التي يديرانها على قاعدة حرق الشرق الأوسط كلّه وهدمه لإعادة بنائه وفقاً للمواصفات الصهيونية.
يطلّ ترامب من شرفته مبتسماً على الشرق الأوسط وهو يحترق، يذهب لقصف مصافي النفط وخزّانات الوقود الإيرانية، ويوجّه في اللحظة نفسها التحية إلى من يسمّيهم بـ"الشركاء الخليجيين"، ويشيد بدورهم في الحرب. ثم يخرج إعلام نتنياهو ليعلن أن دولةً خليجيةً هي التي أحرقت المصفاة الإيرانية، ويأتي ترامب ليهنئ الخليجيين على انتصارهم التاريخي، فيكتب في منصّته الخاصّة: "إيران، التي تُهزم شرّ هزيمة، اعتذرت واستسلمت لجيرانها في الشرق الأوسط، ووعدت بأنها لن تطلق النار عليهم بعد الآن. لم يُقطع هذا الوعد إلا بسبب الهجوم الأميري والإسرائيلي المتواصل. كانوا يتطلّعون إلى السيطرة على الشرق الأوسط وحكمه. إنها المرّة الأولى التي تخسر فيها إيران منذ آلاف السنين أمام دول الشرق الأوسط المحيطة بها. قالوا: "شكراً لك أيها الرئيس ترامب". قلت: "على الرحب والسعة".
مسايرة هذا الجنون هي الجنون الأشد، والخضوع إليه أو تبريره انتحار. هكذا يقول الذين قرّروا الاحتفاظ بعقولهم سليمةً وضمائرهم حيّة. فيكتب مثلاً ديفيد كورتن، مؤسّس حزب التراث البريطاني الذي كان معجباً بالرئيس الأميركي طوال الوقت: "لقد دعمت الرئيس ترامب لسنوات عديدة، لكن هذا جنون كاليغولا ودموية نيرون".
ويكتب مايك كارلتون، أبرز الصحافيين الأستراليين الذي غطى حرب فيتنام، عن بيان ترامب الذي يورّط فيه دول الخليج في الحرب: "إنه مجنون... الولايات المتحدة، وبالتالي الكوكب بأكمله، في قبضة مختلّ عقلياً".
## إسرائيل بين القوة واستحالة الشعور الدائم بالأمن
09 March 2026 12:07 AM UTC+00
عادةً ما تتزامن الحروب التي تخوضها إسرائيل مع عودةٍ إلى سؤال جوهري عن العلاقة بين القوة والأمن، وفي ظلّ الحرب الحالية يُطرح السؤال القديم عن معنى الأمن في التجربة الإسرائيلية، ويتجدّد النقاش بشأن قدرة القوة العسكرية وحدها على تحقيق الأمن. تفيد البيانات المختلفة بأن إسرائيل تمتلك واحداً من أكثر جيوش العالم تطوّراً، وهي في الوقت نفسه صاحبة الجيش الأكثر تفوّقاً عسكرياً وتكنولوجياً في المنطقة، لكنّها، على الرغم من ذلك، ما زالت تبحث عن حالة أمن لا تتحقّق. هنا المفارقة واضحة، وتتعلّق بطبيعة مفهوم الأمن نفسه، وعدم القدرة على توظيف تفوّقها العسكري والتقني في التخلّص من حالة القلق الدائم الملازمة للكيان الصهيوني منذ لحظة نشأته الأولى. فالأمن ليس حمايةً مادّيةً من المخاطر فحسب، بل هو إحساس نفسي واجتماعي داخلي بالطمأنينة والاستقرار، قبل أن يكون إحساساً خارجياً. وهذا يعني أن امتلاك القوة لا يُترجم بالضرورة إلى شعور بالأمن.
يتحدّث الكاتب الأميركي جون ت. هاميلتون في كتابه "الأمن... السياسة، الإنسانية وفلسفة القلق" عمّا يحمله مصطلح الأمن نفسه من مفارقة عميقة، إذ تعني الكلمة اللاتينية "securitas" التي أُخذ منها التعبير الإنكليزي فيما بعد "التحرّر من القلق"، لكن السعي المفرط إلى تحقيق الأمن قد يفشل في الحصول عليه، بل قد يصبح هذا السعي نفسه مصدراً دائماً للقلق. وينتقد هاميلتون الطرق التي أدّى بها هوس المجتمع المعاصر بالأمن إلى نتائج متناقضة، وإلى شعور بالتهديد حتى في لحظات الاستقرار، واعتبر المبالغة في التركيز على الأمن سبباً يمكن أن يُفضي إلى المخاطر نفسها التي يراد منعها.
التهدئة التي تحقّقها إسرائيل نتيجة عمليات التطبيع مع الحكومات فترات هدوء مؤقّتة
يظهر هذا التوتّر الذي يجمع بين المتناقضين، القوة والشعور بالخطر، بوضوح في حالة إسرائيل، خصوصاً أن المشكلة لا ترتبط بطبيعة التهديدات العسكرية التي تواجهها الدولة، بل بطبيعة البيئة النفسية والاجتماعية والجغرافية التي يعيش فيها المجتمع، فضلاً عن البنية الثقافية والخلفيات الأيديولوجية لمكوّناته، وحالة الصراع الأبدي التي واكبت نشأة الكيان الصهيوني، والتي لا يتوقّع الإسرائيليون لها نهاية، فالإسرائيليون لا يواجهون عدواً واحداً، بل إن بعض النظريات التي اعتمدوا عليها في تكوين تحالفات لم يُكتب لها الاستمرار، والأكثر من ذلك أن بعض الأصدقاء الذين أنتجتهم هذه النظريات صاروا يُصنَّفون اليوم بين العداء والتهديد. فنظرية المحيط التي قامت على فكرة التحالف مع إيران وتركيا وإثيوبيا لمواجهة العالم العربي في عهد ديفيد بن غوريون، تحوّل بعض أطرافها إلى أعداء، كحال إيران، أو إلى تهديد، كحال تركيا. ويعني هذا أن إسرائيل تعيش في بيئة معقّدة، تتداخل فيها الصراعات، وتتقلّب فيها أحوال الشعوب، فيتحوّل الحلفاء خصوماً وأعداءً، فلا تدوم لإسرائيل صداقة في المنطقة. وعلاوة على ذلك، يدرك الإسرائيليون حجم الاختلاف بين العلاقات الرسمية مع الأنظمة والموقف الشعبي الرافض، وأن فترات التهدئة التي تحقّقها نتيجة عمليات التطبيع مع الحكومات هي فترات هدوء مؤقّتة معرضة للزوال مع أيّ موجة تغيير تضرب العالم العربي وتستدعي العودة إلى حسابات الخوف في إسرائيل، مثلما حدث في سنوات "الربيع العربي".
لا تتعلق المشكلة فقط بالسياسة أو الجغرافيا، بل أيضاً بالبنية النفسية للمجتمع الذي يعيش حالة صراع طويل. وعادة ما يستخدم علماء الاجتماع السياسي مفهوم "عقلية الحصار" لوصف الحالة الذهنية التي تشترك فيها جماعة من الناس، حيث تمتزج لديهم مشاعر الاضطهاد مع الدفاع عن النفس، ويعتقدون أنهم يتعرّضون باستمرار للهجوم أو القمع أو العزلة في مواجهة النيات السالبة لبقية العالم، من دون البحث عن الأسباب التي تؤدّي إلى ذلك. ورغم أن هذه الظاهرة جماعية في الأساس، تنطبق على الأفراد أيضاً، وفي الحالتين ينتج منها خوف مفرط من البيئة المحيطة، وموقف دفاعي عنيد.
وقد وظّف متخصّصون نفسيون هذا المفهوم في محاولة لفهم الحالة الإسرائيلية؛ ففي دراسة عنوانها "عقلية الحصار في إسرائيل". يشير أستاذ علم النفس السياسي في جامعة تل أبيب، دانيال بار تال، إلى تأصّل عقلية الحصار في فكر اليهود الإسرائيليين، ورسّخها، بحسبه، تاريخ طويل من الاضطهاد والكراهية في أنحاء العالم، ونتيجة لذلك لعبت دوراً مهماً في الأيديولوجية الصهيونية، وتجسّدت في الأدب والسينما والتعليم والصحافة ولدى السياسيين، وصارت جزءاً من الهُويّة الإسرائيلية. بل إنها صارت المدخل لفهم الطريقة الإسرائيلية في إدارة الصراع في الشرق الأوسط، واستيعاب أسباب المواقف السياسية المتطرّفة والحساسية المفرطة للجوء إلى ما سمّاه "أعمال الدفاع عن النفس". صحيح أن هذه الحالة النفسية لا تعني بالضرورة أن المخاوف غير واقعية، لكنّها تؤشّر إلى أن الشعور بالخطر يصبح جزءاً من الهُويّة السياسية نفسها. وبمعنى آخر، قد يصبح الإحساس بالتهديد عنصراً دائماً في طريقة فهم المجتمع لنفسه وللعالم.
ومن المفيد هنا التمييز بين نوعين من الأمن، القومي والفردي؛ إذ يتعلّق أولهما بقدرة الدولة على حماية حدودها وردع خصومها، بينما يتعلّق الآخر بإحساس الفرد العادي بالطمأنينة في حياته اليومية، وهذا يعني أن الدولة يمكن أن تكون قويةً بينما يبقى الشعور الفردي بالأمان أقلّ استقراراً. في هذا السياق، ترى دراسات نفسية أن الإحساس بالأمن الفردي ليس مجرّد نتيجة مباشرة للظروف المادية وحدها، بل نتيجة عوامل مختلفة. وهنا يُستحضر تعريف بعض العلماء للأمن النفسي "حالة يشعر فيها الفرد بتلبية احتياجاته الأساسية مثل: الحماية والانتماء وتجنّب عوامل التوتر في البيئة التي يعيش فيها". ومن الطبيعي أن تفضي حالة الصراع الطويل والمتجدّد التي يتعرّض لها مجتمع ما، كالمجتمع الإسرائيلي في حالتنا، إلى تأثيرات سلبية في مستوى الشعور بالأمن، وزيادة حالات اضطرابات ما بعد الصدمة، وارتفاع معدّلات الانتحار، وتفاقم المشكلات الأسرية، وغيرها من مظاهر نفسية واجتماعية سلبية تتواكب عادةً مع ارتفاع حدّة الصراعات التي تخوضها الدولة. في هذا السياق، كانت صحيفة جيروزاليم بوست قد نشرت في يونيو/ حزيران الماضي مقالاً بعنوان "الإسرائيليون يفقدون الثقة في الحكومة بسبب فشل السياسة الأمنية"، عرض لنتائج دراسة أُجريت على يهود إسرائيل، وكشفت علاقةً قويةً بين تراجع مستوى الثقة داخل المجتمع الإسرائيلي واستمرار الحرب والتهديدات الأمنية، وأكّدت أن التعرّض المتكرّر للهجمات والصدمات لا يؤدّي فقط إلى الخوف من العدو الخارجي، بل قد يولّد أيضاً غضباً وإحباطاً تجاه مؤسّسات الدولة إذا اعتقد المواطنون أنها فشلت في توفير الأمن. وأوضحت الدراسة أيضاً أن الذين لديهم تجربة شخصية قريبة مع ضحايا هذه الهجمات قد يصبحون أكثر ميلاً إلى دعم العنف ضدّ المسؤولين أو قوات الأمن، نتيجة شعورهم بفقدان السيطرة والثقة، ويمارسون ضغطاً سياسياً أكبر للمطالبة بردود حاسمة تعيد الشعور بالسيطرة.
تؤدّي حالة الخطر الدائم التي يعيشها الإسرائيليون إلى تمركز السياسة حول فكرة الدفاع والبقاء
وتعكس مثل هذه المطالبات مشكلةً أعمق؛ إذ إن الأمن حينما يصبح الهدف المركزي للسياسة، يصبح تحقيقه عمليةً لا تنتهي وقبضاً للريح، ويُولّد كلُّ تهديد جديد طلباً جديداً على الأمن، وتعزّز كلُّ جولة صراع شعوراً بأن الأمن لم يتحقق بعد. وما يعمّق ذلك أن إسرائيل تتعامل مع صراعاتها كلّها في المنطقة بوصفها وجودية، وتعتقد أن بعض القوى في المنطقة لا تعتبر صراعها معها مجرّد نزاع سياسي قابل للتسوية، فتنشأ من ذلك كلّه حالة توتر دائمة بين القوة والخوف. ويفسّر علماء اجتماع هذا التوتر من خلال ما يعرف بـ"نظرية الريغالية"، وتعني أن المجتمعات التي تعيش في بيئات خطرة وتعاني تهديداً مستمرّاً تميل إلى تطوير نزعة سلطوية لا شعورية، فتصبح أكثر تفضيلاً للقيادة السلطوية الصارمة. وهنا تحديداً يمكن فهم سمة مهمة من سمات المجتمع الإسرائيلي؛ إذ تؤدّي حالة الخطر الدائم التي يعيشها المواطنون هناك إلى تمركز السياسة حول فكرة الدفاع والبقاء، وترسيخ علاقة دائمة بين السياسة ومفهوم التهديد، وهو ما يعزز في النهاية دور المؤسّسات العسكرية في الحياة العامة، بل إن استمرار نتنياهو في السلطة قرابة عقدَين كاملَين يمكن أن يُعزى إلى السبب نفسه، باعتباره السياسي السلطوي القادر على جلب الأمن للإسرائيليين.
وعلى الرغم من اعتقاد المحللين الإسرائيليين، مثلما كتب الصحافي الإسرائيلي في "جيروزاليم بوست"، جيفري كان، قبل أيام من اندلاع الحرب الحالية، إن المرونة النفسية التي تشكّلت لدى المجتمع الإسرائيلي هي ما منحه قدرةً نفسيةً جماعيةً على استيعاب الصدمات والتعافي منها، يعني ذلك فقط وجود مستوى ما من القدرة على التعايش مع الخوف، وليس غيابه بالطبع. في هذا الإطار، لا تصبح القضية متعلّقةً بمدى كفاية القوة العسكرية في الدفاع عن الدولة ومواطنيها، بل بحقيقة أن الأمن الكامل مفهوم غير واقعي في بيئة بهذا التعقيد، ودولة إسرائيلية تبحث طوال الوقت عن أعداء جدد، وتأجيج صراعات لا تنتهي.
## المسؤولية المتبادلة: الدولة والمواطن ونجاة سورية
09 March 2026 12:07 AM UTC+00
المواطن ثروة الدولة، والدولة تُثري المواطن بالقيم والأعراف، وبه ومن خلاله تُبنى وتُعمَّر، ومن جهده تُعبَّأ خزائنها لتنفق على أمنه وخبزه وعيشه. الدولة والمواطن مسافران دائماً على المركب نفسه، وفي الدرب والمصير نفسيهما؛ كلاهما واحد: إن أصاب الأول سقمٌ أصاب الثاني، وإذا ما تخلّى طرفٌ منهما عن الآخر اهتزّ المركبُ من تحتهما، وانسفح كلُّ ما جنياه في عرض البحر. وحال سورية اليوم أنها بلد مدمّر، وهي تنهض توّاً من تحت تلال من الحطام والركام. وجوه الناس فيها مكسوّة بلون الرعب والقهر والفقر والجوع والحرمان، ومئات الآلاف من الأطفال من دون تعليم، ومثلهم وأكثر من المعاقين والمشرّدين والمعطوبين روحياً ونفسياً وجسدياً، يحتاجون إلى من يرأف بحالهم ويداوي جراحهم. ووسط هذه المشهدية المريبة، أينما تلفّت السوريون وجدوا أمامهم بيوتاً ومدارسَ وجامعاتٍ ومعاهدَ ومشافيَ ومصانعَ محطّمة ومدمّرة، والمؤسّسات فيها بالكاد تتكون وتُرمّم. ومقابل ذلك كلّه، هناك عشرات المتربّصين، وعشرات التكتّلات متناثرة في كلّ الاتجاهات من جرّاء ما خلّفته أشلاء التركة الأسدية والداعشية وغيرهما من القوى التي نشأت وترعرعت في تلك الحقبة البغيضة، ويعملون خلايا إرهابية.
ليس قدر الأشقياء والعاطلين من العمل والمشرّدين أن يبقوا كذلك، إنما هو واقع قابل للتغيير بإرادة أبناء البلد جميعاً
وإذا ما كانت السلطة السورية الجديدة قد حقّقت نجاحاً سياسياً ودبلوماسياً على الصعيد الخارجي، كما يُعتقَد، يبقى الشأن الداخلي أكثر تعقيداً وأكثر صعوبة، وتحقيق النجاحات فيه يحتاج جهود السوريين كافّة لحلحلة عقد الخيوط والحدود المتشابكة، التي تكاد تكون أعقد من خيوط رسم خريطة العالم. وهم الغارقون في مستنقعات الحقبة الأسدية من قمّة رؤوسهم إلى أخمص أقدامهم، ووحدهم من تجرّعوا من كؤوس سمومها حتى آخر رمق فيهم. فماذا عن حالهم مع شأنهم الداخلي اليوم؟ وهو سؤال يطرحه الجميع، سلطةً ومواطنين، بوصفهم يتشاركون معاً في تحمّل المسؤولية. نعم، صحيحٌ أن الحكومة المؤقّتة ورثت بلداً منهكاً، وبنيةً تحتيةً مدمّرة، واقتصاداً مشلولاً، وإرثاً ثقيلاً من الفساد، لكن ماذا عن مسؤوليتها عمّا وصل إليه حال السوريين من ضيق المعيشة والتذمّر، إذ لم تعد التبريرات تكفي أبداً إن لم ترافقها حلولٌ عمليةٌ ومدروسةٌ؟ فالبطالة والمحسوبيات واتساع رقعة الفقر تنتج حالةً من الإحباط والنقمة قد تصل إلى حدّ لا تعود معه لغة الوعود المؤجّلة تجدي نفعاً. والمطلوب ممارسة الشفافية في السياسة والاقتصاد، وفي التعيينات، وفي المجالات كلّها، ومشاركة جميع السوريين فيها، إذ بات يستحيل على أيّ طرف أن يتصرّف بمصير سورية وحده.
وأمام تلك السياقات وغيرها، يتطلّب الأمر أداءً حكومياً مسؤولاً ونزيهاً بعيداً عن كل شبهة فساد، وتوزيع المهام على الجميع. فلا يخفى على من يعيش في سورية، ولمن يتابع ما يجري فيها، وجود مؤشّرات تنمّ عن تفشّي رقعة الفساد بين العديد من العاملين في مؤسّسات الدولة، وفي نفوس مواطنين مراجعين عديدين. وبعضهم يقول إنه لا شيء تغيّر سوى أن الرشوة باتت تُدفع في الخفاء لا في العلن، وبالدولار لا بالليرة السورية، ومن خلالها، ومن خلال القربى، يمكن أن يُشترى المنصب بعيداً عن الكفاءة، وهو ما يتوجّب تطويقه فوراً، وإلا عمّ الخراب أكثر، لا قدر الله.
ففي ظلّ الخراب والخواء السوريَّين، يُفترض أن تستوعب فرص العمل والتوظيف السوريين جميعهم. وإن أراد القائمون على هذه المؤسّسات النجاة بسورية، حريٌّ بهم أن يُسلّموا المهام والوظائف بحسب المؤهّلات والخبرات. فسورية لم تعد تتحمّل إنتاج سلطة متغوّلة بعد ما دفعه السوريون من أثمان باهظة، وهي مليئة بأشخاصٍ يتّصفون بالأخلاق وحسن السيرة والنزاهة والخبرة، ومعظمهم أبناء ثورة. ويقتضي الحسّ الوطني لدى كلّ واحد منهم أنه إذا فشل في إدارة وزارة أو مؤسّسة أو حضانة أو فرن خبز، أن يتنحّى من تلقاء نفسه وفاءً لقيم الثورة؛ وإنْ لم يفعل، وجبت إقالته فوراً ووضع الشخص المناسب في مكانه، فسورية في مخاضها العسير لا تحتمل على الإطلاق أيَّ ارتجال أو مقامرة.
لا بدّ أن تتّبع السلطة الشفافية في الملفات السياسية والاقتصادية والقضائية، وفي تفاصيل التحدّيات والضغوط والفرص والتفاهمات الدولية والداخلية
ومن غير المنطقي، أمام حاجة سورية إلى أبنائها كلّهم، أن يحصل عضو في هيئة ما على مناصب من دون النظر في مؤهّلاته، في حين أن هناك مئات آلاف من أصحاب المؤهّلات والكفاءات عاطلون من العمل. ومن الضروري القول هنا إن السلطة لا تتحمّل وحدها مسؤولية ذلك، بل يشاركها المواطن، لأنه العماد والأساس فيها. ويُفترض في سورية الجديدة، وبعد نجاح ثورتها، ألا يقبل أحدٌ فيها أن يُقهر من أحدٍ أو أن يقبل الرشوة أو أن يتسيّد أحدٌ على أحد، وقد تحرّروا من زمن العبودية، وبات أفق حياتهم أرحب وأرفع وأنبل وأشرف من كلّ ما مر عليهم، رغم هذا الوضع الكارثي والمأساوي الذي يحيط بهم، ويصعب الخروج منه بسلام من دون أن يتداعى جميع السوريات والسوريين ليجعل كلُّ واحد من نفسه رئيساً ووزيراً وموظفاً وعاملاً ومسؤولاً، والانطلاق لبناء دولتهم وتحمّل مسؤولية ما سيؤول إليه مستقبلهم. ليتراكض جميع السوريين للمشاركة والإسهام في تأسيس دولتهم وتقاسم المسؤوليات والواجبات، ليصبح كلُّ مواطن سلطة، وكلُّ سلطة مواطناً؛ لا أن ينتظر المواطن أن تفعل السلطة كلَّ شيء، ولا أن تطلب السلطة من المواطن ما يعجز عنه، وإنما على الفريقَين كليهما أن يبادرا بالأخذ بيد الآخر، ويبادر قبله، وربما مثل هذا السلوك المنظّم سيدفع الفريق الثاني إلى المبادرة بالأحسن. والمبادرة تكمن في كلّ شيء: في الأدوات والوسائل المادية، وفي القيم والأخلاق الروحية.
وقد تبدأ أول خطوة من أصغر خيمة أو بيت أو شارع أو رصيف، من تكاتف أبناء الحارة الواحدة والمؤسّسة، وتوزيع المهام بينهم، ومد يد العون لبعضهم. فماذا يعني أن يكون الناس أبناءً أوفياء لبيوتهم وحاراتهم وأحيائهم، وهم يستهلكون ما لذّ وطاب من طعام وشراب، فيما هناك جار ينهشه الجوع؟ هذا ليس وفاءً. وماذا يعني أن يكون الناس أبناءً أوفياء لمدنهم، والمشرّدون يملأون فيها الطرقات ولا يجدون مأوى، فيما يسكن غيرهم في أكثر من شقّة وبيت؟ وماذا يعني أن يكون الناس أوفياء لمؤسّسات دولتهم، وهم يستعرضون مواكب سياراتهم وسطوة مناصبهم، ويوزّعون الابتسامات على من حولهم، وكأن كلّ الأمور تسير على ما يرام، فيما غيرهم غارقون في عوزهم وشقائهم؟ هذا ليس وفاءً، بل ادعاء وتدليس وخيانة وغدر للثورة. فليس قدر الأشقياء والعاطلين من العمل والمشرّدين أن يبقوا على ما هم عليه، إنما هو واقع قابل للتغيير بإرادة أبناء البلد جميعاً، حتى يصير لكلّ واحد منهم فيها بيت، ولكلّ جائع طعام، ولكلّ بردان دفء ومأوى.
الحالة السورية لم تبلغ بعدُ ذاك الترف للمفاضلة بين الملكية أو الجمهورية، أو بين الدولة الإسلامية أو المدنية
هكذا تبني الشعوب دولها: لا أحدَ سيّد على أحد، وكلّهم أسياد؛ ولا خادمَ يخدم أحداً، وكلّهم خدم لبعضهم، يجمعهم عقد مصون بينهم، موزّعون بين جمعيات أهلية وتنظيمات وأحزاب وورش ومصانع ومعامل ومدارس وحقول وجامعات. وهذا يتطلّب قدراً كبيراً من الجهد والحكمة والعقل والصبر، لا أن يلقي طرف اللوم على الآخر وهو لا يبادر ولا يعمل، وإلا فلن تخرج سورية من هذه المحنة.
وفي حال سورية المحطّمة، على الحكومة مضاعفة الجهود لمكافحة البطالة والفقر والغلاء والفساد والولاء في آلية التعيينات، على المواطنين بدورهم، كانوا في السلطة أو خارجها، ألا يتصدّوا للرشوة والفساد فحسب، بل أن يقاوموهما، وأن يبحثوا للمحتاجين منهم عن فرص عمل، ويختاروا من بينهم الأكفأ لتحمّل المسؤولية، صغيراً كان أو كبيراً، بناءً على الاختصاصات والمؤهلات. وكي تنجو سورية وتنهض على قدميها، لا بدّ أن تتّبع السلطة الشفافية في الملفات السياسية والاقتصادية والقضائية، وفي تفاصيل التحدّيات والضغوط والفرص والتفاهمات الدولية والداخلية. كذلك لا بدّ من الشفافية في شغل المناصب عبر معايير واضحة ومعلنة ومسابقات وطنية تفضي إلى اختيار الأكفأ في مختلف المستويات، التي سيتوافد حتماً إلى اختباراتها آلاف السوريين والسوريات، مع اعتماد معايير النزاهة والسياسة الصارمة لمكافحة الفساد، وألا يُترك الفقر ينهش شرائح أوسع من السوريين.
أمّا مناقشة شكل الحكم، أهو ملكي أم جمهوري ديمقراطي، علماني أم ديني، فليس هذا هم الحكومة، ولا هو هم المواطنين، وما يحتاجونه الآن القضاء على فيروسات الفساد التي خلّفها النظام البائد، فالحالة السورية لم تبلغ بعدُ ذاك الترف للمفاضلة بين الملكية أو الجمهورية، أو بين الدولة الإسلامية أو المدنية، إذ يكمن همّ المواطنين الأكبر في كيفية تأمين قوتهم وأدوات عيشهم، والخروج من المستنقع الذي وجدوا أنفسهم فيه، سلطةً ومواطنين على حدّ سواء.
## هذه التوقيفات في تونس
09 March 2026 12:07 AM UTC+00
جرى، نهاية الأسبوع الماضي في العاصمة التونسية، إيقاف ثلة من نشطاء قافلة الصمود (نحو خمسة أعضاء، بمَن فيهم الطبيب محمد أمين بالنور)، بعد أن تصدّى لهم الأمن مساء الخميس وهم يسعون إلى تكريم عمّال ميناء سيدي بوسعيد الذي احتضن السنة الماضية انطلاق المرحلة التونسية الأهم من أسطول الصمود. كان نشطاء القافلة والأسطول، وهم تقريباً الوجوه نفسها، يستعدّون لإحياء الذكرى الأولى (9 يونيو/ حزيران 2025) لانطلاق القافلة التي كانت لاحقاً نواةً لكلّ حملات التضامن الإقليمي والدولي مع غزّة.
تفيد التصريحات القليلة لبعض المحامين أو عائلات هؤلاء النشطاء وأصدقائهم بأن الإيقافات جرت من دون تقديم أيّ تفاصيل، غير أن اقتيادهم إلى أحد المقارّ الأمنية المعروفة بتتبّع الجرائم المالية والتحقيق فيها أثار شكوكاً حول إمكانية تتبّعهم تحت طائلة اختراق قوانين المالية المعمول بها، أي إمكان ارتكاب جرائم مالية قد تبدأ بتهم جمع الأموال والتبرّعات من دون ترخيص من السلطات، وتنتهي بشبهات أخطر تتعلّق بتبييض الأموال والفساد... إلخ. وقد تناولت بعض الصفحات الإلكترونية، قبل أشهر، تفاصيل ما عدّته تجاوزات مالية وغياب الشفافية المالية التي رافقت هذه الحملات التضامنية، وهي تُهمٌ ينفيها المنظّمون والنشطاء، ويعتبرونها جزءاً من استهداف المتضامنين مع غزّة والمقاومة عموماً.
تحوّلت الشبكات الاجتماعية إلى قضاء موازٍ يجري التحقيقات ويكيّف الجريمة وفق التشريعات، ويحيل المتهم إلى "محكمة الشعب والتاريخ"
والحقيقة أن هذا المنوال قد غدا معروفاً لدى التونسيين، فلا يستهدف النظام خصومه، مهما كانت الجريمة، بتهم "نبيلة" على غرار التظاهر وشتم النظام... إلخ. فهذه التهم، فضلاً عن تنقيحات تشريعية خفَّفت منها، تمنح مكانةً خاصّةً ووجاهةً وفخراً للموقوفين، وذلك ما يستكثره عليهم النظام؛ إنه لا يمنحهم شرف هذه المكانة. عادةً يُوقَف الخصوم، وهم كثر: مناضلون حزبيون، إعلاميون، نشطاء حقوقيون، بتهم مالية، وهي التهمة التي تجرّد الموقوف من النبل والاستقامة اللذين يُفترَض أن يُتحلّى بهما، ثم تتلقّفها لاحقاً الشبكات الاجتماعية لتتولّى سحل هؤلاء باعتبارهم إمّا فاسدين أو خونة.
يجري هذا كلّه وقد تحوّلت الشبكات الاجتماعية إلى قضاء موازٍ يجري التحقيقات ويكيّف الجريمة وفق التشريعات، ويحيل المتهم إلى "محكمة الشعب والتاريخ"، كما يردّد الخطاب الرسمي للسلطة. حتى إذا صدرت الأحكام قضائياً، طالب الشعب بمزيد من الصرامة والتشديد. في هذه الإيقافات كلّها تُجيّش المشاعر الأكثر غلظة وتوحّشاً لدى الناس: الكراهية والشماتة والتشفّي والانتقام... حتى صارت العواطف الإلكترونية أكثر قسوةً وقمعاً. إنها ديكتاتورية ناعمة لا تقلّ بؤساً وضراوةً عن الخطابات الأكثر تشدّداً التي عرفتها البلاد في تاريخها المعاصر. كان الاستبداد فيما مضى يخوض معاركه منفرداً، إلا من بروباغندا الصحافة الرسمية وضجيج الحزب الحاكم. أمّا الآن، مع "المعركة" التي يخوضها النظام بوصفها معركة تحرّر وطني (كما يصرّ على تسميتها)، فإن الصمت خيانة، خصوصاً وقد تحرّر الفضاء العمومي الإلكتروني تقريباً من الرقابات، رغم صرامة الأمر (القانون) عدد 54 المتعلّق بجرائم استعمال أنظمة الإعلام والاتصال، التي وُظّفت للجم المعارضين.
ديكتاتورية ناعمة لا تقلّ بؤساً وضراوةً عن الخطابات الأكثر تشدّداً التي عرفتها البلاد في تاريخها المعاصر
وفي انتظار الاطلاع على التهم الموجّهة لهؤلاء النشطاء، فالأرجح أن عاملَين حاسمَين قد عجّلا هذه الإيقافات. يعود العامل الأول إلى الصدام الذي وقع بين الأمن والنشطاء، وقد تجمّعوا ليلاً لتكريم عمّال الميناء، كما أشرنا سابقاً، وقد صدر عن بعضهم ما يُعدُّ اعتداءً لفظياً على الأمنيين، نقلت بعض الصفحات الإلكترونية تفاصيله. ويُذكر أن هذا الميناء قد شهد ليلة انطلاق أسطول الصمود (الثلاثاء 9 سبتمبر/ أيلول 2025)، أثناء تجمّع السفن في هذا الميناء، سقوط أجسام نارية غريبة، رُجّح لاحقاً أن تكون بعض المسيّرات قد أطلقتها. ولا تزال التحقيقات جاريةً في انتظار إعلان النتائج، وقد وجّهت أصابع الاتهام إلى إسرائيل التي عاودت الكرّة لاحقاً مع السفن في عرض المتوسط. وقد يكون هذا العامل، والتحوّط الأقصى، دافعَين إلى هذه الإيقافات، خصوصاً أن هؤلاء النشطاء قد أعلنوا أنهم بدأوا بالفعل في الإعداد لقافلة الصمود 2، ما قد يسبّب إنهاكاً أمنياً، فضلاً عن إحراجات سياسية كبيرة للنظام، خصوصاً أن "مجلس السلام بغزّة" بصدد وضع ترتيباته الأخيرة، ومن شأن هذه القافلة أن توقظ مجدّداً تعبئةً يُراد لها أن تخبو. ولا يمكن أن ننسى مواقف خليفة حفتر في شرق ليبيا، ومصر، وغيرهما، التي تعاملت مع القافلة البرّية باعتبارها شرّاً وخرقاً لسيادة هذه الدول. وجع الرأس (المتوقّع) هذا يُراد أن تُكتم أنفاسه باكراً.
أمّا العامل الثاني الذي قد يكون عجّل هذه الإيقافات أيضاً، فيعود إلى الوضع المتفجّر في المتوسّط، الذي يشهد خلال الحرب الأميركية الصهيونية على إيران توتراً غير مسبوق في ظلّ غموض مآلاتها، خصوصاً في ظلّ ما تنقله الصحافة العالمية خلال الأشهر الماضية من تقارب واضح بين النظام التونسي والنظام الإيراني. وقد تبدو أيُّ محاولة لدعم المقاومة انحيازاً واضحاً للمحور الإيراني، خصوصاً أن قافلة الصمود وأسطول الصمود قد حظيا بدعم أدبي ولوجستي من السلطات التونسية، وإن كانت المبادرة في أصلها شعبية.
## حرب الأخطاء المتبادلة
09 March 2026 12:07 AM UTC+00
لم يعد محلَّ شكٍّ أن الحرب الجارية بين واشنطن وطهران مخطّطٌ لها ومتعمَّدة من الولايات المتحدة، بعد أن أخذ الأميركيون يردّدون أن المفاوضات غير مجدية بسبب تعنّت إيران ورفضها التوصّل إلى اتفاق، وهو ما نفاه ضمناً وزير خارجية عُمان بعد ساعات من بدء الهجوم الإسرائيلي الأميركي، بقوله إن طهران كانت قد قبلت أهم مطالب واشنطن... وقد بادرت طهران فور التعرّض للهجوم إلى إطلاق عشرات الصواريخ والمسيّرات لقصف قواعد عسكرية أميركية ومواقع مدنية ومنشآت حيوية في دول الخليج، ثم استهداف منشآت استراتيجية وأهداف عسكرية مهمة في قلب إسرائيل.
أوحى هذا التسلسل بأن واشنطن وطهران تعلمان جيّداً ما تفعلان، وأن مسار المعركة يطابق السيناريوهات المرسومة بدقّة للهجوم والدفاع، لكنّ واقع الأمر ينطق بغير ذلك؛ فمواقف الطرفين وتحرّكاتهما اختلفت عما كانت قبل عشرة أيام مع بدء الحرب، في إشارة واضحة إلى أن الحسابات المسبقة لم تكن دقيقة، كما بدت ظاهرياً، أو كما ادّعى الطرفان.
فبعد أسبوع من بدء هجوم "الغضب الملحمي"، توالت تسريبات غربية عن عجز في الذخائر المستخدَمة في الهجمات الإسرائيلية الأميركية. واضطرّ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى الاعتراف بمشاوراتٍ أجراها مع أكبر شركات التصنيع العسكري الأميركية لسدّ ذلك العجز في أسرع وقت ممكن. وبعيداً من التفاصيل اللوجستية والتقديرات العسكرية المتعلّقة بهذه المسألة، ثمة دلالة عميقة بشأن التوقيتات المقدّرة لتلك الحرب. فمعنى نفاد الذخيرة المستخدَمة في حرب جارية بالفعل، أن المدى الزمني الذي كان مقدّراً للعمليات أقلّ كثيراً من الواقع الفعلي.
ويعضد هذا التحليل تدشين العمليات العسكرية باغتيال المرشد علي خامنئي، أي إطاحة رأس النظام الإيراني، برمزيّته الدينية والسياسية الرفيعة، ظنّاً أن "قطع الرأس" سيجعل النظام ينهار فتنتهي الحرب سريعاً في غضون أيام. وبالفعل، بادر ترامب في اليومين الأولين للحرب إلى مطالبة الشعب الإيراني بالخروج وإسقاط نظام الحكم في طهران، قبل أن يستدرك البيتُ الأبيض الموقفَ بإعلان أن مفهوم تغيير النظام المقصود ينصرف إلى تغيير "السلوك". وتكرّر التراجع أيضاً بشأن المدى الزمني للحرب، فتعدّدت التقديرات في الخطاب الأميركي الرسمي (والإسرائيلي أيضاً) من أيام وأسابيع إلى شهور.
لم تقتصر التراجعات على الجانب الأميركي الإسرائيلي فقط؛ فإيران أيضاً سارعت فور بدء الهجوم عليها في 28 من الشهر الماضي (فبراير/ شباط) إلى ضرب أهداف مهمة في خمس من دول الخليج العربية، قبل أن تضمَّ سلطنة عُمان أيضاً إلى دائرة الاستهداف. ثم في مساء الخميس الماضي، قدّمت طهران اعتذاراً علنياً بلسان الرئيس مسعود بزشكيان، الذي أكّد ألّا عداوة بين بلاده ودول الخليج.
ولأن الاعتذار في الثقافة الإيرانية أمر صعب، ففي تلك الخطوة إشارة واضحة إلى مدى التهوّر في إقدام طهران على ضرب أهداف داخل دول مجلس التعاون الخليجي، بخاصّة أن القصف لم يقتصر على مصالح أميركية كما ادّعت إيران حينها، وإنما امتدّ إلى أهداف ومنشآت محض خليجية، بعضها مدني.
من المعتاد أنْ تشهد الحروب تغييرات عملياتية، لكن ما يجري في الحرب حالياً ليس مجرّد تعديل جزئي أو خداع تكتيكي للخصم، وإنما تراجعات حقيقية عن تقديرات خاطئة وخطوات متسرّعة جاءت بنتائج عكسية، لكن هذا لا يعني تراجع إسرائيل وانسحاب واشنطن أو استسلاماً كاملاً من طهران؛ بل على العكس، الأرجح أن يسعى كلُّ طرف إلى استغلال أخطاء الآخر وتراجعاته. والنتيجة مزيد من التصعيد المتبادل والهروب إلى الأمام من الجانبَين، لتستمرّ الحرب على وقع أخطاء الجانبَين، وإنْ بوتيرة أبطأ واندفاع أقلّ.
## لبنان | إنزال إسرائيلي شرقاً ودوي انفجارات وإطلاق نار
09 March 2026 12:07 AM UTC+00
تشهد الجبهة اللبنانية تصعيداً ميدانياً لافتاً مع اندلاع اشتباكات عنيفة ليل الأحد ــ الاثنين في شرق لبنان قرب الحدود السورية، عقب محاولة قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ إنزال جوي في المناطق الشرقية. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الاشتباكات دارت في منطقة الشعرة في جرود بلدة النبي شيت، بعدما حاولت قوة إسرائيلية التقدم عقب إنزالها بواسطة مروحيات عسكرية.
من جهته، أعلن حزب الله أن مقاتليه رصدوا تسلل نحو 15 مروحية تابعة لجيش الاحتلال من الاتجاه السوري، حلّقت فوق أجواء جنتا ويحفوفا والنبي شيت وعرسال ورأس بعلبك، قبل أن تنزل قوة مشاة في سهل سرغايا. وأوضح الحزب أن مقاتليه تصدوا للمروحيات والقوة المتسللة بالأسلحة المناسبة، مؤكداً أن المواجهات متواصلة، فيما تحدثت مصادر في الحزب لوكالة "فرانس برس" عن إسقاط مروحية إسرائيلية في المنطقة.
ويتزامن هذا التصعيد مع استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق عدة في لبنان، في وقت أعلن وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين استشهاد 394 شخصاً، بينهم 83 طفلاً، وإصابة 1130 آخرين منذ بدء العدوان الإسرائيلي على لبنان، وسط مؤشرات إلى اتساع رقعة المواجهات على طول الجبهة.
"العربي الجديد" يتابع العدوان الإسرائيلي على لبنان أولاً بأول..
## حربٌ ومسلسلات
09 March 2026 12:07 AM UTC+00
تمرّ الصواريخ بسرعة خارقة فوق البيوت، وتدوّي صفارات الإنذار في كلّ مكان. يهرع الصغار من بيوتهم إلى الشوارع، وقد صرفوا النظر عن اللعب بالمفرقعات كما العادة في رمضان، احتفالاً طفولياً بسيطاً بإنجاز صيامهم؛ ذلك أن مفرقعات السماء أشدّ دويّاً هذا الموسم. يتنقل الآباء بين المحطات الإخبارية، ولا يجدون سوى مزيد من النيران والتفجيرات والتحليلات غير المجدية. ينقسم الناس كما يحدث دائماً، ويختلفون في المواقف؛ منهم من يرى في إيران صديقاً وخلاصاً ومقاومة وصموداً، ينسى بجرّة قلم ماضي نظامها الإجرامي العنيف في المنطقة، ويصدّق أن عدوَّ عدوِّهم صديق بالضرورة. وآخرون من قصار النظر يجدون في أميركا وحليفتها المجرمة (إسرائيل) التي أوغلت في دماء أبناء غزّة وشعب فلسطين حلّاً واستقراراً ووعداً بالرفاه والأمن والأمان. يتشاجرون ويتبادلون في مواقع التواصل الاجتماعي تهم التخوين وأقذع الشتائم. كتبتْ إحداهنّ في منشور لها في "فيسبوك" (أودى بها إلى السجن): "إن كل من لا يقف مع إيران ابن حرام مصفّى!".
وثمة جماعة "على أيّ جانبيك تميل"، وهم الأغلبية العاقلة من المدركين أن أحلى الأمرَّين شديد المرارة، وأن الثمن الباهظ يدفعه، دائماً، البسطاء من المدنيين قتلاً وتشريداً وطرداً من بيوتهم في الليالي الباردة، من دون ذنب اقترفوه باستثناء مصادفة الجغرافيا اللعينة. صرخت سيّدة من الضاحية الجنوبية أمام الكاميرات متسائلةً بغيظ وقهر وسط دموعها: "أنا شو ذنبي؟ أنا شو عملت حتى اتشرّد أنا وولادي بهالليالي؟". غير أن لا أحد يعيرها بالاً؛ فلتدبّر أمرها، ولتجد خلاصها الفردي. لا الدول الكبرى، ولا حتى الصغرى، معنية بعذابها، وتعمل (الدول) لمصالحها فقط. لذلك، فإن الحرب مستمرّة، وقودها الشعوب المقهورة المصادَرة إرادتها، التي ليس لها سوى مواصلة الفرجة على مسلسلات رمضان.
والحياةُ أيضاً، رغم كلّ مآسيها، مستمرّةٌ؛ كل يوم طبخة جديدة، ولا ننسى القطايف بالجوز والجبنة، والمقاهي مكتظّة بلاعبي الورق وعشّاق الأرجيلة، والمحطّات الفضائية و"يوتيوب" مكتظّة ببرامج الطهي والمقالب والفوازير. كلُّ شيء على ما يرام والحياة محتملة. وعلى وقع الصواريخ نتابع مسلسل "مولانا" المسروق والمليء بالمغالطات، وقد حقّق أعلى نسب مشاهدة، وحصل نجمه الكبير تيم الحسن على حصانة تحول دون تعرّضه للانتقاد، رغم التكرار والنمطية والملل والإكسسوارات الدرامية التي لا يحتاج إليها سوى ممثل متواضع الموهبة؛ من مشاهد تقليد خارج السياق، مقحمة عنوة، وقفشات وألفاظ تحتمل التأويل البذيء.
وقد ظهر تيم في العمل الركيك واحداً من ضحايا معتقلات النظام البائد، حين اصطحبه الحارس الفظّ المرتشي للقاء أخته مضروباً معذّباً مهاناً، بعد أن ركب كثيرون من صنّاع الدراما السورية الموجة وصاروا ثواراً ينظّرون على خلق الله، رغم أن معظمهم كانوا من زوّار القصر الجمهوري ومن المسبّحين بحمد رئيسهم المجرم الهارب. الآن، وبقدرة قادر، وبعد أن قدّمت أمل عرفة في الماضي غير البعيد "سكتشاً" أثار غضب السوريين تسخر فيه من عذابات ضحايا النظام البائد، تحوّلت إلى واحدة من الثائرات الرافضين للظلم والمهانة في مسلسل "مطبخ المدينة" الذي يدين تلك المرحلة السوداء من تاريخ سورية ويحتفل بالعهد الجديد.
في المحصلة، يمكن القول إن لدى صنّاع الدراما اطمئناناً كبيراً إلى أن جمهورهم بالغ السذاجة وقابل للاستغفال والتعرّض للتلاعب والابتزاز العاطفي، لذلك يمرّرون تفاهاتهم باستثناءات قليلة جداً في هذا الموسم الدرامي الرمضاني المخيّب للأمل. ولعلّ المشهد الراهن الحافل بالرعب والسوريالية واللامعقول يُعدّ فضاءً ملائماً لمزيد من العبث بعقل ومشاعر المشاهد العربي التائه، المطحون، المغلوب على أمره، الفاقد البوصلة؛ المتلقّي السلبي غير القادر على الإتيان بأيّ فعلٍ قد يغيّر من قتامة المشهد، المكتفي بموقعه الدائم بين المتفرّجين فاغراً فمه، مصدّقاً كلّ ما يراه.
## المقامرة على "قطع الرؤوس"
09 March 2026 12:07 AM UTC+00
تحاول الدول التي تضطرّ إلى دخول حربٍ ما اغتيال كبار قادة العدوّ في محاولة للوصول إلى انتصار سريع، من خلال دفع الطرف الآخر إلى الاستسلام بعد مقتل زعمائه. ولكن هذه الاستراتيجية أثبتت، في الشرق الأوسط، أنها خيار كارثي، وكما اعترف رؤساء أميركيون سابقاً، قد يسفر عنها قيام زعامة أكثر تطرّفاً وعداءً. واغتيال زعيم دولة معادية قد يمنح دفعةً سريعةً من الشعبية للقائد الذي يسحق خصومه. وبالفعل، يستمتع ترامب ونتنياهو بتحسّن طفيف في بريق "نجاحهما" المزعوم في اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي. لكنّ قتل رجل يبلغ 86 عاماً، وهو زعيم روحي لثاني أكبر طائفة بين مسلمي العالم (الشيعة)، ليس بالأمر الهيّن، رغم استعراض القوة النارية والاستخباراتية الهائلة التي تمتلكها الولايات المتحدة وإسرائيل معاً. والأهم أن التخلّص من زعيم ما لا يعني بالضرورة أن مَن سيخلفه أو النظام الذي سيتشكل بعده سيراعي المصالح الإسرائيلية والأميركية. ذلك لأن اغتيالات القيادات لا تؤدّي إلى حلول سلمية في الشرق الأوسط، بل قد تفتح الباب أمام خلفاء أكثر تطرّفاً، أو تقود إلى فوضى تُفضي إلى العنف والاضطرابات.
تُظهر نظرةً سريعةً على التاريخ الحديث أن محاولات إسرائيل والولايات المتحدة اغتيال القيادات في مختلف صراعات المنطقة كانت نتائجها كارثية
تُظهر نظرةً سريعةً على التاريخ الحديث أن محاولات إسرائيل والولايات المتحدة اغتيال القيادات في مختلف صراعات المنطقة كانت نتائجها كارثية. ففي حالة العراق، ألقت القوات الأميركية القبض على صدّام حسين وسلّمته إلى القوات العراقية المتحالفة معها التي أعدمته. وعلى الرغم من أنه أنهى نظاماً كان معادياً لإسرائيل علناً، إلا أنه فتح الباب أمام القوى الموالية لإيران للاستيلاء على السلطة. ونتيجة ذلك، شكّل العراق خلال العقدَين التاليَّين منطلقاً لاستراتيجية إيران الإقليمية بالوكالة، ما مكّنها من بناء شبكة قوية من الجهات الفاعلة التي هدّدت المصالح الأميركية والإسرائيلية. كما أدّى الفراغ الأمني الذي خلّفه الغزو الأميركي إلى اندلاع حركات تمرّد مختلفة، كان أشدّها فتكاً صعود تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) الذي اجتاح المنطقة متسبّباً في مقتل آلاف الأبرياء، ومُطلقاً موجة لجوء هائلة نحو أوروبا.
ومن الأمثلة الأخرى حركة حماس. فمنذ مطلع الألفية الثالثة، حاولت إسرائيل مراراً اغتيال قادتها. وفي 2004، نجحت في اغتيال مؤسّسها الشيخ أحمد ياسين، ثم خلَفه عبد العزيز الرنتيسي. وبعد سلسلة من الاغتيالات، وصل يحيى السنوار إلى رئاسة الحركة في غزّة، وشرع في التخطيط لـ"7 أكتوبر" (2023). ورغم أن سنوات الحرب والقتل الجماعي للقيادات ألحقت دماراً بالجماعات المسلّحة، إلا أن إسرائيل فشلت في القضاء على الفكرة التي تقوم عليها، وهي مقاومة الاحتلال، وقد يكون الهدوء الحالي مجرّد "هدوء يسبق العاصفة". ولحزب الله تاريخ مشابه؛ فقد تولّى زعيمه الراحل حسن نصر الله القيادة بعد اغتيال إسرائيل سلفه عبّاس الموسوي، ليقود توسّع الحركة وتعاظم قوتها. وفي ليبيا، أدّى قتل معمّر القذّافي إلى انقسام وفوضى جعلا البلاد بيئةً خصبة للتطرّف.
وفي حالة إيران، من المستبعَد أن يكون خليفة خامنئي منفتحاً على المفاوضات مثله؛ إذ أشارت تصريحات الوسطاء العُمانيين خلال محادثات مسقط وجنيف إلى تنازلات كبيرة بشأن الملف النووي كان خامنئي مستعدّاً لتقديمها، ومن غير المرجّح أن يحظى خليفته بالمساحة السياسية الكافية ليحذو حذوه. وإذا واصلت إسرائيل والولايات المتحدة حملتهما لإسقاط الدولة في إيران، فإن الفراغ الأمني الناتج سيؤدّي إلى عواقب وخيمة على حلفاء واشنطن في المنطقة وأوروبا.
وهذا يثير تساؤلاً مهماً: ماذا جنت إسرائيل والولايات المتحدة من استراتيجية "إسقاط القيادة" في إيران؟ خصوصاً أن النظام لم ينهَر، ومن المشكوك فيه أن يستسلم. بالنسبة إلى نتنياهو، يُعدّ الاغتيال نجاحاً باهراً في مواجهة انتخابات مصيرية قد تعني نهاية حياته السياسية أو سجنه. لذا، فإن المكاسب الانتخابية قصيرة الأجل تستحق العناء في نظره، فالقادة الإسرائيليون لا يفكّرون كثيراً في التخطيط بعيد المدى ما دام المجتمع الإسرائيلي يؤيّد هذه المغامرات بشدّة.
يتباهى ترامب بقتل زعيم دولة بعيدة أمام جمهور أميركي لا يرغب في الحروب
لكن بالنسبة إلى ترامب المكاسب ليست واضحة؛ فهو يتباهى بقتل زعيم مريض لدولة بعيدة أمام جمهور أميركي لا يرغب في الحروب. وفي ظلّ أزمة غلاء المعيشة، فإن إضاعة مليارات الدولارات لخوض حرب ضدّ دولة لم تشكّل تهديداً مباشراً يُعدّ استنزافاً يصفه الأميركيون بشكل متزايد بأنه "حرب إسرائيل". كما يُتوقَّع أن يعاني الاقتصاد العالمي من ارتفاع أسعار النفط بسبب الإغلاق العملي لمضيق هرمز، ما سيضرّ بالحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية المقبلة.
ومن الواضح أنه بدلاً من استعراض القوة، يخاطر ترامب بإظهار الضعف، ويبحث الآن عن طريق للخروج من المأزق الذي خلقه لنفسه بعد وقوعه في "الفخّ الإسرائيلي"، إذ يُنظر إليه رئيساً خُدع لشنّ حرب مكلفة لضمان البقاء السياسي لرئيس وزراء دولة أجنبية.
أصبح جليّاً أن الرئيس الأميركي سيستنزف المخزون العسكري، وسيكون أمام قرار صعب بشأن نشر قوات برّية في حرب لم يحصل فيها على موافقة الكونغرس أو الشعب، لأنها سُوّقت "عملية عسكرية" لا حرباً شاملة. ومن المتوقّع أن يضطرّ في النهاية إلى إنهاء القصف وسحب القوات، مخلّفاً وراءه كارثةً سيتحمّل حلفاء واشنطن في المنطقة وطأتها، وستتضرّر التحالفات الإقليمية، ويُفتح الباب أمام تساؤلات الرأي العام المحلي. ستكون هذه مغامرة عسكرية أخرى تُكلّف دافعي الضرائب أموالاً طائلة وأرواحاً ونفوذاً من دون أيّ عائد، على أمل أن تُدرك واشنطن أخيراً أن استراتيجية "قطع الرؤوس" لا تُجدي نفعاً.
## حزب الله: استهدفنا بقذائف المدفعية قوة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي تتقدم باتجاه بلدة عيترون الحدودية
09 March 2026 12:21 AM UTC+00
## مراسل "العربي الجديد": الداخلية القطرية تعلن مستوى تهديد أمني مرتفع تزامناً مع سماع أصوات انفجارات في سماء الدوحة
09 March 2026 12:27 AM UTC+00
## اضطرابات الخليج تهدّد أوروبا بأزمة طاقة كبرى
09 March 2026 12:30 AM UTC+00
أعاد توقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر وشلل مضيق هرمز، على وقع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والهجمات الصاروخية والجوية الإيرانية على قطر ودول الخليج وبعض دول المنطقة، أوروبا والعالم إلى أجواء "صدمة طاقة" جديدة تشبه في حدتها أزمة 2022، لكن في سياق جيوسياسي أشد تعقيداً وأكثر تشابكاً مع حسابات الأمن والاستراتيجية.
فتعليق العمل في مرافق "رأس لفان" القطرية، التي تسهم بنحو خُمس الإمدادات العالمية من الغاز المسال، لم يؤد فقط إلى قفزة فورية في الأسعار قاربت 50% في مراكز التداول الأوروبية والآسيوية، بل كشف أيضاً عن مدى هشاشة منظومة الطاقة الدولية أمام أي اضطراب في الخليج، بوصفه مركز إنتاج وممر عبور حيوياً معاً.
وتُفاقم هذه الصدمة حساسية أوروبا، التي باتت تعتمد بشكل أكبر على واردات الغاز المسال من قطر والولايات المتحدة بعد تقليص الواردات الروسية منذ 2022، في حين تبقى آسيا الوجهة الرئيسية لصادرات الغاز القطري (أكثر من 80%)، ما يعني أن أوروبا تتلقى ضربة سعرية ونفسية أكبر رغم أن حصة أوروبا من الغاز القطري أقل من آسيا.
هذه الصدمة لا تتعلق بالتوقف الفعلي للإمدادات فقط، بل أيضاً بتسعير المخاطر المستقبلية، إذ تبادر الأسواق إلى رفع الأسعار بمجرد ارتفاع احتمالات تعطّل الصادرات أو تعرّض الملاحة في الخليج للخطر، ما يعيد إنتاج مناخ أزمة 2022 المرتبطة بالحرب الروسية على أوكرانيا، ولكن في سياق جيوسياسي مختلف يتصل بالمواجهة الأميركية الإسرائيلية مع إيران.
تداعيات قصيرة الأجل على أوروبا
وبحسب تقدير الباحث في الاقتصاد السياسي والشؤون الدولية، محمد صالح الفتيح، ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بنحو 50% مقابل 40% في آسيا بعد إغلاق مضيق هرمز وتوقف الإنتاج القطري، ما يعكس هشاشة السوق الأوروبية أمام أي اضطراب إضافي.
تاريخياً، ساهمت صدمة أسعار الطاقة في 2021–2022 بما يقارب 60% من موجة التضخم في منطقة اليورو، بعد أن قفزت أسعار الغاز والكهرباء بأكثر من 400% في ذروة أزمة 2022، وهو ما أدى إلى تباطؤ حاد في النمو وتراجع الإنتاج في قطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل الكيماويات والمعادن والأسمدة.
ويرى الفتيح في حديث لـ"العربي الجديد" أن أوروبا تقف اليوم أمام حلقة مشابهة، من ارتفاع حاد في أسعار الغاز، وتسارع في التضخم، ثم ضغوط على النمو والاستثمار، مع احتمالات ركود صناعي إذا طال أمد الأزمة، خاصة في اقتصادات تعاني أصلاً ضعفاً هيكلياً في الصناعة مثل ألمانيا وفرنسا.
هشاشة البنية الطاقية
أجمل الباحث الفتيح تفاقم الأزمة أوروبياً بعدة أسباب، في مقدمتها انخفاض مخزونات الغاز الأوروبية إلى نحو 30% فقط مطلع مارس/ آذار الجاري، مقارنة بمستوى معتاد بين 50–55% في مثل هذا التوقيت، ما يقلل "هامش الأمان" أمام أي تعطّل مفاجئ في الإمدادات.
والسبب الآخر هو دور الغاز المركزي في توليد الكهرباء والتدفئة والصناعة، مع تراجع الاعتماد على الفحم وإغلاق محطات نووية كما في ألمانيا، ما يعطل مرونة التحوّل إلى بدائل محدودة في الأجل القصير، إضافة إلى القرار الأوروبي الصادر في مطلع العام بوقف استيراد الغاز الروسي بنهاية 2026، تمهيداً لحظر شامل للغاز الروسي بحلول 2027، ما يقلص هامش المناورة في اللجوء إلى روسيا كونها مورّداً "ملاذاً أخيراً" في أثناء الأزمة.
إلى جانب ذلك، يتسم سوق الغاز بقدرات تخزين محدودة مقارنة بالنفط، وبموسمية عالية في الطلب، واستجابة أبطأ للمنتجين بسبب تعقيدات الاستثمار في إنتاج الغاز وإسالته، الأمر الذي يعني أن تصحيح السوق يستغرق وقتاً أطول، وأن أزمة الأسعار يمكن أن تمتد لأشهر حتى بعد إعادة فتح "هرمز" أمام حركة الملاحة وناقلات الغازوالنفط، أو استئناف جزء من الإنتاج القطري.
أوروبا وضغوط على الصناعة
ارتفاع أسعار الغاز والكهرباء في دول أوروبا سيترجم إلى زيادة فواتير الطاقة للأسر والسكان، ما يضغط على القدرة الشرائية ويزيد الاحتقان الاجتماعي، كما أن ارتفاع تكاليف الإنتاج الصناعي، وتقليص هوامش الربحية، قد يؤدي إلى إغلاق أو نقل بعض الصناعات خارج أوروبا إلى مناطق طاقة أرخص، كما حصل جزئياً بعد 2022.
ويعيد هذا السيناريو، فتح ملف تدخل الحكومات لدعم السكان والشركات عبر حزم مالية كبيرة، وهو ما يزيد أعباء الموازنات العامة في دول تعاني أصلاً عجزاً متزايداً وضعفاً في القطاع الصناعي وارتفاعاً في البطالة، مثل فرنسا وألمانيا.
تآكل الإجماع السياسي الأوروبي
يرجّح الباحث الفتيح أن تكون التداعيات السياسية أخطر من الاقتصادية على المدى المتوسط، إذ تتصاعد الأصوات المنتقدة للسياسات العقابية تجاه روسيا عندما تتزامن مع أزمات طاقة متكررة، وهو ما ينعكس في مواقف بعض الدول مثل المجر وسلوفاكيا التي عرقلت قرارات إقراض الاتحاد الأوروبي 90 مليار يورو لأوكرانيا، وذلك بسبب إغلاق الأخيرة لأنبوب نفط "دروجبا" الذي ينقل النفط الروسي إلى شرق أوروبا.
وفي أجواء تضخم وركود محتمل، تصبح فاتورة العقوبات موضوعاً شعبوياً بامتياز، وقد تعيد تشكيل الخريطة الحزبية في دول رئيسية، وتضغط على وحدة الموقف الأوروبي في ملفات أوكرانيا والشرق الأوسط وإيران.
الخليج وتعقيدات الإمدادات
توقف صادرات الغاز المسال القطري عبر مضيق هرمز يمثل خسارة مباشرة في الإيرادات التصديرية لدولة تملك نحو 19% من تجارة الغاز المسال العالمية، وثالث أكبر مصدّر في العالم بعد الولايات المتحدة وأستراليا.
كما تتأثر الصناعات البتروكيماوية المرتبطة بالغاز في قطر، نتيجة تعطّل سلاسل الإمداد أو تأجيل الشحنات، إضافة إلى التعقيدات التقنية في إعادة تشغيل منشآت الإسالة التي تحتاج إلى أسابيع لاستعادة التشغيل الآمن، بسبب متطلبات تبريد الغاز إلى نحو 160 درجة مئوية تحت الصفر كما يشير الباحث الفتيح.
لكن في المقابل، طبيعة السوق القائمة على عقود طويلة الأجل، والارتفاع الكبير في الأسعار عند عودة التصدير، قد يخففان من حجم الخسائر على المدى المتوسط، بل قد يعوضان جزءاً منها عند استئناف التدفقات، خاصة أن معظم الأطراف المشترية في آسيا وأوروبا تحتاج بشدة إلى استقرار الإمدادات القطرية.
موقع قطر الاستراتيجي بعد الأزمة
تمنح مشروعات توسعة حقل الشمال للغاز قطر قدرة إنتاجية إضافية كبيرة خلال السنوات المقبلة، ما يعزز موقعها بوصفها أحد الأعمدة الرئيسية في أمن الطاقة العالمي.
وفي سياق تصاعد عدم اليقين الاستراتيجي، تصبح الدول القادرة على توفير إمدادات مستقرة وموثوقة، مثل قطر، في موقع تفاوضي أقوى سواء في العقود طويلة الأجل مع أوروبا أو آسيا، وهو ما قد يترجم إلى عقود أطول أجلاً، وشروط تسعير أفضل، وشراكات استثمارية أعمق في البنية التحتية للطاقة.
وأدى إعلان شركة قطر للطاقة حالة "القوة القاهرة"، إلى تغيير توقعات الأسعار بشكل ملحوظ ومباشر في أسواق الغاز العالمية، حيث يُمثل هذا الإعلان إشارة رسمية وقانونية إلى تعليق التزامات التوريد التعاقدية، مما يعزز تسعير المخاطر الجيوسياسية ويُدخل "علاوة حرب" في العقود المستقبلية.
أما خليجياً، فإن التوتر في "هرمز" يعيد طرح ملف أمن الممرات البحرية على طاولة كل الدول المطلة، ويزيد من أهمية مسارات بديلة للغاز والنفط من أنابيب برية، وموانئ خارج الخليج المغلق، ويعطي أوزاناً إضافية للاستثمارات في الأمن البحري والتحالفات الأمنية–الطاقية مع القوى الكبرى.
إعادة تشكيل خريطة الطاقة
يرى الأكاديمي والخبيرالاقتصادي عبد الرحيم الهور، أن التصعيد العسكري في الخليج على خلفية المواجهة الأميركية الإسرائيلية مع إيران يرفع مستوى "الاضطراب الهيكلي" في منظومة الطاقة العالمية، لأن المنطقة ليست مركز إنتاج فقط، بل أيضاً شريان عبور رئيسي عبر مضيق هرمز لقسم مهم من تجارة النفط والغاز.
هذا يعني أن الحرب ليست عسكرية فحسب، بل تحمل بُعد "حرب اقتصادية" تتحرك فيها أدوات الطاقة والعقوبات وسلاسل الإمداد لتطويق الخصوم، ما يدفع الأسواق والفاعلين الاقتصاديين إلى إعادة تسعير المخاطر في الشرق الأوسط كله، لا في إيران وقطر فقط.
على المدى المتوسط، تدفع هذه الأزمة أوروبا إلى تسريع، تنويع مصادر الغاز نحو الولايات المتحدة والنرويج وأفريقيا، وتقليص الاعتماد على مناطق عالية المخاطر.
كما تدفعها إلى تسريع التحول إلى الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر وتقنيات الكفاءة الطاقية، لتقليل التعرض لصدمات الغاز المتكررة.
في المقابل، تستفيد دول مُصدرة أخرى من ارتفاع الأسعار والطلب على الإمدادات البديلة، لكن استمرار التوتر في الخليج يبقي أمن الممرات البحرية، وعلى رأسها "هرمز"، في قلب معادلة الاستقرار الاقتصادي العالمي، ويجعل أسعار الطاقة أكثر تقلباً واستجابة لأي تطور جيوسياسي في المنطقة.
ويحذّر الهور في حديثه لـ"العربي الجديد"، من أن الأثر الأخطر قد لا يكون في قفزة الأسعار الآنية، بل في ترسيخ حالة من "عدم اليقين الاستراتيجي" التي تدفع المستثمرين والحكومات إلى تأجيل الاستثمارات الكبرى أو إعادة توجيهها جغرافياً، وإعادة تصميم سلاسل الإمداد في الطاقة والصناعة لتعزيز المرونة وتقليل الاعتماد على نقاط الاختناق مثل "هرمز".
بمعنى آخر، الحرب الاقتصادية المرتبطة بالصراع العسكري في المنطقة تتحول إلى اختبار لمرونة النظام الاقتصادي العالمي وقدرته على التكيّف مع حقبة صدمات طاقة متكررة وليست طارئة، ومع نظام تجاري يتفكك تدريجياً إلى تكتلات ومناطق نفوذ طاقية متباينة، بحسب الهور.
كلفة على قطر
يعيد ارتفاع أسعار الغاز الأوروبية بنسبة تصل إلى 50% بفعل توقف الغاز القطري وإغلاق "هرمز"، أوروبا إلى حافة سيناريو 2022، مع تضخم متسارع، وتباطؤ نمو، واحتمال ركود صناعي إذا طال أمد الحرب ولم تنجح سياسات الدعم وترشيد الطلب في امتصاص الصدمة.
في المقابل، تتحمل قطر كلفة آنية في شكل تراجع صادرات الغاز والبتروكيماويات، لكنها تدخل بعد استئناف الإمدادات إلى مرحلة يمكن أن تعزز فيها موقعها التفاوضي ودورها الاستراتيجي في أمن الطاقة العالمي، مدفوعة بمشروعات توسعة حقل الشمال وبعطش أوروبا وآسيا لغاز مستقر في عالم تحكمه صدمات الطاقة وعدم اليقين الجيوسياسي.
في هذا السيناريو، تتسع دائرة الخسائر لتشمل انكماشاً اقتصادياً في الدول المستوردة للطاقة، ضغطاً على العملات في الأسواق الناشئة، وعودة سياسات التقنين والدعم الطارئ في أوروبا وآسيا. إيرانياً تستفيد طهران تكتيكياً من رفع كلفة الطاقة عالمياً ومن ورقة إغلاق "هرمز" أداةَ ضغطٍ، لكنها تواجه في المقابل تشديداً في العقوبات وتعطيلاً لصادراتها عبر الممر نفسه، واستمرار الحرب يعني استنزافاً لاقتصاد يعاني أصلاً التضخم والعقوبات، مع احتمالات تراجع إضافي للاستثمار الأجنبي واضطراب في قطاعات النفط والغاز والبتروكيماويات داخلياً.
## وزارة الدفاع القطرية: التصدي لهجمة صاروخية استهدفت دولة قطر
09 March 2026 12:41 AM UTC+00
## حزب الله: قصفنا مجدداً بقذائف المدفعية قوة للعدو الإسرائيلي تتقدم باتجاه بلدة عيترون جنوب لبنان
09 March 2026 12:50 AM UTC+00
## المواقف من الحرب | تحركات دبلوماسية متواصلة ودعوات إلى التهدئة
09 March 2026 12:57 AM UTC+00
تتواصل المواقف الدولية الداعية إلى احتواء التصعيد العسكري في المنطقة ومنع اتساع رقعة الحرب، في ظل مخاوف متزايدة من تداعياتها على أمن المنطقة والعالم. وتكثّف دول عدة تحركاتها الدبلوماسية واتصالاتها السياسية من أجل الدفع نحو التهدئة وخفض التوتر بين الأطراف المتصارعة.
في السياق، شددت دول عربية وغربية على ضرورة وقف الهجمات وتجنب استهداف دول المنطقة، مع التأكيد على أهمية احترام القانون الدولي والحفاظ على أمن الملاحة والاستقرار الإقليمي. كما برزت اتصالات دبلوماسية مكثفة بين قادة ومسؤولين دوليين لبحث سبل احتواء الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة أوسع.
وفي موازاة ذلك، تتواصل الإدانات الرسمية للهجمات التي طاولت دولاً في المنطقة، إلى جانب دعوات متكررة إلى العودة إلى المسار الدبلوماسي وتغليب الحوار السياسي كسبيل لمعالجة الأزمة، في وقت تحذر فيه عواصم عدة من أن استمرار التصعيد قد يقود إلى تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي والدولي.
"العربي الجديد" يتابع ردود الفعل العربية والدولية من الحرب أولاً بأول..
## اليمن... مخاوف من أزمة وقود بسبب الحرب
09 March 2026 01:00 AM UTC+00
تستمر أسعار النفط في الارتفاع بصورة تثير القلق في اليمن الذي يعتمد بشكل كلي على استيراد احتياجاته من الوقود وسط اضطراب واسع في الممرات البحرية والأسواق الدولية، مع تصاعد كبير للحرب في المنطقة.
ويظهر الارتباك على السلطات المتعددة في البلاد بخصوص ما يجري في المنطقة بسبب الحرب في إيران وتأثيره المباشر على أسعار النفط في الأسواق العالمية واضطراب حركة الشحن البحري واستهداف الدول المنتجة والتي تمثل أهمية بالغة لليمن الذي يعتمد عليها في استيراد وشراء احتياجاته من المشتقات النفطية. وفي الوقت الذي سارعت فيه الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في إعلان توفر مخزون كافٍ من السلع الغذائية، خاصةً القمح والدقيق؛ إلا أنها لم تأتِ على ذكر الوقود وما إذا كان هناك مخزون متوفر في الأسواق المحلية والمدة التي يغطيها في ظل ما تشهده الأسواق العالمية من ناحية ارتفاع الأسعار ونقص الإمدادات والتعقيدات الحاصلة في النقل والتأمين، مع ارتفاع التكاليف إلى مستويات قياسية.
في السياق، أكد الخبير الجيولوجي المتخصص في النفط والغاز عبد الغني جغمان، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن الأزمة بدأت في أسعار الغاز ومن ثم في أسعار البترول حيث استجابت الأسواق العالمية لما يحدث في الخليج العربي بصورة مباشرة. غير أن الأهم من وجهة نظر جغمان "المدة التي ستستمر فيها الحرب في ظل إغلاق مضيق هرمز، وكذا في ظل إيقاف إنتاج شركة أرامكو وهذه نقطة مهمة ينبغي التنبه لها، إضافة إلى إيقاف مشاريع الغاز العملاقة في قطر، لذا فكان من الطبيعي أن تستجيب الأسواق بشكل مباشر بسبب كل هذه المستجدات".
ويرى جغمان أن اليمن جزء من المجتمع الدولي ويشتري النفط الآن بسعر عالمي ويباع في اليمن بسعر عالمي كذلك بالنظر إلى كونه لم يعد مدعوماً نهائياً كما كان في السابق، لكن ما يحدث في المنطقة والأسواق العالمية لا يعتبر مبرراً لزيادة الأسعار بشكل مفاجئ في البلاد، لذا يجب على السلطات المعنية التنبه إلى هذا الأمر وتأكيد توفر مخزون استراتيجي لديها، وكذا لدى محطات التعبئة لإيصال رسالة تهدئة إلى الأسواق المحلية حتى لا يتم الإقدام على رفع أسعار الوقود.
وكانت شركة النفط اليمنية الحكومية في عدن قد أعلنت في 24 فبراير/ شباط، أي قبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، خَفْضَ سعر بيع الوقود بألف ريال للتر الواحد، أي ما يعادل 20 ألف ريال للصفيحة 20 لتراً، مؤكدةً عزمها تخفيض أكبر في الأسعار، مع استمرار تحسن أسعار الصرف في الأسواق المحلية، غير أن المتغيرات الحاصلة بسبب الحرب المشتعلة في المنطقة سيدفعها إلى إعادة النظر في توجهاتها الهادفة إلى خفض أسعار الوقود بالتزامن مع تحسن سعر صرف الريال اليمني.
وبموجب ذلك، وصل سعر صفيحة البنزين 20 لتراً إلى نحو 20 ألف ريال، وهو الانخفاض الثالث منذ بدء تحسن سعر صرف الريال في أغسطس/ آب الماضي 2025، حيث انخفض من 28 ألف ريال للصفيحة الواحدة 20 لتراً إلى 24 ألف ريال، علماً بأن سعر الصرف يحافظ على استقراره عند 415 ريالاً مقابل الريال السعودي ونحو 1558 ريالاً للدولار في عدن.
في المقابل، تستقر أسعار البنزين في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين منذ فترة عند 9500 ريال للصفيحة الواحدة 20 لتراً، حيث يصل سعر الصرف في مناطق سلطة صنعاء إلى نحو 533 ريالاً للدولار ونحو 139 ريالاً مقابل الريال السعودي، إذ شهدت العاصمة في اليوم الأول من الحرب في إيران خروج المواطنين باتجاه محطات تعبئة الوقود للتزود باحتياجاتهم تحسباً لحدوث أي أزمة طارئة قد تحصل، غير أن بعض ملاك محطات تعبئة البنزين أكدوا للمواطنين الذي اصطفوا في طوابير أمام محطاتهم أن الوضع لا يزال في الإطار الطبيعي وهناك مخزون مناسب لديهم بدون تحديد فترة كفايته، وهو الأمر الذي لا يدعو إلى القلق على الأقل في الفترة القليلة الراهنة.
ويتوقع محللو اقتصاد ارتفاع أسعار الوقود في اليمن بسبب الأزمة الحاصلة وارتفاع سعر البرميل إلى أكثر من 90 دولاراً عالمياً.
في هذا السياق، يؤكد الخبير الاقتصادي والمالي وحيد الفودعي لـ"العربي الجديد"، تأثر اليمن بالحرب المتصاعدة في المنطقة واضطراب ممرات الشحن، لافتاً إلى أن ارتفاع البرميل عالمياً سيؤثر بشكل كبير على اليمن، مع زيادة تكاليف التأمين والنقل؛ وهو الأمر الذي قد ينعكس على أسعار الغذاء والنقل والكهرباء خلال مدة قصيرة.
## إغلاق مضيق هرمز يهدد التعافي الاقتصادي الهش في نيوزيلندا
09 March 2026 01:30 AM UTC+00
تثير الحرب الدائرة في المنطقة مخاوف متزايدة بشأن انعكاساتها المحتملة على الاقتصاد النيوزيلندي، في وقت يحاول فيه البلد استعادة توازنه، بعد سنوات من الضغوط الاقتصادية العالمية بسبب جائحة كورونا والتضخم وحرب أوكرانيا. ووفق اقتصاديين فإن تداعيات النزاع قد تظهر سريعاً في حياة المواطنين عبر ثلاثة مسارات رئيسية: ارتفاع أسعار الوقود، واحتمال تأثيره في أسعار الفائدة، فضلاً عن تقلبات أسواق الأسهم التي تنعكس على مدخرات المواطنين في صندوق التقاعد كيوي سيفر. ورغم أن ردة فعل الأسواق العالمية ما زالت محدودة نسبياً، فإن القلق يتركز على احتمال توسّع الصراع وامتداده، أو توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.
آثار الحرب
بدأت آثار الحرب بالفعل بالظهور في أسواق الطاقة، فقد ارتفع سعر خام برنت، المرجع الأساسي لأسعار الوقود في نيوزيلندا، بنحو 9% ليصل إلى نحو 79.6 دولاراً للبرميل، لكن المخاوف تتزايد من قفزة أكبر في الأسعار، مع تعطّل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره أكثر من 14 مليون برميل من النفط يومياً، أي ما يعادل نحو ثلث صادرات النفط المنقولة بحراً في العالم. ورأى كبير الاقتصاديين في بنك ويستباك، كيلي إيكهولد، أن "أي ارتفاع كبير في أسعار النفط سيترجم سريعاً إلى ضغوط تضخمية داخل نيوزيلندا". وأوضح، في تصريحات لصحيفة زا نيوزيلند هيرالد النيوزيلندية، أن "كل زيادة قدرها عشرة دولارات في سعر برميل النفط قد ترفع معدل التضخم في نيوزيلندا بين 0.1% و0.2%"، مضيفاً أن التضخم المتوقع حالياً عند نحو 2.6% "قد يقترب من مستوى 3% إذا استمرت صدمة أسعار الطاقة لفترة طويلة".
ورغم أن بنك الاحتياطي النيوزيلندي قد يتجاهل في البداية الارتفاعات المؤقتة في التضخم، الناتجة عن اضطرابات الإمدادات، فإن استمرارها قد يفرض ضغوطاً على السياسة النقدية. وأشار إيكهولد إلى أن البنك المركزي عادة ما "يقلل من أهمية الصدمات المؤقتة في التضخم، ما لم تبدأ في التأثير في توقعات التضخم على المدى المتوسط". وعلى الرغم من ذلك، فإن الخطر الأكبر، بحسب الخبراء، يكمن في التأثير الأوسع للصراع على الاقتصاد العالمي، فإذا تباطأ النمو في الاقتصادات الكبرى، فقد ينعكس ذلك على الطلب على الصادرات النيوزيلندية. وتعتمد دول آسيوية رئيسية مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية بشكل كبير على النفط القادم من الخليج، إذ تتجه نحو ثلاثة أرباع الشحنات المارة عبر مضيق هرمز إلى هذه الدول. كما تحصل الصين، أكبر شريك تجاري لنيوزيلندا، على نحو نصف وارداتها النفطية عبر هذا الممر البحري.
