## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية جديدة على الضاحية الجنوبية لبيروت
05 March 2026 09:27 PM UTC+00
## ترامب يقيل وزيرة الأمن الداخلي كريستي نيوم بعد ربطها اسمه بفضيحة
05 March 2026 09:29 PM UTC+00
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، إقالة وزيرة الأمن الداخلي كريستي نيوم، عقب جلسة إحاطة مثيرة للجدل شهدت نقاشات حادة بشأن إنفاق ملايين الدولارات على حملة إعلانية تروّج لسياسة الترحيل الجماعي.
وأفادت تقارير بأن عقود الحملة، التي بلغت قيمتها نحو 220 مليون دولار، مُنحت لشركة مرتبطة بالوزيرة من دون مناقصة تنافسية، بذريعة حالة الطوارئ على الحدود. وفي أعقاب القرار، أعلن ترامب ترشيح السيناتور الجمهوري مارك مولين لتولي المنصب، على أن يبدأ مهامه في 31 مارس/آذار الحالي.
ويمثل عزل نيوم المرة الأولى التي يغادر فيها وزير منصبه خلال الولاية الثانية لترامب. وبحسب ما نقلته شبكة إن بي سي نيوز عن مصادر مطلعة، فقد شعر ترامب بغضب شديد بسبب إجابات وزيرة الأمن الداخلي خلال جلسة الاستماع.
وأوضحت المصادر أن نيوم سُئلت عدة مرات عن دورها في الموافقة على الحملة الإعلانية، فأجابت بأن الرئيس ترامب كان على علم بقرارها الموافقة على عقود الحملة، وهو ما لم يرق لترامب وأثار استياءه.
وفي هذا السياق، أبلغ السيناتور الجمهوري جون كينيدي الرئيس بما قالته الوزيرة، وذكر لاحقاً للصحافيين في الكونغرس أن ترامب غضب بشدة من تصريحها، وقال: "اتصل بي الرئيس، ولن أتحدث نيابة عنه، لكن يمكنني القول إن روايته تختلف عن روايتها".
كما نقلت الشبكة عن عضو آخر في مجلس الشيوخ تواصل مع ترامب قوله: "أؤكد أنه غير راضٍ عنها. لقد كان أداؤها ضعيفاً في جلسة الاستماع وارتكبت عدداً من الأخطاء".
وفي بيان نشره على منصة تروث سوشيال، أشاد ترامب بأداء وزيرة الأمن الداخلي، قائلاً إنها أدت عملها بشكل جيد وحققت نتائج مهمة، خصوصاً على صعيد ضبط الحدود. وأضاف أنها ستتولى منصب مبعوثة خاصة لمبادرة "درع الأميركيتين الشمالية والجنوبية"، وهي مبادرة أمنية تعتزم إدارته إطلاقها في نصف الكرة الغربي، على أن يعلن عنها رسمياً السبت المقبل في ولاية فلوريدا.
وعقدت نيوم مؤتمراً صحافياً عقب إعلان إقالتها مباشرة، تحدثت فيه عن دور الوزارة في حفظ الأمن داخل البلاد.
وخلال الأشهر الماضية، نفذت نيوم سياسات ترامب المتعلقة بترحيل المهاجرين، وفرض قيود على ملفات الهجرة، وتشديد الرقابة على الحدود الأميركية ـ المكسيكية، إلى جانب محاولات ترحيل طلاب جامعات مثل محمود خليل ومحسن المهداوي.
كما قادت إدارتا الهجرة وحماية الحدود في الوزارة حملات واسعة ضد المهاجرين في أنحاء البلاد. وأثارت هذه الحملات جدلاً بعد مقتل مواطنين أميركيين في ولاية مينيسوتا، هما رينيه غود وأليكسي بريتي، إذ وصفتهما الوزيرة بأنهما "إرهابيان محليان"، وهو ما أثار موجة غضب وانتقادات واسعة في أنحاء الولايات المتحدة.
## التلفزيون الإيراني: استشهاد تسعة مدنيين في هجوم على قرية تابعة لقضاء ورامين جنوبي طهران وإصابة أكثر من 20 شخصا
05 March 2026 09:36 PM UTC+00
## ماتيراتزي يكشف ما قاله زيدان قبل النطحة الشهيرة بنهائي المونديال
05 March 2026 09:36 PM UTC+00
كشف مدافع منتخب إيطاليا السابق، ماركو ماتيراتزي (52 عاماً)، عما قاله له الفرنسي زين الدين زيدان قبل أن ينطحه في نهائي كأس العالم 2006 في ألمانيا، وذلك حين انتصر الأزوري على نظيره الديوك من خلال ركلات الترجيح عقب نهاية الوقت الأصلي والإضافي بنتيجة 1-1.
وتحدّث ماتيراتزي، مدافع إيطاليا وإنتر ميلان السابق، عن الحادثة الشهيرة التي تورط فيها زيدان خلال نهائي كأس العالم 2006، والتي أدّت إلى طرد النجم الفرنسي في آخر مباراة له في مسيرته الكروية، وقال خلال مقابلة مع موقع "فيفو أزورو" عن اللحظات التي سبقت نطحه من قبل الفرنسي: "عندما تصدى بوفون لرأسية زيدان، كاد غاتوزو يقتلني لأني لم أراقبه، في الحقيقة، كنتُ أراقب تريزيغيه، لكن في بعض المواقف، كان من الأفضل عدم الجدال مع رينو حول ما حدث".
وتابع اللاعب الذي سجل هدف إيطاليا في النهائي: "بعد ذلك بقليل، وفي موقف مشابه، أمسكتُ بقميص زيدان لبرهة. أردتُ التأكد من أنّه لن يتمكن من القفز. اعتذرتُ مرتين، ثم في المرة الثالثة قال إذا أردتَ قميصي، فسأعطيك إيّاه لاحقاً، رددتُ عليه بشيء ما، لكن لم يكن أكثر من الكلام الذي كنّا نقوله لبعضنا ونحن صغار عندما كنتُ ألعب على شاطئ باري".
واعترف ماتيراتزي أن غاتوزو وفينشنزو ياكوينتا كانا من بين اللاعبين الإيطاليين الذين بدوا مترددين في تسديد ركلات الترجيح، يومها سجل الأزوري، بمن فيهم ماتيراتزي، خمس ركلات من أصل خمس، بينما أهدر ديفيد تريزيغيه ركلة جزاء لفرنسا، ليمنح إيطاليا لقبها الرابع في كأس العالم. يُذكر أنّ ماركو ماتيراتزي لعب 41 مباراة مع إيطاليا، وسجل هدفين كلاهما في مونديال 2006.
## الأمانة العامة لجامعة الدول العربية: اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب عبر الاتصال المرئي الأحد بشأن الاعتداءات الإيرانية
05 March 2026 09:38 PM UTC+00
## ترامب: نواصل نحن وإسرائيل تدمير قدرات إيران بوتيرة أسرع من الجدول الزمني
05 March 2026 09:40 PM UTC+00
## ترامب: الأسطول البحري الإيراني انتهى ودمرنا 24 سفينة في 3 أيام
05 March 2026 09:41 PM UTC+00
## فيتينيا يفضل البقاء مع سان جيرمان بدلاً من الرحيل إلى ريال مدريد
05 March 2026 09:42 PM UTC+00
أكد لاعب وسط نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، النجم البرتغالي فيتور ماتشادو فيريرا (فيتينيا)، اليوم الخميس، أن الانتقال المحتمل إلى ريال مدريد الإسباني لن يكون الخطوة الأفضل لمسيرته في الوقت الحالي، وذلك بسبب شعوره بارتياحٍ كبير في فرنسا، حيث اعتبر أن تغيير الأجواء في الوقت الراهن يُعد "حماقة".
وقال فيتينيا في مقابلة مع القناة التلفزيونية للاتحاد البرتغالي لكرة القدم: "أعتقد أن الانتقال لريال مدريد ليس الأفضل لي حالياً. أشعر بأنني في حالة ممتازة مع باريس سان جيرمان، وأشعر بمحبة الناس الكبيرة هنا. لقد بذلت الكثير لأستحق هذا الحب والتقدير، وأنا أعشق الحضور هنا، يتوفر لدينا مركز تدريبات بظروف خيالية، ومجموعة رائعة من اللاعبين، ومدرب مذهل (يقصد الإسباني لويس إنريكي). سيكون من الغباء تغيير كلّ هذا".
واعترف فيتينيا بأنّه يُعتبر واحداً من أفضل اللاعبين في مركزه حالياً على مستوى اللعبة عالمياً، قائلاً حول هذا الأمر: "أعلم أنني على الأقل ضمن تلك النخبة، ودون شك أضع نفسي هناك بناء على ما قدمته في العامين الماضيين وتحديداً في العام الأخير، هناك العديد من الأسماء الأخرى، مثل جواو نيفيز، وبرونو فرنناديز، إضافة إلى الإسباني بيدري لاعب برشلونة الذي يُعتبر لاعباً رائعاً حقاً، هو ساحرٌ ومن الممتع مشاهدته يلعب، عندما واجهته في الملعب استطعت إدراك ذلك عن قرب".
وكان فيتينيا قد قاد باريس سان جيرمان في الموسم الماضي لتحقيق لقب دوري أبطال أوروبا وكذلك دوري الأمم الأوروبية مع منتخب البرتغال، ما دفعه للترشح لجائزة الكرة الذهبية، التي نالها في نهاية المطاف الفرنسي عثمان ديمبيلي من باريس سان جيرمان، في حين جاء الإسباني لامين يامال من برشلونة وصيفاً ثم النجم البرتغالي ثالثاً.
## ترامب: الإيرانيون يتصلون ويسألون كيف نبرم صفقة لكنني قلت لهم أنتم متأخرون قليلا
05 March 2026 09:42 PM UTC+00
## ترامب: نحن الآن نريد القتال أكثر مما يريده الإيرانيون
05 March 2026 09:43 PM UTC+00
## ترامب: أدعو مجددا الحرس الثوري والشرطة والجيش في إيران لإلقاء أسلحتهم
05 March 2026 09:45 PM UTC+00
## ترامب: نحث الدبلوماسيين الإيرانيين حول العالم على طلب اللجوء
05 March 2026 09:46 PM UTC+00
## ترامب: قمت بعمل رائع في كوبا وما يحدث هناك مذهل
05 March 2026 09:47 PM UTC+00
## مراسل "العربي الجديد": مجلس النواب الأميركي يفشل بتمرير مشروع قرار يمنع ترامب من مواصلة هجماته على إيران دون موافقة الكونغرس
05 March 2026 09:52 PM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية تستهدف بلدة دورس في شرق لبنان
05 March 2026 09:56 PM UTC+00
## معاناة اللبنانيات في رحلة النزوح من الجنوب... احتياجات لا تُرى
05 March 2026 10:07 PM UTC+00
في ظلّ العدوان الإسرائيلي التي يشهدها لبنان، اضطرت العديد من العائلات إلى ترك منازلها في قرى وبلدات الجنوب بحثاً عن شيء من الأمان، لكنها فوجئت بانعدام الخدمات وشح المساعدات وعدم توفر أماكن للإيواء. 
وفي أولى ليالي النزوح، باتت العديد من العائلات الليل في الطرقات، لا بيت يؤوي أفرادها ولا سقف فوق رؤوسهم، ولا حتى فراش أو أغطية، بالتزامن مع شح الماء والطعام، وتمثلت أبرز أزمات النساء والفتيات في انعدام الخصوصية، وعدم توفر حمامات يستطعن الالتجاء إليها عند الحاجة.
نزحت المسنة اللبنانية فاطمة "أم حسين" (70 سنة)، مع عائلتها بالسيارة من منطقة بنت جبيل باتجاه بلدة الغازية القريبة من مدينة صيدا بعد الإنذارات التي وجهها جيش الاحتلال الإسرائيلي، وتؤكد أنها وجدت نفسها فجأة من دون مأوى أو جهة ترشدها. تضيف: "سألنا عن مدارس الإيواء، لكنهم أبلغونا بأن المدارس ممتلئة. الوضع صعب للغاية، خصوصاً على النساء، اللاتي يعانين من تبعات القصف والخوف الذي عشنه قبل المغادرة. لا نملك ملابس كافية، ما يزيد الصعوبات التي نعيشها حالياً على قارعة الطريق".
وتضيف: "تغيب الخصوصية خلال النزوح، وأصعب أمر أواجهه هو عندما أريد دخول الحمام. بتنا الليلة الأولى في العراء، ولم يكن يتوفر حمام سوى حمام المسجد القريب، وقد دخلناه خلسة، وأنا مريضة وبحاجة إلى أدوية، بينما لا يتوفر الطعام، ولا حتى الماء كي أتناول الدواء. أتمنى أن ينتهي هذا الكابوس سريعاً".
بدورها، تقول المراهقة رغد فاضل (14 سنة)، وهي طالبة في الصف السادس الأساسي: "نزحت مع عائلتي من منطقة القليلة في صور، ووصلنا إلى مدينة صيدا بعدما قطعنا معظم الطريق مشياً على الأقدام. لم أتمكن من إحضار أي من مقتنياتي، وتركت ملابسي وأغراضي الخاصة، ولا أعلم إن كانت توجد أماكن إيواء، وأشعر بضيق شديد لأني لا أستطيع توفير الاحتياجات الأساسية بسبب وجودنا في العراء بين عدد كبير من النازحين، فضلاً عن سوء التنظيم. الوضع قاسٍ جداً، إذ نضطر إلى النوم في العراء لأننا لم نجد مكاناً يؤوينا حتى الآن".
نزحت الشابة إيمان الفرحاوي (27 سنة)، مع أطفالها الأربعة من تبنين، جنوبي لبنان، وتتحدث بصوت متعب تخالطه نبرة خوف على صغارها، وتقول لـ"العربي الجديد": "اضطررت إلى النزوح مع عائلتي بعدما تصاعدت حدة التوتر في منطقتنا، وأصبحت القرى الجنوبية تعيش تحت وقع الخوف الدائم. قرار المغادرة لم يكن سهلاً، لكن حماية الأطفال كانت الأولوية، ولم نأخذ معنا شيئاً تقريباً، كان أهم شيء أن ننجو بأولادنا".
وتؤكد الفرحاوي أنها المرة الأولى التي تختبر فيها النزوح بهذه الصورة القاسية، رغم أنها مرّت بتجربة لجوء سابقة إلى سورية، لكن في ظروف مختلفة. وتضيف: "ما نعيشه اليوم أشد وطأة، لأننا خرجنا على عجل، ومن دون خطة واضحة، أو جهة تستقبلنا. لم نتلق أي إرشادات حول أماكن مراكز الإيواء، ولم يدلّنا أحد على مدرسة أو مركز يمكن أن يكون فيه مكان يؤوينا. نسأل هنا وهناك، وفي كل مرة يكون الجواب أن المدارس ممتلئة".
وتوضح أن أكثر ما يرهقها هو الشعور بالعجز أمام احتياجات أطفالها الأساسية، إضافة إلى التعب الجسدي الناتج عن رحلة النزوح. وتضيف: "لم أتمكن منذ الخروج من المنزل من دخول الحمام براحة في ظل غياب المرافق والخدمات، وهذا يشكّل معاناة مضاعفة للنساء تحديداً. احتياجات المرأة مختلفة، فهي تحتاج إلى الخصوصية، وهذا غير متوفر في النزوح، حتى أنني اضطررت لأخذ ابنتي إلى أحد البساتين كي تقضي حاجتها تحت الشجر".
وتتابع الفرحاوي: "نشعر بالقلق إزاء الساعات المقبلة، إذ قد نضطر إلى النوم في المكان الذي نقف فيه إذا لم نجد مأوى. في الوقت نفسه، تشهد الطرقات ازدحاماً كبيراً باتجاه بيروت، ووصلت أجرة النقل إلى 100 دولار للشخص الواحد، وهو مبلغ يفوق قدرتنا، ولا أدري كيف يمكن لعائلة معها أطفال أن تدفع هذا المبلغ؟ كما لم نتمكن حتى الآن من مراجعة أي بلدية أو جهة رسمية للحصول على مساعدة بسبب الفوضى والضغط الكبير".
وتحكي إحدى الأمهات التي تحفظت على ذكر اسمها أنها اضطرت إلى أخذ ابنتها إلى أحد المساجد كي تتمكن من استخدام الحمام، في مشهد تختصره بقولها: "لا نطلب الكثير، نريد مكاناً آمناً فقط نحتمي فيه، وخدمات تحفظ كرامتنا. معاناة النساء النازحات مضاعفة، ومئات الأمهات وجدن أنفسهن في مواجهة قرار نزوح مفاجئ، وسط غياب التنظيم، وعدم توفر الدعم، وتحول أبسط الحقوق والخدمات إلى أحلام صعبة التحقق، بينما بعضها لا يمكن تأجيله".
## القيادة المركزية الأميركية: ما يتداول عن إسقاط طائرة مقاتلة أميركية فوق البصرة شائعة لا أساس لها من الصحة
05 March 2026 10:11 PM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية على بريتال شرقي لبنان
05 March 2026 10:12 PM UTC+00
## وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث: ليس لدينا نقص في الذخيرة وقادرون على الاستمرار في الهجمات لمدة طويلة
05 March 2026 10:15 PM UTC+00
## مساجد المغرب في رمضان... فضاء لإنقاذ الأرواح
05 March 2026 10:16 PM UTC+00
منذ مطلع شهر رمضان، تحوّلت العديد من مساجد المغرب بعد أداء صلاتي العشاء والتراويح، إلى فضاءات للتشجيع على التبرع بالدم، وفقاً للبروتوكولات الصحية المعتمدة، في محاولة لسد النقص وتأمين احتياجات المرضى.
"التبرع يمنحك شعوراً بالراحة وبالانتماء إلى المجتمع، ويفتح أمامك الفرصة لمساعدة الآخرين. الأجواء الروحية التي تميّز هذا الشهر، وما يرتبط بها من قيم الكرم والعطاء والتضامن، شجعتني على الإقبال على التبرع بالدم باعتباره صدقةً جاريةً ومساهمةً مباشرةً في إنقاذ الأرواح"، يقول الأربعيني أسامة عاطفي بعد مشاركته في حملة تبرع بالدم عقب صلاة عشاء الثاني عشر من رمضان (2 مارس/ آذار الجاري) في مسجد محمد السادس بمدينة الناظور (شمال شرقي المغرب) التي يُشرف عليها المجلس العلمي المحلي، بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية والوحدة الإدارية لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين، والوكالة المغربية للدم ومشتقاته (حكومية) بجهة الشرق.
ويؤكد في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن البعد الروحي يعطي لعملية التبرع بالدم خلال الشهر الفضيل معنى أعمق، وأنه من منطلق وعيه بأهمية هذه المبادرة النبيلة وتضامنه مع الأشخاص الذين يحتاجون إلى هذه المادة الحيوية، قرر القدوم إلى المسجد والتبرع بالدم باعتباره واجباً إنسانياً وأخلاقياً ودينياً في الوقت نفسه، موضحاً أن التبرع بعد الإفطار لا يمثل أي خطر على صحته، بل يعتبر مفيداً للغاية.
ومنذ بداية شهر رمضان، تحوّلت العديد من مساجد المملكة بعد أداء صلاتي العشاء والتراويح، إلى فضاءات لتشجيع المغاربة على التبرع بالدم، وفقاً للبروتوكولات الصحية الجاري بها العمل في مراكز تحاقن الدم، في محاولة لسد النقص وتوفير مخزون يؤمن الاحتياجات التي تزداد باستمرار في ظل ارتفاع عدد المرضى الذين يجب أن يجروا عمليات نقل الدم، إلى جانب تزايد انتشار الأمراض المزمنة المرتبطة بارتفاع متوسط العمر.
وتُنظَّم حملات التبرع بالدم داخل المساجد وفق شراكة بين مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والمجلس العلمي الأعلى، وتحت إشراف الوكالة المغربية للدم ومشتقاته.
يقول الباحث في الفكر الإسلامي محمد عبد الوهاب رفيقي لـ"العربي الجديد": "تاريخياً، كانت المساجد في المغرب تضطلع بأدوار اجتماعية كبيرة، إلا أنها في العقود الأخيرة اقتصرت على الدور التعبدي".
ويرى الباحث المغربي أن" انخراط المؤسسات الدينية والمساجد على وجه الخصوص في مثل هذه الحملات، ولا سيما مع النقص الكبير الذي تعرفه هذه المادة الحيوية في المغرب، وما لعملية التبرع من أثر على حياة الناس، إذ تنقذ أرواحاً وتحيي أنفساً، يجعل انخراط بيوت الله في حملات التبرع مبادرةً طيبةً جداً وتستحق كل تنويه".
بدوره، يؤكد الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي، أهمية حملات التبرع بالدم بالنسبة إلى العديد من المواطنين الذين تتوقف حياتهم فعلياً على تبرع الآخرين، معتبراً أن عملية التبرع في المساجد تؤدي إلى نتائج هائلة في بعض الأحيان، علماً أن نسبة الإقبال على التبرع في الشهر الفضيل تفوق باقي أشهر السنة.
وفضلاً عن كونها مهمة على مستوى زيادة مخزون الدم، يعتبر حمضي في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن حملات التبرع بالدم في المساجد تضطلع بمهمة توجيه رسالة بالغة الأهمية، تتمثل بتوعية الناس بأهمية التبرع بالدم وثقافته، وهذا هو الهدف النهائي.
واعتادت السلطات الصحية في المغرب، إطلاق برامج خاصة لحملات التبرع بالدم وتنفيذ نشاطات توعية، في وقت تشكو العديد من مراكز التبرع بالدم، خصوصاً في المدن الكبرى، من أزمة في مخزونها الاحتياطي الذي تتوقف عليه حياة الكثير من المرضى.
ويحتاج المغرب إلى ألف متبرع يومياً لضمان مخزون كافٍ يغطي ما لا يقل عن خمسة أيام، وفق ما أكدته مديرة المركز الجهوي لتحاقن الدم بالرباط، جميلة الكوردو. في المقابل، توصي منظمة الصحة العالمية بأن يتجاوز معدل التبرع بالدم نسبة 1% من عدد السكان لتحقيق الاكتفاء الذاتي من مشتقات الدم. وقد بلغ المغرب هذه النسبة عام 2023، ما يعكس تقدماً ملحوظاً في هذا الشأن. لكن يبقى الهدف الأكبر هو الحفاظ على هذه النسبة والتطلع إلى تحقيق 3%، وهي النسبة التي تعد مثالية للاكتفاء الذاتي.
وعلى الرغم من تسجيل ارتفاع سنوي في استهلاك الدم خلال السنوات الأخيرة ناهز الـ28 في المائة، إلا أن عدداً من المغاربة يمتنعون عن التبرع بدمائهم من جراء ضعف ثقافة التبرع، فضلاً عن انتشار أحكام مسبقة في المجتمع عن المتاجرة بأكياس الدم أو خشية الإصابة بالعدوى، وهو ما ينفيه مسؤولو مراكز التبرع بشدة، معتبرين أن الدم الذي يجمعونه يوجه مباشرة إلى مستحقيه من المرضى أو المصابين، وأن عملية التبرع تُجرى باستخدام أجهزة معقمة ذات استخدام وحيد، من أجل ضمان سلامة المتبرعين.
## سوريون عالقون بين الحدود
05 March 2026 10:16 PM UTC+00
تسبّب العدوان العسكري الأميركي الإسرائيلي على إيران في شل حركة الطيران في شكل شبه كامل، وأسفر عن تداعيات إنسانية مباشرة طاولت مئات المسافرين، من بينهم سوريون علقوا خارج البلاد أو داخلها عاجزين عن العودة إلى أعمالهم أو مقار إقاماتهم.
ويُفاقم غياب مؤشرات واضحة لموعد استئناف الرحلات حالة القلق لدى العالقين، ويجعل خططهم المهنية والشخصية معلّقة إلى أجل غير مسمى. وتتجاوز الأزمة حدود خسارة تذاكر السفر أو تكاليف الإقامة الإضافية لتطاول قضايا أكثر حساسية، مثل تجديد عقود العمل، والالتزام بمواعيد رسمية، وحتى أوضاع الإقامة في بعض الدول. فالكثير من السوريين المقيمين في أوروبا أو الخليج أو العراق يعتمدون على جداول زمنية دقيقة، وأي تأخير قد يعرّضهم لخسائر مادية أو قانونية. وهذا التعقيد في إجراءات العبور يزيد صعوبة إيجاد حلول بديلة، ويدفع كثيرين إلى الانتظار في مطارات أو مدن عبور، وسط تكاليف إضافية وضغوط نفسية متزايدة.
"كنت أظنها إجازة قصيرة أستعيد فيها أنفاسي، لكنها تحوّلت إلى إقامة مفتوحة لا أعرف متى تنتهي". بهذه الكلمات تختصر سحر بدوي، وهي معلمة من ريف دمشق، حالها بعد أن وجدت نفسها عالقة خارج البلاد، إثر إغلاق الأجواء السورية. سافرت سحر إلى قطر لزيارة ابنتها بعد حصولها على إجازة رسمية لمدة أسبوع من مدرستها. تقول لـ"العربي الجديد": "كنت سعيدة بهذه الأيام القليلة، شعرت بأنني أستعيد نفسي بعد سنوات من الضغط والعمل المتواصل، لكن فجأة انقلب كل شيء. انتهت إجازتي وتواصلت معي الإدارة بخصوص تجديد العقد، فوجدت نفسي عاجزة عن العودة". وتضيف بحسرة: "تحوّلت الزيارة إلى إقامة إجبارية. لا أعلم إن كان سيجري تجديد عقدي أم لا. أشعر بأنني عالقة بين بلدين، لا أنا في إجازة ولا قادرة على العودة إلى حياتي".
لا تختلف قصة أحمد جركس (38 عاماً)، المقيم في ألمانيا، كثيراً عن قصة سحر. كان أحمد قد جاء إلى سورية في زيارة عائلية قصيرة خلال شهر رمضان، على أن يعود إلى ألمانيا السبت الماضي. غير أن إغلاق الأجواء بدّد خططه. يقول: "فاتني موعد الطائرة، وخسرت عقد عمل كنت أنتظره منذ أشهر. الشركة لا تنتظر، والظروف لا ترحم. حاولت شرح الوضع، لكن في سوق العمل الأوروبي لا مجال للمخاطرة". ويضيف: "كل يوم تأخير يعني خسارة جديدة، وأنا لا أملك ترف الانتظار".
أما عبد الله جرجور، الموظف في شركة نفط في العراق، فقد ظن أنه اتخذ كل الاحتياطات اللازمة للالتزام بموعد عودته إلى عمله. غادر من اللاذقية إلى تركيا صباح السبت، تمهيداً للسفر جواً من مرسين إلى البصرة، مستفيداً من حمله الجنسيتين السورية والتركية، لكن توقف حركة الطيران بشكل مفاجئ قلب خطته رأساً على عقب. يقول عبد الله: "خرجت ملتزماً بموعد عودتي، لكن إغلاق الأجواء تركني معلّقاً. شركتي تنتظر عودتي، وأنا أخشى أن يؤثر هذا التأخير على عملي. لا أملك بديلاً واضحاً للسفر، وكل الاحتمالات مفتوحة على القلق". ويشير إلى أن كلفة الإقامة في تركيا، إضافة إلى ضبابية المشهد، تزيد من الضغط النفسي والمالي عليه.
ومن بين العالقين أيضاً فراس شلبي، سوري يحمل الجنسية الألمانية، كان قادماً من برلين إلى سورية عبر إسطنبول في زيارة عائلية طارئة بعد سنوات من الغياب. وصل إلى مطار إسطنبول ظهر السبت، حاملاً تذكرة متابعة إلى دمشق، قبل أن يُبلّغ بتوقف الرحلات الجوية إلى سورية بالكامل. يقول فراس: "وصلت وكان كل شيء منظماً، وفجأة قيل لي إنني لا أستطيع إكمال الرحلة. بقيت في المطار ساعات طويلة من دون أي حل واضح". يضيف: "والدتي مريضة، وجئت على عجل. الآن أنا عالق في تركيا. رحلة البر، إن سُمح لنا بالدخول عبر المعبر، تستغرق نحو 22 ساعة، وهي رحلة شاقة. إجازتي قصيرة، لذلك فضّلت الانتظار، واستأجرت غرفة صغيرة قرب المطار بانتظار أي تطور".
وكان مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سورية، مازن علوش، قد أكد سابقاً أن الجانب التركي لا يسمح حالياً بعبور السوريين مزدوجي الجنسية الذين دخلوا إلى سورية عبر المطارات أو عبر لبنان أو الأردن، كما يمنع عبور الأجانب عبر المنافذ البرية بهدف استخدام المطارات التركية. واستُثني من القرار حاملو الجنسية التركية، والسوريون الحاصلون على إقامة سارية في تركيا، بالإضافة إلى مزدوجي الجنسية الذين دخلوا سورية عبر المنافذ البرية مع تركيا.
كما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السوري استمرار إغلاق المجال الجوي أمام حركة الطائرات، وتعليق الإقلاع والهبوط في جميع المطارات السورية، اعتباراً من منتصف ليل الاثنين 2 مارس/ آذار الجاري، موضحة أن القرار يأتي في ضوء التطورات الأمنية الراهنة، وحرصاً على تطبيق أعلى معايير السلامة الجوية.
## هيغسيث: الجدول الزمني للحرب في إيران بيدنا وحدنا
05 March 2026 10:18 PM UTC+00
## قائد القيادة المركزية الأميركية: تراجع هجمات الصواريخ الباليستية التي تشنها إيران بنسبة 90% مقارنة باليوم الأول
05 March 2026 10:19 PM UTC+00
## قائد القيادة المركزية الأميركية: مع انتقالنا إلى المرحلة التالية من هذه العملية سنقوم بتفكيك قدرة إيران على إنتاج الصواريخ
05 March 2026 10:20 PM UTC+00
## "رويترز" عن مصادر أمنية: هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مواقع للمعارضة الإيرانية على قمة جبل كورك شمال أربيل في كردستان العراق
05 March 2026 10:27 PM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت
05 March 2026 10:47 PM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": قصف إسرائيلي على مدينة الخيام جنوبي لبنان
05 March 2026 10:47 PM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية على بلدة تول في النبطية جنوبي لبنان
05 March 2026 10:48 PM UTC+00
## النفط يغرق في البحر: استهدافات للسفن تعمّق أزمة الإمدادات العالمية
05 March 2026 10:51 PM UTC+00
من نيران أسطول الظل الروسي قبالة ليبيا إلى استهدافات إيران للمنشآت والناقلات، يعيش سوق النفط والغاز العالمي حرب ناقلات مفصلية، حيث تشتعل السفن في البحار وتجف الأنابيب على اليابسة، واضعةً القارات أمام خناق إمدادات غير مسبوق.
 إذ بعد أيام من استهداف أوكرانيا ناقلة غاز روسية أمام السواحل الليبية، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن اشتعال النيران بناقلة نفط أميركية أمس الخميس في مياه الخليج. وفيما تعيد عمليات الاستهداف العسكري للناقلات ذكريات ما يُعرف بـ "حرب الناقلات" التي امتدت بين عامي 1980 و1988 خلال الحرب الإيرانية العراقية، تشير المعارك التي انتقلت من البر إلى البحر إلى أزمة نفط وغاز عالمية قد تصبح خارج السيطرة، وتضع الدول المنتجة أمام تحديات اقتصادية غير محسوبة، والدول المستوردة وخاصة الأوروبية والآسيوية منها، في ورطة نقص الإمدادات.
وسبق أن تعرضت ست سفن نفطية لهجمات منذ بدء الحرب الإيرانية، بينها ناقلة النفط "ستينا إمبراتيف" التي ترفع العلم الأميركي لهجوم بقذيفتين أثناء رسوها في ميناء البحرين، بينما تعرضت سفينة مستأجرة من شركة أرامكو السعودية لهجوم بطائرة مسيّرة قبالة سواحل مسقط أثناء نقلها 500 ألف برميل من الوقود إلى ميناء سعودي، واستهدفت طهران ناقلة "أثي نوفا" النفطية في الثاني من مارس، التي ترفع علم هندوراس، بمسيّرتين انتحاريتين في مضيق هرمز، مما أدى لاشتعال النيران فيها.
وكذا، بين الأول والثاني من مارس، استهدفت إسرائيل ناقلة "سكايلايت" الإيرانية للكيميائيات، عبر طائرة مسيّرة قرب "خصب" في سلطنة عُمان، وتحديداً عند مدخل مضيق هرمز. فيما تم استهداف ناقلة "MKD Vyom" كانت ترفع علم جزر مارشال من جانب طهران، وهذه السفينة، وفق التقارير، مرتبطة ببرنامج أمن الناقلات التابع للإدارة البحرية الأميركية، وهو برنامج يهدف لضمان مرونة سلاسل توريد الوقود للولايات المتحدة، وكانت تحمل حوالي 60 ألف طن من المنتجات النفطية وكانت في طريقها من أمستردام إلى رأس تنورة.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني في اليوم السادس للحرب، الخميس، أن أي سفينة تمر عبر مضيق هرمز ستكون تحت سيطرة طهران طوال فترة الحرب، ما يشكل تحدياً مباشراً لما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب من احتمال تأمين سفن النفط والغاز في مضيق هرمز عبر بوارج حربية أميركية. لكن أطنان النفط والغاز الممنوعة من عبور المضيق لم تعد وحيدة في المعركة، وفيما كانت التحليلات تشير إلى أن روسيا ستكون الرابح الأكبر من الحرب الإيرانية عبر زيادة حجم صادرات النفط من خلال أسطول الظل، جاءت ضربة أوكرانية لناقلة الغاز الطبيعي المسال أمام السواحل الليبية لتعيد موسكو إلى نقطة الصفر في حسابات أرباحها.
وأكدت السلطات الليبية وقوع الهجوم على ناقلة "أركتيك ميتاغاز" التي كانت تحمل 61 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال و"غرقت بالكامل" بين ليبيا ومالطا. وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الهجوم "يزيد الوضع سوءاً في أسواق الطاقة العالمية، بما في ذلك أسواق الغاز". وعلى الأثر، أعلنت هيئة الموانئ البحرية الأوكرانية في وقت متأخر من يوم الأربعاء أن طائرة مسيّرة روسية ألحقت أضراراً بسفينة مدنية ترفع علم بنما كانت تنقل الذرة بالقرب من ميناء تشورنومورسك الأوكراني في منطقة أوديسا على البحر الأسود. وتشحن أوكرانيا حوالي 90% من صادراتها عبر ميناء أوديسا.
وإن كان الاستهداف العسكري لناقلات الظل الروسية يُعتبر الأول، إلا أنه في مطلع مارس/ آذار تم وقف الناقلة "إيثيرا" للنفط، التي كانت ترفع علم دولة غينيا وتتبع لشبكة "أسطول الظل" الروسي المشتركة مع إيران، في عملية إنزال شاركت فيها القوات الخاصة البلجيكية والفرنسية للسيطرة على الناقلة في بحر الشمال قبالة السواحل البلجيكية.
وسبق أن نفذت أوكرانيا في الثاني من مارس هجوماً واسعاً بالمسيّرات استهدف البنية التحتية لأسطول الظل داخل ميناء نوفوروسيسك الروسي، ما أدى إلى تدمير ستة من أصل سبعة أرصفة تحميل نفط في محطة "Sheskharis" الاستراتيجية، وكذا تضررت ناقلات نفط كانت راسية هناك وسفن حربية كانت تؤمن الحماية لها. وقبل شهرين من بداية الحرب الإيرانية، تعرضت ناقلة النفط "قنديل" التابعة لأسطول الظل الروسي لهجوم أوكراني بالمسيّرات في البحر المتوسط في ديسمبر 2025، بين مالطا وجزيرة كريت، وبسبب الأضرار التي أصابتها، وأثناء محاولة سحبها أو الإبحار بها، جنحت السفينة على صخور جزيرة بوزكادا التركية في بحر إيجة، وأصبحت خارج الخدمة تماماً.
وترافقت حرب الناقلات مع استهداف إيران مرافق الطاقة الأساسية في الخليج، حيث أوقفت قطر إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال الاثنين، وأعلنت "قطر للطاقة" الأربعاء حالة القوة القاهرة على شحنات الغاز الطبيعي المسال بعد استهداف منشآتها في مجمع رأس لفان الضخم. ويمثل إنتاج قطر من الغاز الطبيعي المسال نحو 20% من الإمدادات العالمية، وقطر ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم بعد الولايات المتحدة، وتلعب دوراً محورياً في تلبية احتياجات أسواق الغاز الطبيعي المسال في آسيا وأوروبا. واستهدفت طائرات مسيّرة أيضاً منطقة مسيعيد الصناعية في جنوب قطر والتي تقع بعيداً عن حقول الغاز، لكنها تضم منشآت بتروكيميائية وصناعية. كذا استهدفت طهران مصفاة رأس تنورة العملاقة التابعة لشركة أرامكو السعودية، وتبلغ طاقتها الإنتاجية 550 ألف برميل يومياً.
وطاول القصف الإيراني مرافق في دبي وكردستان العراق، فيما أعلن العراق أنه سيخفض إنتاجه إلى النصف بسبب إغلاق مضيق هرمز، مع احتمال وقف الإنتاج بالكامل. كذا، أغلقت شركة البترول الوطنية الكويتية الخميس مصفاة ميناء عبدالله التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 454 ألف برميل يوميا بسبب الحرب.
وتؤشر هذه التحركات إلى تصاعد التهاب أسعار النفط والغاز عالمياً، وسط تراجع حجم الإمدادات، خاصة في السوق الآسيوية والأوروبية. إذ لا تُعتبر دول الاتحاد الأوروبي مستورداً أساسياً لنفط الخليج، إلا أنها تتأثر بالحرب من خلال ارتفاع الأسعار العالمية، إضافة إلى وقف خط "دروجبا" عن العمل بعدما كان يضخ ملايين البراميل من قلب روسيا إلى عمق أوروبا (ألمانيا، المجر، بولندا)، بعد انفجار بمحطة ضخ رئيسية تابعة لشركة PERN البولندية.
ومع بدء الحرب في 28 فبراير، أعلنت أوكرانيا توقف الضخ بالكامل، السبب المعلن "أضرار تقنية في محطات الكهرباء المشغلة للمضخات"، لكن الحقيقة هي قطع الدخل عن روسيا. وفيما تتزود دول أوروبية بالنفط الروسي الرخيص وفق العديد من التقارير الدولية، رغم العقوبات، قال بوتين الخميس: "الآن تفتح أسواق أخرى. وربما يكون من الأجدى لنا التوقف عن تزويد السوق الأوروبية في الوقت الراهن، والتوجه إلى تلك الأسواق التي تفتح أبوابها وترسيخ وجودنا فيها. سأوجه الحكومة بالتأكيد للعمل على هذه المسألة مع شركاتنا". هكذا، اقترب خام برنت من حاجز 84 دولاراً للبرميل بعد قفزة قياسية بلغت 12% في ثلاثة أيام فقط، بينما لامس خام غرب تكساس مستوى 77 دولاراً.
واستأنفت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا رحلة صعودها الحاد أمس الخميس، لتقفز العقود الآجلة بنسبة 13% ملامسةً أعلى مستوياتها منذ ثلاث سنوات. وتأتي هذه القفزة لتكشف هشاشة السوق الأوروبي الذي استنزفه شتاءٌ قارس وطويل، مما قلص احتياطيات الوقود إلى مستويات حرجة لا تتجاوز 30%. ومع اقتراب الصيف، تجد القارة نفسها في سباق محموم لتأمين شحنات الغاز الطبيعي المسال وسط منافسة عالمية شرسة، تزداد حدتها مع تعثر وصول إمدادات الدول العربية إلى الأسواق.
وقال معهد الاقتصاد الألماني (آي.دبليو) في توقعات صدرت أمس الخميس، إن اقتصاد البلاد قد يتكبد خسائر بقيمة 40 مليار يورو (46.4 مليار دولار) بسبب حرب إيران خلال العامين المقبلين. وأشار إلى أن ارتفاع سعر خام برنت إلى 100 دولار للبرميل يمكن أن يكلف الاقتصاد الألماني خسارة في الناتج الاقتصادي تبلغ حوالي 40 مليار يورو على مدى عامين، وترتفع الخسارة إلى 80 مليار يورو في حال ارتفعت الأسعار إلى 150 دولارا للبرميل في عامي 2026 و2027.
ولم تكن آسيا بمنأى عن هذا الاضطراب، فالدول التي تعتمد كلياً على النفط الخليجي والغاز القطري بدأت تعاني من تناقص إمدادات غاز الطهي. وفي مشهد يعكس عمق الأزمة، اضطرت الهند، وهي من أكثر الأسواق تضرراً، للعودة إلى النفط الروسي رغم التهديدات الأميركية بفرض رسوم جمركية عقابية.
## الركراكي يغادر منتخب المغرب.. رحلة من النجاحات والذكريات
05 March 2026 10:51 PM UTC+00
رحل مدرب منتخب المغرب، وليد الركراكي (50 عاماً)، رسمياً عن منتخب "أسود الأطلس"، وذلك قبل عدة أشهر من انطلاق منافسات بطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم، التي ستقام في الصيف القادم في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك، بحسب ما أعلن الاتحاد المغربي للعبة.
ونشر الركراكي اليوم الخميس فيديو عبر خاصية القصص على "إنستغرام" أظهر رحلته مع أسود الأطلس خلال السنوات الماضية، وتحديداً ما فعله في مونديال قطر 2022، ليتفاعل معه لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي أشرف حكيمي بإعادة نشره المقطع مع عبارة "شكراً وليد"، مع العلم أن المدرب المغربي كتب أيضاً على فيسبوك: "ديما مغرب. الله - الوطن - الملك، شكراً"، وبعدها بساعة تقريباً انطلق المؤتمر الصحافي الوداعي الذي أعده الاتحاد المغربي وحمل عنوان: "تكريم السيد وليد الركراكي وتقديم مدرب المنتخب الوطني الجديد"، فيما أعلن الاتحاد المغربي رسميا تعيين محمد وهبي خلفا للركراكي.
وبدأت رحلة وليد الركراكي في عالم التدريب عام 2014، عندما أشرف على الجهاز الفني لنادي الفتح الرباطي، الذي استطاع قيادته نحو لقب الدوري المغربي للمرة الأولى في تاريخ الفريق عام 2014، ليرحل بعدها صاحب الخمسين عاماً إلى قطر، حتى يستلم مهمته مع نادي الدحيل، الذي ساهم أيضاً بحصده لقب دوري نجوم قطر.
وتغيرت مسيرة وليد الركراكي في عالم التدريب، بعدما ذهب إلى الإشراف على الجهاز الفني لنادي الوداد المغربي، الذي تمكن في عام 2022، من قيادته نحو إنجازات ضخمة، أبرزها حسم لقب الدوري المغربي لكرة القدم، ثم التربع على عرش القارة السمراء، بعد حصد لقب دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، ليُقدم صاحب الخمسين عاماً أوراق اعتماده بشكل رسمي، حتى يكون مدرب "أسود الأطلس".
وبعد أشهر قليلة من استلامه مُهمة تدريب منتخب المغرب، استطاع وليد الركراكي حفر اسمه في ذاكرة الجماهير المغربية والعربية، بعدما قاد "أسود الأطلس" إلى نصف نهائي بطولة كأس العالم 2022، التي أقيمت في قطر، وأصبح أول مدرب عربي وأفريقي يُحقق هذا الإنجاز الكبير، بعدما فرض واقعاً جديداً على خريطة الكرة العالمية، حين هزم العديد من المنتخبات الكبرى وأطاح بها من الأدوار الإقصائية على غرار البرتغال وإسبانيا.
وجاء رحيل وليد الركراكي عن صفوف منتخب المغرب بعد خيبة أمله الكبرى، حين تلقى صدمة ضخمة في مسيرته التدريبية، عقب فشله في قيادة "أسود الأطلس"، صوب تحقيق لقب بطولة كأس أمم أفريقيا الأخيرة، بسبب الخسارة أمام منتخب السنغال، بهدف مقابل لا شيء، بعد نهاية الأشواط الإضافية، والتي كان من الممكن أن تتحول إلى فرحة عارمة لولا إهدار نجم ريال مدريد إبراهيم دياز ركلة جزاء في الثواني الأخيرة للوقت الأصلي، لكن رغم ذلك سيظل اسمه محفوراً لمدة طويلة في ذاكرة جماهير المغرب.
## الأهلي ينتصر محلياً ويخسر جماهيره في أبطال أفريقيا أمام الترجي
05 March 2026 10:55 PM UTC+00
حقق نادي الأهلي انتصاراً مهماً على نظيره المقاولون العرب بنتيجة 3-1، اليوم الخميس، في مسابقة الدوري المصري لكرة القدم، ضمن الأسبوع الحادي والعشرين على ستاد عثمان بالجبل الأخضر، رغم تلقيه بعض الأخبار السيئة، بعد إصابة لاعبه كريم فؤاد وخروجه من الملعب مبكراً إلى جانب حرمانه من جماهيره خلال إياب ربع نهائي أبطال أفريقيا أمام الترجي التونسي على استاد القاهرة الدولي في 21 مارس/ آذار الجاري.
وجاءت ثلاثية الأهلي عن طريق محمود حسن تريزيغيه في الدقيقة 35 بعد تمريرة مميزة من إمام عاشور، ليضيف الأخير الهدف الثاني، قبل أن يقلص محمد سالم الفارق لـ"المقاولون" في الدقيقة 85، قبل أن يختتم حسين الشحات الثلاثية في الوقت بدل الضائع بعد مجهود فردي رائع، ليرفع بذلك الفريق رصيده إلى 40 نقطة من 19 مباراة ليضغط أكثر على الزمالك المتصدر بنفس الرصيد لكن مع مباراة أقل وهو نفس عدد نقاط بيراميدز أيضاً الذي حقق فوزاً مهماً الليلة على حرس الحدود 3-1.
وقبل المباراة أكد الأهلي في بيان رسمي الخميس، أنّه تلقى خطاباً من الاتحاد الأفريقي (كاف) تضمّن قرار لجنة الانضباط بمنع حضور جماهيره "من المباريات الأفريقية خلال مباراتين قادمتين، على أن تكون الثانية مع إيقاف التنفيذ"، كما أكد أنّه تلقى "غرامة مالية قدرها 50 ألف دولار بالإضافة إلى 10 آلاف دولار أخرى لاستخدام الليزر. وذلك لما بدر من الجماهير أثناء مباراة الأهلي والجيش الملكي في ختام دور المجموعات".
وألقت جماهير الأهلي عبوات المياه الفارغة على لاعبي الجيش الملكي عقب المباراة التي انتهت بالتعادل بدون أهداف على استاد القاهرة الدولي، ليصعد الفريقان معاً عن المجموعة الثالثة إلى الدور ربع النهائي، وعلى إثرها تقدّم النادي المغربي بشكوى للجنة الانضباط، فيما رد الأهلي بأن جمهور الجيش الملكي هو من بدأ بأعمال الشغب في المدرجات.
يُذكر أن الأهلي سيواجه الترجي ذهاباً بملعب رادس بالعاصمة التونسية يوم 14 مارس/ آذار الجاري، على أن تقام مباراة الإياب بالقاهرة بعدها بأسبوع، لكن من دون جماهيره، وهو الساعي لتحقيق اللقب رقم 13 في تاريخه.
## الخارجية الأميركية: واشنطن وكاراكاس ستستأنفان العلاقات الدبلوماسية
05 March 2026 10:57 PM UTC+00
## الدراما السورية... موسم المصالحات وعودة الثنائيات القديمة
05 March 2026 11:00 PM UTC+00
لم يعد المشهد الرمضاني السوري هذا العام مجرد سباق أعمال درامية، بل يبدو أقرب إلى موسم مصالحة غير معلنة بين نجوم فرّقتهم خلافات حادة طوال سنوات. أسماء كانت تتبادل التصريحات النارية عادت لتتقاسم البطولة، ومخرجون أعلنوا قطيعة نهائية عادوا ليفتحوا أبواب مواقع التصوير من جديد. ما الذي تغيّر؟ هل هي مصادفات إنتاجية فرضتها السوق، أم إنّ الدراما السورية تعيش إعادة تموضع بعد سقوط نظام بشار الأسد، برعاية عربية تسعى إلى إعادة ترتيب المشهد الفني بما ينسجم مع المرحلة الجديدة؟
تبدو مؤشرات هذا التحوّل واضحة في أكثر من عمل يُعرض هذا الموسم. فقد عاد مخرجون وممثلون فرّقتهم خلافات علنية إلى التعاون من جديد، في مشهد لم يكن متوقعاً قبل سنوات قليلة. بعض هذه الخلافات يعود إلى ذروة الانقسام السوري بعد الثورة عام 2011، حين تداخلت الاعتبارات الفنّية بالمواقف السياسية، وبعضها الآخر نشأ من تنافس مهني حاد أو اختلافات في الرؤى الإخراجية.
اليوم، ومع تبدّل المناخ العام في البلاد، وعودة فنانين عاشوا في الخارج إلى العمل داخل سورية، يبدو أن حسابات المرحلة تغيّرت، وأن أولويات السوق والإنتاج باتت تتقدّم على إرث الخصومات القديمة.
يعود أقدم هذه الخلافات الكبيرة إلى عام 2013، حين تولّى المخرج سيف الدين سبيعي إخراج الجزء الثالث من مسلسل "الولادة من الخاصرة" (نصّ سامر رضوان)، خلفاً لرشا شربتجي التي أخرجت الجزأين الأول والثاني، واعتذرت عن إخراج الجزء الجديد بعد انتقال التصوير إلى لبنان بسبب الأوضاع الأمنية في دمشق آنذاك.
في تلك المرحلة، نشب خلاف بين سبيعي وبطل العمل عابد فهد الذي أدّى دور المقدّم رؤوف، نتيجة تباين في وجهات النظر الفنية حول المسلسل، وصل إلى حدّ اعتراض فهد على مشاركة ممثلة استقدمها سبيعي لأداء أحد الأدوار. اليوم، يجتمع الاثنان مجدداً في مسلسل "سعادة المجنون" الذي أخرجه سبيعي ويتصدّر فهد بطولته.
يُقال إن من العوامل التي ساهمت في طيّ الخلاف وجود شريكي البطولة في العمل؛ سلافة معمار طليقة سبيعي التي تربطه بها علاقة ودّية، وباسم ياخور الذي تعاون مع المخرج في عدد من أعماله الأخيرة، من بينها "ببساطة" (2019) و"العربجي" (2023).
وإذا كان باسم ياخور قد لعب دور حلقة وصل في إعادة جمع سبيعي وعابد فهد، فإن اسمه ارتبط أيضاً بخلاف آخر شمل شراكته الطويلة مع أيمن رضا، زميله في الأدوار الكوميدية في عدد من المسلسلات، أبرزها "بقعة ضوء" الذي انطلقت فكرته منهما معاً. تفجّر الخلاف إلى العلن بوضوح خلال برنامج "أكلناها" الذي قدّمه ياخور قبل سنوات، حين استضاف رضا في إحدى حلقاته، لتتحوّل الحلقة إلى مساحة لكشف التباينات بينهما.
غير أن المصافحة التي جمعتهما في مهرجان جوي أووردز في السعودية مطلع هذا العام، بعد تعاونهما في الجزء الثالث من "ما اختلفنا" (تأليف مجموعة كُتّاب، إخراج وائل أبو شعر)، لم تحظَ بالصدى الإعلامي الذي رافق خلافهما سابقاً.
كان رضا قد صرّح أخيراً بأن "ما اختلفنا" بات هذا الموسم أقرب إلى مستوى "بقعة ضوء"، بعدما كان ياخور، الذي تجمعه علاقة قوية بالشركة المنتجة لمسلسل "ببساطة" القائم بدوره على اسكتشات قصيرة شبيهة بالعملين المذكورين، فضّل سابقاً عدم إشراكه بحجة أن العمل لن يسير جيداً في ظل الخلافات المعتادة بينهما حول وجهات النظر. فما الذي تغيّر وأعاد التعاون بينهما؟ يُرجّح أن يكون الدافع هذه المرّة إنتاجياً بحتاً، في ظل سعي الجهة المنتجة (شركة ميتافورا)، والجهة العارضة (العربي 2) إلى تقديم عمل قادر على استعادة وهج الكوميديا الجماهيرية، ومحاولة صناعة "بقعة ضوء" جديدة.
في السياق نفسه، يعود عبد المنعم عمايري إلى الوقوف أمام كاميرا رشا شربتجي في مسلسل "مطبخ المدينة" (كتابة علي وجيه وسيف رضا حامد)، بعد أربع سنوات من سجالٍ إعلامي تبادل فيه الطرفان تصريحات حادّة. وكان عمايري قد أثار السجال حين قارن، من دون مناسبة واضحة، بين رشا ووالدها المخرج الراحل هشام شربتجي، معتبراً أنّها لم تبلغ بعد مستواه، وأنها "ليست مرجعاً" في الدراما السورية.
ولم يجمع بطل "قيد مجهول" ومخرجة "كسر عضم" (الجزء الأول) سابقاً سوى عمل كوميدي لم يحقق حضوراً يُذكر، ما يجعل تعاونهما الحالي محطة لافتة في مساريهما. يبدو "مطبخ المدينة" مشروعاً واعداً، يستند إلى قصة محبوكة ومشبعة بالتفاصيل، وإخراج متقن من شربتجي التي رسّخت حضورها في أعمال تدور في زواريب دمشق، وظلال أحيائها الطرفية، وركام ضواحيها. هنا أيضاً، تتقدّم ضرورات المرحلة الجديدة على إرث التصريحات القديمة، في محاولة لإعادة تركيب الثنائيات الفنية ضمن مشهد يسعى إلى استعادة تماسكه.
ولا يمكن قراءة هذه المصالحات بمعزل عن التحوّل الأوسع في الخريطة الإنتاجية عربياً، مع تصاعد حضور الرياض في هذا المشهد. فقد شكّلت خطوة جمع عدد كبير من النجوم السوريين في الرياض في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، برعاية رئيس الهيئة العامة للترفيه السعودية تركي آل الشيخ، إشارة رمزية إلى مرحلة إعادة ترتيب للمشهد الفني السوري. ومع انتقال جزء مهم من التمويل والتسويق إلى منصات وجهات عربية مرتبطة بالسوق الخليجية، تبدو الحاجة إلى تجنّب الانقسامات الداخلية أكثر إلحاحاً، في صناعة باتت تعتمد على شبكات إقليمية عابرة للحدود.
## "وننسى اللي كان"... ياسمين عبد العزيز في الحكاية نفسها
05 March 2026 11:00 PM UTC+00
تخوض الممثلة ياسمين عبد العزيز السباق الرمضاني هذا الموسم من خلال مسلسلها الجديد "وننسى اللي كان" (تأليف عمرو ياسين، وإخراج محمد الخبيري). يقدّم العمل لنا قصة مشوقة حول جليلة رسلان، الشخصية التي تجسدها ياسمين عبد العزيز، وهي ممثلة شهيرة بدأت رحلتها الفنية بعد زواجها من رجل الأعمال شاهر الجبالي (خالد سرحان)، الذي يتحوّل بعد الطلاق إلى عدو شرس يحاول حرمانها من ابنتها الوحيدة سارة (لينان بن حمان).
الصراع الأساسي في المسلسل يتمثل في المنافسة مع ممثلة ثانية، نهلة العبد (شيرين رضا)، التي تدعمها قوة طليق جليلة، أحد أشهر المسيطرين على إدارة المواقع البديلة ووسائل التواصل الاجتماعي.
هذا الصراع هو قلب المسلسل، وهو ما اعتمد عليه فريق العمل لبناء دراما مليئة بالتوتر، في محاولة أخرى من المخرج محمد الخبيري لتقديم وجبة خفيفة من حياة المشاهير، وما يواجهونه من حرمان وضيق، رغم ثرائهم الفاحش، في صورة تذكّرنا بفيلم "ذا بادي غارد" 1992 من إخراج ميك جاكسون.
القصة جذابة لأنها تعكس حياة المشاهير، لكن قد تبدو مألوفة إلى حد ما، خاصة أن ياسمين عبد العزيز سبق وشاركت في أعمال مشابهة مع عمرو ياسين، مثل "اللي مالوش كبير" (2021) من إخراج مصطفى فكري، إذ دارت القصة حول لقاء صدفة مع طليقها السابق أحمد العوضي، ليصبح مساعدها الخاص، ويحميها من زوجها العنيف الذي يصل به الحد إلى محاولة قتلها.
في "وننسى اللي كان"، تتكرر الحكاية بطريقة جديدة بعض الشيء، إذ تلتقي جليلة ببدر السباعي (كريم فهمي)، بطل مصارعة من بيئة فقيرة، يعمل كومبارس في أحد أفلامها. يقوده الحوار مع المخرج إلى لقاء مع جليلة، ليصبح حارسها الشخصي، بعد أن تطرد مرافقها المؤذي أحمد التهامي.
الحروب في المسلسل لا تتوقف عند نطاق المهنة وصراعاتها، بل تمتد لتشمل محيط جليلة الشخصي أيضاً؛ فشقيقها يسعى وراء ثروتها، وشقيقتها الأخرى تطمح لتصبح نجمة شهيرة وتقلّد جليلة. رغم الشراكة السابقة بين ياسمين عبد العزيز وكريم فهمي في أعمال مثل "ونحب تاني ليه" (2020) و"وتقابل حبيب"، فإن الكيمياء هذه المرة بدت أضعف، إذ يواجه كريم فهمي صعوبة في تجسيد شخصية بدر تجسيداً مقنعاً، ويحاول جاهداً الخروج من عباءة الشاب الوسيم والثري التي قدّمها سابقاً مع عبد العزيز، لكن الأداء يبدو بعيداً عن الإقناع.
يعتمد الكاتب عمرو ياسين على عنصر الصراع بين الخير والشر، وهو عنصر موجود في كل أعماله التي كتبها خصيصًى لياسمين عبد العزيز، من دون تقديم جديد جذري، لكن هذا لم يمنع المسلسل من تحقيق نسب مشاهدة عالية في القاهرة، كما أظهرت الإحصاءات خلال الأسبوع الأول من العرض على الشاشات والمنصات الرقمية.
من المتوقع أن تتصاعد الأحداث في الأيام المقبلة، مع مزيد من التوتر والحماسة، وسط وفرة أعداء جليلة الذين يسعون إلى قتلها والتخلص منها. ومن الواضح أن بدر، شخصية الحارس الشخصي المستوحاة من فيلم "ذا بادي غارد"، سيكون اليد الحامية التي تكشف المؤامرات وتبلّغها لجليلة، لتبدأ قصة حب تنتهي نهاية سعيدة، كما هو معتاد في أعمال ياسمين عبد العزيز.
هكذا، تضمن الممثلة المصرية كل موسم أن تكون القصة متقنة، وبهذا تعمل شركات الإنتاج على تنفيذ رؤيتها، ورفع العمل إلى مصاف الأعمال الأكثر مشاهدة على الشاشات والمنصات الرقمية في آن.
## أطباق فلسطينية على مائدة العالم... ذكريات طازجة
05 March 2026 11:00 PM UTC+00
على الصفحة الرئيسية من الموقع الإلكتروني لصحيفة ذا غارديان البريطانية، يطالعنا تقرير يحيلنا إلى وصفة "فلسطينية" للفليفلة المحشية بالفريكة ولحم الغنم ومتبل الباذنجان، للطاهي سامي التميمي الذي يكتب، قبل الخوض في تفاصيل الوصفة، عن "ذكريات طفولته في القدس ومختلف أنحاء فلسطين، نهاية الربيع وبدايات الصيف، حين كانت الأسواق تمتلئ بالفريكة الطازجة...".
توجه من الصحيفة البريطانية يستحق الالتفات إليه، تحديداً في خضم الانشغال العالمي بالحرب التي تدور بين واشنطن وتل أبيب وطهران من جهة، وتصاعد الاعتقالات والاقتحامات الإسرائيلية وإرهاب المستوطنين في الضفة الغربية، واستمرار حرب الإبادة على الفلسطينيين في قطاع غزة، من جهة أخرى. إذ فجأة، تبدو الإشارة من العنوان إلى فلسطينية هذا الطبق بمثابة إعلان موقف، وسط المحاولات غير المنتهية لـ"أسرلة" الحمص والفلافل والمفتول والكنافة وغيرها من الأطباق، فضلاً عن الثوب الفلسطيني التقليدي وحتى الكوفية، وصولاً إلى نهب المقتنيات الأثرية، والاستيلاء على المواقع التاريخية، وسرقة الكتب والأرشيف الفلسطيني.
هكذا، تُستَخدم الوصفات التقليدية مدخلاً للحديث عن التاريخ والأرض والذاكرة الثقافية الفلسطينية. في هذا السياق، لا بد من الإشارة إلى أن "ذا غارديان" البريطانية من أكثر المنابر ثباتاً في إبراز الأصوات الفلسطينية في المطبخ العالمي، إذ غالباً ما تقدّم الطعام باعتباره شكلاً من أشكال الصمود الثقافي.
هذه ليست الوصفة الأولى التي تنشرها للطاهي الفلسطيني سامي التميمي الذي يعرج على تاريخ الأطباق ومكانها في الذاكرة. مثلاً، نشرت عام 2024 تقريراً موسعاً للتميمي عن المقلوبة و"مائدة إفطار رمضانية بنَفَس فلسطيني"، قدّم فيها وصفات تقليدية للإفطار، مستخدماً الأطباق لربط القارئ بطقوس الشهر في البيوت الفلسطينية. كما تقدم الصحيفة مقالات وتقارير حول المطبخ الفلسطيني تتجاوز الوصفات، إذ نشرت عام 2018 تحقيقاً مطولاً للكاتبة ياسمين خان، استند إلى كتابها "زيتون"، تحت عنوان "وصفات من المطبخ الفلسطيني".
في التحقيق، استعرضت وصفات مثل المسخّن بالدجاج والسماق. لكن في هذا المقال، تستفيض خان في الحديث عن المطبخ الغزي وصعوبة الكتابة عنه، وعن استحالة فصل الطعام في فلسطين عن واقع الاحتلال الإسرائيلي. وتحكي عن تأثرها بردات الفعل على كتابها في بريطانيا، إذ كتب لها بعض القراء أنهم "بكوا" أثناء قراءته، وهو أمر غير معتاد بالنسبة لكتاب طبخ، ما يؤكد أكثر الحاجة إلى هذه الأساليب لمقاومة الاستيلاء الثقافي الإسرائيلي.
"نيويورك تايمز" الأميركية شهدت تحوّلاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، إذ انتقلت من تصنيف الأطباق تحت عنوان عام هو "المطبخ الشرق أوسطي" إلى تقديمها ضمن سياق فلسطيني محدد، خصوصاً عبر منصة "كوكينغ".
عام 2022، نشرت الصحيفة مقالاً عنوانه "بالنسبة للفلسطينيين، الطعام وسيلة لحفظ الهوية"، تناولت فيه أعمال الكاتبة والطاهية الفلسطينية ريم قسيس. تطرق المقال إلى وصفة عائلية للمقلوبة، مع الإشارة إلى دقة تقنية قلب القدر عند التقديم، باعتبارها استعارة لإظهار قدرة الفلسطينيين على الصمود رغم الظروف. هي أيضاً نشرت مراجعة لكتاب خان، وفيها سلطت الضوء على حساء الجمبري الحار من مطبخ غزة.
لم يقتصر هذا الاهتمام على الصحافة الناطقة بالإنكليزية، بل امتد إلى وسائل إعلام عالمية تعاملت مع هذه الوصفات بوصفها سجلاً تاريخياً للذاكرة الفلسطينية. صحيفة إل باييس الإسبانية تناولت أكثر من مرة الجذور المتوسطية للمطبخ الفلسطيني، متوقفةً عند زيت الزيتون وتقنيات إعداد الخبز في أفران الطابون في القرى الفلسطينية.
صحيفة لوموند الفرنسية تناولت في ملاحقها الثقافية ما وصفته بـ"المقاومة المطبخية" لدى الطهاة الفلسطينيين في باريس ولندن، مسلطة الضوء على استخدام مكونات مثل برتقال يافا والجبنة النابلسية في وصفات معاصرة.
## الحرب في المنطقة | غارات واسعة على طهران ودول الخليج تتصدى لاعتداءات
05 March 2026 11:01 PM UTC+00
تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل قصفهما العنيف على إيران في اليوم السابع من الحرب، فيما ترد طهران، من جهتها، باستهداف إسرائيل، حيث استخدمت في الساعات الماضية صواريخ أكثر تطوراً لقصف "قلب تل أبيب". وفي الوقت نفسه، تواصل طهران اعتداءاتها على دول الخليج، حيث تصدت قطر والإمارات والسعودية والكويت لهجمات جديدة الليلة الماضية.
وقد أعلن الحرس الثوري الإيراني، مساء الخميس، أنه استخدم صواريخ "كاسر خيبر" في تنفيذ موجته الـ21 من القصف التي قال إنها استهدفت "قلب تل أبيب". ويأتي ذلك بعد استخدامه فجر الخميس، صواريخ "خرمشهر 4" المتطورة لأول مرة في هذه الحرب، الأمر الذي يؤشر إلى بدء الحرس الثوري الإيراني استخدام صواريخه الأكثر تطوراً.
من جهته، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن بلاده تواصل مع إسرائيل "تدمير قدرات إيران بوتيرة أسرع من الجدول الزمني"، معلناً أن "الأسطول البحري الإيراني انتهى ودمرنا 24 سفينة في 3 أيام". وفي حين قال ترامب إن الإيرانيين "يتصلون ويسألون كيف نبرم صفقة وقلت لهم أنتم متأخرون قليلاً"، أبدى إصراراً على مواصلة الحرب بالقول: "نحن الآن نريد القتال أكثر مما يريد الإيرانيون"، داعياً الحرس الثوري والشرطة والجيش لإلقاء أسلحتهم، وحث الدبلوماسيين الإيرانيين حول العالم على طلب اللجوء.
وبشأن التفاوض مع واشنطن، كان "مسؤول إيراني" قد نفى في تصريح لوكالة "تسنيم" للأنباء، "إرسال أي رسالة من جانب إيران إلى أميركا، ولن يتم أي رد على رسائل أميركية"، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية "قد أعدت نفسها لحرب طويلة".
في الأثناء، قال الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية، إن الهجمات بالصواريخ الباليستية الإيرانية انخفضت بنسبة 90% منذ يوم السبت، فيما انخفضت الهجمات بالطائرات المسيرة بنسبة 83%، مشيرا إلى أن واشنطن ستقوم مع الانتقال إلى المرحلة الثانية من الحرب بتفكيك قدرة إيران على إنتاج الصواريخ.
كما كشفت صحيفة وول ستريت جورنال عن اجتماع عربي طارئ يوم الأحد المقبل لمناقشة الهجمات التي تشنها إيران على بلدان المنطقة. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عرب أن الاجتماع دعت إليه السعودية وسيجري عن بعد.
"العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب في المنطقة أولاً بأول..
## بعض المواقف من الحرب على إيران
05 March 2026 11:16 PM UTC+00
ثمة خلل واضح في بعض الخطابات العربية إزاء الحرب على إيران، رغم الأخطاء الكارثية التي ارتكبتها خلال الحرب الحالية، بعدما عمدت إلى الاعتداء على سيادة الدول الخليجية، رغم الدور الذي أدته هذه الدول في محاولة إقناع ترامب بخيار المفاوضات لا الحرب.
المواجهة التي اندلعت بمبادرة إسرائيلية، وبدعم أميركي صريح، تحوّلت لدى بعض الأصوات إلى مناسبة للتصفيق لانتصار حكومة مجرم الحرب بنيامين نتنياهو، مع مطالبة الآخرين بتفهم هذا الموقف، بينما يُنكر في المقابل حق عربي آخر في التعبير عن قلقه من حرب أقرّ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو نفسه بأن إسرائيل تقودها أساساً، قبل أن تنخرط فيها واشنطن دعماً لأهدافها. المسألة هنا ليست سياسية فحسب، بل أخلاقية أيضاً. من رفض مذابح الأطفال في الحولة وداريا والزبداني في سورية لا يمكنه أن يتغاضى عن مقتل مدنيين في أماكن أخرى، مثل قصف مدرسة البنات في ميناب الإيرانية. انتقائية التعاطف لا تقل قسوة عن العنف نفسه، والتشفي بالضحايا لا يليق بضحية عانت بدورها ويلات الحروب والتدخلات، بما فيها تدخلات طهران في أكثر من بلد عربي.
صحيح أن إيران ارتكبت أخطاء كارثية، حين تدخلت لسنوات في شؤون دول عربية أو قصفت أخيراً دول جوار، ما أضعفها وراكم خسائرها. كما لا يمكن إنكار دورها في مواجهة ثورة السوريين أو في قبول الغزو الأميركي للعراق وأفغانستان. لكن ذلك وغيره لا يبرر تأييد حرب تقودها إسرائيل والولايات المتحدة ضد دولة في المنطقة، ولا يجعل من آلة الحرب الإسرائيلية حلاً. المفارقة أن بعض الأصوات الأميركية تبدو أحياناً أكثر وضوحاً من بعض الخطابات العربية في قراءة أهداف هذه الحرب. إسرائيل لا تخفي رؤيتها الأمنية القائمة على فرض ميزان قوة يجعل حدود نفوذها حيث يصل حضورها العسكري، ضمن تصور هيمني أوسع لدورها في المنطقة.
لذلك لا يحتاج الموقف العربي إلى المفاضلة بين طهران وتل أبيب، بل إلى التفكير في مصالحه الخاصة وتجنب تكرار أخطاء تاريخية دفعت شعوب المنطقة ثمنها عندما راهنت قبل قرن على وعود القوى الكبرى. لا إسرائيل تمثل حلاً لمشكلات منطقتنا، ولا إيران كذلك، والحل يبدأ حين تنظر الدول العربية إلى مصالحها بعيداً عن الاصطفاف خلف مشاريع الآخرين.
في هذا السياق، لا يبدو تصريح ماركو روبيو زلة لسان، مع إدراك متزايد في الشارع الأميركي بأن سياسات نتنياهو قد تجرّ واشنطن والمنطقة إلى صراعات أوسع تتجاوز إيران. ومن ثمّ، لا يحتاج المرء إلى الإعجاب بالنظام الإيراني كي يرفض الحرب وتوسيع رقعة الدمار؛ وهو موقف عبّر عنه أيضاً رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في معارضته لاتساع الصراع في المنطقة.
## هل ينجح ضغط إيران بورقة النفط والغاز في وقف الحرب؟
05 March 2026 11:22 PM UTC+00
في سياق التصعيد العسكري المستمر بين إيران من جانب وإسرائيل والولايات المتحدة من جانب آخر، شهدت الأيام الأخيرة توسيع الهجمات على منشآت إيرانية وردات فعل أبرزت استخدام طهران "ورقة الطاقة" استراتيجيةَ رد مركزيةً، شملت التهديد الفوري بإغلاق مضيق هرمز ودفع دول الخليج لوقف جزئي أو كلي لإنتاج النفط والغاز، في محاولة لاستخلاص ضغط اقتصادي عالمي يجبر الولايات المتحدة وإسرائيل على وقف الحرب.
ويعكس هذا النهج تحولاً في الرد الايراني بالتركيز على الاقتصاد سلاحاً غير تقليدي، وسط مخاوف من امتداد النزاع إلى أسابيع، حسب تقييمات خبراء أوردها تقدير نشرته شبكة CNBC مطلع الشهر الجاري.
ويصف خبراء استراتيجيون في دوائر واشنطن استخدام إيران ورقةَ الطاقة بأنها خطوة جريئة ذات تأثير فوري قوي، إذ يمر عبر مضيق هرمز نحو 21 مليون برميل نفط يومياً، أي ثلث الإمدادات البحرية العالمية، وأي إغلاق له يرفع أسعار الخام إلى 120 دولاراً للبرميل في غضون أيام، كما حدث ارتفاع بنسبة 7% بعد التهديدات الأخيرة، حسب ما أورد تقرير نشرته مؤسسة "المجلس الأطلسي" البحثية المعنية بالشؤون الاستراتيجية العالمية.
ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن القدرة الإيرانية على الاستمرارية ضعيفة، لأن إيران تصدر 90% من نفطها عبر المضيق نفسه، ما يعرض اقتصادها لانهيار سريع، ويجعل الخيار "انتحارياً" إلا إذا كان مؤقتاً لأيام معدودة فقط.
لكن ماذا عن دور دول الخليج؟ تتعاظم أهمية السؤال بعدما أعلنت السعودية والإمارات وقطر وقفاً مؤقتاً جزئياً أو شبه كلي لإنتاج النفط والغاز رداًَ على هجمات إيرانية على منشآتها، وهو ما يراه متخصصون تعزيزاً للضغط العالمي بنسبة إضافية، ما يدفع أسعار الغاز المسال إلى مستويات قياسية تهدد أوروبا بالتضخم بنسبة 5-8%، وآسيا بالركود الصناعي، حسب ما أورد تقرير نشرته "أوكسفورد إيكونوميكس".
لكن هل يكفي ذلك لإنهاء الحرب؟ الرأي السائد، حسب التقرير نفسه، أن التأثير محدود بنسبة 40% على المدى القصير، لأن الولايات المتحدة تمتلك احتياطيات استراتيجية جاهزة تزيد عن 700 مليون برميل، وإنتاجاً داخلياً يغطي 13 مليون برميل يومياً، بينما تعتمد إسرائيل على خطوط بديلة عبر البحر الأحمر، كما أن الرد الأميركي المتوقع سيكون عسكرياً مباشراً، ما يجعل الضغط الاقتصادي أمام اختبار صعب.
وإزاء ذلك، تبدو ورقة الطاقة، رغم قوتها الاقتصادية، قد لا تمثل عاملاً كافياً لإنهاء النزاع، حسب تحليل نشره مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية مستنداً إلى ثلاثة أسباب، هي: الاعتماد المتبادل الذي يضر بإيران أكثر، والاستعدادات الأميركية طويلة الأمد لمثل هذه السيناريوهات منذ 2019؛ وعدم دعم الصين وروسيا الكامل لإيران خوفاً من اضطرابات الطاقة العالمية.
وإن كانت روسيا تدرس وقف ضخ الغاز إلى أوروبا، ما قد يجعل ورقة الطاقة مؤثرة إلى حد ما، لكن ليست حاسمة بمفردها للحرب، حسب مراقبين. ولمح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أول من أمس، إلى إمكانية توقف روسيا عن توريد الغاز إلى الأسواق الأوروبية في الوقت الحالي والتوجه نحو أسواق أكثر جدوى. وتابع: "لكن هذا ليس قراراً، بل هو في هذه الحالة مجرد تفكير بصوت عال. سأوجه الحكومة بالتأكيد للعمل على هذه المسألة بالتعاون مع شركاتنا".
ورقة ضغط قصوى
في هذا الإطار، يؤكد أستاذ الاقتصاد بجامعة نيس الفرنسية آلان صفا، لـ "العربي الجديد"، أن مصير مضيق هرمز جعل "ورقة الطاقة" أداة استراتيجية بيد إيران في مواجهة الحرب الراهنة، خاصة أن طهران تعاني أصلاً من عقوبات اقتصادية تمنعها من تصدير نفطها، فتستخدم تهديد إغلاق مضيق هرمز "ورقةَ ضغط قصوى"، حسب تعبيره.
وعلى الرغم من الحديث عن إمكانية فتح المضيق بالقوة العسكرية الأميركية، فإن الضيق الجغرافي للممر المائي (نحو 50 كم) وكثافة الاشتباكات المتوقعة يجعلان مرور السفن الحربية والتجارية مغامرة محفوفة بمخاطر جسيمة قد تعطل الملاحة كلياً، بحسب صفا.
وفي حين تملك السعودية بدائل لتصدير نفطها عبر البحر الأحمر، وتوجد احتياطيات تعويضية في دول مثل ليبيا وفنزويلا، يكمن الخطر الحقيقي في قطاع الغاز الطبيعي المسال، حيث تعتمد أوروبا بشكل متزايد على الغاز القطري بديلاً للغاز الروسي، ما يجعل أي وقف للتصدير القطري ضربة موجعة للاقتصاد الأوروبي أكثر منه للأميركي، وفق تحليل صفا لتفاوت التأثير بين القارات.
وتسعى إيران من خلال هذه الورقة إلى ممارسة ضغط مزدوج على دول الخليج وأوروبا لإجبار الولايات المتحدة وإسرائيل على وقف الحرب، غير أن صفا يحذر من أن هذا التكتيك قد ينقلب ضد طهران إذا دفع ذلك الدول الخليجية للتدخل المباشر في الصراع، ما سيعزز الضغط العسكري عليها ويجعل الحرب خاسرة للجميع، بينما تتفرج الولايات المتحدة وتدفع إسرائيل ثمناً قد لا يتناسب مع أهدافها، خاصة أن الاقتصاد الإسرائيلي الضيق لا يحتمل حرباً طويلة الأمد، وهو ما يجعل كل يوم يمر لصالح إيران استنزافاً للقدرات الأميركية والإسرائيلية.
ويخلص صفا إلى أن الهدف المعلن بتغيير النظام الإيراني أدى عملياً إلى تشدد النظام الحالي وترسيخ موقفه، ما وضع الأطراف الثلاثة (إيران، وأميركا، وإسرائيل) في حالة تردد وحيرة، ومع ذلك، تبقى ورقة الطاقة هي الرابح الأكبر والأقل تكلفة لإيران في الصراع الحالي، لذا من المتوقع أن تستغلها طهران حتى اللحظة الأخيرة باعتبار أن أرباحها الجيوسياسية تفوق بكثير تكاليفها الاقتصادية.
أداة جيواقتصادية محورية
يصف الخبير الاقتصادي ربيع بدواني مخلوف ورقة الطاقة بأنها باتت "أداة جيواقتصادية محورية" في ردات الفعل الإيرانية الراهنة على الهجمات العسكرية الأميركية والإسرائيلية، حيث تعتمد طهران على قدرتها في التأثير على مضيق هرمز الذي يعبره يومياً نحو 20% من النفط عالمياً ونحو 19% من صادرات الغاز المسال، وبات الممر المائي معرض لعمليات بحرية وعسكرية تعكر صفو الملاحة.
ويضيف مخلوف أن التداعيات بدأت تظهر فوراً في الأسواق العالمية عبر تعطيل حركة الملاحة وارتفاع أقساط التأمين وانسحاب شركات الشحن، ما خلق إغلاقاً غير رسمي للممرات دفع أسعار خام برنت للقفز من مستويات 70 دولاراً إلى ما فوق 80 دولاراً للبرميل، مع تقديرات بنوك استثمار كبرى مثل "غولدمان ساكس" بزيادة تتراوح بين 10 و15 دولارا في حال استمرار التوقف لشهر كامل، وربما بلوغ الأسعار حاجز 100-120 دولاراً إذا طالت الاضطرابات لأسابيع.
يأتي ذلك بينما تواجه أسواق الغاز في أوروبا ضغوطاً ترشح رفع السعر إلى 74 يورو للميغاواط ساعة، وهو ما يضيف تلقائياً ما بين 0.5% و0.7% للتضخم العالمي، كما يوثق مخلوف الأرقام الأولية للأزمة.
غير أن هذا الضغط الاقتصادي، رغم شدته، لا يعتبر كافياً بحد ذاته لإنهاء الحرب، حسب ما يرى مخلوف، معللاً ذلك بأن أسواق الطاقة العالمية أعمق من الاعتماد على ممر واحد، حيث توجد احتياطيات وبدائل في الولايات المتحدة وكندا وأفريقيا، بالإضافة إلى قدرة الأسواق على امتصاص الصدمات جزئياً عبر المخزون الاستراتيجي وإعادة توجيه التدفقات، فضلاً عن استمرار الإنتاج الضخم في دول خليجية كبرى كالسعودية والإمارات رغم تحديات التصدير.
وإزاء ذلك، يخلص مخلوف إلى أن إغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الإمدادات يبقى أداة ضغط قصيرة الأجل ترفع التكاليف وتجبر حكومات الدول المستهلكة على السعي للتهدئة، لكنها لا تضمن إنهاء الصراع من دون تدخلات دبلوماسية وسياسية أعمق، إذ تكمن الفعالية الحقيقية لورقة الطاقة في قدرتها على إحداث صدمة سريعة في الأسواق وليس في لعبها دور "عامل الإكراه الوحيد" الذي يجبر الأطراف على الانسحاب العسكري، ولذا فالحل النهائي يتطلب مزيجاً من الضغوط الاقتصادية والتحولات السياسية الدولية.
## أسئلة مفتوحة بعد عام على أحداث الساحل السوري
05 March 2026 11:24 PM UTC+00
بعد عام على أحداث الساحل السوري التي اندلعت في مارس/ آذار 2025، ما تزال تداعياتها السياسية والاجتماعية والقانونية حاضرة بقوة في المشهد السوري، وسط جدل مستمر بشأن مسار العدالة والمحاسبة، ومستقبل السلم الأهلي في واحدة من أكثر مناطق البلاد حساسية. وخلال تلك الأحداث، شهدت محافظات الساحل، ولا سيما اللاذقية وطرطوس وأجزاء من ريف حماة الغربي، موجة عنف واسعة شملت هجمات مسلحة وعمليات قتل وانتهاكات متبادلة، خلّفت مئات الضحايا من المدنيين والعسكريين، وأثارت مخاوف واسعة من انزلاق المنطقة نحو صراع طائفي مفتوح. ولا يزال المشهد معقداً بين مساعٍ رسمية للمحاسبة، وانتقادات حقوقية لمسار العدالة، ومحاولات اجتماعية لترميم النسيج الأهلي. وبينما يرى بعضهم أن بدء المحاكمات خطوة إيجابية، يؤكد آخرون أن تحقيق العدالة الحقيقية يتطلب مساراً أوسع يشمل كشف الحقيقة كاملة ومحاسبة جميع المتورطين.
متهمون بأحداث الساحل السوري
وفي سياق التحقيقات الرسمية، حددت لجنة التحقيق الوطنية في أحداث الساحل السوري في يوليو/ تموز الماضي، التي شكلها الرئيس أحمد الشرع بمرسوم رئاسي، هوية 298 شخصاً يشتبه بتورّطهم في أعمال العنف التي طاولت مدنيين وعسكريين. وقالت اللجنة إنها وثقت مقتل 1426 شخصاً وفقدان 20 آخرين خلال الأحداث التي شهدتها المنطقة في مارس 2025. وأوضحت أن نحو مائتي ألف مسلح توجهوا إلى الساحل السوري آنذاك بهدف استعادته من "فلول النظام السابق"، مشيرة إلى أن عدداً من هؤلاء لم يكونوا تابعين للحكومة، الأمر الذي أدى إلى وقوع عمليات قتل ونهب، إضافة إلى استخدام شتائم وخطابات طائفية. كما كشفت التحقيقات عن تورط نحو 600 شخص في الأحداث، بينهم نحو 300 من فلول النظام السابق، و300 آخرين من عناصر الأمن والجيش وفصائل وعشائر. وفي 18 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، شهد قصر العدل في حلب أول جلسة محاكمة علنية للمتهمين بارتكاب الانتهاكات التي طاولت الأهالي والعسكريين في الساحل السوري. ونظرت المحكمة في قضايا 14 شخصاً، بينهم سبعة متهمين من فلول النظام السابق، وسبعة آخرون من مرتكبي الانتهاكات المنتمين إلى فصائل مرتبطة بجهات حكومية. وتضمنت الجلسة استعراض الأدلة والشهادات التي توثق الانتهاكات، إضافة إلى إفادات المتهمين وما ورد في محاضر التحقيق. وشملت التهم الموجهة إلى فلول النظام السابق إثارة الفتنة والتحريض على الحرب الطائفية والانخراط في عصابات مسلحة وتنفيذ هجمات ضد قوات حكومية وعسكرية.
وقال مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني، لـ"العربي الجديد"، إن الأحداث شهدت "كمّاً كبيراً من الانتهاكات المتداخلة والمتنوعة"، وإن "الفلول بدأت بالاعتداء على مؤسسات الدولة وعناصر الأمن واستهداف الحواجز، وقتلت عناصر أمن وسيطرت على بعض المناطق، كما جرت عمليات تشويه لجثث عناصر الأمن ورميها في الشوارع، إضافة إلى استهداف سيارات مدنية على الطرقات". ولفت إلى أن هذه الهجمات تبعتها موجة أخرى من الانتهاكات الانتقامية، موضحاً أن "هذه الموجة استهدفت الساحل السوري والعلويين بشكل خاص، وكان فيها طابع طائفي، وشملت عمليات قتل لأسر كاملة، بينها نساء وأطفال، إضافة إلى عمليات نهب للممتلكات". وتفيد تقديرات الشبكة بأن عدد الضحايا الإجمالي وصل إلى نحو 1700 شخص.
فضل عبد الغني: بدء المحاكمات، ومنها جلسات المحاكمة التي عقدت في حلب، خطوة بالاتجاه الصحيح، رغم أنها غير كافية
ورأى عبد الغني أن تحديد لجنة التحقيق متورطين في أعمال العنف خطوة تمثل تطوراً مهماً، مشيراً إلى أنها المرّة الأولى التي تتهم فيها السلطات السورية أشخاصاً محسوبين عليها وتبدأ بمحاسبتهم. واعتبر أن بدء المحاكمات، ومنها جلسات المحاكمة التي عقدت في حلب، يعد "خطوة بالاتجاه الصحيح، رغم أنها غير كافية". لكنه لفت إلى أن التحقيقات تواجه تحديات كبيرة. وأضاف أن "مساحة الانتهاكات واسعة جداً، وتشمل عدداً كبيراً من القرى والأحياء والضحايا من كلا الطرفين، ما يجعل عملية التوثيق والتحقيق تحدياً هائلاً يتطلب أعداداً كبيرة من العاملين". ولفت إلى أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان تعاني في الفترة الأخيرة تراجع الدعم المالي، الأمر الذي أدّى إلى تقليص عدد الموظفين، ومن ثم الحد من القدرة على متابعة ملفات الانتهاكات بشكل كاف. وأكد أن تحقيق العدالة يتطلب "متابعة مستمرّة من مؤسّسات الدولة بهدف ردم الفجوة الحاصلة، من خلال المحاسبة وتعويض الضحايا والاعتراف بالخطأ ومنع تكراره".
خطوات غير كافية
في المقابل، رأى المحامي والناشط الحقوقي غزوان قرنفل أن الخطوات المتخذة حتى الآن لا ترقى إلى مستوى الحدث. وقال لـ"العربي الجديد" إن "لجنة التحقيق لم تكن على مستوى الحدث، وما أعلنت عنه في مؤتمراتها الصحافية يشير إلى ذلك". وأضاف: "لم نر أو نسمع عن محاكمات علنية حقيقية لكل الضالعين في تلك الجرائم". وأكد أن العدالة لا يمكن تحقيقها بدون سيادة القانون، موضحاً أن "وجود جهات لا تخضع للمساءلة يعني أن العدالة ستبقى مجرد سراب". وتابع: "فقط عندما تسقط الحماية عن النافذين وعمن يرون أنفسهم فوق القانون يمكن القول إننا بدأنا السير نحو العدالة".
غزوان قرنفل: لم نر أو نسمع عن محاكمات علنية حقيقية لكل الضالعين في تلك الجرائم
ورأى الطبيب زين مهنا، وهو من العاملين في مجال السلم الأهلي في اللاذقية، أن العدالة يجب أن تكون شاملة. وقال لـ"العربي الجديد" إن "محاكمات بدأت بالفعل خلال العام الماضي للمتسببين بالأضرار في أحداث الساحل، وتم ترويجها إعلامياً ونقل بعض جلساتها تلفزيونياً، لكن السؤال يبقى: ماذا بعد؟". وأضاف أن العدالة ينبغي أن تشمل "كل الجرائم المرتكبة خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، وليس فقط أحداث الساحل". وأشار إلى أن تأخر القبض على عدد من المتهمين أتاح لبعضهم فرصة الهروب، لافتاً إلى أن ملف الأطفال المغيبين مع عائلاتهم يبقى من أكثر الملفات حساسية في القضية السورية.
وقال مهيار بدرة، وهو من أبناء مدينة جبلة ومسؤول مبادرة "ابن البلد" التي تسعى إلى التعايش السلمي، إن الساحل يعيش اليوم واقعاً مختلفاً عما كان عليه خلال أحداث مارس 2025. وتحدث لـ"العربي الجديد": "بعد عام من آذار الأسود تعيش مدن الساحل مثل اللاذقية وجبلة وبانياس وطرطوس واقعاً مغايراً لما كانت عليه من توتر وانتظار". ولفت إلى أن المنطقة تشهد اليوم "حالة أمنية تعد من الأفضل في سورية من حيث الاستقرار"، وأن الناس بدأوا تدريجياً بالتعايش معاً "بحكم الواقع". ولفت بدرة إلى أن "الشغل الشاغل لغالبية أبناء المنطقة اليوم هو تأمين قوت يومهم".
## النواب الأميركي يرفض تقييد صلاحيات ترامب في الحرب على إيران
05 March 2026 11:32 PM UTC+00
رفض مجلس النواب الأميركي، الخميس، بفارق ضئيل مشروع قرار "صلاحيات الحرب" الذي كان يهدف إلى وقف العدوان الذي أمر به الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد إيران، في مؤشر مبكر على تنامي القلق داخل الكونغرس إزاء صراع يتسع بسرعة ويعيد ترتيب أولويات الولايات المتحدة داخلياً وخارجياً.
وهذا التصويت هو الثاني خلال أيام قليلة، بعدما أسقط مجلس الشيوخ مشروع قرار مماثلاً على أسس حزبية. ويواجه النواب واقع تمثيل ناخبين أميركيين يشعرون بالقلق في زمن الحرب، وما يرافق ذلك من احتمال خسائر بشرية، وتكاليف مالية كبيرة، واختبارات للتحالفات الدولية، نتيجة قرار أحادي من الرئيس بالدخول في مواجهة عسكرية مع إيران.
وعلى الرغم من التوقعات بأن تكون النتيجة متقاربة، فقد رُفض المشروع بفارق 219 صوتاً مقابل 212. وتعكس هذه النتيجة حجم الدعم السياسي للعدوان العسكري الأميركي ـ الإسرائيلي، وكذلك مستوى المعارضة له داخل المؤسسة التشريعية، فضلاً عن الجدل الدستوري بشأن تجاوز الرئيس للكونغرس، الذي يملك وحده سلطة إعلان الحرب.
وكان مجلس النواب قد صوّت ضد قرار يجبر الرئيس على وقف شن هجمات على إيران من دون موافقة الكونغرس، ما أدى إلى إحباط ثاني محاولة خلال أسبوع داخل الكونغرس الأميركي لوقف العدوان الأميركي ـ الإسرائيلي.
وجاء تصويت الخميس إلى حد كبير على أساس حزبي؛ إذ صوّت معظم الجمهوريين ضد تقييد صلاحيات الرئيس، باستثناء عضوين أعربا عن مخاوفهما من تجاوز السلطة التنفيذية لسلطة الكونغرس. وفي المقابل، انشق أربعة ديمقراطيين وصوّتوا مع الجمهوريين دعماً للهجمات العسكرية.
وقدّم مشروع القرار النائبان توماس ماسي عن الحزب الجمهوري ورو خانا عن الحزب الديمقراطي. وقال ماسي: "الدستور واضح، فهو يمنح الكونغرس سلطة إعلان الحرب".
من جانبه، أكد خانا في كلمة ألقاها قبل التصويت أن الشروط التي يسمح بموجبها قانون "صلاحيات الحرب" للرئيس بتجاوز سلطة الكونغرس لا تنطبق على الوضع الحالي، معتبراً أن الهجمات على إيران "غير قانونية".
## محمد وهبي مدرباً لمنتخب المغرب.. رجلٌ بأفكار عصرية وإيمانٍ بالشباب
05 March 2026 11:36 PM UTC+00
قرر الاتحاد المغربي لكرة القدم تعيين محمد وهبي (49 عاماً) مدرباً جديداً للمنتخب الأول، خلفاً للمدرب السابق وليد الركراكي، قبل أشهرٍ قليلة من انطلاق بطولة كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، والتي يسعى خلالها أسود الأطلس للذهاب بعيداً على غرار نسخة 2022 في قطر بفضل الأسماء المميزة والقوية التي يمتلكها الفريق.
ويمتلك محمد وهبي خبرة كبيرة على مستوى المنتخبات المغربية بعدما قاد في السابق فريق تحت 20 عاماً خلال بطولة كأس العالم في تشيلي وحقق بصحبته اللقب للمرة الأولى في تاريخه، بعدما أطاح بالعديد من المنتخبات القوية على غرار إسبانيا والبرازيل وكذلك الأرجنتين في النهائي، قبل أن يتولى تدريب المنتخب الأولمبي خلفاً لطارق السكتيوي خلال الفترة الماضية، ما يؤكد درايته ومتابعته للمواهب المغربية الشابة التي ستُعزز تشكيلة الفريق الأول إلى جانب لاعبي الخبرة الناشطين في الدوريات الكبرى بأوروبا.
واستطاع محمد وهبي أن يترك بصمته في تاريخ الكرة المغربية منذ ظهوره قبل تلك الفترة حين احتلّ المركز الثاني في بطولة أمم أفريقيا للشباب في عام 2025 التي أقيمت في مصر، حيث ساهم في تقديم العديد من اللاعبين الشباب القادرين على صناعة الفارق مع عمله المتواصل على صقل موهبتهم من خلال استفادته الكاملة من تلقيه التكوين الأكاديمي والعلمي في بلجيكا، حيث حصل هناك على أعلى دبلوم للاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا برو".
وولد محمد وهبي يوم السابع من شهر سبتمبر/أيلول من عام 1976 في مدينة بروكسيل، ويحمل الجنسيتين المغربية والبلجيكية، وبدأ حياته المهنية مدرساً في مدرسة شارل بولس، قبل أن يتجه صوب عالم التدريب من بوابة أكاديمية نادي أندرلخت المعروف هناك، وذلك من خلال الإشراف على الفئات السنية الصغرى، بداية من تحت تسع سنوات حتى بات مساعداً للمدير الفني في الفريق الأول.
ويمتاز محمد وهبي بانضباطٍ تكتيكي عالٍ وأفكار عصرية في عالم كرة القدم على المستوى الفني، إضافة إلى إيمانه الكبير بقدرة الشباب على صناعة الفارق وتقديم الإضافة، وكذلك تعامله بهدوء مع مجريات المباريات رغم كلّ الضغوطات التي يتعرّض لها، وتدخله في الوقت المناسب لضبط الأمور داخل الملعب، وحتى إجادته إدارة غرفة الملابس بطريقة مميزة، فهل يذهب بعيداً في المونديال؟
## وزارة الداخلية البحرينية: هجوم إيراني استهدف فندقين ومبنى سكنيا في المنامة وتسبب في أضرار مادية دون وقوع إصابات
05 March 2026 11:43 PM UTC+00
## لبنان | الاحتلال يواصل القصف وحزب الله ينذر بإخلاء مستوطنات حدودية
05 March 2026 11:49 PM UTC+00
تتواصل الغارات الإسرائيلية على لبنان لليوم الخامس على التوالي، تزامناً مع تهديدات لسكان عدد من المناطق بالإخلاء بما في ذلك بالضاحية الجنوبية لبيروت، وإعلان رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير أن القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان تلقت أوامر بتعميق تقدمها لتوسيع نطاق سيطرتها على طول الحدود مع إسرائيل.
إلى ذلك، نقلت وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر مطلعة قولها، إن حزب الله نشر نخبة من مقاتليه لمواجهة القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، في عودة إلى المنطقة الحدودية التي انسحبوا منها عقب عدوان 2024. وذكرت المصادر أن وحدة الرضوان التابعة لحزب الله تلقت أوامر بالدخول في المعركة ومنع تقدم الدبابات الإسرائيلية.
سياسيا، شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ضرورة بذل كافة الجهود لمنع لبنان من الانزلاق مجددا في الحرب. وأضاف: "لوقف الحرب ومنع الأسوأ، وبعد مباحثاتي مع الرئيس دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تحدثت الخميس مع أعلى السلطات اللبنانية لوضع خطة لإنهاء العمليات العسكرية التي يشنها حزب الله وإسرائيل حالياً على جانبي الحدود"، مؤكداً على ضرورة وقف حرب الله إطلاق النار على إسرائيل بشكل فوري، إلى جانب ضرورة امتناع إسرائيل عن أي تدخل بري أو عملية واسعة النطاق على الأراضي اللبنانية.
"العربي الجديد" يتابع العدوان الإسرائيلي على لبنان أولاً بأول..
## تراتبية سلطوية أم مجتمعية؟
05 March 2026 11:52 PM UTC+00
حين ظهرت لطيفة الشرع إلى العلن للمرّة الأولى، ظهرت معها أصوات سورية كثيرة مرحِّبة بهذه السيّدة التي شكّل حضورها لدى السوريين الخارجين من حرب إبادة استهدفت كينونتهم المجتمعية والهُويّاتية صورةً مثالية للسيّدة الأولى التي يحلمون بها: سيدة شابة بالحجاب الإسلامي الملتزم، بسيطة بابتسامة خفيفة ومحتشمة، هي "تشبهنا" كما درج "الترند" في وقتها. غير أن الترحيب الشديد بها كان لأكثر من مظهرها ولباسها؛ كان لوظيفتها الرمزية في المخيال السوري العام، لتناسبها مع الصورة المتخيَّلة عن المرأة السورية: هادئة، غير صدامية، غير متعالية، تتناسب طبقياً مع عموم المجتمع، لا تنتمي إلى شرائح النُّخب، هي نموذج للصورة النسائية المألوفة التي لا تشكّل أيَّ تهديد صدامي مجتمعي، ولا تُحدث ارتباكاً في الهُويّة الاجتماعية من حيث وظيفتها بوصفها أنثى. لقد منح ظهورها في ذلك الوقت إحساساً عاماً بالطمأنينة لمجتمع خارج من حروب متشابكة أمنية ومذهبية وطبقية، إحساساً يقول رمزياً: إن هذه السلطة ليست غريبة عنّا.
يضيق الفضاء السوري العام اليوم بالنساء؛ يختفين حتى من الظهور المكثّف في الشوارع، بحسب ما يقول الأصدقاء الذين لم يغادروا سورية. تُستثنى من هذا ربّما مدن بعينها لاعتبارات مختلفة ليس هنا مجالها. يضيق بهن الإعلام السوري والثقافة السورية والاقتصاد السوري والدبلوماسية السورية، وربّما من حسن الحظّ أن شركات الإنتاج الدرامي قديمة، وإلا لكنّا نرى اليوم مسلسلات درامية مقتصرة على الذكور. تضيق حتى الاجتماعات العامة مع مسؤولي السلطة من النساء. يبدو المشهد العام وكأنّ النساء السوريات أُعدِمن جميعاً أو نُفِين أو مُنِعن من الحركة والظهور، ونحن هنا نتحدّث عن الصورة العامة، الصورة الإعلامية لشكل سورية اليوم. هذه الصورة تخلو تماماً من النساء، مع أن أحدث إحصائية تفيد بأنّ نسبة عدد النساء في سورية تزيد على نسبة الذكور بما لا يقل عن 10٪ (!)، أين هنّ إذاً؟ أين الصحافيات والإعلاميات والكاتبات والتشكيليات والمحاميات والقاضيات والدبلوماسيات وسيّدات الأعمال؟ أين الناشطات المدنيات والنسويات في سورية؟ من أخفاهن تماماً حتى بات المشهد السوري العام مليئاً بالهرمونات الذكورية وباللحى؟ كما لو أننا في جبهة قتال وحرب لا في بلد ممتدّ الحضارة إلى آلاف سنين مضت كانت فيها النساء حاضرات دائماً وبقوة لا يُستهان بها.
حين ظهر ترند "تشبهنا" عن لطيفة الشرع لم يكن ذلك عفوياً، بل كان القصد منه تحديد المساحة التي ستُمنح للمرأة السورية ضمن آليات السلطة الجديدة: المساحة الخلفية الضيّقة من الصورة العامة. ذلك أن المنظومة الجهادية التي وجدت نفسها فجأةً في رأس السلطة نشأت في بيئة حرب وهُويّة ذكورية قائمة على صراع طامح للسلطة والقيادة. هذه المنظومة ترى في التنوّع إضعافاً لتماسكها الداخلي وبؤرة لكسر الهرم الذي تقوم عليه سلطتها. تشكّل النساء في هذا الهرم القاعدة السفلية التي قد يؤدّي إعادة ترتيبها إلى تحطيم الهرم بأكمله. في هذه المنظومة تبدو رماديةُ توزيع الأدوار بمثابة ثورة على الذكورية المجتمعية والسياسية التي تقوم عليها بنية هذه السلطة، بمثابة انتفاضة على الأيديولوجيا التي نشأ عليها فكرها.
لهذا حسمت باكراً، وبوضوح شديد، موضوع توزيع الأدوار الجندرية عبر الصورة المناسبة لها والمتمثّلة في "السيدة الأولى" التي "تشبهنا". التشابه الذي يُراد له اختصار حضور النساء السوريات ضمن سقف محدّد مسبقاً ومؤطَّر بخطاب أخلاقي دعوي يحصر مشاركاتهن العامة في أطر مناسبة مجتمعياً (التعليم والتمريض)، أو في أطر لا يوجد فيها كثيرٌ من التماس مع الذكور (بائعات ملابس نسائية)، أو يُخفى هذا الحضور من الصورة الإعلامية التي توحي للعامة بأنّ المجتمع بأكمله تحت سيطرة السلطة التي تشكّله، بما يحمي تراتبية المجتمع وهرميّته، وبما يحافظ على الهُويّة الذكورية المرغوبة في المجتمع التي تكفل استقراره بعد سنوات حرب مع نظام يفترض سوريون كثرٌ أن "علمانيته" كانت السبب في جرائمه. وهو افتراض تعمل السلطة الحالية على ترسيخه عبر إعادة تشكيل المجتمع والسياسة والإعلام والثقافة بذكورية متّسقة تماماً مع منظومتها الجهادية.
## ليس لهذا كانت الأديان
05 March 2026 11:53 PM UTC+00
لو وقف أستاذٌ جامعيٌّ يشرح لطلبته مفهوم "الدولة الدينية" القائمة على أساسٍ ديني، لا تلك التي شُرّعت قوانينها من الأحكام الدينية، لن يجد كثيراً من النماذج الحيّة. فحين يستبعد الدول ذات الطابع الديني التي تستلهم قوانينها من مرجعيات دينية، لن يبقى أمامه سوى إسرائيل وإيران، ولعلّه يُلحق بهما أفغانستان.
رغم أن إسرائيل لا تعرّف نفسها بأنها كذلك، فهي دولة دينية في جوهرها، طالما أنها تقوم على الدين عنصراً أساساً لمواطَنتها. حتى وهي ترفع شعارَين بيدٍ واحدة: "دولة يهودية وديمقراطية". تزعم الديمقراطية وحقوق الإنسان والليبرالية، وكلّها مبادئ تقف على النقيض من العنصرية الدينية التي تمارسها دولة قائمة على "قانون القومية" اليهودية. هذا حين نُخرجها من المستنقع الدموي دولةً استعماريةً ترتكب جرائم حرب كلّ يومٍ في تاريخها.
مأزق الدولة الدينية الهجينة في نموذج إسرائيل أنها تقع في تناقضات ستؤدّي إلى تآكل داخلي للهُويّة. وهي، زيادةً على قيامها على القومية الدينية، يقودها اليمين المتطرّف الذي يُضيف عنصرية دينية توسّعية دموية. فالدين هنا يصبح وطناً لا تحكمه الحدود الجغرافية التي تتسع على مقاس المرجعية. ولهذا تمثّل إسرائيل أسوأ نسخة للدولة الدينية؛ نسخة تجمع الفصل العنصري مع إبادة السكّان الأصليين وسرقة تاريخهم وأرضهم.
فرغم ما تقوم به حركة طالبان من محوٍ لإرادة الفرد، وفرض صيغةٍ واحدة للحياة، إلا أنّها حتى الآن لم تعبّر عن طموحاتٍ توسّعية. لكن التفكير الصهيوني مع اليمين الديني خلطة قاتلة لن تجدها في أيّ نموذجٍ آخر. والسخرية أن إسرائيل، وعرّابتها (أميركا) بالطبع، تسخران من إيران بِعدِّها دولةً دينيةً استبدادية، مع أنها نُسخة "لايت" مقارنةً بالدولة الدينية المتطرّفة لإسرائيل. رغم أن ما تفعله بحرّية التعبير والسلوك يكسر روح الفرد. لكن هذا ليس العيب الجوهري في النموذج الإيراني، بل هذا أقلُّ ما فيه. فرغم أن إيران حالة "لايت"، وقعت في خطيئة الأطماع الخارجية التي أدّت بها إلى مآزق كثيرة، وسمحت لنفسها أن تعلَق في فخاخ الجانب التوسّعي للتفكير الديني، الذي يتميّز بأنّه عابر للحدود، لا يركّز على الإيجابيات مثل الروحانيات، ولكنّه مصدرُ قلقٍ كبير يتّجه إلى التوسّع لضمّ بلاد الآخرين بحججٍ كثيرة من بينها "نصرة المستضعفين" في المحيط الإقليمي، برعاية المليشيات والجماعات المسلّحة في دول مثل سورية واليمن والعراق. وهي هنا تستعمل حجّةً دينيةً للتدخّل في دولٍ أخرى عسكرياً وسياسياً. لهذا، فإنّ لتخوّف دول الخليج من أطماع إيران وجاهةً كبيرة، لكنّ البديل ليس موفّقاً؛ فمتى كان الذئب الأميركي حامياً لغير مصالحه؟
كنقاط ضعف جوهرية، تواجه الدول الدينية أكثر من غيرها مشاكل الهوية، لأنها تعتبر الدين وسيلة تحكم لا اختياراً فردياً. فشل حركة الأفراد بالقواعد الصارمة ومظاهر التدين، يؤدي إلى رد فعل معاكس. فإذا كانت إيران تتشدّد في قواعد اللباس والسلوك، فإسرائيل تفرض ما هو أسوأ، وهو التجنيد، على شبابها الذين تحقّقت لهم نسبة عالية من الرفاهية وليس محبذاً بالنسبة إلى بعضهم حمل السلاح. وهذا ما ظهر من خلال الانهيارات النفسية وحالات الانتحار في صفوف الجيش الإسرائيلي، خلال الإبادة.
ما سيُسبّب ضعف إسرائيل مع قوة دعم أميركا الخارجي، هو الانهيار من الداخل، ورفضُ الأجيال الجديدة القتال وتفضيل الهجرة المتزايدة نسبها في العالم. تلك الهجرة التي يلجأ إليها الأغنياء الذين لا يتردّدون في البحث عن نمط حياة أكثر ملاءمة. وقد حاولت أميركا اللعب على التآكل الداخلي في حالة إيران، ولذلك استهدفت علي خامنئي على أمل أن يؤدّي ذلك إلى اندلاع ثورة داخلية، تستغل الفوضى، وتُنتج قياداتٍ تدعمها لتسيطر على البلاد.
لكن لأن الدول طبقات أعمق من القشرة الخارجية، ليس هناك قالبٌ قارٌّ للدولة الدينية يجعل لها مصيراً موحّداً، فهناك فرق بين دولة دينية هجينة ودموية، وأخرى آفتها حبّ التوسع وقمع الحريات. وما سيتحقق في حالة الحرب الحالية، لن يتجاوز الفوضى وزرع المزيد من العداء لأميركا بين بلدان المنطقة، أما المصائر الحاسمة فشاقة التحقّق، إلا في أماني الناس وأوهام ترامب.
## الغضب الملحمي المُعتّق
05 March 2026 11:53 PM UTC+00
من السذاجة أن يتصوّر أحد أنّ الحرب الصهيونية التي تشنّها واشنطن وتل أبيب ضدّ إيران هذه الأيّام حدث طارئ على التاريخ، أو تحوّل مفاجئ من موائد التفاوض إلى جبهات القتال، فرضته خلافات جذرية بين المفاوض الأميركي ونظيره الإيراني، فالجولة الأخيرة في جنيف أفرزت مناخًا غير مسبوق من التفاؤل. هذه الحرب العدوانية الإجرامية فصل مكتوب قبل سنوات بعيدة في تاريخ المنطقة وحانت لحظة التطبيق العملي.
 هذا "الغضب الملحمي"، بحسب التسمية الصهيونية للعدوان، ليس مولوداً حديثاً، بل يمتدّ عمره إلى عقود طويلة من التخطيط والتفكير، ربما يعود إلى بدايات الثورة الإسلامية التي أطاحت حكم الشاه، إذ سريعًا ما تمّ افتتاح الحرب العراقية الإيرانية، لإنهاك القوّتين الصاعدتين، ثم كان التفرّغ لتدمير العراق والقضاء على قدراته العسكرية، للأسباب ذاتها التي تحاول بها عصابة الغضب الملحمي القضاء على إيران الآن، إذ انفتحت الجغرافيا طائعة أمام التغلغل الصهيوني بخروج العراق من معادلات الصراع في العام 2003، لتبدأ بعدها عملية الفرز الأميركي الصهيوني الجديد للطيبين والأشرار، ليصبح محور الشر منذ مطلع الألفية وحتى الآن هو إيران ومن تدعمه من جماعات المقاومة العربية في فلسطين ولبنان واليمن.
كان القضاء على إيران البند الأوّل على جدول أعمال الإدارات الأميركية المُتعاقبة منذ انتهاء عملية محو العراق من المعادلة، لكن هذا الهدف تحوّل إلى عقيدة يختلط فيها الكهنوتي بالسياسي منذ وصول دونالد ترامب إلى رئاسة الولايات المتحدة في 2017 وضمان الخضوع الكامل للسياسة العربية الرسمية للقرار الأميركي، لتظهر للمرّة الأولى في التاريخ مصطلحات مثل "ناتو شرق أوسطي" تتزعمه إسرائيل وتنضم إليه دول عربية لمحاربة ما سمّي "الخطر الإيراني"، حيث شهد العام 2017 ظهور مفهوم التحالف الاستراتيجي للشرق الأوسط (MESA) بواسطة إدارة ترامب الأولى، والذي عُرِف في ما بعد إعلاميًا باسم "الناتو العربي" تحت شعار حماية المنطقة من محور الشر، والذي هو بنظر واشنطن وتل أبيب الإسلام السياسي المقاوم بشقيه الشيعي (إيران) والسني مُمثّلًا في الإخوان المسلمين وحركة حماس.
حين ذهب ترامب وجاء الديمقراطي جو بايدن بقي "الناتو العربي الإسرائيلي" ضدّ إيران مشروعاً حاكماً لحركة السياسة الأميركية، حيث حمله معه بايدن في زيارته الأولى المنطقة لتسويقه لدى الدول العربية "المعتدلة بحسب تصنيف نتنياهو" وفي مارس/ آذار 2022، انعقد أوّل اجتماع عسكري من نوعه في شرم الشيخ، ضمّ قيادات عسكرية من الكيان الصهيوني والولايات المتحدة والسعودية وقطر والأردن ومصر والإمارات والبحرين. كان هذا الاجتماع تحت إشراف القيادة المركزية للجيش الأميركي (CENTCOM)، وكان الموضوع الرئيس، وربما الوحيد فيه، التحالف ضدّ الخطر الإيراني المزعوم، عن طريق إنشاء تحالف دفاع جوي إقليمي في الشرق الأوسط يُعرف باسم "تحالف الدفاع الجوي للشرق الأوسط" (MEAD)، والذي يهدف إلى دمج أنظمة الإنذار والرادارات والاعتراض لمواجهة التهديدات الإيرانية.
راح بايدن وجاء ترامب وبقي نتنياهو مُتحكّماً في مفاصل السياسة الأميركية، بالقدر نفسه الذي صار معه مُتحكّماً في إيقاع الأحداث بالشرق الأوسط، ليعلن قبل السفر إلى واشنطن في ذروة احتدام المعركة الانتخابية بين الجمهوريين والديمقراطيين، أنّه جاء لبحث جهود القضاء على محور الشر وهو إيران وما يسميه "الإسلام السياسي" مجسّدًا في حركات المقاومة العربية في غزّة ولبنان واليمن، مؤكّدًا أنّ زملاءه العرب يشاركونه الهدف ذاته.
والآن تدور الحرب العدوانية الإجرامية على قاعدة حرق وهدم الشرق الأوسط كلّه لإعادة بنائه من جديد وفقًا للمواصفات الصهيونية، وهو ما يتطلّب من جميع دول المنطقة أن تخطو إلى الحريق مبتسمة راضية وإلا ستُعاقب بالحرمان من مكان تحت سقف الهيمنة الصهيونية.
كانوا يسخرون من مقولة خروج العرب من التاريخ، والآن ها هم يخرجون أنفسهم من التاريخ والجغرافيا بأيديهم.
## الحرب والسيناريوهات الارتجالية
05 March 2026 11:54 PM UTC+00
اقترب العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران من إتمام أسبوعه الأول. وكما كان متوقّعاً، لم تعد رقعة الحرب المفتوحة محصورة في الأراضي الإيرانية أو إسرائيل، بعد الاعتداءات التي تشنها طهران على دول الخليج، بذريعة مهاجمة القواعد الأميركية، إضافة إلى دخول حزب الله على خط المعركة، ومعه أصبح لبنان جزءاً أساسياً من ساحات القتال في هذه الحرب.
في اليوم السابع من هذا العدوان، لا أفق واضحاً لآلية الخروج، خصوصاً مع الرفع الأميركي والإسرائيلي سقف الأهداف، مترافقاً مع الحسابات الخاطئة لقدرات إيران وحلفائها على الصمود تحت وطأة الضربات الأميركية والإسرائيلية. فمع إعلانه انطلاق "العملية العسكرية" ضد إيران، وضع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قائمة من الأهداف لهذه الحرب، كلها تؤدّي إلى تغيير النظام في طهران، وهو ما استمرّ ترامب في ترديده، وجاراه فيه زعماء غربيون، إضافة طبعاً إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. غير أن مسار المعركة أوضح أن الأمر لن يكون بهذه السهولة، ولا يمكن أن يحصل بالغارات الجوية على المواقع الإيرانية، أو حتى اغتيال القيادات في الجمهورية الإسلامية.
الرهان الأميركي الإسرائيلي، منذ اليوم الأول، كان خاطئاً، وهو ما أثبتته لاحقاً مجريات المعركة، فحسابات ترامب ونتنياهو كانت تفترض أن من شأن اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي من الضربة الأولى أن يزعزع أسس النظام والقوات العسكرية، وتؤدّي بها إلى مسار انهيار متسارع، يؤدّي في النهاية إلى انقلاب، سواء من داخل النظام أو من محيطه، يمكن البناء على أساسه لإنهاء الحرب وتدجين إيران. غير أن الوقائع الميدانية أسقطت هذا الرهان، وأظهر النظام تماسكاً، على الرغم من اغتيال المرشد، بل سعى إلى التأكيد على استمرارية العمل المؤسّساتي رغم الضربات المتلاحقة، مع الإشارة المستمرّة إلى أن العمل جار على اختيار خليفة للمرشد، وهو ما يؤكد المسؤولون الإيرانيون أنه بات قريباً.
ومن الواضح أن لا خطط بديلة جاهزة كانت لدى الطرفين الأميركي والإسرائيلي لإسقاط النظام، فبدأت مرحلة ارتجال خططٍ مبنيةٍ على تجارب سابقة في إسقاط الأنظمة بالطرق العسكرية. الاستلهام الأساسي كان من آخر تجربتين شاركت فيهما الولايات المتحدة، أفغانستان والعراق. ومن متابعة التطورات السياسية والعسكرية في الأيام الماضية، بات جلياً أن هناك محاولة لخلط عناصر من التجربتين ومحاولة تطبيقها على الساحة الإيرانية. بدايةً، كانت الحاجة إلى توسيع تحالف الحرب وإدخال أطراف إضافية إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل. نسبياً، نجح الطرفان في إقناع بعض الدول الأوروبية بالمشاركة في الحرب، وإنْ بمهام دفاعية، خصوصاً بعدما أُدخلت قبرص إلى قائمة أهداف إيران وحزب الله، وهو ما سهّل دخول أطراف أوروبية في المعركة.
من هنا، انطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل لمحاولة استنساخ تجربةٍ أخرى، طُبقت في أفغانستان والعراق، عبر تجنيد أطراف في الداخل الإيراني، لتكون القوة الضاربة على الأرض، لتحقيق هدف تغيير النظام. نجح الأمر في أفغانستان عبر استخدام ما كان يسمى حينها "تحالف الشمال"، إضافة إلى قوة الهزارة، وهو ما حدث أيضاً في العراق بالاستعانة بالقوات الكردية في الشمال وعناصر المعارضة العراقية التي سلّحتها الولايات المتحدة في الجنوب.
وبالفعل، التفتت الولايات المتحدة إلى التركيز على ما يمكن تسميتها المناطق المتمرّدة في الجغرافيا الإيرانية، وكان الهدف الأول الطرف الكردي، مع محاولة الاستعانة بالأذرع العسكرية الكردية في المحيطين العراقي والسوري. ورغم نفي أربيل نيتها دخول الحرب، سارعت القيادة العسكرية الإيرانية  إلى توجيه ضربات استباقية للمناطق الكردية، خصوصاً مع توالي التقارير الصحافية عن استعدادات لتحركات كردية على الأرض.
انتقل الارتجال الاستراتيجي أيضاً إلى محاولة زجِّ دول محيطة في الحرب على إيران، وجاءت أذربيجان في مقدّمة الدول المرشحة لذلك، وهو ما ترافق مع ضربة عسكرية وُجهت إلى الدولة، نفت إيران مسؤوليتها عنها، وهو ما يطرح علامات استفهام حول السعي إلى إيجاد ذرائع تبرّر تورّط أطراف أخرى في الصراع. ومن غير المرجّح أن تكون أذربيجان آخر الدول التي ستحاول واشنطن استقطابها للحرب، فباكستان أيضاً تأتي على لائحة المرشّحين.
معطيات كثيرة تؤشّر إلى أن العدوان على إيران يسير في منحى تصاعدي، وأن نهايته لا تبدو قريبة، بل قد تشهد الأيام المقبلة تطوراتٍ توسّع دائرته الجغرافية أكثر.
## في الغضب القطري من إيران
05 March 2026 11:54 PM UTC+00
لا شطط في مشابهة إيران في أيامها هذه بالابن الذي يقتلُ والديْه، ثم يطلبُ من جيرانه التعاطف معه لأنه يتيم. ذلك أن أولوية الجمهورية الإسلامية لا يتبيّن، في الوقائع المتتابعة في المنطقة منذ السبت الماضي، أنها إيذاء إسرائيل والولايات المتحدة، دفاعاً عن نفسها، وإنما مراكمة الخصوم واستعداء دول الخليج العربية، فليس من معنىً غير هذا لاستهدافها عسكرياً منشآتٍ حيويةً ومدنيةً في هذه الدول، إلا إذا أقال واحدُنا عقله، وأوهم نفسه بصحّة الكلام الإيراني المتكرّر، والساطع في وضوح كذبه، إنها تضرب مصالح أميركية، فليس في علم أحدٍ أن خزّانات المياه لمصانع مسيعيد للطاقة، وكذا مرافق الطاقة في مدينة راس لفان الصناعية، ومحيط مطار حمد الدولي وعدة مناطق مدنية وسكنية، في قطر، من ممتلكات الجيش الأميركي حتى تستحقّ استهدافها في اعتداءاتٍ بأكثر من مائة صاروخ باليستي وصواريخ كروز ومسيّرات عديدة وطائرتي سوخوي. ومن عجيب العجائب أن يحدّث وزير الخارجية الإيراني، عبّاس عراقجي، هاتفياً، رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إن هجمات بلاده هذه (وغيرها) كانت موجّهة إلى مصالح أميركية ولا تستهدف دولة قطر، ما يعدّ استخفافاً ظاهراً من مسؤول إيراني رفيع بأبسط بديهيّات القانون الدولي التي لا تجيز أي استباحة لأراضي الغير، ولا التعدّي على سيادة الدول. وقد سمع الوزير في المكالمة ما لزم أن يسمعه، ومنه أن هذه الممارسات تسعى إلى إلحاق الضرر بجيران إيران "وجرّهم إلى حربٍ ليست حربهم"، و"هجمات كهذه لا تعكس أي حسن نيةٍ لدى الجانب الإيراني تجاه جيرانه".
بلغ طهران رفضُ دولة قطر كل ادّعاءاتها التي تكذّبها الوقائع، لكنها غداة ما سمعته مباشرة من الدوحة، لم ترعو، ولم تتوقّف عن توجيه الصواريخ والمسيّرات إلى مواضع مدنية في قطر التي تتصدّى دفاعاتها وقواتها المسلحة بكفاءةٍ لكل هذه الاعتداءات. ومن غريب الغرائب أن طهران زرعت جواسيس لها في قطر، بغرض التخريب ولجمع معلوماتٍ عن منشآتٍ حيويةٍ وعسكريةٍ في الدولة، ما يمثّل تمادياً شديد الخطورة، فضلاً عن أنه يبعثر زوبعةً من أسئلةٍ عما إذا كان صنّاع القرار في طهران يسلكون سياسة الانتحار العمياء أم أنهم لم يعودوا يأخذون بألف باء السياسة، فيظنّون أن إطلاق المقذوفات كيفما اتفق، و"المرجلة" على الأصدقاء والجيران، سيأتي على بلدهم بأي نجاة. ويُسأل هذا فيما الحادثُ قدّام عيون الجميع أن فشل الأجهزة الأمنية والاستخبارية (وغيرها) الإيرانية مريع، بل يبعث على الإشفاق، فقد كان حدثاً كاشفاً أن تتمكّن اليد الإسرائيلية الطولى من قتل ضيفٍ كبير على رئاسة الجمهورية في غرفة نومه في طهران، إسماعيل هنيّة، وموصولاً بما سبقه من وقائع قتل علماء إيرانيين كبار، ثم جنرالات ومسؤولين رفيعين في الجيش والاستخبارات في غضون حرب الـ12 يوماً الصيف الماضي، الأمر الذي يتكرّر، بيسرٍ يثير الذهول، منذ سبعة أيام، وأمكن فيها لليد نفسها اغتيال المرشد علي خامنئي ووزير الدفاع وأكثر من 30 قيادياً في الأركان والاستخبارات.
أعلنت قطر غضبها، وخاطبت مجلس الأمن، واستنهضت أجهزتها ومؤسّساتها العسكرية والأمنية والمدنية من أجل حماية مواطنيها والمقيمين والزوار. وتختصّ هذه المقالة بها من دون عموم دول الخليج التي طاولتها اعتداءاتٌ إيرانيةٌ واسعةٌ لخصوصيةٍ ملحوظةٍ في العلاقات بين الدوحة وطهران، فليست منسيةً الجهود السياسية والدبلوماسية التي بادرت إليها قطر من أجل تجنيب إيران ما تتعرّض له حالياً من عدوانٍ إسرائيليٍّ أميركي، على الرغم من الهجوم غير المنسي على الأراضي القطرية في أثناء حرب الصيف الماضي. وفي البال أن الشيخ محمد بن عبد الرحمن زار ظهران قبل خمسة أسابيع، وساعدت مباحثاته فيها على تهيئة أجواء التفاوض في مسقط بين الجانبين الأميركي والإيراني. كما أن الدوحة كانت وسيطاً نشطاً في غير ملفٍّ بين واشنطن وطهران، ومن ذلك تبادلهما سجناء قبل ثلاثة أعوام.
وبالمقدار الذي يُرفَض فيه هنا السفور الإيراني في الاعتداءات المتتالية على قطر وسيادتها ومنشآتها، يُؤخَذُ الموقف نفسه، في شأن الاستباحات المتتالية التي تقترفها المسيّرات والصواريخ والمقاتلات الإيرانية في السعودية والكويت والبحرين والإمارات وعُمان، سيّما وأن لا رصاصة انطلقت من أي موقع أميركي في أيٍّ من دول الخليج على إيران التي يحسُن أن تتوقّف عن الانتحار الذي تمارسه، وعن تطاولٍ ترتكبه على دول الجوار العربية الست، والذي يلزم أن يصير ما بعده، عندما تنتهي الحرب، ليس كما قبله، على غير صعيدٍ ومستوى.
## بعد الحرب على إيران
05 March 2026 11:54 PM UTC+00
كيف يمكن لنظامٍ أن يعارض هيمنة الخارج، فيما يهيمن هو نفسه على أشكال الحياة الداخلية كلّها؟ وكيف يمكن أن يتخلّص من العبودية التي يفرضها الخارج وهو نفسه يستعبد الداخل؟ وكيف يمكن أن يرفض رقابةَ الخارج وهو يضع الحجب على وجوه الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والمدنية والإعلامية؟
لكنّ هذا كلّه شيء، وأن يُدان الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران ويُعمل لإيقافه بالسرعة القصوى، شيء آخر تماماً. وهذه المحاولة لإيقاف الحرب لا تعني الموافقة على أخطاء النظام الإيراني أو انتهاكاته؛ فهي كثيرة، وربّما لن تكفي هذه السطور لتعدادها، لكنّ العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران يكشف حقائقَ ساطعةً لا يمكن للأصابع الصغيرة أن تحجبها، ولا لرؤوس النعام، مهما كانت مطمورةً في التراب، أن لا تراها.
ليس هذا الهجوم نتيجة أخطاء إيران الكثيرة أو سياساتها في المنطقة. هو تحرّك مدفوع بأجندة جيوسياسية، وفيه ترتدي الدول المعتدية ثوب العدالة والحرية لتبرير ما هو في الأساس صراع للهيمنة والنفوذ. ولا يتعلّق الهجوم بمحاربة الدكتاتوريات أو الدفاع عن العالم الحرّ. فالولايات المتحدة لها تاريخ طويل في دعم أنظمة مستبدّة أو تغيير حكام، فقط لاستبدالهم بآخرين، من أميركا اللاتينية إلى العراق وليبيا وأفغانستان. وإسرائيل لها تاريخ طويل من الإبادات والمجازر. ولا يتعلّق الهجوم كذلك بوقف برنامج إيران النووي، وهو ما كان ممكناً التفاوض حوله والوصول إلى اتفاق بشأنه. كما لا يتعلّق بالتضامن مع المعارضين الإيرانيين أو النساء المضطهدات. وليس الهدف، كما يُشاع، نشر الديمقراطية أو الحرية أو حقوق الإنسان في إيران، والقضاء على الفقر والجهل، والعلمنة، وتحرير المرأة. كلّا، ليس الهدف هذا كلّه، والمشكلة الحقيقية ليست في النظام الإيراني وحده. الهدف الحقيقي هو القضاء على كلّ ما يتعارض مع خطّة إسرائيل للسيطرة على الشرق الأوسط، ضمن ما يُسمّى "إسرائيل الكبرى". ولتنفيذ هذا المشروع تُستخدم الأكاذيب: التهديد النووي الإيراني، والدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، والحجج القانونية الدولية، كلّها أدوات لتغطية استراتيجية هي في جوهرها حرب نفوذ وسيطرة وإخضاع واستعباد جديد.
الهدف الحقيقي هو القضاء على كلّ ما يتعارض مع خطّة إسرائيل للسيطرة على الشرق الأوسط، ضمن ما يُسمّى "إسرائيل الكبرى"
عدم إيقاف هذه الحرب فوراً (وعلى العرب بالدرجة الأولى وقفها)، يعني استكمال الأسس التي تستند إليها السيادة الإسرائيلية على المنطقة. إنها حرب تفتح الباب لتعميد هذه السيادة، وهو ما يعطي لإسرائيل فرصة كتابة تاريخ جديد لهذه المنطقة التي تشكّلها كما تريد وكيفما تريد.
وإن كان لا بدّ من التكرار، والقول إنّه لا يمكن الدفاع عن النظام الإيراني وعن تدخّلاته وسياساته في الدول العربية، فإنّه لا بدّ أيضاً من السؤال: كيف يمكن للعرب أن يصمتوا عن هذه الحرب، أو يشاركوا فيها، بشكلٍ ما، أو أن يسهّلوها؟
إن كانت الحرب على العراق قد فتحت باباً لم يُغلق بعد، ولا تزال المنطقة تعيش ارتداداتها السياسية والمذهبية والأمنية، فليس ذلك لأنّ من أشعلها لم يُحسن الحساب، بل لأنّ الحروب بطبيعتها تنفلت من نيّات صانعيها، وتخضع لمنطق القوة العارية وتشابكات النفوذ التي لا يمكن ضبطها أو التنبّؤ بمآلاتها. فماذا يمكن، في ضوء ذلك كلّه، أن تحمله حربٌ على إيران؟ أيُّ خرائطَ جديدةٍ ستُرسم، وأيُّ فوضى ستُطلق، وأيُّ أثمان إضافية ستُدفع من شعوب المنطقة التي لم تلتقط أنفاسها بعد؟
ماذا بعد الحرب على إيران؟... على أيّ حال، الجواب ليس عند العرب، بل هو ما تقوله إسرائيل وحدها.
## أكراد إيران والتجربة السورية
05 March 2026 11:55 PM UTC+00
نقل موقع إكسيوس عن مسؤول أميركي رفيع قوله إن مسلحين إيرانيين أكراد دخلوا إلى شمال غرب إيران، وبدأوا هجوماً برّياً هناك. ومع تصاعد التوترات الإقليمية والضغوط السياسية والعسكرية على طهران، فإن الحديث عن الدور الكردي بدعم أميركي في بعض الدوائر التحليلية يذهب باتجاه دفع الأكراد الإيرانيين إلى تحريك جبهة داخلية ضد نظام الجمهورية الإسلامية. غير أن هذا الطرح يصطدم بسؤال أساسي في الوعي السياسي الكردي: لماذا ينبغي للأكراد أن يثقوا مجدّداً بواشنطن بعد تجارب انتهت غالباً بالتخلي عنهم عندما تتغيّر الحسابات الدولية؟
معلوم أن ملايين الأكراد يعيشون في غرب إيران، ضمن مناطق تمتد بمحاذاة الحدود مع العراق وتركيا. وهم جزء من شعب كردي موزع بين عدة دول في الشرق الأوسط، ما جعل القضية الكردية مرتبطة تاريخيّاً بتوازنات إقليمية ودولية معقدة. وفي أحيانٍ كثيرة، تحولت هذه القضية إلى ورقة في صراعاتٍ أكبر من حدودها المحلية.
التاريخ الكردي مع القوى الكبرى، وخصوصاً الولايات المتحدة، يحمل دروساً قاسية. ففي سبعينيات القرن الماضي، دعمت واشنطن التمرّد الكردي في العراق، بقيادة مصطفى البارزاني، لكن هذا الدعم انتهى فجأة بعد اتفاقية الجزائر 1975 بين صدّام حسين وشاه إيران محمد رضا بهلوي، ما أدّى إلى انهيار التمرّد الكردي آنذاك. منذ ذلك الحين، ترسخت لدى أكراد كثيرين قناعة بأن التحالفات الدولية قد تكون مؤقتة بقدر ما تمليه المصالح الاستراتيجية.
لكن التجربة الأحدث والأكثر تأثيراً جاءت في سورية خلال الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) الإرهابي، حيث اعتمدت واشنطن، بشكل كبير، على القوات الكردية، خصوصاً قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي لعبت دوراً رئيسيّاً في هزيمة التنظيم في شمال شرق سورية. وقد بدا في تلك المرحلة أن الشراكة العسكرية بين الطرفين يمكن أن تتحوّل إلى ترتيبات سياسية طويلة الأمد. غير أن التطورات التي حدثت في دمشق وسقوط نظام بشار الأسد وما أعقبه من تغير أميركي في طريقة التعامل مع النظام الجديد على حساب "قسد"، والذي تُوج مطلع عام 2026 بسيطرة القوات الحكومية على جميع مناطق سيطرة الأكراد ونفوذهم في مناطق الإدارة الذاتية شمال شرق سورية، رافقه تراجع الدور العسكري الأميركي المباشر في هذه المناطق، وظهور ترتيبات سياسية وأمنية أعادت ملف تلك المناطق إلى التفاوض مع السلطة المركزية في دمشق بقيادة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع. هذا الذي جرى بالنسبة لأكراد كثيرين لم يكن مجرّد تحولٍ أميركي تكتيكي، بل مثالاً جديداً على حدود الالتزام الأميركي تجاه أي طرف عندما تتغيّر أولويات السياسة الدولية.
التجربة السورية لم تكن مجرّد محطة عسكرية في الحرب على الإرهاب
أعادت هذه التجربة طرح الأسئلة القديمة، وتركت أثراً مباشراً في النقاش الدائر حول أكراد إيران، فإذا كانت القوى الكردية في سورية، التي خاضت حرباً طويلة ضد تنظيم الدولة الإسلامية إلى جانب الولايات المتحدة، قد وجدت نفسها في النهاية أمام واقع سياسي مختلف عما كانت تتوقع، فإن الرهان على دعم خارجي لإطلاق مواجهة داخلية مع دولة قوية مثل إيران يبدو خياراً محفوفاً بالمخاطر. كما أن الظروف داخل إيران تختلف جذريّاً عن الحالة السورية، فالدولة الإيرانية لا تزال تحتفظ ببنية مؤسساتية وأمنية قوية، ولم تشهد الانهيار السياسي أو العسكري الذي سمح بظهور كيانات محلية شبه مستقلة، كما في سورية، خلال سنوات الحرب. ولذلك أي سيناريو لانتفاضة كردية واسعة داخل إيران سيواجه تحدّيات كبيرة على المستويين السياسي والأمني.
إضافة إلى ذلك، يدرك كثيرون من الفاعلين الأكراد أن القوى الدولية غالباً ما تتعامل مع المسألة الكردية باعتبارها أداة تكتيكية ضمن صراعات أوسع، فعندما تتقاطع المصالح يظهر الدعم، وعندما تتغيّر الأولويات يتراجع هذا الدعم سريعاً. وقد أثبتت التجارب من العراق إلى سورية أن التحالفات الدولية مع الأكراد نادراً ما تتحوّل إلى التزام سياسي دائم. من هنا، يمكن القول إن التجربة السورية لم تكن مجرّد محطة عسكرية في الحرب على الإرهاب، بل تحولت أيضاً إلى درس سياسي عميق في حدود الاعتماد على القوى الكبرى. فهي أظهرت أن الدعم الخارجي قد يمنح قوة عسكرية أو نفوذاً مؤقتاً، لكنه لا يضمن بالضرورة تحقيق مشروع سياسي طويل الأمد.
ولهذا السبب، أي حديث عن دفع أكراد إيران إلى مواجهة مباشرة مع النظام الإيراني تحت مظلة دعم أميركي أو إقليمي سيظل موضع شك كبير داخل الوعي السياسي الكردي، فالتاريخ القريب يطرح سؤالاً يصعب تجاهله: إذا كانت واشنطن قد غيّرت حساباتها مع حلفائها في سورية، فما الذي يضمن ألا يتكرّر المشهد نفسه في إيران، إلا إن كان لكردستان الجامعة مكان في خريطة الشرق الأوسط الجديد.
## سورية وإيران: من شراكة المقاومة إلى جرح الحرب
05 March 2026 11:56 PM UTC+00
لا يمكن فهم العلاقة المعقّدة بين السوريين وإيران اليوم من دون النظر إليها بوصفها نتاجَ طبقاتٍ متراكمةٍ من الخبرة التاريخية والسياسية، فقد تشكّلت هذه العلاقة، من جهة، على خلفية تضامن عميق في مواجهة إسرائيل، ومن جهة أخرى تحت وطأة الجرح العميق الذي خلّفه التدخّل الإيراني في سورية بعد عام 2011، إضافة إلى ما تفرضه حسابات الجيوسياسة الإقليمية من توازنات قاسية تحدّ من خيارات الدول والشعوب على حد سواء. وبين هذه المستويات المتداخلة، تتكوّن صورة مركّبة لا يمكن اختزالها في ثنائية الولاء أو العداء، بل تستدعي قراءةً أكثر عمقاً لمسار العلاقة بين البلدَين، قراءة تراعي تعقيدات التاريخ وحدود السياسة في آن واحد.
عشتُ في طهران ردحاً من الزمن دبلوماسياً وقنصلاً لبلادي سورية. لم تطل إقامتي فيها كثيراً، إذ نُقلت لاحقاً إلى السفارة السورية في لندن، حيث أمضيت سنوات طويلة مسؤولاً عن الشؤون السياسية، غير أن الفترة التي قضيتها في طهران كانت كافيةً لأتعرّف إلى البلاد وأهلها ولغتهم عن قرب، وأن تتكوّن لديّ مشاعر احترام حقيقي للشعب الإيراني وثقافته العريقة. خرجتُ من تلك التجربة بانطباع إنساني صادق: أنني لا أتمنى لهذه البلاد إلا الخير والاستقرار. بعد ذلك بوقت قصير، اندلعت حرب تموز عام 2006، وكان المشهد آنذاك جديداً ومفعماً بشحنة عاطفية عربية وإسلامية نادرة. وقفنا (نحن السوريين) إلى جانب حزب الله بوضوح، سياسياً ولوجستياً. ورغم أن الحزب كان معروفاً بعلاقته الوثيقة بإيران، لم تكن هذه الحقيقة حاجزاً أمام المشاعر السورية الصادقة في دعم لبنان ومقاومته في مواجهة العدوان الصهيوني السافر. وقدّمت سورية دعماً كبيراً في تلك الحرب، حتى إن قوافل الإمداد تعرّضت لغارات إسرائيلية سقط فيها شهداء سوريون كثر، كانوا جنوداً مجهولين في تلك المعركة.
في تلك الأيام، بدا وكأن لحظة تاريخية نادرة تتشكّل: لحظة التقاء بين السنّة والشيعة حول مشروع مقاومة واحد في مواجهة الأطماع الصهيونية. لكن تلك اللحظة المضيئة لم تعش طويلاً؛ فمع اندلاع الثورة السورية، أصرّ رأس النظام المخلوع على مقاربة بائسة للتحرّك الشعبي العارم. وبدلاً من التعامل مع مطالب شعبه بوصفها لحظة إصلاح تاريخية، اختار طريق القمع الدموي. وسرعان ما تحوّل النظام إلى وحش سياسي وأمني أعاد إنتاج سيرة قمع الثمانينيات بصورة أشدّ قسوة واتساعاً، وأقحم الدولة ومؤسّساتها في آلة قمع رهيبة، وأدخل الجيش في حرب مدنٍ ضدّ شعبه. عند تلك اللحظة، ارتكبت إيران خطأً استراتيجياً فادحاً عندما قرّرت الاصطفاف الكامل إلى جانب النظام الذي لم يكن ليستحق هذا الدعم استراتيجياً، وأدّى الوقوف إلى جانبه وهو يقاتل شعبه إلى خسارة أخلاقية وسياسية فادحة لإيران. أما حزب الله، فقد حوّله تدخّله في سورية من حركة مقاومة إلى قوة تدخّل عسكري، بل إلى قوة احتلال في المناطق التي حوصرت وجُوِّعت.
ارتكبت إيران خطأً استراتيجياً فادحاً عندما قرّرت الاصطفاف الكامل إلى جانب النظام السوري
ومن الصعب على كثيرين ممَّن لم يعيشوا التجربة السورية أن يفهموا حجم الصدمة التي خلّفها توحّش المليشيات الشيعية المتدخّلة في سورية، والمشحونة طائفياً حتى العظم. فلم يكن ما حدث بعد عام 2011 مجرّد خلاف سياسي حول نظام أو ثورة؛ لقد أدّى التدخّل العسكري الإيراني واندفاع المليشيات الطائفية إلى تفكيك أحد أهم التحوّلات الرمزية التي عرفتها المنطقة بعد حرب تموز 2006: لحظة التقارب الشعبي بين السنّة والشيعة حول فكرة مقاومة إسرائيل.
كانت تلك اللحظة قد فتحت أفقاً نادراً لتجاوز الانقسامات المذهبية في الوعي العربي، لكن الحرب السورية أعادت استدعاء أكثر أشكال الانقسام الطائفي حدّة. وهكذا تحوّل صراع سياسي في جوهره إلى صراعٍ مشحونٍ بالذاكرة المذهبية، وهو تحوّل كانت كلفته السياسية والمعنوية باهظة على الجميع، وعلى إيران نفسها بدرجةٍ خاصة. اللافت أن بعض السياسيين والباحثين الإيرانيين قالوا بصراحة إن القرار اتخذه المرشد الأعلى، وإن مناقشته داخل النظام السياسي الإيراني لم تكن ممكنة عملياً، رغم أن أركاناً في الدولة لم يكونوا مقتنعين به. وكانت الحجّة التي يكرّرها بعض الساسة الإيرانيين أن التدخّل أصبح ضرورةً لحماية خطّ إمداد حزب الله وما يُسمّى "محور المقاومة"، ولمنع سقوط النظام السوري. فبحسب هذا التصّور، ربما فتح سقوط النظام الباب أمام نظام جديد مطبّع ومدجَّن مع الغرب وإسرائيل. وقيل إن مسؤولين إيرانيين كثيرين، بمن فيهم المرشد نفسه، لم يكونوا معجبين بشخص رأس النظام السوري ولا بطريقة إدارته الحكم، لكنهم كانوا يرون أن التفريط به في تلك اللحظة سيعني خسارة استراتيجية أكبر لا يمكن تعويضها. لذلك فضّلوا حمايته واستعماله سياسياً في الوقت نفسه.
غياب أي قوة ردع حقيقية أمام المشروع الإسرائيلي سيجعل الإقليم كلّه أكثر عرضة للهيمنة والابتلاع من قبله
ومع الوقت، تحوّل هذا القرار إلى ما يشبه العقيدة القتالية في سورية. ومع نجاح التدخّل الإيراني، ولاحقاً التدخّل الروسي الذي أعاد ترجيح ميزان القوة لصالح النظام، نشأ شعور واضح بالثقة المفرطة، بل وبالغرور الأيديولوجي لدى بعض الدوائر السياسية في طهران. وقد تعزّز هذا الشعور مع اتساع النفوذ الإيراني في عدد من الساحات الإقليمية، من لبنان إلى العراق واليمن، إلى الحدّ الذي دفع ساسة إيرانيين إلى التباهي علناً بأن بلدهم بات يؤثّر في أربع عواصم عربية. وكان رأي كثيرين من النُّخب السورية أن الإصرار على دعم نظام الأسد دعماً أعمى ودموياً سيجعل الإيرانيين أول من يدفع ثمن هذه السياسة. فالنظام المذكور كان قد بلغ آنذاك مرحلةً متقدّمةً من التعفّن السياسي، ولم يعد معنيّاً إلا بالبقاء بأي ثمن، ولو على حساب أقرب حلفائه. وكنا نقول إن نظاماً يصل إلى هذا المستوى من الانغلاق لن يتردّد في التضحية بحلفائه، بل وربما خيانتهم متى رأى في ذلك مصلحةً مباشرةً لبقائه. وقد حصلت لاحقاً تطوّرات دراماتيكية في هذا الاتجاه، ليس هذا مقام سرد تفاصيلها، ويرتبط جزء منها بحكاية سقوط النظام السوري نفسه.
ليست مقاربة سياسات إيران مسألةً بسيطةً بالتأكيد، لكنها في الوقت نفسه ليست عصيّة؛ فليس مطلوباً من السوري أن ينسى جراحه، ولا أن يكون معجباً بكل ما في صندوق السياسات الإيرانية، لكن في وسعه، في الوقت نفسه، أن يرى في مواجهة إيران المشروع الصهيوني أمراً يستحق الاعتراف. فالصراع الإيراني – الإسرائيلي أيديولوجي عميق لا يمكن إنكاره، وقد بنى كل من النظامين جزءاً مهماً من سردية وجوده على العداء للآخر. وكان يفترض بهذا العامل أن يشكّل، في لحظات مختلفة، نقطة التقاء موضوعية بين العرب وإيران في مواجهة المشروع الصهيوني. فهم الديناميات الإيرانية، كما فهم ديناميات أي دولة في المنطقة، شرط أساس لأي سياسة واقعية لدى السوريين. غير أن جزءاً من العقل السياسي الشعبوي في منطقتنا لم يكن قادراً على التعامل مع معادلات متعدّدة المستويات؛ فهو يبحث دائماً عن صورة مبسّطة: صديق مطلق أو عدو مطلق، مع أن السياسة لا تعمل بهذه البساطة.
السياسة لا تختزل في ثنائية الأبيض والأسود، بل تقوم على شبكة معقّدة من المصالح والأخطاء والرهانات التاريخية
وعلى الرغم من كل الجروح السورية العميقة المرتبطة بالتدخل الإيراني في بلادنا، لا أجد حرجاً في القول إنني أشعر بالارتياح عندما أرى الصواريخ الإيرانية تُطلق لردع العدو الصهيوني. ليس لأنني أتفق مع مجمل السياسات الإيرانية، بل لأنني أعرف طبيعة المشروع الإسرائيلي في المنطقة، وأدرك أن غياب أي قوة ردع حقيقية أمامه سيجعل الإقليم كلّه أكثر عرضة للهيمنة والابتلاع. في المقابل، ينبغي الاعتراف بأن إيران ارتكبت (ولا تزال) أخطاء استراتيجية جسيمة. فكما كان تدخّلها العسكري ومليشياتها الطائفية في سورية خطأً فادحاً ترك جروحاً عميقة في الذاكرة السورية، فإن توسيع المواجهة مع دول الخليج العربي اليوم يحمل القدر نفسه من سوء التقدير، فهي تدخل في صدامٍ مع دول كان يمكن أن تكون (في سياق مختلف) جزءاً من معادلة تخفيف الضغط عنها، لا طرفاً إضافياً في استنزافها.
ما يجري اليوم يتجاوز كثيراً "ضرب الظالمين بالظالمين"، فإيران، مهما اختلفنا مع سياساتها، تمثل إحدى آخر القوى الإقليمية التي تشكّل معادلاً ردعياً جدياً أمام التفوق الإسرائيلي في المنطقة. وإذا تعرّضت هذه القوة لانهيار أو إضعاف جذري، فسنشهد اختلالاً أوسع في توازنات الإقليم، في لحظة تتحرّك فيها الولايات المتحدة وإسرائيل بثقة وغرور وغطرسة متزايدة، بينما ينشغل الروس في حرب أوكرانيا، وتواصل الصين حذرها الاستراتيجي، وتقترب قوى أخرى كالهند من الفلك الإسرائيلي. في هذا السياق، تصبح المنطقة أكثر انكشافاً من أي وقت مضى. وقد يثير هذا الكلام اعتراضات أو اتهامات بالتعاطف السياسي مع إيران، غير أن المسألة في جوهرها ليست تعاطفاً، بل قراءة باردة لواقع التوازنات في منطقة مضطربة، فالحقيقة التي كثيراً ما يجرى تهميشها في مناخ الشعبوية السياسية أن السياسة لا تختزل في ثنائية الأبيض والأسود، بل تقوم على شبكة معقّدة من المصالح والأخطاء والرهانات التاريخية. ومن لا يرى هذه التعقيدات، سيبقى أسير الشعارات والعواطف، لا فاعلاً في فهم الحاضر أو المساهمة في صناعة المستقبل.
## الخليج بعد الصواريخ
05 March 2026 11:56 PM UTC+00
في الأيام التي أعقبت الضربات الإيرانية على مدن ومنشآت في الخليج، لم يكن التغيير الأكثر وضوحاً في صور الدخان أو في البيانات العسكرية، بل كان في أماكن أخرى أكثر هدوءاً، في المطارات تحديداً؛ في مدارج اعتادت أن تكون من بين الأكثر ازدحاماً في العالم، فبدت أقلَّ حركة. بعض الرحلات أُلغيت، وأخرى أُعيد رسم مساراتها بعيداً عن المجال الجوي المتوتّر. شركات التأمين البحري رفعت أقساط المخاطر، ومستثمرون أجّلوا اجتماعات كانوا قد خطّطوا لها منذ أشهر. لم تكن تلك مجرّد تفاصيل لوجستية عابرة؛ كانت علامةً على تحوّل أعمق، فالخليج الذي بُني في العقود الماضية ليكون عقدة الاقتصاد العالمي وجد نفسه فجأة داخل معادلة الحرب. المدن التي صُممت لتكون مراكز مالية وموانئ عالمية وجسوراً بين آسيا وأوروبا اكتشفت أن موقعها الاستراتيجي الذي صنع ثروتها يمكن أن يصبح أيضاً مصدر هشاشتها.
خلال العقدَين الماضيَين، قدّمت دبي والدوحة وأبوظبي والرياض نفسها باعتبارها جغرافيا الاستقرار في منطقة مضطربة. بنية تحتية حديثة، وأسواق مالية مفتوحة، ومطارات تربط القارّات؛ كانت الفكرة التي قامت عليها هذه التجربة واضحة: تحويل الجغرافيا إلى اقتصاد. لكنّ الحرب الإيرانية – الإسرائيلية، وما تبعها من ضربات إيرانية طاولت عدّة دول خليجية، كشفت مفارقةً لم يعد بالإمكان تجاهلها: المركز الاقتصادي الجديد للعالم يقع أيضاً في مدى الصواريخ.
يعيد هذا التحوّل طرح سؤال لم يعد من الممكن تأجيله: ما معنى الأمن في الخليج اليوم؟ فمنذ حرب الخليج عام 1991، تشكّلت منظومة أمنية إقليمية تقوم على وجود عسكري أميركي كثيف وعلى اتفاقات دفاعية واسعة، وبدت هذه المعادلة مستقرّّةً ثلاثة عقود. وكانت الولايات المتحدة ضامناً استراتيجياً، وقواعدها العسكرية المنتشرة في الخليج جزءاً من بنية الردع في المنطقة. لكن السنوات الماضية بدأت تكشف حدود هذه المعادلة. ففي سبتمبر/ أيلول 2019 استهدفت طائرات مسيّرة وصواريخ منشآت شركة أرامكو في بقيق وخريص في السعودية. خلال ساعات فقط، انخفض إنتاج النفط العالمي بنحو 5%. كان ذلك أحد أكبر الاضطرابات المفاجئة في تاريخ سوق الطاقة الحديثة، غير أن الأثر الاقتصادي لم يكن الرسالة الأهم في تلك اللحظة. كانت الرسالة الأعمق أن البنية التحتية للطاقة في الخليج يمكن أن تتعرّض لضربة كبيرة من دون أن يؤدّي ذلك إلى ردّ عسكري يعيد ترميم الردع. لم تُنهِ تلك الحادثة الثقة بالمظلّة الأمنية الأميركية، لكنّها زرعت شكّاً استراتيجياً داخل المنطقة. ومع الضربات الإيرانية أخيراً عاد السؤال نفسه إلى الواجهة: إلى أي مدى يمكن الاعتماد على قوة خارجية لحماية منطقة تقع في قلب مدى الصواريخ؟
في عالم يعتمد على الثقة والاستقرار لتدفّق الاستثمارات، يزعزع احتمال الحرب الحسابات الاقتصادية
هنا تظهر الجغرافيا بوصفها العامل الأكثر حسماً في معادلة الأمن الخليجية، فالولايات المتحدة قوة عابرة للقارّات تستطيع أن تخوض حرباً في الشرق الأوسط ثم تعود إلى عمقها الاستراتيجي خلف محيطَين. أما دول الخليج فلا تملك هذا الخيار؛ إنها تعيش في جغرافيا ضيّقة على الضفة المقابلة مباشرة لإيران، والمسافة بين بعض المنشآت النفطية الخليجية والسواحل الإيرانية لا تتجاوز بضع مئات من الكيلومترات. وهذا يعني أن إيران ليست خصماً بعيداً، بل هي جار دائم. وفي الوقت نفسه، يقدّم ذلك جواباً لسؤال: لماذا لم تردّ دول الخليج على الضربات الإيرانية؟ فمَنع الانفجار استراتيجية بحد ذاته، وإدارة التوازنات انتصار، حتى لا تتحوّل لحظة ردّ إلى حرب لا تنتهي.
وليست الجغرافيا مجرّد خريطة سياسية، بل معادلة أمنية كاملة، فالموانئ ومنشآت النفط والغاز والمطارات التي تمثّل قلب الاقتصاد الخليجي تقع كلّها تقريباً ضمن مدى الصواريخ الإيرانية. وفي عالم يعتمد على الثقة والاستقرار لتدفّق الاستثمارات، يكفي احتمال الحرب لزعزعة الحسابات الاقتصادية. لكن الجغرافيا الخليجية لا تتجسّد فقط في مدى الصواريخ، بل أيضاً في أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم: مضيق هرمز. عبر هذا الممرّ الضيق يمرّ ما يقارب خُمس تجارة النفط العالمية. لعقود طويلة كان المضيق أحد أعمدة استقرار سوق الطاقة، غير أن التهديدات المتكرّرة بإغلاقه خلال الحرب الحالية أعادت إحياء سؤال قديم في دوائر الطاقة الدولية: ماذا لو أصبح هرمز غير آمن؟
ليست هذه المرّة الأولى التي يصبح فيها المضيق محور أزمة. ففي الثمانينيات، خلال الحرب العراقية – الإيرانية، شهد الخليج ما عُرف بحرب ناقلات النفط. آنذاك تعرّضت السفن التجارية لهجمات متكرّرة، وتدخّلت الولايات المتحدة لحماية الملاحة البحرية في عملية عسكرية عُرفت باسم "إرنست ويل" (1987) لحماية ناقلات النفط الكويتية. لكن الفارق اليوم كبير؛ ففي ذلك الوقت كان الخليج مصدراً للطاقة فقط، أما اليوم فقد أصبح أيضاً مركزاً مالياً واستثمارياً عالمياً. ولذلك أيّ اضطراب طويل في الملاحة لن يهدّد النفط فحسب، بل سيهزّ النموذج الاقتصادي الذي بنت عليه دول الخليج مكانتها الدولية.
تبدو الاستراتيجية التي اعتمدت عليها دول الخليج عقوداً أقل استقراراً مما كانت عليه
لهذا السبب بدأت دول الخليج منذ سنوات بالبحث عن بدائل جزئية لمضيق هرمز: خطوط أنابيب تتجه نحو البحر الأحمر أو بحر العرب، وموانئ خارج المضيق، واستثمارات متزايدة في البنية التحتية التي تقلّل الاعتماد على هذا الممر الحيوي. ومع ذلك تبقى حقيقة جيوسياسية يصعب تجاوزها: الخليج سيظلّ في قلب واحدة من أهم نقاط الاختناق الاستراتيجية في العالم.
إلى جانب الجغرافيا، كشفت الحرب أيضاً تحوّلاً في طبيعة الثقة في الضمانات الأمنية الأميركية. فخلال العقود الماضية اعتمدت دول الخليج إلى حد كبير على المظلّة الأمنية الأميركية، غير أن التحوّلات في السياسة الأميركية، من التركيز المتزايد على آسيا إلى الرغبة في تقليل الانخراط العسكري في الشرق الأوسط، جعلت فكرة الاعتماد الكامل على الحماية الأميركية أقل يقيناً مما كانت عليه في الماضي.
لا يعني هذا نهاية التحالف مع واشنطن، لكنه يعني أن دول الخليج بدأت تدرك أن الأمن لا يمكن استيراده بالكامل من الخارج. يدفع هذا الإدراك المنطقة تدريجياً نحو مسارَين متوازيَين: تعزيز الاعتماد الذاتي في الأمن وتنويع التحالفات الإقليمية. وقد بدأت دول الخليج الاستثمار بشكل أكبر في الصناعات الدفاعية المحلية وفي تطوير أنظمة دفاع جوي وصاروخي متقدّمة، كما تتجه إلى توسيع شراكاتها الأمنية مع قوى إقليمية مثل تركيا وباكستان، في محاولة لبناء شبكة توازنات أوسع تقلّل الاعتماد الكامل على قوة واحدة. وفي الخلفية يقف تحوّل أوسع في النظام الدولي نفسه. فالعالم الذي تشكّل بعد الحرب الباردة، حين كانت الولايات المتحدة الضامن شبه المطلق للأمن العالمي، بدأ يتغيّر. تعيد القوى الكبرى ترتيب أولوياتها، والتحالفات لم تعد ثابتة كما كانت في السابق. وفي هذا السياق، تبدو الاستراتيجية التي اعتمدت عليها دول الخليج عقوداً أقل استقراراً مما كانت عليه.
لم يعد أمن الخليج مسألة إقليمية، بل أصبح جزءاً من معادلة الاستقرار الاقتصادي العالمي
لكن السؤال الذي بدأ يتردد اليوم في دوائر الطاقة العالمية يتجاوز حدود الخليج نفسه: ماذا لو أصبح مضيق هرمز غير آمن فترة طويلة؟ فالعالم الذي يعتمد على هذا الممر الضيق لن يقف مكتوف اليدين. فهرمز ليس مجرّد مضيق جغرافي، بل شريان يمرّ عبره ما يقارب خُمس تجارة النفط العالمية، وأي اضطراب مستمر فيه لن يكون أزمة إقليمية فحسب، بل هزّة في بنية الاقتصاد العالمي.
لهذا بدأت بالفعل ملامح تفكير استراتيجي جديد في طرق الطاقة، فدول الخليج توسّع خطوط الأنابيب التي تنقل النفط إلى موانئ خارج المضيق، مثل الموانئ الواقعة على البحر الأحمر أو بحر العرب. كما تتزايد الاستثمارات في موانئ بديلة وبنية تحتية تسمح بتجاوز نقاط الاختناق البحرية. وفي الوقت نفسه تفكّر الدول الصناعية الكبرى بجدية أكبر في تنويع مصادر الطاقة وتسريع التحوّل نحو بدائل تقلّل الاعتماد المفرط على هذا الشريان الحيوي.
ومع ذلك، تبقى حقيقة يصعب تغييرها: المشكلة ليست في الطريق فقط، بل في المصدر نفسه. فدول الخليج ستظل في المستقبل المنظور أحد أهم خزّانات الطاقة في العالم، وسيظل الاقتصاد العالمي مرتبطاً باستقرارها. ولهذا لم يعد أمن الخليج مسألةً إقليميةً تخص دوله وحدها، بل أصبح جزءاً من معادلة الاستقرار الاقتصادي العالمي. في هذا المعنى قد لا يكون السؤال الأهم كيف تنتصر دول الخليج في الحرب، بل كيف تمنع الحرب من إعادة تعريف مستقبلها. ففي منطقة تتقاطع فيها الجغرافيا بالطاقة بالاقتصاد العالمي، قد يصبح منع الانفجار نفسه شكلاً من أشكال القوة.
## في ضرورة التكامل العسكري والأمني الخليجي الملحّة
05 March 2026 11:57 PM UTC+00
منذ 1979، لم يعد الخليج العربي كما كان، فقيام الثورة الإيرانية لم يغيّر طبيعة النظام السياسي في إيران فحسب، بل أعاد رسم معادلات القوة في واحدة من أكثر مناطق العالم أهميةً من الناحية الجيوسياسية. وفي وقت كانت المنطقة تعيش أصلاً تحت وطأة التهديد الإسرائيلي للأمن القومي العربي، برز في الضفة الأخرى من الخليج مشروع إيراني جديد يحمل طموحاً أيديولوجياً عابراً للحدود يقوم على فكرة "تصدير الثورة". لم يكن هذا الخطاب مجرّد شعار سياسي بالنسبة إلى دول الخليج حديثة الاستقلال آنذاك، بل إنذاراً مبكّراً بإمكانية انتقال الاضطراب إلى داخل مجتمعاتها وأنظمتها السياسية. ومنذ تلك اللحظة، دخلت العلاقة بين إيران ودول الخليج مساراً معقّداً من التوترات المتراكمة، يجمع بين صراع النفوذ الإقليمي والاحتكاكات الأمنية ومحاولات متقطعة لإدارة الأزمات من دون أن تنجح في إنهاء أسبابها العميقة.
لذا، لم يكن تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية عام 1981 رغبةً في تحقيق التكامل السياسي والاقتصادي بين دول الخليج في سياق طبيعي، بل جاء في الأساس استجابةً لبيئة أمنية متغيّرة، كان أبرز معالمها صعود إيران الثورية واندلاع الحرب العراقية الإيرانية التي استمرّت نحو ثمانية أعوام. وقد دعمت دول الخليج العراق آنذاك مالياً وسياسياً بهدف احتواء التوسع الإيراني ومنع انتقال الحرب إلى المجال الخليجي، ونجحت في هذا إلى حدّ كبير.
حاولت طهران، في الثمانينيات، توسيع نفوذها في الخليج عبر شبكات سياسية وأمنية مرتبطة بـ"الحرس الثوري الإيراني"، الأمر الذي أدّى إلى سلسلة من الأزمات الأمنية في عدة دول خليجية، بما في ذلك الكويت والسعودية والبحرين. وقد رسّخت هذه الأحداث قناعةً لدى العواصم الخليجية بأن إيران لا تتعامل مع الخليج بوصفه فضاءً للتعاون الإقليمي، بل ساحة نفوذ وصراع، غير أن نهاية الحرب الباردة وتراجع العراق بعد حرب الخليج الثانية سمحا لإيران بإعادة تموضعها الاستراتيجي. فبدلاً من التركيز على الخليج فقط، وسّعت طهران شبكة نفوذها في المشرق العربي عبر تحالفها مع النظام السوري بقيادة حافظ الأسد، ومن خلال دعمها المتزايد لحزب الله في لبنان، وفصائل فلسطينية في مقدّمها حركتا الجهاد الإسلامي وحماس. وقد تعزّز هذا المسار بعد سقوط بغداد عام 2003، حيث فتح الفراغ الجيوسياسي في العراق المجال أمام إيران لتعزيز حضورها السياسي والعسكري في غياب استراتيجية خليجية لملء الفراغ في العراق، وبناء مشروع قادر على منافسة المشروع الإيراني فيه.
التنافس بين القوى الإقليمية الكبرى، سواء إيران أو إسرائيل أو تركيا، يضع دول الخليج أمام بيئة أمنية شديدة التعقيد قد تتحوّل فيها أراضيها أو مجالها الحيوي إلى ساحة صراع غير مباشر
بلغ النفوذ الإيراني مستوى غير مسبوق خلال العقد الماضي، خصوصاً بعد صعود تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) عام 2014، إذ نجحت طهران في تقديم نفسها شريكاً ضرورياً في مواجهة تنظيم داعش بالتنسيق الأمني مع الولايات المتحدة، إضافة إلى اصطفافها السياسي والعسكري مع النظام السابق في سورية بوصفها ساحة نفوذ لا يمكن التخلّي عنها، وهو ما كانت له تداعيات أمنية وسياسية على دول الخليج. كما ساعد توقيع الاتفاق النووي الإيراني خلال إدارة باراك أوباما (2009 – 2017) في تعزيز شعور لدى دول الخليج بأن ميزان القوى الإقليمي بدأ يميل لصالح إيران، ما دفع بعض هذه الدول إلى تبنّي سياسات أكثر حزماً، كما حدث في التدخّل العسكري عبر التحالف العربي في اليمن بقيادة السعودية عام 2015.
ومع ذلك، لم تقتصر التوترات بين إيران ودول الخليج على الدول التي تتخذ مواقف متشدّدة تجاه طهران، فحتى الدول التي حافظت تقليدياً على علاقات متوازنة مع إيران، مثل قطر وعُمان، لم تكن بمنأى عن المخاوف الأمنية المرتبطة بالنشاط الإيراني. فقد كشفت تقارير أمنية في أوقات مختلفة شبكاتٍ مرتبطةً بالحرس الثوري في بعض دول الخليج، ما يعكس استمرار الأنشطة الاستخباراتية الإيرانية حتى في البيئات السياسية الأكثر انفتاحاً على الحوار مع طهران وبناء علاقات متوازنة معها. ويظلّ هذا التناقض بين الخطاب الإيراني الداعي إلى حسن الجوار والأنشطة الأمنية المنسوبة إلى مؤسّساتها العسكرية أحد أبرز مصادر القلق لدى دول الخليج، فبينما تسعى بعض الدول إلى إدارة العلاقة مع إيران عبر القنوات الدبلوماسية والحوار، تبقى الهواجس المرتبطة بالأمن الوطني والاستقرار الداخلي حاضرةً بقوة في الحسابات الاستراتيجية الخليجية.
لا يمكن فصل أمن الخليج عن منظومة الأمن العربي الأوسع؛ فاستقرار هذه المنطقة يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأمن الدول العربية ومصالحها الاستراتيجية
لكن التحدي الأكبر الذي يواجه دول الخليج اليوم، وفي ظل الحرب الدائرة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، التي تتخذ شكل كرة الثلج المتدحرجة، لا يتمثل فقط في سلوك إيران العدائي واستهداف أراضي بعض الدول الخليجية تحت ذريعة وجود قواعد عسكرية أميركية فيها، بل أيضاً في التحوّلات الأوسع في ميزان القوى الإقليمي، بما في ذلك صعود النزعة الإسرائيلية نحو ترسيخ تفوّقها العسكري ومحاولة فرض معادلات أمنية إقليمية تجعلها القوة المهيمنة في المنطقة، فالتنافس بين القوى الإقليمية الكبرى، سواء إيران أو إسرائيل أو تركيا، يضع دول الخليج أمام بيئة أمنية شديدة التعقيد قد تتحوّل فيها أراضيها أو مجالها الحيوي إلى ساحة صراع غير مباشر.
ومن ثم، ليس التحدّي الحقيقي فقط في إدارة التوترات مع هذه القوى، بل في قدرة دول الخليج على بناء منظومة أمنية مشتركة قادرة على مواجهة التحدّيات الجديدة. فعلى الرغم من مرور أكثر من أربعة عقود على تأسيس مجلس التعاون الخليجي، لا يزال مستوى التكامل الدفاعي والأمني دون الطموحات المعلَنة. ومن هنا تبرز الحاجة إلى الانتقال بالتكامل الدفاعي الخليجي من مستوى الخطاب السياسي إلى مستوى السياسات العملية القابلة للتنفيذ. ويعني ذلك تطوير منظومات دفاع جوي وصاروخي مشتركة، وتعزيز التكامل الاستخباراتي، وتنسيق السياسات السيبرانية والأمنية، إضافة إلى بناء صناعات دفاعية مشتركة تقلّل الاعتماد على الولايات المتحدة، بشكل أساس، مظلّةً أمنيةً ومزوّداً رئيساً للقدرات العسكرية لدول الخليج، بما يعزّز قدرة دول الخليج على حماية أمنها واستقلال قرارها في بيئة إقليمية تتزايد فيها مشاريع الهيمنة والنفوذ.
في الختام، لا يمكن فصل أمن الخليج عن منظومة الأمن العربي الأوسع؛ فاستقرار هذه المنطقة يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأمن الدول العربية ومصالحها الاستراتيجية. وهو ما يستدعي الانتقال من مجرّد إدراكٍ مشتركٍ للمخاطر إلى بناء تنسيق عربي فعّال يترجم هذا الإدراك إلى سياساتٍ عمليةٍ ومؤسّسات تعاون حقيقية تضم دولاً محورية مثل العراق وسورية ومصر والجزائر إلى جانب دول الخليج، فالتجربة التاريخية في إدارة العلاقة مع إيران وغيرها من القوى الإقليمية والدولية تُظهر أن التهديدات لا تتراجع بمجرّد احتوائها دبلوماسياً، بل تتطلّب بناء بنية أمنية عربية قادرة على الردع والاستقرار والاستجابة الجماعية للأزمات في عالم يتسم بتعقيد متزايد وتنافس جيوسياسي متصاعد. ومن هنا يكون التكامل العسكري والأمني ضرورة خليجية ملحّة.
## إيران محطّة في مخطّط إعادة صياغة الشرق الأوسط
05 March 2026 11:58 PM UTC+00
لا يُخفي الإسرائيليون هدفهم الأسمى من الحرب العدوانية على إيران: "لقد وعدتُكم: سَنُغَيِّرُ وجه الشرق الأوسط. لقد فعلنا ذلك في عملية الأسد الصاعد، ونفعله الآن بقوة أكبر في عملية زئير الأسد". هكذا قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 28 من الشهر الماضي (فبراير/ شباط) معلناً بدء الضربات الجوية ضد إيران. وبعد أيام، في 4 من مارس/ آذار الجاري، كرّر الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الغاية نفسها في مقابلة مع محطّة سي بي إس الأميركية، مؤكّداً أن تغيير النظام الإيراني ليس "بالضرورة" هدف الحرب، بل "تغيير الشرق الأوسط" بأكمله. ولم يعد هناك شكّ في أن الولايات المتحدة شريك كامل (قولاً وفعلاً) لإسرائيل في مسعى إعادة تشكيل "الشرق الأوسط" وصياغته بنيوياً. وليس من قبيل المصادفة أن يمثّل العدوان الأميركي – الإسرائيلي الحالي على إيران، الذي تسمّيه واشنطن "الغضب الملحمي" بينما تسميه إسرائيل "زئير الأسد"، أول عملية عسكرية مشتركة بالكامل بين الطرفين على مستوى التخطيط والأهداف والتعاون الاستخباري وتوزيع الأدوار العسكرية، وهو مستوى من التنسيق يتجاوز بكثير ما جرى خلال عدوان الأيام الـ12 على إيران في يونيو/ حزيران الماضي.
يمكن هنا استحضار سلسلة طويلة من المساعي الأميركية لإعادة تشكيل الشرق الأوسط منذ غزو العراق عام 2003، مروراً بمبادرة "الشرق الأوسط الكبير" في عهد جورج بوش (الابن)، ثم الاتفاقات الإبراهيمية عام 2020 خلال رئاسة دونالد ترامب الأولى، التي نصّت على الطموح "إلى تحقيق رؤية شرق أوسط مستقر وسلمي ومزدهر، يعود بالنفع على جميع الدول والشعوب في المنطقة"، بما يشمل إسرائيل بطبيعة الحال. وقد زعم ترامب حينها أنه "على مدى أجيال، أُعيقت شعوب الشرق الأوسط بسبب صراعات قديمة، وعداوات، وأكاذيب، وخيانات… من بين تلك الأكاذيب: أن اليهود والعرب أعداء… (لكن) لن يَسمح شعوب الشرق الأوسط بعد اليوم بأن يُستغل التحريض ضد إسرائيل ذريعةً للتطرف أو التشدد". واليوم، تُستكمل هذه المساعي بمحاولة إسقاط النظام الإيراني بالقوة، في محطة جديدة لن تكون الأخيرة، كما أوضح هرتسوغ. وبين هذه المحطات، برزت مبادرات أميركية أخرى، مثل سعي إدارة باراك أوباما إلى إدماج الأنظمة الدفاعية الجوية لعدد من الحلفاء العرب مع إسرائيل بذريعة "التهديد الإيراني"، ثم محاولة إدارة جو بايدن تحقيق اندماج اقتصادي عربي - إسرائيلي - هندي لكسر الاحتكار الصيني في سلاسل التوريد.
إعادة تشكيل الشرق الأوسط، يشمل إعادة رسم خرائطه الجغرافية
يتجاوز التصور الأميركي - الإسرائيلي لإعادة صياغة الشرق الأوسط الأبعاد السياسية والاقتصادية والعسكرية إلى صميم البنية الثقافية للمنطقة. فالمسعى لا يقتصر على عزل القضية الفلسطينية وتحييدها عن أي تطبيع عربي – إسلامي مع إسرائيل، بل يشمل إعادة تشكيل وعي شعوب المنطقة وتمييع هويتها العربية والإسلامية عبر الإحالة إليها بـ"شعوب الشرق الأوسط"، في محاولة لتهيئة البيئة لاندماج إسرائيل، تحت ذريعة مكافحة "التطرّف" و"التشدد" و"الإرهاب". ومن هنا لم يكن غريباً أن ينصّ البند الأول من خطّة ترامب لوقف إطلاق النار في غزّة على أن يصبح القطاع "منطقة خالية من التطرّف والإرهاب ولا تشكل أي تهديد لدول الجوار"، فيما نصّ البند الثامن عشر على "إطلاق عملية حوار بين الأديان قائمة على قيم التسامح والتعايش السلمي… بهدف تغيير المفاهيم والمواقف السائدة لدى الفلسطينيين والإسرائيليين".
ومن المهم أيضاً الإشارة إلى بُعد آخر في إعادة تشكيل الشرق الأوسط، يشمل إعادة رسم خرائطه الجغرافية. وقد رأينا هذا واقعاً في التشظي الذي أصاب دولاً، مثل العراق وسورية، وإذا وسّعنا نطاق النظر قليلاً فسنجد أمثلة مشابهة في السودان وليبيا واليمن. ولا تخفى الأيادي الإسرائيلية في ما يجري في سورية والعراق والسودان. ولا تزال تصريحات نتنياهو الصيف الماضي عن "إسرائيل التوراتية الكبرى" التي تشمل أراضي ست دول عربية (سورية ولبنان والأردن والعراق وأجزاء من مصر والسعودية) حاضرة، وقد كرّرها السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي الشهر الماضي. كما قال السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص لسورية ولبنان توماس برّاك في سبتمبر/ أيلول الماضي: "لا يوجد شيء اسمه الشرق الأوسط. هناك قبائل وقرى. أمّا الدول القومية فقد أنشأها البريطانيون والفرنسيون عام 1916"، في إشارة إلى أن "الخطأ" ليس في تقسيم العرب، بل في تحويلهم إلى دول قومية، وفق زعمه، ما يستدعي "تصحيح" ذلك.
لسنا في مقام "اللهم اضرب الظالمين بالظالمين" فالقضاء على إيران سيعني التفرّغ لنا جميعاً
ونعود إلى الغاية الحقيقية من العدوان على إيران: إعادة تشكيل الشرق الأوسط. فالأمر لا يقتصر على إسقاط النظام الإيراني واستبداله بآخر أكثر ودّية مع إسرائيل، ولا على الدفع نحو تقسيم إيران إثنياً وعرقياً وجغرافياً، ولا حتى على إغراقها في الفوضى، بل إن هذه مجرّد محطّة ضمن سلسلة محطات تشمل العراق ولبنان وسورية وغزّة واليمن، وتمتد إلى المنطقة بأكملها. ألم يقل رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت في 17 الشهر الماضي (فبراير) إن "تركيا هي إيران الجديدة"، مضيفاً: "أردوغان ذكي، وخطير، ويسعى إلى تطويق إسرائيل"، ومتهماً تركيا بأنها "تحاول قلب السعودية ضدّنا وتأسيس محور سنّي معادٍ بمساندة باكستان النووية"، وبأنها "تسعى إلى خلق طوق خنق جديد" عبر سورية وغزّة؟ وقبل ذلك بأيام، حذّر نتنياهو من "تعاظم قوة الجيش المصري"، داعياً إلى مراقبة الوضع و"منع أي زيادة كبيرة" في قوته.
أتفهم شماتة بعض العرب بالعدوان الأميركي – الإسرائيلي على إيران، فإيران ارتكبت جرائم كثيرة بحقنا، خصوصاً في العراق وسورية، وهي جرائم لا تتقادم. لكن واشنطن وتل أبيب لا تستهدفان الانتقام لتلك الدماء الطاهرة، بقدر ما تسعيان إلى إزالة عقبة تعترض الهيمنة الإسرائيلية على المنطقة، تمهيداً للتفرغ لعقبات أخرى قادمة في تركيا ومصر وغيرهما، وتحديداً في الأردن، الذي يُراد له أن يكون "الإسفنجة" التي تمتص اللاجئين الفلسطينيين من الضفة الغربية، وسورية ولبنان. ونذكّر هنا بالعدوان الإسرائيلي المستمر على سورية، وبمشروع "ممر داود" الذي يمتد من شمال فلسطين المحتلة مروراً بالجولان المحتل ودرعا والسويداء والبادية السورية وصولاً إلى شرق الفرات ثم كردستان العراق. بمعنى آخر، لسنا في مقام "اللهم اضرب الظالمين بالظالمين وأخرجنا من بينهم سالمين"؛ فالقضاء على إيران، سواء شمتنا أم تعاطفنا، سيعني التفرغ لنا جميعاً. والسؤال: هل هناك بوادر مشروع عربي خالص، أو متحالف مع تركيا، للتصدّي للبلطجة الأميركية – الإسرائيلية المقبلة، ولو بعد حين؟
## حزب الله: استهدفنا تجمّعًا لآليات جيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة مركبا بصلية صاروخية
06 March 2026 12:08 AM UTC+00
## حزب الله: استهدفنا تجمّعًا لآليات جيش العدوّ الإسرائيلي المتقدمة باتجاه الحارة الجنوبية لمدينة الخيام
06 March 2026 12:30 AM UTC+00
## وزارة الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير طائرة مسيَرة بالمنطقة الشرقية
06 March 2026 12:43 AM UTC+00
## الحرب تسقط الأقنعة عن أنظمة تحتاج شعوباً لا جدراناً
06 March 2026 12:53 AM UTC+00
في لحظة تحولت فيها المواجهة بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى إلى حرب مفتوحة أشعلت الشرق الأوسط، ظهر الوجه الحقيقي القاسي للأنظمة الثلاثة التي تخوض حرباً، بأنها أفقر ما تكون إلى شعوبها.
ورغم الاختلاف الواضح بين دولة بحجم أميركا تروج منذ اعتلائها عرش النظام الدولي بعد الحرب العالمية الثانية بأنها قائدة العالم الحر، فإن رئيسها الذي شن الحرب بدون موافقة الكونغرس، بدعم من عصابة اليمين الصهيوني المتطرف، اتخذ شريكاً له في القرار من كيان آخر، بقيادة متطرف أفظع منه هو بنيامين نتنياهو، يرفع لواء دولة دينية، أصبحت فيها اليهودية عقيدة وبطاقة هوية، تتخذها شعاراً لـ"واحة ديمقراطية تعيش بين جيران من البرابرة"، بينما يواجه حلفاء الشيطان نظاماً ثيوقراطياً مبنياً على عقيدة شيعية راسخة عمرها 14 قرناً، تقوده نخبة دينية تتعالى على مواطنيها.
يتسابق الثلاثة على الفوز بمعركة عسكرية تبدو فيها الشعوب غائبة عن القرار الذي اتخذه قادتهم بينما هم من يحملون أوزار جرائم الحرب ومجرميها. بالأمس طلب نتنياهو من الإسرائيليين تحمّل نتائج الحرب، وعدّ فُرقة "الشعب" حول قراره المنفرد بالحرب وهروب أفراده من الجيش وللخارج جريمة وطنية، ويسعى ترامب إلى تأييد البرلمانيين والمواطنين للحرب وتحمل تكلفتها بعدما اتسع الخرق على الراتق، وبعدما أتت الضربات على رأس النظام وأعوانه في طهران، دعا خلفاؤهم المواطنين إلى الثبات وعدم الفرار للخارج خاصة المتجهين إلى ناحية الحدود التركية ودول آسيا.
لكن السؤال الذي لم يجرؤ أي من الأطراف الثلاثة على طرحه بصوت عالٍ هو: ماذا يحدث حين تحتاج الأنظمة إلى دعم شعوب لا تثق بها أصلاً؟ فقد اتضح لكل منها أن النصر العسكري لا يمكن أن يتحقق بامتلاك السلاح والتكنولوجيا والمال دون أن يكون هناك شعب يريد أن يفخر بما لديه من هذه الأدوات ليحقق بها النصر أو يكون قادراً على تحمل تبعات الهزيمة في حالة وقوعها، دون أن يفقد الثقة بوطنه وقادته.
جاءت إجابة هذا السؤال واضحة في دراسة اعتمدت على توجيه سؤال مفتوح لـ33 ألفاً و486 شخصاً في 25 دولة حول العالم، مختلفة من حيث النظام السياسي والديمقراطي والحريات الفردية وحقوق الإنسان والخدمات والرفاهية وقوة الاقتصاد ومستوى المعيشة، حول أسباب التفاف الشعب حول قادته. بينت خلاصة الدراسة -التي صدرت في فبراير/شباط الماضي لمركز بيو (Pew Research Center) وأخرى سابقة عليها لمركز غلوبال الأميركيين، شملت دول المنطقة- أن أغلبية شعوب العالم وخاصة الشرق الأوسط لم تعد تثق بحكوماتها، ولا تشعر بأي قدر يُذكر من الفخر بأداء اقتصاداتها أو إدارتها للسياسة العامة في عالم يشتعل بالحروب. هذه ليست مجرد معلومة من واقع استطلاعات رأي للجمهور بل كارثة استراتيجية.
فالحرب تكشف الفرق بين دولة لها شعب وأخرى لها رعايا، فالدول الديمقراطية التي تملك مؤسسات راسخة وتعتمد على شرعية نابعة من الناس لا تحتاج إلى شراء الولاء، ولا إلى حشد إعلامي فج كما يفعل ترامب أو نتنياهو أو المرشد الأعلى في طهران، لأن الدول الديمقراطية بحق تعرف أن شعوبها ستقف معها، لأن العلاقة بين الطرفين قائمة على المصلحة المتبادلة، لا الخوف المتبادل. أما الأنظمة السلطوية التي تواجه أزمة اليوم، فتدخل الحرب وفي يدها ورقة واحدة فقط هي: القمع الذي لا يصنع جندياً مؤمناً، ولا مواطناً صلباً، ولا ظهراً وطنياً يمكن الاعتماد عليه حين يقترب الخطر من الحدود.
فالحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران ليست معركة حدودية، بل مفصل تاريخي يعيد رسم خطوط القوة بالمنطقة، بل وخريطتها كما يتمنى رأس الحربة الصهيوني نتنياهو وعصابته في تل أبيب وواشنطن. ومع ذلك يطالب مثل ترامب ونظام الفقيه المواطنين بأن يكون لديهم اصطفاف وطني وثقة بالقيادة، واستعداد لتحمل تكاليف الحرب وقبول إجراءات استثنائية، دون أن يسأل أي منهم كيف يطالبون شعوباً منهكة، فاقدة للثقة، بأن تصطف خلف حكومات لا تمنحها إلا الشعارات؟! هنا تبرز أهمية نتائج مركزي "بيو" و"غلوبال" عبر تجارب مثبتة بعيداً عن النظريات، حيث بيّنت أن الفخر الوطني يرتفع في الدول التي تملك اقتصاداً يعمل فعلاً، وتحاسب مسؤوليها وتحترم مؤسساتها وتوظف مواردها للتنمية لا للدعاية.
وفي المقابل، ينهار في الدول التي تُدار ثرواتها بقدر كبير من سوء الإدارة، تتآكل فيها الطبقة الوسطى، ويتحول الإعلام فيها إلى "ميكروفون لسلطات" تستبدل التنمية بالمشروعات الاستعراضية. فحين يندلع الصراع، تظهر فجأة النتائج المؤلمة لتجاهل الشعوب سنوات طويلة، حيث أنظمة في قلب الحرب لكنها بلا ظهير سياسي، تحاول توظيف الحرب -كما في طهران- لاستعادة الإرث التاريخي للأمة الإيرانية الممتد لآلاف السنين لتوحيد الصف في مواجهة الغزاة.
وكذلك تفعل إسرائيل التي فقدت سمعتها عالمياً دولة ديمقراطية وراعية للحريات بالمنطقة بعد المجازر التي ارتكبتها بوحشية ضد آلاف النساء والأطفال، وضد سكانها الرافضين للحرب الدائرة منذ ثلاث سنوات، ومع ذلك هناك مواطنون يشعرون أثناء الحرب بأن هناك حكومة تحمي مصالحهم الجوهرية، يدعمونها من واقعية المصلحة المشتركة، ولا علاقة لذلك بالحب ولا العقيدة اليهودية ذاتها. وهكذا ترامب الذي يلقى دعماً من ملايين المهووسين بـ"أميركا أولاً" ممن لديهم الاستعداد لمحاربة كل خصومه بالمال والسلاح.
أما معظم دول الشرق الأوسط التي تعيش بين فساد اقتصادي وغياب المحاسبة واحتكار القرار، فهي مع توسع نطاق الحرب تواجه لحظة الحقيقة، حيث الشعوب التي طُلب منها الصمت طويلاً يُرجى منها اليوم وسط صراع عسكري أن تقاتل أو تستعد للحرب وتحمّل تكاليفها، لتضع الحكومات نفسها في اختبار لا يُقاس في ساحة المعركة، بل في الشارع الداخلي. وهنا يبرز السؤال المهم: هل يثق الناس بحكومتهم بما يكفي ليحمّلوها مسؤولية أرواحهم ومستقبلهم واقتصادهم ومعيشتهم؟ دراسة "بيو" تقول: إن الأغلبية الساحقة من دول العالم النامي -والشرق الأوسط تحديداً- تأتي الإجابة بـ"لا".
هذه "اللا" ليست سياسية فقط، بل إنها موقف استراتيجي لمواطن لديه استعداد لأن يترك نظاماً يسقط، لأنه ترك شعبه يتآكل بتهميش الحكومات لأفراده لسنوات، وإضعافهم المؤسسات المدنية، وإغلاق المجال العام، كما شاهدنا أخيراً في سورية "الأسد"، ومن قبل عراق "صدام" وأنظمة الربيع العربي. لم تترك هذه الأنظمة أدوات تساهم في إنقاذها وقت اللزوم، فلا إعلام قادراً على الإقناع، ولا مؤسسات تتمتع بمصداقية، ولا اقتصاد يسمح بالتحمّل، ولا ثقة شعبية تُشكل قاعدة دعم.
لقد أرادت هذه الأنظمة شعوباً صامتة، واليوم تحتاج شعوباً صامدة، لكن الصمت لا يصنع الصمود، لأن الحرب في النهاية ليست حرب سلاح وتكنولوجيا وأموال، بل حرب ثقة. ففي لحظة المواجهة الكبرى، تتعرّى الأنظمة، فنرى بعضها يقاتل لأنه يمتلك شعباً، وبعضها ينهار لأنه لم يمتلك يوماً إلا أجهزة أمن وإعلام.
لقد جاءت استطلاعات الرأي للمركزين البحثيين كمرآة تكشف أن الشرعية الحقيقية تُبنى قبل الحرب، لا أثناءها، وأن الحكومات التي لا تمنح شعبها ما يستحق من عدالة وكرامة وشفافية، لا يمكن أن تطلب منه يوم الحرب أن يخشى الهزيمة أكثر مما يخشى حكومته، فالأنظمة التي تراهن على الخوف بدل الفخر، في الواقع تدخل التاريخ من بابه الخلفي.
## إيران تدخل صواريخ أكثر تطوراً في الحرب.. هذا ما نعرفه عنها
06 March 2026 12:53 AM UTC+00
أعلن الحرس الثوري الإيراني، مساء الخميس، استخدام صواريخ "كاسر خيبر" في موجته الصاروخية الـ21، التي قال إنها استهدفت "قلب تل أبيب"، وذلك عقب إطلاقه فجرا صواريخ "خرمشهر 4" المتطورة، الأمر الذي يؤشر إلى بدء الحرس الثوري استخدام صواريخه الأكثر تطورا. وكانت قوات الجوفضائية للحرس الثوري الإيراني، قد استخدمت صواريخ "كاسر خيبر" أو ما يعرف بالتسمية الإيرانية "خيبر شكن"، لأول مرة، في آخر أيام حرب يونيو الماضي ضد إسرائيل.
صاروخ "كاسر خيبر"
يتمتع صاروخ "خيبر شكن" (كاسر خيبر) الإيراني، بمدى 1450 كيلومتراً وطول 5.10 أمتار وقُطر 800 ملم ووزن 4500 كيلوغرام. ويحمل الصاروخ رأساً حربياً بوزن 500 كيلوغرام، فضلاً عن أن سرعته تصل إلى أكثر من 5 آلاف كيلومتر في الساعة. وأنتجت صناعات الجوفضاء للحرس الثوري الإيراني هذا الصاروخ، وأزاحت الستار عنه في 11 فبراير/ شباط 2022.
صاروخ "خرمشهر 4"
صُمم صاروخ "خرمشهر 4" بطول تقريبي يبلغ 13 متراً، وقُطر 1.5 متر، ووزن يصل إلى 30 طناً، وهو مزود برأس حربي ثقيل يزن 1500 كيلوغرام؛ وهو رأس حربي يصل طوله إلى قرابة 4 أمتار، مما يجعله ضمن أكبر الرؤوس الحربية المصنعة في صناعة الصواريخ بالبلاد، ويمتلك القدرة على حمل أكثر من طن واحد من المواد المتفجرة. تصل سرعة هذا الصاروخ خارج الغلاف الجوي إلى 16 ماخ، وداخله إلى حوالي 8 ماخ. وتساهم هذه السرعة العالية في تقليص زمن الطيران من لحظة الإطلاق حتى إصابة الهدف إلى ما بين 10 إلى 12 دقيقة؛ وهي فترة زمنية قصيرة تحرم فعلياً العديد من أنظمة الدفاع الصاروخي من فرصة التفاعل الفعال.
ويُعد الرأس الحربي لصاروخ "خرمشهر-4"، المعرف بالاسم العملياتي "خيبر"، من بين أكثر الرؤوس الحربية تطوراً وقابلية للمناورة (MaRV) في الترسانة الصاروخية الإيرانية. ويُعد "خرمشهر 4" من إنتاج وزارة الدفاع الإيرانية، وقد أزاح وزير الدفاع الإيراني محمد رضا آشتياني الستار عنه في 25 مايو/ أيار 2023.
وفجر اليوم الخميس أيضا وفي اليوم السادس للحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، أعلن الحرس الثوري في بيانه رقم 21 عن إطلاق الصواريخ الباليستية الاستراتيجية "خرمشهر 4" خلال الموجة التاسعة عشرة من هذه العملية. وذكر البيان أن هذه الموجة الصاروخية استهدفت تل أبيب، ومطار بن غوريون، وقاعدة السرب 27 التابع للقوة الجوية الإسرائيلية.
## الداخلية القطرية: مستوى تهديد أمني مرتفع ونطالب الجميع بالالتزام بالبقاء في المنازل والابتعاد عن النوافذ
06 March 2026 12:56 AM UTC+00
## الداخلية القطرية: زوال التهديد الأمني وعودة الأوضاع لطبيعتها
06 March 2026 01:01 AM UTC+00
## الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرة شرق محافظة الخرج
06 March 2026 01:09 AM UTC+00
## الجيش الكويتي: الدفاعات الجوية تتعامل حالياً مع هجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية اخترقت أجواء الدولة
06 March 2026 01:24 AM UTC+00
## مصر ترسم خريطة "طاقة استباقية" للإفلات من فخ الحرب
06 March 2026 01:50 AM UTC+00
وسط مؤشرات على استمرار الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران وامتداد نيرانها إلى دول الخليج والمنطقة، وجدت مصر نفسها في أتون صراع قطعَ عنها الغاز الإسرائيلي ورفعَ أسعار النفط والغاز المسال.
وفي مواجهة أزمة طاقة عنيفة تزامنت مع تراجع تدفقات النقد الأجنبي، اتجهت القاهرة إلى منافذ بديلة تمكّنها من احتواء الصدمة.
وتسعى مصر إلى إحياء مسار خط أنابيب "سوميد" لربط نفط الخليج بالبحر المتوسط بعيداً عن ساحة المعارك، كما تخطو بسرعة نحو تعزيز التعاون مع ليبيا بما يضمن توفير احتياجاتها من النفط قبل عودة مشهد صيف 2024، حين توقف العديد من محطات توليد الكهرباء والمصانع عن العمل.
ووضع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ملامح اتفاق مع ليبيا خلال اجتماع عقده الأربعاء 4 مارس/ آذار مع رئيس مجلس الوزراء ووزيري الكهرباء والبترول والثروة المعدنية، لمراجعة الخطط العاجلة لتأمين احتياجات السوق المحلية من الطاقة، وسبل مواجهة القفزة في أسعار النفط العالمية التي بلغت ذروة 84.48 دولاراً لبرميل برنت، إضافة إلى مناقشة التأثيرات الناتجة عن تعطل بعض إمدادات الغاز الإقليمي.
ووجّه السيسي بصياغة استراتيجية "تحوطية" شاملة تضع أمن الطاقة أولوية قصوى للأمن القومي، من خلال تعظيم الإنتاج المحلي وتوسيع نطاق الشراكات الإقليمية، لا سيما مع الجانب الليبي. ووفقاً للرئاسة المصرية، تستهدف الاستراتيجية الجديدة تحويل ليبيا إلى شريك استراتيجي في مجال المحروقات عبر بناء محور طاقة إقليمي "القاهرة – طرابلس – بنغازي" قادر على امتصاص الصدمات الخارجية وتأمين احتياجات محطات الكهرباء والمصانع من الوقود، بعيداً عن التهديدات التي تواجه الممرات الملاحية والمضائق الدولية.
وأكد السيسي أن استقرار التيار الكهربائي وتوفير الوقود المكافئ "أولوية قصوى"، موجهاً بالعمل في مسارين، الأول المحلي المتثل في تعجيل سداد مستحقات الشركاء الأجانب لضمان استمرارية الاستكشاف وزيادة الإنتاج من الآبار العاملة، مع خطة لإدخال 2500 ميغاواط من الطاقة المتجددة قبل صيف 2026. والمسار الإقليمي المتمثل في تفعيل دور مصر مركزاً لتداول الطاقة مع الجانب الليبي، وفقاً لمذكرة وُقّعت في يناير/ كانون الثاني الماضي خلال قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد في طرابلس.
وتعكس التحركات المصرية مخاوف من تداعيات القرار المفاجئ الذي اتخذته إسرائيل بوقف ضخ الغاز من حقلي "تمار" و"ليفياثان" تحت بند "القوة القاهرة" لأجل غير مسمى، ما تسبب في فقدان مصر نحو 1.1 مليار قدم مكعبة يومياً من الغاز. ووضع هذا الانقطاع منظومة الطاقة المصرية أمام اختبار صعب، إذ يبلغ الإنتاج المحلي نحو 4.1 مليارات قدم مكعبة يومياً مقابل طلب يصل إلى 6.2 مليارات قدم مكعبة، ما يخلق فجوة تُغطّى بالاستيراد، في وقت ترتفع فيه أسعار الغاز المسال وتكاليف الشحن، وتزداد الضغوط على العملة الصعبة.
برزت "البوابة الليبية" خياراً استراتيجياً، فبينما كانت القاهرة تستورد نحو 100 ألف برميل من النفط الخام يومياً بأسعار السوق الفورية، فتح التعاون مع ليبيا آفاقاً أوسع.
وتمتلك ليبيا احتياطيات مؤكدة تُقدَّر بنحو 48.36 مليار برميل من النفط (الأولى أفريقياً) و53 تريليون قدم مكعبة من الغاز، ما يمثل عمقاً استراتيجياً يضمن استقرار الإمدادات بعيداً عن الممرات المائية المهددة مثل مضيق هرمز.
وتعتمد الرؤية المصرية على تحويل معامل التكرير المحلية إلى منصة رئيسية لتكرير النفط الليبي. ووفقاً لتصريحات وزير البترول كريم بدوي، تمتلك مصر ثاني أكبر طاقة تكرير في أفريقيا بنحو 40 مليون طن سنوياً، وهي ميزة تنافسية مهمة.
ويرى أستاذ هندسة البترول والتعدين جمال القليوبي أن البنية التحتية المصرية قادرة على استيعاب الخام الليبي، موضحاً في حديثه لـ"العربي الجديد": "لدينا تسعة معامل تكرير بقدرات كبيرة، والبروتوكولات تُفعَّل لتعزيز الاستثمارات المشتركة في البحث والتنقيب والتكرير، بما يسمح بالاستهلاك المحلي أو إعادة التصدير، ويوفر ملايين الدولارات من فاتورة الاستيراد".
وحول البعد الجيوسياسي، قال القليوبي إن القرب الجغرافي والحدود البرية والبحرية المشتركة تمنح مصر ميزة لوجستية مقارنة بمسارات النقل عبر المضائق المهددة، مضيفاً أن التعاون مع ليبيا يستكمل حلقة الربط مع قبرص واليونان لتعزيز موقع مصر مركزاً إقليمياً للطاقة في شرق المتوسط.
في موازاة ذلك، فعّلت مصر خط أنابيب "سوميد" لنقل النفط الخام السعودي من ميناء ينبع على البحر الأحمر إلى البحر المتوسط، في ظل تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز. ويمتد الخط من العين السخنة إلى سيدي كرير قرب الإسكندرية (شمال) بطول يقارب 320 كيلومتراً، وتبلغ طاقته الاستيعابية نحو 2.5 مليون برميل يومياً، ما يجعله أحد أهم مسارات نقل النفط بين البحرين الأحمر والمتوسط.
ويستند تشغيل الخط إلى بنية لوجستية تشمل محطات ضخ وتخزين في العين السخنة لاستقبال النفط القادم من البحر الأحمر، إضافة إلى خزانات استراتيجية ومرافق تحميل في سيدي كرير تتيح إعادة شحن الخام إلى ناقلات متجهة إلى أوروبا. وقد خضع الخط لعمليات تحديث خلال السنوات الماضية لتعزيز كفاءته التشغيلية.
لم يكن التحرك المصري اقتصادياً بحتاً، بل حمل أبعاداً سياسية. فحسب المحلل السياسي الليبي أحمد عبد الله العبود، يمثل التعاون تحولاً استراتيجياً بعد سنوات غلب فيها البعد الأمني على العلاقات بين البلدين. وأوضح أن الشراكة في الطاقة تعكس تطوراً نوعياً يتماشى مع طموح القاهرة بوصفها مركزاً إقليمياً للغاز، لا سيما في ظل اضطرابات الملاحة في باب المندب ومضيق هرمز.
وتُظهر بيانات منظمة أوبك أن ليبيا تحافظ على إنتاج يتجاوز 1.1 مليون برميل يومياً رغم التحديات السياسية، مع تركّز الثقل الإنتاجي في حوضي سرت ومرزق اللذين يضمان نحو 95% من الاحتياطيات المؤكدة. ويمنح ذلك القاهرة أفضلية لوجستية وجيوسياسية في نقل هذه الموارد عبر منشآتها.
## الدفاع القطرية: قوات الدفاع الجوي الأميري تصدت لهجمة بالمسيرات استهدفت قاعدة العديد الجوية
06 March 2026 01:55 AM UTC+00
## ترامب يُطلق رسائل سياسية بحضور ميسي ويتحدث عن رونالدو
06 March 2026 01:59 AM UTC+00
تباهى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ"سحق" القوات العسكرية الإيرانية، متحدثاً عن الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط، وموجهاً رسالة إلى كوبا، بينما وقف نجم كرة القدم الأرجنتيني ليونيل ميسي وزملاؤه في فريق إنتر ميامي خلفه في موقفٍ محرجٍ بحسب ما وصفته العديد من الصحف البريطانية على غرار ديلي ميل وإندبندنت.
وأدلى ترامب بهذه التصريحات في بداية حفل أقيم في البيت الأبيض لتكريم إنتر ميامي بعد فوزه بكأس الدوري الأميركي لكرة القدم لعام 2025، والذي حضره كلّ من الأوروغوياني لويس سواريز والمدرب الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو وآخرين، بينما دخل ميسي مع الرئيس الأميركي إلى القاعة التي شهدت الحدث.
وقال الرئيس الأميركي الجمعة: "يواصل الجيش الأميركي، بالتعاون مع شركائنا الرائعين، سحق العدو سحقاً تاماً، وبسرعة تفوق الجدول الزمني المحدد، وبمستويات لم يشهدها العالم من قبل نحن ندمّر صواريخهم"، في الوقت الذي تطرق فيه إلى كوبا أيضاً بالقول: "نريد أولاً حلّ هذه المسألة (إيران)، لكن عودتكم أنتم والعديد من الأشخاص الرائعين إلى كوبا مسألة وقتٍ لا أكثر"، في إشارة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، وهو سليل عائلة من المهاجرين الكوبيين، قبل أن يكمل: "لقد قمتُ بعملٍ رائعٍ على صعيد مكان يدعى كوبا".
وعلى هامش ذلك ارتسمت على وجه الفائز بالكرة الذهبية ثماني مرات، والذي يعتبره الكثيرون أعظم لاعب كرة قدم في التاريخ، ابتسامة عريضة حين ذُكر اسم البرتغالي كريستيانو رونالدو أمامه، وفي تلك اللحظة قال ترامب لبطل مونديال 2022: "قال ابني (بارون)، أبي، هل تعرف من سيكون هناك اليوم (يقصد في البيت الأبيض)؟ فأجبته لا، فأنا مشغولٌ للغاية. فقال: ميسي! إنّه معجبٌ كبيرٌ بك، ويعتقد أنك شخصٌ رائع، وأعتقد أنكما التقيتما منذ فترة، إنّه من عشاق كرة القدم، هو معجبٌ كبيرٌ بك كما ذكرت، وبشخصٍ آخر، هو كريستيانو رونالدو".
وهنأ ترامب بعدها إنتر ميامي على فوزهم بكأس الدوري الأميركي لكرة القدم في خطابٍ مطوّل، وذلك في أول زيارةٍ لميسي إلى البيت الأبيض، بعد مرور أكثر من عامٍ بقليل على اضطراره لرفض دعوة الرئيس السابق جو بايدن لتسلّم وسام الحرية الرئاسي، إذ قال يومها فريقه الإعلامي: "هو يشعر بفخرٍ كبير وشرفٍ عظيمٍ لتلقي هذا التقدير، لكنه لم يتمكّن من الحضور بسبب تعارض الموعد مع التزامات أخرى".
ووقف ميسي، الذي لا يتحدث الإنكليزية، وابتسم في أكثر من مرة حين كان ترامب يتحدث معه، وقال له: "من الأفضل: ميسي أم بيليه؟"، ولطالما اعترف الرئيس الأميركي أن ذكرياته الأولى من متابعته كرة القدم تتمحور حول النجم البرازيلي بيليه، بطل كأس العالم ثلاث مرات، والذي لعب لفريق نيويورك كوزموس المحلي. وتوجه الرئيس الأميركي إلى الحاضرين بسؤالٍ: "أيّهما أفضل من بين هذين العملاقين في تاريخ كرة القدم؟ لا أدري، ربما أنت الأفضل. من الأفضل؟".
في الوقت عينه قدّم الشريك في ملكية إنتر ميامي، خورخي ماس للرئيس ترامب قميصاً وردياً لنادي إنتر ميامي، وكرة قدم، وساعة للفريق محدودة الإصدار، حُفر اسم ترامب على ظهرها، وقال في رسالة مقتضبة: "نطمح إلى مواصلة تخطي الحواجز وعدم وضع أي حدود، لضمان أن يُصنّف الدوري الأميركي لكرة القدم وإنتر ميامي ضمن نخبة كرة القدم العالمية".
## خاص| إدارة ترامب تريد إلغاء مقابلات لجوء المنتمين لـ"الإخوان"
06 March 2026 02:00 AM UTC+00
كشف مصدر بوزارة الأمن الداخلي الأميركية، لـ"العربي الجديد"، أن إدارة خدمات الهجرة والمواطنة التابعة لها بدأت في مراجعة ملفات مقدمي طلبات اللجوء لمن ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين، حيث من المقرر إلغاء إجراء مقابلات لمن بنوا ملفاتهم على الاضطهاد بناء على الانتماء للجماعة، وتحويل قضاياهم إلى قضاة الهجرة مباشرة تمهيداً لرفضها وترحيلهم خارج البلاد. وتستند الإدارة إلى الأمر التنفيذي للرئيس دونالد ترامب في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، والقرارات الناجمة عنه في يناير/كانون الثاني الماضي بتوقيع عقوبات على ثلاثة أفرع من جماعة الإخوان المسلمين في لبنان ومصر والأردن. وصنّفت وزارة الخارجية الأميركية بطلب من إدارة ترامب فرع الجماعة في لبنان "منظمة إرهابية أجنبية"، وهو أشد التصنيفات، بينما أدرجت وزارة الخزانة فرعي الأردن ومصر بأنهما "جماعتان إرهابيتان".
تقدر الطلبات المتراكمة بأكثر من ثلاثة ملايين حالة
مراجعة إدارة ترامب لحالات طالبي اللجوء
وطبقاً للمصدر، تراجع إدارة ترامب أسباب اللجوء لحالات المتقدمين في إطار مراجعتها للملفات، وإحالة نسب كبيرة منها للقضاء بدلاً من إجراء مقابلات معها، وحال كتابة أي شخص في ملفه أي إشارة لانتمائه لجماعة الإخوان المسلمين، تتم إحالة ملفه إلى قضاة الهجرة مباشرة، إذ تشير الإدارة إلى أنه ينتمي إلى جماعة مصنفة، مما يجبر القضاة على رفض حالاتهم. وبناء على قانون الهجرة في الولايات المتحدة، يمكن تقديم طلبات اللجوء لعدة أسباب منها الاضطهاد بسبب العرق أو الدين أو الأصل أو الرأي السياسي، أو الانتماء لفئة اجتماعية معينة. وخلال السنوات التالية لعام 2014 قدمت أعداد كبيرة من مصر طلبات لجوء، بناء على الاضطهاد السياسي والانتماء لجماعة الإخوان المسلمين. وتراجع الإدارة طلبات لجوء المتقدمين في عام 2016، نظراً لتكدس القضايا على مدى سنوات. وتقدر الطلبات المتراكمة بأكثر من ثلاثة ملايين حالة.
وأوضح المصدر أنه حال صدور أحكام ضد أشخاص في بلدانهم الأم بتهم الانتماء لجماعة الإخوان، فإن الإدارة التي تراجع الأوضاع الأمنية لهؤلاء الأشخاص، ستتخذ من هذه الأحكام حججاً لرفضهم. في الماضي، كان يتم استخدام هذه الأحكام حججاً قوية على تعرّض الأشخاص للاضطهاد السياسي. ورفض المصدر توضيح موقف هؤلاء الذين صدرت قرارات بقبول طلباتهم بصفة لاجئين، وحصل بعضهم على بطاقة الإقامة الدائمة الخضراء أو لم يحصلوا، وإن أشار إلى أن "كل حالة ستدرس كما هي".
تراجع إدارة ترامب أسباب اللجوء لحالات المتقدمين
حجة الاضطهاد السياسي
ويعد هذا الأمر تطوراً لأول مرة في حق هؤلاء الذين قدموا طلب اللجوء بناء على حجة الاضطهاد السياسي بتهمة انتمائهم لجماعة الإخوان، إذ يشمل المسار الطبيعي بعد تقديم طلبات اللجوء إجراء مقابلة من مسؤولي إدارة الهجرة، ثم صدور قرار بقبول الطلبات أو رفضها، مع أحقية مقدمي الطلبات في اللجوء لقضاة الهجرة وهم موظفون لدى وزارة الأمن الداخلي، وحال الرفض يتم اللجوء للقضاء الفيدرالي. ويعني هذا القرار أن القرار سينتهي في الغالب لدى قضاة الهجرة مع إلغاء خطوة المقابلات، وإجراء الترحيل بناء على قرار قاضي الهجرة كما فعلت الإدارة مع حالات متعددة الأشهر الماضية لأسباب أخرى.
وفي منتصف أغسطس/آب 2025، أعطت وزارة الأمن الداخلي الأميركية توجيهات لمديري مكاتب دائرة خدمات الهجرة والجنسية تسمح لهم باعتبار جماعة الإخوان المسلمين "جماعة إرهابية" أثناء نظر حالات اللجوء وإجراء المقابلات، غير أنه بعد قرار إدارة ترامب بفرض تصنيفات على ثلاثة أفرع للجماعة، فإن أي شخص قدم طلباً للجوء بناء على انتمائه لها من مصر والأردن ولبنان، فإنه بات من الواضح أنه لن يتم قبوله بشكل كبير.
## حرب السودان... الغارات الجوية تطغى على المواجهات البرية
06 March 2026 02:00 AM UTC+00
انخفضت وتيرة المعارك الميدانية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في حرب السودان المتواصلة بينهما منذ 15 إبريل/نيسان 2023 في عدد من ولايات البلاد، بعد بدء شهر رمضان في 18 فبراير/شباط الماضي، بينما ارتفعت في المقابل وتيرة الغارات الجوية المتبادلة بالطائرات المسيرة الاستراتيجية والانتحارية. وتتركز هذه المعارك الجوية بصورة شبه يومية في ولايات شمال وجنوب وغرب كردفان بإقليم كردفان جنوب وسط البلاد، وإقليم النيل الأزرق جنوباً، إلى جانب إقليم دارفور بولاياته الخمس غرباً. ويأتي ذلك بعد فشل الجهود الإقليمية والدولية والضغوط الأميركية على وجه الخصوص في وقف حرب السودان وإقرار الهدنة الانسانية المقترحة في البلاد وخفض التصعيد العسكري بين أطراف الصراع.
وشنّ الجيش السوداني خلال الأيام الماضية غارات جوية مكثفة استهدفت تجمعات الدعم السريع والمليشيات الموالية لها في مدن المجلد والفولة والنهود بولاية غرب كردفان، بجانب غارات حول مدينة بارا الاستراتيجية بولاية شمال كردفان، وغارات أخرى على مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، غربي السودان. في المقابل، هاجمت قوات الدعم السريع بدورها مدينة كوستي، أكبر مدن ولاية النيل الأبيض، جنوبي البلاد، ومدينة ربك القريبة منها بالطائرات المسيرة، إضافة الى هجمات مماثلة استمرت أربعة أيام على مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، جنوب وسط البلاد.
مصدر عسكري: الدعم السريع والحركة الشعبية تهاجمان الدلنج
مدينة الدلنج تحت النار
قال مصدر عسكري لـ"العربي الجديد" إن مليشيا الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية جناح عبد العزيز الحلو تحاولان شن هجمات متتالية هذه الأيام على مدينة الدلنج، لقطع الطرق التي فتحها الجيش بعد فك الحصار عن المدينة في 26 يناير/كانون الثاني الماضي. وأضاف أن الهجمات تتركز في الطريق الرابط بين الدلنج وعاصمة الولاية كادوقلي التي فُك عنها الحصار أيضاً في الثالث من فبراير الماضي، بجانب تجمّعات متحركة في الاتجاهين الشمالي والشمالي الغربي للدلنج، والتي استهدفها الجيش بغارات جوية اليومين الماضيين. ولفت المصدر الى أن الدعم السريع تحاول أيضاً بالتعاون مع الحركة الشعبية فتح جبهات جديدة في إقليم النيل الأزرق وشن هجمات في ولاية النيل الأبيض، وهي تسعى من خلال ذلك للسيطرة على طول الحدود الجنوبية مع دولتي جنوب السودان وإثيوبيا، في ظل سيطرتها على جانب من الحدود الجنوبية الغربية التابعة لإقليم دارفور وولاية غرب كردفان المحاذية لدولة جنوب السودان.
في إقليم دارفور غربي السودان، هدأت المعارك في الحدود الغربية الملاصقة لدولة تشاد، بعد هجمات متتالية شنتها الدعم السريع طوال الشهر الماضي على منطقة الطينة الحدودية مع تشاد، التي تعد بالإضافة الى بلدات كرنوي وأم برو وأبو قمرة وجرجيرة القريبة من الحدود السودانية التشادية آخر أهم معاقل الجيش السوداني والقوات المساندة له من الحركات المسلحة في شمال وغرب دارفور. وقد شهدت تلك المناطق طوال الفترة الماضية معارك عنيفة وسيطرة متبادلة بين الجانبين.
وبحسب بيان لتحالف السودان التأسيسي (تحالف سياسي عسكري) الموالي للدعم السريع أول من أمس الأربعاء، فإن الجيش قصف، الأربعاء، المدنيين العزل في مدينتي المجلد والفولة بولاية غرب كرفان. وأضاف أنه نتج عن هذا الاستهداف مقتل أكثر من 50 شخصاً وجرح أكثر من 80. في المقابل، ذكرت الحركة الشعبية شمال جناح عبد العزيز الحلو، المتحالفة مع الدعم السريع، في بيان منفصل، أن الهجوم على مدينتي المجلد والفولة استهدف مخيمات للنازحين والأسواق والأحياء السكنية المدنية، وأسفر عن مقتل ثمانية مدنيين وجرح 29 آخرين في مدينة الفولة، ومقتل 75 في مدينة المجلد وجرح 80 آخرين بعضهم إصاباتهم خطيرة، بالإضافة إلى عدد من المفقودين. وأضافت الحركة في بيان: "سنرد بقوة على هذا السلوك البربري دفاعاً عن جماهير شعبنا، فهذه الجرائم لن تمر من دون عقاب".
في السياق، أعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية، في بيان الاثنين الماضي، عن قلقه البالغ إزاء تصاعد العنف في ولايتي كردفان والنيل الأزرق: "حيث يستمر القتال المحتدم في إلحاق الأذى بالمدنيين وتعطيل وصول المساعدات المنقذة للحياة". وأضاف أن الاشتباكات تتواصل في مدينة الدلنج ومحيطها بجنوب كردفان، ويستمر القتال على طول طرق الإمداد الرئيسية في تعطيل حركة النقل التجاري وإيصال المساعدات الإنسانية. كما لفت إلى أنه بحلول السبت الماضي، نزحت ألف عائلة من بلدة الكرمك في إقليم النيل الأزرق إلى مدينة الدمازين في الإقليم نفسه، بسبب استمرار حالة انعدام الأمن، مشيراً إلى أن الأوضاع مزرية والسكان بحاجة ماسة إلى المساعدة. ودعا المكتب الأممي جميع الأطراف إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بسرعة من دون عوائق، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني، مؤكداً أن هناك حاجة ماسة إلى تمويل مستدام ومرن للحفاظ على الخدمات المنقذة للحياة ومنع المزيد من التدهور.
الأمم المتحدة: الأوضاع مزرية والسكان بحاجة ماسة إلى المساعدة
استمرار حرب السودان
وتتواصل حرب السودان بعد فشل الجهود الإقليمية والدولية في إقرار الهدنة الانسانية المقترحة في البلاد وخفض التصعيد العسكري بين أطراف الصراع، وذلك بعد توقف الضغوط التي كانت تمارسها اللجنة الرباعية المكونة من السعودية والولايات المتحدة ومصر والإمارات لإقرار الهدنة وإقناع الأطراف المتصارعة بخريطة طريق تبدأ بالهدنة وتنتهي بوقف دائم لإطلاق النار. كما تراجعت التحركات الأميركية التي كان يقودها مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشؤون الأفريقية والشرق الأوسط، خلال الفترة الأخيرة، بعد إعلان الحكومة السودانية في 23 فبراير الماضي رفض مقترحاته بشأن وقف حرب السودان، وذلك رغم موافقة شكلية من جانب واحد أبدتها الدعم السريع للقبول بهدنة إنسانية.
وطرحت اللجنة الرباعية في 12 سبتمبر/أيلول الماضي خريطة طريق لوقف حرب السودان المستمرة منذ نحو ثلاث سنوات، وشددت على أنه لا يوجد حل عسكري للصراع قابل للتطبيق، محذرة من أن الوضع الراهن يخلق معاناة غير مقبولة ومخاطر على السلام والأمن. وعلى ضوء ذلك، انخرط بولس في سلسلة من التحركات لإقرار الهدنة وإقناع الأطراف بها، لكن ذلك لم يثمر شيئاً.
## تحت ستار الحرب على إيران... ضم واستيطان وفرض وقائع بالقدس والضفة
06 March 2026 02:00 AM UTC+00
تحت ستار الحرب على إيران استأنفت إسرائيل مخططات الضم الزاحف على الضفة الغربية، وخلق وقائع جديدة على الأرض على صعيد المسجد الأقصى والاستيطان والحواجز والعمليات العسكرية في الضفة الغربية. ورأى خبراء في الاستيطان وحقوق الإنسان أن إسرائيل لطالما سابقت الزمن واستغلت أحداث الحروب والأوبئة وأي تصعيد عسكري في المنطقة للمضي قدماً بخلق وقائع سياسية واستيطانية جديدة في الضفة الغربية.
وفرضت إسرائيل واقعاً سياسياً على المسجد الأقصى والبلدة القديمة من مدينة القدس تحظر فيه التجمع والصلاة في شهر رمضان، لتغيير الأمر الواقع في القدس، وفرض السيادة بالقوة، حيث يحظر على الفلسطينيين التجمع والصلاة وفتح محالهم، فيما يُسمح للمستوطنين بالاقتحامات والاحتفالات. وشنت إسرائيل 21 عملية عسكرية واقتحاماً موسعاً في أنحاء الضفة الغربية منذ 28 فبراير/ شباط الماضي. وشاركت الأسلحة الثقيلة، مثل المدرعات والدبابات، في اقتحام بعض البلدات، كما في عرابة في جنين والمغيّر قرب رام الله، ومدينة البيرة. واستشرس المستوطنون في اعتداءاتهم اليومية على القرى، ووصلوا إلى قتل الأهالي أمام بيوتهم وليس في المناطق النائية من القرى كما جرت العادة، حيث استشهد الشقيقان محمد وفهيم طه معمر في قرية قريوت جنوب نابلس أمام المنزل.
ومنذ بدء الحرب على إيران نفذ المستوطنون نحو 50 اعتداءً وهجوماً على الأقل في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، وفق ما رصدته "العربي الجديد"، معتمدة على ما نشر على مجموعات خاصة بنشطاء ضد الاستيطان، إضافة إلى ما نشر من مصادر رسمية تراوحت بين القتل، حيث استشهد محمد ومعمر فهيم من قرية قريوت على يد المستوطنين، وإصابة نحو 20 فلسطينياً بالرصاص أو الضرب المبرح في الأغوار والمغير وقصرة وقريوت، وصولاً إلى تجريف الأراضي وسرقة المواشي، أو إطلاق مواشي المستوطنين على البساتين والأراضي الفلسطينية، وتخريب آبار المياه فيها، أو أنابيب المياه وشبكات الكهرباء، وعزلها عن محيطها، كما في حي شكارة في قرية دوما جنوب شرقي نابلس.
تزامن الحرب على إيران وتصاعد الاعتداءات بالقدس
وأكد المستشار الإعلامي لمحافظة القدس معروف الرفاعي، في حديث مع "العربي الجديد"، أن وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية في مدينة القدس، لا سيما في المسجد الأقصى، تصاعدت مع اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، مشيراً إلى أن منع الصلاة في الأقصى يأتي في إطار أهداف سياسية تسعى من خلالها إسرائيل إلى فرض سيادة جديدة وتغيير الواقع القائم في المدينة.
معروف الرفاعي: منع أهالي الضفة من دخول القدس رسالة بأن المدينة أصبحت تحت السيادة الإسرائيلية الكاملة
وأوضح الرفاعي أن الأقصى لا يزال مغلقاً أمام المصلين منذ بدء الحرب على إيران السبت الماضي، رغم إعلان الجبهة الداخلية الإسرائيلية السماح بالتجمعات حتى 50 شخصاً، إذ لا يُسمح بالصلاة حالياً إلا لحراس المسجد وموظفيه. وأشار إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي سمحت في المقابل بتجمعات للمستوطنين في البلدة القديمة من مدينة القدس، بينما لا تزال المحال التجارية فيها مغلقة، ما يعكس توجهاً لاستغلال الحرب على إيران من أجل تحييد إدارة الأوقاف الأردنية وإحلال إدارة إسرائيلية مكانها، بما يمس الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة.
ولفت الرفاعي إلى أن منع أهالي الضفة الغربية من دخول القدس للعام الثالث على التوالي يأتي في السياق نفسه، بهدف إرسال رسالة بأن المدينة أصبحت تحت السيادة الإسرائيلية الكاملة، وأن دخول الفلسطينيين إليها بات مشروطاً بإجراءات أشبه بالحصول على تأشيرة. وبين الرفاعي أن الإجراءات الإسرائيلية سبقت الحرب الحالية، إذ مُنعت الأوقاف الأردنية منذ بداية شهر رمضان الحالي (18 الشهر الماضي) من إدخال اللوجستيات الضرورية إلى الأقصى، مثل المظلات والعيادات المتنقلة والكشافة والمتطوعين، كما مُنعت العائلات في البلدة القديمة من مدينة القدس من إقامة موائد الرحمن وتقديم المياه والتمر للمصلين المارين باتجاه المسجد الأقصى.
وبحسب الرفاعي، فقد وسّعت سلطات الاحتلال كذلك ساعات اقتحام المستوطنين المسجد الأقصى خلال الفترة الصباحية منذ بداية رمضان، حيث جرى تمديدها ساعة إضافية لتصبح من السادسة والنصف صباحاً حتى الحادية عشرة والنصف، في خطوة تهدف إلى إرضاء الجمعيات الاستيطانية وتعزيز السيطرة الإسرائيلية على المسجد الأقصى.
حرب المستوطنين
ورأى سليمان دوابشة، رئيس مجلس قروي دوما جنوب نابلس، في حديث مع "العربي الجديد"، أن هناك قرى كاملة جنوب نابلس تعاني من ضائقة وحصار منذ الحرب على قطاع غزة في العام 2023، وزاد الحصار على قرية دوما على سبيل المثال وأحد أهم أحيائها شكارة، وهو بعيد عن المنطقة المكتظة في البلد. وقال: "منذ بدأت الحرب، قام المستوطنون بقطع الكهرباء وتدمير خطوط المياه ومنع الإمدادات الغذائية عن الحي الذي تقطنه 80 عائلة، ويعاني من هجمات المستوطنين والإدارة المدنية بشكل يومي".
وتابع دوابشة: "المستوطنون يقومون بسرقة الأغنام والاعتداء على البيوت بهدف ترحيل سكانه والاستيلاء على أرضهم لصالح أربع مستوطنات مقامة على أراضي القرية والقرى المجاورة لها، كما أن هناك أربع بؤر استيطانية محيطة بقرية دوما، وإغلاق جميع المداخل، ووضع بوابة حديدية على المدخل الرئيسي المتبقي للقرية الذي يسيطر المستوطنون وجيش الاحتلال عليه".
وقال دوابشة: "لليوم السادس على التوالي ورغم كل المحاولات مع جميع الجهات الرسمية وغير الرسمية، لم نستطع إعادة شبكة الكهرباء إلى حي شكارة، وهناك يقين لدى الأهالي أن المستوطنين قطعوا الكهرباء ليقوموا بجرائمهم تحت جنح الظلام ضد الأهالي، ما اضطرهم إلى ترحيل النساء والأطفال إلى مكان آمن داخل القرية، وبقاء الرجال والشبان في بيوتهم وحظائر الأغنام للدفاع عنها، رغم نقص المواد التموينية التي يمنع المستوطنون وصولها إلى الحي".
الأغوار ليست أفضل حالاً
ولا تبدو الأغوار أفضل حالاً من قرى جنوب شرق نابلس مثل دوما المحاصرة، أو قصرة التي اعتدى المستوطنون فيها قبل أيام على نشطاء سلام يساريين إسرائيليين، أو أفضل من قرية قريوت، حيث كان المستوطنون يجرفون أراضي العائلة على بعد أمتار من باب البيت، فيما قام مستوطن، وهو جندي احتياط، بقنص الشقيقين خلال دفاعهما عن بيتهما في الثاني من الشهر الحالي.
وقال فارس فقها، وهو ناشط في الأغوار الفلسطينية، لـ"العربي الجديد": "منذ صباح اليوم (أمس) الخميس، وقوات الاحتلال تقوم بنصب بوابة على مدخل قرية بردلة في الأغوار". وأضاف: "الاعتداءات الشرسة على أهالي القرى النائية في الأغوار، مثل الحديدية، على السكان بشكل شرس واعتقالات انتقامية، إلى جانب اعتداءات في يرزا وغيرها منذ بداية الحرب". وتابع: "منذ الصباح، يقوم المستوطنون بشق طريق استيطاني على أراضي بلدة طمون وقرية عاطوف، رغم أن هناك قراراً من المحكمة العليا الإسرائيلية بتجميد شق هذا الطريق. لكن تحت ستار الحرب على إيران، قدم جيش الاحتلال اعتراضاً على الحكم بأن شق الطريق ضروري لأغراض أمنية وعسكرية بسبب الحرب الحالية، لذا عادوا لشق هذا الطريق، ما يعني مصادرة عشرات الدونمات من أراضي الفلسطينيين في طمون وعاطوف". وبحسب فقها، "نستطيع أن نقول اليوم إن المستوطنين قاموا بتسييج جميع الأراضي في الأغوار، ولم يبق متر واحد لم يقم المستوطنون بتسييجه بقصد الاستيلاء عليه".
إغلاق الحواجز وزيادة العمليات العسكرية
واستشهد خمسة فلسطينيين وأصيب العشرات بالرصاص أو الضرب على يد المستوطنين منذ أن بدأت الحرب على إيران. وشنّ جيش الاحتلال 21 عملية عسكرية واقتحاماً واسعاً في مدن وبلدات وقرى ومخيمات الضفة الغربية المحتلة من أقصى الشمال في جنين إلى أقصى الجنوب في مسافر يطا بمحافظة الخليل، في وقت أغلقت الحواجز الإسرائيلية في أول أيام الحرب على إيران ثم عادت لتعمل عدة ساعات ثم تغلق في سياسة أمر واقع جديدة. ورأى مدير مركز "شمس لحقوق الإنسان" عمر رحّال، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن "وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية في الضفة الغربية زادت وتيرتها بشكل كبير منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، حيث زادت التضييقات في الضفة الغربية التي تشهد وجود 1200 حاجز عسكري وترابي وبرج عسكري وبوابة حديدية ومكعبات أسمنتية، وكلها لمنع حركة الفلسطينيين". وقال رحال: "هناك استباحة كاملة لعدة قرى مثل عرابة التي قام الاحتلال بإخراج الأهالي من بيوتهم وتحويلها لثكنات عسكرية لعدة أيام، مع تحويل الأماكن العامة، مثل الديوان وغيره، إلى أماكن للاعتقال والتحقيق الجماعي مع الأهالي. وقد زادت منذ بداية الحرب على إيران وتيرة الاقتحامات العنيفة بشكل كبير جداً".
عمر رحّال: إسرائيل قامت بإغلاق الحواجز بين المدن بشكل كامل
وأضاف رحّال: "الأمر الجديد أيضاً أن إسرائيل قامت بإغلاق الحواجز بين المدن بشكل كامل، حيث أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي في اليوم الأول للحرب أمراً عسكرياً بإغلاق الضفة الغربية ومنع التحرك بين المدن والبلدات". وتابع رحال: "الإغلاق الذي شهدته الضفة الغربية شبه كامل لجميع المحافظات، وجرى توزيع منشورات من قبل جيش الاحتلال على الأهالي تطلب منهم عدم مغادرة أماكن سكنهم وعدم التنقل إلى أماكن أخرى، وحتى اليوم، لم يصدر أي قرار من جيش الاحتلال بإنهاء حالة الطوارئ والسماح للمواطنين الفلسطينيين بالحركة. الآن الفلسطيني يتنقل من بيته إلى عمله أو المستشفى أو الجامعة في مدينة أخرى على عاتقه الشخصي، ما يعتبر خرقاً للأمر العسكري الإسرائيلي".
وتولى الارتباط العسكري الفلسطيني نشر أخبار الحواجز التي ينقلها إليه جيش الاحتلال الإسرائيلي. فعلى سبيل المثال، نشر الارتباط يوم الأحد الماضي ما يلي: "- سيتم فتح حاجز عين سينا غداً من الساعة 8 صباحاً حتى الساعة الرابعة للدخول والخروج، مع إجراء فحص للمركبات. وبعد الساعة الرابعة، سيبقى الحاجز مفتوحاً للدخول ومغلقاً للخروج. ملاحظة: إذا كان هناك أي تغيير سيتم الابلاغ عن ذلك". وهكذا في بقية المدن كان الارتباط العسكري الفلسطيني ينشر للمواطنين الفلسطينيين ساعات فتح وإغلاق الحواجز العسكرية الإسرائيلية، التي كانت تفتح لمدة ساعات ثم تغلق ليصيب الشلل الضفة الغربية بأكملها. وفيما يمنع المواطنون من الحركة بين المدن، يبقى المستوطنون يتحركون في كل الأوقات وعلى جميع الشوارع الخارجية.
## جماعات المعارضة الكردية الإيرانية داخل العراق تؤرق طهران
06 March 2026 02:00 AM UTC+00
تتجه الأنظار إلى جماعات المعارضة الكردية الإيرانية التي تنتشر في مناطق واسعة من الشريط الحدودي العراقي مع إيران ضمن إقليم كردستان، والتي تلقت في الأيام الماضية ضربات جوية ومدفعية وأخرى بطائرات مسيّرة، من إيران، وسط تسريبات عن تحضير هذه الجماعات عمليات برية في إيران بدعم أميركي وإسرائيلي، بل الحديث عن بدء هذه الجماعات هجوماً فعلياً، وهو ما نفته مصادر إيرانية وكردية.
ونقلت قناة "فوكس نيوز" عن مسؤول أميركي لم تسمه مساء الأربعاء، أن آلاف الأكراد العراقيين شنوا هجوماً برياً في إيران. من جهتها، نقلت شبكة "سي أن أن" عن مصادر مطلعة أول من أمس أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آيه أي) تعمل على تسليح القوات الكردية بهدف إشعال انتفاضة شعبية في إيران. وأضافت المصادر أن إدارة دونالد ترامب تجري مباحثات مكثفة مع جماعات المعارضة الكردية الإيرانية والقيادات الكردية في العراق بشأن تقديم الدعم العسكري لها. وأفاد أحد المصادر ومسؤول رفيع في حكومة إقليم كردستان بأن دعم وكالة الاستخبارات المركزية للجماعات الكردية الإيرانية بدأ قبل الحرب على إيران بعدة أشهر. كما أجرى ترامب، يوم الثلاثاء الماضي، اتصالاً هاتفياً مع مصطفى هجري، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، وفقاً لمسؤول كردي إيراني تحدث لـ"سي أن أن".
لكن وكالة تسنيم الإيرانية نقلت عن مصدر أمني مطلع مساء الأربعاء نفيه دخول عناصر من الجماعات الكردية المسلحة عبر الحدود العراقية إلى داخل إيران، مضيفاً أنه "بعد إخفاق الولايات المتحدة وإسرائيل في تحقيق أهدافهما ميدانياً، فإنهما تسعيان حالياً إلى زعزعة الروح المعنوية للشعب الإيراني عبر حرب نفسية".
عضو في الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني: لم يعبر أي منا إلى إيران
كما تواصلت "العربي الجديد" مع سوران قنديلي، أحد أعضاء الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني (حدكا) الموجود في إقليم كردستان العراق، الذي قال: "لا عبور لإيران. لم يعبر عناصر منا إلى إيران، هناك مخافر إيرانية والبيشمركة موجودة أيضاً". وأضاف عن التقارير حول عبور مقاتلين منهم: "يمكن سؤال العراقيين في بغداد وحكومة أربيل عن صحتها، أكرر لم نعبر، والحديث عن دخول مئات أو حتى عشرات كردستان إيران غير منطقي، وإلا لكنت سمعت بوجود اشتباكات ومواجهات"، متسائلاً "هل اختفى حرس الحدود الإيراني نهائياً؟". وأضاف أن "إيران استهدفت مقرات ومواقع كانت قد وافقت مسبقاً على نقلنا لها، بعد إبعادنا عن الحدود عام 2024 بعد تنفيذ الاتفاق بين بغداد وطهران"، معتبراً أن "القصف رد على تواصل الأميركيين مع القوى الكردية المعارضة، وهذا مؤكد".
ضربات إيرانية على المعارضة الكردية الإيرانية
وكان الجيش الإيراني والحرس الثوري قد أعلنا في الأيام الأخيرة تنفيذ عمليات ضد مقرات ومخازن ذخيرة لجماعات المعارضة الكردية الإيرانية في إقليم كردستان العراق، وقالت وزارة الاستخبارات الإيرانية إن هذه الجماعات "كانت تنوي، بدعم من العدو الأميركي الصهيوني واستغلال ظروف الحرب، التسلل عبر الحدود الغربية للبلاد وتنفيذ هجمات إرهابية بأهداف انفصالية في المناطق الحضرية والحدودية". إلى ذلك، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، في منشور على منصة "إكس": "على المجموعات الانفصالية ألا تظن أن نسيماً قد هبّ وأن تحاول القيام بأي إجراء"، مضيفاً: "لن نتهاون معهم إطلاقاً، والقوات المسلحة مسيطرة تماماً على هذا الوضع".
وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قد أجرى مباحثات مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، ورئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، ورئيس حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بافيل طالباني، حول الوضع. كذلك ناقش مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، الموضوع نفسه في اتصال هاتفي الأربعاء مع نائب أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي باقري. ودعا باقري خلال الاتصال وفقاً لبيان رسمي عراقي لـ"اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع أي جماعات معارضة من اختراق الحدود بين البلدين، استناداً إلى الاتفاق الأمني الموقع بين العراق وإيران". من جهته، أكد الأعرجي "الالتزام بتوجيهات رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، بضرورة التنفيذ الكامل للاتفاق الأمني بين البلدين، وعدم السماح لأي جماعات بالتسلل أو اختراق الحدود الإيرانية أو تنفيذ أعمال إرهابية انطلاقاً من الأراضي العراقية".
كما قال المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية زكي أكتورك، في مؤتمر صحافي، أمس الخميس، إن أنقرة تراقب أنشطة حزب "بيجاك" عن كثب، محذراً من أن "أنشطة الكيانات التي تغذي النزعة الانفصالية العرقية، مثل منظمة بيجاك، لا تؤثر سلباً على أمن إيران وحسب، بل على السلام والاستقرار العام في المنطقة".
واستهدفت الضربات الجوية والمدفعية وبالطائرات المسيّرة، خلال الأيام الماضية، مقرات ومخيمات تابعة للجماعات المعارضة الكردية الإيرانية في منطقة كويسنجق في أربيل، وكايه، وقرى حدودية محاذية لإيران. وتأتي هذه الهجمات الإيرانية بعد أكثر من عامين على توقفها، إثر اتفاق عراقي إيراني في أغسطس/آب 2023 بنقل مقرات الجماعات والأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة من مواقعها على الحدود مع إيران الى داخل العمق العراقي، وسحب سلاحها الثقيل والنوعي، مقابل التزام إيران بعدم تنفيذ أي أعمال عسكرية داخل الشمال العراقي ضدها.
أسباب غضب طهران
غير أن تحركات سياسية وأخرى على الأرض لتلك الجماعات أثارت غضب طهران واعتبرت الاتفاق مُلغى، وفقاً لمسؤول عراقي بارز في بغداد، قال لـ"العربي الجديد" طالباً عدم ذكر اسمه، إن اتصالات قادة الجماعات الكردية الإيرانية مع مسؤولين أميركيين في البيت الأبيض، بمن فيهم المبعوث الأميركي توم باراك، فُهمت إيرانياً على أنها تحرك عدائي ضدها، في وقت بالغ الخطورة على الدولة الإيرانية. ولفت إلى أن العراق تلقى توضيحات شفوية من المسؤولين الإيرانيين حيال القصف، الذي تعتبره إيران "وقائياً"، ويهدف لمنع أي تحرك من تلك الجماعات للدخول إلى إيران، واستغلال الأوضاع الحالية، متحدثاً عن وجود تحرك لتلك الجماعات على الأرض خارج مخيمات ومناطق موجودة فيها، ويفترض أنها لا تنشط خارجها.
ووفقاً لوسائل إعلام كردية مختلفة، فقد أدى قصف إيراني نُفذ الثلاثاء الماضي إلى مقتل وإصابة عدة أشخاص في مخيم آزادي التابع للمعارضة الإيرانية عبر هجمات بثلاث طائرات مسيّرة، حيث يقع المخيم بمدينة كويسنجق بضواحي أربيل، بحسب قائمقام قضاء كويسنجق طارق الحيدري. ويُلاحظ أن إيران تُركز في هجماتها على مواقع الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، المعروف اختصاراً بـ"حدك"، والذي يتزعمه مصطفى الهجري، وهو ذاته الذي كشفت تقارير غربية بينها محطة "سي أن أن" عن مكالمة هاتفية بينه وبين ترامب الثلاثاء الماضي.
مسؤول عراقي: اتصالات قادة الجماعات الكردية الإيرانية مع مسؤولين أميركيين، فُهمت إيرانياً على أنها تحرك عدائي
وينتشر داخل القرى والبلدات الحدودية العراقية المحاذية لإيران ضمن إقليم كردستان، عدد من القوى المعارضة الكردية الإيرانية التي تنحصر بالمجمل بين جماعات ذات أهداف قومية كردية وأخرى علمانية، لكنها تشترك جميعاً في كونها متوافقة على "حق تقرير المصير" للأكراد في إيران. وأبرز تلك الجماعات الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني "حدكا"، وهو أقدمها وتأسس عام 1945 في إيران ويتبنى جملة من الأهداف أبرزها رفض مخرجات ترسيم الحدود بين الدول الأربع (العراق، وإيران، وتركيا، وسورية)، والمطالبة بـ"توحيد الأمة الكردية". وثاني تلك الأحزاب هو الحزب الديمقراطي الكردستاني "حدك"، الذي انشق قبل سنوات عديدة عن الحزب الأم "حدكا"، لأسباب تنظيمية وأخرى ميدانية ما زالت محل خلاف بين الحزبين، عدا عن اتهامات متبادلة بشأن الاختراق الاستخباري لإيران في صفوف المعسكرين السياسيين ويحل ثالثاً حزب كومله، الكردي اليساري المعارض لطهران وتأسس عام 1967، وكان أحد أبرز المعارضين لنظام الشاه، وله تأثير فكري واضح من خلال المنشورات والورش التثقيفية التي ينظمها تحت أغطية مختلفة داخل المناطق ذات الأغلبية الكردية بإيران، ويصنف الحزب نفسه على أنه الذراع الشيوعية الأبرز في إيران.
كذلك منظمة خبات القومية الكردية وتعني باللغة العربية "الكفاح المسلح" التي ترفع شعار الحكم الذاتي لأكراد إيران، وتطالب بحق تقرير المصير، والسماح باستخدام اللغة الكردية في إيران، وضمان حق الحريات الدينية والمعتقد والفكر، وإدخال الكردية لغة تخاطب في مناطق وجودهم، وعدم ضرورة تطبيق الدين كأسلوب تمييز بالتعامل بين الإيرانيين.
كما يبرز حزب الحياة الحرة (بيجاك) قوةً عسكرية فاعلة منذ عام 2004، وينشط في مناطق حدودية عراقية عدة مجاورة لإيران وتركيا ضمن مثلث سلسلة جبال قنديل، ويُعرف بقربه الفكري والعسكري من حزب العمال الكردستاني المعارض لأنقرة وتبنّي طروحات زعيمه عبد الله أوجلان. فضلاً عن تلك القوى تبرز كوادر وقيادات الحزب الشيوعي الكردي الإيراني الذي يستند في دعوته إلى "إيران فيدرالية علمانية تعددية ديمقراطية" وبطبيعة الحال ضد نظام ولاية الفقيه، وله حضور مهم في مناطق غربي إيران ضمن محافظة كردستان إيران الحدودية مع العراق.
وتنشط القوى والأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة في مناطق وبلدات الشريط العراقي الإيراني الحدودي وهي مناطق ذات تضاريس صعبة وشتاء قاس في أغلب أوقات السنة، وكانت مسرح تبادل سيطرة بين الجيشين العراقي والإيراني طوال حرب الثماني سنوات 1980 ولغاية 1988. ومن أبرزها مناطق جبال وقرى جومان، وسيدكان، وسوران، وسيد صادق، وخليفان، وبالكايتي وقنديل وكويسنجق وحلبجة ورانيا العراقية ضمن إقليم كردستان شمال أربيل وشرق السليمانية وعلى شريط حدودي متباين العمق يبلغ إجمالي طوله أكثر من 110 كيلومترات بين البلدين.
تحركات للجماعات الإيرانية المعارضة
وفي 23 فبراير/شباط الماضي، عقدت خمس من هذه الجماعات الكردية الإيرانية (الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني "حدكا"، الحزب الديمقراطي الكردستاني "حدك"، حزب كومله الكردي اليساري، حزب الحياة الحرة "بيجاك"، ومنظمة خبات القومية الكردية)، اجتماعاً في إقليم كردستان، لم يُعرف مكان انعقاده بالتحديد، وذكرت في بيان لها، أنها تسعى لـ"تشكيل تحالف سياسي لإثبات الوجود في الوضع السياسي الراهن بإيران"، إلا أن وزارة داخلية إقليم كردستان العراق في أربيل، عبرت عن رفضها ومنع ممارسة أي أنشطة للأحزاب التزاماً بالاتفاق الموقع بين العراق وإيران. لكن شبكة "سي أن أن" الأميركية، نقلت أخيراً عن مصادر أنّ وكالة الاستخبارات الأميركية "سي آي إيه" تبحث إمكانية تسليح قوات كردية بهدف المساهمة في خروج احتجاجات شعبية داخل إيران. وتجري إدارة ترامب مباحثات مكثفة مع جماعات المعارضة الكردية الإيرانية والقيادات الكردية في العراق بهدف تقديم دعم عسكري لها. وبحسب مسؤول كردي إيراني، فقد تحدّث ترامب إلى رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني (المعارض) مصطفى هجري. كما بيَّنت الشبكة أن "ترامب أجرى اتصالاً مع قادة أكراد عراقيين، لمناقشة الحرب على إيران، وسبل التعاون في ذلك"، موضحة أن "أي محاولة لتسليح الجماعات الكردية الإيرانية ستحتاج إلى دعم من الأكراد العراقيين للسماح بمرور الأسلحة واستخدام إقليم كردستان العراق منصةَ انطلاق. وتتمثل فكرة ترامب طبقاً للنقاشات، في أن تتصدى القوات الكردية المسلحة لقوات الأمن الإيرانية حتى يُسهّل ذلك على الإيرانيين غير المسلحين في المدن الكبرى الخروج إلى الشوارع".
وفا محمد كريم: إقليم كردستان لديه اتفاقيات أمنية مع إيران بعدم تجاوز الحدود أو استخدام الضربات بين الجانبين
وقال القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني الحاكم في أربيل، وفا محمد كريم، لـ"العربي الجديد"، إن "إقليم كردستان لديه اتفاقيات أمنية مع إيران بعدم تجاوز الحدود أو استخدام الضربات بين الجانبين بعد إبعاد المعارضة الإيرانية عن الشريط الحدودي مع إيران، بالتالي فإن عودة طهران إلى سياسة القصف هي إجراء مستغرب". وأوضح أنّ "إيران في أوقات السلم تشكر إقليم كردستان لأنه يمنع المعارضة من أي نشاط سياسي وعسكري، وفي أوقات الأزمات الأمنية تقدم على قصف أربيل، مع العلم أن هذه الضربات تؤدي إلى الضرر بالعراق، لأنها أدت إلى تعطيل خمس شركات نفطية وغازية في الإقليم تتسلم بغداد معظم وارداتها".
لكن الخبير والباحث السياسي العراقي علي الموسوي، وصف الهجمات بأنها "ضمن دراية إيرانية بالخطوة التالية للجماعات الكردية"، وأضاف الموسوي في تصريح لـ"العربي الجديد" أن "تلك الجماعات تتأهب للحظة ضعف القوات الإيرانية حتى تدخل وتسيطر على بلدات وتخرجها من السيطرة المركزية، ولهذا، فإنّ الضربات تعتبر استباقية، حتى لو لم يعبر أحد منهم، لكن الاتصالات الأميركية مع القيادات الكردية أخيراً، وحدها دليل كافٍ على وجود ترتيب أو تنسيق لأمر ما في ما بينهم، وسيتم استخدام الأكراد ورقة ضمن الحرب".
من جهته، لفت الباحث في الشأن السياسي المقرب من الفصائل العراقية، عباس غدير، إلى أن "الدستور العراقي ينص على منع أن تكون الأراضي العراقية منصة للاعتداء على دول الجوار، وأن إقليم كردستان يستضيف الكثير من الأحزاب المعارضة لإيران"، معتبراً في حديث مع "العربي الجديد"، أن "الرد الإيراني على الأحزاب المعارضة يعتبر آلية وقائية تحمي الأمن القومي الإيراني، وعلى أربيل أن تمنع أي عبور أو تسلل من الأحزاب المعارضة إلى الأراضي الإيرانية وإلا فإنها ستكون شريكة في عملية العدوان على إيران".
## الجيش الإسرائيلي: بدء موجة واسعة من الضربات ضد البنية التحتية للنظام الإيراني في طهران
06 March 2026 02:02 AM UTC+00
## التلفزيون الإيراني: دوي انفجارات في طهران
06 March 2026 02:06 AM UTC+00
## أميركا وفنزويلا تتفقان على إعادة العلاقات الدبلوماسية
06 March 2026 02:22 AM UTC+00
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الخميس، أن واشنطن وكاراكاس ستستأنفان العلاقات الدبلوماسية التي قطعت عام 2019 بعد شهرين من اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. وجاء في البيان للوزارة أن "الولايات المتحدة والسلطات الفنزويلية الموقتة اتفقتا على استئناف العلاقات الدبلوماسية والقنصلية" بهدف "تسهيل الجهود المشتركة" نحو الانتعاش الاقتصادي والمصالحة.
وأضاف البيان "ينصب تركيزنا على مساعدة الشعب الفنزويلي في المضي قدما عبر عملية مرحلية تنشئ الظروف اللازمة لانتقال سلمي إلى حكومة منتخبة ديمقراطيا". من جهتها، أعلنت فنزويلا الخميس أنها انخرطت في "مرحلة جديدة" في علاقاتها مع الولايات المتحدة "على أساس الاحترام المتبادل".
وأكدت وزارة الخارجية الفنزويلية، في بيان، أن حكومة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز "تؤكد مجددا استعدادها للمضي قدما في مرحلة جديدة من الحوار البناء، على أساس الاحترام المتبادل والمساواة في السيادة بين البلدين، والتعاون بين شعبينا". وقبل ذلك، قال مسؤول أميركي الخميس، إن فنزويلا وعدت بتوفير ظروف آمنة لشركات التعدين الأجنبية الراغبة في الاستثمار في البلاد.
وأوضح وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم الذي يزور فنزويلا أنه تلقى تأكيدات من كاراكاس بأن "الحكومة ستضمن أمنها"، مضيفا أن فنزويلا ستتجاوز أهدافها في إنتاج النفط والغاز في عام 2026. ويمثل بورغوم الذي يرأس المجلس الوطني للهيمنة على الطاقة في إدارة دونالد ترامب التي تقول إنها من يدير فنزويلا ومن يسيطر على مواردها الطبيعية الهائلة بعد اختطاف مادورو. وقال بورغوم الذي أجرى محادثات مع رودريغيز خلال رحلة تستغرق يومين، إن عشرات الشركات أعربت عن اهتمامها بالاستثمار في فنزويلا. وأضاف لصحافيين أن اجتماعاته كانت "إيجابية للغاية".
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال، الأربعاء، إن النفط بدأ يتدفق من فنزويلا وإن هناك "احترافية والتزاما" بين البلدين. وأضاف على منصة تروث سوشال، أن رودريغيز "تؤدي عملا رائعا وتتعاون على نحو ممتاز مع الممثلين الأميركيين. بدأ النفط بالتدفق، والاحترافية والالتزام بين البلدين أمر يثلج الصدر!".
(فرانس برس، العربي الجديد)
## الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير صاروخ كروز شرق محافظة الخرج
06 March 2026 02:55 AM UTC+00
## الكتاب الممنوع والكاتب المطارد
06 March 2026 03:08 AM UTC+00
ماذا كان يحدث حين تمنع إحدى الحكومات كتاباً مطبوعاً من التداول؟ في الغالب، وفي كل مرة مُنع فيها أحد الكتب، أو صودر، أو قدّمت ضده دعوى ما أمام القضاء، أو شُنت ضده حملة تحشيد اجتماعية، أو دينية، كان مصيره النجاح في سجلات التوزيع. تقدم السلطات السياسية الحاكمة، أو الدينية المتزمتة، خدمة غير مرئية، وغير محسوبة، للكتاب أولاً حين تمنعه. فالشهرة تصاحب منع الكتاب، إذ تتولى وسائل الإعلام غالباً التشهير بقرارات المنع. وربما يأخذ الأمر في عالمنا العربي، الذي تستقل صحافة كل بلد فيه عن صحافة البلاد الأخرى، بعداً آخر، إذ يؤدي المنع إلى انتشار الكتاب، وزيادة الطلب عليه من قبل القراء.
 
