## إسرائيل تمهد لتوسيع المنطقة العازلة جنوبي لبنان.. تطور عسكري وجغرافي
03 March 2026 12:49 PM UTC+00
شكّلت الإنذارات الإسرائيلية الأخيرة لسكان أكثر من 80 بلدة في جنوب لبنان محطّة مفصلية في مسار التصعيد الإسرائيلي وسياسة توسعة المنطقة العازلة، خصوصاً أنها شملت قرى في العمق الجنوبي، وأخرى متاخمة للبقاع الغربي، ما يطرح علامات استفهام حول نيات إسرائيل، خصوصاً مع بدء توغلاتها البرية. واستكملت إسرائيل، اليوم الثلاثاء، تصعيد هجماتها على لبنان، خصوصاً بعدما نفذ حزب الله سلسلة عمليات ضد مواقع عسكرية تابعة لها، وقامت باستهدافات في الجنوب بشكل أساسي، كما في الضاحية الجنوبية لبيروت، منها من دون إنذارات مسبقة، وأخرى مع إصدار إنذارات، كان لافتاً أنها شملت هذه المرة عدداً كبيراً من البلدات ومواقع جغرافية جديدة ضُمّت إلى خريطة التهديد العسكري والتهجير البشري.
وأسفرت الغارات الإسرائيلية الموسّعة على الأراضي اللبنانية في يومها الأول، أمس الاثنين، عن سقوط أكثر من 52 شهيداً وما يزيد عن 150 جريحاً، فيما لم تُصدر وزارة الصحة حتى الساعة بياناً محدثاً لحصيلة الاعتداءات، فيما سُجّلت منذ الصباح عمليات توغل لجيش الاحتلال في عددٍ من القرى الحدودية، وتمركزه في نقاطٍ جديدة، خصوصاً بعد مغادرة الجيش اللبناني عدداً من مواقعه المستحدثة، وإعادة تموضعه في ظلّ التصعيد الإسرائيلي، وقرار رسمي غير مُعلن، بعدم الدخول بمواجهة مع القوات الإسرائيلية.
وفي قراءة عسكرية لهذه التطورات، يقول منسّق الحكومة اللبنانية لدى اليونيفيل سابقاً العميد منير شحادة لـ"العربي الجديد" إن إنذار إسرائيل بإخلاء نحو ثمانين قرية وبلدة في الجنوب، والتحذير الصريح بعدم العودة إليها، يشكّل محطة مفصلية في مسار التصعيد المستمر على الجبهة الجنوبية، مشيراً إلى أن "الإجراء لا يبدو أمنياً عابراً، بل يحمل في طياته مؤشرات إلى إعادة رسم واقع ميداني جديد، مع بدء التوغّل الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، وتزامن ذلك مع انسحاب وحدات من الجيش اللبناني من مراكز استحدثها بعد توقف حرب الـ66 يوماً عام 2024".
ويلفت شحادة إلى أن "الإنذار واسع، وخريطة الإخلاء ممتدة، وتشمل لائحة القرى المُنذَرة نطاقاً جغرافياً متدرجاً من القطاع الغربي حتى الشرقي، بمحاذاة الخط الأزرق، فعلى امتداد الساحل والقطاع الغربي، تطاول التحذيرات بلدات مثل الناقورة وعلما الشعب، وصولاً إلى مروحين والضهيرة. وفي القطاع الأوسط تمتد إلى عيتا الشعب ورميش ويارون ومارون الراس، بينما تشمل في القطاع الشرقي ميس الجبل وحولا وعديسة وكفركلا وغيرها من القرى المتاخمة للحدود، هذا الامتداد المتصل يوحي بأن الأمر يتجاوز رداً موضعياً على إطلاق صواريخ، إلى محاولة فرض شريط أمني متكامل، يُفرغ الحافة الحدودية من سكانها، ويحوّلها إلى منطقة عسكرية مفتوحة".
وفي تقدير جغرافي للمنطقة العازلة، يقول شحادة "إذا ما أُخذت القرى الثمانون كقوس جغرافي واحد، فإن حدود المنطقة العازلة التي تسعى إسرائيل إلى إنشائها يمكن تقديرها على النحو الآتي: جنوباً: الخط الأزرق بكامل امتداده من الناقورة حتى تخوم مزارع شبعا، شمالاً: خط يوازي نهر الليطاني في بعض المقاطع، ويتراوح عمقه بين 3 و8 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، تبعاً لطبيعة التضاريس والكثافة السكانية، غرباً: ساحل البحر الأبيض المتوسط عند الناقورة، وشرقاً: تخوم العرقوب والمرتفعات المشرفة على الجليل الأعلى".
ويتابع "بهذا التقدير، قد تمتد المنطقة العازلة على مساحة تُقارب 250 إلى 400 كيلومتر مربع، تبعاً لمدى التوغّل الفعلي، وإذا ما وصلت القوات الإسرائيلية إلى مشارف الليطاني، فإن ذلك يعني عملياً إعادة إحياء مشروع حزام أمني شبيه بما كان قائماً قبل عام 2000، ولكن بصيغة أوسع تصل إلى مشارف البقاع الغربي، كما وأكثر صرامة". وبين حرب 2024 واليوم، يقول شحادة "خلال حرب الـ66 يوماً عام 2024، سعت إسرائيل، وفق معطيات ميدانية وتصريحات سياسية آنذاك، إلى فرض واقع يتيح لها السيطرة على كامل منطقة جنوب الليطاني، مستفيدة من كثافة القصف الجوي والضغط البري، غير أن صمود المقاومة حال دون تحقيق هذا الهدف، ما أبقى خطوط التماس قريبة من الحدود".
ويردف "اليوم، تبدو المعادلة مختلفة من حيث الذريعة، فإطلاق صواريخ من جانب حزب الله باتجاه شمال فلسطين المحتلة منح إسرائيل مبرراً لتوسيع نطاق عملياتها، مستندة إلى خطاب إزالة التهديد المباشر عن الجليل. إلا أن القراءة الاستراتيجية تشير إلى أن الهدف الأبعد قد يكون تثبيت شريط أمني دائم، يُبعد أي وجود مسلح عن الحدود، ولو بالقوة، أو ما يسمى بالمنطقة العازلة، المصطلح الذي دأبت إسرائيل منذ تكوينها على استعماله، مدعيةً أنها تسعى إليه لحماية المستعمرات الشمالية، بينما هي تلعب على عامل الوقت والزمن والذاكرة لكي تصبح هذه المنطقة العازلة جزءاً لا يتجزأ من الكيان الإسرائيلي وما الجولان المحتل إلا مثال صارخ على ذلك".
ويتوقف شحادة أمام مغادرة وحدة الجيش اللبناني عدة مراكز استُحدثت بعد توقف حرب 2024، ما يطرح برأيه "تساؤلات حول طبيعة التنسيق الميداني، وحدود القدرة على الثبات في ظل تفوّق ناري إسرائيلي كثيف، كما يعيد إلى الواجهة إشكالية تطبيق القرار الدولي 1701، الذي ينص على خلوِّ المنطقة الواقعة جنوب الليطاني من أي سلاح غير سلاح الدولة"، مضيفاً "وفي حال نجحت إسرائيل في تثبيت وجودها ضمن عمق متدرج شمال الخط الأزرق، فإن ذلك سيضع لبنان أمام واقع أمني وجغرافي جديد، تتبدل فيه خطوط الانتشار والاشتباك، وتتعقّد معه أي تسوية سياسية لاحقة". تبعاً لذلك، يعتبر شحادة أن "الجنوب اليوم أمام مفترق دقيق، إما تثبيت معادلات الردع السابقة، أو الانزلاق إلى واقع ميداني جديد تتغير معه الحدود الفعلية، ولو مؤقتاً، تحت ضغط النار والسياسة معاً".
## جيش الاحتلال: رصد هجوم صاروخي جديد على وسط وجنوب وشمال إسرائيل
03 March 2026 12:55 PM UTC+00
## الحرس الثوري الإيراني: لن يكون هناك أي تساهل مع المضيفين أو الفاعلين المتورطين ضد الأمن القومي الإيراني
03 March 2026 12:58 PM UTC+00
## وسائل إعلام عبرية: أنباء أولية عن سقوط صواريخ في منطقة تل أبيب
03 March 2026 01:04 PM UTC+00
## السلة الأميركية: 45 نقطة لجمال موراي مع دنفر ناغتس
03 March 2026 01:05 PM UTC+00
حقق فريق دنفر ناغتس فوزاً مهماً ومثيراً على منافسه يوتا جاز في دوري السلة الأميركية للمحترفين، بقيادة النجم جمال موراي، الذي قدم مباراة استثنائية على أرض الملعب، في مواجهة شهدت تغييرات كبيرة في النتيجة بين الفريقين.
وسجل الكندي جمال موراي 45 نقطة، وقاد فريقه دنفر ناغتس إلى الفوز على مضيفه يوتا جاز (128-125)، في دوري كرة السلة الأميركية للمحترفين، وأحرز موراي ثماني رميات ثلاثية، وسجّل 13 من 19 محاولة من داخل القوس، في أداء لافت دعمه فيه الصربي نيكولا يوكيتش بتسجيله 22 نقطة و12 متابعة، في أمسية حقق فيها جميع لاعبي التشكيلة الأساسية لدنفر ناغتس أرقاماً مزدوجة.
ورفع فريق دنفر ناغتس عدد انتصاراته في دوري السلة الأميركية للمحترفين إلى 38 فوزاً في 62 مباراة، وهو يحتل المركز الخامس لمنافسات المنطقة الغربية، فيما تراجع فريق يوتا جاز إلى المركز الـ14 قبل الأخير في الترتيب بعدما تعرض لخسارته الـ43 في 61 مباراة، ليفقد حظوظه بنسبة كبيرة في التأهل إلى الأدوار الإقصائية في موسم 2025-2026.
وفي مباراة ثانية من منافسات دوري السلة الأميركية للمحترفين، لم تنفع فريق ميلووكي باكس عودة عملاقه اليوناني يانيس أنتيتوكونمبو بعد غياب خمسة أسابيع بسبب الإصابة، ومُني بخسارة ثقيلة أمام ضيفه بوسطن سلتيكس (108-81)، وسجّل يانيس 19 نقطة و11 متابعة في أول ظهور له منذ إصابته بتمزق في ربلة الساق اليمنى أواخر شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، لكن ذلك لم يكن كافياً أمام تفوّق بوسطن الذي واصل مطاردته لديترويت بيستونز، متصدر المنطقة الشرقية، مع أداء هجومي جماعي قوي، حيث سجل جميع لاعبيه الأساسيين أرقاماً مزدوجة، بينما سجل البديل بايتون بريتشارد 25 نقطة، بينها خمس رميات ثلاثية.
وسجل فريق بوسطن سلتيكس 20 ثلاثية من أصل 50 محاولة، فيما أحرز كل من ديريك وايت وسام هاوزر أربع رميات ثلاثية، ليرفع فريق سلتيكس، ثاني الشرقية، رصيده إلى 41 فوزاً، بينها ثمانية في مبارياته العشر الأخيرة، مقابل 20 خسارة، في وقت تراجع فيه باكس إلى المركز الـ11 في المنطقة ذاتها، خارج مراكز الملحق المؤهل إلى الأدوار الإقصائية (بلاي إن)، بعدما تلقى الخسارة الـ34 في 60 مباراة والخامسة في مبارياته الخمس الأخيرة.
## وسائل إعلام عبرية: سقوط صاروخ على مبنى في بني براك في منطقة تل أبيب
03 March 2026 01:07 PM UTC+00
## الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية: ننفي أي هجمات من قبل القوات المسلحة الإيرانية على أراضي وموانئ عمان
03 March 2026 01:16 PM UTC+00
## "أوبن إيه آي" تعلن عن تعديل اتفاقها مع البنتاغون بعد الانتقادات
03 March 2026 01:17 PM UTC+00
تجري شركة الذكاء الاصطناعي أوبن إيه آي تعديلات على الاتفاق الذي أبرمته مع الحكومة الأميركية لاستخدام تقنياتها في العمليات العسكرية السرية، بحسب ما أعلنه رئيسها التنفيذي سام ألتمان، الاثنين، وذلك بعد تلقيها انتقاداتٍ واسعة.
وأُعلن عن الاتفاق بين "أوبن إيه آي" مالكة "تشات جي بي تي" ووزارة الدفاع الأميركية، الجمعة، بعد فضّ الأخيرة شراكتها مع "أنثروبيك" مالكة برنامج كلود، بسبب مخاوف الشركة من استعماله في المراقبة الجماعية والأسلحة ذاتية التشغيل. وهو ما أثار انتقادات وتساؤلات عن استخدام الذكاء الاصطناعي في الحروب والسلطة التي تملكها الحكومات والشركات الخاصة في هذا المجال.
وأصدرت "أون إيه آي" بياناً السبت قالت فيه إن اتفاقها مع البنتاغون يتضمن "ضوابط أكثر من أي اتفاق سابق لنشر أنظمة ذكاء اصطناعي سرية، بما في ذلك اتفاق أنثروبيك". مع ذلك عاد ألتمان ليشير عبر "إكس"، الاثنين، إلى أن الشركة تخطّط لإضافة بنود جديدة للاتفاق، تتضمّن إعلاناً صريحاً بمنع استخدام أنظمتها في التجسّس على الأميركيين. وبموجب هذه التعديلات لن تتمكن وكالة الاستخبارات من استخدام نظام "أوبن إيه آي" من دون تعديل لاحق في العقد، بحسب موقع بي بي سي.
ورأى ألتمان أن شركته أخطأت في المسارعة للإعلان عن الاتفاق يوم الجمعة، موضحاً: "القضايا معقدة للغاية وتتطلب تواصلاً واضحاً"، وتابع: "كنا نحاول بصدق تهدئة الأمور وتجنب نتيجة أسوأ بكثير، لكن الأمر بدا وكأنه تصرف انتهازي ومرتبك".
وواجهت "أوبن إيه آي" ردّة فعل غاضبة من المستخدمين بعد توقيع الاتفاق مع البنتاغون، انعكست في ارتفاع عمليات حذف تطبيق تشات جي بي تي من الهواتف المحمولة إلى 295%، السبت الماضي، بالمقارنة مع المعدل المعتاد الذي لا يتجاوز 9%. فيما صعد تطبيق كلود إلى صدارة متجر تطبيقات آبل.
وكانت إدارة ترامب قد أدرجت "أنثروبيك" مالكة "كلود" على القائمة السوداء، الجمعة، وذلك بعد رفضها الاستجابة لمطالبها بالسماح للجيش الأميركي باستخدام تقنياتها بلا حدود. مع ذلك، فإن تقنيات الشركة استعملت بعدها بساعات مع بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، صباح السبت الماضي.
ويتزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري، فهو يساهم في تبسيط الخدمات اللوجستية ومعالجة كميات ضخمة من البيانات في وقت قصير، وإجراء تقييمات استخباراتية وتحديد الأهداف ومحاكاة سيناريوهات المعارك. وهو ما يظهر في الدور المهم الذي يلعبه في الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل في الوقت الحالي.
## بريطانيا تخطط لإرسال سفينة حربية إلى قبرص بعد هجوم بالمسيّرات
03 March 2026 01:18 PM UTC+00
تتجه بريطانيا إلى تعزيز حضورها العسكري في المنطقة، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وذلك عقب استهداف قاعدة سلاح الجو الملكي "أكروتيري" في قبرص بطائرات مسيّرة إيرانية الصنع. وفي وقت تبحث فيه لندن إرسال سفينة حربية لحماية منشآتها العسكرية، أعلنت فرنسا واليونان خطوات دعم دفاعي للجزيرة، بينما أفادت مصادر قبرصية بأن المسيّرات التي استهدفت القاعدة أُطلقت من لبنان، ما يرفع منسوب القلق إزاء اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.
وذكرت صحيفة "تايمز"، اليوم الثلاثاء، أنّ بريطانيا تخطط لإرسال سفينة حربية للدفاع عن قاعدة سلاح الجو الملكي "أكروتيري" في قبرص من هجمات إيرانية. ونقل تقرير "تايمز"، عن ثلاثة مصادر، أن وزير الدفاع جون هيلي عقد اجتماعاً اليوم الثلاثاء مع قادة عسكريين كبار، جرى خلاله بحث إرسال السفينة الحربية "إتش إم إس دنكان" إلى المنطقة. وكانت بريطانيا قد لمّحت في وقت سابق إلى احتمال انخراطها في الحرب رغم تأكيدها في وقت سابق أنها "لم تشارك" في العدوان الذي بدأه الجيشان الأميركي والإسرائيلي داخل الأراضي الإيرانية السبت الماضي. وجاء هذا الموقف في ظل تقارير تحدثت عن رفض لندن طلباً أميركياً لاستخدام قواعد عسكرية في المنطقة لشنّ هجمات على إيران.
غير أنه رداً على سؤال من "العربي الجديد" بشأن إمكانية دخول بريطانيا الحرب بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني عن هجمات في مضيق هرمز، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية والتنمية البريطانية إن "التطورات متسارعة في الوضع في الشرق الأوسط"، وأشار إلى تصريح وزير الدفاع جون هيلي صباح الأحد بأن "الوضع يتغيّر بسرعة". وعاد الوزير ليقول مساء الأحد إنّ القوات والمدنيين البريطانيين في الشرق الأوسط يتعرضون لخطر "الهجمات العشوائية" الإيرانية. وتعهد، في تصريحات تلفزيونية، بأن تكون "حمايتهم هي أولويته".
ورداً على سؤال بشأن التحركات المحتملة للجيش البريطاني في المنطقة، قال مصدر بريطاني: "لن نعلق على تفاصيل دقيقة للعمليات الدفاعية"، مؤكداً في الوقت نفسه أن القوات البريطانية "في حالة تأهب"، وأن طائراتها "ستواصل تنفيذ مهام دفاعية". كما لمّح المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، إلى وجود اتصالات مباشرة بين لندن وطهران بشأن التطورات الجارية، وقال لـ"العربي الجديد": "لقد عبّرنا عن موقفنا بوضوح تام لطهران بشأن ضرباتها العشوائية"، وأضاف المصدر: "لا تزال تربطنا علاقات دبلوماسية" مع إيران. وأغلقت بريطانيا سفارتها في طهران مؤقتاً قبيل بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران. 
من جهتها، قالت وكالة الأنباء القبرصية شبه الرسمية، اليوم الثلاثاء، إنّ فرنسا تعتزم إرسال أنظمة مضادة للصواريخ ومضادة للطائرات المسيّرة إلى قبرص، بعد تعرض قاعدة بريطانية على الجزيرة لهجوم بطائرات مسيّرة. ويأتي الحديث عن الدعم الفرنسي عقب عرض من اليونان تقديم المساعدة، بعد ساعات من استهداف قاعدة أكروتيري الجوية، وهي قاعدة خاضعة للسيادة البريطانية، في واقعتَين منفصلتَين بطائرات مسيّرة أمس الاثنين.
ففي الواقعة الأولى، تحطمت طائرة مسيّرة من طراز "شاهد" إيرانية الصنع على مدرج القاعدة، ما تسبب في أضرار محدودة. وبعد ساعات، جرى اعتراض طائرتَين مسيّرتَين أخريين. وذكرت الوكالة أن فرنسا سترسل أنظمة مضادة للصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى فرقاطة، مشيرة إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أبلغ الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس بعزمه القيام بذلك في وقت مبكر من صباح اليوم. وأكد مصدر حكومي قبرصي، طلب عدم الكشف عن هويته، صحة ما ورد في التقرير.
وكانت اليونان قد أرسلت أمس أربع طائرات مقاتلة من طراز "إف-16" إلى الجزيرة، فيما تبحر فرقاطتان أيضاً باتجاه قبرص، إحداهما مزودة بنظام التشويش المضاد للطائرات المسيّرة "سينتاوروس". وقالت مصادر دفاعية قبرصية إن نظام "سينتاوروس" قادر على رصد الطائرات المسيّرة التي تحلق على مستويات منخفضة وتعطيلها، مثل تلك التي تحطمت في قاعدة أكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وتمكنت من تجاوز الرادارات.
إلى ذلك، أفاد مصدر حكومي قبرصي وكالة "فرانس برس"، الاثنين، بأنّ طائرات مسيّرة إيرانية الصنع استهدفت قاعدة عسكرية بريطانية في قبرص، وقد أُطلقت من لبنان المجاور، وعلى الأرجح من حزب الله. وقال المصدر إنه "جرى التأكد" من أن المسيّرات، التي أصابت إحداها مدرجاً للطائرات، انطلقت من لبنان. ولدى سؤاله عمّا إذا كان الحزب اللبناني قد أطلقها، أجاب: "على الأرجح".
(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)
## بيتكوين تمحو مكاسب الأمس وتتراجع إلى أقل من 67 ألف دولار
03 March 2026 01:18 PM UTC+00
تواصل التقلب في الأصول الآمنة بالأسواق العالمية مع تصاعد العمليات العسكرية إثر العدوان الأميركي- الإسرائيلي على إيران والهجمات الإيرانية على منطقة الخليج.
وقد انضمت العملات الرقمية إلى قائمة الضحايا ضمن هذه التقلبات، وتراجعت أسعار العملة الرقمية بيتكوين في تعاملات اليوم إلى مستوى 66.800 ألف دولار عند الساعة 5:50 صباحاً في نيويورك. وتسارع التراجع مع افتتاح الأسواق الأوروبية على موجة بيع حادة، إذ انخفض مؤشر "ستوكس يوروب 600" بأكثر من 3% متجهاً نحو أكبر هبوط خلال يومين منذ إبريل/نيسان الماضي.
ولم يقتصر الأمر على بيتكوين، فقد شهدت أسواق العملات المشفّرة تراجعاً واسعاً يوم الثلاثاء مع خروج المستثمرين من الأصول الأعلى مخاطرة، إذ انخفضت عملات مثل "إيثر" و"سولانا". وجاء هذا الاتجاه الهبوطي على النقيض من اليوم السابق، حين سجلت صناديق المؤشرات المتداولة الفورية للبيتكوين في الولايات المتحدة تدفقات داخلة بقيمة 458 مليون دولار.
وقالت بلومبيرغ في تقرير لها اليوم، إنّ المستثمرين يواصلون البحث عمّا يعرف بأصول الملاذ الآمن منذ شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل حملة قصف ضد إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع. وصعّدت إيران هجماتها على الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط، مهددة بإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية في العالم.
وكانت بيتكوين قد صعدت على نحوٍ قياسي في تعاملات الاثنين، لتتحرّك في نطاق بين 65 ألفاً و70 ألف دولار، وهو الأعلى منذ أوائل فبراير/ شباط الماضي.
كما تراجع مؤشر "إم إس سي آي آسيا والمحيط الهادئ" بنسبة وصلت إلى 2.8% في أسوأ هبوط خلال يومَين منذ إبريل الماضي. وهبط مؤشر "كوسبي" الكوري الجنوبي، ثاني أفضل أسواق الأسهم أداءً في العالم هذا العام، بنسبة بلغت 6.9%، في أكبر انخفاض له منذ أغسطس 2024.
ويرى محللون أنّ تراجع أسعار بيتكوين، ضمن الصدمة الجيوستراتيجية للصراع في الخليج، تضعف الاعتقاد الذي ظل سائداً بأن العملات الرقمية هي "الذهب الرقمي" وأحد أصول التحوط في أوقات، وفي المقابل سجّل الذهب ارتفاعاً استمر أربعة أيام قبل أن يتراجع على نحوٍ طفيف يوم الثلاثاء.
وتشهد الأسواق اضطرابات متواصلة، الأمر الذي يلقي بشبحه على الأصول عالية المخاطر وسط مخاوف من صراع طويل الأمد في الشرق الأوسط.
## وسائل إعلام عبرية: شظايا صاروخ هي ما أصاب المبنى في بني براك وسقوط شظايا في مواقع أخرى عقب إطلاق صواريخ من إيران
03 March 2026 01:20 PM UTC+00
## نجوم أجانب عالقون في الخليج تحت القصف الإيراني
03 March 2026 01:34 PM UTC+00
تسبّبت الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج في بثّ حالة من الذعر بين المواطنين والمقيمين والزوار، بمن فيهم نجوم عالميون. وتحدّثت شخصيات معروفة، من بينها ليندسي لوهان، عن وجودها في دبي خلال الهجمات الإيرانية المستمرة، فيما وجد عدد من نجوم بوليوود أنفسهم عالقين في مدن مثل دبي وأبوظبي بعد تعطل حركة الطيران نتيجة الحرب في المنطقة.
جاءت الاعتداءات عقب عدوان أميركي إسرائيلي على إيران، لتستهدف كل دول الخليج. وقُتل ثلاثة أشخاص جراء الاعتداءات في الإمارات، فيما دوت انفجارات في الدوحة ودبي وأبوظبي. وفي موازاة ذلك، تشهد حركة الطيران في المنطقة شللاً واسعاً بعد إغلاق أجزاء كبيرة من المجال الجوي، ما دفع شركات طيران إلى إلغاء وتعليق رحلاتها وإعادة توجيه مساراتها.
مشاهير أميركيون وبريطانيون عالقون في الخليج
ومن بين السياح الذين تصادف وجودهم في الخليج خلال الهجمات الإيرانية، مشاهير بريطانيون وأميركيون يقضون عطلاتهم أو يقيمون في المنطقة، وقد عبّر عدد منهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن قلقهم واستيائهم من الأزمة المتصاعدة.
وأعلنت الممثلة الأميركية ليندسي لوهان، المقيمة في دبي مع زوجها بدر شماس ونجلهما لؤي، الأحد، أنها "تدعو للسلام"، وكتبت عبر "إنستغرام": "ابقوا سالمين جميعاً. حفظنا الله جميعاً".
بدورها، وجدت نجمة التلفزيون البريطانية فيكي باتيسون نفسها عالقة في دبي مع زوجها إركان رمضان بعد إلغاء رحلتهما إلى سيدني بسبب الهجمات. وكتبت على "إنستغرام": "نحن الآن عالقون في دبي. نتلقى الكثير من الرسائل من الناس يسألون عن حالنا، ونحن بخير".
كما قالت نجمة تلفزيون الواقع وسيدة الأعمال لويزا زيسيمان إن منزلها في دبي اهتزّ بفعل دويّ انفجارات قوية، ما اضطرها وعائلتها إلى اللجوء إلى الطابق السفلي. وأوضحت عبر "إنستغرام": "نحاول إبقاء الأطفال مستمتعين في الداخل. شعرنا برغبة شديدة في الخروج، فذهبنا لأخذهم إلى الحديقة، وبينما كنا على وشك الخروج، سمعنا دويّ انفجارين هائلين هزّا المنزل، فلجأنا إلى الداخل، ثم سمعنا دويّين آخرين".
نجوم بوليوود أيضاً
كما علق في المنطقة عدد من مشاهير الهند، من بينهم الممثل أجيث كومار في أبوظبي، حيث كان يخضع لتدريبات استعداداً لفعالية رياضية للسيارات عند بدء الهجمات. وفي المدينة نفسها، شاركت الممثلة إيشا غوبتا متابعيها آخر المستجدات، معربةً عن قلقها من الوضع المتوتر، وكتبت أن الوضع "مخيف" و"صعب"، مطمئنةً جمهورها على سلامتها.
وفي السياق نفسه، تواصلت الممثلة سونال تشوهان مباشرةً مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، طالبةً المساعدة للعودة بأمان، بعدما وجدت نفسها عالقة في دبي إثر إلغاء الرحلات الجوية، وناشدت السلطات الهندية تقديم التوجيه اللازم. كذلك توجد الممثلة الأميركية المعروفة في الهند نرجس فخري في دبي، حيث تشارك متابعيها التطورات عبر خاصية "القصص" على "إنستغرام". ونشرت صورة للمشهد من المبنى حيث تقيم وكتبت: "كانا يومين عصيبين هنا"، مضيفةً في منشور آخر: "يبقى شعور القلق والخوف ملازماً لك لأنك لا تدري ما سيحدث لاحقاً".
## "رويترز" عن التلفزيون الصيني: وزير خارجية الصين دعا في اتصال مع نظيره الإسرائيلي إلى وقف إطلاق النار على الفور
03 March 2026 01:35 PM UTC+00
## إيفان سانشيز لاعب الليغا السابق يهرب من إيران: شاهدت بعض الصواريخ
03 March 2026 01:35 PM UTC+00
تحدث اللاعب الإسباني إيفان سانشيز (33 سنة)، لاعب نادي سباهان أصفهان الإيراني ولاعب الليغا السابق، عن تجربة هروبه من إيران بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية الحالية، وكيف عاش تجربة صعبة ورحلة شاقة وصولاً إلى تركيا ثم إلى بلده إسبانيا.
وأكد إيفان سانشيز في تصريحات نشرتها الوكالة الإسبانية "إفي"، الثلاثاء، ارتياحه الكبير بعد مغادرته إيران وعودته إلى إسبانيا، خصوصاً بعد انقطاع الاتصال بعائلته لساعات بسبب انقطاع الإنترنت، وقال في تصريحاته: "شاهدت بعض الصواريخ في السماء وهي تصطدم بالدفاعات الجوية الإيرانية، لكنها كانت بعيدة جداً، وكان همّي الوحيد هو عدم القدرة على التواصل مع عائلتي. استغرقت رحلتنا إلى الحدود التركية حوالى 12 ساعة، صحيح أننا لم نواجه أي مشكلات لأنني كنت أحمل تأشيرة إسبانية، لكن الأهم أنني هنا الآن، أخيراً مع عائلتي".
وأضاف سانشيز في حديثه قائلاً: "أريد الآن أن أستريح مع عائلتي، وأن أزور خاين (جنوبي إسبانيا) في بعض عطلات نهاية الأسبوع لأكون مع والدي، ثم أفكر فيما سنفعله في المستقبل. انقطعت الاتصالات مع إيران على نحوٍ شبه كامل، لكن المسؤولين طمأنونا ألّا نقلق. ساعدني النادي في مغادرة البلاد. وكيل أعمالي يتابع كل شيء، وسيتعيّن علينا انتظار قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم".
ووقّع سانشيز عقداً لمدة عامين مع نادي سباهان الإيراني ويتبقى له عام واحد من عقده، كما وسبق للاعب الإسباني أن لعب في منافسات بطولة الليغا، إذ مثّل أندية بلد الوليد في موسم 2022-2023، كما ولعب مع نادي إلتشي في الدرجة الإسبانية الثانية، ومثّل نادي فريق بيرمينغهام الإنكليزي في الدرجة الأولى الإنكليزية "تشامبيونشيب".
## وسائل إعلام إسرائيلية: 7 إصابات جراء سقوط صواريخ أطلقت من إيران في تل أبيب
03 March 2026 01:36 PM UTC+00
## أرامكو تُحوّل شحنات النفط إلى ينبع لتجنب مضيق هرمز
03 March 2026 01:40 PM UTC+00
قالت ثلاثة مصادر مطلعة، اليوم الثلاثاء، إن شركة أرامكو السعودية أبلغت عدداً من مشتري خامها العربي الخفيف بضرورة تحميل الشحنات النفطية من ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر، بدلاً من الموانئ الواقعة على الخليج العربي، في خطوة تهدف إلى تجنب المرور عبر مضيق هرمز في ظل تصاعد الهجمات التي تستهدف الملاحة البحرية في المنطقة.
وأوضح مصدر في قطاع النفط أن أرامكو تدرس مسارات تصدير بديلة لضمان استمرار تدفقات الخام إلى الأسواق العالمية دون اضطرابات، من بينها زيادة الاعتماد على خط الأنابيب الممتد من شرق المملكة إلى غربها، والذي ينقل النفط الخام من الحقول الشرقية إلى مرافئ التصدير على البحر الأحمر، بما يسمح بتجاوز أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم. وتأتي هذه الخطوة ضمن إجراءات احترازية تهدف إلى حماية صادرات النفط السعودية من أي تعطّل محتمل، في وقت تتزايد فيه المخاطر الجيوسياسية التي تهدد استقرار حركة التجارة والطاقة العالمية.
اضطراب أمني يهدد شريان الطاقة العالمي
وشهدت منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة الأخيرة تصاعداً لافتاً في التوترات العسكرية والأمنية، انعكس مباشرة على أمن الملاحة البحرية في الخليج العربي والبحر الأحمر. وتعرضت سفن تجارية وناقلات نفط لهجمات متكررة باستخدام طائرات مسيّرة وصواريخ بحرية، ما دفع القوى البحرية الدولية إلى تعزيز انتشارها العسكري لحماية خطوط الشحن، وسط مخاوف من توسع نطاق الاستهداف ليشمل إمدادات الطاقة بشكل مباشر.
ويكتسب هذا التصعيد أهمية استثنائية نظراً إلى الدور المحوري الذي يلعبه مضيق هرمز في منظومة الطاقة العالمية، إذ يمر عبره ما بين 18 و20 مليون برميل نفط يومياً، أي ما يقارب خُمس تجارة النفط المنقولة بحراً في العالم. ويجعل هذا الحجم الضخم من التدفقات النفطية أي تهديد أمني في المضيق عاملاً فورياً لاضطراب الأسواق، إذ ترتفع الأسعار العالمية بسرعة نتيجة المخاوف من نقص الإمدادات أو تأخرها.
كما أدت الهجمات البحرية الأخيرة إلى ارتفاع حاد في تكاليف التأمين والشحن، إذ أعادت شركات النقل البحري تصنيف بعض المسارات بوصفها مناطق عالية المخاطر، ما أجبر عدداً من مالكي السفن على تعديل طرق الإبحار أو فرض رسوم إضافية على نقل النفط والسلع. وقد بدأت بعض الشركات بالفعل تحويل مساراتها نحو البحر الأحمر أو الالتفاف عبر طرق أطول، وهو ما يزيد زمن التسليم وتكاليف الطاقة عالمياً.
في هذا السياق، تبرز البنية التحتية السعودية عاملاً حاسماً في الحد من تداعيات الأزمة، إذ تمتلك المملكة خط الأنابيب الشرقي–الغربي الذي يربط حقول النفط في المنطقة الشرقية بميناء ينبع على البحر الأحمر بطاقة نقل تصل إلى ملايين البراميل يومياً. ويمنح هذا الخط الرياض قدرة استراتيجية على الحفاظ على صادراتها بعيداً عن نقاط الاختناق البحرية، في وقت تتجه فيه الدول المنتجة الكبرى إلى تنويع مسارات تصدير الطاقة وتقليل الاعتماد على الممرات البحرية المعرضة للتوترات الجيوسياسية المتكررة.
وتعكس خطوة أرامكو إعادة توجيه شحنات النفط نحو ميناء ينبع تحولاً عملياً في إدارة مخاطر الطاقة في منطقة تتزايد فيها التوترات الأمنية بسرعة. فمع استمرار التهديدات للملاحة البحرية، لم تعد مسألة أمن الإمدادات مرتبطة بالإنتاج فقط، بل بقدرة الدول المنتجة على تأمين طرق تصدير بديلة تضمن تدفق النفط إلى الأسواق العالمية دون انقطاع. وفي ظل حساسية أسواق الطاقة لأي اضطراب جيوسياسي، تشير هذه التحركات إلى مرحلة جديدة تتجه فيها شركات النفط الكبرى إلى تعزيز المرونة اللوجستية وتقليل الاعتماد على الممرات البحرية عالية المخاطر، ما قد يعيد رسم خريطة تدفقات النفط العالمية إذا استمرت التوترات الإقليمية خلال الفترة المقبلة.
(رويترز، العربي الجديد)
## الحرب في المنطقة تغذي وحش التضخم... 3 نصائح لحماية مدخراتك
03 March 2026 01:40 PM UTC+00
تتزايد التحذيرات الاقتصادية من موجة تضخمية جديدة مع اتّساع نطاق الحرب في المنطقة، وسط ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز، واضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وتصاعد المخاطر الجيوسياسية. وقال محللون وتقارير صادرة عن مؤسّسات مالية كبرى، إنّ استمرار الحرب واتساع نطاقها قد يترجم سريعاً إلى ضغوط مباشرة على تكاليف المعيشة عالمياً، مع تعقيد إضافي أمام البنوك المركزية التي كانت تأمل في طي صفحة التضخم المرتفع بعد عامين من التشديد النقدي. وتوسعت الحرب، أمس الاثنين، إذ هاجمت إسرائيل لبنان وردت إيران بشنّ ضربات على البنية التحتية للطاقة في دول بالخليج وعلى ناقلات نفط في مضيق هرمز.
وقال كومرتس بنك في مذكرة، اليوم الثلاثاء، إنه من المرجح أن يتجاوز سعر النفط 100 دولار للبرميل إذا جرى إغلاق مضيق هرمز بالكامل وانخفضت الإمدادات بنسبة 20% نتيجة لذلك. وأضاف البنك أن استمرار الصراع لفترة طويلة قد يؤدي إلى مشاكل في الإمدادات واختناقات في الألمنيوم وتداعيات على الأسعار، وفق رويترز. وفي الولايات المتحدة، قادت المخاوف التضخمية موجة بيع في العقود الآجلة للأسهم، إذ تراجعت مؤشرات وول ستريت مع إعادة تسعير توقعات الفائدة. وأشار الرئيس التنفيذي لـ"جي بي مورغان"، جيمي ديمون، إلى أن التضخم قد يتحول إلى مفاجأة غير مرحب بها إذا استمر ارتفاع أسعار الطاقة، مؤكداً أن استمرار الصراع لفترة طويلة سيغيّر الحسابات الاقتصادية، حتى وإن كان الأثر الأولي محدوداً. وتزامن ذلك مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة، في إشارة إلى أنّ الأسواق بدأت تستبعد خفضاً وشيكاً للفائدة.
توقعات قاتمة
وفي أوروبا، حذر اقتصاديون من أن أي ارتفاع إضافي في أسعار النفط سيترجم سريعاً إلى أسعار المستهلكين، نظراً لأنّ تجار الوقود ينقلون التكاليف خلال أيام قليلة، بحسب وكالة "بلومبيرغ" الأميركية. ويقدر "جيه بي مورغان" أن زيادة بنسبة 10% في أسعار خام برنت محسوبة باليورو سترفع التضخم الرئيسي بمقدار 0.11 نقطة مئوية خلال ثلاثة أشهر. ما يعني أن التحركات الأخيرة قد ترفع المؤشر بنحو 0.2 % إذا استقرت الأسعار عند مستوياتها الحالية. وقال الاقتصادي في بنك "آي إن جي": "إذا استمر الصراع لبضعة أسابيع، فتوقعوا عودة التضخم إلى نطاق منتصف 2%"، وأضاف، وفق رويترز: "لكن إذا استمر اضطراب كبير في إمدادات الطاقة لفترة أطول، فإنّ التأثير سيكون أكبر، ما يعني عودة حالة عدم اليقين بشأن آفاق التضخم".
ونقلت صحيفة "ذي غارديان" عن جوناثان ماكمنامين، رئيس توقعات الاقتصاد في بنك الاستثمار بارينجوي، اليوم الثلاثاء، قوله إنّ ارتفاع أسعار النفط سيكون له الأثر الأكثر مباشرة على النشاط الاقتصادي الحقيقي، وأضاف: "عادة ما يكون ذلك ركوداً تضخمياً. فهو يرفع التضخم مباشرة عبر ارتفاع أسعار الوقود في المضخات، لكنه قد يمتد إلى أسعار أوسع. وفي الوقت نفسه، يميل إلى خفض النمو عبر تقليص قدرة الناس على الإنفاق". وفي آسيا والمحيط الهادئ وبعض دول المنطقة، تبدو المخاطر أكثر حدة نظراً لاعتماد دول مثل اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وسنغافورة وتركيا على استيراد أكثر من 80% من احتياجاتها من الطاقة، وأكد محللون أن ارتفاع أسعار النفط يمثل خسارة في الدخل القومي لهذه الاقتصادات إذا طال أمده، مع احتمال عودة الضغوط السياسية المرتبطة بتكاليف المعيشة.
كما حذروا من أنّ أي تعطيل ممتد لإمدادات الغاز عبر مضيق هرمز قد يضاعف أسعار الغاز الأوروبية إلى مستويات تقارب 100 دولار لكل ميغاواط/ساعة في حال الإغلاق الكامل لعدة أشهر، وفقاً للصحيفة البريطانية. ويرى اقتصاديون أن التأثير التضخمي لا يقتصر على الوقود فحسب، بل يمتد إلى سلاسل الإمداد وتكاليف النقل وأسعار الغذاء والأسمدة، ولا سيّما أن مضيق هرمز يمر عبره أيضاً نحو ثلث تجارة اليوريا العالمية، وهي من أكثر الأسمدة استخداماً. ومع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، قد تواجه الشركات الصناعية والزراعية زيادات إضافية في المدخلات، ما يعزز احتمالات انتقال الضغوط إلى المستهلك النهائي.
كيف يلتهم التضخم المدخرات؟
وبحسب نائبة رئيس قسم إدارة الشؤون المالية بصندوق النقد الدولي، جيدا أونر، في ورقة بحثية منشورة على الموقع الرسمي للبنك، يبدأ تأثير التضخم على المدخرات من قاعدة بسيطة: قيمة المال الحقيقية تتآكل عندما ترتفع الأسعار أسرع من العائد الذي تحققه مدخراتك. فإذا بقيت الأموال في حسابات بعائد منخفض أو نقداً دون تعويض كافٍ، يصبح صافي العائد الحقيقي سلبياً حتى لو لم تخسر رقمياً، لأنّ سلة السلع والخدمات التي تشتريها الأسرة تصبح أغلى. وتقول أونر إنّ تكلفة المعيشة تتحدد بسلة واسعة من الأسعار وبأوزان إنفاق الأسر، ما يعني أن الصدمة لا تكون متساوية، إذ تضرب فئات الوقود والغذاء والنقل ميزانيات كثير من الأسر بسرعة أكبر.
وتشير أبحاث سابقة للبنك المركزي الأوروبي حول تأثير صدمات أسعار الطاقة على التضخم والسلوك الاقتصادي، إلى أنّ حساسية المدخرات تتضاعف في لحظات صدمات الطاقة والحروب؛ لأن القناة التضخمية تصبح أكثر مباشرة، لافتة إلى أن ارتفاع النفط والغاز ينعكس سريعاً على الوقود والكهرباء والنقل، ثم ينتقل إلى أسعار الغذاء والسلع عبر تكلفة الشحن والمدخلات. ولفهم المعركة بين التضخم والمدخرات بصورة مبسطة، يمكن تخيّل شخص يحتفظ بـ100 دولار تحت الفراش لعدة سنوات. من الناحية الاسمية لن يتغير الرقم، فسيبقى المبلغ 100 دولار كما هو، لكن عند محاولة إنفاقه بعد فترة، يكتشف أن قدرته الشرائية تراجعت، إذ إنّ ارتفاع الأسعار بفعل التضخم يعني أن السلع والخدمات أصبحت أغلى، وقد يحتاج إلى 110 دولارات لشراء ما كان يكلف 100 دولار سابقاً. وبصيغة أخرى، كأن المبلغ انخفض فعلياً إلى 90 دولاراً من حيث القيمة الحقيقية، رغم أنه لم يتغيّر رقمياً.
كيف تحمي مدخراتك؟
وفي هذا السياق، يقدم أوسكار بارسونز، مدير فريق تطوير المنتجات الاستثمارية في قطاع معاشات العمل لدى شركة ليغال أند جنرال البريطانية، ثلاث نصائح أساسية تساعد الأفراد على تقليل تآكل القوة الشرائية لمدخراتهم في بيئة تضخمية متقلبة.
النصيحة الأولى: حدّد مقدار ما تحتاجه كصندوق طوارئ سهل الوصول. وكقاعدة عامة، ينبغي أن تمتلك ما يغطي نفقاتك الأساسية لمدة ثلاثة أشهر، مثل الطاقة، الرهن العقاري أو الإيجار، النقل، والطعام. بهذه الطريقة، إذا حدث أمر غير متوقع، ستكون مستعداً. وستعرف بالضبط كم تحتاج للاحتفاظ به نقداً (وهو معرض للتضخم)، ويمكنك استثمار الفائض بطرق أكثر مقاومة للتضخم.
النصيحة الثانية: ابحث عن أفضل فائدة لمدخراتك. تأكد من أن مدخراتك النقدية تحصل على أعلى فائدة ممكنة. أصبح من السهل نسبياً تبديل حسابات الادخار (حساب ادّخار فردي معفى من الضرائب "ISA") لكن إذا اخترت حساب ادّخار فردي معفى من الضرائب طويل الأجل، فقد تحتاج إلى الالتزام به لمدة سنة أو أكثر مقابل الحصول على عائد أعلى. وكقاعدة عامة، كلما طالت مدة الالتزام، زاد العائد. وإذا اخترت منتجاً طويل الأجل، ضع تذكيراً بتاريخ انتهائه لتبحث عن أفضل عرض جديد.
النصيحة الثالثة: فكر في الاستثمارات طويلة الأجل إذا كان لديك أموال لا تحتاجها لمدة خمس سنوات على الأقل، ففكر في استثمارها في حساب ادّخار فردي معفى من الضرائب مخصص للأسهم والسندات. ينظر إليها كاستثمارات متوسطة إلى طويلة الأجل، لذلك ينبغي أن تكون قادراً على تحمل تقلبات القيمة.
ويؤكد بارسونز، أن هذه الاستثمارات ليست خالية من المخاطر، فالقيمة قد ترتفع أو تنخفض وقد يسترد المستثمر أقل مما وضعه، لكن التنويع واختيار مستوى المخاطرة المناسب يساعدان على بناء محفظة أكثر صلابة أمام الضغوط التضخمية. ويختتم بالقول إنّ الاستثمار لم يعد حكراً على الخبراء، إذ توفر المؤسسات المالية خيارات متنوعة تناسب مختلف درجات المخاطرة، ما يمكّن الأفراد من اتخاذ قرارات مدروسة تحافظ على مدخراتهم في بيئة اقتصادية متغيّرة.
## مراسلة "العربي الجديد": طيران الاحتلال استهدف دراجة نارية في بلدة قبريخا جنوبي لبنان
03 March 2026 01:43 PM UTC+00
## سفير إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف: اللغة الوحيدة للتحدث مع أميركا هي لغة الدفاع وهذا ليس وقت التفاوض
03 March 2026 01:48 PM UTC+00
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: بدأنا موجة غارات جديدة على بنى تحتية في طهران
03 March 2026 01:49 PM UTC+00
## "رويترز" عن وكالات إيرانية: سماع دوي انفجارات في طهران وكرج غرب العاصمة
03 March 2026 01:55 PM UTC+00
## الشرطة الإسرائيلية تعتقل صحافيَين تركيَين في تل أبيب
03 March 2026 02:00 PM UTC+00
اعتقلت الشرطة الإسرائيلية صحافيَين في قناة سي أن أن تركيا بتهمة تصوير منشأة أمنية في تل أبيب، الثلاثاء. وقام عناصر الأمن بتوقيفهما أثناء بثّهما المباشر في الموقع.
وقالت الشرطة في بيان: "بعد تلقي بلاغ يفيد بوجود شخصَين يحملان كاميرات يُشتبه في قيامهما بالتصوير المباشر لقناة إعلامية أجنبية ... توجّهت قوات الشرطة إلى الموقع، وقامت بإيقاف البث، وبدأت باستجواب المشتبه بهما"، وأضاف البيان: "عرّف المشتبه بهما نفسيهما بأنهما صحافيان، وقدّما بطاقة صحافية منتهية الصلاحية".
ونشرت الخدمة التركية لشبكة سي أن أن مقطع فيديو عبر حسابها على منصة إكس يظهر المراسل إمراه تشاكماك والمصور خليل كهرمان أثناء بث مباشر من تل أبيب عندما اقترب ضابطان من الطاقم وصادرا هاتف المراسل قبل أن ينقطع البث.
İsrail'de CNN TÜRK yayını engellendi! İşte o anlar https://t.co/kmN7cFWAmc pic.twitter.com/0fxsFUNpox
— CNN TÜRK (@cnnturk) March 3, 2026
وتمنع الرقابة العسكرية الإسرائيلية وسائل الإعلام من البث المباشر المصور أثناء دوي صافرات الإنذار أو كشف المواقع الدقيقة لأماكن الضربات.
من جهته، قال رئيس دائرة الاتصالات في رئاسة الجمهورية التركية فخر الدين ألطون في منشور على منصات التواصل: "مرة أخرى نواجه اعتداءً إسرائيلياً على الصحافة في محاولة لإخفاء الحقيقة"، مؤكداً أن السلطات التركية تبذل جهودها للإفراج الفوري عن الصحافيَين.
## الضفة الغربية | استيلاء على منازل وسط تصاعد إرهاب المستوطنين
03 March 2026 02:00 PM UTC+00
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي لليوم الثالث على التوالي إجراءات الإغلاق وتشديد الحواجز في الضفة الغربية المحتلة، إلى جانب إغلاق المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي ومنع إقامة الصلوات فيهما، منذ بدء الحرب على إيران، وسط تصاعد ملحوظ في اعتداءات المستوطنين وحملات الاقتحام والاعتقال في مختلف المحافظات.
ونفذت قوات الاحتلال فجر اليوم الثلاثاء والليلة الماضية، حملة اقتحامات واعتقالات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، طاولت عدداً من الفلسطينيين، بينهم فتاة من قرية الزاوية جنوب جنين، وشاب من قرية تياسير شرق طوباس، وثلاثة من بلدة بروقين غرب سلفيت، وآخر من بلدة العبيدية شرق بيت لحم، كما اعتقلت قوات الاحتلال شاباً من منطقة عسكر البلد شرق نابلس، وخمسة آخرين من مخيم الجلزون شمال رام الله وألصقت مكتوباً على بيوتهم يزعم أنهم ينشرون منشورات تحريضية تدعم إيران، كما اعتقلت قوات الاحتلال الليلة الماضية، موظف الأوقاف الإسلامية في القدس حسام سدر، العامل في قسم الإعمار بالمسجد الأقصى.
واحتجزت قوات الاحتلال عائلة الفلسطيني منذر الجيوسي في حي جبل الطويل بمدينة البيرة، وحولت منزله إلى ثكنة عسكرية، كما استولت على منازل في بلدة قراوة بني حسان غرب سلفيت، وبلدة قفين شمال طولكرم، وبلدة يعبد جنوب غرب جنين، وبلدة إذنا غرب الخليل، بعد إجبار سكانها على مغادرتها، ثم حولتها إلى ثكنات عسكرية.
من جهته، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه تعاملت الليلة الماضية، مع إصابة شاب بالرصاص الحي في الفخذ بقرية قلنديا شمال غرب القدس، كما أُصيب شابان بالرصاص الحي وآخرون بالضرب خلال اقتحام مخيّم عسكر القديم شرق نابلس.
وعلى صعيد إرهاب المستوطنين، أصيب فلسطيني خلال اعتداء نفذه عشرات المستوطنين على منازل المواطنين في منطقة حمروش شرق بلدة سعير شمال الخليل، إذ أطلقوا الرصاص الحي تجاه السكان، كما اعتدت قوات جيش الاحتلال على فلسطينيين ورعاة أغنام في خربة جنبا بمسافر يطا جنوب الخليل، وأطلقت قنابل الصوت باتجاههم. وهاجم مستوطنون عدداً من الفلسطينيين بينهم رعاة أغنام في منطقة رجوم أعلى بمسافر يطا.
وقال المشرف في منظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات لـ"العربي الجديد"، إن مجموعات من المستوطنين هاجمت تجمع شكارة شرق بلدة دوما جنوب نابلس، واعتدت على المواطنين والمتضامنين في الموقع، كما شرع مستوطنون، أمس الاثنين، بتسييج أراضٍ في منطقة أم الجمال بالأغوار الشمالية في محاولة للاستيلاء على أراضٍ زراعية فلسطينية.
بدوره، أفاد الناشط ضد الاستيطان أسامة مخامرة في حديث لـ"العربي الجديد"، بإصابة شاب برضوض وكدمات بعد اعتداء مستوطنين عليه بالضرب المبرح في مسافر يطا، في وقت اعتقلت فيه قوات الاحتلال الشقيقين أحمد ومحمد إسماعيل إبراهيم العدره عقب هجوم نفذه مستوطنون في المنطقة.
تشييع شهيدي قريوت
إلى ذلك، شيّع الفلسطينيون ظهر اليوم الثلاثاء، جثمانَي الشهيدَين الشقيقين محمد وفهيم طه معمر، بعد يوم من استشهادهما برصاص مستوطنين في قرية قريوت جنوب نابلس شمالي الضفة الغربية، في جريمة وقعت خلال هجوم إرهابي شنتها عصابات المستوطنين على منازل المواطنين في القرية.
وكانت وزارة الصحة الفلسطينية أعلنت أمس الاثنين، استشهاد الشقيقين، محمد طه معمر (52 عاماً)، الذي أصيب بطلق ناري في الرأس، وفهيم طه معمر (48 عاماً) الذي أصيب بطلق ناري في الحوض، جراء إطلاق مستوطنين النار عليهما في قريوت.
## الاتحاد الأوروبي يعلن تراجع طلبات اللجوء ويتخوّف من أزمة إيران
03 March 2026 02:00 PM UTC+00
تراجعت طلبات اللجوء في الاتحاد الأوروبي بنسبة 20% تقريباً في عام 2025، بحسب ما أعلنت وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء، اليوم الثلاثاء، لكنها حذّرت من أن الحرب على إيران قد تؤدي إلى حركة لاجئين "بمستويات غير مسبوقة". وقالت الوكالة في تقرير أُعدّ قبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، إنّ الاضطرابات في إيران قد تُغيّر مسار الاتجاه التنازلي في طلبات الحماية.
وأوضحت الوكالة أنّه "مع سكان يبلغ عددهم 90 مليوناً تقريباً، فإن مجرّد زعزعة جزئية للاستقرار من شأنها أن تؤدي إلى حركة لاجئين بمستويات غير مسبوقة". وبُحث هذا الاحتمال، الذي يُرجّح أن يثير قلق دول الاتحاد الأوروبي، أثناء اجتماع استثنائي لوزراء خارجية الاتحاد، الأحد، بحسب ما أفادت مصادر دبلوماسية. ومن المقرر إدراج المسألة على جدول أعمال اجتماع وزراء داخلية الدول الـ27 المقرر في بروكسل الخميس. وأفادت المفوضية الأوروبية، الإثنين، بأنها "تعزز مستوى الاستعداد من خلال مراقبة الوضع عن كثب"، كما تعمل على تعزيز التعاون مع وكالات الأمم المتحدة المعنية والدول الشريكة.
ورداُ على طلب تقييم جديد منها لأوضاع اللجوء، قالت وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء إنّها "ليست في وضع يتيح لها التعليق على أي تأثير محتمل للأعمال الحربية الجارية" في الشرق الأوسط. وأضافت أنّ "الوضع لا يزال متقلباً للغاية، وسيكون الإدلاء بأي تصريحات تقوم على الافتراض والتنبّؤ أمراً غير مسؤول". وذكر التقرير أنّ نزوح 10% فقط من سكان إيران سيعيد إلى الذاكرة أكبر تدفق للاجئين في العقود الأخيرة، محذراً من أن هذا السيناريو ما زال قائماً على "الفرضيات إلى حد كبير".
وأشارت الوكالة في تقريرها إلى الاحتجاجات التي خرجت ضد السلطات الإيرانية والضربات الأميركية الإسرائيلية على المنشآت النووية في إيران، ووصفت البلاد بأنها "بؤرة توتر محتملة" في بيئة عالمية شديدة التقلّب. وأفادت أنّه "يجب بالتالي تفسير التراجع في عدد الطلبات بحذر"، ولفتت إلى أن إيران تعد من أكثر بلدان العالم استضافةً للاجئين. وتضم إيران حوالى 2.5 مليون لاجئ، معظمهم مواطنون أفغان، بحسب مفوضية الأمم المتحدة السامية للاجئين.
وقالت الوكالة الأوروبية إن النزوح في إيران ما زال محدوداً. وأوضحت أن مواطني إيران قدّموا 8 آلاف طلب لجوء فقط في الاتحاد الأوروبي إضافة إلى سويسرا والنرويج في 2025، ما يجعلهم في المرتبة 31 من حيث حجم المتقدّمين. وتلقّت هذه البلدان حوالى 822 ألف طلب لجوء في 2025 في انخفاض نسبته 19% عن العام السابق، وجاء ذلك بعد تراجع نسبته 11% في 2024.
وكان التراجع في 2025 مدفوعاً إلى حد كبير بتراجع عدد الطلبات التي تقدّم بها السوريون والبنغلاديشيون والأتراك، بحسب الوكالة. وشكّل الأفغان أغلبية المتقدّمين بطلبات اللجوء مع 117 ألف طلب، في زيادة نسبتها 33% عن العام السابق، يليهم الفنزويليون مع 91 ألف طلب.
(فرانس برس)
## وكالات أنباء إيرانية: قصف جوي يدمر مبنى مجلس الخبراء الإيراني في مدينة قم
03 March 2026 02:06 PM UTC+00
## "حزب الله" اللبناني: أسقطنا ظهر اليوم طائرة مسيرة إسرائيلية في أجواء مدينة النبطية بالأسلحة المناسبة
03 March 2026 02:10 PM UTC+00
## وسائل إعلام تابعة لحزب الله: صلية صاروخية من لبنان باتجاه الأراضي المحتلة وصافرات الإنذار تدوي في الجولان المحتل
03 March 2026 02:11 PM UTC+00
## مراسل "العربي الجديد": سماع دوي تحليق مقاتلات في أجواء طهران
03 March 2026 02:12 PM UTC+00
## لبنان: استقرار في أسواق الوقود رغم الحرب
03 March 2026 02:13 PM UTC+00
شهدت محطات الوقود في لبنان، صباح اليوم الثلاثاء إقفالاً مؤقتاً بانتظار صدور جدول الأسعار الجديد، قبل أن تعود إلى العمل بعد الإعلان الرسمي عن التسعيرة، التي سجّلت ارتفاعاً في مختلف المشتقات النفطية. وارتفع سعر صفيحة البنزين بنوعيه 95 و98 أوكتان بمقدار 9 آلاف ليرة لبنانية، فيما زاد سعر المازوت 13 ألف ليرة، وقارورة الغاز 16 ألف ليرة. وأصبحت الأسعار على الشكل الآتي، 98 أوكتان مليون و867 ألف ليرة، المازوت مليون و411 ألف ليرة، والغاز مليون و417 ألف ليرة.
وبصورة استثنائية، ونظراً إلى الظروف الراهنة وحرصاً على طمأنة المواطنين، استجاب مستوردو المحروقات لطلب وزارة الاقتصاد، وقاموا بتسليم محطات الوقود مخزوناً كافياً من مادّتَي البنزين والمازوت يوم الأحد.
وفي السياق، جال وزير الاقتصاد عامر البساط صباح الأحد في عدد من محطات المحروقات للتأكّد من عودة العمل إلى طبيعته، كما تابع بعد الظهر، بالتنسيق مع وزير الطاقة والمياه جو صدّي، عملية التسليم الاستثنائية للموزّعين، على أن يعود العمل إلى آلية التسليم الطبيعية اعتباراً من اليوم التالي.
وكان البساط قد أكّد، خلال مؤتمر صحافي عُقد في الوزارة عقب اجتماع طارئ ضمّ النقابات والاتحادات المعنية بملفات الغذاء والطحين والمحروقات، أنّ مستوردي المحروقات سيتجاوبون مع طلب الوزارة لتسليم الكميات اللازمة بصورة استثنائية عند الضرورة، وهو ما تمّ بالفعل.
وجدّد الوزير التأكيد أنّ مادّتَي البنزين والمازوت متوافرتان في الأسواق، مشدداً على استمرار الجهود لضمان انتظام التزويد والحفاظ على استقرار السوق، رغم الظروف السائدة في المنطقة. كما أشار إلى أنّ الجهات ذات الأولوية، ولا سيما المستشفيات والأفران وشبكات الاتصالات ومؤسسة كهرباء لبنان، ستُزوَّد بالمحروقات بصورة دورية وفورية، بما يضمن استمرارية الخدمات الأساسية.
وفي السياق نفسه، صدر قبل يومين بيان عن نقيب عمال ومستخدمي شركات المحروقات في لبنان وليد ديب، أشار فيه إلى تلقي النقابة اتصالات عديدة تعكس مخاوف المواطنين من احتمال انقطاع المحروقات، مؤكداً بعد التواصل مع الجهات المعنية أنّ مواد البنزين والمازوت والغاز متوافرة، داعياً المواطنين إلى عدم الهلع أو التهافت على الشراء لما لذلك من انعكاسات سلبية على السوق وعمل المحطات.
## حزب الله يعلق جميع الأنشطة الإعلامية في الضاحية الجنوبية لبيروت
03 March 2026 02:20 PM UTC+00
أعلنت العلاقات الإعلامية في حزب الله، اليوم الثلاثاء، في بيان، تعليق جميع الأنشطة الإعلامية في الضاحية الجنوبية لبيروت "حتى إشعارٍ آخر"، بما يشمل البث المباشر والتقارير المسجّلة والوجود الميداني وإجراء المقابلات، وذلك على خلفية استمرار الغارات الإسرائيلية.
وجاء في بيان العلاقات الإعلامية في حزب الله أنه "نظراً لاستمرار الغارات الإسرائيلية العنيفة والعشوائية، وبالنظر إلى المخاطر الأمنية الجسيمة التي يفرضها الوضع الراهن، تُعلَّق جميع الأنشطة الإعلامية في الضاحية الجنوبية حتى إشعارٍ آخر"، وأوضح أن هذا القرار "يسري على جميع أشكال التغطية من دون استثناء، بما في ذلك البث المباشر، والتقارير المسجّلة، والحضور الميداني، وإجراء المقابلات على اختلاف أنواعها"، وأشار إلى أن هذه الإجراءات "تُتخذ حرصاً على سلامة العاملين في الإعلام والجمهور".
كما أعلنت "تأجيل الجولة الإعلامية في الضاحية الجنوبية لبيروت التي كانت مقرّرة اليوم إلى موعد يحدد لاحقاً، نتيجة الاستهدافات من دون سابق إنذار". 
ويأتي هذا القرار بعدما استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ليل الاثنين وفجر اليوم الثلاثاء، مبنى قناة المنار، وكذلك مبنى إذاعة النور في الضاحية الجنوبية، في تصعيدٍ جديدٍ طاول مؤسسات إعلامية تابعة لحزب الله. وقصف الطيران الحربي الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، مبنى إذاعة النور، فيما كان قد استهدف في الليلة السابقة مبنى قناة المنار في منطقة حارة حريك. وأشارت قناة المنار إلى أن المبنى الذي يضمّ استوديوهاتها تعرّض للغارة بعد تحذير بضرورة الإخلاء.
وزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه استهدف "مراكز قيادة لحزب الله ومرافق لتخزين الأسلحة في بيروت"، وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد فوق أفق المدينة عقب الغارات، فيما لم تُسجَّل أي إصابات في صفوف العاملين أو المدنيين من جرّاء الغارات.
ودانت هيئة الإعلام في حزب الله في بيان، اليوم الثلاثاء، "العدوان الإجرامي الإسرائيلي الذي استهدف قناة المنار وإذاعة النور، بما تمثلان من درة تاج الإعلام المقاوم صوتاً وصورة"، واعتبرت أن "هذه الجريمة الجديدة الغادرة في حق وسيلتَين إعلاميتَين مدنيتَين تشكّل حلقة جديدة من حلقات العدوان الإسرائيلي الممنهج الذي يستهدف صوت المقاومة وصورتها، في محاولة واضحة للتأثير على معنويات أهلنا في إطار الحرب النفسية المستمرة والمتصاعدة". وهنّأت الهيئة "جميع العاملين على سلامتهم"، وأكدت أن "قناة المنار وإذاعة النور ستستمران بعون الله في البث وإرسال صوت المقاومة وصور وروايات بطولاتها وصمود أهلها وثباتهم عبر الأثير، ولن يفت في عضدهما أي عدوان، لأنهما نذرتا نفسيهما لخدمة هذا الخط الأصيل منذ البدايات، وستستمران في ذلك حتى تحقيق أهدافه النبيلة والشريفة".
تجدر الإشارة إلى أن حزب الله يتولى عبر مكتب العلاقات الإعلامية الإشراف المباشر على النشاط الإعلامي في الضاحية الجنوبية لبيروت، إذ تخضع التغطية لمنظومة إجراءات معمول بها منذ سنوات. وخلال الحروب، ينظم جولات إعلامية محددة المسار، يرافق خلالها مندوبون منه الوفود الصحافية لتحديد المناطق المسموح بتصويرها، وغالباً ما تشكّل هذه الجولات الوسيلة الأساسية للوصول إلى مواقع الدمار الحساسة، كما تُفرض قيود أمنية تمنع التصوير في مناطق تُصنّف على أنها "أمنية" أو تضم مراكز قيادية، ويُصار إلى توقيف أي صحافي يُجري تصويراً من دون تنسيق مسبق للتحقق من هويته ومحتوى كاميرته. وتبرّر قيادة الحزب هذه الإجراءات بضرورات "حماية أمن المقاومة" ومنع التجسس أو تقديم معلومات ميدانية يمكن أن تُستخدم عسكرياً، في حين ترى منظمات حقوقية دولية أنها تفرض قيوداً على حرية الصحافة وحق الوصول إلى المعلومات.
## حزب الله اللبناني: استهدفنا دبابة ميركافا في موقع السماقة في تلال كفرشوبا المحتلة
03 March 2026 02:23 PM UTC+00
## المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية: تم تعيين 3 نواب على الأقل لكل قائد، ولن نواجه فراغا قياديا بسبب استشهاد القادة
03 March 2026 02:24 PM UTC+00
## وكالة "مهر" الإيرانية: مطار مهرأباد في طهران يتعرض لهجمات
03 March 2026 02:25 PM UTC+00
## المجلس القيادي في إيران يعقد اجتماعه الثالث ونجل خامنئي "بخير"
03 March 2026 02:25 PM UTC+00
عقد المجلس القيادي المؤقت في إيران اليوم الثلاثاء، اجتماعه الثالث، لسد الفراغ بعد اغتيال المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، في العدوان الإسرائيلي الأميركي المتواصل على الجمهورية الإسلامية لليوم الرابع.
وقال التلفزيون الإيراني إن الاجتماع بحث "الإجراءات الدفاعية الناجحة" واتخذ "قرارات لازمة" لقيادة الدولة. وتشكل المجلس بحكم الدستور السبت الماضي بعد اغتيال خامنئي، ويتكون من ثلاثة أعضاء، هم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، وعضو مجلس صيانة الدستور ومجلس الخبراء رجل الدين علي رضا أعرافي.
إلى ذلك، وفي رسالة تطمين أخرى إلى الشارع الإيراني، أكد الرئيس مسعود بزشكيان، اليوم الثلاثاء، في تغريدة على "إكس" أن "التلاحم الوطني رأس مالنا الكبير"، قائلا إنه على تواصل مباشر مع رؤساء المحافظات الإيرانية الـ31. وأضاف بزشكيان أن البلد يعيش "ظروفا خاصة لكنه لم يتوقف"، مؤكدا أن "الأنشطة مستمرة في أنحاء إيران"، ومشيرا إلى تفويض "صلاحيات لازمة" إلى المحافظات لـ"اتخاذ قرارات سريعة ومتناسبة مع الظروف المحلية".
مجتبى خامنئي بـ"خير"
إلى ذلك، ذكرت وكالة "مهر" الإيرانية المحافظة، اليوم الثلاثاء، أنها علمت من مصادر موثوقة بأن رجل الدين مجتبى خامنئي نجل المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، بـ"خير وصحة كاملة"، خلافا لإشاعات إسرائيلية. وأضافت المصادر أن مجتبى خامنئي يتابع حاليا "البت في قضايا شهداء الأسرة وتسيير الأمور، وتقديم الاستشارات، ودراسة الشؤون المهمة للبلاد".
مجتبى حسيني خامنئي (56 عاماً) هو الابن الثاني من الأبناء الأربعة للمرشد الراحل علي خامنئي. ورغم أن نظام الحكم في إيران يرفض مبدأ الوراثة، فإن اسم مجتبى ظل يتردد بقوة في أوساط إيرانية كمرشح محتمل لخلافة والده، غير أن هناك من يستبعد تعيينه مرشداً لإيران، تجنباً لما يُفهم بأنه توريث القيادة، فيما يرى آخرون هذا الاحتمال واردا في ظل الظروف الراهنة واغتيال والده.
ولد مجتبى خامنئي في الثامن من سبتمبر/أيلول 1969، والتحق بالحوزة العلمية في قم عام 1999 لإكمال دراساته الدينية. وخلال الفترة الأخيرة، أشارت وسائل إعلام غربية ومعارضة إلى أنه شخصية ذات نفوذ عميق داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية في إيران، ما يعزز احتمالية دعمه من قبل الأجنحة الأكثر ولاءً للنظام. وفرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على مجتبى في نوفمبر/تشرين الثاني 2019، إلى جانب ثمانية أفراد آخرين مرتبطين بوالده. وتزوج مجتبى من زهرة، الابنة الثانية لرئيس البرلمان الإيراني الأسبق غلام علي حداد عادل، وهو شخصية سياسية بارزة، وقد ذُكر في الأنباء أن زوجته قُتلت في هجوم أمس السبت.
## أكثر من نصف مليون لاجئ سوداني في ليبيا
03 March 2026 02:33 PM UTC+00
أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تسجيل دخول أكثر من 552,170 لاجئاً سودانياً إلى ليبيا منذ اندلاع الحرب في السودان في إبريل/نيسان 2023، حتى نهاية عام 2025، مشيرة إلى وصول 340 ألف سوداني عبر مدينة الكُفرة في أقصى جنوب شرقي البلاد وحدها، فيما سجلت المفوضية نحو 89.848 لاجئاً سودانياً في العاصمة طرابلس. وأكدت مفوضية اللاجئين تدهور الأوضاع الأمنية على الحدود، إلى جانب تشديد السلطات الليبية إجراءات الرقابة، ما دفع العديد من اللاجئين السودانيين إلى سلوك مسارات أطول وأكثر وعورة، في وقت تراجع متوسط العابرين عبر أراضي تشاد إلى نحو سبعين لاجئاً يومياً.
وتشير المفوضية إلى أن الوصول إلى رقم دقيق لإجمالي أعداد السودانيين في ليبيا يظل أمراً بالغ الصعوبة بسبب الطابع غير النظامي لعمليات دخول اللاجئين، وعدم انتظام تبادل البيانات بين سلطات البلدين، إضافة إلى الامتداد الواسع للحدود البرية مع تشاد ومصر والسودان، فضلاً عن انتقال أعداد من اللاجئين لاحقاً نحو المدن الساحلية. وفي كثير من المناسبات السابقة، اشتكى مسؤولون محليون في مدينة الكفرة من تضاؤل قدرات بلديتهم، ومواجهتها صعوبات جمة في استقبال تدفقات اللاجئين التي تتراوح بين 500 و1000 لاجئ يومياً في بعض الفترات، ومن تلك الصعوبات توفير الرعاية الصحة والأغذية الأساسية، علاوة على توفير المأوى.
ويؤكد الناشط الليبي في مجال إغاثة المهاجرين واللاجئين، أنور الزوي، لـ"العربي الجديد"، أن "العدد المعلن من جانب مفوضية اللاجئين لمن دخلوا البلاد عبر الكفرة لا يعني أن هؤلاء جميعاً استقروا فيها، فالمدينة ليست لديها القدرة على استيعاب حتى ربع هذا العدد، وهذا الإحصاء يعبر عن أعداد من مروا عبر الكفرة، وتوزعوا في أنحاء البلاد".
ويعتبر الزوي أن "إقرار مفوضية اللاجئين بصعوبة الإحصاء هو إقرار ضمني بعجزها عن تقديم المساعدات اللازمة لهم، لكن عدم القدرة على الإحصاء، محلياً ودولياً، مرده إلى فوضى الحدود وانقسام السلطات، وتداخل ملف اللاجئين مع ملف المهاجرين غير الشرعيين الذي لا يحظى بأي ضبط. أوضاع اللاجئين السودانيين أفضل من بقية المهاجرين السريين، لكنهم يواجهون صعوبات حياتية كبيرة، أهمها عدم القدرة على الحصول على الرعاية الصحية بسبب عدم توفر الوثائق الرسمية، وإن كانت السلطات في الكفرة وفرت بطاقات صحية للاجئين، فإن بلديات أخرى لم تفعل الشيء نفسه".
ويوضح الناشط الليبي أن "اللاجئين السودانيين باتوا موزعين على أغلب المدن الكبرى، لا سيما في الشمال، وتحديداً في طرابلس وبنغازي، وهناك إشكاليات تتعلق بمحدودية قدرتهم على تحصيل المال الكافي لمواجهة غلاء المعيشة. الكثير من السودانيين يعملون في المدارس الخاصة، وفي المحال التجارية، وفي الشركات الخاصة، وهناك شرائح واسعة منهم يمتهنون أشغالا هامشية، بينما بعضهم لا يزال يعيش على ما تقدمه المنظمات الدولية من مساعدات، وهي في الأصل شحيحة".
ويبرز الزوي العديد من المشكلات التي تواجه اللاجئين، من بينها تعليم أطفالهم، مضيفاً أن "مدارس اللاجئين منتشرة في مناطق الجنوب، لكنها تواجه تضييقاً من جانب حكومة بنغازي، والتي تطالب هذه المدارس بتسوية أوضاعها القانونية، والأسبوع الماضي، أمهلت حكومة مجلس النواب مدارس اللاجئين والجاليات الأجنبية أسبوعين لتسوية أوضاعها القانونية واستكمال الإجراءات المعمول بها في البلاد، مؤكدة أن الكثير من هذه المدارس لم تستوف الإجراءات القانونية لاعتمادها".
وينتقد الناشط الليبي الإجراءات الحكومية حيال المدارس، قائلاً إن "أي إجراءات يمكن أن توفرها هذه المدارس بينما طلابها لاجئون لا يملكون أي وثيقة قانونية؟ الصحيح أن تخاطب الحكومة سفارات الدول الأجنبية بشأن تسوية الأوضاع القانونية للاجئين، وليس المدارس، مع ضرورة عمل السلطات على منح اللاجئين وثيقة تميزهم عن المهاجرين السريين، فالكثير من اللاجئين تعرضوا لحملات اعتقال واحتجاز في إطار حملات أمنية لتطويق ظاهرة الهجرة السرية، ويحتاج اللاجئ وأسرته أحياناً إلى وقت طويل لإثبات أنه لاجئ وليس مهاجراً غير قانوني".
## الحرس الثوري الإيراني: أخرجنا ثاني منظومة "ثاد" للدفاع الجوي الأميركي من الخدمة وأصبح المجال مفتوحا أمامنا لاستهدافات ناجحة
03 March 2026 02:36 PM UTC+00
## إيران تنفي استهداف عُمان وتصوب على كردستان العراق
03 March 2026 02:38 PM UTC+00
نفت الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اليوم الثلاثاء، تنفيذ "أي هجوم عسكري" على "أراضي وموانئ البلد الشقيق الجار سلطنة عُمان"، مؤكدة أن عملياتها تقتصر حصراً على "منشأ الهجوم"، وذلك في أعقاب تقارير تحدثت عن استهداف موانئ عُمانية عقب بدء العدوان الأميركي والإسرائيلي على إيران. ونفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أي نية لدى طهران لاستهداف دول الجوار، محملاً "الكيان الصهيوني" مسؤولية محاولات جرّ المنطقة إلى حرب واسعة عبر ما وصفه بـ"الأعلام الزائفة" والعمليات التخريبية، داعياً الدول العربية إلى الحذر وعدم الانجرار خلف "المؤامرات" التي تستهدف استقرار المنطقة بأكملها.
اتهامات لإسرائيل
على صعيد متصل، أكد مقر "خاتم الأنبياء" العسكري، وهو المركز القيادي للعمليات الحربية في إيران، في بيان له، اليوم الثلاثاء، أن "هجمات القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية تقتصر حصراً على الكيان الصهيوني وأماكن تمركز جيش أميركا المجرم المعتدي، وبنيته التحتية العسكرية والأمنية ومصالحه في المنطقة"، ولفت إلى أن "التخطيط الصهيوني والأميركي في هذا السياق يهدف إلى إثارة الفتنة في المنطقة للتحرر من الهزيمة القاطعة والخروج من المأزق"، قائلاً إن "الكيان الصهيوني المتداعي وأميركا المجرمة لا يجدان أمامهما سوى قبول الهزيمة في الحرب" على إيران.
واتهم المقر "الصهاينة وأميركا المعتدية" باللجوء، في خطوة وصفها بأنها "يائسة للخروج من مأزقها"، إلى مهاجمة المراكز الدبلوماسية ومصالح الدول الإسلامية في المنطقة، سعياً لاتهام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بها. وخلص مقر "خاتم الأنبياء" إلى التأكيد على أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تكنّ أي عداء لدول الجوار والدول الإسلامية في المنطقة، وهي ملتزمة بالحفاظ على أمنها القومي ومصالح المسلمين".
الحرس الثوري يهدد كردستان العراق
وبالتوازي، أصدر الحرس الثوري الإيراني، اليوم الثلاثاء، بياناً أعلن فيه "تدمير مواقع جماعات معادية للثورة" في إقليم كردستان العراق، في إشارة إلى فصائل كردية إيرانية معارضة. وأوضح الحرس في بيانه أنه استهدف، عبر إطلاق 30 مسيّرة، مواقع هذه الجماعات التي أفاد بأنها "كانت تخطط للتسلل وتنفيذ أعمال معادية" ضد إيران. وتوعد الحرس بـ"التصدي الحازم والسريع لجميع الجماعات المعتدية المعادية في أي بلد"، معتبراً أن ذلك "على جدول أعمال الوحدات الأمنية والعملياتية للحرس"، ومؤكداً أنه "لن يكون هناك أي تساهل مع المضيفين أو الفاعلين المتورطين في أي عمل يمسّ الأمن القومي الإيراني".
يُشار إلى أن التطورات في المنطقة الكردية الإيرانية أصبحت تثير مخاوف السلطات الإيرانية، وتثير توقعات عما تخطط له الولايات المتحدة بشأن هذه المنطقة في ذروة حربها على إيران. وشهدت المحافظات الكردية، غربي إيران، وخاصة محافظة كردستان، هجمات مكثفة على مدى اليومين الأخيرين على مقرات الشرطة والأمن والحرس، تزامناً مع تقارير عن تحركات لجماعات كردية معارضة مسلحة.
وفي هذا السياق، كشف موقع "أكسيوس"، اليوم الثلاثاء، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أجرى اتصالات مع قادة أكراد في العراق لمناقشة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والسيناريوهات المحتملة للمرحلة المقبلة. وقالت ثلاثة "مصادر مطلعة" لـ"أكسيوس" إن ترامب أجرى مباحثات هاتفية مع زعيمي الفصيلين الكرديين الرئيسيين في العراق، مسعود بارزاني وبافل طالباني، الأحد الماضي، غداة بدء العدوان على إيران. ووصف أحد المصادر هذه الاتصالات بأنها "حساسة للغاية"، رافضاً الخوض في تفاصيل محتواها.
## "الأناضول" عن وسائل إعلام عبرية: إسرائيل هاجمت أعضاء مجلس الخبراء الإيراني في طهران أثناء الاقتراع لانتخاب المرشد الجديد
03 March 2026 02:47 PM UTC+00
## العدوان على إيران يقسم الفنانين: إشادة من معارضين وإدانة في هوليوود
03 March 2026 02:59 PM UTC+00
بينما كانت الصواريخ تضرب قلب طهران فجر السبت الماضي، إثر العدوان المشترك الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل، برز انقسام عميق في ردات فعل الأوساط الثقافية عالمياً، ما كشف عن مفارقة لافتة: فنانون أميركيون يدينون العدوان باعتباره اعتداءً غير قانوني، بينما يباركه نظراؤهم من الإيرانيين بوصفه "تدخلاً إنسانياً" ضرورياً.
فقد أصدرت رابطة صناع الأفلام الإيرانيين المستقلين بياناً أعربت فيه عن دعمها الصريح للهجمات التي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي (28 فبراير/شباط 2026). الرابطة، التي تقول إنها تمثل مئات الأعضاء من مجتمع السينما المعارض في إيران، برّرت هذا الموقف بأن "النظام الإسلامي في إيران، عقب الانتفاضة الوطنية والمجزرة المأساوية في يناير/كانون الثاني 2026، لم يترك لمواطنيه العزّل أي خيار سوى السعي إلى تدخل إنساني عاجل من المجتمع الدولي".
هذا الموقف وجد صداه في تصريحات المخرج محمد رسولوف، الذي فرّ إلى ألمانيا في مايو/أيار 2024، هرباً من أحكام الجلد والسجن بسبب فيلمه "بذرة التين المقدس" (The Seed of the Sacred Fig) الحائز على جائزة في مهرجان كان السينمائي.
في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، وصف رسولوف مقتل خامنئي بأنه "نهاية لأكثر شخصية مكروهة في تاريخ إيران المعاصر"، معتبراً أن موته يمثل طي صفحة "القداسة المصطنعة"، مشيراً إلى أن المرشد الأعلى كان يمثّل "أحلك أبعاد الوجود الإنساني الحديث تحت مظلة الدين الزائف".
ورغم صمت أسماء كبرى، مثل جعفر بناهي وأصغر فرهادي، إلا أن بيان الرابطة كان واضحاً في دعوة المجتمع الدولي إلى "صون سيادة إيران وإعطاء الأولوية لحماية عشرات الملايين من المواطنين المحتجزين رهائن لدى النظام الإسلامي"، وتخليصهم من قبضة "العنف الأبوي".
إلى جانب ذلك، حاولت أسماء أخرى أن تكون "معتدلة" في موقفها، مثل الممثلة غلشيفته فراهاني التي لطالما كانت صوتاً صارخاً ضد قمع النساء في بلدها. ورغم أنها لم تبارك الحرب صراحة، إلا أن منشوراتها تلمح إلى أن "النظام الذي يقتل شعبه لا يستحق البكاء على سيادته". هذا التيار، الذي يضم أيضاً الممثلة زر أمير إبراهيمي بطلة فيلم "عنكبوت مقدس"، يمثل وجهة النظر التي ترى أن "السيادة" سقطت يوم سُفكت دماء المتظاهرين في شوارع طهران.
في مقابل ذلك، اختار بعض فناني هوليوود عدم الانسياق وراء خطابات "التحرير" التي تروجها واشنطن. هؤلاء الفنانون، الذين دانوا في مناسبات سابقة قمع السلطات الإيرانية مواطنيها، فضلوا الوقوف في وجه "دولة الحرب" التي ينتمون إليها "دفاعاً عن مبادئ القانون الدولي والسلم".
في هذا السياق، انتقد مغني الروك جاك وايت الرئيس الأميركي دونالد ترامب بحدّة، ساخراً من نبرته التي تدعي السلام بينما يعلن الحرب مرتدياً قبعة الولايات المتحدة. أما الكوميدية روزي أودونيل فقد وصفت الأمر بوضوح قائلة: "إنه يكذب دائماً"، داعية إلى عزل الرئيس بدلاً من مباركة قنابله. وفي السياق نفسه، حذر الممثل مارك روفالو من دفع البلاد نحو الهاوية بدلاً من الحلول الدبلوماسية، مشيراً إلى دور جاريد كوشنر في تأجيج الصراع.
وعلى حسابه في منصة "إكس"، نشر روفالو، مساء أمس الاثنين: "هذا الأسبوع، نحتاج من الجميع الاتصال بأعضاء مجلس الشيوخ وأعضاء الكونغرس لإبلاغهم: لا حرب مع إيران! هناك تصويتان حاسمان يجريان في كلا المجلسين لوقف الحرب غير القانونية والمدمّرة التي يشنّها دونالد ترامب". وأضاف: "اتصلوا (على رقم...) للتواصل مع ممثليكم في الكونغرس وحثّهم على التصويت بنعم على قرارات صلاحيات الحرب المتعلقة بإيران".
لم يتوقف الأمر عند رفض المبدأ، بل ذهب الممثل جون كوزاك إلى تحليل آخر، معتبراً الحرب وسيلة لـ"صرف الانتباه" عن فضائح داخلية كشفتها وثائق جيفري إبستين. فيما وصفت الممثلة كاري كون لجنة العلاقات الدولية بـ"وزارة الحرب".
وانضمت الممثلة سوزان ساراندون إلى المعارضين، فأعادت نشر مقالات تتحدث عن "سيادة الدول" وخطورة خلق فوضى جديدة في الشرق الأوسط. ساراندون، المعروفة بمواقفها الصلبة ضد التدخلات العسكرية الأميركية منذ حرب العراق ودعمها الشجاع للقضية الفلسطينية، رأت أن "تغيير الأنظمة من الخارج لم يأتِ يوماً بالديمقراطية". كذلك، برز موقف الموسيقي البريطاني-الأميركي روجر ووترز، الذي وصف الهجوم بأنه "جريمة ضد القانون الدولي"، معتبراً أن "الولايات المتحدة وإسرائيل لا تمتلكان التفويض الأخلاقي لتنصيب نفسيهما شرطياً للعالم".
## الجبهة الداخلية الإسرائيلية: تسلل مُسيرة في المنطقة الحدودية مع لبنان
03 March 2026 03:18 PM UTC+00
## جواد حيران نيا... قراءة إيرانية للأمن في الخليج
03 March 2026 03:21 PM UTC+00
يقتصر الباحث الإيراني جواد حيران نيا في كتابه "إيران والنظام الأمني في الخليج الفارسي" (روتليدج، 2025) في مقاربته لتاريخ المنطقة، منذ الثورة الإسلامية وحتى فترة رئاسة حسن روحاني، بوصفه مساحة لتدخلات دولية، من غير البحث في السياسة الإيرانية نفسها ونتائجها، إذ يناقش من زاوية التدخلات الأميركية فقط، إخفاق المبادرات الأمنية المتعلّقة بمنطقة الخليج العربي.
وضمن مقاربة حيران نيا لمسألة الأمن الإقليمي في الخليج، تمثّل الثورة الإيرانية عام 1979 نقطة تحوّل في بنية الأمن الإقليمي. لكنه يعرض هذا التحوّل كذلك، وفق المقاربة الأميركية تجاه إيران، مع تبنّي طهران مبدأين ثابتين، وهما إخراج القوى الأجنبية من الخليج، واعتماد الدول المشاطئة على ترتيبات جماعية مشتركة لتأمينه، كما يشير الباحث إلى أن دول الخليج العربي رأت في إيران مصدراً للتهديد، ولهذا ما يفسّره، خاصة مع تغيّر السياسة الإيرانية بعد نجاح الثورة، وطموحات تصديرها.
لكن المقولة الأساسيّة في الكتاب تبدأ مع رئاسة روحاني، التي يراها حيران نيا لحظة فارقة في التفكير الإيراني، إذ شهدت انتقالاً من طرح مثالي راهن على أمن إقليمي تصنعه دول المنطقة وحدها، إلى مقاربة أكثر واقعية تمثّلت في ثلاث مبادرات سياسية، وهي: منتدى الحوار الإقليمي، ومعاهدة عدم اعتداء، ومبادرة هرمز للسلام. وقد سعى الطرح الإيراني إلى إيجاد صيغة تشارك فيها الأمم المتحدة والأعضاء الدائمون في مجلس الأمن، بديلاً عن الهيمنة الأميركية، مع إشراك روسيا والصين في معادلة الأمن الخليجي لموازنة الحضور الأميركي.
وقبل ذلك، أو بموازاته، يبني الباحث تصوّره للمسألة الأمنية الأقليمية على أزمة ثقة متبادلة، وهيمنة منطق يسعى فيه أحد طرفَي الخليج العربي، إلى فرض خيارات تحالفاته، بما عمّق مناخ التهديد المتبادل، عوض بناء استقرار أمني.
يؤسّس الكتاب أطروحاته على قراءات سياسية تتمحور حول الدور الأميركي واستمرار هيمنته، بمعزل عن السياسيات الإيرانية في دول الجوار، ويقترح لتحقيق الاستقرار صيغة أمنية قوامها الحوار الإقليمي، واعتماد آليات دولية متعدّدة الأطراف، وتوسيع مفهوم الأمن ليشمل الأبعاد الاقتصادية وممرات الطاقة وضمان حرية الملاحة.
## إسرائيل تعلن استهداف اجتماع لاختيار مرشد إيراني جديد... وإيران تنفي
03 March 2026 03:26 PM UTC+00
نقل موقع "أكسيوس" الأميركي عن مسؤول إسرائيلي، اليوم الثلاثاء، قوله إن طيران جيش الاحتلال الإسرائيلي شن غارة على المبنى الذي يضم مجلس خبراء القيادة الإيراني في مدينة قم، في محاولة لتعطيل عملية تعيين مرشد أعلى جديد، بعد اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، فيما نفت إيران ذلك، وقالت إن المبنى قديم ولا يُستخدم للاجتماعات. 
ومجلس خبراء القيادة، الذي ادعت إسرائيل استهدافه، هو هيئة تضم 88 عضواً، ومهمته اختيار المرشد الأعلى لإيران. ولم يجتمع المجلس لهذا الغرض خلال السنوات الـ36 الماضية التي تولى فيها خامنئي المنصب؛ إذ يُنتخب أعضاء المجلس في انتخابات عامة تُجرى في إيران كل ثماني سنوات، وغالباً ما يكون أعضاؤه من رجال الدين.
ولفتت القناة i24 العبرية إلى أن دور مجلس الخبراء لا يقتصر على اختيار قائد لإيران، بل يشمل أيضاً الإشراف على عمله. ونقلت عن المسؤول الإسرائيلي أنه لم يتضح بعد عدد الأعضاء الذين كانوا في مكان الاجتماع وقت مهاجمة المبنى. وفي السياق ذاته، أفادت القناة 12 العبرية بأنه لم يكن جميع الأعضاء هناك، لكن الهجوم وقع أثناء فرز الأصوات.
من جهتها، نفت وكالة الأنباء الإيرانية تعرض المجلس لهجوم، وقالت إن المبنى المستهدف "قديم وغير ذي أهمية ولا يُستخدم للاجتماعات". وقالت مصادر إيرانية مطلعة لـ"العربي الجديد": "لم يكن هناك اجتماع لأعضاء مجلس خبراء القيادة في قم"، مضيفة "هناك بروتوكول أمني تم تعميمه على مؤسسات الدولة لا يسمح بعقد اجتماعات لكبار المسؤولين في مكان واحد". 
وفي وقت لاحق مساء الثلاثاء، نقلت وكالة "فارس" الإيرانية عن مصادر مطلعة أن مجلس خبراء القيادة يعقد اجتماعاته عن بعد ويجري التصويت بطريقة مختلفة. وأضافت المصادر أن المشاورات في مراحلها الأخيرة وربما يتم الإعلان عن تعيين قائد جديد قريباً.
وبالتوازي مع الهجوم، نشر جهاز الموساد منشوراً باللغة الفارسية على صفحته في منصة "إكس"، تضمن صورة لأحجار دومينو تحمل صور رجال دين إيرانيين بارزين يُعتبرون مرشحين لخلافة خامنئي. وجاء في المنشور: "لا يهم من يُنتخب اليوم، فمصيره قد حُسم. الشعب الإيراني وحده سيختار قائده المستقبلي".
وفجر يوم الأحد، أكد التلفزيون الإيراني، اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، من جراء العدوان الذي أطلقته الولايات المتحدة وإسرائيل على البلاد صباح السبت، في وقت أفادت فيه السلطات الإيرانية باغتيال رئيس هيئة الاركان العامة للقوات المسلحة اللواء عبد الرحيم موسوي، والقائد العام للحرس الثوري اللواء محمد باكبور، ووزير الدفاع اللواء عزيز نصير زادة وأمين مجلس الدفاع مستشار المرشد الأدميرال علي شمخاني. وقالت إن هؤلاء القادة استشهدوا خلال اجتماع لمجلس الدفاع".
من جهته، توعد الحرس الثوري الإيراني بردّ قاسٍ على اغتيال خامنئي، معتبراً أن الجريمة "انتهاك صارخ للموازين الدينية والأخلاقية والقانونية"، ومحملاً الولايات المتحدة وإسرائيل المسؤولية عنها. وأكد في بيان أن "يد انتقام الشعب الإيراني ستبقى ممدودة"، وأن قتلة "إمام الأمة" لن يفلتوا من "العقاب القاسي والحاسم والرادع"، مشدداً على أن القوات المسلحة وقوات التعبئة الشعبية ستواصل نهج قائدها، وستتصدى بحزم لأي اعتداءات داخلية أو خارجية.
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية على مدينة صيدا جنوبي لبنان
03 March 2026 03:31 PM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": طيران الاحتلال يغير على الطيبة وميفدون ودبين جنوبي لبنان
03 March 2026 03:33 PM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": جيش الاحتلال يصدر تهديداً بقصف مبنى في مدينة صيدا جنوبي لبنان
03 March 2026 03:47 PM UTC+00
## إسرائيل تجلي موظفي سفارتها في الإمارات بـ"عملية خاصة"
03 March 2026 03:50 PM UTC+00
أجلت إسرائيل، الثلاثاء، موظفي سفارتها في الإمارات على متن رحلة خاصة إلى مطار بن غوريون في مدينة تل أبيب. وقالت هيئة البث العبرية الرسمية، إنه تم إعادة موظفي السفارة في العاصمة الإماراتية أبوظبي، والممثلية في مدينة دبي وعائلاتهم صباح الثلاثاء، إلى إسرائيل.
وأكدت الهيئة أن الإجلاء تم عبر "عملية خاصة" إلى تل أبيب. وأقلعت الرحلة من دبي، وحصلت على إذن خاص بالهبوط في مطار بن غوريون رغم إغلاق المطار أمام الرحلات التجارية.
وتتعرض الإمارات، بالإضافة إلى الكويت والسعودية وقطر والبحرين وسلطنة عمان والأردن والعراق، لأضرار جراء هجمات إيرانية منذ فجر السبت، عقب بدء تل أبيب وواشنطن هجوماً على طهران.
وأعلنت الإمارات الأحد إغلاق سفارتها وسحب سفيرها وأعضاء بعثتها الدبلوماسية في إيران كافة، وذلك على خلفية "الاعتداءات الصاروخية الإيرانية السافرة التي استهدفت أراضي الدولة". وفي بيان، اعتبرت الخارجية الإماراتية الاعتداءات الإيرانية "هجمات عدوانية طاولت مواقع مدنية، بما في ذلك مناطق سكنية ومطارات وموانئ ومنشآت خدمية، وعرضت مدنيين عزلاً للخطر في تصعيد خطير وغير مسؤول يعد انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية، ومخالفة واضحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
وتقول إيران إنها تستهدف ما تصفه بـ"مصالح أميركية في دول المنطقة"، غير أن بعضها ألحق أضراراً بأعيان مدنية، وهو ما أدانته دول مجلس التعاون الخليجي، مطالبةً بوقف هذه الاعتداءات وفي موازاة ذلك، تطلق طهران رشقات صاروخية ومسيّرات باتجاه إسرائيل، أسفرت عن قتلى وجرحى، في إطار ردها على الهجمات التي تتعرض لها.
(الأناضول، العربي الجديد)
## أزمة المسافرين العالقين: 23 ألف دولار سعر المقعد على طائرة خاصة
03 March 2026 03:50 PM UTC+00
تتواصل أزمة عشرات الآلاف من المسافرين الذين تقطعت بهم السبل في دول المنطقة المختلفة مع وقف شركات الطيران رحلاتها وإغلاق المطارات إثر اتساع نطاق الحرب في منطقة الخليج. ورغم مطالبة الإدارة الأميركية آلافاً من مواطنيها في معظم دول المنطقة بالرحيل، إلا أنها نصحتهم بالاعتماد على أنفسهم في ذلك، مشددة على أنّ العالقين في إسرائيل يمكنهم السفر عبر شبه جزيرة سيناء المصرية.
أبرز تجليات الأزمة ترتبط بالعالقين في دبي وأبوظبي، ورغم تشغيل مطار دبي جزئياً يوم الاثنين، فإن عشرات الآلاف من المقيمين في الإمارات يتوجهون براً إلى سلطنة عُمان في زحام غير مسبوق على العدد المحدود للمقاعد في الرحالات الجوية المنطلقة من عُمان، وبتكلفة تتجاوز 20 ألف دولار.
وقد اضطر مسافرون في إسرائيل للبقاء في الملاجئ وسط الغارات الجوية، في حين بقي سياح على متن سفن سياحية لا تستطيع حالياً الإبحار عبر مضيق هرمز.
وحثّت وزارة الخارجية الأميركية جميع المواطنين الأميركيين على مغادرة أكثر من عشر دول في الشرق الأوسط، بسبب المخاطر الأمنية مع التصعيد المستمر الذي جرّ المنطقة إلى فوضى كبيرة. وقالت مورّا نامدار، مساعدة وزير الخارجية للشؤون القنصلية، على منصة إكس، إن الأميركيين في دول تشمل إيران، العراق، الأردن، لبنان، إسرائيل يجب أن "يغادروا الآن" باستخدام أي وسيلة نقل تجارية متاحة.
كذلك أجلت وزارة الخارجية الموظّفين غير الطارئين وعائلاتهم في ست دول، مضيفة الإمارات إلى قائمتها يوم الثلاثاء، بعدما أصبحت دبي وأبو ظبي، اللتان اعتُبرتا لوقت طويل بيئةً آمنةً في الشرق الأوسط المضطرب، هدفاً للهجمات الإيرانية وعمليات اعتراضها.
وفي إسرائيل، قال السفير الأميركي لمواطنيه هناك إن أفضل طريقة للمغادرة هي عبر شبه جزيرة سيناء المصرية. وكتب مايك هوكابي على وسائل التواصل الاجتماعي، في وقت مبكر من يوم الثلاثاء، أن السفارة كانت تتلقى الكثير من طلبات الإجلاء، بينما موظفو السفارة "يحتمون بالملاجئ في مكانهم". وقال "الخيارات محدودة للغاية. لست متأكداً متى سيعاد فتح مطار بن غوريون في تل أبيب". ونصح الأميركيين باستخدام الحافلات إلى منتجعات شرم الشيخ وطابا في جنوب سيناء المصرية.
وفي إيطاليا، ساعدت الحكومة في تنظيم رحلات إلى ميلانو وروما، في أعقاب انتقادات متزايدة لوزير الدفاع غويدو كروزيتو. وأثار الوزير جدلاً سياسياً محلياً بعد أن علِق في دبي مع عائلته خلال المرحلة الأولى من الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران، قبل أن يعود يوم الأحد على متن رحلة عسكرية.
ويُقدّر أن 30,000 سائح ألماني بقوا على متن السفن السياحية، أو في الفنادق، أو عند مطارات مغلقة في الشرق الأوسط، وكان من المتوقع وصول أول طائرة من دبي إلى فرانكفورت، ألمانيا، بعد ظهر اليوم الثلاثاء.
كما تسعى الحكومة الألمانية لاستئجار طائرات على نفقة دافعي الضرائب لإعادة الأشخاص الضعفاء، بما في ذلك المسافرون المرضى والأطفال والحوامل، إلى ديارهم.
كما تحاول فرنسا تنظيم عودة آلاف الفرنسيين، حسبما قال وزير الخارجية الفرنسي يوم الثلاثاء. ويُقدّر أن حوالي 200,000 فرنسي يعيشون في المنطقة المتأثرة بالنزاع، وتعتقد السلطات أن نحو 25,000 مواطن فرنسي يزورون المنطقة حالياً.
في وقت مبكر من يوم الثلاثاء، وصل السياح الرومانيون إلى بوخارست بعد سفرهم من إسرائيل إلى القاهرة للهروب من النزاع. وكان مئات من حجاج الكنيسة الأرثوذكسية الرومانية عالقين في إسرائيل أثناء زيارتهم بيت لحم، في رحلة قادها كهنة رومانيون عندما اندلعت الحرب. واضطرّت المجموعة إلى إنهاء رحلتها والعودة إلى رومانيا. 
مليون مسافر
وقالت الخطوط الجوية القطرية وشركة الاتحاد للطيران إن الرحلات المجدولة لا تزال معلقة حتى يوم الثلاثاء على الأقل. وبحسب بيانات مجموعة سيريوم للطيران، فقد أُلغي أكثر من نصف الرحلات المحجوزة إلى المنطقة ليوم الاثنين. ليبلغ مجموع الرحلات الملغاة منذ يوم السبت أكثر من 11,000 رحلة، ما أثر على أكثر من مليون راكب.
وأدى توقف شركات الطيران عن رحلاتها المنتظمة إلى قفزة في أسعار استئجار الطائرات الخاصة انطلاقاً من مطارات عمان، بحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز. ونقلت الصحيفة عن شركة "إنترجيت" التي تربط عملاء الطائرات الخاصة بالطائرات المتاحة إن الحجوزات قفزت بنسبة 40% منذ يوم السبت. واعتبرت مدينة مسقط في سلطنة عُمان "الخيار الوحيد القابل للتطبيق فعلياً" للتعامل مع عدد كبير من طلبات المغادرة الفورية من الإمارات.
وكان آخرون يقودون سياراتهم لمدة 10 ساعات إلى الرياض في السعودية للالتحاق بالطائرات. وأضاف روبنسون: "يبدو أن هناك نشاطاً بدأ في الدمام (في السعودية) أيضاً، وهو مفيد لأولئك الذين في البحرين وقطر".
وقال رئيس الشركة تشارلز روبنسون: "المسألة صعبة فعلياً لإيجاد طائرات مختبرة ومعتمدة للقيام بالرحلات". وأضاف: "لدينا حجم طلبات يفوق عدد الطائرات المتاحة حالياً في المنطقة، وهناك زيادة كبيرة في طلبات الرحلات، من المتوقع أن تكون الرحلات الخاصة من الخليج كبيرة جداً".
وبحسب التقرير فقد بلغ سعر المقعد الواحد على طائرة تضم 13 مقعداً أكثر من 23 ألف دولار للرحلة من العاصمة العُمانية إلى ميلانو في إيطاليا، ما يعني أن تكلفة استئجار الطائرة بكاملها تقترب من 300 ألف دولار.
## هكذا ترفع الحرب تكاليف الطاقة مع اضطراب الشحن والإنتاج عالمياً
03 March 2026 03:50 PM UTC+00
في تصعيد غير مسبوق يهدد بإعادة رسم خريطة أسواق الطاقة العالمية، فجّرت المواجهة الأميركية - الإسرائيلية مع إيران موجة اضطراب عاتية امتدت من حقول النفط إلى الموانئ وخطوط الشحن، لتدفع أسعار الخام والغاز إلى قفزات حادة وتُدخل الاقتصاد العالمي في دائرة قلق جديدة. ومع توقف الملاحة في مضيق هرمز وتعطل صادرات الطاقة من الخليج، بات نحو ثلث إمدادات النفط العالمية على المحك، فيما تتصاعد المخاوف من موجة تضخمية جديدة قد تعصف بآفاق التعافي في أوروبا وآسيا، وتضع الإدارة الأميركية أمام اختبار سياسي واقتصادي دقيق.
وفي هذا الصدد، أشارت وكالة رويترز في تقرير لها إلى أن أسعار النفط والغاز العالمية قفزت اليوم الثلاثاء، مع توقف صادرات الطاقة من الشرق الأوسط بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد هجوم طهران على سفن ومنشآت للطاقة، وتعطيلها الملاحة في الخليج، ليتوقف إنتاج المحروقات في المنطقة من قطر إلى العراق.
وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 15% منذ يوم الجمعة، وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 6%، اليوم الثلاثاء، إلى أكثر من 82 دولاراً للبرميل، لتسجل أعلى مستوياتها منذ يوليو/تموز 2024، بينما زادت أسعار الغاز الأوروبية 40%، إضافة إلى ارتفاع بنسبة 40% شهدته أمس الاثنين. كما ارتفعت أسعار السكر والأسمدة وفول الصويا.
ومن المحتمل أن يؤدي الصراع إلى ارتفاع جديد في التضخم قد يكبح الانتعاش الاقتصادي في أوروبا وآسيا إذا طال أمد الحرب في منطقة تضخ نحو ثلث إنتاج النفط العالمي وما يقرب من خُمس إنتاج الغاز الطبيعي.
علاقة أزمة الطاقة بتوقف حركة الملاحة
وبحسب رويترز، توقفت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز لليوم الرابع على التوالي بعدما هاجمت إيران خمس سفن، ما أدى إلى خنق شريان رئيسي يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية. واليوم الثلاثاء أصيب خزان وقود في ميناء الدقم التجاري في عُمان واندلع حريق في الفجيرة بالإمارات، أحد مراكز النفط الرئيسية في المنطقة.
ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 15% منذ يوم الجمعة، وارتفع العقود الآجلة لخام برنت 6% اليوم الثلاثاء، إلى أكثر من 82 دولاراً للبرميل، لتسجل أعلى مستوياتها منذ يوليو/تموز 2024، بينما زادت أسعار الغاز الأوروبية 40%، إضافة إلى ارتفاع بنسبة 40% شهدته أمس الاثنين
وأغلقت قطر أمس الاثنين منشآت الغاز الطبيعي المسال، وهي من بين الأكبر في العالم، وتوفر حوالي 20% من صادرات الغاز الطبيعي المسال العالمية. وعلقت السعودية الإنتاج في أكبر مصفاة محلية، بينما علقت إسرائيل وكردستان العراق أيضاً أجزاء كبيرة من أنشطتهما من الغاز والنفط. وفي الولايات المتحدة، قفز سعر البنزين، الذي يعتبر نقطة ضغط سياسية رئيسية، لأكثر من ثلاثة دولارات للغالون لأول مرة منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بعد أسابيع قليلة من تفاخر ترامب بإنجازاته في خفض الأسعار إلى دولارين.
وارتفاع أسعار الوقود خطر كبير على ترامب وحزبه الجمهوري مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، إذ يكافح الكثير من الأميركيين لمواكبة ارتفاع تكاليف السلع اليومية. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن وزيري الخزانة سكوت بيسنت والطاقة كريس رايت سيعلنان، اليوم الثلاثاء، خططاً للتخفيف من تأثير ارتفاع الأسعار على الأميركيين.
وقالت الهند، وهي واحدة من أكثر الدول اعتماداً على النفط والغاز من الشرق الأوسط، إنها بدأت في تقنين إمدادات الغاز للصناعات بعد توقف الإنتاج في قطر. ويتدفق معظم إمدادات قطر من الغاز الطبيعي المسال إلى آسيا، لكن بعضها يتجه أيضاً إلى أوروبا، التي تعتمد كلياً على الواردات لتلبية احتياجاتها من النفط والغاز. ومن المتوقع، حسب رويترز، أن تسارع أوروبا إلى تجديد مخزوناتها، التي استُنفدت بسبب الشتاء البارد، وستحتاج إلى الاعتماد بشكل أكبر على الغاز الأميركي، بعد تجنب الغاز الروسي عقب غزو روسيا لأوكرانيا في 2022.
كما قفزت أسعار الشحن في أنحاء العالم إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق مع احتدام الصراع واستهداف طهران السفن في مضيق هرمز. وبعد إغلاق مضيق هرمز، تقطعت السبل بمئات الناقلات المحملة بالنفط والغاز الطبيعي المسال بالقرب من المراكز الكبرى، مثل ميناء الفجيرة في الإمارات، دون أن تتمكن من الوصول إلى العملاء في آسيا وأوروبا وأماكن أخرى.
وتنتهي رويترز إلى استنتاج أن التطورات الأخيرة تعني أن السعودية والإمارات والعراق والكويت وإيران ستضطر إلى البدء في خفض إنتاج النفط في غضون أيام ما لم تتمكن من العثور على ناقلات جديدة لنقل الخام الذي تستخرجه من باطن الأرض.