سلاسل إمداد هشة
إلى جانب الطاقة، قد تمتد آثار الحرب إلى سلاسل الإمداد العالمية التي يعتمد عليها الاقتصاد النيوزيلندي بدرجة كبيرة.
فبسبب موقعه الجغرافي البعيد، يعتمد البلد على شبكات نقل دولية معقدة لنقل معظم السلع، من الوقود والمواد الغذائية إلى المعدات الصناعية. وتصف تقارير اقتصادية سلاسل الإمداد النيوزيلندية بأنها "ممتدة وهشة"، ما يجعلها عرضة للاضطرابات عند حدوث أزمات جيوسياسية أو لوجستية. وفي تصريحات خاصة لموقع إذاعة نيوزيلندا، شددت شيريل كينيلي، الرئيسة التنفيذية لجمعية وسطاء الجمارك ووكلاء الشحن في نيوزيلندا، على أن مضيق هرمز يمثل "أحد أكثر نقاط الاختناق البحرية حساسية في العالم".
وأوضحت كينيلي أن "أي تصعيد عسكري في المنطقة ينعكس فوراً على أسعار النفط وتكاليف التأمين البحري وأسعار الشحن، ما يؤثر بدوره في حركة التجارة العالمية". وأضافت أن "النتيجة النهائية للمستهلكين في نيوزيلندا ستكون تأخيرات في الشحن، وارتفاعاً في تكاليف النقل، وهو ما سينعكس في نهاية المطاف على الأسعار في المتاجر". وتأتي هذه المخاوف في وقت تعتمد فيه نيوزيلندا بشكل كبير على التجارة الدولية، إذ بلغت قيمة صادراتها نحو 80.7 مليار دولار في عام 2025. كما تُعد دول مجلس التعاون الخليجي سوقاً مهماً للمنتجات النيوزيلندية، وخصوصاً اللحوم. وقد بلغت قيمة صادرات اللحوم إلى هذه الدول نحو 298 مليون دولار العام الماضي، يمر معظمها عبر مضيق هرمز. ويحذر ممثلون عن قطاع اللحوم من أن أي تعطّل في الملاحة قد يؤدي إلى تأخيرات كبيرة في وصول الشحنات، خصوصاً بالنسبة إلى المنتجات المبردة.
كما قد يمتد تأثير الأزمة إلى أسواق المال العالمية، وهو ما قد ينعكس على مدخرات المواطنين في صندوق التقاعد كيوي سيفر الذي يستثمر فيه ملايين النيوزيلنديين. ويقول إيكهولد إن الأسواق المالية غالباً ما تشهد "اندفاعاً نحو الأصول الآمنة مثل الدولار الأميركي في أوقات التوتر الجيوسياسي"، وهو ما يؤدي عادة إلى تراجع عملات أخرى مثل الدولار النيوزيلندي. وقد انخفض الدولار النيوزيلندي بالفعل بنحو نصف سنت أمام الدولار مع بداية الحرب، في حين شهدت سوق الأسهم المحلية تقلبات محدودة.
هامش أمان... ومشهد ضبابي
في المقابل، تؤكد السلطات النيوزيلندية أن البلاد تمتلك احتياطيات كافية من الوقود للتعامل مع أي اضطرابات قصيرة الأجل. وتشير وزارة الأعمال والابتكار والتوظيف إلى أن نيوزيلندا ملزمة، بوصفها عضواً في وكالة الطاقة الدولية، بالاحتفاظ بمخزون نفطي يعادل 90 يوماً من الاستهلاك. ويتحقق ذلك عبر مزيج من المخزونات المحلية، واتفاقيات مع دول مثل الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان تتيح احتساب كميات النفط المخزنة لديها ضمن الاحتياطي النيوزيلندي.
كما يفرض نظام الحد الأدنى لمخزون الوقود، الذي دخل حيز التنفيذ في عام 2025، على الشركات المستوردة الاحتفاظ بكميات محددة من البنزين والديزل ووقود الطائرات داخل البلاد.
وأكد متحدث باسم شركة "زد إنرجي"، في تصريحات لموقع تلفزيون "وان نيوزيلند"، الثلاثاء، أن الشركة "تراقب التطورات في الشرق الأوسط من كثب"، مضيفاً أنه "لا يوجد في الوقت الحالي أي تأثير مباشر بقدرة نيوزيلندا على تأمين إمدادات الوقود". ورغم هذه الضمانات، يقر الخبراء بأن الصورة لا تزال غير واضحة في ظل احتمال توسع الحرب في المنطقة. ويقول إيكهولد إن "ردة فعل الأسواق حتى الآن تبدو هادئة بشكل لافت"، مضيفاً: "ربما لأن المستثمرين يعتقدون أن الأزمة قد تكون مؤقتة، لكن المخاطر لا تزال قائمة إذا اتسع نطاق الحرب". وفي ظل هذا الغموض، يراقب صناع القرار والشركات المصدرة في نيوزيلندا التطورات بحذر، بينما يبقى الاقتصاد المحلي عرضة لتداعيات أزمة قد تمتد آثارها إلى أبعد من أسواق الطاقة، لتطاول ثقة المستهلكين ومسار التعافي الاقتصادي نفسه.
من جهته، ذكر عضو البرلمان النيوزيلندي عن حزب العمّال والمتحدث المشارك للشؤون الخارجية، فيل تويفورد، الذي سبق له تولي وزارات عدّة، من بينها الهجرة والنقل والتنمية الاقتصادية والحضرية والإسكان، في حديثٍ لـ"العربي الجديد"، أن "الصراع في الشرق الأوسط بدأ بالفعل يؤثر في أسواق الطاقة العالمية، وكما يتوقع كثير من المحللين فمن المرجح أن يؤدي إلى ارتفاع أسعار الفائدة والتضخم، وكل ذلك يحمل تداعيات سلبية على نيوزيلندا". وأشار تويفورد إلى أن "زعيم حزب العمال كريس هيبكنز أكد، في هذا السياق، أن الحزب لا يدعم الهجمات الأميركية - الإسرائيلية غير القانونية. فهي تمثل خرقاً واضحاً للقانون الدولي، ومن المرجح جداً أن تجعل الشرق الأوسط والعالم أكثر اضطراباً وخطورة".
## "تايمز أوف إسرائيل" عن ترامب: إنهاء الحرب على إيران سيكون قراراً "مشتركاً" مع نتنياهو
09 March 2026 01:37 AM UTC+00
## ترامب: قرار إنهاء الحرب مع إيران سيكون بالتنسيق مع نتنياهو
09 March 2026 01:50 AM UTC+00
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فجر اليوم الاثنين، إن القرار بشأن موعد إنهاء الحرب مع إيران سيكون "قراراً مشتركاً" يتخذه مع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى أن واشنطن وتل أبيب تتشاوران باستمرار بشأن مسار الحرب. وأوضح ترامب، في مقابلة هاتفية مع صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، أنه سيتخذ القرار في الوقت المناسب، مع أخذ جميع العوامل في الاعتبار، مضيفاً أن نتنياهو سيكون له رأي في هذا القرار، "لكن الكلمة الأخيرة ستكون للرئيس الأميركي".
وأكد ترامب أن إيران كانت "ستدمر إسرائيل وكل ما يحيط بها" لولا التعاون بينه وبين نتنياهو، معتبراً أن العمل المشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل أدى إلى "تدمير دولة كانت تريد تدمير إسرائيل"، على حد تعبيره. وفي سياق متصل، تجنب ترامب تحديد جدول زمني واضح للحرب، في حين كانت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت قد قالت في وقت سابق إن واشنطن تتوقع أن تستمر الحرب بين أربعة وستة أسابيع.
ويوم أمس الأحد، قال ترامب إن الضربات الأميركية على إيران ستتواصل، مجدداً حديثه عن عدم قبول واشنطن أي اتفاق مع طهران ما لم تعلن استسلاماً غير مشروط. ورد ترامب على التصريحات الصادرة عن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني وعدد من القادة الإيرانيين، معتبراً أن تصريحاتهم تعكس ضعفاً وتراجعاً متزايداً لنفوذ إيران في المنطقة.
وقال ترامب في مقابلة مع شبكة سي بي إس نيوز السبت: "ليس لدي أدنى فكرة عما يتحدث عنه (لاريجاني)، ولا من هو. لا يهمني أمره على الإطلاق"، مضيفاً أن لاريجاني "قد هُزم بالفعل". وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، قد قال مساء السبت، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني في اليوم الثامن للحرب على بلاده، إن الهدف الرئيسي لأميركا وحلفائها كان "تقسيم إيران"، إلا أن هذا المخطط "قد فشل". وأضاف أن "أهم مشكلة لدى الأميركيين، أنهم لا يعرفون منطقة الشرق الأوسط، وإيران على وجه التحديد، بشكل صحيح"، موضحاً أنهم "يظنون أن النماذج التي جربوها في بعض الدول مثل فنزويلا قابلة للتكرار في إيران، في حين أن التفكير والظروف هنا مختلفة تماماً".
## "أكسيوس" عن مسؤول أميركي: ويتكوف وكوشنير يخططان للسفر إلى إسرائيل يوم الثلاثاء ولقاء نتنياهو
09 March 2026 01:53 AM UTC+00
## وكالة الأنباء البحرينية: إصابة ما لا يقل عن 32 مواطناً في هجوم بطائرات مسيّرة إيرانية على منطقة سترة
09 March 2026 01:58 AM UTC+00
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: رصدنا إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل
09 March 2026 02:00 AM UTC+00
## فولوديمير زيلينسكي... الواقع أقسى من الدراما
09 March 2026 02:00 AM UTC+00
أظهرت نحو سبع سنوات من حكم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الوصول إلى النهاية السعيدة أصعب بكثير في مسرح الواقع، مقارنة بالمسلسلات والأفلام، بغض النظر عن مدى القدرة على تقمّص شخصيات مختلفة، وطرح خطاب متناسب مع كل مرحلة. وبعد أربع سنوات من الحرب على بلاده، ما زال ينظر إلى زيلينسكي في أوروبا وأجزاء من العالم، على أنه بطل رفض الاستسلام، ويقود بلاده للصمود في وجه الجيش الروسي، ثاني أقوى جيش في العالم. وفي بلاده، ورغم انتخابه في صورة "خادم الشعب" بأغلبية ساحقة، مقارنة بمن سبقوه في حكم البلاد، فإن أداءه لم يرق إلى آمال كثير من الأوكرانيين في السنوات الأولى، بل تراجعت شعبيته قبل شهر من الحرب التي اندلعت في 24 فبراير/شباط 2022، إلى نحو 37%، حيث صوّت له 73% في الجولة الثانية من رئاسيات 2019، في ظل حاجتهم إلى رؤية رئيس من خارج الطبقة السياسية التقليدية الغارقة بالفساد منذ استقلال البلاد عن الاتحاد السوفييتي في عام 1991، وبناء وطن من دون انقسامات على أساس إثني ومناطقي. والأرجح أن الناخبين الأوكرانيين أرادوا رؤية مدرس التاريخ في مسلسل "خادم الشعب" وهو يبني بلداً جديداً يليق بالأوكرانيين، ويتناسب مع ثروات بلادهم البشرية والطبيعية.
زيلينسكي ورفض مغادرة أوكرانيا
وفي حين اختارت روسيا لحظة مناسبة لغزو أوكرانيا، مع خيبة أمل فريق واسع من الأوكرانيين من امكانية التغيير مع فشل فولوديمير زيلينسكي في اجتثاث الفساد، وتحسين الأوضاع الاقتصادية، وحل قضية الانفصاليين المدعومين من روسيا في دونيتسك ولوغانسك، فإن صمود زيلينسكي ورفضه عروضاً لمغادرة كييف، رفعا شعبيته إلى أكثر من 90% مع بدء الحرب. وقبيل الهجوم الروسي، وفي جهود ربع الساعة الأخيرة، قال فولوديمير زيلينسكي في تسجيل باللغتين الروسية والأوكرانية إنه حاول الاتصال بنظيره الروسي فلاديمير بوتين لتجنب الحرب، من دون رد. ومع تأكيده أن البلدين ليسا بحاجة إلى حرب، شدّد زيلينسكي على أنه إذا تعرض الأوكرانيون للهجوم فسيدافعون عن أنفسهم، وقال: "حين تهاجموننا سترون وجوهنا، ليس ظهورنا، بل وجوهنا".
تحولت عبارة "المجد لأوكرانيا" إلى المصطلح الأشهر في الغرب
وتحولت خطابات زيلينسكي الليلية المصورة إلى مصدر أمل وثقة لملايين الاوكرانيين. وهجر زيلينسكي البزات الرسمية منذ بداية الحرب، وظهر في خطابه الأول بعد الهجمات الروسية مرتدياً زياً عسكرياً. وبالاستفادة من خبرته الدرامية، خاطب فولوديمير زيلينسكي في اليوم الأول من الحرب في 24 فبراير 2022، مواطنيه والروس والعالم، بتسجيل من هاتفه الجوال قال فيه: "نحن هنا، نحن في كييف. نحن نحمي أوكرانيا". وأشاد بالقوات المسلحة لبلاده "لدفاعها الباسل عن الوطن"، وختم بالقول: "الآن لحظة مهمة. مصير بلدنا يُحسم الآن". وفي ذلك المساء ألقى خطاباً آخر، محذراً القادة الغربيين من أنه إذا لم يقدموا المساعدة، فإنّ "الحرب ستطرق أبوابكم غداً".
وفي مقطع فيديو نُشر بعد يومين من الحرب خرج زيلينسكي من أمام القصر في كييف لتكذيب هروبه بعنوان: "لا تصدقوا الأخبار المزيفة". وقال "أنا هنا. لن نلقي السلاح. سندافع عن بلدنا، لأن سلاحنا هو الحقيقة، وحقيقتنا هي أن هذه أرضنا، وبلدنا، وأطفالنا، وسندافع عن كل هذا"، وفي هذا الخطاب أطلق عبارة تحولت إلى لازمة على لسان المسؤوليين الغربيين في الأشهر اللاحقة "المجد لأوكرانيا" (سلافا أوكرايني). وفي اليوم التالي كشفت السفارة الأوكرانية في لندن أن زيلينسكي رفض عرضاً أميركياً لإجلائه من كييف، وحسب تغريدة للسفارة على منصة إكس، رد زيلينسكي على العرض بالقول: "المعركة هنا. أنا بحاجة إلى ذخيرة، لا إلى وسيلة نقل".
وإضافة إلى افشال خطة روسيا بالسيطرة على كييف في عدة أيام، نجح فولوديمير زيلينسكي في إحباط سيناريو آخر دعا إليه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد أيام من الغزو، عبر حضه الأوكرانيين على الانتفاضة. وفي خطابه قال بوتين للشعب الأوكراني: "خذوا زمام الأمور بأيديكم. يبدو أنه سيكون من الأسهل علينا التوصل إلى اتفاق (معكم) من التوصل إلى اتفاق مع هذه العصابة من مدمني المخدرات والنازيين الجدد، الذين استقروا في كييف واحتجزوا الشعب الأوكراني بأكمله رهينة". لكنّ دعوات بوتين لم تجد آذاناً صاغية، بعدما وحّدت الحرب الأوكرانيين وجعلتهم أكثر التفافاً حول زيلينسكي، ما شكّل أو خيبة للكرملين الذي زيّن له بعض المستشارين أن كييف ستستقبله استقبال الفاتحين.
ومنذ الأيام الأولى للحرب، برع فولوديمير زيلينسكي في استخدام الخطاب المناسب للغرب، مؤكداً أن بلده الصغير جزء من العالم "المتحضر" في مواجهة روسيا "الشمولية". واستطاع الحصول على مساعدات عسكرية واقتصادية، تحولت على مر الأشهر من الخوذ الواقية لرؤوس الجنود، وملايين الدولارات لدعم اللاجئين والنازحين، إلى صواريخ بعيدة المدى ودبابات وطائرات. ودغدغ مشاعر الأمم بخطابات استخدم فيها إسقاطات تاريخية، ففي كلمة مسجلة أمام مجلس العموم البريطاني، في الثامن من مارس/ آذار 2022، استخدم  زيلينسكي عبارة الكاتب البريطاني وليام شكسبير بالقول: "السؤال الآن هو أن نكون أو لا نكون... والجواب هو: نعم سنكون". وفي استحضار لكلمات رئيس الوزراء البريطاني وينستون تشرشل، الذي قاد بريطانيا للصمود أمام ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية (1939 ـ 1945)، أكد زيلينسكي أن "شعبه سيواصل المقاومة". وأضاف: "لن نرضخ ولن نستسلم، وسنقاتل حتى آخر رجل في البر والبحر والجو. سنقاتل في الغابات والشوارع... ونسعى للحصول على مساعدة الدول المتحضرة". وردد أمام الكونغرس الأميركي، في إبريل/ نيسان 2022، عبارة أبرز زعماء حركة الحقوق المدنية الأميركية مارتن لوثر كينغ خلال مسيرة الحرية في واشنطن عام 1963: "لدي حلم" في محاولة عاطفية لكسب دعم الأميركيين في معركة صورها على أنها طلب للحرية، بقيادته كما كان لوثر كينغ.
العجز عن محاربة الفساد من أبرز سلبيات حكم زيلينسكي
ولم يتردد زيلينسكي في توجيه انتقادات حادة للأمم المتحدة، والدول المتقاعسة عن دعم بلاده في أكثر من مناسبة، بلسان سليط، وحجة حاضرة بأنه يقود بلاده للدفاع عن أوروبا والعالم. وبعد أشهر من التحركات على الجبهات المشتعلة، وقيادة ميدانية في كييف، بدأت جولات فولوديمير زيلينسكي الخارجية واستهلها بواشنطن في ديسمبر/كانون الأول 2022، في مسعى لتكرار خطوات تشرشل، في الحصول على دعم من خلف المحيط. وبعد خطاب عاطفي في الكونغرس، ولقاء مع الرئيس السابق جو بايدن، انهالت المساعدات العسكرية والاقتصادية الأميركية على بلاده ولم تنقطع "الحنفية" إلا بعد عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في 20 يناير/كانون الثاني 2025.
وكان زيلينسكي في 28 فبراير 2025، على موعد مع أداء أصعب دور في حياته السياسية، وربما المهنية السابقة كممثل. وفي لقاء المكتب البيضاوي انهالت عليه الانتقادات من ترامب، ونائبه جي دي فانس، حول مظهره، وعدم امتنانه للدعم الأميركي، وحاجج كثيراً في امتلاكه أوراقاً كثيرة، من دون إقناع سيد البيت الأبيض الجديد. بعدها عاد زيلينسكي إلى العمل بقوة أكثر مع البيت الأوروبي لتخفيف الضغوط والحصول على دعم يعوض انقطاع الدعم الأميركي، ويساعده في صد الهجمات الروسية، والأهم التخفيف من ضغوط ترامب الذي تبنّى عملياً المقاربات الروسية، منقلباً على سياسات سلفه بايدن بالمطلق فيما يخص أوكرانيا. وربما، قضى زيلينسكي في الطائرة متنقلاً في أنحاء العالم أكثر مما قطعه جميع الرؤساء الأوكرانيين السابقين بمرات. وفي مقابل النجاحات الخارجية، لاحقت الخيبات زيلينسكي في سياساته الداخلية في بلد غارق بفساد مؤسساتي، وطاولت فضائح الفساد المقربين منه، وشركاءه التجاريين السابقين.
وارتكب خطأ فادحاً حين حاول حل هيئات الفساد المستقلة، ما تسبب في احتجاجات نادرة ضده، وبعد فضيحة حماية منشآت الطاقة، اضطر إلى إقالة رئيس مكتبه، رجل أوكرانيا القوي، أندريه يرماك. ولم تكن علاقته مع العسكريين على أفضل وجه، ولكنه استغل الحرب وعدم قدرة الجيش على رفض الأوامر خوفاً من انهيارات، لإقالة قائد الجيش السابق، الجنرال الحديدي فاليري زالوجني، وإبعاده كجائزة ترضية سفيراً في لندن. واضطر زيلينسكي أكثر من مرة إلى إجراء تعديلات حكومية لإدارة الأزمات لا حلها. وشهد حزبه "خادم الشعب" انشقاقات كثيرة.
ساهم غزو روسيا وإهانة ترامب في رفع شعبية زيلينسكي
مستقبل فولوديمير زيلينسكي
اليوم، وبعد أربع سنوات على الحرب، لم ينجح زيلينسكي مع استقرار ملايين الأوكرانيين في أوروبا وتوزعهم في أصقاع العالم. كما لم يكرر خاتمة مسلسل "خادم الشعب" في توحيد البلاد والانتقال بها إلى مصاف الدول المتقدمة. ونتيجة الحرب، خرج عن سيطرة أوكرانيا مزيد من الأراضي، وصل إلى 20% من جنوب وشرق أوكرانيا. ورغم تشبيه وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، في فبراير 2025 زيلينسكي بتشرشل، ودفاعه عن الرئيس الأوكراني في وجه اتهامات له بأنه ديكتاتور لرفضه تنظيم انتخابات، وقوله "إنه الزعيم المنتخب لأوكرانيا وفعل ما فعله ونستون تشرشل في بريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية، علق الانتخابات بينما كنا في حرب" فإن الوقائع تشير إلى أنه لن يكسب الحرب، ولن يكون له المكان نفسه الذي حظي به تشرشل في مفاوضات بناء العالم بعد الحرب العالمية الثانية. وفي حين وصف الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن في مايو/ أيار 2022 زيلينسكي بأنه "وينستون تشرشل هذا الزمان" وشكره على "قيادته، والنموذج (الذي وضعه)، والتزامه بالحرية" فإنّ حاكم البيت الأبيض الحالي لا يقاسم الرئيس الجمهوري الأسبق نفس التقييم.
بالاطلاع على الصحافة العالمية، لا تجد أي مقارنات بين أبرز رموز الثورات ضد المحتلين من العالم الثالث وزيلينسكي، وربما بات الحديث عن تشي غيفارا، وياسر عرفات، وهو شي منه، وغيرهم، خارج الموضة، أو نظراً لأن زيلينسكي طرح نفسه جزءاً من عالم احتل ونهب الشعوب. داخلياً، ساعد بوتين عن غير قصد في رفع شعبية فولوديمير زيلينسكي بداية الحرب، والأمر ذاته ينطبق على ترامب حين رفض زيلينسكي الإهانة في البيت الأبيض، لكن تبعات الحرب، والعجز عن محاربة الفساد، خفضت شعبية زيلينسكي كثيراً. وفي استطلاع نظمه معهد كييف الدولي لعلم الاجتماع في نهاية ديسمبر الماضي، أعرب 61% من الأوكرانيين عن ثقتهم بزيلينسكي، مقابل 32% لا يثقون به. وفيما منحت الحرب زيلينسكي فرصة للحكم بصلاحيات واسعة، فإن نهايتها، أياً كانت النتيجة تفرض عليه تحديات كبيرة لإعادة ترميم شعبيته والفوز في أي انتخابات جديدة، لتنفيذ رؤية "خادم الشعب" على 80% من الأراضي الأوكرانية فقط، في ظل سياسة أميركية تجنح إلى تقاسم مناطق النفوذ مع روسيا، الجار الذي لا يمكن أن يكون إمبراطورية، حسب المنظرين الأميركيين، إلا مع أوكرانيا تابعة أو حليفة.
## القاعدة الأميركية في مطار كرايستشيرش... أدوار تتجاوز الأبحاث
09 March 2026 02:00 AM UTC+00
يعكس الاحتجاج الذي نظّمته شبكة التضامن مع فلسطين في نيوزيلندا في 20 فبراير/شباط الماضي أمام القاعدة الأميركية في مطار كرايستشيرش الدولي، الجدل المتصاعد حول طبيعة هذه القاعدة ودورها الفعلي، إذ إن المنشأة التي تُقدَّم رسمياً بوصفها محطة لوجستية داعمة للأبحاث الأميركية في القارة القطبية الجنوبية، باتت تُثير اعتراضات متزايدة لدى مجموعات مناهضة للوجود العسكري الأجنبي، ترى فيها رمزاً للنفوذ الأميركي وسياساته الخارجية.
وقد تصاعد هذا الجدل مع توقيف ناشط خلال الوقفة الاحتجاجية أثناء استعداده لحرق العلم الأميركي، في حادثة أعادت فتح النقاش حول حدود حرية التعبير، والوضع القانوني للقاعدة، والدور الذي تؤديه.
جون مينتو: القاعدة تمثل رمزاً قوياً للنفوذ والإمبريالية الأميركية داخل نيوزيلندا
وذكر الرئيس المشارك لشبكة التضامن مع فلسطين في نيوزيلندا (PSNA)، جون مينتو، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن الشبكة نظّمت  احتجاجاً أمام القاعدة الأميركية في هاروود بمطار كرايستشيرش الدولي. وتابع مينتو أن القاعدة الأميركية في مطار كرايستشيرش "تُعدّ منطقة خاضعة للسيادة الأميركية، وتُستخدم لدعم برنامج الأبحاث الأميركي في القارة القطبية الجنوبية، كما تُستعمل أيضاً لتسيير رحلات النقل العسكري الأميركي إلى وجهات مختلفة حول العالم"، معتبراً أن "القاعدة تمثل رمزاً قوياً للنفوذ والإمبريالية الأميركية داخل نيوزيلندا".
وأوضح أن "الوقفة الاحتجاجية جاءت تنديداً بما وصفه المشاركون بالتدخلات الأميركية في فلسطين وفنزويلا وكوبا. وتضمّن برنامج الاحتجاج خطوة رمزية تمثلت في حرق العلم الأميركي، غير أن الشرطة تدخلت قبل إتمام ذلك وأوقفت الناشط بول هوبكنسون، الذي كان يحمل العلم استعداداً لإحراقه".
وشدّد الناشط النيوزيلندي على أن "حرق الأعلام في سياق الاحتجاجات يُعدّ عملاً قانونياً في نيوزيلندا ويقع ضمن حرية التعبير المكفولة بالقانون. إلا أن الشرطة أوقفت الناشط رغم ذلك، واحتجزته لمدة أربع ساعات قبل أن تطلق سراحه لاحقاً". وختم بقوله إن "هوبكنسون وُجّهت إليه تهمة الاعتداء على الشرطة، وهي تهمة سخيفة ولا أساس لها، حيث إنه لم يكن ينتهك القانون أثناء مشاركته في الاحتجاج".
موراي هورتون: نسبة غير قليلة من الرحلات العسكرية الأميركية التي تقلع من كرايستشيرش أو تصل إليها لا تتجه إلى أنتاركتيكا
من جهته، ذكر الأمين العام ومنسق حركة "حملة ضد القواعد" النيوزيلندية المناهضة لوجود أي منشآت عسكرية واستخبارية في البلاد، موراي هورتون، أن "مطار كرايستشيرش الدولي يستضيف منذ عام 1955 قاعدة عسكرية أميركية شهدت مرور مختلف أنواع الطائرات العسكرية الأميركية على مدى عقود". وتابع هورتون، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن القاعدة الأميركية في مطار كرايستشيرش "ليست، ولم تكن يوماً، قاعدة قتالية، بل هي قاعدة نقل وإسناد لوجستي"، مضيفاً أن "الولايات المتحدة تصنّفها باعتبارها أصلاً احتياطياً للطوارئ، وبالتالي لا ينبغي الانخداع بالرواية التي تختزل وجودها في دعم الأبحاث بالقارة القطبية الجنوبية فقط".
وأوضح هورتون أن "وزارة الخارجية النيوزيلندية أكدت، في آخر مرة تواصلنا معها، أن نسبة غير قليلة من الرحلات العسكرية الأميركية التي تقلع من كرايستشيرش أو تصل إليها لا تتجه إلى أنتاركتيكا (القارة القطبية الجنوبية) ولا تعود منها"، مشيراً إلى أن "الوضع القانوني للقاعدة، وفق ما توصلنا إليه سابقاً، يجعلها أرضاً ذات سيادة أميركية، على غرار السفارة الأميركية في ويلينغتون".
القاعدة الأميركية في مطار كرايستشيرش
ورأى الأمين العام ومنسق حركة "حملة ضد القواعد" أن "زيارة الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون عام 1999 تُعد مثالاً واضحاً على طبيعة القاعدة الأميركية في مطار كرايستشيرش. فقد توجه كلينتون إلى كرايستشيرش وخاطب العسكريين الأميركيين هناك بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، بدلاً من زيارة العاصمة ويلينغتون لاعتبارات لوجستية تتعلق بالطائرة الرئاسية".
وشدّد هورتون على أن "القاعدة كانت في السابق حلقة وصل أساسية في شبكة الإمداد إلى منشأة باين غاب الاستخبارية السرّية قرب أليس سبرينغز في أستراليا، قبل أن تتغير مسارات الرحلات مع تطور قدرات الطيران الأميركية"، لافتاً إلى أن القاعدة الأميركية في مطار كرايستشيرش "بقيت قائمة رغم أزمة أنزوس في ثمانينيات القرن الماضي وقطع واشنطن علاقاتها العسكرية مع نيوزيلندا آنذاك". وكانت الولايات المتحدة علّقت في عام 1986 مشاركة نيوزيلندا في معاهدة أنزوس، وهي تحالف أمني عسكري بين أستراليا ونيوزيلندا والولايات المتحدة أبرم في عام 1951 لتعزيز التعاون المسائل الدفاعية بمنطقة المحيط الهادئ، وذلك بعد وصول حكومة عمّالية للحكم في نيوزيلندا والتي منعت البوارج والسفن المسّلحة نووياً من الرسو في مرافئها.
وأشار منسق حركة "حملة ضد القواعد"، إلى أن "الرحلات العسكرية الأميركية غير المرتبطة بأنتاركتيكا تخضع لسياسة أميركية عالمية تقوم على عدم تأكيد ما إذا كانت تحمل أسلحة نووية أو نفيه، وهي السياسة ذاتها التي كانت محور الخلاف خلال تبني نيوزيلندا قانونها الخالي من السلاح النووي، والذي لا يزال ساري المفعول". وختم الناشط النيوزيلندي بقوله إن "الاستخفاف بطبيعة القاعدة باعتبارها مجرد محطة لطائرات نقل عسكرية، يتجاهل حقيقة نوعية الطائرات التي استخدمتها الولايات المتحدة في عمليات عسكرية كبرى، ما يستدعي نقاشاً وطنياً جدياً حول استمرار هذا الوجود العسكري على الأراضي النيوزيلندية".
مطالبة بالتدخل
وفي السياق، توجّهت حركة "حملة ضد القواعد" برسالة بتاريخ 17 فبراير/شباط الحالي، إلى عمدة كرايستشيرش، فيل موغر، ومجلس المدينة، مطالبة بالتدخل لمنع تمركز مقاتلات أميركية من طراز أف 22 رابتور التابعة لسلاح الجو الأميركي في مطار كرايستشيرش الدولي خلال عطلة عيد الفصح، وذلك للمشاركة في عرض "ووربيردز أوفر واناكا". وأشارت الحركة إلى أن الخطوة أثارت جدلاً عاماً، متسائلةً عن أسباب استضافة طائرات قتالية متطورة تابعة لأكبر قوة عسكرية في العالم في مطار تملك البلدية 75% منه باسم السكّان.
وأكدت الحركة أن هذه المقاتلات لا تؤدي أي مهام مدنية، بل تُستخدم حصرياً في العمليات القتالية، معتبرةً أن وجودها يتناقض مع إعلان كرايستشيرش "مدينة للسلام" منذ عام 2002. ودعت المجلس، بصفته المالك الأكبر لشركة المطار، إلى منع تمركز هذه الطائرات في المدينة، أو على الأقل إعلان موقف معارض لذلك، تفادياً لما وصفته بتداعيات سلبية على صورة المدينة وسمعتها.
## وسائل إعلام لبنانية: غارة إسرائيلية تستهدف الضاحية الجنوبية في بيروت
09 March 2026 02:04 AM UTC+00
## حزب الله: قواتنا اشتبكت مع قوة إسرائيلية توغلت باتجاه بلدة العديسة الحدودية وأجبرناها على التراجع
09 March 2026 02:21 AM UTC+00
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: بدء موجة جديدة من الهجمات على مناطق في وسط إيران
09 March 2026 02:30 AM UTC+00
## ترامب: لست سعيداً باختيار المرشد الجديد لإيران
09 March 2026 02:35 AM UTC+00
## "رويترز" عن مصادر أمنية: هجوم يستهدف قاعدة عسكرية أميركية قرب مطار أربيل في كردستان العراق
09 March 2026 03:27 AM UTC+00
## وسائل إعلام لبنانية: غارة تحذيرية تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت
09 March 2026 03:46 AM UTC+00
## لطفية الدليمي.. اكتشاف العالم عبر الترجمة والرواية
09 March 2026 04:02 AM UTC+00
منذ منتصف الثمانينيات، بدأ المشروع الترجمي للناقدة والروائية العراقية لطفية الدليمي، التي غادرت عالمنا أمس الأحد عن عُمر يناهز 83 عاماً، بالتبلور ليصبح أبرز وجوه مسيرتها الثقافية التي بدأت قبل ذلك التاريخ بأكثر من عقدين. يُمكن وصف هذه العقود الأربعة بأنها عُمر آخَر خُصّص للترجمة، تنوّعت خلاله الاختيارات بين الرواية والسيرة الذاتية، والدراسات الفلسفية، والمقالات النقدية. في البدء كانت ترجمة رواية "بلاد الثلوج" لـ ياسوناري كواباتا (1985)، إذ نقلت جماليات الرواية اليابانية إلى العربية مع الحفاظ على الحسّ الشعري للنص، قبل أن يتوسع المشروع ليشمل أعمالاً مثل يوميات أناييس نن، وفلسفة كولن ويلسون، وكتب العلوم والسيرة الذاتية لستيفن هوكينغ، وصولاً إلى أعمال تيري إيغلتون وفيرجينيا وولف وتوني موريسون وآخرين.
وإذا كان الاختيار قطعة من عقل المرء، كما درج قول نقّاد العربية الأوائل، فإن ما تجلّى في اختيارات الدليمي يقول الكثير عن اهتمامها العميق بالقضايا الإنسانية والاجتماعية والفكرية، بما يحوّل هذا المشروع إلى فضاء متعدد الطبقات والأبعاد، يمكن قسمته نظرياً إلى عدّة حقول رئيسية، لتضيء هذه القسمة منهجية اختيار النصوص والاعتبارات الفكرية التي وقفت عندها، من دون أن نذهب إلى وضع حدود صارمة بينها، بالعكس تماماً. من هذا المنطلق، يمكن النظر إلى مشروعها الترجمي على أنه بنية متكاملة، وليس حقولاً مفصولة أو نصوصاً من هنا وهناك.
إلى جانب مشروعها الترجمي، أنجزت لطفية الدليمي عشرات الأعمال في الرواية والقصة والمسرح، من بينها روايات: "عُشّاق وفونوغراف وأزمنة"، و"بذور النار"، و"سيّدات زُحل"، و"عالم النساء الوحيدات"، و"من يرث الفردوس"، و"مشروع أوما"، بالإضافة إلى مجموعات قصصية مثل: "ممرّ إلى أحزان الرجال"، و"البشارة"، و"التمثال"، و"مسرات النساء"، و"إذا كنت تحبّ"، و"موسيقى صوفية"، وأعمال مسرحية ودراسات نقدية عديدة.
يمثّل مشروعها بنية متكاملة تتقاطع فيها الأجناس الكتابية
في ترجماتها الروائية، يبرز عمل الكاتبة الهندية أنيتا ديساي "ضوء نهار مشرق" الذي نقلته الدليمي إلى العربية عام 1989، نموذجاً لخصوصية مُبكرة في الالتفات إلى نصوص ما بعد الكولونيالية. وبهذا نجدها تكتب في إحدى مقالاتها، بأنها رأت في هذا العمل وجهاً قاتماً من وجوه مستقبل العراق بعد الاحتلال الأميركي عام 2003؛ العنف الديني والطائفي، والتهجير القسري وتقسيم البلاد، وانهيار الثقافة. صدى هذه الرواية لا نجده في حقل الترجمات الروائية بالضرورة، بل سيعود على هيئة ترجمة فكرية لكتاب "الثقافة" لتيري إيغلتون، عام 2018. عملٌ يغوص في تفكيك المفردة الأكثر إشكالية (الثقافة) على صعيد المفهوم والتطبيقات، والتي ظلّت محطّ تناول مديد للدراسات الثقافية بمختلف تقاطعاتها بعد نهاية الحرب العالمية الثانية.
كذلك هو الحال على مستوى السير الذاتية التي نقلتها إلى العربية، نجدها تعود عام 2017 إلى الهند مرّة أُخرى، مع كتاب "رحلتي: تحويل الأحلام إلى أفعال (مذكرات الرئيس الهندي الراحل زين العابدين عبد الكلام)"، برز اهتمامها بالجانب الإنساني والروحاني في الحياة اليومية للكاتب: علاقاته بعائلته وأقرانه، تقديره للعطاء دون مقابل، وحتى التفاصيل الصغيرة في الطبيعة والمدينة التي شكلت رؤيته للعالم. ترجمة مثل هكذا عمل يضعنا في صميم الانفتاح المعرفي والأخلاقي للكاتب على البيئة المحيطة به، وعلى القيم الاجتماعية المتنوعة، وعلى التطلعات الكبرى للهند بعد الاستقلال.
بموازاة ذلك، في ترجمتها لسيرة الفيلسوف كولن ويلسون "حلمُ غاية ما" (2015)، ركزت الدليمي على الفضاءات الفكرية التي شكلت شخصية الكاتب، النص يسلط الضوء على رحلة الفكر والتحليل الذاتي، على تطور رؤيته الفلسفية، على المصادر التي استمد منها إلهامه المعرفي، ويكشف كيف انتقلت أفكار ويلسون من تجربة شخصية محددة إلى منهج شامل للفهم النقدي للأدب والفلسفة وعلم النفس. هنا، يظهر الترابط المعرفي بين نصَّي عبد الكلام وويلسون: كلاهما يسعى إلى عرض تجربة شخصية متكاملة تربط بين الوعي الذاتي والتفاعل مع العالم الخارجي بما في ذلك السياسة نفسها.
التفات مبكر إلى نظرية الثقافة ونصوص ما بعد كولونيالية
وإذا كان انشغالها بسير الكُتّاب العالميّين قد شكّل لها مساحة معرفية واسعة، فإن مذكّراتها "عصيان الوصايا: كاتبة تجوب في أقاليم الكتابة" (2018) تمثّل لحظة انتقالها إلى مستوى آخر، ألا وهو اختمار التجربة في سبعينيات العُمر. في هذا العمل، نكتشف صوت الدليمي بوصفه تجربة مستقلّة، توظّف صاحبته ما اكتسبته من السير المترجمة لبناء عالمها الخاص. يفتح الكتاب نافذة على مسارها الطويل بين الكلمات، وقدرتها على دمج التجربة الشخصية بالفكر والمعرفة المكتسبة، وضمن هذا السياق نقرأ سطراً من ذكرياتها: "وأنا الصبية مهدورة الروح بين الإلحاد الذي وُصِم به الأب في أوساط المتدينين، وبين ليالي الذِّكر والمدائح النبوية وتمجيد الرّسُل وصيحات الوجد: حيّ.. حيّ.. حيّ، كنت أتبدّد ما بين الرفض والقبول لكلا الأمرين، وأبحث عن منجىً في الركون لملاذ أجهل بلوغه".
كذلك يظهر اهتمام لطفية الدليمي النقدي بالرواية جليّاً في ترجمتها ودراستها لكتابين: "تطوّر الرواية الحديثة" (2016) لجيسي ماتز و"الرواية المعاصرة" (2017) لروبرت إيغلستون. يتتبع الأول مسار الرواية الحديثة من بداياتها مع هنري جيمس وجيمس جويس وفيرجينيا وولف، مروراً بالتيارات المختلفة حتى روايات ما بعد الحداثة وما بعد الكولونيالية، مركزة على التقنيات السردية الجديدة، وتشظي الحبكة، وتعدد وجهات النظر، وعلاقة الرواية بالزمان والمكان. في حين يرصد الثاني علاقة الرواية بسؤال المعاصرة، مع التركيز على أثر العولمة، والتكنولوجيا، والتحولات التاريخية على النص الروائي. هنا تصبح الرواية وسيلة لاستكشاف الإنسان ومكانه في عالم سريع التغير، وفهم كيف يعيد الأدب تشكيل فهمنا للزمن، والمجتمع، والثقافة، والفرد.
أمام هذه السيرة الممتدّة التي شملت، إلى جانب الترجمات، عشرات الأعمال في الرواية والقصة والمسرح، تبدو تجربة لطفية الدليمي كافية لتقديم نفسها، وإن صادف رحيلها يوم المرأة العالمي، في إشارة تذكّر بنشاطها النسوي ودورها مع مثقفات عراقيات في تأسيس "منتدى المرأة الثقافي" عام 1992، قبل أن تؤسس عام 2004 "مركز شبعاد لدراسات حرية المرأة". ومع هذا المسار الطويل، يلفت الانتباه أن حضورها الثقافي الواسع لم يواكبه دائماً ما يوازيه من التفات مؤسسي أو احتفاء نقدي على المستوى العربي، على الرغم من كثرة الجوائز والفعاليات الثقافية في السنوات الأخيرة. وربما يفتح رحيلها المجال لإعادة النظر في هذا الإرث (كما هي العادة مع الراحلين/ات)، الذي يجمع بين الإبداع والترجمة والنشاط الاجتماعي، ويستحق أن يُقرأ بوصفه جزءاً مهماً من تجربة الكتابة النسوية والفكرية في العراق والعالم العربي.
## حزب الله: استهدفنا مستوطنة كريات شمونة بصلية صاروخية
09 March 2026 04:32 AM UTC+00
## "رويترز": دخان كثيف يتصاعد من ناحية مصفاة بابكو النفطية في البحرين
09 March 2026 04:49 AM UTC+00
## حزب الله: استهدفنا تجمّعاً لآليات وجنود جيش العدو الإسرائيلي في خلّة المحافر في خراج بلدة العديسة الحدودية بصلية صاروخية
09 March 2026 05:17 AM UTC+00
## وزارة الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرة شرق منطقة الجوف
09 March 2026 05:23 AM UTC+00
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: هاجمنا مواقع إطلاق صواريخ ومقار قوات الأمن الداخلي والباسيج في إيران
09 March 2026 05:42 AM UTC+00
## وكالة الأنباء البحرينية: اندلاع حريق عقب هجوم إيراني استهدف منشأة في منطقة المعامير دون وقوع إصابات
09 March 2026 05:48 AM UTC+00
## أنطونيو لوبو أنتونيش... الكتابة ليست سوى محاولات لنيل الحب
09 March 2026 06:00 AM UTC+00
ظلّت الحرب جرحاً مفتوحاً في ذاكرة البرتغالي أنطونيو لوبو أنتونيش، فسكنت صورها وأصواتها رواياته حتى بعد مرور عقود، كما سكنت أحلامه التي كان يحدث أن يصرخ فيها طالباً بندقيته كي يطلق النار. حيث تشكّلت رؤية الكاتب البرتغالي الذي رحل منذ أيام، للعالم وللكتابة وسط تجربة وجودية عنيفة هي الحرب الاستعمارية في أنغولا في مطلع السبعينيات، التي شارك فيها بوصفه طبيباً عسكرياً.
كان يردّد أن "الكتّاب يشبهون موزارت الطفل الذي، بعد أن عزف أمام الإمبراطور، ركض نحو الإمبراطورة قائلاً: 'أحبّيني'، فهم يفعلون الشيء نفسه بكتبهم، التي ليست سوى محاولات لنيل الحب". وتجلّت هذه النظرة في علاقة أنتونيش بقرّائه، فكان يقول: "أحبّ الناس، أحب أن يقرأوني، وأحب خصوصاً أن أتعرف إلى قرّائي". ولم يكن يرى الكتابة عملاً منعزلاً، بل حواراً إنسانياً، الكتب فيه أشبه "بزجاجات تُلقى في البحر، تحمل رسائل لا يعرف صاحبها إلى أي شاطئ ستصل".  
لم يحظ في طفولته بالكثير من حبّ والديه وحنانهما، وترك ذلك في نفسه أثراً عميقاً، لم يكن يخجل من الاعتراف به، وربما لهذا السبب ظل يبحث عن ذلك الاعتراف العاطفي الذي افتقده في البدايات، وكان يؤكد دائماً أن الصداقة في البرتغال شيء عميق يكاد يكون مقدساً، واحتفظ بعلاقة قوية بجنوده السابقين الذين خدم معهم في أنغولا، وعن هذه العلاقة يروي حكاية بالغة الدلالة: "ذات يوم ذهبتُ إلى الشمال بمناسبة صدور أحد كتبي. كان كثير من جنودي السابقين يعيشون هناك، في منطقة مينهو، قرب بورتو. فجاؤوا جميعاً؛ كانوا في غاية التأثّر، تبادلنا العناق. ولم أصعد إلى المنصّة، بل بقيتُ في الأسفل معهم. فقال مقدّم الحفل: 'كما ترون، أنطونيو لوبو أنتونيش يحبّ الفقراء كثيراً!' فغضبتُ بشدّة. أخذتُ الميكروفون وقلت: 'جنودي ليسوا فقراء! إنهم أمراء، وعليكم أن تعاملوهم كما يليق بالأمراء!'. كنّا نجتمع مرة في السنة على مأدبة غداء، وفي كل مرة في مدينة مختلفة، لأنّنا متفرقون في أنحاء البرتغال. فصاروا يجيئون جميعاً في حافلة كبيرة تحمل لافتة كُتب عليها: 'الأمراء…'. كم هو جميل أن أراهم! ثم نتحدث عمّا عشنا معًا وكأننا ما زلنا نعيشه في تلك اللحظة. هذه خصوصية برتغالية: الصداقة هي الشعور الأهم؛ الصداقة بين الرجال. أمّا النساء، فأعتقد أنهن لا يملكن صديقات حقاً؛ لديهن شريكات أو حليفات. أمّا نحن الرجال فلنا أصدقاء نحبهم فعلاً؛ والرفقة الرجولية مهمة جداً، وربما ورثنا ذلك عن العرب. فمثلاً، حين أنشر كتاباً ويحقق نجاحاً كبيراً، يفرح أصدقائي كثيراً، ولا يشعرون بأي غيرة. ويكتبون لي: 'فوزك هو فوزنا'".
لم يكن يرى الكتابة عملاً منعزلاً بل حواراً إنسانياً
ولم تكن لقاءاته بالقرّاء تخلو من لحظات استثنائية، كما حدث مرة وهو يوقّع كتبه في باريس، إذ تقدّمت إليه سيدة مسنّة اسمها أوديبيرتي. وما إن سمع الاسم حتى بدأ يتلو قصيدة للشاعر الفرنسي أوديبيرتي يحفظها عن ظهر قلب (يذكر أصدقاؤه أنه كان عاشقاً للشعر ويحفظ منه قصائد كاملة). عندها نظرت إليه المرأة بعينين دامعتين وقالت: "إنّه أبي". تأثر أنتونيس كثيراً بذلك الموقف، وقال لاحقاً إنه يتمنى أن تقول ابنته عنه يوماً، بعد رحيله، العبارة نفسها.
هكذا كان أنتونيش يرى في الأدب حياةً كاملة، لا مجرد كتب. وكما قال في إحدى رواياته: "هذا ليس كتاباً… بل الحياة نفسها؛ تُغرس كشوكة في اللحم، ثم تشعر أنها تنمو في داخلك".
## "رويترز" عن وزير الخارجية الهندي: الجانب الإيراني طلب الإذن برسو 3 سفن ونعتقد أن السماح لها بذلك هو الأمر الصائب
09 March 2026 06:04 AM UTC+00
## وزارة الدفاع الإماراتية: نتصدى حالياً لتهديدات بصواريخ وطائرات مسيّرة قادمة من إيران
09 March 2026 06:06 AM UTC+00
## هدوء على الحدود الأفغانية الباكستانية وإسلام أباد تتسلم جثامين جنود
09 March 2026 06:09 AM UTC+00
تشهد الحدود الأفغانية الباكستانية هدوءاً نسبياً منذ صباح يوم أمس الأحد، بعد اشتباكات مستمرة منذ 26 فبراير/ شباط الماضي. وأعلنت وزارة الدفاع الأفغانية إسقاط مسيّرة باكستانية في ولاية ننغرهار شرقاً، فيما أكد مصدر أمني وقوع مناوشات بسيطة بين الطرفين على منفذ طورخم الحدودية.
وقال مصدر في وزارة الدفاع الأفغانية لـ"العربي الجديد"، إن هناك هدوءاً على الحدود دون التوصل إلى توافق على وقف إطلاق النار، معتبراً أن السبب يعود إلى كون عمليات القوات الأفغانية انتقامية فقط، قائلاً: "عندما يقوم الجانب الباكستاني باستهداف الجانب الأفغاني عبر الصواريخ أو القصف الجوي أو الهجوم على القوات، حينها تقوم القوات الأفغانية بالرد، وبهجوم انتقامي". وأكد المصدر أن القوات الأفغانية على الحدود في أهبة كاملة للتصدي لأي اختراق، مستطرداً: "لكن عندما يوقف الجانب الباكستاني الخروق وانتهاك الحدود، فنحن لا نريد الحرب، نريد السلم ونعيش من أجل السلم، لكن لن نتردد ولو لحظة واحدة في الدفاع عن أراضينا وحماية مواطنينا".
وسمح الهدوء النسبي لعشرات الأسر بالنزوح من المناطق الحدودية في مديرية نازيان بولاية ننغرهار شرقي أفغانستان، خوفاً من استمرار الحرب، وذلك بعد أن أكد المسؤولون المحليون للمواطنين أنه لا يوجد أي توافق على وقف إطلاق النار، وأن الردّ سيكون ضرورياً إذا قام الجانب الباكستاني بأي خرق. ولم يعلّق الجانبان الأفغاني أو الباكستاني لغاية الآن بشكل رسمي على تطورات الأوضاع، في وقت جرت العادة أن تصدر وزارة الدفاع في أفغانستان بياناً بعد عدة ساعات من أي استهداف، ولكنها التزمت الصمت منذ صباح الأحد، واكتفت بإصدار بيان حول إسقاط مسيّرة استطلاع باكستانية في ننغرهار.
وسلّمت الحكومة الأفغانية يوم الأحد، بواسطة الصليب الأحمر، عدداً من جثامين جنود باكستانيين سقطوا خلال الاشتباكات بين الطرفين في ولاية قندهار. وبحسب مصدر في الحكومة المحلية في الولاية، طلب الصليب الأحمر أيضاً تسليم جثامين أخرى، تصل إلى 23 جثة، إلى الجانب الباكستاني، وتم العثور عليها في "الهجوم الانتقامي" الأول من الجانب الأفغاني في 26 فبراير الماضي، كما طلب الصليب الأحمر من الجانب الأفغاني أن يسمح للجانب الباكستاني بالبحث عن جثث القتلى أو الجنود المفقودين داخل بعض الثكنات العسكرية على امتداد ولاية قندهار وبكتكيا، إلا أن الحكومة الأفغانية لم توافق على ذلك حتى الآن.
في غضون ذلك، بدأ المندوب الصيني لأفغانستان تشاو شينغ، مساعي من أجل وقف إطلاق النار بين البلدين، وقد زار أمس العاصمة الأفغانية كابول، والتقى بوزير الخارجية الأفغانية الملا أمير خان متقي. وفي الصدد، قالت وزارة الخارجية الأفغانية، في بيان، إن الوزير الأفغاني أوضح خلال حديثه مع المندوب الصيني، أن بلاده لا تريد الحرب، ولكنها لن تتأخر في الرد على أي اعتداء يحصل من الجانب الباكستاني. وبحسب البيان، فإن المندوب الصيني شدد على أن بلاده تسعى لوقف إطلاق بين الطرفين، لأن الصراع بين الدولتين ليست في صالح المنطقة، وأنه في تواصل مع الجانب الباكستاني أيضاً.
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: رصدنا إطلاق صواريخ من إيران ونعمل على اعتراضها
09 March 2026 06:11 AM UTC+00
## الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صفارات الإنذار تدوي في عدة مناطق بعد رصد صواريخ من إيران
09 March 2026 06:16 AM UTC+00
## وكالة "تسنيم" الإيرانية: قصف صاروخي متزامن من إيران ولبنان باتجاه الأراضي المحتلة
09 March 2026 06:37 AM UTC+00
## رئيس الوزراء اللبناني: مستعدون لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل ضمن إطار يشمل شقاً مدنياً وبرعاية دولية
09 March 2026 06:41 AM UTC+00
## مجموعة السبع تناقش الإفراج المشترك عن الاحتياطي الطارئ من النفط
09 March 2026 06:47 AM UTC+00
ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز أن وزراء مالية دول مجموعة السبع سيناقشون اليوم الاثنين، الإفراج المشترك عن نفط من الاحتياطيات الطارئة بتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة. وأضافت الصحيفة أن ثلاث دول بالمجموعة، منها الولايات المتحدة، أبدت حتى الآن تأييدها لهذه الفكرة. وتضم المجموعة الدول السبع الكبرى اقتصاديا وهي ألمانيا وفرنسا وكندا والولايات المتحدة وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة.
وتعتمد دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) التي تضم 38 دولة عضواً، على مخزوناتها من النفط وقت الأزمات، حيث تشترط المنظمة على الدول الأعضاء الاحتفاظ بما يعادل 3 أشهر من الاستهلاك مخزونات لمواجهة الطوارئ. من جانبها، قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا اليوم الاثنين، إن كل زيادة بنسبة 10% في أسعار النفط إذا استمرت طوال معظم العام ستؤدي إلى زيادة 40 نقطة أساس في التضخم العالمي. بينما قالت كوريا الجنوبية إنها تبحث سريعا عن مصادر أخرى للنفط الخام غير التي تمر عبر مضيق هرمز.
وحذر بنك غولدمان ساكس الأميركي من أن أسعار النفط قد تتجاوز 100 دولار للبرميل الأسبوع الجاري إذا لم تظهر أي مؤشرات على حلول بحلول ذلك الوقت. وأضاف البنك الاستثماري أنه إذا استمرت القيود على حركة المرور عبر مضيق هرمز طوال شهر مارس/آذار، فمن المرجح أن تتجاوز الأسعار ذروتها التي سجلتها في عامي 2008 و2022، عندما تجاوز سعر برنت 147 دولاراً للبرميل ووصل سعر البنزين إلى مستوى قياسي بلغ خمسة دولارات للغالون.
الحرب في المنطقة تعرقل إمدادات النفط 
أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى تعطيل صادرات النفط والغاز الطبيعي من الشرق الأوسط واضطرار قطر والعراق لوقف الإنتاج، وأعلنت الكويت أيضا في مطلع الأسبوع تقليص الإنتاج. ويتوقع محللون أن الإمارات والسعودية ستضطران أيضا إلى تقليص الإنتاج قريبا مع نفاد سعة تخزين الخام. 
وفيما يلي نظرة على الاضطرابات التي طاولت قطاع الطاقة حتى الآن: 
توقف الإنتاج 
انهيار إنتاج العراق: قالت ثلاثة مصادر في قطاع النفط بالعراق في الثامن من مارس/آذار إن إنتاج البلاد من حقولها النفطية الرئيسية في الجنوب تراجع 70% إلى 1.3 مليون برميل يومياً فقط من 4.3 ملايين برميل يومياً قبل الحرب، في ظل استمرار وقف الصادرات عبر مضيق هرمز. وعلاوة على ذلك، أوقفت عدة شركات في إقليم كردستان العراق الإنتاج في حقولها احترازيا. وصدر الإقليم 200 ألف برميل يوميا عبر خط أنابيب إلى تركيا في فبراير/شباط. 
حالة القوة القاهرة في الكويت: بدأت مؤسسة البترول الكويتية في السابع من مارس/آذار خفض إنتاج النفط وأعلنت حالة القوة القاهرة بسبب وقف الصادرات عبر مضيق هرمز. 
إنتاج الإمارات: قالت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) في السابع من مارس/ آذار إنها تدير مستويات إنتاج النفط في الحقول البحرية للحفاظ على "المرونة التشغيلية". واندلع حريق بسبب سقوط حطام بميناء الفجيرة الإماراتي، وهو مركز رئيسي لتخزين النفط وتزويد السفن بالوقود على مستوى العالم. 
اضطرابات في السعودية: أوقفت السعودية، أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، الإنتاج في مصفاة رأس تنورة التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 550 ألف برميل يومياً، وبدأت في إعادة توجيه شحنات النفط الخام من الموانئ الشرقية إلى ينبع على البحر الأحمر. وقالت وزارة الدفاع السعودية إن المصفاة تعرضت لهجوم آخر في الرابع من مارس/ آذار، دون وقوع أي أضرار. 
توقف قطر للطاقة عن إنتاج الغاز الطبيعي المسال: أوقفت قطر عملياتها في منشآت الغاز الطبيعي المسال في الثاني من مارس /آذار، مما أثر على عدد من أكبر المصانع في العالم وعلى مصدر يوفر نحو 20% من الغاز الطبيعي المسال في العالم . كما أوقفت قطر للطاقة جزءا من إنتاجها في قطاع التكرير بعد ذلك بيوم. وفي الرابع من مارس/ آذار، أعلنت حالة القوة القاهرة على شحنات الغاز الطبيعي المسال. 
انقطاعات أخرى: قلصت إسرائيل أيضا جزءا من إنتاجها من النفط والغاز. ونقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن قوات الحرس الثوري في السابع من مارس /آذار قولها إنها استهدفت مصفاة نفط إسرائيلية بعد أن تعرضت مصفاة نفط إيرانية في طهران لهجوم. ودوت صفارات الإنذار في منطقة حيفا، لكن لم ترد أنباء عن وقوع أضرار. 
الشحن
مضيق هرمز: هاجمت إيران ما لا يقل عن خمس سفن، مما أدى إلى إغلاق شريان حيوي يعبر منه نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. إيران تعلن إغلاق المضيق: أعلن مسؤول كبير في الحرس الثوري الإيراني في الثاني من مارس/ آذار إغلاق مضيق هرمز، وحذر من أن إيران ستطلق النار على أي سفينة تحاول المرور. 
ذكرت وسائل إعلام إيرانية في السابع من مارس /آذار أن الحرس الثوري هاجم ناقلة ترفع علم جزر مارشال في مضيق هرمز. وسجلت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عدة هجمات على السفن في المنطقة منذ أول مارس/آذار، من بينها ناقلة قبالة الكويت وسفينة حاويات في مضيق هرمز. 
إلغاء تأمين مخاطر الحرب: شرعت شركات التأمين البحري الكبرى في إلغاء تغطية مخاطر الحرب للسفن التي تعمل في المياه الإيرانية وفي الخليج والمياه المجاورة. 
الولايات المتحدة تقدم ضمانات: قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن بإمكان البحرية الأميركية أن ترافق ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز، ووجه أيضا شركة تمويل التنمية الدولية الأميركية لتوفير خدمات تأمينية ضد المخاطر السياسية وضمانات مالية للتجارة البحرية المارة عبر الخليج، لكن مالكي السفن والمحللين يبدون شكوكا حول ما إذا كان ذلك كافيا. 
التأثير على المستهلكين:
الصين تقلص عمليات التكرير: بدأت مصافي التكرير الصينية في إغلاق وحدات تكرير النفط الخام أو تقديم مواعيد الصيانة المقررة بسبب انقطاع تدفق النفط الخام. وتعمد شركات تكرير أخرى في آسيا أيضا إلى تقليص عمليات الإنتاج. 
الهند في وضع صعب: لا تغطي مخزونات النفط الخام في الهند سوى نحو 25 يوما من الطلب، لذا سارعت نيودلهي إلى البحث عن بدائل، وزادت وارداتها من النفط الروسي عقب المهلة البالغة 30 يوما التي منحتها وزارة الخزانة الأميركية.
وخفضت الهند أيضا إمدادات الغاز المحلية إلى شركات الصناعة، بما في ذلك منتجو الأسمدة، وأمرت مصافيها بإعطاء الأولوية لإنتاج غاز البترول المسال المستخدم في الطهي. 
إندونيسيا تغير مناشئ التوريد: تعتزم إندونيسيا زيادة وارداتها من النفط الخام الأميركي لتعويض انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط. 
الإمدادات البديلة: قال متعاملون إن شراء الشحنات من البرازيل وغرب أفريقيا والولايات المتحدة مطروحة، لكنها تستغرق أكثر من شهر للوصول إلى آسيا، وهي أيضا أكثر تكلفة في ظل ارتفاع أسعار الشحن.
(رويترز، العربي الجديد)
 
 
## جيش الاحتلال الإسرائيلي في إنذار لسكان لبنان: سنعمل في الساعات القريبة ضد البنى التحتية التابعة لجمعية القرض الحسن
09 March 2026 07:00 AM UTC+00
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: ندعو سكان الضاحية الجنوبية لبيروت إلى إخلاء منازلهم وفق المسارات المنشورة سابقاً
09 March 2026 07:01 AM UTC+00
## المواجهة مع إيران تقترب من مثلّث طرق
09 March 2026 07:08 AM UTC+00
حفل يوم الأحد بالمؤشرات والتلميحات والخطوات التي تبدو وكأنها تمهد لاقتراب المواجهة مع إيران من أحد ثلاثة خيارات؛ إما تصعيد نوعي باتجاه الحسم وبسقف زمني مفتوح، وإما التحوّل باتجاه حرب استنزاف مديدة، أو لجوء واشنطن إلى مخرج براغماتي يحفظ ماء الوجه، ويترك تغيير النظام للإيرانيين. إذ بعد 9 أيام من الحملة الجوية غير المسبوقة بحجمها وكثافتها، قال الرئيس دونالد ترامب الأحد، إنه سيتشاور مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بخصوص توقيت إنهاء الحرب.
وهذه المرة الأولى التي يأتي فيها ترامب على سيرة وقف الحرب، وكان شيئاً من هذا القبيل قد ورد الأحد في سياق التحليلات لآخر التطورات، حيث تردد أن الرئيس ترامب أمامه الآن جملة خيارات، منها "الإعلان عن تحقيق النصر عبر الحملة الجوية" التي يُعلن وقفها تبعاً لذلك. وتواكب ذلك مع تطورين: اختيار مجتبى خامنئي مرشدا أعلى في إيران خلفاً لوالده الولي الفقيه علي خامنئي، والثاني كان ما تردد عن أن الرئيس ترامب قد أعرب عن امتعاضه من قرار نتنياهو بقصف أحد مخازن النفط في إيران.
تعيين الولي الفقيه الجديد قُرئ من زاويتين: أن النظام الإيراني ما زال متماسكاً وسقوطه بات مستبعداً، وبالتالي فإن تغيير النظام لم يعد واردأ في الوقت الحاضر. الزاوية الثانية، أن اختيار مجتبى رسالة للتأكيد على استمرارية نهج التشدد الذي كرّسه خامنئي الأب. أما استياء ترامب من ضرب خزان الوقود، فقد انطوى على الأرجح، على رفض انفراد إسرائيل بتحديد الأهداف، خاصة عندما تكون من العيار الاستراتيجي مثل مستودعات الطاقة، وبالأخص إذا كان هذا الاستهداف قد جرى بنية التصعيد النوعي وجرّ الإدارة إليه. تعمّد ترامب بالإعلان عن رفضه، ربما كان ضمناً بمثابة إشارة إلى انه بدأ يميل إلى الابتعاد عن التصعيد النوعي. ويذكر أن الكلام تزايد في اليومين الأخيرين عن احتمال الاستعانة بقوات أميركية خاصة لتقوم بعمليات محددة داخل إيران، لا يقوى سلاح الجو على القيام بها، إما لسرية الموقع، وإما لخصوصية طبيعتها. كما تردد أن الحملة الجوية قد بلغت نقطة صارت تحتاج معها إلى قوات أرضية في أمكنة معينة، لإنجاز المهمة.
وفي السياق، تردد ذكر الفرقة 82 المحمولة جواً، والتي شاركت في معظم الحروب الكبيرة في المنطقة وغيرها، والتي شاركت فيها القوات الأرضية. والمعلوم أن هناك ممانعة واسعة لمثل هذا الخيار، سواء في الكونغرس من الحزبين، خاصة في سنة انتخابية، أو حتى في أوساط صقور الحرب المساندين بقوة للحملة الجوية. ومن المتوقع أن يزداد الاعتراض، مع تزايد القناعة بأن شروط التغيير الآن في إيران غير متوفرة. الخيار المفضل لمتابعة الحرب، أن يجري تعنيف العمليات "لتدمير القدرات الحربية الإيرانية إلى درجة تحول دون إمكانية طهران على شن الحروب" (ليون بانيتا مدير "سي أي إيه" ووزير الدفاع سابقاً)، وهي المقاربة التي قامت عليها العمليات الجوية، والتي هدفت إلى "تجويف" النظام الإيراني من مقوماته ومؤسساته المركزية، بحيث "يتهاوى بالنهاية من داخله". لكن هذا الخيار أمامه عوائق. 6 من 10 من الأميركيين غير موافقين على هذه الحرب، ثم إن كلفتها (حوالي 900 مليون دولار يومياً) باتت عبئاً سياسياً على ترامب، في وقت التهبت فيه الأسعار، خاصة أسعار الطاقة، مع ما تسبب به ذلك من هبوط في رصيد ترامب، فضلاً عن الحزب الديمقراطي في الكونغرس الذي عمل من حالة الضيق ورقة انتخابية مؤثرة.
لكن التهاوي في إيران لم يحصل. على العكس، جرى التعويم، على الأقل في تركيبة النظام، ولو أن الحرب "أفقدته الكثير من عوامل قوته". ويعزو المراقبون الشق الأهم من استمراره إلى غياب البديل المحلي للنظام. لإنضاج ظروف معالجة هذا الغياب، طُرح خيار حرب الاستنزاف، لكن لوحظ أن طرحه جاء بصورة عابرة ويفتقر للثقة. فأميركا ليست في أجواء حرب. وزاد من النفور أنه جرى التعامل معها من زاوية الغمز بأنها "ليست حربها". بهذا، وغيره من الحيثيات، ليس من المستبعد ان تجري إعادة نظر في الحسابات، خصوصاً إذا كان الاستمرار في الحملة مع تصعيدها، يتطلب المزيد من الوقت والكلفة بشقيها المالي والسياسي.
## أسعار النفط ترتفع 27% على وقع الحرب في المنطقة
09 March 2026 07:08 AM UTC+00
ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 25% اليوم الاثنين، لتسجل أعلى مستوى منذ منتصف عام 2022، حيث خفض بعض المنتجين الرئيسيين الإمدادات وسيطرت على السوق مخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في الشحن بسبب اتساع نطاق الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وتسود أسواق الطاقة حالة من التوتر البالغ نظرا لتصاعد الأزمة حول مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة ما يقرب من خُمس إمدادات النفط العالمية. 
وأدى تعطل حركة الناقلات وتزايد المخاطر الأمنية إلى تباطؤ الشحن بالفعل، مما يجعل المشترين الآسيويين أكثر عرضة للتأثير نظرا لاعتمادهم الكبير على النفط الخام من الشرق الأوسط. ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 24.96 دولارا أو 27% لتصل إلى 117.65 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 04.51 بتوقيت غرينتش، في طريقها لتحقيق أكبر قفزة على الإطلاق في يوم واحد. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 25.72 دولاراً أو 28.3% لتصل إلى 116.62 دولاراً. 
وكان خام غرب تكساس الوسيط قد قفز 31.4% مسجلاً أعلى مستوى له في الجلسة عند 119.48 دولارا للبرميل في وقت سابق اليوم الاثنين، بينما ارتفع خام برنت بنسبة 29% إلى 119.50 دولاراً للبرميل. وقبل الارتفاع الحاد اليوم، كان سعر خام برنت ارتفع بنسبة 27% وخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 35.6% الأسبوع الماضي. وقال فاسو مينون، المدير الإداري لاستراتيجية الاستثمار في بنك أو سي بي سي بسنغافورة "ما لم يتم استئناف تدفق النفط عبر مضيق هرمز قريبا وتخف حدة التوترات الإقليمية، فمن المرجح أن يستمر الضغط التصاعدي على الأسعار". 
وبدأ العراق والكويت في خفض إنتاج النفط، ليضاف ذلك إلى التخفيضات السابقة في الغاز الطبيعي المسال من قطر، وذلك بسبب توقف الشحنات من الشرق الأوسط جراء الحرب. ويتوقع المحللون أن تضطر الإمارات والسعودية إلى خفض الإنتاج قريباً أيضاً مع نفاد مخزونهما النفطي. ومن أسباب ارتفاع الأسعار أيضا تعيين مجتبى خامنئي زعيما أعلى لإيران خلفا لوالده الذي قتل في بداية الحرب، مما يشير إلى أن غلاة المحافظين ما زالوا يحكمون قبضتهم على مقاليد الأمور في طهران بعد أسبوع من الحرب. 
وقال ساتورو يوشيدا محلل السلع في شركة راكوتين سيكيوريتيز "مع تعيين نجل الزعيم الراحل زعيماً جديداً لإيران، أصبح هدف الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتمثل في تغيير النظام في إيران أكثر صعوبة". وأضاف "أدى هذا الرأي إلى تسريع عمليات الشراء، حيث من المتوقع أن تواصل إيران إغلاق مضيق هرمز وكذلك الهجمات على منشآت الدول المنتجة للنفط الأخرى، كما حدث الأسبوع الماضي". وتوقع يوشيدا أن يرتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط إلى 120 دولارا ثم 130 دولارا للبرميل في فترة زمنية قصيرة نسبيا. 
وقد تجبر الحرب المستهلكين والشركات في جميع أنحاء العالم على مواجهة ارتفاع أسعار الوقود لأسابيع أو أشهر، حتى لو انتهى الصراع الذي لم يمر عليه سوى أسبوع سريعا وذلك في ظل معاناة الموردين من مشاكل تتعلق بتلف المنشآت وتعطل الخدمات اللوجستية وارتفاع مخاطر الشحن. وذكرت ثلاثة مصادر في قطاع النفط لوكالة رويترز أمس، إن إنتاج العراق من حقوله النفطية الرئيسية انخفض بنسبة 70% ليصل إلى 1.3 مليون برميل يومياً فقط، حيث لا يستطيع البلد تصدير النفط عبر مضيق هرمز بسبب حرب إيران.
وقال مسؤول في شركة البصرة الحكومية للنفط إن مخزون النفط الخام وصل إلى طاقته القصوى. وبدأت شركة نفط الكويت في خفض إنتاج النفط يوم السبت، وأعلنت حالة القوة القاهرة على الشحنات، لكنها لم تذكر حجم الإنتاج الذي ستوقفه. وفي البحرين، أعلنت مصفاة النفط الحكومية الرئيسية في البحرين حالة القوة القاهرة، وذلك بعد أن استهدف هجوما منشأة في مجمّع المعامير النفطي تسبب في اندلاع حريق ووقوع أضرار مادية، مشيرة إلى عدم حدوث خسائر بشرية.
وأفادت وكالة أنباء البحرين نقلاً عن مركز الاتصال الوطني بـ"اندلاع حريق بسبب استهداف العدوان الايراني لمنشأة في المعامير مع وقوع أضرار مادية دون تسجيل خسائر في الأرواح"، لافتة إلى أن الجهات المختصة "تباشر إجراءات إطفاء الحريق". كما أعلنت وزارة الدفاع السعودية الاثنين أنها أحبطت هجوما بطائرات مسيّرة كان يستهدف حقل شيبة النفطي في شرق المملكة، قرب الحدود الإماراتية. وأعلن المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع "اعتراض أربع مسيّرات وتدميرها بالربع الخالي كانت متجهةً إلى حقل شيبة". 
ومع ارتفاع أسعار النفط، دعا زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي تشاك شومر الرئيس ترامب إلى سحب كميات من النفط الاحتياطي الاستراتيجي. وقال شومر في بيان "يجب على الرئيس ترامب أن يطلق النفط من الاحتياطي الاستراتيجي الآن من أجل استقرار الأسواق، وخفض الأسعار، ووقف الصدمة السعرية التي تعاني منها الأسر الأميركية بالفعل بسبب حربه المتهورة". 
(رويترز، العربي الجديد)
## السيسي: استمرار الحرب يقود المنطقة لأزمة اقتصادية واسعة
09 March 2026 07:13 AM UTC+00
حذّر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من تداعيات الحرب الجارية في المنطقة، مؤكداً أن استمرارها قد يقود إلى أزمة اقتصادية واسعة النطاق تمس دول الشرق الأوسط والعالم، في ظل الاضطرابات المتوقعة في أسواق الطاقة والتجارة الدولية. جاء ذلك خلال مشاركة الرئيس في حفل الإفطار الذي نظمته أكاديمية الشرطة، بحضور عدد من قيادات الدولة والشرطة والطلاب مساء أمس الأحد، إذ أكد أن المنطقة تمر بظروف صعبة، معرباً عن أمله أن تنتهي الحرب الحالية في أقرب وقت ممكن.  
وقال السيسي إن تداعيات الأزمة الراهنة قد تؤدي إلى حدوث أزمة اقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي إذا طال أمد الحرب، خاصة في ظل التوقعات بارتفاع أسعار المنتجات البترولية وتأثير ذلك بالاقتصاد العالمي. وأضاف أن السنوات الأخيرة كانت صعبة اقتصادياً بسبب الأزمات المتلاحقة التي شهدها العالم، مشدداً على ضرورة العمل بحكمة والاستعداد للتعامل مع أي تداعيات محتملة للأوضاع الإقليمية الراهنة. 
ودعا السيسي المصريين إلى التكاتف، والوحدة بين أبناء الشعب المصري في مواجهة التحديات الراهنة، داعياً إلى التحلي بالوعي والمسؤولية خلال هذه المرحلة الدقيقة حتى تتمكن الدولة من عبور الأزمة بسلام. تعكس تصريحات الرئيس قلقاً واضحاً من أن استمرار الحرب في المنطقة قد يترك آثاراً مباشرة في أسعار الطاقة وسلاسل التجارة العالمية وأسواق العملات، بما قد يفرض ضغوطاً إضافية على اقتصادات دول المنطقة، ومن بينها الاقتصاد المصري، إذا استمرت الأزمة لفترة طويلة.
وشدد خلال كلمته على ضرورة حسن تعامل رجال الشرطة مع المواطنين، مؤكداً أن دور الأجهزة الأمنية لا يقتصر على حفظ الأمن فقط، بل يشمل أيضاً ترسيخ الثقة بين الدولة والمجتمع. حضر حفل الإفطار عدد من كبار المسؤولين وقيادات الدولة، إلى جانب طلاب أكاديمية الشرطة وأسرهم، في مناسبة تقليدية تُنظم خلال شهر رمضان، لتعزيز التواصل بين القيادة السياسية وأبناء المؤسسات الأمنية.
 
## وزارة الدفاع التركية: إرسال 6 طائرات إف 16 إلى شمال قبرص
09 March 2026 07:15 AM UTC+00
## الأستراليون يلجأون إلى "في بي أن" مع بدء قيود العمر على الإنترنت
09 March 2026 07:25 AM UTC+00
شهدت أستراليا إقبالاً كثيفاً على تحميل تطبيقات الشبكات الافتراضية الخاصة "في بي أن" (VPN)، في وقت أعلنت فيه إحدى أكبر شركات توزيع المواد ذات الطابع الجنسي في العالم أنها بدأت حظر المستخدمين في البلاد، مع دخول قيود واسعة على سنّ مستخدمي الإنترنت حيّز التنفيذ يوم الاثنين.
وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، أصبحت أستراليا أول دولة تفرض حظراً وطنياً على استخدام المراهقين وسائل التواصل الاجتماعي. كما يفرض قانون منفصل الآن على خدمات روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي منع القاصرين من الوصول إلى أنواع معيّنة من المحتوى، بما في ذلك المواد ذات الطابع الجنسي والعنف الشديد والمحتوى المتعلق بإيذاء النفس واضطرابات الأكل، أو مواجهة غرامات قد تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي (34.5 مليون دولار أميركي).
وانضمت أستراليا أيضاً إلى بريطانيا وفرنسا وعشرات الولايات الأميركية في إلزام المواقع التي تنشر مواد ذات طابع جنسي بالتحقق من أن المستخدمين تجاوزوا سن 18 عاماً. كما يتعيّن على متاجر التطبيقات إجراء فحوصات عمرية قبل السماح بتحميل البرامج المصنفة (+18).
وأوضحت مفوضة السلامة الإلكترونية في البلاد جولي إنمان غرانت أن هذه الإجراءات تهدف إلى توفير الحماية للأطفال على الإنترنت، على غرار الحماية المتوقعة لهم في الحياة الواقعية. وأضافت في مقابلة مع هيئة البث الأسترالية: "الطفل اليوم لا يستطيع دخول حانة وطلب مشروب، ولا يمكنه التجول في نادٍ للتعرّي أو تصفح متجر للبالغين أو الجلوس إلى طاولة بلاك جاك في كازينو". وتابعت: "هذا ببساطة يبسط تلك الحمايات التي نضعها للأطفال في الواقع لتشمل العالم الرقمي".