يطلب القارئ العربي الكتاب المصادر، أو الممنوع، ويدفع ثمناً مضاعفاً كي يحصل عليه. يمكن تذكر كتاب "نقد الفكر الديني" لصادق جلال العظم، الذي حوكم بسببه، وبرأته المحكمة. أذكر أن عشرات، بل مئات النسخ من الكتاب هربت إلى سورية، إبان تلك المحاكمة، كما أن النسخ الجديدة التي أُرفقت، في الطبعة الثانية، بنصوص الدعوى والمحاكمة لاقت رواجاً مماثلاً.  
الكاتب هو من يطارد، أو يقتل، بينما يعيش الكتاب طويلاً
والسؤال الغامض الذي لا نجد إجابة عنه هو: ما نفع كتاب ممنوع بعد أن يسمح له بالتداول في السوق التي منع فيها لا في سوق أخرى؟ هل يخفت صوته، إذا كان محتواه ضعيفاً، أو لحظياً؟ فالرواية المعارضة، قد تصبح بلا معنى في زمن نهاية السلطة التي توجه خطابها إليها. خاصة إذا كانت تبني خطابها على المعطيات الراهنة، المؤقتة. فأي سلطة، مهما بلغ بها الاستبداد من مظاهر القوة، مؤقتة وعابرة، بالضرورة التاريخية، ولهذا يبدو الخطاب الروائي الذي يرى السلطة في أبديتها ركيكاً وغير قادر على البقاء كعمل فني. وقد يكون هذا أحد أسباب تلاشي شهرة بعض الروايات بعد زوال أسباب وجودها، أو إذا كانت قد بنت خطابها على أساس معارضة الزائل والمؤقت. 
ولكن ما معنى كتاب ممنوع؟ لا معنى له في الحقيقة، فالكتاب لا يمكن منعه، أما الممنوع فهو الكاتب. كثير من الكتاب يواجهون خطر الاعتقال، أو الموت، أو محاولات الاغتيال مثل نجيب محفوظ، أو الاغتيال الفعلي مثل فرج فودة. ومنهم من يتعرض للملاحقة والتهديد، ومن ثم محاولة الاغتيال، مثل سلمان رشدي، والعديد من الكتاب العرب غادروا بلدانهم هرباً من الاعتقال، وعاشوا سنوات طويلة خارجها، وبعضهم مات دون أن يعود. الكاتب هو من يطارد، أو يقتل بسبب كتابه، بينما يعيش الكتاب طويلاً على الرغم من قوة أي سلطة، أو أي رقابة. والنقاش الآن يدور حول قيمة الكتاب، هل يستمد الكتاب قيمته، وأهميته، من قرار المنع والمصادرة، أم من مضمونه؟ والجواب الحاضر والبديهي حاضر بالطبع، هو أن القيمة في المضمون.   
يقدم عالمنا المعاصر مئات الفرص لنجاة الكتب، وبقائها، بينما يقدم القليل منها لنجاة الكاتب. ولعل مصير الكاتب البلغاري غيورغي ماركوف صاحب رواية "نساء وارسو" الذي اغتيل بعد خروجه من بلاده، سيذكرنا دائماً بأن الدفاع عن الكاتب، وحماية حياته، موقف أخلاقي، وإنساني، بقدر الدفاع عن حرية الكتب. 
* روائي سوري  
## زيلنسكي: سنساعد في التصدي للمسيرات الإيرانية بطلب من واشنطن
06 March 2026 03:15 AM UTC+00
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي، الخميس إن أوكرانيا ستقدم المساعدة للولايات المتحدة استجابة لطلبها المساعدة في التصدي للطائرات الإيرانية المسيرة في المنطقة، في حين قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه سيقبل المساعدة من أي دولة.
وكتب زيلنسكي باللغة الإنكليزية على إكس "تلقينا طلبا من الولايات المتحدة لتقديم دعم محدد في مجال الحماية من طائرات "شاهد" في منطقة الشرق الأوسط". وأضاف "أصدرت تعليمات بتقديم الوسائل اللازمة، وضمان وجود متخصصين أوكرانيين يمكنهم توفير الأمن المطلوب". وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن بلاده "تساعد شركاءها الذين يساعدونها في ضمان أمنها وحماية أرواح مواطنيها".
وتمتلك أوكرانيا خبرة واسعة في مواجهة هذه المسيّرات، نظرا لاستخدام روسيا المكثف لمثل هذه الطائرات المسيّرة المصممة أصلا في إيران، ولكنها باتت تُصنّع في روسيا، لقصف الأراضي الأوكرانية. ويُطلق المئات من هذه الطائرات المسيّرة لضرب أوكرانيا كل ليلة تقريبا. وفي ظل هذه الهجمات، طورت أوكرانيا مجموعة كاملة من الطائرات المسيّرة الاعتراضية الرخيصة والفعّالة، والتي تُعدّ من بين الأكثر تطورا في العالم، والقادرة على تدميرها في الجو.
وكان زيلنسكي قد قال إن الولايات المتحدة طلبت دعم أوكرانيا لحماية قواتها في المنطقة من المسيّرات الايرانية، مشيرًا إلى أنه أصدر تعليماته للجيش الأوكراني بفعل ذلك.
إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنه سيقبل المساعدة من أي دولة، وذلك ردا على سؤال بشأن عرض أوكرانيا تقديم الدعم في التصدي للطائرات المسيّرة الإيرانية. وقال ترامب في مقابلة مع رويترز عبر الهاتف "بالتأكيد سأقبل أي مساعدة من أي دولة".
يأتي ذلك في وقت تواصل فيه طهران إطلاق الطائرات المسيرة على أهداف أميركية ومصالح حيوية في دول مجاورة، وذلك بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل عدوانا واسعا ضد إيران يوم السبت، أسفر عن مقتل المئات بما في ذلك عدد من القادة العسكريين الإيرانيين وعلى رأسهم المرشد الأعلى علي خامنئي.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## العراق يقلص إنتاج النفط... اختبار اقتصادي صعب بسبب الحرب
06 March 2026 03:54 AM UTC+00
يواجه العراق اختباراً اقتصادياً بالغ الحساسية مع تصاعد التوترات الأمنية في الخليج والتهديد بتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، الممر الذي تعبر عبره نحو 94% من صادراته النفطية البالغة أكثر من 3.3 ملايين برميل يومياً.
ومع اعتماد الموازنة العراقية على النفط في تمويل أكثر من 90% من إيراداتها، بدأ تأثير الأزمة يظهر سريعاً من خلال تقليص الإنتاج النفطي وتزايد المخاوف من تراجع الإيرادات وارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية، وسط تحذيرات من ضغوط قد تطاول رواتب الموظفين والإنفاق الحكومي إذا استمرت الأزمة مدة طويلة.
وعلى إثر ذلك، أعلنت وزارة النفط العراقية تقليص إنتاج النفط الخام نتيجة تراجع وتيرة التصدير بسبب الأوضاع الأمنية في مضيق هرمز.
وقالت الوزارة في بيان إن تقليص الإنتاج جاء بسبب تخفيض وإيقاف عمليات التصدير بفعل إغلاق المضيق، مؤكدة في الوقت نفسه أن جميع المصافي في الجنوب والوسط والشمال تعمل بشكل مستمر وبطاقتها التصميمية لإنتاج مختلف المشتقات النفطية.
وأضافت أن المصافي تواصل إنتاج الكاز والكيروسين والبنزين وغيرها من المشتقات لتلبية الاستهلاك المحلي اليومي، مع خزن الفائض في مستودعات المنتجات النفطية.
وأشارت إلى أن منافذ توزيع المنتجات النفطية تعمل على مدار الساعة لتلبية احتياجات المواطنين في جميع المحافظات والطرق الخارجية، مؤكدة أن تقليص إنتاج الخام لن يؤثر في استمرارية عمل المصافي أو إنتاج المشتقات النفطية والغاز السائل.
وبيّنت الوزارة أن عمليات إنتاج النفط الخام واستثمار الغاز المصاحب مستمرة لتأمين الاحتياجات النفطية الداخلية رغم التحديات المرتبطة بتراجع الصادرات.
الأدوات الاقتصادية الحكومية
قال مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية والاقتصادية مظهر محمد صالح إن الاقتصاد العراقي يمتلك أدوات مالية ونقدية يمكن أن تخفف من آثار أي اضطراب محتمل في حركة الصادرات النفطية عبر مضيق هرمز، في ظل التصعيد الأمني المتزايد في المنطقة.
وأوضح صالح، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن التنسيق بين السياسات النقدية والمالية والنفطية يمثل مظلة مهمة لامتصاص الصدمات، خصوصاً أن الاقتصاد العراقي يعتمد بدرجة كبيرة على عائدات النفط في تمويل الموازنة العامة.
وأضاف أن العراق يمتلك خيارات بديلة محدودة لتأمين جزء من التدفقات التصديرية، من بينها النقل البري لحاويات النفط، رغم أن قدرته لا تتجاوز ما بين 10% و15% من متوسط الصادرات النفطية التي تمر عبر مضيق هرمز، ما يجعله مساراً مكملاً وليس بديلاً كاملاً.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط في أوقات الأزمات قد يعوض جزءاً من انخفاض الكميات المصدرة، موضحاً أن إدارة الكميات المصدرة بمرونة، بالتوازي مع حركة الأسعار العالمية، يمكن أن تساعد في تعظيم العائدات المالية للموازنة.
وأكد صالح أن الاحتياطيات الأجنبية تشكل خط الدفاع الأول في مثل هذه الظروف، لما توفره من قدرة على دعم الاستقرار النقدي، وتمويل التجارة الخارجية، والحفاظ على استقرار سعر الصرف.
وبيّن أن حسن إدارة السياسات الاقتصادية واللجوء إلى أدوات تمويل داعمة عند الحاجة يمكن أن يساعدا في تأمين سيولة الموازنة وضمان استمرار الإنفاق الحكومي، لافتاً إلى أن الاقتصاد العراقي يمتلك مقومات صمود مهمة أمام الصدمات الخارجية المحتملة.
الضغط المالي
في السياق، قال عضو البرلمان العراقي جمال كوجر إن توقف صادرات النفط عبر الخليج أو تقليصها سيضع المالية العامة في العراق تحت ضغط شديد، لأن الدولة تعتمد بشكل شبه كامل على العائدات النفطية لتمويل النفقات التشغيلية، وفي مقدمتها رواتب الموظفين ومصروفات مؤسسات الدولة.
وأضاف كوجر، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن المشكلة تتفاقم في ظل عدم إقرار الموازنة العامة حتى الآن، ما يعني أن الحكومة تعتمد حالياً على السيولة المتاحة والإيرادات اليومية لتغطية النفقات الأساسية، وهو ما يجعل أي تراجع كبير في صادرات النفط ينعكس فوراً على قدرة الدولة على إدارة التزاماتها المالية.
وأشار إلى أن استمرار الأزمة قد يدفع الحكومة إلى إجراءات مالية طارئة، مثل إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، وتقليص بعض المصروفات غير الأساسية، والبحث عن مصادر سيولة إضافية لضمان استمرار دفع الرواتب وتأمين الخدمات الأساسية.
وشدد كوجر على أهمية تنويع منافذ التصدير وتفعيل البدائل الممكنة مثل خطوط الأنابيب البرية، إلى جانب إدارة الموارد المالية بحذر خلال فترة الأزمة، محذراً من أن استمرار تعطل الصادرات النفطية مدة طويلة قد يضع الاقتصاد العراقي أمام ضغوط مالية غير مسبوقة.
الحكومة أمام اختبار صعب
من جانبه، يرى الباحث الاقتصادي أحمد صباح أن الحكومة العراقية أمام اختبار صعب في حال تعطل الملاحة في مضيق هرمز، إذ يفرض ذلك واقعاً فنياً على قطاع النفط يتمثل في تقليص الإنتاج لمواءمته مع تراجع القدرة على التصدير.
وأوضح صباح، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن العراق ينتج بالمتوسط نحو 4.2 ملايين برميل يومياً، فيما يُصدّر نحو 3.4 ملايين برميل عبر الخليج، مقابل 220 ألف برميل يومياً عبر جيهان التركي، ونحو 10 آلاف برميل يومياً بالصهاريج إلى الأردن.
وحسب صباح، فإن توقف التصدير عبر المضيق يعني عملياً فقدان القدرة على تصدير نحو 94% من النفط العراقي، ما قد يدفع الإنتاج إلى التراجع بنحو 3.2 ملايين برميل يومياً، ليهبط إلى حدود مليون برميل يومياً لتغطية الاستهلاك المحلي وتشغيل المصافي.
وأضاف أن هذا التراجع قد يكلّف العراق نحو 6 مليارات دولار شهرياً، أي ما يقارب 200 مليون دولار يومياً، وهو ما سينعكس مباشرة على السيولة الحكومية والإنفاق العام، فضلاً عن تأثيره في السوق المحلية وارتفاع الطلب على الدولار في السوق الموازية مع تراجع تدفقات العملة الصعبة.
وأكد صباح أن احتواء تداعيات الأزمة يتطلب إيجاد مسارات تصديرية متعددة، والإسراع في العمل على خطوط الأنابيب النفطية بين العراق والأردن باتجاه ميناء العقبة، وخط كركوك–بانياس مع سورية، إلى جانب إدارة مرنة للإنتاج والإنفاق العام، وضبط المضاربات في سوق الصرف لتقليل آثار الصدمة على الاقتصاد العراقي.
وفي إطار متابعة تداعيات الحرب، أكد مدير عام الشركة العامة لموانئ العراق فرحان الفرطوسي، الأربعاء، أن سلاسل الإمداد المتجهة نحو العراق تعمل بشكل طبيعي في المناطق الواقعة بعد مضيق هرمز، فيما أشار إلى أنها تشهد توقفاً في المناطق الواقعة قبل المضيق من جهة بحر العرب.
وقال الفرطوسي لوكالة الأنباء العراقية (واع): "سلاسل الإمداد الداخلية أو الكيدرات بين الموانئ العراقية وموانئ المنطقة، أي ما بعد مضيق هرمز باتجاه العراق، لا تزال تعمل بحسب الحاجة، أما ما بعد مضيق هرمز أو من خلال مضيق هرمز، فهي متوقفة على جميع أنواع الناقلات"، لافتاً إلى أنّ "هناك بحدود 16 أو 17 باخرة في منطقة الانتظار".
## التراث الثقافي الإيراني في مرمى الحرب
06 March 2026 04:00 AM UTC+00
قبل يومين من بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، نفت مصادر رسمية إيرانية إشاعات تداولتها وسائلُ إعلامٍ حول نقل مقتنيات قصر نيافاران التاريخي، في شمال طهران، لحمايتها من حرب محتملة. وأوضح مدير الموقع شاهرود أمير انتخابي، أن متحف القصر سيستقبل الزوّار في عيد الفطر المقبل، بعد مضي أسابيع على افتتاح الحديقة المحيطة به، وهو ما ينطبق على مواقع أخرى كانت قيد الترميم والصيانة.
عكست هذه التصريحات التي نقلتها وكالة فارس، استبعاد المسؤولين الإيرانيين إمكانية قصف أماكن تراثية، في موقف يستند غالباً إلى طبيعة الضربات الإسرائيلية على بلادهم في يونيو/ حزيران 2025 التي اقتصرت معظمها على أهداف عسكرية، وربما لعدم توقعهم اندلاع مواجهة في وقت لا تزال فيه المفاوضات مع واشنطن مستمرة في ظلّ أجواء من التفاؤل والترقب.
في ثالث أيام العدوان، نشرت الحكومة الإيرانية على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً تُظهر الأضرار التي لحقت بقصر جولستان في ساحة أراج بطهران، المُدرج في قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو"، ترافقت مع بيانٍ لمدير مجمع القصر الذي يعود بناؤه إلى القرن الخامس عشر، يؤكد أن أضراراً جسيمة لحقت بـ"الزخارف المعمارية، ولا سيما العناصر الخشبية، بما في ذلك الأبواب والنوافذ والقوالب الزخرفية". ولم يتم تقييم الخسائر حتى الآن في انتظار انتهاء الحرب.
 
تهديدات سابقة لترامب
اللافت في بيان المسؤول الإيراني قوله إنه "بعد حرب الأيام الاثني عشر، جُمعت القطع الأثرية من القصر ونُقلت إلى مخازن آمنة، ولم يلحق بها أي ضرر". لكن ذلك لم يحصل هذه المرة رغم أن تهديدات سابقة أطلقها الرئيس الأميركي باستهداف التراث الإيراني. وهي التهديدات التي يستعيدها الباحث الإيراني المقيم في الولايات المتحدة كورش زياباري في مقال نشرته مجلة "نيو لاينز مغازين" الأميركية، الثلاثاء الماضي، مُورداً ما كتبه ترامب في ولايته الأولى ضمن سلسلة تغريدات على منصة X "ليكن هذا بمثابة تحذير، إذا هاجمت إيران أميركيين أو مصالح أميركية، فإننا سنستهدف 52 موقعاً إيرانياً (وهو عدد الرهائن الأميركيين الذين احتجزتهم إيران بعد انتصار الثورة الإسلامية عام 1979)، بعضها على مستوى عالٍ جداً وذي أهمية بالغة لإيران وللثقافة الإيرانية".
أطلق ترامب في ولايته الأولى تهديدات بقصف مواقع أثرية إيرانية
 
وعلى الرغم من تأكيدات وزير الخارجية الأميركي آنذاك، مايك بومبيو، أن واشنطن ستتصرف "وفقاً للقانون"، واصل ترامب تهديداته في حديث صحافي عام 2020، جاء فيه "يُسمح لهم بقتل شعبنا. يُسمح لهم بتعذيب شعبنا وتشويهه... ولا يُسمح لنا بالمساس بمواقعهم الثقافية؟ هذا غير منطقي".
ولم تصدر حتى اللحظة تعليقات من مسؤولين في الإدارة الأميركية توضّح أسباب قصف قصر جولستان، أو تنفي نيتهم باستهداف مواقع تراثية أخرى. في المقابل، ذكّرت تقارير صحافية بأن إسرائيل؛ الطرف الآخر المشارك في العدوان على إيران، دمّرت أكثر من مئتي موقع أثري في غزّة تشكّل نحو ثلثي المواقع في القطاع، بينما تعرضت عشرات القطع الأثرية النادرة للسرقة.
 
إدانات أميركية
دعت اللجنة الوطنية الأميركية للدرع الأزرق، (USCBS)، وهي منظمة دولية مستقلة تعمل على حماية التراث الثقافي العالمي المهدد بالكوارث الطبيعية والحروب، في بيان صدر الأربعاء الماضي، إلى الامتناع عن توجيه هجمات ضد الممتلكات الثقافية، وتجنب استخدام المواقع الثقافية لأغراض عسكرية. وعبّر البيان عن انزعاجه الشديد إزاء تصريح وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، في 2 مارس/آذار 2026، والذي جاء فيه: "إن أميركا، بغض النظر عما تسمى بالمؤسسات الدولية، تشن حملة جوية هي الأكثر فتكاً ودقة في التاريخ... كل ذلك وفقاً لشروطنا وبأقصى قدر من الصلاحيات. لا قواعد اشتباك حمقاء".
لكن بيان اليونسكو لم يتضمّن الإدانة ذاتها، واكتفى بالإعراب عن قلقها مما جرى، مؤكدةً أنها تتابع الوضع من كثب لضمان حماية التراث الثقافي في إيران والمنطقة. موقف استنكرته صحف إيرانية في إشارة إلى ضرورة أن تتخذ المنظمة الدولية موقفاً أشدّ حسماً في تحميل المسؤولية للطرف الأميركي، بينما دعا المدير العام لمكتب تسجيل الآثار التاريخية في البلاد علي رضا إيزدي إلى إرسال فريق خبراء مستقل بشكل فوري للوقوف على الأضرار التي لحقت بجولستان، وتفعيل آليات دعم التراث العالمي.
لم تنقل إيران قطعاً أثرية لحمايتها كما فعلت في الحرب الماضية
 
في انتظار صدور بيانات إدانة دولية في حال استهداف مزيد من الآثار في الأيام المقبلة، لا يمكن التنبؤ بتأثير ذلك على مواقف المعارضة الإيرانية، خاصة المؤيدة منها للعدوان، وإن كان هذا الملف سيأخذ أبعاداً سياسية نظراً إلى رمزية الأماكن المستهدفة وتمثيلها لحضارة تمتدّ لأكثر من ثلاثة آلاف عام، منذ الإمبراطورية الميدية وحتى اليوم.
 
المرتبة العاشرة عالمياً
أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، في نوفمبر/ تشرين الأول الماضي، أن إيران تحتل المرتبة العاشرة عالمياً على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، بـ 29 موقعاً ثقافياً وتاريخياً مسجلاً. تشمل هذه المواقع المجمعات الرهبانية الأرمنية في محافظة أذربيجان الغربية، ومدينة بام التي تعود إلى الحقبة الصفوية، وتضم أكبر مبنى طيني في العالم، بالإضافة إلى أكبر قبة من الطوب في العالم في سلطانية بمحافظة زنجان، وتَخْتِ جَمْشيد "برسيبوليس" بالقرب من مدينة شيراز؛ عاصمة الإمبراطورية الأخمينية، ونقش بيستون في محافظة كرمنشاه الذي يضمّ تماثيل منحوتة على الصخر من زمن الملك داريوش الأول الأخميني، وغيرها.
وكانت الحكومة الإيرانية  قد أغلقت جميع المتاحف في البلاد مؤقتاً بالتزامن مع بدء الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في الثامن والعشرين من ديسمبر/ كانون الثاني الماضي، ونُقلت القطع الأثرية إلى المخازن وفقاً للبروتوكولات الأمنية؛ إلا أن وزارة التراث الثقافي أعلنت قبل أيام قليلة من بدء العدوان إعادة فتح جميع المتاحف مع اقتراب الاحتفالات بعيد النوروز في الحادي والعشرين من الشهر الجاري.
## تحقيق عسكري أميركي يرجح مسؤولية واشنطن عن قصف مدرسة للبنات بإيران
06 March 2026 04:04 AM UTC+00
نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أميركيين الجمعة، قولهما، إن محققين عسكريين أميركيين يرجحون أن تكون القوات الأميركية هي المسؤولة عن هجوم استهدف مدرسة للبنات في إيران وأسفر عن مقتل عشرات الأطفال يوم السبت، لكنهم لم يتوصلوا بعد إلى نتيجة نهائية ولم يُكملوا تحقيقهم. وبحسب ما تذكر الوكالة فإنه لم يتسن معرفة المزيد من التفاصيل بشأن التحقيق، بما في ذلك الأدلة التي استند إليها هذا التقييم الأولي أو نوع الذخيرة المستخدمة أو الجهة المسؤولة أو سبب احتمال أن تكون الولايات المتحدة قد استهدفت المدرسة.
ولم يستبعد المسؤولان اللذان رفضا الكشف عن هويتيهما احتمال ظهور أدلة جديدة قد تُبرئ الولايات المتحدة من المسؤولية وتُشير إلى طرف آخر مسؤول عن الهجوم. وقالت وكالة رويترز إنها لم تتمكن من تحديد المدة التي سيستغرقها التحقيق أو نوع الأدلة التي يسعى المحققون الأميركيون للحصول عليها قبل استكمال التقييم.
وأقر وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يوم الأربعاء بأن الجيش يحقق في الواقعة. وأضاف: "فتحنا تحقيقا في هذا الشأن. نحن بالطبع لا نستهدف مطلقا أهدافا مدنية. لكننا ندرس الأمر ونجري تحقيقا بشأنه"، في حين قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو للصحافيين يوم الاثنين إن الولايات المتحدة لم تكن لتستهدف مدرسة عمدا. وأضاف "وزارة الحرب ستُجري تحقيقا في ذلك إذا كنا نحن من نفذ هذا الهجوم، وأحيل سؤالكم إليهم".
وفي اليوم الأول للعدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران يوم السبت الماضي، تعرضت مدرسة للبنات في مدينة ميناب جنوبي إيران لهجوم أودى بحياة ما لا يقل عن 165 طفلة.
وكان مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد حث الثلاثاء على التحقيق في الواقعة وتقديم المعلومات بشأنها. وقالت رافينا شامداساني المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في مؤتمر صحافي في جنيف "يدعو المفوض السامي (فولكر تورك) إلى إجراء تحقيق سريع ونزيه وشامل في ملابسات الهجوم. يقع عبء التحقيق على عاتق القوات التي نفذت الهجوم". وأضافت "هذا أمر مروع بكل معنى الكلمة"، مضيفة أن الصور المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي تجسد "جوهر الدمار واليأس والعبثية والوحشية في هذا الصراع". وذكرت شامداساني أن مكتب تورك لا يملك معلومات كافية لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كان الهجوم يشكل جريمة حرب.
(رويترز، العربي الجديد)
## طبقات الاستعباد في مصر: تاريخ الرق الأبيض والرق الأفريقي
06 March 2026 05:00 AM UTC+00
في إحدى وثائق الأرشيف المصري التي تعود إلى ثمانينيات القرن التاسع عشر، يَرِد وصفٌ دقيق لامرأة شركسية في الثلاثينيات من عمرها، كانت مملوكة لسيدة تُدعى هانم آغا، ضمن موجة تحرير شملت مئات النساء في السنوات التي أعقبت مرسوماً أصدره سعيد باشا عام 1856، ومثّل بداية فعلية لمسار تقنين تجارة الرق تمهيداً لإنهائها.
انطلاقاً من هذه الوثيقة، يناقش كتاب "الرق ومقاومته في مصر في القرن التاسع عشر" (دار العربي للنشر والتوزيع، 2026)، للباحث ناجي غابة، ظاهرة اجتماعية واقتصادية وسياسية تشكّلت ضمن شروط محددة، وتطورت داخل منظومة السلطة والاقتصاد في القرن التاسع عشر، في سياق بناء الدولة الحديثة وتوسّع جهازها الإداري والعسكري، وتنامي الحاجة إلى الأيدي العاملة في الزراعة والمشروعات الكبرى. 
وهنا لا بد من توضيح أن صورة الرقيق في ذلك العصر لم تكن موحدة؛ فقد كان هناك الرقيق الأبيض، وغالبيتهم من الشركس، يعملون في الخدمة المنزلية الفاخرة أو يتقلدون مناصب إدارية، بينما كان الرقيق الأفريقي يُستخدم على نطاق واسع في الأعمال الشاقة، مثل الزراعة، وفي مشروعات البنية التحتية الكبرى ومنها حفر الترع وقنوات الري التي شهدتها مصر في ذلك الوقت. فالظاهرة، بحسب قراءته، لم تكن معزولة عن مشروع التحديث، إذ تداخلت معه في مستويات متعددة، وأصبحت جزءاً من آليات إدارة الموارد البشرية في مرحلة بناء الدولة، وإن اختلفت طبيعة مساهمة كل فئة من هؤلاء الرقيق.
ويعتمد الكتاب على مادة أرشيفية واسعة، من مراسيم رسمية، وتقارير قنصلية، وسجلات محاكم، ومكاتبات إدارية، تتيح تتبّع الظاهرة من داخل مؤسسات الدولة نفسها، لا من خارجها فقط، من أجل تفكيك لغة السلطة ذاتها، وتعريفها للرقيق، وكيف نظّمت تجارتهم؟ وكيف أعادت، تدريجاً، صياغة موقفها منهم تحت ضغط التحولات الدولية والداخلية؟
يعيد المؤلّف للعبيد صفة الفاعل، لا الضحية الصامتة فقط
يتوقف غابة مطولاً عند التحولات التي شهدتها مصر منذ عهد محمد علي، مشيراً إلى أن استخدام الرقيق في الجيش وبعض قطاعات الإنتاج كان جزءاً من منطق إدارة الموارد في تلك المرحلة. لكن المهم هنا أن نفهم خصوصية الحالة المصرية؛ فبينما كانت مصر ولاية عثمانية اسمياً، تمتع محمد علي وأسرته بحكم شبه مستقل، وشرعوا في بناء جيش حديث واقتصاد زراعي وصناعي موجه؛ مشروع خلق حاجة ملحة للأيدي العاملة، واستُخدم الرق بوصفه أحد الوسائل لتلبيتها، وليس مجرد استمرار لتقليد عثماني قديم.
غير أن الكتاب يتجنب التبسيط؛ فلا يحمّل مرحلة بعينها المسؤولية، ولا يستسلم لسردٍ خطّي يوحي بأن إلغاء الرق كان نتيجة قرار تنويري صافٍ، مبيناً أن المسار كان متدرجاً وملتبساً، تحكمه اعتبارات سياسية ودبلوماسية واقتصادية متشابكة. في هذا السياق، يرصد المؤلف أثر الضغوط الأوروبية، ولا سيما البريطانية، في الدفع نحو تقنين تجارة الرقيق ثم الحدّ منها، مشيراً إلى دور الاتفاقيات الثنائية، والمراسلات القنصلية، والالتزامات التي فرضتها شبكة العلاقات الدولية المتنامية آنذاك. غير أن هذه الضغوط لا تُقدم بوصفها العامل الحاسم الوحيد، إذ يلفت إلى تزامنها مع نقاشات فقهية وإدارية داخلية تناولت مشروعية بعض الممارسات وحدودها القانونية، فضلاً عن اعتبارات تتصل بإعادة تنظيم سوق العمل في ظل تحولات اقتصادية أوسع، وهكذا يبدو إلغاء الرق حصيلة تفاعل معقّد بين الداخل والخارج، لا استجابة آلية لإرادة خارجية.
لا يكتفي الكتاب بتتبّع قرارات الإلغاء من أعلى، بل يلتفت أيضاً إلى ما جرى في الأسفل، وأحد أهم وجوه الإضافة يتمثل في تركيزه على مفهوم المقاومة، فبدلاً من الاكتفاء بسرد تاريخ الاسترقاق، يوسّع المؤلف الدائرة ليشمل أشكال الرفض التي مارسها الرقيق أنفسهم، مثل الهروب، وتعطيل العمل، واللجوء إلى القضاء أو الاستفادة من ثغرات قانونية للحصول على عتق، وهذه التفاصيل تمنح السرد كثافة إنسانية، وتعيد للرقيق صفة الفاعل، لا الضحية الصامتة فقط.
كما يستعرض الكتاب سياسات التحرير التدريجي، مبرزاً التناقضات التي رافقت تطبيقها، فبين النصوص القانونية التي تحدّ من التجارة، والواقع الذي ظلّ يسمح باستمرارها في بعض المناطق، تتكشف فجوة بين التشريع والممارسة، موضحاً أن هذه الفجوة لم تكن دليلاً على مجرد غياب الإرادة السياسية كما قد يُقال، فقد كانت نتيجة حتمية لبنية اجتماعية واقتصادية كانت لا تزال تعتمد على الرق ومتجذرة فيه لعقود طويلة، فالقوانين وحدها لا تكفي لتغيير واقع قائم على مصالح راسخة، وهو ما يفسر استمرار الظاهرة بشكل غير رسمي حتى بعد صدور التشريعات المنظّمة أو المقيّدة لها بوقت طويل.
## ترامب لـ"إن بي سي نيوز": إرسال قوات برية إلى إيران سيكون مضيعة للوقت
06 March 2026 05:18 AM UTC+00
## وزارة الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير 3 مسيّرات شرق منطقة الرياض
06 March 2026 05:26 AM UTC+00
## الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان: غارة على عنقون والطيران الحربي الإسرائيلي يحلّق فوق الجنوب
06 March 2026 06:03 AM UTC+00
## أحمد درويش.. التعريب في مواجهة تحولات العصر
06 March 2026 06:06 AM UTC+00
في كتابه "إنقاذ اللغة إنقاذ الهوية" (نهضة مصر، 2007)، يُبيّن الناقد والأكاديمي المصري أحمد درويش، الذي رحل أول من أمس الأربعاء، أنّ الهوية العربية تمرّ في عصرنا بأزمة طاحنة، يحرص على تفاقمها أعداؤها ويشارك في صنعها - بوعي أو بدون وعي - بعض أبنائها. ويتساءل: هل يُمكن توطين المعرفة في أُمَّة بغير لغتها القومية؟ وهل العربية لغة جامدة تستعصي على وسائل إصلاح تعليمها، وتقصر عن تلبية احتياجات العصر؟ وإلى أي مدى يقودنا الطريق الخطر الذي نسلكه في اتجاه "التغريب" بدل "التعريب"؟
يعرض المؤلِّف في كتابه نماذج لغوية من عصور ومواضيع مختلفة لإظهار قدرة اللغة على مواكبة جميع مناحي الحياة، مؤكداً أن اللغة ليست مجرد أداة للتواصل، بل هي جزء أساسي من الهوية الثقافية والفكرية للأمة. كما يشير إلى جهود تاريخية لتعريب الدواوين في عصر عبد الملك بن مروان، مقارناً إياها بتجارب اللغات الأُخرى مثل الفرنسية والعبرية، لتحفيز العرب على الحفاظ على لغتهم وهويتهم.
شكّل الأدب المقارن ونظرياته محوراً رئيسياً في مؤلفاته النقدية
انطلق درويش في فهمه لدور اللغة من مرونة اللغة العربية وحيويتها، مدافعاً عن قدرتها على استيعاب الجديد من خلال الاشتقاق والنحت والتعريب والقياس اللغوي، مع عرض نماذج من نصوص معاصرة وكتابات كبار الأدباء والمفكرين. وعليه، طالب بتقسيم مستويات تعليم اللغة وفقاً لاحتياجات المتعلمين، من المتعلّم العام وصولاً إلى المتخصّصين في اللغة، مؤكداً أن الفصحى ليست كتلة واحدة، بل فُصحَيات متدرّجة متداخلة. ويختم الكاتب بدعوة واضحة للحفاظ على اللغة العربية بخطط طويلة المدى تلائم متطلبات العصر الحديث، معتبراً أنها ركيزة أساسية للهوية والمعرفة.
ضمن هذا الإطار، قدّم الراحل أحمد درويش مجموعة كبيرة من المؤلفات التي تناولت قضايا الثقافة والأدب من منظور عروبي، مع التركيز على مواجهة تحديات العصر الحديث. من أبرز كتبه: "ثقافتنا في عصر العولمة" (الشركة المصرية العالمية للنشر، 2003)، حيث يناقش فيه تأثير العولمة على الثقافة العربية ويبحث في سبل صون هويتها وتطوير قدراتها من خلال حوار متوازن مع الثقافات الأخرى، ويحلل قضايا مثل أزمة العربية في الجامعات ومكانتها بين آداب العالم. كما أصدر قبل ذلك بعام "نظرية الأدب المقارن وتجلياتها في الأدب العربي" ( دار غريب للطباعة والنشر، 2002)، الذي سعى فيه إلى تأصيل النظرية المقارنة ويستعرض مَواطن اللقاء بين الأدب العربي وآداب العالم الأخرى، من التراث إلى المعاصر، مسلطاً الضوء على التفاعلات والتأثيرات بين النصوص العربية ونظيراتها الأجنبية.
حصل الناقد الراحل على عدد من الجوائز والتكريمات تقديراً لإسهاماته في الأدب والنقد، منها جائزة الدولة التقديرية في الآداب عام 2008، وجائزة النيل في الآداب عام 2025، بالإضافة إلى جائزة عبد العزيز سعود البابطين في نقد الشعر عام 2004. كما كرّمته عدّة جامعات ومؤسسات عربية ودولية.
## الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان: غارة إسرائيلية على بلدة قلاويه تدمر مركز كشافة الرسالة وحسينية النساء
06 March 2026 06:10 AM UTC+00
## تونس: تدخل برلماني لتفادي صدمة النفط
06 March 2026 06:12 AM UTC+00
يراقب البرلمان التونسي التداعيات الاقتصادية المحتملة على التوازنات العامة للبلاد، وقدرتها المالية واللوجستية على تأمين احتياطي المحروقات، في ظل تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط واحتمالات توسّع رقعة الحرب المرتبطة بإيران، خاصة مع الارتفاع المتسارع في أسعار النفط في الأسواق العالمية.
وحسب معطيات برلمانية، دعت لجنة المالية إلى الحصول على توضيحات رسمية من الحكومة حول السيناريوهات التي أعدّتها في حال تواصل نسق ارتفاع أسعار النفط أو بلوغه مستويات قياسية، بما يثقل كاهل نفقات الدعم ويضغط على توازنات المالية العمومية.
وقال رئيس لجنة المالية بالبرلمان، ماهر الكتاري، إن اللجنة طلبت رسمياً من معهد الدراسات التابع لوزارة الاقتصاد والتخطيط تمكينها من دراسة حول الانعكاسات المحتملة لارتفاع أسعار النفط على الموازنة، مع مراسلة الحكومة للاستفسار عن خطتها للتحوّط والإجراءات المزمع اتخاذها لاحتواء العجز المالي الذي قد يترتب على ذلك.
وأكد الكتاري، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن التحرّك البرلماني الاستباقي يهدف إلى الحصول على توضيحات رسمية من وزارتي المالية والاقتصاد والتخطيط بشأن السيناريوهات التي أعدّتها الحكومة في حال تواصل نسق ارتفاع أسعار النفط أو بلوغه مستويات قياسية، بما يثقل كاهل نفقات الدعم ويضغط على توازنات المالية العمومية.
وتابع: "يأتي هذا التحرّك في وقت تعتمد فيه تونس بشكل كبير على استيراد حاجياتها من المحروقات، ما يجعلها عرضة لتقلّبات السوق الدولية".
وأشار، في سياق متصل، إلى أن الانشغال بشأن تأمين احتياطي كافٍ من المحروقات في ظل تعطّل سلاسل الإمداد الطاقية لا يتعلق بالمسائل المالية فقط، بل أيضاً بمسائل لوجستية، مؤكداً أن تونس قد تكون من بين الدول المتضررة من تأخر وصول شحنات النفط في مواعيدها.
وقال: "تعتمد تونس بشكل كبير على واردات النفط لإنتاج الكهرباء وتزويد السوق بالمحروقات، وأي تأخير في وصول الشحنات قد يؤدي إلى إرباك السوق وتعطّل الأنشطة الاقتصادية".
وحسب رئيس لجنة المالية، يتعيّن على الحكومة اعتماد مقاربة استباقية لتفادي تكرار سيناريوهات سابقة شهدت انفلاتاً في عجز الميزانية وارتفاعاً في المديونية.
ولم يستبعد المتحدث إمكانية اللجوء إلى إقرار موازنة تكميلية في يونيو/حزيران المقبل، في حال تجاوزت نفقات دعم الطاقة المخصصات المرصودة ضمن موازنة العام الحالي.
ووفق بيانات رسمية لوزارة المالية، فإن كل زيادة بمقدار دولار واحد في سعر برميل النفط الخام العالمي تكلّف المالية التونسية نحو 140 مليون دينار إضافية سنوياً في نفقات الدعم الخاصة بالمحروقات والكهرباء والغاز.
وحسب الكتاري، فإن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يدفع بأسعار النفط إلى مستويات تفوق الفرضيات المعتمدة في قانون المالية، ما يستوجب مراجعة تقديرات النفقات والإيرادات أو تفعيل آليات تعديل تلقائي للأسعار، وهي خيارات تبقى ذات كلفة اجتماعية مرتفعة في ظل تراجع القدرة الشرائية للمواطنين. ومنذ عام 2022، ثبّتت الحكومة أسعار المحروقات، كما لم تعلن السلطات هذا العام عن أي نية لزيادتها.
وختم الكتاري بالقول: "لا بد من وضع خطط طوارئ لتفادي انقطاع التزوّد والتأكد من جاهزية المنشآت البترولية والموانئ لاستقبال شحنات إضافية عند الحاجة".
## جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن تنفيذ 26 موجة من الغارات على الضاحية الجنوبية لبيروت منذ بدء العدوان
06 March 2026 06:14 AM UTC+00
## وزير خارحية كوريا الجنوبية: نبحث مع واشنطن نشر منظومة الدفاع الصاروخي "باتريوت" المتمركزة لدينا في الحرب الإيرانية
06 March 2026 06:17 AM UTC+00
## "أكسيوس": عشرات الضباط الإيرانيين غادروا لبنان في آخر 48 ساعة
06 March 2026 06:19 AM UTC+00
نقل موقع أكسيوس الأميركي، الجمعة، عن مسؤولين إسرائيليين ومصدر ثالث وصفه بـ"المطلع"، إن عشرات الضباط من "فيلق القدس" التابع لـ"الحرس الثوري الإيراني" غادروا بيروت خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية، خشية من استهدافهم. وبحسب الموقع فإن الضباط يعملون مستشارين عسكريين لحزب الله، ولهم تأثير كبير على العمليات التي ينفذها الحزب.
وقال مسؤولون إسرائيليون إن دور الحرس الثوري في التخطيط العسكري لحزب الله ازداد بشكل ملحوظ خلال العامين الماضيين، بعد أن قتلت إسرائيل عددا من أبرز قادة الحزب الميدانيين، ما دفع طهران إلى ملء هذا الفراغ. وأشار مسؤول إسرائيلي إلى أن حزب الله كان مترددًا في فتح جبهة جديدة مع إسرائيل، لكنه انخرط في الحرب تحت ضغط قوي من إيران، بحسب "أكسيوس".
ويوم الثلاثاء الماضي، هدد جيش الاحتلال الإسرائيلي باستهداف من وصفهم بـ"ممثلي النظام الإيراني" في لبنان، وأنذرهم بضرورة المغادرة خلال 24 ساعة. وفي بيان، قال جيش الاحتلال إنه "يحذّر ممثلي النظام الإيراني الذين ما زالوا في لبنان بضرورة المغادرة فورًا قبل استهدافهم"، دون توضيح من يقصدهم بالضبط. وأضاف: "يحذر الجيش الإسرائيلي بأنه لن يتسامح مع أي وجود لممثلي النظام الإيراني في لبنان وسيمنح خلال الساعات الأربع والعشرين القادمة لممثلي النظام الموجودين في لبنان فرصة لمغادرته". واستدرك: "بعد ذلك، لن يكون هناك أي مكان آمن لممثلي النظام الإيراني في لبنان، وسيقوم الجيش الإسرائيلي باستهدافهم أينما وُجدوا".
ومنذ إصدار هذا التهديد، غادر عشرات من عناصر الحرس الثوري لبنان، مسؤول في وزارة الأمن الإسرائيلية تحدث لـ"أكسيوس"، متوقعاً استمرار مغادرة الضباط الإيرانيين لبنان خلال الأيام المقبلة.
وكان مجلس الوزراء اللبناني قد قرر في جلسة عقدها صباح الخميس في السراي الحكومي "الطلب إلى الوزارات والإدارات المعنية، لا سيما وزارة الدفاع والداخلية والبلديات وسائر الأجهزة الأمنية والعسكرية، إعطاء التوجيهات والتعليمات المناسبة للتحقق من وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني في لبنان، والتدخل الحازم والفوري لمنع أي نشاط أو عمل أمني أو عسكري قد يقومون به انطلاقاً من الأراضي اللبنانية، أياً كانت صفتهم أو الغطاء الذي يعملون تحته، وتوقيفهم تحت إشراف القضاء المختص تمهيداً لترحيلهم"، في خطوة وصفها مسؤول إسرائيلي بحسب "أكسيوس"، بأنها محاولة من الحكومة اللبنانية لحماية الجيش والبنية التحتية للدولة اللبنانية.
## أفغانستان تعلن قتل 45 جندياً باكستانياً في مناطق حدودية
06 March 2026 06:19 AM UTC+00
أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية شنّ هجمات واسعة على القوات الباكستانية في عدة مناطق حدودية، مؤكدة مقتل 45 جنديًا باكستانيًا وتدمير عشرات المواقع العسكرية. وقالت الوزارة في بيان، إن قوات الجيش الأفغاني نفذت خلال الليل الماضية "هجمات انتقامية" على معظم المناطق الحدودية مع باكستان، وتمكنت من عبور الحدود وتدمير أجزاء من السياج الحدودي.
وجاء في البيان أن قوات الجيش الأفغاني سيطرت على 12 مركزا وثكنة للجيش الباكستاني على الحدود ودمّرتها بشكل كامل، مؤكدة قتل 45 من عناصر الجيش الباكستاني وإصابة العشرات بجروح، خلال هذه المعارك. كما أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية استهداف المقر الرئيسي للقوات الحدودية الباكستانية بطائرات مسيّرة في إقليم بلوشستان جنوب غربي باكستان، ما أدى إلى إلحاق دمار كبير بالمقر، ومقتل وإصابة العشرات من الجنود بداخله، وفق البيان.
وحول الهجمات الباكستانية وعمليات القصف داخل أفغانستان، قالت الوزارة إن قواتها أسقطت خلال الساعات الـ24 الماضية ثلاث طائرات مسيّرة باكستانية، مؤكدة أن "منظومات الدفاع الجوي تتعامل بكفاءة مع الطيران الباكستاني الذي يحاول قصف مناطق مختلفة داخل البلاد"، بحسب البيان. وتوعدت وزارة الدفاع الأفغانية، باستمرار هجماتها الانتقامية ضد القوات الباكستانية على الحدود وفي داخل باكستان، مشيرًة إلى أن "كابول ترد على استهداف إسلام أباد مدنيين ومخيمات للعائدين من باكستان، باستهداف القوات والمنشآت العسكرية الباكستانية".
وكان سلاح الجو الباكستاني قد قصف أمس مقرًا للجيش في ولاية قندهار، حيث يتمركز لواء "البدريين"، وهو قوة خاصة تابعة لحركة طالبان الأفغانية تقوم بتنفيذ عمليات معقدة. لكن الحكومة المحلية في قندهار قالت في بيان إن القصف الجوي الباكستاني أسفر عن أضرار مادية فقط، مؤكدة أن الموقع المستهدف كان خاليًا وقت الهجوم.
من جهتها، أعلنت حركة طالبان الباكستانية تنفيذ 20 هجومًا مسلحًا على القوات الباكستانية في مناطق مختلفة من البلاد خلال اليومين الماضيين، قالت إنها جاءت انتقامًا من العمليات التي ينفذها الجيش الباكستاني ضد حكومة طالبان الأفغانية، التي تطلق عليها الحركة اسم "الإمارة الإسلامية". وذكرت الحركة في بيان أن "عمليات الدفاع عن الحكومة الأفغانية تستمر في جميع مناطق باكستان بدون استثناء وستتخذ طابعا أقوى خلال الأيام القادمة".
في المقابل، أعلنت الحكومة الباكستانية حالة التأهب القصوى في العاصمة إسلام آباد ومدينة راولبندي وإقليم البنجاب، على خلفية تقارير استخباراتية تشير إلى احتمال تنفيذ مسلحي طالبان الباكستانية هجمات داخل تلك المدن. كما أفادت وزارة الإعلام الباكستانية في بيان اليوم بأن الجيش يواصل عملياته ضد مسلحي طالبان الباكستانية ومن يدعمهم داخل الأراضي الأفغانية، مؤكدة مقتل عشرات منهم خلال الساعات الماضية.
## الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان: الطيران الحربي الإسرائيلي يغير على بلدة صريفا
06 March 2026 06:23 AM UTC+00
## فيلمان عربيان في مالمو: سرد إنساني وحساسية فنية
06 March 2026 06:44 AM UTC+00
اختار مهرجان مالمو للسينما العربية "مملكة القصب" (2025)، للعراقي حسن هادي، لافتتاح دورته الـ16، التي تُقام في المدينة السويدية مالمو بين 10 و16 إبريل/نيسان 2026، علماً بأنّ فيلم الختام سيكون "ولنا في الخيال.. حب" (2025)، للمصرية سارة رزيق. وإذ عُرض "مملكة القصب"، للمرة الأولى دولياً، في قسم نصف شهر السينمائيين (جائزتا الجمهور والكاميرا الذهبية)، بالدورة الـ78 (13 ـ 24 مايو/أيار 2025) لمهرجان كانّ، فإنّ العرض الدولي الأول لفيلم رزيق حاصلٌ في الدورة الثامنة (16 ـ 24 أكتوبر/تشرين الأول 2025) لمهرجان الجونة السينمائي.
يروي "مملكة القصب" قصة لمياء (تسعة أعوام)، التي يُكلّفها مدير مدرستها صنع كعكة عيد ميلاد الرئيس صدام حسين، في عراق محاصر بعقوبات اقتصادية، بعد حرب الخليج الثانية (2 أغسطس/آب 1990 ـ 28 فبراير/شباط 1991). مع شحّ الموارد ونقص الغذاء، تتحوّل المهمة إلى رحلة صعبة، تعكس التناقض بين الاحتفالات الرسمية والمعاناة اليومية للناس: "يمتاز الفيلم بسرد إنساني عميق، ولمسات خيال واقعي"، بحسب بيان إدارة مهرجان مالمو، الذي يذكر أنّه مُصوَّر في بيئات حقيقية بالعراق.
أما "ولنا في الخيال.. حب"، فتدور أحداثه في مزيج من الواقع والخيال. كذلك تصبح الموسيقى عنصراً سردياً أساسياً، ولغة تعبّر عن العاطفة والاشتياق والتردد، وعن كلّ ما يصعب قوله بالكلمات. مع هذا، لا يسعى إلى تقديم قصة حب تقليدية، بل إلى التقاط إحساس الحب نفسه: كيف يولد، وكيف يتشكّل في الخيال، وكيف يرافق الشخصيات كحلم، أو كاحتمال، أو كمساحة نجاة: "ما يميّزه اختيارُه الجريء مزج السينما الرومانسية بالموسيقى والخيال، في بناء بصري رقيق، يعتمد على الإيقاع والحركة والصوت، بوصفها عناصر درامية متكاملة"، كما في بيان للمهرجان، يُضيف أنّ الأداء التمثيلي "يتّسم بالخفة والصدق، بينما تمنح موسيقاه التصويرية طابعاً حالماً".
## ترامب: إرسال قوات برية إلى إيران مضيعة للوقت
06 March 2026 06:47 AM UTC+00
وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب خيار الهجوم البري على إيران بأنه مضيعة للوقت، مناقضا تصريحات أدلى بها يوم الاثنين الماضي حول احتمال التوغل البري في إيران في إطار الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على هذا البلد منذ السبت الماضي.
وفي مقابلة هاتفية مع قناة "أن بي سي نيوز" الأميركية، ردّ ترامب الخميس على تصريح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي للقناة نفسها، بأن بلاده مستعدة لغزو بري من قِبل القوات الأميركية والإسرائيلية، قائلا إن ذلك "مضيعة للوقت"، ملمحا إلى أن الغزو البري ليس أمراً يفكر فيه حالياً. وأضاف: "إنه مضيعة للوقت. لقد خسروا كل شيء. لقد خسروا أسطولهم البحري. لقد خسروا كل ما يمكن أن يخسروه"، مضيفًا أن وتيرة الضربات وشدتها ستستمر.
وأشار ترامب كذلك، خلال المقابلة، إلى رغبته في إزالة هيكل القيادة الإيرانية بالكامل، وأنه يضع في اعتباره بعض الأسماء لـيكون أحدها "قائدا كفوءا". وأضاف "نريد أن ندخل ونُطهّر كل شيء. لا نريد شخصًا يُعيد بناء النظام على مدى عشر سنوات. نريد لهم قائدًا كفءًا". وتابع: "لدينا بعض الأشخاص الذين أعتقد أنهم سيؤدون عملًا جيدًا"، رافضا ذكر أي أسماء.
وكان ترامب قد قال، أمس الخميس لموقع أكسيوس الإخباري، إنه يرى وجوب مشاركته شخصيا في اختيار القائد الجديد لإيران، تماما كما حدث قبل نحو شهرين في فنزويلا، وذلك في الوقت الذي تراقب فيه أجهزة المخابرات الأميركية التقارير التي تفيد بأن مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، برز ضمن أهم المرشحين لخلافته. وأضاف ترامب خلال المكالمة: "إنهم يضيعون وقتهم. ابن خامنئي ليس من الوزن الثقيل. يتعين أن أشارك في التعيين، كما حدث مع ديلسي في فنزويلا"، في إشارة إلى ديلسي رودريغيز، نائبة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، التي أقر الرئيس الأميركي أن واشنطن وضعتها في مكانه بعد اختطافه من كاراكاس واقتياده إلى نيويورك في الثالث من يناير/كانون الثاني الماضي.
 
والاثنين الماضي، نقلت صحيفة "نيويورك بوست" عن ترامب قوله إنه لا يستبعد إرسال قوات أميركية برية إلى إيران في حالة الضرورة، وذلك بعد أيام من تأكيد واشنطن عدم وجود جنود أميركيين في إيران. وقال ترامب: "ليس لدي أي تردد بشأن إرسال قوات برية"، مضيفا: "أنا لا أقول إنه لن تكون هناك قوات برية. أقول ربما لا نحتاجها أو ربما نحتاجها إذا لزم الأمر".
وفي ظل تماسك النظام الإيراني في وجه الحرب، تدرس واشنطن مسارا آخر لتحقيق أحد أبرز أهداف عمليتها وهو تغيير تركيبة النظام. وشجع ترامب القوات الكردية الإيرانية في العراق على مهاجمة إيران. وقال ترامب لرويترز أمس الخميس، ردا على احتمال دخول قوات كردية إلى إيران، "أعتقد أنه أمر رائع أنهم يريدون فعل ذلك، وأنا أؤيدهم تماما".
من جهة أخرى، قال الرئيس الأميركي أمس  الخميس إن الدبلوماسيين الإيرانيين الذين سيسعون للحصول على طلب اللجوء يمكنهم "مساعدتنا في تشكيل إيران جديدة وأفضل ذات إمكانات كبيرة". كما حث الشعب الإيراني على "المساعدة في استعادة بلادكم"، قائلا إن الولايات المتحدة ستوفر لهم "الحصانة". وقال ترامب عن الحرب والمخاطر المستمرة في ظل النظام الإيراني الحالي: "لذا ستكونون في أمان تام مع حصانة كاملة، أو ستواجهون موتا مضمونا تماما. وأنا لا أريد أن أرى ذلك".
## وسائل إعلام إسرائيلية: صفارات الإنذار تدوي في الجليل الأعلى مجدداً خشية تسلل طائرة مسيرة
06 March 2026 06:55 AM UTC+00
## حزب الله: استهدفنا تجمّعاً لآليات الاحتلال كانت تتقدم نحو بلدة الخيام جنوبي لبنان
06 March 2026 07:07 AM UTC+00
## الأسواق اليوم | تراجع النفط واستقرار الذهب والدولار
06 March 2026 07:07 AM UTC+00
انخفضت أسعار النفط، اليوم الجمعة، للمرة الأولى في ستة أيام في ظل دراسة الحكومة الأميركية إمكانية التدخل في سوق العقود الآجلة لوقف ارتفاع الأسعار، ومنحها إعفاءات لمصافي التكرير الهندية لشراء النفط الخام الروسي بهدف تخفيف قيود الإمدادات الناجمة عن الحرب في المنطقة. وبحلول الساعة 02:51 بتوقيت غرينتش، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 1.14 دولار أو 1.33% إلى 84.27 دولارا للبرميل، كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.46 دولار أو 1.8% إلى 79.55 دولاراً.
واتخذت الولايات المتحدة هذه الخطوات لتهدئة الارتفاع الحاد في الأسعار بعد أن بدأت مع حليفتها إسرائيل صراعا عسكريا مع إيران في 28 فبراير/شباط، ما أدى إلى توقف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز وإغلاق مصاف للتكرير وخفض إنتاج النفط وتعطيل محطات الغاز الطبيعي المسال في المنطقة. وارتفع خاما برنت وغرب تكساس الوسيط الأميركي 18% و21% على الترتيب خلال جلسات التداول الأربع السابقة منذ بدء الحرب. وتوقع مسؤول كبير في البيت الأبيض أمس الخميس أن تعلن وزارة الخزانة عن إجراءات لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الصراع الإيراني، بما في ذلك إجراءات محتملة تتعلق بسوق العقود الآجلة للنفط دون تقديم أي تفاصيل.
وتمثل هذه الخطوة المحتملة محاولة غير مسبوقة من واشنطن للتأثير على أسعار الطاقة عبر الأسواق المالية بدلا من الإمدادات النفطية الفعلية. وأكد محللون أن الارتفاع الأحدث في الأسعار يُعد طفيفا نسبيا مقارنة بصدمات سعرية أخرى، لا سيما بعد الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022 حين تجاوزت الأسعار 100 دولار للبرميل. وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى آي.جي، في مذكرة "رغم أن القلق من ارتفاع أسعار النفط يتجاوز أوساط السوق على ما يبدو، فمن المهم وضع هذا الارتفاع في سياقه الصحيح: فعلى الرغم من ارتفاع سعر النفط الخام بنسبة تقارب 20% هذا الشهر، فإن سعره حاليا يزيد بمقدار 3.40 دولارات فقط عن متوسطه خلال السنوات الأربع الماضية".
أسعار الذهب اليوم
استقرت أسعار الذهب إلى حد كبير، اليوم الجمعة، بعد انخفاضها بأكثر من 1% في الجلسة السابقة، إذ لا يزال المستثمرون يعكفون على تقييم تأثير تفاقم الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي. واستقر الذهب في المعاملات الفورية عند 5076.09 دولارا للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 01:16 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم إبريل/نيسان 0.1% إلى 5084.50 دولارا. 
وأطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل يوم السبت حملة عسكرية على إيران شملت ضربات على أهداف في أنحاء البلاد، وهو ما ردت عليه إيران بهجمات في أنحاء المنطقة. وارتفع سعر الذهب، الذي عادة ما ينظر إليه على أنه أحد أصول الملاذ الآمن، بنحو 18% منذ بداية العام وحتى الآن، وسجل مستويات قياسية متتالية وسط حالة متزايدة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.1% إلى 82.26 دولارا للأوقية. وزاد البلاتين في المعاملات الفورية 0.1% إلى 2124.05 دولارا. وصعد البلاديوم 1.1% إلى 1639.78 دولارا.
استقرار الدولار
استقر الدولار على نطاق واسع في التعاملات الآسيوية المبكرة اليوم الجمعة ويتجه لتسجيل أكبر مكاسب أسبوعية له منذ أكثر من عام، مع تصاعد الصراع في المنطقة الذي عزز الطلب على أصول الملاذ الآمن. وظل اليورو والين تحت الضغط بعد ارتفاع أسعار النفط جراء الصراع، ما أجج مخاطر التضخم في اقتصادات تعتمد على واردات الطاقة وقلب التوقعات بشأن سياسات مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) وغيره من البنوك المركزية. وتبددت آمال سابقة في حدوث تهدئة لتحل محلها موجة جديدة من الغموض، بعدما حذرت إيران من أن واشنطن ستندم "أشد الندم" على إغراق سفينة حربية إيرانية. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يرغب في المشاركة في اختيار الزعيم الإيراني المقبل، بعد أن أدت غارات جوية أميركية وإسرائيلية إلى مقتل الزعيم الأعلى الراحل علي خامنئي في الساعات الأولى من الحرب.
وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى آي.جي، في مذكرة "إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط على وتيرته الحالية، فمن المرجح أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع التضخم على نحو مستدام وصعود الدولار وتراجع كبير في فرص خفض أسعار الفائدة الأميركية". وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات، 0.06% عند 99.00، لكنه لا يزال يتجه صوب تحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 1.4%، وسيكون ذلك أكبر ارتفاع له منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024. ولم يطرأ تغير يُذكر على اليورو الذي ظل مستقرا عند 1.1612 دولار، بينما ارتفع الين 0.06% إلى 157.5 ينا للدولار. وكان الجنيه الإسترليني شبه مستقر أيضا إذ ارتفع 0.04% فقط إلى 1.3361 دولار. وبالنسبة للعملات المشفرة، انخفض سعر بتكوين 0.26% إلى 70956.52 دولاراً، فيما تراجعت إيثر 0.27% إلى 2074.84 دولاراً.
(رويترز، العربي الجديد)
## "خلاص" أمين ألبر: تعرية بيئة مضطربة
06 March 2026 07:20 AM UTC+00
في "خلاص"، الفائز بالدب الفضي ـ الجائزة الكبرى للجنة تحكيم الدورة الـ76 (12 ـ 22 فبراير/شباط 2026) لمهرجان برلين السينمائي (برليناله)، لا يسرد التركي أمين ألبر وقائع حبكة تبلغ ذروة تقدّم، أو تُتوّجُ الخلاص بوصفه حلاً، بل يقلب المعادلة، ويتساءل عن ماهية الخلاص، ومدى إمكانيته ونجاعته، وإن يكن وهماً، نتمسّك به ليُعين على تحمّل الصعاب والأزمات، ويمنح الأمل بمواصلة العيش. رغم أنّ الخلاص، بمعناه المعروف، يبدو مستحيلاً في السياق القاتم للأحداث، والمنظومة القائمة على الخوف المتبادل.
لا يعني هذا أنّ ألبر يحتفي باليأس، ويعتنق التشاؤم، بتأكيده استحالة الخلاص وفقاً لتلك الأحداث. فهو يحاول بصدق البحث عن جذور الأزمة، بامتداداتها السياسية والاجتماعية والنفسية، وسبر مدى هشاشة الإنسان الذي يُقدِم، مع تطوّر الأمور، على التهلكة، ظنّاً منه أنها النجاة، ويؤكّد أنّ الخلاصين، الفردي الديكتاتوري والجماعي الغوغائي، يفضيان إلى مأساة أكيدة، ولا سيما في حال تجاوز كل الخطوط، وتغيّب العقل، والجنوح السهل إلى العنف والدم والانتقام، حلّاً لا بديل منه.
العناصر السابقة، المتعلّقة بثيمة الخلاص، ليست وافدة على سينما ألبر، المنشغل كثيراً في أفلامه بتناول عميق لمفهوم السلطة، بمختلف تجلّياتها، محاولاً تفكيك البنى السياسية والاجتماعية في تركيا المعاصرة، وإنْ تكن غالبية أحداثها، رغم معاصرتها، تدور في قرى جبلية أو حدودية، يغلب عليها الوجود خارج الزمن، والابتعاد عن المعاصَرة، والاحتكام أكثر إلى منطق الفرد أو القبيلة/العشيرة، وإن يُتعامَل مع الدولة المدنية الحديثة، خاصة جهاز الأمن.
في جديده، لا يحيد ألبر كثيراً عن المقومات نفسها، مع إدخاله هذه المرة عناصر عدّة لافتة للانتباه، أبرزها الدمج الواضح بين الفانتازيا والأجواء الغرائبية، عبر الأحلام والرؤى والواقع. مشاهد عدّة متكرّرة، بعضها مُنفَّذ بإحكام ملحوظ، وبراعة فنية. والآخر يسهل التنبؤ به، وفهم دلالاته، وتخمين جمالياته. لكنّ تضفير هذه المشاهد، في بنية فيلم واقعي للغاية، أتى متّسقاً ومنطق الأحداث والشخصيات والواقع المَعيش في تلك القرية الغريبة. شيوع رؤى وتهويمات كهذه، وشعور المراقبة والتتبع، والتصديق في دلالاتها، يُعمّق الأحداث أكثر، ويكسب الشخصيات مصداقية وواقعية أكبر نسبياً، ويجعلها قريبة ومتّسقة جداً ومآلات الأحداث الختامية.
ربما يكون "خلاص" أكثر أفلام ألبر سياسة ومباشَرة وصراحة، على نحو زاعق. هذا أثّر كثيراً، بل طغى على العمق الفلسفي، وسهولة تخمين الحبكة، وأحادية الشخصيات، وعدم تطوّرها. الغريب أنّ هذا لم يفضِ إلى تأثير بالغ على فنيات وجماليات بصرية، ومشاهدة رائعة بين حين وآخر، أبدع مديرا التصوير، باريس أيجين وأحمد سيسجورجيل، في التقاطها، بتوظيف الإضاءة الصفراء غالباً، لخلق كادارات ذات انسجام لوني جذّاب، في مشاهد الديكورات الداخلية. كما اعتمدا، في المشاهد الخارجية، على الإضاءة الطبيعية (ضوء القمر)، أو الصفراء، خاصة الشموع والنيران عند انقطاع الكهرباء، أو مشاهد الحرائق. هذا أسهم في إبراز الجماليات، باستخدام عدسات عريضة، وتوظيف لقطات بعيدة وزوايا مرتفعة، تفنّنت بشكل بديع في استعراض جماليات القرية، ودروبها وأزقتها ودهاليزها وأقبيتها.
إضافة إلى قيام الكاميرا بالرصد والمراقبة، من زوايا علوية غالباً، بسكون وتريث، لأحوال بشر وتصرّفاتهم ومصائرهم. هذه الجماليات، وغيرها القليل، أنقذت الأحداث العريضة، والحوارات الكثيرة الصاخبة، وبعض الأداء المتشنّج. أنقذت الفيلم برمّته من أن ينتهي أمره، بامتياز، إلى مسلسل تركي عادي.
يُحسب لألبر ضبط إيقاع "خلاص" بوتيرة هادئة ومتصاعدة في رصدها الانهيار التدريجي للشخصيات الرئيسية، وأهل القرية المُحاصرة ببيئة مضطربة أساساً، إذ يحوطها الإرهاب، وحوادث العنف، والاعتقالات، والحضور الأمني الملحوظ، ونقاط التفتيش. لذا، تبحث القرية عبر وجهائها عن مَخرَج من أزماتها المستجدة، لكنها تصطدم ببنية اجتماعية، يختلط فيها الديني بالسياسي والأسطوري بالعشائري، ولا تسمح لها بالتحرّر الكامل. على هذه الخلفية، يتفجّر الاشتباك الحتمي بين الفرد والجماعة، والسلطة والجموع، والعقل وغيابه.
تدور الأحداث في مجتمع قبلي صغير، تعيش فيه عائلات متداخلة العلاقات والأنساب والروابط والتاريخ، والكفاح المُخضّب بالدم دفاعاً عن الأرض والقرية. تتعقّد الأمور مع عودة عشيرة منفيّة إلى القرية المجاورة، طُردت منها ومن أراضيها منذ عقود. عندما تطالب باستعادة ما كانت تملكه من أراض، يشتعل النزاع المنسيّ بين عشائر المنطقة، المتنافسة على الأرض والمال والسلطة ـ النفوذ، وتتحوّل المنافسة إلى صراع أعمق، يشمل الدين والهوية والرؤى المستقبلية، ويفضي الشَّحن والارتياب والتشكيك والتعصّب والطائفية إلى مأساة حتمية.
المثير للانتباه أنّ قيادة الأمور يتنازعها الشقيقان النقيضان: مسعود (كانير سيندوروك)، الأخ الأصغر في عشيرة حزيران المهيمنة. تنتابه رؤى مرعبة وغامضة، يعتقد أنها تحذيرات/علامات/رسائل إلهية، تدفعه إلى التشكيك في طريقة تعامل عشيرته مع التهديد الجديد، والتفكير في خيارات غير تقليدية لحماية مجتمعه. شقيقه فريد (فياز دومان)، الأخ الأكبر والقائد الرسمي للعشيرة، يحاول السيطرة على التصعيد، وتثبيت وضعه ومكانته في مواجهة الخطر المتجدّد. اختلاف نهجه جذرياً في إدارة الصراع يُسبِّب صداماً بينه وبين شقيقه أولاً، ما يجعل مسعود قائد القطيع، الذاهب به إلى ارتكاب أهوال، بزعم حماية القرية من الخطرين الخارجي والداخلي، فيتجلّى مدى فداحة الانسياق وراء الغوغائية والعصبية، وتغيّب العقل والقيم الأخلاقية.
## "رويترز" عن وزير النقل الفرنسي: نحو 50 سفينة عالقة بسبب الأزمة الإيرانية
06 March 2026 07:27 AM UTC+00
## فيلمان لبنانيان في برليناله الـ76: عن ماضٍ وراهن مضطربين
06 March 2026 07:27 AM UTC+00
 
في مقابل اهتمام دانييل عربيد، في "لمن يجرؤ"، براهنٍ لبناني يتخبّط بفساد ونهبٍ وانهيارات في مستويات عيش يومي في الهلاك؛ تستعيد رانية رافعي، في "يوم الغضب: حكايات من طرابلس"، فصولاً من تاريخٍ لبناني مرتبك، في السياسة والاجتماع والتفاصيل الحياتية، بدءاً من عام 1943، والفصول تترافق وتحدّيات مختلفة، تشهدها دول عربية مجاورة، يتأثّر بها البلد ومعظم ناسه، قبل تلقّي ضربة قاضية، تتمثّل في انكشاف مروّع للانهيارات كافة، بالتزامن مع "انتفاضة 17 أكتوبر" (2029) اللبنانية.
وإذْ تختزل عربيد جغرافية حكايتها وزمنها بشارع بيروتي، في راهن غير محدّد بدقّة رغم وضوح آنيّته، يعكس الانفلاش الزمني في مكان واحد (طرابلس، شمالي لبنان) أضراراً جمّة في نفوس وتفكير وعيش، فالأفكار المقبلة من خارج المدينة/البلد تعثر على بيئة حاضنة، سيُمارس بعض ناسها، أقلّه أمام كاميرا "لمن يجرؤ" (مديرة التصوير: جوسلين أبي جبرايل)، نقداً ذاتياً مبطّناً (الناصريون في أربعينيات القرن الـ20 وخمسينياته، مع توقّف أساسي عند الحرب الأهلية المصغّرة عام 1958)، أو معاينة واقعية للحاصل عام 1983، زمن الحرب الأهلية "الكبرى" (1975 ـ 1990).
 