## الحرب تدخل مصر في عاصفة اقتصادية.. ماذا عن السياحة والجنيه والطاقة؟
03 March 2026 03:50 PM UTC+00
دخلت أسواق المال والسلع في مصر مرحلة أكثر تعقيداً مع دخول حرب المنطقة يومها الرابع، وقد دفعت مصر إلى قلب "عاصفة اقتصادية"، أدت إلى كسر الدولار حاجز الـ50 جنيها لأول مرة منذ مارس/آذار 2024، وأفقدت الجنيه 4% من قيمته أمام الدولار والعملات الرئيسية، وتسببت في تراجع حركة السياحة لمصر.
أما الضغوط الجديدة على أذون وسندات الخزانة فقد أدت إلى رفع البنك المركزي متوسط سعر العائد على السندات لأجل عامين من 21.89% إلى 22.42% وتأجيله بيع سندات خزينة لأجل 5 سنوات تستهدف جمع 10 مليارات جنيه، لارتفاع تكلفة الإقراض على الآجال الطويلة.
وسجل سعر صرف الدولار ارتفاعاً جديداً في بنوك مصر اليوم الثلاثاء، في ظل التوترات الجيوسياسية ومخاوف المستثمرين من استمرار عدم الاستقرار الاقتصادي، حيث بلغ 49.16 جنيهاً للشراء و49.3 جنيهاً للبيع في البنك المركزي المصري، وفي البنوك الخاصة سجل 49.9 للشراء و50 للبيع بينما كسر سعر الدولار في الصاغة حدود الخمسين، حيث بلغ 50.53 جنيهاً.
ويأتي ارتفاع سعر صرف الدولار مع التزام الحكومة بسداد مستحقات الدولة لشركات البترول العاملة في مصر، بقيمة 500 مليون دولار الأسبوع الجاري، وهي قيمة استهلاك حصة الشركاء الأجانب في آبار الغاز والنفط المصرية، تزامناً مع موجة تخارج جزئي من أذون الخزانة وأدوات الدين قصيرة الأجل من جانب المستثمرين الأجانب، بلغت قيمته 284  ملين دولار اليوم، بما يعكس تراجعاً في شهية المخاطرة تجاه الأصول المصرية.
وقد جاءت دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى سحب مواطنيه من 16 دولة من بينها مصر بمثابة صدمة لموسم السياحة الذي بدأ ذروته خلال الشهر الجاري وحتى نهاية إبريل/نيسان المقبل.
وأفاد مسؤول في الغرف السياحية "العربي الجديد"، مفضلاً عدم كشف اسمه، بأن تعليمات ترامب وبثها في القنوات الدولية أصابت وكلاء السفر بصدمة من مخاوف توسع الأعمال العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، واكبها وقف كافة الرحلات القادمة من الخليج ودول جنوب وشرق آسيا لأجل غير مسمى، بما أفقد القطاع نحو 20% من تعداد القادمين لمصر خلال الموسم الشتوى، بينما بدأت أعداد من السائحين الغرببين في التراجع، مفضلة انتظار نهاية الحرب.
ولليوم الثالث على التوالي، تسجل البورصة المصرية هبوطاً جماعياً في مؤشرات التداول الرئيسية الثلاثاء، بحسب مؤشر إيجي إكس 30 الرئيسي الذي انخفض بنحو 2.19% في تعاملات منتصف الجلسة، مع خسائر في قطاعات السلع الأساسية والبنوك والطاقة، ما أدى إلى فقد 35 مليار جنيه من رأس المال السوقي في الجلسة الصباحية، مع توسّع في نطاق البيع من قبل المتعاملين المحليين والأجانب، بما يشير إلى مستوى متصاعد القلق لدى المستثمرين تجاه تأثيرات الحرب على أرباح الشركات والتوقعات الاقتصادية الكلية، خاصة مع ارتفاع تكاليف التمويل وضعف الجنيه.
وفي هذا الصدد، تؤكد خبيرة اللوجيستيات نادية المرشدي في اتصال مع "العربي الجديد" أن الهزات الاقتصادية في مصر تتسارع مع ارتفاع أسعار الطاقة والذهب والسلع الأساسية، بما يعكس شدة تأثير الأزمة على الأسواق المحلية والمستويات المعيشية.
موجة تخارج جزئي من أذون الخزانة وأدوات الدين قصيرة الأجل من جانب المستثمرين الأجانب، بلغت قيمتها 284 مليون دولار اليوم، بما يعكس تراجعاً في شهية المخاطرة تجاه الأصول المصرية.
كما تنسب المرشدي تراجع الجنيه إلى مخاطر على مسار انخفاض التضخم، الذي سجل 11.9% في يناير/كانون الثاني مقابل 12.3% في ديسمبر/كانون الأول، في وقت يستهدف البنك المركزي الوصول إلى 7% بنهاية 2026، وفق اتفاقه مع صندوق النقد الدولي. ويُضاف إلى ذلك ارتفاع تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية، الأمر الذي كثف تعاملات البنوك في سوق الإنتربنك لإعادة ترتيب مراكزها.
وهي تتوقع أن يؤدي ارتفاع الدولار وأسعار النفط مباشرة إلى زيادة تكلفة واردات مصر من الوقود والمواد الخام، بما يضغط على ميزان المدفوعات بسبب ارتفاع فاتورة الاستيراد والتضخم العام نتيجة نقل تكاليف الطاقة إلى أسعار السلع والخدمات وربحية الشركات المستوردة التي تواجه تفاقم تكاليف التشغيل.
كما ترجّح أنه مع أي ارتفاع جديد للدولار فوق 50 جنيهاً ستزيد الضغوط الاقتصادية في المدى القريب وقد بدأت تمتد آثارها اليومية إلى الأسواق برفع أسعار السلع الغذائية الأساسية، مثل الدواجن التي شهدت زيادات طفيفة بنحو 10 جنيهات الكيلوغرام ورفع أسعار الهواتف المحمولة والإلكترونيات بنسبة 20% تحت ضغط صعود الدولار، فضلاً عن مخاوف من ارتفاع تكلفة الواردات مع قلة المخزون من مكونات الشرائح الإلكترونية.
وتؤكد الخبيرة الاقتصادية أن الضغوط على المستهلك تعكس عدم جاهزية الحكومة للتعامل مع الأزمة بشكل احترافي، إضافة إلى ما تخلفه الحرب من تأثير سلبي على الواقع المعيشي للمواطنين.
بدأت الحكومة تتحسّب بشدة للتغيرات الكبيرة التي طرأت على أسعار النفط والغاز في الأسواق الدولية، بعد أن قفز برميل النفط فوق 80 دولاراً جراء اتساع حرب المنطقة واستمرار المخاطر في مسار الإمدادات
وشهدت أسواق الذهب تقلبات محدودة، في تعاملات الثلاثاء، عكست انقسام المستثمرين بين الطلب على الذهب كملاذ آمن وقوة الدولار المتصاعدة بقوة. وبلغ السعر الفوري لأونصة الذهب في الأسواق عند 262 ألفاً و662 جنيهاً رغم تراجع الأونصة في المعاملات الفورية اليوم الثلاثاء، وهبطت أكثر من 3% إلى 5163.29 دولاراً.
وفي السوق المصرية، بلغ غرام الذهب عيار 21 الأكثر تداولاً 7340 جنيهاً للشراء و7390 جنيهاً للبيع، وعيار 24 قيراطاً 8388 جنيهاً للشراء و8445 جنيهاً للبيع، والجنيه الذهب 59 ألفاً و120 جنيهاً.
وبدأت الحكومة تتحسّب بشدة للتغيرات الكبيرة التي طرأت على أسعار النفط والغاز في الأسواق الدولية، بعد أن قفز برميل النفط فوق 80 دولاراً جراء اتساع حرب المنطقة واستمرار المخاطر في مسار الإمدادات في سياق مخاوف عالمية من انخفاض الإمدادات وعدم قدرة بعض ناقلات النفط على عبور المضائق الحيوية بأمان.
ويشير خبراء الطاقة إلى أن ارتفاع أسعار النفط يُعد أحد أبرز عوامل الضغط على الاقتصاد المصري المعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة، ويزيد من كلفة الاستيراد، بعد أن قررت إسرائيل تمديد قطع الغاز الطبيعي عن مصر لمدة 12 يوماً إضافية، بعد تجديد رئيس وزراء الكيان حالة الطوارئ التي تسمح للطرف الإسرائيلي بمنع الإمدادات عن مصر في "الظروف القاهرة".
وفي هذا السياق، يؤكد خبير البترول الدكتور عبد الحميد الجويلي لـ"العربي الجديد" أن وزارة البترول كلفت كافة رؤساء الشركات الحكومية والخاصة بالعمل على زيادة انتاجها من النفط والغاز، بما يضمن رفع قدرات الإنتاج بقدر المستطاع والحفاظ على مستوى تدفقات الغاز والنفط لكافة المشروعات الإنتاجية والخدمية في البلاد.
هشاشة الاقتصاد الذي يتحرك تحت ضغط الحرب مع عدم ثقة المستهلكين في طمأنة الجهات الرسمية عن توافر السلع وقدرتها على ضبط الأسواق، قد أوجدا حالة من القلق من ارتفاع قريب في الأسعار
ويؤكد الجويلي "وجود صعوبات في تحديد سقف لسعر النفط والغاز في ظل استمرار العمليات العسكرية، مبيّناً أن الأسعار ستتغير لحظياً مع امتداد فترة الحرب، وطالما تأخر المجتمع الدولي في الوصول إلى هدنة، لن يكون لدينا سعر محدد لبرميل البترول، حيث ترغب إيران في وصوله إلى 200 دولار للبرميل، وهناك توقعات بأن يزيد سعر الغاز إلى معدلات غير مسبوقة خاصة بعد توقف قطر عن ضخ إنتاجها، ووجود صعوبات في حركة الإمدادات، يقابلها نقص في عدد السفن القادرة على شحن الغاز المسال الذي يكفي الأسواق الدولية.
كما يذكر الجويلي أن وزارة البترول شكلت لجنة عمليات قائمة على مدار الساعة لمتابعة تطورات الحرب واحتياجات مصر من المحروقات يومياً، والإمدادات من الشركات المحلية وستتوقف قدرتها على المناورة في ضوء العقود المبرمة مع مورّدي الغاز، في حالة امتلاكها عقودا طويلة الأجل، لن تتغير أسعارها إلا في ضوء تغير سعر الشحن بينما العقود الفورية ستتأثر وفقاً لحجم الطلب والعرض في البورصات الدولية.
وتشير خبيرة اللوجيستيات نادية المرشدي إلى أن "هشاشة الاقتصاد الذي يتحرك تحت ضغط الحرب مع عدم ثقة المستهلكين في طمأنة الجهات الرسمية عن توافر السلع وقدرتها على ضبط الأسواق، قد أوجدا حالة من القلق من ارتفاع قريب في الأسعار".
وتدعو الخبيرة الاقتصادية من خلال "العربي الجديد" الحكومة إلى تسريع عملية إنقاذ الاقتصاد المصري من الداخل، بمزيد  من الاعتماد على الإنتاج المحلي وترشيد النفقات الحكومية، بدلاً من اللجوء إلى اقتراض مليارات الدولارات التي تذهب هباء في دعم السلع الأجنبية وسداد فوائد الديون المتصاعدة، من دون أن تتسرّب فوائدها إلى المشروعات الصناعية والإنتاجية التي تحصّن الاقتصاد المأزوم من الانهيار مع كل أزمة دولية.
## نازحون لبنانيون: مراكز الإيواء تفتقد إلى "كل شيء"
03 March 2026 03:51 PM UTC+00
مرة جديدة وجد لبنانيون من الجنوب ومن الضاحية الجنوبية لبيروت، نزحوا إلى مراكز الإيواء في بيروت هرباً من القصف الإسرائيلي، أنفسهم بلا فرش ولا بطانيات ولا مياه ولا وجبات غذائية، باستثناء القليل
"شحار وتعتير"...  كلمتان من العامية يمكن لأي لبناني أن يفهمهما. وحين تندرجان في سياق الحرب الإسرائيلية التي توسعت في لبنان مجدداً ليل الأحد الماضي، يصبح معناهما أكثر ثقلاً. لكنهما قد تكونان من الأنسب أو الأدق لوصف أحوال النازحين في مراكز الإيواء في لبنان. تعكس هاتان الكلمتان العجز والضيق وسوء الحال، وما أن تتجول في هذه المراكز لتتحدث إلى الناس، حتى تتحوّل إلى احتمال مُنقِذ فتنهال عليك الطلبات. "لم ننم الليلة من شدة البرد"، أو "نريد غرفة"، وتطول اللائحة. نتحدث عن عائلات خرجت من بيوتها خلال لحظات تحت وقع القصف من دون أن يتاح لها الوقت لتفكّر في ما قد تحتاجه أو يجب أن تحمله معها. 
كميات محدودة
أمس الاثنين، كتب محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر عبر منصة "اكس": "أدعو من يرغب بالنزوح اصطحاب الفرش والبطانيات والحاجات الأساسية إذا أمكن، الكميات الموجودة حالياً محدودة جداً". وبعيداً عن طمأنة غرفة إدرة الكوارث والأزمات في محافظة بيروت والهيئة العليا للإغاثة وغيرهما من المعنيين، وتشديدهما على العمل والحرص على تأمين احتياجات الناس في أقرب وقت، يبدو الواقع على الأرض قاسياً. فالاحتياجات حتى اللحظة كبيرة، حتى أنه يمكن اعتبار تصريح محافظ بعلبك من الأكثر وضوحاً. النازحون في مدرسة رأس النبع الأولى المختلطة في منطقة رأس النبع في بيروت يتحدثون عن انقطاع المياه، وإذا توفرت فلوقت قليل. لا مياه ساخنة، ولا مكان للاستحمام، ولا أدوات تنظيف أو تعقيم، ولا فرش ولا وسادات ولا بطانيات كافية. الكثير من الموجودين في الغرف عجزوا عن النوم جراء البرد. ولحسن حظهم أن الطقس خلال اليومين الماضيين كان دافئاً نسبياً، إلا أن البرودة تشتد كثيراً خلال الليل، ويزداد الأمر صعوبة مع انخفاض درجات الحرارة مجدداً.
غياب الأساسيات
يقول شادي، الذي يحضر إلى المدرسة للمساعدة، وقد رفض مغادرة الضاحية الجنوبية لبيروت، إن كثيرين في المدرسة ناموا على الأرض بسبب نقص الفرش والبطانيات، كما أن الوسادات غير متوفرة. يضاف هذا إلى النقص في كل الأساسيات الأخرى. ولم تُجلب لهم أي وجبات طعام، فاضطر الصائمون إلى تدبر أمورهم بشراء شطائر أو معلبات، وكل ما حصلوا عليه هو "مناقيش" (معجنات) عند السحور.
الحاجة زينب فواز التي كانت تجلس إلى جانب شادي وتطلب منه أن يصب لها القليل من القهوة، هربت مع زوجها وعائلة ابنتها من بلدة جويا في قضاء صور في جنوب لبنان، تقول إنهم جميعاً لم يتمكنوا من التفكير في ما يتوجب عليهم حمله معهم بعد تلقيهم اتصالاً بوجوب الإخلاء لأن البيت سيقصف خلال ساعة. "خرجنا بالثياب التي علينا والنعال"، تقول. تذكر أن نزوحهم الأول خلال الحرب الماضية كان أقل قسوة، وتضيف: "كل شيء كان مؤمناً في المدرسة التي نزحت إليها، حتى أدوات التدفئة وأدوات الطهي والغاز وأدوات التنظيف واحتياجات النساء من فوط صحية وغيرها، وكان عبء النزوح أخف بكثير"، وتتوقع أن عدم توفر الاحتياجات لا يزال مرتبطاً بفوضى وصعوبة أيام الحرب الأولى، وإن كانت لا تخفي خشيتها من أن يكون الواقع أكثر قساوة هذه المرة.
معقم بدلاً من المياه
نوال أيضاً اضطرت إلى الخروج مع والدتها من منطقة الشياح في الضاحية الجنوبية لبيروت لحظة بدء القصف ليل الأحد الماضي. لم يكن لديها خيارآخر نظراً لوضع والدتها المسنة، وإن كانت تفضل الموت في بيتها، بحسب ما تقول، بدلاً من تحمل ذلّ البرد. الغرفة التي وصلتا إليها تضم 14 شخصاً، وأعداد الفرش فيها بالكاد تكفي نصف العدد الموجود. المراحيض خالية من كل شيء. لا مياه ولا صابون، ناهيك عن حاجتها إلى الصيانة، خصوصاً إذا كنا نتحدث عن أعداد كبيرة من الناس تستخدم المرحاض نفسه طوال اليوم مرات عدة.
من الغرفة نفسها، خرجت محاسن، وهي أم لأربعة أطفال. لم تتمكن خلال هذه الحرب من استئجار منزل لعدم قدرة زوجها المالية، ما اضطرهم للجوء إلى المدرسة. تقول إنها اشترت معقماً لغسل اليدين في ظل عدم توفر المياه، لكن لا يمكن لهذا الحال أن يستمر طويلاً، كما أن الجميع بحاجة للاستحمام، والغرفة تحتاج للكنس والمسح. أما والدتها المسنة والتي كانت تكنس الأرض فتسأل: "هل يعقل أن أضطر إلى فعل ذلك في مثل عمري، في ظل عدم توفر أي شيء للناس لتتمكن من تنظيف غرفها؟".
على بعد أمتار من مدرسة رأس النبع، تداول النازحون أن ثانوية العاملية الواقعة في منطقة رأس النبع أيضاً، وهي مدرسة خاصة، عملت على تأمين جميع احتياجات النازحين. أحد الحراس، وهو متطوع في الكشافة، قال إن كمية قليلة فقط من الاحتياجات الأساسية متوفرة في المدرسة، رغم محاولة أحد المسؤولين المحليين تصوير أن "كل شيء مؤمن في المدرسة".  
برد وقمامة
جنى، وهي صحافية تقطن في الضاحية الجنوبية لبيروت، وصلت إلى ثانوية جميل الرواس الرسمية في منطقة الطريق الجديدة في بيروت، تقول إنها حين سمعت صوت الطيران الحربي ليلة الأحد، فأيقظت شقيقتها ووالدها للهرب. تضيف: "نهضنا مسرعين لكننا لم نعرف أين القصف الذي كان يحيط بنا. شعرنا بأننا سنموت ولن نتمكن من الهرب. لم أعرف ماذا أحزم من الأغراض. ربما كانت لديّ ثانية واحدة لأفكر إن كنت سأبدّل ملابسي. كانت أختي قد اشترت جهاز حاسوب فحملته، بينما حملت أشياء بسيطة: بيجاما، قطعة ملابس إضافية، الحاسوب المحمول، جواز السفر، بعض المال، وبطاقتي الشخصية. كانت والدتي قد جهزت حقيبة بمستندات العائلة الرسمية، وكنا ننظر بعضنا إلى بعض بذهول. أحضرنا بعض قطع الكرتون وهي بقايا صناديق بضائع من الدكان كي ننام عليها لكن لم نتمكن من ذلك بسبب البرد. كانت القمامة في كل مكان، والحمامات متسخة، ولا كهرباء ولا شيء".
يبدو الواقع قاسياً على الأرض للذي يتجول بين مراكز النزوح خصوصاً أن الإجراءات الرسمية ركّزت بشكل أساسي على توجيه النازحين نحو مراكز الإيواء. وزيرة الشؤون الاجتماعيّة حنين السيد كانت قد أعلنت يوم الاثنين أنه تم فتح 171 مركز إيواء في مختلف المناطق اللبنانية، وأن هناك 29 ألف نازح في مراكز الإيواء حتّى الآن، مضيفة: "رأينا حجم النزوح ونُدرك حجم المعاناة وصفحات السراي الحكومي على مواقع التواصل الاجتماعي هي المصدر الوحيد للمعلومات الرسميّة، وتم تعميم أرقام الخطوط الساخنة في الأقضية". لكن الخطة التي ينتظرها النازحون تختلف في مفهومها عن الكلام والإجراءات الرسمية المتخذة حتى الآن. وهم لا يتوجهون باللوم، بل يبحثون عن الأمان والخدمات، بحسب ما يشرحون. 
في هذا السياق، يقول المسؤول الاعلامي لغرفة إدارة الازمات والكوارث في محافظة بيروت فادي بغدادي، لـ "العربي الجديد"، إن التنسيق مع الوزارات المعنية يحدث طوال الوقت، وتمت الاستفادة من الحرب الماضية لناحية تحديد أعداد المدارس القادرة على استيعاب النازحين، إلا أن عدد النازحين خلال اليوم الأول للحرب كان كبيراً وفاق العدد خلال الحرب الماضية، غير أن هذا لن يمنع تأمين جميع المستلزمات في أقرب وقت"، ويشير إلى أن مراكز الإيواء الوحيدة المتوفرة هي المدارس، فبالتالي الخطة الاستباقية لا يمكن أن تكون مكتملة بسبب الدور التعليمي الذي تلعبه هذه المدارس في فترات السلام".
أما الأمين العام للهيئة العليا للإغاثة العميد بسام نابلسي فيقول لـ"العربي الجديد" إن "مخازننا مجهزة باحتيجات النازحين الأساسية وقد تم تدعيمها أخيراً، إلا أن الأعداد كبيرة وقدرات الدولة الاقتصادية محدودة"، مشيراً إلى اعتماد اللامركزية وإعطاء البلديات الصلاحيات لتحديد الحاجيات على أن تمولها الدولة.
 
 
 
## المتحدث باسم الخارجية القطرية: قطر لم تشارك في الحملة الموجهة ضد إيران ونحن نمارس حقنا في الدفاع عن النفس
03 March 2026 03:56 PM UTC+00
## عودة مكثفة للسوريين من لبنان مع تدهور الوضع الإنساني
03 March 2026 04:05 PM UTC+00
تشهد المعابر الحدودية بين سورية ولبنان عودة مكثفة للسوريين، جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي، حيث أكد مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية مازن علوش عبر فيسبوك، اليوم الثلاثاء، أن معبري جديدة يابوس وجوسيه الحدوديين مع لبنان استقبلا، أمس الاثنين، نحو 11 ألف شخص غالبيتهم من السوريين العائدين. وعملت الكوادر العاملة في المنفذين، وفق علوش، "على تقديم جميع التسهيلات والخدمات اللازمة، وتنظيم حركة العبور بانسيابية عالية، بما يضمن سرعة إنجاز الإجراءات والحفاظ على سلامة العابرين، في ظل الجاهزية المستمرة والاستنفار الكامل لمواكبة تزايد أعداد القادمين".
وأجبرت عمليات القصف الإسرائيلي على لبنان الكثير من العائلات على سلوك طريق العودة إلى سورية، منهم عائلة عبد الرحمن الحميد من ريف حماة الشمالي، الذي كان يعمل خياطاً في بيروت، والذي أشار في حديثه لـ"العربي الجديد" إلى أن الوضع أصبح مأساوياً مع القصف المكثف للاحتلال الإسرائيلي، مما اضطره إلى أن يعود إلى سورية.
 
بدوره، أشار حسين حيدر، العائد إلى منطقة القلمون الغربي بريف دمشق، بحديث لـ"العربي الجديد" إلى أن الوضع في جنوب لبنان حيث كان يعمل أصبح مأساوياً جراء القصف، وقد أُجبر على العودة إلى منطقة عسال الورد. ولفت إلى أن الكثير من أقاربه الذين كانوا يعملون في لبنان غادروا، بينما يجمع البعض ما يملك من أغراض حتى يعود بها، وقال: "قد أعود بحال استقرار الوضع كوني أعمل في البناء".
وأوضح لؤي سليمان، رئيس قسم شؤون المسافرين في منفذ جوسيه، لوكالة سانا أنّ حركة العبور من المنفذ تجري بشكل طبيعي ووفقاً للأنظمة والتعليمات المعتادة دون أي تغيير، مؤكداً أنّ المنافذ الحدودية مع لبنان تشهد ازدياداً ملحوظاً في أعداد المسافرين العائدين إلى سورية بسبب الظروف الراهنة، وموضحاً أن إدارة المنافذ تعمل بجاهزية كاملة لاستيعاب حركة العبور المتزايدة.
في المقابل، أكد مصدر خاص من العاملين في معبر جوسيه لـ"العربي الجديد" أنّ المعبر سجل عودة 1900 شخص حتى الساعة 12 من ظهر اليوم، لافتاً إلى أن العمل سيستمر على مدار الساعة لاستيعاب أعداد السوريين العائدين، وقال: "زدنا عدد أجهزة الكمبيوتر بهدف ضمان سرعة تنفيذ الإجراءات، بالتوازي مع عمل مكثف وسريع للتخفيف من الازدحام". وأشار إلى أن الأعداد كانت كبيرة للغاية منذ الصباح، لكن السرعة في التعامل خففت بشكل كبير من الازدحام.
وأعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية عن "خطة استجابة إنسانية وإغاثية تنفذها فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث استجابة للأوضاع الإنسانية للسوريين القادمين من لبنان عبر معبري جديدة يابوس وجوسيه، نتيجة الظروف الأمنية الراهنة، بالتنسيق مع هيئة المنافذ البرية والجمارك والهلال الأحمر العربي السوري". وأشار الوزير رائد الصالح إلى استعداد الوزارة لتلبية متطلبات وحاجات العائدين بشكل عاجل.
## روسيا تدعو أوروبا لإبرام عقود طويلة لإمدادات الغاز الطبيعي المسال
03 March 2026 04:05 PM UTC+00
في ظل اضطرابات أسواق الطاقة العالمية وارتفاع قياسي لأسعار الغاز في أوروبا، دعا مسؤول روسي بارز الاتحاد الأوروبي إلى إعادة النظر في سياساته الطاقوية والتحول نحو التعاقد طويل الأجل على الغاز الطبيعي المسال الروسي، محذراً من تداعيات "السياسات غير المتوازنة" على أمن الطاقة الأوروبي.
ودعا الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي والممثل الخاص للرئيس الروسي للتعاون الاقتصادي الدولي، كيريل ديميترييف، دول الاتحاد الأوروبي إلى توقيع عقود طويلة الأجل لاستيراد الغاز الطبيعي المسال من روسيا. وكتب ديميترييف في منشور على منصة التواصل الاجتماعي "إكس"، مساء أمس الاثنين: "حان الوقت لإبرام عقود طويلة الأمد لتوريد الغاز الروسي المسال، بهدف إنشاء قاعدة إمدادات متنوعة ومتوازنة".
97% weekly increase in European gas prices. They will be much higher. If you have questions, ask Ursula, Kaja and other Russophobic politicians. They soon will be getting ready to rebuild Nord Stream 2 with their own hands. https://t.co/DOGRBfkIb6 pic.twitter.com/8vu5q9KoXb
— Kirill Dmitriev (@kadmitriev) March 3, 2026
وحول هذه النقطة، ترى الخبيرة الاقتصادية الروسية إيلينا أرخيبوفا أن هذه الدعوة تأتي في توقيت حساس للغاية، حيث تظهر السوق الأوروبية هشاشتها أمام أي صدمات جيوسياسية. وتشير إلى أن الاعتماد على السوق الفورية للغاز يجعل أوروبا رهينة للتقلبات الحادة.
وتقول أرخيبوفا لـ"العربي الجديد": "المقترح الروسي يهدف إلى توفير استقرار طويل الأجل للجانبين. والعقود طويلة الأجل كانت دائماً أساس الشراكة الطاقوية الموثوقة، وهي تحمي المستهلك من تقلبات السوق الجنونية"، مؤكدة أن البنية التحتية للغاز المسال الروسي قادرة على تلبية احتياجات أوروبا بأسعار تنافسية.
وتضيف أرخيبوفا أن "ما نشهده اليوم من ارتفاع قياسي في الأسعار يؤكد صحة الموقف الروسي الداعي إلى تنويع مصادر الإمداد وعدم استبعاد أي مورد موثوق، فيما السياسات الأوروبية الحالية القائمة على تقييد الواردات الروسية أثبتت فشلها في ضمان أمن الطاقة وأدت إلى تفاقم الأزمة".
يأتي هذا التصريح على خلفية قفزة كبيرة في أسعار الغاز الأوروبية عقب إعلان شركة "قطر للطاقة" الحكومية عن تعطيل إنتاج الغاز المسال نتيجة هجوم بطائرة مسيرة استهدف إحدى منشآتها الرئيسية، مما أثار مخاوف إضافية بشأن نقص الإمدادات في السوق العالمية، وزيادة من حالة الضبابية حول استقرار تدفقات الطاقة من المنطقة.
من جانبها، كانت روسيا قد حذرت مراراً من أن القرار الغربي بالتخلي التدريجي عن الهيدروكربونات الروسية يمثل "خطأ استراتيجياً فادحاً"، مؤكدة أن أوروبا ستدفع ثمناً باهظاً يتمثل في اعتماديتها على موردين آخرين بأسعار أعلى، وأن العديد من الدول الأوروبية لا تزال تشتري الغاز والنفط الروسي عبر وسطاء بأسعار مرتفعة.
## وزير العدل اللبناني عادل نصّار لـ"العربي الجديد": نتحمّل اليوم تداعيات قرار أحادي اتخذه حزب الله وورّط فيه الدولة والشعب
03 March 2026 04:08 PM UTC+00
## وزير العدل اللبناني عادل نصّار لـ"العربي الجديد": استمرار الحزب بالمغامرات هو تهديدٌ للمصلحة الوطنية وسلام المواطنين
03 March 2026 04:11 PM UTC+00
## رودريغو يضع ريال مدريد ومنتخب البرازيل في أزمة كبيرة
03 March 2026 04:17 PM UTC+00
وضع المهاجم البرازيلي رودريغو (25 سنة)، فريقه ريال مدريد الإسباني ومنتخب بلاده في أزمة في الفترة المقبلة ليحرم فريقه من خدماته في المرحلة الحاسمة من الموسم، كما أنه سيغيب عن المشاركة في بطولة كأس العالم 2026، وذلك بسبب تعرضه لإصابة خطيرة في الرباط الصليبي، حيث نشر ريال مدريد، اليوم الثلاثاء، بياناً جاء فيه: "بعد إجراء الفحوصات اليوم للاعبنا رودريغو من قبل الخدمات الطبية لريال مدريد، تم تشخيص إصابته بتمزق في الرباط الصليبي الأمامي، وتمزق في الغضروف الهلالي الجانبي لساقه اليمنى".
Parte médico de Rodrygo.
— Real Madrid C.F. (@realmadrid) March 3, 2026
وكان موقع صحيفة كوبي الإسبانية قد أشار صباح اليوم الثلاثاء إلى تعرض رودريغو لإصابة قوية على مستوى الركبة وذلك خلال التدريبات مع فريق ريال مدريد الإسباني، ليتأكد بعد ساعات أن الإصابة كانت على مستوى الرباط الصليبي، ما يعني نهاية موسمه، الأمر الذي سيتسبب بأزمة كبيرة للنادي الملكي في المباريات المهمة المقبلة، في الدوري الإسباني، أو دوري أبطال أوروبا.
وتعقّدت أزمة ريال مدريد أكثر بسبب ارتفاع عدد اللاعبين المصابين حالياً إلى سبعة، وتضمّ القائمة: جود بيلنغهام، إيدير ميليتاو، إدواردو كامافينغا، داني سيبايوس، ماركو أسينسيو، كيليان مبابي، رودريغو، ليدخل المدرب الإسباني ألفارو أربيلوا في معضلة فنية كبيرة من أجل إيجاد الحلول في تشكيلته قبل المواجهة القوية المُرتقبة أمام منافسه مانشستر سيتي الذي يملك عناصر مُميزة وعالمية على أرض الملعب.
كما وضع رودريغو منتخب البرازيل في أزمة أيضاً، إذ إن تعرضه لهذه الإصابة القوية على مستوى الركبة سيحرمه من المشاركة مع منتخب البرازيل في بطولة كأس العالم 2026، وبالتالي لن يحظى المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي بمهاجم جيد في تشكيلته وسيفتقد لنجم مُميز فيها.
## "رويترز": السفارة الأميركية في بيروت تعلن إغلاق أبوابها حتى إشعار آخر
03 March 2026 04:19 PM UTC+00
## بريطانيا موّلت تقريراً إسرائيلياً عن "العنف الجنسي في 7 أكتوبر"
03 March 2026 04:37 PM UTC+00
منحت بريطانيا 90 ألف جنيه إسترليني (نحو 120 ألف دولار) لتقرير إسرائيلي زعم أن حركة حماس ارتكبت عنفاً جنسياً ممنهجاً أثناء عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، واستخدمته حكومة الاحتلال في تبرير حرب الإبادة على غزة، وفق ما كشفه موقع نوفارا ميديا أمس الاثنين.
وتقدّمت المجموعة البحثية المؤيدة لحكومة بنيامين نتنياهو، والتي تحمل اسم "مشروع دينا"، في يوليو/تموز 2024، بطلب إلى وزارة الخارجية البريطانية، التي كانت تابعة لإدارة حزب العمال، للحصول على تمويل لإعداد تقرير يسعى لإثبات "الطبيعة المنهجية والمخطّط لها مسبقاً"، حسب زعمها، للعنف الجنسي في السابع من أكتوبر. وهي الادعاءات التي استخدمتها حكومة الاحتلال لتبرير حرب الإبادة الجماعية في غزة.
ولفت "نوفارا ميديا" إلى أنّه "خاض معركة طوال سبعة أشهر" مع المكتب للحصول على جزء من المعلومات التي طلبها بموجب قانون حرية المعلومات، والتي بيّنت أن "مشروع دينا" حصل على 90 ألف جنيه إسترليني، وهو ما يعادل 75% من ميزانية المشروع الذي استمر أربعة أشهر. وأثار ذلك انتقادات واسعة من منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان التي أدانت تجاهل الحكومة البريطانية للأدلة المتزايدة التي تثبت ممارسة جيش الاحتلال العنف الجنسي المنهجي ضدّ الفلسطينيين في قطاع غزة.
وفي خضم الضغوط المتزايدة على إسرائيل لإنهاء حرب الإبادة في القطاع، صدر تقرير "مشروع دينا" في يوليو/تموز 2025، ليروّج لمزاعم حكومة الاحتلال بشأن استخدام حركة حماس العنف الجنسي "بشكل تكتيكي" و"سلاح حرب". وعلى 84 صفحة اتّسم التقرير الذي حمل عنوان "السعي إلى العدالة: 7 أكتوبر وما بعده" بنبرة تحريضية ومنحازة، كما أنه يعاني من "قصور منهجي شديد"، بحسب أكاديميين. واستعانت حكومة الاحتلال بتقرير مشروع دينا مصدراً رئيسياً لمزاعم العنف الجنسي المنهجي، وجعلته محور حملة دعائية بملايين الدولارات.
ودحضت تقارير متعدّدة صادرة عن منظمات أممية وحقوقية المزاعم الإسرائيلية الواردة في تقرير دينا. وأشارت الأمم المتحدة في تقرير صادر في مارس/آذار 2024 إلى وجود "أسس معقولة" للاعتقاد بوقوع "حالات عنف جنسي"، لكنّها لم تسنتج أنها كانت منهجية.
"مشروع دينا"
انطلق "مشروع دينا" عام 2023 باعتباره مبادرة بحثية وقانونية تقودها نساء إسرائيليات اخترن إعطاءها اسم أوّل ضحية اغتصاب مذكورة في العهد القديم، وهو يعمل ضمن مركز روث وإيمانويل راكمان لتعزيز مكانة المرأة في جامعة بار إيلان ذات التوجه اليميني الديني المحافظ. وتصف الجامعة نفسها اليوم بأنها "حليف حاسم لحكومة إسرائيل في سعيها إلى الحفاظ على تفوقها الدفاعي". وهو يضمّ شخصيات دبلوماسية وعسكرية وقضائية إسرائيلية سابقة، إضافة إلى الممثلة غال غادوت.
وكذب القائمون على المشروع في طلب التمويل المقدم إلى الوزارة البريطانية، وزعموا أن "لا علاقة رسمية" تجمعهم بحكومة الاحتلال. لكن الأخيرة كانت أكثر علنية لاحقاً بشأن صلاتها الوثيقة بالمشروع. وخلال جلسة خاصة لإطلاق التقرير عقدتها لجنة السياسة الخارجية في الكنيست، قال مسؤول في مديرية الدبلوماسية العامة إن "الحملة نُشرت بكل الوسائل المتاحة للدولة". كما أشرف وزير الخارجية الإسرائيلي على حملة ترويج واسعة للتقرير عبر الإعلانات المدفوعة والقنوات الرسمية.
انتقادات واسعة
أثار التمويل الحكومي البريطاني للمشروع انتقادات واسعة، حيث اعترض أصحابها على "ازدواجة المعايير المضرة"، لافتين إلى تجاهل الحكومة البريطانية الأدلة الموثقة التي تثبت ممارسة الاحتلال العنف الجنسي بحق الفلسطينيين. وهو ما بيّنته تقارير دولية مختلفة، منها تقرير صادر عن الأمم المتحدة، تحدث عن تدمير الاحتلال المنهجي لعيادات الإخصاب في غزة، واغتصاب وتعذيب وممارسة الإذلال الجنسي بحق الأسرى الفلسطينيين.
وقال مدير مجلس التفاهم العربي - البريطاني كريس دويل: "دعم المملكة المتحدة لمشروع دينا يتناقض بشدة مع الغياب الصادم لأي إدانة حكومية للعنف الجنسي الإسرائيلي ضد الفلسطينيين"، معتبراً أنّه "مثال آخر على أن الحقوق الفلسطينية لا تبدو ذات أهمية".
## "رويترز": سماع دوي انفجار كبير في دبي
03 March 2026 04:39 PM UTC+00
## هل غادر رونالدو السعودية بطائرته الخاصة؟
03 March 2026 04:43 PM UTC+00
غادرت الطائرة الخاصة لقائد نادي النصر السعودي، البرتغالي كريستيانو رونالدو (41 عاماً)، السعودية فجر الثلاثاء، مُتجهة إلى العاصمة الإسبانية مدريد، ولكن لم يتم التأكد من وجود "الدون" وعائلته في هذه الرحلة، التي انطلقت بعد وقت قصير من اعتداءات إيرانية عبر مسيّرات استهدفت السفارة الأميركية في الرياض.
وذكرت صحيفة ذا صن البريطانية، اليوم الثلاثاء، أن طائرة أفضل هداف في العالم، حلّقت فوق مصر والبحر الأبيض المتوسط خلال الليل، كما أكدت الصحيفة أنها حاولت التواصل مع وكيل اللاعب البرتغالي من أجل معرفة ما إن كان ضمن الرحلة الخاصة، ولكنها لم تحصل على معطيات بهذا الخصوص. وأشار موقع "أر.أم.سي" الفرنسي بدوره، إلى أن الغموض ازداد في الساعات الأخيرة بشأن المكان الذي يوجد فيه رونالدو منذ مساء أمس، فقد غادرت طائرته الخاصة المملكة العربية السعودية في منتصف الليل، دون معرفة هوية من كان على متنها، حيث كانت الطائرة متجهة إلى مدريد في رحلة استغرقت حوالي سبع ساعات. في الأثناء، أكد الصحافي الإيطالي، فابريزيو رومانو، في تغريدة، أن رونالدو لم يغادر السعودية، وسيحاول التدرب مع فريقه النصر، لكنه لم ينف إقلاع طائرته الخاصة، والتي تمّ رصدها عبر بعض المواقع المختصة في تتبع الرحلات الجوية في العالم.
❌ Reports on international media about Cristiano Ronaldo who left Saudi Arabia with his family are wide of mark.
It's a fake news as Cristiano is now doing threatment at Al Nassr training ground after issues in last game.
Cristiano has not left Saudi to return to Madrid. pic.twitter.com/xKYlYfuVA0
— Fabrizio Romano (@FabrizioRomano) March 3, 2026
وأنفق رونالدو مبلغًا باهظًا قدره 61 مليون جنيه إسترليني على هذه الطائرة المتطورة عام 2024، بعد بيع طائرته الأولى، التي اشتراها مقابل 16 مليون جنيه إسترليني عام 2015. وتتسع هذه الطائرة الأنيقة ذات اللون الأسود بالكامل لـ15 راكبًا، وتضم عددًا من الغرف المختلفة، بما في ذلك جناح بسرير مزدوج ومنطقة استحمام منفصلة. وتزدان الطائرة بشعار اللاعب في جميع أنحائها، بالإضافة إلى صورة لاحتفاله الشهير.
وتوقف النشاط في السعودية، منذ اندلاع الحرب في المنطقة، حيث تمّ تعليق كل المسابقات الرياضية، ومع الاعتداءات التي طاولت السعودية، فإن عدداً كبيراً من الأجانب سارع بمغادرة الأراضي السعودية، خوفاً من تعقد الوضع أكثر في الأيام المقبلة.
Cristiano Ronaldo jets out of Saudi Arabia as bombs rain down on US embassy https://t.co/lCv5ogogPv
— The Sun (@TheSun) March 3, 2026
## مراسل "العربي الجديد": دوي انفجارات لصواريخ اعتراضية في سماء الدوحة
03 March 2026 04:44 PM UTC+00
## حزب الله: استهدفنا ثكنة كيلع الجنوبية في الجولان السوري المُحتل بصليةٍ صاروخية
03 March 2026 04:52 PM UTC+00
## ترامب خلال لقائه بالمستشار الألماني: دمرنا القدرات البحرية والجوية لإيران وسنرى كيف تسير الأمور
03 March 2026 04:54 PM UTC+00
## الحكومة البريطانية تخشى من تداعيات الحرب على الوضع الاقتصادي
03 March 2026 04:56 PM UTC+00
حذر مكتب مراقبة الموازنة في بريطانيا، اليوم الثلاثاء، من أن الاقتصاد البريطاني قد يتعرض لضربة "كبيرة جداً" نتيجة الحرب على إيران، في وقت يهدد فيه النزاع بنسف وعود وزيرة الخزانة راتشيل ريفز بتحقيق الاستقرار الاقتصادي. وفي ظل اضطرابات الأسواق، خفّض المكتب توقعاته لنمو بريطانيا إلى 1.1% في عام 2026، لكنه أقرّ بأن توقعاته تخضع لقدر كبير من عدم اليقين.
وجاء تقييم المكتب بعدما قدمت وزيرة الخزانة توقعاتها للاقتصاد البريطاني ضمن بيان الربيع للموازنة، لكن المكتب بدا أكثر تحفظاً إزاء التوقعات التي أعدتها الحكومة قبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في عطلة نهاية الأسبوع، وما تسببت فيه من ارتفاع في أسعار الطاقة واضطراب في الأسواق العالمية.
وقال المكتب الذي يُعتبر جهة رقابة على الإنفاق الحكومي "إن الصراع في الشرق الأوسط، الذي تصاعد بينما كنا نضع اللمسات الأخيرة على هذا التقرير، قد تكون له تأثيرات كبيرة جداً على الاقتصادين العالمي والبريطاني". ويتوقع الجهاز الرقابي تباطؤ النمو هذا العام، لكنه رفع توقعاته لعامي 2027 و2028 إلى 1.6% بدلاً من 1.5%.
وقالت ريفز إن المكتب توقع تراجع التضخم بوتيرة أسرع مما كان متوقعاً في الخريف. وأضافت أن "الهامش المالي" الذي أنشأته في إطار قواعدها المالية، والذي بلغ 21.7 مليار جنيه إسترليني عقب ميزانية نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، ارتفع إلى 23.6 مليار جنيه إسترليني.
وأدلت وزيرة الخزانة ببيانها أمام النواب في مجلس العموم فيما تعرضت سوق السندات الحكومية البريطانية لضغوط حادة ضمن موجة بيع عالمية للسندات، حيث ارتفع عائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 0.17 نقطة مئوية إلى 4.54%، بعدما دفعت قفزة أسعار الطاقة المتداولين إلى تقليص رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة من جانب المركزي البريطاني.
وتعكس هذه التحركات القلق من تعرض المملكة المتحدة بشدة لارتفاع أسعار الغاز، وهو ما يهدد بعرقلة جهود بنك إنكلترا لإعادة التضخم إلى هدفه البالغ 2%. وكان معدل تضخم أسعار المستهلكين قد بلغ 3% في يناير.
وسعت ريفز إلى إظهار الثقة والهدوء في بيانها الاقتصادي الكبير، مؤكدة للنواب أن لديها الخطة "الصحيحة" للاقتصاد البريطاني وأنها أعادت الانضباط إلى المالية العامة.
وكررت استخدام كلمة "الاستقرار"، غير أن الأحداث في الخليج وضعت استراتيجيتها القائمة على آمال بانخفاض التضخم، وتراجع أسعار الفائدة، وارتفاع ثقة الأعمال، وتحسن مستويات المعيشة في مهب الريح.
وحاولت ريفز إبراز أن تعزيزها للمالية العامة في ميزانية نوفمبر وفرّ أساساً يمكن لبريطانيا أن تعتمد عليه لمواجهة الاضطرابات الجديدة. وقالت: "لدى هذه الحكومة الخطة الاقتصادية الصحيحة لبلادنا في عالم أصبح أكثر غموضاً".
وكانت ريفز قد وعدت ببيان ربيعي مختصر من دون سياسات أو تغييرات ضريبية جديدة، مركزةً بدلاً من ذلك على ما تعتبره مؤشرات مشجعة إلى تعافي الاقتصاد البريطاني. ولم يتضمن الخطاب سياسات جديدة، لكن وزيرة الخزانة أعلنت أنها ستلقي خطاباً خلال الشهر الجاري بشأن تعزيز النمو، سيتضمن خططاً لتحسين الروابط التجارية مع الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى التركيز على تطوير الذكاء الاصطناعي ونشر النمو الاقتصادي في مختلف أنحاء المملكة المتحدة.
لكن ردة فعل سوق السندات يوم الثلاثاء على الحرب في إيران كانت تذكيراً بمدى هشاشة المالية العامة البريطانية، حيث يُنفق نحو 100 مليار جنيه إسترليني سنوياً على خدمة الدين الحكومي.
## دعم عسكري نحو قبرص مع امتداد الحرب إليها
03 March 2026 04:56 PM UTC+00
تبدو قبرص قريبة من التحول إلى ساحة أخرى للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، بعد دول الخليج ولبنان والعراق، وإثر تعرّض قاعدة بريطانية في الجزيرة لهجومين بمسيّرتين أمس الاثنين. وفي حين لا تملك بريطانيا حالياً القدرة على الدفاع عن قبرص ضد هجمات الصواريخ الباليستية، وهناك مخاوف من أن تصبح الجزيرة عرضة لمزيد من الهجمات الإيرانية، وفق صحيفة "ذا تايمز" البريطانية، التي نقلت عن ثلاثة مصادر اليوم الثلاثاء أن لندن تعتزم إرسال سفينة حربية إلى قبرص لحماية قاعدة أكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني من الهجمات الإيرانية. وبحسب الصحيفة، التقى وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، شخصيات عسكرية رفيعة المستوى خلال الساعات الماضية، حيث ناقشوا إرسال السفينة الحربية البريطانية "إتش إم إس دنكان" إلى المنطقة. كما نقلت "ذا تايمز" عن مصدر في الحكومة البريطانية أنه "من المرجح جداً" أن تغادر "إتش إم إس دنكان" نحو قبرص، وقد يستغرق وصولها إلى هناك من المياه البريطانية حوالي أسبوع. في المقابل، نقلت وكالة رويترز عن مصدر مطلع أن بريطانيا لم تقرر بعد ما إذا كانت سترسل السفينة الحربية للدفاع عن قاعدة أكروتيري. ولم ترد وزارة الدفاع على طلب لوكالة رويترز للتعليق.
طائرات يونانية إلى قبرص
وفي سياق متصل، قالت وكالة الأنباء القبرصية شبه الرسمية إن فرنسا تعتزم إرسال أنظمة مضادة للصواريخ ومضادة للطائرات المسيّرة إلى قبرص. وذكرت الوكالة أن فرنسا سترسل أنظمة مضادة للصواريخ والطائرات المسيّرة، بالإضافة إلى فرقاطة. وأضافت أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أبلغ الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس بعزمه القيام بذلك في وقت مبكر اليوم الثلاثاء. وأكد مصدر حكومي قبرصي، لـ"رويترز"، ما ورد في هذا التقرير.
فرنسا تعتزم إرسال أنظمة مضادة للصواريخ ومضادة للطائرات المسيّرة إلى قبرص
وأرسلت اليونان أمس أربع طائرات مقاتلة من طراز إف-16 إلى الجزيرة. وتبحر فرقاطتان أيضا إلى قبرص إحداهما مزودة بنظام التشويش المضاد للطائرات المسيّرة سينتاوروس. وقالت مصادر دفاعية قبرصية لوكالة رويترز إن نظام سينتاوروس، الذي استخدم بنجاح ضد جماعة الحوثيين قبالة سواحل اليمن، قادر على رصد الطائرات المسيّرة التي تحلق على مستويات منخفضة وتعطيلها، مثل تلك التي تحطمت في قاعدة أكروتيري وتجاوزت الرادارات.
ويأتي الحديث عن الدعم الفرنسي للجزيرة في أعقاب استهداف قاعدة أكروتيري الجوية، في واقعتي طائرات مسيّرة منفصلتين أمس الاثنين. ففي الواقعة الأولى، تحطمت طائرة مسيّرة من طراز شاهد إيرانية الصنع على مدرج القاعدة، مما تسبّب في أضرار محدودة. وبعد ساعات، جرى اعتراض طائرتين مسيّرتين أخريين. وقال مصدر حكومي قبرصي لوكالة فرانس برس، إن الهجوم انطلق من لبنان، وعلى الأرجح من جانب حزب الله. وأكد المصدر أنه "تم التأكد" من أن طائرات مسيّرة أصابت إحداها مدرجاً، انطلقت من لبنان. وعند سؤاله عما إذا كان حزب الله هو من أطلقها، أجاب المصدر "على الأرجح".
إجراءات أمنية
من جهته، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أمس الاثنين، أن الولايات المتحدة لن تستخدم القواعد العسكرية البريطانية في قبرص ضد إيران. وقال ستارمر متحدثاً في البرلمان إن هذه القواعد "لم تستخدم ولن تستخدم من جانب الولايات المتحدة". وأضاف أن "قصف أكروتيري في قبرص لم يكن رداً على أي قرار اتخذناه. بحسب تقييمنا، تم إطلاق المسيّرة قبل إعلاننا". وأصيبت القاعدة بعد بضع ساعات من إعلان ستامر أنه أجاز للولايات المتحدة استخدام قواعد بريطانية ضد إيران. وقاعدة أكروتيري التي تعتبر أرضاً بريطانية ما وراء البحار منذ استقلال قبرص في 1960، هي الأكبر لسلاح الجو الملكي البريطاني خارج المملكة المتحدة، ويعمل فيها أكثر من 3500 شخص. وتضم أيضا مدارس ومركزا طبيا وكنائس. وأوردت وزارة الدفاع البريطانية أنه تم الاثنين إجلاء عائلات طواقم من القاعدة "كإجراء وقائي"، ونقل أفرادها إلى مساكن أخرى مجاورة. وأوضحت الوزارة لوكالة فرانس برس، أن "قاعدتنا وطواقمنا تواصل العمل في شكل طبيعي".
أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن الولايات المتحدة لن تستخدم القواعد العسكرية البريطانية في قبرص ضد إيران
إلى ذلك، تم إخلاء مطار بافوس ومحيط قاعدة أركوتيري، في موازاة إلغاء ستين رحلة كانت متجهة أو تستعد للإقلاع من مطاري بافوس ولارنكا. وبعد الساعة الثانية عصراً بتوقيت غرينتش الاثنين، قال مسؤول في مطار بافوس لـ"فرانس برس" إنه تم رفع الإنذار وعاود المطار عمله في شكل طبيعي. وأعلن الاتحاد الأوروبي وقوفه إلى جانب دوله الأعضاء في مواجهة "أي تهديد". وبعد الهجوم على أركوتيري، من المقرر أن يبحث الاتحاد الأوروبي قريبا ما إذا كان سيلجأ إلى تفعيل مبدأ الدفاع المشترك في حال تعرض إحدى دوله الأعضاء لعدوان، وفق ما صرحت به متحدثة باسمه الاثنين.
(فرانس برس، رويترز)
## مراسلة "العربي الجديد": طيران الاحتلال أغار على بلدة السلطانية في جنوب لبنان
03 March 2026 05:02 PM UTC+00
## ترامب: لست راضيا عن بريطانيا في ما يتعلق بإيران
03 March 2026 05:04 PM UTC+00
## ترامب: لا توجد خطة إخلاء للسفارات لأن الأمر حدث بسرعة كبيرة
03 March 2026 05:08 PM UTC+00
## الأردن يعيد فتح الأجواء أمام حركة الطيران
03 March 2026 05:24 PM UTC+00
أعلن رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم الطيران المدني الأردني ضيف الله الفرجات، اليوم الثلاثاء، إعادة فتح الأجواء الأردنية أمام حركة الطيران المدني (القادم، والمغادر، والعابر)، وإلغاء الإغلاق الجزئي الذي كان معمولاً به منذ مساء يوم أمس الاثنين، وذلك بعد مراجعة دقيقة وتقييم شامل للأوضاع التشغيلية والأمنية في ظل التطورات الإقليمية الراهنة.
وأكد الفرجات، بحسب بيان صدر اليوم، أن قرار إعادة فتح الأجواء اتُّخذ عقب تقييم معمق للمخاطر بالتنسيق مع الجهات المعنية كافة، مشدداً على أن القرار ينسجم تماماً مع أعلى المعايير الدولية المعتمدة في مجال سلامة وأمن الطيران المدني.
وأوضح أن الهيئة تضع سلامة المسافرين والطواقم الجوية، وحماية المجال الجوي، على رأس أولوياتها، مشيراً إلى أن الكوادر الفنية في الهيئة ستواصل مراقبة المستجدات الإقليمية عن كثب وعلى مدار الساعة، لاتخاذ أي إجراءات احترازية تضمن استمرارية العمليات الجوية بشكل آمن ومنتظم.
وفي هذا السياق، دعت الهيئة المسافرين إلى ضرورة التواصل المستمر مع الناقلين الجويين لمتابعة التحديثات التشغيلية والتعديلات التي قد تطرأ على جداول الرحلات الجوية نتيجة هذه العودة، وأكدت التزامها بتوفير بيئة طيران آمنة ومستقرة، بما يعزز مكانة الأردن بوصفه مركزاً حيوياً للملاحة الجوية في المنطقة.
## وزير الخارجية العماني على إكس: السلطنة تؤكد مجدداً دعواتها لوقف إطلاق النار فوراً والعودة إلى الدبلوماسية الإقليمية المسؤولة
03 March 2026 05:32 PM UTC+00
## وزير الخارجية العماني: هناك مخارج متاحة من الأزمة فلنستخدمها
03 March 2026 05:32 PM UTC+00
## الاعتداءات الإيرانية تغلق المؤسسات الفنية في الخليج
03 March 2026 05:46 PM UTC+00
علّقت متاحف ومعارض عدة في الخليج أنشطتها الحضورية عقب الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة، وذلك تزامناً مع العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، الذي أسفر عن مقتل وإصابة مئات الأشخاص، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون كبار.
في هذا السياق، أعلنت مؤسسة متاحف قطر، أمس الاثنين، عن إغلاق جميع متاحفها ومعارضها ومواقعها التراثية ومراكزها الإبداعية ابتداءً من اليوم الثلاثاء وحتى إشعار آخر. وأغلق متحف الفن الإسلامي أبوابه مؤقتاً اليوم الثلاثاء وحتى إشعار آخر؛ وكذلك أعلن متحف قطر الوطني أنه سيغلق أبوابه مؤقتاً ابتداءً من اليوم، حتى إشعار آخر. وستُعاد قيمة جميع التذاكر المباعة. وأكدت "متاحف قطر" في بيان أن "سلامة وأمان زوارنا وموظفينا تبقى على رأس أولوياتنا".
وأعلن الحي الثقافي "كتارا" أنه "نظراً إلى الظروف الراهنة، تُعلن اللجنة المنظمة لفعاليات كتارا عن تأجيل الفعاليات حتى إشعارٍ آخر".
واستهدفت الاعتداءات الإيرانية منشآت مدنية وطاقية في قطر، بينها خزّان مياه تابع لمصنع في مسيعيد، ومرفق للطاقة في مدينة راس لفان الصناعية التابعة لقطر للطاقة، من دون تسجيل خسائر بشرية، مع إعلان رسمي عن اعتراضات جوية وحماية للمرافق الحيوية؛ وقد أُحبطت محاولات إيرانية عدة لاستهداف مطار حمد الدولي.
في الإمارات، أُغلق مركز جميل للفنون في دبي منذ الثاني من مارس/آذار، مع استمرار البرامج المقررة عبر الإنترنت. وفي السركال أفينيو، الحي الفني والثقافي بدبي، أعلنت معارض فنية، من بينها معرض عائشة العبار، وذا ثيرد لاين، ومشاريع تيمور غراهن، ومعرض 1x1 للفنون، ومعرض غرين للفنون، ولوري شبيبي، وفيريتي كونتمبوراري، عن إغلاق مؤقت.
وعلّقت متاحف ومساحات فنية أخرى في الإمارات، بما في ذلك متحف اللوفر أبوظبي، ومعرض جامعة نيويورك أبوظبي للفنون، ومؤسسة الشارقة للفنون، عملياتها.
ركّزت الاعتداءات الإيرانية ضد الإمارات على مطارات ومنشآت حيوية ومرافق سياحية وبحرية، مع إعلان رسمي عن حرائق وإصابات وتعليق مؤقت لبعض العمليات. وفي أبوظبي، استهدفت الهجمات مرافق مدنية وعسكرية، مع إعلان رسمي عن سقوط ضحايا واندلاع حرائق.
وشهدت دبي سلسلة حوادث متفرقة طاولت مطارها الدولي ومنشآت سياحية وميناءً بحرياً، مع إعلان السيطرة على الحرائق، إضافة إلى استهداف قاعدة السلام في أبوظبي، ومطار دبي الدولي، وجزيرة نخلة جميرا الاصطناعية في دبي، وفندق برج العرب.
وفي البحرين، بنهاية فبراير/شباط، أعلنت هيئة البحرين للثقافة والآثار إغلاق كل مواقع هيئة البحرين للثقافة والآثار مؤقتاً. وقد طاولت الاعتداءات الإيرانية منشآت بحرية ومرافق عسكرية ومباني سكنية، مع تدخل فرق الدفاع المدني. كذلك، تعرّض مركز الخدمات التابع لقاعدة الأسطول الخامس الأميركي لهجوم صاروخي، بينما استُهدفت مبانٍ سكنية في المنامة.
## ترامب: دمرنا كل شيء في إيران واستهدفنا قيادات أخرى اليوم
03 March 2026 05:52 PM UTC+00
تباهى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الثلاثاء، بالدمار واسع النطاق الذي لحق بإيران، جرّاء العدوان الأميركي الإسرائيلي عليها، قائلاً إن الأمور تسير على نحو جيد، فيما أكد أن الولايات المتحدة ستقطع جميع العلاقات مع إسبانيا، بعدما رفضت حكومة رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز السماح لواشنطن باستخدام قواعدها، في إطار حربها على إيران.
وقال ترامب لصحافيين لدى لقائه المستشار الألماني، فريدريش ميرز، إنه "تم تدمير كل شيء تقريباً" في إيران. وأضاف "إيران ما زالت تطلق الصواريخ"، لكنه توقع أن تفقد هذه القدرة في نهاية المطاف نتيجة الهجوم المتواصل عليها. وأضاف "أطلقوا الكثير منها، ونحن نُسقط الكثير أيضاً".
وتابع "الحرب مع إيران تطورت بسرعة كبيرة، وذلك رداً على سؤال عن سبب عدم وجود خطة لدى واشنطن لإخلاء السفارات الأميركية وإخراج المواطنين من منطقة الخطر". وقال ترامب إن إيران كانت ستبادر لشن هجوم، في موقف مغاير لما أعلنه وزير الخارجية ماركو روبيو الذي أشار إلى أن إسرائيل هي التي أشعلت الحرب. وأضاف في البيت الأبيض: "أعتقد أنهم كانوا سيهاجمون أولاً، ولم أرد أن يحدث ذلك"، مشيراً إلى أنه "ربما دفع إسرائيل" لشن الهجوم.
وصرح ترامب بأن "شخصاً من داخل النظام الإيراني" ربما يكون أفضل اختيار لتولي السلطة، بعد انتهاء الحملة العسكرية الأميركية الإسرائيلية. واعتبر ترامب أن "أسوأ ما قد يحدث في إيران هو اختيار مرشد أعلى للجمهورية يكون سيئاً بقدر السابق"، في إشارة إلى آية الله علي خامنئي الذي اغتيل السبت مع بداية الهجوم الأميركي الإسرائيلي". وقال ترامب "أعتقد أن أسوأ وضع سيكون أن نقوم بهذا، وبعدها يتولى زمام الأمور شخص سيئ بقدر ما كان عليه سلفه". وأضاف "يمكن أن يحدث ذلك. لا نريده أن يحدث".
وهدد ترامب، الثلاثاء، بوقف التجارة مع إسبانيا، بعدما رفضت حكومة رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز السماح لواشنطن باستخدام قواعدها في إطار الهجوم على إيران، وزيادة إنفاقها الدفاعي في إطار حلف شمال الأطلسي (الناتو). وقال: "إسبانيا كانت سيئة للغاية... سنقطع كل التجارة مع إسبانيا". وأضاف ترامب "لا نريد أن تكون لدينا أي علاقة بإسبانيا".
(فرانس برس، أسوشييتد برس، رويترز)
## رويترز عن مسؤول أميركي: واشنطن تعمل بنشاط على تأمين طائرات عسكرية ورحلات مستأجرة للأميركيين الراغبين في مغادرة الشرق الأوسط
03 March 2026 05:56 PM UTC+00
## الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صفارات الإنذار تدوي في غلاف غزة بعد رصد إطلاق قذائف
03 March 2026 05:59 PM UTC+00
## الخارجية القطرية: وجهنا رسالة ثانية إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن بشأن مستجدات الاعتداء الإيراني على أراضينا
03 March 2026 06:03 PM UTC+00
## الأهلي بطلاً للدوري المصري.. "كاس" ترفض طعن بيراميدز
03 March 2026 06:04 PM UTC+00
أكد نادي الأهلي المصري، اليوم الثلاثاء، أن المحكمة الدولية الرياضية "كاس"، رفضت طعن نادي بيراميدز في قرار رابطة الدوري المصري في الموسم الماضي، وبالتالي أكدت أحقية تتويج الفريق بلقب الدوري، بعد فصول طويلة من التقاضي الرياضي، بسبب اعتراض نادي بيراميدز الذي طالب بسحب اللقب من "نادي القرن".
ونشر النادي المصري بياناً مقتضباً، اليوم الثلاثاء، بعد مراسلة من قبل المحكمة الدولية، جاء فيه: "المحكمة الرياضية الدولية تقضي بأحقية النادي الأهلي الكاملة في بطولة الدوري العام الموسم الماضي ورفض طعن المنافس"، ليغلق ملف أطول نزاع رياضي في الدوري المصري خلال السنوات الأخيرة، ذلك أن "كاس" هي آخر درجات التقاضي دولياً، وعليه فلا يمكن لنادي بيراميدز الاعتراض على هذا القرار النهائي. ويُمكن القول إن الأهلي كسب التحدي رياضياً وكذلك النزاع القانوني، رغم أنه لم يكن طرفاً مباشراً في ملف القضية، بحكم أن بيراميدز اعترض على عقوبات رابطة الدوري، بحثاً عن الحصول على التتويج.
وكان بيراميدز قد لجأ إلى المحكمة الدولية الرياضية في نهاية الموسم الماضي، مُعترضاً على قرار معاقبة الأهلي بحرمانه من ثلاث نقاط، بسبب انسحابه من مواجهة نادي الزمالك، حيث طالب بحذف 6 نقاط من رصيد منافسه بدل ثلاث نقاط، وتطبيق هذه العقوبة كان سيمنحه صدارة الترتيب آلياً وبالتالي التتويج بلقب الدوري، ولكن لجنة التظلمات رفضت هذا الطلب ودعمت قرار الرابطة، ما دفع بيراميدز للجوء إلى محكمة "كاس" مطالباً بسحب الدوري ومنحه له، باعتباره وصيف الترتيب مع نهاية الموسم، ولكن رفض الطلب، ولحسن حظ بيراميدز، أنه نجح في التتويج بدوري أبطال أفريقيا في نهاية الموسم الماضي.
المحكمة الرياضية الدولية تقضي بأحقية النادي الأهلي الكاملة في بطولة الدوري العام الموسم الماضي ورفض طعن المنافس pic.twitter.com/1C28efuNGB
— النادي الأهلي (@AlAhly) March 3, 2026
## الحرس الثوري الإيراني: سيطرنا على مسيّرة من طراز "هرمس 900" قبل تنفيذها هجمات
03 March 2026 06:05 PM UTC+00
## القناة 12 الإسرائيلية: صفارات الإنذار تدوي في الوسط والشمال عقب إطلاق صواريخ من لبنان
03 March 2026 06:06 PM UTC+00
## 100 يوم لانطلاق كأس العالم 2026: فيفا يعلن عن ملصق البطولة
03 March 2026 06:11 PM UTC+00
يُصادف اليوم تبقّي 100 يوم لانطلاق كأس العالم 2026، حيث تستضيف كندا والمكسيك والولايات المتحدة الأميركية العرس المونديالي اعتباراً من 11 يونيو/حزيران، وحتى 19 يوليو/تمّوز المقبلين، بمشاركة عدد قياسي من المنتخبات التي ستخوض 104 مباريات، تُقام أولاها في ملعب مكسيكو سيتي في 11 يونيو، أما المباراة النهائية فيستضيفها ملعب نيويورك نيو جيرسي في 19 يوليو.
وكشف الاتحاد الدولي لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، واحتفاءً بتبقّي 100 يوم لانطلاق كأس العالم، عن ملصق البطولة الذي يمثل بحسب بيان فيفا "الروح الحقيقية لهذه الفعالية العالمية والحماسة التي تولّدها والوحدة العالمية التي ستنتج عنها. ويعرض هذا الملصق مجموعة من الصور، يتوسّطها لاعب كرة قدم، في دلالة على قدرة كرة القدم على توحيد العالم، وهو القطعة الأخيرة من مجموعة ملصقات كأس العالم 2026، لإكمال مجموعة ملصقات المدن المستضيفة الـ16 التي بدأ الكشف عنها السنة الماضية".
وأكد فيفا أنه "للمرة الأولى بتاريخ كأس العالم، اجتمع ثلاثة فنّانين للتعاون على إنتاج هذا الملصق الرسمي للبطولة، فقد وحّد الكندي كارسون تينغ والمكسيكية مينيرفا ج. م. والأميركي هانك ويليس صفوفهم وجمعوا مواهبهم وأساليبهم الإبداعية لتصميم قطعة فنّية تركّز على الربط بين الشعوب وتوحيدها طوال البطولة".
ونقل البيان عن رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو قوله: "سنستقبل بعد 100 يوم العالم في أميركا الشمالية التي ستشهد على الفعالية الأعظم على وجه الأرض.. يعكس هذا الملصق الرسمي لبطولة كأس العالم الطاقة والتنوع والشغف المشترك الذي سيميّز هذه النسخة الأكثر شمولية للبطولة في التاريخ. فمنذ انطلاق صافرة البداية، سيختبر مليارات المشجعين، في المدرّجات وفي جميع أنحاء العالم، اللحظات التي تتخطى كرة القدم لتوحّد الثقافات وتحتفي بالوحدة على مسرح عالمي بحقّ".
وقبل 100 يوم من انطلاق كأس العالم، تأهل 42 منتخباً إلى البطولة، أربعة منها للمرّة الأولى، وهي منتخبات كابو فيردي، وكوراساو، والأردن، وأوزبكستان. ومع تبقّي ستّة مقاعد فقط، ستُقام منافسات الملحق العالمي والملحق الأوروبي المؤهلين لكأس العالم 2026 في نافذة المباريات الدولية لفئة الرجال (23-31 مارس/آذار)، وسيحدّدان المنتخبات الستة التي ستخطف التذاكر الأخيرة للسفر إلى أميركا الشمالية.
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: رصدنا 3 صواريخ عبرت من الأراضي اللبنانية اعترضنا صاروخين وسقط الأخير في منطقة مفتوحة
03 March 2026 06:12 PM UTC+00
## مقابلة | وزير العدل اللبناني: نتحمّل تداعيات قرار حزب الله الأحادي
03 March 2026 06:17 PM UTC+00
شدد وزير العدل اللبناني عادل نصّار، في حديث مع "العربي الجديد"، على أنّ لبنان "يتحمّل اليوم تداعيات قرار أحادي اتخذه حزب الله، ورّط فيه الدولة والشعب اللبناني بالحرب"، معتبراً أن "استمرار الحزب بالمغامرات هو تهديدٌ للمصلحة الوطنية وسلام المواطنين ولتحييد لبنان من الكوارث الناتجة عن الصراعات الإقليمية".
وفي ردّه على سؤال حول مفاعيل حظر أنشطة حزب الله العسكرية والأمنية، والأطر التي يضعها لعمليات الحزب العسكرية التي استمرّت اليوم الثلاثاء، ضاربة عرض الحائط بالمقررات الوزارية، التي اتُخذت أمس الاثنين، والتي كانت أيضاً عرضة للهجوم السياسي منه في أكثر من موقف، يقول نصّار "لست أنا من يضع عمليات في إطار معيّن، نحن نتحمّل تداعيات قرار أحادي اتخذه حزب الله، ورّط فيه الدولة اللبنانية بحرب، وللأسف اليوم الشعب والدولة يتحمّلان تداعيات هذا القرار"، مشدداً على أن هناك قانون يجب أن يطبّق.
ويتابع نصّار حديثه "من أهم مفاعيل القرار، أن يتعامل القضاء مع أي حالة توقيف متعلّقة بالسلاح، من دون أن يقف الشخص خلف مبرّر أنه مرتبط بحزب الله أو غيره أو أي ذريعة أو غطاء سياسي، فأي نشاط عسكري يقوم به الحزب أو أي فرد خارج إطار الشرعية سيُلاحق قانوناً، وستُفتَح بحقّه ملفات قضائية، ويحال إلى الملاحقة"، مضيفاً "حزب الله يورّط اللبنانيين مراراً وتكراراً ومن ثم يقول أنا مقاومة، ليس هكذا تحدث الأمور".
ويشدد نصّار لـ"العربي الجديد"، على أن لبنان يدين حتماً الاعتداءات والعدوان الإسرائيلي، لكن في الوقت نفسه، من غير المسموح أن يتخذ طرفٌ أي قرار أحادي من شأنه أن يورّط الدولة اللبنانية ويأتي بعدها ويقول أنا مقاومة ولا أحد يمكن أن يتعاطى معي، هذا الأمر لا يمكن أن يستمرّ لأن نتائجه وتبعاته هائلة سواء باستشهاد المواطنين أو الدمار أو النزوح"، مكرراً تشديده على أن هذا الوضع لا يُحتمَل وحزب الله يورّط الدولة، ويحافظ على سلاحه ويعرقل أو يؤخر التسليم، ثم ينتقد عدم حلّ الدولة الموضوع بالمحافل الدولية.
ويؤكد وزير العدل أن "موقف لبنان حتى يكون قوياً بالمحافل الدولية، يجب أن تكون الدولة قوية، وذلك بأن تكون سيّدة كل السلاح، وأن يكون السلاح بإمرتها وحدها"، مشيراً إلى أنه لا يمكن للدولة أن تجري مفاوضات في الخارج، بينما هناك فريق لبناني يتخذ مواقف بصورة انفرادية، فهذا من شأنه أن يعطّل قدرة الدولة اللبنانية على التفاوض بفعالية.
ويردف نصّار "سمعنا مراراً وتكرارً على لسان حزب الله أن سلاحه ليس رادعاً وليس هناك من توازن قوى بينه وبين إسرائيل، لذلك، فإن السبيل الوحيد يكون بإعطاء الدولة، وهي ضامنة للجميع، القدرة اللازمة على التفاوض بصورة فعّالة، وتمكينها من أداء الدور اللازم في المحافل الدولية، إذ إن توريط لبنان وزجّه بالحروب، والنزاعات الخارجية الإقليمية، يعطّل نسبياً وبشقّ كبير قدرة الدولة على التفاوض والمواجهة في المحافل الدولية". ويؤكد نصّار أنه "بدل إعطاء ذرائع للعدو، علينا أن نكون متضامنين حتى نعطي الدولة اللبنانية القدرة على مواجهة إسرائيل، لكن ليس في ملعبها، أي العسكري، إنما بالملعب الدبلوماسي".
وحول مصير خطة الجيش اللبناني لتطبيق حصرية السلاح، خصوصاً بظلّ التوغلات الإسرائيلية البرية ومغادرة العسكريين اللبنانيين مراكزهم المستحدثة على الحدود في ظل التصعيد الإسرائيلي، ومواصلة حزب الله عملياته العسكرية ضد مواقع إسرائيلية، يقول نصّار "الاعتداءات الإسرائيلية طبعاً من شأنها أن تصعّب التطبيق، لكن قرار حصر السلاح هو بيد الدولة، والمواجهة مع إسرائيل تكون بالقنوات الدبلوماسية، فلا أحد ينتظر من إسرائيل أن تكون متعاونة أو مسهّلة، بل ننتظر ذلك من حزب الله، الذي عليه أن يفكر بمصلحة اللبنانيين، وهذه تكون بالانخراط بمشروع الدولة، لا بزجّه بصراعات خارجية إقليمية، من هنا نتمنى على الحزب أن يأخذ هو المبادرة ويسلّم سلاحه الذي جرّ الويلات للبنان ولجمهوره وللبنان عموماً، منذ عام 2006 حتى اليوم، بصورة خاصة، وبات عبئاً عليه وعلى الدولة اللبنانية".
وبشأن ما إذا كان هناك مخاوف من ردّة فعل في الشارع اللبناني ربطاً بالمقررات الوزارية، واحتمال حصول مواجهة في الداخل، ولا سيما أن اللعب على وتر الحرب الأهلية يطلّ دائماً إلى الواجهة، يقول نصّار "لا أعتقد أن ذلك سيحصل، فالمجتمع اللبناني واعٍ تماماً أن الحروب الأهلية أسوأ ما يحصل للدول عموماً ولبنان خصوصاً، ومقتنع أن المطلوب اليوم حماية لبنان، ولا أعتقد أن في لبنان من هو ضد حماية بلده". وكان نصّار تواصل صباح الاثنين مع المدعي العام التمييزي ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية الذي كلّف الأجهزة الأمنية بالعمل على توقيف مطلقي الصواريخ ومحرّضيهم بصورة فورية وسوقهم إلى النيابة العامة العسكرية.
## مباحثات أوروبية خليجية بشأن الحرب في المنطقة الخميس
03 March 2026 06:17 PM UTC+00
يعقد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج مباحثات عبر الفيديو، الخميس، لبحث الحرب في المنطقة بعد الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران ورد طهران عليه، بحسب ما أكد مسؤولون لوكالة فرانس برس الثلاثاء. ويُعقد الاجتماع بناء على دعوة مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد كايا كالاس.
واستُهدفت منشآت للنفط والغاز، وكذلك منشآت أميركية، في منطقة الخليج، كما أُغلق عملياً مضيق هرمز الاستراتيجي، مع توجيه إيران ضربات انتقامية. وإلى الآن، ينصبّ تركيز الدول الأوروبية بشكل أساسي على إجلاء رعاياها العالقين في المنطقة، مع متابعتها تداعيات الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة. وتراقب بروكسل من كثب أي زيادة محتملة في عدد اللاجئين الفارين من المنطقة، رغم عدم وجود مؤشرات حتى الآن إلى موجة نزوح واسعة النطاق. ويجد الاتحاد الأوروبي بدوله الـ27 نفسه إلى حد كبير على هامش القتال، ويسعى لاحتواء تداعيات النزاع.
إلى ذلك، أكدت دول مجلس التعاون الخليجي، اليوم الثلاثاء، أن الاعتداءات الإيرانية على أراضي دول المجلس دليل صارخ على نواياها الخبيثة. وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي في بيان "عن إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات استمرار الاعتداءات الإيرانية الجبانة والغادرة على دول المجلس، واستهدافها المنشآت المدنية والدبلوماسية، وآخرها مقرات السفارات الأميركية في السعودية والكويت، في انتهاك واضح لجميع القوانين الدولية والأممية المتعلقة بمقار البعثات الدبلوماسية، إضافة إلى التعدي السافر على منشآت مدنية وسكنية في الإمارات، والبحرين، وعمان، وقطر".
وأكَّد البديوي أن "هذه الاعتداءات الإيرانية على أراضي دول المجلس وتصعيدها غير المبرر وغير القانوني دليل صارخ على نواياها الخبيثة تجاه دول المجلس، وسعيها الدائم لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم"، مشيراً إلى "أن استهداف أراضي دول المجلس لا يمكن قبوله تحت أي مبرر أو ذريعة، وأنه يتوجب على إيران الوقف الفوري لاعتداءاتها الهمجية"، مجدداً "تضامن دول المجلس كافة ووقوفها صفاً واحداً في مواجهة هذه الاعتداءات الإيرانية الغاشمة، للدفاع عن سيادتها وأمنها ومصالحها الوطنية".
(فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## انفجار لغم في درعا يودي بعنصرين من الأمن السوري
03 March 2026 06:17 PM UTC+00
قُتل عنصران من قوى الأمن الداخلي السورية، وأصيب ثلاثة آخرون، اليوم الثلاثاء، جراء انفجار لغم من مخلفات الحرب في مدينة الصنمين بريف درعا الجنوبي.
ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن مصدر أمني قوله إن "الحادث وقع خلال جولة لعناصر من قوى الأمن الداخلي في موقع الفرقة التاسعة، حيث لاحظوا وجود ألغام فردية وعبوات ناسفة موضوعة داخل أحجار، يُرجّح أنها من مخلفات النظام المخلوع".
وأوضح المصدر أن "أحد الألغام انفجر أثناء محاولة العناصر التعامل معه، ما أدى إلى استشهاد عنصرين من مديرية أمن الصنمين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة"، مشيراً إلى أنه جرى إسعاف المصابين إلى مستشفيات دمشق لتلقي العلاج.
فيما كشفت مصادر أخرى لـ"العربي الجديد" أن العنصرين اللذين قُتلا هما أحمد مروان العاصي من مدينة إنخل، ويوسف الرفاعي من بلدة سملين بريف درعا.
وتأتي هذه الحادثة بعد أيام قليلة من مقتل طفل في 20 فبراير/ شباط الماضي، وإصابة آخر، جراء انفجار ذخائر غير منفجرة من مخلفات الحرب قرب تل الحارة، شمال غربي محافظة درعا، في واقعة أعادت التحذير من خطورة الأجسام المشبوهة المنتشرة في المناطق التي شهدت مواجهات عسكرية سابقة.
ولا تزال مخلفات الحرب تنتشر في عدد من المحافظات السورية، ولا سيما تلك التي شهدت معارك عنيفة قبيل سقوط نظام بشار الأسد، ومن بينها درعا وإدلب وحلب وحماة وحمص والغوطة الشرقية والبادية السورية، ما يشكل تهديداً دائماً لحياة المدنيين والعسكريين على حد سواء، في ظل الحاجة إلى عمليات مسح وإزالة واسعة النطاق.
وفي سياق متصل، أعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، أمس الاثنين، أن "استهدافاً غادراً من قبل مجهولين طاول اثنين من جنود الجيش العربي السوري قرب بلدة الراعي، شرقي حلب، ما أدى إلى استشهادهما على الفور"، مؤكدة أن الجهات المختصة باشرت تحقيقاتها لكشف ملابسات الحادثة وتحديد الفاعلين.
وتعكس هذه الحوادث المتكررة استمرار التحديات الأمنية في مناطق عدة من سورية، في ظل انتشار الألغام والذخائر غير المنفجرة، فضلاً عن حوادث الاستهداف المتفرقة، ما يفاقم معاناة السكان ويضع الأجهزة المعنية أمام مسؤولية مضاعفة لتأمين المناطق السكنية والعسكرية على حد سواء، وتسريع عمليات إزالة المخلفات الحربية للحد من الخسائر البشرية.
## أكروتيري.. قاعدة بريطانية في قبرص بين إرث الماضي وحسابات الحاضر
03 March 2026 06:17 PM UTC+00
لم تأتِ قاعدة أكروتيري الجوية البريطانية في قبرص إلى قلب الجدل السياسي المحتدم مع الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران من فراغ، فالمكان الذي يعود إلى واجهة الأخبار مع كل تصعيد إقليمي، يحمل في طبقاته تاريخًا طويلًا من الحسابات الإمبراطورية والتحالفات الغربية، وهو تاريخ تكشف عنه وثائق محفوظة في الأرشيف الوطني البريطاني تعود إلى ما قبل استقلال قبرص بسنوات طويلة. غير أن هذا الإرث التاريخي عاد ليفرض نفسه بقوة، بعدما صرح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده سترسل المدمرة إتش إم إس دراغون ومروحيات إلى قبرص بعد استهداف القاعدة.
قاعدة أقدم من الأزمة: ما الذي تكشفه وثائق الأرشيف؟
بحسب الوثائق الأرشيفية، كانت قبرص حتى أواخر القرن التاسع عشر جزءًا من الإمبراطورية العثمانية، قبل أن تنتقل إدارتها إلى بريطانيا عام 1878 لأغراض إدارية، من دون تنازل رسمي عن السيادة. ومع اندلاع الحرب العالمية الأولى وانضمام الدولة العثمانية إلى دول المحور، ضمّت بريطانيا الجزيرة رسميًا إلى التاج البريطاني وهو ما جرى الاعتراف به لاحقًا في معاهدة لوزان عام 1923، قبل أن تتحوّل قبرص عام 1925 إلى مستعمرة بريطانية كاملة.
وتُظهر وثائق الأرشيف الوطني أن الأهمية الاستراتيجية لقبرص لم تكن ثابتة. فقد تراجعت مكانتها العسكرية في المراحل الأولى من الحكم البريطاني، قبل أن تستعيد ثقلها مع بدايات الحرب الباردة. ومنذ أواخر الأربعينيات، بدأت لندن تنظر إلى الجزيرة بوصفها نقطة ارتكاز متقدمة لمراقبة الشرق الأوسط ودعم منظومات الدفاع الغربي، خصوصًا مع تصاعد التنافس مع الاتحاد السوفييتي في البحر المتوسط.
عند إعلان استقلال قبرص في 16 أغسطس/آب 1960، لم يكن الانفصال عن بريطانيا كاملًا. فقد ضمنت الاتفاقيات التي رافقت الاستقلال احتفاظ لندن بمنطقتين تحت سيادتها الكاملة: أكروتيري وديكيليا، بما يمثل نحو 2.9% من مساحة الجزيرة. صيغة قانونية هجينة أبقت هذه المناطق خارج السيادة القبرصية، مع إخضاعها في الشؤون المدنية للقوانين المحلية، لكنها رسّخت وجودًا بريطانيًا دائمًا في قلب شرق المتوسط.
حين اصطدم خيار الانسحاب بالضغط الأميركي
منذ ذلك التاريخ، لم تعد هذه القواعد مجرّد منشآت عسكرية ثابتة، بل تحوّلت إلى عناصر فاعلة في التوازنات السياسية الإقليمية. وتكشف الوثائق الممتدة بين عامي 1960 و1978 أن لندن أعادت مرارًا تقييم جدوى الاحتفاظ بمناطق السيادة البريطانية، لا سيما في ظل الضغوط الاقتصادية التي واجهتها في سبعينيات القرن الماضي، وطرحت في أكثر من مرحلة خيار الانسحاب الكامل.
غير أن هذا الخيار اصطدم، بحسب الوثائق، بمعارضة أميركية واضحة. ففي عام 1974، ومع اندلاع الأزمة القبرصية والتدخل العسكري التركي، مالت بريطانيا إلى تقليص وجودها العسكري، إن لم تصل إلى حدّ الانسحاب الكامل. إلا أن الضغط الأميركي الذي قاده حينها وزير الخارجية هنري كيسنجر دفع لندن إلى التراجع، انطلاقًا من اعتبار واشنطن أن أي انسحاب بريطاني سيقوّض قدرة الغرب على مراقبة شرق المتوسط والشرق الأوسط، ويضعف منظومة الأمن الأطلسي في لحظة شديدة الحساسية.
من منصة دعم إلى عقدة أمنية
في هذا السياق، برزت قاعدة أكروتيري بوصفها أكثر من مجرد قاعدة جوية، فقد احتضنت شبكة مترابطة من المنشآت العسكرية والاستخباراتية، شملت محطات رادار وإنذار مبكر ومراكز اتصالات، استُخدمت في دعم عمليات حلف شمال الأطلسي وجمع المعلومات عن التحركات العسكرية في المنطقة. وتشير الوثائق إلى اعتماد الولايات المتحدة على هذه القاعدة في عمليات استطلاع حساسة، بعضها جرى بعيدًا عن الأضواء، وبموافقة ضمنية من السلطات القبرصية.
اليوم، تؤدي قاعدة أكروتيري دورًا يتجاوز كونها قاعدة دعم لوجستي، إذ تُعد الركيزة الأساسية للعمليات الجوية البريطانية في الشرق الأوسط ومنصة للانتشار السريع وإدارة الأزمات. غير أن التطورات الأخيرة أظهرت تحوّلًا أكثر حساسية، بعدما باتت القاعدة نفسها داخل دائرة التهديد، مع تفعيل صافرات الإنذار واعتراض طائرات مسيّرة وإقلاع مقاتلات بريطانية ونشر أنظمة دفاع إضافية.
هذا الواقع حوّل أكروتيري من موقع عسكري متقدّم إلى اختبار سياسي داخلي لحكومة كير ستارمر وحدود قدرتها على إدارة الأزمات الخارجية من دون الوقوع في فخ الانجرار التدريجي. فرغم تكرار رئيس الوزراء التأكيد أن بريطانيا "ليست في حالة حرب" ولا تشارك في الضربات الهجومية ضد إيران، تُظهر الوقائع الميدانية أن القاعدة باتت جزءًا من معادلة عسكرية نشطة، سواء عبر تعزيز دفاعاتها أو السماح باستخدامها في استهداف منصات صاروخية أو رفع مستوى الجاهزية الجوية فيها.
في هذا المعنى، لم تعد أكروتيري ملفًا دفاعيًا تقنيًا، بل تحوّلت إلى عقدة سياسية تختبر قدرة القيادة البريطانية على ضبط دورها الخارجي في بيئة إقليمية سريعة الاشتعال. قاعدة تحمل تاريخًا إمبراطوريًا موثّقًا في الأرشيف وتفرض في الحاضر قرارات لا يمكن فصلها عن كلفتها السياسية، مهما جرى تغليفها بلغة "عدم الانخراط".
## وكالة "إيسنا" الإيرانية: مقتل قائد "مجموعة 15 خرداد" في الحرس الثوري بأصفهان العميد عبد المجيد رهبر وأربعة من زملائه
03 March 2026 06:32 PM UTC+00
## وكالة "فارس" الإيرانية عن مصادر مطلعة: مجلس خبراء القيادة يعقد اجتماعاته عن بعد ويقوم بالتصويت بطريقة مختلفة
03 March 2026 06:35 PM UTC+00
## وكالة "فارس" الإيرانية عن مصادر مطلعة: المشاورات في مراحلها الأخيرة وربما يتم الإعلان عن تعيين قائد جديد قريباً
03 March 2026 06:35 PM UTC+00
## بوليتيكو: إدارة ترامب تدرس توفير حماية عسكرية لناقلات النفط والغاز التي تعبر مضيق هرمز
03 March 2026 06:40 PM UTC+00
## "أكسيوس": الإمارات تدرس التحرك عسكرياً ضد إيران
03 March 2026 06:45 PM UTC+00
نقل موقع "أكسيوس" الأميركي عن مصدرين مطلعين أن الإمارات العربية المتحدة تدرس التحرك عسكرياً لوقف الاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية على أراضيها، في ظل العدوان الأميركي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية.
وذكر الموقع نقلاً عن "مصدر مطلع على مناقشات السياسة الإماراتية" أن أبوظبي "تدرس اتخاذ تدابير دفاعية فعّالة ضد إيران. ورغم أنها لم تشارك في الحرب بأي شكل من الأشكال، إلا أنها تعرضت لـ800 قذيفة". وأضاف المصدر: "ترى الإمارات أنه لا يوجد بلد في العالم سيُفوّت فرصة تقييم موقفه الدفاعي في مثل هذه الظروف". وبحسب الموقع الأميركي، "يكمن الغموض في اعتقاد مسؤولين إسرائيليين أن السعودية قد تتخذ إجراء عسكرياً رداً على الهجمات الإيرانية".
وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، اليوم الثلاثاء، أن إيران أطلقت 186 صاروخاً باليستياً باتجاه الإمارات، 172 منها اعترضت، وسقط 13 صاروخاً في البحر، بينما سقط صاروخ واحد على الأراضي الإماراتية. وأشارت الوزارة إلى رصد 812 طائرة مسيرة، تم اعتراض 755 منها، وسقطت 57 داخل البلاد. وأسفرت الهجمات عن مقتل ثلاثة أجانب وإصابة نحو 70 آخرين. وأضافت وزارة الدفاع: "تحتفظ الإمارات بحقها الكامل في الرد على هذا التصعيد واتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها".
وتشن إسرائيل والولايات المتحدة منذ صباح السبت الماضي عدواناً مشتركاً على إيران عبر غارات جوية مكثفة وعنيفة، فيما ترد الأخيرة بضربات صاروخية وطائرات مسيرة على إسرائيل وباعتداءات على دول الخليج العربي تقول إنها تضم قواعد أميركية، لكنها طاولت منشآت مدنية.
وفي تطور قد يزيد حدة الحرب، نقلت وكالات أنباء إيرانية عن مسؤول كبير في الحرس الثوري، اليوم الثلاثاء، أن إيران ستضرب جميع المراكز الاقتصادية الإقليمية إذا ما تعرضت مراكزها الرئيسية للاستهداف.
ونفت الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اليوم الثلاثاء، تنفيذ "أي هجوم عسكري" على "أراضي وموانئ البلد الشقيق الجار سلطنة عُمان"، مؤكدة أن عملياتها تقتصر حصراً على "منشأ الهجوم"، وذلك في أعقاب تقارير تحدثت عن استهداف موانئ عُمانية. كما نفت إيران، أمس الاثنين، استهداف مصفاة نفط في منشآت أرامكو النفطية السعودية، مشيرة إلى أن إسرائيل تقف خلف الهجوم بطائرة مسيرة على المصفاة ما أدى إلى وقف العمل فيها.
## "رويترز" عن وزير الخارجية التركي: الدول التي تعرّضت لهجمات من إيران قد لا تلتزم الصمت إذا استمرت هذه الضربات
03 March 2026 06:52 PM UTC+00
## الحرب تُربك تجارة الغذاء.. توقف شحنات الحبوب الروسية إلى إيران
03 March 2026 06:53 PM UTC+00
ألقى التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، بظلاله على واحدة من أهم قنوات الإمداد الغذائي في المنطقة، بعدما توقّفت شحنات الحبوب الروسية المتجهة إلى طهران عبر البحر الأسود وبحر قزوين، وفق ما نقلت "رويترز" عن مصادر في شركات تصدير روسية.
وبحسب المصادر، فإن الشحنات المخصصة لإيران توقفت منذ الضربات الجوية التي نُفذت السبت، رغم استمرار المصدرين في محاولة تنفيذ العقود القائمة. وقال أحدهم إن "هناك حاجة فعلية للإمدادات، لكن شحنات الحبوب معلّقة حالياً"، مرجحاً استئنافها "عند أول فرصة"، سواء للحبوب المخصصة للأعلاف أو للاستهلاك الغذائي، في ظل موسم حصاد ضعيف وظروف مناخية جافة واجهتها إيران هذا العام.
وإيران التي تُعد ثالث أكبر مشترٍ لمنتجات الحبوب الروسية كانت قد أتمّت بالفعل شراء ونقل ما يصل إلى 95% من احتياجاتها المتوقعة من القمح الروسي هذا الموسم. وتشير تقديرات محللين إلى أن المصدرين الروس شحنوا نحو 1.9 مليون طن من القمح من أصل خطة تتراوح بين 2.0 و2.2 مليون طن.
وخلال الفترة من يوليو/تموز إلى فبراير/شباط، استوردت إيران نحو ستة ملايين طن من الحبوب الروسية، مقارنة مع ثلاثة ملايين طن في الفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات محللي شركة "روس أغروترانس" المتخصصة في نقل الحبوب بالسكك الحديدية.
وبالرغم من أن الصادرات الروسية إلى بقية الأسواق في الشرق الأوسط، مثل مصر وتركيا والسعودية وإسرائيل، مستمرة دون انقطاع، فإن الهجمات الأخيرة رفعت تكاليف الشحن البحري وأقساط التأمين، وخلقت صعوبات في عمليات الدفع عبر بنوك الخليج، بحسب "رويترز".
وتنتقل معظم تجارة الحبوب بين موسكو وطهران عبر البحر الأسود وبحر قزوين، فيما تمر بعض الشحنات براً عبر أذربيجان وكازاخستان وتركمانستان. وأظهرت بيانات بورصة لندن عدم وجود أي سفينة محمّلة بالحبوب الروسية حالياً داخل أو بالقرب من الموانئ الإيرانية على بحر قزوين.
كما أظهرت البيانات أن سفينة الحبوب بيلاتريكس (Bellatrix)، القادمة من كازاخستان، وصلت إلى ميناء أمير آباد الإيراني وألقت مرساتها من دون أن تدخل الميناء، في إشارة إضافية إلى حالة الترقب والحذر التي تسيطر على حركة التجارة.
## وزير الطاقة الأردني: مخزون المشتقات النفطية كافٍ
03 March 2026 06:53 PM UTC+00
قال وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني، اليوم الثلاثاء، إن مخزون الأردن من المشتقات النفطية بمختلف أنواعها والغاز المنزلي متوفر بكميات كافية، مشيراً إلى أن منظومة الطاقة الوطنية تعمل وفق خطط تشغيلية واستباقية معتمدة.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية عن الوزير "أن البدائل الفنية واللوجستية متاحة وجاهزة، بما يضمن استمرارية تزويد الأردن بالغاز الطبيعي وكذلك المشتقات النفطية في مختلف الظروف، مؤكداً عدم تسجيل أي نقص في السوق المحلية، لا سيما في مادة الغاز المنزلي المستخدم لأغراض الطهي، وبما يلبي الاحتياجات بالكامل دون أي عجز.
وأشار إلى أن مرافق قطاع الطاقة في المملكة تعمل بطاقتها الكاملة، إلى جانب توفر الوقود البديل (الوقود الثقيل والديزل) المستخدم في محطات توليد الكهرباء عند انقطاع الغاز الطبيعي، مؤكداً أن إدارة ملف الطاقة تجري بكفاءة عالية وبمتابعة يومية منتظمة، وبالتنسيق الكامل مع مختلف الجهات المعنية، ضمن منظومة مؤسسية متكاملة أثبتت قدرتها على التعامل مع المتغيرات الإقليمية بكفاءة واقتدار.
وقال الوزير الأردني قبل يومين إن "الأحداث التي تجري في المنطقة أدت إلى انقطاع تزويد المملكة بالغاز الطبيعي الوارد من حقول البحر الأبيض المتوسط المستخدمة لغايات إنتاج الطاقة الكهربائية". وأشار إلى أنه جرت المباشرة بتنفيذ خطة الطوارئ المعتمدة، إذ تم الانتقال إلى استخدام بدائل الطاقة المختلفة منها الغاز الطبيعي من خلال الباخرة العائمة أو استخدام الديزل أو الوقود الثقيل.
وبيّن الخرابشة أن الانتقال إلى استخدام الديزل بدل الغاز الطبيعي يكلف شركة الكهرباء الوطنية حوالي مليون و800 ألف دينار (نحو 2.5 مليون دولار)، ومع ذلك فقد طمأن بأن لدى الأردن مخزوناً استراتيجياً كافياً، ولا توجد هنالك مشكلات في عملية تزويد الإمدادات من الناحية الفنية.
## اختفاء 3 أطفال يثير قلق الأهالي في المغرب
03 March 2026 06:55 PM UTC+00
تسببت حوادث اختفاء الأطفال المتكررة في المغرب في صدمة واسعة وحالة من القلق لدى العديد من الأسر، خاصة مع انتشار مقاطع منسوبة إلى شخصية إعلامية عربية تُعرف بتقديم توقعات، تتحدث فيها عن موجة اختفاء للأطفال.
إذ تتواصل، لليوم الثالث على التوالي، عمليات البحث عن الطفل "يونس"، البالغ من العمر سنة وثلاثة أشهر، بعد اختفائه الغامض الأحد الماضي من أمام منزل أسرته بدوار "أولاد العشاب" بجماعة الروحا بإقليم زاكورة (جنوب شرقي المغرب). وقبل ذلك بأيام، سُجل اختفاء تلميذة تبلغ من العمر 13 عاماً بإقليم أزيلال (وسط البلاد)، قبل العثور عليها جثة ببحيرة سد "بين الويدان" بعد تسعة أيام من اختفائها في ظروف غامضة. بينما ما زال لغز اختفاء الطفلة "سندس"، التي لم تكمل عامها الثاني بعد، في ظروف غامضة بمدينة شفشاون (شمالي المغرب) في 25 فبراير/شباط الماضي، مستمراً، رغم تحول المدينة إلى ساحة بحث مفتوحة جندت لها السلطات المحلية والأمنية إمكانات بشرية ولوجستية مهمة، شملت فرقاً متخصصة مدعومة بكلاب مدربة، إلى جانب الاستعانة بمروحية لتمشيط المجال الجوي والمناطق الوعرة المحيطة.
وبينما تستمر عمليات البحث الرسمية والتطوعية، والتحقيقات التي باشرتها السلطات المغربية لمعرفة مصير الطفلين يونس وسندس، تعتبر رئيسة منظمة "ما تقيش ولدي" (لا تلمس ولدي)، نجاة أنوار أنّ تواتر حالات اختفاء الأطفال خلال فترة زمنية قصيرة ليس أمراً عادياً، ولا يمكن التعامل معه كوقائع معزولة من دون طرح أسئلة جدية. وقالت لـ"العربي الجديد": "صحيح أنّه لا توجد إلى حدود الآن معطيات رسمية تؤكد وجود شبكة منظمة وراء هذه الحالات، لكن تكرارها في مناطق مختلفة يفرض رفع درجة اليقظة إلى أقصى مستوى، لأن الخطأ في التقليل من قضايا الأطفال أخطر من الخطأ في الاحتياط".
وترى أنوار أنّ اختفاء طفل، حتى لو انتهى بعودته سالماً، هو مؤشر خلل في منظومة الحماية، سواء كان السبب إهمالاً أو نزاعاً أسرياً، أو هشاشة اجتماعية، أو شبهة استغلال إجرامي. وتضيف أنّ "ما نحتاجه اليوم هو انتقال من ردّ الفعل إلى الفعل الوقائي من خلال اعتبار كل حالة اختفاء حالة طوارئ منذ الدقيقة الأولى، من دون انتظار أو تردد، وتفعيل آلية (طفلي مختفي) بشكل أوسع وأسرع، مع إشراك الإعلام الوطني في نشر الإنذارات العاجلة".
وتؤكد أنوار أهمية إطلاق برنامج وطني للتوعية داخل المدارس حول السلامة الشخصية ومخاطر الاستدراج، سواء في الفضاء الواقعي أو الرقمي، وتعزيز الرقابة في الفضاءات العامة والأسواق والمناطق القروية التي تفتقر أحياناً لوسائل مراقبة كافية. وتدعو إلى تقوية التعاون بين الأسر والمجتمع المدني والسلطات، لأن حماية الطفل مسؤولية جماعية، معتبرة أنّ "الأخطر ليس فقط في احتمال وجود فعل إجرامي، بل في إمكانية تطبيع الخوف أو الاعتياد على الخبر". وتتابع: "يجب ألا يصبح اختفاء الأطفال خبراً عابراً. كل حالة هي إنذار. وكل تأخر في التبليغ قد يكون فاصلاً بين الإنقاذ والخطر. اليوم، المطلوب وضوح، سرعة، وحزم. سلامة أطفالنا ليست موضوعاً قابلاً للتأجيل".
من جهته، يبدي رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان (غير الحكومية)، إدريس السدراوي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، قلقه إزاء تواتر وتكاثر حالات اختفاء الأطفال خلال الأسابيع الأخيرة بالمغرب، معتبراً أنها تمس أحد أقدس الحقوق وهو الحق في الحياة والسلامة الجسدية والنفسية للأطفال. ويرى السدراوي أن حماية الطفولة ليست مجرد التزام أخلاقي، بل هي واجب دستوري وقانوني تتحمل الدولة مسؤوليته الأساسية، مؤكداً أنّ أي تهاون في البحث والتحقيق السريع والجاد في حالات الاختفاء يمس الثقة العامة ويعمق مشاعر الخوف داخل المجتمع.
ويشدد على أن التعامل مع الملف يجب أن يكون مؤسساتياً ومسؤولاً، بعيداً عن التهويل أو التسييس، مؤكداً أنّ الوقاية تقتضي معالجة الجذور الاجتماعية للهشاشة، خاصة ما يتعلق بأطفال الشوارع، وأطفال الأسر في وضعية تشرد، والأطفال في التسول. ويشير إلى أنّ الدولة مطالبة بتعزيز سياسات الحماية الاجتماعية، وتوفير آليات قانونية ومؤسساتية لحماية الأطفال في وضعية خطر، دون المساس بحقوق الأسر أو اللجوء إلى مقاربات قسرية غير قانونية.
في المقابل، تتحمل الأسر، وفق السدراوي، مسؤولية أساسية في التتبع والرعاية والمواكبة، وتعزيز ثقافة الحذر والتواصل الدائم مع الأبناء، خاصة في ظل التحولات الرقمية والاجتماعية المتسارعة، مضيفاً: "حماية الأطفال مسؤولية جماعية، لكن الدولة تبقى الفاعل الرئيسي في وضع السياسات العمومية وسن القوانين الكفيلة بضمان حماية شاملة للطفولة، مع تعزيز آليات الرصد والتبليغ والتدخل السريع".
## وزير الخارجية التركي: تشكيل قيادة جديدة في إيران قد يوفر فرصة لإنهاء الحرب
03 March 2026 06:56 PM UTC+00
## ماكرون: الصراع في إيران ينتشر في المنطقة ويحمل عواقب وخيمة على السلام والأمن
03 March 2026 07:02 PM UTC+00
## ماكرون: لا يمكن لفرنسا الإقرار بالأعمال العسكرية الأميركية والإسرائيلية في إيران
03 March 2026 07:05 PM UTC+00
## إعلام رسمي: الحرس الثوري الإيراني يشن موجة جديدة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة على إسرائيل
03 March 2026 07:06 PM UTC+00
## حزب الله: استهدفنا دبابة ميركافا في موقع المطلة بصاروخ موجه وحققنا إصابة مباشرة
03 March 2026 07:07 PM UTC+00
## ماكرون: إذا قررت إسرائيل القيام بعملية برية في لبنان فسيكون ذلك تصعيداً خطيراً وخطأ استراتيجياً
03 March 2026 07:10 PM UTC+00
## كرة القدم في قبضة التكنولوجيا
03 March 2026 07:18 PM UTC+00
لم تعد كرة القدم كما عرفناها قبل عقدٍ من الزمن، لأن اللعبة التي كانت تقوم على سلطة الحكم وحدسه وسرعة قراره، دخلت مرحلة جديدة عنوانها التكنولوجيا والانضباط الزمني الصارم. وبعد التعديلات الأخيرة، التي أقرّها الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، لم تعد القوانين الجديدة مجرد تنقيحات تقنية عابرة، بل محاولة واضحة لإعادة صياغة إيقاع اللعبة الشعبية الأولى في العالم، وضبط فوضى الوقت الضائع، وتقديم نسخة أكثر عدالة وأسرع حسماً في عالم بات لا يحتمل الانتظار الطويل.
ومنذ إدخال تقنية حكم الفيديو المساعد (فار)، انقسمت المدرجات كما انقسمت الاستوديوهات التحليلية، لأن هُناك من يرى في هذه التقنية اعتداءً على عفوية اللعبة وسرعتها، وأن لحظة الصراخ بالهدف لم تعد نقية كما كانت، بعدما صارت معلّقة بانتظار إشارة من غرفة مظلمة مليئة بالشاشات، فيما يصفها آخرون بأنها "العين الثالثة، التي أنقذت بطولات من أخطاء جسيمة، وقلّصت مساحة الظلم التحكيمي التي كانت تترك جراحاً مفتوحة في ذاكرة الجماهير لسنوات. والحقيقة ربما تقف في المنتصف؛ فالـ"فار" لم يُنهِ الجدل، لكنه أعاد تعريفه، ونقل المسؤولية من فرد إلى منظومة كاملة.
اليوم، ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تبدو (الفيفا) عازمة على المضي أبعد من مجرد المراجعة بالفيديو، لأن هناك تركيزاً واضحاً على محاربة إهدار الوقت، تلك الظاهرة التي تحوّلت في السنوات الأخيرة إلى سلاح تكتيكي مشروع لدى بعض الفرق. وفرض مهلة قصيرة لتنفيذ رميات التماس وركلات المرمى، وتشديد الرقابة على زمن التبديلات، وإجبار اللاعب الذي يتلقى العلاج داخل الملعب على البقاء خارجه لفترة محددة، كلها رسائل تقول إن زمن التلاعب بالإيقاع يقترب من نهايته.
هذه القرارات قد تبدو قاسية للبعض، لكنها تعبّر عن فلسفة جديدة: كرة القدم يجب أن تُلعب أكثر مما تُدار. الجمهور لا يدفع ثمن التذكرة أو الاشتراك ليشاهد لاعباً يربط حذاءه ببطء مدروس، أو حارساً يسقط كل بضع دقائق لالتقاط أنفاس فريقه، واللعبة في جوهرها حركة مستمرة، صراع مفتوح، ونسق لا ينقطع إلا للضرورة.
إن التوسّع في صلاحيات الـ"فار" وإدخال كاميرا مثبتة على الحكم، وتطوير تقنية التسلل شبه الآلي، تُعد خطوات تعكس إيماناً بأن التكنولوجيا باتت جزءاً لا يتجزأ من مستقبل اللعبة، لكن السؤال ليس هل نريد التكنولوجيا أم لا؟ بل كيف نُحسن استخدامها من دون أن تبتلع روح اللعبة، فالإفراط في التدخل قد يحوّل المباراة إلى سلسلة من المراجعات الباردة، بينما الاستخدام الذكي والسريع يمكن أن يمنحها دقة أكبر من دون التضحية بالإثارة.
في رأيي، نحن أمام مرحلة انتقالية لا تقل أهمية عن التحوّل من الهواية إلى الاحتراف. كرة القدم تتغيّر لأن العالم تغيّر؛ الجمهور أسرع، والإعلام أكثر حدّة، والقرارات تُحلَّل في جزء من الثانية عبر آلاف الزوايا. ولم يعد الخطأ يمرّ بسهولة، ولم تعد العشوائية مقبولة كما كانت، ومع ذلك، يبقى التحدي الحقيقي في تحقيق توازن دقيق بين العدالة والمتعة، بين التقنية والإحساس، بين النظام والعفوية.
كأس العالم 2026 ستكون الاختبار الأكبر لهذه "الثورة الهادئة". هناك فقط، على أرض الملعب، وتحت ضغط المباريات الكبرى، سنكتشف إن كانت هذه التعديلات قد نجحت فعلاً في منح اللعبة مزيداً من العدالة والإثارة، أم أنها ستفتح باباً جديداً لجدل لا ينتهي. كرة القدم، في النهاية، لا تعيش بالقوانين وحدها، بل بالشغف الذي يملأ المدرجات.. وأي تعديل لا يحافظ على هذا الشغف، لن يكتب له البقاء طويل.