ووفق أحدث بيانات شركة "سنسر تاور"، صعد تطبيق "في بي أن سوبر أنليميتد بروكسي" (VPN Super Unlimited Proxy) من المرتبة الأربعين بين تطبيقات آيفون المجانية في أستراليا في 2 مارس/آذار إلى المرتبة السابعة بحلول يوم الأحد. كما ارتفع تطبيق "بروتون في بي أن" (Proton VPN) من المرتبة الـ174 إلى المرتبة الـ19، بينما تقدم "نورد في بي أن" (NordVPN) من المرتبة الـ189 إلى المرتبة الـ13.
وتسمح تطبيقات "في بي أن" بإظهار موقع المستخدم وكأنه في مكان مختلف عن موقعه الحقيقي، ما يعني أن المستخدمين الذين يحاولون الوصول إلى مواقع للمواد ذات الطابع الجنسي يمكنهم استخدام هذه التطبيقات للظهور وكأنهم خارج أستراليا، وبالتالي تجاوز القيود المفروضة على تلك المواقع.
وفي المقابل، حجبت شركة "إيلو" (Aylo)، ومقرها كندا، وهي مالكة لشبكة كبيرة من المواقع ذات الطابع الجنسي، المستخدمين في أستراليا. وكانت جميع المواقع تعرض لافتة تفيد بأنها "لا تقبل حالياً تسجيل حسابات جديدة في منطقتك".
من جانبه، اعتبر جون باين، رئيس منظمة "إلكترونيك فرونتيرز أستراليا" (Electronic Frontiers Australia)، أن الارتفاع في شعبية تطبيقات "في بي أن" كان أمراً متوقعاً. وقال: "لست متفاجئاً. كنت أراهن على حدوث ذلك بالتأكيد". وأضاف أن الأمر يشبه ما حدث في أستراليا عندما فرضت حظراً لوسائل التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أن هذا النمط من السلوك الرقمي تكرر في كل الدول التي فرضت قوانين للتحقق من العمر بهدف منع الوصول إلى المحتوى المخصص للبالغين على الإنترنت.
وخلال الأسبوع الأول من إطلاق بريطانيا نظاماً مشابهاً للتحقق من العمر في مواقع المواد الإباحية العام الماضي، كانت أربعة من بين التطبيقات الخمسة الأكثر تحميلاً في متجر "آبل" عبارة عن تطبيقات "في بي أن"، مع تسجيل تطبيق "بروتون في بي أن" زيادة في عدد مرات تحميله بلغت 1800%. ودعت الحكومة البريطانية لاحقاً المستخدمين إلى عدم استخدام خدمات "في بي أن".
في المقابل، حذّر باين المستخدمين الراغبين في استخدام هذه التطبيقات من ضرورة التدقيق في البيانات التي قد تجمعها، موضحاً أن بعض مزودي خدمات "في بي أن" المجانية أو المخفّضة قد يراقبون بيانات المستخدمين ثم يبيعونها لتحقيق أرباح. أما التطبيقات الثلاثة التي شهدت انتشاراً واسعاً في أستراليا فتقدم نماذج مجانية ومدفوعة، لكنها جميعاً تؤكد أنها لا تجمع بيانات المستخدمين.
## سلام: لبنان مستعد لمناقشة أي صيغة تفاوض مع إسرائيل
09 March 2026 07:27 AM UTC+00
أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم الاثنين، استعداد لبنان لمناقشة أي صيغة تفاوض مع إسرائيل، قائلاً في مقابلة صحافية: "أكدنا في جلسة مجلس الوزراء يوم الاثنين الماضي، أننا مستعدون لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل، ضمن إطار يشمل شقاً مدنياً وبرعاية دولية، أما مسألة المفاوضات المباشرة فلم تُطرح بحد ذاتها، كما أن الإسرائيليين لم يردوا على اقتراحنا، ومع ذلك، نحن منفتحون على مناقشة أي جدول أعمال، وأي صيغة، وأي مكان لعقدها".
وأشار سلام في حديث إلى صحيفة "لوريون لوجور"، إلى أنه "في البداية، بذلنا كل ما في وسعنا لتجنب هذه الحرب، عبر تكثيف الدعوات إلى ضبط النفس، وقد كررنا أن لبنان لا مصلحة له، لا مباشرة ولا غير مباشرة، في الانجرار إلى هذا الصراع، كما تلقينا تعهدات من حزب الله بعدم التدخل، وكذلك تعهدات من إسرائيل (عبر وسطاء) بأنها لن تشن أي عملية ضد لبنان إذا لم يتدخل الحزب، لكن كل ذلك لم يصمد أكثر من 48 ساعة".
وأضاف سلام: "لا يمر يوم من دون أن نحاول حشد جهود الدول العربية والأوروبية والولايات المتحدة لوقف هذه الحرب، لكنها لا تتوقف لأسباب عدة، فمن جهة، هي مرتبطة عضوياً بالصراع الإسرائيلي - الأميركي مع النظام الإيراني، ومن جهة أخرى، فإن بعض شركائنا، وخصوصاً الدول العربية، منشغلون أولاً بمصالحهم ومخاوفهم الخاصة في هذا الصراع". وبشأن وجود مبادرات قيد البحث، قال سلام "لا يمكننا الحديث عن مبادرة في هذه المرحلة. لكن هناك أفكار مطروحة على الطاولة، وخصوصاً من الجانب الفرنسي".
وشدد سلام على أن "لا أحد في لبنان سيقبل بالسلام وفق الشروط الإسرائيلية. لكن هذا لا يعني أننا لا نريد السلام، نحن نطالب بالسلام منذ 25 عاماً، منذ مبادرة السلام العربية التي أُقرت في بيروت"، مضيفاً أن "السلام الثابت والدائم والفعلي لا يمكن فصله عن السياق الإقليمي، ولهذا أتمسك بهذه المبادرة".
ورداً على سؤال بشأن ما إذا حصل لبنان على ضمانات بأن الحرب ستتوقف في حال التزم حزب الله بتسليم سلاحه، قال سلام "لم نتلقَّ رسائل بهذا المعنى. وعلى أي حال، فإن تسليم سلاح حزب الله هو مسار، في حين أن وقف القتال يجب أن يكون فورياً". وتابع "أما بالنسبة إلى انتشار الجيش، فكنا دخلنا في المرحلة الثانية من الخطة التي أقرها مجلس الوزراء في مطلع سبتمبر/ أيلول، هذه المرحلة لم يعد بالإمكان تنفيذها بالشكل الذي كان مقرراً، لكننا لن نغير المسار، سنمضي، في جميع الأحوال، نحو حصر كامل للسلاح بيد الدولة على كامل الأراضي اللبنانية".
وبشأن حصول لبنان على ضمانات بشأن استثناء مناطق من القصف الإسرائيلي، قال سلام: "حتى الآن، الضمانات الوحيدة التي حصلنا عليها تتعلق بتجنيب مطار بيروت والطريق المؤدي إليه، القصف".
سلام: لا مشكلة مع حزب الله إذا تحوّل لحزب سياسي
على صعيدٍ ثانٍ، قال رئيس الوزراء اللبناني إن "حزب الله حزب له نواب في البرلمان، وله قاعدة شعبية واسعة، ويسيطر على عشرات البلديات، وإذا تحوّل بالكامل إلى حزب سياسي وتوقف عن أنشطته العسكرية والأمنية، التي لم يعد بالإمكان التسامح معها، فلا مشكلة لدينا معه".
وكرّر سلام في معرض ردّه على سؤال حول موقف قائد الجيش العماد رودولف هيكل من أن تنفيذ الخطة تعرقله الحرب، التأكيد أن "موقفنا واضح ولن نغير مسارنا. مجلس الوزراء، وبحضور رئيس الجمهورية، وبدعم أغلبية كبيرة من الوزراء الحاضرين، قرر أن الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله أصبحت غير قانونية. هذا هو موقف الحكومة ويجب تنفيذه"، مشدداً على أننا "لا نسعى إلى مواجهة مع حزب الله، لكننا أيضاً لن نرضخ للابتزاز".
عون: مستعدون لاستئناف المفاوضات
من جانبه، قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، خلال استقباله سفراء الدنمارك والسويد والنرويج، إنه أبلغ الدول الكبرى والأمم المتحدة استعداد لبنان الكامل لاستئناف المفاوضات، والبحث في النقاط الأمنية الضرورية لوقف التصعيد الإسرائيلي الخطير. وأشار عون إلى أن "قرار الحكومة المتعلق بحصر السلاح سينفذ وفقاً للخطة التي وضعتها قيادة الجيش متى سمحت الظروف الأمنية لذلك، وبالتالي فإنّ التعرض للجيش أو لقائده في هذه الظروف الدقيقة والخطيرة في آن، هو موقف مرفوض ومستغرب ومشبوه، لأنه يصب في محاولات تقويض سلطة الدولة والتشكيك بقدراتها، ويتناغم بشكل أو بآخر مع أهداف العاملين على زج لبنان في الحرب الإقليمية الدائرة تخطياً لإرادة أكثرية اللبنانيين الذين سئموا الحروب وتداعياتها ويتمسكون بحق الدولة وحدها في اتخاذ قرار الحرب والسلم".
ومرّ أسبوع على إطلاق حزب الله فجر الاثنين الماضي، صواريخ على إسرائيل، ما أعقبه توسعة للعدوان على الأراضي اللبنانية، الأمر الذي أدى إلى سقوط أكثر من 400 شهيد، وما يزيد عن ألف جريح، ونحو نصف مليون نازح. وأعلن حزب الله منذ الاثنين الماضي، وحتى صباح اليوم، عن 125 عملية عسكرية ضد مواقع وتجمّعات وتحركات جيش الاحتلال، وذلك في معرض ثأره أولاً لاغتيال المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، ورداً على الاعتداءات الإسرائيلية التي تطاول عشرات المدن والبلدات اللبنانية، بما فيها الضاحية الجنوبية.
وأدخلت إسرائيل خلال الأسبوع الأول من العدوان، معادلات جديدة إلى الميدان، أبرزها، إنذارات الاخلاء الموسّعة التي أصدرتها، وشملت جنوب نهر الليطاني، ومساحات واسعة من الضاحية الجنوبية لبيروت، إضافة إلى مناطق بقاعية، إلى جانب التوغلات البرية على صعيد القرى الحدودية الجنوبية، وعمليتي الإنزال اللتين نفذتهما في البقاع، إلى جانب توسعة استهدافاتها لتشمل حتى الفنادق، بزعم استهداف عناصر من حرس الثوري الإيراني.
وخلال هذا الأسبوع، أصدر مجلس الوزراء اللبناني سلسلة قرارات اعتُبرت غير مسبوقة، على رأسها حظر أنشطة حزب الله الأمنية والعسكرية، إلى جانب الطلب إلى الوزارات والإدارات المعنية، لا سيما وزارتي الدفاع والداخلية والبلديات، وسائر الأجهزة الأمنية والعسكرية، إعطاء التوجيهات والتعليمات المناسبة للتحقق من وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني في لبنان، والتدخل الحازم والفوري لمنع أي نشاط أو عمل أمني أو عسكري قد يقومون به انطلاقاً من الأراضي اللبناني، أياً كانت صفتهم أو الغطاء الذي يعملون تحته، وتوقيفهم تحت إشراف القضاء المختص، تمهيداً لترحيلهم. كما قرّر إعادة العمل بوجوب حصول الرعايا الإيرانيين على تأشيرات دخول إلى لبنان.
## "فلسطين 36" يفتتح مهرجان الفيلم العربي ببرلين
09 March 2026 07:46 AM UTC+00
 
يفتتح مهرجان الفيلم العربي ببرلين دورته الـ17 (22 ـ 28 إبريل/نيسان 2026)، بـ"فلسطين 36" (2025) لآن ـ ماري جاسر: "سيُعرض هذا الفيلم التاريخي الملحمي للمرة الأولى في ألمانيا، في المهرجان، قبل إطلاقه بصالات سينمائية ألمانية"، كما في بيان لإدارته. أحداثه تحصل عشية الثورة الفلسطينية الكبرى (1936)، راصداً تصاعد المقاومة ضد الحكم الاستعماري البريطاني، وتشريد الفلسطينيين والفلسطينيات. وعبر قصص أفراد ـ ينتمون إلى بيئات اجتماعية وثقافية مختلفة، ويواجهون الخيانة السياسية والانقسام الاجتماعي، وكارثة وشيكة ـ ترسم جاسر "صورة مؤثّرة لمجتمع على حافة الهاوية".
كما في دورات سابقة، يُقدِّم المهرجان "برنامجاً منتقى بعناية، يعكس تنوّعاً في المناهج الفنية والآراء السياسية في السينما العربية المعاصرة". فقسم "مختارات الفيلم" يعرض أحدث الإنتاجات المُنجزة في الدول العربية ودول الشتات الناطقة باللغة العربية، "مُقدّماً رؤى ثاقبة عن الأساليب السينمائية المعاصرة، وقضاياها". أما "بقعة ضوء"، فيحتفل بالسودان: "رؤى جديدة ـ استعادات، ثورات، ترميمات"، للمرة الأولى في تاريخ المهرجان، والبرنامج يُنظّمه طلال عفيفي، المنتج والمخرج في "مصنع أفلام السودان". يعرض البرنامج "أعمالاً معاصرة إلى جانب أفلام أرشيفية مُرمّمة حديثاً، إضافة إلى تدخّلات فنية متفرّقة". من خلال ذلك، يتتبّع البرنامج "استمرارية ـ انقطاعات سينما، تُشكّلها الثورة والذاكرة والمنفى والصمود"، مُبرزاً قوة إبداعية لمخرجين/مخرجات سودانيين، "رغم الحرب، وانهيار البنية التحتية الثقافية".
 
 
هناك أيضاً "ملكة القطن" (2025) لسوزانا ميرغني، الذي يفتتح "بقعة ضوء": في قرية زراعية على ضفاف النيل، تعيش المُراهقة نفيسة تحت سلطة جدتها الست، المرأة المتشدّدة، المُرسَّخة مكانتها الاجتماعية بفضل ماضيها المناهض للاستعمار. يصل رجل أعمال، حاملاً بذوراً مُعدّلة وراثياً، ومعه "عرض زواج"، فيتشابك اقتصاد القرية بمصير المرأة. وبينما تحاول نفيسة التوفيق بين الرغبة والواجب والضغوط المجتمعية، يروي الفيلم قصة نضوج مشحونة بقضايا سياسية.
إلى الوثائقي "منزلي في موقع التصوير" (2025) لفيولا شفيق: سيرة ذاتية تتناول موضوعات العائلة وحبّ السينما، والحالة الدائمة للتنقّل بين منازل ولغات وأماكن. في الفيلم، تستكشف شفيق علاقتها بابنها ووالده، أنسي أبو سيف، المخرج الفني ومصمّم الإنتاج، كما يُبرز ارتباطهما الوثيق بالسينما المصرية، ماضياً وحاضراً: هي بأعمالها البحثية الرائدة، وهو بتصميمات الديكورات، وتطوير العوالم البصرية لأفلام عربية عدّة، منذ أواخر ستينيات القرن الـ20، إلى الآن. بحسب البيان نفسه، "يتعمّق الفيلم في تأمّلات عن الهجرة، والقمع السياسي، وطمس الأماكن والهويات".
إلى ذلك، هناك ورش عمل متخصّصة، وحلقات نقاش، وجلسات حوار، وعروض خاصة، ومعرض فني "السودان المُعاد سرده".
## "الرجل الأكثر وحدة في المدينة": في عشق موسيقى البلوز
09 March 2026 07:46 AM UTC+00
 
في تصنيفات القراءة الفيلمية، هناك أعمال يُطلق عليها أفلام تجرّد، يخوض أبطالها رحلة، يتخلّصون فيها من ممتلكاتهم تدريجياً، إلى أن يبلغوا مرحلة تطهير ذاتي، يعودون فيها إلى أنفسهم، أو تتركز حياتهم أخيراً حول أهم ما يصنع وجودهم.
"الرجل الأكثر وحدة في المدينة" لغرانت جي، المشارك في مسابقة الدورة الـ76 (12 ـ 22 فبراير/شباط 2026) لمهرجان برلين السينمائي، ينتمي إلى هذه الفئة. الرجل المقصود هو آل كوك، أو ألويس كوتش (1945)، الموسيقي الذي صار جزءاً من الثقافة الشعبية النمساوية، في سبعينيات القرن الـ20 وثمانينياته، والمعروف بعزفه "الروكابيلي"، لتقريب المسافة بين البلوز والروك أند رول. والمدينة فيينا الحاضر، حيث تُهدَم أحياء قديمة، بما فيها واجهات عمّرت عقوداً، وتجسّد هويتها الهندسية، وتُجبر حانات عائلية على الإغلاق.
تتمثل خاصية الفيلم في أن المخرِجَين، تيزا كوفي وراينر فريمّل، ينطلقان من الشخصية الحقيقية لكوتش، ويقاربانها في وضعية متخيّلة، مع الحرص على استلهام كل شيء تقريباً من مساره وعلاقته الوجدانية مع البلوز، منذ مظهره الذي يعكس هوساً بإلفيس بريسلي، إلى نظرته الحزينة، ككلّ "بلوزمان" أصلي، مروراً بمنزله، وأغلى ما يملك.
في البداية، يُكتشف الرجل الثمانيني وحيداً في شقته المرتبة، رغم أنها تقع في قبو البناية، ويبدو بابها مدخلَ ملجأ حرب. ينهمك في الاستعداد للاحتفاء بعيد الميلاد، بينما ينصت إلى أغنية لازمتها "أنا جدّاً وحيد". يقرأ بيوغرافيا روبرت جونسون، "الهروب من الدلتا". تنقطع الكهرباء فجأة عن الشقة، ويُعرف أن الأمر ليس حادثاً عرضياً، بل يندرج في استراتيجية مدبّرة لطرده من المبنى. يحلّ محامٍ، رفقة رجل يحيل شكله إلى رجال العصابات السلافية، مُقدّماً نفسه ممثلاً للملّاك الجدد للمبنى، ويعرض عليه مقابلاً مالياً لمغادرة المبنى، كما فعل جيرانه.
انقلابٌ درامي يدفع المشاهد إلى الاعتقاد أنه بصدد نسخة أوروبية من "أكواريوس" كليبر ميندونسا فيليو، خاصة عندما تؤطّر الكاميرا كماشات رافعات في الجوار، تهدّ واجهات ذات هندسة خلّابة من دون أن يرمش لها ترس. لكن الفيلم يذهب في اتجاه آخر، أقرب من رقة آكي كوريسماكي، المتغنّية بآخر آثار الطبقة العاملة، إلى توتّر ثريلر مقاومة برازيلي. ذلك أن أجواء الطبقة العاملة ليست غريبة على كوتش، نظراً إلى تدرّبه في شبابه كفني دقّة في شركة شافلر الألمانية، المختصة بصناعة المحامل الميكانيكية، وتشبّع عندها بفكرة أهمية موسيقى البلوز في مكافحة تسليع القيم، والتعامل مع الحياة باعتبارها بضاعة تباع وتشترى، كما صرّح بذلك في تسجيل على شريط VHS، ينتمي إلى ذكريات يحفظها بعناية في شقته، تحتوي على أقراص فينيل وملصقات وصُور، أثمنها صورة بالأبيض والأسود لسيلفيا، زوجته التي غادرته قبل سنوات قليلة.
 
 
يدين الفيلم بالكثير لتصوّر الشقة فضاءً ذهنياً، يوحي بأن الأشياء المتراكمة صورة بلاغية لذكريات أضحت كل ما يملك رجل ثمانيني. لكنه، بدل أن يستسلم للحنين، يختار عرضها للبيع عبر إعلانات يعلّقها في الحانات المجاورة. لمسة تفاؤل معدية يجسدها قرار كوتش، غير البديهي البتة، بقبول عرض المالك الجديد، وبيع ممتلكاته إلا مما يكفي لملء حقيبة سفر صغيرة باتجاه دلتا ميسيسيبي، مهد البلوز بالولايات المتحدة الأميركية. هذه ضربة معلم حقيقية لكاتبة السيناريو تيزّا كوفي، تنهل من فلسفة ألبير كامو، الموصية بقول "نعم" للحياة، قبل قول "لا"، وتحيل إلى مقطع مأثور للكاتب رومان غاري عن فاشية الحروب: "ربما يجبروننا على العيش كحيوانات، لكن لا يمكنهم إجبارنا على اليأس. لا وجود لفن يائس. ليس اليأس إلا نقصاً في الموهبة".
لعلّ الجو المرح والودي، الذي يلفّ جلسات استقبال كوتش للمهتمين بعرض البيع، واستعداده للإجابة عن أسئلتهم، واقتسام ذكرياته الخاصة مع الأشياء، خاصة قرار المونتاج حذف كل إحالة على سعر الأشياء، أو مفاوضة على ثمنها، كلّها قبضات مرفوعة في وجه أيديولوجيا النفعية المحدقة بالعالم. هذا تلمّح إليه مُقتنية أميركية تستغرب من إقدام كوتش على الهجرة إلى الولايات المتحدة "مع كل الجنون الذي يحدث هناك"، وتهتم باقتناء تمثالي نمر لا يكف كلبها عن لعقهما وتقليدهما في مشاهد تحقّق كادرات بصرية خلابة، وتضفي في الآن نفسه على الفيلم خفّة كوميدية مُرحّباً بها، نظراً إلى ثيمته الميلانكولية، والجدّية الخادعة لكوتش.
يحكي كوتش لزائرة رؤية تأتيه في منامه باستمرار، ويعتبرها أكثر كوابيسه إفزاعاً: بينما يستعد للعزف على البيانو، تختفي فجأة المفاتيح السوداء التي يعتمد عليها لتحديد الإيقاع، فيجد نفسه تائهاً، بحكم أنه لا يعرف قراءة النوتات الموسيقية. هذا رجل فَقَد معالم قراءة عالم، صار يعدّ نفسه غريباً فيه، فانزوى في شقته وانفصل عن إيقاع العيش المعاصر. فلا تلفاز في بيته يحمل له الأخبار، ولا سمارتفون في حوزته يصله بآخر "ترند".
في أحد أطرف المَشاهد، يلتقي كوتش صديقةً قديمة، ويسألها عن سبب إقدامها على قطع العلاقة معه مصادفة، فتجيبه بثقة: "وكيف لا أفعل؟ كيف تجرؤ على إهداء ألبوم لإلفيس بريسلي إلى شخص متيّم بحب البيتلز؟". إحالة إلى العلاقة الوجدانية التي جمعت جيلاً في طور الاختفاء مع الموسيقى.
رغم تحضيرات السفر، لا نعلم إن كان كوتش سيقدم على الهجرة فعلاً، إذْ يلمّح لصديقته بشكّه في ذلك، بينما تلتقط له صُوراً، مغتنمة الشبه بين نهري ميسيسيبي والدانوب، فتغدو حصة فرز الصُور، بعد تحميضها، فرصة للقبض على كلاسيكية نظرة آل كوك وانتمائها إلى زمن انقضى، لم يكن فيه مكان لمنحى البحث عن إثارة سهلة، أو جمال برّاق، ما ينعكس في شكل الفيلم نفسه، مانحاً إياه قاعدة تناغم جذاب بين الشكل والمضمون.
في المشهد الختامي الجميل، إشارة بالغة الدلالة على أن الفن وحده يقاوم مسار الإنتروبيا، ويبقى رغم اختفاء كل شيء حوله، مُعطياً معنى للوجود والاختفاء معاً. تلك ملاحظة تنسحب على الفيلم نفسه، الذي يُعدّ عملاً فنياً يقاوم النسيان، ويعرّف الأجيال المقبلة بفن آل كوك.
## "رويترز" عن مكتب حكومة أبوظبي الإعلامي: إصابة شخصين جراء سقوط حطام بعد عملية اعتراض نفذتها الدفاعات الجوية
09 March 2026 07:49 AM UTC+00
## تحركات حكومية لمواجهة قفزة أسعار النفط والتوتر في المنطقة
09 March 2026 08:00 AM UTC+00
ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد، في حين تراجعت الأسهم، بسبب المخاوف من أن الحرب المتصاعدة التي تشنّها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران ستؤدي إلى نقص إمدادات الطاقة وعرقلة الصناعات في جميع أنحاء العالم. 
وفيما يلي الإجراءات التي تتخذها الحكومات أو تخطط لاتخاذها للحد من تأثير الحرب في اقتصاداتها. 
* كوريا الجنوبية تخطط لفرض سقف على أسعار الوقود 
قال الرئيس الكوري الجنوبي، لي جيه ميونج، اليوم الاثنين، إن السلطات ستفرض سقفاً على أسعار الوقود المحلية لأول مرة منذ ما يقرب من 30 عاماً. وأضاف أن البلاد ستبحث أيضاً عن مصادر للطاقة بخلاف الإمدادات التي تُشحن عبر مضيق هرمز، وسيجري توسيع برنامج تثبيت السوق الذي تبلغ تكلفته 100 تريليون وون (67 مليار دولار) إذا لزم الأمر. 
* اليابان تطلب من موقع لتخزين الاحتياطي النفطي الاستعداد للسحب
قال أكيرا ناجاتسوما، عضو تحالف الإصلاح الوسطي المعارض، لوكالة رويترز، أمس الأحد، إن الحكومة اليابانية أصدرت تعليمات لموقع لتخزين الاحتياطي النفطي بالاستعداد لاحتمال السحب من الخام. وأضاف ناجاتسوما أن التفاصيل مثل توقيت عملية السحب من المخزون لم تتضح بعد. 
* فيتنام تلغي الرسوم الجمركية على واردات الوقود 
قالت الحكومة الفيتنامية إنها تخطط لإلغاء الرسوم الجمركية على استيراد الوقود لضمان الإمدادات، في ظل الاضطرابات، مضيفة أن الإجراء من المتوقع أن يستمر حتى نهاية إبريل/ نيسان. 
* بنغلادش تغلق الجامعات 
ستغلق بنغلادش جميع الجامعات اعتباراً من اليوم الاثنين، وتقدم عطلة عيد الفطر ضمن الإجراءات الطارئة للحد من استهلاك الكهرباء والوقود.
(رويترز)
## الحرب تضع البنوك المركزية في مأزق: دعم النمو أم مواجهة التضخم؟
09 March 2026 08:00 AM UTC+00
أدت الأزمة المتصاعدة في المنطقة إلى تغيير جذري في التوقعات بالنسبة للبنوك المركزية العالمية، إذ أدت الصدمة الهائلة في الإمدادات إلى مفاضلة صعبة بين دعم النمو ومكافحة التضخم. وبالنسبة للبنوك المركزية في الاقتصادات الآسيوية الناشئة، أصبح خفض أسعار الفائدة رهاناً محفوفاً بالمخاطر، ليس فقط بسبب الضغط الإضافي على الأسعار الناجم عن ارتفاع تكاليف الوقود، ولكن أيضاً بسبب خطر دفع تدفقات رأس المال إلى الخارج بفعل تدهور شروط التجارة مع الولايات المتحدة.
وعلى سبيل المثال، ذكرت مصادر لوكالة رويترز، أن بنك الاحتياط الهندي يتوقع التركيز بشكل أكبر على دعم النمو، من خلال الإبقاء على أسعار الفائدة منخفضة، لكن اندفاعاً نحو الدولار باعتباره ملاذاً آمناً، يتزايد بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، قد يجبره على تكثيف تدخلاته لدعم عملته الضعيفة. وقال تورو نيشيهاما كبير محللي الأسواق الناشئة بمعهد داي-إيتشي لبحوث الحياة في طوكيو، إن تايلاند والفيليبين قد تضطران إلى عكس موقفهما النقدي الذي يتبنى التيسير، حتى مع تأثير ارتفاع تكاليف الوقود على اقتصاديهما. 
وأضاف نيشيهاما "ستواجه بنوك مركزية عديدة قراراً صعباً مع تعرضها لضغوط من الأسواق والحكومات على حد سواء". وتابع "مع عدم وجود نهاية واضحة للصراع في الأفق، يتزايد خطر الركود التضخمي يوماً بعد يوم". وانخفضت أسواق الأسهم وصعد الدولار في آسيا اليوم الاثنين، مع تجاوز سعر النفط 110 دولارات للبرميل، مما أثار مخاوف من تداعيات حرب طويلة الأمد في المنطقة على إمدادات الطاقة العالمية وارتفاع التضخم الذي قد يجبر البنوك المركزية على رفع أسعار الفائدة. 
والمفاضلة حادة على الأخص بالنسبة للاقتصادات التي تعتمد على الصناعات التحويلية مثل كوريا الجنوبية واليابان، في ظل الاعتماد على التجارة العالمية والأسواق المستقرة وتكاليف المواد الخام الرخيصة، وكلها عوامل يعصف بها تفاقم أزمة المنطقة. وقال كيم جين-ووك، المحلل في "سيتي غروب"، إن البنك المركزي الكوري الجنوبي، الذي أبقى على أسعار الفائدة ثابتة في فبراير/شباط، قد يتخذ موقفاً يميل أكثر للتشديد إذا ظل التضخم أعلى بنقطة مئوية واحدة من هدفه. وقال كيم "في الوقت الحالي، ما زلنا نستبعد أن يرفع بنك كوريا أسعار الفائدة استجابة لارتفاع أسعار النفط عن المتوقع"، إذ إن الإجراءات الحكومية لكبح أسعار الوقود تحد من تأثير تحركات أسعار النفط على التضخم. 
فكروا في ما لا يمكن تصوره 
تواجه البنوك المركزية في الأسواق المتقدمة، مثل مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، أيضاً مهمة صعبة تتمثل في تحقيق التوازن بين النمو والتضخم والضغوط السياسية المتزايدة. وتتفاقم هذه المعضلة بالنسبة لبنك اليابان المركزي. إذ يقول معهد نومورا للأبحاث إنه إذا بقيت أسعار النفط الخام عند 110 دولارات لمدة عام، فقد يؤدي ذلك إلى انخفاض النمو 0.39 نقطة مئوية، وهو ما سيمثل ضربة قوية لاقتصاد يواجه نمواً ضعيفاً محتملاً يتراوح بين 0.5 و1%.
ولكن على عكس الماضي، عندما كان بإمكانه التوقف عن رفع أسعار الفائدة، فإن بنك اليابان المركزي لديه الآن مجال أقل للتغاضي عن ضغوط الأسعار مع تجاوز التضخم هدفه البالغ 2% منذ ما يقرب من أربع سنوات. ويقول محللون إن هذا يعني أن بنك اليابان المركزي لن يكون أمامه خيار سوى تكرار الحديث عن الاستمرار في رفع أسعار الفائدة، مع التزام الصمت بشأن توقيت هذه الخطوة التي قد تثير غضب الحكومة المعادية لارتفاع تكاليف الاقتراض. 
وحذرت كريستالينا غورغييفا المديرة العامة لصندوق النقد الدولي اليوم الاثنين، من أن كل ارتفاع في أسعار النفط بنسبة 10%، إذا استمر طوال معظم العام، ستقابله زيادة في التضخم العالمي بواقع 40 نقطة أساس. وقالت خلال ندوة في طوكيو: "نشهد اختباراً جديداً لقدرة الاقتصاد على الصمود في وجه الصراع الجديد في الشرق الأوسط". وأضافت "نصيحتي لصناع السياسات في هذا المناخ العالمي الجديد هي أن يفكروا في ما لا يمكن تصوره وأن يستعدوا له".
(رويترز)
## أرنولد مدرب العراق: تأجيل الملحق سيمنحنا فرصة للاستعداد المثالي
09 March 2026 08:00 AM UTC+00
أكد مدرب منتخب العراق، الأسترالي غراهام أرنولد (62 عاماً)، أن تأجيل مباراة الملحق العالمي المؤهلة إلى كأس العالم 2026، سيمنح فريقه الوقت للاستعداد الأمثل، مشدداً على ضرورة مشاركة أفضل لاعبيه في أكبر مواجهة للعراق منذ 40 عاماً. 
وقال أرنولد في تصريحات لوكالة الأنباء الأسترالية، نقلها الحساب الرسمي لمنتخب العراق على منصات التواصل الاجتماعي، الاثنين: "إذا قام فيفا بتأجيل مباراة الملحق، فسيمنحنا ذلك الوقت للاستعداد المثالي. دعوا بوليفيا تلعب مع سورينام هذا الشهر، ثم قبل أسبوع من كأس العالم نلعب نحن مع الفائز في الولايات المتحدة، الفائز من تلك المباراة يبقى والخاسر يعود إلى بلاده"، وتابع ذاكراً "برأيي أيضاً، هذا الأمر سيمنح فيفا وقتاً أطول لاتخاذ قرار بشأن ما ستفعله إيران. إذا انسحبت فسندخل نحن إلى كأس العالم، وسيمنح ذلك الإمارات التي تغلبنا عليها في التصفيات، فرصة للاستعداد لمواجهة بوليفيا أو سورينام".
وأضاف ذاكراً "الاعتماد على منتخب يضم لاعبين محترفين خارج العراق فقط، لن يكون الفريق الأفضل، ونحن بحاجة إلى أفضل فريق متاح لدينا من أجل أكبر مباراة للبلاد منذ 40 عاماً. رئيس الاتحاد عدنان درجال يعمل على مدار الساعة في محاولة للتخطيط والاستعداد لجعل حلم الجميع في العراق حقيقة"، وختم حديثه قائلاً "الشعب العراقي شغوف جداً بكرة القدم إلى درجة لا تصدق. وحقيقة أنهم لم يتأهلوا منذ 40 عاماً ربما كانت السبب الرئيسي الذي جعلني أقبل هذه المهمة، لكن في هذه المرحلة، ومع إغلاق المطار، نحن نعمل بجد لمحاولة إيجاد بديل آخر". 
## برشلونة رهين الإرهاق... هل يخون العامل البدني النادي الكتالوني؟
09 March 2026 08:01 AM UTC+00
يواجه نادي برشلونة الإسباني مشكلة الإرهاق في الفترة الأخيرة بسبب ضغط المباريات والمنافسة على كل البطولات المحلية والأوروبية، وهو العامل الذي من الممكن أن يؤثر سلباً على قدرة النادي الكتالوني في الاستمرار بقوة في المنافسة على الألقاب.
وما زالت صورة نهاية مواجهة برشلونة وأتلتيكو مدريد في إياب الدور نصف النهائي لبطولة كأس ملك إسبانيا، في أذهان جميع اللاعبين، عندما سقط جميع لاعبي النادي الكتالوني على أرض الملعب بعد الجهد الجبار الذي بُذل خلال 90 دقيقة من أجل العودة بالنتيجة وتسجيل أربعة أهداف، وحينها اكتفى الفريق بتسجيل ثلاثة أهداف فقط وفشل في التأهل إلى المباراة النهائية.
ونقلت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، أمس الأحد، تصريحات لبعض لاعبي نادي برشلونة بعد نهاية مباراة أتلتيك بلباو بالفوز بهدف نظيف، والذين كشفوا عن إرهاق كبير يعانون منه، وخصوصاً من المواجهة السابقة أمام أتلتيكو مدريد التي قدموا فيها ملحمة كروية كبيرة وصنعوا مجهوداً كبيراً على أرض الملعب من أجل تعويض التأخر بأربعة أهداف.
وقال رافينيا في تصريحات نقلتها الصحيفة الإسبانية: "أنا لست مرهقاً كثيراً، أشعر أنني بحالة جيدة، ولكنني ما زلت مرهقاً من المباراة السابقة، ولكنْ هناك لاعبون مرهقون أكثر مني"، في حين قال فيرمين لوبيز: "من الصعب التعافي في عدة أيام، شخصياً أنا كنت مرهقاً جداً، والثلاثاء المقبل لدينا معركة لنقاتل فيها"، في وقت قال بيدري: "نحن مرهقون جداً لكي نلعب اليوم، ولهذا السبب لم أبدأ هذه المباراة أساسياً".
ولم يتبقَّ أمام نادي برشلونة سوى المنافسة على لقبين (الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا)، بعد الخروج من بطولة كأس ملك إسبانيا، وسيكون على اللاعبين القتال بقوة أكبر في الأسابيع المقبلة، خصوصاً أن فارق النقاط مع ريال مدريد الوصيف هو أربع نقاط فقط ويحتاج لتحقيق نتائج جيدة للمحافظة على الصدارة، وفي دوري الأبطال لا يمكن التساهل بأي منافس في الأدوار الإقصائية ويجب القتال حتى النهاية من أجل مواصلة الرحلة والوصول إلى المباراة النهائية.
وهنا يُطرح السؤال الأهم: "هل يخون العامل البدني النادي الكتالوني؟" والمدرب، هانسي فليك، في المباريات الحاسمة وخصوصاً في دوري الأبطال، حيثُ يجب على كل لاعب بذل جهد ضخم في مباراتي الذهاب والإياب من كل دور إقصائي من أجل التأهل، وأولى المعارك الكبيرة ستكون ضد نيوكاسل يونايتد الإنكليزي يوم الثلاثاء المقبل في دور الـ16 من البطولة الأوروبية.
## أتلتيكو مدريد يبدأ التحرك لحسم صفقة إبراهيم مازا
09 March 2026 08:06 AM UTC+00
يراقب نادي أتلتيكو مدريد الإسباني عن كثب لاعب الوسط الهجومي الشاب الجزائري إبراهيم مازا البالغ من العمر 19 عاماً، والذي يلعب حالياً مع باير ليفركوزن الألماني، باعتباره واحداً من أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم الأوروبية خلال الفترة الحالية.
وبحسب تقرير موقع فوت أفريقيا، المهتم بالكرة الأفريقية، أمس الأحد، ترى إدارة أتلتيكو مدريد في اللاعب الشاب خياراً مناسباً لتعزيز صفوف الفريق، إذ يمكنه تقديم حلول إضافية في خطي الوسط والهجوم بفضل مرونته التكتيكية وقدرته على اللعب في أكثر من مركز هجومي. ورغم هذا الاهتمام المتزايد من النادي الإسباني، فإن الصفقة لم تُحسم حتى الآن، لكن من المتوقع أن يتقدم أتلتيكو مدريد بعرض رسمي خلال الأشهر المقبلة من أجل محاولة التعاقد مع اللاعب الذي انضم إلى ليفركوزن الصيف الماضي قادماً من هيرتا برلين، حيث نجح سريعاً في التأقلم مع أجواء الدوري الألماني.
وخلال فترة قصيرة، تمكن مازا من تسجيل أربعة أهداف وتقديم خمس تمريرات حاسمة، في أرقام تؤكد إمكاناته الهجومية الكبيرة وقدرته على صناعة الفارق في الثلث الأخير من الملعب. في المقابل، قد يفضل نادي باير ليفركوزن الاحتفاظ بموهبته الشابة في الوقت الحالي، خاصة أن قيمته السوقية مرشحة للارتفاع بشكل كبير في حال واصل تقديم مستوياته المميزة في الدوري الألماني.
Ibrahim Maza vs Top 5 League U21 Midfielders, per 90
◉ Crosses – 1st
◉ Successful dribbles – 1st
◎ Progressive pass accuracy % – 2nd
◎ Successful attacking actions – 2nd
◎ Passes to penalty box – 3rd
◎ Dribbles attempted – 3rd
◎ Offensive duels won – 3rd
… pic.twitter.com/SsTSWCf8JU
— DataMB (@DataMB_) March 6, 2026
## "رويترز" عن روساتوم: الوضع متوتر في المنطقة المحيطة بمحطة بوشهر النووية الإيرانية لكن لم يتم تسجيل أي هجمات
09 March 2026 08:07 AM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت
09 March 2026 08:10 AM UTC+00
## الجبهة الداخلية الإسرائيلية: رصد إطلاق صواريخ من إيران
09 March 2026 08:13 AM UTC+00
## إطلاق نار على قصر ريهانا في كاليفورنيا والشرطة توقف امرأة مشتبها بها
09 March 2026 08:17 AM UTC+00
أوقفت الشرطة امرأة يُشتبه في أنها أطلقت عدة طلقات نارية على قصر المغنية ريهانا، في بيفرلي هيلز، بولاية كاليفورنيا، اخترقت إحداها جدار المنزل.
وذكر متحدث باسم شرطة لوس أنجليس لصحيفة بيبول أن عناصر الشرطة استجابوا لبلاغ عن "إطلاق نار" في المنزل نحو الساعة 1:15 بعد ظهر الأحد 8 مارس/آذار بالتوقيت المحلي. وقد جرى تحديد موقع المشتبه بها وتوقيفها من دون وقوع أي حادث، كما صودِر السلاح المستخدم. كما أكد عدم تسجيل أي إصابات، مضيفاً أن "القضية لا تزال قيد التحقيق من قبل قسم السرقات والجرائم القاتلة في شرطة لوس أنجليس".
وكانت صحيفة لوس أنجليس تايمز أول من أورد نبأ توقيف امرأة في الثلاثينيات من عمرها، لم يُكشف عن هويتها حتى الآن.
وأكد مصدر لصحيفة بيبول أن المغنية، البالغة 38 عاماً، تقيم في المنزل مع شريكها مغني الراب إيساب روكي (A$AP Rocky) وأطفالهما الثلاثة: آر زي إيه (RZA) وريوت (Riot) وروكي (Rocki). وأشار المصدر إلى أن ريهانا كانت في المنزل وقت الحادثة، من دون أن يتضح ما إذا كان هناك أشخاص آخرون موجودين داخله في ذلك الوقت، مضيفاً أنها "بخير".
وصرح الرقيب جوناثان دي فيرا، المتحدث باسم شرطة لوس أنجليس، لصحيفة "لوس أنجليس تايمز" بأن المشتبه بها أطلقت عدة طلقات من داخل سيارتها باتجاه منزل ريهانا. وبحسب تسجيلات للاتصالات اللاسلكية للشرطة حصلت عليها الصحيفة، أفاد المستجيبون الأوائل بأن "نحو عشر طلقات" أُطلقت على المنزل من سيارة "تسلا" بيضاء كانت متوقفة عند الشارع المقابل، قبل أن تفر جنوباً عبر طريق "كولد ووتر كانيون درايف".
## مراسل "العربي الجديد": دوي انفجارات جراء صواريخ اعتراضية في منطقة حيفا والشمال
09 March 2026 08:24 AM UTC+00
## روري ماكلروي: فيدرر سرّ تألقي واستمراري في الغولف
09 March 2026 08:33 AM UTC+00
يُعد النجم الأيرلندي الشمالي روري ماكلروي (36 عاماً) إحدى أبرز أساطير رياضة الغولف، بعدما حقق كل شيء في مسيرته الاحترافية، ما جعل العديد من وسائل الإعلام تُواصل مُلاحقته من أجل معرفة الخطوة القادمة في مسيرته الاحترافية، لأنه حسم "الغراند سلام" في هذه الرياضة، وحفر اسمه في تاريخ اللعبة.
وقال روري ماكلروي في تصريحاته التي نقلتها صحيفة ذا صن البريطانية أمس الأحد: "غيّر الحديث مع روجر فيدرر طريقة تفكيري في رياضة الغولف، لأنه يُعد أسطورة حقيقية في التنس، وحطّم العديد من الأرقام القياسية، وأذكر أنني سألته، حول إذا استطعت تحقيق كل شيء في مسيرتي الاحترافية، والفائدة التي تدفعني إلى الاستمرار في خوض البطولات، لأسمع منه إجابة لا يُمكن نسيانها".
وتابع قائلاً "عاد فيدرر في حديثه عن وصوله إلى تحقيق اللقب رقم 15 في مسيرته الاحترافية، وهنا تذكر أنه استطاع كسر رقم قياسي في مسيرته، لكنه أكد لي أنه نظر إلى نفسه قليلاً واحتفل، ووضع هدفاً جديداً، وهو محاولة الوصول إلى 20 لقب، وهذا ما يحدث معي بالضبط، لأنني فزت في البطولات الأربع الكبرى في رياضة الغولف، ولا أظنّ أنه من المستحيل أن أعود إلى تحقيق الانتصار في كل مسابقة مرتين".
وأوضح ذاكراً "تحقيق البطولات الأربع الكبرى مرتين خلال مسيرتي الاحترافية، أعتبره إنجازاً رائعاً، وهذا ما يجعلني أشعر بأنني بعيد عن الفشل، ولا أريد أن أشعر بالضغط نهائياً، لكن هناك عدداً من الألقاب في هذه الرياضة ما زلت أرغب بحسمها لصالحي، لكنني لن أفصح نهائياً عنها، لأن أي رياضي ناجح لا يكشف عن أهدافه، بل يسعى إلى تحقيقها بعيداً عن الضغط، الذي ستسلطه وسائل الإعلام".
وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن النجم الأيرلندي الشمالي روري ماكلروي استطاع ترك بصمته في رياضة الغولف، بعدما حقق "الغراند سلام" في مسيرته الاحترافية، وفي حال نجح في تكرار الأمر، فإنه سيدخل تاريخ هذه اللعبة، وبخاصة أنه أكد في حديثه الاستماع إلى نصيحة أسطورة التنس السابق السويسري روجر فيدرر، الذي يُعد رائداً في كيفية تحفيز غيره من الرياضيين.
## الجبهة الداخلية الإسرائيلية: رصد إطلاق صواريخ من إيران نحو المنطقة الشمالية
09 March 2026 08:38 AM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية ثانية على الضاحية الجنوبية لبيروت
09 March 2026 08:41 AM UTC+00
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: بدأنا شن غارات لاستهداف بنى تحتية لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت
09 March 2026 08:42 AM UTC+00
## القناة 12 العبرية: ويتكوف وكوشنر يلغيان زيارتهما التي كانت مقررة لإسرائيل غداً
09 March 2026 08:47 AM UTC+00
## هجمات الفصائل في العراق... أهداف مدنية أكثر منها أميركية
09 March 2026 08:50 AM UTC+00
تشهد الساحة العراقية تصاعداً ملحوظاً في وتيرة الهجمات التي تنفذها فصائل مسلحة داخل البلاد في ارتداد للحرب الإقليمية الجارية في المنطقة، غير أنّ طبيعة الأهداف التي يجري استهدافها تتركز بمعظمها على منشآت مدنية وبنى تحتية حيوية، في وقت تبقى فيه الهجمات المباشرة على المواقع العسكرية الأميركية أقل مقارنة بتلك المدنية.
ووفق معطيات ميدانية متقاطعة، فإنّ سلسلة الهجمات الأخيرة طاولت منشآت نفطية، وشبكات اتصالات، ومحطات كهرباء، فضلاً عن مشروع مائي ومنشآت صناعية بينها مصانع، إضافة إلى منازل ومقارّ شركات ومنظمات مدنية، كما طاولت بعض الهجمات مقار مرتبطة بجهات أجنبية، بينها القنصلية التركية في شمال البلاد، في مؤشر إلى اتساع قائمة الأهداف المدنية والاقتصادية داخل البلاد. وفي المقابل، تبدو الهجمات التي تستهدف المصالح الأميركية أقل مقارنة ببقية الأهداف، فباستثناء قصف متقطع طاول قاعدة حرير في أربيل، والهجوم الصاروخي باتجاه السفارة الأميركية داخل المنطقة الخضراء في بغداد، فإن معظم العمليات المسلحة تركزت داخل الجغرافيا العراقية نفسها، وعلى بنى تحتية.
وطاولت هجمات مسيّرات وصواريخ الفصائل منشآت مدنية، منها محطة كهرباء في منطقة الدورة ببغداد، ومنزلاً سكنياً في حي التراث ببغداد، وأبراج اتصالات تابعة لشركة "كورك تليكوم"، وفنادق، ومجمعاً سكنياً، فضلاً عن مواقع لقوات البيشمركة وشركات نفطية في الإقليم، كما استهدفت مطار البصرة وشركات نفطية فيها، وغير ذلك من الأهداف التي ركزت على البنى التحتية في البلاد، تقابلها هجمات متقطعة على قاعدتي حرير بأربيل وفيكتوريا ببغداد، وهجوم واحد استهدف السفارة الأميركية في العاصمة أيضاً.
سقوط مسيرة على منزل في حي التراث في #بغداد. pic.twitter.com/k3JAkKlvDs
— مجاهد الطائي (@mujahed_altaee) March 9, 2026
هذا التباين في طبيعة الأهداف، أصبح محلّ ملاحظة في الأوساط العراقية، سواء على المستوى الأمني أو الشعبي. ويقول ضابط رفيع في رئاسة أركان الجيش العراقي، إن "التحقيقات تؤكد قطعاً أن الهجمات التي طاولت مواقع في بغداد والبصرة وأربيل، واستهدفت مصالح أميركية عسكرية ودبلوماسية، ومنشآت مدنية، كلها كانت من داخل العراق، باستثناء قاعدة حرير التي تلقت عدة هجمات إيرانية"، ويبيّن أن المتابعة الميدانية للهجمات خلال الفترة الأخيرة، تظهر بوضوح أن معظم الهجمات كانت بواسطة طائرات مسيّرة انتحارية، وانطلقت من داخل العراق، سواء على السفارة الأميركية، أو معسكر فيكتوريا الذي توجد فيه القوات الأميركية في جوار مطار بغداد، أو مواقع نفطية تعمل بها شركات أجنبية وبريطانية في البصرة".
ويؤكد الضابط لـ"العربي الجديد"، أنه على عكس دول الخليج التي تشهد اعتداءات يومية من إيران، فإن الهجمات التي تحصل على العراق يجري تثبيتها على أنها انطلقت من داخل الأراضي العراقية نفسها، مضيفاً، طالباً عدم ذكر اسمه، أن "هذه العمليات بدأت تشكل تهديداً مباشراً للبنى التحتية الحيوية التي يعتمد عليها العراقيون"، ويحذر الضابط من أن "استمرار هذا النمط من الاستهداف قد يؤدي إلى إرباك قطاعات خدمية واقتصادية أساسية، خصوصاً مع استهداف مرافق مرتبطة بالطاقة والاتصالات والمياه، وهي قطاعات تعاني أصلاً من هشاشة بنيوية وتحديات تشغيلية".
وتتقاطع هذه القراءة مع ما أظهرته تقارير ميدانية سابقة رصدت اتساع دائرة الاستهداف لتشمل منشآت إنتاج الطاقة وحقولاً نفطية وشركات تعمل في مجالات الخدمات والبنى التحتية، ما أدى في بعض الحالات إلى تعطيل جزئي للأعمال أو إلحاق أضرار مادية بالمرافق المستهدفة.
رسائل تهديد من الفصائل
في غضون ذلك، بعثت "تنسيقية المقاومة الإسلامية في العراق"، التي أعلنت تنفيذ 26 هجوماً، أمس الأحد، رسائل تهديد إلى إقليم كردستان، الذي يُعدّ الأكثر عرضة لهجماتها، وقالت في بيان "في الوقت الذي نجدد وعيدنا إلى الأميركيين، وقيادات الأحزاب الكردية في إقليم كردستان العراق، من مغبّة التورط في إسناد العصابات الإجرامية الكردية المدعومة من الكيان الصهيوني، التي تبغي التسلل إلى داخل الجمهورية الإسلامية، فإنّ قوى الاستكبار وتلك الأحزاب ستواجه استهدافاً شديداً لمصالحهم الاقتصادية، وشركاتهم، وأدوات نفوذهم، ومعسكراتهم في العراق والمنطقة، وسنحيلها إلى ركام لا تستوعبه حساباتهم"، وفقاً للبيان، وهدّدت بما أسماها البيان قدرة هذا الفصائل على "ردع أدوات المشروع الأميركي الصهيوني في عموم العراق".
وفي السياق، يرى المختص في شؤون الجماعات المسلحة حسين الرياشي، أن اختيار هذه الأهداف لا يأتي بالضرورة عشوائياً، ويقول لـ"العربي الجديد"، إنّ "الفصائل المسلحة تتحرك وفق أجندات خاصة بها، وغالباً ما تختار أهدافها بناءً على حسابات ميدانية وسياسية محددة"، مضيفاً أن "بعض العمليات قد يرتبط بمحاولات ضغط على أطراف داخلية، سواء في إقليم كردستان أو على الحكومة الاتحادية في بغداد"، ويشير الرياشي إلى أنّ "استهداف منشآت اقتصادية أو خدمية يمكن أن يكون وسيلة لإرسال رسائل سياسية أو لفرض معادلات نفوذ داخلية"، لافتاً إلى أن "التحرك المسلح في العراق لا ينفصل عن شبكة معقدة من المصالح والاعتبارات الإقليمية والمحلية".
وتعكس هذه التطورات اتجاهاً لافتاً في مسار الهجمات داخل العراق، إذ باتت البنى التحتية المدنية في مقدمة الأهداف، بينما تتراجع نسبياً الهجمات التي تستهدف القواعد الأجنبية مقارنة بالمراحل السابقة من التصعيد. وفي ظل هذا الواقع، تتزايد المخاوف داخل الأوساط الأمنية والاقتصادية من أن استمرار استهداف المنشآت المدنية قد يؤدي الى تداعيات أوسع على الخدمات الأساسية والاستقرار الاقتصادي، في بلد يعتمد بدرجة كبيرة على بنية تحتية هشة أصلاً، ويواجه ضغوطاً متزايدة بفعل التوترات الأمنية الإقليمية.
## تركيا تعلن نشر 6 مقاتلات "إف-16" في شمال قبرص
09 March 2026 08:50 AM UTC+00
أعلنت وزارة الدفاع التركية، اليوم الاثنين، نشر 6 مقاتلات من طراز "إف-16" في شمال قبرص التركية، إضافة لأنظمة دفاع جوي اعتباراً من اليوم. وأفادت الوزارة في بيان صدر عنها بأن هذه الخطوة تأتي في ضوء التطورات الأخيرة في المنطقة، وجزء من خطة مرحلية لتعزيز أمن شمال قبرص المعترف بها من تركيا فقط.
وأوضحت أنه جرى نشر 6 طائرات مقاتلة من طراز "إف-16" وأنظمة دفاع جوي اعتباراً من اليوم، وسيستمر اتخاذ تدابير إضافية إذا اقتضت الضرورة ذلك بعد تقييم الوضع.
KKTC'ye Konuşlandırılan F-16'lar ve Hava Savunma Sistemleri Hakkında Açıklama
Statement Regarding F-16s and Air Defence Systems Deployed to the TRNC#MillîSavunmaBakanlığı pic.twitter.com/ahMqqaGjQQ
— T.C. Millî Savunma Bakanlığı (@tcsavunma) March 9, 2026
وأفاد مصدر في وزارة الدفاع التركية، السبت، لوكالة رويترز، بأن تركيا تدرس إرسال طائرات مقاتلة من طراز "إف-16" إلى جمهورية شمال قبرص "لضمان أمن" هذا الجزء من الجزيرة الذي لا تعترف بسلطاته سوى أنقرة. وأضاف المصدر: "في ضوء التطورات الأخيرة، يجري وضع خطط مرحلية لضمان أمن جمهورية شمال قبرص التركية، ويُعد نشر طائرات "إف-16" في الجزيرة من بين الخيارات المطروحة".
وتأتي الخطوة التركية بعد إعلان يوناني قبل أيام نشر مقاتلات في جزيرة قبرص للدفاع عنها، وفي ظل سباق التسلح في المنطقة بين تركيا واليونان، وتحذير تركي أطلق قبل أيام حول تسليح الجزر منزوعة السلاح، والتي هي مثار خلاف بين البلدين، من قبل اليونان.
كما تأتي التطورات في وقت تتصاعد فيه الحرب على إيران من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، وتوسيع نطاق الرد الإيراني، الذي شمل وصول صاروخ باليستي إلى داخل الأجواء التركية، وأُسقط من قبل دفاعات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في شرق المتوسط الأسبوع الماضي.
وأكد وزير الدفاع التركي، يشار غولر، أن احتمال اندلاع نزاع مباشر بين تركيا وإسرائيل "ضئيل للغاية"، مشيراً إلى إنشاء قنوات اتصال وتنسيق بين الجانبين لتجنب أي تصعيد غير مرغوب فيه. وقال غولر، في مقابلة مع صحيفة "بوستا" التركية، مساء الجمعة، إنّ "هذه القنوات أُنشئت بين المؤسسات المختصة في البلدين، بهدف الحد من سوء الفهم على أرض الواقع"، رغم وجود مخاطر محتملة لاحتكاك مباشر بينهما.
## "فرانس برس": دوي انفجارات في طهران
09 March 2026 08:51 AM UTC+00
## اعتداءات إيرانية على الخليج تستهدف منشآت نفطية
09 March 2026 08:56 AM UTC+00
واصلت إيران الاثنين، اعتداءاتها في الخليج باستهدافها مجمعاً نفطياً في البحرين، فيما أعلنت مصفاة النفط الرئيسية البحرينية حالة القوة القاهرة، في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط مدفوعة بالحرب في المنطقة والحصار المستمر لمضيق هرمز. وأفادت شركة "بابكو إنرجيز" التي تدير مصفاة النفط الحكومية الرئيسية في البحرين، الاثنين، حالة القوة القاهرة على عمليات المجموعة، في ظل تكرر الاعتداءات الإيرانية على المنطقة، وفق وكالة أنباء البحرين.
وقالت وكالة أنباء البحرين "أعلنت شركة بابكو إنرجيز ش.م.ب. (مقفلة)، المجموعة المتكاملة التي تقود تحول قطاع الطاقة في مملكة البحرين، حالة القوة القاهرة على عمليات المجموعة المتأثرة بالأوضاع الراهنة" بعد استهداف جديد لإحدى وحداتها. وأوضحت شركة بابكو أن "احتياجات السوق المحلي كافة مؤمنة بالكامل وفقاً للخطط الاستباقية الموضوعة، بما يضمن استمرارية الإمدادات وتلبية الطلب المحلي دون تأثر".
كما تسبب اعتداء إيراني بحريق وأضرار مادية في مجمّع المعامير النفطي في البحرين الاثنين، قبل السيطرة عليه لاحقاً، من دون أي إصابات في الأرواح، بحسب ما أفادت وكالة أنباء البحرين نقلاً عن مركز الاتصال الوطني. وأعلنت البحرين أن اعتداء إيرانياً بمسيّرات على جزيرة سترة أسفر عن إصابة 32 شخصاً ليل الأحد الاثنين. وأفادت وزارة الصحة البحرينية بإصابة "32 مواطناً حتى الآن، بينهم 4 حالات بليغة، منها حالات لأطفال استدعت التدخل الجراحي".
تواصل الاعتداءات الإيرانية 
أعلنت السعودية الأحد مقتل شخصين وإصابة 12 بجروح بعد سقوط مقذوف في محافظة الخرج. ودوت انفجارات قوية فجر الاثنين، في العاصمة القطرية الدوحة، فيما أعلنت وزارة الدفاع القطرية اعتراضها هجمة صاروخية. كذلك، أعلنت وزارة الدفاع الكويتية ليل الأحد الاثنين، تعرّض الكويت لهجوم جديد بالصواريخ والمسيّرات، وأن "الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى للصواريخ البالستية والجوالة والمسيرات الإيرانية". والأحد، استُهدفت الكويت بسبعة صواريخ وخمس مسيّرات، وفق أرقام نشرتها السلطات. وقُتل 21 شخصاً على الأقل في الخليج، بينهم عشرة مدنيين، منذ بدأت إيران اعتداءاتها نهاية الشهر الفائت على الخليج والمنطقة.
بدورها، أعلنت الإمارات الاثنين أن دفاعاتها الجوية تتعامل مع تهديدات صاروخية وطائرات مسيرة آتية من إيران. وأكّدت وزارة الدفاع الإماراتية أن "الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة اعتراض كل من منظومات الدفاع الجوي للصواريخ البالستية، والمقاتلات للطائرات المسيرة والجوالة".
وجاء في بيان لمكتب أبوظبي الإعلامي "تعاملت الجهات المختصة في إمارة أبوظبي مع حادثين نتيجة سقوط شظايا على موقعين، عقب الاعتراض الناجح من قبل الدفاعات الجوية". وأضاف البيان "أسفر الحادث الأول عن تعرض شخص من الجنسية الأردنية لإصابة بسيطة، وأسفر الحادث الثاني عن تعرض شخص من الجنسية المصرية لإصابة متوسطة".
ودانت السعودية صباح الاثنين، الاعتداءات الإيرانية "الآثمة" ضدها وضد دول الخليج. وأفادت وزارة الخارجية السعودية في بيان "تجدّد وزارة الخارجية إدانة المملكة العربية السعودية القاطعة للاعتداءات الإيرانية الآثمة ضد المملكة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وعدد من الدول العربية والإسلامية والصديقة، والتي لا يمكن قبولها أو تبريرها بأي حال. وتؤكد المملكة احتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات التي تكفل حماية أمنها وسيادتها وسلامة المواطنين والمقيمين، وردع العدوان". 
وأضاف البيان "مهاجمة الأعيان المدنية والمطارات والمنشآت النفطية لا تدل إلا على الإصرار على تهديد الأمن والاستقرار، والانتهاك السافر للمواثيق الدولية والقانون الدولي". وأفادت وزارة الدفاع السعودية، الاثنين، بأنها أحبطت هجمات عدة بطائرات مسيّرة استهدفت حقل شيبة النفطي في شرق المملكة، قرب الحدود الإماراتية.
(العربي الجديد، فرانس برس)
## جدل إعلامي بعد بث "فوكس نيوز" فيديو قديماً لترامب
09 March 2026 08:56 AM UTC+00
استخدمت شبكة "فوكس نيوز" مقطع فيديو قديماً للرئيس الأميركي دونالد ترامب في عدة تقارير يومَي السبت والأحد، ما أخفى عن المشاهدين أن القائد الأعلى للقوات المسلحة كان يرتدي قبعة غولف طوال مراسم يوم السبت، عندما أدى التحية لستة نعوش مغطاة بالأعلام كانت تنقل رفات أول جنود أميركيين يُقتلون في حربه على إيران.
وكان ترامب قد أثار موجة غضب على الإنترنت لأنه لم يخلع قبعته البيضاء التي تحمل علامته التجارية خلال مراسم إعادة الجثامين في قاعدة دوفر الجوية (Dover Air Force Base) في ولاية ديلاوير السبت، التي خُصصت لستة من جنود الاحتياط في الجيش الأميركي قُتلوا في الكويت.
وبعد ظهر السبت، بثّت "فوكس نيوز" في البداية اللقطات الصحيحة لترامب خلال المراسم، وأظهرت أنه كان يرتدي القبعة أثناء أدائه التحية إلى جانب السيدة الأولى ميلانيا ترامب، ونائب الرئيس جي دي فانس، وزوجته أوشا فانس، إضافة إلى مسؤولين آخرين.
لكن بعد أقل من ساعة، عندما كان أحد مقدمي البرامج في "فوكس نيوز" يصف زيارة الرئيس للقاعدة لحضور مراسم "النقل المهيب" التي جرت في وقت سابق من ذلك اليوم، عُرض على المشاهدين مقطع فيديو قديم لترامب من مراسم مشابهة في ديسمبر/كانون الأول، حين لم يكن يرتدي قبعة أثناء تحيته لجنود قُتلوا في سورية. واستُخدم مقطع ديسمبر نفسه مرة أخرى في بثّين على الأقل صباح الأحد، إذ ظهر ترامب وهو يؤدي التحية بينما كانت الرياح تعبث بشعره.
Don't let Fox get away with it this time. Spread the word.
Fox & Friends Weekend replaced footage of Trump attending yesterday's Dover AFB dignified transfer with a clip from December 17, 2025.
They clearly didn't want their Trump-supporting audience to see Trump disrespecting… pic.twitter.com/cQzsEiY0Fm
— Christopher Webb (@cwebbonline) March 8, 2026
وعند الساعة 6:18 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، انتقل أحد مقدمي برنامج "فوكس آند فريندز" (Fox & Friends)، وهو البرنامج الصباحي المفضل لترامب، من نقاش مليء بالضحك حول احتمال تحرك أميركي لإسقاط حكومة كوبا، إلى حديث أكثر جدية قائلاً: "الرئيس ترامب، والسيدة الأولى ميلانيا ترامب، ونائب الرئيس جي دي فانس، والسيدة أوشا فانس، يحضرون مراسم نقل مهيب تكريماً للعودة الأخيرة لستة من أفراد الخدمة الأميركيين الذين قُتلوا في الكويت".
وأثناء حديثه، عرضت القناة مقطع ديسمبر القديم لترامب خلال المراسم، مع كتابة على الشاشة تشير خطأً إلى أنّ الفيديو صُوّر يوم السبت، كما لم تظهر في اللقطات السيدة الأولى أو نائب الرئيس أو زوجته، لأنهم لم يحضروا مراسم ديسمبر. وبعد أكثر من ثلاث ساعات، أقرّ المقدم نفسه على الهواء بحدوث "خطأ في وقت سابق من برنامجنا"، موضحاً أنه "خلال تغطيتنا لمراسم النقل المهيب أمس، بثثنا عن طريق الخطأ لقطات من مراسم سابقة بدلاً من المراسم التي جرت أمس. نحن نأسف بشدة لهذا الخطأ".
كما استُخدم الفيديو نفسه مرة أخرى على الأقل في برنامج آخر على القناة هو "فوكس نيوز صنداي" (Fox News Sunday)، إذ قال أحد المقدمين إن "الرئيس توقف بعد ظهر السبت ليؤدي تحية أخيرة لستة من أفراد الخدمة الأميركيين الذين قُتلوا في هجوم في الكويت"، بينما عُرض للمشاهدين مرة أخرى مقطع ديسمبر القديم مع وصف خاطئ على الشاشة بأنه صُوّر يوم السبت.
وفي وقت لاحق من بعد ظهر الأحد، وبعد أن وثّق منتقدو الشبكة على وسائل التواصل الاجتماعي استخدام الفيديو المضلل، استخدمت "فوكس نيوز" أجزاء من الفيديو الذي صُوّر يوم السبت في تقرير لاحق، لكن اللقطات عُدّلت لتُظهر فقط النعوش المغطاة بالأعلام من دون عرض صور لترامب وهو يرتدي القبعة. وعلّق مهدي حسن، مؤسس موقع "زيتيو" Zeteo، قائلاً: "لو أن أي شبكة أخرى فعلت ذلك لكان الأمر فضيحة كبيرة، وكانت فوكس ستقود جوقة الانتقادات والغضب المصطنع، وربما خسر بعض الأشخاص وظائفهم".
وشوهد الرئيس الأميركي الأحد وهو يرتدي القبعة نفسها أثناء لعب الغولف في ولاية فلوريدا. والقبعة البيضاء، التي تحمل حروف (USA) ذهبية في الأمام والرقمين 45 و47 مطرزين على الجانب تكريماً لفترتي ترامب رئيساً للولايات المتحدة، تُباع عبر الإنترنت في متجر ترامب.
ويُدرك ترامب ومنتجو "فوكس نيوز" جيداً أن أي سلوك يُعد غير لائق من الرؤساء خلال مراسم تكريم قتلى الحروب الأميركية قد تكون له كلفة سياسية كبيرة. ففي عام 2021، عندما التُقطت صور للرئيس جو بايدن وهو ينظر إلى ساعته في نهاية مراسم نقل مهيب لجنود قُتلوا في أفغانستان، انتشر المقطع على نطاق واسع على الإنترنت، وبُث مراراً على "فوكس نيوز"، مع تعليق غاضب من وزير الحرب بيت هيغسيث، الذي كان مقدماً في القناة آنذاك، كما استُخدم لاحقاً في إعلان لحملة ترامب الانتخابية عام 2024.
## الأسواق اليوم | صعود الدولار وهبوط الذهب وسط ترقب لتطورات الحرب
09 March 2026 08:56 AM UTC+00
انخفض الذهب، اليوم الاثنين، إذ أثّر ارتفاع الدولار على سعر المعدن المقوم به، وزيادة تكاليف الطاقة بعد ارتفاع سعر النفط بسبب الحرب في المنطقة، والتي فاقمت المخاوف بشأن التضخم وتراجع احتمالات خفض أسعار الفائدة على المدى القريب. وقفز خام برنت 27% إلى 117.58 دولاراً للبرميل، مسجّلاً أكبر مكاسبه اليومية منذ عام 1988 على الأقل، وذلك بعد صعوده 28% الأسبوع الماضي، إذ دفعت الحرب الأميركية الإسرائيلية الآخدة في التصاعد على إيران بعض كبار منتجي النفط في الشرق الأوسط إلى خفض الإمدادات وسط مخاوف من اضطراب طويل الأمد في الشحن عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة ما يقرب من خُمس إمدادات النفط العالمية.
انخفاض الذهب 2% إلى 5082.5 دولاراً للأونصة
وفي أسواق المعادن النفيسة، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية 1.4% إلى 5097.70 دولارا للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 07.50 بتوقيت غرينتش بعد انخفاضه بأكثر من 2% في وقت سابق من الجلسة. وانخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب لشهر إبريل/ نيسان 1% إلى 5106 دولارا. وارتفع الدولار إلى أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر، مما زاد من تكلفة الذهب بالنسبة لحاملي العملات الأخرى. وارتفعت عائدات سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى في شهر، مما رفع من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدا. 
وقال تيم ووترر كبير محللي الأسواق لدى كيه.سي.إم تريد، إن "الذهب في تراجع اليوم على الرغم من اضطراب السوق، إذ عززت زيادة أسعار النفط الدولار بسبب مخاوف التضخم وتراجع توقعات خفض أسعار الفائدة". وأضاف ووترر "أغلب ارتفاع أسعار الذهب خلال 12 شهراً مضت جاء مدفوعاً بتوقعات التيسير النقدي لأسعار الفائدة الأميركية، لكن مع مخاطر التضخم التي يفرضها وصول سعر النفط إلى 100 دولار للبرميل، لم يعد خفض الفائدة وارداً بنفس القوة، وبالتالي جرى إعادة تسعير الذهب على هذا الأساس".
ووفقاً لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي، يتوقع المستثمرون أن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس/ آذار. وارتفعت احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة من دون تغيير في يونيو/ حزيران، بعد أن جاءت أقل من 43% الأسبوع الماضي عندما بدأت الحرب إلى أكثر من 51%. ويميل الذهب الذي لا يدر عائداً إلى الارتفاع مع انخفاض أسعار الفائدة.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية 1.3% إلى 84.42 دولاراً للأوقية، بعد أن خسرت 5% في وقت سابق من الجلسة. وانخفض البلاتين في المعاملات الفورية 1.3% إلى 2108.05 دولارات، وانخفض البلاديوم 2.4% إلى 1586.75 دولاراً. وهبطت أسعار الأسهم والسندات والمعادن الثمينة إذ تحول المستثمرون، الذين شعروا بالخوف من تأثير ارتفاع أسعار النفط على التضخم العالمي والنمو الاقتصادي، إلى تجنب المخاطرة وجني الأرباح من بعض صفقاتهم الأكثر ربحية.
ارتفاع الدولار
وفي أسواق العملات، ارتفع الدولار اليوم الاثنين، مع صعود أسعار النفط الذي دفع المستثمرين إلى البحث عن سيولة نقدية بسبب مخاوف من أن تؤدي حرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط إلى تعطيل قوي لإمدادات الطاقة والإضرار بالنمو العالمي. وفقد الدولار بعض مكاسبه في فترة تداولات ما بعد الظهيرة في الأسواق الآسيوية بعد تقرير نشرته صحيفة فاينانشال تايمز يفيد بأن وزراء مالية مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى سيناقشون اليوم الاثنين، فكرة سحب مشترك للنفط من الاحتياطيات الطارئة بتنسيق من وكالة الطاقة الدولية، الأمر الذي أدى إلى تراجع طفيف في أسعار النفط بعد أن ارتفعت في وقت سابق إلى ما يقرب من 120 دولاراً للبرميل.
وهبط اليورو 0.6% والجنية الإسترليني 0.7% وتراجع أيضاً الدولار الأسترالي والفرنك السويسري رغم أنه من عملات الملاذ الآمن. وقال راي أتريل رئيس قسم استراتيجية العملات الأجنبية في بنك أستراليا الوطني "لا ينقص الدولار أي عامل دعم من اعتبارات الملاذ الآمن التقليدية، ومن الواضح أيضاً أن وضع الولايات المتحدة بين مصدري الطاقة يتناقض تماماً مع وضع معظم دول أوروبا".
وأدى تراجع حاد في الأسواق إلى عمليات بيع عشوائية عبر مختلف الأصول اليوم الاثنين. وقال مايكل إيفري كبير المحللين العالميين في رابوبنك "كلما طال هذا الوضع، ازداد الضرر بشكل متسارع مثل تأثير سقوط الدومينو، وهو بالضبط ما يظهره النفط الآن لسوق شهدت بعض التوقعات الأسبوع الماضي بأن الأمور قد تكون أسوأ بكثير".
وأضاف "إذا بقينا على نفس الوضع في مثل هذا الوقت من الأسبوع المقبل، فقد تصبح الأمور مرعبة للغاية". وهبط اليورو 0.6% إلى 1.1548 دولار بعد أن وصل إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر ونصف الشهر في وقت سابق من الجلسة. ونزل الجنيه الإسترليني 0.7% إلى 1.333 دولار. وزاد الدولار مقابل الفرنك السويسري 0.43% إلى 0.7795. وهبط الدولار الأسترالي 0.35% والدولار النيوزيلندي 0.1% بعد أن قلصا خسائر أكبر سابقة.
وقال المحللون إن آسيا قد تتحمل وطأة صدمة أسعار الطاقة، نظرا لاعتماد المنطقة الكبير على النفط والغاز من الشرق الأوسط. وزاد الدولار 0.4% أمام الين، مسجلاً 158.47 وارتفع أيضاً أمام الوون الكوري 0.26% إلى 1485.50 بعد أن زاد بأكثر من 1% في وقت سابق من الجلسة.
أسهم الإمارات تواصل الخسائر 
وفي أسواق الأسهم، تراجعت أسواق الأسهم في الإمارات في التعاملات المبكرة اليوم الاثنين، لتواصل خسائرها في ظل اتساع نطاق الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، في وقت قفزت فيه أسعار النفط بأكثر من 25% بسبب انخفاض الإمدادات والمخاوف من استمرار اضطرابات الشحن في مضيق هرمز. وانخفض المؤشر الرئيسي بسوق دبي 3.6% مع تراجع سهم شركة التطوير العقاري الرائدة إعمار العقارية 4.7% وهبوط سهم بنك الإمارات دبي الوطني أكبر بنك في الإمارات 4.3%. ومن بين الأسهم الأخرى التي سجلت انخفاضا سهم العربية للطيران الذي تراجع 5%. 
وقالت طيران الإمارات في منشور على إكس يوم السبت، إنه جرى تعليق جميع الرحلات الجوية من دبي وإليها حتى إشعار آخر. وسرعان ما استأنفت شركة الطيران الإماراتية رحلاتها في نفس اليوم. وفي أبوظبي، تراجع المؤشر الرئيسي 1.6% متأثرا بانخفاض بنسبة 4.6% في بنك أبوظبي التجاري ونزول سهم شركة أدنوك للحفر 3.5%. 
مؤشر بورصة طوكيو يهوي 5% مع ارتفاع النفط
وفي اليابان، هوى المؤشر نيكي بأكثر من 5% إلى أدنى مستوى له في شهر اليوم الاثنين، وسط موجة بيع واسعة النطاق، إذ أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تأجيج المخاوف إزاء التضخم وتباطؤ الاقتصاد. وهبط المؤشر نيكي 5.2% إلى 52728.72 نقطة، وهو أدنى مستوى إغلاق له منذ الثاني من فبراير/ شباط، بينما انخفض المؤشر توبكس 3.8% إلى 3575.84 نقطة. وهوت العقود الآجلة للمؤشر نيكي 7.8% خلال الجلسة، وهو مستوى قريب من ذلك الذي من الممكن أن يؤدي إلى تفعيل آلية تعليق التداول. 
وقبل أسبوعين فقط، سجل كل من المؤشر نيكي والمؤشر توبكس مستويات قياسية مرتفعة على خلفية توقعات نمو الأرباح، بدعم من خطط التحفيز التي أطلقتها رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي والانتعاش المدفوع بالذكاء الاصطناعي.
وقال هيتوشي أساوكا كبير الخبراء الاستراتيجيين في (أسيت مانجمنت وان) "بدأت السوق تأخذ تأثير الصراع في الشرق الأوسط على محمل الجد. وحتى الأسبوع الماضي، كان هناك بعض التفاؤل وقام المستثمرون بشراء الأسهم عند انخفاضها".
 وأضاف "انخفاض المؤشر نيكي بالوتيرة الحالية مبرَر إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط". وتراجعت أسهم الشركات المرتبطة بالرقائق الإلكترونية، إذ خسرت أدفانتست وطوكيو إلكترون 11.03% و6.87% على الترتيب. وانخفضت أسهم البنوك إذ هبطت أسهم ميتسوبيشي يو.إف.جيه فاينانشال غروب وسوميتومو ميتسوي فاينانشال غروب أكثر من 3% لكل منهما. ونزلت جميع المؤشرات الفرعية للقطاعات والبالغ عددها 33 في بورصة طوكيو، وتراجع قطاع المعادن غير الحديدية 8.38% ليكون الأسوأ أداء. 
تراجع أسعار السندات عالمياً مع ارتفاع النفط 
في السياق، تراجعت أسعار السندات في أنحاء العالم اليوم الاثنين، مع احتدام الحرب في المنطقة، ما دفع أسعار النفط لتتخطى 115 دولاراً للبرميل، الأمر الذي أثار مخاوف المستثمرين بشأن مخاطر التضخم وما قد يعنيه ذلك بالنسبة لتوقعات أسعار الفائدة. وقال جورج بوبوراس رئيس قسم الأبحاث في (كيه 2 أسيت مانجمنت) إن "الارتفاع الحاد في أسعار النفط هو نتيجة واضحة للغموض بشأن أمد استمرار الصراع"، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار النفط يشكل عائقاً أمام النمو العالمي في المستقبل ويمكن أن يرفع التضخم. 