 
في "لمن يجرؤ"، المعروض في افتتاح "بانوراما" الدورة الـ76 (12 ـ 22 فبراير/شباط 2026) لمهرجان برلين السينمائي (برليناله)، قراءة بصرية دقيقة للحظة لبنانية مفعمة بالعنصرية والاحتقان والصدام اليومي شبه الصامت بين أفرادٍ، يُشكّلون شيئاً من تفكير مسيحي يميني، تعتاد عربيد تفكيكه في أفلامٍ قليلة لها، بأدوات سينمائية غير متساوية في اشتغالاتها، كـ"معارك حب" (2004)، و"حديث صالون" (ستة أجزاء، 2003/2004 ـ 2009)، لكنّها تكشف خراباً متنوّعاً يزداد عمقاً واتّساعاً في تلك البيئة (والبيئات اللبنانية الأخرى). بينما "يوم الغضب" (برنامج منتدى ـ Forum في الدورة نفسها للبرليناله) منهمكٌ في قراءة خفايا الظاهر في بيئة سُنّيةٍ محافظة، مع أنّ في ماضيها انفتاحاً اجتماعياً وفكراً يسارياً يتناقضان كلّياً مع راهنها.
براعة عربيد في تفكيك البيئة المسيحية تمتلك، في جانبها الفني، بساطة سينمائية تروي، بصُور وكلامٍ ولقطات مختلفة، شيئاً من بؤس حياة وشقاء تفكير. بينما تسبر رافعي، بأدوات توثيقية كلاسيكية وعادية، سيرة مدينة في 80 عاماً، وهذا غير سهلٍ، مع أنّها تختار القليل من تلك الأعوام في أربعة فصول: الاستقلال اللبناني واللاحق عليه (نظرتُ إلى الفجر ملياً، 1943)؛ صدام الناصرية مع تحالف بغداد، وصولاً إلى نكسة 1967 وما تلاها من انكسارات وخيبات وصدمات (عندما رأيتُ ابتسامة أبي، 1958)؛ إفرازات الاجتياح الإسرائيلي للبنان (1982)، وبداية تشكّل مسار آخر من حربٍ لبنانية طاحنة (بقايا إحساس مضى، 1983)؛ الانهيار الأخير (عن الممكن، 2019).
لكلّ فيلمٍ منهما قراءة مستقلّة لاحقاً. السابق إشارة إلى غليان واقع، قديماً وراهناً، يُفيد السينما بما يختزنه من أسئلة وحالات وتفاصيل غير مطروقة بوفرة إلى الآن.
## الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان: غارات إسرائيلية على بلدات الحنية والصوانة والخيام
06 March 2026 07:35 AM UTC+00
## الجيش الإيراني: أسقطنا مسيرة أميركية من طراز MQ9 في لرستان غرباً وأخرى إسرائيلية من طراز هيرميس 900 في طهران
06 March 2026 07:42 AM UTC+00
## التضليل الرقمي يرافق الحرب على إيران
06 March 2026 07:44 AM UTC+00
منذ بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، لم تقتصر المواجهة على الضربات العسكرية، بل امتدت بسرعة إلى الفضاء الرقمي، حيث اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي موجة واسعة من الصور والفيديوهات المضللة. وبين مقاطع من ألعاب فيديو قُدمت على أنها ضربات صاروخية، وصور أقمار اصطناعية معدّلة بالذكاء الاصطناعي، ومشاهد قتال مولَّدة رقمياً، تتشكل ملامح ما يصفه الباحثون بـ"حرب السرديات"، في محاولة للتأثير في الرأي العام وإرباك المتابعين حول حقيقة ما يجري على الأرض.
الذكاء الاصطناعي والحرب على إيران
ومن أبرز الأمثلة على هذا التضليل ما كشفته صحيفة فاينانشال تايمز عن انتشار صور أقمار اصطناعية مولَّدة أو معدَّلة بالذكاء الاصطناعي، بهدف ترويج أخبار كاذبة مرتبطة بالحرب، إذ تداول مستخدمون على منصة إكس صورة زعمت صحيفة طهران تايمز الإيرانية أنها تُظهر أضراراً لحقت برادار أميركي في قطر بعد هجوم بطائرة مسيّرة إيرانية، لكن تحليل الصحيفة البريطانية أظهر أن الصورة في الواقع معدّلة بالذكاء الاصطناعي لموقع مختلف في البحرين. وأظهرت الصورة علامات واضحة على التلاعب، إذ ظهرت السيارات في المكان نفسه رغم وجود فارق زمني يتجاوز عاماً بين الصور، كما أن زاوية الظلال بدت مطابقة تماماً لصور قديمة للموقع. كما تداول المستخدمون صورة أخرى تُظهر احتراق سفينة حربية أميركية، لكن التحقيقات أظهرت أنها أيضاً صورة مولَّدة بالذكاء الاصطناعي، مع إضافة علامة لشركة ميزار فيجن (MizarVision) الصينية المتخصصة في صور الأقمار الاصطناعية، رغم أن الشركة لم تنشر هذه الصورة في حساباتها الرسمية.
ويمثل انتشار صور الأقمار الاصطناعية المزيفة تحدياً خاصاً مقارنة بالصور العادية، فبينما يمكن اكتشاف التلاعب في صور الأشخاص عبر مؤشرات بيومترية، مثل رمش غير طبيعي، أو تشوه في ملامح الوجه، فإن صور الأقمار الاصطناعية تُظهر طرقاً ومباني وتضاريس مجردة، ما يجعل التلاعب فيها أقل وضوحاً للمستخدمين غير المتخصصين. كما يميل المتابعون إلى الوثوق بصور الأقمار الاصطناعية باعتبارها أدوات توثيق دقيقة تعتمد على تقنيات معقدة، لكن مع تطور أدوات الذكاء الاصطناعي، أصبح بإمكان أي شخص يمتلك هذه الأدوات إنتاج صور تبدو مقنعة بدرجة كافية لخداع الجمهور، في تحول يعكس مرحلة جديدة من حرب المعلومات.
إلى جانب الصور، انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو مأخوذة من ألعاب فيديو قتالية أُعيد تقديمها على أنها لقطات حقيقية لضربات صاروخية إيرانية. انتشر مثلاً مقطع فيديو زُعم أنه لصاروخ إيراني يقسم مبنى سكنياً في تل أبيب إلى نصفين. وتحقق "مسبار" من الادعاء المتداول ووجد أنه زائف، إذ إن مقطع الفيديو مولد بالذكاء الاصطناعي، مع وجود كلمة "فيو" أدنى يمين المشهد، وهي علامة مميزة لروبوت توليد المقاطع "فيو" من شركة غوغل. كما انتشرت صور مولَّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر سيناريوهات دراماتيكية مثل إغراق سفن حربية أميركية، بينها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن.
ويصنّف الخبراء هذا النوع من المحتوى ضمن ما يُعرف بـ"الإعلام الاصطناعي" (Synthetic Media)، وهو مصطلح يشير إلى المواد السمعية والبصرية التي تُنتج باستخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي، بدلاً من الكاميرات أو التسجيلات الحقيقية، ما يتيح إنشاء "أدلة بصرية" تبدو مقنعة خلال ثوانٍ.
"إكس" ساحة الأكاذيب
وفق بيانات "نيوزغارد"، المتخصص في رصد الأخبار المضللة، حصدت هذه المواد الملفّقة التي تصور إيران بصورة أكثر تهديداً مما تشير إليه المعطيات الميدانية أكثر من 21.9 مليون مشاهدة على منصة إكس وحدها. ويرى باحثون أن هذه الأرقام تمثل جزءاً صغيراً فقط من حجم التضليل المتداول، إذ تنتشر الصور ومقاطع الفيديو المضللة عبر منصات أخرى مثل "تيك توك" و"تليغرام" و"واتساب"، حيث يصعب قياس مدى انتشارها بدقة.
هذا وبرزت منصة إكس بوصفها الساحة الأبرز لانتشار المعلومات المضللة والمحتوى المولَّد بالذكاء الاصطناعي حول مجريات الحرب التي أظهرت أن الحسابات الرسمية نفسها تحتاج إلى تدقيق. إذ نشر الحساب الرسمي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مقطع فيديو مدته 72 ثانية، بدا فيه وكأنه يتحدث باللغة الفارسية موجهاً رسالة مباشرة إلى الإيرانيين، دعاهم فيها إلى "النزول إلى الشوارع" و"إسقاط النظام". وبينما كانت الصورة حقيقية، فإن الصوت مولَّد بالذكاء الاصطناعي.
كما لعبت أدوات الذكاء الاصطناعي المرتبطة بالمنصة دوراً في نشر الالتباس. ففي حادثة أثارت جدلاً واسعاً، انتشرت صورة لمدرسة مدمَّرة في إيران بعد قصف أدى إلى مقتل أكثر من 168 شخصاً، بينهم أطفال. وعندما طلب مستخدمون من روبوت غروك التحقق من الصورة، أجاب خطأ بأنها قديمة ومضللة. واستمر لساعات في الإصرار على خطئه، بل وصف تقارير إعلامية موثوقة بأنها "خدعة"، في حين اعتمد في تقييمه على منشورات حسابات تنشر معلومات مضللة.
كما أسهمت "إكس" في انتشار محتوى مضلل حول الضربات الإيرانية على دبي. ولم تقتصر الظاهرة على الأخبار الكاذبة فقط، بل امتدت إلى الرسائل المنسقة، إذ لاحظ صحافيون أن عدداً كبيراً من المؤثرين في دبي كانوا ينشرون الرسالة نفسها تقريباً، مؤكدين أن "المدينة آمنة"، وأن سكانها يشعرون بالأمان أكثر مما يشعرون به في أوروبا. وأثار ذلك تساؤلات حول ما إذا كان هؤلاء يتقاضون أموالاً لنشر هذه الرسائل. هذا، ويخضع المؤثرون في الإمارات لقواعد صارمة تمنع نشر مواد قد تضر بالنظام العام أو بصورة الدولة.
وفي محاولة للحد من انتشار هذا النوع من التضليل، أعلنت منصة إكس، الثلاثاء الماضي، أنها ستعلّق مشاركة صانعي المحتوى في برنامج تقاسم العائدات لمدة 90 يوماً إذا نشروا مقاطع مولَّدة بالذكاء الاصطناعي عن نزاعات مسلحة من دون الإفصاح عن كونها مصطنعة، فيما قد يواجه المخالفون المتكررون الحظر الدائم. وقال رئيس قسم المنتجات في المنصة، نيكيتا بير، إن "الوصول إلى معلومات موثوقة من الميدان يصبح أمراً بالغ الأهمية خلال أوقات الحرب"، محذراً من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي الحالية تجعل "من السهل جداً إنشاء محتوى قد يضلل الناس". ويأتي هذا التعديل في سياسات المنصة في ظل انتقادات واسعة لنهج إدارة المحتوى منذ استحواذ الملياردير إيلون ماسك عليها، مقابل 44 مليار دولار، في أكتوبر/تشرين الأول 2022.
حرب سرديات موازية
بالتوازي مع العمليات العسكرية، تدور معركة أخرى في الفضاء الرقمي حول تفسير ما يحدث على الأرض. فقد وثّق مدققو الأخبار في "مسبار" ووكالة فرانس برس وغيرهما، عدداً من الادعاءات المضللة التي نشرتها حسابات مؤيدة لإيران، أعادت نشر مقاطع قديمة للمبالغة في حجم الأضرار الناجمة عن الضربات الإيرانية على إسرائيل ودول خليجية، مثل الإمارات والسعودية. وفي المقابل، نشرت وسائل إعلام معارضة للحكومة الإيرانية روايات مضللة على منصتي "إكس" و"تليغرام"، تُحمّل طهران مسؤولية ضربات صاروخية استهدفت مواقع داخل إيران، وفق ما أفاد باحثون في مجال المعلومات المضللة.
وقال الباحث مصطفى عياد من معهد الحوار الاستراتيجي، لوكالة فرانس برس، إن "حرب سرديات تدور بالتأكيد على الإنترنت". وأضاف عياد أن الهدف قد يكون "تبرير الضربات أو الترويج للقوة العسكرية"، مشيراً إلى أن الغاية الأساسية هي "إنهاك العدو في الفضاء المعلوماتي".
ويشير باحثون في دراسات الإعلام الرقمي إلى أن التضليل في زمن الحروب لا يهدف فقط إلى خداع الجمهور، بل إلى التأثير في معنويات الخصم وإرباك صانعي القرار، فضلاً عن محاولة توجيه التغطية الإعلامية الدولية، كما حذّر معهد الحوار الاستراتيجي من انتشار حسابات زائفة تنتحل صفة مسؤولين إيرانيين كبار في محاولة للتأثير في النقاش العام حول الحرب.
وقال آري أبيلسون، الشريك المؤسس لشركة أوبن أوريجينز (OpenOrigins) المتخصصة في التحقق من صحة المحتوى الإعلامي ومكافحة التزييف العميق، إن "ضباب الحرب يتحول بسرعة إلى فوضى عارمة"، مشيراً إلى أن المحتوى المولَّد بالذكاء الاصطناعي يخلق "ضجيجاً لا متناهياً في بيئات المعلومات".
وفي تطور يزيد من تعقيد المشهد، أظهرت دراسة لـ"نيوزغارد" أن أداة البحث العكسي عن الصور التابعة لشركة غوغل قدّمت ملخصات غير دقيقة مولَّدة بالذكاء الاصطناعي لصور مفبركة مرتبطة بالنزاع في المنطقة. ونبهت المنظمة من أن ذلك يكشف "ثغرة كبيرة في نظام يُستخدم على نطاق واسع للتحقق من صحة الصور"، ما يثير تساؤلات حول قدرة أدوات التحقق الحالية على مواكبة سرعة انتشار التضليل الرقمي.
واستخدام الصور المزيّفة والمحتوى المولَّد بالذكاء الاصطناعي في الحروب والنزاعات ليس ظاهرة جديدة بالكامل، إذ رُصدت أساليب مشابهة خلال الحرب الروسية على أوكرانيا منذ عام 2022، وكذلك خلال النزاع القصير بين الهند وباكستان عام 2025، لكن الحرب الحالية تكشف بوضوح تسارع هذه الظاهرة، مع تزايد قدرة أدوات الذكاء الاصطناعي على إنتاج مواد تبدو واقعية بدرجة كبيرة خلال ثوانٍ. ويحذر الخبراء من أنه مع استمرار تطور هذه التقنيات، سيصبح التمييز بين الحقيقة والتزييف أكثر صعوبة في النزاعات المقبلة، ما قد يجعل معركة المعلومات جزءاً أساسياً من الحروب الحديثة، لا يقل تأثيراً عن الصواريخ والطائرات المسيّرة.
## الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان: شهيد في الغارة الإسرائيلية على صريفا
06 March 2026 07:53 AM UTC+00
## صور أقمار صناعية توثق قصف إيران رادارات "ثاد" في الإمارات والإردن
06 March 2026 07:59 AM UTC+00
كشفت شبكة "سي أن أن" الأميركية، اليوم الجمعة، بالاستناد إلى صور أقمار صناعية، عن استهداف أنظمة رادار خاصة بمنظومة "ثاد" الأميركية للدفاع الجوي في كل من الأردن والإمارات، جراء هجمات إيرانية. 
ووفق الشبكة، أظهرت صورة التقطها قمر صناعي يوم الاثنين أن نظام الرادار الخاص ببطارية صواريخ "ثاد" الأميركية في الأردن قد تعرض للقصف والتدمير على ما يبدو في الأيام الأولى من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وذكرت الشبكة أن مبنيين يضمان أنظمة رادار مماثلة قد استُهدفا في موقعين بالإمارات، فيما لم يتضح بعد ما إذا كانت المعدات قد تضررت.
وبينت "سي أن أن" أن النظام الأميركي استهدف في قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن، على بُعد أكثر من 800 كيلومتر من إيران. وبحسب ميزانية وكالة الدفاع الصاروخي لعام 2025، تبلغ تكلفة نظام الرادار الخاص بمنظومة "ُثاد" ما يقارب نصف مليار دولار، وفقا للشبكة، التي ذكرت أن الرادار وبطارية نظام الدفاع الصاروخي "ثاد" كانا متمركزين في قاعدة موفق السلطي منذ منتصف فبراير/شباط على الأقل، ويبدو أنهما استُهدفا في الأول أو الثاني من مارس/آذار الجاري.
وفي الإمارات، كشفت الصور عن تضرر ثلاثة مبانٍ على الأقل في منشأة عسكرية قرب الرويس، وأربعة مبانٍ في منشأة في صدر، بين 28 فبراير/شباط الماضي و1 مارس/آذار الجاري. ومن المباني المستهدف حظائر مركبات تُستخدم لتخزين أنظمة الرادار لبطاريات "ثاد" في كلا الموقعين. ونقلت الشبكة الأميركية عن خبراء أن إتلاف الرادار لا يُعطّل نظام ثاد تمامًا، لوجود أصول وتكوينات أخرى، ولكنه يُضعف قدراته ومرونته بشكل ملحوظ.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الجمعة، أنه تمكن من تدمير رادارات "ثاد" الأميركية المتمركزة في كل من الإمارات والأردن، والرادار بعيد المدى من طراز "FPS132" الأميركي المعروف بـ"عين الصحراء" المستقر في قطر. وقال الحرس الإيراني، أمس الخميس، إنه دمر أيضا "أكثر من 7 رادارات متطورة كانت بمثابة عيون أميركا وإسرائيل في المنطقة" خلال الأيام الأخيرة.
وكان الحرس الثوري قد أعلن، الثلاثاء الماضي، عن استهداف منظومة دفاع جوي أميركية منتشرة في المنطقة. وجاء في بيان للحرس: "جرى استهداف منظومة الدفاع الصاروخي الأميركية الثانية في منطقة غرب آسيا، بصواريخ موجهة بدقة تابعة للحرس الثوري الإيراني، ما أدى إلى إخراجها من الخدمة العملياتية". والأحد، أعلن الجيش الإيراني تدمير رادار المنظومة "ثاد" في قاعدة "الرويس" بدولة الإمارات العربية المتحدة.
ومنذ فجر السبت، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا عسكريا على إيران التي ترد بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل، كما تنفذ اعتداءات على دول في عربية، بينها دول الخليج والأردن، بدعوى استهداف المصالح الأميركية.
## "رويترز": سكان دبي يتلقون تنبيهات على هواتفهم المحمولة بشأن تهديدات صاروخية محتملة
06 March 2026 08:04 AM UTC+00
## "رويترز" عن الشرطة البريطانية: اعتقلنا 4 أشخاص في إطار تحقيق لشرطة مكافحة الإرهاب يتعلق بإيران
06 March 2026 08:05 AM UTC+00
## الشرطة البريطانية: تم القبض على إيراني واحد وثلاثة آخرين يحملون الجنسيتين البريطانية والإيرانية في إطار عملية مخطط لها مسبقا
06 March 2026 08:06 AM UTC+00
## الركراكي يودّع المغرب بهذه الكلمات وأولى تصريحات خليفته وهبي
06 March 2026 08:07 AM UTC+00
كشف الاتحاد المغربي لكرة القدم، مساء الخميس، وخلال مؤتمر صحافي، انتهاء علاقة التعاون مع مدرب المنتخب الأول، وليد الركراكي (50 عاماً)، في الوقت الذي حرص فيه الاتحاد على إقامة حفل تكريم للمدرب تقديراً لجهوده، بالإضافة إلى تقديم المدير الفني الجديد محمد وهبي، الذي سيتولى المهمة خلال الفترة المقبلة.
وقال رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، فوزي لقجع، في المؤتمر متحدثاً عن الركراكي: "لقد أتاح لنا هذا الشهر، بعد انقضاء كأس أفريقيا للأمم، فرصة تقييم شامل ودقيق لجميع جوانب العمل داخل الفريق الوطني. وكان لوليد الركراكي دور بارز في هذا التقييم، حيث شارك بكل فخر ومغربيته الأصيلة في رسم خطة واضحة لما يجب القيام به في المرحلة المقبلة. هذا التقييم منحنا رؤية واضحة حول الخطوات المستقبلية، مع التأكيد على أن الوقت المتبقي قبل المنافسات الكبرى، خاصة كأس العالم، ليس طويلاً، لكننا لسنا بصدد إنشاء منظومة جديدة، بل نواصل العمل بشكل مدروس ومنظم لتحقيق أفضل النتائج".
وتابع لقجع قائلاً "بهذا السياق، نغتنم الفرصة اليوم لتجديد شكرنا لوليد الركراكي على احترافيته وتفانيه، ولطاقم العمل الذي أشرف معه على قيادة المنتخب الوطني، وكل من ساهم في هذا النجاح. لقد كان الهدف دائماً واحداً: تقدم الفريق الوطني ورفع راية المغرب عالياً. نتمنى لوليد الركراكي ولكل أفراد الطاقم مزيداً من النجاح في حياتهم الخاصة والمهنية، مع التأكيد أن أبواب المغرب واتحاد كرة القدم ستظل مفتوحة لهم دائماً".
من جهته، قال الركراكي: "أغادر منصبي بشعور بالإخلاص والامتنان والثقة في أنني قمت بخدمة بلدي. حان الوقت لرحيلي وتغيير الأجواء، وحان الوقت ليشهد المنتخب المغربي، نفساً ووجهاً جديداً، يقوده الى سكة النجاحات. أشكر رئيس الاتحاد المغربي والجمهور اللاعب رقم 12، وللطاقم الذي رافقني، ولا أنسى كل لاعب من المنتخب حمل قميص الأسود بكل حب".
وتولى الركراكي (50 عاماً) تدريب المغرب في أغسطس /آب 2022، قبل نحو 3 أشهر من كأس العالم 2022 في قطر، ليقوده إلى نصف النهائي لأول مرة في تاريخ البطولة، بعدما احتل المركز الرابع في المونديال. كما قاد الفريق في نهائي كأس الأمم الأفريقية التي استضافتها بلاده في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وذلك لأول مرة منذ عام 2004، لكنه خسر بهدف دون رد عقب شوطين إضافيين أمام السنغال. من جهته، قال المدرب الجديد، محمد وهبي: "يشرفني نيل ثقة الاتحاد المغربية لكرة القدم. سنعمل بجدية وتواضع، بالاعتماد على منهجية واضحة وطموح جماعي: التقدم مباراة تلو الأخرى، وترسيخ معايير عالية في الإشتغال اليومي، وتمكين المنتخب من تحقيق نقلة نوعية خلال الاستحقاقات المقبلة، وأن نكون في مستوى تطلعات الشعب المغربي".
## الشرطة البريطانية: التحقيق يتعلق بالاشتباه في مراقبة مواقع وأفراد مرتبطين باليهود في منطقة لندن
06 March 2026 08:07 AM UTC+00
## ضوء أخضر أميركي للهند لشراء النفط الروسي بسبب الحرب
06 March 2026 08:08 AM UTC+00
سمحت وزارة الخزانة الأميركية يوم الخميس ببيع النفط الروسي للهند لمدة 30 يوماً، في خطوة تهدف إلى تخفيف ضغوط الأسعار الناتجة من الصراع المستمر مع إيران. وأوضحت الوزارة أن النفط الخام والمشتقات النفطية الروسية الموجودة بالفعل على متن السفن يمكن تفريغها في الهند خلال الفترة الممتدة من 5 مارس/آذار إلى 4 إبريل/نيسان.
وجاء هذا القرار في وقت ارتفعت فيه أسعار العقود الآجلة للنفط الخام في الولايات المتحدة إلى ما فوق 80 دولاراً للبرميل خلال تداولات الخميس، إذ أدت الحرب إلى صعوبة شحن النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لإمدادات الطاقة العالمية. وأشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أن وزارة الخزانة ستبذل جهودًا لخفض ضغوط الأسعار في الأسواق، غير أنه لم يكن واضحاً ما إذا كان يقصد بذلك الرفع المؤقت للحظر المفروض على النفط الروسي المرتبط بالحرب المستمرة في أوكرانيا.
وفي سياق متصل، طلبت الحكومة الهندية من جميع مصافي التكرير زيادة إنتاج غاز البترول المسال إلى أقصى حد، مع توجيه الإمدادات إلى ثلاث شركات حكومية فقط. كما نص توجيه حكومي على عدم استخدام البروبان والبيوتان في إنتاج البتروكيميائيات، وألزم الشركات العامة ببيع غاز البترول المسال للعملاء داخل السوق المحلية فقط. ويُعد غاز البترول المسال مزيجاً من مادتي البروبان والبيوتان.
وتعكس هذه التطورات حجم التحديات التي تواجهها أسواق الطاقة العالمية في ظل تصاعد توترات الحرب في المنطقة وتعطل بعض طرق الإمداد الحيوية، خصوصاً في منطقة الخليج التي تمر عبرها نسبة كبيرة من تجارة النفط والغاز في العالم. وقد أدى ذلك إلى زيادة حساسية الأسواق لأي تطور أمني أو عسكري يمكن أن يؤثر في حركة الشحن والإمدادات.
وفي هذا السياق، تتجه الدول المستوردة الكبرى، مثل الهند، إلى اتخاذ إجراءات احترازية لتعزيز أمنها الطاقي عبر زيادة الإنتاج المحلي أو إعادة توجيه الإمدادات نحو السوق الداخلية. كما تسعى الولايات المتحدة إلى تهدئة الأسواق عبر إجراءات مؤقتة قد تخفف من ضغوط الأسعار، في وقت يترقب فيه المستثمرون مسار الصراع وتأثيراته المحتملة على توازن العرض والطلب في أسواق النفط العالمية.
(أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد)
## كم فوزاً يفصل أرسنال عن الفوز بلقب البريمييرليغ؟
06 March 2026 08:10 AM UTC+00
اقترب نادي أرسنال خطوة إضافية كبيرة من التتويج بلقب البريمييرليغ الغائب عنه منذ حوالي 22 سنة، وذلك إثر فوزه في الجولة الـ30 وتعثر مانشستر سيتي الوصيف وابتعاده بفارق سبع نقاط كاملة، ولكن فريق المدفعجية يحتاج لهذا العدد من الانتصارات في الجولات الثماني الأخيرة من أجل التتويج باللقب رسمياً.
ورفع نادي أرسنال رصيده من النقاط في الصدارة إلى 67 نقطة من 20 فوزاً وسبع تعادلات وثلاث خسارات فقط، في وقت أضاف فيه مانشستر سيتي نقطة واحدة فقط على رصيده ليُصبح 60 نقطة في المركز الثاني مع مباراة مؤجلة، وبالتالي ممكن في حالة فوز سيتي في المواجهة المؤجلة، تقليص الفارق إلى أربع نقاط، ومع ذلك يبقى فريق المدرب، ميكيل أرتيتا، الأقرب للتتويج بلقب البريمييرليغ.
ويحتاج أرسنال لخمسة انتصارات في الجولات الثماني الأخيرة من موسم الدوري الإنكليزي من أجل حسم لقب البريمييرليغ رسمياً، خصوصاً أنه سيواجه مانشستر سيتي الوصيف في الجولة الـ33 وهي المواجهة التي ستكون بمثابة نقطة التحول في تحديد هوية البطل هذا الموسم، وبالتالي فإن وصول الفريق إلى 82 نقطة والمحافظة على فارق السبع نقاط، سيعني التتويج قبل ثلاث جولات من الختام.
ويبدو أن جدول نادي أرسنال في المتناول نوعاً ما، إذ سيلعب مباراتين قادمتين على أرضه أمام كل من إيفرتون وبورنموث، ثم يواجه مانشستر خارج أرضه في أصعب المواجهات، على أن يعود ويلعب على أرضه أمام نيوكاسل يونايتد ثم فولهام توالياً، وفي حال وصل إلى هذه المواجهة وفارق النقاط سبع نقاط أو أكثر، سيضمن المدرب أرتيتا لقب الدوري رسمياً، لأن المباريات الثلاث الأخيرة هي أمام ويستهام يونايتد المُهدد بالهبوط ثم بيرنلي في ملعب الإمارات وأخيراً كريستال بالاس خارج الأرض، والتي من ممكن أن تكون مواجهة رمزية وتحصيل حاصل في حال حسم أرسنال اللقب لمصلحته.
## هل يعود مودريتش إلى ريال مدريد بقرار من أليغري؟
06 March 2026 08:10 AM UTC+00
يتردد اسم المدرب الإيطالي، ماسيميليانو أليغري، البالغ من العمر 58 عاماً، بقوة في الفترة الأخيرة لتولي تدريب نادي ريال مدريد الإسباني خلال المرحلة المقبلة. واقترب المدرب الحالي لميلان في مناسبتين سابقتين، من الجلوس على مقاعد بدلاء ملعب سانتياغو برنابيو، عندما كان يقود فريق يوفنتوس، وذلك في عامي 2019 و2021، لكنه في المرتين فضل البقاء مع النادي الإيطالي، أما حالياً، فيتولى تدريب ميلان بعقد يمتد حتى عام 2027.
وذهب موقع صحيفة "توتوسبورت" الإيطالية، أمس الخميس، أبعد من مجرد الحديث عن اهتمام ريال مدريد بالمدرب أليغري، إذ كشف عن شرطين قد يضعهما المدرب الإيطالي على طاولة إدارة نادي الملكي في حال توليه المهمة. ويلقى الشرط الأول ترحيباً كبيراً من جماهير نادي ريال مدريد، لأنه يتضمن عودة أحد أساطير النادي، وهو النجم الكرواتي لوكا مودريتش (40 عاماً).
ووفقاً للتقرير، يرغب أليغري في اصطحاب مودريتش، الذي يعمل حالياً تحت قيادته في ميلان، إلى ريال مدريد، لكن ليس بصفته لاعبا هذه المرة، بل ليكون ضمن جهازه الفني، حيث يرى فيه حلقة وصل مهمة بين تاريخ الفريق ومستقبله. أما الشرط الثاني الذي قد يطرحه أليغري، فيتمثل في التعاقد مع لاعب الوسط الفرنسي أدريان رابيو، حيث يعد اللاعب أحد العناصر الأساسية في خطط المدرب الإيطالي مع ميلان، لذلك يفضل ضمه إلى ريال مدريد في حال توليه قيادة الفريق.
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: رصد إطلاق صواريخ من إيران على إسرائيل
06 March 2026 08:13 AM UTC+00
## جريمتان تهزّان الأردن: زوجة تطعن زوجها وحفيد يخنق جدته
06 March 2026 08:15 AM UTC+00
هزّت جريمتان منفصلتان الأردن، بعدما أعلنت مديرية الأمن العام وفاة رجل متأثراً بطعنات وجّهتها إليه زوجته، إضافة إلى الكشف عن جريمة أخرى تمثلت في مقتل مسنّة خنقاً على يد حفيدها بدافع السرقة.
وفي التفاصيل، توفي شخص مساء الخميس متأثراً بإصابته بطعنة تعرّض لها أثناء وجوده مع زوجته في منطقة ماركا شرقي العاصمة الأردنية عمّان، وفق بيان صادر عن مديرية الأمن العام. وأوضح البيان أن المصاب أُسعف إلى المستشفى بعد تعرضه للطعن، إلا أنه فارق الحياة متأثراً بإصابته. وأضافت المديرية أن الأجهزة الأمنية باشرت عمليات البحث والتحري عن الزوجة التي توارت عن الأنظار عقب وقوع الحادثة، فيما لا تزال التحقيقات جارية لكشف ملابسات الجريمة.
قال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام إنه أُسعف مساء الأمس أحد الأشخاص للمستشفى إثر تعرّضه للطعن من قبل زوجته في أثناء وجودهما في منطقة ماركا شرق العاصمة
وأكّد الناطق الإعلامي أن المصاب ما لبث أن فارق الحياة وبوشر البحث عن زوجته التي توارت عن الأنظار#الأمن_العام #الأردن pic.twitter.com/vWG9O8MiN2
— مديرية الأمن العام (@Police_Jo) March 5, 2026
وفي جريمة أخرى، قال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام عامر السرطاوي، إن الأجهزة الأمنية عثرت، الأربعاء، على مسنّة من مواليد عام 1951 متوفاة داخل منزلها شرقي العاصمة، وكانت تعاني من سيرة مرضية. وقد جرى تحويل الجثة إلى المركز الوطني للطب الشرعي لتحديد سبب الوفاة.
الأمن العام يكشف غموض وفاة مسنّة في العاصمة، تعرّضت للخنق بقصد السرقة وأُلقي القبض على الجاني
https://t.co/eVbTOErv59#الأردن #الأمن_العام pic.twitter.com/xinYMHsMHl
— مديرية الأمن العام (@Police_Jo) March 5, 2026
وبيّن السرطاوي أن تقرير التشريح، الذي ورد الخميس، كشف عن وجود شبهة جنائية في الوفاة، مرجعاً سببها إلى الاختناق الناتج من كتم النفس. وعلى أثر ذلك، شُكّل فريق تحقيق من إدارة البحث الجنائي وإقليم العاصمة، حيث جُمعت الأدلة من مسرح الجريمة، وجرى حصر الاشتباه بأحد الأشخاص، وهو حفيدها. وأضاف أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على المشتبه به، الذي اعترف خلال التحقيق بخنق جدته بقصد سرقتها، مشيراً إلى أنه سيُحال إلى القضاء لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.
وتأتي الجريمتان في سياق العنف الأسري  في البلاد، إذ أظهر تقرير صادر عن جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن"(منظمة مجتمع مدني)، في يناير/كانون الثاني الماضي، أن الأردن شهد خلال عام 2025 وقوع 17 جريمة قتل ضمن إطار الأسرة، راح ضحيتها 20 شخصاً، بينهم 13 أنثى وسبعة ذكور، مقارنة بـ25 جريمة أسرية سُجّلت في عام 2024 وأودت بحياة 25 شخصاً.
## وسائل إعلام إسرائيلية: صفارات الإنذار تدوي في تل أبيب ومنطقة الوسط بعد إطلاق صواريخ من إيران
06 March 2026 08:24 AM UTC+00
## وسائل إعلام إسرائيلية: أنباء عن سقوط شظايا وسط إسرائيل دون إصابات عقب إطلاق صواريخ من إيران
06 March 2026 08:31 AM UTC+00
## "فرانس برس": دوي انفجارات في تل أبيب بعد رصد صواريخ أطلقت من إيران
06 March 2026 08:35 AM UTC+00
## معظم الإسبان يصطفون مع سانشيز في معارضة الحرب على إيران
06 March 2026 08:36 AM UTC+00
في استطلاع للرأي نشرته جريدة الباييس الإسبانية، اليوم الجمعة، وأجرته مؤسسة 40 دي بي للأبحاث لصالح الصحيفة وإذاعة سير، تبيّن أن غالبية واضحة من الإسبان تعارض الهجوم العسكري الذي تشنه الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وهو ما يعكس استمرار موقف رافض للحروب الخارجية داخل المجتمع الإسباني.
وبحسب نتائج الاستطلاع، فإن 68.2% من المستجوبين يعارضون التدخل العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، في حين لا يؤيده سوى 23.2% من المشاركين. وتشير هذه النتائج إلى أن رفض الحرب لا يقتصر على التيارات اليسارية فقط، رغم أنها الأكثر وضوحاً في معارضتها، بل يمتد إلى قطاعات واسعة من المجتمع الإسباني.
ويظهر الاستطلاع تبايناً في المواقف بحسب الانتماء السياسي للناخبين. فبين مؤيدي الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني لا تتجاوز نسبة التأييد للحرب 9%، بينما تنخفض إلى 4% بين ناخبي تحالف سومار اليساري. في المقابل، ترتفع نسبة التأييد إلى نحو 36% بين مؤيدي الحزب الشعبي اليميني، وتصل إلى 53% بين أنصار حزب فوكس اليميني المتطرف.
كما يكشف الاستطلاع أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط يحظى بمتابعة واسعة من الرأي العام الإسباني، إذ أكد نحو 80% من المشاركين أنهم يتابعون الأخبار المتعلّقة بالحرب بدرجات متفاوتة. أما من حيث المشاعر التي تثيرها هذه الحرب لدى الإسبان، فقد جاء القلق في المرتبة الأولى بنسبة 36.5%، يليه الغضب أو الاستياء بنسبة 18.3%، ثم عدم اليقين بنسبة 16.7%، والخوف بنسبة 12.6%، بينما عبّر عدد قليل فقط عن شعور بالأمان أو اللامبالاة.
وتناول الاستطلاع أيضاً تقييم الإسبان لقرارات الحكومة الإسبانية في التعامل مع الأزمة. وقد حظيت هذه القرارات بدعم ملحوظ من الرأي العام، خصوصاً قرار الحكومة برئاسة بيدرو سانشيز عدم دعم العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية، وهو القرار الذي أيده 56.9% من المستجوبين. كما أيّد 53.2% قرار منع الجيش الأميركي من استخدام القواعد العسكرية الموجودة في إسبانيا مثل روتا ومورون لتنفيذ عمليات مرتبطة بالحرب. وفي السياق نفسه، حظي قرار إرسال فرقاطة إسبانية إلى المياه القريبة من قبرص ضمن انتشار دفاعي أوروبي بتأييد أكبر، فوافق عليه 61.5% من المشاركين بالاستطلاع، في إطار تعزيز التنسيق الدفاعي الأوروبي بمواجهة احتمالات التصعيد العسكري في المنطقة.
أما على صعيد تقييم أداء القادة السياسيين، فقد حصل رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز على نسبة تأييد بلغت 42.2 % مقابل 37.6% من الآراء السلبية. في المقابل، لم تحظ مواقف زعيم المعارضة ورئيس حزب الشعب ألبرتو نونييث فيخو سوى بتأييد 18.7% من المستجوبين.
صورة سلبية لقيادة الحرب
وعلى المستوى الدولي، أظهر الاستطلاع صورة سلبية لقيادة الحرب، إذ لم تتجاوز نسبة التأييد لسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب 13%، بينما حصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على 11% فقط من التقييمات الإيجابية بين الإسبان. ويرى مراقبون أن هذه النتائج تعكس استمرار الحساسية التاريخية داخل المجتمع الإسباني تجاه التدخلات العسكرية الخارجية، وهي حساسية تعود إلى تجربة الحرب على العراق عام 2003 عندما دعمت حكومة رئيس الوزراء الإسباني آنذاك خوسيه ماريا أثنار التدخّل العسكري الذي قادته الولايات المتحدة، وهو القرار الذي قوبل حينها برفض شعبي واسع واحتجاجات ضخمة في مختلف المدن الإسبانية. وبشكل عام، توضح نتائج هذا الاستطلاع أن الرأي العام الإسباني يميل بوضوح إلى رفض التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، ويفضل أن تلتزم إسبانيا بسياسة أكثر حذراً تقوم على الدبلوماسية وتجنب الانخراط المباشر في النزاعات الدولية.
## مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد": اتصالات دبلوماسية مكثفة للضغط على إسرائيل لوقف تصعيدها ضد لبنان
06 March 2026 08:42 AM UTC+00
## مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد": ماكرون يقود مباحثات وقد وعد بالتدخل للمساعدة على إيجاد حل
06 March 2026 08:44 AM UTC+00
## مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد": هناك طروحات لوقف إطلاق النار شهراً تُكثف خلاله المفاوضات لكن لا بوادر إيجابية حتى الآن
06 March 2026 08:45 AM UTC+00
## مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد": الدولة اللبنانية متمسكة بالمفاوضات وتؤكد أنها السبيل الوحيد للحلّ
06 March 2026 08:46 AM UTC+00
## مجلس الدفاع الإيراني: نحذر أشقاءنا في كردستان العراق من استهداف منشآت الإقليم إذا تسللت الجماعات المسلحة إلى أراضينا
06 March 2026 08:47 AM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت
06 March 2026 08:48 AM UTC+00
## هاميلتون يرفع سقف طموحاته رغم خيبة 2025... اللقب الثامن هدفه
06 March 2026 08:50 AM UTC+00
كشف سائق فريق فيراري، البريطاني لويس هاميلتون (41 عاماً)، عن طموحاته في منافسات بطولة العالم لـ"فورمولا 1" لعام 2026. ويستهدف سائق مرسيدس سابقاً، الحصول على اللقب الثامن في مسيرته، والانفراد بالرقم القياسي العالمي، الذي يشترك فيه مع الألماني مايكل شوماخر، ولكن المهة ستكون صعبة بلا شك في رحلة تقليص الفارق عن بقية المنافسين.
ورغم أن هاميلتون واجه موسماً كارثياً في عام 2025، يطمح إلى التتويج في الموسم الجديد. ونقل موقع سبورتس أوتو الفرنسي، أمس الخميس، تصريحات هاميلتون قبل ضربة بداية الموسم الجديد، حيث قال: "كان هدفي العام الماضي الفوز ببطولة العالم مع فيراري، لكنني لم أتمكن من ذلك، هذا لا يعني أنني لا أستطيع. عليك أن تنظر إلى داخلك، وتراقب من حولك وأن تحافظ على حماسك، وأن تسأل نفسك أسئلة صعبة. هل أبذل ما يكفي؟ هل يمكنني أن أكون أفضل؟ هل يمكنني أن أكون ألطف؟ كيف أحتاج إلى تغيير أساليب عملي، نحتاج إلى استعادة الفرح. خلال عرض السيارة الجديدة، شعرت بسعادة غامرة كطفل صغير".
وأكد الموقع الفرنسي، أن هاميلتون يثق بقدرته على التتويج في بطولة العالم لهذا العام، رغم صعوبة الموقف، بما أن نتائجه في موسمه الأول مع فيراري كانت كارثية. كما أن المنافسة تبدو مشتعلة مع زميله شارل لوكلير، أو مع بقية السائقين خاصة الهولندي ماكس فيرستابن، الذي يطمح إلى التتويج الخامس في مسيرته، أو البريطاني لاندو نوريس، الذي سيدافع عن لقبه. وقد شهدت سيارة فيراري تعديلات عديدة، قد تساعد السائق البريطاني، على حصد نتائج أفضل في بطولة العالم.
## ترامب يعد بإجراءات إضافية لكبح ارتفاع أسعار النفط
06 March 2026 09:00 AM UTC+00
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، أن حكومته ستتخذ قريبًا إجراءات إضافية "لتخفيف الضغط على أسعار النفط"، بعد الارتفاع الحاد الذي شهدته الأسواق نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وقال خلال فعالية في البيت الأبيض: "هناك إجراءات إضافية وشيكة لتخفيف الضغط على أسعار النفط، ويبدو أن الأسعار قد استقرت إلى حد كبير". وأشار ترامب إلى أنه اتخذ سابقاً إجراءً حاسماً عبر تقديم تأمين ضد المخاطر السياسية لناقلات النفط العابرة إلى الخليج.
وقد تأثرت حركة الملاحة بشدة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم، ما أثار مخاوف من نقص الإمدادات ودفع الأسعار إلى مستويات لم تُسجل منذ نحو عامين. لكن العقود الآجلة لخام برنت تراجعت صباح اليوم 1.14 دولار أو 1.33% إلى 84.27 دولارا للبرميل، كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.46 دولار أو 1.8% إلى 79.55 دولاراً.
ووفق مؤشر أسعار البنزين الصادر عن جمعية السيارات الأميركية، ارتفع متوسط أسعار البنزين في الولايات المتحدة بنحو 9% خلال الأسبوع الماضي. وكان ترامب قد أمر، الثلاثاء، مؤسسة تمويل التنمية الأميركية بتوفير تأمين ضد المخاطر السياسية للتجارة البحرية عبر الخليج، مشيرًا إلى أن البحرية الأميركية قد تبدأ، "إذا لزم الأمر"، مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن.
وتعكس هذه التحركات قلق الإدارة الأميركية من التأثيرات الاقتصادية لارتفاع أسعار الطاقة، خصوصاً في ظل ارتباط أسعار الوقود مباشرة بمعدلات التضخم وتكاليف المعيشة داخل الولايات المتحدة. فارتفاع أسعار النفط ينعكس سريعاً على أسعار البنزين والنقل وسلاسل الإمداد، ما يزيد الضغوط على الأسر ذات الدخل المحدود ويضع صانعي القرار أمام تحدي احتواء هذه التداعيات.
وفي الوقت نفسه، تظل أسواق الطاقة العالمية شديدة الحساسية للتطورات الجيوسياسية في المنطقة، إذ إن أي اضطراب إضافي في حركة الملاحة أو الإمدادات عبر مضيق هرمز يمكن أن يؤدي إلى تقلبات حادة في الأسعار. ولذلك، يترقب المستثمرون والشركات النفطية مسار التصعيد العسكري وتأثيره المحتمل على توازن العرض والطلب في السوق العالمية خلال الفترة المقبلة.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## استئناف محدود للرحلات الجوية من الإمارات
06 March 2026 09:00 AM UTC+00
أعلنت شركتا طيران الإمارات والاتحاد للطيران استئنافاً محدوداً للرحلات إلى مدن رئيسية حول العالم انطلاقاً من الإمارات اليوم الجمعة، إلا أن استمرار الحرب يزيد الضغوط على شركات الطيران التي تواجه صعوبة في استيعاب المسافرين. ومع استمرار إغلاق معظم المجال الجوي في المنطقة بسبب المخاوف المتعلقة بالصواريخ والطائرات المسيرة منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، تعمل الحكومات على ترتيب رحلات مستأجرة وتوفير مقاعد على عدد محدود من الرحلات التجارية لإجلاء عشرات الآلاف من الأشخاص.
وفي السياق، قال وزير النقل الفرنسي، فيليب تابارو، إن رحلة تابعة للخطوط الجوية الفرنسية استأجرتها الحكومة لإعادة رعاياها من الإمارات اضطرت إلى العودة أمس الخميس بسبب استمرار إطلاق الصواريخ. وأضاف أن "هذا الوضع يعكس عدم الاستقرار في المنطقة وتعقيد عمليات إعادة المواطنين إلى بلادهم".
من جهتها، قالت شركة الاتحاد للطيران اليوم الجمعة إنها ستستأنف جدولاً محدوداً للرحلات حتى 19 مارس/ آذار الجاري. وستُسير الرحلات من أبوظبي وإليها، فضلاً عن 25 وجهة أخرى، من بينها لندن وباريس وفرانكفورت ودلهي ونيويورك وتورنتو.
وقال موقع "فلايت رادار 24"، المتخصص في تتبع الرحلات الجوية، إن حركة الطيران في مطار دبي، الذي يعد عادة الأكثر ازدحاماً في العالم، زادت للمثلين أمس الخميس مقارنة باليوم السابق، لكنها بقيت عند حوالي 25% من مستوياتها العادية. وقالت طيران الإمارات، التي تتخذ من دبي مقراً، في وقت متأخر من مساء أمس الخميس، إنها تعمل بجدول رحلات مخفض إلى 82 وجهة، من بينها لندن وسيدني وسنغافورة ونيويورك، حتى إشعار آخر. 
وأثرت العمليات المحدودة في مطارات المنطقة بشكل خاص على المسافرين من أوروبا إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ. وتظهر بيانات صادرة عن شركة سيريوم أن طيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية والاتحاد للطيران تنقل مجتمعة حوالي ثلث المسافرين من أوروبا إلى آسيا وأكثر من نصف المسافرين من أوروبا إلى أستراليا ونيوزيلندا وجزر المحيط الهادئ المجاورة. كما تفيد بيانات "سيريوم" بإلغاء أكثر من 25 ألف رحلة منذ بدء الحرب من أصل 44 ألف رحلة مجدولة من وإلى المنطقة. 
(رويترز، العربي الجديد)
## هجوم صاروخي إيراني على الكويت... وقطر والسعودية تعترضان مسيّرات
06 March 2026 09:01 AM UTC+00
استهدف هجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة دولة الكويت فجر اليوم الجمعة، فيما أعلنت قطر والسعودية عن تصديهما لهجمات بطائرات مسيرة، في ظل مواصلة إيران اعتداءاتها على دول الخليج بدعوى استهداف مصالح واشنطن رغم أن الاستهدافات الإيرانية تطاول مواقع مدنية وبنى تحتية.
وأعلنت وزارة الدفاع الكويتية، فجر الجمعة، التصدي لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة اخترقت أجواء البلاد. وقال المتحدث باسم الوزارة سعود عبد العزيز العطوان، في بيان، إن "الدفاعات الجوية الكويتية تصدت لهجوم صاروخي اخترق أجواء البلاد، وعلى إثر ذلك انطلقت صفارات الإنذار وفق الإجراءات المتبعة"، دون أن يكشف عن نوعية الصواريخ المستخدمة في هذا الهجوم.
وأضاف المسؤول الكويتي أن "عملية الاعتراض أسفرت عن سقوط بعض الشظايا، ما أدى إلى وقوع أضرار مادية محدودة تمثلت في تضرر مركبة، دون تسجيل أي إصابات بشرية". وفي بيان لاحق، أفاد العطوان، بأن الدفاعات الجوية الكويتية تعاملت مع هجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية اخترقت أجواء البلاد. ولم تورد الوزارة أي تفاصيل إضافية بشأن الجهة التي أطلقت المسيرات أو الصواريخ.
وأفادت وزارة الدفاع الكويتية الجمعة بأن 67 عسكرياً أصيبوا منذ بدء الضربات الانتقامية الإيرانية، وهي الحصيلة الأعلى بين جيوش كل الدول الخليجية. وقال الناطق باسم الوزارة في بيان إن "67 إصابة سُجِّلَت بين منتسبي الجيش الكويتي"، وإن "المصابين يتلقون الرعاية الطبية اللازمة". وأشار إلى أن "إجمالي ما جرى رصده والتعامل معه حتى الآن (...) 212 صاروخاً بالستياً، إضافة إلى 394 طائرة مسيّرة"، و"تمكنت القوات المسلحة من التصدي لهذه الأهداف واعتراضها". ومن أصل 13 قتيلاً جرّاء الضربات الإيرانية في دول الخليج كلها، لقي ثمانية حتفهم في الكويت، هم أربعة أميركيين وجنديان كويتيان ومدنيان.
من جانبها، أفادت وزارة الدفاع القطرية، فجراً، بالتصدي لهجوم بطائرات مسيّرة استهدف قاعدة العديد. وجاء في منشور للوزارة على منصة إكس: "تعلن وزارة الدفاع القطرية عن تصدي قوات الدفاع الجوي الأميري القطري لهجمة بالطائرات المسيرة استهدفت قاعدة العديد الجوية".
وفي السعودية، أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير ثلاث مسيّرات شرق منطقة الرياض، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس). وقالت وزارة الدفاع السعودية في وقت سابق من اليوم الجمعة إن قاعدة جوية في البلاد تعرضت للاستهداف بهجوم صاروخي.
واعترضت السعودية ودمرت ثلاثة صواريخ أطلقت باتجاه قاعدة الأمير سلطان الجوية. وقد تعرضت القاعدة الواقعة جنوب الرياض، حيث تتمركز قوات أميركية، لهجمات متكررة بالطائرات المسيرة خلال الأيام الأخيرة. كما أسقطت الرياض صاروخي كروز في المنطقة يوم الأربعاء الماضي.
## "رويترز" عن مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: على العالم اتخاذ خطوات لاحتواء أزمة الشرق الأوسط
06 March 2026 09:06 AM UTC+00
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: بدأنا موجة أخرى من الغارات على الضاحية الجنوبية لبيروت
06 March 2026 09:14 AM UTC+00
## "يونيسف": مقتل 180 طفلاً في إيران منذ بدء الحرب
06 March 2026 09:20 AM UTC+00
أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، فجر اليوم الجمعة، بمقتل نحو 180 طفلاً إيرانياً منذ بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران صباح السبت الماضي. كما أعربت المنظمة، في بيان، عن قلقها من الآثار الفتاكة للحرب على الأطفال. وذكرت المنظمة الأممية أن 168 طفلاً بين 7 و12 عاماً قتلوا في اليوم الأول من الحرب جراء مدرسة "الشجرة الطيبة" الابتدائية للبنات في مدينة ميناب جنوب إيران في أثناء الدوام الدراسي. بينما قُتل 12 طفلاً آخرون في مدارس أخرى بخمس مناطق مختلفة.
UNICEF is deeply concerned about the deadly impact the ongoing military escalation in Iran is having on children. Approximately 180 children have reportedly been killed and many more injured.
Full statement by UNICEF in the Middle East and North Africa:…
— UNICEF (@UNICEF) March 5, 2026
كما دعت "يونيسف" كل الأطراف لحماية الأطفال والمدارس والوفاء بمسؤولياتها بموجب القانون الدولي وضمان حماية المدنيين. وفي حين حذرت من أن استمرار الهجمات يجعل الأطفال أكثر عرضة للعنف، لفتت إلى أن تضرر البنية التحتية المدنية يشكل تهديداً مباشراً لأمن الأطفال. وأفادت بأنّ ما لا يقل عن 20 مدرسة و10 مستشفيات تعرضت لأضرار في إيران، الأمر الذي يعرقل وصول الأطفال إلى التعليم والخدمات الصحية الأساسية.
Children do not start wars, but they pay an unacceptably high price.
The military escalation across the Middle East has already had a devastating impact on children.
Over 190 children have been reported killed in the region since the weekend's military escalations. This… pic.twitter.com/qQBugFeWxK
— UNICEF (@UNICEF) March 5, 2026
في سياق متصل، نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أميركيين الجمعة، قولهما، إن محققين عسكريين أميركيين يرجحون أن تكون القوات الأميركية هي المسؤولة عن هجوم استهدف مدرسة للبنات في إيران وأسفر عن مقتل عشرات الأطفال يوم السبت، لكنهم لم يتوصلوا بعد إلى نتيجة نهائية ولم يُكملوا تحقيقهم.
(الأناضول، رويترز)
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية جديدة على الضاحية الجنوبية لبيروت
06 March 2026 09:27 AM UTC+00
## رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام: لم نختر الحرب ونرفض أي نشاط عسكري ينفذ من على الأراضي اللبنانية
06 March 2026 09:27 AM UTC+00
## ألف سفينة وأكثر من 25 مليار دولار عالقة في مياه الخليج بسبب الحرب
06 March 2026 09:34 AM UTC+00
أثارت الحرب في المنطقة مخاوف واسعة في أسواق الشحن والتأمين البحري، خصوصاً مع تزايد المخاطر التي تواجه حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم. وفي هذا السياق، قدمت جمعية سوق لويدز للتأمين في لندن تقييماً لحجم الأصول البحرية المعرضة للخطر في المنطقة، محذرة من تداعيات محتملة على التجارة والطاقة العالمية.
ألف سفينة عالقة
قالت الرئيسة التنفيذية لجمعية سوق لويدز للتأمين (Lloyd's Market Association)، شيلا كاميرون إن نحو 1000 سفينة توجد حالياً في الخليج والمياه المحيطة به، مشيرة إلى أن قرابة نصفها ناقلات نفط وغاز. ويعكس هذا الرقم حجم الاعتماد العالمي الكبير على هذه المنطقة في نقل الطاقة، كما يبرز مدى حساسية السوق لأي اضطرابات قد تطاول الملاحة البحرية.
وأظهرت بيانات الشحن أن مئات السفن الأخرى لا تزال خارج مضيق هرمز، غير قادرة على الوصول إلى الموانئ. ويُعدّ هذا الممر المائي شرياناً حيوياً لنحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وأوضحت كاميرون في تصريحات نقلتها وكالة رويترز أمس الخميس أن "القيمة الإجمالية لهياكل هذه السفن تتجاوز 25 مليار دولار". وتشير هذه القيمة إلى القيمة التأمينية للسفن نفسها وليس إلى قيمة الشحنات التي تنقلها، والتي قد تكون أعلى بكثير، خاصة في حالة ناقلات النفط والغاز.
وأكدت الرئيسة التنفيذية لجمعية لويدز أن الغالبية العظمى من هذه السفن مؤمَّنة من خلال سوق التأمين البحري في لندن المرتبط بمنظومة لويدز، وهو أحد أكبر مراكز التأمين البحري في العالم. وأضافت أن التغطية التأمينية ما تزال قائمة حتى الآن رغم ارتفاع مستوى المخاطر في المنطقة.
وأشارت كاميرون إلى أن حركة العبور عبر مضيق هرمز شهدت تراجعاً ملحوظاً في الأيام الأخيرة، إذ سجل المضيق نحو 40 عملية عبور فقط منذ الأول من مارس/آذار 2026، وهو ما يعكس حالة الحذر التي باتت تسود بين شركات الشحن والملاحة البحرية.
توسيع مناطق المخاطر التأمينية
في ظل هذه التطورات، وسّع سوق التأمين البحري في لندن نطاق المناطق المصنفة مناطق مخاطر حرب في الخليج، وهو إجراء يؤدي عادة إلى ارتفاع أقساط التأمين على السفن التي تعبر المنطقة. وقد ينعكس ذلك بدوره على تكاليف الشحن وأسعار الطاقة عالمياً.
وكشفت كاميرون أن سوق لويدز يعمل بالتنسيق مع جهات حكومية أميركية، بينها مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية، لبحث توفير ضمانات تأمين ضد المخاطر السياسية بهدف دعم استمرار حركة التجارة البحرية في الخليج.
وتكتسب هذه المخاوف أهمية خاصة لأن مضيق هرمز يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة عبره قادراً على التأثير سريعاً في أسواق الطاقة والشحن والتأمين على مستوى العالم.
ونقلت وكالة رويترز أن المزيد من ناقلات النفط تعرضت للهجوم في مياه الخليج أمس الخميس، وقال إن "ناقلة نفط خام ترفع علم جزر البهاما استُهدفت بهجوم من قارب إيراني مُسيّر عن بُعد ومُحمّل بالمتفجرات، بينما كانت راسية بالقرب من ميناء خور الزبير العراقي، وفقًا للتقييمات الأولية. وفي الوقت نفسه، بدأت ناقلة نفط ثانية راسية قبالة سواحل الكويت تتسرب منها المياه والنفط بعد انفجار كبير على جانبها الأيسر".
وبحسب تقديرات رويترز المستندة إلى بيانات تتبع السفن من منصة "MarineTraffic"، فإن حوالي 200 سفينة، بما في ذلك ناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال بالإضافة إلى سفن الشحن، لا تزال راسية في المياه المفتوحة قبالة سواحل كبار منتجي الخليج.
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية استهدفت مبنى المقاصد في صيدا جنوبي لبنان
06 March 2026 09:41 AM UTC+00
## "رويترز": أذربيجان تسحب دبلوماسييها من إيران
06 March 2026 09:45 AM UTC+00
## حزب الله: استهدفنا موقع بلاط المستحدث في جنوب لبنان بسربٍ من المسيّرات الانقضاضية
06 March 2026 09:47 AM UTC+00
## "رويترز" عن الكرملين: روسيا تجري حواراً مع ممثلي القيادة الإيرانية
06 March 2026 09:52 AM UTC+00
## "رويترز" عن مسؤول في مفوضية اللاجئين: الوضع في الشرق الأوسط يمثل حالة طوارئ إنسانية كبرى
06 March 2026 09:52 AM UTC+00
## منظمة الصحة العالمية: مخزونات الأدوية الأساسية ومستلزمات علاج الإصابات والجراحة منخفضة للغاية في غزة
06 March 2026 09:53 AM UTC+00
## فصائل عراقية دخلت الحرب إلى جانب إيران وأخرى اكتفت بدعمها سياسياً
06 March 2026 09:55 AM UTC+00
تعثرت جهود الحكومة العراقية في إقناع جميع الفصائل المسلحة بعدم التدخل في الحرب الدائرة في المنطقة، فيما تواجه عدة مدن عراقية منذ أيام تصعيداً أمنياً لافتاً، أبرزها أربيل وبغداد والأنبار وبابل، عبر اعتداءات جوية تنفذها طائرات أميركية. 
وتنفذ فصائل مسلحة عمليات قصف لمواقع ومنشآت أميركية في مطار بغداد الدولي، وقاعدة حرير بمدينة أربيل وكذلك القنصلية الأميركية فيها. وأعلنت عدد من الفصائل العراقية انخراطها العسكري المباشر في دعم طهران ضمن هذه المواجهة، بينما فضلت فصائل أخرى الاكتفاء بالدعم السياسي والإعلامي من دون الانخراط في عمليات عسكرية، ما يعكس تبايناً لافتاً في الحسابات السياسية والعسكرية داخل هذا المعسكر.
وقال مسؤول عسكري عراقي لـ"العربي الجديد" إن مواقع تابعة لفصائل مسلحة أغلبها لـ"كتائب حزب الله"، تعرضت لنحو 10 هجمات خلال الأيام الماضية، ما أسفر عن سقوط أكثر من 20 قتيلاً وجريحاً من عناصر الفصائل المنتسبين أيضاً لما يعرف بالـ"الحشد الشعبي".
ويظهر جلياً عودة الأسماء البديلة لبعض الفصائل، مثل "سرايا أولياء الدم"، و"أصحاب الكهف"، و"المقاومة الإسلامية"، و"الكفيل"، وغيرها وهي واجهات لفصائل مسلحة نافذة بالعراق، تستخدمها في العادة للمناورة السياسية وحسابات داخلية في العراق، من بينها توسيع جبهة المشاركين في الانخراط في الحرب.
غير أن الفصائل الأبرز في العراق التي أعلنت دخولها الحرب رسمياً إلى جانب إيران، هي "كتائب حزب الله"، و"حركة النجباء"، و"كتائب سيد الشهداء"، و"حركة أنصار الله الأوفياء"، وهي جماعات مسلحة تمتلك تاريخاً طويلاً من العمل ضمن الفصائل المنضوية في إطار ما يعرف بـ"المقاومة الإسلامية في العراق"، وترتبط سياسياً وأيديولوجياً بمحور إقليمي تقوده إيران. وقد بّررت هذه الفصائل مشاركتها بما وصفته بـ"الدفاع عن محور المقاومة".
في المقابل، اختارت فصائل عراقية أخرى، رغم تبنيها الخطاب نفسه تقليدياً، عدم الانخراط العسكري المباشر في هذه المواجهة. ومن أبرز هذه الفصائل "عصائب أهل الحق"، و"كتائب الإمام علي"، و"حركة جند الإمام"، وكذلك الجناح العسكري لمنظمة "بدر"، إلى جانب فصائل أخرى. وقد اكتفت هذه الجهات بإعلان مواقف سياسية داعمة لإيران، إلى جانب نشاط إعلامي وتعبوي، من دون إعلان مشاركة عسكرية مباشرة في العمليات الجارية.
ويطرح هذا التباين في المواقف تساؤلات عديدة حول أسباب الانقسام داخل الفصائل التي لطالما ظهرت في خطاب موحد تحت شعار "المقاومة". ويرى مراقبون أن هذا الانقسام يعود إلى مجموعة من العوامل المعقدة، من بينها اختلاف الحسابات السياسية المرتبطة بالوضع الداخلي العراقي، والضغوط الحكومية والدولية، إضافة إلى تباين المصالح التنظيمية والعلاقات مع مؤسسات الدولة العراقية، فضلاً عن تقدير كل فصيل لمستوى المخاطر المحتملة في حال التورط في مواجهة عسكرية واسعة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقال مصدر في "هيئة تنسيقية المقاومة في العراق"، وهي المظلة الجامعة للفصائل الحليفة لإيران في العراق، لـ"العربي الجديد"، إن "الجانب الإيراني طلب بشكل مباشر فتح جبهات، وهناك من استجاب من الفصائل وهناك من زال بلا موقف فعلي على الأرض"، مضيفاً أن المتأخرين في التحرك، يرون أنها مواجهة غير محسوبة بالنسبة لهم مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، ترى الفصائل التي تبنت خيار الدخول في الحرب أن ما يجري يمثل معركة مصيرية تتعلق بمحور المقاومة في المنطقة، و"المسألة لا تحتمل تفسيرات أو مناورات سياسية".
وبين المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن "هذا التباين في المواقف لا يعكس خلافاً جوهرياً بين الفصائل بقدر ما يعكس اختلافاً في تقدير المرحلة والظروف السياسية والأمنية، فبعض الفصائل تأخذ في الاعتبار تعقيدات الوضع الداخلي العراقي وحساسية المرحلة الحالية". وأضاف أن "عدداً من الفصائل المرتبطة بالعمل السياسي والمؤسسات الرسمية في العراق تفضل في الوقت الراهن عدم الانخراط في مواجهة عسكرية مباشرة قد تؤدي إلى تداعيات داخلية أو ضغوط دولية إضافية على البلاد، في حين ترى فصائل أخرى أن طبيعة الصراع الحالي تتطلب موقفاً عسكرياً مباشراً".
ورأى الخبير في الشؤون الاستراتيجية محمد علي الحكيم، لـ"العربي الجديد"، أن "هذا التباين في المواقف يعود إلى جملة من العوامل السياسية والعسكرية والداخلية، أبرزها حسابات المصالح داخل العراق، وضغوط الحكومة العراقية، إضافة إلى تقديرات المخاطر المرتبطة بإدخال البلاد في صراع إقليمي واسع". وأوضح أن الفصائل العراقية ليست جميعها مرتبطة بالمستوى نفسه من التنسيق أو العلاقة مع إيران، إذ توجد فصائل أكثر قرباً من طهران سياسياً وعسكرياً، في حين تركز فصائل أخرى على الدور الداخلي ضمن هيئة الحشد الشعبي والعملية السياسية في العراق". ولفت إلى أن "المشهد الحالي يشير إلى أن الفصائل المسلحة في العراق ليست كتلة واحدة في قراراتها العسكرية، بل هي مجموعة قوى متعددة المصالح والحسابات، الأمر الذي يجعل موقفها من الحرب الإقليمية يتراوح بين المشاركة المباشرة، والدعم غير المباشر، والحياد الحذر".
ويشهد العراق تصاعداً كبيراً على مستوى الضربات الجوية التي تنفذها مقاتلات وطائرات مسيرة من داخل الأجواء العراقية، وتستهدف مواقع ومقار فصائل مسلحة وأعضاء بارزين فيها. ورغم أن الهجمات والغارات الجوية في العراق بدأت منذ اليوم الثاني للحرب على إيران، لم تتبنّ أيٌّ من الولايات المتحدة ودولة الاحتلال الإسرائيلي هذه العمليات أو تعلق عليها، رغم تأكيد مسؤولين عراقيين أنها غارات أميركية.
ودخلت عدة فصائل عراقية مسلحة على خط الحرب الدائرة في المنطقة، بإعلان مشاركتها إلى جانب إيران، في خطوة تمثل تحولاً لافتاً في مسار الأزمة التي تشهدها المنطقة، وتضع العراق أمام احتمالات أمنية وسياسية معقدة في ظل فراغ دستوري وحكومة تصريف أعمال. وأعلنت جماعة "المقاومة الإسلامية في العراق"، وهي مظلة لعدة فصائل مسلحة، عن تنفيذها عشرات العمليات بالطائرات المسيرة ضد "قواعد العدو في العراق والمنطقة".
## الصاروخ ضد تركيا: خيارات أنقرة بحال تكرر الاستهداف؟
06 March 2026 10:00 AM UTC+00
مع تصاعد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران ورد الأخيرة على الهجمات بقصف أهداف في دول الجوار منذ السبت الماضي، وصل صاروخ باليستي إلى الأجواء التركية بعد خمسة أيام من الحرب، رغم استبعاد أنقرة عن دائرة الرد بداية، الأمر الذي خلف ردات فعل كبيرة من تركيا وحلف الشمال الأطلسي (ناتو). ووجهت أنقرة تحذيرا شديد اللهجة لعدم تكرار الحادثة، إلا أن اتساع نطاق الحرب والخشية من تطورها ربما يقود إلى استهدافات إيرانية أخرى لتركيا، لتطرح التساؤلات عن خيارات الأتراك حيال ذلك بعد رفع حدة التصريحات والتحذيرات.
وكان من اللافت أن اعتراض الصاروخ الباليستي الذي وصل الأجواء التركية الأربعاء الماضي، جرى بأنظمة دفاع الحلف الموجودة شرق المتوسط، وليس بأنظمة تركية، ما قاد إلى التساؤلات أيضا عن قدرات الرصد والردع التركية. ومع النفي الإيراني للاستهداف، برزت استفسارات عديدة إن كانت هناك بالفعل جهات أخرى ساهمت في هذا القصف لتوسيع حدود المواجهة، خاصة أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تحدث سابقا عن أن انقطاع الاتصالات مع بعض الوحدات العسكرية قد أدى لاتخاذ قرارات فردية في عمليات الرد الحاصلة، كما أن تأخر النفي الإيراني لليوم التالي لعملية القصف قد يكون ضمن نفس الإطار.
وعلى الرغم من التحرك التركي الفوري الذي جاء على شكل اتصال بين وزير الخارجية هاكان فيدان ونظيره الإيراني عراقجي، واستدعاء السفير الإيراني في أنقرة محمد حسن حبيب الله زادة وتسليمه مذكرة احتجاج، وتصريحات الرئيس رجب طيب أردوغان بأن تركيا وجهت تحذيراتها بوضوح لعدم تكرار الحادثة، فضلا عن تصريحات وزارة الدفاع عن الاحتفاظ بحق الرد، إلا أنها جميعا تأتي في إطار الرد الدبلوماسي، فيما لم يجد "الأطلسي" ضرورة لتفعيل المادة الخامسة للتدخل في الحرب والدفاع عن تركيا لعدم تشكل الأسباب لذلك.
وسبق أن حذر وزير الخارجية فيدان من اتساع دائرة الحرب وأن تركيا تفضل العودة للدبلوماسية، وبالتالي فإن تكرار عمليات الاستهداف وإن لم تشكل خطرا على تركيا أو عدم وصول الصواريخ إلى الهدف، إلا أن أنقرة من الواضح أنها ستواصل الجهود الدبلوماسية والتصعيد، وقد يكون هامش الحراك العسكري بالنسبة لها ضيقا، فإما أن تدخل الحرب طرفا ضد إيران، وبالتالي تفقد فرصة الطرف المحايد والراغب بجمع الأطراف على طاولة الحوار، أو تواصل ضبط النفس والرد دبلوماسيا، وهو المرجح في الفترة المقبلة، وهو أيضا موقف سيكون صعبا الحفاظ عليه في حال تكررت الضربات وكان أكثر تأثيرا.
سياق صراع أوسع
وترى الدكتورة مروة سونا أوزيل أوزجان، عضوة الهيئة التدريسية في جامعة "قرق قلعة" بقسم العلاقات الدولية، في حديث لـ"العربي الجديد"، أنه "ينبغي تقييم الهجوم الصاروخي الباليستي الذي استهدف تركيا في سياق الصراع الأوسع، وقدرة إيران على الرد واستهداف القواعد العسكرية الأميركية في دول الخليج، وإمكانية تصعيد هذه الهجمات إلى صراع إقليمي، بالإشارة إلى أن الحدود الجغرافية للصراع قد تتسع، وهذا يوحي بأن الحرب قد لا تقتصر على طرفين أو ثلاثة، بل قد تتخذ طابعا يؤثر على بنية الأمن الإقليمي برمتها".
وأضافت أوزجان أنه "لا يزال هناك بعض الغموض حول ما إذا كان الهجوم قد استهدف تركيا بشكل مباشر، حيث نفت إيران الاستهداف رافضة بذلك الهجوم، وهذا يثير احتمال أن يكون الحادث مجرد تضليل تقني، وقد تؤدي الأخطاء في التقدير أو العمليات التي قد تنشأ في خضم فوضى الحرب إلى مثل هذه الحوادث". وتتابع في هذا السياق: "ومع ذلك يشير منظور آخر إلى أن إيران ربما تكون قد نفذت هذا الحدث في رسالة ردع غير مباشرة للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، وفي هذا السيناريو يمكن لتركيا وحلف شمال الأطلسي اللجوء إلى المشاورات بموجب المادة 4، وإلى محور الأمن الجماعي بموجب المادة 5".
وحول إمكانية تكرار الحادثة والرد التركي على ذلك أجابت "بالنظر إلى ديناميكيات الصراع الإقليمي الراهنة، لا يمكن الجزم باستبعاد احتمال تكرار حدث مماثل تماما، ويشير امتداد هذه الهجمات على مساحة جغرافية شاسعة تشمل دول الخليج والعراق وشرق المتوسط، إلى اتساع نطاق الصراع الأمني، لذا فإن الموقع الجيوسياسي لتركيا يجعلها عرضة للآثار غير المباشرة للحرب".
لا يمكن الجزم باستبعاد احتمال تكرار حدث مماثل تماما، ويشير امتداد هذه الهجمات على مساحة جغرافية شاسعة
وأكملت "كما يعد حادث الطائرة المسيرة في نخجوان أمس تطورا يستدعي دراسة متأنية، إذ تظهر هذه الأحداث أن الصراع لا يقتصر على الشرق الأوسط، بل لديه القدرة على الامتداد إلى خطوط جيوسياسية مختلفة. وبالنظر إلى هشاشة التوازنات الأمنية في جنوب القوقاز، لا ينبغي تجاهل احتمال امتداد الآثار غير المباشرة للحرب إلى هذه المنطقة، وسيتحدد رد تركيا المحتمل في إطار استراتيجية أمنية ودبلوماسية متعددة الأبعاد".
وأكدت "تمتلك تركيا القدرة على تفعيل آليات دفاعها العسكري ضد أي تهديد باليستي ينتهك مجالها الجوي أو يهدد أمنها القومي، ويشكل نظام الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل التابع لحلف الناتو، إلى جانب البنية التحتية للدفاع الجوي الوطني التركي رادعا قويا". وتختتم الأستاذة الجامعية بالقول: "ومع ذلك تحتفظ تركيا بحق الرد إذا رأت ذلك ضروريا، وفي مثل هذه الحالة سيتم اللجوء إلى القنوات العسكرية والدبلوماسية على حد سواء، وفي سياق عضويتها في حلف الناتو، يمكن اعتبار تفعيل آليات التشاور والتنسيق الأمني داخل الحلف تطورا محتملا، وبالنظر إلى نهج السياسة الخارجية التركية، فإن المبادرات الدبلوماسية لمنع تصعيد الأزمة إلى صراع عسكري لا تقل أهمية وقد تكون المفضلة".
عقيدة دفاع فسيفسائي
من جانبه، يرى الدكتور خورشيد دنغيل، المحلل الأمني في المركز الإقليمي للأبحاث (BAM) في حديث مع "العربي الجديد"، أنه "لا يزال هناك غموض وعدم يقين بشأن الهدف النهائي ومصدر الهجوم الصاروخي الباليستي الذي وقع في 4 مارس/آذار الجاري، ومع ذلك أدى سقوط شظايا من الصاروخ الاعتراضي على منطقة (دورت يول) في ولاية هاطاي إلى تكهنات وجدل حول ما إذا كان هدف الصاروخ هو قاعدة إنجرليك الجوية في تركيا، ونتيجة للردود الدبلوماسية التركية صرح مسؤولون عسكريون إيرانيون باحترامهم لسلامة أراضي تركيا وسيادتها، وأن تركيا لم تكن الهدف".
وأضاف دنغيل أن "عقيدة الدفاع الفسيفسائي التي تبنتها إيران في ظل ظروف الحرب بعد 28 فبراير، كانت فعالة في هذا الحادث، وبحسب هذه العقيدة وزعت إيران قيادتها العسكرية على 31 محافظة، منشئة هيكل قيادة لامركزيا بدلا من هيكل قيادة وسيطرة مركزي، وبذلك سعت إلى تبني استراتيجية دفاعية تستفيد من الانتشار الجغرافي الواسع في جميع المحافظات، لمواجهة الهجمات الأميركية والإسرائيلية".
وأكمل "في المقابل تحدث هذه العقيدة فجوة بين صانعي القرار السياسي والعسكري في إيران، ويبدو أن طهران تسعى من خلال هذه الفجوة إلى تجنب تبعات أي عمل ذي مسؤولية سياسية كبيرة، ويعد تصريح وزير الخارجية الإيراني عراقجي بشأن انقطاع الاتصالات مع الوحدات العسكرية مثالاً آخر على توجهات خفض التكاليف وتحقيق التوازن السياسي، وفي هذه الحالة يتوقع تكرار هجمات انتقامية مماثلة تستهدف دول المنطقة في ظل الثغرات التي تتيحها هذه المناطق الوقائية والمتوازنة".
وختم بالقول "عقب حادثة الاستهداف صرح الأمين العام لحلف الناتو مارك روته، بأن شروط تطبيق المادة الخامسة، التي تضمن الدفاع والأمن الجماعيين لم تستوف، ومع دخول الحرب الروسية الأوكرانية عامها الرابع، وفي ظل تفاقم الأزمة الأمنية الأوروبية، يستنتج أن حلفاء الناتو سيميلون إلى النأي بأنفسهم بحذر عن التورط في حرب مع إيران".
## مصادر فرنسية لـ"العربي الجديد" بشأن لبنان: فرنسا تقوم بحراك على أكثر من مستوى قبل أن تتدهور الأمور أكثر
06 March 2026 10:00 AM UTC+00
## مصادر فرنسية لـ"العربي الجديد": حزمة مساعدات إنسانية مرجح أن تبدأ بالوصول إلى لبنان الأسبوع المقبل لدعم النازحين
06 March 2026 10:00 AM UTC+00
## مصادر فرنسية لـ"العربي الجديد": تشديد على دعم الجيش اللبناني مباشرة لأداء مهامه بالسيطرة على الأمن والنشاطات الأمنية
06 March 2026 10:00 AM UTC+00
## مصادر فرنسية لـ"العربي الجديد": لا مجال الآن للمراوحة أو الذرائع التي كان يرتكز إليها لبنان
06 March 2026 10:01 AM UTC+00
## مصادر فرنسية لـ"العربي الجديد": المطلوب بات واضحاً ومحسوماً ولا مساومة عليه وهو وقف تام لنشاط حزب الله العسكري
06 March 2026 10:02 AM UTC+00
## مصادر فرنسية لـ"العربي الجديد": مساع إلى وقف إطلاق نار سريع لفترة زمنية محددة تُطلق خلالها مفاوضات جادة
06 March 2026 10:03 AM UTC+00
## مصادر فرنسية لـ"العربي الجديد" بشأن لبنان: لا نتوقع حلاً سريعاً حالياً
06 March 2026 10:04 AM UTC+00
## مراسل "العربي الجديد":قطر تدين الهجوم الإيراني على مبانٍ في البحرين تضم عناصر من القوات البحرية الأميرية القطرية
06 March 2026 10:04 AM UTC+00
## وزير الخارجية اللبناني: نطلب من سلطنة عمان استخدام ثقلها الدبلوماسي لوقف استدراج الحرب إلى لبنان
06 March 2026 10:06 AM UTC+00
## الحرب على غزة | شهيد في حي التفاح وقصف مدفعي على مخيم البريج
06 March 2026 10:06 AM UTC+00
تتواصل التطوّرات الميدانية في قطاع غزة في ظل تصعيد عسكري إسرائيلي متواصل، على الرغم من انشغال دولة الاحتلال بالحرب الدائرة مع إيران منذ 28 فبراير/ شباط الماضي. وتواصل طائرات الاحتلال الحربية والمسيّرات تنفيذ غارات وقصف مدفعي في مناطق متفرقة من القطاع، فيما تستمر عمليات النسف والتدمير المنهجي للمنازل والمباني القريبة من "الخط الأصفر" الذي يمثل خط الانسحاب الإسرائيلي داخل القطاع.
وخلال الأيام الماضية، شهدت مناطق عدة في غزة عمليات قصف وإطلاق نار مباشر أسفرت عن استشهاد وإصابة فلسطينيين، في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال فرض واقع أمني وعسكري شديد القسوة على السكان. وتبرز منطقة جباليا شمالي القطاع بوصفها إحدى أكثر المناطق تعرضاً للاستهداف، مع تسجيل حوادث قتل ميداني متكرّرة بحق فلسطينيين تحت ذرائع أمنية يعلنها جيش الاحتلال.
وفي جنوب القطاع، تواصل قوات الاحتلال عمليات النسف الواسعة في مدينة خانيونس، ولا سيّما في المناطق القريبة من مدينة رفح المدمرة، بالتزامن مع أعمال حفر خندق واسع على امتداد "الخط الأصفر". وفي الأثناء، تتواصل عمليات القصف وإطلاق النار في مناطق وسط القطاع، بما في ذلك شرقي مخيم البريج وشرق دير البلح، وسط تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع في أجواء غزة.
"العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب على غزة أولاً بأول...
## "فرانس برس": الأمم المتحدة تعلن الحرب في الشرق الأوسط أزمة إنسانية كبرى
06 March 2026 10:07 AM UTC+00
## حزب الله: استهدفنا مستوطنة سعسع بصلية صاروخيّة
06 March 2026 10:07 AM UTC+00
## "فرانس برس": الأمم المتحدة تدعو إلى تحقيقات سريعة في الغارات الإسرائيلية على لبنان
06 March 2026 10:18 AM UTC+00
## اليمن يطلق سياسة وطنية لتنمية الصادرات
06 March 2026 10:30 AM UTC+00
كشفت وزارة الصناعة والتجارة في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، عن إعداد سياسة وطنية متكاملة لتنمية الصادرات، بوصفها أولوية في مرحلة التعافي الاقتصادي المتزامن مع برنامج الإصلاحات الشاملة الذي تنفذه الحكومة. وتهدف هذه السياسة، بحسب مسؤولين في وزارة الصناعة والتجارة، إلى تحفيز النمو وتعزيز موارد الدولة وخلق فرص عمل مستدامة، إضافة إلى المساهمة في تكامل الأدوار بين الحكومة والقطاع الخاص وشركاء التنمية، في مرحلة مهمة تمر بها اليمن وتتطلب برامج ومشاريع تشاركية بين جميع الأطراف المعنية خلال الفترة المقبلة.
وترأس وزير الصناعة والتجارة محمد الأشول، في عدن المتخذة عاصمة مؤقتة من قبل الحكومة اليمنية، قبل يومين، اجتماع لجنة إعداد سياسة تنمية الصادرات، بحضور سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن باتريك سيمونيه عبر الاتصال المرئي، وممثلي منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إلى جانب أعضاء اللجنة من القطاعين العام والخاص. وبحسب ما ورد في حسابات وزارة الصناعة والتجارة على الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، ووكالة الأنباء اليمنية "سبأ"، أوضح الأشول أن اللجنة شُكّلت مناصفة بين القطاعين العام والخاص، بواقع خمسة أعضاء من كل جانب، بما يضمن صياغة سياسة واقعية قابلة للتطبيق، في إطار مراجعة وتحديث التشريعات المنظمة لقطاع التجارة والصادرات، والانتقال إلى سياسات حديثة تستجيب لمتغيرات الأسواق الإقليمية والدولية.
وأشار إلى أن السياسة ستركز على المنتجات التي تمتلك فيها اليمن ميزة نسبية، وفي مقدمتها الأسماك والبن والعسل والمنتجات الزراعية، إلى جانب فتح أسواق جديدة، وتطوير الأسواق القائمة، ورفع كفاءة المصدرين، وإحياء العلاقات التجارية المباشرة. وتتطلع وزارة الصناعة والتجارة اليمنية إلى تسريع العمل خلال المرحلة المقبلة بما يسهم في إحداث نقلة نوعية في قطاع الصادرات ودعم مسار الاستقرار الاقتصادي.
ويأتي ذلك بعد إطلاق الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، عبر وزارة الصناعة والتجارة، مطلع فبراير/شباط الماضي، بحسب ما كشف عنه "العربي الجديد"، الاستراتيجية الوطنية لتفعيل تعديل مسار الأنشطة التجارية والصناعية في بنية الدولة اليمنية، بعد اعتمادها من قبل الوزير الأشول. وتقوم الاستراتيجية، التي اطّلع عليها "العربي الجديد"، على مجموعة أهداف استراتيجية تتمثل في العمل على تحفيز عودة رأس المال الوطني إلى الداخل" هدفاً رئيسياً أول، يليه الهدف الاستراتيجي الثاني المتمثل في صياغة إطار وطني لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة مع شركاء التمويل.
وتستهدف وزارة الصناعة والتجارة من ذلك تهيئة القطاعات الصناعية وتسليم المناطق الصناعية، باعتبارها المدخل الرئيسي للعمل على ثلاثة أهداف استراتيجية أخرى تتمثل في الأمن الغذائي، وحماية المستهلك، وسلامة الغذاء، إضافة إلى هدف آخر سيتم إعداده مع الشركاء الدوليين يتمثل في الاستراتيجية الوطنية لتسهيل التجارة. وكانت مصادر مطلعة في وزارة الصناعة والتجارة قد أكدت لـ"العربي الجديد" أن الفترة القليلة المقبلة ستشهد تنفيذ العديد من الخطوات والإجراءات في إطار هذه الاستراتيجية، وتنظيم مؤتمرات وفعاليات واسعة في مجالات الاستثمار والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
في السياق ذاته، أكد الخبير الاقتصادي في صنعاء رشيد الحداد لـ"العربي الجديد" أن صنعاء سبقت منذ فترة برؤية واسعة في هذا المجال وتمضي فيها بثبات، مشدداً على أهمية التوطين وتنمية الإنتاج المحلي والصادرات الوطنية، وتشجيع أي خطوات واقعية تدفع نحو إيجاد بدائل وطنية للسلع والمنتجات التي يتم استيرادها من الخارج.
وأوضح الحداد أن لهذه الخطوة آثاراً إيجابية على الاقتصاد الوطني، خصوصاً في الظروف الراهنة التي تشهد مستجدات متصاعدة ومتغيرات بسبب الأحداث الساخنة في المنطقة، والتي تلقي بتبعات جسيمة على سلاسل الإمداد والواردات والشحن التجاري، حيث تزيد التعقيدات والصعوبات وارتفاع التكاليف، الأمر الذي يؤكد أهمية مثل هذه السياسة. وأشار إلى أن هذه الخطوة يمكن أن تسهم أيضاً في توفير عدد كبير من فرص العمل لمكافحة البطالة والفقر، إضافة إلى تخفيف فاتورة الواردات من العملة الصعبة، ورفع معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي.
من جانبه، جدد سفير الاتحاد الأوروبي، خلال اجتماع لجنة إعداد سياسة تنمية الصادرات، حرص الاتحاد على دعم جهود الحكومة اليمنية في تطوير سياساتها الاقتصادية بالشراكة مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مؤكداً استمرار الدعم الفني وبناء القدرات لإعداد سياسة متكاملة تعزز الشفافية وتحفز القطاع الخاص وتدعم النمو المستدام.
وذكرت بعثة الاتحاد الأوروبي في اليمن، عبر حسابها في منصة "إكس"، أن سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن باتريك سيمونيه عقد أول اجتماع له مع وزير التجارة والصناعة في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً محمد الأشول، حيث ركز اللقاء على كيفية تنشيط التجارة اليمنية وتعزيز العلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي واليمن. وقالت بعثة الاتحاد الأوروبي إن وضع سياسة تصدير وطنية يمكن أن يطلق العنان للإمكانات الكبيرة لليمن في الزراعة ومصايد الأسماك، ويفتح مسارات للتعافي الاقتصادي في البلاد.
في المقابل، تمضي صنعاء منذ فترة، مع تسارع وتيرتها نهاية العام الماضي، في تنفيذ خطة واسعة للتوطين تستهدف حظر وإيقاف استيراد العشرات من السلع، مقابل العمل على توطين صناعتها وإنتاجها محلياً. ويتم في هذا السياق حشد القطاع الخاص ووضعه شريكاً في تنفيذ هذه الخطة، التي أثارت جدلاً وخلافاً واسعاً بين سلطة صنعاء والقطاع الخاص، ممثلاً بالغرفة التجارية والصناعية بأمانة العاصمة صنعاء، بعد رفض شريحة واسعة من القطاع التجاري لهذه السياسة التي تفتقر، بحسب حججهم، إلى البنية التحتية والتشريعية المناسبة لتنفيذها.
## الخطوط الجوية القطرية تعلن استمرار تعليق رحلاتها مؤقتاً
06 March 2026 10:30 AM UTC+00
أعلنت الخطوط الجوية القطرية، اليوم الجمعة، استمرار تعليق رحلاتها الجوية مؤقتاً في ظل استمرار إغلاق المجال الجوي للدولة. وأكدت الشركة، في بيان، أنها ستباشر استئناف عملياتها التشغيلية فور صدور إعلان من الهيئة العامة للطيران المدني بشأن إعادة فتح المجال الجوي بصورة آمنة، وذلك بناءً على موافقة الجهات المختصة، وفقاً لوكالة الأنباء القطرية (قنا).
وأشارت إلى أنها تواصل، على مدار الساعة، جهودها لتنظيم رحلات إغاثة إضافية متى سمحت الظروف التشغيلية بذلك، مؤكدة أنها ستبلغ المسافرين بأي تحديثات إضافية فور تأكيدها. وأضافت الشركة أنها ستتواصل مباشرة مع المسافرين المتأثرة رحلاتهم لإطلاعهم على مستجدات رحلاتهم وترتيبات السفر والإجراءات المطلوبة.
ودعت الخطوط الجوية القطرية المسافرين إلى عدم التوجه إلى المطار ما لم يتم إبلاغهم رسمياً من قبل الشركة بتأكيد رحلاتهم، لافتة إلى أن ممثلين عنها يوجدون في فنادق محددة في الدوحة لمساعدة المسافرين الموجودين حالياً في الدولة والإجابة عن استفساراتهم المتعلقة برحلات الإغاثة وترتيبات السفر. كما حثت الشركة المسافرين على التأكد من تحديث بيانات التواصل الخاصة بهم حتى تتمكن من تزويدهم بالمعلومات اللازمة، مشيرة إلى أن تحديث هذه البيانات متاح عبر موقعها الإلكتروني أو من خلال تطبيق الخطوط الجوية القطرية.
وجددت الشركة تأكيدها أن سلامة مسافريها وأفراد طواقمها ستبقى دائماً على رأس أولوياتها، معربة عن اعتذارها عن أي إزعاج سبّبته هذه الظروف الخارجة عن إرادتها، ومثمّنة في الوقت نفسه صبر المسافرين وتفهمهم. تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة خلال الأيام الأخيرة، ما دفع عدداً من الدول إلى اتخاذ إجراءات احترازية تتعلق بحركة الطيران والمجالات الجوية.
وشهدت المنطقة اضطرابات متفرقة في حركة الملاحة الجوية نتيجة المخاوف الأمنية وإغلاق بعض المجالات الجوية مؤقتاً، الأمر الذي انعكس على جدول رحلات عدد من شركات الطيران الإقليمية والدولية. وقد سارعت شركات الطيران إلى تعليق أو تعديل بعض الرحلات وهو إجراء احترازي لضمان سلامة المسافرين وأطقم الطائرات، إلى حين اتضاح الصورة الأمنية وإعادة فتح المجالات الجوية بشكل آمن ومنظم.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## الجيش الإيراني: نفذنا هجوماً واسعاً بالمسيّرات على القواعد الأميركية في الكويت
06 March 2026 10:31 AM UTC+00
## مراسل "العربي الجديد": جيش الاحتلال يأمر بإخلاء قرى النبي شيت والخضر وسرعين الفوقا وسرعين التحتا في البقاع
06 March 2026 10:35 AM UTC+00
## تفاصيل خطة إسرائيلية في عمق لبنان: "أرض قاحلة" بلا بشر أو حجر
06 March 2026 10:38 AM UTC+00
في الوقت الذي يكثّف فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي، عدوانه على لبنان، ويُرسل فرقتين عسكريتين معززتين إلى المنطقة، بذرائع دفاعية، تتكشف ملامح خطة، تهدف إلى تعميق سيطرة الاحتلال داخل الأراضي اللبنانية، على عمق يصل إلى قرابة ثمانية كيلومترات في بعض المناطق، متطلّعاً لخلق منطقة قاحلة، خالية من البشر والحجر، فيما يبدو أنه احتلال لتعميق المنطقة العازلة.
ويشير تقرير في صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، اليوم الجمعة، إلى أنه في جولة الحرب السابقة، سيطر الجيش الإسرائيلي على ثلاثة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، بينما الخطة العسكرية الحالية تتحدث عن توسيع السيطرة إلى خمسة كيلومترات، وفي نقاط معيّنة إلى ثمانية. أما الهدف المعلن فهو السيطرة على منطقة "تتيح للجيش الإسرائيلي حرية عمل وتمنع حرية العمل عن العدو"، بيد أنّ نهر الليطاني ليس ضمن الخطة.
وسيطر جيش الاحتلال، في العدوان السابق، على المناطق التي يمكن منها إطلاق صواريخ مضادة للدروع باتجاه إسرائيل بنيران مباشرة. وأقام خمسة مواقع عسكرية داخل الأراضي اللبنانية، فيما يعمل في الوقت الراهن على توسيع منطقة سيطرته مبرَّراً الهجوم بمصطلحات دفاعية. ويوم أمس الخميس، وجّه جيش الاحتلال أوامر إخلاء واسعة لسكان الضاحية الجنوبية لبيروت قبل أن يبدأ قصفاً مكثّفاً. وفقاً للتقرير العبري، يهدف القصف في الضاحية الجنوبية إلى إيصال رسالة، وليس إلى الحسم أمام حزب الله. كما زعم أنه لا يوجد استهداف للبنى التحتية المدنية في لبنان، ولا لما تبقّى من اقتصادها، لكن هناك تقديرات إسرائيلية، بأنّه بقي في المنطقة بضع مئات من مقاتلي حزب الله، ومعظمهم من عناصر قوة الرضوان، وهم منتشرون دون قيادة ومركز سيطرة، وليست لديهم القدرة على تهديد الحدود، لكنهم قادرون على تنفيذ هجوم منفرد داخل الأراضي اللبنانية. وخطّط الجيش الإسرائيلي لاستكمال الانتشار الجديد خلال أيام، ثم البدء بما يُسمّى إعادة تشكيل أو تصميم المنطقة، أي تدمير وتغيير الواقع الجغرافي والميداني بالقوة، أو كما ذكر التقرير العبري، بأن هذا المصطلح هو تعبير مخفّف عن تدمير البنى التحتية، مع التركيز على ما تركه حزب الله خلفه. وتجري عملية إعادة تصميم المنطقة، بواسطة الجرافات الثقيلة من طراز "دي 9".
لفت تقرير "يديعوت أحرنوت"، إلى أنه في عملية الليطاني وفي حرب لبنان الأولى أنشأ جيش الاحتلال الإسرائيلي، شريطاً أمنياً عاش فيه لبنانيون تحت السيطرة الإسرائيلية ووكلائها المحليين. وكانت النتيجة "فشلاً مريراً ودامياً". أما الخطة الحالية فتخلق ظاهرياً شريطاً أمنياً من نوع آخر، بحيث "لن يعيش فيه سكان محليون، ولن تبقى فيه منازل. الاحتلال سيُنتج أرضاً قاحلة".
وذكر التقرير أنه في مرحلة لاحقة، مقابل المساعدات الاقتصادية التي ستُنقذ الدولة اللبنانية من الإفلاس، وتفتح الباب لإعادة الإعمار، من المفترض أن يقوم الجيش اللبناني بنزع سلاح حزب الله، وأن توقّع الحكومة اتفاقاً مع إسرائيل يقرّ بخسارة الأرض وتهجير سكانها. وتساءل التقرير، ما إذا كانت ستكون هناك حكومة في لبنان توافق على هذا الترتيب وتنجو سياسياً؟ وهل ستقوم دول النفط بتمويله مالياً؟
دعم أميركي
وأفادت الصحيفة العبرية، بوجود دعم أميركي للعدوان الحالي على لبنان، مع التحفّظ على المساس بالدولة اللبنانية. وذكرت في هذا السياق، أن ثمانية ضباط أميركيين، اجتمعوا هذا الأسبوع، مع مسؤولين في الجيش الإسرائيلي، بقاعدة عسكرية في المنطقة الشمالية. يدور الحديث عن ضباط في وحدة أنشأها الأميركيون في إطار اتفاق وقف إطلاق النار الذي وُقّع في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 بوساطة أميركية، بحيث يتمركز نصف الوحدة في بيروت، والنصف الآخر في الجليل، علماً أن الفريقين تابعان للقيادة المركزية الأميركية، شريكة الجيش الإسرائيلي في العدوان على إيران.
ويقول مسؤول في الجيش الإسرائيلي، لم تسمه الصحيفة: "هم يرون الأمور كما نراها نحن. هم معنا أيضاً في العملية الحالية (أي في لبنان)". في المقابل، وفقاً للتقرير، فإن "مجرد وجودهم يذكّر الجيش الإسرائيلي وصنّاع القرار بأن لبنان ليس إيران، وليس غزة، فالحكومة اللبنانية وجيشها استثمرت فيهما الإدارة الأميركية. كل ما ستفعله إسرائيل ضد حزب الله سيكون مقبولاً، بشرط ألا تُلحق ضرراً مباشراً بالحكومة اللبنانية أو جيشها".
وأشارت التفاصيل أيضاً، إلى أن الجيش الإسرائيلي نقل يوم الاثنين الماضي، عبر الأميركيين، طلباً إلى الجيش اللبناني للانسحاب من قواعده القريبة من الحدود، والتي تمركز فيها في إطار اتفاق وقف إطلاق النار.
وحتى يوم الثلاثاء، انسحب جزء منهم، وجزء آخر بقي في أماكنه. ويدعي التقرير أنه من حين لآخر يبلغ الجيش الإسرائيلي الجيش اللبناني، بأن في منزل معيّن داخل قرية معيّنة يوجد مخبأ صواريخ مضادة للدروع تابع لحزب الله. وقد ينفّذ اللبنانيون المهمة أو لا ينفذونها. ويرى مسؤول عسكري إسرائيلي، أن "الجيش اللبناني يشبه الحكومة اللبنانية. إنه جزء من الحل للمستقبل وجزء من المشكلة في الحاضر. التعامل معه يشكّل تحدياً عملياتياً".
كاتس لمستوطني الشمال: لن تغادروا منازلكم
في السياق، صرّح وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، في ختام تقييم للوضع بمقر قيادة العمليات العسكرية في "الكريا" في تل أبيب، أنه "لا ينبغي لسكان الشمال مغادرة أراضيهم وبلداتهم، مهمتنا التأكد من ضمان سلامتهم وأمنهم". وأشار كاتس، بحسب ما نقل عنه موقع واينت"، إلى أن جيش الاحتلال عزز قواته "داخل أراضي العدو"، متوسعاً "بشكل ملحوظ" في نقاط إضافية سيطر عليها. وشدد على أنه "سنواصل القيام بذلك حتى حسم المواجهة مقابل حزب الله بطريقةٍ ما". وكان حزب الله أصدر فجر الجمعة تحذيراً لسكان المستوطنات الإسرائيلية الواقعة ضمن نطاق 5 كيلومترات من الحدود لإخلائها.
## وقفة احتجاجية في تونس بعد منع نشاط "أسطول الصمود" للمرة الثانية
06 March 2026 10:38 AM UTC+00
نظمت هيئة أسطول الصمود التونسية وقفة احتجاجية في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة تونس، بعد منع نشاطها للمرة الثانية على التوالي، مؤكدة أنها أُبلغت قبل ساعة من انطلاق الفعالية برفض السلطات السماح بتنظيم التظاهرات المقررة الليلة. وأكدت الهيئة أن هذا المنع لن يدفعها إلى التراجع عن المشاركة في أسطول الصمود العالمي المقرر انطلاقه في 12 إبريل/نيسان، معبرة عن رفضها لهذا القرار الذي قد يعكس تغيراً في الموقف التونسي.
وقال عضو هيئة أسطول الصمود التونسي، مهاب السنوسي، في كلمة له، إنه رغم منعهم من النشاط للمرة الثانية على التوالي، إلا أن السلطة ليس أمامها سوى خيارين: إما فتح الموانئ أمام الأسطول والسماح له بالعمل والانطلاق في موعده المحدد، أو فتح أبواب السجون التونسية لأنهم لن يتراجعوا عن نصرة الحق الفلسطيني. وأضاف المتحدث أن أنشطتهم تعتبر عادية وفي إطار التحضير لأسطول الصمود 2، مبيناً أن الأقوال يجب أن تتحول إلى أفعال، ولكن ما يحصل قد يكشف ما تبقى من زيف خطاب السلطة، كون التطبيع خيانة عظمى.
وقالت عضو أسطول الصمود المغاربي، جواهر شنة، في حديث لـ"العربي الجديد"، إنه بعد منع نشاط ليلة أمس في ميناء سيدي بوسعيد لتكريم أعوان بالميناء، فوجئوا اليوم بمنع نشاط للهيئة بحضور وفد من هيئة أسطول الصمود العالمي، والنشاط عبارة عن تظاهرات وندوات وأشرطة وثائقية، مؤكدة أن من يريدون طي صفحة غزة فلن يتم طيها، مشيرة إلى أن الشهداء في غزة ليسوا مجرد أرقام، وأن الإبادة سيدفع ثمنها الأميركيون والصهاينة.
وبينت أن مساندة فلسطين ستكون بكل الأشكال المتاحة من أعمال ميدانية واحتجاجات وقوافل برية وأسطول، إلى جانب كل أشكال العصيان المدني السلمي، مؤكدة أن الهدف ليس دعم بل تحرير فلسطين، فهم مع المقاومة، وسيواصلون دعم الحق الفلسطيني. ولفتت إلى أن إسناد فلسطين ليس مجرد شعارات بل يجب أن يترجم في شكل أفعال، وفي تظاهرات واحتجاجات.
أما المشارك السابق في قافلة الصمود، صلاح المصري، فأكد أن المنع ليس بجديد، فقد سبق وتم منع وقفة أمام السفارة الأميركية بتونس، واليوم يتم منع تظاهرة لهيئة أسطول الصمود، وأمس كذلك منع نشاط لهم بسيدي بوسعيد، مبيناً في حديث لـ"العربي الجديد" أن البيان الرسمي يبدو منحازاً للسياسة الأميركية، مؤكداً أن الدعوة موجهة اليوم إلى السلطة التونسية لأن الشعب التونسي له ثوابت في دعم القضية الفلسطينية وفي مناهضة العدوان على غزة وعلى أي بلد عربي، مبيناً أن عدم الانسجام الرسمي مع الثوابت الشعبية سيؤدي إلى مزيد من عزلة السلطة لأن فلسطين هي البوصلة.
وأضاف المتحدث أن التضييق على التحركات السلمية والثقافية التي لها علاقة بفلسطين سيصعد حالة الغضب وسيزيد من عزلة النظام، مؤكداً أن على السلطة تعديل موقفها لأن جل هذه التحركات هي شرف لتونس، وقد تحولت تجربة أسطول الصمود إلى ملتقى عالمي، وكانت بمثابة رصيد لتونس يجب البناء عليه، وأي انتكاسة نحو التضييق لا تعبر عن الشعب التونسي.
ويرى عضو هيئة أسطول الصمود التونسية، مازن عبد اللاوي، أنه لا يستغرب منع نشاطهم اليوم بعد المنع الذي حصل أمس، ويأتي هذا تقريباً بعد أسبوع من تغير الموقف الدبلوماسي التونسي، خاصة بعد التطورات الحاصلة في إيران، موضحاً في حديث لـ"العربي الجديد" أن الموقف كان في صف إيران، وتم رسمياً تقديم التعازي إثر اغتيال رئيسها، ولكن يبدو أن الموقف الرسمي يشهد تغيرات. وتابع أنهم لن يقبلوا منع الحراك المساند لفلسطين، وسيواصلون تجريم العدوان والمضي قدماً في التحضير لأسطول الصمود 2 رغم المنع.
## أسبوع على الحرب... واشنطن تعاين متاعبها السياسية وتكاليفها العسكرية
06 March 2026 10:38 AM UTC+00
بعد مُضيِّ أسبوعٍ على الحرب على إيران لا تزال سرديَّتها الغامضة والمتقلِّبة على حالها إلى حدٍّ بعيد، وكذلك التوقُّعات المفتوحة حول مداها الزمني وتوسّعها ونهاياتها، وهي تتقاطع فقط عند الاعتقاد بأنَّها طويلة ومكلِفة، وأنَّ موازينها العسكرية راجحة لصالح واشنطن. الأجوبة على الأسئلة الكثيرة باقية في جيب الأيام والأسابيع وربما الأشهر القادمة. وخطاب إدارة ترامب يتراوح بين الحديث عن الإنجازات العسكرية وبين التطمين.
من البداية كان لدى الرئيس ترامب، وما زال، مشكلة في تسويق هذه الحرب، لذلك أعطاها تسويغات مختلفة، آخرها كان أنّه بادر إلى شنِّها لاستباق إيران التي شعر منذ جولات المفاوضات بأنّها "كانت تُعدّ لتوجيه ضربة" ضد المصالح الأميركية في المنطقة، كما قال. لكن الرأي العام الأميركي بقي ضد الحرب، وفق آخر الاستطلاعات التي كشفت أنَّ بين 57% و59% من الأميركيين لم يقتنع بحيثياتها. وهذه أرقام مؤذية للرئيس وحزبه الجمهوري في عامٍ انتخابي.
لكن الرئيس ترامب حصل على تغطية من الكونغرس. الأربعاء صوَّت مجلس الشيوخ ضد مشروع قرار للحد من سلطات الرئيس الحربية. وكذلك فعل مجلس النواب الخميس. والمعروف أنَّ قانون 1973 الذي صدر في أعقاب حرب فيتنام يعطي الرئيس حق التصرُّف بالقوات المسلحة في الحالات الطارئة مدة 30 يوماً قابلة للتجديد مرة واحدة، من دون تفويض من الكونغرس.
مع نهاية الأسبوع الأول، دخل على الخط الشق السياسي المتعلق باليوم التالي لنهاية الحرب، وكذلك موضوع تراجع احتياطات الذخائر التي تحتاجها القوات الأميركية لمواصلة الحرب. وكان من المفاجئ أن تُطرح هذه الجوانب في هذا الوقت المبكر من المواجهة. والمفاجئ أكثر كان طلب الرئيس ترامب، الخميس، بأن يكون له دور في تركيبة الحكم الجديد في إيران بعد الحرب. وقد احتار المراقبون في تفكيك تصريحه اللغز، في لحظة تكاد تُجمع فيها التقييمات كافة على أنَّ الحرب طويلة، والحديث عن التغيير سابق لأوانه.
وكانت في اليومين الأخيرين قد تسرَّبت معلومات عن اتصالات أجرتها الإدارة مع أكراد إيران أولاً، ثم أكراد العراق، لحثِّهم على التحرك ضد النظام الإيراني مع عروض لتزويدهم بالأسلحة اللازمة، لكنهم رفضوا التجاوب كما ذُكر، خاصة وأنّهم قد اكتووا بنار التحالف مع الإدارة الأميركية في سورية. من التفسيرات أنَّ طرح هذا الموضوع الغرض منه إرباك النظام في طهران وإشغاله بأكثر من تحدٍّ. كما يمكن أن تكون غايته بداية لعب ورقة الأقليات في إيران. لكن ثمَّة من يستبعد توظيف هذه الورقة إذا كانت الإدارة حريصة، كما تردَّد، على استبعاد الفوضى التي لا بدّ أن يؤدي إليها مثل هذا التوجُّه. الاحتمال الثالث أن زرع هذا العرض في وقت مبكر من الحرب ليبقى حاضراً، علَّه يصبح مطلباً في وقت لاحق لو سارت مجريات الحرب نحو انسداد غير قصير بحيث يفرض على الجماعات الإيرانية البحث عن مخارج من هذا النوع.
أمَّا موضوع النقص المتوقع في الذخائر، فقد تبيَّن أنَّ هناك شيئاً منه، ولو أنَّ الإدارة سارعت إلى نفيه. لكن نفيها المبالغ فيه جداً بالقول إنَّ "احتياطاتنا لا حدود لها"، أكَّد العكس. فنهار الجمعة، سيجتمع الرئيس ترامب مع كبار مسؤولي شركات الأسلحة لمطالبتهم بتسريع التصنيع الحربي. وهو طلب له سوابق منذ الحرب العالمية الثانية. الجديد هذه المرة أنَّ حاجات الحملة ضد إيران لم تكن محسوبة بصورة كافية، بحيث لم تكن الكميات الجاهزة كافية، ما استوجب الإسراع في الإنتاج لاستباق النقص المتوقع. ويبدو أنَّ القرار المستعجل بالحرب، والذي صدر بدون التشاور لا مع الكونغرس ولا الحلفاء، تسبب بهذا الخلل في تقدير الكميات التي باتت تستدعي تجديدها بعد أسبوع من القتال، وبما سيرفع من كلفة الحرب التي بدأ الديمقراطيون في تسليط الأضواء عليها لاستثمارها سياسياً وتعزيز حالة الاعتراض على الحرب، مع محاولة تجييرها انتخابياً.
وكان قد تردَّد أنَّ إدارة ترامب "قد عدَّلت" خطتها في اليوم الثالث من الحرب، وبما أدى ربما إلى طلب "الإسراع في تصنيع" المنتجات الحربية. وكان أيضاً قد تردَّد في أوساط الكونغرس أنَّ الإدارة دخلت هذه الحرب وفق خطة نتنياهو، لكنها نفت هذا الزعم الذي يؤكده كثيرون من العارفين.
## أشرف حكيمي يودع الركراكي برسالة مؤثرة
06 March 2026 10:40 AM UTC+00
وجه نجم منتخب المغرب وباريس سان جيرمان الفرنسي، أشرف حكيمي (27 سنة)، رسالة مؤثرة إلى مدرب منتخب أسود الأطلس، وليد الركراكي، الذي غادر منصبه مدرباً للمنتخب الأول بعد إنجازات مميّزة أبرزها احتلال المركز الرابع في بطولة كأس العالم 2022 في قطر.
وأعلن الاتحاد المغربي لكرة القدم، أمس الخميس، تعيين محمد وهبي مدرباً جديداً للمنتخب الوطني الأول خلفاً لوليد الركراكي، في حين لم يتوصل لاتفاق مع الإسباني أندريس إينييستا لتولي منصب في الجهاز الفني، وجاء إعلان الاتحاد المغربي عن تعيين وهبي في مؤتمر صحافي بث مباشرة، إذ أشاد رئيس الاتحاد فوزي لقجع بالركراكي وشكره على عمله على رأس المنتخب المغربي خلال السنوات الثلاث الماضية، إذ قاد الفريق لاحتلال المركز الرابع في مونديال 2022 في قطر.
ووجه أشرف حكيمي رسالة مؤثرة للمدرب وليد الركراكي عبر حساباته في وسائل التواصل الاجتماعي وقال: "تركت أثراً لا يُنسى في تاريخ كرة القدم المغربية. شكراً على العمل الاستثنائي الذي قدمته على رأس المنتخب المغربي. قيادتك وشغفك ورؤيتك لم تلهم اللاعبين فقط بل ألهمت بلداً بأكمله وملايين المشجعين في جميع أنحاء العالم. شكراً لإيمانك بالموهبة المغربية وتعزيز روح الفريق ولإثبات أنه بالانضباط والعمل الجاد، وقبل كل شيء، بالعزيمة، يمكن تحقيق إنجازات كبيرة".
ويُعد أشرف حكيمي من أبرز نجوم منتخب المغرب حالياً ومن الجيل الذهبي الذي صنع إنجازات مميزة، وكان من بين أهم اللاعبين الذين ساهموا في تحقيق المركز الرابع في بطولة كأس العالم 2022 في قطر، كما ويُعتبر من بين أبرز نجوم نادي باريس سان جيرمان الفرنسي منذ سنوات، والذي حقق معه الكثير من الألقاب المحلية والأوروبية.
## بيل: عقلية رونالدو تدفعه للتذمّر من أجل منافسة ميسي
06 March 2026 10:43 AM UTC+00
كشف نجم كرة القدم الويلزي غاريث بيل (36 عاماً)، عن العديد من الجوانب لتجربته مع ريال مدريد، خلال حديثه في بودكاست ستيك تو فوتبول ماغازين، برفقة اللاعبين السابقين، إيان رايت وغاري نيفيل وبول سكولز. وتطرق بيل، الذي حقق مع النادي الملكي 5 ألقاب في دوري أبطال أوروبا و4 كؤوس عالم للأندية، بالإضافة إلى عدة ألقاب محلية وقارية، إلى تفاصيل الحياة داخل أحد أبرز أندية كرة القدم في التاريخ، وقدم تقييمه لشخصيات بارزة مثل كارلو أنشيلوتي وزين الدين زيدان وكريستيانو رونالدو وسيرجيو راموس.
وأكد بيل أن دوري أبطال أوروبا كان دائماً أولوية في ريال مدريد: "فقط بمجرد وصولي أدركت أنهم يضعون دوري الأبطال في المقام الأول. الوضع في إسبانيا مختلف عن الدوري الإنكليزي، فمع برشلونة وريال مدريد، وربما أتلتيكو مدريد، تعلم أن أحد الفريقين سيحصد الغالبية من البطولات. وكل شيء يركز على دوري الأبطال". وعن علاقة اللاعبين بالرئيس فلورنتينو بيريز، قال: "كونه الرئيس يجعل كل شيء أكبر وأهم. لا تريد أن تخيبه، فهو الذي تعاقد معك ووضع ثقته فيك، وعلاقتك به تختلف عن أي ملاك أندية آخرين. إنه عاشق لكرة القدم (بيريز) ويحب أن يكون حاضراً، كما لو كان منصباً سياسياً، ويريد ترك إرثه".
وتطرق بيل إلى الضغط الإعلامي بالنادي الملكي: "في التدريبات قبل المباريات يكون هناك ممر مليء بالصحافيين، وهناك صحف مخصصة لتغطية ريال مدريد فقط. الوضع هنا مختلف عن إنكلترا، تعلم أنك لا يمكنك التراخي لأنهم سيرصدونك، ويجب أن تكون مستعداً دائماً. هذا أجبرني على النضوج بسرعة"، وأضاف عن حياته خارج الملعب: "الكثير من اللاعبين يحبون البروز والظهور، لكني كنت أريد فقط اللعب ثم العودة إلى المنزل مع عائلتي، لم أرغب بالدوامة الإعلامية التي تأتي مع ذلك".
وعن جدل مغادرته الملعب قبل نهاية مباراة الكلاسيكو في 2019، أوضح: "كنا نغادر إذا كنّا مصابين قبل 10 دقائق من النهاية. غادرت في الدقيقة 82 لتجنّب الزحام وجرى تصويري، لكنني كنت أتصرف كما يفعل الآخرون، ربما تلقيت انتقادات أكثر من اللازم". وأضاف عن شائعة تأثير الغولف على وضعه كلاعب كرة قدم: "لم يكن لها علاقة، كنت محترفاً وألتزم بعدم اللعب قبل 40 ساعة من المباراة".
وعن اللعب مع كريستيانو رونالدو وكريم بنزيمة، قال: "العلاقة في غرفة الملابس كانت ممتازة، لم نكن نختلف أبداً. كنت ألعب بجانب كريستيانو على الجناح، وهو كان يربط الفريق كله". وعن العمل التكتيكي: "لم نكن نقوم بالكثير من العمل التكتيكي، فالجميع أفضل في مركزه، ومعرفة زملائك في الملعب كانت كافية. أحياناً كنت أضحي دفاعياً لأن كريستيانو لا يتراجع كثيراً". كما تذكر بيل هدفه في نهائي كأس ملك إسبانيا ضد برشلونة بالقول: "كان ذلك أول موسم تلقيت فيه انتقادات، وسجلت هدفاً في النهائي، مما خفف الضغط عني".
وعن رونالدو، قال بيل: "عندما شاهدته في إنكلترا كان جناحاً، لكن في مدريد بدأ يتحول إلى هداف. كان متحمساً دائماً للتسجيل، وهذا سبب أرقامه القياسية، لكني أرى أن راموس كان القائد الأكبر، ورونالدو كان قائداً بطريقته الخاصة". وأضاف عن شخصية الدون: "هو دائماً يسعى للتسجيل وتحطيم الأرقام، يتذمر عندما لا تمرر له الكرة، يريد فقط أن يسجل ويسعى لتحطيم الأرقام القياسية وتجاوز ميسي".
وبخصوص المباريات ضد برشلونة: "كانوا دائماً المنافس الأصعب، خاصة تحت قيادة غوارديولا. كان علينا مطاردة الكرة 80 دقيقة ثم الاعتماد على الهجمات المرتدة، الفريق كان مثالياً فيها". وعن سرعته: "أود أن أقول إنني كنت الأسرع في الفريق، لكن كريستيانو ربما سيقول عكس ذلك (يضحك)"، وعن زين الدين زيدان، قال: "لعب في الدوري الإيطالي وفهم الجانب الدفاعي. لكنه لم يفعل الكثير منه في الريال… كنت تعلم أنه إذا لعبت ضد برشلونة أو بايرن، ستقوم ببعض التكتيك، أما ضد بقية المنافسين فكأننا نخوض تدريباً عادياً، تمرير الكرة، مراوغات صغيرة، التسديد على المرمى وانتهى الأمر. في المباريات الكبيرة تقوم بـ15 دقيقة تكتيك دفاعي بدل الهجوم، وهذا كل شيء. كان ينضم للتدريبات، خاصة عندما كان مساعداً لكارلو، وكانت ساقاه مثل السباغيتي أو الجيلي، وله تلك اللمسة الخاصة". وختم حديثه بوصف كارلو أنشيلوتي قائلاً: "كان الأفضل في التعامل مع اللاعبين، حتى من لا يشارك يشعر أنه صديق المفضل، ولديه قدرة مذهلة على جمع الفريق وإبقائه سعيداً".
## وزارة الصحة اللبنانية: 5 شهداء و7 مصابين جراء الغارة الإسرائيلية على صيدا
06 March 2026 10:45 AM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت
06 March 2026 10:45 AM UTC+00
## كيف تطورت خطة حرب إيران بين ترامب ونتنياهو.. وما انعكاسها على الضفة؟
06 March 2026 10:46 AM UTC+00
في درجات حرارة بدت مثالية حتى بالنسبة لأجواء فلوريدا المشمسة، في 29 ديسمبر/ كانون الأول، وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للقاء الرئيس دونالد ترامب في منتجعه مارالاغو. كانت الليلة التالية مجهزة لاختطاف رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، غير أن سوء الأحوال الجوية أدى إلى تأجيل العملية التي ستتم لاحقاً في فجر الثالث من يناير/ كانون الثاني، والتي أعلن بعدها ترامب أنه لا حدود لقوته عالمياً، وأنه هو من يحدد القيود على صلاحياته وليس القانون الدولي.
في هذه الأجواء، وضع نتنياهو خرائطه للهجوم على إيران وخطته لتغيير النظام فيها، وأرفقها بتفاصيل قدمها على أنها دقيقة حول أعداد الأكراد الذين سيعبرون الحدود لإسقاط النظام هناك. كانت هذه اللحظة التي يشعر فيها ترامب أنه قادر على إدارة العالم، خاصة مع الخطط المحكمة المعدة بخصوص فنزويلا، مناسبة تماماً لنتنياهو لممارسة هوايته في التملق وتذكيره أنه سيفعل ما لم يفعله أي رئيس أميركي في التاريخ.
لم يكن ترامب قبل هذه الزيارة منشغلاً بشكل كبير بإيران، بعد الضربات التي شنها على برنامجها النووي في يوليو/ تموز 2025. لكن ترامب كان يستعد لمرحلة جديدة في علاقته مع العالم، خاصة مع اكتمال خططه بشأن فنزويلا. وفي المؤتمر الصحافي في ذلك اليوم، قال ترامب: "أسمع الآن أن إيران تحاول إعادة بناء قواتها. وإذا كان الأمر كذلك، فسيتعين علينا تدميرها. سنلحق بها هزيمة نكراء"، قبل أن يحاول تقديم نفسه على أنه رجل السلام، مستكملاً: "لكن نأمل ألا يحدث ذلك. سمعت أن إيران ترغب في إبرام اتفاق".
كانت هذه هي المرة الأولى منذ الهجمات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية التي يتناول فيها ترامب قضية الصواريخ الباليستية. وكانت هذه الزيارة مقررة لمناقشة المرحلة الثانية من اتفاق السلام في غزة التي تماطل إسرائيل في تنفيذها، والانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية. وطُرحت أسئلة في هذا اللقاء لأول مرة من صحافة إسرائيلية عما إذا كان سيتدخل لتغيير النظام الإيراني، إضافة إلى موقفه حال شن إسرائيل هجمات على برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية.
تتكشف هذا الأسبوع كيف غيرت هذه الزيارة رؤية ترامب جذرياً فيما يخص إيران، بل أيضاً كيف انعكست هذه الزيارة على ملف الضفة الغربية، إذ أطلقت بعدها إسرائيل يدها بشكل كامل لاتخاذ إجراءات تعمق ضمها، بينما كانت ردة فعل ترامب مجرد اعتراض شفهي بلا قيمة على أرض الواقع، متنصلاً من وعود سابقة للحكام العرب بأنه "لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة وإلا ستفقد دعم الولايات المتحدة".
كانت خطة نتنياهو التي طرحها في هذه الزيارة تستهدف إسقاط النظام الإيراني وهجمات على إيران ترسخ لترامب قدرة على أن يكون زعيماً عالمياً يخشاه الآخرون. ويبدو أن ترامب انبهر بهذه الخطة فقرر تنفيذها بالكامل، خاصة مع نجاح خططه بخصوص فنزويلا، كما يبدو أنه يحمل تقديراً لنتنياهو الذي سيترك له شرف قيادة هذه الخطة، مما قد يكون أدى إلى تساهله معه في ملفات أخرى مثل ملف الضفة الغربية وانتهاكاته اليومية في غزة.
أشار موقع أكسيوس هذا الأسبوع إلى بعض تفاصيل هذا اللقاء المغلق في ديسمبر/ كانون الأول، نقلاً عن مصدر بدا أنه من الدائرة المقربة للرئيس، طبقاً لنوعية المعلومات التي سربها للصحافي باراك رافيد المقرب من أجهزة الاستخبارات في البلدين والبيت الأبيض، حيث قال: "عندما جاء نتنياهو وجلس مع ترامب لساعات، كنت ترى أنه وضع خططاً لكل شيء. كان قد خطط لمن سيخلف النظام، ودور الأكراد، مجموعتان من الأكراد هنا وهناك، كما قدّر أعداد من سيخرجون للقتال".
سلم نتنياهو الرئيس الأميركي أيضاً في ذلك اليوم جائزة يطلق عليها جائزة السلام الإسرائيلية، متملقاً إياه قائلاً: "لقد كسر الرئيس ترامب الأعراف ليفاجئ الناس. لذا قررنا كسر التقاليد أو ابتكار تقليد جديد"، معلناً أن ترامب أول شخص غير إسرائيلي يحصل على الجائزة. وفي هذا اللقاء سُئل ترامب عن الضفة الغربية، فقال: "لا أقول إننا متفقان بنسبة 100%.. لا أريد أن أذكرها (نقاط الخلاف)، وسيتم الإعلان في الوقت المناسب، لكنه سيفعل (نتنياهو) الشيء الصحيح. أعلم ذلك. أعرفه جيداً، لكنه سيفعل الصواب". وبعدها بأسابيع كانت إسرائيل تتخذ إجراءات رسمية لتعميق ضم الضفة دون أي ردة فعل من ترامب وإدارته سوى تصريح أن الرئيس ذكر بوضوح أنه يعارض الضم، مما يطرح تساؤلات: "هل هذا هو الصواب الذي سيفعله نتنياهو؟".
بدت الكلمات التي رددها الرئيس ترامب في خطابه السبت الماضي عن الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران كأنها صدى لتملق نتنياهو وخططه ورغباته هو الذي يتحدث عن الحرية لأهل إيران، حيث قال ترامب موجهاً خطابه لهم: "أقول الليلة إن ساعة حريتكم قد حانت. ابقوا في أماكنكم. لا تغادروا منازلكم. الوضع خطر جداً في الخارج. ستتساقط القنابل في كل مكان. وعندما ننتهي، تولوا أنتم حكومة بلادكم. ستكون لكم. ربما تكون هذه فرصتكم الوحيدة لأجيال. على مدى سنوات عديدة، طلبتم مساعدة أميركا، لكن لم تحصلوا عليها. لم يكن لدى أي رئيس الاستعداد لفعل ما أفعله الليلة. الآن لديكم رئيس يمنحكم ما تريدونه، فلنرَ كيف تردون. أميركا تدعمكم بقوة تدميرية هائلة وساحقة. الآن هو الوقت لاختيار مصيركم وبدء مستقبل مزدهر ومجيد يقترب من متناول أيديكم. هذه هي لحظة التحرك. لا تتركوها تمر".
يحب ترامب تذكير الآخرين بأنه عظيم، وأنه يفعل ما لم يفعله أي رئيس من قبل، ولذا يكرر في معظم خطاباته الكبيرة تقريباً مقولة ينسبها إلى ملك السعودية أنه قال: "لقد كانت بلادكم ميتة (يقصد خلال فترة بايدن). اليوم هي أكثر البقاع سخونة في العالم". ولم يظهر على مدى العام الماضي أي شخص يغدق الثناء على ترامب مثلما يفعل نتنياهو بكل الطرق الممكنة في محاولة لتحقيق غاياته وألاعيبه وخططه. ومنذ نهاية ديسمبر/ كانون الأول يغدق ترامب أيضاً الثناء على نتنياهو ويتركه يمارس جرائمه في قتل المدنيين في غزة والاستيلاء على الضفة، والتقاه في فبراير/ شباط الماضي، بينما كان يجهز على مدى الشهرين الماضيين أكبر حشد عسكري أميركي في منطقة الشرق الأوسط منذ حرب العراق التي تعاني المنطقة من ويلاتها حتى اليوم.
## "رويترز" عن مصادر أمنية: طائرة مسيرة تقصف معسكراً للمعارضة الكردية الإيرانية في إقليم كردستان العراق
06 March 2026 10:49 AM UTC+00
## مراسل "العربي الجديد": استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال خارج "الخط الأصفر" في حي الشجاعية شرق مدينة غزة
06 March 2026 10:52 AM UTC+00
## الصين تتحرك لضمان تدفق النفط القطري عبر هرمز
06 March 2026 11:04 AM UTC+00
كشفت مصادر دبلوماسية عن تحركات صينية مكثفة مع إيران لضمان استمرار تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز، في ظل التصعيد العسكري المتواصل بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وطهران من جهة أخرى، وهو تصعيد يهدد أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم ويثير قلق الأسواق العالمية.
في السياق نفسه، أفادت ثلاثة مصادر دبلوماسية لوكالة رويترز بأن الصين تجري محادثات مع إيران للسماح لسفن النفط الخام والغاز الطبيعي المسال القطرية بالمرور الآمن عبر مضيق هرمز، مع اشتداد الحرب الأميركية الإسرائيلية على طهران. وأدت الحرب، التي دخلت يومها السادس الخميس، إلى إغلاق شبه كامل للممر الملاحي الحيوي، ما تسبب في قطع إمدادات نحو خمس النفط والغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى دول العالم.
وقالت المصادر إن الصين، التي تربطها علاقات ودية بإيران وتعتمد بشكل كبير على إمدادات الشرق الأوسط، غير راضية عن خطوة الجمهورية الإسلامية بتعطيل حركة الشحن عبر المضيق، وتضغط على طهران للسماح بمرور السفن بأمان. ويعبر نحو 45% من النفط الذي تستورده الصين عبر هذا الممر البحري. وأظهرت بيانات تتبع السفن أن ناقلة تدعى "إيرون ميدن" عبرت المضيق خلال الليل بعد تغيير إشاراتها إلى "المالك: الصين"، إلا أن تهدئة الأسواق العالمية تتطلب مرور مزيد من السفن.
وارتفعت أسعار النفط الخام بأكثر من 15% منذ بدء الصراع، وسط توقف الإنتاج في بعض المناطق، بعد أن استهدفت طهران منشآت طاقة في الخليج وكذلك سفنًا تعبر المضيق. كما وصلت الصواريخ الإيرانية إلى مناطق بعيدة مثل قبرص وأذربيجان وتركيا، ما زاد من اضطراب الأسواق العالمية ودفع الاقتصادات الكبرى إلى التحذير من مخاطر تضخم جديدة.
ووفق بيانات تتبع السفن الصادرة عن شركة "فورتيكسا"، انخفض عدد ناقلات النفط التي تعبر المضيق إلى أربع سفن فقط في الأول من مارس/آذار، أي في اليوم التالي لاندلاع الأعمال العدائية، مقارنة بمتوسط 24 سفينة يوميًا منذ يناير/كانون الثاني. كما لا يزال نحو 300 ناقلة نفط عالقة داخل المضيق، بحسب بيانات "فورتيكسا" وشركة "كبلر" المتخصصة في تتبع السفن.
وقال مايك ماكدوغال، وهو خبير في صناعة السكر، لرويترز إن مسؤولين في قطاع السكر في الشرق الأوسط أفادوا بوجود بعض السفن التي تعبر المضيق حاليًا، وجميعها مملوكة للصين أو إيران. وكانت الحكومة الإيرانية قد أعلنت في وقت سابق من الأسبوع أنها لن تسمح لأي سفينة تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل أو الدول الأوروبية أو حلفائها بالمرور عبر مضيق هرمز، من دون أن يشمل البيان الصين.
تعكس هذه التطورات حجم التأثير الجيوسياسي للحرب الدائرة على أسواق الطاقة العالمية، حيث يبقى مضيق هرمز نقطة الاختناق الأهم لتجارة النفط والغاز، فيما تراقب الأسواق الدولية أي انفراج محتمل قد يعيد تدفق الإمدادات ويخفف من اضطراب الأسعار.
(رويترز، العربي الجديد)
## "ميرسك" تعلّق خدمات الشحن في المنطقة بسبب تصاعد الحرب
06 March 2026 11:04 AM UTC+00
أعلنت شركة الشحن البحري والخدمات اللوجستية الدنماركية "ميرسك" (Maersk)، وتُعد من أكبر شركات نقل الحاويات في العالم، تعليق مزيد من خدماتها البحرية في المنطقة، في خطوة تعكس تصاعد تأثير الحرب في المنطقة على حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.
وقالت الشركة في إشعار وُجّه إلى عملائها اليوم الجمعة إن القرار يشمل تعليق خدمتي "FM1" التي تربط موانئ الشرق الأقصى بموانئ الشرق الأوسط، و"ME11" التي تربط موانئ الشرق الأوسط بأوروبا. وأوضحت أن القرار جاء بعد تقييم شامل للمخاطر في المنطقة، واعتبرته إجراءً احترازياً لحماية أطقم السفن والموظفين مع تصاعد الصراع العسكري في الشرق الأوسط.
وكانت الشركة قد أعلنت، في وقت سابق، تعليق استقبال حجوزات الشحن من عدد من موانئ الخليج والشرق الأوسط، في ظل الهجمات المتبادلة في المنطقة والتي تهدد أمن الملاحة البحرية في أحد أهم ممرات التجارة العالمية. ويأتي هذا القرار في وقت تتزايد فيه المخاوف لدى شركات الشحن والتأمين البحري من المخاطر التي تواجه السفن التجارية في المنطقة.
وتشير بيانات قطاع النقل البحري إلى أن "ميرسك" تسيطر على نحو 16% من أسطول الحاويات العالمي، ما يجعل أي تعديل في شبكتها التشغيلية ذا تأثير مباشر على حركة التجارة الدولية. وتدير الشركة شبكة واسعة من الخطوط البحرية تربط آسيا وأوروبا والشرق الأوسط وأميركا.
كما علقت الشركة، في وقت سابق، خدمات النقل البحري المحلية داخل منطقة الخليج حتى إشعار آخر، إضافة إلى إلغاء محطة التوقف الخاصة بخدمة "ME1" في ميناء جبل علي بدبي، وهو أكبر ميناء للحاويات في الشرق الأوسط وأحد أكثر الموانئ ازدحاماً في العالم خارج آسيا.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل اضطرابات متزايدة في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة والبضائع في العالم. ووفق بيانات مركز المعلومات البحرية المشترك وهو مركز دولي يراقب أمن الملاحة البحرية، فإن مراجعة إشارات الملاحة أظهرت عبور سفينتين تجاريتين فقط خلال الـ24 ساعة الماضية، وهو رقم منخفض للغاية مقارنة بالمعدل الطبيعي لحركة السفن في المضيق.
ويمر من مضيق هرمز نحو 20% من تجارة النفط العالمية يومياً وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، كما تمر عبره كميات كبيرة من البضائع والسلع المصنعة القادمة من آسيا والمتجهة إلى أوروبا والشرق الأوسط.
ويرى محللون في قطاع الشحن أن هذه الاضطرابات قد تُحدث اختناقات في سلاسل التوريد العالمية إذا استمرت لفترة طويلة، خصوصاً أن مراكز اقتصادية مثل دبي تعتمد بشكل كبير على التجارة البحرية والنقل والخدمات اللوجستية والسياحة والتمويل. كما قد يؤدي تعطّل الخطوط الملاحية وإعادة توجيه السفن إلى ارتفاع تكاليف النقل البحري والتأمين على الشحنات، وهو ما قد ينعكس لاحقاً على أسعار السلع العالمية، في وقت تشهد فيه الأسواق بالفعل ضغوطاً ناتجة عن التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
## مطار هيثرو يواجه "تحديات تشغيلية" بعد إلغاء مئات الرحلات بسبب الحرب
06 March 2026 11:04 AM UTC+00
يواجه مطار هيثرو البريطاني تحديات تشغيلية متفاقمة منذ بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، السبت الماضي، مع تزايد في أعداد الطائرات الرابضة في المطار وإلغاء مئات من الرحلات. وقال الرئيس التنفيذي للمطار توماس وولدباي، إنّ تأثير الصراع على الإيرادات لا يزال محدوداً حتى الآن، لكنه قد يتغيّر إذا استمر القتال.
ويعتبر هيثرو أكثر المطارات ازدحاماً من حيث المسافرين في أوروبا، وحسب المسؤول البريطاني فقد شهد إلغاء 300 رحلة منذ اندلاع الصراع مع توقع مزيد من الاضطرابات.
 وهناك نحو 18 طائرة متوقفة حالياً في مواقع غير مخصّصة لها في المطار بسبب إغلاق الأجواء في الشرق الأوسط، ما يسبب فوضى لشركات الطيران.
وقال وولدباي في تصريحات لوكالة بلومبيرغ أمس "إنه يقتطع بالطبع جزءاً من الإيرادات الإجمالية"، وأضاف: "علينا أن نرى إلى متى سيستمر ذلك، لكنّني حالياً واثق إلى حد كبير من أننا سنعود على المدى الطويل إلى مسارنا الطبيعي".
وأشار إلى أن المطار شكّل فريق عمل مع شركات الطيران المتعاملة معه لإدارة تداعيات الأزمة، ويقدم لها تحديثات ثلاث مرات يومياً. وامتنع وولدباي عن تحديد حجم الخسائر اليومية الناتجة عن الاضطرابات، لكنه أضاف "لا نتحدث عن مبلغ كبير، ليس بعد"، وتابع: "إذا استمر ذلك لفترة طويلة جداً، فسنضطر إلى النظر في الأمر".
وكانت إيرادات مطار هيثرو السنوية قد ارتفعت في عام 2025 بنحو 2% لتصل إلى 3.6 مليارات جنيه إسترليني (4.8 مليارات دولار)، بينما تراجعت الأرباح قبل الضرائب بنسبة 37%، بحسب ما أعلنت الشركة الأسبوع الماضي.
وصول العالقين
في غضون ذلك، وصلت إلى مطار ستانستيد في شرق لندن أول رحلة طيران عارض أقلت عشرات من المواطنين البريطانيين الذين علقوا في دول المنطقة منذ اندلاع الحرب. وكان من المقرر أن تقلع الرحلة من العاصمة العمانية مسقط مساء الأربعاء، لكن جرى إرجاؤها لمدة 24 ساعة لتقلع مساء أمس الخميس بسبب مشكلات تقنية.
وسجّل أكثر من 140 ألف بريطاني وجودهم لدى وزارة الخارجية البريطانية في المنطقة، بعدما أدّت الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران إلى هجمات انتقامية إيرانية في أنحاء المنطقة.
وشهدت دبي وأبو ظبي، حيث يتركز كثير من المغتربين البريطانيين، منذ يوم السبت عدة ضربات مباشرة من إيران، مع ورود تقارير عن أضرار في مطار دبي الدولي وعدد من الفنادق الفاخرة.
وتقع سلطنة عُمان على الضفة المقابلة من خليج عُمان مقابل جنوب إيران، لكنها تبعد نحو 1200 ميل (1900 كيلومتر) عن طهران، ما يجعلها أبعد عن العاصمة الإيرانية مقارنة بمعظم دول الخليج.
## "فرانس برس" عن سلطات كردستان العراق: توقّف الإنتاج في حقل نفطي تديره شركة أميركية جراء هجوم إرهابي
06 March 2026 11:06 AM UTC+00
## مسؤول أوكراني لـ"فرانس برس": كييف سترسل قريباً خبراء عسكريين في المسيرات إلى الشرق الأوسط
06 March 2026 11:06 AM UTC+00
## إدارة مطار بن غوريون: من المتوقع أن تستأنف شركة فلاي دبي الإماراتية رحلاتها إلى تل أبيب الأسبوع المقبل لإجلاء الإسرائيليين
06 March 2026 11:11 AM UTC+00
## الرئيس الإيراني: ردنا عليهم واضح وهو أننا ملتزمون بتحقيق سلام دائم في المنطقة
06 March 2026 11:12 AM UTC+00
## الرئيس الإيراني: لكننا لا نتردد أبداً في الدفاع عن كرامة وسيادة بلدنا
06 March 2026 11:13 AM UTC+00
## خاص | تفاصيل الحراك الفرنسي لوقف إطلاق النار في لبنان
06 March 2026 11:18 AM UTC+00
تكثف فرنسا حراكها الدبلوماسي من أجل المساعدة في إيجاد حل لمنع انزلاق لبنان في أتون الحرب مجدداً، وعقدت لهذه الغاية محادثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ومشاورات مع المسؤولين اللبنانيين، لكن من دون إحراز أي تقدم ملموس حتى الساعة. وقالت مصادر فرنسية لـ"العربي الجديد" إن فرنسا تقوم بحراك على أكثر من مستوى، أبرزه أولاً الدبلوماسي، عبر العمل على محاولة إيجاد حل للأزمة قبل أن تتدهور الأمور أكثر، خصوصاً في ظل التطورات العسكرية المتسارعة وخطورة ودقة الوضع. وثانياً الإنساني، بحيث تحضّر لحزمة مساعدات ستصل قريباً إلى لبنان لدعم النازحين. وثالثاً التدخل لدعم الجيش اللبناني عملياً وعسكرياً، خصوصاً بعد تأجيل المؤتمر الذي كان مخصصاً لدعمه في 5 مارس/آذار الجاري.
وكشفت المصادر الفرنسية لـ"العربي الجديد" أن "هناك مبادرة فرنسية يتم العمل عليها، وهنا أتت زيارة رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية الجنرال فابيان ماندون، موفداً من الرئيس إيمانويل ماكرون، إلى بيروت، والتي أكدت خلال لقاءاته مع الرئيس جوزاف عون وقائد الجيش العماد رودولف هيكل الجهود التي تبذلها باريس لمساعدة لبنان. لكن الوضع هذه المرة يختلف تماماً عن الحرب الأخيرة، قبل وقف إطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني 2024".
وتابعت: "هناك تشديد على دعم الجيش اللبناني بشكل مباشر لأداء مهامه في السيطرة على الأمن والنشاطات الأمنية في لبنان، وهذا تحوّل كبير بعيداً من المبادرات السياسية الدبلوماسية، فالدعم لن يقتصر على المعنوي والإنساني، بل سيكون على الأرض للجيش اللبناني، وهناك تدخل فرنسي واضح في هذا الشأن لحماية لبنان، ولمحاولة تبريد الجبهة اللبنانية وإبعادها عن الصراع الدائر في المنطقة".
وشددت المصادر على أن "هناك طرح أفكار واستماعاً لمطالب الجانبين الإسرائيلي واللبناني من أجل محاولة إيجاد إطار للمفاوضات، لكن بحسب الوقائع حالياً فلا توقع لحل سريع، غير أن الديناميكية تصب في خانة أن يكون هناك حل، أقله وقف إطلاق نار سريع لفترة زمنية قد تكون شهراً مثلاً، وإطلاق خلالها مفاوضات جدية من دون أي نوع من المساومة أو المراوغة في موضوع سلاح حزب الله". مؤكدة أننا "أصبحنا الآن في مكان لم يعد هناك فيه مجال للمراوحة أو الرمادية أو الذرائع التي كان يرتكز إليها لبنان، فالمطلوب بات واضحاً ومحسوماً ولا مساومة عليه: وقف تام لنشاط حزب الله العسكري وحصر عمله فقط بالشق السياسي".
ولفتت المصادر إلى أن "سقف المفاوضات عالٍ جداً، وهو من الجانبين، وليس فقط من الجانب الإسرائيلي، وهناك صعوبات حالياً في تقريب وجهات النظر". على صعيد ثانٍ، تكشف المصادر الفرنسية لـ"العربي الجديد" أن "فرنسا تحضّر حزمة مساعدات إنسانية فورية إلى لبنان، تتضمن أطناناً من الأدوية ومستلزمات الإيواء، وذلك لدعم النازحين ومواكبتهم في هذه الظروف الدقيقة، ومن المتوقع أن يبدأ مسارها الأسبوع المقبل. كذلك هناك دعم مباشر للجيش اللبناني للتعويض عن مؤتمر باريس الذي تم إرجاؤه، بحيث ستزوّده بآليات نقل مدرعة مصفحة، مع تقديم دعم عملياتي ولوجستي للقيام بمهامه على الأرض، هذا إلى جانب الدور الفرنسي على صعيد قوات الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل)".
وتشير المصادر إلى أن "حراك فرنسا لن يتوقف، سواء بالزيارات أو الاتصالات، فلبنان والشعب اللبناني يعنيان لها الكثير، ونأمل نجاح المساعي رغم الصعوبات والتعقيدات. وهنا نجدد الدعوة لحزب الله بوقف إطلاق النار باتجاه إسرائيل، وامتناع إسرائيل بدورها عن أي تدخل بري أو عمليات عسكرية واسعة على الأراضي اللبنانية". وكان الرئيس اللبناني جوزاف عون طلب أمس الخميس من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التدخل لعدم استهداف الضاحية الجنوبية بعد تهديدات جيش الاحتلال الإسرائيلي لسكانها، كما طلب منه العمل على وقف إطلاق النار بأقصى سرعة ممكنة.
وعلى الصعيد الرسمي اللبناني، قالت مصادر خاصة لـ"العربي الجديد" إنّ "اتصالات دبلوماسية مكثفة يجريها المسؤولون اللبنانيون من أجل الضغط على إسرائيل لوقف تصعيدها، سواء على الضاحية أو على لبنان". وأشارت المصادر إلى أنّ "ماكرون وعد بالتدخل للمساعدة على إيجاد حل، وهناك طروحات لوقف إطلاق النار لفترة زمنية، منها شهر، وتكثيف خلالها المفاوضات، لكن لا شيء إيجابياً بعد، والحراك مستمر"، مشددة على أن "الدولة اللبنانية متمسكة بالمفاوضات وتؤكد أنها السبيل الوحيد للحل".
ولفتت المصادر إلى أنّ "لبنان يريد التفاوض، وهو يؤكد خلال اتصالاته الدبلوماسية أنه متمسك بحصر السلاح بيد الدولة، والخطوة الأهم التي قام بها بحظر جميع أنشطة حزب الله الأمنية والعسكرية، وهو ماضٍ بهذا التوجه قانونياً وميدانياً، وسيجري تكثيف عمل الجيش لحصر السلاح على مختلف الأراضي اللبنانية، مع أهمية تقديم الدعم الخارجي اللازم للمؤسسة العسكرية لتقوم بمهامها بالشكل المطلوب، مع الحرص على ألّا يكون هناك أي نشاط لحزب الله من شأنه أن يهدد لبنان أو أي منطقة في الخارج".
وأشارت المصادر إلى أن "لبنان متمسك بالمقابل بضرورة انسحاب إسرائيل من كل نقطة تحتلها، وتوقف كل اعتداءاتها على الأراضي اللبنانية وخروقها الجوية والبرية والبحرية، فالوضع الذي كان قائماً منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 وحتى يوم الاثنين الماضي لا يمكن العودة إليه، فالمطلوب وقف كامل للاعتداءات، إلى جانب إطلاق سراح الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية. ومن هنا ضرورة أن تكون الخطوات من الطرفين، ولا تقتصر على لبنان"
وتتسارع التطورات الميدانية في لبنان في ظل رفع إسرائيل مستوى اعتداءاتها على أراضيه وتوغلاتها البرية، وانتقالها إلى فرض معادلات جديدة، أخطرها تفريغ المناطق من سكانها، كما حصل أمس على مستوى مناطق في الضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع شرقي البلاد. في حين يكثف حزب الله بدوره عملياته العسكرية ضد مواقع وتجمعات إسرائيلية، بينما سُجل حصول اشتباكات مباشرة في منطقة الخيام. وأسفرت الاعتداءات الإسرائيلية منذ يوم الاثنين وحتى أمس الخميس، بحسب آخر إحصاء صادر عن وزارة الصحة اللبنانية، عن سقوط 123 شهيداً و683 جريحاً، وذلك في وقت ارتفع فيه عدد النازحين المسجلين في مراكز الإيواء إلى أكثر من 90 ألفاً.
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: 50 طائرة دمّرت اليوم مخبأ علي خامنئي تحت الأرض والذي أُقيم تحت مجمّع قيادة النظام في طهران
06 March 2026 11:25 AM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": غارات إسرائيلية على بلدتي السعيدة والنبي شيت في البقاع غربي لبنان
06 March 2026 11:27 AM UTC+00
## ديوكوفيتش يرجّح عودة سيرينا ويليامز إلى الملاعب: جميعنا متحمسون
06 March 2026 11:27 AM UTC+00
رجّح النجم الصربي نوفاك ديوكوفيتش (38 سنة)، عودة النجمة الأميركية سيرينا ويليامز، إلى ملاعب التنس مجدداً بعد سنوات من اعتزالها الرياضة، خصوصاً بعد أن اجتازت النجمة بنجاح بروتوكولات مكافحة المنشطات المطلوبة للمشاركة في بطولات رابطة محترفات التنس. وتحدث النجم الصربي نوفاك ديوكوفيتش (38 سنة)، في مؤتمر صحافي خاص بمشاركته في بطولة إنديان ويلز الأميركية، الخميس، وقال: "أعتقد أنها ستعود. لا أعرف على وجه اليقين. لم أتحدث معها، لكنني أعتقد أن الشعور السائد هو أنها ستعود. أين وكيف، في منافسات الفردي أم الزوجي، لا نعلم. ولو كنت مكانها، لأبقيت الأمر سراً. جميعنا متحمسون، وهي بالتأكيد عودة مرتقبة بشدة. سنرى ماذا سيحدث".
وأشار ديوكوفيتش إلى أن بطولة ويمبلدون كموعد لعودة محتملة لسيرينا ويليامز، التي لم تنافس منذ بطولة أمريكا المفتوحة 2022، وتغيب عن الملاعب منذ حوالي أربع سنوات، وقال: "سأختار بطولة ويمبلدون لعودتها، لكنّني لست متأكداً. أعتقد أنها ربما تلعب منافسات فئة الزوجي مع فينوس (شقيقتها). سيكون من الرائع رؤيتها، من وجهة نظري ووجهة نظر الجماهير. إنها من أعظم الرياضيات على مر العصور، وسيكون من الرائع عودتها".
ورغم ابتعادها عن المنافسات منذ عام 2022، دأبت سيرينا ويليامز على نشر مقاطع فيديو لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي وهي تلعب التنس، وصرّحت شقيقتها، فينوس، الصيف الماضي بأنها تتمنى بشدة أن تتنافس معها مجدداً، وقالت فينوس آنذاك في مؤتمر صحافي: "لا أطرح عليها هذه الأسئلة. أنا أكبر معجبيها. لم أرغب أبداً في اعتزالها. كنت أعلم أنها ستفعل، واستغرقني الأمر بعض الوقت لأتقبل الأمر. أقول دائماً لفريقي، الشيء الوحيد الذي سيجعل الأمور أفضل هو وجودها معنا، كما كنا دائماً، لذلك بالطبع أفتقدها. لكن إن عادت، فأنا متأكدة أنها ستخبركم بذلك".
## ليبرون جيمس يحطّم رقماً قياسياً جديداً في دوري السلة الأميركية
06 March 2026 11:27 AM UTC+00
حطّم الملك ليبرون جيمس (41 سنة)، رقماً قياسياً جديداً في دوري السلة الأميركية للمحترفين، وذلك لناحية عدد السلات المسجلة الناجحة في تاريخ الدوري، إلا أنه لم يكن قادراً على تجنيب فريقه لوس أنجليس ليكرز الخسارة أمام منافسه فريق دنفر ناغتس.
ورغم خسارة فريقه لوس أنجليس ليكرز أمام دنفر ناغتس (120-113)، فجر الجمعة، تمكن "الملك" ليبرون جيمس صاحب الـ41 سنة، الذي سبق أن حطّم الرقم القياسي في مجموع النقاط المسجلة في تاريخ الدوري، من تجاوز كريم عبد الجبار برصيد 15,937 سلة ناجحة، من خلال تسديدة من المسافة المتوسطة في منافسات الربع الأول من المباراة. ويخوض جيمس (41 عاماً) موسمه الـ23 القياسي، وسط تكهنات مستمرة عززها في الأسابيع الأخيرة بإمكانية الاعتزال مع نهاية الموسم، عندما قال للمراسلين في كانون الثاني/يناير: "لا أعرف ما يحمله المستقبل".
وسجّل ليبرون جيمس 16 نقطة في خسارة فريقه لوس أنجليس ليكرز أمام دنفر ناغتس، وبدا أنه تعرّض لإصابة في مرفقه الأيسر في الربع الأخير بعدما اندفع خارج الملعب وسقط على ساقي أحد المصورين على أرض الملعب، وتوقف اللعب لبعض الوقت لإفساح المجال أمام خروجه، قبل أن يعود جيمس إلى الملعب في الدقيقتين الأخيرتين، لكنه بدا متألماً.
في المقابل فرض ناغتس تفوقه من البداية حتى النهاية، رغم أن ليكرز نجح في تقليص الفارق إلى نقطة واحدة قبل دقيقتين من النهاية، وساهم النجم الصربي، نيكولا يوكيتش، في تحقيق ثلاثة أرقام مزدوجة "تريبل-دابل" بتسجيله 28 نقطة مع 13 تمريرة حاسمة و12 متابعة، ومثّلت المباراة أهمية كبيرة في صراع التأهل إلى الأدوار النهائية، إذ يحتل ليكرز المركز السادس في ترتيب المنطقة الغربية، وهو الأخير المؤهل مباشرة، خلف ناغتس.
في المقابل، بلغ مجموع نقاط جيمس في مسيرته أكثر من 43,000 نقطة، أي بما يقارب 5,000 نقطة أكثر من صاحب المركز الثاني، كريم عبد الجبار، الذي تجاوزه جيمس في عام 2023، ووصل جيمس إلى الرقم القياسي بمجموع النقاط أسرع من عبد الجبار لأن الأخير لعب معظم مسيرته قبل إدخال رمية الثلاث نقاط، إلا أن رقمه القياسي في السلات المسجلة يُعد دليلاً إضافياً على طول مسيرته وكفاءته الكبيرة.
## جيش الاحتلال الإسرائيلي يطلق تحذيراً عقب رصد إطلاق صواريخ نحو بئر السبع
06 March 2026 11:30 AM UTC+00
## مراسل "العربي الجديد": غارة إسرائيلية عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت
06 March 2026 11:31 AM UTC+00
## التلفزيون الإيراني: بدء موجة جديدة من الهجمات الصاروخية الإيرانية على أهداف إسرائيلية وأميركية
06 March 2026 11:32 AM UTC+00
## "رويترز": الجيش الإسرائيلي يصدر إنذاراً بالإخلاء لسكان منطقة صناعية في مدينة قم الإيرانية
06 March 2026 11:32 AM UTC+00
## "رويترز" عن مصادر أمنية: طائرة مسيرة تستهدف مقراً لـ"الحشد الشعبي" في الموصل ولا أنباء عن إصابات
06 March 2026 11:33 AM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": صفارات الإنذار تدوي في بئر السبع في النقب عقب إطلاق صواريخ من إيران
06 March 2026 11:34 AM UTC+00
## إيران: 30% من ضحايا الحرب أطفال
06 March 2026 11:43 AM UTC+00
أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني، اليوم الجمعة، أن 30% من ضحايا الحرب الحالية أطفال، مشيرة إلى مجزرة مدرسة "الشجرة الطيبة" الابتدائية للبنات في ميناب يوم السبت الماضي، وهو اليوم الأول للحرب، والتي أسفرت عن مقتل 165 طالبة. وبحسب آخر الإحصائيات الرسمية، قُتل حتى الآن نحو 1300 إيراني في الحرب التي تدخل يومها السابع، فيما أصيب حوالى 7 آلاف شخص بجروح متفاوتة.
واستعرضت مهاجراني الإجراءات المتخذة في قطاع الصحة، مؤكدة أن "تقديم الخدمات الصحية والعلاجية لا يزال مستمراً، بما في ذلك التطعيم، ورعاية الحوامل، ومراقبة نمو الأطفال، ومكافحة الأمراض المزمنة، كما أن أدوية الأمراض المستعصية متاحة في الصيدليات التي تعمل على مدار الساعة"، وأضافت: "الأفراد الذين أبدوا استعدادهم للمساعدة في المجال العلاجي يمكنهم التوجه عبر النظام المعلن للعمل بشكل تطوعي ومساعدة مواطنيهم، إذ كان هذا النظام فعالاً أيضاً خلال حرب الـ12 يوماً". وتابعت مهاجراني أنه، في جلسة الحكومة الإيرانية أمس الخميس، جرى التأكيد على الاهتمام بالمواطنين المتضرّرين.
من جانب آخر، أفاد رئيس جمعية الهلال الأحمر الإيراني، بيرحسين كوليوند، بأن "3643 مركزاً مدنياً تعرضت للأضرار خلال هذه الهجمات، شملت 3090 منزلاً سكنياً، و528 مركزاً تجارياً وخدمياً، و14 مركزاً طبياً ودوائياً، و9 مراكز تابعة للهلال الأحمر"، كما تعرضت عدة مركبات إغاثية عملياتية للأضرار خلال هذه الهجمات.
وأوضح رئيس جمعية الهلال الأحمر الإيرانية أن "فحص التوزيع الجغرافي للهجمات يظهر أن طهران شهدت أكبر حجم وتنوع في الأهداف المدنية. ففي العاصمة، استهدفت منشآت مثل مستشفيات غاندي وولي عصر وخاتم الأنبياء ومطهري، والمركز الشامل لإعادة التأهيل التابع للهلال الأحمر، بالإضافة إلى سوق طهران، ومطار مهرآباد، والمراكز التعليمية، والصالات الرياضية، ومنها صالة آزادي التي تتسع لـ12 ألف متفرج، والمناطق السكنية المكتظة. وتليها محافظة هرمزغان من حيث أكبر عدد من الضحايا البشرية".
كما أعلنت وزارة الصحة الإيرانية مقتل 7 من موظفيها حتى الآن في الحرب. وتسبب غارات اليوم على مدينة مهاباد في أضرار بالغة بمبنى جمعية الهلال الأحمر في المدينة وتدمير أجزاء منه؛ وهو مركز إغاثي تقتصر مهمته على تقديم خدمات إنسانية ومساعدة المتضرّرين والمحتاجين. وأصيب أحد موظفي الهلال الأحمر بجروح إثر هذه الهجوم، وفق التلفزيون الإيراني.
وقال المتحدث باسم جمعية الهلال الأحمر الإيراني، مجتبي خالدي، في حديثه لوكالة "إيسنا"، إنه منذ اليوم الأول للهجمات على إيران وحتى الآن، تعرضت 11 قاعدة للهلال الأحمر في مقاطعات مختلفة، منها مهاباد وخمين وغيرها، لأضرار، وأصبح بعضها غير فعال تماماً، وأضاف: "كما تعرض 7 من عمال الإغاثة لإصابات متفاوتة، غادر بعضهم المستشفى، بينما لا يزال آخرون يتلقون العلاج"، مشيراً إلى تدمير 3 مركبات عملياتية تابعة للهلال الأحمر بالكامل وإخراجها من الخدمة.
## "رويترز" عن متحدث باسم طيران الإمارات: نتوقع استئناف رحلاتنا بنسبة 100% خلال الأيام القادمة
06 March 2026 11:49 AM UTC+00
## الذكاء الاصطناعي وتحولات صناعة النشر في "معرض لندن للكتاب"
06 March 2026 11:53 AM UTC+00
تتصدر قضايا الذكاء الاصطناعي وإعادة تعريف حقوق الملكية الفكرية النقاشات في معرض لندن الدولي للكتاب 2026، الذي تنعقد فعالياته في مركز "أولمبيا لندن"، خلال الفترة من 10 إلى 12 مارس/آذار الجاري، تحت شعار "قصص بلا حدود - إطلاق العنان للإبداع"، وبحضور يتجاوز 32 ألف متخصص من ناشرين ومؤلفين ومترجمين وصنّاع محتوى من مختلف أنحاء العالم.
وتركّز الدورة الحالية أيضاً على العلاقة بين الأدب ووسائل الإعلام المرئية، من خلال جلسات تجمع ممثلين عن شركات إنتاج عالمية مثل "نتفليكس" لمناقشة آليات تحويل النصوص الأدبية إلى أعمال سينمائية وتلفزيونية، بما يصوّر التحولات الكبيرة التي تشهدها صناعة المحتوى الثقافي الحديثة.
كما يشهد المعرض مشاركة مجموعة من الشخصيات الأدبية والفنية، من بينهم الكاتبة والرسامة أليس أوزمان، صاحبة سلسلة "قلب صغير"، والروائي النرويجي جو نيسبو المعروف بأعماله في أدب الجريمة، إلى جانب حضور راي بورتر راوياً رسمياً للفعاليات، والمؤلّفين مايك غيل وأ. ف. ستيدمان، اللذين يشاركان في جلسات حوارية حول مستقبل السرد الأدبي وأساليب التجديد في الرواية المعاصرة.
ويولي المعرض اهتماماً بالجيل الجديد من الكتّاب والمبدعين، من خلال جلسات للشباب الطامحين لدخول قطاع النشر، بالتعاون مع جمعية الناشرين الشباب، وتتناول استراتيجيات التكيف مع متطلبات السوق الحديثة والابتكار في صناعة المحتوى، كما يركز المعرض على دعم وتمكين الكتّاب المستقلّين من خلال "قمّة الكتّاب" وورشات العمل التطبيقية التي تقدّم مهارات التسويق الذاتي وبناء الجمهور في سوق تنافسي. أمّا المشاركة العربية فتتمثّل بحضور مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، التي تعرض برامجها الثقافية وتعكس التفاعل العربي مع المشهد الدولي للكتاب والنشر.
## إيران تتوعد باستهداف منشآت إقليم كردستان العراق
06 March 2026 11:55 AM UTC+00
مع استمرار الغارات الأميركية والإسرائيلية على المدن الإيرانية، وعلى رأسها العاصمة طهران، هددت إيران باستهداف إقليم كردستان العراق، في حال كان الإقليم ساحة لتحالف جماعات مسلحة مدعومة من أميركا وإسرائيل تخطط لاستهداف إيران، في وقت شهدت فيه مختلف المدن الإيرانية، اليوم الجمعة، الذي يصادف اليوم السابع للعدوان، مسيرات شعبية واسعة عقب صلوات الجمعة. وأعلن المشاركون في هذه التظاهرات دعمهم الكامل للسلطات، وأبدوا تنديدهم الشديد بالعدوان، مصحوباً بإحراق الأعلام الأميركية والإسرائيلية تعبيراً عن الغضب الشعبي.
وحمل المتظاهرون في هذه المسيرات صور المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، الذي اغتيل السبت الماضي في الضربة الأولى للعدوان، مؤكدين التزامهم بمواصلة نهجه وسط أجواء مشحونة بمشاعر الحزن والحداد. كما رُفعت في المسيرات صور القادة العسكريين الذين اغتيلوا، وصور الضحايا من الأطفال، ولا سيما طالبات مدينة ميناب. وعمّت المظاهرات هتافات ضد الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا، مع إعلان المتظاهرين استعدادهم التام للدفاع عن البلد والانضمام إلى صفوف القوات المسلحة في حال تصعيد العدوان ليشمل هجوماً برياً.
تهديد باستهداف منشآت إقليم كردستان العراق
على صعيد آخر، وجّه ممثل المرشد الأعلى في مجلس الدفاع الإيراني، علي أكبر أحمديان، اليوم الجمعة، تحذيراً صارماً إلى من وصفهم بـ"الأصدقاء والإخوة في إقليم كردستان العراق". وأكد أحمديان أن بلاده استهدفت حتى الآن "قواعد أميركا وإسرائيل والمجموعات الانفصالية في الإقليم فقط"، متوعداً بأنه في حال استمرار الوجود أو التآمر عبر الإقليم، فإن "جميع منشآت إقليم كردستان العراق" ستتحول إلى أهداف مشروعة. ولم يكتف أحمديان بذلك، بل هدد بقطع ما سماه "العلاقات الودية والدعم اللامحدود من جمهورية إيران الإسلامية للإقليم في الأيام العصيبة"، مستذكراً الدور الإيراني في دعم الإقليم في أثناء هجوم تنظيم "داعش".
وفي تصريحات نقلتها وكالة "تسنيم" للأنباء، قال أحمديان إن قادة جميع مستويات القوات المسلحة، في تنفيذهم للاستراتيجيات والخطط الدفاعية المتنوعة وغير المتكافئة والذكية، "قد دكّوا مواقع الأعداء المتحاربين الأميركيين والإسرائيليين في عمليات معقدة وقوية"، متحدثاً عن أن بلاده قد نجحت في تشكيل "معادلة جديدة" تفرض سيطرتها على المنطقة.
ويأتي التحذير الإيراني الشديد لإقليم كردستان العراق على وقع ما أوردته وسائل إعلام أميركية في الأيام الأخيرة، من تقارير مفادها أن مسؤولين وأجهزة أميركية أجرت محادثات مع شخصيات مؤثرة في إقليم كردستان العراق، ومع بعض الجماعات الكردية الإيرانية المعارضة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، بشأن شنّ هجوم بري من قبل المسلحين الأكراد ضد إيران بهدف السيطرة على مناطقها الكردية وإثارة المواطنين ضد الحكومة المركزية. وأشارت بعض هذه التقارير إلى الدور المحتمل لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إيه".
وتأتي هذه التقارير في وقت تعرضت فيه المدن الكردية في محافظات كردستان وأذربيجان الغربية وكرمانشاه وإيلام لهجمات مكثفة خلال الأيام الماضية، ركزت على استهداف مكونات الأمن الداخلي، مثل مقرات الشرطة وقوات البسيج والمؤسسات الحكومية، ما عزز التكهنات والتقارير حول محاولات أميركية لإدخال المسلحين الأكراد في المعركة ضد طهران.
استمرار الهجمات الإيرانية
في غضون ذلك، استمرت اليوم الجمعة، وهو اليوم السابع للحرب، العمليات العسكرية الإيرانية. وأعلن الحرس الثوري الإيراني، في ساعات الفجر الأولى، إطلاق الموجة الصاروخية الـ21، مؤكداً أنها استهدفت قلب تل أبيب، مستخدماً صواريخ "كاسر خيبر" المتطورة. كما أعلنت المؤسسات العسكرية الإيرانية إسقاط ما لا يقل عن 4 مسيرات إسرائيلية وأميركية فوق أجزاء مختلفة من البلاد، ودعت وزارة الاستخبارات المواطنين إلى إبلاغها فور رصد أي مسيرات معادية.
وبالتوازي مع ذلك، نقلت وكالة "فارس" الإيرانية عن مسؤول مطلع في الحرس الثوري قوله إن إيران استخدمت خلال الأيام الماضية صواريخ يعود تصنيعها إلى ما قبل عقد من الزمن، مؤكداً أن طهران لم تلجأ إلى استخدام صواريخها الجديدة "إلا في حالات نادرة جداً". وأضاف المصدر أن "دورة التصميم والإنتاج في خطوط تجميع الصواريخ كانت ولا تزال نشطة، وأن عملية تصنيع مختلف أنظمة الصواريخ تجري بشكل متزامن ومستمر"، متوقعاً "أن يتم اعتماد نمط جديد من الهجمات من خلال إطلاق صواريخ متطورة ذات مدى بعيد لم تُستخدم من قبل كثيراً".
من جهته، قال المتحدث باسم مقر قيادة العمليات الحربية "خاتم الأنبياء"، إبراهيم ذوالفقاري، اليوم الجمعة، في تصريحات للتلفزيون الإيراني، إن وتيرة هجمات إيران على مواقع أعدائها ستشهد تصاعداً، وستكون "أكثر شدة واتساعاً" خلال الأيام المقبلة.
## مواقع القواعد العسكرية الأجنبية في المنطقة وأدوارها
06 March 2026 11:58 AM UTC+00
تواصل إيران قصفها بالصواريخ والطائرات المسيرة على مواقع في البحرين وقطر والإمارات والكويت والسعودية والأردن والعراق وإسرائيل، مستهدفة على وجه الخصوص القواعد العسكرية الأميركية التي تضم نحو 40 ألف جندي أميركي وهو عدد أقل بكثير من ذروة الوجود العسكري الأميركي الذي بلغ نحو 160 ألف جندي خلال غزو العراق وإسقاط نظام صدام حسين.
وتُعد هذه القواعد جزءاً أساسياً من الاستراتيجية العسكرية الأميركية لضمان النفوذ الأمني والعسكري في أكثر مناطق العالم حساسية من الناحية الجيوسياسية. وتستضيف بعض دول المنطقة عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين المنتشرين ضمن القيادة المركزية للقوات المسلحة الأميركية (سنتكوم)، المسؤولة عن إدارة العمليات العسكرية في الشرق الأوسط.
فيما يلي أبرز الدول التي تضم قواعد أو وجوداً عسكرياً أميركياً في المنطقة:
العراق
تحتفظ الولايات المتحدة بوجود عسكري في العراق، خصوصاً في إقليم كردستان، ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش". ومن أبرز القواعد، قاعدة الحرير في أربيل وقاعدة عين الأسد في غرب البلاد. وتشير تقارير إلى أن هذه المهمة العسكرية ستنتهي بحلول سبتمبر/أيلول 2026 بعد اتفاق بين بغداد وواشنطن. وخلال التصعيد الأخير، سُجلت انفجارات قرب القنصلية الأميركية في أربيل، بينما أعلنت قوات الأمن الكردية اعتراض طائرات مسيرة وصواريخ فوق المدينة.
الكويت
تضم الكويت عدة قواعد أميركية مهمة، أبرزها معسكر عريفجان الذي يضم مقر القيادة المتقدم للقوات البرية التابعة للقيادة المركزية الأميركية، ومعسكر بيوري، الذي أُنشئ عام 2003 خلال حرب العراق ويُستخدم مركزا لاستضافة الوحدات العسكرية المتجهة إلى العراق وسورية. كما تستضيف الكويت قاعدة علي السالم الجوية التي تعد مركزاً رئيسياً للنقل الجوي العسكري وتوفير الدعم اللوجستي للقوات الأميركية وقوات التحالف في المنطقة، وتُعرف باسم "الصخرة" بسبب موقعها المعزول. وتحتفظ الولايات المتحدة أيضاً بطائرات مسيّرة مثل (MQ-9 Reaper) في الكويت. وخلال الحرب أعلنت واشنطن عن مقتل 6 من جنودها في الكويت جراء ضربات إيرانية.
البحرين
تستضيف البحرين منشأة الدعم البحري التي تُعد قاعدة الأسطول الخامس للبحرية الأميركية، إضافة إلى مقر القيادة البحرية الأميركية في المنطقة. ويمكن للميناء العميق في البحرين استقبال أكبر السفن الحربية الأميركية مثل حاملات الطائرات. وتستخدم الولايات المتحدة هذه القاعدة منذ عام 1948 عندما كانت تحت إدارة البحرية الملكية البريطانية. وقد أفادت السلطات البحرينية بأن أحد مرافق الأسطول الخامس تعرض لهجوم صاروخي إيراني خلال التصعيد الأخير. ويشرف هذا الميناء الاستراتيجي على العمليات العسكرية في الخليج العربي والبحر الأحمر وبحر العرب وأجزاء من المحيط الهندي. كذلك تضم البحرين قاعدة الشيخ عيسى الجوية وأنشئت عام 1988.
الأردن
تستضيف الأردن قاعدة موفق السلطي الجوية في منطقة الأزرق شمال شرق العاصمة عمّان، حيث نشرت الولايات المتحدة عدداً من الطائرات العسكرية في الأيام التي سبقت الحرب على إيران. وأعلن مسؤول عسكري أردني أن الدفاعات الجوية للبلاد أسقطت صاروخين باليستيين كانا متجهين نحو الأراضي الأردنية، دون تسجيل ضحايا، واقتصرت الأضرار على خسائر مادية. فيما كشفت شبكة "سي أن أن" عن تعرض رادار خاص بمنظومة "ثاد" للدفاع الجوي للتدمير جراء قصف إيراني.
قطر
تستضيف قطر قاعدة العديد الجوية، وهي أكبر قاعدة عسكرية أميركية في الشرق الأوسط وتضم مكونات القيادة المتقدمة للقيادة المركزية الأميركية. كما تحتوي القاعدة على قوات جوية ووحدات عمليات خاصة وطائرات مقاتلة بالتناوب، إضافة إلى الجناح الجوي الاستكشافي 379 الذي يتولى مهام النقل الجوي والتزويد بالوقود والاستطلاع والإخلاء الطبي. وأعلنت قطر أنها اعترضت عدة صواريخ إيرانية استهدفت أراضيها خلال الهجمات الأخيرة. وتضم القاعدة نحو عشرة آلاف جندي، وتعد مركزاً لقيادة العمليات العسكرية الأميركية الممتدة من مصر حتى كازاخستان.
الإمارات
تستضيف الإمارات قاعدة الظفرة الجوية جنوب أبوظبي، حيث يتمركز الجناح الجوي الاستكشافي 380 التابع للقوات الجوية الأميركية. وتضم القاعدة عدة أسراب من الطائرات العسكرية والطائرات المسيرة، كما تُستخدم مركزا للتدريب المتقدم على العمليات الجوية. وخلال التصعيد الأخير أعلنت الإمارات اعتراض هجمات صاروخية إيرانية، رغم أن سقوط بعض الحطام أدى إلى مقتل مدنيين في أبو ظبي.
السعودية
تستضيف السعودية وجوداً عسكرياً أميركياً في قاعدة الأمير سلطان الجوية الواقعة قرب مدينة الخرج جنوب شرق العاصمة الرياض. وتُعد هذه القاعدة من أهم المواقع العسكرية الأميركية في شبه الجزيرة العربية، حيث تتمركز فيها وحدات من القوات الجوية الأميركية، أبرزها الجناح الجوي الاستكشافي 378 المسؤول عن العمليات الجوية والدعم اللوجستي في المنطقة. وتستخدم القاعدة مركزاً لعمليات الطيران العسكري وإدارة أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي، بما في ذلك بطاريات صواريخ باتريوت وأنظمة الدفاع الصاروخي المتقدمة، في إطار التعاون العسكري بين واشنطن والرياض لمواجهة التهديدات الصاروخية في المنطقة. كما استضافت القاعدة آلاف الجنود الأميركيين منذ عام 2019 بعد تصاعد التوترات الإقليمية والهجمات التي استهدفت منشآت النفط السعودية. وخلال التصعيد الأخير في المنطقة، تعرّضت القاعدة ومناطق قريبة من الرياض لهجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ، فيما أعلنت السلطات السعودية اعتراض عدد من الصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت مواقع في وسط البلاد.
سورية
تحتفظ الولايات المتحدة بقوات عسكرية في شمال شرق سورية منذ سنوات ضمن التحالف الدولي ضد تنظيم داعش. وتتركز هذه القوات في قواعد صغيرة قرب مناطق سيطرة القوات الكردية. وتشير تقارير إلى أن القوات الأميركية بصدد الانسحاب تدريجياً من البلاد خلال الفترة المقبلة. وخلال التصعيد الأخير أفادت وسائل إعلام سورية بسقوط قتلى نتيجة سقوط صاروخ إيراني في جنوب البلاد.
تركيا
تمثّل تركيا نقطة استراتيجية حيوية للانتشار العسكري الأميركي في المنطقة بسبب موقعها الجغرافي. وتتركز القوات الأميركية بشكل أساسي في قاعدة إنجرليك الجوية في أضنة، التي تستضيف الجناح الجوي 39 وتُستخدم للعمليات اللوجستية والقتالية لدعم حلف الناتو والعمليات في الشرق الأوسط، وتشمل أيضاً ذخائر نووية تكتيكية ضمن ترتيبات الردع النووي للحلف. إضافة إلى ذلك، تسهم الولايات المتحدة في محطة إزمير الجوية لدعم قيادة القوات البرية للناتو، وتشغل محطة رادار كوريجيك لمراقبة الصواريخ الباليستية، ما يعكس الدور المحوري لتركيا في الاستراتيجية الأميركية والناتو، سواء لمراقبة الشرق الأوسط وروسيا أو لضمان قدرة التحرك السريع للعمليات العسكرية في المنطقة.
الوجود العسكري الأوروبي في المنطقة
إلى جانب الولايات المتحدة، تحتفظ عدة دول أوروبية بوجود عسكري في المنطقة لأسباب تتعلق بالأمن الإقليمي وحماية المصالح الاستراتيجية. وتعد فرنسا من أبرز هذه الدول، حيث تمتلك قاعدة "كامب دو لا بيه" (معسكر السلام) في أبوظبي، وهي قاعدة أنشئت عام 2009 لتمثيل الوجود العسكري الفرنسي الدائم في منطقة الخليج. وقد تعرض هذا الموقع مؤخراً لأضرار نتيجة هجوم بطائرتين مسيرتين إيرانيتين، وفق ما أكده الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي أعلن أيضاً تعزيز الوجود العسكري الفرنسي في المنطقة.
كما تمتلك فرنسا قاعدة مهمة في جيبوتي، الدولة الأفريقية المطلة على مضيق باب المندب. وتكتسب هذه القاعدة أهمية خاصة بسبب التوترات الأمنية في المنطقة. إضافة إلى ذلك، تحتفظ فرنسا بقاعدة جوية في الأردن تستضيف طائراتها العسكرية، فضلاً عن انتشار عسكري في العراق ضمن مهام مشتركة مع قوات أوروبية أخرى.
أما بريطانيا، فلديها وجود عسكري بارز في جزيرة قبرص من خلال قاعدتين عسكريتين هما أكروتيري وديكيليا. وتُعد هاتان القاعدتان حالة خاصة لأنهما ليستا مجرد منشآت عسكرية مستأجرة، بل أراضٍ بريطانية ما وراء البحار احتفظت بها بريطانيا منذ استقلال قبرص، لحماية مصالحها الاستراتيجية. وقد تعرضت هذه المنطقة أيضاً لتهديدات صاروخية في ظل التصعيد الإقليمي. وتحافظ بريطانيا كذلك على تعاون عسكري مع قطر من خلال سرب جوي مشترك يضم طائرات وطيارين يعملون بالتنسيق مع القوات الجوية القطرية. كما تمتلك سفناً حربية في موانئ البحرين وسلطنة عُمان، ما يعزز حضورها البحري في الخليج.
من جانبها، تشارك ألمانيا في الوجود الأوروبي عبر إرسال قوات صغيرة ضمن بعثات متعددة في المنطقة، وخاصة في الأردن والعراق في جزء من مهام التدريب والمراقبة والدعم اللوجستي ضمن التحالف الدولي ضد داعش والتهديدات المتصلة به، وقد وردت تقارير عن وجود وحدات ألمانية في مواقع بالقرب من مطار أربيل في العراق وقواعد في الأردن. وترتكز هذه الانتشارات الأوروبية، التي تشمل أيضاً تعاوناً مع دول خليجية وأعضاء في حلف شمال الأطلسي، على مزيج من الاعتبارات الاستراتيجية لحماية طرق التجارة والممرات النفطية، وصد التهديدات الأمنيّة المتزايدة مثل الجماعات المسلحة والصراعات الإقليمية، إضافة إلى التنسيق مع الولايات المتحدة وحلفاء أوروبا الآخرين لمواجهة تداعيات النزاعات على استقرار المنطقة.
## ديفيد إليسون يتعهد بالحفاظ على استقلالية "سي أن أن"
06 March 2026 11:59 AM UTC+00
مع استعداد شركة باراماونت سكاي دانس المملوكة لديفيد إليسون للاستحواذ على شركة وارنر براذرز ديسكفري، المالكة لشبكة "سي أن أن" الأميركية، أعرب عدد من صحافيي الشبكة عن مخاوفهم من أن يؤدي هذا الاستحواذ إلى دفع التغطية الإخبارية نحو توجه أيديولوجي أكثر محافظة. في المقابل، تعهد إليسون بحماية الاستقلال التحريري لـ"سي أن أن"، مؤكداً في مقابلة مع قناة "سي إن بي سي"، الخميس، "ضرورة الحفاظ عليه".
ونجحت "باراماونت سكايدانس" الأسبوع الماضي في الفوز بعملية الاستحواذ على شركة وارنر براذرز ديسكفري، إثر انسحاب "نتفليكس" من السباق. وهي تنتظر حالياً الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة لإتمام الصفقة.
ورداً على سؤال حول مخاوف الموظفين من احتمالية إجراء عمليات دمج بين "سي بي إس" و"سي أن أن"، قال إليسون: ""سي أن أن" علامة تجارية مذهلة مع فريق رائع، ونحن نؤمن تماماً بالاستقلالية التي يجب الحفاظ عليها، خصوصاً لهؤلاء الصحافيين المميّزين، ونريد دعم ذلك في المستقبل". كذلك، قلّل من أهمية التوقعات بأن تصير القناة أكثر خضوعاً لإدارة الرئيس دونالد ترامب، وقال: "سنحافظ على الاستقلال التحريري في "سي أن أن" تماماً كما هو الحال في "سي بي إس"".
ورأى إليسون إلى أنه يسعى إلى مخاطبة "الـ70% من الأميركيين" الذين يعرّفون عن أنفسهم بأنهم من "يسار الوسط أو يمين الوسط"، بحسب تعبيره، مضيفاً: "نحن نريد أن نعمل في مجال الحقيقة، ونريد أن نعمل في مجال الثقة، وهذا لن يتغير".
لكن تصريحات الملياردير لن تكون كافية بالضرورة لطمأنة المنتقدين، بحسب موقع "فرايتي"، الذي يرون أنه يسعى لإرضاء الرئيس ترامب، مشيرين إلى أنّه لن يتردّد في التخلي عن مراسلي "سي أن أن" ومنتجي "إتش بي أو" إذا شكّلوا عائقاً أمام توسعه التجاري. في الوقت نفسه، يشير خبراء آخرون إلى أن الرقابة على الإعلام ليست جيدة للشركات، خاصةً في حالة "سي أن أن" التي تحقّق أرباحاً كبيرة يرغب إليسون باستمرارها ومضاعفتها.
وأعرب إليسون عن ثقته بأن اندماج "باراماونت سكاي دانس" مع"وارنر براذرز ديسكفري" سيحصل على الموافقات التنظيمية بسرعة نسبياً، مؤكداً أنه "لا يوجد شيء في هذه الصفقة يثير أي سبب يدعو للقلق".
## "واينت": إيران أطلقت 200 صاروخ على إسرائيل منذ بدء الحرب
06 March 2026 11:59 AM UTC+00
تزعم تقديرات إسرائيلية أنّ عدد الصواريخ التي أطلقتها إيران باتجاه إسرائيل منذ بداية العدوان الإسرائيلي الأميركي قبل أسبوع كان أقل بكثير مما كانت تتوقعه تل أبيب. ووفق ما أورده موقع "واينت" العبري، فقد أطلقت إيران نحو 200 صاروخ من أراضيها نحو إسرائيل حتى الآن، وهو رقم تقول إسرائيل إنه يقل بنحو 80% عن التقديرات الاستخباراتية التي سبقت بدء الهجوم. وبحسب هذه التقديرات، كان المسؤولون في تل أبيب يتوقعون أن تطلق طهران نحو 150 صاروخاً يومياً، ما دفع المنظومة الأمنية الإسرائيلية إلى الاستعداد لسيناريو قصف أكبر بكثير مما حدث حتى الآن.
ويمثل ذلك، وفقاً مزاعم التقارير العبري وتقارير أخرى صبّت في الاتجاه نفسه خلال اليومين الأخيرين، دليلاً على الضربة الكبيرة التي وجهتها القوات الإسرائيلية والأميركية لمشروع الصواريخ الباليستية خلال الهجوم المشترك، فضلاً عن توجيه إيران صواريخها نحو دول أخرى، خاصة دول الخليج. وتُظهر المعطيات أن إسرائيل والأميركيين ألقوا معاً حتى أمس الخميس أكثر من 8500 مقذوف داخل الأراضي الإيرانية منذ بداية العدوان، وهاجمت الولايات المتحدة وحدها نحو 2700 هدف.
في سياق متصل، صرّح رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، مساء أمس الخميس، أن "العملية في إيران خططت بسرية تامة من آلاف الجنديات والجنود من مختلف أذرع الجيش الإسرائيلي، وبالتعاون الوثيق مع حليفتنا الولايات المتحدة. العملية تُدار بالوتيرة التي حددناها مسبقاً. في الضربة الافتتاحية المفاجئة التي نفذناها صباح السبت، أُلقيت عشرات الذخائر على ثلاثة أهداف، وفي غضون 40 ثانية فقط جرت تصفية نحو 40 من كبار مسؤولي النظام الإيراني، وعلى رأسهم قائد النظام علي خامنئي".
وحول عمليات سلاح الجو، قال زامير: "طيارو سلاح الجو نفّذوا حتى الآن نحو 2500 غارة، وألقوا أكثر من 6000 ذخيرة. خلال 24 ساعة فقط، مهّد طيارونا الطريق نحو طهران. دمّرنا نحو 80% من منظومات الدفاع الجوي، وحققنا تفوقاً جوياً شبه كامل في سماء إيران"، وأضاف أنه "بفضل ذلك، وبفضل المعلومات الاستخباراتية عالية الجودة، نحن نهاجم الصواريخ الباليستية التي تشكل تهديداً مباشراً على مواطني دولة إسرائيل. لقد حيدنا ودمرنا أكثر من 60% من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية، وهو إنجاز بالغ الأهمية يقلل من الضرر في الجبهة الداخلية وينقذ العديد من الأرواح. هذا جهد مستمر، لكنني أؤكد أن التهديد لم يُزل بعد، فكل صاروخ قاتل ويمثل خطراً".
وبخصوص المرحلة التالية من العدوان على إيران، قال زامير إنه "بعد استكمال مرحلة الضربة الافتتاحية المفاجئة، التي حققنا فيها تفوقاً جوياً وحيّدنا منظومة الصواريخ الباليستية، ننتقل الآن إلى المرحلة التالية من الحرب، حيث سنكثف ضرب الأسس التي يقوم عليها النظام وقدراته العسكرية. لدينا خطوات مفاجئة إضافية لا أنوي الكشف عنها. سنطارد أعداءنا جميعهم وسنصل إليهم".
في المقابل، يشير محللون عسكريون إلى أن محدودية عدد الصواريخ التي أطلقتها إيران حتى الآن قد تعكس استراتيجية متعمدة تقوم على التدرج في توسيع المواجهة، وليس بالضرورة نتيجة تراجع قدراتها. ويرى هؤلاء أن طهران تتعامل مع الصراع باعتباره حرباً طويلة الأمد، ما يدفعها إلى تجنب استنزاف مخزونها الصاروخي بسرعة في المراحل الأولى من المواجهة، والاحتفاظ بجزء كبير من قدراتها لاستخدامه في مراحل لاحقة إذا استمر التصعيد أو اتسعت رقعة الحرب. ويضيف محللون أن هذا النهج ينسجم مع عقيدة إيرانية تقوم على إدارة الصراع بالنفس الطويل، مع توزيع الضربات على مراحل للحفاظ على عنصر الردع وإبقاء الضغط على إسرائيل وحلفائها لفترة ممتدة.
## الجيش السوري يبدأ انتشاراً على الحدود مع لبنان والعراق
06 March 2026 11:59 AM UTC+00
أعلنت وزارة الدفاع السورية، اليوم الجمعة، انتشار وحدات من الجيش السوري على الحدود مع لبنان والعراق في إطار إجراءات "دفاعية وتنظيمية" تهدف إلى "ضبط الحدود والحد من عمليات التهريب والأنشطة غير القانونية". وقالت الوزارة في بيان نقلته وكالة "سانا" الرسمية إن الحدود السورية مع لبنان، التي تمتد لنحو 375 كيلومتراً، والحدود مع العراق التي تبلغ حوالي 600 كيلومتر، تُعد مناطق حساسة من الناحية الأمنية بسبب اتساعها الجغرافي ووجود العديد من المعابر غير الشرعية التي استُخدمت في السنوات الماضية لتهريب الأسلحة والمخدرات والبضائع.
وأكدت إدارة الإعلام والاتصال في الوزارة أن وحدات متخصصة من حرس الحدود تعمل على مراقبة الشريط الحدودي بشكل مستمر، إضافة إلى إغلاق المعابر غير القانونية وتعزيز التنسيق الأمني، وهو ما يسهم في الحد من نشاط شبكات الجريمة المنظمة. وأشارت الوزارة إلى أن هدف هذه الإجراءات هو تعزيز الاستقرار في المناطق الحدودية وتوفير الأمان للسكان المحليين، لافتة إلى أن هذه الخطوات لا تستهدف أي دولة مجاورة، بل تأتي ضمن مسؤولية الدولة السورية في حماية حدودها ومنع الأنشطة غير المشروعة.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر استخبارية عربية، في حديثها مع هيئة البث الإسرائيلية، اليوم الجمعة، بأن حزب الله يخطط لتنفيذ هجمات ضد إسرائيل انطلاقاً من الأراضي السورية، إلى جانب هجماته من الأراضي اللبنانية. وبحسب المصادر، فقد أصدرت الحكومة السورية تعليمات لقادتها الميدانيين بضرورة إحباط أي محاولات لشن هجمات ضد إسرائيل من داخل سورية، وذلك في إطار دعم إيران في الصراع الإقليمي. وأضافت المصادر أن نقاط تفتيش جديدة أُنشئت في جنوب سورية لمنع أي نشاط مسلح يستهدف إسرائيل انطلاقاً من الأراضي السورية.
وحول أبعاد الانتشار السوري المكثف على الحدود وأسبابه، قال الباحث في مركز جسور للدراسات وائل علوان لـ"العربي الجديد" إن سورية تتبنى حذراً شديداً تجاه تداعيات الحرب الإيرانية الإسرائيلية. وأضاف أن هذا الصراع لم يعد يقتصر على المواجهات بين إيران وإسرائيل، بل أصبح يهدد استقرار وأمن منطقة الشرق الأوسط بأكملها. 
وأشار علوان إلى أن الحكومة السورية حريصة على عدم الانخراط المباشر في هذه الحرب، رغم الموقع الاستراتيجي لسورية الذي يجعلها محورية في تطورات هذا الصراع، حيث تلتقي الحدود السورية مع لبنان والعراق، وهما منطقتان تشهدان وجود مجموعات مرتبطة بإيران. وأضاف علوان أن هذا التصعيد يهدد سورية من عدة جهات، بما في ذلك الملف الإنساني والأمني. ومن الناحية الإنسانية، لفت إلى ازدياد عدد النازحين اللبنانيين، وهو ما يثير قلقاً كبيراً في دمشق، خاصة مع الوضع الاقتصادي والمعيشي المتدهور.
## الدوحة تدين هجوماً إيرانياً على مبانٍ في البحرين تضم قوات قطرية
06 March 2026 11:59 AM UTC+00
دانت دولة قطر، اليوم الجمعة، هجوماً إيرانياً استهدف مباني في مناطق متفرقة من البحرين، تضم عناصر من القوات البحرية الأميرية القطرية، مشاركين ضمن مركز العمليات البحري الموحد التابع للقيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون الخليجي. واعتبرت وزارة الخارجية القطرية في بيان الهجوم "عملاً عدائياً سافراً وانتهاكاً صارخاً لسيادة مملكة البحرين وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها وأمن المنطقة".
وأكدت وزارة الخارجية "تضامن دولة قطر الكامل مع مملكة البحرين الشقيقة في مواجهة هذا الاعتداء"، مشددة على أن استهداف منشآت تضم قوات تعمل في إطار منظومة العمل الخليجي المشترك "يشكّل تصعيداً خطيراً يمسّ أمن دول مجلس التعاون ويقوّض مبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول". وأوضحت أن أفراد القوات البحرية الأميرية القطرية الذين كانوا موجودين في المباني المستهدفة بخير ولم تسجل بينهم أي إصابات، مشيرة إلى أن سفارة دولة قطر لدى المنامة "اتخذت الإجراءات اللازمة لمتابعة أوضاعهم وتأمين سلامتهم، بالتنسيق مع الجهات المختصة في البحرين". وأعربت الوزارة في هذا السياق عن "تقديرها للتعاون والتنسيق الذي أبدته الجهات المعنية في البحرين، في التعامل مع هذا الحادث وضمان سلامة الموجودين في المواقع المستهدفة".
وجددت الوزارة إدانة دولة قطر لكافة الأعمال التي تهدد أمن دول المنطقة وسلامة منشآتها، داعية إلى "وقف التصعيد والالتزام بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة ويجنب شعوبها مخاطر المزيد من التوتر".
وفي وقت سابق فجر اليوم، استهدف هجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة دولة الكويت، فيما أعلنت قطر والسعودية عن تصديهما لهجمات بطائرات مسيرة، في ظل مواصلة إيران اعتداءاتها على دول الخليج بدعوى استهداف مصالح واشنطن، رغم أن الاستهدافات الإيرانية تطاول مواقع مدنية وبنى تحتية.
## مراسلة "العربي الجديد": مكتب وزير المالية الإسرائيلي يؤكد إصابة نجل بتسلئيل سموتريتش بجروح طفيفة في الاشتباكات جنوبي لبنان
06 March 2026 12:04 PM UTC+00
## "رويترز": وكالة المخابرات التركية طلبت من المخابرات البريطانية المساعدة في حماية الرئيس السوري من تنظيم "داعش"
06 March 2026 12:06 PM UTC+00
## أجمل التحاليل الاستراتيجية العربية !
06 March 2026 12:08 PM UTC+00
## مفوضية اللاجئين: الوضع في الشرق الأوسط يمثل حالة طوارئ إنسانية كبرى
06 March 2026 12:17 PM UTC+00
قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اليوم الجمعة، إن نحو 100 ألف شخص نزحوا داخل لبنان وإن عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين هناك عادوا لسورية عبر الحدود، واصفة الوضع في المنطقة بأنه "حالة طوارئ إنسانية كبرى".
وأصدرت إسرائيل إنذارات بالإخلاء واسعة النطاق لمناطق في جنوب لبنان وأجزاء من بيروت. وقال جيش الاحتلال في بيان إن على سكان برج البراجنة والحدث التوجه شرقاً باتجاه جبل لبنان عبر طريق بيروت –دمشق، فيما طلب من سكان حارة حريك والشياح الانتقال باتجاه طرابلس عبر طريق بيروت – طرابلس.
وقال أياكي إيتو مدير قسم الطوارئ ودعم البرامج في المفوضية خلال مؤتمر صحافي في جنيف، "تعلن المفوضية أن الأزمة المتصاعدة في الشرق الأوسط حالة طوارئ إنسانية كبرى تتطلب استجابة عاجلة في مختلف أنحاء المنطقة وجنوب شرق آسيا". ويرجح إيتو أن أعداد النازحين المعلنة حتى الآن أقل من الواقع. وذكر أن نحو 100 ألف شخص نزحوا داخل إيران في الأيام الأولى للصراع، مشيراً إلى أن فرق المفوضية هناك تتلقى مئات المكالمات يومياً من إيرانيين يطلبون المساعدة.
وقالت حنان بلخي المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية، إن المنظمة تكثف جهودها لرصد الأمراض في لبنان بسبب موجات النزوح الجماعي. وأضافت "من المثير للقلق البالغ ارتفاع أعداد النازحين ونقص المياه والصرف الصحي".
وأمس، قالت ممثلة المفوضية في لبنان، كارولينا ليندهولم بيلينغ، إنه خلال ساعات، نزح آلاف الأشخاص من منازلهم في جميع أنحاء جنوب لبنان، وضاحية بيروت الجنوبية، ومنطقة البقاع، مضيفة: "تركت العائلات منازلها، وكل ممتلكاتها، وشعورها بالحياة الطبيعية". وأكدت أن "التضامن والدعم الدوليين المستمرين للبنان أمران بالغا الأهمية لضمان حصول العائلات النازحة، سواء من اللبنانيين أو اللاجئين، على الحماية والمساعدة والكرامة".
وكانت المفوضية قد أعربت عن القلق إزاء التصعيد على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية، داعية إلى حماية المدنيين، ومؤكدة أنها تراقب الوضع عن كثب وتنسق مع السلطات والشركاء للاستجابة. ومع تصاعد العنف في أنحاء الشرق الأوسط، دعت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بشكل عاجل إلى الحوار وخفض التصعيد.
(رويترز، العربي الجديد)
## مواقف من الحرب في يومها السابع | جهود للوساطة ودعوة أممية للسلام
06 March 2026 12:18 PM UTC+00
بعد سبعة أيام من بدء الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، وامتداد لهيبها إلى لبنان ودول الخليج، دعت الأمم المتحدة اليوم الجمعة، إلى إعطاء "فرصة للسلام" في الشرق الأوسط وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء. يأتي ذلك فيما أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أن بعض الدول بدأت "جهوداً للوساطة" بشأن الحرب، مؤكداً أن "ردنا عليها واضح: نحن ملتزمون بالسلام المستدام فى المنطقة، لكننا لا نتردد لحظة واحدة في الدفاع عن عزة البلاد وهيبتها"، ومضيفاً أنه يجب أن يكون الطرف المستهدف بالوساطة "أولئك الذين أشعلوا النيران مستخفين بالشعب الإيراني".
وقبل ذلك، قال الكرملين اليوم إن روسيا تجري حواراً مع ممثلي القيادة الإيرانية. وأحجم الكرملين عن تقديم مزيد من التفاصيل.
ودعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الجمعة إلى إعطاء "فرصة للسلام" في الشرق الأوسط وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء، في اليوم السابع من الحرب الإسرائيلية الأميركية مع إيران.
وقال فولكر تورك للصحافيين إن "على العالم اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء هذا الحريق وإخماده، لكننا لا نشهد سوى المزيد من الخطاب التحريضي والعدائي والمزيد من القصف والمزيد من الدمار والقتل والتصعيد". وأضاف "أدعو الدول المعنية إلى التحرك فوراً إلى خفض التصعيد وإعطاء فرصة للسلام، وأحثّ بقية الدول على مطالبة الأطراف المتحاربة بوضوح بالتراجع".
وتابع "لا بد من التزام ضبط النفس لتجنب المزيد من الرعب والدمار الذي يطاول المدنيين". وجاءت تصريحاته بموازاة هجمات جديدة طاولت إيران ولبنان الجمعة مع توعّد إسرائيل بتصعيد الحرب في الشرق الأوسط إلى مرحلة جديدة.
"العربي الجديد" يرصد المواقف الدولية من الحرب..
## آسيا تواجه نقصاً حاداً في زيت الوقود
06 March 2026 12:18 PM UTC+00
تكافح أسواق آسيا للعثور على إمدادات من زيت الوقود بعد أن أدت الحرب مع إيران إلى تقليص الشحنات القادمة من الموردين الرئيسيين في المنطقة عبر مضيق هرمز، ما دفع التجار إلى البحث عن شحنات بديلة من الأسواق الغربية. ومن المتوقع أن يؤدي النقص في كميات زيت الوقود القادمة من المنطقة إلى تقليص إمدادات وقود السفن المستخدم لتشغيلها، مع توقع ارتفاع الأسعار في موانئ التزوّد بالوقود الرئيسية، مثل سنغافورة، خلال الأسابيع المقبلة. ومن شأن ذلك أن يزيد من تكاليف التزوّد بالوقود لمالكي السفن، وهو ما سينعكس بدوره على شكل ارتفاع في الأسعار بالنسبة للشركات التي تنقل البضائع.
وأدت توقعات نقص الإمدادات إلى ارتفاع حاد في أسواق زيت الوقود هذا الأسبوع، خصوصاً بالنسبة لزيت الوقود عالي الكبريت الذي يأتي عادة من المنطقة. وتبلغ كميات صادرات زيت الوقود التي تمر عبر مضيق هرمز والمتجهة إلى آسيا نحو 1.2 مليون طن متري شهرياً، أي ما يعادل نحو 246 ألف برميل يومياً، وفق بيانات شركة كبلر، ويذهب نحو 70% من هذه الكميات إلى جنوب شرق آسيا.
وبشكل عام، تصل صادرات زيت الوقود عبر مضيق هرمز إلى نحو 3.7 ملايين طن شهرياً، بحسب البيانات، غير أنّ عبور ناقلات النفط انخفض الآن بنحو 90% مقارنة بالأسبوع الماضي، وفق تحليل شركة كبلر لحركة السفن. وقال سوميت ريتوليا، المحلل الرئيسي لنمذجة التكرير والإمدادات في الشركة: "عندما يعتمد جزء كبير من سوق الوقود عالي الكبريت العالمي على نقطة اختناق واحدة، فإن أي تعطّل جزئي في العبور يمكن أن يشدّد توازن السوق بسرعة ويزيد من تقلبات وقود السفن".
تحديات الإمدادات الغربية
ارتفعت أسعار وقود السفن عالي الكبريت المُسلَّم في سنغافورة، أكبر مركز عالمي لتزويد السفن بالوقود، بأكثر من 40% منذ بداية الحرب، بينما ارتفعت أسعار زيت الوقود منخفض الكبريت بأكثر من 30%. وقد يأتي جزء من إمدادات الوقود عالي الكبريت من مصافي الغرب، إلا أن ارتفاع تكاليف الشحن البحري يجعل جدوى هذه التجارة محدودة للغاية، وفقاً لتجار زيت الوقود.
وقال أحد التجار المقيمين في سنغافورة: الجميع يكافح للعثور على النفط للنصف الثاني من مارس. الناقلات باهظة الثمن جداً، وفرص المراجحة التجارية إلى سنغافورة مغلقة". ومن بين مصادر الإمداد المحتملة الولايات المتحدة والمكسيك، غير أن الكميات المتاحة لا تزال غير كافية، بحسب التجار، كما يمكن أن تكون فنزويلا مصدراً آخر، إلا أن شحناتها بقيت حتى الآن ضمن الأسواق الغربية هذا العام. 
وقال تاجر آخر: "هناك أيضاً روسيا بالطبع، لكن هذه البراميل لا تزال حساسة بالنسبة لبعض المشترين". ولا يزال الوقود الروسي خاضعاً للعقوبات بسبب الحرب في أوكرانيا، كما يخضع زيت الوقود الإيراني لعقوبات طويلة الأمد، رغم أن الصين تواصل شراءه. ومع ذلك، توقفت هذه الشحنات أيضاً بسبب النزاع الحالي، وأي تراجع في إمدادات زيت الوقود الإيراني عالي الكبريت سيدفع منتجي الإسفلت المستقلين في الصين إلى شراء المزيد من زيت الوقود الخام مباشرة من روسيا، ما سيقلّص الكميات المتاحة في مضيق سنغافورة، وفق شركة الاستشارات FGE NexantECA. 
كما يتجه بعض المشترين إلى المصافي الآسيوية الإقليمية، غير أن الكميات مرشحة للتراجع مع خفض المصافي إنتاجها بسبب نقص النفط الخام الناتج عن حرب المنطقة. أما في سوق الوقود منخفض الكبريت، فقد كانت زيادات الأسعار أقل حدة، إذ لا تزال بعض الإمدادات تأتي من البرازيل ونيجيريا، رغم توقف شحنات من مصفاة الزور في الكويت في الخليج.
ومن المتوقع أن ترتفع تكاليف الإمدادات المستقبلية نتيجة تشدد السوق على نطاق أوسع، وفقاً للتجار. ورغم أن السوق يتعامل حالياً مع مخزونات كبيرة موجودة على اليابسة في سنغافورة، إضافة إلى مخزونات مخزنة على السفن، فإنّ هذه الكميات مرشحة للانخفاض بحدّة خلال الأسابيع المقبلة، بحسب تقديرات التجار. وتكشف أزمة زيت الوقود في آسيا مدى هشاشة سلاسل إمدادات الطاقة العالمية عندما تتعرض نقاط العبور الاستراتيجية، مثل مضيق هرمز، لاضطرابات جيوسياسية. فالتراجع الحاد في الصادرات من المنطقة لا يقتصر تأثيره على أسواق الوقود فحسب، بل يمتد إلى قطاع الشحن البحري وسلاسل التجارة العالمية بأكملها، مع ارتفاع تكاليف النقل وأسعار السلع. 
ومع محدودية البدائل المتاحة من الأسواق الغربية واستمرار التوترات الجيوسياسية والعقوبات، يبدو أن أسواق الوقود ستظل عرضة لمزيد من التقلبات في المدى القريب، ما يضع شركات الشحن والمستوردين أمام مرحلة من التكاليف المرتفعة وعدم اليقين في سوق الطاقة العالمي.
(رويترز، العربي الجديد)
## مجلة إنكليزية جديدة عن فلسطين تحاول اختراق "الضجيج" الإعلامي
06 March 2026 12:18 PM UTC+00
أعلنت احتفالية فلسطين للأدب (Palestine Festival of Literature – PalFest) إطلاق مجلة رقمية إنكليزية جديدة اسمها "المفتاح" (The Key)، وتصدر كل أسبوعين، وتقدّم تحليلات ومقالات وتحقيقات صحافية وأعمالاً أدبية حول فلسطين، وفق ما أعلنت رئيسة التحرير سارة ياسين.
وكتبت سارة ياسين أن المجلة الجديدة تهدف إلى تناول فلسطين بوصفها قضية مركزية في قلب العالم المعاصر، وأفادت بأن كل عدد سيقدّم للمشتركين مواد تحليلية وسردية وتحقيقات ميدانية، إضافة إلى الشعر والنقد الأدبي، إلى جانب محتوى مختار من الفعاليات الحية والبودكاست الخاص بالاحتفالية.
وتضمن العدد الرقمي الأول نصاً تأملياً للشاعرة والكاتبة والمترجمة آلاء القيسي حول انتقالها من غزة إلى دبلن، إضافة إلى قصيدتين جديدتين للشاعرة تمارا نصّار، وحوار مطوّل بين الكاتبة ياسمين زاهر والروائي سليم حدّاد من بودكاست PalFest، حول تجربتهما مع روايتيهما الأوليين ومسائل اللغة والأسلوب والهوية في أعمالهما اللاحقة.
كما نشر في العدد مقال شخصي لسارة ياسين تحدثت فيه عن عملها سابقاً مديرة تحرير لصحيفة لوس أنجليس تايمز. وأوضحت ياسين أن المجلة ستصدر كل أسبوعين للمشتركين عبر البريد الإلكتروني، مع طرح اشتراك خاص تحت عنوان Founding Reader بسعر دولارين شهرياً لفترة محدودة، إضافة إلى توفير رموز اشتراك مجانية لمن لا يستطيعون الدفع. كما سيحصل المشتركون الذين يدفعون 10 دولارات شهرياً على تخفيضات بنسبة 10% لدى عدد من المكتبات ودور النشر العالمية، إلى جانب متجر PalFest.
وأشارت المجلة إلى أن الأعداد المقبلة ستتناول ملفات متعددة، من بينها المعارك الثقافية حول فلسطين في هوليوود وصناعة الموسيقى، والأنشطة الاقتصادية الإسرائيلية في نيجيريا، إضافة إلى موضوعات تتعلق بالمؤثرين في مجال الصحة والرفاه والموسيقى الإلكترونية. كما ستنشر المجلة نصوصاً لمعتقلين وناشطين ملاحقين، إلى جانب مراجعات كتب وتحقيقات صحافية وتحليلات سياسية تمتد من المقاربات النفسية إلى الاقتصادية.
ويضم فريق تحرير المجلة محمود الشاعر، وهو كاتب ومتعاون قديم مع PalFest تمكّن أخيراً من مغادرة غزة إلى إسبانيا، إضافة إلى الصحافي بول هاميلوس الذي عمل سابقاً محرراً في "ذا غارديان" "وبازفيد نيوز". أما مدير احتفالية فلسطين للأدب، عمر روبرت هاملتون، فسيشغل منصب الناشر للمجلة.
كما أعلنت المجلة تشكيل مجلس للشعر يضم جهان بسيسو وهدى فخر الدين وأناهيد نرسيسيان وسولماز شريف، إضافة إلى مجلس للمراجعات الأدبية يضم ابتسام عازم وياسمين الرفاعي وبدور حسن وعبد الجواد عمر، على أن توسع لاحقاً قائمة المحررين المساهمين.
وفي مقال افتتاحي عنوانه "المسألة ليست معقدة" (It's Not Complicated) نشر أمس الخميس، قالت سارة ياسين إن العدوان الإسرائيلي على غزة غيّرت المشهد الإعلامي العالمي، وأضافت أن الإبادة التي يتعرض لها القطاع كشفت فجوة عميقة بين الواقع على الأرض والتغطية الإعلامية الغربية.
واستعادت ياسين في المقال زيارة قامت بها إلى قريتها بيت إمرين قرب نابلس في الضفة الغربية، حيث شاهدت مستوطناً يقيم بؤرة استيطانية جديدة على أحد التلال، في مشهد وصفته بأنه يلخّص استمرار مصادرة الأراضي الفلسطينية وتحويلها تدريجياً إلى مستوطنات.
كما انتقدت ما وصفته بآليات العمل التقليدية في المؤسسات الإعلامية الغربية، مشيرة إلى أن كثيراً من الصحافيين يخشون تحدي المقاربة السائدة التي توازن بين الطرفين في تغطية القضية الفلسطينية خوفاً من اتهامهم بالنشاط السياسي. وضربت مثالاً باستخدام عبارة "وزارة الصحة التي تديرها حماس" في تغطية المجازر في غزة، ولفتت إلى أنها أصبحت جزءاً من حملة تشكيك في أعداد الضحايا بعد قصف مستشفى الأهلي في أكتوبر/تشرين الأول، الذي أدى إلى استشهاد أكثر من 471 فلسطينياً.
ورأت ياسين أن هذه الممارسات تعكس أزمة أعمق في الصحافة الغربية، قائلة إن الواقع اليومي للفلسطينيين، من الاعتقالات وهدم المنازل وإرهاب المستوطنين وحرق أشجار الزيتون، غالباً ما يبقى خارج التغطية الإعلامية الدولية، رغم كونه حدثاً يومياً متكرراً في الضفة الغربية.
وختمت رئيسة تحرير المجلة بتأكيد أن إطلاقها يأتي استجابةً لـ"الحاجة إلى صحافة وكتابة قادرة على اختراق الضجيج الإعلامي" وشرح التحولات الجارية في العالم، ودعت القراء إلى دعم المشروع عبر الاشتراك فيه والمشاركة في تطوير مساحة إعلامية جديدة تركز على فلسطين.
احتفالية فلسطين للأدب مشروع ثقافي أُطلق عام 2008 بمبادرة من الكاتبة المصرية البريطانية أهداف سويف، بهدف "تعزيز التضامن الثقافي مع فلسطين وإنتاج أفكار وخطاب أدبي يناهض الاستعمار في القرن الحادي والعشرين"، وفقاً للموقع الإلكتروني الرسمي. وينظم المهرجان سنوياً فعاليات أدبية عامة ومجانية في مدن فلسطينية مختلفة، يشارك فيها كتّاب دوليون إلى جانب نظرائهم الفلسطينيين، إضافة إلى تنظيم أنشطة أدبية دولية ونشرات ومشاريع لدعم الكتّاب الجدد.
## فرانس برس: دوي انفجارات في المنامة
06 March 2026 12:19 PM UTC+00
## مصادر أمنية لرويترز: هجوم بطائرتين مسيرتين على قاعدة عسكرية أميركية بالقرب من مطار أربيل العراقي
06 March 2026 12:21 PM UTC+00
## المتحدث باسم مقر قيادة العمليات الحربية الإيراني: استهداف ناقلة نفط أميركية بالقرب من المياه الكويتية وهي تخترق حاليا
06 March 2026 12:27 PM UTC+00
## وزير الطاقة القطري: النفط قد يبلغ 150 دولاراً ويهدد الاقتصاد العالمي
06 March 2026 12:39 PM UTC+00
حذّر وزير الطاقة القطري سعد الكعبي من أن الحرب في المنطقة قد "تلحق ضرراً باقتصادات العالم"، وتوقّع أن تقفز أسعار النفط إلى 150 دولاراً للبرميل خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع إذا تعذر على ناقلات النفط والسفن التجارية المرور عبر مضيق هرمز، وتوقع أيضاً أن تتوقف جميع دول الخليج المصدرة للطاقة عن الإنتاج في غضون أيام، وأن ترتفع أسعار الغاز إلى 40 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية، أي ما يقارب أربعة أضعاف المستوى الذي كانت عليه قبل اندلاع الحرب.
مخاطر اقتصادية عالمية
وقال الكعبي الذي يشغل أيضاً منصب الرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز إن "استمرار الحرب قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية واسعة". وأضاف "إذا استمرت هذه الحرب لعدة أسابيع فسيتأثر نمو الناتج المحلي الإجمالي حول العالم، وسترتفع أسعار الطاقة للجميع، وسيحدث نقص في بعض المنتجات، وقد نشهد سلسلة من المصانع التي لا تستطيع تلبية الطلب". وأشار إلى أنه "لم تُسجل أضرار في عمليات قطر البحرية حتى الآن، لكن حجم الأضرار في المنشآت البرية لا يزال قيد التقييم. وقال "لا نعرف بعد حجم الأضرار لأن التقييم لا يزال جارياً. كما لا يزال غير واضح كم سيستغرق إصلاحها".
وأضاف أن "مشروع تطوير حقل الشمال لزيادة طاقته الإنتاجية من 77 مليون طن سنوياً إلى 126 مليون طن بحلول عام 2027 سيتعرض أيضاً للتأخير"، علماً أن أول إنتاج من التوسعة كان مقرراً أن يبدأ في الربع الثالث من هذا العام. وقال الكعبي "بالتأكيد سيؤخر ذلك جميع خطط التوسع لدينا، إذا عدنا خلال أسبوع فقد يكون التأثير محدوداً، لكن إذا استمر الأمر شهراً أو شهرين فسيكون الوضع مختلفاً".
تداعيات إغلاق هرمز
وأشار إلى أن اضطراب حركة التجارة عبر مضيق هرمز لن يقتصر تأثيره على أسواق الطاقة، بل سيطاول العديد من الصناعات الأخرى، لأن المنطقة تنتج جزءاً كبيراً من المواد الأولية للبتروكيماويات والأسمدة في العالم.
ورغم أن رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب قال هذا الأسبوع إن البحرية الأميركية سترافق السفن عبر المضيق، كما عرض توفير تأمين إضافي لشركات الشحن. إلا أن الكعبي قال إن "المرور عبر مضيق هرمز سيظل غير آمن طالما استمرت الحرب"، خصوصاً أن عرض المضيق في أضيق نقاطه لا يتجاوز 24 ميلاً ويقع بمحاذاة الساحل الإيراني.
وقال "بالطريقة التي نشهد بها الهجمات حالياً، فإن إدخال السفن إلى المضيق أمر شديد الخطورة. إنه قريب جداً من الساحل لإدخال السفن، وسيكون من الصعب إقناعها بالعبور". وأضاف "معظم مالكي السفن سيرون أنهم يصبحون هدفاً أكبر، لأن إيران تستهدف السفن العسكرية". وتابع إن "تأثير الأزمة لن يقتصر على الطاقة فقط"، وأضاف "إلى جانب الطاقة، سيتوقف أيضاً معظم التبادل التجاري بين الخليج والعالم، ما سيؤثر بشكل كبير في اقتصادات دول الخليج وجميع شركائها التجاريين حول العالم".
الظروف القاهرة
قال الكعبي إن جميع مصدري الطاقة في منطقة الخليج سيكونون مضطرين إلى إعلان حالة "الظروف القاهرة" إذا استمرت الحرب في المنطقة. وأضاف أن المصدرين الذين لم يعلنوا ذلك بعد قد يضطرون إلى القيام به خلال الأيام القليلة المقبلة، محذراً من أنهم إذا لم يفعلوا فقد "يواجهون لاحقاً مسؤولية قانونية وهذا خيارهم".
وقال الكعبي إن الشركة لم يكن أمامها خيار سوى إعلان الظروف القاهرة بعد الهجوم بطائرة مسيرة إيرانية على منشأة رأس لفان يوم الاثنين. وأوضح أن القرار جاء لأسباب تتعلق بالسلامة، مشيراً إلى أن المنشآت البحرية للشركة كانت أيضاً تحت تهديد الهجوم رغم أنها لم تتعرض لأضرار. وقال "أبلغنا جيشنا بوجود تهديد وشيك للمنشآت البحرية، لذلك أوقفنا العمليات بشكل آمن قدر الإمكان، وقمنا خلال 24 ساعة بإجلاء نحو 9000 شخص". وتابع "عندما يكون موظفونا في خطر وتتعرض منشآتنا لهجمات ولا نستطيع العمل أو تعريضهم للخطر، لا خيار أمامنا سوى إعلان الظروف القاهرة".
ورفض الكعبي فكرة أن إعلان الظروف القاهرة قد يضر بسمعة قطر كمورد موثوق للغاز الطبيعي المسال. وقال: "لا أعتقد أن أحداً سيجرؤ على القول إننا غير موثوقين لأننا تعرضنا للقصف ولم نسلم الشحنات". وأضاف أن قطر حتى لو أرادت تعويض الشحنات المفقودة فلن تستطيع شراء الغاز من السوق لتغطيتها، قائلاً: "إذا افترضنا أنك تريد شراء 77 مليون طن وتسليمها للعملاء، فلا توجد هذه الكميات متاحة في السوق".
تحديات الاستئناف
وأكد الوزير أن الإنتاج في قطر لن يُستأنف إلا بعد توقف كامل للأعمال القتالية. وقال "الإشارة ستكون عندما يقول جيشنا إن الأعمال القتالية توقفت بالكامل ولم نعد نتعرض للهجوم، لن نعرض موظفينا للخطر". وأشار إلى أن استئناف الإنتاج سيواجه أيضاً تحديات لوجستية كبيرة، إلى جانب إعادة تشغيل المعدات التي تبرد الغاز وتضغطه لتحويله إلى غاز طبيعي مسال قابل للنقل.
وقال إن سفن نقل الغاز القطرية موزعة حالياً في مناطق مختلفة من العالم، مضيفاً أن ست أو سبع سفن فقط من أصل أسطول مكوّن من 128 ناقلة كانت قريبة من قطر. وأوضح أن تحميل كل سفينة يستغرق يوماً أو يومين، ويمكن تحميل ست أو سبع سفن في الوقت نفسه، ما يفسر المدة اللازمة للعودة إلى الوضع الطبيعي. وخلص إلى التأكيد على أن عودة قطر إلى دورة التسليم الطبيعية للغاز قد تستغرق "أسابيع إلى أشهر" حتى لو انتهت الحرب فوراً، وذلك بعد الضربة التي تعرض لها أكبر مجمع لإنتاج الغاز الطبيعي المسال في البلاد في رأس لفان بطائرة مسيرة إيرانية.
أوروبا بين نقص الغاز ومنافسة آسيا
ورغم أن قطر تصدر جزءاً صغيراً من غازها إلى أوروبا، فإن القارة ستشعر بتداعيات كبيرة، بحسب الوزير، إذ من المرجح أن يتفوق المشترون الآسيويون على الأوروبيين في المزايدة على الكميات المتاحة في السوق، في وقت قد تعجز فيه دول خليجية أخرى عن الوفاء بالتزاماتها التعاقدية.
وقال الكعبي: "نتوقع أن يعلن كل من لم يعلن بعد حالة الظروف القاهرة ذلك خلال الأيام القليلة المقبلة إذا استمر الوضع. جميع المصدرين في منطقة الخليج سيضطرون إلى إعلان الظروف القاهرة". وأضاف: "إذا لم يفعلوا ذلك فسيتحملون لاحقاً المسؤولية القانونية، وهذا خيارهم".
وتعكس تصريحات الوزير تصاعد القلق في الخليج بشأن التداعيات الاقتصادية للحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي تسببت باضطرابات واسعة في المنطقة الغنية بالطاقة.
## فرانس برس: دوي انفجارات جديدة وسط الكويت
06 March 2026 12:39 PM UTC+00
## وسائل إعلام تابعة لحزب الله: عبور مسيرات نحو الأراضي المحتلة ودوّي صافرات الإنذار في المنارة ومرغليوت وكريات شمونة وبيت هلل
06 March 2026 12:47 PM UTC+00
## بزشكيان يعلن جهوداً للوساطة: ملتزمون بالسلام ولن نتردد في الدفاع
06 March 2026 12:48 PM UTC+00
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الجمعة، في سابع أيام الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، أن بعض الدول بدأت "جهوداً للوساطة"، مؤكداً أن "ردنا عليها واضح: نحن ملتزمون بالسلام المستدام في المنطقة، لكننا لا نتردد لحظة واحدة في الدفاع عن عزة البلاد وهيبتها"، ومضيفاً أنه يجب أن يكون الطرف المستهدف بالوساطة "أولئك الذين أشعلوا النيران مستخفّين بالشعب الإيراني".
كما كتب رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على منصة "إكس": "أثاروا كل هذا الضجيج حول حاملة الطائرات أبراهام لينكولن للضغط علينا، لكن هذه العروس الموصوفة غادرت ساحة المعركة وتراجعت عند أول مواجهة مع الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية". وأضاف قاليباف أنه "من الضروري أن يجري حلفاء الولايات المتحدة ووسائل إعلامها تحقيقاً في هذا الأمر، حتى لا يربطوا أمنهم وأمن الجنود الأميركيين بأكاذيب (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب و(رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو".
وكان المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء"، إبراهيم ذوالفقاري، قد أعلن أن حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" اقتربت بهدف إدارة مضيق هرمز إلى مسافة 340 كيلومتراً من الحدود المائية الإيرانية في بحر عمان، لكنها "تعرضت لاستهداف طائرات مسيرة تابعة للقوة البحرية للحرس الثوري الإيراني، وفرّت هي ومدمراتها بسرعة، وابتعدت حتى الآن أكثر من ألف كيلومتر عن المنطقة".
اختيار قائد إيران قريباً جداً
في غضون ذلك، أكد النائب الإيراني المحافظ محسن زنغنه، اليوم الجمعة، أن مجلس خبراء القيادة الإيراني بصدد اختيار قائد جديد للبلاد قريباً جداً خلال اليومين المقبلين، تزامناً مع استمرار تداعيات اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي السبت الماضي، في الضربة الافتتاحية للعدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران. وعقب الاغتيال مباشرة، تشكل "المجلس القيادي المؤقت" وفقاً للدستور، ويضم الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلامحسين محسني إيجئي، والعضو في مجلس صيانة الدستور علي رضا أعرافي، وقد عقد المجلس حتى اليوم أربع جلسات.
وأضاف النائب البرلماني الإيراني عن مدينة تربت حيدرية، شمال شرقي إيران، في لقاء شعبي نقلته وكالة "اعتماد أونلاين" الإيرانية، أن المجلس حصر خياراته في خيارين نهائيين لاختيار المرشد الثالث للجمهورية الإسلامية، لافتاً إلى أنهما على عكس ما تروجه القنوات المعارضة "يمتنعان عن قبول تولي القيادة". وكشف زنغنه عن أن المرشد الراحل قد طلب خلال عامه الأخير من مجلس خبراء القيادة البدء بالبحث عن مرشحين محتملين لقيادة البلاد في ظل الظروف الراهنة.
وفي إشارة قوية إلى احتمالية اختيار نجل المرشد الراحل، مجتبى خامنئي، قال زنغنه: "القائد الجديد سيكون من لا يريده المتآمرون الحاقدون". واستطرد: "رغم أنف الذين كانوا يخافون من خامنئي ويخشون حتى من لفظ خامنئي، وإن شاء الله يبقى ظلّ خامنئي فوق رأس هذه الأمة حتى ظهور المهدي المنتظر".
وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تصريح هاتفي لموقع "أكسيوس" الإخباري، الخميس، إنه يرى وجوب مشاركته شخصياً في اختيار القائد الجديد لإيران. وعلق قائلاً: "إنهم يضيعون وقتهم. ابن خامنئي ليس من الوزن الثقيل. يتعيّن أن أشارك في التعيين، كما حدث مع ديلسي رودريغيز في فنزويلا".
وأشار الرئيس الأميركي إلى أنه يرفض قبول قائد إيراني جديد قد يواصل سياسات خامنئي نفسها، والتي حذر من أنها ستدفع الولايات المتحدة إلى العودة للحرب بعد "خمس سنوات". وتابع: "نجل خامنئي غير مقبول بالنسبة لي. نريد شخصاً سيجلب الوئام والسلام إلى إيران".
من جهته، أكد الخبير الإيراني المحافظ هاتف صالحي، لـ"العربي الجديد" في وقت سابق، أن نجل المرشد مجتبى خامنئي هو الأوفر حظاً للتعيين في المنصب. وأضاف أنه إذا ما اختير رجل الدين مجتبى خامنئي (56 عاماً) لقيادة إيران، فإنه "يحمل رسالة قوية لأعداء البلاد، مفادها أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تتراجع قيد أنملة أمام الضغوط الخارجية، وأنها لن تتنازل عن المحددات الأساسية للثورة الإسلامية". غير أن بيان "جبهة الإصلاحات" الإيرانية الصادر الخميس يوحي بميل الجبهة إلى شخصية أخرى لقيادة إيران، حيث أكدت ضرورة اختيار قائد جديد "يمكن أن يرسل رسالة السلام، ويبشر ببدء عهد جديد يتيح مشاركة جميع التيارات السياسية في إدارة الدولة".
## "واشنطن بوست": روسيا تزود إيران بمعلومات عن مواقع القوات الأميركية
06 March 2026 12:48 PM UTC+00
كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، اليوم الجمعة، أن روسيا تقدم لإيران معلومات استخباراتية تساعدها في استهداف القوات الأميركية في المنطقة، في ما يعد أول مؤشر إلى انخراط قوة كبرى في الحرب الدائرة، ولو على نحوٍ غير مباشر. ونقلت الصحيفة عن ثلاثة مسؤولين مطلعين على المعلومات الاستخبارية قولهم إن موسكو زودت طهران منذ اندلاع الحرب يوم السبت بمواقع الأصول العسكرية الأميركية في المنطقة، بما في ذلك السفن الحربية والطائرات، وذلك شريطة عدم الكشف عن هوياتهم بسبب حساسية المعلومات.
وعندما سُئل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث هذا الأسبوع عن رسالته إلى روسيا والصين، اللتين تُعدان من أبرز داعمي إيران، قال إنه لا يملك رسالة لهما، مضيفاً: "إنهما ليستا عاملاً مؤثراً هنا". في المقابل، قال مسؤولان مطلعان إن الصين لا تبدو منخرطة في مساعدة طهران عسكرياً، رغم العلاقات الوثيقة بين البلدين. ولم ترد السفارة الصينية في واشنطن على طلب للتعليق، فيما اكتفت بكين بالدعوة إلى إنهاء الصراع.
وقال محللون إن تبادل المعلومات الاستخبارية يتوافق مع نمط الضربات الإيرانية ضد القوات الأميركية، بما في ذلك البنية التحتية للقيادة والسيطرة والرادارات والمنشآت المؤقتة، مثل المنشأة في الكويت التي قُتل فيها ستة عسكريين، كما تعرضت محطة وكالة الاستخبارات المركزية في السفارة الأميركية في الرياض، لضربة خلال الأيام الأخيرة.
وقالت نيكول غراييفسكي، التي تدرس التعاون الإيراني الروسي في مركز بلفر بكلية كينيدي في جامعة هارفارد، إن الضربات الإيرانية أظهرت مستوى عالياً من "التعقيد"، سواء من حيث طبيعة الأهداف التي تستهدفها طهران أو قدرتها في بعض الحالات على تجاوز الدفاعات الأميركية والحليفة، وأضافت: "إنهم يخترقون الدفاعات الجوية"، مشيرة إلى أن جودة الضربات الإيرانية بدت أفضل حتى مقارنة بحربها التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل الصيف الماضي.
وقال أشخاص مطلعون على الأمر لصحيفة "واشنطن بوست" إن البنتاغون يستنزف بسرعة مخزونه من الأسلحة الدقيقة وصواريخ الاعتراض الدفاعية، وهو ما يؤكد المخاوف التي أثارها الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، بينما كان الرئيس دونالد ترامب يدرس الموافقة على العملية. وقد حاولت الإدارة التقليل من أهمية تقييم كين.
ويأتي ذلك في سياق تصاعد غير مسبوق في المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/ شباط الماضي، بعد عدوان نفذته واشنطن وتل أبيب على إيران. وردّت طهران بهجمات صاروخية ومسيّرة استهدفت مواقع عسكرية أميركية في المنطقة، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الصراع إقليمياً، مع انخراط أطراف دولية بشكل غير مباشر في المواجهة.
## وكالة الطاقة الدولية تحذر من عودة أوروبا للاعتماد على الغاز الروسي
06 March 2026 12:49 PM UTC+00
حذر فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، اليوم الجمعة، من أن عودة الاتحاد الأوروبي للاعتماد بكثافة على الغاز لروسي "تعتبر خياراً خاطئاً اقتصادياً وسياسياً"، في ظل الإمدادات العالمية المرتقبة من الغاز الطبيعي المُسال. وقال بيرول للصحافيين عقب اجتماع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين مع مفوضي الاتحاد الأوروبي لبحث أوضاع أسواق الطاقة العالمية: "الأزمة الحالية في الشرق الأوسط أثارت تساؤلات لدى بعض الأطراف حول ما إذا كان ينبغي العودة إلى روسيا أم لا".
ويواجه الاتحاد الأوروبي ضغوطاً متزايدة من الصناعات والحكومات في الدول الأعضاء للتدخل ومحاولة كبح ارتفاع أسعار الطاقة. وكانت فون ديرلاين قد تعهدت بإعداد خيارات لزعماء دول الاتحاد  للنظر فيها خلال قمة تعقد في وقت لاحق من الشهر الجاري. وتحظر قواعد الاتحاد الأوروبي على الدول زيادة كميات الغاز الروسي المتعاقد عليها، في إطار مساعي التكتل لمعاقبة موسكو بسبب غزوها أوكرانيا، لكنها تسمح بإجراء بعض التعديلات الضرورية على العقود القائمة.
كما يتعين على دول الاتحاد إنهاء واردات الغاز الطبيعي المُسال الروسي بحلول نهاية عام 2026، في حين يمكن أن تستمر تدفقات الغاز عبر الأنابيب حتى الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني 2027 إذا واجهت دولة ما صعوبة في ملء مرافق التخزين بالغاز غير الروسي. وقال رئيس وكالة الطاقة الدولية: "كان أحد الأخطاء التاريخية لأوروبا هو الاعتماد المفرط في مصادر الطاقة على دولة واحدة فقط، هي روسيا".
وأوضح مسؤولان في الاتحاد الأوروبي لـ"رويترز" أن الخيارات التي تدرسها المفوضية تشمل خفض الضرائب والرسوم للحد من فواتير الطاقة في العديد من الدول، أو السماح للحكومات باستخدام قدر أكبر من الدعم الحكومي لمساندة الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة. لكن مسؤولين ومحللين يقرّون بعدم وجود حل سريع، في وقت تنقسم فيه حكومات الاتحاد الأوروبي حول كيفية التعامل مع الأزمة. ويعني اعتماد أوروبا على واردات النفط والغاز أن القارة شديدة التأثر بتقلبات الأسعار العالمية، التي ارتفعت هذا الأسبوع عقب تصاعد الأزمة المرتبطة بإيران.
وقال بيرول إنّ "جميع الخيارات مطروحة على الطاولة"، لكنه أضاف أنه "لا توجد حتى الآن خطط لاتخاذ إجراءات جماعية بين الدول لمعالجة قضايا إمدادات النفط في هذه المرحلة". وقد استبعد بيرول في وقت سابق احتمال تعرض العالم لأزمة في المعروض النفطي، وقال إن إنه لا توجد حالياً أي خطة طارئة بشأن سوق الطاقة العالمي، وأن "ما نشهده هو تعطل مؤقت في الإمدادات".
وقفزت أسعار الغاز في الاتحاد الأوروبي بنسبة 50% هذا الأسبوع بعدما أوقفت قطر صادرات الغاز الطبيعي المُسال عقب الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وردّ طهران عليها. وكانت شركة "إس بي بي" قد بدأت هذه المحادثات قبل اندلاع الصراع، كما تسجل أسعار النفط ارتفاعاً هو الأسرع منذ أكثر من عام، في ظل انقطاع شحنات الخام بعد توقف سير الناقلات في مضيق هرمز.
(رويترز، العربي الجديد)
## من غزة إلى لبنان: سياسة الإنذارات الإسرائيلية استراتيجيةً للتهجير
06 March 2026 12:49 PM UTC+00
أعادت أوامر الإخلاء التي أصدرها جيش الاحتلال الإسرائيلي لسكان الضاحية الجنوبية في بيروت قبل يومين تسليط الضوء مجدداً على إحدى الأدوات التي باتت ثابتة في السلوك العسكري الإسرائيلي خلال الحروب، وهي سياسة الإنذارات المسبقة بالإخلاء. فهذه السياسة، التي يروج لها الاحتلال بوصفها إجراءً يهدف إلى حماية المدنيين، تحولت خلال السنوات الماضية إلى جزء من تكتيكات الحرب والضغط النفسي على السكان، واعتمدها جيش الاحتلال على نحو متكرّر منذ أكثر من عقد ونصف في عملياته العسكرية، ولا سيّما في قطاع غزة.
وتلا إنذار جيش الاحتلال الإسرائيلي في لبنان تصريح لوزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش قال فيه إن الضاحية الجنوبية لبيروت ستصبح قريباً مثل خانيونس في قطاع غزة، وهو تطور يؤشر إلى النوايا الإسرائيلية، سواء على صعيد تهجير السكان وتوسيع رقعة الدمار وإقامة منطقة عازلة، وتحويل المناطق "المحسوبة" على حزب الله إلى مناطق عسكرية وأهداف لصواريخها.
وأخلى سكان المناطق المهددة منازلهم بسرعة، ما أسفر عن تسجيل زحمة سير خانقة، إذ اختار بعضهم افتراش الطرقات في العاصمة، بينما غادر آخرون إلى عائلاتهم وقرى بعيدة عن بيروت. في المقابل، عملت وزارة الصحة، بالتنسيق مع المنظمات والهيئات المعنية، على إخلاء مرضى من المستشفيات، وقد سُجلت حالتا وفاة لسيدتين خلال عملية النقل. وكثّف جيش الاحتلال من غاراته على الضاحية الجنوبية لبيروت، والتي لم تتوقف بعد ليل أمس، بالتزامن مع تصعيده أيضاً على مستوى باقي المناطق، خصوصاً في القرى الحدودية والعمق الجنوبي والبقاع شرقي البلاد.
وبالتوقف عند التوزيع الديمغرافي والتطورات العسكرية، يقول العميد المتقاعد علي أبي رعد لـ"العربي الجديد" إن الضاحية تمثل تقريباً بين 28 و29% من مساحة بيروت ككل، وهي تمتد من مشارف خلدة جنوباً وصولاً إلى الشمال، أي الجناح ومستديرة الطيونة، ضمن حدود المدينة الرياضية، أي السفارة الكويتية، ثم شرقاً عين الرمانة، الخط الفاصل على أوتوستراد الرئيس كميل شمعون، وصولاً إلى منطقة سانت تيريز، ثم إلى أول الشويفات وكفرشيما والحدث.
ويشير أبي رعد إلى أنه في أواخر عام 2016 بلغ عدد السكان حدود مليون أو مليون و70 ألف نسمة، باستثناء الفلسطينيين في مخيمات برج البراجنة وصبرا وشاتيلا، وهذه الأرقام طبعاً قد تغيرت خلال السنوات الماضية. ويلفت إلى أن الضاحية تعد المعقل الرئيسي لحزب الله، خصوصاً حارة حريك، حيث مجلسا الشورى والقيادة، وهذه البلدة بمثابة المركز الاقتصادي وحتى السياسي للحزب. ويضيف أن سكان الضاحية ليسوا جميعهم من الطائفة الشيعية، إذ تشكل النسبة الأكبر، وتصل إلى نحو 87%، لكن هناك وجوداً سنياً ومسيحياً، كما يوجد تعدد حزبي، مثل الحزب القومي السوري الاجتماعي والحزب الشيوعي.
ويلفت أبي رعد إلى أن "هذه الاستهدافات لها خلفيات نفسية وعسكرية، فإلى جانب التهجير وخلق حالة ذعر في صفوف الناس، هناك محاولات لتأليب بيئة حزب الله عليه. فالاحتلال فوجئ بردة فعل حزب الله أو بالضربة الاستباقية لمشروع إسرائيل الذي كانت تنوي تنفيذه بالدخول براً إلى الأراضي اللبنانية. وهناك كثير من المؤشرات تدلّ على ذلك، منها وجود الفرقة 91 الإسرائيلية شمال فلسطين المحتلة، وقد عززت بلواء من الوحدات الخاصة، ونقل الفرقة 146 إلى الحدود مع لبنان، عدا عن التسريبات التي وصلت إلى الحكومة اللبنانية والأفرقاء اللبنانيين، والتصريحات الإسرائيلية، سواء من قيادات سياسية أو عسكرية، حول الدخول إلى لبنان وإقامة منطقة عازلة. وكل ذلك تهيئة للأجواء لعمل بري يثبت أقدام الاحتلال داخل الأراضي اللبنانية لحدود عشرة كيلومترات، ويخلق منطقة عازلة تمتد غرباً من الناقورة وصولاً إلى جبل الشيخ، مروراً بتلال كفرشوبا وشبعا".
ويشير أبي رعد إلى أن هذه الضربة الاستباقية وما تلاها من عمليات عسكرية قام بها حزب الله أحدثت صدمة للمجتمع الإسرائيلي وقادة الاحتلال، وكذلك للإعلام العبري الذي عبّر عن غضبه الكبير مما حصل، خاصة أنه أتى بعد نحو 15 شهراً من القصف الإسرائيلي وتدمير مراكز تابعة للحزب، وبعد حديث عن ضرب لقدراته العسكرية. ويضيف أن "الحزب نفذ سلسلة عمليات رغم السيطرة الإسرائيلية الجوية الكاملة على سماء لبنان، وألحق خسائر بجيش الاحتلال، عدا عن الاشتباكات البرية على مسافة صفر التي شهدتها مدينة الخيام، ودفع القوات الإسرائيلية إلى المغادرة نحو تلة الحمامص، وهي معركة جرى التعتيم عليها إسرائيلياً، ما أثار نقمة الاحتلال ووضعه في موقف حرج أمام مجتمعه، فحاول التعويض عن ذلك بتهديدات وغارات وحشية على الأراضي اللبنانية".
وتبعاً لذلك، يرى أبي رعد أن "الاحتلال الإسرائيلي، وربطاً بما يفعله حزب الله، وللتعويض عن الضربات التي يتلقاها، قد يرتكب جرائم حرب كما فعل في غزة، من استباحة لكل شيء، مدارس ومستشفيات وجامعات ومبانٍ وغيرها. ومن هنا يمكن توقع الأسوأ ومزيد من جولات العنف إذا لم يحصل أي تدخل دولي". ويشير إلى أن الدولة اللبنانية معنية بالتحرك، خصوصاً لحماية المنشآت الحيوية الموجودة في المنطقة، ومنها مطار بيروت ومجمع الجامعة اللبنانية والمؤسسات والمرافق، وخزانات الوقود والغاز المنتشرة في المنطقة.
وتعود بدايات استخدام هذه السياسة بوضوح في قطاع غزة إلى العدوان الإسرائيلي عام 2008، حين بدأ جيش الاحتلال إصدار تحذيرات محدودة للسكان قبل تنفيذ بعض الضربات الجوية وعمليات تدمير المنازل والأبراج السكنية. ومع صدور تقرير المقرر الأممي ريتشارد غولدستون عقب نهاية تلك الحرب في يناير/ كانون الثاني 2009، توسع الاحتلال في استخدام ما يسميه "الإنذارات المسبقة"، محاولاً تقديمها على أنها إجراء يهدف إلى تقليل الخسائر في صفوف المدنيين.
وخلال الحروب اللاحقة على غزة، خصوصاً في أعوام 2012 و2014، ثم في جولات التصعيد المتكررة بين عامَي 2017 و2021، استمرت هذه السياسة من الاحتلال الإسرائيلي مع تغييرات في شكلها العام. وفي حرب عام 2014 استخدم الاحتلال الإسرائيلي هذه السياسة أكثر، ولا سيّما في المناطق الشرقية الجنوبية من القطاع في مدينتَي رفح وخانيونس، إذ دمر الاحتلال تلك المناطق بعدما نزح سكانها منها، فيما ارتكب مجازر بحق السكان المدنيين الذين لم يغادروها.
ومع تنفيذ الاحتلال لهذه السياسة في غزة ولبنان وإيران واليمن، قبل الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في القطاع في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، كان الاحتلال يعمد إلى نشر خريطة يحدد فيها المناطق المخلاة من السكان قبل وقت من قصف تلك المناطق. لكن المراحل الأولى لتنفيذ الاحتلال لهذه الاستراتيجية العسكرية كانت تقوم على اتصالات هاتفية تقتصر على أصحاب المنازل أو الشقق السكنية المنوي استهدافها، وهو السيناريو المتبع حتى عام 2021، أو عبر رسائل قصيرة على الهواتف المحمولة، أو من خلال ما كان يطلق عليه الاحتلال الإسرائيلي "صواريخ تحذيرية".
ومع حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، بات جيش الاحتلال يصدر أوامر إخلاء تشمل أحياءً كاملة أو مناطق واسعة، إذ طلب من مئات آلاف المدنيين إخلاء مناطقهم خلال فترات زمنية قصيرة، وسط ظروف إنسانية بالغة التعقيد. ورغم المزاعم الإسرائيلية المتكرّرة في أوامر الإخلاء بأنها لضمان أمن المدنيين، فإنّ جيش الاحتلال ارتكب عدة مجازر وعمليات قتل بحق فلسطينيين خلال نزوحهم من المناطق الشمالية للقطاع إلى المناطق الجنوبية.
وتُعدّ مجزرة 13 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 من الشواهد على كذب الرواية الإسرائيلية بشأن حماية المدنيين خلال نزوحهم، إذ قصف الاحتلال عدة شاحنات فلسطينية خلال نزوحها على شارع صلاح الدين في القطاع، ما تسبب في استشهاد 70 فلسطينياً وإصابة المئات، غالبيتهم من النساء والأطفال.
وبالتوازي مع ذلك، كرّر الاحتلال الإسرائيلي استخدام هذه السياسة في مختلف جبهات القتال، سواء قبل وقف إطلاق النار في غزة أو حتى مع اندلاع شرارة الحرب في إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، من خلال الأوامر التي يصدرها. ويرى مراقبون أن الهدف الرئيس من وراء هذا السلوك الإسرائيلي يتمثل أساساً في إرباك السكان وإحداث حالة من الفوضى، إلى جانب الضغط على البيئة السياسية والعسكرية للمقاومة، سواء في لبنان أو غزة.
## عن المهووسين بأرمجدون والتأطير الديني للحرب ضد إيران
06 March 2026 12:51 PM UTC+00
منذ عهد الفيلسوف والجنرال الصيني سن تزو وحتى نشوء علم النفس العسكري، ثمة سؤال ينتمي إلى فئة الاستفهامات الكبرى، متحرياً الإجابة عن دوافع الجنود للقتال؟، وله أربع إجابات رئيسية تعمل على ترسيخها برامج إدارات الشؤون المعنوية المناط بها تعزيز الروح القتالية والجاهزية، ألا وهي توجيه الغضب نحو المهاجم، وبث الحماس عبر قضية يهون معها المخاطرة بالروح، توازياً مع تنمية مشاعر الخجل من خذلان رفاق السلاح، وتعزيز الخوف من عاقبة عصيان الأوامر.
لكن ماذا تفعل إذا كنت المعتدي، وبما أن الغضب والحماس لا يُستثاران عادةً في تلك الحالة، وشعبك غير مقتنع بالحرب ويراها انقياداً وراء أولويات دولة أجنبية على حساب مصالحك الذاتية؟
إليك وصفة أميركية مجربة، اصنع عدوا، انفخ فيه، بالغ في خطورته ولا بأس من المغالاة في قدراته، بيد أن الأهم: ألبس المعركة لبوساً دينياً، أو قل إن الرئيس دونالد ترامب سيجلب تغييراً "ذا أبعاد توراتية" إلى الشرق الأوسط، كما يجتر مايك هاكابي السفير الأميركي في إسرائيل، وهو توصيف غير دقيق لمهام عمله، والأصوب السفير الإسرائيلي في واشنطن تبعاً لأدائه الذي يفوق مبعوث تل أبيب إلى بلاده، فبالتأكيد لم يصل هذا الأخير إلى مستوى هرطقات ليست من قبيل زلات اللسان، وقد تكررت على لسان الكثيرين قبل هاكابي من عصابة تيار الصهيونية المسيحية بأنه "سيكون الأمر مقبولاً لو أن إسرائيل أخذت الأرض كلها التي منحها الله شعبه المختار في مساحة جغرافية تمتد من النيل إلى الفرات".
ليس هاكابي بمفرده من يؤطر المعركة الجارية دينياً، ودون نقل الكثير، يكفي بعض من خبل السيناتور البارز ليندسي غراهام وما وصفه صراحة بـ"الحرب الدينية التي ستحدد مسار الشرق الأوسط لألف عام"، وكلمة ألف هنا ليست عشوائية، إنما مفردة أساسية في خطاب تيار الصهيونية المسيحية النافذ داخل الإدارة الأميركية والممسك بتلابيب سياسيين من الحزبين، يمضون بدأب إلى ما يعتبرونه تجسيداً على أرض الواقع لأفكار نهاية العالم المذكورة في الكتاب المقدس، وما يستتبعها من تحقيق سيادة إسرائيل على الأراضي التوراتية، وصولاً لما يطلقون عليه "الألفية السعيدة"، وهي مدة زمنية يعتقدون أنها ستحقق لهم الحكم المسيحي النقي والكامل، والمؤمنون بهذه العقيدة ينتشرون حالياً في أركان الإدارة والكونغرس، ويرون في الماجريات الحالية بعداً لاهوتياً لأن على الولايات المتحدة "مسؤولية دينية تجاه إسرائيل"، كما يقول السيناتور البارز تيد كروز وغيره من المشرعين مثل كيفن كرامر وآخرون كثر.
الأخطر مما سبق، تغلغل حالة الهوس هذه داخل الجيش الأميركي، ابتداء من وزير الحرب بيت هيغسيث، وكان قد قال عام 2018 أثناء فعالية بفندق الملك داود في القدس: "كان عام 1917 معجزة، وعام 1948 معجزة، وعام 1967 معجزة، وفي عام 2017 كان إعلان القدس عاصمة لإسرائيل معجزة، ولا يوجد سبب يمنع معجزة إعادة بناء الهيكل في الحرم القدسي الشريف. لا أعرف كيف سيحدث، وأنتم لا تعرفون كيف سيحدث، لكنني أعلم أنه ممكن، هذا كل ما أعرفه".
وإذا كان رب البنتاغون متطرفاً فشيمة قادته التعصب، لهذا وصف ضباط الحرب على إيران بأنها "خطة الله"، وأخبر قائد وحدة قتالية مرؤوسيه أن الحرب على إيران جزء من "الخطة الإلهية"، مدعياً أن الرئيس ترامب "مسح عليه يسوع" لإشعال معركة أرمجدون كما نقلت تقارير صحافية عن مؤسسة الحرية الدينية العسكرية الأميركية، والتي تلقت خلال 48 ساعة 110 شكاوى من جنود وضباط في أكثر من 40 وحدة عبر ما لا يقل عن 30 منشأة قالوا إن قادتهم استخدموا خطاباً مسيحياً متطرفاً لتبرير الحرب ضد إيران.
إنها حالة "انتشاء وهوس ديني" تتفشى بين فئات من سلسلة القيادة تصور الهجوم على إيران باعتباره أمراً توراتياً ومرتبطاً بنبوءات نهاية الزمان الواردة في سفر الرؤيا، كما يقول ميكي وينشتاين، رئيس المؤسسة والمحارب القديم في القوات الجوية. ولم يقع هذا التحول من فراغ، فمنذ تولي هيغسيث منصبه يوسع البرامج الدينية داخل البنتاغون، بما في ذلك جلسات الصلاة ودراسات الكتاب المقدس المواءمة مع لاهوت مسيحاني متطرف في تأييده لإسرائيل، ولدى هؤلاء حماسة ووساوس حول مقدار الدماء الذي يعتقدون أنه ضروري لمواءمة الأحداث مع رواية نهاية الزمان بأيديهم دون انتظار تحققها كما كان يسود بينهم قبل تغلغل تيار الصهيونية المسيحية في أوساطهم.
لعله من المفيد أن نفتح قوساً هنا، فمثل تلك الأفكار لم تكن بهذا الانتشار أو القدرة على التأثير داخل القوات المسلحة قبل تولي ترامب الحكم في عام 2017، ولي هنا تجربة شخصية، إذ كنت مدعواً رفقة عدد من الصحافيين إلى حاملة الطائرات "يو إس إس دوايت أيزنهاور"، وقضينا ليلتين على متنها في عام 2016، وقد كتبت تحقيقاً بعنوان "دوايت أيزنهاور"... ماذا تفعل حاملة الطائرات الأميركية في مياه الخليج؟ يتقاطع في تقصيه عن أدوارها مع سيناريوهات سابقة وحالية في المواجهة الإيرانية.
المهم، كان لافتاً أثناء زيارة غرفة العبادة في الحاملة، حالة الاهتمام الكبير بتناغم الأديان بين منتسبي القوات المسلحة، لا سيما وأن من بين خمسة آلاف عسكري أميركي يقطنون على متنها والقطع البحرية التابعة لها 10% من المهتمين بممارسة الشعائر الدينية، وفيهم مسلمون يؤدونها كاملة ويحتفلون بعيدي الفطر والأضحى، كما أن أحدهم حاصل على تدريب خاص ليكون بمثابة ممثل للمسلمين، ويتابع توفير الوجبات الحلال وتنظيم احتفال العيد الذي كان الأدميرال جيمس جي مالوي قائد المجموعة القتالية العاشرة وقتها يحضره.
زبدة القول، الحرب الأميركية على إيران غير مقنعة للشعب الأميركي بمختلف فئاته، الجمهوريون منهم قبل الديموقراطيين، بل ولدى مستويات نافذة بالإدارة، خصوصاً من صدق هراء ترامب بأن عهده نهاية التدخلات والحروب الخارجية، لا سيما مع ضعف وتهافت الحجج التي يسوقها ووزير خارجيته ودفاعه، على شكل مزاعم شديد البلاهة، حول تهديد وشيك شكلته طهران على الولايات المتحدة جراء صواريخها التي تهدد أوروبا كذلك. واليوم تذكر ترامب أوروبا بعدما تنصل سابقاً من تحالفه معها وسعيه إلى اقتطاع جزء منها وضمه إلى بلاده.
وبالرغم من استدعاء الدين ومحاولة توظيفه سلاحاً سياسياً لتعزيز المصداقية ونيل المشروعية، لم تشتر الأغلبية بضاعة ترامب-نتنياهو القاتلة، ولا غرو في تأكيد استطلاعات عديدة للرأي رفض الجمهور للحرب. أحدثها أجرته شبكة CNN بالتعاون مع مؤسسة SSRS وأظهر أن نحو ستة من كل عشرة أميركيين لا يوافقون على قرار التدخل العسكري في إيران، بنسبة 59% للرافضين مقابل 41% للمؤيدين، ومعهم 60% يقولون إنهم يفتقرون إلى الثقة في قدرة ترامب على اتخاذ القرارات الصائبة بشأن الحرب الجارية.
إنها أزمة إدارة لا تتقن "الكذب المساوى" (المتناسق)، وبالتأكيد أفعالها منعدمة "الصدق المبعزق" (المبعثر)، ولكن كما يقول نجيب محفوظ بتصرف، ما الحيلة أمامنا رجل مجنون يدعي الزعامة وبيده مسدس، لا بل حاملة طائرات.
## مراسل العربي الجديد: استشهاد فلسطيني بقصف إسرائيلي على حي التفاح شرق مدينة غزة
06 March 2026 12:51 PM UTC+00
## ذكور الجيل زد أكثر ميلاً لتبنّي آراء تقليدية من سابقيهم
06 March 2026 12:52 PM UTC+00
يميل الذكور من الجيل زد إلى تبنّي آراء تقليدية حول الأدوار الجندرية مقارنةً بالأجيال الأكبر سنّاً، بحسب ما بيّنه استطلاع للرأي شمل أكثر من 23 ألف شخص من 29 دولة، أجرته شركة إبسوس ومعهد القيادة النسائية العالمي في كلية كينغز لندن، وصدرت نتائجه، الخميس.
وعبّر ثلث الذكور المنتمين إلى الجيل زد (أي المولودين بين عامَي 1997 و2012) من المشاركين في الاستطلاع عن اعتقادهم بأن على الزوجة أن تطيع زوجها، ورأت نسبة مماثلة أنه يجب أن تكون الكلمة الأخيرة للزوج في القرارات المهمة.
وبيّن الاستطلاع الذي شمل أشخاصاً فوق سن الـ16 من دولٍ منها الولايات المتحدة وبريطانيا والبرازيل والهند، أن الذكور من الجيل زد أكثر ميلاً بمرتين من رجال جيل الطفرة السكانية (بومرز) إلى تبنّي مواقف تقليدية بشأن اتخاذ القرار داخل الزواج، إذ وافق 13% فقط من رجال الجيل الأكبر على أن الزوجة يجب أن تطيع زوجها دائماً. فيما وافقت 18% من نساء الجيل زد على هذا الرأي مقابل 6% من نساء جيل الطفرة السكانية. وكان الأشخاص من كلا الجنسين في إندونيسيا وماليزيا الأكثر موافقة على هذه الفكرة.
وعبّر 24% من ذكور الجيل زد عن اعتقادهم بأن النساء يجب ألّا تظهرن مستقلات أكثر من اللازم، بينما لم يحظَ هذا الموقف بدعم سوى 12% من الأكبر سنّاً. وبشكل مماثل، رأى 21% من مستطلعي الجيل زد أن المرأة لا ينبغي أن تبادر إلى الجنس، مقارنة بـ7% فقط بالأجيال السابقة. وعلى الرغم من أن الذكور من الجيل زد كانوا الأكثر ميلاً للاعتقاد بأن المرأة يجب ألّا تبدو مستقلة جداّ، فإن 41% منهم وافقوا على أن النساء ذوات المسيرة المهنية الناجحة أكثر جاذبية للرجال.
وأظهر الاستطلاع أن ذكور الجيل زد يحملون نظرة أكثر تقليدية حول سلوكهم، إذ رأى 30% منهم أن الرجال لا ينبغي أن يقولوا أحبك لأصدقائهم، كما عبّر 21% منهم عن اعتقادهم بأن الرجال الذين يشاركون في رعاية الأطفال أقلّ رجولة من غيرهم.
واعتبرت مديرة المعهد العالمي للقيادة النسائية أنّ هناك بعض المؤشرات الإيجابية التي تدلّ على أن دعم المساواة بين الجنسين لا يزال قويّاً، إلّا أن الآراء صارت أكثر تقليدية، مشيرةً إلى أنه في عام 2019، قال 42% من المشاركين في الاستطلاع إن حقوق المرأة وصلت إلى الحد الكافي في بلدانهم، أما هذا العام فقد وصلت النسبة إلى 52%. ورأت أن هناك "الكثير من مشاعر الاستياء"، و"مخاوف لدى الرجال من خسارة مواقعهم الاجتماعية"، مشيرةً إلى أن "هناك فراغ يجري ملؤه بخطابات وأصوات تحاول دفع الشباب للوقوف ضد المساواة بين الجنسين، وضد النساء الشابات، وضد المهاجرين".
من جهتها، وصفت رئيسة المعهد العالمي للقيادة النسائية ورئيسة وزراء أستراليا السابق، جوليا جيلارد، النتائج بأنّها "مقلقة"، موضحةً أن "هناك الكثير من رجال الجيل زد الذين يفرضون آراءهم التي تقيّد النساء، كما أنهم يحبسون أنفسهم داخل معايير جندرية ضيقة"، حسب تعبيرها.
## مصادر أمنية لرويترز: هجوم بطائرة مسيرة على مقر للمعارضة الكردية الإيرانية في أربيل بالعراق
06 March 2026 12:52 PM UTC+00
## مراسلة العربي الجديد: غارة إسرائيلية جديدة على الضاحية الجنوبية لبيروت
06 March 2026 12:56 PM UTC+00
## لبنان: نازحون متروكون بالشوارع في مدينة صيدا
06 March 2026 01:05 PM UTC+00
في رحلة النزوح القسرية في لبنان بسبب العدوان الإسرائيلي وجد كثيرون أنفسهم في الشوارع أو داخل سياراتهم يواجهون البرد والجوع والخوف، ويبحثون عن أبسط مقومات الحياة، مأوى، بطانيات، ومكان آمن لأطفالهم. تقول سارة (36 سنة)، وهي أم لولد واحد نزحت من بلدة جويا في قضاء صور (جنوب) إلى مدينة صيدا (جنوب)، لـ"العربي الجديد": "اضطررت إلى النزوح مع عائلتي بعدما تدهورت الأوضاع الأمنية واقترب الخطر من منطقتنا، ولم يكن خروجنا من المنزل قراراً سهلاً لكن لم يتوفر لنا خيار آخر. أخذنا القليل من الأغراض وتركنا البيت خلفنا، وكل ما اعتدنا عليه من حياة واستقرار. ومنذ أن وصلنا إلى صيدا لم نجد أي مأوى أو مكان نستطيع البقاء فيه بشكل آمن، لذا اضطررنا إلى قضاء الليل داخل سيارتنا الصغيرة على الكورنيش البحري للمدينة الذي أصبح الملجأ الوحيد لنا في ظل الظروف القاسية، ونمضي معظم ساعات المساء حتى وقت متأخر في أحد المقاهي، فقط كي نتجنب البرد القارس، ثم نعود بعد منتصف الليل إلى السيارة، وننام فيها رغم أنها ضيّقة وغير ملائمة للنوم، خاصة مع وجود طفل صغير".
وتذكر: "أكثر ما يرهقنا حالياً هو النقص الحاد في الاحتياجات الأساسية. لا نملك بطانيات كافية أو مخدات أو فرشا يمكن أن تساعدنا على النوم أو تحمينا من برد الليل، خصوصاً مع تساقط الأمطار وانخفاض درجات الحرارة. كما أننا لا نملك ملابس شتوية مناسبة، ما يزيد معاناتنا ويجعلنا نشعر بعجز أمام قسوة الطقس".
وتتحدث أيضاً عن قلقها الشديد على طفلها الذي يعاني بدوره من البرد والتعب، ويحتاج إلى ملابس دافئة وأغراض أساسية لا تتوفر حالياً، وأكثر ما يحزنها أنها ترى طفلها يواجه هذه الظروف الصعبة من دون أن تستطيع أن تؤمن له الحدّ الأدنى من الراحة أو الدفء. وتقول: "لا نطلب الكثير، بل مجرد مكان بسيط يؤوينا ويمنحنا شعوراً بالأمان، وبعض المساعدات مثل بطانيات وفرش وملابس قد تخفف عنا قسوة هذه الأيام الصعبة. بالنسبة لنا حتى أبسط المساعدات قد تصنع فارقاً كبيراً في حياتنا في هذه المرحلة العصيبة".
وتروي السورية ياسمين (34 سنة) التي نزحت من منطقة المساكن في صور (جنوب لبنان) لـ"العربي الجديد"، قصة نزوحها ومعاناتها الطويلة التي تمتد منذ سنوات، وتقول: "أعيش في لبنان منذ نحو ست سنوات بعدما اضطررت إلى مغادرة بلدي بسبب الظروف الصعبة بحثاً عن الأمان وحياة أكثر استقراراً، ومنذ أن وصلت إلى لبنان اعتمدت على نفسي في تأمين لقمة العيش، وأعمل في أي فرصة متاحة، سواء في تنظيف المنازل أو في المطاعم أو ممارسة أي عمل بسيط يوفر لي دخلاً يساعدني في تلبية احتياجاتي الأساسية وتلك لطفلتي التي تبلغ أربع سنوات". تتابع: "حين نزحت من صور إلى صيدا بحثت عن مكان أمكث فيه، وتوجهت إلى مدارس ومراكز الإيواء بأمل أن أجد مكان لي ولابنتي وأختي، لكن معظمها كانت مكتظة بالنازحين أو تفرض قيوداً تمنع قبولي لأنني سورية، لذا تنقلت من مكان إلى آخر، وحاولت أن أتدبر أموري بما أستطيع في ظل ظروف صعبة وغير مستقرة".
ولا تملك ياسمين حالياً سوى حقيبة صغيرة فيها بعض الأغراض البسيطة، وتشعر بحزن لأنها تركت خلفها أشياءً كانت تمثل جزءاً من حياتها اليومية. وأكثر ما يُقلق ياسمين في هذه اللحظات عدم وجود مكان تلجأ إليه، إذ إنها تجلس في مقهى على الكورنيش البحري في ظروف صعبة، ولا تعلم إلى أين تذهب حين يُغلق المقهى أبوابه. وغياب المأوى الثابت وعدم توفر وسيلة نقل تسمح بعودتها إلى المكان الذي كانت تعيش فيه سابقاً يزيد من شعورها بالضياع والقلق، بحسب ما تشرح. تقول: "ورغم ذلك أحاول أن أبقى قوية، بأمل أن أجد مكاناً آمناً يمنحني شيئاً من الاستقرار بعد كل ما مررت به من معاناة".
أما ريماس، وهي فتاة لبنانية في الـ17 من العمر، من بلدة عيتيت في قضاء صور (جنوب) وكانت تعمل في إحدى التعاونيات الاستهلاكية، وتقول: "نزحت مع عائلتي إلى مدينة صيدا، وأعيش في الشارع. نحاول أن نتدبير أمورنا بما يتوفر، ونحتمي من المطر والبرد بما لدينا من أغطية بسيطة، لكن البرد قاسٍ والظروف صعبة". تتابع: "حاولت عائلتي اللجوء إلى مسجد لكن أبوابه تُفتح فقط أثناء أوقات الصلاة، ولا يُسمح للأطفال بالبقاء داخله، كما توجهنا إلى المدارس والبلدية بحثاً عن مأوى، ولم نجد حلاً حتى الآن. لم أتمكن من الاستحمام منذ أيام، ويعيش الأطفال في ظروف غير صحية، ما يزيد مخاوفنا من انتشار الأمراض".
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: بدأنا موجة الهجمات الـ15 ضد منشآت النظام الإيراني في طهران
06 March 2026 01:06 PM UTC+00
## عريضة تدعو للإفراج المؤقت عن الصحافي عبد العالي مزغيش في الجزائر
06 March 2026 01:11 PM UTC+00
وقّع 36 كاتباً وصحافياً وأكاديمياً، الجمعة، عريضةً تدعو السلطات الجزائرية للإفراج المؤقت عن الصحافي عبد العالي مزغيش الموقوف منذ بداية فبراير/ شباط الماضي، بتهمة "المسّ بالأمن العام والوحدة الوطنية"، بسبب منشورات على منصات التواصل الاجتماعي.
وعبّر الموقعون عن تضامنهم مع مزغيش، "المعروف بنشاطه الإعلامي والتزامه بالشأن العام"، والذي "أُودِع رهن الحبس المؤقت على خلفية متابعته في ملف ما يزال معروضاً على الجهات القضائية المختصة"، وجاء في العريضة: "مع التمسك المبدئي باحترام استقلالية القضاء، واحترامنا التام لمؤسسات الدولة ولسير العدالة، فإنّه يتعيّن التذكير في الوقت ذاته بأن قرينة البراءة مبدأ دستوري ثابت".
وأبدى موقعو العريضة رفضهم لإفراط السلطات في استخدام الحبس المؤقت ودعوها إلى الإفراج المؤقت عن عبد العالي مزغيش إلى حين البت بقضيته. واعتبروا أن "الحبس المؤقت يبقى إجراءً استثنائياً لا يُلجأ إليه إلّا عند الضرورة القصوى ووفق ما يقتضيه القانون، خاصةً عندما يتعلق الأمر بصحافي وإعلامي معروف، له مسار مهني وثقافي مشهود، وانخراط فعلي في خدمة الثقافة الوطنية والفضاء الإعلامي".
وجاء في العريضة: "إن وضع زميلنا (...) يثير انشغالاً مهنياً وإنسانياً مشروعاً، ولا سيّما بالنظر إلى طبيعة العمل الصحافي وما يفرضه من تفاعل دائم مع قضايا الرأي العام، في إطار ما يكفله الدستور من حرية التعبير"، وأشارت إلى أن "استمرار هذا الوضع من شأنه أن يعطّل مساراً ثقافياً وإعلامياً قائماً، ويمسّ بحضور فاعل ساهم لسنوات في تنظيم وتأطير مبادرات ثقافية ترمي إلى ترقية الذوق العام وتعزيز الإشعاع الثقافي".
ومن بين الموقعين الكاتب البارز عبد الرزاق بوكبة والمخرج المسرحي الهادي بوكرش والشاعر إدريس بوذيبة والكاتب والناشر إبراهيم تزاغارت والشاعر عادل صياد، والباحث الأكاديمي نذير طيارو الكاتب مهدي براشد والمترجمة رشيدة محمدي والمذيعة ليلى بوزيدي.
وكان القضاء الجزائري قد أوقف مزغيش الذي يعمل في التلفزيون الرسمي في الخامس من فبراير الماضي، وفي التاسع من الشهر نفسه، قرّر قاضي التحقيق لدى محكمة الشراقة في الضاحية الغربية للعاصمة الجزائرية، إيداعه الحبس المؤقت. وقالت محاميته فتيحة رويبي، إن الصحافي يواجه خمس تهم، تشمل عرض منشورات من شأنها المساس بالمصلحة الوطنية والتحريض على التجمهر غير المسلح. وفي 22 فبراير الماضي رفض القضاء طلبه الإفراج المؤقت عنه إلى حين موعد محاكمته.
## وسائل إعلام إسرائيلية: إصابة مباشرة لمبنى في مستوطنة المطلة عند الحدود مع لبنان
06 March 2026 01:14 PM UTC+00
## مراسلة العربي الجديد: غارة إسرائيلية عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت
06 March 2026 01:15 PM UTC+00
## المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي: لا تزال لدى النظام الإيراني قدرات هجومية ومنظوماتنا الدفاعية ليست كاملة
06 March 2026 01:21 PM UTC+00
## توتنهام يدخل النفق المُظلم.. خطر الهبوط وخسائر مالية كارثية
06 March 2026 01:21 PM UTC+00
دخل نادي توتنهام الإنكليزي في النفق المُظلم بعد الخسارة القاسية أمام كريستال بالاس في البريمييرليغ، النتيجة التي عقدّت مساره في الدوري ومواجهة خطر الهبوط إلى الدرجة الأولى "تشامبيونشيب"، في واحد من أسوأ مواسم الفريق اللندني خلال السنوات الأخيرة.
وتعرض نادي توتنهام للخسارة الخامسة توالياً في البريمييرليغ وهذه المرة أمام كريستال بالاس على أرضه (3-1)، وسبق للنادي اللندني أن خسر أمام فولهام (2-1)، وأرسنال (4-1)، نيوكاسل يونايتد (2-1)، مانشستر يونايتد (2-صفر)، ويعود أخر فوز للفريق في الدوري إلى تاريخ 28 ديسمبر/كانون الأول 2025، عندما فاز توتنهام على كريستال بالاس بهدف نظيف.
وبعد هذا الفوز خاض توتنهام 11 مباراة متتالية في البريمييرليغ (سبع خسارات وأربع تعادلات)، وعليه فإن الفريق لم يُحقق أي فوز في 11 مباراة متتالية في منافسات الدوري الإنكليزي، في سلسلة نتائج كارثية جعلت الفريق يحتل المركز الـ16 في الترتيب بفارق نقطة فقط عن أول مراكز الهبوط والذي يحتله فريق ويستهام يونايتد (28 نقطة).
ويواجه توتنهام حالياً خطر الهبوط إلى الدرجة الأولى "تشامبيونشيب" لأول مرة منذ موسم 1977-1978، حين كان أخر مرة يخوض فيها الفريق تجربة الدرجة الأولى بعيداً عن الدوري الممتاز، ويتبقى أمام الفريق مباريات صعبة في الجولات الثمانية الأخيرة، حيثُ سيواجه أندية نوتينغهام فوريست، سندرلاند، برايتون، وولفرهامبتون، أستون فيلا، ليدز يونايتد، تشلسي وأخيراً أمام إيفرتون، وفي الوضعية الحالية يواجه الفريق خطر السقوط خصوصاً مع تحقيق سبع نقاط فقط في أخر 15 مباراة.
في المقابل يواجه توتنهام مشاكل مالية كبيرة متوقعة في حال الهبوط إلى الدرجة الأولى، إذ من المتوقع أن يخسر النادي حوالي 250 مليون جنيه إسترليني، ومن الممكن أن يتسبب الهبوط بخسائر مالية كبيرة من النقل التلفزيوني والعائدات التجارية وأسعار التذاكر من الحضور الجماهيري (حيثُ من الممكن أن تنخفض نسبة الحضور كثيراً)، رغم أن الفريق يملك ملعباً حديثاً ومتطوراً ومن بين الملاعب الجميلة في أوروبا.   
## المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي: على حكومة لبنان التخلي عن حزب الله وعناصر الحرس الثوري وإلا سنستهدفهم
06 March 2026 01:21 PM UTC+00
## المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي: هاجمنا ملجأ خامنئي اليوم واستهدفنا مسؤولين كانوا يستخدمونه ونفحص نتائج الهجوم
06 March 2026 01:22 PM UTC+00
## المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي: 3 جنود أصيبوا اليوم بهجمات لحزب الله
06 March 2026 01:24 PM UTC+00
## مضيق هرمز بين التصعيد العسكري ومخاوف الأسواق النفطية
06 March 2026 01:31 PM UTC+00
لا تزال نيّات إيران حيال مضيق هرمز غير واضحة، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة. وتشير التطورات الأخيرة إلى مخاطر متزايدة على هذا الممر البحري الحيوي، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، ما يثير مخاوف بشأن تأثير أي اضطرابات محتملة على الاقتصاد العالمي.
ومنذ اندلاع الحرب السبت، تعرّضت سفن لهجمات في المضيق. وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الخميس، أن طهران "لم تتخذ حتى الآن قراراً بإغلاق مضيق هرمز". إلا أنه من الصعب معرفة نيّات إيران التي تستخدم هي نفسها المضيق لتصدير نفطها.
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء، أنه يسيطر بشكل كامل على المضيق، محذراً من أن أي سفن تحاول المرور قد تتعرض لخطر القصف بالصواريخ أو الطائرات المسيّرة. وعلى الصعيد الدولي، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة مستعدة لضمان أمن الملاحة في المضيق، وقال: "في حال الضرورة، ستبدأ البحرية الأميركية بمرافقة الناقلات عبر مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن. مهما كان الأمر، فستضمن الولايات المتحدة التدفق الحر للطاقة إلى العالم".
بدوره، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه يعمل على تشكيل ائتلاف دولي لضمان أمن الملاحة، قائلاً: "نبادر إلى بناء ائتلاف بهدف جمع كل الوسائل، بما فيها العسكرية، لاستعادة السيطرة على الملاحة وضمان أمنها في الممرين البحريين الأساسيين"، في إشارة إلى مضيق هرمز وقناة السويس. لكن ديرك سيبلز من مكتب "ريسك إنتليجنس" للدراسات قال "لا يحصل أي شيء إطلاقاً في الوقت الحاضر" بهذا الصدد، مشيراً إلى أنه "سيكون من الصعب للغاية تنفيذ" مثل هذه العملية. كما أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن بلاده تسعى إلى ضمان أمن الملاحة في المضيق، مشيراً إلى أن ذلك يأتي "بالذهنية نفسها" للعملية الأوروبية القائمة في البحر الأحمر.
في المقابل، تحدث مصدر عسكري أوروبي عن التهديدات التي قد تواجه الملاحة في المضيق، مشيراً إلى أنها تشمل هجمات جوية بواسطة الطائرات المسيّرة والصواريخ، وهجمات سطحية عبر الزوارق السريعة أو المسيّرات البحرية، إضافة إلى تهديدات تحت الماء بواسطة الغواصات الصغيرة، فضلاً عن الألغام البحرية التي قد تكون عائمة أو مغناطيسية.
وأشار المصدر إلى أن هناك عدة خيارات لحماية الملاحة، من بينها تسيير دوريات بحرية أو مرافقة السفن التجارية بواسطة قطع بحرية قادرة على مواجهة هذه التهديدات، مع دعم بوسائل جوية أو بحرية إضافية. وأضاف أنه في حال زرع ألغام في المضيق، يمكن اللجوء إلى تشكيل قوافل بحرية تتقدمها كاسحات ألغام، أو إنشاء ممرات آمنة قبل السماح بمرور السفن التجارية. وتجري حالياً مشاورات بين الدول الأوروبية لبحث إمكانية تعزيز العملية البحرية الأوروبية في المنطقة، مع دراسة الخطوات الممكنة لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز في ضوء التطورات الجارية.
وفي سياقٍ متصل، رأى المحلل قيس مخلوف من مكتب "ريسك إنتليجنس"، أنه سواء كان الأميركيون والأوروبيون يدرسون تأمين مواكبة أو قوافل أو فرض مراقبة في المنطقة، يبقى ضمان الأمن في مضيق هرمز "مسألة معقدة". وأوضح أنه "ينبغي أن تتوافر عناصر عديدة قبل كل شيء، هناك واقع أن الموارد العسكرية تمت تعبئتها حالياً في العمليات الحربية، ما يحدّ بشكل كبير من عدد الوسائل التي يمكن تخصيصها لمواكبة السفن".
وعليه، يعكس الجدل الدولي حول تأمين الملاحة في مضيق هرمز حجم التعقيدات العسكرية والسياسية المرتبطة بهذا الممر البحري الحيوي، الذي يشكّل أحد أهم شرايين الطاقة في العالم. فبين التصريحات الدولية والتهديدات الإقليمية، يبقى الواقع الميداني مرهوناً بتوازنات دقيقة قد يصعب ضبطها في ظل التوترات المتصاعدة. كما أن أي تصعيد أو اضطراب في المضيق قد ينعكس سريعاً على أسواق الطاقة العالمية وحركة التجارة الدولية، ما يجعل مسألة ضمان أمن الملاحة فيه تحدياً دولياً يتجاوز حدود المنطقة ليطاول الاستقرار الاقتصادي العالمي بأسره.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## رويترز عن هيئة بحرية بريطانية: تقارير عن واقعة على بعد 6 أميال بحرية شمالي عُمان في مضيق هرمز
06 March 2026 01:36 PM UTC+00
## وفاة الروائي البرتغالي أنطونيو لوبو أنتونيش صاحب "ذاكرة الجحيم"
06 March 2026 01:41 PM UTC+00
عندما منحت الأكاديمية السويدية جائزة نوبل للآداب عام 1998 للكاتب البرتغالي جوزيه ساراماغو، طُرح في البرتغال سؤال يشير إلى حضور روائي آخر في المشهد الأدبي الأوروبي: لماذا ساراماغو وليس أنطونيو لوبو أنتونيش؟ لم يكن هذا السؤال مقارنة بين اسمين في الأدب البرتغالي بقدر ما مثل إدراكاً متناميا منذ نهاية سبعينيات القرن العشرين بأن صوتاً سردياً مختلفاً يتشكل، صوتٌ يحوّل الذاكرة والمعاناة والتاريخ إلى مادة فكرية ممتدة عبر الزمن. ومع وفاة أنطونيو لوبو أنتونيش في لشبونة يوم أمس الخميس، 5 مارس/آذار، عن ثلاثة وثمانين عاماً، يكتمل مشهد هذا الحضور الذي امتد لأزيد من أربعة عقود.
في العالم العربي، تدرجت ترجمة أعمال أنتونيش إلى مرحلة من الانسجام مع مشروعه الروائي. منذ صدور الترجمات الأولى في بدايات العقد الثاني من الألفية الثالثة، استهلّ القارئ العربي تعرّفه على نصوصه بأعمال مثل "إستُ يهوذا" و"شرح الطيور"، التي نقلت أسلوبه في نسق السرد المتداخل، ثم جاء إصدار "معرفة الجحيم"، ترجمة سعيد بنعبد الواحد، العام الماضي (منشورات الجمل بيروت 2025) كترجمة أحدث تمثّل أحد أهم نصوصه المتاحة بالعربية. في هذه الرواية، التي تعتمد على صوت راوٍ يعود من الحرب الاستعمارية في أنغولا، يتجلى عنصر الحرب بوصفه ظلاً دائماً في علاقة الفرد بالمجتمع وبذاكرته، وتبرز لغة السرد ليس بوصفه وظيفة مجردة تلحق الأحداث، وإنما آلية لفهم تداخل الواقع بالذاكرة، ومكان الفرد ضمن سياق تاريخي أوسع.
انطلق مشروع أنطونيو لوبو أنتونيش الأدبي في عام 1979 بنشره اثنتين من أهم رواياته المبكرة: "مُذكرات فيل" و"دبر يهوذا" في السنة نفسها. في "مُذكرات فيل" تنفتح الرواية على رؤية ذاتية مكثفة، تعتمد على ما يمكن أن نطلق عليه سرداً داخلياً متدفقاً، إذ تتشابك الذاكرة الشخصية مع التجربة الحسية للحرب والعودة منها، وتنبثق اللغة بوصفها فضاءً لتسجيل هذه التجربة المتداخلة. في "دبر يهوذا" تتشظّى هذه الذاكرة إلى مستويات أكثر حضوراً، إذ تتحول الحرب في أنغولا إلى خلفية سردية مركزية تُمتحن فيها معاني الوجود والهوية، وتتحوّل اللغة إلى آلية مسائلة تتحاور مع ألم الذاكرة وتفكيكها.
اللغة بوصفها مساحة تفكير والذاكرة طاقةً لإعادة صياغة الذات داخل النص
مع نهاية الثمانينيات والدخول إلى تسعينيات القرن الماضي، بدأ أنتونيش في توسيع مشروعه الروائي نحو ما يمكن تسميته ذاكرة مجتمعية وسياسية، دون أن يتخلى عن الأسلوب السردي الذي كرسه. في نصوص مثل "فادو ألكسندرّينو" و"النظام الطبيعي للأشياء"، تظهر الروابط بين التجربة الفردية والتحولات التاريخية للمجتمع البرتغالي بعد سقوط الديكتاتورية. الرواية هنا شبكة من الأصوات والذكريات التي تعكس علاقات الإنسان بمجتمعه وتاريخه، وتطرح أسئلة عن كيفية تشكّل العلاقات بين السياسة والثقافة والهوية. في أعمال لاحقة مثل "أنا اسمي ليجيون" و"أمس لم أرَك في بابِلونيا" يتعاظم حضور تعدد الأصوات وتداخلها، بحيث تصبح الرواية بنية تنسجم فيها الذاكرة الفردية مع البعد الجماعي.
في المرحلة الأكثر نضجاً من كتابته، اتجهت رؤيته نحو تفكيك الزمن نفسه في السرد، باعتباره شبكة من الذكريات التي تتفاعل مع الحاضر في علاقة دائمة الانتقال.
في روايته الأخيرة (2022) بعنوان "حجم العالم"، يستخدم أربعة أصوات سردية لتقديم قراءة متعددة الأبعاد عن الذات والعلاقة بالمكان والزمن. من منظور رجل أعمال مسنّ يقف في منزله في لشبونة ويتأمل الضفة المقابلة من نهر التاجة، يفيض النص بتفاصيل عن ذكريات طفولة بسيطة، علاقة بالابنة والعشيقة، وحكايات تتداخل فيها الأجيال وتترابط فيها المشاهد الحسية. هذا التداخل بين الأصوات يعطي الرواية بعداً آخر في فهم العلاقة بين الذات والذاكرة، بحيث يصبح المكان والزمن موضوعين متواصلين لا يفصل بينهما خط زمني واضح.