## "رويترز" عن مسؤولين كبيرين: قادة لبنان يعتزمون تأجيل الانتخابات البرلمانية المقررة في مايو بسبب تجدد الصراع
03 March 2026 07:28 PM UTC+00
## ترامب: البحرية الأميركية ستبدأ إذا لزم الأمر بمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن
03 March 2026 07:42 PM UTC+00
## "رويترز": دخان يتصاعد من منطقة قرب القنصلية الأميركية في دبي
03 March 2026 07:42 PM UTC+00
## طهران: سنجبر العدو على وقف العدوان ودمّرنا منظومة ثاد الأميركية
03 March 2026 07:46 PM UTC+00
في اليوم الرابع للعدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، وفيما تستمر الهجمات العنيفة على طهران ومدن إيرانية أخرى، أعلنت السلطات العسكرية الإيرانية عن اعتماد استراتيجية "الدفاع الهجومي" التي أكدت أنها "ستوصل العدو إلى طريق مسدود"، كما أعلنت عن إخراج منظومة "ثاد" الدفاعية الأميركية الثانية عن الخدمة في المنطقة، وإسقاط عدة طائرات مسيرة أميركية وإسرائيلية.
وفي السياق، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع رضا طلائي نيغ، في تصريحات نقلتها وكالة "تسنيم" الإيرانية المحافظة، إن "العدو كان يظن أن اغتيال قائدنا في بداية الحرب المفروضة سيؤدي إلى انهيارنا، لكنه كان يحسب حساباً خاطئاً". وأضاف المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية: "بدأت ردود إيران منذ الساعات الأولى للحرب، ومع الدفاع الهجومي سنوصل العدو إلى التوقف والطريق المسدود، وسنجبره على إيقاف الحرب خلال الأيام المقبلة".
وأوضح طلائي نيغ أنه "تم تعيين خلفاء لكل قائد حتى ثلاث مستويات، ولن نواجه أي فراغ مع استشهاد القادة"، مشيرا إلى أن "العدو ارتكب خطأ في حساباته عندما كان يتصور أنه باستشهاد قائد الثورة، سينهار نظام القيادة والقدرة الدفاعية للبلاد؛ لكن الواقع جاء على خلاف هذا التصور". وأضاف أنه على الرغم من اغتيال المرشد الإيراني لحظة بدء هذا العدوان، "إلا أن التدابير السابقة التي اتخذها، لا سيما في مجال إعداد الخلفاء بين القادة، أدّت إلى استمرار نظام القيادة والإدارة الدفاعية دون توقف".
وشدد المتحدث العسكري الإيراني على أن استراتيجية إيران في هذه المرحلة هي "الدفاع الهجومي"، واصفاً إياه بـ"دفاع سريع، عالي الكثافة، واسع النطاق وبدون القيود السابقة"، ولفت إلى أن الجمهورية الإسلامية، وعلى الرغم من علاقاتها الإيجابية مع الدول الجارة والمسلمة، "ترى من حقها الطبيعي استهداف أي مصدر للتهديد أو قاعدة تُستخدم ضد الشعب الإيراني".
وتابع أن "توقعاتنا الدفاعية أن قدرة إيران على استمرار العمليات والمقاومة هي أضعاف مضاعفة لتقدير العدو لمدة هذه الحرب المفروضة"، لافتا إلى أنه "يتم توظيف القدرة الصاروخية والمسيرة وغيرها من الأسلحة المحسنة تدريجياً وبما يتناسب مع مستوى التهديد، ولن يتم إدخال كل القدرات في الأيام الأولى"، ومؤكدا أن "استراتيجيتنا هي فرض القوة على مراحل لإحباط وهزيمة العدو".
ورأى أن "الإيمان وصلابة المجاهدين، والحضور الميداني ومشاركة الشعب إلى جانب تقنيات الدفاع الحديثة، ثلاثة عوامل رئيسية لتفوق إيران في هذه الحرب". إلى ذلك، قال كبير مساعدي المرشد الأعلى للشؤون العسكرية، اللواء يحيى رحيم صفوي: "بدأ الأميركيون هذه الهجوم بتقدير استراتيجي خاطئ ولن يحققوا أياً من الأهداف المعلنة"، وأكد أن "هيكل القوات المسلحة والنظام السياسي في البلاد مصمم بحيث أنه حتى في حالة استشهاد شخص أو عدة أشخاص، يتمتع النظام بالتماسك الهيكلي ولديه القدرة على إعادة البناء، والمرونة، والاستبدال السريع". وأضاف: "في الأيام الأخيرة، تم تشكيل مجلس قيادة مؤقت على الفور، وسيتم تحديد خليفة لقائد من قبل مجلس خبراء القيادة قريباً". 
تدمير منظومة "ثاد" الثانية وإسقاط مسيرات
في هذه الأثناء، أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الثلاثاء، في بيان أنه تمكن اليوم من إخراج منظومة "ثاد" الأميركية الثانية عن الخدمة وتعطيلها خلال يومين، مضيفا أنه مع هذا الحدث "انفتحت اليد الصاروخية الإيرانية لضرب الأهداف بنجاح"، وقال إنه كان قد "تم تدمير" رادار "ثاد" المتمركز في قاعدة الرويس بالإمارات أمس الاثنين، وفقا لما أورده التلفزيون الإيراني.
كما أعلن الجيش الإيراني إسقاط ست طائرات مسيرة متقدمة من نوع "هرمس" خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بواسطة أنظمة الدفاع الجوي الموحدة في مناطق أصفهان، قصر شيرين، تبريز، خوزستان، والمنطقة العامة لطهران. وأضاف أنه منذ بداية الحرب وحتى الآن، تم استهداف وإسقاط 35 مسيرة متطورة للأعداء من أنواع "آر كيو 19"، "هيرون"، "هرمس"، "أربيتر"، وغيرها من الطائرات بدون طيار.
كما أعلن الحرس الثوري، في بلاغ عسكري آخر، أنه في الموجة الخامسة عشرة لعملية "وعد صادق 4" استهدف عشر نقاط قيادية واستراتيجية في قاعدة "الشيخ عيسى الجوية" الأميركية في البحرين، قائلا إن مركز القيادة والسيطرة الجوية وخزانات وقود الطائرات ومبنى إقامة القادة الأميركيين رفيعي المستوى في هذه القاعدة كانت جزءاً من الأهداف التي دمرت.
## الخطوط الجوية الأفريقية تعدل أسعار التذاكر بعد خفض الدينار الليبي
03 March 2026 07:51 PM UTC+00
أعلنت شركة الخطوط الجوية الأفريقية (حكومية)، الاثنين، اعتماد تحديثات جديدة على أسعار التذاكر عقب التعديلات الأخيرة في سعر صرف الدينار الليبي التي أقرها مصرف ليبيا المركزي، في خطوة يُتوقع أن تؤثر على كلفة النقل الجوي للمسافرين داخل البلاد وخارجها.
وقالت الشركة، في بيان موجّه إلى عملائها، إن تحديث الأسعار يأتي "في إطار التحديثات المتعلقة بسياسات التسعير الجديدة الصادرة عن مصرف ليبيا المركزي، والمتصلة بتعديل سعر صرف الدينار مقابل الدولار"، مؤكدة أنه تم اعتماد أسعار التذاكر الجديدة وبدء تطبيقها فعلياً على الحجوزات.
ولم تفصح الشركة عن نسبة الزيادة أو قيم التذاكر الجديدة، مكتفية بالإشارة إلى أن التعديل مرتبط مباشرة بتغيرات سعر الصرف وما يترتب عليها من ارتفاع تكاليف التشغيل المرتبطة بالعملة الأجنبية، خصوصاً الوقود والصيانة ورسوم المطارات والخدمات الدولية المدفوعة بالدولار.
ويأتي القرار في سياق تداعيات أوسع على الاقتصاد الليبي بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، في 18 يناير/كانون الثاني، خفض قيمة الدينار بنسبة 14.7% أمام وحدة حقوق السحب الخاصة (SDRs) ليعادل الدينار الواحد 0.1150 وحدة بدلاً من 0.1348 وحدة سابقاً، ليصبح سعر الصرف 6.3 دنانير بدلاً من 5.5 دنانير للدولار.
ويهدف تعديل سعر الصرف، وفق المصرف، إلى معالجة الاختلالات في سوق النقد الأجنبي وتقليص الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية، غير أن خبراء اقتصاديين يرون أن الخطوة انعكست تدريجياً على أسعار السلع والخدمات، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالاستيراد أو المدفوعات الخارجية.
ويُعد قطاع الطيران من أكثر القطاعات حساسية لتقلبات أسعار الصرف، نظراً لاعتماده شبه الكامل على المدفوعات بالعملة الصعبة، ما يدفع شركات الطيران عادة إلى إعادة تسعير خدماتها عند حدوث تغييرات جوهرية في قيمة العملة المحلية. وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه المواطنون ضغوطاً معيشية متزايدة، وسط ارتفاع تكاليف السفر والخدمات، بالتزامن مع تقلبات سعر الدولار في السوق الموازية واستمرار النقاشات الاقتصادية حول أثر السياسات النقدية الأخيرة على القدرة الشرائية ومستويات التضخم في البلاد.
وتقتصر رحلات الطيران على الدول المجاورة مثل تونس والأردن ومصر وتركيا والسعودية، إذ إن الطائرات الليبية ممنوعة من دخول معظم مطارات العالم.
وكان الاتحاد الأوروبي قد قرر في ديسمبر/ كانون الأول 2014 حظر دخول طائرات جميع شركات الطيران الليبية أجواءه خشية عدم تمكن السلطات الليبية من ضمان سلامة الطائرات.
وتعاني الشركة الليبية الأفريقية للطيران القابضة، المالكة لشركات الطيران الحكومية، من خسائر مالية متلاحقة، يخشى أن تؤدي لتعرضها للإفلاس في ظل استنزاف رأسمالها لعدم تحقيق إيرادات. ويوجد في ليبيا نحو 18 مطاراً مدنياً، تعمل منها حالياً خمسة مطارات فقط هي معيتيقة (غرب)، ومصراته (وسط)، والأبرق وطبرق (شرق)، وكذلك مطار سرت، وسط طرابلس، أما مطار طرابلس العالمي فهو متوقف عن العمل منذ عام 2014.
## مكتب دبي الإعلامي: السلطات أخمدت حريقاً محدوداً قرب القنصلية الأميركية نتيجة غارة جوية بطائرة مسيرة ولا أنباء عن إصابات
03 March 2026 07:52 PM UTC+00
## ترامب يأمر البحرية الأميركية بمرافقة ناقلات النفط في مضيق هرمز
03 March 2026 07:54 PM UTC+00
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، أن البحرية الأميركية ستبدأ بمرافقة ناقلات النفط في مضيق هرمز "إذا لزم الأمر"، لافتاً إلى أنه أمر مؤسسة تمويل التنمية الأمريكية بتوفير تأمين من المخاطر السياسية وضمانات للأمن المالي لجميع التجارة البحرية وخاصة الطاقة التي تمر عبر الخليج"، بحسب ما نقلت وكالة رويترز.
وجاءت تصريحات ترامب لتؤكد ما أوردته بوليتيكو نقلاً عن مصادر، اليوم، من أن إدارة ترامب كانت تدرس تقديم حماية عسكرية لناقلات النفط والغاز التي تعبر مضيق هرمز، في محاولة للحد من ارتفاع أسعار الطاقة التي شهدتها الأسواق منذ تحذيرات إيران بشن هجمات على السفن المارة عند هذا الممر الحيوي.
ونقلت بوليتيكو عن أحد المطلعين على النقاشات، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن "الدعم العسكري لإمدادات النفط والغاز أصبح مصدر قلق متزايد، خصوصاً مع توسّع العمليات العسكرية جغرافياً"، مشيراً إلى أهمية مضيق هرمز لشحنات الغاز الطبيعي والنفط، خاصة من قطر والسعودية.
وأدى العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران إلى ارتفاع أسعار النفط الأميركي بما يقارب 10 دولارات للبرميل منذ نهاية الأسبوع الماضي، ما بدأ ينعكس على أسعار البنزين التي باتت مهيأة لتجاوز مستوياتها عند تولي ترامب الرئاسة. كما تبحث الإدارة إمكانية دعم الحكومة الأميركية للتأمين اللازم لناقلات النفط لضمان استمرار مرورها عبر المضيق، وفق المصادر، في ظل رفع شركات التأمين البحري الرسوم، أو إلغاء التغطية في بعض الحالات، رغم بقاء المضيق مفتوحاً تقنياً.
وتجري وزارة الدفاع الأميركية مناقشات حول مهمة بحرية محتملة، تشبه عمليات سابقة في البحر الأحمر، حيث نشرت الولايات المتحدة حاملات ومدمرات، بهدف الحفاظ على حرية الملاحة وسط تهديدات من جماعات مرتبطة بإيران.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض إن "الرئيس سيجتمع اليوم مع وزيري الطاقة والخزانة، وسيجري الإعلان عن مزيد من التفاصيل بعد الاجتماع"، مشيراً إلى أن هذه المباحثات تعكس أولى علامات أخذ إدارة ترامب ارتفاع أسعار النفط والغاز والبنزين على محمل الجد، بعد بدء الهجمات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران السبت الماضي، والتي أسفرت عن اغتيال القائد الأعلى الإيراني، وأشعلت حرباً إقليمية في المنطقة.
ونفّذت إيران اعتداءات على مرافق النفط والغاز بشكل مباشر، مع إغلاق قطر مصنع تصدير غاز رئيسي، وهجمات على مصاف سعودية، وإطلاق صواريخ على السفن العابرة لمضيق هرمز، الذي يشكل ممراً لنحو 20% من صادرات النفط البحرية عالمياً.
كما نقلت "بوليتيكو" عن تقارير عسكرية أميركية أن القوات البحرية أسقطت 11 سفينة إيرانية منذ بدء العمليات المشتركة مع إسرائيل، مما يشير إلى أن المهمة ستتركز على اعتراض الصواريخ الإيرانية التي تهدد السفن المدنية، وهو ما قد يضغط على مخزونات الولايات المتحدة من صواريخ الاعتراض الجوية، والتي تعاني أساساً من استنزاف في الحملات السابقة ضد الحوثيين في اليمن والحرب الإسرائيلية ضد إيران العام الماضي.
وأكد وزير الخارجية، ماركو روبيو، أن الإدارة ستكشف، الثلاثاء، عن خطة لمواجهة ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الضربات الأميركية ضد إيران، مكتفياً بالقول: "سندمر بحرهم"، دون الكشف عن تفاصيل الخطة.
## رونالدو لم يغادر السعودية... النصر يكشف الحقيقة
03 March 2026 07:57 PM UTC+00
أكد نادي النصر السعودي، تعرّض قائده، البرتغالي كريستيانو رونالدو (41 عاماً)، لإصابة، بعدما أثارت حالته القلق خلال مباراة فريقه الأخيرة في الدوري السعودي، أمام الفيحاء، إذ جرى تبديله في الدقائق الأخيرة، بعد سقوطه في الميدان. وخلال جلوسه على دكة الاحتياط إثر استبداله، ظهر النجم البرتغالي وهو يتلقى علاجاً، ولكن النادي السعودي لم يكشف حينها عن طبيعة حالته الصحية.
ونشر الفريق السعودي، مساء الثلاثاء، بياناً طبياً عن وضع رونالدو الصحي، جاء فيه: "جرى تشخيص إصابة كريستيانو رونالدو في أوتار الركبة بعد المباراة الأخيرة ضد الفيحاء. وقد بدأ برنامجاً تأهيلياً وسيتم تقييم حالته يومياً". ولم يُحدد النصر مدة غياب اللاعب البرتغالي عن الملاعب، ولكن يتضح من نصّ البيان، أن الفريق السعودي سيقدم تحديثاً متواصلاً لتطور حالة البرتغالي الصحية، خاصة بعد انتشار أخبار منذ يوم السبت، تؤكد أن الإصابة خطيرة نسبياً.
ويأتي بيان نادي النصر، بعد ساعات من انتشار أخبار في العديد من الصحف والمواقع الرياضية في العالم، تؤكد أن "الدون" غادر السعودية منذ فجر اليوم متجهاً إلى مدريد في طائرته الخاصة. ولم يتطرق بيان الفريق السعودي، ما إن كان رونالدو سيخضع للبرنامج العلاجي في السعودية أو خارجها. وتأجلت منافسات الدوري السعودي التي كانت مبرمجة في هذا الأسبوع، بسبب الأحداث التي تشهدها المنطقة منذ أيام. وكان رونالدو قد أضاع ركلة جزاء في اللقاء الأخير ولم يترك بصمته في انتصار فريقه.
|| Medical Report: Cristiano Ronaldo pic.twitter.com/noYmYjKknT
— AlNassr FC (@AlNassrFC_EN) March 3, 2026
## "رويترز" عن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية: لا أدلة على أن إيران تصنع قنبلة نووية
03 March 2026 08:00 PM UTC+00
## الجزائر استوردت 2.9 مليار دولار من البلاستيك في 2025
03 March 2026 08:03 PM UTC+00
كشفت بيانات حكومية جزائرية أن واردات البلاد من المواد البلاستيكية ومنتجاتها بلغت نحو 2.98 مليار دولار خلال عام 2025، فيما تعمل الحكومة على تشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية في هذا القطاع للحد من الاعتماد على الاستيراد وخلق فرص عمل جديدة. وقال المدير العام للوكالة الحكومية لترقية الاستثمار عمر ركاش، خلال ندوة حول واقع صناعة البلاستيك والاستثمارات، نظمها بالتنسيق مع مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري (تكتل رجال الأعمال)، الاثنين، إن الحكومة تسعى إلى "توطين الاستثمارات بما يساهم في إحلال الواردات، ورفع نسبة الإدماج المحلي، وتقليص التبعية للخارج، وتنويع الاقتصاد الوطني، وتعزيز التحول الصناعي".
وتُعد الجزائر ثاني أكبر مستورد للمنتجات البلاستيكية في أفريقيا والشرق الأوسط، ويُشكل الرقم الحالي ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بعام 2020، حين بلغت الواردات نحو ملياري دولار، أي أكثر من 80% من الحاجيات الوطنية. ويُعزى هذا الارتفاع جزئياً إلى السياسات الحكومية التي شجعت قطاعات أساسية مثل الزراعة على استخدام المزيد من منتجات البلاستيك.
وأشار ركاش إلى أن الوكالة سجلت حتى نهاية فبراير/شباط ستة مشاريع استثمار أجنبي مباشر، و18 مشروعاً بالشراكة مع شركات محلية في قطاع صناعة البلاستيك من أصل 675 مشروعاً، بينها 383 مشروعاً مصغراً و51 مشروعاً دخلت حيز الاستغلال الفعلي. ومن المتوقع أن تساهم هذه المشاريع في خلق أكثر من 15 ألف فرصة عمل مباشرة، كما تعكس جاذبية القطاع لرؤوس الأموال والخبرات، ودفع الحكومة نحو توطين المشاريع الصناعية لنقل التكنولوجيا واستغلال الموارد الوطنية.
وتعكس هذه المؤشرات دخول الجزائر مرحلة جديدة في تطوير الصناعة التحويلية التي تخدم عدة قطاعات حيوية، مثل الصناعات الكهرومنزلية والغذائية والزراعة والصيدلة وصناعة السيارات وقطاع البناء.
وقد شهدت البلاد نشاطاً ملحوظاً في صناعة إعادة تدوير البلاستيك، حيث تُوجه المواد المعاد تدويرها إلى مصانع الأنابيب البلاستيكية، خاصة للاستخدام في الزراعة والتغليف وصناعة الأكياس البلاستيكية. وتعد الجزائر خامس أكبر مستهلك عالمي لأكياس البلاستيك بمعدل يراوح بين 6.5 وسبع مليارات كيس سنوياً.
## خطط ترامب لإيران... بحث عن منشقين داخل النظام وجماعات لحمل السلاح
03 March 2026 08:04 PM UTC+00
يبحث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن منشقين داخل النظام الإيراني للعمل معهم، أو أشخاص قابلين للحوار معه من النظام الحالي، حسب تصريحاته، الثلاثاء، في البيت الأبيض، ومقابلة له مع صحيفة بوليتيكو. وفي الوقت ذاته بدت إدارته منفتحة في البحث عن دعم جماعات داخل إيران تقبل حمل السلاح لتغيير النظام، وذلك حسبما نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" اليوم الثلاثاء، في الوقت الذي كشف فيه موقع "أكسيوس" الأميركي أمس الاثنين أن هذه الاتصالات تمت بناء على خطط ومقترحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وقال ترامب اليوم الثلاثاء في تصريحات للصحافيين بالمكتب البيضاوي خلال استضافته المستشار الألماني فريدريش ميرز: "قد يكون شخص من الداخل أكثر ملاءمة لحكم إيران"، مضيفاً أنه ربما يكون شخص من داخل النظام أفضل اختيار لتولي السلطة بعد انتهاء الحرب. وذكر أن هناك شخصاً بالفعل مقبول. وأعاد ترامب طرح تصريحاته السابقة بأن هناك آلاف داخل النظام يريدون التخلي عن السلاح والحصول على الحصانة، مضيفا في الوقت ذاته أنه يستهدف القيادة الجديدة حالياً، لأن "أسوأ سيناريو هو أن نضرب إيران ويتولى القيادة شخص بسوء الأشخاص السابقين"، على حد قوله.
وفي السياق ذاته، ذكر الرئيس الأميركي في مقابلة، الثلاثاء، مع صحيفة بوليتيكو، أنه لم يفت الأوان للعمل مع شخص ما داخل الحكومة الجديدة في إيران، وقال "لم يفت الأوان. لقد قتل 49 شخصا. لذا هذا يعني الكثير.. يظهر الجدد الآن، كثير من الناس يريدون الوظيفة. بعضهم سيكون ممتازاً بشكل كبير". وأضاف ترامب في المقابلة أن منصات إطلاق الأسلحة يتم تدميرها وقاربت على الانتهاء، وأن إطلاق إيران للصواريخ سيستمر لبعض الوقت لكن لن يستمر طويلا. وذكر ترامب أن شركات الدفاع الأميركية تعمل بسرعة زمنية لإنتاج الأسلحة والذخيرة التي تحتاجها الولايات المتحدة "بموجب أمر الطوارئ"، وقال نحن نصنعها بسرعة بكميات غير محدودة.
ورغم التناقضات في تصريحات ترامب نفسها، إلا أنها تشير إلى رغبة الإدارة في الوصول إلى أشخاص داخل النظام قادرين على السيطرة على مقاليد البلاد، بينما تبحث إدارته عن خيارات أخرى، أحدها طرحته صحيفة "وول ستريت جورنال"، الثلاثاء، حيث كشفت نقلاً عن مسؤولين أميركيين أن الرئيس ترامب منفتح على دعم الجماعات الإيرانية التي ترغب في حمل السلاح لإسقاط النظام، وقالوا "تحدث ترامب مع قادة أكراد يوم الأحد، ويواصل الاتصال مع قادة محليين آخرين قد يستغلون ضعف طهران لتحقيق مكاسب".
وأشارت الصحيفة إلى أن قصف إسرائيل مواقع في غرب إيران على الحدود العراقية الإيرانية أثار التكهنات بشأن ما إذا كان يمهد الطريق لتدخل الأكراد، مضيفة أن "الأكراد قوة كبيرة على طول الحدود العراقية الإيرانية"، غير أنها استدركت بأنه "طبقاً للمسؤولين لم يتخذ ترامب قراراً نهائياً بما في ذلك بشأن ما إذا كان سيقدم الأسلحة أو التدريب أو الدعم الاستخباراتي للجماعات المناهضة للنظام".
وكشف موقع "أكسيوس" تفاصيل أخرى عن مكالمات أجراها ترامب مع أكراد العراق، حيث ناقشت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران ونتائجها المحتملة وفقاً لعدة مصادر. وتحدث ترامب مع قادة الفصيلين الرئيسيين مسعود بارزاني وبافل طالباني. وجاءت هذه المكالمات نتيجة لجهود وتأثير رئيس الوزراء الإسرائيلي على ترامب خلال الأشهر الماضية، وفق الصحيفة. وقال مسؤول: "هناك رأي عام، وبالتأكيد هو رأي نتنياهو، أن الأكراد سيظهرون فجأة، وأنهم سيبدأون انتفاضة".
وذكر الموقع أن نتنياهو كان يحرض ترامب دائماً على شن هجمات وتغيير النظام في إيران، ودافع عن الأكراد سابقاً في اجتماع بالبيت الأبيض. وقال مسؤول للموقع "عندما جاء نتنياهو وجلس مع ترامب لساعات، كنت ترى أنه وضع خططاً لكل شيء. كان قد خطط لمن سيخلف النظام. ودور الأكراد. مجموعتان من الأكراد هنا وهناك. كما قدّر أعداد من سيخرجون للقتال". وطبقاً للموقع، يعتقد صناع السياسة الأميركية أن نتنياهو يبالغ في تقدير أعداد الأكراد الذين يحملون السلاح ضد إيران. وقال المسؤول للموقع "إنهم ليسوا قليلين. أما دورهم في الحرب أو في إيران ما بعد الحرب فهو أمر يتجاوز صلاحياتي".
## "رويترز" عن المبعوث الإسرائيلي في الأمم المتحدة: على الحكومة اللبنانية التحرك الآن ضد حزب الله لمنع المزيد من التصعيد
03 March 2026 08:14 PM UTC+00
## "رويترز" عن وزارة الخارجية الإماراتية: الإمارات تعرضت لأكثر من ألف هجوم من إيران
03 March 2026 08:21 PM UTC+00
## وزارة الخارجية الإماراتية: لم نسمح باستخدام أراضينا في أي هجوم على إيران ونحتفظ بحق الدفاع عن النفس
03 March 2026 08:23 PM UTC+00
## روبيو: مُسيّرة قصفت موقف سيارات ملاصقاً للقنصلية الأميركية في دبي
03 March 2026 08:24 PM UTC+00
## روبيو: 9 آلاف أميركي تمكنوا من مغادرة المنطقة منذ بدء الصراع
03 March 2026 08:25 PM UTC+00
## فرديناند من الإمارات: الصواريخ فوق المنزل تُرعبنا لكننا نشعر بالأمان
03 March 2026 08:29 PM UTC+00
عبر أسطورة نادي مانشستر يونايتد الإنكليزي السابق ريو فرديناند (47 عاماً)، عن مخاوفه الشديدة بعدما أصبح عالقاً في الإمارات بسبب الاعتداءات الإيرانية الصاروخية المكثفة على الدولة الخليجية، على خلفية العدوان الذي شنته أميركا وإسرائيل على إيران.
وقال ريو فرديناند في تصريحات لصحيفة ذا صن البريطانية، الاثنين، إنه اضطر إلى الاحتماء في قبو منزله في دبي، رفقة زوجته، فيما لم يكن نجلاه لورينز وتيت برفقتهما عند انتقال العائلة العام الماضي للعيش في الإمارات، حيث يعمل النجم السابق محللاً في البرامج الرياضية.
وأوضج مدافع مانشستر يونايتد السابق أن الأيام الأخيرة كانت استثنائية بالنسبة إليه، قائلاً: "لقد كان أسبوعاً مختلفاً بالنسبة لي، لن أكذب. نحن نحاول البقاء في أفضل حالة ممكنة، ومارست العائلة الرياضة معاً كما هو الحال في زمن كوفيد، حين كنا نقوم بأمور لم نعتد القيام بها معاً في الظروف العادية، حالياً أقوم مثلاً بتدريس أطفالي في المنزل".
وأوضح أنه "نسمع أصوات صواريخ وطائرات ومقاتلات، لا أعرف ما هي، تحلق فوقنا، ونسمع أيضاً دويّ قنابل ضخمة، ولا نعرف ماهيتها لأننا نجهل تفاصيلها. وهذا أمر مرعب، لكن من المهم أن تُخبر أطفالك بما يحدث وأن تُساعدهم على تجاوز اللحظة، وهذا دورٌ أساسي بالنسبة لرب أسرة".
وختم ريو فرديناند حديثه بالقول: "لقد كان الوضع مُخيفاً بعض الشيء، لكن في الوقت نفسه شعرتُ بالأمان والحماية. لقد أصبح الاستديو الخاص بي ملاذي الآمن. نُصحنا بالنزول إلى القبو في الليلة الأولى التي بدأ فيها الضجيج، وبقينا هناك ننام تحت الأغطية، ونحن نستغل المساحة أفضل ما يمكن".
## "رويترز": الجيش الإسرائيلي يصدر تحذيراً بالإخلاء لثلاث بلدات في جنوب لبنان
03 March 2026 08:35 PM UTC+00
## وكالة الأنباء العراقية: إسقاط مسيّرة بالقرب من مطار بغداد دون وقوع خسائر بشرية أو مادية
03 March 2026 08:36 PM UTC+00
## "رويترز" عن المستشار الألماني: غير متأكد مما إذا كانت الضربات العسكرية ستؤدي إلى تغيير داخل حكومة إيران
03 March 2026 08:38 PM UTC+00
## الجبهة الداخلية: رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه منطقة وسط إسرائيل
03 March 2026 08:45 PM UTC+00
## فيدان: استهداف إيران لدول الخليج والجوار استراتيجية خاطئة
03 March 2026 08:46 PM UTC+00
شدد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، اليوم الثلاثاء، أن استهداف إيران دول الخليج والجوار بشكل عشوائي، وقصف البنية التحتية للطاقة، استراتيجية خاطئة، تؤدي لتصاعد المخاطر في المنطقة. وفي حوار مع قناة "تي آر تي" خبر الرسمية، أفاد فيدان بأن المنطقة تمر بأيام حساسة في المنطقة مع الحرب المستمرة في إيران، وتبعاتها تظهر لنا أنها لن تبقى داخل حدود إيران، بل تتجاوز حدودها للجوار.
ولفت إلى أن سعي إيران واضح لتخريب البنية التحتية للطاقة في المنطقة لإدراكها بأن هذا له تأثير عالمي، مؤكداً أن أغلب دول الخليج عملت على منع حصول الحرب حتى قبل ساعة من اندلاع الحرب، مشيراً إلى أن رئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني كان يسعى لصالح إيران، ورغم ذلك هناك استهداف إيراني لقطر ولعدة دول، وهي استراتيجية خاطئة تؤدي لتصاعد المخاطر في المنطقة. واعتبر فيدان أن استهداف دول لم تلحق أي ضرر بإيران، ولم تسمح باستخدام أراضيها أو أجوائها لتنفيذ ضربات أميركية ضدها، يُعدّ استراتيجية خاطئة. وعن الرؤية التركية للحرب وجهودها والمراحل التي سبقتها، قال فيدان "يجب معرفة هدف الطرف المهاجم، ويبرز هناك هدفان، الأول هو القضاء على القدرات العسكرية لإيران، والثاني إسقاط النظام، وبحسب الأهداف يتغير شكل الحرب".
وأكمل حديثه بالقول "نسعى عبر التواصل مع الدول للبحث بكيفية وضع حد لما يجري منعاً من انزلاق الحرب أكثر وتوسعها، وفي 27 يناير/كانون الثاني الماضي كانت هناك أجواء ساخنة وتنذر بالحرب، والرئيس أردوغان أجرى اتصالاً مهماً مع ترامب وكان واضحاً عزم الولايات المتحدة على الهجوم، وتواصلنا مع وزير خارجية إيران عباس عراقجي، وطورنا نموذجاً للقاء وقسمناه لمرحلتين؛ كان هناك أربعة مواضيع قلنا: موضوعان يناقشان عبر إيران وأميركا وموضوعان يناقشان ضمن دول المنطقة".
وكشف الوزير التركي أن الدبلوماسية كانت تتجه إلى عدم حصول حرب، وكان يجب البيان من قبل أميركا مع عدم حصول ما تريده بأن الدبلوماسية لا تؤدي لنتيجة، و"مع حديثي مع الطرفين، فهمت أن الأمور لا تتجه إلى التفاهم، ولكن لو جرت مزيد من المفاوضات أظن أنه كانت قد تقود لتوافقات في البرنامج النووي، وكانت هناك مطالب متبادلة، كما كان هناك ضغط كبير على أميركا من قبل إسرائيل، ولو حصلت أميركا على ما تريد مسبقاً لكانت تخلصت من الضغوط الإسرائيلية ولكن حصل ما حصل".
وأضاف أن الدبلوماسية كانت تهدف إلى منع اندلاع الحرب، وكان من الضروري أن تصدر الولايات المتحدة بياناً واضحاً، مع إدراك أن الدبلوماسية وحدها لم تكن كافية لتحقيق كل أهدافها. وأوضح أنه من خلال محادثاته مع الأطراف المعنية، تبين له أن الأمور لم تكن متجهة نحو التفاهم، لكنه رأى أنه لو استمرت المفاوضات لكان بالإمكان التوصل إلى بعض التوافقات بشأن البرنامج النووي الإيراني، حيث كانت هناك مطالب متبادلة، إضافة إلى ضغط إسرائيلي كبير على الولايات المتحدة، لافتاً إلى أنه لو حصلت على ما تريد مسبقاً، لكانت قد تخففت من هذا الضغط.
وعن مآلات الحرب مستقبلاً، قال فيدان: "تركيا تتعامل مع جميع السيناريوهات بحرفية عبر جميع المؤسسات وتتشكّل عبر التطورات الميدانية، وهناك تقييمات أمنية وأخرى إنسانية، ويتم إبلاغ الرئيس رجب طيب أردوغان أولاً بأول وأخذ التعليمات منه وإدارة الأزمة". وأضاف "تعرضت أسواق الطاقة لضغوط، وهناك مخاطر جديدة، وفي حال استخدام دول الجوار حقها بالدفاع عن نفسها عسكرياً سيؤدي ذلك لتوسع الجبهات ويؤدي لمخاطر كبرى، فهناك لا تستهدف القواعد الأميركية بل أيضاً البنية التحتية للطاقة وأهداف مدنية، ولا يمكن لهذه الدول بعد فترة معينة البقاء صامتة وهو أمر مقلق".
وحول الحلول، أفاد "يجب إيجاد ما يقنع أميركا لوقف إطلاق النار من قبل إيران، وبناء عليه يجب دفع الأطراف لوقف إطلاق النار، ولا يهم من هو الطرف الوسيط، ولكن يجب وضع مقترحات جيدة قبل طرحها، وهو ما نسعى له، ونسعى لمقاربة حقيقية تؤدي لوقف إطلاق النار". وزاد موضحاً "نقول إن الوضع سيئ، ويجب منع انزلاق الأمر لوضع أسوأ، والفاعل الأكبر أميركا، ويجب الحديث مع أميركا عن هذه المخاطر، وهناك أفكار حالياً تطورت يمكن عبر أرضية حقيقية أن تصل لمكان ما، ونأمل أن تبقى الأهداف الأميركية بالمرحلة الأولى، وهو منع إيران من الإمكانيات العسكرية دون أن يكون هناك تغيير للنظام، وأن تكون هناك قيادة جديدة يمكن أن تتفاهم مع أميركا".
وكشف فيدان أن "لديه أملاً أن تكون هناك فرصة عبر القيادة الجديدة بشكل يقنع إيران والطرف الآخر". وأكد فيدان أن "هذه التطورات تؤثر في الوضع بغزة، وبالأخص إدخال المساعدات إلى القطاع.
## الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صفارات الإنذار تدوي في تل أبيب تحذيراً من صواريخ إيرانية
03 March 2026 08:49 PM UTC+00
## "رويترز" عن بيان لـ"المقاومة الإسلامية في العراق": نفذنا 27 هجوماً على قواعد العدو في العراق والمنطقة منذ فجر اليوم
03 March 2026 08:52 PM UTC+00
## إيران تقترب من اختيار خليفة خامنئي... من الأوفر حظاً؟
03 March 2026 09:00 PM UTC+00
ذكرت وكالة "فارس" الإيرانية، المقربة من الحرس الثوري، مساء الثلاثاء، نقلاً عن "مصادر مطلعة" أن مجلس خبراء القيادة المخول دستورياً بتعيين المرشد الأعلى للبلاد يعقد اجتماعاته "عن بعد ويجري عملية التصويت بطريقة أخرى"، بسبب الظروف الأمنية، وحفاظاً على أرواح نواب المجلس. وتوقعت الوكالة الإعلان عن اسم القائد الجديد خلال الساعات أو الأيام المقبلة "على أقصى تقدير".
وأضافت "فارس"، نقلاً عن هذه المصادر، أن "المجلس يتابع مشاوراته بشكل آخر ومنتظم في أجواء آمنة"، بعد اغتيال المرشد علي خامنئي، مؤكدة أن عملية تعيين المرشد الجديد "في مراحلها الأخيرة وقد يعلن عن اختيار قائد جديد قريباً". وأوضحت الوكالة الإيرانية أنه "على خلاف التضليل الإعلامي للوسائل الإعلامية المعادية التي تسعى إلى تصوير حالة من الفوضى في البلاد، فإن القدرات الدستورية مستمرة على نحو لا يوجد فيه أي طريق مسدود، وقد جرى التنبؤ بجميع الظروف".
ولفتت إلى أنه بموجب المادة 111 من الدستور، عقد مجلس القيادة المؤقت المكون من الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، والعضو في مجلس صيانة الدستور رجل الدين علي رضا أعرافي، جلسة فور الاغتيال، وتولى إدارة شؤون البلاد.
وأكدت "فارس" استهداف مبنى مجلس خبراء القيادة في مدينة قم جنوبي طهران، لكنها نفت "عقد اجتماع فيه"، قائلة إنه "لم يكن هناك أي اجتماع". وأوضحت أن مجلس الخبراء كان قد درس سابقاً ضمن مشاورات اللجنة 107 التابعة للمجلس "المؤشرات والخيارات المحتملة للقيادة". وقالت الوكالة إن "هذه المشاورات تجري بسرعة من دون ضياع الوقت"، ونقلت عن بعض أعضاء مجلس خبراء القيادة قولهم "اختيار القائد الجديد يسير بشكل سريع للغاية".
وأضافت "فارس"، نقلاً عن "مصادر مطلعة"، أن المرشد الراحل "لم يعين أي خيار، وأوكل الأمر إلى مجلس الخبراء"، مشيرة إلى أنه قد اكتفى بتعيين مؤهلات منها "أن يكون مناهضاً للاستكبار، ويتمتع بالشجاعة ونظافة اليد، إلى جانب مؤهلات مثل العدالة".
 مَن الأوفر حظاً؟
يقول الخبير الإيراني المحافظ، هاتف صالحي، لـ"العربي الجديد"، إن ثمة أسماء بارزة مطروحة، أبرزها، عضو المجلس القيادي المؤقت رجل الدين علي رضا أعرافي، ورجل الدين مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل، والرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني، مرجحاً أن يكون المرشد الثالث للثورة الإسلامية بين هؤلاء الثلاث، لكنه يرى أن أعرافي وخامنئي يحظيان بـ"حظوظ أقوى"، ومتوقعاً أن الأخير حسب رأيه "الأوفر حظاً" لتولي قيادة البلاد، "إلا إذا رفض هو هذا الاختيار".
وعن دلالات اختيار نجل خامنئي قائداً ثالثاً لإيران، أكد صالحي أن ذلك "يعني في هذه الظروف الإصرار على مواصلة نهج الإمام الشهيد الذي هو أيضاً تابع نهج الإمام الراحل (آية الله روح الله الموسوي الخميني)". وأضاف أن اختيار رجل الدين مجتبى خامنئي لقيادة إيران "يحمل رسالة قوية لأعداء البلاد، مفادها أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تتراجع قيد أنملة أمام الضغوط الخارجية، وأنها لن تتنازل عن المحددات الأساسية للثورة الإسلامية"، كما يقول.
وتابع صالحي أن "السيد مجتبى (56 عاماً) فی شباب عمره، ويتمتع بالميزات الفقهية المطلوبة، إلى جانب نظرته السياسية، وعلاقاته وشبكته السياسية التي تربطه بالأطراف السياسية المختلفة من الإصلاحيين والمحافظين والتيار المعتدل، ما يؤهله لقيادة إيران". وأشار إلى مؤهلات أخرى لدى رجل الدين مجتبى خامنئي مثل "الخبرات التي اكتسبها على مر السنين بفضل وجوده في مؤسسة القيادة، والمهام الخاصة التي كانت تحت يده، حيث كان يساعد والده في الحكم والقيادة، وكان بمنزلة أحد المستشارين الموثوقين لوالده"، قائلاً إنه "من هذا المنطلق، فإن إدراكه القضايا السياسية الحالية في إيران جيد"، ومضيفاً أن "لديه إلمام جيد بالقضايا السياسية والدينية والاجتماعية والدولية".
مَن مجتبى خامنئي؟
مجتبى حسيني خامنئي (56 عاماً) الابن الثاني، والأكثر انخراطاً في الشأن السياسي بين الأبناء الأربعة للمرشد الراحل علي خامنئي. ورغم أن نظام الحكم في إيران يرفض فكرة التوريث، لكن لا يوجد نص دستوري يمنع ذلك، وظل اسم مجتبى يتردد بقوة في أوساط إيرانية مرشحاً محتملاً لخلافة والده خلال السنوات الأخيرة.
وُلد مجتبى خامنئي في الثامن من سبتمبر/أيلول 1969، والتحق بالحوزة العلمية في قم عام 1999 لإكمال دراساته الدينية. وخلال الفترة الأخيرة، أشارت وسائل إعلام غربية ومعارضة إلى أنه شخصية ذات نفوذ عميق داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية في إيران، ما يعزز من احتمالية دعمه من قبل الأجنحة الأكثر ولاءً للنظام. وفرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على مجتبى في نوفمبر/تشرين الثاني 2019، إلى جانب ثمانية أفراد آخرين مرتبطين بوالده. وتزوج مجتبى من زهرة، الابنة الثانية لرئيس البرلمان الإيراني الأسبق غلام علي حداد عادل، وهو شخصية سياسية بارزة، وقد ذُكر في الأنباء أن زوجته قُتلت في هجوم أمس السبت.
آلية انتقال القيادة والمجلس الانتقالي
تنصّ المادة 111 من الدستور الإيراني بوضوح على الإجراءات الواجب اتخاذها في حال عجز القائد عن أداء مهامه، أو وفاته، أو استقالته، أو عزله. وفقاً لهذه المادة، فإن مجلس خبراء القيادة المكون من 88 عضواً من رجال الدين الشيعة، و5 من رجال الدين السنّة الإيرانيين، هو الجهة الوحيدة المخولة قانوناً بتشخيص هذه الحالات وتحديد البديل. وفي الحالات التي يحدث فيها فراغ في منصب القيادة، سواء بالوفاة أو الاستقالة أو العزل، يُلزم الدستور مجلس الخبراء بالتحرك "في أسرع وقت ممكن" لاختيار وتعيين قائد جديد، ولكن، ولضمان استمرارية عمل الدولة ومنع أي فراغ في السلطة خلال الفترة الانتقالية، ينص الدستور على تشكيل مجلس مؤقت يتولى جميع مهام القيادة.
يتكون هذا المجلس المؤقت من ثلاثة أعضاء رئيسيين هم: رئيس الجمهورية، ورئيس السلطة القضائية، وأحد فقهاء مجلس صيانة الدستور الذي يتم اختياره من قبل "مجمع تشخيص مصلحة النظام". الهدف الأساسي من هذا التشكيل هو ضمان استمرارية إدارة شؤون الدولة، لا سيما في الملفات الحساسة، حتى يتم تثبيت القائد الجديد. ومن الجدير بالذكر أن هذا المجلس لا يتمتع بسلطات مطلقة مماثلة لسلطات القائد، إذ قيّد الدستور صلاحياته في القرارات المصيرية، مشترطاً حصوله على موافقة ثلاثة أرباع أعضاء مجمع تشخيص مصلحة النظام قبل اتخاذ أي إجراء في القضايا السيادية الكبرى.
دور مجلس الخبراء
يُعد مجلس خبراء القيادة المؤسسة الدستورية الأهم في عملية انتقال السلطة القيادية. ويتحمل المجلس، الذي يُنتخب أعضاؤه مباشرة من الشعب، مسؤوليتين جوهريتين: الإشراف على استمرار توفر شروط القيادة في الشخص المتصدر للمنصب، واختيار القائد الجديد عند حدوث الشغور. ويتمتع المجلس بصلاحية اختيار فرد واحد لمنصب القائد، أو في حال رؤية ذلك مناسباً، اختيار "مجلس قيادة" بديلاً عن الفرد الواحد. ومع ذلك، فإن التجربة العملية في الجمهورية الإسلامية منذ تأسيسها حتى الآن كانت تركز على نمط القيادة الفردية.
يضم المجلس حالياً 88 عضواً، ورئيسه الحالي هو الشيخ محمد علي موحدي كرماني، بينما يشغل هاشم حسيني بوشهري وعلي رضا أعرافي منصبي نائب الرئيس. تجدر الإشارة إلى أن جميع أعضاء هذا المجلس قد خضعوا لعملية فحص صارمة من قبل مجلس صيانة الدستور قبل ترشّحهم للانتخابات.
4 إجراءات لانتخاب القائد الجديد
عند حدوث شغور في منصب القيادة، يُكلف مجلس الخبراء بعقد جلسة طارئة في أسرع وقت ممكن. ووفقاً للائحة الداخلية للمجلس، لا تعقد الجلسة إلا بحضور ما لا يقل عن ثلثي الأعضاء أي 59 عضواً. أما بالنسبة لآلية التصويت، فإن انتخاب القائد الجديد يتطلب موافقة ثلثي الحاضرين في الجلسة. هذا يعني أنه إذا حضر الحد الأدنى من الأعضاء 59 شخصاً، فإن تصويت 40 منهم يكفي لاختيار القائد الجديد، على الرغم من التوقع بأن يحضر الغالبية العظمى من الأعضاء لحدث مصيري كهذا. ويجب على جميع الأعضاء الحاضرين توقيع محضر جلسة الانتخاب.
شروط الترشيح وآلية الفرز
حددت المادة 109 من الدستور الشروط اللازمة لتولي منصب القائد، وهي:
- الكفاءة العلمية اللازمة للاجتهاد في مختلف أبواب الفقه
- العدالة والتقوى اللازمتان لقيادة الأمة
- الرؤية السياسية والاجتماعية الصحيحة، والتدبير، والشجاعة، والقدرة الكافية للقيادة
ولضمان توفر هذه الشروط في المرشحين المحتملين، شكّل مجلس الخبراء لجنة خاصة مهمتها دراسة وتقييم الأفراد الذين قد يُطرح اسمهم للقيادة.
صلاحيات المرشد الأعلى
يتمتع المرشد الأعلى بسلطات واسعة جداً تجعله صاحب الكلمة العليا في الدولة، لا سيما في المجالات السيادية والدفاعية. وتحدد المادة 110 من الدستور هذه الصلاحيات، والتي تشمل:
1ـ تحديد السياسات العامة: تعيين السياسات العامة لنظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد التشاور مع مجمع تشخيص مصلحة النظام.
2ـ الإشراف: متابعة حسن تنفيذ السياسات العامة.
3ـ الاستفتاء: إصدار الأمر بإجراء الاستفتاء العام.
4ـ القيادة العسكرية: القيادة العامة للقوات المسلحة.
5ـ قرارات الحرب: إعلان الحرب والسلام والتعبئة العامة.
6ـ التعيينات والعزل: صلاحية تعيين وعزل وقبول استقالة كبار المسؤولين، وهم:
-  فقهاء مجلس صيانة الدستور.
- أعلى مسؤول في السلطة القضائية.
- رئيس مؤسسة الإذاعة والتلفزيون.
-  رئيس أركان القيادة المشتركة.
- القائد العام لقوات حرس الثورة الإسلامية.
- القيادات العليا للقوات المسلحة وقوى الأمن الداخلي.
7ـ حل الخلافات: حل الاختلافات وتنظيم العلاقات بين السلطات الثلاث (التشريعية، التنفيذية، القضائية).
8ـ حل الأزمات: حل مشكلات النظام التي لا يمكن حلها بالطرق التقليدية عبر مجمع تشخيص مصلحة النظام.
9ـ مصادقة الرئاسية: إمضاء حكم تنصيب رئيس الجمهورية بعد انتخابه من قبل الشعب.
10ـ عزل الرئيس: عزل رئيس الجمهورية مع مراعاة مصالح البلاد، بعد صدور حكم من المحكمة العليا بتخلفه عن واجباته القانونية، أو بعد رأي مجلس الشورى الإسلامي بعدم كفاءته السياسية (بناءً على المادة 89).
11ـ العفو أو التخفيف من عقوبات المحكوم عليهم ضمن الموازين الإسلامية، بناءً على اقتراح رئيس السلطة القضائية.
## الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صفارات الإنذار تدوي مجدداً في منطقة تل أبيب الكبرى
03 March 2026 09:19 PM UTC+00
## هل يريد مهدي طارمي الانضمام إلى الجيش الإيراني؟ وكيل اللاعب يجيب
03 March 2026 09:20 PM UTC+00
سارع وكيل أعمال النجم الإيراني، مهدي طارمي (33 عاماً)، إلى نفي الادعاءات، التي انتشرت في وسائل الإعلام الإيطالية، حول رغبة مهاجم نادي أولمبياكوس اليوناني بالعودة إلى بلاده، حتى ينضم إلى الجيش، ويحمل السلاح دفاعاً عن وطنه.
وكانت صحيفة توتو سبورت الإيطالية، أمس الأحد، قد ذكرت في تقريرها، أن مهدي طارمي قام بإبلاغ إدارة أولمبياكوس اليوناني، برغبته بالعودة إلى إيران، حتى ينضم إلى صفوف القوات المسلحة الإيرانية، حتى يحمل السلاح ويدافع عن بلاده على حد وصفهم، لأن المهاجم المخضرم يعتبر أن البقاء خارج بلده ليس أمراً صحيحاً.
وذكرت الصحيفة الإيطالية أن عدداً من مسؤولي الاتحاد الإيراني لكرة القدم، قاموا بالتواصل مع مهدي طارمي، من أجل العمل على إقناعه بضرورة البقاء مع ناديه أولمبياكوس، حتى يكمل مسيرته الاحترافية، لكن المهاجم رفض الفكرة، وأبلغهم بأنه يعمل على ترتيب أوراقه كي يعود إلى بلاده، لحمل السلاح ضد الاعتداءات التي تقوم بها أميركا وإسرائيل.
وبعد انتشار الأخبار في وسائل الإعلام العالمية، سارع فيديريكو باستوريلو، وكيل أعمال النجم مهدي طارمي، إلى إصدار بيان، نقله موقع فوت ميركاتو الفرنسي، الاثنين، جاء فيه: "لقد تابعنا الأخبار، التي قامت العديد من وسائل الإعلام بتداولها، وهي غير صحيحة نهائياً، لأن اللاعب يسلّط تركيزه الكامل على عمله مع ناديه اليوناني، ومسيرته الاحترافية بتفانٍ وعزيمة".
وتابع فيديريكو باستوريلو: "في هذه الفترة الحساسة، من المهم تجنّب جميع الأخبار الزائفة، وعدم تداولها، وخاصة إن كانت غير دقيقة، لأننا نؤمن بأهمية المسؤولية واحترام الجميع"، ليحسم وكيل أعمال النجم الإيراني، الجدل الذي دار بين جماهير الرياضة، حول رغبته في العودة إلى بلاده، من أجل الانضمام إلى الجيش وحمل السلاح.
## "رويترز" عن وزيرة خارجية بريطانيا: الهجمات الإيرانية على الرياض بما في ذلك التي استهدفت سفارة واشنطن غير مقبولة على الإطلاق
03 March 2026 09:20 PM UTC+00
## وزيرة خارجية بريطانيا: نقف إلى جانب السعودية وشركائنا الآخرين في المنطقة في مواجهة هذه الهجمات
03 March 2026 09:22 PM UTC+00
## وكالة "فارس" عن مسؤول مطلع: تأجيل محتمل لجلسة مجلس خبراء القيادة إلى الأسبوع المقبل لعقدها حضورياً بعد مراسم تشييع خامنئي
03 March 2026 09:24 PM UTC+00
## وسائل إعلام إسرائيلية: دوي انفجارات في سماء تل أبيب والقدس
03 March 2026 09:26 PM UTC+00
## وزارة الدفاع القطرية: تعرضت قطر لهجوم بصاروخين باليستيين من إيران استهدف أحدهما قاعدة العديد دون وقوع خسائر بشرية
03 March 2026 09:29 PM UTC+00
## المتحدث باسم الإسعاف الإسرائيلي: إِصابة سيدة بجروح جراء شظايا صاروخ إيراني سقطت وسط إسرائيل
03 March 2026 09:32 PM UTC+00
## وكالة الأنباء القطرية: جهاز أمن الدولة يعلن القبض على خليتين تتبعان الحرس الثوري الإيراني
03 March 2026 09:36 PM UTC+00
## وكالة الأنباء القطرية: عمليات الرصد والمتابعة أسفرت عن القبض على عشرة متهمين 7 منهم كلفوا بمهام تجسسية و3 بأعمال تخريبية
03 March 2026 09:39 PM UTC+00
## وكالة الأنباء القطرية: أقرّ المتهمون خلال التحقيقات بارتباطهم بالحرس الثوري الإيراني وتكليفهم بمهام تجسسية وأعمال تخريبية
03 March 2026 09:40 PM UTC+00
## "رويترز" عن رئيس الوزراء الكندي: الوضع في إيران فشل للنظام الدولي
03 March 2026 09:48 PM UTC+00
## حزب الله: استهدفنا قاعدة حيفا البحريّة بصلية من الصواريخ النوعيّة
03 March 2026 09:57 PM UTC+00
## حزب الله: استهدفنا تجمّعاً لقوّات جيش العدو الإسرائيلي في موقع هضبة العجل شمالي مستوطنة كفاريوفال بصلية صاروخية
03 March 2026 09:58 PM UTC+00
## المسلسلات المصرية... موسم درامي عينه على ورقة ما سبقه
03 March 2026 10:00 PM UTC+00
مع انتصاف موسم العرض الرمضاني في مصر، أصبح جلياً أنه بلا مفاجآت وبلا ظواهر فنية وجماهيرية جديدة، وكذلك بلا منافسة بين النجوم. لعلّه ليس أكثر من نسخة مكررة وباهتة من مواسم رمضانية سابقة، إذ ساد الفتور على مواقع التواصل الاجتماعي بعد غياب الأحداث التي كانت تدفع الجمهور إلى التفاعل مع ما يعرض على الشاشة طوال الشهر.
يبدو أن ما حدث الموسم الماضي كان استثناءً، مثل مواسم معدودة سابقة في السنوات الأخيرة، شهدت تجارب درامية مختلفة ومستوى فنياً متقدماً. الموسم الحالي يشبه ما أُنتج رمضانياً في عامي 2016 و2017، إذ عانيا انتكاسة ناقضت سنوات الانفتاح القليلة بعد ثورة يناير 2011، وهي الفترة التي شهدت هجرة أبرز أسماء السينما إلى الدراما، وتقديم أعمال جريئة ومتنوعة بنفَس سينمائي، مثل "موجة حارة" و"بدون ذكر أسماء" و"ذات" وغيرها. كان الموسم الماضي بمثابة هدنة مع الرقابة والقبضة الأمنية على الفن، لذلك خرجت عدة أعمال بمستوى جيد مثل "ظلم المصطبة" و"لام شمسية" و"إخواتي" وغيرها.
تعود الدراما المصرية إلى المستوى الاعتيادي هذا الموسم، خاصة في ظل عدم علاج المشكلات الرئيسية التي تواجه صناعة الدراما، ما يجعل الطفرات فيها استثناء وصدفة. وأولى هذه المشكلات المزمنة التي تجعل الجمهور يشعر كأنه شاهد مثل هذا الموسم من قبل، هي رسم خريطة المنافسة بناء على النجوم وليس على أساس السيناريوهات والمشاريع الفنية. بهذا، فإن نحو نصف عدد المسلسلات المعروضة هي نسبة مخصصة سابقاً للنجوم كل عام، الذين بطبعهم يقاومون التغيير خوفاً على شعبيتهم وموقعهم في المنافسة.
تمثّل ياسمين عبد العزيز التي تكرر كل شيء في "وننسى اللي كان" نموذجاً على هذا الأمر، إلى جانب مي عمر التي تقدم التوليفة الميلودرامية للمرة الثالثة على التوالي في "الست موناليزا"، وأحمد العوضي ومصطفى شعبان ل وعمرو سعد ومحمد إمام في شخصيات البطل الشعبي الخارق، إضافةً إلى بعض الأسماء التي تحضر كعام من دون أي مقترح فني جديد، مثل ريهام حجاج وحمادة هلال وروجينا، وأخيراً أعمال البروباغندا السياسية مثل "رأس الأفعى" و"صحاب الأرض".
لذلك، يبقى الأمل كل موسم في اختيارات البقية، وغالباً ما يتحدد مستوى الموسم الفني من إمكانية الفنانين الآخرين في تقديم الأعمال المناسبة، وقدرتهم على الصعود إلى الصدارة في مواجهة الأسماء الثابتة.
أخيراً، أصبحت هناك نسبة ثابتة مخصصة للنجوم الشباب والصاعدين في الدراما المصرية، بعد عدة تجارب ناجحة لهم في السينما والدراما، وأفرزت نجوماً مثل عصام عمر ومصطفى غريب وطه دسوقي وأحمد مالك وغيرهم، ولكن هذه التجارب في طريقها إلى الجمود والتكرار أيضاً، لرغبة أصحابها في إثبات نجوميتهم وحضورهم كل عام، مثل الثنائية المكررة لأحمد مالك مع هدى المفتي في مسلسل "سوا سوا"، التي تأتي على غرار تجاربهما الأخيرة السابقة مثل "80 باكو" و"ولاد الشمس"، إضافةً إلى تعامل المنتجين مع هذه التجارب بكونها أعمالاً ضعيفة الميزانية، للتجربة ولإكمال العدد فقط، وهو ما يظهر مثلاً في مسلسل "فخر الدلتا" لممثل مواقع التواصل الاجتماعي أحمد رمزي، مع مجموعة من مشاهير مواقع التواصل، في تجربة فنية وإنتاجية فقيرة للغاية.
هذه التقسيمة التي تُفرض من أعلى، بناء على أسماء النجوم، هي نتيجة مباشرة للاحتكار الإنتاجي في الدراما المصرية، وتنقسم الصناعة بين جهتين فقط؛ الأولى "الشركة المتحدة" والثانية قناة MBC مصر، ويمثل الاحتكار المشكلة المزمنة والرئيسية الأخرى في صناعة الدراما، إذ تلغي المنافسة مع ضمان معظم الأطراف لمواقعهم ونسبتهم كل موسم، في ظل غياب التقييم الجماهيري لنسب مشاهدة ونجاح هذه الأعمال. وحتى الآن، لا توجد جهة مختصة تستطيع رصد شعبية هؤلاء النجوم ومسلسلاتهم، بدلاً من المؤشرات والتوقعات الشخصية من حجم التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، الذي يمكن التلاعب به.
لولا منصات العرض الرقمية، لكانت الدراما المصرية أكثر تحجّراً وركوداً، بعد إضافة هذه المنصات بعض الحيوية على الأعمال الدرامية، بتصعيد عناصر شابة سواء أمام الكاميرا أو خلفها، مثل تجربة مسلسل "عين سحرية" الموسم الحالي، ولكن حتى الآن تمثل نسبة قليلة من حجم ما يُعرض على الشاشة، وما زالت الطريقة التقليدية في صناعة المسلسلات هي المسيطرة، إذ تعتمد على تسويق الأعمال بناء على نجومية أبطالها على القنوات الفضائية، التي بدورها تقنع المعلنين بنشر إعلاناتهم على هذه المسلسلات بناء على توقعات جماهيريتها.
ينقلنا هذا الأمر إلى المشكلة المزمنة الثالثة في صناعة الدراما، وهي ضيق وقت التصوير؛ فينتظر معظم المنتجين بيع مسلسلاتهم قبل بداية تصويرها أو العمل بها، مع رغبة آخرين في اختصار مدة عمل المسلسلات لتخفيض ميزانيتها، ما جعل مسلسلات رمضان تُنفذ على الهواء كل موسم، سواء في عملية الكتابة أو التصوير والمونتاج، حتى إن بعض المسلسلات ينتهي تصويرها قبل الحلقات الأخيرة بأيام قليلة، وهذه الطريقة في إنتاج الأعمال الفنية لن تنتج عملاً متكاملاً وناضجاً ومتماسكاً إلا في حالات استثنائية، وتحول ما يعرض على الشاشة من مسلسلات إلى سهرات درامية وبرامج تلفزيون الواقع مثلاً.
كان الغريب في موسم 2026، أنه إلى جانب المسلسلات، تراجع مستوى المواد التلفزيونية أيضاً؛ فكانت هذه الأخيرة في السابق تعوض الفقر الفني والغياب الجماهيري للدراما، مثل البرامج التلفزيونية أو الإعلانات، وعام بعد عام يقل الاهتمام بالبرامج التلفزيونية في رمضان مع استمرار محاولات بائسة في إنتاج برامج حوارية مع المشاهير حول حياتهم الخاصة وأزماتهم، أو استمرار الإعلانات في الاعتماد على نجوم الغناء، وتكرار الرسائل الغنائية حول صلة الرحم وفعل الخير والتبرع، لتكمل حالة فقدان الشغف التي سيطرت على الشاشة بأكملها في رمضان.
## سجال المشاهدات الرمضانية في الجزائر... دراما في زوبعة الأرقام
03 March 2026 10:00 PM UTC+00
في الأيام الماضية، أثير سجال بين القنوات التلفزيونية المحلية في الجزائر، بشأن أرقام المشاهدات للمسلسلات والإنتاجات التي تعرضها كل واحدة في رمضان. بلغ الأمر حدّ تبادل الاتهامات بتضخيم الأرقام عبر شراء المشاهدات، ما يعكس انجرار النقاش إلى ما يتعلق بمستوى الانتشار على وسائط التواصل الاجتماعي، ما غطى على كل نقاش جدي حول جودة الأعمال الرمضانية.
بدأ النقاش بعد إعلان قناة الحياة تصدُّر مسلسلها "المهاجر" للائحة المشاهدات منذ اليوم الأول، فحققت الحلقة الأولى خمسة ملايين مشاهدة، مستفيداً من مشاركة أحد المؤثرين في العمل، وهو فاروق بوجملين المعروف باسم ريفكا.
دفع ذلك قنوات منافسة إلى إثارة شكوك بشأن هذه المشاهدات، وتوجيه اتهامات بشرائها، إذ أثارت قناة الشروق التي تنافس بمسلسلها الرئيسي "البراني" نقاشاً فنياً، وعرضت اتهامات مبطنة بشأن "شراء المشاهدات عبر خوادم في الخارج، وتعمل هذه الخوادم على أن تضاعف المشاهدات للأعمال التلفزيونية مقابل مبالغ مالية".
سريعاً، رد مدير قناة الحياة، الإعلامي هابت حناشي، على هذه الاتهامات، واعتبر أن دوافعها ليست مهنية، وإنما لها علاقة "بنجاح المسلسل"، أكد أن "هذه التهم مفبركة ولا أساس لها من الصحة"، لكنه ذهب إلى أن القنوات التي تتهم "المهاجر" بشراء المشاهدات "هي من تشتري المشاهدات، ولا تحترم سلطة الضبط ولا تلتزم بالقوانين المنظمة للسمعي البصري".
لم تكن مسلسلات أخرى تبث على قنوات محلية بمعزل عن هذا السجال، إذ غطت هذه النقاشات التي انتقلت إلى مواقع التواصل الاجتماعي، على النقاشات الأساسية ذات الصلة بالمستويات الفنية والجوانب الدرامية والإخراجية لهذه الأعمال الدرامية، وجودة السيناريوهات وطبيعة القضايا التي تطرحها هذه الإنتاجات الرمضانية، وما إذا كانت حققت مستويات مقبولة من الاستجابة لتطلعات الجمهور الجزائري، وحول التطور التقني للإنتاجات التلفزيونية الجزائرية.
يعتقد أستاذ الإعلام في جامعة الجزائر والخبير في الميديا الجديدة، حمزة هواري، أن قضية شراء المشاهدات للمسلسلات أو البرامج، حقيقة قائمة، ويستخدمها بعضهم لرفع الأرقام كي يعزّز حضوره في سوق المنافسة، لكنه يؤكد في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن "شراء المشاهدات عبر الحسابات المزيفة وما يعرف بالمزارع، تقنية موجودة فعلاً، لكن هناك بعض المبالغة في نسب مستوى انتشار مسلسل أو برنامج.
هناك عوامل أخرى يمكن أن تفسر لنا نسبة المشاهدة على مواقع التواصل الاجتماعي، بينها طُرُق حساب المشاهدات، فالمتابع قد يرى خمس ثوانٍ فقط من مسلسل على موقع ما، وتحسب على أنها رقم، وهذا يعني أن هذه المشاهدة حقيقيّة ولكنّها عابرة، لا تعبر عن إعجاب أو جودة".
يشير ذلك إلى وجود فارق لافت بين الانتشار والجودة الفنية، فالمشاهدات الرقمية قد لا تعكس حقيقة شعبية العمل الفني وجودته، خاصة أن الأمر يتعلق بجمهور منصات عابر، أكثر منه جمهور للدراما يتفاعل مع القيمة الفنية والفكرة المتضمنة في العمل الدرامي.
"أرقام المشاهدات ليست معياراً دقيقاً، والعمل وإن حقق انتشاراً فهذا ليس برهان نجاح. العمل الجيد هو الذي يمتلك قيمة فنية، حتى بأدنى المشاهدات". هكذا يعلّق الناقد الفني إلياس نجمي على الأمر، مضيفاً لـ"العربي الجديد" أنّ "أرقام المشاهدات ربما تعكس النجاح والانتشار إلكترونياً لكنها لا تعكس الجودة والنجاح الفعلي لدى المتلقي. انتشار لقطات على الريلز وتحقيقها أعلى المشاهدات لا يعني بالضرورة نجاح العمل".
يتابع: "صحيح قد يكون لأرقام المشاهدات معنى تسويقي، لكن السؤال حول الجودة أمر، وانتشار العمل أمرٌ ثانٍ، أعتقد أن العمل الجيد هو الذي يترك أثراً عميقاً في المتلقي. الجودة يحدّدها أمران، هما رأي النقاد، والإقبال على العمل في التلفزيون أو المنصات، وأقصد الإقبال الحقيقي المتفاعل وليس المزيف الذي يعتمد على أرقام من خلال استطلاع آراء تُجريه مؤسسات تعمل لصالح جهة إنتاجية معينة".
## "رويترز": الكويت تعلن في بيان مقتل جنديين كويتيين أمس الاثنين نتيجة هجمات إيرانية
03 March 2026 10:00 PM UTC+00
## مزراوي يُثير جدلاً بعد رفضه التوقيع لمشجع مانشستر يونايتد
03 March 2026 10:00 PM UTC+00
أثار مدافع نادي مانشستر يونايتد الإنكليزي، المغربي نصير مزراوي (28 عاماً)، الجدل بين جماهير "الشياطين الحُمر"، بعدما رفض منح توقيعه الكامل لأحد المشجعين، الذي كان يقف خارج مقر التدريبات منتظراً اللاعبين.
وذكر موقع "آر أم سي" الفرنسي، الثلاثاء، أن تسجيلاً مصوراً مدته خمس ثوان فقط، انتشر للنجم المغربي، الذي كان في طريقه نحو مغادرة مركز تدريبات نادي مانشستر يونايتد الإنكليزي، لكن أحد الأشخاص اقترب من نصير مزراوي، حتى يطلب منه التوقيع على كتاب يحتوي على الرقم (3) مرتين.
وأضاف أن مزراوي لاحظ أن الشخص يعمل في إعادة بيع التذكارات، الأمر الذي دفع النجم المغربي إلى عدم منحه توقيعه الرسمي، بل قام برسم خط متعرج صغير بالقلم على الرقمين، قبل أن يغادر مكان تدريبات نادي مانشستر يونايتد الإنكليزي، الذي شهد استعدادات الفريق.
وتابع أن المقطع الأصلي الذي نشره حساب يدعى "أم أتش ميمورابيليا" على منصة "تيك توك" حصد نحو 1.7 مليون مشاهدة وأكثر من 58 ألف إعجاب، وسط تعليقات كان في غالبها انتقاد المشجع واتهامه بمحاولة الربح من توقيعات اللاعبين. وختم الموقع تقريره بالإشارة إلى أن النجم المغربي، نصير مزراوي، سبق أن منح توقيعه الكامل على الرقم نفسه في مناسبات سابقة، ما عزز فرضية أن مدافع نادي مانشستر يونايتد الإنكليزي تعمّد هذه المرة تفادي استغلال اسمه تجارياً.
Les joueurs sont de plus en plus agacés d'être harcelés chaque jour par les revendeurs de maillots signés. Les personnes du club n'ont pas été surprises par le geste de Noussair Mazraoui. [@ChrisWheelerDM]pic.twitter.com/tpaXrEpeov
— Manchester United (@MUnitedFR) March 3, 2026
## الدوحة تعلن القبض على خليتين تتبعان الحرس الثوري الإيراني
03 March 2026 10:25 PM UTC+00
 
أعلن جهاز أمن الدولة في قطر، ليل الثلاثاء - الأربعاء، عن تمكّن الجهات المختصة من إلقاء القبض على خليتين تعملان لصالح الحرس الثوري الإيراني في قطر. وحسب بيان للجهاز، نشرته وكالة الأنباء القطرية (قنا)، فإن عمليات الرصد والمتابعة الدقيقة أسفرت عن القبض على عشرة متهمين؛ سبعة منهم كُلفوا بمهام تجسسية لجمع المعلومات حول المنشآت الحيوية والعسكرية في الدولة، وثلاثة آخرين كُلفوا بالقيام بأعمال تخريبية وتلقوا تدريباً على استخدام الطائرات المسيرة، كما عُثر بحوزتهم على مواقع وإحداثيات لمنشآت ومرافق حساسة ووسائل اتصال وأجهزة تقنية.
وحسب البيان، فإن المتهمين أقروا خلال التحقيقات بارتباطهم بالحرس الثوري الإيراني، وتكليفهم بمهام تجسسية وأعمال تخريبية. 
وكانت دولة قطر قد وجهت، الاثنين، رسالة بشأن الاعتداء الإيراني على أراضيها إلى كل من أنطونيو غوتيريس، الأمين العام للأمم المتحدة، ومايكل والتز، المندوب الدائم للولايات المتحدة ورئيس مجلس الأمن لشهر مارس/آذار الحالي، معتبرة أن الاعتداء "يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها الوطنية، ومساساً مباشراً بأمنها وسلامة أراضيها، وتصعيداً مرفوضاً يهدد أمن واستقرار المنطقة". وأفادت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، بأن قطر أعربت في الرسالة عن إدانتها بشده هذا الاستهداف، مؤكدة أنها "تحتفظ بحقها الكامل في الرد وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وبما يتناسب مع طبيعة الاعتداء، دفاعاً عن سيادتها وصوناً لأمنها ومصالحها الوطنية".
كما أكدت قطر أن استهداف أراضيها لا ينسجم مع مبادئ حسن الجوار، ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر أو ذريعة، مشيرة إلى أنها حرصت على الدوام على النأي بنفسها عن الصراعات الإقليمية، وسعت إلى تيسير الحوار بين الجانب الإيراني والمجتمع الدولي، إلا أن تجدد استهداف أراضيها "لا ينم عن حسن نية ويهدد أرضية التفاهمات التي قامت عليها العلاقات الثنائية بين البلدين". وعبّرت دولة قطر عن إدانتها انتهاك سيادة دول الخليج العربية والأردن "بالعدوان الإيراني الغاشم"، مؤكدة تضامنها مع هذه الدول "في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها".
## وفاة الفنان السوري عماد سليمان إثر نزيف دماغي
03 March 2026 10:26 PM UTC+00
توفي الفنان السوري الكردي، عماد سليمان، اليوم الثلاثاء، عن عمر ناهز 44 عاماً في مدينة القامشلي، شمال شرقي سورية، إثر تعرّضه لحادث سقوط على درج منزله، ما أدى إلى إصابته بنزيف دماغي أودى بحياته، بحسب ما أفاد به أصدقاؤه لـ"العربي الجديد".
وينحدر سليمان، المعروف بلقب "غوج" بين أوساط محبيه، من حي قدوربك في القامشلي، وتعود أصوله إلى قرية عاكولي في ريف المدينة. ويُعد من أبرز الفنانين الشعبيين في المنطقة، إذ اشتهر بإحياء الأعراس والحفلات، وتميّز بأداء الأغاني الفلكلورية الكردية التي لاقت انتشاراً واسعاً بين جمهوره، ولا سيما أغنيته الشهيرة "حمو حمو". كما كان يمتلك معرضاً لبيع الآلات الموسيقية في مدينة القامشلي، شكّل ملتقى للفنانين والأصدقاء.
وقال علي سعدون، وهو أحد أصدقاء الراحل، في منشور نعى فيه الفنان: "رحل الجسد وبقيت السيرة العطرة. فُجعنا اليوم برحيل الصديق الغالي والفنان الخلوق عماد سليمان. فقدنا إنساناً كان يلوّن حياتنا بفنه ويهذّب نفوسنا بأخلاقه الرفيعة. لم تكن مجرد فنان، بل كنت مدرسة في الرقي وطيبة القلب".
من جهته، قال الفنان حسن ديركي، أحد أصدقاء الراحل، لـ"العربي الجديد"، إن الوسط الفني الكردي فقد "أحد أبنائه المخلصين"، واصفاً سليمان بأنه "عُرف بابتسامته الدائمة وروحه الاجتماعية المرحة وحبه الكبير لأصدقائه وزملائه". وأوضح أن الراحل من مواليد عام 1980 أو 1981، وينحدر من قرية عاكولي، من عائلة كردية عُرفت بأصالتها وانتمائها.
وأضاف ديركي أن "أكثر من عشر سنوات من العمل المشترك جمعتهما، ترك خلالها سليمان أثراً طيباً في قلوب من عرفوه، إذ كان مثالاً للفنان المتواضع القريب من الناس، والساعي دائماً إلى مدّ يد العون". وأشار إلى أنه رغم أن وضعه المادي كان عادياً، فإن منزله "كان مفتوحاً للضيوف والأصدقاء، مجسداً روح الكرم والمحبة".
وبيّن أن الراحل قدّم خدمة كبيرة للفن الكردي، عبر إعادة أداء العديد من الأغاني التراثية، وبرز في غناء اللون الفلكلوري، إلى جانب تخصصه في عزف موسيقى الرقص الكردي. كما تعاون مع عدد من الفنانين، وشارك في لقاءات تلفزيونية عدة، وصوّر عدداً من الكليبات الفنية. وأقام لفترة في تركيا، إلا أن معظم نشاطه الفني كان في مدينة القامشلي التي احتضنت أعماله وأنشطته.
وأشار ديركي إلى أن سليمان، حين كان يُسأل عن سبب عدم سفره إلى أوروبا أسوة بغيره من الفنانين، كان يجيب: "هذه أرضنا وعلينا الدفاع عنها"، مؤكداً تمسكه بأرضه وإيمانه بحقوق شعبه وتفاؤله بالمستقبل. وكان الراحل متزوجاً وأباً لأربعة أطفال، وشارك في مختلف المناسبات والاحتفالات، ما جعله قريباً من الناس ومرتبطاً بذاكرة أفراحهم.
وفي تفاصيل رحيله، أوضح ديركي أن سليمان أمضى ليلة وفاته في سهرة مع أصدقائه، وفي صباح اليوم التالي توجّه إلى المستشفى برفقة أحد رفاقه لإجراء فحوصات طبية، حيث تبيّن أنه بصحة جيدة قبل أن يعود إلى منزله. وأثناء صعوده الدرج إلى شقته المستأجرة في الطابق الرابع، يُرجّح أنه تعرّض لنوبة قلبية مفاجئة أو فقد توازنه، فسقط أرضاً وأصيب بجرح في رأسه. وبعد الساعة الثانية عشرة ظهراً، عثر عليه أحد أبنائه، ونقله إلى المستشفى، لكنه كان قد فارق الحياة.
ووُري جثمان الفنان الراحل الثرى في مقبرة حي الهليلية بمدينة القامشلي، وسط أجواء من الحزن، وبحضور عائلته، وجمع من الأهالي وزملائه في الوسط الفني.
## مدريد تطالب واشنطن باحترام اتفاقياتها الأوروبية رداً على ترامب
03 March 2026 10:26 PM UTC+00
طالبت الحكومة الإسبانية واشنطن باحترام اتفاقياتها مع الاتحاد الأوروبي، وذلك في رد منها على إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أنه لا يريد أن يكون له علاقات مع مدريد. ونقلت وسائل إعلام إسبانية عن مصادر رسمية في رئاسة الحكومة، الثلاثاء، قولها إن "إسبانيا عضو أساسي في حلف شمال الأطلسي، تفي بالتزاماتها وتساهم بشكل بارز في الدفاع عن الأراضي الأوروبية، كما أنها قوة تصديرية ضمن الاتحاد الأوروبي وشريك تجاري موثوق لما يصل إلى 195 دولة حول العالم، من بينها الولايات المتحدة، مع تاريخ تجاري طويل ومثمر للطرفين". وأوضحت المصادر أن إرادة الحكومة ستظل دائماً "العمل من أجل التجارة الحرة والتعاون الاقتصادي بين الدول، انطلاقاً من الاحترام المتبادل والالتزام بالقانون الدولي، مؤكدة أن ما يطلبه المواطنون ويستحقونه هو المزيد من الازدهار، لا المزيد من المشكلات". وشددت المصادر على أنه يتعين على الولايات المتحدة احترام الاتفاقيات الثنائية مع الاتحاد الأوروبي.
وجاء الرد الإسباني بعد نحو ساعة على قول الرئيس ترامب، في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، أمس الثلاثاء، إنه "لا يريد أن يكون له أي علاقة مع إسبانيا"، واصفاً إياها بـ"الحليف السيئ"، ومعلناً عزمه قطع "جميع المفاوضات" معها.
ويعكس هذا التوتر بين مدريد وواشنطن، في جوهره، تبايناً عميقاً في الرؤية، فإدانة رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، الهجوم العسكري الأحادي الذي شنته أميركا وإسرائيل على إيران، ورفض بلاده استخدام قواعدها العسكرية في روتا ومورون دي لا فرونتيرا ضمن عمليات محتملة ضد إيران، يشيران إلى رغبة مدريد في إعادة ضبط حدود الانخراط في الاستراتيجية الأميركية، خصوصاً في سياق إقليمي شديد الحساسية. في المقابل، تنظر الولايات المتحدة إلى هذا الموقف بوصفه إخلالاً بتوازنات التحالف، ما يفسر التصعيد الخطابي من ترامب. وبين هذين الموقفين، تتكشف فجوة تتعلق بتحديد الأولويات: أمنية بالنسبة لواشنطن، وسيادية - سياسية بالنسبة لمدريد.
ويتقاطع هذا الموقف الإسباني الجريء والمختلف عن محيطه مع انقسام أوروبي أوسع. ففي حين اختارت بريطانيا وفرنسا واليونان تعزيز حضورها العسكري في المنطقة، فضّلت مدريد مقاربة أكثر حذراً، تقوم على تجنب الانخراط المباشر في مسار التصعيد. وكانت مصادر في وزارة الخارجية الإسبانية قد كشفت لـ"العربي الجديد"، أن اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، أول من أمس، كشف عن تباين واضح داخل الاتحاد، إذ برزت إسبانيا بموقف مختلف وأكثر وضوحاً في إدانة الهجوم الأميركي الإسرائيلي، مع سعيها إلى الدفع نحو موقف أوروبي أكثر صرامة. ففي وقتٍ اتجهت فيه دول أوروبية كبرى إلى تبنّي مقاربة أقرب إلى التبرير أو التفهّم لهذا الهجوم، تحرّكت مدريد داخل الاجتماع لفرض لغة أكثر حدّة في البيان الختامي. ويوضح هذا التباين اختلافاً في تقدير المخاطر، وفي تعريف الدور الأوروبي، بين مَن يرى ضرورة الاصطفاف العسكري، ومَن يراهن على إبقاء قنوات التهدئة مفتوحة. وفي هذا الإطار، تبدو إسبانيا أقرب إلى تموضع يسعى إلى الحفاظ على قدر من الاستقلالية داخل منظومة لم تعد مواقفها منسجمة بالكامل.
وقد تحوّل هذا التوتر الخارجي إلى مادة للصراع السياسي في الداخل الإسباني، فالمعارضة المتمثلة بالدرجة الأولى بالحزب الشعبي، وحزب فوكس اليميني المتطرف، أيدت العدوان على إيران، وانتقد زعيم حزب الشعب ألبرتو نونيز فيخو موقف الحكومة، معتبراً أنه يضعف موقع إسبانيا الدولي ويضر بمصالحها. ويكشف هذا السجال عن انقسام أعمق يتجاوز اللحظة الراهنة، ويتمحور حول سؤال محوري ما إذا كان على إسبانيا أن تلتزم بخيارات الحلفاء الكبار حتى في ظل التحفظات، أم أن الحفاظ على استقلالية القرار بات أولوية حتى لو أدى ذلك إلى احتكاك مباشر مع واشنطن.
## إخماد حريق في محيط القنصلية الأميركية في دبي بعد اعتداء بمسيّرة
03 March 2026 10:26 PM UTC+00
تمكّنت السلطات الإماراتية من إخماد حريق بمحيط القنصلية الأميركية في دبي نتج عن اعتداء بطائرة مسيّرة ليل الثلاثاء، دون الإبلاغ عن إصابات، وفق المكتب الإعلامي لحكومة دبي، وذلك غداة تعرض السفارة الأميركية في الرياض لاعتداء إيراني. وقال سكان لوكالة فرانس برس إنهم سمعوا دوي انفجار قوي، وروت إحداهن أنها رأت حريقاً في مقرّ القنصلية الأميركية.
وأفاد المكتب الإعلامي لحكومة دبي في منشور على منصة إكس بأن الجهات المختصة "نجحت في إخماد حريق محدود في محيط القنصلية الأميركية بدبي نتيجة عملية استهداف بـ(درون)، ولم تنتج عن الحادث أي إصابات". وأشارت مراسلة فرانس برس إلى أن الشرطة فرضت طوقا أمنيا حول مكان القنصلية، فيما اكتظت الشوارع المجاورة لمقرّ القنصلية الواقع بمنطقة بر دبي بأفراد يحاولون معرفة ما يحصل، لكن رجال شرطة بملابس مدنية أبعدوهم عن الموقع.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، وقوع ضربة بطائرة مسيّرة على مقربة من قنصلية بلاده في دبي، مشيراً الى أن جميع العاملين فيها بخير. وقال روبيو للصحافيين في واشنطن "للأسف، أصابت طائرة مسيّرة مرأباً ملاصقاً للمبنى... وتسببت باندلاع حريق في المكان. تمّ إحصاء جميع أفراد الطاقم".
وتتعرض دبي ومدن خليجية أخرى لاعتداءات إيرانية متواصلة منذ السبت، رداً على العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران. ويُعد حادث القنصلية الأميركية في دبي ثالث اعتداء إيراني على مقرّ بعثة أميركية في الخليج، بعد تعرّض سفارة واشنطن في الرياض لاعتداء بمسيّرتين ليل الاثنين الثلاثاء، وسفارة واشنطن في الكويت لاعتداء بمسيّرات الاثنين.
وتسبّب سقوط شظايا طائرة مسيّرة نتيجة اعتراضها من الدفاعات الجوية على واجهة أحد مباني أبراج الاتحاد في العاصمة الإماراتية، الأحد، بإصابة امرأة وطفلها بجروح طفيفة، فضلا عن أضرار مادية بسيطة، وفق مكتب أبوظبي الإعلامي. وقُتل ثمانية أشخاص في دول الخليج منذ السبت في اعتداء إيراني واسع استهدف قواعد عسكرية وسفارات أميركية، فضلا عن مطارات وموانئ وفنادق ومبان سكنية، بينهم عسكريان في الكويت.
(العربي الجديد، فرانس برس)
## اليمن يؤكد توفر مخزون استراتيجي من القمح والدقيق لأكثر من 3 أشهر
03 March 2026 10:28 PM UTC+00
كشفت وزارة الصناعة والتجارة في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عن توفر مخزون استراتيجي من القمح والدقيق يكفي لأكثر من ثلاثة أشهر، وعن أن حجم الإمدادات يغطي احتياجات السوق المحلي حتى ستة أشهر، بما يعزز صمود الأمن الغذائي واستقرار الأسواق في ظل الظروف والأوضاع الراهنة في المنطقة.
وعقد وزير الصناعة والتجارة اليمني محمد الأشول، يوم الثلاثاء، اجتماعاً طارئاً مع ممثلي مطاحن وصوامع الغلال في عدن، وعدد من المحافظات اليمنية، لمناقشة وضع المخزون الاستراتيجي من القمح والدقيق، وسلاسل الإمداد، واستقرار الأسواق المحلية. وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، أن اللقاء الذي حضره وكيلا الوزارة لقطاع التجارة الداخلية عاطف حيدرة، ولقطاع التجارة الخارجية محمد الحميدي، تطرق إلى الإجراءات المطلوبة لضمان استمرارية تدفق السلع الأساسية والحفاظ على استقرار الأسعار.
وشدد الوزير الأشول على أهمية التزام مطاحن وصوامع الغلال بتغطية احتياجات السوق المحلي بأسعار معقولة تتناسب مع القدرة الشرائية للمستهلك، بما يساهم في تعزيز الاستقرار التمويني والحد من أي اختلالات سعرية. كما أكد على ضرورة تعزيز الاستثمارات في الصوامع والمطاحن، والتوسع في توطين الصناعات الغذائية الوطنية، للمساهمة في تعزيز صمود المخزون الاستراتيجي والأمن الغذائي، خصوصاً في ظل التحديات والتطورات الإقليمية والدولية.
وكانت وزارة الصناعة والتجارة في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً قد أكدت في وقت سابق من شهر فبراير/ شباط الماضي أن المخزون الغذائي متوفر ويغطي الاحتياجات الأساسية للمستهلكين خلال شهر رمضان. ويعتمد اليمن على الاستيراد لتلبية احتياجاته الغذائية والسلعية بنسبة تزيد على 90%، وهو الأمر الذي أدى إلى تضخم فاتورة الاستيراد بشكل كبير إلى نحو 11 مليار دولار، فيما تصل في بعض الفترات إلى 14 مليار دولار.
في هذا السياق، قال الخبير الاقتصادي محمد الكسادي، رئيس قسم العلوم المالية والمصرفية بجامعة حضرموت، لـ"العربي الجديد"، إن اليمن سيتأثر بشكل كبير بسبب الحرب الدائرة في المنطقة بالنظر إلى عدة عوامل، منها اعتماده الكلي على الدعم السعودي والمساعدات الخارجية، إضافة إلى الاعتماد الكلي أيضاً على الواردات من الخارج.
وأشار إلى أن التأثر الأكبر سيكون في سلاسل الإمداد، خاصةً في المناطق والمحافظات الجنوبية الواقعة تحت إدارة الحكومة المعترف بها دولياً، حيث تعتمد على خطوط الشحن عبر المحيط الهندي والخطوط الأخرى المشتعلة كلها وفي حالة اضطراب كبيرة، لذا ستكون هناك تبعات في ارتفاع تكاليف الشحن وارتفاع المخاطر بالنظر إلى كونها خطوط شحن خطرة للغاية حالياً.
وبالتالي، بحسب حديث الكسادي، فإن تأثيرات ذلك ستنعكس ارتفاعاً في أسعار السلع والمواد الغذائية، وتؤدي لتفاقم الأوضاع المعيشية بشكل كبير، بالرغم من تكيف الناس في اليمن مع مثل هذه الظروف والأوضاع والتطورات منذ ما يقارب 11 عاماً، حيث أصبحت الأزمات والاختناقات جزءاً من حياة اليمنيين اليومية.
وكانت اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات قد استعرضت في اجتماعها الثاني للعام الجاري، والمنعقد بنهاية فبراير/ شباط الماضي، مستجدات سير العمل في اللجنة الوطنية واللجان التنفيذية والاستشارية المنبثقة عنها، حيث استمعت اللجنة إلى عدد من التقارير المقدمة من الفريق التنفيذي والفريق الاستشاري، إضافة إلى تقرير مصلحة الجمارك بشأن مستوى تنفيذ آلية تنظيم وتمويل الواردات في مختلف المنافذ البرية والبحرية، والإجراءات المتصلة بمعاملة بعض الجهات والسلع وآليات التمويل ذات الطبيعة الخاصة.
وأقرت اللجنة التوصيات المرفوعة من الفريقين التنفيذي والاستشاري للتعامل مع عدد من الموضوعات، بعد إجراء بعض التعديلات اللازمة عليها، كما أقرت إحالة عدد من القضايا إلى الفريق الاستشاري لدراستها بصورة معمقة ورفع التوصيات المناسبة بشأنها، بما يساهم في الحفاظ على سلاسة الإجراءات وضمان انسياب سلاسل الإمداد دون معوقات.
وأكدت اللجنة استمرارها في المتابعة الدورية لضمان كفاءة تنفيذ الآلية بما يحقق التوازن بين متطلبات الرقابة والحفاظ على موارد الدولة، وتسهيل حركة التجارة وتلبية احتياجات السوق المحلية من السلع الأساسية والحيوية. وأهابت اللجنة بجميع الجهات الحكومية والقطاع الخاص ضرورة التعاون الكامل في تنفيذ إجراءات وتعليمات اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات بما يخدم الصالح العام ويحافظ على الموارد العامة، ويساهم في تعزيز الاستقرار التمويني وتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين بصورة منتظمة ومستدامة.
ووصلت التمويلات التي أقرتها اللجنة خلال يناير/ كانون الثاني الماضي 2026 إلى نحو 600 مليون دولار، لترتفع تمويلات اللجنة للواردات منذ بداية عملها في أغسطس/ آب من العام الماضي إلى ما يزيد عن ثلاثة مليارات دولار.
## الخارجية الكويتية: وجهنا رسالتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن بشأن الهجمات الإيرانية
03 March 2026 10:31 PM UTC+00
## الخارجية الكويتية: الهجمات الإيرانية تستهدف المدنيين وهي انتهاك صارخ للقانون الدولي
03 March 2026 10:31 PM UTC+00
## هل ودّع برشلونة كأس الملك أمام أتلتيكو بأخطاء تحكيمية؟ الشريف يحسمها
03 March 2026 10:32 PM UTC+00
شهدت مواجهة إياب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا، بين نادي برشلونة وضيفه أتلتيكو مدريد في ملعب كامب نو، مساء الثلاثاء، عدداً من الحالات التحكيمية، التي أثارت التساؤلات بين جماهير الرياضة، حول صحتها.
وكشف الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد"، جمال الشريف، رأيه حول عدم منح برشلونة ركلة جزاء في الدقيقة الـ26 من عمر الشوط الأول، بقوله: "استحوذ لامين يامال على الكرة، ورفع الكرة بمشط قدمه اليسرى إلى وسط منطقة جزاء أتلتيكو مدريد، باتجاه زميله فيران توريس، الذي كان مراقباً من قبل المدافع مارك بوبيل".
وتابع: "كان مارك بوبيل يضع يده اليسرى على جسم فيران توريس، الذي قام بعملية ضمّ لليد اليسرى لمدافع أتلتيكو مدريد تحت إبط ذراعه اليسرى، وجذب مدافع أتلتيكو مدريد إلى اليسار، ليحرم خصمه من الوصول إلى الكرة وإبعادها بقدمه اليمنى، وسقط مدافع أتلتيكو مدريد، الذي لامس مهاجم برشلونة، الذي سقط فيما بعد باحثاً عن ركلة جزاء، والحكم كان قريباً من الحالة وأمر بمواصلة اللعب، وبالتالي قراره كان صحيحاً بعدم وجود ركلة جزاء لصالح برشلونة".
وعن مدى صحة ركلة الجزاء، التي حصل عليها برشلونة في الوقت بدل الضائع من عمر الشوط الأول، أوضح الشريف: "قام لامين يامال بتمرير الكرة بين مجموعة من لاعبي أتلتيكو مدريد باتجاه فيران توريس، الذي كان داخل قوس منطقة جزاء الروخيبلانكوس، ليحولها بدقة إلى بيدري". وأردف: "تحرك بيدري إلى استقبال الكرة، وأعطى الفرصة لنفسه بأن تمر الكرة باتجاه قدمه اليمنى، لكن مارك بوبيل قام بمدّ قدمه وساقه اليسرى في محاولة للحصول على الكرة، إلا أنه لم يصل إليها، ما جعله يعرقل منافسه باستخدام ركبته وساقه اليسرى، ما أدى إلى اختلال توازن بيدري وسقوطه داخل منطقة الجزاء، والحكم القريب من اللقطة احتسب ركلة جزاء لصالح برشلونة فكان قراره صحيحاً".
وتحدث الشريف حول مُطالبة برشلونة بركلة جزاء في الدقيقة الـ80 من عمر الشوط الثاني، بقوله: "كانت الكرة بحوزة لامين يامال، الذي دخل منطقة جزاء أتلتيكو مدريد من الجهة اليمنى، وهنا واجه أليكس باينا، الذي حاول الضغط على منافسه، لكن نجم الفريق الكتالوني حوّل الكرة بقدمه اليسرى بعيداً عن منافسه". وختم الشريف بقوله: "حاول أليكس باينا استخدام يده اليمنى من أجل الإمساك بيد لامين يامال، لكن المسك لم يكن حقيقياً، حيث لم يستطع أن يشد أو يمنع أو يعطل حركة نجم برشلونة، والكرة تحولت إلى مدافع أتلتيكو مدريد، وهنا لاحظ لامين يامال أن موقفه أصبح صعباً، وبالتالي قفز بكلتا قدميه باحثاً عن ركلة جزاء، والحكم طلب استمرار اللعب لعدم وجود مخالفة مسك حقيقية، وقراره كان صحيحاً بعدم وجود ركلة جزاء لصالح الفريق الكتالوني".
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت
03 March 2026 10:49 PM UTC+00
## الوكالة الوطنية للإعلام: غارتان إسرائيليتان على كفرجوز والكفور جنوبي لبنان بعد إنذار بالإخلاء
03 March 2026 10:50 PM UTC+00
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: رصدنا إطلاق صواريخ من إيران ونعمل على اعتراض التهديد
03 March 2026 10:54 PM UTC+00
## "رويترز" عن مصادر أمنية: هجوم بمسيّرات على معسكر قرب مدينة أربيل في شمال العراق
03 March 2026 10:59 PM UTC+00
## "رويترز" عن هيئة بحرية بريطانية: بلاغ عن واقعة على بعد 137 ميلاً بحرياً شرقي مسقط
03 March 2026 11:09 PM UTC+00
## البنتاغون: تحديد هوية 4 من قوات الاحتياط بالجيش الأميركي قتلوا خلال دعم عملية ملحمة الغضب
03 March 2026 11:10 PM UTC+00
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: بدأنا موجة واسعة من الضربات في إيران
03 March 2026 11:12 PM UTC+00
## الحرب في المنطقة | قصف لطهران وصواريخ على تل أبيب ودعوات لوقف النار
03 March 2026 11:24 PM UTC+00
تستمر الولايات المتحدة وإسرائيل بقصفهما العنيف على إيران في اليوم الخامس من الحرب، فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، إنه "تمّ تدمير كل شيء تقريباً" في إيران. بالمقابل، اعتبر سفير إيران لدى الأمم المتحدة، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة اتخذت "قراراً غبياً تماماً" بمهاجمة إيران فيما المفاوضات كانت لا تزال جارية. ونفى وجود أي تواصل مع الولايات المتحدة اليوم.
وواصلت طهران من جهتها استهداف مصالح أميركية ومنشآت اقتصادية في دول الخليج، مؤكدة أنها لا تستهدف هذه الدول، إنما القواعد الأميركية فيها. وليل الثلاثاء - الأربعاء، سقطت شظايا ذخائر في منطقة تل أبيب، ما أسفر عن إصابة امرأة بجروح طفيفة، وذلك بعدما أطلقت إيران موجتين من الصواريخ باتجاه إسرائيل خلال 30 دقيقة. وجاء في بيان للشرطة بشأن الموجة الأولى من الصواريخ "قبل وقت قصير، تلقّت شرطة إسرائيل بلاغات تفيد بسقوط شظايا ذخائر في منطقة تل أبيب. يعمل عناصر الشرطة وخبراء تفكيك المتفجرات على تأمين المناطق المتضررة وعزلها". وبعد دقائق، أعلن الجيش رصد إطلاق موجة ثانية من الصواريخ من إيران، أعقبها دوي انفجارات في القدس.
إلى ذلك، نقل موقع "أكسيوس" الأميركي عن مصدرين مطلعين أن الإمارات العربية المتحدة تدرس التحرك عسكرياً لوقف الاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية على أراضيها، في ظل العدوان الأميركي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية. وذكر الموقع نقلاً عن "مصدر مطلع على مناقشات السياسة الإماراتية" أن أبوظبي "تدرس اتخاذ تدابير دفاعية فعّالة ضد إيران. ورغم أنها لم تشارك في الحرب بأي شكل من الأشكال، إلا أنها تعرضت لـ800 قذيفة". وأضاف المصدر: "ترى الإمارات أنه لا يوجد بلد في العالم سيُفوّت فرصة تقييم موقفه الدفاعي في مثل هذه الظروف". وبحسب الموقع الأميركي "يكمن الغموض في اعتقاد مسؤولين إسرائيليين أن السعودية قد تتخذ إجراء عسكرياً رداً على الهجمات الإيرانية".
وفيما يخص اختيار مرشد إيراني جديد، ذكرت وكالة "فارس" الإيرانية، المقربة من الحرس الثوري، مساء الثلاثاء، نقلاً عن "مصادر مطلعة"، أن مجلس خبراء القيادة المخول دستورياً بتعيين المرشد الأعلى للبلاد يعقد اجتماعاته "عن بعد ويجري عملية التصويت بطريقة أخرى"، بسبب الظروف الأمنية، وحفاظاً على أرواح نواب المجلس. وتوقعت الوكالة الإعلان عن اسم القائد الجديد خلال الساعات أو الأيام المقبلة "على أقصى تقدير".
وأضافت "فارس"، نقلاً عن هذه المصادر، أن "المجلس يتابع مشاوراته بشكل آخر ومنتظم في أجواء آمنة"، بعد اغتيال المرشد علي خامنئي، مؤكدة أن عملية تعيين المرشد الجديد "في مراحلها الأخيرة وقد يعلن عن اختيار قائد جديد قريباً". وأوضحت الوكالة الإيرانية أنه "على خلاف التضليل الإعلامي للوسائل الإعلامية المعادية التي تسعى إلى تصوير حالة من الفوضى في البلاد، فإن القدرات الدستورية مستمرة على نحو لا يوجد فيه أي طريق مسدود، وقد جرى التنبؤ بجميع الظروف".
"العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب في المنطقة أولاً بأول..
## انسداد ممر الحياة عبر مضيق هرمز
03 March 2026 11:25 PM UTC+00
كما كان لحرب روسيا على أوكرانيا في فبراير 2022 تأثير مباشر في ارتفاع أسعار الغذاء عالمياً بسبب تأثيرها في إمدادات الحبوب وزيوت الطعام والأسمدة الزراعية من كلا البلدين، سيكون للحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران تداعيات خطيرة على السوق العالمي للسلع الغذائية، بسبب تأثيرها المباشر في تجارة الغاز الطبيعي والأسمدة الزراعية من إيران ودول الخليج. فالعلاقة بين الغاز الطبيعي والأسمدة الزراعية والإنتاج الغذائي لصيقة بدرجة معقدة وعجيبة، حيث يدخل الغاز الطبيعي بنحو 65% من تكلفة إنتاج الأسمدة الأزوتية، وتشارك الأسمدة بنحو 15% من تكلفة إنتاج المحاصيل، ولكنها تزيد الإنتاجية الزراعية بمعدل 35%.
هرمز ممر الطاقة
لا يكمن الخطر الرئيسي في الخسارة المحتملة للإنتاج فحسب، ولكن الأهم من ذلك، توقف الملاحة البحرية في مضيق هرمز. وهو ممر مائي ضيق يقع بين إيران وعمان، ويربط الخليج العربي بخليج عمان، وهو الممر البحري الوحيد من الخليج العربي إلى المحيط المفتوح. وتحيط إيران بالخليج العربي من الشمال والشمال الشرقي والشرق، ومن الجنوب الشرقي والجنوب عُمان والإمارات، ومن الجنوب الغربي والغرب قطر والبحرين والسعودية، ومن الشمال الغربي الكويت والعراق.
ويُعتبر مضيق هرمز من أكثر نقاط الاختناق البحرية الاستراتيجية أهمية في العالم. فيبلغ عرضه في أضيق نقطة 21 ميلاً فقط، ولا يتجاوز عرض الممر الملاحي في كلا الاتجاهين ميلين. ويعبر المضيق نحو 20 مليون برميل من النفط الخام يومياً، أي ما يعادل 20% من الاستهلاك العالمي، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأميركي. ويتجه نحو 80% من هذه التدفقات إلى دول شرق آسيا، مركز إنتاج الأرز والذرة والقمح. وتضخ إيران وحدها ما يصل إلى نحو 3.5 ملايين برميل من النفط الخام يومياً، أي نحو 3% من الإمدادات العالمية، ومعظمها متجه إلى الصين. كذلك يمر عبر المضيق 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية.
ومن المتوقع أن يؤثر إغلاق المضيق بشكل كامل في 11 مليون برميل يومياً مع الأخذ بالاعتبار خطوط الأنابيب البديلة، وتوريد الولايات المتحدة بكامل طاقتها. والنتيجة ستكون ارتفاعاً فورياً في أسعار النفط والغاز العالمية، حيث سيقفز سعر النفط الخام إلى 140 دولاراً للبرميل، وستتضاعف أسعار الغاز الطبيعي المسال أربع مرات لتتجاوز 40 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما سيؤدي إلى صدمة مماثلة للآثار المباشرة لغزو روسيا لأوكرانيا. وستكون أوروبا وآسيا في قلب أزمة الغاز المسال، لكونهما من كبار مشتري هذا الغاز.
ففي عام 2025، جاء نحو ربع إمدادات الغاز في أوروبا على شكل غاز طبيعي مسال. مع العلم أن مستويات تخزين الغاز انخفضت في أوروبا بعد شتاء بارد. وعلى النقيض من ذلك، تتمتع الولايات المتحدة بوضع ممتاز بكونها مصدراً للغاز الطبيعي المسال بعد ثورة الغاز الصخري التي شهدتها خلال العقدين الماضيين. لذلك تتعرض للنقد لأنها تخوض الحرب على إيران دون اعتبار لتخوف الحلفاء في أوروبا وآسيا من أزمة الطاقة المتوقعة، وخصوصاً في الغاز الطبيعي والأسمدة المرتبطة بها.
ممر اليوريا العالمية
وفقاً لمركز دراسات اليوريا، تصدر دول الخليج العربي غرب مضيق هرمز 45% من صادرات اليوريا العالمية. وتتصدر قطر الدول المصدرة لليوريا بنسبة 11% من صادرات اليوريا العالمية، ثم السعودية بنسبة 8%، وإيران بنسبة 11%. ولدى إيران تاريخ في تقييد ومنع حركة السفن عبره خلال أوقات النزاع، ما يجعل أسعار البترول والغاز والأسمدة عرضة للانفجار بشكل مثير، لكونه طريق العبور الوحيد لكمية كبيرة من الغاز الطبيعي والأسمدة الزراعية النيتروجينية والفوسفاتية والكبريتية ذات الأهمية العالمية، من الدول الواقعة غرب المضيق، بما في ذلك السعودية وقطر وإيران والكويت والإمارات والعراق.
في رد فعل أولي على الهجوم الأميركي الإسرائيلي المشترك على إيران والمخاوف بشأن تدفقات النفط الخام من الشرق الأوسط، ارتفعت أسعار النفط الخام بنسبة 12% إلى 82 دولاراً للبرميل في بداية تعاملات يوم الاثنين، بعد تعرض ثلاث سفن على الأقل للهجوم بالقرب من مضيق هرمز، وارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 50% بعد أن أوقفت شركة قطر للطاقة، إحدى أكبر الشركات المصدرة للغاز في العالم، الإنتاج عقب هجمات عسكرية على إحدى منشآتها. ويعني هذا توقف 20% من إنتاج الغاز الطبيعي المسال العالمي دفعة واحدة، وهو ما سيُحدث تغييراً جذرياً في السوق إذا استمر لفترة طويلة.
قد نكون ما زلنا بعيدين عن منطقة "صدمة النفط". ولكن يُعدّ ارتفاع السعر في الأسبوع الأول من الحرب كبيراً، ولا سيما أن السعر كان 62 دولاراً في بداية هذا العام، ويجب التذكير بأن السعر وصل إلى 125 دولاراً بعد فترة وجيزة من الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، ثم استمر عند أكثر من 100 دولار لمدة ثلاثة أشهر.
والنقطة الأساسية أنه لا يمكن تحويل الغاز الطبيعي المسال القطري عبر خط الأنابيب، كما هو الحال بالنسبة إلى النفط السعودي؛ إذ يجب أن يمر عبر نقطة الاختناق في مضيق هرمز، حيث توقفت الملاحة تقريباً. ويتوقع خبراء الطاقة أن ترتفع أسعار الغاز في أوروبا إلى 130% إذا انقطعت تدفقات الغاز عبر مضيق هرمز لمدة شهر كامل، وهو الحد الذي وصلت إليه بسبب الحرب في أوكرانيا عام 2022. أما محاولة تغيير النظام في إيران فتُنذر بتكرار أزمة الطاقة الأوروبية ولكن بشكل أسوأ.
تداعيات إغلاق هرمز
لطالما أدى الارتفاع في أسعار النفط والغاز الطبيعي إلى زيادة أسعار القمح والذرة والشعير وفول الصويا والأعلاف، فضلاً عن السلع الغذائية الحيوانية والنباتية بشكل عام. وفي الأيام الأولى من حرب روسيا على أوكرانيا، زادت أسعار اليوريا من 400 دولار للطن إلى 900 دولار، وارتفعت أسعار القمح من 220 دولار قبل الحرب إلى 500 دولار للطن. وارتفعت أسعار الذرة وفول الصويا بنحو ذلك.
ويقول خبراء سلاسل الإمداد، إن الخطر الأكبر على الأمن الغذائي العالمي يكمن في تدهور الأمن في الخليج، ووقف إيران فعلياً عبور البضائع عبر هرمز لمدة أطول من أسبوع إذا رأى النظام أن بقاءه على المحك. ومن المرجح أن يتسبب ذلك في إلحاق أضرار بالبنية التحتية النفطية الإيرانية. وبعد إغلاق مضيق هرمز، أصاب سوق الأغذية العالمية قلق وذعر كبير، فارتفعت أسعار العقود الآجلة للقمح والذرة والبذور الزيتية بشكل ملحوظ عند افتتاح التداولات مساء اليوم نفسه.
يولي المنتجون الزراعيون اهتماماً كبيرا بحركة السفن عبر مضيق هرمز، ليس لأنه من أكثر الممرات المائية أهمية وازدحاماً لشحنات النفط والغاز العالمية فقط، ولكن لأنه كذلك نقطة اختناق رئيسية لشحنات الأسمدة الزراعية. ويتزايد الطلب على اليوريا للأغراض الزراعية بمعدل 2% سنوياً، مدفوعاً بالطلب العالمي المتزايد على الغذاء، الذي يتوقع أن يزداد الطلب عليه هو الآخر بنسبة 60% بحلول عام 2050، مع توقع زيادة السكان إلى 10 مليارات نسمة، ما يجعل صناعة اليوريا الاستثمار الأمثل للغاز.
وعلى الرغم من انخفاض أسعار النفط في سنة 2015 بمعدل 60% والغاز 50%، لم تنخفض أسعار اليوريا بأكثر من 5% فقط. وذكرت بلومبيرغ غرين ماركتس أن أسعار اليوريا في مصر، وهو السماد النيتروجيني الأكثر استخداماً في الزراعة وبالغ الأهمية لمحصول الذرة وغيره من المحاصيل، ارتفعت بمقدار 60 إلى 80 دولاراً للطن المتري منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، وأن المشترين يبحثون بالفعل عن موردين غير مصر. وبالنسبة إلى صادرات الأسمدة الفوسفاتية، شكلت صادرات المنتجين غرب مضيق هرمز 15% من الصادرات العالمية.