ويعني احتمال ارتفاع التضخم واحتمال اضطرار البنوك المركزية إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول أو حتى رفع تكاليف الاقتراض أن جاذبية السندات تقل بين أصول الملاذ الآمن. ويعيد المستثمرون في السندات تقييم أسعار الفائدة المتوقعة على المدى القريب بسرعة، وأرجأ متعاملون توقعاتهم لموعد خفض سعر الفائدة القادم من مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) إلى سبتمبر/ أيلول، بعد أن كان متوقعاً في يونيو/ حزيران أو يوليو/ تموز.
وتسعى حكومات في آسيا أيضاً جاهدة للحد من التأثير على الاقتصادات والمستهلكين، وتعتزم كوريا الجنوبية وضع حد أقصى لأسعار الوقود لأول مرة منذ ما يقرب من 30 عاماً. وزادت عوائد سندات الحكومة الأسترالية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 16 نقطة أساس إلى 4.592% وهو الأعلى منذ منتصف 2011. وزادت عوائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات بمعدل 13 نقطة أساساً 4.977%. وترتفع عوائد السندات عندما تنخفض أسعارها.
وفي طوكيو، قفزت عوائد السندات الحكومية اليابانية مع ظهور ضغوط على الين من قفزة أسعار النفط. وقال إد يارديني من شركة يارديني للأبحاث التي تتخذ من نيويورك مقراً "هذه الفوضى في الأسواق المالية تتعلق بمضيق هرمز.. ولن تنتهي هذه الصدمة النفطية حتى تتمكن السفن من الإبحار بحرية عبر المضيق". وفي الولايات المتحدة، زادت سندات الخزانة لأجل عامين، وهي شديدة التأثر بتوقعات السياسة النقدية، 5.9 نقاط أساس إلى 3.6146% بعد أن زادت بأكثر من 17 نقطة أساس الأسبوع الماضي. وهبطت العقود الآجلة للدين في ألمانيا وفرنسا اليوم الاثنين، بما يشير إلى أن موجة البيع ستمتد إلى أوروبا. 
(رويترز، العربي الجديد)
## القناة 12: جيش الاحتلال يتمركز عند خط القرى الثالث في لبنان
09 March 2026 08:56 AM UTC+00
يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، تعميق عملياته البرية داخل الأراضي اللبنانية، إضافة إلى توسيعه أوامر إخلاء السكان في الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما تشير تقارير عبرية، اليوم الاثنين، إلى تمركز قواته عند خط القرى الثالث من الحدود، في بعض النقاط. وأفاد تقرير في موقع القناة 12 العبرية، بأن النيران الكثيفة من الدبابات والمدفعية أتاحت تعميق المناورة، مضيفاً أنه يمكن القول الآن، إن القوات تمركزت في خط أبعد قليلاً من ذاك الذي وصلت إليه عشية اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.
وبحسب التقرير "لا يمكن بطبيعة الحال الكشف عن مواقع قوات الجيش الإسرائيلي، لكن يمكن الإبلاغ بأن التركيز الحالي هو على خط القرى الثالث من الحدود، ذلك أن على الجيش السيطرة على شريط أمني بعمق نحو 7 كيلومترات، بذريعة منع إطلاق صواريخ مضادة للدروع"، والتي يعتبرها الاحتلال أحد التهديدات البارزة من جانب حزب الله، سواء على بلدات ومستوطنات خط المواجهة، أو على قوات الجيش الإسرائيلي التي تعمل في المنطقة.
ورغم تدمير وتهجير الاحتلال القرى الأقرب إلى الحدود، في العدوان الواسع السابق، فإن سكان المنطقة الشمالية ورؤساء السلطات المحلية فيها، يبدون قلقاً كبيراً من كثافة نيران حزب الله منذ قرر الانضمام إلى المواجهة. ويتساءل هؤلاء، كيف ما زالت لدى حزب الله، قدرات كهذه بعد عامين من هجمات يومية يشنّها جيش الاحتلال في لبنان. وتشير تقديرات إسرائيلية إلى أن حزب الله لم يعد قادراً على إطلاق آلاف الصواريخ نحو إسرائيل، لكنه قادر على الاستمرار في توجيه ضربات موجعة.
في المقابل، اعتبر جيش الاحتلال انضمام الحزب إلى المواجهة "خطأً استراتيجياً"، موضحاً أنه (الجيش) كان مستعداً لذلك بخطة منظمة تهدف إلى إضعاف التنظيم وتجريده من سلاحه. ويزعم جيش الاحتلال، أنه رغم وجود "نجاحات كثيرة" في الأيام الأخيرة، فإنها لا تحظى بتغطية واسعة لأن المنظومة الأمنية، تركّز على اختبار النتيجة. ويشير إلى أن الهدف هو "كبح وتيرة نيران حزب الله". وبدأ الجيش باستخدام منظومة الليزر "اور إيتان" ضمن منظومات اعتراض الصواريخ. ومع تعميق الاحتلال عملياته البرية، لخّص مسؤول عسكري الوضع قائلاً: "النتيجة جيّدة. لكننا بحاجة إلى المزيد من الأنظمة (الدفاعية) فهذا لا يغطي الأجواء بالكامل بعد، ويجب التزوّد بالمزيد. لقد حققنا بالفعل الاختراق المطلوب في مجال الاعتراض".
في سياق متصل، تكشّفت في الأيام الأخيرة، ملامح خطة، تهدف إلى تعميق سيطرة الاحتلال داخل الأراضي اللبنانية، على عمق يصل إلى قرابة ثمانية كيلومترات في بعض المناطق، متطلّعاً لخلق منطقة قاحلة، خالية من البشر والحجر، فيما يبدو أنه احتلال لتعميق المنطقة العازلة.
وأشار تقرير في صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، يوم الجمعة الماضي، إلى أنه في جولة الحرب السابقة، سيطر الجيش الإسرائيلي على ثلاثة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، بينما الخطة العسكرية الحالية تتحدث عن توسيع السيطرة إلى خمسة كيلومترات، وفي نقاط معيّنة إلى ثمانية. أما الهدف المعلن فهو السيطرة على منطقة "تتيح للجيش الإسرائيلي حرية عمل وتمنع حرية العمل عن العدو"، بيد أنّ نهر الليطاني ليس ضمن الخطة، وفق ما نُشر في حينه.
ما طبيعة خط القرى الثالث في لبنان؟
ويشرح منسّق الحكومة اللبنانية لدى قوة الأمم المتحدة في لبنان (اليونيفيل) سابقاً، العميد منير شحادة لـ"العربي الجديد"، أن "مصطلح خط القرى الثالث ليس خطاً رسمياً محدداً على الخرائط العسكرية، بل هو تعبير إعلامي أو عسكري تقريبي يُستخدم لوصف عمق التوغُّل الإسرائيلي داخل الجنوب اللبناني قياساً بالقرى المتاخمة للحدود". ويوضح "عادةً يتم تقسيم القرى في الجنوب إلى ثلاثة خطوط تقريبية، خط القرى الأول (الحدودي) وهو القرى الملاصقة مباشرة للحدود مع إسرائيل، مثل: عيتا الشعب، رامية، مارون الراس، العديسة، وكفركلا، هذه القرى تقع مباشرة على الخط الأزرق وتكون عادة أول ساحة اشتباك". ويضيف، خط القرى الثاني، وهي القرى التي تبعد بضعة كيلومترات عن الحدود (نحو 3 إلى 7 كلم تقريباً)، مثل بنت جبيل، يارون، عيترون، وميس الجبل، وهذه القرى تعدّ عمقاً خلف القرى الحدودية".
ويتابع شحادة "أما خط القرى الثالث، فهو العمق التالي الذي يبعد عادةً 8 إلى 15 كلم تقريباً عن الحدود، ومن أمثلته في بعض التقديرات، تبنين، النبطية، الطيبة (في بعض المحاور) وقانا".
ويشير منسق الحكومة السابق إلى أن "وصول الجيش الإسرائيلي إلى خط القرى الثالث، يعني عسكرياً تعمّق التوغّل البري إلى نحو 10 إلى 15 كلم داخل لبنان، وتجاوز القرى الحدودية الأولى والثانية، مع محاولة إنشاء حزام أمني أوسع شبيه بما كان موجوداً قبل انسحاب إسرائيل عام 2000". ويلفت إلى أنه "كثيراً ما تستخدم التقارير الإسرائيلية هذا التعبير للتوصيف الميداني أو للحرب النفسية، لذلك لا يعني دائماً سيطرة ثابتة، بل قد يشير إلى وصول دوريات أو قوات خاصة أو تمركز مؤقت في بعض النقاط".
## اجتماع أوروبي لمواجهة أزمة إمدادات النفط والغاز وارتفاع الأسعار
09 March 2026 09:15 AM UTC+00
قال متحدث باسم المفوضية الأوروبية، اليوم الاثنين، إن الجهات المعنية بتنسيق إمدادات النفط والغاز في الاتحاد الأوروبي ستجتمع الخميس، لبحث الوضع في الشرق الأوسط، بعد أن تسببت الحرب في المنطقة في قفزة لأسعار النفط لتتخطى 100 دولار للبرميل، وارتفاع أسعار الغاز اليوم 30%. 
ومن المقرر أن تراقب هذه المجموعات وفقاً لوكالة رويترز، تأثير الحرب في الشرق الأوسط على قطاع الطاقة وتناقش أحدث تقييمات من دول التكتل بشأن إمدادات النفط. ومطلوب من دول الاتحاد الأوروبي الاحتفاظ بمخزونات نفط تكفي الاستهلاك لمدة تسعين يوماً. وتشمل المجموعات التي ستجتمع لبحث الأمر ممثلين عن حكومات دول التكتل وتراقب تأمين إمدادات النفط والغاز وتنسق الإجراءات في أثناء الأزمات.
وارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بنحو 30% اليوم الاثنين، على خلفية الحرب في الشرق الأوسط التي أحدثت هزة في أسواق الطاقة، وتثير مخاوف من اضطراب في الإمدادات لمدة مطوّلة. ووفقاً لوكالة فرانس برس، فقد ارتفعت أسعار عقد "تي تي إف" الهولندي للغاز الطبيعي والذي يعد مرجعياً في أوروبا، إلى 69,50 يورو، قبل أن تتراجع قليلاً. ورغم الزيادة، ما زالت الأسعار أقل من المستوى الذي بلغته في 2022 عندما اندلعت حرب أوكرانيا.
ويتعيّن على دول الاتحاد الأوروبي إنهاء واردات الغاز الطبيعي المُسال الروسي بحلول نهاية عام 2026، في حين يمكن أن تستمر تدفقات الغاز عبر الأنابيب حتى الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 2027 إذا واجهت دولة ما صعوبة في ملء مرافق التخزين بالغاز غير الروسي. ويمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من تجارة النفط العالمية، واستورد الاتحاد الأوروبي في 2025 أكثر من 140 مليار متر مكعب من الغاز المُسال، منها نحو 58% من الولايات المتحدة، فيما تمثل قطر حصة مهمة بحسب كل بلد، مثل 30% من واردات إيطاليا و8% لبلجيكا. ومستويات التخزين منخفضة هذا الموسم، إذ يبلغ متوسطها نحو 30% من السعة الإجمالية، بينما ألمانيا عند أقل من 22%، ما يجعل أوروبا هشّة أمام أي انقطاع طويل للإمدادات.
وجاءت 13% من واردات الاتحاد الأوروبي من النفط الخام العام الماضي (429 مليونا و300 ألف طن) من الشرق الأوسط، خاصة من السعودية والعراق. وبالنسبة لألمانيا أكبر اقتصاد في أوروبا، فقد شكل النفط القادم من الشرق الأوسط العام الماضي 6.1% من إجمالي واردات ألمانيا من النفط الخام. وكان العراق أهم مورد من المنطقة بإجمالي 3 ملايين و100 ألف طن. كما جاء النفط من الإمارات ومن السعودية ومن إسرائيل. في المقابل لم تصدر دول أخرى في الشرق الأوسط مثل عمان وقطر والكويت أو إيران أي نفط خام إلى ألمانيا في عام 2025. وتعد النرويج أهم مورد للنفط الخام إلى ألمانيا، إذ جاءت منها 16.6% من إجمالي الواردات في عام 2025، وتلتها الولايات المتحدة بنسبة 16.4% ثم ليبيا بنسبة 13.8%.
(رويترز، فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## مراسلة "العربي الجديد": غارة ثالثة على الضاحية الجنوبية لبيروت
09 March 2026 09:16 AM UTC+00
## نيزك يثير الذعر في دول أوروبية ويُلحق أضراراً بأسطح منازل
09 March 2026 09:19 AM UTC+00
رصد كثير من الناس في هولندا وبلجيكا وألمانيا كرة نارية في السماء عند الغسق يوم الأحد. وتلقت الشرطة في دول أوروبية مختلفة العديد من الاتصالات، إذ أبلغ أشخاص عن كل شيء، بدءاً من صاروخ وصولاً إلى طائرة تتحطم. ووفقاً للخبراء، كان الجسم في الواقع نيزكاً، وقد سقط بعض شظاياه في ألمانيا، حيث تسببت في إلحاق أضرار بأسطح منازل عدة.
وصرح متحدث باسم الشرطة لهيئة البث الإخباري العامة في هولندا (NOS) بأن غرف التحكم التابعة للشرطة في مختلف أنحاء البلاد تلقّت بلاغات عن الكرة النارية الطائرة. واختلفت المشاهدات تبعاً للموقع. فقد اعتقد بعض الناس أنه صاروخ، وربما يعود ذلك الاعتقاد إلى الحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط. بينما أبلغ آخرون عن نيزك. وفي مدينة ليليستاد، تلقت الشرطة بلاغات عدة عن تحطم طائرة.
A meteor just burned up in the atmosphere above the Netherlands and Germany.
Local authorities have gotten reports of people's homes being damaged by the entry shockwave.pic.twitter.com/ZhIS01Zw62
— Pubity (@pubity) March 8, 2026
وتحدث يوست هارتمان من مجموعة عمل النيازك في هولندا وخبير الفضاء روب فان دن بيرغ للقناة عن أن الكرة النارية كانت على الأرجح نيزكاً، وهو قطعة من الصخور أو المعادن القادمة من الفضاء.
وتنتشر مقاطع فيديو للكرة النارية على وسائل التواصل الاجتماعي، وتُظهر المقاطع انفجاراً. ووفقاً لهارتمان، فإن ذلك يحدث عندما يدخل الحطام الفضائي إلى الغلاف الجوي. وأضاف لقناة NOS: "هناك عشرات الشهب العادية كل ليلة. يمكنك رؤيتها في ليلة صافية. تضيء الشهب ثم تختفي بعد بضع ثوانٍ. لكن إذا دخل جسم بحجم طوبة أو كرة قدم إلى الغلاف الجوي بسرعة عالية، فإن تلك القطعة من الحطام قد تتفكك". وأوضح فان دن بيرغ أن المادة الدقيقة لا يمكن تحديدها إلا بعد العثور عليها على الأرض. وتابع: "لا يمكن التأكد إذا كان نيزكاً إلا بعد العثور عليه. كما أن قطعة من قمر صناعي متحطم قد تترك أثراً ضوئياً مشابهاً". والنيزك هو صخرة طبيعية من الفضاء، لكن لا يمكن التأكد من ذلك.
وأفادت الشرطة الألمانية بأن شظايا نيزك سقطت في ولاية راينلاند بالاتينات غربي ألمانيا. وتحدثت وسائل إعلام محلية أن أسطح منازل تضررت في منطقة هونزروك وجبال إيفل ومدينة كوبلنتس.
وتلقت الشرطة بلاغات عن وقوع أضرار في مدينة كوبلنتس والمناطق المجاورة قرابة الساعة السابعة مساءً (18:00 بتوقيت غرينتش). وأوضح متحدث باسم الشرطة: "نحو الساعة السابعة من مساء اليوم، اصطدم جرم سماوي مشتعل بسطح مبنى سكني في منطقة غولس بمدينة كوبلنتس، ولم يُصب أحد بأذى". وأضاف: "وفق المعلومات المتوافرة لدينا، لم يعد هناك أي خطر".
كذلك تداول كثيرون صوراً ومقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي من ولايات شمال الراين وستفاليا، وهسن، وراينلاند بالاتينات، وسارلاند، وبادن فورتمبيرغ. وأفاد بعض الشهود بأنهم رأوا "قذيفة مضيئة ساطعة مع وميض ناري قصير"، أو "كرة نارية في السماء"، بحسب ما ذكرته الشرطة في مدينة كايزرسلاوترن.
## الطفل غسان.. رمضان ثانٍ وحيداً في غزة
09 March 2026 09:25 AM UTC+00
يمر شهر رمضان للعام الثاني على الطفل غسان أبو نصر في غزة بلا أمه وإخوته الذين قُتلوا في غارة إسرائيلية استهدفت منزله في بيت لاهيا، شمالي غزة، نهاية أكتوبر 2024. مع اقتراب موعد أذان المغرب في شهر رمضان يجلس غسان أبو نصر فوق أنقاض منزله المدمّر الذي كان متعدد الطبقات ويؤوي أكثر من 200 نازح من أقارب وجيران لجأوا إليه بحثاً عن الأمان قبل أن يُقصف ويُقتلوا جميعاً، في حين خرج مع والده وعدد قليل منهم مصابين من تحت الركام.
يحاول غسان أن يستعيد ذكريات أمه وإخوته والحياة والضحكات. هنا كانت أمه، وهناك كان يلعب مع إخوته الخمسة، أما اليوم فلم يبقَ سوى ذكريات مثقلة بهموم وأحزان. قال: "أتذكرهم كل يوم. كان رمضان شهراً مليئاً بالفرح، أما الآن فأشعر فيه بفراغ كبير. أقضي لحظات الإفطار والسحور منذ بدء رمضان وأنا أبكي ألماً وحسرة. حرموني من أمي وإخوتي ولم يبقَ لي شيء. لا معنى لهذه الحياة، إذ أقضي أوقاتي من دون أمي وإخوتي الذين كانوا يملؤون عليّ حياتي حباً ولعباً. أجلس الآن وحيداً".
وبرفقة أطفال أقربائه، يجلس غسان فوق أكوام الحجارة، يقلّبون معرض الصور في هاتفه المحمول الذي يضم ذكرياته مع أسرته قبل الحرب: "هذا ضياء، وهذا أركان. قضوا جميعاً وتركونا هنا".
عند حلول أذان المغرب اتجه غسان إلى بيت عمه، حيث انتظرته مائدة الإفطار، حيث مقاعد أمه وإخوته الذين غابوا فارغة. يحاول الجميع أن يخففوا عنه، لكنه يقول إن أكثر ما يؤلمه هو اللحظة التي يجلس فيها إلى الطعام، حيث تباغته ذكريات مشاركة أمه وإخوته في هذه اللحظات.
وحول موقد النار الذي أشعلته بديلاً من غاز الطهي المفقود بسبب الحصار، تجلس زوجة عم غسان تحضّر طعام الإفطار، وتخاطب غسان قائلة: "حضرتُ لك الطعام الذي تحبه. قطع دجاج مع الأرز"، وتوصيه بأن يهتم بنفسه، وتقول مواسيةً إياه: "ابقَ قوياً أمامك مستقبل مشرق رغم كل الألم الذي حل بنا".
من جهته رفض والد غسان الحديث، لكن عمه محمد أبو نصر قال: "نفعل كل ما نستطيع من أجل التخفيف عن غسان وتعويض القليل مما فقده. أعامل غسان كأحد أطفالي، وأحرص على تقديم دعم معنوي ونفسي له، ومن حسن الحظ أن أطفالي في سنه، فيتشاركون الدراسة واللعب معاً".
ورغم كل الألم، لا يزال غسان يتمسك بأمل بسيط يشبه أحلام الأطفال في كل مكان. أن يعيش في أمان وسلام، ويعود الأطفال في غزة إلى حياتهم الطبيعية بعيداً عن الخوف والحروب.
(الأناضول)
## كبير مستشاري قائد الحرس الثوري الإيراني لـ"العربي الجديد": الحرب التي فرضتها أميركا والكيان الصهيوني فشلت فشلاً ذريعاً
09 March 2026 09:25 AM UTC+00
## كبير مستشاري قائد الحرس الثوري الإيراني لـ"العربي الجديد": الجميع بايع القيادة الجديدة ما يشكل هزيمة أخرى مخزية لأميركا
09 March 2026 09:27 AM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت استهدفت فرعين للقرض الحسن
09 March 2026 09:28 AM UTC+00
## فرق الإسعاف: بلاغات بشأن سقوط صواريخ وشظايا وسط إسرائيل
09 March 2026 09:29 AM UTC+00
## فرق الإسعاف الإسرائيلية: مصابان عقب رشقة صاروخية من إيران
09 March 2026 09:29 AM UTC+00
## "على ضفاف الماء" رحلة خليل باشا من الدولة العثمانية إلى الجمهورية
09 March 2026 09:33 AM UTC+00
في استعادة لمرحلة من تاريخ الرسم في تركيا، افتُتح في متحف بيرا بمدينة إسطنبول، معرض بعنوان "على ضفاف الماء: حياة وفن خليل باشا"، وهو سرد بصري وتاريخي يركّز على حياة وإنتاج أحد أبرز الرسامين الأتراك خلال مرحلة الانتقال من الدولة العثمانية إلى الجمهورية. ويستكشف المعرض مسيرة الفنان التي تشكّلت عبر جغرافيات مختلفة، جامعاً بين وثائق أرشيفية وأعمال مستعارة من مجموعات خاصة، ويتواصل حتى 23 أغسطس/آب المقبل.
ينتمي خليل باشا (1852–1939) إلى جيل "الرسامين العسكريين"، وقد جمع في تجربته بين الانضباط الأكاديمي والحسّ الانطباعي، ويُعدّ من روّاد تقليد الرسم في الهواء الطلق في تركيا، كما كان من المساهمين البارزين في تطوّر الرسم الحديث، وقد تميّز بأسلوبه في استخدام الضوء واللون، وبإتقانه رسم المناظر الطبيعية والبورتريه. 
ويركّز المعرض على حياته وإنتاجه الفني، متتبعاً مساره الفني عبر فضاءات جغرافية متعدّدة ضمن سرد بصري يتقاطع مع سيرته الشخصية. وتتوزّع الأعمال على مراحل مفصلية من حياته، بدءاً من دراسته للفنون في باريس خلال ثمانينيّات القرن التاسع عشر، إذ درس في محترفَي جان ليون جيروم، وغوستاف كورتوا، وقد صقلت تلك المرحلة حساسيته تجاه الضوء واللون، وهي الحساسية التي ستجعله لاحقاً أحد مؤسّسي تقليد الرسم الغربي في تركيا.
كما يضمّ المعرض أعماله التي أنجزها أثناء إقامته في قصر والده المطلّ على البوسفور في منطقة بيليربي بإسطنبول، وصولاً إلى سنواته التي أمضاها في مصر ضيفاً على عباس حليم باشا. وتُعرض هذه الأعمال ضمن تسلسل زمني يتناول موضوعات متعدّدة، مثل البورتريه والطبيعة الصامتة والمناظر الطبيعية، كما يكتسب المعرض طابعاً توثيقياً من خلال مواد أرشيفية تعود إلى العهدَين العثماني والجمهوري، تشمل تغطيات صحافية ورسائل وصوراً فوتوغرافية ودفاتر رسم، إلى جانب أعمال مستعارة من مجموعات مؤسساتية وخاصة. 
ويجمع المعرض إسهامات الفنان في فن الرسم، ويصور عبرها العلاقة الجمالية التي أقامها بين الشرق والغرب، إضافة إلى إنتاجه الفني في السنوات الأولى للجمهورية التركية.
## كبير مستشاري قائد الحرس الثوري الإيراني لـ"العربي الجديد": هجماتنا ستستمر طالما يتم استهدافنا من قواعد أميركا في دول الجوار
09 March 2026 09:41 AM UTC+00
## كبير مستشاري قائد الحرس الثوري الإيراني لـ"العربي الجديد": نؤكد لجيراننا أننا نواجه عدواً غادراً يهددنا ويهدد المنطقة
09 March 2026 09:42 AM UTC+00
## كبير مستشاري قائد الحرس الثوري الإيراني لـ"العربي الجديد": لن نقبل بعد اليوم بوقف مؤقت لإطلاق النار ثم اندلاع حرب بعد 6 أشهر
09 March 2026 09:43 AM UTC+00
## كبير مستشاري قائد الحرس الثوري الإيراني لـ"العربي الجديد": نمتلك صواريخ متطورة ذات قدرات تدميرية عالية لم نستخدمها بعد
09 March 2026 09:46 AM UTC+00
## كبير مستشاري قائد الحرس الثوري الإيراني لـ"العربي الجديد": ننتظر دخول سفن أميركا الحربية إلى مضيق هرمز لتدميرها بصواريخنا
09 March 2026 09:49 AM UTC+00
## فرق الإسعاف: مقتل شخص متأثراً بإصابته جراء شظية في موقع بناء وسط إسرائيل
09 March 2026 09:51 AM UTC+00
## وسائل إعلام تابعة لحزب الله: رشقة صاروخية باتجاه الأراضي المحتلة وصافرات الإنذار تدوّي في كريات شمونة
09 March 2026 09:53 AM UTC+00
## فنادق لبنان تفرض تدابير رقابية مشددة عقب الاعتداءات الاسرائيلية
09 March 2026 09:53 AM UTC+00
"لم يعد لدينا مكان آمن نلجأ إليه"، يقول أحمد، ابن منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت، التي تركها يوم الخميس الماضي، بعد إنذار إسرائيل أحياء واسعة فيها، ولجأ إلى أحد الفنادق في بيروت، ريثما يجد شقة سكنية ينتقل إليها، وها هو اليوم، يعيش قلق أكبر بعدما استهدف جيش الاحتلال فندقين في أقلّ من أسبوع.
وقال أحمد "كنّا نعتقد أن الفنادق في بيروت هي أكثر أماناً، باعتبار أنها خارج نطاق الضاحية، وفي مناطق لم تشملها الاعتداءات، بالإضافة إلى أنها مكتظة بالنزلاء المدنيين، ولجأنا إليها رغم أسعار الحجوزات المرتفعة، فأنا أدفع 90 دولاراً في الليلة الواحدة، ومع ذلك، باتت تتعرض للاستهداف، كيف لا والعدو سبق أن استهدف قطاعات صحية، ومدنيين، وصحافيين، وغيرهم، ولا يأبه لأي قانون، ولا أحد يوقف إجرامه". وأضاف أنني "أبحث الآن عن شقة للسكن تكون بعيدة عن بيروت، لكن أسعار الإيجارات مرتفعة جداً، كما أن العديد من البلديات باتت تتشدد في استقبال النازحين، خاصة من الطائفة الشيعية، الأمر الذي يعقّد ويؤخر عملية الانتقال".
وأدخلت إسرائيل في عدوانها الأخير على لبنان الفنادق ضمن دائرة استهدافاتها بزعم ملاحقة ومهاجمة عناصر من الحرس الثوري الإيراني الأمر الذي يهدّد حياة المدنيين والنازحين الذين لجأوا بأعدادٍ كبيرة إلى هذه المواقع السياحية بوصفها الأكثر أماناً لهم بعدما هجِّروا من بيوتهم. واستهدفت إسرائيل فجر أمس الأحد، غرفة في فندق "رامادا" في منطقة الروشة، في بيروت، في صاروخ وجّه مباشرة إلى أحد الغرف داخل الفندق، ما أسفر عن سقوط 4 شهداء، وذلك، بعدما نفذت ضربة مشابهة في فندق "كومفورت" في منطقة الحازمية، شرقي العاصمة، يوم الأربعاء الماضي.
إجراءات وتدابير لحماية الفنادق
ودفعت هذه التطورات الأجهزة اللبنانية الرسمية والنقابات المعنية والمؤسسات السياحية إلى اتخاذ جملة إجراءات وتدابير رقابية من أجل حماية الفنادق والمقيمين فيها، مع تكثيف الاجتماعات، ضمنها اليوم، الاثنين، لتنسيق الخطوات وتأكيد ضرورة التدقيق في هويات النزلاء. في الإطار، يقول نقيب أصحاب الفنادق في لبنان بيار الأشقر لـ"العربي الجديد"، إن الفنادق تتخذ أساساً إجراءات وتدابير رقابية، فهناك تطبيق موصول مباشرة مع جهاز الأمن العام، للتدقيق في الهويات، فكل شخص يدخل الفندق ويريد حجز غرفة فيه، يبرز هويته، أو جواز سفره، ويحدّد مدّة إقامته، وهذه المستندات ترسل إلى الأمن العام، علماً أنه مؤخراً هناك فنادق تقوم بإرسال هذه المستندات أيضاً إلى مخابرات الجيش.
ويشير الأشقر إلى أننا كفنادق لا يمكننا تمييز الجوازات أو الهويات المزورة، علماً أن هناك أشخاصاً تكون لديهم جوازات سفر ثانية أيضاً يمكن أن يستخدموها، أما إذا كان هناك فندق معيّن علِم مثلاً أن الأشخاص الذين يريدون حجز غرفة هم إيرانيون فهنا المسؤولية تقع على إدارة الفندق، ولكن هناك أسئلة عدة لم نحصل على إجابات عنها، ولا سيما أن التحقيقات تبدأ فور حصول الحادث، وتكون سرية.
من ناحية ثانية، يلفت الأشقر إلى أن لا أرقام محددة بعدد النازحين الذين يقيمون في الفنادق أو لجأوا إليها، باعتبار أن الغالبية تحجز ليومين أو ثلاثة أو أربعة، لحين إيجاد شقة يستأجرونها وينتقلون للسكن فيها، مشيراً إلى أنه لا شك أن أعداد النازحين أكبر مما كان الوضع عليه إبان الحرب الإسرائيلية عام 2023، مع توسّع الاعتداءات وإنذارات الإخلاء، ولكن من الصعب إحصاء عدد الموجودين في الفنادق.
ويشير الأشقر إلى أن ما حصل طبعاً يؤثر بالقطاع الفندقي، فعندما حصل استهداف الفندق في الروشة، الناس شعرت بالخوف والهلع وغادرت المكان، وتكرار مثل هذه الاستهدافات سيكون له تأثيراته، ولكننا بدورنا نبذل كل الجهود الممكنة ونقوم بكل التدابير، ونعقد كنقابة فنادق اجتماعاً اليوم مع مخابرات الجيش والأمن العام لبحث هذه الأمور كلّها.
تنسيق مع قوى الأمن
على صعيد متصل، يقول صاحب منتجع سياحي في منطقة جونيه، في محافظة كسروان، لـ"العربي الجديد"، إننا "اتخذنا منذ بدء العدوان يوم الاثنين الماضي، بعد إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل، وشنّ الأخيرة اعتداءات موسّعة على الأراضي اللبنانية، إجراءات إدارية وأمنية جديدة، من أجل حماية القاطنين والمجمّع، فهذا العدو لا مبادئ له ولا قوانين دولية ولا اتفاقيات ولا أخلاق، ولا ضمير، والأهم لا أحد يردعه، وبالتالي، هو مستعدّ أن يقتل عشرات المدنيين، نساءً وأطفالاً، في ضربة واحدة من أجل اغتيال عنصر من حزب الله أو من الحرس الثوري أو من هذا المحور، وهو أمر يدفعنا إلى التشدّد أكثر عند استقبال أي نازح للأسف".
وأضاف صاحب المنتجع أننا "نطلب من كل مواطن جديد، يريد أن يستأجر شاليه، إعطاءنا نسخة عن هويته أو جواز سفره لإرسالها فوراً إلى الأمن العام من أجل التدقيق، كما نتواصل مع مخابرات الجيش للتأكد من أن سجّله نظيف، قبل أن نوقّع أي عقد إيجار معه، كذلك، التدقيق نفسه يحصل عندما يأتي أي زوّار من الخارج"، لافتاً إلى أن "هذه الإجراءات تشمل أيضاً عمّال التوصيل (الدليفري) الذين يجري التدقيق بهوياتهم قبل الدخول إلى المبنى". وأشار صاحب المنتجع إلى أن عائلات كثر قصدوا المنتجع لاستئجار شاليه، لمدة تتراوح بين شهرين وستة أشهر، قابلة للتجديد، خاصة أن هذه المنطقة تعتبر آمنة بالنسبة إليهم، ولا سيما أن التهديدات ارتفعت أكثر على مستوى بيروت، ولم تعد مقتصرة فقط على الضاحية الجنوبية.
وقرر مجلس الوزراء اللبناني، الخميس الماضي، وعقب استهداف فندق "كومفورت"، وارتفاع التهديدات الإسرائيلية باستهداف عناصر في الحرس الثوري الإيراني أينما كانوا في لبنان، "الطلب إلى الوزارات والإدارات المعنية، لا سيما وزارة الدفاع والداخلية والبلديات وسائر الأجهزة الأمنية والعسكرية، إعطاء التوجيهات والتعليمات المناسبة للتحقق من وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني في لبنان، والتدخل الحازم والفوري لمنع أي نشاط أو عمل أمني أو عسكري قد يقومون به انطلاقاً من الأراضي اللبناني، أياً كانت صفتهم أو الغطاء الذي يعملون تحته، وتوقيفهم تحت إشراف القضاء المختص، تمهيداً لترحيلهم".
كما قرّر مجلس الوزراء إعادة العمل بوجوب حصول الرعايا الإيرانيين على تأشيرات دخول إلى لبنان.
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية على بلدة كونين جنوبي لبنان
09 March 2026 09:54 AM UTC+00
## تعزيز الإجراءات الأمنية حول منزل نتنياهو خشية استهدف أو اغتيال
09 March 2026 09:58 AM UTC+00
أقدمت أجهزة الأمن الإسرائيلية، على تعزيز الإجراءات الأمنية حول منزل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، في القدس المحتلة، بما في ذلك من خلال استخدام مُسيّرات (يبدو بهدف الرصد والمراقبة)، كما حصل بعض الوزراء على مركبات مصفّحة. جاء ذلك، بحسب ما أوردته القناة i24 العبرية، مساء أمس الأحد، بقرار من المنظومة الأمنية، على خلفية الهجوم على إيران.
وقرر جهاز الأمن العام "الشاباك"، تعزيز وسائل الحماية حول عدد من كبار المسؤولين، بينهم أعضاء المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، بحيث تلقّى بعضهم سيارات مصفّحة، وهي خطوة مخصّصة لمن صُنّف مستوى التهديد ضدهم بأنه أعلى من غيرهم، خشية محاولات استهداف أو اغتيال.
بالإضافة إلى ذلك، جرى تحديث ترتيبات الحركة والإقامة لبعض الوزراء. ووفق معلومات القناة العبرية، نُقلت بعض عائلات كبار الوزراء من منازلهم إلى شقق محصّنة، فيما تم إسكان بعضهم مؤقتاً في فنادق. وتُسمع خلف الكواليس، انتقادات من وزراء لم تشملهم هذه التغييرات، على خلفية التمييز بين مستويات التهديد.
وبالتوازي، قام جهاز الشاباك، في الآونة الأخيرة، بتشديد التعليمات الموجهة للوزراء بشأن استخدام الهواتف المحمولة، انطلاقاً من تقديرات، بأن الإيرانيين قد يحاولون تنفيذ هجمات سيبرانية أو محاولات تصيّد إلكتروني.
يذكر أنه في أكتوبر/تشرين الأول 2024، أصابت مُسيّرة أطلقها حزب الله من لبنان، نافذة غرفة النوم في المنزل الخاص لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في قيسارية، من ضمن 3 طائرات استهدفت المنزل وجرى إسقاط اثنتين منها. وتسببت المسيّرة في حدوث أضرار خارجية في أحد جوانب المنزل. وأظهرت تحقيقات إسرائيلية حينها، أن المسيّرة التي استهدفت منزل رئيس حكومة الاحتلال، هي من طراز المسيّرة التي هاجمت قاعدة تدريب للواء غولاني في الشهر نفسه، وأسفرت عن مقتل أربعة جنود وإصابة نحو 60 آخرين.
وتكمن المعضلة بالنسبة لجيش الاحتلال، في أن إطلاق صفارات الإنذار عند كل تحذير، قد يؤدي إلى تآكل ثقة الجمهور مرة تلو الأخرى، مما قد يعرّض المدنيين للخطر، بحال دخلوا حالة من التراخي وعدم الاكتراث. ويواجه جيش الاحتلال حيرة بشأن الحالات التي يجب إطلاق صفارات الإنذار فيها، والسياسة التي سيتوجب عليه اتباعها مستقبلاً. ويحاول الجيش منذ الحرب الماضية في 2024 تحسين اعتراضه المسيّرات التي يطلقها حزب الله اللبناني، أو تلك التي تصل من اليمن والعراق وإيران، وتتسبب أحياناً بقتل وجرح جنود، لكنها لا تزال تشكّل معضلة حقيقية بالنسبة له.
## بوتين لمجتبى خامنئي: أؤكد دعمنا الراسخ لطهران وتضامننا مع أصدقائنا الإيرانيين
09 March 2026 10:00 AM UTC+00
## بوتين لمجتبى خامنئي: واثق من أنك ستواصل عمل والدك بشرف وستوحد الشعب الإيراني في مواجهة المحن
09 March 2026 10:00 AM UTC+00
## ستارمر: أميركا وبريطانيا تعملان معاً كل يوم
09 March 2026 10:01 AM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": غارة رابعة على الضاحية الجنوبية لبيروت
09 March 2026 10:02 AM UTC+00
## ستارمر: نحن بحاجة لإيجاد طريقة لخفض التصعيد في إيران
09 March 2026 10:04 AM UTC+00
## "أرامكو" تطرح نفطاً بعطاءات نادرة وسط الحرب
09 March 2026 10:10 AM UTC+00
طرحت شركة أرامكو السعودية إمدادات فورية من النفط الخام عبر سلسلة من العطاءات النادرة، في ظل الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز الذي أدى إلى احتجاز شحنات النفط وإجبار تدفقات الإمدادات على التحول نحو البحر الأحمر. وعرضت أكبر شركة مصدرة للنفط الخام في العالم ثلاث درجات من النفط هي: العربي فائق الخفة، والعربي الثقيل، والعربي الخفيف، بحسب وكالة "بلومبيرغ" الأميركية، ونقلت الوكالة عن متعاملين قولهم إنّ الشركة عرضت خلال الأيام الأخيرة ما مجموعه نحو 4.6 ملايين برميل من هذه الأنواع.
وأوضح المتعاملون أن جزءاً من النفط عرض للتسليم المباشر من ناقلة عملاقة تحمل مليونَي برميل من الخام كانت متمركزة قرب تايوان، وقد جرى شراؤها في نهاية المطاف من شركة تكرير يابانية بعلاوة تتراوح بين 30 و40 دولاراً للبرميل فوق الأسعار الرسمية للبيع. أما الكميات المتبقية فسيجري تحميلها من ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر في السعودية، إضافة إلى ميناء العين السخنة في مصر. وامتنعت أرامكو عن التعليق على هذه التطورات. وتشير هذه العطاءات الفورية إلى أن السوق يواجه ضغوطاً كبيرة، إذ لم يعد المنتج السعودي قادراً على بيع النفط عبر القنوات التقليدية في الخليج العربي. وعادة ما تعتمد الشركة على عقود توريد طويلة الأجل لتسويق إنتاجها، إلّا أن المملكة باتت الآن تضخ كميات غير مسبوقة من النفط عبر خط الأنابيب إلى ينبع.
وقال المتعاملون إنّ العطاءات طرحت النفط بعلاوة سعرية فوق الأسعار الرسمية لشهر مارس/آذار، علماً بأن تلك الأسعار حددت قبل شهر، أي قبل اندلاع الحرب في المنطقة. وبحسب بيانات تتبع السفن، ارتفعت الشحنات الصادرة من الموانئ الغربية السعودية إلى نحو 2.3 مليون برميل يومياً منذ بداية الشهر الجاري. ويمثل هذا المستوى زيادة بنحو 50% مقارنة بأي شهر منذ نهاية عام 2016، وفقاً للبيانات. وفي المقابل، لم يجرِ شحن أي نفط سعودي عبر مضيق هرمز منذ بداية الشهر الجاري. وتشير بيانات تتبع السفن إلى أنّ آخر ناقلة عبرت المضيق كانت السفينة "نيو فيجن"، التي مرت عبره ليلة 28 فبراير/شباط.
وفي الأسواق المالية، ارتفع سهم أرامكو السعودية بنسبة 1.6% في مستهل تداولات اليوم الاثنين في سوق الأسهم السعودية، مدعوماً بارتفاع أسعار النفط العالمية وتصاعد المخاوف بشأن الإمدادات. وقفزت العقود الآجلة لخام برنت 15.51 دولاراً، أو 16.7% لتصل إلى 108.20 دولارات للبرميل بحلول الساعة 06:42 بتوقيت غرينتش، متجهة لتحقيق أكبر قفزة على الإطلاق في يوم واحد، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 14.23 دولاراً أو 15.7% لتصل إلى 105.13 دولارات. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط 31.4% إلى أعلى مستوى له في الجلسة عند 119.48 دولاراً للبرميل في وقت سابق اليوم الاثنين، بينما صعد خام برنت 29% إلى 119.50 دولاراً للبرميل. وقبل الارتفاع الحاد اليوم، كان سعر خام برنت قد ارتفع بالفعل 27% وخام غرب تكساس الوسيط 35.6% الأسبوع الماضي.
وتقلصت مكاسب الأسعار بعد أن ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز أن وزراء مالية مجموعة السبع ووكالة الطاقة الدولية سيناقشون اليوم سحباً مشتركاً من احتياطيات نفطية طارئة، وأن أرامكو السعودية عرضت توريد خام فوراً من خلال سلسلة من المناقصات النادرة. وقال فاسو مينون، المدير الإداري لاستراتيجية الاستثمار في بنك أو.سي.بي.سي بسنغافورة: "ما لم يجر استئناف تدفق النفط عبر مضيق هرمز قريباً وتخفّ حدة التوترات الإقليمية، فمن المرجح أن يستمر الضغط التصاعدي على الأسعار"، وفق رويترز.
وكانت أسهم أرامكو، قفزت، أمس الأحد، بأكبر وتيرة منذ إبريل/نيسان 2023، مع دخول الحرب في المنطقة أسبوعها الثاني، ما تسبب في اضطرابات بالإمدادات قد تدفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع عند إعادة فتح الأسواق العالمية. وارتفعت أسهم أرامكو خلال الجلسة بما يصل إلى 4.9% في تداولات الرياض قبل أن تقلص مكاسبها لتغلق مرتفعة 4.1%. وخلال الأسبوع الماضي، رفعت شركة النفط الحكومية سعر خامها الرئيسي للمشترين في آسيا لشحنات إبريل/نيسان بأكبر زيادة منذ أغسطس/آب 2022، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة.
وشهدت أرامكو، أكبر منتج للنفط في العالم، تعرض مزيد من حقولها للهجمات خلال عطلة نهاية الأسبوع. إذ جرى اعتراض طائرات مسيّرة قرب حقل الشيبة القريب من الحدود مع أبوظبي، بينما تعرض موقع بقيق (بري) لأضرار طفيفة بعد هجوم يوم السبت. ويبلغ إجمالي القدرة الإنتاجية للحقلين نحو 1.5 مليون برميل يومياً، كما اضطرت مصفاة رأس تنورة، وهي أكبر مصفاة في السعودية، إلى تعليق عملياتها الأسبوع الماضي عقب ضربة بطائرة مسيّرة في المنطقة. وبدأ العراق والكويت في خفض إنتاج النفط، ليضاف ذلك إلى التخفيضات السابقة في الغاز الطبيعي المُسال من قطر، وذلك بسبب توقف الشحنات من الشرق الأوسط جراء الحرب. ويتوقع المحللون أن تضطر الإمارات والسعودية إلى خفض الإنتاج قريباً أيضاً مع امتلاء المخزونات.
واستمرت اضطرابات المصافي بسبب تصاعد الحرب في المنطقة، إذ أعلنت شركة بابكو البحرينية حالة قوة قاهرة بعد هجوم في الآونة الأخيرة على مجمع مصافيها. وقال المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة بالإمارات إنّ حريقاً اندلع في منطقة صناعية نفطية في الإمارة نتيجة سقوط شظايا حطام، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات. وذكرت وزارة الدفاع السعودية على منصة إكس أنها اعترضت طائرة مسيّرة متجهة إلى حقل شيبة النفطي، وقالت رويترز: "قد تجبر الحرب المستهلكين والشركات في أنحاء العالم على مواجهة ارتفاع أسعار الوقود لأسابيع أو أشهر، حتى لو انتهى الصراع الذي لم يمر عليه سوى أسبوع تقريباً بسرعة، وذلك في ظل معاناة الموردين من مشاكل تتعلق بتلف المنشآت وتعطل الخدمات اللوجستية وارتفاع مخاطر الشحن".
ونقلت الوكالة عن ثلاثة مصادر في قطاع النفط، أمس الأحد، أنّ إنتاج العراق من حقوله النفطية الرئيسية الجنوبية انخفض 70 بالمئة ليصل إلى 1.3 مليون برميل يومياً فقط، إذ لا يستطيع البلد تصدير النفط عبر مضيق هرمز بسبب حرب إيران. وقال مسؤول في شركة نفط البصرة الحكومية إن مخزون النفط الخام وصل إلى طاقته القصوى. وبدأت مؤسّسة البترول الكويتية في خفض إنتاج النفط يوم السبت وأعلنت حالة القوة القاهرة على الشحنات، لكنها لم تذكر حجم الإنتاج الذي ستوقفه.
## الرئيس اللبناني: الاعتداءات المستمرة على الضاحية الجنوبية والجنوب والبقاع لن تحقق ما تهدف إليه إسرائيل
09 March 2026 10:14 AM UTC+00
## عون: موقف لبنان ثابت لجهة التزامه التام والنهائي باتفاق وقف الأعمال العدائية
09 March 2026 10:15 AM UTC+00
## عون: أبلغت الدول الكبرى والأمم المتحدة استعداد لبنان الكامل لاستئناف المفاوضات والبحث في النقاط الأمنية لوقف تصعيد إسرائيل
09 March 2026 10:15 AM UTC+00
## عون: قرار الحكومة المتعلق بحصر السلاح سينفذ وفقاً للخطة التي وضعتها قيادة الجيش متى سمحت الظروف الأمنية بذلك
09 March 2026 10:15 AM UTC+00
## مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي: الشرق الأوسط سيتعرض لخسائر فادحة نتيجة لأي اتساع للحرب وكذلك أوروبا
09 March 2026 10:18 AM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية خامسة على الضاحية الجنوبية لبيروت
09 March 2026 10:21 AM UTC+00
## التنكيل بالعائدين... كيف تعمل منظومة الترغيب والترهيب الإسرائيلية؟
09 March 2026 10:25 AM UTC+00
لدى الاحتلال منظومة ترهيب وترغيب تستهدف العائدين إلى القطاع تنكيلاً بهم، إذ تبدأ من الإغراء بالعمالة والمساومة على الحماية من القصف وبمجرد الرفض تنقلب إلى تعذيب يقع من دون اعتبار لبعثة الاتحاد الأوروبي.
- في طريقها إلى معبر رفح، انتابت الخمسينية الغزية صباح الرقب مشاعر عديدة، خوف ورجاء واشتياق، قبل أن يسيطر عليها إحساس بالبهجة انتظاراً للقاء العائلة. كل هذا لم يلبث أن انتهى ما إن توقفت المركبة التي أقلّتها فجأة على بعد 500 متر من بوابة المعبر، تحديداً أمام حاجز يقف عنده مسلحون ملثمون، من مليشيات الجواسيس العاملين في جيش الاحتلال.
"عرّفوا أنفسهم بأنهم من وحدة "مكافحة الإرهاب"، التابعة لغسان الدهيني خلف ياسر أبو شباب" تقول الرقب. ويعد التنظيم هذا واحداً من بين خمسة مليشيات أنشأها الاحتلال، تتمركز شرق قطاع غزة، كما يقول مصدر أمني، طلب عدم ذكر اسمه حتى لا يستهدفه الجيش الإسرائيلي المتمركز في القطاع، معتمداً على عناصر مليشيا الدهيني في تفتيش المسافرين عبر معبر رفح تمهيداً لتسليمهم لقواته، بعد وضع شارة على جوازات سفرهم تحمل عبارة "جهاز مكافحة الإرهاب"، ليخضعوا بعدها لتحقيق أو بمعنى أدق تعذيب يتخلله أسئلة من نوع خاص. وكما تروي الرقب فقد اقتادها المسلحون رفقة ثلاث سيدات إلى موقع عسكري إسرائيلي، حيث تحولت عودتها إلى سلسلة من وقائع التنكيل، بدأت بتقييدها وتعصيب عينيها، واستنطاقها لساعات عن أقارب ومقاومين، مع تهديد بالاعتقال إن لم تتجاوب، ومن ثم مساومتها على التجسس لصالح الاحتلال وجمع معلومات عن محيطها، وفي النهاية بعد رفض التهديدات وعدم التجاوب مع المغريات، تلقت عرضاً بنيل مبالغ مالية في مقابل العودة بشكل نهائي إلى مصر وعدم المغامرة بحياتها في القطاع.
 
فئتان مستهدفتان
وصل إجمالي عدد المسافرين والعائدين إلى 1628 شخصاً، منذ فتح المعبر في الثاني من فبراير/شباط الجاري وإلى 24 من الشهر ذاته، بنسبة التزام تقارب 33%، مما اتفق عليه في بين الطرفين، بحسب إفادة إسماعيل الثوابتة، مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة.
وينص اتفاق إعادة فتح المعبر الذي رعاه الوسطاء على أن عدد المسافرين في المرحلة الأولى يبلغ 200 شخص، 150 مغادراً و50 عائداً، وهو ما لم يلتزم به الاحتلال، كاشفاً أن ثلث العائدين البالغ عددهم 703 أشخاص حتى 24 فبراير 2026، تعرضوا للابتزاز ومحاولات لتجنيدهم، من خلال الضغط عليهم نفسياً ومادياً، ضمن عمليات ابتزاز واستغلال كثيراً ما تكررت قبل الحرب بحق المغادرين من القطاع المحاصر.
مليشيا الدهيني تحتجز العائدين عبر معبر رفح وتحقق معهم
بصفة خاصة يزداد تنكيل جيش الاحتلال بفئتين الأولى النساء، والثانية أقارب مقاومين، لجمع المعلومات عن تحركاتهم، ومن يرفض يتم إخباره بأنه يمكنه نقل ما يجري في المخيمات فقط، ضمن آلية تجنيد تبدأ بذلك لكنها لا تتوقف عند الحد هذا، بحسب إفادات 50 مسافراً جرى توثيقها بحسب المصدر الأمني.
واحدة من هذه الحالات طلبت تعريفها بأم محمود عبد الله تروي ما حدث قائلة "إن ضابط المخابرات الإسرائيلي شتمها بألفاظ نابية"، بعد سؤالها إنتِ ليش جيتي على غزة؟ جاية على الدمار والموت والخيام"، وحين أبلغته أنها عادت من أجل عائلتها، حاول إغراءها بالرجوع إلى مصر وتلقي أموال أو تسهيل هجرتها عبر معابر إسرائيلية، وبمجرد رفضها انهال عليها بالسبّ مجدداً، قبل أن يضربها بعقب البندقية.
يؤكد الثوابتة أن ما جرى مع السيدة ليس حالة فردية، بل يأتي في سياق سياسة ضغط ممنهجة، يحاول فيها الاحتلال ابتزاز المسافرين ومعاقبة كل من يقرر العودة، ودفعهم إلى الرجوع من حيث أتوا، ضمن مساع مستمرة لفرض الهجرة القسرية على سكان القطاع، ويضيف أن عودة الغزيين رغم التهديدات تعكس رفضاً واسعاً لفكرة التهجير، في وقت يسعى فيه الاحتلال إما لإبعادهم خارج القطاع وإما لاستدراج بعضهم للتجسس على شعبهم.
 
المساومة على الحماية من القصف
يساوم الاحتلال من يحقق معهم من العائدين على حمايتهم من القصف، والحصول على مساعدات، في مقابل جلب معلومات عن المقاومين بحسب الرقب وثلاثة حالات أخرى قابلها معد التحقيق، وبحسب الإفادت المتقاطعة فإن ضابط المخابرات يستخدم ثلاثة أساليب التهديد والترغيب والتعذيب، ويتخللها وعيد بإفناء الأقارب في غزة.
وإن لم يفلح كل ما سبق، تؤكد إفادة الرقب والسيدات الأخريات تطابق وقائع الإمعان في إيذائهن عبر احتجازهن نحو 12 ساعة متواصلة، وإجبارهن على التخلي عن معظم متعلقاتهن، مثل الأموال، وهدايا كنّ جلبنها من مصر، وهواتف نقالة جرى سرقتها، ثم نُقلن بحافلة رافقتها آليات عسكرية إلى نقطة تفتيش أخرى تابعة للاحتلال، وقد تعرضن هناك لتكرار التفتيش المهين والاعتداء بالسب والضرب، قبل أن يسمح لهن بالتحرك باتجاه مواصي مدينة خانيونس.
 
الإجبار على التعري والاحتجاز في أقفاص
منذ فتح المعبر، رفض جميع العائدين عروض الاحتلال بالمغادرة إلى مصر مرة ثانية، وأصروا على لم الشمل مع عائلاتهم. يؤكد ما سبق أن 80 ألف شخص مسجلون على قوائم الانتظار، بينهم آية حسن المقيمة في مصر، والتي سمعت بما حدث، لكنها مع ذلك مستعدة للرحلة.
وينظر المحلل والكاتب السياسي إياد القرا إلى وصول العائدين للقطاع بأنه إفشال لمشروع التهجير الذي سعت إليه إسرائيل وما زالت، مؤكدا أن ثمة بُعدين أساسيين يفسران مشهد عودة العالقين، أحدهما إنساني، والآخر وطني وسياسي، فالبعد الإنساني يتمثل في الحاجة إلى جمع شمل العائلات التي فرقتها الحرب، فضلاً عن الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعاني منها من خرجوا، أما البعد الوطني، فيعتبره حاسماً في قرار العودة، فالفلسطيني يشعر أنه جزء من مشروع وطني في مواجهة مخططات التهجير الإسرائيلية.
وحتى مع تراجع الثقة في القانون الدولي، يخالف بشكل لا لبس فيه، ما يجري على المعبر من إذلال المواطنين ومحاولة كسر إرادتهم، ومساوماتهم للتجنيد، مبادئَه ولا إشكال في التذكير بها، إذ حوّل الاحتلال السفر من حق إنساني إلى أداة ضغط وعقاب جماعي، بحسب الثوابتة.
ضغوط هائلة يرزح تحتها العائدون للتخابر لصالح الاحتلال
هذه ليست مجرد "إجراءات أمنية"، بل نظام تنكيل ممنهج يشمل انتهاكات خطيرة ومحظورة بموجب القانون الدولي الإنساني، بحسب تفسير الناشط محمد جمال الخيري، منسق أعمال مركز غزة لحقوق الإنسان (مؤسسة حقوقية أهلية)، وقد وثقت مؤسسته مجموعة من الانتهاكات بحق العائدين منها المعاملة المهينة، والنهب والسلب، وانتهاك الحق في العودة الآمنة، والابتزاز والمساومة، كما يقول.
ومن أسوأ وقائع الانتهاكات إجبار العائدين على التعري، أو الاحتجاز لساعات في أقفاص سلكية تحت أشعة الشمس، أو الصعق بالكهرباء والضرب المبرح في أثناء التحقيق، في محاولة لانتزاع معلومات عن أشخاص محددين منخرطين في صفوف المقاومة، ما يشكل انتهاكاً جسيماً للمادة (3) المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع، والتي تحظر "الاعتداء على الكرامة الشخصية، وعلى الأخص المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة".
شيء من هذا نال الغزية تغريد معروف، التي ضربت بأعقاب البنادق، وهددت باعتقالها.. "وبعد ساعات من الضرب والتنكيل، دخلت في حالة إغماء ولم تستفق إلا في سيارة الإسعاف أثناء طريقها لمستشفى ناصر"، في محاولة لإجبارها على تزويد الاحتلال بمعلومات عن ابنها وأقارب لها يزعم الاحتلال انخراطهم في صفوف المقاومة.
مآرب أخرى
قال ثلاثة عائدين إلى القطاع، إن مخابرات الاحتلال لم يطلبوا منهم معلومات، بل أرادوا منهم العمل على إثارة الرعب ونشر الشائعات في مخيمات النازحين، عبر ترديد أقاويل كاذبة تتعلق بعودة الحرب، وتجدد النزوح، وترويج كل ما من شأنه أن يساعد على تشجيع الناس على الهجرة، لكنهم رفضوا عروض الاحتلال.
جرى رصد ذلك يقول المصدر الأمني، فنشر الشائعات والفوضى من أساليب الاحتلال لضرب الجبهة الداخلية، وخلال الحرب جرى اعتقال العديد من العملاء من بينهم سائقو سيارات عمومية، كلفهم الاحتلال بنشر الشائعات وبث الذعر في نفوس المواطنين. وهو ما أكده الناشط الخيري مضيفاً: "في المؤسسة التقينا مع عينة من المسافرين وأخذنا منهم إفادات حية توثق تفاصيل ما جرى بحقهم، ووثقنا طبيعة الشائعات المطلوبة لنشر الذعر في مخيمات النازحين وتمرير رسالة الاحتلال بأنه لا سبيل أمام أهالي القطاع سوى الهجرة وعدم انتظار أي تغيير على أوضاعهم حالياً أو في المستقبل".
يتوافق ما سبق مع نتائج استطلاع ميداني غير قياسي أجراه معد التحقيق، وشمل 12 من العادين إلى قطاع غزة، أكد جميعهم أنهم تعرضوا للتنكيل والعنف في أثناء الاستجواب، وخضعوا لتفتيش مهين، فيما أكد 7 منهم مساومتهم إما على العمالة للاحتلال، أو الحصول على المال مقابل العودة إلى مصر، أو تسهيلات للسفر من خلال مطارات الاحتلال، شريطة أن يوقعوا على تعهد بعدم العودة إلى القطاع، وأكدوا جميعهم رفض الابتزازات الإسرائيلية، بينما أكد 5 منهم، أنهم تعرضوا للعنف الجسدي واللفظي من قبل ضباط الاحتلال عند رفضهم المساومات والعروض الإسرائيلية.
لفت جميع المستطلعين إلى دور دور مليشيات الجواسيس التي تخدم في جيش الاحتلال، إذ يفتشون العائدين بشكل شخصي ثم يفحصون أمتعتهم وأغراضهم ويفرغونها بشكل كامل قبل أن يجري نقلهم إلى مركز التحقيق، في ظل تحويل المنطقة إلى بقعة عسكرية مغلقة، فتحيط الدبابات والآليات بالحافلات التي تقل المسافرين من كل جانب، "ويقع ذلك في سياق فشل المساعي الإسرائيلية لفتح معبر رفح في اتجاه واحد أي للخروج من القطاع فقط"، بحسب إفادة الدكتور طلال أبو ركبة، المحلل في "شبكة السياسات الفلسطينية"، (مؤسسة فكرية مستقلة).
ويتطابق ما يوثقه تحقيق "العربي الجديد" من ممارسات تنكيل بحق العائدين مع ما جاء في تقرير للأمم المتحدة نشر في الخامس من فبراير الجاري بعنوان "أنماط سوء المعاملة والإكراه المبلغ عنها بين الفلسطينيين العائدين إلى غزة"، إذ رصد أنماطا متكررة من سوء المعاملة والإساءة والإذلال على أيدي قوات الاحتلال، وجرت مساومتهم على ما إذا كانوا يقبلون الحصول على أموال مقابل العودة إلى مصر مع عائلاتهم وعدم الرجوع أبدا إلى غزة، وهو نهج يعتبره مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي  الفلسطينية المحتلة بهدف ثني الفلسطينيين عن ممارسة حقهم في العودة إلى المناطق التي أُجبروا على مغادرتها، بما يسهم في تعزيز التطهير العرقي في غزة.
 
 
شاهد زور
اللافت أن كل هذا يقع في ظل وجود بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية على معبر رفح (EUBAM)، ما يجعلها بمثابة "شاهد زور"، فالاتحاد الأوروبي يكتفي بالدور "التقني" (التأكد من الأوراق وجوازات السفر)، بينما يتجاهل "الغرف السوداء" التي يتم فيها التنكيل بالعائدين على بعد أمتار قليلة من أعين المراقبين، وفق الخيري.
ليس هذا فقط، بل أبدت الفيدرالية الدولية للحقوق والتنمية (IFRD - منظمة أوروبية حقوقية مستقلة) في تقرير أصدرته في 25 فبراير الماضي، قلقاً متزايداً إزاء ما وصفته بمزاعم خطيرة تفيد بأن أفراداً مرتبطين ببعثة الاتحاد الأوروبي في رفح استجوبوا فلسطينيين بطريقة تهدف إلى انتزاع معلومات عن أقاربهم وشبكاتهم الاجتماعية والمجتمعية، بما في ذلك طرح أسئلة تبدو غير مرتبطة بوظائف المساعدة الحدودية المشروعة، ومع ذلك تقول حسن، "أشتاق إلى أهلي كثيرا ومهما طال السفر لا مفر من العودة إلى البلاد".
## الضفة الغربية | اعتداءات مستمرّة للمستوطنين وقوات الاحتلال
09 March 2026 10:25 AM UTC+00
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي لليوم العاشر على التوالي، إغلاق المسجد الأقصى في القدس المحتلة والحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، ومنع إقامة الصلوات فيهما، منذ بدء الحرب على إيران في الثامن والعشرين من شهر فبراير/ شباط الماضي، في وقت تشهد فيه عدة مناطق في الضفة الغربية المحتلة، تصاعداً في اعتداءات المستوطنين، والاقتحامات العسكرية، وعمليات الاعتقال.
وفي سياق الاعتداءات الاستيطانية، أكد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية، حسن مليحات، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن مستوطنين شرعوا، أمس الأحد، في نصب خيمة على جبل العامة الواقع شرق بلدة بيتا، جنوبي مدينة نابلس، في خطوة تُعد تصعيداً جديداً ضد المزارعين والأهالي في المنطقة. وأوضح مليحات أن هذه الإجراءات تأتي ضمن محاولات المستوطنين توسيع سيطرتهم على أراضي الفلسطينيين، ما يهدد ممارسة السكان لحقوقهم الزراعية، ويزيد من التوتر في المنطقة، محذراً من أن استمرار هذه الانتهاكات يفاقم معاناة الأهالي، ويهدد أمنهم واستقرار حياتهم اليومية.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين أقاموا، أمس، بؤرة استيطانية جديدة على أراضي الفلسطينيين الواقعة بين قريتي اللبن الشرقية جنوبي نابلس، وياسوف شرقي سلفيت، حيث وضعوا بيتاً متنقلاً في منطقة "واد ياسوف" شمالي اللبن الشرقية، بعد تعبيد طريق استيطاني اقتطع عشرات الدونمات من أراضي المواطنين. في سياق آخر، أفاد مليحات بأن مستوطنين طاردوا أمس، مركبة فلسطينية في منطقة جبل العرمة شرقي بلدة بيتا، جنوبي نابلس، وأطلقوا النار عليها، ما شكل تهديداً مباشراً لحياة ركابها، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.
وفي تطور آخر، أكد رئيس مجلس قروي، دوما سليمان دوابشة، في تصريح صحافي، أن مستوطنين وجيش الاحتلال الإسرائيلي هاجموا صباح اليوم الاثنين، المواطنين الفلسطينيين في خربة المراجم، التابعة لقرية دوما، جنوبي نابلس، حيث قاموا بقص الأسلاك الشائكة، ورش المواطنين بغاز الفلفل، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات. كما اعتدى مستوطنون، ليل أمس الأحد، على فلسطينيين في عدة تجمعات شرقي طوباس، وسرقوا عدداً من رؤوس الماشية، ما أسفر عن وقوع إصابات برضوض بين المواطنين.
وعلى صعيد الاعتقالات، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم وأمس، عدداً من الفلسطينيين من مناطق مختلفة في الضفة الغربية، عقب مداهمة منازلهم، بينهم عشرة فلسطينيين من محافظة الخليل، وثلاثة من محافظة نابلس، وأربعة من محافظة بيت لحم، وثلاثة من محافظة القدس، وخمسة من محافظة قلقيلية. وفي مسافر يطا جنوبي الخليل، أفاد الناشط أسامة مخامرة في حديث لـ"العربي الجديد"، بأن قوات الاحتلال اعتقلت صباح اليوم، الطفل وعد فضل إعمر (14 عاماً) أثناء جمعه نبتة الكعوب في منطقة خلة العدرة القريبة من واد الجوايا بمسافر يطا، وجرى نقله إلى جهة غير معلومة، إضافة إلى مطاردة عدد آخر من الأطفال في المنطقة.
من جانب آخر، أفادت مصادر محلية بإصابة امرأة في بلدة بيت فوريك شرقي نابلس، فجر اليوم، بحالة خوف شديد أدت إلى إغماء، بعد اعتداء جنود الاحتلال على أحد أبنائها أمامها خلال اقتحام منزلها، حيث جرى نقلها لتلقي العلاج. كما أغلقت قوات الاحتلال، أمس، طرقاً فرعية في قرية اللبن الشرقية جنوبي نابلس، باستخدام السواتر الإسمنتية، بحسب مصادر محلية.
وفي بلدة سبسطية، شمال غربي نابلس، أكد رئيس بلدية سبسطية، محمد عازم، في تصريح صحافي، أن قوات الاحتلال دمرت، الأحد، خط مياه في البلدة، ما أدى إلى حرمان عشرات المنازل من المياه. إلى ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال، مساء الأحد، بلدة بيتا، وقرية عراق بورين، جنوبي نابلس، ما أدى إلى اندلاع مواجهات في بلدة بيتا دون أن يبلغ عن إصابات. وفي جنوب الخليل، أصيب عدد من الفلسطينيين بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز السام المسيل للدموع، مساء الأحد، خلال اقتحام قوات الاحتلال مخيم الفوار.
كما اقتحمت قوات الاحتلال، مساء الأحد، عدداً من بلدات القدس، ودهمت عدة منازل دون أن يبلغ عن اعتقالات. وقالت محافظة القدس، في بيان لها: "إن فلسطينيَّين أصيبا الليلة الماضية، خلال اقتحام قوات الاحتلال قرية بيت إجزا شمال غربي القدس المحتلة، بعد الاعتداء عليهما بالضرب المبرح، ما أدى إلى إصابتهما برضوض وجروح".
محافظة القدس: تسليح المستوطنين تحريض عنصري
إلى ذلك، اعتبرت محافظة القدس، إعلان ما يسمّى وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي إيتمار بن غفير، توسيع دائرة منح تراخيص السلاح لسكان الأحياء الاستيطانية في مدينة القدس، واعتبارهم مؤهلين لحمل السلاح بحسب زعمه، تحريضاً عنصرياً وخطوة بالغة الخطورة من شأنها فتح المجال أمام ارتكاب مزيد من الجرائم بحق المواطنين الفلسطينيين، في ظل واقع يتسم أصلاً بتصاعد اعتداءات المستعمرين.
وأكدت المحافظة في بيان أصدرته اليوم، أن هذه السياسة تمثل تحريضاً علنياً ورسمياً على القتل، وارتكاب الجرائم خارج إطار القانون، وتمنح غلاة المتطرفين رخصة لأخذ القانون بأيديهم انسجاماً مع أيديولوجيتهم المتطرفة القائمة على الكراهية والعنصرية تجاه الفلسطينيين. وكانت صحيفة هآرتس العبرية قد أفادت بأن نحو 300 ألف شخص في القدس، يعيشون في 41 حياً مختلفاً، سيدخلون ضمن دائرة الاستحقاق للحصول على رخصة سلاح بموجب هذه السياسة، فيما أعلن بن غفير أن سكان جميع الأحياء اليهودية في القدس سيكونون مؤهلين للحصول على رخصة سلاح.
وأشارت محافظة القدس إلى أن القدس شهدت خلال السنوات الخمس الماضية ارتقاء أكثر من 140 شهيداً من أبنائها، نحو نصفهم من الأطفال، نتيجة سياسات التحريض الرسمية والعنف الممنهج الذي تمارسه قوات الاحتلال والمستوطنون. وأكدت المحافظة أن تصاعد خطاب التحريض من قبل وزراء في حكومة الاحتلال، وفي مقدمتهم إيتمار بن غفير، أسهم بشكل مباشر في تأجيج العنف ضد الفلسطينيين، ولا سيما منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، في ظل سياسات متصاعدة لتسليح المستوطنين وتشجيعهم على استهداف المواطنين الفلسطينيين في المدينة المحتلة.
وأكدت المحافظة أن تصاعد جرائم المستوطنين خلال السنوات الأخيرة يثبت أن هذه الاعتداءات ليست أعمالاً فردية أو حوادث معزولة، بل تمثل نمطاً من إرهاب الدولة المنظم الذي تتحمل حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عنه، في ظل سياساتها المعلنة بتسليح المستوطنين، وتوفير الغطاء السياسي والأمني والقانوني لهم، واستخدامهم أداة لفرض الوقائع على الأرض بالقوة، وتنفيذ سياسات تهجير قسري بحق المواطنين الفلسطينيين.
## "طيور الحرب" في سالونيك: حبّ وسط حروب وانهيارات وخراب
09 March 2026 10:25 AM UTC+00
بعد نحو خمسة أسابيع على عرضه الدولي الأول، في الدورة الـ42 (22 يناير/كانون الثاني ـ 1 فبراير/شباط 2026) لمهرجان ساندانس السينمائي (جائزة لجنة التحكيم الخاصة للأفلام الوثائقية العالمية، فئة التأثير الصحافي)، يُعرض "طيور الحرب" (2026، 85 د.)، للّبنانية جناي بولس والسوري عبد القادر حبق، في المسابقة الدولية للدورة الـ28 (5 ـ 15 مارس/آذار 2026) لمهرجان سالونيك الدولي للأفلام الوثائقية: قصة حبّ، تُشكّلها الثورة والحرب والمنفى. ففي 13 عاماً، يتراكم أرشيفٌ يُستند إليه في تتبّع يوميات بولس (مُقيمة في لندن) وحبق، اللذين يلتقيان للمرة الأولى بفضل عمل مشترك بينهما في الحرب السورية. فبسبب منع الصحافيين الدوليين من دخول سورية، تعتمد وسائل الإعلام حينها على ناشطين (أمثال حبق) لتوثيق الأحداث في الواقع. التعاون المهني بينهما يتحوّل، تدريجياً، إلى شراكة وثيقة.
في POV (مجلة وثائقية كندية)، يكتب كورتني سْمَال (26 يناير/كانون الثاني 2026): "ننظر كثيراً إلى الحرب من منظور المعاناة والكراهية. قصص القصف والنزوح والمجاعة، والأنظمة التي تحرّكها السلطة والأيديولوجيا، تتبادر إلى الذهن عادة عند التفكير في الصراعات العالمية التي يعيشها الناس حالياً". يُضيف أنّ "الحبّ" كلمة تغيب، غالباً، مُشيراً إلى أنّ "قوة الحبّ في زمن الحرب جوهر الوثائقي "المؤثّر" هذا". ومع اشتعال الحرب السورية عام 2016، لم يكن للرومانسية وجود في ذهن الصحافية اللبنانية، فـ"جُلّ اهتمامها (حينها) ينصبّ على إيجاد طريقة لتغطية الصراع، بعد منع الصحافيين من دخول حلب".
أمّا ريبيكا مارتن (رئيسة تحرير Cinema Femme، ومديرة مهرجان سينما فام للأفلام القصيرة بشيكاغو)، فتصف الفيلم بأنّه يسرد حكاية جناي بولس، "التي تتزايد خيبة أملها من الصحافة التقليدية"، بينما يواجه عبد القادر حبق "سقوط حلب، والثمن الباهظ الذي يدفعه إلى توثيق الأحداث". في مقالتها المنشورة في المجلة نفسها (3 فبراير/شباط 2026)، تكتب أنّه، "في خضم التحوّلات السياسية الجذرية، التي تشهدها سورية ولبنان، يتأمّل الفيلم في ما يُفقَد، وما يُكتَسب، عندما يصمد الحبّ في ظروف استثنائية".
 
 
في حوارها معهما، تُعبّر مارتن عن إعجابها بـ"طيور الحرب"، لكونه "مؤثّراً للغاية"، قبل أنْ تسأل حبق عن أهمية توثيق ما يحصل في منطقته، وعن بداية تصويره: "عند اندلاع الثورة عام 2011، كنتُ جزءاً منها. كنتُ في الشوارع. حينها، يمنع نظام الأسد تماماً وصول الصحافة الدولية إلى البلد. وسائل التواصل الاجتماعي في بداياتها. شباب وأنا نعرف كيفية استخدام فيسبوك ويوتيوب". هكذا يبدأون تصوير ما يدور حولهم، ثم ينشرونه في الإنترنت. يقول إنّ الأمرَ مسؤوليةٌ، "إذْ يجب إيصال أصوات هؤلاء الناس إلى العالم والعرب"، خاصة أنّ النظام "يدّعي عدم حدوث شيء". يُضيف: "لكننا هناك نتظاهر ونصوّر. ما يبدأ بدافع فطري، يُصبح دورياً في الثورة. أحياناً، نسافر سبع ساعات فقط لنشر لقطات، لأنّ الإنترنت لم يكن يعمل. أحياناً أخرى، نضطرّ إلى تهريب معدات الإنترنت إلى البلد. الأمر صعب للغاية، لكنه ضروري".
من جهتها، تقول جناي بولس إنّ كل واحد منهما يصوّر فطرياً: "منذ صغري، أصوّر حياتي وعائلتي ولبنان ومحيطي. هذه وسيلة لمراقبة العالم وفهمه. عند اتفاقنا على صنع الفيلم، نتساءل: ما اللحظات التي تغيّر حياتنا حقاً". بالنسبة إليها، "انتفاضة 17 أكتوبر" اللبنانية (2019)، والانهيار الاقتصادي، والتحوّلات الإقليمية، أمور جوهرية: "تلك المنعطفات المحورية أساس القصة. إنّها لحظات تغيّر حياتنا وعلاقاتنا". يقول حبق إن توثيق كلّ شيءٍ في حلب المحاصرة "أمرٌ ملحّ"، وإنْ لم تُنشر اللقطات أبداً: "هذا توثيق لجرائم حرب. لم نكن نعرف أبداً ما إذا سننجو، أو من سيكون مسؤولاً عن لقطاتنا إنْ لم ننج".
في هذا الإطار، يُذكر أنّ لدى حبق نحو 12 تيرابايت من لقطات عالية الدقّة، وأنّ اختيار ما يُفترض بالفيلم أنْ يتضمّنه، "يعني أنْ نتساءل: متى شككنا بحياتنا؟ متى تغيّر كلّ شيء؟". يرى أنّ هذه اللحظات "المحرّك الرئيسي للفيلم".
إلى ذلك، ينقل ليو بِراكلاو (فارايتي، 16 ديسمبر/كانون الأول 2025) عن أولي هاربُتل، كبير المسؤولين الإبداعيين في شركة "دوغووف"، قوله إنّ الفيلم قصة حبّ "استثنائية وحميمة، منسوجة في ظلّ الصراع"، وإنّه قصة حرب ومنفى أيضاً، و"ثمن الشهادة على حقيقتها بوضوح عاطفي نادر". أمّا المنتجة سونيا هنريتشي، فتقول (فارايتي أيضاً، العدد نفسه) إنّ الفيلم "يستخدم أرشيفاً ليروي قصصاً تغفلها التغطية الإخبارية"، وإنّ سؤاله المحوري، الأكثر إلحاحاً في الأذهان: "كيف يمكننا أن نكون معاً رغم اختلافاتنا؟". أما مارك توماس (سكرين اسكتلندا، داعمة الفيلم) فيرى أنّ اللقاء المُصادفة بين بولس وحبق، "وسط فوضى الصراع"، سيُغيّر مسار حياتهما (فارايتي).
من جهتهما، يروي الثنائي بولس ـ حبق أنّهما، بإنجازهما "طيور الحرب"، منطلقان في "رحلة تتجاوز الحدود والخطابات السياسية". كما أنّهما ينسجان قصة حبّهما "عبر حروب لبنان وسورية، وثوراتهما وتحوّلاتهما"، ويُشيران إلى أنّ نتاجهما هذا "يعكس تعقيدات المنطقة التي نعتبرها وطناً، لكنه (النتاج) في جوهره استكشاف إنساني عميق للتواصل، وتأكيد على أنّ الحبّ قادر على النمو، حتى في أكثر البيئات تشرذماً".
## توتر في أولى جلسات محاكمة رئيس بلدية إسطنبول السابق
09 March 2026 10:25 AM UTC+00
انطلقت في مدينة إسطنبول، اليوم الاثنين، أولى جلسات محاكمة رئيس بلدية إسطنبول السابق أكرم إمام أوغلو في قضايا الفساد التي أطلقت قبل عام وأدت لتوقيفه وسجنه وعزله من منصبه، في حين شهدت الجلسة الأولى توتراً أدى لتوقفها. وعقدت الجلسة الأولى داخل مجمع سجن سيليفري غرب إسطنبول وتشمل محاكمة 402 متهم، من بينهم إمام أوغلو، و105 آخرين رهن الاحتجاز و7 مطلوبين. واحتشد العشرات من أنصار حزب الشعب الجمهوري في محيط قاعة المحاكمة تزامناً مع انعقاد الجلسة.