في هذه الرواية يظهر أيضاً الأسلوب الذي رسّخه أنتونيش في كتاباته المتأخرة؛ اللغة بوصفها مساحة تفكير والذاكرة طاقةً لإعادة صياغة الذات داخل النص، إذ لا تقف الرواية عند سرد حدث، متجاوزة ذلك إلى إبراز العلاقات الداخلية بين عناصر الوجود والسياق الاجتماعي الذي ينتمي إليه الراوي وشخصياته.
على امتداد أكثر من أربعين سنة، كتب أنطونيو لوبو أنتونيش أكثر من ثلاثين رواية ومجموعة سردية ترجمت إلى عشرات اللغات، ونالت أعماله حضوراً نقدياً في العديد من الثقافات. في مسيرته حصل على جوائز مرموقة، من بينها جائزة "كامويش"، "كامويس" التي تمثل أعلى تكريم في الأدب الناطق بالبرتغالية، كما كرّمته عدة مؤسسات أكاديمية وثقافية في أوروبا وأمريكا اللاتينية. وقد ظل اسمه متكرراً مرشحاً للجائزة الكبرى في الأدب العالمي على مدى سنوات، إقراراً بمساحة كتابته التي ترى في الذاكرة مادة سردية تتشابك مع فهم الحاضر والمستقبل.
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: صفارات الإنذار تدوي في مستوطنات الجولان للتحذير من تسلل مسيّرة
06 March 2026 01:45 PM UTC+00
## الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صفارات الإنذار تدوي في منطقة الأغوار خشية تسلل مسيرة
06 March 2026 01:45 PM UTC+00
## الدوري اللبناني واستمرار الحرب.. فرضيات كثيرة ومصير مجهول
06 March 2026 01:56 PM UTC+00
تواجه بطولة الدوري اللبناني لكرة القدم مصيراً مجهولاً في الوقت الحالي بسبب استمرار الحرب بين إسرائيل وحزب الله والتي اندلعت يوم الأحد الماضي، إذ تبرز إلى الواجهة الكثير من الفرضيات في ظل تعليق مباريات الدوري بشكل رسمي وتوقف كل النشاطات الرياضية في البلاد.
وكان الاتحاد اللبناني لكرة القدم أعلن قبل اندلاع الحرب بين إسرائيل وحزب الله، تعليق بطولة الدوري اللبناني لكرة القدم حتى إشعار آخر، وتحديداً منذ بدء الحرب الأميركية-الإيرانية على إيران، وذلك حرصاً على سلامة اللاعبين والأندية من الخطر الذي قد يتعرضون له، خصوصاً أن إيران كانت تقصف إسرائيل وهناك تهديدات بسبب عبور الصواريخ من فوق الأراضي اللبنانية.
وفي وقت لم يصدر الاتحاد اللبناني لكرة القدم أي بيانات رسمية جديدة بخصوص بطولة الدوري اللبناني نظراً إلى استمرار الحرب بين إسرائيل وحزب الله، تواصل العربي الجديد مع عضو بارز في الاتحاد اللبناني لكرة القدم رفض ذكر اسمه، والذي أشار إلى أن الفرضيات كثيرة في الوقت الحالي ولكن من شبه المستحيل حسم أي موقف بخصوص استئناف الدوري بعد الحرب أو إلغاء الموسم الكروي.
ووفقاً للمعلومات الخاصة التي حصل عليها "العربي الجديد" فإن الفرضيات كثيرة حالياً، منها استئناف بطولة الدوري مباشرةً بعد نهاية الحرب وحتى لو انتهت بعد حوالي شهر من الآن، كما تبرز فرضية إلغاء الموسم الكروي في حال استمرت الحرب لأكثر من شهرين، إذ سيكون من الصعب جداً إعادة جدولة مباريات الدوري بسبب الضغط الكبير الذي سينتج عنه.
وكان الاتحاد اللبناني لكرة القدم علقّ مباريات بطولة الدوري اللبناني في موسم 2024-2025، عندما اندلعت الحرب الأولى بين إسرائيل وحزب الله واستمرت لأكثر من شهرين (66 يوماً) بين شهري سبتمبر/أيلول ونوفمبر/تشرين الثاني 2025، وعاد واستأنف مباريات الدوري مباشرةً في شهر يناير/كانون الثاني 2026، بعدما أفسح المجال أمام الأندية حوالي شهر كامل للتحضير للانطلاق من جديد.
يُذكر أن الأنصار يتصدر بطولة الدوري اللبناني للموسم الحالي 2025-2026، إذ جمع حتى الآن 41 نقطة من 13 فوزاً وتعادلين وخسارتين من 17 مباراة، في حين يحتل نادي جويا المركز الثاني برصيد 32 نقطة من 16 مباراة، أما صاحب المركز الثالث فهو النجمة برصيد 31 نقطة من 15 مباراة، في حين يحتل نادي العهد المركز الرابع برصيد 31 نقطة.
## مراسلة العربي الجديد: غارة إسرائيلية جديدة على الضاحية الجنوبية لبيروت
06 March 2026 01:57 PM UTC+00
## مراسلة العربي الجديد: غارة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية في بنت جبيل جنوبي لبنان
06 March 2026 01:57 PM UTC+00
## ترامب بشأن إيران: أميركا ستعمل مع حلفائها وشركائها على إنقاذ إيران من حافة الانهيار ودعم اقتصادها
06 March 2026 01:57 PM UTC+00
## ترامب: لن يكون هناك أي اتفاق مع إيران إلا الاستسلام غير المشروط
06 March 2026 01:58 PM UTC+00
## مراسلة العربي الجديد: غارة إسرائيلية على مدينة صور جنوبي لبنان
06 March 2026 02:03 PM UTC+00
## مراسلة العربي الجديد: غارة إسرائيلية على بلدة السلطانية جنوبي لبنان
06 March 2026 02:04 PM UTC+00
## إخلاء الضاحية الجنوبية... ذعر ونزوح وليل بارد في العراء
06 March 2026 02:06 PM UTC+00
مجدداً، ذاق أهالي الضاحية الجنوبية لبيروت ويلات النزوح بعد الإنذار الإسرائيلي الشامل، لكنه كان هذه المرة من الأصعب. خرجوا بالآلاف على عجل، وقضوا ليلتهم على الأرصفة أو داخل السيارات.
غارقةٌ في الخوف وعدم اليقين وسط ضوضاء مُرعبة، هكذا بدت الضاحية الجنوبية لبيروت بعد ظهر الخميس، وكأنها مدينة على حافة الرحيل. إنذارٌ إسرائيلي جديد دعا السكان إلى مغادرة منازلهم فوراً، بعد يوم واحد فقط من أوامر إخلاء طاولت القرى الواقعة جنوب نهر الليطاني في جنوبي لبنان. خلال دقائق، تحوّلت شوارع الضاحية إلى موجة بشرية هاربة، سيارات متلاصقة، دراجات نارية محمّلة بأكثر ممّا تحتمل، وعائلات تهرول على الأقدام بحثاً عن مكان آمن.
لم يكن الإنذار الإسرائيلي هذه المرة كسابقاته، إنما شكل تطوراً خطيراً ولافتاً بعد أن طالب بإخلاء أحياء ومناطق واسعة من الضاحية الجنوبية وحدّد خطوط الإخلاء للأهالي، ما أثار الهلع والارتباك بين صفوف العائلات، خصوصاً بعد تداول معلومات حول نيّة جيش الاحتلال تدمير الضاحية الجنوبية بأكملها وتحويلها إلى ما يشبه خانيونس في قطاع غزة، قبل أن يشنّ الطيران الإسرائيلي ليل الخميس - الجمعة موجة غارات على الضاحية التي يُقدّر عدد سكانها بين 600 و800 ألف نسمة، بحسب وكالة فرانس برس.
في الشياح وبرج البراجنة وحارة حريك والحدث، مناطق الضاحية، عمّت حالة من الذعر. بعض السكان غادروا على عجل من دون حقائب أو خطط أو أي وجهة يُدركونها، والبعض الآخر سارع إلى حمل ما تيسّر من أمتعةٍ وأغراض، بينما اكتظت الشوارع الرئيسية والفرعية المؤدية إلى بيروت، شرقاً وغرباً، في مشهد نزوح فوضوي. فقد هرع سكان الضاحية بالآلاف، من المواطنين والمقيمين واللاجئين الفلسطينيين (يقع في نطاقها مخيم برج البراجنة)، رفقة أطفالهم وكبار السنّ والمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة، ما سبّب أزمة سير خانقة بسبب حركة النزوح الكثيف نحو محافظات بيروت وجبل لبنان والشمال، وعلق النازحون لساعاتٍ في الشوارع.
حين شاهد علي حجازي، وهو أب لولدين يقطن في الشياح، الأخبار والتحذيرات الإسرائيلية، حاول مغادرة الضاحية الجنوبية بسيارته. ظنّ في البداية أن الأمر لن يستغرق سوى دقائق، خروج سريع قبل أن تشتد الزحمة. لكن الرحلة القصيرة تحولت سريعاً إلى مأزق طويل. خلال وقت قصير، شُلّت الطرقات بالكامل، وتكدّست السيارات في طوابير لا تتحرك.
يقول إن الزحمة الخانقة ابتلعت الطريق، ولم يعد ممكناً التقدّم متراً واحداً. عندها لم يكن أمامه خيار سوى ترك السيارة. ركنها على جانب الطريق القديمة المؤدية إلى مدينة صيدا (جنوب)، ثم حمل ما استطاع من الأغراض وتابع الطريق سيراً على الأقدام مع عائلته نحو منطقة الطيونة في بيروت.
التقيناه هناك، جالساً على الرصيف، يلتقط أنفاسه بعد ليلة طويلة وصعبة. يقول لـ"العربي الجديد": "لم نغادر في وقت أبكر، لأننا ببساطة لا نستطيع. ليست لدينا الإمكانات لاستئجار منزل خارج الضاحية، كما أن البقاء في مدرسة تستقبل نازحين سيكون مُرهقاً جداً".
تلك الليلة، بات علي وعائلته على الرصيف في الطيونة. كانت تمرّ من أمامهم موجات بشرية متعَبة، تحمل ما تيسّر من الأغراض، من بطانيات وحقائب صغيرة، إلى جانب أطفالٍ يجرّون أقدامهم بصمت، كأنّ المدينة كلها خرجت دفعة واحدة من بيوتها.
دراجة واحدة لستة أشخاص
لم يكن مشهد النزوح أقل قسوة في الأزقة الضيقة لمنطقة حارة حريك. هناك، حيث الشوارع أصلاً لا تكاد تتّسع للسيارات، تحوّل الخروج إلى سباق مع الوقت. بين السيارات المتوقفة والنازحين المتدافعين، حاولت العائلات المغادرة بأي وسيلة ممكنة.
عائلة مؤلفة من رجل وزوجته وأربعة أطفال لم تجد سوى دراجة نارية واحدة. جلس الأب في المقدمة، فيما تكدّست العائلة كلها خلفه على المقعد الضيق، متلاصقين، يتشبث كل منهم بالآخر، يشقّون طريقهم ببطء بين السيارات نحو الكورنيش البحري لبيروت.
تقول الوالدة، أم مصطفى، التي فضّلت عدم ذكر اسمها الكامل، إنّها لم تغادر وحدها. نحو عشرين فرداً من عائلتها كانوا يعيشون في المبنى ذاته في منطقة حارة حريك، وغادروا جميعهم تقريباً في الوقت نفسه. تضيف لـ"العربي الجديد": "خرجنا في اللحظة نفسها، من دون أن نأخذ شيئاً. لم نفكّر في شيء… فقط أردنا أن نبتعد. قبل ذلك، كانت الإنذارات تحدد المباني المستهدفة وكنا آمنين نوعاً ما". أمّا زوجها فقد أحضر والده المسنّ الذي رفض في البداية مغادرة الشقة. وتضيف: "لا يوجد مصعد في المبنى الذي يقيم فيه والد زوجي، لذلك احتجنا إلى وقت كي ننزله، وكنّا مرعوبين".
بعد وصول أفراد العائلة إلى الكورنيش البحري في بيروت، جلسوا على الرصيف، يراقبون الأمواج والنازحين المتوافدين تباعاً إلى المكان نفسه. تشير أم مصطفى إلى الكورنيش، وتقول: "أمضينا الليل هنا. بقينا ننتظر لنرى ماذا سنفعل… واليوم ننتظر المستجدات لنرى إن كنّا سنعود أم لا".
من جهته، قال منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان، عمران رضا، لوكالة رويترز، اليوم: "حتى اللحظة، هناك نحو 100 ألف شخص في نحو 477 ملجأ جماعياً. ولا يزال هناك نحو 57 ملجأ تتوفر فيها بعض المساحة، لكنّ القدرة الاستيعابية تستنفد بسرعة كبيرة".
نزوحٌ لا ينتهي
أمّا أحمد رميتي، النازح أصلاً من مدينة النبطية، فكان قد فرّ من جنوبي لبنان في الأيام الماضية، واستقر موقّتاً في شقة قرب منطقة الشياح. لكن الإنذار الجديد أجبره على الهروب مرة أخرى نحو العاصمة. كان متوقفاً على جانب الطريق داخل سيارته التي تقلّ ستة أشخاص. ويقول لـ"العربي الجديد": "فررنا صباح الاثنين من الجنوب، وجئنا إلى الضاحية الجنوبية. واليوم اضطررنا إلى الهروب من جديد. كانت الطريق مكتظة بالكامل".
أحمد الذي سبق أن حضّر حقيبة صغيرة، تحسباً لأي طارئ، يضيف: "لم نشعر بالخوف، كنتُ أدرك أنّ المطلوب حمل حقيبتي والمغادرة سريعاً رفقة عائلتي، ولكننا اليوم نجد أنفسنا من دون وجهة محددة نقصدها، ولا خيار أمامنا سوى انتظار الفرج".
في وسط بيروت، حيث يختلط النازحون الذين وصلوا منذ أيام مع من وصلوا لتوّهم من الضاحية الجنوبية، تحولت الساحات العامة إلى نقاط تجمّع وترقب. ففي ساحة الشهداء وأمام مسجد محمد الأمين، قضت عائلات ليلتها في العراء أو داخل سيارات وفانات. لكن العدد تقلّص قليلاً صباح الجمعة، بعدما غادر كثيرون بحثاً عن أماكن أخرى للمبيت. داخل أحد الفانات، يحتمي رضيع ببطانية سميكة. تقول والدته جنى عنان التي نزحت مع زوجها وأطفالها الثلاثة: "أمضينا الليل هنا في ساحة الشهداء. نمنا جميعنا داخل هذا الفان. لا أستطيع الكلام أكثر، لقد تعبنا ونريد فقط العودة إلى منازلنا".
عباس فنش، شاب في العشرينيات من عمره، يقول لـ"العربي الجديد" إنّ الإنذار لم يكن مفاجئاً له، فقد صار هذا الأمر روتيناً منذ بداية الحرب. ويضيف: "يريد جيش الاحتلال زيادة الضغط على المقاومة حتى نطالبها بوقف الحرب. لكننا ننتظر، وعندما تتوقف الغارات سنعود إلى الضاحية".
عند أطراف ساحة رياض الصلح، تجلس حنان علي على قطعة كرتون مفروشة فوق الرصيف، إلى جانب حقيبة صغيرة، وبرفقة ابنتها التي تحاول أن تغفو رغم الضجيج. وصلت حنان إلى وسط بيروت بعدما نزحت من مخيم برج البراجنة مع زوجها وابنتها، في رحلة هروب سريعة لم تترك لها وقتاً للتفكير أو حتى لجمع أغراضها. تقول لـ"العربي الجديد": "كنا نحضّر الإفطار عندما وصل الإنذار. كل شيء حدث فجأة. خرجنا كما نحن، لم نأخذ شيئاً". وتضيف بنبرةٍ خافتة: "أحمد ربّي أنني كنت أرتدي ثيابي وحجابي. حتى إنّني صرتُ أنام مرتديةً الحجاب، تحسّباً لأي إنذار في ساعات الليل". تشير بيدها إلى الأرض حيث أمضت ليلتها الأولى في وسط بيروت. بقايا رماد صغيرة تدلّ على نار أشعلها النازحون قرب الرصيف. تقول: "نمنا هنا وسط البرد القارس، لا أملك سوى هذا المعطف. حاولنا إشعال نار صغيرة كي نتدفأ. لم يكن لدينا أي شيء، انتظرنا حلول الصباح لنرى ماذا سنفعل".
وبعد ظهر الخميس، كان المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي قد وجّه إنذاراً عاجلاً طالب فيه سكان الضاحية الجنوبية بإخلاء بيوتهم فوراً كي ينقذوا حياتهم. وممّا جاء في الإنذار: "سكان أحياء برج البراجنة والحدث - يُرجى التوجه شرقاً باتجاه جبل لبنان على محور بيروت - دمشق. أما سكان أحياء حارة حريك والشياح فيجب التوجه شمالاً باتجاه طرابلس، بمحور بيروت - طرابلس، وشرقاً باتجاه جبل لبنان على أوتوستراد المتن السريع". ونبّه الإنذار إلى أنّه يحظر على الأهالي التوجه جنوباً، مؤكداً أنّ أي توجه جنوباً قد يعرّض حياتهم للخطر.
وأعلن الصليب الأحمر اللبناني في بيانه اليوم، أنه بعد إجلاء 28 مريضاً مساء الخميس من مستشفيات الساحل وبهمن والرسول الأعظم (تقع في الضاحية الجنوبية) تابعت فرقه إجلاء مريضين من مستشفى بهمن، وخمسة مرضى من مستشفى الرسول الأعظم، صباح الجمعة، جرى نقلهم جميعاً إلى مستشفيات خارج بيروت، بالتنسيق مع وزارة الصحة العامة.
ومساء الخميس، قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية في لبنان، حنين السيد: "نحن أمام مشهد مهول بعد إنذار أهلنا في الضاحية الجنوبية. وقد فتحنا كل المدارس والجامعات الرسمية في مختلف المناطق كمراكز إيواء، ونجهّز مراكز إضافية، وهي المدينة الرياضية (استاد رياضي)، ومحطة شارل حلو (مرفق نقل للحافلات)، والمسبح الأولمبي في منطقة الضبية".
## مراسلة العربي الجديد: غارة إسرائيلية على منطقة الجناح عند أطراف الضاحية الجنوبية لبيروت بالقرب من السفارة الإيرانية
06 March 2026 02:08 PM UTC+00
## الداخلية القطرية: مستوى التهديد الأمني مرتفع وعلى الجميع الالتزام بالبقاء في المنازل والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة
06 March 2026 02:09 PM UTC+00
## إسطنبول تستضيف قمة "الدول التركية" على وقع تطورات الحرب
06 March 2026 02:10 PM UTC+00
تستضيف تركيا غداً السبت اجتماعاً غير رسمي لمجلس وزراء خارجية "منظمة الدول التركية"، برئاسة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، وذلك على وقع تطورات الحرب في المنطقة. وأفادت وزارة الخارجية التركية، اليوم الجمعة، بأن الاجتماع سيحضره ممثلو تركيا، وأذربيجان (الرئيس الحالي للمنظمة)، بالإضافة إلى الدول الأعضاء: كازاخستان، وقيرغيزستان، وأوزبكستان.
ومن المقرر أن يُقيّم الاجتماع آخر المستجدات داخل المنظمة والخطوات المزمع اتخاذها خلال الفترة المقبلة، كما ستُجرى مشاورات شاملة حول القضايا العالمية والإقليمية الراهنة. وعلى هامش الاجتماع، من المتوقع أن يعقد الوزير فيدان لقاءات ثنائية مع نظرائه، كما يُنتظر أن يستقبل الرئيس رجب طيب أردوغان رؤساء الوفود الزائرين بشكل جماعي.
وبحسب مصادر في وزارة الخارجية التركية، فإن فيدان سيلقي كلمة يؤكد فيها أن المنطقة والنظام الدولي يمران في هذه الفترة بأوقات عصيبة في سبيل تحقيق السلام والاستقرار والعدالة، وأنه بات من الأهمية بمكان أن توسع دول العالم التركي تعاونها فيما بينها، انطلاقاً من الحاجة إلى الحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
كما سيلفت الانتباه إلى أهمية اتخاذ العالم التركي موقفاً موحداً لإنهاء الصراعات الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والهجمات التي تستهدف دولاً ثالثة، وفتح المجال أمام الدبلوماسية. وسيشير أيضاً إلى ضرورة تشجيع قنوات الحوار وأساليب الحل السلمي لمنع المزيد من تصعيد التوتر بين باكستان وأفغانستان.
وتأسس "مجلس التعاون للدول الناطقة بالتركية" بموجب اتفاقية "نخجوان" الموقعة بين تركيا وأذربيجان وكازاخستان وقيرغيزستان في 3 أكتوبر/ تشرين الأول 2009. وفي قمة إسطنبول عام 2021، تقرر تغيير اسم المجلس إلى "منظمة الدول التركية". وتتمثل الأهداف الرئيسية للمنظمة في تعزيز الثقة المتبادلة بين الدول التركية، وتوطيد التضامن السياسي، وتطوير وتعميق التعاون الاقتصادي والتقني، وضمان توثيق وتعزيز التراث التاريخي والثقافي للعالم التركي.
وتضم المنظمة، التي يقع مقر أمانتها في إسطنبول، حالياً خمسة أعضاء هم: تركيا، وأذربيجان، وكازاخستان، وقيرغيزستان، وأوزبكستان، إضافة إلى أربع جهات بصفة مراقب هي: المجر، وتركمانستان، وجمهورية شمال قبرص التركية، ومنظمة التعاون الاقتصادي.
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: استهدفنا مسؤولاً رفيعاً في النظام الإيراني في طهران
06 March 2026 02:11 PM UTC+00
## أنصار الحوثيين يحتشدون في صنعاء تضامناً مع إيران ولبنان
06 March 2026 02:14 PM UTC+00
احتشد آلاف من أنصار جماعة أنصار الله (الحوثيين)، الجمعة، في ميدان السبعين وسط العاصمة اليمنية صنعاء، في تظاهرة حاشدة أعلنوا خلالها التضامن مع إيران ولبنان، تلبية لدعوة زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالمواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل. ورفع المشاركون في المسيرة صور المرشد الإيراني علي خامنئي والأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله، إلى جانب الأعلام الإيرانية وأعلام حزب الله، بينما رددوا هتافات منددة بالعدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران ولبنان، مؤكدين استعدادهم للتدخل العسكري دعماً لما يسمى بـ"محور المقاومة".
وأكد بيان الدعوة على الاستعداد التام للتدخل العسكري، حيث جاء فيه "أيدينا على الزناد فيما يتعلق بالتصعيد العسكري والتحرك العسكري في أي لحظة تقتضي التطورات ذلك"، معتبراً أن المواجهة الحالية تمثل "معركة الأمة في مواجهة مشروع إسرائيل الكبرى". كما أعلن المحتشدون وقوفهم إلى جانب إيران "نظاماً وجيشاً وحرساً ثورياً"، مشيدين بما وصفوه بـ"الضربات التي تنفذها إيران وحزب الله ضد إسرائيل والقواعد الأميركية في المنطقة"، إلى جانب العمليات التي تنفذها فصائل مسلحة عراقية.
كذلك دعا المحتشدون شعوب العالمين العربي والإسلامي إلى "مزيد من الوعي بالمخاطر والتحرك لمواجهتها"، مؤكدين ثقتهم بما وصفوه بـ"حتمية النصر". وكان زعيم جماعة الحوثيين عبدالملك الحوثي قد دعا، في محاضرة رمضانية مساء الخميس، إلى خروج جماهيري واسع دعماً لإيران ولبنان في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكداً أن جماعته "تقف إلى جانب الجمهورية الإسلامية في إيران والشعب الإيراني المسلم".
وقال الحوثي إن موقف جماعته "ثابت في مواجهة التصعيد العسكري"، مشدداً على أن الجماعة "تؤكد وقوفها إلى جانب إيران في أي تطورات أو مواجهة مع الأعداء". كما اعتبر أن ما يجري في المنطقة يمثل "معركة مصيرية للأمة الإسلامية"، محذراً من أن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى توسيع الصراع، ومؤكداً في الوقت ذاته أن جماعته "جاهزة للتحرك العسكري إذا تطلبت التطورات ذلك".
## ترامب: اختياري لقائد إيران سيتم بسهولة كما في فنزويلا ولا أعترض على قائد ديني لكن ينبغي أن يعامل أميركا وإسرائيل بشكل جيد
06 March 2026 02:16 PM UTC+00
## ترامب: إيران ارتكبت خطأ باستهداف دول الجوار
06 March 2026 02:17 PM UTC+00
## فضيحة داخل جهاز الدعاية الإسرائيلي: مستحقات غير مدفوعة ودعاوى قضائية
06 March 2026 02:18 PM UTC+00
وسط استنفار إسرائيل لتحسين صورتها في الخارج خلال حرب الإبادة التي تشنها على الفلسطينيين في غزة، كشف تحقيق لصحيفة كالكاليست العبرية عن فوضى مالية وإدارية داخل جهاز الدعاية الحكومي التابع لمكتب رئيس الوزراء، تشمل دعاوى قضائية بملايين الشواكل رفعها مورّدون ومستشارون لم يتلقوا مستحقاتهم، إلى جانب تحقيق في قضية تزوير توقيع منسوبة إلى موظفة سابقة في مكتب بنيامين نتنياهو.
بحسب التحقيق المنشور الأربعاء، يعاني جهاز الدعاية الحكومي الإسرائيلي فراغاً إدارياً منذ نحو عامين، إذ لم يُعيَّن له رئيس دائم، ما أثر على قدرته على إدارة حملات إعلامية في الساحة الدولية. ويعود جزء من الأزمة إلى إغلاق وزارة الدعاية التي كانت ترأسها غاليت ديستل أتبرريان بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، بسبب ما وصفته الصحيفة بـ"بصعوبات تشغيلية". بعد ذلك تولى موشيك أفيف قيادة "جهاز الدعاية الوطني" داخل مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، علماً أنه كان قد عُيّن في المنصب قبل شهرين فقط من الحرب، في أغسطس/آب 2023، وكان في الوقت نفسه مسؤولاً عن "المراسم الرسمية للدولة". لكن التحقيق أشار إلى أن "الارتجال في الأيام الأولى للحرب" أدى إلى سلسلة من المخالفات الإدارية والمالية، من بينها تعاقدات من دون مناقصات، وتأخير دفع مستحقات، فضلاً عن تحقيقات جنائية.
مع بدء إسرائيل حربها على غزة، سارع جهاز الدعاية إلى تجنيد عشرات المتحدثين والمستشارين بهدف تحسين صورتها في الخارج. وبحسب مصادر عملت مع الجهاز، كان بعض هؤلاء موظفين حكوميين، لكن الغالبية كانوا "جنود احتياط أو مستشارين خارجيين". ولفتت "كالكاليست" إلى أنه "نظراً إلى ضيق الوقت، وافق المستشارون القانونيون في مكتب رئيس الوزراء على توسيع تعاقدات قائمة مع شركات إنتاج فعاليات" كانت تعمل سابقاً مع جهاز المراسم، بدلاً من طرح مناقصات جديدة قد تستغرق وقتاً طويلاً. وبذلك تحولت شركات إنتاج خاصة إلى "قناة دفع غير مباشرة" للمتحدثين الذين يمثلون إسرائيل إعلامياً في الخارج.
قضية إيلون ليفي
من أبرز الأمثلة التي كشفها التحقيق قضية المتحدث الإسرائيلي إيلون ليفي الذي كان راتبه يبلغ 41,125 شيكلاً شهرياً (نحو 11200 دولار). لكن هذا الراتب لم يُدفع مباشرة من الخزانة، بل عبر شركة إنتاج فعاليات خاصة تدعى "إنتليكت" (Intellect). وبحسب ليفي، فقد بدأ العمل "متطوعاً" في الأيام الأولى للحرب، قبل أن يُعرض عليه العمل مستشاراً خارجياً بأجر 250 شيكلاً في الساعة، على أساس 165 ساعة شهرياً. وقال ليفي، للصحيفة الإسرائيلية، إن وضعه الوظيفي "لم يُنظم بعقد رسمي قط" رغم أنه طالب أكثر من مرة بذلك، وإن جهاز الدعاية طلب دفع أجره عبر طرف ثالث. وأكد أن الجهاز "ما زال مديناً له بمستحقات عن فترة عمل لم تُدفع"، لكنه قرر في نهاية المطاف عدم رفع دعوى قضائية.
لجنة لتصحيح التعاقدات بأثر رجعي
قال موردون ومستشارون تعاملوا مع الجهاز إن العمل اتسم بـ"الفوضى منذ البداية"، لكن تحت إشراف موشيك أفيف كان هناك على الأقل من يضمن دفع المستحقات. غير أن أفيف غادر منصبه في مايو/أيار 2024، وحلّت مكانه غاليت واهبا شاشو في مجال المراسم، والتي اتبعت "سياسة أكثر تشدداً"، إذ قيل إنها "لا تعترف بالعقود التي أُبرمت قبل توليها المنصب".
وفي محاولة لمعالجة الفوضى، شُكلت لجنة داخل مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي وُصفت بأنها "لجنة تصديق بأثر رجعي"، هدفها إقرار التعاقدات التي أُبرمت على عجل في الأيام الأولى للحرب.
لكن كثيراً من الموردين والمستشارين لم يحصلوا على موافقة اللجنة، ولم يحصلوا على مستحقاتهم، ما دفع بعضهم إلى اللجوء إلى القضاء.
من بين القضايا التي وصلت إلى المحكمة دعوى الطالب نداف يهود الذي عمل مع جهاز الدعاية اعتباراً من 7 أكتوبر 2023 لمدة أربعة أشهر. وطالب يهود بمبلغ 38,900 شيكل، منها 34 ألف شيكل مقابل شهرين من العمل (يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط 2024) رفض المكتب دفعهما. وأثارت جلسة المحكمة التي عقدت في 10 فبراير الماضي، في محكمة الصلح في تل أبيب، اهتماماً كبيراً، إذ حضرها مسؤولون كبار في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بينهم موشيك أفيف، والمحاسب العام للمكتب ألون شليزنغر، وممثلة الدائرة القانونية. وخلال الحكم كشف القاضي أن الحكومة الإسرائيلية بررت تأخير الدفع بوجود "مخالفات واسعة النطاق" قيد لدى الشرطة والأجهزة القضائية. لكن المحكمة قضت في النهاية "بإلزام الدولة بدفع مستحقات يهود بالكامل".
دعاوى بملايين الشواكل ضد جهاز الدعاية الإسرائيلي
إلى جانب القضايا الفردية، تواجه حكومة الاحتلال دعاوى مالية كبيرة من شركات عملت مع جهاز الدعاية؛ إذ تطالبها شركة إنتليكت بنحو 1.7 مليون شيكل. الشركة نفسها حصلت على موافقة لاحقة لإنشاء "مركز إعلامي لإدارة الخطاب حول الحرب وقضية الأسرى" بقيمة مليوني شيكل. وقالت إن 936 ألف شيكل من مستحقاتها لم تُدفع، بينما يتعلق باقي المبلغ بفوائد وتأخيرات وتعويضات. كما كشفت الوثائق أن الشركة موّلت رحلات إلى لاهاي لمؤثرين إعلاميين عملوا ضد تظاهرات مؤيدة للفلسطينيين خلال جلسات المحكمة الدولية.
وفي فبراير/شباط رفعت شركة سبيدي كول (Speedy Call) دعوى أخرى تطالب فيها بـ625,200 شيكل. وقالت الشركة إنها أنشأت، بطلب من الحكومة، "استوديو للمقابلات ومركز عمليات إعلامياً" داخل مجمع وزارة الأمن في تل أبيب. وكان الاستوديو يُستخدم شخصياً من قبل بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يوآف غالانت لإجراء مقابلات وتصريحات إعلامية بُثت حول العالم. وعلى الرغم من أن الشركة وفرت خدماتها تسعة أشهر متواصلة، ترفض إسرائيل الدفع لها الآن بحجة "عدم وجود أمر شراء موقّع رسمياً". وتتهم الشركة مكتب رئيس الوزراء بأنه يتصرف "كمن يحصل على الخدمات مجاناً".
من المتوقع أيضاً أن ترفع إيلانا شتاين، التي كانت مسؤولة الساحة الدولية في جهاز الدعاية، دعوى قضائية. وقالت إن الجهاز مدين لها بمستحقات خمسة أشهر من العمل، وهي تدرس حالياً الخيارات القانونية المتاحة لها.
تحقيق في تزوير توقيع
كشف التحقيق أيضاً عن تحقيق جنائي جارٍ بشأن شبهات تزوير توقيع في وثائق تعاقد مع مورّدين. والمشتبه بها الوحيدة في القضية هي موظفة سابقة في مكتب رئيس الوزراء كانت مسؤولة عن التواصل مع الموردين بشأن المدفوعات. وبحسب مصادر تحدثت للصحيفة، كانت الموظفة تؤكد للموردين أن "الأموال ستصل قريباً" و"المدفوعات أُقرت". ولفت بعض الموردين إلى أن الموظفة قد تكون "كبش فداء" في القضية. وانتقل الملف حالياً من الشرطة إلى النيابة العامة الإسرائيلية.
رد مكتب نتنياهو
في رد رسمي على التحقيق، زعم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن التعاقدات التي أبرمت خلال الحرب تمت وفق القانون، وأضاف أنه "خلال الحرب أبرم مكتب رئيس الوزراء تعاقدات مع العديد من الموردين في مجالات مختلفة، بما في ذلك تعاقدات عاجلة فرضتها احتياجات الدولة في زمن الحرب، وجرى ذلك وفق القانون مع دفع المستحقات للموردين". وادعى أن مراجعة مهنية كشفت "مخالفات في تعاقدات جهاز الدعاية وجهاز المراسم" عندما كانا تحت إدارة موشيك أفيف، ولذلك أُحيلت القضية على الجهات المختصة، وهي الآن "قيد التحقيق الشرطي والإجراءات القضائية".
05 March 2026 09:27 PM UTC+00
## ترامب يقيل وزيرة الأمن الداخلي كريستي نيوم بعد ربطها اسمه بفضيحة
05 March 2026 09:29 PM UTC+00
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، إقالة وزيرة الأمن الداخلي كريستي نيوم، عقب جلسة إحاطة مثيرة للجدل شهدت نقاشات حادة بشأن إنفاق ملايين الدولارات على حملة إعلانية تروّج لسياسة الترحيل الجماعي.
وأفادت تقارير بأن عقود الحملة، التي بلغت قيمتها نحو 220 مليون دولار، مُنحت لشركة مرتبطة بالوزيرة من دون مناقصة تنافسية، بذريعة حالة الطوارئ على الحدود. وفي أعقاب القرار، أعلن ترامب ترشيح السيناتور الجمهوري مارك مولين لتولي المنصب، على أن يبدأ مهامه في 31 مارس/آذار الحالي.
ويمثل عزل نيوم المرة الأولى التي يغادر فيها وزير منصبه خلال الولاية الثانية لترامب. وبحسب ما نقلته شبكة إن بي سي نيوز عن مصادر مطلعة، فقد شعر ترامب بغضب شديد بسبب إجابات وزيرة الأمن الداخلي خلال جلسة الاستماع.
وأوضحت المصادر أن نيوم سُئلت عدة مرات عن دورها في الموافقة على الحملة الإعلانية، فأجابت بأن الرئيس ترامب كان على علم بقرارها الموافقة على عقود الحملة، وهو ما لم يرق لترامب وأثار استياءه.
وفي هذا السياق، أبلغ السيناتور الجمهوري جون كينيدي الرئيس بما قالته الوزيرة، وذكر لاحقاً للصحافيين في الكونغرس أن ترامب غضب بشدة من تصريحها، وقال: "اتصل بي الرئيس، ولن أتحدث نيابة عنه، لكن يمكنني القول إن روايته تختلف عن روايتها".
كما نقلت الشبكة عن عضو آخر في مجلس الشيوخ تواصل مع ترامب قوله: "أؤكد أنه غير راضٍ عنها. لقد كان أداؤها ضعيفاً في جلسة الاستماع وارتكبت عدداً من الأخطاء".
وفي بيان نشره على منصة تروث سوشيال، أشاد ترامب بأداء وزيرة الأمن الداخلي، قائلاً إنها أدت عملها بشكل جيد وحققت نتائج مهمة، خصوصاً على صعيد ضبط الحدود. وأضاف أنها ستتولى منصب مبعوثة خاصة لمبادرة "درع الأميركيتين الشمالية والجنوبية"، وهي مبادرة أمنية تعتزم إدارته إطلاقها في نصف الكرة الغربي، على أن يعلن عنها رسمياً السبت المقبل في ولاية فلوريدا.
وعقدت نيوم مؤتمراً صحافياً عقب إعلان إقالتها مباشرة، تحدثت فيه عن دور الوزارة في حفظ الأمن داخل البلاد.
وخلال الأشهر الماضية، نفذت نيوم سياسات ترامب المتعلقة بترحيل المهاجرين، وفرض قيود على ملفات الهجرة، وتشديد الرقابة على الحدود الأميركية ـ المكسيكية، إلى جانب محاولات ترحيل طلاب جامعات مثل محمود خليل ومحسن المهداوي.
كما قادت إدارتا الهجرة وحماية الحدود في الوزارة حملات واسعة ضد المهاجرين في أنحاء البلاد. وأثارت هذه الحملات جدلاً بعد مقتل مواطنين أميركيين في ولاية مينيسوتا، هما رينيه غود وأليكسي بريتي، إذ وصفتهما الوزيرة بأنهما "إرهابيان محليان"، وهو ما أثار موجة غضب وانتقادات واسعة في أنحاء الولايات المتحدة.
## التلفزيون الإيراني: استشهاد تسعة مدنيين في هجوم على قرية تابعة لقضاء ورامين جنوبي طهران وإصابة أكثر من 20 شخصا
05 March 2026 09:36 PM UTC+00
## ماتيراتزي يكشف ما قاله زيدان قبل النطحة الشهيرة بنهائي المونديال
05 March 2026 09:36 PM UTC+00
كشف مدافع منتخب إيطاليا السابق، ماركو ماتيراتزي (52 عاماً)، عما قاله له الفرنسي زين الدين زيدان قبل أن ينطحه في نهائي كأس العالم 2006 في ألمانيا، وذلك حين انتصر الأزوري على نظيره الديوك من خلال ركلات الترجيح عقب نهاية الوقت الأصلي والإضافي بنتيجة 1-1.
وتحدّث ماتيراتزي، مدافع إيطاليا وإنتر ميلان السابق، عن الحادثة الشهيرة التي تورط فيها زيدان خلال نهائي كأس العالم 2006، والتي أدّت إلى طرد النجم الفرنسي في آخر مباراة له في مسيرته الكروية، وقال خلال مقابلة مع موقع "فيفو أزورو" عن اللحظات التي سبقت نطحه من قبل الفرنسي: "عندما تصدى بوفون لرأسية زيدان، كاد غاتوزو يقتلني لأني لم أراقبه، في الحقيقة، كنتُ أراقب تريزيغيه، لكن في بعض المواقف، كان من الأفضل عدم الجدال مع رينو حول ما حدث".
وتابع اللاعب الذي سجل هدف إيطاليا في النهائي: "بعد ذلك بقليل، وفي موقف مشابه، أمسكتُ بقميص زيدان لبرهة. أردتُ التأكد من أنّه لن يتمكن من القفز. اعتذرتُ مرتين، ثم في المرة الثالثة قال إذا أردتَ قميصي، فسأعطيك إيّاه لاحقاً، رددتُ عليه بشيء ما، لكن لم يكن أكثر من الكلام الذي كنّا نقوله لبعضنا ونحن صغار عندما كنتُ ألعب على شاطئ باري".
واعترف ماتيراتزي أن غاتوزو وفينشنزو ياكوينتا كانا من بين اللاعبين الإيطاليين الذين بدوا مترددين في تسديد ركلات الترجيح، يومها سجل الأزوري، بمن فيهم ماتيراتزي، خمس ركلات من أصل خمس، بينما أهدر ديفيد تريزيغيه ركلة جزاء لفرنسا، ليمنح إيطاليا لقبها الرابع في كأس العالم. يُذكر أنّ ماركو ماتيراتزي لعب 41 مباراة مع إيطاليا، وسجل هدفين كلاهما في مونديال 2006.
## الأمانة العامة لجامعة الدول العربية: اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب عبر الاتصال المرئي الأحد بشأن الاعتداءات الإيرانية
05 March 2026 09:38 PM UTC+00
## ترامب: نواصل نحن وإسرائيل تدمير قدرات إيران بوتيرة أسرع من الجدول الزمني
05 March 2026 09:40 PM UTC+00
## ترامب: الأسطول البحري الإيراني انتهى ودمرنا 24 سفينة في 3 أيام
05 March 2026 09:41 PM UTC+00
## فيتينيا يفضل البقاء مع سان جيرمان بدلاً من الرحيل إلى ريال مدريد
05 March 2026 09:42 PM UTC+00
أكد لاعب وسط نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، النجم البرتغالي فيتور ماتشادو فيريرا (فيتينيا)، اليوم الخميس، أن الانتقال المحتمل إلى ريال مدريد الإسباني لن يكون الخطوة الأفضل لمسيرته في الوقت الحالي، وذلك بسبب شعوره بارتياحٍ كبير في فرنسا، حيث اعتبر أن تغيير الأجواء في الوقت الراهن يُعد "حماقة".
وقال فيتينيا في مقابلة مع القناة التلفزيونية للاتحاد البرتغالي لكرة القدم: "أعتقد أن الانتقال لريال مدريد ليس الأفضل لي حالياً. أشعر بأنني في حالة ممتازة مع باريس سان جيرمان، وأشعر بمحبة الناس الكبيرة هنا. لقد بذلت الكثير لأستحق هذا الحب والتقدير، وأنا أعشق الحضور هنا، يتوفر لدينا مركز تدريبات بظروف خيالية، ومجموعة رائعة من اللاعبين، ومدرب مذهل (يقصد الإسباني لويس إنريكي). سيكون من الغباء تغيير كلّ هذا".
واعترف فيتينيا بأنّه يُعتبر واحداً من أفضل اللاعبين في مركزه حالياً على مستوى اللعبة عالمياً، قائلاً حول هذا الأمر: "أعلم أنني على الأقل ضمن تلك النخبة، ودون شك أضع نفسي هناك بناء على ما قدمته في العامين الماضيين وتحديداً في العام الأخير، هناك العديد من الأسماء الأخرى، مثل جواو نيفيز، وبرونو فرنناديز، إضافة إلى الإسباني بيدري لاعب برشلونة الذي يُعتبر لاعباً رائعاً حقاً، هو ساحرٌ ومن الممتع مشاهدته يلعب، عندما واجهته في الملعب استطعت إدراك ذلك عن قرب".
وكان فيتينيا قد قاد باريس سان جيرمان في الموسم الماضي لتحقيق لقب دوري أبطال أوروبا وكذلك دوري الأمم الأوروبية مع منتخب البرتغال، ما دفعه للترشح لجائزة الكرة الذهبية، التي نالها في نهاية المطاف الفرنسي عثمان ديمبيلي من باريس سان جيرمان، في حين جاء الإسباني لامين يامال من برشلونة وصيفاً ثم النجم البرتغالي ثالثاً.
## ترامب: الإيرانيون يتصلون ويسألون كيف نبرم صفقة لكنني قلت لهم أنتم متأخرون قليلا
05 March 2026 09:42 PM UTC+00
## ترامب: نحن الآن نريد القتال أكثر مما يريده الإيرانيون
05 March 2026 09:43 PM UTC+00
## ترامب: أدعو مجددا الحرس الثوري والشرطة والجيش في إيران لإلقاء أسلحتهم
05 March 2026 09:45 PM UTC+00
## ترامب: نحث الدبلوماسيين الإيرانيين حول العالم على طلب اللجوء
05 March 2026 09:46 PM UTC+00
## ترامب: قمت بعمل رائع في كوبا وما يحدث هناك مذهل
05 March 2026 09:47 PM UTC+00
## مراسل "العربي الجديد": مجلس النواب الأميركي يفشل بتمرير مشروع قرار يمنع ترامب من مواصلة هجماته على إيران دون موافقة الكونغرس
05 March 2026 09:52 PM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية تستهدف بلدة دورس في شرق لبنان
05 March 2026 09:56 PM UTC+00
## معاناة اللبنانيات في رحلة النزوح من الجنوب... احتياجات لا تُرى
05 March 2026 10:07 PM UTC+00
في ظلّ العدوان الإسرائيلي التي يشهدها لبنان، اضطرت العديد من العائلات إلى ترك منازلها في قرى وبلدات الجنوب بحثاً عن شيء من الأمان، لكنها فوجئت بانعدام الخدمات وشح المساعدات وعدم توفر أماكن للإيواء. 
وفي أولى ليالي النزوح، باتت العديد من العائلات الليل في الطرقات، لا بيت يؤوي أفرادها ولا سقف فوق رؤوسهم، ولا حتى فراش أو أغطية، بالتزامن مع شح الماء والطعام، وتمثلت أبرز أزمات النساء والفتيات في انعدام الخصوصية، وعدم توفر حمامات يستطعن الالتجاء إليها عند الحاجة.
نزحت المسنة اللبنانية فاطمة "أم حسين" (70 سنة)، مع عائلتها بالسيارة من منطقة بنت جبيل باتجاه بلدة الغازية القريبة من مدينة صيدا بعد الإنذارات التي وجهها جيش الاحتلال الإسرائيلي، وتؤكد أنها وجدت نفسها فجأة من دون مأوى أو جهة ترشدها. تضيف: "سألنا عن مدارس الإيواء، لكنهم أبلغونا بأن المدارس ممتلئة. الوضع صعب للغاية، خصوصاً على النساء، اللاتي يعانين من تبعات القصف والخوف الذي عشنه قبل المغادرة. لا نملك ملابس كافية، ما يزيد الصعوبات التي نعيشها حالياً على قارعة الطريق".
وتضيف: "تغيب الخصوصية خلال النزوح، وأصعب أمر أواجهه هو عندما أريد دخول الحمام. بتنا الليلة الأولى في العراء، ولم يكن يتوفر حمام سوى حمام المسجد القريب، وقد دخلناه خلسة، وأنا مريضة وبحاجة إلى أدوية، بينما لا يتوفر الطعام، ولا حتى الماء كي أتناول الدواء. أتمنى أن ينتهي هذا الكابوس سريعاً".
بدورها، تقول المراهقة رغد فاضل (14 سنة)، وهي طالبة في الصف السادس الأساسي: "نزحت مع عائلتي من منطقة القليلة في صور، ووصلنا إلى مدينة صيدا بعدما قطعنا معظم الطريق مشياً على الأقدام. لم أتمكن من إحضار أي من مقتنياتي، وتركت ملابسي وأغراضي الخاصة، ولا أعلم إن كانت توجد أماكن إيواء، وأشعر بضيق شديد لأني لا أستطيع توفير الاحتياجات الأساسية بسبب وجودنا في العراء بين عدد كبير من النازحين، فضلاً عن سوء التنظيم. الوضع قاسٍ جداً، إذ نضطر إلى النوم في العراء لأننا لم نجد مكاناً يؤوينا حتى الآن".
نزحت الشابة إيمان الفرحاوي (27 سنة)، مع أطفالها الأربعة من تبنين، جنوبي لبنان، وتتحدث بصوت متعب تخالطه نبرة خوف على صغارها، وتقول لـ"العربي الجديد": "اضطررت إلى النزوح مع عائلتي بعدما تصاعدت حدة التوتر في منطقتنا، وأصبحت القرى الجنوبية تعيش تحت وقع الخوف الدائم. قرار المغادرة لم يكن سهلاً، لكن حماية الأطفال كانت الأولوية، ولم نأخذ معنا شيئاً تقريباً، كان أهم شيء أن ننجو بأولادنا".
وتؤكد الفرحاوي أنها المرة الأولى التي تختبر فيها النزوح بهذه الصورة القاسية، رغم أنها مرّت بتجربة لجوء سابقة إلى سورية، لكن في ظروف مختلفة. وتضيف: "ما نعيشه اليوم أشد وطأة، لأننا خرجنا على عجل، ومن دون خطة واضحة، أو جهة تستقبلنا. لم نتلق أي إرشادات حول أماكن مراكز الإيواء، ولم يدلّنا أحد على مدرسة أو مركز يمكن أن يكون فيه مكان يؤوينا. نسأل هنا وهناك، وفي كل مرة يكون الجواب أن المدارس ممتلئة".
وتوضح أن أكثر ما يرهقها هو الشعور بالعجز أمام احتياجات أطفالها الأساسية، إضافة إلى التعب الجسدي الناتج عن رحلة النزوح. وتضيف: "لم أتمكن منذ الخروج من المنزل من دخول الحمام براحة في ظل غياب المرافق والخدمات، وهذا يشكّل معاناة مضاعفة للنساء تحديداً. احتياجات المرأة مختلفة، فهي تحتاج إلى الخصوصية، وهذا غير متوفر في النزوح، حتى أنني اضطررت لأخذ ابنتي إلى أحد البساتين كي تقضي حاجتها تحت الشجر".
وتتابع الفرحاوي: "نشعر بالقلق إزاء الساعات المقبلة، إذ قد نضطر إلى النوم في المكان الذي نقف فيه إذا لم نجد مأوى. في الوقت نفسه، تشهد الطرقات ازدحاماً كبيراً باتجاه بيروت، ووصلت أجرة النقل إلى 100 دولار للشخص الواحد، وهو مبلغ يفوق قدرتنا، ولا أدري كيف يمكن لعائلة معها أطفال أن تدفع هذا المبلغ؟ كما لم نتمكن حتى الآن من مراجعة أي بلدية أو جهة رسمية للحصول على مساعدة بسبب الفوضى والضغط الكبير".
وتحكي إحدى الأمهات التي تحفظت على ذكر اسمها أنها اضطرت إلى أخذ ابنتها إلى أحد المساجد كي تتمكن من استخدام الحمام، في مشهد تختصره بقولها: "لا نطلب الكثير، نريد مكاناً آمناً فقط نحتمي فيه، وخدمات تحفظ كرامتنا. معاناة النساء النازحات مضاعفة، ومئات الأمهات وجدن أنفسهن في مواجهة قرار نزوح مفاجئ، وسط غياب التنظيم، وعدم توفر الدعم، وتحول أبسط الحقوق والخدمات إلى أحلام صعبة التحقق، بينما بعضها لا يمكن تأجيله".
## القيادة المركزية الأميركية: ما يتداول عن إسقاط طائرة مقاتلة أميركية فوق البصرة شائعة لا أساس لها من الصحة
05 March 2026 10:11 PM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية على بريتال شرقي لبنان
05 March 2026 10:12 PM UTC+00
## وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث: ليس لدينا نقص في الذخيرة وقادرون على الاستمرار في الهجمات لمدة طويلة
05 March 2026 10:15 PM UTC+00
## مساجد المغرب في رمضان... فضاء لإنقاذ الأرواح
05 March 2026 10:16 PM UTC+00
منذ مطلع شهر رمضان، تحوّلت العديد من مساجد المغرب بعد أداء صلاتي العشاء والتراويح، إلى فضاءات للتشجيع على التبرع بالدم، وفقاً للبروتوكولات الصحية المعتمدة، في محاولة لسد النقص وتأمين احتياجات المرضى.
"التبرع يمنحك شعوراً بالراحة وبالانتماء إلى المجتمع، ويفتح أمامك الفرصة لمساعدة الآخرين. الأجواء الروحية التي تميّز هذا الشهر، وما يرتبط بها من قيم الكرم والعطاء والتضامن، شجعتني على الإقبال على التبرع بالدم باعتباره صدقةً جاريةً ومساهمةً مباشرةً في إنقاذ الأرواح"، يقول الأربعيني أسامة عاطفي بعد مشاركته في حملة تبرع بالدم عقب صلاة عشاء الثاني عشر من رمضان (2 مارس/ آذار الجاري) في مسجد محمد السادس بمدينة الناظور (شمال شرقي المغرب) التي يُشرف عليها المجلس العلمي المحلي، بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية والوحدة الإدارية لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين، والوكالة المغربية للدم ومشتقاته (حكومية) بجهة الشرق.
ويؤكد في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن البعد الروحي يعطي لعملية التبرع بالدم خلال الشهر الفضيل معنى أعمق، وأنه من منطلق وعيه بأهمية هذه المبادرة النبيلة وتضامنه مع الأشخاص الذين يحتاجون إلى هذه المادة الحيوية، قرر القدوم إلى المسجد والتبرع بالدم باعتباره واجباً إنسانياً وأخلاقياً ودينياً في الوقت نفسه، موضحاً أن التبرع بعد الإفطار لا يمثل أي خطر على صحته، بل يعتبر مفيداً للغاية.
ومنذ بداية شهر رمضان، تحوّلت العديد من مساجد المملكة بعد أداء صلاتي العشاء والتراويح، إلى فضاءات لتشجيع المغاربة على التبرع بالدم، وفقاً للبروتوكولات الصحية الجاري بها العمل في مراكز تحاقن الدم، في محاولة لسد النقص وتوفير مخزون يؤمن الاحتياجات التي تزداد باستمرار في ظل ارتفاع عدد المرضى الذين يجب أن يجروا عمليات نقل الدم، إلى جانب تزايد انتشار الأمراض المزمنة المرتبطة بارتفاع متوسط العمر.
وتُنظَّم حملات التبرع بالدم داخل المساجد وفق شراكة بين مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والمجلس العلمي الأعلى، وتحت إشراف الوكالة المغربية للدم ومشتقاته.
يقول الباحث في الفكر الإسلامي محمد عبد الوهاب رفيقي لـ"العربي الجديد": "تاريخياً، كانت المساجد في المغرب تضطلع بأدوار اجتماعية كبيرة، إلا أنها في العقود الأخيرة اقتصرت على الدور التعبدي".
ويرى الباحث المغربي أن" انخراط المؤسسات الدينية والمساجد على وجه الخصوص في مثل هذه الحملات، ولا سيما مع النقص الكبير الذي تعرفه هذه المادة الحيوية في المغرب، وما لعملية التبرع من أثر على حياة الناس، إذ تنقذ أرواحاً وتحيي أنفساً، يجعل انخراط بيوت الله في حملات التبرع مبادرةً طيبةً جداً وتستحق كل تنويه".
بدوره، يؤكد الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي، أهمية حملات التبرع بالدم بالنسبة إلى العديد من المواطنين الذين تتوقف حياتهم فعلياً على تبرع الآخرين، معتبراً أن عملية التبرع في المساجد تؤدي إلى نتائج هائلة في بعض الأحيان، علماً أن نسبة الإقبال على التبرع في الشهر الفضيل تفوق باقي أشهر السنة.
وفضلاً عن كونها مهمة على مستوى زيادة مخزون الدم، يعتبر حمضي في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن حملات التبرع بالدم في المساجد تضطلع بمهمة توجيه رسالة بالغة الأهمية، تتمثل بتوعية الناس بأهمية التبرع بالدم وثقافته، وهذا هو الهدف النهائي.
واعتادت السلطات الصحية في المغرب، إطلاق برامج خاصة لحملات التبرع بالدم وتنفيذ نشاطات توعية، في وقت تشكو العديد من مراكز التبرع بالدم، خصوصاً في المدن الكبرى، من أزمة في مخزونها الاحتياطي الذي تتوقف عليه حياة الكثير من المرضى.
ويحتاج المغرب إلى ألف متبرع يومياً لضمان مخزون كافٍ يغطي ما لا يقل عن خمسة أيام، وفق ما أكدته مديرة المركز الجهوي لتحاقن الدم بالرباط، جميلة الكوردو. في المقابل، توصي منظمة الصحة العالمية بأن يتجاوز معدل التبرع بالدم نسبة 1% من عدد السكان لتحقيق الاكتفاء الذاتي من مشتقات الدم. وقد بلغ المغرب هذه النسبة عام 2023، ما يعكس تقدماً ملحوظاً في هذا الشأن. لكن يبقى الهدف الأكبر هو الحفاظ على هذه النسبة والتطلع إلى تحقيق 3%، وهي النسبة التي تعد مثالية للاكتفاء الذاتي.
وعلى الرغم من تسجيل ارتفاع سنوي في استهلاك الدم خلال السنوات الأخيرة ناهز الـ28 في المائة، إلا أن عدداً من المغاربة يمتنعون عن التبرع بدمائهم من جراء ضعف ثقافة التبرع، فضلاً عن انتشار أحكام مسبقة في المجتمع عن المتاجرة بأكياس الدم أو خشية الإصابة بالعدوى، وهو ما ينفيه مسؤولو مراكز التبرع بشدة، معتبرين أن الدم الذي يجمعونه يوجه مباشرة إلى مستحقيه من المرضى أو المصابين، وأن عملية التبرع تُجرى باستخدام أجهزة معقمة ذات استخدام وحيد، من أجل ضمان سلامة المتبرعين.
## سوريون عالقون بين الحدود
05 March 2026 10:16 PM UTC+00
تسبّب العدوان العسكري الأميركي الإسرائيلي على إيران في شل حركة الطيران في شكل شبه كامل، وأسفر عن تداعيات إنسانية مباشرة طاولت مئات المسافرين، من بينهم سوريون علقوا خارج البلاد أو داخلها عاجزين عن العودة إلى أعمالهم أو مقار إقاماتهم.
ويُفاقم غياب مؤشرات واضحة لموعد استئناف الرحلات حالة القلق لدى العالقين، ويجعل خططهم المهنية والشخصية معلّقة إلى أجل غير مسمى. وتتجاوز الأزمة حدود خسارة تذاكر السفر أو تكاليف الإقامة الإضافية لتطاول قضايا أكثر حساسية، مثل تجديد عقود العمل، والالتزام بمواعيد رسمية، وحتى أوضاع الإقامة في بعض الدول. فالكثير من السوريين المقيمين في أوروبا أو الخليج أو العراق يعتمدون على جداول زمنية دقيقة، وأي تأخير قد يعرّضهم لخسائر مادية أو قانونية. وهذا التعقيد في إجراءات العبور يزيد صعوبة إيجاد حلول بديلة، ويدفع كثيرين إلى الانتظار في مطارات أو مدن عبور، وسط تكاليف إضافية وضغوط نفسية متزايدة.
"كنت أظنها إجازة قصيرة أستعيد فيها أنفاسي، لكنها تحوّلت إلى إقامة مفتوحة لا أعرف متى تنتهي". بهذه الكلمات تختصر سحر بدوي، وهي معلمة من ريف دمشق، حالها بعد أن وجدت نفسها عالقة خارج البلاد، إثر إغلاق الأجواء السورية. سافرت سحر إلى قطر لزيارة ابنتها بعد حصولها على إجازة رسمية لمدة أسبوع من مدرستها. تقول لـ"العربي الجديد": "كنت سعيدة بهذه الأيام القليلة، شعرت بأنني أستعيد نفسي بعد سنوات من الضغط والعمل المتواصل، لكن فجأة انقلب كل شيء. انتهت إجازتي وتواصلت معي الإدارة بخصوص تجديد العقد، فوجدت نفسي عاجزة عن العودة". وتضيف بحسرة: "تحوّلت الزيارة إلى إقامة إجبارية. لا أعلم إن كان سيجري تجديد عقدي أم لا. أشعر بأنني عالقة بين بلدين، لا أنا في إجازة ولا قادرة على العودة إلى حياتي".
لا تختلف قصة أحمد جركس (38 عاماً)، المقيم في ألمانيا، كثيراً عن قصة سحر. كان أحمد قد جاء إلى سورية في زيارة عائلية قصيرة خلال شهر رمضان، على أن يعود إلى ألمانيا السبت الماضي. غير أن إغلاق الأجواء بدّد خططه. يقول: "فاتني موعد الطائرة، وخسرت عقد عمل كنت أنتظره منذ أشهر. الشركة لا تنتظر، والظروف لا ترحم. حاولت شرح الوضع، لكن في سوق العمل الأوروبي لا مجال للمخاطرة". ويضيف: "كل يوم تأخير يعني خسارة جديدة، وأنا لا أملك ترف الانتظار".
أما عبد الله جرجور، الموظف في شركة نفط في العراق، فقد ظن أنه اتخذ كل الاحتياطات اللازمة للالتزام بموعد عودته إلى عمله. غادر من اللاذقية إلى تركيا صباح السبت، تمهيداً للسفر جواً من مرسين إلى البصرة، مستفيداً من حمله الجنسيتين السورية والتركية، لكن توقف حركة الطيران بشكل مفاجئ قلب خطته رأساً على عقب. يقول عبد الله: "خرجت ملتزماً بموعد عودتي، لكن إغلاق الأجواء تركني معلّقاً. شركتي تنتظر عودتي، وأنا أخشى أن يؤثر هذا التأخير على عملي. لا أملك بديلاً واضحاً للسفر، وكل الاحتمالات مفتوحة على القلق". ويشير إلى أن كلفة الإقامة في تركيا، إضافة إلى ضبابية المشهد، تزيد من الضغط النفسي والمالي عليه.
ومن بين العالقين أيضاً فراس شلبي، سوري يحمل الجنسية الألمانية، كان قادماً من برلين إلى سورية عبر إسطنبول في زيارة عائلية طارئة بعد سنوات من الغياب. وصل إلى مطار إسطنبول ظهر السبت، حاملاً تذكرة متابعة إلى دمشق، قبل أن يُبلّغ بتوقف الرحلات الجوية إلى سورية بالكامل. يقول فراس: "وصلت وكان كل شيء منظماً، وفجأة قيل لي إنني لا أستطيع إكمال الرحلة. بقيت في المطار ساعات طويلة من دون أي حل واضح". يضيف: "والدتي مريضة، وجئت على عجل. الآن أنا عالق في تركيا. رحلة البر، إن سُمح لنا بالدخول عبر المعبر، تستغرق نحو 22 ساعة، وهي رحلة شاقة. إجازتي قصيرة، لذلك فضّلت الانتظار، واستأجرت غرفة صغيرة قرب المطار بانتظار أي تطور".
وكان مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سورية، مازن علوش، قد أكد سابقاً أن الجانب التركي لا يسمح حالياً بعبور السوريين مزدوجي الجنسية الذين دخلوا إلى سورية عبر المطارات أو عبر لبنان أو الأردن، كما يمنع عبور الأجانب عبر المنافذ البرية بهدف استخدام المطارات التركية. واستُثني من القرار حاملو الجنسية التركية، والسوريون الحاصلون على إقامة سارية في تركيا، بالإضافة إلى مزدوجي الجنسية الذين دخلوا سورية عبر المنافذ البرية مع تركيا.
كما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السوري استمرار إغلاق المجال الجوي أمام حركة الطائرات، وتعليق الإقلاع والهبوط في جميع المطارات السورية، اعتباراً من منتصف ليل الاثنين 2 مارس/ آذار الجاري، موضحة أن القرار يأتي في ضوء التطورات الأمنية الراهنة، وحرصاً على تطبيق أعلى معايير السلامة الجوية.
## هيغسيث: الجدول الزمني للحرب في إيران بيدنا وحدنا
05 March 2026 10:18 PM UTC+00
## قائد القيادة المركزية الأميركية: تراجع هجمات الصواريخ الباليستية التي تشنها إيران بنسبة 90% مقارنة باليوم الأول
05 March 2026 10:19 PM UTC+00
## قائد القيادة المركزية الأميركية: مع انتقالنا إلى المرحلة التالية من هذه العملية سنقوم بتفكيك قدرة إيران على إنتاج الصواريخ
05 March 2026 10:20 PM UTC+00
## "رويترز" عن مصادر أمنية: هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مواقع للمعارضة الإيرانية على قمة جبل كورك شمال أربيل في كردستان العراق
05 March 2026 10:27 PM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت
05 March 2026 10:47 PM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": قصف إسرائيلي على مدينة الخيام جنوبي لبنان
05 March 2026 10:47 PM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية على بلدة تول في النبطية جنوبي لبنان
05 March 2026 10:48 PM UTC+00
## النفط يغرق في البحر: استهدافات للسفن تعمّق أزمة الإمدادات العالمية
05 March 2026 10:51 PM UTC+00
من نيران أسطول الظل الروسي قبالة ليبيا إلى استهدافات إيران للمنشآت والناقلات، يعيش سوق النفط والغاز العالمي حرب ناقلات مفصلية، حيث تشتعل السفن في البحار وتجف الأنابيب على اليابسة، واضعةً القارات أمام خناق إمدادات غير مسبوق.
 إذ بعد أيام من استهداف أوكرانيا ناقلة غاز روسية أمام السواحل الليبية، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن اشتعال النيران بناقلة نفط أميركية أمس الخميس في مياه الخليج. وفيما تعيد عمليات الاستهداف العسكري للناقلات ذكريات ما يُعرف بـ "حرب الناقلات" التي امتدت بين عامي 1980 و1988 خلال الحرب الإيرانية العراقية، تشير المعارك التي انتقلت من البر إلى البحر إلى أزمة نفط وغاز عالمية قد تصبح خارج السيطرة، وتضع الدول المنتجة أمام تحديات اقتصادية غير محسوبة، والدول المستوردة وخاصة الأوروبية والآسيوية منها، في ورطة نقص الإمدادات.
وسبق أن تعرضت ست سفن نفطية لهجمات منذ بدء الحرب الإيرانية، بينها ناقلة النفط "ستينا إمبراتيف" التي ترفع العلم الأميركي لهجوم بقذيفتين أثناء رسوها في ميناء البحرين، بينما تعرضت سفينة مستأجرة من شركة أرامكو السعودية لهجوم بطائرة مسيّرة قبالة سواحل مسقط أثناء نقلها 500 ألف برميل من الوقود إلى ميناء سعودي، واستهدفت طهران ناقلة "أثي نوفا" النفطية في الثاني من مارس، التي ترفع علم هندوراس، بمسيّرتين انتحاريتين في مضيق هرمز، مما أدى لاشتعال النيران فيها.
وكذا، بين الأول والثاني من مارس، استهدفت إسرائيل ناقلة "سكايلايت" الإيرانية للكيميائيات، عبر طائرة مسيّرة قرب "خصب" في سلطنة عُمان، وتحديداً عند مدخل مضيق هرمز. فيما تم استهداف ناقلة "MKD Vyom" كانت ترفع علم جزر مارشال من جانب طهران، وهذه السفينة، وفق التقارير، مرتبطة ببرنامج أمن الناقلات التابع للإدارة البحرية الأميركية، وهو برنامج يهدف لضمان مرونة سلاسل توريد الوقود للولايات المتحدة، وكانت تحمل حوالي 60 ألف طن من المنتجات النفطية وكانت في طريقها من أمستردام إلى رأس تنورة.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني في اليوم السادس للحرب، الخميس، أن أي سفينة تمر عبر مضيق هرمز ستكون تحت سيطرة طهران طوال فترة الحرب، ما يشكل تحدياً مباشراً لما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب من احتمال تأمين سفن النفط والغاز في مضيق هرمز عبر بوارج حربية أميركية. لكن أطنان النفط والغاز الممنوعة من عبور المضيق لم تعد وحيدة في المعركة، وفيما كانت التحليلات تشير إلى أن روسيا ستكون الرابح الأكبر من الحرب الإيرانية عبر زيادة حجم صادرات النفط من خلال أسطول الظل، جاءت ضربة أوكرانية لناقلة الغاز الطبيعي المسال أمام السواحل الليبية لتعيد موسكو إلى نقطة الصفر في حسابات أرباحها.
وأكدت السلطات الليبية وقوع الهجوم على ناقلة "أركتيك ميتاغاز" التي كانت تحمل 61 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال و"غرقت بالكامل" بين ليبيا ومالطا. وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الهجوم "يزيد الوضع سوءاً في أسواق الطاقة العالمية، بما في ذلك أسواق الغاز". وعلى الأثر، أعلنت هيئة الموانئ البحرية الأوكرانية في وقت متأخر من يوم الأربعاء أن طائرة مسيّرة روسية ألحقت أضراراً بسفينة مدنية ترفع علم بنما كانت تنقل الذرة بالقرب من ميناء تشورنومورسك الأوكراني في منطقة أوديسا على البحر الأسود. وتشحن أوكرانيا حوالي 90% من صادراتها عبر ميناء أوديسا.
وإن كان الاستهداف العسكري لناقلات الظل الروسية يُعتبر الأول، إلا أنه في مطلع مارس/ آذار تم وقف الناقلة "إيثيرا" للنفط، التي كانت ترفع علم دولة غينيا وتتبع لشبكة "أسطول الظل" الروسي المشتركة مع إيران، في عملية إنزال شاركت فيها القوات الخاصة البلجيكية والفرنسية للسيطرة على الناقلة في بحر الشمال قبالة السواحل البلجيكية.
وسبق أن نفذت أوكرانيا في الثاني من مارس هجوماً واسعاً بالمسيّرات استهدف البنية التحتية لأسطول الظل داخل ميناء نوفوروسيسك الروسي، ما أدى إلى تدمير ستة من أصل سبعة أرصفة تحميل نفط في محطة "Sheskharis" الاستراتيجية، وكذا تضررت ناقلات نفط كانت راسية هناك وسفن حربية كانت تؤمن الحماية لها. وقبل شهرين من بداية الحرب الإيرانية، تعرضت ناقلة النفط "قنديل" التابعة لأسطول الظل الروسي لهجوم أوكراني بالمسيّرات في البحر المتوسط في ديسمبر 2025، بين مالطا وجزيرة كريت، وبسبب الأضرار التي أصابتها، وأثناء محاولة سحبها أو الإبحار بها، جنحت السفينة على صخور جزيرة بوزكادا التركية في بحر إيجة، وأصبحت خارج الخدمة تماماً.
وترافقت حرب الناقلات مع استهداف إيران مرافق الطاقة الأساسية في الخليج، حيث أوقفت قطر إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال الاثنين، وأعلنت "قطر للطاقة" الأربعاء حالة القوة القاهرة على شحنات الغاز الطبيعي المسال بعد استهداف منشآتها في مجمع رأس لفان الضخم. ويمثل إنتاج قطر من الغاز الطبيعي المسال نحو 20% من الإمدادات العالمية، وقطر ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم بعد الولايات المتحدة، وتلعب دوراً محورياً في تلبية احتياجات أسواق الغاز الطبيعي المسال في آسيا وأوروبا. واستهدفت طائرات مسيّرة أيضاً منطقة مسيعيد الصناعية في جنوب قطر والتي تقع بعيداً عن حقول الغاز، لكنها تضم منشآت بتروكيميائية وصناعية. كذا استهدفت طهران مصفاة رأس تنورة العملاقة التابعة لشركة أرامكو السعودية، وتبلغ طاقتها الإنتاجية 550 ألف برميل يومياً.
وطاول القصف الإيراني مرافق في دبي وكردستان العراق، فيما أعلن العراق أنه سيخفض إنتاجه إلى النصف بسبب إغلاق مضيق هرمز، مع احتمال وقف الإنتاج بالكامل. كذا، أغلقت شركة البترول الوطنية الكويتية الخميس مصفاة ميناء عبدالله التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 454 ألف برميل يوميا بسبب الحرب.
وتؤشر هذه التحركات إلى تصاعد التهاب أسعار النفط والغاز عالمياً، وسط تراجع حجم الإمدادات، خاصة في السوق الآسيوية والأوروبية. إذ لا تُعتبر دول الاتحاد الأوروبي مستورداً أساسياً لنفط الخليج، إلا أنها تتأثر بالحرب من خلال ارتفاع الأسعار العالمية، إضافة إلى وقف خط "دروجبا" عن العمل بعدما كان يضخ ملايين البراميل من قلب روسيا إلى عمق أوروبا (ألمانيا، المجر، بولندا)، بعد انفجار بمحطة ضخ رئيسية تابعة لشركة PERN البولندية.
ومع بدء الحرب في 28 فبراير، أعلنت أوكرانيا توقف الضخ بالكامل، السبب المعلن "أضرار تقنية في محطات الكهرباء المشغلة للمضخات"، لكن الحقيقة هي قطع الدخل عن روسيا. وفيما تتزود دول أوروبية بالنفط الروسي الرخيص وفق العديد من التقارير الدولية، رغم العقوبات، قال بوتين الخميس: "الآن تفتح أسواق أخرى. وربما يكون من الأجدى لنا التوقف عن تزويد السوق الأوروبية في الوقت الراهن، والتوجه إلى تلك الأسواق التي تفتح أبوابها وترسيخ وجودنا فيها. سأوجه الحكومة بالتأكيد للعمل على هذه المسألة مع شركاتنا". هكذا، اقترب خام برنت من حاجز 84 دولاراً للبرميل بعد قفزة قياسية بلغت 12% في ثلاثة أيام فقط، بينما لامس خام غرب تكساس مستوى 77 دولاراً.
واستأنفت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا رحلة صعودها الحاد أمس الخميس، لتقفز العقود الآجلة بنسبة 13% ملامسةً أعلى مستوياتها منذ ثلاث سنوات. وتأتي هذه القفزة لتكشف هشاشة السوق الأوروبي الذي استنزفه شتاءٌ قارس وطويل، مما قلص احتياطيات الوقود إلى مستويات حرجة لا تتجاوز 30%. ومع اقتراب الصيف، تجد القارة نفسها في سباق محموم لتأمين شحنات الغاز الطبيعي المسال وسط منافسة عالمية شرسة، تزداد حدتها مع تعثر وصول إمدادات الدول العربية إلى الأسواق.
وقال معهد الاقتصاد الألماني (آي.دبليو) في توقعات صدرت أمس الخميس، إن اقتصاد البلاد قد يتكبد خسائر بقيمة 40 مليار يورو (46.4 مليار دولار) بسبب حرب إيران خلال العامين المقبلين. وأشار إلى أن ارتفاع سعر خام برنت إلى 100 دولار للبرميل يمكن أن يكلف الاقتصاد الألماني خسارة في الناتج الاقتصادي تبلغ حوالي 40 مليار يورو على مدى عامين، وترتفع الخسارة إلى 80 مليار يورو في حال ارتفعت الأسعار إلى 150 دولارا للبرميل في عامي 2026 و2027.
ولم تكن آسيا بمنأى عن هذا الاضطراب، فالدول التي تعتمد كلياً على النفط الخليجي والغاز القطري بدأت تعاني من تناقص إمدادات غاز الطهي. وفي مشهد يعكس عمق الأزمة، اضطرت الهند، وهي من أكثر الأسواق تضرراً، للعودة إلى النفط الروسي رغم التهديدات الأميركية بفرض رسوم جمركية عقابية.
## الركراكي يغادر منتخب المغرب.. رحلة من النجاحات والذكريات
05 March 2026 10:51 PM UTC+00
رحل مدرب منتخب المغرب، وليد الركراكي (50 عاماً)، رسمياً عن منتخب "أسود الأطلس"، وذلك قبل عدة أشهر من انطلاق منافسات بطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم، التي ستقام في الصيف القادم في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك، بحسب ما أعلن الاتحاد المغربي للعبة.
ونشر الركراكي اليوم الخميس فيديو عبر خاصية القصص على "إنستغرام" أظهر رحلته مع أسود الأطلس خلال السنوات الماضية، وتحديداً ما فعله في مونديال قطر 2022، ليتفاعل معه لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي أشرف حكيمي بإعادة نشره المقطع مع عبارة "شكراً وليد"، مع العلم أن المدرب المغربي كتب أيضاً على فيسبوك: "ديما مغرب. الله - الوطن - الملك، شكراً"، وبعدها بساعة تقريباً انطلق المؤتمر الصحافي الوداعي الذي أعده الاتحاد المغربي وحمل عنوان: "تكريم السيد وليد الركراكي وتقديم مدرب المنتخب الوطني الجديد"، فيما أعلن الاتحاد المغربي رسميا تعيين محمد وهبي خلفا للركراكي.
وبدأت رحلة وليد الركراكي في عالم التدريب عام 2014، عندما أشرف على الجهاز الفني لنادي الفتح الرباطي، الذي استطاع قيادته نحو لقب الدوري المغربي للمرة الأولى في تاريخ الفريق عام 2014، ليرحل بعدها صاحب الخمسين عاماً إلى قطر، حتى يستلم مهمته مع نادي الدحيل، الذي ساهم أيضاً بحصده لقب دوري نجوم قطر.
وتغيرت مسيرة وليد الركراكي في عالم التدريب، بعدما ذهب إلى الإشراف على الجهاز الفني لنادي الوداد المغربي، الذي تمكن في عام 2022، من قيادته نحو إنجازات ضخمة، أبرزها حسم لقب الدوري المغربي لكرة القدم، ثم التربع على عرش القارة السمراء، بعد حصد لقب دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، ليُقدم صاحب الخمسين عاماً أوراق اعتماده بشكل رسمي، حتى يكون مدرب "أسود الأطلس".
وبعد أشهر قليلة من استلامه مُهمة تدريب منتخب المغرب، استطاع وليد الركراكي حفر اسمه في ذاكرة الجماهير المغربية والعربية، بعدما قاد "أسود الأطلس" إلى نصف نهائي بطولة كأس العالم 2022، التي أقيمت في قطر، وأصبح أول مدرب عربي وأفريقي يُحقق هذا الإنجاز الكبير، بعدما فرض واقعاً جديداً على خريطة الكرة العالمية، حين هزم العديد من المنتخبات الكبرى وأطاح بها من الأدوار الإقصائية على غرار البرتغال وإسبانيا.
وجاء رحيل وليد الركراكي عن صفوف منتخب المغرب بعد خيبة أمله الكبرى، حين تلقى صدمة ضخمة في مسيرته التدريبية، عقب فشله في قيادة "أسود الأطلس"، صوب تحقيق لقب بطولة كأس أمم أفريقيا الأخيرة، بسبب الخسارة أمام منتخب السنغال، بهدف مقابل لا شيء، بعد نهاية الأشواط الإضافية، والتي كان من الممكن أن تتحول إلى فرحة عارمة لولا إهدار نجم ريال مدريد إبراهيم دياز ركلة جزاء في الثواني الأخيرة للوقت الأصلي، لكن رغم ذلك سيظل اسمه محفوراً لمدة طويلة في ذاكرة جماهير المغرب.
## الأهلي ينتصر محلياً ويخسر جماهيره في أبطال أفريقيا أمام الترجي
05 March 2026 10:55 PM UTC+00
حقق نادي الأهلي انتصاراً مهماً على نظيره المقاولون العرب بنتيجة 3-1، اليوم الخميس، في مسابقة الدوري المصري لكرة القدم، ضمن الأسبوع الحادي والعشرين على ستاد عثمان بالجبل الأخضر، رغم تلقيه بعض الأخبار السيئة، بعد إصابة لاعبه كريم فؤاد وخروجه من الملعب مبكراً إلى جانب حرمانه من جماهيره خلال إياب ربع نهائي أبطال أفريقيا أمام الترجي التونسي على استاد القاهرة الدولي في 21 مارس/ آذار الجاري.
وجاءت ثلاثية الأهلي عن طريق محمود حسن تريزيغيه في الدقيقة 35 بعد تمريرة مميزة من إمام عاشور، ليضيف الأخير الهدف الثاني، قبل أن يقلص محمد سالم الفارق لـ"المقاولون" في الدقيقة 85، قبل أن يختتم حسين الشحات الثلاثية في الوقت بدل الضائع بعد مجهود فردي رائع، ليرفع بذلك الفريق رصيده إلى 40 نقطة من 19 مباراة ليضغط أكثر على الزمالك المتصدر بنفس الرصيد لكن مع مباراة أقل وهو نفس عدد نقاط بيراميدز أيضاً الذي حقق فوزاً مهماً الليلة على حرس الحدود 3-1.
وقبل المباراة أكد الأهلي في بيان رسمي الخميس، أنّه تلقى خطاباً من الاتحاد الأفريقي (كاف) تضمّن قرار لجنة الانضباط بمنع حضور جماهيره "من المباريات الأفريقية خلال مباراتين قادمتين، على أن تكون الثانية مع إيقاف التنفيذ"، كما أكد أنّه تلقى "غرامة مالية قدرها 50 ألف دولار بالإضافة إلى 10 آلاف دولار أخرى لاستخدام الليزر. وذلك لما بدر من الجماهير أثناء مباراة الأهلي والجيش الملكي في ختام دور المجموعات".
وألقت جماهير الأهلي عبوات المياه الفارغة على لاعبي الجيش الملكي عقب المباراة التي انتهت بالتعادل بدون أهداف على استاد القاهرة الدولي، ليصعد الفريقان معاً عن المجموعة الثالثة إلى الدور ربع النهائي، وعلى إثرها تقدّم النادي المغربي بشكوى للجنة الانضباط، فيما رد الأهلي بأن جمهور الجيش الملكي هو من بدأ بأعمال الشغب في المدرجات.
يُذكر أن الأهلي سيواجه الترجي ذهاباً بملعب رادس بالعاصمة التونسية يوم 14 مارس/ آذار الجاري، على أن تقام مباراة الإياب بالقاهرة بعدها بأسبوع، لكن من دون جماهيره، وهو الساعي لتحقيق اللقب رقم 13 في تاريخه.
## الخارجية الأميركية: واشنطن وكاراكاس ستستأنفان العلاقات الدبلوماسية
05 March 2026 10:57 PM UTC+00
## الدراما السورية... موسم المصالحات وعودة الثنائيات القديمة
05 March 2026 11:00 PM UTC+00
لم يعد المشهد الرمضاني السوري هذا العام مجرد سباق أعمال درامية، بل يبدو أقرب إلى موسم مصالحة غير معلنة بين نجوم فرّقتهم خلافات حادة طوال سنوات. أسماء كانت تتبادل التصريحات النارية عادت لتتقاسم البطولة، ومخرجون أعلنوا قطيعة نهائية عادوا ليفتحوا أبواب مواقع التصوير من جديد. ما الذي تغيّر؟ هل هي مصادفات إنتاجية فرضتها السوق، أم إنّ الدراما السورية تعيش إعادة تموضع بعد سقوط نظام بشار الأسد، برعاية عربية تسعى إلى إعادة ترتيب المشهد الفني بما ينسجم مع المرحلة الجديدة؟
تبدو مؤشرات هذا التحوّل واضحة في أكثر من عمل يُعرض هذا الموسم. فقد عاد مخرجون وممثلون فرّقتهم خلافات علنية إلى التعاون من جديد، في مشهد لم يكن متوقعاً قبل سنوات قليلة. بعض هذه الخلافات يعود إلى ذروة الانقسام السوري بعد الثورة عام 2011، حين تداخلت الاعتبارات الفنّية بالمواقف السياسية، وبعضها الآخر نشأ من تنافس مهني حاد أو اختلافات في الرؤى الإخراجية.
اليوم، ومع تبدّل المناخ العام في البلاد، وعودة فنانين عاشوا في الخارج إلى العمل داخل سورية، يبدو أن حسابات المرحلة تغيّرت، وأن أولويات السوق والإنتاج باتت تتقدّم على إرث الخصومات القديمة.
يعود أقدم هذه الخلافات الكبيرة إلى عام 2013، حين تولّى المخرج سيف الدين سبيعي إخراج الجزء الثالث من مسلسل "الولادة من الخاصرة" (نصّ سامر رضوان)، خلفاً لرشا شربتجي التي أخرجت الجزأين الأول والثاني، واعتذرت عن إخراج الجزء الجديد بعد انتقال التصوير إلى لبنان بسبب الأوضاع الأمنية في دمشق آنذاك.
في تلك المرحلة، نشب خلاف بين سبيعي وبطل العمل عابد فهد الذي أدّى دور المقدّم رؤوف، نتيجة تباين في وجهات النظر الفنية حول المسلسل، وصل إلى حدّ اعتراض فهد على مشاركة ممثلة استقدمها سبيعي لأداء أحد الأدوار. اليوم، يجتمع الاثنان مجدداً في مسلسل "سعادة المجنون" الذي أخرجه سبيعي ويتصدّر فهد بطولته.
يُقال إن من العوامل التي ساهمت في طيّ الخلاف وجود شريكي البطولة في العمل؛ سلافة معمار طليقة سبيعي التي تربطه بها علاقة ودّية، وباسم ياخور الذي تعاون مع المخرج في عدد من أعماله الأخيرة، من بينها "ببساطة" (2019) و"العربجي" (2023).
وإذا كان باسم ياخور قد لعب دور حلقة وصل في إعادة جمع سبيعي وعابد فهد، فإن اسمه ارتبط أيضاً بخلاف آخر شمل شراكته الطويلة مع أيمن رضا، زميله في الأدوار الكوميدية في عدد من المسلسلات، أبرزها "بقعة ضوء" الذي انطلقت فكرته منهما معاً. تفجّر الخلاف إلى العلن بوضوح خلال برنامج "أكلناها" الذي قدّمه ياخور قبل سنوات، حين استضاف رضا في إحدى حلقاته، لتتحوّل الحلقة إلى مساحة لكشف التباينات بينهما.
غير أن المصافحة التي جمعتهما في مهرجان جوي أووردز في السعودية مطلع هذا العام، بعد تعاونهما في الجزء الثالث من "ما اختلفنا" (تأليف مجموعة كُتّاب، إخراج وائل أبو شعر)، لم تحظَ بالصدى الإعلامي الذي رافق خلافهما سابقاً.
كان رضا قد صرّح أخيراً بأن "ما اختلفنا" بات هذا الموسم أقرب إلى مستوى "بقعة ضوء"، بعدما كان ياخور، الذي تجمعه علاقة قوية بالشركة المنتجة لمسلسل "ببساطة" القائم بدوره على اسكتشات قصيرة شبيهة بالعملين المذكورين، فضّل سابقاً عدم إشراكه بحجة أن العمل لن يسير جيداً في ظل الخلافات المعتادة بينهما حول وجهات النظر. فما الذي تغيّر وأعاد التعاون بينهما؟ يُرجّح أن يكون الدافع هذه المرّة إنتاجياً بحتاً، في ظل سعي الجهة المنتجة (شركة ميتافورا)، والجهة العارضة (العربي 2) إلى تقديم عمل قادر على استعادة وهج الكوميديا الجماهيرية، ومحاولة صناعة "بقعة ضوء" جديدة.
في السياق نفسه، يعود عبد المنعم عمايري إلى الوقوف أمام كاميرا رشا شربتجي في مسلسل "مطبخ المدينة" (كتابة علي وجيه وسيف رضا حامد)، بعد أربع سنوات من سجالٍ إعلامي تبادل فيه الطرفان تصريحات حادّة. وكان عمايري قد أثار السجال حين قارن، من دون مناسبة واضحة، بين رشا ووالدها المخرج الراحل هشام شربتجي، معتبراً أنّها لم تبلغ بعد مستواه، وأنها "ليست مرجعاً" في الدراما السورية.
ولم يجمع بطل "قيد مجهول" ومخرجة "كسر عضم" (الجزء الأول) سابقاً سوى عمل كوميدي لم يحقق حضوراً يُذكر، ما يجعل تعاونهما الحالي محطة لافتة في مساريهما. يبدو "مطبخ المدينة" مشروعاً واعداً، يستند إلى قصة محبوكة ومشبعة بالتفاصيل، وإخراج متقن من شربتجي التي رسّخت حضورها في أعمال تدور في زواريب دمشق، وظلال أحيائها الطرفية، وركام ضواحيها. هنا أيضاً، تتقدّم ضرورات المرحلة الجديدة على إرث التصريحات القديمة، في محاولة لإعادة تركيب الثنائيات الفنية ضمن مشهد يسعى إلى استعادة تماسكه.
ولا يمكن قراءة هذه المصالحات بمعزل عن التحوّل الأوسع في الخريطة الإنتاجية عربياً، مع تصاعد حضور الرياض في هذا المشهد. فقد شكّلت خطوة جمع عدد كبير من النجوم السوريين في الرياض في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، برعاية رئيس الهيئة العامة للترفيه السعودية تركي آل الشيخ، إشارة رمزية إلى مرحلة إعادة ترتيب للمشهد الفني السوري. ومع انتقال جزء مهم من التمويل والتسويق إلى منصات وجهات عربية مرتبطة بالسوق الخليجية، تبدو الحاجة إلى تجنّب الانقسامات الداخلية أكثر إلحاحاً، في صناعة باتت تعتمد على شبكات إقليمية عابرة للحدود.
## "وننسى اللي كان"... ياسمين عبد العزيز في الحكاية نفسها
05 March 2026 11:00 PM UTC+00
تخوض الممثلة ياسمين عبد العزيز السباق الرمضاني هذا الموسم من خلال مسلسلها الجديد "وننسى اللي كان" (تأليف عمرو ياسين، وإخراج محمد الخبيري). يقدّم العمل لنا قصة مشوقة حول جليلة رسلان، الشخصية التي تجسدها ياسمين عبد العزيز، وهي ممثلة شهيرة بدأت رحلتها الفنية بعد زواجها من رجل الأعمال شاهر الجبالي (خالد سرحان)، الذي يتحوّل بعد الطلاق إلى عدو شرس يحاول حرمانها من ابنتها الوحيدة سارة (لينان بن حمان).
الصراع الأساسي في المسلسل يتمثل في المنافسة مع ممثلة ثانية، نهلة العبد (شيرين رضا)، التي تدعمها قوة طليق جليلة، أحد أشهر المسيطرين على إدارة المواقع البديلة ووسائل التواصل الاجتماعي.
هذا الصراع هو قلب المسلسل، وهو ما اعتمد عليه فريق العمل لبناء دراما مليئة بالتوتر، في محاولة أخرى من المخرج محمد الخبيري لتقديم وجبة خفيفة من حياة المشاهير، وما يواجهونه من حرمان وضيق، رغم ثرائهم الفاحش، في صورة تذكّرنا بفيلم "ذا بادي غارد" 1992 من إخراج ميك جاكسون.
القصة جذابة لأنها تعكس حياة المشاهير، لكن قد تبدو مألوفة إلى حد ما، خاصة أن ياسمين عبد العزيز سبق وشاركت في أعمال مشابهة مع عمرو ياسين، مثل "اللي مالوش كبير" (2021) من إخراج مصطفى فكري، إذ دارت القصة حول لقاء صدفة مع طليقها السابق أحمد العوضي، ليصبح مساعدها الخاص، ويحميها من زوجها العنيف الذي يصل به الحد إلى محاولة قتلها.
في "وننسى اللي كان"، تتكرر الحكاية بطريقة جديدة بعض الشيء، إذ تلتقي جليلة ببدر السباعي (كريم فهمي)، بطل مصارعة من بيئة فقيرة، يعمل كومبارس في أحد أفلامها. يقوده الحوار مع المخرج إلى لقاء مع جليلة، ليصبح حارسها الشخصي، بعد أن تطرد مرافقها المؤذي أحمد التهامي.
الحروب في المسلسل لا تتوقف عند نطاق المهنة وصراعاتها، بل تمتد لتشمل محيط جليلة الشخصي أيضاً؛ فشقيقها يسعى وراء ثروتها، وشقيقتها الأخرى تطمح لتصبح نجمة شهيرة وتقلّد جليلة. رغم الشراكة السابقة بين ياسمين عبد العزيز وكريم فهمي في أعمال مثل "ونحب تاني ليه" (2020) و"وتقابل حبيب"، فإن الكيمياء هذه المرة بدت أضعف، إذ يواجه كريم فهمي صعوبة في تجسيد شخصية بدر تجسيداً مقنعاً، ويحاول جاهداً الخروج من عباءة الشاب الوسيم والثري التي قدّمها سابقاً مع عبد العزيز، لكن الأداء يبدو بعيداً عن الإقناع.
يعتمد الكاتب عمرو ياسين على عنصر الصراع بين الخير والشر، وهو عنصر موجود في كل أعماله التي كتبها خصيصًى لياسمين عبد العزيز، من دون تقديم جديد جذري، لكن هذا لم يمنع المسلسل من تحقيق نسب مشاهدة عالية في القاهرة، كما أظهرت الإحصاءات خلال الأسبوع الأول من العرض على الشاشات والمنصات الرقمية.
من المتوقع أن تتصاعد الأحداث في الأيام المقبلة، مع مزيد من التوتر والحماسة، وسط وفرة أعداء جليلة الذين يسعون إلى قتلها والتخلص منها. ومن الواضح أن بدر، شخصية الحارس الشخصي المستوحاة من فيلم "ذا بادي غارد"، سيكون اليد الحامية التي تكشف المؤامرات وتبلّغها لجليلة، لتبدأ قصة حب تنتهي نهاية سعيدة، كما هو معتاد في أعمال ياسمين عبد العزيز.
هكذا، تضمن الممثلة المصرية كل موسم أن تكون القصة متقنة، وبهذا تعمل شركات الإنتاج على تنفيذ رؤيتها، ورفع العمل إلى مصاف الأعمال الأكثر مشاهدة على الشاشات والمنصات الرقمية في آن.
## أطباق فلسطينية على مائدة العالم... ذكريات طازجة
05 March 2026 11:00 PM UTC+00
على الصفحة الرئيسية من الموقع الإلكتروني لصحيفة ذا غارديان البريطانية، يطالعنا تقرير يحيلنا إلى وصفة "فلسطينية" للفليفلة المحشية بالفريكة ولحم الغنم ومتبل الباذنجان، للطاهي سامي التميمي الذي يكتب، قبل الخوض في تفاصيل الوصفة، عن "ذكريات طفولته في القدس ومختلف أنحاء فلسطين، نهاية الربيع وبدايات الصيف، حين كانت الأسواق تمتلئ بالفريكة الطازجة...".
توجه من الصحيفة البريطانية يستحق الالتفات إليه، تحديداً في خضم الانشغال العالمي بالحرب التي تدور بين واشنطن وتل أبيب وطهران من جهة، وتصاعد الاعتقالات والاقتحامات الإسرائيلية وإرهاب المستوطنين في الضفة الغربية، واستمرار حرب الإبادة على الفلسطينيين في قطاع غزة، من جهة أخرى. إذ فجأة، تبدو الإشارة من العنوان إلى فلسطينية هذا الطبق بمثابة إعلان موقف، وسط المحاولات غير المنتهية لـ"أسرلة" الحمص والفلافل والمفتول والكنافة وغيرها من الأطباق، فضلاً عن الثوب الفلسطيني التقليدي وحتى الكوفية، وصولاً إلى نهب المقتنيات الأثرية، والاستيلاء على المواقع التاريخية، وسرقة الكتب والأرشيف الفلسطيني.
هكذا، تُستَخدم الوصفات التقليدية مدخلاً للحديث عن التاريخ والأرض والذاكرة الثقافية الفلسطينية. في هذا السياق، لا بد من الإشارة إلى أن "ذا غارديان" البريطانية من أكثر المنابر ثباتاً في إبراز الأصوات الفلسطينية في المطبخ العالمي، إذ غالباً ما تقدّم الطعام باعتباره شكلاً من أشكال الصمود الثقافي.
هذه ليست الوصفة الأولى التي تنشرها للطاهي الفلسطيني سامي التميمي الذي يعرج على تاريخ الأطباق ومكانها في الذاكرة. مثلاً، نشرت عام 2024 تقريراً موسعاً للتميمي عن المقلوبة و"مائدة إفطار رمضانية بنَفَس فلسطيني"، قدّم فيها وصفات تقليدية للإفطار، مستخدماً الأطباق لربط القارئ بطقوس الشهر في البيوت الفلسطينية. كما تقدم الصحيفة مقالات وتقارير حول المطبخ الفلسطيني تتجاوز الوصفات، إذ نشرت عام 2018 تحقيقاً مطولاً للكاتبة ياسمين خان، استند إلى كتابها "زيتون"، تحت عنوان "وصفات من المطبخ الفلسطيني".
في التحقيق، استعرضت وصفات مثل المسخّن بالدجاج والسماق. لكن في هذا المقال، تستفيض خان في الحديث عن المطبخ الغزي وصعوبة الكتابة عنه، وعن استحالة فصل الطعام في فلسطين عن واقع الاحتلال الإسرائيلي. وتحكي عن تأثرها بردات الفعل على كتابها في بريطانيا، إذ كتب لها بعض القراء أنهم "بكوا" أثناء قراءته، وهو أمر غير معتاد بالنسبة لكتاب طبخ، ما يؤكد أكثر الحاجة إلى هذه الأساليب لمقاومة الاستيلاء الثقافي الإسرائيلي.
"نيويورك تايمز" الأميركية شهدت تحوّلاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، إذ انتقلت من تصنيف الأطباق تحت عنوان عام هو "المطبخ الشرق أوسطي" إلى تقديمها ضمن سياق فلسطيني محدد، خصوصاً عبر منصة "كوكينغ".
عام 2022، نشرت الصحيفة مقالاً عنوانه "بالنسبة للفلسطينيين، الطعام وسيلة لحفظ الهوية"، تناولت فيه أعمال الكاتبة والطاهية الفلسطينية ريم قسيس. تطرق المقال إلى وصفة عائلية للمقلوبة، مع الإشارة إلى دقة تقنية قلب القدر عند التقديم، باعتبارها استعارة لإظهار قدرة الفلسطينيين على الصمود رغم الظروف. هي أيضاً نشرت مراجعة لكتاب خان، وفيها سلطت الضوء على حساء الجمبري الحار من مطبخ غزة.
لم يقتصر هذا الاهتمام على الصحافة الناطقة بالإنكليزية، بل امتد إلى وسائل إعلام عالمية تعاملت مع هذه الوصفات بوصفها سجلاً تاريخياً للذاكرة الفلسطينية. صحيفة إل باييس الإسبانية تناولت أكثر من مرة الجذور المتوسطية للمطبخ الفلسطيني، متوقفةً عند زيت الزيتون وتقنيات إعداد الخبز في أفران الطابون في القرى الفلسطينية.
صحيفة لوموند الفرنسية تناولت في ملاحقها الثقافية ما وصفته بـ"المقاومة المطبخية" لدى الطهاة الفلسطينيين في باريس ولندن، مسلطة الضوء على استخدام مكونات مثل برتقال يافا والجبنة النابلسية في وصفات معاصرة.
## الحرب في المنطقة | غارات واسعة على طهران ودول الخليج تتصدى لاعتداءات
05 March 2026 11:01 PM UTC+00
تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل قصفهما العنيف على إيران في اليوم السابع من الحرب، فيما ترد طهران، من جهتها، باستهداف إسرائيل، حيث استخدمت في الساعات الماضية صواريخ أكثر تطوراً لقصف "قلب تل أبيب". وفي الوقت نفسه، تواصل طهران اعتداءاتها على دول الخليج، حيث تصدت قطر والإمارات والسعودية والكويت لهجمات جديدة الليلة الماضية.
وقد أعلن الحرس الثوري الإيراني، مساء الخميس، أنه استخدم صواريخ "كاسر خيبر" في تنفيذ موجته الـ21 من القصف التي قال إنها استهدفت "قلب تل أبيب". ويأتي ذلك بعد استخدامه فجر الخميس، صواريخ "خرمشهر 4" المتطورة لأول مرة في هذه الحرب، الأمر الذي يؤشر إلى بدء الحرس الثوري الإيراني استخدام صواريخه الأكثر تطوراً.
من جهته، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن بلاده تواصل مع إسرائيل "تدمير قدرات إيران بوتيرة أسرع من الجدول الزمني"، معلناً أن "الأسطول البحري الإيراني انتهى ودمرنا 24 سفينة في 3 أيام". وفي حين قال ترامب إن الإيرانيين "يتصلون ويسألون كيف نبرم صفقة وقلت لهم أنتم متأخرون قليلاً"، أبدى إصراراً على مواصلة الحرب بالقول: "نحن الآن نريد القتال أكثر مما يريد الإيرانيون"، داعياً الحرس الثوري والشرطة والجيش لإلقاء أسلحتهم، وحث الدبلوماسيين الإيرانيين حول العالم على طلب اللجوء.
وبشأن التفاوض مع واشنطن، كان "مسؤول إيراني" قد نفى في تصريح لوكالة "تسنيم" للأنباء، "إرسال أي رسالة من جانب إيران إلى أميركا، ولن يتم أي رد على رسائل أميركية"، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية "قد أعدت نفسها لحرب طويلة".
في الأثناء، قال الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية، إن الهجمات بالصواريخ الباليستية الإيرانية انخفضت بنسبة 90% منذ يوم السبت، فيما انخفضت الهجمات بالطائرات المسيرة بنسبة 83%، مشيرا إلى أن واشنطن ستقوم مع الانتقال إلى المرحلة الثانية من الحرب بتفكيك قدرة إيران على إنتاج الصواريخ.
كما كشفت صحيفة وول ستريت جورنال عن اجتماع عربي طارئ يوم الأحد المقبل لمناقشة الهجمات التي تشنها إيران على بلدان المنطقة. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عرب أن الاجتماع دعت إليه السعودية وسيجري عن بعد.
"العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب في المنطقة أولاً بأول..
## بعض المواقف من الحرب على إيران
05 March 2026 11:16 PM UTC+00
ثمة خلل واضح في بعض الخطابات العربية إزاء الحرب على إيران، رغم الأخطاء الكارثية التي ارتكبتها خلال الحرب الحالية، بعدما عمدت إلى الاعتداء على سيادة الدول الخليجية، رغم الدور الذي أدته هذه الدول في محاولة إقناع ترامب بخيار المفاوضات لا الحرب.
المواجهة التي اندلعت بمبادرة إسرائيلية، وبدعم أميركي صريح، تحوّلت لدى بعض الأصوات إلى مناسبة للتصفيق لانتصار حكومة مجرم الحرب بنيامين نتنياهو، مع مطالبة الآخرين بتفهم هذا الموقف، بينما يُنكر في المقابل حق عربي آخر في التعبير عن قلقه من حرب أقرّ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو نفسه بأن إسرائيل تقودها أساساً، قبل أن تنخرط فيها واشنطن دعماً لأهدافها. المسألة هنا ليست سياسية فحسب، بل أخلاقية أيضاً. من رفض مذابح الأطفال في الحولة وداريا والزبداني في سورية لا يمكنه أن يتغاضى عن مقتل مدنيين في أماكن أخرى، مثل قصف مدرسة البنات في ميناب الإيرانية. انتقائية التعاطف لا تقل قسوة عن العنف نفسه، والتشفي بالضحايا لا يليق بضحية عانت بدورها ويلات الحروب والتدخلات، بما فيها تدخلات طهران في أكثر من بلد عربي.
صحيح أن إيران ارتكبت أخطاء كارثية، حين تدخلت لسنوات في شؤون دول عربية أو قصفت أخيراً دول جوار، ما أضعفها وراكم خسائرها. كما لا يمكن إنكار دورها في مواجهة ثورة السوريين أو في قبول الغزو الأميركي للعراق وأفغانستان. لكن ذلك وغيره لا يبرر تأييد حرب تقودها إسرائيل والولايات المتحدة ضد دولة في المنطقة، ولا يجعل من آلة الحرب الإسرائيلية حلاً. المفارقة أن بعض الأصوات الأميركية تبدو أحياناً أكثر وضوحاً من بعض الخطابات العربية في قراءة أهداف هذه الحرب. إسرائيل لا تخفي رؤيتها الأمنية القائمة على فرض ميزان قوة يجعل حدود نفوذها حيث يصل حضورها العسكري، ضمن تصور هيمني أوسع لدورها في المنطقة.
لذلك لا يحتاج الموقف العربي إلى المفاضلة بين طهران وتل أبيب، بل إلى التفكير في مصالحه الخاصة وتجنب تكرار أخطاء تاريخية دفعت شعوب المنطقة ثمنها عندما راهنت قبل قرن على وعود القوى الكبرى. لا إسرائيل تمثل حلاً لمشكلات منطقتنا، ولا إيران كذلك، والحل يبدأ حين تنظر الدول العربية إلى مصالحها بعيداً عن الاصطفاف خلف مشاريع الآخرين.
في هذا السياق، لا يبدو تصريح ماركو روبيو زلة لسان، مع إدراك متزايد في الشارع الأميركي بأن سياسات نتنياهو قد تجرّ واشنطن والمنطقة إلى صراعات أوسع تتجاوز إيران. ومن ثمّ، لا يحتاج المرء إلى الإعجاب بالنظام الإيراني كي يرفض الحرب وتوسيع رقعة الدمار؛ وهو موقف عبّر عنه أيضاً رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في معارضته لاتساع الصراع في المنطقة.
## هل ينجح ضغط إيران بورقة النفط والغاز في وقف الحرب؟
05 March 2026 11:22 PM UTC+00
في سياق التصعيد العسكري المستمر بين إيران من جانب وإسرائيل والولايات المتحدة من جانب آخر، شهدت الأيام الأخيرة توسيع الهجمات على منشآت إيرانية وردات فعل أبرزت استخدام طهران "ورقة الطاقة" استراتيجيةَ رد مركزيةً، شملت التهديد الفوري بإغلاق مضيق هرمز ودفع دول الخليج لوقف جزئي أو كلي لإنتاج النفط والغاز، في محاولة لاستخلاص ضغط اقتصادي عالمي يجبر الولايات المتحدة وإسرائيل على وقف الحرب.
ويعكس هذا النهج تحولاً في الرد الايراني بالتركيز على الاقتصاد سلاحاً غير تقليدي، وسط مخاوف من امتداد النزاع إلى أسابيع، حسب تقييمات خبراء أوردها تقدير نشرته شبكة CNBC مطلع الشهر الجاري.
ويصف خبراء استراتيجيون في دوائر واشنطن استخدام إيران ورقةَ الطاقة بأنها خطوة جريئة ذات تأثير فوري قوي، إذ يمر عبر مضيق هرمز نحو 21 مليون برميل نفط يومياً، أي ثلث الإمدادات البحرية العالمية، وأي إغلاق له يرفع أسعار الخام إلى 120 دولاراً للبرميل في غضون أيام، كما حدث ارتفاع بنسبة 7% بعد التهديدات الأخيرة، حسب ما أورد تقرير نشرته مؤسسة "المجلس الأطلسي" البحثية المعنية بالشؤون الاستراتيجية العالمية.
ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن القدرة الإيرانية على الاستمرارية ضعيفة، لأن إيران تصدر 90% من نفطها عبر المضيق نفسه، ما يعرض اقتصادها لانهيار سريع، ويجعل الخيار "انتحارياً" إلا إذا كان مؤقتاً لأيام معدودة فقط.
لكن ماذا عن دور دول الخليج؟ تتعاظم أهمية السؤال بعدما أعلنت السعودية والإمارات وقطر وقفاً مؤقتاً جزئياً أو شبه كلي لإنتاج النفط والغاز رداًَ على هجمات إيرانية على منشآتها، وهو ما يراه متخصصون تعزيزاً للضغط العالمي بنسبة إضافية، ما يدفع أسعار الغاز المسال إلى مستويات قياسية تهدد أوروبا بالتضخم بنسبة 5-8%، وآسيا بالركود الصناعي، حسب ما أورد تقرير نشرته "أوكسفورد إيكونوميكس".
لكن هل يكفي ذلك لإنهاء الحرب؟ الرأي السائد، حسب التقرير نفسه، أن التأثير محدود بنسبة 40% على المدى القصير، لأن الولايات المتحدة تمتلك احتياطيات استراتيجية جاهزة تزيد عن 700 مليون برميل، وإنتاجاً داخلياً يغطي 13 مليون برميل يومياً، بينما تعتمد إسرائيل على خطوط بديلة عبر البحر الأحمر، كما أن الرد الأميركي المتوقع سيكون عسكرياً مباشراً، ما يجعل الضغط الاقتصادي أمام اختبار صعب.
وإزاء ذلك، تبدو ورقة الطاقة، رغم قوتها الاقتصادية، قد لا تمثل عاملاً كافياً لإنهاء النزاع، حسب تحليل نشره مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية مستنداً إلى ثلاثة أسباب، هي: الاعتماد المتبادل الذي يضر بإيران أكثر، والاستعدادات الأميركية طويلة الأمد لمثل هذه السيناريوهات منذ 2019؛ وعدم دعم الصين وروسيا الكامل لإيران خوفاً من اضطرابات الطاقة العالمية.
وإن كانت روسيا تدرس وقف ضخ الغاز إلى أوروبا، ما قد يجعل ورقة الطاقة مؤثرة إلى حد ما، لكن ليست حاسمة بمفردها للحرب، حسب مراقبين. ولمح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أول من أمس، إلى إمكانية توقف روسيا عن توريد الغاز إلى الأسواق الأوروبية في الوقت الحالي والتوجه نحو أسواق أكثر جدوى. وتابع: "لكن هذا ليس قراراً، بل هو في هذه الحالة مجرد تفكير بصوت عال. سأوجه الحكومة بالتأكيد للعمل على هذه المسألة بالتعاون مع شركاتنا".
ورقة ضغط قصوى
في هذا الإطار، يؤكد أستاذ الاقتصاد بجامعة نيس الفرنسية آلان صفا، لـ "العربي الجديد"، أن مصير مضيق هرمز جعل "ورقة الطاقة" أداة استراتيجية بيد إيران في مواجهة الحرب الراهنة، خاصة أن طهران تعاني أصلاً من عقوبات اقتصادية تمنعها من تصدير نفطها، فتستخدم تهديد إغلاق مضيق هرمز "ورقةَ ضغط قصوى"، حسب تعبيره.
وعلى الرغم من الحديث عن إمكانية فتح المضيق بالقوة العسكرية الأميركية، فإن الضيق الجغرافي للممر المائي (نحو 50 كم) وكثافة الاشتباكات المتوقعة يجعلان مرور السفن الحربية والتجارية مغامرة محفوفة بمخاطر جسيمة قد تعطل الملاحة كلياً، بحسب صفا.
وفي حين تملك السعودية بدائل لتصدير نفطها عبر البحر الأحمر، وتوجد احتياطيات تعويضية في دول مثل ليبيا وفنزويلا، يكمن الخطر الحقيقي في قطاع الغاز الطبيعي المسال، حيث تعتمد أوروبا بشكل متزايد على الغاز القطري بديلاً للغاز الروسي، ما يجعل أي وقف للتصدير القطري ضربة موجعة للاقتصاد الأوروبي أكثر منه للأميركي، وفق تحليل صفا لتفاوت التأثير بين القارات.
وتسعى إيران من خلال هذه الورقة إلى ممارسة ضغط مزدوج على دول الخليج وأوروبا لإجبار الولايات المتحدة وإسرائيل على وقف الحرب، غير أن صفا يحذر من أن هذا التكتيك قد ينقلب ضد طهران إذا دفع ذلك الدول الخليجية للتدخل المباشر في الصراع، ما سيعزز الضغط العسكري عليها ويجعل الحرب خاسرة للجميع، بينما تتفرج الولايات المتحدة وتدفع إسرائيل ثمناً قد لا يتناسب مع أهدافها، خاصة أن الاقتصاد الإسرائيلي الضيق لا يحتمل حرباً طويلة الأمد، وهو ما يجعل كل يوم يمر لصالح إيران استنزافاً للقدرات الأميركية والإسرائيلية.
ويخلص صفا إلى أن الهدف المعلن بتغيير النظام الإيراني أدى عملياً إلى تشدد النظام الحالي وترسيخ موقفه، ما وضع الأطراف الثلاثة (إيران، وأميركا، وإسرائيل) في حالة تردد وحيرة، ومع ذلك، تبقى ورقة الطاقة هي الرابح الأكبر والأقل تكلفة لإيران في الصراع الحالي، لذا من المتوقع أن تستغلها طهران حتى اللحظة الأخيرة باعتبار أن أرباحها الجيوسياسية تفوق بكثير تكاليفها الاقتصادية.
أداة جيواقتصادية محورية
يصف الخبير الاقتصادي ربيع بدواني مخلوف ورقة الطاقة بأنها باتت "أداة جيواقتصادية محورية" في ردات الفعل الإيرانية الراهنة على الهجمات العسكرية الأميركية والإسرائيلية، حيث تعتمد طهران على قدرتها في التأثير على مضيق هرمز الذي يعبره يومياً نحو 20% من النفط عالمياً ونحو 19% من صادرات الغاز المسال، وبات الممر المائي معرض لعمليات بحرية وعسكرية تعكر صفو الملاحة.
ويضيف مخلوف أن التداعيات بدأت تظهر فوراً في الأسواق العالمية عبر تعطيل حركة الملاحة وارتفاع أقساط التأمين وانسحاب شركات الشحن، ما خلق إغلاقاً غير رسمي للممرات دفع أسعار خام برنت للقفز من مستويات 70 دولاراً إلى ما فوق 80 دولاراً للبرميل، مع تقديرات بنوك استثمار كبرى مثل "غولدمان ساكس" بزيادة تتراوح بين 10 و15 دولارا في حال استمرار التوقف لشهر كامل، وربما بلوغ الأسعار حاجز 100-120 دولاراً إذا طالت الاضطرابات لأسابيع.
يأتي ذلك بينما تواجه أسواق الغاز في أوروبا ضغوطاً ترشح رفع السعر إلى 74 يورو للميغاواط ساعة، وهو ما يضيف تلقائياً ما بين 0.5% و0.7% للتضخم العالمي، كما يوثق مخلوف الأرقام الأولية للأزمة.
غير أن هذا الضغط الاقتصادي، رغم شدته، لا يعتبر كافياً بحد ذاته لإنهاء الحرب، حسب ما يرى مخلوف، معللاً ذلك بأن أسواق الطاقة العالمية أعمق من الاعتماد على ممر واحد، حيث توجد احتياطيات وبدائل في الولايات المتحدة وكندا وأفريقيا، بالإضافة إلى قدرة الأسواق على امتصاص الصدمات جزئياً عبر المخزون الاستراتيجي وإعادة توجيه التدفقات، فضلاً عن استمرار الإنتاج الضخم في دول خليجية كبرى كالسعودية والإمارات رغم تحديات التصدير.
وإزاء ذلك، يخلص مخلوف إلى أن إغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الإمدادات يبقى أداة ضغط قصيرة الأجل ترفع التكاليف وتجبر حكومات الدول المستهلكة على السعي للتهدئة، لكنها لا تضمن إنهاء الصراع من دون تدخلات دبلوماسية وسياسية أعمق، إذ تكمن الفعالية الحقيقية لورقة الطاقة في قدرتها على إحداث صدمة سريعة في الأسواق وليس في لعبها دور "عامل الإكراه الوحيد" الذي يجبر الأطراف على الانسحاب العسكري، ولذا فالحل النهائي يتطلب مزيجاً من الضغوط الاقتصادية والتحولات السياسية الدولية.
## أسئلة مفتوحة بعد عام على أحداث الساحل السوري
05 March 2026 11:24 PM UTC+00
بعد عام على أحداث الساحل السوري التي اندلعت في مارس/ آذار 2025، ما تزال تداعياتها السياسية والاجتماعية والقانونية حاضرة بقوة في المشهد السوري، وسط جدل مستمر بشأن مسار العدالة والمحاسبة، ومستقبل السلم الأهلي في واحدة من أكثر مناطق البلاد حساسية. وخلال تلك الأحداث، شهدت محافظات الساحل، ولا سيما اللاذقية وطرطوس وأجزاء من ريف حماة الغربي، موجة عنف واسعة شملت هجمات مسلحة وعمليات قتل وانتهاكات متبادلة، خلّفت مئات الضحايا من المدنيين والعسكريين، وأثارت مخاوف واسعة من انزلاق المنطقة نحو صراع طائفي مفتوح. ولا يزال المشهد معقداً بين مساعٍ رسمية للمحاسبة، وانتقادات حقوقية لمسار العدالة، ومحاولات اجتماعية لترميم النسيج الأهلي. وبينما يرى بعضهم أن بدء المحاكمات خطوة إيجابية، يؤكد آخرون أن تحقيق العدالة الحقيقية يتطلب مساراً أوسع يشمل كشف الحقيقة كاملة ومحاسبة جميع المتورطين.
متهمون بأحداث الساحل السوري
وفي سياق التحقيقات الرسمية، حددت لجنة التحقيق الوطنية في أحداث الساحل السوري في يوليو/ تموز الماضي، التي شكلها الرئيس أحمد الشرع بمرسوم رئاسي، هوية 298 شخصاً يشتبه بتورّطهم في أعمال العنف التي طاولت مدنيين وعسكريين. وقالت اللجنة إنها وثقت مقتل 1426 شخصاً وفقدان 20 آخرين خلال الأحداث التي شهدتها المنطقة في مارس 2025. وأوضحت أن نحو مائتي ألف مسلح توجهوا إلى الساحل السوري آنذاك بهدف استعادته من "فلول النظام السابق"، مشيرة إلى أن عدداً من هؤلاء لم يكونوا تابعين للحكومة، الأمر الذي أدى إلى وقوع عمليات قتل ونهب، إضافة إلى استخدام شتائم وخطابات طائفية. كما كشفت التحقيقات عن تورط نحو 600 شخص في الأحداث، بينهم نحو 300 من فلول النظام السابق، و300 آخرين من عناصر الأمن والجيش وفصائل وعشائر. وفي 18 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، شهد قصر العدل في حلب أول جلسة محاكمة علنية للمتهمين بارتكاب الانتهاكات التي طاولت الأهالي والعسكريين في الساحل السوري. ونظرت المحكمة في قضايا 14 شخصاً، بينهم سبعة متهمين من فلول النظام السابق، وسبعة آخرون من مرتكبي الانتهاكات المنتمين إلى فصائل مرتبطة بجهات حكومية. وتضمنت الجلسة استعراض الأدلة والشهادات التي توثق الانتهاكات، إضافة إلى إفادات المتهمين وما ورد في محاضر التحقيق. وشملت التهم الموجهة إلى فلول النظام السابق إثارة الفتنة والتحريض على الحرب الطائفية والانخراط في عصابات مسلحة وتنفيذ هجمات ضد قوات حكومية وعسكرية.
وقال مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني، لـ"العربي الجديد"، إن الأحداث شهدت "كمّاً كبيراً من الانتهاكات المتداخلة والمتنوعة"، وإن "الفلول بدأت بالاعتداء على مؤسسات الدولة وعناصر الأمن واستهداف الحواجز، وقتلت عناصر أمن وسيطرت على بعض المناطق، كما جرت عمليات تشويه لجثث عناصر الأمن ورميها في الشوارع، إضافة إلى استهداف سيارات مدنية على الطرقات". ولفت إلى أن هذه الهجمات تبعتها موجة أخرى من الانتهاكات الانتقامية، موضحاً أن "هذه الموجة استهدفت الساحل السوري والعلويين بشكل خاص، وكان فيها طابع طائفي، وشملت عمليات قتل لأسر كاملة، بينها نساء وأطفال، إضافة إلى عمليات نهب للممتلكات". وتفيد تقديرات الشبكة بأن عدد الضحايا الإجمالي وصل إلى نحو 1700 شخص.
فضل عبد الغني: بدء المحاكمات، ومنها جلسات المحاكمة التي عقدت في حلب، خطوة بالاتجاه الصحيح، رغم أنها غير كافية
ورأى عبد الغني أن تحديد لجنة التحقيق متورطين في أعمال العنف خطوة تمثل تطوراً مهماً، مشيراً إلى أنها المرّة الأولى التي تتهم فيها السلطات السورية أشخاصاً محسوبين عليها وتبدأ بمحاسبتهم. واعتبر أن بدء المحاكمات، ومنها جلسات المحاكمة التي عقدت في حلب، يعد "خطوة بالاتجاه الصحيح، رغم أنها غير كافية". لكنه لفت إلى أن التحقيقات تواجه تحديات كبيرة. وأضاف أن "مساحة الانتهاكات واسعة جداً، وتشمل عدداً كبيراً من القرى والأحياء والضحايا من كلا الطرفين، ما يجعل عملية التوثيق والتحقيق تحدياً هائلاً يتطلب أعداداً كبيرة من العاملين". ولفت إلى أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان تعاني في الفترة الأخيرة تراجع الدعم المالي، الأمر الذي أدّى إلى تقليص عدد الموظفين، ومن ثم الحد من القدرة على متابعة ملفات الانتهاكات بشكل كاف. وأكد أن تحقيق العدالة يتطلب "متابعة مستمرّة من مؤسّسات الدولة بهدف ردم الفجوة الحاصلة، من خلال المحاسبة وتعويض الضحايا والاعتراف بالخطأ ومنع تكراره".
خطوات غير كافية
في المقابل، رأى المحامي والناشط الحقوقي غزوان قرنفل أن الخطوات المتخذة حتى الآن لا ترقى إلى مستوى الحدث. وقال لـ"العربي الجديد" إن "لجنة التحقيق لم تكن على مستوى الحدث، وما أعلنت عنه في مؤتمراتها الصحافية يشير إلى ذلك". وأضاف: "لم نر أو نسمع عن محاكمات علنية حقيقية لكل الضالعين في تلك الجرائم". وأكد أن العدالة لا يمكن تحقيقها بدون سيادة القانون، موضحاً أن "وجود جهات لا تخضع للمساءلة يعني أن العدالة ستبقى مجرد سراب". وتابع: "فقط عندما تسقط الحماية عن النافذين وعمن يرون أنفسهم فوق القانون يمكن القول إننا بدأنا السير نحو العدالة".
غزوان قرنفل: لم نر أو نسمع عن محاكمات علنية حقيقية لكل الضالعين في تلك الجرائم
ورأى الطبيب زين مهنا، وهو من العاملين في مجال السلم الأهلي في اللاذقية، أن العدالة يجب أن تكون شاملة. وقال لـ"العربي الجديد" إن "محاكمات بدأت بالفعل خلال العام الماضي للمتسببين بالأضرار في أحداث الساحل، وتم ترويجها إعلامياً ونقل بعض جلساتها تلفزيونياً، لكن السؤال يبقى: ماذا بعد؟". وأضاف أن العدالة ينبغي أن تشمل "كل الجرائم المرتكبة خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، وليس فقط أحداث الساحل". وأشار إلى أن تأخر القبض على عدد من المتهمين أتاح لبعضهم فرصة الهروب، لافتاً إلى أن ملف الأطفال المغيبين مع عائلاتهم يبقى من أكثر الملفات حساسية في القضية السورية.
وقال مهيار بدرة، وهو من أبناء مدينة جبلة ومسؤول مبادرة "ابن البلد" التي تسعى إلى التعايش السلمي، إن الساحل يعيش اليوم واقعاً مختلفاً عما كان عليه خلال أحداث مارس 2025. وتحدث لـ"العربي الجديد": "بعد عام من آذار الأسود تعيش مدن الساحل مثل اللاذقية وجبلة وبانياس وطرطوس واقعاً مغايراً لما كانت عليه من توتر وانتظار". ولفت إلى أن المنطقة تشهد اليوم "حالة أمنية تعد من الأفضل في سورية من حيث الاستقرار"، وأن الناس بدأوا تدريجياً بالتعايش معاً "بحكم الواقع". ولفت بدرة إلى أن "الشغل الشاغل لغالبية أبناء المنطقة اليوم هو تأمين قوت يومهم".
## النواب الأميركي يرفض تقييد صلاحيات ترامب في الحرب على إيران
05 March 2026 11:32 PM UTC+00
رفض مجلس النواب الأميركي، الخميس، بفارق ضئيل مشروع قرار "صلاحيات الحرب" الذي كان يهدف إلى وقف العدوان الذي أمر به الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد إيران، في مؤشر مبكر على تنامي القلق داخل الكونغرس إزاء صراع يتسع بسرعة ويعيد ترتيب أولويات الولايات المتحدة داخلياً وخارجياً.
وهذا التصويت هو الثاني خلال أيام قليلة، بعدما أسقط مجلس الشيوخ مشروع قرار مماثلاً على أسس حزبية. ويواجه النواب واقع تمثيل ناخبين أميركيين يشعرون بالقلق في زمن الحرب، وما يرافق ذلك من احتمال خسائر بشرية، وتكاليف مالية كبيرة، واختبارات للتحالفات الدولية، نتيجة قرار أحادي من الرئيس بالدخول في مواجهة عسكرية مع إيران.
وعلى الرغم من التوقعات بأن تكون النتيجة متقاربة، فقد رُفض المشروع بفارق 219 صوتاً مقابل 212. وتعكس هذه النتيجة حجم الدعم السياسي للعدوان العسكري الأميركي ـ الإسرائيلي، وكذلك مستوى المعارضة له داخل المؤسسة التشريعية، فضلاً عن الجدل الدستوري بشأن تجاوز الرئيس للكونغرس، الذي يملك وحده سلطة إعلان الحرب.
وكان مجلس النواب قد صوّت ضد قرار يجبر الرئيس على وقف شن هجمات على إيران من دون موافقة الكونغرس، ما أدى إلى إحباط ثاني محاولة خلال أسبوع داخل الكونغرس الأميركي لوقف العدوان الأميركي ـ الإسرائيلي.
وجاء تصويت الخميس إلى حد كبير على أساس حزبي؛ إذ صوّت معظم الجمهوريين ضد تقييد صلاحيات الرئيس، باستثناء عضوين أعربا عن مخاوفهما من تجاوز السلطة التنفيذية لسلطة الكونغرس. وفي المقابل، انشق أربعة ديمقراطيين وصوّتوا مع الجمهوريين دعماً للهجمات العسكرية.
وقدّم مشروع القرار النائبان توماس ماسي عن الحزب الجمهوري ورو خانا عن الحزب الديمقراطي. وقال ماسي: "الدستور واضح، فهو يمنح الكونغرس سلطة إعلان الحرب".
من جانبه، أكد خانا في كلمة ألقاها قبل التصويت أن الشروط التي يسمح بموجبها قانون "صلاحيات الحرب" للرئيس بتجاوز سلطة الكونغرس لا تنطبق على الوضع الحالي، معتبراً أن الهجمات على إيران "غير قانونية".
## محمد وهبي مدرباً لمنتخب المغرب.. رجلٌ بأفكار عصرية وإيمانٍ بالشباب
05 March 2026 11:36 PM UTC+00
قرر الاتحاد المغربي لكرة القدم تعيين محمد وهبي (49 عاماً) مدرباً جديداً للمنتخب الأول، خلفاً للمدرب السابق وليد الركراكي، قبل أشهرٍ قليلة من انطلاق بطولة كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، والتي يسعى خلالها أسود الأطلس للذهاب بعيداً على غرار نسخة 2022 في قطر بفضل الأسماء المميزة والقوية التي يمتلكها الفريق.
ويمتلك محمد وهبي خبرة كبيرة على مستوى المنتخبات المغربية بعدما قاد في السابق فريق تحت 20 عاماً خلال بطولة كأس العالم في تشيلي وحقق بصحبته اللقب للمرة الأولى في تاريخه، بعدما أطاح بالعديد من المنتخبات القوية على غرار إسبانيا والبرازيل وكذلك الأرجنتين في النهائي، قبل أن يتولى تدريب المنتخب الأولمبي خلفاً لطارق السكتيوي خلال الفترة الماضية، ما يؤكد درايته ومتابعته للمواهب المغربية الشابة التي ستُعزز تشكيلة الفريق الأول إلى جانب لاعبي الخبرة الناشطين في الدوريات الكبرى بأوروبا.
واستطاع محمد وهبي أن يترك بصمته في تاريخ الكرة المغربية منذ ظهوره قبل تلك الفترة حين احتلّ المركز الثاني في بطولة أمم أفريقيا للشباب في عام 2025 التي أقيمت في مصر، حيث ساهم في تقديم العديد من اللاعبين الشباب القادرين على صناعة الفارق مع عمله المتواصل على صقل موهبتهم من خلال استفادته الكاملة من تلقيه التكوين الأكاديمي والعلمي في بلجيكا، حيث حصل هناك على أعلى دبلوم للاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا برو".
وولد محمد وهبي يوم السابع من شهر سبتمبر/أيلول من عام 1976 في مدينة بروكسيل، ويحمل الجنسيتين المغربية والبلجيكية، وبدأ حياته المهنية مدرساً في مدرسة شارل بولس، قبل أن يتجه صوب عالم التدريب من بوابة أكاديمية نادي أندرلخت المعروف هناك، وذلك من خلال الإشراف على الفئات السنية الصغرى، بداية من تحت تسع سنوات حتى بات مساعداً للمدير الفني في الفريق الأول.
ويمتاز محمد وهبي بانضباطٍ تكتيكي عالٍ وأفكار عصرية في عالم كرة القدم على المستوى الفني، إضافة إلى إيمانه الكبير بقدرة الشباب على صناعة الفارق وتقديم الإضافة، وكذلك تعامله بهدوء مع مجريات المباريات رغم كلّ الضغوطات التي يتعرّض لها، وتدخله في الوقت المناسب لضبط الأمور داخل الملعب، وحتى إجادته إدارة غرفة الملابس بطريقة مميزة، فهل يذهب بعيداً في المونديال؟
## وزارة الداخلية البحرينية: هجوم إيراني استهدف فندقين ومبنى سكنيا في المنامة وتسبب في أضرار مادية دون وقوع إصابات
05 March 2026 11:43 PM UTC+00
## لبنان | الاحتلال يواصل القصف وحزب الله ينذر بإخلاء مستوطنات حدودية
05 March 2026 11:49 PM UTC+00
تتواصل الغارات الإسرائيلية على لبنان لليوم الخامس على التوالي، تزامناً مع تهديدات لسكان عدد من المناطق بالإخلاء بما في ذلك بالضاحية الجنوبية لبيروت، وإعلان رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير أن القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان تلقت أوامر بتعميق تقدمها لتوسيع نطاق سيطرتها على طول الحدود مع إسرائيل.
إلى ذلك، نقلت وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر مطلعة قولها، إن حزب الله نشر نخبة من مقاتليه لمواجهة القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، في عودة إلى المنطقة الحدودية التي انسحبوا منها عقب عدوان 2024. وذكرت المصادر أن وحدة الرضوان التابعة لحزب الله تلقت أوامر بالدخول في المعركة ومنع تقدم الدبابات الإسرائيلية.
سياسيا، شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ضرورة بذل كافة الجهود لمنع لبنان من الانزلاق مجددا في الحرب. وأضاف: "لوقف الحرب ومنع الأسوأ، وبعد مباحثاتي مع الرئيس دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تحدثت الخميس مع أعلى السلطات اللبنانية لوضع خطة لإنهاء العمليات العسكرية التي يشنها حزب الله وإسرائيل حالياً على جانبي الحدود"، مؤكداً على ضرورة وقف حرب الله إطلاق النار على إسرائيل بشكل فوري، إلى جانب ضرورة امتناع إسرائيل عن أي تدخل بري أو عملية واسعة النطاق على الأراضي اللبنانية.
"العربي الجديد" يتابع العدوان الإسرائيلي على لبنان أولاً بأول..
## تراتبية سلطوية أم مجتمعية؟
05 March 2026 11:52 PM UTC+00
حين ظهرت لطيفة الشرع إلى العلن للمرّة الأولى، ظهرت معها أصوات سورية كثيرة مرحِّبة بهذه السيّدة التي شكّل حضورها لدى السوريين الخارجين من حرب إبادة استهدفت كينونتهم المجتمعية والهُويّاتية صورةً مثالية للسيّدة الأولى التي يحلمون بها: سيدة شابة بالحجاب الإسلامي الملتزم، بسيطة بابتسامة خفيفة ومحتشمة، هي "تشبهنا" كما درج "الترند" في وقتها. غير أن الترحيب الشديد بها كان لأكثر من مظهرها ولباسها؛ كان لوظيفتها الرمزية في المخيال السوري العام، لتناسبها مع الصورة المتخيَّلة عن المرأة السورية: هادئة، غير صدامية، غير متعالية، تتناسب طبقياً مع عموم المجتمع، لا تنتمي إلى شرائح النُّخب، هي نموذج للصورة النسائية المألوفة التي لا تشكّل أيَّ تهديد صدامي مجتمعي، ولا تُحدث ارتباكاً في الهُويّة الاجتماعية من حيث وظيفتها بوصفها أنثى. لقد منح ظهورها في ذلك الوقت إحساساً عاماً بالطمأنينة لمجتمع خارج من حروب متشابكة أمنية ومذهبية وطبقية، إحساساً يقول رمزياً: إن هذه السلطة ليست غريبة عنّا.
يضيق الفضاء السوري العام اليوم بالنساء؛ يختفين حتى من الظهور المكثّف في الشوارع، بحسب ما يقول الأصدقاء الذين لم يغادروا سورية. تُستثنى من هذا ربّما مدن بعينها لاعتبارات مختلفة ليس هنا مجالها. يضيق بهن الإعلام السوري والثقافة السورية والاقتصاد السوري والدبلوماسية السورية، وربّما من حسن الحظّ أن شركات الإنتاج الدرامي قديمة، وإلا لكنّا نرى اليوم مسلسلات درامية مقتصرة على الذكور. تضيق حتى الاجتماعات العامة مع مسؤولي السلطة من النساء. يبدو المشهد العام وكأنّ النساء السوريات أُعدِمن جميعاً أو نُفِين أو مُنِعن من الحركة والظهور، ونحن هنا نتحدّث عن الصورة العامة، الصورة الإعلامية لشكل سورية اليوم. هذه الصورة تخلو تماماً من النساء، مع أن أحدث إحصائية تفيد بأنّ نسبة عدد النساء في سورية تزيد على نسبة الذكور بما لا يقل عن 10٪ (!)، أين هنّ إذاً؟ أين الصحافيات والإعلاميات والكاتبات والتشكيليات والمحاميات والقاضيات والدبلوماسيات وسيّدات الأعمال؟ أين الناشطات المدنيات والنسويات في سورية؟ من أخفاهن تماماً حتى بات المشهد السوري العام مليئاً بالهرمونات الذكورية وباللحى؟ كما لو أننا في جبهة قتال وحرب لا في بلد ممتدّ الحضارة إلى آلاف سنين مضت كانت فيها النساء حاضرات دائماً وبقوة لا يُستهان بها.
حين ظهر ترند "تشبهنا" عن لطيفة الشرع لم يكن ذلك عفوياً، بل كان القصد منه تحديد المساحة التي ستُمنح للمرأة السورية ضمن آليات السلطة الجديدة: المساحة الخلفية الضيّقة من الصورة العامة. ذلك أن المنظومة الجهادية التي وجدت نفسها فجأةً في رأس السلطة نشأت في بيئة حرب وهُويّة ذكورية قائمة على صراع طامح للسلطة والقيادة. هذه المنظومة ترى في التنوّع إضعافاً لتماسكها الداخلي وبؤرة لكسر الهرم الذي تقوم عليه سلطتها. تشكّل النساء في هذا الهرم القاعدة السفلية التي قد يؤدّي إعادة ترتيبها إلى تحطيم الهرم بأكمله. في هذه المنظومة تبدو رماديةُ توزيع الأدوار بمثابة ثورة على الذكورية المجتمعية والسياسية التي تقوم عليها بنية هذه السلطة، بمثابة انتفاضة على الأيديولوجيا التي نشأ عليها فكرها.
لهذا حسمت باكراً، وبوضوح شديد، موضوع توزيع الأدوار الجندرية عبر الصورة المناسبة لها والمتمثّلة في "السيدة الأولى" التي "تشبهنا". التشابه الذي يُراد له اختصار حضور النساء السوريات ضمن سقف محدّد مسبقاً ومؤطَّر بخطاب أخلاقي دعوي يحصر مشاركاتهن العامة في أطر مناسبة مجتمعياً (التعليم والتمريض)، أو في أطر لا يوجد فيها كثيرٌ من التماس مع الذكور (بائعات ملابس نسائية)، أو يُخفى هذا الحضور من الصورة الإعلامية التي توحي للعامة بأنّ المجتمع بأكمله تحت سيطرة السلطة التي تشكّله، بما يحمي تراتبية المجتمع وهرميّته، وبما يحافظ على الهُويّة الذكورية المرغوبة في المجتمع التي تكفل استقراره بعد سنوات حرب مع نظام يفترض سوريون كثرٌ أن "علمانيته" كانت السبب في جرائمه. وهو افتراض تعمل السلطة الحالية على ترسيخه عبر إعادة تشكيل المجتمع والسياسة والإعلام والثقافة بذكورية متّسقة تماماً مع منظومتها الجهادية.
## ليس لهذا كانت الأديان
05 March 2026 11:53 PM UTC+00
لو وقف أستاذٌ جامعيٌّ يشرح لطلبته مفهوم "الدولة الدينية" القائمة على أساسٍ ديني، لا تلك التي شُرّعت قوانينها من الأحكام الدينية، لن يجد كثيراً من النماذج الحيّة. فحين يستبعد الدول ذات الطابع الديني التي تستلهم قوانينها من مرجعيات دينية، لن يبقى أمامه سوى إسرائيل وإيران، ولعلّه يُلحق بهما أفغانستان.
رغم أن إسرائيل لا تعرّف نفسها بأنها كذلك، فهي دولة دينية في جوهرها، طالما أنها تقوم على الدين عنصراً أساساً لمواطَنتها. حتى وهي ترفع شعارَين بيدٍ واحدة: "دولة يهودية وديمقراطية". تزعم الديمقراطية وحقوق الإنسان والليبرالية، وكلّها مبادئ تقف على النقيض من العنصرية الدينية التي تمارسها دولة قائمة على "قانون القومية" اليهودية. هذا حين نُخرجها من المستنقع الدموي دولةً استعماريةً ترتكب جرائم حرب كلّ يومٍ في تاريخها.
مأزق الدولة الدينية الهجينة في نموذج إسرائيل أنها تقع في تناقضات ستؤدّي إلى تآكل داخلي للهُويّة. وهي، زيادةً على قيامها على القومية الدينية، يقودها اليمين المتطرّف الذي يُضيف عنصرية دينية توسّعية دموية. فالدين هنا يصبح وطناً لا تحكمه الحدود الجغرافية التي تتسع على مقاس المرجعية. ولهذا تمثّل إسرائيل أسوأ نسخة للدولة الدينية؛ نسخة تجمع الفصل العنصري مع إبادة السكّان الأصليين وسرقة تاريخهم وأرضهم.
فرغم ما تقوم به حركة طالبان من محوٍ لإرادة الفرد، وفرض صيغةٍ واحدة للحياة، إلا أنّها حتى الآن لم تعبّر عن طموحاتٍ توسّعية. لكن التفكير الصهيوني مع اليمين الديني خلطة قاتلة لن تجدها في أيّ نموذجٍ آخر. والسخرية أن إسرائيل، وعرّابتها (أميركا) بالطبع، تسخران من إيران بِعدِّها دولةً دينيةً استبدادية، مع أنها نُسخة "لايت" مقارنةً بالدولة الدينية المتطرّفة لإسرائيل. رغم أن ما تفعله بحرّية التعبير والسلوك يكسر روح الفرد. لكن هذا ليس العيب الجوهري في النموذج الإيراني، بل هذا أقلُّ ما فيه. فرغم أن إيران حالة "لايت"، وقعت في خطيئة الأطماع الخارجية التي أدّت بها إلى مآزق كثيرة، وسمحت لنفسها أن تعلَق في فخاخ الجانب التوسّعي للتفكير الديني، الذي يتميّز بأنّه عابر للحدود، لا يركّز على الإيجابيات مثل الروحانيات، ولكنّه مصدرُ قلقٍ كبير يتّجه إلى التوسّع لضمّ بلاد الآخرين بحججٍ كثيرة من بينها "نصرة المستضعفين" في المحيط الإقليمي، برعاية المليشيات والجماعات المسلّحة في دول مثل سورية واليمن والعراق. وهي هنا تستعمل حجّةً دينيةً للتدخّل في دولٍ أخرى عسكرياً وسياسياً. لهذا، فإنّ لتخوّف دول الخليج من أطماع إيران وجاهةً كبيرة، لكنّ البديل ليس موفّقاً؛ فمتى كان الذئب الأميركي حامياً لغير مصالحه؟
كنقاط ضعف جوهرية، تواجه الدول الدينية أكثر من غيرها مشاكل الهوية، لأنها تعتبر الدين وسيلة تحكم لا اختياراً فردياً. فشل حركة الأفراد بالقواعد الصارمة ومظاهر التدين، يؤدي إلى رد فعل معاكس. فإذا كانت إيران تتشدّد في قواعد اللباس والسلوك، فإسرائيل تفرض ما هو أسوأ، وهو التجنيد، على شبابها الذين تحقّقت لهم نسبة عالية من الرفاهية وليس محبذاً بالنسبة إلى بعضهم حمل السلاح. وهذا ما ظهر من خلال الانهيارات النفسية وحالات الانتحار في صفوف الجيش الإسرائيلي، خلال الإبادة.
ما سيُسبّب ضعف إسرائيل مع قوة دعم أميركا الخارجي، هو الانهيار من الداخل، ورفضُ الأجيال الجديدة القتال وتفضيل الهجرة المتزايدة نسبها في العالم. تلك الهجرة التي يلجأ إليها الأغنياء الذين لا يتردّدون في البحث عن نمط حياة أكثر ملاءمة. وقد حاولت أميركا اللعب على التآكل الداخلي في حالة إيران، ولذلك استهدفت علي خامنئي على أمل أن يؤدّي ذلك إلى اندلاع ثورة داخلية، تستغل الفوضى، وتُنتج قياداتٍ تدعمها لتسيطر على البلاد.
لكن لأن الدول طبقات أعمق من القشرة الخارجية، ليس هناك قالبٌ قارٌّ للدولة الدينية يجعل لها مصيراً موحّداً، فهناك فرق بين دولة دينية هجينة ودموية، وأخرى آفتها حبّ التوسع وقمع الحريات. وما سيتحقق في حالة الحرب الحالية، لن يتجاوز الفوضى وزرع المزيد من العداء لأميركا بين بلدان المنطقة، أما المصائر الحاسمة فشاقة التحقّق، إلا في أماني الناس وأوهام ترامب.
## الغضب الملحمي المُعتّق
05 March 2026 11:53 PM UTC+00
من السذاجة أن يتصوّر أحد أنّ الحرب الصهيونية التي تشنّها واشنطن وتل أبيب ضدّ إيران هذه الأيّام حدث طارئ على التاريخ، أو تحوّل مفاجئ من موائد التفاوض إلى جبهات القتال، فرضته خلافات جذرية بين المفاوض الأميركي ونظيره الإيراني، فالجولة الأخيرة في جنيف أفرزت مناخًا غير مسبوق من التفاؤل. هذه الحرب العدوانية الإجرامية فصل مكتوب قبل سنوات بعيدة في تاريخ المنطقة وحانت لحظة التطبيق العملي.
 هذا "الغضب الملحمي"، بحسب التسمية الصهيونية للعدوان، ليس مولوداً حديثاً، بل يمتدّ عمره إلى عقود طويلة من التخطيط والتفكير، ربما يعود إلى بدايات الثورة الإسلامية التي أطاحت حكم الشاه، إذ سريعًا ما تمّ افتتاح الحرب العراقية الإيرانية، لإنهاك القوّتين الصاعدتين، ثم كان التفرّغ لتدمير العراق والقضاء على قدراته العسكرية، للأسباب ذاتها التي تحاول بها عصابة الغضب الملحمي القضاء على إيران الآن، إذ انفتحت الجغرافيا طائعة أمام التغلغل الصهيوني بخروج العراق من معادلات الصراع في العام 2003، لتبدأ بعدها عملية الفرز الأميركي الصهيوني الجديد للطيبين والأشرار، ليصبح محور الشر منذ مطلع الألفية وحتى الآن هو إيران ومن تدعمه من جماعات المقاومة العربية في فلسطين ولبنان واليمن.
كان القضاء على إيران البند الأوّل على جدول أعمال الإدارات الأميركية المُتعاقبة منذ انتهاء عملية محو العراق من المعادلة، لكن هذا الهدف تحوّل إلى عقيدة يختلط فيها الكهنوتي بالسياسي منذ وصول دونالد ترامب إلى رئاسة الولايات المتحدة في 2017 وضمان الخضوع الكامل للسياسة العربية الرسمية للقرار الأميركي، لتظهر للمرّة الأولى في التاريخ مصطلحات مثل "ناتو شرق أوسطي" تتزعمه إسرائيل وتنضم إليه دول عربية لمحاربة ما سمّي "الخطر الإيراني"، حيث شهد العام 2017 ظهور مفهوم التحالف الاستراتيجي للشرق الأوسط (MESA) بواسطة إدارة ترامب الأولى، والذي عُرِف في ما بعد إعلاميًا باسم "الناتو العربي" تحت شعار حماية المنطقة من محور الشر، والذي هو بنظر واشنطن وتل أبيب الإسلام السياسي المقاوم بشقيه الشيعي (إيران) والسني مُمثّلًا في الإخوان المسلمين وحركة حماس.
حين ذهب ترامب وجاء الديمقراطي جو بايدن بقي "الناتو العربي الإسرائيلي" ضدّ إيران مشروعاً حاكماً لحركة السياسة الأميركية، حيث حمله معه بايدن في زيارته الأولى المنطقة لتسويقه لدى الدول العربية "المعتدلة بحسب تصنيف نتنياهو" وفي مارس/ آذار 2022، انعقد أوّل اجتماع عسكري من نوعه في شرم الشيخ، ضمّ قيادات عسكرية من الكيان الصهيوني والولايات المتحدة والسعودية وقطر والأردن ومصر والإمارات والبحرين. كان هذا الاجتماع تحت إشراف القيادة المركزية للجيش الأميركي (CENTCOM)، وكان الموضوع الرئيس، وربما الوحيد فيه، التحالف ضدّ الخطر الإيراني المزعوم، عن طريق إنشاء تحالف دفاع جوي إقليمي في الشرق الأوسط يُعرف باسم "تحالف الدفاع الجوي للشرق الأوسط" (MEAD)، والذي يهدف إلى دمج أنظمة الإنذار والرادارات والاعتراض لمواجهة التهديدات الإيرانية.
راح بايدن وجاء ترامب وبقي نتنياهو مُتحكّماً في مفاصل السياسة الأميركية، بالقدر نفسه الذي صار معه مُتحكّماً في إيقاع الأحداث بالشرق الأوسط، ليعلن قبل السفر إلى واشنطن في ذروة احتدام المعركة الانتخابية بين الجمهوريين والديمقراطيين، أنّه جاء لبحث جهود القضاء على محور الشر وهو إيران وما يسميه "الإسلام السياسي" مجسّدًا في حركات المقاومة العربية في غزّة ولبنان واليمن، مؤكّدًا أنّ زملاءه العرب يشاركونه الهدف ذاته.
والآن تدور الحرب العدوانية الإجرامية على قاعدة حرق وهدم الشرق الأوسط كلّه لإعادة بنائه من جديد وفقًا للمواصفات الصهيونية، وهو ما يتطلّب من جميع دول المنطقة أن تخطو إلى الحريق مبتسمة راضية وإلا ستُعاقب بالحرمان من مكان تحت سقف الهيمنة الصهيونية.
كانوا يسخرون من مقولة خروج العرب من التاريخ، والآن ها هم يخرجون أنفسهم من التاريخ والجغرافيا بأيديهم.
## الحرب والسيناريوهات الارتجالية
05 March 2026 11:54 PM UTC+00
اقترب العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران من إتمام أسبوعه الأول. وكما كان متوقّعاً، لم تعد رقعة الحرب المفتوحة محصورة في الأراضي الإيرانية أو إسرائيل، بعد الاعتداءات التي تشنها طهران على دول الخليج، بذريعة مهاجمة القواعد الأميركية، إضافة إلى دخول حزب الله على خط المعركة، ومعه أصبح لبنان جزءاً أساسياً من ساحات القتال في هذه الحرب.
في اليوم السابع من هذا العدوان، لا أفق واضحاً لآلية الخروج، خصوصاً مع الرفع الأميركي والإسرائيلي سقف الأهداف، مترافقاً مع الحسابات الخاطئة لقدرات إيران وحلفائها على الصمود تحت وطأة الضربات الأميركية والإسرائيلية. فمع إعلانه انطلاق "العملية العسكرية" ضد إيران، وضع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قائمة من الأهداف لهذه الحرب، كلها تؤدّي إلى تغيير النظام في طهران، وهو ما استمرّ ترامب في ترديده، وجاراه فيه زعماء غربيون، إضافة طبعاً إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. غير أن مسار المعركة أوضح أن الأمر لن يكون بهذه السهولة، ولا يمكن أن يحصل بالغارات الجوية على المواقع الإيرانية، أو حتى اغتيال القيادات في الجمهورية الإسلامية.
الرهان الأميركي الإسرائيلي، منذ اليوم الأول، كان خاطئاً، وهو ما أثبتته لاحقاً مجريات المعركة، فحسابات ترامب ونتنياهو كانت تفترض أن من شأن اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي من الضربة الأولى أن يزعزع أسس النظام والقوات العسكرية، وتؤدّي بها إلى مسار انهيار متسارع، يؤدّي في النهاية إلى انقلاب، سواء من داخل النظام أو من محيطه، يمكن البناء على أساسه لإنهاء الحرب وتدجين إيران. غير أن الوقائع الميدانية أسقطت هذا الرهان، وأظهر النظام تماسكاً، على الرغم من اغتيال المرشد، بل سعى إلى التأكيد على استمرارية العمل المؤسّساتي رغم الضربات المتلاحقة، مع الإشارة المستمرّة إلى أن العمل جار على اختيار خليفة للمرشد، وهو ما يؤكد المسؤولون الإيرانيون أنه بات قريباً.
ومن الواضح أن لا خطط بديلة جاهزة كانت لدى الطرفين الأميركي والإسرائيلي لإسقاط النظام، فبدأت مرحلة ارتجال خططٍ مبنيةٍ على تجارب سابقة في إسقاط الأنظمة بالطرق العسكرية. الاستلهام الأساسي كان من آخر تجربتين شاركت فيهما الولايات المتحدة، أفغانستان والعراق. ومن متابعة التطورات السياسية والعسكرية في الأيام الماضية، بات جلياً أن هناك محاولة لخلط عناصر من التجربتين ومحاولة تطبيقها على الساحة الإيرانية. بدايةً، كانت الحاجة إلى توسيع تحالف الحرب وإدخال أطراف إضافية إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل. نسبياً، نجح الطرفان في إقناع بعض الدول الأوروبية بالمشاركة في الحرب، وإنْ بمهام دفاعية، خصوصاً بعدما أُدخلت قبرص إلى قائمة أهداف إيران وحزب الله، وهو ما سهّل دخول أطراف أوروبية في المعركة.
من هنا، انطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل لمحاولة استنساخ تجربةٍ أخرى، طُبقت في أفغانستان والعراق، عبر تجنيد أطراف في الداخل الإيراني، لتكون القوة الضاربة على الأرض، لتحقيق هدف تغيير النظام. نجح الأمر في أفغانستان عبر استخدام ما كان يسمى حينها "تحالف الشمال"، إضافة إلى قوة الهزارة، وهو ما حدث أيضاً في العراق بالاستعانة بالقوات الكردية في الشمال وعناصر المعارضة العراقية التي سلّحتها الولايات المتحدة في الجنوب.
وبالفعل، التفتت الولايات المتحدة إلى التركيز على ما يمكن تسميتها المناطق المتمرّدة في الجغرافيا الإيرانية، وكان الهدف الأول الطرف الكردي، مع محاولة الاستعانة بالأذرع العسكرية الكردية في المحيطين العراقي والسوري. ورغم نفي أربيل نيتها دخول الحرب، سارعت القيادة العسكرية الإيرانية  إلى توجيه ضربات استباقية للمناطق الكردية، خصوصاً مع توالي التقارير الصحافية عن استعدادات لتحركات كردية على الأرض.
انتقل الارتجال الاستراتيجي أيضاً إلى محاولة زجِّ دول محيطة في الحرب على إيران، وجاءت أذربيجان في مقدّمة الدول المرشحة لذلك، وهو ما ترافق مع ضربة عسكرية وُجهت إلى الدولة، نفت إيران مسؤوليتها عنها، وهو ما يطرح علامات استفهام حول السعي إلى إيجاد ذرائع تبرّر تورّط أطراف أخرى في الصراع. ومن غير المرجّح أن تكون أذربيجان آخر الدول التي ستحاول واشنطن استقطابها للحرب، فباكستان أيضاً تأتي على لائحة المرشّحين.
معطيات كثيرة تؤشّر إلى أن العدوان على إيران يسير في منحى تصاعدي، وأن نهايته لا تبدو قريبة، بل قد تشهد الأيام المقبلة تطوراتٍ توسّع دائرته الجغرافية أكثر.
## في الغضب القطري من إيران
05 March 2026 11:54 PM UTC+00
لا شطط في مشابهة إيران في أيامها هذه بالابن الذي يقتلُ والديْه، ثم يطلبُ من جيرانه التعاطف معه لأنه يتيم. ذلك أن أولوية الجمهورية الإسلامية لا يتبيّن، في الوقائع المتتابعة في المنطقة منذ السبت الماضي، أنها إيذاء إسرائيل والولايات المتحدة، دفاعاً عن نفسها، وإنما مراكمة الخصوم واستعداء دول الخليج العربية، فليس من معنىً غير هذا لاستهدافها عسكرياً منشآتٍ حيويةً ومدنيةً في هذه الدول، إلا إذا أقال واحدُنا عقله، وأوهم نفسه بصحّة الكلام الإيراني المتكرّر، والساطع في وضوح كذبه، إنها تضرب مصالح أميركية، فليس في علم أحدٍ أن خزّانات المياه لمصانع مسيعيد للطاقة، وكذا مرافق الطاقة في مدينة راس لفان الصناعية، ومحيط مطار حمد الدولي وعدة مناطق مدنية وسكنية، في قطر، من ممتلكات الجيش الأميركي حتى تستحقّ استهدافها في اعتداءاتٍ بأكثر من مائة صاروخ باليستي وصواريخ كروز ومسيّرات عديدة وطائرتي سوخوي. ومن عجيب العجائب أن يحدّث وزير الخارجية الإيراني، عبّاس عراقجي، هاتفياً، رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إن هجمات بلاده هذه (وغيرها) كانت موجّهة إلى مصالح أميركية ولا تستهدف دولة قطر، ما يعدّ استخفافاً ظاهراً من مسؤول إيراني رفيع بأبسط بديهيّات القانون الدولي التي لا تجيز أي استباحة لأراضي الغير، ولا التعدّي على سيادة الدول. وقد سمع الوزير في المكالمة ما لزم أن يسمعه، ومنه أن هذه الممارسات تسعى إلى إلحاق الضرر بجيران إيران "وجرّهم إلى حربٍ ليست حربهم"، و"هجمات كهذه لا تعكس أي حسن نيةٍ لدى الجانب الإيراني تجاه جيرانه".
بلغ طهران رفضُ دولة قطر كل ادّعاءاتها التي تكذّبها الوقائع، لكنها غداة ما سمعته مباشرة من الدوحة، لم ترعو، ولم تتوقّف عن توجيه الصواريخ والمسيّرات إلى مواضع مدنية في قطر التي تتصدّى دفاعاتها وقواتها المسلحة بكفاءةٍ لكل هذه الاعتداءات. ومن غريب الغرائب أن طهران زرعت جواسيس لها في قطر، بغرض التخريب ولجمع معلوماتٍ عن منشآتٍ حيويةٍ وعسكريةٍ في الدولة، ما يمثّل تمادياً شديد الخطورة، فضلاً عن أنه يبعثر زوبعةً من أسئلةٍ عما إذا كان صنّاع القرار في طهران يسلكون سياسة الانتحار العمياء أم أنهم لم يعودوا يأخذون بألف باء السياسة، فيظنّون أن إطلاق المقذوفات كيفما اتفق، و"المرجلة" على الأصدقاء والجيران، سيأتي على بلدهم بأي نجاة. ويُسأل هذا فيما الحادثُ قدّام عيون الجميع أن فشل الأجهزة الأمنية والاستخبارية (وغيرها) الإيرانية مريع، بل يبعث على الإشفاق، فقد كان حدثاً كاشفاً أن تتمكّن اليد الإسرائيلية الطولى من قتل ضيفٍ كبير على رئاسة الجمهورية في غرفة نومه في طهران، إسماعيل هنيّة، وموصولاً بما سبقه من وقائع قتل علماء إيرانيين كبار، ثم جنرالات ومسؤولين رفيعين في الجيش والاستخبارات في غضون حرب الـ12 يوماً الصيف الماضي، الأمر الذي يتكرّر، بيسرٍ يثير الذهول، منذ سبعة أيام، وأمكن فيها لليد نفسها اغتيال المرشد علي خامنئي ووزير الدفاع وأكثر من 30 قيادياً في الأركان والاستخبارات.
أعلنت قطر غضبها، وخاطبت مجلس الأمن، واستنهضت أجهزتها ومؤسّساتها العسكرية والأمنية والمدنية من أجل حماية مواطنيها والمقيمين والزوار. وتختصّ هذه المقالة بها من دون عموم دول الخليج التي طاولتها اعتداءاتٌ إيرانيةٌ واسعةٌ لخصوصيةٍ ملحوظةٍ في العلاقات بين الدوحة وطهران، فليست منسيةً الجهود السياسية والدبلوماسية التي بادرت إليها قطر من أجل تجنيب إيران ما تتعرّض له حالياً من عدوانٍ إسرائيليٍّ أميركي، على الرغم من الهجوم غير المنسي على الأراضي القطرية في أثناء حرب الصيف الماضي. وفي البال أن الشيخ محمد بن عبد الرحمن زار ظهران قبل خمسة أسابيع، وساعدت مباحثاته فيها على تهيئة أجواء التفاوض في مسقط بين الجانبين الأميركي والإيراني. كما أن الدوحة كانت وسيطاً نشطاً في غير ملفٍّ بين واشنطن وطهران، ومن ذلك تبادلهما سجناء قبل ثلاثة أعوام.
وبالمقدار الذي يُرفَض فيه هنا السفور الإيراني في الاعتداءات المتتالية على قطر وسيادتها ومنشآتها، يُؤخَذُ الموقف نفسه، في شأن الاستباحات المتتالية التي تقترفها المسيّرات والصواريخ والمقاتلات الإيرانية في السعودية والكويت والبحرين والإمارات وعُمان، سيّما وأن لا رصاصة انطلقت من أي موقع أميركي في أيٍّ من دول الخليج على إيران التي يحسُن أن تتوقّف عن الانتحار الذي تمارسه، وعن تطاولٍ ترتكبه على دول الجوار العربية الست، والذي يلزم أن يصير ما بعده، عندما تنتهي الحرب، ليس كما قبله، على غير صعيدٍ ومستوى.
## بعد الحرب على إيران
05 March 2026 11:54 PM UTC+00
كيف يمكن لنظامٍ أن يعارض هيمنة الخارج، فيما يهيمن هو نفسه على أشكال الحياة الداخلية كلّها؟ وكيف يمكن أن يتخلّص من العبودية التي يفرضها الخارج وهو نفسه يستعبد الداخل؟ وكيف يمكن أن يرفض رقابةَ الخارج وهو يضع الحجب على وجوه الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والمدنية والإعلامية؟
لكنّ هذا كلّه شيء، وأن يُدان الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران ويُعمل لإيقافه بالسرعة القصوى، شيء آخر تماماً. وهذه المحاولة لإيقاف الحرب لا تعني الموافقة على أخطاء النظام الإيراني أو انتهاكاته؛ فهي كثيرة، وربّما لن تكفي هذه السطور لتعدادها، لكنّ العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران يكشف حقائقَ ساطعةً لا يمكن للأصابع الصغيرة أن تحجبها، ولا لرؤوس النعام، مهما كانت مطمورةً في التراب، أن لا تراها.
ليس هذا الهجوم نتيجة أخطاء إيران الكثيرة أو سياساتها في المنطقة. هو تحرّك مدفوع بأجندة جيوسياسية، وفيه ترتدي الدول المعتدية ثوب العدالة والحرية لتبرير ما هو في الأساس صراع للهيمنة والنفوذ. ولا يتعلّق الهجوم بمحاربة الدكتاتوريات أو الدفاع عن العالم الحرّ. فالولايات المتحدة لها تاريخ طويل في دعم أنظمة مستبدّة أو تغيير حكام، فقط لاستبدالهم بآخرين، من أميركا اللاتينية إلى العراق وليبيا وأفغانستان. وإسرائيل لها تاريخ طويل من الإبادات والمجازر. ولا يتعلّق الهجوم كذلك بوقف برنامج إيران النووي، وهو ما كان ممكناً التفاوض حوله والوصول إلى اتفاق بشأنه. كما لا يتعلّق بالتضامن مع المعارضين الإيرانيين أو النساء المضطهدات. وليس الهدف، كما يُشاع، نشر الديمقراطية أو الحرية أو حقوق الإنسان في إيران، والقضاء على الفقر والجهل، والعلمنة، وتحرير المرأة. كلّا، ليس الهدف هذا كلّه، والمشكلة الحقيقية ليست في النظام الإيراني وحده. الهدف الحقيقي هو القضاء على كلّ ما يتعارض مع خطّة إسرائيل للسيطرة على الشرق الأوسط، ضمن ما يُسمّى "إسرائيل الكبرى". ولتنفيذ هذا المشروع تُستخدم الأكاذيب: التهديد النووي الإيراني، والدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، والحجج القانونية الدولية، كلّها أدوات لتغطية استراتيجية هي في جوهرها حرب نفوذ وسيطرة وإخضاع واستعباد جديد.
الهدف الحقيقي هو القضاء على كلّ ما يتعارض مع خطّة إسرائيل للسيطرة على الشرق الأوسط، ضمن ما يُسمّى "إسرائيل الكبرى"
عدم إيقاف هذه الحرب فوراً (وعلى العرب بالدرجة الأولى وقفها)، يعني استكمال الأسس التي تستند إليها السيادة الإسرائيلية على المنطقة. إنها حرب تفتح الباب لتعميد هذه السيادة، وهو ما يعطي لإسرائيل فرصة كتابة تاريخ جديد لهذه المنطقة التي تشكّلها كما تريد وكيفما تريد.
وإن كان لا بدّ من التكرار، والقول إنّه لا يمكن الدفاع عن النظام الإيراني وعن تدخّلاته وسياساته في الدول العربية، فإنّه لا بدّ أيضاً من السؤال: كيف يمكن للعرب أن يصمتوا عن هذه الحرب، أو يشاركوا فيها، بشكلٍ ما، أو أن يسهّلوها؟
إن كانت الحرب على العراق قد فتحت باباً لم يُغلق بعد، ولا تزال المنطقة تعيش ارتداداتها السياسية والمذهبية والأمنية، فليس ذلك لأنّ من أشعلها لم يُحسن الحساب، بل لأنّ الحروب بطبيعتها تنفلت من نيّات صانعيها، وتخضع لمنطق القوة العارية وتشابكات النفوذ التي لا يمكن ضبطها أو التنبّؤ بمآلاتها. فماذا يمكن، في ضوء ذلك كلّه، أن تحمله حربٌ على إيران؟ أيُّ خرائطَ جديدةٍ ستُرسم، وأيُّ فوضى ستُطلق، وأيُّ أثمان إضافية ستُدفع من شعوب المنطقة التي لم تلتقط أنفاسها بعد؟
ماذا بعد الحرب على إيران؟... على أيّ حال، الجواب ليس عند العرب، بل هو ما تقوله إسرائيل وحدها.
## أكراد إيران والتجربة السورية
05 March 2026 11:55 PM UTC+00
نقل موقع إكسيوس عن مسؤول أميركي رفيع قوله إن مسلحين إيرانيين أكراد دخلوا إلى شمال غرب إيران، وبدأوا هجوماً برّياً هناك. ومع تصاعد التوترات الإقليمية والضغوط السياسية والعسكرية على طهران، فإن الحديث عن الدور الكردي بدعم أميركي في بعض الدوائر التحليلية يذهب باتجاه دفع الأكراد الإيرانيين إلى تحريك جبهة داخلية ضد نظام الجمهورية الإسلامية. غير أن هذا الطرح يصطدم بسؤال أساسي في الوعي السياسي الكردي: لماذا ينبغي للأكراد أن يثقوا مجدّداً بواشنطن بعد تجارب انتهت غالباً بالتخلي عنهم عندما تتغيّر الحسابات الدولية؟
معلوم أن ملايين الأكراد يعيشون في غرب إيران، ضمن مناطق تمتد بمحاذاة الحدود مع العراق وتركيا. وهم جزء من شعب كردي موزع بين عدة دول في الشرق الأوسط، ما جعل القضية الكردية مرتبطة تاريخيّاً بتوازنات إقليمية ودولية معقدة. وفي أحيانٍ كثيرة، تحولت هذه القضية إلى ورقة في صراعاتٍ أكبر من حدودها المحلية.
التاريخ الكردي مع القوى الكبرى، وخصوصاً الولايات المتحدة، يحمل دروساً قاسية. ففي سبعينيات القرن الماضي، دعمت واشنطن التمرّد الكردي في العراق، بقيادة مصطفى البارزاني، لكن هذا الدعم انتهى فجأة بعد اتفاقية الجزائر 1975 بين صدّام حسين وشاه إيران محمد رضا بهلوي، ما أدّى إلى انهيار التمرّد الكردي آنذاك. منذ ذلك الحين، ترسخت لدى أكراد كثيرين قناعة بأن التحالفات الدولية قد تكون مؤقتة بقدر ما تمليه المصالح الاستراتيجية.
لكن التجربة الأحدث والأكثر تأثيراً جاءت في سورية خلال الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) الإرهابي، حيث اعتمدت واشنطن، بشكل كبير، على القوات الكردية، خصوصاً قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي لعبت دوراً رئيسيّاً في هزيمة التنظيم في شمال شرق سورية. وقد بدا في تلك المرحلة أن الشراكة العسكرية بين الطرفين يمكن أن تتحوّل إلى ترتيبات سياسية طويلة الأمد. غير أن التطورات التي حدثت في دمشق وسقوط نظام بشار الأسد وما أعقبه من تغير أميركي في طريقة التعامل مع النظام الجديد على حساب "قسد"، والذي تُوج مطلع عام 2026 بسيطرة القوات الحكومية على جميع مناطق سيطرة الأكراد ونفوذهم في مناطق الإدارة الذاتية شمال شرق سورية، رافقه تراجع الدور العسكري الأميركي المباشر في هذه المناطق، وظهور ترتيبات سياسية وأمنية أعادت ملف تلك المناطق إلى التفاوض مع السلطة المركزية في دمشق بقيادة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع. هذا الذي جرى بالنسبة لأكراد كثيرين لم يكن مجرّد تحولٍ أميركي تكتيكي، بل مثالاً جديداً على حدود الالتزام الأميركي تجاه أي طرف عندما تتغيّر أولويات السياسة الدولية.
التجربة السورية لم تكن مجرّد محطة عسكرية في الحرب على الإرهاب
أعادت هذه التجربة طرح الأسئلة القديمة، وتركت أثراً مباشراً في النقاش الدائر حول أكراد إيران، فإذا كانت القوى الكردية في سورية، التي خاضت حرباً طويلة ضد تنظيم الدولة الإسلامية إلى جانب الولايات المتحدة، قد وجدت نفسها في النهاية أمام واقع سياسي مختلف عما كانت تتوقع، فإن الرهان على دعم خارجي لإطلاق مواجهة داخلية مع دولة قوية مثل إيران يبدو خياراً محفوفاً بالمخاطر. كما أن الظروف داخل إيران تختلف جذريّاً عن الحالة السورية، فالدولة الإيرانية لا تزال تحتفظ ببنية مؤسساتية وأمنية قوية، ولم تشهد الانهيار السياسي أو العسكري الذي سمح بظهور كيانات محلية شبه مستقلة، كما في سورية، خلال سنوات الحرب. ولذلك أي سيناريو لانتفاضة كردية واسعة داخل إيران سيواجه تحدّيات كبيرة على المستويين السياسي والأمني.
إضافة إلى ذلك، يدرك كثيرون من الفاعلين الأكراد أن القوى الدولية غالباً ما تتعامل مع المسألة الكردية باعتبارها أداة تكتيكية ضمن صراعات أوسع، فعندما تتقاطع المصالح يظهر الدعم، وعندما تتغيّر الأولويات يتراجع هذا الدعم سريعاً. وقد أثبتت التجارب من العراق إلى سورية أن التحالفات الدولية مع الأكراد نادراً ما تتحوّل إلى التزام سياسي دائم. من هنا، يمكن القول إن التجربة السورية لم تكن مجرّد محطة عسكرية في الحرب على الإرهاب، بل تحولت أيضاً إلى درس سياسي عميق في حدود الاعتماد على القوى الكبرى. فهي أظهرت أن الدعم الخارجي قد يمنح قوة عسكرية أو نفوذاً مؤقتاً، لكنه لا يضمن بالضرورة تحقيق مشروع سياسي طويل الأمد.
ولهذا السبب، أي حديث عن دفع أكراد إيران إلى مواجهة مباشرة مع النظام الإيراني تحت مظلة دعم أميركي أو إقليمي سيظل موضع شك كبير داخل الوعي السياسي الكردي، فالتاريخ القريب يطرح سؤالاً يصعب تجاهله: إذا كانت واشنطن قد غيّرت حساباتها مع حلفائها في سورية، فما الذي يضمن ألا يتكرّر المشهد نفسه في إيران، إلا إن كان لكردستان الجامعة مكان في خريطة الشرق الأوسط الجديد.
## سورية وإيران: من شراكة المقاومة إلى جرح الحرب
05 March 2026 11:56 PM UTC+00
لا يمكن فهم العلاقة المعقّدة بين السوريين وإيران اليوم من دون النظر إليها بوصفها نتاجَ طبقاتٍ متراكمةٍ من الخبرة التاريخية والسياسية، فقد تشكّلت هذه العلاقة، من جهة، على خلفية تضامن عميق في مواجهة إسرائيل، ومن جهة أخرى تحت وطأة الجرح العميق الذي خلّفه التدخّل الإيراني في سورية بعد عام 2011، إضافة إلى ما تفرضه حسابات الجيوسياسة الإقليمية من توازنات قاسية تحدّ من خيارات الدول والشعوب على حد سواء. وبين هذه المستويات المتداخلة، تتكوّن صورة مركّبة لا يمكن اختزالها في ثنائية الولاء أو العداء، بل تستدعي قراءةً أكثر عمقاً لمسار العلاقة بين البلدَين، قراءة تراعي تعقيدات التاريخ وحدود السياسة في آن واحد.
عشتُ في طهران ردحاً من الزمن دبلوماسياً وقنصلاً لبلادي سورية. لم تطل إقامتي فيها كثيراً، إذ نُقلت لاحقاً إلى السفارة السورية في لندن، حيث أمضيت سنوات طويلة مسؤولاً عن الشؤون السياسية، غير أن الفترة التي قضيتها في طهران كانت كافيةً لأتعرّف إلى البلاد وأهلها ولغتهم عن قرب، وأن تتكوّن لديّ مشاعر احترام حقيقي للشعب الإيراني وثقافته العريقة. خرجتُ من تلك التجربة بانطباع إنساني صادق: أنني لا أتمنى لهذه البلاد إلا الخير والاستقرار. بعد ذلك بوقت قصير، اندلعت حرب تموز عام 2006، وكان المشهد آنذاك جديداً ومفعماً بشحنة عاطفية عربية وإسلامية نادرة. وقفنا (نحن السوريين) إلى جانب حزب الله بوضوح، سياسياً ولوجستياً. ورغم أن الحزب كان معروفاً بعلاقته الوثيقة بإيران، لم تكن هذه الحقيقة حاجزاً أمام المشاعر السورية الصادقة في دعم لبنان ومقاومته في مواجهة العدوان الصهيوني السافر. وقدّمت سورية دعماً كبيراً في تلك الحرب، حتى إن قوافل الإمداد تعرّضت لغارات إسرائيلية سقط فيها شهداء سوريون كثر، كانوا جنوداً مجهولين في تلك المعركة.
في تلك الأيام، بدا وكأن لحظة تاريخية نادرة تتشكّل: لحظة التقاء بين السنّة والشيعة حول مشروع مقاومة واحد في مواجهة الأطماع الصهيونية. لكن تلك اللحظة المضيئة لم تعش طويلاً؛ فمع اندلاع الثورة السورية، أصرّ رأس النظام المخلوع على مقاربة بائسة للتحرّك الشعبي العارم. وبدلاً من التعامل مع مطالب شعبه بوصفها لحظة إصلاح تاريخية، اختار طريق القمع الدموي. وسرعان ما تحوّل النظام إلى وحش سياسي وأمني أعاد إنتاج سيرة قمع الثمانينيات بصورة أشدّ قسوة واتساعاً، وأقحم الدولة ومؤسّساتها في آلة قمع رهيبة، وأدخل الجيش في حرب مدنٍ ضدّ شعبه. عند تلك اللحظة، ارتكبت إيران خطأً استراتيجياً فادحاً عندما قرّرت الاصطفاف الكامل إلى جانب النظام الذي لم يكن ليستحق هذا الدعم استراتيجياً، وأدّى الوقوف إلى جانبه وهو يقاتل شعبه إلى خسارة أخلاقية وسياسية فادحة لإيران. أما حزب الله، فقد حوّله تدخّله في سورية من حركة مقاومة إلى قوة تدخّل عسكري، بل إلى قوة احتلال في المناطق التي حوصرت وجُوِّعت.
ارتكبت إيران خطأً استراتيجياً فادحاً عندما قرّرت الاصطفاف الكامل إلى جانب النظام السوري
ومن الصعب على كثيرين ممَّن لم يعيشوا التجربة السورية أن يفهموا حجم الصدمة التي خلّفها توحّش المليشيات الشيعية المتدخّلة في سورية، والمشحونة طائفياً حتى العظم. فلم يكن ما حدث بعد عام 2011 مجرّد خلاف سياسي حول نظام أو ثورة؛ لقد أدّى التدخّل العسكري الإيراني واندفاع المليشيات الطائفية إلى تفكيك أحد أهم التحوّلات الرمزية التي عرفتها المنطقة بعد حرب تموز 2006: لحظة التقارب الشعبي بين السنّة والشيعة حول فكرة مقاومة إسرائيل.
كانت تلك اللحظة قد فتحت أفقاً نادراً لتجاوز الانقسامات المذهبية في الوعي العربي، لكن الحرب السورية أعادت استدعاء أكثر أشكال الانقسام الطائفي حدّة. وهكذا تحوّل صراع سياسي في جوهره إلى صراعٍ مشحونٍ بالذاكرة المذهبية، وهو تحوّل كانت كلفته السياسية والمعنوية باهظة على الجميع، وعلى إيران نفسها بدرجةٍ خاصة. اللافت أن بعض السياسيين والباحثين الإيرانيين قالوا بصراحة إن القرار اتخذه المرشد الأعلى، وإن مناقشته داخل النظام السياسي الإيراني لم تكن ممكنة عملياً، رغم أن أركاناً في الدولة لم يكونوا مقتنعين به. وكانت الحجّة التي يكرّرها بعض الساسة الإيرانيين أن التدخّل أصبح ضرورةً لحماية خطّ إمداد حزب الله وما يُسمّى "محور المقاومة"، ولمنع سقوط النظام السوري. فبحسب هذا التصّور، ربما فتح سقوط النظام الباب أمام نظام جديد مطبّع ومدجَّن مع الغرب وإسرائيل. وقيل إن مسؤولين إيرانيين كثيرين، بمن فيهم المرشد نفسه، لم يكونوا معجبين بشخص رأس النظام السوري ولا بطريقة إدارته الحكم، لكنهم كانوا يرون أن التفريط به في تلك اللحظة سيعني خسارة استراتيجية أكبر لا يمكن تعويضها. لذلك فضّلوا حمايته واستعماله سياسياً في الوقت نفسه.
غياب أي قوة ردع حقيقية أمام المشروع الإسرائيلي سيجعل الإقليم كلّه أكثر عرضة للهيمنة والابتلاع من قبله
ومع الوقت، تحوّل هذا القرار إلى ما يشبه العقيدة القتالية في سورية. ومع نجاح التدخّل الإيراني، ولاحقاً التدخّل الروسي الذي أعاد ترجيح ميزان القوة لصالح النظام، نشأ شعور واضح بالثقة المفرطة، بل وبالغرور الأيديولوجي لدى بعض الدوائر السياسية في طهران. وقد تعزّز هذا الشعور مع اتساع النفوذ الإيراني في عدد من الساحات الإقليمية، من لبنان إلى العراق واليمن، إلى الحدّ الذي دفع ساسة إيرانيين إلى التباهي علناً بأن بلدهم بات يؤثّر في أربع عواصم عربية. وكان رأي كثيرين من النُّخب السورية أن الإصرار على دعم نظام الأسد دعماً أعمى ودموياً سيجعل الإيرانيين أول من يدفع ثمن هذه السياسة. فالنظام المذكور كان قد بلغ آنذاك مرحلةً متقدّمةً من التعفّن السياسي، ولم يعد معنيّاً إلا بالبقاء بأي ثمن، ولو على حساب أقرب حلفائه. وكنا نقول إن نظاماً يصل إلى هذا المستوى من الانغلاق لن يتردّد في التضحية بحلفائه، بل وربما خيانتهم متى رأى في ذلك مصلحةً مباشرةً لبقائه. وقد حصلت لاحقاً تطوّرات دراماتيكية في هذا الاتجاه، ليس هذا مقام سرد تفاصيلها، ويرتبط جزء منها بحكاية سقوط النظام السوري نفسه.
ليست مقاربة سياسات إيران مسألةً بسيطةً بالتأكيد، لكنها في الوقت نفسه ليست عصيّة؛ فليس مطلوباً من السوري أن ينسى جراحه، ولا أن يكون معجباً بكل ما في صندوق السياسات الإيرانية، لكن في وسعه، في الوقت نفسه، أن يرى في مواجهة إيران المشروع الصهيوني أمراً يستحق الاعتراف. فالصراع الإيراني – الإسرائيلي أيديولوجي عميق لا يمكن إنكاره، وقد بنى كل من النظامين جزءاً مهماً من سردية وجوده على العداء للآخر. وكان يفترض بهذا العامل أن يشكّل، في لحظات مختلفة، نقطة التقاء موضوعية بين العرب وإيران في مواجهة المشروع الصهيوني. فهم الديناميات الإيرانية، كما فهم ديناميات أي دولة في المنطقة، شرط أساس لأي سياسة واقعية لدى السوريين. غير أن جزءاً من العقل السياسي الشعبوي في منطقتنا لم يكن قادراً على التعامل مع معادلات متعدّدة المستويات؛ فهو يبحث دائماً عن صورة مبسّطة: صديق مطلق أو عدو مطلق، مع أن السياسة لا تعمل بهذه البساطة.
السياسة لا تختزل في ثنائية الأبيض والأسود، بل تقوم على شبكة معقّدة من المصالح والأخطاء والرهانات التاريخية
وعلى الرغم من كل الجروح السورية العميقة المرتبطة بالتدخل الإيراني في بلادنا، لا أجد حرجاً في القول إنني أشعر بالارتياح عندما أرى الصواريخ الإيرانية تُطلق لردع العدو الصهيوني. ليس لأنني أتفق مع مجمل السياسات الإيرانية، بل لأنني أعرف طبيعة المشروع الإسرائيلي في المنطقة، وأدرك أن غياب أي قوة ردع حقيقية أمامه سيجعل الإقليم كلّه أكثر عرضة للهيمنة والابتلاع. في المقابل، ينبغي الاعتراف بأن إيران ارتكبت (ولا تزال) أخطاء استراتيجية جسيمة. فكما كان تدخّلها العسكري ومليشياتها الطائفية في سورية خطأً فادحاً ترك جروحاً عميقة في الذاكرة السورية، فإن توسيع المواجهة مع دول الخليج العربي اليوم يحمل القدر نفسه من سوء التقدير، فهي تدخل في صدامٍ مع دول كان يمكن أن تكون (في سياق مختلف) جزءاً من معادلة تخفيف الضغط عنها، لا طرفاً إضافياً في استنزافها.
ما يجري اليوم يتجاوز كثيراً "ضرب الظالمين بالظالمين"، فإيران، مهما اختلفنا مع سياساتها، تمثل إحدى آخر القوى الإقليمية التي تشكّل معادلاً ردعياً جدياً أمام التفوق الإسرائيلي في المنطقة. وإذا تعرّضت هذه القوة لانهيار أو إضعاف جذري، فسنشهد اختلالاً أوسع في توازنات الإقليم، في لحظة تتحرّك فيها الولايات المتحدة وإسرائيل بثقة وغرور وغطرسة متزايدة، بينما ينشغل الروس في حرب أوكرانيا، وتواصل الصين حذرها الاستراتيجي، وتقترب قوى أخرى كالهند من الفلك الإسرائيلي. في هذا السياق، تصبح المنطقة أكثر انكشافاً من أي وقت مضى. وقد يثير هذا الكلام اعتراضات أو اتهامات بالتعاطف السياسي مع إيران، غير أن المسألة في جوهرها ليست تعاطفاً، بل قراءة باردة لواقع التوازنات في منطقة مضطربة، فالحقيقة التي كثيراً ما يجرى تهميشها في مناخ الشعبوية السياسية أن السياسة لا تختزل في ثنائية الأبيض والأسود، بل تقوم على شبكة معقّدة من المصالح والأخطاء والرهانات التاريخية. ومن لا يرى هذه التعقيدات، سيبقى أسير الشعارات والعواطف، لا فاعلاً في فهم الحاضر أو المساهمة في صناعة المستقبل.
## الخليج بعد الصواريخ
05 March 2026 11:56 PM UTC+00
في الأيام التي أعقبت الضربات الإيرانية على مدن ومنشآت في الخليج، لم يكن التغيير الأكثر وضوحاً في صور الدخان أو في البيانات العسكرية، بل كان في أماكن أخرى أكثر هدوءاً، في المطارات تحديداً؛ في مدارج اعتادت أن تكون من بين الأكثر ازدحاماً في العالم، فبدت أقلَّ حركة. بعض الرحلات أُلغيت، وأخرى أُعيد رسم مساراتها بعيداً عن المجال الجوي المتوتّر. شركات التأمين البحري رفعت أقساط المخاطر، ومستثمرون أجّلوا اجتماعات كانوا قد خطّطوا لها منذ أشهر. لم تكن تلك مجرّد تفاصيل لوجستية عابرة؛ كانت علامةً على تحوّل أعمق، فالخليج الذي بُني في العقود الماضية ليكون عقدة الاقتصاد العالمي وجد نفسه فجأة داخل معادلة الحرب. المدن التي صُممت لتكون مراكز مالية وموانئ عالمية وجسوراً بين آسيا وأوروبا اكتشفت أن موقعها الاستراتيجي الذي صنع ثروتها يمكن أن يصبح أيضاً مصدر هشاشتها.
خلال العقدَين الماضيَين، قدّمت دبي والدوحة وأبوظبي والرياض نفسها باعتبارها جغرافيا الاستقرار في منطقة مضطربة. بنية تحتية حديثة، وأسواق مالية مفتوحة، ومطارات تربط القارّات؛ كانت الفكرة التي قامت عليها هذه التجربة واضحة: تحويل الجغرافيا إلى اقتصاد. لكنّ الحرب الإيرانية – الإسرائيلية، وما تبعها من ضربات إيرانية طاولت عدّة دول خليجية، كشفت مفارقةً لم يعد بالإمكان تجاهلها: المركز الاقتصادي الجديد للعالم يقع أيضاً في مدى الصواريخ.
يعيد هذا التحوّل طرح سؤال لم يعد من الممكن تأجيله: ما معنى الأمن في الخليج اليوم؟ فمنذ حرب الخليج عام 1991، تشكّلت منظومة أمنية إقليمية تقوم على وجود عسكري أميركي كثيف وعلى اتفاقات دفاعية واسعة، وبدت هذه المعادلة مستقرّّةً ثلاثة عقود. وكانت الولايات المتحدة ضامناً استراتيجياً، وقواعدها العسكرية المنتشرة في الخليج جزءاً من بنية الردع في المنطقة. لكن السنوات الماضية بدأت تكشف حدود هذه المعادلة. ففي سبتمبر/ أيلول 2019 استهدفت طائرات مسيّرة وصواريخ منشآت شركة أرامكو في بقيق وخريص في السعودية. خلال ساعات فقط، انخفض إنتاج النفط العالمي بنحو 5%. كان ذلك أحد أكبر الاضطرابات المفاجئة في تاريخ سوق الطاقة الحديثة، غير أن الأثر الاقتصادي لم يكن الرسالة الأهم في تلك اللحظة. كانت الرسالة الأعمق أن البنية التحتية للطاقة في الخليج يمكن أن تتعرّض لضربة كبيرة من دون أن يؤدّي ذلك إلى ردّ عسكري يعيد ترميم الردع. لم تُنهِ تلك الحادثة الثقة بالمظلّة الأمنية الأميركية، لكنّها زرعت شكّاً استراتيجياً داخل المنطقة. ومع الضربات الإيرانية أخيراً عاد السؤال نفسه إلى الواجهة: إلى أي مدى يمكن الاعتماد على قوة خارجية لحماية منطقة تقع في قلب مدى الصواريخ؟
في عالم يعتمد على الثقة والاستقرار لتدفّق الاستثمارات، يزعزع احتمال الحرب الحسابات الاقتصادية
هنا تظهر الجغرافيا بوصفها العامل الأكثر حسماً في معادلة الأمن الخليجية، فالولايات المتحدة قوة عابرة للقارّات تستطيع أن تخوض حرباً في الشرق الأوسط ثم تعود إلى عمقها الاستراتيجي خلف محيطَين. أما دول الخليج فلا تملك هذا الخيار؛ إنها تعيش في جغرافيا ضيّقة على الضفة المقابلة مباشرة لإيران، والمسافة بين بعض المنشآت النفطية الخليجية والسواحل الإيرانية لا تتجاوز بضع مئات من الكيلومترات. وهذا يعني أن إيران ليست خصماً بعيداً، بل هي جار دائم. وفي الوقت نفسه، يقدّم ذلك جواباً لسؤال: لماذا لم تردّ دول الخليج على الضربات الإيرانية؟ فمَنع الانفجار استراتيجية بحد ذاته، وإدارة التوازنات انتصار، حتى لا تتحوّل لحظة ردّ إلى حرب لا تنتهي.
وليست الجغرافيا مجرّد خريطة سياسية، بل معادلة أمنية كاملة، فالموانئ ومنشآت النفط والغاز والمطارات التي تمثّل قلب الاقتصاد الخليجي تقع كلّها تقريباً ضمن مدى الصواريخ الإيرانية. وفي عالم يعتمد على الثقة والاستقرار لتدفّق الاستثمارات، يكفي احتمال الحرب لزعزعة الحسابات الاقتصادية. لكن الجغرافيا الخليجية لا تتجسّد فقط في مدى الصواريخ، بل أيضاً في أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم: مضيق هرمز. عبر هذا الممرّ الضيق يمرّ ما يقارب خُمس تجارة النفط العالمية. لعقود طويلة كان المضيق أحد أعمدة استقرار سوق الطاقة، غير أن التهديدات المتكرّرة بإغلاقه خلال الحرب الحالية أعادت إحياء سؤال قديم في دوائر الطاقة الدولية: ماذا لو أصبح هرمز غير آمن؟
ليست هذه المرّة الأولى التي يصبح فيها المضيق محور أزمة. ففي الثمانينيات، خلال الحرب العراقية – الإيرانية، شهد الخليج ما عُرف بحرب ناقلات النفط. آنذاك تعرّضت السفن التجارية لهجمات متكرّرة، وتدخّلت الولايات المتحدة لحماية الملاحة البحرية في عملية عسكرية عُرفت باسم "إرنست ويل" (1987) لحماية ناقلات النفط الكويتية. لكن الفارق اليوم كبير؛ ففي ذلك الوقت كان الخليج مصدراً للطاقة فقط، أما اليوم فقد أصبح أيضاً مركزاً مالياً واستثمارياً عالمياً. ولذلك أيّ اضطراب طويل في الملاحة لن يهدّد النفط فحسب، بل سيهزّ النموذج الاقتصادي الذي بنت عليه دول الخليج مكانتها الدولية.
تبدو الاستراتيجية التي اعتمدت عليها دول الخليج عقوداً أقل استقراراً مما كانت عليه
لهذا السبب بدأت دول الخليج منذ سنوات بالبحث عن بدائل جزئية لمضيق هرمز: خطوط أنابيب تتجه نحو البحر الأحمر أو بحر العرب، وموانئ خارج المضيق، واستثمارات متزايدة في البنية التحتية التي تقلّل الاعتماد على هذا الممر الحيوي. ومع ذلك تبقى حقيقة جيوسياسية يصعب تجاوزها: الخليج سيظلّ في قلب واحدة من أهم نقاط الاختناق الاستراتيجية في العالم.
إلى جانب الجغرافيا، كشفت الحرب أيضاً تحوّلاً في طبيعة الثقة في الضمانات الأمنية الأميركية. فخلال العقود الماضية اعتمدت دول الخليج إلى حد كبير على المظلّة الأمنية الأميركية، غير أن التحوّلات في السياسة الأميركية، من التركيز المتزايد على آسيا إلى الرغبة في تقليل الانخراط العسكري في الشرق الأوسط، جعلت فكرة الاعتماد الكامل على الحماية الأميركية أقل يقيناً مما كانت عليه في الماضي.
لا يعني هذا نهاية التحالف مع واشنطن، لكنه يعني أن دول الخليج بدأت تدرك أن الأمن لا يمكن استيراده بالكامل من الخارج. يدفع هذا الإدراك المنطقة تدريجياً نحو مسارَين متوازيَين: تعزيز الاعتماد الذاتي في الأمن وتنويع التحالفات الإقليمية. وقد بدأت دول الخليج الاستثمار بشكل أكبر في الصناعات الدفاعية المحلية وفي تطوير أنظمة دفاع جوي وصاروخي متقدّمة، كما تتجه إلى توسيع شراكاتها الأمنية مع قوى إقليمية مثل تركيا وباكستان، في محاولة لبناء شبكة توازنات أوسع تقلّل الاعتماد الكامل على قوة واحدة. وفي الخلفية يقف تحوّل أوسع في النظام الدولي نفسه. فالعالم الذي تشكّل بعد الحرب الباردة، حين كانت الولايات المتحدة الضامن شبه المطلق للأمن العالمي، بدأ يتغيّر. تعيد القوى الكبرى ترتيب أولوياتها، والتحالفات لم تعد ثابتة كما كانت في السابق. وفي هذا السياق، تبدو الاستراتيجية التي اعتمدت عليها دول الخليج عقوداً أقل استقراراً مما كانت عليه.
لم يعد أمن الخليج مسألة إقليمية، بل أصبح جزءاً من معادلة الاستقرار الاقتصادي العالمي
لكن السؤال الذي بدأ يتردد اليوم في دوائر الطاقة العالمية يتجاوز حدود الخليج نفسه: ماذا لو أصبح مضيق هرمز غير آمن فترة طويلة؟ فالعالم الذي يعتمد على هذا الممر الضيق لن يقف مكتوف اليدين. فهرمز ليس مجرّد مضيق جغرافي، بل شريان يمرّ عبره ما يقارب خُمس تجارة النفط العالمية، وأي اضطراب مستمر فيه لن يكون أزمة إقليمية فحسب، بل هزّة في بنية الاقتصاد العالمي.
لهذا بدأت بالفعل ملامح تفكير استراتيجي جديد في طرق الطاقة، فدول الخليج توسّع خطوط الأنابيب التي تنقل النفط إلى موانئ خارج المضيق، مثل الموانئ الواقعة على البحر الأحمر أو بحر العرب. كما تتزايد الاستثمارات في موانئ بديلة وبنية تحتية تسمح بتجاوز نقاط الاختناق البحرية. وفي الوقت نفسه تفكّر الدول الصناعية الكبرى بجدية أكبر في تنويع مصادر الطاقة وتسريع التحوّل نحو بدائل تقلّل الاعتماد المفرط على هذا الشريان الحيوي.
ومع ذلك، تبقى حقيقة يصعب تغييرها: المشكلة ليست في الطريق فقط، بل في المصدر نفسه. فدول الخليج ستظل في المستقبل المنظور أحد أهم خزّانات الطاقة في العالم، وسيظل الاقتصاد العالمي مرتبطاً باستقرارها. ولهذا لم يعد أمن الخليج مسألةً إقليميةً تخص دوله وحدها، بل أصبح جزءاً من معادلة الاستقرار الاقتصادي العالمي. في هذا المعنى قد لا يكون السؤال الأهم كيف تنتصر دول الخليج في الحرب، بل كيف تمنع الحرب من إعادة تعريف مستقبلها. ففي منطقة تتقاطع فيها الجغرافيا بالطاقة بالاقتصاد العالمي، قد يصبح منع الانفجار نفسه شكلاً من أشكال القوة.
## في ضرورة التكامل العسكري والأمني الخليجي الملحّة
05 March 2026 11:57 PM UTC+00
منذ 1979، لم يعد الخليج العربي كما كان، فقيام الثورة الإيرانية لم يغيّر طبيعة النظام السياسي في إيران فحسب، بل أعاد رسم معادلات القوة في واحدة من أكثر مناطق العالم أهميةً من الناحية الجيوسياسية. وفي وقت كانت المنطقة تعيش أصلاً تحت وطأة التهديد الإسرائيلي للأمن القومي العربي، برز في الضفة الأخرى من الخليج مشروع إيراني جديد يحمل طموحاً أيديولوجياً عابراً للحدود يقوم على فكرة "تصدير الثورة". لم يكن هذا الخطاب مجرّد شعار سياسي بالنسبة إلى دول الخليج حديثة الاستقلال آنذاك، بل إنذاراً مبكّراً بإمكانية انتقال الاضطراب إلى داخل مجتمعاتها وأنظمتها السياسية. ومنذ تلك اللحظة، دخلت العلاقة بين إيران ودول الخليج مساراً معقّداً من التوترات المتراكمة، يجمع بين صراع النفوذ الإقليمي والاحتكاكات الأمنية ومحاولات متقطعة لإدارة الأزمات من دون أن تنجح في إنهاء أسبابها العميقة.
لذا، لم يكن تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية عام 1981 رغبةً في تحقيق التكامل السياسي والاقتصادي بين دول الخليج في سياق طبيعي، بل جاء في الأساس استجابةً لبيئة أمنية متغيّرة، كان أبرز معالمها صعود إيران الثورية واندلاع الحرب العراقية الإيرانية التي استمرّت نحو ثمانية أعوام. وقد دعمت دول الخليج العراق آنذاك مالياً وسياسياً بهدف احتواء التوسع الإيراني ومنع انتقال الحرب إلى المجال الخليجي، ونجحت في هذا إلى حدّ كبير.
حاولت طهران، في الثمانينيات، توسيع نفوذها في الخليج عبر شبكات سياسية وأمنية مرتبطة بـ"الحرس الثوري الإيراني"، الأمر الذي أدّى إلى سلسلة من الأزمات الأمنية في عدة دول خليجية، بما في ذلك الكويت والسعودية والبحرين. وقد رسّخت هذه الأحداث قناعةً لدى العواصم الخليجية بأن إيران لا تتعامل مع الخليج بوصفه فضاءً للتعاون الإقليمي، بل ساحة نفوذ وصراع، غير أن نهاية الحرب الباردة وتراجع العراق بعد حرب الخليج الثانية سمحا لإيران بإعادة تموضعها الاستراتيجي. فبدلاً من التركيز على الخليج فقط، وسّعت طهران شبكة نفوذها في المشرق العربي عبر تحالفها مع النظام السوري بقيادة حافظ الأسد، ومن خلال دعمها المتزايد لحزب الله في لبنان، وفصائل فلسطينية في مقدّمها حركتا الجهاد الإسلامي وحماس. وقد تعزّز هذا المسار بعد سقوط بغداد عام 2003، حيث فتح الفراغ الجيوسياسي في العراق المجال أمام إيران لتعزيز حضورها السياسي والعسكري في غياب استراتيجية خليجية لملء الفراغ في العراق، وبناء مشروع قادر على منافسة المشروع الإيراني فيه.
التنافس بين القوى الإقليمية الكبرى، سواء إيران أو إسرائيل أو تركيا، يضع دول الخليج أمام بيئة أمنية شديدة التعقيد قد تتحوّل فيها أراضيها أو مجالها الحيوي إلى ساحة صراع غير مباشر
بلغ النفوذ الإيراني مستوى غير مسبوق خلال العقد الماضي، خصوصاً بعد صعود تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) عام 2014، إذ نجحت طهران في تقديم نفسها شريكاً ضرورياً في مواجهة تنظيم داعش بالتنسيق الأمني مع الولايات المتحدة، إضافة إلى اصطفافها السياسي والعسكري مع النظام السابق في سورية بوصفها ساحة نفوذ لا يمكن التخلّي عنها، وهو ما كانت له تداعيات أمنية وسياسية على دول الخليج. كما ساعد توقيع الاتفاق النووي الإيراني خلال إدارة باراك أوباما (2009 – 2017) في تعزيز شعور لدى دول الخليج بأن ميزان القوى الإقليمي بدأ يميل لصالح إيران، ما دفع بعض هذه الدول إلى تبنّي سياسات أكثر حزماً، كما حدث في التدخّل العسكري عبر التحالف العربي في اليمن بقيادة السعودية عام 2015.
ومع ذلك، لم تقتصر التوترات بين إيران ودول الخليج على الدول التي تتخذ مواقف متشدّدة تجاه طهران، فحتى الدول التي حافظت تقليدياً على علاقات متوازنة مع إيران، مثل قطر وعُمان، لم تكن بمنأى عن المخاوف الأمنية المرتبطة بالنشاط الإيراني. فقد كشفت تقارير أمنية في أوقات مختلفة شبكاتٍ مرتبطةً بالحرس الثوري في بعض دول الخليج، ما يعكس استمرار الأنشطة الاستخباراتية الإيرانية حتى في البيئات السياسية الأكثر انفتاحاً على الحوار مع طهران وبناء علاقات متوازنة معها. ويظلّ هذا التناقض بين الخطاب الإيراني الداعي إلى حسن الجوار والأنشطة الأمنية المنسوبة إلى مؤسّساتها العسكرية أحد أبرز مصادر القلق لدى دول الخليج، فبينما تسعى بعض الدول إلى إدارة العلاقة مع إيران عبر القنوات الدبلوماسية والحوار، تبقى الهواجس المرتبطة بالأمن الوطني والاستقرار الداخلي حاضرةً بقوة في الحسابات الاستراتيجية الخليجية.
لا يمكن فصل أمن الخليج عن منظومة الأمن العربي الأوسع؛ فاستقرار هذه المنطقة يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأمن الدول العربية ومصالحها الاستراتيجية
لكن التحدي الأكبر الذي يواجه دول الخليج اليوم، وفي ظل الحرب الدائرة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، التي تتخذ شكل كرة الثلج المتدحرجة، لا يتمثل فقط في سلوك إيران العدائي واستهداف أراضي بعض الدول الخليجية تحت ذريعة وجود قواعد عسكرية أميركية فيها، بل أيضاً في التحوّلات الأوسع في ميزان القوى الإقليمي، بما في ذلك صعود النزعة الإسرائيلية نحو ترسيخ تفوّقها العسكري ومحاولة فرض معادلات أمنية إقليمية تجعلها القوة المهيمنة في المنطقة، فالتنافس بين القوى الإقليمية الكبرى، سواء إيران أو إسرائيل أو تركيا، يضع دول الخليج أمام بيئة أمنية شديدة التعقيد قد تتحوّل فيها أراضيها أو مجالها الحيوي إلى ساحة صراع غير مباشر.
ومن ثم، ليس التحدّي الحقيقي فقط في إدارة التوترات مع هذه القوى، بل في قدرة دول الخليج على بناء منظومة أمنية مشتركة قادرة على مواجهة التحدّيات الجديدة. فعلى الرغم من مرور أكثر من أربعة عقود على تأسيس مجلس التعاون الخليجي، لا يزال مستوى التكامل الدفاعي والأمني دون الطموحات المعلَنة. ومن هنا تبرز الحاجة إلى الانتقال بالتكامل الدفاعي الخليجي من مستوى الخطاب السياسي إلى مستوى السياسات العملية القابلة للتنفيذ. ويعني ذلك تطوير منظومات دفاع جوي وصاروخي مشتركة، وتعزيز التكامل الاستخباراتي، وتنسيق السياسات السيبرانية والأمنية، إضافة إلى بناء صناعات دفاعية مشتركة تقلّل الاعتماد على الولايات المتحدة، بشكل أساس، مظلّةً أمنيةً ومزوّداً رئيساً للقدرات العسكرية لدول الخليج، بما يعزّز قدرة دول الخليج على حماية أمنها واستقلال قرارها في بيئة إقليمية تتزايد فيها مشاريع الهيمنة والنفوذ.
في الختام، لا يمكن فصل أمن الخليج عن منظومة الأمن العربي الأوسع؛ فاستقرار هذه المنطقة يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأمن الدول العربية ومصالحها الاستراتيجية. وهو ما يستدعي الانتقال من مجرّد إدراكٍ مشتركٍ للمخاطر إلى بناء تنسيق عربي فعّال يترجم هذا الإدراك إلى سياساتٍ عمليةٍ ومؤسّسات تعاون حقيقية تضم دولاً محورية مثل العراق وسورية ومصر والجزائر إلى جانب دول الخليج، فالتجربة التاريخية في إدارة العلاقة مع إيران وغيرها من القوى الإقليمية والدولية تُظهر أن التهديدات لا تتراجع بمجرّد احتوائها دبلوماسياً، بل تتطلّب بناء بنية أمنية عربية قادرة على الردع والاستقرار والاستجابة الجماعية للأزمات في عالم يتسم بتعقيد متزايد وتنافس جيوسياسي متصاعد. ومن هنا يكون التكامل العسكري والأمني ضرورة خليجية ملحّة.
## إيران محطّة في مخطّط إعادة صياغة الشرق الأوسط
05 March 2026 11:58 PM UTC+00
لا يُخفي الإسرائيليون هدفهم الأسمى من الحرب العدوانية على إيران: "لقد وعدتُكم: سَنُغَيِّرُ وجه الشرق الأوسط. لقد فعلنا ذلك في عملية الأسد الصاعد، ونفعله الآن بقوة أكبر في عملية زئير الأسد". هكذا قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 28 من الشهر الماضي (فبراير/ شباط) معلناً بدء الضربات الجوية ضد إيران. وبعد أيام، في 4 من مارس/ آذار الجاري، كرّر الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الغاية نفسها في مقابلة مع محطّة سي بي إس الأميركية، مؤكّداً أن تغيير النظام الإيراني ليس "بالضرورة" هدف الحرب، بل "تغيير الشرق الأوسط" بأكمله. ولم يعد هناك شكّ في أن الولايات المتحدة شريك كامل (قولاً وفعلاً) لإسرائيل في مسعى إعادة تشكيل "الشرق الأوسط" وصياغته بنيوياً. وليس من قبيل المصادفة أن يمثّل العدوان الأميركي – الإسرائيلي الحالي على إيران، الذي تسمّيه واشنطن "الغضب الملحمي" بينما تسميه إسرائيل "زئير الأسد"، أول عملية عسكرية مشتركة بالكامل بين الطرفين على مستوى التخطيط والأهداف والتعاون الاستخباري وتوزيع الأدوار العسكرية، وهو مستوى من التنسيق يتجاوز بكثير ما جرى خلال عدوان الأيام الـ12 على إيران في يونيو/ حزيران الماضي.
يمكن هنا استحضار سلسلة طويلة من المساعي الأميركية لإعادة تشكيل الشرق الأوسط منذ غزو العراق عام 2003، مروراً بمبادرة "الشرق الأوسط الكبير" في عهد جورج بوش (الابن)، ثم الاتفاقات الإبراهيمية عام 2020 خلال رئاسة دونالد ترامب الأولى، التي نصّت على الطموح "إلى تحقيق رؤية شرق أوسط مستقر وسلمي ومزدهر، يعود بالنفع على جميع الدول والشعوب في المنطقة"، بما يشمل إسرائيل بطبيعة الحال. وقد زعم ترامب حينها أنه "على مدى أجيال، أُعيقت شعوب الشرق الأوسط بسبب صراعات قديمة، وعداوات، وأكاذيب، وخيانات… من بين تلك الأكاذيب: أن اليهود والعرب أعداء… (لكن) لن يَسمح شعوب الشرق الأوسط بعد اليوم بأن يُستغل التحريض ضد إسرائيل ذريعةً للتطرف أو التشدد". واليوم، تُستكمل هذه المساعي بمحاولة إسقاط النظام الإيراني بالقوة، في محطة جديدة لن تكون الأخيرة، كما أوضح هرتسوغ. وبين هذه المحطات، برزت مبادرات أميركية أخرى، مثل سعي إدارة باراك أوباما إلى إدماج الأنظمة الدفاعية الجوية لعدد من الحلفاء العرب مع إسرائيل بذريعة "التهديد الإيراني"، ثم محاولة إدارة جو بايدن تحقيق اندماج اقتصادي عربي - إسرائيلي - هندي لكسر الاحتكار الصيني في سلاسل التوريد.
إعادة تشكيل الشرق الأوسط، يشمل إعادة رسم خرائطه الجغرافية
يتجاوز التصور الأميركي - الإسرائيلي لإعادة صياغة الشرق الأوسط الأبعاد السياسية والاقتصادية والعسكرية إلى صميم البنية الثقافية للمنطقة. فالمسعى لا يقتصر على عزل القضية الفلسطينية وتحييدها عن أي تطبيع عربي – إسلامي مع إسرائيل، بل يشمل إعادة تشكيل وعي شعوب المنطقة وتمييع هويتها العربية والإسلامية عبر الإحالة إليها بـ"شعوب الشرق الأوسط"، في محاولة لتهيئة البيئة لاندماج إسرائيل، تحت ذريعة مكافحة "التطرّف" و"التشدد" و"الإرهاب". ومن هنا لم يكن غريباً أن ينصّ البند الأول من خطّة ترامب لوقف إطلاق النار في غزّة على أن يصبح القطاع "منطقة خالية من التطرّف والإرهاب ولا تشكل أي تهديد لدول الجوار"، فيما نصّ البند الثامن عشر على "إطلاق عملية حوار بين الأديان قائمة على قيم التسامح والتعايش السلمي… بهدف تغيير المفاهيم والمواقف السائدة لدى الفلسطينيين والإسرائيليين".
ومن المهم أيضاً الإشارة إلى بُعد آخر في إعادة تشكيل الشرق الأوسط، يشمل إعادة رسم خرائطه الجغرافية. وقد رأينا هذا واقعاً في التشظي الذي أصاب دولاً، مثل العراق وسورية، وإذا وسّعنا نطاق النظر قليلاً فسنجد أمثلة مشابهة في السودان وليبيا واليمن. ولا تخفى الأيادي الإسرائيلية في ما يجري في سورية والعراق والسودان. ولا تزال تصريحات نتنياهو الصيف الماضي عن "إسرائيل التوراتية الكبرى" التي تشمل أراضي ست دول عربية (سورية ولبنان والأردن والعراق وأجزاء من مصر والسعودية) حاضرة، وقد كرّرها السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي الشهر الماضي. كما قال السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص لسورية ولبنان توماس برّاك في سبتمبر/ أيلول الماضي: "لا يوجد شيء اسمه الشرق الأوسط. هناك قبائل وقرى. أمّا الدول القومية فقد أنشأها البريطانيون والفرنسيون عام 1916"، في إشارة إلى أن "الخطأ" ليس في تقسيم العرب، بل في تحويلهم إلى دول قومية، وفق زعمه، ما يستدعي "تصحيح" ذلك.
لسنا في مقام "اللهم اضرب الظالمين بالظالمين" فالقضاء على إيران سيعني التفرّغ لنا جميعاً
ونعود إلى الغاية الحقيقية من العدوان على إيران: إعادة تشكيل الشرق الأوسط. فالأمر لا يقتصر على إسقاط النظام الإيراني واستبداله بآخر أكثر ودّية مع إسرائيل، ولا على الدفع نحو تقسيم إيران إثنياً وعرقياً وجغرافياً، ولا حتى على إغراقها في الفوضى، بل إن هذه مجرّد محطّة ضمن سلسلة محطات تشمل العراق ولبنان وسورية وغزّة واليمن، وتمتد إلى المنطقة بأكملها. ألم يقل رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت في 17 الشهر الماضي (فبراير) إن "تركيا هي إيران الجديدة"، مضيفاً: "أردوغان ذكي، وخطير، ويسعى إلى تطويق إسرائيل"، ومتهماً تركيا بأنها "تحاول قلب السعودية ضدّنا وتأسيس محور سنّي معادٍ بمساندة باكستان النووية"، وبأنها "تسعى إلى خلق طوق خنق جديد" عبر سورية وغزّة؟ وقبل ذلك بأيام، حذّر نتنياهو من "تعاظم قوة الجيش المصري"، داعياً إلى مراقبة الوضع و"منع أي زيادة كبيرة" في قوته.
أتفهم شماتة بعض العرب بالعدوان الأميركي – الإسرائيلي على إيران، فإيران ارتكبت جرائم كثيرة بحقنا، خصوصاً في العراق وسورية، وهي جرائم لا تتقادم. لكن واشنطن وتل أبيب لا تستهدفان الانتقام لتلك الدماء الطاهرة، بقدر ما تسعيان إلى إزالة عقبة تعترض الهيمنة الإسرائيلية على المنطقة، تمهيداً للتفرغ لعقبات أخرى قادمة في تركيا ومصر وغيرهما، وتحديداً في الأردن، الذي يُراد له أن يكون "الإسفنجة" التي تمتص اللاجئين الفلسطينيين من الضفة الغربية، وسورية ولبنان. ونذكّر هنا بالعدوان الإسرائيلي المستمر على سورية، وبمشروع "ممر داود" الذي يمتد من شمال فلسطين المحتلة مروراً بالجولان المحتل ودرعا والسويداء والبادية السورية وصولاً إلى شرق الفرات ثم كردستان العراق. بمعنى آخر، لسنا في مقام "اللهم اضرب الظالمين بالظالمين وأخرجنا من بينهم سالمين"؛ فالقضاء على إيران، سواء شمتنا أم تعاطفنا، سيعني التفرغ لنا جميعاً. والسؤال: هل هناك بوادر مشروع عربي خالص، أو متحالف مع تركيا، للتصدّي للبلطجة الأميركية – الإسرائيلية المقبلة، ولو بعد حين؟
## حزب الله: استهدفنا تجمّعًا لآليات جيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة مركبا بصلية صاروخية
06 March 2026 12:08 AM UTC+00
## حزب الله: استهدفنا تجمّعًا لآليات جيش العدوّ الإسرائيلي المتقدمة باتجاه الحارة الجنوبية لمدينة الخيام
06 March 2026 12:30 AM UTC+00
## وزارة الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير طائرة مسيَرة بالمنطقة الشرقية
06 March 2026 12:43 AM UTC+00
## الحرب تسقط الأقنعة عن أنظمة تحتاج شعوباً لا جدراناً
06 March 2026 12:53 AM UTC+00
في لحظة تحولت فيها المواجهة بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى إلى حرب مفتوحة أشعلت الشرق الأوسط، ظهر الوجه الحقيقي القاسي للأنظمة الثلاثة التي تخوض حرباً، بأنها أفقر ما تكون إلى شعوبها.
ورغم الاختلاف الواضح بين دولة بحجم أميركا تروج منذ اعتلائها عرش النظام الدولي بعد الحرب العالمية الثانية بأنها قائدة العالم الحر، فإن رئيسها الذي شن الحرب بدون موافقة الكونغرس، بدعم من عصابة اليمين الصهيوني المتطرف، اتخذ شريكاً له في القرار من كيان آخر، بقيادة متطرف أفظع منه هو بنيامين نتنياهو، يرفع لواء دولة دينية، أصبحت فيها اليهودية عقيدة وبطاقة هوية، تتخذها شعاراً لـ"واحة ديمقراطية تعيش بين جيران من البرابرة"، بينما يواجه حلفاء الشيطان نظاماً ثيوقراطياً مبنياً على عقيدة شيعية راسخة عمرها 14 قرناً، تقوده نخبة دينية تتعالى على مواطنيها.
يتسابق الثلاثة على الفوز بمعركة عسكرية تبدو فيها الشعوب غائبة عن القرار الذي اتخذه قادتهم بينما هم من يحملون أوزار جرائم الحرب ومجرميها. بالأمس طلب نتنياهو من الإسرائيليين تحمّل نتائج الحرب، وعدّ فُرقة "الشعب" حول قراره المنفرد بالحرب وهروب أفراده من الجيش وللخارج جريمة وطنية، ويسعى ترامب إلى تأييد البرلمانيين والمواطنين للحرب وتحمل تكلفتها بعدما اتسع الخرق على الراتق، وبعدما أتت الضربات على رأس النظام وأعوانه في طهران، دعا خلفاؤهم المواطنين إلى الثبات وعدم الفرار للخارج خاصة المتجهين إلى ناحية الحدود التركية ودول آسيا.
لكن السؤال الذي لم يجرؤ أي من الأطراف الثلاثة على طرحه بصوت عالٍ هو: ماذا يحدث حين تحتاج الأنظمة إلى دعم شعوب لا تثق بها أصلاً؟ فقد اتضح لكل منها أن النصر العسكري لا يمكن أن يتحقق بامتلاك السلاح والتكنولوجيا والمال دون أن يكون هناك شعب يريد أن يفخر بما لديه من هذه الأدوات ليحقق بها النصر أو يكون قادراً على تحمل تبعات الهزيمة في حالة وقوعها، دون أن يفقد الثقة بوطنه وقادته.
جاءت إجابة هذا السؤال واضحة في دراسة اعتمدت على توجيه سؤال مفتوح لـ33 ألفاً و486 شخصاً في 25 دولة حول العالم، مختلفة من حيث النظام السياسي والديمقراطي والحريات الفردية وحقوق الإنسان والخدمات والرفاهية وقوة الاقتصاد ومستوى المعيشة، حول أسباب التفاف الشعب حول قادته. بينت خلاصة الدراسة -التي صدرت في فبراير/شباط الماضي لمركز بيو (Pew Research Center) وأخرى سابقة عليها لمركز غلوبال الأميركيين، شملت دول المنطقة- أن أغلبية شعوب العالم وخاصة الشرق الأوسط لم تعد تثق بحكوماتها، ولا تشعر بأي قدر يُذكر من الفخر بأداء اقتصاداتها أو إدارتها للسياسة العامة في عالم يشتعل بالحروب. هذه ليست مجرد معلومة من واقع استطلاعات رأي للجمهور بل كارثة استراتيجية.
فالحرب تكشف الفرق بين دولة لها شعب وأخرى لها رعايا، فالدول الديمقراطية التي تملك مؤسسات راسخة وتعتمد على شرعية نابعة من الناس لا تحتاج إلى شراء الولاء، ولا إلى حشد إعلامي فج كما يفعل ترامب أو نتنياهو أو المرشد الأعلى في طهران، لأن الدول الديمقراطية بحق تعرف أن شعوبها ستقف معها، لأن العلاقة بين الطرفين قائمة على المصلحة المتبادلة، لا الخوف المتبادل. أما الأنظمة السلطوية التي تواجه أزمة اليوم، فتدخل الحرب وفي يدها ورقة واحدة فقط هي: القمع الذي لا يصنع جندياً مؤمناً، ولا مواطناً صلباً، ولا ظهراً وطنياً يمكن الاعتماد عليه حين يقترب الخطر من الحدود.
فالحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران ليست معركة حدودية، بل مفصل تاريخي يعيد رسم خطوط القوة بالمنطقة، بل وخريطتها كما يتمنى رأس الحربة الصهيوني نتنياهو وعصابته في تل أبيب وواشنطن. ومع ذلك يطالب مثل ترامب ونظام الفقيه المواطنين بأن يكون لديهم اصطفاف وطني وثقة بالقيادة، واستعداد لتحمل تكاليف الحرب وقبول إجراءات استثنائية، دون أن يسأل أي منهم كيف يطالبون شعوباً منهكة، فاقدة للثقة، بأن تصطف خلف حكومات لا تمنحها إلا الشعارات؟! هنا تبرز أهمية نتائج مركزي "بيو" و"غلوبال" عبر تجارب مثبتة بعيداً عن النظريات، حيث بيّنت أن الفخر الوطني يرتفع في الدول التي تملك اقتصاداً يعمل فعلاً، وتحاسب مسؤوليها وتحترم مؤسساتها وتوظف مواردها للتنمية لا للدعاية.
وفي المقابل، ينهار في الدول التي تُدار ثرواتها بقدر كبير من سوء الإدارة، تتآكل فيها الطبقة الوسطى، ويتحول الإعلام فيها إلى "ميكروفون لسلطات" تستبدل التنمية بالمشروعات الاستعراضية. فحين يندلع الصراع، تظهر فجأة النتائج المؤلمة لتجاهل الشعوب سنوات طويلة، حيث أنظمة في قلب الحرب لكنها بلا ظهير سياسي، تحاول توظيف الحرب -كما في طهران- لاستعادة الإرث التاريخي للأمة الإيرانية الممتد لآلاف السنين لتوحيد الصف في مواجهة الغزاة.
وكذلك تفعل إسرائيل التي فقدت سمعتها عالمياً دولة ديمقراطية وراعية للحريات بالمنطقة بعد المجازر التي ارتكبتها بوحشية ضد آلاف النساء والأطفال، وضد سكانها الرافضين للحرب الدائرة منذ ثلاث سنوات، ومع ذلك هناك مواطنون يشعرون أثناء الحرب بأن هناك حكومة تحمي مصالحهم الجوهرية، يدعمونها من واقعية المصلحة المشتركة، ولا علاقة لذلك بالحب ولا العقيدة اليهودية ذاتها. وهكذا ترامب الذي يلقى دعماً من ملايين المهووسين بـ"أميركا أولاً" ممن لديهم الاستعداد لمحاربة كل خصومه بالمال والسلاح.
أما معظم دول الشرق الأوسط التي تعيش بين فساد اقتصادي وغياب المحاسبة واحتكار القرار، فهي مع توسع نطاق الحرب تواجه لحظة الحقيقة، حيث الشعوب التي طُلب منها الصمت طويلاً يُرجى منها اليوم وسط صراع عسكري أن تقاتل أو تستعد للحرب وتحمّل تكاليفها، لتضع الحكومات نفسها في اختبار لا يُقاس في ساحة المعركة، بل في الشارع الداخلي. وهنا يبرز السؤال المهم: هل يثق الناس بحكومتهم بما يكفي ليحمّلوها مسؤولية أرواحهم ومستقبلهم واقتصادهم ومعيشتهم؟ دراسة "بيو" تقول: إن الأغلبية الساحقة من دول العالم النامي -والشرق الأوسط تحديداً- تأتي الإجابة بـ"لا".
هذه "اللا" ليست سياسية فقط، بل إنها موقف استراتيجي لمواطن لديه استعداد لأن يترك نظاماً يسقط، لأنه ترك شعبه يتآكل بتهميش الحكومات لأفراده لسنوات، وإضعافهم المؤسسات المدنية، وإغلاق المجال العام، كما شاهدنا أخيراً في سورية "الأسد"، ومن قبل عراق "صدام" وأنظمة الربيع العربي. لم تترك هذه الأنظمة أدوات تساهم في إنقاذها وقت اللزوم، فلا إعلام قادراً على الإقناع، ولا مؤسسات تتمتع بمصداقية، ولا اقتصاد يسمح بالتحمّل، ولا ثقة شعبية تُشكل قاعدة دعم.
لقد أرادت هذه الأنظمة شعوباً صامتة، واليوم تحتاج شعوباً صامدة، لكن الصمت لا يصنع الصمود، لأن الحرب في النهاية ليست حرب سلاح وتكنولوجيا وأموال، بل حرب ثقة. ففي لحظة المواجهة الكبرى، تتعرّى الأنظمة، فنرى بعضها يقاتل لأنه يمتلك شعباً، وبعضها ينهار لأنه لم يمتلك يوماً إلا أجهزة أمن وإعلام.
لقد جاءت استطلاعات الرأي للمركزين البحثيين كمرآة تكشف أن الشرعية الحقيقية تُبنى قبل الحرب، لا أثناءها، وأن الحكومات التي لا تمنح شعبها ما يستحق من عدالة وكرامة وشفافية، لا يمكن أن تطلب منه يوم الحرب أن يخشى الهزيمة أكثر مما يخشى حكومته، فالأنظمة التي تراهن على الخوف بدل الفخر، في الواقع تدخل التاريخ من بابه الخلفي.
## إيران تدخل صواريخ أكثر تطوراً في الحرب.. هذا ما نعرفه عنها
06 March 2026 12:53 AM UTC+00
أعلن الحرس الثوري الإيراني، مساء الخميس، استخدام صواريخ "كاسر خيبر" في موجته الصاروخية الـ21، التي قال إنها استهدفت "قلب تل أبيب"، وذلك عقب إطلاقه فجرا صواريخ "خرمشهر 4" المتطورة، الأمر الذي يؤشر إلى بدء الحرس الثوري استخدام صواريخه الأكثر تطورا. وكانت قوات الجوفضائية للحرس الثوري الإيراني، قد استخدمت صواريخ "كاسر خيبر" أو ما يعرف بالتسمية الإيرانية "خيبر شكن"، لأول مرة، في آخر أيام حرب يونيو الماضي ضد إسرائيل.
صاروخ "كاسر خيبر"
يتمتع صاروخ "خيبر شكن" (كاسر خيبر) الإيراني، بمدى 1450 كيلومتراً وطول 5.10 أمتار وقُطر 800 ملم ووزن 4500 كيلوغرام. ويحمل الصاروخ رأساً حربياً بوزن 500 كيلوغرام، فضلاً عن أن سرعته تصل إلى أكثر من 5 آلاف كيلومتر في الساعة. وأنتجت صناعات الجوفضاء للحرس الثوري الإيراني هذا الصاروخ، وأزاحت الستار عنه في 11 فبراير/ شباط 2022.
صاروخ "خرمشهر 4"
صُمم صاروخ "خرمشهر 4" بطول تقريبي يبلغ 13 متراً، وقُطر 1.5 متر، ووزن يصل إلى 30 طناً، وهو مزود برأس حربي ثقيل يزن 1500 كيلوغرام؛ وهو رأس حربي يصل طوله إلى قرابة 4 أمتار، مما يجعله ضمن أكبر الرؤوس الحربية المصنعة في صناعة الصواريخ بالبلاد، ويمتلك القدرة على حمل أكثر من طن واحد من المواد المتفجرة. تصل سرعة هذا الصاروخ خارج الغلاف الجوي إلى 16 ماخ، وداخله إلى حوالي 8 ماخ. وتساهم هذه السرعة العالية في تقليص زمن الطيران من لحظة الإطلاق حتى إصابة الهدف إلى ما بين 10 إلى 12 دقيقة؛ وهي فترة زمنية قصيرة تحرم فعلياً العديد من أنظمة الدفاع الصاروخي من فرصة التفاعل الفعال.
ويُعد الرأس الحربي لصاروخ "خرمشهر-4"، المعرف بالاسم العملياتي "خيبر"، من بين أكثر الرؤوس الحربية تطوراً وقابلية للمناورة (MaRV) في الترسانة الصاروخية الإيرانية. ويُعد "خرمشهر 4" من إنتاج وزارة الدفاع الإيرانية، وقد أزاح وزير الدفاع الإيراني محمد رضا آشتياني الستار عنه في 25 مايو/ أيار 2023.
وفجر اليوم الخميس أيضا وفي اليوم السادس للحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، أعلن الحرس الثوري في بيانه رقم 21 عن إطلاق الصواريخ الباليستية الاستراتيجية "خرمشهر 4" خلال الموجة التاسعة عشرة من هذه العملية. وذكر البيان أن هذه الموجة الصاروخية استهدفت تل أبيب، ومطار بن غوريون، وقاعدة السرب 27 التابع للقوة الجوية الإسرائيلية.
## الداخلية القطرية: مستوى تهديد أمني مرتفع ونطالب الجميع بالالتزام بالبقاء في المنازل والابتعاد عن النوافذ
06 March 2026 12:56 AM UTC+00
## الداخلية القطرية: زوال التهديد الأمني وعودة الأوضاع لطبيعتها
06 March 2026 01:01 AM UTC+00
## الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرة شرق محافظة الخرج
06 March 2026 01:09 AM UTC+00
## الجيش الكويتي: الدفاعات الجوية تتعامل حالياً مع هجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية اخترقت أجواء الدولة
06 March 2026 01:24 AM UTC+00
## مصر ترسم خريطة "طاقة استباقية" للإفلات من فخ الحرب
06 March 2026 01:50 AM UTC+00
وسط مؤشرات على استمرار الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران وامتداد نيرانها إلى دول الخليج والمنطقة، وجدت مصر نفسها في أتون صراع قطعَ عنها الغاز الإسرائيلي ورفعَ أسعار النفط والغاز المسال.
وفي مواجهة أزمة طاقة عنيفة تزامنت مع تراجع تدفقات النقد الأجنبي، اتجهت القاهرة إلى منافذ بديلة تمكّنها من احتواء الصدمة.
وتسعى مصر إلى إحياء مسار خط أنابيب "سوميد" لربط نفط الخليج بالبحر المتوسط بعيداً عن ساحة المعارك، كما تخطو بسرعة نحو تعزيز التعاون مع ليبيا بما يضمن توفير احتياجاتها من النفط قبل عودة مشهد صيف 2024، حين توقف العديد من محطات توليد الكهرباء والمصانع عن العمل.
ووضع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ملامح اتفاق مع ليبيا خلال اجتماع عقده الأربعاء 4 مارس/ آذار مع رئيس مجلس الوزراء ووزيري الكهرباء والبترول والثروة المعدنية، لمراجعة الخطط العاجلة لتأمين احتياجات السوق المحلية من الطاقة، وسبل مواجهة القفزة في أسعار النفط العالمية التي بلغت ذروة 84.48 دولاراً لبرميل برنت، إضافة إلى مناقشة التأثيرات الناتجة عن تعطل بعض إمدادات الغاز الإقليمي.
ووجّه السيسي بصياغة استراتيجية "تحوطية" شاملة تضع أمن الطاقة أولوية قصوى للأمن القومي، من خلال تعظيم الإنتاج المحلي وتوسيع نطاق الشراكات الإقليمية، لا سيما مع الجانب الليبي. ووفقاً للرئاسة المصرية، تستهدف الاستراتيجية الجديدة تحويل ليبيا إلى شريك استراتيجي في مجال المحروقات عبر بناء محور طاقة إقليمي "القاهرة – طرابلس – بنغازي" قادر على امتصاص الصدمات الخارجية وتأمين احتياجات محطات الكهرباء والمصانع من الوقود، بعيداً عن التهديدات التي تواجه الممرات الملاحية والمضائق الدولية.
وأكد السيسي أن استقرار التيار الكهربائي وتوفير الوقود المكافئ "أولوية قصوى"، موجهاً بالعمل في مسارين، الأول المحلي المتثل في تعجيل سداد مستحقات الشركاء الأجانب لضمان استمرارية الاستكشاف وزيادة الإنتاج من الآبار العاملة، مع خطة لإدخال 2500 ميغاواط من الطاقة المتجددة قبل صيف 2026. والمسار الإقليمي المتمثل في تفعيل دور مصر مركزاً لتداول الطاقة مع الجانب الليبي، وفقاً لمذكرة وُقّعت في يناير/ كانون الثاني الماضي خلال قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد في طرابلس.
وتعكس التحركات المصرية مخاوف من تداعيات القرار المفاجئ الذي اتخذته إسرائيل بوقف ضخ الغاز من حقلي "تمار" و"ليفياثان" تحت بند "القوة القاهرة" لأجل غير مسمى، ما تسبب في فقدان مصر نحو 1.1 مليار قدم مكعبة يومياً من الغاز. ووضع هذا الانقطاع منظومة الطاقة المصرية أمام اختبار صعب، إذ يبلغ الإنتاج المحلي نحو 4.1 مليارات قدم مكعبة يومياً مقابل طلب يصل إلى 6.2 مليارات قدم مكعبة، ما يخلق فجوة تُغطّى بالاستيراد، في وقت ترتفع فيه أسعار الغاز المسال وتكاليف الشحن، وتزداد الضغوط على العملة الصعبة.
برزت "البوابة الليبية" خياراً استراتيجياً، فبينما كانت القاهرة تستورد نحو 100 ألف برميل من النفط الخام يومياً بأسعار السوق الفورية، فتح التعاون مع ليبيا آفاقاً أوسع.
وتمتلك ليبيا احتياطيات مؤكدة تُقدَّر بنحو 48.36 مليار برميل من النفط (الأولى أفريقياً) و53 تريليون قدم مكعبة من الغاز، ما يمثل عمقاً استراتيجياً يضمن استقرار الإمدادات بعيداً عن الممرات المائية المهددة مثل مضيق هرمز.
وتعتمد الرؤية المصرية على تحويل معامل التكرير المحلية إلى منصة رئيسية لتكرير النفط الليبي. ووفقاً لتصريحات وزير البترول كريم بدوي، تمتلك مصر ثاني أكبر طاقة تكرير في أفريقيا بنحو 40 مليون طن سنوياً، وهي ميزة تنافسية مهمة.
ويرى أستاذ هندسة البترول والتعدين جمال القليوبي أن البنية التحتية المصرية قادرة على استيعاب الخام الليبي، موضحاً في حديثه لـ"العربي الجديد": "لدينا تسعة معامل تكرير بقدرات كبيرة، والبروتوكولات تُفعَّل لتعزيز الاستثمارات المشتركة في البحث والتنقيب والتكرير، بما يسمح بالاستهلاك المحلي أو إعادة التصدير، ويوفر ملايين الدولارات من فاتورة الاستيراد".
وحول البعد الجيوسياسي، قال القليوبي إن القرب الجغرافي والحدود البرية والبحرية المشتركة تمنح مصر ميزة لوجستية مقارنة بمسارات النقل عبر المضائق المهددة، مضيفاً أن التعاون مع ليبيا يستكمل حلقة الربط مع قبرص واليونان لتعزيز موقع مصر مركزاً إقليمياً للطاقة في شرق المتوسط.
في موازاة ذلك، فعّلت مصر خط أنابيب "سوميد" لنقل النفط الخام السعودي من ميناء ينبع على البحر الأحمر إلى البحر المتوسط، في ظل تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز. ويمتد الخط من العين السخنة إلى سيدي كرير قرب الإسكندرية (شمال) بطول يقارب 320 كيلومتراً، وتبلغ طاقته الاستيعابية نحو 2.5 مليون برميل يومياً، ما يجعله أحد أهم مسارات نقل النفط بين البحرين الأحمر والمتوسط.
ويستند تشغيل الخط إلى بنية لوجستية تشمل محطات ضخ وتخزين في العين السخنة لاستقبال النفط القادم من البحر الأحمر، إضافة إلى خزانات استراتيجية ومرافق تحميل في سيدي كرير تتيح إعادة شحن الخام إلى ناقلات متجهة إلى أوروبا. وقد خضع الخط لعمليات تحديث خلال السنوات الماضية لتعزيز كفاءته التشغيلية.
لم يكن التحرك المصري اقتصادياً بحتاً، بل حمل أبعاداً سياسية. فحسب المحلل السياسي الليبي أحمد عبد الله العبود، يمثل التعاون تحولاً استراتيجياً بعد سنوات غلب فيها البعد الأمني على العلاقات بين البلدين. وأوضح أن الشراكة في الطاقة تعكس تطوراً نوعياً يتماشى مع طموح القاهرة بوصفها مركزاً إقليمياً للغاز، لا سيما في ظل اضطرابات الملاحة في باب المندب ومضيق هرمز.
وتُظهر بيانات منظمة أوبك أن ليبيا تحافظ على إنتاج يتجاوز 1.1 مليون برميل يومياً رغم التحديات السياسية، مع تركّز الثقل الإنتاجي في حوضي سرت ومرزق اللذين يضمان نحو 95% من الاحتياطيات المؤكدة. ويمنح ذلك القاهرة أفضلية لوجستية وجيوسياسية في نقل هذه الموارد عبر منشآتها.
## الدفاع القطرية: قوات الدفاع الجوي الأميري تصدت لهجمة بالمسيرات استهدفت قاعدة العديد الجوية
06 March 2026 01:55 AM UTC+00
## ترامب يُطلق رسائل سياسية بحضور ميسي ويتحدث عن رونالدو
06 March 2026 01:59 AM UTC+00
تباهى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ"سحق" القوات العسكرية الإيرانية، متحدثاً عن الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط، وموجهاً رسالة إلى كوبا، بينما وقف نجم كرة القدم الأرجنتيني ليونيل ميسي وزملاؤه في فريق إنتر ميامي خلفه في موقفٍ محرجٍ بحسب ما وصفته العديد من الصحف البريطانية على غرار ديلي ميل وإندبندنت.
وأدلى ترامب بهذه التصريحات في بداية حفل أقيم في البيت الأبيض لتكريم إنتر ميامي بعد فوزه بكأس الدوري الأميركي لكرة القدم لعام 2025، والذي حضره كلّ من الأوروغوياني لويس سواريز والمدرب الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو وآخرين، بينما دخل ميسي مع الرئيس الأميركي إلى القاعة التي شهدت الحدث.
وقال الرئيس الأميركي الجمعة: "يواصل الجيش الأميركي، بالتعاون مع شركائنا الرائعين، سحق العدو سحقاً تاماً، وبسرعة تفوق الجدول الزمني المحدد، وبمستويات لم يشهدها العالم من قبل نحن ندمّر صواريخهم"، في الوقت الذي تطرق فيه إلى كوبا أيضاً بالقول: "نريد أولاً حلّ هذه المسألة (إيران)، لكن عودتكم أنتم والعديد من الأشخاص الرائعين إلى كوبا مسألة وقتٍ لا أكثر"، في إشارة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، وهو سليل عائلة من المهاجرين الكوبيين، قبل أن يكمل: "لقد قمتُ بعملٍ رائعٍ على صعيد مكان يدعى كوبا".
وعلى هامش ذلك ارتسمت على وجه الفائز بالكرة الذهبية ثماني مرات، والذي يعتبره الكثيرون أعظم لاعب كرة قدم في التاريخ، ابتسامة عريضة حين ذُكر اسم البرتغالي كريستيانو رونالدو أمامه، وفي تلك اللحظة قال ترامب لبطل مونديال 2022: "قال ابني (بارون)، أبي، هل تعرف من سيكون هناك اليوم (يقصد في البيت الأبيض)؟ فأجبته لا، فأنا مشغولٌ للغاية. فقال: ميسي! إنّه معجبٌ كبيرٌ بك، ويعتقد أنك شخصٌ رائع، وأعتقد أنكما التقيتما منذ فترة، إنّه من عشاق كرة القدم، هو معجبٌ كبيرٌ بك كما ذكرت، وبشخصٍ آخر، هو كريستيانو رونالدو".
وهنأ ترامب بعدها إنتر ميامي على فوزهم بكأس الدوري الأميركي لكرة القدم في خطابٍ مطوّل، وذلك في أول زيارةٍ لميسي إلى البيت الأبيض، بعد مرور أكثر من عامٍ بقليل على اضطراره لرفض دعوة الرئيس السابق جو بايدن لتسلّم وسام الحرية الرئاسي، إذ قال يومها فريقه الإعلامي: "هو يشعر بفخرٍ كبير وشرفٍ عظيمٍ لتلقي هذا التقدير، لكنه لم يتمكّن من الحضور بسبب تعارض الموعد مع التزامات أخرى".
ووقف ميسي، الذي لا يتحدث الإنكليزية، وابتسم في أكثر من مرة حين كان ترامب يتحدث معه، وقال له: "من الأفضل: ميسي أم بيليه؟"، ولطالما اعترف الرئيس الأميركي أن ذكرياته الأولى من متابعته كرة القدم تتمحور حول النجم البرازيلي بيليه، بطل كأس العالم ثلاث مرات، والذي لعب لفريق نيويورك كوزموس المحلي. وتوجه الرئيس الأميركي إلى الحاضرين بسؤالٍ: "أيّهما أفضل من بين هذين العملاقين في تاريخ كرة القدم؟ لا أدري، ربما أنت الأفضل. من الأفضل؟".
في الوقت عينه قدّم الشريك في ملكية إنتر ميامي، خورخي ماس للرئيس ترامب قميصاً وردياً لنادي إنتر ميامي، وكرة قدم، وساعة للفريق محدودة الإصدار، حُفر اسم ترامب على ظهرها، وقال في رسالة مقتضبة: "نطمح إلى مواصلة تخطي الحواجز وعدم وضع أي حدود، لضمان أن يُصنّف الدوري الأميركي لكرة القدم وإنتر ميامي ضمن نخبة كرة القدم العالمية".
## خاص| إدارة ترامب تريد إلغاء مقابلات لجوء المنتمين لـ"الإخوان"
06 March 2026 02:00 AM UTC+00
كشف مصدر بوزارة الأمن الداخلي الأميركية، لـ"العربي الجديد"، أن إدارة خدمات الهجرة والمواطنة التابعة لها بدأت في مراجعة ملفات مقدمي طلبات اللجوء لمن ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين، حيث من المقرر إلغاء إجراء مقابلات لمن بنوا ملفاتهم على الاضطهاد بناء على الانتماء للجماعة، وتحويل قضاياهم إلى قضاة الهجرة مباشرة تمهيداً لرفضها وترحيلهم خارج البلاد. وتستند الإدارة إلى الأمر التنفيذي للرئيس دونالد ترامب في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، والقرارات الناجمة عنه في يناير/كانون الثاني الماضي بتوقيع عقوبات على ثلاثة أفرع من جماعة الإخوان المسلمين في لبنان ومصر والأردن. وصنّفت وزارة الخارجية الأميركية بطلب من إدارة ترامب فرع الجماعة في لبنان "منظمة إرهابية أجنبية"، وهو أشد التصنيفات، بينما أدرجت وزارة الخزانة فرعي الأردن ومصر بأنهما "جماعتان إرهابيتان".
تقدر الطلبات المتراكمة بأكثر من ثلاثة ملايين حالة
مراجعة إدارة ترامب لحالات طالبي اللجوء
وطبقاً للمصدر، تراجع إدارة ترامب أسباب اللجوء لحالات المتقدمين في إطار مراجعتها للملفات، وإحالة نسب كبيرة منها للقضاء بدلاً من إجراء مقابلات معها، وحال كتابة أي شخص في ملفه أي إشارة لانتمائه لجماعة الإخوان المسلمين، تتم إحالة ملفه إلى قضاة الهجرة مباشرة، إذ تشير الإدارة إلى أنه ينتمي إلى جماعة مصنفة، مما يجبر القضاة على رفض حالاتهم. وبناء على قانون الهجرة في الولايات المتحدة، يمكن تقديم طلبات اللجوء لعدة أسباب منها الاضطهاد بسبب العرق أو الدين أو الأصل أو الرأي السياسي، أو الانتماء لفئة اجتماعية معينة. وخلال السنوات التالية لعام 2014 قدمت أعداد كبيرة من مصر طلبات لجوء، بناء على الاضطهاد السياسي والانتماء لجماعة الإخوان المسلمين. وتراجع الإدارة طلبات لجوء المتقدمين في عام 2016، نظراً لتكدس القضايا على مدى سنوات. وتقدر الطلبات المتراكمة بأكثر من ثلاثة ملايين حالة.
وأوضح المصدر أنه حال صدور أحكام ضد أشخاص في بلدانهم الأم بتهم الانتماء لجماعة الإخوان، فإن الإدارة التي تراجع الأوضاع الأمنية لهؤلاء الأشخاص، ستتخذ من هذه الأحكام حججاً لرفضهم. في الماضي، كان يتم استخدام هذه الأحكام حججاً قوية على تعرّض الأشخاص للاضطهاد السياسي. ورفض المصدر توضيح موقف هؤلاء الذين صدرت قرارات بقبول طلباتهم بصفة لاجئين، وحصل بعضهم على بطاقة الإقامة الدائمة الخضراء أو لم يحصلوا، وإن أشار إلى أن "كل حالة ستدرس كما هي".
تراجع إدارة ترامب أسباب اللجوء لحالات المتقدمين
حجة الاضطهاد السياسي
ويعد هذا الأمر تطوراً لأول مرة في حق هؤلاء الذين قدموا طلب اللجوء بناء على حجة الاضطهاد السياسي بتهمة انتمائهم لجماعة الإخوان، إذ يشمل المسار الطبيعي بعد تقديم طلبات اللجوء إجراء مقابلة من مسؤولي إدارة الهجرة، ثم صدور قرار بقبول الطلبات أو رفضها، مع أحقية مقدمي الطلبات في اللجوء لقضاة الهجرة وهم موظفون لدى وزارة الأمن الداخلي، وحال الرفض يتم اللجوء للقضاء الفيدرالي. ويعني هذا القرار أن القرار سينتهي في الغالب لدى قضاة الهجرة مع إلغاء خطوة المقابلات، وإجراء الترحيل بناء على قرار قاضي الهجرة كما فعلت الإدارة مع حالات متعددة الأشهر الماضية لأسباب أخرى.
وفي منتصف أغسطس/آب 2025، أعطت وزارة الأمن الداخلي الأميركية توجيهات لمديري مكاتب دائرة خدمات الهجرة والجنسية تسمح لهم باعتبار جماعة الإخوان المسلمين "جماعة إرهابية" أثناء نظر حالات اللجوء وإجراء المقابلات، غير أنه بعد قرار إدارة ترامب بفرض تصنيفات على ثلاثة أفرع للجماعة، فإن أي شخص قدم طلباً للجوء بناء على انتمائه لها من مصر والأردن ولبنان، فإنه بات من الواضح أنه لن يتم قبوله بشكل كبير.
## حرب السودان... الغارات الجوية تطغى على المواجهات البرية
06 March 2026 02:00 AM UTC+00
انخفضت وتيرة المعارك الميدانية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في حرب السودان المتواصلة بينهما منذ 15 إبريل/نيسان 2023 في عدد من ولايات البلاد، بعد بدء شهر رمضان في 18 فبراير/شباط الماضي، بينما ارتفعت في المقابل وتيرة الغارات الجوية المتبادلة بالطائرات المسيرة الاستراتيجية والانتحارية. وتتركز هذه المعارك الجوية بصورة شبه يومية في ولايات شمال وجنوب وغرب كردفان بإقليم كردفان جنوب وسط البلاد، وإقليم النيل الأزرق جنوباً، إلى جانب إقليم دارفور بولاياته الخمس غرباً. ويأتي ذلك بعد فشل الجهود الإقليمية والدولية والضغوط الأميركية على وجه الخصوص في وقف حرب السودان وإقرار الهدنة الانسانية المقترحة في البلاد وخفض التصعيد العسكري بين أطراف الصراع.
وشنّ الجيش السوداني خلال الأيام الماضية غارات جوية مكثفة استهدفت تجمعات الدعم السريع والمليشيات الموالية لها في مدن المجلد والفولة والنهود بولاية غرب كردفان، بجانب غارات حول مدينة بارا الاستراتيجية بولاية شمال كردفان، وغارات أخرى على مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، غربي السودان. في المقابل، هاجمت قوات الدعم السريع بدورها مدينة كوستي، أكبر مدن ولاية النيل الأبيض، جنوبي البلاد، ومدينة ربك القريبة منها بالطائرات المسيرة، إضافة الى هجمات مماثلة استمرت أربعة أيام على مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، جنوب وسط البلاد.
مصدر عسكري: الدعم السريع والحركة الشعبية تهاجمان الدلنج
مدينة الدلنج تحت النار
قال مصدر عسكري لـ"العربي الجديد" إن مليشيا الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية جناح عبد العزيز الحلو تحاولان شن هجمات متتالية هذه الأيام على مدينة الدلنج، لقطع الطرق التي فتحها الجيش بعد فك الحصار عن المدينة في 26 يناير/كانون الثاني الماضي. وأضاف أن الهجمات تتركز في الطريق الرابط بين الدلنج وعاصمة الولاية كادوقلي التي فُك عنها الحصار أيضاً في الثالث من فبراير الماضي، بجانب تجمّعات متحركة في الاتجاهين الشمالي والشمالي الغربي للدلنج، والتي استهدفها الجيش بغارات جوية اليومين الماضيين. ولفت المصدر الى أن الدعم السريع تحاول أيضاً بالتعاون مع الحركة الشعبية فتح جبهات جديدة في إقليم النيل الأزرق وشن هجمات في ولاية النيل الأبيض، وهي تسعى من خلال ذلك للسيطرة على طول الحدود الجنوبية مع دولتي جنوب السودان وإثيوبيا، في ظل سيطرتها على جانب من الحدود الجنوبية الغربية التابعة لإقليم دارفور وولاية غرب كردفان المحاذية لدولة جنوب السودان.
في إقليم دارفور غربي السودان، هدأت المعارك في الحدود الغربية الملاصقة لدولة تشاد، بعد هجمات متتالية شنتها الدعم السريع طوال الشهر الماضي على منطقة الطينة الحدودية مع تشاد، التي تعد بالإضافة الى بلدات كرنوي وأم برو وأبو قمرة وجرجيرة القريبة من الحدود السودانية التشادية آخر أهم معاقل الجيش السوداني والقوات المساندة له من الحركات المسلحة في شمال وغرب دارفور. وقد شهدت تلك المناطق طوال الفترة الماضية معارك عنيفة وسيطرة متبادلة بين الجانبين.
وبحسب بيان لتحالف السودان التأسيسي (تحالف سياسي عسكري) الموالي للدعم السريع أول من أمس الأربعاء، فإن الجيش قصف، الأربعاء، المدنيين العزل في مدينتي المجلد والفولة بولاية غرب كرفان. وأضاف أنه نتج عن هذا الاستهداف مقتل أكثر من 50 شخصاً وجرح أكثر من 80. في المقابل، ذكرت الحركة الشعبية شمال جناح عبد العزيز الحلو، المتحالفة مع الدعم السريع، في بيان منفصل، أن الهجوم على مدينتي المجلد والفولة استهدف مخيمات للنازحين والأسواق والأحياء السكنية المدنية، وأسفر عن مقتل ثمانية مدنيين وجرح 29 آخرين في مدينة الفولة، ومقتل 75 في مدينة المجلد وجرح 80 آخرين بعضهم إصاباتهم خطيرة، بالإضافة إلى عدد من المفقودين. وأضافت الحركة في بيان: "سنرد بقوة على هذا السلوك البربري دفاعاً عن جماهير شعبنا، فهذه الجرائم لن تمر من دون عقاب".
في السياق، أعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية، في بيان الاثنين الماضي، عن قلقه البالغ إزاء تصاعد العنف في ولايتي كردفان والنيل الأزرق: "حيث يستمر القتال المحتدم في إلحاق الأذى بالمدنيين وتعطيل وصول المساعدات المنقذة للحياة". وأضاف أن الاشتباكات تتواصل في مدينة الدلنج ومحيطها بجنوب كردفان، ويستمر القتال على طول طرق الإمداد الرئيسية في تعطيل حركة النقل التجاري وإيصال المساعدات الإنسانية. كما لفت إلى أنه بحلول السبت الماضي، نزحت ألف عائلة من بلدة الكرمك في إقليم النيل الأزرق إلى مدينة الدمازين في الإقليم نفسه، بسبب استمرار حالة انعدام الأمن، مشيراً إلى أن الأوضاع مزرية والسكان بحاجة ماسة إلى المساعدة. ودعا المكتب الأممي جميع الأطراف إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بسرعة من دون عوائق، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني، مؤكداً أن هناك حاجة ماسة إلى تمويل مستدام ومرن للحفاظ على الخدمات المنقذة للحياة ومنع المزيد من التدهور.
الأمم المتحدة: الأوضاع مزرية والسكان بحاجة ماسة إلى المساعدة
استمرار حرب السودان
وتتواصل حرب السودان بعد فشل الجهود الإقليمية والدولية في إقرار الهدنة الانسانية المقترحة في البلاد وخفض التصعيد العسكري بين أطراف الصراع، وذلك بعد توقف الضغوط التي كانت تمارسها اللجنة الرباعية المكونة من السعودية والولايات المتحدة ومصر والإمارات لإقرار الهدنة وإقناع الأطراف المتصارعة بخريطة طريق تبدأ بالهدنة وتنتهي بوقف دائم لإطلاق النار. كما تراجعت التحركات الأميركية التي كان يقودها مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشؤون الأفريقية والشرق الأوسط، خلال الفترة الأخيرة، بعد إعلان الحكومة السودانية في 23 فبراير الماضي رفض مقترحاته بشأن وقف حرب السودان، وذلك رغم موافقة شكلية من جانب واحد أبدتها الدعم السريع للقبول بهدنة إنسانية.
وطرحت اللجنة الرباعية في 12 سبتمبر/أيلول الماضي خريطة طريق لوقف حرب السودان المستمرة منذ نحو ثلاث سنوات، وشددت على أنه لا يوجد حل عسكري للصراع قابل للتطبيق، محذرة من أن الوضع الراهن يخلق معاناة غير مقبولة ومخاطر على السلام والأمن. وعلى ضوء ذلك، انخرط بولس في سلسلة من التحركات لإقرار الهدنة وإقناع الأطراف بها، لكن ذلك لم يثمر شيئاً.
## تحت ستار الحرب على إيران... ضم واستيطان وفرض وقائع بالقدس والضفة
06 March 2026 02:00 AM UTC+00
تحت ستار الحرب على إيران استأنفت إسرائيل مخططات الضم الزاحف على الضفة الغربية، وخلق وقائع جديدة على الأرض على صعيد المسجد الأقصى والاستيطان والحواجز والعمليات العسكرية في الضفة الغربية. ورأى خبراء في الاستيطان وحقوق الإنسان أن إسرائيل لطالما سابقت الزمن واستغلت أحداث الحروب والأوبئة وأي تصعيد عسكري في المنطقة للمضي قدماً بخلق وقائع سياسية واستيطانية جديدة في الضفة الغربية.
وفرضت إسرائيل واقعاً سياسياً على المسجد الأقصى والبلدة القديمة من مدينة القدس تحظر فيه التجمع والصلاة في شهر رمضان، لتغيير الأمر الواقع في القدس، وفرض السيادة بالقوة، حيث يحظر على الفلسطينيين التجمع والصلاة وفتح محالهم، فيما يُسمح للمستوطنين بالاقتحامات والاحتفالات. وشنت إسرائيل 21 عملية عسكرية واقتحاماً موسعاً في أنحاء الضفة الغربية منذ 28 فبراير/ شباط الماضي. وشاركت الأسلحة الثقيلة، مثل المدرعات والدبابات، في اقتحام بعض البلدات، كما في عرابة في جنين والمغيّر قرب رام الله، ومدينة البيرة. واستشرس المستوطنون في اعتداءاتهم اليومية على القرى، ووصلوا إلى قتل الأهالي أمام بيوتهم وليس في المناطق النائية من القرى كما جرت العادة، حيث استشهد الشقيقان محمد وفهيم طه معمر في قرية قريوت جنوب نابلس أمام المنزل.
ومنذ بدء الحرب على إيران نفذ المستوطنون نحو 50 اعتداءً وهجوماً على الأقل في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، وفق ما رصدته "العربي الجديد"، معتمدة على ما نشر على مجموعات خاصة بنشطاء ضد الاستيطان، إضافة إلى ما نشر من مصادر رسمية تراوحت بين القتل، حيث استشهد محمد ومعمر فهيم من قرية قريوت على يد المستوطنين، وإصابة نحو 20 فلسطينياً بالرصاص أو الضرب المبرح في الأغوار والمغير وقصرة وقريوت، وصولاً إلى تجريف الأراضي وسرقة المواشي، أو إطلاق مواشي المستوطنين على البساتين والأراضي الفلسطينية، وتخريب آبار المياه فيها، أو أنابيب المياه وشبكات الكهرباء، وعزلها عن محيطها، كما في حي شكارة في قرية دوما جنوب شرقي نابلس.
تزامن الحرب على إيران وتصاعد الاعتداءات بالقدس
وأكد المستشار الإعلامي لمحافظة القدس معروف الرفاعي، في حديث مع "العربي الجديد"، أن وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية في مدينة القدس، لا سيما في المسجد الأقصى، تصاعدت مع اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، مشيراً إلى أن منع الصلاة في الأقصى يأتي في إطار أهداف سياسية تسعى من خلالها إسرائيل إلى فرض سيادة جديدة وتغيير الواقع القائم في المدينة.
معروف الرفاعي: منع أهالي الضفة من دخول القدس رسالة بأن المدينة أصبحت تحت السيادة الإسرائيلية الكاملة
وأوضح الرفاعي أن الأقصى لا يزال مغلقاً أمام المصلين منذ بدء الحرب على إيران السبت الماضي، رغم إعلان الجبهة الداخلية الإسرائيلية السماح بالتجمعات حتى 50 شخصاً، إذ لا يُسمح بالصلاة حالياً إلا لحراس المسجد وموظفيه. وأشار إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي سمحت في المقابل بتجمعات للمستوطنين في البلدة القديمة من مدينة القدس، بينما لا تزال المحال التجارية فيها مغلقة، ما يعكس توجهاً لاستغلال الحرب على إيران من أجل تحييد إدارة الأوقاف الأردنية وإحلال إدارة إسرائيلية مكانها، بما يمس الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة.
ولفت الرفاعي إلى أن منع أهالي الضفة الغربية من دخول القدس للعام الثالث على التوالي يأتي في السياق نفسه، بهدف إرسال رسالة بأن المدينة أصبحت تحت السيادة الإسرائيلية الكاملة، وأن دخول الفلسطينيين إليها بات مشروطاً بإجراءات أشبه بالحصول على تأشيرة. وبين الرفاعي أن الإجراءات الإسرائيلية سبقت الحرب الحالية، إذ مُنعت الأوقاف الأردنية منذ بداية شهر رمضان الحالي (18 الشهر الماضي) من إدخال اللوجستيات الضرورية إلى الأقصى، مثل المظلات والعيادات المتنقلة والكشافة والمتطوعين، كما مُنعت العائلات في البلدة القديمة من مدينة القدس من إقامة موائد الرحمن وتقديم المياه والتمر للمصلين المارين باتجاه المسجد الأقصى.
وبحسب الرفاعي، فقد وسّعت سلطات الاحتلال كذلك ساعات اقتحام المستوطنين المسجد الأقصى خلال الفترة الصباحية منذ بداية رمضان، حيث جرى تمديدها ساعة إضافية لتصبح من السادسة والنصف صباحاً حتى الحادية عشرة والنصف، في خطوة تهدف إلى إرضاء الجمعيات الاستيطانية وتعزيز السيطرة الإسرائيلية على المسجد الأقصى.
حرب المستوطنين
ورأى سليمان دوابشة، رئيس مجلس قروي دوما جنوب نابلس، في حديث مع "العربي الجديد"، أن هناك قرى كاملة جنوب نابلس تعاني من ضائقة وحصار منذ الحرب على قطاع غزة في العام 2023، وزاد الحصار على قرية دوما على سبيل المثال وأحد أهم أحيائها شكارة، وهو بعيد عن المنطقة المكتظة في البلد. وقال: "منذ بدأت الحرب، قام المستوطنون بقطع الكهرباء وتدمير خطوط المياه ومنع الإمدادات الغذائية عن الحي الذي تقطنه 80 عائلة، ويعاني من هجمات المستوطنين والإدارة المدنية بشكل يومي".
وتابع دوابشة: "المستوطنون يقومون بسرقة الأغنام والاعتداء على البيوت بهدف ترحيل سكانه والاستيلاء على أرضهم لصالح أربع مستوطنات مقامة على أراضي القرية والقرى المجاورة لها، كما أن هناك أربع بؤر استيطانية محيطة بقرية دوما، وإغلاق جميع المداخل، ووضع بوابة حديدية على المدخل الرئيسي المتبقي للقرية الذي يسيطر المستوطنون وجيش الاحتلال عليه".
وقال دوابشة: "لليوم السادس على التوالي ورغم كل المحاولات مع جميع الجهات الرسمية وغير الرسمية، لم نستطع إعادة شبكة الكهرباء إلى حي شكارة، وهناك يقين لدى الأهالي أن المستوطنين قطعوا الكهرباء ليقوموا بجرائمهم تحت جنح الظلام ضد الأهالي، ما اضطرهم إلى ترحيل النساء والأطفال إلى مكان آمن داخل القرية، وبقاء الرجال والشبان في بيوتهم وحظائر الأغنام للدفاع عنها، رغم نقص المواد التموينية التي يمنع المستوطنون وصولها إلى الحي".
الأغوار ليست أفضل حالاً
ولا تبدو الأغوار أفضل حالاً من قرى جنوب شرق نابلس مثل دوما المحاصرة، أو قصرة التي اعتدى المستوطنون فيها قبل أيام على نشطاء سلام يساريين إسرائيليين، أو أفضل من قرية قريوت، حيث كان المستوطنون يجرفون أراضي العائلة على بعد أمتار من باب البيت، فيما قام مستوطن، وهو جندي احتياط، بقنص الشقيقين خلال دفاعهما عن بيتهما في الثاني من الشهر الحالي.
وقال فارس فقها، وهو ناشط في الأغوار الفلسطينية، لـ"العربي الجديد": "منذ صباح اليوم (أمس) الخميس، وقوات الاحتلال تقوم بنصب بوابة على مدخل قرية بردلة في الأغوار". وأضاف: "الاعتداءات الشرسة على أهالي القرى النائية في الأغوار، مثل الحديدية، على السكان بشكل شرس واعتقالات انتقامية، إلى جانب اعتداءات في يرزا وغيرها منذ بداية الحرب". وتابع: "منذ الصباح، يقوم المستوطنون بشق طريق استيطاني على أراضي بلدة طمون وقرية عاطوف، رغم أن هناك قراراً من المحكمة العليا الإسرائيلية بتجميد شق هذا الطريق. لكن تحت ستار الحرب على إيران، قدم جيش الاحتلال اعتراضاً على الحكم بأن شق الطريق ضروري لأغراض أمنية وعسكرية بسبب الحرب الحالية، لذا عادوا لشق هذا الطريق، ما يعني مصادرة عشرات الدونمات من أراضي الفلسطينيين في طمون وعاطوف". وبحسب فقها، "نستطيع أن نقول اليوم إن المستوطنين قاموا بتسييج جميع الأراضي في الأغوار، ولم يبق متر واحد لم يقم المستوطنون بتسييجه بقصد الاستيلاء عليه".
إغلاق الحواجز وزيادة العمليات العسكرية
واستشهد خمسة فلسطينيين وأصيب العشرات بالرصاص أو الضرب على يد المستوطنين منذ أن بدأت الحرب على إيران. وشنّ جيش الاحتلال 21 عملية عسكرية واقتحاماً واسعاً في مدن وبلدات وقرى ومخيمات الضفة الغربية المحتلة من أقصى الشمال في جنين إلى أقصى الجنوب في مسافر يطا بمحافظة الخليل، في وقت أغلقت الحواجز الإسرائيلية في أول أيام الحرب على إيران ثم عادت لتعمل عدة ساعات ثم تغلق في سياسة أمر واقع جديدة. ورأى مدير مركز "شمس لحقوق الإنسان" عمر رحّال، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن "وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية في الضفة الغربية زادت وتيرتها بشكل كبير منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، حيث زادت التضييقات في الضفة الغربية التي تشهد وجود 1200 حاجز عسكري وترابي وبرج عسكري وبوابة حديدية ومكعبات أسمنتية، وكلها لمنع حركة الفلسطينيين". وقال رحال: "هناك استباحة كاملة لعدة قرى مثل عرابة التي قام الاحتلال بإخراج الأهالي من بيوتهم وتحويلها لثكنات عسكرية لعدة أيام، مع تحويل الأماكن العامة، مثل الديوان وغيره، إلى أماكن للاعتقال والتحقيق الجماعي مع الأهالي. وقد زادت منذ بداية الحرب على إيران وتيرة الاقتحامات العنيفة بشكل كبير جداً".
عمر رحّال: إسرائيل قامت بإغلاق الحواجز بين المدن بشكل كامل
وأضاف رحّال: "الأمر الجديد أيضاً أن إسرائيل قامت بإغلاق الحواجز بين المدن بشكل كامل، حيث أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي في اليوم الأول للحرب أمراً عسكرياً بإغلاق الضفة الغربية ومنع التحرك بين المدن والبلدات". وتابع رحال: "الإغلاق الذي شهدته الضفة الغربية شبه كامل لجميع المحافظات، وجرى توزيع منشورات من قبل جيش الاحتلال على الأهالي تطلب منهم عدم مغادرة أماكن سكنهم وعدم التنقل إلى أماكن أخرى، وحتى اليوم، لم يصدر أي قرار من جيش الاحتلال بإنهاء حالة الطوارئ والسماح للمواطنين الفلسطينيين بالحركة. الآن الفلسطيني يتنقل من بيته إلى عمله أو المستشفى أو الجامعة في مدينة أخرى على عاتقه الشخصي، ما يعتبر خرقاً للأمر العسكري الإسرائيلي".
وتولى الارتباط العسكري الفلسطيني نشر أخبار الحواجز التي ينقلها إليه جيش الاحتلال الإسرائيلي. فعلى سبيل المثال، نشر الارتباط يوم الأحد الماضي ما يلي: "- سيتم فتح حاجز عين سينا غداً من الساعة 8 صباحاً حتى الساعة الرابعة للدخول والخروج، مع إجراء فحص للمركبات. وبعد الساعة الرابعة، سيبقى الحاجز مفتوحاً للدخول ومغلقاً للخروج. ملاحظة: إذا كان هناك أي تغيير سيتم الابلاغ عن ذلك". وهكذا في بقية المدن كان الارتباط العسكري الفلسطيني ينشر للمواطنين الفلسطينيين ساعات فتح وإغلاق الحواجز العسكرية الإسرائيلية، التي كانت تفتح لمدة ساعات ثم تغلق ليصيب الشلل الضفة الغربية بأكملها. وفيما يمنع المواطنون من الحركة بين المدن، يبقى المستوطنون يتحركون في كل الأوقات وعلى جميع الشوارع الخارجية.
## جماعات المعارضة الكردية الإيرانية داخل العراق تؤرق طهران
06 March 2026 02:00 AM UTC+00
تتجه الأنظار إلى جماعات المعارضة الكردية الإيرانية التي تنتشر في مناطق واسعة من الشريط الحدودي العراقي مع إيران ضمن إقليم كردستان، والتي تلقت في الأيام الماضية ضربات جوية ومدفعية وأخرى بطائرات مسيّرة، من إيران، وسط تسريبات عن تحضير هذه الجماعات عمليات برية في إيران بدعم أميركي وإسرائيلي، بل الحديث عن بدء هذه الجماعات هجوماً فعلياً، وهو ما نفته مصادر إيرانية وكردية.
ونقلت قناة "فوكس نيوز" عن مسؤول أميركي لم تسمه مساء الأربعاء، أن آلاف الأكراد العراقيين شنوا هجوماً برياً في إيران. من جهتها، نقلت شبكة "سي أن أن" عن مصادر مطلعة أول من أمس أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آيه أي) تعمل على تسليح القوات الكردية بهدف إشعال انتفاضة شعبية في إيران. وأضافت المصادر أن إدارة دونالد ترامب تجري مباحثات مكثفة مع جماعات المعارضة الكردية الإيرانية والقيادات الكردية في العراق بشأن تقديم الدعم العسكري لها. وأفاد أحد المصادر ومسؤول رفيع في حكومة إقليم كردستان بأن دعم وكالة الاستخبارات المركزية للجماعات الكردية الإيرانية بدأ قبل الحرب على إيران بعدة أشهر. كما أجرى ترامب، يوم الثلاثاء الماضي، اتصالاً هاتفياً مع مصطفى هجري، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، وفقاً لمسؤول كردي إيراني تحدث لـ"سي أن أن".
لكن وكالة تسنيم الإيرانية نقلت عن مصدر أمني مطلع مساء الأربعاء نفيه دخول عناصر من الجماعات الكردية المسلحة عبر الحدود العراقية إلى داخل إيران، مضيفاً أنه "بعد إخفاق الولايات المتحدة وإسرائيل في تحقيق أهدافهما ميدانياً، فإنهما تسعيان حالياً إلى زعزعة الروح المعنوية للشعب الإيراني عبر حرب نفسية".
عضو في الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني: لم يعبر أي منا إلى إيران
كما تواصلت "العربي الجديد" مع سوران قنديلي، أحد أعضاء الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني (حدكا) الموجود في إقليم كردستان العراق، الذي قال: "لا عبور لإيران. لم يعبر عناصر منا إلى إيران، هناك مخافر إيرانية والبيشمركة موجودة أيضاً". وأضاف عن التقارير حول عبور مقاتلين منهم: "يمكن سؤال العراقيين في بغداد وحكومة أربيل عن صحتها، أكرر لم نعبر، والحديث عن دخول مئات أو حتى عشرات كردستان إيران غير منطقي، وإلا لكنت سمعت بوجود اشتباكات ومواجهات"، متسائلاً "هل اختفى حرس الحدود الإيراني نهائياً؟". وأضاف أن "إيران استهدفت مقرات ومواقع كانت قد وافقت مسبقاً على نقلنا لها، بعد إبعادنا عن الحدود عام 2024 بعد تنفيذ الاتفاق بين بغداد وطهران"، معتبراً أن "القصف رد على تواصل الأميركيين مع القوى الكردية المعارضة، وهذا مؤكد".
ضربات إيرانية على المعارضة الكردية الإيرانية
وكان الجيش الإيراني والحرس الثوري قد أعلنا في الأيام الأخيرة تنفيذ عمليات ضد مقرات ومخازن ذخيرة لجماعات المعارضة الكردية الإيرانية في إقليم كردستان العراق، وقالت وزارة الاستخبارات الإيرانية إن هذه الجماعات "كانت تنوي، بدعم من العدو الأميركي الصهيوني واستغلال ظروف الحرب، التسلل عبر الحدود الغربية للبلاد وتنفيذ هجمات إرهابية بأهداف انفصالية في المناطق الحضرية والحدودية". إلى ذلك، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، في منشور على منصة "إكس": "على المجموعات الانفصالية ألا تظن أن نسيماً قد هبّ وأن تحاول القيام بأي إجراء"، مضيفاً: "لن نتهاون معهم إطلاقاً، والقوات المسلحة مسيطرة تماماً على هذا الوضع".
وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قد أجرى مباحثات مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، ورئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، ورئيس حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بافيل طالباني، حول الوضع. كذلك ناقش مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، الموضوع نفسه في اتصال هاتفي الأربعاء مع نائب أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي باقري. ودعا باقري خلال الاتصال وفقاً لبيان رسمي عراقي لـ"اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع أي جماعات معارضة من اختراق الحدود بين البلدين، استناداً إلى الاتفاق الأمني الموقع بين العراق وإيران". من جهته، أكد الأعرجي "الالتزام بتوجيهات رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، بضرورة التنفيذ الكامل للاتفاق الأمني بين البلدين، وعدم السماح لأي جماعات بالتسلل أو اختراق الحدود الإيرانية أو تنفيذ أعمال إرهابية انطلاقاً من الأراضي العراقية".
كما قال المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية زكي أكتورك، في مؤتمر صحافي، أمس الخميس، إن أنقرة تراقب أنشطة حزب "بيجاك" عن كثب، محذراً من أن "أنشطة الكيانات التي تغذي النزعة الانفصالية العرقية، مثل منظمة بيجاك، لا تؤثر سلباً على أمن إيران وحسب، بل على السلام والاستقرار العام في المنطقة".
واستهدفت الضربات الجوية والمدفعية وبالطائرات المسيّرة، خلال الأيام الماضية، مقرات ومخيمات تابعة للجماعات المعارضة الكردية الإيرانية في منطقة كويسنجق في أربيل، وكايه، وقرى حدودية محاذية لإيران. وتأتي هذه الهجمات الإيرانية بعد أكثر من عامين على توقفها، إثر اتفاق عراقي إيراني في أغسطس/آب 2023 بنقل مقرات الجماعات والأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة من مواقعها على الحدود مع إيران الى داخل العمق العراقي، وسحب سلاحها الثقيل والنوعي، مقابل التزام إيران بعدم تنفيذ أي أعمال عسكرية داخل الشمال العراقي ضدها.
أسباب غضب طهران
غير أن تحركات سياسية وأخرى على الأرض لتلك الجماعات أثارت غضب طهران واعتبرت الاتفاق مُلغى، وفقاً لمسؤول عراقي بارز في بغداد، قال لـ"العربي الجديد" طالباً عدم ذكر اسمه، إن اتصالات قادة الجماعات الكردية الإيرانية مع مسؤولين أميركيين في البيت الأبيض، بمن فيهم المبعوث الأميركي توم باراك، فُهمت إيرانياً على أنها تحرك عدائي ضدها، في وقت بالغ الخطورة على الدولة الإيرانية. ولفت إلى أن العراق تلقى توضيحات شفوية من المسؤولين الإيرانيين حيال القصف، الذي تعتبره إيران "وقائياً"، ويهدف لمنع أي تحرك من تلك الجماعات للدخول إلى إيران، واستغلال الأوضاع الحالية، متحدثاً عن وجود تحرك لتلك الجماعات على الأرض خارج مخيمات ومناطق موجودة فيها، ويفترض أنها لا تنشط خارجها.
ووفقاً لوسائل إعلام كردية مختلفة، فقد أدى قصف إيراني نُفذ الثلاثاء الماضي إلى مقتل وإصابة عدة أشخاص في مخيم آزادي التابع للمعارضة الإيرانية عبر هجمات بثلاث طائرات مسيّرة، حيث يقع المخيم بمدينة كويسنجق بضواحي أربيل، بحسب قائمقام قضاء كويسنجق طارق الحيدري. ويُلاحظ أن إيران تُركز في هجماتها على مواقع الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، المعروف اختصاراً بـ"حدك"، والذي يتزعمه مصطفى الهجري، وهو ذاته الذي كشفت تقارير غربية بينها محطة "سي أن أن" عن مكالمة هاتفية بينه وبين ترامب الثلاثاء الماضي.
مسؤول عراقي: اتصالات قادة الجماعات الكردية الإيرانية مع مسؤولين أميركيين، فُهمت إيرانياً على أنها تحرك عدائي
وينتشر داخل القرى والبلدات الحدودية العراقية المحاذية لإيران ضمن إقليم كردستان، عدد من القوى المعارضة الكردية الإيرانية التي تنحصر بالمجمل بين جماعات ذات أهداف قومية كردية وأخرى علمانية، لكنها تشترك جميعاً في كونها متوافقة على "حق تقرير المصير" للأكراد في إيران. وأبرز تلك الجماعات الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني "حدكا"، وهو أقدمها وتأسس عام 1945 في إيران ويتبنى جملة من الأهداف أبرزها رفض مخرجات ترسيم الحدود بين الدول الأربع (العراق، وإيران، وتركيا، وسورية)، والمطالبة بـ"توحيد الأمة الكردية". وثاني تلك الأحزاب هو الحزب الديمقراطي الكردستاني "حدك"، الذي انشق قبل سنوات عديدة عن الحزب الأم "حدكا"، لأسباب تنظيمية وأخرى ميدانية ما زالت محل خلاف بين الحزبين، عدا عن اتهامات متبادلة بشأن الاختراق الاستخباري لإيران في صفوف المعسكرين السياسيين ويحل ثالثاً حزب كومله، الكردي اليساري المعارض لطهران وتأسس عام 1967، وكان أحد أبرز المعارضين لنظام الشاه، وله تأثير فكري واضح من خلال المنشورات والورش التثقيفية التي ينظمها تحت أغطية مختلفة داخل المناطق ذات الأغلبية الكردية بإيران، ويصنف الحزب نفسه على أنه الذراع الشيوعية الأبرز في إيران.
كذلك منظمة خبات القومية الكردية وتعني باللغة العربية "الكفاح المسلح" التي ترفع شعار الحكم الذاتي لأكراد إيران، وتطالب بحق تقرير المصير، والسماح باستخدام اللغة الكردية في إيران، وضمان حق الحريات الدينية والمعتقد والفكر، وإدخال الكردية لغة تخاطب في مناطق وجودهم، وعدم ضرورة تطبيق الدين كأسلوب تمييز بالتعامل بين الإيرانيين.
كما يبرز حزب الحياة الحرة (بيجاك) قوةً عسكرية فاعلة منذ عام 2004، وينشط في مناطق حدودية عراقية عدة مجاورة لإيران وتركيا ضمن مثلث سلسلة جبال قنديل، ويُعرف بقربه الفكري والعسكري من حزب العمال الكردستاني المعارض لأنقرة وتبنّي طروحات زعيمه عبد الله أوجلان. فضلاً عن تلك القوى تبرز كوادر وقيادات الحزب الشيوعي الكردي الإيراني الذي يستند في دعوته إلى "إيران فيدرالية علمانية تعددية ديمقراطية" وبطبيعة الحال ضد نظام ولاية الفقيه، وله حضور مهم في مناطق غربي إيران ضمن محافظة كردستان إيران الحدودية مع العراق.
وتنشط القوى والأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة في مناطق وبلدات الشريط العراقي الإيراني الحدودي وهي مناطق ذات تضاريس صعبة وشتاء قاس في أغلب أوقات السنة، وكانت مسرح تبادل سيطرة بين الجيشين العراقي والإيراني طوال حرب الثماني سنوات 1980 ولغاية 1988. ومن أبرزها مناطق جبال وقرى جومان، وسيدكان، وسوران، وسيد صادق، وخليفان، وبالكايتي وقنديل وكويسنجق وحلبجة ورانيا العراقية ضمن إقليم كردستان شمال أربيل وشرق السليمانية وعلى شريط حدودي متباين العمق يبلغ إجمالي طوله أكثر من 110 كيلومترات بين البلدين.
تحركات للجماعات الإيرانية المعارضة
وفي 23 فبراير/شباط الماضي، عقدت خمس من هذه الجماعات الكردية الإيرانية (الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني "حدكا"، الحزب الديمقراطي الكردستاني "حدك"، حزب كومله الكردي اليساري، حزب الحياة الحرة "بيجاك"، ومنظمة خبات القومية الكردية)، اجتماعاً في إقليم كردستان، لم يُعرف مكان انعقاده بالتحديد، وذكرت في بيان لها، أنها تسعى لـ"تشكيل تحالف سياسي لإثبات الوجود في الوضع السياسي الراهن بإيران"، إلا أن وزارة داخلية إقليم كردستان العراق في أربيل، عبرت عن رفضها ومنع ممارسة أي أنشطة للأحزاب التزاماً بالاتفاق الموقع بين العراق وإيران. لكن شبكة "سي أن أن" الأميركية، نقلت أخيراً عن مصادر أنّ وكالة الاستخبارات الأميركية "سي آي إيه" تبحث إمكانية تسليح قوات كردية بهدف المساهمة في خروج احتجاجات شعبية داخل إيران. وتجري إدارة ترامب مباحثات مكثفة مع جماعات المعارضة الكردية الإيرانية والقيادات الكردية في العراق بهدف تقديم دعم عسكري لها. وبحسب مسؤول كردي إيراني، فقد تحدّث ترامب إلى رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني (المعارض) مصطفى هجري. كما بيَّنت الشبكة أن "ترامب أجرى اتصالاً مع قادة أكراد عراقيين، لمناقشة الحرب على إيران، وسبل التعاون في ذلك"، موضحة أن "أي محاولة لتسليح الجماعات الكردية الإيرانية ستحتاج إلى دعم من الأكراد العراقيين للسماح بمرور الأسلحة واستخدام إقليم كردستان العراق منصةَ انطلاق. وتتمثل فكرة ترامب طبقاً للنقاشات، في أن تتصدى القوات الكردية المسلحة لقوات الأمن الإيرانية حتى يُسهّل ذلك على الإيرانيين غير المسلحين في المدن الكبرى الخروج إلى الشوارع".
وفا محمد كريم: إقليم كردستان لديه اتفاقيات أمنية مع إيران بعدم تجاوز الحدود أو استخدام الضربات بين الجانبين
وقال القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني الحاكم في أربيل، وفا محمد كريم، لـ"العربي الجديد"، إن "إقليم كردستان لديه اتفاقيات أمنية مع إيران بعدم تجاوز الحدود أو استخدام الضربات بين الجانبين بعد إبعاد المعارضة الإيرانية عن الشريط الحدودي مع إيران، بالتالي فإن عودة طهران إلى سياسة القصف هي إجراء مستغرب". وأوضح أنّ "إيران في أوقات السلم تشكر إقليم كردستان لأنه يمنع المعارضة من أي نشاط سياسي وعسكري، وفي أوقات الأزمات الأمنية تقدم على قصف أربيل، مع العلم أن هذه الضربات تؤدي إلى الضرر بالعراق، لأنها أدت إلى تعطيل خمس شركات نفطية وغازية في الإقليم تتسلم بغداد معظم وارداتها".
لكن الخبير والباحث السياسي العراقي علي الموسوي، وصف الهجمات بأنها "ضمن دراية إيرانية بالخطوة التالية للجماعات الكردية"، وأضاف الموسوي في تصريح لـ"العربي الجديد" أن "تلك الجماعات تتأهب للحظة ضعف القوات الإيرانية حتى تدخل وتسيطر على بلدات وتخرجها من السيطرة المركزية، ولهذا، فإنّ الضربات تعتبر استباقية، حتى لو لم يعبر أحد منهم، لكن الاتصالات الأميركية مع القيادات الكردية أخيراً، وحدها دليل كافٍ على وجود ترتيب أو تنسيق لأمر ما في ما بينهم، وسيتم استخدام الأكراد ورقة ضمن الحرب".
من جهته، لفت الباحث في الشأن السياسي المقرب من الفصائل العراقية، عباس غدير، إلى أن "الدستور العراقي ينص على منع أن تكون الأراضي العراقية منصة للاعتداء على دول الجوار، وأن إقليم كردستان يستضيف الكثير من الأحزاب المعارضة لإيران"، معتبراً في حديث مع "العربي الجديد"، أن "الرد الإيراني على الأحزاب المعارضة يعتبر آلية وقائية تحمي الأمن القومي الإيراني، وعلى أربيل أن تمنع أي عبور أو تسلل من الأحزاب المعارضة إلى الأراضي الإيرانية وإلا فإنها ستكون شريكة في عملية العدوان على إيران".
## الجيش الإسرائيلي: بدء موجة واسعة من الضربات ضد البنية التحتية للنظام الإيراني في طهران
06 March 2026 02:02 AM UTC+00
## التلفزيون الإيراني: دوي انفجارات في طهران
06 March 2026 02:06 AM UTC+00
## أميركا وفنزويلا تتفقان على إعادة العلاقات الدبلوماسية
06 March 2026 02:22 AM UTC+00
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الخميس، أن واشنطن وكاراكاس ستستأنفان العلاقات الدبلوماسية التي قطعت عام 2019 بعد شهرين من اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. وجاء في البيان للوزارة أن "الولايات المتحدة والسلطات الفنزويلية الموقتة اتفقتا على استئناف العلاقات الدبلوماسية والقنصلية" بهدف "تسهيل الجهود المشتركة" نحو الانتعاش الاقتصادي والمصالحة.
وأضاف البيان "ينصب تركيزنا على مساعدة الشعب الفنزويلي في المضي قدما عبر عملية مرحلية تنشئ الظروف اللازمة لانتقال سلمي إلى حكومة منتخبة ديمقراطيا". من جهتها، أعلنت فنزويلا الخميس أنها انخرطت في "مرحلة جديدة" في علاقاتها مع الولايات المتحدة "على أساس الاحترام المتبادل".
وأكدت وزارة الخارجية الفنزويلية، في بيان، أن حكومة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز "تؤكد مجددا استعدادها للمضي قدما في مرحلة جديدة من الحوار البناء، على أساس الاحترام المتبادل والمساواة في السيادة بين البلدين، والتعاون بين شعبينا". وقبل ذلك، قال مسؤول أميركي الخميس، إن فنزويلا وعدت بتوفير ظروف آمنة لشركات التعدين الأجنبية الراغبة في الاستثمار في البلاد.
وأوضح وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم الذي يزور فنزويلا أنه تلقى تأكيدات من كاراكاس بأن "الحكومة ستضمن أمنها"، مضيفا أن فنزويلا ستتجاوز أهدافها في إنتاج النفط والغاز في عام 2026. ويمثل بورغوم الذي يرأس المجلس الوطني للهيمنة على الطاقة في إدارة دونالد ترامب التي تقول إنها من يدير فنزويلا ومن يسيطر على مواردها الطبيعية الهائلة بعد اختطاف مادورو. وقال بورغوم الذي أجرى محادثات مع رودريغيز خلال رحلة تستغرق يومين، إن عشرات الشركات أعربت عن اهتمامها بالاستثمار في فنزويلا. وأضاف لصحافيين أن اجتماعاته كانت "إيجابية للغاية".
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال، الأربعاء، إن النفط بدأ يتدفق من فنزويلا وإن هناك "احترافية والتزاما" بين البلدين. وأضاف على منصة تروث سوشال، أن رودريغيز "تؤدي عملا رائعا وتتعاون على نحو ممتاز مع الممثلين الأميركيين. بدأ النفط بالتدفق، والاحترافية والالتزام بين البلدين أمر يثلج الصدر!".
(فرانس برس، العربي الجديد)
## الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير صاروخ كروز شرق محافظة الخرج
06 March 2026 02:55 AM UTC+00
## الكتاب الممنوع والكاتب المطارد
06 March 2026 03:08 AM UTC+00
ماذا كان يحدث حين تمنع إحدى الحكومات كتاباً مطبوعاً من التداول؟ في الغالب، وفي كل مرة مُنع فيها أحد الكتب، أو صودر، أو قدّمت ضده دعوى ما أمام القضاء، أو شُنت ضده حملة تحشيد اجتماعية، أو دينية، كان مصيره النجاح في سجلات التوزيع. تقدم السلطات السياسية الحاكمة، أو الدينية المتزمتة، خدمة غير مرئية، وغير محسوبة، للكتاب أولاً حين تمنعه. فالشهرة تصاحب منع الكتاب، إذ تتولى وسائل الإعلام غالباً التشهير بقرارات المنع. وربما يأخذ الأمر في عالمنا العربي، الذي تستقل صحافة كل بلد فيه عن صحافة البلاد الأخرى، بعداً آخر، إذ يؤدي المنع إلى انتشار الكتاب، وزيادة الطلب عليه من قبل القراء.
 