وتُعد السعودية من أكبر المصدرين عالمياً بنسبة 15%. وتستورد الولايات المتحدة 60% من منتجات الفوسفات المُعالجة من المملكة. وفي حرب يونيو الماضي، ظل مضيق هرمز مفتوحاً، ورغم ذلك تأثر الإنتاج بالفعل، حيث توقف إنتاج الأمونيا في إيران، وكذلك إنتاج اليوريا في مصر والبوتاس في الأردن، وهما اللذان يستوردان الغاز الطبيعي من إسرائيل. لذلك، إن اتخاذ إيران قراراً استراتيجياً بغلق المضيق، من شأنه أن يُضاعف كثيراً من تأثير ذلك في أسواق أسمدة النيتروجين والفوسفات والكبريت، وفي أسعار السلع الغذائية حول العالم بدرجة قد لا تقل عن تلك التي صاحبت الحرب على أوكرانيا في سنة 2022. 
## مجلس الوزراء السعودي: المملكة ستتخذ جميع التدابير اللازمة للدفاع عن أمنها
03 March 2026 11:27 PM UTC+00
## اليمن: ضبط قارب تهريب قادم من إيران إلى الحوثيين
03 March 2026 11:32 PM UTC+00
أعلنت "قوات العمالقة" الجنوبية في اليمن ضبط قارب تهريب قبالة مضيق باب المندب، الثلاثاء، قالت إنه انطلق من ميناء بندر عباس الإيراني، وكان في طريقه إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الخاضع لسيطرة جماعة "أنصا الله" (الحوثيين). ونقل بيان صادر عن الحملة الأمنية التابعة للقوات ذاتها عن مصدر فيها قوله إن دورية بحرية تمكنت، بعد عملية رصد استخباراتية، من اعتراض قارب يبلغ طوله أكثر من 20 متراً، وعلى متنه خمسة بحارة.
وأشار إلى أن القارب كان يحمل شحنة مكونة من نحو ثلاثة آلاف كرتون من الأدوية "غير المصرح بدخولها"، مضيفاً أن البحارة الخمسة أقروا، خلال التحقيقات الأولية، بأن القارب أبحر من ميناء بندر عباس، وكان متجهاً إلى ميناء الصليف. وأكد أن القوات قامت بحجز المضبوطات ونقل الموقوفين لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
ولم يصدر تعليق فوري من الجانب الإيراني أو من جماعة الحوثيين بشأن ما أوردته "قوات العمالقة". وأشاد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، عبد الرحمن المحرمي، وهو أيضاً قائد قوات العمالقة الجنوبية، بعملية الضبط، معتبراً إياها "إنجازاً أمنياً"، ودعا إلى مضاعفة الجهود لتأمين سواحل اليمن ومكافحة التهريب ومنع وصول المواد المهربة إلى مناطق سيطرة الحوثيين، بحسب البيان.
وتأتي هذه العملية في سياق اتهامات متكررة توجهها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والتحالف الداعم لها إلى إيران بتقديم أشكال مختلفة من الدعم لجماعة الحوثيين، وهو ما تنفيه طهران. كما تشهد السواحل الغربية للبلاد، وخصوصاً محيط مضيق باب المندب، عمليات أمنية متواصلة لملاحقة شبكات التهريب، في ظل الحرب المستمرة في اليمن منذ أكثر من عشر سنوات، وتعقيدات المشهد البحري في واحد من أهم الممرات الملاحية الدولية.
## "رويترز": شركة الخليج الدولية للخدمات في قطر تعلن إيقاف بعض العمليات والخدمات المتعلقة بأنشطة قطاع الطاقة
03 March 2026 11:42 PM UTC+00
## الأردن حالة اختبار في اقتصاد المعرفة
04 March 2026 12:03 AM UTC+00
لا يثير تقدُّم بعض الدول العربية الغنيّة في مؤشّر المعرفة العالمي كثيراً من الجدل، إذ غالباً ما تسبق وفرة الموارد المؤشّرات بخطوة؛ فتحتلّ الإمارات المرتبة الـ26، تليها السعودية (44)، ثم قطر (49)، وكلّها حالاتٌ يمكن تفسير صعودها بالاستثمارات الضخمة في البنية التكنولوجية والتعليم والبحث العلمي. غير أن ما يلفت الانتباه حقّاً ليس هذا الصعود المتوقّع، بل بروز دول ذات موارد متواضعة نجحت في تعويض محدودية المال بتصميم مؤسّسي محفِّز. ومن هنا، لا يعود الترتيب في حدّ ذاته هو السؤال، بل الآليات التي مكّنت دولاً مثل الأردن (هي خارج معادلة الريع المالي وفي بيئة شحيحة الموارد الطبيعية) من تحسين موقعها في المؤشّر. فحين يتوافر المال تُفتح مسارات التحديث تلقائياً، حتى إن تعثّر لاحقاً تحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية مستدامة، أمّا حين يغيب، فإنّ كلّ تقدّم يصبح دالّاً على تحوّل أعمق في طريقة التفكير والسياسات.
في الإصدار التاسع من مؤشّر المعرفة العالمي لعام 2025، تقدّم الأردن من المرتبة الـ88، من أصل 144 دولة في عام 2024، إلى المرتبة الـ73 من بين 195 دولة، مسجّلاً تحسّناً لافتاً خلال فترة قصيرة نسبياً. وعلى امتداد ثلاث سنوات، يكون بلدٌ معروف تقليدياً بجودة نظامه التعليمي قد حقّق نموّاً يقارب 25% في موقعه في المؤشّر، في سياق إقليمي عربي يتسم غالباً ببطء التحوّلات البنيوية. غير أن دلالة هذا الصعود لا تكمن في الرقم نفسه، بقدر ما تكمن في التحوّل الذي يعكسه في طريقة التفكير المؤسّسي. لا يمكن تفسير هذا النوع من الصعود بتحسّن مؤشّرات فرعية أو إصلاحات تقنية معزولة، فقط، بل يوحي بوجود تحوّل تدريجي في منطق السياسات العامة، إذ بدأ الربط بين التعليم والمهارات وسوق العمل والاقتصاد الرقمي يجد له موقعاً متقدّماً في التفكير الرسمي.
الأردن نموذج لدولة محدودة الموارد حاولت الانتقال من التوسّع الكمي في التعليم إلى مساءلة جدواه
غير أن هذا التقدّم، على أهميته، يطرح سؤالاً استرشادياً حول ما إذا كنّا أمام تحوّل بنيوي قابل للاستدامة، أم تحسّن ظرفي عابر. تميل قراءة البنية المؤسّسية التي يستند إليها هذا التقرير إلى ترجيح الفرضية الأولى؛ إذ تكشف منظومة متكاملة نسبياً تمتدّ من الوزارات المعنية بصياغة السياسات التعليمية والاقتصادية إلى الهيئات التنفيذية، وصولاً إلى المعاهد والمبادرات التي أُنشئت خصّيصاً لردم الفجوة بين التعليم وسوق العمل، بما يشير إلى مسار مقصود، لا إلى تفاعل عفوي مع المؤشّر. ووجود هذه الأطر يشكّل فارقاً كبيراً حين يكون التغيير هدفاً لا مجرّد شعار فارغ. يتكثّف السؤال هنا: ما الذي تغيّر فعلياً داخل الدولة؟ هل أُعيد توزيع الأدوار بين المؤسّسات؟ هل تطوّرت أدوات التنسيق بين التعليم والاقتصاد؟ أم أن التحسّن نتاج مبادرات محدّدة ناجحة، لكنّها محدودة النطاق؟ هذا الانتقال من قراءة النتائج إلى تفكيك الآليات هو ما يسمح بفهم تجربة الأردن، بوصفها حالة اختبار عربية لدولة محدودة الموارد الطبيعية تحاول أن تجعل من المعرفة أداة إنتاج، لا مجرّد حالة كسولة تفتقد إلى الطموح، معتمدة في ذلك على الوعي بثراء عقول أبنائها وبجودة تعليمها، وأخيراً بثراء المسار.
الآليات لا الشعارات
لا يمكن فهم التحسّن الأردني في مؤشّر المعرفة من خلال خطاب "الاستثمار في التعليم" وحده؛ فهذا الخطاب مألوفٌ في معظم الدول العربية، لكنّه نادراً ما اقترن بتحوّل اقتصادي ملموس. ما يميّز الحالة الأردنية، نسبياً، الانتقال من التركيز في توسيع التعليم كمّاً إلى محاولة إعادة تصميم وظيفته الاقتصادية: أي جعله أداة إنتاج، لا مجرّد آلية تُراكم الشهادات والبطالة. والأرقام المعروضة هنا لا تعبّر عن نتائج معزولة، بل تشير بفصاحة إلى توجّه عام هدفه إدراج المعرفة بدورة القيمة الاقتصادية، عبر تدخّلات مؤسّسية مقصودة، وهو ما كان.
تمثّلت هذه الآليات في إعادة الاعتبار للتعليم المهني والتقني (أحد المكوّنات الأساسية في مؤشّر المعرفة العالمي) في الأردن، لا بوصفه مساراً أدنى من التعليم الأكاديمي، بل باعتباره حلقة مفقودة بين النظام التعليمي وسوق العمل. مؤسّسياً، لم يُترك هذا التحوّل للاجتهادات القطاعية، بل جرى تأطيره عبر تشابك حكومي واضح تمثّل في أدوار متكاملة لكلٍّ من وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة ووزارة التنمية الاجتماعية ووزارة الاستثمار، إلى جانب استحداث موقع وزير دولة لتطوير القطاع العام. هذا التوزيع لا يعكس تشتتاً وظيفياً بقدر ما يشير إلى إدراكٍ رسميٍّ بأنّ ربط المعرفة بالاقتصاد يتطلّب تنسيقاً عابراً للقطاعات، لا سياسة تعليمية معزولة.
ولتعميق فهم هذا التشابك، يمكن التوقّف عند بعض ما ورد في خطّة وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة لعام 2025، الممتدّة على 35 صفحة، والمتاحة على الموقع الرسمي للوزارة، إذ تُظهر الخطّة كيف يجري توظيف أدوات معرفية متقدّمة (استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وصور الأقمار الصناعية لتحديد خصوبة التربة وترشيد استخدام المياه...) بهدف تعزيز الإنتاجية وتحسين إدارة الموارد الطبيعية. هذا الدور/الوظيفة يُدخل المعرفة مباشرة في صلب عملية الإنتاج.
يشكّل تأسيس كلّية التدريب المهني المتقدّم (CAVT) عام 2022، بمبادرة من مؤسّسة ولي العهد، مؤشّراً إضافياً دالّاً على تحوّل في التفكير العام: من تعليم يُنتج شهادات إلى تدريب يُنتج مهارات، ليست فقط قابلة للاستخدام الفوري في سوق العمل، بل مؤهَّلة أيضاً لتعزيز التنافسية الوطنية، وترقية موقع الأردن مركزاً إقليمياً متقدّماً "للابتكار وريادة الأعمال". بهذا المعنى، لم تعد المعرفة هدفاً تعليمياً قائماً بذاته، بل مدخلاً لمسار مهني واضح. وهي بيئة يفتقدها معظم خرّيجي الجامعات العربية، حيث يتخرّج المتعلّم من دون أن يمتلك تصوّراً عملياً عن المكان الذي يمكن أن تُستخدم فيه معرفته أو القيمة التي يمكن أن يضيفها من خلالها. وانطلاقاً من هذا الفهم، تضمّ الكلية الأردنية 23 برنامجاً تشمل طيفاً مهنياً واسعاً يبدأ بالإدارة، ويمرّ بتشغيل الآلات وتكنولوجيا المعلومات، ولا ينتهي عند قطاعات الخدمات المتخصّصة مثل فنون الطهي.
ليست المحصّلة هنا نموذجاً مثالياً ولا قصّة نجاح مكتملة كما سبقت الإشارة. هي زاوية رؤية تكشف فرقاً جوهرياً: المعرفة في الأردن بدأت تُدار بوصفها مورداً نادراً يجب استثماره بكفاءة، لا بوصفها عبئاً اجتماعياً يجب استيعابه. وهذا ما يجعل تجربة المملكة ذات دلالة خاصّة للدول العربية المتواضعة الموارد؛ فهي لا تقول إن التحوّل سهل، لكنّها تثبت أنه ممكن حين تُعاد صياغة العلاقة بين التعليم والاقتصاد والسياسة العامة. بكثافة وتركيز: الاستثمار في أغلى الأصول: العقول البشرية.
ليست المشكلة العربية في التعليم بحدّ ذاته، بل في غياب رؤية التنقيب وانعدام حقن هذا التعليم بالمستقبل
المسار الزمني
تكتسب الأرقام المتعلّقة بقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الأردن دلالتها الحقيقية حين تُقرأ مساراً زمنياً طويلاً، لا طفرة ظرفية. تُظهر بيانات نشرتها دائرة مراقبة الشركات الأردنية (2025) ارتفاعاً كبيراً في عدد شركات تكنولوجيا المعلومات المسجّلة، ليصل العدد إلى 2528 شركة خلال السنوات الأربع الماضية، بزيادة نسبتها 21% خلال عام واحد فقط، في مؤشّر على توسّع بيئة الأعمال الرقمية داخل المملكة.
وبحسب تصريحات رئيس جمعية شركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (إنتاج)، عيد صويص، عام 2025، شهد القطاع خلال العقود الماضية نقلة نوعية مستدامة، فتضاعفت إيراداته قرابة عشر مرّات منذ مطلع الألفية. فقد ارتفعت إيرادات القطاع من نحو 320 مليون دولار في بداية الألفية إلى أكثر من 3.6 مليارات دولار في 2025، وهو نمو لا يمكن تفسيره فقط بالتوسّع العددي للشركات، بل من خلال تحسّن القدرة الإنتاجية والتصديرية للمعرفة الرقمية. ويتعزّز هذا الاستنتاج حين نلاحظ أن عدد العاملين في القطاع تجاوز 46 ألف شخص، مقارنة بنحو عشرة آلاف فقط عام 2000، أي نمو يزيد على 4.5 أضعاف، بما في ذلك قرابة عشرة آلاف عامل في قطاع الاستعانة بمصادر خارجية لشركات محلّية وإقليمية ودولية تتخذ من الأردن مقرّاً لها.
تكمن أهمية هذه الأرقام في أنها تكشف قدرة قطاع معرفي واحد على إيجاد وظائف ذات قيمة مضافة أعلى من المتوسّط الوطني، في مقابل قطاعات تقليدية تعاني من التشبع وتواضع الإنتاجية. كما تعكس توسّعاً تدريجياً في اندماج الأردن ضمن سلاسل القيمة العالمية للخدمات الرقمية، وهو مسارٌ يصعب تحقيقه في غياب رأس مال بشري مؤهَّل وبيئة تنظيمية قابلة للعمل، وهو ما وفّره الأردن.
وعلى مستوى العرض التعليمي، شهد القطاع تطوّراً موازياً، إذ ارتفع عدد خريجي تخصّصات تكنولوجيا المعلومات والهندسة من أقل من ألف خرّيج سنوياً في مطلع الألفية إلى نحو سبعة آلاف خرّيج سنوياً اليوم، تُقدّمهم 39 جامعة حكومية وخاصّة. لا يخلو هذا التوسّع الكيفي من تحدّيات تتعلّق بالجودة والمواءمة، لكنّه يوضح أن النظام التعليمي الأردني (بعكس نظم عربية كثيرة) بدأ يضخّ أعداداً كافية من الكفاءات في قطاع يملك قدرة فعلية على الاستيعاب.
وفي مجال التصدير، وهو المؤشّر الأوضح على تحوّل المعرفة إلى قيمة اقتصادية، ارتفعت صادرات القطاع من أقلّ من 50 مليون دولار قبل عقدَين إلى أكثر من 300 مليون دولار العام الماضي، أي بزيادة تقارب ستّة أضعاف. ورغم أن هذا الرقم لا يزال متواضعاً مقارنة باقتصادات أكبر، فإنه يحمل دلالة نوعية تتجاوز قيمته المطلقة؛ إذ يعكس انتقال المعرفة من أنها استثمارٌ داخليٌّ في التعليم والتدريب إلى مورد قابل للتسويق الخارجي وتوليد العوائد. فالتصدير هنا لا يُقاس فقط بحجم الإيرادات، بل بقدرة الاقتصاد على إنتاج مهارات وخدمات تنافسية والاندماج في سلاسل القيمة الإقليمية والدولية، بما يؤشّر إلى تشكّل نواة اقتصاد معرفي قابل للنمو والتراكم، لا مجرّد تحسّن رقمي عابر.
ما تكشفه هذه المقارنة الزمنية أن الأردن لم يحوّل المعرفة إلى واجهة تحديث فقط؛ لقد بدأ (وإن تدريجياً) بتحويلها إلى مورد اقتصادي قابل للتوسّع والتصدير. وهذه هي النقطة التي تميّزه عن عدد من الدول العربية التي سبقته في المؤشّرات، بفضل الموارد المالية الموجّهة إلى تعظيم الاستثمار في القطاع.
المفارقة العربية المستمرّة
تكشف التجربة الأردنية بحدودها وإنجازاتها غير المكتملة مفارقة عربية أوسع: امتلاك رأس مال بشري لا يعني بالضرورة إنتاج قيمة اقتصادية. ففي عدة دول العربية، لا سيّما التي تملك أعداداً أكبر من الخرّيجين وجامعات أوسع انتشاراً وموارد مالية أعلى ينهبها الفساد، لا ينعكس هذا الثقل التعليمي في عوائد اقتصادية مماثلة، ولا في قطاعات معرفية قادرة على التصدير وإيجاد وظائف مستقرّة.
تخرّج بعض الدول العربية سنوياً عشرات الآلاف من المتخصّصين في الهندسة وتكنولوجيا المعلومات، وتستثمر مليارات الدولارات في البنية التعليمية والرقمية، لكنّها غالباً ما تعجز عن بناء حلقة الربط الحاسمة بين التعليم ومضاعفة عوائده، وكيفية توجيهه للانخراط في أفق المستقبل. النتيجة تضخّم في أعداد أصحاب الشهادات، يقابله تضاؤل في القيمة المضافة، واتساع في بطالة المتعلّمين، أو الهجرة إلى أسواق أكثر قدرة على توظيف المعرفة.
الدول التي توسّع التعليم من دون تطوير سوق العمل نادراً ما تحقّق قفزات مستدامة
في هذا السياق، لا تبدو الفجوة بين الأردن وبعض الدول العربية ذات الموارد الأكبر مفارقة إحصائية، بل مؤشّراً على اختلاف في الحوكمة والتصميم المؤسّسي؛ فبينما تأتي الجزائر في المرتبة الـ110، وسورية في المرتبة الـ139، في مؤشّر المعرفة العالمي، يبرز الأردن نموذجاً لدولة محدودة الموارد حاولت الانتقال من منطق التوسّع الكمي في التعليم إلى مساءلة جدواه الاقتصادية والاجتماعية.
ما تقوله هذه المقارنة بوضوح أن المشكلة العربية ليست في التعليم بحدّ ذاته، بل في غياب رؤية التنقيب، وانعدام حقن هذا التعليم بالمستقبل، والعزوف عن توجيهه نحو صخب تنافسي يحتاجه الاقتصاد. فحين لا يُخلق طلب حقيقي على المعرفة تتحول الشهادة إلى عبء، ويتحوّل المتعلم إلى عاطل مؤهل، وتصبح الجامعة مصنعاً للإحباط لا للإنتاج، وهو واقعٌ خبره السوريون على امتداد 54 عاماً من حكم النظام البائد. ولا يقدم هذا التقرير الأردن نموذجاً جاهزاً للتعميم، ولا يدّعي أن مساره خالٍ من الاختلالات، لكنّه يبيّن، بالأرقام والمسارات، أن تحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية ممكن حتى في دول محدودة الموارد، شرط أن تُبنى السياسات على الربط لا على التوسّع، وعلى الإنتاج لا على الاستعراض.
من الترتيب إلى البنية
يستند المؤشّر، الذي يطوّره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالشراكة مع مؤسّسة محمّد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، إلى إطار مركّب يضمّ ستة محاور تمتدّ من التعليم والتدريب والبحث العلمي إلى الاقتصاد والحوكمة والبيئة والمجتمع. وتعكس هذه البنية فهماً أساسياً مفاده أن المعرفة لا تعمل في فراغ، وأن جودة التعليم وحدها لا تنتج اقتصاد معرفة ما لم تُدمج ضمن منظومة سياسات عامة متناسقة.
من هنا، يصبح التقدّم في المؤشّر دالّاً على تحسّن التناسق بين القطاعات، لا على نجاح قطاع بعينه. فالدول التي توسّع التعليم من دون تطوير سوق العمل، أو تستثمر في الرقمنة من دون إصلاح بيئة الأعمال، قد تحقّق نقاطاً جزئية، لكنّها نادراً ما تحقّق قفزات مستدامة. بهذا المعنى لا تُقرأ القفزة الأردنية باعتبارها تحسّناً رقمياً فحسب، بل أيضاً بوصفها إشارة إلى تحوّلات متزامنة في أكثر من محور، وإلى محاولة واعية لإعادة وصل التعليم بالاقتصاد. وهنا لا يعود السؤال: في أيّ مرتبة نحن؟ بل: كم عدد الحلقات المكسورة في سلسلة المعرفة؟
## الحرب والفول وأشياء أخرى
04 March 2026 12:03 AM UTC+00
ما إن دقّت طبول الحرب بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، حتى تهافت الناس في قطاع غزّة المنكوب على شراء المواد التموينية وتخزينها بما يمتلكون من مالٍ قليلٍ، إذ أنهكت الحرب التي استمرت عامين جيوبهم، وتركت غالبيتهم بلا مصدر رزق.
وإذا كنا سنتحدّث بشيء من التفصيل عن المواد التموينية التي يشتريها المواطنون المطحونون بالحرب، فأكثرهم يشترون المعلبات التي يمكن أن تسدّ جوعهم ساعات طويلة، خصوصاً في أيام صيام شهر رمضان. وأغلبهم يؤثرون تناول الفول المعلّب، الذي يكون مسلوقاً وتامّ النضج، لكنهم يهرسونه جيداً في عتمة ليل خيامهم، وإضافة الملح والليمون إليه لتحسين طعمه، وتحويله إلى طبق من الفول المدمّس، يستذكرون به أطباق الفول الشهية التي كانوا يبتاعونها من مطاعم شعبية ذات صيتٍ وتاريخ في أنحاء متفرقة من القطاع.
وإذا كان الفول المدمّس، كما يُطلق عليه، أحد الأطباق الشعبية في قطاع غزّة، فهو اليوم الحصاة التي تسند الزير كما يقولون؛ لأنه "يصلب طولهم" كما يصفونه، بسبب محتواه من البروتين النباتي، الذي يُعدّ من أهم معزّزات الشعور بالشبع. لكن التجار المستغلين سارعوا إلى رفع أسعار الفول المعلّب بمجرّد سماع الأخبار عن بدء الضربات الجوية المتبادلة بين قطبين بعيدين كل البعد عن البقعة المنسية المسماة قطاع غزّة، التي دكّتها جميع آلات الحرب، وجرى اختبارها على أراضيها حتى اشتكت فتصدّعت.
وقد تساءل بعضهم، في سخرية، ما العلاقة بين الفول المعلّب والحرب؟ لكن الإجابة تحتاج إلى خبير اقتصادي يشرحها لك مطولاً، فترفع حاجبيك انبهاراً وعجباً؛ لأنك كنت تعتقد أن المعلّبات الرخيصة التي تشتريها بقروشك القليلة هي آخر ما قد يتأثر بتداعيات حرب تتسع كل يوم. ويذهب بعضٌ إلى أنها قد تتحوّل إلى حرب إقليمية، فيما يبدو متشائمون كُثر، مختصون في الفلك والطاقة والماورائيات، التي يحتالون بها على عقول وجيوب الأثرياء المهووسين بالخوارق، فيقولون إن نهاية العالم التي حذروا منها مرارًا قد أصبحت وشيكة.
ويقول أحد الخبراء الاقتصاديين، ساخراً، إن ارتفاع أسعار الفول المعلب في غزّة ليس بسبب جشع التجار، وليس، حسبما يقال، لأن هناك كميات مهولة مكدّسة من جميع أنواع المعلّبات في مخازن التجار الأشرار، الذين ابتاعوها بثمن بخس بعد انحسار المجاعة التي ضربت القطاع عدّة أشهر، والتي تُعدّ من أبشع المجاعات الإنسانية؛ بل يعود ارتفاع أسعار الفول، ملك السفرة المتفرّد على مائدة الفقير، إلى ارتفاع متوقع في الأسعار العالمية للنفط، فالمعلّبات تُنقل بواسطة الشاحنات التي لا تسير بالماء بالطبع، كما أن المعلّبات وغيرها من المواد الغذائية تُخزَّن في مخازن مؤجرة ومؤقتة تُعرف في غزّة بـ "البركسات"، وهذه تحتاج إلى حراسة وإضاءة بواسطة مولّدات تعمل بالسولار، لأن بعض المواد تُحفظ في ثلاجات عملاقة خوفًا من فسادها.
ولذلك، من الطبيعي، بحسب هذا المنطق، أن ترتفع الأسعار مع أول ضربة جوية حدثت في هذه الحرب الجديدة التي دقّت طبولها، ولا يُعرف كيف ستنتهي أو متى. لكنها، قطعاً، ستكون من أقسى التجارب التي سيمرّ بها البشر في أنحاء متفرّقة، بعيدة وقريبة من العالم؛ لأن تداعيات الحروب، التي تؤدّي إلى خسائر مادية ودمار عمراني لا يوصفان، ذات آثار خطيرة أيضاً على الإنسان نفسه ولسنوات مقبلة، إذ يصبح بعدها بلا ضمان لكرامته أو استقراره.
ارتفعت أسعار الفول المعلّب في غزّة. ورغم ذلك، تهافت الناس على شرائه وتخزينه؛ لأنهم لم ينسوا بعد ما عاشوه من مجاعة وحشية نهشت أحشاءهم وإنسانيتهم، وتركتهم في حالة من الاضطراب النفسي والقلق والخوف الدائم، علاوة على تهجيرهم وتفكّك الروابط الاجتماعية والأسرية بينهم، وفقدانهم مصادر رزقهم، وتحوّلهم إلى مناشدين طلباً للإغاثات من عالم قرّر أن ينقل لعبة الحرب، مستمتعاً، إلى رقعة أوسع، وكأنه طفل عابث لا يتوقّف عن اللعب بالقرب من رأس الأب النائم المتعب.
## أبرز غايات إسرائيل من حرب إيران الثانية
04 March 2026 12:03 AM UTC+00
ثمة مؤشرات قوية على أن بنيامين نتنياهو يتطلع إلى أكثر من غاية بعد الحرب الحالية على إيران، وهي غايات تنم عن مشروع له أهداف استراتيجية وسياسية واسعة، تتجاوز مُجرّد مواجهة طهران. وتتوقف هذه المقالة عند غايتين بارزتين منها:
أولاً، سبق لنتنياهو أن أعلن رؤيته إلى إنشاء شبكة تحالفات إقليمية تضم إسرائيل ودولاً مثل الهند واليونان وقبرص، بالإضافة إلى دول عربية وأفريقية وآسيوية لم يحدّدها بالاسم. والغرض أن تواجه هذه الشبكة ما وصفها بأنها "محاور راديكالية" في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك المحور الإيراني، ومحور سنّي. وينبغي أن تشمل الشبكة، وفقاً لرؤيته، تعاوناً في المجالات الأمنية والاقتصادية والدبلوماسية، كما دلت على ذلك مثلاً نتائج زيارة رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، إسرائيل أخيراً، التي دفعت إلى تعزيز العلاقات وتطوير شبكة واسعة من الشراكات التي اعتُبرت في معظمها استراتيجية.
بطبيعة الحال، من غير المتوقع أن يكون أي تحالف إقليمي جديد يسعى إليه نتنياهو منفصلاً عن عقيدته، في ما يخصّ القضية الفلسطينية، بل من المُرجّح أن يكون أداة أخرى لإعادة صوغها أو تهميشها. ومعروفٌ أن نتنياهو يدفع، منذ أعوام طويلة، في اتجاه فكرة أن تطبيع علاقات إسرائيل مع الدول العربية يمكن أن يحصل من دون حل القضية الفلسطينية، خلافاً لمبادرة السلام العربيّة، وهو المنطق نفسه الذي قام عليه مسار "اتفاقيات أبراهام". وبموجب ما بدأت ترويجه جوقة نتنياهو، في حال نشوء تحالف إقليمي بعد الحرب مع إيران، سوف يتعزّز توجه نتنياهو من خلال تحويل مركز الثقل الإقليمي من القضية الفلسطينية أو الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني (بقاموس السردية الإسرائيلية) إلى الصراع مع إيران، بما من شأنه أن يفضي إلى جعل الموضوع الفلسطيني ملفاً ثانوياً داخل منظومة أمنية أوسع. فضلاً عن ذلك، قد يتسبب هذا التطوّر بإيجاد مزيد من المصالح المشتركة الأمنية والاقتصادية التي تجعل بعض الدول أقل استعداداً لربط التعاون بتسوية سياسية للقضية الفلسطينية. بكلمات أخرى، يخدم هذا التحالف، في الجوهر، سردية إسرائيل الذاهبة إلى أنها يمكن أن تندمج في الإقليم، وتطبيع العلاقات معها من دون تقديم تنازلات جوهرية إلى الفلسطينيين.
ينبغي أن يُشار هنا إلى أن نتنياهو يعتبر، بالاستناد أيضاً إلى من سبقه من رؤساء الحكومات الإسرائيلية، أن جوهر القضية الفلسطينية أمني وليس سياسياً، ويسند هذا الاعتبار موقفه في رفض فكرة الدولة الفلسطينية، وقبل ذلك شكل سنداً لموقفه بإفراغ هذه الدولة من أي مضمون سياديّ.
ثانياً، بحسب ما تروّجه أبواق نتنياهو، تختلف حرب إيران الثانية الحالية عن حرب إيران الأولى، أو حرب الـ12 يوماً التي وقعت في يونيو/ حزيران 2025، في أن خوضها بدأ من الجانبين معاً وتم الاتفاق مسبقاً على أهدافها، في حين أن الحرب السابقة بادرت إسرائيل إلى شنّها بالتنسيق مع الولايات المتحدة، ولكن الأخيرة انضمت إليها على أعتاب انتهائها. وكان ثمة دور أميركي فائق في مساعدة القوات الإسرائيلية على مهاجمة المواقع الإيرانية، لكنه لم يبدأ في الظهور إلا بعد توقف القتال. على سبيل المثال، نُشر بعد تلك الحرب أن سلاح الجو الأميركي قام بمئات عمليات تزويد الطائرات الإسرائيلية بالوقود في الجو فوق سورية أو العراق في أثناء توجهها إلى إيران، غير أن مثل التعاون الحاصل في الحرب الحالية لم يحدُث في تاريخ العلاقات بين الدولتين منذ إقامة إسرائيل. وسبب ذلك، برأي تلك الأبواق، ما باتت إسرائيل تمتلكه من قوة، من شأنها أن تؤهلها في نهاية الحرب لأن تكون الذراع الضاربة الأكثر اعتماداً من الولايات المتحدة حتى في مناطق أخرى. وفي واقع الأمر، هناك إجماع في التحليلات الإسرائيلية على أن دور الجيش الإسرائيلي ليس هامشياً، بل هو المركزيّ في الجهود الهجومية.
## الانتحار على أنغام ترامب
04 March 2026 12:03 AM UTC+00
مبكّرًا، حدّد دونالد ترامب هدفه في إيران بإسقاط النظام ومساعدة الإيرانيين على التخلّص من مرشدهم، وإنشاء "إيران عظيمة" ترفل في نعيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، ثم أعلن أنه يحمل الخير لإيران، ويفكّر في لقاء مرشدها الأعلى، ثم عاد وقرّر أنّ لا حوار إلا بالحرب المدمّرة، وأنّ لديه البدائل الجاهزة لإقامة نظام مُطابق لمواصفات واشنطن، ثم أخيراً قرّر شنّ حرب هي الأكثر إجراماً، بمعيار القانون الدولي واغتيال المرشد الشهيد علي خامنئي في سطر المأساة الأوّل، ثم بعد قليل اغتال البدائل التي كان قد حدّدها لحكم طهران: "حدّدنا مرشحين محتملين داخل هيكل الحكومة الإيرانية لكنهم قتلوا جميعاً في الضربة الأولى".
لاحقاً كشف ترامب عن مآرب أخرى هي أصل الموضوع في إيران: تجريدها من كلّ عناصر القوّة وملامح الدولة وتحويلها إلى غزّة جديدة يرتع فيها على راحته مع قطعان الصهيونية الدينية في واشنطن وتل أبيب، وتكون نقطة انطلاق الشرق الأوسط المرسوم في خرائط الكهنوت المُدجّج بالسلاح النووي. ومن أجل ذلك بالتحديد، كان الإصرار الأميركي الصهيوني على جعل الحرب حربيْن: واحدة بين التحالف الصهيوني وإيران، والأخرى بين الدول العربية، الخليجية وإيران، بالطريقة ذاتها التي وجد العرب أنفسهم معها يحاربون في محور أميركي واحد ضدّ العراق في زمن جورج بوش، الأب ثم الابن.
في التاريخ القريب، كان الإصرار الأميركي على وجود حالة صراع دائمة بين العرب وإيران مسألة جوهرية في تمكين الاحتلال الإسرائيلي وتوسعته، مع ظهور خافت لحلم الشرق الأوسط الجديد، كما يريده الأميركي والإسرائيلي، فكان إشعال الحرب الإيرانية العراقية، في افتتاح ثمانينيات القرن الماضي، بعد قليل من تدشين مسار "كامب ديفيد" الذي عزل مصر عن جلّ محيطها العربي، وألقى بها في الحضن الأميركي. في عام 1979 كانت "كامب ديفيد"، أعقبتها حرب العراق وإيران، القوّتين الإقليميتين الكبريين منذ بداية الثمانينيات حتى نهايتها، الحرب التي انتهت بإنهاك القوّتين وإضرام نار الصراع الطائفي، سنة وشيعة، على المستوى الشعبي، والتي لم تُخمد، وبقيت سلاحاً صهيونيّاً مضموناً، تستخدمه كلّما قرّرت الإغارة على دولة عربية، كما جرى في غزّة أخيراً.
 انتهت الحرب العراقية الإيرانية، وسيق العرب بعدها مُجدّداً إلى المرحلة الأقذر في المسار الذي ابتدأه أنور السادات ب"كامب ديفيد"، جاءت "أوسلو" التي اقتضى الذهاب إليها التخلّص من قوّة العراق، العضو العربي الرافض للتطبيع المُنحاز للمشروع المقاوم، فكان استدراج صدّام حسين إلى فخ الكويت، لتقود الولايات المتحدة فيما بعد اصطفافاً استراتيجيّاً، عربيًاً وإسلاميًاً، لمحاربة العراق، في بداية التسعينيات "حرب تحرير الكويت/ تدمير العراق" ثم مرّة أخرى في عام 2003 لتصفية حسابات الغلّ والهمجية والإمبريالية التاريخية مع أكبر مراكز الحضارة العربية، والقضاء على مشروع قوّة عربية تهدّد الهيمنة الصهيونية على الإقليم.. وكانت إيران، من أسفٍ، جزءًا من مشروع إعادة العراق أكثر من مائة عام للوراء، تمامًا كما كان معظم العرب جزءًا من المشروع ذاته.
هذه المرّة يكرّر الحلف الأميركي الصهيوني العملية نفسها مع إيران، بوصفها القوّة الإقليمية الوحيدة التي تمثّل عقبة أمام المشروع الصهيوني، ومرّة أخرى، لا يترك لنا رؤوس تحالف الشر مجالاً للتخمين والبحث في منطلقاتهم العدوانية، يحاربون إيران، كما العراق، في بداية القرن، بأقذر أنواع الغلّ المُعبّر عن صهيونيتين، واحدة تختبئ في أحراشٍ إنجيلية والأخرى تعتلي سطح اليهودية السياسية.
هذه المرّة يفعلونها وقد اطمأنوا على نجاحهم في صناعة حالة انصهار لدى بعض العرب مع مشروعهم، لنكون بصدد مرحلة انتقال تعبير "المتصهينين العرب" من المجاز اللغوي إلى الواقع العملي، وهي الحالة التي تلمح فيها ما يشبه توقير الجناة وشيطنة الضحايا. وعليه، يمضي المنتحرون إلى حتفهم على أنغام موسيقى الروك الترامبية. 
## حسابات الثلاثة الكبار في الحرب على إيران
04 March 2026 12:03 AM UTC+00
من الصعب تكوين فهم أشمل للحرب التي تشنها الولايات المتحدة، بالتحالف مع إسرائيل، على إيران من دون الالتفات إلى سياقاتها الدولية الأوسع، ويُقصد هنا المواقف منها وتداعياتها على القوى الكبرى الأخرى في النظام الدولي، وتحديداً روسيا والصين، التي خسرت خلال 15 شهراً حليفين على الساحة الدولية، بشار الأسد في سورية ونيكولاس مادورو في فنزويلا، مع احتمال خسارة حليف ثالث، أكثر أهمية، لو نجحت إدارة ترامب في تحقيق أهدافها من الحرب على إيران. ويمثل تموضع إيران، وعلاقتها القوية بكلٍّ من روسيا والصين، أحد الأسباب الخلفية للحرب الأميركية عليها. مع ذلك، كان لافتاً أن الموقف الروسي لم يخرج عن حدود الإدانة اللفظية، فيما اكتفت الصين بالإعراب عن قلقها، معتبرة أن الولايات المتحدة تخرق قواعد القانون الدولي بحربها على إيران.
تعد إيران القطب الإقليمي الأكثر أهمية في منطقة غرب آسيا، فهي من أكبر الدول في منطقتها، بمساحة 1,648 مليون كم مربع وعدد سكان 88 مليون نسمة، والأهم أن إيران تملك ثاني أكبر احتياط غاز في العالم بعد روسيا (17% من احتياطات العالم) وثالث أكبر احتياطي نفط بعد فنزويلا والسعودية (208 مليارات برميل)، وتتمتع بموقع استراتيجي فريد، بحدود تصلها مع 19 دولة، وإطلالة على أحد أهم الممرات المائية في العالم، وهو مضيق هرمز الذي يمر منه يومياً نحو 20% من احتياجات العالم من الطاقة. وتقديراً لأهميتها، وصف وزير الخارجية الأميركي الأسبق، هنري كيسنجر، خسارة إيران حليفاً، بعد سقوط الشاه عام 1979، بأنه أكبر خسارة استراتيجية لحقت بالولايات المتحدة طوال فترة الحرب الباردة، وصارت استعادتها حلماً راود كل الرؤساء الأميركيين من جيمي كارتر إلى جو بايدن، مروراً برونالد ريغان، وجورج بوش الأب، وبيل كلينتون، وجورج بوش الابن، وباراك أوباما، والآن دونالد ترامب، الذي يمنّي النفس بدخول التاريخ بحسم هذا الملف الذي أعيا من قبله.
وفيما لا يخفي ترامب أطماعه في السيطرة على ثروات إيران، كما فعل في فنزويلا، يبغي إضعاف الصين أيضاً بهذه الطريقة عبر حرمانها من حلفائها الواحد تلو الآخر، والسيطرة على مصادر الطاقة التي تعتمد عليها. وكانت إيران، إلى جانب فنزويلا، أبرز مصادر الطاقة الرخيصة بالنسبة للصين، إذ كانت الأخيرة تحصل على النفط منهما بأسعار تفضيلية بسبب العقوبات الأميركية المفروضة عليهما، وقد سمح هذا لها بتقليل تكاليف الإنتاج والمنافسة بشكل أفضل في الأسواق العالمية. وتستورد الصين نحو 13% من احتياجاتها النفطية من إيران، وكانت قد وقعت في مارس/ آذار 2021 على اتفاقية تعاون استراتيجي تحول إيران حرفيًا، عبر ضخ استثمارات بقيمة 450 مليار دولار، إلى محطة وقود للقطاع الصناعي الصيني. إذا تمكنت الولايات المتحدة من تحقيق أهدافها في إيران، فهذا يعني أن واشنطن باتت تسيطر على 70% من مصادر الطاقة الصينية على جانبي الخليج.
إذا كانت هذه هي الحسبة بالنسبة لواشنطن، فما هي حسابات بكين؟ سوف تلتزم الصين، كما فعلت دائماً، بتجنّب الانخراط بأي صراعات مباشرة مع الولايات المتحدة، وترتكز استراتيجيتها على تركها تستنزف قدراتها الاقتصادية والعسكرية في حروب وصراعات حول العالم، وبما يصرف انتباهها عنها أيضاً. وبالفعل، تعد الصين أكبر مستفيد من حروب أميركا في العالم الإسلامي بين 2001-2021 (توافق فترة الصعود الكبير للصين)، وتأمل أن تغرق الولايات المتحدة في حرب طويلة أخرى في المنطقة تعطيها مزيداً من الوقت لتعزيز قدراتها، بما يسمح لها في نقطة ما في المستقبل في إزاحة واشنطن عن عرش القوة في العالم. بدورها، تطمح روسيا، التي تستفيد من ارتفاع الاسعار نتيجة انقطاع إمدادات الغاز والنفط في الخليج، إلى استعادة مكانتها في أسواق الطاقة العالمية، وزيادة اعتماد كل من الصين وأوروبا عليها. تأمل روسيا، فوق ذلك، بأن تطول الحرب بين إيران والولايات المتحدة، وأن تنجرّ إليها دول أوروبا الرئيسة (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) بما يصرف اهتمامها عن دعم أوكرانيا، وتحويل الذخائر المخصصة لها إلى مسرح عمليات آخر. في الواقع، تمثل الحرب على إيران أهم فرصة بالنسبة لبوتين، لإضعاف الأوروبيين، وإنهاء حرب أوكرانيا وفق شروطه. أما إذا حسمت واشنطن الصراع سريعاً لمصلحتها مع إيران، فسوف تكون الحسبة مختلفة تماماً، بالنسبة للجميع.
## صحيح أننا لا نتكلم اللغة نفسها
04 March 2026 12:04 AM UTC+00
هناك شعور مشترك بين قادة حزب الله وجمهوره النضالي من جهة، ومن جهة ثانية غالبية من الشعب اللبناني لا تحتاج استطلاعاً للرأي ولا إحصاء لإثبات أكثريّتها، مفاده بأننا "لا نتكلّم اللغة نفسها". والشعور المشترك ذاك صائب، أي أن الطرفَين، حزب الله وغالبية الشعب اللبناني من رافضي بقاء التنظيم، الذي يتباهى بأن كل ما فيه إيراني وإن حمل عناصره الهوية اللبنانية ووُلدوا في لبنان، متحكِّماً بمصائرهم، لديهما تصورات متناقضة حول كل شيء، اللغة والمصطلحات والمفاهيم ومعاني الألفاظ والنظرة إلى النفس وإلى العالم والحياة والموت. ومَن كان لا يزال يشكّ في أننا، الطرفين إياهما، لا نتكلم اللغة نفسها، كان عليه انتظار إطلاق ثلاثة صواريخ فجر الاثنين باتجاه مكان ما لم تصل إليه في جنوب حيفا، ثأراً لاغتيال علي خامنئي مثلما أخبرنا بيان للحزب، لكي تباشر إسرائيل حملتها الدموية الشاملة لا على الحزب فحسب، بل على البلد برمّته لتدفيعه ثمن خسارة حزب الله ومحوره بسيادته وأرضه ومائه وحياة سكانه وحرياتهم، وليصبح قطاف الزيتون في قرية جنوبية لبنانية بحاجة إلى تصريح من الجيش الإسرائيلي. الغالبية الساحقة من اللبنانيين تبحث عن تعويض ما خسرته في مغامرة الإسناد ــ الفضيحة، وتقول بكل الوسائل إنها لم تعد قادرة على إسناد أحد ولا الثأر لأيّ كان، فيقابلها حزب ولي الفقيه، مثلما يشرح نعيم قاسم في حوار "فكري" معه منشور على موقعه الإلكتروني بتاريخ 2011/02/03، بأخذها إلى الموت والدمار المحتَّمين فداءً للمسؤول الإيراني المغتال، من دون أن يستوعب رموز الحزب كيف أن غالبية اللبنانيين هؤلاء لا تشاركهم تقديسه!
"الأزمة الألسنية" بين غالبية اللبنانيين وحزب الله تبدأ حيث يولد كل شيء وينتهي، تبدأ من فهم الحياة نفسها والموت مروراً بفكرة الدولة والمصلحة العامة. وليس سلوك حزب الله منذ 25 مايو/ أيار 2000، سوى تكريس حقيقة أننا على الأقل يستحيل أن يفهم بعضنا على بعض. انسحبت إسرائيل من الأراضي اللبنانية في ذلك التاريخ، فما كان من الحزب، بقوة دفع سورية آنذاك، سوى الاحتيال على المنطق والعقل ليخترع خرافة أن هناك بقعة جغرافية لا تزال محتلة اسمُها مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، تقول دمشق إنها سورية ولكن بمثابة وديعة برسم إيران وحزبها في لبنان. وديعة تفرض تطوير قدرات حزب الله بدل اندماجه في مؤسّسات الدولة مثلما حصل مع المليشيات اللبنانية إلّا حزب الله وحركة أمل بعد عام 1990، ثم يُفرض على الشعب اللبناني وطبقته السياسية البائسة أن يكرّرا كالببغاء لازمة "أولوية تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا" في كل عبارة وموقف لتبرير بقاء حزب الله مسلحاً، لا بل لتطوير جيشه بما لا يقارن مع الجيش اللبناني، وبعدها طبعاً يأتي دور الشكوى من أن الجيش ضعيف مع ذلك السؤال الخبيث: أين هي الدولة؟
والسؤال عن وجود الدولة ارتقى بالانقسام اللغوي بين غالبية اللبنانيين وحزب الله إلى مرتبة سامية منذ حرب الـ66 يوماً خريف 2024 والدمار غير المسبوق الذي حل بالبلد وآلاف القتلى الذين سقطوا ومئات آلاف هُجروا وخسروا كل شيء. نأخذ البلد إلى جهنّم ثم نسأل أين هي الدولة، ونطالبها بالردّ عسكرياً على إسرائيل التي قضت على القوة الضاربة لحزب الله قبل أن تبدأ الحرب رسمياً. وما بين حرب خريف 2024 وصواريخ 2 مارس/ آذار 2026، 15 شهراً من تخوين حزب الله غالبية اللبنانيين من طالبي السِترة والحالمين بقضاء السنوات المتبقية من أعمارهم بكرامة، فيتهمهم بالخنوع والهوان لأنهم لا يشتهون الذهاب معه إلى حيث يريد انتحاراً وفاء لأجندة عقائدية إيرانية.
الكتابة على وقع انفجارات الصواريخ فعلٌ لا معنى له، لأنّ الحياة يفترض أن تكون أسمى من تمنّي انتهاء الحرب، يجب قضاؤها بتأمين شروط عيش سنوات كريمة برفاهية وعدالة وسلام تحت سلطة قانون في دولة محترمة، لكن كل ذلك طبعاً في لغة ليست لغة حزب الله وفي كوكب لا يجد حزب الله نفسه فيه.
## أي أفق للاندفاعة الأميركية في ملف الصحراء الغربية؟
04 March 2026 12:04 AM UTC+00
تتجاوز الدينامية المتسارعة التي تشهدها قضية الصحراء في الأسابيع الأخيرة مجرّد التحرك الإجرائي، لتكشف عن تحول ملموس في إيقاع العملية السياسية، فتواتر اللقاءات بين الأطراف المعنية بالنزاع، المغرب وبوليساريو بشكل مباشر، والجزائر وموريتانيا بشكل غير مباشر، يعكس وجود إرادة دولية ضاغطة لكسر حالة الجمود، فالزخم غير المسبوق بمثابة محاولة لترجمة مخرجات قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ما يؤشّر إلى أن المرحلة الحالية لا تهدف إلى مجرّد الحفاظ على التهدئة، بل تسعى بجدّية نحو هندسة أرضية مشتركة قادرة على استيعاب التعقيدات الإقليمية، والانتقال بالملف من "إدارة النزاع" إلى "مربّع الحل" في ظل توازنات جيوسياسية جديدة.
في أقل من شهرين، عُقدت ثلاث جولات (فلوريدا ومدريد وواشنطن) بين أطراف النزاع، مع تواتر أنباء عن جولة رابعة مرتقبة منصف مارس/ آذار الجاري، ما يعكس رغبة الإدارة الأميركية بقيادة مسعد بولص، المبعوث الرئاسي للشؤون العربية والأفريقية، تذليل العقبات الفنية والسياسية في ظل تسريباتٍ عن تباعد المسافة بين طرفي النزاع، قبل نهاية شهر أبريل/ نسيان موعد الاجتماع الرسمي لمجلس الأمن بشأن الصحراء، حيث يرتقب أن يقدّم الأمين العام تقريره بناء على نتائج المفاوضات بين الأطراف.
يعكس حجم الانغماس الأميركي الراهن في الملف أولوياته الدبلوماسية لدى واشنطن؛ فهي الراعي الرسمي للمفاوضات والممسكة بزمام المبادرة، لأنها حاملة القلم في مجلس الأمن عند صياغة القرار 2797. ويؤكّد هذا الاستعجال غير المسبوق في تاريخ القضية وجود رغبة أميركية جامحة لطي الملف نهائيا، رغم إقرار بولص مهندس الصفقات الكبرى في الإدارة الأميركية بصعوبة المهمة، وتبريره طابع السرية بكون الملف "شائكاً ومعقداً للغاية"، ما يضع الطموح السياسي في مواجهة مباشرة مع تعقيدات الواقع.
اختارت واشنطن فرض سياج صارم من الكتمان والسرية المطلقة على مسار المفاوضات؛ وذلك تحصينا لها من أي تشويش إعلامي أو استغلال سياسي مبكر. ولم يكن نهج التغيير الدائم لأماكن اللقاءات مجرد إجراء لوجستي، بل رغبة حقيقة في رفع سقف فرص نجاحها، واستثمار ما تراكم منذ انطلاق جولات التفاوض بين الأطراف.
دبلوماسية الكواليس التي تقودها واشنطن قد تجاوزت مرحلة جسّ النبض إلى محاولة فرض واقع جيوسياسي جديد
واقعياً، تكتسب هذه المفاوضات أهمية استثنائية لكونها اللقاء المباشر الأول بين المغرب وجبهة بوليساريو منذ مفاوضات 2007 في مانهاست. كما يُعد الاجتماع الأول من نوعه منذ إعلان الجبهة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2020 إنهاء التزامها بوقف إطلاق منذ 1991. وفي السياق، يعتبر قبول الجزائر الجلوس إلى طاولة الحوار إنجازاً دبلوماسياً ملموساً، سيما وأنها اختارت، بصفتها عضواً غير دائم في مجلس الأمن، عدم المشاركة في التصويت على القرار الأممي المتعلق بالصحراء. طبعا، يأتي هذا التحول تحت وطأة ضغوط أميركية، تجلت في زيارتين لمسعد بولص الجزائر قبيل انطلاق هذه الجولات، تزامنا مع خفض واشنطن مستوى تمثيلها الدبلوماسي الأميركي في الجزائر والاكتفاء بقائم بالأعمال.
وقد فرضت الإدارة الأميركية إيقاعها الخاص ومنهجيتها البراغماتية على مسار المفاوضات، مستمدة زخمها من العقيدة السياسية للرئيس ترامب التي تؤمن باستراتيجية النتائج السريعة، فقد استطاع مهندس الصفقات في إدارة ترامب اختزال سنوات من الجمود السياسي في ثلاث جولات تفاوضية مكثفة خلال شهر؛ وهو عدد قياسي لم يحققه أي مبعوث أممي، بدءاً من جيمس بيكر وصولا إلى ستيفان دي ميستورا.
تبدو خريطة التحرّكات الأميركية الراهنة، التي أعقبت صدور قرار مجلس الأمن أقرب إلى هجوم دبلوماسي كاسح. وهذا ما يثبته الإقصاء المتعمد للاتحاد الأوربي من أي دور، ولو رمزياً، رغم استضافة الأراضي الأوروبية (مدريد) إحدى هذه الجولات، ما يعكس رغبة واشنطن الواضحة للانفراد بالملف. ما يثير تساؤلا جوهريا بشأن طبيعة الدور المتبقي للأمم المتحدة في ملف الصحراء، بعد أن انتقل مركز الثقل من الوساطة الدولية إلى المظلة الأميركية، لتغدو واشنطن أقرب إلى فرض الحل، وفق جدول زمني، منه إلى إدارة النزاع بين الأطراف.
عملياً، يبدو أن إدارة ترامب تتبنّى مقترح الحكم الذاتي الذي اشتغل المغرب على تسويقه سنوات، في كبرى العواصم العالمية، بوصفه الحل الأكثر واقعية لملف الصحراء. في هذا السياق، قدّمت الرباط في لقاء مدريد خطة تفصيلية للحكم الذاتي في 40 صفحة، منهية بذلك الذي وسم مقترح 2007 بأنه مجرّد "عنوان بلا تفاصيل". تتضمن الوثيقة الآليات العملية للحكم الذاتي بالتفصيل في الصلاحيات التشريعية والتنفيذية (انتخاب برلمان جهوي وحكومة جهوية) وطبيعة النظام القضائي والسياسات الاقتصادية المحلية... وغيرها من تفاصيل تُبقي السيادة للرباط وتتنازل عن التسيير للإقليم.
فرضت الإدارة الأميركية إيقاعها الخاص ومنهجيتها البراغماتية على مسار مفاوضات المغرب وبوليساريو
استئناف المفاوضات في واشنطن بعد أسبوعين من جولة مدريد (9 و10 فبراير/ شباط)، يحمل دلالتين أساسيتين: تتمثل الأولى في قبول الأطراف بمقتضيات قرار مجلس الأمن رقم 2797، والثانية بقاء التفاوض داخل مقترح الحكم الذاتي لا من خارجه. فهل يعني ذلك التخلّي، وبشكل ضمني، عن خيار الاستفتاء وتقرير المصير، بعد التوافق على إنشاء لجنة تضم خبراء قانونيين لدراسة تفاصيل تطبيق الحكم الذاتي. ولكن جبهة بوليساريو، مدعومة بالجزائر، ترفض هذا التفسير؛ إذ ترى أن مهام اللجنة لا تقتصر على مقترح الحكم الذاتي، بل تتعدّاه لتقديم خيارات أخرى، استناداً إلى ما جاء في بعض بنود قرار مجلس الأمن، ما يعني الرجوع إلى مسار تقرير المصير، وسندها في ذلك المواثيق الأممية التي تربط تحقّقه بصندوق الاقتراع، فيما يدافع المغرب عن أن الحكم الذاتي، بحد ذاته، من أشكال تقرير المصير.
يكشف الفحص الدقيق لتفاصيل جولات التفاوض، سيما مدريد، عن تحول جوهري في الخطاب؛ إذ تجاوز نطاق الجدل "أحقّية الملكية" لينتقل إلى البحث في "آليات الإدارة". وهذا يعني صراحة تجاوز التساؤل المبدئي بشأن "قبول مبدأ الحكم الذاتي"، والانتقال الفعلي إلى مرحلة المقاربات الإجرائية المتمثلة في "كيفية إنفاذ هذا الحكم على أرض الواقع". ويبدو أن دبلوماسية الكواليس التي تقودها واشنطن قد تجاوزت مرحلة جسّ النبض إلى محاولة فرض واقع جيوسياسي جديد. ومع اقتراب موعد إحاطة الأمين العام للأمم المتحدة في أبريل/ نيسان المقبل، يبقى السؤال الجوهري: هل تنجح الإرادة الدولية في تحويل هذا الزخم السرّي إلى اتفاق إطار علني ينهي عقوداً من الجمود؟ لن تختبر الأيام المقبلة فقط جدّية الأطراف المعنية، بل ستختبر قدرة الدبلوماسية الأميركية على صياغة حلٍّ يوازن بين طموحات الصفقة الكبرى وتعقيدات الواقع على الأرض.
## القيادة المركزية الأميركية: قصفنا قرابة 2000 هدف في إيران
04 March 2026 12:04 AM UTC+00
## هل تملك الصين ألّا تتدخل في الحرب؟
04 March 2026 12:04 AM UTC+00
لا تستطيع الصين أن تغامر بمشروعها التنموي الذي تتطلّع منه لتزعّم الاقتصاد العالمي قبل منتصف القرن الجاري، بأن تدخل حرباً مدمّرة ضد الولايات المتحدة، لكنها لا تستطيع أيضاً أن تتنازل عن حليف اقتصادي مهم جداً مثل إيران، التي ترتبط معها باتفاقية مدتها 25 سنة بدأت عام 2021 تتضمّن حصول بكين على النفط الإيراني بأسعار مخفّضة بنسب تتراوح بين 12% و20% من الأسعار العالمية، وقد استوردت بكين في العام الماضي (2025) نحو 80% من النفط الإيراني المنقول من خلال الشحن البحري، بمعدل 1.38 مليون برميل يومياً، وهو ما يمثل 13.4% من إجمالي النفط الذي تستورده الصين عن طريق البحر. فهل ثمّة نقطة توازن صينية بين الأمرين؟
يردّد إعلام غربي اتهامات للصين بأنها أرسلت في السنوات الأخيرة أنظمة دفاع جوي إلى إيران، إلى جانب مكوّنات وقود صواريخ. ومنذ بدء الحرب الحالية، قال الإعلام نفسه إنّ بكين تستعد لتزويد طهران بصواريخ متطوّرة مضادّة للسفن. غير أن الصين قالت غير مرّة إنها ملتزمة بالحظر المفروض منذ عام 2005 على صادرات الأسلحة إلى إيران، بعد أن كانت زودتها قبل ذلك التاريخ بأسلحة شملت صواريخ وطائرات حربية. ما هو أقرب إلى المنطق هنا أنّ الصين يمكن أن تزوّد إيران بمواد ذات استخدام مزدوج؛ أي يمكن استعمالها لتصنيع الأسلحة أو للاستعمالات المدنية، فتلتفّ بذلك على العقوبات، ولا تقف، في الوقت نفسه، مكتوفة الأيدي أمام احتمال إسقاط أحد أكثر الأنظمة الحليفة أهمية بالنسبة لبكين.
لكن، لماذا يمكن تصنيف النظام الإيراني على هذه الدرجة من الأهمية للصين؟ الواقع أن إيران، بحكم موقعها الجغرافي، فضلاً عن أهميتها في توفير مصادر الطاقة، تمثل ما يشبه خط الدفاع الأول عن المشروع الصيني الساعي إلى تزعّم الاقتصاد العالمي وتغيير النظام الدولي إلى نظام متعدّد الأقطاب لا تتفرّد به الولايات المتحدة، إذ يلعب المحور الذي أنشأته طهران على مدار العقود الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط دوراً شاغلاً لواشنطن المعنية بالدفاع عن إسرائيل، ما يجعل الولايات المتحدة منغمسةً في هذه المنطقة على نحوٍ يضعف ضغطها على المشروع الصيني، وهو أمرٌ تأكّد حين اضطر الرئيس الأميركي السابق، جو بايدن، إلى تخفيف تورّطه في الشرق الأوسط، حين أراد التركيز على الصين في استراتيجيته للردع المتكامل تجاهها. هذا يعني أن الانخراط في الشرق الأوسط يستدعي تخفيف الانشغال بالصين، وأن الانشغال بالضغط على الصين يستوجب خفض الوجود الأميركي في الشرق الأوسط.
تحالف أي دولة مع الصين له حدوده دائماً، فلا تقيم الصين تحالفاً متيناً إلّا مع ذاتها وخططها وتطلعاتها
وهكذا يكون منطقياً أن تهتم الصين ببقاء النظام الإيراني المعادي صراحةً للولايات المتحدة وإسرائيل، أكثر مما فعلت تجاه رئيس فنزويلا، إذ لم تقدم حين اختطافه من الولايات المتحدة أكثر من تصريحات دبلوماسية أدانت الحدث باسم القانون الدولي، لأن علاقتها مع فنزويلا كانت تتمحور حول الحصول على النفط ولا تتشعّب إلى إشغال واشنطن وحلفائها. لكن ما الذي يمكن أن تفعله الصين، كي تحافظ على بقاء النظام الإيراني من دون تحويل الحرب الحالية إلى حربٍ عالميةٍ واسعة تفسد خططها التنموية؟
يبدو أنّ مسألة تزويد إيران بمواد ذات استعمال مزدوج تبدو، ظاهرياً، سلمية ومدنية الطابع، لكنها في جوهرها عسكرية وحربية، أمر يمكن القياس عليه، إذ من المستحيل حالياً أن تدخل الصين الحرب عسكرياً ما دامت لم تطرق أبوابها. هذا يعني أن الصين يمكن أن تدعم النظام الإيراني عسكرياً واستخباراتياً في الخفاء، كما تدعمه دبلوماسياً في العلن، ذلك أنّ تحالف أي دولة مع الصين له حدوده دائماً، فلا تقيم الصين تحالفاً متيناً إلّا مع ذاتها وخططها وتطلعاتها، وهو استمرار لمنهجها البراغماتي المستند إلى أساس وطني ثابت منذ دخولها سياسة الإصلاح والانفتاح قبل نحو نصف قرن، كما تجلّى في شأن تحالفها مع روسيا، فهي لا تساندها في الحرب على أوكرانيا، لكنها تشتري منها الغاز بأسعار تفضيلية، فيستفيد مشروع الصين الاقتصادي التنموي، وتتنفس موسكو فتتمكّن من مواصلة حربها.
إيران تمثل ما يشبه خط الدفاع الأول عن المشروع الصيني
هل هذا الحال في شأن موقف الصين من الحرب على إيران نهائي في كل الظروف؟ لو توسّعت الحرب ووجدت الصين نفسها مضطرّة لدخولها، ستفعل قبل أن تجد نفسها عارية أمام ضغوط واشنطن، لكن العالم حينها يكون قد دخل حرباً عالمية ثالثة. يستلزم حدوث ذلك أن تفقد الصين كل أوراقها أمام الولايات المتحدة، وهو أمرٌ يُستبعد أن تدفع واشنطن العالم نحوه، بخاصة أنها ما تزال قادرة على لجم طموحات الصين وتهديدها والضغط عليها وإشغالها في ملفّات عديدة ليس أقلها ملف جزيرة تايوان، كذلك أنها قادرة على فرض تغيير طبيعة النظام الإيراني، من دون حرمان الصين من استفادتها الاقتصادية من نفط طهران، وهو ما يشبه المعادلة التي يبدو أنها توصلت إليها مع بكين في شأن نفط فنزويلا عقب خطفها الرئيس مادورو، وفرضها تغيير جوهر النظام في كاراكاس مع بقائه شكلياً على حاله. وهكذا سيجد الرئيس دونالد ترامب نفسه في زيارته المقرّرة نهاية مارس/ آذار الجاري إلى بكين، أمام ملفات جديدة تستوجب عقد صفقات شديدة الأهمية، وهو أمرٌ لا ريب أنه يبرع فيه، تماماً كما يجيده الصينيون بكفاءة.
في الإجابة على تساؤلنا الأول: هل تملك الصين ألّا تتدخّل في الحرب على إيران؟ تبدو الإجابة: لا. لا بدّ أنها ستجد نفسها مضطرّة للتدخل، لكن هذا لا يمنع أن تسلّم الصين بالأمر الواقع لو فرضت واشنطن إرادتها على إيران بما تملكه من إمكانات عسكرية لا يمكن مجابهتها، وأن تقبل بمعادلةٍ ما في شأن النفط الإيراني، ذلك أن بكين تدرك بالتأكيد أنها ما تزال أضعف من منافسة الولايات المتحدة على السيطرة على العالم. والأمر الوحيد الذي يمكن أن تستفيده الصين حينها أن تستخلص دروساً استراتيجية مفيدة للمستقبل، إذ إنّها من دون شك لن تتخلّى عن طموحاتها.
## خطاب حالة الاتحاد والحرب على إيران
04 March 2026 12:04 AM UTC+00
يمثّل خطاب حالة الاتحاد الذي يلقيه الرئيس الأميركي سنوياً أمام الكونغرس واحدةً من آليات الرقابة التي يمارسها الكونغرس على الرئيس، يتابع من خلالها سياساته وبرامجه والتقدم في تنفيذها، ويراقب الشعب الأميركي عبرها مدى التزام الرئيس باحترام القوانين والمعاهدات والالتزامات التي تعهّد بها داخلياً وخارجياً، بغية عدم انجرافه وراء ممارساتٍ تسيء للاتحاد أو تمثل تعسّفاً في استعمال سلطته. وقد اعتُبر خطاب الرئيس دونالد ترامب يوم 25 الشهر الماضي (فبراير/ شباط) استثنائياً بكل المقاييس من حيث الشكل والمضمون، فمن حيث الشكل هو الأطول قي تاريخ الولايات المتحدة منذ بدء توثيق الخطابات في ستينيات القرن الماضي، فقد تجاوز ساعة و47 دقيقة. ويثير طول الخطاب تساؤلاً يتعلق بما إذا كان يدخل في باب الثرثرة السياسية والتمطيط المجاني، أم أنه طولٌ يقتضيه تشعّب المسائل المطروحة وضرورة الإطناب والاستفاضة في طرحها لتمكين المتلقي من الإلمام بمختلف جوانبها. وفي كل الأحوال، إلقاء خطاب في أثناء هذه المدّة وقوفاً، وفي سنّ متقدمة (79 سنة) يعد مؤشّراً على أن الحالة الصحية الجسدية والعقلية لترامب جيدة، رغم أن الخطاب لم يخل من التهريج والاستعراض والإشادة ببعض الحضور والخروج عن الموضوع والاستفزاز لخصومه السياسيين، الأمر الذي يعد مألوفاً في خطاباته وشخصيته، كما تخلّل الخطاب تصفيق متواتر ووقوف بين حين وآخر، وأيضاً بعض أشكال التوتر والتنديد والمقاطعة من أعضاء في الكونغرس من الحزب الديمقراطي، كالصادرة عن النائب الديمقراطي عن ولاية تكساس، أل غرين، الذي رفع لافتة كتب عليها "السود ليسوا قروداً" خلال إلقاء الرئيس خطابه، قبل اقتياد الرجل خارج القاعة. وورد هذا الاحتجاج رداً على نشر الرئيس ترامب مقطع فيديو يظهر الرئيس السابق باراك أوباما وزوجته على هيئة قردين.
من حيث المضمون، أُلقي الخطاب في سياقين، إقليمي ودولي، شديدي الحساسية والخطورة، جعلا العالم على شفا حربٍ عالمية ثالثة: حرب روسية أوكرانية وهجوم صهيو أميركي على إيران وحرب إسرائيلية على غزّة وعلى لبنان وسورية وحربٍ طاحنة في السودان وغيرها من النزاعات المسلحة في كل أصقاع العالم. وفي الداخل الأميركي، لا نهاية للحروب التي شنها ترامب ولا أفق لها، فتح جبهات متعدّدة في آن، من دون أن يردعه رادع أو يجرُؤ أحد على أن يلجم شراسته وعنجهيته في الدفاع عن خياراته وقراراته التي تصدم الجميع، فمن حربٍ ضد الهجرة غير الشرعية إلى حرب الرسوم الجمركية إلى حرب الرفاه والانتعاش الاقتصادي الأميركي. لقد انتابه هوس العظمة، ما جعله يعلن، في خطابه، عودة "العصر الذهبي لأميركا"، مفاخراً بأن أمته صارت "أكبر وأفضل وأغنى وأقوى من أي وقت مضي"، وبأنها تعيش "قصة نجاح استثنائية"، ومعدّداً إنجازاته وفتوحاته، لا سيما أن اقتراب انتخابات التجديد النصفي، المقرّرة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، يدفعه إلى عرض مواطن انتصاره على خصومه الديمقراطيين، للفوز عليهم في هذه الانتخابات الحاسمة، فتحدّث عن الحط من نسبة التضخم ورفع سوق الأسهم إلى مستويات قياسية وحفض أسعار الأدوية وغيرها وانخفاض معدّل البطالة، وتقليل الأعباء على الأميركيين... كما حرص ترامب على المقارنة بين إنجازاته ومواقف خصومه الديمقراطيين، مباهياً بتفوقه عليهم، مقدماً شواهد حية على ذلك.
خارجيا، أطاح الرئيس ترامب رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو. في سابقة خطيرة في العلاقات الدولية، تُضرب فيها بسيادة الدول عرض الحائط، ويُخطف فيها رئيس من قصره عنوة. لقد فاخر بهذه البلطجة وغنائمها المتمثلة قي تلقيه أكثر من 80 مليون برميل نفط من شركائه الجدد في كاراكاس، متناسياً أنه خرق كل مبادئ القانون الدولي وثوابته، كما دعم حرب إبادة جماعية خاضها الكيان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني في غزّة ودعم حرب الكيان نفسه ضد إيران ولبنان وسورية، وروّج مقولة 'أميركا أولاً' والسلام الذي يُفرض بالقوة، وخاض حروباً تجارية للرسوم الجمركية ضد العالم بأسره بما في ذلك شركاؤه التقليديون، كالاتحاد الأوروبي، جعلت الجميع يتسابقون للتفاوض معه وتقديم تنازلاتٍ له. وسعى جاهداً إلى نيل جائزة نوبل للسلام، وتلميع صورته ليبدو رجل سلم وقوة ردع لفرض الاستقرار في العالم. وفي هذا السياق، يترأس مجلس السلام الذي أحدثه للإشراف على تنفيذ خطة السلام وإعادة الإعمار والإنعاش الاقتصادي في قطاع غزّة، والعمل على حل أي نزاع آخر.
لا يستبعد أن تكون على يدي ترامب بداية النهاية للإمبراطورية الفاشية التي يروم تشييدها 
ولكن البحث في مدى صحة الادّعاءات والإنجازات التي أشاد بها ترامب يدعو إلى مراجعة ما تحقق فعلياً طوال السنة الأولى من حكمه، ومتابعة مدى الرضاء الشعبي على سياسات ترامب، ذلك أن الواقع يخالف هذه التصريحات، فقد تراجعت نسب الرضى الشعبي على أداء ترامب في السياسة والاقتصاد وملفّ الهجرة، إذ بيّنت استطلاعاتٌ للرأي أن 39% فقط من الأميركيين يوافقون على طريقة تعامل ترامب مع الاقتصاد، بينما يرفض طريقته 59% منهم، وأن 34% من الناخبين المسجلين يعتبرون أن ترامب حقق توقعاتهم بشأن الاقتصاد، في حين يعتبر 63% منهم أنه لم يحقق النتائج المرجوّة، كما أن ستة من كل عشرة أميركيين يعتقدون أن ترامب بات متقلب المزاج مع تقدّمه في السن، إلا أن المتحدّث باسم البيت الأبيض، ديفيس إنجل، شكك في صحة هذه الاستطلاعات، قائلاً إن نتائج الاستطلاع كانت مثالاً على "روايات زائفة ويائسة" وأن "ذهن ترامب المتقد وطاقته التي لا تضاهى وسهولة الوصول إليه تاريخي".
ورغم تشكيك ترامب وإدارته، يفنّد ارتفاع نسب التضخم والصعوبات المعيشية التي يواجهها الأميركيون ادعاءاته، الأمر الذي جعل الديمقراطية، أبيغيل سبانبرغر، حاكمة ولاية فيرجينيا تقول إن ترامب "في خطابه، فعل ما يفعله دائماً: الكذب والبحث عن كبش فداء وتشتيت الانتباه وعدم تقديم أي حل عملي للتحدّيات التي تواجهها أمتنا". وفي السياق، رأى زعيم كتلة الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي، شاك شومر، أن خطاب الرئيس ترامب منفصلٌ عن الواقع. وفي ما يتعلق بالرسوم الجمركية التي فرضها على دول كثيرة، أبطلت المحكمة العليا الأميركية نسباً عالية منها، فانتقد قرارها واعتبره سيئاً جدّاً. ولم يفوّت الفرصة في خطابه لتحدّي هذا الإبطال، والإشادة بخياراته بحضور ممثلين للمحكمة نفسها، مدّعياً أن الشركاء التجاريين للولايات المتحدة يريدون الحفاظ على الاتفاقات التي أبرموها، وأن سلطاته تسمح له بإبرام اتفاقات جديدة قد تكون أكثر سوءاً لهم ، كما أن ملف الهجرة أثار استياء كبيراً لدى جمهور الأميركيين إثر التعاطي الزجري والعنيف لشرطة الهجرة معه ، وما ترتّب عنه من مقتل أميركيين، بالإضافة إلى ما سيترتب عن السياسة التضييقية والقمعية التي ينتهجها ترامب في مجال الهجرة غير الشرعية من تداعيات خطرة اجتماعية واقتصادية وأمنية، علاوة على أن سياساته الصارمة على الحدود وحملته لترحيل مهاجرين جعلت، حسب استطلاعات للرأي، معظم الأميركيين يعتقدون أن إدارته تمادت في اعتقال المهاجرين غير الشرعيين وفي الإفراط في استعمال القوة.
والملاحظ أيضاً أن ترامب تحاشى الحديث عن قضية إبستين، رغم ما أثارته هذه الملفات من جدلٍ كبير ارتبط بورود اسمه فيها، وبدء التحقيق في الموضوع أمام الكونغرس ووجود ضحايا أميركيين محتملين يخشون من تفشّي سياسة الإفلات من العقاب في هذا المستنقع الآسن الذي كاد يهزّ عرش سياسيين كثيرين، مشكّكاً في مصداقيتهم وفي أخلاقهم.
 يفنّد ارتفاع نسب التضخم والصعوبات المعيشية التي يواجهها الأميركيون ادّعاءات ترامب
وفي ما يتعلق بالملف الإيراني، قال الرئيس الأميركي، في خطابه، إنه يود انتهاج السبل الدبلوماسية لفض هذا الملف الشائك، ولم يخف مخاوفه من تطوير الأسلحة النووية الإيرانية. قائلاً إنه لن يسمح "لأكبر راعٍ للإرهاب في العالم بامتلاك سلاح نووي"، ومألوفة في تصريحات ترامب المخاتلة والتلاعب بالكلمات واعتماد المباغتة في الهجوم على الأعداء، وهو ما حدث في حرب الـ 12 يوماً التي اندلعت الصيف الماضي بالوكالة عن طريق الكيان الإسرائيلي، مدعوماً بأكثر الأسلحة الأميركية تطوراً، وهو ما يحدث اليوم في ثاني الحروب التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، بتعلّة أن الأخيرة تمتلك أسلحة يمكن أن توجّهها ضدها، وأنها تدعم الإرهاب. والغرض الحقيقي من هذه الحرب إسقاط النظام الإيراني وإزالة التهديد الوجودي الذي يشكّله على الكيان الصهيوني. وقد اعتمد الرئيس ترامب خطاب الاتحاد للمراوغة والتضليل للتهيئة الفعلية للحرب على إيران، بالإيهام بمواصلة التفاوض والاحتكام للحلول السلمية لإلهاء العدو، وبثّ الطمأنينة، وشن هذه الحرب التي قد تتحوّل طويلة المدى، رغم تصريحات القادة الإسرائيليين أنها ستمتد أياماً فقط، سيؤدي ضرورة إلى زعزعة الأمن والسلم في منطقة الشرق الأوسط وفي العالم بأسره، لأن تداعياتها ستغرق الجميع في الفوضى وانعدام الاستقرار. وستكون غير معلومة العواقب والآثار على المديين، البعيد والقريب، سيما إثر اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وما يختزله من رمزية دينية وسلطوية لدي الشيعة، فهل ستنجح أميركا وحليفها الإسرائيلي في كبح جماح هذه الحرب، حتى لا تمتد كالنار في الهشيم فتحرق الجميع، وهل ستحقق أهدافها بأسرع وقت ممكن، وبأخف الأضرار للحليفتين المتهوّرتين والمنقادتين وراء ذريعة القوة المطلقة ووهم التفوق العسكري والتكنولوجي والاستخباري؟ وأين هي الشرعية الدولية من كل هذه الغطرسة والجبروت الصهيو أميركي؟ وأين هو ضمير العالم الحر الذي يبدو عاجزاً أمام إرادة ترامب وأطماعه التي لا حدود لها؟
أسئلة عديدة تبدو الإجابة عنها صعبة، وتنتظر ما ستكشف عنه الأيام والأشهر المقبلة من تجليات. وفي كل الأحوال، لا يمتّ "رجل السلام"، كما يسوّق لنفسه بصلة، لا من بعيد ولا من قريب، للسلم والأمن بوصفهما من القيم الإنسانية العليا، بل هو مهندس الحروب والصراعات بامتياز ومبشّر بالعصر الذهبي للإمبريالية الصهيو أميركية في أبشع صورها. ولا يستبعد أن تكون على يديه بداية النهاية للإمبراطورية الفاشية التي يروم تشييدها، لأن التاريخ أثبت أن كل إفراط في القوة الظالمة والغاشمة مؤذنٌ لا محالة بالخراب على صاحبه.
## من يتجرّع الدواء المرّ
04 March 2026 12:04 AM UTC+00
من الممكن ابتدار الحرب، ولكن ليس من اليسير إنهاؤها. للرهان الاميركي الإسرائيلي على الحرب بغية تغيير النظام الايراني جناحان: رهان انفجار الشارع لإطاحة نظام الملالي أو انفجار النظام من الداخل. لا يبدو الأول قريبا والثاني بعيدٌ إن لم يكن مستحيلاً. أمد الحرب رهين بما في قدرة ثالوث القيادة المعيّن لخلافة خامئني إنتاجه سياسيّاً. ستُحدث العمليات الحربية الأميركية الإسرائيلية حتماً تدميراً ماحقاً بالبنى العسكرية الإيرانية. لكن هذا لا يقرّر تحقيق هدف الحرب العاجل. تحت السطح في طهران تتماوج سلسلة من المصالح، الطموحات والمشاعر الوطنية تراوح بين التناسق والتقاطع. لذلك لا بد من ترقّب مدى قدرة المثلث المعيَّن على استكشاف، بل صناعة، اليوم التالي غداة غياب خامئني. في الثالوث القيادي ضلع يمثل السلطة التنفيذية، ضلع يُرمّز السلطة القضائية. يجسّد الضلع الثالث روح الفقيه. يعكس هذا التشكيل غياب الضلع العسكري، فالمرشد، بحكم وضعه، هو القائد الأعلى للمؤسسة العسكرية. هذا ضلع لا يمكن القفز عليه في تحديد سقف الحرب وصناعة اليوم الإيراني التالي. المؤسّسة العسكرية مركز ثقل في النظام الإيراني، داخلها مراكز قوى متصارعة على صناعة القرار.
***
أجيال جديدة وّلدت وشبت وشابت في ظل الجمهورية الإسلامية. موجاتٌ من حركات الرفض والمعارضة تصاعدت في أوقات متباينة في وجه النظام. ولكن الأجنحة المتعارضة، عند مواجهة عدو خارجي، تتجاوز غالباً خلافاتها الداخلية لتشد ظهر الجبهة الداخلية. محاولة رفع الأصوات المعارضة توصَم دوماً بالخيانة الوطنية. لذلك يختار المعارضون على الأقل الصمت والمراقبة. هذا وضعٌ يُضعف انفجار الشارع على نحو يطيح نظام الملالي. مثل كل الأنظمة التوتاليتارية، تمكّنت الجمهورية الاسلامية الاستبدادية من بناء شبكاتٍ واسعةٍ قوامها أصحاب المصالح والمستفيدين من المفسِدين والمفسَدين. هذا عامل آخر يوهن الرهان على الشارع الايراني. هناك عديد من التنظيمات، المؤسّسات والتشكيلات المدنية والعسكرية المزدهرة المكونة قوام الدولة العميقة، كلها تتمتع بالقدرة على قمع كل الأصوات المعارضة، دفاعاً عن وجودها قبل مصالحها. هذا ثقل يرجّح إخفاق الرهان على انفجار الشارع.
***
تنعكس هذه الخلفية المعقدة حتماً على مثلث القيادة غير مكتمل التكوين لغياب البعد العسكري كما لو أنه مولود قيصري وربما سفاح. إذ لم يدرك العالم من أخرجه إلى الوجود، فالبيانات تقول بتعيين الثالوت من دون توضيح الأب الوالد. يتطلب الانكسار الوطني دوما شخصية قيادية ذات كاريزما طاغية وشجاعة نادرة، من أجل اتخاذ القرار المناسب، بغية تجاوز حالة الانكسار. يدفع المأزق الإيراني ثالوث القيادة إلى التنافر أكثر من التناغم، فهو يغري بركوب موجة التطرّف حفاظاً على روح الإمام أو نهج النظام، حتى إن لم يفضح نيات تحقيق شعبية البقاء على قمة الهرم. الطوابير المدجّنة تحت عباءة الإمام متأهبة لوصم كل تنازل عن ثوابت النظام خيانةً للوطن، وطعناً في ظهر الشعب. تفرض الخلفية المعقدة نفسها التراخي على درب تنصيب المرشد البديل. النخبة على منصّة الترشيح لا تعزّز ظهور شخصية بمؤهلات قيادة الدولة الايرانية المهشّمة.
المؤسّسة العسكرية مركز ثقل في النظام الإيراني، داخلها مراكز قوى متصارعة على صناعة القرار
***
من الصعب ان لم يكن مستحيلا بروز قيادي يستعيد دور الخميني، عندما قبل توقيع اتفاق السلام مع العراق لإنهاء حرب السنوات الثماني في ثمانينيات القرن الفائت. انصاع الإمام المؤسّس للضغوط الداخلية والخارجية، فقبل طائعاً اتفاق السلام. تلك خطوة معاكسة تماماً لطموحات الإمام ووهج الثورة وقتئذٍ، فالحرب التهمت وافراً من شباب إيران وخيراتها. ذلك خيار ثقيل على الإمام المرشد الأعلى وقائد الثورة. لذلك وصفه الخميني بتجرّع الدواء المرّ. وحده الخميني كان القادر على تناول ذلك الدواء في تلك الظروف، غير آبهٍ بردّة الفعل الداخلية. رغم مرارته على المستوى الشخصي، إلا أنه كان شفاء على الصعيد الوطني.
***
رأى الخميني حتمية الرجوع إلى التصالح مع الشعب ومع الجغرافيا السياسية، فانكفأ من تصدير الثورة إلى تثبيت النظام. على نقيضه، يذهب القادة الحاليون في طهران إلى حماقاتٍ لا تقف فقط عند الانسلاخ عن الشعب وهذه الجغرافيا، بل يتوغلون في الحرب عليهما. يجعل هذا التوغل من الصعب الرهان على عقلية تعود إلى التصالح مع المحيطين، الوطني والإقليمي، خصوصاً مع رفع شعارات الكرامة والسيادة والوجود. هذه حماقات تفضي حتماً إلى تدمير بنى الدولة وتفكّكها وتعاسة شعبها. إنه شعبٌ يجبره قادته على تجرّع البؤس يومياً. لذلك يبدو توقع بروز سياسي يغامر لإعادة الساعة الإيرانية إلى الوراء رهاناً خائباً، لكنه ليس مستحيلاً، ففي زمن الجنون الراهن، ربما يخرُج من بين أنقاض الدولة في طهران مغامرٌ يحاول وقف الخراب. ربما يتناول كأسا من السمّ بالمذاق الشخصي، لكنّ فيها شفاء للدولة، للشعب والوطن.
## القيادة المركزية الأميركية: دمرنا 17 سفينة إيرانية
04 March 2026 12:04 AM UTC+00
## النكسة الإيرانية وتداعياتها الإقليمية
04 March 2026 12:04 AM UTC+00
في اللحظات التي يكون فيها خطاب صنّاع القرار في دولة ما مفارقاً لوعي المرحلة التاريخية وماهيتها، تكون النتيجة دائماً نكسة عسكرية تستحيل بالضرورة إلى نكسة استراتيجية تمثل فارقاً تاريخياً بين مرحلتين. ... هذا ما حصل عام 1967، حين كان مصريون، وقوميون سوريون، يهتفون بأنهم سيرمون إسرائيل في البحر. ولكن جمال عبد الناصر، بسبب عدم وعيه موازين القوى مع إسرائيل وعدم فهمه آلية التفكير الإسرائيلي، طلب في 16 مايو/ أيار، من قوات الطوارئ الدولية التابعة للأمم المتحدة من سيناء، ثم أقدم بعد يوم على إصدار قرار بإغلاق مضيق تيران وصنافير في وجه الملاحة الإسرائيلية. وبعد نحو 20 يوماً من هذه التطورات، شنت إسرائيل في 5 يونيو/ حزيران هجوماً خاطفاً، وجهت فيه ضربات عسكرية قاصمة لمصر وسورية، انتهت باحتلال سيناء والضفة الغربية والجولان السوري.
يتكرر التاريخ، وإن بتفاصيل مختلفة، هذه المرّة في الحالة الإيرانية، حيث يبدو أن صنّاع القرار في طهران لم يدركوا أن اللحظة التاريخية الفارقة اليوم تقوم على رؤية إسرائيلية ـ أميركية مفادها بأن الوضع الإقليمي يشهد متغيّرات كبيرة لمصلحة إسرائيل، وأن هذه المتغيرات لن تكتمل، أو بالأحرى لن تتحوّل إلى مكاسب كبرى على المدى الطويل، من دون تحييد إيران نهائياً من موازين الصراع. ولعل العدوان الأميركي ـ الإسرائيلي على إيران في يونيو/ حزيران الماضي، ودام 12 يوماً، ليس سوى "بروفا" تكتيكية هدفها اكتشاف المقدرات العسكرية الإيرانية، تمهيداً للحظة القاصمة.
أظهر الهجوم الأميركي ـ الإسرائيلي الأول الذي استهدف مراكز القيادة والسيطرة السياسية والأمنية في طهران بين الساعة التاسعة والتاسعة والنصف صباح 28 الشهر الماضي (فبراير/ شباط)، وراح ضحيته قادة إيرانيون، في مقدّمهم المرشد علي خامنئي، أن القيادة الإيرانية لم تكن تتوقع شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً في ظل مفاوضات غير مباشرة تجري في مسقط وجنيف بين الجانبين قيل إنها نشطة.
كان اغتيال خامنئي بالنسبة إلى أصحاب السلطة في طهران أن الحرب هذه المرّة ليست امتداداً للسياسة، بل هي حرب وجودية هدفها القضاء على النظام الإيراني نفسه، وهنا يكمن وعي طبيعة الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية. وما يؤكد ربما مفاجأة العدوان العسكري طهران، ضربها في اليوم الأول من الهجوم دولاً خليجية، بما فيها عُمان وقطر اللتان لهما علاقات جيدة معها، وعملتا في الأشهر الماضية على الوساطة بينها وبين واشنطن. وهذا ربما فسّر طبيعة رد الفعل الإيراني مقارنة بالحرب السابقة، إذ كانت الهجمات الإيرانية هذه المرة أقل تركيزاً وأكثر عشوائية، عبر استهداف مراكز سكانية بغرض إلحاق أكبر عدد ممكن من الخسائر، ليس في إسرائيل فقط، بل أيضاً في بلدان خليجية، ولا سيما الإمارات والبحرين والكويت.
ضم إيران دول الخليج العربي ضمن قائمة أهدافها العسكرية، سيكون له تبعات استراتيجية كبرى عليها
وإذا كانت إيران قد خسرت بذلك محيطها العربي الذي كان، حتى الأمس القريب، رافضاً أي هجوم أميركي ـ إسرائيلي عليها، فإن هذه الهجمات على بلدان عربية تكشف في المقابل عدم قدرة إيران على توجيه ضربات عسكرية دقيقة ومؤثّرة ضد إسرائيل في المقام الأول، ثم الولايات المتحدة في المقام الثاني. ولهذا السبب تحديداً، تحاول إيران الاستفادة من مساحتها الجغرافية الكبيرة، وموقعها الاستراتيجي، وتوزّع مراكزها العسكرية في مساحات واسعة، لإطالة أمد الحرب، بما يجعل التكلفة الاقتصادية والعسكرية والبشرية والسياسية كبيرة للطرف الآخر، ويدفع دول المنطقة والمجتمع الدولي إلى الضغط على الولايات المتحدة من أجل إيقاف الحرب. ولذلك، تختلف المقاربة الإيرانية جذرياً عن المقاربة الأميركية ـ الإسرائيلية التي تقوم على مبدأ الحرب السريعة والمثمرة عسكرياً.
وبغض النظر عن نتائج الحرب، إسقاط النظام الإيراني أو دفعه إلى الاستسلام، أو الاكتفاء بتوجيه ضربة عسكرية قاسية تردّه إلى حجرته المحلية بعيداً عن شؤون المنطقة، اقترف الإيرانيون أخطاءً استراتيجية كبرى خلال السنوات السابقة: أول هذه الأخطاء تريث وعدم استعجال السلطة الإيرانية في امتلاك القنبلة النووية، ولو أنها امتلكتها فعلاً لما وقعت هذه الحرب إطلاقاً، الأمر الذي يذكّرنا بما حصل مع عراق صدّام حسين الذي سلم كل مخزونه من أسلحة الدمار الشامل، ما جعل الفرصة متاحة لشن حرب مدمرة على النظام العراقي عام 2003.
الخطأ الاستراتيجي الثاني، أن إيران، طوال العقدين الأخيرين، تعاملت مع دول المنطقة العربية على أنها أهداف عدوانية مسبقة، ويجب اختراقها وإضعافها، وإن أمكن تدميرها حتى تكون أداة طيّعة بيدها، الأمر الذي أدّى إلى نشوء كتلة عربية وازنة على المستويين، الرسمي والشعبي، مناهضة لإيران.
ما يجري ليس في مصلحة العرب والقضية الفلسطينية، بل في مصلحة إسرائيل في المقام الأول التي ستصبح القوة المهيمنة على المنطقة
الخطأ الاستراتيجي الثالث، عدم فهم إيران المتغيرات التي نشأت بعد عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وطبيعة الرد الإسرائيلي، وبسبب عدم الفهم هذا تعاملت إيران مع إسرائيل بآليات الحروب السابقة نفسها، فلم تضع كامل قوتها في الجنوب اللبناني وسورية للدخول بقوة في الحرب ضد إسرائيل، خصوصاً خلال الأسابيع الأولى التي أعقبت "طوفان الأقصى".
الخطأ الرابع، ضم إيران دول الخليج العربي ضمن قائمة أهدافها العسكرية، وهذا ستكون له تبعات استراتيجية كبرى عليها، ليس الآن في مرحلة الحرب، بل في مرحلة ما بعد الحرب، حيث أصبح الخليج العربي، بوزنه السياسي والاقتصادي، جبهة معادية لإيران.
لقد كشفت الحرب الأميركية الإسرائيلية السابقة في الصيف الماضي، ثم الحرب الحالية، زيف الأسطرة السياسية والعسكرية التي تضفيها إيران وحلفاؤها على أنفسهم: دُمرت القوة العسكرية لحزب الله، وسقط النظام السوري خلال أيام، ونشأت قوى مناهضة لإيران في العراق، وظهر استياء شعبي إيران بعد انكشاف هذه الأسطرة الزائفة.
ما يؤسَف له في هذا كله أن ما يجري ليس في مصلحة العرب والقضية الفلسطينية، بل في مصلحة إسرائيل في المقام الأول التي ستصبح القوة المهيمنة على المنطقة، وتبدأ برفع مستوى سطوتها على الفلسطينيين والعرب ضمن تحول تاريخي كبير قد يُضفى عليه طابع ديني مقدّس على غرار ما حدث عام 1967، حين اعتبر التيار الديني الإسرائيلي وجزء من التيار الصهيوني القومي ما جرى تدخلاً مباشراً من الله، وبالتالي يجب الاستمرار في السياسة الصهيونية حتى نهايتها.
## حرب من هذه؟ ومن أجل ماذا؟
04 March 2026 12:04 AM UTC+00
أشعلت حرب العدوان الإسرائيلي - الأميركي الغادر على إيران ساحات التواصل الاجتماعي في العالم العربي بحروب كلامية تتوازى مع ألسنة النار المتصاعدة في الميدان، وتحولت إلى لحظة كاشفة لاصطفافات حادّة، ولخللٍ عميقٍ في فهم طبيعة الصراع وأهدافه، وقسمت الرأي العام بين مؤيدين يرون فيها فرصة للقضاء على خصم تاريخي وعدو ديني قديم، ومعارضين يعدّونها عدواناً سافراً على دولة ذات سيادة، وانتهاكاً سافراً لكل مبادئ القانون الدولي.
في معسكر التأييد، نجد طيفاً واسعاً من مطبعين ومتَصهينين لا يخفون انحيازهم إلى إسرائيل بدوافع مصلحية أو أيديولوجية، ولا يتحرّجون من إعلان خصومتهم القضية الفلسطينية، إلى جانب سلفيين متشدّدين عقائدياً ومتزمتين فكريّاً ينظرون إلى إيران من زاوية مذهبية ضيقة، فيرون في استهدافها انتصاراً لهويتهم العقدية. ويضاف إلى هؤلاء جمهور تأثّر بالدعاية الغربية، لا يرى في إيران سوى نظامها السياسي وسجله الحقوقي، فيختزل المشهد كله في صورة سلطتها الثيوقراطية، ويتجاهل تعقيدات الجغرافيا السياسية وحسابات القوة والأبعاد الاستراتيجية.
في المقابل، يتشكّل معسكر آخر يدافع عن إيران، لكنه ليس كتلة واحدة، فثمّة من يؤيدها تأييداً أعمى انطلاقاً من ارتباط عقائدي بالنظام، وثمّة من ينطلق من مبدأ رفض العدوان على سيادة الدول ورفض منطق القوة لفرض الإرادات، وثمّة من يرى في موقف طهران من القضية الفلسطينية سبباً كافياً للانتصار لها في مواجهة إسرائيل. بين هذين المعسكرين، تضيع الأسئلة الكبرى، وتختلط الاعتبارات المبدئية بالصراعات السياسية والخلافات المذهبية والانفعالات الأيديولوجية.
الحرب ليست وليدة اللحظة، بل حلقة في سلسلة طويلة من الحروب والصراعات الممتدة منذ عقود
ولعل الأسئلة الأهم التي ينبغي طرحها بعيداً عن كل هذا الضجيج: حربُ من هذه؟ وما هي مبرّراتها الحقيقية؟ وما هي أهدافها الخفية؟ تساعد الإجابات عن هذه الأسئلة على التموقع الصحيح وعدم فقدان البوصلة، حتى لا يُصاب أي طرفٍ بنيران صديقة تثخن في صفوفه أكثر مما تفعل النيران المشتعلة حالياً في المنطقة. فعندما نراقب الخطاب الأميركي في الأيام الأولى لهذه الحرب نجده متناقضاً؛ مرّة يُقال إنها لتدمير البرنامج النووي والقدرات الصاروخية، ومرّة لإسقاط النظام وجلب الديمقراطية، ومرّة يُنفى هذا وذاك. يوحي هذا الاضطراب في السردية الرسمية بأن ما يُعلن ليس بالضرورة جوهر المقصود، وأن الأهداف العميقة أبعد من التصريحات العلنية الموجهة للاستهلاك العام.
على المستوى الأميركي، يصعب فصل هذه الحرب عن حسابات داخلية وشخصية ونفسية وجيوستراتيجة عند الرئيس دونالد ترامب، فإعلان الحرب دون تفويض واضح من الكونغرس أو غطاء أممي يعكس نزعة إلى إدارة السياسة الخارجية بمنطق القرار الفردي. كما أن توقيتها في سياق انتخابي حسّاس يمنحها بعداً تكتيكيّاً داخليّاً، سواء لتحويل الأنظار عن أزمات داخلية في مقدمتها ملفات إبستين، أو لإعادة تقديم صورة "القائد الحازم" و"المخلّص" و"صانع السلام" في عالم مضطرب، أنهى سبع حروبٍ بضربة واحدة، وحتى حين يشعل حرباً جديدة يزعم أنه يفعل ذلك من أجل نشر السلام. وليس مصادفة توقيت إعلانها في سنة انتخابية، وعلى بُعد أقل من تسعة أشهر من الانتخابات النصفية للكونغرس، في سياقٍ يخشى فيه ترامب فقدان أغلبيته والتحول إلى "بطّة عرجاء". أما استراتيجيّاً، فإن الصراع على الطاقة وموازين القوة العالمية، سيما في مواجهة الصين، يظل خلفية لا يمكن تجاهلها في أي قراءة لمشهدٍ تتداخل فيه الجغرافيا بالاقتصاد. فهدف ترامب الاستراتيجي البعيد هو السيطرة على أكبر احتياط وأكبر إنتاج من النفط في العالم؛ فبعد استيلائه على نفط فنزويلا، وإذا وضع يده على نفط إيران، وبالإضافة إلى نفط بلاده، سيصبح مسيطراً على أكثر من 33% من الاحتياطي العالمي و25% من الإنتاج الحالي، ما يمكّنه من تحقيق النصر في سباقه الوجودي مع الصين، الهدف الأول والأخير في حروبه أخيراً من كاراكاس إلى طهران.
يصعب فصل هذه الحرب عن حسابات داخلية وشخصية ونفسية وجيوستراتيجة عند الرئيس دونالد ترامب
ولكن اختزال الحرب في بعدها الأميركي وحده يظل قراءة ناقصة، لأن هذه الحرب، في النهاية، تبقى أولاً وأخيراً حرب إسرائيل، وحرب رئيس وزرائها مجرم الحرب، بنيامين نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، الذي نجح في جرّ الرئيس ترامب إلى أتونها لتحقيق مآربه الشخصية والنفسية والجيوستراتيجية، فالرجل يواجه تحديات سياسية وقضائية داخلية، والحرب لطالما كانت في التجربة الإسرائيلية وسيلة لإعادة ترتيب المشهد الداخلي وتوحيد الجبهة خلف القيادة. وعلى المستوى الشخصي، كل الحروب التي فتحها نتنياهو ولم ينهها إنما يُشعلها ليبقى في السلطة، ويفلت من محاكماتٍ تلاحقه في بلاده. ولا غرابة في أن تأتي هذه الحرب في سنة انتخابية حاسمة بالنسبة لمصيره، يسعى فيها إلى الخروج متوّجاً برئاسة جديدة تثبته أربع سنوات أخرى، وتمنحه فرصة الإفلات من العقاب. وعلى المستوى النفسي، غرور السلطة وتعطشه إلى الدماء بفعل إدمان ربع قرن من الحروب جعلاه يرى في نفسه بطل إسرائيل التاريخي الذي يحارب العماليق على كل الجبهات وينتصر عليهم، وملكاً يستحق أن يُخلّد اسمه على الهيكل المزعوم. وعلى المستوى الاستراتيجي، لا يخفي الرجل طموحه في إعادة تشكيل التوازنات في الشرق الأوسط بما يكرّس تفوق بلاده عسكرياً وسياسياً، ويُضعف خصومها المباشرين وغير المباشرين، ويفرض وجودها ممتدّة من الفرات إلى النيل.
عندما نضع هذه العناصر معاً، يتضح أن الحرب ليست وليدة اللحظة، بل حلقة في سلسلة طويلة من الحروب والصراعات الممتدة منذ عقود، منذ أول هجوم إسرائيلي على المفاعل النووي العراقي مطلع ثمانينيات القرن الماضي، وقبلها الحروب التوسّعية منذ احتلال أرض فلسطين التاريخية وما تلا ذلك في عدوان على مصر ولبنان وسورية والأردن. وهي كذلك نتيجة لتراكم خيارات استراتيجية اتُّخذت منذ نهاية الحرب الباردة، واشتغلت على تفكيك موازين القوى الإقليمية وإعادة تركيبها، منذ سياسة "الاحتواء المزدوج" التي جُرّبت حين شجّعت واشنطن الحرب العراقية الإيرانية وموّلتها وسلّحتها ثماني سنوات لضرب أكبر قوتين استراتيجيتين في المنطقة بعضهما ببعض، وصولاً إلى حرب "الفوضى الخلاقة" منذ الحرب الأولى على العراق ثم الثانية، وانتهاء بالحروب الأهلية التي خاضتها عنها بالوكالة خلايا إرهابية ومليشيات عميلة وانفصالية من العراق والشام إلى اليمن جنوباً والسودان غرباً.
الاصطفاف الأعمى خلف هذا الطرف أو ذاك لا يكفي لبناء موقف متماسك
هذه حربٌ يتداخل فيها الشخصي والنفسي بالاستراتيجي، والداخلي بالإقليمي، والعلني بالمسكوت عنه، والقيمي والأخلاقي بالانتهازية والعمالة، والمبدئي بالمصلحة، والبراغماتية بالواقعية، والعاطفة بالإيديولوجية، وفهمها يتطلب تجاوز الشعارات والضغط على العواطف والانتصار على الإيديولوجيا للوصول إلى تفكيك المصالح وفهم الدوافع. عندها فقط يمكن أن نحدّد موقعنا منها بوعي، وأن نمنع البوصلة من الانحراف في زمن تختلط فيه الأصوات وتتعالى فيه نداءات الاصطفاف.
وفي قلب هذا كله، تبقى قضية جوهرية هي لبّ الصراع وبدايته ومنتهاه، إنها القضية الفلسطينية، المحور الرئيس الذي تتقاطع عنده خطوط النار، ويدور حوله صراع على خرائط النفوذ وعلى معنى المقاومة ومستقبل المنطقة. وحين يُنظر إلى هذه الحرب من هذه الزاوية، يتبدد كثيرٌ من الضباب، وتتضح الصورة وتتسع العبارة لفهم ما يجري من غزّة إلى لبنان وسورية والعراق وصولاً إلى طهران ومروراً باليمن، فإضعاف كل قوة تُعدّ داعمة للفلسطينيين يدخل في سياق أوسع يسعى إلى تصفية ما تبقى من روح المقاومة في الجغرافيا العربية تمهيداً لقيام إسرائيل الكبرى من القدس إلى أرض بلقيس.
الاصطفاف الأعمى خلف هذا الطرف أو ذاك لا يكفي لبناء موقف متماسك. المطلوب أولاً تحديد البوصلة: هل المعيار هو الحسابات المذهبية؟ أم المواقف من الحريات الداخلية؟ أم مبدأ رفض العدوان وتغوّل القوة؟ أم موقع القضية الفلسطينية في سلم الأولويات؟ من دون وضوح في الإجابة، ندور في حلقة سجال عقيم، ونخوض حروباً افتراضية تستهلك طاقتنا فيما تتغير خرائط المنطقة على الأرض من حولنا.
## القيادة المركزية الأميركية: لا توجد أي سفينة إيرانية تبحر في الخليج العربي أو مضيق هرمز أو بحر عُمان
04 March 2026 12:06 AM UTC+00
## "رويترز" عن أميرال أميركي: إيران أطلقت حتى الآن أكثر من 500 صاروخ باليستي وأكثر من 2000 طائرة مسيرة
04 March 2026 12:14 AM UTC+00
## الحرب على إيران ومصيدة الوحل الأميركي
04 March 2026 12:26 AM UTC+00
في عام 2000، حين كانت الحملة الانتخابية بين الجمهوري جورج بوش الابن، والديمقراطي آل غور، صعبة التنبؤ بنتائجها في انتخابات الرئاسة الأميركية بذلك العام، لجأ المرشح الجمهوري، الذي أصبح في ما بعد رئيساً لولايتين متتاليتين، إلى خطاب غير حربي قلّ نظيره عند المحافظين، معتبراً في إحدى المناظرات التلفزيونية أنه "إذا لم نكن أمة متواضعة، فإن شعوب العالم ستكرهنا"، داعياً إلى تجنب "التدخلات الخارجية المتعجرفة"، ومنتقداً سياسة سلفه بيل كلينتون الخارجية، التي عرفت آنذاك بسياسة "التوسيع"، لتوسيع نطاق الديمقراطية واقتصاد السوق، في إطار استمرار محاربة الشيوعية، بمرحلة ما بعد انتهاء الحرب الباردة. ولم يكد جورج بوش الابن يصل إلى السلطة، حتى أدخل الولايات المتحدة في أطول حروبها، في أفغانستان ثم العراق. وإذا كانت الأولى قابلة للتسويق رغم نتائجها الكارثية لاحقاً، وعدم إيفاء الرئيس الأميركي بعد عام 2001 بوعوده بتحويل أفغانستان إلى واحة من الديمقراطية، فإن غزو العراق في 2003 يترك في طيّاته، لدى الكثير من الأميركيين اليوم، ندبةً "أخلاقية"، لأن هناك توافقاً عاماً، لدى شعوب الغرب عموماً، سواء من الجيل الكبير أو الشاب، على أن هذا الغزو بُني على خدعة أسلحة الدمار الشامل، وصولاً إلى من يصف بينهم جورج بوش الابن، ومعه رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، بمجرمي حرب، وهو ما يتردّد صداه اليوم مع اندلاع الحرب على إيران.
إدارة ترامب لا تملك "خطة خروج" من الحرب أو تصوراً للمرحلة المقبلة
الحرب على إيران... تاريخ يتكرّر
وبالنسبة لشريحةٍ كبيرة من الأميركيين اليوم، فإن التاريخ يعيد نفسه، مع إطلاق الرئيس دونالد ترامب حرباً جديدة في الشرق الأوسط، وهذه المرة على إيران، بمشاركة مع إسرائيل. ورغم أن الولايات المتحدة في حالة عداء مع النظام الإيراني منذ ما بعد سقوط نظام الشاه في عام 1979، ويتواجه البلدان منذ عقود في حرب مستترة، تحولت إلى صراع بالوكالة، وتركت أثرها بعمق على الشرق الأوسط، بل لم تسعف في أوجه كثيرة بجعل غزو العراق حكاية نجاح كاملة للأميركيين، فضلاً عن الدور الإيراني في الصراع العربي الإسرائيلي، فإن الحرب على إيران التي بدأت السبت الماضي أثارت الذعر في الولايات المتحدة من دخول بلادهم مجدداً، في حرب بلا نهاية، وفاقم هذا الشعور أن أياً من المسؤولين في الإدارة الحالية لا يُخفون أن إطلاق الحرب على إيران جاء دعماً لإسرائيل، التي تتهشّم صورتها شيئاً فشيئاً لدى الرأي العام الأميركي، وربما هذا أحد أسباب استعجال دولة الاحتلال لاغتنام فرصة "قد لا تتكرر" لضرب إيران.
وأصبح لدى الرأي العام الأميركي، أيضاً، والإعلام الأميركي، وحتى الغربي، بعد مضي ثلاثة أيام فقط على بدء الحرب، انطباع قوي بأن الحرب على إيران قد تطول، وقد تجرّ المنطقة إلى مزيد من العنف، و"الإرهاب"، فيما إدارة ترامب لا تملك "خطة خروج" أو تصوراً للمرحلة المقبلة، وبدأت، فضلاً عن تلعثمها في صياغة أهداف الحرب، تلقي الحمل على الشعب الإيراني لتغيير النظام، ولا تستبعد إرسال قوات على الأرض، وهو أمر بالمفهوم الأميركي كان يفترض أن يكون أصبح خارج البحث، خصوصاً مع رئيسٍ بنى حملاته الانتخابية الثلاث على شعار "أميركا أولاً" وحركة يمينية متطرفة معارضة للتدخلات الخارجية، فضلاً عن أهمية إعادة التركيز على الصين، كمدخل لتحسين الاقتصاد الأميركي.