وبدأت الجلسة بطلب من هيئة المحكمة الاستماع إلى مرافعات الدفاع عن المتهمين، على أن تستمر المحاكمة حتى الشهر المقبل بمعدل أربعة أيام أسبوعياً. ومن المقرر أن تبدأ المحكمة بالاستماع إلى إفادات المتهمين الموقوفين، على أن يليهم لاحقاً المتهمون غير الموقوفين. وبحسب وسائل إعلام تركية فإن إمام أوغلو طلب الحديث وتقديم دفاعه، إلا أن المحكمة أبلغته بأن الاستماع إلى إفادته سيكون في نهاية الجلسات كونه متهماً بتزعم المنظمة الإجرامية. غير أن إمام أوغلو تقدّم باتجاه هيئة المحكمة مطالباً بالحديث، ما أدى إلى توتر داخل القاعة وتوقف الجلسة مؤقتاً، قبل أن تطلب المحكمة إخراج الحاضرين على أن تُستأنف المحاكمة بعد الظهر.
وحضر الجلسة المتهمون وأبرزهم إمام أوغلو وأقارب ومحامي المتهمين، فيما أجرت فرق الدرك عمليات تفتيش أمني داخل قاعة المحكمة وحولها، واتخذت قوات الأمن إجراءات أمنية مشددة داخل المبنى وقاعة المحكمة، إذ سُمح للحضور بالدخول إلى المبنى بعد التحقق من هوياتهم ولوحات ترخيص مركباتهم عند نقطة التفتيش الأمني، فيما أُحضر المتهمون إلى قاعة المحكمة برفقة رجال الدرك، وسط تصفيق حار من الحضور.
وبموجب قرار لسلطات منطقة سيليفري، فإنه يحظر القيام بأي أنشطة كالتجمعات والمظاهرات والمؤتمرات الصحافية، ورفع اللافتات والملصقات، وترديد الشعارات، ونصب الخيام، وفتح الأكشاك، ودخول قاعة المحكمة بملابس تحمل كتابات أو رموزاً، والتقاط الصور وفيديوهات، حتى نهاية مارس الجاري ضمن دائرة نصف قطرها كيلومتر واحد تبدأ من قاعة المحكمة، مروراً بموقف سيارات زوار السجن، وانتهاء بسور حرم السجن.
وفي تصريح للصحافيين قبل الجلسة، قالت ديليك إمام أوغلو زوجة رئيس بلدية إسطنبول السابق "التقيته الأسبوع الماضي ومعنوياته عالية جداً، وقد استعد هو وزملاؤه جيداً، وأولويتنا هي محاكمته دون سجن". يأتي ذلك بعد تحقيق استمر ثمانية أشهر في قضايا فساد فتحته النيابة العامة في إسطنبول ضد بلدية إسطنبول الكبرى، وأسفر منذ 19 مارس/آذار من العام الماضي عن اعتقال مئات الأشخاص، بينهم رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو الذي قدمت إليه لاحقاً لائحة اتهام حول إدارة منظمة إجرامية بهدف الربح والاستيلاء على حزب الشعب الجمهوري وجمع الأموال اللازمة لترشحه للرئاسة. ويطالب الادعاء العام بسجن إمام أوغلو، لمدة تصل إلى 2430 عاماً، كما تطالب لائحة الاتهام بعقوبات تصل إلى 1542 عاماً و8 أشهر على فاتح كلش، و779 عاماً و6 أشهر على مراد أونغون، و251 عاماً على إرتان يلدز.
## فرق الإسعاف الإسرائيلية: قتيلان جراء سقوط شظايا صاروخ إيراني
09 March 2026 10:29 AM UTC+00
## مدير هيئة الإذاعة العامة النمساوية يستقيل عقب اتهامات بالتحرش
09 March 2026 10:34 AM UTC+00
استقال رولاند فايسمان من منصبه مديراً عاماً لـ"هيئة الإذاعة العامة النمساوية" (ORF) بأثر فوري، بعد أن اتهمته إحدى الموظفات بالتحرش الجنسي، وهي اتهامات ينفيها. وأبلغ فايسمان رئيس مجلس المؤسسة هاينتس ليدرر ونائب الرئيس غريغور شوتسه بقراره التنحي عقب الاتهامات التي تتعلق بسلوك غير لائق مزعوم في بداية ولايته عام 2022.
وأثارت هذه الادعاءات موظفة في هيئة الإذاعة العامة النمساوية خلال الأيام الأخيرة. وذكرت الهيئة في بيان: "في الأيام القليلة الماضية، تقدمت إحدى موظفات الهيئة باتهامات بالتحرش الجنسي ضد المدير العام". وأكد البيان أن فايسمان يعارض هذه الاتهامات وينفيها.
بحسب "هيئة الإذاعة العامة النمساوية"، سيقترح مجلس المؤسسة تعيين مديرة الإذاعة إنغريد تورنهر لتولي قيادة المؤسسة مؤقتاً إلى حين تعيين مدير عام جديد رسمياً. ومن المقرر أن يجتمع المجلس في وقت لاحق من هذا الأسبوع، على أن تعقد جلسة عامة في 12 مارس/آذار 2026 لتأكيد هذا الترتيب المؤقت.
أشار ليدرر إلى أنه "تقع على عاتق مجلس مؤسسة هيئة الإذاعة العامة مسؤولية اتخاذ الخطوات اللازمة بسرعة حتى يتم توضيح الاتهامات بشفافية وبأقصى درجات الاتساق، مع ضمان استمرار الإدارة بشكل طبيعي". من جانبه، أوضح شوتسه: "من خلال نهجه الحاسم، يظهر مجلس مؤسسة هيئة الإذاعة العامة النمساوية أنه يحافظ على الثبات حتى في اللحظات الصعبة. وستقود إنغريد تورنهر الهيئة خلال هذه الفترة الصعبة بفضل خبرتها الواسعة".
وذكر محامي فايسمان أوليفر شيرباوم أن موكله مُنح بضعة أيام فقط من قبل المجلس لاتخاذ قرار بشأن الاستقالة رغم نفيه الاتهامات. وأردف: "حتى اليوم، لم يتم تزويد موكلي بالوقائع الدقيقة للاتهامات". وتابع أن موكله، "ومن أجل منع إلحاق الضرر بالمؤسسة، كان مستعداً لتقديم تنازلات كبيرة، ولذلك استقال من منصبه يوم الأحد".
كما اعتبر شيرباوم أن نشر اتهامات غير مثبتة علناً يمثل "ردة فعل مبالغاً فيها"، مشيراً إلى أنه تم التوصل في الوقت نفسه إلى اتفاق مع الموظفة المعنية. وأضاف أن نشر هذه الاتهامات "انتهك بشكل خطير" الحقوق الشخصية لموكله وقد يؤدي إلى عواقب قانونية.
من جهتها، أكدت هيئة الإذاعة النمساوية أن الاتهامات تتطلب "توضيحاً سريعاً وشفافاً بالتعاون الوثيق مع مكتب الامتثال"، مشددة على أن حماية الشخص الذي قدم الشكوى يجب أن تكون الأولوية القصوى.
وأصبح فايسمان، البالغ من العمر 57 عاماً، مديراً عاماً في عام 2022 بعد أن عيّنه مجلس مؤسسة هيئة الإذاعة العامة في العام السابق، خلفاً للمدير المخضرم ألكسندر فرابيتس.
وتأتي استقالته قبل أسابيع من استضافة فيينا لمسابقة يوروفيجن للأغنية، وقبيل بدء إجراءات تعيين قيادة الهيئة للفترة المقبلة التي تبدأ في 1 يناير/كانون الثاني 2027. ومن المقرر الإعلان رسمياً عن شغل منصب المدير العام في 1 مايو/أيار، على أن يجري التصويت في مجلس المؤسسة في 11 أغسطس/آب.
وقبل الاستقالة، كان من المتوقع على نطاق واسع أن يسعى فايسمان للحصول على ولاية جديدة. ومن بين الأسماء المطروحة كمرشحين محتملين: المدير الإقليمي لـ"هيئة الإذاعة العامة" في النمسا السفلى ألكسندر هوفر، وفيليب كونيغ المدير التنفيذي لإذاعة كرونهِت التجارية. ووفقاً للهيئة، فإن الجدول الزمني لتعيين فريق الإدارة الجديد الذي سيتولى مهامه اعتباراً من عام 2027 سيبقى دون تغيير.
## الركراكي في أزمة مع لقجع ووهبي؟ هذا سرّ رفض الصورة التذكارية
09 March 2026 10:37 AM UTC+00
أثار رفض مدرب منتخب المغرب سابقاً وليد الركراكي (50 عاماً) التقاط صورة مع معوضه في الإشراف على منتخب "أسود الأطلس" محمد وهبي، يوم الجمعة الماضي، بطلب من رئيس الاتحاد المغربي، فوزي لقجع جدلاً واسعاً.  فقد انتشرت أخبار ترجح وجود أزمة بين الركراكي من جهة، ولقجع ووهبي من جهة ثانية. وقد أقام الاتحاد المغربي حفلاً لتكريم المدرب السابق بعد نهاية العلاقة التعاقدية، وتقديم المدرب الجديد، في لحظة تاريخية للكرة المغربية.
وأكد موقع فوت ميركاتو الفرنسي، أمس الأحد، أنه لا توجد أية أزمة بين المدرب السابق، مع وهبي ولقجع، وأن قائد ملحمة المغرب في مونديال 2022 أراد أن يمنح وهبي فرصة الاستمتاع الكامل باللحظة التاريخية. ووفق الموقع الفرنسي، يكنّ المدربان الاحترام والتقدير المتبادل. فخلال كلمته، في أثناء الحفل، حرص محمد وهبي على توجيه تحية صادقة لسلفه وقال: "أشكر وليد الركراكي من صميم قلبي. أولاً، بصفتي مغربياً، على كل ما قدمته لنا. كما أشكرك بصفتي مدرباً لمنتخب تحت 20 عاماً، خلال هذه السنوات الأربع، على نصائحك ودعمك وتواصلك الوثيق، حتى وإن لم يكن ذلك واجباً عليك. وبصفتك مدرباً للمنتخب الوطني الأول، على الإرث الذي تركته لنا". وأكد الموقع أنه لا توجد أي توترات بين الركراكي ووهبي، ولا فوزي لقجع.
ودخل منتخب المغرب مرحلة جديدة في تاريخه، إذ سيقوده محمد وهبي في نهائيات كأس العالم 2026، بعد أن كان الركراكي مشرفاً على رفاق أشرف حكيمي، في مونديال 2022، والذي شهد تألقاً تاريخياً لـ"أسود الأطلس" بحصولهم على المركز الرابع في إنجاز تاريخي للكرة الأفريقية والعربية.
## مستقبل لاعبات إيران يثير مخاوف بعد امتناعهنّ عن أداء النشيد الوطني
09 March 2026 10:37 AM UTC+00
تتحضر لاعبات منتخب إيران لكرة القدم للعودة إلى بلادهنّ في الساعات المقبلة، وسط تخوفٍ على مصيرهنّ بعدما التزمن الصمت في المباراة الأولى لهنّ في بطولة كأس آسيا للسيدات، ما أثار جدلاً كبيراً حول قرارهن، مع عدم صدور أي توضيح رسمي حول ذلك من قبلهن أو حتى الطاقم الفني، قبل أن تؤدي اللاعبات النشيد الوطني وكذلك التحية في الجولة الثانية والثالثة.
وكان صمت اللاعبات في المباراة الأولى أمام كوريا الجنوبية التي انتهت بالخسارة بنتيجة 0-3، قد أثار جدلاً في إيران، بعدما وصفهنّ المعلق الرياضي محمد رضا شهبازي بعبارات قاسية، قائلاً إنهنّ "خائنات للوطن" على الهواء مباشرة خلال بث التلفزيون الرسمي مضيفاً: "أن تذهبن إلى هناك ولا تُنشدن النشيد الوطني؛ فهذا قمة العار وانعدام الوطنية. يجب على الشعب والمسؤولين على حد سواء معاملتهن كخائناتٍ في زمن الحرب، لا كما لو أنهن قمن باحتجاج أو فعلٍ رمزي"، وذلك بحسب ما نقلت وكالة رويترز، في حين اعتبرته بعض وسائل الإعلام مثل صحيفة لو باريزيان، تهديداً مبطناً، رغم أنهنّ أنشدن النشيد الوطني إلى جانب التحية خلال المواجهتَين التاليتين.
بعد المباراة الأولى صرّحت مدربة منتخب إيران، مرضية جعرفي أن اللاعبات شعرن "بقلقٍ بالغ وانقطاع تام" عن عائلاتهنّ مع احتدام الصراع في منطقة الشرق الأوسط.
على المقلب الآخر دعا الاتحاد الدولي للاعبي كرة القدم المحترفين (FIFPRO) نظيره الآسيوي والاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" إلى الوفاء بالتزاماتهما في مجال حقوق الإنسان واتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان سلامة سيدات منتخب إيران بعد تصريحات شهبازي، وقال في هذا الصدد: "تُفاقم هذه التصريحات كثيراً المخاوف على سلامة اللاعبات في حال عودتهن إلى إيران بعد انتهاء البطولة، وندعو الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والاتحاد الدولي للعبة إلى التواصل العاجل مع الاتحاد الإيراني والحكومة الأسترالية وجميع السلطات المعنية الأخرى لضمان بذل كلّ جهد ممكن لضمان سلامتهن".
ورفع ناشطون في ملبورن عريضة، يوم الجمعة، على موقع "Change.org" الإلكتروني، حثوا من خلاله أستراليا على منح اللجوء للفريق، بعد جمع أكثر من 51 ألف توقيع بحلول وقت متأخر من مساء أمس الأحد، متوجهين مباشرة إلى وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، طالبين منه ضمان عدم مغادرة الفريق أستراليا "طالما هناك مخاوف حقيقية على سلامتهنّ"، إلّا أن مكتب بيرك لم يُعلّق على ذلك.
وختمت العريضة: "عندما يكون هناك أدلة موثوقة على أنّ الرياضيات الزائرات قد يواجهنّ الاضطهاد أو السجن أو الإكراه أو ما هو أسوأ عند عودتهم، فإنّ الصمت ليس موقفاً محايداً. لقد زادت أجواء الحرب الحالية من حدّة القمع والخوف، وزادت من المخاطر التي يواجهها أي شخص يُنظر إليه علناً من الجمهورية الإسلامية على أنه غير موالٍ".
## الجيش الإيراني في بيان: نفذت قواتنا البرية والجوية والبحرية هجمات بطائرات مسيّرة انتحارية استهدفت أهدافاً أميركية وإسرائيلية
09 March 2026 10:40 AM UTC+00
## الجيش الإيراني: شملت هجماتنا وحدة "رهاوام" ومحطة 512 لرادار الإنذار المبكر التابعة للقاعدة الأمريكية في الأراضي المحتلة
09 March 2026 10:41 AM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية جديدة على الضاحية الجنوبية لبيروت
09 March 2026 10:43 AM UTC+00
## هبوط جماعي لبورصات الخليج باستثناء عُمان رغم صعود النفط
09 March 2026 10:46 AM UTC+00
هبطت جميع بورصات الخليج باستثناء عُمان خلال تداولات، اليوم الاثنين، رغم ارتفاع أسعار النفط العالمية، مع استمرار موجة البيع في الأسواق الإقليمية وسط حالة من الحذر بين المستثمرين على خلفية تصاعد الحرب في المنطقة وتأثيرها المحتمل على تدفقات التجارة والطاقة العالمية، ما يدفع كثيراً من المتعاملين إلى تقليص مراكزهم في الأسهم وانتظار اتضاح اتجاهات السوق. وقفزت العقود الآجلة لخام برنت 15.51 دولاراً، أو 16.7% لتصل إلى 108.20 دولارات للبرميل بحلول الساعة 06:42 بتوقيت غرينتش، متجهة لتحقيق أكبر قفزة على الإطلاق في يوم واحد، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 14.23 دولاراً أو 15.7% لتصل إلى 105.13 دولارات. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط 31.4% إلى أعلى مستوى له في الجلسة عند 119.48 دولاراً للبرميل في وقت سابق اليوم الاثنين، بينما صعد خام برنت 29% إلى 119.50 دولاراً للبرميل.
وتصدر سوق دبي المالي قائمة أكبر المتراجعين بعد هبوط مؤشره بنسبة 3.43%، مسجلاً أكبر خسارة في بورصات الخليج خلال جلسة اليوم. وجاءت بورصة قطر في المرتبة الثانية بانخفاض بلغ 2.48%، تلتها بورصة الكويت التي تراجعت بنسبة 1.29%. وفي المرتبة الرابعة جاءت بورصة البحرين بانخفاض قدره 1.27%، بينما حل السوق السعودي (تاسي) في المرتبة الخامسة بعد تراجعه بنسبة 0.89%. وسجل سوق أبوظبي للأوراق المالية أقل الخسائر بين أسواق الخليج، مع انخفاض طفيف بلغ 0.18%، في حين خالفت بورصة مسقط الاتجاه العام وسجلت ارتفاعاً كبيراً خلال الجلسة بلغ 49.57%.
الإمارات
وتراجعت أسواق الأسهم في الإمارات خلال تداولات، اليوم الاثنين، مع هبوط مؤشّري أبوظبي ودبي وسط غلبة واضحة للأسهم الخاسرة وزيادة الضغوط البيعية على معظم القطاعات. وانخفض مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية إلى مستوى 8,379.48 نقطة متراجعاً بنحو 15.35 نقطة أو ما يعادل 0.18%، مع تداول 190 مليون سهم بقيمة تقارب 664.9 مليون درهم (181 مليون دولار)، عبر 16,267 صفقة. وأظهرت البيانات أنّ 89 شركة تراجعت مقابل 7 شركات ارتفعت و3 شركات مستقرة من أصل 99 شركة متداولة. وفي سوق دبي المالي، سجل المؤشر تراجعاً حاداً إلى 5,714.21 نقطة فاقداً 203.01 نقاط أو 3.43%، مع تداول نحو 168 مليون سهم بقيمة 511.5 مليون درهم (نحو 139 مليون دولار)، من خلال 12,929 صفقة. وغلب اللون الأحمر على السوق، إذ تراجعت 48 شركة مقابل 5 شركات مرتفعة و5 شركات مستقرة من أصل 58 شركة متداولة.
قطر
وتراجع مؤشر بورصة قطر خلال تداولات اليوم بنسبة 2.48% فاقداً 264.58 نقطة ليصل إلى مستوى 10,422.99 نقطة، وسط ضغوط بيعية طاولت غالبية الأسهم المتداولة في السوق. وبلغ حجم التداول نحو 135.2 مليون سهم بقيمة تقارب 342.3 مليون ريال قطري (نحو 94 مليون دولار)، عبر 27,099 صفقة، وفق بيانات السوق حتّى الساعة 12:21 ظهراً. وأظهرت حركة الأسهم غلبة واضحة للخسائر، إذ تراجعت 51 شركة مقابل 4 شركات مرتفعة، فيما استقرت شركة واحدة دون تغيير من أصل 56 شركة متداولة.
الكويت
وتراجع مؤشر بورصة الكويت خلال تداولات اليوم بنسبة 1.29% فاقداً 118.22 نقطة ليصل إلى مستوى 9,074.56 نقطة، وسط ضغوط بيعية طاولت عدداً كبيراً من الأسهم المتداولة. وبلغ حجم التداول نحو 85.8 مليون سهم بقيمة تقارب 26.7 مليون دينار كويتي (نحو 87 مليون دولار)، عبر 7,623 صفقة. وأظهرت حركة الأسهم غلبة للخسائر، إذ تراجعت 66 شركة مقابل 34 شركة مرتفعة، فيما استقرت 20 شركة دون تغيير من أصل 120 شركة متداولة.
البحرين
وتراجع مؤشر بورصة البحرين خلال تداولات اليوم بنسبة 1.27% فاقداً 25.22 نقطة ليصل إلى مستوى 1,961.62 نقطة، وسط أداء سلبي لمعظم الأسهم المتداولة في السوق. وبلغ حجم التداول نحو 677.9 ألف سهم بقيمة تقارب 239.3 ألف دينار بحريني (نحو 635 ألف دولار)، من خلال 89 صفقة، بحسب بيانات السوق حتى الساعة 12:21 ظهراً. وأظهرت حركة الأسهم غلبة واضحة للخسائر، إذ تراجعت 8 شركات مقابل عدم تسجيل أي شركات مرتفعة، فيما استقرت 3 شركات دون تغيير من أصل 11 شركة متداولة.
السعودية
وتراجع مؤشر السوق المالية السعودية (تاسي) خلال تداولات، اليوم الاثنين، بنحو 0.89% فاقداً 97.79 نقطة ليصل إلى مستوى 10,909.40 نقطة، في ظل ضغوط بيعية طاولت معظم الأسهم المتداولة. وأظهرت بيانات التداول حتى الساعة 12:14 ظهراً تسجيل حجم تداول بلغ نحو 193.6 مليون سهم، بقيمة إجمالية تقارب 3.78 مليارات ريال سعودي (نحو 1.01 مليار دولار)، عبر 286.5 ألف صفقة في السوق. وغلب اللون الأحمر على أداء الأسهم، إذ سجلت 215 شركة تراجعاً مقابل 46 شركة مرتفعة، فيما استقرت 7 شركات دون تغيير من أصل 268 شركة متداولة.
عُمان
وسجل مؤشر بورصة مسقط ارتفاعاً خلال تداولات اليوم ليصل إلى 7,766.49 نقطة، محققاً مكاسب بلغت 2,573.86 نقطة أو ما يعادل 49.57%، وفق بيانات السوق حتى الساعة 1:21 ظهراً. وبلغ حجم التداول نحو 317.3 مليون سهم بقيمة تقارب 100.5 مليون ريال عماني (نحو 261 مليون دولار)، عبر 7,314 صفقة خلال الجلسة. وأظهرت بيانات السوق أن 35 شركة تراجعت مقابل 28 شركة مرتفعة، فيما استقرت 11 شركة دون تغيير من أصل 74 شركة متداولة.
## محاولات فردية لإعادة أحياء غزة المدمّرة
09 March 2026 10:48 AM UTC+00
في شوارع غزة حيث تتكدس أكوام الإسمنت والحديد الملتوي على جانبي الطرقات، لا ينتظر الأهالي وصول آليات رسمية لرفع الركام، بل يستأجرون بأنفسهم شاحنات وجرافات خاصة لتهيئة مساحة تصلح للسكن المؤقت، أو لإعادة فتح محل تجاري. تقف شاحنات ثقيلة في محاذاة مبانٍ نصف مهدمة وتتقدم جرافات صغيرة بين أكوام الحجارة والغبار، بينما يتحرك شبان بأدوات بدائية وعربات يدوية لنقل القطع الصغيرة. ليست العملية سهلة فكل متر مربع من الركام يحتاج ساعات من العمل والتنسيق مع سائق الجرافة، ومتابعة تحميل الأنقاض في الشاحنات التي تنتظر دورها وسط شارع ترابي يتسع بالكاد للمرور.
وتعتبر الكلفة التحدي الأكبر، فاستئجار جرافة وشاحنة لساعات قيمته آلاف الشواكل في ظل ندرة الآليات الصالحة للعمل وارتفاع أسعار المحروقات التي يُسمح بإدخالها بكميات محدودة للغاية. وتضطر كثير من العائلات إلى الاقتراض أو بيع ما تبقى لديها من مقتنيات لتغطية تكاليف إزالة الركام بأمل أن تستطيع نصب غرفة، أو إعادة تأهيل طابق أرضي يصلح للعيش.
يقول أبو محمد عليوة (45 سنة)، وهو يقف قرب ركام منزله المدمر، لـ"العربي الجديد": "لم أستطع انتظار أي جهة كي تأتي وتزيل الأنقاض. أردت فقط أن أرى الأرض من جديد، أن أحدد أين كانت غرف أبنائي وبناتي. استأجرت جرافة لساعات محدودة ما كلفني مبلغاً يفوق قدرتي لكنني اعتبره خطوة أولى نحو إعادة نصب غرفة مؤقتة تؤويني وأسرتي". يضيف: "عادلت أجرة الساعة الواحدة ما كنت أجنيه في شهر كامل قبل الحرب، لكن الركام كان يغلق الشارع ويخنقنا نفسياً. أردنا أن نفتح ممراً وأن نشعر أن الحياة يمكن أن تتحرك من جديد". ويشير عليوة إلى أنه اضطر إلى الاقتراض من أقارب لتغطية تكاليف الشاحنة التي نقلت الأنقاض إلى منطقة مدمّرة قريبة، ويؤكد أن "العملية مرهقة، لكنها ضرورية كي لا نبقى أسرى مشهد الدمار كل يوم".
ولا تقتصر الجهود على المنازل إذ يسعى بعض أصحاب المتاجر إلى تنظيف واجهاتهم وإزالة الأنقاض من داخلها تمهيداً لإعادة فتحها ولو جزئياً، فالمتجر فرصة لاستعادة دخل مفقود، حتى إذا اقتصر العمل فيه على مساحة صغيرة وسط مبنى متصدع. وقال سامر خلة (39 سنة)، وهو صاحب محل أدوات كهربائية تعرض لتدمير جزئي، لـ"العربي الجديد": "كان يعني الركام داخل متجري تجميد الحياة تماماً. إنه مصدر رزقي الوحيد، وكل يوم يمر من دون تنظيفه خسارة جديدة".
وأوضح أنه اتفق مع سائق جرافة وشاحنة لنقل الركام مقابل مبلغ كبير، خاصة مع ارتفاع أسعار الوقود وندرة الآليات، وقال: "دفعت نحو أربعة آلاف شيكل لإزالة الأنقاض من مساحة لا تتجاوز بضعة أمتار، واليوم أستطيع فتح الباب حتى لو بواجهة متصدعة. إعادة فتح محلي، ولو جزئياً، أعاد لي الشعور بالكرامة والاستقلال، والعمل وسط الغبار والركام أفضل من الانتظار بلا أفق".
وتُنقل الأنقاض بعد جمعها إلى شاطئ البحر أو إلى مناطق مدمرة أصلاً وممتلئة بأكوام الحجارة، وتتشكل تلال إسمنتية جديدة تضاف إلى مشهد عام يطغى عليه الرماد والغبار. ورغم الجدل حول الأثر البيئي لهذه الخطوة يرى كثيرون أنها حلّ اضطراري في ظل غياب أماكن مخصصة ومجهزة لمعالجة مخلفات الدمار.
من جهته، قال وسام أبو سعدة (52 سنة)، وهو نازح عاد إلى حيّه المدمر، لـ"العربي الجديد": "لم تعد الخيمة تحتمل حرّ الصيف ولا برد الشتاء، فقررنا إزالة جزء من ركام بيتنا لإنشاء غرفة بسيطة فوقه، والجرافة لم تستطع العمل إلا ساعات قليلة بسبب شح الوقود وازدحام الطلبات، ما اضطرني إلى دفع مبلغ مضاعف لتأمينها في موعد محدد". نُقِل الركام إلى أرض قريبة تضم أكواماً من الردم إذ لم نملك خياراً آخر. العملية شاقة وخطرة، وقد تنهار الجدران المتبقية في أي لحظة، لكن إزالة ما استطعنا من ركام خفف عنا وطأة المشهد، فعندما ترى حجارة بيتك مكدسة أمامك تشعر أن كل شيء انتهى، لكن حين تزيلها وتفتح مساحة صغيرة، تشعر أن البداية ممكنة، ولو كانت متواضعة جداً".
وتعتبر عملية إزالة الركام مرهقة جسدياً ونفسياً ومادياً. غبار كثيف يملأ المكان، وخطر انهيار أجزاء متبقية من المباني، وأصوات احتكاك الحديد بالإسمنت التي تعيد إلى الذاكرة لحظات القصف، ومع ذلك يُصر الأهالي على المضي قدماً لمحاولة تخفيف وطأة المشهد اليومي للدمار، واستعادة شعور ولو محدود بالسيطرة على ما تبقى من حياتهم، ومساحة يقولون من خلالها إنهم لا يزالون هنا، يحاولون ترميم المكان كما يرممون أنفسهم.
## استشهاد الصحافية آمال الشمالي بقصف إسرائيلي وسط قطاع غزة
09 March 2026 10:55 AM UTC+00
استشهدت الصحافية الفلسطينية آمال حماد الشمالي (46 عاماً) وأصيب طفلها بجراح، فجر الاثنين، في قصف إسرائيلي استهدف بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة، في منطقة بعيدة عن ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، بحسب ما قاله منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، الذي لفت إلى أنها كانت متعاونة مع راديو قطر.
وذكر المنتدى أنّ "استهداف الصحافيات والصحافيين المتعمد يمثل جريمة حرب وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ويعكس محاولة ممنهجة لإسكات الصوت الفلسطيني ومنع نقل جرائم الاحتلال إلى العالم"، وباستشهاد آمال الشمالي ترتفع حصيلة الشهداء من الصحافيين والعاملين في وسائل الإعلام منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى 261 شهيداً.
وقال منتدى الإعلاميين الفلسطينيين إنّ دماء الصحافيين لن تثني الإعلام الفلسطيني عن مواصلة أداء رسالته المهنية والإنسانية في نقل الحقيقة وكشف الجرائم. فيما قال التجمع الإعلامي الديمقراطي إنّ الوقت قد حان لرفع صوت الحق والحقيقة عالياً، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه بحق الحركة الصحافية الفلسطينية التي قدمت نموذجاً بطولياً ومشرّفاً، لكنّها ما زالت تواجه صمتاً دولياً وتجاهلاً للنداءات الفلسطينية المطالِبة بتوفير الحماية الدولية للصحافيين ووقف الانتهاكات الإسرائيلية بحقهم.
وشدّد التجمع على أنّ ما يتعرض له الصحافيون في قطاع غزة يشكّل انتهاكاً صارخاً للقوانين والمواثيق الدولية، مطالباً بضرورة فضح جرائم الاحتلال، وتعزيز مبدأ المساءلة والمحاسبة وصولاً إلى عزله دولياً، وضمان عدم إفلاته من العقاب.
## الدوري الإنكليزي: من هي أكثر الأندية إضاعة للوقت في المسابقة؟
09 March 2026 10:56 AM UTC+00
أثار أسلوب نادي أرسنال في إدارة الوقت خلال مباراته الأخيرة أمام برايتون جدلاً واسعاً في الدوري الإنكليزي الممتاز، بعدما أظهرت الأرقام أن الفريق اللندني استغرق أكثر من 30 دقيقة لإعادة اللعب خلال المباراة التي جمعتهما على ملعب أميكس.
وحقق أرسنال فوزاً ثميناً بهدف نظيف بفضل هدف مبكّر سجله بوكايو ساكا في ظهوره رقم 300 بقميص الفريق، ليقود "المدفعجية" خطوة جديدة نحو التتويج بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز. ورغم الهدف المبكر، لم يتمكن فريق المدرب ميكيل أرتيتا من تعزيز تقدمه، ما اضطره إلى التركيز على الحفاظ على النتيجة حتى صافرة النهاية، وهو ما أثار استياء مدرب برايتون فابيان هورزلر، وجزء كبير من الجماهير الحاضرة في الملعب. وبحسب تقرير صحيفة ذا صن اللندنية، يوم الجمعة، فبعد المباراة، وجّه هورزلر (32 عاماً) انتقادات حادة لأسلوب أرسنال، قائلاً إن فريقاً واحداً فقط حاول لعب كرة القدم خلال اللقاء، وأضاف متسائلاً: "هل شاهدتم من قبل مباراة في الدوري الإنكليزي يسقط فيها حارس المرمى ثلاث مرات؟".
وتابع المدرب الألماني قائلاً "لن أكون أبداً من نوعية المدربين الذين يحاولون الفوز بهذه الطريقة. الدوري الإنكليزي بحاجة إلى قواعد أكثر وضوحاً وحدود صارمة لمسألة إضاعة الوقت، لأن الحكام بحاجة إلى الحماية"، وأوضح: "يمكنك أن تشعر بأنهم يفعلون كل شيء من أجل الفوز بهذه المباراة، لكن في النهاية الأمر يتعلق بالقوانين. في الوقت الحالي أشعر أن بعض الفرق تضع قوانينها الخاصة بغض النظر عن الطريقة التي تلعب بها، وهذا يجعل الحكم على الأمور صعباً"، وأضاف هورزلر: "بالطبع كل فريق يحاول إدارة الوقت وإضاعته أحياناً، لكن يجب أن يكون هناك حد واضح، وهذا الحد يجب أن يضعه الدوري الإنكليزي، كما يجب أن يفرضه الحكام. في الوقت الحالي يفعل البعض ما يشاء".
وأردف قائلاً "إذا سمح الدوري الإنكليزي والحكام بكل شيء، فمن الطبيعي أن تضع الفرق قواعدها الخاصة. لا أريد إضاعة وقتي أكثر في الحديث عن ذلك. لو سألت كل من في هذه الغرفة هل استمتعوا بالمباراة، ربما سيرفع شخص واحد يده فقط لأنه مشجع كبير لأرسنال"، وختم قائلاً: "إذا فازوا بلقب الدوري فلن يهتموا بالطريقة... يمكنك أن ترى أنهم يفعلون كل ما بوسعهم للفوز بالبطولة".
وأظهرت الإحصاءات أن أرسنال استغرق ما مجموعه 30 دقيقة و51 ثانية لإعادة اللعب خلال المباراة على ملعب أميكس، وتوزعت هذه المدة بين ثلاث ركلات ركنية، و14 ركلة حرة، و24 رمية تماس، بينما كان الفريق يحاول الحفاظ على تقدمه الضئيل. واللافت أن هذه ليست المرة الأولى التي يستغرق فيها أرسنال أكثر من نصف ساعة لإعادة اللعب هذا الموسم، إذ حدث الأمر ذاته خلال فوزه 1-0 على فولهام في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
كما تشير الأرقام إلى أن أرسنال قضى حتى الآن ساعتين وسبع دقائق في انتظار تنفيذ الركلات الركنية خلال مباريات الدوري هذا الموسم، وهو الرقم الأعلى بين فرق البطولة. ورغم ذلك، فإنّ فريق أرتيتا ليس الأكثر إضاعة للوقت في الدوري الإنكليزي، فهناك خمسة فرق تسجل معدلات أعلى في متوسط الوقت المستغرق لإعادة اللعب بعد توقف الكرة.
وبلغ متوسط الوقت الذي يستغرقه أرسنال لإعادة اللعب في كل توقف 30.2 ثانية، بينما يتصدر سندرلاند القائمة بمتوسط 33.1 ثانية، ويأتي بعده برينتفورد بمتوسط 32.3 ثانية، ثم كريستال بالاس بمتوسط 31.2 ثانية، ونيوكاسل يونايتد بمتوسط 30.8 ثانية، كما يسجل ليدز يونايتد متوسطاً أعلى من أرسنال يبلغ 30.4 ثانية، وتأتي بعد أرسنال مباشرة فرق بيرنلي وأستون فيلا وتوتنهام هوتسبر وتشلسي وويستهام يونايتد. في المقابل، يحتل برايتون المركز قبل الأخير في القائمة بمتوسط 26.5 ثانية فقط لإعادة اللعب، أما الفريق الأقل ميلاً لإضاعة الوقت في مباريات الدوري هذا الموسم فهو ليفربول، إذ يبلغ متوسط الوقت الذي يستغرقه لإعادة اللعب 25.8 ثانية فقط.
ورغم احتلال نيوكاسل المركز الرابع في قائمة الفرق الأكثر إضاعة للوقت، فإنه سجل الرقم الأعلى في مباراة واحدة هذا الموسم، عندما واجه ليفربول في أغسطس/آب الماضي على ملعب سانت جيمس بارك، إذ قضى الفريق أكثر من 37 دقيقة والكرة خارج اللعب، قبل أن يخسر المباراة بنتيجة (3-2) بهدف متأخر سجله ريو نجوموها. ومن غير المتوقع أن يهتم أرتيتا كثيراً بانتقادات المنافسين إذا نجح فريقه في التتويج باللقب في شهر مايو/أيار القادم، إذ يسعى أرسنال لإنهاء انتظار دام 22 عاماً للفوز بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز، ولا يزال الفريق منافساً أيضاً في بطولات أخرى أبرزها دوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الإنكليزي وكأس الرابطة الإنكليزية.
## حزب الله: استهدفنا كريات شمونة شمال فلسطين المحتلة بصلية صاروخية
09 March 2026 10:58 AM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية سابعة على الضاحية الجنوبية لبيروت
09 March 2026 11:03 AM UTC+00
## السلة الأميركية: ويمبانياما يواصل النجومية وخسارة رابعة لديترويت
09 March 2026 11:11 AM UTC+00
تابع النجم الفرنسي، فيكتور ويمبانياما (22 سنة)، عروضه القوية في دوري السلة الأميركية للمحترفين مساهماً بفوز فريق سان أنتونيو سبيرز، في جولة شهدت خسارة فريق ديترويت بيستونز للمرة الرابعة توالياً بخسارته أمام فريق ميامي هيت.
وتفوق فريق سان أنتونيو سبيرز على منافسه فريق هيوستن روكتس (145-120)، فجر الاثنين، وساهم النجم الفرنسي، فيكتور ويمبانياما (22 سنة)، في صناعة هذا الفوز عبر تسجيل 29 نقطة في المواجهة، وحافظ ويمبانياما على أعلى درجات الحماس والتركيز، وقدّم عرضاً جديداً من القوة أمام هيوستن روكتس وكان أفضل المسجلين في المباراة برصيد 29 نقطة مع ثماني متابعات واثنتين في خطف الكرة و4 صدّات. وضمن سبيرز بقيادة ديآرون فوكس (20 نقطة وعشر تمريرات) فوزه الرابع توالياً، ما عزز موقعه في المركز الثاني في المنطقة الغربية (47 فوزاً و17 خسارة)، ودفع روكتس للتراجع إلى المركز الرابع (39 فوزاً و24 خسارة).
وتعرض فريق ديترويت بيستونز، متصدر المنطقة الشرقية، لخسارته الرابعة توالياً، وهي سابقة هذا الموسم، بسقوطه أمام مضيفه ميامي هيت (121-110)، في دوري السلة الأميركية للمحترفين، وكان لاعب ارتكاز ميامي بام أديبايو حاسماً بتسجيله 24 نقطة مع تسع متابعات وست تمريرات، فوصل عند سن 28 عاماً إلى حاجز 10 آلاف نقطة في مسيرته، كما برز كايد كانينغهام في صفوف بيستونز برصيد 26 نقطة وعشر تمريرات.
وأحرز العملاق السلوفيني لوكا دونتشيتش 35 نقطة مع ثماني متابعات وقاد فريقه لوس أنجليس ليكرز إلى فوز على منافسه فريق نيويورك نيكس (110-97)، واضطر أصحاب الأرض إلى اللعب من دون "الملك" ليبرون جيمس الذي غاب للمباراة الثانية توالياً بسبب ألم في المرفق بعد سقوط قوي الخميس الماضي في المواجهة أمام منافسه دنفر ناغتس، وأدى أوستن ريفز دوره المثالي إلى جانب دونتشيتش بتسجيله 25 نقطة، رغم محاولات كارل-أنتوني تاونز (25 نقطة و16 متابعة) في الجهة المقابلة.
## الحرس الثوري الإيراني: أسقطنا مسيرتين أميركيتين من نوع MQ9 في محافظة بوشهر ومسيّرة ثالثة في طهران
09 March 2026 11:12 AM UTC+00
## وسائل إعلام إيرانية: تفعيل المضادات الجوية في طهران بعد تحليق مقاتلات
09 March 2026 11:13 AM UTC+00
## تسارع تنفيذ الاتفاق بين دمشق و"قسد" في ملفي المهجّرين والمعتقلين
09 March 2026 11:18 AM UTC+00
تتسارع خطوات تنفيذ الاتفاق الموقع بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، حيث عقد الوفد الرئاسي السوري، برئاسة العميد زياد العايش، اجتماعات عدة في الحسكة وحلب، ركّزت بشكل أساسي على عودة المهجّرين إلى محافظة الحسكة، وإطلاق سراح المعتقلين لدى قوات "قسد".
وبحث الوفد الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ اتفاق 29 يناير/كانون الثاني، أمس الأحد، مع محافظ الحسكة نور الدين أحمد، آلية وترتيبات نقل أهالي عفرين النازحين إلى قراهم، وذلك في إطار خطة إعادة النازحين والمهجّرين التي تشرف عليها الدولة السورية.
كما اجتمع الوفد الرئاسي الذي يضم إضافة إلى العايش، عباس الحسين ومصطفى عبدي، مع محافظ حلب عزام الغريب، وعدد من مديري الأجهزة الأمنية والقادة العسكريين، لبحث آليات تسهيل عودة المهجرين والنازحين السوريين إلى مناطقهم في ريف المحافظة، بحضور مدير منطقة عفرين خيرو داوود.
 وفي هذا السياق، انطلقت صباح اليوم الاثنين، قافلة من خمسين حافلة من حلب باتجاه الحسكة لنقل الأهالي الراغبين بالعودة إلى منازلهم في عفرين. وتضم القافلة شحنة من المساعدات الإنسانية، وسيارات إسعاف، وفرقاً طبية من الدفاع المدني السوري، على أن يبدأ لاحقاً اليوم انطلاق الحافلات التي تحمل المهجرين.
وذكر مصدر من محافظة حلب لـ"العربي الجديد" أن قافلة المهجّرين العائدين من المتوقع أن تضم 400 عائلة من أهالي عفرين باتجاه قراهم. ويعيش في محافظة الحسكة أعداد كبيرة من الأسر النازحة من أهالي عفرين، والمقيمين منذ سنوات في مدن وبلدات وأرياف محافظة الحسكة، إضافة إلى عدد من مراكز الإيواء المؤقتة.
وقال المتحدث باسم الفريق الرئاسي لمتابعة الاتفاق مع "قسد"، أحمد الهلالي، في تصريحات صحافية إن الفريق الرئاسي المشكّل من قبل الرئيس أحمد الشرع يتابع التنسيق بين محافظتي حلب والحسكة، بهدف تسريع عودة النازحين إلى ديارهم، وتسهيل عودة أهالي عفرين الموجودين في محافظة الحسكة إلى بلداتهم وقراهم، بالتزامن مع عودة أهالي ناحية الشيوخ إلى مناطقهم.
وأضاف الهلالي أن الدولة السورية "ترعى عودة كل نازح إلى دياره وأهله، وأن عودة النازحين حقٌّ مصون لكل مهجّر، تتم برعاية الدولة وبإشراف مباشر منها، وهي مسألة إنسانية غير قابلة للتفاوض أو النقاش بين أي طرف من الأطراف".
الهلالي: الدولة السورية ترعى عودة كل نازح إلى دياره وأهله
 وكانت "قسد" قد قامت بعد سيطرتها على منطقة الشيوخ منتصف عام 2015، بتهجير سكانها من أبناء العشائر العربية، ومنعتهم من العودة، وقبل نحو أسبوع، بدأت بسحب قواتها من المنطقة تدريجياً، تمهيداً لعودة الأهالي، في إطار الاتفاق مع الحكومة السورية.
وأعلنت الحكومة السورية في 29 يناير/ كانون الثاني الفائت الاتفاق مع "قسد" على وقف إطلاق النار، ضمن اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والجهاز الإداري التابع لـ"قسد" في الدولة السورية، إضافة الى دخول قوات الأمن الحكومية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، وتسلّم الدولة جميع المؤسسات المدنية، والحكومية، والمعابر، والمنافذ.
 وفي إطار تنفيذ الاتفاق أيضاً، أعلنت إدارة منطقة رأس العين في محافظة الحسكة أنه سيجري اعتباراً من اليوم العمل على جمع بيانات المعتقلين لدى "قسد". وأوضحت في موقعها على "فيسبوك" أن الإدارة ستباشر العمل على ملف المعتقلين في المدينة، بما يشمل جمع البيانات، وإعداد قوائم اسمية تتضمن الاسم الثلاثي للمعتقل، ومكان الاعتقال، وتاريخه، بهدف متابعة الحالات وتوثيقها بشكل دقيق.
ودعت إدارة رأس العين ذوي المعتقلين إلى مراجعة مديرية الخدمات الاجتماعية، وتزويدها بالمعلومات المطلوبة، للمساهمة في استكمال القوائم ومتابعة الملف.
من جهته، قال العميد زياد العايش، المبعوث الرئاسي لمتابعة تنفيذ الاتفاق مع "قسد" إن الفريق الرئاسي يعمل حالياً على إعداد قوائم بأسماء المعتقلين في سجون "قسد"، استجابة لمناشدات عدة وردت من الأهالي خلال الفترة الماضية.
وأضاف لموقع "تلفزيون سوريا"، أن هذه القوائم تشمل جميع المعتقلين، في إطار متابعة جدية للكشف عن مصيرهم، ووضع حد لمعاناة عائلاتهم، مشيراً إلى أن هذه القوائم ستُسلَّم الى مديرية الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، "ضمن مسار رسمي يهدف إلى معالجة هذا الملف الإنساني الحساس".
 ووفق الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فإن قوات "قسد" ارتكبت منذ تأسيسها سلسلة من الانتهاكات بحق المدنيين، بينها أكثر من 3705 حالات اختفاء قسري، جرى خلالها احتجاز أشخاص من دون الكشف عن مصيرهم أو أماكن احتجازهم، ما حرم عائلاتهم من أي معلومات رسمية عنهم. كما وثّقت الشبكة وفاة 122 شخصاً نتيجة لسوء المعاملة داخل مراكز الاحتجاز التابعة لـ"قسد"، بينهم 5 أطفال و4 سيدات، إضافة إلى مقتل 1806 مدنيين نتيجة لأعمال عنف مباشرة.
الاحتلال يسقط مسيّرة إيرانية
من جانب آخر، أسقطت مروحية إسرائيلية صباح اليوم مسيّرة إيرانية كانت تحلّق في أجواء بلدة اليادودة في ريف درعا الغربي جنوبي سورية. ونشرت شبكات محلية منها "تجمع أحرار حوران" لقطات مصورة تظهر تحليق مروحية لجيش الاحتلال في سماء المحافظة قبل أن تبادر إلى إطلاق النار على المسيرة الإيرانية التي أصيبت وسقطت في منطقة زراعية دون قوع إصابات.
ومن المعتاد منذ بدء الحرب ضد إيران قبل نحو 10 أيام سماع دويّ انفجارات في أجواء محافظات درعا وريف دمشق والقنيطرة بالتزامن مع تحليق مروحيات وطائرات حربية وطائرات استطلاع تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في أجواء الجنوب السوري.
إفراج عن 4 أطفال في الجنوب
إلى ذلك، أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم عن الأطفال الأربعة الذين اختطفتهم أمس الأحد، من قرية العشة في ريف القنيطرة الجنوبي. وذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا"، أنه جرى الإفراج عنهم بعد ساعات من اختطافهم واقتيادهم إلى جهة مجهولة، أثناء رعيهم للأغنام قرب تل أحمر غربي بريف القنيطرة.
وقال الناشط فراس أبو يامن من قرية الرفيد الحدودية لـ"العربي الجديد" إن سلطات الاحتلال تحاول التضييق على الأهالي، خصوصا أصحاب المواشي والمزارعين لمنعهم من الاقتراب من المناطق الحدودية من خلال عمليات إطلاق النار أو الاعتقال أو تسميم الأراضي لجعلها غير صالحة للرعي أو الزراعة. وأوضح أبو يامن أن ابن عمه كان لديه قطيع أغنام مكون من 60 رأسا، لكن اليوم لم يتبق لديه سوى نصف هذا العدد نتيجة عمليات إطلاق النار على أغنامه أو سرقة بعضها من جانب جنود الاحتلال.
## خاص| لبنان يتحرّك لوقف الحرب مع انفتاح لمفاوضة إسرائيل
09 March 2026 11:18 AM UTC+00
كشفت معلومات حصل عليها "العربي الجديد" أنّ مجلس الوزراء اللبناني طرح في جلسته، يوم الاثنين الماضي، موضوع التفاوض مع إسرائيل ضمن البند الثالث، على جدول أعماله، فيما أكّدت مصادر رسمية بأنّ تحرّكات سياسية يجريها لبنان، لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن البلد منفتح على كل أشكال التفاوض، وهو لا يريد الحرب، وبأنّ يتعرّض لضغوط شديدة لا سيما أميركية. وتأتي هذه المعلومات وسط إعلان رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام استعداد لبنان لاستئناف المفاوضات مع الاحتلال، مع الانفتاح على مناقشة أي جدول أعمال، وأي صيغة، وأي مكان لعقدها.
وارتفع في لبنان منسوب الحديث عن مفاوضات مباشرة مع إسرائيل على وقع التطورات الميدانية المتسارعة، وتكثيف الاحتلال ضرباته على مستوى العديد من المناطق اللبنانية، والتي أسفرت خلال أسبوع واحد فقط عن سقوط قرابة 400 شهيد، وما يزيد عن ألف جريح، وحوالي نصف مليون نازح. وانتشرت في الساعات الماضية تسريبات صحافية محلية حول اقتراح ممكن أن يتقدّم به لبنان لعقد مفاوضات مباشرة مع إسرائيل في أي دولة ثالثة، قد تكون قبرص، على أن تحمله المنسقة العامة للأمم المتحدة في لبنان جنين بلاسخارت إلى إسرائيل، وهو ما كان الاحتلال ومن خلفه الولايات المتحدة يضغطان من أجل حصوله.
وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فإنّ موضوع المفاوضات طُرح في جلسة مجلس الوزراء، يوم الاثنين الماضي، ضمن البند الثالث، على جدول أعماله، والذي ينصّ على أنه "انطلاقاً من الحرص الثابت على عدم انجرار لبنان إلى أي صراع في ظل الأوضاع الإقليمية المتوترة، يطالب المجلس الدول الضامنة لإعلان وقف الأعمال العدائية بالحصول على التزام واضح ونهائي من الجانب الإسرائيلي بوقف جميع الاعتداءات على كامل الأراضي اللبنانية، مع تأكيد التزام لبنان التام والنهائي بمندرجات الإعلان كاملةً وبما يصون السلم والاستقرار. ويعلن المجلس استعداده الكامل استئناف المفاوضات في هذا الشأن بمشاركة مدنية ورعاية دولية"، وبالتالي، فإن هذا البند لم يحدّد ما إذا كان التفاوض مباشراً أو غير مباشر، على أن يبقى شكل التفاوض ومكانه وزمانه مفتوحاً، وقيد نقاش وبحث.
السيناريوهات المطروحة
وفي الإطار، تقول مصادر رسمية لبنانية، فضّلت عدم نشر اسمها، لـ"العربي الجديد"، إن "لا شيء محسوماً بعد أو مقرّراً بشكل نهائي، هناك احتمالات وأفكار وطروحات موضوعة على الطاولة، ويتم البحث بها بين الرؤساء، وكذلك على مستوى مجلس الوزراء، لكن مسألة التفاوض بُحث بها في جلسة الاثنين الماضي ضمن إطار البند الثالث، وكل أشكال التفاوض مطروحة، خدمة لمصلحة لبنان، لكن حتى الساعة، لم يردّ الإسرائيليون على أي اقتراح". وتشير المصادر إلى أن "لبنان منفتح على كل أشكال التفاوض، وهو لا يريد الحرب، ومستعدّ لبحث كل الحلول من أجل إنهاء الحرب الدائرة حالياً، كما يشدد في المقابل على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية بالكامل، ووقف الخروقات اليومية البرية والجوية والبحرية، فالوضع لا يمكن أن يعود إلى ما كان عليه في السابق، بعدم التزام إسرائيل ببنود اتفاق وقف إطلاق النار".
وتلفت المصادر إلى أن "لبنان يكثف اتصالاته الدبلوماسية من أجل الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها، وأبرز حراك خارجي حتى الساعة هو الذي تقوده فرنسا، ولكن لا مؤشرات حلّ حتى الآن"، مشيرة إلى أن هناك أفكاراً عدة تطرح، منها وقف إطلاق النار بشكل كامل لفترة يجرى خلالها التفاوض، أو تخفيض التصعيد خلال هذه الفترة، لكن لا شيء محسوماً بعد.
ويُعدّ التفاوض المباشر مع إسرائيل مسألة فيها الكثير من الإشكاليات في لبنان، سواء المتعلقة بالسيادة أو الشرعية الدستورية، أو طبيعة الاعتراف المتبادل، إذ إن قسماً كبيراً من اللبنانيين يعتبر أن أي تفاوض مباشر مع إسرائيل هو بمثابة تطبيع أو اعتراف بإسرائيل كدولة لا كعدو، ويؤكد رفضه الكامل هذا التوجّه الذي من شأنه تفجير الوضع داخلياً، علماً أن قسماً آخر يؤيّد هذا المسار، وقد عبّر عنه أمس واليوم العديد من النواب في البرلمان، الذين اعتبروه خطوة ممتازة، مشيرين إلى أن أي اتفاق أمني سياسي مع إسرائيل من شأنه أن يجنّب لبنان الويلات والحروب.
ضغوطات أميركية كبيرة
وتبعاً للمعلومات، فإنّ الضغوط الدولية، ولا سيما الأميركية هذه المرّة، أكبر من تلك التي كانت قائمة خلال حرب أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أو في فترة ما بعد اتفاق وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، وتشدد على ضرورة الحسم السريع لسلاح حزب الله، ونزعه بالكامل، من دون مراوغة أو مماطلة، أو التلطي خلف أي حجج أو خصوصيات، وحظر كامل أنشطته العسكرية والأمنية، وإقفال جميع المؤسسات التي تموّل نشاطاته، وذلك إلى جانب ضرورة قيام مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، علماً أن أميركا سعت في الفترة الماضية إلى تقليص اجتماعات لجنة الميكانيزم (مراقبة وقف العمليات العدائية)، وسط حديث عن محاولات لها لاستبعاد الطرف الفرنسي منها.
وبحسب المعلومات أيضاً، فإن أميركا تتشدّد في مواقفها، مانحة الضوء الأخضر لإسرائيل لمواصلة عدوانها، خصوصاً أنّها ترى أن الدولة اللبنانية ماطلت في تطبيق خطة حصر السلاح، وتظهر العمليات العسكرية التي يقوم بها حزب الله منذ يوم الاثنين الماضي أنه لا يزال حاضراً في الميدان، وقادراً على إطلاق الصواريخ من أي مكان يريد، وبحريّة.
وأعلن سلام في السياق، في مقابلة صحافية اليوم، استعداد لبنان لمناقشة أي صيغة تفاوض مع إسرائيل، قائلاً "أكدنا في جلسة مجلس الوزراء يوم الاثنين الماضي، أننا مستعدون لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل، ضمن إطار يشمل شقاً مدنياً وبرعاية دولية، أما مسألة المفاوضات المباشرة فلم تُطرح بحد ذاتها، كما أن الإسرائيليين لم يردوا على اقتراحنا، ومع ذلك، نحن منفتحون على مناقشة أي جدول أعمال، وأي صيغة، وأي مكان لعقدها".
وأضاف سلام: "لا يمر يوم من دون أن نحاول حشد جهود الدول العربية والأوروبية والولايات المتحدة لوقف هذه الحرب، لكنها لا تتوقف لأسباب عدة، فمن جهة، هي مرتبطة عضوياً بالصراع الإسرائيلي - الأميركي مع النظام الإيراني، ومن جهة أخرى، فإن بعض شركائنا، وخصوصاً الدول العربية، منشغلون أولاً بمصالحهم ومخاوفهم الخاصة في هذا الصراع". وبشأن وجود مبادرات قيد البحث، قال سلام "لا يمكننا الحديث عن مبادرة في هذه المرحلة. لكن هناك أفكاراً مطروحة على الطاولة، وخصوصاً من الجانب الفرنسي". وشدد سلام على أن "لا أحد في لبنان سيقبل بالسلام وفق الشروط الإسرائيلية. لكن هذا لا يعني أننا لا نريد السلام، نحن نطالب بالسلام منذ 25 عاماً، منذ مبادرة السلام العربية التي أُقرت في بيروت"، مضيفاً أن "السلام الثابت والدائم والفعلي لا يمكن فصله عن السياق الإقليمي، ولهذا أتمسك بهذه المبادرة".
من جانبه، قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، خلال استقباله سفراء الدنمارك والسويد والنرويج، إنه أبلغ الدول الكبرى والأمم المتحدة استعداد لبنان الكامل لاستئناف المفاوضات، والبحث في النقاط الأمنية الضرورية لوقف التصعيد الإسرائيلي الخطير. وأشار عون إلى أن "قرار الحكومة المتعلق بحصر السلاح سينفذ وفقاً للخطة التي وضعتها قيادة الجيش متى سمحت الظروف الأمنية لذلك، وبالتالي فإنّ التعرض للجيش أو لقائده في هذه الظروف الدقيقة والخطيرة في آن، هو موقف مرفوض ومستغرب ومشبوه، لأنه يصب في محاولات تقويض سلطة الدولة والتشكيك بقدراتها، ويتناغم بشكل أو بآخر مع أهداف العاملين على زج لبنان في الحرب الإقليمية الدائرة تخطياً لإرادة أكثرية اللبنانيين الذين سئموا الحروب وتداعياتها ويتمسكون بحق الدولة وحدها في اتخاذ قرار الحرب والسلم".
مصدر في حزب الله: الكلمة للميدان
في المقابل، يقول مصدر نيابي في حزب الله لـ"العربي الجديد" إن "الكلمة حالياً للميدان، وحزب الله أثبت أنه لا يزال قادراً عسكرياً، وعملياته الجوية والبرية تثبت ذلك، مشيراً إلى أن حزب الله منح الدولة اللبنانية العديد من الفرص خلال 15 شهراً، ولم تحقق كل التنازلات التي قدمتها الحكومة أي شيء، وواصلت إسرائيل خرقها الاتفاق، وهو لم يعد قادراً على الوقوف متفرجاً أمام العدوان اليومي، ولن يقبل بعودة الوضع إلى ما كان عليه سابقاً، فالمطلوب وقف كامل للاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب الاحتلال من النقاط الجنوبية، وإطلاق سراح الأسرى".
وأعلن حزب الله منذ الاثنين الماضي وحتى صباح اليوم عن 125 عملية عسكرية ضد مواقع وتجمّعات وتحركات جيش الاحتلال، وذلك في معرض ثأره أولاً لاغتيال المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، ورداً على الاعتداءات الإسرائيلية التي تطاول عشرات المدن والبلدات اللبنانية، بما فيها الضاحية الجنوبية لبيروت.
وكان لبنان قام بخطواتٍ عدّة في إطار تمسّكه بالحل الدبلوماسي لوقف اعتداءات إسرائيل وخروقها اتفاق وقف إطلاق النار، قبل توسع العدوان الاثنين الماضي، سواء على صعيد خطة حصر السلاح بيد الدولة، إلى جانب قبوله ضمّ مدني لترؤس الوفد اللبناني في اجتماعات الميكانيزم، علماً أن الاجتماع الأخير عُقد في 25 فبراير/ شباط الماضي بغياب الوفد المدني، واستكمل لبنان هذه الخطوات بقرارات جديدة اتخذها الأسبوع الماضي، لناحية حظر أنشطة حزب الله الأمنية والعسكرية، إلى جانب الإجراءات التي أعلن عنها في إطار مواجهة أي تهديد ممكن أن يشكله الحرس الثوري الإيراني.
انتقادات لقائد الجيش اللبناني
وتأتي هذه التطورات الداخلية في لبنان، على وقع هجوم يتعرّض له الجيش اللبناني، خاصة من نواب مستقلين و"تغييريين"، عقب الموقف الأخير الصادر عن قائده العماد رودولف هيكل، واتهامه بأنه يتساهل في تنفيذ قرار حصر السلاح بيد الدولة، وقد تزامن ذلك أيضاً مع حملات جديدة شنّها مسؤولون أميركيون على هيكل.
موقف يثير الاستغراب من قيادة الجيش:
١. كنا ننتظر من قيادة الجيش تأكيد الالتزام الواضح بقرارات الحكومة اللبنانية، والإشارة الصريحة إلى أن الجناح العسكري لحزب الله بات خارجًا عن القانون وفق هذه القرارات. فتنفيذ قرارات السلطة السياسية هو جوهر مهمة المؤسسة العسكرية.
٢. كما نود… https://t.co/NNonI95mEX
— Mark B. Daou (@DaouMark) March 7, 2026
وقال هيكل أول من أمس السبت إن الاعتداءات الإسرائيلية التي تطاول لبنان ومواطنيه تعرقل تنفيذ خطة الجيش، في ظل تطورات إقليمية متسارعة تنعكس على الوضع العام في البلاد، مشدداً على أن القيادة تتخذ قراراتها وفق ما يتناسب مع الظروف المعقدة القائمة، واضعةً نصب عينيها هدفاً رئيسياً هو الحفاظ على لبنان وضمان وحدته، والحفاظ على المؤسسة العسكرية التي تعمل تحت ضغوط داخلية وخارجية شديدة وبإمكانات محدودة، وتبذل قصارى جهدها لحماية الاستقرار الداخلي والوحدة الوطنية، مؤكداً أنّ الجيش يقف على مسافة واحدة من اللبنانيين كافة ويتعامل معهم انطلاقاً من موقعه الوطني الجامع.
وأضاف هيكل "هذه المرحلة الدقيقة ترتبط ببقاء لبنان، والحل ليس عسكرياً فقط، إنما يحتاج إلى التعاون والتكامل بين الجهود السياسية والرسمية على مختلف المستويات في موازاة جهود الجيش، بهدف تحصين الوحدة الوطنية وتجاوز التحديات".
## أسراب الطيور المهاجرة قد تعرقل عمل سلاح الجو الإسرائيلي
09 March 2026 11:18 AM UTC+00
من المتوقّع أن تعبر مئات ملايين الطيور فوق سماء فلسطين التاريخية، خاصة منطقة الجليل، خلال فترة الشهرين المقبلين، ضمن هجرة الربيع من أفريقيا إلى أوروبا وغرب آسيا، ما يثير تساؤلات بشأن تقييدها حركة المقاتلات الإسرائيلية في الجو. فعلى الرغم من أن هذه ظاهرة تتكرر كل عام، يحذّر مختصون، بحسب ما نقله موقع واينت العبري، اليوم الاثنين، من أنه في ظل فترة أمنية متوتّرة، قد تخلق هجرة الطيور تحديات أمام نشاط سلاح الجو الإسرائيلي، ومنظومات الدفاع الجوي.
ويشهد شهرا مارس/ آذار، وإبريل/ نيسان، ذروة موسم الهجرة، وفي هذه الفترة تعبر فوق البلاد أسراب كبيرة من اللقالق البيضاء، والبجع الأبيض، والطيور الجارحة، وغيرها، التي تتحرك على طول أحد أهم مسارات الهجرة في العالم. وخلال الأسبوع الأخير، تلقّت مجموعات خبراء الطيور الذين يعملون مع سلاح الجو الإسرائيلي العديد من التحذيرات بشأن "حركة كبيرة لأسراب ضخمة تعبر فوق إسرائيل". وبحسب أحد الخبراء الإسرائيليين، كثيراً ما تتحرك الطيور في أسراب كبيرة، وأحياناً على ارتفاعات تعمل فيها أيضاً الطائرات.
ويكمن أحد التحديات المركزية المتعلّقة بنشاط سلاح الجو، في كون أن الطائرات تُضطر إلى مشاركة المجال الجوي مع أسراب كبيرة من الطيور، وفي بعض الأحيان تكون هذه الطيور ضخمة جداً. وقد يسفر الاصطدام بسرعة عالية مع طائر مثل اللقلق الأبيض أو البجع عن ضرر كبير جداً للطائرة، بل وقد يعرّض حياة الأشخاص للخطر. ولهذا السبب يُطبّق سلاح الجو منذ عشرات السنين إجراءً خاصاً يقضي بالامتناع عن الطيران في مسارات الهجرة المزدحمة خلال مواسم تنقّل الطيور.
ويتعلق تحدٍّ إضافي بمنظومات الدفاع الجوي. ففي بعض الأحيان تظهر الطيور الكبيرة على شاشات الرادار كأجسام مشبوهة، وفي السنوات الأخيرة وقعت حالات وُجّه فيها، عن طريق الخطأ، إطلاق نار مضاد للطائرات، نحو أسراب طيور، بعد الاعتقاد أنها طائرات مُسيّرة. وتُلاحظ حركة نشطة للطيور المهاجرة، في هذه الأيام، في محمية الحولة، الواقعة إلى الشمال من بحيرة طبريا في المنطقة الشمالية، بحيث تبدأ بعض الطيور التي قضت أشهر الشتاء في المنطقة رحلتها شمالاً، وفي الوقت نفسه تصل يومياً أسراب جديدة من الطيور القادمة من أفريقيا للتوقف المؤقت في المنطقة.
## هجمات إسرائيل ضد إيران تقفز 3 أضعاف ما تشنه أميركا: قراءة في الأسباب
09 March 2026 11:19 AM UTC+00
بينما شنّت الولايات المتحدة أكثر من ثلاثة أضعاف الهجمات التي شنّتها إسرائيل في الأيام الخمسة الأولى من الحرب التي انطلقت بعدوان مشترك على إيران يوم السبت ما قبل الماضي، بواقع 2000 هجوم للأولى مقارنة بـ600 للثانية، حسبما أفادت معطيات معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي التابع لجامعة تل أبيب؛ تبيّن في الأثناء أن الاتجاه قد انعكس، خصوصاً بعدما أعلنت كلٌّ من تل أبيب وواشنطن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الحرب. فمذّاك نفّذ الجيش الإسرائيلي ثلاثة أضعاف عدد الهجمات التي نفذها الجيش الأميركي، مع استهداف 2800 موقع وهدف، مقابل ألف هجوم نفذته القوات الأميركية.
وبالمجمل استهدفت الولايات المتحدة منذ بداية الحرب 3000 هدف في إيران، بحسب المعهد. في حين استهدفت إسرائيل 3400 هدفٍ في إيران و600 في لبنان. المعطيات الآنفة، تشير وفقاً لما أورده موقع "واينت"، اليوم الاثنين، إلى أنه منذ إعلان الانتقال إلى المرحلة التالية من الحرب، رفعت إسرائيل وتيرة هجماتها، بينما واصلت الولايات المتحدة بالوتيرة التي اتبعتها قبل الإعلان. وبحسب الموقع فإن خلف هذه الأرقام قد تختبئ قصة أوسع، ربما تعكس اختلاف أسلوب إدارة القتال بين إسرائيل والولايات المتحدة.
طبقاً للموقع، فإن أحد الأسباب المحتملة لعدم رفع الولايات المتحدة مستوى هجماتها في إيران قد يكون مرتبطاً بمسألة الذخائر المخصصة للهجوم ومخزون الصواريخ الاعتراضية. فقبل اندلاع الحرب بأيام حذّر رئيس هيئة الأركان الأميركية، الجنرال دان كين، الرئيس الأميركي دونالد ترامب وكبار المسؤولين في إدارته من أن مخزون الذخائر لدى الولايات المتحدة ليس كبيراً، على ما كشف تقرير لصحيفة واشنطن بوست الأميركية.
وتقاطع ما تقدم مع ما ذكرته صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية حول خلاصة توصلت إليها الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية ومفادها أن القوات التي نشرتها الولايات المتحدة في المنطقة تمتلك قدرة عسكرية محدودة لمهاجمة إيران لفترة طويلة. واستند التقرير البريطاني إلى مصدر استخباري إسرائيلي قال، إن واشنطن قادرة على تنفيذ هجوم جوي مكثف لمدة أربعة حتّى خمسة أيام فقط، أو أسبوع من الهجمات منخفضة الشدّة.
وبينما ظهرت منذ أيام الحرب الأولى مخاوف بشأن مخزونات الصواريخ الاعتراضية الأميركية، سارع ترامب إلى نفي ذلك، مؤكداً أن لدى الولايات المتحدة "إمداداً غير محدود" من الذخائر الحيوية. وبموازاته سارع البنتاغون إلى طمأنة الرأي العام بالقول إن "لدينا ما يكفي من الذخيرة". ومنذ ذلك الحين، عززت واشنطن وجودها العسكري في الشرق الأوسط بمعدات وقطع عسكرية إضافية، لا يزال بعضها في طريقة إلى المنطقة مثل حاملة الطائرات "جورج بوش" ومجموعة المهام التي ترافقها وتُضم إلى ثلاث مدمرات. 
وإلى جانب ما سبق وصلت في الأيام الأخيرة أربع قاذفات أميركية من طراز بي-1 إلى بريطانيا، فيما رُصدت طائرة النقل العملاقة سي-5 أم سوبر غلاكسي في قاعدة فايرفورد في غلوسترشير. وبمقدور هذه الطائرة حمل دبابتين من طراز أم1 أبرامرز، وست مروحيات أباتشي أو 30 آلية عسكرية.
وبالنسبة لإسرائيل فإن انعكاس وتيرة الهجمات، وزيادتها الحادة مقارنة بالولايات المتحدة قد يكون مؤشراً بحسب الموقع على تقدم القتال، لكنه قد يعكس أيضاً القلق الإسرائيلي من أن ترامب قد يوقف الحرب بسبب الرأي العام الأميركي. ولذلك أدركت إسرائيل منذ الأيام الأولى للحرب ضرورة تحقيق أكبر قدر ممكن من الإنجازات بسرعة. ورغم ما تقدم، صرّح ترامب مراراً بأن الحرب قد تستمر شهراً أو أكثر، فضلاً عن مؤشرات ميدانية لا تشير إلى أن نهاية الحرب تظهر في الأفق. وما تقدم، لحقه ليلة أمس وزير الحرب الأميركي، بيت هغسيث، الذي توعد بأن "هذه مجرد البداية"، فيما صرح ترامب بأن الكلمة الأخيرة بشأن موعد انتهاء الحرب ستكون له، وأن نتنياهو سيكون له تأثير بالقرار.
## تأجيل معرض مسقط للكتاب وإلغاء فعاليات ثقافية في الخليج
09 March 2026 11:19 AM UTC+00
على خلفية الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران، وما تلاها من ضربات إيرانية استهدفت عدداً من البلدان العربية، ولا سيما في منطقة الخليج العربي، أعلنت اللجنة المنظمة لمعرض مسقط الدولي للكتاب" تأجيل الدورة الثلاثين من المعرض، التي كان مقرّراً تنظيمها بين 26 مارس/ آذار، و5 إبريل/ نيسان 2026، إلى موعد لاحق يُعلن عنه في حينه.
وبحسب بيان اللجنة، جاء القرار بعد مراجعة شاملة للأوضاع الحالية في المنطقة، مع التأكيد على ضرورة تهيئة الظروف التنظيمية واللوجستية المناسبة لإقامة المعرض على نحو يضمن نجاح الأنشطة الفكرية والثقافية المرتبطة به، إضافة إلى ضمان مشاركة فاعلة لدور النشر المحلية والعربية والعالمية.
كذلك أعلن اتحاد الناشرين العرب بدوره تأجيل المعرض، بسبب "الأوضاع الراهنة". ويأتي هذا التأجيل في وقت لا يزال فيه مصير معارض عربية للكتاب معلن عن جدولتها غير واضح، وأقربها معرض أبوظبي الدولي للكتاب المقرر بين 11 و20 إبريل/ نيسان المقبل.
وشمل التأجيل أو الإلغاء عدة فعاليات ثقافية في منطقة الخليج، بالتزامن مع إغلاق مؤقت لبعض المؤسسات الثقافية. ففي قطر أُعلن إغلاق جميع المتاحف والمعارض والمواقع التراثية في كتارا ومكتبة قطر الوطنية. وفي الإمارات أُغلق مركز جميل للفنون في دبي، مع استمرار البرامج المقررة عبر الإنترنت، كما شمل الإغلاق المؤقت عدداً من المؤسسات الثقافية، وصالات العرض الأخرى في أبو ظبي بعد الضربات الإيرانية. وفي البحرين أعلنت هيئة البحرين للثقافة والآثار إغلاق مواقعها الثقافية التابعة لها حتى إشعار آخر. 
وكانت الدورة التاسعة والعشرون من معرض مسقط الدولي للكتاب قد استقبلت 649,589 زائراً، وشاركت فيها 674 دار نشر من 35 دولة، وعُرض خلالها أكثر من 681 ألف عنوان. كذلك تضمّن برنامجها 211 فعالية ثقافية متنوعة. وكانت اللجنة المنظمة قد أعلنت في ختام دورة 2025 اختيار محافظة الوسطى لاستضافة الدورة الثلاثين.
## متحدث باسم المفوضية الأوروبية: جميع الدول الأعضاء لديها مخزونات من النفط أو ما يعادله تكفي لمدة تتراوح بين 85 و90 يوماً
09 March 2026 11:23 AM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية ثامنة على الضاحية الجنوبية لبيروت
09 March 2026 11:24 AM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": 9 غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت خلال الساعات القليلة الماضية
09 March 2026 11:28 AM UTC+00
## "فرانس برس" عن مصدر أمني عراقي: قصف يستهدف قاعدة للحشد الشعبي قرب الموصل
09 March 2026 11:30 AM UTC+00
## "فرانس برس": آلاف الإيرانيين يتجمّعون في ساحة بطهران لمبايعة مجتبى خامنئي مرشداً أعلى
09 March 2026 11:31 AM UTC+00
## الدفاع الإماراتية: تعاملنا اليوم مع 12 صاروخاً باليستياً و17 مسيّرة أطلقت من إيران
09 March 2026 11:34 AM UTC+00
## حزب الله: استهدفنا قاعدة زائيف للدفاع الجوي في مدينة حيفا المحتلة بصلية صاروخيّة نوعية
09 March 2026 11:35 AM UTC+00
## وزير المالية التركي: الصدمات في أسواق الطاقة لن تكون دائمة
09 March 2026 11:44 AM UTC+00
قال وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشك، إن الحكومة تتابع من كثب التطورات في الاقتصاد العالمي، في ظل ارتفاع حالة عدم اليقين، وتقلب أسعار الطاقة منذ بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وتتخذ الإجراءات اللازمة في هذا الشأن. وأوضح شيمشك في تدوينة على حسابه في منصة "إن سوسيال" التركية، الاثنين، أن التجارب السابقة تشير إلى أن مثل هذه الصدمات الاقتصادية عادة ما تكون مؤقتة.
وأشار وفقاً لوكالة الأناضول، إلى أن تسعير العقود الآجلة للنفط يدل أيضاً على أن التقلبات الحالية قد تكون عابرة. وأكد أن الاقتصادات التي تقوم على أسس قوية تمتلك القدرة على استعادة توازنها والتعافي بسرعة. وأضاف أن إدارة الاقتصاد في تركيا تراقب التطورات من كثب وتتخذ الإجراءات اللازمة. ودعا الوزير المواطنين والمستثمرين والشركات إلى تقييم هذه المرحلة بعقلانية. 
Küresel belirsizliklerin yüksek seyrettiği ve enerji fiyatlarında sert dalgalanmaların yaşandığı bir dönemden geçiyoruz.
Geçmiş tecrübeler bu tür şokların kalıcı olmadığını gösteriyor. Vadeli petrol piyasalarındaki fiyatlamalar da mevcut hareketin geçici olabileceğine işaret…
— Mehmet Simsek (@memetsimsek) March 9, 2026
وتتأثر تركيا التي تستورد أكثر من 360 مليون برميل نفط ونحو 60 مليار متر مكعب من الغاز، بفاتورة إجمالية تتعدى 55 مليار دولار سنوياً، بارتفاع الأسعار عالمياً، إذ لا تنحصر الآثار، بحسب مراقبين، على عجز الحساب الجاري الذي يتسع بنحو 2.5 مليار دولار كلما زاد سعر البرميل 10 دولارات، بل يؤثر برفع أسعار المحروقات بتكاليف الإنتاج بقطاعات الصناعة والزراعة والنقل والخدمات، ما يرفع الأسعار ويؤثر بالتضخم الذي يرتفع بين 1.2 و1.6% بزيادة 10 دولارات على البرميل وفق تقديرات البنك المركزي التركي.
وكشفت مصادر في قطاع الطاقة التركي لـ"العربي الجديد"، أمس الأحد، عن رفع ثالث، مساء غد الثلاثاء، لأسعار الوقود بعد ارتفاع أسعار النفط عالمياً على وقع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وسط استمرار الحكومة التركية بتطبيق نظام "ايشيل موبايل" الذي تتحمل الدولة بموجبه نسبة 75% من رفع الأسعار.
وتراجعت أسعار النفط عن المستويات المرتفعة المسجلة عند 27% في وقت سابق اليوم الاثنين، لكنها لا تزال مرتفعة بأكثر من 15% وعند مستويات لم تشهدها منذ منتصف 2022، حيث خفض بعض المنتجين الرئيسيين الإمدادات، وسيطرت على السوق مخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في الشحن، بسبب اتساع نطاق الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وتسود أسواق الطاقة حالة من التوتر البالغ، نظراً لتصاعد الأزمة حول مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة ما يقرب من خُمس إمدادات النفط العالمية. 
وقفزت العقود الآجلة لخام برنت 15.51 دولاراً، أو 16.7% لتصل إلى 108.20 دولارات للبرميل بحلول الساعة 06.42 بتوقيت غرينتش، متجهةً لتحقيق أكبر قفزة على الإطلاق في يوم واحد، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 14.23 دولاراً أو 15.7% لتصل إلى 105.13 دولارات.