يطلب القارئ العربي الكتاب المصادر، أو الممنوع، ويدفع ثمناً مضاعفاً كي يحصل عليه. يمكن تذكر كتاب "نقد الفكر الديني" لصادق جلال العظم، الذي حوكم بسببه، وبرأته المحكمة. أذكر أن عشرات، بل مئات النسخ من الكتاب هربت إلى سورية، إبان تلك المحاكمة، كما أن النسخ الجديدة التي أُرفقت، في الطبعة الثانية، بنصوص الدعوى والمحاكمة لاقت رواجاً مماثلاً.  
الكاتب هو من يطارد، أو يقتل، بينما يعيش الكتاب طويلاً
والسؤال الغامض الذي لا نجد إجابة عنه هو: ما نفع كتاب ممنوع بعد أن يسمح له بالتداول في السوق التي منع فيها لا في سوق أخرى؟ هل يخفت صوته، إذا كان محتواه ضعيفاً، أو لحظياً؟ فالرواية المعارضة، قد تصبح بلا معنى في زمن نهاية السلطة التي توجه خطابها إليها. خاصة إذا كانت تبني خطابها على المعطيات الراهنة، المؤقتة. فأي سلطة، مهما بلغ بها الاستبداد من مظاهر القوة، مؤقتة وعابرة، بالضرورة التاريخية، ولهذا يبدو الخطاب الروائي الذي يرى السلطة في أبديتها ركيكاً وغير قادر على البقاء كعمل فني. وقد يكون هذا أحد أسباب تلاشي شهرة بعض الروايات بعد زوال أسباب وجودها، أو إذا كانت قد بنت خطابها على أساس معارضة الزائل والمؤقت. 
ولكن ما معنى كتاب ممنوع؟ لا معنى له في الحقيقة، فالكتاب لا يمكن منعه، أما الممنوع فهو الكاتب. كثير من الكتاب يواجهون خطر الاعتقال، أو الموت، أو محاولات الاغتيال مثل نجيب محفوظ، أو الاغتيال الفعلي مثل فرج فودة. ومنهم من يتعرض للملاحقة والتهديد، ومن ثم محاولة الاغتيال، مثل سلمان رشدي، والعديد من الكتاب العرب غادروا بلدانهم هرباً من الاعتقال، وعاشوا سنوات طويلة خارجها، وبعضهم مات دون أن يعود. الكاتب هو من يطارد، أو يقتل بسبب كتابه، بينما يعيش الكتاب طويلاً على الرغم من قوة أي سلطة، أو أي رقابة. والنقاش الآن يدور حول قيمة الكتاب، هل يستمد الكتاب قيمته، وأهميته، من قرار المنع والمصادرة، أم من مضمونه؟ والجواب الحاضر والبديهي حاضر بالطبع، هو أن القيمة في المضمون.   
يقدم عالمنا المعاصر مئات الفرص لنجاة الكتب، وبقائها، بينما يقدم القليل منها لنجاة الكاتب. ولعل مصير الكاتب البلغاري غيورغي ماركوف صاحب رواية "نساء وارسو" الذي اغتيل بعد خروجه من بلاده، سيذكرنا دائماً بأن الدفاع عن الكاتب، وحماية حياته، موقف أخلاقي، وإنساني، بقدر الدفاع عن حرية الكتب. 
* روائي سوري  
## زيلنسكي: سنساعد في التصدي للمسيرات الإيرانية بطلب من واشنطن
06 March 2026 03:15 AM UTC+00
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي، الخميس إن أوكرانيا ستقدم المساعدة للولايات المتحدة استجابة لطلبها المساعدة في التصدي للطائرات الإيرانية المسيرة في المنطقة، في حين قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه سيقبل المساعدة من أي دولة.
وكتب زيلنسكي باللغة الإنكليزية على إكس "تلقينا طلبا من الولايات المتحدة لتقديم دعم محدد في مجال الحماية من طائرات "شاهد" في منطقة الشرق الأوسط". وأضاف "أصدرت تعليمات بتقديم الوسائل اللازمة، وضمان وجود متخصصين أوكرانيين يمكنهم توفير الأمن المطلوب". وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن بلاده "تساعد شركاءها الذين يساعدونها في ضمان أمنها وحماية أرواح مواطنيها".
وتمتلك أوكرانيا خبرة واسعة في مواجهة هذه المسيّرات، نظرا لاستخدام روسيا المكثف لمثل هذه الطائرات المسيّرة المصممة أصلا في إيران، ولكنها باتت تُصنّع في روسيا، لقصف الأراضي الأوكرانية. ويُطلق المئات من هذه الطائرات المسيّرة لضرب أوكرانيا كل ليلة تقريبا. وفي ظل هذه الهجمات، طورت أوكرانيا مجموعة كاملة من الطائرات المسيّرة الاعتراضية الرخيصة والفعّالة، والتي تُعدّ من بين الأكثر تطورا في العالم، والقادرة على تدميرها في الجو.
وكان زيلنسكي قد قال إن الولايات المتحدة طلبت دعم أوكرانيا لحماية قواتها في المنطقة من المسيّرات الايرانية، مشيرًا إلى أنه أصدر تعليماته للجيش الأوكراني بفعل ذلك.
إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنه سيقبل المساعدة من أي دولة، وذلك ردا على سؤال بشأن عرض أوكرانيا تقديم الدعم في التصدي للطائرات المسيّرة الإيرانية. وقال ترامب في مقابلة مع رويترز عبر الهاتف "بالتأكيد سأقبل أي مساعدة من أي دولة".
يأتي ذلك في وقت تواصل فيه طهران إطلاق الطائرات المسيرة على أهداف أميركية ومصالح حيوية في دول مجاورة، وذلك بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل عدوانا واسعا ضد إيران يوم السبت، أسفر عن مقتل المئات بما في ذلك عدد من القادة العسكريين الإيرانيين وعلى رأسهم المرشد الأعلى علي خامنئي.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## العراق يقلص إنتاج النفط... اختبار اقتصادي صعب بسبب الحرب
06 March 2026 03:54 AM UTC+00
يواجه العراق اختباراً اقتصادياً بالغ الحساسية مع تصاعد التوترات الأمنية في الخليج والتهديد بتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، الممر الذي تعبر عبره نحو 94% من صادراته النفطية البالغة أكثر من 3.3 ملايين برميل يومياً.
ومع اعتماد الموازنة العراقية على النفط في تمويل أكثر من 90% من إيراداتها، بدأ تأثير الأزمة يظهر سريعاً من خلال تقليص الإنتاج النفطي وتزايد المخاوف من تراجع الإيرادات وارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية، وسط تحذيرات من ضغوط قد تطاول رواتب الموظفين والإنفاق الحكومي إذا استمرت الأزمة مدة طويلة.
وعلى إثر ذلك، أعلنت وزارة النفط العراقية تقليص إنتاج النفط الخام نتيجة تراجع وتيرة التصدير بسبب الأوضاع الأمنية في مضيق هرمز.
وقالت الوزارة في بيان إن تقليص الإنتاج جاء بسبب تخفيض وإيقاف عمليات التصدير بفعل إغلاق المضيق، مؤكدة في الوقت نفسه أن جميع المصافي في الجنوب والوسط والشمال تعمل بشكل مستمر وبطاقتها التصميمية لإنتاج مختلف المشتقات النفطية.
وأضافت أن المصافي تواصل إنتاج الكاز والكيروسين والبنزين وغيرها من المشتقات لتلبية الاستهلاك المحلي اليومي، مع خزن الفائض في مستودعات المنتجات النفطية.
وأشارت إلى أن منافذ توزيع المنتجات النفطية تعمل على مدار الساعة لتلبية احتياجات المواطنين في جميع المحافظات والطرق الخارجية، مؤكدة أن تقليص إنتاج الخام لن يؤثر في استمرارية عمل المصافي أو إنتاج المشتقات النفطية والغاز السائل.
وبيّنت الوزارة أن عمليات إنتاج النفط الخام واستثمار الغاز المصاحب مستمرة لتأمين الاحتياجات النفطية الداخلية رغم التحديات المرتبطة بتراجع الصادرات.
الأدوات الاقتصادية الحكومية
قال مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية والاقتصادية مظهر محمد صالح إن الاقتصاد العراقي يمتلك أدوات مالية ونقدية يمكن أن تخفف من آثار أي اضطراب محتمل في حركة الصادرات النفطية عبر مضيق هرمز، في ظل التصعيد الأمني المتزايد في المنطقة.
وأوضح صالح، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن التنسيق بين السياسات النقدية والمالية والنفطية يمثل مظلة مهمة لامتصاص الصدمات، خصوصاً أن الاقتصاد العراقي يعتمد بدرجة كبيرة على عائدات النفط في تمويل الموازنة العامة.
وأضاف أن العراق يمتلك خيارات بديلة محدودة لتأمين جزء من التدفقات التصديرية، من بينها النقل البري لحاويات النفط، رغم أن قدرته لا تتجاوز ما بين 10% و15% من متوسط الصادرات النفطية التي تمر عبر مضيق هرمز، ما يجعله مساراً مكملاً وليس بديلاً كاملاً.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط في أوقات الأزمات قد يعوض جزءاً من انخفاض الكميات المصدرة، موضحاً أن إدارة الكميات المصدرة بمرونة، بالتوازي مع حركة الأسعار العالمية، يمكن أن تساعد في تعظيم العائدات المالية للموازنة.
وأكد صالح أن الاحتياطيات الأجنبية تشكل خط الدفاع الأول في مثل هذه الظروف، لما توفره من قدرة على دعم الاستقرار النقدي، وتمويل التجارة الخارجية، والحفاظ على استقرار سعر الصرف.
وبيّن أن حسن إدارة السياسات الاقتصادية واللجوء إلى أدوات تمويل داعمة عند الحاجة يمكن أن يساعدا في تأمين سيولة الموازنة وضمان استمرار الإنفاق الحكومي، لافتاً إلى أن الاقتصاد العراقي يمتلك مقومات صمود مهمة أمام الصدمات الخارجية المحتملة.
الضغط المالي
في السياق، قال عضو البرلمان العراقي جمال كوجر إن توقف صادرات النفط عبر الخليج أو تقليصها سيضع المالية العامة في العراق تحت ضغط شديد، لأن الدولة تعتمد بشكل شبه كامل على العائدات النفطية لتمويل النفقات التشغيلية، وفي مقدمتها رواتب الموظفين ومصروفات مؤسسات الدولة.
وأضاف كوجر، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن المشكلة تتفاقم في ظل عدم إقرار الموازنة العامة حتى الآن، ما يعني أن الحكومة تعتمد حالياً على السيولة المتاحة والإيرادات اليومية لتغطية النفقات الأساسية، وهو ما يجعل أي تراجع كبير في صادرات النفط ينعكس فوراً على قدرة الدولة على إدارة التزاماتها المالية.
وأشار إلى أن استمرار الأزمة قد يدفع الحكومة إلى إجراءات مالية طارئة، مثل إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، وتقليص بعض المصروفات غير الأساسية، والبحث عن مصادر سيولة إضافية لضمان استمرار دفع الرواتب وتأمين الخدمات الأساسية.
وشدد كوجر على أهمية تنويع منافذ التصدير وتفعيل البدائل الممكنة مثل خطوط الأنابيب البرية، إلى جانب إدارة الموارد المالية بحذر خلال فترة الأزمة، محذراً من أن استمرار تعطل الصادرات النفطية مدة طويلة قد يضع الاقتصاد العراقي أمام ضغوط مالية غير مسبوقة.
الحكومة أمام اختبار صعب
من جانبه، يرى الباحث الاقتصادي أحمد صباح أن الحكومة العراقية أمام اختبار صعب في حال تعطل الملاحة في مضيق هرمز، إذ يفرض ذلك واقعاً فنياً على قطاع النفط يتمثل في تقليص الإنتاج لمواءمته مع تراجع القدرة على التصدير.
وأوضح صباح، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن العراق ينتج بالمتوسط نحو 4.2 ملايين برميل يومياً، فيما يُصدّر نحو 3.4 ملايين برميل عبر الخليج، مقابل 220 ألف برميل يومياً عبر جيهان التركي، ونحو 10 آلاف برميل يومياً بالصهاريج إلى الأردن.
وحسب صباح، فإن توقف التصدير عبر المضيق يعني عملياً فقدان القدرة على تصدير نحو 94% من النفط العراقي، ما قد يدفع الإنتاج إلى التراجع بنحو 3.2 ملايين برميل يومياً، ليهبط إلى حدود مليون برميل يومياً لتغطية الاستهلاك المحلي وتشغيل المصافي.
وأضاف أن هذا التراجع قد يكلّف العراق نحو 6 مليارات دولار شهرياً، أي ما يقارب 200 مليون دولار يومياً، وهو ما سينعكس مباشرة على السيولة الحكومية والإنفاق العام، فضلاً عن تأثيره في السوق المحلية وارتفاع الطلب على الدولار في السوق الموازية مع تراجع تدفقات العملة الصعبة.
وأكد صباح أن احتواء تداعيات الأزمة يتطلب إيجاد مسارات تصديرية متعددة، والإسراع في العمل على خطوط الأنابيب النفطية بين العراق والأردن باتجاه ميناء العقبة، وخط كركوك–بانياس مع سورية، إلى جانب إدارة مرنة للإنتاج والإنفاق العام، وضبط المضاربات في سوق الصرف لتقليل آثار الصدمة على الاقتصاد العراقي.
وفي إطار متابعة تداعيات الحرب، أكد مدير عام الشركة العامة لموانئ العراق فرحان الفرطوسي، الأربعاء، أن سلاسل الإمداد المتجهة نحو العراق تعمل بشكل طبيعي في المناطق الواقعة بعد مضيق هرمز، فيما أشار إلى أنها تشهد توقفاً في المناطق الواقعة قبل المضيق من جهة بحر العرب.
وقال الفرطوسي لوكالة الأنباء العراقية (واع): "سلاسل الإمداد الداخلية أو الكيدرات بين الموانئ العراقية وموانئ المنطقة، أي ما بعد مضيق هرمز باتجاه العراق، لا تزال تعمل بحسب الحاجة، أما ما بعد مضيق هرمز أو من خلال مضيق هرمز، فهي متوقفة على جميع أنواع الناقلات"، لافتاً إلى أنّ "هناك بحدود 16 أو 17 باخرة في منطقة الانتظار".
## التراث الثقافي الإيراني في مرمى الحرب
06 March 2026 04:00 AM UTC+00
قبل يومين من بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، نفت مصادر رسمية إيرانية إشاعات تداولتها وسائلُ إعلامٍ حول نقل مقتنيات قصر نيافاران التاريخي، في شمال طهران، لحمايتها من حرب محتملة. وأوضح مدير الموقع شاهرود أمير انتخابي، أن متحف القصر سيستقبل الزوّار في عيد الفطر المقبل، بعد مضي أسابيع على افتتاح الحديقة المحيطة به، وهو ما ينطبق على مواقع أخرى كانت قيد الترميم والصيانة.
عكست هذه التصريحات التي نقلتها وكالة فارس، استبعاد المسؤولين الإيرانيين إمكانية قصف أماكن تراثية، في موقف يستند غالباً إلى طبيعة الضربات الإسرائيلية على بلادهم في يونيو/ حزيران 2025 التي اقتصرت معظمها على أهداف عسكرية، وربما لعدم توقعهم اندلاع مواجهة في وقت لا تزال فيه المفاوضات مع واشنطن مستمرة في ظلّ أجواء من التفاؤل والترقب.
في ثالث أيام العدوان، نشرت الحكومة الإيرانية على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً تُظهر الأضرار التي لحقت بقصر جولستان في ساحة أراج بطهران، المُدرج في قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو"، ترافقت مع بيانٍ لمدير مجمع القصر الذي يعود بناؤه إلى القرن الخامس عشر، يؤكد أن أضراراً جسيمة لحقت بـ"الزخارف المعمارية، ولا سيما العناصر الخشبية، بما في ذلك الأبواب والنوافذ والقوالب الزخرفية". ولم يتم تقييم الخسائر حتى الآن في انتظار انتهاء الحرب.
 