وفي كلّ تصريحاتها وإعلاناتها الأخيرة، تحاول إدارة ترامب الذي أطلق الحرب على إيران في عطلة نهاية أسبوع من منتجعه في مارآلاغو بفلوريدا، بعيداً عن واشنطن ومتاعبه مع الديمقراطيين المتصاعدة في الكونغرس، طمأنة الجمهور الأميركي بأن الحرب لن تكون "غزو عراق" مكرّراً، من دون أن تخفي أنها قد تطول وتحتاج إلى إشراك قوات برّية. ويَعِد ترامب بـ"النصر" على إيران ونظامها، وهو نصرٌ بمفهوم القوة العسكرية الأميركية التي يتباهى بها الرئيس، مفروغٌ منه لديه، ولن تعود القوات الأميركية التي بدأ عددها يتزايد في الشرق الأوسط منذ بدء الحرب أدراجها من دونه، لكن التساؤلات بدأت تطرح سريعاً، حول كيفية ترجمة هذا النصر، وما إذا كان تدمير إيران يعدّ نصراً دون إسقاط النظام، فضلاً عن التنبه إلى أن إدارة ترامب تراجعت في الحديث عن أهداف الحرب، من إسقاط النظام في طهران إلى إنهاء قدرته المزعومة على صناعة سلاح نووي، وإضعاف قدراته الصاروخية، وضرب بحريته، تاركةً مسألة تغيير النظام إلى الشعب الإيراني، الذي تراهن الإدارة الأميركية على نزوله إلى الشارع والانقلاب على النظام ما إن تضع الحرب أوزارها، وينهي الجيشين الإسرائيلي والأميركي عمليات القصف. وهذا الرهان يبقى أساسياً في حملة ترامب العسكرية، أولاً لعدم امتلاكه بديلاً حالياً عن النظام، ثانياً لكسب معركة الرأي العام، خصوصاً على أبواب انتخابات نصفية أميركية، سيكون للحرب تأثيرها عليها، وهي الحرب التي بدأ خصوم الرئيس محاولة استثمارها لصالحهم، خصوصاً مع فشله من تصحيح الخلل المعيشي.
وقبل أن يمضي اليوم الثالث من الحرب، ضرب الثلاثة الكبار المعنيون بها في الإدارة الأميركية الرقم القياسي في الشروحات المتباينة عن حيثياتها وأغراضها. ويوم أول من أمس الاثنين، قال وزير الحرب بيت هيغسيث إنها "ليست حرب تغيير نظام... لكن هذا النظام يجب أن يتغير"، مضيفاً أن الحرب على إيران قد تستغرق 4 أو 5 أسابيع، ولن تشبه حرب العراق، فيما أوضح وزير الخارجية ماركو روبيو أن "العمليات تستهدف مشروع الصواريخ الباليستية في إيران". وذهب في تبريراته للقول إن الهجمات على إيران كانت إجراء استباقياً لحماية الولايات المتحدة من "تهديد وشيك" على قاعدة أنه "كنا نعلم أن هناك تحركاً إسرائيلياً، وكنا نعلم أن ذلك سيؤدي إلى هجوم على القوات الأميركية، وكنا نعلم أنه إذا لم نتحرك بشكل استباقي ضدهم قبل تنفيذ تلك الهجمات، فإننا سنتكبد خسائر أكبر". وأضاف: "كان لا بد من حدوث ذلك، مهما كان الثمن"، ما عزز الانتقادات للانجرار الأميركي خلف إسرائيل. بدوره، توقع ترامب "استمرار الحملة أربعة أو خمسة أسابيع وربما أكثر... ونحن لدينا الإمكانية للاستمرار فيها مدة أطول".
التباين في التوقعات والسرديات، معطوفاً على إعلان وزارة الحرب (بنتاغون) إرسال المزيد من القوات الأميركية إلى المنطقة، ترك الانطباع لدى المراقبين وبالتحديد لدى كثيرين في الكونغرس، بوجود ثغرات وعدم تطابق في الحسابات لا بد من استدراكه، ثم جاء سقوط 6 أميركيين قتلى خلال الأيام الثلاثة الأولى وإسقاط 3 مقاتلات أف 15 بـ"نيران صديقة" في الكويت، ليزيد البلبلة ويوسع دائرة المعترضين، بل ليزيد من التوجس والخشية من عودة عقارب الساعة إلى 2003، خصوصاً مع تلميحات دخول محتمل لقوات من المشاة الأميركية إلى داخل إيران "إذا كان لمحاولة تغيير النظام أن تنجح".
ومهما كانت دوافع ترامب للحرب، تسود قناعة متزايدة بأن بدايتها بدت مضطربة، سواء في مسوغاتها أو في مقبوليتها في الكونغرس وكذلك لدى الرأي العام الأميركي وفق أبرز الاستطلاعات الأخيرة. كما بدت كذلك في تمدد ساحاتها وعمليات إجلاء الأميركيين من كلّ الشرق الأوسط، والأخطر أنها قد تتجه نحو حرب مفتوحة متمددة. وعليه بدأت واشنطن تدخل في جو التداعيات المتوقعة، الأمنية والاقتصادية، خصوصاً على صعيد أسعار الطاقة، لحرب مرجح أن تطول أكثر من الأسابيع التي حدّدها المسؤولون.
هذا الأمر، دفع أمس الثلاثاء إلى استنفار إعلامي أميركي (وحتى غربي، فالصحافة الفرنسية أمس، بمعظمها، عنونت على الخشية من تمدد الحرب ودخولها في نفق طويل خصوصاً مع عودة التصعيد في لبنان)، فيما رأت أقلام أخرى أنه رغم الإمكانية الكبيرة لنجاح حملة ترامب، فإنها تبقى حرباً "غير شرعية وغير مطلوبة وغير ضرورية" (المؤرخ ماكس بوت في حديث عبر الفيديو لمجلس العلاقات الخارجية، وفق شبكة سي أن أن أمس).
ترامب بنى حملاته الانتخابية الثلاث على شعار "أميركا أولاً" وحركة يمينية متطرفة معارضة للتدخلات الخارجية
وبحسب "سي أن أن"، أمس، فإن تبريرات الإدارة المشوشة تعكس أنها لا تعلم لماذا ذهبت إلى الحرب، ما يعني أن "الحملة قد تكون أصبحت سريعاً في مأزق". وقالت السيناتورة الديمقراطية جاين شاهين للشبكة إنه "لا توجد هناك استراتيجية واضحة، ونحتاج للسماع من الرئيس ما يريد"، لافتة إلى أن هناك فرصة تغيير حقيقية في الشرق الأوسط، "لكن ليس واضحاً كيفية تحقيق ذلك". وأشارت الشبكة إلى بدء ترامب تضييق أهدافه.
وفي مقال مطول بعنوان "من أميركا أولاً، إلى دائماً أميركا أخيراً"، في مجلة ذا أتلانتك، نشر أمس، اعتبر كل من تولوس أولورونيبا وجوناثان لمير وآشلي باركر أنّ ترامب "وعد بإنهاء الحروب، إلا أن قبضته على قاعدته اليوم أصبحت محل تساؤل مع إطلاقه حرباً جديدة". وانتقدت المجلة قراره "بالدخول في شراكة مع إسرائيل للبحث عن تغيير النظام في إيران، ما أثار رداً عنيفاً من بعض كبار مؤيديه ومتبني فلسفة أميركا أولاً". وبحسب كورت مليز؛ المنظر المعارض للتدخلات الخارجية، والمدير التنفيذي لموقع "ذا أميركان كونسيرفاتيف"، متحدثاً للمجلة، فإن "هذه حرب مدفوعة من النخبة، وبصراحة من الدولة العميقة". وبحسب "ذا أتلانتك"، فإنه رغم ترديده أن قاعدته توافقه على كلّ ما يفعل، فإن "ترامب والمحيطين به باتوا يبحثون عن محاولة احتواء التداعيات السياسية". وبحسب معدي السياسات للحزب الجمهوري، فإن قدرة ترامب على الوفاء بوعوده سيكون على الأرجح لها تأثير كبير على نتائج الانتخابات النصفية في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، بعدما لم يبذل عناء لإقناع قاعدته كيف تخدم تدخلاته الخارجية تحسين أوضاعهم المعيشية.
وتحت عنوان "كيف يمكن لترامب أن يفوز بحرب لم يشرح لماذا بدأت؟"، رأت مجلة نيويوركر أمس أن ترامب هو نفسه المسبّب لكل هذا التخبط، عندما تحدث عن "أخطار وشيكة" من إيران، بينما بدا من مقابلات أجراها أن "أفضل سيناريو" للنهاية هو على نسق فنزويلا، حين "اختطف رئيس فقط لتحلّ نائبته مكانه". وبحسب مركز "بروكينغز"، أمس، فإن حتى انهيار النظام لا يعني أن الديمقراطية ستحلّ في إيران، وفق تقرير بعنوان "خطر الحرب على إيران". الأمر ذاته تكرّر في موقع ذا أوبسيرفر، الذي رأى السبت الماضي، أن حتّى أبرز المؤيدين لضرب إيران "قلقون من تصرفات ترامب". وبرأي آلان إيري، وهو خبير سابق بشؤون إيران ومتحدث سابق بالفارسية في وزارة الخارجية الأميركية، فإن ترامب "لديه شعور قوي بأنه قادر على تغيير الواقع، لكن الإدارة لم تحاول أبداً حقيقة أن تتفاوض (مع الإيرانيين)، إذ ظلّ يعتقد أنه: سأواصل الضغط، وسوف يستسلمون".
وفي صحيفة واشنطن بوست، أمس، عدّد روبرت ساتلوف، المدير التنفيذي لمعهد واشنطن، تاريخاً طويلاً "حزيناً" من التدخلات الأميركية في الشرق الأوسط التي تصيب هذه المرة "الشعب الإيراني الذي يعاني منذ وقت طويل". ساتلوف نفسه، علّق في تصريح لتقرير "نيويوركر"، بقوله إن ترامب "قدّم لائحة أهداف لحرب إيران على شكل لائحة طعام صينية (متعددة الأطباق والتي تأتي متتالية وراء بعضها البعض)"، مضيفاً أن هدف الحرب "سيكون ما سيقوله ترامب في وقت لاحق"، أي مع تقدم الحرب، وهو ما يجب أن يصدقه الآخرون. ورأت ميشيل غولدبرغ، أول من أمس، في صحيفة نيويورك تايمز، أن القول إن ترامب كان دائماً معارضاً للحروب "هو أمر مضلّل".
يذكر أن الحرب على إيران أثارت جدل صلاحيات الحرب داخل الكونغرس، حيث يواصل الديمقراطيون الإعراب عن غضبهم، وسط انشقاق داخل معسكر الجمهوريين أيضاً (علماً أن نائبين فقط من الجمهوريين، هما توماس ماسي ووارن دافيدسون، أكدا حتى الآن أنهما سيصوتان مع قرار صلاحيات الحرب الذي أعده كلّ من ماسي والنائب الديمقراطي رو خانا". وفي مجلس الشيوخ، هناك فقط السيناتور الجهوري راند بول، الموافق على لجم صلاحيات ترامب الرئاسية المتعلقة بالحرب.  وبحسب استطلاع أخير لـ"رويترز/إيبسوس" أجري نهاية الأسبوع الماضي، فإن 27% من الأميركيين فقط مؤيدون للضربات على إيران، وهو أمرٌ أعاد الإعلام الأميركي مقارنته بالتأييد الأكبر الذي كان حصل عليه جورج بوش الابن مع بداية غزو العراق، مذكّراً بأن بداية الغضب الأميركي من ذلك الغزو بدأ فعلياً مع انزلاق البلاد للوحل العراقي، وتكشف الفوضى، وذلك بحلول عام 2005.
## لبنان | شهداء ومصابون في غارات إسرائيلية على بعلبك وبلدات جنوبية
04 March 2026 12:34 AM UTC+00
يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات توغل جنوبي لبنان واستهدافه للأراضي اللبنانية بسلسلة غارات جوية بعد دخول حزب الله على خط المواجهة. وتعرّضت ضاحية بيروت الجنوبية منذ ساعات صباح الثلاثاء الأولى لسلسلة غارات، استهدفت أبنية عدة فيما شوهدت سحب دخان ضخمة بعد الغارات تتصاعد في سماء المنطقة صباحا. وتعرضت مدينة صيدا الجنوبية لضربتين اسرائيليتين الثلاثاء. كما قصف جيش الاحتلال مباني في مدينة صور الساحلية في جنوب لبنان، بزعم استهداف منشآت تابعة لحزب الله.
وأعلن جيش الاحتلال، صباح الثلاثاء، أنّ قوات الفرقة 91 تعمل داخل الأراضي اللبنانية، وتتمركز في عدد من النقاط الاستراتيجية في المنطقة، بذريعة الشروع بعملية دفاع متقدّمة عن بلدات الشمال، في وقت أكد وزير الأمن يسرائيل كاتس مصادقة الجيش على التقدّم والسيطرة على مناطق استراتيجية إضافية في لبنان "لمنع إطلاق النار على البلدات الإسرائيلية الحدودية"، وفق قوله.
ويأتي ذلك في ظل المخاوف من أن يقدم الاحتلال، الذي يسيطر اليوم على خمسة مواقع داخل الأراضي اللبنانية، على غزو لبنان لتوسيع سيطرته على الأرض وصولاً إلى خط القرى الثاني خلف الحدود، وهي الممتدة بعمق يتراوح بين خمسة وعشرة كيلومترات عن الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، وذلك مع مطالبته بإخلاء أكثر من 50 قرية في الجنوب والبقاع لضربها، بذريعة استهداف البنى التحتية لحزب الله.
وأعلنت الرئاسة اللبنانية أن الرئيس جوزاف عون أجرى اتصالاً هاتفياً بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أطلعه خلاله على المستجدات العسكرية في جنوب لبنان، في ظل اتساع الاعتداءات الإسرائيلية والتوغل في عدد من القرى الحدودية. وأوضحت الرئاسة أن عون طلب من ماكرون تدخّل فرنسا لوقف التمدد العسكري الإسرائيلي، في ضوء التصعيد الميداني الذي تشهده المناطق الجنوبية، وما يرافقه من مخاطر على الاستقرار والأمن.
ودخل حزب الله، فجر الاثنين، على خط المواجهة مباشرة بإعلانه استهداف موقع "مشمار الكرمل"، جنوب مدينة حيفا المحتلة، بدفعة من الصواريخ والطائرات المسيّرة، في أول رد معلن له منذ بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران. وأكد الحزب أن عمليته تأتي "ثأراً لدم الإمام الخامنئي ودفاعاً عن لبنان وشعبه"، معتبراً أن رده "دفاعي مشروع" في ظل ما وصفه باستمرار الاعتداءات الإسرائيلية. ولاحقاً، أعلن مجلس الوزراء اللبناني، الاثنين، حظر أي نشاط أمني أو عسكري لحزب الله وحصر مجال عمله بالشق السياسي، وذلك بعد جلسة طارئة عقدتها الحكومة برئاسة عون، وحضور قائد الجيش رودولف هيكل. وأوعزت الحكومة اللبنانية إلى وزارة الخارجية والمغتربين تكثيف الاتصالات الدبلوماسية مع المجتمع الدولي، والدول الشقيقة والصديقة، لوقف العدوان الإسرائيلي وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة ضحايا الاعتداءات منذ توقيع اتفاقية وقف الأعمال العدائية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 بلغت 397 شهيداً و1102 جريح، وذلك حتى عشية توسع العدوان في الأول من مارس/ آذار الجاري.
في الأثناء أعلن الجيش السوري عن تعزيز انتشار قواته على طول الحدود السورية مع لبنان والعراق، في خطوة قال إنها تهدف إلى "حماية وضبط الحدود مع تصاعد الحرب الإقليمية الجارية". ونقلت قناة الإخبارية السورية عن هيئة العمليات في الجيش العربي السوري توضيحها أن الوحدات المنتشرة تتبع لقوات حرس الحدود وكتائب استطلاع، مهمتها مراقبة الأنشطة الحدودية ومكافحة عمليات التهريب.
"العربي الجديد" يتابع العدوان الإسرائيلي على لبنان أولاً بأول..
## "رويترز" عن هيئة بحرية بريطانية: بلاغ عن واقعة على بعد 7 أميال بحرية شرقي الفجيرة بالإمارات
04 March 2026 12:41 AM UTC+00
## دوي صفارات الإنذار في إصبع الجليل قرب الحدود اللبنانية
04 March 2026 12:45 AM UTC+00
## "رويترز" عن هيئة بحرية بريطانية: ربان أكد سلامة طاقم سفينة أصابها مقذوف مجهول أدى لتلف صفائح فولاذية
04 March 2026 12:51 AM UTC+00
## وزارة الصحة الكويتية: وفاة فتاة متأثرة بجراح أصيبت بها جراء سقوط حطام في منطقة سكنية
04 March 2026 12:57 AM UTC+00
## حزب الله: استهدفنا تجمعاً لقوات جيش العدو الإسرائيلي في موقع المطلة
04 March 2026 01:02 AM UTC+00
## رويترز: مسؤولون تنفيذيون بقطاع الدفاع يجتمعون في البيت الأبيض الجمعة لمناقشة زيادة إنتاج الأسلحة
04 March 2026 01:06 AM UTC+00
## وزارة الدفاع السعودية: اعتراض تسع مسيّرات وتدميرها فور دخولها أجواء المملكة
04 March 2026 01:20 AM UTC+00
## صدمة غاز عالمية: قلق بعد وقف الإنتاج القطري وارتفاع في الأسعار
04 March 2026 01:30 AM UTC+00
يوم الاثنين الماضي، تعرّض العالم إلى صدمة غير متوقعة وغير مسبوقة في تاريخ سوق إمدادات الغاز: خسارة خُمس معروض الغاز المسال العالمي دفعة واحدة، بسبب قصف منشآت الإنتاج. فقد أعلنت شركة قطر للطاقة، في بيان عبر موقعها الإلكتروني، وقفاً كاملاً لإنتاج الغاز المسال ومنتجاته، بعد استهداف إيران مجمعها الذي يضم أكبر منشأة للغاز الطبيعي المسال في العالم في "مدينة رأس لفان"، كذلك استهداف "مدينة مسيعيد" الصناعية، بالطائرات المسيرة والصواريخ.
والمشكلة مضاعفة، إذ تزامن وقف الإنتاج مع شلل في حركة الناقلات عبر مضيق هرمز مع غلقه من قبل طهران، ما يعني أن حتى المخزون الجاهز لا يمكن تصديره بسهولة، وسط تعليق الإمدادات إلى دول كبرى مثل الصين، والهند، واليابان، ودول أوروبية. ووفق "بلومبيرغ"، تستحوذ الصين على حوالي 24% من إجمالي صادرات الغاز الطبيعي المسال القطري، بينما تمثل الهند وباكستان وبنغلاديش مجتمعةً 28% أخرى. كان الخبر قاسياً على الأسواق والدول المستوردة، إذ إن التوقعات كلها كانت تربط ما بين تصاعد الحرب الإيرانية الأميركية وأزمة النفط، إلا أن توقعات ضرب منشآت الغاز القطرية لم تكن في الحسبان.
فور صدور الخبر، شهدت الأسواق ردود فعل عنيفة. ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بنسبة تقارب 50% في يوم واحد، لتتجاوز 46 يورو للميغاوات/ساعة، ثم هبط السعر ليلا إلى 39 يورو. وتعاني أوروبا من أزمة في مخزونات الغاز، التي تقدر حالياً تحت الـ 30%. ووفق التحليلات إذا استمر التوقف القطري لأسابيع، قد تقفز الأسعار إلى مستويات 80-100 يورو للميغاوات/ساعة. وبدأ سباق محموم بين المشترين الآسيويين والأوروبيين للحصول على الشحنات المتاحة من الموردين البدلاء (مثل الولايات المتحدة وأستراليا).
وفيما أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن الثلاثاء ارتفاع صادرات الولايات المتحدة من الغاز الطبيعي المسال بأكثر من 17% الشهر الماضي عنها قبل عام، إلا أن هذه الزيادة لا تستطيع سد النقص الحاصل من وقف الغاز القطري، خاصة أن سوق التوريد الأميركي مختلف عن القطري، كذلك مسارات الشحن لتصدير الغاز إلى الدول. حيث صدّرت الولايات المتحدة إلى أوروبا 77% من إجمالي مبيعات الغاز. أما ثقل الغاز القطري فيتركز في آسيا. ونظراً لأن هذا حدثٌ غير مسبوق في تاريخ الغاز الطبيعي المسال، وبما أن سعة تخزين الغاز الطبيعي المسال العالمية أقل بكثير من سعة تخزين النفط، فإنّ الارتفاع الحاد في أسعار الغاز الطبيعي المسال الفورية أمرٌ لا مفرّ منه. فسلسلة توريد الغاز الطبيعي المسال محدودة المرونة، وفق تأكيد ريتشارد برات، من شركة بريسيجن إل إن جي كونسلتينغ في حديث مع وكالة "بلومبيرغ".
وأمس الثلاثاء، رفع بنك غولدمان ساكس الاستثماري الأميركي توقعاته لسعر الغاز على مؤشر (تي.تي.إف) الهولندي للربع الثاني من هذا العام إلى 45 يورو لكل ميغاوات ساعة مقابل 36 يورو لكل ميغاوات ساعة في توقعات سابقة. أرجع البنك تعديل التوقعات إلى تعطل إنتاج قطر من الغاز الطبيعي المسال. وبعد إعلان وقف الإنتاج، بدأ مالكو السفن والوسطاء يطالبون بأكثر من 200 ألف دولار يومياً لناقلات الغاز الطبيعي المسال في حوض المحيط الأطلسي، أي ما يقارب ضعف المبلغ الذي كانوا يطلبونه قبل أقل من يوم.
وكانت مستويات العرض تلك أعلى بثلاث مرات على الأقل من آخر سعر قُيِّم لناقلة الغاز الطبيعي المسال من قبل شركة الشحن سبارك كوموديتيز، والذي بلغ 61500 دولار في وقت سابق من يوم الاثنين. يأتي ذلك فيما أكدت أكبر شركات التأمين البحري في العالم أنها ستتوقف عن تقديم تغطية مخاطر الحرب للسفن التي تدخل الخليج العربي، وهي خطوة من المرجح أن تردع عمليات تحميل البضائع في المنطقة.
وتشير تحليلات صحيفة الغارديان إلى أن ارتفاع سعر النفط الحالي لا يعتبر صدمة، إذ إن البرميل تعدى 125 دولاراً بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، لكن ما يحدث في سوق الغاز قد يحدث تغييراً جذرياً في السوق إذا استمر لفترة طويلة. والنقطة الأساسية هي أنه لا يمكن تحويل الغاز الطبيعي المسال القطري عبر خط الأنابيب، كما هو الحال بالنسبة للنفط السعودي إلى حد ما، إذ يجب أن يمر عبر نقطة الاختناق في مضيق هرمز، حيث توقفت الملاحة تقريباً.
وعلى الرغم من الارتفاع الكبير في أسعار الغاز حالياً، فإنها لا تزال أقل بنسبة 87% من أسوأ مستوى وصلت إليه خلال الغزو الروسي لأوكرانيا. وكان غولدمان ساكس قد أكد أن ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا قد يصل إلى 130% إذا انقطعت تدفقات الغاز عبر مضيق هرمز لمدة شهر كامل، وهو "الحد الذي أدى إلى ارتفاع كبير في الطلب على الغاز الطبيعي خلال أزمة الطاقة الأوروبية عام 2022". ففي عام 2025، جاء نحو ربع إمدادات الغاز في أوروبا على شكل غاز طبيعي مسال، بينما بلغ متوسط استهلاك بريطانيا 21% خلال السنوات الخمس الماضية، وفقاً للإحصاءات الحكومية. وشرح تشارلز كوستروس، كبير محللي الغاز الطبيعي المسال في شركة كيبلر لموقع "بوليتيكو"، أنَّ المنشأتين القطريتين اللتين تعرضتا لهجوم إيراني كانتا تمتلكان مخزوناً كافياً لمواصلة التصدير لمدة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أيام.
وأضاف أن توقف الإنتاج أسبوعياً سيؤدي إلى خسارة ما بين 1.6 و1.8 مليون طن من صادرات الغاز الطبيعي المسال من الأسواق العالمية. وفي منشور على موقع لينكد إن، أقرت ديت جول يورجنسن، وهي مسؤولة الطاقة بالاتحاد الأوروبي، بوجود "تقلبات" في الأسواق العالمية مرتبطة باضطرابات الإمداد، لكنها قالت إنه "لا يوجد خطر على الإمدادات" بفضل جهود التنويع الشاقة التي يبذلها الاتحاد الأوروبي منذ غزو روسيا لأوكرانيا والجزء الصغير نسبياً من الغاز الطبيعي المسال المستورد عبر هرمز. إلا أن المخاوف الأساسية تنبع من سعي أوروبا لتنويع مصادر إمداداتها من الغاز الطبيعي المسال. وقد نُظر إلى قطر كمصدر بديل قابل للاعتماد عليه في ظل تزايد شكوك الاتحاد الأوروبي تجاه العلاقة مع الولايات المتحدة الأميركية.
## "سي أن أن": أميركا تبحث تسليح الأكراد لإشعال احتجاجات في إيران
04 March 2026 01:35 AM UTC+00
تبحث وكالة الاستخبارات الأميركية (سي أي إيه) إمكانية تسليح قوات كردية بهدف المساهمة في خروج احتجاجات شعبية في إيران حسبما نقلت شبكة "سي أن أن" عن عدة مصادر. وتجرى إدارة دونالد ترامب مباحثات مكثفة مع جماعات المعارضة الإيرانية والقيادات الكردية في العراق بهدف تقديم دعم عسكري لهم، وحسب مسؤول كردي إيراني تحدث أمس الثلاثاء ترامب مع رئيس "الحزب الديموقراطي الكردستاني الإيراني" مصطفى هجري.
وبحسب مسؤولين أميركيين، ومصدر ثالث، أجرى ترامب اتصالاً يوم الأحد بقادة أكراد عراقيين، لم تحدد "سي أن أن" أسمائهم، لمناقشة الحرب على إيران، وسبل التعاون في ذلك. وأشارت المصادر إلى أن أي محاولة لتسليح الجماعات الكردية الإيرانية ستحتاج إلى دعم من الأكراد العراقيين للسماح بمرور الأسلحة واستخدام إقليم كردستان العراق كمنصة انطلاق.
وتتمثل فكرة ترامب طبقا للنقاشات، أن تتصدى القوات الكردية المسلحة لقوات الأمن الإيرانية حتى يُسهل ذلك على الإيرانيين غير المسلحين في المدن الكبرى الخروج إلى الشوارع. وأوضح مسؤول أميركي آخر أن الأكراد يمكنهم المساعدة في نشر الفوضى في المنطقة، بينما تركز أفكار أخرى على ما إذا كان بإمكان الأكراد السيطرة على أراض في شمال إيران وإقامة منطقة عازلة لصالح إسرائيل. ورفضت وكالة الاستخبارات الأميركية التعليق على ما أودته "سي أن أن".
كما نقلت الشبكة عن مسؤول كردي إيراني، دون كشف اسمه، أن قوى المعارضة الكردية الإيرانية ستشارك في عملية برية في غرب إيران خلال الأيام المقبلة. وقال المصدر: "نعتقد أن لدينا فرصة كبيرة الآن"، مضيفا أن الميليشيات تتوقع دعما من أميركا وإسرائيل. وتنشط جماعات كردية إيرانية مسلحة بآلاف المقاتلين على طول الحدود العراقية الإيرانية، وخاصة في منطقة كردستان العراق. وأصدرت عدة جماعات منها بيانات عامة منذ بداية العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، تشير إلى عمليات وشيكة وتدعو قوات الجيش الإيراني إلى الانشقاق.
من جانبها حذرت جين غافيتو، المسؤولة السابقة الكبيرة في وزارة الخارجية الأميركية المتخصصة في الشرق الأوسط في عهد الرئيس السابق جو بايدن، من تداعيات تسليح الأكراد وتأثير ذلك المحتمل على العراق. وقالت في تصريح لـ"سي أن أن": "نواجه توترات أمنية على جانبي الحدود بالفعل، وتسليح الأكراد قد يقوض سيادة العراق ويمنح ميليشيات مسلحة قوة دون مساءلة، مع عدم معرفة ما قد يترتب عليه الأمر".
وقال أليكس بليتساس، محلل الشؤون الأمنية الوطنية في "سي أن أن" والمسؤول في البنتاغون في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، إن "الولايات المتحدة تحاول بوضوح تحريك عملية إسقاط النظام الإيراني من قبل الإيرانيين أنفسهم عبر تسليح الأكراد، الحليف التاريخي لأميركا في المنطقة"، مضيفا أنه "دون انهيار الأجهزة الأمنية الحالية فمن الصعب على الشعب الإيراني الاستيلاء على السلطة".
## وزارة الصحة اللبنانية: 6 شهداء و8 جرحى جراء الغارات الإسرائيلية على منطقتي عرمون والسعديات بجبل لبنان
04 March 2026 01:42 AM UTC+00
## حرب بلا قواعد ... الحبل والشبكة
04 March 2026 02:00 AM UTC+00
مفهوم أن الحرب تكسر الكثير من القواعد وتتجاوز بعض الاعتبارات السياسية، لكن الحرب القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، يبدو أنها تقدم وضعاً جديداً يتجاوز كل معنى للحدود، وتكسر كثيراً من القواعد، بحيث تضع إيران كل المصالح الأميركية والإسرائيلية أهدافاً مشروعة، بغض النظر عن مكان وجودها وطبيعتها، أكانت قاعدة عسكرية أم سفارة أو فندق إقامة. وقد تفسر إيران منشآت النفط والطاقة الأميركية في المنطقة ضمن الأهداف الاستراتيجية في هذه الحرب، ما يعني أن خريطة الحرب ليست محددة بأفق.
يتقدم هنا الاعتبار والحسابات العسكرية على أي حسابات سياسية أخرى، وهذه هي طبيعة الحروب، فقد ضربت الولايات المتحدة الأميركية وحلف شمال الأطلسي (ناتو) سفارة الصين في يوغسلافيا (سابقاً) خلال الحرب مع الصرب في السابع من مايو/ أيار 1999. ليست المسألة هنا للمقارنة، خصوصاً بعدما وضعت واشنطن ما جرى في سياق "الخطأ غير المقصود"، ولكن من باب القول إن هناك سوابق في هذا السياق.
من الواضح أن هناك انفلاتاً بالمعنى السياسي في ردة الفعل الإيرانية خلال هذه الحرب، أو على الأقل سلوكاً عسكرياً غير متوقع، خصوصاً بعد مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وفي بعض الأحيان يأخذ الرد الإيراني طابعاً استعراضياً. ويظهر أن طهران استعدت بقدر كبير لهذه الحرب كما لو أنها تخوض حربها الأخيرة والحاسمة.
تلعب واشنطن مع طهران لعبة رجل الكاوبوي الذي يرمي الحبل على رأس الثور، بينما تلعب إيران بخلاف ذلك برمي الشبكة على نطاق أوسع. ليست مهمة معرفة ما إذا كان توسع الحرب على هذا النطاق الذي يجري ضمن السيناريوهات المتوقعة من قبل الأميركيين، وحتى بالنسبة للرد الإيراني على إسرائيل الذي يبدو أكبر مما توقعته تل أبيب من حيث كثافته وخسائره.
لكن الجدير بالاستقراء هو ما إذا كان خيار توسيع الحرب إلى كل نقطة ممكنة، وخلق تعريف جديد للحرب يتجاوز الحدود السيادية عبر إقحام الدول العربية المحيطة في الحرب، خياراً مدروساً بالنسبة للإيرانيين، خصوصاً إذا استطيلت الحرب لغايات استنزاف قدرات إيران العسكرية. أما كون توسيع نطاق الحرب قراراً إيرانياً، فهذا يعني أن طهران لا تريد أن تقدم نفسها ضحية سهلة في هذه المواجهة، حتى وإن كانت العبرة في الحروب بالنهايات والمآلات السياسية.
يبقى أنه من الصعوبة بمكان تفهّم دوافع إيران في استهداف منشآت مدنية، منها في دول عربية لم تكن على وفاق تام معها، لكنها في الوقت نفسه لم تكن على طرف أزمة، ما سيخلق وضعاً جديداً في العلاقات الإيرانية العربية التي ظلت لفترة طويلة حذرة، لأسباب تخص سياسات تصدير الثورة وتركيز الأذرع من جهة، ولتحريض أميركي دائم ظل يمنع أي تقارب أو تفاهمات عربية إيرانية من جهة أخرى.
وما هو ملاحظ في هذا السياق أن هناك أزمة موقف في الساحة العربية، ليس على صعيد الحكومات وحدها في ما يخص رفض السردية التي يتأسس عليها الدافع الإيراني لذلك، ولكن أيضاً على صعيد النخب السياسية والفكرية في العالم العربي. فليس سراً أن الحرب على إيران بغض النظر عن أهدافها المتعلقة بتحييد البرنامج النووي أو تغيير النظام، تصب في صالح طرف واحد، إسرائيل، ذلك أن تصوراتها العقائدية في السطو الجغرافي على المنطقة العربية، لم تعد خافية على أحد.
## الحوثيون يستنفرون في صنعاء... وخياراتهم محدودة بعد ضرب إيران
04 March 2026 02:00 AM UTC+00
تجد جماعة الحوثيين نفسها اليوم أمام استحقاق غير مسبوق بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي المشترك على إيران وتصفية كبار القادة الإيرانيين، بما في ذلك المرشد الأعلى علي خامنئي، وسط حالة من الترقب الحذر في الميدان اليمني. فمنذ الإعلان عن غياب القيادة العليا في طهران جراء ضرب إيران سادت حالة من "الجمود العملياتي" رغم لغة الوعيد المتصاعدة وإعلان مسؤولين في الجماعة، لوكالة "أسوشييتد برس"، يوم السبت الماضي، بأن الجماعة قررت استئناف الهجمات على السفن التي تعبر البحر الأحمر من دون إعلان رسمي.
وعكس خطاب زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، الأحد الماضي، هذا الارتباك الاستراتيجي، إذ تراوح بين إعلان "النفير العام" وتأكيد وحدة المصير مع طهران، وبين غياب الفعل العسكري المباشر على الأرض حتى اللحظة، ما يطرح تساؤلات جوهرية حول قدرة الجماعة على تحمل كلفة الدخول في الحرب، والحسابات التي قد تكبح مثل هذا الانخراط.
مغادرة قيادات الحوثيين صنعاء
في موازاة ذلك، كشفت مصادر خاصة، لـ"العربي الجديد"، عن حالة استنفار أمني في صنعاء والمحافظات الخاضعة لسيطرة الجماعة، بالتزامن مع مغادرة قيادات حوثية العاصمة باتجاه محافظات عمران وحجة وصعدة شمالي البلاد، تنفيذاً لتوجيهات داخلية صارمة قضت بتبديل أماكن وجود جميع القيادات باستمرار، ونقلهم إلى مساكن سرية. مع العلم أن الجماعة لا تزال تلملم جراحها بعد "زلزال" أغسطس/آب الماضي، حين أدت ضربات إسرائيلية دقيقة إلى مقتل قيادات عسكرية وأمنية رفيعة على رأسهم رئيس هيئة الأركان اللواء محمد الغماري، إضافة إلى تصفية معظم قوام الحكومة التابعة للجماعة، بما في ذلك رئيسها أحمد غالب الرهوي. هذه الضربة، التي كشفت عن اختراقات أمنية عميقة داخل الهيكل القيادي، تضاعف مخاوف الجماعة من تلقي مصير مشابه لما واجهه حزب الله في لبنان، ما يدفعها حالياً إلى إعطاء الأولوية لإعادة ترتيب صفوفها وتأمين قياداتها الباقية. وتزامن هذا "الإخلاء القيادي" مع صدور تعليمات بوضع القوة الصاروخية وسلاح الجو المسيّر والقوات البحرية في حالة جاهزية قصوى.
وتتحضر الجماعة لأي تصعيد محتمل مستندة إلى ترسانة عسكرية ضخمة، كشفت عن ملامحها في عرضها العسكري في سبتمبر/أيلول 2023. وتبرز الصواريخ الفرط صوتية من طراز "فلسطين 2" أخطر أسلحتها، بقدرتها على قطع مسافات تصل إلى 2150 كيلومتراً، معتمدة على دقة عالية ومديات واسعة تتكامل مع منظومة الصواريخ الباليستية والمجنحة مثل "طوفان" و"عقيل" و"قدس 4" و"ميون"، وهي منظومات مصممة لضرب الأهداف البرية والبحرية في نطاق جغرافي واسع يشمل البحر الأحمر ومحيطه، ما يعكس تركيزاً استراتيجياً على تطوير قدرات الضربات البعيدة.
ولضمان فاعلية هذه الضربات، تتبنى الجماعة تكتيك "أسراب النحل" عبر المسيّرات الانتحارية والاستطلاعية بعيدة المدى، مثل "صماد 4" و"وعيد 2" التي يصل مداها إلى 2000 كيلومتر، إذ تهدف هذه الطائرات إلى إشغال الرادارات واستنزاف الدفاعات الجوية تمهيداً لضرب منشآت حيوية قد تعيد صياغة معادلة الطاقة في المنطقة. وتتوازى هذه القدرات الهجومية مع تعزيز منظومات الدفاع الجوي والرادارات مثل "نبأ" و"شفق" و"أفق"، مدعومة بصواريخ اعتراضية من طراز "برق 1" و"برق 2" و"صقر 2"، ما يخلق مظلة حماية لقواعد الانطلاق، ويمنح الجماعة قدرة على الرصد والاشتباك الجوي في أي مواجهة محتملة.
أما بحراً، فقد انتقلت الجماعة من الهجمات السطحية التقليدية إلى إدخال الغواصات المسيّرة (القارعة) إلى الخدمة، ما يمكن أن يهدد المضائق والممرات الضيقة ويحولها إلى حقول ألغام عائمة، إضافة إلى زوارق قتالية تقول الجماعة إنها "محلية الصنع" كزورق "نذير" المخصص للاعتراض والاقتحام، وزوارق "عاصف" و"طوفان" السريعة. كما تقول الجماعة إنها تمتلك صواريخ باليستية ومجنحة ضد السفن مثل "سجيل" و"تنكيل"، التي يمكنها إصابة القطع العسكرية البحرية من مسافات تتجاوز مدى الرؤية البصرية.
ومن بين السيناريوهات المحتملة التي قد يلوّح بها الحوثيون، في حال الانخراط في المواجهة، وتتجاوز حدود البحر الأحمر، خيارات عسكرية "صفرية"، بما في ذلك "الإغلاق الكامل" للملاحة الدولية. ومن الناحية العسكرية، تبدو الجماعة قادرة على رفع كلفة العبور إلى مستويات غير مسبوقة، عبر تكثيف استخدام الغواصات المسيّرة والألغام البحرية الذكية، إلا أن "الإغلاق الشامل" يظل هدفاً يصطدم باستحالة الصمود طويلاً أمام ترسانة التحالف الدولي البحري التي تم تعزيزها على مدى الأشهر الماضية.
تداعيات ضرب إيران على الحوثيين
وفي نفس الوقت تدرك الجماعة أن دخول إيران في مواجهة مباشرة يعني واقعياً استحالة استمرار تدفق شحنات الأسلحة والقطع التقنية المسيّرة التي كانت تصل إليها بالوتيرة السابقة، خصوصاً في ظل الانتشار المكثف للقوات البحرية السعودية في بحر العرب منذ مطلع يناير/كانون الثاني الماضي. وبحسب ما كشفه المتحدث باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي، حينها، فإن القوات البحرية السعودية أكملت انتشارها لإجراء عمليات التفتيش ومكافحة التهريب، مستندة إلى ثقل عسكري يتمثل في أسطوليها الشرقي والغربي وقدرات جوية وبحرية خاصة، ما جعل مسارات الإمداد التقليدية تحت "قبضة دفاعية" خانقة تهدد ديمومة الترسانة العسكرية للجماعة في حال اندلاع حرب استنزاف طويلة.
عدنان الجبرني: الاستراتيجية الإيرانية الراهنة قد تعتمد على ادخار الأذرع الإقليمية تحسباً لسيناريو الحرب الطويلة
ورأى الخبير المتخصص في شؤون جماعة الحوثيين، عدنان الجبرني، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن الجدوى العملياتية لأي تدخل عسكري مباشر من قبل الجماعة في الوقت الراهن تبدو "معدومة"، معتبراً أن "طهران لا تزال تمتلك القدرة الكافية على الرد، وإدارة الموقف وتفاعلاته، ما لم تصل الأمور إلى مرحلة تهديد وجود النظام أو دعم تحركات داخلية تهدف إلى إسقاطه". وأشار إلى أن الاستراتيجية الإيرانية الراهنة قد تعتمد على "ادخار" الأذرع الإقليمية، ومنها الحوثيون، تحسباً لسيناريو الحرب الطويلة، وتجنباً لاستنزاف كافة الأوراق الضاغطة دفعة واحدة من دون وجود ضرورة ميدانية ملحة تفرض ذلك.
وفي ما يتعلق بالأنباء المتداولة حول تهديدات حوثية أخيراً، أوضح الجبرني أن الجماعة لم تُصدر أي تهديدات رسمية بهذا الخصوص، لافتاً إلى أن ما نُشر في بعض الوكالات الدولية مثل "رويترز" قد يكون استند إلى حسابات غير رسمية أو مستعارة، بينما غاب الموقف الرسمي المعلن عن منصات الجماعة المعتادة. وعزز هذا الغياب، بحسب الجبرني، "فرضية التريث وانتظار التوجيهات المركزية من طهران، بما يتناسب مع حدود المعركة الحالية وقواعد الاشتباك القائمة".
وعن التحركات الميدانية داخل اليمن، أشار الجبرني إلى أن الجماعة كثفت استعداداتها العسكرية بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الماضية، بالتزامن مع تصاعد احتمالات ضرب إيران لكنه رأى، مع ذلك، أن هذه التحركات تندرج ضمن "حالة الجاهزية الدفاعية بالدرجة الأولى، تحسباً لأي تداعيات قد تطاولها جراء التصعيد الإقليمي". ورغم أن الجماعة تواصل مراكمة استعداداتها لهجوم محتمل في الجبهات الداخلية اليمنية، إلا أن الجبرني يعتقد أن "الظروف الموضوعية والميدانية لشن مثل هذا الهجوم غير متوفرة في اللحظة الراهنة، ما يجعل نشاطها الحالي مقتصراً على التحصن وتأمين المكتسبات القائمة".
وتبدو الجبهات الداخلية متنفساً محتملاً لتفريغ الضغط الإقليمي المسلط على الجماعة؛ إذ دفعت الجماعة بقوة عسكرية كبيرة مما يسمى "ألوية النصر" (قوات احتياط المنطقة العسكرية الخامسة) من مديرية كحلان الشرف بمحافظة حجة شمال غربي البلاد باتجاه المديريات الجنوبية لمحافظة الحديدة الساحلية، في خطوة تهدف إلى تعزيز السيطرة على خطوط الملاحة وتأمين المنصات الصاروخية. ولم يقتصر هذا التحشيد على الساحل الغربي، إذ خرجت قوة عسكرية من مدينة رداع بمحافظة البيضاء وسط البلاد باتجاه خطوط التماس جنوبي محافظة مأرب النفطية شمال شرقي البلاد. كما تبرز الأزمة الاقتصادية الخانقة في مناطق سيطرة الحوثيين كأحد المحركات المحتملة لقرار الحرب في ظل العجز عن صرف الرواتب وتقديم الخدمات الأساسية.
من جهته، رأى الكاتب الصحافي وسام محمد، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن تأثير ضرب إيران أخيراً يمتد ليضرب عمق هيكلية جماعة الحوثيين في اليمن، بأبعاد تتجاوز التقديرات السائدة، مؤكداً أن "ارتدادات ضرب إيران تضع الجماعة في مأزق وجودي بالنظر إلى انعدام استقلاليتها السياسية والعسكرية عن المركز الإيراني". وأشار إلى أن أي مساس باستقرار النظام هناك "من شأنه أن يربك حسابات الجماعة كلياً، خاصة أن تسارع الأحداث الميدانية تجاوز بالفعل الدور الوظيفي الذي رُسم لها مسبقاً في حال ضرب إيران مباشرة، ما جعل الجماعة تبدو كأنها فقدت بوصلة المناورة التي اعتادت عليها".
وسام محمد: ارتدادات ضرب إيران تضع الجماعة في مأزق وجودي
وأضاف محمد أن "الأوراق الضاغطة التي كانت تملكها الجماعة، وفي مقدمتها تعطيل الملاحة الدولية في البحر الأحمر، قد استُنفدت وباتت مكشوفة تماماً أمام المجتمع الدولي، إذ اتضحت الحدود القصوى التي يمكن للحوثيين الوصول إليها من دون القدرة على إحداث تغيير استراتيجي حقيقي". وأوضح أن "الضربات الأميركية التي استهدفت الجماعة رداً على تلك التحركات شكلت عامل ردع ملموس، وهو ما ينطبق أيضاً على سلاح الصواريخ والمسيّرات الموجهة نحو إسرائيل، إذ تشكل لدى الجماعة تصور يقيني بحجم الكلفة الباهظة لمثل هذا التصعيد، ما يجعل رغبتهم في دفع أثمان مماثلة مجدداً أمراً مستبعداً في ظل المعطيات الراهنة".
وفي ما يخص احتمال استهداف دول خليجية، تحديداً السعودية والإمارات، لتخفيف الضغط العسكري عن إيران، أشار محمد إلى أن "هذا المسار يصطدم بحسابات سياسية وإقليمية بالغة التعقيد والمخاطرة. فاستهداف السعودية يعني المقامرة النهائية بفرص التسوية السياسية التي يطمح الحوثيون إليها، وهي تطلعات ستسقط تلقائياً في حال انهيار النظام الإيراني. أما التصعيد تجاه الإمارات، فسيؤدي بالضرورة إلى إنهاء حالة التباين في المواقف الإقليمية وتوحيد الصفوف ضدهم مرة أخرى، بعد أن استثمر الحوثيون طويلاً في التنافر السعودي-الإماراتي لتعزيز وضعهم الميداني". وخلص إلى أن "حالة الاستنفار الواسعة التي أبدتها الجماعة قبل ضرب إيران لا تخرج عن كونها وضعية دفاعية محضة، تهدف إلى التحصن ضد أي هجوم محتمل، سواء أكان داخلياً، تستغله القوى المحلية المناوئة لهم، أم خارجياً يسعى لاستثمار لحظة الانكشاف الإيراني. فالجماعة اليوم لا تسعى إلى المبادرة بقدر ما تحاول الحفاظ على بقائها في ظل متغيرات إقليمية كبرى قد تنهي الدور الذي لعبته لسنوات ذراعاً متقدمة في المنطقة".
## بكين تراقب سقوط حلفائها... وواشنطن توظّف الحرب للضغط عليها
04 March 2026 02:00 AM UTC+00
بدت ردة الفعل الصينية عقب الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وكأن بكين تراقب سقوط حلفائها. فقد كان موقفها خافتاً نسبياً نظراً للعلاقة الوثيقة بين بكين وطهران، ما يشير إلى اتساع الفجوة الجيوسياسية بين الصين وحلفائها الذين يتساقطون واحداً واحداً تلو الآخر، بدءاً من سورية مروراً بفنزويلا وصولاً إلى ما يجري الآن في إيران.
وفي أول رد رسمي صيني على ما يجري في إيران منذ السبت الماضي، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، الأحد الماضي، في بيان، إن الهجوم الأميركي والإسرائيلي على إيران واغتيال مرشدها الأعلى، يمثل انتهاكاً خطيراً لسيادة إيران وأمنها، وينتهك مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقواعد الأساسية للعلاقات الدولية. وأضاف أن بكين تعارض ذلك بشدة وتدينه بقوة وتحث على وقف فوري للعمليات العسكرية لتجنب المزيد من تصعيد التوترات وللحفاظ على السلام والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم بشكل مشترك. كما أجرى وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الأحد، مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، قال خلالها إن القتل الصارخ لزعيم ذي سيادة والتحريض على تغيير النظام من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل أمر غير مقبول. وأضاف وفقاً لوكالة أنباء شينخوا الصينية، أن بكين قلقة للغاية من احتمال انزلاق الشرق الأوسط إلى هاوية خطيرة. كما حذر من أن مهاجمة دولة ذات سيادة دون تفويض من مجلس الأمن تقوض النظام العالمي الذي أُرسِيَ بعد الحرب العالمية الثانية. وقال إنه يجب على المجتمع الدولي أن يوجه رسالة واضحة ومحددة تعارض تراجع العالم إلى قانون الغاب.
وأول من أمس الاثنين، قالت الناطقة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي إن "المهمة الأكثر إلحاحا هي وقف العمليات العسكرية ومنع اتساع رقعة الصراع"، داعية إلى "حل عبر الحوار والتفاوض". ولفتت إلى أن الصين لم تُبلَّغ مسبقا بالتحرك العسكري الأميركي.  وأمس الثلاثاء، قالت ماو نينغ، في مؤتمر صحافي، إن "الصين تحضّ جميع الأطراف على وقف العمليات العسكرية فوراً، وتجنّب المزيد من التصعيد في التوترات، والمحافظة على سلامة ممرات الشحن البحري في مضيق هرمز، وتجنّب تداعيات أكبر على الاقتصاد العالمي"، وأضافت أن "أمن الطاقة يحمل أهمية بالغة بالنسبة للاقتصاد العالمي.. ستتخذ الصين الإجراءات اللازمة لضمان أمنها في مجال الطاقة". 
وفي السياق كان لافتاً ما نقلته مجلة نيوزويك الأميركية، الأحد الماضي، عن مادي كاباروف، الخبير الاقتصادي ورئيس الأبحاث في مركز الدفاع عن المعلومات والاستراتيجيات الذي يمتلك مكاتب في لندن، بقوله إن "الهدف (من كل ما يجري أخيراً) هو خنق المصدر الرئيسي للنفط الرخيص للصين"، فيما تنظر الولايات المتحدة إلى الصين باعتبارها منافسها الرئيسي على مستوى العالم، في ظل القدرة الصناعية الهائلة للصين والحشد البحري المتسارع الذي يهدد النفوذ العسكري الأميركي في المحيط الهادئ وأيضاً على مستوى العالم.
مادي كاباروف،: الهدف هو خنق المصدر الرئيسي للنفط الرخيص للصين
من جهته قال روس باباج، الرئيس التنفيذي للمنتدى الاستراتيجي، وهي شركة استشارات مقرها أستراليا، والباحث في مركز التقييمات الاستراتيجية والميزانية في واشنطن لـ"نيوزويك"، إنه مع الهجوم على إيران واغتيال خامنئي  "يبدو أن هناك عناصر استراتيجية في الولايات المتحدة، ويبدو أنها تحرز تقدماً حقيقياً".  وأوضح باباج أن "ما نتحدث عنه هنا هو سلسلة من الخطوات التي اتخذتها الولايات المتحدة وحلفاؤها، ومن الواضح أن إسرائيل منخرطة في ذلك خصوصاً مع إيران... لتغيير التوجه المؤيد للسلطوية في للدول التي تعد شريكة أو كانت شريكة لبكين وموسكو، لحملها على تغيير لهجتها وجعلها على الأقل محايدة إن لم تكن موالية للغرب". واستدرك أن ملامح أي استراتيجية أميركية لا تزال غير واضحة، لكنه قال إن سياسة الأمن القومي (الأميركية) ظهر ثباتها بشكل ملحوظ خلال الإدارات العديدة الماضية. يُذكر أن استراتيجية الأمن القومي الأميركي لعام 2025، تنص على إعطاء الأولوية القصوى للتنافس الاقتصادي مع الصين وروسيا، وتحويل الشرق الأوسط إلى ساحة شراكة واستثمار.
 
 
لا فرق بين فنزويلا وإيران
من جهته، قال أستاذ العلاقات الدولية في مركز النجمة الحمراء في بكين، جيانغ قوه، لـ"العربي الجديد"، في قراءته للموقف الصيني، إنه لا شك في أن الصين تتابع بقلق ما يدور في إيران ومنطقة الشرق الأوسط، حيث دخلت الحملة العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران مرحلة أكثر تقلباً وخطورة مع توسيع طهران نطاق ضرباتها الانتقامية في جميع أنحاء المنطقة. وأضاف أن التلويح الإيراني بإمكانية إغلاق مضيق هرمز الذي يعد ممراً مائياً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية، من شأنه أن يعيد تشكيل حسابات الأمن الإقليمي والتوقعات الاقتصادية العالمية.
جيانغ قوه: التحرك العسكري الأميركي وفق المنظور الصيني مدفوع برغبة في السيطرة على موارد النفط
أما نظراً للخسائر الفادحة التي لحقت بقيادتها، بحسب جيانغ قوه، فإن قدرة طهران على الرد واستقرار نظامها أمران غير مؤكدين، موضحاً أن من شأن انهيار النظام أن يُغيّر المشهد السياسي في الشرق الأوسط تغييراً جذرياً، ما سيؤثر على مصالح الصين في إيران والمنطقة.  ولفت جيانغ إلى أن الصين لا تفصل بين ما حدث في فنزويلا مطلع العام الحالي، وما يحدث اليوم في إيران، باعتبار أن الدولتين حليفتان لبكين ومصدرتان أساسيتان للنفط، مشيراً إلى أنه بالتالي قد يكون التحرك العسكري الأميركي، وفق المنظور الصيني، مدفوعاً برغبة في السيطرة على موارد النفط وقطع مصادر الطاقة الرئيسية عن الصين.
وقال إن دولة مثل إيران تمثل واحدا بين أكبر ثلاثة احتياطيات نفطية في العالم، وثاني أكبر احتياطي للغاز الطبيعي، وتُزود الصين بجزء كبير منها. وأوضح أن من بين ما يقارب 20 مليون برميل من النفط تُصدّر يومياً عبر مضيق هرمز، يتدفق ثلاثة أرباعها إلى الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية، وتستحوذ الصين على نصف هذه الكمية. وفي رأيه، لا شك أن هذه الأرقام حاضرة في العقل الأميركي ولدى صناع القرار، ومع ذلك، من المتوقع أن تنتهج الصين سياسة براغماتية تحافظ فيها على علاقة جيدة مع أي قيادة جديدة في إيران تحول دون المس بالعلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين. 
بكين تراقب سقوط حلفائها
من جهته، رأى دا مينغ، الباحث في مركز يون لين (تايوان) للأبحاث والدراسات، في حديث مع "العربي الجديد"، أن الصين تفقد مع مرور الوقت وتكرار سقوط حلفائها، مصداقيتها أمام الشركاء، "لأن صوتها الخافت وردة فعلها المتحفظة إزاء تهديدات وجودية بالنسبة لهذه الأنظمة، بمثابة خيانة لعلاقات متجذرة وممتدة، خاصة حين نتحدث عن طهران التي تعتبر ضلعاً أساسياً في الثالوث الروسي الصيني الإيراني المناهض للهيمنة الغربية".
دا مينغ: الانكفاء الصيني يكشف حالة العجز في الدفاع عن الحلفاء
وأضاف أن الانكفاء الصيني يكشف حالة العجز في الدفاع عن الحلفاء، ويُعرّي الرواية التي تسوّقها بكين بعد كل انتكاسة، من أن علاقاتها تقوم على أسس من الاحترام وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى. وأشار في المقابل إلى أن تقارير غربية كشفت في فبراير/ شباط الماضي، أن إيران تقترب من التوصل إلى اتفاق مع الصين لشراء صواريخ كروز من طراز سي أم- 302 (CM-302) الأسرع من الصوت المضادة للسفن. 
يعني ذلك، وفق دا مينغ، أن بكين كانت منخرطة في صفقات أسلحة وأن وتيرة المفاوضات تسارعت بشكل ملحوظ بعد اندلاع حرب الأيام الـ12 بين إيران وإسرائيل العام الماضي، وأنها كانت تضغط من أجل الاتفاق في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وقبل أن تقرر الولايات المتحدة مهاجمة طهران وقتل مرشدها الأعلى. ولفت إلى أن ذلك "يشير إلى أن بكين يمكن أن تضطلع ببعض الأدوار عبر قنوات سرية كما حدث في روسيا، ولكن حين تحين ساعة الصفر ويحدث الصدام العسكري تنأى بنفسها وتراقب عن بعد".
 
## عمليات للكوماندوز الأفغاني في وادي خيبر... بوابة الغزوات تاريخياً
04 March 2026 02:00 AM UTC+00
أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية أن القوات الخاصة (كوماندوز) نفذت ليل الثلاثاء الأربعاء عمليات ضد القوات الباكستانية في وادي خيبر في الداخل الباكستاني، وقتل 11 من عناصر الجيش، والاستحواذ على كمية كبيرة من الأسلحة المتطورة، منها الصواريخ التي تحمل على الكتف وأسلحة رشاشة. مشيرة إلى أن جميع أفراد القوة عادوا إلى مراكزهم سالمين قبيل الفجر، متوعدة أن جميع العمليات الانتقامية ستكون في الداخل الباكستاني من بعد ذلك.
وفي ظل المواجهات المتواصلة على الحدود، شنّت الطائرات الباكستانية غارات على مدينة جلال أباد. وقالت مصادر أمنية باكستانية، لقناة جيو الباكستانية أمس الثلاثاء، إن "القوات المسلحة تواصل تنفيذ ضربات جوية انتقامية ضد مواقع تابعة لحركة طالبان الأفغانية". وأوضحت أن "العملية التي استهدفت مدينة جلال آباد الأفغانية، أسفرت عن تدمير مستودع للذخيرة ومنشأة لتخزين الطائرات المسيّرة". وأكدت المصادر أن "هذه الضربات الانتقامية ألحقت خسائر فادحة في صفوف طالبان الأفغانية وجماعة فتنة الخوارج" في إشارة إلى حركة طالبان الباكستانية. وأضافت المصادر أن قوات الأمن الباكستانية لا تزال عازمة على توجيه رد حاسم ومباشر على أي اعتداء يصدر من جهة نظام "طالبان" الأفغاني.
وفي أقرب معبر حدودي، على بعد حوالى 50 كيلومتراً عن جلال أباد، أفاد سكان في تورخم لوكالة فرانس برس عن تواصل المعارك بين القوات الباكستانية والأفغانية. وكان الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري دافع، في خطاب أمام البرلمان أول من أمس الاثنين، عن الضربات التي تشنها بلاده في أفغانستان، قائلاً إن إسلام أباد جربت كافة أشكال الدبلوماسية قبل استهداف المسلحين العاملين من الأراضي الأفغانية، ودعا حكومة "طالبان" الأفغانية إلى تفكيك الجماعات المسؤولة عن الهجمات في باكستان. وقالت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان (يوناما)، في بيان أمس الثلاثاء، إن 42 مدنياً على الأقل قتلوا وأصيب 104 في البلاد خلال القتال مع باكستان بين 26 فبراير/ شباط الماضي والثاني من مارس/ آذار الحالي. ودعت "يوناما" إلى وقف القتال، محذرة من أن العنف، الذي سبّب تهجير ما يقدر بـ 16400 أسرة، زاد من سوء وضع شعب أفغانستان.
وادي خيبر... بوابة الغزوات
يقع وادي خيبر في محاذاة ولاية ننغرهار الأفغانية. ويبدأ من منفذ طورخم وينتهي عند أطراف مدينة بيشاور، ويصل طوله إلى 53 كيلومتراً. وتقطنه قبائل بشتونية مثل شينواري، وأوركزاي، ومهمند وأفريدي، وهي امتداد للقبائل الأفغانية المقيمة في ولاية ننغرهار، بغض النظر عن خط دوراند الحدودي الذي يفصل بينهما، الذي لا تعترف به أفغانستان. ويقع وادي خيبر بين جبال شاهقة لا يمكن إلا لأبناء القبائل التحرك فيها. كما أن النسيج القبلي في المنطقة لا يسمح لأي شخص من الخارج بالتحرك داخل القرى والأحياء الصغيرة التي بنيت على أطراف الجبال. من هنا لا يعتبر تنفيذ قوات حركة طالبان الأفغانية عمليات ليلية على عمق بضعة كيلومترات في وادي خيبر أمراً غريباً، لأنهم من أبناء القبائل البشتونية، يضاف إلى ذلك أن وجود عناصر من طالبان الباكستانية يسهل من عمليات تحرك قوات "طالبان" أفغانستان.
شاه زيب شينواري: وجود عناصر "طالبان" الأفغانية أو الباكستانية في المنطقة ليس أمراً غريباً
وقال شاه زيب شينواري، الزعيم القبلي الذي يسكن في وداي خيبر، لـ"العربي الجديد"، إن "وجود عناصر طالبان الأفغانية أو الباكستانية في هذه المنطقة ليس أمراً غريباً، ولا يمكن أن نقف في وجههم، لأنهم أبناء نفس القبائل. عادة عناصر طالبان الأفغانية الذين ينفذون العمليات في وادي خيبر هم إما من قبائل شينواري أو أوركزاي أو مهمند من الجانب الأفغاني وهي نفس القبائل في وادي خيبر والتي تمتد حتى مدينة بيشاور مركز إقليم خيبربختونخوا، أو من قبائل مجاورة لنا، مثل وزير في مديرية خوجياني ووزيرستان، أو صافي". وأضاف: "هذه الحكومات تأتي وتذهب، ونحن نبقى هنا، لذا لا نريد الانخراط في الحرب مع أبناء قبيلتنا أو القبائل المجاورة من أجل أي حكومة. نعم هناك بعض الناس يفعلون ذلك، ولكنهم قليلون ولا يمكن لهم البقاء في المنطقة".
وأوضح شينواري أنه يعيش الآن في باكستان ويحترم قانون هذه البلاد، لكنه اعتبر أن "هذا القانون لم يمنحناً شيئاً. بالنسبة لي العائق هو وجود القوات الباكستانية التي ينحدر معظم عناصرها من إقليم البنجاب والسند". وأضاف أنه "عندما تقترب مواشينا من مراكز الجيش يقومون بطردها، بينما عناصر حركة طالبان، سواء الأفغانية أو الباكستانية، يأكلون معهم، لأنهم أبناء هذه المنطقة".
وكان وادي خيبر من أشهر الممرات التي كانت تدخل منها الأسلحة للمجاهدين الأفغان خلال الحرب السوفييتية (1978 – 1989). كما أنشأت القبائل غرفاً على أطراف الطرق العامة وسط الجبال من أجل مبيت المجاهدين والفارين من أفغانستان بسبب الحرب. وبينما من السهل جداً لحركة طالبان الأفغانية شن عمليات ليلية ضد القوات الباكستانية في وادي خيبر فإن للقبائل في هذه المنطقة تاريخاً طويلاً من مقاومة الغرباء، حيث منعت مقاومتهم الشرسة عبر التاريخ الإنكليز والمغول والإسكندر المقدوني من عبور وادي خيبر.
دور القبائل في مواجهة القوى الخارجية
خان سعيد ملاكوري شينواري: اليد العليا لأبناء القبائل 
وقال الزعيم القبلي خان سعيد ملاكوري شينواري، لـ"العربي الجديد"، إنه لا يمكن لأي قوة خارجية، مهما بلغت قوتها، عبور وادي خيبر إذا وقفت القبائل في وجهها، معتبراً أن اليد العليا ستكون لشباب من أبناء المنطقة المدربين على السلاح ضد أي قوة ليست من أبناء القبائل. ولعل هذا هو السبب الرئيسي الذي جعل حكومة "طالبان" تركز عملياتها الانتقامية ضد القوات الباكستانية على امتداد منفذ طورخم الواقع في آخر وادي خيبر، بدلاً من النقاط الجنوبية على امتداد ولاية قندهار وزابل والواقعة في مناطق سهلية، يمكن حماية المواقع العسكرية فيها.
## خطة تجريد لبنان من عُشر مساحته
04 March 2026 02:00 AM UTC+00
رفع الاحتلال الإسرائيلي مستوى غاراته وقصفه لمناطق في جنوب لبنان عقب تهديد أهالي 84 بلدة فيه بضرورة الخروج منها، لتضاف إلى عشرات القرى التي طالب بإخلائها أول من أمس، لتعزز المعطيات التي تعكس رغبة الاحتلال بفرض مطالبه السابقة بمنطقة عازلة خالية من المدنيين والقوات الأمنية اللبنانية تمتد على طول الحدود التي تبلغ 120 كيلومتراً، وبعمق يصل إلى 10 كيلومترات، أي بمساحة 1200 كيلومتر مربع، ما يجرد لبنان إن تحقق من نحو عشر مساحته البالغة 10452 كيلومتراً مربعاً.
وقد يساهم انسحاب عناصر الجيش اللبناني من نقاط كان قد استحدثها على مقربة من الحدود في هذا الأمر، فيما برز تصعيد حزب الله أمس عملياته، مصدراً بيانات حول شنه هجمات بالصواريخ والمسيّرات "رداً على العدوان الإسرائيلي" على لبنان، من دون الإشارة إلى "الثأر لدم" المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، كما جاء في بيان له أول من أمس الاثنين.
وكان الاحتلال قد استغل عدوانه على لبنان في 2024 لفرض منطقة عازلة في قرى الخط الأول، الممتدة بمدى يتراوح بين صفر وخمسة كيلومترات، وذلك على طول الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة البالغة 120 كيلومتراً. علماً أنه سبق إعداد خطط لهذا الأمر، في ذروة العدوان الواسع السابق قبل اتفاق وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024. وقامت قوات الاحتلال منذ وقف إطلاق النار بتفجير عدد كبير من المنازل في قرى الخط الأول، وبرشّ مواد كيميائية على المزروعات بهدف تدمير أي غطاء نباتي يمكن لعناصر حزب الله استخدامه للتمويه.
وفي حين لا تزال قوات الاحتلال تسيطر على خمسة مواقع داخل الأراضي اللبنانية (النقاط الخمس التي تحتلها إسرائيل، هي تلال الحمامص والعويضة والعزية في القطاع الشرقي، وجبل بلاط في القطاع الأوسط، واللبونة في القطاع الغربي)، فإنها لا تزال تعمل على تطبيق خطتها للوصول إلى منطقة عازلة موسعة كانت مساحتها ولا تزال تبلغ 10 كيلومترات، وفق الخطط الإسرائيلية، بما أن العمق الذي ترغب إسرائيل بإخلائه أو باحتلاله، يبلغ 10 كيلومترات من الحدود.
تهجير أهالي 84 قرية جنوب لبنان
وطلب جيش الاحتلال، في بيان أمس الثلاثاء، من أهالي 84 قرية وبلدة مغادرتها وعدم العودة إليها، وهي السماعية، البازورية، البياض، المجادل، المنصوري، الكنيسة، كفر دونين، كفر رمان، كفر تبنيت، كفر صير، اللوبية، مجدل زون، محرونة، ميفدون، معروب، معركة، مروانية، ميدون، ميس الجبل، نبطية الفوقا، سكسكية، سلطانية، سلعا (صور)، الخيام، الخرايب وبنعفول (صيدا)، أرزون، مزرعة بيوت السياد، بيت ليف، بليدا، بنت جبيل، جبشيت، جميجمة، جناتا، دبين، دبعال، دير الزهراني، دير سريان، دير عامص، دير قانون النهر، دلافي، دردغيا، وادي جيلو، زبقين، زرارية، خربة سلم، حبوش، حداثا، حولا، حانويه، حانين، الشهابية (طير زبنا)، طير فلسيه، يحمر الشقيف، ياطر (بنت جبيل)، حاروف، حاريص، الطيبة، صريفا، عبا، عدشيت القصير، عدشيت الشقيف، عين قانا، عيناثا، عيتا الجبل، عيتيت، عيترون، عنقون، عربصاليم، فرون، صديقين، الصوانة (مرجعيون)، بالإضافة إلى صفد البطيخ، صرفند، قانا، قلوية، قناريت، قعقعية الجسر، قعقعية الصنوبر، قصيبة النبطية، شحور، شقرا، تول، تولين. وكانت قوات الاحتلال دعت أهالي 50 قرية في جنوب لبنان للنزوح عنها، قبل أن تشن هجمات على عدد كبير منها. وهي دمجت أمس بعض هذه القرى مع بيانها الجديد بتهجير 84 قرية وبلدة.
 الاحتلال يحاول فرض منطقة عازلة خالية من المدنيين والقوات الأمنية اللبنانية تمتد على طول الحدود التي تبلغ 120 كيلومتراً، وبعمق يصل إلى 10 كيلومترات
وشكّلت الإنذارات الإسرائيلية لسكان القرى والبلدات في جنوب لبنان محطّة مفصلية في مسار التصعيد الإسرائيلي وسياسة توسعة المنطقة العازلة، خصوصاً أنها شملت قرى في العمق الجنوبي، وأخرى متاخمة للبقاع الغربي، ما يطرح علامات استفهام حول نيات إسرائيل، خصوصاً مع إعلانها عن بدء توغلاتها البرية. ويزيد مدى بعض القرى التي طلب من أهلها إخلاؤها عن 10 كيلومترات عن الحدود مع فلسطين المحتلة، إذ إن بعضها يبعد بضعة كيلومترات عن مدينة صيدا (التي لا تبعد سوى 35 كيلومتراً عن بيروت). وكان قادة الاحتلال، بالإضافة إلى قادة مستوطني بلدات في شمال إسرائيل، قد طالبوا مراراً بإقامة منطقة عازلة تمتد إلى 10 كيلومترات داخل لبنان. وإذا تحقق هذا الأمر، فإن لبنان سيخسر نحو 10% من مساحته.
الاحتلال يصعد هجماته على لبنان
وواصلت قوات الاحتلال، أمس الثلاثاء، تصعيد هجماتها على لبنان، خصوصاً بعدما نفذ حزب الله سلسلة عمليات ضد مواقع عسكرية تابعة لها، وقامت باستهدافات في الجنوب بشكل أساسي، كما في الضاحية الجنوبية لبيروت، منها من دون إنذارات مسبقة، وأخرى مع إصدار إنذارات شملت هذه المرة عدداً كبيراً من البلدات ومواقع جغرافية جديدة ضُمّت إلى خريطة التهديد العسكري والتهجير البشري. وسُجّلت أمس عمليات توغل لقوات الاحتلال في عدد من القرى الحدودية، وتمركزه في نقاط جديدة، خصوصاً بعد مغادرة الجيش اللبناني عدداً من مواقعه المستحدثة، وإعادة تموضعه في ظلّ التصعيد الإسرائيلي، وقرار رسمي بعدم الدخول بمواجهة مع القوات الإسرائيلية. وتصاعدت وتيرة الغارات الجوية والقصف المدفعي على قرى كان الاحتلال قد وضعها ضمن بيان الإخلاءات.
وفي قراءة لهذه التطورات، قال منسّق الحكومة اللبنانية لدى يونيفيل سابقاً العميد منير شحادة لـ"العربي الجديد" إن إنذار إسرائيل بإخلاء نحو 80 قرية وبلدة في الجنوب، والتحذير الصريح بعدم العودة إليها، يشكّل محطة مفصلية في مسار التصعيد المستمر على الجبهة الجنوبية، مشيراً إلى أن "الإجراء لا يبدو أمنياً عابراً، بل يحمل في طياته مؤشرات إلى إعادة رسم واقع ميداني جديد، مع بدء التوغّل الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، وتزامن ذلك مع انسحاب وحدات من الجيش اللبناني من مراكز استحدثها بعد توقف حرب الـ66 يوماً عام 2024". ولفت إلى أن "الإنذار واسع، وخريطة الإخلاء ممتدة، وتشمل لائحة القرى المُنذَرة نطاقاً جغرافياً متدرجاً من القطاع الغربي حتى الشرقي، بمحاذاة الخط الأزرق. هذا الامتداد المتصل يوحي بأن الأمر يتجاوز رداً موضعياً على إطلاق صواريخ، إلى محاولة فرض شريط أمني متكامل، يُفرغ الحافة الحدودية من سكانها، ويحوّلها إلى منطقة عسكرية مفتوحة". وفي تقدير جغرافي للمنطقة العازلة، قال شحادة: "إذا أُخذت القرى الـ80 كقوس جغرافي واحد، فإن حدود المنطقة العازلة التي تسعى إسرائيل إلى إنشائها يمكن تقديرها على النحو الآتي: جنوباً: الخط الأزرق بكامل امتداده من الناقورة حتى تخوم مزارع شبعا، شمالاً: خط يوازي نهر الليطاني في بعض المقاطع، ويتراوح عمقه بين 3 و8 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، تبعاً لطبيعة التضاريس والكثافة السكانية، غرباً: ساحل البحر الأبيض المتوسط عند الناقورة، وشرقاً: تخوم العرقوب والمرتفعات المشرفة على الجليل الأعلى".
وتابع: "بهذا التقدير، قد تمتد المنطقة العازلة على مساحة تُقارب 250 إلى 400 كيلومتر مربع، تبعاً لمدى التوغّل الفعلي، وإذا ما وصلت القوات الإسرائيلية إلى مشارف الليطاني، فإن ذلك يعني عملياً إعادة إحياء مشروع حزام أمني شبيه بما كان قائماً قبل عام 2000، ولكن بصيغة أوسع تصل إلى مشارف البقاع الغربي، كما وأكثر صرامة".
وبين حرب 2024 واليوم، قال شحادة "خلال حرب الـ66 يوماً عام 2024، سعت إسرائيل، وفق معطيات ميدانية وتصريحات سياسية آنذاك، إلى فرض واقع يتيح لها السيطرة على كامل منطقة جنوب الليطاني، مستفيدة من كثافة القصف الجوي والضغط البري، غير أن صمود المقاومة حال دون تحقيق هذا الهدف، ما أبقى خطوط التماس قريبة من الحدود. اليوم، تبدو المعادلة مختلفة من حيث الذريعة، فإطلاق صواريخ من جانب حزب الله باتجاه شمال فلسطين المحتلة منح إسرائيل مبرراً لتوسيع نطاق عملياتها، مستندة إلى خطاب إزالة التهديد المباشر عن الجليل. إلا أن القراءة الاستراتيجية تشير إلى أن الهدف الأبعد قد يكون تثبيت شريط أمني دائم، يُبعد أي وجود مسلح عن الحدود، ولو بالقوة، أو ما يسمى بالمنطقة العازلة، المصطلح الذي دأبت إسرائيل منذ تكوينها على استعماله، مدعيةً أنها تسعى إليه لحماية المستعمرات الشمالية، بينما هي تلعب على عامل الوقت والزمن والذاكرة لكي تصبح هذه المنطقة العازلة جزءاً لا يتجزأ من الكيان الإسرائيلي وما الجولان المحتل إلا مثال صارخ على ذلك".
ودخل حزب الله، فجر أول من أمس الاثنين، على خط المواجهة مباشرة بإعلانه، في سلسلة بيانات عن عمليات إطلاق صواريخ ومسيراتّ على مواقع للاحتلال داخل فلسطين المحتلة، "دفاعاً عن لبنان"، وذلك بعد أن كان قد أعلن، في بيان فجر الاثنين الماضي، أن عمليته تأتي "ثأراً لدم الإمام الخامنئي ودفاعاً عن لبنان وشعبه"، معتبراً أن رده "دفاعي مشروع" في ظل ما وصفه باستمرار الاعتداءات الإسرائيلية. 
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، أن قوات الفرقة 91 تعمل داخل الأراضي اللبنانية، وتتمركز في عدد من النقاط الاستراتيجية في المنطقة، بذريعة الشروع بعملية دفاع متقدّمة عن بلدات الشمال. وبحسب الجيش الإسرائيلي، فإنه بناء على تقييم الوضع، فإن "قوات الجيش شرعت في عملية للدفاع الأمامي عن بلدات الشمال". وأوضح في بيان أنه "بالتوازي مع نشاط الجيش الإسرائيلي، في إطار عملية زئير الأسد (التسمية الإسرائيلية للعدوان على إيران) تعمل قوات الفرقة 91 في هذه الاثناء في منطقة جنوب لبنان وتتمركز في عدد من النقاط الاستراتيجية في المنطقة، وذلك في إطار تعزيز منظومة الدفاع الأمامي. ويعمل الجيش الإسرائيلي على خلق طبقة أمنية إضافية لسكان الشمال من خلال شنّ غارات واسعة النطاق على بنى تحتية تابعة لحزب الله بهدف إحباط التهديدات ومنع أي محاولة تسلل إلى أراضي دولة إسرائيل".
هآرتس: الجيش يعتزم مواصلة إخلاء خط القرى الأول والثاني 
واعتبر أن "تنظيم حزب الله اختار الانضمام إلى المعركة والعمل بتوجيه من إيران وسيتحمّل تبعات أفعاله. لن يسمح جيش الإسرائيلي بالمساس بمواطني دولة إسرائيل وسيواصل العمل بكل الوسائل للدفاع عنهم". من جانبه، صرح وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بأنه صادق إلى جانب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، على تقدّم الجيش والسيطرة على مناطق استراتيجية إضافية في لبنان، بذريعة منع إطلاق النار على البلدات والمستوطنات الإسرائيلية الحدودية. وقال إن "الجيش الإسرائيلي يواصل العمل بقوة ضد أهداف حزب الله في لبنان. التنظيم يدفع وسيدفع ثمناً على إطلاق النار باتجاه إسرائيل. وعدنا بتوفير الأمن لبلدات الجليل، وهذا ما سنفعله".
ورغم التوغّل البري الفعلي داخل الأراضي اللبنانية، إلى مناطق قريبة من السياج الحدودي، إلا أن جيش الاحتلال لا يصف ذلك بالعملية البرية، في هذه المرحلة، رغم عدم استبعاده شّن هجوم بري لاحقاً. فعقب إنذارات الإخلاء المتواترة لمناطق في جنوب لبنان، أعلن المتحدّث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إيفي دفرين، في مؤتمر صحافي، الاثنين الماضي، حول احتمال غزو لبنان برياً، أن "كل الاحتمالات مطروحة"، مضيفاً: "هاجمنا كبار القادة في حزب الله من القيادات القديمة التي لا تزال ضمن التنظيم، وندرس نتائج الهجوم". في المقابل، قال المتحدث الآخر باسم الجيش نداف شوشاني، للصحافيين، رداً على سؤال عما إذا كانت إسرائيل تهدف إلى غزو لبنان: "لا يوجد شيء على الأرض يبرر شن هجوم بري في المستقبل القريب". ونقلت صحيفة هآرتس، أمس الثلاثاء، عن مصادر في الجيش الإسرائيلي، أن الجيش يعتزم مواصلة إخلاء خط القرى الأول والثاني في جنوب لبنان، وذلك بعد أن دعا أمس الناطق باسم الجيش، السكان هناك، إلى التحرّك شمالاً.
## حرب إيران لا تلهي إسرائيل عن غزة
04 March 2026 02:00 AM UTC+00
لم تنخفض وتيرة التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة كثيراً، على الرغم من حالة الانشغال الأمني والعسكري الإسرائيلي بسبب الحرب المتواصلة مع إيران منذ 28 فبراير/ شباط الماضي. ولا يزال جيش الاحتلال ينفذ يومياً وبالوتيرة نفسها تقريباً عمليات قصف جوي ومدفعي ونسف للمنازل الواقعة خلف "الخط الأصفر" (خط الانسحاب الإسرائيلي في القطاع) أو على مقربة منه.
وعلى مدار الأيام الماضية سجل القطاع عدة عمليات للقصف الإسرائيلي التي طاولت مناطق متفرقة، ما تسبب في استشهاد عدد من الفلسطينيين عبر القصف بواسطة المسيّرات أو عمليات إطلاق النار المباشرة تحت ذرائع أمنية. وتشهد منطقة جباليا شمالي القطاع حوادث يومية تتمثل بعمليات قتل وتصفية ميدانية يقوم بها الاحتلال بحق الفلسطينيين في تلك المنطقة تحت مبرر "خطر أمني" أو تعرّض قواته لعمليات إطلاق النار. وفي منطقة خانيونس جنوبي القطاع يواصل الاحتلال الإسرائيلي عمليات النسف بشكل موسع، ولا سيما في الشق الجنوبي من المدينة القريب من مدينة رفح المدمرة بالكامل، حيث يعمل الاحتلال على امتداد "الخط الأصفر" منذ أسابيع على حفر "خندق" موسع.
خشية من انقلاب على اتفاق وقف النار
وفرض الاحتلال طوقاً أمنياً خاصاً على القطاع تمثّل بإغلاق جميع المعابر، بما في ذلك معبر رفح الذي يعمل تحت قيود إسرائيلية مشددة في خروج الأفراد وعودتهم، بحيث لا تزيد أعداد الفلسطينيين المتنقلين في طريقة الذهاب والإياب يومياً على 90 إلى 100 فلسطيني في أفضل الأحوال، قبل أن يعيد فتح معبر كرم أبو سالم اعتباراً من أمس الثلاثاء بشكل جزئي ومحدود. وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، مساء الاثنين الماضي، اعتزامه إعادة فتح معبر كرم أبو سالم تدريجياً تحت قيود وإجراءات أمنية. وزعم أن "إدخال المساعدات إلى القطاع سيتم وفقا للاحتياجات التي ترد من الميدان عبر الأمم المتحدة والمنظمات الدولية". والسبت الماضي، أعلن منسق الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية غسان عليان، في بيان، إغلاق المعابر في قطاع غزة. من جهته، قال المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وشرق أوروبا سامر عبد الجابر، في تصريحات للصحافيين أمس، عن فتح معبر كرم أبو سالم: "إنه توقيت مناسب بالنسبة لنا، نحن بحاجة إلى تقديم المساعدة بأسرع ما يمكن".
على الجانب الآخر، تحضر الحرب الإيرانية في المشهد الفلسطيني في غزة في ما يتعلق بالمشهد السياسي والخشية من عدم استكمال الاحتلال اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر/تشرين الأول 2025. وعلى مدار الأشهر الخمسة الماضية لم يلتزم الاحتلال تنفيذ كامل اتفاق وقف إطلاق النار، واخترق الاتفاق، سواء عبر عمليات الاغتيال التي طاولت قيادات من المقاومة الفلسطينية أو عبر عمليات النسف والتدمير والزحف البري وعمليات إطلاق النار اليومية في المناطق القريبة من الخط الصفر.
وقال الكاتب والمحلل السياسي إياد القرا، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن ما يجري حالياً في القطاع لا يمكن فصله عن سياق المواجهة الإقليمية الأوسع، خصوصاً في ظل الحرب الدائرة بين الاحتلال الإسرائيلي وإيران، مؤكداً أن التطورات الأخيرة ستكون لها انعكاسات مباشرة وغير مباشرة على القطاع. وأوضح القرا أن الاحتلال سبق وقلّص وجوده العسكري في غزة عبر سحب عدة ألوية خلال الأيام التي سبقت اندلاع الحرب مع إيران، مرجحاً أن يكون ذلك بدوافع تتعلق بإعادة توزيع القوات نحو الجبهة الشمالية، سواء في مواجهة لبنان، أو تحسباً لأي تصعيد أوسع في تلك الساحة، حيث تبدو الحاجة العسكرية هناك أكبر في هذه المرحلة.
إياد القرا: الاحتلال يواصل التعامل مع غزة باعتبارها ساحة خاضعة لسيطرته الميدانية الكاملة
وأشار القرا إلى أن غالبية البضائع والمساعدات لا تزال متكدسة عند المعابر، إلا أن إدخالها يحصل بشكل محدود جداً و"بالقطارة"، معتبراً أن هذه السياسة تعكس توجهاً إسرائيلياً للسيطرة على المساعدات والتحكم بمسارها، بل والاستفادة منها اقتصادياً على حساب الفلسطينيين، سواء كانت مواد غذائية أو إمدادات إغاثية أخرى. وأضاف أن الاحتلال يواصل التعامل مع غزة باعتبارها ساحة خاضعة لسيطرته الميدانية الكاملة، في ظل انتشار قواته في عدة مواقع، واستمرار إطلاق النار والانتهاكات بحق المدنيين، إلى جانب وجود مجموعات مسلحة محلية تعمل بتنسيق أو تغطية من الجيش الإسرائيلي وتمارس اعتداءات موازية.
وأكد الكاتب والمحلل السياسي أن غزة، على الرغم من وجود تفاهمات أو اتفاقات تهدئة، لم تشهد خروقات من قبل الفصائل الفلسطينية على خلفية الاعتداءات على إيران أو لبنان، ومع ذلك يواصل الاحتلال سياساته الميدانية ذاتها، ما يرجح استمرار هذا النهج في المرحلة المقبلة. ولفت إلى أن مآلات الوضع في غزة ستبقى مرتبطة بنتائج المواجهة مع إيران؛ فإذا اتجهت الأطراف نحو اتفاق أو تسوية في مرحلة لاحقة، فقد يفتح ذلك الباب لإعادة النظر في آليات التعامل مع القطاع.
وبحسب تقديرات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فقد خرق الاحتلال الإسرائيلي اتفاق وقف إطلاق النار 1620 مرة، تنوعت ما بين 560 عملية إطلاق نار و79 عملية توغل آليات داخل المناطق السكنية و749 عملية قصف واستهداف و232 عملية نسف منازل ومبانٍ.
تكريس واقع السيطرة على غزة
إلى ذلك، قال الكاتب والمحلل السياسي مصطفى إبراهيم إن الاحتلال يحاول تكريس واقع السيطرة المستمرة على قطاع غزة، مؤكداً أن ما يجري لا يمكن اعتباره تصعيداً جديداً بقدر ما هو امتداد لحرب لم تتوقف فعلياً، وإن تغيّرت أدواتها وأشكالها. وأضاف إبراهيم، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن الاحتلال، رغم انشغاله بالمواجهة مع إيران، ما زال يسيطر ميدانياً على نحو 60% من مساحة قطاع غزة، ويُدير ما تبقّى عبر التحكّم الأمني من الجو والبحر، إضافة إلى الحصار المشدد والقيود المفروضة على إدخال المساعدات، مشيراً إلى أن الأوضاع الإنسانية في القطاع وصلت إلى مستويات كارثية. وأشار إلى أن الاحتلال لم ينسحب من غزة بعد إعلان وقف إطلاق النار، بل ما زال يسيطر على معبر رفح ويفرض حصاراً واسع النطاق، فيما تتواصل عمليات القصف، خصوصاً في المناطق الشرقية، تحت ذرائع متعددة، من بينها البحث عن أنفاق أو تدمير ما يصفه ببنى تحتية للمقاومة، معتبراً أن استمرار السيطرة على شرق غزة يعكس قناعة لدى الجيش الإسرائيلي بأنه لا يزال بحاجة إلى مزيد من العمليات العسكرية والرقابة والتدمير.
مصطفى إبراهيم: ما يجري لا يمكن اعتباره تصعيداً جديداً بقدر ما هو امتداد لحرب لم تتوقف فعلياً
ولفت إبراهيم إلى أن ما يُعرف بـ"مجلس السلام"، أو مجلس دونالد ترامب، لم يحقق حتى الآن تقدماً عملياً، على الرغم من الحديث عن حشد تمويل يصل إلى سبعة مليارات دولار لإطلاق عملية إعادة الإعمار. وأضاف أن المرحلة الثانية من الاتفاق لم تبدأ بعد، ولا توجد مؤشرات واضحة على انتقال فعلي نحو انسحاب كامل أو إعادة إعمار شاملة، مبيناً أن ما يجري في إيران يحمل انعكاسات خطيرة على غزة، باعتباره جزءاً من رؤية أوسع لدى الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأميركية للسيطرة على الشرق الأوسط بشكل كامل. ووفق إبراهيم، فإن التحدي الأكبر يتمثل بملف إعادة الإعمار، الذي قد يُربط بشروط إسرائيلية تتعلق بنزع سلاح المقاومة قبل الشروع في أي خطوات عملية، وهو ما يشكل عقبة رئيسية تصر عليها كل من حكومة الاحتلال والإدارة الأميركية.
## الموقف الروسي من الحرب على إيران: أولوية أوكرانيا ومراعاة ترامب
04 March 2026 02:00 AM UTC+00
رغم مؤشرات إلى إمكانية إطاحة ثاني حليف لها منذ بداية العام الحالي، وثالث حليف في أقل من عام ونصف العام (نظام الأسد في سورية والرئيس نيكولاس مادورو في فنزويلا، بالإضافة إلى ما ستؤول إليه نتائج العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران)، اقتصر موقف روسيا على التنديد بالحرب على إيران التي تشنّها الولايات المتحدة وإسرائيل. وفي برقية تعزية لنظيره الإيراني مسعود بزشكيان، نشرها الكرملين على موقعه الرسمي، يوم الأحد الماضي، وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قتل المرشد الإيراني علي خامنئي وأفراد من عائلته في اليوم الأول من الحرب على إيران السبت الماضي، بأنها "جريمة تنتهك جميع معايير الأخلاق الإنسانية والقانون الدولي". وأشاد بوتين بخامنئي الذي التقاه أكثر من مرة منذ توليه الحكم، وقال "سيُذكر خامنئي في بلادنا رجلَ دولة بارزاً، أسهم إسهاماً شخصياً كبيراً في تطوير العلاقات الودية بين روسيا وإيران، والارتقاء بها إلى مستوى شراكة استراتيجية شاملة". ورغم إشارة بوتين إلى "الشراكة الاستراتيجية"، بدا الموقف الروسي ضعيفاً، مقارنة بالمتوقع انطلاقاً من علاقات البلدين ونظرتهما إلى بناء عالم متعدد الأقطاب، ومشاركة إيران روسيا في منظمات عدة بادرت الأخيرة إلى إنشائها أو المشاركة في تأسيسها خلال العقدين الأخيرين، مثل مجموعة بريكس ومنظمة شنغهاي، إضافة إلى المساعدات الإيرانية الهائلة في حرب روسيا على أوكرانيا، وأهمها تزويدها بمسيّرات شاهد، ومنحها الحق في تصنيع هذه المسيّرات على الأراضي الروسية، وتطويرها، إضافة إلى تزويد روسيا بقذائف صاروخية ومدفعية لتعويض النقص في مراحل عدة من الحرب على أوكرانيا.
لا يختلف موقف موسكو اليوم كثيراً عن موقفها خلال حرب يونيو 2025 على إيران
الحرب على إيران "عدوانٌ صريح"
ويوم الاثنين، قال الكرملين الروسي إن المحادثات الأميركية الإيرانية كانت تحرز تقدماً، لكن الوضع انزلق بعد ذلك إلى "عدوان صريح"، في إشارة إلى الحرب على إيران. وأكد أن موسكو على اتصال دائم بمسؤولي إيران وتناقش الوضع هناك، كما أنها تتواصل مع قيادات الدول الأخرى المتضررة من النزاع بما في ذلك دول الخليج.
وعطفاً على ذلك، أكّد الكرملين، أمس الثلاثاء، أن بوتين سينقل إلى إيران مخاوف القادة العرب إزاء الهجمات الإيرانية التي استهدفت البنية التحتية النفطية في المنطقة، وذلك بعدما أجرى بوتين سلسلةً من المكالمات الهاتفية أول من أمس، مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ورئيس الإمارات محمد بن زايد وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، عارضاً استخدام علاقات موسكو مع طهران، لمحاولة تهدئة التوتر. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أمس إن بوتين "سيبذل بالتأكيد كل جهد للمساهمة في تحقيق قدر، ولو كان بسيطاً، من خفض التصعيد"، مضيفاً أن "المناقشات مع جميع محاوريه تقريباً تركزت على أن ينقل قلقه البالغ بشأن الضربات التي طاولت بنيتهم التحتية إلى زملائنا في إيران، مستفيداً من الحوار الذي نحافظ عليه مع القيادة الإيرانية".
ويوم السبت الماضي، مع بدء الحرب على إيران التي شنّتها إسرائيل والولايات المتحدة، دان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الهجوم، وذلك في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي. وبحسب بيان الخارجية الروسية، فإن لافروف "دان خلال الاتصال الهجوم العسكري غير المبرر الذي شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، والذي يُعد انتهاكاً لمبادئ القانون الدولي وقواعده". ورأت الخارجية الروسية، في بيان آخر، حول الهجوم، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تخوضان مجدداً "مغامرة خطيرة تُقرّب المنطقة بسرعة من كارثة إنسانية واقتصادية، وربما إشعاعية أيضاً". وأشار البيان إلى أن "نيّات المعتدين واضحة، ومعلنة، وهي تدمير النظام الدستوري، وحكومة دولة لا يرغبون بها، ورفضت الخضوع لإملاءات القوة والهيمنة".
ولا يختلف موقف موسكو كثيراً في الحرب على إيران هذا العام عن موقفها في حرب يونيو/حزيران 2025 بعد هجمات إسرائيل والولايات المتحدة على إيران لـ12 يوماً. وبعد حرب الصيف الماضي، لم ترشح أنباء عن تزويد روسيا إيران بأنظمة دفاع جوي، أو طائرات حديثة لتعزيز قدرة إيران في الرد على الهجمات بالطائرات والصواريخ الأميركية والإسرائيلية.
وربما يعزى سبب ذلك إلى عوامل عدة، أهمها تراجع إنتاج روسيا من الصواريخ والطائرات بسبب تشديد العقوبات الغربية على بعض المكونات الإلكترونية الدقيقة. كما تحتاج روسيا إلى هذه الطائرات وأنظمة الدفاع الجوي للتصدي للصواريخ والمسيرات الأوكرانية، وضرب أهداف في داخل أوكرانيا. ومن غير المستبعد أن روسيا لا ترغب في إظهار أسلحتها وطائراتها الحديثة على أنها عاجزة عن مواجهة الطائرات والصواريخ الأميركية الحديثة في الحرب على إيران. وأخيراً، من المؤكد، أن روسيا لا ترغب في إغضاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعدما أظهر منذ عودته إلى البيت الأبيض أنه أقرب إلى الموقف الروسي لإنهاء الحرب، ومارس ضغوطاً على أوكرانيا، وعليه فإن دعم إيران عسكرياً قد يتسبب في تغيير موقف ترامب، وممارسة ضغوط على روسيا، والأخطر إعادة تزويد أوكرانيا بصواريخ بعيدة المدى، ومنظومات دفاع جوي، وتعزيز التعاون الاستخباري مع كييف، ما يزيد من تعثر الكرملين في تحقيق أهداف الحرب المتواصلة منذ أكثر من أربع سنوات من دون الوصول إلى الأهداف التي أعلنها بوتين، رغم الخسائر البشرية والاقتصادية الكبيرة.
وكانت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، ذكرت في تقرير في 22 فبراير/شباط الماضي، نقلاً عن مصادر مطلعة ووثائق، أن روسيا وإيران أبرمتا صفقة بقيمة 500 مليون يورو لشراء إيران 500 منظومة دفاع جوي محمولة من طراز فيربا، و2500 صاروخ أرض جو من طراز أم 3369، و500 جهاز رؤية ليلية من طراز موغلي 2، على أن يتم تسليمها من روسيا على ثلاث دفعات بين عامي 2027 و2029. وأشارت الصحيفة إلى أن إيران طلبت منظومة فيربا من روسيا في يوليو/تموز الماضي، بعد أسابيع قليلة من الحرب الإسرائيلية الإيرانية التي دمّرت قدرات الدفاع الجوي الإيرانية. كما أشارت إلى تسيير عدة رحلات شحن جوي من روسيا إلى إيران في ديسمبر/كانون الأول 2025 ويناير/كانون الثاني الماضي، وأكد السفير الإيراني لدى روسيا، كاظم جلالي، أن الرحلات الجوية الأخيرة القادمة من روسيا كانت تحمل شحنات عسكرية. والأرجح أن الشحنات التي تحدث عنها جلالي، لا تتعلق بأي أسلحة قد تساعد في صدّ الهجمات الأميركية الإسرائيلية. وحسب تقارير سابقة، لمعهد دراسات الحرب، وصلت في منتصف يناير الماضي عدة طائرات نقل عسكرية من طراز آي أل 78، إلى إيران من روسيا وبيلاروسيا، إلى جانب أولى مروحيات الهجوم من طراز أم آي 28. وفي ديسمبر الماضي، ظهرت صور لعشرات المركبات المدرعة الروسية من طراز "سبارتاك" وهي تصل إلى إيران.
قد تربح موسكو على المدى القصير من ارتفاع أسعار النفط والغاز
ولا تُجدي مروحيات أم آي 28، والمركبات المدرعة "سبارتاك" نفعاً في مواجهة ضربات جوية إسرائيلية أو أميركية. كما أن لا حاجة إليها في المرحلة الحالية من الاحتجاجات الإيرانية، وهذه المعدات مخصصة أساساً لمكافحة تمرّد مسلح.
ومن الواضح أن روسيا ترتكز إلى أن اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الموقعة مع إيران، في مطلع العام الماضي، لا تنصّ على بند للدفاع المشترك كما هو الحال في معاهدة الشراكة مع كوريا الشمالية. وتحظر اتفاقية الشراكة بين روسيا وإيران على أي طرف منهما دعم المعتدين فقط. وبعد بناء مصانع لإنتاج مسيّرات شاهد وغيرها من أنواع المسيّرات الإيرانية على الأراضي الروسية وزيادة واردات الصواريخ والقذائف المدفعية والصاروخية من كوريا الشمالية، بدا أن حاجة روسيا للدعم العسكري الإيراني لم تعد كبيرة كما كان الحال في عامي 2023 و2024.
مكاسب وخسائر
في المقابل، فإن روسيا ستخسر استثمارات بمليارات الدولارات على المدى البعيد جراء الحرب على إيران وتداعياتها، ومعلوم أن الروس استثمروا في بناء ممر "شمال - جنوب" من الموانئ الإيرانية على بحر العرب وصولاً إلى سانت بطرسبورغ شمال غرب روسيا على بحر البلطيق. كما حصلت الشركات الروسية على امتيازات لتطوير حقول للغاز، وبناء عدد من المحطات الكهروذرية الصغيرة في إيران.
واقتصادياً، قد تربح روسيا مؤقتاً، فالحرب على إيران التي تجري على مشارف مضيق هرمز الاستراتيجي رفعت أسعار النفط والغاز، وتُنذر بنقصٍ حاد في الغاز المسيل في الأسواق في حال طالت الحرب، ما يعني زيادة الطلب على الغاز الروسي، وارتفاع أسعاره، ما يسهم في التخفيف من عجز الموازنة، والقدرة على تمويل الحرب في أوكرانيا لفترة أطول.
وبحسابات الربح والخسارة، فإنّ تغيير النظام في إيران، إن تحقق، يشكل ضربة جيوسياسية كبيرة لموسكو، وخسارة حليف مهم شاركها في مشاريع بناء عالم متعدد الأقطاب، وفقدان الثقة لدى بلدان عدة حول العالم من آسيا الوسطى إلى أفريقيا من أن روسيا ستهب للدفاع عنها في حال تعرضها لعدوان. ويطرح تخلي موسكو عن حلفائها الواحد تلو الآخر أسئلة عن الثمن الباهظ الذي دفعه وسيدفعه الكرملين من أجل عدم إغضاب ترامب، والفوز بحربه "الوجودية" في أوكرانيا، وأهمية الانتصار في هذه الحرب في ظل ضياع شريك هنا وحليف هناك وتأثير ذلك على طبيعة النظام العالمي الجديد الذي تطالب به روسيا.
## جيش الاحتلال الإسرائيلي يصدر إنذاراً بإخلاء 16 بلدة لبنانية
04 March 2026 02:00 AM UTC+00
## جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن رصد إطلاق صواريخ من إيران
04 March 2026 02:20 AM UTC+00
## حرب إيران تلقي بثقلها على اقتصاد تركيا
04 March 2026 02:28 AM UTC+00
تطاول شظايا الحرب في إيران الاقتصاد التركي، وتجلى أول الآثار برفع متوقع لأسعار المشتقات النفطية، بزيادة سعر الديزل بنحو 5.60 ليرات تركية والبنزين بنحو 2.10 ليرة في أعلى زيادة بتاريخ تركيا، ليزيد سعر الديزل عن 65 ليرة ويتعدى سعر ليتر البنزين 61 ليرة (1.38 دولار)، ما سينعكس على تكاليف الإنتاج والسلع والمنتجات وأجور النقل والخدمات، ويتوقع أن تنعكس زيادة 10% في أسعار النفط ارتفاعاً بنسبة 1.1% في مؤشر أسعار المستهلك في تركيا.
وتأتي إمدادات النفط، بمقدمة مخاوف تركيا التي تستورد نحو 95% من احتياجاتها بفاتورة سنوية تقترب من 55 مليار دولار. ورغم أن أنقرة قلصت استيراد النفط الإيراني للحدود الصفرية، أدى توسّع دائرة الحرب وإغلاق مضيق هرمز إلى ارتفاع الأسعار، ما يزيد من كلفة الاستيراد. ويرى الخبير التركي، يوسف كاتب أوغلو، في حديث مع "العربي الجديد"، أن تركيا "متحوطة لجميع السيناريوهات" كاشفاً أن سعة التخزين والإنتاج المحلي تبعد بلاده عن أي صدمة سعرية، خاصة بوجود بدائل من روسيا والجزائر وغيرها.
ولكن، كاتب أوغلو يستدرك أن ارتفاع الأسعار عالمياً سيؤثر بلا شك على الاقتصاد التركي الكلي، فكل زيادة 10 دولارات في سعر برميل النفط ترفع عجز الحساب الجاري التركي بنحو 2.5 مليار دولار، وتزيد التضخم بنحو نقطة مئوية واحدة، كما ستزيد تكاليف الإنتاج، الصناعي والزراعي والخدمي، ما يعني رفع الأسعار على المستهلك التركي.
ويؤكد الخبير التركي أن بلاده قلصت استيراد النفط من إيران، خلال السنوات الأخيرة، إلى حدود الصفر خلال عام 2026 كما أن عقد توريد الغاز الإيراني لتركيا بنحو 9.6 مليارات متر مكعب سنوياً، ينتهي في يوليو المقبل، وقد تؤدي التطورات لعدم تجديده، ولدى تركيا بدائل من الإنتاج المحلي ومن تركمانستان، أو من خلال العقود طويلة الأمد، الموقعة مع شركات مثل "إكسون موبيل" و"شل".
ولا يتعدى حجم التبادل التجاري بين تركيا وإيران 13.5 مليار دولار، إلا أن إغلاق مضيق هرمز سيرفع تكاليف التأمين والشحن البحري ويؤخر وصول السلع المستوردة من الخليج وشرق آسيا. وكان وزير الزراعة والغابات، إبراهيم يوماكلي، قد أكد أمس استمرار المراقبة عن كثب للتأثير المحتمل للتطورات الأخيرة في المنطقة على مدخلات الإنتاج الزراعي، بالتنسيق مع ممثلي القطاع، مؤكداً أن مخازين مدخلات الإنتاج الزراعي وخاصة الأسمدة عند مستويات كافية، ولا يوجد وضع يهدد أمن الإمدادات.
لكن الصناعة ستتأثر بحال طول فترة المعارك، وفق مدير مركز الدراسات الاستراتيجية بإسطنبول، محمد كامل ديميريل، الذي يشرح لـ"العربي الجديد" أن الصناعة التركية، تعاني من ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة تكاليف التمويل بسبب ارتفاع نسبة الفائدة ما يحد من قدرة الشركات الصغيرة على الاقتراض، فضلاً عن زيادة الأجور وارتفاع أسعار المواد الأولية، وكل ذلك أثر على هوامش ربح الصناعيين. ويرى أن آثار الحرب ستطاول أولاً القطاعات الأكثر حساسية، كسعر الصرف ومن ثم التضخم، كما يوجد خطر على البورصة وهروب الأموال الساخنة أو بعض الاستثمارات، ولكن كل هذا يبقى بموقع التنبؤ المرتبط بشكل تطور المعارك واتساعها وزمنها.
من جهته، يقول المحلل التركي، باكير أتاجان، أن آثار الحرب لم تظهر بعد على الاقتصاد التركي "بشكل حقيقي وملموس" لكنها ستبدأ مع رفع أسعار المحروقات لما لذلك من آثار على تكاليف الإنتاج وسعر المنتج النهائي، الزراعي والصناعي.
وحول توقع آثار الحرب على التضخم يضيف أتاجان لـ"العربي الجديد"، أن رفع أسعار الطاقة زاد التضخم، كما أن سعر الصرف عرضة للتراجع، لأن المستثمرين يهربون عادة من مناطق الحرب أو الأسواق الناشئة المرشحة للتوتر، وذلك سيضغط على الليرة ويزيد من تكاليف المستوردات، وهذا أيضاً يزيد نسبة التضخم.
ويشير المحلل التركي أن ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب التوريد، إضافة إلى إعاقة السياحة وتراجع الاستثمار، ستؤثر بالنهاية على الإنتاج ومعدل النمو الذي شهد ارتفاعاً خلال العام الماضي حيث "نما الاقتصاد التركي بنسبة 3.4% في الربع الأخير من العام الماضي، واختتم العام بمعدل نمو بلغ 3.6%"، لكن تركيا، وفق أتاجان، تتحوط وأعدت خططاً لإدارة الأزمة وبدائل للطوارئ التي يمكن أن تنشأ باستمرار الحرب وتوسّعها، خاصة لجهة تأمين الطاقة والمواد الأولية والسلع ودعم الليرة.
## وكالة الأنباء اللبنانية: 4 شهداء و6 جرحى في غارة على بعلبك
04 March 2026 02:38 AM UTC+00
## وزارة الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير صاروخين من نوع كروز بالخرج
04 March 2026 03:10 AM UTC+00
## رئيس الوزراء الأسترالي: لا مبرر لهجمات إيران على المناطق المدنية في دول الخليج
04 March 2026 03:18 AM UTC+00
## بوليتيكو: ترامب في صراع مع الوقت لإيجاد مبررات للحرب على إيران
04 March 2026 03:22 AM UTC+00
قالت صحيفة "بوليتيكو" إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في صراع مع الوقت لإيجاد مبررات كافية للعدوان الذي يشارك فيه بلاده مع إسرائيل على إيران، مشيرة في تقرير أمس الثلاثاء إلى أنه بعد مرور أربعة أيام على بدء الحرب لا يجد مسؤولون كبار في إدارة ترامب ما يقولونه سوى إن ما يجري ليس كما حصل خلال غزو العراق، وإنها ليست حرباً بلا نهاية، وإن واشنطن لم تجد خياراً آخر سوى الحرب.
وأوضحت بوليتيكو أن حتى الرسائل التي يبعث بها كبار المسؤولين تصطدم بالتشويش الذي يمارسه ترامب من خلال تصريحاته المتشعبة للمراسلين الصحفيين، والتي قالت إنها قوضت تقريباً كل مبرراتهم. وقالت إنه بينما تحاول الإدارة الأميركية جاهدة تبرير العدوان، ملمحة إلى أن إيران كانت إما على وشك الحصول على أسلحة نووية، أو امتلاكها صواريخ باليستية، أو شن هجوم على إسرائيل، يُحذر حلفاء ترامب من أن الفرصة المتاحة أمام البيت لإقناع حتى أشد الموالين للرئيس باتت تتضاءل.
وشهدت الأيام الثلاثة للعدوان سقوط 6 أميركيين قتلى وإسقاط 3 مقاتلات أف 15 بـ"نيران صديقة" في الكويت، فيما قدم مسؤولون في إدارة ترامب شروحات ومبررات متباينة للحرب. وقال وزير الحرب بيت هيغسيث الاثنين إنها "ليست حرب تغيير نظام... لكن هذا النظام يجب أن يتغير"، مضيفاً أن الحرب على إيران قد تستغرق 4 أو 5 أسابيع، ولن تشبه حرب العراق.
أما وزير الخارجية ماركو روبيو فأوضح أن "العمليات تستهدف مشروع الصواريخ الباليستية في إيران"، مدعياً أن الهجمات على إيران كانت إجراء استباقياً لحماية الولايات المتحدة من "تهديد وشيك". وتابع "كنا نعلم أن هناك تحركاً إسرائيلياً، وكنا نعلم أن ذلك سيؤدي إلى هجوم على القوات الأميركية". بدوره، توقع ترامب "استمرار الحملة أربعة أو خمسة أسابيع وربما أكثر".
وذكر تقرير بوليتيكو أن الحرب تتزامن مع الدعوات التي وجهها أنصار حركة "لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى" (ماغا) إلى القادة الجمهوريين من أجل التركيز على المشاكل التي تعاني منها بلادهم، معربين عن مخاوفهم من "صراع مطول قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة" وتقويض شعارات ترامب السابقة مما قد يلقي بظلاله على انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم، التي تعد حاسمة بالنسبة للحزب الجمهوري. وأضاف التقرير أن معلقين بارزين من التيار المحافظ وحلفاء لترامب بمن فيهم الناشط تاكر كارلسون والصحفية والمحامية ميغان كيلي والمعلق والكاتب مات والش، انتقدوا شن الحرب على إيران وعدم تقديم الإدارة الأميركية تفسيراً مقنعاً للأسباب ورائها.