(الأناضول، العربي الجديد)
## ستوري !
09 March 2026 11:46 AM UTC+00
## نازحو المدينة الرياضية في بيروت: خيام مؤقتة وبرد قارس
09 March 2026 11:49 AM UTC+00
أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية فتح المدينة الرياضية في العاصمة بيروت ليل السابع من مارس/آذار، باعتبارها مركز إيواء، على غرار ما حدث خلال الحرب السابقة، فيما تجهيزها لم يكتمل بعد، فالمكان مجهز حتى الآن بالخيام فقط، وتتوفر فيه الحمامات، لكنه يحتاج إلى تجهيز مكان للطبخ، وتوفير وسائل التدفئة، وأماكن مخصصة للأطفال، كما أن عملية تسجيل النازحين لا تزال قائمة أمام مدخل المنشأة.
وبحسب البيان الصادر عن وحدة إدارة مخاطر الكوارث الحكومية في 8 مارس، بلغ عدد النازحين في مراكز الإيواء اللبنانية 117.228 نازحاً، فيما العدد الإجمالي للعائلات النازحة 27.775 عائلة.
ويقول مدير المنشآت الرياضية في وزارة الشباب والرياضة ناجي حمود، لـ"العربي الجديد"، إنّه "تم افتتاح المدينة الرياضية بناءً على طلب من وزارة الشؤون الاجتماعية وهيئة إدارة الكوارث، وقضى نحو 450 نازحاً ليلتهم فيها خلال أول أيام فتحها، في حين تقرر أن تستقبل نحو 2500 نازح، والتجهيزات الخاصة برعاية هؤلاء النازحين وإعاشتهم يعمل عليها الصليب الأحمر اللبناني مع منظمات دولية مثل يونيسف، ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وفي المرحلة الأولى، تم فرش المدينة الرياضية بخيام بلاستيكية على أرض الباطون، فيما مُدّت الفرش فوق الحُصر البلاستيكية التي لا تقي من البرد".
وحول طريقة نقل النازحين، يوضح حمود أنّه "تم تسجيل النازحين في البداية عبر غرفة عمليات محافظة بيروت، لكنهم انسحبوا من مهامهم في المدينة الرياضية، والدفعة الأولى من النازحين كانت ممن افترشوا محيط المدينة الرياضية منذ اليوم الأول للعدوان، فيما ستستقبل المدينة النازحين المسجّلة أسماؤهم من هيئة إدارة الكوارث".
ويضيف: "تم تأمين الخيام والفرش والأغطية ووجبات الطعام بالفعل، وفي المرحلة الثانية سيتم إنشاء عيادات متنقلة من الصليب الأحمر اللبناني لمتابعة أوضاع المرضى، وسيتم تخصيص برامج للأطفال من جمعيات متطوّعة، إضافة إلى إنشاء مطبخ مركزي كي يتمكن النازحون من الطبخ بأنفسهم، كما سيتم استخدام منشأة المسبح الأولمبي في ضبية (قضاء المتن)، والتي ستُخصَّص لعائلات الجيش اللبناني الذين نزحوا من الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت".
بدوره، يقول المدير التنفيدي لشبكة الجامعة لمناصري ذوي الإعاقة، فادي الحلبي لـ"العربي الجديد": "سيتم تخصيص قسم لاستقبال النازحين من ذوي الإعاقة في المدينة الرياضية، وقد أشرفت على التجهيزات مع فريق من المتطوعين. نُمثل وحدة الطوارئ لأفراد ذوي الإعاقة التي تضم 50 جمعية، واستطعنا من خلال وزارة الشؤون الاجتماعية، تخصيص قسم في المدينة الرياضية لذوي الإعاقة، وسيتم فرشه بأسرة وتجهيز حمامات واسعة فيه، على أن تكون الخيام قريبة من الحمامات كي لا يضطر ذوو الإعاقة إلى أن يحملهم أفراد أسرهم". ويتابع حلبي: "تعلّمنا من الحرب الماضية واستفدنا خبرات من التقييم، كما قمنا بتدريبات مع الصليب الأحمراللبناني كي نكون على جهوزية".
ويفترش جميع النازحين الباحة الخارجية للمدينة الرياضية، والغالبية يجلسون تحت أشعة الشمس لتدفئة أنفسهم كون المنشأة باردة للغاية. وتحوّلت الساحة الخارجية للمدينة الرياضية إلى مكان لركض الأطفال الذين جمعتهم ويلات الحرب، لكنهم وجدوا طريقتهم الخاصة للهو، فبعضهم يلعب كرة القدم، فيما اختار آخرون سباقات الركض.
تجلس النازحة فاطمة نزهة على كرسيها المتحرك في الباحة، تحمل كيساً أسود تضع فيه بعض قطع الثياب وأدويتها. كانت ليلة نزهة الأولى صعبة، إذ اضطر زوجها إلى حملها لدخول الحمام عدة مرات، بسبب حالة الإعاقة التي تعاني منها، وهي تأمل أن يتم تجهيز المدينة سريعاً لأن البرد قارس ليلاً. تقول لـ"العربي الجديد"، "جئنا إلى محيط المدينة الرياضية بعد ترك منزلنا في منطقة حي السلم في الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد إطلاق تهديدات إسرائيلية بحق جميع سكان الضاحية. وتم فتح أبواب المدينة مساء السبت، عند العاشرة ليلاً، وقدموا الفرش والأغطية لي ولعائلتي المؤلفة من ستة أفراد".
تستند النازحة فاطمة عيسى، القادمة من مدينة النبطية (جنوب)، إلى حقائب السفر الكبيرة للاستراحة، وتقول لـ"العربي الجديد": "نجلس على الأرصفة في بيروت منذ تركنا الجنوب. ليلة السبت، قالوا لنا إنه تم فتح المدينة الرياضية، لكن التجهيزات لم تكتمل بعد، وأمضينا ليلة النزوح الأولى نائمين في السيارة من شدّة البرد".
بدورها، نامت سلام حمود، النازحة من بلدة مركبا (قضاء مرجعيون) منذ أسبوع في سيارة "فان"، وقد اختبرت النزوح عدة مرات طوال السنوات الثلاث الماضية. تقول لـ"العربي الجديد": "وضعنا سيئ للغاية، فنحن في الشارع، ولدي سبعة أحفاد ينامون في جامع في منطقة الأونيسكو (بيروت)، والمدينة الرياضية لم تجهز بعد بشكل كامل".
نزح المسن اللبناني محمد عساف (70 سنة) من منطقة دورس البقاعية، وهو ينشغل بترتيب خيمته، وأبرز ما يقوم به هو ترتيب الأدوية والأغطية. يقول لـ"العربي الجديد": "انتقلت منذ اليوم الأول للنزوح إلى بيت في منطقة خلدة على ساحل بيروت، لكن أصحاب البيت لم يستطيعوا استقبالي أكثر من يومين، فوجدت نفسي في الشارع في منطقة الروشة (الكورنيش البحري)، وأوصلني سائق أجرة إلى المدينة الرياضية، ونمت في خيمة. أولادي مسافرون، ولم يسألوا عني، وفي الحرب الماضية لم أغادر منزلي في دورس. ما نعيشه حالياً صعب، ولا يمكن لأحد تخيله".
ووزّع المسؤولون عن المدينة الرياضية مستلزمات إضاءة يتم شحنها بالطاقة الشمسية كي يستخدمها النازحون ليلاً. تحمل دلال شحيتلي النازحة من منطقة الجاموس في الضاحية الجنوبية لبيروت، مصدر الإضاءة بينما تجلس عند مدخل إحدى بوابات المدينة الرياضية لشحنه، وتقول: "لدي ثلاثة أولاد، ومنذ أول ليلة نزوح جئنا إلى محيط المدينة الرياضية، وانتظرنا فتح أبوابها. هذه المرة الأولى التي تمكنا فيها من الاستحمام بعد أسبوع على الطرقات، وقد غادرنا منزلنا من دون أي شيء".
قضى محمد مشيك وزوجته أسبوعاً في منطقة كفرشيما (قضاء بعبدا)، بعدما غادر منزله في منطقة الجاموس بالضاحية الجنوبية لبيروت، ولم يجد مأوى يستقبله، ويقول لـ"العربي الجديد": "قدمنا صباح الأحد إلى المدينة الرياضية، فسجلوا الأسماء، وننتظر أن يعطونا خيمة تخفف عنا البرد بعد أسبوع أمضيناه في الشارع".
بدوره، يعيش محمد حمادة، القادم من بلدة ميس الجبل (قضاء مرجعيون)، تجربة النزوح الثالثة، وقد قدم مع عائلته الكبيرة المؤلفة من 17 فرداً إلى المدينة الرياضية، ويقول لـ"العربي الجديد": "نجلس منذ ثلاثة أيام أمام مدخل المدينة الرياضية. في الحرب الماضية ذهبنا إلى منطقة عكار في شمالي لبنان، وهذه المرة، وبسبب التضييق على النازحين، قررنا القدوم إلى هنا كي نحصل على خيمة تؤوينا من البرد. ننتظر تسجيل أسمائنا، وهناك حالة ارتباك في تقسيم الخيام والعائلات، ونأمل أن نمضي هذه الليلة في خيمة، وليس في السيارات".
## الحرب على إيران إسرائيلية ودور تحريضي لنتنياهو
09 March 2026 11:53 AM UTC+00
شنّت إسرائيل بالتحالف مع الولايات المتحدة، مرةً ثانية خلال أقل من عامٍ، هجوماً واسع النطاق ضد إيران، متخذةً من برنامجها النووي والصاروخي ونفوذها الإقليمي ذريعةً لتحقيق هدفها؛ وهو إسقاط النظام الإيراني. وكانت إسرائيل قد شنّت حربًا على إيران، في يونيو/ حزيران 2025، استغرقت 12 يوماً، شاركت فيها الولايات المتحدة في ضرب المنشآت النووية الإيرانية. وعلى مدى ثلاثة عقود، أدّى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، دوراً مهمّاً في التحريض على إيران، وجعل من ضربها وإسقاط نظامها هدفاً رئيساً في مسيرة حياته السياسية، بما يضمن استمرار احتكار إسرائيل السلاح النووي، ومنع ظهور أيّ قوة إقليمية منافسة لها. وكانت إسرائيل المحرّك الرئيس للجهد الدولي، الأميركي خصوصاً، لعزل إيران وفرض أقصى العقوبات عليها من أجل إضعافها وإرغامها على التخلّي عن مشروعها النووي، وصولاً إلى شنّ حرب عليها.
تاريخ من التحريض على إيران والاستعداد لضربها
أدّى بنيامين نتنياهو دوراً بارزاً في ترويج فكرة أن إيران تمثّل التهديد الوجودي الأكبر لإسرائيل، وكان من أكثر السياسيين الإسرائيليين إلحاحاً في الدعوة إلى مواجهتها. وقد دأب على ذلك منذ بدايات مسيرته الدبلوماسية والسياسية في أوائل الثمانينيات عندما كان يعمل في السفارة الإسرائيلية في واشنطن نائباً لرئيس البعثة (1982-1984) قبل أن يُعيَّن سفيراً لإسرائيل لدى الأمم المتحدة بين عامَي 1984 و1988، وهي الفترة التي بنى فيها شبكة علاقات واسعة داخل الدوائر السياسية والإعلامية الأميركية، وأصبح أحد أبرز المتحدثين الإسرائيليين باللغة الإنكليزية في الغرب. ومنذ تلك المرحلة المبكرة، بدأ يركّز على إيران باعتبارها التهديد الاستراتيجي الرئيس لإسرائيل، داعياً الولايات المتحدة إلى تبنّي سياسة أكثر تشدّداً نحوها.
أدّى نتنياهو دوراً بارزاً في ترويج فكرة أن إيران تمثّل التهديد الوجودي الأكبر لإسرائيل 
ومع صعوده السياسي في التسعينيات، جعل من البرنامج النووي الإيراني القضية المركزية في خطاباته وسياساته، محذراً من السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي. وطوال ثلاثة عقود، ظلَّ يكرّر مزاعم مفادها بأن إيران على بعد سنوات (وأحياناً أشهر) من إنتاج قنبلة نووية. ففي 1992، عندما كان عضواً في الكنيست الإسرائيلي، حذّر من أن إيران تبعد "من ثلاث إلى خمس سنوات" عن امتلاك القدرة على تطوير سلاح نووي. وفي 1993، نشر مقالاً حذّر فيه من خطر المشروع النووي الإيراني على إسرائيل، ومن أنّ إيران تشكّل التهديد الأكثر خطورة عليها، متوقّعاً أن تمتلك قنبلة نووية في 1999. وعندما صار رئيسًا للوزراء، في عام 1996، ألقى خطاباً أمام جلسة مشتركة للكونغرس الأميركي دعا فيه الولايات المتحدة إلى "وقف تسلّح الدول الإرهابية بالأسلحة النووية"، وقال: "الموعد النهائي لتحقيق هذا الهدف يقترب بسرعة كبيرة". وفي فبراير شباط 2009، عندما كان زعيماً لحزب الليكود، ومرشّحاً لرئاسة الوزراء، قال نتنياهو لوفد من أعضاء الكونغرس الذين كانوا يزورون إسرائيل إن إيران "ربما تبعد سنة أو سنتين فقط" عن امتلاك قدرة نووية عسكرية، ناسباً هذا التقدير إلى "خبراء إسرائيليين" من دون تقديم أدلة أخرى في هذا الشأن. لكنّ المثال الأكثر شهرة في الدلالة على مبالغته في تصوير تهديد إيران النووي كان في سبتمبر/ أيلول 2012، عندما صعد إلى منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة وهو يحمل رسماً كرتونيّاً لقنبلة ذات فتيل مشتعل. حذّر نتنياهو العالم آنذاك من أن إيران تخصّب اليورانيوم بسرعة كبيرة إلى حدّ أنها قد تصبح قادرةً على إنتاج كمية كافية من المواد الانشطارية لصنع جهاز نووي خلال أشهر قليلة. ثم استخدم قلماً ليرسم خطًاً أحمر عبر القنبلة المرسومة، ليحدّد المرحلة من البرنامج النووي التي قال إنه يجب عندها إيقاف إيران. وقال إن إيران قد تنتج سلاحاً نوويّاً عاملاً بحلول الربيع التالي أو "على الأكثر بحلول الصيف المقبل"، وقد مرَّ 14 عاماً على ذلك الخطاب، وظل يتحدّث عن امتلاك إيران الوشيك السلاح النووي.
خلال هذه السنوات، كان نتنياهو يلحّ في الدعوة إلى إزالة البنية التحتية للمشروع النووي الإيراني كليًّا، عبر فرض أقصى العقوبات الاقتصادية على إيران، بما يؤدّي إلى إنهاء مشروعها النووي أو إسقاط نظامها. ورأى أنه إذا ما فشلت العقوبات الدولية في تحقيق ذلك، فإنه يجب استعمال القوة العسكرية لتدمير المشروع الإيراني برمّته. ومن هذا المنطلق، عارض بشدة الاتفاق النووي الإيراني JCPOA الذي أُبرم في يوليو/ تموز 2015، ودخل في صدام علنيٍّ مع إدارة أوباما في هذا الشأن، وقد بلغ الصدام ذروته في خطابه الشهير أمام الكونغرس الأميركي عام 2015، عندما عارض بشدة الاتفاق بين إيران والقوى الكبرى، واعتبره اتفاقاً خطِراً يتيح لإيران أن تصبح قوة نووية. أثار ذلك الخطاب جدلاً كبيراً في الولايات المتحدة؛ لأنه جاء بدعوة من قيادة الحزب الجمهوري في الكونغرس من دون تنسيق مع إدارة الرئيس أوباما. وبعد عقد تقريباً، أكّد نتنياهو، مرةً أخرى، الأمر نفسه في خطاب أمام الكونغرس عام 2024؛ إذ شدّد مجدّداً على أن إيران تمثّل الخطر الرئيس في الشرق الأوسط، وأن المواجهة معها حتمية، بعد أن كان قد أدّى دوراً مهمًّا في قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، المتعلق بالانسحاب من هذا الاتفاق عام 2018.
بالتزامن مع التحريض المستمر ضد إيران، أخذت إسرائيل تُعِدُّ نفسها طوال ثلاثة عقود لشنّ حرب عليها من أجل تدمير مشروعها النووي في الحد الأدنى وإسقاط نظامها في الحد الأقصى. وقد تطلّب ذلك إجراء تغييراتٍ مهمّةٍ في بنية الجيش الإسرائيلي في ضوء التحولات المهمة التي طرأت على وسائل شن الحرب الحديثة. وركزت إسرائيل، خصوصاً، على تحسين قدرات سلاح الجو وتزويده بأحدث الطائرات والمسيرات العسكرية، وطائرات التزويد بالوقود في الجو، وتطوير الأقمار الاصطناعية لأغراض عسكرية، وتحسين أداء الاستخبارات العسكرية والأجهزة الأمنية المختلفة، ومنظومات السايبر والذكاء الاصطناعي؛ ورصدت لذلك الميزانيات الضخمة والكوادر المتخصّصة. 
إلى جانب ذلك، بنَت إسرائيل، في العقود الثلاثة الأخيرة، أسطولاً حديثاً، يمكّنها من إنجاز عمليات في أعالي البحار، وقد شمل ذلك تزويد البحرية بستّ غواصات ألمانية الصنع من نوع "دولفين" قادرة على حمل رؤوس نووية، ومن ثمّ تمنح إسرائيل القدرة على توجيه الضربة النووية الثانية. وقد مكّن بناء قوة الجيش الإسرائيلي بهذه الطريقة من أن تصل قدرات قوته الضاربة إلى الدائرة الثانية من الدول التي تبعد عن إسرائيل أكثر من ألف كيلومتر، على نحو يشمل إيران ضمنيًّا. 
أعدّت إسرائيل نفسها طوال ثلاثة عقود لشنّ حرب على إيران لتدمير مشروعها النووي في الحد الأدنى وإسقاط نظامها في الحد الأقصى
تهيئة الظروف للهجوم على إيران
استفاد نتنياهو من الظروف الإقليمية والدولية التي نشأت بعد عملية "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، لإضعاف إيران وتجريدها من عناصر قوتها، خصوصًا شبكة حلفائها الإقليميين، وصولًا إلى شنّ الحرب عليها. واستغل عودة ترمب إلى الحكم في الولايات المتحدة لتحقيق "حلمٍ قديم" متمثّل في شنّ حرب على إيران في يونيو 2025، استمرت 12 يوماً وجّهت خلالها إسرائيل والولايات المتحدة ضربة شديدة إلى إيران، وخصوصاً منشآتها النووية. وقد تبلورت لدى إسرائيل على مدى سنوات قناعة مفادها بأن النظام الإيراني لن يتخلى بسهولة عن مشروعه النووي، وأن أفضل طريقة لوضع حد لذلك إسقاط النظام الإيراني نفسه. وافترض الساسة الإسرائيليون أن النظام الإيراني ما دام قائمًا فإنه سيسعى، لا محالة، للحصول على السلاح النووي لأسباب عديدة تتعلق برؤيته لمكانة إيران ودورها في المنطقة، فضلًا عن سعي النظام الإيراني لحماية نفسه من التهديدات الخارجية الأميركية أو الإسرائيلية، ويشمل ذلك اعترافاً ضمنيّاً بأنّ السلاح النووي، في هذه الحالة، هو وسيلة ردع. ورأت دراسة نشرها معهد أبحاث الأمن القومي في أعقاب حرب يونيو 2025، أنه ينبغي لإسرائيل اتباع استراتيجية متعددة الجوانب من أجل إسقاط النظام الإيراني، تستند إلى أربعة محاور، هي: أولاً، القضاء على القيادة الإيرانية في بداية أيّ عملية عسكرية، ويشمل ذلك المرشد علي خامنئي وكبار قادة الدولة في المستويين السياسي والعسكري. ورأت الدراسة أن من شأن ذلك زعزعة نظام الحكم الإيراني، وخلق واقع جديد قد يؤدّي إلى إسقاط النظام. ثانياً، إنشاء قنوات تواصل سرية مع عناصر عسكرية وأمنية وسياسية إيرانية، وناشطين في المجتمع المدني وقادة من الأقليات القومية، وتقديم أنواع مختلفة من المساعدة لهم من أجل العمل على إسقاط النظام. ثالثاً، تشجيع المعارضة الإيرانية في الخارج ودعمها، وتهيئتها للعودة إلى إيران، ما إن تندلع مظاهرات واسعة النطاق وتظهر "حالة ثورية" في إيران، ومساعدتها في الوصول إلى السلطة. رابعاً، تقديم المساعدة للأقليات القومية في إيران، ودعم نشاطها وتوجيهه نحو الانفصال لزعزعة النظام الإيراني وإضعافه. 
انطلق التنسيق بين إسرائيل والإدارة الأميركية لشنّ الحرب على إيران بعد فترة وجيزة من انتهاء العمليات العسكرية في يونيو 2025. وعلى الرغم من إعلان كل من الرئيس الأميركي ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو عن تحقيق "نصر باهر" في تلك الحرب، فإن إدارة ترامب لم تتمكّن من فرض شروطها على إيران فيما يخص المشروع النووي وبرنامج الصواريخ البالستية، ولا سيما أن كميات كبيرة من اليورانيوم المخصّب بقيت في حوزة إيران من دون أن يُعرف مصيرها على وجه التحديد، وما إذا كان في إمكان إيران استخدامها والوصول إليها. وفي أواخر 2025، بدأت إسرائيل تسرّب معلومات عن نجاح إيران في ترميم منشآت تصنيع الصواريخ البالستية، ومتابعة العمل المتعلق بمشروعها النووي. 
وساهمت موجة الاحتجاجات التي اندلعت في إيران في ديسمبر/ كانون الأول- يناير/ كانون الثاني 2026، وقمع السلطات الإيرانية إيّاها، في توفير ذريعة للرئيس الأميركي ترامب لزيادة الضغط على إيران حتى تقبل بشروطه. وقد أدّى رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو دوراً مهمّاً في تشجيع ترمب على شنّ حرب جديدة ضد إيران أثناء زيارته لواشنطن في بداية فبراير 2026. واتفق كلاهما بعد ذلك على أن تبدأ إسرائيل الهجوم بقتل خامنئي ومن معه من القادة الإيرانيين، بعد أن نجحت مخابراتها العسكرية في الحصول على معلوماتٍ عن اجتماعهم مكانيّاً وزمانيّاً؛ ذلك أن الولايات المتحدة لا تستطيع إنجاز ذلك لأن القانون الأميركي لا يجيز اغتيال قادة دول أجنبية. أما بالنسبة إلى إسرائيل، فيكاد يكون اغتيال قيادات الخصم وسيلة روتينية؛ ما يقرّبها من الخلط بين السياسة والجريمة المنظمة.
أهداف إسرائيل من الحرب
لم تحدّد إسرائيل رسميّاً أن هدف حربها على إيران هو إسقاط النظام فيها. وعلى الرغم من ذلك، تعمل بكل وسيلة لتحقيق هذا الأمر، بالضربات العسكرية التي توجّهها إلى أهداف الحرب الرسمية المرتبطة بالمشروع النووي الإيراني والصواريخ البالستية، وخصوصاً مختلف مؤسّسات النظام الإيراني ومفاصل التأثير فيه أيضاً. ويشمل ذلك قادة النظام السياسيين والعسكريين ومقارّ وقواعد ومؤسسات وقادة لكلٍّ من الجيش والحرس الثوري والباسيج والمخابرات والشرطة، إلى جانب البنى التحتية الاقتصادية والإدارية في الدولة التي يستند إليها النظام في حكمه لإيران. وتسعى إسرائيل إلى استمرار الحرب أطول فترة ممكنة حتى تتمكّن من تحقيق هدفها هذا، كما صرّح بذلك نتنياهو. 
ولا يوجد خلاف في إسرائيل بين المستويين السياسي والعسكري بشأن أهداف الحرب، فالجيش الإسرائيلي يؤيد، منذ 7 أكتوبر (2023)، استعمال القوة العسكرية في كل فرصة تلوح أمامه لإضعاف إيران. ولكن المؤسّسة العسكرية تدرك، في الوقت نفسه، أكثر من القيادة السياسية، أن إسقاط النظام الإيراني لن يكون سهلًا، وأنه سوف يتطلب، على الأرجح، حملةً جويةً طويلةً ومكثفة تمتدّ إلى منشآت حيوية وبنية تحتية ذات طابع اقتصادي حيوي يؤثر في معيشة الشعب الإيراني، مثل منشآت النفط والغاز والطاقة ومنظومة شبكة الكهرباء، وهو الأمر الذي ما زالت الإدارة الأميركية تعارضه. فمن شأن هذه الهجمات أن تخرج إنتاج إيران من النفط كليّاً من الأسواق العالمية، فترةً طويلة، حتى لو حقّقت الحملة على إيران أهدافها؛ ما يعني تأثيراً بعيد المدى في أسعار الطاقة في السوق العالمية، وهو ما لا تريده إدارة ترامب. 
تميل موازين القوى بشدة في غير صالح إيران خصوصاً في غياب دولة عظمى تقف إلى جانبها
ولا يقتصر التباين بين إسرائيل وإدارة ترامب على هذه المسألة فحسب؛ إذ ثمة خلافٌ بينهما أيضاً بشأن إسقاط النظام الإيراني. ففي حين تفضّل إدارة ترامب إحداث تغيير من داخل النظام وفي سياساته، مع الحفاظ على بنيته قائمة، حتى لا يحدُث فراغٌ في حكم إيران، ومن ثمّ قد يؤدّي إلى فوضى أو حرب أهلية، تريد إسرائيل إسقاط النظام الإيراني، حتى إنْ أدى هذا إلى هذا الأمر أو ذاك. 
من ناحية أخرى، يناقض الرئيس الأميركي ترامب نفسه، وتتعدّد أهداف الحرب بتعدّد المقابلات الصحافية التي يجريها يوميّاً، وأحياناً عدّة مرات في اليوم الواحد، في حين تبدو القيادة الإسرائيلية مثابرة وواضحة وصريحة في أهدافها؛ ما يضاعف تأثيرها في ترامب، وفي عملية صنع القرار الأميركي بشأن إيران. 
خاتمة
استغلت إسرائيل الظروف التي نشأت بعد عملية طوفان الأقصى، وعودة الرئيس ترامب إلى الحكم في الولايات المتحدة، لتحقيق نتائج عقودٍ من التحريض والتحضير لضرب إيران والقضاء على برامجها النووية والصاروخية، ومَنْع ظهور أيّ منافس إقليمي لها في المنطقة، على نحو يضمن استمرار احتكار إسرائيل السلاح النووي في الشرق الأوسط، والهيمنة الإسرائيلية على المنطقة، علمًا أن إسرائيل دمّرت البرنامج النووي العراقي عندما ضربت "مفاعل تموز" (1981)، والبرنامج النووي السوري في الكبر (2007). وبوجود واحدة من أكثر الإدارات الأميركية دعماً لها، تطمح إسرائيل إلى أن تذهب أبعد من ذلك، أي إسقاط النظام الإيراني، وحتى إدخال إيران في حالة من الفوضى، أو الحرب الأهلية، تؤدّي إلى تفكّكها في نهاية المطاف إلى كانتونات أو دويلات إثنية، عبر تحريض مختلف الأقليات التي تمثّل في مجموعها نحو نصف السكان في إيران، ودعم الفئات الانفصالية الأكثر تشدّداً داخلها. وفي وقتٍ يحاول النظام الإيراني فيه مقاومة العدوان والصمود في وجه المخطّطات الإسرائيلية التي تستهدف إسقاطه وتفكيك البلاد، تميل موازين القوى بشدة في غير صالحه، خصوصاً في سياق غياب دولة عظمى تقف إلى جانب إيران وتوفر لها مقوّمات الصمود. 
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية عاشرة على الضاحية الجنوبية لبيروت
09 March 2026 11:54 AM UTC+00
## نهائي في البرازيل يدخل التاريخ... ضرب ولكمات و23 بطاقة حمراء
09 March 2026 11:57 AM UTC+00
دخل نهائي في البرازيل وتحديداً في بطولة مينيرو بين ناديي كروزيرو وأتلتيكو مينييرو التاريخ، بسبب الفوضى والشجار الجماعي على أرض الملعب بين اللاعبين وأفراد من الفريقين قبل نهاية المواجهة، ما دفع حكم المباراة إلى رفع عدد قياسي من البطاقات الحمراء.
وشهدت المواجهة، فجر الاثنين، التي جمعت بين كروزيرو وأتلتيكو مينييرو في نهائي بطولة مينيرو في البرازيل فوضى كبيرة على أرض الملعب، ففي وقت كان كروزيرو متقدماً بهدف نظيف سجله كايو خورخي في الدقيقة 60، اندلعت المشاجرة العنيفة، التي تخللها تبادل للكمات والركلات داخل الملعب، إثر احتكاك بين لاعب وسط كروزيرو، كريستيان، وحارس مرمى أتلتيكو مينييرو، إيفرسون، اللذين اشتبكا أثناء التنافس على إحدى الكرات.
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
A post shared by Rede Ronaldo | Muito Além do Jogo (@rederonaldo)
ومنذ تلك اللحظة، نشبت معركة طاحنة بدأت عند ذلك المرمى وامتدت لتصل تقريباً إلى المرمى الآخر، وسط ضرب ولكمات وركلات وركض، واستغرق الأمر وقتاً طويلاً لتهدئة الأوضاع حتى يتسنى لعب الدقيقة الأخيرة من المباراة، وقرر الحكم ماتيوس كانداسان لاحقاً طرد 23 لاعباً، مبرراً 21 حالة منها في تقريره على النحو التالي بعد المواجهة: "طُرد بسبب قيامه، خلال الشجار الجماعي بعد نهاية المباراة، بضرب وتوجيه لكمات وركلات لخصومه، ولم يكن من الممكن إشهار البطاقة الحمراء بسبب الفوضى".
وتُمثل البطاقات الحمراء الـ 23 رقماً قياسياً جديداً في تاريخ كرة القدم البرازيلية، بزيادة بطاقة واحدة عن تلك التي جرى إشهارها في مباراة بورتوغيزا وبوتافوغو في بطولة ريو-ساو باولو عام 1954، وكان الاستثناءان هما حالة طرد كريستيان، الذي طُرد بسبب ضرب إيفرسون "في رأسه بقصبة الساق، بقوة مفرطة"، وحارس المرمى بسبب "الاعتداء على الخصم بوحشية، وضربه بركبته في وجهه"، وسيتعين على جميع اللاعبين المطرودين تنفيذ عقوبة الإيقاف في النسخة القادمة من بطولة مينيرو.
UNREAL SCENES!
A real WAR broke out between the players of Cruzeiro and Atletico Mineiro today.
pic.twitter.com/XJgJTWv7qh
— Polymarket FC (@PolymarketFC) March 9, 2026
## وفاة مدرب نادي النجمة اللبناني أنجين فيرات بشكل مفاجئ
09 March 2026 11:57 AM UTC+00
توفي مدرب نادي النجمة اللبناني، التركي، أنجين فيرات (55 سنة)، الذي حضر قبل حوالي شهر فقط لقيادة الفريق النبيذي في الدوري، بشكل مفاجئ، وفقاً لما أعلنه الرئيس التنفيذي للنادي، رامي بيطار، عبر حسابه الرسمي في موقع فيسبوك.
وأعلن الرئيس التنفيذي لنادي النجمة اللبناني، رامي بيطار، في بيان رسمي، عبر حسابه في فيسبوك، وفاة مدرب الفريق الجديد: "ببالغ الحزن والأسى، أنعى المدير الفني للفريق الأول في نادي النجمة، الكابتن إنجين فيرات الذي وافته المنية، مساء أمس الأحد، إثر أزمة قلبية مفاجئة خلال سفره من بيروت إلى أضنة عبر مدينة إسطنبول".
وتعاقد نادي النجمة اللبناني مع المدرب التركي، أنجين فيرات، قبل حوالي شهر خلفاً للمدرب التونسي، راضي الجعايدي، بعد أن اختارته إدارة النادي النبيذي ليقود الفريق في مرحلة جديدة، ويُعد فيرات من المدربين الذين يملكون مسيرة تدريبية جيدة، إذ سبق أن قاد منتخب كينيا بين سنوات 2021 و2024، كما درب منتخب مولدوفا بين 2019 و2020، وكذلك درب فريق ساباهان الإيراني في عام 2008، وسايبا الإيراني في موسم 2013-2014، وتولى منصب المدير التقني لفريق دالاس سيتي الأميركي في عام 2017.
في المقابل ذكر نادي النجمة، في بيان، إعلان وفاة المدرب التركي، الاثنين: "ببالغ الحزن والأسى، ينعى نادي النجمة الرياضي مدرب الفريق الأول الكابتن، إنجين فيرات، الذي وافته المنية إثر أزمة قلبية مفاجئة أثناء وجوده في مطار إسطنبول، في طريقه إلى مدينة أضنة، بعد ساعات قليلة من مغادرته بيروت عائداً إلى بلاده. وخلال الفترة التي قضاها مع النادي، عُرف الراحل بالتزامه المهني وأخلاقه العالية، وترك بصمة طيبة في صفوف الفريق وبين أفراد أسرة نادي النجمة".
وتابع بيان النادي ذاكراً "إن إدارة النادي، والجهازين الفني والإداري، واللاعبين، وجمهور نادي النجمة، يتقدمون بأحر التعازي وصادق المواساة إلى عائلته الكريمة وأحبائه، سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهمهم الصبر والسلوان"، يُذكر أن إنجين فيرات قاد نادي النجمة اللبناني في ثلاثة مباريات فقط في الدوري والكأس (فاز في مباراتي الدوري وتأهل في نصف نهائي كأس لبنان بالتفوق على نادي جويا بركلات الترجيح).
## الدفاع التركية: دفاعات حلف شمال الأطلسي دمرت في شرق البحر المتوسط صاروخاً باليستياً أُطلق من إيران
09 March 2026 11:59 AM UTC+00
## الداخلية القطرية: تهديد أمني مرتفع وعلى الجميع البقاء في المنازل وعدم الخروج
09 March 2026 12:01 PM UTC+00
## مراسل "العربي الجديد": دوي اعتراضات صاروخية في سماء الدوحة
09 March 2026 12:05 PM UTC+00
## تمديد ولاية مجلس النواب اللبناني لمدة سنتين
09 March 2026 12:13 PM UTC+00
صوّت البرلمان اللبناني اليوم الاثنين، على تمديد ولايته لمدة سنتين بأكثرية 76 صوتاً ومعارضة 41 وامتناع 4 نواب، وبالتالي تأجيل الانتخابات النيابية التي كانت مقرّرة في مايو/أيار، بسبب الظروف الأمنية الاستثنائية التي تمرّ بها البلاد، مع توسّع العدوان الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية قبل أسبوع.
وقُدّمت 3 اقتراحات قوانين معجّلة مكرّرة لتأجيل الانتخابات النيابية؛ الاقتراح الأول، تقدّم به النواب نعمة افرام ومروان حمادة وميشال ضاهر وسجيع عطية وسيمون أبي رميا وفراس حمدان وعلي حسن خليل وبلال حشيمي وكميل شمعون ومحمد سليمان، ويهدف إلى تمديد ولاية المجلس لتنتهي بصورة استثنائية في 31 مايو 2028 بدلاً من 21 مايو 2026، وذلك بذريعة ضرورة توافر الحدّ الأدنى من الاستقرار الأمني والمؤسساتي بما يضمن سلامة العملية الانتخابية وحريتها ونزاهتها، على أن يكون هناك التزام صريح بإجراء الانتخابات فور زوال الأسباب الاستثنائية.
أما الاقتراح الثاني، فقد تقدّم به النائب رازي الحاج، عضو كتلة حزب القوات اللبنانية البرلمانية (يرأسها سمير جعجع)، ويقضي بتمديد ولاية المجلس لمدة ستة أشهر من تاريخ 21 مايو إلى 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، على أن تتم المباشرة بالإعداد لإجراء الانتخابات فور انتهاء العمليات العسكرية وقبل انتهاء الولاية الممددة. في حين تقدّم نواب من تكتل "لبنان القوي" (يرأسه النائب جبران باسيل)، باقتراح لتمديد ولاية مجلس النواب مدة 4 أشهر اعتباراً من تاريخ انتهاء ولايته القانونية، على أن يصار في حال استمرار ظروف القوة القاهرة التي تحول دون اجراء الانتخابات النيابية، إلى اتخاذ قرار بتمديد ولاية المجلس لمدة إضافية متساوية أي 4 أشهر وذلك لمرتين متتاليتين.
ووقع الخلاف داخل مجلس النواب على المدة التي يفترض بها تمديد ولايته، وسط انقسام حادّ في الآراء، بين من يعتبر بضرورة حصول تأجيل لمدة سنتين على أن يتم تقصيرها ربطاً بالتطورات الميدانية الأمنية والسياسية، ومن يطرح اقتصارها على ستة أشهر أو أربعة، على أن يتم إعادة النظر بها ربطاً أيضاً بالتطورات.
وعقب التطورات الميدانية المتسارعة، التي بدأت مع إطلاق حزب الله صواريخ على اسرائيل فجر الاثنين الماضي، وما تلاها من توسعة اسرائيلية للاعتداءات على الأراضي اللبنانية، خاصة في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، اتفق رؤساء، الجمهورية جوزاف عون، والبرلمان نبيه بري، والحكومة نواف سلام قبل أيام، على تأجيل الانتخابات النيابية، على أن يكون القرار داخل مجلس النواب، علماً أنهم كانوا من أكثر المتمسّكين بإجراء الاستحقاق بموعده.
ويأتي اتفاق الرؤساء ربطاً باستحالة إجراء الانتخابات في ظلّ الظروف الراهنة، لأسباب عدّة، على رأسها الحرب القائمة في لبنان، وتصعيد إسرائيل اعتداءاتها وتوسعتها على الأراضي اللبنانية، وارتفاع أعداد النازحين لأكثر من نصف مليون، والذين يلجؤون إلى المدارس بالدرجة الكبيرة، والتي عادة تستخدم مراكز اقتراع في الانتخابات. كما أن خطورة التنقل على وقع الاعتداءات الإسرائيلية، إلى جانب مجمل التطورات المتسارعة في المنطقة، تجعل إجراء الانتخابات أمرًا بالغ الصعوبة في الوقت الحالي.
وكان سيناريو التمديد قد تصدّر المشهد قبل التطورات العسكرية، من بوابة الخلافات الداخلية الحاصلة حول ملف الدائرة 16 واقتراع المغتربين، إلى جانب النصائح الغربية التي تردّدت أنباء حولها بشأن ضرورة التأجيل، على اعتبار أن الأولوية يجب أن تكون لحصرية السلاح بيد الدولة، الذي تتمسك به حكومة الرئيس نواف سلام، وأن إجراء الانتخابات في مايو لن يُحدث أي تغيير كبير على مستوى ميزان القوى داخل البرلمان، بينما يُفضّل انتظار التطورات في المنطقة التي ممكن أن تنعكس لاحقاً على الاستحقاق النيابي.
## مجلس صيانة الدستور الإيراني: بتعيين المرشد الإيراني الجديد والإعلان عنه انتهى تلقائياً عمل المجلس القيادي المؤقت
09 March 2026 12:17 PM UTC+00
## وليد الخالدي: المؤرخ الذي أعاد كتابة تاريخ النكبة
09 March 2026 12:17 PM UTC+00
يُعدّ وليد الخالدي، الذي رحل، أول من أمس الأحد، أحد أبرز المؤرخين الفلسطينيين في القرن العشرين، ومن أكثرهم تأثيراً في كتابة التاريخ الحديث لفلسطين، وإعادة صياغة الرواية التاريخية المتعلقة بالنكبة والصراع العربي–الإسرائيلي. وقد كرّس حياته العلمية لدراسة تاريخ فلسطين والقضية الفلسطينية، وساهم من خلال أعماله البحثية ومشاريعه المؤسسية في تأسيس حقل معرفي متماسك حول تاريخ فلسطين الحديث، مستنداً إلى الوثائق التاريخية والبحث الأكاديمي الدقيق، ومواجهاً في الوقت ذاته الروايات الصهيونية التي سعت إلى تفسير تهجير الفلسطينيين عام 1948 بطرق تبرّئ المشروع الصهيوني من مسؤوليته التاريخية.
وُلد الخالدي في القدس عام 1925 لأسرة مقدسية، عُرفت بمساهمتها الثقافية والتعليمية. وكان والده، أحمد سامح الخالدي، مدير الكلية العربية في القدس خلال فترة الانتداب البريطاني، وهي مؤسسة تعليمية لعبت دوراً مهماً في تكوين النخبة الفلسطينية آنذاك. وقد نشأ الخالدي في بيئة ثقافية أكاديمية ساهمت في تشكيل اهتمامه المبكر بالتاريخ والسياسة. كما أن انتماءه إلى جيل عايش فلسطين في ظل الانتداب البريطاني ثم شهد أحداث النكبة عام 1948 ترك أثراً عميقاً في توجهاته البحثية، إذ تحوّل تاريخ فلسطين الحديث، ولا سيما النكبة، إلى محور أساسي في أعماله الأكاديمية.
لم يقتصر دور الخالدي على الكتابة التاريخية فحسب، بل كان أيضاً من المؤسسين لأهم المؤسسات البحثية المتخصصة في الدراسات الفلسطينية. ففي عام 1963 شارك مع قسطنطين زريق وبرهان الدجاني في تأسيس مؤسسة الدراسات الفلسطينية في بيروت، التي أصبحت منذ ذلك الحين أحد أهم المراكز البحثية المتخصصة في دراسة فلسطين والصراع العربي–الإسرائيلي. وقد لعبت هذه المؤسسة دوراً محورياً في نشر الدراسات الأكاديمية والوثائق التاريخية المتعلقة بفلسطين، كما ساهمت في تكوين جيل من الباحثين العرب المتخصصين في هذا المجال.
أولى اهتماماً خاصاً بدراسة المجازر التي ارتكبتها العصابات الصهيونية
ومن أبرز مساهمات الخالدي المبكرة مقالتان شهيرتان نُشرتا في خمسينيات وأوائل ستينيات القرن الماضي، تناولتا مسألة تهجير الفلسطينيين والمخطط الصهيوني المعروف باسم خطة دالت. ففي دراسته المعنونة "لماذا غادر الفلسطينيون؟"، التي تُعد من أوائل الأعمال الأكاديمية التي سعت إلى تفكيك الرواية الإسرائيلية القائلة بأن الفلسطينيين غادروا بلادهم استجابة لنداءات أو أوامر من القيادات العربية، اعتمد الخالدي على مجموعة واسعة من المصادر التاريخية، شملت بيانات اللجنة العربية العليا، ووثائق جامعة الدول العربية، وتقارير الصحافة المعاصرة، والتسجيلات الإذاعية، إضافة إلى وثائق بريطانية وإسرائيلية. ومن خلال تحليل هذه المواد خلص إلى أنه لا توجد أدلة تاريخية تثبت صدور أوامر عامة تدعو الفلسطينيين إلى مغادرة بلادهم. بل على العكس من ذلك، تشير العديد من الوثائق إلى أن القيادات الفلسطينية والعربية كانت تدعو السكان إلى البقاء في مدنهم وقراهم وعدم مغادرتها.
وقد أظهر الخالدي أن خروج الفلسطينيين عام 1948 كان نتيجة مباشرة للعمليات العسكرية التي رافقت قيام دولة إسرائيل خلال حرب 1948 العربية الإسرائيلية. فقد أدت الهجمات العسكرية التي نفذتها القوات الصهيونية ضد المدن والقرى الفلسطينية إلى خلق حالة واسعة من الخوف وعدم الاستقرار، خاصة في ظل وقوع مجازر وأعمال عنف ضد المدنيين. كما ساهم انهيار المؤسسات الإدارية والاقتصادية في المدن الفلسطينية في تسريع حركة النزوح، إضافة إلى حالات الطرد المباشر للسكان بعد احتلال مناطقهم.
وفي هذا السياق أولى الخالدي اهتماماً خاصاً بدراسة المجازر التي رافقت العمليات العسكرية بوصفها عاملاً مركزياً في نشر الخوف ودفع السكان إلى النزوح. ومن أبرز الأمثلة التي وثقها بدقة مجزرة دير ياسين التي وقعت في إبريل/نيسان 1948، والتي تناولها بالتوثيق والتحليل في كتاب صدر في أواخر التسعينيات. فقد ارتُكبت المجزرة على يد منظمات صهيونية مسلحة، وكان لها أثر نفسي وسياسي واسع تجاوز حدود القرية نفسها. وقد اعتمد الخالدي في توثيقها على شهادات معاصرة وتقارير صحافية ووثائق تاريخية متعددة، مبيناً أن انتشار أخبار المجزرة في فلسطين والمناطق العربية المجاورة ساهم في خلق حالة من الذعر بين السكان المدنيين في القرى والمدن الفلسطينية. ويؤكد الخالدي أن تأثير المجزرة تجاوز حدود القرية، إذ تحولت إلى رمز للعنف الذي رافق العمليات العسكرية الصهيونية وساهمت في تسريع موجات النزوح الجماعي في العديد من المناطق الفلسطينية، ولا سيما في ظل التهويل الصهيوني في أعداد الضحايا وما رافق ذلك من توظيف دعائي للأحداث.
من أوائل المؤرخين الفلسطينيين الذين أدركوا أهمية الصورة بوصفها مصدراً تاريخياً
وقدم الخالدي في سياق تحليله للنزوح الفلسطيني مثال مدينة حيفا لفهم طبيعة هذه العملية. فوفقاً للوثائق التي استعرضها، لم تكن مغادرة السكان العرب المدينة نتيجة توجيهات عربية بإخلائها، بل جاءت في سياق الهجوم العسكري الذي شنّته قوات الهاغاناه وسقوط المدينة في يدها. وتشير الأدلة التاريخية إلى أن القيادات المحلية حاولت في مراحل مختلفة تشجيع السكان على البقاء، غير أن تصاعد القتال وتدهور الأوضاع الأمنية دفع كثيرين إلى المغادرة.
وفي دراسته المهمة المعنونة "خطة دالت: المخطط الرئيسي لاحتلال فلسطين"، قدّم الخالدي قراءة تحليلية لهذه الخطة التي وضعتها القيادة الصهيونية في ربيع عام 1948، والتي شكّلت الإطار الاستراتيجي للعمليات العسكرية التي أدت إلى تدمير المجتمع العربي الفلسطيني وتهجير معظم سكانه. ويبين أن هذه الخطة جاءت امتداداً لخطط عسكرية سابقة مثل الخطتين "ب" و"ج"، لكنها كانت أكثر شمولاً وتنظيماً، إذ هدفت إلى السيطرة على المناطق المخصصة للدولة اليهودية، وكذلك على المستوطنات والمناطق الاستراتيجية خارجها، مع اتخاذ إجراءات عسكرية مباشرة ضد القرى والمدن العربية، بما في ذلك احتلالها أو تدميرها أو طرد سكانها إذا اعتُبرت مراكز للمقاومة.
ومن خلال تحليل الوثائق العبرية الخاصة بتنظيم الهاغاناه، سعى الخالدي إلى إظهار أن تهجير الفلسطينيين لم يكن نتيجة عرضية للحرب فحسب، بل كان مرتبطاً بخطة عسكرية وسياسية هدفت إلى تغيير الواقع الديموغرافي في فلسطين تمهيداً لإقامة الدولة الإسرائيلية. وقد مثّلت هذه القراءة إحدى أهم المساهمات المبكرة في إعادة تفسير أحداث عام 1948، ضمن إطار تحليلي يستند إلى الوثائق التاريخية.
إلى جانب اهتمامه بالوثائق المكتوبة، كان الخالدي من أوائل المؤرخين الفلسطينيين الذين أدركوا أهمية الصورة الفوتوغرافية بوصفها مصدراً تاريخياً. فقد رأى أن الصور لا تمثل مجرد مواد توثيقية، بل تشكل سجلاً بصرياً للحياة الاجتماعية والعمرانية في فلسطين قبل النكبة، ويمكن أن تساهم في استعادة ملامح المجتمع الفلسطيني الذي تعرض للتدمير والاقتلاع. ومن هذا المنطلق شجع استخدام الأرشيفات الفوتوغرافية في دراسة تاريخ فلسطين، وساهم في إبراز دور الصورة في توثيق الوجود الفلسطيني وإعادة بناء الذاكرة التاريخية.
كرّس حياته العلمية لدراسة تاريخ فلسطين والقضية الفلسطينية
ويتجلى هذا الاهتمام بشكل واضح في أحد أهم المشاريع التي ارتبط اسمه بها، وهو توثيق القرى الفلسطينية التي دُمّرت خلال حرب 1948. وقد تجسد هذا المشروع في الكتاب المرجعي الشهير "كي لا ننسى"، الذي أشرف عليه الخالدي وصدر عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية. يضم هذا العمل توثيقاً مفصلاً لمئات القرى الفلسطينية التي دُمّرت أو أُخليت من سكانها، ويعتمد على الخرائط التاريخية والوثائق الأرشيفية والروايات الشفوية والصور الفوتوغرافية. وقد ساهم الكتاب في حفظ ذاكرة هذه القرى وتوثيق تاريخها الاجتماعي والعمراني، كما أصبح مرجعاً أساسياً للباحثين في تاريخ النكبة.
لقد جمع وليد الخالدي في أعماله، التي يزيد عددها على ثلاثين دراسة بين كتبٍ ومقالات، بين البحث التاريخي الدقيق والالتزام الأخلاقي بالحفاظ على الذاكرة الفلسطينية. فقد أدرك أن كتابة التاريخ ليست مجرد عملية أكاديمية، بل هي أيضاً فعل مقاومة معرفية يسعى إلى استعادة صوت مجتمع تعرّض لمحاولات المحو والنسيان. ومن خلال مؤلفاته ومشاريعه البحثية والمؤسسات التي ساهم في بنائها، ترك الخالدي إرثاً علمياً كبيراً سيظل مرجعاً أساسياً لكل من يسعى إلى فهم تاريخ فلسطين الحديث وقضيتها.
وقد كان لي شرف التعرّف إلى وليد الخالدي والعمل معه منذ تسعينيات القرن الماضي. ومن خلال تلك التجربة عرفت فيه، إلى جانب المؤرخ الرصين والقامة الوطنية الفلسطينية البارزة، إنساناً شديد الاهتمام بدعم الأجيال الجديدة من المؤرخين والباحثين الفلسطينيين وتشجيعهم. كما عرفت عن قرب شخصيته النبيلة التي اقترنت بعشق عميق لفلسطين، وبالتزام لا ينقطع بتوثيق حياة الفلسطينيين وما حلّ بهم، منذ ما قبل النكبة وحتى أيامنا هذه.
برحيل وليد الخالدي، بعد حياة طويلة حافلة بالعطاء العلمي، فقدت الدراسات الفلسطينية أحد أهم روادها. غير أن أعماله ستبقى شاهداً على دوره المركزي في إعادة كتابة تاريخ فلسطين على أسس علمية رصينة، وفي صون الذاكرة التاريخية لشعب ما زال يناضل من أجل استعادة حقوقه وأرضه.
* باحث وأكاديمي فلسطيني
## وزارة الداخلية القطرية: زوال التهديد الأمني وعودة الأوضاع لطبيعتها، وعلى الجميع الالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات المختصة
09 March 2026 12:25 PM UTC+00
## حزب الله: بعد رصد تقدم قوة إسرائيلية صباح اليوم من مرتفع العقبة في بلدة مركبا الحدوديّة، استهدفها مجاهدونا بصليةٍ صاروخيّة
09 March 2026 12:27 PM UTC+00
## وزارة الدفاع القطرية: القوات المسلحة تصدت لهجمة صاروخية استهدفت قطر
09 March 2026 12:32 PM UTC+00
## الاحتلال يستأنف إدخال غاز الطهي إلى غزة بعد توقف 10 أيام
09 March 2026 12:32 PM UTC+00
دخلت إلى قطاع غزة اليوم الاثنين، أربع شاحنات محملة بغاز الطهي عبر المعابر مع الأراضي المحتلة، وذلك بعد توقف استمر عشرة أيام متواصلة عن إدخال هذه المادة الأساسية، في وقت تتفاقم فيه أزمة الغاز في القطاع وسط نقص حاد في الكميات المتوفرة وارتفاع كبير في الأسعار في السوق غير الرسمية. وقال رئيس جمعية النقل الخاص في قطاع غزة، ناهض شحيبر، إن أربع شاحنات محملة بالغاز دخلت إلى القطاع، في حين عادت شاحنتان أخريان كانتا ضمن القافلة نفسها فارغتين دون السماح لهما بإدخال حمولتهما.
وأوضح شحيبر لـ"العربي الجديد" أن هذه الكمية محدودة للغاية ولا يمكن أن تلبي احتياجات الغزيين، خاصة بعد انقطاع الإمدادات لفترة طويلة، وسياسة التقطير في الكميات الواردة، ما فاقم من معاناة المواطنين وأصحاب المهن التي تعتمد بشكل أساسي على غاز الطهي. وأضاف: "بالأمس، ثماني شاحنات كانت قد توجهت إلى المعبر على أمل إدخال الغاز إلى القطاع، لكنها عادت جميعها فارغة بعد ساعات طويلة من الانتظار". وأكد أن إدخال أربع شاحنات فقط بعد منع استمر عشرة أيام لا يمثل حلاً للأزمة، مشيراً إلى أن القطاع يحتاج إلى كميات أكبر بكثير لتغطية الحد الأدنى من احتياجات السكان.
ويقدّر الاحتياج الفعلي لغزة من غاز الطهي بنحو ثمانية آلاف طن شهرياً، أي ما يعادل نحو 260 طناً يومياً لتلبية الحد الأدنى من احتياجات السكان، غير أن الكميات التي كانت تدخل إلى القطاع قبل الإغلاق الأخير كانت محدودة للغاية، إذ لم تتجاوز في أفضل الأحوال 20% من إجمالي الاحتياج الشهري. وتشير بيانات صادرة عن الهيئة العامة للبترول إلى أن إجمالي ما دخل إلى القطاع من غاز الطهي منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي وحتى منتصف فبراير/شباط الماضي بلغ 361 شاحنة فقط، بإجمالي يقدّر بنحو سبعة آلاف طن.
وتوضح هذه الأرقام أن الكميات التي دخلت خلال تلك الفترة تعادل احتياجات أقل من شهر واحد فقط لسكان القطاع. وخلال الأيام الماضية، شهدت أسعار الغاز في السوق غير الرسمية ارتفاعاً ملحوظاً، إذ تضاعف سعر الكيلوغرام الواحد من نحو 40 شيكلاً إلى أكثر من 80 شيكلاً (الدولار 3.11 شواكل)، ما يعكس حجم الأزمة القائمة. كما بدأت تداعيات النقص تظهر بشكل واضح على الأنشطة التجارية، خاصة المطاعم ومحال الحلويات والمخابز التي تعتمد بشكل رئيسي على غاز الطهي في عملها اليومي.
## ارتفاع حاد في واردات أوروبا من الأسلحة وسط حرب روسيا على أوكرانيا
09 March 2026 12:33 PM UTC+00
تضاعفت واردات أوروبا من الأسلحة ثلاث مرات وفقا لأحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري). وبشكل عام، ارتفعت عمليات تسليم الأسلحة العالمية بنسبة 9.2% عند مقارنة فترتي السنوات الخمس الماضيتين، وفقا لبيانات المعهد التي تقيم حجم عمليات التسليم وليس قيمتها المالية.
ونظرا لأن أحجام الواردات تتقلب بشكل كبير اعتمادا على الطلبات في كل عام، يركز الباحثون على الاتجاهات طويلة الأجل ويقارنون بين فترات مدتها خمس سنوات بدلا من السنوات الفردية. وفي التقرير الخاص بالفترة من 2021 إلى 2025 مقارنة بالفترة من 2016 إلى 2020، ضاعفت الدول الأوروبية وارداتها من الأسلحة ثلاث مرات، في اتجاه لا تزال تقوده الحرب الروسية على أوكرانيا.
ومع ذلك، فإن التهديد الروسي يدفع الدول الأوروبية أيضاً إلى تعزيز قدراتها الدفاعية الخاصة. وقالت كاتارينا جوكيتش، المتخصصة في المعهد: "روسيا مسؤولة وحدها عن الزيادة الحادة في واردات الأسلحة الأوروبية". وقال الباحثون إن حالة عدم اليقين بشأن مدى دفاع الولايات المتحدة عن شركائها في حلف شمال الأطلسي (ناتو) في حالات الطوارئ أدت أيضا إلى زيادة الطلب على الأسلحة بين دول الناتو الأوروبية.
لكن أوروبا لا تزال تشتري الأسلحة بشكل أساسي من الولايات المتحدة. ويذكر التقرير أنه "لأول مرة منذ عقدين من الزمن، ذهبت الحصة الأكبر من الصادرات  الأميركية إلى أوروبا بدلا من الشرق الأوسط"، بنسبة بلغت 38%. وقالت جوكيتش: "بينما كثفت الشركات الأوروبية إنتاجها من الأسلحة وأدت معونة الاستثمار الجديدة التي قدمها الاتحاد الأوروبي للصناعات الدفاعية في الدول الأعضاء إلى عدد من الطلبات داخل الاتحاد الأوروبي، استمرت الدول الأوروبية في استيراد الأسلحة الأميركية في الفترة من 2021 إلى 2025". 
وينطبق هذا بشكل خاص على الطائرات القتالية وأنظمة الدفاع الجوي بعيدة المدى التي تعتبر ذات قدرات خاصة في أوروبا. وقال ماثيو جورج مدير المدير بالمعهد إن "الزيادة الحادة في تدفقات الأسلحة إلى الدول الأوروبية دفعت عمليات نقل الأسلحة العالمية للارتفاع بنحو 10%". وأظهر التقرير أن نصيب أوروبا بلغ 33% من واردات الأسلحة العالمية، مقارنة مع 12% في فترة السنوات الخمس السابقة.
ومنذ غزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022 وعمليات إسرائيل العسكرية في غزة، سحبت الولايات المتحدة مخزونات أسلحة بقيمة مليارات الدولارات، منها أنظمة مدفعية وذخيرة وصواريخ مضادة للدبابات. وأعرب القادة الأوروبيون عن شكوك متزايدة بشأن التزامات الولايات المتحدة بالمساعدة في الدفاع عن أوروبا تحت ما يسمى المظلة النووية، وهي سياسة تهدف منذ فترة طويلة إلى ضمان حماية الحلفاء - وخاصة أعضاء الناتو - من قبل القوات النووية الأميركية في حالة وجود تهديد. يذكر أن فرنسا هي القوة النووية الوحيدة في الاتحاد الأوروبي.
في المقابل، انخفضت واردات دول الشرق الأوسط من الأسلحة بنسبة 13%، إلا أن السعودية وقطر وفقا للتقرير، كانتا من بين أكبر أربع دول مستوردة منفردة. وقال بيتر ويزمان كبير الباحثين في المعهد إن الانخفاض يعكس بشكل أساسي الطلبيات الكبيرة من السعودية خلال الفترة السابقة والتي لا يزال يتعين دمجها. وحتى قبل الهجمات الأميركية والإسرائيلية الأخيرة على إيران، أقدمت دول المنطقة على شراء طلبيات جديدة كبيرة لم تظهرها الأرقام بعد.
ومن المرجح أن يؤدي الصراع الحالي إلى زيادة عمليات الشراء، خاصة فيما يتعلق بأنظمة الدفاع الصاروخي والجوي. وقال ويزمان "سيعوضون أولا ما استخدموه، لكنهم سيدرسون أيضا شراء المزيد من العتاد لحماية أنفسهم بشكل أفضل مقارنة بالوضع الحالي". وعلى صعيد الموردين، رفعت الولايات المتحدة حصتها العالمية في سوق تصدير الأسلحة إلى 42% من 36%، مما عزز هيمنتها. وجاءت فرنسا في المرتبة الثانية بنسبة 9.8% من الصادرات العالمية، بينما انخفضت حصة روسيا إلى 6.8% من 21% بعد غزوها لأوكرانيا عام 2022. وبلغت حصة أوروبا الإجمالية من الصادرات 28%، أي أربعة أمثال حصة روسيا وخمسة أمثال حصة الصين.
(أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد)
## خاص | اجتماع للائتلاف الحاكم في العراق لحسم أزمة مرشح رئاسة الوزراء
09 March 2026 12:35 PM UTC+00
يعتزم الائتلاف الحاكم في العراق "الإطار التنسيقي" عقد اجتماع جديد، مساء اليوم الاثنين، لمناقشة حسم أزمة مرشح رئاسة الوزراء، التي تدخل شهرها الرابع منذ إجراء الانتخابات في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وسط شكوك بإمكانية أن تفضي إلى اتفاق، مع استمرار التباينات بين قوى التحالف. وعقّدت التطورات الأمنية الأخيرة في المنطقة، ولا سيما العدوان على إيران، الوضع السياسي في بغداد، إذ لجأ غالبية قادة تحالف "الإطار التنسيقي" إلى الابتعاد عن الواجهة، وتحديداً قائد فصيل "كتائب سيد الشهداء" أبو آلاء الولائي، بالإضافة إلى رئيس حركة "صادقون" وزعيم جماعة "عصائب أهل الحق" قيس الخزعلي. كما يواجه قادة آخرون صعوبة في الحركة، بفعل احتجاجات الموالين للفصائل وعناصر الحشد الشعبي في بغداد، بعد اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، ومحاولاتهم اقتحام مبنى السفارة الأميركية.
وقال مصدر مسؤول في "الإطار التنسيقي" لـ"العربي الجديد" إن "اجتماعاً مهماً لقادة الإطار سيُعقد مساء اليوم، لحسم ملف رئاسة الوزراء، وتشكيل الحكومة الجديدة، في ظل تطورات سياسية متسارعة شهدتها المباحثات خلال اليومين الماضيين، فالحوارات والمشاورات التي جرت خلال اليومين الماضيين بين قادة "الإطار التنسيقي" أسفرت عن تحريك الملف مرة أخرى بين غالبية القوى السياسية المنضوية ضمن الإطار". وبيّن المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن "هذه التفاهمات دفعت باتجاه اتفاق أولي على سحب ترشيح رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي من سباق رئاسة الوزراء، كما أن العديد من القوى داخل الإطار باتت تميل إلى دعم رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني للحصول على ولاية ثانية، باعتبار أن ذلك قد يسهم في تسريع تشكيل الحكومة وتجنب تعقيدات سياسية جديدة".
إلا أن المصدر أكد في الوقت نفسه أن "هذه المعطيات ما زالت قيد النقاش، ولم تُحسم بشكل نهائي حتى الآن، واجتماع مساء اليوم سيكون حاسماً في تحديد الموقف النهائي للإطار التنسيقي بشأن مرشح رئاسة الوزراء، وآلية المضي في تشكيل الحكومة المقبلة، خاصة وأن قوى الإطار حريصة على التوصل إلى اتفاق سياسي شامل يحظى بتوافق أغلب القوى، بما يضمن الاستقرار السياسي، وتسريع استكمال الاستحقاقات الدستورية في المرحلة المقبلة، خاصة في ظل المتغيرات والضغوطات الإقليمية، وتصاعد الحرب في المنطقة، وانعكاس الحرب على العراق بمختلف الأصعدة".
من جهته، قال الباحث في الشأن السياسي والمقرب من "الإطار"، محمد الياسري، لـ"العربي الجديد"، ان "الاجتماع المرتقب لقادة الإطار التنسيقي لحسم مصير ترشيح المالكي لمنصب رئيس الوزراء، يمثل محطة مفصلية في مسار تشكيل الحكومة الجديدة، في ظل تعقيدات سياسية داخلية وتطورات إقليمية متسارعة تضغط باتجاه الإسراع في حسم هذا الملف". وبيّن الياسري أن "الأسابيع الماضية شهدت ضغوطاً سياسية داخلية وخارجية، حالت دون انتقال المالكي من مرحلة مرشح "الإطار التنسيقي" إلى مرحلة التكليف الرسمي بتشكيل الحكومة، واستمرار حالة الفراغ الحكومي أو التأخر في تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات قد يضع العراق أمام تحديات أمنية واقتصادية وسياسية كبيرة".
وأضاف أن "التطورات الإقليمية المتصاعدة، خصوصاً مع احتدام الحرب العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، تجعل من الضروري الإسراع في تشكيل حكومة تمتلك صلاحيات كاملة، وقادرة على اتخاذ قرارات حاسمة، في حال اتساع رقعة الصراع في المنطقة". وأكد الياسري أن "العراق يتأثر بشكل مباشر بأي تصعيد إقليمي نظراً لموقعه الجغرافي، وتشابك علاقاته السياسية والأمنية مع أطراف متعددة، الأمر الذي يتطلب وجود سلطة تنفيذية مستقرة قادرة على إدارة الأزمات المحتملة، سواء على المستوى الأمني أو الاقتصادي أو الدبلوماسي".
وتابع أن "اجتماع قادة الإطار التنسيقي قد يفضي إلى أحد خيارين أساسيين: إما تثبيت ترشيح المالكي بشكل نهائي، والسعي لتأمين توافقات سياسية تضمن تمرير تكليفه، أو الاتجاه نحو البحث عن مرشح بديل يحظى بقبول أوسع داخلياً وخارجياً، لتجاوز حالة التعثر الحالية".
وقبل أسبوعين، زار المبعوث الأميركي توماس برّاك بغداد، والتقى عدداً من المسؤولين، من بينهم رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، وكذلك زعيم حزب الدعوة والمرشح لرئاسة الحكومة الجديدة نوري المالكي. وسلّم برّاك الجانب العراقي، بحسب المصدر نفسه، ورقة الشروط الأميركية، وتضمنت ست نقاط تتعلق بتشكيل الحكومة القادمة، شملت حل الفصائل، ونزع السلاح، وإخراج الفصائل الموالية لإيران من التشكيلة الحكومية، وحل هيئة الحشد الشعبي وتحويلها إلى مؤسسة أمنية مع تغيير هيكليتها، فضلاً عن تطوير العلاقات العراقية الأميركية، وعدم مشاركة الفصائل في الحكومة، وإلغاء ترشيح نوري المالكي.
ولا يحظى المالكي بقبول كل الأطراف السياسية، إذ تعلن قوى سياسية، منها "تيار الحكمة" بزعامة عمار الحكيم، وحركة "صادقون" بزعامة قيس الخزعلي، الرفض العلني لترشيحه، فيما تتردد قوى أخرى في إعلان موقفها، كي لا يُفهم أنه يتماهى مع الموقف الأميركي الذي عبّر عنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب برفض المالكي. وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، كتب ترامب عبر منصته "تروث سوشيال": "في المرة الأخيرة التي كان فيها المالكي في السلطة، غرق البلد في الفقر والفوضى العارمة. يجب ألّا يتكرر ذلك... بسبب سياساته وأيديولوجياته المجنونة، إذا جرى انتخابه، فإنّ الولايات المتحدة لن تقدم مستقبلاً أي مساعدة للعراق". وسبقت هذه التدوينة تعليقات لزعماء سياسيين عراقيين، منهم عمار الحكيم وقيس الخزعلي ومحمد الحلبوسي، كانت تدعو كلها إلى عزل المالكي وإبعاده.
## تركيا: غرق 14 مهاجراً خلال مطاردة خفر السواحل قاربهم
09 March 2026 12:44 PM UTC+00
غرق 14 مهاجراً سرياً على الأقل، اليوم الاثنين، باصطدم قارب مطاطي استقلوه بآخر لخفر السواحل التركي الذي طاردهم قبالة ساحل البحر الأبيض المتوسط. وقال والي أنطاليا، خلوصي شاهين: "تجاهل قارب حمل مهاجرين أفغان نداءات بالتوقف، وحاول المناورة بسرعة عالية للهرب من قوارب خفر السواحل قرب ساحل دمرة بأنطاليا، وأنقذت فرق خفر السواحل سبعة أشخاص من البحر، وقدمت لهم رعاية طبية فورية، كما احتجزت وحدات الدرك 14 شخصاً آخرين واصلوا رحلتهم في القارب وصولاً إلى اليابسة".
وتستمر عمليات البحث والإنقاذ براً وبحراً وجواً لتحديد موقع المفقودين الآخرين، في حين أطلقت السلطات تحقيقا قضائياً وإدارياً في الواقعة.
ويعمل عدد كبير من الأفغان المقيمين في مدن تركية لجمع أموال من أجل مواصلة سفرهم إلى أوروبا عبر مهربي بشر، في وقت لا يُظهر الاتحاد الأوروبي أي اعتراض على إعادة تركيا آلاف الأفغان إلى بلدهم، باعتبار أن هذا الأمر يقلّص أعداد المهاجرين السريين الذين يتوجهون إلى أوروبا. ومنذ أن سيطرت حركة طالبان على السلطة في أفغانستان في أغسطس/ آب 2021، نظمت ألمانيا عمليتي ترحيل جماعي استهدفتا مدانين بارتكاب جرائم. ويعتزم وزير الداخلية الألماني، ألكسندر دوبريندت، زيادة وتيرة هذه العمليات في المستقبل.
وعموماً يسعى عدد كبير من المهاجرين إلى عبور البحر المتوسط سنوياً بهدف الوصول إلى أوروبا. وكانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ذكرت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أن أكثر من 1700 شخص لقوا مصرعهم أو فُقدوا خلال عام 2025 على طرق الهجرة إلى أوروبا في المتوسط والمحيط الأطلسي قبالة سواحل غرب أفريقيا، كما أحصت المنظمة الدولية للهجرة مصرع أو فقدان نحو 33 ألف مهاجر في البحر المتوسط منذ عام 2014.
أيضاً تشهد منطقة نهر "إيفروس" الفاصل بين تركيا واليونان نشاطاً مكثفاً لشبكات تهريب المهاجرين غير النظاميين، إذ تزداد المخاطر بسبب الطبيعة الجغرافية الوعرة وارتفاع منسوب المياه في بعض المواسم، إلى جانب إجراءات مشددة تتخذها السلطات اليونانية لمنع العبور.
(رويترز، أسوشييتد برس)
## "هيومن رايتس ووتش": إسرائيل قصفت لبنان بالفوسفور الأبيض المحرّم
09 March 2026 12:48 PM UTC+00
اتّهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إسرائيل باستخدام مادة الفوسفور الأبيض المحرّمة دولياً في قصف استهدفت به بلدة يُحمر في جنوب لبنان المستهدف، كما شرقي البلاد وضاحية بيروت الجنوبية، في عدوان متواصل منذ أكثر من أسبوع. وحذّرت المنظمة الحقوقية، في تقرير نشرته اليوم الاثنين، من أنّ "الجيش الإسرائيلي استخدم بطريقة غير قانونية الفوسفور الأبيض" في هجوم بالمدفعية على منازل في بلدة يُحمر الواقعة بمحافظة النبطية في الثالث من مارس/آذار الجاري.
وهذه ليست المرّة الأولى التي تستخدم فيها ذخائر الفوسفور الأبيض، هذه المادة الكيميائية المحرّمة دولياً في الأعمال العسكرية والقابلة للاشتعال عند التماس مع الأوكسجين، الهدف منها تشكيل ستار دخاني وإنارة أرض المعركة. لكنّه قد يُقصَد من استخدام هذه الذخائر كذلك أن تمثّل سلاحاً يتسبّب في حروق قاتلة لدى البشر، بالإضافة إلى فشل في الجهاز التنفسي وأعضاء حيوية مختلفة وأحياناً الموت.
Israel is unlawfully & indiscriminately using white phosphorus munitions over residential areas in southern Lebanon
HRW verified a photo showing two artillery-delivered white phosphorus munitions being airburst over homes in the town of Yohmor on March 3.https://t.co/1Vfg6JG9n6
— Ramzi Kaiss / رمزي قيس (@kaiss_ramzi) March 9, 2026
وأوضح تقرير "هيومن رايتس ووتش" أنّ المنظمة تحقّقت من سبع صور، وحدّدت موقعها الجغرافي، تُظهر ذخائر الفوسفور الأبيض لدى انفجارها في الجوّ فوق منطقة سكنية في جنوب لبنان، في حين تعاملت فرق الدفاع المدني اللبناني مع حريقَين على الأقلّ في منزلَين ببلدة يُحمر، إلى جانب اشتعال النيران في سيارة.
وفي الأعوام الماضية، عمدت إسرائيل إلى قصف لبنان بالفوسفور الأبيض، ولا سيّما خلال العدوان الإسرائيلي الذي بدأ في أكتوبر/تشرين الأول عام 2023 وتصاعد في سبتمبر/أيلول 2024. وقد اتّهمت الحكومة اللبنانية ومنظمة "هيومن رايتس ووتش" جيش الاحتلال الإسرائيلي، حينها، باستخدام مادة الفوسفور الأبيض في هجمات على جنوب البلاد، فيما أكّدت السلطات اللبنانية أنّها تسبّبت في أضرار لحقت بالبيئة والسكان.
وأفاد الباحث في الشؤون اللبنانية لدى منظمة "هيومن رايتس ووتش" رمزي قيس، في بيان اليوم الاثنين، بأنّ "استخدام الجيش الإسرائيلي غير القانوني للفوسفور الأبيض فوق المناطق السكنية أمر مثير للقلق"، محذّراً من "عواقب وخيمة على المدنيين". أضاف قيس أنّ "الآثار الحارقة للفوسفور الأبيض قد تتسبّب في وفيات أو إصابات بالغة تُخلّف معاناة مدى الحياة".
وشدّد قيس على "وجوب أن توقف إسرائيل هذه الممارسة فوراً"، وعلى "وجوب أن توقف الدول، التي تمدّ إسرائيل بالأسلحة، بما فيها ذخائر الفوسفور الأبيض، فوراً المساعدات العسكرية ومبيعات الأسلحة، وأن تضغط على إسرائيل لوقف إطلاق هذه الذخائر في المناطق السكنية".
في سياق متصل، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، أمس الأحد، بأنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي استهدف "بالقصف المدفعي والفوسفوري (بلدتَي) تلّ نحاس والخيام" الواقعتَين بالقرب من الحدود مع فلسطين المحتلة.
وتمضي إسرائيل في عدوانها على لبنان لليوم الثامن، مخلّفةً أكثر من 400 شهيد وأكثر من ألف و100 جريح، في انتظار البيانات المحدّثة اليوم، في حين يمضي المتحدّث باسم جيش الاحتلال في توجيه أوامر إخلاء لتتزايد أعداد النازحين الذين تهجّرهم آلة الحرب الإسرائيلية. ووفق بيانات أمس، أفادت السلطات اللبنانية بأنّ أكثر من نصف مليون شخص نزحوا استناداً إلى بيانات الذين سجّلوا أسماءهم رسمياً لديها، فيما تشير التقديرات إلى أنّ مئات آلاف من النازحين الذين لم يسجّلوا أسماءهم بعد، ولا سيّماً بالاستناد إلى ما كانت الأمور عليه في خلال تصعيد الحرب الإسرائيلية على لبنان في سبتمبر من عام 2024.
تجدر الإشارة إلى أنّ لبنان اتّهم إسرائيل، الشهر الماضي، برشّ مادة غليفوسات الكيميائية المبيدة للأعشاب في المنطقة الحدودية جنوبي البلاد. وحذّرت وزارتا الزراعة والبيئة اللبنانيتان من "تضرّر الغطاء النباتي في المناطق المستهدفة"، بما في ذلك أضرار في "الإنتاج الزراعي... وخصوبة التربة". وبيّنتا أنّ ثمّة عيّنات أظهرت "نسب تركيز تتراوح ما بين عشرين وثلاثين ضعفاً مقارنة بالنسب المعتادة".
(فرانس برس، العربي الجديد)
## طهران: لا نكنّ عداء لدول الجوار ومستقبل البلاد يحدده الشعب الإيراني
09 March 2026 12:48 PM UTC+00
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، أن مستقبل إيران وحدودها يقررهما الشعب الإيراني، لا التصريحات أو المخططات التي يطرحها الأميركيون، وذلك رداً على تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب تحدث فيها عن احتمال تغيير خريطة إيران بعد انتهاء الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما أشار إلى أن إيران ستواصل الرد في إطار ما وصفه بـ"حقها المشروع في الدفاع عن النفس"، مشدداً على أن إيران "لا تكنّ أي عداء لشعوب المنطقة أو للدول الإسلامية" في الخليج.
وقال بقائي في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، إن "إرادة الشعب الإيراني هي المعيار، لا إرادة الأجانب الشريرة"، بحسب تعبيره، مضيفاً أن بعض الساسة في الولايات المتحدة يتحدثون عن دول العالم "وكأن الكرة الأرضية قطعة أرض معروضة للبيع وكأن الحكومات شركات عقارية"، في حين أن الدول تقوم على أساس السيادة الوطنية وإرادة الشعوب وحقها في تقرير المصير.
وأكد أن إيران "كانت دائماً مقبرة لأحلام وأوهام الأجانب"، مؤكداً أن الشعب الإيراني وحده هو من يحدد مستقبل بلاده. وأشار المتحدث الإيراني إلى أن أبرز تطور سياسي شهدته إيران اليوم هو الإعلان عن القائد الثالث للثورة الإسلامية، مجتبى خامنئي، موضحاً أن القرار جاء "في وقته وبحكمة" في ظل الظروف الخطيرة التي تواجهها إيران، نتيجة استمرار الهجمات العسكرية الأميركية والإسرائيلية، وأنه من شأنه تعزيز وحدة الإيرانيين، وصون الاستقلال والسيادة الوطنية وسلامة الأراضي الإيرانية. 