تهديدات سابقة لترامب
اللافت في بيان المسؤول الإيراني قوله إنه "بعد حرب الأيام الاثني عشر، جُمعت القطع الأثرية من القصر ونُقلت إلى مخازن آمنة، ولم يلحق بها أي ضرر". لكن ذلك لم يحصل هذه المرة رغم أن تهديدات سابقة أطلقها الرئيس الأميركي باستهداف التراث الإيراني. وهي التهديدات التي يستعيدها الباحث الإيراني المقيم في الولايات المتحدة كورش زياباري في مقال نشرته مجلة "نيو لاينز مغازين" الأميركية، الثلاثاء الماضي، مُورداً ما كتبه ترامب في ولايته الأولى ضمن سلسلة تغريدات على منصة X "ليكن هذا بمثابة تحذير، إذا هاجمت إيران أميركيين أو مصالح أميركية، فإننا سنستهدف 52 موقعاً إيرانياً (وهو عدد الرهائن الأميركيين الذين احتجزتهم إيران بعد انتصار الثورة الإسلامية عام 1979)، بعضها على مستوى عالٍ جداً وذي أهمية بالغة لإيران وللثقافة الإيرانية".
أطلق ترامب في ولايته الأولى تهديدات بقصف مواقع أثرية إيرانية
 