## هواجس معيشية في لبنان... والأسواق تصمد في وجه العدوان
04 March 2026 03:30 AM UTC+00
عاد لبنان في وقت قياسي إلى مناخات التصعيد العسكري، بعدما شهد الجنوب إطلاق رشقة صاروخية تبناها حزب الله على خلفية تطورات إقليمية متصلة بإيران، ومع تسارع الأحداث، تبدلت اهتمامات اللبنانيين خلال ساعات قليلة، إذ انتقل التركيز من متابعة التطورات العسكرية في المنطقة إلى تأمين متطلبات السلامة الشخصية والاحتياجات المعيشية الأساسية.
فعادت طوابير السيارات إلى محطات الوقود، وارتفع الإقبال على شراء المواد الغذائية والأدوية، وسط مخاوف من توسّع رقعة المواجهة. وزادت إنذارات الإخلاء الإسرائيلية التي شملت عشرات البلدات الجنوبية وأجزاء من البقاع منسوب القلق الشعبي، لا سيما مع تكثيف الضربات الجوية في مناطق شمال نهر الليطاني.
وبين تسارع التطورات العسكرية واستعادة اللبنانيين خبرات الأزمات المتراكمة، يبدو أن البلاد دخلت مجدداً مرحلة إدارة الخطر. فمع أن المؤشرات التموينية لا توحي حتى الآن بأزمة فعلية في توافر السلع أو المحروقات، إلا أن هشاشة الواقع الاقتصادي وغياب شبكات الحماية العامة يجعلان أي تصعيد أمني قابلاً للتحول سريعاً إلى ضغط معيشي واجتماعي واسع. وفي انتظار اتضاح مسار المواجهة إقليمياً، يبقى اللبنانيون عالقين بين تطمينات رسمية تحاول تهدئة الأسواق، وقلق يومي تدفعه ذاكرة حروب لم تغادر حياتهم بعد.
مواكبة التطورات
في هذا السياق، أكد المدير العام لوزارة الاقتصاد محمد أبو حيدر لـ"العربي الجديد"، أن مخزون المواد الغذائية في لبنان يكفي لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، في حين تمتلك محلات بيع المواد الغذائية (السوبرماركت) مخزوناً يلبّي حاجات السوق لنحو شهر تقريباً، ما يشير إلى عدم وجود خطر وشيك لنفاد السلع الأساسية.
ويعكس هذا التمايز بين المخزون الإجمالي والمخزون المتوافر لدى نقاط البيع وجود احتياطي مركزي لدى المستوردين والمستودعات، يمكن ضخه تدريجياً إلى الأسواق وفق مستوى الطلب، الأمر الذي يحدّ من احتمالات حصول نقص مفاجئ في السلع.
وأشار أبو حيدر إلى أن وزارة الاقتصاد عقدت وستواصل عقد اجتماعات دورية مع النقابات المعنية لمواكبة التطورات بشكل مستمر، مؤكدة تشديد إجراءات الرقابة لمنع الاحتكار أو رفع الأسعار تحت وطأة الظروف الأمنية الراهنة، تفادياً لتكرار تجارب سابقة شهدت اضطرابات في الأسواق.
أما على صعيد المحروقات والغاز، فأوضح أبو حيدر أن الإمدادات تسير بصورة طبيعية حتى الآن، ولا مؤشرات تدل على أزمة تموينية. غير أن التحدي، كما في محطات سابقة، لا يرتبط فقط بحجم المخزون المتوافر، بل بسلوك المستهلكين في السوق، إذ إن التهافت على المحطات قد يؤدي إلى خلق أزمة نفسية تسبق أي نقص فعلي، ويحوّل القلق العام إلى ضغط إضافي على سلاسل التوزيع.
مرفأ بيروت يعمل
بدوره، يصرّح نقيب مستوردي المواد الغذائية في لبنان هاني بحصلي لـ"العربي الجديد" بأنّه حتى اليوم يجب على المواطنين الاطمئنان، إذ إنّ جميع السلع مؤمّنة، وطالما أنّ مرفأ بيروت يعمل بشكل طبيعي فإنّ البضائع تستمر في الوصول إلى البلاد، وأعرب عن أمله في عدم تفاقم الأوضاع الاقتصادية وتجنّب الاعتداء على المرافق الاقتصادية والحيوية. ويؤكد بحصلي أنّه، في الحاضر والمستقبل، لا يفترض أن تكون هناك أي إشكالات ما دام مرفأ بيروت يعمل، مطمئناً إلى توافر المواد الأساسية في الأسواق، وهو ما أبلغه المستوردون للحكومة خلال الاجتماع الذي عُقد في وزارة الاقتصاد.
وذكّر بأنّ لبنان سبق أن مرّ بظروف أمنية صعبة خلال الفصل الأخير من عام 2024، رغم ذلك استمرت عمليات التوريد والتوزيع داخل البلاد بشكل طبيعي، مشيراً إلى أنّ التجار والمستوردين في جهوزية تامة لتزويد السوق بحاجاته، كما شدّد على أنّه "لا حاجة للطوابير أو إلى تخزين السلع".
وأكد أيضاً وجود بدائل لعمليات استيراد المواد الغذائية في حال تعذّر المرور عبر مضيق هرمز، مذكّراً بأنّ المستوردين واجهوا ظروفاً مشابهة خلال أزمة البحر الأحمر. وكشف بحصلي عن أنّ شركات الشحن بدأت تُبدي تحفظات بشأن المرور في المناطق الخطرة، في حين تتجه شركات التأمين إلى رفع بدلاتها، إلا أنّ ذلك، بحسب قوله، لن يكون له تأثير كبير على أسعار السلع أو كلفتها، التي ستبقى ضمن نطاق ارتفاع محدود.
اجتماعات طارئة
في المقابل، تحركت السلطات الرسمية عبر عقد اجتماعات طارئة في السراي الحكومي ووزارة الداخلية لمتابعة ملف النزوح وتنظيم الاستجابة الميدانية. كما فعّلت وحدة إدارة مخاطر الكوارث آليات الطوارئ، فأطلقت خطوطاً ساخنة لمساعدة المواطنين وحددت مئات مراكز الإيواء بالتنسيق مع وزارتي الشؤون الاجتماعية والتربية، بالتزامن مع قرار إقفال المدارس تمهيداً لاستخدام عدد منها لاستقبال النازحين، على غرار ما جرى خلال موجات التصعيد السابقة.
اقتصادياً ومعيشياً، برزت مخاوف من تداعيات الحرب على توافر السلع الأساسية، خصوصاً في ظل ضعف البنية التحتية وغياب منظومات الحماية العامة كأنظمة الإنذار المبكر والملاجئ المجهزة. غير أن المؤشرات الأولية تفيد باستمرار توافر المواد الغذائية في الأسواق من دون تسجيل حالات فقدان أو تقنين، فيما تأخر افتتاح بعض محطات الوقود في المناطق البعيدة عن المركز بانتظار صدور جدول الأسعار الجديد ووصول الإمدادات من مستودعات الشركات المستوردة في بيروت.
اختبار صعب
ويجد لبنان نفسه مرة جديدة أمام اختبار معقد تتقاطع فيه الاعتبارات الأمنية مع الضغوط الاقتصادية والمعيشية، في وقت لم يتعاف فيه البلد بعد من آثار الانهيار المالي المستمر منذ سنوات. فالتصعيد العسكري، حتى وإن بقي محصوراً جغرافياً، ينعكس سريعاً على المزاج الاقتصادي العام، حيث تتراجع الثقة ويزداد الحذر في الإنفاق والاستثمار، ما يبطئ الحركة التجارية ويؤثر على دورة الاقتصاد اليومية.
وبينما تحاول السلطات الرسمية طمأنة المواطنين بشأن توافر السلع واستمرار الإمدادات، يبقى العامل النفسي عنصراً حاسماً في توجيه سلوك السوق، إذ يدفع الخوف من المجهول إلى ممارسات استباقية تضغط على سلاسل التوزيع والخدمات. كما أن استمرار الترقب يثقل كاهل المؤسسات الصغيرة والأعمال الفردية التي تعتمد على الاستقرار الأمني لاستمرار نشاطها، خصوصاً في قطاعات الخدمات والتجزئة والنقل.
وفي ظل غياب سياسات دعم اجتماعي فعالة أو خطط طوارئ اقتصادية واضحة، تتحمل الأسر اللبنانية العبء الأكبر من أي اهتزاز أمني، مع اعتماد متزايد على المدخرات المحدودة أو المساعدات العائلية.
ومع أن الأسواق لا تزال تعمل بوتيرة شبه طبيعية حتى الآن، إلا أن هشاشة البنية الاقتصادية تجعل قدرة الصمود مرتبطة مباشرة بمدة التصعيد ومساره. لذلك، يبقى اللبنانيون عالقين بين واقع أمني متقلب واقتصاد شديد الحساسية، حيث يتحول الاستقرار المعيشي إلى هدف يومي بحد ذاته، بانتظار اتضاح مسار التطورات الإقليمية وتحديد ما إذا كانت البلاد ستنجح في احتواء التداعيات أو ستدخل مرحلة ضغط اقتصادي أوسع وأكثر تعقيداً.
## جيل ليبوفتسكي: هل يمكن ترويض القوة المفرطة خارج الدولة؟
04 March 2026 04:00 AM UTC+00
يرى الفيلسوف وعالم الاجتماع الفرنسي جيل ليبوفتسكي أن مستقبل الإنسانية لم يكن يوماً بهذا القدر من الانفتاح واللايقينية، وأنّها تقف اليوم أمام أفق بلا سيناريوهات جاهزة. وبين التفاؤل والتشاؤم، يقترح في كتابه "القوة الفائقة: السلطة المفرطة والهشاشة" (منشورات فلاماريون، 2026) موقفاً ثالثاً: الاعتراف بقوّة عصرنا الهائلة، والعمل على توجيهها بدل الاستسلام لها.
ويواصل تشريح ما أطلق عليه قبل عقود عصر "الحداثة المفرطة"، التي يرى أنّها تدخل اليوم طوراً جديداً يسمّيه "حضارة القوة الفائقة"، مؤكداً أن منطق هذه الحضارة الجديدة يقوم على السعي الدائم لتجاوز الحدود في جميع المجالات: التكنولوجية والاقتصادية والسياسية، وعلى صعيد الحياة الفردية كذلك. فالحدود التي كان يُرى فيها في العصور السابقة قيوداً أو مرجعيات طبيعية ودينية وقانونية ينبغي احترامها، باتت اليوم تدرَكُ بوصفها تحديّات يجب تجاوزها باستمرار. 
وتتجلى ملامح القوة الفائقة، حسب ليبوفتسكي، في ظواهر رئيسية أربع: أولها التقدّم العلمي والتقني المذهل والمتسارع، من غزو الفضاء إلى الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية، حيث لم يعد الهدف تحسين شروط العيش، بل إعادة تشكيل الطبيعة والإنسان ذاته. وثانيها الرأسمالية النيوليبرالية المعولمة التي سلّعت الرغبات والحاجات وأنماط التفكير، ورسّخت تركزا غير مسبوق للثروة والسلطة، وخلقت شركات عالمية تفوق قوّتها قوة دول عديدة. أما ثالث هذه الظواهر فهي الفردانية المفرطة التي تضع الذات في مركز كل شيء، وتطالب بحرية مطلقة في اختيار الهوية والجسد ونمط العيش، وحتّى في اختيار لحظة الموت، حيث تمثل "نزعة ما بعد الإنسانية" ذروة هذا المسار بسعيها إلى تجاوز المرض والشيخوخة والموت ذاته.
كلما تعاظمت التكنولوجيا أنتجت آثاراً جانبية يصعب التحكم فيها
 
 وأخيراً التحولات الجيوسياسية، مع عودة منطق القوة إلى الواجهة على حساب القانون الدولي، وصعود الإمبربالية الجديدة، وتعاظم الأنظمة السلطوية التي ترفع شعار السيادة المطلقة. ويترافق ذلك كلّه مع  تنامي المخاطر المتمثلة بالأزمة البيئية، وتراجع الديمقراطية وتصاعد النزعات القومية والشعبوية، وعودة الحرب في أوروبا، والهجرة غير الشرعية، والإرهاب، والتفكك التدريجي للنظام الدولي.
ويختار ليبوفتسكي ثلاث شخصيات أسطورية إغريقية لتجسيّد هذه المرحلة: بروميثيوس، رمز السيطرة التقنية على الطبيعة؛ ونرسيس، رمز الفرد المتمركز على ذاته واللاهث وراء الرفاه؛ ومارس، رمز عودة الحرب ومنطق القوة العسكرية وسباق التسلح، في سياق عالمي مضطرب.
ويبيّن أن "القوة الفائقة" ليست ظاهرة حديثة النشأة، فقد عرفتها البشرية قديماً في شكل إمبراطوريات دينية وسياسية اكتست سلطتها المطلقة طابعاً مقدساً، ثمّ جاءت الحداثة "فعلمنتها" ونقلتها من السماء إلى الأرض، لتتجسد بالإيمان بالتقدّم وقوة العلم والتقنية بوصفهما أداتين شبه خَلاصيتين لتحسين العالم بلا حدود، في إطار تصور خطي للتاريخ يتجه دوماً نحو مستقبل أفضل.
أما اليوم، وفي عصر "الحداثة المفرطة"، فلم تعد "القوة الفائقة" حكراً على الدولة، بل باتت "فوق سياسية"، تتحرّك بقدرات لا تكاد تحدّ عبر التكنولوجيا والسوق والشبكات الرقمية، لكنها تمضي بها دونما رؤية واضحة للغايات أو تبصّر لمخاطر الاندفاع غير المضبوط، في سعي محموم لاقتحام كل مجهول وتجاوز كلّ ممكن، حاملة في طياتها توتراً بنيوياً دائماً بين الطموح اللامحدود واحتمال الانهيار في أي حين.
لكن ليبوفتسكي لا يدعو إلى رفض "القوة الفائقة" أو شيطنة التقنية. فهو يعدّها أمراً لا رجعة فيه، فضلاً عن أنّها تحمل إمكانات هائلة للابتكار وحل الأزمات، بما فيها الأزمات التي ساهمت هذه القوة نفسها في تفاقمها. فيؤكد قائلاً إن "القوة الفائقة ليست شراً في ذاتها. وتجاوز الحدود ليس تهديداً فحسب، بل هو محرّك الابتكار والتقدّم. فإذا وُجّهت هذه القوة الفائقة بوعيٍ أخلاقي وإرادة سياسية لخدمة الخير العام، أمكن أن تصبح قوة للتحول والتقدّم. فالمطلوب هو تأطيرها وتنظيمها،لا وصمها أو شيطنتها". وعليه، فإنّ التحدي، عنده لا يكمن في وقف النمو أو إعلان العداء للتقدم، بل في تنظيم هذه القوة وتوجيهها عبر القانون والمؤسسات الديمقراطية، بما يحول دون تحوّلها إلى قوة مدمرة للطبيعة والإنسان.
طغيان السعادة الشخصية مقابل تراجع المشاريع الجماعية الكبرى
ويكشف هذا التفاؤل المشروط عن ميل ليبوفتسكي إلى قراءة ظاهرة "القوة الفائقة" ضمن أفق ليبرالي لا يذهب بعيداً في مساءلة الرأسمالية المعولمة ونقد منطقها نقداً جذرياً، وإنْ كان لا ينكر طبيعتها الملتبسة، فهي تحمل من الوعود قدر ما تحمل من  المخاطر، "فكلّما تعاظمت القدرات التكنولوجية، أنتجت آثاراً جانبية تصعب السيطرة عليها". فتغدو بذلك مصدراً للهشاشة الفردية ومنبعاً للشعور العميق بانعدام اليقين، بما تحدثه من تآكل للأطر التقليدية التي تمنح المعنى والاستقرار، وبما تولّده من مشكلات بيئية مثل التغير المناخي أو اقتصادية كالفقر واحتكار الثروة، أو اجتماعية مثل العزلة والاضطرابات النفسية.
وحين يراهن المؤلّف، رغم كل شيء، على قدرة الإنسانية على "حشد القوة من أجل كبح القوة" فإنما يعبر عن قدر من الثقة في قدرة العقلانية السياسية والتقنية على توجيه دينامية تتسم، بطبيعتها، بالتوسع المستمر. فهل يمكن حقاً ضبط منطقٍ يقوم على التجاوز الدائم للحدود؟ أم أنّ "القوة الفائقة" تحمل في ذاتها ميلاً جامحاً إلى الانفلات يتعذر كبحه بأيّ حال؟
يذيّل المؤلف فصول كتابه السبعة بحوار أجراه معه عالم النفس لوي رافينو ركّز فيه على تحوّلات الثقافة المعاصرة في ظل "الفردانية المفرطة" وعلاقتها بمنطق "القوة الفائقة". يشدّد ليبوفتسكي هنا على طغيان فكرة السعادة الشخصية وتحقيق الذات مقابل تراجع المشاريع الجماعية الكبرى، في 
ظاهرة يسميّها "النرجسية الجديدة"، التي باتت تمثّل نمطاً ثقافياً عاماً لا اضطرابا فرديا، يحلّ فيه "الإنسان النفسي" محلّ "الإنسان السياسي". 
فالنرجسي المعاصر "لا يكتفي بتأمل ذاته، بل يعمل على تحسينها"؛ فيحرص على ممارسة الرياضة ومراقبة نظامه الغذائي، ويلجأ للجراحة التجميلية، ويطارد المتعة والرفاه. لكن هذا السعي لا يخلو من هشاشة: فتصاعد التركيز على الذات يولّد مزيداً من القلق والشعور بعدم الاكتفاء. فإذا كانت القوة الفائقة لا تعني "كلية القدرة"، وتعجز، على المستوى العام، عن معالجة ما ينجم عنها من مشكلات، فإنّها تصطدم، على الصعيد الفردي "بحد أنثروبولوجي" يتعذر بلوغه، ألا وهو السعادة "الفردية" المنشودة.
*شاعر ومترجم من الأردن
## السلطات الليبية تعلن غرق ناقلة روسية قبالة شواطئها
04 March 2026 04:27 AM UTC+00
أعلنت مصلحة الموانئ والنقل البحري بطرابلس، غرق ناقلة روسية للغاز في البحر المتوسط بعد تعرضها لانفجارات أعقبها حريق هائل، مساء الثلاثاء داخل نطاق المياه الواقعة بين ليبيا ومالطا. وذكرت في بيان لها في أولى ساعات صباح اليوم الأربعاء، أن الناقلة تحمل اسم "أركتيك ميتا غاز"، وهي ناقلة غاز طبيعي مسال، موضحة أنها تلقت نداء استغاثة من الناقلة عند مرورها بنطاق المياه الليبية المالطية، قبل أن تتعرض الى انفجارات مفاجئة على متنها تسببت في اندلاع حريق واسع النطاق انتهى بغرق السفينة بالكامل في عرض البحر.
وأضافت المصلحة، أن الناقلة، التي يبلغ طولها نحو 277 متراً وكانت تحمل شحنة تقدر بحوالي 62 ألف طن متري من الغاز الطبيعي المسال، غرقت على مسافة تقارب 130 ميلاً بحرياً شمال ميناء سرت، وسط شمال ليبيا، مؤكدة أن الحطام يقع ضمن منطقة المسؤولية الليبية للبحث والإنقاذ. وتابع البيان أنه، "عقب تلقي البلاغ، باشر الجانب الليبي تنسيقاً فورياً مع السلطات المالطية، وتم توجيه سفينة بضائع كانت الأقرب إلى موقع الحادث لتقديم المساعدة، حيث تمكنت السفينة من إنقاذ جميع أفراد طاقم الناقلة البالغ عددهم 30 شخصاً، دون تسجيل إصابات خطيرة بينهم".
BREAKING: A sanctioned Russian LNG tanker, Arctic Metagaz, part of Russia's so-called shadow fleet, is on fire off the coast of Malta and Libya. The vessel was attacked by unknown naval drones. pic.twitter.com/mCtFZ9Hrvt
— Special Kherson Cat (@bayraktar_1love) March 3, 2026
ودعت السلطات الليبية السفن العابرة إلى تجنب الاقتراب من موقع غرق الناقلة الروسية "لاحتمال وجود حطام لم تُحدد أبعاده أو عمقه بدقة بعد"، إضافة إلى مخاوف من احتمال تسرب مواد قابلة للاشتعال أو ملوِثة من خزانات السفينة، ما قد يشكل خطراً على الملاحة البحرية والبيئة البحرية في المنطقة. ولم تُعلن بعد أسباب الانفجارات التي سبقت الحريق، في وقت تناقلت فيه منصات إخبارية ليبية فيديو يظهر اشتعال النيران في الناقلة الروسية. كما لم يصدر عن الجانب الروسي أي تعليق حتى الآن.
وفي منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي تعرضت ناقلة روسية لقصف بواسطة بطائرات مسيّرة قبالة سواحل ليبيا، قبل أن تعلن أوكرانيا مسؤوليتها عن هذا الاستهداف لما وصفته بـ"أسطول الظل" الروسي، وفقا لوكالة فرانس برس. وأوضح مسؤولون أوكرانيون للوكالة بأن "روسيا كانت تستخدم هذه الناقلة للالتفاف على العقوبات" لتمويل "حربها ضد أوكرانيا".
## اليمنيون وسط كماشة الحرب: اضطراب منافذ الاستيراد
04 March 2026 04:32 AM UTC+00
يسود ترقّب واسع في اليمن لمسار الحرب على إيران، بقلق وحذر شديدين، إذ تجد البلاد نفسها وسط كماشة الاضطرابات في منافذ الاستيراد التي جرى استهدافها، وخطوط الشحن التجاري، مع احتمال توسّع نيران الحرب لتشمل مضيقي هرمز وباب المندب.
ويُعدّ اليمن من أكثر الدول اعتماداً على الاستيراد لتلبية احتياجاته السلعية، خاصة الغذاء والوقود، إضافة إلى موقعه الاستراتيجي على البحر الأحمر وباب المندب.
كذلك قد تطاوله تداعيات غير مباشرة نتيجة استهداف إيران لدول الخليج العربي المؤثرة في اليمن اقتصادياً وتجارياً وسياسياً، مثل السعودية والإمارات وعُمان.
في السياق، يقول الخبير المصرفي والمالي علي التويتي لـ"العربي الجديد" إن اليمن في قلب موجة الحرب على إيران، حتى لو لم تشارك حكومة صنعاء فيها أو في استهداف السفن.
ويؤكد أن "اليمن سيكون من أوائل المتضررين، نظراً إلى أن المشتقّات النفطية تُستورد من دبي، سواء إلى صنعاء أو عدن، وأن إغلاق مضيق هرمز يعني أن اليمن سيكون أول المتضررين، لعدم امتلاكه مخزوناً استراتيجياً كافياً من الوقود. فإذا أُغلق المضيق لأكثر من عشرة أيام، ستحدث أزمة خانقة في البلاد، وكذلك في بقية السلع التي جرى استيرادها عبر دبي".
يستبعد التويتي عودة التوتر في البحر الأحمر، معتبراً أنه لن يكون هناك مبرر لذلك. ويضيف أن "اليمن جزء لا يتجزأ من الجزيرة العربية، ويُعد من أهم مواقعها، لكونه يطل على البحر الأحمر والبحر العربي والمحيط الهندي، ويشرف على خط الملاحة الدولي. لذلك، فإن موقعه بالغ الأهمية، وبقاء البلاد في حالة هشاشة يسهّل تفكيكها والتدخل فيها والسيطرة عليها".
كما لفت إلى أن أي ضرر اقتصادي في السعودية قد ينعكس مباشرة على المغتربين اليمنيين الذين يرفدون البلاد بالعملات الصعبة.
وشهدت العاصمة صنعاء، التي يسيطر عليها الحوثيون، ومعظم مناطق شمال اليمن، تداعيات مباشرة للحرب على إيران، إذ تدافع مواطنون نحو محطات تعبئة الغاز المنزلي بدرجة رئيسية، وبدرجة أقل نحو محطات الوقود، وسط مخاوف من عودة التوتر إلى البحر الأحمر بعد أشهر من الهدوء، إثر توقف الحوثيين عن عمليات استهداف السفن في البحر الأحمر وباب المندب، التي استمرت نحو عامين.
ويوضح الخبير الاقتصادي رشيد الحداد، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن لجنة الطوارئ في حكومة صنعاء شكّلت لجاناً معنية بمتابعة الاستقرار التمويني في صنعاء والمحافظات، مؤكداً أن الوضع مستقر، وأن هناك احتياطيات كبيرة من مختلف السلع، سواء المواد الغذائية أو المشتقات النفطية.
ويرى أستاذ علوم البحار بجامعة الحديدة، يحيى فلوس، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن اليمن سيكون من أبرز الدول المتأثرة بتصاعد الصراع وتداعياته على طرق الاستيراد والتصدير والممرات الحساسة، إذ سينعكس ذلك مباشرة في ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، واضطراب سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في ما يتعلق بالنفط والغاز والسلع الاستراتيجية.
ومع زيادة المخاطر على السفن التجارية، قد يضطر بعض الشركات إلى تغيير مساراتها، ما يطيل زمن النقل ويرفع التكاليف، الأمر الذي ستكون له انعكاسات اقتصادية وتجارية مباشرة وكبيرة على اليمن.
ويؤكد فلوس أن اليمن، بحكم موقعه الجغرافي، بات في قلب هذه التحولات، حيث تتقاطع مصالح قوى إقليمية ودولية تسعى إلى تثبيت حضورها في أحد أهم مفاصل الملاحة العالمية.
ويرى خبراء في الشحن التجاري أن شركات التأمين سارعت إلى رفع أسعار التأمين على السفن منذ اليوم الأول للحرب، رغم استمرار عبورها مضيق هرمز.
وتشير تقارير دولية إلى أن أسعار التأمين على السفن العابرة للخليج كانت تُقدّر بنحو 0.25% من قيمة استبدال السفينة، إلا أن الأسعار مرشحة للارتفاع بمقدار النصف، ما يعني أن سفينة تبلغ قيمتها 100 مليون دولار قد ترتفع كلفة التأمين عليها من 250 ألف دولار إلى 375 ألف دولار للرحلة الواحدة.
ومن شأن هذه التطورات أن تُلقي بتبعات جسيمة على اليمن، الذي يتأثر سريعاً بارتفاع تكاليف الشحن البحري وأسعار التأمين واضطراب سلاسل الإمداد، في ظل اعتماده الكبير على الواردات، واستمرار استهداف بعض منافذ الاستيراد منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وما تبعها من ردود إيرانية طاولت إسرائيل وعدداً من دول المنطقة، بحسب خبراء الشحن.
## وزارة الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية
04 March 2026 04:48 AM UTC+00
## النشر المتخصص في تونس.. ملمح جديد في صناعة الكتاب
04 March 2026 05:00 AM UTC+00
مطلع الشهر الماضي، أعلنت دار المسيرة للنشر والتوزيع في تونس العاصمة عن آخر إصداراتها؛ "العبادة الوثنية في أرياف أفريكا الرومانية" للمؤرخة سوسن بوخشّانة، والذي يمثل بحثاً في تفصيل دقيق ضمن مجال الدراسات التاريخية، التي شكّلت محور اهتمام الدار منذ تأسيسها سنة 2017، لتكون بذلك مثالاً على مرحلة جديدة من تجربة النشر عنوانها التخصص، وتحديداً بالنسبة للجيل الشاب من الناشرين.
لا يمكن وصف ظاهرة النشر المتخصص بكونها وليدة اللحظة، إذ سبق أن تمايزت أصناف معينة من الإنتاج الأدبي أو الفكري، بتخصص دور نشر معينة فيها، من ذلك الدراسات القانونية، التي اختصت بها أسماء معيّنة منذ ما يناهز العقدين على غرار "مجمع الأطرش للكتاب المختص"، بينما يبقى المثال الأبرز، هو أدب الطفل والكتاب المخصص للصغار عموماً، قصة كانت أو كتاباً تربوياً وتعليمياً، والذي أمسى تخصصاً قائماً بذاته، تحتكره دور نشر كبرى منها "كنوز للنشر".
في الحالات السابقة، يبدو التخصص خياراً مبرراً باحتياجات قطاع معين من القرّاء، ما يوفر عائداً مستقراً ودائماً للناشرين المتخصصين، ولكنه يبقى أيضاً محدوداً بسعة ذلك الجمهور، والتي لا يمكن تجاوزها، وهو التحدي المطروح أمام هؤلاء الناشرين بسبب ضيق سوق الكتاب المحلية، وعدم انفتاح الأسواق العربية بشكل كبير على الإنتاج التونسي.
شهادات ومذكرات سياسية
هذا الإشكال تعكسه تجربة مؤسسة "ليدرز" التي عكفت خلال العشرية الماضية، على نشر صنف فقط من المؤلفات، هو الشهادات والسير الذاتية، الخاصة بكبار رجال السياسة والإدارة، سواء في عهد بن علي أو دولة الثورة على غرار رئيس مجلس النواب محمد الناصر الذي نشرت له شهادته بالفرنسية تحت عنوان "جمهوريتان وتونس واحدة"، و"في حديث الذاكرة" لرئيس الحكومة الأسبق الحبيب الصيد. هذه الأعمال ورغم أهميتها، بقيت بعيدة نسبياً عن القارئ العربي وأولوياته، باستثناء قلّة ممّن اهتموا بدراسة مرحلة الانتقال الديمقراطي في تونس.
هذا العائق يفسر محدودية التجربة، وانتشار نموذج الناشر غير المختص في تونس، وهو النموذج السائد بين دور النشر الكبرى اليوم بشكل شبه مطلق، إذ تُعرف بعض دور النشر التونسية عربياً من قبيل دار نقوش عربية ونيرفانا ودار زينب، التي اعتادت إصدار عناوين في شتّى الحقول وأحياناً دون تنسيق أو ضبط مسبق لسياسة نشر واضحة المعالم وعلى أمد بعيد، بينما اعتمدت دور أخرى، خططاً أكثر منهجية للتعاطي مع تنوع منشوراتها. وهنا برزت فكرة السلاسل عبر إفراد بعض المنشورات بترتيب خاص داخل عمل المؤسسة وكأنه ناتج عن خيار تحريري مسبق. ولعل أهم محاولة من حيث تواصلها لسنوات وقيمة الأعمال المنشورة ضمنها، هي تجربة دار الجنوب، التي واظبت على نشر الأعمال الأدبية الحديثة لروائيين تونسيين مثل محمود المسعدي والبشير خريّف ضمن سلسلة بعنوان "عيون معاصرة"، وعناوين فكرية لباحثين مثل ناجية الوريمي وآمال القرامي في سلسلة أخرى تحت عنوان "معالم الحداثة"، وهي سلاسل لم يكتب لها في النهاية الاستمرار خاصة مع رحيل الأسماء المشرفة عليها مثل الناشر محمد المصمودي والناقد الأدبي توفيق بكّار.
الاستدامة والمعوقات
تبدو ظاهرة النشر المتخصص اليوم أكثر ديمومة، إذ تؤطر منذ البداية خيارات المؤسسة وتدفع بها نحو اتجاه محدد ومن دون انقطاع، كما في تجربة دار المسيرة التي راجت إصداراتها بين الباحثين والمتخصصين في الكتابات التاريخية، وتمكّنت من اختراق ما يمكن وصفه بفضاءات التخصص المركزية وتحديدا الجامعات والكليات، وهو ما ينطبق على مجمع الأطرش خلال السنوات الماضية، الذي نظّم معارضه الخاصة والدورية في معظم كليات ومؤسسات القانون في تونس على مدار العام.
برزت فكرة السلاسل كأنها ناتجة عن خيار تحريري مسبق لدى الناشر
لكن التخصص يفرض الإغراق في المحلية أحياناً مثل الدراسات التي تتناول مسائل تفصيلية للغاية في السياق التونسي على غرار الدراسات حول سير بعض الشخصيات الفاعلة في مراحل من تاريخ البلاد ومنها الوزير مصطفى خزندار أو رجل الأعمال محمود بن عياد، واللذين رغم دورهما المحوري في تحديد مسار تاريخ تونس الحديث خلال القرن التاسع عشر، إلا أنهما يبقيان في النهاية، نماذج محلية لا تزال بعيدة عن اهتمامات القارئ أو الباحث غير التونسي. 
## الجيش السوري يعزز انتشاره على الحدود مع لبنان والعراق
04 March 2026 05:09 AM UTC+00
يعمل الجيش السوري على تعزيز انتشار قواته على طول الحدود السورية مع لبنان والعراق، في خطوة تهدف إلى "حماية الحدود وضبطها مع تصاعد الحرب الإقليمية الجارية"، وفق هيئة العمليات في الجيش. ونقلت قناة الإخبارية السورية عن الهيئة، بعد منتصف ليل الثلاثاء، توضيحها أن الوحدات المنتشرة تتبع لقوات حرس الحدود وكتائب استطلاع، مهمتها مراقبة الأنشطة الحدودية ومكافحة عمليات التهريب.
وبحسب البيان الذي نشرته القناة الرسمية، فإن التعزيزات العسكرية تأتي في سياق إجراءات احترازية اتخذها الجيش السوري على خلفية التطورات الإقليمية المتسارعة، وما تفرضه من تحديات أمنية على المناطق الحدودية، ولا سيما في ظل اتساع رقعة المواجهات في المنطقة.
في موازاة ذلك، أكدت مصادر مُطلعة لـ"العربي الجديد" أن قرار الانتشار جاء بعد تسجيل زيادة ملحوظة في حالات التهريب من الأراضي اللبنانية إلى داخل الأراضي السورية خلال الفترة الأخيرة. وأوضحت المصادر أن التعزيزات شملت بشكل خاص المناطق الحدودية لمحافظة حمص مع لبنان، إضافة إلى الحدود الإدارية لمحافظة طرطوس، وأطراف مدينة البوكمال بريف دير الزور الشرقي والحدودية مع العراق، حيث جرى توسيع نطاق انتشار الوحدات العسكرية ورفع مستوى الجاهزية.
وأشارت المصادر إلى أن أحد أبرز أهداف هذه الخطوة يتمثل في منع دخول عناصر من حزب الله اللبناني أو جماعات عراقية إلى الأراضي السورية عبر طرق التهريب غير النظامية، لافتة إلى أن هذا الإجراء يتزامن مع توافد أعداد كبيرة من السوريين من داخل الأراضي اللبنانية إلى الداخل السوري، على خلفية العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان.
ويأتي هذا التطور في ظل أوضاع إقليمية متوترة، إذ تفرض الحرب الدائرة في المنطقة تحديات أمنية وإنسانية متشابكة على الحدود السورية - اللبنانية والسورية - العراقية، التي لطالما شكّلت ممراً لحركة نزوح وتجارة غير نظامية خلال السنوات الماضية. ويرى متابعون أن تشديد الإجراءات العسكرية على الحدود قد ينعكس على حركة العبور غير الرسمية، في وقت تحاول فيه السلطات السورية ضبط الإيقاع الأمني ومنع أي اختراقات محتملة.
## نفط الخليج تحت الحصار... سيناريو الحرب الاقتصادية
04 March 2026 05:17 AM UTC+00
تحول قطاع الطاقة في السعودية وقطر وباقي الدول الخليجية، في اليوم الخامس من الحرب على إيران، من مسرح ثانوي إلى ساحة رئيسية متقدمة في دائرة الضغط الاقتصادي الإقليمي، بعد أن ضربت الصواريخ والطائرات المُسيرة البنية الغازية والنفطية المحورية في البلدين، ما أدى إلى تقلبات سريعة في الأسواق المالية وأسعار الطاقة العالمية.
ففي قطر، أعلنت شركة قطر للطاقة، أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وقف إنتاج الغاز المسال بشكل كامل بعد استهداف صواريخ وطائرات مُسيرة للمواقع في مدينتي راس لافان ومسيعيد الصناعيتين، ما أدى إلى توقف جميع خطوط الإنتاج والمنتجات المرتبطة بها.
وفي السعودية، أضافت الضربات على البنية النفطية، والوقف المؤقت لوحدات في مصفاة راس تنورة بعد حوادث مرتبطة بصواريخ أو طائرات مُسيرة إيرانية، مزيداً من الضغوط على سلسلة التوريد النفطي، خاصة بعدما أفادت وكالة الأنباء العمانية في مطلع مارس/ آذار الجاري بأن خزان وقود واحداً على الأقل في ميناء الدقم التجاري تعرض لضربات من طائرتين مسيرتين، ما يعكس استمرار استهداف البنية التحتية للطاقة والخدمات اللوجستية في سلطنة عُمان ضمن موجة الهجمات الإقليمية الراهنة.
وتشير تقديرات حديثة إلى أن توقف الإنتاج في بعض الوحدات يرفع مخاطر استمرار الاضطراب في الأسعار، ويزيد من احتمالات تأثير طويل الأمد على عقود التصدير والعقود الآجلة للنفط والغاز، خاصة في ظل تحول السعودية وقطر من مصدرين رئيسيين إلى مسرح أخطار جيوسياسية مباشرة.
ويعزز من هذا التقدير تصاعد حدة الاتهامات المتبادلة مع تواصل الحرب، إذ أعلنت طهران، أول من أمس، أن إسرائيل هي التي تقف خلف استهداف منشآت حيوية في قطاع الطاقة الخليجي، متهمة إياها بالمسؤولية عن ضرب مرافق تابعة لشركة أرامكو السعودية، في خطوة قالت إنها تهدف إلى توسيع رقعة الضغط الاقتصادي وجر المنطقة إلى مواجهة مفتوحة تمس أسواق النفط العالمية، حسبما نقلت وكالة تسنيم الإيرانية.
وأوضح مصدر لوكالة تسنيم، الاثنين، أن إيران أعلنت، من دون أي تهاون، أنها ستضع جميع المصالح والمنشآت والإمكانات الأميركية والإسرائيلية في المنطقة تحت نيرانها، وقد استهدفت بالفعل عدداً كبيراً منها حتى الآن، إلا أن منشآت أرامكو لم تكن ضمن الأهداف الإيرانية حتى هذه اللحظة.
وفي ظل تصاعد الصراع واستهداف مرافق طاقة قطرية، سجلت السوق المالية في الدوحة تراجعاً كبيراً طوال أيام الحرب، مع انخفاض مؤشر السوق بنسبة أكثر من 4%، أول من أمس، بقيادة قطاعات البنوك والشحن والنقل اللوجستي كما واصلت الانخفاض أمس الثلاثاء بنسبة 0.67%، في وقت علقت فيه الإمارات تداولات أسواقها، ما عزز تصورات القلق في منطقة الخليج، بحسب محللي اقتصاد.
فيما يشير تقدير نشره مركز دراسات الخليج للأبحاث الاقتصادية (GRC) إلى أن توقف الإنتاج الغازي في قطر وتهديد البنية النفطية في السعودية يزيدان من كلفة التأمين على البنية التحتية للطاقة، ويدفعان الحكومات إلى تحويل أجزاء من الموارد المالية إلى نفقات الدفاع والأمن، على حساب مشاريع التحول الاقتصادي والتنويع، ما يهدد بتخفيف الزخم على برنامج التحول الاقتصادي في البلدين إذا استمر الضغط العسكري.
وبات النفط والغاز الخليجي محاصراً وسط استهداف المنشآت بالإضافة إلى الإغلاق الكامل لمضيق هرمز من جانب طهران. وكان الحرس الثوري أعلن، أول من أمس، إغلاق مضيق هرمز وأن إيران ستحرق أي سفينة تحاول عبوره. وأكد مستشار القائد العام للحرس الثوري الإيراني العميد إبراهيم جباري، في حديث مع التلفزيون الإيراني، أن "مضيق هرمز أغلق"، متوعداً أي ناقلة نفط تحاول العبور منه باستهدافها من قبل البحرية الإيرانية ومن الجيش والحرس الثوري.
وفي المقابل، نقلت قناة "فوكس نيوز"، الاثنين، عن القيادة المركزية الأميركية قولها إن مضيق هرمز ليس مغلقاً على عكس تصريحات المسؤولين الإيرانيين.
صدمة فورية خليجياً وعالمياً
وفي هذا الإطار، يؤكد الخبير الاقتصادي، منير راشد، لـ"العربي الجديد"، أن الإغلاق المؤقت لمضيق هرمز أدى إلى صدمة فورية خليجياً وعالمياً، حيث يتقلص عرض النفط الخام بنسبة تقارب 25%، ما يدفع الأسعار للارتفاع بنفس النسبة، في ظل عدم توفر بدائل سريعة لسد هذا العجز، وينطبق الأمر ذاته على غاز البترول المسال الذي تشكل المنطقة نحو ربع إنتاجه العالمي. غير أن التقديرات على المدى الأبعد تتوقف على مسار الأحداث والتطورات الداخلية في إيران، حسبما يرى راشد.
وعلى صعيد الأسواق المالية، قد تمثل نهاية التوتر الإقليمي انعكاساً إيجابياً، خاصة إذا ما تمخض الحل عن مكاسب لدول الخليج، حيث سيوفر ذلك سوقاً اقتصادية واسعة ومهمة تسمح بتحويل مسارات الإنفاق من السباق العسكري السائد إلى الاستثمار في الاقتصاد لأغراض سلمية، رغم زيادة المنافسة المتوقعة في قطاع الطاقة، وهو التقدير الذي يرجّحه راشد كخريطة طريق للاستفادة من تداعيات الأزمة.
ورغم أن افتراض حل إيجابي للتصعيد صعب حالياً، إلا أن راشد يستشهد بدروس التاريخ التي تشير إلى قدرة الدول على التغيير عبر "الجيل الصاعد" فيها، الذي قاد تحولات كبرى في السعودية ودول خليجية أخرى، ما يجعل هذه الدول قادرة على امتصاص صدمات الطاقة وعجز الإيرادات التي ستنشأ عن تعطل الإنتاج والتصدير خلال فترة الحرب.
وتعتمد اقتصادات دول الخليج على النفط والغاز كمصدر أساسي للدخل. وتشير البيانات الصادرة عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى أن إنتاج دول المجلس من النفط الخام بلغ في عام 2023 نحو 17 مليون برميل يوميّاً، وهو ما يمثل ما نسبته 23.2% من إجمالي الإنتاج العالمي للنفط الخام رغم انخفاض إنتاج النفط الخام في عام 2023 بنسبة 6.8% مقارنة بعام 2022.
وفي بيان لمجلس التعاون الخليجي، مطلع مارس/ آذار الجاري، أشار الأمين العام، جاسم محمد البديوي، إلى أن الاعتداءات الإيرانية على موانئ وسفن في الخليج تُنذر بتعطيل مسار النفط والغاز، ما يرفع تكاليف الشحن وتأمين الناقلات ويؤثر على التوازنات المالية في الدول الخليجية التي لا تزال تعتمد نسباً كبيرة من ميزانيتها على عائدات الهيدروكربونات.
مخاوف الحرب الطويلة
في السياق، يشير الخبير الاقتصادي، محمد الناير، لـ"العربي الجديد"، إلى أن الهجوم الذي شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وما تلاه من رد إيراني استهدف المصالح والقواعد الأميركية في دول الخليج، يرشح لدخول الاقتصاد العالمي والخليجي في دوامة أزمات، نظراً للدور الحيوي لمضيق هرمز الذي يمر عبره ما بين 20% و25% من تجارة النفط العالمية ونحو 20% من الغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي تعطيل له كارثة لا تمس منطقة الخليج فحسب بل تهز أركان الاقتصاد العالمي بأسره.
ويوضح الناير أن التداعيات بدأت تظهر فوراً بارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 50% مع بدايات الحرب، وسط توقعات بقفزة كبيرة في أسعار النفط قد تتجاوز حاجز الـ100 دولار للبرميل، غير أن حجم التداعيات النهائي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالمدة الزمنية للصراع؛ فإذا ما انتهت الحرب في المدى القصير (أسابيع قليلة)، يمكن احتواء التعقيدات وإعادة ترتيب الأوضاع الاقتصادية بسرعة، أما إذا امتدت لشهور أو لعام كامل، فإن العالم والخليج سيقفان أمام أزمة اقتصادية غير مسبوقة.
ويتفاقم الخطر، بحسب الناير، مع استهداف منشآت النفط السعودية (التي تضخ أكثر من 10 ملايين برميل يومياً) ومنشآت الغاز القطرية، وهي سلع استراتيجية حيوية يؤدي انقطاعها إلى صدمات سعرية هائلة، فضلاً عن ارتفاع تكاليف النقل البحري بشكل غير مسبوق.
غير أن الضرر لا ينحصر في القطاع البحري والطاقي، بحسب الناير، بل يمتد ليشمل قطاع الطيران، بتوقف الحركة في عدد كبير من المطارات، ما يجبر المسافرين على اللجوء لوسائل نقل برية أكثر تعقيداً وتكلفة وأطول زمناً، وتتركز الآثار الأكثر حدة في البداية على الدول المحيطة بمسرح العمليات (إيران والخليج)، قبل أن تنتقل العدوى تدريجياً وبدرجات متفاوتة إلى الاقتصاد الإقليمي ثم العالمي بأكمله.
ورغم الأمل في انتهاء سريع للحرب لتجنب هذه السيناريوهات الكارثية، فإن الناير يرى أن المؤشرات والدلائل الحالية المستمدة من التصرفات الأميركية والإسرائيلية لا توحي بانحصار الصراع أو نهايته الوشيكة، بل تشير إلى احتمال امتداده لأشهر وربما لعام أو أكثر، ما يضع اقتصاد العالم والمنطقة على شفا جرف هارٍ.
## إغلاق جزئي ومؤقت للأجواء الأردنية يومياً
04 March 2026 05:24 AM UTC+00
أعلن رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم الطيران المدني في الأردن، ضيف الله الفرجات، عن اتخاذ قرار بـ إغلاق جزئي ومؤقت للأجواء الأردنية أمام جميع الطائرات القادمة والمغادرة والعابرة، وذلك في ضوء التطورات الإقليمية الراهنة وتقييماً للمخاطر وفقاً للمعايير الدولية.
وأوضح الكابتن الفرجات في بيان صادر عن وزارة النقل الأردنية، اليوم الاثنيين، أن هذا الإجراء سيُطبق بشكل يومي، حيث يبدأ الإغلاق من الساعة السادسة مساءً وحتى الساعة التاسعة صباحاً من اليوم التالي. 
وسيبقى العمل بهذا القرار سارياً اعتبارا من الليلة وحتى إشعارٍ آخر، وذلك ضماناً لسلامة وأمن الطيران المدني في الأجواء الأردنية. ودعت الهيئة جميع المسافرين بضرورة القيام بالتواصل المباشر مع شركات الطيران المعنية للتأكد من مواعيد رحلاتهم ومتابعة أي تعديلات قد تطرأ عليها.
ويعكس قرار الإغلاق الجزئي للأجواء الأردنية مستوى الحذر المتزايد الذي تتبعه دول المنطقة في ظل التصعيد الإقليمي المتسارع، حيث بات أمن الملاحة الجوية أولوية قصوى أمام احتمالات اتساع نطاق المخاطر.
ومن المتوقع أن يستمر تقييم الوضع الجوي بشكل يومي تبعاً لتطورات المشهد الأمني، ما يفرض على شركات الطيران والمسافرين التأقلم مع إجراءات استثنائية قد تمتد لفترة غير محددة، إلى حين استقرار الأوضاع وعودة حركة الطيران إلى طبيعتها الكاملة.
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: قصفنا عشرات مراكز القيادة التابعة للنظام الإيراني والأمن الداخلي وقوات الباسيج
04 March 2026 05:37 AM UTC+00
## جيش الاحتلال: إنذار عاجل لإخلاء مبنى قرب مدرسة حارة حريك حي ماضي في الضاحية الجنوبية لبيروت
04 March 2026 05:40 AM UTC+00
## البيت الأبيض يستدعي شركات صناعة السلاح لتعويض نقص المخزونات
04 March 2026 05:45 AM UTC+00
قالت خمسة مصادر مطلعة لوكالة رويترز إنّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تخطط لعقد اجتماع مع كبار المسؤولين التنفيذيين في أكبر شركات السلاح الأميركية في البيت الأبيض يوم الجمعة لمناقشة تسريع إنتاج الأسلحة، في الوقت الذي تعمل فيه وزارة الحرب (البنتاغون) على إعادة ملء المخزونات بعد الغارات على إيران وعدد من العمليات العسكرية الأخرى في الآونة الأخيرة.
وقالت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها لأن المناقشات سرّية، إن شركات مثل "لوكهيد مارتن" و"آر تي إكس"، الشركة الأم لـ"ريثيون"، إلى جانب موردين رئيسيين آخرين تلقوا دعوات لحضور الاجتماع. ويؤكد الاجتماع على الحاجة الملحة التي تشعر بها واشنطن لتعزيز مخزونات الأسلحة بعد أن استهلكت الحرب على إيران كميات كبيرة من الذخيرة. ومنذ الحرب الروسية على أوكرانيا في عام 2022 والحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، استهلكت الولايات المتحدة مخزونات أسلحة بمليارات الدولارات، بما في ذلك أنظمة مدفعية وذخيرة وصواريخ مضادة للدبابات. واستهلكت الحرب على إيران صواريخ أطول مدى من تلك التي تم تزويد كييف بها.
وتوقع واحد على الأقل من المصادر أن يركز الاجتماع على حث صانعي الأسلحة على التحرك بشكل أسرع لزيادة الإنتاج. وقال ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الاثنين إن هناك "إمدادات غير محدودة تقريباً" من الذخائر الأميركية وإن "الحروب يمكن خوضها 'إلى الأبد' وبنجاح كبير باستخدام هذه الإمدادات فقط".
وقال أحد المصادر إن اجتماع البيت الأبيض يأتي في الوقت الذي يقود فيه نائب وزير الحرب ستيف فاينبرغ جهوداً يبذلها البنتاغون منذ أيام بشأن طلب ميزانية تكميلية بنحو 50 مليار دولار والتي يمكن أن يحصل عليها بحلول يوم الجمعة. وستغطي الأموال الجديدة تكاليف استبدال الأسلحة المستخدمة في الآونة الأخيرة، بما في ذلك الحروب في الشرق الأوسط. وهذا الرقم أولي ويمكن أن يتغير.
وجرى تكثيف الجهود الرامية لزيادة الإنتاج في أعقاب الضربات الأميركية على إيران، حيث نشرت الولايات المتحدة صواريخ كروز من طراز توماهوك ومقاتلات شبح إف-35 وطائرات مسيّرة هجومية منخفضة التكلفة يوم السبت. وأبرمت شركة ريثيون، المصنعة لصواريخ توماهوك، اتفاقية جديدة مع البنتاغون لزيادة الإنتاج في نهاية المطاف إلى 1000 وحدة سنوياً. ويخطط البنتاغون حالياً لشراء 57 من هذه الصواريخ في عام 2026 بتكلفة متوسطة 1.3 مليون دولار لكل صاروخ.
وتواصل الإدارة الأميركية تكثيف الضغط على شركات السلاح لإعطاء الأولوية للإنتاج على حساب توزيع الأرباح على المساهمين. ووقع ترامب في يناير/ كانون الثاني أمراً تنفيذياً لتحديد المقاولين الذين يعتبر أداؤهم ضعيفاً في العقود مع توزيعهم أرباحاً على المساهمين. ومن المتوقع أن يصدر البنتاغون قائمة بالمقاولين أصحاب الأداء الضعيف. وسيكون أمام الشركات المذكورة في القائمة 15 يوماً لتقديم خطط معتمدة من مجلس الإدارة لتصحيح الوضع. وإذا تم الحكم على هذه الخطط بأنها غير كافية، فسيكون بوسع البنتاغون اتخاذ إجراءات مثل إنهاء العقود.
(رويترز، العربي الجديد)
## رمضان في مخيمات الشمال السوري... صيام تحت وطأة البرد والغلاء
04 March 2026 05:53 AM UTC+00
تتغير خلال شهر رمضان ملامح الحياة في معظم مدن وبلدات سورية. تُزيّن الشوارع وتزداد مظاهر التكافل الاجتماعي، لكن المشهد يختلف تماماً في مخيمات النزوح شمالي سورية حيث تتجدد تحديات الحياة اليومية لآلاف النازحين في ظل ظروف معيشية قاسية تتفاقم مع انخفاض درجات الحرارة وارتفاع أسعار المواد الغذائية. 
وبين خيام لا تقي من برد الليل ولا ترد رياح الشتاء يحاول النازحون التمسك بأجواء الشهر بما تيسر من إمكانيات رغم محدودية الدخل وتراجع المساعدات الإنسانية. تقيم النازحة صباح الكرمو مع أطفالها الخمسة في مخيم إيبلا قرب مدينة إدلب منذ ست سنوات، وتقول لـ"العربي الجديد": "رمضان هذا العام أصعب من أعوام ماضية، خصوصاً أن البرد شديد ليلاً، وتضاعفت أسعار المواد الغذائية، ما جعل تأمين وجبة إفطار بسيطة مرهقاً. حتى الخبز والخضروات لم نعد نستطيع شراءها، ونكتفي أحياناً بطبق من العدس أو البرغل على الإفطار. أكثر ما يقلقني هو احتياجات أطفالي، سواء من الطعام أو الملابس، خصوصاُ مع استمرار موجات البرد خلال الليل، والخيمة التي أعيش فيها لا تمنع البرد والمطر، ما يجعل الليالي أكثر قسوة في ظل محدودية وسائل التدفئة".
بدوره، يقول النازح خالد عبد الرحمن، وهو مقيم في أحد المخيمات العشوائية شمالي إدلب، لـ"العربي الجديد": "يحمل شهر رمضان مشاعر متناقضة بين الفرح بقدومه والحزن على الواقع الصعب الذي نعيشه. كان رمضان يجمع العائلة حول مائدة مليئة بالأطعمة، واليوم نفكر كيف نؤمن أبسط الأشياء. أعتمد للعيش على أعمال يومية متقطعة في الزراعة أو البناء، لكن الفرص قليلة خلال الشتاء ما ينعكس على قدرتي على تأمين احتياجات أسرتي. ارتفاع الأسعار يشكل عبئاً إضافياً، خصوصاً أن أسعار اللحوم أصبحت خارج متناول معظم أسر المخيمات، كما ارتفعت أسعار الخضر والزيوت والمواد الأساسية التي تدخل في إعداد وجبات الإفطار".
من مخيم قرب بلدة أطمة، تقول سميرة الناصر، وهي نازحة من ريف حلب الغربي، لـ"العربي الجديد": "تحاول النساء التعاون لتجاوز صعوبات الحياة خلال رمضان، فتتشارك بعض العائلات في إعداد الطعام، أو تبادل ما يتوفر لديها من مواد غذائية. أحياناً تطبخ إحدى جاراتي كمية أكبر من الطعام وتوزع جزءاً منها على العائلات القريبة، خصوصاً تلك التي لا تملك شيئاً تقريباً، وهذا التضامن بين العائلات يخفف قليلاً من قسوة الظروف ويمنح المخيم شعوراً بالتكافل خلال الشهر الكريم، لكن ذلك لا يعوض النقص الكبير في الموارد والمساعدات، خصوصاً أن كثيراً من العائلات يعتمد بشكل أساسي على ما تقدمه المنظمات الإنسانية من سلال غذائية أو مساعدات موسمية".
ويؤكد محمود الأطرش، وهو أب لستة أطفال يعيش في مخيم قرب الحدود السورية التركية، لـ"العربي الجديد" أن "أكثر ما يثقل كاهل النازحين خلال رمضان هو الجمع بين تكاليف الطعام واحتياجات التدفئة. المازوت والحطب غاليان، ومع البرد لا نستطيع الاستغناء عن التدفئة، خصوصاً في ظل وجود أطفال صغار، ونضطر إلى تقليل ساعات التدفئة أو استخدام وسائل بدائية للتدفئة داخل الخيام، ما قد يتسبب في مخاطر صحية".
ويشير إلى أن "الأطفال يحاولون بدورهم التمسك ببعض مظاهر رمضان، مثل انتظار أذان المغرب أو التجمع بعد الإفطار، لكن واقع المخيمات يحرمهم من أجواء كثيرة اعتادوا عليها في بلداتهم وقراهم قبل النزوح. وهم يسألون دائماً عن الزينة والفوانيس والحلويات التي كانت تحضر في رمضان، لكننا لا نستطيع توفير شيء منها".
ورغم صعوبة الظروف، يحاول النازحون الحفاظ على طقوس بسيطة خلال الشهر، مثل تجمّع العائلات الصغيرة داخل الخيام وقت الإفطار، أو أداء صلاة التراويح في مساجد مؤقتة أقيمت داخل المخيمات. ويرى عدد منهم أن هذه اللحظات تمنحهم شعوراً مؤقتاً بالسكينة وتخفف قسوة الحياة اليومية، حتى إذا كانت الإمكانيات محدودة. لكن كثيرين يؤكدون في الوقت ذاته أن احتياجات المخيمات خلال شهر رمضان تتجاوز مجرد تأمين وجبات الإفطار، إذ تتطلب دعماً إنسانياً أكبر يشمل المواد الغذائية ووسائل التدفئة، إضافة إلى تحسين الخدمات الأساسية.
تقول مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل في إدلب، أحلام الرشيد، لـ"لعربي الجديد": "تضم المحافظة نحو 750 مخيماً، علماً أن العدد كان يصل إلى 850 قبل عمليات الدمج وعودة قسم من العائلات النازحة إلى مناطقها. هذه المخيمات تضم مئات آلاف الأسر، ما يجعل ملفها من بين الأكثر تعقيداً، ومع استمرار النزوح وتفاقم الأوضاع، يبقى رمضان بالنسبة إلى آلاف العائلات في شمال سورية موسماً تختلط فيه مشاعر الصبر بالأمل، وسط أمنيات بأن تحمل الأيام المقبلة ظروفاً أفضل تخفف من معاناتهم الممتدة منذ سنوات".
## "رويترز" عن الخارجية الأميركية: تحديث إرشادات السفر إلى باكستان لتشمل الأمر بمغادرة موظفي الحكومة غير المعنيين بحالات الطوارئ
04 March 2026 05:55 AM UTC+00
## علاء اللامي: "الأبواب الخمسة" إلى الفكر العربي المعاصر
04 March 2026 06:00 AM UTC+00
يطرح الكاتب العراقي علاء اللامي تساؤلات حول كيفية اشتغال بعض المفكرين العرب في مشاريعهم الفكرية، ومن أي موقع معرفي انطلقوا، وما المسافة التي تفصل بين ما أرادوه وبين الصورة التي رسخت عنهم في التداول الثقافي، في كتابه "الأبواب الخمسة.. مقاربة تحليلية نقدية في كتابات: هادي العلوي، محمد عابد الجابري، نصر حامد أبو زيد، محمد أركون، جورج طرابيشي" (دار أنساق، 2026).
يتتبع الكتاب أطروحات كل واحد منهم باعتبار كل منهم "باباً" على المعنى، يفتح أفقاً معرفياً جديداً ويعيد اختبار مسلمات الفكر العربي المعاصر، حيث يتناول هادي العلوي بوصفه حالةً منهجية معقدة، ويحلل تصنيفه المنهجي والسيري، كما يستعرض مفهوم "المثقف الكوني" الذي بلوره ويضعه ضمن حوارٍ فكري مع مناهج الفكر السياسي والاجتماعي. يبرز اهتمام العلوي بالتصوف القطباني وتجربة يسوع الفلسطيني باعتباره نموذجاً للمشاعية الشرقية، ويناقش دوره في معالجة الحكمة الصينية وفلسفة التاو كونها رافداً معرفياً لتوسيع الأفق النقدي.
مع نصر حامد أبو زيد، يركز الكتاب على بداياته التأسيسية وثمن الريادة في ميادين البحث، ويتناول مشروعه في تحليل المجاز والتأويل لدى المعتزلة وابن عربي، إضافةً إلى دراسة العلاقة بين التراث والعلوم الحديثة، بما يعكس حرصه على إعادة بناء فهم التراث العربي ضمن سياقٍ معاصر وتحريك البنية الدلالية للنص.
يتتبع الكتاب أطروحات كل مفكرٍ باعتباره "باباً" على المعنى
ويحضر محمد أركون صاحب مشروعٍ لتحديث أدوات دراسة التراث الإسلامي عبر علوم الإنسان الحديثة، ويتابع الكتاب حدود هذا التحديث ومصادرات أورومركزية في بعض مقارباته، ويعرض معالجة أركون لمسألة "الصراع السني الشيعي" ومفهوم "العقل" في الدراسات التراثية العربية الحديثة، مركّزاً على منهجيته وأدواته التحليلية.
أما محمد عابد الجابري فيُناقش من منظورٍ أخلاقي للعقلانية، ويعرض مفهوم التسامح كما صاغه في سياق محنة المثقف في التراث العربي الإسلامي، ويدرس معارضة فكر الدولة وبدايات موضوعة التكفير لأسباب سياسية وأيديولوجية، وصولاً إلى محنة ابن حنبل وقراءة نكبة ابن رشد، ما يعكس العلاقة المعقدة بين السلطة والمعرفة في التراث والفكر العربي.
الجابري يجد صدى له في مشروع جورج طرابيشي، الذي يركز فيه الكتاب على تفكيك مقولة "الإسلام والتخلف"، وتحليل السياق المعرفي والتاريخي الذي تشكلت فيه أفكاره، وإعادة تركيب العلاقة بين الفلسفة والإسلام وفق منهجيةٍ دقيقةٍ، بعيداً عن الاختزال أو التبسيط، مع إبراز تواشج أفكاره مع مشروع الجابري في قراءة التراث والنقد العقلاني.
يمثل الكتاب محاولةً استقرائيةً تفكيكيةً للاقتراب من الحقيقة
ويشير المؤلِّف في مقدمته لهذا الكتاب إلى أن هذه القراءة لا تمثل حكماً نهائياً، بقدر ما هي محاولةٌ استقرائية تفكيكية للاقتراب من الحقيقة التي تبقى نائية دوماً، مضيفاً أن "عالم الفكر لا يقبل السكون، وإنما يعيش خلال اعتمالات نقيضه"، ما يختصر الروح التي تحكم "الأبواب الخمسة" من بدايته حتى نهايته.
## وسائل إعلام لبنانية: غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت
04 March 2026 06:05 AM UTC+00
## متحدث جيش الاحتلال: إنذار عاجل لإخلاء مبنى في حي الحدث بالضاحية الجنوبية لبيروت
04 March 2026 06:14 AM UTC+00
## الحرس الثوري الإيراني: نفذنا الجولة الـ17 من عملية "الوعد الصادق4" عبر إطلاق أكثر من 40 صاروخاً صوب الأهداف
04 March 2026 06:19 AM UTC+00
## مراسل العربي الجديد": فصيل عراقي مسلح يتبنى قصف ما قال إنها "مواقع أميركية في الأردن"
04 March 2026 06:25 AM UTC+00
## مراسل "العربي الجديد": الداخلية القطرية تصدر تحذيراً بشأن منع التجمهر أو التواجد في مواقع الحوادث وتصويرها
04 March 2026 06:27 AM UTC+00
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: بدأنا مهاجمة بنى تحتية لحزب الله في بيروت
04 March 2026 06:33 AM UTC+00
## وسائل إعلام لبنانية: غارة إسرائيلية جديدة على الضاحية الجنوبية لبيروت
04 March 2026 06:41 AM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": جيش الاحتلال يصدر تهديداً بقصف مبنى في حي الليلكي بالضاحية الجنوبية لبيروت
04 March 2026 06:50 AM UTC+00
## الحرس الثوري الإيراني: دمرنا منذ بداية الحرب 26 مسيّرة للعدو وسيطرنا على مسيّرة مسلحة سليمة
04 March 2026 07:13 AM UTC+00
## رئيس وزراء كندا مارك كارني: الصراع الحالي مع إيران مثال آخر على فشل النظام الدولي
04 March 2026 07:18 AM UTC+00
## كارني: نندد بالضربات التي شنتها إيران على المدنيين والبنية التحتية المدنية في أنحاء الشرق الأوسط
04 March 2026 07:18 AM UTC+00
## الحرس الثوري الإيراني: دمرنا مسيرة إسرائيلية جديدة من طراز "هيرميس" في محيط مدينة كرمان جنوب شرقي إيران
04 March 2026 07:19 AM UTC+00
## "رويترز" عن وزير الخارجية الفرنسي: طائرات مقاتلة فرنسية من طراز رافال حيدت طائرات إيرانية مسيرة كانت تستهدف الإمارات
04 March 2026 07:25 AM UTC+00
## وزير الخارجية الفرنسي: من المتوقع وصول عدة رحلات لإعادة الرعايا من الشرق الأوسط اليوم
04 March 2026 07:26 AM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": الاحتلال الإسرائيلي يشنّ غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت
04 March 2026 07:28 AM UTC+00
## مراسل "العربي الجديد": تحليق مقاتلات في أجواء طهران وسماع دوي انفجارات
04 March 2026 07:42 AM UTC+00
## الحرب على إيران تعرقل إمدادات النفط والغاز.. أبرز التطورات حتى الآن
04 March 2026 07:46 AM UTC+00
أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى تعطيل صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال من المنطقة وإجبار قطر والعراق على وقف الإنتاج. 
في ما يلي نظرة على الاضطرابات التي طاولت قطاع الطاقة حتى الآن: 
* توقف إنتاج النفط والغاز المسال 
خفض إنتاج العراق: قال مسؤولون لوكالة رويترز إنّ ثاني أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) خفض إنتاجه بنحو 1.5 مليون برميل يومياً؛ أي ما يقرب من نصف إنتاجه، بسبب محدودية سعة التخزين وعدم وجود منفذ للتصدير. وأضافوا أن البلاد قد تضطر إلى وقف إنتاج ثلاثة ملايين برميل يوميا، أي ما يقرب من كامل إنتاجها، في غضون أيام إذا لم تستأنف الصادرات. 
توقف قطر للطاقة عن إنتاج الغاز الطبيعي المسال: أوقفت قطر عملياتها في منشآت الغاز الطبيعي المسال يوم الاثنين، ما أثر ببعض أكبر المصانع في العالم وبمصدر يوفر نحو 20% من الغاز الطبيعي المسال في العالم . وأوقفت "قطر للطاقة" جزءاً من إنتاجها في قطاع التكرير أمس الثلاثاء.
اضطرابات في السعودية: أوقفت المملكة، أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، الإنتاج في مصفاة رأس تنورة التي تبلغ طاقتها 550 ألف برميل يومياً، وبدأت في إعادة توجيه شحنات النفط الخام من الموانئ الشرقية إلى ينبع على البحر الأحمر. 
انقطاعات أخرى: قلصت إسرائيل وإقليم كردستان العراق أيضاً جزءاً من إنتاجهما من النفط والغاز. واندلع حريق بسبب سقوط حطام في ميناء الفجيرة الإماراتي، وهو مركز رئيسي لتخزين النفط وتزويد السفن بالوقود على مستوى العالم. 
* تعطل الشحن 
مضيق هرمز: أُغلق لليوم الرابع بعد أن هاجمت إيران خمس سفن، ما أدى إلى إغلاق شريان حيوي يعبر منه نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. 
إيران تعلن إغلاق المضيق: أعلن مسؤول رفيع في الحرس الثوري الإيراني في الثاني من مارس/ آذار إغلاق مضيق هرمز، وحذر من أن إيران ستطلق النار على أي سفينة تحاول المرور. 
إلغاء تأمين مخاطر الحرب: شرعت شركات التأمين البحري الكبرى في إلغاء تغطية مخاطر الحرب للسفن التي تعمل في المياه الإيرانية والخليجية والمياه المجاورة. 
* التأثير في المستهلكين 
الصين تقلص عمليات التكرير: بدأت مصافي التكرير الصينية في إغلاق وحدات تكرير النفط الخام أو تقديم مواعيد الصيانة المقررة بسبب انقطاع تدفق النفط الخام. 
الهند تبحث عن بدائل: قال مسؤول حكومي إن الهند تبحث عن مصادر بديلة للنفط الخام وغاز البترول المسال والغاز الطبيعي المسال إذا استمرت الأزمة لفترة تتجاوز ما بين 10 أيام و15 يوماً. 
إندونيسيا تغير مناشئ التوريد: تعتزم إندونيسيا زيادة وارداتها من النفط الخام الأميركي لتعويض انخفاض الإمدادات من المنطقة.
(رويترز)
 
 
 
 
## مراسلة "العربي الجديد": الاحتلال الإسرائيلي يهدد بقصف مبنى في حارة حريك بالضاحية الجنوبية لبيروت
04 March 2026 07:51 AM UTC+00
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: بدأنا الآن موجة غارات جديدة على بنى تحتية للنظام الإيراني في طهران
04 March 2026 08:00 AM UTC+00
## "رويترز" عن ئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز: موقف إسبانيا هو "لا للحرب"
04 March 2026 08:09 AM UTC+00
## مراسل "العربي الجديد": غارات جديدة على العاصمة الإيرانية طهران وسط سماع تحليق مقاتلات في أجوائها
04 March 2026 08:10 AM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": الاحتلال الإسرائيلي يهدد بقصف مبنى ثانٍ في حارة حريك بالضاحية الجنوبية لبيروت
04 March 2026 08:10 AM UTC+00
## سانشيز: حرب العراق أدت إلى عالم أكثر اضطراباً ونحن في إسبانيا ضد هذه الكارثة
04 March 2026 08:11 AM UTC+00
## سانشيز: الحرب على إيران لن تؤدي إلى نظام دولي أكثر عدالة أو رواتب أعلى أو خدمات عامة وصحية أفضل
04 March 2026 08:13 AM UTC+00
## هل تُفعّل اتفاقية الدفاع المشترك بين باكستان والسعودية في حرب إيران؟
04 March 2026 08:13 AM UTC+00
أكّد وزير الخارجية الباكستاني محمد اسحق دار، في مؤتمر صحافي في إسلام أباد يوم أمس الثلاثاء، أنه ذكّر نظيره الإيراني عباس عراقجي، في حديث عابر بينهما، باتفاقية الدفاع المشتركة مع السعودية، وضرورة أخذها بالاعتبار، مشيرًا إلى أن هذا الموقف أسهم في أن تكون وتيرة الهجمات الإيرانية على السعودية أقل مقارنة من دول أخرى، بحسب قوله.
جاء تصريح الوزير الباكستاني في إطار الحديث عن وضع المواطنين الباكستانيين في إيران والدول العربية الأخرى التي تعرضت للهجمات الإيرانية. وتحدث الوزير بالتفصيل حول وضع الباكستانيين في الإمارات، ثم قطر، والأردن، وما اتخذته الحكومة الباكستانية حيالهم، مؤكداً أن إسلام أباد تتابع أوضاع مواطنيها باهتمام بالغ، وتعمل على إجلاء من تبقى منهم عالقين في إيران عبر قنوات وآليات متعددة.
وعند الحديث عن وضع الباكستانيين في السعودية، قال إن وتيرة الهجمات الإيرانية على السعودية كانت أقل وأخف مقارنة بالهجمات التي تعرضت لها دول عربية أخرى، وذلك لأنه ذكّر نظيره الإيراني عباس عراقجي باتفاقية الدفاع المشترك بين بلاده والسعودية. وأضاف إسحق دار أن نظيره الإيراني، ردّ عليه بضرورة عدم استخدام الأراضي السعودية وأجوائها في الهجمات على إيران، مشيراً إلى أنه تحدث مع المسؤولين السعوديين في هذا الشأن، وهو ما أسفر عن تقليل وتيرة الهجمات على السعودية بسبب الموقف الباكستاني، ومشدداً في الوقت ذاته إلى ضرورة حل كل المشاكل من خلال الدبلوماسية.
ولم يدل الوزير الباكستاني بتصريحاته بشأن اتفاقية الدفاع المشترك مع السعودية بصيغة توحي بأن بلاده بصدد الاصطفاف التلقائي إلى جانب الرياض في حال أقدمت الأخيرة على رد عسكري على الهجمات الإيرانية، بل بدت نبرته أقرب إلى التذكير بالدور الذي لعبته الاتفاقية في خفض مستوى الاستهداف الإيراني للسعودية مقارنة بدول أخرى. بالمقابل، يرى محللون أن الاتفاقية كانت بالأساس تهدف إلى الوقوف في وجه النفوذ الإيراني وخاصة ما يحصل في اليمن، إلا أنهم يرون في الوقت ذاته أن الالتزام الباكستاني بالاتفاقية لا يعد مطلقاً، وإنما تحكمه المصالح السياسية والاقتصادية لإسلام أباد.
وفي هذا السياق، يقول المحلل الأمني الباكستاني امتياز علي لـ"العربي الجديد" إن "لا خطوط حمراء في السياسية الباكستانية طالما يعود ذلك بالنفع على البلاد"، موضحاً أن تصريحات وزير الخارجية الباكستاني لا تشير إلى أن بلاده ستقف إلى جانب السعودية حالة الرد على الهجمات الإيرانية، لكنه من المعلوم بحسب قوله أن إسلام أباد ستقف إلى جانب الرياض، رغم التصريحات، مشيراً إلى أن ذلك لن يكون معلناً، وإنما بطريقة تحافظ على العلاقات الإيرانية الباكستانية، من خلال منح السلاح أو التعاون الاستخباراتي.
ويضيف "ستقف باكستان علناً مع السعودية ومع أميركا ومع كل دولة أخرى إذا تيقنت أن النظام في إيران سينهار، غير ذلك هي تعمل في الخفاء إلى جانب السعودية وأميركا بطبيعة الحال، لكنها لا تريد تخريب علاقاتها مع إيران في الوقت الحالي، إضافة إلى أنها تخشى من ردة فعل الشيعة في باكستان، خصوصاً إذا كان النظام الإيراني قائماً". ويشير إلى أن اتفاقية الدفاع المشترك بين السعودية وباكستان ليست اتفاقية بالمعنى الحقيقي والتقليدي، وإنما هو إجراء رسمي، إذ إن الأخيرة طلبت مساعدة الرياض في حربها مع طالبان الأفغانية، تحديداً ما يخص المساعدة اللوجستية والمالية، إلا أن الجواب السعودي كان بالنفي، موضحاً أن الرياض لم ترد أن تنخرط في الصراع بين دولتين مسلمتين.
## سانشيز: يجب على الدول المشاركة في الأعمال العسكرية التوقف فوراً
04 March 2026 08:14 AM UTC+00
## مراسل "العربي الجديد": السلطات المحلية في أصفهان تعلن مقتل 5 مواطنين في هجمات فجر اليوم على مدن المحافظة
04 March 2026 08:15 AM UTC+00
## رئيس الوزراء الإسباني: هكذا تبدأ الكوارث الكبرى للبشرية ولا يمكننا التلاعب بمصير الملايين
04 March 2026 08:16 AM UTC+00
## رئيس الوزراء الإسباني: سنتعاون مع دول المنطقة الساعية إلى السلام بالإمكانات الدبلوماسية والمادية
04 March 2026 08:16 AM UTC+00
03 March 2026 12:49 PM UTC+00
شكّلت الإنذارات الإسرائيلية الأخيرة لسكان أكثر من 80 بلدة في جنوب لبنان محطّة مفصلية في مسار التصعيد الإسرائيلي وسياسة توسعة المنطقة العازلة، خصوصاً أنها شملت قرى في العمق الجنوبي، وأخرى متاخمة للبقاع الغربي، ما يطرح علامات استفهام حول نيات إسرائيل، خصوصاً مع بدء توغلاتها البرية. واستكملت إسرائيل، اليوم الثلاثاء، تصعيد هجماتها على لبنان، خصوصاً بعدما نفذ حزب الله سلسلة عمليات ضد مواقع عسكرية تابعة لها، وقامت باستهدافات في الجنوب بشكل أساسي، كما في الضاحية الجنوبية لبيروت، منها من دون إنذارات مسبقة، وأخرى مع إصدار إنذارات، كان لافتاً أنها شملت هذه المرة عدداً كبيراً من البلدات ومواقع جغرافية جديدة ضُمّت إلى خريطة التهديد العسكري والتهجير البشري.
وأسفرت الغارات الإسرائيلية الموسّعة على الأراضي اللبنانية في يومها الأول، أمس الاثنين، عن سقوط أكثر من 52 شهيداً وما يزيد عن 150 جريحاً، فيما لم تُصدر وزارة الصحة حتى الساعة بياناً محدثاً لحصيلة الاعتداءات، فيما سُجّلت منذ الصباح عمليات توغل لجيش الاحتلال في عددٍ من القرى الحدودية، وتمركزه في نقاطٍ جديدة، خصوصاً بعد مغادرة الجيش اللبناني عدداً من مواقعه المستحدثة، وإعادة تموضعه في ظلّ التصعيد الإسرائيلي، وقرار رسمي غير مُعلن، بعدم الدخول بمواجهة مع القوات الإسرائيلية.
وفي قراءة عسكرية لهذه التطورات، يقول منسّق الحكومة اللبنانية لدى اليونيفيل سابقاً العميد منير شحادة لـ"العربي الجديد" إن إنذار إسرائيل بإخلاء نحو ثمانين قرية وبلدة في الجنوب، والتحذير الصريح بعدم العودة إليها، يشكّل محطة مفصلية في مسار التصعيد المستمر على الجبهة الجنوبية، مشيراً إلى أن "الإجراء لا يبدو أمنياً عابراً، بل يحمل في طياته مؤشرات إلى إعادة رسم واقع ميداني جديد، مع بدء التوغّل الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، وتزامن ذلك مع انسحاب وحدات من الجيش اللبناني من مراكز استحدثها بعد توقف حرب الـ66 يوماً عام 2024".
ويلفت شحادة إلى أن "الإنذار واسع، وخريطة الإخلاء ممتدة، وتشمل لائحة القرى المُنذَرة نطاقاً جغرافياً متدرجاً من القطاع الغربي حتى الشرقي، بمحاذاة الخط الأزرق، فعلى امتداد الساحل والقطاع الغربي، تطاول التحذيرات بلدات مثل الناقورة وعلما الشعب، وصولاً إلى مروحين والضهيرة. وفي القطاع الأوسط تمتد إلى عيتا الشعب ورميش ويارون ومارون الراس، بينما تشمل في القطاع الشرقي ميس الجبل وحولا وعديسة وكفركلا وغيرها من القرى المتاخمة للحدود، هذا الامتداد المتصل يوحي بأن الأمر يتجاوز رداً موضعياً على إطلاق صواريخ، إلى محاولة فرض شريط أمني متكامل، يُفرغ الحافة الحدودية من سكانها، ويحوّلها إلى منطقة عسكرية مفتوحة".
وفي تقدير جغرافي للمنطقة العازلة، يقول شحادة "إذا ما أُخذت القرى الثمانون كقوس جغرافي واحد، فإن حدود المنطقة العازلة التي تسعى إسرائيل إلى إنشائها يمكن تقديرها على النحو الآتي: جنوباً: الخط الأزرق بكامل امتداده من الناقورة حتى تخوم مزارع شبعا، شمالاً: خط يوازي نهر الليطاني في بعض المقاطع، ويتراوح عمقه بين 3 و8 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، تبعاً لطبيعة التضاريس والكثافة السكانية، غرباً: ساحل البحر الأبيض المتوسط عند الناقورة، وشرقاً: تخوم العرقوب والمرتفعات المشرفة على الجليل الأعلى".
ويتابع "بهذا التقدير، قد تمتد المنطقة العازلة على مساحة تُقارب 250 إلى 400 كيلومتر مربع، تبعاً لمدى التوغّل الفعلي، وإذا ما وصلت القوات الإسرائيلية إلى مشارف الليطاني، فإن ذلك يعني عملياً إعادة إحياء مشروع حزام أمني شبيه بما كان قائماً قبل عام 2000، ولكن بصيغة أوسع تصل إلى مشارف البقاع الغربي، كما وأكثر صرامة". وبين حرب 2024 واليوم، يقول شحادة "خلال حرب الـ66 يوماً عام 2024، سعت إسرائيل، وفق معطيات ميدانية وتصريحات سياسية آنذاك، إلى فرض واقع يتيح لها السيطرة على كامل منطقة جنوب الليطاني، مستفيدة من كثافة القصف الجوي والضغط البري، غير أن صمود المقاومة حال دون تحقيق هذا الهدف، ما أبقى خطوط التماس قريبة من الحدود".
ويردف "اليوم، تبدو المعادلة مختلفة من حيث الذريعة، فإطلاق صواريخ من جانب حزب الله باتجاه شمال فلسطين المحتلة منح إسرائيل مبرراً لتوسيع نطاق عملياتها، مستندة إلى خطاب إزالة التهديد المباشر عن الجليل. إلا أن القراءة الاستراتيجية تشير إلى أن الهدف الأبعد قد يكون تثبيت شريط أمني دائم، يُبعد أي وجود مسلح عن الحدود، ولو بالقوة، أو ما يسمى بالمنطقة العازلة، المصطلح الذي دأبت إسرائيل منذ تكوينها على استعماله، مدعيةً أنها تسعى إليه لحماية المستعمرات الشمالية، بينما هي تلعب على عامل الوقت والزمن والذاكرة لكي تصبح هذه المنطقة العازلة جزءاً لا يتجزأ من الكيان الإسرائيلي وما الجولان المحتل إلا مثال صارخ على ذلك".
ويتوقف شحادة أمام مغادرة وحدة الجيش اللبناني عدة مراكز استُحدثت بعد توقف حرب 2024، ما يطرح برأيه "تساؤلات حول طبيعة التنسيق الميداني، وحدود القدرة على الثبات في ظل تفوّق ناري إسرائيلي كثيف، كما يعيد إلى الواجهة إشكالية تطبيق القرار الدولي 1701، الذي ينص على خلوِّ المنطقة الواقعة جنوب الليطاني من أي سلاح غير سلاح الدولة"، مضيفاً "وفي حال نجحت إسرائيل في تثبيت وجودها ضمن عمق متدرج شمال الخط الأزرق، فإن ذلك سيضع لبنان أمام واقع أمني وجغرافي جديد، تتبدل فيه خطوط الانتشار والاشتباك، وتتعقّد معه أي تسوية سياسية لاحقة". تبعاً لذلك، يعتبر شحادة أن "الجنوب اليوم أمام مفترق دقيق، إما تثبيت معادلات الردع السابقة، أو الانزلاق إلى واقع ميداني جديد تتغير معه الحدود الفعلية، ولو مؤقتاً، تحت ضغط النار والسياسة معاً".
## جيش الاحتلال: رصد هجوم صاروخي جديد على وسط وجنوب وشمال إسرائيل
03 March 2026 12:55 PM UTC+00
## الحرس الثوري الإيراني: لن يكون هناك أي تساهل مع المضيفين أو الفاعلين المتورطين ضد الأمن القومي الإيراني
03 March 2026 12:58 PM UTC+00
## وسائل إعلام عبرية: أنباء أولية عن سقوط صواريخ في منطقة تل أبيب
03 March 2026 01:04 PM UTC+00
## السلة الأميركية: 45 نقطة لجمال موراي مع دنفر ناغتس
03 March 2026 01:05 PM UTC+00
حقق فريق دنفر ناغتس فوزاً مهماً ومثيراً على منافسه يوتا جاز في دوري السلة الأميركية للمحترفين، بقيادة النجم جمال موراي، الذي قدم مباراة استثنائية على أرض الملعب، في مواجهة شهدت تغييرات كبيرة في النتيجة بين الفريقين.
وسجل الكندي جمال موراي 45 نقطة، وقاد فريقه دنفر ناغتس إلى الفوز على مضيفه يوتا جاز (128-125)، في دوري كرة السلة الأميركية للمحترفين، وأحرز موراي ثماني رميات ثلاثية، وسجّل 13 من 19 محاولة من داخل القوس، في أداء لافت دعمه فيه الصربي نيكولا يوكيتش بتسجيله 22 نقطة و12 متابعة، في أمسية حقق فيها جميع لاعبي التشكيلة الأساسية لدنفر ناغتس أرقاماً مزدوجة.
ورفع فريق دنفر ناغتس عدد انتصاراته في دوري السلة الأميركية للمحترفين إلى 38 فوزاً في 62 مباراة، وهو يحتل المركز الخامس لمنافسات المنطقة الغربية، فيما تراجع فريق يوتا جاز إلى المركز الـ14 قبل الأخير في الترتيب بعدما تعرض لخسارته الـ43 في 61 مباراة، ليفقد حظوظه بنسبة كبيرة في التأهل إلى الأدوار الإقصائية في موسم 2025-2026.
وفي مباراة ثانية من منافسات دوري السلة الأميركية للمحترفين، لم تنفع فريق ميلووكي باكس عودة عملاقه اليوناني يانيس أنتيتوكونمبو بعد غياب خمسة أسابيع بسبب الإصابة، ومُني بخسارة ثقيلة أمام ضيفه بوسطن سلتيكس (108-81)، وسجّل يانيس 19 نقطة و11 متابعة في أول ظهور له منذ إصابته بتمزق في ربلة الساق اليمنى أواخر شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، لكن ذلك لم يكن كافياً أمام تفوّق بوسطن الذي واصل مطاردته لديترويت بيستونز، متصدر المنطقة الشرقية، مع أداء هجومي جماعي قوي، حيث سجل جميع لاعبيه الأساسيين أرقاماً مزدوجة، بينما سجل البديل بايتون بريتشارد 25 نقطة، بينها خمس رميات ثلاثية.
وسجل فريق بوسطن سلتيكس 20 ثلاثية من أصل 50 محاولة، فيما أحرز كل من ديريك وايت وسام هاوزر أربع رميات ثلاثية، ليرفع فريق سلتيكس، ثاني الشرقية، رصيده إلى 41 فوزاً، بينها ثمانية في مبارياته العشر الأخيرة، مقابل 20 خسارة، في وقت تراجع فيه باكس إلى المركز الـ11 في المنطقة ذاتها، خارج مراكز الملحق المؤهل إلى الأدوار الإقصائية (بلاي إن)، بعدما تلقى الخسارة الـ34 في 60 مباراة والخامسة في مبارياته الخمس الأخيرة.
## وسائل إعلام عبرية: سقوط صاروخ على مبنى في بني براك في منطقة تل أبيب
03 March 2026 01:07 PM UTC+00
## الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية: ننفي أي هجمات من قبل القوات المسلحة الإيرانية على أراضي وموانئ عمان
03 March 2026 01:16 PM UTC+00
## "أوبن إيه آي" تعلن عن تعديل اتفاقها مع البنتاغون بعد الانتقادات
03 March 2026 01:17 PM UTC+00
تجري شركة الذكاء الاصطناعي أوبن إيه آي تعديلات على الاتفاق الذي أبرمته مع الحكومة الأميركية لاستخدام تقنياتها في العمليات العسكرية السرية، بحسب ما أعلنه رئيسها التنفيذي سام ألتمان، الاثنين، وذلك بعد تلقيها انتقاداتٍ واسعة.
وأُعلن عن الاتفاق بين "أوبن إيه آي" مالكة "تشات جي بي تي" ووزارة الدفاع الأميركية، الجمعة، بعد فضّ الأخيرة شراكتها مع "أنثروبيك" مالكة برنامج كلود، بسبب مخاوف الشركة من استعماله في المراقبة الجماعية والأسلحة ذاتية التشغيل. وهو ما أثار انتقادات وتساؤلات عن استخدام الذكاء الاصطناعي في الحروب والسلطة التي تملكها الحكومات والشركات الخاصة في هذا المجال.
وأصدرت "أون إيه آي" بياناً السبت قالت فيه إن اتفاقها مع البنتاغون يتضمن "ضوابط أكثر من أي اتفاق سابق لنشر أنظمة ذكاء اصطناعي سرية، بما في ذلك اتفاق أنثروبيك". مع ذلك عاد ألتمان ليشير عبر "إكس"، الاثنين، إلى أن الشركة تخطّط لإضافة بنود جديدة للاتفاق، تتضمّن إعلاناً صريحاً بمنع استخدام أنظمتها في التجسّس على الأميركيين. وبموجب هذه التعديلات لن تتمكن وكالة الاستخبارات من استخدام نظام "أوبن إيه آي" من دون تعديل لاحق في العقد، بحسب موقع بي بي سي.
ورأى ألتمان أن شركته أخطأت في المسارعة للإعلان عن الاتفاق يوم الجمعة، موضحاً: "القضايا معقدة للغاية وتتطلب تواصلاً واضحاً"، وتابع: "كنا نحاول بصدق تهدئة الأمور وتجنب نتيجة أسوأ بكثير، لكن الأمر بدا وكأنه تصرف انتهازي ومرتبك".
وواجهت "أوبن إيه آي" ردّة فعل غاضبة من المستخدمين بعد توقيع الاتفاق مع البنتاغون، انعكست في ارتفاع عمليات حذف تطبيق تشات جي بي تي من الهواتف المحمولة إلى 295%، السبت الماضي، بالمقارنة مع المعدل المعتاد الذي لا يتجاوز 9%. فيما صعد تطبيق كلود إلى صدارة متجر تطبيقات آبل.
وكانت إدارة ترامب قد أدرجت "أنثروبيك" مالكة "كلود" على القائمة السوداء، الجمعة، وذلك بعد رفضها الاستجابة لمطالبها بالسماح للجيش الأميركي باستخدام تقنياتها بلا حدود. مع ذلك، فإن تقنيات الشركة استعملت بعدها بساعات مع بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، صباح السبت الماضي.
ويتزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري، فهو يساهم في تبسيط الخدمات اللوجستية ومعالجة كميات ضخمة من البيانات في وقت قصير، وإجراء تقييمات استخباراتية وتحديد الأهداف ومحاكاة سيناريوهات المعارك. وهو ما يظهر في الدور المهم الذي يلعبه في الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل في الوقت الحالي.
## بريطانيا تخطط لإرسال سفينة حربية إلى قبرص بعد هجوم بالمسيّرات
03 March 2026 01:18 PM UTC+00
تتجه بريطانيا إلى تعزيز حضورها العسكري في المنطقة، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وذلك عقب استهداف قاعدة سلاح الجو الملكي "أكروتيري" في قبرص بطائرات مسيّرة إيرانية الصنع. وفي وقت تبحث فيه لندن إرسال سفينة حربية لحماية منشآتها العسكرية، أعلنت فرنسا واليونان خطوات دعم دفاعي للجزيرة، بينما أفادت مصادر قبرصية بأن المسيّرات التي استهدفت القاعدة أُطلقت من لبنان، ما يرفع منسوب القلق إزاء اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.
وذكرت صحيفة "تايمز"، اليوم الثلاثاء، أنّ بريطانيا تخطط لإرسال سفينة حربية للدفاع عن قاعدة سلاح الجو الملكي "أكروتيري" في قبرص من هجمات إيرانية. ونقل تقرير "تايمز"، عن ثلاثة مصادر، أن وزير الدفاع جون هيلي عقد اجتماعاً اليوم الثلاثاء مع قادة عسكريين كبار، جرى خلاله بحث إرسال السفينة الحربية "إتش إم إس دنكان" إلى المنطقة. وكانت بريطانيا قد لمّحت في وقت سابق إلى احتمال انخراطها في الحرب رغم تأكيدها في وقت سابق أنها "لم تشارك" في العدوان الذي بدأه الجيشان الأميركي والإسرائيلي داخل الأراضي الإيرانية السبت الماضي. وجاء هذا الموقف في ظل تقارير تحدثت عن رفض لندن طلباً أميركياً لاستخدام قواعد عسكرية في المنطقة لشنّ هجمات على إيران.
غير أنه رداً على سؤال من "العربي الجديد" بشأن إمكانية دخول بريطانيا الحرب بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني عن هجمات في مضيق هرمز، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية والتنمية البريطانية إن "التطورات متسارعة في الوضع في الشرق الأوسط"، وأشار إلى تصريح وزير الدفاع جون هيلي صباح الأحد بأن "الوضع يتغيّر بسرعة". وعاد الوزير ليقول مساء الأحد إنّ القوات والمدنيين البريطانيين في الشرق الأوسط يتعرضون لخطر "الهجمات العشوائية" الإيرانية. وتعهد، في تصريحات تلفزيونية، بأن تكون "حمايتهم هي أولويته".
ورداً على سؤال بشأن التحركات المحتملة للجيش البريطاني في المنطقة، قال مصدر بريطاني: "لن نعلق على تفاصيل دقيقة للعمليات الدفاعية"، مؤكداً في الوقت نفسه أن القوات البريطانية "في حالة تأهب"، وأن طائراتها "ستواصل تنفيذ مهام دفاعية". كما لمّح المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، إلى وجود اتصالات مباشرة بين لندن وطهران بشأن التطورات الجارية، وقال لـ"العربي الجديد": "لقد عبّرنا عن موقفنا بوضوح تام لطهران بشأن ضرباتها العشوائية"، وأضاف المصدر: "لا تزال تربطنا علاقات دبلوماسية" مع إيران. وأغلقت بريطانيا سفارتها في طهران مؤقتاً قبيل بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران. 
من جهتها، قالت وكالة الأنباء القبرصية شبه الرسمية، اليوم الثلاثاء، إنّ فرنسا تعتزم إرسال أنظمة مضادة للصواريخ ومضادة للطائرات المسيّرة إلى قبرص، بعد تعرض قاعدة بريطانية على الجزيرة لهجوم بطائرات مسيّرة. ويأتي الحديث عن الدعم الفرنسي عقب عرض من اليونان تقديم المساعدة، بعد ساعات من استهداف قاعدة أكروتيري الجوية، وهي قاعدة خاضعة للسيادة البريطانية، في واقعتَين منفصلتَين بطائرات مسيّرة أمس الاثنين.
ففي الواقعة الأولى، تحطمت طائرة مسيّرة من طراز "شاهد" إيرانية الصنع على مدرج القاعدة، ما تسبب في أضرار محدودة. وبعد ساعات، جرى اعتراض طائرتَين مسيّرتَين أخريين. وذكرت الوكالة أن فرنسا سترسل أنظمة مضادة للصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى فرقاطة، مشيرة إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أبلغ الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس بعزمه القيام بذلك في وقت مبكر من صباح اليوم. وأكد مصدر حكومي قبرصي، طلب عدم الكشف عن هويته، صحة ما ورد في التقرير.
وكانت اليونان قد أرسلت أمس أربع طائرات مقاتلة من طراز "إف-16" إلى الجزيرة، فيما تبحر فرقاطتان أيضاً باتجاه قبرص، إحداهما مزودة بنظام التشويش المضاد للطائرات المسيّرة "سينتاوروس". وقالت مصادر دفاعية قبرصية إن نظام "سينتاوروس" قادر على رصد الطائرات المسيّرة التي تحلق على مستويات منخفضة وتعطيلها، مثل تلك التي تحطمت في قاعدة أكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وتمكنت من تجاوز الرادارات.
إلى ذلك، أفاد مصدر حكومي قبرصي وكالة "فرانس برس"، الاثنين، بأنّ طائرات مسيّرة إيرانية الصنع استهدفت قاعدة عسكرية بريطانية في قبرص، وقد أُطلقت من لبنان المجاور، وعلى الأرجح من حزب الله. وقال المصدر إنه "جرى التأكد" من أن المسيّرات، التي أصابت إحداها مدرجاً للطائرات، انطلقت من لبنان. ولدى سؤاله عمّا إذا كان الحزب اللبناني قد أطلقها، أجاب: "على الأرجح".
(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)
## بيتكوين تمحو مكاسب الأمس وتتراجع إلى أقل من 67 ألف دولار
03 March 2026 01:18 PM UTC+00
تواصل التقلب في الأصول الآمنة بالأسواق العالمية مع تصاعد العمليات العسكرية إثر العدوان الأميركي- الإسرائيلي على إيران والهجمات الإيرانية على منطقة الخليج.
وقد انضمت العملات الرقمية إلى قائمة الضحايا ضمن هذه التقلبات، وتراجعت أسعار العملة الرقمية بيتكوين في تعاملات اليوم إلى مستوى 66.800 ألف دولار عند الساعة 5:50 صباحاً في نيويورك. وتسارع التراجع مع افتتاح الأسواق الأوروبية على موجة بيع حادة، إذ انخفض مؤشر "ستوكس يوروب 600" بأكثر من 3% متجهاً نحو أكبر هبوط خلال يومين منذ إبريل/نيسان الماضي.
ولم يقتصر الأمر على بيتكوين، فقد شهدت أسواق العملات المشفّرة تراجعاً واسعاً يوم الثلاثاء مع خروج المستثمرين من الأصول الأعلى مخاطرة، إذ انخفضت عملات مثل "إيثر" و"سولانا". وجاء هذا الاتجاه الهبوطي على النقيض من اليوم السابق، حين سجلت صناديق المؤشرات المتداولة الفورية للبيتكوين في الولايات المتحدة تدفقات داخلة بقيمة 458 مليون دولار.
وقالت بلومبيرغ في تقرير لها اليوم، إنّ المستثمرين يواصلون البحث عمّا يعرف بأصول الملاذ الآمن منذ شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل حملة قصف ضد إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع. وصعّدت إيران هجماتها على الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط، مهددة بإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية في العالم.
وكانت بيتكوين قد صعدت على نحوٍ قياسي في تعاملات الاثنين، لتتحرّك في نطاق بين 65 ألفاً و70 ألف دولار، وهو الأعلى منذ أوائل فبراير/ شباط الماضي.
كما تراجع مؤشر "إم إس سي آي آسيا والمحيط الهادئ" بنسبة وصلت إلى 2.8% في أسوأ هبوط خلال يومَين منذ إبريل الماضي. وهبط مؤشر "كوسبي" الكوري الجنوبي، ثاني أفضل أسواق الأسهم أداءً في العالم هذا العام، بنسبة بلغت 6.9%، في أكبر انخفاض له منذ أغسطس 2024.
ويرى محللون أنّ تراجع أسعار بيتكوين، ضمن الصدمة الجيوستراتيجية للصراع في الخليج، تضعف الاعتقاد الذي ظل سائداً بأن العملات الرقمية هي "الذهب الرقمي" وأحد أصول التحوط في أوقات، وفي المقابل سجّل الذهب ارتفاعاً استمر أربعة أيام قبل أن يتراجع على نحوٍ طفيف يوم الثلاثاء.
وتشهد الأسواق اضطرابات متواصلة، الأمر الذي يلقي بشبحه على الأصول عالية المخاطر وسط مخاوف من صراع طويل الأمد في الشرق الأوسط.
## وسائل إعلام عبرية: شظايا صاروخ هي ما أصاب المبنى في بني براك وسقوط شظايا في مواقع أخرى عقب إطلاق صواريخ من إيران
03 March 2026 01:20 PM UTC+00
## نجوم أجانب عالقون في الخليج تحت القصف الإيراني
03 March 2026 01:34 PM UTC+00
تسبّبت الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج في بثّ حالة من الذعر بين المواطنين والمقيمين والزوار، بمن فيهم نجوم عالميون. وتحدّثت شخصيات معروفة، من بينها ليندسي لوهان، عن وجودها في دبي خلال الهجمات الإيرانية المستمرة، فيما وجد عدد من نجوم بوليوود أنفسهم عالقين في مدن مثل دبي وأبوظبي بعد تعطل حركة الطيران نتيجة الحرب في المنطقة.
جاءت الاعتداءات عقب عدوان أميركي إسرائيلي على إيران، لتستهدف كل دول الخليج. وقُتل ثلاثة أشخاص جراء الاعتداءات في الإمارات، فيما دوت انفجارات في الدوحة ودبي وأبوظبي. وفي موازاة ذلك، تشهد حركة الطيران في المنطقة شللاً واسعاً بعد إغلاق أجزاء كبيرة من المجال الجوي، ما دفع شركات طيران إلى إلغاء وتعليق رحلاتها وإعادة توجيه مساراتها.
مشاهير أميركيون وبريطانيون عالقون في الخليج
ومن بين السياح الذين تصادف وجودهم في الخليج خلال الهجمات الإيرانية، مشاهير بريطانيون وأميركيون يقضون عطلاتهم أو يقيمون في المنطقة، وقد عبّر عدد منهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن قلقهم واستيائهم من الأزمة المتصاعدة.
وأعلنت الممثلة الأميركية ليندسي لوهان، المقيمة في دبي مع زوجها بدر شماس ونجلهما لؤي، الأحد، أنها "تدعو للسلام"، وكتبت عبر "إنستغرام": "ابقوا سالمين جميعاً. حفظنا الله جميعاً".
بدورها، وجدت نجمة التلفزيون البريطانية فيكي باتيسون نفسها عالقة في دبي مع زوجها إركان رمضان بعد إلغاء رحلتهما إلى سيدني بسبب الهجمات. وكتبت على "إنستغرام": "نحن الآن عالقون في دبي. نتلقى الكثير من الرسائل من الناس يسألون عن حالنا، ونحن بخير".
كما قالت نجمة تلفزيون الواقع وسيدة الأعمال لويزا زيسيمان إن منزلها في دبي اهتزّ بفعل دويّ انفجارات قوية، ما اضطرها وعائلتها إلى اللجوء إلى الطابق السفلي. وأوضحت عبر "إنستغرام": "نحاول إبقاء الأطفال مستمتعين في الداخل. شعرنا برغبة شديدة في الخروج، فذهبنا لأخذهم إلى الحديقة، وبينما كنا على وشك الخروج، سمعنا دويّ انفجارين هائلين هزّا المنزل، فلجأنا إلى الداخل، ثم سمعنا دويّين آخرين".
نجوم بوليوود أيضاً
كما علق في المنطقة عدد من مشاهير الهند، من بينهم الممثل أجيث كومار في أبوظبي، حيث كان يخضع لتدريبات استعداداً لفعالية رياضية للسيارات عند بدء الهجمات. وفي المدينة نفسها، شاركت الممثلة إيشا غوبتا متابعيها آخر المستجدات، معربةً عن قلقها من الوضع المتوتر، وكتبت أن الوضع "مخيف" و"صعب"، مطمئنةً جمهورها على سلامتها.
وفي السياق نفسه، تواصلت الممثلة سونال تشوهان مباشرةً مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، طالبةً المساعدة للعودة بأمان، بعدما وجدت نفسها عالقة في دبي إثر إلغاء الرحلات الجوية، وناشدت السلطات الهندية تقديم التوجيه اللازم. كذلك توجد الممثلة الأميركية المعروفة في الهند نرجس فخري في دبي، حيث تشارك متابعيها التطورات عبر خاصية "القصص" على "إنستغرام". ونشرت صورة للمشهد من المبنى حيث تقيم وكتبت: "كانا يومين عصيبين هنا"، مضيفةً في منشور آخر: "يبقى شعور القلق والخوف ملازماً لك لأنك لا تدري ما سيحدث لاحقاً".
## "رويترز" عن التلفزيون الصيني: وزير خارجية الصين دعا في اتصال مع نظيره الإسرائيلي إلى وقف إطلاق النار على الفور
03 March 2026 01:35 PM UTC+00
## إيفان سانشيز لاعب الليغا السابق يهرب من إيران: شاهدت بعض الصواريخ
03 March 2026 01:35 PM UTC+00
تحدث اللاعب الإسباني إيفان سانشيز (33 سنة)، لاعب نادي سباهان أصفهان الإيراني ولاعب الليغا السابق، عن تجربة هروبه من إيران بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية الحالية، وكيف عاش تجربة صعبة ورحلة شاقة وصولاً إلى تركيا ثم إلى بلده إسبانيا.
وأكد إيفان سانشيز في تصريحات نشرتها الوكالة الإسبانية "إفي"، الثلاثاء، ارتياحه الكبير بعد مغادرته إيران وعودته إلى إسبانيا، خصوصاً بعد انقطاع الاتصال بعائلته لساعات بسبب انقطاع الإنترنت، وقال في تصريحاته: "شاهدت بعض الصواريخ في السماء وهي تصطدم بالدفاعات الجوية الإيرانية، لكنها كانت بعيدة جداً، وكان همّي الوحيد هو عدم القدرة على التواصل مع عائلتي. استغرقت رحلتنا إلى الحدود التركية حوالى 12 ساعة، صحيح أننا لم نواجه أي مشكلات لأنني كنت أحمل تأشيرة إسبانية، لكن الأهم أنني هنا الآن، أخيراً مع عائلتي".
وأضاف سانشيز في حديثه قائلاً: "أريد الآن أن أستريح مع عائلتي، وأن أزور خاين (جنوبي إسبانيا) في بعض عطلات نهاية الأسبوع لأكون مع والدي، ثم أفكر فيما سنفعله في المستقبل. انقطعت الاتصالات مع إيران على نحوٍ شبه كامل، لكن المسؤولين طمأنونا ألّا نقلق. ساعدني النادي في مغادرة البلاد. وكيل أعمالي يتابع كل شيء، وسيتعيّن علينا انتظار قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم".
ووقّع سانشيز عقداً لمدة عامين مع نادي سباهان الإيراني ويتبقى له عام واحد من عقده، كما وسبق للاعب الإسباني أن لعب في منافسات بطولة الليغا، إذ مثّل أندية بلد الوليد في موسم 2022-2023، كما ولعب مع نادي إلتشي في الدرجة الإسبانية الثانية، ومثّل نادي فريق بيرمينغهام الإنكليزي في الدرجة الأولى الإنكليزية "تشامبيونشيب".
## وسائل إعلام إسرائيلية: 7 إصابات جراء سقوط صواريخ أطلقت من إيران في تل أبيب
03 March 2026 01:36 PM UTC+00
## أرامكو تُحوّل شحنات النفط إلى ينبع لتجنب مضيق هرمز
03 March 2026 01:40 PM UTC+00
قالت ثلاثة مصادر مطلعة، اليوم الثلاثاء، إن شركة أرامكو السعودية أبلغت عدداً من مشتري خامها العربي الخفيف بضرورة تحميل الشحنات النفطية من ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر، بدلاً من الموانئ الواقعة على الخليج العربي، في خطوة تهدف إلى تجنب المرور عبر مضيق هرمز في ظل تصاعد الهجمات التي تستهدف الملاحة البحرية في المنطقة.
وأوضح مصدر في قطاع النفط أن أرامكو تدرس مسارات تصدير بديلة لضمان استمرار تدفقات الخام إلى الأسواق العالمية دون اضطرابات، من بينها زيادة الاعتماد على خط الأنابيب الممتد من شرق المملكة إلى غربها، والذي ينقل النفط الخام من الحقول الشرقية إلى مرافئ التصدير على البحر الأحمر، بما يسمح بتجاوز أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم. وتأتي هذه الخطوة ضمن إجراءات احترازية تهدف إلى حماية صادرات النفط السعودية من أي تعطّل محتمل، في وقت تتزايد فيه المخاطر الجيوسياسية التي تهدد استقرار حركة التجارة والطاقة العالمية.
اضطراب أمني يهدد شريان الطاقة العالمي
وشهدت منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة الأخيرة تصاعداً لافتاً في التوترات العسكرية والأمنية، انعكس مباشرة على أمن الملاحة البحرية في الخليج العربي والبحر الأحمر. وتعرضت سفن تجارية وناقلات نفط لهجمات متكررة باستخدام طائرات مسيّرة وصواريخ بحرية، ما دفع القوى البحرية الدولية إلى تعزيز انتشارها العسكري لحماية خطوط الشحن، وسط مخاوف من توسع نطاق الاستهداف ليشمل إمدادات الطاقة بشكل مباشر.
ويكتسب هذا التصعيد أهمية استثنائية نظراً إلى الدور المحوري الذي يلعبه مضيق هرمز في منظومة الطاقة العالمية، إذ يمر عبره ما بين 18 و20 مليون برميل نفط يومياً، أي ما يقارب خُمس تجارة النفط المنقولة بحراً في العالم. ويجعل هذا الحجم الضخم من التدفقات النفطية أي تهديد أمني في المضيق عاملاً فورياً لاضطراب الأسواق، إذ ترتفع الأسعار العالمية بسرعة نتيجة المخاوف من نقص الإمدادات أو تأخرها.