وأضاف بقائي أن وزارة الخارجية وجميع الدبلوماسيين الإيرانيين في الداخل والخارج أعلنوا مبايعتهم للقائد الجديد، مؤكدين استمرار العمل لتعزيز المصالح الوطنية الإيرانية وتحقيق أهداف السياسة الخارجية للجمهورية الإسلامية. كما اتهم الولايات المتحدة بالسعي للهيمنة على موارد إيران الطبيعية، مشيراً إلى تصريحات للسيناتور الجمهوري، ليندسي غراهام، قال فيها إن السيطرة على النفط الإيراني، إلى جانب النفط الفنزويلي، ستمنح واشنطن نفوذاً على نحو 31% من احتياطيات النفط العالمية. 
وأكد بقائي أن الأولوية الأساسية لإيران في المرحلة الراهنة هي الدفاع عن البلاد في مواجهة "العدوان الوحشي"، قائلاً إن الخطاب الغربي يسعى إلى "شيطنة" إيران عبر تصوير الإيرانيين "كأمة شريرة لتبرير ما يُرتكب بحقهم من هجمات عدوانية". وعن الهجمات الإيرانية على بعض دول المنطقة، قال بقائي إن التطورات الأخيرة "أثبتت أن الوجود العسكري الأميركي في المنطقة لا يجلب الأمن أو الاستقرار، بل يؤدي إلى زيادة التوتر وإثارة الانقسامات بين الدول الإسلامية". ودعا دول المنطقة إلى عدم السماح باستخدام أراضيها أو إمكاناتها لتنفيذ عمليات ضد إيران. 
وفي شأن التحركات الدبلوماسية، قال بقائي إن البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة تتابع مشروع قرار روسي في مجلس الأمن يدعو إلى وقف القتال والعودة إلى المفاوضات، لكنه انتقد في الوقت ذاته ما وصفه بفشل الأمم المتحدة ومجلس الأمن في أداء مسؤولياتهما تجاه العدوان الجاري. وأكد أن إيران لم تبدأ الحرب، بل فُرضت عليها بينما كانت منخرطة في مفاوضات، مشدداً على أن طهران لا ترى خياراً سوى الدفاع عن سيادتها، وإظهار عزمها على مواجهة ما وصفه بمحاولات الهيمنة الأميركية. وأشار بقائي إلى أن إيران ستواصل الرد في إطار ما وصفه بـ"حقها المشروع في الدفاع عن النفس"، مشدداً على أن إيران "لا تكن أي عداء لشعوب المنطقة أو للدول الإسلامية" في الخليج.
وفيما يتعلق بعمل البعثات الدبلوماسية في طهران وما إذا كانت قد أغلقت أم لا، قال بقائي إن إيران تضم أكثر من 100 بعثة دبلوماسية وقنصلية ومكاتب لمنظمات دولية، مشيراً إلى أن أكثر من نصفها لا يزال يعمل بشكل طبيعي، وأنه لم يجر إغلاق أي سفارة رغم قيام بعض الدول بتقليص عدد موظفيها الدبلوماسيين. كما نفى إطلاق إيران أي مقذوفات باتجاه تركيا أو جمهورية أذربيجان أو قبرص، مؤكداً تمسك طهران بعلاقات قائمة على حسن الجوار والاحترام المتبادل لسيادة الدول ووحدة أراضيها.
## الرئيس القبرصي: لن نشارك في أي عمليات عسكرية ونركز على دورنا الإنساني
09 March 2026 12:52 PM UTC+00
## ماكرون: نريد التأكد من حرية الملاحة البحرية في البحر المتوسط والبحر الأحمر
09 March 2026 12:53 PM UTC+00
## ماكرون: ندرس إرسال بعثة أمنية دفاعية في مضيق هرمز
09 March 2026 12:55 PM UTC+00
## ماكرون: على إسرائيل أن تتوقف عن مهاجمة لبنان فوراً
09 March 2026 12:55 PM UTC+00
## تركيا تعلن اعتراض صاروخ باليستي إيراني هو الثاني من نوعه منذ الحرب
09 March 2026 12:59 PM UTC+00
أعلنت وزارة الدفاع التركية، الاثنين، أن أنظمة الدفاع التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) اعترضت صاروخاً باليستياً أُطلق من إيران بعد دخوله الأجواء التركية، في ثاني حادثة من هذا النوع خلال خمسة أيام. وجاء في بيان صادر عن الوزارة: "تمكنت قوات الدفاع الجوي والصاروخي التابعة لحلف ناتو المنتشرة في شرق البحر المتوسط من تحييد صاروخ باليستي أُطلق من إيران ودخل المجال الجوي التركي".
وأشارت وزارة الدفاع التركية إلى سقوط بعض شظايا الصاروخ في حقول خالية بولاية غازي عنتاب جنوبي البلاد، من دون وقوع إي إصابات أو خسائر بشرية. وشددت الوزارة على أن تركيا "تولي أهمية بالغة لعلاقات حسن الجوار والاستقرار الإقليمي، ومع ذلك تؤكد مجدداً اتخاذ جميع الخطوات اللازمة بحزم ومن دون تردد ضد أي تهديد يستهدف الأراضي التركية والمجال الجوي". 
وفيما شدد رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران، في منشور على منصة إكس، على أهمية عدم تصاعد التوتر في المنطقة وتمدد النزاعات إلى مناطق أوسع، حذر جميع الأطراف، وخاصة إيران، بالامتناع عن أي أعمال من شأنها تهديد الأمن الإقليمي وتعرض المدنيين للخطر. وأشار إلى أن إرادة تركيا وقدرتها على حماية مجالها الجوي وأمن الحدود على مستوى عال.
من جانبه، أكد حلف شمال الأطلسي اعتراضه صاروخاً آخر كان متجهاً إلى تركيا. وقالت المتحدثة باسم الحلف أليسون هارت في منشور على إكس: "يؤكد الحلف جاهزيته التامة للدفاع عن جميع أعضائه في وجه أي تهديد".
وكانت الدفاعات الجوية لـ"ناتو" قد دمرت قبل أيام صاروخاً باليستياً إيرانياً عبر دفاعات" ناتو"، وسقطت بقايا صاروخ الاعتراض في ولاية هاتاي جنوبي البلاد، ما أثار تنديداً تركياً كبيراً بما في ذلك استدعاء السفير محمد حسن حبيب الله زادة، ونقل مخاوف تركيا واحتجاجها على حادثة، إضافة إلى إجراء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، ونقل إليه الرسائل نفسها. وأكد مسؤول تركي لوكالة "فرانس برس" حينها أن تركيا "لم تكن هدفاً" للصاروخ، مشيراً إلى أنه كان يستهدف قاعدة في قبرص اليونانية، لكنه انحرف عن مساره. وعقب الحادثة بيوم، أكدت القوات المسلحة الإيرانية في بيان نشرته وسائل الإعلام الرسمية احترامها سيادة تركيا ونفيها إطلاق أي صواريخ باتجاه أراضيها.
واشنطن تحذر من السفر إلى جنوب شرق تركيا وتخلي القنصلية بأضنة
وفي السياق نفسه، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الاثنين، رفع مستوى التحذير من السفر إلى جنوب شرق تركيا إلى "عدم السفر"، فيما صدرت تعليمات لإخلاء القنصلية الأميركية في ولاية أضنة جنوبي البلاد. جاء ذلك في منشور على حساب السفارة في منصة "إكس"، وجاء فيه أنه لم يطرأ أي تغيير على مستوى التحذير من السفر أو مؤشرات المخاطر المتعلقة بتركيا.
وتابعت الخارجية قولها: "رفع مستوى التحذير من السفر إلى جنوب شرق تركيا إلى المستوى الرابع ينصح بعدم السفر، ولا يزال مستوى التحذير من السفر إلى تركيا عند المستوى الثاني، وهو توخي الحذر الشديد". وأضافت: "لم يطرأ أي تغيير على مستوى التحذير أو مؤشرات المخاطر المتعلقة بتركيا، ومع ذلك جرى تحديث منطقة الخطر المتزايد في جنوب شرق تركيا في التحذير من السفر ليعكس التغييرات في عمليات البعثة الأميركية". وختمت قائلة: "أمرت وزارة الخارجية موظفي الحكومة الأميركية غير العاملين في حالات الطوارئ وأفراد أسرهم بمغادرة القنصلية العامة في أضنة في إجراء احترازي".
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية على بلدة كفرا جنوبي لبنان
09 March 2026 01:01 PM UTC+00
## مقابلة| مستشار قائد الحرس الإيراني: سنواصل الحرب حتى ضمان عدم عودتها
09 March 2026 01:05 PM UTC+00
أكّد كبير مستشاري القائد العام للحرس الثوري الإيراني، إبراهيم جباري، في مقابلة مع "العربي الجديد"، أنّ اختيار مجتبى خامنئي مرشداً أعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية يدلل على أنّ الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل قد فشلت، مشدّداً في الوقت نفسه على أنّ الهجمات الإيرانية التي طاولت دول المنطقة تستهدف القواعد الأميركية، مكرّراً الرسائل الإيرانية بأنّ طهران لا تكنّ العداء لجيرانها، لكن في الوقت نفسه قال إنّ الحرب لن تتوقف إلا بعد أن تخرج القوات الأميركية من المنطقة، على حدّ تعبيره، وبعد تقديم ضمانات بأنّ حرباً جديدة لن تندلع مجدداً ضدّ إيران.
في ما يلي نصّ المقابلة كاملة مع جباري:
 
س1. أعلن مجلس خبراء القيادة في إيران الليلة الماضية، رجل الدين مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل قائداً عاماً. ما الرسالة التي يحملها انتخاب نجل المرشد الراحل؟ وهل يمكن أن تتغير سياسات طهران في عهده؟
ج: هذا الاختيار يعني أن ثورتنا أصبحت أكثر شباباً، وأنها ستواصل مسيرتها على الأسس والمبادئ والنهج الكبير نفسه، ولكن بروح أكثر حيوية. فقد كانت الولايات المتحدة تسعى عبر اغتيال قائد الثورة، إلى إسقاط الجمهورية الإسلامية، إلا أن الثورة التي ولدت من رحمها الجمهورية الإسلامية تجددت من جديد وضخت فيها دماء جديدة وطاقات قيادية جديدة. وهذا يدل على أن الحرب التي فرضتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني قد فشلت فشلاً كاملاً وذريعاً. فبينما كان (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب يائساً من إسقاط الجمهورية الإسلامية بعد أيام من الحرب، أصبح يسعى إلى إحداث انقسام في قواتنا المسلحة ودبلوماسيينا عبر دعواته بالانشقاق، لكن رأيتم أن الجميع بايع القيادة الجديدة، من القوات المسلحة إلى مختلف المؤسسات والهيئات، وهو ما يُشكل هزيمة أخرى مخزية لأميركا. اليوم الجميع يقفون خلف القيادة الجديدة.
س 2. جيران إيران في الخليج أدانوا الحرب عليها منذ بدايتها، لكنهم واجهوا الهجمات الإيرانية وأدانوها، ولا يعتبرونها موجهة فقط ضدّ أهداف أميركية في أراضيهم. هذه الدول تقول إن الهجمات قد استهدفت البنية التحتية أيضاً. لماذا لا تتوقف هذه الهجمات؟
ج: نحن نؤكد أننا جيران، ويجب أن نعيش حياة سلمية دون اعتداء من دولة على أخرى، لكن المؤسف أن أجزاءً من أراضي بعض جيراننا وُضعت تحت تصرف القوات الأميركية قواعد عسكرية، وجرى نشر أنظمة دفاعية وتقنيات متقدمة ورادارات لخدمة أهدافها العدوانية في المنطقة وإيذاء بلادنا. أميركا من تلك القواعد تشنّ هجمات علينا، حيث قصفت مدرسة في ميناب ما أدى ذلك إلى استشهاد نحو 168 طالبة، كما تهاجم من هذه القواعد محافظة بوشهر، واستهدفت محطة تحلية المياه في جزيرة قشم ومناطق أخرى. هذه أعمال ظالمة وغير مقبولة. هذا الوضع مستمر منذ 48 عاماً منذ انتصار الثورة الإسلامية، ونحن نحتج عليه.
س 3. ألا تريدون وقف هذه الهجمات حفاظاً على العلاقات مع هذه الدول والتي تحسنت خلال السنوات الأخيرة؟
ج: هجماتنا ستستمر ضد القواعد الأميركية في المنطقة إلا إذا توقفت الهجمات انطلاقاً منها على إيران، ونؤكد لجيراننا أننا نواجه عدواً غادراً يهددنا ويهدد المنطقة، ونعتبر الشعوب والدول الإسلامية إخوة لنا، ونسعى إلى علاقات سلمية قائمة على الأخوة والتعاون. وهذه العلاقات تهمنا ومرة أخرى نؤكد أن هذه الهجمات ليست موجهة ضد أي من هذه الدول وشعوبها. ونحن لا نريد أي اعتداء على سيادتها وأراضيها، وإنما نضرب فقط قواعد تستهدفنا وهذا من حقنا.
س 4. أعلنت إيران أنها مستعدة لحرب طويلة الأمد وترفض التفاوض، إلى متى يمكن أن يستمرّ هذا الاستعداد العسكري؟
ج: نحن نقاتل العدو منذ عدة أيام. صحيح أنهم ألحقوا بنا ضربات، لكن ضرباتنا كانت أشد فتكاً وأقوى. وقد أظهرت بلادنا أن جاهزيتنا عالية جداً، لأننا كنا نرصد العدو استخبارياً منذ سنوات ونعلم أنه يخطط لمثل هذا الهجوم وإن كنا لا نعرف توقيته. لقد أعددنا أنفسنا لحرب طويلة الأمد، وربما لمعركة تمتد حتى عشر سنوات. كما أن قواتنا المسلحة اليوم تتحرك وفق خطط وسيناريوهات مدروسة سبق إعدادها، وستواصل هذا المسار حتى يتم طرد الولايات المتحدة من المنطقة وإجبارها على التراجع.
لقد أعددنا أنفسنا لحرب طويلة الأمد، وربما لمعركة تمتد حتى عشر سنوات
س 5. تقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن هجماتكم الصاروخية قد تراجعت وإن مخزون إيران من الصواريخ ينفد، ما ردكم؟
ج: مخازننا العسكرية مليئة بأنواع مختلفة من الصواريخ من الأجيال الأول، والثاني، والثالث، والرابع. في الواقع، بعد مرور ثمانية أيام فقط من الحرب بدأنا بالكشف تدريجياً عن بعض الأسلحة التي لم نستخدمها من قبل. وما زال لدينا العديد من الصواريخ المتطورة ذات القدرات التدميرية العالية لم نستخدمها بعد، وسنستخدمها تدريجياً.
بنيتنا التحتية الصاروخية محمية وتعمل بشكل كامل، وقد ألحقنا أضراراً كبيرة بالقوات والمصالح الأميركية والإسرائيلية. وفي الوقت نفسه، نحن نواصل إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة بالتزامن مع عمليات الإطلاق. وفي المقابل نلاحظ أن مخزون العدو من وسائل الدفاع الجوي بدأ يتناقص ويواجه مشكلات، وقد استهدفنا عدة منظومات مثل "ثاد" و"باتريوت" ودمرنا ما لا يقل عن 5. والمثير أنهم بدأوا بجلب أنظمة دفاعية من كوريا الجنوبية لتعويض خسائرهم، ما يدل على حجم الارتباك لديهم.
وتشير المعلومات إلى أنهم اضطروا لنقل نحو ثلاثين ألف جندي من المنطقة إلى الولايات المتحدة، إضافة إلى عدد كبير من القتلى الذين لا يعلنون أعدادهم الحقيقية، لأن المجتمع الأميركي لن يتحمل خسائر بشرية كبيرة.
س 6. إلى متى تنوون مواصلة الحرب؟ وكيف تنظرون إلى نهايتها؟
ج: نحن لم نكن نسعى إلى الحرب، ولم نكن نحن من بدأها، لكنهم فرضوا علينا الحصار لسنوات طويلة، وفرضوا علينا عدة حروب من قبل. والآن بعد أن أدخلونا في حرب جديدة، سنواصل هذه المواجهة حتى إزالة الخطر والفتنة المتمثلة في الحرب والإرهاب الأميركي والإسرائيلي. لا يمكننا أن نقبل بأن تندلع حرب على بلدنا كل ستة أشهر. نحن نريد أن نعيش مع جيراننا حياة سلمية أخوية، وأن يكون بيننا تبادل وتعاون في مجالات النفط والاقتصاد والمعيشة والحياة.
نقول بوضوح: يجب إخراج الولايات المتحدة من المنطقة بشكل كامل وإلى الأبد. هذا مطلب شعبنا. سنواصل الحرب حتى عودة الهدوء إلى المنطقة، وضمان عدم العودة إلى الحرب بشكل قاطع ونهائي.
يجب على الأميركيين أن يدركوا أن الشعب الإيراني لن يقبل بعد اليوم بوقف مؤقت لإطلاق النار ثم اندلاع حرب جديدة بعد ستة أشهر. يجب أن يُحسم الأمر في هذه المرحلة.
س 7. يطرح المراقبون أهدافاً مختلفة لهذا العدوان على إيران، من إسقاط الجمهورية إلى تغيير سلوكها. برأيكم، ما الهدف الحقيقي للولايات المتحدة من إشعال هذه الحرب؟
ج: الهدف الحقيقي للولايات المتحدة من هذه الحرب هو أنها تسعى إلى ابتلاع العالم. إنها تريد نهب النفط والثروات والموارد والمعادن وإمكانات الدول الأخرى، لأنها تواجه أزمات وديوناً كبيرة، وتحاول تعويض ذلك من خلال نهب ثروات الشعوب.
الهدف الحقيقي للولايات المتحدة من هذه الحرب هو أنها تسعى إلى ابتلاع العالم
لقد شنوا العدوان على إيران بهذه الأهداف: إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية، وتفكيك البلاد وتقسيمها إلى عدة دول صغيرة، لأن إسرائيل صغيرة ولا تستطيع مواجهة دولة كبيرة مثل إيران. إنهم يريدون تقسيم إيران إلى عدة دول ليتمكنوا من السيطرة عليها. كما يسعون إلى تدمير القدرة الاستراتيجية لإيران وإخراجها من أي دور في النظام العالمي، وإلى عزلها وإضعافها، حتى يتمكنوا من فرض نظام إقليمي يخدم مصالحهم، لكن إيران الإسلامية تقف عقبة أمام هذا المشروع.
س 8. الولايات المتحدة وإسرائيل تطلبان باستمرار من الشعب الإيراني النزول إلى الشوارع لإسقاط الجمهورية، لكننا لم نشهد مثل هذا الحراك حتى الآن. لماذا؟
ج: لقد فشل مشروعهم لإسقاط الجمهورية الإسلامية. ففي بلدنا، رأيتم كيف يخرج الناس منذ اندلاع العدوان حتى في القرى الصغيرة، ليلاً إلى الساحات دعماً للأمن الوطني وللقوات المسلحة وللنظام. وفي طهران نفسها شهدنا تجمعات مليونية في عشرات المواقع المختلفة، وربما في أكثر من مئة نقطة. إن مطلب شعبنا هو مواصلة هذه الحرب حتى إزالة الفتنة وخروج الأميركيين من المنطقة، وهم سيواصلون دعمهم لهذا المسار. ونأمل أن يبقى الشعب حاضراً في الساحة لعدة أشهر إذا لزم الأمر.
أريد القول إن تهديدات ترامب بتغيير الخريطة الجغرافية لإيران، أوهام. لن يكون قادراً على تحقيق مثل هذه الأهداف، وسيلقى المصير نفسه الذي لقيه رؤساء أميركيون قبله.
 س 9. قيل إن الهدف من الهجمات على مراكز الشرطة وقواعد الباسيج في الأحياء هو تهيئة الأرضية للتمرد وإثارة الفوضى داخل إيران. ألا يخيفكم ذلك؟ هل يمكن أن يحصل؟
ج: إن قوتنا وقوة قوات الشرطة والباسيج وقواتنا المسلحة ليست في الجدران أو المباني أو الطوب، بل في الوجود الحماسي والجهادي لهؤلاء الناس الشرفاء، الذين هم أقوياء في الميدان وحاضرون فيه، وسيقومون بإخماد أي فتنة أو أي انقلاب في مهده. وإذا كان قد حدث في الماضي نوع من التساهل أو التقصير مراعاةً لبعض الاعتبارات، فإن هذا الأمر لن يتكرر هذه المرة، وسيجري التعامل معه بحزم وقوة.
س 10. نسمع في إيران تصريحات متضاربة حول إغلاق مضيق هرمز أو عدم إغلاقه. فهل أغلقت إيران هذا المضيق أم لا؟
ج: مضيق هرمز مغلق فعلياً، على الأقل إلى إشعار آخر ولمدة معينة. نحن نقول إننا لم نغلقه رسمياً، لكن المرور فيه يحدث بإذننا؛ فلا يستطيع أي طرف العبور من هذه المنطقة أو التحرك فيها من دون موافقتنا. حالياً يُسمح فقط لسفن حلفائنا مثل روسيا والصين وبعض الدول الأخرى بالعبور. وكثير من السفن المرتبطة ببعض الدول المعادية لا يُسمح لها بالمرور، ولن يُسمح بمرور حتى قطرة نفط واحدة أو متر مكعب واحد من الغاز عبر هذه المنطقة. وقد وصل سعر النفط حالياً إلى نحو مئة دولار للبرميل، ومن المؤكد أنه قد يصل إلى مئتي دولار وربما أكثر. وعلى الولايات المتحدة وأوروبا أن تعلما ذلك جيداً.
مضيق هرمز مغلق فعلياً، على الأقل إلى إشعار آخر ولمدة معينة
س 11. لقد هددت الولايات المتحدة بأنها ستسحب ورقة إدارة مضيق هرمز من يد إيران، وقد وعدت بأن البحرية الأميركية ستقوم بمرافقة ناقلات النفط. إلى أي مدى يمكن أن يتحقق مثل هذا الأمر؟
ج: أقول بكل وضوح إن كلام ترامب هذا لن يتحقق بأي وجه من الوجوه. فقد جاءت حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" باتجاه المنطقة، وعندما جرى إطلاق النار باتجاهها انسحبت وفرّت إلى مسافة ألف كيلومتر جنوب المحيط الهندي. ثم جرى تحريضها مرة أخرى للعودة نحو المنطقة، وعندما اقتربت إلى نحو 350 كيلومتراً أُطلقت عدة صواريخ أخرى، فاضطرت مرة أخرى إلى الانسحاب والتمركز على بعد ألف كيلومتر.
نحن في الواقع ننتظر دخول السفن الحربية الأميركية إلى مضيق هرمز حتى نقوم بتدميرها بصواريخنا المتطورة وإغراقها. لدينا إمكانات لم نكشف عنها بعد. أقول للأميركيين: نحن ننتظر أن تجلبوا سفنكم الحربية لكي نرسلها إلى قاع البحر. لقد استهدفنا حتى الآن ما لا يقل عن 10 ناقلات النفط.
* العميد إبراهيم جباري من كبار قادة الحرس الثوري الإيراني، وقد شغل خلال مسيرته العسكرية عدداً من المناصب القيادية العليا داخل هذه المؤسسة. ومن أبرز مهامه توليه قيادة حرس حماية المرشد الإيراني الأعلى الراحل علي خامنئي لمدة 13 عاماً، وهي أطول مدة يتولاها شخص في هذا المنصب. ويشغل حالياً منصب كبير مستشاري القائد العام للحرس الثوري.
وُلد جباري عام 1957 في مدينة زنجان غربي إيران، وبدأ مسيرته القيادية قائداً للحرس الثوري في تلك المحافظة، قبل أن يتولى قيادة الحرس في محافظة ألبرز غرب طهران. كما شغل لاحقاً منصب قائد الحرس الثوري في محافظة طهران، وقاد أيضاً حرس "الإمام علي بن أبي طالب" في مدينة قم، إلى جانب عمله نائباً لقائد منظمة "الباسيج" في إيران.
## وزارة الدفاع القطرية: تصدينا اليوم لـ17 صاروخاً بالستيا و6 مسيرات من إيران دون تسجيل خسائر
09 March 2026 01:10 PM UTC+00
## وسائل إعلام تابعة لحزب الله: قوات الاحتلال بدأت عملية توغل في الأطراف الجنوبية لبلدة الطيبة جنوبي لبنان
09 March 2026 01:18 PM UTC+00
## وزير الخارجية الأميركي: العالم سيصبح أكثر أماناً بعد عمليتنا في إيران
09 March 2026 01:28 PM UTC+00
## روبيو: هدف عمليتنا في إيران يتمثل في تدمير قدرة النظام على إطلاق الصواريخ ومصانعه وبحريته
09 March 2026 01:30 PM UTC+00
## غارات متبادلة بين الجيش السوداني والدعم السريع في أربع ولايات
09 March 2026 01:30 PM UTC+00
شنّ الجيش السوداني وقوات الدعم السريع غارات جوية متبادلة بالطائرات المسيرة، طاولت عدداً من الولايات وتسببت في سقوط قتلى وجرحى وسط المدنيين، حسبما أعلن كل طرف. وشملت الغارات ولايتي النيل الأبيض وجنوب كردفان جنوبي البلاد، وولايات شرق وجنوب دارفور غرباً، وتبادلت الأطراف المتحاربة الاتهامات باستهداف المدنيين وقصف الأعيان المدنية، فيما دعت منظمات محلية لوقف الهجمات على المدن والمناطق المدنية ومحاسبة المسؤولين عنها. وشنّت الدعم السريع هجوماً بطائرات مسيرة على مدينة كوستي، كبرى مدن ولاية النيل الأبيض، جنوبي السودان، مساء أمس الأحد. وقال شهود عيان في المدينة لـ"العربي الجديد" إنهم سمعوا أصوات انفجارات قوية هزت المدينة، بجانب أصوات طلقات المضادات الأرضية للجيش التي تصدت للمسيرات، ولم يصدر عن الجيش أو السلطات المحلية أي تعليق فوري على الهجوم الذي يعتبر مواصلة لهجمات بدأتها الدعم السريع في الأيام الماضية بالطائرات المسيرة على مدينة كوستي وعلى عاصمة الولاية القريبة منها، وهي مدينة ربك.
شهود عيان سمعوا أصوات انفجارات قوية هزت مدينة كوستي
 
الدعم السريع تهاجم كوستي
وذكرت شبكة أطباء السودان، في بيان، اليوم الاثنين، أن الدعم السريع استهدفت عبر طائرات مسيّرة، مساء أمس الأحد، عدداً من الأعيان المدنية بمدينة كوستي، من بينها داخلية طلاب القوز التي تضم عدداً كبيراً من الطلاب، مما أدى لإصابة سبعة طلاب بعضهم في حالة خطرة، كما تسبب القصف في تدمير أجزاء واسعة من مباني السكن الطلابي وإثارة حالة من الهلع. وأعربت الشبكة عن بالغ قلقها إزاء استهداف أماكن إيواء الطلاب والمناطق المدنية، الأمر الذي يشكل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين، ويزيد من حدة الأزمة الإنسانية، وأكدت أن استهداف المرافق المدنية يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني الذي يجرّم الاعتداء على المدنيين والأعيان المدنية. وطالبت المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية بالتحرك العاجل لوقف الهجمات على المدن والمناطق المدنية، واتخاذ إجراءات فورية ضد قادة الدعم السريع المسؤولين بصورة مباشرة عن هذه الاعتداءات لحماية المدنيين، خصوصاً الطلاب والكوادر المدنية، والعمل على محاسبتهم على هذه الانتهاكات بما يضمن عدم إفلاتهم من العقاب.
بدوره، ذكر الاتحاد العام للطلاب السودانيين بولاية النيل الأبيض، في بيان، اليوم الاثنين، أن الهجوم استهدف المجمع السكني لطلاب جامعة الإمام المهدي عبر طائرة مسيّرة: "في سلوك إجرامي جبان يؤكد مرة أخرى استهتار هذه المليشيات بحياة المدنيين وطلاب العلم". وأضاف أن الطلاب المصابين جرى نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج، داعياً الجهات المختصة إلى اتخاذ كل التدابير اللازمة لحماية الطلاب والمنشآت التعليمية، ومحاسبة كل من تورط في استهداف المدنيين وطلاب العلم.
من جهتها، أفادت الإدارة المدنية، التابعة للدعم السريع، بولاية جنوب دارفور، في بيان، أمس الاثنين، بأن مسيّرة تابعة للجيش السوداني قصفت سوق موقف الجنينة بمدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، مساء أمس الأحد، مما أدى لمقتل عشرة مواطنين وإصابة سبعة آخرين، إضافة إلى إلحاق أضرار جسيمة بممتلكات التجار في السوق. وقال مصدر عسكري لـ"العربي الجديد"، إن الجيش السوداني شنّ أمس الأحد، غارات بالطائرات المسيرة طاولت مدينة الضعين، عاصمة ولاية شرق دارفور الخاضعة لسيطرة الدعم السريع، مستهدفاً سوقاً للوقود، ومواقع لتخزين الأسلحة والذخيرة وسط الأحياء السكنية.
في هذا الصدد، استنكر تحالف السودان التأسيسي (تحالف سياسي عسكري) الموالي للدعم السريع الغارات على الضعين، وقال المتحدث باسم التحالف علاء الدين نقد، في بيان، أمس الأحد، إن الجيش السوداني قصف مدينة الضعين بطائرة مسيرة ضربت مناطق المدنيين، وليس أي أهداف عسكرية، ونتج عنها عدد من القتلى والجرحى، كما استهدفت المدنيين في منطقة دار السلام بمحلية (بلدية) أبوكارنكا في الولاية نفسها، مخلفة عشرات الشهداء والجرحى، مضيفاً أن قواتهم تحتفظ بحق الرد على هذه الاعتداءات.
شبكة أطباء السودان: الدعم السريع استهدفت عبر طائرات مسيّرة عدداً من الأعيان المدنية بمدينة كوستي
 
اتهام الجيش السوداني بقتل مدنيين
من جانبها، أعلنت الحركة الشعبية شمال جناح عبد العزيز الحلو، المتحالفة مع الدعم السريع، عن مقتل 17 مدنياً في قصف نفذه الجيش السوداني بطائرة مسيّرة على سوق منطقة مندري في مدينة جلد بولاية جنوب كردفان. وذكرت الحركة، في بيان، مساء أمس الأحد، أن من بين الضحايا نساء وأطفالاً، وأن الهجوم الذي نُفذ بواسطة طائرة مسيّرة استهدف السوق عصر أمس، أثناء وجود عدد كبير من المواطنين المدنيين، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا. وأشارت إلى أنه من ضمن القتلى ثماني نساء وستة أطفال، إلى جانب عدد من كبار السن، كما أُصيب عدد آخر من المواطنين بجروح متفاوتة جرى نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج. وأضافت الحركة أن الهجوم على السوق تسبب أيضاً في مقتل محافظة مقاطعة الدلنج التابعة لها، النقيبة هانم إبراهيم، معتبرة أن مقتلها أسلوب جبان وغير إنساني جاء بعد الهزائم المتكررة في العمليات الميدانية المباشرة، وتابعت: "دماؤها لن تضيع هدراً، وعقابكم سيكون قريباً".
وانخفضت وتيرة المعارك الميدانية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في الحرب المتواصلة بينهما منذ 15 إبريل/نيسان 2023، بعد حلول شهر رمضان في 18 فبراير/شباط الماضي، في عدد من ولايات البلاد، بينما ارتفعت في المقابل وتيرة الغارات الجوية المتبادلة بالطائرات المسيرة الاستراتيجية والانتحارية، التي تدور حالياً بصورة شبه يومية في ولايات شمال وجنوب وغرب كردفان بإقليم كردفان جنوب وسط البلاد، وإقليم النيل الأزرق جنوباً، إلى جانب إقليم دارفور بولاياته الخمس غرباً. ويأتي ذلك بعد فشل الجهود الإقليمية والدولية والضغوط الأميركية على وجه الخصوص في إقرار الهدنة الانسانية المقترحة في البلاد وخفض التصعيد العسكري بين أطراف الصراع.
## تشافي يُهاجم لابورتا بسبب ميسي.. والرئيس يردّ بقوة
09 March 2026 01:33 PM UTC+00
هاجم لاعب ومدرب نادي برشلونة السابق، تشافي هيرنانديز (46 سنة)، الرئيس السابق للنادي الكتالوني، خوان لابورتا، بسبب قرار مغادرة النجم الأرجنتيني، ليونيل ميسي، خلال فترة قيادته الفريق خلال سنوات 2021 - 2023، ما خلق جدلاً وردات فعل كبيرة.
وكشف تشافي هيرنانديز في تصريحات لصحيفة "لا فانغارديا" الإسبانية عن تفاصيل تخصُ قرار مغادرة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي لنادي برشلونة، وقال: "كان التوقيع مع ميسي محسوماً. في شهر يناير/كانون الثاني عام 2023، بعد الفوز بلقب كأس العالم، تواصلنا وأخبرني أنه يريد العودة. حصلنا على الضوء الأخضر من رابطة الدوري الإسباني (بخصوص القيود المالية)، لكن الرئيس هو من أحبط الأمر.
وتابع تشافي حديثه قائلاً: "لم تكن هناك أي شكوك من الناحية الكروية، كنا سنقوم بالرقصة الأخيرة، مثل (أسطورة دوري السلة الأميركي السابق مايكل) جوردان. قال لي لابورتا، حرفياً، إنه إذا عاد ليو فسيشن حرباً عليه وإنه لا يستطيع السماح بذلك. وبعدها توقف ليو فجأة عن الردّ على اتصالاتي بعدما قيل له إن الأمر غير ممكن".
وقال مدرب النادي الكتالوني سابقاً: "كانت تربطني علاقة جيدة جداً بخوان لابورتا. في الواقع، انضممت إلى برشلونة بفضله، لكنه خذلني تمامًا في النهاية. أقالني من منصبي مدرباً دون أن يخبرني بالحقيقة، بتأثير من شخص أعتقد أنه أعلى من الرئيس، وهو أليخاندرو إتشيفاريا (صهره السابق). الأسوأ والأكثر إحباطًا، أن أليخاندرو كان يتحدث إلى لاعبين مثل سيرجي روبرتو، وأراوخو، وبيدري، ورافينيا، ويخبرهم أنني أريد بيعهم".
وختم تشافي حديثه قائلاً: "بوسكيتس كان على وشك الرحيل، فطلبت منهم التعاقد مع زوبيميندي، لكنهم رفضوا لأسباب مالية. ثم رحل جوردي كرويف (مساعد السكرتير الفني) بسبب الازدراء الذي أظهروه تجاهه. قلت لكرويف: ماذا تقول؟ لقد فزنا للتو بالدوري الإسباني. وبعد شهر ونصف، تخلصوا من ماتيو أليماني، المدير الرياضي. في تلك اللحظة، كان عليّ أن أرحل أنا أيضاً. لا يمكننا الاعتماد على أشخاص غير شرفاء. إنهم يوهمونك بأن برشلونة قائم على مبدأ "إما أن تكون معي أو ضدي". هذه هي طريقتهم، وهذا مؤسف لجماهير برشلونة. أنا لست ضد لابورتا، بل أنا مع برشلونة. نحن بحاجة إلى أشخاص أصحاء".
ولم يتأخر لابورتا في الرد على تصريحات تشافي، وقال الرئيس السابق للنادي الكتالوني والمرشح حالياً لخوض الانتخابات مجدداً، خلال مناظرة انتخابية: "مع تشافي كنت أرى أننا سنخسر، ومع المدرب الحالي الألماني هانسي فليك سنفوز. أتفهم أن تشافي مجروح، فمع اللاعبين أنفسهم، فليك يفوز".
وعن مغادرة ميسي ردّ لابورتا قائلاً: "لم يكن من الممكن تجديد عقد ميسي لأسباب مالية في المقام الأول. في عام 2023، جاء تشافي هيرنانديز إلى النادي بعد حديثه إلى ميسي، الذي أبدى رغبته في العودة. أعددنا العقد وأرسلناه إلى خورخي ميسي (والد اللاعب الأرجنتيني) في منتصف مارس/آذار، وفي مايو/أيار جاء إلى منزلي وأخبرني أنه لا يمكن إتمام الأمر، نظراً للضغط الكبير الذي كان يواجهه هنا، وأنه تلقى عرضاً مغرياً في السعودية، وأنه يفضّل الانتقال إلى ميامي. أخبرته أنني أحترم قراره". وأضاف لابورتا: "لم أتمكن من تجديد عقد ميسي لأسباب مالية. في السعودية، عُرض عليه عقد مغرٍ، لكنه فضل الانتقال إلى ميامي. أخبرته أنني أحترم قراره".
## الشرع: إعادة الإعمار ستركز على إنهاء ظاهرة مخيّمات سورية هذا العام
09 March 2026 01:47 PM UTC+00
أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع أنّ التركيز على إعادة إعمار المناطق المهدّمة هذا العام سيجري بهدف تمكين النازحين من العودة إلى مناطقهم، خصوصاً القاطنين في المخيمات. أتى ذلك في خلال لقاء جمعه مع ممثلين عن منظمات المجتمع المدني في سورية أخيراً، بحسب ما أوردته الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، علماً أنّه شدّد في خلاله على أهمية دور المنظمات الحيوي في دعم المجتمع السوري خلال سنوات الحرب.
وقال الشرع إنّ الحكومة السورية أجرت في نهاية العام الماضي دراسات حول أوضاع المخيّمات، معرباً عن أمله بأن يشهد العام الجاري تقدّماً كبيراً في هذا الملف، بما يتيح إنهاء ما بين 70% و80% من ظاهرة المخيّمات، وتمكين السكان من العودة إلى بلداتهم. وشرح الرئيس السوري أنّ عملية إعادة الإعمار تنقسم إلى مسارَين؛ الأوّل يتعلّق بالمدن التي يمكن للقطاع الخاص أن يساهم في إعادة إعمارها عبر مشاريع استثمارية حديثة وفقاً لمعايير عمرانية متطوّرة، أمّا المسار الثاني فيتعلّق بالبلدات الريفية أو نصف الريفية التي يصعب على القطاع الخاص الاستثمار فيها، الأمر الذي يجعل مسؤولية إعادة بنائها تقع على عاتق القطاع الحكومي ومنظمات المجتمع المدني.
ورأى الشرع أنّ الجهود التي بُذلت في سورية في العام الماضي اتّسمت أحياناً بطابع انتقائي، إذ نُفّذت مشاريع متفرّقة من دون تكامل شامل ما بين المبادرات المختلفة، وأشار بالتالي إلى ضرورة الانتقال إلى مرحلة العمل المنظم عبر توزيع القطاعات وتحديد الأولويات. وأفاد الشرع بأنّ لجنة شُكّلت، برئاسة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، من أجل تحديد الأولويات وتنسيق الجهود بين الحكومة ومنظمات المجتمع المدني، بما يضمن توجيه الموارد نحو إعادة تأهيل البنية التحتية في مناطق سورية الأكثر تضرّراً.
وبيّن الرئيس السوري أنّ الحكومة السورية تمتلك بيانات وإحصاءات سوف تتشاركها مع المنظمات، بهدف توجيه الجهود نحو المناطق التي ما زالت تضمّ مخيمات، ولا سيّما في أرياف إدلب وشمال حماة، وعدد من المناطق المحيطة بحلب، مع إعطاء الأولوية للمناطق الأكثر تضرّراً. ولفت إلى أنّ ثمّة مخيّمات تحوّلت مع مرور الوقت إلى تجمّعات سكنية شبه مستقرّة، في حين أنّ مخيّمات أخرى ما زالت قائمة على الخيام أو المساكن المؤقتة في ظلّ دمار كامل لقرى السكان الأصلية، الأمر الذي يتطلّب خطة متكاملة لإعادة الإعمار.
وأوضح الرئيس السوري أنّ إعادة الناس إلى مناطقهم لا تقتصر على تأهيل البنية التحتية، بل تتطلب برنامجاً متكاملاً يشمل الخدمات الأساسية وفرص العمل والدعم الاقتصادي، بما يضمن استقرار السكان في تلك المناطق بعد العودة، مشدّداً على أهمية توحيد السياسات وتكامل الجهود بين الحكومة ومنظمات المجتمع المدني، ومعبّراً عن أمله بتعاون وثيق في خلال المرحلة المقبلة لتحقيق تقدّم ملموس في ملف إعادة الإعمار وعودة المهجّرين.
وفي خلال لقائه نفسه مع ممثلي منظمات من المجتمع المدني، أعرب الشرع عن تقديره لما قدّمته هذه المنظمات في سورية خلال السنوات الـ14 الماضية وما رافقها من معاناة إنسانية في المخيّمات، مشيراً إلى أنّ عملها شمل مجالات متعدّدة، من بينها الاستجابة الإنسانية والخدمات الصحية والتعليمية ودعم البنى التحتية في المناطق المتضرّرة.
وأكد الشرع أنّ العلاقة بين المؤسّسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني تقوم على التكامل في الأدوار، حتى وإن لم يتحقّق توافق كامل في كلّ التفاصيل، مشدّداً على أنّ الأهم هو الاتفاق على الأهداف العليا والعمل بإخلاص لخدمة المجتمع، مع رقابة متبادلة تضمن تعزيز التعاون وتجنّب تداخل الصلاحيات والمهام.
## متحدث باسم الناتو: الحلف اعترض مجدداً صاروخاً متجهاً إلى تركيا
09 March 2026 01:48 PM UTC+00
## عادل إمام يروي مذكّراته في عمل مصوّر
09 March 2026 01:49 PM UTC+00
فجّر الإعلامي عمرو الليثي مفاجأة تتعلق بالفنان عادل إمام (85 عاماً)؛ إذ أكد أن المخرج رامي إمام بدأ فعلاً بإنجاز مشروع لتوثيق مذكرات والده في قالب مصوّر. هذا الإعلان، الذي نُشر عبر حساب الليثي الرسمي على منصة إكس، يضع حداً للتكهنات حول كيفية تخليد سيرة الرجل الذي هيمن على شباك التذاكر العربي لأكثر من أربعين عاماً.
تشير المعلومات إلى أن هذا المشروع لن يكون مجرد سرد للسيرة الذاتية، بل هو توثيق لحقبة ذهبية من المسرح والسينما في مصر. فمن المتوقع أن يتناول عادل إمام في مذكراته المصورة كواليس لم تُحك من قبل، بدءاً من بداياته في مسرح الجامعة وصعوده في الستينيات من خلال أدوار مساعدة، وصولاً إلى مرحلة البطولة المطلقة التي استهلها بفيلم "البحث عن فضيحة" عام 1973.
ويُنتظر أن يتطرق العمل إلى تعاوناته مع الكاتب وحيد حامد والمخرج شريف عرفة، وهي الثلاثية التي قدمت أهم أفلام السينما السياسية والاجتماعية في مصر، مثل "الإرهاب والكباب" و"طيور الظلام".
تزامن هذا الإعلان مع موجة من الشائعات التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي، زاعمة تدهور الحالة الصحية لبطل مسرحية "شاهد ما شفش حاجة" (1976)، ما استدعى تدخلاً حاسماً من نقيب المهن التمثيلية، أشرف زكي، الذي نفى جملة وتفصيلاً هذه الأنباء، مؤكداً أن عادل إمام يتمتع بحالة صحية مستقرة، ويقضي وقته حالياً في هدوء تام بين أفراد عائلته وأحفاده في منزله بالمنصورية.
تأتي هذه الشائعات المتكرّرة رغم الإعلان الرسمي الذي أدلى به نجله رامي إمام في وقت سابق (خلال حفل جوائز جوي أووردز في الرياض)، حين أكد أن والده قرر اعتزال الفن نهائياً للتفرغ للحياة الأسرية، بعد مسيرة حافلة قدم خلالها أكثر من 100 فيلم وعشر مسرحيات وعدد من المسلسلات التلفزيونية الناجحة.
وفي سياق الرد غير المباشر على مروجي الشائعات، شارك الفنان محمد إمام صورة لوالده عبر حسابه على "فيسبوك"، مذيلاً إياها بعبارة: "الزعيم أحلى حاجة جت في التاريخ"، ما اعتبره المتابعون رسالة طمأنة للجمهور بأن بطل فيلم "الهلفوت" لا يزال حاضراً برمزية كبرى رغم غيابه عن الأضواء.
يمثّل مشروع المذكرات المصورة كنزاً للأجيال المقبلة، فهو يسجل مسيرة فنان نجح في أن يكون علماً فنياً في الشارع العربي، معبراً عن قضاياه وهمومه بذكاء شديد، متنقلاً بسلاسة بين الكوميديا السوداء والتراجيديا، ليظل عادل إمام ظاهرة فنية استثنائية عصية على التكرار.
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية على منطقة رأس العاصي في محيط مدينة الهرمل شرقي لبنان
09 March 2026 01:52 PM UTC+00
## قراءة في أهداف إنزالات إسرائيل في لبنان
09 March 2026 01:54 PM UTC+00
أعلن حزب الله فجر اليوم الاثنين، عن تصدّيه لإنزال إسرائيلي فوق السلسلة الشرقية شرقيّ لبنان، بعدما رصد تسلّل نحو 15 مروحية تابعة لجيش الاحتلال من الاتجاه السوري، وذلك بعد عملية شبيهة نُفّذت ليل الجمعة السبت، في بلدة النبي شيت، تخلّلتها اشتباكات عنيفة، وأسفرت عن سقوط عددٍ من الشهداء، بينهم ثلاثة عسكريين في الجيش اللبناني.
وقال حزب الله في بيان إنه "بعد فشل الإنزال الإسرائيلي قبل يومين في بلدة النبي شيت، حاول العدو مجدّداً تنفيذ إنزال في المنطقة نفسها، لكن أعين المجاهدين وأسلحتهم كانت بالمرصاد". وأضاف "فجر اليوم الاثنين، عند الساعة 00:10، رصد مجاهدو المقاومة الإسلامية تسلّل نحو 15 مروحية تابعة لجيش العدو الإسرائيلي من الاتجاه السوري، وحلّقت المروحيات المعادية فوق السلسلة الشرقية، تحديداً في أجواء قرى جنتا، يحفوفا، النبي شيت، عرسال، ورأس بعلبك، حيث عمد عدد منها إلى إنزال قوّة مشاة في سهل سرغايا رُصِد تقدّمها باتجاه الأراضي اللبنانية"، مشيراً إلى أن "مجاهدي المقاومة الإسلامية قاموا بالتصدّي للمروحيات وللقوة المتسلّلة بالأسلحة المناسبة".
ولم تُعرف خلفيات أو أسباب عملية الإنزال الإسرائيلية الثانية، بينما كان أعلن جيش الاحتلال أن العملية الأولى نفذتها قوات خاصة حاولت العثور على متعلقات للطيار رون أراد، مؤكداً أنهم لم يعثروا على أي متعلقات للطيار في مكان العملية.
وقال حزب الله حينها في بيان إن "مجاهديه رصدوا مساء الجمعة تسلّل أربع مروحيات تابعة لجيش العدو الإسرائيلي من الاتجاه السوري، حيث عمدت إلى إنزال قوّة مشاة عند مثلّث جرود بلدات يحفوفا، الخريبة ومعربون"، مضيفاً "تقدّمت قوّة المشاة المعادية باتّجاه الحيّ الشرقيّ لبلدة النبي شيت (حي آل شكر)، وعند وصولها إلى المقبرة، عند الساعة 11:30، اشتبكت معها مجموعة من مجاهدي المقاومة الإسلامية بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة".
وتابع الحزب في بيانه "تطور الاشتباك بعد انكشاف القوّة المعادية، إذ لجأ العدو إلى تنفيذ أحزمة نارية مكثفة شملت نحو أربعين غارة، مستعملاً الطيران الحربي والمروحي لأجل تأمين انسحاب القوّة من منطقة الاشتباك. في غضون ذلك، نفذ سلاح المدفعية في المقاومة رمايات مركّزة بالأسلحة المناسبة على محيط منطقة الاشتباك وعلى امتداد مسار انسحاب القوّة المعادية، فيما شارك أهالي القرى المجاورة في الإسناد الناري".
أما الجيش اللبناني، فقال في بيان أول من أمس السبت "ليل الجمعة السبت، عند الساعة 10:50، رصدت وحدات الجيش أربع طوافات إسرائيلية معادية فوق منطقة الخريبة - بعلبك عند الحدود اللبنانية السورية، حيث عمدت طوافتان إلى إنزال قوة معادية في محيط المنطقة، بالتزامن مع قصف جوي عنيف وواسع النطاق للقرى المجاورة". وأضاف "على أثر ذلك، نفذت الوحدات العسكرية المختصة تدابير استنفار ودفاع فوري، وأطلقت قنابل مضيئة لكشف بقعة الإنزال، في حين كان عناصر القوة المعادية قد تواروا عن الأنظار".
وتابع الجيش بيانه "تخللت الإنزال عملية قصف وتمشيط معادٍ لهذه البقعة، تلاها تبادل لإطلاق النار بين القوة المعادية وأبناء المنطقة بعد انتقال هذه القوة من موقع الإنزال إلى منطقة النبي شيت، فيما استمرت العملية حتى نحو الساعة الثالثة فجراً، وقد استشهد ثلاثة عسكريين وعدد من المواطنين نتيجة القصف المعادي العنيف الذي رافق العملية".
توترات وإبقاء حالة الحذر
في الإطار، يقول رئيس الوفد اللبناني السابق في ملف ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، العميد الركن المتقاعد في الجيش اللبناني، بسام ياسين لـ"العربي الجديد"، إن "الإنزالات العسكرية عادة تُنفّذ لخدمة المهمة المطلوبة بالأصل من الجيش الإسرائيلي، ومنها يكون لإحداث توترات في المناطق وإبقائها على حذر أو خوف من الإنزالات أو اقتحامات إسرائيلية، وتحصل مناورات وهمية هدفها الإبقاء على الطرف الثاني منشغلاً دائماً بالعمليات العسكرية".
ويضيف ياسين "العملية الأولى كان هدفها الحصول على معلومات عن الطيار رون أراد، أو آثار له، وكانت واضحة، إلا أن الثانية لا تزال أهدافها غير معلنة أو معروفة، وقد يكون العدو ترك بأرض المعركة أو في مكان حصول الإنزال الأول شيئاً ما وعاد لسحبه وقد تكون هناك اسباب أخرى"، مضيفاً "عملياً علينا أن نبقى متنبّهين إلى كثير من المناطق التي قد تشهد عمليات إنزال أو حتى من البحر، لأن الإسرائيلي ربما يريد أن ينفذ تفجيرات في أماكن من الممكن ألّا تصل إليها أسلحته المدفعية أو طيرانه، مثل محاولة وصوله إلى كهف مثلاً أو مغارة لتفجيرها أو أي موقع آخر، وهذه جزء من العملية العسكرية ويخدم أهداف إسرائيل".
ولا يستبعد ياسين أن تحصل إنزالات خاصة في أماكن طاولتها إنذارات الإخلاء الإسرائيلية، فهذه الإخلاءات تكون أحد أسباب نجاح عملية الإنزال.
وحول الاشتباكات التي حصلت في العملية الأولى ودخل على خطّها الجيش اللبناني، يقول ياسين إنه "عند أي عملية إنزال جوي، وبمجرد أن تنكشف العملية تذهب إلى مكانٍ ثانٍ، فكانت العملية مفاجئة وشكلت صدمة للجانب اللبناني ما استدعى ردة فعل غير منسَّقة، الأمر الذي أسفر عن سقوط شهداء، وأعتقد سيكون هناك وعي أكثر للمواجهة في أي إنزال مقبل، وهذا ما ظهر أمس، فكان الحذر أكبر"، لافتاً إلى أن الإسرائيلي "يعتمد عند الإنزال، على إطلاق طائراته الحربية للإقلاع على علو منخفض لفترة من الوقت، وذلك للتغطية على صوت المروحيات، من هنا، فإن الحذر مطلوب".
ويذكّر هنا ياسين بعملية إنزال نفذتها وحدة "الكوماندوز" التابعة للبحرية الإسرائيلية عام 1997 ببلدة أنصارية في الجنوب اللبناني، إذ إنه وبعد اكتشاف العملية نصب حزب الله كميناً، ما أدى إلى سقوط 12 قتيلاً إسرائيلياً.
معركة طويلة
ويرى ياسين أن المعركة "لا تزال طويلة، والإسرائيلي يريد أن يوسع المنطقة العازلة، ولا حدود له بذلك، إذ من الممكن أن تمتد حتى نهر الليطاني أو حتى بيروت، وهو يجري اختبارات أو امتحاناً بذلك كما حصل في عيترون والعديسة والخيام، في التوغل براً، لكن عند اتخاذ القرار بالهجوم البري أو توسعته فإن الأهداف كلها قد تتغيّر"، لافتاً إلى أن المعادلات القديمة برأيه، والتي كانت قائمة سابقاً وخلال حرب الإسناد في أكتوبر 2023، "لم يعد لها وجود، والإسرائيلي يريد حلاً شاملاً لموضوع وجود حزب الله والتهديد الآتي من لبنان، وإذا فشل بتحقيق هذا السقف عندها قد يفرض معادلات للنزاع أو الصراع على غرار عدم ضرب مدني مقابل عدم ضرب مدني، لكن حتى الآن الحديث أبعد عن المعادلات لأن الإسرائيلي يريد إبعاد الخطر كلياً عن الحدود".
تبعاً لذلك كله، يعتبر المسؤول السابق إن المعركة "قد تكون طويلة، لأن الهدف الإسرائيلي عال جداً، كما أن هدف إيران إطالة الحرب حتى إيلام العدو، ونحن أمام مرحلة عضّ الأصابع، ومن يتألم قبل الآخر، والمسار يبدو طويلاً ويحتاج إلى نفس طويل، من دون أن ننسى أننا في لبنان مرتبطون بالحرب الإيرانية الإسرائيلية الأميركية".
## ماكرون: فرنسا تعد مهمة دفاعية لإعادة فتح مضيق هرمز
09 March 2026 01:55 PM UTC+00
أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الاثنين، أن بلاده تعمل على إعداد مهمة بحرية "دفاعية" للمساهمة في إعادة فتح مضيق هرمز وضمان أمن الملاحة، مشيراً إلى أن فرنسا ستُرسل فرقاطتين إلى البحر الأحمر في إطار هذه الجهود.
تصريحات ماكرون جاءت خلال زيارته إلى قبرص، حيث وصل إلى مدينة بافوس الساحلية جنوب غربي الجزيرة، وعقد اجتماعاً مع الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس لبحث تعزيز الأمن في المنطقة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
وأوضح ماكرون أن العمل جارٍ على تشكيل مهمة بحرية لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز عندما يبدأ الوضع بالهدوء، لضمان استمرار حركة التجارة والطاقة في المنطقة. وجاءت تصريحات ماكرون خلال زيارته إلى قبرص، حيث أكد أن أي هجوم على الجزيرة يُعد هجوماً على أوروبا.
كذلك أجرى الرئيس الفرنسي محادثة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تناولت التطورات في المنطقة ولبنان، في وقت تتصاعد فيه المواجهات العسكرية في المنطقة.
ومن المقرر أن يزور ماكرون حاملة الطائرات شارل ديغول الموجودة قبالة سواحل جزيرة كريت في شرق البحر الأبيض المتوسط، حيث سيلتقي البحارة العاملين عليها، وذلك في إطار تعزيز الموارد العسكرية الأوروبية في المنطقة وضمان أمن فرنسا وحلفائها.
وتأتي الزيارة على وقع الحرب المتصاعدة في المنطقة منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل مهاجمة إيران في 28 فبراير/ شباط، وما تبع ذلك من توترات امتدت إلى مناطق عدة في الإقليم. وكانت قاعدة بريطانية في قبرص قد تعرضت الاثنين لهجوم بطائرات مسيّرة إيرانية الصنع، ما دفع باريس إلى إرسال حاملة الطائرات الفرنسية "شارل ديغول" إلى البحر المتوسط، إضافة إلى فرقاطة ووحدات دفاع جوي إلى قبرص لتعزيز أمن الجزيرة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تعرضت فيه سفن عدة لهجمات في أثناء عبورها مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، علماً أن نحو 20% من تجارة النفط العالمية وقرابة النسبة نفسها من الغاز الطبيعي المُسال تمر عبر هذا الممر البحري الحيوي. ويعيش أو يزور نحو 400 ألف مواطن فرنسي دولاً متأثرة بالحرب التي امتدت إلى الخليج ولبنان والعراق، في حين تمكن نحو 4300 شخص من العودة إلى فرنسا منذ بدء الأعمال العدائية، بحسب وزارة الخارجية الفرنسية.
(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)
## مشروع قانون الضمان الاجتماعي في الأردن... حوار وطني واسع
09 March 2026 01:55 PM UTC+00
وعد رئيس مجلس النواب الأردني مازن القاضي بإطلاق حوار وطني واسع حول مشروع قانون الضمان الاجتماعي المعدّل يشمل مختلف الأطراف المعنية من النقابات العمالية والمهنية والأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب خبراء اقتصاديين وممثلين عن القطاع الخاص والمتقاعدين، وأيضاً إنشاء منصة إلكترونية كي يقدم المواطنون آراءهم وملاحظاتهم واقتراحاتهم حول مشروع القانون.
وهدفت الخطوة إلى طمأنة المشتركين في مؤسسة الضمان الاجتماعي، وتخفيف حدّة الانتقادات الشعبية التي طاولت مشروع القانون منذ إعلان مسودته التي تضمنت تعديلات أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الشعبية والاقتصادية، وأطلقت نقاشات حادة حول جدواها ومدى قدرتها على تحقيق توازن بين الاستدامة المالية لمنظومة الضمان الاجتماعي وضمان العدالة الاجتماعية للمشتركين والمتقاعدين. ويترقب الشارع الأردني نتائج التعديلات المقترحة، خصوصاً تلك التي تتعلق بسن التقاعد وآلية احتساب رواتب التقاعد، وهي ملفات حساسة تمسّ شريحة واسعة من العاملين في القطاعين العام والخاص، والمشتركين اختيارياً.
وقال رئيس مجلس النواب القاضي، في مؤتمر صحافي مشترك عقده اليوم الاثنين مع رئيس لجنة العمل والتنمية الاجتماعية والسكان في مجلس النواب أندريه حواري، بهدف إطلاع الرأي العام على خطة اللجنة لدراسة ومناقشة مشروع القانون المعدّل: "يهدف إطلاق الحوار الوطني إلى توسيع المشاركة المجتمعية في صياغة التشريعات وتعزيز الشفافية والثقة بمنظومة الضمان الاجتماعي باعتبارهما ركيزتان للحماية الاجتماعية"، وأكد حرص المجلس على إشراك وسائل الإعلام في متابعة مجريات النقاش حول القانون، وإطلاع المواطنين على مختلف تفاصيله، وقال: "يمرّ الأردن بظروف أمنية دقيقة في ظل التوترات الإقليمية، ما يتطلب تعزيز التماسك الداخلي والتعامل بحذر مع القضايا الوطنية الكبرى".
وأشار إلى أن مشروع القانون المعدّل يُعد "قانون دولة وليس قانون حكومة"، داعياً إلى فتح نقاش شامل مع كل الأطراف المعنية لضمان استمرار مؤسسة الضمان الاجتماعي وحماية دورها الاجتماعي، وشدد على أن مجلس النواب لن يتخذ قرارات أحادية في هذا الملف.
من جهته أعلن حواري إطلاق منصة إلكترونية خاصة لاستقبال آراء المواطنين والخبراء والجهات المعنية بمشروع القانون المعدّل، وأوضح أن المنصة ستتيح للمشتركين والمهتمين تقديم ملاحظاتهم واقتراحاتهم للمساهمة في إثراء النقاشات الجارية والوصول إلى أفضل الصيغ التشريعية الممكنة. وأشار إلى أنّ الحسبة التقاعدية الواردة في مسودة مشروع القانون تواجه رفضاً من غالبية أعضاء مجلس النواب، مؤكداً أن اللجنة ستتعامل مع مختلف الملاحظات بجدية خلال مرحلة النقاش، كما كشف أن لجنة العمل قررت الاستعانة بثلاثة خبراء مستقلين من خارج المجلس للمشاركة في دراسة مشروع القانون، هم موسى الصبيحي وصالح محمد خليل وإدريس خماش، من أجل الإفادة من خبراتهم في مجالات الضمان الاجتماعي والاقتصاد والقانون.
وأكد حواري أن النقاشات حول مشروع القانون ستأخذ الوقت الكافي، ونفى وجود أي توجه للاستعجال في إقرار قانون وصفه بأنه "حساس ويؤثر مباشرة على حياة الأردنيين". وأشار إلى أن اللجنة ستنظم جلسات حوارية  تلتقي خلالها ممثلي النقابات والاتحادات العمالية وخبراء اقتصاديين وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب المواطنين الراغبين في تقديم اقتراحاتهم، بهدف الوصول إلى توافق قبل عرض مشروع القانون بصيغته النهائية على البرلمان، مع التزام مبدأ الشفافية وسماع كل وجهات النظر، ما يمنع وجود أي ثغرات تشريعية قد تؤثر على حقوق العاملين والمتقاعدين.
وكانت مسودة مشروع القانون المعدّل أثارت حالة استياء في الشارع الأردني بسبب بنود اعتبر منتقدون أنها تمسّ بحقوق المشتركين، من بينها رفع سن التقاعد الوجوبي تدريجياً بمقدار خمس سنوات إلى 65 عاماً للذكور و60 عاماً للإناث بدءاً من مطلع عام 2028، ورفع عدد الاشتراكات المطلوبة لاستحقاق تقاعد الشيخوخة من 180 إلى 240، مع استثناء من يستكمل شروط التقاعد قبل نهاية عام 2027.
وأثار تعديل شروط التقاعد المبكر جدلاً واسعاً إذ نصت المسودة على 360 اشتراكاً تعادل 30 سنة عمل لاستحقاق الراتب التقاعدي المبكر بغض النظر عن عمر المؤمن عليه، بينما كان النظام السابق يعتمد مزيجاً من العمر وعدد الاشتراكات. وتضمنت المسودة أيضاً تطبيق خصومات على رواتب من يتقاعدون مبكراً تُحتسب وفق آلية تدريجية، بحيث تنخفض نسبة الحسم كلما اقترب المؤمن عليه من سن التقاعد الوجوبي، وصولاً إلى صفر عند بلوغ سن الـ65.
وفي 25 فبراير/ شباط الماضي، أكد رئيس الوزراء جعفر حسان أن الحكومة أدخلت تعديلات على مسودة قانون الضمان الاجتماعي تضمن عدم المسّ بحقوق أي شخص يستحق التقاعد خلال السنوات الأربع المقبلة. وأوضح أن تطبيق التعديلات المقترحة سيبدأ تدريجياً بدءاً من عام 2030 حتى عام 2040 في ما يتعلق بالتقاعد الوجوبي، ما يعني أن التطبيق الكامل للقانون لن يحصل قبل 14 عاماً من دخوله حيز التنفيذ في حال إقراره خلال العام الحالي، كما أشار إلى أن تطبيق تعديلات التقاعد المبكر والاختياري سيبدأ تدريجياً بعد عام 2030، ويمتد حتى عام 2047 للذكور و2041 للإناث، مع الإبقاء على فارق خمس سنوات تعادل 60 اشتراكاً بين الذكور والإناث في التقاعد المبكر.
## مؤسسة التأمينات الاجتماعية بالكويت…صندوق عملاق في مرمى النيران
09 March 2026 02:08 PM UTC+00
تعرضت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في الكويت للاستهداف خلال الحرب الدائرة في المنطقة، أمس الأحد 8 مارس/آذار، في حادثة لافتة، لأنّ هذه المؤسسة لا تعد منشأة عسكرية أو نفطية، بل واحدة من أهم المؤسسات المالية والاجتماعية في الدولة. فهذه الهيئة تدير نظام التقاعد والضمان الاجتماعي لمئات الآلاف من المواطنين الكويتيين، وتشرف في الوقت نفسه على أصول واستثمارات ضخمة موزعة على الأسواق العالمية، ما يجعلها أحد أكبر صناديق التقاعد الحكومية في الشرق الأوسط.
الدور الاجتماعي
تقوم المؤسسة التي تأسست عام 1976 بإدارة منظومة التأمين الاجتماعي في الكويت، وهي منظومة تقوم على تحصيل الاشتراكات من العاملين وأصحاب العمل ثم إعادة توزيعها في شكل معاشات تقاعدية وتعويضات اجتماعية.
وتشمل مهام المؤسسة صرف المعاشات التقاعدية للمواطنين بعد انتهاء الخدمة، وتقديم معاشات العجز والوفاة، وصرف الأنصبة للمستحقين من أسر المتقاعدين، إضافة إلى إدارة الاشتراكات التأمينية للعاملين في مختلف القطاعات، وكذلك تطبيق نظام التأمين ضد البطالة للعاملين في القطاع الأهلي. وحسب النشرة الإحصائية الصادرة عن المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية حتى 31 مارس/آذار 2025، فإن عدد المؤمن عليهم بلغ 414 ألفاً و486 مؤمناً عليه.
كما بلغ عدد أصحاب المعاشات التقاعدية على قيد الحياة 200 ألف و244 متقاعداً، بينما وصل عدد المستحقين الذين تُصرف لهم أنصبة من المعاشات إلى 100 ألف و552 مستحقاً. وبحسب المصدر نفسه، فإن إجمالي عدد الخاضعين والمستفيدين ضمن هذه الفئات يصل إلى 715 ألفاً و282 شخصاً.
كما تشير بيانات المؤسسة إلى أن متوسط المعاش التقاعدي الإجمالي يبلغ نحو 1359 ديناراً (4413 دولاراً)، في حين يبلغ متوسط نصيب المستحقين من المعاشات نحو 476 ديناراً (1546 دولاراً)، وذلك وفقاً للنشرة الإحصائية الصادرة عن المؤسسة.
القوة المالية
لا يقتصر دور المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية على إدارة الاشتراكات والمعاشات، بل تعد أيضاً من أكبر المستثمرين الحكوميين في المنطقة، إذ تدير أصولاً مالية ضخمة بهدف تحقيق عوائد طويلة الأجل تضمن استدامة نظام التقاعد.
وبحسب موقع "Top 1000 funds" المتخصص في صناديق التقاعد العالمية، فإن إجمالي أصول المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في الكويت يبلغ نحو 134 مليار دولار، وهو ما يضعها ضمن أكبر صناديق التقاعد السيادية في الشرق الأوسط.
كذلك تشير بيانات الاستثمار المنشورة عن المؤسسة إلى أن المحفظة الاستثمارية تبلغ نحو 132 مليار دولار موزعة على استثمارات متنوعة تشمل الأسهم والسندات والاستثمارات الخاصة والعقارات في الأسواق العالمية.
وحققت المؤسسة أداءً قوياً في السنوات الأخيرة، حيث سجلت أرباحاً استثمارية بلغت 18.9 مليار دولار خلال تسعة أشهر فقط في عام 2020، بنسبة نمو وصلت إلى 19.4%. وتستهدف المؤسسة دائماً تحقيق عوائد تتجاوز معدل الخصم المطلوب للوفاء بالتزاماتها تجاه المتقاعدين.
استثمارات دولية
تدير المؤسسة جزءاً كبيراً من أصولها عبر استثمارات دولية في شركات وصناديق استثمارية عالمية، وذلك في إطار استراتيجية تنويع مصادر العائد وتقليل المخاطر على المدى الطويل.
وبحسب بيانات صناديق التقاعد العالمية، تمتلك المؤسسة حصصاً في عدد من شركات الاستثمار الدولية، من بينها شركة "ستون بوينت كابيتال" (Stone Point Capital) وهي شركة استثمار في الأسهم الخاصة بالولايات المتحدة، إضافة إلى شركة "أوك هيل أدفايزرز" (Oak Hill Advisors) المتخصصة في إدارة الأصول والاستثمارات، وكذلك شركة "تاوربروك كابيتال بارتنرز" (TowerBrook Capital Partners) وهي شركة استثمار عالمية في الأسهم الخاصة. وتندرج هذه الاستثمارات ضمن استراتيجية طويلة الأجل تهدف إلى تحقيق عوائد مالية تساعد على تمويل التزامات المعاشات التقاعدية في المستقبل.
كذلك تمتلك المؤسسة عبر شركة "وفرة" (تأسست عام 1994 بهدف إدارة أموال المؤسسة) حصصاً في شركات عالمية أخرى منها ديال كابيتال بارتنرز (Dyal Capital Partners) وآرك لايت كابيتال بارتنرز (ArcLight Capital Partners).
صندوق سيادي
وبفضل حجم أصولها واستثماراتها العالمية، تصنف المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في الكويت ضمن أكبر صناديق التقاعد الحكومية في الشرق الأوسط. ويعتمد نظام التقاعد في البلاد بشكل كبير على مواردها وعوائد استثماراتها لضمان استدامة المعاشات للأجيال المقبلة. ولهذا فإن أي استهداف لهذه المؤسسة خلال الحرب لا يطاول فقط مبنى حكومياً، بل يمس إحدى أهم ركائز النظام الاجتماعي والمالي في الكويت، بالنظر إلى الدور الذي تلعبه في إدارة مدخرات التقاعد لمئات الآلاف من المواطنين.
## الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على "إكس": اختيار مجتبى خامنئي قائداً لإيران "يعدّ تجلّياً لإرادة الشعب في إدارة الحكم"
09 March 2026 02:10 PM UTC+00
## الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يرفع الجوائز المالية لبطولاته القارية
09 March 2026 02:19 PM UTC+00
أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم عن رفع الجوائز المالية الخاصة ببطولاته القارية (دوري أبطال أفريقيا والكونفيدرالية الأفريقية)، وذلك لموسم 2025-2026، إذ ستستفيد الأندية المشاركة وخصوصاً التي تصل إلى مراحل متقدمة من نسبة الأرباح الكبيرة.
وكشف الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، الاثنين، في بيان عبر الموقع الرسمي عن رفع جائزة بطل بطولة دوري أبطال أفريقيا إلى ستة ملايين دولار أميركي وجائزة بطل بطولة كأس الكونفيدرالية الأفريقية إلى أربعة ملايين دولار أميركي، وهي الجوائز المالية التي ستُطبق انطلاقاً من الموسم الحالي 2025-2026، والتي سيستفيد منها بطلا البطولتين القاريتين.
وذكر الكاف أن رئيسه الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي أعلن "زيادة قدرها 2 مليون دولار أميركي في قيمة الجائزة المالية لبطل دوري أبطال أفريقيا، إضافة إلى زيادة أخرى قدرها 2 مليون دولار أميركي لبطل كأس الكونفيدرالية لموسم 2025-2026"، وعليه بلغت الزيادة في جوائز دوري الأبطال 50%، مقابل 100% لبطولة الكونفيدرالية. وترفع هذه الزيادات الأخيرة إجمالي الجوائز المالية ومدفوعات التضامن المخصصة للأندية الأفريقية إلى أكثر من 42 مليون دولار أميركي في الموسم الواحد، بحسب ما أضاف الاتحاد الأفريقي لكرة القدم.
وكانت جائزة البطل في دوري أبطال أفريقيا في الموسم الماضي 2024-2025 حوالي أربعة ملايين دولار أميركي، في حين ينال الوصيف مبلغ 2 مليون دولار أميركي، في المقابل نال بطل كأس الكونفيدرالية الأفريقية في الموسم الماضي 2024-2025 مبلغ 2 مليون دولار أميركي وحصل الوصيف على مبلغ مليون دولار أميركي.
## الرئيس اللبناني: ندعو العالم لمساعدتنا من أجل تنفيذ مبادرة جديدة لإرساء هدنة كاملة مع وقف لكل الاعتداءات الإسرائيلية
09 March 2026 02:23 PM UTC+00
## الرئيس اللبناني: المبادرة الجديدة تتضمن سيطرة القوات المسلحة فورا على مناطق التوتر الأخير ومصادرة كل سلاح منها
09 March 2026 02:24 PM UTC+00
## إنديان ويلز: تأهل سينر وسابالينكا بسهولة إلى ثمن النهائي
09 March 2026 02:31 PM UTC+00
تابع الإيطالي، يانيك سينر (22 سنة)، المصنف ثانياً عالمياً، رحلته في منافسات بطولة إنديان ويلز الأميركية للتنس، ومثله فعلت البيلاروسية، آرينا سابالينكا، التي تسعى لتحقيق لقب جديد في مسيرتها الرياضية المُميزة.
وتفوق الإيطالي، يانيك سينر (24 سنة)، على منافسه الكندي، دينيس شابوفالوف، بمجموعتين نظيفتين (6-3) و(6-2)، ليتأهل إلى الدور ثمن النهائي، حيثُ سيواجه النجم البرازيلي الشاب الصاعد، جواو فونسيكا، وأنقذ الأخير نقطتَي مباراة في فوزه على الروسي كارين خاتشانوف في الدور الثاني، قبل أن يتغلب على الأميركي تومي بول التاسع (6-2) و(6-3)، وقدم فونسيكا مستوى عاليا بضرباته القوية وبلغ للمرة الأولى الدور الرابع في إحدى دورات ماسترز الألف نقطة.
في المقابل، حقق الألماني ألكسندر زفيريف المصنف رابعاً فوزاً صعباً على الأميركي براندون ناكاشيما (7-6) و(5-7)، و(6-4)، ولم يحصل زفيريف على أي فرصة لكسر الإرسال حتى المجموعة الثالثة، وأهدر أول فرصتين قبل أن يستغل الثالثة ويحسم المباراة بكسر حاسم في الشوط الأخير، ويلعب زفيريف في الدور المقبل مع الأميركي فرانسيس تيافو الفائز على الإيطالي فلافيو كوبولي (6-1) و(6-2)، في إعادة لنهائي دورة أكابولكو المكسيكية الذي حسمه الأخير الأسبوع الماضي.
وفي فئة السيدات، تأهلت البيلاروسية آرينا سابالينكا المصنفة أولى عالمياً والساعية إلى لقبها الأول أيضاً في إنديان ويلز، إلى الدور ثمن النهائي بفوزها السهل على الرومانية جاكلين كريستيان (6-4) و(6-1)، وتلتقي سابالينكا، وصيفة نسختي 2023 و2025، في الدور المقبل مع اليابانية نعومي أوساكا، التي صنفت سابقاً أولى عالمياً والمتوَجة بلقب إنديان ويلز عام 2018.
وتأهلت اليابانية أوساكا، المصنفة حاليا الـ16 عالمياً، إلى ثمن نهائي بطولة إنديان ويلز للتنس ذات الـ 1000 نقطة، بعد فوزها على الكولومبية كاميلا أوسوريو، واحتاجت اليابانية إلى ثلاث مجموعات للفوز على منافستها بواقع (6-1) ثم (3-6) و(6-1)، وبهذا الفوز، ستكون أوساكا على موعد في ثمن النهائي مع سابالينكا المرشحة الأولى للقب.
## بن غفير يمنح 300 ألف يهودي في القدس الحق في الحصول على رخصة سلاح
09 March 2026 02:35 PM UTC+00
أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، اليوم الاثنين، أن "سكان جميع الأحياء اليهودية" في القدس المحتلة، سيكونون مؤهلين للحصول على رخصة سلاح اعتماداً على مكان سكنهم فقط. وأوضحت صحيفة هآرتس العبرية، بأنه كان يحقّ فقط لمن يسكنون في الأحياء الملاصقة للضفة الغربية المحتلة، الحصول على رخصة سلاح وفق هذا المعيار. ويعني القرار توسيع دائرة المستحقين للحصول على رخصة سلاح لتشمل 300 ألف يهودي آخرين يعيشون في 41 "حيّاً" مختلفاً في القدس.
وعليه؛ سيصبح عشرات الآلاف من الإسرائيليين الذين لم يُكملوا الخدمة العسكرية، بينهم سكان أحياء حريدية، مستحقين للحصول على رخصة. ودعا الوزير المتطرّف بن غفير، السكان إلى إصدار رخصة، زاعماً: "هذا ينقذ الأرواح". وأضاف: "بالذات في ظل الحرب وخلال شهر رمضان، فإن لسكان (مستوطني) القدس حقاً في أن يحموا أنفسهم وعائلاتهم". وخلال العام الأخير، وسّع بن غفير وشرطة الاحتلال دائرة المناطق التي يحقّ لسكانها الحصول على رخصة سلاح بناءً على مكان السكن. وقد تمت الموافقة لإسرائيليين لم يُكملوا الخدمة العسكرية في مدن عديدة، من بينها عسقلان، وطبريا، وكريات غات، وأسدود، على إصدار رخصة.
في الشهر الماضي أبلغت جهات رسمية، المحكمة العليا، بالعثور على عيوب في 195 رخصة سلاح صدرت خلال فترة تولّي بن غفير منصب وزير الأمن القومي، وأنه طُلب من عشرات الأشخاص إعادة الأسلحة التي حصلوا عليها فوراً. وجاء ذلك في إطار التماس قدّمته "الحركة من أجل جودة الحكم في إسرائيل" وجهات أخرى، يطلب من المحكمة أن تأمر بإلغاء رخص الأسلحة التي مُنحت من قبل موظفين في وزارة الأمن القومي والكنيست من دون صلاحية، وذلك بعد كشف لصحيفة هآرتس.
وقد أُجري فحص شامل لـ 1144 رخصة سلاح صدرت على يد موظفين غير مخوّلين خلال فترة بن غفير. وكشفت الصحيفة في عام 2023، أن وزارة الأمن القومي عيّنت موظفين من دون صلاحية قانونية للمصادقة على رخص السلاح. ومن بين الأشخاص الذين عُرّفوا كـ"موظفي ترخيص مؤقتين" أفراد من مكتب بن غفير ومقرّبون منه، إضافة إلى موظفين في الكنيست ومتطوّعات خدمة وطنية في وزارة الأمن القومي.