وعلى الرغم من تأكيدات وزير الخارجية الأميركي آنذاك، مايك بومبيو، أن واشنطن ستتصرف "وفقاً للقانون"، واصل ترامب تهديداته في حديث صحافي عام 2020، جاء فيه "يُسمح لهم بقتل شعبنا. يُسمح لهم بتعذيب شعبنا وتشويهه... ولا يُسمح لنا بالمساس بمواقعهم الثقافية؟ هذا غير منطقي".
ولم تصدر حتى اللحظة تعليقات من مسؤولين في الإدارة الأميركية توضّح أسباب قصف قصر جولستان، أو تنفي نيتهم باستهداف مواقع تراثية أخرى. في المقابل، ذكّرت تقارير صحافية بأن إسرائيل؛ الطرف الآخر المشارك في العدوان على إيران، دمّرت أكثر من مئتي موقع أثري في غزّة تشكّل نحو ثلثي المواقع في القطاع، بينما تعرضت عشرات القطع الأثرية النادرة للسرقة.
 
إدانات أميركية
دعت اللجنة الوطنية الأميركية للدرع الأزرق، (USCBS)، وهي منظمة دولية مستقلة تعمل على حماية التراث الثقافي العالمي المهدد بالكوارث الطبيعية والحروب، في بيان صدر الأربعاء الماضي، إلى الامتناع عن توجيه هجمات ضد الممتلكات الثقافية، وتجنب استخدام المواقع الثقافية لأغراض عسكرية. وعبّر البيان عن انزعاجه الشديد إزاء تصريح وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، في 2 مارس/آذار 2026، والذي جاء فيه: "إن أميركا، بغض النظر عما تسمى بالمؤسسات الدولية، تشن حملة جوية هي الأكثر فتكاً ودقة في التاريخ... كل ذلك وفقاً لشروطنا وبأقصى قدر من الصلاحيات. لا قواعد اشتباك حمقاء".
لكن بيان اليونسكو لم يتضمّن الإدانة ذاتها، واكتفى بالإعراب عن قلقها مما جرى، مؤكدةً أنها تتابع الوضع من كثب لضمان حماية التراث الثقافي في إيران والمنطقة. موقف استنكرته صحف إيرانية في إشارة إلى ضرورة أن تتخذ المنظمة الدولية موقفاً أشدّ حسماً في تحميل المسؤولية للطرف الأميركي، بينما دعا المدير العام لمكتب تسجيل الآثار التاريخية في البلاد علي رضا إيزدي إلى إرسال فريق خبراء مستقل بشكل فوري للوقوف على الأضرار التي لحقت بجولستان، وتفعيل آليات دعم التراث العالمي.
لم تنقل إيران قطعاً أثرية لحمايتها كما فعلت في الحرب الماضية
 
في انتظار صدور بيانات إدانة دولية في حال استهداف مزيد من الآثار في الأيام المقبلة، لا يمكن التنبؤ بتأثير ذلك على مواقف المعارضة الإيرانية، خاصة المؤيدة منها للعدوان، وإن كان هذا الملف سيأخذ أبعاداً سياسية نظراً إلى رمزية الأماكن المستهدفة وتمثيلها لحضارة تمتدّ لأكثر من ثلاثة آلاف عام، منذ الإمبراطورية الميدية وحتى اليوم.
 
المرتبة العاشرة عالمياً
أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، في نوفمبر/ تشرين الأول الماضي، أن إيران تحتل المرتبة العاشرة عالمياً على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، بـ 29 موقعاً ثقافياً وتاريخياً مسجلاً. تشمل هذه المواقع المجمعات الرهبانية الأرمنية في محافظة أذربيجان الغربية، ومدينة بام التي تعود إلى الحقبة الصفوية، وتضم أكبر مبنى طيني في العالم، بالإضافة إلى أكبر قبة من الطوب في العالم في سلطانية بمحافظة زنجان، وتَخْتِ جَمْشيد "برسيبوليس" بالقرب من مدينة شيراز؛ عاصمة الإمبراطورية الأخمينية، ونقش بيستون في محافظة كرمنشاه الذي يضمّ تماثيل منحوتة على الصخر من زمن الملك داريوش الأول الأخميني، وغيرها.
وكانت الحكومة الإيرانية  قد أغلقت جميع المتاحف في البلاد مؤقتاً بالتزامن مع بدء الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في الثامن والعشرين من ديسمبر/ كانون الثاني الماضي، ونُقلت القطع الأثرية إلى المخازن وفقاً للبروتوكولات الأمنية؛ إلا أن وزارة التراث الثقافي أعلنت قبل أيام قليلة من بدء العدوان إعادة فتح جميع المتاحف مع اقتراب الاحتفالات بعيد النوروز في الحادي والعشرين من الشهر الجاري.
## تحقيق عسكري أميركي يرجح مسؤولية واشنطن عن قصف مدرسة للبنات بإيران
06 March 2026 04:04 AM UTC+00
نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أميركيين الجمعة، قولهما، إن محققين عسكريين أميركيين يرجحون أن تكون القوات الأميركية هي المسؤولة عن هجوم استهدف مدرسة للبنات في إيران وأسفر عن مقتل عشرات الأطفال يوم السبت، لكنهم لم يتوصلوا بعد إلى نتيجة نهائية ولم يُكملوا تحقيقهم. وبحسب ما تذكر الوكالة فإنه لم يتسن معرفة المزيد من التفاصيل بشأن التحقيق، بما في ذلك الأدلة التي استند إليها هذا التقييم الأولي أو نوع الذخيرة المستخدمة أو الجهة المسؤولة أو سبب احتمال أن تكون الولايات المتحدة قد استهدفت المدرسة.
ولم يستبعد المسؤولان اللذان رفضا الكشف عن هويتيهما احتمال ظهور أدلة جديدة قد تُبرئ الولايات المتحدة من المسؤولية وتُشير إلى طرف آخر مسؤول عن الهجوم. وقالت وكالة رويترز إنها لم تتمكن من تحديد المدة التي سيستغرقها التحقيق أو نوع الأدلة التي يسعى المحققون الأميركيون للحصول عليها قبل استكمال التقييم.
وأقر وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يوم الأربعاء بأن الجيش يحقق في الواقعة. وأضاف: "فتحنا تحقيقا في هذا الشأن. نحن بالطبع لا نستهدف مطلقا أهدافا مدنية. لكننا ندرس الأمر ونجري تحقيقا بشأنه"، في حين قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو للصحافيين يوم الاثنين إن الولايات المتحدة لم تكن لتستهدف مدرسة عمدا. وأضاف "وزارة الحرب ستُجري تحقيقا في ذلك إذا كنا نحن من نفذ هذا الهجوم، وأحيل سؤالكم إليهم".
وفي اليوم الأول للعدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران يوم السبت الماضي، تعرضت مدرسة للبنات في مدينة ميناب جنوبي إيران لهجوم أودى بحياة ما لا يقل عن 165 طفلة.
وكان مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد حث الثلاثاء على التحقيق في الواقعة وتقديم المعلومات بشأنها. وقالت رافينا شامداساني المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في مؤتمر صحافي في جنيف "يدعو المفوض السامي (فولكر تورك) إلى إجراء تحقيق سريع ونزيه وشامل في ملابسات الهجوم. يقع عبء التحقيق على عاتق القوات التي نفذت الهجوم". وأضافت "هذا أمر مروع بكل معنى الكلمة"، مضيفة أن الصور المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي تجسد "جوهر الدمار واليأس والعبثية والوحشية في هذا الصراع". وذكرت شامداساني أن مكتب تورك لا يملك معلومات كافية لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كان الهجوم يشكل جريمة حرب.
(رويترز، العربي الجديد)
## طبقات الاستعباد في مصر: تاريخ الرق الأبيض والرق الأفريقي
06 March 2026 05:00 AM UTC+00
في إحدى وثائق الأرشيف المصري التي تعود إلى ثمانينيات القرن التاسع عشر، يَرِد وصفٌ دقيق لامرأة شركسية في الثلاثينيات من عمرها، كانت مملوكة لسيدة تُدعى هانم آغا، ضمن موجة تحرير شملت مئات النساء في السنوات التي أعقبت مرسوماً أصدره سعيد باشا عام 1856، ومثّل بداية فعلية لمسار تقنين تجارة الرق تمهيداً لإنهائها.
انطلاقاً من هذه الوثيقة، يناقش كتاب "الرق ومقاومته في مصر في القرن التاسع عشر" (دار العربي للنشر والتوزيع، 2026)، للباحث ناجي غابة، ظاهرة اجتماعية واقتصادية وسياسية تشكّلت ضمن شروط محددة، وتطورت داخل منظومة السلطة والاقتصاد في القرن التاسع عشر، في سياق بناء الدولة الحديثة وتوسّع جهازها الإداري والعسكري، وتنامي الحاجة إلى الأيدي العاملة في الزراعة والمشروعات الكبرى. 
وهنا لا بد من توضيح أن صورة الرقيق في ذلك العصر لم تكن موحدة؛ فقد كان هناك الرقيق الأبيض، وغالبيتهم من الشركس، يعملون في الخدمة المنزلية الفاخرة أو يتقلدون مناصب إدارية، بينما كان الرقيق الأفريقي يُستخدم على نطاق واسع في الأعمال الشاقة، مثل الزراعة، وفي مشروعات البنية التحتية الكبرى ومنها حفر الترع وقنوات الري التي شهدتها مصر في ذلك الوقت. فالظاهرة، بحسب قراءته، لم تكن معزولة عن مشروع التحديث، إذ تداخلت معه في مستويات متعددة، وأصبحت جزءاً من آليات إدارة الموارد البشرية في مرحلة بناء الدولة، وإن اختلفت طبيعة مساهمة كل فئة من هؤلاء الرقيق.
ويعتمد الكتاب على مادة أرشيفية واسعة، من مراسيم رسمية، وتقارير قنصلية، وسجلات محاكم، ومكاتبات إدارية، تتيح تتبّع الظاهرة من داخل مؤسسات الدولة نفسها، لا من خارجها فقط، من أجل تفكيك لغة السلطة ذاتها، وتعريفها للرقيق، وكيف نظّمت تجارتهم؟ وكيف أعادت، تدريجاً، صياغة موقفها منهم تحت ضغط التحولات الدولية والداخلية؟
يعيد المؤلّف للعبيد صفة الفاعل، لا الضحية الصامتة فقط
يتوقف غابة مطولاً عند التحولات التي شهدتها مصر منذ عهد محمد علي، مشيراً إلى أن استخدام الرقيق في الجيش وبعض قطاعات الإنتاج كان جزءاً من منطق إدارة الموارد في تلك المرحلة. لكن المهم هنا أن نفهم خصوصية الحالة المصرية؛ فبينما كانت مصر ولاية عثمانية اسمياً، تمتع محمد علي وأسرته بحكم شبه مستقل، وشرعوا في بناء جيش حديث واقتصاد زراعي وصناعي موجه؛ مشروع خلق حاجة ملحة للأيدي العاملة، واستُخدم الرق بوصفه أحد الوسائل لتلبيتها، وليس مجرد استمرار لتقليد عثماني قديم.
غير أن الكتاب يتجنب التبسيط؛ فلا يحمّل مرحلة بعينها المسؤولية، ولا يستسلم لسردٍ خطّي يوحي بأن إلغاء الرق كان نتيجة قرار تنويري صافٍ، مبيناً أن المسار كان متدرجاً وملتبساً، تحكمه اعتبارات سياسية ودبلوماسية واقتصادية متشابكة. في هذا السياق، يرصد المؤلف أثر الضغوط الأوروبية، ولا سيما البريطانية، في الدفع نحو تقنين تجارة الرقيق ثم الحدّ منها، مشيراً إلى دور الاتفاقيات الثنائية، والمراسلات القنصلية، والالتزامات التي فرضتها شبكة العلاقات الدولية المتنامية آنذاك. غير أن هذه الضغوط لا تُقدم بوصفها العامل الحاسم الوحيد، إذ يلفت إلى تزامنها مع نقاشات فقهية وإدارية داخلية تناولت مشروعية بعض الممارسات وحدودها القانونية، فضلاً عن اعتبارات تتصل بإعادة تنظيم سوق العمل في ظل تحولات اقتصادية أوسع، وهكذا يبدو إلغاء الرق حصيلة تفاعل معقّد بين الداخل والخارج، لا استجابة آلية لإرادة خارجية.
لا يكتفي الكتاب بتتبّع قرارات الإلغاء من أعلى، بل يلتفت أيضاً إلى ما جرى في الأسفل، وأحد أهم وجوه الإضافة يتمثل في تركيزه على مفهوم المقاومة، فبدلاً من الاكتفاء بسرد تاريخ الاسترقاق، يوسّع المؤلف الدائرة ليشمل أشكال الرفض التي مارسها الرقيق أنفسهم، مثل الهروب، وتعطيل العمل، واللجوء إلى القضاء أو الاستفادة من ثغرات قانونية للحصول على عتق، وهذه التفاصيل تمنح السرد كثافة إنسانية، وتعيد للرقيق صفة الفاعل، لا الضحية الصامتة فقط.
كما يستعرض الكتاب سياسات التحرير التدريجي، مبرزاً التناقضات التي رافقت تطبيقها، فبين النصوص القانونية التي تحدّ من التجارة، والواقع الذي ظلّ يسمح باستمرارها في بعض المناطق، تتكشف فجوة بين التشريع والممارسة، موضحاً أن هذه الفجوة لم تكن دليلاً على مجرد غياب الإرادة السياسية كما قد يُقال، فقد كانت نتيجة حتمية لبنية اجتماعية واقتصادية كانت لا تزال تعتمد على الرق ومتجذرة فيه لعقود طويلة، فالقوانين وحدها لا تكفي لتغيير واقع قائم على مصالح راسخة، وهو ما يفسر استمرار الظاهرة بشكل غير رسمي حتى بعد صدور التشريعات المنظّمة أو المقيّدة لها بوقت طويل.
## ترامب لـ"إن بي سي نيوز": إرسال قوات برية إلى إيران سيكون مضيعة للوقت
06 March 2026 05:18 AM UTC+00
## وزارة الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير 3 مسيّرات شرق منطقة الرياض
06 March 2026 05:26 AM UTC+00
## الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان: غارة على عنقون والطيران الحربي الإسرائيلي يحلّق فوق الجنوب
06 March 2026 06:03 AM UTC+00
## أحمد درويش.. التعريب في مواجهة تحولات العصر
06 March 2026 06:06 AM UTC+00
في كتابه "إنقاذ اللغة إنقاذ الهوية" (نهضة مصر، 2007)، يُبيّن الناقد والأكاديمي المصري أحمد درويش، الذي رحل أول من أمس الأربعاء، أنّ الهوية العربية تمرّ في عصرنا بأزمة طاحنة، يحرص على تفاقمها أعداؤها ويشارك في صنعها - بوعي أو بدون وعي - بعض أبنائها. ويتساءل: هل يُمكن توطين المعرفة في أُمَّة بغير لغتها القومية؟ وهل العربية لغة جامدة تستعصي على وسائل إصلاح تعليمها، وتقصر عن تلبية احتياجات العصر؟ وإلى أي مدى يقودنا الطريق الخطر الذي نسلكه في اتجاه "التغريب" بدل "التعريب"؟
يعرض المؤلِّف في كتابه نماذج لغوية من عصور ومواضيع مختلفة لإظهار قدرة اللغة على مواكبة جميع مناحي الحياة، مؤكداً أن اللغة ليست مجرد أداة للتواصل، بل هي جزء أساسي من الهوية الثقافية والفكرية للأمة. كما يشير إلى جهود تاريخية لتعريب الدواوين في عصر عبد الملك بن مروان، مقارناً إياها بتجارب اللغات الأُخرى مثل الفرنسية والعبرية، لتحفيز العرب على الحفاظ على لغتهم وهويتهم.
شكّل الأدب المقارن ونظرياته محوراً رئيسياً في مؤلفاته النقدية
انطلق درويش في فهمه لدور اللغة من مرونة اللغة العربية وحيويتها، مدافعاً عن قدرتها على استيعاب الجديد من خلال الاشتقاق والنحت والتعريب والقياس اللغوي، مع عرض نماذج من نصوص معاصرة وكتابات كبار الأدباء والمفكرين. وعليه، طالب بتقسيم مستويات تعليم اللغة وفقاً لاحتياجات المتعلمين، من المتعلّم العام وصولاً إلى المتخصّصين في اللغة، مؤكداً أن الفصحى ليست كتلة واحدة، بل فُصحَيات متدرّجة متداخلة. ويختم الكاتب بدعوة واضحة للحفاظ على اللغة العربية بخطط طويلة المدى تلائم متطلبات العصر الحديث، معتبراً أنها ركيزة أساسية للهوية والمعرفة.
ضمن هذا الإطار، قدّم الراحل أحمد درويش مجموعة كبيرة من المؤلفات التي تناولت قضايا الثقافة والأدب من منظور عروبي، مع التركيز على مواجهة تحديات العصر الحديث. من أبرز كتبه: "ثقافتنا في عصر العولمة" (الشركة المصرية العالمية للنشر، 2003)، حيث يناقش فيه تأثير العولمة على الثقافة العربية ويبحث في سبل صون هويتها وتطوير قدراتها من خلال حوار متوازن مع الثقافات الأخرى، ويحلل قضايا مثل أزمة العربية في الجامعات ومكانتها بين آداب العالم. كما أصدر قبل ذلك بعام "نظرية الأدب المقارن وتجلياتها في الأدب العربي" ( دار غريب للطباعة والنشر، 2002)، الذي سعى فيه إلى تأصيل النظرية المقارنة ويستعرض مَواطن اللقاء بين الأدب العربي وآداب العالم الأخرى، من التراث إلى المعاصر، مسلطاً الضوء على التفاعلات والتأثيرات بين النصوص العربية ونظيراتها الأجنبية.
حصل الناقد الراحل على عدد من الجوائز والتكريمات تقديراً لإسهاماته في الأدب والنقد، منها جائزة الدولة التقديرية في الآداب عام 2008، وجائزة النيل في الآداب عام 2025، بالإضافة إلى جائزة عبد العزيز سعود البابطين في نقد الشعر عام 2004. كما كرّمته عدّة جامعات ومؤسسات عربية ودولية.
## الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان: غارة إسرائيلية على بلدة قلاويه تدمر مركز كشافة الرسالة وحسينية النساء
06 March 2026 06:10 AM UTC+00
## تونس: تدخل برلماني لتفادي صدمة النفط
06 March 2026 06:12 AM UTC+00
يراقب البرلمان التونسي التداعيات الاقتصادية المحتملة على التوازنات العامة للبلاد، وقدرتها المالية واللوجستية على تأمين احتياطي المحروقات، في ظل تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط واحتمالات توسّع رقعة الحرب المرتبطة بإيران، خاصة مع الارتفاع المتسارع في أسعار النفط في الأسواق العالمية.
وحسب معطيات برلمانية، دعت لجنة المالية إلى الحصول على توضيحات رسمية من الحكومة حول السيناريوهات التي أعدّتها في حال تواصل نسق ارتفاع أسعار النفط أو بلوغه مستويات قياسية، بما يثقل كاهل نفقات الدعم ويضغط على توازنات المالية العمومية.
وقال رئيس لجنة المالية بالبرلمان، ماهر الكتاري، إن اللجنة طلبت رسمياً من معهد الدراسات التابع لوزارة الاقتصاد والتخطيط تمكينها من دراسة حول الانعكاسات المحتملة لارتفاع أسعار النفط على الموازنة، مع مراسلة الحكومة للاستفسار عن خطتها للتحوّط والإجراءات المزمع اتخاذها لاحتواء العجز المالي الذي قد يترتب على ذلك.
وأكد الكتاري، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن التحرّك البرلماني الاستباقي يهدف إلى الحصول على توضيحات رسمية من وزارتي المالية والاقتصاد والتخطيط بشأن السيناريوهات التي أعدّتها الحكومة في حال تواصل نسق ارتفاع أسعار النفط أو بلوغه مستويات قياسية، بما يثقل كاهل نفقات الدعم ويضغط على توازنات المالية العمومية.
وتابع: "يأتي هذا التحرّك في وقت تعتمد فيه تونس بشكل كبير على استيراد حاجياتها من المحروقات، ما يجعلها عرضة لتقلّبات السوق الدولية".
وأشار، في سياق متصل، إلى أن الانشغال بشأن تأمين احتياطي كافٍ من المحروقات في ظل تعطّل سلاسل الإمداد الطاقية لا يتعلق بالمسائل المالية فقط، بل أيضاً بمسائل لوجستية، مؤكداً أن تونس قد تكون من بين الدول المتضررة من تأخر وصول شحنات النفط في مواعيدها.
وقال: "تعتمد تونس بشكل كبير على واردات النفط لإنتاج الكهرباء وتزويد السوق بالمحروقات، وأي تأخير في وصول الشحنات قد يؤدي إلى إرباك السوق وتعطّل الأنشطة الاقتصادية".
وحسب رئيس لجنة المالية، يتعيّن على الحكومة اعتماد مقاربة استباقية لتفادي تكرار سيناريوهات سابقة شهدت انفلاتاً في عجز الميزانية وارتفاعاً في المديونية.
ولم يستبعد المتحدث إمكانية اللجوء إلى إقرار موازنة تكميلية في يونيو/حزيران المقبل، في حال تجاوزت نفقات دعم الطاقة المخصصات المرصودة ضمن موازنة العام الحالي.
ووفق بيانات رسمية لوزارة المالية، فإن كل زيادة بمقدار دولار واحد في سعر برميل النفط الخام العالمي تكلّف المالية التونسية نحو 140 مليون دينار إضافية سنوياً في نفقات الدعم الخاصة بالمحروقات والكهرباء والغاز.
وحسب الكتاري، فإن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يدفع بأسعار النفط إلى مستويات تفوق الفرضيات المعتمدة في قانون المالية، ما يستوجب مراجعة تقديرات النفقات والإيرادات أو تفعيل آليات تعديل تلقائي للأسعار، وهي خيارات تبقى ذات كلفة اجتماعية مرتفعة في ظل تراجع القدرة الشرائية للمواطنين. ومنذ عام 2022، ثبّتت الحكومة أسعار المحروقات، كما لم تعلن السلطات هذا العام عن أي نية لزيادتها.
وختم الكتاري بالقول: "لا بد من وضع خطط طوارئ لتفادي انقطاع التزوّد والتأكد من جاهزية المنشآت البترولية والموانئ لاستقبال شحنات إضافية عند الحاجة".
## جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن تنفيذ 26 موجة من الغارات على الضاحية الجنوبية لبيروت منذ بدء العدوان
06 March 2026 06:14 AM UTC+00
## وزير خارحية كوريا الجنوبية: نبحث مع واشنطن نشر منظومة الدفاع الصاروخي "باتريوت" المتمركزة لدينا في الحرب الإيرانية
06 March 2026 06:17 AM UTC+00
## "أكسيوس": عشرات الضباط الإيرانيين غادروا لبنان في آخر 48 ساعة
06 March 2026 06:19 AM UTC+00
نقل موقع أكسيوس الأميركي، الجمعة، عن مسؤولين إسرائيليين ومصدر ثالث وصفه بـ"المطلع"، إن عشرات الضباط من "فيلق القدس" التابع لـ"الحرس الثوري الإيراني" غادروا بيروت خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية، خشية من استهدافهم. وبحسب الموقع فإن الضباط يعملون مستشارين عسكريين لحزب الله، ولهم تأثير كبير على العمليات التي ينفذها الحزب.
وقال مسؤولون إسرائيليون إن دور الحرس الثوري في التخطيط العسكري لحزب الله ازداد بشكل ملحوظ خلال العامين الماضيين، بعد أن قتلت إسرائيل عددا من أبرز قادة الحزب الميدانيين، ما دفع طهران إلى ملء هذا الفراغ. وأشار مسؤول إسرائيلي إلى أن حزب الله كان مترددًا في فتح جبهة جديدة مع إسرائيل، لكنه انخرط في الحرب تحت ضغط قوي من إيران، بحسب "أكسيوس".
ويوم الثلاثاء الماضي، هدد جيش الاحتلال الإسرائيلي باستهداف من وصفهم بـ"ممثلي النظام الإيراني" في لبنان، وأنذرهم بضرورة المغادرة خلال 24 ساعة. وفي بيان، قال جيش الاحتلال إنه "يحذّر ممثلي النظام الإيراني الذين ما زالوا في لبنان بضرورة المغادرة فورًا قبل استهدافهم"، دون توضيح من يقصدهم بالضبط. وأضاف: "يحذر الجيش الإسرائيلي بأنه لن يتسامح مع أي وجود لممثلي النظام الإيراني في لبنان وسيمنح خلال الساعات الأربع والعشرين القادمة لممثلي النظام الموجودين في لبنان فرصة لمغادرته". واستدرك: "بعد ذلك، لن يكون هناك أي مكان آمن لممثلي النظام الإيراني في لبنان، وسيقوم الجيش الإسرائيلي باستهدافهم أينما وُجدوا".
ومنذ إصدار هذا التهديد، غادر عشرات من عناصر الحرس الثوري لبنان، مسؤول في وزارة الأمن الإسرائيلية تحدث لـ"أكسيوس"، متوقعاً استمرار مغادرة الضباط الإيرانيين لبنان خلال الأيام المقبلة.
وكان مجلس الوزراء اللبناني قد قرر في جلسة عقدها صباح الخميس في السراي الحكومي "الطلب إلى الوزارات والإدارات المعنية، لا سيما وزارة الدفاع والداخلية والبلديات وسائر الأجهزة الأمنية والعسكرية، إعطاء التوجيهات والتعليمات المناسبة للتحقق من وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني في لبنان، والتدخل الحازم والفوري لمنع أي نشاط أو عمل أمني أو عسكري قد يقومون به انطلاقاً من الأراضي اللبنانية، أياً كانت صفتهم أو الغطاء الذي يعملون تحته، وتوقيفهم تحت إشراف القضاء المختص تمهيداً لترحيلهم"، في خطوة وصفها مسؤول إسرائيلي بحسب "أكسيوس"، بأنها محاولة من الحكومة اللبنانية لحماية الجيش والبنية التحتية للدولة اللبنانية.
## أفغانستان تعلن قتل 45 جندياً باكستانياً في مناطق حدودية
06 March 2026 06:19 AM UTC+00
أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية شنّ هجمات واسعة على القوات الباكستانية في عدة مناطق حدودية، مؤكدة مقتل 45 جنديًا باكستانيًا وتدمير عشرات المواقع العسكرية. وقالت الوزارة في بيان، إن قوات الجيش الأفغاني نفذت خلال الليل الماضية "هجمات انتقامية" على معظم المناطق الحدودية مع باكستان، وتمكنت من عبور الحدود وتدمير أجزاء من السياج الحدودي.
وجاء في البيان أن قوات الجيش الأفغاني سيطرت على 12 مركزا وثكنة للجيش الباكستاني على الحدود ودمّرتها بشكل كامل، مؤكدة قتل 45 من عناصر الجيش الباكستاني وإصابة العشرات بجروح، خلال هذه المعارك. كما أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية استهداف المقر الرئيسي للقوات الحدودية الباكستانية بطائرات مسيّرة في إقليم بلوشستان جنوب غربي باكستان، ما أدى إلى إلحاق دمار كبير بالمقر، ومقتل وإصابة العشرات من الجنود بداخله، وفق البيان.
وحول الهجمات الباكستانية وعمليات القصف داخل أفغانستان، قالت الوزارة إن قواتها أسقطت خلال الساعات الـ24 الماضية ثلاث طائرات مسيّرة باكستانية، مؤكدة أن "منظومات الدفاع الجوي تتعامل بكفاءة مع الطيران الباكستاني الذي يحاول قصف مناطق مختلفة داخل البلاد"، بحسب البيان. وتوعدت وزارة الدفاع الأفغانية، باستمرار هجماتها الانتقامية ضد القوات الباكستانية على الحدود وفي داخل باكستان، مشيرًة إلى أن "كابول ترد على استهداف إسلام أباد مدنيين ومخيمات للعائدين من باكستان، باستهداف القوات والمنشآت العسكرية الباكستانية".
وكان سلاح الجو الباكستاني قد قصف أمس مقرًا للجيش في ولاية قندهار، حيث يتمركز لواء "البدريين"، وهو قوة خاصة تابعة لحركة طالبان الأفغانية تقوم بتنفيذ عمليات معقدة. لكن الحكومة المحلية في قندهار قالت في بيان إن القصف الجوي الباكستاني أسفر عن أضرار مادية فقط، مؤكدة أن الموقع المستهدف كان خاليًا وقت الهجوم.
من جهتها، أعلنت حركة طالبان الباكستانية تنفيذ 20 هجومًا مسلحًا على القوات الباكستانية في مناطق مختلفة من البلاد خلال اليومين الماضيين، قالت إنها جاءت انتقامًا من العمليات التي ينفذها الجيش الباكستاني ضد حكومة طالبان الأفغانية، التي تطلق عليها الحركة اسم "الإمارة الإسلامية". وذكرت الحركة في بيان أن "عمليات الدفاع عن الحكومة الأفغانية تستمر في جميع مناطق باكستان بدون استثناء وستتخذ طابعا أقوى خلال الأيام القادمة".
في المقابل، أعلنت الحكومة الباكستانية حالة التأهب القصوى في العاصمة إسلام آباد ومدينة راولبندي وإقليم البنجاب، على خلفية تقارير استخباراتية تشير إلى احتمال تنفيذ مسلحي طالبان الباكستانية هجمات داخل تلك المدن. كما أفادت وزارة الإعلام الباكستانية في بيان اليوم بأن الجيش يواصل عملياته ضد مسلحي طالبان الباكستانية ومن يدعمهم داخل الأراضي الأفغانية، مؤكدة مقتل عشرات منهم خلال الساعات الماضية.
## الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان: الطيران الحربي الإسرائيلي يغير على بلدة صريفا
06 March 2026 06:23 AM UTC+00
## فيلمان عربيان في مالمو: سرد إنساني وحساسية فنية
06 March 2026 06:44 AM UTC+00
اختار مهرجان مالمو للسينما العربية "مملكة القصب" (2025)، للعراقي حسن هادي، لافتتاح دورته الـ16، التي تُقام في المدينة السويدية مالمو بين 10 و16 إبريل/نيسان 2026، علماً بأنّ فيلم الختام سيكون "ولنا في الخيال.. حب" (2025)، للمصرية سارة رزيق. وإذ عُرض "مملكة القصب"، للمرة الأولى دولياً، في قسم نصف شهر السينمائيين (جائزتا الجمهور والكاميرا الذهبية)، بالدورة الـ78 (13 ـ 24 مايو/أيار 2025) لمهرجان كانّ، فإنّ العرض الدولي الأول لفيلم رزيق حاصلٌ في الدورة الثامنة (16 ـ 24 أكتوبر/تشرين الأول 2025) لمهرجان الجونة السينمائي.
يروي "مملكة القصب" قصة لمياء (تسعة أعوام)، التي يُكلّفها مدير مدرستها صنع كعكة عيد ميلاد الرئيس صدام حسين، في عراق محاصر بعقوبات اقتصادية، بعد حرب الخليج الثانية (2 أغسطس/آب 1990 ـ 28 فبراير/شباط 1991). مع شحّ الموارد ونقص الغذاء، تتحوّل المهمة إلى رحلة صعبة، تعكس التناقض بين الاحتفالات الرسمية والمعاناة اليومية للناس: "يمتاز الفيلم بسرد إنساني عميق، ولمسات خيال واقعي"، بحسب بيان إدارة مهرجان مالمو، الذي يذكر أنّه مُصوَّر في بيئات حقيقية بالعراق.
أما "ولنا في الخيال.. حب"، فتدور أحداثه في مزيج من الواقع والخيال. كذلك تصبح الموسيقى عنصراً سردياً أساسياً، ولغة تعبّر عن العاطفة والاشتياق والتردد، وعن كلّ ما يصعب قوله بالكلمات. مع هذا، لا يسعى إلى تقديم قصة حب تقليدية، بل إلى التقاط إحساس الحب نفسه: كيف يولد، وكيف يتشكّل في الخيال، وكيف يرافق الشخصيات كحلم، أو كاحتمال، أو كمساحة نجاة: "ما يميّزه اختيارُه الجريء مزج السينما الرومانسية بالموسيقى والخيال، في بناء بصري رقيق، يعتمد على الإيقاع والحركة والصوت، بوصفها عناصر درامية متكاملة"، كما في بيان للمهرجان، يُضيف أنّ الأداء التمثيلي "يتّسم بالخفة والصدق، بينما تمنح موسيقاه التصويرية طابعاً حالماً".
## ترامب: إرسال قوات برية إلى إيران مضيعة للوقت
06 March 2026 06:47 AM UTC+00
وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب خيار الهجوم البري على إيران بأنه مضيعة للوقت، مناقضا تصريحات أدلى بها يوم الاثنين الماضي حول احتمال التوغل البري في إيران في إطار الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على هذا البلد منذ السبت الماضي.
وفي مقابلة هاتفية مع قناة "أن بي سي نيوز" الأميركية، ردّ ترامب الخميس على تصريح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي للقناة نفسها، بأن بلاده مستعدة لغزو بري من قِبل القوات الأميركية والإسرائيلية، قائلا إن ذلك "مضيعة للوقت"، ملمحا إلى أن الغزو البري ليس أمراً يفكر فيه حالياً. وأضاف: "إنه مضيعة للوقت. لقد خسروا كل شيء. لقد خسروا أسطولهم البحري. لقد خسروا كل ما يمكن أن يخسروه"، مضيفًا أن وتيرة الضربات وشدتها ستستمر.
وأشار ترامب كذلك، خلال المقابلة، إلى رغبته في إزالة هيكل القيادة الإيرانية بالكامل، وأنه يضع في اعتباره بعض الأسماء لـيكون أحدها "قائدا كفوءا". وأضاف "نريد أن ندخل ونُطهّر كل شيء. لا نريد شخصًا يُعيد بناء النظام على مدى عشر سنوات. نريد لهم قائدًا كفءًا". وتابع: "لدينا بعض الأشخاص الذين أعتقد أنهم سيؤدون عملًا جيدًا"، رافضا ذكر أي أسماء.
وكان ترامب قد قال، أمس الخميس لموقع أكسيوس الإخباري، إنه يرى وجوب مشاركته شخصيا في اختيار القائد الجديد لإيران، تماما كما حدث قبل نحو شهرين في فنزويلا، وذلك في الوقت الذي تراقب فيه أجهزة المخابرات الأميركية التقارير التي تفيد بأن مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، برز ضمن أهم المرشحين لخلافته. وأضاف ترامب خلال المكالمة: "إنهم يضيعون وقتهم. ابن خامنئي ليس من الوزن الثقيل. يتعين أن أشارك في التعيين، كما حدث مع ديلسي في فنزويلا"، في إشارة إلى ديلسي رودريغيز، نائبة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، التي أقر الرئيس الأميركي أن واشنطن وضعتها في مكانه بعد اختطافه من كاراكاس واقتياده إلى نيويورك في الثالث من يناير/كانون الثاني الماضي.
 
والاثنين الماضي، نقلت صحيفة "نيويورك بوست" عن ترامب قوله إنه لا يستبعد إرسال قوات أميركية برية إلى إيران في حالة الضرورة، وذلك بعد أيام من تأكيد واشنطن عدم وجود جنود أميركيين في إيران. وقال ترامب: "ليس لدي أي تردد بشأن إرسال قوات برية"، مضيفا: "أنا لا أقول إنه لن تكون هناك قوات برية. أقول ربما لا نحتاجها أو ربما نحتاجها إذا لزم الأمر".
وفي ظل تماسك النظام الإيراني في وجه الحرب، تدرس واشنطن مسارا آخر لتحقيق أحد أبرز أهداف عمليتها وهو تغيير تركيبة النظام. وشجع ترامب القوات الكردية الإيرانية في العراق على مهاجمة إيران. وقال ترامب لرويترز أمس الخميس، ردا على احتمال دخول قوات كردية إلى إيران، "أعتقد أنه أمر رائع أنهم يريدون فعل ذلك، وأنا أؤيدهم تماما".
من جهة أخرى، قال الرئيس الأميركي أمس  الخميس إن الدبلوماسيين الإيرانيين الذين سيسعون للحصول على طلب اللجوء يمكنهم "مساعدتنا في تشكيل إيران جديدة وأفضل ذات إمكانات كبيرة". كما حث الشعب الإيراني على "المساعدة في استعادة بلادكم"، قائلا إن الولايات المتحدة ستوفر لهم "الحصانة". وقال ترامب عن الحرب والمخاطر المستمرة في ظل النظام الإيراني الحالي: "لذا ستكونون في أمان تام مع حصانة كاملة، أو ستواجهون موتا مضمونا تماما. وأنا لا أريد أن أرى ذلك".
## وسائل إعلام إسرائيلية: صفارات الإنذار تدوي في الجليل الأعلى مجدداً خشية تسلل طائرة مسيرة
06 March 2026 06:55 AM UTC+00
## حزب الله: استهدفنا تجمّعاً لآليات الاحتلال كانت تتقدم نحو بلدة الخيام جنوبي لبنان
06 March 2026 07:07 AM UTC+00
## الأسواق اليوم | تراجع النفط واستقرار الذهب والدولار
06 March 2026 07:07 AM UTC+00
انخفضت أسعار النفط، اليوم الجمعة، للمرة الأولى في ستة أيام في ظل دراسة الحكومة الأميركية إمكانية التدخل في سوق العقود الآجلة لوقف ارتفاع الأسعار، ومنحها إعفاءات لمصافي التكرير الهندية لشراء النفط الخام الروسي بهدف تخفيف قيود الإمدادات الناجمة عن الحرب في المنطقة. وبحلول الساعة 02:51 بتوقيت غرينتش، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 1.14 دولار أو 1.33% إلى 84.27 دولارا للبرميل، كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.46 دولار أو 1.8% إلى 79.55 دولاراً.
واتخذت الولايات المتحدة هذه الخطوات لتهدئة الارتفاع الحاد في الأسعار بعد أن بدأت مع حليفتها إسرائيل صراعا عسكريا مع إيران في 28 فبراير/شباط، ما أدى إلى توقف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز وإغلاق مصاف للتكرير وخفض إنتاج النفط وتعطيل محطات الغاز الطبيعي المسال في المنطقة. وارتفع خاما برنت وغرب تكساس الوسيط الأميركي 18% و21% على الترتيب خلال جلسات التداول الأربع السابقة منذ بدء الحرب. وتوقع مسؤول كبير في البيت الأبيض أمس الخميس أن تعلن وزارة الخزانة عن إجراءات لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الصراع الإيراني، بما في ذلك إجراءات محتملة تتعلق بسوق العقود الآجلة للنفط دون تقديم أي تفاصيل.
وتمثل هذه الخطوة المحتملة محاولة غير مسبوقة من واشنطن للتأثير على أسعار الطاقة عبر الأسواق المالية بدلا من الإمدادات النفطية الفعلية. وأكد محللون أن الارتفاع الأحدث في الأسعار يُعد طفيفا نسبيا مقارنة بصدمات سعرية أخرى، لا سيما بعد الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022 حين تجاوزت الأسعار 100 دولار للبرميل. وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى آي.جي، في مذكرة "رغم أن القلق من ارتفاع أسعار النفط يتجاوز أوساط السوق على ما يبدو، فمن المهم وضع هذا الارتفاع في سياقه الصحيح: فعلى الرغم من ارتفاع سعر النفط الخام بنسبة تقارب 20% هذا الشهر، فإن سعره حاليا يزيد بمقدار 3.40 دولارات فقط عن متوسطه خلال السنوات الأربع الماضية".
أسعار الذهب اليوم
استقرت أسعار الذهب إلى حد كبير، اليوم الجمعة، بعد انخفاضها بأكثر من 1% في الجلسة السابقة، إذ لا يزال المستثمرون يعكفون على تقييم تأثير تفاقم الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي. واستقر الذهب في المعاملات الفورية عند 5076.09 دولارا للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 01:16 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم إبريل/نيسان 0.1% إلى 5084.50 دولارا. 
وأطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل يوم السبت حملة عسكرية على إيران شملت ضربات على أهداف في أنحاء البلاد، وهو ما ردت عليه إيران بهجمات في أنحاء المنطقة. وارتفع سعر الذهب، الذي عادة ما ينظر إليه على أنه أحد أصول الملاذ الآمن، بنحو 18% منذ بداية العام وحتى الآن، وسجل مستويات قياسية متتالية وسط حالة متزايدة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.1% إلى 82.26 دولارا للأوقية. وزاد البلاتين في المعاملات الفورية 0.1% إلى 2124.05 دولارا. وصعد البلاديوم 1.1% إلى 1639.78 دولارا.
استقرار الدولار
استقر الدولار على نطاق واسع في التعاملات الآسيوية المبكرة اليوم الجمعة ويتجه لتسجيل أكبر مكاسب أسبوعية له منذ أكثر من عام، مع تصاعد الصراع في المنطقة الذي عزز الطلب على أصول الملاذ الآمن. وظل اليورو والين تحت الضغط بعد ارتفاع أسعار النفط جراء الصراع، ما أجج مخاطر التضخم في اقتصادات تعتمد على واردات الطاقة وقلب التوقعات بشأن سياسات مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) وغيره من البنوك المركزية. وتبددت آمال سابقة في حدوث تهدئة لتحل محلها موجة جديدة من الغموض، بعدما حذرت إيران من أن واشنطن ستندم "أشد الندم" على إغراق سفينة حربية إيرانية. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يرغب في المشاركة في اختيار الزعيم الإيراني المقبل، بعد أن أدت غارات جوية أميركية وإسرائيلية إلى مقتل الزعيم الأعلى الراحل علي خامنئي في الساعات الأولى من الحرب.
وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى آي.جي، في مذكرة "إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط على وتيرته الحالية، فمن المرجح أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع التضخم على نحو مستدام وصعود الدولار وتراجع كبير في فرص خفض أسعار الفائدة الأميركية". وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات، 0.06% عند 99.00، لكنه لا يزال يتجه صوب تحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 1.4%، وسيكون ذلك أكبر ارتفاع له منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024. ولم يطرأ تغير يُذكر على اليورو الذي ظل مستقرا عند 1.1612 دولار، بينما ارتفع الين 0.06% إلى 157.5 ينا للدولار. وكان الجنيه الإسترليني شبه مستقر أيضا إذ ارتفع 0.04% فقط إلى 1.3361 دولار. وبالنسبة للعملات المشفرة، انخفض سعر بتكوين 0.26% إلى 70956.52 دولاراً، فيما تراجعت إيثر 0.27% إلى 2074.84 دولاراً.
(رويترز، العربي الجديد)
## "خلاص" أمين ألبر: تعرية بيئة مضطربة
06 March 2026 07:20 AM UTC+00
في "خلاص"، الفائز بالدب الفضي ـ الجائزة الكبرى للجنة تحكيم الدورة الـ76 (12 ـ 22 فبراير/شباط 2026) لمهرجان برلين السينمائي (برليناله)، لا يسرد التركي أمين ألبر وقائع حبكة تبلغ ذروة تقدّم، أو تُتوّجُ الخلاص بوصفه حلاً، بل يقلب المعادلة، ويتساءل عن ماهية الخلاص، ومدى إمكانيته ونجاعته، وإن يكن وهماً، نتمسّك به ليُعين على تحمّل الصعاب والأزمات، ويمنح الأمل بمواصلة العيش. رغم أنّ الخلاص، بمعناه المعروف، يبدو مستحيلاً في السياق القاتم للأحداث، والمنظومة القائمة على الخوف المتبادل.
لا يعني هذا أنّ ألبر يحتفي باليأس، ويعتنق التشاؤم، بتأكيده استحالة الخلاص وفقاً لتلك الأحداث. فهو يحاول بصدق البحث عن جذور الأزمة، بامتداداتها السياسية والاجتماعية والنفسية، وسبر مدى هشاشة الإنسان الذي يُقدِم، مع تطوّر الأمور، على التهلكة، ظنّاً منه أنها النجاة، ويؤكّد أنّ الخلاصين، الفردي الديكتاتوري والجماعي الغوغائي، يفضيان إلى مأساة أكيدة، ولا سيما في حال تجاوز كل الخطوط، وتغيّب العقل، والجنوح السهل إلى العنف والدم والانتقام، حلّاً لا بديل منه.
العناصر السابقة، المتعلّقة بثيمة الخلاص، ليست وافدة على سينما ألبر، المنشغل كثيراً في أفلامه بتناول عميق لمفهوم السلطة، بمختلف تجلّياتها، محاولاً تفكيك البنى السياسية والاجتماعية في تركيا المعاصرة، وإنْ تكن غالبية أحداثها، رغم معاصرتها، تدور في قرى جبلية أو حدودية، يغلب عليها الوجود خارج الزمن، والابتعاد عن المعاصَرة، والاحتكام أكثر إلى منطق الفرد أو القبيلة/العشيرة، وإن يُتعامَل مع الدولة المدنية الحديثة، خاصة جهاز الأمن.
في جديده، لا يحيد ألبر كثيراً عن المقومات نفسها، مع إدخاله هذه المرة عناصر عدّة لافتة للانتباه، أبرزها الدمج الواضح بين الفانتازيا والأجواء الغرائبية، عبر الأحلام والرؤى والواقع. مشاهد عدّة متكرّرة، بعضها مُنفَّذ بإحكام ملحوظ، وبراعة فنية. والآخر يسهل التنبؤ به، وفهم دلالاته، وتخمين جمالياته. لكنّ تضفير هذه المشاهد، في بنية فيلم واقعي للغاية، أتى متّسقاً ومنطق الأحداث والشخصيات والواقع المَعيش في تلك القرية الغريبة. شيوع رؤى وتهويمات كهذه، وشعور المراقبة والتتبع، والتصديق في دلالاتها، يُعمّق الأحداث أكثر، ويكسب الشخصيات مصداقية وواقعية أكبر نسبياً، ويجعلها قريبة ومتّسقة جداً ومآلات الأحداث الختامية.
ربما يكون "خلاص" أكثر أفلام ألبر سياسة ومباشَرة وصراحة، على نحو زاعق. هذا أثّر كثيراً، بل طغى على العمق الفلسفي، وسهولة تخمين الحبكة، وأحادية الشخصيات، وعدم تطوّرها. الغريب أنّ هذا لم يفضِ إلى تأثير بالغ على فنيات وجماليات بصرية، ومشاهدة رائعة بين حين وآخر، أبدع مديرا التصوير، باريس أيجين وأحمد سيسجورجيل، في التقاطها، بتوظيف الإضاءة الصفراء غالباً، لخلق كادارات ذات انسجام لوني جذّاب، في مشاهد الديكورات الداخلية. كما اعتمدا، في المشاهد الخارجية، على الإضاءة الطبيعية (ضوء القمر)، أو الصفراء، خاصة الشموع والنيران عند انقطاع الكهرباء، أو مشاهد الحرائق. هذا أسهم في إبراز الجماليات، باستخدام عدسات عريضة، وتوظيف لقطات بعيدة وزوايا مرتفعة، تفنّنت بشكل بديع في استعراض جماليات القرية، ودروبها وأزقتها ودهاليزها وأقبيتها.
إضافة إلى قيام الكاميرا بالرصد والمراقبة، من زوايا علوية غالباً، بسكون وتريث، لأحوال بشر وتصرّفاتهم ومصائرهم. هذه الجماليات، وغيرها القليل، أنقذت الأحداث العريضة، والحوارات الكثيرة الصاخبة، وبعض الأداء المتشنّج. أنقذت الفيلم برمّته من أن ينتهي أمره، بامتياز، إلى مسلسل تركي عادي.
يُحسب لألبر ضبط إيقاع "خلاص" بوتيرة هادئة ومتصاعدة في رصدها الانهيار التدريجي للشخصيات الرئيسية، وأهل القرية المُحاصرة ببيئة مضطربة أساساً، إذ يحوطها الإرهاب، وحوادث العنف، والاعتقالات، والحضور الأمني الملحوظ، ونقاط التفتيش. لذا، تبحث القرية عبر وجهائها عن مَخرَج من أزماتها المستجدة، لكنها تصطدم ببنية اجتماعية، يختلط فيها الديني بالسياسي والأسطوري بالعشائري، ولا تسمح لها بالتحرّر الكامل. على هذه الخلفية، يتفجّر الاشتباك الحتمي بين الفرد والجماعة، والسلطة والجموع، والعقل وغيابه.
تدور الأحداث في مجتمع قبلي صغير، تعيش فيه عائلات متداخلة العلاقات والأنساب والروابط والتاريخ، والكفاح المُخضّب بالدم دفاعاً عن الأرض والقرية. تتعقّد الأمور مع عودة عشيرة منفيّة إلى القرية المجاورة، طُردت منها ومن أراضيها منذ عقود. عندما تطالب باستعادة ما كانت تملكه من أراض، يشتعل النزاع المنسيّ بين عشائر المنطقة، المتنافسة على الأرض والمال والسلطة ـ النفوذ، وتتحوّل المنافسة إلى صراع أعمق، يشمل الدين والهوية والرؤى المستقبلية، ويفضي الشَّحن والارتياب والتشكيك والتعصّب والطائفية إلى مأساة حتمية.
المثير للانتباه أنّ قيادة الأمور يتنازعها الشقيقان النقيضان: مسعود (كانير سيندوروك)، الأخ الأصغر في عشيرة حزيران المهيمنة. تنتابه رؤى مرعبة وغامضة، يعتقد أنها تحذيرات/علامات/رسائل إلهية، تدفعه إلى التشكيك في طريقة تعامل عشيرته مع التهديد الجديد، والتفكير في خيارات غير تقليدية لحماية مجتمعه. شقيقه فريد (فياز دومان)، الأخ الأكبر والقائد الرسمي للعشيرة، يحاول السيطرة على التصعيد، وتثبيت وضعه ومكانته في مواجهة الخطر المتجدّد. اختلاف نهجه جذرياً في إدارة الصراع يُسبِّب صداماً بينه وبين شقيقه أولاً، ما يجعل مسعود قائد القطيع، الذاهب به إلى ارتكاب أهوال، بزعم حماية القرية من الخطرين الخارجي والداخلي، فيتجلّى مدى فداحة الانسياق وراء الغوغائية والعصبية، وتغيّب العقل والقيم الأخلاقية.
## "رويترز" عن وزير النقل الفرنسي: نحو 50 سفينة عالقة بسبب الأزمة الإيرانية
06 March 2026 07:27 AM UTC+00
## فيلمان لبنانيان في برليناله الـ76: عن ماضٍ وراهن مضطربين
06 March 2026 07:27 AM UTC+00
 
في مقابل اهتمام دانييل عربيد، في "لمن يجرؤ"، براهنٍ لبناني يتخبّط بفساد ونهبٍ وانهيارات في مستويات عيش يومي في الهلاك؛ تستعيد رانية رافعي، في "يوم الغضب: حكايات من طرابلس"، فصولاً من تاريخٍ لبناني مرتبك، في السياسة والاجتماع والتفاصيل الحياتية، بدءاً من عام 1943، والفصول تترافق وتحدّيات مختلفة، تشهدها دول عربية مجاورة، يتأثّر بها البلد ومعظم ناسه، قبل تلقّي ضربة قاضية، تتمثّل في انكشاف مروّع للانهيارات كافة، بالتزامن مع "انتفاضة 17 أكتوبر" (2029) اللبنانية.
وإذْ تختزل عربيد جغرافية حكايتها وزمنها بشارع بيروتي، في راهن غير محدّد بدقّة رغم وضوح آنيّته، يعكس الانفلاش الزمني في مكان واحد (طرابلس، شمالي لبنان) أضراراً جمّة في نفوس وتفكير وعيش، فالأفكار المقبلة من خارج المدينة/البلد تعثر على بيئة حاضنة، سيُمارس بعض ناسها، أقلّه أمام كاميرا "لمن يجرؤ" (مديرة التصوير: جوسلين أبي جبرايل)، نقداً ذاتياً مبطّناً (الناصريون في أربعينيات القرن الـ20 وخمسينياته، مع توقّف أساسي عند الحرب الأهلية المصغّرة عام 1958)، أو معاينة واقعية للحاصل عام 1983، زمن الحرب الأهلية "الكبرى" (1975 ـ 1990).
 