كما أدت الهجمات البحرية الأخيرة إلى ارتفاع حاد في تكاليف التأمين والشحن، إذ أعادت شركات النقل البحري تصنيف بعض المسارات بوصفها مناطق عالية المخاطر، ما أجبر عدداً من مالكي السفن على تعديل طرق الإبحار أو فرض رسوم إضافية على نقل النفط والسلع. وقد بدأت بعض الشركات بالفعل تحويل مساراتها نحو البحر الأحمر أو الالتفاف عبر طرق أطول، وهو ما يزيد زمن التسليم وتكاليف الطاقة عالمياً.
في هذا السياق، تبرز البنية التحتية السعودية عاملاً حاسماً في الحد من تداعيات الأزمة، إذ تمتلك المملكة خط الأنابيب الشرقي–الغربي الذي يربط حقول النفط في المنطقة الشرقية بميناء ينبع على البحر الأحمر بطاقة نقل تصل إلى ملايين البراميل يومياً. ويمنح هذا الخط الرياض قدرة استراتيجية على الحفاظ على صادراتها بعيداً عن نقاط الاختناق البحرية، في وقت تتجه فيه الدول المنتجة الكبرى إلى تنويع مسارات تصدير الطاقة وتقليل الاعتماد على الممرات البحرية المعرضة للتوترات الجيوسياسية المتكررة.
وتعكس خطوة أرامكو إعادة توجيه شحنات النفط نحو ميناء ينبع تحولاً عملياً في إدارة مخاطر الطاقة في منطقة تتزايد فيها التوترات الأمنية بسرعة. فمع استمرار التهديدات للملاحة البحرية، لم تعد مسألة أمن الإمدادات مرتبطة بالإنتاج فقط، بل بقدرة الدول المنتجة على تأمين طرق تصدير بديلة تضمن تدفق النفط إلى الأسواق العالمية دون انقطاع. وفي ظل حساسية أسواق الطاقة لأي اضطراب جيوسياسي، تشير هذه التحركات إلى مرحلة جديدة تتجه فيها شركات النفط الكبرى إلى تعزيز المرونة اللوجستية وتقليل الاعتماد على الممرات البحرية عالية المخاطر، ما قد يعيد رسم خريطة تدفقات النفط العالمية إذا استمرت التوترات الإقليمية خلال الفترة المقبلة.
(رويترز، العربي الجديد)
## الحرب في المنطقة تغذي وحش التضخم... 3 نصائح لحماية مدخراتك
03 March 2026 01:40 PM UTC+00
تتزايد التحذيرات الاقتصادية من موجة تضخمية جديدة مع اتّساع نطاق الحرب في المنطقة، وسط ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز، واضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وتصاعد المخاطر الجيوسياسية. وقال محللون وتقارير صادرة عن مؤسّسات مالية كبرى، إنّ استمرار الحرب واتساع نطاقها قد يترجم سريعاً إلى ضغوط مباشرة على تكاليف المعيشة عالمياً، مع تعقيد إضافي أمام البنوك المركزية التي كانت تأمل في طي صفحة التضخم المرتفع بعد عامين من التشديد النقدي. وتوسعت الحرب، أمس الاثنين، إذ هاجمت إسرائيل لبنان وردت إيران بشنّ ضربات على البنية التحتية للطاقة في دول بالخليج وعلى ناقلات نفط في مضيق هرمز.
وقال كومرتس بنك في مذكرة، اليوم الثلاثاء، إنه من المرجح أن يتجاوز سعر النفط 100 دولار للبرميل إذا جرى إغلاق مضيق هرمز بالكامل وانخفضت الإمدادات بنسبة 20% نتيجة لذلك. وأضاف البنك أن استمرار الصراع لفترة طويلة قد يؤدي إلى مشاكل في الإمدادات واختناقات في الألمنيوم وتداعيات على الأسعار، وفق رويترز. وفي الولايات المتحدة، قادت المخاوف التضخمية موجة بيع في العقود الآجلة للأسهم، إذ تراجعت مؤشرات وول ستريت مع إعادة تسعير توقعات الفائدة. وأشار الرئيس التنفيذي لـ"جي بي مورغان"، جيمي ديمون، إلى أن التضخم قد يتحول إلى مفاجأة غير مرحب بها إذا استمر ارتفاع أسعار الطاقة، مؤكداً أن استمرار الصراع لفترة طويلة سيغيّر الحسابات الاقتصادية، حتى وإن كان الأثر الأولي محدوداً. وتزامن ذلك مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة، في إشارة إلى أنّ الأسواق بدأت تستبعد خفضاً وشيكاً للفائدة.
توقعات قاتمة
وفي أوروبا، حذر اقتصاديون من أن أي ارتفاع إضافي في أسعار النفط سيترجم سريعاً إلى أسعار المستهلكين، نظراً لأنّ تجار الوقود ينقلون التكاليف خلال أيام قليلة، بحسب وكالة "بلومبيرغ" الأميركية. ويقدر "جيه بي مورغان" أن زيادة بنسبة 10% في أسعار خام برنت محسوبة باليورو سترفع التضخم الرئيسي بمقدار 0.11 نقطة مئوية خلال ثلاثة أشهر. ما يعني أن التحركات الأخيرة قد ترفع المؤشر بنحو 0.2 % إذا استقرت الأسعار عند مستوياتها الحالية. وقال الاقتصادي في بنك "آي إن جي": "إذا استمر الصراع لبضعة أسابيع، فتوقعوا عودة التضخم إلى نطاق منتصف 2%"، وأضاف، وفق رويترز: "لكن إذا استمر اضطراب كبير في إمدادات الطاقة لفترة أطول، فإنّ التأثير سيكون أكبر، ما يعني عودة حالة عدم اليقين بشأن آفاق التضخم".
ونقلت صحيفة "ذي غارديان" عن جوناثان ماكمنامين، رئيس توقعات الاقتصاد في بنك الاستثمار بارينجوي، اليوم الثلاثاء، قوله إنّ ارتفاع أسعار النفط سيكون له الأثر الأكثر مباشرة على النشاط الاقتصادي الحقيقي، وأضاف: "عادة ما يكون ذلك ركوداً تضخمياً. فهو يرفع التضخم مباشرة عبر ارتفاع أسعار الوقود في المضخات، لكنه قد يمتد إلى أسعار أوسع. وفي الوقت نفسه، يميل إلى خفض النمو عبر تقليص قدرة الناس على الإنفاق". وفي آسيا والمحيط الهادئ وبعض دول المنطقة، تبدو المخاطر أكثر حدة نظراً لاعتماد دول مثل اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وسنغافورة وتركيا على استيراد أكثر من 80% من احتياجاتها من الطاقة، وأكد محللون أن ارتفاع أسعار النفط يمثل خسارة في الدخل القومي لهذه الاقتصادات إذا طال أمده، مع احتمال عودة الضغوط السياسية المرتبطة بتكاليف المعيشة.
كما حذروا من أنّ أي تعطيل ممتد لإمدادات الغاز عبر مضيق هرمز قد يضاعف أسعار الغاز الأوروبية إلى مستويات تقارب 100 دولار لكل ميغاواط/ساعة في حال الإغلاق الكامل لعدة أشهر، وفقاً للصحيفة البريطانية. ويرى اقتصاديون أن التأثير التضخمي لا يقتصر على الوقود فحسب، بل يمتد إلى سلاسل الإمداد وتكاليف النقل وأسعار الغذاء والأسمدة، ولا سيّما أن مضيق هرمز يمر عبره أيضاً نحو ثلث تجارة اليوريا العالمية، وهي من أكثر الأسمدة استخداماً. ومع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، قد تواجه الشركات الصناعية والزراعية زيادات إضافية في المدخلات، ما يعزز احتمالات انتقال الضغوط إلى المستهلك النهائي.
كيف يلتهم التضخم المدخرات؟
وبحسب نائبة رئيس قسم إدارة الشؤون المالية بصندوق النقد الدولي، جيدا أونر، في ورقة بحثية منشورة على الموقع الرسمي للبنك، يبدأ تأثير التضخم على المدخرات من قاعدة بسيطة: قيمة المال الحقيقية تتآكل عندما ترتفع الأسعار أسرع من العائد الذي تحققه مدخراتك. فإذا بقيت الأموال في حسابات بعائد منخفض أو نقداً دون تعويض كافٍ، يصبح صافي العائد الحقيقي سلبياً حتى لو لم تخسر رقمياً، لأنّ سلة السلع والخدمات التي تشتريها الأسرة تصبح أغلى. وتقول أونر إنّ تكلفة المعيشة تتحدد بسلة واسعة من الأسعار وبأوزان إنفاق الأسر، ما يعني أن الصدمة لا تكون متساوية، إذ تضرب فئات الوقود والغذاء والنقل ميزانيات كثير من الأسر بسرعة أكبر.
وتشير أبحاث سابقة للبنك المركزي الأوروبي حول تأثير صدمات أسعار الطاقة على التضخم والسلوك الاقتصادي، إلى أنّ حساسية المدخرات تتضاعف في لحظات صدمات الطاقة والحروب؛ لأن القناة التضخمية تصبح أكثر مباشرة، لافتة إلى أن ارتفاع النفط والغاز ينعكس سريعاً على الوقود والكهرباء والنقل، ثم ينتقل إلى أسعار الغذاء والسلع عبر تكلفة الشحن والمدخلات. ولفهم المعركة بين التضخم والمدخرات بصورة مبسطة، يمكن تخيّل شخص يحتفظ بـ100 دولار تحت الفراش لعدة سنوات. من الناحية الاسمية لن يتغير الرقم، فسيبقى المبلغ 100 دولار كما هو، لكن عند محاولة إنفاقه بعد فترة، يكتشف أن قدرته الشرائية تراجعت، إذ إنّ ارتفاع الأسعار بفعل التضخم يعني أن السلع والخدمات أصبحت أغلى، وقد يحتاج إلى 110 دولارات لشراء ما كان يكلف 100 دولار سابقاً. وبصيغة أخرى، كأن المبلغ انخفض فعلياً إلى 90 دولاراً من حيث القيمة الحقيقية، رغم أنه لم يتغيّر رقمياً.
كيف تحمي مدخراتك؟
وفي هذا السياق، يقدم أوسكار بارسونز، مدير فريق تطوير المنتجات الاستثمارية في قطاع معاشات العمل لدى شركة ليغال أند جنرال البريطانية، ثلاث نصائح أساسية تساعد الأفراد على تقليل تآكل القوة الشرائية لمدخراتهم في بيئة تضخمية متقلبة.
النصيحة الأولى: حدّد مقدار ما تحتاجه كصندوق طوارئ سهل الوصول. وكقاعدة عامة، ينبغي أن تمتلك ما يغطي نفقاتك الأساسية لمدة ثلاثة أشهر، مثل الطاقة، الرهن العقاري أو الإيجار، النقل، والطعام. بهذه الطريقة، إذا حدث أمر غير متوقع، ستكون مستعداً. وستعرف بالضبط كم تحتاج للاحتفاظ به نقداً (وهو معرض للتضخم)، ويمكنك استثمار الفائض بطرق أكثر مقاومة للتضخم.
النصيحة الثانية: ابحث عن أفضل فائدة لمدخراتك. تأكد من أن مدخراتك النقدية تحصل على أعلى فائدة ممكنة. أصبح من السهل نسبياً تبديل حسابات الادخار (حساب ادّخار فردي معفى من الضرائب "ISA") لكن إذا اخترت حساب ادّخار فردي معفى من الضرائب طويل الأجل، فقد تحتاج إلى الالتزام به لمدة سنة أو أكثر مقابل الحصول على عائد أعلى. وكقاعدة عامة، كلما طالت مدة الالتزام، زاد العائد. وإذا اخترت منتجاً طويل الأجل، ضع تذكيراً بتاريخ انتهائه لتبحث عن أفضل عرض جديد.
النصيحة الثالثة: فكر في الاستثمارات طويلة الأجل إذا كان لديك أموال لا تحتاجها لمدة خمس سنوات على الأقل، ففكر في استثمارها في حساب ادّخار فردي معفى من الضرائب مخصص للأسهم والسندات. ينظر إليها كاستثمارات متوسطة إلى طويلة الأجل، لذلك ينبغي أن تكون قادراً على تحمل تقلبات القيمة.
ويؤكد بارسونز، أن هذه الاستثمارات ليست خالية من المخاطر، فالقيمة قد ترتفع أو تنخفض وقد يسترد المستثمر أقل مما وضعه، لكن التنويع واختيار مستوى المخاطرة المناسب يساعدان على بناء محفظة أكثر صلابة أمام الضغوط التضخمية. ويختتم بالقول إنّ الاستثمار لم يعد حكراً على الخبراء، إذ توفر المؤسسات المالية خيارات متنوعة تناسب مختلف درجات المخاطرة، ما يمكّن الأفراد من اتخاذ قرارات مدروسة تحافظ على مدخراتهم في بيئة اقتصادية متغيّرة.
## مراسلة "العربي الجديد": طيران الاحتلال استهدف دراجة نارية في بلدة قبريخا جنوبي لبنان
03 March 2026 01:43 PM UTC+00
## سفير إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف: اللغة الوحيدة للتحدث مع أميركا هي لغة الدفاع وهذا ليس وقت التفاوض
03 March 2026 01:48 PM UTC+00
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: بدأنا موجة غارات جديدة على بنى تحتية في طهران
03 March 2026 01:49 PM UTC+00
## "رويترز" عن وكالات إيرانية: سماع دوي انفجارات في طهران وكرج غرب العاصمة
03 March 2026 01:55 PM UTC+00
## الشرطة الإسرائيلية تعتقل صحافيَين تركيَين في تل أبيب
03 March 2026 02:00 PM UTC+00
اعتقلت الشرطة الإسرائيلية صحافيَين في قناة سي أن أن تركيا بتهمة تصوير منشأة أمنية في تل أبيب، الثلاثاء. وقام عناصر الأمن بتوقيفهما أثناء بثّهما المباشر في الموقع.
وقالت الشرطة في بيان: "بعد تلقي بلاغ يفيد بوجود شخصَين يحملان كاميرات يُشتبه في قيامهما بالتصوير المباشر لقناة إعلامية أجنبية ... توجّهت قوات الشرطة إلى الموقع، وقامت بإيقاف البث، وبدأت باستجواب المشتبه بهما"، وأضاف البيان: "عرّف المشتبه بهما نفسيهما بأنهما صحافيان، وقدّما بطاقة صحافية منتهية الصلاحية".
ونشرت الخدمة التركية لشبكة سي أن أن مقطع فيديو عبر حسابها على منصة إكس يظهر المراسل إمراه تشاكماك والمصور خليل كهرمان أثناء بث مباشر من تل أبيب عندما اقترب ضابطان من الطاقم وصادرا هاتف المراسل قبل أن ينقطع البث.
İsrail'de CNN TÜRK yayını engellendi! İşte o anlar https://t.co/kmN7cFWAmc pic.twitter.com/0fxsFUNpox
— CNN TÜRK (@cnnturk) March 3, 2026
وتمنع الرقابة العسكرية الإسرائيلية وسائل الإعلام من البث المباشر المصور أثناء دوي صافرات الإنذار أو كشف المواقع الدقيقة لأماكن الضربات.
من جهته، قال رئيس دائرة الاتصالات في رئاسة الجمهورية التركية فخر الدين ألطون في منشور على منصات التواصل: "مرة أخرى نواجه اعتداءً إسرائيلياً على الصحافة في محاولة لإخفاء الحقيقة"، مؤكداً أن السلطات التركية تبذل جهودها للإفراج الفوري عن الصحافيَين.
## الضفة الغربية | استيلاء على منازل وسط تصاعد إرهاب المستوطنين
03 March 2026 02:00 PM UTC+00
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي لليوم الثالث على التوالي إجراءات الإغلاق وتشديد الحواجز في الضفة الغربية المحتلة، إلى جانب إغلاق المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي ومنع إقامة الصلوات فيهما، منذ بدء الحرب على إيران، وسط تصاعد ملحوظ في اعتداءات المستوطنين وحملات الاقتحام والاعتقال في مختلف المحافظات.
ونفذت قوات الاحتلال فجر اليوم الثلاثاء والليلة الماضية، حملة اقتحامات واعتقالات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، طاولت عدداً من الفلسطينيين، بينهم فتاة من قرية الزاوية جنوب جنين، وشاب من قرية تياسير شرق طوباس، وثلاثة من بلدة بروقين غرب سلفيت، وآخر من بلدة العبيدية شرق بيت لحم، كما اعتقلت قوات الاحتلال شاباً من منطقة عسكر البلد شرق نابلس، وخمسة آخرين من مخيم الجلزون شمال رام الله وألصقت مكتوباً على بيوتهم يزعم أنهم ينشرون منشورات تحريضية تدعم إيران، كما اعتقلت قوات الاحتلال الليلة الماضية، موظف الأوقاف الإسلامية في القدس حسام سدر، العامل في قسم الإعمار بالمسجد الأقصى.
واحتجزت قوات الاحتلال عائلة الفلسطيني منذر الجيوسي في حي جبل الطويل بمدينة البيرة، وحولت منزله إلى ثكنة عسكرية، كما استولت على منازل في بلدة قراوة بني حسان غرب سلفيت، وبلدة قفين شمال طولكرم، وبلدة يعبد جنوب غرب جنين، وبلدة إذنا غرب الخليل، بعد إجبار سكانها على مغادرتها، ثم حولتها إلى ثكنات عسكرية.
من جهته، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه تعاملت الليلة الماضية، مع إصابة شاب بالرصاص الحي في الفخذ بقرية قلنديا شمال غرب القدس، كما أُصيب شابان بالرصاص الحي وآخرون بالضرب خلال اقتحام مخيّم عسكر القديم شرق نابلس.
وعلى صعيد إرهاب المستوطنين، أصيب فلسطيني خلال اعتداء نفذه عشرات المستوطنين على منازل المواطنين في منطقة حمروش شرق بلدة سعير شمال الخليل، إذ أطلقوا الرصاص الحي تجاه السكان، كما اعتدت قوات جيش الاحتلال على فلسطينيين ورعاة أغنام في خربة جنبا بمسافر يطا جنوب الخليل، وأطلقت قنابل الصوت باتجاههم. وهاجم مستوطنون عدداً من الفلسطينيين بينهم رعاة أغنام في منطقة رجوم أعلى بمسافر يطا.
وقال المشرف في منظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات لـ"العربي الجديد"، إن مجموعات من المستوطنين هاجمت تجمع شكارة شرق بلدة دوما جنوب نابلس، واعتدت على المواطنين والمتضامنين في الموقع، كما شرع مستوطنون، أمس الاثنين، بتسييج أراضٍ في منطقة أم الجمال بالأغوار الشمالية في محاولة للاستيلاء على أراضٍ زراعية فلسطينية.
بدوره، أفاد الناشط ضد الاستيطان أسامة مخامرة في حديث لـ"العربي الجديد"، بإصابة شاب برضوض وكدمات بعد اعتداء مستوطنين عليه بالضرب المبرح في مسافر يطا، في وقت اعتقلت فيه قوات الاحتلال الشقيقين أحمد ومحمد إسماعيل إبراهيم العدره عقب هجوم نفذه مستوطنون في المنطقة.
تشييع شهيدي قريوت
إلى ذلك، شيّع الفلسطينيون ظهر اليوم الثلاثاء، جثمانَي الشهيدَين الشقيقين محمد وفهيم طه معمر، بعد يوم من استشهادهما برصاص مستوطنين في قرية قريوت جنوب نابلس شمالي الضفة الغربية، في جريمة وقعت خلال هجوم إرهابي شنتها عصابات المستوطنين على منازل المواطنين في القرية.
وكانت وزارة الصحة الفلسطينية أعلنت أمس الاثنين، استشهاد الشقيقين، محمد طه معمر (52 عاماً)، الذي أصيب بطلق ناري في الرأس، وفهيم طه معمر (48 عاماً) الذي أصيب بطلق ناري في الحوض، جراء إطلاق مستوطنين النار عليهما في قريوت.
## الاتحاد الأوروبي يعلن تراجع طلبات اللجوء ويتخوّف من أزمة إيران
03 March 2026 02:00 PM UTC+00
تراجعت طلبات اللجوء في الاتحاد الأوروبي بنسبة 20% تقريباً في عام 2025، بحسب ما أعلنت وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء، اليوم الثلاثاء، لكنها حذّرت من أن الحرب على إيران قد تؤدي إلى حركة لاجئين "بمستويات غير مسبوقة". وقالت الوكالة في تقرير أُعدّ قبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، إنّ الاضطرابات في إيران قد تُغيّر مسار الاتجاه التنازلي في طلبات الحماية.
وأوضحت الوكالة أنّه "مع سكان يبلغ عددهم 90 مليوناً تقريباً، فإن مجرّد زعزعة جزئية للاستقرار من شأنها أن تؤدي إلى حركة لاجئين بمستويات غير مسبوقة". وبُحث هذا الاحتمال، الذي يُرجّح أن يثير قلق دول الاتحاد الأوروبي، أثناء اجتماع استثنائي لوزراء خارجية الاتحاد، الأحد، بحسب ما أفادت مصادر دبلوماسية. ومن المقرر إدراج المسألة على جدول أعمال اجتماع وزراء داخلية الدول الـ27 المقرر في بروكسل الخميس. وأفادت المفوضية الأوروبية، الإثنين، بأنها "تعزز مستوى الاستعداد من خلال مراقبة الوضع عن كثب"، كما تعمل على تعزيز التعاون مع وكالات الأمم المتحدة المعنية والدول الشريكة.
ورداُ على طلب تقييم جديد منها لأوضاع اللجوء، قالت وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء إنّها "ليست في وضع يتيح لها التعليق على أي تأثير محتمل للأعمال الحربية الجارية" في الشرق الأوسط. وأضافت أنّ "الوضع لا يزال متقلباً للغاية، وسيكون الإدلاء بأي تصريحات تقوم على الافتراض والتنبّؤ أمراً غير مسؤول". وذكر التقرير أنّ نزوح 10% فقط من سكان إيران سيعيد إلى الذاكرة أكبر تدفق للاجئين في العقود الأخيرة، محذراً من أن هذا السيناريو ما زال قائماً على "الفرضيات إلى حد كبير".
وأشارت الوكالة في تقريرها إلى الاحتجاجات التي خرجت ضد السلطات الإيرانية والضربات الأميركية الإسرائيلية على المنشآت النووية في إيران، ووصفت البلاد بأنها "بؤرة توتر محتملة" في بيئة عالمية شديدة التقلّب. وأفادت أنّه "يجب بالتالي تفسير التراجع في عدد الطلبات بحذر"، ولفتت إلى أن إيران تعد من أكثر بلدان العالم استضافةً للاجئين. وتضم إيران حوالى 2.5 مليون لاجئ، معظمهم مواطنون أفغان، بحسب مفوضية الأمم المتحدة السامية للاجئين.
وقالت الوكالة الأوروبية إن النزوح في إيران ما زال محدوداً. وأوضحت أن مواطني إيران قدّموا 8 آلاف طلب لجوء فقط في الاتحاد الأوروبي إضافة إلى سويسرا والنرويج في 2025، ما يجعلهم في المرتبة 31 من حيث حجم المتقدّمين. وتلقّت هذه البلدان حوالى 822 ألف طلب لجوء في 2025 في انخفاض نسبته 19% عن العام السابق، وجاء ذلك بعد تراجع نسبته 11% في 2024.
وكان التراجع في 2025 مدفوعاً إلى حد كبير بتراجع عدد الطلبات التي تقدّم بها السوريون والبنغلاديشيون والأتراك، بحسب الوكالة. وشكّل الأفغان أغلبية المتقدّمين بطلبات اللجوء مع 117 ألف طلب، في زيادة نسبتها 33% عن العام السابق، يليهم الفنزويليون مع 91 ألف طلب.
(فرانس برس)
## وكالات أنباء إيرانية: قصف جوي يدمر مبنى مجلس الخبراء الإيراني في مدينة قم
03 March 2026 02:06 PM UTC+00
## "حزب الله" اللبناني: أسقطنا ظهر اليوم طائرة مسيرة إسرائيلية في أجواء مدينة النبطية بالأسلحة المناسبة
03 March 2026 02:10 PM UTC+00
## وسائل إعلام تابعة لحزب الله: صلية صاروخية من لبنان باتجاه الأراضي المحتلة وصافرات الإنذار تدوي في الجولان المحتل
03 March 2026 02:11 PM UTC+00
## مراسل "العربي الجديد": سماع دوي تحليق مقاتلات في أجواء طهران
03 March 2026 02:12 PM UTC+00
## لبنان: استقرار في أسواق الوقود رغم الحرب
03 March 2026 02:13 PM UTC+00
شهدت محطات الوقود في لبنان، صباح اليوم الثلاثاء إقفالاً مؤقتاً بانتظار صدور جدول الأسعار الجديد، قبل أن تعود إلى العمل بعد الإعلان الرسمي عن التسعيرة، التي سجّلت ارتفاعاً في مختلف المشتقات النفطية. وارتفع سعر صفيحة البنزين بنوعيه 95 و98 أوكتان بمقدار 9 آلاف ليرة لبنانية، فيما زاد سعر المازوت 13 ألف ليرة، وقارورة الغاز 16 ألف ليرة. وأصبحت الأسعار على الشكل الآتي، 98 أوكتان مليون و867 ألف ليرة، المازوت مليون و411 ألف ليرة، والغاز مليون و417 ألف ليرة.
وبصورة استثنائية، ونظراً إلى الظروف الراهنة وحرصاً على طمأنة المواطنين، استجاب مستوردو المحروقات لطلب وزارة الاقتصاد، وقاموا بتسليم محطات الوقود مخزوناً كافياً من مادّتَي البنزين والمازوت يوم الأحد.
وفي السياق، جال وزير الاقتصاد عامر البساط صباح الأحد في عدد من محطات المحروقات للتأكّد من عودة العمل إلى طبيعته، كما تابع بعد الظهر، بالتنسيق مع وزير الطاقة والمياه جو صدّي، عملية التسليم الاستثنائية للموزّعين، على أن يعود العمل إلى آلية التسليم الطبيعية اعتباراً من اليوم التالي.
وكان البساط قد أكّد، خلال مؤتمر صحافي عُقد في الوزارة عقب اجتماع طارئ ضمّ النقابات والاتحادات المعنية بملفات الغذاء والطحين والمحروقات، أنّ مستوردي المحروقات سيتجاوبون مع طلب الوزارة لتسليم الكميات اللازمة بصورة استثنائية عند الضرورة، وهو ما تمّ بالفعل.
وجدّد الوزير التأكيد أنّ مادّتَي البنزين والمازوت متوافرتان في الأسواق، مشدداً على استمرار الجهود لضمان انتظام التزويد والحفاظ على استقرار السوق، رغم الظروف السائدة في المنطقة. كما أشار إلى أنّ الجهات ذات الأولوية، ولا سيما المستشفيات والأفران وشبكات الاتصالات ومؤسسة كهرباء لبنان، ستُزوَّد بالمحروقات بصورة دورية وفورية، بما يضمن استمرارية الخدمات الأساسية.
وفي السياق نفسه، صدر قبل يومين بيان عن نقيب عمال ومستخدمي شركات المحروقات في لبنان وليد ديب، أشار فيه إلى تلقي النقابة اتصالات عديدة تعكس مخاوف المواطنين من احتمال انقطاع المحروقات، مؤكداً بعد التواصل مع الجهات المعنية أنّ مواد البنزين والمازوت والغاز متوافرة، داعياً المواطنين إلى عدم الهلع أو التهافت على الشراء لما لذلك من انعكاسات سلبية على السوق وعمل المحطات.
## حزب الله يعلق جميع الأنشطة الإعلامية في الضاحية الجنوبية لبيروت
03 March 2026 02:20 PM UTC+00
أعلنت العلاقات الإعلامية في حزب الله، اليوم الثلاثاء، في بيان، تعليق جميع الأنشطة الإعلامية في الضاحية الجنوبية لبيروت "حتى إشعارٍ آخر"، بما يشمل البث المباشر والتقارير المسجّلة والوجود الميداني وإجراء المقابلات، وذلك على خلفية استمرار الغارات الإسرائيلية.
وجاء في بيان العلاقات الإعلامية في حزب الله أنه "نظراً لاستمرار الغارات الإسرائيلية العنيفة والعشوائية، وبالنظر إلى المخاطر الأمنية الجسيمة التي يفرضها الوضع الراهن، تُعلَّق جميع الأنشطة الإعلامية في الضاحية الجنوبية حتى إشعارٍ آخر"، وأوضح أن هذا القرار "يسري على جميع أشكال التغطية من دون استثناء، بما في ذلك البث المباشر، والتقارير المسجّلة، والحضور الميداني، وإجراء المقابلات على اختلاف أنواعها"، وأشار إلى أن هذه الإجراءات "تُتخذ حرصاً على سلامة العاملين في الإعلام والجمهور".
كما أعلنت "تأجيل الجولة الإعلامية في الضاحية الجنوبية لبيروت التي كانت مقرّرة اليوم إلى موعد يحدد لاحقاً، نتيجة الاستهدافات من دون سابق إنذار". 
ويأتي هذا القرار بعدما استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ليل الاثنين وفجر اليوم الثلاثاء، مبنى قناة المنار، وكذلك مبنى إذاعة النور في الضاحية الجنوبية، في تصعيدٍ جديدٍ طاول مؤسسات إعلامية تابعة لحزب الله. وقصف الطيران الحربي الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، مبنى إذاعة النور، فيما كان قد استهدف في الليلة السابقة مبنى قناة المنار في منطقة حارة حريك. وأشارت قناة المنار إلى أن المبنى الذي يضمّ استوديوهاتها تعرّض للغارة بعد تحذير بضرورة الإخلاء.
وزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه استهدف "مراكز قيادة لحزب الله ومرافق لتخزين الأسلحة في بيروت"، وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد فوق أفق المدينة عقب الغارات، فيما لم تُسجَّل أي إصابات في صفوف العاملين أو المدنيين من جرّاء الغارات.
ودانت هيئة الإعلام في حزب الله في بيان، اليوم الثلاثاء، "العدوان الإجرامي الإسرائيلي الذي استهدف قناة المنار وإذاعة النور، بما تمثلان من درة تاج الإعلام المقاوم صوتاً وصورة"، واعتبرت أن "هذه الجريمة الجديدة الغادرة في حق وسيلتَين إعلاميتَين مدنيتَين تشكّل حلقة جديدة من حلقات العدوان الإسرائيلي الممنهج الذي يستهدف صوت المقاومة وصورتها، في محاولة واضحة للتأثير على معنويات أهلنا في إطار الحرب النفسية المستمرة والمتصاعدة". وهنّأت الهيئة "جميع العاملين على سلامتهم"، وأكدت أن "قناة المنار وإذاعة النور ستستمران بعون الله في البث وإرسال صوت المقاومة وصور وروايات بطولاتها وصمود أهلها وثباتهم عبر الأثير، ولن يفت في عضدهما أي عدوان، لأنهما نذرتا نفسيهما لخدمة هذا الخط الأصيل منذ البدايات، وستستمران في ذلك حتى تحقيق أهدافه النبيلة والشريفة".
تجدر الإشارة إلى أن حزب الله يتولى عبر مكتب العلاقات الإعلامية الإشراف المباشر على النشاط الإعلامي في الضاحية الجنوبية لبيروت، إذ تخضع التغطية لمنظومة إجراءات معمول بها منذ سنوات. وخلال الحروب، ينظم جولات إعلامية محددة المسار، يرافق خلالها مندوبون منه الوفود الصحافية لتحديد المناطق المسموح بتصويرها، وغالباً ما تشكّل هذه الجولات الوسيلة الأساسية للوصول إلى مواقع الدمار الحساسة، كما تُفرض قيود أمنية تمنع التصوير في مناطق تُصنّف على أنها "أمنية" أو تضم مراكز قيادية، ويُصار إلى توقيف أي صحافي يُجري تصويراً من دون تنسيق مسبق للتحقق من هويته ومحتوى كاميرته. وتبرّر قيادة الحزب هذه الإجراءات بضرورات "حماية أمن المقاومة" ومنع التجسس أو تقديم معلومات ميدانية يمكن أن تُستخدم عسكرياً، في حين ترى منظمات حقوقية دولية أنها تفرض قيوداً على حرية الصحافة وحق الوصول إلى المعلومات.
## حزب الله اللبناني: استهدفنا دبابة ميركافا في موقع السماقة في تلال كفرشوبا المحتلة
03 March 2026 02:23 PM UTC+00
## المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية: تم تعيين 3 نواب على الأقل لكل قائد، ولن نواجه فراغا قياديا بسبب استشهاد القادة
03 March 2026 02:24 PM UTC+00
## وكالة "مهر" الإيرانية: مطار مهرأباد في طهران يتعرض لهجمات
03 March 2026 02:25 PM UTC+00
## المجلس القيادي في إيران يعقد اجتماعه الثالث ونجل خامنئي "بخير"
03 March 2026 02:25 PM UTC+00
عقد المجلس القيادي المؤقت في إيران اليوم الثلاثاء، اجتماعه الثالث، لسد الفراغ بعد اغتيال المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، في العدوان الإسرائيلي الأميركي المتواصل على الجمهورية الإسلامية لليوم الرابع.
وقال التلفزيون الإيراني إن الاجتماع بحث "الإجراءات الدفاعية الناجحة" واتخذ "قرارات لازمة" لقيادة الدولة. وتشكل المجلس بحكم الدستور السبت الماضي بعد اغتيال خامنئي، ويتكون من ثلاثة أعضاء، هم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، وعضو مجلس صيانة الدستور ومجلس الخبراء رجل الدين علي رضا أعرافي.
إلى ذلك، وفي رسالة تطمين أخرى إلى الشارع الإيراني، أكد الرئيس مسعود بزشكيان، اليوم الثلاثاء، في تغريدة على "إكس" أن "التلاحم الوطني رأس مالنا الكبير"، قائلا إنه على تواصل مباشر مع رؤساء المحافظات الإيرانية الـ31. وأضاف بزشكيان أن البلد يعيش "ظروفا خاصة لكنه لم يتوقف"، مؤكدا أن "الأنشطة مستمرة في أنحاء إيران"، ومشيرا إلى تفويض "صلاحيات لازمة" إلى المحافظات لـ"اتخاذ قرارات سريعة ومتناسبة مع الظروف المحلية".
مجتبى خامنئي بـ"خير"
إلى ذلك، ذكرت وكالة "مهر" الإيرانية المحافظة، اليوم الثلاثاء، أنها علمت من مصادر موثوقة بأن رجل الدين مجتبى خامنئي نجل المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، بـ"خير وصحة كاملة"، خلافا لإشاعات إسرائيلية. وأضافت المصادر أن مجتبى خامنئي يتابع حاليا "البت في قضايا شهداء الأسرة وتسيير الأمور، وتقديم الاستشارات، ودراسة الشؤون المهمة للبلاد".
مجتبى حسيني خامنئي (56 عاماً) هو الابن الثاني من الأبناء الأربعة للمرشد الراحل علي خامنئي. ورغم أن نظام الحكم في إيران يرفض مبدأ الوراثة، فإن اسم مجتبى ظل يتردد بقوة في أوساط إيرانية كمرشح محتمل لخلافة والده، غير أن هناك من يستبعد تعيينه مرشداً لإيران، تجنباً لما يُفهم بأنه توريث القيادة، فيما يرى آخرون هذا الاحتمال واردا في ظل الظروف الراهنة واغتيال والده.
ولد مجتبى خامنئي في الثامن من سبتمبر/أيلول 1969، والتحق بالحوزة العلمية في قم عام 1999 لإكمال دراساته الدينية. وخلال الفترة الأخيرة، أشارت وسائل إعلام غربية ومعارضة إلى أنه شخصية ذات نفوذ عميق داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية في إيران، ما يعزز احتمالية دعمه من قبل الأجنحة الأكثر ولاءً للنظام. وفرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على مجتبى في نوفمبر/تشرين الثاني 2019، إلى جانب ثمانية أفراد آخرين مرتبطين بوالده. وتزوج مجتبى من زهرة، الابنة الثانية لرئيس البرلمان الإيراني الأسبق غلام علي حداد عادل، وهو شخصية سياسية بارزة، وقد ذُكر في الأنباء أن زوجته قُتلت في هجوم أمس السبت.
## أكثر من نصف مليون لاجئ سوداني في ليبيا
03 March 2026 02:33 PM UTC+00
أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تسجيل دخول أكثر من 552,170 لاجئاً سودانياً إلى ليبيا منذ اندلاع الحرب في السودان في إبريل/نيسان 2023، حتى نهاية عام 2025، مشيرة إلى وصول 340 ألف سوداني عبر مدينة الكُفرة في أقصى جنوب شرقي البلاد وحدها، فيما سجلت المفوضية نحو 89.848 لاجئاً سودانياً في العاصمة طرابلس. وأكدت مفوضية اللاجئين تدهور الأوضاع الأمنية على الحدود، إلى جانب تشديد السلطات الليبية إجراءات الرقابة، ما دفع العديد من اللاجئين السودانيين إلى سلوك مسارات أطول وأكثر وعورة، في وقت تراجع متوسط العابرين عبر أراضي تشاد إلى نحو سبعين لاجئاً يومياً.
وتشير المفوضية إلى أن الوصول إلى رقم دقيق لإجمالي أعداد السودانيين في ليبيا يظل أمراً بالغ الصعوبة بسبب الطابع غير النظامي لعمليات دخول اللاجئين، وعدم انتظام تبادل البيانات بين سلطات البلدين، إضافة إلى الامتداد الواسع للحدود البرية مع تشاد ومصر والسودان، فضلاً عن انتقال أعداد من اللاجئين لاحقاً نحو المدن الساحلية. وفي كثير من المناسبات السابقة، اشتكى مسؤولون محليون في مدينة الكفرة من تضاؤل قدرات بلديتهم، ومواجهتها صعوبات جمة في استقبال تدفقات اللاجئين التي تتراوح بين 500 و1000 لاجئ يومياً في بعض الفترات، ومن تلك الصعوبات توفير الرعاية الصحة والأغذية الأساسية، علاوة على توفير المأوى.
ويؤكد الناشط الليبي في مجال إغاثة المهاجرين واللاجئين، أنور الزوي، لـ"العربي الجديد"، أن "العدد المعلن من جانب مفوضية اللاجئين لمن دخلوا البلاد عبر الكفرة لا يعني أن هؤلاء جميعاً استقروا فيها، فالمدينة ليست لديها القدرة على استيعاب حتى ربع هذا العدد، وهذا الإحصاء يعبر عن أعداد من مروا عبر الكفرة، وتوزعوا في أنحاء البلاد".
ويعتبر الزوي أن "إقرار مفوضية اللاجئين بصعوبة الإحصاء هو إقرار ضمني بعجزها عن تقديم المساعدات اللازمة لهم، لكن عدم القدرة على الإحصاء، محلياً ودولياً، مرده إلى فوضى الحدود وانقسام السلطات، وتداخل ملف اللاجئين مع ملف المهاجرين غير الشرعيين الذي لا يحظى بأي ضبط. أوضاع اللاجئين السودانيين أفضل من بقية المهاجرين السريين، لكنهم يواجهون صعوبات حياتية كبيرة، أهمها عدم القدرة على الحصول على الرعاية الصحية بسبب عدم توفر الوثائق الرسمية، وإن كانت السلطات في الكفرة وفرت بطاقات صحية للاجئين، فإن بلديات أخرى لم تفعل الشيء نفسه".
ويوضح الناشط الليبي أن "اللاجئين السودانيين باتوا موزعين على أغلب المدن الكبرى، لا سيما في الشمال، وتحديداً في طرابلس وبنغازي، وهناك إشكاليات تتعلق بمحدودية قدرتهم على تحصيل المال الكافي لمواجهة غلاء المعيشة. الكثير من السودانيين يعملون في المدارس الخاصة، وفي المحال التجارية، وفي الشركات الخاصة، وهناك شرائح واسعة منهم يمتهنون أشغالا هامشية، بينما بعضهم لا يزال يعيش على ما تقدمه المنظمات الدولية من مساعدات، وهي في الأصل شحيحة".
ويبرز الزوي العديد من المشكلات التي تواجه اللاجئين، من بينها تعليم أطفالهم، مضيفاً أن "مدارس اللاجئين منتشرة في مناطق الجنوب، لكنها تواجه تضييقاً من جانب حكومة بنغازي، والتي تطالب هذه المدارس بتسوية أوضاعها القانونية، والأسبوع الماضي، أمهلت حكومة مجلس النواب مدارس اللاجئين والجاليات الأجنبية أسبوعين لتسوية أوضاعها القانونية واستكمال الإجراءات المعمول بها في البلاد، مؤكدة أن الكثير من هذه المدارس لم تستوف الإجراءات القانونية لاعتمادها".
وينتقد الناشط الليبي الإجراءات الحكومية حيال المدارس، قائلاً إن "أي إجراءات يمكن أن توفرها هذه المدارس بينما طلابها لاجئون لا يملكون أي وثيقة قانونية؟ الصحيح أن تخاطب الحكومة سفارات الدول الأجنبية بشأن تسوية الأوضاع القانونية للاجئين، وليس المدارس، مع ضرورة عمل السلطات على منح اللاجئين وثيقة تميزهم عن المهاجرين السريين، فالكثير من اللاجئين تعرضوا لحملات اعتقال واحتجاز في إطار حملات أمنية لتطويق ظاهرة الهجرة السرية، ويحتاج اللاجئ وأسرته أحياناً إلى وقت طويل لإثبات أنه لاجئ وليس مهاجراً غير قانوني".
## الحرس الثوري الإيراني: أخرجنا ثاني منظومة "ثاد" للدفاع الجوي الأميركي من الخدمة وأصبح المجال مفتوحا أمامنا لاستهدافات ناجحة
03 March 2026 02:36 PM UTC+00
## إيران تنفي استهداف عُمان وتصوب على كردستان العراق
03 March 2026 02:38 PM UTC+00
نفت الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اليوم الثلاثاء، تنفيذ "أي هجوم عسكري" على "أراضي وموانئ البلد الشقيق الجار سلطنة عُمان"، مؤكدة أن عملياتها تقتصر حصراً على "منشأ الهجوم"، وذلك في أعقاب تقارير تحدثت عن استهداف موانئ عُمانية عقب بدء العدوان الأميركي والإسرائيلي على إيران. ونفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أي نية لدى طهران لاستهداف دول الجوار، محملاً "الكيان الصهيوني" مسؤولية محاولات جرّ المنطقة إلى حرب واسعة عبر ما وصفه بـ"الأعلام الزائفة" والعمليات التخريبية، داعياً الدول العربية إلى الحذر وعدم الانجرار خلف "المؤامرات" التي تستهدف استقرار المنطقة بأكملها.
اتهامات لإسرائيل
على صعيد متصل، أكد مقر "خاتم الأنبياء" العسكري، وهو المركز القيادي للعمليات الحربية في إيران، في بيان له، اليوم الثلاثاء، أن "هجمات القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية تقتصر حصراً على الكيان الصهيوني وأماكن تمركز جيش أميركا المجرم المعتدي، وبنيته التحتية العسكرية والأمنية ومصالحه في المنطقة"، ولفت إلى أن "التخطيط الصهيوني والأميركي في هذا السياق يهدف إلى إثارة الفتنة في المنطقة للتحرر من الهزيمة القاطعة والخروج من المأزق"، قائلاً إن "الكيان الصهيوني المتداعي وأميركا المجرمة لا يجدان أمامهما سوى قبول الهزيمة في الحرب" على إيران.
واتهم المقر "الصهاينة وأميركا المعتدية" باللجوء، في خطوة وصفها بأنها "يائسة للخروج من مأزقها"، إلى مهاجمة المراكز الدبلوماسية ومصالح الدول الإسلامية في المنطقة، سعياً لاتهام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بها. وخلص مقر "خاتم الأنبياء" إلى التأكيد على أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تكنّ أي عداء لدول الجوار والدول الإسلامية في المنطقة، وهي ملتزمة بالحفاظ على أمنها القومي ومصالح المسلمين".
الحرس الثوري يهدد كردستان العراق
وبالتوازي، أصدر الحرس الثوري الإيراني، اليوم الثلاثاء، بياناً أعلن فيه "تدمير مواقع جماعات معادية للثورة" في إقليم كردستان العراق، في إشارة إلى فصائل كردية إيرانية معارضة. وأوضح الحرس في بيانه أنه استهدف، عبر إطلاق 30 مسيّرة، مواقع هذه الجماعات التي أفاد بأنها "كانت تخطط للتسلل وتنفيذ أعمال معادية" ضد إيران. وتوعد الحرس بـ"التصدي الحازم والسريع لجميع الجماعات المعتدية المعادية في أي بلد"، معتبراً أن ذلك "على جدول أعمال الوحدات الأمنية والعملياتية للحرس"، ومؤكداً أنه "لن يكون هناك أي تساهل مع المضيفين أو الفاعلين المتورطين في أي عمل يمسّ الأمن القومي الإيراني".
يُشار إلى أن التطورات في المنطقة الكردية الإيرانية أصبحت تثير مخاوف السلطات الإيرانية، وتثير توقعات عما تخطط له الولايات المتحدة بشأن هذه المنطقة في ذروة حربها على إيران. وشهدت المحافظات الكردية، غربي إيران، وخاصة محافظة كردستان، هجمات مكثفة على مدى اليومين الأخيرين على مقرات الشرطة والأمن والحرس، تزامناً مع تقارير عن تحركات لجماعات كردية معارضة مسلحة.
وفي هذا السياق، كشف موقع "أكسيوس"، اليوم الثلاثاء، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أجرى اتصالات مع قادة أكراد في العراق لمناقشة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والسيناريوهات المحتملة للمرحلة المقبلة. وقالت ثلاثة "مصادر مطلعة" لـ"أكسيوس" إن ترامب أجرى مباحثات هاتفية مع زعيمي الفصيلين الكرديين الرئيسيين في العراق، مسعود بارزاني وبافل طالباني، الأحد الماضي، غداة بدء العدوان على إيران. ووصف أحد المصادر هذه الاتصالات بأنها "حساسة للغاية"، رافضاً الخوض في تفاصيل محتواها.
## "الأناضول" عن وسائل إعلام عبرية: إسرائيل هاجمت أعضاء مجلس الخبراء الإيراني في طهران أثناء الاقتراع لانتخاب المرشد الجديد
03 March 2026 02:47 PM UTC+00
## العدوان على إيران يقسم الفنانين: إشادة من معارضين وإدانة في هوليوود
03 March 2026 02:59 PM UTC+00
بينما كانت الصواريخ تضرب قلب طهران فجر السبت الماضي، إثر العدوان المشترك الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل، برز انقسام عميق في ردات فعل الأوساط الثقافية عالمياً، ما كشف عن مفارقة لافتة: فنانون أميركيون يدينون العدوان باعتباره اعتداءً غير قانوني، بينما يباركه نظراؤهم من الإيرانيين بوصفه "تدخلاً إنسانياً" ضرورياً.
فقد أصدرت رابطة صناع الأفلام الإيرانيين المستقلين بياناً أعربت فيه عن دعمها الصريح للهجمات التي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي (28 فبراير/شباط 2026). الرابطة، التي تقول إنها تمثل مئات الأعضاء من مجتمع السينما المعارض في إيران، برّرت هذا الموقف بأن "النظام الإسلامي في إيران، عقب الانتفاضة الوطنية والمجزرة المأساوية في يناير/كانون الثاني 2026، لم يترك لمواطنيه العزّل أي خيار سوى السعي إلى تدخل إنساني عاجل من المجتمع الدولي".
هذا الموقف وجد صداه في تصريحات المخرج محمد رسولوف، الذي فرّ إلى ألمانيا في مايو/أيار 2024، هرباً من أحكام الجلد والسجن بسبب فيلمه "بذرة التين المقدس" (The Seed of the Sacred Fig) الحائز على جائزة في مهرجان كان السينمائي.
في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، وصف رسولوف مقتل خامنئي بأنه "نهاية لأكثر شخصية مكروهة في تاريخ إيران المعاصر"، معتبراً أن موته يمثل طي صفحة "القداسة المصطنعة"، مشيراً إلى أن المرشد الأعلى كان يمثّل "أحلك أبعاد الوجود الإنساني الحديث تحت مظلة الدين الزائف".
ورغم صمت أسماء كبرى، مثل جعفر بناهي وأصغر فرهادي، إلا أن بيان الرابطة كان واضحاً في دعوة المجتمع الدولي إلى "صون سيادة إيران وإعطاء الأولوية لحماية عشرات الملايين من المواطنين المحتجزين رهائن لدى النظام الإسلامي"، وتخليصهم من قبضة "العنف الأبوي".
إلى جانب ذلك، حاولت أسماء أخرى أن تكون "معتدلة" في موقفها، مثل الممثلة غلشيفته فراهاني التي لطالما كانت صوتاً صارخاً ضد قمع النساء في بلدها. ورغم أنها لم تبارك الحرب صراحة، إلا أن منشوراتها تلمح إلى أن "النظام الذي يقتل شعبه لا يستحق البكاء على سيادته". هذا التيار، الذي يضم أيضاً الممثلة زر أمير إبراهيمي بطلة فيلم "عنكبوت مقدس"، يمثل وجهة النظر التي ترى أن "السيادة" سقطت يوم سُفكت دماء المتظاهرين في شوارع طهران.
في مقابل ذلك، اختار بعض فناني هوليوود عدم الانسياق وراء خطابات "التحرير" التي تروجها واشنطن. هؤلاء الفنانون، الذين دانوا في مناسبات سابقة قمع السلطات الإيرانية مواطنيها، فضلوا الوقوف في وجه "دولة الحرب" التي ينتمون إليها "دفاعاً عن مبادئ القانون الدولي والسلم".
في هذا السياق، انتقد مغني الروك جاك وايت الرئيس الأميركي دونالد ترامب بحدّة، ساخراً من نبرته التي تدعي السلام بينما يعلن الحرب مرتدياً قبعة الولايات المتحدة. أما الكوميدية روزي أودونيل فقد وصفت الأمر بوضوح قائلة: "إنه يكذب دائماً"، داعية إلى عزل الرئيس بدلاً من مباركة قنابله. وفي السياق نفسه، حذر الممثل مارك روفالو من دفع البلاد نحو الهاوية بدلاً من الحلول الدبلوماسية، مشيراً إلى دور جاريد كوشنر في تأجيج الصراع.
وعلى حسابه في منصة "إكس"، نشر روفالو، مساء أمس الاثنين: "هذا الأسبوع، نحتاج من الجميع الاتصال بأعضاء مجلس الشيوخ وأعضاء الكونغرس لإبلاغهم: لا حرب مع إيران! هناك تصويتان حاسمان يجريان في كلا المجلسين لوقف الحرب غير القانونية والمدمّرة التي يشنّها دونالد ترامب". وأضاف: "اتصلوا (على رقم...) للتواصل مع ممثليكم في الكونغرس وحثّهم على التصويت بنعم على قرارات صلاحيات الحرب المتعلقة بإيران".
لم يتوقف الأمر عند رفض المبدأ، بل ذهب الممثل جون كوزاك إلى تحليل آخر، معتبراً الحرب وسيلة لـ"صرف الانتباه" عن فضائح داخلية كشفتها وثائق جيفري إبستين. فيما وصفت الممثلة كاري كون لجنة العلاقات الدولية بـ"وزارة الحرب".
وانضمت الممثلة سوزان ساراندون إلى المعارضين، فأعادت نشر مقالات تتحدث عن "سيادة الدول" وخطورة خلق فوضى جديدة في الشرق الأوسط. ساراندون، المعروفة بمواقفها الصلبة ضد التدخلات العسكرية الأميركية منذ حرب العراق ودعمها الشجاع للقضية الفلسطينية، رأت أن "تغيير الأنظمة من الخارج لم يأتِ يوماً بالديمقراطية". كذلك، برز موقف الموسيقي البريطاني-الأميركي روجر ووترز، الذي وصف الهجوم بأنه "جريمة ضد القانون الدولي"، معتبراً أن "الولايات المتحدة وإسرائيل لا تمتلكان التفويض الأخلاقي لتنصيب نفسيهما شرطياً للعالم".
## الجبهة الداخلية الإسرائيلية: تسلل مُسيرة في المنطقة الحدودية مع لبنان
03 March 2026 03:18 PM UTC+00
## جواد حيران نيا... قراءة إيرانية للأمن في الخليج
03 March 2026 03:21 PM UTC+00
يقتصر الباحث الإيراني جواد حيران نيا في كتابه "إيران والنظام الأمني في الخليج الفارسي" (روتليدج، 2025) في مقاربته لتاريخ المنطقة، منذ الثورة الإسلامية وحتى فترة رئاسة حسن روحاني، بوصفه مساحة لتدخلات دولية، من غير البحث في السياسة الإيرانية نفسها ونتائجها، إذ يناقش من زاوية التدخلات الأميركية فقط، إخفاق المبادرات الأمنية المتعلّقة بمنطقة الخليج العربي.
وضمن مقاربة حيران نيا لمسألة الأمن الإقليمي في الخليج، تمثّل الثورة الإيرانية عام 1979 نقطة تحوّل في بنية الأمن الإقليمي. لكنه يعرض هذا التحوّل كذلك، وفق المقاربة الأميركية تجاه إيران، مع تبنّي طهران مبدأين ثابتين، وهما إخراج القوى الأجنبية من الخليج، واعتماد الدول المشاطئة على ترتيبات جماعية مشتركة لتأمينه، كما يشير الباحث إلى أن دول الخليج العربي رأت في إيران مصدراً للتهديد، ولهذا ما يفسّره، خاصة مع تغيّر السياسة الإيرانية بعد نجاح الثورة، وطموحات تصديرها.
لكن المقولة الأساسيّة في الكتاب تبدأ مع رئاسة روحاني، التي يراها حيران نيا لحظة فارقة في التفكير الإيراني، إذ شهدت انتقالاً من طرح مثالي راهن على أمن إقليمي تصنعه دول المنطقة وحدها، إلى مقاربة أكثر واقعية تمثّلت في ثلاث مبادرات سياسية، وهي: منتدى الحوار الإقليمي، ومعاهدة عدم اعتداء، ومبادرة هرمز للسلام. وقد سعى الطرح الإيراني إلى إيجاد صيغة تشارك فيها الأمم المتحدة والأعضاء الدائمون في مجلس الأمن، بديلاً عن الهيمنة الأميركية، مع إشراك روسيا والصين في معادلة الأمن الخليجي لموازنة الحضور الأميركي.
وقبل ذلك، أو بموازاته، يبني الباحث تصوّره للمسألة الأمنية الأقليمية على أزمة ثقة متبادلة، وهيمنة منطق يسعى فيه أحد طرفَي الخليج العربي، إلى فرض خيارات تحالفاته، بما عمّق مناخ التهديد المتبادل، عوض بناء استقرار أمني.
يؤسّس الكتاب أطروحاته على قراءات سياسية تتمحور حول الدور الأميركي واستمرار هيمنته، بمعزل عن السياسيات الإيرانية في دول الجوار، ويقترح لتحقيق الاستقرار صيغة أمنية قوامها الحوار الإقليمي، واعتماد آليات دولية متعدّدة الأطراف، وتوسيع مفهوم الأمن ليشمل الأبعاد الاقتصادية وممرات الطاقة وضمان حرية الملاحة.
## إسرائيل تعلن استهداف اجتماع لاختيار مرشد إيراني جديد... وإيران تنفي
03 March 2026 03:26 PM UTC+00
نقل موقع "أكسيوس" الأميركي عن مسؤول إسرائيلي، اليوم الثلاثاء، قوله إن طيران جيش الاحتلال الإسرائيلي شن غارة على المبنى الذي يضم مجلس خبراء القيادة الإيراني في مدينة قم، في محاولة لتعطيل عملية تعيين مرشد أعلى جديد، بعد اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، فيما نفت إيران ذلك، وقالت إن المبنى قديم ولا يُستخدم للاجتماعات. 
ومجلس خبراء القيادة، الذي ادعت إسرائيل استهدافه، هو هيئة تضم 88 عضواً، ومهمته اختيار المرشد الأعلى لإيران. ولم يجتمع المجلس لهذا الغرض خلال السنوات الـ36 الماضية التي تولى فيها خامنئي المنصب؛ إذ يُنتخب أعضاء المجلس في انتخابات عامة تُجرى في إيران كل ثماني سنوات، وغالباً ما يكون أعضاؤه من رجال الدين.
ولفتت القناة i24 العبرية إلى أن دور مجلس الخبراء لا يقتصر على اختيار قائد لإيران، بل يشمل أيضاً الإشراف على عمله. ونقلت عن المسؤول الإسرائيلي أنه لم يتضح بعد عدد الأعضاء الذين كانوا في مكان الاجتماع وقت مهاجمة المبنى. وفي السياق ذاته، أفادت القناة 12 العبرية بأنه لم يكن جميع الأعضاء هناك، لكن الهجوم وقع أثناء فرز الأصوات.
من جهتها، نفت وكالة الأنباء الإيرانية تعرض المجلس لهجوم، وقالت إن المبنى المستهدف "قديم وغير ذي أهمية ولا يُستخدم للاجتماعات". وقالت مصادر إيرانية مطلعة لـ"العربي الجديد": "لم يكن هناك اجتماع لأعضاء مجلس خبراء القيادة في قم"، مضيفة "هناك بروتوكول أمني تم تعميمه على مؤسسات الدولة لا يسمح بعقد اجتماعات لكبار المسؤولين في مكان واحد". 
وفي وقت لاحق مساء الثلاثاء، نقلت وكالة "فارس" الإيرانية عن مصادر مطلعة أن مجلس خبراء القيادة يعقد اجتماعاته عن بعد ويجري التصويت بطريقة مختلفة. وأضافت المصادر أن المشاورات في مراحلها الأخيرة وربما يتم الإعلان عن تعيين قائد جديد قريباً.
وبالتوازي مع الهجوم، نشر جهاز الموساد منشوراً باللغة الفارسية على صفحته في منصة "إكس"، تضمن صورة لأحجار دومينو تحمل صور رجال دين إيرانيين بارزين يُعتبرون مرشحين لخلافة خامنئي. وجاء في المنشور: "لا يهم من يُنتخب اليوم، فمصيره قد حُسم. الشعب الإيراني وحده سيختار قائده المستقبلي".
وفجر يوم الأحد، أكد التلفزيون الإيراني، اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، من جراء العدوان الذي أطلقته الولايات المتحدة وإسرائيل على البلاد صباح السبت، في وقت أفادت فيه السلطات الإيرانية باغتيال رئيس هيئة الاركان العامة للقوات المسلحة اللواء عبد الرحيم موسوي، والقائد العام للحرس الثوري اللواء محمد باكبور، ووزير الدفاع اللواء عزيز نصير زادة وأمين مجلس الدفاع مستشار المرشد الأدميرال علي شمخاني. وقالت إن هؤلاء القادة استشهدوا خلال اجتماع لمجلس الدفاع".
من جهته، توعد الحرس الثوري الإيراني بردّ قاسٍ على اغتيال خامنئي، معتبراً أن الجريمة "انتهاك صارخ للموازين الدينية والأخلاقية والقانونية"، ومحملاً الولايات المتحدة وإسرائيل المسؤولية عنها. وأكد في بيان أن "يد انتقام الشعب الإيراني ستبقى ممدودة"، وأن قتلة "إمام الأمة" لن يفلتوا من "العقاب القاسي والحاسم والرادع"، مشدداً على أن القوات المسلحة وقوات التعبئة الشعبية ستواصل نهج قائدها، وستتصدى بحزم لأي اعتداءات داخلية أو خارجية.
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية على مدينة صيدا جنوبي لبنان
03 March 2026 03:31 PM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": طيران الاحتلال يغير على الطيبة وميفدون ودبين جنوبي لبنان
03 March 2026 03:33 PM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": جيش الاحتلال يصدر تهديداً بقصف مبنى في مدينة صيدا جنوبي لبنان
03 March 2026 03:47 PM UTC+00
## إسرائيل تجلي موظفي سفارتها في الإمارات بـ"عملية خاصة"
03 March 2026 03:50 PM UTC+00
أجلت إسرائيل، الثلاثاء، موظفي سفارتها في الإمارات على متن رحلة خاصة إلى مطار بن غوريون في مدينة تل أبيب. وقالت هيئة البث العبرية الرسمية، إنه تم إعادة موظفي السفارة في العاصمة الإماراتية أبوظبي، والممثلية في مدينة دبي وعائلاتهم صباح الثلاثاء، إلى إسرائيل.
وأكدت الهيئة أن الإجلاء تم عبر "عملية خاصة" إلى تل أبيب. وأقلعت الرحلة من دبي، وحصلت على إذن خاص بالهبوط في مطار بن غوريون رغم إغلاق المطار أمام الرحلات التجارية.
وتتعرض الإمارات، بالإضافة إلى الكويت والسعودية وقطر والبحرين وسلطنة عمان والأردن والعراق، لأضرار جراء هجمات إيرانية منذ فجر السبت، عقب بدء تل أبيب وواشنطن هجوماً على طهران.
وأعلنت الإمارات الأحد إغلاق سفارتها وسحب سفيرها وأعضاء بعثتها الدبلوماسية في إيران كافة، وذلك على خلفية "الاعتداءات الصاروخية الإيرانية السافرة التي استهدفت أراضي الدولة". وفي بيان، اعتبرت الخارجية الإماراتية الاعتداءات الإيرانية "هجمات عدوانية طاولت مواقع مدنية، بما في ذلك مناطق سكنية ومطارات وموانئ ومنشآت خدمية، وعرضت مدنيين عزلاً للخطر في تصعيد خطير وغير مسؤول يعد انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية، ومخالفة واضحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
وتقول إيران إنها تستهدف ما تصفه بـ"مصالح أميركية في دول المنطقة"، غير أن بعضها ألحق أضراراً بأعيان مدنية، وهو ما أدانته دول مجلس التعاون الخليجي، مطالبةً بوقف هذه الاعتداءات وفي موازاة ذلك، تطلق طهران رشقات صاروخية ومسيّرات باتجاه إسرائيل، أسفرت عن قتلى وجرحى، في إطار ردها على الهجمات التي تتعرض لها.
(الأناضول، العربي الجديد)
## أزمة المسافرين العالقين: 23 ألف دولار سعر المقعد على طائرة خاصة
03 March 2026 03:50 PM UTC+00
تتواصل أزمة عشرات الآلاف من المسافرين الذين تقطعت بهم السبل في دول المنطقة المختلفة مع وقف شركات الطيران رحلاتها وإغلاق المطارات إثر اتساع نطاق الحرب في منطقة الخليج. ورغم مطالبة الإدارة الأميركية آلافاً من مواطنيها في معظم دول المنطقة بالرحيل، إلا أنها نصحتهم بالاعتماد على أنفسهم في ذلك، مشددة على أنّ العالقين في إسرائيل يمكنهم السفر عبر شبه جزيرة سيناء المصرية.
أبرز تجليات الأزمة ترتبط بالعالقين في دبي وأبوظبي، ورغم تشغيل مطار دبي جزئياً يوم الاثنين، فإن عشرات الآلاف من المقيمين في الإمارات يتوجهون براً إلى سلطنة عُمان في زحام غير مسبوق على العدد المحدود للمقاعد في الرحالات الجوية المنطلقة من عُمان، وبتكلفة تتجاوز 20 ألف دولار.
وقد اضطر مسافرون في إسرائيل للبقاء في الملاجئ وسط الغارات الجوية، في حين بقي سياح على متن سفن سياحية لا تستطيع حالياً الإبحار عبر مضيق هرمز.
وحثّت وزارة الخارجية الأميركية جميع المواطنين الأميركيين على مغادرة أكثر من عشر دول في الشرق الأوسط، بسبب المخاطر الأمنية مع التصعيد المستمر الذي جرّ المنطقة إلى فوضى كبيرة. وقالت مورّا نامدار، مساعدة وزير الخارجية للشؤون القنصلية، على منصة إكس، إن الأميركيين في دول تشمل إيران، العراق، الأردن، لبنان، إسرائيل يجب أن "يغادروا الآن" باستخدام أي وسيلة نقل تجارية متاحة.
كذلك أجلت وزارة الخارجية الموظّفين غير الطارئين وعائلاتهم في ست دول، مضيفة الإمارات إلى قائمتها يوم الثلاثاء، بعدما أصبحت دبي وأبو ظبي، اللتان اعتُبرتا لوقت طويل بيئةً آمنةً في الشرق الأوسط المضطرب، هدفاً للهجمات الإيرانية وعمليات اعتراضها.
وفي إسرائيل، قال السفير الأميركي لمواطنيه هناك إن أفضل طريقة للمغادرة هي عبر شبه جزيرة سيناء المصرية. وكتب مايك هوكابي على وسائل التواصل الاجتماعي، في وقت مبكر من يوم الثلاثاء، أن السفارة كانت تتلقى الكثير من طلبات الإجلاء، بينما موظفو السفارة "يحتمون بالملاجئ في مكانهم". وقال "الخيارات محدودة للغاية. لست متأكداً متى سيعاد فتح مطار بن غوريون في تل أبيب". ونصح الأميركيين باستخدام الحافلات إلى منتجعات شرم الشيخ وطابا في جنوب سيناء المصرية.
وفي إيطاليا، ساعدت الحكومة في تنظيم رحلات إلى ميلانو وروما، في أعقاب انتقادات متزايدة لوزير الدفاع غويدو كروزيتو. وأثار الوزير جدلاً سياسياً محلياً بعد أن علِق في دبي مع عائلته خلال المرحلة الأولى من الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران، قبل أن يعود يوم الأحد على متن رحلة عسكرية.
ويُقدّر أن 30,000 سائح ألماني بقوا على متن السفن السياحية، أو في الفنادق، أو عند مطارات مغلقة في الشرق الأوسط، وكان من المتوقع وصول أول طائرة من دبي إلى فرانكفورت، ألمانيا، بعد ظهر اليوم الثلاثاء.
كما تسعى الحكومة الألمانية لاستئجار طائرات على نفقة دافعي الضرائب لإعادة الأشخاص الضعفاء، بما في ذلك المسافرون المرضى والأطفال والحوامل، إلى ديارهم.
كما تحاول فرنسا تنظيم عودة آلاف الفرنسيين، حسبما قال وزير الخارجية الفرنسي يوم الثلاثاء. ويُقدّر أن حوالي 200,000 فرنسي يعيشون في المنطقة المتأثرة بالنزاع، وتعتقد السلطات أن نحو 25,000 مواطن فرنسي يزورون المنطقة حالياً.
في وقت مبكر من يوم الثلاثاء، وصل السياح الرومانيون إلى بوخارست بعد سفرهم من إسرائيل إلى القاهرة للهروب من النزاع. وكان مئات من حجاج الكنيسة الأرثوذكسية الرومانية عالقين في إسرائيل أثناء زيارتهم بيت لحم، في رحلة قادها كهنة رومانيون عندما اندلعت الحرب. واضطرّت المجموعة إلى إنهاء رحلتها والعودة إلى رومانيا. 
مليون مسافر
وقالت الخطوط الجوية القطرية وشركة الاتحاد للطيران إن الرحلات المجدولة لا تزال معلقة حتى يوم الثلاثاء على الأقل. وبحسب بيانات مجموعة سيريوم للطيران، فقد أُلغي أكثر من نصف الرحلات المحجوزة إلى المنطقة ليوم الاثنين. ليبلغ مجموع الرحلات الملغاة منذ يوم السبت أكثر من 11,000 رحلة، ما أثر على أكثر من مليون راكب.
وأدى توقف شركات الطيران عن رحلاتها المنتظمة إلى قفزة في أسعار استئجار الطائرات الخاصة انطلاقاً من مطارات عمان، بحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز. ونقلت الصحيفة عن شركة "إنترجيت" التي تربط عملاء الطائرات الخاصة بالطائرات المتاحة إن الحجوزات قفزت بنسبة 40% منذ يوم السبت. واعتبرت مدينة مسقط في سلطنة عُمان "الخيار الوحيد القابل للتطبيق فعلياً" للتعامل مع عدد كبير من طلبات المغادرة الفورية من الإمارات.
وكان آخرون يقودون سياراتهم لمدة 10 ساعات إلى الرياض في السعودية للالتحاق بالطائرات. وأضاف روبنسون: "يبدو أن هناك نشاطاً بدأ في الدمام (في السعودية) أيضاً، وهو مفيد لأولئك الذين في البحرين وقطر".
وقال رئيس الشركة تشارلز روبنسون: "المسألة صعبة فعلياً لإيجاد طائرات مختبرة ومعتمدة للقيام بالرحلات". وأضاف: "لدينا حجم طلبات يفوق عدد الطائرات المتاحة حالياً في المنطقة، وهناك زيادة كبيرة في طلبات الرحلات، من المتوقع أن تكون الرحلات الخاصة من الخليج كبيرة جداً".
وبحسب التقرير فقد بلغ سعر المقعد الواحد على طائرة تضم 13 مقعداً أكثر من 23 ألف دولار للرحلة من العاصمة العُمانية إلى ميلانو في إيطاليا، ما يعني أن تكلفة استئجار الطائرة بكاملها تقترب من 300 ألف دولار.
## هكذا ترفع الحرب تكاليف الطاقة مع اضطراب الشحن والإنتاج عالمياً
03 March 2026 03:50 PM UTC+00
في تصعيد غير مسبوق يهدد بإعادة رسم خريطة أسواق الطاقة العالمية، فجّرت المواجهة الأميركية - الإسرائيلية مع إيران موجة اضطراب عاتية امتدت من حقول النفط إلى الموانئ وخطوط الشحن، لتدفع أسعار الخام والغاز إلى قفزات حادة وتُدخل الاقتصاد العالمي في دائرة قلق جديدة. ومع توقف الملاحة في مضيق هرمز وتعطل صادرات الطاقة من الخليج، بات نحو ثلث إمدادات النفط العالمية على المحك، فيما تتصاعد المخاوف من موجة تضخمية جديدة قد تعصف بآفاق التعافي في أوروبا وآسيا، وتضع الإدارة الأميركية أمام اختبار سياسي واقتصادي دقيق.
وفي هذا الصدد، أشارت وكالة رويترز في تقرير لها إلى أن أسعار النفط والغاز العالمية قفزت اليوم الثلاثاء، مع توقف صادرات الطاقة من الشرق الأوسط بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد هجوم طهران على سفن ومنشآت للطاقة، وتعطيلها الملاحة في الخليج، ليتوقف إنتاج المحروقات في المنطقة من قطر إلى العراق.
وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 15% منذ يوم الجمعة، وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 6%، اليوم الثلاثاء، إلى أكثر من 82 دولاراً للبرميل، لتسجل أعلى مستوياتها منذ يوليو/تموز 2024، بينما زادت أسعار الغاز الأوروبية 40%، إضافة إلى ارتفاع بنسبة 40% شهدته أمس الاثنين. كما ارتفعت أسعار السكر والأسمدة وفول الصويا.
ومن المحتمل أن يؤدي الصراع إلى ارتفاع جديد في التضخم قد يكبح الانتعاش الاقتصادي في أوروبا وآسيا إذا طال أمد الحرب في منطقة تضخ نحو ثلث إنتاج النفط العالمي وما يقرب من خُمس إنتاج الغاز الطبيعي.
علاقة أزمة الطاقة بتوقف حركة الملاحة
وبحسب رويترز، توقفت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز لليوم الرابع على التوالي بعدما هاجمت إيران خمس سفن، ما أدى إلى خنق شريان رئيسي يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية. واليوم الثلاثاء أصيب خزان وقود في ميناء الدقم التجاري في عُمان واندلع حريق في الفجيرة بالإمارات، أحد مراكز النفط الرئيسية في المنطقة.
ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 15% منذ يوم الجمعة، وارتفع العقود الآجلة لخام برنت 6% اليوم الثلاثاء، إلى أكثر من 82 دولاراً للبرميل، لتسجل أعلى مستوياتها منذ يوليو/تموز 2024، بينما زادت أسعار الغاز الأوروبية 40%، إضافة إلى ارتفاع بنسبة 40% شهدته أمس الاثنين
وأغلقت قطر أمس الاثنين منشآت الغاز الطبيعي المسال، وهي من بين الأكبر في العالم، وتوفر حوالي 20% من صادرات الغاز الطبيعي المسال العالمية. وعلقت السعودية الإنتاج في أكبر مصفاة محلية، بينما علقت إسرائيل وكردستان العراق أيضاً أجزاء كبيرة من أنشطتهما من الغاز والنفط. وفي الولايات المتحدة، قفز سعر البنزين، الذي يعتبر نقطة ضغط سياسية رئيسية، لأكثر من ثلاثة دولارات للغالون لأول مرة منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بعد أسابيع قليلة من تفاخر ترامب بإنجازاته في خفض الأسعار إلى دولارين.
وارتفاع أسعار الوقود خطر كبير على ترامب وحزبه الجمهوري مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، إذ يكافح الكثير من الأميركيين لمواكبة ارتفاع تكاليف السلع اليومية. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن وزيري الخزانة سكوت بيسنت والطاقة كريس رايت سيعلنان، اليوم الثلاثاء، خططاً للتخفيف من تأثير ارتفاع الأسعار على الأميركيين.
وقالت الهند، وهي واحدة من أكثر الدول اعتماداً على النفط والغاز من الشرق الأوسط، إنها بدأت في تقنين إمدادات الغاز للصناعات بعد توقف الإنتاج في قطر. ويتدفق معظم إمدادات قطر من الغاز الطبيعي المسال إلى آسيا، لكن بعضها يتجه أيضاً إلى أوروبا، التي تعتمد كلياً على الواردات لتلبية احتياجاتها من النفط والغاز. ومن المتوقع، حسب رويترز، أن تسارع أوروبا إلى تجديد مخزوناتها، التي استُنفدت بسبب الشتاء البارد، وستحتاج إلى الاعتماد بشكل أكبر على الغاز الأميركي، بعد تجنب الغاز الروسي عقب غزو روسيا لأوكرانيا في 2022.
كما قفزت أسعار الشحن في أنحاء العالم إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق مع احتدام الصراع واستهداف طهران السفن في مضيق هرمز. وبعد إغلاق مضيق هرمز، تقطعت السبل بمئات الناقلات المحملة بالنفط والغاز الطبيعي المسال بالقرب من المراكز الكبرى، مثل ميناء الفجيرة في الإمارات، دون أن تتمكن من الوصول إلى العملاء في آسيا وأوروبا وأماكن أخرى.
وتنتهي رويترز إلى استنتاج أن التطورات الأخيرة تعني أن السعودية والإمارات والعراق والكويت وإيران ستضطر إلى البدء في خفض إنتاج النفط في غضون أيام ما لم تتمكن من العثور على ناقلات جديدة لنقل الخام الذي تستخرجه من باطن الأرض.
## الحرب تدخل مصر في عاصفة اقتصادية.. ماذا عن السياحة والجنيه والطاقة؟
03 March 2026 03:50 PM UTC+00
دخلت أسواق المال والسلع في مصر مرحلة أكثر تعقيداً مع دخول حرب المنطقة يومها الرابع، وقد دفعت مصر إلى قلب "عاصفة اقتصادية"، أدت إلى كسر الدولار حاجز الـ50 جنيها لأول مرة منذ مارس/آذار 2024، وأفقدت الجنيه 4% من قيمته أمام الدولار والعملات الرئيسية، وتسببت في تراجع حركة السياحة لمصر.
أما الضغوط الجديدة على أذون وسندات الخزانة فقد أدت إلى رفع البنك المركزي متوسط سعر العائد على السندات لأجل عامين من 21.89% إلى 22.42% وتأجيله بيع سندات خزينة لأجل 5 سنوات تستهدف جمع 10 مليارات جنيه، لارتفاع تكلفة الإقراض على الآجال الطويلة.
وسجل سعر صرف الدولار ارتفاعاً جديداً في بنوك مصر اليوم الثلاثاء، في ظل التوترات الجيوسياسية ومخاوف المستثمرين من استمرار عدم الاستقرار الاقتصادي، حيث بلغ 49.16 جنيهاً للشراء و49.3 جنيهاً للبيع في البنك المركزي المصري، وفي البنوك الخاصة سجل 49.9 للشراء و50 للبيع بينما كسر سعر الدولار في الصاغة حدود الخمسين، حيث بلغ 50.53 جنيهاً.
ويأتي ارتفاع سعر صرف الدولار مع التزام الحكومة بسداد مستحقات الدولة لشركات البترول العاملة في مصر، بقيمة 500 مليون دولار الأسبوع الجاري، وهي قيمة استهلاك حصة الشركاء الأجانب في آبار الغاز والنفط المصرية، تزامناً مع موجة تخارج جزئي من أذون الخزانة وأدوات الدين قصيرة الأجل من جانب المستثمرين الأجانب، بلغت قيمته 284  ملين دولار اليوم، بما يعكس تراجعاً في شهية المخاطرة تجاه الأصول المصرية.
وقد جاءت دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى سحب مواطنيه من 16 دولة من بينها مصر بمثابة صدمة لموسم السياحة الذي بدأ ذروته خلال الشهر الجاري وحتى نهاية إبريل/نيسان المقبل.
وأفاد مسؤول في الغرف السياحية "العربي الجديد"، مفضلاً عدم كشف اسمه، بأن تعليمات ترامب وبثها في القنوات الدولية أصابت وكلاء السفر بصدمة من مخاوف توسع الأعمال العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، واكبها وقف كافة الرحلات القادمة من الخليج ودول جنوب وشرق آسيا لأجل غير مسمى، بما أفقد القطاع نحو 20% من تعداد القادمين لمصر خلال الموسم الشتوى، بينما بدأت أعداد من السائحين الغرببين في التراجع، مفضلة انتظار نهاية الحرب.
ولليوم الثالث على التوالي، تسجل البورصة المصرية هبوطاً جماعياً في مؤشرات التداول الرئيسية الثلاثاء، بحسب مؤشر إيجي إكس 30 الرئيسي الذي انخفض بنحو 2.19% في تعاملات منتصف الجلسة، مع خسائر في قطاعات السلع الأساسية والبنوك والطاقة، ما أدى إلى فقد 35 مليار جنيه من رأس المال السوقي في الجلسة الصباحية، مع توسّع في نطاق البيع من قبل المتعاملين المحليين والأجانب، بما يشير إلى مستوى متصاعد القلق لدى المستثمرين تجاه تأثيرات الحرب على أرباح الشركات والتوقعات الاقتصادية الكلية، خاصة مع ارتفاع تكاليف التمويل وضعف الجنيه.
وفي هذا الصدد، تؤكد خبيرة اللوجيستيات نادية المرشدي في اتصال مع "العربي الجديد" أن الهزات الاقتصادية في مصر تتسارع مع ارتفاع أسعار الطاقة والذهب والسلع الأساسية، بما يعكس شدة تأثير الأزمة على الأسواق المحلية والمستويات المعيشية.
موجة تخارج جزئي من أذون الخزانة وأدوات الدين قصيرة الأجل من جانب المستثمرين الأجانب، بلغت قيمتها 284 مليون دولار اليوم، بما يعكس تراجعاً في شهية المخاطرة تجاه الأصول المصرية.
كما تنسب المرشدي تراجع الجنيه إلى مخاطر على مسار انخفاض التضخم، الذي سجل 11.9% في يناير/كانون الثاني مقابل 12.3% في ديسمبر/كانون الأول، في وقت يستهدف البنك المركزي الوصول إلى 7% بنهاية 2026، وفق اتفاقه مع صندوق النقد الدولي. ويُضاف إلى ذلك ارتفاع تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية، الأمر الذي كثف تعاملات البنوك في سوق الإنتربنك لإعادة ترتيب مراكزها.
وهي تتوقع أن يؤدي ارتفاع الدولار وأسعار النفط مباشرة إلى زيادة تكلفة واردات مصر من الوقود والمواد الخام، بما يضغط على ميزان المدفوعات بسبب ارتفاع فاتورة الاستيراد والتضخم العام نتيجة نقل تكاليف الطاقة إلى أسعار السلع والخدمات وربحية الشركات المستوردة التي تواجه تفاقم تكاليف التشغيل.
كما ترجّح أنه مع أي ارتفاع جديد للدولار فوق 50 جنيهاً ستزيد الضغوط الاقتصادية في المدى القريب وقد بدأت تمتد آثارها اليومية إلى الأسواق برفع أسعار السلع الغذائية الأساسية، مثل الدواجن التي شهدت زيادات طفيفة بنحو 10 جنيهات الكيلوغرام ورفع أسعار الهواتف المحمولة والإلكترونيات بنسبة 20% تحت ضغط صعود الدولار، فضلاً عن مخاوف من ارتفاع تكلفة الواردات مع قلة المخزون من مكونات الشرائح الإلكترونية.
وتؤكد الخبيرة الاقتصادية أن الضغوط على المستهلك تعكس عدم جاهزية الحكومة للتعامل مع الأزمة بشكل احترافي، إضافة إلى ما تخلفه الحرب من تأثير سلبي على الواقع المعيشي للمواطنين.
بدأت الحكومة تتحسّب بشدة للتغيرات الكبيرة التي طرأت على أسعار النفط والغاز في الأسواق الدولية، بعد أن قفز برميل النفط فوق 80 دولاراً جراء اتساع حرب المنطقة واستمرار المخاطر في مسار الإمدادات
وشهدت أسواق الذهب تقلبات محدودة، في تعاملات الثلاثاء، عكست انقسام المستثمرين بين الطلب على الذهب كملاذ آمن وقوة الدولار المتصاعدة بقوة. وبلغ السعر الفوري لأونصة الذهب في الأسواق عند 262 ألفاً و662 جنيهاً رغم تراجع الأونصة في المعاملات الفورية اليوم الثلاثاء، وهبطت أكثر من 3% إلى 5163.29 دولاراً.
وفي السوق المصرية، بلغ غرام الذهب عيار 21 الأكثر تداولاً 7340 جنيهاً للشراء و7390 جنيهاً للبيع، وعيار 24 قيراطاً 8388 جنيهاً للشراء و8445 جنيهاً للبيع، والجنيه الذهب 59 ألفاً و120 جنيهاً.
وبدأت الحكومة تتحسّب بشدة للتغيرات الكبيرة التي طرأت على أسعار النفط والغاز في الأسواق الدولية، بعد أن قفز برميل النفط فوق 80 دولاراً جراء اتساع حرب المنطقة واستمرار المخاطر في مسار الإمدادات في سياق مخاوف عالمية من انخفاض الإمدادات وعدم قدرة بعض ناقلات النفط على عبور المضائق الحيوية بأمان.
ويشير خبراء الطاقة إلى أن ارتفاع أسعار النفط يُعد أحد أبرز عوامل الضغط على الاقتصاد المصري المعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة، ويزيد من كلفة الاستيراد، بعد أن قررت إسرائيل تمديد قطع الغاز الطبيعي عن مصر لمدة 12 يوماً إضافية، بعد تجديد رئيس وزراء الكيان حالة الطوارئ التي تسمح للطرف الإسرائيلي بمنع الإمدادات عن مصر في "الظروف القاهرة".
وفي هذا السياق، يؤكد خبير البترول الدكتور عبد الحميد الجويلي لـ"العربي الجديد" أن وزارة البترول كلفت كافة رؤساء الشركات الحكومية والخاصة بالعمل على زيادة انتاجها من النفط والغاز، بما يضمن رفع قدرات الإنتاج بقدر المستطاع والحفاظ على مستوى تدفقات الغاز والنفط لكافة المشروعات الإنتاجية والخدمية في البلاد.
هشاشة الاقتصاد الذي يتحرك تحت ضغط الحرب مع عدم ثقة المستهلكين في طمأنة الجهات الرسمية عن توافر السلع وقدرتها على ضبط الأسواق، قد أوجدا حالة من القلق من ارتفاع قريب في الأسعار
ويؤكد الجويلي "وجود صعوبات في تحديد سقف لسعر النفط والغاز في ظل استمرار العمليات العسكرية، مبيّناً أن الأسعار ستتغير لحظياً مع امتداد فترة الحرب، وطالما تأخر المجتمع الدولي في الوصول إلى هدنة، لن يكون لدينا سعر محدد لبرميل البترول، حيث ترغب إيران في وصوله إلى 200 دولار للبرميل، وهناك توقعات بأن يزيد سعر الغاز إلى معدلات غير مسبوقة خاصة بعد توقف قطر عن ضخ إنتاجها، ووجود صعوبات في حركة الإمدادات، يقابلها نقص في عدد السفن القادرة على شحن الغاز المسال الذي يكفي الأسواق الدولية.
كما يذكر الجويلي أن وزارة البترول شكلت لجنة عمليات قائمة على مدار الساعة لمتابعة تطورات الحرب واحتياجات مصر من المحروقات يومياً، والإمدادات من الشركات المحلية وستتوقف قدرتها على المناورة في ضوء العقود المبرمة مع مورّدي الغاز، في حالة امتلاكها عقودا طويلة الأجل، لن تتغير أسعارها إلا في ضوء تغير سعر الشحن بينما العقود الفورية ستتأثر وفقاً لحجم الطلب والعرض في البورصات الدولية.
وتشير خبيرة اللوجيستيات نادية المرشدي إلى أن "هشاشة الاقتصاد الذي يتحرك تحت ضغط الحرب مع عدم ثقة المستهلكين في طمأنة الجهات الرسمية عن توافر السلع وقدرتها على ضبط الأسواق، قد أوجدا حالة من القلق من ارتفاع قريب في الأسعار".
وتدعو الخبيرة الاقتصادية من خلال "العربي الجديد" الحكومة إلى تسريع عملية إنقاذ الاقتصاد المصري من الداخل، بمزيد  من الاعتماد على الإنتاج المحلي وترشيد النفقات الحكومية، بدلاً من اللجوء إلى اقتراض مليارات الدولارات التي تذهب هباء في دعم السلع الأجنبية وسداد فوائد الديون المتصاعدة، من دون أن تتسرّب فوائدها إلى المشروعات الصناعية والإنتاجية التي تحصّن الاقتصاد المأزوم من الانهيار مع كل أزمة دولية.
## نازحون لبنانيون: مراكز الإيواء تفتقد إلى "كل شيء"
03 March 2026 03:51 PM UTC+00
مرة جديدة وجد لبنانيون من الجنوب ومن الضاحية الجنوبية لبيروت، نزحوا إلى مراكز الإيواء في بيروت هرباً من القصف الإسرائيلي، أنفسهم بلا فرش ولا بطانيات ولا مياه ولا وجبات غذائية، باستثناء القليل
"شحار وتعتير"...  كلمتان من العامية يمكن لأي لبناني أن يفهمهما. وحين تندرجان في سياق الحرب الإسرائيلية التي توسعت في لبنان مجدداً ليل الأحد الماضي، يصبح معناهما أكثر ثقلاً. لكنهما قد تكونان من الأنسب أو الأدق لوصف أحوال النازحين في مراكز الإيواء في لبنان. تعكس هاتان الكلمتان العجز والضيق وسوء الحال، وما أن تتجول في هذه المراكز لتتحدث إلى الناس، حتى تتحوّل إلى احتمال مُنقِذ فتنهال عليك الطلبات. "لم ننم الليلة من شدة البرد"، أو "نريد غرفة"، وتطول اللائحة. نتحدث عن عائلات خرجت من بيوتها خلال لحظات تحت وقع القصف من دون أن يتاح لها الوقت لتفكّر في ما قد تحتاجه أو يجب أن تحمله معها. 
كميات محدودة
أمس الاثنين، كتب محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر عبر منصة "اكس": "أدعو من يرغب بالنزوح اصطحاب الفرش والبطانيات والحاجات الأساسية إذا أمكن، الكميات الموجودة حالياً محدودة جداً". وبعيداً عن طمأنة غرفة إدرة الكوارث والأزمات في محافظة بيروت والهيئة العليا للإغاثة وغيرهما من المعنيين، وتشديدهما على العمل والحرص على تأمين احتياجات الناس في أقرب وقت، يبدو الواقع على الأرض قاسياً. فالاحتياجات حتى اللحظة كبيرة، حتى أنه يمكن اعتبار تصريح محافظ بعلبك من الأكثر وضوحاً. النازحون في مدرسة رأس النبع الأولى المختلطة في منطقة رأس النبع في بيروت يتحدثون عن انقطاع المياه، وإذا توفرت فلوقت قليل. لا مياه ساخنة، ولا مكان للاستحمام، ولا أدوات تنظيف أو تعقيم، ولا فرش ولا وسادات ولا بطانيات كافية. الكثير من الموجودين في الغرف عجزوا عن النوم جراء البرد. ولحسن حظهم أن الطقس خلال اليومين الماضيين كان دافئاً نسبياً، إلا أن البرودة تشتد كثيراً خلال الليل، ويزداد الأمر صعوبة مع انخفاض درجات الحرارة مجدداً.
غياب الأساسيات
يقول شادي، الذي يحضر إلى المدرسة للمساعدة، وقد رفض مغادرة الضاحية الجنوبية لبيروت، إن كثيرين في المدرسة ناموا على الأرض بسبب نقص الفرش والبطانيات، كما أن الوسادات غير متوفرة. يضاف هذا إلى النقص في كل الأساسيات الأخرى. ولم تُجلب لهم أي وجبات طعام، فاضطر الصائمون إلى تدبر أمورهم بشراء شطائر أو معلبات، وكل ما حصلوا عليه هو "مناقيش" (معجنات) عند السحور.
الحاجة زينب فواز التي كانت تجلس إلى جانب شادي وتطلب منه أن يصب لها القليل من القهوة، هربت مع زوجها وعائلة ابنتها من بلدة جويا في قضاء صور في جنوب لبنان، تقول إنهم جميعاً لم يتمكنوا من التفكير في ما يتوجب عليهم حمله معهم بعد تلقيهم اتصالاً بوجوب الإخلاء لأن البيت سيقصف خلال ساعة. "خرجنا بالثياب التي علينا والنعال"، تقول. تذكر أن نزوحهم الأول خلال الحرب الماضية كان أقل قسوة، وتضيف: "كل شيء كان مؤمناً في المدرسة التي نزحت إليها، حتى أدوات التدفئة وأدوات الطهي والغاز وأدوات التنظيف واحتياجات النساء من فوط صحية وغيرها، وكان عبء النزوح أخف بكثير"، وتتوقع أن عدم توفر الاحتياجات لا يزال مرتبطاً بفوضى وصعوبة أيام الحرب الأولى، وإن كانت لا تخفي خشيتها من أن يكون الواقع أكثر قساوة هذه المرة.
معقم بدلاً من المياه
نوال أيضاً اضطرت إلى الخروج مع والدتها من منطقة الشياح في الضاحية الجنوبية لبيروت لحظة بدء القصف ليل الأحد الماضي. لم يكن لديها خيارآخر نظراً لوضع والدتها المسنة، وإن كانت تفضل الموت في بيتها، بحسب ما تقول، بدلاً من تحمل ذلّ البرد. الغرفة التي وصلتا إليها تضم 14 شخصاً، وأعداد الفرش فيها بالكاد تكفي نصف العدد الموجود. المراحيض خالية من كل شيء. لا مياه ولا صابون، ناهيك عن حاجتها إلى الصيانة، خصوصاً إذا كنا نتحدث عن أعداد كبيرة من الناس تستخدم المرحاض نفسه طوال اليوم مرات عدة.
من الغرفة نفسها، خرجت محاسن، وهي أم لأربعة أطفال. لم تتمكن خلال هذه الحرب من استئجار منزل لعدم قدرة زوجها المالية، ما اضطرهم للجوء إلى المدرسة. تقول إنها اشترت معقماً لغسل اليدين في ظل عدم توفر المياه، لكن لا يمكن لهذا الحال أن يستمر طويلاً، كما أن الجميع بحاجة للاستحمام، والغرفة تحتاج للكنس والمسح. أما والدتها المسنة والتي كانت تكنس الأرض فتسأل: "هل يعقل أن أضطر إلى فعل ذلك في مثل عمري، في ظل عدم توفر أي شيء للناس لتتمكن من تنظيف غرفها؟".
على بعد أمتار من مدرسة رأس النبع، تداول النازحون أن ثانوية العاملية الواقعة في منطقة رأس النبع أيضاً، وهي مدرسة خاصة، عملت على تأمين جميع احتياجات النازحين. أحد الحراس، وهو متطوع في الكشافة، قال إن كمية قليلة فقط من الاحتياجات الأساسية متوفرة في المدرسة، رغم محاولة أحد المسؤولين المحليين تصوير أن "كل شيء مؤمن في المدرسة".  
برد وقمامة
جنى، وهي صحافية تقطن في الضاحية الجنوبية لبيروت، وصلت إلى ثانوية جميل الرواس الرسمية في منطقة الطريق الجديدة في بيروت، تقول إنها حين سمعت صوت الطيران الحربي ليلة الأحد، فأيقظت شقيقتها ووالدها للهرب. تضيف: "نهضنا مسرعين لكننا لم نعرف أين القصف الذي كان يحيط بنا. شعرنا بأننا سنموت ولن نتمكن من الهرب. لم أعرف ماذا أحزم من الأغراض. ربما كانت لديّ ثانية واحدة لأفكر إن كنت سأبدّل ملابسي. كانت أختي قد اشترت جهاز حاسوب فحملته، بينما حملت أشياء بسيطة: بيجاما، قطعة ملابس إضافية، الحاسوب المحمول، جواز السفر، بعض المال، وبطاقتي الشخصية. كانت والدتي قد جهزت حقيبة بمستندات العائلة الرسمية، وكنا ننظر بعضنا إلى بعض بذهول. أحضرنا بعض قطع الكرتون وهي بقايا صناديق بضائع من الدكان كي ننام عليها لكن لم نتمكن من ذلك بسبب البرد. كانت القمامة في كل مكان، والحمامات متسخة، ولا كهرباء ولا شيء".
يبدو الواقع قاسياً على الأرض للذي يتجول بين مراكز النزوح خصوصاً أن الإجراءات الرسمية ركّزت بشكل أساسي على توجيه النازحين نحو مراكز الإيواء. وزيرة الشؤون الاجتماعيّة حنين السيد كانت قد أعلنت يوم الاثنين أنه تم فتح 171 مركز إيواء في مختلف المناطق اللبنانية، وأن هناك 29 ألف نازح في مراكز الإيواء حتّى الآن، مضيفة: "رأينا حجم النزوح ونُدرك حجم المعاناة وصفحات السراي الحكومي على مواقع التواصل الاجتماعي هي المصدر الوحيد للمعلومات الرسميّة، وتم تعميم أرقام الخطوط الساخنة في الأقضية". لكن الخطة التي ينتظرها النازحون تختلف في مفهومها عن الكلام والإجراءات الرسمية المتخذة حتى الآن. وهم لا يتوجهون باللوم، بل يبحثون عن الأمان والخدمات، بحسب ما يشرحون. 
في هذا السياق، يقول المسؤول الاعلامي لغرفة إدارة الازمات والكوارث في محافظة بيروت فادي بغدادي، لـ "العربي الجديد"، إن التنسيق مع الوزارات المعنية يحدث طوال الوقت، وتمت الاستفادة من الحرب الماضية لناحية تحديد أعداد المدارس القادرة على استيعاب النازحين، إلا أن عدد النازحين خلال اليوم الأول للحرب كان كبيراً وفاق العدد خلال الحرب الماضية، غير أن هذا لن يمنع تأمين جميع المستلزمات في أقرب وقت"، ويشير إلى أن مراكز الإيواء الوحيدة المتوفرة هي المدارس، فبالتالي الخطة الاستباقية لا يمكن أن تكون مكتملة بسبب الدور التعليمي الذي تلعبه هذه المدارس في فترات السلام".
أما الأمين العام للهيئة العليا للإغاثة العميد بسام نابلسي فيقول لـ"العربي الجديد" إن "مخازننا مجهزة باحتيجات النازحين الأساسية وقد تم تدعيمها أخيراً، إلا أن الأعداد كبيرة وقدرات الدولة الاقتصادية محدودة"، مشيراً إلى اعتماد اللامركزية وإعطاء البلديات الصلاحيات لتحديد الحاجيات على أن تمولها الدولة.
 
 
 
## المتحدث باسم الخارجية القطرية: قطر لم تشارك في الحملة الموجهة ضد إيران ونحن نمارس حقنا في الدفاع عن النفس
03 March 2026 03:56 PM UTC+00
## عودة مكثفة للسوريين من لبنان مع تدهور الوضع الإنساني
03 March 2026 04:05 PM UTC+00
تشهد المعابر الحدودية بين سورية ولبنان عودة مكثفة للسوريين، جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي، حيث أكد مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية مازن علوش عبر فيسبوك، اليوم الثلاثاء، أن معبري جديدة يابوس وجوسيه الحدوديين مع لبنان استقبلا، أمس الاثنين، نحو 11 ألف شخص غالبيتهم من السوريين العائدين. وعملت الكوادر العاملة في المنفذين، وفق علوش، "على تقديم جميع التسهيلات والخدمات اللازمة، وتنظيم حركة العبور بانسيابية عالية، بما يضمن سرعة إنجاز الإجراءات والحفاظ على سلامة العابرين، في ظل الجاهزية المستمرة والاستنفار الكامل لمواكبة تزايد أعداد القادمين".
وأجبرت عمليات القصف الإسرائيلي على لبنان الكثير من العائلات على سلوك طريق العودة إلى سورية، منهم عائلة عبد الرحمن الحميد من ريف حماة الشمالي، الذي كان يعمل خياطاً في بيروت، والذي أشار في حديثه لـ"العربي الجديد" إلى أن الوضع أصبح مأساوياً مع القصف المكثف للاحتلال الإسرائيلي، مما اضطره إلى أن يعود إلى سورية.
 
بدوره، أشار حسين حيدر، العائد إلى منطقة القلمون الغربي بريف دمشق، بحديث لـ"العربي الجديد" إلى أن الوضع في جنوب لبنان حيث كان يعمل أصبح مأساوياً جراء القصف، وقد أُجبر على العودة إلى منطقة عسال الورد. ولفت إلى أن الكثير من أقاربه الذين كانوا يعملون في لبنان غادروا، بينما يجمع البعض ما يملك من أغراض حتى يعود بها، وقال: "قد أعود بحال استقرار الوضع كوني أعمل في البناء".
وأوضح لؤي سليمان، رئيس قسم شؤون المسافرين في منفذ جوسيه، لوكالة سانا أنّ حركة العبور من المنفذ تجري بشكل طبيعي ووفقاً للأنظمة والتعليمات المعتادة دون أي تغيير، مؤكداً أنّ المنافذ الحدودية مع لبنان تشهد ازدياداً ملحوظاً في أعداد المسافرين العائدين إلى سورية بسبب الظروف الراهنة، وموضحاً أن إدارة المنافذ تعمل بجاهزية كاملة لاستيعاب حركة العبور المتزايدة.
في المقابل، أكد مصدر خاص من العاملين في معبر جوسيه لـ"العربي الجديد" أنّ المعبر سجل عودة 1900 شخص حتى الساعة 12 من ظهر اليوم، لافتاً إلى أن العمل سيستمر على مدار الساعة لاستيعاب أعداد السوريين العائدين، وقال: "زدنا عدد أجهزة الكمبيوتر بهدف ضمان سرعة تنفيذ الإجراءات، بالتوازي مع عمل مكثف وسريع للتخفيف من الازدحام". وأشار إلى أن الأعداد كانت كبيرة للغاية منذ الصباح، لكن السرعة في التعامل خففت بشكل كبير من الازدحام.
وأعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية عن "خطة استجابة إنسانية وإغاثية تنفذها فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث استجابة للأوضاع الإنسانية للسوريين القادمين من لبنان عبر معبري جديدة يابوس وجوسيه، نتيجة الظروف الأمنية الراهنة، بالتنسيق مع هيئة المنافذ البرية والجمارك والهلال الأحمر العربي السوري". وأشار الوزير رائد الصالح إلى استعداد الوزارة لتلبية متطلبات وحاجات العائدين بشكل عاجل.
## روسيا تدعو أوروبا لإبرام عقود طويلة لإمدادات الغاز الطبيعي المسال
03 March 2026 04:05 PM UTC+00
في ظل اضطرابات أسواق الطاقة العالمية وارتفاع قياسي لأسعار الغاز في أوروبا، دعا مسؤول روسي بارز الاتحاد الأوروبي إلى إعادة النظر في سياساته الطاقوية والتحول نحو التعاقد طويل الأجل على الغاز الطبيعي المسال الروسي، محذراً من تداعيات "السياسات غير المتوازنة" على أمن الطاقة الأوروبي.
ودعا الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي والممثل الخاص للرئيس الروسي للتعاون الاقتصادي الدولي، كيريل ديميترييف، دول الاتحاد الأوروبي إلى توقيع عقود طويلة الأجل لاستيراد الغاز الطبيعي المسال من روسيا. وكتب ديميترييف في منشور على منصة التواصل الاجتماعي "إكس"، مساء أمس الاثنين: "حان الوقت لإبرام عقود طويلة الأمد لتوريد الغاز الروسي المسال، بهدف إنشاء قاعدة إمدادات متنوعة ومتوازنة".
97% weekly increase in European gas prices. They will be much higher. If you have questions, ask Ursula, Kaja and other Russophobic politicians. They soon will be getting ready to rebuild Nord Stream 2 with their own hands. https://t.co/DOGRBfkIb6 pic.twitter.com/8vu5q9KoXb
— Kirill Dmitriev (@kadmitriev) March 3, 2026
وحول هذه النقطة، ترى الخبيرة الاقتصادية الروسية إيلينا أرخيبوفا أن هذه الدعوة تأتي في توقيت حساس للغاية، حيث تظهر السوق الأوروبية هشاشتها أمام أي صدمات جيوسياسية. وتشير إلى أن الاعتماد على السوق الفورية للغاز يجعل أوروبا رهينة للتقلبات الحادة.
وتقول أرخيبوفا لـ"العربي الجديد": "المقترح الروسي يهدف إلى توفير استقرار طويل الأجل للجانبين. والعقود طويلة الأجل كانت دائماً أساس الشراكة الطاقوية الموثوقة، وهي تحمي المستهلك من تقلبات السوق الجنونية"، مؤكدة أن البنية التحتية للغاز المسال الروسي قادرة على تلبية احتياجات أوروبا بأسعار تنافسية.
وتضيف أرخيبوفا أن "ما نشهده اليوم من ارتفاع قياسي في الأسعار يؤكد صحة الموقف الروسي الداعي إلى تنويع مصادر الإمداد وعدم استبعاد أي مورد موثوق، فيما السياسات الأوروبية الحالية القائمة على تقييد الواردات الروسية أثبتت فشلها في ضمان أمن الطاقة وأدت إلى تفاقم الأزمة".
يأتي هذا التصريح على خلفية قفزة كبيرة في أسعار الغاز الأوروبية عقب إعلان شركة "قطر للطاقة" الحكومية عن تعطيل إنتاج الغاز المسال نتيجة هجوم بطائرة مسيرة استهدف إحدى منشآتها الرئيسية، مما أثار مخاوف إضافية بشأن نقص الإمدادات في السوق العالمية، وزيادة من حالة الضبابية حول استقرار تدفقات الطاقة من المنطقة.
من جانبها، كانت روسيا قد حذرت مراراً من أن القرار الغربي بالتخلي التدريجي عن الهيدروكربونات الروسية يمثل "خطأ استراتيجياً فادحاً"، مؤكدة أن أوروبا ستدفع ثمناً باهظاً يتمثل في اعتماديتها على موردين آخرين بأسعار أعلى، وأن العديد من الدول الأوروبية لا تزال تشتري الغاز والنفط الروسي عبر وسطاء بأسعار مرتفعة.
## وزير العدل اللبناني عادل نصّار لـ"العربي الجديد": نتحمّل اليوم تداعيات قرار أحادي اتخذه حزب الله وورّط فيه الدولة والشعب
03 March 2026 04:08 PM UTC+00
## وزير العدل اللبناني عادل نصّار لـ"العربي الجديد": استمرار الحزب بالمغامرات هو تهديدٌ للمصلحة الوطنية وسلام المواطنين
03 March 2026 04:11 PM UTC+00
## رودريغو يضع ريال مدريد ومنتخب البرازيل في أزمة كبيرة
03 March 2026 04:17 PM UTC+00
وضع المهاجم البرازيلي رودريغو (25 سنة)، فريقه ريال مدريد الإسباني ومنتخب بلاده في أزمة في الفترة المقبلة ليحرم فريقه من خدماته في المرحلة الحاسمة من الموسم، كما أنه سيغيب عن المشاركة في بطولة كأس العالم 2026، وذلك بسبب تعرضه لإصابة خطيرة في الرباط الصليبي، حيث نشر ريال مدريد، اليوم الثلاثاء، بياناً جاء فيه: "بعد إجراء الفحوصات اليوم للاعبنا رودريغو من قبل الخدمات الطبية لريال مدريد، تم تشخيص إصابته بتمزق في الرباط الصليبي الأمامي، وتمزق في الغضروف الهلالي الجانبي لساقه اليمنى".
Parte médico de Rodrygo.
— Real Madrid C.F. (@realmadrid) March 3, 2026
وكان موقع صحيفة كوبي الإسبانية قد أشار صباح اليوم الثلاثاء إلى تعرض رودريغو لإصابة قوية على مستوى الركبة وذلك خلال التدريبات مع فريق ريال مدريد الإسباني، ليتأكد بعد ساعات أن الإصابة كانت على مستوى الرباط الصليبي، ما يعني نهاية موسمه، الأمر الذي سيتسبب بأزمة كبيرة للنادي الملكي في المباريات المهمة المقبلة، في الدوري الإسباني، أو دوري أبطال أوروبا.
وتعقّدت أزمة ريال مدريد أكثر بسبب ارتفاع عدد اللاعبين المصابين حالياً إلى سبعة، وتضمّ القائمة: جود بيلنغهام، إيدير ميليتاو، إدواردو كامافينغا، داني سيبايوس، ماركو أسينسيو، كيليان مبابي، رودريغو، ليدخل المدرب الإسباني ألفارو أربيلوا في معضلة فنية كبيرة من أجل إيجاد الحلول في تشكيلته قبل المواجهة القوية المُرتقبة أمام منافسه مانشستر سيتي الذي يملك عناصر مُميزة وعالمية على أرض الملعب.
كما وضع رودريغو منتخب البرازيل في أزمة أيضاً، إذ إن تعرضه لهذه الإصابة القوية على مستوى الركبة سيحرمه من المشاركة مع منتخب البرازيل في بطولة كأس العالم 2026، وبالتالي لن يحظى المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي بمهاجم جيد في تشكيلته وسيفتقد لنجم مُميز فيها.
## "رويترز": السفارة الأميركية في بيروت تعلن إغلاق أبوابها حتى إشعار آخر
03 March 2026 04:19 PM UTC+00
## بريطانيا موّلت تقريراً إسرائيلياً عن "العنف الجنسي في 7 أكتوبر"
03 March 2026 04:37 PM UTC+00
منحت بريطانيا 90 ألف جنيه إسترليني (نحو 120 ألف دولار) لتقرير إسرائيلي زعم أن حركة حماس ارتكبت عنفاً جنسياً ممنهجاً أثناء عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، واستخدمته حكومة الاحتلال في تبرير حرب الإبادة على غزة، وفق ما كشفه موقع نوفارا ميديا أمس الاثنين.
وتقدّمت المجموعة البحثية المؤيدة لحكومة بنيامين نتنياهو، والتي تحمل اسم "مشروع دينا"، في يوليو/تموز 2024، بطلب إلى وزارة الخارجية البريطانية، التي كانت تابعة لإدارة حزب العمال، للحصول على تمويل لإعداد تقرير يسعى لإثبات "الطبيعة المنهجية والمخطّط لها مسبقاً"، حسب زعمها، للعنف الجنسي في السابع من أكتوبر. وهي الادعاءات التي استخدمتها حكومة الاحتلال لتبرير حرب الإبادة الجماعية في غزة.