وجاء في الالتماس المقدّم للمحكمة في حينه، أن توزيع الأسلحة وقع من دون سلطة قانونية، ولذلك يُعتبر باطلاً، وأن الرخص التي مُنحت غير قانونية. ومن بين موظفي مكتب بن غفير، خضع ثلاثة للتحقيق بشبهة الاحتيال وخيانة الأمانة، بعد أن صادقوا على رخص سلاح، خلافاً للقانون ومن دون صلاحية. وبحسب الشبهات، فإن الثلاثة، ومن بينهم دافيد بابلي، المرشح الحالي للوزير بن غفير ليشغل منصب المستشار القانوني للشرطة، صادقوا على حمل السلاح لآلاف الأشخاص. وفي إطار القضية، خضع أيضاً للتحقيق رئيس قسم الأسلحة النارية في وزارة الأمن القومي، يسرائيل أبيشر، الذي استقال من منصبه.
## ريال مدريد يتعرض لضربة قوية جديدة قبل قمة مانشستر سيتي
09 March 2026 02:43 PM UTC+00
تعرض نادي ريال مدريد الإسباني لضربة قوية جديدة قبل مواجهته المرتقبة أمام مانشستر سيتي الإنكليزي في ذهاب دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا، وذلك إثر إصابة ركيزة دفاعية قوية لن تكون متاحة للمدرب الإسباني، ألفارو أربيلوا، في القمة المُنتظرة.
وأعلن نادي ريال مدريد الإسباني، الاثنين، غياب الظهير الأيسر الإسباني، ألفارو كاريراس، بسبب إصابة عضلية في ربلة الساق اليمنى، وجاء في البيان الرسمي للنادي الملكي: "بعد الفحوصات التي أجريت للاعبنا ألفارو كاريراس من الخدمات الطبية لنادي ريال مدريد، شُخِّصَت معاناته بإصابة عضلية في ربلة الساق اليمنى وبالتالي سيغيب عن مواجهة مانشستر سيتي في دوري أبطال أوروبا".
ويسعى نادي ريال مدريد للإسراع في علاج كاريراس لكي يكون حاضراً في مواجهة الإياب أمام مانشستر سيتي الإنكليزي (يوم 17 مارس/آذار)، وهو الذي سيغيب أيضاً عن مواجهة فريقه في الجولة الـ27 من بطولة الدوري الإسباني يوم السبت المقبل أمام نادي إلتشي في ملعب سانتياغو برنابيو، والتي يحتاج فيها فريقه للفوز من أجل الاستمرار في الضغط على برشلونة المتصدر بفارق أربع نقاط.
وتأتي هذه الضربة الجديدة لنادي ريال مدريد لتُصعّب مهمة المدرب ألفارو أربيلوا أكثر بسبب كثرة الغيابات في صفوفه قبل مواجهة قوية ومهمة جداً أمام مانشستر سيتي الإنكليزي، إذ سيغيب عن المواجهة بالإضافة لكاريراس كل من المهاجم الفرنسي، كيليان مبابي، ولاعب الوسط الإنكليزي، جود بيلنغهام، والمدافع النمساوي، ديفيد ألابا، والمدافع الإسبانيان، داني سيبايوس.
## لماذا يدمّر أميركيون كاميرات "فلوك" في الشوارع؟
09 March 2026 02:46 PM UTC+00
يخوض أميركيون معركة شرسة ضد شبكة كاميرات مراقبة في الشوارع من شركة فلوك (Flock)؛ فلا يكتفون بتقديم الالتماسات للمشرعين، بل وصلوا إلى مرحلة التخريب، وفقاً لتقرير صادر عن مشروع دماء في الآلة (Blood in the Machine)، للكاتب الصحافي برايان ميرشانت.
يوضح التقرير أنه "في أنحاء البلاد، يفكّك الناس ويدمّرون كاميرات فلوك التي تُجري مراقبة للمركَبات من دون إذن قضائي، وتُشارك بياناتها مع إدارة الهجرة والجمارك الأميركية".
"فلوك" شركة أميركية لتصنيع وتشغيل أجهزة وبرامج الأمن، لا سيما أنظمة التعرف الآلي على لوحات المركبات، وأنظمة المراقبة بالفيديو، وأنظمة تحديد مواقع إطلاق النار، إضافة إلى البرامج الداعمة لدمج البيانات التي تجمعها هذه التقنيات. تأسست الشركة عام 2017، وتُشغّل هذه الأنظمة بموجب عقود مع وكالات إنفاذ القانون، وجمعيات الأحياء، ومالكي العقارات الخاصة. تعمل الشركة في أكثر من خمسة آلاف منطقة في 49 ولاية أميركية، وتُجري أكثر من 20 مليار عملية مسح للمركبات في الولايات المتحدة شهرياً.
"فلوك" في خدمة المراقبة
تستخدم شبكة كاميرات "فلوك" تقنيات التعرف على الصور والتعلم الآلي، ويمكنها مشاركة البيانات مع إدارات الشرطة، ويمكن دمجها في منصات الشرطة التنبؤية مثل "بالانتير". هذه الأخيرة تتعاون مع إدارة الهجرة والجمارك الأميركية وجيش الاحتلال الإسرائيلي. 
وفي الأسبوع الماضي، في لا ميسا، وهي مدينة صغيرة تقع شرق سان دييغو، كاليفورنيا، عثر مراقبون بالصدفة على كاميرتين من نوع "فلوك" محطمتين. كان التخريب متعمداً بوضوح. وبحسب التقرير، "كان مدبراً لإيصال رسالة"، إذ جاء بعد أسابيع فقط من قرار المدينة الاستمرار في عقودها مع شركة المراقبة، بالرغم من الاحتجاجات الشعبية ضدها. وفي الأشهر الأخيرة، تعرّضت أجهزة مراقبة للتحطيم والتفكيك في خمس ولايات على الأقل بحسب التقرير.
لا تقتصر البيانات التي تجمعها كاميرات "فلوك" على صور لوحات المركبات فحسب، بل تشمل كذلك بيانات تعريفية أخرى ترسم "بصمة" المركبات وأصحابها وتحركاتها. ويمكن جمع هذه البيانات وتخزينها والوصول إليها من دون إذن قضائي، ما يجعلها وسيلة شائعة للتحايل على القوانين بحسب التقرير. ولعلّ الأمر المثير للسجالات، هو وصول إدارة الهجرة والجمارك الأميركية روتينياً إلى بيانات الشركة. وأُلقي القبض على رئيس شرطة في جورجيا ووُجّهت إليه تهمة استخدام بيانات "فلوك" لملاحقة ومضايقة مواطنين عاديين.
"انتهاك للتعديل الرابع"
يرفض المعارضون مثل هذه الحوادث ويصفونها بأنها غير دستورية، ويعتبرونها انتهاكاً للتعديل الرابع للدستور الأميركي. نتيجةً لذلك، يضغط المدنيون من أوريغون إلى فرجينيا وكاليفورنيا وغيرها على حكوماتهم للتخلي عن العقود مع "فلوك".
وفي بعض الحالات نجح المواطنون في إلغاء العقود مع الشركة، بما في ذلك مدن سانتا كروز في كاليفورنيا ويوجين في أوريغون. وفي حالة أوريغون رافق الغضب الشعبي حملة تخريب لأجهزة المراقبة، إذ تعرّضت ستة أجهزة قراءة لوحات ترخيص من "فلوك" على الأقل للقطع والتدمير، ووُضعت ملاحظة على أحد الأعمدة المدمرة كُتب عليها: "هاهاها، ستُدمَّرون أيها المتلصّصون الأوغاد".
## جنون أسعار النفط والفاتورة القاسية
09 March 2026 02:50 PM UTC+00
صدمة جديدة في أسواق الطاقة الدولية يصاحبها جنون في أسعار النفط، وحالة توتر شديدة بين الدول المستهلكة مع استمرار الحرب على إيران واتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، توتر غذته أسباب عدة أبرزها تعيين مجتبى خامنئي مرشداً أعلى لإيران خلفاً لوالده، وهو الشخص المقرب من الحرس الثوري الإيراني، وتوقف تدفق النفط عبر مضيق هرمز، واستهداف البنية التحتية للمنشآت النفطية في دول المنطقة، ومنها السعودية والإمارات والكويت والبحرين، من قبل الأطراف المتحاربة، وتعطل حركة الناقلات وتكدسها في مياه الخليج، وتزايد المخاطر الأمنية، وتباطؤ أنشطة الشحن، وتراجع المخزونات الاستراتيجية، وتحذيرات صندوق النقد الدولي بشأن التضخم العالمي، وبحث مجموعة السبع الإفراج عن احتياطيات النفط الطارئة.
هذه الصدمة ترجمتها الأسواق التي شهدت اليوم الإثنين، قفزة قياسية في سعر النفط الذي ارتفع بنسبة 27% خلال فترة قصيرة ليصل إلى 120 دولاراً قبل أن يرتد متراجعاً إلى 100 دولار، وهو أعلى مستوى يصل إليه سعر الخام الأسود منذ حرب أوكرانيا في فبراير/شباط 2022، ومن المتوقع استمرار هذا المنحى مع استمرار هجوم إيران على الدول الخليجية النفطية، وإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية، وهناك تقديرات بوصول سعر النفط إلى 150 ثم 200 دولار للبرميل في حال طول أمد الحرب، وزيادة السحب من المخزون الاستراتيجي من قبل بعض الدول الكبرى المستهلكة للطاقة، ومنها الولايات المتحدة واليابان والصين وألمانيا وفرنسا.
صاحب قفزة سعر النفط ارتفاعٌ قياسي جديد في سعر الغاز الطبيعي مع توقف قطر عن تصدير الغاز، عقب تعرض بعض منشآت نفطية لعمل عسكري إيراني، وهو الأمر الذي دفع عدة دول نحو زيادة أسعار غاز الطهي وتقنين الاستهلاك.
هذه الصدمة ستكون لها تداعيات خطيرة على الدول المستورة لمشتقات الطاقة مثل البنزين والسولار والغاز والمازوت. مصر في مقدمة المتضررين من تلك القفزة، حيث إن تكلفة وارداتها من مشتقات الطاقة تجاوزت 21 مليار دولار في العام الماضي 2025، ومن المتوقع زيادة التكلفة العام الجاري مع توقف ضخ الغاز الإسرائيلي، فقد قررت دولة الاحتلال إغلاق حقول إنتاج الغاز في شرق البحر المتوسط خوفاً من استهدافها من قبل إيران. وهذا الاحتمال بات أقوى من أي وقت مضي مع استهداف الهجمات الإسرائيلية المنشآت الحيوية في إيران وخزانات ومستودعات الوقود في شمال وجنوب طهران. أيضاً تلعب عوامل أخرى دوراً في زيادة كلفة واردات مصر من الطاقة، منها تراجع الإنتاج المحلي وتعرض شاحنات الغاز الروسي لتهديدات حقيقية في المياه الدولية كما جرى قبل أيام، حيث تم استهداف إحدى ناقلاتها قبالة السواحل الليبية.
هذه الصدمة ترجمتها الأسواق التي شهدت اليوم الإثنين، قفزة قياسية في سعر النفط الذي ارتفع بنسبة 27% خلال فترة قصيرة ليصل إلى 120 دولاراً قبل أن يرتد متراجعاً إلى 100 دولار، وهو أعلى مستوى يصل إليه سعر الخام الأسود منذ حرب أوكرانيا في فبراير/شباط 2022
الأردن والعراق وتونس واليمن والمغرب والسودان وسورية والجزائر والبحرين ولبنان وفلسطين من بين المتضررين أيضاً من قفزة أسعار النفط والغاز، حيث إن تلك القفزات تغذي موجة تضخم جديدة للأسعار داخل تلك البلدان، بما فيها أسعار الوقود والأغذية، وهو ما يضغط على كلفة المعيشة وأسواق الصرف الأجنبي والعملات المحلية والمركز المالية وموازنات تلك الدول، وقد يدفع حكوماتها نحو زيادة أسعار الوقود وفواتير الكهرباء والمياه مجدداً والتوسع في الاقتراض الخارجي، وهو أمر يمكن أن يثير قلاقل اجتماعية وسياسية، خاصة مع زيادة أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية وتكاليف النقل والشحن وتآكل القدرة الشرائية للمواطن وضعف العملات المحلية والدخول.
قفزة أسعار النفط والغاز أحد أبرز نتائج الحرب على إيران، والتي سيدفع كلفتها الجميع، الاقتصاد العالمي خاصة الأوروبي الهش، الدول المنخرطة في الحرب وفي المقدمة إسرائيل والولايات المتحدة ودول الخليج ولبنان والأردن والعراق، وكذا اقتصادات دول أخرى في المنطقة مثل مصر والأردن وسورية والعراق، ولا استثناء لأحد من سداد تلك الفاتورة الباهظة.
## وليد الخالدي والدراسات الفلسطينية.. من المؤسسة إلى الحقل المعرفي
09 March 2026 02:57 PM UTC+00
"عُمر المؤسسات لا يقاس بعدد السنين بل بما حقّقت من أهداف تأسيسها". تضعنا عبارة وليد الخالدي هذه، التي ينقلها المدير العام الأسبق لـ مؤسسة الدراسات الفلسطينية محمود سويد في مقال نُشر بملفّ خاص الصيف الماضي بمناسبة مئوية ميلاد المؤرّخ الفلسطيني الذي رحل أمس، في صميم الرؤية التي انطلق منها مشروع المؤسسة في بيروت عام 1963 على يد الخالدي بالاشتراك مع قسطنين زريق وبرهان الدجاني، والحيوية التي شملت الجانب الإداري كما البحثي منه.
منذ البداية، قدّم وليد الخالدي وعياً مخلتفاً عن السائد عربياً آنذاك، بناء مؤسسة للدراسات لا يعني تأسيس مكتبة ولا الاكتفاء بمجلس ذي هيئة بحثية، بقدر ما يكون مشروعاً لصياغة الوعي الفلسطيني، ومواجهة محاولات طمس التاريخ، وخلق فضاء علمي مستقل. وبهذا كانت المؤسسة بعد الموافقة الحكومية على إنشائها ("العِلم والخبر" حمل توقيع وزير الداخلية آنذاك كمال جنبلاط) مساحةً لتدريب الباحثين، ولضمان أن المعرفة الفلسطينية لا تُترك للصدفة أو لروايات مضادة.
رؤية مؤسساتية جمعت الكفاءة العِلمية بالخبرة العملية
يشير سويد، الذي قضى في المؤسسة أكثر من نصف قرن، إلى أن الإدارة المتماسكة قامت على الشفافية والتطوع، ويعمل فيها كل فرد كشريك في مهمّة وطنية وفكرية. هذه البنية الإدارية الصلبة منحت المؤسسة قدرتها على مواجهة الأزمات، فقد صمدت خلال سنوات الحرب الأهلية اللبنانية، وحافظت على استمرارية عملها رغم محاولات الاحتلال الإسرائيلي تهجيرها من بيروت. المسار الذي اختاره الخالدي كان واضحاً: كلّ دراسة ومؤتمر وترجمة كانت وسيلة لمقاربة الحقائق الفلسطينية ضدّ السردية الصهيونية. وقد أثبتت هذه الاستراتيجية جدواها، إذ نشأ حقل الدراسات الفلسطينية، يدرس الواقع الفلسطيني، ويعيد بناء تاريخ النكبة، ويضع الأسس العلمية لسرد فلسطيني مستقل وموثوق، بعيداً عن الضغوط السياسية والاستعمارية.
كذلك يوضّح المؤرخ الفلسطيني فيليب مطر أن تأسيس مكتب للمؤسسة في واشنطن عام 1985، كان امتداداً لمشروع بيروت، وتجربة دقيقة في الإدارة المؤسسية والبناء المنهجي. أشرف وليد الخالدي على كل خطوة، من اختيار المبنى القريب من جامعة جورج تاون إلى تشكيل فريق عمل متعدّد التخصصات. وحرص على الجمع بين الكفاءة العِلمية والخبرة العمَلية، مستفيداً من علاقاته الأكاديمية مع جامعات مثل هارفرد وكولومبيا وكيمبريدج، لتوفير دعم استشاري ونشر مشترك، وضمان أن تكون كلّ منشورات المؤسسة موضوعية وواسعة الانتشار.
ووفقاً لشهادة مطر، لم يقتصر اهتمام الراحل على الجانب البحثي، بل حرص على استقلالية المؤسسة في مواجهة الضغوط الخارجية، مثل الحملة التي شنتها لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك) المدافعة عن مصالح إسرائيل على دار نشر جامعة كاليفورنيا التي تولّت نشر مجلة الدراسات الفلسطينية وتوزيعها. هذا التوازن بين الإدارة العملية، والاستقلالية، والجودة الأكاديمية، هو ما مكّن المؤسسة من الصمود.
أمّا المؤرخ إيلان بابيه، فيشير في مقال له عن الخالدي، إلى أنه بين سنتَي 1965 و1982 أنتج أربعون باحثاً من مؤسسة الدراسات الفلسطينية (ومركز الأبحاث الفلسطيني في بيروت) أكثر من 300 كتاب وبحث، مؤسِّسين بذلك قاعدة معرفية متينة لحقل الدراسات الفلسطينية. وقد قدّمت هذه الأعمال تحليلاً معمّقاً لمفاهيم مثل "الاستيطان الكولونيالي" و"معاداة الكولونيالية" لفهم النضال الفلسطيني، قبل أن يصبح الاستيطان الكولونيالي موضوعاً أكاديمياً مستقلاً.
ولمّا كانت اللغة تشكل عائقاً في الوصول إلى جمهور عالمي واسع، استجاب الخالدي لذلك بإطلاق مجلة الدراسات الفلسطينية بالإنكليزية عام 1971، وتأسيس مركز تابع لها في واشنطن لنشر الكتب والأبحاث، ثم أُضيفت لاحقاً فصلية القدس بالإنكليزية (Jerusalem Quarterly) في 1998، إلى جانب إصدارات فرنسية وعربية، لتكون هذه المنصات أول مساحة عِلمية آمنة للبحث والكتابة عن فلسطين.
## علي لاريجاني: تحقيق الأمن بمضيق هرمز "مستبعد" طالما استمرت الحرب
09 March 2026 02:58 PM UTC+00
## الحرس الثوري الإيراني: نفذنا الموجة 32 من هجماتنا ضد أهداف في شمال الأراضي المحتلة ووسطها بصواريخ قدر وخرمشهر
09 March 2026 03:04 PM UTC+00
## مراسل "العربي الجديد": واشنطن تصنف الإخوان المسلمين في السودان منظمة إرهابية عالمية
09 March 2026 03:05 PM UTC+00
## حزب الله في بيان: استهدفنا فجر أمس جرافة وآليتين لجيش العدو الإسرائيلي في مرتفع القبع بالصواريخ الموجهة وحققنا إصابات مؤكدة
09 March 2026 03:07 PM UTC+00
## مراسل "العربي الجديد": أنباء أولية عن سقوط صواريخ أطلقها حزب الله في منطقة تل أبيب الكبرى
09 March 2026 03:13 PM UTC+00
## المحكمة العسكرية تفرج عن عناصر لحزب الله بعد تغريمهم مالياً
09 March 2026 03:17 PM UTC+00
أصدرت المحكمة العسكرية في بيروت، اليوم الاثنين، حكماً بحق ثلاثة عناصر من حزب الله لنقلهم أسلحة وذخائر من دون ترخيص خلال توجههم إلى الجنوب، فارضة عليهم غرامة مالية قدرها مليون و900 ألف ليرة، أي حوالي عشرين دولاراً أميركياً، وذلك إنفاذاً لقرار مجلس الوزراء الاثنين الماضي حظر أنشطة حزب الله الأمنية والعسكرية.
وادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية على العناصر الثلاثة بعد توقيفهم على حاجز للجيش اللبناني في الجنوب يوم الثالث من مارس/آذار الجاري، وخضعوا للاستجواب يوم الجمعة الماضي أمام القضاء، من دون أن يصدر بحقهم أي حكم، فيما خضعوا لاستجواب جديد اليوم، مؤكدين انتماءهم لحزب الله.
واعترف الموقوفون بحيازتهم الأسلحة والذخائر وبأنهم كانوا متوجهين للقتال على الجبهة دفاعاً عن لبنان، وذلك بعد إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل فجر الاثنين الماضي، وما أعقب ذلك من توسعة إسرائيلية لاعتداءاتها على الأراضي اللبنانية، بما في ذلك الضاحية الجنوبية لبيروت.
وقالت "المفكرة القانونية" إن "المحكمة رفضت طلب وكيلة المدعى عليهم إبطال التعقّبات في حقّهم لممارستهم حق الدفاع المشروع في وقت تستمرّ فيه المعارك بين عناصر حزب الله والجيش الإسرائيلي في الجنوب، وقرّرت إدانتهم من دون تشديد العقوبة في حقّهم، إذ تعاقب المادة 72 من قانون الأسلحة والذخائر كلّاً من يُقدم من دون رخصة على نقل أسلحة وذخائر بالسجن من ستة أشهر إلى سنتين وبالغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين، مع الإشارة إلى أنّ الحكم يبقى قابلاً للطعن أمام محكمة التمييز العسكرية".
وراقبت "المفكّرة" الجلسة الثانية، التي عقدتها المحكمة العسكرية صباح اليوم برئاسة العميد وسيم فياض، وفي حضور معاون مفوّض الحكومة زياد الشعراني، إذ مثل الموقوفون الثلاثة إلى جانب وكيلتهم المحامية عليا شلحة، وقد اقتصر استجواب المحكمة على سؤال واحد: عندما تمّ توقيفكم على الحاجز، هل كنتم متّجهين باتجاه الجنوب أم بالاتجاه المعاكس؟ فأجاب الموقوفون الثلاثة أنّهم كانوا متّجهين إلى الجنوب.
على إثرها، ترافعت المحامية شلحة وطلبت إبطال التعقّبات في حقهم لكون حق الدفاع عن النفس هو حق مشروع مكفول بموجب المعاهدات الدولية، ونظراً إلى أنّ الحق في تقرير المصير هو حق أساسي يسمو على الدستور.
وأثار هذا الحكم جملة اعتراضات في الداخل اللبناني، إذ يعتبر البعض أنه يضرب عرض الحائط بالقرارات التي اتخذها مجلس الوزراء يوم الاثنين، والتي استندت التوقيفات إليه، وقد اعترف الموقوفون بحيازتهم الأسلحة وبانتمائهم لحزب الله، كما يتعارض مع قرارات مجلس الوزراء في أغسطس/آب الماضي المرتبطة بتكليف الجيش اللبناني حصر السلاح بيد الدولة.
في الإطار، يقول مصدر قانوني مطلع لـ"العربي الجديد" إن هناك وجهتي نظر في هذه القضية: الأولى، من يتذرع بأنه لا تمكن ملاحقة هؤلاء الموقوفين بالاستناد إلى الدستور اللبناني الذي تضمّن في مقدمته التزام لبنان بالمواثيق والإعلانات العالمية بما فيها ميثاق الأمم المتحدة، والتي تشرعن مقاومة المحتلّ، وبالتالي هم يقولون إنه ما دامت إسرائيل محتلة فهذا يعني أن المقاومة قانونية ومشروعة.
ويردف المصدر: "من يستند إلى أن فعل هؤلاء يقع ضمن دائرة التجريم وغير المشروع هو صدور قرار عن السلطة التنفيذية قضى بحظر أنشطة حزب الله العسكرية والأمنية، ما يجعل من التنظيم المسلح لحزب الله تنظيماً غير شرعي، وبالتالي أصبح كل نشاط مسلح نشاطاً غير شرعي ومخالفاً لقرارات الحكومة، ويشكل تبعاً لذلك تمرّداً على الدولة، وهذا جرم بحدّ ذاته". ويرى المصدر ضرورة سنّ قانون يملأ هذه الثغرات، ويتضمن معاقبة كل حزب يُقدِم على أنشطة حربية من دون موافقة الدولة.
## منشآت نفط وغاز توقف إنتاجها أو تراجع بسبب الحرب
09 March 2026 03:17 PM UTC+00
أدت الحرب في المنطقة إلى تعطيل واسع في قطاع الطاقة، بعدما تسببت الهجمات وتعطّل الملاحة في مضيق هرمز في وقف صادرات النفط والغاز، وتقليص الإنتاج، وإعلان حالة القوة القاهرة في عدد من المنشآت النفطية والغازية الكبرى. ومع مرور نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم عبر المضيق، تحولت الأزمة سريعاً من مواجهة عسكرية إلى صدمة مباشرة في الإمدادات، دفعت شركات وحكومات من قطر إلى العراق والكويت والسعودية إلى تقليص الإنتاج أو وقف أجزاء منه، وسط مخاوف من اتساع الاضطراب إلى منشآت أخرى إذا طال أمد الحرب.
بابكو البحرينية
أعلنت شركة شركة بابكو للطاقة البحرينية، اليوم الاثنين 9 مارس/آذار 2026، حالة القوة القاهرة على عمليات المجموعة، بعد استهداف إحدى وحدات مصفاتها في هجوم بمسيّرات. وسبق أن اندلع حريق محدود في إحدى وحدات مصفاة بابكو، جراء هجوم صاروخي إيراني يوم الخميس 5 مارس/آذار، دون تسجيل أي إصابات. وأوضحت الشركة، في بيان لها على موقعها الرسمي، أن احتياجات السوق المحلي كافة مؤمنة بالكامل، وفقاً للخطط الاستباقية الموضوعة، بما يضمن استمرارية الإمدادات وتلبية الطلب المحلي دون تأثر.
المصافي الإيرانية
استهدفت إسرائيل يوم السبت 7 مارس/آذار منشآت لتخزين الوقود ومرافق مرتبطة بتوزيع المنتجات النفطية في العاصمة طهران ومحيطها. ووفقاً لتقارير إعلامية وتصريحات رسمية، طاولت الهجمات أربعة مستودعات نفطية، ومركزاً لنقل المنتجات النفطية في طهران ومحافظة البرز، إضافة إلى منشآت تخزين في مناطق شهران وكوهك ومدينة كرج. وأدت الضربات إلى اندلاع حرائق كبيرة وتصاعد أعمدة دخان كثيف فوق العاصمة. كما تحدثت مصادر إسرائيلية عن استهداف نحو 30 خزان وقود ضمن هذه المرافق، في محاولة لإضعاف منظومة الإمداد بالطاقة المرتبطة بالبنية العسكرية الإيرانية.
وبحسب الشركة الوطنية الإيرانية لتوزيع المنتجات النفطية، فقد تعرضت المنشآت لأضرار لكن تمت السيطرة على الحرائق، ولم يُعلن عن توقف إنتاج النفط أو تعطل الإمدادات بشكل واسع، إذ أكدت السلطات استمرار توزيع الوقود رغم الأضرار التي لحقت ببعض مرافق التخزين والنقل.
مصفاة حيفا
تعرضت مصفاة حيفا النفطية، وهي أكبر منشأة تكرير في إسرائيل، وتقع ضمن مجمع الصناعات البتروكيميائية في خليج حيفا، لضربة صاروخية يوم 7 مارس/آذار رداً على استهداف إسرائيل مصافي طهران. وكانت إسرائيل قد خفضت أجزاء من إنتاج النفط والغاز خلال التصعيد.
ووفق تقارير إعلامية إيرانية وبيانات الحرس الثوري، استهدفت الصواريخ أجزاء من المجمع الصناعي للمصفاة التي تبلغ طاقتها التكريرية نحو 197 ألف برميل يومياً، ما أدى إلى أضرار في بعض المرافق الحيوية داخل الموقع. كما أصيب جزء من محطة الطاقة التي تزود المصفاة بالبخار والكهرباء، وهو ما تسبب في توقف أو تعليق بعض الوحدات التشغيلية داخل المجمع، بينما استمرت مرافق أخرى في العمل بشكل جزئي.
الإنتاج الكويتي
أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، يوم السبت 7 مارس/آذار، عن تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وتكريره، وأوضحت في بيان لها أن الخفض جاء على ضوء الاعتداءات المتكررة والتهديدات التي تمس أمن المنطقة واستقرارها، بما في ذلك المخاطر المرتبطة بالملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
وبحسب البيان الرسمي، فإن هذا الإجراء يندرج ضمن استراتيجية إدارة المخاطر التي تعتمدها المؤسسة لضمان استمرارية العمليات النفطية وحماية البنية التحتية الحيوية لقطاع الطاقة في الكويت. ويهدف القرار إلى تقليل المخاطر التشغيلية المحتملة في ظل الظروف الأمنية غير المستقرة التي تشهدها المنطقة.
منشآت قطر للغاز
أوقفت "قطر للطاقة"، عملياتها في منشآت الغاز الطبيعي المسال يوم الأربعاء 4 مارس/ آذار، بعد استهداف طائرة مسيرّة أحد خزانات المياه التابع لمصنع من مصانع مسيعيد للطاقة يوم الاثنين 2 مارس/آذار، فيما استهدفت مسيرّة أخرى أحد مرافق الطاقة في مدينة "رأس لفان" الصناعية التابعة للشركة.
وأعلنت "قطر للطاقة" بعدها بيومين حالة القوة القاهرة على شحنات الغاز. وبالتالي شمل التعطل أكبر منشآت التسييل في العالم، في تطور بالغ الحساسية، لأن قطر تعد مورداً رئيسياً يوفر نحو 20% من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية. كما علقت الشركة أجزاء من الإنتاج في المراحل اللاحقة في اليوم التالي، ما جعل منشآت الغاز القطرية أولى المنشآت الكبرى التي تعرّضت لتعطل واسع ومباشر منذ اندلاع الحرب.
رأس تنورة
في السعودية، علقت العمليات في مصفاة رأس تنورة البالغة طاقتها 550 ألف برميل يومياً يوم 2 مارس/آذار، في وقت بدأت فيه المملكة تحويل شحنات النفط الخام من الموانئ الشرقية إلى ينبع على البحر الأحمر. ومصفاة رأس تنورة ليست مجرد منشأة تكرير كبيرة، بل جزء أساسي من البنية التحتية النفطية السعودية، لذلك فإن أي اضطراب فيها يحمل دلالة كبيرة على حجم المخاطر التي تواجهها صناعة الطاقة في الخليج.
لم يقتصر الأثر السعودي على المصفاة، بل امتد إلى مسار الإمدادات نفسها. فقد جرى تحويل شحنات من الموانئ الشرقية المطلة على الخليج إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، في محاولة للحفاظ على تدفق الصادرات، بعيداً عن أخطار مضيق هرمز. وهذا يعني أن بعض الدول لم توقف الإنتاج كاملاً، لكنها اضطرت إلى تغيير بنيتها اللوجستية للتكيف مع واقع الحرب.
حقول جنوب العراق
سجل العراق أكبر تراجع واضح في الإنتاج النفطي بين الدول المتضررة حتى الآن. وقالت ثلاثة مصادر في قطاع النفط لوكالة رويترز، أمس الأحد، إن إنتاج البلاد من الحقول الجنوبية الرئيسية انخفض بنحو 70% إلى 1.3 مليون برميل يومياً فقط، بعدما كان يقارب 4.3 ملايين برميل يومياً قبل الحرب. ويعود ذلك إلى عدم قدرة العراق على تصدير الخام عبر مضيق هرمز، مع وصول التخزين إلى حدوده القصوى، الأمر الذي أجبره على خفض الضخ بشكل كبير وتوجيه ما تبقى من الإنتاج إلى المصافي المحلية.
موانئ البصرة
تزامن خفض الإنتاج في جنوب العراق مع تراجع حاد في الصادرات من موانئ البصرة، إذ هبطت إلى متوسط يقارب 800 ألف برميل يومياً، ولم تتمكن سوى ناقلتين من تحميل الخام في ظل تعذر حركة السفن بحرية عبر المضيق. ووفقاً لوكالة رويترز، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على عمليات الموانئ، فإن عدم وصول ناقلات إضافية كان ينذر بتوقف الصادرات الجنوبية بالكامل، وهو ما يوضح أن الأزمة لم تكن في الحقول وحدها، بل أيضاً في سلسلة التصدير والتخزين.
حقول كردستان
إلى جانب جنوب العراق، أوقفت عدة شركات في إقليم كردستان العراق الإنتاج في حقولها في إجراء احترازي بأول أيام الحرب. وتكتسب هذه الخطوة أهميتها من أن الإقليم كان قد صدّر نحو 200 ألف برميل يومياً عبر خط الأنابيب إلى تركيا خلال فبراير/شباط. ورغم أن حجم هذه الكميات أقل من إنتاج الجنوب، فإن توقفها يضيف ضغطاً إضافياً على المعروض العراقي في لحظة شديدة الحساسية.
حقل تاوكي
من بين الحقول التي شملها التوقف في كردستان، يبرز حقل تاوكي الذي أوقفت فيه الشركة النرويجية للنفط والغاز "دي إن أو" (DNO) الإنتاج كإجراء احترازي. ويعد هذا الحقل من الأصول المهمة في الإقليم، ويعكس توقفه اتساع أثر الحرب ليشمل ليس فقط منشآت الدول، بل أيضاً عمليات الشركات الأجنبية العاملة في المنطقة.
حقل خور مور
كما توقف الإنتاج في حقل خور مور للغاز، الذي يعد من الحقول الأساسية في كردستان العراق. وتشغله الشركة الإماراتية المتخصصة في الغاز الطبيعي "دانة غاز" (Dana Gas)، وقد جاء القرار في إطار تدابير وقائية لحماية المنشآت والعاملين. وتبرز أهمية هذا الحقل أنه يتعلق بإمدادات الغاز، لا النفط فقط، ما يوسع نطاق التأثير إلى قطاع الكهرباء والاستهلاك الصناعي.
حقل سرسنك
شهد حقل سرسنك النفطي في كردستان العراق توقفاً في الإنتاج بعد هجوم بطائرة مسيرة تسبب في حريق داخل الموقع. والحقل تشغله الشركة الأميركية للنفط والغاز "إتش كيه إن إنيرجي" (HKN Energy).
في المحصلة، تكشف هذه التطورات أن الحرب لم تضرب فقط طرق الشحن البحري، بل أصابت مباشرة منشآت إنتاج وتسييل وتكرير وتصدير في عدد من أهم بلدان الطاقة في العالم. وبين توقف كامل في بعض المواقع، وخفض قسري في مواقع أخرى، وتشغيل حذر في منشآت إضافية، تبدو أسواق النفط والغاز أمام أزمة مفتوحة قد تتوسع أكثر إذا استمر إغلاق مضيق هرمز وتعذر استئناف حركة التصدير بصورة طبيعية.
## ترامب: لست راضيا عن تولي مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى
09 March 2026 03:21 PM UTC+00
## خريطة احتياطيات النفط الاستراتيجية في العالم... أكبر الدول
09 March 2026 03:25 PM UTC+00
دخلت أسواق الطاقة العالمية مرحلة حرجة بعد صعود أسعار النفط إلى مستويات قاربت 120 دولاراً للبرميل، ما دفع وزراء مالية مجموعة السبع للاجتماع العاجل لبحث السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية، وعلى الرغم من أن دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مثل الولايات المتحدة واليابان وألمانيا، تمتلك مخزونات استراتيجية تتجاوز 1.2 مليار برميل، وهي مصممة لمواجهة الصدمات المفاجئة في الإمدادات، فإن حجم الاضطراب الحالي في أسواق الطاقة قد يحدّ من قدرة هذه الاحتياطيات على احتواء الأزمة بالكامل، وفق تقرير نشرته وكالة بلومبيرغ الأميركية، اليوم الاثنين.
وتشير تقديرات مصر سيتي غروب إلى أن سوق النفط يخسر نحو 16 مليون برميل من الإمدادات اليومية نتيجةً لانقطاع الإمدادات عبر مضيق هرمز. ويعادل ذلك قرابة 16% من الإمدادات العالمية، ما يضع الأسواق أمام واحدة من أكبر صدمات الطاقة منذ سنوات، بحسب الوكالة، وهو ما يعني أن الأزمة الراهنة ليست نقصاً في معروض النفط العالمي بقدر ما هي شلل لوجستي كامل في مضيق هرمز، وهو ما يجعل الفارق الزمني بين قرار السحب من الاحتياطيات ووصول الشحنات للمصافي عائقاً كبيراً، وسط تحذيرات من أن استخدام المخزونات الآن سيترك العالم مكشوفاً لاحقاً.
وتتبنى الإدارة الأميركية نهجاً يعتمد على مراقبة الأسواق ورفض السحب الفوري من الاحتياطي مراهنةً على وصول الإنتاج الأميركي لمستويات قياسية والاعتماد على النفط الفنزويلي. وفي المقابل، يظهر الاتحاد الأوروبي ثباتاً أكبر، مؤكداً امتلاكه مخزونات تكفي 90 يوماً، مع تركيزه الخاص على تأمين وقود الطائرات والديزل الذي يعتمد فيه بشدة على الخليج. ويرى صانعو القرار في بروكسل أن الإمدادات الحالية كافية لتغطية الاحتياجات العاجلة، وأن الاضطرابات الراهنة تظل في إطار الأزمة اللوجستية المؤقتة التي لا تستدعي السحب، طالما أن ناقلات الغاز المسال المقررة لشهر مارس قد عبرت بالفعل قبل تأزم الموقف، وفق "بلومبيرغ".
وتعد الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية إحدى أهم أدوات إدارة الأزمات في سوق الطاقة العالمية، إذ تعتمد عليها الحكومات لتخفيف الصدمات الناتجة عن اضطرابات الإمدادات أو الارتفاعات الحادة في الأسعار. وبحسب منصة التدريب الأميركية المتخصصة في صناعة النفط والغاز (EKT Interactive)، تطور مفهوم هذه الاحتياطيات منذ سبعينيات القرن الماضي بعد أزمة النفط عام 1973، حين أدركت الدول الصناعية أن الاعتماد الكامل على السوق العالمية دون وجود مخزون طوارئ يمثل خطراً اقتصادياً وأمنياً كبيراً. ومنذ ذلك الحين، أصبحت مخزونات النفط الاستراتيجية جزءاً أساسياً من سياسات الأمن الطاقي في معظم الاقتصادات الكبرى، سواء عبر منشآت حكومية ضخمة أو من خلال إلزام الشركات التجارية بالاحتفاظ بمخزونات محددة.
وتلعب هذه الاحتياطيات دوراً محورياً في استقرار الأسواق، إذ يمكن للحكومات الإفراج عن جزء منها في حالات الطوارئ لتعويض النقص المفاجئ في الإمدادات العالمية. وقد حدث ذلك مرات عدة خلال العقود الماضية، أبرزها أثناء حرب الخليج عام 1991، وبعد إعصار كاترينا عام 2005، ثم خلال الأزمة النفطية التي أعقبت الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022. ووفق بيانات وكالة الطاقة الدولية، فإن الدول الأعضاء في الوكالة ملزمة بالاحتفاظ بمخزون نفطي يعادل ما لا يقل عن 90 يوماً من وارداتها النفطية، وهو ما يعكس أهمية هذه المخزونات في الحفاظ على استقرار الاقتصاد العالمي.
وهناك فرق بين الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية والاحتياطيات النفطية الطبيعية، فالأولى تعرفها إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأنها مخزونات طارئة من النفط الخام تقوم الحكومات بتخزينها مسبقاً فوق الأرض لمواجهة اضطرابات الإمدادات أو الأزمات في سوق الطاقة. أما الاحتياطيات الطبيعية، أو ما يعرف بالاحتياطيات المؤكدة، فهي، بحسب نفس المصدر، كميات النفط الموجودة في باطن الأرض داخل الحقول النفطية والتي تشير الدراسات الجيولوجية والهندسية إلى إمكانية استخراجها. 
في ما يلي خريطة لأكبر عشر دول أو كتل اقتصادية تمتلك احتياطيات نفطية استراتيجية في العالم، بالاستناد إلى نتائج مسح أجراه موقع "العربي الجديد" للبيانات والمصادر الرسمية وتقارير المؤسسات الدولية المتخصصة. 
الولايات المتحدة
تمتلك الولايات المتحدة أكبر احتياطي نفطي استراتيجي في العالم، تصل سعته التخزينية إلى نحو 714 مليون برميل من النفط الخام. وقد أنشئ هذا الاحتياطي بموجب قانون سياسة الطاقة والحفاظ عليها لعام 1975، في أعقاب أزمة حظر النفط العربي عام 1973 التي كشفت هشاشة إمدادات الطاقة في الاقتصاد الأميركي. ويهدف هذا الاحتياطي إلى توفير مخزون طارئ يمكن استخدامه لتخفيف آثار أي اضطرابات مفاجئة في السوق العالمية. ويتم تخزين النفط في هذا الاحتياطي داخل كهوف ملحية ضخمة تحت الأرض موزعة على أربعة مواقع رئيسية على ساحل خليج المكسيك في ولايتي تكساس ولويزيانا. 
وتتميّز هذه الكهوف بقدرتها على حفظ النفط لفترات طويلة مع تكلفة تشغيل منخفضة نسبياً مقارنة بأنواع التخزين الأخرى. وتستطيع الحكومة الأميركية سحب النفط من هذا الاحتياطي بسرعة كبيرة في حالات الطوارئ، حيث يمكن ضخ ملايين البراميل يومياً إلى السوق عبر شبكة خطوط الأنابيب والموانئ. وقد استخدمت الولايات المتحدة هذا الاحتياطي مرات عدة خلال العقود الماضية، كان أبرزها في عام 2022 عندما أطلقت إدارة الرئيس جو بايدن أكبر عملية سحب في تاريخ الاحتياطي بإجمالي 180 مليون برميل، بهدف تخفيف ارتفاع أسعار الوقود بعد الحرب الروسية في أوكرانيا. 
الصين 
تأتي الصين في المرتبة الثانية عالمياً من حيث حجم الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية، إذ تشير تقديرات المؤسسات الدولية إلى امتلاكها مخزوناً يتراوح بين 400 و500 مليون برميل من النفط. وبدأت بكين بناء احتياطياتها الاستراتيجية منذ أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، في إطار استراتيجية أوسع تهدف إلى حماية الاقتصاد الصيني من تقلبات سوق الطاقة العالمية وضمان استمرار الإمدادات للصناعة والقطاع الصناعي الضخم في البلاد. وتقوم الصين بتخزين النفط في شبكة واسعة من الخزانات الساحلية والمرافق البرية المنتشرة في مناطق مختلفة من البلاد، خصوصاً بالقرب من الموانئ ومراكز التكرير الكبرى. 
وتعمل الحكومة الصينية على توسيع هذه المنشآت تدريجياً، حيث تنفذ مراحل متتابعة من برنامج الاحتياطي الاستراتيجي، ما يجعل المخزون الصيني في نمو مستمر. كما تستفيد بكين من فترات انخفاض الأسعار العالمية لزيادة مشترياتها وملء الخزانات بكميات إضافية. ويمثل هذا الاحتياطي أحد عناصر استراتيجية الصين لتعزيز أمن الطاقة الوطني، خاصة أن البلاد تعد حالياً أكبر مستورد للنفط في العالم. فمع استهلاك يتجاوز 14 مليون برميل يومياً، تسعى الحكومة الصينية إلى امتلاك مخزون يمكنه دعم الاقتصاد في حال حدوث اضطرابات في الإمدادات العالمية أو توترات جيوسياسية تؤثر في طرق الشحن البحري.
اليابان
تعد اليابان من أكثر الدول اعتماداً على الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية بسبب افتقارها إلى الموارد الطبيعية المحلية. ويبلغ إجمالي مخزونها النفطي، الحكومي والتجاري معاً، نحو 470 مليون برميل، وهو ما يكفي لتغطية أكثر من 200 يوم من الاستهلاك المحلي، وفق بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية. ويتكون النظام الياباني من جزأين رئيسيين: احتياطي حكومي تديره الدولة مباشرة، واحتياطي تجاري تلتزم الشركات النفطية بالاحتفاظ به وفق القوانين التنظيمية. ويتيح هذا النظام المزدوج لليابان مرونة كبيرة في إدارة الأزمات، حيث يمكن للحكومة الإفراج عن النفط بسرعة في حال حدوث اضطرابات في الإمدادات. وقد استخدمت اليابان هذا الاحتياطي عدة مرات بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية خلال الأزمات العالمية، مثل الأزمة النفطية عام 2011 التي أعقبت الاضطرابات في ليبيا. 
كوريا الجنوبية
تمتلك كوريا الجنوبية أحد أكبر الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في آسيا، إذ تقدّر سعتها التخزينية بنحو 200 مليون برميل. وتدير هذه المنشآت شركة النفط الوطنية الكورية، التي تشرف على شبكة واسعة من مرافق التخزين المنتشرة في مختلف أنحاء البلاد. ولا يقتصر دور هذه المنشآت على توفير احتياطي طوارئ للاقتصاد الكوري، بل تحولت أيضاً إلى مراكز تخزين تجارية دولية تستضيف كميات من النفط المملوكة لشركات عالمية. ويمنح هذا النموذج كوريا الجنوبية دوراً متزايد الأهمية في تجارة النفط العالمية، خصوصاً في منطقة شرق آسيا.
الاتحاد الأوروبي
لا يمتلك الاتحاد الأوروبي احتياطياً نفطياً موحداً، لكنه يفرض على كل دولة عضو الاحتفاظ بمخزون يعادل 90 يوماً من واردات النفط على الأقل. ويتم تنفيذ هذا الالتزام عبر مزيج من الاحتياطيات الحكومية والمخزونات التجارية لدى شركات النفط، وفق توجيه مخزونات النفط الصادر عن المفوضية الأوروبية. وتختلف أحجام هذه المخزونات بين الدول الأوروبية بحسب حجم الاقتصاد واستهلاك الطاقة. فدول مثل ألمانيا وفرنسا وإيطاليا تمتلك احتياطيات ضخمة تبلغ عشرات الملايين من البراميل، في حين تحتفظ الدول الأصغر بمخزونات أقل لكنها تفي بمتطلبات الحد الأدنى المحددة في التشريعات الأوروبية. وقد استخدم الاتحاد الأوروبي هذه المخزونات عدة مرات بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية خلال الأزمات العالمية. ويهدف هذا النظام إلى تعزيز التضامن بين الدول الأعضاء وضمان توفر الطاقة في حالات الطوارئ، خصوصاً في ظل اعتماد أوروبا الكبير على واردات النفط والغاز من الخارج.
الهند
تعمل الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، على بناء احتياطياتها النفطية الاستراتيجية بوتيرة متسارعة خلال السنوات الأخيرة. وتبلغ السعة الحالية للاحتياطي الهندي نحو 39 مليون برميل موزعة على عدة منشآت تخزين في مناطق مختلفة من البلاد. وتخطط الحكومة الهندية لتوسيع هذه السعة بشكل كبير خلال العقد المقبل، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة وتقليل المخاطر المرتبطة بتقلبات الأسواق العالمية. كما تسعى الهند إلى التعاون مع شركات النفط العالمية لاستغلال منشآت التخزين في أغراض تجارية أيضاً، بحيث يُؤجّر جزء من السعة التخزينية لشركات أجنبية. ويسمح هذا النموذج بتقليل التكاليف على الحكومة وفي الوقت نفسه تعزيز مرونة نظام الاحتياطيات الاستراتيجية.
دول الخليج
على عكس معظم الدول الصناعية، تعتمد دول الخليج النفطية، وعلى رأسها السعودية والإمارات والكويت، على مفهوم مختلف للأمن الطاقي يتمثل في الطاقة الإنتاجية الفائضة بدلاً من الاحتياطيات الاستراتيجية التقليدية. فالسعودية، على سبيل المثال، تمتلك القدرة على زيادة إنتاجها بسرعة بملايين البراميل يومياً إذا دعت الحاجة، وهو ما يمنحها دوراً محورياً في استقرار سوق النفط العالمية. وقد استخدمت هذه القدرة عدة مرات لتعويض النقص في الإمدادات خلال الأزمات الدولية. كما أن بعض دول الخليج تمتلك منشآت تخزين تجارية ضخمة، مثل منشأة الفجيرة في الإمارات، التي تعد أحد أكبر مراكز تخزين النفط في العالم.
والثلاثاء الماضي، أعلنت السلطات المعنية في إمارة الفجيرة أن حريقاً اندلع في منطقة الفجيرة لصناعة النفط، نتيجة سقوط حطام بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة بواسطة أنظمة الدفاع الجوي، مؤكدة عدم تسجيل إصابات والسيطرة على الحريق واستئناف العمليات بصورة طبيعية. وتوضح منطقة الفجيرة لصناعة النفط أنها تمتد بمحاذاة ميناء الفجيرة وتستضيف سعات تخزين تجارية للمنتجات النفطية، وتقول إن سعة التخزين الحالية لجميع أنواع المنتجات النفطية تبلغ نحو 70 مليون برميل.
## رحلة العودة إلى عفرين.. بداية جديدة لـ400 عائلة
09 March 2026 03:25 PM UTC+00
بعد سنوات من النزوح والعيش في المدارس ومراكز الإيواء، استعد مئات المهجّرين من مدينة عفرين شمالي سورية للعودة إلى بيوتهم في رحلة تحمل الكثير من الأمل والحنين. وانطلقت صباح اليوم الاثنين قافلة ضمت نحو 50 حافلة من جسر الراموسة في مدينة حلب باتجاه محافظة الحسكة، أقصى شمال شرق سورية، تمهيداً لنقل العائلات الراغبة في العودة إلى مناطقها في ريف عفرين. وضمت القافلة نحو 400 عائلة، أي نحو ألفي شخص، وسيارات إسعاف وفرقاً طبية تابعة للدفاع المدني السوري ومساعدات إنسانية للعائدين.
قال جهاد علي حسن، أحد المهجّرين العائدين بعد خمس سنوات من مغادرة عفرين، لـ"العربي الجديد": "أشعر بسعادة كبيرة. خرجت من عفرين مرغماً مثل غيري من أبناء المدينة الذين اضطروا للنزوح والعيش بعيداً عن منازلهم. غادرنا إلى القامشلي، وعشنا في مدارس ومساجد بعدما فقدنا بيوتنا وأماكن استقرارنا. كانت ظروف النزوح صعبة، لكن أمل العودة إلى عفرين لم يفارقنا يوماً. عفرين بيت وذكريات وحياة اشتفقنا إليها دائماً".
وقالت أمل محمود لـ"العربي الجديد": :"عشنا سنوات من العناء والنزوح ومواجهة ظروف الهجرة القاسية. مجرد رؤية مدينتنا عفرين وشوارعها والعودة إلى منازلنا تُعيد لنا إحساس الأمان والطمأنينة، ففيها ذكرياتنا وأهلنا. العودة بداية حياة جديدة".
وقال فرهاد خورتو، عضو المكتب التنفيذي في محافظة حلب ونائب رئيس اللجنة المركزية لاستجابة حلب، لـ"العربي الجديد": "جهزنا القافلة بالتعاون مع جهات محلية، وأمنت المحافظة 50 حافلة لنقل العائلات، إضافة إلى نحو 75 شاحنة مخصّصة لنقل الأثاث والممتلكات الخاصة بالعائدين، كما جرى توزيع سلال غذائية على العائدين نظراً إلى طول الطريق بين حلب والحسكة". تابع: "نسقنا مع الوفد الرئاسي المسؤول عن ملف إعادة المهجّرين من الحسكة إلى عفرين، ومعظم العائدين من النازحين المقيمين في مخيمات ومراكز إيواء في مدينتي الحسكة والقامشلي، والخطوة تأتي ضمن توجيهات الرئيس أحمد الشرع بضرورة عودة جميع المهجّرين إلى بيوتهم ومناطقهم بطريقة تضمن حقوقهم وكرامتهم".
وأوضحت نسرين حسين سليمان، مسؤولة في الإدارة المشتركة لمجلس منطقة عفرين، في حديثها لـ"العربي الجديد"، أن "لجاناً محلية شكّلت لتنظيم العائلات في مراكز الإيواء وتسهيل عودتهم، وستتوزع العائلات على مناطق عدة في ريف عفرين، من بينها مركز المدينة ونواحي جنديرس ومعبطلي وشيخ حديد، وسط جهود لتنسيق وصولهم وتنظيم استقرارهم.
## جماهير إيرانية تبايع مجتبى خامنئي مرشداً أعلى وبوتين يبارك
09 March 2026 03:25 PM UTC+00
في ساعات متأخرة من الليلة الماضية، ومع الإعلان عن تسمية رجل الدين مجتبى خامنئي قائداً جديداً لإيران خلفاً لوالده المرشد الراحل علي خامنئي الذي اغتيل في أولى هجمات العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران مطلع الشهر الجاري، خرجت الجماهير الإيرانية المناصرة للثورة الإسلامية في ساحات عدد من المدن، ابتهاجاً وفرحاً بالقرار.
وبعد وقت قصير من الإعلان، بدأت تتوالى بيانات "البيعة والولاء" من رؤساء السلطات الثلاث، الرئاسة والبرلمان والسلطة القضائية، ومن القوات المسلحة بمؤسّساتها الثلاثة؛ الحرس الثوري والجيش وقوى الأمن الداخلي، إضافة إلى بقية مؤسّسات الدولة وهياكلها، وكذلك الأحزاب المحافظة، في حين لم يصدر بعد بيان عن "جبهة الإصلاحات الإيرانية" المظلة الجامعة للأحزاب الإصلاحية، رغم إصدار بيانات مبايعة من أحزاب إصلاحية مثل "نداء الإيرانيين" المنضوية تحت اسمها.
ومنذ صباح اليوم، تواصلت الاحتفالات بتعيين مجبتى خامنئي قائداً ثالثاً للجمهورية الإسلامية خلفاً لوالده ومؤسس الثورة الإسلامية آية الله روح الله الخميني، إذ خرجت جماهير شعبية إلى الساحات الرئيسية في المدن للاحتفال ومبايعة المرشد الإيراني الجديد، ومنها ساحة "الثورة" في طهران التي يقصدها بكثافة أنصار الثورة، إذ ما تزال الاحتفالات مستمرة وسط أجواء يختلط فيها الفرح بالحزن على اغتيال المرشد الراحل علي خامنئي.
وفي أصفهان، بينما كانت هذه الجماهير تحتفل في ساحة "نقش جهان" التاريخية، قصفت المقاتلات محيطها لكن الاحتفالات ظلّت تستمر حسب ما بث التلفزيون الإيراني. وترفع الحشود الإيرانية صور مجتبى خامنئي مردّدة هتافات داعمة له، مثل أن "خامنئي أصبح شاباً"، في إشارة رمزية إلى تجسيد قيم ونهج والده في شخص نجله، واعتبار ظهوره على الساحة مؤشراً على استمرار مسار الثورة الإيرانية ونهج قيادتها، كما سخرت الجماهير من الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي أكد أخيراً ضرورة مشاركته شخصياً في تعيين قائد إيران الجديد، وأحرقت الأعلام الأميركية والإسرائيلية.
بوتين يبارك
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أول المهنئين من قادة الدول باختيار نجل خامنئي قائداً لإيران. وبحسب وسائل إعلام إيرانية، فإنّ بوتين الذي كانت تربطه علاقات قوية بالمرشد الإيراني الراحل، قال في رسالة تهنئة: "أنا على ثقة بأنكم ستواصلون مسار والدكم بشرف، وستوحدون الشعب الإيراني في مواجهة المحن"، وأضاف الرئيس الروسي: "إيران تقاوم عدواناً مسلحاً، وموقعكم يتطلب شجاعة وتضحيات كبيرة"، وجاء في الرسالة أيضاً: "نؤكد مرة أخرى دعمنا الثابت لطهران وتضامننا مع أصدقائنا الإيرانيين. لقد كانت روسيا شريكاً موثوقاً لإيران وستبقى كذلك".
وفي هذا السياق، أعلن مجلس صيانة الدستور في إيران أن انتخاب مجتبى خامنئي قائداً للبلاد يعني انتهاء عمل "مجلس القيادة المؤقت" تلقائياً، وقال المتحدث باسم المجلس هادي طحان نظيف للتلفزيون الرسمي، إن مهمة المجلس المؤقت انتهت مع تسمية مجتبى خامنئي قائداً ثالثاً للجمهورية الإسلامية. وكان هذا المجلس قد تشكّل لأول مرة في تاريخ الجمهورية الإسلامية بعيد اغتيال علي خامنئي. وضم المجلس المؤقت كلاً من مسعود بزشكيان رئيس الجمهورية، وغلام حسين محسني إيجئي رئيس السلطة القضائية، وعليرضا أعرافي أحد فقهاء مجلس صيانة الدستور الذي اختاره مجمع تشخيص مصلحة النظام عضواً في المجلس وفق القوانين الإيرانية.
كيف برز اسم مجبتى خامنئي في العدوان الأخير؟
في اليوم الأول من العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، الذي شهد شنّ ضربات عنيفة استهدفت بيت القيادة ورئاسة الجمهورية، تركزت الأنظار أولاً على ما إذا كان المرشد الأعلى علي خامنئي قد اغتيل أم لا، قبل أن تعلن طهران عن اغتياله رسمياً بعد ليل السبت- الأحد، أي بعد ساعات فقط من بدء العدوان. وبعد ذلك، ومع مقتل عدد من أفراد عائلة المرشد في الهجوم، بينهم زوجته، طُرح سؤال حول ما إذا كان ابنه مجتبى خامنئي، وهو الثاني بين ستة أبناء (أربعة أبناء وبنتان)، قد اغتيل معه أم لا، غير أن هذا السؤال لم يُطرح بشأن بقية أبنائه، وهو ما يعكس أهمية ومكانة مجتبى خامنئي داخل الجمهورية الإسلامية، إذ اعتبره البعض منذ سنوات مرشحاً محتملاً لخلافة والده.
وبعد نحو أربعة أيام من الغموض والتكهنات حول مصير مجتبى خامنئي، أفادت وكالة "مهر" الإيرانية المحافظة بأنه على قيد الحياة ويعمل على متابعة شؤون "شهداء عائلته ومتابعة القضايا المهمة في البلاد". وفي الوقت نفسه وصفته بعض الشخصيات المحافظة، بلقب "آية الله"، وردّدوا عبارة فارسية تعني حرفياً: "ظهر طريق الله وأصبح خامنئي شاباً". ويُعد لقب "آية الله" درجة علمية دينية رفيعة في الحوزة الشيعية، وقد استخدمه بعض المحافظين لوصف مجتبى خلال العامين الماضيين، لكن على نطاق محدود.
ومع مرور الأيام بعد اغتيال خامنئي وإدارة البلاد من مجلس القيادة المؤقت، ارتفعت مطالب التيار المحافظ بالإسراع في اختيار قائد جديد، بل وصلت في الأيام الأخيرة إلى حد توجيه انتقادات للتأخير. وفي الوقت ذاته كان اسم مجتبى خامنئي يُطرح تلميحاً أو تصريحاً في تصريحات شخصيات ووسائل إعلام محافظة باعتباره خياراً جدياً لقيادة إيران، لكن "جبهة الإصلاحات" الإيرانية أصدرت يوم الخميس بياناً بدا أنها تميل فيه إلى شخصية أخرى لقيادة البلاد، مؤكدة ضرورة اختيار قائد جديد قادر على إرسال رسالة سلام وفتح مرحلة جديدة تسمح بمشاركة جميع التيارات السياسية في إدارة الدولة، كما دعا بعض الشخصيات الأخرى مثل الصحافي المحافظ محمد مهاجري إلى عدم التسرع في اختيار القائد الجديد.
وكان ظهور مجتبى خامنئي نادراً جداً في وسائل الإعلام طوال حياته، ولم يجر أي مقابلات صحافية، كما لم يشغل أي منصب رسمي في هيكل السلطة، إلّا أنه يوصف غالباً بأنه شخصية مؤثرة وذات نفوذ داخل بيت القيادة. وفي السنوات الماضية، عندما كان اسم مجتبى خامنئي يطرح كخيار لخلافة والده، كان ذلك يثير ردّات فعل مختلفة. لكن فائزة هاشمي رفسنجاني، ابنة الرئيس الإيراني الأسبق الراحل علي أكبر هاشمي رفسنجاني، التي أصبحت تنتقد سياسات الجمهورية الإسلامية بشدة في السنوات الأخيرة ودخلت السجن أيضاً، قالت في يونيو الماضي، إن مجتبى خامنئي قد يكون "بن سلمان" (ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان) جديداً لإيران ويمكن أن يمهد لتغييرات داخل الجمهورية الإسلامية.
ومع ذلك؛ فإنّ مسألة الخلافة لم تكن لتبدو سهلة في الظروف العادية بسبب الجدل الذي كان يمكن أن يحصل حول مسألة التوريث وغيرها، لكن في ظل الحرب الواسعة التي تواجهها إيران واغتيال والده وما فرضها من أجواء ومتطلبات وظروف داخل المجتمع الإيراني، جرى انتقال القيادة دون مشكلات تذكر على الصعيد الداخلي، وهي تحمل في الوقت ذاته، رسائل متعدّدة خاصة على الصعيد الخارجي في ظل الحرب الجارية وفي ضوء رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تولي مجتبى قيادة إيران واعتبار ذلك "أمراً سيئاً".
## وورلد مونيتور: منصة لرصد التهديدات العالمية أنشأها لبناني
09 March 2026 03:27 PM UTC+00
أنشأ الرئيس التنفيذي لمنصة الاستماع أنغامي، اللبناني إيلي حبيب، منصة متخصصة في رصد التهديدات العالمية تحمل اسم "وورلد مونيتور" (World Monitor)؛ إذ تجمع بيانات متعددة، مثل إشارات الطائرات ورصد الأقمار الاصطناعية، لتتبع الأزمات العالمية لحظة بلحظة، وتقدمها في خريطة تفصيلية يجري تحديثها باستمرار.
تعرض "وورلد مونيتور" خريطة محدّثة باستمرار للتوترات العالمية، تشمل مناطق النزاع مع مؤشرات التصعيد، والطائرات العسكرية التي تبث مواقعها عبر أجهزة الإرسال والاستقبال، وحركة السفن، والمنشآت النووية، والكابلات البحرية، وانقطاعات الإنترنت، ورصد الحرائق عبر الأقمار الاصطناعية. تتجدّد هذه البيانات بالاعتماد على سيل من المُدخلات، متجاوزةً ضجيج وسائل التواصل الاجتماعي، لاستخلاص الحقائق مباشرةً من المصدر، ثم تتوحّد كل البيانات في مجسم كروي أو خريطة منبسطة.
معلومات من 190 مصدراً
تنقل مجلة وايرد التقنية عن حبيب أن المنصة لا تعتمد على المحررين البشريين، ومع ذلك فإنها تعتمد في التحقق من دقة البيانات على تسلسل هرمي للمصادر على قمته وكالات الأنباء والقنوات الرسمية، مثل "رويترز" و"أسوشييتد برس" والبنتاغون والأمم المتحدة؛ تليها المؤسسات الإعلامية الكبرى ووسائل الإعلام الاستقصائية المتخصصة. هذا لا يعني الاستغناء عن المحررين البشريين، بل الاعتماد على المؤسسات التي يعمل فيها محرّرون بشريون.
تعالج "وورلد مونيتور" البيانات من نحو 190 مصدراً، وتمنح درجات ثقة أعلى للمصادر الأكثر موثوقية، ثم يفحص النظام التقارير الواردة بحثاً عن الأحداث الرئيسية والأنماط الناشئة. مثلاً، إذا أفادت مصادر موثوق بها متعددة عن نفس التطور خلال دقائق، يصدر النظام تنبيهاً عاجلاً. ولعدم الوقوع في فخ الادعاءات تبحث المنصة أيضاً عن مؤشرات مادية على أرض الواقع، فيرصد النظام اضطرابات مثل انقطاع الإنترنت، وتحويل مسار الرحلات العسكرية، وتوقف سفن الشحن، والحرائق. يقول حبيب للمجلة: "إشارة واحدة تُعتبر تشويشاً، أما ثلاث أو أربع إشارات تتقارب في الموقع نفسه فهي جديرة بالاهتمام".
"وورلد مونيتور" تحقق النجاح
تحقق الزيارات من مناطق عدة حول العالم، إذ تمثل الولايات المتحدة وحدها نحو 10% من المستخدمين، وتمثل أوروبا مجتمعةً حوالى 20% من الزيارات، بينما يساهم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 18%، فيما تمثّل آسيا نحو 35%. ولوحظ أن الزيارات زادت خلال العدوان الإسرائيلي الأميركي الحالي على إيران، إذ سجلت "وورلد مونيتور" مليوني زائر بحلول 3 مارس/آذار الحالي. خلال ذلك، أضيفت ميزات جديدة، مثل طبقات خرائط جديدة، واستخراج معلومات من منصة تليغرام، وتنبيهات صفارات الإنذار من العبرية إلى الإنكليزية، وكشف التشويش على نظام جي بي إس، وتحديثات إلغاء الرحلات الجوية، وتحذيرات الخطر حول السفارات.
يتجه المشروع الآن نحو هدف أوسع. يقول حبيب: "يتحوّل التركيز من مجرد تتبع الصراعات إلى فهم أوسع للإشارات العالمية والتفاعل معها". ويضيف حبيب أن المنصة، بدلاً من مجرد رصد الأحداث بعد وقوعها، تُصمَّم بتزايد لاكتشاف الأنماط قبل أن تصبح عناوين رئيسية.
## أردوغان: رغم جهود صب الزيت على النار في المنطقة تسعى تركيا من أجل إطفائها عبر الدبلوماسية
09 March 2026 03:37 PM UTC+00
## أردوغان: نهدف لإبعاد تركيا عن لهيب هذا الحريق وتوفير الأمان للمواطنين
09 March 2026 03:38 PM UTC+00
## ترامب يدعو أستراليا لمنح لاعبات إيرانيات رفضن أداء نشيد الوطن اللجوء
09 March 2026 03:40 PM UTC+00
طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب (79 عاماً) من أستراليا منح اللجوء إلى لاعبات منتخب إيران اللواتي شاركن مؤخراً في بطولة كأس آسيا لكرة القدم للسيدات في أستراليا، ورفضن أداء النشيد الوطني في المباراة الافتتاحية أمام كوريا الجنوبية، وخسرنها بنتيجة 0-3، قبل أن يتغيّر الوضع في الجولة الثانية والثالثة، مع العودة لتأدية النشيد.
وكتب ترامب على حسابه في "تروث سوشيل" اليوم الاثنين: "ترتكب أستراليا خطأً إنسانياً فادحاً بالسماح لمنتخب إيران لكرة القدم للسيدات بالعودة إلى إيران، إذ من المرجح أن يُقتلن. لا تفعل ذلك يا سيادة رئيس الوزراء (أنتوني ألبانيزي)، امنحهن اللجوء. ستستقبلهن الولايات المتحدة إن لم تفعل أنت. شكراً لاهتمامكم بهذه المسألة. الرئيس دونالد ترامب".
وكانت مصادر عدّة قد أفادت لهيئة الإذاعة الأسترالية (ABC) أن خمس لاعبات من منتخب إيران خشين من تعرّضهن للاضطهاد عند عودتهن إلى طهران، ليُغادرن مقرّ إقامة الفريق في منطقة غولد كوست، في ظل سعيهن للحصول على اللجوء في أسترليا، خاصة أنّ المعلق محمد رضا شهبازني وصفهنّ بـ"الخائنات للوطن" على التلفزيون الإيراني الرسمي.
وكشف المصدر عينه أن اللاعبات اللواتي طلبن اللجوء هن: فاطمة باسندده، وزهرة غانبري، وزهرة سربلي، وعاطفة رمضان زاده، ومنى حمودي، وصرّح أحد أفراد عائلة إحدى اللاعبات على إثرها، بعد الاتفاق على عدم ذكر اسمه، ونشطاء من الجالية الإيرانية الأسترالية لهيئة الإذاعة الأسترالية، أن اللاعبات تمكنّ من الإفلات من حراس الفريق، وأن الشرطة في كوينزلاند توفر لهنّ الحماية.
وقال أحد أفراد عائلة إحدى اللاعبات: "أريد أن أقبّل أيدي كل من ساعدني، وأنا أقدر تضحياتكم. خمس منهنّ غادرن الفريق للبقاء. أدعو الله أن تعدن جميعاً إلى إيران حرة قريباً". واستغل ابن شاه إيران، رضا بهلوي، القضية وكتب عبر إنستغرام: "أُبلغنا بأنّ 5 لاعبات من المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات قد غادرن معسكر تدريب الفريق، الرياضيات الخمس الشجاعات، الموجودات حالياً في مكان آمن، أعلن انضمامهنّ إلى ثورة الأسد والشمس الوطنية الإيرانية، لقد حصلن على اللجوء بنجاح في أستراليا".
## أردوغان: رغم تحذيراتنا الصادقة تستمر الاستفزازات ويجب عدم خسارة صداقة تركيا الساعية للحلول الدبلوماسية
09 March 2026 03:47 PM UTC+00
## الحرب تخفض مؤشرات معظم بورصات الخليج
09 March 2026 03:49 PM UTC+00
انخفضت معظم بورصات الخليج في ختام تعاملات اليوم الاثنين، وتكبدت بورصة دبي خسائر حادة، وسط استمرار الحرب في المنطقة، وارتفاع أسعار النفط بأكثر من 11% بسبب خفض الإمدادات والمخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في الشحن عبر مضيق هرمز.
ويسود القلق في أسواق الطاقة بشكل خاص إزاء التوتر حول مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة ما يقرب من خُمس إمدادات النفط العالمية. وقد عوّض المؤشر الرئيسي في دبي بعض خسائره التي سجلها في وقت سابق ليغلق على انخفاض 2.8%، مع هبوط سهم شركة إعمار العقارية 4.7% وتراجع سهم شركة سالك للتعرفة المرورية 4.9%. وانخفض المؤشر، الذي استأنف التداول يوم الأربعاء بعد تعليق دام يومين، بأكثر من 11% خلال أربع جلسات، لتبلغ خسائره منذ بداية العام نحو خمسة بالمئة.
وهوى سهم العربية للطيران خمسة بالمئة. وفي أبوظبي، تراجع المؤشر 0.4%، لتستمر خسائره للجلسة السادسة على التوالي، متأثراً بانخفاض سهم بنك أبوظبي التجاري 4.9%.
ومن تدابير بورصات الخليج اليوم، حددت بورصتا دبي وأبوظبي الأسبوع الماضي مؤقتاً حداً أدنى لتراجع أسعار الأوراق المالية عند خمسة بالمئة. وشهدت تكلفة التأمين ضد التخلف عن سداد الديون السيادية الصادرة عن عدة دول في المنطقة ارتفاعاً حاداً مجددا اليوم الاثنين. وأظهرت بيانات ستاندرد أند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس أن البحرين سجلت ارتفاعاً في عقود مبادلة مخاطر الائتمان لأجل خمس سنوات بمقدار 23 نقطة أساس عن إغلاق يوم الجمعة، لتصل إلى 281 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى لها منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وارتفعت عقود مبادلة مخاطر الائتمان في مصر 12 نقطة أساس، وارتفعت في السعودية وقطر وأبوظبي ودبي أربع نقاط أساس لكل منها. وتراجع المؤشر القياسي السعودي 1.6% منهياً سلسلة مكاسب استمرت خمسة أيام، مع نزول سهم مصرف الراجحي 3.9% وتراجع سهم البنك الأهلي السعودي، أكبر بنوك المنطقة من حيث الأصول، 4.5%.
وخسر سهم شركة طيران ناس للرحلات منخفضة التكلفة 4.4%، لكن سهم أرامكو السعودية ارتفع 0.7% قبل صدور تقرير أرباحها السنوية غداً الثلاثاء. وتوقع جنيد أنصاري من شركة كامكو إنفست أن يميل المستثمرون إلى القطاعات الأقل انكشافاً على التوترات الإقليمية.
وقال إن السعودية لا تزال جذابة نسبياً، إذ يظل كل من مؤشر تاسي السعودي ومؤشر إم.إس.إم 30 العماني يمثلان السوقين الوحيدتين اللتين ما زالتا في المنطقة الخضراء منذ بدء الأزمة، مدعومين بانخفاض مستوى انكشاف السعودية المباشر والمكاسب التي حققتها أسهم أرامكو.
ونقلت وكالة رويترز عن المدير العام لشركة ناجا دوت كوم الشرق الأوسط جورج بافيل قوله إن الجهود السعودية لتحويل مسار صادرات النفط الخام عبر ينبع خففت المخاوف بشأن الاضطراب في مضيق هرمز. وأضاف أن السوق يمكن أن تستفيد أكثر إذا ظل النفط مرتفعاً وظلت المعنويات المحلية قوية.
وتراجع المؤشر في قطر 2.6% مع انخفاض جميع الأسهم المدرجة عليه تقريباً، ومنها سهم بنك قطر الوطني، أكبر بنوك الخليج من حيث الأصول، الذي هبط 2.7%. وانخفض المؤشر في البحرين 1.4%، وهبط المؤشر في الكويت 0.5%، بينما صعد المؤشر في سلطنة عُمان 3.1%. وخارج منطقة الخليج، فقد مؤشر البورصة المصرية 0.8%، ليواصل التراجع من الجلسة السابقة.
(رويترز)
## "فرانس برس": إسرائيل تعلن اغتيال قائد وحدة أساسية لحزب الله في جنوب لبنان
09 March 2026 03:52 PM UTC+00
## عراقجي على "إكس": نحن على علم بأن الولايات المتحدة تخطط لمؤامرة ضد منشآتنا النفطية والنووية على أمل احتواء الصدمة التضخمية
09 March 2026 03:54 PM UTC+00
## "يونيسف": العدوان على لبنان يقتل 10 أطفال يومياً ويجرح 36
09 March 2026 03:55 PM UTC+00
في وقت يتواصل فيه العدوان الإسرائيلي على لبنان لليوم الثامن وترتفع معه حصيلة الشهداء والجرحى، أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) بأنّ "أكثر من عشرة أطفال قُتلوا في المتوسط يومياً بمختلف أنحاء لبنان خلال الأسبوع الماضي، وأُصيب نحو 36 طفلاً (آخرين) في كلّ يوم"، واصفة هذه البيانات بأنّها "مروّعة".
وشدّدت منظمة يونيسف على أنّ "تصعيد الأعمال العدائية المتواصل في لبنان والخسائر الفادحة التي تلحق بـالأطفال يثيران قلقاً بالغاً". ولفتت إلى آخر البيانات التي أعلنت عنها وزارة الصحة العامة اللبنانية، أمس الأحد، والتي تبيّن أنّ ما لا يقلّ عن 83 طفلاً سقطوا شهداء في العدوان الإسرائيلي فيما أُصيب ما لا يقلّ عن 254 آخرين، وذلك منذ الثاني من مارس/آذار الجاري.
83 children killed and 254 wounded in the past week.
On average, 10 children killed and 36 injured every day.
These figures are staggering.
They are a stark testament to the toll the war is taking on children.
Children are not a target.
Their right to safety and protection… pic.twitter.com/eL6OvsAhSF
— UNICEF Lebanon (@UNICEFLebanon) March 9, 2026
أضافت منظمة يونيسف أنّ "في خلال الأشهر الثمانية والعشرين الماضية، أفادت التقارير بمقتل 329 طفلاً في لبنان وإصابة 1632 آخرين"، في حين أنّ "في الأيام الستّة الماضية فقط، ارتفع عدد القتلى بنسبة 25%، ليصل إلى رقم مأساوي بلغ 412 طفلاً".
ووصفت المنظمة الأرقام بأنّها "مروّعة" وبأنّها "دليل صارخ على الخسائر الفادحة التي يُلحقها النزاع بالأطفال". وأكّدت أنّ مع استمرار العدوان، "يُقتل الأطفال ويُصابون بمعدّلات مروّعة"، في حين "تفرّ العائلات من منازلها خوفاً" و"ينام آلاف الأطفال راهناً في ملاجئ باردة ومكتظة".
في سياق متصل، وفي حين يمضي المتحدّث باسم جيش الاحتلال بإصدار أوامر إخلاء لسكان جنوبي لبنان وشرقيه وضاحية بيروت الجنوبية، وتصف منظمات حقوقية هذا التهجير القسري بأنّه "جريمة حرب"، أشارت منظمة يونيسف إلى أنّ نحو 700 ألف شخص نزحوا في لبنان وسط العدوان الإسرائيلي المتواصل لليوم الثامن، من بينهم نحو 200 ألف طفل، مع العلم أنّ هؤلاء يُضافون إلى عشرات الآلاف الذين سبق أن هُجّروا خلال عمليات تصعيد سابقة.
ومن أجل تحييد أطفال لبنان قدر المستطاع، رأت منظمة يونيسف وجوب "حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المدارس والملاجئ"، وطالبت في هذا الإطار كلّ الأطراف المعنية بـ"الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني".
وكانت منظمة يونيسف قد أصدرت العام الماضي، بعد ثلاثة أشهر من دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في لبنان في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، تقريراً تناولت فيه أحوال أطفاله بعد العدوان الإسرائيلي الأخير، مبيّنةً أنّه ألحق "أضراراً كارثية بحياة هؤلاء". وتحت عنوان "من خسارة التعليم إلى الصدمات العاطفية... أطفال لبنان يقاسون ما لا يمكن تخيّله"، حذّرت الوكالة التابعة للأمم المتحدة من أنّهم "أكثر عرضة للخطر من أيّ وقت مضى"، وسلّطت الضوء على تأثير الأذى الجسدي والصدمات النفسية وفقدان التعلّم وسوء التغذية على صحّتهم ونموّهم، مشيرةً إلى "طفولة مدمّرة".
## أمير الكويت: لم نسمح باستخدام أراضينا أو أجوائنا أو سواحلنا في أي عمل عسكري ضدّ إيران
09 March 2026 04:06 PM UTC+00
تعليقات
إرسال تعليق