 
في "لمن يجرؤ"، المعروض في افتتاح "بانوراما" الدورة الـ76 (12 ـ 22 فبراير/شباط 2026) لمهرجان برلين السينمائي (برليناله)، قراءة بصرية دقيقة للحظة لبنانية مفعمة بالعنصرية والاحتقان والصدام اليومي شبه الصامت بين أفرادٍ، يُشكّلون شيئاً من تفكير مسيحي يميني، تعتاد عربيد تفكيكه في أفلامٍ قليلة لها، بأدوات سينمائية غير متساوية في اشتغالاتها، كـ"معارك حب" (2004)، و"حديث صالون" (ستة أجزاء، 2003/2004 ـ 2009)، لكنّها تكشف خراباً متنوّعاً يزداد عمقاً واتّساعاً في تلك البيئة (والبيئات اللبنانية الأخرى). بينما "يوم الغضب" (برنامج منتدى ـ Forum في الدورة نفسها للبرليناله) منهمكٌ في قراءة خفايا الظاهر في بيئة سُنّيةٍ محافظة، مع أنّ في ماضيها انفتاحاً اجتماعياً وفكراً يسارياً يتناقضان كلّياً مع راهنها.
براعة عربيد في تفكيك البيئة المسيحية تمتلك، في جانبها الفني، بساطة سينمائية تروي، بصُور وكلامٍ ولقطات مختلفة، شيئاً من بؤس حياة وشقاء تفكير. بينما تسبر رافعي، بأدوات توثيقية كلاسيكية وعادية، سيرة مدينة في 80 عاماً، وهذا غير سهلٍ، مع أنّها تختار القليل من تلك الأعوام في أربعة فصول: الاستقلال اللبناني واللاحق عليه (نظرتُ إلى الفجر ملياً، 1943)؛ صدام الناصرية مع تحالف بغداد، وصولاً إلى نكسة 1967 وما تلاها من انكسارات وخيبات وصدمات (عندما رأيتُ ابتسامة أبي، 1958)؛ إفرازات الاجتياح الإسرائيلي للبنان (1982)، وبداية تشكّل مسار آخر من حربٍ لبنانية طاحنة (بقايا إحساس مضى، 1983)؛ الانهيار الأخير (عن الممكن، 2019).
لكلّ فيلمٍ منهما قراءة مستقلّة لاحقاً. السابق إشارة إلى غليان واقع، قديماً وراهناً، يُفيد السينما بما يختزنه من أسئلة وحالات وتفاصيل غير مطروقة بوفرة إلى الآن.
## الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان: غارات إسرائيلية على بلدات الحنية والصوانة والخيام
06 March 2026 07:35 AM UTC+00
## الجيش الإيراني: أسقطنا مسيرة أميركية من طراز MQ9 في لرستان غرباً وأخرى إسرائيلية من طراز هيرميس 900 في طهران
06 March 2026 07:42 AM UTC+00
## التضليل الرقمي يرافق الحرب على إيران
06 March 2026 07:44 AM UTC+00
منذ بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، لم تقتصر المواجهة على الضربات العسكرية، بل امتدت بسرعة إلى الفضاء الرقمي، حيث اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي موجة واسعة من الصور والفيديوهات المضللة. وبين مقاطع من ألعاب فيديو قُدمت على أنها ضربات صاروخية، وصور أقمار اصطناعية معدّلة بالذكاء الاصطناعي، ومشاهد قتال مولَّدة رقمياً، تتشكل ملامح ما يصفه الباحثون بـ"حرب السرديات"، في محاولة للتأثير في الرأي العام وإرباك المتابعين حول حقيقة ما يجري على الأرض.
الذكاء الاصطناعي والحرب على إيران
ومن أبرز الأمثلة على هذا التضليل ما كشفته صحيفة فاينانشال تايمز عن انتشار صور أقمار اصطناعية مولَّدة أو معدَّلة بالذكاء الاصطناعي، بهدف ترويج أخبار كاذبة مرتبطة بالحرب، إذ تداول مستخدمون على منصة إكس صورة زعمت صحيفة طهران تايمز الإيرانية أنها تُظهر أضراراً لحقت برادار أميركي في قطر بعد هجوم بطائرة مسيّرة إيرانية، لكن تحليل الصحيفة البريطانية أظهر أن الصورة في الواقع معدّلة بالذكاء الاصطناعي لموقع مختلف في البحرين. وأظهرت الصورة علامات واضحة على التلاعب، إذ ظهرت السيارات في المكان نفسه رغم وجود فارق زمني يتجاوز عاماً بين الصور، كما أن زاوية الظلال بدت مطابقة تماماً لصور قديمة للموقع. كما تداول المستخدمون صورة أخرى تُظهر احتراق سفينة حربية أميركية، لكن التحقيقات أظهرت أنها أيضاً صورة مولَّدة بالذكاء الاصطناعي، مع إضافة علامة لشركة ميزار فيجن (MizarVision) الصينية المتخصصة في صور الأقمار الاصطناعية، رغم أن الشركة لم تنشر هذه الصورة في حساباتها الرسمية.
ويمثل انتشار صور الأقمار الاصطناعية المزيفة تحدياً خاصاً مقارنة بالصور العادية، فبينما يمكن اكتشاف التلاعب في صور الأشخاص عبر مؤشرات بيومترية، مثل رمش غير طبيعي، أو تشوه في ملامح الوجه، فإن صور الأقمار الاصطناعية تُظهر طرقاً ومباني وتضاريس مجردة، ما يجعل التلاعب فيها أقل وضوحاً للمستخدمين غير المتخصصين. كما يميل المتابعون إلى الوثوق بصور الأقمار الاصطناعية باعتبارها أدوات توثيق دقيقة تعتمد على تقنيات معقدة، لكن مع تطور أدوات الذكاء الاصطناعي، أصبح بإمكان أي شخص يمتلك هذه الأدوات إنتاج صور تبدو مقنعة بدرجة كافية لخداع الجمهور، في تحول يعكس مرحلة جديدة من حرب المعلومات.
إلى جانب الصور، انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو مأخوذة من ألعاب فيديو قتالية أُعيد تقديمها على أنها لقطات حقيقية لضربات صاروخية إيرانية. انتشر مثلاً مقطع فيديو زُعم أنه لصاروخ إيراني يقسم مبنى سكنياً في تل أبيب إلى نصفين. وتحقق "مسبار" من الادعاء المتداول ووجد أنه زائف، إذ إن مقطع الفيديو مولد بالذكاء الاصطناعي، مع وجود كلمة "فيو" أدنى يمين المشهد، وهي علامة مميزة لروبوت توليد المقاطع "فيو" من شركة غوغل. كما انتشرت صور مولَّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر سيناريوهات دراماتيكية مثل إغراق سفن حربية أميركية، بينها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن.
ويصنّف الخبراء هذا النوع من المحتوى ضمن ما يُعرف بـ"الإعلام الاصطناعي" (Synthetic Media)، وهو مصطلح يشير إلى المواد السمعية والبصرية التي تُنتج باستخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي، بدلاً من الكاميرات أو التسجيلات الحقيقية، ما يتيح إنشاء "أدلة بصرية" تبدو مقنعة خلال ثوانٍ.
"إكس" ساحة الأكاذيب
وفق بيانات "نيوزغارد"، المتخصص في رصد الأخبار المضللة، حصدت هذه المواد الملفّقة التي تصور إيران بصورة أكثر تهديداً مما تشير إليه المعطيات الميدانية أكثر من 21.9 مليون مشاهدة على منصة إكس وحدها. ويرى باحثون أن هذه الأرقام تمثل جزءاً صغيراً فقط من حجم التضليل المتداول، إذ تنتشر الصور ومقاطع الفيديو المضللة عبر منصات أخرى مثل "تيك توك" و"تليغرام" و"واتساب"، حيث يصعب قياس مدى انتشارها بدقة.
هذا وبرزت منصة إكس بوصفها الساحة الأبرز لانتشار المعلومات المضللة والمحتوى المولَّد بالذكاء الاصطناعي حول مجريات الحرب التي أظهرت أن الحسابات الرسمية نفسها تحتاج إلى تدقيق. إذ نشر الحساب الرسمي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مقطع فيديو مدته 72 ثانية، بدا فيه وكأنه يتحدث باللغة الفارسية موجهاً رسالة مباشرة إلى الإيرانيين، دعاهم فيها إلى "النزول إلى الشوارع" و"إسقاط النظام". وبينما كانت الصورة حقيقية، فإن الصوت مولَّد بالذكاء الاصطناعي.
كما لعبت أدوات الذكاء الاصطناعي المرتبطة بالمنصة دوراً في نشر الالتباس. ففي حادثة أثارت جدلاً واسعاً، انتشرت صورة لمدرسة مدمَّرة في إيران بعد قصف أدى إلى مقتل أكثر من 168 شخصاً، بينهم أطفال. وعندما طلب مستخدمون من روبوت غروك التحقق من الصورة، أجاب خطأ بأنها قديمة ومضللة. واستمر لساعات في الإصرار على خطئه، بل وصف تقارير إعلامية موثوقة بأنها "خدعة"، في حين اعتمد في تقييمه على منشورات حسابات تنشر معلومات مضللة.
كما أسهمت "إكس" في انتشار محتوى مضلل حول الضربات الإيرانية على دبي. ولم تقتصر الظاهرة على الأخبار الكاذبة فقط، بل امتدت إلى الرسائل المنسقة، إذ لاحظ صحافيون أن عدداً كبيراً من المؤثرين في دبي كانوا ينشرون الرسالة نفسها تقريباً، مؤكدين أن "المدينة آمنة"، وأن سكانها يشعرون بالأمان أكثر مما يشعرون به في أوروبا. وأثار ذلك تساؤلات حول ما إذا كان هؤلاء يتقاضون أموالاً لنشر هذه الرسائل. هذا، ويخضع المؤثرون في الإمارات لقواعد صارمة تمنع نشر مواد قد تضر بالنظام العام أو بصورة الدولة.
وفي محاولة للحد من انتشار هذا النوع من التضليل، أعلنت منصة إكس، الثلاثاء الماضي، أنها ستعلّق مشاركة صانعي المحتوى في برنامج تقاسم العائدات لمدة 90 يوماً إذا نشروا مقاطع مولَّدة بالذكاء الاصطناعي عن نزاعات مسلحة من دون الإفصاح عن كونها مصطنعة، فيما قد يواجه المخالفون المتكررون الحظر الدائم. وقال رئيس قسم المنتجات في المنصة، نيكيتا بير، إن "الوصول إلى معلومات موثوقة من الميدان يصبح أمراً بالغ الأهمية خلال أوقات الحرب"، محذراً من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي الحالية تجعل "من السهل جداً إنشاء محتوى قد يضلل الناس". ويأتي هذا التعديل في سياسات المنصة في ظل انتقادات واسعة لنهج إدارة المحتوى منذ استحواذ الملياردير إيلون ماسك عليها، مقابل 44 مليار دولار، في أكتوبر/تشرين الأول 2022.
حرب سرديات موازية
بالتوازي مع العمليات العسكرية، تدور معركة أخرى في الفضاء الرقمي حول تفسير ما يحدث على الأرض. فقد وثّق مدققو الأخبار في "مسبار" ووكالة فرانس برس وغيرهما، عدداً من الادعاءات المضللة التي نشرتها حسابات مؤيدة لإيران، أعادت نشر مقاطع قديمة للمبالغة في حجم الأضرار الناجمة عن الضربات الإيرانية على إسرائيل ودول خليجية، مثل الإمارات والسعودية. وفي المقابل، نشرت وسائل إعلام معارضة للحكومة الإيرانية روايات مضللة على منصتي "إكس" و"تليغرام"، تُحمّل طهران مسؤولية ضربات صاروخية استهدفت مواقع داخل إيران، وفق ما أفاد باحثون في مجال المعلومات المضللة.
وقال الباحث مصطفى عياد من معهد الحوار الاستراتيجي، لوكالة فرانس برس، إن "حرب سرديات تدور بالتأكيد على الإنترنت". وأضاف عياد أن الهدف قد يكون "تبرير الضربات أو الترويج للقوة العسكرية"، مشيراً إلى أن الغاية الأساسية هي "إنهاك العدو في الفضاء المعلوماتي".
ويشير باحثون في دراسات الإعلام الرقمي إلى أن التضليل في زمن الحروب لا يهدف فقط إلى خداع الجمهور، بل إلى التأثير في معنويات الخصم وإرباك صانعي القرار، فضلاً عن محاولة توجيه التغطية الإعلامية الدولية، كما حذّر معهد الحوار الاستراتيجي من انتشار حسابات زائفة تنتحل صفة مسؤولين إيرانيين كبار في محاولة للتأثير في النقاش العام حول الحرب.
وقال آري أبيلسون، الشريك المؤسس لشركة أوبن أوريجينز (OpenOrigins) المتخصصة في التحقق من صحة المحتوى الإعلامي ومكافحة التزييف العميق، إن "ضباب الحرب يتحول بسرعة إلى فوضى عارمة"، مشيراً إلى أن المحتوى المولَّد بالذكاء الاصطناعي يخلق "ضجيجاً لا متناهياً في بيئات المعلومات".
وفي تطور يزيد من تعقيد المشهد، أظهرت دراسة لـ"نيوزغارد" أن أداة البحث العكسي عن الصور التابعة لشركة غوغل قدّمت ملخصات غير دقيقة مولَّدة بالذكاء الاصطناعي لصور مفبركة مرتبطة بالنزاع في المنطقة. ونبهت المنظمة من أن ذلك يكشف "ثغرة كبيرة في نظام يُستخدم على نطاق واسع للتحقق من صحة الصور"، ما يثير تساؤلات حول قدرة أدوات التحقق الحالية على مواكبة سرعة انتشار التضليل الرقمي.
واستخدام الصور المزيّفة والمحتوى المولَّد بالذكاء الاصطناعي في الحروب والنزاعات ليس ظاهرة جديدة بالكامل، إذ رُصدت أساليب مشابهة خلال الحرب الروسية على أوكرانيا منذ عام 2022، وكذلك خلال النزاع القصير بين الهند وباكستان عام 2025، لكن الحرب الحالية تكشف بوضوح تسارع هذه الظاهرة، مع تزايد قدرة أدوات الذكاء الاصطناعي على إنتاج مواد تبدو واقعية بدرجة كبيرة خلال ثوانٍ. ويحذر الخبراء من أنه مع استمرار تطور هذه التقنيات، سيصبح التمييز بين الحقيقة والتزييف أكثر صعوبة في النزاعات المقبلة، ما قد يجعل معركة المعلومات جزءاً أساسياً من الحروب الحديثة، لا يقل تأثيراً عن الصواريخ والطائرات المسيّرة.
## الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان: شهيد في الغارة الإسرائيلية على صريفا
06 March 2026 07:53 AM UTC+00
## صور أقمار صناعية توثق قصف إيران رادارات "ثاد" في الإمارات والإردن
06 March 2026 07:59 AM UTC+00
كشفت شبكة "سي أن أن" الأميركية، اليوم الجمعة، بالاستناد إلى صور أقمار صناعية، عن استهداف أنظمة رادار خاصة بمنظومة "ثاد" الأميركية للدفاع الجوي في كل من الأردن والإمارات، جراء هجمات إيرانية. 
ووفق الشبكة، أظهرت صورة التقطها قمر صناعي يوم الاثنين أن نظام الرادار الخاص ببطارية صواريخ "ثاد" الأميركية في الأردن قد تعرض للقصف والتدمير على ما يبدو في الأيام الأولى من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وذكرت الشبكة أن مبنيين يضمان أنظمة رادار مماثلة قد استُهدفا في موقعين بالإمارات، فيما لم يتضح بعد ما إذا كانت المعدات قد تضررت.
وبينت "سي أن أن" أن النظام الأميركي استهدف في قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن، على بُعد أكثر من 800 كيلومتر من إيران. وبحسب ميزانية وكالة الدفاع الصاروخي لعام 2025، تبلغ تكلفة نظام الرادار الخاص بمنظومة "ُثاد" ما يقارب نصف مليار دولار، وفقا للشبكة، التي ذكرت أن الرادار وبطارية نظام الدفاع الصاروخي "ثاد" كانا متمركزين في قاعدة موفق السلطي منذ منتصف فبراير/شباط على الأقل، ويبدو أنهما استُهدفا في الأول أو الثاني من مارس/آذار الجاري.
وفي الإمارات، كشفت الصور عن تضرر ثلاثة مبانٍ على الأقل في منشأة عسكرية قرب الرويس، وأربعة مبانٍ في منشأة في صدر، بين 28 فبراير/شباط الماضي و1 مارس/آذار الجاري. ومن المباني المستهدف حظائر مركبات تُستخدم لتخزين أنظمة الرادار لبطاريات "ثاد" في كلا الموقعين. ونقلت الشبكة الأميركية عن خبراء أن إتلاف الرادار لا يُعطّل نظام ثاد تمامًا، لوجود أصول وتكوينات أخرى، ولكنه يُضعف قدراته ومرونته بشكل ملحوظ.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الجمعة، أنه تمكن من تدمير رادارات "ثاد" الأميركية المتمركزة في كل من الإمارات والأردن، والرادار بعيد المدى من طراز "FPS132" الأميركي المعروف بـ"عين الصحراء" المستقر في قطر. وقال الحرس الإيراني، أمس الخميس، إنه دمر أيضا "أكثر من 7 رادارات متطورة كانت بمثابة عيون أميركا وإسرائيل في المنطقة" خلال الأيام الأخيرة.
وكان الحرس الثوري قد أعلن، الثلاثاء الماضي، عن استهداف منظومة دفاع جوي أميركية منتشرة في المنطقة. وجاء في بيان للحرس: "جرى استهداف منظومة الدفاع الصاروخي الأميركية الثانية في منطقة غرب آسيا، بصواريخ موجهة بدقة تابعة للحرس الثوري الإيراني، ما أدى إلى إخراجها من الخدمة العملياتية". والأحد، أعلن الجيش الإيراني تدمير رادار المنظومة "ثاد" في قاعدة "الرويس" بدولة الإمارات العربية المتحدة.
ومنذ فجر السبت، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا عسكريا على إيران التي ترد بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل، كما تنفذ اعتداءات على دول في عربية، بينها دول الخليج والأردن، بدعوى استهداف المصالح الأميركية.
## "رويترز": سكان دبي يتلقون تنبيهات على هواتفهم المحمولة بشأن تهديدات صاروخية محتملة
06 March 2026 08:04 AM UTC+00
## "رويترز" عن الشرطة البريطانية: اعتقلنا 4 أشخاص في إطار تحقيق لشرطة مكافحة الإرهاب يتعلق بإيران
06 March 2026 08:05 AM UTC+00
## الشرطة البريطانية: تم القبض على إيراني واحد وثلاثة آخرين يحملون الجنسيتين البريطانية والإيرانية في إطار عملية مخطط لها مسبقا
06 March 2026 08:06 AM UTC+00
## الركراكي يودّع المغرب بهذه الكلمات وأولى تصريحات خليفته وهبي
06 March 2026 08:07 AM UTC+00
كشف الاتحاد المغربي لكرة القدم، مساء الخميس، وخلال مؤتمر صحافي، انتهاء علاقة التعاون مع مدرب المنتخب الأول، وليد الركراكي (50 عاماً)، في الوقت الذي حرص فيه الاتحاد على إقامة حفل تكريم للمدرب تقديراً لجهوده، بالإضافة إلى تقديم المدير الفني الجديد محمد وهبي، الذي سيتولى المهمة خلال الفترة المقبلة.
وقال رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، فوزي لقجع، في المؤتمر متحدثاً عن الركراكي: "لقد أتاح لنا هذا الشهر، بعد انقضاء كأس أفريقيا للأمم، فرصة تقييم شامل ودقيق لجميع جوانب العمل داخل الفريق الوطني. وكان لوليد الركراكي دور بارز في هذا التقييم، حيث شارك بكل فخر ومغربيته الأصيلة في رسم خطة واضحة لما يجب القيام به في المرحلة المقبلة. هذا التقييم منحنا رؤية واضحة حول الخطوات المستقبلية، مع التأكيد على أن الوقت المتبقي قبل المنافسات الكبرى، خاصة كأس العالم، ليس طويلاً، لكننا لسنا بصدد إنشاء منظومة جديدة، بل نواصل العمل بشكل مدروس ومنظم لتحقيق أفضل النتائج".
وتابع لقجع قائلاً "بهذا السياق، نغتنم الفرصة اليوم لتجديد شكرنا لوليد الركراكي على احترافيته وتفانيه، ولطاقم العمل الذي أشرف معه على قيادة المنتخب الوطني، وكل من ساهم في هذا النجاح. لقد كان الهدف دائماً واحداً: تقدم الفريق الوطني ورفع راية المغرب عالياً. نتمنى لوليد الركراكي ولكل أفراد الطاقم مزيداً من النجاح في حياتهم الخاصة والمهنية، مع التأكيد أن أبواب المغرب واتحاد كرة القدم ستظل مفتوحة لهم دائماً".
من جهته، قال الركراكي: "أغادر منصبي بشعور بالإخلاص والامتنان والثقة في أنني قمت بخدمة بلدي. حان الوقت لرحيلي وتغيير الأجواء، وحان الوقت ليشهد المنتخب المغربي، نفساً ووجهاً جديداً، يقوده الى سكة النجاحات. أشكر رئيس الاتحاد المغربي والجمهور اللاعب رقم 12، وللطاقم الذي رافقني، ولا أنسى كل لاعب من المنتخب حمل قميص الأسود بكل حب".
وتولى الركراكي (50 عاماً) تدريب المغرب في أغسطس /آب 2022، قبل نحو 3 أشهر من كأس العالم 2022 في قطر، ليقوده إلى نصف النهائي لأول مرة في تاريخ البطولة، بعدما احتل المركز الرابع في المونديال. كما قاد الفريق في نهائي كأس الأمم الأفريقية التي استضافتها بلاده في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وذلك لأول مرة منذ عام 2004، لكنه خسر بهدف دون رد عقب شوطين إضافيين أمام السنغال. من جهته، قال المدرب الجديد، محمد وهبي: "يشرفني نيل ثقة الاتحاد المغربية لكرة القدم. سنعمل بجدية وتواضع، بالاعتماد على منهجية واضحة وطموح جماعي: التقدم مباراة تلو الأخرى، وترسيخ معايير عالية في الإشتغال اليومي، وتمكين المنتخب من تحقيق نقلة نوعية خلال الاستحقاقات المقبلة، وأن نكون في مستوى تطلعات الشعب المغربي".
## الشرطة البريطانية: التحقيق يتعلق بالاشتباه في مراقبة مواقع وأفراد مرتبطين باليهود في منطقة لندن
06 March 2026 08:07 AM UTC+00
## ضوء أخضر أميركي للهند لشراء النفط الروسي بسبب الحرب
06 March 2026 08:08 AM UTC+00
سمحت وزارة الخزانة الأميركية يوم الخميس ببيع النفط الروسي للهند لمدة 30 يوماً، في خطوة تهدف إلى تخفيف ضغوط الأسعار الناتجة من الصراع المستمر مع إيران. وأوضحت الوزارة أن النفط الخام والمشتقات النفطية الروسية الموجودة بالفعل على متن السفن يمكن تفريغها في الهند خلال الفترة الممتدة من 5 مارس/آذار إلى 4 إبريل/نيسان.
وجاء هذا القرار في وقت ارتفعت فيه أسعار العقود الآجلة للنفط الخام في الولايات المتحدة إلى ما فوق 80 دولاراً للبرميل خلال تداولات الخميس، إذ أدت الحرب إلى صعوبة شحن النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لإمدادات الطاقة العالمية. وأشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أن وزارة الخزانة ستبذل جهودًا لخفض ضغوط الأسعار في الأسواق، غير أنه لم يكن واضحاً ما إذا كان يقصد بذلك الرفع المؤقت للحظر المفروض على النفط الروسي المرتبط بالحرب المستمرة في أوكرانيا.
وفي سياق متصل، طلبت الحكومة الهندية من جميع مصافي التكرير زيادة إنتاج غاز البترول المسال إلى أقصى حد، مع توجيه الإمدادات إلى ثلاث شركات حكومية فقط. كما نص توجيه حكومي على عدم استخدام البروبان والبيوتان في إنتاج البتروكيميائيات، وألزم الشركات العامة ببيع غاز البترول المسال للعملاء داخل السوق المحلية فقط. ويُعد غاز البترول المسال مزيجاً من مادتي البروبان والبيوتان.
وتعكس هذه التطورات حجم التحديات التي تواجهها أسواق الطاقة العالمية في ظل تصاعد توترات الحرب في المنطقة وتعطل بعض طرق الإمداد الحيوية، خصوصاً في منطقة الخليج التي تمر عبرها نسبة كبيرة من تجارة النفط والغاز في العالم. وقد أدى ذلك إلى زيادة حساسية الأسواق لأي تطور أمني أو عسكري يمكن أن يؤثر في حركة الشحن والإمدادات.
وفي هذا السياق، تتجه الدول المستوردة الكبرى، مثل الهند، إلى اتخاذ إجراءات احترازية لتعزيز أمنها الطاقي عبر زيادة الإنتاج المحلي أو إعادة توجيه الإمدادات نحو السوق الداخلية. كما تسعى الولايات المتحدة إلى تهدئة الأسواق عبر إجراءات مؤقتة قد تخفف من ضغوط الأسعار، في وقت يترقب فيه المستثمرون مسار الصراع وتأثيراته المحتملة على توازن العرض والطلب في أسواق النفط العالمية.
(أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد)
## كم فوزاً يفصل أرسنال عن الفوز بلقب البريمييرليغ؟
06 March 2026 08:10 AM UTC+00
اقترب نادي أرسنال خطوة إضافية كبيرة من التتويج بلقب البريمييرليغ الغائب عنه منذ حوالي 22 سنة، وذلك إثر فوزه في الجولة الـ30 وتعثر مانشستر سيتي الوصيف وابتعاده بفارق سبع نقاط كاملة، ولكن فريق المدفعجية يحتاج لهذا العدد من الانتصارات في الجولات الثماني الأخيرة من أجل التتويج باللقب رسمياً.
ورفع نادي أرسنال رصيده من النقاط في الصدارة إلى 67 نقطة من 20 فوزاً وسبع تعادلات وثلاث خسارات فقط، في وقت أضاف فيه مانشستر سيتي نقطة واحدة فقط على رصيده ليُصبح 60 نقطة في المركز الثاني مع مباراة مؤجلة، وبالتالي ممكن في حالة فوز سيتي في المواجهة المؤجلة، تقليص الفارق إلى أربع نقاط، ومع ذلك يبقى فريق المدرب، ميكيل أرتيتا، الأقرب للتتويج بلقب البريمييرليغ.
ويحتاج أرسنال لخمسة انتصارات في الجولات الثماني الأخيرة من موسم الدوري الإنكليزي من أجل حسم لقب البريمييرليغ رسمياً، خصوصاً أنه سيواجه مانشستر سيتي الوصيف في الجولة الـ33 وهي المواجهة التي ستكون بمثابة نقطة التحول في تحديد هوية البطل هذا الموسم، وبالتالي فإن وصول الفريق إلى 82 نقطة والمحافظة على فارق السبع نقاط، سيعني التتويج قبل ثلاث جولات من الختام.
ويبدو أن جدول نادي أرسنال في المتناول نوعاً ما، إذ سيلعب مباراتين قادمتين على أرضه أمام كل من إيفرتون وبورنموث، ثم يواجه مانشستر خارج أرضه في أصعب المواجهات، على أن يعود ويلعب على أرضه أمام نيوكاسل يونايتد ثم فولهام توالياً، وفي حال وصل إلى هذه المواجهة وفارق النقاط سبع نقاط أو أكثر، سيضمن المدرب أرتيتا لقب الدوري رسمياً، لأن المباريات الثلاث الأخيرة هي أمام ويستهام يونايتد المُهدد بالهبوط ثم بيرنلي في ملعب الإمارات وأخيراً كريستال بالاس خارج الأرض، والتي من ممكن أن تكون مواجهة رمزية وتحصيل حاصل في حال حسم أرسنال اللقب لمصلحته.
## هل يعود مودريتش إلى ريال مدريد بقرار من أليغري؟
06 March 2026 08:10 AM UTC+00
يتردد اسم المدرب الإيطالي، ماسيميليانو أليغري، البالغ من العمر 58 عاماً، بقوة في الفترة الأخيرة لتولي تدريب نادي ريال مدريد الإسباني خلال المرحلة المقبلة. واقترب المدرب الحالي لميلان في مناسبتين سابقتين، من الجلوس على مقاعد بدلاء ملعب سانتياغو برنابيو، عندما كان يقود فريق يوفنتوس، وذلك في عامي 2019 و2021، لكنه في المرتين فضل البقاء مع النادي الإيطالي، أما حالياً، فيتولى تدريب ميلان بعقد يمتد حتى عام 2027.
وذهب موقع صحيفة "توتوسبورت" الإيطالية، أمس الخميس، أبعد من مجرد الحديث عن اهتمام ريال مدريد بالمدرب أليغري، إذ كشف عن شرطين قد يضعهما المدرب الإيطالي على طاولة إدارة نادي الملكي في حال توليه المهمة. ويلقى الشرط الأول ترحيباً كبيراً من جماهير نادي ريال مدريد، لأنه يتضمن عودة أحد أساطير النادي، وهو النجم الكرواتي لوكا مودريتش (40 عاماً).
ووفقاً للتقرير، يرغب أليغري في اصطحاب مودريتش، الذي يعمل حالياً تحت قيادته في ميلان، إلى ريال مدريد، لكن ليس بصفته لاعبا هذه المرة، بل ليكون ضمن جهازه الفني، حيث يرى فيه حلقة وصل مهمة بين تاريخ الفريق ومستقبله. أما الشرط الثاني الذي قد يطرحه أليغري، فيتمثل في التعاقد مع لاعب الوسط الفرنسي أدريان رابيو، حيث يعد اللاعب أحد العناصر الأساسية في خطط المدرب الإيطالي مع ميلان، لذلك يفضل ضمه إلى ريال مدريد في حال توليه قيادة الفريق.
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: رصد إطلاق صواريخ من إيران على إسرائيل
06 March 2026 08:13 AM UTC+00
## جريمتان تهزّان الأردن: زوجة تطعن زوجها وحفيد يخنق جدته
06 March 2026 08:15 AM UTC+00
هزّت جريمتان منفصلتان الأردن، بعدما أعلنت مديرية الأمن العام وفاة رجل متأثراً بطعنات وجّهتها إليه زوجته، إضافة إلى الكشف عن جريمة أخرى تمثلت في مقتل مسنّة خنقاً على يد حفيدها بدافع السرقة.
وفي التفاصيل، توفي شخص مساء الخميس متأثراً بإصابته بطعنة تعرّض لها أثناء وجوده مع زوجته في منطقة ماركا شرقي العاصمة الأردنية عمّان، وفق بيان صادر عن مديرية الأمن العام. وأوضح البيان أن المصاب أُسعف إلى المستشفى بعد تعرضه للطعن، إلا أنه فارق الحياة متأثراً بإصابته. وأضافت المديرية أن الأجهزة الأمنية باشرت عمليات البحث والتحري عن الزوجة التي توارت عن الأنظار عقب وقوع الحادثة، فيما لا تزال التحقيقات جارية لكشف ملابسات الجريمة.
قال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام إنه أُسعف مساء الأمس أحد الأشخاص للمستشفى إثر تعرّضه للطعن من قبل زوجته في أثناء وجودهما في منطقة ماركا شرق العاصمة
وأكّد الناطق الإعلامي أن المصاب ما لبث أن فارق الحياة وبوشر البحث عن زوجته التي توارت عن الأنظار#الأمن_العام #الأردن pic.twitter.com/vWG9O8MiN2
— مديرية الأمن العام (@Police_Jo) March 5, 2026
وفي جريمة أخرى، قال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام عامر السرطاوي، إن الأجهزة الأمنية عثرت، الأربعاء، على مسنّة من مواليد عام 1951 متوفاة داخل منزلها شرقي العاصمة، وكانت تعاني من سيرة مرضية. وقد جرى تحويل الجثة إلى المركز الوطني للطب الشرعي لتحديد سبب الوفاة.
الأمن العام يكشف غموض وفاة مسنّة في العاصمة، تعرّضت للخنق بقصد السرقة وأُلقي القبض على الجاني
https://t.co/eVbTOErv59#الأردن #الأمن_العام pic.twitter.com/xinYMHsMHl
— مديرية الأمن العام (@Police_Jo) March 5, 2026
وبيّن السرطاوي أن تقرير التشريح، الذي ورد الخميس، كشف عن وجود شبهة جنائية في الوفاة، مرجعاً سببها إلى الاختناق الناتج من كتم النفس. وعلى أثر ذلك، شُكّل فريق تحقيق من إدارة البحث الجنائي وإقليم العاصمة، حيث جُمعت الأدلة من مسرح الجريمة، وجرى حصر الاشتباه بأحد الأشخاص، وهو حفيدها. وأضاف أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على المشتبه به، الذي اعترف خلال التحقيق بخنق جدته بقصد سرقتها، مشيراً إلى أنه سيُحال إلى القضاء لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.
وتأتي الجريمتان في سياق العنف الأسري  في البلاد، إذ أظهر تقرير صادر عن جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن"(منظمة مجتمع مدني)، في يناير/كانون الثاني الماضي، أن الأردن شهد خلال عام 2025 وقوع 17 جريمة قتل ضمن إطار الأسرة، راح ضحيتها 20 شخصاً، بينهم 13 أنثى وسبعة ذكور، مقارنة بـ25 جريمة أسرية سُجّلت في عام 2024 وأودت بحياة 25 شخصاً.
## وسائل إعلام إسرائيلية: صفارات الإنذار تدوي في تل أبيب ومنطقة الوسط بعد إطلاق صواريخ من إيران
06 March 2026 08:24 AM UTC+00
## وسائل إعلام إسرائيلية: أنباء عن سقوط شظايا وسط إسرائيل دون إصابات عقب إطلاق صواريخ من إيران
06 March 2026 08:31 AM UTC+00
## "فرانس برس": دوي انفجارات في تل أبيب بعد رصد صواريخ أطلقت من إيران
06 March 2026 08:35 AM UTC+00
## معظم الإسبان يصطفون مع سانشيز في معارضة الحرب على إيران
06 March 2026 08:36 AM UTC+00
في استطلاع للرأي نشرته جريدة الباييس الإسبانية، اليوم الجمعة، وأجرته مؤسسة 40 دي بي للأبحاث لصالح الصحيفة وإذاعة سير، تبيّن أن غالبية واضحة من الإسبان تعارض الهجوم العسكري الذي تشنه الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وهو ما يعكس استمرار موقف رافض للحروب الخارجية داخل المجتمع الإسباني.
وبحسب نتائج الاستطلاع، فإن 68.2% من المستجوبين يعارضون التدخل العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، في حين لا يؤيده سوى 23.2% من المشاركين. وتشير هذه النتائج إلى أن رفض الحرب لا يقتصر على التيارات اليسارية فقط، رغم أنها الأكثر وضوحاً في معارضتها، بل يمتد إلى قطاعات واسعة من المجتمع الإسباني.
ويظهر الاستطلاع تبايناً في المواقف بحسب الانتماء السياسي للناخبين. فبين مؤيدي الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني لا تتجاوز نسبة التأييد للحرب 9%، بينما تنخفض إلى 4% بين ناخبي تحالف سومار اليساري. في المقابل، ترتفع نسبة التأييد إلى نحو 36% بين مؤيدي الحزب الشعبي اليميني، وتصل إلى 53% بين أنصار حزب فوكس اليميني المتطرف.
كما يكشف الاستطلاع أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط يحظى بمتابعة واسعة من الرأي العام الإسباني، إذ أكد نحو 80% من المشاركين أنهم يتابعون الأخبار المتعلّقة بالحرب بدرجات متفاوتة. أما من حيث المشاعر التي تثيرها هذه الحرب لدى الإسبان، فقد جاء القلق في المرتبة الأولى بنسبة 36.5%، يليه الغضب أو الاستياء بنسبة 18.3%، ثم عدم اليقين بنسبة 16.7%، والخوف بنسبة 12.6%، بينما عبّر عدد قليل فقط عن شعور بالأمان أو اللامبالاة.
وتناول الاستطلاع أيضاً تقييم الإسبان لقرارات الحكومة الإسبانية في التعامل مع الأزمة. وقد حظيت هذه القرارات بدعم ملحوظ من الرأي العام، خصوصاً قرار الحكومة برئاسة بيدرو سانشيز عدم دعم العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية، وهو القرار الذي أيده 56.9% من المستجوبين. كما أيّد 53.2% قرار منع الجيش الأميركي من استخدام القواعد العسكرية الموجودة في إسبانيا مثل روتا ومورون لتنفيذ عمليات مرتبطة بالحرب. وفي السياق نفسه، حظي قرار إرسال فرقاطة إسبانية إلى المياه القريبة من قبرص ضمن انتشار دفاعي أوروبي بتأييد أكبر، فوافق عليه 61.5% من المشاركين بالاستطلاع، في إطار تعزيز التنسيق الدفاعي الأوروبي بمواجهة احتمالات التصعيد العسكري في المنطقة.
أما على صعيد تقييم أداء القادة السياسيين، فقد حصل رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز على نسبة تأييد بلغت 42.2 % مقابل 37.6% من الآراء السلبية. في المقابل، لم تحظ مواقف زعيم المعارضة ورئيس حزب الشعب ألبرتو نونييث فيخو سوى بتأييد 18.7% من المستجوبين.
صورة سلبية لقيادة الحرب
وعلى المستوى الدولي، أظهر الاستطلاع صورة سلبية لقيادة الحرب، إذ لم تتجاوز نسبة التأييد لسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب 13%، بينما حصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على 11% فقط من التقييمات الإيجابية بين الإسبان. ويرى مراقبون أن هذه النتائج تعكس استمرار الحساسية التاريخية داخل المجتمع الإسباني تجاه التدخلات العسكرية الخارجية، وهي حساسية تعود إلى تجربة الحرب على العراق عام 2003 عندما دعمت حكومة رئيس الوزراء الإسباني آنذاك خوسيه ماريا أثنار التدخّل العسكري الذي قادته الولايات المتحدة، وهو القرار الذي قوبل حينها برفض شعبي واسع واحتجاجات ضخمة في مختلف المدن الإسبانية. وبشكل عام، توضح نتائج هذا الاستطلاع أن الرأي العام الإسباني يميل بوضوح إلى رفض التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، ويفضل أن تلتزم إسبانيا بسياسة أكثر حذراً تقوم على الدبلوماسية وتجنب الانخراط المباشر في النزاعات الدولية.
## مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد": اتصالات دبلوماسية مكثفة للضغط على إسرائيل لوقف تصعيدها ضد لبنان
06 March 2026 08:42 AM UTC+00
## مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد": ماكرون يقود مباحثات وقد وعد بالتدخل للمساعدة على إيجاد حل
06 March 2026 08:44 AM UTC+00
## مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد": هناك طروحات لوقف إطلاق النار شهراً تُكثف خلاله المفاوضات لكن لا بوادر إيجابية حتى الآن
06 March 2026 08:45 AM UTC+00
## مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد": الدولة اللبنانية متمسكة بالمفاوضات وتؤكد أنها السبيل الوحيد للحلّ
06 March 2026 08:46 AM UTC+00
## مجلس الدفاع الإيراني: نحذر أشقاءنا في كردستان العراق من استهداف منشآت الإقليم إذا تسللت الجماعات المسلحة إلى أراضينا
06 March 2026 08:47 AM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت
06 March 2026 08:48 AM UTC+00
## هاميلتون يرفع سقف طموحاته رغم خيبة 2025... اللقب الثامن هدفه
06 March 2026 08:50 AM UTC+00
كشف سائق فريق فيراري، البريطاني لويس هاميلتون (41 عاماً)، عن طموحاته في منافسات بطولة العالم لـ"فورمولا 1" لعام 2026. ويستهدف سائق مرسيدس سابقاً، الحصول على اللقب الثامن في مسيرته، والانفراد بالرقم القياسي العالمي، الذي يشترك فيه مع الألماني مايكل شوماخر، ولكن المهة ستكون صعبة بلا شك في رحلة تقليص الفارق عن بقية المنافسين.
ورغم أن هاميلتون واجه موسماً كارثياً في عام 2025، يطمح إلى التتويج في الموسم الجديد. ونقل موقع سبورتس أوتو الفرنسي، أمس الخميس، تصريحات هاميلتون قبل ضربة بداية الموسم الجديد، حيث قال: "كان هدفي العام الماضي الفوز ببطولة العالم مع فيراري، لكنني لم أتمكن من ذلك، هذا لا يعني أنني لا أستطيع. عليك أن تنظر إلى داخلك، وتراقب من حولك وأن تحافظ على حماسك، وأن تسأل نفسك أسئلة صعبة. هل أبذل ما يكفي؟ هل يمكنني أن أكون أفضل؟ هل يمكنني أن أكون ألطف؟ كيف أحتاج إلى تغيير أساليب عملي، نحتاج إلى استعادة الفرح. خلال عرض السيارة الجديدة، شعرت بسعادة غامرة كطفل صغير".
وأكد الموقع الفرنسي، أن هاميلتون يثق بقدرته على التتويج في بطولة العالم لهذا العام، رغم صعوبة الموقف، بما أن نتائجه في موسمه الأول مع فيراري كانت كارثية. كما أن المنافسة تبدو مشتعلة مع زميله شارل لوكلير، أو مع بقية السائقين خاصة الهولندي ماكس فيرستابن، الذي يطمح إلى التتويج الخامس في مسيرته، أو البريطاني لاندو نوريس، الذي سيدافع عن لقبه. وقد شهدت سيارة فيراري تعديلات عديدة، قد تساعد السائق البريطاني، على حصد نتائج أفضل في بطولة العالم.
## ترامب يعد بإجراءات إضافية لكبح ارتفاع أسعار النفط
06 March 2026 09:00 AM UTC+00
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، أن حكومته ستتخذ قريبًا إجراءات إضافية "لتخفيف الضغط على أسعار النفط"، بعد الارتفاع الحاد الذي شهدته الأسواق نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وقال خلال فعالية في البيت الأبيض: "هناك إجراءات إضافية وشيكة لتخفيف الضغط على أسعار النفط، ويبدو أن الأسعار قد استقرت إلى حد كبير". وأشار ترامب إلى أنه اتخذ سابقاً إجراءً حاسماً عبر تقديم تأمين ضد المخاطر السياسية لناقلات النفط العابرة إلى الخليج.
وقد تأثرت حركة الملاحة بشدة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم، ما أثار مخاوف من نقص الإمدادات ودفع الأسعار إلى مستويات لم تُسجل منذ نحو عامين. لكن العقود الآجلة لخام برنت تراجعت صباح اليوم 1.14 دولار أو 1.33% إلى 84.27 دولارا للبرميل، كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.46 دولار أو 1.8% إلى 79.55 دولاراً.
ووفق مؤشر أسعار البنزين الصادر عن جمعية السيارات الأميركية، ارتفع متوسط أسعار البنزين في الولايات المتحدة بنحو 9% خلال الأسبوع الماضي. وكان ترامب قد أمر، الثلاثاء، مؤسسة تمويل التنمية الأميركية بتوفير تأمين ضد المخاطر السياسية للتجارة البحرية عبر الخليج، مشيرًا إلى أن البحرية الأميركية قد تبدأ، "إذا لزم الأمر"، مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن.
وتعكس هذه التحركات قلق الإدارة الأميركية من التأثيرات الاقتصادية لارتفاع أسعار الطاقة، خصوصاً في ظل ارتباط أسعار الوقود مباشرة بمعدلات التضخم وتكاليف المعيشة داخل الولايات المتحدة. فارتفاع أسعار النفط ينعكس سريعاً على أسعار البنزين والنقل وسلاسل الإمداد، ما يزيد الضغوط على الأسر ذات الدخل المحدود ويضع صانعي القرار أمام تحدي احتواء هذه التداعيات.
وفي الوقت نفسه، تظل أسواق الطاقة العالمية شديدة الحساسية للتطورات الجيوسياسية في المنطقة، إذ إن أي اضطراب إضافي في حركة الملاحة أو الإمدادات عبر مضيق هرمز يمكن أن يؤدي إلى تقلبات حادة في الأسعار. ولذلك، يترقب المستثمرون والشركات النفطية مسار التصعيد العسكري وتأثيره المحتمل على توازن العرض والطلب في السوق العالمية خلال الفترة المقبلة.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## استئناف محدود للرحلات الجوية من الإمارات
06 March 2026 09:00 AM UTC+00
أعلنت شركتا طيران الإمارات والاتحاد للطيران استئنافاً محدوداً للرحلات إلى مدن رئيسية حول العالم انطلاقاً من الإمارات اليوم الجمعة، إلا أن استمرار الحرب يزيد الضغوط على شركات الطيران التي تواجه صعوبة في استيعاب المسافرين. ومع استمرار إغلاق معظم المجال الجوي في المنطقة بسبب المخاوف المتعلقة بالصواريخ والطائرات المسيرة منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، تعمل الحكومات على ترتيب رحلات مستأجرة وتوفير مقاعد على عدد محدود من الرحلات التجارية لإجلاء عشرات الآلاف من الأشخاص.
وفي السياق، قال وزير النقل الفرنسي، فيليب تابارو، إن رحلة تابعة للخطوط الجوية الفرنسية استأجرتها الحكومة لإعادة رعاياها من الإمارات اضطرت إلى العودة أمس الخميس بسبب استمرار إطلاق الصواريخ. وأضاف أن "هذا الوضع يعكس عدم الاستقرار في المنطقة وتعقيد عمليات إعادة المواطنين إلى بلادهم".
من جهتها، قالت شركة الاتحاد للطيران اليوم الجمعة إنها ستستأنف جدولاً محدوداً للرحلات حتى 19 مارس/ آذار الجاري. وستُسير الرحلات من أبوظبي وإليها، فضلاً عن 25 وجهة أخرى، من بينها لندن وباريس وفرانكفورت ودلهي ونيويورك وتورنتو.
وقال موقع "فلايت رادار 24"، المتخصص في تتبع الرحلات الجوية، إن حركة الطيران في مطار دبي، الذي يعد عادة الأكثر ازدحاماً في العالم، زادت للمثلين أمس الخميس مقارنة باليوم السابق، لكنها بقيت عند حوالي 25% من مستوياتها العادية. وقالت طيران الإمارات، التي تتخذ من دبي مقراً، في وقت متأخر من مساء أمس الخميس، إنها تعمل بجدول رحلات مخفض إلى 82 وجهة، من بينها لندن وسيدني وسنغافورة ونيويورك، حتى إشعار آخر. 
وأثرت العمليات المحدودة في مطارات المنطقة بشكل خاص على المسافرين من أوروبا إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ. وتظهر بيانات صادرة عن شركة سيريوم أن طيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية والاتحاد للطيران تنقل مجتمعة حوالي ثلث المسافرين من أوروبا إلى آسيا وأكثر من نصف المسافرين من أوروبا إلى أستراليا ونيوزيلندا وجزر المحيط الهادئ المجاورة. كما تفيد بيانات "سيريوم" بإلغاء أكثر من 25 ألف رحلة منذ بدء الحرب من أصل 44 ألف رحلة مجدولة من وإلى المنطقة. 
(رويترز، العربي الجديد)
## هجوم صاروخي إيراني على الكويت... وقطر والسعودية تعترضان مسيّرات
06 March 2026 09:01 AM UTC+00
استهدف هجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة دولة الكويت فجر اليوم الجمعة، فيما أعلنت قطر والسعودية عن تصديهما لهجمات بطائرات مسيرة، في ظل مواصلة إيران اعتداءاتها على دول الخليج بدعوى استهداف مصالح واشنطن رغم أن الاستهدافات الإيرانية تطاول مواقع مدنية وبنى تحتية.
وأعلنت وزارة الدفاع الكويتية، فجر الجمعة، التصدي لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة اخترقت أجواء البلاد. وقال المتحدث باسم الوزارة سعود عبد العزيز العطوان، في بيان، إن "الدفاعات الجوية الكويتية تصدت لهجوم صاروخي اخترق أجواء البلاد، وعلى إثر ذلك انطلقت صفارات الإنذار وفق الإجراءات المتبعة"، دون أن يكشف عن نوعية الصواريخ المستخدمة في هذا الهجوم.
وأضاف المسؤول الكويتي أن "عملية الاعتراض أسفرت عن سقوط بعض الشظايا، ما أدى إلى وقوع أضرار مادية محدودة تمثلت في تضرر مركبة، دون تسجيل أي إصابات بشرية". وفي بيان لاحق، أفاد العطوان، بأن الدفاعات الجوية الكويتية تعاملت مع هجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية اخترقت أجواء البلاد. ولم تورد الوزارة أي تفاصيل إضافية بشأن الجهة التي أطلقت المسيرات أو الصواريخ.
وأفادت وزارة الدفاع الكويتية الجمعة بأن 67 عسكرياً أصيبوا منذ بدء الضربات الانتقامية الإيرانية، وهي الحصيلة الأعلى بين جيوش كل الدول الخليجية. وقال الناطق باسم الوزارة في بيان إن "67 إصابة سُجِّلَت بين منتسبي الجيش الكويتي"، وإن "المصابين يتلقون الرعاية الطبية اللازمة". وأشار إلى أن "إجمالي ما جرى رصده والتعامل معه حتى الآن (...) 212 صاروخاً بالستياً، إضافة إلى 394 طائرة مسيّرة"، و"تمكنت القوات المسلحة من التصدي لهذه الأهداف واعتراضها". ومن أصل 13 قتيلاً جرّاء الضربات الإيرانية في دول الخليج كلها، لقي ثمانية حتفهم في الكويت، هم أربعة أميركيين وجنديان كويتيان ومدنيان.
من جانبها، أفادت وزارة الدفاع القطرية، فجراً، بالتصدي لهجوم بطائرات مسيّرة استهدف قاعدة العديد. وجاء في منشور للوزارة على منصة إكس: "تعلن وزارة الدفاع القطرية عن تصدي قوات الدفاع الجوي الأميري القطري لهجمة بالطائرات المسيرة استهدفت قاعدة العديد الجوية".
وفي السعودية، أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير ثلاث مسيّرات شرق منطقة الرياض، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس). وقالت وزارة الدفاع السعودية في وقت سابق من اليوم الجمعة إن قاعدة جوية في البلاد تعرضت للاستهداف بهجوم صاروخي.
واعترضت السعودية ودمرت ثلاثة صواريخ أطلقت باتجاه قاعدة الأمير سلطان الجوية. وقد تعرضت القاعدة الواقعة جنوب الرياض، حيث تتمركز قوات أميركية، لهجمات متكررة بالطائرات المسيرة خلال الأيام الأخيرة. كما أسقطت الرياض صاروخي كروز في المنطقة يوم الأربعاء الماضي.
## "رويترز" عن مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: على العالم اتخاذ خطوات لاحتواء أزمة الشرق الأوسط
06 March 2026 09:06 AM UTC+00
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: بدأنا موجة أخرى من الغارات على الضاحية الجنوبية لبيروت
06 March 2026 09:14 AM UTC+00
## "يونيسف": مقتل 180 طفلاً في إيران منذ بدء الحرب
06 March 2026 09:20 AM UTC+00
أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، فجر اليوم الجمعة، بمقتل نحو 180 طفلاً إيرانياً منذ بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران صباح السبت الماضي. كما أعربت المنظمة، في بيان، عن قلقها من الآثار الفتاكة للحرب على الأطفال. وذكرت المنظمة الأممية أن 168 طفلاً بين 7 و12 عاماً قتلوا في اليوم الأول من الحرب جراء مدرسة "الشجرة الطيبة" الابتدائية للبنات في مدينة ميناب جنوب إيران في أثناء الدوام الدراسي. بينما قُتل 12 طفلاً آخرون في مدارس أخرى بخمس مناطق مختلفة.
UNICEF is deeply concerned about the deadly impact the ongoing military escalation in Iran is having on children. Approximately 180 children have reportedly been killed and many more injured.
Full statement by UNICEF in the Middle East and North Africa:…
— UNICEF (@UNICEF) March 5, 2026
كما دعت "يونيسف" كل الأطراف لحماية الأطفال والمدارس والوفاء بمسؤولياتها بموجب القانون الدولي وضمان حماية المدنيين. وفي حين حذرت من أن استمرار الهجمات يجعل الأطفال أكثر عرضة للعنف، لفتت إلى أن تضرر البنية التحتية المدنية يشكل تهديداً مباشراً لأمن الأطفال. وأفادت بأنّ ما لا يقل عن 20 مدرسة و10 مستشفيات تعرضت لأضرار في إيران، الأمر الذي يعرقل وصول الأطفال إلى التعليم والخدمات الصحية الأساسية.
Children do not start wars, but they pay an unacceptably high price.
The military escalation across the Middle East has already had a devastating impact on children.
Over 190 children have been reported killed in the region since the weekend's military escalations. This… pic.twitter.com/qQBugFeWxK
— UNICEF (@UNICEF) March 5, 2026
في سياق متصل، نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أميركيين الجمعة، قولهما، إن محققين عسكريين أميركيين يرجحون أن تكون القوات الأميركية هي المسؤولة عن هجوم استهدف مدرسة للبنات في إيران وأسفر عن مقتل عشرات الأطفال يوم السبت، لكنهم لم يتوصلوا بعد إلى نتيجة نهائية ولم يُكملوا تحقيقهم.
(الأناضول، رويترز)
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية جديدة على الضاحية الجنوبية لبيروت
06 March 2026 09:27 AM UTC+00
## رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام: لم نختر الحرب ونرفض أي نشاط عسكري ينفذ من على الأراضي اللبنانية
06 March 2026 09:27 AM UTC+00
## ألف سفينة وأكثر من 25 مليار دولار عالقة في مياه الخليج بسبب الحرب
06 March 2026 09:34 AM UTC+00
أثارت الحرب في المنطقة مخاوف واسعة في أسواق الشحن والتأمين البحري، خصوصاً مع تزايد المخاطر التي تواجه حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم. وفي هذا السياق، قدمت جمعية سوق لويدز للتأمين في لندن تقييماً لحجم الأصول البحرية المعرضة للخطر في المنطقة، محذرة من تداعيات محتملة على التجارة والطاقة العالمية.
ألف سفينة عالقة
قالت الرئيسة التنفيذية لجمعية سوق لويدز للتأمين (Lloyd's Market Association)، شيلا كاميرون إن نحو 1000 سفينة توجد حالياً في الخليج والمياه المحيطة به، مشيرة إلى أن قرابة نصفها ناقلات نفط وغاز. ويعكس هذا الرقم حجم الاعتماد العالمي الكبير على هذه المنطقة في نقل الطاقة، كما يبرز مدى حساسية السوق لأي اضطرابات قد تطاول الملاحة البحرية.
وأظهرت بيانات الشحن أن مئات السفن الأخرى لا تزال خارج مضيق هرمز، غير قادرة على الوصول إلى الموانئ. ويُعدّ هذا الممر المائي شرياناً حيوياً لنحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وأوضحت كاميرون في تصريحات نقلتها وكالة رويترز أمس الخميس أن "القيمة الإجمالية لهياكل هذه السفن تتجاوز 25 مليار دولار". وتشير هذه القيمة إلى القيمة التأمينية للسفن نفسها وليس إلى قيمة الشحنات التي تنقلها، والتي قد تكون أعلى بكثير، خاصة في حالة ناقلات النفط والغاز.
وأكدت الرئيسة التنفيذية لجمعية لويدز أن الغالبية العظمى من هذه السفن مؤمَّنة من خلال سوق التأمين البحري في لندن المرتبط بمنظومة لويدز، وهو أحد أكبر مراكز التأمين البحري في العالم. وأضافت أن التغطية التأمينية ما تزال قائمة حتى الآن رغم ارتفاع مستوى المخاطر في المنطقة.
وأشارت كاميرون إلى أن حركة العبور عبر مضيق هرمز شهدت تراجعاً ملحوظاً في الأيام الأخيرة، إذ سجل المضيق نحو 40 عملية عبور فقط منذ الأول من مارس/آذار 2026، وهو ما يعكس حالة الحذر التي باتت تسود بين شركات الشحن والملاحة البحرية.
توسيع مناطق المخاطر التأمينية
في ظل هذه التطورات، وسّع سوق التأمين البحري في لندن نطاق المناطق المصنفة مناطق مخاطر حرب في الخليج، وهو إجراء يؤدي عادة إلى ارتفاع أقساط التأمين على السفن التي تعبر المنطقة. وقد ينعكس ذلك بدوره على تكاليف الشحن وأسعار الطاقة عالمياً.
وكشفت كاميرون أن سوق لويدز يعمل بالتنسيق مع جهات حكومية أميركية، بينها مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية، لبحث توفير ضمانات تأمين ضد المخاطر السياسية بهدف دعم استمرار حركة التجارة البحرية في الخليج.
وتكتسب هذه المخاوف أهمية خاصة لأن مضيق هرمز يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة عبره قادراً على التأثير سريعاً في أسواق الطاقة والشحن والتأمين على مستوى العالم.
ونقلت وكالة رويترز أن المزيد من ناقلات النفط تعرضت للهجوم في مياه الخليج أمس الخميس، وقال إن "ناقلة نفط خام ترفع علم جزر البهاما استُهدفت بهجوم من قارب إيراني مُسيّر عن بُعد ومُحمّل بالمتفجرات، بينما كانت راسية بالقرب من ميناء خور الزبير العراقي، وفقًا للتقييمات الأولية. وفي الوقت نفسه، بدأت ناقلة نفط ثانية راسية قبالة سواحل الكويت تتسرب منها المياه والنفط بعد انفجار كبير على جانبها الأيسر".
وبحسب تقديرات رويترز المستندة إلى بيانات تتبع السفن من منصة "MarineTraffic"، فإن حوالي 200 سفينة، بما في ذلك ناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال بالإضافة إلى سفن الشحن، لا تزال راسية في المياه المفتوحة قبالة سواحل كبار منتجي الخليج.
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية استهدفت مبنى المقاصد في صيدا جنوبي لبنان
06 March 2026 09:41 AM UTC+00
## "رويترز": أذربيجان تسحب دبلوماسييها من إيران
06 March 2026 09:45 AM UTC+00
## حزب الله: استهدفنا موقع بلاط المستحدث في جنوب لبنان بسربٍ من المسيّرات الانقضاضية
06 March 2026 09:47 AM UTC+00
## "رويترز" عن الكرملين: روسيا تجري حواراً مع ممثلي القيادة الإيرانية
06 March 2026 09:52 AM UTC+00
## "رويترز" عن مسؤول في مفوضية اللاجئين: الوضع في الشرق الأوسط يمثل حالة طوارئ إنسانية كبرى
06 March 2026 09:52 AM UTC+00
## منظمة الصحة العالمية: مخزونات الأدوية الأساسية ومستلزمات علاج الإصابات والجراحة منخفضة للغاية في غزة
06 March 2026 09:53 AM UTC+00
## فصائل عراقية دخلت الحرب إلى جانب إيران وأخرى اكتفت بدعمها سياسياً
06 March 2026 09:55 AM UTC+00
تعثرت جهود الحكومة العراقية في إقناع جميع الفصائل المسلحة بعدم التدخل في الحرب الدائرة في المنطقة، فيما تواجه عدة مدن عراقية منذ أيام تصعيداً أمنياً لافتاً، أبرزها أربيل وبغداد والأنبار وبابل، عبر اعتداءات جوية تنفذها طائرات أميركية. 
وتنفذ فصائل مسلحة عمليات قصف لمواقع ومنشآت أميركية في مطار بغداد الدولي، وقاعدة حرير بمدينة أربيل وكذلك القنصلية الأميركية فيها. وأعلنت عدد من الفصائل العراقية انخراطها العسكري المباشر في دعم طهران ضمن هذه المواجهة، بينما فضلت فصائل أخرى الاكتفاء بالدعم السياسي والإعلامي من دون الانخراط في عمليات عسكرية، ما يعكس تبايناً لافتاً في الحسابات السياسية والعسكرية داخل هذا المعسكر.
وقال مسؤول عسكري عراقي لـ"العربي الجديد" إن مواقع تابعة لفصائل مسلحة أغلبها لـ"كتائب حزب الله"، تعرضت لنحو 10 هجمات خلال الأيام الماضية، ما أسفر عن سقوط أكثر من 20 قتيلاً وجريحاً من عناصر الفصائل المنتسبين أيضاً لما يعرف بالـ"الحشد الشعبي".
ويظهر جلياً عودة الأسماء البديلة لبعض الفصائل، مثل "سرايا أولياء الدم"، و"أصحاب الكهف"، و"المقاومة الإسلامية"، و"الكفيل"، وغيرها وهي واجهات لفصائل مسلحة نافذة بالعراق، تستخدمها في العادة للمناورة السياسية وحسابات داخلية في العراق، من بينها توسيع جبهة المشاركين في الانخراط في الحرب.
غير أن الفصائل الأبرز في العراق التي أعلنت دخولها الحرب رسمياً إلى جانب إيران، هي "كتائب حزب الله"، و"حركة النجباء"، و"كتائب سيد الشهداء"، و"حركة أنصار الله الأوفياء"، وهي جماعات مسلحة تمتلك تاريخاً طويلاً من العمل ضمن الفصائل المنضوية في إطار ما يعرف بـ"المقاومة الإسلامية في العراق"، وترتبط سياسياً وأيديولوجياً بمحور إقليمي تقوده إيران. وقد بّررت هذه الفصائل مشاركتها بما وصفته بـ"الدفاع عن محور المقاومة".
في المقابل، اختارت فصائل عراقية أخرى، رغم تبنيها الخطاب نفسه تقليدياً، عدم الانخراط العسكري المباشر في هذه المواجهة. ومن أبرز هذه الفصائل "عصائب أهل الحق"، و"كتائب الإمام علي"، و"حركة جند الإمام"، وكذلك الجناح العسكري لمنظمة "بدر"، إلى جانب فصائل أخرى. وقد اكتفت هذه الجهات بإعلان مواقف سياسية داعمة لإيران، إلى جانب نشاط إعلامي وتعبوي، من دون إعلان مشاركة عسكرية مباشرة في العمليات الجارية.
ويطرح هذا التباين في المواقف تساؤلات عديدة حول أسباب الانقسام داخل الفصائل التي لطالما ظهرت في خطاب موحد تحت شعار "المقاومة". ويرى مراقبون أن هذا الانقسام يعود إلى مجموعة من العوامل المعقدة، من بينها اختلاف الحسابات السياسية المرتبطة بالوضع الداخلي العراقي، والضغوط الحكومية والدولية، إضافة إلى تباين المصالح التنظيمية والعلاقات مع مؤسسات الدولة العراقية، فضلاً عن تقدير كل فصيل لمستوى المخاطر المحتملة في حال التورط في مواجهة عسكرية واسعة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقال مصدر في "هيئة تنسيقية المقاومة في العراق"، وهي المظلة الجامعة للفصائل الحليفة لإيران في العراق، لـ"العربي الجديد"، إن "الجانب الإيراني طلب بشكل مباشر فتح جبهات، وهناك من استجاب من الفصائل وهناك من زال بلا موقف فعلي على الأرض"، مضيفاً أن المتأخرين في التحرك، يرون أنها مواجهة غير محسوبة بالنسبة لهم مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، ترى الفصائل التي تبنت خيار الدخول في الحرب أن ما يجري يمثل معركة مصيرية تتعلق بمحور المقاومة في المنطقة، و"المسألة لا تحتمل تفسيرات أو مناورات سياسية".
وبين المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن "هذا التباين في المواقف لا يعكس خلافاً جوهرياً بين الفصائل بقدر ما يعكس اختلافاً في تقدير المرحلة والظروف السياسية والأمنية، فبعض الفصائل تأخذ في الاعتبار تعقيدات الوضع الداخلي العراقي وحساسية المرحلة الحالية". وأضاف أن "عدداً من الفصائل المرتبطة بالعمل السياسي والمؤسسات الرسمية في العراق تفضل في الوقت الراهن عدم الانخراط في مواجهة عسكرية مباشرة قد تؤدي إلى تداعيات داخلية أو ضغوط دولية إضافية على البلاد، في حين ترى فصائل أخرى أن طبيعة الصراع الحالي تتطلب موقفاً عسكرياً مباشراً".
ورأى الخبير في الشؤون الاستراتيجية محمد علي الحكيم، لـ"العربي الجديد"، أن "هذا التباين في المواقف يعود إلى جملة من العوامل السياسية والعسكرية والداخلية، أبرزها حسابات المصالح داخل العراق، وضغوط الحكومة العراقية، إضافة إلى تقديرات المخاطر المرتبطة بإدخال البلاد في صراع إقليمي واسع". وأوضح أن الفصائل العراقية ليست جميعها مرتبطة بالمستوى نفسه من التنسيق أو العلاقة مع إيران، إذ توجد فصائل أكثر قرباً من طهران سياسياً وعسكرياً، في حين تركز فصائل أخرى على الدور الداخلي ضمن هيئة الحشد الشعبي والعملية السياسية في العراق". ولفت إلى أن "المشهد الحالي يشير إلى أن الفصائل المسلحة في العراق ليست كتلة واحدة في قراراتها العسكرية، بل هي مجموعة قوى متعددة المصالح والحسابات، الأمر الذي يجعل موقفها من الحرب الإقليمية يتراوح بين المشاركة المباشرة، والدعم غير المباشر، والحياد الحذر".
ويشهد العراق تصاعداً كبيراً على مستوى الضربات الجوية التي تنفذها مقاتلات وطائرات مسيرة من داخل الأجواء العراقية، وتستهدف مواقع ومقار فصائل مسلحة وأعضاء بارزين فيها. ورغم أن الهجمات والغارات الجوية في العراق بدأت منذ اليوم الثاني للحرب على إيران، لم تتبنّ أيٌّ من الولايات المتحدة ودولة الاحتلال الإسرائيلي هذه العمليات أو تعلق عليها، رغم تأكيد مسؤولين عراقيين أنها غارات أميركية.
ودخلت عدة فصائل عراقية مسلحة على خط الحرب الدائرة في المنطقة، بإعلان مشاركتها إلى جانب إيران، في خطوة تمثل تحولاً لافتاً في مسار الأزمة التي تشهدها المنطقة، وتضع العراق أمام احتمالات أمنية وسياسية معقدة في ظل فراغ دستوري وحكومة تصريف أعمال. وأعلنت جماعة "المقاومة الإسلامية في العراق"، وهي مظلة لعدة فصائل مسلحة، عن تنفيذها عشرات العمليات بالطائرات المسيرة ضد "قواعد العدو في العراق والمنطقة".
## الصاروخ ضد تركيا: خيارات أنقرة بحال تكرر الاستهداف؟
06 March 2026 10:00 AM UTC+00
مع تصاعد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران ورد الأخيرة على الهجمات بقصف أهداف في دول الجوار منذ السبت الماضي، وصل صاروخ باليستي إلى الأجواء التركية بعد خمسة أيام من الحرب، رغم استبعاد أنقرة عن دائرة الرد بداية، الأمر الذي خلف ردات فعل كبيرة من تركيا وحلف الشمال الأطلسي (ناتو). ووجهت أنقرة تحذيرا شديد اللهجة لعدم تكرار الحادثة، إلا أن اتساع نطاق الحرب والخشية من تطورها ربما يقود إلى استهدافات إيرانية أخرى لتركيا، لتطرح التساؤلات عن خيارات الأتراك حيال ذلك بعد رفع حدة التصريحات والتحذيرات.
وكان من اللافت أن اعتراض الصاروخ الباليستي الذي وصل الأجواء التركية الأربعاء الماضي، جرى بأنظمة دفاع الحلف الموجودة شرق المتوسط، وليس بأنظمة تركية، ما قاد إلى التساؤلات أيضا عن قدرات الرصد والردع التركية. ومع النفي الإيراني للاستهداف، برزت استفسارات عديدة إن كانت هناك بالفعل جهات أخرى ساهمت في هذا القصف لتوسيع حدود المواجهة، خاصة أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تحدث سابقا عن أن انقطاع الاتصالات مع بعض الوحدات العسكرية قد أدى لاتخاذ قرارات فردية في عمليات الرد الحاصلة، كما أن تأخر النفي الإيراني لليوم التالي لعملية القصف قد يكون ضمن نفس الإطار.
وعلى الرغم من التحرك التركي الفوري الذي جاء على شكل اتصال بين وزير الخارجية هاكان فيدان ونظيره الإيراني عراقجي، واستدعاء السفير الإيراني في أنقرة محمد حسن حبيب الله زادة وتسليمه مذكرة احتجاج، وتصريحات الرئيس رجب طيب أردوغان بأن تركيا وجهت تحذيراتها بوضوح لعدم تكرار الحادثة، فضلا عن تصريحات وزارة الدفاع عن الاحتفاظ بحق الرد، إلا أنها جميعا تأتي في إطار الرد الدبلوماسي، فيما لم يجد "الأطلسي" ضرورة لتفعيل المادة الخامسة للتدخل في الحرب والدفاع عن تركيا لعدم تشكل الأسباب لذلك.
وسبق أن حذر وزير الخارجية فيدان من اتساع دائرة الحرب وأن تركيا تفضل العودة للدبلوماسية، وبالتالي فإن تكرار عمليات الاستهداف وإن لم تشكل خطرا على تركيا أو عدم وصول الصواريخ إلى الهدف، إلا أن أنقرة من الواضح أنها ستواصل الجهود الدبلوماسية والتصعيد، وقد يكون هامش الحراك العسكري بالنسبة لها ضيقا، فإما أن تدخل الحرب طرفا ضد إيران، وبالتالي تفقد فرصة الطرف المحايد والراغب بجمع الأطراف على طاولة الحوار، أو تواصل ضبط النفس والرد دبلوماسيا، وهو المرجح في الفترة المقبلة، وهو أيضا موقف سيكون صعبا الحفاظ عليه في حال تكررت الضربات وكان أكثر تأثيرا.
سياق صراع أوسع
وترى الدكتورة مروة سونا أوزيل أوزجان، عضوة الهيئة التدريسية في جامعة "قرق قلعة" بقسم العلاقات الدولية، في حديث لـ"العربي الجديد"، أنه "ينبغي تقييم الهجوم الصاروخي الباليستي الذي استهدف تركيا في سياق الصراع الأوسع، وقدرة إيران على الرد واستهداف القواعد العسكرية الأميركية في دول الخليج، وإمكانية تصعيد هذه الهجمات إلى صراع إقليمي، بالإشارة إلى أن الحدود الجغرافية للصراع قد تتسع، وهذا يوحي بأن الحرب قد لا تقتصر على طرفين أو ثلاثة، بل قد تتخذ طابعا يؤثر على بنية الأمن الإقليمي برمتها".
وأضافت أوزجان أنه "لا يزال هناك بعض الغموض حول ما إذا كان الهجوم قد استهدف تركيا بشكل مباشر، حيث نفت إيران الاستهداف رافضة بذلك الهجوم، وهذا يثير احتمال أن يكون الحادث مجرد تضليل تقني، وقد تؤدي الأخطاء في التقدير أو العمليات التي قد تنشأ في خضم فوضى الحرب إلى مثل هذه الحوادث". وتتابع في هذا السياق: "ومع ذلك يشير منظور آخر إلى أن إيران ربما تكون قد نفذت هذا الحدث في رسالة ردع غير مباشرة للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، وفي هذا السيناريو يمكن لتركيا وحلف شمال الأطلسي اللجوء إلى المشاورات بموجب المادة 4، وإلى محور الأمن الجماعي بموجب المادة 5".
وحول إمكانية تكرار الحادثة والرد التركي على ذلك أجابت "بالنظر إلى ديناميكيات الصراع الإقليمي الراهنة، لا يمكن الجزم باستبعاد احتمال تكرار حدث مماثل تماما، ويشير امتداد هذه الهجمات على مساحة جغرافية شاسعة تشمل دول الخليج والعراق وشرق المتوسط، إلى اتساع نطاق الصراع الأمني، لذا فإن الموقع الجيوسياسي لتركيا يجعلها عرضة للآثار غير المباشرة للحرب".
لا يمكن الجزم باستبعاد احتمال تكرار حدث مماثل تماما، ويشير امتداد هذه الهجمات على مساحة جغرافية شاسعة
وأكملت "كما يعد حادث الطائرة المسيرة في نخجوان أمس تطورا يستدعي دراسة متأنية، إذ تظهر هذه الأحداث أن الصراع لا يقتصر على الشرق الأوسط، بل لديه القدرة على الامتداد إلى خطوط جيوسياسية مختلفة. وبالنظر إلى هشاشة التوازنات الأمنية في جنوب القوقاز، لا ينبغي تجاهل احتمال امتداد الآثار غير المباشرة للحرب إلى هذه المنطقة، وسيتحدد رد تركيا المحتمل في إطار استراتيجية أمنية ودبلوماسية متعددة الأبعاد".
وأكدت "تمتلك تركيا القدرة على تفعيل آليات دفاعها العسكري ضد أي تهديد باليستي ينتهك مجالها الجوي أو يهدد أمنها القومي، ويشكل نظام الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل التابع لحلف الناتو، إلى جانب البنية التحتية للدفاع الجوي الوطني التركي رادعا قويا". وتختتم الأستاذة الجامعية بالقول: "ومع ذلك تحتفظ تركيا بحق الرد إذا رأت ذلك ضروريا، وفي مثل هذه الحالة سيتم اللجوء إلى القنوات العسكرية والدبلوماسية على حد سواء، وفي سياق عضويتها في حلف الناتو، يمكن اعتبار تفعيل آليات التشاور والتنسيق الأمني داخل الحلف تطورا محتملا، وبالنظر إلى نهج السياسة الخارجية التركية، فإن المبادرات الدبلوماسية لمنع تصعيد الأزمة إلى صراع عسكري لا تقل أهمية وقد تكون المفضلة".
عقيدة دفاع فسيفسائي
من جانبه، يرى الدكتور خورشيد دنغيل، المحلل الأمني في المركز الإقليمي للأبحاث (BAM) في حديث مع "العربي الجديد"، أنه "لا يزال هناك غموض وعدم يقين بشأن الهدف النهائي ومصدر الهجوم الصاروخي الباليستي الذي وقع في 4 مارس/آذار الجاري، ومع ذلك أدى سقوط شظايا من الصاروخ الاعتراضي على منطقة (دورت يول) في ولاية هاطاي إلى تكهنات وجدل حول ما إذا كان هدف الصاروخ هو قاعدة إنجرليك الجوية في تركيا، ونتيجة للردود الدبلوماسية التركية صرح مسؤولون عسكريون إيرانيون باحترامهم لسلامة أراضي تركيا وسيادتها، وأن تركيا لم تكن الهدف".
وأضاف دنغيل أن "عقيدة الدفاع الفسيفسائي التي تبنتها إيران في ظل ظروف الحرب بعد 28 فبراير، كانت فعالة في هذا الحادث، وبحسب هذه العقيدة وزعت إيران قيادتها العسكرية على 31 محافظة، منشئة هيكل قيادة لامركزيا بدلا من هيكل قيادة وسيطرة مركزي، وبذلك سعت إلى تبني استراتيجية دفاعية تستفيد من الانتشار الجغرافي الواسع في جميع المحافظات، لمواجهة الهجمات الأميركية والإسرائيلية".
وأكمل "في المقابل تحدث هذه العقيدة فجوة بين صانعي القرار السياسي والعسكري في إيران، ويبدو أن طهران تسعى من خلال هذه الفجوة إلى تجنب تبعات أي عمل ذي مسؤولية سياسية كبيرة، ويعد تصريح وزير الخارجية الإيراني عراقجي بشأن انقطاع الاتصالات مع الوحدات العسكرية مثالاً آخر على توجهات خفض التكاليف وتحقيق التوازن السياسي، وفي هذه الحالة يتوقع تكرار هجمات انتقامية مماثلة تستهدف دول المنطقة في ظل الثغرات التي تتيحها هذه المناطق الوقائية والمتوازنة".
وختم بالقول "عقب حادثة الاستهداف صرح الأمين العام لحلف الناتو مارك روته، بأن شروط تطبيق المادة الخامسة، التي تضمن الدفاع والأمن الجماعيين لم تستوف، ومع دخول الحرب الروسية الأوكرانية عامها الرابع، وفي ظل تفاقم الأزمة الأمنية الأوروبية، يستنتج أن حلفاء الناتو سيميلون إلى النأي بأنفسهم بحذر عن التورط في حرب مع إيران".
## مصادر فرنسية لـ"العربي الجديد" بشأن لبنان: فرنسا تقوم بحراك على أكثر من مستوى قبل أن تتدهور الأمور أكثر
06 March 2026 10:00 AM UTC+00
## مصادر فرنسية لـ"العربي الجديد": حزمة مساعدات إنسانية مرجح أن تبدأ بالوصول إلى لبنان الأسبوع المقبل لدعم النازحين
06 March 2026 10:00 AM UTC+00
## مصادر فرنسية لـ"العربي الجديد": تشديد على دعم الجيش اللبناني مباشرة لأداء مهامه بالسيطرة على الأمن والنشاطات الأمنية
06 March 2026 10:00 AM UTC+00
## مصادر فرنسية لـ"العربي الجديد": لا مجال الآن للمراوحة أو الذرائع التي كان يرتكز إليها لبنان
06 March 2026 10:01 AM UTC+00
## مصادر فرنسية لـ"العربي الجديد": المطلوب بات واضحاً ومحسوماً ولا مساومة عليه وهو وقف تام لنشاط حزب الله العسكري
06 March 2026 10:02 AM UTC+00
## مصادر فرنسية لـ"العربي الجديد": مساع إلى وقف إطلاق نار سريع لفترة زمنية محددة تُطلق خلالها مفاوضات جادة
06 March 2026 10:03 AM UTC+00
## مصادر فرنسية لـ"العربي الجديد" بشأن لبنان: لا نتوقع حلاً سريعاً حالياً
06 March 2026 10:04 AM UTC+00
## مراسل "العربي الجديد":قطر تدين الهجوم الإيراني على مبانٍ في البحرين تضم عناصر من القوات البحرية الأميرية القطرية
06 March 2026 10:04 AM UTC+00
## وزير الخارجية اللبناني: نطلب من سلطنة عمان استخدام ثقلها الدبلوماسي لوقف استدراج الحرب إلى لبنان
06 March 2026 10:06 AM UTC+00
## الحرب على غزة | شهيد في حي التفاح وقصف مدفعي على مخيم البريج
06 March 2026 10:06 AM UTC+00
تتواصل التطوّرات الميدانية في قطاع غزة في ظل تصعيد عسكري إسرائيلي متواصل، على الرغم من انشغال دولة الاحتلال بالحرب الدائرة مع إيران منذ 28 فبراير/ شباط الماضي. وتواصل طائرات الاحتلال الحربية والمسيّرات تنفيذ غارات وقصف مدفعي في مناطق متفرقة من القطاع، فيما تستمر عمليات النسف والتدمير المنهجي للمنازل والمباني القريبة من "الخط الأصفر" الذي يمثل خط الانسحاب الإسرائيلي داخل القطاع.
وخلال الأيام الماضية، شهدت مناطق عدة في غزة عمليات قصف وإطلاق نار مباشر أسفرت عن استشهاد وإصابة فلسطينيين، في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال فرض واقع أمني وعسكري شديد القسوة على السكان. وتبرز منطقة جباليا شمالي القطاع بوصفها إحدى أكثر المناطق تعرضاً للاستهداف، مع تسجيل حوادث قتل ميداني متكرّرة بحق فلسطينيين تحت ذرائع أمنية يعلنها جيش الاحتلال.
وفي جنوب القطاع، تواصل قوات الاحتلال عمليات النسف الواسعة في مدينة خانيونس، ولا سيّما في المناطق القريبة من مدينة رفح المدمرة، بالتزامن مع أعمال حفر خندق واسع على امتداد "الخط الأصفر". وفي الأثناء، تتواصل عمليات القصف وإطلاق النار في مناطق وسط القطاع، بما في ذلك شرقي مخيم البريج وشرق دير البلح، وسط تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع في أجواء غزة.
"العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب على غزة أولاً بأول...
## "فرانس برس": الأمم المتحدة تعلن الحرب في الشرق الأوسط أزمة إنسانية كبرى
06 March 2026 10:07 AM UTC+00
## حزب الله: استهدفنا مستوطنة سعسع بصلية صاروخيّة
06 March 2026 10:07 AM UTC+00
## "فرانس برس": الأمم المتحدة تدعو إلى تحقيقات سريعة في الغارات الإسرائيلية على لبنان
06 March 2026 10:18 AM UTC+00
## اليمن يطلق سياسة وطنية لتنمية الصادرات
06 March 2026 10:30 AM UTC+00
كشفت وزارة الصناعة والتجارة في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، عن إعداد سياسة وطنية متكاملة لتنمية الصادرات، بوصفها أولوية في مرحلة التعافي الاقتصادي المتزامن مع برنامج الإصلاحات الشاملة الذي تنفذه الحكومة. وتهدف هذه السياسة، بحسب مسؤولين في وزارة الصناعة والتجارة، إلى تحفيز النمو وتعزيز موارد الدولة وخلق فرص عمل مستدامة، إضافة إلى المساهمة في تكامل الأدوار بين الحكومة والقطاع الخاص وشركاء التنمية، في مرحلة مهمة تمر بها اليمن وتتطلب برامج ومشاريع تشاركية بين جميع الأطراف المعنية خلال الفترة المقبلة.
وترأس وزير الصناعة والتجارة محمد الأشول، في عدن المتخذة عاصمة مؤقتة من قبل الحكومة اليمنية، قبل يومين، اجتماع لجنة إعداد سياسة تنمية الصادرات، بحضور سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن باتريك سيمونيه عبر الاتصال المرئي، وممثلي منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إلى جانب أعضاء اللجنة من القطاعين العام والخاص. وبحسب ما ورد في حسابات وزارة الصناعة والتجارة على الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، ووكالة الأنباء اليمنية "سبأ"، أوضح الأشول أن اللجنة شُكّلت مناصفة بين القطاعين العام والخاص، بواقع خمسة أعضاء من كل جانب، بما يضمن صياغة سياسة واقعية قابلة للتطبيق، في إطار مراجعة وتحديث التشريعات المنظمة لقطاع التجارة والصادرات، والانتقال إلى سياسات حديثة تستجيب لمتغيرات الأسواق الإقليمية والدولية.
وأشار إلى أن السياسة ستركز على المنتجات التي تمتلك فيها اليمن ميزة نسبية، وفي مقدمتها الأسماك والبن والعسل والمنتجات الزراعية، إلى جانب فتح أسواق جديدة، وتطوير الأسواق القائمة، ورفع كفاءة المصدرين، وإحياء العلاقات التجارية المباشرة. وتتطلع وزارة الصناعة والتجارة اليمنية إلى تسريع العمل خلال المرحلة المقبلة بما يسهم في إحداث نقلة نوعية في قطاع الصادرات ودعم مسار الاستقرار الاقتصادي.
ويأتي ذلك بعد إطلاق الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، عبر وزارة الصناعة والتجارة، مطلع فبراير/شباط الماضي، بحسب ما كشف عنه "العربي الجديد"، الاستراتيجية الوطنية لتفعيل تعديل مسار الأنشطة التجارية والصناعية في بنية الدولة اليمنية، بعد اعتمادها من قبل الوزير الأشول. وتقوم الاستراتيجية، التي اطّلع عليها "العربي الجديد"، على مجموعة أهداف استراتيجية تتمثل في العمل على تحفيز عودة رأس المال الوطني إلى الداخل" هدفاً رئيسياً أول، يليه الهدف الاستراتيجي الثاني المتمثل في صياغة إطار وطني لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة مع شركاء التمويل.
وتستهدف وزارة الصناعة والتجارة من ذلك تهيئة القطاعات الصناعية وتسليم المناطق الصناعية، باعتبارها المدخل الرئيسي للعمل على ثلاثة أهداف استراتيجية أخرى تتمثل في الأمن الغذائي، وحماية المستهلك، وسلامة الغذاء، إضافة إلى هدف آخر سيتم إعداده مع الشركاء الدوليين يتمثل في الاستراتيجية الوطنية لتسهيل التجارة. وكانت مصادر مطلعة في وزارة الصناعة والتجارة قد أكدت لـ"العربي الجديد" أن الفترة القليلة المقبلة ستشهد تنفيذ العديد من الخطوات والإجراءات في إطار هذه الاستراتيجية، وتنظيم مؤتمرات وفعاليات واسعة في مجالات الاستثمار والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
في السياق ذاته، أكد الخبير الاقتصادي في صنعاء رشيد الحداد لـ"العربي الجديد" أن صنعاء سبقت منذ فترة برؤية واسعة في هذا المجال وتمضي فيها بثبات، مشدداً على أهمية التوطين وتنمية الإنتاج المحلي والصادرات الوطنية، وتشجيع أي خطوات واقعية تدفع نحو إيجاد بدائل وطنية للسلع والمنتجات التي يتم استيرادها من الخارج.
وأوضح الحداد أن لهذه الخطوة آثاراً إيجابية على الاقتصاد الوطني، خصوصاً في الظروف الراهنة التي تشهد مستجدات متصاعدة ومتغيرات بسبب الأحداث الساخنة في المنطقة، والتي تلقي بتبعات جسيمة على سلاسل الإمداد والواردات والشحن التجاري، حيث تزيد التعقيدات والصعوبات وارتفاع التكاليف، الأمر الذي يؤكد أهمية مثل هذه السياسة. وأشار إلى أن هذه الخطوة يمكن أن تسهم أيضاً في توفير عدد كبير من فرص العمل لمكافحة البطالة والفقر، إضافة إلى تخفيف فاتورة الواردات من العملة الصعبة، ورفع معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي.
من جانبه، جدد سفير الاتحاد الأوروبي، خلال اجتماع لجنة إعداد سياسة تنمية الصادرات، حرص الاتحاد على دعم جهود الحكومة اليمنية في تطوير سياساتها الاقتصادية بالشراكة مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مؤكداً استمرار الدعم الفني وبناء القدرات لإعداد سياسة متكاملة تعزز الشفافية وتحفز القطاع الخاص وتدعم النمو المستدام.
وذكرت بعثة الاتحاد الأوروبي في اليمن، عبر حسابها في منصة "إكس"، أن سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن باتريك سيمونيه عقد أول اجتماع له مع وزير التجارة والصناعة في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً محمد الأشول، حيث ركز اللقاء على كيفية تنشيط التجارة اليمنية وتعزيز العلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي واليمن. وقالت بعثة الاتحاد الأوروبي إن وضع سياسة تصدير وطنية يمكن أن يطلق العنان للإمكانات الكبيرة لليمن في الزراعة ومصايد الأسماك، ويفتح مسارات للتعافي الاقتصادي في البلاد.
في المقابل، تمضي صنعاء منذ فترة، مع تسارع وتيرتها نهاية العام الماضي، في تنفيذ خطة واسعة للتوطين تستهدف حظر وإيقاف استيراد العشرات من السلع، مقابل العمل على توطين صناعتها وإنتاجها محلياً. ويتم في هذا السياق حشد القطاع الخاص ووضعه شريكاً في تنفيذ هذه الخطة، التي أثارت جدلاً وخلافاً واسعاً بين سلطة صنعاء والقطاع الخاص، ممثلاً بالغرفة التجارية والصناعية بأمانة العاصمة صنعاء، بعد رفض شريحة واسعة من القطاع التجاري لهذه السياسة التي تفتقر، بحسب حججهم، إلى البنية التحتية والتشريعية المناسبة لتنفيذها.
## الخطوط الجوية القطرية تعلن استمرار تعليق رحلاتها مؤقتاً
06 March 2026 10:30 AM UTC+00
أعلنت الخطوط الجوية القطرية، اليوم الجمعة، استمرار تعليق رحلاتها الجوية مؤقتاً في ظل استمرار إغلاق المجال الجوي للدولة. وأكدت الشركة، في بيان، أنها ستباشر استئناف عملياتها التشغيلية فور صدور إعلان من الهيئة العامة للطيران المدني بشأن إعادة فتح المجال الجوي بصورة آمنة، وذلك بناءً على موافقة الجهات المختصة، وفقاً لوكالة الأنباء القطرية (قنا).
وأشارت إلى أنها تواصل، على مدار الساعة، جهودها لتنظيم رحلات إغاثة إضافية متى سمحت الظروف التشغيلية بذلك، مؤكدة أنها ستبلغ المسافرين بأي تحديثات إضافية فور تأكيدها. وأضافت الشركة أنها ستتواصل مباشرة مع المسافرين المتأثرة رحلاتهم لإطلاعهم على مستجدات رحلاتهم وترتيبات السفر والإجراءات المطلوبة.
ودعت الخطوط الجوية القطرية المسافرين إلى عدم التوجه إلى المطار ما لم يتم إبلاغهم رسمياً من قبل الشركة بتأكيد رحلاتهم، لافتة إلى أن ممثلين عنها يوجدون في فنادق محددة في الدوحة لمساعدة المسافرين الموجودين حالياً في الدولة والإجابة عن استفساراتهم المتعلقة برحلات الإغاثة وترتيبات السفر. كما حثت الشركة المسافرين على التأكد من تحديث بيانات التواصل الخاصة بهم حتى تتمكن من تزويدهم بالمعلومات اللازمة، مشيرة إلى أن تحديث هذه البيانات متاح عبر موقعها الإلكتروني أو من خلال تطبيق الخطوط الجوية القطرية.
وجددت الشركة تأكيدها أن سلامة مسافريها وأفراد طواقمها ستبقى دائماً على رأس أولوياتها، معربة عن اعتذارها عن أي إزعاج سبّبته هذه الظروف الخارجة عن إرادتها، ومثمّنة في الوقت نفسه صبر المسافرين وتفهمهم. تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة خلال الأيام الأخيرة، ما دفع عدداً من الدول إلى اتخاذ إجراءات احترازية تتعلق بحركة الطيران والمجالات الجوية.
وشهدت المنطقة اضطرابات متفرقة في حركة الملاحة الجوية نتيجة المخاوف الأمنية وإغلاق بعض المجالات الجوية مؤقتاً، الأمر الذي انعكس على جدول رحلات عدد من شركات الطيران الإقليمية والدولية. وقد سارعت شركات الطيران إلى تعليق أو تعديل بعض الرحلات وهو إجراء احترازي لضمان سلامة المسافرين وأطقم الطائرات، إلى حين اتضاح الصورة الأمنية وإعادة فتح المجالات الجوية بشكل آمن ومنظم.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## الجيش الإيراني: نفذنا هجوماً واسعاً بالمسيّرات على القواعد الأميركية في الكويت
06 March 2026 10:31 AM UTC+00
## مراسل "العربي الجديد": جيش الاحتلال يأمر بإخلاء قرى النبي شيت والخضر وسرعين الفوقا وسرعين التحتا في البقاع
06 March 2026 10:35 AM UTC+00
## تفاصيل خطة إسرائيلية في عمق لبنان: "أرض قاحلة" بلا بشر أو حجر
06 March 2026 10:38 AM UTC+00
في الوقت الذي يكثّف فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي، عدوانه على لبنان، ويُرسل فرقتين عسكريتين معززتين إلى المنطقة، بذرائع دفاعية، تتكشف ملامح خطة، تهدف إلى تعميق سيطرة الاحتلال داخل الأراضي اللبنانية، على عمق يصل إلى قرابة ثمانية كيلومترات في بعض المناطق، متطلّعاً لخلق منطقة قاحلة، خالية من البشر والحجر، فيما يبدو أنه احتلال لتعميق المنطقة العازلة.
ويشير تقرير في صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، اليوم الجمعة، إلى أنه في جولة الحرب السابقة، سيطر الجيش الإسرائيلي على ثلاثة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، بينما الخطة العسكرية الحالية تتحدث عن توسيع السيطرة إلى خمسة كيلومترات، وفي نقاط معيّنة إلى ثمانية. أما الهدف المعلن فهو السيطرة على منطقة "تتيح للجيش الإسرائيلي حرية عمل وتمنع حرية العمل عن العدو"، بيد أنّ نهر الليطاني ليس ضمن الخطة.
وسيطر جيش الاحتلال، في العدوان السابق، على المناطق التي يمكن منها إطلاق صواريخ مضادة للدروع باتجاه إسرائيل بنيران مباشرة. وأقام خمسة مواقع عسكرية داخل الأراضي اللبنانية، فيما يعمل في الوقت الراهن على توسيع منطقة سيطرته مبرَّراً الهجوم بمصطلحات دفاعية. ويوم أمس الخميس، وجّه جيش الاحتلال أوامر إخلاء واسعة لسكان الضاحية الجنوبية لبيروت قبل أن يبدأ قصفاً مكثّفاً. وفقاً للتقرير العبري، يهدف القصف في الضاحية الجنوبية إلى إيصال رسالة، وليس إلى الحسم أمام حزب الله. كما زعم أنه لا يوجد استهداف للبنى التحتية المدنية في لبنان، ولا لما تبقّى من اقتصادها، لكن هناك تقديرات إسرائيلية، بأنّه بقي في المنطقة بضع مئات من مقاتلي حزب الله، ومعظمهم من عناصر قوة الرضوان، وهم منتشرون دون قيادة ومركز سيطرة، وليست لديهم القدرة على تهديد الحدود، لكنهم قادرون على تنفيذ هجوم منفرد داخل الأراضي اللبنانية. وخطّط الجيش الإسرائيلي لاستكمال الانتشار الجديد خلال أيام، ثم البدء بما يُسمّى إعادة تشكيل أو تصميم المنطقة، أي تدمير وتغيير الواقع الجغرافي والميداني بالقوة، أو كما ذكر التقرير العبري، بأن هذا المصطلح هو تعبير مخفّف عن تدمير البنى التحتية، مع التركيز على ما تركه حزب الله خلفه. وتجري عملية إعادة تصميم المنطقة، بواسطة الجرافات الثقيلة من طراز "دي 9".
لفت تقرير "يديعوت أحرنوت"، إلى أنه في عملية الليطاني وفي حرب لبنان الأولى أنشأ جيش الاحتلال الإسرائيلي، شريطاً أمنياً عاش فيه لبنانيون تحت السيطرة الإسرائيلية ووكلائها المحليين. وكانت النتيجة "فشلاً مريراً ودامياً". أما الخطة الحالية فتخلق ظاهرياً شريطاً أمنياً من نوع آخر، بحيث "لن يعيش فيه سكان محليون، ولن تبقى فيه منازل. الاحتلال سيُنتج أرضاً قاحلة".
وذكر التقرير أنه في مرحلة لاحقة، مقابل المساعدات الاقتصادية التي ستُنقذ الدولة اللبنانية من الإفلاس، وتفتح الباب لإعادة الإعمار، من المفترض أن يقوم الجيش اللبناني بنزع سلاح حزب الله، وأن توقّع الحكومة اتفاقاً مع إسرائيل يقرّ بخسارة الأرض وتهجير سكانها. وتساءل التقرير، ما إذا كانت ستكون هناك حكومة في لبنان توافق على هذا الترتيب وتنجو سياسياً؟ وهل ستقوم دول النفط بتمويله مالياً؟
دعم أميركي
وأفادت الصحيفة العبرية، بوجود دعم أميركي للعدوان الحالي على لبنان، مع التحفّظ على المساس بالدولة اللبنانية. وذكرت في هذا السياق، أن ثمانية ضباط أميركيين، اجتمعوا هذا الأسبوع، مع مسؤولين في الجيش الإسرائيلي، بقاعدة عسكرية في المنطقة الشمالية. يدور الحديث عن ضباط في وحدة أنشأها الأميركيون في إطار اتفاق وقف إطلاق النار الذي وُقّع في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 بوساطة أميركية، بحيث يتمركز نصف الوحدة في بيروت، والنصف الآخر في الجليل، علماً أن الفريقين تابعان للقيادة المركزية الأميركية، شريكة الجيش الإسرائيلي في العدوان على إيران.
ويقول مسؤول في الجيش الإسرائيلي، لم تسمه الصحيفة: "هم يرون الأمور كما نراها نحن. هم معنا أيضاً في العملية الحالية (أي في لبنان)". في المقابل، وفقاً للتقرير، فإن "مجرد وجودهم يذكّر الجيش الإسرائيلي وصنّاع القرار بأن لبنان ليس إيران، وليس غزة، فالحكومة اللبنانية وجيشها استثمرت فيهما الإدارة الأميركية. كل ما ستفعله إسرائيل ضد حزب الله سيكون مقبولاً، بشرط ألا تُلحق ضرراً مباشراً بالحكومة اللبنانية أو جيشها".
وأشارت التفاصيل أيضاً، إلى أن الجيش الإسرائيلي نقل يوم الاثنين الماضي، عبر الأميركيين، طلباً إلى الجيش اللبناني للانسحاب من قواعده القريبة من الحدود، والتي تمركز فيها في إطار اتفاق وقف إطلاق النار.
وحتى يوم الثلاثاء، انسحب جزء منهم، وجزء آخر بقي في أماكنه. ويدعي التقرير أنه من حين لآخر يبلغ الجيش الإسرائيلي الجيش اللبناني، بأن في منزل معيّن داخل قرية معيّنة يوجد مخبأ صواريخ مضادة للدروع تابع لحزب الله. وقد ينفّذ اللبنانيون المهمة أو لا ينفذونها. ويرى مسؤول عسكري إسرائيلي، أن "الجيش اللبناني يشبه الحكومة اللبنانية. إنه جزء من الحل للمستقبل وجزء من المشكلة في الحاضر. التعامل معه يشكّل تحدياً عملياتياً".
كاتس لمستوطني الشمال: لن تغادروا منازلكم
في السياق، صرّح وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، في ختام تقييم للوضع بمقر قيادة العمليات العسكرية في "الكريا" في تل أبيب، أنه "لا ينبغي لسكان الشمال مغادرة أراضيهم وبلداتهم، مهمتنا التأكد من ضمان سلامتهم وأمنهم". وأشار كاتس، بحسب ما نقل عنه موقع واينت"، إلى أن جيش الاحتلال عزز قواته "داخل أراضي العدو"، متوسعاً "بشكل ملحوظ" في نقاط إضافية سيطر عليها. وشدد على أنه "سنواصل القيام بذلك حتى حسم المواجهة مقابل حزب الله بطريقةٍ ما". وكان حزب الله أصدر فجر الجمعة تحذيراً لسكان المستوطنات الإسرائيلية الواقعة ضمن نطاق 5 كيلومترات من الحدود لإخلائها.
## وقفة احتجاجية في تونس بعد منع نشاط "أسطول الصمود" للمرة الثانية
06 March 2026 10:38 AM UTC+00
نظمت هيئة أسطول الصمود التونسية وقفة احتجاجية في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة تونس، بعد منع نشاطها للمرة الثانية على التوالي، مؤكدة أنها أُبلغت قبل ساعة من انطلاق الفعالية برفض السلطات السماح بتنظيم التظاهرات المقررة الليلة. وأكدت الهيئة أن هذا المنع لن يدفعها إلى التراجع عن المشاركة في أسطول الصمود العالمي المقرر انطلاقه في 12 إبريل/نيسان، معبرة عن رفضها لهذا القرار الذي قد يعكس تغيراً في الموقف التونسي.
وقال عضو هيئة أسطول الصمود التونسي، مهاب السنوسي، في كلمة له، إنه رغم منعهم من النشاط للمرة الثانية على التوالي، إلا أن السلطة ليس أمامها سوى خيارين: إما فتح الموانئ أمام الأسطول والسماح له بالعمل والانطلاق في موعده المحدد، أو فتح أبواب السجون التونسية لأنهم لن يتراجعوا عن نصرة الحق الفلسطيني. وأضاف المتحدث أن أنشطتهم تعتبر عادية وفي إطار التحضير لأسطول الصمود 2، مبيناً أن الأقوال يجب أن تتحول إلى أفعال، ولكن ما يحصل قد يكشف ما تبقى من زيف خطاب السلطة، كون التطبيع خيانة عظمى.
وقالت عضو أسطول الصمود المغاربي، جواهر شنة، في حديث لـ"العربي الجديد"، إنه بعد منع نشاط ليلة أمس في ميناء سيدي بوسعيد لتكريم أعوان بالميناء، فوجئوا اليوم بمنع نشاط للهيئة بحضور وفد من هيئة أسطول الصمود العالمي، والنشاط عبارة عن تظاهرات وندوات وأشرطة وثائقية، مؤكدة أن من يريدون طي صفحة غزة فلن يتم طيها، مشيرة إلى أن الشهداء في غزة ليسوا مجرد أرقام، وأن الإبادة سيدفع ثمنها الأميركيون والصهاينة.
وبينت أن مساندة فلسطين ستكون بكل الأشكال المتاحة من أعمال ميدانية واحتجاجات وقوافل برية وأسطول، إلى جانب كل أشكال العصيان المدني السلمي، مؤكدة أن الهدف ليس دعم بل تحرير فلسطين، فهم مع المقاومة، وسيواصلون دعم الحق الفلسطيني. ولفتت إلى أن إسناد فلسطين ليس مجرد شعارات بل يجب أن يترجم في شكل أفعال، وفي تظاهرات واحتجاجات.
أما المشارك السابق في قافلة الصمود، صلاح المصري، فأكد أن المنع ليس بجديد، فقد سبق وتم منع وقفة أمام السفارة الأميركية بتونس، واليوم يتم منع تظاهرة لهيئة أسطول الصمود، وأمس كذلك منع نشاط لهم بسيدي بوسعيد، مبيناً في حديث لـ"العربي الجديد" أن البيان الرسمي يبدو منحازاً للسياسة الأميركية، مؤكداً أن الدعوة موجهة اليوم إلى السلطة التونسية لأن الشعب التونسي له ثوابت في دعم القضية الفلسطينية وفي مناهضة العدوان على غزة وعلى أي بلد عربي، مبيناً أن عدم الانسجام الرسمي مع الثوابت الشعبية سيؤدي إلى مزيد من عزلة السلطة لأن فلسطين هي البوصلة.
وأضاف المتحدث أن التضييق على التحركات السلمية والثقافية التي لها علاقة بفلسطين سيصعد حالة الغضب وسيزيد من عزلة النظام، مؤكداً أن على السلطة تعديل موقفها لأن جل هذه التحركات هي شرف لتونس، وقد تحولت تجربة أسطول الصمود إلى ملتقى عالمي، وكانت بمثابة رصيد لتونس يجب البناء عليه، وأي انتكاسة نحو التضييق لا تعبر عن الشعب التونسي.
ويرى عضو هيئة أسطول الصمود التونسية، مازن عبد اللاوي، أنه لا يستغرب منع نشاطهم اليوم بعد المنع الذي حصل أمس، ويأتي هذا تقريباً بعد أسبوع من تغير الموقف الدبلوماسي التونسي، خاصة بعد التطورات الحاصلة في إيران، موضحاً في حديث لـ"العربي الجديد" أن الموقف كان في صف إيران، وتم رسمياً تقديم التعازي إثر اغتيال رئيسها، ولكن يبدو أن الموقف الرسمي يشهد تغيرات. وتابع أنهم لن يقبلوا منع الحراك المساند لفلسطين، وسيواصلون تجريم العدوان والمضي قدماً في التحضير لأسطول الصمود 2 رغم المنع.
## أسبوع على الحرب... واشنطن تعاين متاعبها السياسية وتكاليفها العسكرية
06 March 2026 10:38 AM UTC+00
بعد مُضيِّ أسبوعٍ على الحرب على إيران لا تزال سرديَّتها الغامضة والمتقلِّبة على حالها إلى حدٍّ بعيد، وكذلك التوقُّعات المفتوحة حول مداها الزمني وتوسّعها ونهاياتها، وهي تتقاطع فقط عند الاعتقاد بأنَّها طويلة ومكلِفة، وأنَّ موازينها العسكرية راجحة لصالح واشنطن. الأجوبة على الأسئلة الكثيرة باقية في جيب الأيام والأسابيع وربما الأشهر القادمة. وخطاب إدارة ترامب يتراوح بين الحديث عن الإنجازات العسكرية وبين التطمين.
من البداية كان لدى الرئيس ترامب، وما زال، مشكلة في تسويق هذه الحرب، لذلك أعطاها تسويغات مختلفة، آخرها كان أنّه بادر إلى شنِّها لاستباق إيران التي شعر منذ جولات المفاوضات بأنّها "كانت تُعدّ لتوجيه ضربة" ضد المصالح الأميركية في المنطقة، كما قال. لكن الرأي العام الأميركي بقي ضد الحرب، وفق آخر الاستطلاعات التي كشفت أنَّ بين 57% و59% من الأميركيين لم يقتنع بحيثياتها. وهذه أرقام مؤذية للرئيس وحزبه الجمهوري في عامٍ انتخابي.
لكن الرئيس ترامب حصل على تغطية من الكونغرس. الأربعاء صوَّت مجلس الشيوخ ضد مشروع قرار للحد من سلطات الرئيس الحربية. وكذلك فعل مجلس النواب الخميس. والمعروف أنَّ قانون 1973 الذي صدر في أعقاب حرب فيتنام يعطي الرئيس حق التصرُّف بالقوات المسلحة في الحالات الطارئة مدة 30 يوماً قابلة للتجديد مرة واحدة، من دون تفويض من الكونغرس.
مع نهاية الأسبوع الأول، دخل على الخط الشق السياسي المتعلق باليوم التالي لنهاية الحرب، وكذلك موضوع تراجع احتياطات الذخائر التي تحتاجها القوات الأميركية لمواصلة الحرب. وكان من المفاجئ أن تُطرح هذه الجوانب في هذا الوقت المبكر من المواجهة. والمفاجئ أكثر كان طلب الرئيس ترامب، الخميس، بأن يكون له دور في تركيبة الحكم الجديد في إيران بعد الحرب. وقد احتار المراقبون في تفكيك تصريحه اللغز، في لحظة تكاد تُجمع فيها التقييمات كافة على أنَّ الحرب طويلة، والحديث عن التغيير سابق لأوانه.
وكانت في اليومين الأخيرين قد تسرَّبت معلومات عن اتصالات أجرتها الإدارة مع أكراد إيران أولاً، ثم أكراد العراق، لحثِّهم على التحرك ضد النظام الإيراني مع عروض لتزويدهم بالأسلحة اللازمة، لكنهم رفضوا التجاوب كما ذُكر، خاصة وأنّهم قد اكتووا بنار التحالف مع الإدارة الأميركية في سورية. من التفسيرات أنَّ طرح هذا الموضوع الغرض منه إرباك النظام في طهران وإشغاله بأكثر من تحدٍّ. كما يمكن أن تكون غايته بداية لعب ورقة الأقليات في إيران. لكن ثمَّة من يستبعد توظيف هذه الورقة إذا كانت الإدارة حريصة، كما تردَّد، على استبعاد الفوضى التي لا بدّ أن يؤدي إليها مثل هذا التوجُّه. الاحتمال الثالث أن زرع هذا العرض في وقت مبكر من الحرب ليبقى حاضراً، علَّه يصبح مطلباً في وقت لاحق لو سارت مجريات الحرب نحو انسداد غير قصير بحيث يفرض على الجماعات الإيرانية البحث عن مخارج من هذا النوع.
أمَّا موضوع النقص المتوقع في الذخائر، فقد تبيَّن أنَّ هناك شيئاً منه، ولو أنَّ الإدارة سارعت إلى نفيه. لكن نفيها المبالغ فيه جداً بالقول إنَّ "احتياطاتنا لا حدود لها"، أكَّد العكس. فنهار الجمعة، سيجتمع الرئيس ترامب مع كبار مسؤولي شركات الأسلحة لمطالبتهم بتسريع التصنيع الحربي. وهو طلب له سوابق منذ الحرب العالمية الثانية. الجديد هذه المرة أنَّ حاجات الحملة ضد إيران لم تكن محسوبة بصورة كافية، بحيث لم تكن الكميات الجاهزة كافية، ما استوجب الإسراع في الإنتاج لاستباق النقص المتوقع. ويبدو أنَّ القرار المستعجل بالحرب، والذي صدر بدون التشاور لا مع الكونغرس ولا الحلفاء، تسبب بهذا الخلل في تقدير الكميات التي باتت تستدعي تجديدها بعد أسبوع من القتال، وبما سيرفع من كلفة الحرب التي بدأ الديمقراطيون في تسليط الأضواء عليها لاستثمارها سياسياً وتعزيز حالة الاعتراض على الحرب، مع محاولة تجييرها انتخابياً.
وكان قد تردَّد أنَّ إدارة ترامب "قد عدَّلت" خطتها في اليوم الثالث من الحرب، وبما أدى ربما إلى طلب "الإسراع في تصنيع" المنتجات الحربية. وكان أيضاً قد تردَّد في أوساط الكونغرس أنَّ الإدارة دخلت هذه الحرب وفق خطة نتنياهو، لكنها نفت هذا الزعم الذي يؤكده كثيرون من العارفين.
## أشرف حكيمي يودع الركراكي برسالة مؤثرة
06 March 2026 10:40 AM UTC+00
وجه نجم منتخب المغرب وباريس سان جيرمان الفرنسي، أشرف حكيمي (27 سنة)، رسالة مؤثرة إلى مدرب منتخب أسود الأطلس، وليد الركراكي، الذي غادر منصبه مدرباً للمنتخب الأول بعد إنجازات مميّزة أبرزها احتلال المركز الرابع في بطولة كأس العالم 2022 في قطر.
وأعلن الاتحاد المغربي لكرة القدم، أمس الخميس، تعيين محمد وهبي مدرباً جديداً للمنتخب الوطني الأول خلفاً لوليد الركراكي، في حين لم يتوصل لاتفاق مع الإسباني أندريس إينييستا لتولي منصب في الجهاز الفني، وجاء إعلان الاتحاد المغربي عن تعيين وهبي في مؤتمر صحافي بث مباشرة، إذ أشاد رئيس الاتحاد فوزي لقجع بالركراكي وشكره على عمله على رأس المنتخب المغربي خلال السنوات الثلاث الماضية، إذ قاد الفريق لاحتلال المركز الرابع في مونديال 2022 في قطر.
ووجه أشرف حكيمي رسالة مؤثرة للمدرب وليد الركراكي عبر حساباته في وسائل التواصل الاجتماعي وقال: "تركت أثراً لا يُنسى في تاريخ كرة القدم المغربية. شكراً على العمل الاستثنائي الذي قدمته على رأس المنتخب المغربي. قيادتك وشغفك ورؤيتك لم تلهم اللاعبين فقط بل ألهمت بلداً بأكمله وملايين المشجعين في جميع أنحاء العالم. شكراً لإيمانك بالموهبة المغربية وتعزيز روح الفريق ولإثبات أنه بالانضباط والعمل الجاد، وقبل كل شيء، بالعزيمة، يمكن تحقيق إنجازات كبيرة".
ويُعد أشرف حكيمي من أبرز نجوم منتخب المغرب حالياً ومن الجيل الذهبي الذي صنع إنجازات مميزة، وكان من بين أهم اللاعبين الذين ساهموا في تحقيق المركز الرابع في بطولة كأس العالم 2022 في قطر، كما ويُعتبر من بين أبرز نجوم نادي باريس سان جيرمان الفرنسي منذ سنوات، والذي حقق معه الكثير من الألقاب المحلية والأوروبية.
## بيل: عقلية رونالدو تدفعه للتذمّر من أجل منافسة ميسي
06 March 2026 10:43 AM UTC+00
كشف نجم كرة القدم الويلزي غاريث بيل (36 عاماً)، عن العديد من الجوانب لتجربته مع ريال مدريد، خلال حديثه في بودكاست ستيك تو فوتبول ماغازين، برفقة اللاعبين السابقين، إيان رايت وغاري نيفيل وبول سكولز. وتطرق بيل، الذي حقق مع النادي الملكي 5 ألقاب في دوري أبطال أوروبا و4 كؤوس عالم للأندية، بالإضافة إلى عدة ألقاب محلية وقارية، إلى تفاصيل الحياة داخل أحد أبرز أندية كرة القدم في التاريخ، وقدم تقييمه لشخصيات بارزة مثل كارلو أنشيلوتي وزين الدين زيدان وكريستيانو رونالدو وسيرجيو راموس.
وأكد بيل أن دوري أبطال أوروبا كان دائماً أولوية في ريال مدريد: "فقط بمجرد وصولي أدركت أنهم يضعون دوري الأبطال في المقام الأول. الوضع في إسبانيا مختلف عن الدوري الإنكليزي، فمع برشلونة وريال مدريد، وربما أتلتيكو مدريد، تعلم أن أحد الفريقين سيحصد الغالبية من البطولات. وكل شيء يركز على دوري الأبطال". وعن علاقة اللاعبين بالرئيس فلورنتينو بيريز، قال: "كونه الرئيس يجعل كل شيء أكبر وأهم. لا تريد أن تخيبه، فهو الذي تعاقد معك ووضع ثقته فيك، وعلاقتك به تختلف عن أي ملاك أندية آخرين. إنه عاشق لكرة القدم (بيريز) ويحب أن يكون حاضراً، كما لو كان منصباً سياسياً، ويريد ترك إرثه".
وتطرق بيل إلى الضغط الإعلامي بالنادي الملكي: "في التدريبات قبل المباريات يكون هناك ممر مليء بالصحافيين، وهناك صحف مخصصة لتغطية ريال مدريد فقط. الوضع هنا مختلف عن إنكلترا، تعلم أنك لا يمكنك التراخي لأنهم سيرصدونك، ويجب أن تكون مستعداً دائماً. هذا أجبرني على النضوج بسرعة"، وأضاف عن حياته خارج الملعب: "الكثير من اللاعبين يحبون البروز والظهور، لكني كنت أريد فقط اللعب ثم العودة إلى المنزل مع عائلتي، لم أرغب بالدوامة الإعلامية التي تأتي مع ذلك".
وعن جدل مغادرته الملعب قبل نهاية مباراة الكلاسيكو في 2019، أوضح: "كنا نغادر إذا كنّا مصابين قبل 10 دقائق من النهاية. غادرت في الدقيقة 82 لتجنّب الزحام وجرى تصويري، لكنني كنت أتصرف كما يفعل الآخرون، ربما تلقيت انتقادات أكثر من اللازم". وأضاف عن شائعة تأثير الغولف على وضعه كلاعب كرة قدم: "لم يكن لها علاقة، كنت محترفاً وألتزم بعدم اللعب قبل 40 ساعة من المباراة".
وعن اللعب مع كريستيانو رونالدو وكريم بنزيمة، قال: "العلاقة في غرفة الملابس كانت ممتازة، لم نكن نختلف أبداً. كنت ألعب بجانب كريستيانو على الجناح، وهو كان يربط الفريق كله". وعن العمل التكتيكي: "لم نكن نقوم بالكثير من العمل التكتيكي، فالجميع أفضل في مركزه، ومعرفة زملائك في الملعب كانت كافية. أحياناً كنت أضحي دفاعياً لأن كريستيانو لا يتراجع كثيراً". كما تذكر بيل هدفه في نهائي كأس ملك إسبانيا ضد برشلونة بالقول: "كان ذلك أول موسم تلقيت فيه انتقادات، وسجلت هدفاً في النهائي، مما خفف الضغط عني".
وعن رونالدو، قال بيل: "عندما شاهدته في إنكلترا كان جناحاً، لكن في مدريد بدأ يتحول إلى هداف. كان متحمساً دائماً للتسجيل، وهذا سبب أرقامه القياسية، لكني أرى أن راموس كان القائد الأكبر، ورونالدو كان قائداً بطريقته الخاصة". وأضاف عن شخصية الدون: "هو دائماً يسعى للتسجيل وتحطيم الأرقام، يتذمر عندما لا تمرر له الكرة، يريد فقط أن يسجل ويسعى لتحطيم الأرقام القياسية وتجاوز ميسي".
وبخصوص المباريات ضد برشلونة: "كانوا دائماً المنافس الأصعب، خاصة تحت قيادة غوارديولا. كان علينا مطاردة الكرة 80 دقيقة ثم الاعتماد على الهجمات المرتدة، الفريق كان مثالياً فيها". وعن سرعته: "أود أن أقول إنني كنت الأسرع في الفريق، لكن كريستيانو ربما سيقول عكس ذلك (يضحك)"، وعن زين الدين زيدان، قال: "لعب في الدوري الإيطالي وفهم الجانب الدفاعي. لكنه لم يفعل الكثير منه في الريال… كنت تعلم أنه إذا لعبت ضد برشلونة أو بايرن، ستقوم ببعض التكتيك، أما ضد بقية المنافسين فكأننا نخوض تدريباً عادياً، تمرير الكرة، مراوغات صغيرة، التسديد على المرمى وانتهى الأمر. في المباريات الكبيرة تقوم بـ15 دقيقة تكتيك دفاعي بدل الهجوم، وهذا كل شيء. كان ينضم للتدريبات، خاصة عندما كان مساعداً لكارلو، وكانت ساقاه مثل السباغيتي أو الجيلي، وله تلك اللمسة الخاصة". وختم حديثه بوصف كارلو أنشيلوتي قائلاً: "كان الأفضل في التعامل مع اللاعبين، حتى من لا يشارك يشعر أنه صديق المفضل، ولديه قدرة مذهلة على جمع الفريق وإبقائه سعيداً".
## وزارة الصحة اللبنانية: 5 شهداء و7 مصابين جراء الغارة الإسرائيلية على صيدا
06 March 2026 10:45 AM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت
06 March 2026 10:45 AM UTC+00
## كيف تطورت خطة حرب إيران بين ترامب ونتنياهو.. وما انعكاسها على الضفة؟
06 March 2026 10:46 AM UTC+00
في درجات حرارة بدت مثالية حتى بالنسبة لأجواء فلوريدا المشمسة، في 29 ديسمبر/ كانون الأول، وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للقاء الرئيس دونالد ترامب في منتجعه مارالاغو. كانت الليلة التالية مجهزة لاختطاف رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، غير أن سوء الأحوال الجوية أدى إلى تأجيل العملية التي ستتم لاحقاً في فجر الثالث من يناير/ كانون الثاني، والتي أعلن بعدها ترامب أنه لا حدود لقوته عالمياً، وأنه هو من يحدد القيود على صلاحياته وليس القانون الدولي.
في هذه الأجواء، وضع نتنياهو خرائطه للهجوم على إيران وخطته لتغيير النظام فيها، وأرفقها بتفاصيل قدمها على أنها دقيقة حول أعداد الأكراد الذين سيعبرون الحدود لإسقاط النظام هناك. كانت هذه اللحظة التي يشعر فيها ترامب أنه قادر على إدارة العالم، خاصة مع الخطط المحكمة المعدة بخصوص فنزويلا، مناسبة تماماً لنتنياهو لممارسة هوايته في التملق وتذكيره أنه سيفعل ما لم يفعله أي رئيس أميركي في التاريخ.
لم يكن ترامب قبل هذه الزيارة منشغلاً بشكل كبير بإيران، بعد الضربات التي شنها على برنامجها النووي في يوليو/ تموز 2025. لكن ترامب كان يستعد لمرحلة جديدة في علاقته مع العالم، خاصة مع اكتمال خططه بشأن فنزويلا. وفي المؤتمر الصحافي في ذلك اليوم، قال ترامب: "أسمع الآن أن إيران تحاول إعادة بناء قواتها. وإذا كان الأمر كذلك، فسيتعين علينا تدميرها. سنلحق بها هزيمة نكراء"، قبل أن يحاول تقديم نفسه على أنه رجل السلام، مستكملاً: "لكن نأمل ألا يحدث ذلك. سمعت أن إيران ترغب في إبرام اتفاق".
كانت هذه هي المرة الأولى منذ الهجمات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية التي يتناول فيها ترامب قضية الصواريخ الباليستية. وكانت هذه الزيارة مقررة لمناقشة المرحلة الثانية من اتفاق السلام في غزة التي تماطل إسرائيل في تنفيذها، والانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية. وطُرحت أسئلة في هذا اللقاء لأول مرة من صحافة إسرائيلية عما إذا كان سيتدخل لتغيير النظام الإيراني، إضافة إلى موقفه حال شن إسرائيل هجمات على برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية.
تتكشف هذا الأسبوع كيف غيرت هذه الزيارة رؤية ترامب جذرياً فيما يخص إيران، بل أيضاً كيف انعكست هذه الزيارة على ملف الضفة الغربية، إذ أطلقت بعدها إسرائيل يدها بشكل كامل لاتخاذ إجراءات تعمق ضمها، بينما كانت ردة فعل ترامب مجرد اعتراض شفهي بلا قيمة على أرض الواقع، متنصلاً من وعود سابقة للحكام العرب بأنه "لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة وإلا ستفقد دعم الولايات المتحدة".
كانت خطة نتنياهو التي طرحها في هذه الزيارة تستهدف إسقاط النظام الإيراني وهجمات على إيران ترسخ لترامب قدرة على أن يكون زعيماً عالمياً يخشاه الآخرون. ويبدو أن ترامب انبهر بهذه الخطة فقرر تنفيذها بالكامل، خاصة مع نجاح خططه بخصوص فنزويلا، كما يبدو أنه يحمل تقديراً لنتنياهو الذي سيترك له شرف قيادة هذه الخطة، مما قد يكون أدى إلى تساهله معه في ملفات أخرى مثل ملف الضفة الغربية وانتهاكاته اليومية في غزة.
أشار موقع أكسيوس هذا الأسبوع إلى بعض تفاصيل هذا اللقاء المغلق في ديسمبر/ كانون الأول، نقلاً عن مصدر بدا أنه من الدائرة المقربة للرئيس، طبقاً لنوعية المعلومات التي سربها للصحافي باراك رافيد المقرب من أجهزة الاستخبارات في البلدين والبيت الأبيض، حيث قال: "عندما جاء نتنياهو وجلس مع ترامب لساعات، كنت ترى أنه وضع خططاً لكل شيء. كان قد خطط لمن سيخلف النظام، ودور الأكراد، مجموعتان من الأكراد هنا وهناك، كما قدّر أعداد من سيخرجون للقتال".
سلم نتنياهو الرئيس الأميركي أيضاً في ذلك اليوم جائزة يطلق عليها جائزة السلام الإسرائيلية، متملقاً إياه قائلاً: "لقد كسر الرئيس ترامب الأعراف ليفاجئ الناس. لذا قررنا كسر التقاليد أو ابتكار تقليد جديد"، معلناً أن ترامب أول شخص غير إسرائيلي يحصل على الجائزة. وفي هذا اللقاء سُئل ترامب عن الضفة الغربية، فقال: "لا أقول إننا متفقان بنسبة 100%.. لا أريد أن أذكرها (نقاط الخلاف)، وسيتم الإعلان في الوقت المناسب، لكنه سيفعل (نتنياهو) الشيء الصحيح. أعلم ذلك. أعرفه جيداً، لكنه سيفعل الصواب". وبعدها بأسابيع كانت إسرائيل تتخذ إجراءات رسمية لتعميق ضم الضفة دون أي ردة فعل من ترامب وإدارته سوى تصريح أن الرئيس ذكر بوضوح أنه يعارض الضم، مما يطرح تساؤلات: "هل هذا هو الصواب الذي سيفعله نتنياهو؟".
بدت الكلمات التي رددها الرئيس ترامب في خطابه السبت الماضي عن الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران كأنها صدى لتملق نتنياهو وخططه ورغباته هو الذي يتحدث عن الحرية لأهل إيران، حيث قال ترامب موجهاً خطابه لهم: "أقول الليلة إن ساعة حريتكم قد حانت. ابقوا في أماكنكم. لا تغادروا منازلكم. الوضع خطر جداً في الخارج. ستتساقط القنابل في كل مكان. وعندما ننتهي، تولوا أنتم حكومة بلادكم. ستكون لكم. ربما تكون هذه فرصتكم الوحيدة لأجيال. على مدى سنوات عديدة، طلبتم مساعدة أميركا، لكن لم تحصلوا عليها. لم يكن لدى أي رئيس الاستعداد لفعل ما أفعله الليلة. الآن لديكم رئيس يمنحكم ما تريدونه، فلنرَ كيف تردون. أميركا تدعمكم بقوة تدميرية هائلة وساحقة. الآن هو الوقت لاختيار مصيركم وبدء مستقبل مزدهر ومجيد يقترب من متناول أيديكم. هذه هي لحظة التحرك. لا تتركوها تمر".
يحب ترامب تذكير الآخرين بأنه عظيم، وأنه يفعل ما لم يفعله أي رئيس من قبل، ولذا يكرر في معظم خطاباته الكبيرة تقريباً مقولة ينسبها إلى ملك السعودية أنه قال: "لقد كانت بلادكم ميتة (يقصد خلال فترة بايدن). اليوم هي أكثر البقاع سخونة في العالم". ولم يظهر على مدى العام الماضي أي شخص يغدق الثناء على ترامب مثلما يفعل نتنياهو بكل الطرق الممكنة في محاولة لتحقيق غاياته وألاعيبه وخططه. ومنذ نهاية ديسمبر/ كانون الأول يغدق ترامب أيضاً الثناء على نتنياهو ويتركه يمارس جرائمه في قتل المدنيين في غزة والاستيلاء على الضفة، والتقاه في فبراير/ شباط الماضي، بينما كان يجهز على مدى الشهرين الماضيين أكبر حشد عسكري أميركي في منطقة الشرق الأوسط منذ حرب العراق التي تعاني المنطقة من ويلاتها حتى اليوم.
## "رويترز" عن مصادر أمنية: طائرة مسيرة تقصف معسكراً للمعارضة الكردية الإيرانية في إقليم كردستان العراق
06 March 2026 10:49 AM UTC+00
## مراسل "العربي الجديد": استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال خارج "الخط الأصفر" في حي الشجاعية شرق مدينة غزة
06 March 2026 10:52 AM UTC+00
## الصين تتحرك لضمان تدفق النفط القطري عبر هرمز
06 March 2026 11:04 AM UTC+00
كشفت مصادر دبلوماسية عن تحركات صينية مكثفة مع إيران لضمان استمرار تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز، في ظل التصعيد العسكري المتواصل بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وطهران من جهة أخرى، وهو تصعيد يهدد أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم ويثير قلق الأسواق العالمية.
في السياق نفسه، أفادت ثلاثة مصادر دبلوماسية لوكالة رويترز بأن الصين تجري محادثات مع إيران للسماح لسفن النفط الخام والغاز الطبيعي المسال القطرية بالمرور الآمن عبر مضيق هرمز، مع اشتداد الحرب الأميركية الإسرائيلية على طهران. وأدت الحرب، التي دخلت يومها السادس الخميس، إلى إغلاق شبه كامل للممر الملاحي الحيوي، ما تسبب في قطع إمدادات نحو خمس النفط والغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى دول العالم.
وقالت المصادر إن الصين، التي تربطها علاقات ودية بإيران وتعتمد بشكل كبير على إمدادات الشرق الأوسط، غير راضية عن خطوة الجمهورية الإسلامية بتعطيل حركة الشحن عبر المضيق، وتضغط على طهران للسماح بمرور السفن بأمان. ويعبر نحو 45% من النفط الذي تستورده الصين عبر هذا الممر البحري. وأظهرت بيانات تتبع السفن أن ناقلة تدعى "إيرون ميدن" عبرت المضيق خلال الليل بعد تغيير إشاراتها إلى "المالك: الصين"، إلا أن تهدئة الأسواق العالمية تتطلب مرور مزيد من السفن.
وارتفعت أسعار النفط الخام بأكثر من 15% منذ بدء الصراع، وسط توقف الإنتاج في بعض المناطق، بعد أن استهدفت طهران منشآت طاقة في الخليج وكذلك سفنًا تعبر المضيق. كما وصلت الصواريخ الإيرانية إلى مناطق بعيدة مثل قبرص وأذربيجان وتركيا، ما زاد من اضطراب الأسواق العالمية ودفع الاقتصادات الكبرى إلى التحذير من مخاطر تضخم جديدة.
ووفق بيانات تتبع السفن الصادرة عن شركة "فورتيكسا"، انخفض عدد ناقلات النفط التي تعبر المضيق إلى أربع سفن فقط في الأول من مارس/آذار، أي في اليوم التالي لاندلاع الأعمال العدائية، مقارنة بمتوسط 24 سفينة يوميًا منذ يناير/كانون الثاني. كما لا يزال نحو 300 ناقلة نفط عالقة داخل المضيق، بحسب بيانات "فورتيكسا" وشركة "كبلر" المتخصصة في تتبع السفن.
وقال مايك ماكدوغال، وهو خبير في صناعة السكر، لرويترز إن مسؤولين في قطاع السكر في الشرق الأوسط أفادوا بوجود بعض السفن التي تعبر المضيق حاليًا، وجميعها مملوكة للصين أو إيران. وكانت الحكومة الإيرانية قد أعلنت في وقت سابق من الأسبوع أنها لن تسمح لأي سفينة تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل أو الدول الأوروبية أو حلفائها بالمرور عبر مضيق هرمز، من دون أن يشمل البيان الصين.
تعكس هذه التطورات حجم التأثير الجيوسياسي للحرب الدائرة على أسواق الطاقة العالمية، حيث يبقى مضيق هرمز نقطة الاختناق الأهم لتجارة النفط والغاز، فيما تراقب الأسواق الدولية أي انفراج محتمل قد يعيد تدفق الإمدادات ويخفف من اضطراب الأسعار.
(رويترز، العربي الجديد)
## "ميرسك" تعلّق خدمات الشحن في المنطقة بسبب تصاعد الحرب
06 March 2026 11:04 AM UTC+00
أعلنت شركة الشحن البحري والخدمات اللوجستية الدنماركية "ميرسك" (Maersk)، وتُعد من أكبر شركات نقل الحاويات في العالم، تعليق مزيد من خدماتها البحرية في المنطقة، في خطوة تعكس تصاعد تأثير الحرب في المنطقة على حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.
وقالت الشركة في إشعار وُجّه إلى عملائها اليوم الجمعة إن القرار يشمل تعليق خدمتي "FM1" التي تربط موانئ الشرق الأقصى بموانئ الشرق الأوسط، و"ME11" التي تربط موانئ الشرق الأوسط بأوروبا. وأوضحت أن القرار جاء بعد تقييم شامل للمخاطر في المنطقة، واعتبرته إجراءً احترازياً لحماية أطقم السفن والموظفين مع تصاعد الصراع العسكري في الشرق الأوسط.
وكانت الشركة قد أعلنت، في وقت سابق، تعليق استقبال حجوزات الشحن من عدد من موانئ الخليج والشرق الأوسط، في ظل الهجمات المتبادلة في المنطقة والتي تهدد أمن الملاحة البحرية في أحد أهم ممرات التجارة العالمية. ويأتي هذا القرار في وقت تتزايد فيه المخاوف لدى شركات الشحن والتأمين البحري من المخاطر التي تواجه السفن التجارية في المنطقة.
وتشير بيانات قطاع النقل البحري إلى أن "ميرسك" تسيطر على نحو 16% من أسطول الحاويات العالمي، ما يجعل أي تعديل في شبكتها التشغيلية ذا تأثير مباشر على حركة التجارة الدولية. وتدير الشركة شبكة واسعة من الخطوط البحرية تربط آسيا وأوروبا والشرق الأوسط وأميركا.
كما علقت الشركة، في وقت سابق، خدمات النقل البحري المحلية داخل منطقة الخليج حتى إشعار آخر، إضافة إلى إلغاء محطة التوقف الخاصة بخدمة "ME1" في ميناء جبل علي بدبي، وهو أكبر ميناء للحاويات في الشرق الأوسط وأحد أكثر الموانئ ازدحاماً في العالم خارج آسيا.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل اضطرابات متزايدة في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة والبضائع في العالم. ووفق بيانات مركز المعلومات البحرية المشترك وهو مركز دولي يراقب أمن الملاحة البحرية، فإن مراجعة إشارات الملاحة أظهرت عبور سفينتين تجاريتين فقط خلال الـ24 ساعة الماضية، وهو رقم منخفض للغاية مقارنة بالمعدل الطبيعي لحركة السفن في المضيق.
ويمر من مضيق هرمز نحو 20% من تجارة النفط العالمية يومياً وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، كما تمر عبره كميات كبيرة من البضائع والسلع المصنعة القادمة من آسيا والمتجهة إلى أوروبا والشرق الأوسط.
ويرى محللون في قطاع الشحن أن هذه الاضطرابات قد تُحدث اختناقات في سلاسل التوريد العالمية إذا استمرت لفترة طويلة، خصوصاً أن مراكز اقتصادية مثل دبي تعتمد بشكل كبير على التجارة البحرية والنقل والخدمات اللوجستية والسياحة والتمويل. كما قد يؤدي تعطّل الخطوط الملاحية وإعادة توجيه السفن إلى ارتفاع تكاليف النقل البحري والتأمين على الشحنات، وهو ما قد ينعكس لاحقاً على أسعار السلع العالمية، في وقت تشهد فيه الأسواق بالفعل ضغوطاً ناتجة عن التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
## مطار هيثرو يواجه "تحديات تشغيلية" بعد إلغاء مئات الرحلات بسبب الحرب
06 March 2026 11:04 AM UTC+00
يواجه مطار هيثرو البريطاني تحديات تشغيلية متفاقمة منذ بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، السبت الماضي، مع تزايد في أعداد الطائرات الرابضة في المطار وإلغاء مئات من الرحلات. وقال الرئيس التنفيذي للمطار توماس وولدباي، إنّ تأثير الصراع على الإيرادات لا يزال محدوداً حتى الآن، لكنه قد يتغيّر إذا استمر القتال.
ويعتبر هيثرو أكثر المطارات ازدحاماً من حيث المسافرين في أوروبا، وحسب المسؤول البريطاني فقد شهد إلغاء 300 رحلة منذ اندلاع الصراع مع توقع مزيد من الاضطرابات.
 وهناك نحو 18 طائرة متوقفة حالياً في مواقع غير مخصّصة لها في المطار بسبب إغلاق الأجواء في الشرق الأوسط، ما يسبب فوضى لشركات الطيران.
وقال وولدباي في تصريحات لوكالة بلومبيرغ أمس "إنه يقتطع بالطبع جزءاً من الإيرادات الإجمالية"، وأضاف: "علينا أن نرى إلى متى سيستمر ذلك، لكنّني حالياً واثق إلى حد كبير من أننا سنعود على المدى الطويل إلى مسارنا الطبيعي".
وأشار إلى أن المطار شكّل فريق عمل مع شركات الطيران المتعاملة معه لإدارة تداعيات الأزمة، ويقدم لها تحديثات ثلاث مرات يومياً. وامتنع وولدباي عن تحديد حجم الخسائر اليومية الناتجة عن الاضطرابات، لكنه أضاف "لا نتحدث عن مبلغ كبير، ليس بعد"، وتابع: "إذا استمر ذلك لفترة طويلة جداً، فسنضطر إلى النظر في الأمر".
وكانت إيرادات مطار هيثرو السنوية قد ارتفعت في عام 2025 بنحو 2% لتصل إلى 3.6 مليارات جنيه إسترليني (4.8 مليارات دولار)، بينما تراجعت الأرباح قبل الضرائب بنسبة 37%، بحسب ما أعلنت الشركة الأسبوع الماضي.
وصول العالقين
في غضون ذلك، وصلت إلى مطار ستانستيد في شرق لندن أول رحلة طيران عارض أقلت عشرات من المواطنين البريطانيين الذين علقوا في دول المنطقة منذ اندلاع الحرب. وكان من المقرر أن تقلع الرحلة من العاصمة العمانية مسقط مساء الأربعاء، لكن جرى إرجاؤها لمدة 24 ساعة لتقلع مساء أمس الخميس بسبب مشكلات تقنية.
وسجّل أكثر من 140 ألف بريطاني وجودهم لدى وزارة الخارجية البريطانية في المنطقة، بعدما أدّت الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران إلى هجمات انتقامية إيرانية في أنحاء المنطقة.
وشهدت دبي وأبو ظبي، حيث يتركز كثير من المغتربين البريطانيين، منذ يوم السبت عدة ضربات مباشرة من إيران، مع ورود تقارير عن أضرار في مطار دبي الدولي وعدد من الفنادق الفاخرة.
وتقع سلطنة عُمان على الضفة المقابلة من خليج عُمان مقابل جنوب إيران، لكنها تبعد نحو 1200 ميل (1900 كيلومتر) عن طهران، ما يجعلها أبعد عن العاصمة الإيرانية مقارنة بمعظم دول الخليج.
## "فرانس برس" عن سلطات كردستان العراق: توقّف الإنتاج في حقل نفطي تديره شركة أميركية جراء هجوم إرهابي
06 March 2026 11:06 AM UTC+00
## مسؤول أوكراني لـ"فرانس برس": كييف سترسل قريباً خبراء عسكريين في المسيرات إلى الشرق الأوسط
06 March 2026 11:06 AM UTC+00
## إدارة مطار بن غوريون: من المتوقع أن تستأنف شركة فلاي دبي الإماراتية رحلاتها إلى تل أبيب الأسبوع المقبل لإجلاء الإسرائيليين
06 March 2026 11:11 AM UTC+00
## الرئيس الإيراني: ردنا عليهم واضح وهو أننا ملتزمون بتحقيق سلام دائم في المنطقة
06 March 2026 11:12 AM UTC+00
## الرئيس الإيراني: لكننا لا نتردد أبداً في الدفاع عن كرامة وسيادة بلدنا
06 March 2026 11:13 AM UTC+00
## خاص | تفاصيل الحراك الفرنسي لوقف إطلاق النار في لبنان
06 March 2026 11:18 AM UTC+00
تكثف فرنسا حراكها الدبلوماسي من أجل المساعدة في إيجاد حل لمنع انزلاق لبنان في أتون الحرب مجدداً، وعقدت لهذه الغاية محادثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ومشاورات مع المسؤولين اللبنانيين، لكن من دون إحراز أي تقدم ملموس حتى الساعة. وقالت مصادر فرنسية لـ"العربي الجديد" إن فرنسا تقوم بحراك على أكثر من مستوى، أبرزه أولاً الدبلوماسي، عبر العمل على محاولة إيجاد حل للأزمة قبل أن تتدهور الأمور أكثر، خصوصاً في ظل التطورات العسكرية المتسارعة وخطورة ودقة الوضع. وثانياً الإنساني، بحيث تحضّر لحزمة مساعدات ستصل قريباً إلى لبنان لدعم النازحين. وثالثاً التدخل لدعم الجيش اللبناني عملياً وعسكرياً، خصوصاً بعد تأجيل المؤتمر الذي كان مخصصاً لدعمه في 5 مارس/آذار الجاري.
وكشفت المصادر الفرنسية لـ"العربي الجديد" أن "هناك مبادرة فرنسية يتم العمل عليها، وهنا أتت زيارة رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية الجنرال فابيان ماندون، موفداً من الرئيس إيمانويل ماكرون، إلى بيروت، والتي أكدت خلال لقاءاته مع الرئيس جوزاف عون وقائد الجيش العماد رودولف هيكل الجهود التي تبذلها باريس لمساعدة لبنان. لكن الوضع هذه المرة يختلف تماماً عن الحرب الأخيرة، قبل وقف إطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني 2024".
وتابعت: "هناك تشديد على دعم الجيش اللبناني بشكل مباشر لأداء مهامه في السيطرة على الأمن والنشاطات الأمنية في لبنان، وهذا تحوّل كبير بعيداً من المبادرات السياسية الدبلوماسية، فالدعم لن يقتصر على المعنوي والإنساني، بل سيكون على الأرض للجيش اللبناني، وهناك تدخل فرنسي واضح في هذا الشأن لحماية لبنان، ولمحاولة تبريد الجبهة اللبنانية وإبعادها عن الصراع الدائر في المنطقة".
وشددت المصادر على أن "هناك طرح أفكار واستماعاً لمطالب الجانبين الإسرائيلي واللبناني من أجل محاولة إيجاد إطار للمفاوضات، لكن بحسب الوقائع حالياً فلا توقع لحل سريع، غير أن الديناميكية تصب في خانة أن يكون هناك حل، أقله وقف إطلاق نار سريع لفترة زمنية قد تكون شهراً مثلاً، وإطلاق خلالها مفاوضات جدية من دون أي نوع من المساومة أو المراوغة في موضوع سلاح حزب الله". مؤكدة أننا "أصبحنا الآن في مكان لم يعد هناك فيه مجال للمراوحة أو الرمادية أو الذرائع التي كان يرتكز إليها لبنان، فالمطلوب بات واضحاً ومحسوماً ولا مساومة عليه: وقف تام لنشاط حزب الله العسكري وحصر عمله فقط بالشق السياسي".
ولفتت المصادر إلى أن "سقف المفاوضات عالٍ جداً، وهو من الجانبين، وليس فقط من الجانب الإسرائيلي، وهناك صعوبات حالياً في تقريب وجهات النظر". على صعيد ثانٍ، تكشف المصادر الفرنسية لـ"العربي الجديد" أن "فرنسا تحضّر حزمة مساعدات إنسانية فورية إلى لبنان، تتضمن أطناناً من الأدوية ومستلزمات الإيواء، وذلك لدعم النازحين ومواكبتهم في هذه الظروف الدقيقة، ومن المتوقع أن يبدأ مسارها الأسبوع المقبل. كذلك هناك دعم مباشر للجيش اللبناني للتعويض عن مؤتمر باريس الذي تم إرجاؤه، بحيث ستزوّده بآليات نقل مدرعة مصفحة، مع تقديم دعم عملياتي ولوجستي للقيام بمهامه على الأرض، هذا إلى جانب الدور الفرنسي على صعيد قوات الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل)".
وتشير المصادر إلى أن "حراك فرنسا لن يتوقف، سواء بالزيارات أو الاتصالات، فلبنان والشعب اللبناني يعنيان لها الكثير، ونأمل نجاح المساعي رغم الصعوبات والتعقيدات. وهنا نجدد الدعوة لحزب الله بوقف إطلاق النار باتجاه إسرائيل، وامتناع إسرائيل بدورها عن أي تدخل بري أو عمليات عسكرية واسعة على الأراضي اللبنانية". وكان الرئيس اللبناني جوزاف عون طلب أمس الخميس من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التدخل لعدم استهداف الضاحية الجنوبية بعد تهديدات جيش الاحتلال الإسرائيلي لسكانها، كما طلب منه العمل على وقف إطلاق النار بأقصى سرعة ممكنة.
وعلى الصعيد الرسمي اللبناني، قالت مصادر خاصة لـ"العربي الجديد" إنّ "اتصالات دبلوماسية مكثفة يجريها المسؤولون اللبنانيون من أجل الضغط على إسرائيل لوقف تصعيدها، سواء على الضاحية أو على لبنان". وأشارت المصادر إلى أنّ "ماكرون وعد بالتدخل للمساعدة على إيجاد حل، وهناك طروحات لوقف إطلاق النار لفترة زمنية، منها شهر، وتكثيف خلالها المفاوضات، لكن لا شيء إيجابياً بعد، والحراك مستمر"، مشددة على أن "الدولة اللبنانية متمسكة بالمفاوضات وتؤكد أنها السبيل الوحيد للحل".
ولفتت المصادر إلى أنّ "لبنان يريد التفاوض، وهو يؤكد خلال اتصالاته الدبلوماسية أنه متمسك بحصر السلاح بيد الدولة، والخطوة الأهم التي قام بها بحظر جميع أنشطة حزب الله الأمنية والعسكرية، وهو ماضٍ بهذا التوجه قانونياً وميدانياً، وسيجري تكثيف عمل الجيش لحصر السلاح على مختلف الأراضي اللبنانية، مع أهمية تقديم الدعم الخارجي اللازم للمؤسسة العسكرية لتقوم بمهامها بالشكل المطلوب، مع الحرص على ألّا يكون هناك أي نشاط لحزب الله من شأنه أن يهدد لبنان أو أي منطقة في الخارج".
وأشارت المصادر إلى أن "لبنان متمسك بالمقابل بضرورة انسحاب إسرائيل من كل نقطة تحتلها، وتوقف كل اعتداءاتها على الأراضي اللبنانية وخروقها الجوية والبرية والبحرية، فالوضع الذي كان قائماً منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 وحتى يوم الاثنين الماضي لا يمكن العودة إليه، فالمطلوب وقف كامل للاعتداءات، إلى جانب إطلاق سراح الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية. ومن هنا ضرورة أن تكون الخطوات من الطرفين، ولا تقتصر على لبنان"
وتتسارع التطورات الميدانية في لبنان في ظل رفع إسرائيل مستوى اعتداءاتها على أراضيه وتوغلاتها البرية، وانتقالها إلى فرض معادلات جديدة، أخطرها تفريغ المناطق من سكانها، كما حصل أمس على مستوى مناطق في الضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع شرقي البلاد. في حين يكثف حزب الله بدوره عملياته العسكرية ضد مواقع وتجمعات إسرائيلية، بينما سُجل حصول اشتباكات مباشرة في منطقة الخيام. وأسفرت الاعتداءات الإسرائيلية منذ يوم الاثنين وحتى أمس الخميس، بحسب آخر إحصاء صادر عن وزارة الصحة اللبنانية، عن سقوط 123 شهيداً و683 جريحاً، وذلك في وقت ارتفع فيه عدد النازحين المسجلين في مراكز الإيواء إلى أكثر من 90 ألفاً.
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: 50 طائرة دمّرت اليوم مخبأ علي خامنئي تحت الأرض والذي أُقيم تحت مجمّع قيادة النظام في طهران
06 March 2026 11:25 AM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": غارات إسرائيلية على بلدتي السعيدة والنبي شيت في البقاع غربي لبنان
06 March 2026 11:27 AM UTC+00
## ديوكوفيتش يرجّح عودة سيرينا ويليامز إلى الملاعب: جميعنا متحمسون
06 March 2026 11:27 AM UTC+00
رجّح النجم الصربي نوفاك ديوكوفيتش (38 سنة)، عودة النجمة الأميركية سيرينا ويليامز، إلى ملاعب التنس مجدداً بعد سنوات من اعتزالها الرياضة، خصوصاً بعد أن اجتازت النجمة بنجاح بروتوكولات مكافحة المنشطات المطلوبة للمشاركة في بطولات رابطة محترفات التنس. وتحدث النجم الصربي نوفاك ديوكوفيتش (38 سنة)، في مؤتمر صحافي خاص بمشاركته في بطولة إنديان ويلز الأميركية، الخميس، وقال: "أعتقد أنها ستعود. لا أعرف على وجه اليقين. لم أتحدث معها، لكنني أعتقد أن الشعور السائد هو أنها ستعود. أين وكيف، في منافسات الفردي أم الزوجي، لا نعلم. ولو كنت مكانها، لأبقيت الأمر سراً. جميعنا متحمسون، وهي بالتأكيد عودة مرتقبة بشدة. سنرى ماذا سيحدث".
وأشار ديوكوفيتش إلى أن بطولة ويمبلدون كموعد لعودة محتملة لسيرينا ويليامز، التي لم تنافس منذ بطولة أمريكا المفتوحة 2022، وتغيب عن الملاعب منذ حوالي أربع سنوات، وقال: "سأختار بطولة ويمبلدون لعودتها، لكنّني لست متأكداً. أعتقد أنها ربما تلعب منافسات فئة الزوجي مع فينوس (شقيقتها). سيكون من الرائع رؤيتها، من وجهة نظري ووجهة نظر الجماهير. إنها من أعظم الرياضيات على مر العصور، وسيكون من الرائع عودتها".
ورغم ابتعادها عن المنافسات منذ عام 2022، دأبت سيرينا ويليامز على نشر مقاطع فيديو لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي وهي تلعب التنس، وصرّحت شقيقتها، فينوس، الصيف الماضي بأنها تتمنى بشدة أن تتنافس معها مجدداً، وقالت فينوس آنذاك في مؤتمر صحافي: "لا أطرح عليها هذه الأسئلة. أنا أكبر معجبيها. لم أرغب أبداً في اعتزالها. كنت أعلم أنها ستفعل، واستغرقني الأمر بعض الوقت لأتقبل الأمر. أقول دائماً لفريقي، الشيء الوحيد الذي سيجعل الأمور أفضل هو وجودها معنا، كما كنا دائماً، لذلك بالطبع أفتقدها. لكن إن عادت، فأنا متأكدة أنها ستخبركم بذلك".
## ليبرون جيمس يحطّم رقماً قياسياً جديداً في دوري السلة الأميركية
06 March 2026 11:27 AM UTC+00
حطّم الملك ليبرون جيمس (41 سنة)، رقماً قياسياً جديداً في دوري السلة الأميركية للمحترفين، وذلك لناحية عدد السلات المسجلة الناجحة في تاريخ الدوري، إلا أنه لم يكن قادراً على تجنيب فريقه لوس أنجليس ليكرز الخسارة أمام منافسه فريق دنفر ناغتس.
ورغم خسارة فريقه لوس أنجليس ليكرز أمام دنفر ناغتس (120-113)، فجر الجمعة، تمكن "الملك" ليبرون جيمس صاحب الـ41 سنة، الذي سبق أن حطّم الرقم القياسي في مجموع النقاط المسجلة في تاريخ الدوري، من تجاوز كريم عبد الجبار برصيد 15,937 سلة ناجحة، من خلال تسديدة من المسافة المتوسطة في منافسات الربع الأول من المباراة. ويخوض جيمس (41 عاماً) موسمه الـ23 القياسي، وسط تكهنات مستمرة عززها في الأسابيع الأخيرة بإمكانية الاعتزال مع نهاية الموسم، عندما قال للمراسلين في كانون الثاني/يناير: "لا أعرف ما يحمله المستقبل".
وسجّل ليبرون جيمس 16 نقطة في خسارة فريقه لوس أنجليس ليكرز أمام دنفر ناغتس، وبدا أنه تعرّض لإصابة في مرفقه الأيسر في الربع الأخير بعدما اندفع خارج الملعب وسقط على ساقي أحد المصورين على أرض الملعب، وتوقف اللعب لبعض الوقت لإفساح المجال أمام خروجه، قبل أن يعود جيمس إلى الملعب في الدقيقتين الأخيرتين، لكنه بدا متألماً.
في المقابل فرض ناغتس تفوقه من البداية حتى النهاية، رغم أن ليكرز نجح في تقليص الفارق إلى نقطة واحدة قبل دقيقتين من النهاية، وساهم النجم الصربي، نيكولا يوكيتش، في تحقيق ثلاثة أرقام مزدوجة "تريبل-دابل" بتسجيله 28 نقطة مع 13 تمريرة حاسمة و12 متابعة، ومثّلت المباراة أهمية كبيرة في صراع التأهل إلى الأدوار النهائية، إذ يحتل ليكرز المركز السادس في ترتيب المنطقة الغربية، وهو الأخير المؤهل مباشرة، خلف ناغتس.
في المقابل، بلغ مجموع نقاط جيمس في مسيرته أكثر من 43,000 نقطة، أي بما يقارب 5,000 نقطة أكثر من صاحب المركز الثاني، كريم عبد الجبار، الذي تجاوزه جيمس في عام 2023، ووصل جيمس إلى الرقم القياسي بمجموع النقاط أسرع من عبد الجبار لأن الأخير لعب معظم مسيرته قبل إدخال رمية الثلاث نقاط، إلا أن رقمه القياسي في السلات المسجلة يُعد دليلاً إضافياً على طول مسيرته وكفاءته الكبيرة.
## جيش الاحتلال الإسرائيلي يطلق تحذيراً عقب رصد إطلاق صواريخ نحو بئر السبع
06 March 2026 11:30 AM UTC+00
## مراسل "العربي الجديد": غارة إسرائيلية عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت
06 March 2026 11:31 AM UTC+00
## التلفزيون الإيراني: بدء موجة جديدة من الهجمات الصاروخية الإيرانية على أهداف إسرائيلية وأميركية
06 March 2026 11:32 AM UTC+00
## "رويترز": الجيش الإسرائيلي يصدر إنذاراً بالإخلاء لسكان منطقة صناعية في مدينة قم الإيرانية
06 March 2026 11:32 AM UTC+00
## "رويترز" عن مصادر أمنية: طائرة مسيرة تستهدف مقراً لـ"الحشد الشعبي" في الموصل ولا أنباء عن إصابات
06 March 2026 11:33 AM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": صفارات الإنذار تدوي في بئر السبع في النقب عقب إطلاق صواريخ من إيران
06 March 2026 11:34 AM UTC+00
## إيران: 30% من ضحايا الحرب أطفال
06 March 2026 11:43 AM UTC+00
أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني، اليوم الجمعة، أن 30% من ضحايا الحرب الحالية أطفال، مشيرة إلى مجزرة مدرسة "الشجرة الطيبة" الابتدائية للبنات في ميناب يوم السبت الماضي، وهو اليوم الأول للحرب، والتي أسفرت عن مقتل 165 طالبة. وبحسب آخر الإحصائيات الرسمية، قُتل حتى الآن نحو 1300 إيراني في الحرب التي تدخل يومها السابع، فيما أصيب حوالى 7 آلاف شخص بجروح متفاوتة.
واستعرضت مهاجراني الإجراءات المتخذة في قطاع الصحة، مؤكدة أن "تقديم الخدمات الصحية والعلاجية لا يزال مستمراً، بما في ذلك التطعيم، ورعاية الحوامل، ومراقبة نمو الأطفال، ومكافحة الأمراض المزمنة، كما أن أدوية الأمراض المستعصية متاحة في الصيدليات التي تعمل على مدار الساعة"، وأضافت: "الأفراد الذين أبدوا استعدادهم للمساعدة في المجال العلاجي يمكنهم التوجه عبر النظام المعلن للعمل بشكل تطوعي ومساعدة مواطنيهم، إذ كان هذا النظام فعالاً أيضاً خلال حرب الـ12 يوماً". وتابعت مهاجراني أنه، في جلسة الحكومة الإيرانية أمس الخميس، جرى التأكيد على الاهتمام بالمواطنين المتضرّرين.
من جانب آخر، أفاد رئيس جمعية الهلال الأحمر الإيراني، بيرحسين كوليوند، بأن "3643 مركزاً مدنياً تعرضت للأضرار خلال هذه الهجمات، شملت 3090 منزلاً سكنياً، و528 مركزاً تجارياً وخدمياً، و14 مركزاً طبياً ودوائياً، و9 مراكز تابعة للهلال الأحمر"، كما تعرضت عدة مركبات إغاثية عملياتية للأضرار خلال هذه الهجمات.
وأوضح رئيس جمعية الهلال الأحمر الإيرانية أن "فحص التوزيع الجغرافي للهجمات يظهر أن طهران شهدت أكبر حجم وتنوع في الأهداف المدنية. ففي العاصمة، استهدفت منشآت مثل مستشفيات غاندي وولي عصر وخاتم الأنبياء ومطهري، والمركز الشامل لإعادة التأهيل التابع للهلال الأحمر، بالإضافة إلى سوق طهران، ومطار مهرآباد، والمراكز التعليمية، والصالات الرياضية، ومنها صالة آزادي التي تتسع لـ12 ألف متفرج، والمناطق السكنية المكتظة. وتليها محافظة هرمزغان من حيث أكبر عدد من الضحايا البشرية".
كما أعلنت وزارة الصحة الإيرانية مقتل 7 من موظفيها حتى الآن في الحرب. وتسبب غارات اليوم على مدينة مهاباد في أضرار بالغة بمبنى جمعية الهلال الأحمر في المدينة وتدمير أجزاء منه؛ وهو مركز إغاثي تقتصر مهمته على تقديم خدمات إنسانية ومساعدة المتضرّرين والمحتاجين. وأصيب أحد موظفي الهلال الأحمر بجروح إثر هذه الهجوم، وفق التلفزيون الإيراني.
وقال المتحدث باسم جمعية الهلال الأحمر الإيراني، مجتبي خالدي، في حديثه لوكالة "إيسنا"، إنه منذ اليوم الأول للهجمات على إيران وحتى الآن، تعرضت 11 قاعدة للهلال الأحمر في مقاطعات مختلفة، منها مهاباد وخمين وغيرها، لأضرار، وأصبح بعضها غير فعال تماماً، وأضاف: "كما تعرض 7 من عمال الإغاثة لإصابات متفاوتة، غادر بعضهم المستشفى، بينما لا يزال آخرون يتلقون العلاج"، مشيراً إلى تدمير 3 مركبات عملياتية تابعة للهلال الأحمر بالكامل وإخراجها من الخدمة.
## "رويترز" عن متحدث باسم طيران الإمارات: نتوقع استئناف رحلاتنا بنسبة 100% خلال الأيام القادمة
06 March 2026 11:49 AM UTC+00
## الذكاء الاصطناعي وتحولات صناعة النشر في "معرض لندن للكتاب"
06 March 2026 11:53 AM UTC+00
تتصدر قضايا الذكاء الاصطناعي وإعادة تعريف حقوق الملكية الفكرية النقاشات في معرض لندن الدولي للكتاب 2026، الذي تنعقد فعالياته في مركز "أولمبيا لندن"، خلال الفترة من 10 إلى 12 مارس/آذار الجاري، تحت شعار "قصص بلا حدود - إطلاق العنان للإبداع"، وبحضور يتجاوز 32 ألف متخصص من ناشرين ومؤلفين ومترجمين وصنّاع محتوى من مختلف أنحاء العالم.
وتركّز الدورة الحالية أيضاً على العلاقة بين الأدب ووسائل الإعلام المرئية، من خلال جلسات تجمع ممثلين عن شركات إنتاج عالمية مثل "نتفليكس" لمناقشة آليات تحويل النصوص الأدبية إلى أعمال سينمائية وتلفزيونية، بما يصوّر التحولات الكبيرة التي تشهدها صناعة المحتوى الثقافي الحديثة.
كما يشهد المعرض مشاركة مجموعة من الشخصيات الأدبية والفنية، من بينهم الكاتبة والرسامة أليس أوزمان، صاحبة سلسلة "قلب صغير"، والروائي النرويجي جو نيسبو المعروف بأعماله في أدب الجريمة، إلى جانب حضور راي بورتر راوياً رسمياً للفعاليات، والمؤلّفين مايك غيل وأ. ف. ستيدمان، اللذين يشاركان في جلسات حوارية حول مستقبل السرد الأدبي وأساليب التجديد في الرواية المعاصرة.
ويولي المعرض اهتماماً بالجيل الجديد من الكتّاب والمبدعين، من خلال جلسات للشباب الطامحين لدخول قطاع النشر، بالتعاون مع جمعية الناشرين الشباب، وتتناول استراتيجيات التكيف مع متطلبات السوق الحديثة والابتكار في صناعة المحتوى، كما يركز المعرض على دعم وتمكين الكتّاب المستقلّين من خلال "قمّة الكتّاب" وورشات العمل التطبيقية التي تقدّم مهارات التسويق الذاتي وبناء الجمهور في سوق تنافسي. أمّا المشاركة العربية فتتمثّل بحضور مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، التي تعرض برامجها الثقافية وتعكس التفاعل العربي مع المشهد الدولي للكتاب والنشر.
## إيران تتوعد باستهداف منشآت إقليم كردستان العراق
06 March 2026 11:55 AM UTC+00
مع استمرار الغارات الأميركية والإسرائيلية على المدن الإيرانية، وعلى رأسها العاصمة طهران، هددت إيران باستهداف إقليم كردستان العراق، في حال كان الإقليم ساحة لتحالف جماعات مسلحة مدعومة من أميركا وإسرائيل تخطط لاستهداف إيران، في وقت شهدت فيه مختلف المدن الإيرانية، اليوم الجمعة، الذي يصادف اليوم السابع للعدوان، مسيرات شعبية واسعة عقب صلوات الجمعة. وأعلن المشاركون في هذه التظاهرات دعمهم الكامل للسلطات، وأبدوا تنديدهم الشديد بالعدوان، مصحوباً بإحراق الأعلام الأميركية والإسرائيلية تعبيراً عن الغضب الشعبي.
وحمل المتظاهرون في هذه المسيرات صور المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، الذي اغتيل السبت الماضي في الضربة الأولى للعدوان، مؤكدين التزامهم بمواصلة نهجه وسط أجواء مشحونة بمشاعر الحزن والحداد. كما رُفعت في المسيرات صور القادة العسكريين الذين اغتيلوا، وصور الضحايا من الأطفال، ولا سيما طالبات مدينة ميناب. وعمّت المظاهرات هتافات ضد الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا، مع إعلان المتظاهرين استعدادهم التام للدفاع عن البلد والانضمام إلى صفوف القوات المسلحة في حال تصعيد العدوان ليشمل هجوماً برياً.
تهديد باستهداف منشآت إقليم كردستان العراق
على صعيد آخر، وجّه ممثل المرشد الأعلى في مجلس الدفاع الإيراني، علي أكبر أحمديان، اليوم الجمعة، تحذيراً صارماً إلى من وصفهم بـ"الأصدقاء والإخوة في إقليم كردستان العراق". وأكد أحمديان أن بلاده استهدفت حتى الآن "قواعد أميركا وإسرائيل والمجموعات الانفصالية في الإقليم فقط"، متوعداً بأنه في حال استمرار الوجود أو التآمر عبر الإقليم، فإن "جميع منشآت إقليم كردستان العراق" ستتحول إلى أهداف مشروعة. ولم يكتف أحمديان بذلك، بل هدد بقطع ما سماه "العلاقات الودية والدعم اللامحدود من جمهورية إيران الإسلامية للإقليم في الأيام العصيبة"، مستذكراً الدور الإيراني في دعم الإقليم في أثناء هجوم تنظيم "داعش".
وفي تصريحات نقلتها وكالة "تسنيم" للأنباء، قال أحمديان إن قادة جميع مستويات القوات المسلحة، في تنفيذهم للاستراتيجيات والخطط الدفاعية المتنوعة وغير المتكافئة والذكية، "قد دكّوا مواقع الأعداء المتحاربين الأميركيين والإسرائيليين في عمليات معقدة وقوية"، متحدثاً عن أن بلاده قد نجحت في تشكيل "معادلة جديدة" تفرض سيطرتها على المنطقة.
ويأتي التحذير الإيراني الشديد لإقليم كردستان العراق على وقع ما أوردته وسائل إعلام أميركية في الأيام الأخيرة، من تقارير مفادها أن مسؤولين وأجهزة أميركية أجرت محادثات مع شخصيات مؤثرة في إقليم كردستان العراق، ومع بعض الجماعات الكردية الإيرانية المعارضة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، بشأن شنّ هجوم بري من قبل المسلحين الأكراد ضد إيران بهدف السيطرة على مناطقها الكردية وإثارة المواطنين ضد الحكومة المركزية. وأشارت بعض هذه التقارير إلى الدور المحتمل لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إيه".
وتأتي هذه التقارير في وقت تعرضت فيه المدن الكردية في محافظات كردستان وأذربيجان الغربية وكرمانشاه وإيلام لهجمات مكثفة خلال الأيام الماضية، ركزت على استهداف مكونات الأمن الداخلي، مثل مقرات الشرطة وقوات البسيج والمؤسسات الحكومية، ما عزز التكهنات والتقارير حول محاولات أميركية لإدخال المسلحين الأكراد في المعركة ضد طهران.
استمرار الهجمات الإيرانية
في غضون ذلك، استمرت اليوم الجمعة، وهو اليوم السابع للحرب، العمليات العسكرية الإيرانية. وأعلن الحرس الثوري الإيراني، في ساعات الفجر الأولى، إطلاق الموجة الصاروخية الـ21، مؤكداً أنها استهدفت قلب تل أبيب، مستخدماً صواريخ "كاسر خيبر" المتطورة. كما أعلنت المؤسسات العسكرية الإيرانية إسقاط ما لا يقل عن 4 مسيرات إسرائيلية وأميركية فوق أجزاء مختلفة من البلاد، ودعت وزارة الاستخبارات المواطنين إلى إبلاغها فور رصد أي مسيرات معادية.
وبالتوازي مع ذلك، نقلت وكالة "فارس" الإيرانية عن مسؤول مطلع في الحرس الثوري قوله إن إيران استخدمت خلال الأيام الماضية صواريخ يعود تصنيعها إلى ما قبل عقد من الزمن، مؤكداً أن طهران لم تلجأ إلى استخدام صواريخها الجديدة "إلا في حالات نادرة جداً". وأضاف المصدر أن "دورة التصميم والإنتاج في خطوط تجميع الصواريخ كانت ولا تزال نشطة، وأن عملية تصنيع مختلف أنظمة الصواريخ تجري بشكل متزامن ومستمر"، متوقعاً "أن يتم اعتماد نمط جديد من الهجمات من خلال إطلاق صواريخ متطورة ذات مدى بعيد لم تُستخدم من قبل كثيراً".
من جهته، قال المتحدث باسم مقر قيادة العمليات الحربية "خاتم الأنبياء"، إبراهيم ذوالفقاري، اليوم الجمعة، في تصريحات للتلفزيون الإيراني، إن وتيرة هجمات إيران على مواقع أعدائها ستشهد تصاعداً، وستكون "أكثر شدة واتساعاً" خلال الأيام المقبلة.
## مواقع القواعد العسكرية الأجنبية في المنطقة وأدوارها
06 March 2026 11:58 AM UTC+00
تواصل إيران قصفها بالصواريخ والطائرات المسيرة على مواقع في البحرين وقطر والإمارات والكويت والسعودية والأردن والعراق وإسرائيل، مستهدفة على وجه الخصوص القواعد العسكرية الأميركية التي تضم نحو 40 ألف جندي أميركي وهو عدد أقل بكثير من ذروة الوجود العسكري الأميركي الذي بلغ نحو 160 ألف جندي خلال غزو العراق وإسقاط نظام صدام حسين.
وتُعد هذه القواعد جزءاً أساسياً من الاستراتيجية العسكرية الأميركية لضمان النفوذ الأمني والعسكري في أكثر مناطق العالم حساسية من الناحية الجيوسياسية. وتستضيف بعض دول المنطقة عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين المنتشرين ضمن القيادة المركزية للقوات المسلحة الأميركية (سنتكوم)، المسؤولة عن إدارة العمليات العسكرية في الشرق الأوسط.
فيما يلي أبرز الدول التي تضم قواعد أو وجوداً عسكرياً أميركياً في المنطقة:
العراق
تحتفظ الولايات المتحدة بوجود عسكري في العراق، خصوصاً في إقليم كردستان، ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش". ومن أبرز القواعد، قاعدة الحرير في أربيل وقاعدة عين الأسد في غرب البلاد. وتشير تقارير إلى أن هذه المهمة العسكرية ستنتهي بحلول سبتمبر/أيلول 2026 بعد اتفاق بين بغداد وواشنطن. وخلال التصعيد الأخير، سُجلت انفجارات قرب القنصلية الأميركية في أربيل، بينما أعلنت قوات الأمن الكردية اعتراض طائرات مسيرة وصواريخ فوق المدينة.
الكويت
تضم الكويت عدة قواعد أميركية مهمة، أبرزها معسكر عريفجان الذي يضم مقر القيادة المتقدم للقوات البرية التابعة للقيادة المركزية الأميركية، ومعسكر بيوري، الذي أُنشئ عام 2003 خلال حرب العراق ويُستخدم مركزا لاستضافة الوحدات العسكرية المتجهة إلى العراق وسورية. كما تستضيف الكويت قاعدة علي السالم الجوية التي تعد مركزاً رئيسياً للنقل الجوي العسكري وتوفير الدعم اللوجستي للقوات الأميركية وقوات التحالف في المنطقة، وتُعرف باسم "الصخرة" بسبب موقعها المعزول. وتحتفظ الولايات المتحدة أيضاً بطائرات مسيّرة مثل (MQ-9 Reaper) في الكويت. وخلال الحرب أعلنت واشنطن عن مقتل 6 من جنودها في الكويت جراء ضربات إيرانية.
البحرين
تستضيف البحرين منشأة الدعم البحري التي تُعد قاعدة الأسطول الخامس للبحرية الأميركية، إضافة إلى مقر القيادة البحرية الأميركية في المنطقة. ويمكن للميناء العميق في البحرين استقبال أكبر السفن الحربية الأميركية مثل حاملات الطائرات. وتستخدم الولايات المتحدة هذه القاعدة منذ عام 1948 عندما كانت تحت إدارة البحرية الملكية البريطانية. وقد أفادت السلطات البحرينية بأن أحد مرافق الأسطول الخامس تعرض لهجوم صاروخي إيراني خلال التصعيد الأخير. ويشرف هذا الميناء الاستراتيجي على العمليات العسكرية في الخليج العربي والبحر الأحمر وبحر العرب وأجزاء من المحيط الهندي. كذلك تضم البحرين قاعدة الشيخ عيسى الجوية وأنشئت عام 1988.
الأردن
تستضيف الأردن قاعدة موفق السلطي الجوية في منطقة الأزرق شمال شرق العاصمة عمّان، حيث نشرت الولايات المتحدة عدداً من الطائرات العسكرية في الأيام التي سبقت الحرب على إيران. وأعلن مسؤول عسكري أردني أن الدفاعات الجوية للبلاد أسقطت صاروخين باليستيين كانا متجهين نحو الأراضي الأردنية، دون تسجيل ضحايا، واقتصرت الأضرار على خسائر مادية. فيما كشفت شبكة "سي أن أن" عن تعرض رادار خاص بمنظومة "ثاد" للدفاع الجوي للتدمير جراء قصف إيراني.
قطر
تستضيف قطر قاعدة العديد الجوية، وهي أكبر قاعدة عسكرية أميركية في الشرق الأوسط وتضم مكونات القيادة المتقدمة للقيادة المركزية الأميركية. كما تحتوي القاعدة على قوات جوية ووحدات عمليات خاصة وطائرات مقاتلة بالتناوب، إضافة إلى الجناح الجوي الاستكشافي 379 الذي يتولى مهام النقل الجوي والتزويد بالوقود والاستطلاع والإخلاء الطبي. وأعلنت قطر أنها اعترضت عدة صواريخ إيرانية استهدفت أراضيها خلال الهجمات الأخيرة. وتضم القاعدة نحو عشرة آلاف جندي، وتعد مركزاً لقيادة العمليات العسكرية الأميركية الممتدة من مصر حتى كازاخستان.
الإمارات
تستضيف الإمارات قاعدة الظفرة الجوية جنوب أبوظبي، حيث يتمركز الجناح الجوي الاستكشافي 380 التابع للقوات الجوية الأميركية. وتضم القاعدة عدة أسراب من الطائرات العسكرية والطائرات المسيرة، كما تُستخدم مركزا للتدريب المتقدم على العمليات الجوية. وخلال التصعيد الأخير أعلنت الإمارات اعتراض هجمات صاروخية إيرانية، رغم أن سقوط بعض الحطام أدى إلى مقتل مدنيين في أبو ظبي.
السعودية
تستضيف السعودية وجوداً عسكرياً أميركياً في قاعدة الأمير سلطان الجوية الواقعة قرب مدينة الخرج جنوب شرق العاصمة الرياض. وتُعد هذه القاعدة من أهم المواقع العسكرية الأميركية في شبه الجزيرة العربية، حيث تتمركز فيها وحدات من القوات الجوية الأميركية، أبرزها الجناح الجوي الاستكشافي 378 المسؤول عن العمليات الجوية والدعم اللوجستي في المنطقة. وتستخدم القاعدة مركزاً لعمليات الطيران العسكري وإدارة أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي، بما في ذلك بطاريات صواريخ باتريوت وأنظمة الدفاع الصاروخي المتقدمة، في إطار التعاون العسكري بين واشنطن والرياض لمواجهة التهديدات الصاروخية في المنطقة. كما استضافت القاعدة آلاف الجنود الأميركيين منذ عام 2019 بعد تصاعد التوترات الإقليمية والهجمات التي استهدفت منشآت النفط السعودية. وخلال التصعيد الأخير في المنطقة، تعرّضت القاعدة ومناطق قريبة من الرياض لهجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ، فيما أعلنت السلطات السعودية اعتراض عدد من الصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت مواقع في وسط البلاد.
سورية
تحتفظ الولايات المتحدة بقوات عسكرية في شمال شرق سورية منذ سنوات ضمن التحالف الدولي ضد تنظيم داعش. وتتركز هذه القوات في قواعد صغيرة قرب مناطق سيطرة القوات الكردية. وتشير تقارير إلى أن القوات الأميركية بصدد الانسحاب تدريجياً من البلاد خلال الفترة المقبلة. وخلال التصعيد الأخير أفادت وسائل إعلام سورية بسقوط قتلى نتيجة سقوط صاروخ إيراني في جنوب البلاد.
تركيا
تمثّل تركيا نقطة استراتيجية حيوية للانتشار العسكري الأميركي في المنطقة بسبب موقعها الجغرافي. وتتركز القوات الأميركية بشكل أساسي في قاعدة إنجرليك الجوية في أضنة، التي تستضيف الجناح الجوي 39 وتُستخدم للعمليات اللوجستية والقتالية لدعم حلف الناتو والعمليات في الشرق الأوسط، وتشمل أيضاً ذخائر نووية تكتيكية ضمن ترتيبات الردع النووي للحلف. إضافة إلى ذلك، تسهم الولايات المتحدة في محطة إزمير الجوية لدعم قيادة القوات البرية للناتو، وتشغل محطة رادار كوريجيك لمراقبة الصواريخ الباليستية، ما يعكس الدور المحوري لتركيا في الاستراتيجية الأميركية والناتو، سواء لمراقبة الشرق الأوسط وروسيا أو لضمان قدرة التحرك السريع للعمليات العسكرية في المنطقة.
الوجود العسكري الأوروبي في المنطقة
إلى جانب الولايات المتحدة، تحتفظ عدة دول أوروبية بوجود عسكري في المنطقة لأسباب تتعلق بالأمن الإقليمي وحماية المصالح الاستراتيجية. وتعد فرنسا من أبرز هذه الدول، حيث تمتلك قاعدة "كامب دو لا بيه" (معسكر السلام) في أبوظبي، وهي قاعدة أنشئت عام 2009 لتمثيل الوجود العسكري الفرنسي الدائم في منطقة الخليج. وقد تعرض هذا الموقع مؤخراً لأضرار نتيجة هجوم بطائرتين مسيرتين إيرانيتين، وفق ما أكده الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي أعلن أيضاً تعزيز الوجود العسكري الفرنسي في المنطقة.
كما تمتلك فرنسا قاعدة مهمة في جيبوتي، الدولة الأفريقية المطلة على مضيق باب المندب. وتكتسب هذه القاعدة أهمية خاصة بسبب التوترات الأمنية في المنطقة. إضافة إلى ذلك، تحتفظ فرنسا بقاعدة جوية في الأردن تستضيف طائراتها العسكرية، فضلاً عن انتشار عسكري في العراق ضمن مهام مشتركة مع قوات أوروبية أخرى.
أما بريطانيا، فلديها وجود عسكري بارز في جزيرة قبرص من خلال قاعدتين عسكريتين هما أكروتيري وديكيليا. وتُعد هاتان القاعدتان حالة خاصة لأنهما ليستا مجرد منشآت عسكرية مستأجرة، بل أراضٍ بريطانية ما وراء البحار احتفظت بها بريطانيا منذ استقلال قبرص، لحماية مصالحها الاستراتيجية. وقد تعرضت هذه المنطقة أيضاً لتهديدات صاروخية في ظل التصعيد الإقليمي. وتحافظ بريطانيا كذلك على تعاون عسكري مع قطر من خلال سرب جوي مشترك يضم طائرات وطيارين يعملون بالتنسيق مع القوات الجوية القطرية. كما تمتلك سفناً حربية في موانئ البحرين وسلطنة عُمان، ما يعزز حضورها البحري في الخليج.
من جانبها، تشارك ألمانيا في الوجود الأوروبي عبر إرسال قوات صغيرة ضمن بعثات متعددة في المنطقة، وخاصة في الأردن والعراق في جزء من مهام التدريب والمراقبة والدعم اللوجستي ضمن التحالف الدولي ضد داعش والتهديدات المتصلة به، وقد وردت تقارير عن وجود وحدات ألمانية في مواقع بالقرب من مطار أربيل في العراق وقواعد في الأردن. وترتكز هذه الانتشارات الأوروبية، التي تشمل أيضاً تعاوناً مع دول خليجية وأعضاء في حلف شمال الأطلسي، على مزيج من الاعتبارات الاستراتيجية لحماية طرق التجارة والممرات النفطية، وصد التهديدات الأمنيّة المتزايدة مثل الجماعات المسلحة والصراعات الإقليمية، إضافة إلى التنسيق مع الولايات المتحدة وحلفاء أوروبا الآخرين لمواجهة تداعيات النزاعات على استقرار المنطقة.
## ديفيد إليسون يتعهد بالحفاظ على استقلالية "سي أن أن"
06 March 2026 11:59 AM UTC+00
مع استعداد شركة باراماونت سكاي دانس المملوكة لديفيد إليسون للاستحواذ على شركة وارنر براذرز ديسكفري، المالكة لشبكة "سي أن أن" الأميركية، أعرب عدد من صحافيي الشبكة عن مخاوفهم من أن يؤدي هذا الاستحواذ إلى دفع التغطية الإخبارية نحو توجه أيديولوجي أكثر محافظة. في المقابل، تعهد إليسون بحماية الاستقلال التحريري لـ"سي أن أن"، مؤكداً في مقابلة مع قناة "سي إن بي سي"، الخميس، "ضرورة الحفاظ عليه".
ونجحت "باراماونت سكايدانس" الأسبوع الماضي في الفوز بعملية الاستحواذ على شركة وارنر براذرز ديسكفري، إثر انسحاب "نتفليكس" من السباق. وهي تنتظر حالياً الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة لإتمام الصفقة.
ورداً على سؤال حول مخاوف الموظفين من احتمالية إجراء عمليات دمج بين "سي بي إس" و"سي أن أن"، قال إليسون: ""سي أن أن" علامة تجارية مذهلة مع فريق رائع، ونحن نؤمن تماماً بالاستقلالية التي يجب الحفاظ عليها، خصوصاً لهؤلاء الصحافيين المميّزين، ونريد دعم ذلك في المستقبل". كذلك، قلّل من أهمية التوقعات بأن تصير القناة أكثر خضوعاً لإدارة الرئيس دونالد ترامب، وقال: "سنحافظ على الاستقلال التحريري في "سي أن أن" تماماً كما هو الحال في "سي بي إس"".
ورأى إليسون إلى أنه يسعى إلى مخاطبة "الـ70% من الأميركيين" الذين يعرّفون عن أنفسهم بأنهم من "يسار الوسط أو يمين الوسط"، بحسب تعبيره، مضيفاً: "نحن نريد أن نعمل في مجال الحقيقة، ونريد أن نعمل في مجال الثقة، وهذا لن يتغير".
لكن تصريحات الملياردير لن تكون كافية بالضرورة لطمأنة المنتقدين، بحسب موقع "فرايتي"، الذي يرون أنه يسعى لإرضاء الرئيس ترامب، مشيرين إلى أنّه لن يتردّد في التخلي عن مراسلي "سي أن أن" ومنتجي "إتش بي أو" إذا شكّلوا عائقاً أمام توسعه التجاري. في الوقت نفسه، يشير خبراء آخرون إلى أن الرقابة على الإعلام ليست جيدة للشركات، خاصةً في حالة "سي أن أن" التي تحقّق أرباحاً كبيرة يرغب إليسون باستمرارها ومضاعفتها.
وأعرب إليسون عن ثقته بأن اندماج "باراماونت سكاي دانس" مع"وارنر براذرز ديسكفري" سيحصل على الموافقات التنظيمية بسرعة نسبياً، مؤكداً أنه "لا يوجد شيء في هذه الصفقة يثير أي سبب يدعو للقلق".
## "واينت": إيران أطلقت 200 صاروخ على إسرائيل منذ بدء الحرب
06 March 2026 11:59 AM UTC+00
تزعم تقديرات إسرائيلية أنّ عدد الصواريخ التي أطلقتها إيران باتجاه إسرائيل منذ بداية العدوان الإسرائيلي الأميركي قبل أسبوع كان أقل بكثير مما كانت تتوقعه تل أبيب. ووفق ما أورده موقع "واينت" العبري، فقد أطلقت إيران نحو 200 صاروخ من أراضيها نحو إسرائيل حتى الآن، وهو رقم تقول إسرائيل إنه يقل بنحو 80% عن التقديرات الاستخباراتية التي سبقت بدء الهجوم. وبحسب هذه التقديرات، كان المسؤولون في تل أبيب يتوقعون أن تطلق طهران نحو 150 صاروخاً يومياً، ما دفع المنظومة الأمنية الإسرائيلية إلى الاستعداد لسيناريو قصف أكبر بكثير مما حدث حتى الآن.
ويمثل ذلك، وفقاً مزاعم التقارير العبري وتقارير أخرى صبّت في الاتجاه نفسه خلال اليومين الأخيرين، دليلاً على الضربة الكبيرة التي وجهتها القوات الإسرائيلية والأميركية لمشروع الصواريخ الباليستية خلال الهجوم المشترك، فضلاً عن توجيه إيران صواريخها نحو دول أخرى، خاصة دول الخليج. وتُظهر المعطيات أن إسرائيل والأميركيين ألقوا معاً حتى أمس الخميس أكثر من 8500 مقذوف داخل الأراضي الإيرانية منذ بداية العدوان، وهاجمت الولايات المتحدة وحدها نحو 2700 هدف.
في سياق متصل، صرّح رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، مساء أمس الخميس، أن "العملية في إيران خططت بسرية تامة من آلاف الجنديات والجنود من مختلف أذرع الجيش الإسرائيلي، وبالتعاون الوثيق مع حليفتنا الولايات المتحدة. العملية تُدار بالوتيرة التي حددناها مسبقاً. في الضربة الافتتاحية المفاجئة التي نفذناها صباح السبت، أُلقيت عشرات الذخائر على ثلاثة أهداف، وفي غضون 40 ثانية فقط جرت تصفية نحو 40 من كبار مسؤولي النظام الإيراني، وعلى رأسهم قائد النظام علي خامنئي".
وحول عمليات سلاح الجو، قال زامير: "طيارو سلاح الجو نفّذوا حتى الآن نحو 2500 غارة، وألقوا أكثر من 6000 ذخيرة. خلال 24 ساعة فقط، مهّد طيارونا الطريق نحو طهران. دمّرنا نحو 80% من منظومات الدفاع الجوي، وحققنا تفوقاً جوياً شبه كامل في سماء إيران"، وأضاف أنه "بفضل ذلك، وبفضل المعلومات الاستخباراتية عالية الجودة، نحن نهاجم الصواريخ الباليستية التي تشكل تهديداً مباشراً على مواطني دولة إسرائيل. لقد حيدنا ودمرنا أكثر من 60% من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية، وهو إنجاز بالغ الأهمية يقلل من الضرر في الجبهة الداخلية وينقذ العديد من الأرواح. هذا جهد مستمر، لكنني أؤكد أن التهديد لم يُزل بعد، فكل صاروخ قاتل ويمثل خطراً".
وبخصوص المرحلة التالية من العدوان على إيران، قال زامير إنه "بعد استكمال مرحلة الضربة الافتتاحية المفاجئة، التي حققنا فيها تفوقاً جوياً وحيّدنا منظومة الصواريخ الباليستية، ننتقل الآن إلى المرحلة التالية من الحرب، حيث سنكثف ضرب الأسس التي يقوم عليها النظام وقدراته العسكرية. لدينا خطوات مفاجئة إضافية لا أنوي الكشف عنها. سنطارد أعداءنا جميعهم وسنصل إليهم".
في المقابل، يشير محللون عسكريون إلى أن محدودية عدد الصواريخ التي أطلقتها إيران حتى الآن قد تعكس استراتيجية متعمدة تقوم على التدرج في توسيع المواجهة، وليس بالضرورة نتيجة تراجع قدراتها. ويرى هؤلاء أن طهران تتعامل مع الصراع باعتباره حرباً طويلة الأمد، ما يدفعها إلى تجنب استنزاف مخزونها الصاروخي بسرعة في المراحل الأولى من المواجهة، والاحتفاظ بجزء كبير من قدراتها لاستخدامه في مراحل لاحقة إذا استمر التصعيد أو اتسعت رقعة الحرب. ويضيف محللون أن هذا النهج ينسجم مع عقيدة إيرانية تقوم على إدارة الصراع بالنفس الطويل، مع توزيع الضربات على مراحل للحفاظ على عنصر الردع وإبقاء الضغط على إسرائيل وحلفائها لفترة ممتدة.
## الجيش السوري يبدأ انتشاراً على الحدود مع لبنان والعراق
06 March 2026 11:59 AM UTC+00
أعلنت وزارة الدفاع السورية، اليوم الجمعة، انتشار وحدات من الجيش السوري على الحدود مع لبنان والعراق في إطار إجراءات "دفاعية وتنظيمية" تهدف إلى "ضبط الحدود والحد من عمليات التهريب والأنشطة غير القانونية". وقالت الوزارة في بيان نقلته وكالة "سانا" الرسمية إن الحدود السورية مع لبنان، التي تمتد لنحو 375 كيلومتراً، والحدود مع العراق التي تبلغ حوالي 600 كيلومتر، تُعد مناطق حساسة من الناحية الأمنية بسبب اتساعها الجغرافي ووجود العديد من المعابر غير الشرعية التي استُخدمت في السنوات الماضية لتهريب الأسلحة والمخدرات والبضائع.
وأكدت إدارة الإعلام والاتصال في الوزارة أن وحدات متخصصة من حرس الحدود تعمل على مراقبة الشريط الحدودي بشكل مستمر، إضافة إلى إغلاق المعابر غير القانونية وتعزيز التنسيق الأمني، وهو ما يسهم في الحد من نشاط شبكات الجريمة المنظمة. وأشارت الوزارة إلى أن هدف هذه الإجراءات هو تعزيز الاستقرار في المناطق الحدودية وتوفير الأمان للسكان المحليين، لافتة إلى أن هذه الخطوات لا تستهدف أي دولة مجاورة، بل تأتي ضمن مسؤولية الدولة السورية في حماية حدودها ومنع الأنشطة غير المشروعة.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر استخبارية عربية، في حديثها مع هيئة البث الإسرائيلية، اليوم الجمعة، بأن حزب الله يخطط لتنفيذ هجمات ضد إسرائيل انطلاقاً من الأراضي السورية، إلى جانب هجماته من الأراضي اللبنانية. وبحسب المصادر، فقد أصدرت الحكومة السورية تعليمات لقادتها الميدانيين بضرورة إحباط أي محاولات لشن هجمات ضد إسرائيل من داخل سورية، وذلك في إطار دعم إيران في الصراع الإقليمي. وأضافت المصادر أن نقاط تفتيش جديدة أُنشئت في جنوب سورية لمنع أي نشاط مسلح يستهدف إسرائيل انطلاقاً من الأراضي السورية.
وحول أبعاد الانتشار السوري المكثف على الحدود وأسبابه، قال الباحث في مركز جسور للدراسات وائل علوان لـ"العربي الجديد" إن سورية تتبنى حذراً شديداً تجاه تداعيات الحرب الإيرانية الإسرائيلية. وأضاف أن هذا الصراع لم يعد يقتصر على المواجهات بين إيران وإسرائيل، بل أصبح يهدد استقرار وأمن منطقة الشرق الأوسط بأكملها. 
وأشار علوان إلى أن الحكومة السورية حريصة على عدم الانخراط المباشر في هذه الحرب، رغم الموقع الاستراتيجي لسورية الذي يجعلها محورية في تطورات هذا الصراع، حيث تلتقي الحدود السورية مع لبنان والعراق، وهما منطقتان تشهدان وجود مجموعات مرتبطة بإيران. وأضاف علوان أن هذا التصعيد يهدد سورية من عدة جهات، بما في ذلك الملف الإنساني والأمني. ومن الناحية الإنسانية، لفت إلى ازدياد عدد النازحين اللبنانيين، وهو ما يثير قلقاً كبيراً في دمشق، خاصة مع الوضع الاقتصادي والمعيشي المتدهور.
## الدوحة تدين هجوماً إيرانياً على مبانٍ في البحرين تضم قوات قطرية
06 March 2026 11:59 AM UTC+00
دانت دولة قطر، اليوم الجمعة، هجوماً إيرانياً استهدف مباني في مناطق متفرقة من البحرين، تضم عناصر من القوات البحرية الأميرية القطرية، مشاركين ضمن مركز العمليات البحري الموحد التابع للقيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون الخليجي. واعتبرت وزارة الخارجية القطرية في بيان الهجوم "عملاً عدائياً سافراً وانتهاكاً صارخاً لسيادة مملكة البحرين وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها وأمن المنطقة".
وأكدت وزارة الخارجية "تضامن دولة قطر الكامل مع مملكة البحرين الشقيقة في مواجهة هذا الاعتداء"، مشددة على أن استهداف منشآت تضم قوات تعمل في إطار منظومة العمل الخليجي المشترك "يشكّل تصعيداً خطيراً يمسّ أمن دول مجلس التعاون ويقوّض مبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول". وأوضحت أن أفراد القوات البحرية الأميرية القطرية الذين كانوا موجودين في المباني المستهدفة بخير ولم تسجل بينهم أي إصابات، مشيرة إلى أن سفارة دولة قطر لدى المنامة "اتخذت الإجراءات اللازمة لمتابعة أوضاعهم وتأمين سلامتهم، بالتنسيق مع الجهات المختصة في البحرين". وأعربت الوزارة في هذا السياق عن "تقديرها للتعاون والتنسيق الذي أبدته الجهات المعنية في البحرين، في التعامل مع هذا الحادث وضمان سلامة الموجودين في المواقع المستهدفة".
وجددت الوزارة إدانة دولة قطر لكافة الأعمال التي تهدد أمن دول المنطقة وسلامة منشآتها، داعية إلى "وقف التصعيد والالتزام بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة ويجنب شعوبها مخاطر المزيد من التوتر".
وفي وقت سابق فجر اليوم، استهدف هجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة دولة الكويت، فيما أعلنت قطر والسعودية عن تصديهما لهجمات بطائرات مسيرة، في ظل مواصلة إيران اعتداءاتها على دول الخليج بدعوى استهداف مصالح واشنطن، رغم أن الاستهدافات الإيرانية تطاول مواقع مدنية وبنى تحتية.
## مراسلة "العربي الجديد": مكتب وزير المالية الإسرائيلي يؤكد إصابة نجل بتسلئيل سموتريتش بجروح طفيفة في الاشتباكات جنوبي لبنان
06 March 2026 12:04 PM UTC+00
## "رويترز": وكالة المخابرات التركية طلبت من المخابرات البريطانية المساعدة في حماية الرئيس السوري من تنظيم "داعش"
06 March 2026 12:06 PM UTC+00
## أجمل التحاليل الاستراتيجية العربية !
06 March 2026 12:08 PM UTC+00
## مفوضية اللاجئين: الوضع في الشرق الأوسط يمثل حالة طوارئ إنسانية كبرى
06 March 2026 12:17 PM UTC+00
قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اليوم الجمعة، إن نحو 100 ألف شخص نزحوا داخل لبنان وإن عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين هناك عادوا لسورية عبر الحدود، واصفة الوضع في المنطقة بأنه "حالة طوارئ إنسانية كبرى".
وأصدرت إسرائيل إنذارات بالإخلاء واسعة النطاق لمناطق في جنوب لبنان وأجزاء من بيروت. وقال جيش الاحتلال في بيان إن على سكان برج البراجنة والحدث التوجه شرقاً باتجاه جبل لبنان عبر طريق بيروت –دمشق، فيما طلب من سكان حارة حريك والشياح الانتقال باتجاه طرابلس عبر طريق بيروت – طرابلس.
وقال أياكي إيتو مدير قسم الطوارئ ودعم البرامج في المفوضية خلال مؤتمر صحافي في جنيف، "تعلن المفوضية أن الأزمة المتصاعدة في الشرق الأوسط حالة طوارئ إنسانية كبرى تتطلب استجابة عاجلة في مختلف أنحاء المنطقة وجنوب شرق آسيا". ويرجح إيتو أن أعداد النازحين المعلنة حتى الآن أقل من الواقع. وذكر أن نحو 100 ألف شخص نزحوا داخل إيران في الأيام الأولى للصراع، مشيراً إلى أن فرق المفوضية هناك تتلقى مئات المكالمات يومياً من إيرانيين يطلبون المساعدة.
وقالت حنان بلخي المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية، إن المنظمة تكثف جهودها لرصد الأمراض في لبنان بسبب موجات النزوح الجماعي. وأضافت "من المثير للقلق البالغ ارتفاع أعداد النازحين ونقص المياه والصرف الصحي".
وأمس، قالت ممثلة المفوضية في لبنان، كارولينا ليندهولم بيلينغ، إنه خلال ساعات، نزح آلاف الأشخاص من منازلهم في جميع أنحاء جنوب لبنان، وضاحية بيروت الجنوبية، ومنطقة البقاع، مضيفة: "تركت العائلات منازلها، وكل ممتلكاتها، وشعورها بالحياة الطبيعية". وأكدت أن "التضامن والدعم الدوليين المستمرين للبنان أمران بالغا الأهمية لضمان حصول العائلات النازحة، سواء من اللبنانيين أو اللاجئين، على الحماية والمساعدة والكرامة".
وكانت المفوضية قد أعربت عن القلق إزاء التصعيد على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية، داعية إلى حماية المدنيين، ومؤكدة أنها تراقب الوضع عن كثب وتنسق مع السلطات والشركاء للاستجابة. ومع تصاعد العنف في أنحاء الشرق الأوسط، دعت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بشكل عاجل إلى الحوار وخفض التصعيد.
(رويترز، العربي الجديد)
## مواقف من الحرب في يومها السابع | جهود للوساطة ودعوة أممية للسلام
06 March 2026 12:18 PM UTC+00
بعد سبعة أيام من بدء الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، وامتداد لهيبها إلى لبنان ودول الخليج، دعت الأمم المتحدة اليوم الجمعة، إلى إعطاء "فرصة للسلام" في الشرق الأوسط وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء. يأتي ذلك فيما أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أن بعض الدول بدأت "جهوداً للوساطة" بشأن الحرب، مؤكداً أن "ردنا عليها واضح: نحن ملتزمون بالسلام المستدام فى المنطقة، لكننا لا نتردد لحظة واحدة في الدفاع عن عزة البلاد وهيبتها"، ومضيفاً أنه يجب أن يكون الطرف المستهدف بالوساطة "أولئك الذين أشعلوا النيران مستخفين بالشعب الإيراني".
وقبل ذلك، قال الكرملين اليوم إن روسيا تجري حواراً مع ممثلي القيادة الإيرانية. وأحجم الكرملين عن تقديم مزيد من التفاصيل.
ودعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الجمعة إلى إعطاء "فرصة للسلام" في الشرق الأوسط وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء، في اليوم السابع من الحرب الإسرائيلية الأميركية مع إيران.
وقال فولكر تورك للصحافيين إن "على العالم اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء هذا الحريق وإخماده، لكننا لا نشهد سوى المزيد من الخطاب التحريضي والعدائي والمزيد من القصف والمزيد من الدمار والقتل والتصعيد". وأضاف "أدعو الدول المعنية إلى التحرك فوراً إلى خفض التصعيد وإعطاء فرصة للسلام، وأحثّ بقية الدول على مطالبة الأطراف المتحاربة بوضوح بالتراجع".
وتابع "لا بد من التزام ضبط النفس لتجنب المزيد من الرعب والدمار الذي يطاول المدنيين". وجاءت تصريحاته بموازاة هجمات جديدة طاولت إيران ولبنان الجمعة مع توعّد إسرائيل بتصعيد الحرب في الشرق الأوسط إلى مرحلة جديدة.
"العربي الجديد" يرصد المواقف الدولية من الحرب..
## آسيا تواجه نقصاً حاداً في زيت الوقود
06 March 2026 12:18 PM UTC+00
تكافح أسواق آسيا للعثور على إمدادات من زيت الوقود بعد أن أدت الحرب مع إيران إلى تقليص الشحنات القادمة من الموردين الرئيسيين في المنطقة عبر مضيق هرمز، ما دفع التجار إلى البحث عن شحنات بديلة من الأسواق الغربية. ومن المتوقع أن يؤدي النقص في كميات زيت الوقود القادمة من المنطقة إلى تقليص إمدادات وقود السفن المستخدم لتشغيلها، مع توقع ارتفاع الأسعار في موانئ التزوّد بالوقود الرئيسية، مثل سنغافورة، خلال الأسابيع المقبلة. ومن شأن ذلك أن يزيد من تكاليف التزوّد بالوقود لمالكي السفن، وهو ما سينعكس بدوره على شكل ارتفاع في الأسعار بالنسبة للشركات التي تنقل البضائع.
وأدت توقعات نقص الإمدادات إلى ارتفاع حاد في أسواق زيت الوقود هذا الأسبوع، خصوصاً بالنسبة لزيت الوقود عالي الكبريت الذي يأتي عادة من المنطقة. وتبلغ كميات صادرات زيت الوقود التي تمر عبر مضيق هرمز والمتجهة إلى آسيا نحو 1.2 مليون طن متري شهرياً، أي ما يعادل نحو 246 ألف برميل يومياً، وفق بيانات شركة كبلر، ويذهب نحو 70% من هذه الكميات إلى جنوب شرق آسيا.
وبشكل عام، تصل صادرات زيت الوقود عبر مضيق هرمز إلى نحو 3.7 ملايين طن شهرياً، بحسب البيانات، غير أنّ عبور ناقلات النفط انخفض الآن بنحو 90% مقارنة بالأسبوع الماضي، وفق تحليل شركة كبلر لحركة السفن. وقال سوميت ريتوليا، المحلل الرئيسي لنمذجة التكرير والإمدادات في الشركة: "عندما يعتمد جزء كبير من سوق الوقود عالي الكبريت العالمي على نقطة اختناق واحدة، فإن أي تعطّل جزئي في العبور يمكن أن يشدّد توازن السوق بسرعة ويزيد من تقلبات وقود السفن".
تحديات الإمدادات الغربية
ارتفعت أسعار وقود السفن عالي الكبريت المُسلَّم في سنغافورة، أكبر مركز عالمي لتزويد السفن بالوقود، بأكثر من 40% منذ بداية الحرب، بينما ارتفعت أسعار زيت الوقود منخفض الكبريت بأكثر من 30%. وقد يأتي جزء من إمدادات الوقود عالي الكبريت من مصافي الغرب، إلا أن ارتفاع تكاليف الشحن البحري يجعل جدوى هذه التجارة محدودة للغاية، وفقاً لتجار زيت الوقود.
وقال أحد التجار المقيمين في سنغافورة: الجميع يكافح للعثور على النفط للنصف الثاني من مارس. الناقلات باهظة الثمن جداً، وفرص المراجحة التجارية إلى سنغافورة مغلقة". ومن بين مصادر الإمداد المحتملة الولايات المتحدة والمكسيك، غير أن الكميات المتاحة لا تزال غير كافية، بحسب التجار، كما يمكن أن تكون فنزويلا مصدراً آخر، إلا أن شحناتها بقيت حتى الآن ضمن الأسواق الغربية هذا العام. 
وقال تاجر آخر: "هناك أيضاً روسيا بالطبع، لكن هذه البراميل لا تزال حساسة بالنسبة لبعض المشترين". ولا يزال الوقود الروسي خاضعاً للعقوبات بسبب الحرب في أوكرانيا، كما يخضع زيت الوقود الإيراني لعقوبات طويلة الأمد، رغم أن الصين تواصل شراءه. ومع ذلك، توقفت هذه الشحنات أيضاً بسبب النزاع الحالي، وأي تراجع في إمدادات زيت الوقود الإيراني عالي الكبريت سيدفع منتجي الإسفلت المستقلين في الصين إلى شراء المزيد من زيت الوقود الخام مباشرة من روسيا، ما سيقلّص الكميات المتاحة في مضيق سنغافورة، وفق شركة الاستشارات FGE NexantECA. 
كما يتجه بعض المشترين إلى المصافي الآسيوية الإقليمية، غير أن الكميات مرشحة للتراجع مع خفض المصافي إنتاجها بسبب نقص النفط الخام الناتج عن حرب المنطقة. أما في سوق الوقود منخفض الكبريت، فقد كانت زيادات الأسعار أقل حدة، إذ لا تزال بعض الإمدادات تأتي من البرازيل ونيجيريا، رغم توقف شحنات من مصفاة الزور في الكويت في الخليج.
ومن المتوقع أن ترتفع تكاليف الإمدادات المستقبلية نتيجة تشدد السوق على نطاق أوسع، وفقاً للتجار. ورغم أن السوق يتعامل حالياً مع مخزونات كبيرة موجودة على اليابسة في سنغافورة، إضافة إلى مخزونات مخزنة على السفن، فإنّ هذه الكميات مرشحة للانخفاض بحدّة خلال الأسابيع المقبلة، بحسب تقديرات التجار. وتكشف أزمة زيت الوقود في آسيا مدى هشاشة سلاسل إمدادات الطاقة العالمية عندما تتعرض نقاط العبور الاستراتيجية، مثل مضيق هرمز، لاضطرابات جيوسياسية. فالتراجع الحاد في الصادرات من المنطقة لا يقتصر تأثيره على أسواق الوقود فحسب، بل يمتد إلى قطاع الشحن البحري وسلاسل التجارة العالمية بأكملها، مع ارتفاع تكاليف النقل وأسعار السلع. 
ومع محدودية البدائل المتاحة من الأسواق الغربية واستمرار التوترات الجيوسياسية والعقوبات، يبدو أن أسواق الوقود ستظل عرضة لمزيد من التقلبات في المدى القريب، ما يضع شركات الشحن والمستوردين أمام مرحلة من التكاليف المرتفعة وعدم اليقين في سوق الطاقة العالمي.
(رويترز، العربي الجديد)
## مجلة إنكليزية جديدة عن فلسطين تحاول اختراق "الضجيج" الإعلامي
06 March 2026 12:18 PM UTC+00
أعلنت احتفالية فلسطين للأدب (Palestine Festival of Literature – PalFest) إطلاق مجلة رقمية إنكليزية جديدة اسمها "المفتاح" (The Key)، وتصدر كل أسبوعين، وتقدّم تحليلات ومقالات وتحقيقات صحافية وأعمالاً أدبية حول فلسطين، وفق ما أعلنت رئيسة التحرير سارة ياسين.
وكتبت سارة ياسين أن المجلة الجديدة تهدف إلى تناول فلسطين بوصفها قضية مركزية في قلب العالم المعاصر، وأفادت بأن كل عدد سيقدّم للمشتركين مواد تحليلية وسردية وتحقيقات ميدانية، إضافة إلى الشعر والنقد الأدبي، إلى جانب محتوى مختار من الفعاليات الحية والبودكاست الخاص بالاحتفالية.
وتضمن العدد الرقمي الأول نصاً تأملياً للشاعرة والكاتبة والمترجمة آلاء القيسي حول انتقالها من غزة إلى دبلن، إضافة إلى قصيدتين جديدتين للشاعرة تمارا نصّار، وحوار مطوّل بين الكاتبة ياسمين زاهر والروائي سليم حدّاد من بودكاست PalFest، حول تجربتهما مع روايتيهما الأوليين ومسائل اللغة والأسلوب والهوية في أعمالهما اللاحقة.
كما نشر في العدد مقال شخصي لسارة ياسين تحدثت فيه عن عملها سابقاً مديرة تحرير لصحيفة لوس أنجليس تايمز. وأوضحت ياسين أن المجلة ستصدر كل أسبوعين للمشتركين عبر البريد الإلكتروني، مع طرح اشتراك خاص تحت عنوان Founding Reader بسعر دولارين شهرياً لفترة محدودة، إضافة إلى توفير رموز اشتراك مجانية لمن لا يستطيعون الدفع. كما سيحصل المشتركون الذين يدفعون 10 دولارات شهرياً على تخفيضات بنسبة 10% لدى عدد من المكتبات ودور النشر العالمية، إلى جانب متجر PalFest.
وأشارت المجلة إلى أن الأعداد المقبلة ستتناول ملفات متعددة، من بينها المعارك الثقافية حول فلسطين في هوليوود وصناعة الموسيقى، والأنشطة الاقتصادية الإسرائيلية في نيجيريا، إضافة إلى موضوعات تتعلق بالمؤثرين في مجال الصحة والرفاه والموسيقى الإلكترونية. كما ستنشر المجلة نصوصاً لمعتقلين وناشطين ملاحقين، إلى جانب مراجعات كتب وتحقيقات صحافية وتحليلات سياسية تمتد من المقاربات النفسية إلى الاقتصادية.
ويضم فريق تحرير المجلة محمود الشاعر، وهو كاتب ومتعاون قديم مع PalFest تمكّن أخيراً من مغادرة غزة إلى إسبانيا، إضافة إلى الصحافي بول هاميلوس الذي عمل سابقاً محرراً في "ذا غارديان" "وبازفيد نيوز". أما مدير احتفالية فلسطين للأدب، عمر روبرت هاملتون، فسيشغل منصب الناشر للمجلة.
كما أعلنت المجلة تشكيل مجلس للشعر يضم جهان بسيسو وهدى فخر الدين وأناهيد نرسيسيان وسولماز شريف، إضافة إلى مجلس للمراجعات الأدبية يضم ابتسام عازم وياسمين الرفاعي وبدور حسن وعبد الجواد عمر، على أن توسع لاحقاً قائمة المحررين المساهمين.
وفي مقال افتتاحي عنوانه "المسألة ليست معقدة" (It's Not Complicated) نشر أمس الخميس، قالت سارة ياسين إن العدوان الإسرائيلي على غزة غيّرت المشهد الإعلامي العالمي، وأضافت أن الإبادة التي يتعرض لها القطاع كشفت فجوة عميقة بين الواقع على الأرض والتغطية الإعلامية الغربية.
واستعادت ياسين في المقال زيارة قامت بها إلى قريتها بيت إمرين قرب نابلس في الضفة الغربية، حيث شاهدت مستوطناً يقيم بؤرة استيطانية جديدة على أحد التلال، في مشهد وصفته بأنه يلخّص استمرار مصادرة الأراضي الفلسطينية وتحويلها تدريجياً إلى مستوطنات.
كما انتقدت ما وصفته بآليات العمل التقليدية في المؤسسات الإعلامية الغربية، مشيرة إلى أن كثيراً من الصحافيين يخشون تحدي المقاربة السائدة التي توازن بين الطرفين في تغطية القضية الفلسطينية خوفاً من اتهامهم بالنشاط السياسي. وضربت مثالاً باستخدام عبارة "وزارة الصحة التي تديرها حماس" في تغطية المجازر في غزة، ولفتت إلى أنها أصبحت جزءاً من حملة تشكيك في أعداد الضحايا بعد قصف مستشفى الأهلي في أكتوبر/تشرين الأول، الذي أدى إلى استشهاد أكثر من 471 فلسطينياً.
ورأت ياسين أن هذه الممارسات تعكس أزمة أعمق في الصحافة الغربية، قائلة إن الواقع اليومي للفلسطينيين، من الاعتقالات وهدم المنازل وإرهاب المستوطنين وحرق أشجار الزيتون، غالباً ما يبقى خارج التغطية الإعلامية الدولية، رغم كونه حدثاً يومياً متكرراً في الضفة الغربية.
وختمت رئيسة تحرير المجلة بتأكيد أن إطلاقها يأتي استجابةً لـ"الحاجة إلى صحافة وكتابة قادرة على اختراق الضجيج الإعلامي" وشرح التحولات الجارية في العالم، ودعت القراء إلى دعم المشروع عبر الاشتراك فيه والمشاركة في تطوير مساحة إعلامية جديدة تركز على فلسطين.
احتفالية فلسطين للأدب مشروع ثقافي أُطلق عام 2008 بمبادرة من الكاتبة المصرية البريطانية أهداف سويف، بهدف "تعزيز التضامن الثقافي مع فلسطين وإنتاج أفكار وخطاب أدبي يناهض الاستعمار في القرن الحادي والعشرين"، وفقاً للموقع الإلكتروني الرسمي. وينظم المهرجان سنوياً فعاليات أدبية عامة ومجانية في مدن فلسطينية مختلفة، يشارك فيها كتّاب دوليون إلى جانب نظرائهم الفلسطينيين، إضافة إلى تنظيم أنشطة أدبية دولية ونشرات ومشاريع لدعم الكتّاب الجدد.
## فرانس برس: دوي انفجارات في المنامة
06 March 2026 12:19 PM UTC+00
## مصادر أمنية لرويترز: هجوم بطائرتين مسيرتين على قاعدة عسكرية أميركية بالقرب من مطار أربيل العراقي
06 March 2026 12:21 PM UTC+00
## المتحدث باسم مقر قيادة العمليات الحربية الإيراني: استهداف ناقلة نفط أميركية بالقرب من المياه الكويتية وهي تخترق حاليا
06 March 2026 12:27 PM UTC+00
## وزير الطاقة القطري: النفط قد يبلغ 150 دولاراً ويهدد الاقتصاد العالمي
06 March 2026 12:39 PM UTC+00
حذّر وزير الطاقة القطري سعد الكعبي من أن الحرب في المنطقة قد "تلحق ضرراً باقتصادات العالم"، وتوقّع أن تقفز أسعار النفط إلى 150 دولاراً للبرميل خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع إذا تعذر على ناقلات النفط والسفن التجارية المرور عبر مضيق هرمز، وتوقع أيضاً أن تتوقف جميع دول الخليج المصدرة للطاقة عن الإنتاج في غضون أيام، وأن ترتفع أسعار الغاز إلى 40 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية، أي ما يقارب أربعة أضعاف المستوى الذي كانت عليه قبل اندلاع الحرب.
مخاطر اقتصادية عالمية
وقال الكعبي الذي يشغل أيضاً منصب الرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز إن "استمرار الحرب قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية واسعة". وأضاف "إذا استمرت هذه الحرب لعدة أسابيع فسيتأثر نمو الناتج المحلي الإجمالي حول العالم، وسترتفع أسعار الطاقة للجميع، وسيحدث نقص في بعض المنتجات، وقد نشهد سلسلة من المصانع التي لا تستطيع تلبية الطلب". وأشار إلى أنه "لم تُسجل أضرار في عمليات قطر البحرية حتى الآن، لكن حجم الأضرار في المنشآت البرية لا يزال قيد التقييم. وقال "لا نعرف بعد حجم الأضرار لأن التقييم لا يزال جارياً. كما لا يزال غير واضح كم سيستغرق إصلاحها".
وأضاف أن "مشروع تطوير حقل الشمال لزيادة طاقته الإنتاجية من 77 مليون طن سنوياً إلى 126 مليون طن بحلول عام 2027 سيتعرض أيضاً للتأخير"، علماً أن أول إنتاج من التوسعة كان مقرراً أن يبدأ في الربع الثالث من هذا العام. وقال الكعبي "بالتأكيد سيؤخر ذلك جميع خطط التوسع لدينا، إذا عدنا خلال أسبوع فقد يكون التأثير محدوداً، لكن إذا استمر الأمر شهراً أو شهرين فسيكون الوضع مختلفاً".
تداعيات إغلاق هرمز
وأشار إلى أن اضطراب حركة التجارة عبر مضيق هرمز لن يقتصر تأثيره على أسواق الطاقة، بل سيطاول العديد من الصناعات الأخرى، لأن المنطقة تنتج جزءاً كبيراً من المواد الأولية للبتروكيماويات والأسمدة في العالم.
ورغم أن رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب قال هذا الأسبوع إن البحرية الأميركية سترافق السفن عبر المضيق، كما عرض توفير تأمين إضافي لشركات الشحن. إلا أن الكعبي قال إن "المرور عبر مضيق هرمز سيظل غير آمن طالما استمرت الحرب"، خصوصاً أن عرض المضيق في أضيق نقاطه لا يتجاوز 24 ميلاً ويقع بمحاذاة الساحل الإيراني.
وقال "بالطريقة التي نشهد بها الهجمات حالياً، فإن إدخال السفن إلى المضيق أمر شديد الخطورة. إنه قريب جداً من الساحل لإدخال السفن، وسيكون من الصعب إقناعها بالعبور". وأضاف "معظم مالكي السفن سيرون أنهم يصبحون هدفاً أكبر، لأن إيران تستهدف السفن العسكرية". وتابع إن "تأثير الأزمة لن يقتصر على الطاقة فقط"، وأضاف "إلى جانب الطاقة، سيتوقف أيضاً معظم التبادل التجاري بين الخليج والعالم، ما سيؤثر بشكل كبير في اقتصادات دول الخليج وجميع شركائها التجاريين حول العالم".
الظروف القاهرة
قال الكعبي إن جميع مصدري الطاقة في منطقة الخليج سيكونون مضطرين إلى إعلان حالة "الظروف القاهرة" إذا استمرت الحرب في المنطقة. وأضاف أن المصدرين الذين لم يعلنوا ذلك بعد قد يضطرون إلى القيام به خلال الأيام القليلة المقبلة، محذراً من أنهم إذا لم يفعلوا فقد "يواجهون لاحقاً مسؤولية قانونية وهذا خيارهم".
وقال الكعبي إن الشركة لم يكن أمامها خيار سوى إعلان الظروف القاهرة بعد الهجوم بطائرة مسيرة إيرانية على منشأة رأس لفان يوم الاثنين. وأوضح أن القرار جاء لأسباب تتعلق بالسلامة، مشيراً إلى أن المنشآت البحرية للشركة كانت أيضاً تحت تهديد الهجوم رغم أنها لم تتعرض لأضرار. وقال "أبلغنا جيشنا بوجود تهديد وشيك للمنشآت البحرية، لذلك أوقفنا العمليات بشكل آمن قدر الإمكان، وقمنا خلال 24 ساعة بإجلاء نحو 9000 شخص". وتابع "عندما يكون موظفونا في خطر وتتعرض منشآتنا لهجمات ولا نستطيع العمل أو تعريضهم للخطر، لا خيار أمامنا سوى إعلان الظروف القاهرة".
ورفض الكعبي فكرة أن إعلان الظروف القاهرة قد يضر بسمعة قطر كمورد موثوق للغاز الطبيعي المسال. وقال: "لا أعتقد أن أحداً سيجرؤ على القول إننا غير موثوقين لأننا تعرضنا للقصف ولم نسلم الشحنات". وأضاف أن قطر حتى لو أرادت تعويض الشحنات المفقودة فلن تستطيع شراء الغاز من السوق لتغطيتها، قائلاً: "إذا افترضنا أنك تريد شراء 77 مليون طن وتسليمها للعملاء، فلا توجد هذه الكميات متاحة في السوق".
تحديات الاستئناف
وأكد الوزير أن الإنتاج في قطر لن يُستأنف إلا بعد توقف كامل للأعمال القتالية. وقال "الإشارة ستكون عندما يقول جيشنا إن الأعمال القتالية توقفت بالكامل ولم نعد نتعرض للهجوم، لن نعرض موظفينا للخطر". وأشار إلى أن استئناف الإنتاج سيواجه أيضاً تحديات لوجستية كبيرة، إلى جانب إعادة تشغيل المعدات التي تبرد الغاز وتضغطه لتحويله إلى غاز طبيعي مسال قابل للنقل.
وقال إن سفن نقل الغاز القطرية موزعة حالياً في مناطق مختلفة من العالم، مضيفاً أن ست أو سبع سفن فقط من أصل أسطول مكوّن من 128 ناقلة كانت قريبة من قطر. وأوضح أن تحميل كل سفينة يستغرق يوماً أو يومين، ويمكن تحميل ست أو سبع سفن في الوقت نفسه، ما يفسر المدة اللازمة للعودة إلى الوضع الطبيعي. وخلص إلى التأكيد على أن عودة قطر إلى دورة التسليم الطبيعية للغاز قد تستغرق "أسابيع إلى أشهر" حتى لو انتهت الحرب فوراً، وذلك بعد الضربة التي تعرض لها أكبر مجمع لإنتاج الغاز الطبيعي المسال في البلاد في رأس لفان بطائرة مسيرة إيرانية.
أوروبا بين نقص الغاز ومنافسة آسيا
ورغم أن قطر تصدر جزءاً صغيراً من غازها إلى أوروبا، فإن القارة ستشعر بتداعيات كبيرة، بحسب الوزير، إذ من المرجح أن يتفوق المشترون الآسيويون على الأوروبيين في المزايدة على الكميات المتاحة في السوق، في وقت قد تعجز فيه دول خليجية أخرى عن الوفاء بالتزاماتها التعاقدية.
وقال الكعبي: "نتوقع أن يعلن كل من لم يعلن بعد حالة الظروف القاهرة ذلك خلال الأيام القليلة المقبلة إذا استمر الوضع. جميع المصدرين في منطقة الخليج سيضطرون إلى إعلان الظروف القاهرة". وأضاف: "إذا لم يفعلوا ذلك فسيتحملون لاحقاً المسؤولية القانونية، وهذا خيارهم".
وتعكس تصريحات الوزير تصاعد القلق في الخليج بشأن التداعيات الاقتصادية للحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي تسببت باضطرابات واسعة في المنطقة الغنية بالطاقة.
## فرانس برس: دوي انفجارات جديدة وسط الكويت
06 March 2026 12:39 PM UTC+00
## وسائل إعلام تابعة لحزب الله: عبور مسيرات نحو الأراضي المحتلة ودوّي صافرات الإنذار في المنارة ومرغليوت وكريات شمونة وبيت هلل
06 March 2026 12:47 PM UTC+00
## بزشكيان يعلن جهوداً للوساطة: ملتزمون بالسلام ولن نتردد في الدفاع
06 March 2026 12:48 PM UTC+00
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الجمعة، في سابع أيام الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، أن بعض الدول بدأت "جهوداً للوساطة"، مؤكداً أن "ردنا عليها واضح: نحن ملتزمون بالسلام المستدام في المنطقة، لكننا لا نتردد لحظة واحدة في الدفاع عن عزة البلاد وهيبتها"، ومضيفاً أنه يجب أن يكون الطرف المستهدف بالوساطة "أولئك الذين أشعلوا النيران مستخفّين بالشعب الإيراني".
كما كتب رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على منصة "إكس": "أثاروا كل هذا الضجيج حول حاملة الطائرات أبراهام لينكولن للضغط علينا، لكن هذه العروس الموصوفة غادرت ساحة المعركة وتراجعت عند أول مواجهة مع الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية". وأضاف قاليباف أنه "من الضروري أن يجري حلفاء الولايات المتحدة ووسائل إعلامها تحقيقاً في هذا الأمر، حتى لا يربطوا أمنهم وأمن الجنود الأميركيين بأكاذيب (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب و(رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو".
وكان المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء"، إبراهيم ذوالفقاري، قد أعلن أن حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" اقتربت بهدف إدارة مضيق هرمز إلى مسافة 340 كيلومتراً من الحدود المائية الإيرانية في بحر عمان، لكنها "تعرضت لاستهداف طائرات مسيرة تابعة للقوة البحرية للحرس الثوري الإيراني، وفرّت هي ومدمراتها بسرعة، وابتعدت حتى الآن أكثر من ألف كيلومتر عن المنطقة".
اختيار قائد إيران قريباً جداً
في غضون ذلك، أكد النائب الإيراني المحافظ محسن زنغنه، اليوم الجمعة، أن مجلس خبراء القيادة الإيراني بصدد اختيار قائد جديد للبلاد قريباً جداً خلال اليومين المقبلين، تزامناً مع استمرار تداعيات اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي السبت الماضي، في الضربة الافتتاحية للعدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران. وعقب الاغتيال مباشرة، تشكل "المجلس القيادي المؤقت" وفقاً للدستور، ويضم الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلامحسين محسني إيجئي، والعضو في مجلس صيانة الدستور علي رضا أعرافي، وقد عقد المجلس حتى اليوم أربع جلسات.
وأضاف النائب البرلماني الإيراني عن مدينة تربت حيدرية، شمال شرقي إيران، في لقاء شعبي نقلته وكالة "اعتماد أونلاين" الإيرانية، أن المجلس حصر خياراته في خيارين نهائيين لاختيار المرشد الثالث للجمهورية الإسلامية، لافتاً إلى أنهما على عكس ما تروجه القنوات المعارضة "يمتنعان عن قبول تولي القيادة". وكشف زنغنه عن أن المرشد الراحل قد طلب خلال عامه الأخير من مجلس خبراء القيادة البدء بالبحث عن مرشحين محتملين لقيادة البلاد في ظل الظروف الراهنة.
وفي إشارة قوية إلى احتمالية اختيار نجل المرشد الراحل، مجتبى خامنئي، قال زنغنه: "القائد الجديد سيكون من لا يريده المتآمرون الحاقدون". واستطرد: "رغم أنف الذين كانوا يخافون من خامنئي ويخشون حتى من لفظ خامنئي، وإن شاء الله يبقى ظلّ خامنئي فوق رأس هذه الأمة حتى ظهور المهدي المنتظر".
وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تصريح هاتفي لموقع "أكسيوس" الإخباري، الخميس، إنه يرى وجوب مشاركته شخصياً في اختيار القائد الجديد لإيران. وعلق قائلاً: "إنهم يضيعون وقتهم. ابن خامنئي ليس من الوزن الثقيل. يتعيّن أن أشارك في التعيين، كما حدث مع ديلسي رودريغيز في فنزويلا".
وأشار الرئيس الأميركي إلى أنه يرفض قبول قائد إيراني جديد قد يواصل سياسات خامنئي نفسها، والتي حذر من أنها ستدفع الولايات المتحدة إلى العودة للحرب بعد "خمس سنوات". وتابع: "نجل خامنئي غير مقبول بالنسبة لي. نريد شخصاً سيجلب الوئام والسلام إلى إيران".
من جهته، أكد الخبير الإيراني المحافظ هاتف صالحي، لـ"العربي الجديد" في وقت سابق، أن نجل المرشد مجتبى خامنئي هو الأوفر حظاً للتعيين في المنصب. وأضاف أنه إذا ما اختير رجل الدين مجتبى خامنئي (56 عاماً) لقيادة إيران، فإنه "يحمل رسالة قوية لأعداء البلاد، مفادها أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تتراجع قيد أنملة أمام الضغوط الخارجية، وأنها لن تتنازل عن المحددات الأساسية للثورة الإسلامية". غير أن بيان "جبهة الإصلاحات" الإيرانية الصادر الخميس يوحي بميل الجبهة إلى شخصية أخرى لقيادة إيران، حيث أكدت ضرورة اختيار قائد جديد "يمكن أن يرسل رسالة السلام، ويبشر ببدء عهد جديد يتيح مشاركة جميع التيارات السياسية في إدارة الدولة".
## "واشنطن بوست": روسيا تزود إيران بمعلومات عن مواقع القوات الأميركية
06 March 2026 12:48 PM UTC+00
كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، اليوم الجمعة، أن روسيا تقدم لإيران معلومات استخباراتية تساعدها في استهداف القوات الأميركية في المنطقة، في ما يعد أول مؤشر إلى انخراط قوة كبرى في الحرب الدائرة، ولو على نحوٍ غير مباشر. ونقلت الصحيفة عن ثلاثة مسؤولين مطلعين على المعلومات الاستخبارية قولهم إن موسكو زودت طهران منذ اندلاع الحرب يوم السبت بمواقع الأصول العسكرية الأميركية في المنطقة، بما في ذلك السفن الحربية والطائرات، وذلك شريطة عدم الكشف عن هوياتهم بسبب حساسية المعلومات.
وعندما سُئل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث هذا الأسبوع عن رسالته إلى روسيا والصين، اللتين تُعدان من أبرز داعمي إيران، قال إنه لا يملك رسالة لهما، مضيفاً: "إنهما ليستا عاملاً مؤثراً هنا". في المقابل، قال مسؤولان مطلعان إن الصين لا تبدو منخرطة في مساعدة طهران عسكرياً، رغم العلاقات الوثيقة بين البلدين. ولم ترد السفارة الصينية في واشنطن على طلب للتعليق، فيما اكتفت بكين بالدعوة إلى إنهاء الصراع.
وقال محللون إن تبادل المعلومات الاستخبارية يتوافق مع نمط الضربات الإيرانية ضد القوات الأميركية، بما في ذلك البنية التحتية للقيادة والسيطرة والرادارات والمنشآت المؤقتة، مثل المنشأة في الكويت التي قُتل فيها ستة عسكريين، كما تعرضت محطة وكالة الاستخبارات المركزية في السفارة الأميركية في الرياض، لضربة خلال الأيام الأخيرة.
وقالت نيكول غراييفسكي، التي تدرس التعاون الإيراني الروسي في مركز بلفر بكلية كينيدي في جامعة هارفارد، إن الضربات الإيرانية أظهرت مستوى عالياً من "التعقيد"، سواء من حيث طبيعة الأهداف التي تستهدفها طهران أو قدرتها في بعض الحالات على تجاوز الدفاعات الأميركية والحليفة، وأضافت: "إنهم يخترقون الدفاعات الجوية"، مشيرة إلى أن جودة الضربات الإيرانية بدت أفضل حتى مقارنة بحربها التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل الصيف الماضي.
وقال أشخاص مطلعون على الأمر لصحيفة "واشنطن بوست" إن البنتاغون يستنزف بسرعة مخزونه من الأسلحة الدقيقة وصواريخ الاعتراض الدفاعية، وهو ما يؤكد المخاوف التي أثارها الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، بينما كان الرئيس دونالد ترامب يدرس الموافقة على العملية. وقد حاولت الإدارة التقليل من أهمية تقييم كين.
ويأتي ذلك في سياق تصاعد غير مسبوق في المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/ شباط الماضي، بعد عدوان نفذته واشنطن وتل أبيب على إيران. وردّت طهران بهجمات صاروخية ومسيّرة استهدفت مواقع عسكرية أميركية في المنطقة، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الصراع إقليمياً، مع انخراط أطراف دولية بشكل غير مباشر في المواجهة.
## وكالة الطاقة الدولية تحذر من عودة أوروبا للاعتماد على الغاز الروسي
06 March 2026 12:49 PM UTC+00
حذر فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، اليوم الجمعة، من أن عودة الاتحاد الأوروبي للاعتماد بكثافة على الغاز لروسي "تعتبر خياراً خاطئاً اقتصادياً وسياسياً"، في ظل الإمدادات العالمية المرتقبة من الغاز الطبيعي المُسال. وقال بيرول للصحافيين عقب اجتماع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين مع مفوضي الاتحاد الأوروبي لبحث أوضاع أسواق الطاقة العالمية: "الأزمة الحالية في الشرق الأوسط أثارت تساؤلات لدى بعض الأطراف حول ما إذا كان ينبغي العودة إلى روسيا أم لا".
ويواجه الاتحاد الأوروبي ضغوطاً متزايدة من الصناعات والحكومات في الدول الأعضاء للتدخل ومحاولة كبح ارتفاع أسعار الطاقة. وكانت فون ديرلاين قد تعهدت بإعداد خيارات لزعماء دول الاتحاد  للنظر فيها خلال قمة تعقد في وقت لاحق من الشهر الجاري. وتحظر قواعد الاتحاد الأوروبي على الدول زيادة كميات الغاز الروسي المتعاقد عليها، في إطار مساعي التكتل لمعاقبة موسكو بسبب غزوها أوكرانيا، لكنها تسمح بإجراء بعض التعديلات الضرورية على العقود القائمة.
كما يتعين على دول الاتحاد إنهاء واردات الغاز الطبيعي المُسال الروسي بحلول نهاية عام 2026، في حين يمكن أن تستمر تدفقات الغاز عبر الأنابيب حتى الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني 2027 إذا واجهت دولة ما صعوبة في ملء مرافق التخزين بالغاز غير الروسي. وقال رئيس وكالة الطاقة الدولية: "كان أحد الأخطاء التاريخية لأوروبا هو الاعتماد المفرط في مصادر الطاقة على دولة واحدة فقط، هي روسيا".
وأوضح مسؤولان في الاتحاد الأوروبي لـ"رويترز" أن الخيارات التي تدرسها المفوضية تشمل خفض الضرائب والرسوم للحد من فواتير الطاقة في العديد من الدول، أو السماح للحكومات باستخدام قدر أكبر من الدعم الحكومي لمساندة الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة. لكن مسؤولين ومحللين يقرّون بعدم وجود حل سريع، في وقت تنقسم فيه حكومات الاتحاد الأوروبي حول كيفية التعامل مع الأزمة. ويعني اعتماد أوروبا على واردات النفط والغاز أن القارة شديدة التأثر بتقلبات الأسعار العالمية، التي ارتفعت هذا الأسبوع عقب تصاعد الأزمة المرتبطة بإيران.
وقال بيرول إنّ "جميع الخيارات مطروحة على الطاولة"، لكنه أضاف أنه "لا توجد حتى الآن خطط لاتخاذ إجراءات جماعية بين الدول لمعالجة قضايا إمدادات النفط في هذه المرحلة". وقد استبعد بيرول في وقت سابق احتمال تعرض العالم لأزمة في المعروض النفطي، وقال إن إنه لا توجد حالياً أي خطة طارئة بشأن سوق الطاقة العالمي، وأن "ما نشهده هو تعطل مؤقت في الإمدادات".
وقفزت أسعار الغاز في الاتحاد الأوروبي بنسبة 50% هذا الأسبوع بعدما أوقفت قطر صادرات الغاز الطبيعي المُسال عقب الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وردّ طهران عليها. وكانت شركة "إس بي بي" قد بدأت هذه المحادثات قبل اندلاع الصراع، كما تسجل أسعار النفط ارتفاعاً هو الأسرع منذ أكثر من عام، في ظل انقطاع شحنات الخام بعد توقف سير الناقلات في مضيق هرمز.
(رويترز، العربي الجديد)
## من غزة إلى لبنان: سياسة الإنذارات الإسرائيلية استراتيجيةً للتهجير
06 March 2026 12:49 PM UTC+00
أعادت أوامر الإخلاء التي أصدرها جيش الاحتلال الإسرائيلي لسكان الضاحية الجنوبية في بيروت قبل يومين تسليط الضوء مجدداً على إحدى الأدوات التي باتت ثابتة في السلوك العسكري الإسرائيلي خلال الحروب، وهي سياسة الإنذارات المسبقة بالإخلاء. فهذه السياسة، التي يروج لها الاحتلال بوصفها إجراءً يهدف إلى حماية المدنيين، تحولت خلال السنوات الماضية إلى جزء من تكتيكات الحرب والضغط النفسي على السكان، واعتمدها جيش الاحتلال على نحو متكرّر منذ أكثر من عقد ونصف في عملياته العسكرية، ولا سيّما في قطاع غزة.
وتلا إنذار جيش الاحتلال الإسرائيلي في لبنان تصريح لوزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش قال فيه إن الضاحية الجنوبية لبيروت ستصبح قريباً مثل خانيونس في قطاع غزة، وهو تطور يؤشر إلى النوايا الإسرائيلية، سواء على صعيد تهجير السكان وتوسيع رقعة الدمار وإقامة منطقة عازلة، وتحويل المناطق "المحسوبة" على حزب الله إلى مناطق عسكرية وأهداف لصواريخها.
وأخلى سكان المناطق المهددة منازلهم بسرعة، ما أسفر عن تسجيل زحمة سير خانقة، إذ اختار بعضهم افتراش الطرقات في العاصمة، بينما غادر آخرون إلى عائلاتهم وقرى بعيدة عن بيروت. في المقابل، عملت وزارة الصحة، بالتنسيق مع المنظمات والهيئات المعنية، على إخلاء مرضى من المستشفيات، وقد سُجلت حالتا وفاة لسيدتين خلال عملية النقل. وكثّف جيش الاحتلال من غاراته على الضاحية الجنوبية لبيروت، والتي لم تتوقف بعد ليل أمس، بالتزامن مع تصعيده أيضاً على مستوى باقي المناطق، خصوصاً في القرى الحدودية والعمق الجنوبي والبقاع شرقي البلاد.
وبالتوقف عند التوزيع الديمغرافي والتطورات العسكرية، يقول العميد المتقاعد علي أبي رعد لـ"العربي الجديد" إن الضاحية تمثل تقريباً بين 28 و29% من مساحة بيروت ككل، وهي تمتد من مشارف خلدة جنوباً وصولاً إلى الشمال، أي الجناح ومستديرة الطيونة، ضمن حدود المدينة الرياضية، أي السفارة الكويتية، ثم شرقاً عين الرمانة، الخط الفاصل على أوتوستراد الرئيس كميل شمعون، وصولاً إلى منطقة سانت تيريز، ثم إلى أول الشويفات وكفرشيما والحدث.
ويشير أبي رعد إلى أنه في أواخر عام 2016 بلغ عدد السكان حدود مليون أو مليون و70 ألف نسمة، باستثناء الفلسطينيين في مخيمات برج البراجنة وصبرا وشاتيلا، وهذه الأرقام طبعاً قد تغيرت خلال السنوات الماضية. ويلفت إلى أن الضاحية تعد المعقل الرئيسي لحزب الله، خصوصاً حارة حريك، حيث مجلسا الشورى والقيادة، وهذه البلدة بمثابة المركز الاقتصادي وحتى السياسي للحزب. ويضيف أن سكان الضاحية ليسوا جميعهم من الطائفة الشيعية، إذ تشكل النسبة الأكبر، وتصل إلى نحو 87%، لكن هناك وجوداً سنياً ومسيحياً، كما يوجد تعدد حزبي، مثل الحزب القومي السوري الاجتماعي والحزب الشيوعي.
ويلفت أبي رعد إلى أن "هذه الاستهدافات لها خلفيات نفسية وعسكرية، فإلى جانب التهجير وخلق حالة ذعر في صفوف الناس، هناك محاولات لتأليب بيئة حزب الله عليه. فالاحتلال فوجئ بردة فعل حزب الله أو بالضربة الاستباقية لمشروع إسرائيل الذي كانت تنوي تنفيذه بالدخول براً إلى الأراضي اللبنانية. وهناك كثير من المؤشرات تدلّ على ذلك، منها وجود الفرقة 91 الإسرائيلية شمال فلسطين المحتلة، وقد عززت بلواء من الوحدات الخاصة، ونقل الفرقة 146 إلى الحدود مع لبنان، عدا عن التسريبات التي وصلت إلى الحكومة اللبنانية والأفرقاء اللبنانيين، والتصريحات الإسرائيلية، سواء من قيادات سياسية أو عسكرية، حول الدخول إلى لبنان وإقامة منطقة عازلة. وكل ذلك تهيئة للأجواء لعمل بري يثبت أقدام الاحتلال داخل الأراضي اللبنانية لحدود عشرة كيلومترات، ويخلق منطقة عازلة تمتد غرباً من الناقورة وصولاً إلى جبل الشيخ، مروراً بتلال كفرشوبا وشبعا".
ويشير أبي رعد إلى أن هذه الضربة الاستباقية وما تلاها من عمليات عسكرية قام بها حزب الله أحدثت صدمة للمجتمع الإسرائيلي وقادة الاحتلال، وكذلك للإعلام العبري الذي عبّر عن غضبه الكبير مما حصل، خاصة أنه أتى بعد نحو 15 شهراً من القصف الإسرائيلي وتدمير مراكز تابعة للحزب، وبعد حديث عن ضرب لقدراته العسكرية. ويضيف أن "الحزب نفذ سلسلة عمليات رغم السيطرة الإسرائيلية الجوية الكاملة على سماء لبنان، وألحق خسائر بجيش الاحتلال، عدا عن الاشتباكات البرية على مسافة صفر التي شهدتها مدينة الخيام، ودفع القوات الإسرائيلية إلى المغادرة نحو تلة الحمامص، وهي معركة جرى التعتيم عليها إسرائيلياً، ما أثار نقمة الاحتلال ووضعه في موقف حرج أمام مجتمعه، فحاول التعويض عن ذلك بتهديدات وغارات وحشية على الأراضي اللبنانية".
وتبعاً لذلك، يرى أبي رعد أن "الاحتلال الإسرائيلي، وربطاً بما يفعله حزب الله، وللتعويض عن الضربات التي يتلقاها، قد يرتكب جرائم حرب كما فعل في غزة، من استباحة لكل شيء، مدارس ومستشفيات وجامعات ومبانٍ وغيرها. ومن هنا يمكن توقع الأسوأ ومزيد من جولات العنف إذا لم يحصل أي تدخل دولي". ويشير إلى أن الدولة اللبنانية معنية بالتحرك، خصوصاً لحماية المنشآت الحيوية الموجودة في المنطقة، ومنها مطار بيروت ومجمع الجامعة اللبنانية والمؤسسات والمرافق، وخزانات الوقود والغاز المنتشرة في المنطقة.
وتعود بدايات استخدام هذه السياسة بوضوح في قطاع غزة إلى العدوان الإسرائيلي عام 2008، حين بدأ جيش الاحتلال إصدار تحذيرات محدودة للسكان قبل تنفيذ بعض الضربات الجوية وعمليات تدمير المنازل والأبراج السكنية. ومع صدور تقرير المقرر الأممي ريتشارد غولدستون عقب نهاية تلك الحرب في يناير/ كانون الثاني 2009، توسع الاحتلال في استخدام ما يسميه "الإنذارات المسبقة"، محاولاً تقديمها على أنها إجراء يهدف إلى تقليل الخسائر في صفوف المدنيين.
وخلال الحروب اللاحقة على غزة، خصوصاً في أعوام 2012 و2014، ثم في جولات التصعيد المتكررة بين عامَي 2017 و2021، استمرت هذه السياسة من الاحتلال الإسرائيلي مع تغييرات في شكلها العام. وفي حرب عام 2014 استخدم الاحتلال الإسرائيلي هذه السياسة أكثر، ولا سيّما في المناطق الشرقية الجنوبية من القطاع في مدينتَي رفح وخانيونس، إذ دمر الاحتلال تلك المناطق بعدما نزح سكانها منها، فيما ارتكب مجازر بحق السكان المدنيين الذين لم يغادروها.
ومع تنفيذ الاحتلال لهذه السياسة في غزة ولبنان وإيران واليمن، قبل الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في القطاع في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، كان الاحتلال يعمد إلى نشر خريطة يحدد فيها المناطق المخلاة من السكان قبل وقت من قصف تلك المناطق. لكن المراحل الأولى لتنفيذ الاحتلال لهذه الاستراتيجية العسكرية كانت تقوم على اتصالات هاتفية تقتصر على أصحاب المنازل أو الشقق السكنية المنوي استهدافها، وهو السيناريو المتبع حتى عام 2021، أو عبر رسائل قصيرة على الهواتف المحمولة، أو من خلال ما كان يطلق عليه الاحتلال الإسرائيلي "صواريخ تحذيرية".
ومع حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، بات جيش الاحتلال يصدر أوامر إخلاء تشمل أحياءً كاملة أو مناطق واسعة، إذ طلب من مئات آلاف المدنيين إخلاء مناطقهم خلال فترات زمنية قصيرة، وسط ظروف إنسانية بالغة التعقيد. ورغم المزاعم الإسرائيلية المتكرّرة في أوامر الإخلاء بأنها لضمان أمن المدنيين، فإنّ جيش الاحتلال ارتكب عدة مجازر وعمليات قتل بحق فلسطينيين خلال نزوحهم من المناطق الشمالية للقطاع إلى المناطق الجنوبية.
وتُعدّ مجزرة 13 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 من الشواهد على كذب الرواية الإسرائيلية بشأن حماية المدنيين خلال نزوحهم، إذ قصف الاحتلال عدة شاحنات فلسطينية خلال نزوحها على شارع صلاح الدين في القطاع، ما تسبب في استشهاد 70 فلسطينياً وإصابة المئات، غالبيتهم من النساء والأطفال.
وبالتوازي مع ذلك، كرّر الاحتلال الإسرائيلي استخدام هذه السياسة في مختلف جبهات القتال، سواء قبل وقف إطلاق النار في غزة أو حتى مع اندلاع شرارة الحرب في إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، من خلال الأوامر التي يصدرها. ويرى مراقبون أن الهدف الرئيس من وراء هذا السلوك الإسرائيلي يتمثل أساساً في إرباك السكان وإحداث حالة من الفوضى، إلى جانب الضغط على البيئة السياسية والعسكرية للمقاومة، سواء في لبنان أو غزة.
## عن المهووسين بأرمجدون والتأطير الديني للحرب ضد إيران
06 March 2026 12:51 PM UTC+00
منذ عهد الفيلسوف والجنرال الصيني سن تزو وحتى نشوء علم النفس العسكري، ثمة سؤال ينتمي إلى فئة الاستفهامات الكبرى، متحرياً الإجابة عن دوافع الجنود للقتال؟، وله أربع إجابات رئيسية تعمل على ترسيخها برامج إدارات الشؤون المعنوية المناط بها تعزيز الروح القتالية والجاهزية، ألا وهي توجيه الغضب نحو المهاجم، وبث الحماس عبر قضية يهون معها المخاطرة بالروح، توازياً مع تنمية مشاعر الخجل من خذلان رفاق السلاح، وتعزيز الخوف من عاقبة عصيان الأوامر.
لكن ماذا تفعل إذا كنت المعتدي، وبما أن الغضب والحماس لا يُستثاران عادةً في تلك الحالة، وشعبك غير مقتنع بالحرب ويراها انقياداً وراء أولويات دولة أجنبية على حساب مصالحك الذاتية؟
إليك وصفة أميركية مجربة، اصنع عدوا، انفخ فيه، بالغ في خطورته ولا بأس من المغالاة في قدراته، بيد أن الأهم: ألبس المعركة لبوساً دينياً، أو قل إن الرئيس دونالد ترامب سيجلب تغييراً "ذا أبعاد توراتية" إلى الشرق الأوسط، كما يجتر مايك هاكابي السفير الأميركي في إسرائيل، وهو توصيف غير دقيق لمهام عمله، والأصوب السفير الإسرائيلي في واشنطن تبعاً لأدائه الذي يفوق مبعوث تل أبيب إلى بلاده، فبالتأكيد لم يصل هذا الأخير إلى مستوى هرطقات ليست من قبيل زلات اللسان، وقد تكررت على لسان الكثيرين قبل هاكابي من عصابة تيار الصهيونية المسيحية بأنه "سيكون الأمر مقبولاً لو أن إسرائيل أخذت الأرض كلها التي منحها الله شعبه المختار في مساحة جغرافية تمتد من النيل إلى الفرات".
ليس هاكابي بمفرده من يؤطر المعركة الجارية دينياً، ودون نقل الكثير، يكفي بعض من خبل السيناتور البارز ليندسي غراهام وما وصفه صراحة بـ"الحرب الدينية التي ستحدد مسار الشرق الأوسط لألف عام"، وكلمة ألف هنا ليست عشوائية، إنما مفردة أساسية في خطاب تيار الصهيونية المسيحية النافذ داخل الإدارة الأميركية والممسك بتلابيب سياسيين من الحزبين، يمضون بدأب إلى ما يعتبرونه تجسيداً على أرض الواقع لأفكار نهاية العالم المذكورة في الكتاب المقدس، وما يستتبعها من تحقيق سيادة إسرائيل على الأراضي التوراتية، وصولاً لما يطلقون عليه "الألفية السعيدة"، وهي مدة زمنية يعتقدون أنها ستحقق لهم الحكم المسيحي النقي والكامل، والمؤمنون بهذه العقيدة ينتشرون حالياً في أركان الإدارة والكونغرس، ويرون في الماجريات الحالية بعداً لاهوتياً لأن على الولايات المتحدة "مسؤولية دينية تجاه إسرائيل"، كما يقول السيناتور البارز تيد كروز وغيره من المشرعين مثل كيفن كرامر وآخرون كثر.
الأخطر مما سبق، تغلغل حالة الهوس هذه داخل الجيش الأميركي، ابتداء من وزير الحرب بيت هيغسيث، وكان قد قال عام 2018 أثناء فعالية بفندق الملك داود في القدس: "كان عام 1917 معجزة، وعام 1948 معجزة، وعام 1967 معجزة، وفي عام 2017 كان إعلان القدس عاصمة لإسرائيل معجزة، ولا يوجد سبب يمنع معجزة إعادة بناء الهيكل في الحرم القدسي الشريف. لا أعرف كيف سيحدث، وأنتم لا تعرفون كيف سيحدث، لكنني أعلم أنه ممكن، هذا كل ما أعرفه".
وإذا كان رب البنتاغون متطرفاً فشيمة قادته التعصب، لهذا وصف ضباط الحرب على إيران بأنها "خطة الله"، وأخبر قائد وحدة قتالية مرؤوسيه أن الحرب على إيران جزء من "الخطة الإلهية"، مدعياً أن الرئيس ترامب "مسح عليه يسوع" لإشعال معركة أرمجدون كما نقلت تقارير صحافية عن مؤسسة الحرية الدينية العسكرية الأميركية، والتي تلقت خلال 48 ساعة 110 شكاوى من جنود وضباط في أكثر من 40 وحدة عبر ما لا يقل عن 30 منشأة قالوا إن قادتهم استخدموا خطاباً مسيحياً متطرفاً لتبرير الحرب ضد إيران.
إنها حالة "انتشاء وهوس ديني" تتفشى بين فئات من سلسلة القيادة تصور الهجوم على إيران باعتباره أمراً توراتياً ومرتبطاً بنبوءات نهاية الزمان الواردة في سفر الرؤيا، كما يقول ميكي وينشتاين، رئيس المؤسسة والمحارب القديم في القوات الجوية. ولم يقع هذا التحول من فراغ، فمنذ تولي هيغسيث منصبه يوسع البرامج الدينية داخل البنتاغون، بما في ذلك جلسات الصلاة ودراسات الكتاب المقدس المواءمة مع لاهوت مسيحاني متطرف في تأييده لإسرائيل، ولدى هؤلاء حماسة ووساوس حول مقدار الدماء الذي يعتقدون أنه ضروري لمواءمة الأحداث مع رواية نهاية الزمان بأيديهم دون انتظار تحققها كما كان يسود بينهم قبل تغلغل تيار الصهيونية المسيحية في أوساطهم.
لعله من المفيد أن نفتح قوساً هنا، فمثل تلك الأفكار لم تكن بهذا الانتشار أو القدرة على التأثير داخل القوات المسلحة قبل تولي ترامب الحكم في عام 2017، ولي هنا تجربة شخصية، إذ كنت مدعواً رفقة عدد من الصحافيين إلى حاملة الطائرات "يو إس إس دوايت أيزنهاور"، وقضينا ليلتين على متنها في عام 2016، وقد كتبت تحقيقاً بعنوان "دوايت أيزنهاور"... ماذا تفعل حاملة الطائرات الأميركية في مياه الخليج؟ يتقاطع في تقصيه عن أدوارها مع سيناريوهات سابقة وحالية في المواجهة الإيرانية.
المهم، كان لافتاً أثناء زيارة غرفة العبادة في الحاملة، حالة الاهتمام الكبير بتناغم الأديان بين منتسبي القوات المسلحة، لا سيما وأن من بين خمسة آلاف عسكري أميركي يقطنون على متنها والقطع البحرية التابعة لها 10% من المهتمين بممارسة الشعائر الدينية، وفيهم مسلمون يؤدونها كاملة ويحتفلون بعيدي الفطر والأضحى، كما أن أحدهم حاصل على تدريب خاص ليكون بمثابة ممثل للمسلمين، ويتابع توفير الوجبات الحلال وتنظيم احتفال العيد الذي كان الأدميرال جيمس جي مالوي قائد المجموعة القتالية العاشرة وقتها يحضره.
زبدة القول، الحرب الأميركية على إيران غير مقنعة للشعب الأميركي بمختلف فئاته، الجمهوريون منهم قبل الديموقراطيين، بل ولدى مستويات نافذة بالإدارة، خصوصاً من صدق هراء ترامب بأن عهده نهاية التدخلات والحروب الخارجية، لا سيما مع ضعف وتهافت الحجج التي يسوقها ووزير خارجيته ودفاعه، على شكل مزاعم شديد البلاهة، حول تهديد وشيك شكلته طهران على الولايات المتحدة جراء صواريخها التي تهدد أوروبا كذلك. واليوم تذكر ترامب أوروبا بعدما تنصل سابقاً من تحالفه معها وسعيه إلى اقتطاع جزء منها وضمه إلى بلاده.
وبالرغم من استدعاء الدين ومحاولة توظيفه سلاحاً سياسياً لتعزيز المصداقية ونيل المشروعية، لم تشتر الأغلبية بضاعة ترامب-نتنياهو القاتلة، ولا غرو في تأكيد استطلاعات عديدة للرأي رفض الجمهور للحرب. أحدثها أجرته شبكة CNN بالتعاون مع مؤسسة SSRS وأظهر أن نحو ستة من كل عشرة أميركيين لا يوافقون على قرار التدخل العسكري في إيران، بنسبة 59% للرافضين مقابل 41% للمؤيدين، ومعهم 60% يقولون إنهم يفتقرون إلى الثقة في قدرة ترامب على اتخاذ القرارات الصائبة بشأن الحرب الجارية.
إنها أزمة إدارة لا تتقن "الكذب المساوى" (المتناسق)، وبالتأكيد أفعالها منعدمة "الصدق المبعزق" (المبعثر)، ولكن كما يقول نجيب محفوظ بتصرف، ما الحيلة أمامنا رجل مجنون يدعي الزعامة وبيده مسدس، لا بل حاملة طائرات.
## مراسل العربي الجديد: استشهاد فلسطيني بقصف إسرائيلي على حي التفاح شرق مدينة غزة
06 March 2026 12:51 PM UTC+00
## ذكور الجيل زد أكثر ميلاً لتبنّي آراء تقليدية من سابقيهم
06 March 2026 12:52 PM UTC+00
يميل الذكور من الجيل زد إلى تبنّي آراء تقليدية حول الأدوار الجندرية مقارنةً بالأجيال الأكبر سنّاً، بحسب ما بيّنه استطلاع للرأي شمل أكثر من 23 ألف شخص من 29 دولة، أجرته شركة إبسوس ومعهد القيادة النسائية العالمي في كلية كينغز لندن، وصدرت نتائجه، الخميس.
وعبّر ثلث الذكور المنتمين إلى الجيل زد (أي المولودين بين عامَي 1997 و2012) من المشاركين في الاستطلاع عن اعتقادهم بأن على الزوجة أن تطيع زوجها، ورأت نسبة مماثلة أنه يجب أن تكون الكلمة الأخيرة للزوج في القرارات المهمة.
وبيّن الاستطلاع الذي شمل أشخاصاً فوق سن الـ16 من دولٍ منها الولايات المتحدة وبريطانيا والبرازيل والهند، أن الذكور من الجيل زد أكثر ميلاً بمرتين من رجال جيل الطفرة السكانية (بومرز) إلى تبنّي مواقف تقليدية بشأن اتخاذ القرار داخل الزواج، إذ وافق 13% فقط من رجال الجيل الأكبر على أن الزوجة يجب أن تطيع زوجها دائماً. فيما وافقت 18% من نساء الجيل زد على هذا الرأي مقابل 6% من نساء جيل الطفرة السكانية. وكان الأشخاص من كلا الجنسين في إندونيسيا وماليزيا الأكثر موافقة على هذه الفكرة.
وعبّر 24% من ذكور الجيل زد عن اعتقادهم بأن النساء يجب ألّا تظهرن مستقلات أكثر من اللازم، بينما لم يحظَ هذا الموقف بدعم سوى 12% من الأكبر سنّاً. وبشكل مماثل، رأى 21% من مستطلعي الجيل زد أن المرأة لا ينبغي أن تبادر إلى الجنس، مقارنة بـ7% فقط بالأجيال السابقة. وعلى الرغم من أن الذكور من الجيل زد كانوا الأكثر ميلاً للاعتقاد بأن المرأة يجب ألّا تبدو مستقلة جداّ، فإن 41% منهم وافقوا على أن النساء ذوات المسيرة المهنية الناجحة أكثر جاذبية للرجال.
وأظهر الاستطلاع أن ذكور الجيل زد يحملون نظرة أكثر تقليدية حول سلوكهم، إذ رأى 30% منهم أن الرجال لا ينبغي أن يقولوا أحبك لأصدقائهم، كما عبّر 21% منهم عن اعتقادهم بأن الرجال الذين يشاركون في رعاية الأطفال أقلّ رجولة من غيرهم.
واعتبرت مديرة المعهد العالمي للقيادة النسائية أنّ هناك بعض المؤشرات الإيجابية التي تدلّ على أن دعم المساواة بين الجنسين لا يزال قويّاً، إلّا أن الآراء صارت أكثر تقليدية، مشيرةً إلى أنه في عام 2019، قال 42% من المشاركين في الاستطلاع إن حقوق المرأة وصلت إلى الحد الكافي في بلدانهم، أما هذا العام فقد وصلت النسبة إلى 52%. ورأت أن هناك "الكثير من مشاعر الاستياء"، و"مخاوف لدى الرجال من خسارة مواقعهم الاجتماعية"، مشيرةً إلى أن "هناك فراغ يجري ملؤه بخطابات وأصوات تحاول دفع الشباب للوقوف ضد المساواة بين الجنسين، وضد النساء الشابات، وضد المهاجرين".
من جهتها، وصفت رئيسة المعهد العالمي للقيادة النسائية ورئيسة وزراء أستراليا السابق، جوليا جيلارد، النتائج بأنّها "مقلقة"، موضحةً أن "هناك الكثير من رجال الجيل زد الذين يفرضون آراءهم التي تقيّد النساء، كما أنهم يحبسون أنفسهم داخل معايير جندرية ضيقة"، حسب تعبيرها.
## مصادر أمنية لرويترز: هجوم بطائرة مسيرة على مقر للمعارضة الكردية الإيرانية في أربيل بالعراق
06 March 2026 12:52 PM UTC+00
## مراسلة العربي الجديد: غارة إسرائيلية جديدة على الضاحية الجنوبية لبيروت
06 March 2026 12:56 PM UTC+00
## لبنان: نازحون متروكون بالشوارع في مدينة صيدا
06 March 2026 01:05 PM UTC+00
في رحلة النزوح القسرية في لبنان بسبب العدوان الإسرائيلي وجد كثيرون أنفسهم في الشوارع أو داخل سياراتهم يواجهون البرد والجوع والخوف، ويبحثون عن أبسط مقومات الحياة، مأوى، بطانيات، ومكان آمن لأطفالهم. تقول سارة (36 سنة)، وهي أم لولد واحد نزحت من بلدة جويا في قضاء صور (جنوب) إلى مدينة صيدا (جنوب)، لـ"العربي الجديد": "اضطررت إلى النزوح مع عائلتي بعدما تدهورت الأوضاع الأمنية واقترب الخطر من منطقتنا، ولم يكن خروجنا من المنزل قراراً سهلاً لكن لم يتوفر لنا خيار آخر. أخذنا القليل من الأغراض وتركنا البيت خلفنا، وكل ما اعتدنا عليه من حياة واستقرار. ومنذ أن وصلنا إلى صيدا لم نجد أي مأوى أو مكان نستطيع البقاء فيه بشكل آمن، لذا اضطررنا إلى قضاء الليل داخل سيارتنا الصغيرة على الكورنيش البحري للمدينة الذي أصبح الملجأ الوحيد لنا في ظل الظروف القاسية، ونمضي معظم ساعات المساء حتى وقت متأخر في أحد المقاهي، فقط كي نتجنب البرد القارس، ثم نعود بعد منتصف الليل إلى السيارة، وننام فيها رغم أنها ضيّقة وغير ملائمة للنوم، خاصة مع وجود طفل صغير".
وتذكر: "أكثر ما يرهقنا حالياً هو النقص الحاد في الاحتياجات الأساسية. لا نملك بطانيات كافية أو مخدات أو فرشا يمكن أن تساعدنا على النوم أو تحمينا من برد الليل، خصوصاً مع تساقط الأمطار وانخفاض درجات الحرارة. كما أننا لا نملك ملابس شتوية مناسبة، ما يزيد معاناتنا ويجعلنا نشعر بعجز أمام قسوة الطقس".
وتتحدث أيضاً عن قلقها الشديد على طفلها الذي يعاني بدوره من البرد والتعب، ويحتاج إلى ملابس دافئة وأغراض أساسية لا تتوفر حالياً، وأكثر ما يحزنها أنها ترى طفلها يواجه هذه الظروف الصعبة من دون أن تستطيع أن تؤمن له الحدّ الأدنى من الراحة أو الدفء. وتقول: "لا نطلب الكثير، بل مجرد مكان بسيط يؤوينا ويمنحنا شعوراً بالأمان، وبعض المساعدات مثل بطانيات وفرش وملابس قد تخفف عنا قسوة هذه الأيام الصعبة. بالنسبة لنا حتى أبسط المساعدات قد تصنع فارقاً كبيراً في حياتنا في هذه المرحلة العصيبة".
وتروي السورية ياسمين (34 سنة) التي نزحت من منطقة المساكن في صور (جنوب لبنان) لـ"العربي الجديد"، قصة نزوحها ومعاناتها الطويلة التي تمتد منذ سنوات، وتقول: "أعيش في لبنان منذ نحو ست سنوات بعدما اضطررت إلى مغادرة بلدي بسبب الظروف الصعبة بحثاً عن الأمان وحياة أكثر استقراراً، ومنذ أن وصلت إلى لبنان اعتمدت على نفسي في تأمين لقمة العيش، وأعمل في أي فرصة متاحة، سواء في تنظيف المنازل أو في المطاعم أو ممارسة أي عمل بسيط يوفر لي دخلاً يساعدني في تلبية احتياجاتي الأساسية وتلك لطفلتي التي تبلغ أربع سنوات". تتابع: "حين نزحت من صور إلى صيدا بحثت عن مكان أمكث فيه، وتوجهت إلى مدارس ومراكز الإيواء بأمل أن أجد مكان لي ولابنتي وأختي، لكن معظمها كانت مكتظة بالنازحين أو تفرض قيوداً تمنع قبولي لأنني سورية، لذا تنقلت من مكان إلى آخر، وحاولت أن أتدبر أموري بما أستطيع في ظل ظروف صعبة وغير مستقرة".
ولا تملك ياسمين حالياً سوى حقيبة صغيرة فيها بعض الأغراض البسيطة، وتشعر بحزن لأنها تركت خلفها أشياءً كانت تمثل جزءاً من حياتها اليومية. وأكثر ما يُقلق ياسمين في هذه اللحظات عدم وجود مكان تلجأ إليه، إذ إنها تجلس في مقهى على الكورنيش البحري في ظروف صعبة، ولا تعلم إلى أين تذهب حين يُغلق المقهى أبوابه. وغياب المأوى الثابت وعدم توفر وسيلة نقل تسمح بعودتها إلى المكان الذي كانت تعيش فيه سابقاً يزيد من شعورها بالضياع والقلق، بحسب ما تشرح. تقول: "ورغم ذلك أحاول أن أبقى قوية، بأمل أن أجد مكاناً آمناً يمنحني شيئاً من الاستقرار بعد كل ما مررت به من معاناة".
أما ريماس، وهي فتاة لبنانية في الـ17 من العمر، من بلدة عيتيت في قضاء صور (جنوب) وكانت تعمل في إحدى التعاونيات الاستهلاكية، وتقول: "نزحت مع عائلتي إلى مدينة صيدا، وأعيش في الشارع. نحاول أن نتدبير أمورنا بما يتوفر، ونحتمي من المطر والبرد بما لدينا من أغطية بسيطة، لكن البرد قاسٍ والظروف صعبة". تتابع: "حاولت عائلتي اللجوء إلى مسجد لكن أبوابه تُفتح فقط أثناء أوقات الصلاة، ولا يُسمح للأطفال بالبقاء داخله، كما توجهنا إلى المدارس والبلدية بحثاً عن مأوى، ولم نجد حلاً حتى الآن. لم أتمكن من الاستحمام منذ أيام، ويعيش الأطفال في ظروف غير صحية، ما يزيد مخاوفنا من انتشار الأمراض".
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: بدأنا موجة الهجمات الـ15 ضد منشآت النظام الإيراني في طهران
06 March 2026 01:06 PM UTC+00
## عريضة تدعو للإفراج المؤقت عن الصحافي عبد العالي مزغيش في الجزائر
06 March 2026 01:11 PM UTC+00
وقّع 36 كاتباً وصحافياً وأكاديمياً، الجمعة، عريضةً تدعو السلطات الجزائرية للإفراج المؤقت عن الصحافي عبد العالي مزغيش الموقوف منذ بداية فبراير/ شباط الماضي، بتهمة "المسّ بالأمن العام والوحدة الوطنية"، بسبب منشورات على منصات التواصل الاجتماعي.
وعبّر الموقعون عن تضامنهم مع مزغيش، "المعروف بنشاطه الإعلامي والتزامه بالشأن العام"، والذي "أُودِع رهن الحبس المؤقت على خلفية متابعته في ملف ما يزال معروضاً على الجهات القضائية المختصة"، وجاء في العريضة: "مع التمسك المبدئي باحترام استقلالية القضاء، واحترامنا التام لمؤسسات الدولة ولسير العدالة، فإنّه يتعيّن التذكير في الوقت ذاته بأن قرينة البراءة مبدأ دستوري ثابت".
وأبدى موقعو العريضة رفضهم لإفراط السلطات في استخدام الحبس المؤقت ودعوها إلى الإفراج المؤقت عن عبد العالي مزغيش إلى حين البت بقضيته. واعتبروا أن "الحبس المؤقت يبقى إجراءً استثنائياً لا يُلجأ إليه إلّا عند الضرورة القصوى ووفق ما يقتضيه القانون، خاصةً عندما يتعلق الأمر بصحافي وإعلامي معروف، له مسار مهني وثقافي مشهود، وانخراط فعلي في خدمة الثقافة الوطنية والفضاء الإعلامي".
وجاء في العريضة: "إن وضع زميلنا (...) يثير انشغالاً مهنياً وإنسانياً مشروعاً، ولا سيّما بالنظر إلى طبيعة العمل الصحافي وما يفرضه من تفاعل دائم مع قضايا الرأي العام، في إطار ما يكفله الدستور من حرية التعبير"، وأشارت إلى أن "استمرار هذا الوضع من شأنه أن يعطّل مساراً ثقافياً وإعلامياً قائماً، ويمسّ بحضور فاعل ساهم لسنوات في تنظيم وتأطير مبادرات ثقافية ترمي إلى ترقية الذوق العام وتعزيز الإشعاع الثقافي".
ومن بين الموقعين الكاتب البارز عبد الرزاق بوكبة والمخرج المسرحي الهادي بوكرش والشاعر إدريس بوذيبة والكاتب والناشر إبراهيم تزاغارت والشاعر عادل صياد، والباحث الأكاديمي نذير طيارو الكاتب مهدي براشد والمترجمة رشيدة محمدي والمذيعة ليلى بوزيدي.
وكان القضاء الجزائري قد أوقف مزغيش الذي يعمل في التلفزيون الرسمي في الخامس من فبراير الماضي، وفي التاسع من الشهر نفسه، قرّر قاضي التحقيق لدى محكمة الشراقة في الضاحية الغربية للعاصمة الجزائرية، إيداعه الحبس المؤقت. وقالت محاميته فتيحة رويبي، إن الصحافي يواجه خمس تهم، تشمل عرض منشورات من شأنها المساس بالمصلحة الوطنية والتحريض على التجمهر غير المسلح. وفي 22 فبراير الماضي رفض القضاء طلبه الإفراج المؤقت عنه إلى حين موعد محاكمته.
## وسائل إعلام إسرائيلية: إصابة مباشرة لمبنى في مستوطنة المطلة عند الحدود مع لبنان
06 March 2026 01:14 PM UTC+00
## مراسلة العربي الجديد: غارة إسرائيلية عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت
06 March 2026 01:15 PM UTC+00
## المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي: لا تزال لدى النظام الإيراني قدرات هجومية ومنظوماتنا الدفاعية ليست كاملة
06 March 2026 01:21 PM UTC+00
## توتنهام يدخل النفق المُظلم.. خطر الهبوط وخسائر مالية كارثية
06 March 2026 01:21 PM UTC+00
دخل نادي توتنهام الإنكليزي في النفق المُظلم بعد الخسارة القاسية أمام كريستال بالاس في البريمييرليغ، النتيجة التي عقدّت مساره في الدوري ومواجهة خطر الهبوط إلى الدرجة الأولى "تشامبيونشيب"، في واحد من أسوأ مواسم الفريق اللندني خلال السنوات الأخيرة.
وتعرض نادي توتنهام للخسارة الخامسة توالياً في البريمييرليغ وهذه المرة أمام كريستال بالاس على أرضه (3-1)، وسبق للنادي اللندني أن خسر أمام فولهام (2-1)، وأرسنال (4-1)، نيوكاسل يونايتد (2-1)، مانشستر يونايتد (2-صفر)، ويعود أخر فوز للفريق في الدوري إلى تاريخ 28 ديسمبر/كانون الأول 2025، عندما فاز توتنهام على كريستال بالاس بهدف نظيف.
وبعد هذا الفوز خاض توتنهام 11 مباراة متتالية في البريمييرليغ (سبع خسارات وأربع تعادلات)، وعليه فإن الفريق لم يُحقق أي فوز في 11 مباراة متتالية في منافسات الدوري الإنكليزي، في سلسلة نتائج كارثية جعلت الفريق يحتل المركز الـ16 في الترتيب بفارق نقطة فقط عن أول مراكز الهبوط والذي يحتله فريق ويستهام يونايتد (28 نقطة).
ويواجه توتنهام حالياً خطر الهبوط إلى الدرجة الأولى "تشامبيونشيب" لأول مرة منذ موسم 1977-1978، حين كان أخر مرة يخوض فيها الفريق تجربة الدرجة الأولى بعيداً عن الدوري الممتاز، ويتبقى أمام الفريق مباريات صعبة في الجولات الثمانية الأخيرة، حيثُ سيواجه أندية نوتينغهام فوريست، سندرلاند، برايتون، وولفرهامبتون، أستون فيلا، ليدز يونايتد، تشلسي وأخيراً أمام إيفرتون، وفي الوضعية الحالية يواجه الفريق خطر السقوط خصوصاً مع تحقيق سبع نقاط فقط في أخر 15 مباراة.
في المقابل يواجه توتنهام مشاكل مالية كبيرة متوقعة في حال الهبوط إلى الدرجة الأولى، إذ من المتوقع أن يخسر النادي حوالي 250 مليون جنيه إسترليني، ومن الممكن أن يتسبب الهبوط بخسائر مالية كبيرة من النقل التلفزيوني والعائدات التجارية وأسعار التذاكر من الحضور الجماهيري (حيثُ من الممكن أن تنخفض نسبة الحضور كثيراً)، رغم أن الفريق يملك ملعباً حديثاً ومتطوراً ومن بين الملاعب الجميلة في أوروبا.   
## المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي: على حكومة لبنان التخلي عن حزب الله وعناصر الحرس الثوري وإلا سنستهدفهم
06 March 2026 01:21 PM UTC+00
## المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي: هاجمنا ملجأ خامنئي اليوم واستهدفنا مسؤولين كانوا يستخدمونه ونفحص نتائج الهجوم
06 March 2026 01:22 PM UTC+00
## المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي: 3 جنود أصيبوا اليوم بهجمات لحزب الله
06 March 2026 01:24 PM UTC+00
## مضيق هرمز بين التصعيد العسكري ومخاوف الأسواق النفطية
06 March 2026 01:31 PM UTC+00
لا تزال نيّات إيران حيال مضيق هرمز غير واضحة، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة. وتشير التطورات الأخيرة إلى مخاطر متزايدة على هذا الممر البحري الحيوي، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، ما يثير مخاوف بشأن تأثير أي اضطرابات محتملة على الاقتصاد العالمي.
ومنذ اندلاع الحرب السبت، تعرّضت سفن لهجمات في المضيق. وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الخميس، أن طهران "لم تتخذ حتى الآن قراراً بإغلاق مضيق هرمز". إلا أنه من الصعب معرفة نيّات إيران التي تستخدم هي نفسها المضيق لتصدير نفطها.
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء، أنه يسيطر بشكل كامل على المضيق، محذراً من أن أي سفن تحاول المرور قد تتعرض لخطر القصف بالصواريخ أو الطائرات المسيّرة. وعلى الصعيد الدولي، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة مستعدة لضمان أمن الملاحة في المضيق، وقال: "في حال الضرورة، ستبدأ البحرية الأميركية بمرافقة الناقلات عبر مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن. مهما كان الأمر، فستضمن الولايات المتحدة التدفق الحر للطاقة إلى العالم".
بدوره، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه يعمل على تشكيل ائتلاف دولي لضمان أمن الملاحة، قائلاً: "نبادر إلى بناء ائتلاف بهدف جمع كل الوسائل، بما فيها العسكرية، لاستعادة السيطرة على الملاحة وضمان أمنها في الممرين البحريين الأساسيين"، في إشارة إلى مضيق هرمز وقناة السويس. لكن ديرك سيبلز من مكتب "ريسك إنتليجنس" للدراسات قال "لا يحصل أي شيء إطلاقاً في الوقت الحاضر" بهذا الصدد، مشيراً إلى أنه "سيكون من الصعب للغاية تنفيذ" مثل هذه العملية. كما أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن بلاده تسعى إلى ضمان أمن الملاحة في المضيق، مشيراً إلى أن ذلك يأتي "بالذهنية نفسها" للعملية الأوروبية القائمة في البحر الأحمر.
في المقابل، تحدث مصدر عسكري أوروبي عن التهديدات التي قد تواجه الملاحة في المضيق، مشيراً إلى أنها تشمل هجمات جوية بواسطة الطائرات المسيّرة والصواريخ، وهجمات سطحية عبر الزوارق السريعة أو المسيّرات البحرية، إضافة إلى تهديدات تحت الماء بواسطة الغواصات الصغيرة، فضلاً عن الألغام البحرية التي قد تكون عائمة أو مغناطيسية.
وأشار المصدر إلى أن هناك عدة خيارات لحماية الملاحة، من بينها تسيير دوريات بحرية أو مرافقة السفن التجارية بواسطة قطع بحرية قادرة على مواجهة هذه التهديدات، مع دعم بوسائل جوية أو بحرية إضافية. وأضاف أنه في حال زرع ألغام في المضيق، يمكن اللجوء إلى تشكيل قوافل بحرية تتقدمها كاسحات ألغام، أو إنشاء ممرات آمنة قبل السماح بمرور السفن التجارية. وتجري حالياً مشاورات بين الدول الأوروبية لبحث إمكانية تعزيز العملية البحرية الأوروبية في المنطقة، مع دراسة الخطوات الممكنة لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز في ضوء التطورات الجارية.
وفي سياقٍ متصل، رأى المحلل قيس مخلوف من مكتب "ريسك إنتليجنس"، أنه سواء كان الأميركيون والأوروبيون يدرسون تأمين مواكبة أو قوافل أو فرض مراقبة في المنطقة، يبقى ضمان الأمن في مضيق هرمز "مسألة معقدة". وأوضح أنه "ينبغي أن تتوافر عناصر عديدة قبل كل شيء، هناك واقع أن الموارد العسكرية تمت تعبئتها حالياً في العمليات الحربية، ما يحدّ بشكل كبير من عدد الوسائل التي يمكن تخصيصها لمواكبة السفن".
وعليه، يعكس الجدل الدولي حول تأمين الملاحة في مضيق هرمز حجم التعقيدات العسكرية والسياسية المرتبطة بهذا الممر البحري الحيوي، الذي يشكّل أحد أهم شرايين الطاقة في العالم. فبين التصريحات الدولية والتهديدات الإقليمية، يبقى الواقع الميداني مرهوناً بتوازنات دقيقة قد يصعب ضبطها في ظل التوترات المتصاعدة. كما أن أي تصعيد أو اضطراب في المضيق قد ينعكس سريعاً على أسواق الطاقة العالمية وحركة التجارة الدولية، ما يجعل مسألة ضمان أمن الملاحة فيه تحدياً دولياً يتجاوز حدود المنطقة ليطاول الاستقرار الاقتصادي العالمي بأسره.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## رويترز عن هيئة بحرية بريطانية: تقارير عن واقعة على بعد 6 أميال بحرية شمالي عُمان في مضيق هرمز
06 March 2026 01:36 PM UTC+00
## وفاة الروائي البرتغالي أنطونيو لوبو أنتونيش صاحب "ذاكرة الجحيم"
06 March 2026 01:41 PM UTC+00
عندما منحت الأكاديمية السويدية جائزة نوبل للآداب عام 1998 للكاتب البرتغالي جوزيه ساراماغو، طُرح في البرتغال سؤال يشير إلى حضور روائي آخر في المشهد الأدبي الأوروبي: لماذا ساراماغو وليس أنطونيو لوبو أنتونيش؟ لم يكن هذا السؤال مقارنة بين اسمين في الأدب البرتغالي بقدر ما مثل إدراكاً متناميا منذ نهاية سبعينيات القرن العشرين بأن صوتاً سردياً مختلفاً يتشكل، صوتٌ يحوّل الذاكرة والمعاناة والتاريخ إلى مادة فكرية ممتدة عبر الزمن. ومع وفاة أنطونيو لوبو أنتونيش في لشبونة يوم أمس الخميس، 5 مارس/آذار، عن ثلاثة وثمانين عاماً، يكتمل مشهد هذا الحضور الذي امتد لأزيد من أربعة عقود.
في العالم العربي، تدرجت ترجمة أعمال أنتونيش إلى مرحلة من الانسجام مع مشروعه الروائي. منذ صدور الترجمات الأولى في بدايات العقد الثاني من الألفية الثالثة، استهلّ القارئ العربي تعرّفه على نصوصه بأعمال مثل "إستُ يهوذا" و"شرح الطيور"، التي نقلت أسلوبه في نسق السرد المتداخل، ثم جاء إصدار "معرفة الجحيم"، ترجمة سعيد بنعبد الواحد، العام الماضي (منشورات الجمل بيروت 2025) كترجمة أحدث تمثّل أحد أهم نصوصه المتاحة بالعربية. في هذه الرواية، التي تعتمد على صوت راوٍ يعود من الحرب الاستعمارية في أنغولا، يتجلى عنصر الحرب بوصفه ظلاً دائماً في علاقة الفرد بالمجتمع وبذاكرته، وتبرز لغة السرد ليس بوصفه وظيفة مجردة تلحق الأحداث، وإنما آلية لفهم تداخل الواقع بالذاكرة، ومكان الفرد ضمن سياق تاريخي أوسع.
انطلق مشروع أنطونيو لوبو أنتونيش الأدبي في عام 1979 بنشره اثنتين من أهم رواياته المبكرة: "مُذكرات فيل" و"دبر يهوذا" في السنة نفسها. في "مُذكرات فيل" تنفتح الرواية على رؤية ذاتية مكثفة، تعتمد على ما يمكن أن نطلق عليه سرداً داخلياً متدفقاً، إذ تتشابك الذاكرة الشخصية مع التجربة الحسية للحرب والعودة منها، وتنبثق اللغة بوصفها فضاءً لتسجيل هذه التجربة المتداخلة. في "دبر يهوذا" تتشظّى هذه الذاكرة إلى مستويات أكثر حضوراً، إذ تتحول الحرب في أنغولا إلى خلفية سردية مركزية تُمتحن فيها معاني الوجود والهوية، وتتحوّل اللغة إلى آلية مسائلة تتحاور مع ألم الذاكرة وتفكيكها.
اللغة بوصفها مساحة تفكير والذاكرة طاقةً لإعادة صياغة الذات داخل النص
مع نهاية الثمانينيات والدخول إلى تسعينيات القرن الماضي، بدأ أنتونيش في توسيع مشروعه الروائي نحو ما يمكن تسميته ذاكرة مجتمعية وسياسية، دون أن يتخلى عن الأسلوب السردي الذي كرسه. في نصوص مثل "فادو ألكسندرّينو" و"النظام الطبيعي للأشياء"، تظهر الروابط بين التجربة الفردية والتحولات التاريخية للمجتمع البرتغالي بعد سقوط الديكتاتورية. الرواية هنا شبكة من الأصوات والذكريات التي تعكس علاقات الإنسان بمجتمعه وتاريخه، وتطرح أسئلة عن كيفية تشكّل العلاقات بين السياسة والثقافة والهوية. في أعمال لاحقة مثل "أنا اسمي ليجيون" و"أمس لم أرَك في بابِلونيا" يتعاظم حضور تعدد الأصوات وتداخلها، بحيث تصبح الرواية بنية تنسجم فيها الذاكرة الفردية مع البعد الجماعي.
في المرحلة الأكثر نضجاً من كتابته، اتجهت رؤيته نحو تفكيك الزمن نفسه في السرد، باعتباره شبكة من الذكريات التي تتفاعل مع الحاضر في علاقة دائمة الانتقال.
في روايته الأخيرة (2022) بعنوان "حجم العالم"، يستخدم أربعة أصوات سردية لتقديم قراءة متعددة الأبعاد عن الذات والعلاقة بالمكان والزمن. من منظور رجل أعمال مسنّ يقف في منزله في لشبونة ويتأمل الضفة المقابلة من نهر التاجة، يفيض النص بتفاصيل عن ذكريات طفولة بسيطة، علاقة بالابنة والعشيقة، وحكايات تتداخل فيها الأجيال وتترابط فيها المشاهد الحسية. هذا التداخل بين الأصوات يعطي الرواية بعداً آخر في فهم العلاقة بين الذات والذاكرة، بحيث يصبح المكان والزمن موضوعين متواصلين لا يفصل بينهما خط زمني واضح.
في هذه الرواية يظهر أيضاً الأسلوب الذي رسّخه أنتونيش في كتاباته المتأخرة؛ اللغة بوصفها مساحة تفكير والذاكرة طاقةً لإعادة صياغة الذات داخل النص، إذ لا تقف الرواية عند سرد حدث، متجاوزة ذلك إلى إبراز العلاقات الداخلية بين عناصر الوجود والسياق الاجتماعي الذي ينتمي إليه الراوي وشخصياته.
على امتداد أكثر من أربعين سنة، كتب أنطونيو لوبو أنتونيش أكثر من ثلاثين رواية ومجموعة سردية ترجمت إلى عشرات اللغات، ونالت أعماله حضوراً نقدياً في العديد من الثقافات. في مسيرته حصل على جوائز مرموقة، من بينها جائزة "كامويش"، "كامويس" التي تمثل أعلى تكريم في الأدب الناطق بالبرتغالية، كما كرّمته عدة مؤسسات أكاديمية وثقافية في أوروبا وأمريكا اللاتينية. وقد ظل اسمه متكرراً مرشحاً للجائزة الكبرى في الأدب العالمي على مدى سنوات، إقراراً بمساحة كتابته التي ترى في الذاكرة مادة سردية تتشابك مع فهم الحاضر والمستقبل.
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: صفارات الإنذار تدوي في مستوطنات الجولان للتحذير من تسلل مسيّرة
06 March 2026 01:45 PM UTC+00
## الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صفارات الإنذار تدوي في منطقة الأغوار خشية تسلل مسيرة
06 March 2026 01:45 PM UTC+00
## الدوري اللبناني واستمرار الحرب.. فرضيات كثيرة ومصير مجهول
06 March 2026 01:56 PM UTC+00
تواجه بطولة الدوري اللبناني لكرة القدم مصيراً مجهولاً في الوقت الحالي بسبب استمرار الحرب بين إسرائيل وحزب الله والتي اندلعت يوم الأحد الماضي، إذ تبرز إلى الواجهة الكثير من الفرضيات في ظل تعليق مباريات الدوري بشكل رسمي وتوقف كل النشاطات الرياضية في البلاد.
وكان الاتحاد اللبناني لكرة القدم أعلن قبل اندلاع الحرب بين إسرائيل وحزب الله، تعليق بطولة الدوري اللبناني لكرة القدم حتى إشعار آخر، وتحديداً منذ بدء الحرب الأميركية-الإيرانية على إيران، وذلك حرصاً على سلامة اللاعبين والأندية من الخطر الذي قد يتعرضون له، خصوصاً أن إيران كانت تقصف إسرائيل وهناك تهديدات بسبب عبور الصواريخ من فوق الأراضي اللبنانية.
وفي وقت لم يصدر الاتحاد اللبناني لكرة القدم أي بيانات رسمية جديدة بخصوص بطولة الدوري اللبناني نظراً إلى استمرار الحرب بين إسرائيل وحزب الله، تواصل العربي الجديد مع عضو بارز في الاتحاد اللبناني لكرة القدم رفض ذكر اسمه، والذي أشار إلى أن الفرضيات كثيرة في الوقت الحالي ولكن من شبه المستحيل حسم أي موقف بخصوص استئناف الدوري بعد الحرب أو إلغاء الموسم الكروي.
ووفقاً للمعلومات الخاصة التي حصل عليها "العربي الجديد" فإن الفرضيات كثيرة حالياً، منها استئناف بطولة الدوري مباشرةً بعد نهاية الحرب وحتى لو انتهت بعد حوالي شهر من الآن، كما تبرز فرضية إلغاء الموسم الكروي في حال استمرت الحرب لأكثر من شهرين، إذ سيكون من الصعب جداً إعادة جدولة مباريات الدوري بسبب الضغط الكبير الذي سينتج عنه.
وكان الاتحاد اللبناني لكرة القدم علقّ مباريات بطولة الدوري اللبناني في موسم 2024-2025، عندما اندلعت الحرب الأولى بين إسرائيل وحزب الله واستمرت لأكثر من شهرين (66 يوماً) بين شهري سبتمبر/أيلول ونوفمبر/تشرين الثاني 2025، وعاد واستأنف مباريات الدوري مباشرةً في شهر يناير/كانون الثاني 2026، بعدما أفسح المجال أمام الأندية حوالي شهر كامل للتحضير للانطلاق من جديد.
يُذكر أن الأنصار يتصدر بطولة الدوري اللبناني للموسم الحالي 2025-2026، إذ جمع حتى الآن 41 نقطة من 13 فوزاً وتعادلين وخسارتين من 17 مباراة، في حين يحتل نادي جويا المركز الثاني برصيد 32 نقطة من 16 مباراة، أما صاحب المركز الثالث فهو النجمة برصيد 31 نقطة من 15 مباراة، في حين يحتل نادي العهد المركز الرابع برصيد 31 نقطة.
## مراسلة العربي الجديد: غارة إسرائيلية جديدة على الضاحية الجنوبية لبيروت
06 March 2026 01:57 PM UTC+00
## مراسلة العربي الجديد: غارة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية في بنت جبيل جنوبي لبنان
06 March 2026 01:57 PM UTC+00
## ترامب بشأن إيران: أميركا ستعمل مع حلفائها وشركائها على إنقاذ إيران من حافة الانهيار ودعم اقتصادها
06 March 2026 01:57 PM UTC+00
## ترامب: لن يكون هناك أي اتفاق مع إيران إلا الاستسلام غير المشروط
06 March 2026 01:58 PM UTC+00
## مراسلة العربي الجديد: غارة إسرائيلية على مدينة صور جنوبي لبنان
06 March 2026 02:03 PM UTC+00
## مراسلة العربي الجديد: غارة إسرائيلية على بلدة السلطانية جنوبي لبنان
06 March 2026 02:04 PM UTC+00
## إخلاء الضاحية الجنوبية... ذعر ونزوح وليل بارد في العراء
06 March 2026 02:06 PM UTC+00
مجدداً، ذاق أهالي الضاحية الجنوبية لبيروت ويلات النزوح بعد الإنذار الإسرائيلي الشامل، لكنه كان هذه المرة من الأصعب. خرجوا بالآلاف على عجل، وقضوا ليلتهم على الأرصفة أو داخل السيارات.
غارقةٌ في الخوف وعدم اليقين وسط ضوضاء مُرعبة، هكذا بدت الضاحية الجنوبية لبيروت بعد ظهر الخميس، وكأنها مدينة على حافة الرحيل. إنذارٌ إسرائيلي جديد دعا السكان إلى مغادرة منازلهم فوراً، بعد يوم واحد فقط من أوامر إخلاء طاولت القرى الواقعة جنوب نهر الليطاني في جنوبي لبنان. خلال دقائق، تحوّلت شوارع الضاحية إلى موجة بشرية هاربة، سيارات متلاصقة، دراجات نارية محمّلة بأكثر ممّا تحتمل، وعائلات تهرول على الأقدام بحثاً عن مكان آمن.
لم يكن الإنذار الإسرائيلي هذه المرة كسابقاته، إنما شكل تطوراً خطيراً ولافتاً بعد أن طالب بإخلاء أحياء ومناطق واسعة من الضاحية الجنوبية وحدّد خطوط الإخلاء للأهالي، ما أثار الهلع والارتباك بين صفوف العائلات، خصوصاً بعد تداول معلومات حول نيّة جيش الاحتلال تدمير الضاحية الجنوبية بأكملها وتحويلها إلى ما يشبه خانيونس في قطاع غزة، قبل أن يشنّ الطيران الإسرائيلي ليل الخميس - الجمعة موجة غارات على الضاحية التي يُقدّر عدد سكانها بين 600 و800 ألف نسمة، بحسب وكالة فرانس برس.
في الشياح وبرج البراجنة وحارة حريك والحدث، مناطق الضاحية، عمّت حالة من الذعر. بعض السكان غادروا على عجل من دون حقائب أو خطط أو أي وجهة يُدركونها، والبعض الآخر سارع إلى حمل ما تيسّر من أمتعةٍ وأغراض، بينما اكتظت الشوارع الرئيسية والفرعية المؤدية إلى بيروت، شرقاً وغرباً، في مشهد نزوح فوضوي. فقد هرع سكان الضاحية بالآلاف، من المواطنين والمقيمين واللاجئين الفلسطينيين (يقع في نطاقها مخيم برج البراجنة)، رفقة أطفالهم وكبار السنّ والمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة، ما سبّب أزمة سير خانقة بسبب حركة النزوح الكثيف نحو محافظات بيروت وجبل لبنان والشمال، وعلق النازحون لساعاتٍ في الشوارع.
حين شاهد علي حجازي، وهو أب لولدين يقطن في الشياح، الأخبار والتحذيرات الإسرائيلية، حاول مغادرة الضاحية الجنوبية بسيارته. ظنّ في البداية أن الأمر لن يستغرق سوى دقائق، خروج سريع قبل أن تشتد الزحمة. لكن الرحلة القصيرة تحولت سريعاً إلى مأزق طويل. خلال وقت قصير، شُلّت الطرقات بالكامل، وتكدّست السيارات في طوابير لا تتحرك.
يقول إن الزحمة الخانقة ابتلعت الطريق، ولم يعد ممكناً التقدّم متراً واحداً. عندها لم يكن أمامه خيار سوى ترك السيارة. ركنها على جانب الطريق القديمة المؤدية إلى مدينة صيدا (جنوب)، ثم حمل ما استطاع من الأغراض وتابع الطريق سيراً على الأقدام مع عائلته نحو منطقة الطيونة في بيروت.
التقيناه هناك، جالساً على الرصيف، يلتقط أنفاسه بعد ليلة طويلة وصعبة. يقول لـ"العربي الجديد": "لم نغادر في وقت أبكر، لأننا ببساطة لا نستطيع. ليست لدينا الإمكانات لاستئجار منزل خارج الضاحية، كما أن البقاء في مدرسة تستقبل نازحين سيكون مُرهقاً جداً".
تلك الليلة، بات علي وعائلته على الرصيف في الطيونة. كانت تمرّ من أمامهم موجات بشرية متعَبة، تحمل ما تيسّر من الأغراض، من بطانيات وحقائب صغيرة، إلى جانب أطفالٍ يجرّون أقدامهم بصمت، كأنّ المدينة كلها خرجت دفعة واحدة من بيوتها.
دراجة واحدة لستة أشخاص
لم يكن مشهد النزوح أقل قسوة في الأزقة الضيقة لمنطقة حارة حريك. هناك، حيث الشوارع أصلاً لا تكاد تتّسع للسيارات، تحوّل الخروج إلى سباق مع الوقت. بين السيارات المتوقفة والنازحين المتدافعين، حاولت العائلات المغادرة بأي وسيلة ممكنة.
عائلة مؤلفة من رجل وزوجته وأربعة أطفال لم تجد سوى دراجة نارية واحدة. جلس الأب في المقدمة، فيما تكدّست العائلة كلها خلفه على المقعد الضيق، متلاصقين، يتشبث كل منهم بالآخر، يشقّون طريقهم ببطء بين السيارات نحو الكورنيش البحري لبيروت.
تقول الوالدة، أم مصطفى، التي فضّلت عدم ذكر اسمها الكامل، إنّها لم تغادر وحدها. نحو عشرين فرداً من عائلتها كانوا يعيشون في المبنى ذاته في منطقة حارة حريك، وغادروا جميعهم تقريباً في الوقت نفسه. تضيف لـ"العربي الجديد": "خرجنا في اللحظة نفسها، من دون أن نأخذ شيئاً. لم نفكّر في شيء… فقط أردنا أن نبتعد. قبل ذلك، كانت الإنذارات تحدد المباني المستهدفة وكنا آمنين نوعاً ما". أمّا زوجها فقد أحضر والده المسنّ الذي رفض في البداية مغادرة الشقة. وتضيف: "لا يوجد مصعد في المبنى الذي يقيم فيه والد زوجي، لذلك احتجنا إلى وقت كي ننزله، وكنّا مرعوبين".
بعد وصول أفراد العائلة إلى الكورنيش البحري في بيروت، جلسوا على الرصيف، يراقبون الأمواج والنازحين المتوافدين تباعاً إلى المكان نفسه. تشير أم مصطفى إلى الكورنيش، وتقول: "أمضينا الليل هنا. بقينا ننتظر لنرى ماذا سنفعل… واليوم ننتظر المستجدات لنرى إن كنّا سنعود أم لا".
من جهته، قال منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان، عمران رضا، لوكالة رويترز، اليوم: "حتى اللحظة، هناك نحو 100 ألف شخص في نحو 477 ملجأ جماعياً. ولا يزال هناك نحو 57 ملجأ تتوفر فيها بعض المساحة، لكنّ القدرة الاستيعابية تستنفد بسرعة كبيرة".
نزوحٌ لا ينتهي
أمّا أحمد رميتي، النازح أصلاً من مدينة النبطية، فكان قد فرّ من جنوبي لبنان في الأيام الماضية، واستقر موقّتاً في شقة قرب منطقة الشياح. لكن الإنذار الجديد أجبره على الهروب مرة أخرى نحو العاصمة. كان متوقفاً على جانب الطريق داخل سيارته التي تقلّ ستة أشخاص. ويقول لـ"العربي الجديد": "فررنا صباح الاثنين من الجنوب، وجئنا إلى الضاحية الجنوبية. واليوم اضطررنا إلى الهروب من جديد. كانت الطريق مكتظة بالكامل".
أحمد الذي سبق أن حضّر حقيبة صغيرة، تحسباً لأي طارئ، يضيف: "لم نشعر بالخوف، كنتُ أدرك أنّ المطلوب حمل حقيبتي والمغادرة سريعاً رفقة عائلتي، ولكننا اليوم نجد أنفسنا من دون وجهة محددة نقصدها، ولا خيار أمامنا سوى انتظار الفرج".
في وسط بيروت، حيث يختلط النازحون الذين وصلوا منذ أيام مع من وصلوا لتوّهم من الضاحية الجنوبية، تحولت الساحات العامة إلى نقاط تجمّع وترقب. ففي ساحة الشهداء وأمام مسجد محمد الأمين، قضت عائلات ليلتها في العراء أو داخل سيارات وفانات. لكن العدد تقلّص قليلاً صباح الجمعة، بعدما غادر كثيرون بحثاً عن أماكن أخرى للمبيت. داخل أحد الفانات، يحتمي رضيع ببطانية سميكة. تقول والدته جنى عنان التي نزحت مع زوجها وأطفالها الثلاثة: "أمضينا الليل هنا في ساحة الشهداء. نمنا جميعنا داخل هذا الفان. لا أستطيع الكلام أكثر، لقد تعبنا ونريد فقط العودة إلى منازلنا".
عباس فنش، شاب في العشرينيات من عمره، يقول لـ"العربي الجديد" إنّ الإنذار لم يكن مفاجئاً له، فقد صار هذا الأمر روتيناً منذ بداية الحرب. ويضيف: "يريد جيش الاحتلال زيادة الضغط على المقاومة حتى نطالبها بوقف الحرب. لكننا ننتظر، وعندما تتوقف الغارات سنعود إلى الضاحية".
عند أطراف ساحة رياض الصلح، تجلس حنان علي على قطعة كرتون مفروشة فوق الرصيف، إلى جانب حقيبة صغيرة، وبرفقة ابنتها التي تحاول أن تغفو رغم الضجيج. وصلت حنان إلى وسط بيروت بعدما نزحت من مخيم برج البراجنة مع زوجها وابنتها، في رحلة هروب سريعة لم تترك لها وقتاً للتفكير أو حتى لجمع أغراضها. تقول لـ"العربي الجديد": "كنا نحضّر الإفطار عندما وصل الإنذار. كل شيء حدث فجأة. خرجنا كما نحن، لم نأخذ شيئاً". وتضيف بنبرةٍ خافتة: "أحمد ربّي أنني كنت أرتدي ثيابي وحجابي. حتى إنّني صرتُ أنام مرتديةً الحجاب، تحسّباً لأي إنذار في ساعات الليل". تشير بيدها إلى الأرض حيث أمضت ليلتها الأولى في وسط بيروت. بقايا رماد صغيرة تدلّ على نار أشعلها النازحون قرب الرصيف. تقول: "نمنا هنا وسط البرد القارس، لا أملك سوى هذا المعطف. حاولنا إشعال نار صغيرة كي نتدفأ. لم يكن لدينا أي شيء، انتظرنا حلول الصباح لنرى ماذا سنفعل".
وبعد ظهر الخميس، كان المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي قد وجّه إنذاراً عاجلاً طالب فيه سكان الضاحية الجنوبية بإخلاء بيوتهم فوراً كي ينقذوا حياتهم. وممّا جاء في الإنذار: "سكان أحياء برج البراجنة والحدث - يُرجى التوجه شرقاً باتجاه جبل لبنان على محور بيروت - دمشق. أما سكان أحياء حارة حريك والشياح فيجب التوجه شمالاً باتجاه طرابلس، بمحور بيروت - طرابلس، وشرقاً باتجاه جبل لبنان على أوتوستراد المتن السريع". ونبّه الإنذار إلى أنّه يحظر على الأهالي التوجه جنوباً، مؤكداً أنّ أي توجه جنوباً قد يعرّض حياتهم للخطر.
وأعلن الصليب الأحمر اللبناني في بيانه اليوم، أنه بعد إجلاء 28 مريضاً مساء الخميس من مستشفيات الساحل وبهمن والرسول الأعظم (تقع في الضاحية الجنوبية) تابعت فرقه إجلاء مريضين من مستشفى بهمن، وخمسة مرضى من مستشفى الرسول الأعظم، صباح الجمعة، جرى نقلهم جميعاً إلى مستشفيات خارج بيروت، بالتنسيق مع وزارة الصحة العامة.
ومساء الخميس، قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية في لبنان، حنين السيد: "نحن أمام مشهد مهول بعد إنذار أهلنا في الضاحية الجنوبية. وقد فتحنا كل المدارس والجامعات الرسمية في مختلف المناطق كمراكز إيواء، ونجهّز مراكز إضافية، وهي المدينة الرياضية (استاد رياضي)، ومحطة شارل حلو (مرفق نقل للحافلات)، والمسبح الأولمبي في منطقة الضبية".
## مراسلة العربي الجديد: غارة إسرائيلية على منطقة الجناح عند أطراف الضاحية الجنوبية لبيروت بالقرب من السفارة الإيرانية
06 March 2026 02:08 PM UTC+00
## الداخلية القطرية: مستوى التهديد الأمني مرتفع وعلى الجميع الالتزام بالبقاء في المنازل والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة
06 March 2026 02:09 PM UTC+00
## إسطنبول تستضيف قمة "الدول التركية" على وقع تطورات الحرب
06 March 2026 02:10 PM UTC+00
تستضيف تركيا غداً السبت اجتماعاً غير رسمي لمجلس وزراء خارجية "منظمة الدول التركية"، برئاسة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، وذلك على وقع تطورات الحرب في المنطقة. وأفادت وزارة الخارجية التركية، اليوم الجمعة، بأن الاجتماع سيحضره ممثلو تركيا، وأذربيجان (الرئيس الحالي للمنظمة)، بالإضافة إلى الدول الأعضاء: كازاخستان، وقيرغيزستان، وأوزبكستان.
ومن المقرر أن يُقيّم الاجتماع آخر المستجدات داخل المنظمة والخطوات المزمع اتخاذها خلال الفترة المقبلة، كما ستُجرى مشاورات شاملة حول القضايا العالمية والإقليمية الراهنة. وعلى هامش الاجتماع، من المتوقع أن يعقد الوزير فيدان لقاءات ثنائية مع نظرائه، كما يُنتظر أن يستقبل الرئيس رجب طيب أردوغان رؤساء الوفود الزائرين بشكل جماعي.
وبحسب مصادر في وزارة الخارجية التركية، فإن فيدان سيلقي كلمة يؤكد فيها أن المنطقة والنظام الدولي يمران في هذه الفترة بأوقات عصيبة في سبيل تحقيق السلام والاستقرار والعدالة، وأنه بات من الأهمية بمكان أن توسع دول العالم التركي تعاونها فيما بينها، انطلاقاً من الحاجة إلى الحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
كما سيلفت الانتباه إلى أهمية اتخاذ العالم التركي موقفاً موحداً لإنهاء الصراعات الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والهجمات التي تستهدف دولاً ثالثة، وفتح المجال أمام الدبلوماسية. وسيشير أيضاً إلى ضرورة تشجيع قنوات الحوار وأساليب الحل السلمي لمنع المزيد من تصعيد التوتر بين باكستان وأفغانستان.
وتأسس "مجلس التعاون للدول الناطقة بالتركية" بموجب اتفاقية "نخجوان" الموقعة بين تركيا وأذربيجان وكازاخستان وقيرغيزستان في 3 أكتوبر/ تشرين الأول 2009. وفي قمة إسطنبول عام 2021، تقرر تغيير اسم المجلس إلى "منظمة الدول التركية". وتتمثل الأهداف الرئيسية للمنظمة في تعزيز الثقة المتبادلة بين الدول التركية، وتوطيد التضامن السياسي، وتطوير وتعميق التعاون الاقتصادي والتقني، وضمان توثيق وتعزيز التراث التاريخي والثقافي للعالم التركي.
وتضم المنظمة، التي يقع مقر أمانتها في إسطنبول، حالياً خمسة أعضاء هم: تركيا، وأذربيجان، وكازاخستان، وقيرغيزستان، وأوزبكستان، إضافة إلى أربع جهات بصفة مراقب هي: المجر، وتركمانستان، وجمهورية شمال قبرص التركية، ومنظمة التعاون الاقتصادي.
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: استهدفنا مسؤولاً رفيعاً في النظام الإيراني في طهران
06 March 2026 02:11 PM UTC+00
## أنصار الحوثيين يحتشدون في صنعاء تضامناً مع إيران ولبنان
06 March 2026 02:14 PM UTC+00
احتشد آلاف من أنصار جماعة أنصار الله (الحوثيين)، الجمعة، في ميدان السبعين وسط العاصمة اليمنية صنعاء، في تظاهرة حاشدة أعلنوا خلالها التضامن مع إيران ولبنان، تلبية لدعوة زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالمواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل. ورفع المشاركون في المسيرة صور المرشد الإيراني علي خامنئي والأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله، إلى جانب الأعلام الإيرانية وأعلام حزب الله، بينما رددوا هتافات منددة بالعدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران ولبنان، مؤكدين استعدادهم للتدخل العسكري دعماً لما يسمى بـ"محور المقاومة".
وأكد بيان الدعوة على الاستعداد التام للتدخل العسكري، حيث جاء فيه "أيدينا على الزناد فيما يتعلق بالتصعيد العسكري والتحرك العسكري في أي لحظة تقتضي التطورات ذلك"، معتبراً أن المواجهة الحالية تمثل "معركة الأمة في مواجهة مشروع إسرائيل الكبرى". كما أعلن المحتشدون وقوفهم إلى جانب إيران "نظاماً وجيشاً وحرساً ثورياً"، مشيدين بما وصفوه بـ"الضربات التي تنفذها إيران وحزب الله ضد إسرائيل والقواعد الأميركية في المنطقة"، إلى جانب العمليات التي تنفذها فصائل مسلحة عراقية.
كذلك دعا المحتشدون شعوب العالمين العربي والإسلامي إلى "مزيد من الوعي بالمخاطر والتحرك لمواجهتها"، مؤكدين ثقتهم بما وصفوه بـ"حتمية النصر". وكان زعيم جماعة الحوثيين عبدالملك الحوثي قد دعا، في محاضرة رمضانية مساء الخميس، إلى خروج جماهيري واسع دعماً لإيران ولبنان في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكداً أن جماعته "تقف إلى جانب الجمهورية الإسلامية في إيران والشعب الإيراني المسلم".
وقال الحوثي إن موقف جماعته "ثابت في مواجهة التصعيد العسكري"، مشدداً على أن الجماعة "تؤكد وقوفها إلى جانب إيران في أي تطورات أو مواجهة مع الأعداء". كما اعتبر أن ما يجري في المنطقة يمثل "معركة مصيرية للأمة الإسلامية"، محذراً من أن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى توسيع الصراع، ومؤكداً في الوقت ذاته أن جماعته "جاهزة للتحرك العسكري إذا تطلبت التطورات ذلك".
## ترامب: اختياري لقائد إيران سيتم بسهولة كما في فنزويلا ولا أعترض على قائد ديني لكن ينبغي أن يعامل أميركا وإسرائيل بشكل جيد
06 March 2026 02:16 PM UTC+00
## ترامب: إيران ارتكبت خطأ باستهداف دول الجوار
06 March 2026 02:17 PM UTC+00
## فضيحة داخل جهاز الدعاية الإسرائيلي: مستحقات غير مدفوعة ودعاوى قضائية
06 March 2026 02:18 PM UTC+00
وسط استنفار إسرائيل لتحسين صورتها في الخارج خلال حرب الإبادة التي تشنها على الفلسطينيين في غزة، كشف تحقيق لصحيفة كالكاليست العبرية عن فوضى مالية وإدارية داخل جهاز الدعاية الحكومي التابع لمكتب رئيس الوزراء، تشمل دعاوى قضائية بملايين الشواكل رفعها مورّدون ومستشارون لم يتلقوا مستحقاتهم، إلى جانب تحقيق في قضية تزوير توقيع منسوبة إلى موظفة سابقة في مكتب بنيامين نتنياهو.
بحسب التحقيق المنشور الأربعاء، يعاني جهاز الدعاية الحكومي الإسرائيلي فراغاً إدارياً منذ نحو عامين، إذ لم يُعيَّن له رئيس دائم، ما أثر على قدرته على إدارة حملات إعلامية في الساحة الدولية. ويعود جزء من الأزمة إلى إغلاق وزارة الدعاية التي كانت ترأسها غاليت ديستل أتبرريان بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، بسبب ما وصفته الصحيفة بـ"بصعوبات تشغيلية". بعد ذلك تولى موشيك أفيف قيادة "جهاز الدعاية الوطني" داخل مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، علماً أنه كان قد عُيّن في المنصب قبل شهرين فقط من الحرب، في أغسطس/آب 2023، وكان في الوقت نفسه مسؤولاً عن "المراسم الرسمية للدولة". لكن التحقيق أشار إلى أن "الارتجال في الأيام الأولى للحرب" أدى إلى سلسلة من المخالفات الإدارية والمالية، من بينها تعاقدات من دون مناقصات، وتأخير دفع مستحقات، فضلاً عن تحقيقات جنائية.
مع بدء إسرائيل حربها على غزة، سارع جهاز الدعاية إلى تجنيد عشرات المتحدثين والمستشارين بهدف تحسين صورتها في الخارج. وبحسب مصادر عملت مع الجهاز، كان بعض هؤلاء موظفين حكوميين، لكن الغالبية كانوا "جنود احتياط أو مستشارين خارجيين". ولفتت "كالكاليست" إلى أنه "نظراً إلى ضيق الوقت، وافق المستشارون القانونيون في مكتب رئيس الوزراء على توسيع تعاقدات قائمة مع شركات إنتاج فعاليات" كانت تعمل سابقاً مع جهاز المراسم، بدلاً من طرح مناقصات جديدة قد تستغرق وقتاً طويلاً. وبذلك تحولت شركات إنتاج خاصة إلى "قناة دفع غير مباشرة" للمتحدثين الذين يمثلون إسرائيل إعلامياً في الخارج.
قضية إيلون ليفي
من أبرز الأمثلة التي كشفها التحقيق قضية المتحدث الإسرائيلي إيلون ليفي الذي كان راتبه يبلغ 41,125 شيكلاً شهرياً (نحو 11200 دولار). لكن هذا الراتب لم يُدفع مباشرة من الخزانة، بل عبر شركة إنتاج فعاليات خاصة تدعى "إنتليكت" (Intellect). وبحسب ليفي، فقد بدأ العمل "متطوعاً" في الأيام الأولى للحرب، قبل أن يُعرض عليه العمل مستشاراً خارجياً بأجر 250 شيكلاً في الساعة، على أساس 165 ساعة شهرياً. وقال ليفي، للصحيفة الإسرائيلية، إن وضعه الوظيفي "لم يُنظم بعقد رسمي قط" رغم أنه طالب أكثر من مرة بذلك، وإن جهاز الدعاية طلب دفع أجره عبر طرف ثالث. وأكد أن الجهاز "ما زال مديناً له بمستحقات عن فترة عمل لم تُدفع"، لكنه قرر في نهاية المطاف عدم رفع دعوى قضائية.
لجنة لتصحيح التعاقدات بأثر رجعي
قال موردون ومستشارون تعاملوا مع الجهاز إن العمل اتسم بـ"الفوضى منذ البداية"، لكن تحت إشراف موشيك أفيف كان هناك على الأقل من يضمن دفع المستحقات. غير أن أفيف غادر منصبه في مايو/أيار 2024، وحلّت مكانه غاليت واهبا شاشو في مجال المراسم، والتي اتبعت "سياسة أكثر تشدداً"، إذ قيل إنها "لا تعترف بالعقود التي أُبرمت قبل توليها المنصب".
وفي محاولة لمعالجة الفوضى، شُكلت لجنة داخل مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي وُصفت بأنها "لجنة تصديق بأثر رجعي"، هدفها إقرار التعاقدات التي أُبرمت على عجل في الأيام الأولى للحرب.
لكن كثيراً من الموردين والمستشارين لم يحصلوا على موافقة اللجنة، ولم يحصلوا على مستحقاتهم، ما دفع بعضهم إلى اللجوء إلى القضاء.
من بين القضايا التي وصلت إلى المحكمة دعوى الطالب نداف يهود الذي عمل مع جهاز الدعاية اعتباراً من 7 أكتوبر 2023 لمدة أربعة أشهر. وطالب يهود بمبلغ 38,900 شيكل، منها 34 ألف شيكل مقابل شهرين من العمل (يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط 2024) رفض المكتب دفعهما. وأثارت جلسة المحكمة التي عقدت في 10 فبراير الماضي، في محكمة الصلح في تل أبيب، اهتماماً كبيراً، إذ حضرها مسؤولون كبار في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بينهم موشيك أفيف، والمحاسب العام للمكتب ألون شليزنغر، وممثلة الدائرة القانونية. وخلال الحكم كشف القاضي أن الحكومة الإسرائيلية بررت تأخير الدفع بوجود "مخالفات واسعة النطاق" قيد لدى الشرطة والأجهزة القضائية. لكن المحكمة قضت في النهاية "بإلزام الدولة بدفع مستحقات يهود بالكامل".
دعاوى بملايين الشواكل ضد جهاز الدعاية الإسرائيلي
إلى جانب القضايا الفردية، تواجه حكومة الاحتلال دعاوى مالية كبيرة من شركات عملت مع جهاز الدعاية؛ إذ تطالبها شركة إنتليكت بنحو 1.7 مليون شيكل. الشركة نفسها حصلت على موافقة لاحقة لإنشاء "مركز إعلامي لإدارة الخطاب حول الحرب وقضية الأسرى" بقيمة مليوني شيكل. وقالت إن 936 ألف شيكل من مستحقاتها لم تُدفع، بينما يتعلق باقي المبلغ بفوائد وتأخيرات وتعويضات. كما كشفت الوثائق أن الشركة موّلت رحلات إلى لاهاي لمؤثرين إعلاميين عملوا ضد تظاهرات مؤيدة للفلسطينيين خلال جلسات المحكمة الدولية.
وفي فبراير/شباط رفعت شركة سبيدي كول (Speedy Call) دعوى أخرى تطالب فيها بـ625,200 شيكل. وقالت الشركة إنها أنشأت، بطلب من الحكومة، "استوديو للمقابلات ومركز عمليات إعلامياً" داخل مجمع وزارة الأمن في تل أبيب. وكان الاستوديو يُستخدم شخصياً من قبل بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يوآف غالانت لإجراء مقابلات وتصريحات إعلامية بُثت حول العالم. وعلى الرغم من أن الشركة وفرت خدماتها تسعة أشهر متواصلة، ترفض إسرائيل الدفع لها الآن بحجة "عدم وجود أمر شراء موقّع رسمياً". وتتهم الشركة مكتب رئيس الوزراء بأنه يتصرف "كمن يحصل على الخدمات مجاناً".
من المتوقع أيضاً أن ترفع إيلانا شتاين، التي كانت مسؤولة الساحة الدولية في جهاز الدعاية، دعوى قضائية. وقالت إن الجهاز مدين لها بمستحقات خمسة أشهر من العمل، وهي تدرس حالياً الخيارات القانونية المتاحة لها.
تحقيق في تزوير توقيع
كشف التحقيق أيضاً عن تحقيق جنائي جارٍ بشأن شبهات تزوير توقيع في وثائق تعاقد مع مورّدين. والمشتبه بها الوحيدة في القضية هي موظفة سابقة في مكتب رئيس الوزراء كانت مسؤولة عن التواصل مع الموردين بشأن المدفوعات. وبحسب مصادر تحدثت للصحيفة، كانت الموظفة تؤكد للموردين أن "الأموال ستصل قريباً" و"المدفوعات أُقرت". ولفت بعض الموردين إلى أن الموظفة قد تكون "كبش فداء" في القضية. وانتقل الملف حالياً من الشرطة إلى النيابة العامة الإسرائيلية.
رد مكتب نتنياهو
في رد رسمي على التحقيق، زعم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن التعاقدات التي أبرمت خلال الحرب تمت وفق القانون، وأضاف أنه "خلال الحرب أبرم مكتب رئيس الوزراء تعاقدات مع العديد من الموردين في مجالات مختلفة، بما في ذلك تعاقدات عاجلة فرضتها احتياجات الدولة في زمن الحرب، وجرى ذلك وفق القانون مع دفع المستحقات للموردين". وادعى أن مراجعة مهنية كشفت "مخالفات في تعاقدات جهاز الدعاية وجهاز المراسم" عندما كانا تحت إدارة موشيك أفيف، ولذلك أُحيلت القضية على الجهات المختصة، وهي الآن "قيد التحقيق الشرطي والإجراءات القضائية".
تعليقات
إرسال تعليق