ولفت "نوفارا ميديا" إلى أنّه "خاض معركة طوال سبعة أشهر" مع المكتب للحصول على جزء من المعلومات التي طلبها بموجب قانون حرية المعلومات، والتي بيّنت أن "مشروع دينا" حصل على 90 ألف جنيه إسترليني، وهو ما يعادل 75% من ميزانية المشروع الذي استمر أربعة أشهر. وأثار ذلك انتقادات واسعة من منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان التي أدانت تجاهل الحكومة البريطانية للأدلة المتزايدة التي تثبت ممارسة جيش الاحتلال العنف الجنسي المنهجي ضدّ الفلسطينيين في قطاع غزة.
وفي خضم الضغوط المتزايدة على إسرائيل لإنهاء حرب الإبادة في القطاع، صدر تقرير "مشروع دينا" في يوليو/تموز 2025، ليروّج لمزاعم حكومة الاحتلال بشأن استخدام حركة حماس العنف الجنسي "بشكل تكتيكي" و"سلاح حرب". وعلى 84 صفحة اتّسم التقرير الذي حمل عنوان "السعي إلى العدالة: 7 أكتوبر وما بعده" بنبرة تحريضية ومنحازة، كما أنه يعاني من "قصور منهجي شديد"، بحسب أكاديميين. واستعانت حكومة الاحتلال بتقرير مشروع دينا مصدراً رئيسياً لمزاعم العنف الجنسي المنهجي، وجعلته محور حملة دعائية بملايين الدولارات.
ودحضت تقارير متعدّدة صادرة عن منظمات أممية وحقوقية المزاعم الإسرائيلية الواردة في تقرير دينا. وأشارت الأمم المتحدة في تقرير صادر في مارس/آذار 2024 إلى وجود "أسس معقولة" للاعتقاد بوقوع "حالات عنف جنسي"، لكنّها لم تسنتج أنها كانت منهجية.
"مشروع دينا"
انطلق "مشروع دينا" عام 2023 باعتباره مبادرة بحثية وقانونية تقودها نساء إسرائيليات اخترن إعطاءها اسم أوّل ضحية اغتصاب مذكورة في العهد القديم، وهو يعمل ضمن مركز روث وإيمانويل راكمان لتعزيز مكانة المرأة في جامعة بار إيلان ذات التوجه اليميني الديني المحافظ. وتصف الجامعة نفسها اليوم بأنها "حليف حاسم لحكومة إسرائيل في سعيها إلى الحفاظ على تفوقها الدفاعي". وهو يضمّ شخصيات دبلوماسية وعسكرية وقضائية إسرائيلية سابقة، إضافة إلى الممثلة غال غادوت.
وكذب القائمون على المشروع في طلب التمويل المقدم إلى الوزارة البريطانية، وزعموا أن "لا علاقة رسمية" تجمعهم بحكومة الاحتلال. لكن الأخيرة كانت أكثر علنية لاحقاً بشأن صلاتها الوثيقة بالمشروع. وخلال جلسة خاصة لإطلاق التقرير عقدتها لجنة السياسة الخارجية في الكنيست، قال مسؤول في مديرية الدبلوماسية العامة إن "الحملة نُشرت بكل الوسائل المتاحة للدولة". كما أشرف وزير الخارجية الإسرائيلي على حملة ترويج واسعة للتقرير عبر الإعلانات المدفوعة والقنوات الرسمية.
انتقادات واسعة
أثار التمويل الحكومي البريطاني للمشروع انتقادات واسعة، حيث اعترض أصحابها على "ازدواجة المعايير المضرة"، لافتين إلى تجاهل الحكومة البريطانية الأدلة الموثقة التي تثبت ممارسة الاحتلال العنف الجنسي بحق الفلسطينيين. وهو ما بيّنته تقارير دولية مختلفة، منها تقرير صادر عن الأمم المتحدة، تحدث عن تدمير الاحتلال المنهجي لعيادات الإخصاب في غزة، واغتصاب وتعذيب وممارسة الإذلال الجنسي بحق الأسرى الفلسطينيين.
وقال مدير مجلس التفاهم العربي - البريطاني كريس دويل: "دعم المملكة المتحدة لمشروع دينا يتناقض بشدة مع الغياب الصادم لأي إدانة حكومية للعنف الجنسي الإسرائيلي ضد الفلسطينيين"، معتبراً أنّه "مثال آخر على أن الحقوق الفلسطينية لا تبدو ذات أهمية".
## "رويترز": سماع دوي انفجار كبير في دبي
03 March 2026 04:39 PM UTC+00
## هل غادر رونالدو السعودية بطائرته الخاصة؟
03 March 2026 04:43 PM UTC+00
غادرت الطائرة الخاصة لقائد نادي النصر السعودي، البرتغالي كريستيانو رونالدو (41 عاماً)، السعودية فجر الثلاثاء، مُتجهة إلى العاصمة الإسبانية مدريد، ولكن لم يتم التأكد من وجود "الدون" وعائلته في هذه الرحلة، التي انطلقت بعد وقت قصير من اعتداءات إيرانية عبر مسيّرات استهدفت السفارة الأميركية في الرياض.
وذكرت صحيفة ذا صن البريطانية، اليوم الثلاثاء، أن طائرة أفضل هداف في العالم، حلّقت فوق مصر والبحر الأبيض المتوسط خلال الليل، كما أكدت الصحيفة أنها حاولت التواصل مع وكيل اللاعب البرتغالي من أجل معرفة ما إن كان ضمن الرحلة الخاصة، ولكنها لم تحصل على معطيات بهذا الخصوص. وأشار موقع "أر.أم.سي" الفرنسي بدوره، إلى أن الغموض ازداد في الساعات الأخيرة بشأن المكان الذي يوجد فيه رونالدو منذ مساء أمس، فقد غادرت طائرته الخاصة المملكة العربية السعودية في منتصف الليل، دون معرفة هوية من كان على متنها، حيث كانت الطائرة متجهة إلى مدريد في رحلة استغرقت حوالي سبع ساعات. في الأثناء، أكد الصحافي الإيطالي، فابريزيو رومانو، في تغريدة، أن رونالدو لم يغادر السعودية، وسيحاول التدرب مع فريقه النصر، لكنه لم ينف إقلاع طائرته الخاصة، والتي تمّ رصدها عبر بعض المواقع المختصة في تتبع الرحلات الجوية في العالم.
❌ Reports on international media about Cristiano Ronaldo who left Saudi Arabia with his family are wide of mark.
It's a fake news as Cristiano is now doing threatment at Al Nassr training ground after issues in last game.
Cristiano has not left Saudi to return to Madrid. pic.twitter.com/xKYlYfuVA0
— Fabrizio Romano (@FabrizioRomano) March 3, 2026
وأنفق رونالدو مبلغًا باهظًا قدره 61 مليون جنيه إسترليني على هذه الطائرة المتطورة عام 2024، بعد بيع طائرته الأولى، التي اشتراها مقابل 16 مليون جنيه إسترليني عام 2015. وتتسع هذه الطائرة الأنيقة ذات اللون الأسود بالكامل لـ15 راكبًا، وتضم عددًا من الغرف المختلفة، بما في ذلك جناح بسرير مزدوج ومنطقة استحمام منفصلة. وتزدان الطائرة بشعار اللاعب في جميع أنحائها، بالإضافة إلى صورة لاحتفاله الشهير.
وتوقف النشاط في السعودية، منذ اندلاع الحرب في المنطقة، حيث تمّ تعليق كل المسابقات الرياضية، ومع الاعتداءات التي طاولت السعودية، فإن عدداً كبيراً من الأجانب سارع بمغادرة الأراضي السعودية، خوفاً من تعقد الوضع أكثر في الأيام المقبلة.
Cristiano Ronaldo jets out of Saudi Arabia as bombs rain down on US embassy https://t.co/lCv5ogogPv
— The Sun (@TheSun) March 3, 2026
## مراسل "العربي الجديد": دوي انفجارات لصواريخ اعتراضية في سماء الدوحة
03 March 2026 04:44 PM UTC+00
## حزب الله: استهدفنا ثكنة كيلع الجنوبية في الجولان السوري المُحتل بصليةٍ صاروخية
03 March 2026 04:52 PM UTC+00
## ترامب خلال لقائه بالمستشار الألماني: دمرنا القدرات البحرية والجوية لإيران وسنرى كيف تسير الأمور
03 March 2026 04:54 PM UTC+00
## الحكومة البريطانية تخشى من تداعيات الحرب على الوضع الاقتصادي
03 March 2026 04:56 PM UTC+00
حذر مكتب مراقبة الموازنة في بريطانيا، اليوم الثلاثاء، من أن الاقتصاد البريطاني قد يتعرض لضربة "كبيرة جداً" نتيجة الحرب على إيران، في وقت يهدد فيه النزاع بنسف وعود وزيرة الخزانة راتشيل ريفز بتحقيق الاستقرار الاقتصادي. وفي ظل اضطرابات الأسواق، خفّض المكتب توقعاته لنمو بريطانيا إلى 1.1% في عام 2026، لكنه أقرّ بأن توقعاته تخضع لقدر كبير من عدم اليقين.
وجاء تقييم المكتب بعدما قدمت وزيرة الخزانة توقعاتها للاقتصاد البريطاني ضمن بيان الربيع للموازنة، لكن المكتب بدا أكثر تحفظاً إزاء التوقعات التي أعدتها الحكومة قبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في عطلة نهاية الأسبوع، وما تسببت فيه من ارتفاع في أسعار الطاقة واضطراب في الأسواق العالمية.
وقال المكتب الذي يُعتبر جهة رقابة على الإنفاق الحكومي "إن الصراع في الشرق الأوسط، الذي تصاعد بينما كنا نضع اللمسات الأخيرة على هذا التقرير، قد تكون له تأثيرات كبيرة جداً على الاقتصادين العالمي والبريطاني". ويتوقع الجهاز الرقابي تباطؤ النمو هذا العام، لكنه رفع توقعاته لعامي 2027 و2028 إلى 1.6% بدلاً من 1.5%.
وقالت ريفز إن المكتب توقع تراجع التضخم بوتيرة أسرع مما كان متوقعاً في الخريف. وأضافت أن "الهامش المالي" الذي أنشأته في إطار قواعدها المالية، والذي بلغ 21.7 مليار جنيه إسترليني عقب ميزانية نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، ارتفع إلى 23.6 مليار جنيه إسترليني.
وأدلت وزيرة الخزانة ببيانها أمام النواب في مجلس العموم فيما تعرضت سوق السندات الحكومية البريطانية لضغوط حادة ضمن موجة بيع عالمية للسندات، حيث ارتفع عائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 0.17 نقطة مئوية إلى 4.54%، بعدما دفعت قفزة أسعار الطاقة المتداولين إلى تقليص رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة من جانب المركزي البريطاني.
وتعكس هذه التحركات القلق من تعرض المملكة المتحدة بشدة لارتفاع أسعار الغاز، وهو ما يهدد بعرقلة جهود بنك إنكلترا لإعادة التضخم إلى هدفه البالغ 2%. وكان معدل تضخم أسعار المستهلكين قد بلغ 3% في يناير.
وسعت ريفز إلى إظهار الثقة والهدوء في بيانها الاقتصادي الكبير، مؤكدة للنواب أن لديها الخطة "الصحيحة" للاقتصاد البريطاني وأنها أعادت الانضباط إلى المالية العامة.
وكررت استخدام كلمة "الاستقرار"، غير أن الأحداث في الخليج وضعت استراتيجيتها القائمة على آمال بانخفاض التضخم، وتراجع أسعار الفائدة، وارتفاع ثقة الأعمال، وتحسن مستويات المعيشة في مهب الريح.
وحاولت ريفز إبراز أن تعزيزها للمالية العامة في ميزانية نوفمبر وفرّ أساساً يمكن لبريطانيا أن تعتمد عليه لمواجهة الاضطرابات الجديدة. وقالت: "لدى هذه الحكومة الخطة الاقتصادية الصحيحة لبلادنا في عالم أصبح أكثر غموضاً".
وكانت ريفز قد وعدت ببيان ربيعي مختصر من دون سياسات أو تغييرات ضريبية جديدة، مركزةً بدلاً من ذلك على ما تعتبره مؤشرات مشجعة إلى تعافي الاقتصاد البريطاني. ولم يتضمن الخطاب سياسات جديدة، لكن وزيرة الخزانة أعلنت أنها ستلقي خطاباً خلال الشهر الجاري بشأن تعزيز النمو، سيتضمن خططاً لتحسين الروابط التجارية مع الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى التركيز على تطوير الذكاء الاصطناعي ونشر النمو الاقتصادي في مختلف أنحاء المملكة المتحدة.
لكن ردة فعل سوق السندات يوم الثلاثاء على الحرب في إيران كانت تذكيراً بمدى هشاشة المالية العامة البريطانية، حيث يُنفق نحو 100 مليار جنيه إسترليني سنوياً على خدمة الدين الحكومي.
## دعم عسكري نحو قبرص مع امتداد الحرب إليها
03 March 2026 04:56 PM UTC+00
تبدو قبرص قريبة من التحول إلى ساحة أخرى للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، بعد دول الخليج ولبنان والعراق، وإثر تعرّض قاعدة بريطانية في الجزيرة لهجومين بمسيّرتين أمس الاثنين. وفي حين لا تملك بريطانيا حالياً القدرة على الدفاع عن قبرص ضد هجمات الصواريخ الباليستية، وهناك مخاوف من أن تصبح الجزيرة عرضة لمزيد من الهجمات الإيرانية، وفق صحيفة "ذا تايمز" البريطانية، التي نقلت عن ثلاثة مصادر اليوم الثلاثاء أن لندن تعتزم إرسال سفينة حربية إلى قبرص لحماية قاعدة أكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني من الهجمات الإيرانية. وبحسب الصحيفة، التقى وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، شخصيات عسكرية رفيعة المستوى خلال الساعات الماضية، حيث ناقشوا إرسال السفينة الحربية البريطانية "إتش إم إس دنكان" إلى المنطقة. كما نقلت "ذا تايمز" عن مصدر في الحكومة البريطانية أنه "من المرجح جداً" أن تغادر "إتش إم إس دنكان" نحو قبرص، وقد يستغرق وصولها إلى هناك من المياه البريطانية حوالي أسبوع. في المقابل، نقلت وكالة رويترز عن مصدر مطلع أن بريطانيا لم تقرر بعد ما إذا كانت سترسل السفينة الحربية للدفاع عن قاعدة أكروتيري. ولم ترد وزارة الدفاع على طلب لوكالة رويترز للتعليق.
طائرات يونانية إلى قبرص
وفي سياق متصل، قالت وكالة الأنباء القبرصية شبه الرسمية إن فرنسا تعتزم إرسال أنظمة مضادة للصواريخ ومضادة للطائرات المسيّرة إلى قبرص. وذكرت الوكالة أن فرنسا سترسل أنظمة مضادة للصواريخ والطائرات المسيّرة، بالإضافة إلى فرقاطة. وأضافت أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أبلغ الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس بعزمه القيام بذلك في وقت مبكر اليوم الثلاثاء. وأكد مصدر حكومي قبرصي، لـ"رويترز"، ما ورد في هذا التقرير.
فرنسا تعتزم إرسال أنظمة مضادة للصواريخ ومضادة للطائرات المسيّرة إلى قبرص
وأرسلت اليونان أمس أربع طائرات مقاتلة من طراز إف-16 إلى الجزيرة. وتبحر فرقاطتان أيضا إلى قبرص إحداهما مزودة بنظام التشويش المضاد للطائرات المسيّرة سينتاوروس. وقالت مصادر دفاعية قبرصية لوكالة رويترز إن نظام سينتاوروس، الذي استخدم بنجاح ضد جماعة الحوثيين قبالة سواحل اليمن، قادر على رصد الطائرات المسيّرة التي تحلق على مستويات منخفضة وتعطيلها، مثل تلك التي تحطمت في قاعدة أكروتيري وتجاوزت الرادارات.
ويأتي الحديث عن الدعم الفرنسي للجزيرة في أعقاب استهداف قاعدة أكروتيري الجوية، في واقعتي طائرات مسيّرة منفصلتين أمس الاثنين. ففي الواقعة الأولى، تحطمت طائرة مسيّرة من طراز شاهد إيرانية الصنع على مدرج القاعدة، مما تسبّب في أضرار محدودة. وبعد ساعات، جرى اعتراض طائرتين مسيّرتين أخريين. وقال مصدر حكومي قبرصي لوكالة فرانس برس، إن الهجوم انطلق من لبنان، وعلى الأرجح من جانب حزب الله. وأكد المصدر أنه "تم التأكد" من أن طائرات مسيّرة أصابت إحداها مدرجاً، انطلقت من لبنان. وعند سؤاله عما إذا كان حزب الله هو من أطلقها، أجاب المصدر "على الأرجح".
إجراءات أمنية
من جهته، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أمس الاثنين، أن الولايات المتحدة لن تستخدم القواعد العسكرية البريطانية في قبرص ضد إيران. وقال ستارمر متحدثاً في البرلمان إن هذه القواعد "لم تستخدم ولن تستخدم من جانب الولايات المتحدة". وأضاف أن "قصف أكروتيري في قبرص لم يكن رداً على أي قرار اتخذناه. بحسب تقييمنا، تم إطلاق المسيّرة قبل إعلاننا". وأصيبت القاعدة بعد بضع ساعات من إعلان ستامر أنه أجاز للولايات المتحدة استخدام قواعد بريطانية ضد إيران. وقاعدة أكروتيري التي تعتبر أرضاً بريطانية ما وراء البحار منذ استقلال قبرص في 1960، هي الأكبر لسلاح الجو الملكي البريطاني خارج المملكة المتحدة، ويعمل فيها أكثر من 3500 شخص. وتضم أيضا مدارس ومركزا طبيا وكنائس. وأوردت وزارة الدفاع البريطانية أنه تم الاثنين إجلاء عائلات طواقم من القاعدة "كإجراء وقائي"، ونقل أفرادها إلى مساكن أخرى مجاورة. وأوضحت الوزارة لوكالة فرانس برس، أن "قاعدتنا وطواقمنا تواصل العمل في شكل طبيعي".
أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن الولايات المتحدة لن تستخدم القواعد العسكرية البريطانية في قبرص ضد إيران
إلى ذلك، تم إخلاء مطار بافوس ومحيط قاعدة أركوتيري، في موازاة إلغاء ستين رحلة كانت متجهة أو تستعد للإقلاع من مطاري بافوس ولارنكا. وبعد الساعة الثانية عصراً بتوقيت غرينتش الاثنين، قال مسؤول في مطار بافوس لـ"فرانس برس" إنه تم رفع الإنذار وعاود المطار عمله في شكل طبيعي. وأعلن الاتحاد الأوروبي وقوفه إلى جانب دوله الأعضاء في مواجهة "أي تهديد". وبعد الهجوم على أركوتيري، من المقرر أن يبحث الاتحاد الأوروبي قريبا ما إذا كان سيلجأ إلى تفعيل مبدأ الدفاع المشترك في حال تعرض إحدى دوله الأعضاء لعدوان، وفق ما صرحت به متحدثة باسمه الاثنين.
(فرانس برس، رويترز)
## مراسلة "العربي الجديد": طيران الاحتلال أغار على بلدة السلطانية في جنوب لبنان
03 March 2026 05:02 PM UTC+00
## ترامب: لست راضيا عن بريطانيا في ما يتعلق بإيران
03 March 2026 05:04 PM UTC+00
## ترامب: لا توجد خطة إخلاء للسفارات لأن الأمر حدث بسرعة كبيرة
03 March 2026 05:08 PM UTC+00
## الأردن يعيد فتح الأجواء أمام حركة الطيران
03 March 2026 05:24 PM UTC+00
أعلن رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم الطيران المدني الأردني ضيف الله الفرجات، اليوم الثلاثاء، إعادة فتح الأجواء الأردنية أمام حركة الطيران المدني (القادم، والمغادر، والعابر)، وإلغاء الإغلاق الجزئي الذي كان معمولاً به منذ مساء يوم أمس الاثنين، وذلك بعد مراجعة دقيقة وتقييم شامل للأوضاع التشغيلية والأمنية في ظل التطورات الإقليمية الراهنة.
وأكد الفرجات، بحسب بيان صدر اليوم، أن قرار إعادة فتح الأجواء اتُّخذ عقب تقييم معمق للمخاطر بالتنسيق مع الجهات المعنية كافة، مشدداً على أن القرار ينسجم تماماً مع أعلى المعايير الدولية المعتمدة في مجال سلامة وأمن الطيران المدني.
وأوضح أن الهيئة تضع سلامة المسافرين والطواقم الجوية، وحماية المجال الجوي، على رأس أولوياتها، مشيراً إلى أن الكوادر الفنية في الهيئة ستواصل مراقبة المستجدات الإقليمية عن كثب وعلى مدار الساعة، لاتخاذ أي إجراءات احترازية تضمن استمرارية العمليات الجوية بشكل آمن ومنتظم.
وفي هذا السياق، دعت الهيئة المسافرين إلى ضرورة التواصل المستمر مع الناقلين الجويين لمتابعة التحديثات التشغيلية والتعديلات التي قد تطرأ على جداول الرحلات الجوية نتيجة هذه العودة، وأكدت التزامها بتوفير بيئة طيران آمنة ومستقرة، بما يعزز مكانة الأردن بوصفه مركزاً حيوياً للملاحة الجوية في المنطقة.
## وزير الخارجية العماني على إكس: السلطنة تؤكد مجدداً دعواتها لوقف إطلاق النار فوراً والعودة إلى الدبلوماسية الإقليمية المسؤولة
03 March 2026 05:32 PM UTC+00
## وزير الخارجية العماني: هناك مخارج متاحة من الأزمة فلنستخدمها
03 March 2026 05:32 PM UTC+00
## الاعتداءات الإيرانية تغلق المؤسسات الفنية في الخليج
03 March 2026 05:46 PM UTC+00
علّقت متاحف ومعارض عدة في الخليج أنشطتها الحضورية عقب الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة، وذلك تزامناً مع العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، الذي أسفر عن مقتل وإصابة مئات الأشخاص، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون كبار.
في هذا السياق، أعلنت مؤسسة متاحف قطر، أمس الاثنين، عن إغلاق جميع متاحفها ومعارضها ومواقعها التراثية ومراكزها الإبداعية ابتداءً من اليوم الثلاثاء وحتى إشعار آخر. وأغلق متحف الفن الإسلامي أبوابه مؤقتاً اليوم الثلاثاء وحتى إشعار آخر؛ وكذلك أعلن متحف قطر الوطني أنه سيغلق أبوابه مؤقتاً ابتداءً من اليوم، حتى إشعار آخر. وستُعاد قيمة جميع التذاكر المباعة. وأكدت "متاحف قطر" في بيان أن "سلامة وأمان زوارنا وموظفينا تبقى على رأس أولوياتنا".
وأعلن الحي الثقافي "كتارا" أنه "نظراً إلى الظروف الراهنة، تُعلن اللجنة المنظمة لفعاليات كتارا عن تأجيل الفعاليات حتى إشعارٍ آخر".
واستهدفت الاعتداءات الإيرانية منشآت مدنية وطاقية في قطر، بينها خزّان مياه تابع لمصنع في مسيعيد، ومرفق للطاقة في مدينة راس لفان الصناعية التابعة لقطر للطاقة، من دون تسجيل خسائر بشرية، مع إعلان رسمي عن اعتراضات جوية وحماية للمرافق الحيوية؛ وقد أُحبطت محاولات إيرانية عدة لاستهداف مطار حمد الدولي.
في الإمارات، أُغلق مركز جميل للفنون في دبي منذ الثاني من مارس/آذار، مع استمرار البرامج المقررة عبر الإنترنت. وفي السركال أفينيو، الحي الفني والثقافي بدبي، أعلنت معارض فنية، من بينها معرض عائشة العبار، وذا ثيرد لاين، ومشاريع تيمور غراهن، ومعرض 1x1 للفنون، ومعرض غرين للفنون، ولوري شبيبي، وفيريتي كونتمبوراري، عن إغلاق مؤقت.
وعلّقت متاحف ومساحات فنية أخرى في الإمارات، بما في ذلك متحف اللوفر أبوظبي، ومعرض جامعة نيويورك أبوظبي للفنون، ومؤسسة الشارقة للفنون، عملياتها.
ركّزت الاعتداءات الإيرانية ضد الإمارات على مطارات ومنشآت حيوية ومرافق سياحية وبحرية، مع إعلان رسمي عن حرائق وإصابات وتعليق مؤقت لبعض العمليات. وفي أبوظبي، استهدفت الهجمات مرافق مدنية وعسكرية، مع إعلان رسمي عن سقوط ضحايا واندلاع حرائق.
وشهدت دبي سلسلة حوادث متفرقة طاولت مطارها الدولي ومنشآت سياحية وميناءً بحرياً، مع إعلان السيطرة على الحرائق، إضافة إلى استهداف قاعدة السلام في أبوظبي، ومطار دبي الدولي، وجزيرة نخلة جميرا الاصطناعية في دبي، وفندق برج العرب.
وفي البحرين، بنهاية فبراير/شباط، أعلنت هيئة البحرين للثقافة والآثار إغلاق كل مواقع هيئة البحرين للثقافة والآثار مؤقتاً. وقد طاولت الاعتداءات الإيرانية منشآت بحرية ومرافق عسكرية ومباني سكنية، مع تدخل فرق الدفاع المدني. كذلك، تعرّض مركز الخدمات التابع لقاعدة الأسطول الخامس الأميركي لهجوم صاروخي، بينما استُهدفت مبانٍ سكنية في المنامة.
## ترامب: دمرنا كل شيء في إيران واستهدفنا قيادات أخرى اليوم
03 March 2026 05:52 PM UTC+00
تباهى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الثلاثاء، بالدمار واسع النطاق الذي لحق بإيران، جرّاء العدوان الأميركي الإسرائيلي عليها، قائلاً إن الأمور تسير على نحو جيد، فيما أكد أن الولايات المتحدة ستقطع جميع العلاقات مع إسبانيا، بعدما رفضت حكومة رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز السماح لواشنطن باستخدام قواعدها، في إطار حربها على إيران.
وقال ترامب لصحافيين لدى لقائه المستشار الألماني، فريدريش ميرز، إنه "تم تدمير كل شيء تقريباً" في إيران. وأضاف "إيران ما زالت تطلق الصواريخ"، لكنه توقع أن تفقد هذه القدرة في نهاية المطاف نتيجة الهجوم المتواصل عليها. وأضاف "أطلقوا الكثير منها، ونحن نُسقط الكثير أيضاً".
وتابع "الحرب مع إيران تطورت بسرعة كبيرة، وذلك رداً على سؤال عن سبب عدم وجود خطة لدى واشنطن لإخلاء السفارات الأميركية وإخراج المواطنين من منطقة الخطر". وقال ترامب إن إيران كانت ستبادر لشن هجوم، في موقف مغاير لما أعلنه وزير الخارجية ماركو روبيو الذي أشار إلى أن إسرائيل هي التي أشعلت الحرب. وأضاف في البيت الأبيض: "أعتقد أنهم كانوا سيهاجمون أولاً، ولم أرد أن يحدث ذلك"، مشيراً إلى أنه "ربما دفع إسرائيل" لشن الهجوم.
وصرح ترامب بأن "شخصاً من داخل النظام الإيراني" ربما يكون أفضل اختيار لتولي السلطة، بعد انتهاء الحملة العسكرية الأميركية الإسرائيلية. واعتبر ترامب أن "أسوأ ما قد يحدث في إيران هو اختيار مرشد أعلى للجمهورية يكون سيئاً بقدر السابق"، في إشارة إلى آية الله علي خامنئي الذي اغتيل السبت مع بداية الهجوم الأميركي الإسرائيلي". وقال ترامب "أعتقد أن أسوأ وضع سيكون أن نقوم بهذا، وبعدها يتولى زمام الأمور شخص سيئ بقدر ما كان عليه سلفه". وأضاف "يمكن أن يحدث ذلك. لا نريده أن يحدث".
وهدد ترامب، الثلاثاء، بوقف التجارة مع إسبانيا، بعدما رفضت حكومة رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز السماح لواشنطن باستخدام قواعدها في إطار الهجوم على إيران، وزيادة إنفاقها الدفاعي في إطار حلف شمال الأطلسي (الناتو). وقال: "إسبانيا كانت سيئة للغاية... سنقطع كل التجارة مع إسبانيا". وأضاف ترامب "لا نريد أن تكون لدينا أي علاقة بإسبانيا".
(فرانس برس، أسوشييتد برس، رويترز)
## رويترز عن مسؤول أميركي: واشنطن تعمل بنشاط على تأمين طائرات عسكرية ورحلات مستأجرة للأميركيين الراغبين في مغادرة الشرق الأوسط
03 March 2026 05:56 PM UTC+00
## الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صفارات الإنذار تدوي في غلاف غزة بعد رصد إطلاق قذائف
03 March 2026 05:59 PM UTC+00
## الخارجية القطرية: وجهنا رسالة ثانية إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن بشأن مستجدات الاعتداء الإيراني على أراضينا
03 March 2026 06:03 PM UTC+00
## الأهلي بطلاً للدوري المصري.. "كاس" ترفض طعن بيراميدز
03 March 2026 06:04 PM UTC+00
أكد نادي الأهلي المصري، اليوم الثلاثاء، أن المحكمة الدولية الرياضية "كاس"، رفضت طعن نادي بيراميدز في قرار رابطة الدوري المصري في الموسم الماضي، وبالتالي أكدت أحقية تتويج الفريق بلقب الدوري، بعد فصول طويلة من التقاضي الرياضي، بسبب اعتراض نادي بيراميدز الذي طالب بسحب اللقب من "نادي القرن".
ونشر النادي المصري بياناً مقتضباً، اليوم الثلاثاء، بعد مراسلة من قبل المحكمة الدولية، جاء فيه: "المحكمة الرياضية الدولية تقضي بأحقية النادي الأهلي الكاملة في بطولة الدوري العام الموسم الماضي ورفض طعن المنافس"، ليغلق ملف أطول نزاع رياضي في الدوري المصري خلال السنوات الأخيرة، ذلك أن "كاس" هي آخر درجات التقاضي دولياً، وعليه فلا يمكن لنادي بيراميدز الاعتراض على هذا القرار النهائي. ويُمكن القول إن الأهلي كسب التحدي رياضياً وكذلك النزاع القانوني، رغم أنه لم يكن طرفاً مباشراً في ملف القضية، بحكم أن بيراميدز اعترض على عقوبات رابطة الدوري، بحثاً عن الحصول على التتويج.
وكان بيراميدز قد لجأ إلى المحكمة الدولية الرياضية في نهاية الموسم الماضي، مُعترضاً على قرار معاقبة الأهلي بحرمانه من ثلاث نقاط، بسبب انسحابه من مواجهة نادي الزمالك، حيث طالب بحذف 6 نقاط من رصيد منافسه بدل ثلاث نقاط، وتطبيق هذه العقوبة كان سيمنحه صدارة الترتيب آلياً وبالتالي التتويج بلقب الدوري، ولكن لجنة التظلمات رفضت هذا الطلب ودعمت قرار الرابطة، ما دفع بيراميدز للجوء إلى محكمة "كاس" مطالباً بسحب الدوري ومنحه له، باعتباره وصيف الترتيب مع نهاية الموسم، ولكن رفض الطلب، ولحسن حظ بيراميدز، أنه نجح في التتويج بدوري أبطال أفريقيا في نهاية الموسم الماضي.
المحكمة الرياضية الدولية تقضي بأحقية النادي الأهلي الكاملة في بطولة الدوري العام الموسم الماضي ورفض طعن المنافس pic.twitter.com/1C28efuNGB
— النادي الأهلي (@AlAhly) March 3, 2026
## الحرس الثوري الإيراني: سيطرنا على مسيّرة من طراز "هرمس 900" قبل تنفيذها هجمات
03 March 2026 06:05 PM UTC+00
## القناة 12 الإسرائيلية: صفارات الإنذار تدوي في الوسط والشمال عقب إطلاق صواريخ من لبنان
03 March 2026 06:06 PM UTC+00
## 100 يوم لانطلاق كأس العالم 2026: فيفا يعلن عن ملصق البطولة
03 March 2026 06:11 PM UTC+00
يُصادف اليوم تبقّي 100 يوم لانطلاق كأس العالم 2026، حيث تستضيف كندا والمكسيك والولايات المتحدة الأميركية العرس المونديالي اعتباراً من 11 يونيو/حزيران، وحتى 19 يوليو/تمّوز المقبلين، بمشاركة عدد قياسي من المنتخبات التي ستخوض 104 مباريات، تُقام أولاها في ملعب مكسيكو سيتي في 11 يونيو، أما المباراة النهائية فيستضيفها ملعب نيويورك نيو جيرسي في 19 يوليو.
وكشف الاتحاد الدولي لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، واحتفاءً بتبقّي 100 يوم لانطلاق كأس العالم، عن ملصق البطولة الذي يمثل بحسب بيان فيفا "الروح الحقيقية لهذه الفعالية العالمية والحماسة التي تولّدها والوحدة العالمية التي ستنتج عنها. ويعرض هذا الملصق مجموعة من الصور، يتوسّطها لاعب كرة قدم، في دلالة على قدرة كرة القدم على توحيد العالم، وهو القطعة الأخيرة من مجموعة ملصقات كأس العالم 2026، لإكمال مجموعة ملصقات المدن المستضيفة الـ16 التي بدأ الكشف عنها السنة الماضية".
وأكد فيفا أنه "للمرة الأولى بتاريخ كأس العالم، اجتمع ثلاثة فنّانين للتعاون على إنتاج هذا الملصق الرسمي للبطولة، فقد وحّد الكندي كارسون تينغ والمكسيكية مينيرفا ج. م. والأميركي هانك ويليس صفوفهم وجمعوا مواهبهم وأساليبهم الإبداعية لتصميم قطعة فنّية تركّز على الربط بين الشعوب وتوحيدها طوال البطولة".
ونقل البيان عن رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو قوله: "سنستقبل بعد 100 يوم العالم في أميركا الشمالية التي ستشهد على الفعالية الأعظم على وجه الأرض.. يعكس هذا الملصق الرسمي لبطولة كأس العالم الطاقة والتنوع والشغف المشترك الذي سيميّز هذه النسخة الأكثر شمولية للبطولة في التاريخ. فمنذ انطلاق صافرة البداية، سيختبر مليارات المشجعين، في المدرّجات وفي جميع أنحاء العالم، اللحظات التي تتخطى كرة القدم لتوحّد الثقافات وتحتفي بالوحدة على مسرح عالمي بحقّ".
وقبل 100 يوم من انطلاق كأس العالم، تأهل 42 منتخباً إلى البطولة، أربعة منها للمرّة الأولى، وهي منتخبات كابو فيردي، وكوراساو، والأردن، وأوزبكستان. ومع تبقّي ستّة مقاعد فقط، ستُقام منافسات الملحق العالمي والملحق الأوروبي المؤهلين لكأس العالم 2026 في نافذة المباريات الدولية لفئة الرجال (23-31 مارس/آذار)، وسيحدّدان المنتخبات الستة التي ستخطف التذاكر الأخيرة للسفر إلى أميركا الشمالية.
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: رصدنا 3 صواريخ عبرت من الأراضي اللبنانية اعترضنا صاروخين وسقط الأخير في منطقة مفتوحة
03 March 2026 06:12 PM UTC+00
## مقابلة | وزير العدل اللبناني: نتحمّل تداعيات قرار حزب الله الأحادي
03 March 2026 06:17 PM UTC+00
شدد وزير العدل اللبناني عادل نصّار، في حديث مع "العربي الجديد"، على أنّ لبنان "يتحمّل اليوم تداعيات قرار أحادي اتخذه حزب الله، ورّط فيه الدولة والشعب اللبناني بالحرب"، معتبراً أن "استمرار الحزب بالمغامرات هو تهديدٌ للمصلحة الوطنية وسلام المواطنين ولتحييد لبنان من الكوارث الناتجة عن الصراعات الإقليمية".
وفي ردّه على سؤال حول مفاعيل حظر أنشطة حزب الله العسكرية والأمنية، والأطر التي يضعها لعمليات الحزب العسكرية التي استمرّت اليوم الثلاثاء، ضاربة عرض الحائط بالمقررات الوزارية، التي اتُخذت أمس الاثنين، والتي كانت أيضاً عرضة للهجوم السياسي منه في أكثر من موقف، يقول نصّار "لست أنا من يضع عمليات في إطار معيّن، نحن نتحمّل تداعيات قرار أحادي اتخذه حزب الله، ورّط فيه الدولة اللبنانية بحرب، وللأسف اليوم الشعب والدولة يتحمّلان تداعيات هذا القرار"، مشدداً على أن هناك قانون يجب أن يطبّق.
ويتابع نصّار حديثه "من أهم مفاعيل القرار، أن يتعامل القضاء مع أي حالة توقيف متعلّقة بالسلاح، من دون أن يقف الشخص خلف مبرّر أنه مرتبط بحزب الله أو غيره أو أي ذريعة أو غطاء سياسي، فأي نشاط عسكري يقوم به الحزب أو أي فرد خارج إطار الشرعية سيُلاحق قانوناً، وستُفتَح بحقّه ملفات قضائية، ويحال إلى الملاحقة"، مضيفاً "حزب الله يورّط اللبنانيين مراراً وتكراراً ومن ثم يقول أنا مقاومة، ليس هكذا تحدث الأمور".
ويشدد نصّار لـ"العربي الجديد"، على أن لبنان يدين حتماً الاعتداءات والعدوان الإسرائيلي، لكن في الوقت نفسه، من غير المسموح أن يتخذ طرفٌ أي قرار أحادي من شأنه أن يورّط الدولة اللبنانية ويأتي بعدها ويقول أنا مقاومة ولا أحد يمكن أن يتعاطى معي، هذا الأمر لا يمكن أن يستمرّ لأن نتائجه وتبعاته هائلة سواء باستشهاد المواطنين أو الدمار أو النزوح"، مكرراً تشديده على أن هذا الوضع لا يُحتمَل وحزب الله يورّط الدولة، ويحافظ على سلاحه ويعرقل أو يؤخر التسليم، ثم ينتقد عدم حلّ الدولة الموضوع بالمحافل الدولية.
ويؤكد وزير العدل أن "موقف لبنان حتى يكون قوياً بالمحافل الدولية، يجب أن تكون الدولة قوية، وذلك بأن تكون سيّدة كل السلاح، وأن يكون السلاح بإمرتها وحدها"، مشيراً إلى أنه لا يمكن للدولة أن تجري مفاوضات في الخارج، بينما هناك فريق لبناني يتخذ مواقف بصورة انفرادية، فهذا من شأنه أن يعطّل قدرة الدولة اللبنانية على التفاوض بفعالية.
ويردف نصّار "سمعنا مراراً وتكرارً على لسان حزب الله أن سلاحه ليس رادعاً وليس هناك من توازن قوى بينه وبين إسرائيل، لذلك، فإن السبيل الوحيد يكون بإعطاء الدولة، وهي ضامنة للجميع، القدرة اللازمة على التفاوض بصورة فعّالة، وتمكينها من أداء الدور اللازم في المحافل الدولية، إذ إن توريط لبنان وزجّه بالحروب، والنزاعات الخارجية الإقليمية، يعطّل نسبياً وبشقّ كبير قدرة الدولة على التفاوض والمواجهة في المحافل الدولية". ويؤكد نصّار أنه "بدل إعطاء ذرائع للعدو، علينا أن نكون متضامنين حتى نعطي الدولة اللبنانية القدرة على مواجهة إسرائيل، لكن ليس في ملعبها، أي العسكري، إنما بالملعب الدبلوماسي".
وحول مصير خطة الجيش اللبناني لتطبيق حصرية السلاح، خصوصاً بظلّ التوغلات الإسرائيلية البرية ومغادرة العسكريين اللبنانيين مراكزهم المستحدثة على الحدود في ظل التصعيد الإسرائيلي، ومواصلة حزب الله عملياته العسكرية ضد مواقع إسرائيلية، يقول نصّار "الاعتداءات الإسرائيلية طبعاً من شأنها أن تصعّب التطبيق، لكن قرار حصر السلاح هو بيد الدولة، والمواجهة مع إسرائيل تكون بالقنوات الدبلوماسية، فلا أحد ينتظر من إسرائيل أن تكون متعاونة أو مسهّلة، بل ننتظر ذلك من حزب الله، الذي عليه أن يفكر بمصلحة اللبنانيين، وهذه تكون بالانخراط بمشروع الدولة، لا بزجّه بصراعات خارجية إقليمية، من هنا نتمنى على الحزب أن يأخذ هو المبادرة ويسلّم سلاحه الذي جرّ الويلات للبنان ولجمهوره وللبنان عموماً، منذ عام 2006 حتى اليوم، بصورة خاصة، وبات عبئاً عليه وعلى الدولة اللبنانية".
وبشأن ما إذا كان هناك مخاوف من ردّة فعل في الشارع اللبناني ربطاً بالمقررات الوزارية، واحتمال حصول مواجهة في الداخل، ولا سيما أن اللعب على وتر الحرب الأهلية يطلّ دائماً إلى الواجهة، يقول نصّار "لا أعتقد أن ذلك سيحصل، فالمجتمع اللبناني واعٍ تماماً أن الحروب الأهلية أسوأ ما يحصل للدول عموماً ولبنان خصوصاً، ومقتنع أن المطلوب اليوم حماية لبنان، ولا أعتقد أن في لبنان من هو ضد حماية بلده". وكان نصّار تواصل صباح الاثنين مع المدعي العام التمييزي ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية الذي كلّف الأجهزة الأمنية بالعمل على توقيف مطلقي الصواريخ ومحرّضيهم بصورة فورية وسوقهم إلى النيابة العامة العسكرية.
## مباحثات أوروبية خليجية بشأن الحرب في المنطقة الخميس
03 March 2026 06:17 PM UTC+00
يعقد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج مباحثات عبر الفيديو، الخميس، لبحث الحرب في المنطقة بعد الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران ورد طهران عليه، بحسب ما أكد مسؤولون لوكالة فرانس برس الثلاثاء. ويُعقد الاجتماع بناء على دعوة مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد كايا كالاس.
واستُهدفت منشآت للنفط والغاز، وكذلك منشآت أميركية، في منطقة الخليج، كما أُغلق عملياً مضيق هرمز الاستراتيجي، مع توجيه إيران ضربات انتقامية. وإلى الآن، ينصبّ تركيز الدول الأوروبية بشكل أساسي على إجلاء رعاياها العالقين في المنطقة، مع متابعتها تداعيات الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة. وتراقب بروكسل من كثب أي زيادة محتملة في عدد اللاجئين الفارين من المنطقة، رغم عدم وجود مؤشرات حتى الآن إلى موجة نزوح واسعة النطاق. ويجد الاتحاد الأوروبي بدوله الـ27 نفسه إلى حد كبير على هامش القتال، ويسعى لاحتواء تداعيات النزاع.
إلى ذلك، أكدت دول مجلس التعاون الخليجي، اليوم الثلاثاء، أن الاعتداءات الإيرانية على أراضي دول المجلس دليل صارخ على نواياها الخبيثة. وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي في بيان "عن إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات استمرار الاعتداءات الإيرانية الجبانة والغادرة على دول المجلس، واستهدافها المنشآت المدنية والدبلوماسية، وآخرها مقرات السفارات الأميركية في السعودية والكويت، في انتهاك واضح لجميع القوانين الدولية والأممية المتعلقة بمقار البعثات الدبلوماسية، إضافة إلى التعدي السافر على منشآت مدنية وسكنية في الإمارات، والبحرين، وعمان، وقطر".
وأكَّد البديوي أن "هذه الاعتداءات الإيرانية على أراضي دول المجلس وتصعيدها غير المبرر وغير القانوني دليل صارخ على نواياها الخبيثة تجاه دول المجلس، وسعيها الدائم لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم"، مشيراً إلى "أن استهداف أراضي دول المجلس لا يمكن قبوله تحت أي مبرر أو ذريعة، وأنه يتوجب على إيران الوقف الفوري لاعتداءاتها الهمجية"، مجدداً "تضامن دول المجلس كافة ووقوفها صفاً واحداً في مواجهة هذه الاعتداءات الإيرانية الغاشمة، للدفاع عن سيادتها وأمنها ومصالحها الوطنية".
(فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## انفجار لغم في درعا يودي بعنصرين من الأمن السوري
03 March 2026 06:17 PM UTC+00
قُتل عنصران من قوى الأمن الداخلي السورية، وأصيب ثلاثة آخرون، اليوم الثلاثاء، جراء انفجار لغم من مخلفات الحرب في مدينة الصنمين بريف درعا الجنوبي.
ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن مصدر أمني قوله إن "الحادث وقع خلال جولة لعناصر من قوى الأمن الداخلي في موقع الفرقة التاسعة، حيث لاحظوا وجود ألغام فردية وعبوات ناسفة موضوعة داخل أحجار، يُرجّح أنها من مخلفات النظام المخلوع".
وأوضح المصدر أن "أحد الألغام انفجر أثناء محاولة العناصر التعامل معه، ما أدى إلى استشهاد عنصرين من مديرية أمن الصنمين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة"، مشيراً إلى أنه جرى إسعاف المصابين إلى مستشفيات دمشق لتلقي العلاج.
فيما كشفت مصادر أخرى لـ"العربي الجديد" أن العنصرين اللذين قُتلا هما أحمد مروان العاصي من مدينة إنخل، ويوسف الرفاعي من بلدة سملين بريف درعا.
وتأتي هذه الحادثة بعد أيام قليلة من مقتل طفل في 20 فبراير/ شباط الماضي، وإصابة آخر، جراء انفجار ذخائر غير منفجرة من مخلفات الحرب قرب تل الحارة، شمال غربي محافظة درعا، في واقعة أعادت التحذير من خطورة الأجسام المشبوهة المنتشرة في المناطق التي شهدت مواجهات عسكرية سابقة.
ولا تزال مخلفات الحرب تنتشر في عدد من المحافظات السورية، ولا سيما تلك التي شهدت معارك عنيفة قبيل سقوط نظام بشار الأسد، ومن بينها درعا وإدلب وحلب وحماة وحمص والغوطة الشرقية والبادية السورية، ما يشكل تهديداً دائماً لحياة المدنيين والعسكريين على حد سواء، في ظل الحاجة إلى عمليات مسح وإزالة واسعة النطاق.
وفي سياق متصل، أعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، أمس الاثنين، أن "استهدافاً غادراً من قبل مجهولين طاول اثنين من جنود الجيش العربي السوري قرب بلدة الراعي، شرقي حلب، ما أدى إلى استشهادهما على الفور"، مؤكدة أن الجهات المختصة باشرت تحقيقاتها لكشف ملابسات الحادثة وتحديد الفاعلين.
وتعكس هذه الحوادث المتكررة استمرار التحديات الأمنية في مناطق عدة من سورية، في ظل انتشار الألغام والذخائر غير المنفجرة، فضلاً عن حوادث الاستهداف المتفرقة، ما يفاقم معاناة السكان ويضع الأجهزة المعنية أمام مسؤولية مضاعفة لتأمين المناطق السكنية والعسكرية على حد سواء، وتسريع عمليات إزالة المخلفات الحربية للحد من الخسائر البشرية.
## أكروتيري.. قاعدة بريطانية في قبرص بين إرث الماضي وحسابات الحاضر
03 March 2026 06:17 PM UTC+00
لم تأتِ قاعدة أكروتيري الجوية البريطانية في قبرص إلى قلب الجدل السياسي المحتدم مع الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران من فراغ، فالمكان الذي يعود إلى واجهة الأخبار مع كل تصعيد إقليمي، يحمل في طبقاته تاريخًا طويلًا من الحسابات الإمبراطورية والتحالفات الغربية، وهو تاريخ تكشف عنه وثائق محفوظة في الأرشيف الوطني البريطاني تعود إلى ما قبل استقلال قبرص بسنوات طويلة. غير أن هذا الإرث التاريخي عاد ليفرض نفسه بقوة، بعدما صرح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده سترسل المدمرة إتش إم إس دراغون ومروحيات إلى قبرص بعد استهداف القاعدة.
قاعدة أقدم من الأزمة: ما الذي تكشفه وثائق الأرشيف؟
بحسب الوثائق الأرشيفية، كانت قبرص حتى أواخر القرن التاسع عشر جزءًا من الإمبراطورية العثمانية، قبل أن تنتقل إدارتها إلى بريطانيا عام 1878 لأغراض إدارية، من دون تنازل رسمي عن السيادة. ومع اندلاع الحرب العالمية الأولى وانضمام الدولة العثمانية إلى دول المحور، ضمّت بريطانيا الجزيرة رسميًا إلى التاج البريطاني وهو ما جرى الاعتراف به لاحقًا في معاهدة لوزان عام 1923، قبل أن تتحوّل قبرص عام 1925 إلى مستعمرة بريطانية كاملة.
وتُظهر وثائق الأرشيف الوطني أن الأهمية الاستراتيجية لقبرص لم تكن ثابتة. فقد تراجعت مكانتها العسكرية في المراحل الأولى من الحكم البريطاني، قبل أن تستعيد ثقلها مع بدايات الحرب الباردة. ومنذ أواخر الأربعينيات، بدأت لندن تنظر إلى الجزيرة بوصفها نقطة ارتكاز متقدمة لمراقبة الشرق الأوسط ودعم منظومات الدفاع الغربي، خصوصًا مع تصاعد التنافس مع الاتحاد السوفييتي في البحر المتوسط.
عند إعلان استقلال قبرص في 16 أغسطس/آب 1960، لم يكن الانفصال عن بريطانيا كاملًا. فقد ضمنت الاتفاقيات التي رافقت الاستقلال احتفاظ لندن بمنطقتين تحت سيادتها الكاملة: أكروتيري وديكيليا، بما يمثل نحو 2.9% من مساحة الجزيرة. صيغة قانونية هجينة أبقت هذه المناطق خارج السيادة القبرصية، مع إخضاعها في الشؤون المدنية للقوانين المحلية، لكنها رسّخت وجودًا بريطانيًا دائمًا في قلب شرق المتوسط.
حين اصطدم خيار الانسحاب بالضغط الأميركي
منذ ذلك التاريخ، لم تعد هذه القواعد مجرّد منشآت عسكرية ثابتة، بل تحوّلت إلى عناصر فاعلة في التوازنات السياسية الإقليمية. وتكشف الوثائق الممتدة بين عامي 1960 و1978 أن لندن أعادت مرارًا تقييم جدوى الاحتفاظ بمناطق السيادة البريطانية، لا سيما في ظل الضغوط الاقتصادية التي واجهتها في سبعينيات القرن الماضي، وطرحت في أكثر من مرحلة خيار الانسحاب الكامل.
غير أن هذا الخيار اصطدم، بحسب الوثائق، بمعارضة أميركية واضحة. ففي عام 1974، ومع اندلاع الأزمة القبرصية والتدخل العسكري التركي، مالت بريطانيا إلى تقليص وجودها العسكري، إن لم تصل إلى حدّ الانسحاب الكامل. إلا أن الضغط الأميركي الذي قاده حينها وزير الخارجية هنري كيسنجر دفع لندن إلى التراجع، انطلاقًا من اعتبار واشنطن أن أي انسحاب بريطاني سيقوّض قدرة الغرب على مراقبة شرق المتوسط والشرق الأوسط، ويضعف منظومة الأمن الأطلسي في لحظة شديدة الحساسية.
من منصة دعم إلى عقدة أمنية
في هذا السياق، برزت قاعدة أكروتيري بوصفها أكثر من مجرد قاعدة جوية، فقد احتضنت شبكة مترابطة من المنشآت العسكرية والاستخباراتية، شملت محطات رادار وإنذار مبكر ومراكز اتصالات، استُخدمت في دعم عمليات حلف شمال الأطلسي وجمع المعلومات عن التحركات العسكرية في المنطقة. وتشير الوثائق إلى اعتماد الولايات المتحدة على هذه القاعدة في عمليات استطلاع حساسة، بعضها جرى بعيدًا عن الأضواء، وبموافقة ضمنية من السلطات القبرصية.
اليوم، تؤدي قاعدة أكروتيري دورًا يتجاوز كونها قاعدة دعم لوجستي، إذ تُعد الركيزة الأساسية للعمليات الجوية البريطانية في الشرق الأوسط ومنصة للانتشار السريع وإدارة الأزمات. غير أن التطورات الأخيرة أظهرت تحوّلًا أكثر حساسية، بعدما باتت القاعدة نفسها داخل دائرة التهديد، مع تفعيل صافرات الإنذار واعتراض طائرات مسيّرة وإقلاع مقاتلات بريطانية ونشر أنظمة دفاع إضافية.
هذا الواقع حوّل أكروتيري من موقع عسكري متقدّم إلى اختبار سياسي داخلي لحكومة كير ستارمر وحدود قدرتها على إدارة الأزمات الخارجية من دون الوقوع في فخ الانجرار التدريجي. فرغم تكرار رئيس الوزراء التأكيد أن بريطانيا "ليست في حالة حرب" ولا تشارك في الضربات الهجومية ضد إيران، تُظهر الوقائع الميدانية أن القاعدة باتت جزءًا من معادلة عسكرية نشطة، سواء عبر تعزيز دفاعاتها أو السماح باستخدامها في استهداف منصات صاروخية أو رفع مستوى الجاهزية الجوية فيها.
في هذا المعنى، لم تعد أكروتيري ملفًا دفاعيًا تقنيًا، بل تحوّلت إلى عقدة سياسية تختبر قدرة القيادة البريطانية على ضبط دورها الخارجي في بيئة إقليمية سريعة الاشتعال. قاعدة تحمل تاريخًا إمبراطوريًا موثّقًا في الأرشيف وتفرض في الحاضر قرارات لا يمكن فصلها عن كلفتها السياسية، مهما جرى تغليفها بلغة "عدم الانخراط".
## وكالة "إيسنا" الإيرانية: مقتل قائد "مجموعة 15 خرداد" في الحرس الثوري بأصفهان العميد عبد المجيد رهبر وأربعة من زملائه
03 March 2026 06:32 PM UTC+00
## وكالة "فارس" الإيرانية عن مصادر مطلعة: مجلس خبراء القيادة يعقد اجتماعاته عن بعد ويقوم بالتصويت بطريقة مختلفة
03 March 2026 06:35 PM UTC+00
## وكالة "فارس" الإيرانية عن مصادر مطلعة: المشاورات في مراحلها الأخيرة وربما يتم الإعلان عن تعيين قائد جديد قريباً
03 March 2026 06:35 PM UTC+00
## بوليتيكو: إدارة ترامب تدرس توفير حماية عسكرية لناقلات النفط والغاز التي تعبر مضيق هرمز
03 March 2026 06:40 PM UTC+00
## "أكسيوس": الإمارات تدرس التحرك عسكرياً ضد إيران
03 March 2026 06:45 PM UTC+00
نقل موقع "أكسيوس" الأميركي عن مصدرين مطلعين أن الإمارات العربية المتحدة تدرس التحرك عسكرياً لوقف الاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية على أراضيها، في ظل العدوان الأميركي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية.
وذكر الموقع نقلاً عن "مصدر مطلع على مناقشات السياسة الإماراتية" أن أبوظبي "تدرس اتخاذ تدابير دفاعية فعّالة ضد إيران. ورغم أنها لم تشارك في الحرب بأي شكل من الأشكال، إلا أنها تعرضت لـ800 قذيفة". وأضاف المصدر: "ترى الإمارات أنه لا يوجد بلد في العالم سيُفوّت فرصة تقييم موقفه الدفاعي في مثل هذه الظروف". وبحسب الموقع الأميركي، "يكمن الغموض في اعتقاد مسؤولين إسرائيليين أن السعودية قد تتخذ إجراء عسكرياً رداً على الهجمات الإيرانية".
وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، اليوم الثلاثاء، أن إيران أطلقت 186 صاروخاً باليستياً باتجاه الإمارات، 172 منها اعترضت، وسقط 13 صاروخاً في البحر، بينما سقط صاروخ واحد على الأراضي الإماراتية. وأشارت الوزارة إلى رصد 812 طائرة مسيرة، تم اعتراض 755 منها، وسقطت 57 داخل البلاد. وأسفرت الهجمات عن مقتل ثلاثة أجانب وإصابة نحو 70 آخرين. وأضافت وزارة الدفاع: "تحتفظ الإمارات بحقها الكامل في الرد على هذا التصعيد واتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها".
وتشن إسرائيل والولايات المتحدة منذ صباح السبت الماضي عدواناً مشتركاً على إيران عبر غارات جوية مكثفة وعنيفة، فيما ترد الأخيرة بضربات صاروخية وطائرات مسيرة على إسرائيل وباعتداءات على دول الخليج العربي تقول إنها تضم قواعد أميركية، لكنها طاولت منشآت مدنية.
وفي تطور قد يزيد حدة الحرب، نقلت وكالات أنباء إيرانية عن مسؤول كبير في الحرس الثوري، اليوم الثلاثاء، أن إيران ستضرب جميع المراكز الاقتصادية الإقليمية إذا ما تعرضت مراكزها الرئيسية للاستهداف.
ونفت الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اليوم الثلاثاء، تنفيذ "أي هجوم عسكري" على "أراضي وموانئ البلد الشقيق الجار سلطنة عُمان"، مؤكدة أن عملياتها تقتصر حصراً على "منشأ الهجوم"، وذلك في أعقاب تقارير تحدثت عن استهداف موانئ عُمانية. كما نفت إيران، أمس الاثنين، استهداف مصفاة نفط في منشآت أرامكو النفطية السعودية، مشيرة إلى أن إسرائيل تقف خلف الهجوم بطائرة مسيرة على المصفاة ما أدى إلى وقف العمل فيها.
## "رويترز" عن وزير الخارجية التركي: الدول التي تعرّضت لهجمات من إيران قد لا تلتزم الصمت إذا استمرت هذه الضربات
03 March 2026 06:52 PM UTC+00
## الحرب تُربك تجارة الغذاء.. توقف شحنات الحبوب الروسية إلى إيران
03 March 2026 06:53 PM UTC+00
ألقى التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، بظلاله على واحدة من أهم قنوات الإمداد الغذائي في المنطقة، بعدما توقّفت شحنات الحبوب الروسية المتجهة إلى طهران عبر البحر الأسود وبحر قزوين، وفق ما نقلت "رويترز" عن مصادر في شركات تصدير روسية.
وبحسب المصادر، فإن الشحنات المخصصة لإيران توقفت منذ الضربات الجوية التي نُفذت السبت، رغم استمرار المصدرين في محاولة تنفيذ العقود القائمة. وقال أحدهم إن "هناك حاجة فعلية للإمدادات، لكن شحنات الحبوب معلّقة حالياً"، مرجحاً استئنافها "عند أول فرصة"، سواء للحبوب المخصصة للأعلاف أو للاستهلاك الغذائي، في ظل موسم حصاد ضعيف وظروف مناخية جافة واجهتها إيران هذا العام.
وإيران التي تُعد ثالث أكبر مشترٍ لمنتجات الحبوب الروسية كانت قد أتمّت بالفعل شراء ونقل ما يصل إلى 95% من احتياجاتها المتوقعة من القمح الروسي هذا الموسم. وتشير تقديرات محللين إلى أن المصدرين الروس شحنوا نحو 1.9 مليون طن من القمح من أصل خطة تتراوح بين 2.0 و2.2 مليون طن.
وخلال الفترة من يوليو/تموز إلى فبراير/شباط، استوردت إيران نحو ستة ملايين طن من الحبوب الروسية، مقارنة مع ثلاثة ملايين طن في الفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات محللي شركة "روس أغروترانس" المتخصصة في نقل الحبوب بالسكك الحديدية.
وبالرغم من أن الصادرات الروسية إلى بقية الأسواق في الشرق الأوسط، مثل مصر وتركيا والسعودية وإسرائيل، مستمرة دون انقطاع، فإن الهجمات الأخيرة رفعت تكاليف الشحن البحري وأقساط التأمين، وخلقت صعوبات في عمليات الدفع عبر بنوك الخليج، بحسب "رويترز".
وتنتقل معظم تجارة الحبوب بين موسكو وطهران عبر البحر الأسود وبحر قزوين، فيما تمر بعض الشحنات براً عبر أذربيجان وكازاخستان وتركمانستان. وأظهرت بيانات بورصة لندن عدم وجود أي سفينة محمّلة بالحبوب الروسية حالياً داخل أو بالقرب من الموانئ الإيرانية على بحر قزوين.
كما أظهرت البيانات أن سفينة الحبوب بيلاتريكس (Bellatrix)، القادمة من كازاخستان، وصلت إلى ميناء أمير آباد الإيراني وألقت مرساتها من دون أن تدخل الميناء، في إشارة إضافية إلى حالة الترقب والحذر التي تسيطر على حركة التجارة.
## وزير الطاقة الأردني: مخزون المشتقات النفطية كافٍ
03 March 2026 06:53 PM UTC+00
قال وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني، اليوم الثلاثاء، إن مخزون الأردن من المشتقات النفطية بمختلف أنواعها والغاز المنزلي متوفر بكميات كافية، مشيراً إلى أن منظومة الطاقة الوطنية تعمل وفق خطط تشغيلية واستباقية معتمدة.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية عن الوزير "أن البدائل الفنية واللوجستية متاحة وجاهزة، بما يضمن استمرارية تزويد الأردن بالغاز الطبيعي وكذلك المشتقات النفطية في مختلف الظروف، مؤكداً عدم تسجيل أي نقص في السوق المحلية، لا سيما في مادة الغاز المنزلي المستخدم لأغراض الطهي، وبما يلبي الاحتياجات بالكامل دون أي عجز.
وأشار إلى أن مرافق قطاع الطاقة في المملكة تعمل بطاقتها الكاملة، إلى جانب توفر الوقود البديل (الوقود الثقيل والديزل) المستخدم في محطات توليد الكهرباء عند انقطاع الغاز الطبيعي، مؤكداً أن إدارة ملف الطاقة تجري بكفاءة عالية وبمتابعة يومية منتظمة، وبالتنسيق الكامل مع مختلف الجهات المعنية، ضمن منظومة مؤسسية متكاملة أثبتت قدرتها على التعامل مع المتغيرات الإقليمية بكفاءة واقتدار.
وقال الوزير الأردني قبل يومين إن "الأحداث التي تجري في المنطقة أدت إلى انقطاع تزويد المملكة بالغاز الطبيعي الوارد من حقول البحر الأبيض المتوسط المستخدمة لغايات إنتاج الطاقة الكهربائية". وأشار إلى أنه جرت المباشرة بتنفيذ خطة الطوارئ المعتمدة، إذ تم الانتقال إلى استخدام بدائل الطاقة المختلفة منها الغاز الطبيعي من خلال الباخرة العائمة أو استخدام الديزل أو الوقود الثقيل.
وبيّن الخرابشة أن الانتقال إلى استخدام الديزل بدل الغاز الطبيعي يكلف شركة الكهرباء الوطنية حوالي مليون و800 ألف دينار (نحو 2.5 مليون دولار)، ومع ذلك فقد طمأن بأن لدى الأردن مخزوناً استراتيجياً كافياً، ولا توجد هنالك مشكلات في عملية تزويد الإمدادات من الناحية الفنية.
## اختفاء 3 أطفال يثير قلق الأهالي في المغرب
03 March 2026 06:55 PM UTC+00
تسببت حوادث اختفاء الأطفال المتكررة في المغرب في صدمة واسعة وحالة من القلق لدى العديد من الأسر، خاصة مع انتشار مقاطع منسوبة إلى شخصية إعلامية عربية تُعرف بتقديم توقعات، تتحدث فيها عن موجة اختفاء للأطفال.
إذ تتواصل، لليوم الثالث على التوالي، عمليات البحث عن الطفل "يونس"، البالغ من العمر سنة وثلاثة أشهر، بعد اختفائه الغامض الأحد الماضي من أمام منزل أسرته بدوار "أولاد العشاب" بجماعة الروحا بإقليم زاكورة (جنوب شرقي المغرب). وقبل ذلك بأيام، سُجل اختفاء تلميذة تبلغ من العمر 13 عاماً بإقليم أزيلال (وسط البلاد)، قبل العثور عليها جثة ببحيرة سد "بين الويدان" بعد تسعة أيام من اختفائها في ظروف غامضة. بينما ما زال لغز اختفاء الطفلة "سندس"، التي لم تكمل عامها الثاني بعد، في ظروف غامضة بمدينة شفشاون (شمالي المغرب) في 25 فبراير/شباط الماضي، مستمراً، رغم تحول المدينة إلى ساحة بحث مفتوحة جندت لها السلطات المحلية والأمنية إمكانات بشرية ولوجستية مهمة، شملت فرقاً متخصصة مدعومة بكلاب مدربة، إلى جانب الاستعانة بمروحية لتمشيط المجال الجوي والمناطق الوعرة المحيطة.
وبينما تستمر عمليات البحث الرسمية والتطوعية، والتحقيقات التي باشرتها السلطات المغربية لمعرفة مصير الطفلين يونس وسندس، تعتبر رئيسة منظمة "ما تقيش ولدي" (لا تلمس ولدي)، نجاة أنوار أنّ تواتر حالات اختفاء الأطفال خلال فترة زمنية قصيرة ليس أمراً عادياً، ولا يمكن التعامل معه كوقائع معزولة من دون طرح أسئلة جدية. وقالت لـ"العربي الجديد": "صحيح أنّه لا توجد إلى حدود الآن معطيات رسمية تؤكد وجود شبكة منظمة وراء هذه الحالات، لكن تكرارها في مناطق مختلفة يفرض رفع درجة اليقظة إلى أقصى مستوى، لأن الخطأ في التقليل من قضايا الأطفال أخطر من الخطأ في الاحتياط".
وترى أنوار أنّ اختفاء طفل، حتى لو انتهى بعودته سالماً، هو مؤشر خلل في منظومة الحماية، سواء كان السبب إهمالاً أو نزاعاً أسرياً، أو هشاشة اجتماعية، أو شبهة استغلال إجرامي. وتضيف أنّ "ما نحتاجه اليوم هو انتقال من ردّ الفعل إلى الفعل الوقائي من خلال اعتبار كل حالة اختفاء حالة طوارئ منذ الدقيقة الأولى، من دون انتظار أو تردد، وتفعيل آلية (طفلي مختفي) بشكل أوسع وأسرع، مع إشراك الإعلام الوطني في نشر الإنذارات العاجلة".
وتؤكد أنوار أهمية إطلاق برنامج وطني للتوعية داخل المدارس حول السلامة الشخصية ومخاطر الاستدراج، سواء في الفضاء الواقعي أو الرقمي، وتعزيز الرقابة في الفضاءات العامة والأسواق والمناطق القروية التي تفتقر أحياناً لوسائل مراقبة كافية. وتدعو إلى تقوية التعاون بين الأسر والمجتمع المدني والسلطات، لأن حماية الطفل مسؤولية جماعية، معتبرة أنّ "الأخطر ليس فقط في احتمال وجود فعل إجرامي، بل في إمكانية تطبيع الخوف أو الاعتياد على الخبر". وتتابع: "يجب ألا يصبح اختفاء الأطفال خبراً عابراً. كل حالة هي إنذار. وكل تأخر في التبليغ قد يكون فاصلاً بين الإنقاذ والخطر. اليوم، المطلوب وضوح، سرعة، وحزم. سلامة أطفالنا ليست موضوعاً قابلاً للتأجيل".
من جهته، يبدي رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان (غير الحكومية)، إدريس السدراوي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، قلقه إزاء تواتر وتكاثر حالات اختفاء الأطفال خلال الأسابيع الأخيرة بالمغرب، معتبراً أنها تمس أحد أقدس الحقوق وهو الحق في الحياة والسلامة الجسدية والنفسية للأطفال. ويرى السدراوي أن حماية الطفولة ليست مجرد التزام أخلاقي، بل هي واجب دستوري وقانوني تتحمل الدولة مسؤوليته الأساسية، مؤكداً أنّ أي تهاون في البحث والتحقيق السريع والجاد في حالات الاختفاء يمس الثقة العامة ويعمق مشاعر الخوف داخل المجتمع.
ويشدد على أن التعامل مع الملف يجب أن يكون مؤسساتياً ومسؤولاً، بعيداً عن التهويل أو التسييس، مؤكداً أنّ الوقاية تقتضي معالجة الجذور الاجتماعية للهشاشة، خاصة ما يتعلق بأطفال الشوارع، وأطفال الأسر في وضعية تشرد، والأطفال في التسول. ويشير إلى أنّ الدولة مطالبة بتعزيز سياسات الحماية الاجتماعية، وتوفير آليات قانونية ومؤسساتية لحماية الأطفال في وضعية خطر، دون المساس بحقوق الأسر أو اللجوء إلى مقاربات قسرية غير قانونية.
في المقابل، تتحمل الأسر، وفق السدراوي، مسؤولية أساسية في التتبع والرعاية والمواكبة، وتعزيز ثقافة الحذر والتواصل الدائم مع الأبناء، خاصة في ظل التحولات الرقمية والاجتماعية المتسارعة، مضيفاً: "حماية الأطفال مسؤولية جماعية، لكن الدولة تبقى الفاعل الرئيسي في وضع السياسات العمومية وسن القوانين الكفيلة بضمان حماية شاملة للطفولة، مع تعزيز آليات الرصد والتبليغ والتدخل السريع".
## وزير الخارجية التركي: تشكيل قيادة جديدة في إيران قد يوفر فرصة لإنهاء الحرب
03 March 2026 06:56 PM UTC+00
## ماكرون: الصراع في إيران ينتشر في المنطقة ويحمل عواقب وخيمة على السلام والأمن
03 March 2026 07:02 PM UTC+00
## ماكرون: لا يمكن لفرنسا الإقرار بالأعمال العسكرية الأميركية والإسرائيلية في إيران
03 March 2026 07:05 PM UTC+00
## إعلام رسمي: الحرس الثوري الإيراني يشن موجة جديدة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة على إسرائيل
03 March 2026 07:06 PM UTC+00
## حزب الله: استهدفنا دبابة ميركافا في موقع المطلة بصاروخ موجه وحققنا إصابة مباشرة
03 March 2026 07:07 PM UTC+00
## ماكرون: إذا قررت إسرائيل القيام بعملية برية في لبنان فسيكون ذلك تصعيداً خطيراً وخطأ استراتيجياً
03 March 2026 07:10 PM UTC+00
## كرة القدم في قبضة التكنولوجيا
03 March 2026 07:18 PM UTC+00
لم تعد كرة القدم كما عرفناها قبل عقدٍ من الزمن، لأن اللعبة التي كانت تقوم على سلطة الحكم وحدسه وسرعة قراره، دخلت مرحلة جديدة عنوانها التكنولوجيا والانضباط الزمني الصارم. وبعد التعديلات الأخيرة، التي أقرّها الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، لم تعد القوانين الجديدة مجرد تنقيحات تقنية عابرة، بل محاولة واضحة لإعادة صياغة إيقاع اللعبة الشعبية الأولى في العالم، وضبط فوضى الوقت الضائع، وتقديم نسخة أكثر عدالة وأسرع حسماً في عالم بات لا يحتمل الانتظار الطويل.
ومنذ إدخال تقنية حكم الفيديو المساعد (فار)، انقسمت المدرجات كما انقسمت الاستوديوهات التحليلية، لأن هُناك من يرى في هذه التقنية اعتداءً على عفوية اللعبة وسرعتها، وأن لحظة الصراخ بالهدف لم تعد نقية كما كانت، بعدما صارت معلّقة بانتظار إشارة من غرفة مظلمة مليئة بالشاشات، فيما يصفها آخرون بأنها "العين الثالثة، التي أنقذت بطولات من أخطاء جسيمة، وقلّصت مساحة الظلم التحكيمي التي كانت تترك جراحاً مفتوحة في ذاكرة الجماهير لسنوات. والحقيقة ربما تقف في المنتصف؛ فالـ"فار" لم يُنهِ الجدل، لكنه أعاد تعريفه، ونقل المسؤولية من فرد إلى منظومة كاملة.
اليوم، ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تبدو (الفيفا) عازمة على المضي أبعد من مجرد المراجعة بالفيديو، لأن هناك تركيزاً واضحاً على محاربة إهدار الوقت، تلك الظاهرة التي تحوّلت في السنوات الأخيرة إلى سلاح تكتيكي مشروع لدى بعض الفرق. وفرض مهلة قصيرة لتنفيذ رميات التماس وركلات المرمى، وتشديد الرقابة على زمن التبديلات، وإجبار اللاعب الذي يتلقى العلاج داخل الملعب على البقاء خارجه لفترة محددة، كلها رسائل تقول إن زمن التلاعب بالإيقاع يقترب من نهايته.
هذه القرارات قد تبدو قاسية للبعض، لكنها تعبّر عن فلسفة جديدة: كرة القدم يجب أن تُلعب أكثر مما تُدار. الجمهور لا يدفع ثمن التذكرة أو الاشتراك ليشاهد لاعباً يربط حذاءه ببطء مدروس، أو حارساً يسقط كل بضع دقائق لالتقاط أنفاس فريقه، واللعبة في جوهرها حركة مستمرة، صراع مفتوح، ونسق لا ينقطع إلا للضرورة.
إن التوسّع في صلاحيات الـ"فار" وإدخال كاميرا مثبتة على الحكم، وتطوير تقنية التسلل شبه الآلي، تُعد خطوات تعكس إيماناً بأن التكنولوجيا باتت جزءاً لا يتجزأ من مستقبل اللعبة، لكن السؤال ليس هل نريد التكنولوجيا أم لا؟ بل كيف نُحسن استخدامها من دون أن تبتلع روح اللعبة، فالإفراط في التدخل قد يحوّل المباراة إلى سلسلة من المراجعات الباردة، بينما الاستخدام الذكي والسريع يمكن أن يمنحها دقة أكبر من دون التضحية بالإثارة.
في رأيي، نحن أمام مرحلة انتقالية لا تقل أهمية عن التحوّل من الهواية إلى الاحتراف. كرة القدم تتغيّر لأن العالم تغيّر؛ الجمهور أسرع، والإعلام أكثر حدّة، والقرارات تُحلَّل في جزء من الثانية عبر آلاف الزوايا. ولم يعد الخطأ يمرّ بسهولة، ولم تعد العشوائية مقبولة كما كانت، ومع ذلك، يبقى التحدي الحقيقي في تحقيق توازن دقيق بين العدالة والمتعة، بين التقنية والإحساس، بين النظام والعفوية.
كأس العالم 2026 ستكون الاختبار الأكبر لهذه "الثورة الهادئة". هناك فقط، على أرض الملعب، وتحت ضغط المباريات الكبرى، سنكتشف إن كانت هذه التعديلات قد نجحت فعلاً في منح اللعبة مزيداً من العدالة والإثارة، أم أنها ستفتح باباً جديداً لجدل لا ينتهي. كرة القدم، في النهاية، لا تعيش بالقوانين وحدها، بل بالشغف الذي يملأ المدرجات.. وأي تعديل لا يحافظ على هذا الشغف، لن يكتب له البقاء طويل.
## "رويترز" عن مسؤولين كبيرين: قادة لبنان يعتزمون تأجيل الانتخابات البرلمانية المقررة في مايو بسبب تجدد الصراع
03 March 2026 07:28 PM UTC+00
## ترامب: البحرية الأميركية ستبدأ إذا لزم الأمر بمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن
03 March 2026 07:42 PM UTC+00
## "رويترز": دخان يتصاعد من منطقة قرب القنصلية الأميركية في دبي
03 March 2026 07:42 PM UTC+00
## طهران: سنجبر العدو على وقف العدوان ودمّرنا منظومة ثاد الأميركية
03 March 2026 07:46 PM UTC+00
في اليوم الرابع للعدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، وفيما تستمر الهجمات العنيفة على طهران ومدن إيرانية أخرى، أعلنت السلطات العسكرية الإيرانية عن اعتماد استراتيجية "الدفاع الهجومي" التي أكدت أنها "ستوصل العدو إلى طريق مسدود"، كما أعلنت عن إخراج منظومة "ثاد" الدفاعية الأميركية الثانية عن الخدمة في المنطقة، وإسقاط عدة طائرات مسيرة أميركية وإسرائيلية.
وفي السياق، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع رضا طلائي نيغ، في تصريحات نقلتها وكالة "تسنيم" الإيرانية المحافظة، إن "العدو كان يظن أن اغتيال قائدنا في بداية الحرب المفروضة سيؤدي إلى انهيارنا، لكنه كان يحسب حساباً خاطئاً". وأضاف المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية: "بدأت ردود إيران منذ الساعات الأولى للحرب، ومع الدفاع الهجومي سنوصل العدو إلى التوقف والطريق المسدود، وسنجبره على إيقاف الحرب خلال الأيام المقبلة".
وأوضح طلائي نيغ أنه "تم تعيين خلفاء لكل قائد حتى ثلاث مستويات، ولن نواجه أي فراغ مع استشهاد القادة"، مشيرا إلى أن "العدو ارتكب خطأ في حساباته عندما كان يتصور أنه باستشهاد قائد الثورة، سينهار نظام القيادة والقدرة الدفاعية للبلاد؛ لكن الواقع جاء على خلاف هذا التصور". وأضاف أنه على الرغم من اغتيال المرشد الإيراني لحظة بدء هذا العدوان، "إلا أن التدابير السابقة التي اتخذها، لا سيما في مجال إعداد الخلفاء بين القادة، أدّت إلى استمرار نظام القيادة والإدارة الدفاعية دون توقف".
وشدد المتحدث العسكري الإيراني على أن استراتيجية إيران في هذه المرحلة هي "الدفاع الهجومي"، واصفاً إياه بـ"دفاع سريع، عالي الكثافة، واسع النطاق وبدون القيود السابقة"، ولفت إلى أن الجمهورية الإسلامية، وعلى الرغم من علاقاتها الإيجابية مع الدول الجارة والمسلمة، "ترى من حقها الطبيعي استهداف أي مصدر للتهديد أو قاعدة تُستخدم ضد الشعب الإيراني".
وتابع أن "توقعاتنا الدفاعية أن قدرة إيران على استمرار العمليات والمقاومة هي أضعاف مضاعفة لتقدير العدو لمدة هذه الحرب المفروضة"، لافتا إلى أنه "يتم توظيف القدرة الصاروخية والمسيرة وغيرها من الأسلحة المحسنة تدريجياً وبما يتناسب مع مستوى التهديد، ولن يتم إدخال كل القدرات في الأيام الأولى"، ومؤكدا أن "استراتيجيتنا هي فرض القوة على مراحل لإحباط وهزيمة العدو".
ورأى أن "الإيمان وصلابة المجاهدين، والحضور الميداني ومشاركة الشعب إلى جانب تقنيات الدفاع الحديثة، ثلاثة عوامل رئيسية لتفوق إيران في هذه الحرب". إلى ذلك، قال كبير مساعدي المرشد الأعلى للشؤون العسكرية، اللواء يحيى رحيم صفوي: "بدأ الأميركيون هذه الهجوم بتقدير استراتيجي خاطئ ولن يحققوا أياً من الأهداف المعلنة"، وأكد أن "هيكل القوات المسلحة والنظام السياسي في البلاد مصمم بحيث أنه حتى في حالة استشهاد شخص أو عدة أشخاص، يتمتع النظام بالتماسك الهيكلي ولديه القدرة على إعادة البناء، والمرونة، والاستبدال السريع". وأضاف: "في الأيام الأخيرة، تم تشكيل مجلس قيادة مؤقت على الفور، وسيتم تحديد خليفة لقائد من قبل مجلس خبراء القيادة قريباً". 
تدمير منظومة "ثاد" الثانية وإسقاط مسيرات
في هذه الأثناء، أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الثلاثاء، في بيان أنه تمكن اليوم من إخراج منظومة "ثاد" الأميركية الثانية عن الخدمة وتعطيلها خلال يومين، مضيفا أنه مع هذا الحدث "انفتحت اليد الصاروخية الإيرانية لضرب الأهداف بنجاح"، وقال إنه كان قد "تم تدمير" رادار "ثاد" المتمركز في قاعدة الرويس بالإمارات أمس الاثنين، وفقا لما أورده التلفزيون الإيراني.
كما أعلن الجيش الإيراني إسقاط ست طائرات مسيرة متقدمة من نوع "هرمس" خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بواسطة أنظمة الدفاع الجوي الموحدة في مناطق أصفهان، قصر شيرين، تبريز، خوزستان، والمنطقة العامة لطهران. وأضاف أنه منذ بداية الحرب وحتى الآن، تم استهداف وإسقاط 35 مسيرة متطورة للأعداء من أنواع "آر كيو 19"، "هيرون"، "هرمس"، "أربيتر"، وغيرها من الطائرات بدون طيار.
كما أعلن الحرس الثوري، في بلاغ عسكري آخر، أنه في الموجة الخامسة عشرة لعملية "وعد صادق 4" استهدف عشر نقاط قيادية واستراتيجية في قاعدة "الشيخ عيسى الجوية" الأميركية في البحرين، قائلا إن مركز القيادة والسيطرة الجوية وخزانات وقود الطائرات ومبنى إقامة القادة الأميركيين رفيعي المستوى في هذه القاعدة كانت جزءاً من الأهداف التي دمرت.
## الخطوط الجوية الأفريقية تعدل أسعار التذاكر بعد خفض الدينار الليبي
03 March 2026 07:51 PM UTC+00
أعلنت شركة الخطوط الجوية الأفريقية (حكومية)، الاثنين، اعتماد تحديثات جديدة على أسعار التذاكر عقب التعديلات الأخيرة في سعر صرف الدينار الليبي التي أقرها مصرف ليبيا المركزي، في خطوة يُتوقع أن تؤثر على كلفة النقل الجوي للمسافرين داخل البلاد وخارجها.
وقالت الشركة، في بيان موجّه إلى عملائها، إن تحديث الأسعار يأتي "في إطار التحديثات المتعلقة بسياسات التسعير الجديدة الصادرة عن مصرف ليبيا المركزي، والمتصلة بتعديل سعر صرف الدينار مقابل الدولار"، مؤكدة أنه تم اعتماد أسعار التذاكر الجديدة وبدء تطبيقها فعلياً على الحجوزات.
ولم تفصح الشركة عن نسبة الزيادة أو قيم التذاكر الجديدة، مكتفية بالإشارة إلى أن التعديل مرتبط مباشرة بتغيرات سعر الصرف وما يترتب عليها من ارتفاع تكاليف التشغيل المرتبطة بالعملة الأجنبية، خصوصاً الوقود والصيانة ورسوم المطارات والخدمات الدولية المدفوعة بالدولار.
ويأتي القرار في سياق تداعيات أوسع على الاقتصاد الليبي بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، في 18 يناير/كانون الثاني، خفض قيمة الدينار بنسبة 14.7% أمام وحدة حقوق السحب الخاصة (SDRs) ليعادل الدينار الواحد 0.1150 وحدة بدلاً من 0.1348 وحدة سابقاً، ليصبح سعر الصرف 6.3 دنانير بدلاً من 5.5 دنانير للدولار.
ويهدف تعديل سعر الصرف، وفق المصرف، إلى معالجة الاختلالات في سوق النقد الأجنبي وتقليص الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية، غير أن خبراء اقتصاديين يرون أن الخطوة انعكست تدريجياً على أسعار السلع والخدمات، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالاستيراد أو المدفوعات الخارجية.
ويُعد قطاع الطيران من أكثر القطاعات حساسية لتقلبات أسعار الصرف، نظراً لاعتماده شبه الكامل على المدفوعات بالعملة الصعبة، ما يدفع شركات الطيران عادة إلى إعادة تسعير خدماتها عند حدوث تغييرات جوهرية في قيمة العملة المحلية. وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه المواطنون ضغوطاً معيشية متزايدة، وسط ارتفاع تكاليف السفر والخدمات، بالتزامن مع تقلبات سعر الدولار في السوق الموازية واستمرار النقاشات الاقتصادية حول أثر السياسات النقدية الأخيرة على القدرة الشرائية ومستويات التضخم في البلاد.
وتقتصر رحلات الطيران على الدول المجاورة مثل تونس والأردن ومصر وتركيا والسعودية، إذ إن الطائرات الليبية ممنوعة من دخول معظم مطارات العالم.
وكان الاتحاد الأوروبي قد قرر في ديسمبر/ كانون الأول 2014 حظر دخول طائرات جميع شركات الطيران الليبية أجواءه خشية عدم تمكن السلطات الليبية من ضمان سلامة الطائرات.
وتعاني الشركة الليبية الأفريقية للطيران القابضة، المالكة لشركات الطيران الحكومية، من خسائر مالية متلاحقة، يخشى أن تؤدي لتعرضها للإفلاس في ظل استنزاف رأسمالها لعدم تحقيق إيرادات. ويوجد في ليبيا نحو 18 مطاراً مدنياً، تعمل منها حالياً خمسة مطارات فقط هي معيتيقة (غرب)، ومصراته (وسط)، والأبرق وطبرق (شرق)، وكذلك مطار سرت، وسط طرابلس، أما مطار طرابلس العالمي فهو متوقف عن العمل منذ عام 2014.
## مكتب دبي الإعلامي: السلطات أخمدت حريقاً محدوداً قرب القنصلية الأميركية نتيجة غارة جوية بطائرة مسيرة ولا أنباء عن إصابات
03 March 2026 07:52 PM UTC+00
## ترامب يأمر البحرية الأميركية بمرافقة ناقلات النفط في مضيق هرمز
03 March 2026 07:54 PM UTC+00
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، أن البحرية الأميركية ستبدأ بمرافقة ناقلات النفط في مضيق هرمز "إذا لزم الأمر"، لافتاً إلى أنه أمر مؤسسة تمويل التنمية الأمريكية بتوفير تأمين من المخاطر السياسية وضمانات للأمن المالي لجميع التجارة البحرية وخاصة الطاقة التي تمر عبر الخليج"، بحسب ما نقلت وكالة رويترز.
وجاءت تصريحات ترامب لتؤكد ما أوردته بوليتيكو نقلاً عن مصادر، اليوم، من أن إدارة ترامب كانت تدرس تقديم حماية عسكرية لناقلات النفط والغاز التي تعبر مضيق هرمز، في محاولة للحد من ارتفاع أسعار الطاقة التي شهدتها الأسواق منذ تحذيرات إيران بشن هجمات على السفن المارة عند هذا الممر الحيوي.
ونقلت بوليتيكو عن أحد المطلعين على النقاشات، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن "الدعم العسكري لإمدادات النفط والغاز أصبح مصدر قلق متزايد، خصوصاً مع توسّع العمليات العسكرية جغرافياً"، مشيراً إلى أهمية مضيق هرمز لشحنات الغاز الطبيعي والنفط، خاصة من قطر والسعودية.
وأدى العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران إلى ارتفاع أسعار النفط الأميركي بما يقارب 10 دولارات للبرميل منذ نهاية الأسبوع الماضي، ما بدأ ينعكس على أسعار البنزين التي باتت مهيأة لتجاوز مستوياتها عند تولي ترامب الرئاسة. كما تبحث الإدارة إمكانية دعم الحكومة الأميركية للتأمين اللازم لناقلات النفط لضمان استمرار مرورها عبر المضيق، وفق المصادر، في ظل رفع شركات التأمين البحري الرسوم، أو إلغاء التغطية في بعض الحالات، رغم بقاء المضيق مفتوحاً تقنياً.
وتجري وزارة الدفاع الأميركية مناقشات حول مهمة بحرية محتملة، تشبه عمليات سابقة في البحر الأحمر، حيث نشرت الولايات المتحدة حاملات ومدمرات، بهدف الحفاظ على حرية الملاحة وسط تهديدات من جماعات مرتبطة بإيران.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض إن "الرئيس سيجتمع اليوم مع وزيري الطاقة والخزانة، وسيجري الإعلان عن مزيد من التفاصيل بعد الاجتماع"، مشيراً إلى أن هذه المباحثات تعكس أولى علامات أخذ إدارة ترامب ارتفاع أسعار النفط والغاز والبنزين على محمل الجد، بعد بدء الهجمات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران السبت الماضي، والتي أسفرت عن اغتيال القائد الأعلى الإيراني، وأشعلت حرباً إقليمية في المنطقة.
ونفّذت إيران اعتداءات على مرافق النفط والغاز بشكل مباشر، مع إغلاق قطر مصنع تصدير غاز رئيسي، وهجمات على مصاف سعودية، وإطلاق صواريخ على السفن العابرة لمضيق هرمز، الذي يشكل ممراً لنحو 20% من صادرات النفط البحرية عالمياً.
كما نقلت "بوليتيكو" عن تقارير عسكرية أميركية أن القوات البحرية أسقطت 11 سفينة إيرانية منذ بدء العمليات المشتركة مع إسرائيل، مما يشير إلى أن المهمة ستتركز على اعتراض الصواريخ الإيرانية التي تهدد السفن المدنية، وهو ما قد يضغط على مخزونات الولايات المتحدة من صواريخ الاعتراض الجوية، والتي تعاني أساساً من استنزاف في الحملات السابقة ضد الحوثيين في اليمن والحرب الإسرائيلية ضد إيران العام الماضي.
وأكد وزير الخارجية، ماركو روبيو، أن الإدارة ستكشف، الثلاثاء، عن خطة لمواجهة ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الضربات الأميركية ضد إيران، مكتفياً بالقول: "سندمر بحرهم"، دون الكشف عن تفاصيل الخطة.
## رونالدو لم يغادر السعودية... النصر يكشف الحقيقة
03 March 2026 07:57 PM UTC+00
أكد نادي النصر السعودي، تعرّض قائده، البرتغالي كريستيانو رونالدو (41 عاماً)، لإصابة، بعدما أثارت حالته القلق خلال مباراة فريقه الأخيرة في الدوري السعودي، أمام الفيحاء، إذ جرى تبديله في الدقائق الأخيرة، بعد سقوطه في الميدان. وخلال جلوسه على دكة الاحتياط إثر استبداله، ظهر النجم البرتغالي وهو يتلقى علاجاً، ولكن النادي السعودي لم يكشف حينها عن طبيعة حالته الصحية.
ونشر الفريق السعودي، مساء الثلاثاء، بياناً طبياً عن وضع رونالدو الصحي، جاء فيه: "جرى تشخيص إصابة كريستيانو رونالدو في أوتار الركبة بعد المباراة الأخيرة ضد الفيحاء. وقد بدأ برنامجاً تأهيلياً وسيتم تقييم حالته يومياً". ولم يُحدد النصر مدة غياب اللاعب البرتغالي عن الملاعب، ولكن يتضح من نصّ البيان، أن الفريق السعودي سيقدم تحديثاً متواصلاً لتطور حالة البرتغالي الصحية، خاصة بعد انتشار أخبار منذ يوم السبت، تؤكد أن الإصابة خطيرة نسبياً.
ويأتي بيان نادي النصر، بعد ساعات من انتشار أخبار في العديد من الصحف والمواقع الرياضية في العالم، تؤكد أن "الدون" غادر السعودية منذ فجر اليوم متجهاً إلى مدريد في طائرته الخاصة. ولم يتطرق بيان الفريق السعودي، ما إن كان رونالدو سيخضع للبرنامج العلاجي في السعودية أو خارجها. وتأجلت منافسات الدوري السعودي التي كانت مبرمجة في هذا الأسبوع، بسبب الأحداث التي تشهدها المنطقة منذ أيام. وكان رونالدو قد أضاع ركلة جزاء في اللقاء الأخير ولم يترك بصمته في انتصار فريقه.
|| Medical Report: Cristiano Ronaldo pic.twitter.com/noYmYjKknT
— AlNassr FC (@AlNassrFC_EN) March 3, 2026
## "رويترز" عن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية: لا أدلة على أن إيران تصنع قنبلة نووية
03 March 2026 08:00 PM UTC+00
## الجزائر استوردت 2.9 مليار دولار من البلاستيك في 2025
03 March 2026 08:03 PM UTC+00
كشفت بيانات حكومية جزائرية أن واردات البلاد من المواد البلاستيكية ومنتجاتها بلغت نحو 2.98 مليار دولار خلال عام 2025، فيما تعمل الحكومة على تشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية في هذا القطاع للحد من الاعتماد على الاستيراد وخلق فرص عمل جديدة. وقال المدير العام للوكالة الحكومية لترقية الاستثمار عمر ركاش، خلال ندوة حول واقع صناعة البلاستيك والاستثمارات، نظمها بالتنسيق مع مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري (تكتل رجال الأعمال)، الاثنين، إن الحكومة تسعى إلى "توطين الاستثمارات بما يساهم في إحلال الواردات، ورفع نسبة الإدماج المحلي، وتقليص التبعية للخارج، وتنويع الاقتصاد الوطني، وتعزيز التحول الصناعي".
وتُعد الجزائر ثاني أكبر مستورد للمنتجات البلاستيكية في أفريقيا والشرق الأوسط، ويُشكل الرقم الحالي ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بعام 2020، حين بلغت الواردات نحو ملياري دولار، أي أكثر من 80% من الحاجيات الوطنية. ويُعزى هذا الارتفاع جزئياً إلى السياسات الحكومية التي شجعت قطاعات أساسية مثل الزراعة على استخدام المزيد من منتجات البلاستيك.
وأشار ركاش إلى أن الوكالة سجلت حتى نهاية فبراير/شباط ستة مشاريع استثمار أجنبي مباشر، و18 مشروعاً بالشراكة مع شركات محلية في قطاع صناعة البلاستيك من أصل 675 مشروعاً، بينها 383 مشروعاً مصغراً و51 مشروعاً دخلت حيز الاستغلال الفعلي. ومن المتوقع أن تساهم هذه المشاريع في خلق أكثر من 15 ألف فرصة عمل مباشرة، كما تعكس جاذبية القطاع لرؤوس الأموال والخبرات، ودفع الحكومة نحو توطين المشاريع الصناعية لنقل التكنولوجيا واستغلال الموارد الوطنية.
وتعكس هذه المؤشرات دخول الجزائر مرحلة جديدة في تطوير الصناعة التحويلية التي تخدم عدة قطاعات حيوية، مثل الصناعات الكهرومنزلية والغذائية والزراعة والصيدلة وصناعة السيارات وقطاع البناء.
وقد شهدت البلاد نشاطاً ملحوظاً في صناعة إعادة تدوير البلاستيك، حيث تُوجه المواد المعاد تدويرها إلى مصانع الأنابيب البلاستيكية، خاصة للاستخدام في الزراعة والتغليف وصناعة الأكياس البلاستيكية. وتعد الجزائر خامس أكبر مستهلك عالمي لأكياس البلاستيك بمعدل يراوح بين 6.5 وسبع مليارات كيس سنوياً.
## خطط ترامب لإيران... بحث عن منشقين داخل النظام وجماعات لحمل السلاح
03 March 2026 08:04 PM UTC+00
يبحث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن منشقين داخل النظام الإيراني للعمل معهم، أو أشخاص قابلين للحوار معه من النظام الحالي، حسب تصريحاته، الثلاثاء، في البيت الأبيض، ومقابلة له مع صحيفة بوليتيكو. وفي الوقت ذاته بدت إدارته منفتحة في البحث عن دعم جماعات داخل إيران تقبل حمل السلاح لتغيير النظام، وذلك حسبما نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" اليوم الثلاثاء، في الوقت الذي كشف فيه موقع "أكسيوس" الأميركي أمس الاثنين أن هذه الاتصالات تمت بناء على خطط ومقترحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وقال ترامب اليوم الثلاثاء في تصريحات للصحافيين بالمكتب البيضاوي خلال استضافته المستشار الألماني فريدريش ميرز: "قد يكون شخص من الداخل أكثر ملاءمة لحكم إيران"، مضيفاً أنه ربما يكون شخص من داخل النظام أفضل اختيار لتولي السلطة بعد انتهاء الحرب. وذكر أن هناك شخصاً بالفعل مقبول. وأعاد ترامب طرح تصريحاته السابقة بأن هناك آلاف داخل النظام يريدون التخلي عن السلاح والحصول على الحصانة، مضيفا في الوقت ذاته أنه يستهدف القيادة الجديدة حالياً، لأن "أسوأ سيناريو هو أن نضرب إيران ويتولى القيادة شخص بسوء الأشخاص السابقين"، على حد قوله.
وفي السياق ذاته، ذكر الرئيس الأميركي في مقابلة، الثلاثاء، مع صحيفة بوليتيكو، أنه لم يفت الأوان للعمل مع شخص ما داخل الحكومة الجديدة في إيران، وقال "لم يفت الأوان. لقد قتل 49 شخصا. لذا هذا يعني الكثير.. يظهر الجدد الآن، كثير من الناس يريدون الوظيفة. بعضهم سيكون ممتازاً بشكل كبير". وأضاف ترامب في المقابلة أن منصات إطلاق الأسلحة يتم تدميرها وقاربت على الانتهاء، وأن إطلاق إيران للصواريخ سيستمر لبعض الوقت لكن لن يستمر طويلا. وذكر ترامب أن شركات الدفاع الأميركية تعمل بسرعة زمنية لإنتاج الأسلحة والذخيرة التي تحتاجها الولايات المتحدة "بموجب أمر الطوارئ"، وقال نحن نصنعها بسرعة بكميات غير محدودة.
ورغم التناقضات في تصريحات ترامب نفسها، إلا أنها تشير إلى رغبة الإدارة في الوصول إلى أشخاص داخل النظام قادرين على السيطرة على مقاليد البلاد، بينما تبحث إدارته عن خيارات أخرى، أحدها طرحته صحيفة "وول ستريت جورنال"، الثلاثاء، حيث كشفت نقلاً عن مسؤولين أميركيين أن الرئيس ترامب منفتح على دعم الجماعات الإيرانية التي ترغب في حمل السلاح لإسقاط النظام، وقالوا "تحدث ترامب مع قادة أكراد يوم الأحد، ويواصل الاتصال مع قادة محليين آخرين قد يستغلون ضعف طهران لتحقيق مكاسب".
وأشارت الصحيفة إلى أن قصف إسرائيل مواقع في غرب إيران على الحدود العراقية الإيرانية أثار التكهنات بشأن ما إذا كان يمهد الطريق لتدخل الأكراد، مضيفة أن "الأكراد قوة كبيرة على طول الحدود العراقية الإيرانية"، غير أنها استدركت بأنه "طبقاً للمسؤولين لم يتخذ ترامب قراراً نهائياً بما في ذلك بشأن ما إذا كان سيقدم الأسلحة أو التدريب أو الدعم الاستخباراتي للجماعات المناهضة للنظام".
وكشف موقع "أكسيوس" تفاصيل أخرى عن مكالمات أجراها ترامب مع أكراد العراق، حيث ناقشت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران ونتائجها المحتملة وفقاً لعدة مصادر. وتحدث ترامب مع قادة الفصيلين الرئيسيين مسعود بارزاني وبافل طالباني. وجاءت هذه المكالمات نتيجة لجهود وتأثير رئيس الوزراء الإسرائيلي على ترامب خلال الأشهر الماضية، وفق الصحيفة. وقال مسؤول: "هناك رأي عام، وبالتأكيد هو رأي نتنياهو، أن الأكراد سيظهرون فجأة، وأنهم سيبدأون انتفاضة".
وذكر الموقع أن نتنياهو كان يحرض ترامب دائماً على شن هجمات وتغيير النظام في إيران، ودافع عن الأكراد سابقاً في اجتماع بالبيت الأبيض. وقال مسؤول للموقع "عندما جاء نتنياهو وجلس مع ترامب لساعات، كنت ترى أنه وضع خططاً لكل شيء. كان قد خطط لمن سيخلف النظام. ودور الأكراد. مجموعتان من الأكراد هنا وهناك. كما قدّر أعداد من سيخرجون للقتال". وطبقاً للموقع، يعتقد صناع السياسة الأميركية أن نتنياهو يبالغ في تقدير أعداد الأكراد الذين يحملون السلاح ضد إيران. وقال المسؤول للموقع "إنهم ليسوا قليلين. أما دورهم في الحرب أو في إيران ما بعد الحرب فهو أمر يتجاوز صلاحياتي".
## "رويترز" عن المبعوث الإسرائيلي في الأمم المتحدة: على الحكومة اللبنانية التحرك الآن ضد حزب الله لمنع المزيد من التصعيد
03 March 2026 08:14 PM UTC+00
## "رويترز" عن وزارة الخارجية الإماراتية: الإمارات تعرضت لأكثر من ألف هجوم من إيران
03 March 2026 08:21 PM UTC+00
## وزارة الخارجية الإماراتية: لم نسمح باستخدام أراضينا في أي هجوم على إيران ونحتفظ بحق الدفاع عن النفس
03 March 2026 08:23 PM UTC+00
## روبيو: مُسيّرة قصفت موقف سيارات ملاصقاً للقنصلية الأميركية في دبي
03 March 2026 08:24 PM UTC+00
## روبيو: 9 آلاف أميركي تمكنوا من مغادرة المنطقة منذ بدء الصراع
03 March 2026 08:25 PM UTC+00
## فرديناند من الإمارات: الصواريخ فوق المنزل تُرعبنا لكننا نشعر بالأمان
03 March 2026 08:29 PM UTC+00
عبر أسطورة نادي مانشستر يونايتد الإنكليزي السابق ريو فرديناند (47 عاماً)، عن مخاوفه الشديدة بعدما أصبح عالقاً في الإمارات بسبب الاعتداءات الإيرانية الصاروخية المكثفة على الدولة الخليجية، على خلفية العدوان الذي شنته أميركا وإسرائيل على إيران.
وقال ريو فرديناند في تصريحات لصحيفة ذا صن البريطانية، الاثنين، إنه اضطر إلى الاحتماء في قبو منزله في دبي، رفقة زوجته، فيما لم يكن نجلاه لورينز وتيت برفقتهما عند انتقال العائلة العام الماضي للعيش في الإمارات، حيث يعمل النجم السابق محللاً في البرامج الرياضية.
وأوضج مدافع مانشستر يونايتد السابق أن الأيام الأخيرة كانت استثنائية بالنسبة إليه، قائلاً: "لقد كان أسبوعاً مختلفاً بالنسبة لي، لن أكذب. نحن نحاول البقاء في أفضل حالة ممكنة، ومارست العائلة الرياضة معاً كما هو الحال في زمن كوفيد، حين كنا نقوم بأمور لم نعتد القيام بها معاً في الظروف العادية، حالياً أقوم مثلاً بتدريس أطفالي في المنزل".
وأوضح أنه "نسمع أصوات صواريخ وطائرات ومقاتلات، لا أعرف ما هي، تحلق فوقنا، ونسمع أيضاً دويّ قنابل ضخمة، ولا نعرف ماهيتها لأننا نجهل تفاصيلها. وهذا أمر مرعب، لكن من المهم أن تُخبر أطفالك بما يحدث وأن تُساعدهم على تجاوز اللحظة، وهذا دورٌ أساسي بالنسبة لرب أسرة".
وختم ريو فرديناند حديثه بالقول: "لقد كان الوضع مُخيفاً بعض الشيء، لكن في الوقت نفسه شعرتُ بالأمان والحماية. لقد أصبح الاستديو الخاص بي ملاذي الآمن. نُصحنا بالنزول إلى القبو في الليلة الأولى التي بدأ فيها الضجيج، وبقينا هناك ننام تحت الأغطية، ونحن نستغل المساحة أفضل ما يمكن".
## "رويترز": الجيش الإسرائيلي يصدر تحذيراً بالإخلاء لثلاث بلدات في جنوب لبنان
03 March 2026 08:35 PM UTC+00
## وكالة الأنباء العراقية: إسقاط مسيّرة بالقرب من مطار بغداد دون وقوع خسائر بشرية أو مادية
03 March 2026 08:36 PM UTC+00
## "رويترز" عن المستشار الألماني: غير متأكد مما إذا كانت الضربات العسكرية ستؤدي إلى تغيير داخل حكومة إيران
03 March 2026 08:38 PM UTC+00
## الجبهة الداخلية: رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه منطقة وسط إسرائيل
03 March 2026 08:45 PM UTC+00
## فيدان: استهداف إيران لدول الخليج والجوار استراتيجية خاطئة
03 March 2026 08:46 PM UTC+00
شدد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، اليوم الثلاثاء، أن استهداف إيران دول الخليج والجوار بشكل عشوائي، وقصف البنية التحتية للطاقة، استراتيجية خاطئة، تؤدي لتصاعد المخاطر في المنطقة. وفي حوار مع قناة "تي آر تي" خبر الرسمية، أفاد فيدان بأن المنطقة تمر بأيام حساسة في المنطقة مع الحرب المستمرة في إيران، وتبعاتها تظهر لنا أنها لن تبقى داخل حدود إيران، بل تتجاوز حدودها للجوار.
ولفت إلى أن سعي إيران واضح لتخريب البنية التحتية للطاقة في المنطقة لإدراكها بأن هذا له تأثير عالمي، مؤكداً أن أغلب دول الخليج عملت على منع حصول الحرب حتى قبل ساعة من اندلاع الحرب، مشيراً إلى أن رئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني كان يسعى لصالح إيران، ورغم ذلك هناك استهداف إيراني لقطر ولعدة دول، وهي استراتيجية خاطئة تؤدي لتصاعد المخاطر في المنطقة. واعتبر فيدان أن استهداف دول لم تلحق أي ضرر بإيران، ولم تسمح باستخدام أراضيها أو أجوائها لتنفيذ ضربات أميركية ضدها، يُعدّ استراتيجية خاطئة. وعن الرؤية التركية للحرب وجهودها والمراحل التي سبقتها، قال فيدان "يجب معرفة هدف الطرف المهاجم، ويبرز هناك هدفان، الأول هو القضاء على القدرات العسكرية لإيران، والثاني إسقاط النظام، وبحسب الأهداف يتغير شكل الحرب".
وأكمل حديثه بالقول "نسعى عبر التواصل مع الدول للبحث بكيفية وضع حد لما يجري منعاً من انزلاق الحرب أكثر وتوسعها، وفي 27 يناير/كانون الثاني الماضي كانت هناك أجواء ساخنة وتنذر بالحرب، والرئيس أردوغان أجرى اتصالاً مهماً مع ترامب وكان واضحاً عزم الولايات المتحدة على الهجوم، وتواصلنا مع وزير خارجية إيران عباس عراقجي، وطورنا نموذجاً للقاء وقسمناه لمرحلتين؛ كان هناك أربعة مواضيع قلنا: موضوعان يناقشان عبر إيران وأميركا وموضوعان يناقشان ضمن دول المنطقة".
وكشف الوزير التركي أن الدبلوماسية كانت تتجه إلى عدم حصول حرب، وكان يجب البيان من قبل أميركا مع عدم حصول ما تريده بأن الدبلوماسية لا تؤدي لنتيجة، و"مع حديثي مع الطرفين، فهمت أن الأمور لا تتجه إلى التفاهم، ولكن لو جرت مزيد من المفاوضات أظن أنه كانت قد تقود لتوافقات في البرنامج النووي، وكانت هناك مطالب متبادلة، كما كان هناك ضغط كبير على أميركا من قبل إسرائيل، ولو حصلت أميركا على ما تريد مسبقاً لكانت تخلصت من الضغوط الإسرائيلية ولكن حصل ما حصل".
وأضاف أن الدبلوماسية كانت تهدف إلى منع اندلاع الحرب، وكان من الضروري أن تصدر الولايات المتحدة بياناً واضحاً، مع إدراك أن الدبلوماسية وحدها لم تكن كافية لتحقيق كل أهدافها. وأوضح أنه من خلال محادثاته مع الأطراف المعنية، تبين له أن الأمور لم تكن متجهة نحو التفاهم، لكنه رأى أنه لو استمرت المفاوضات لكان بالإمكان التوصل إلى بعض التوافقات بشأن البرنامج النووي الإيراني، حيث كانت هناك مطالب متبادلة، إضافة إلى ضغط إسرائيلي كبير على الولايات المتحدة، لافتاً إلى أنه لو حصلت على ما تريد مسبقاً، لكانت قد تخففت من هذا الضغط.
وعن مآلات الحرب مستقبلاً، قال فيدان: "تركيا تتعامل مع جميع السيناريوهات بحرفية عبر جميع المؤسسات وتتشكّل عبر التطورات الميدانية، وهناك تقييمات أمنية وأخرى إنسانية، ويتم إبلاغ الرئيس رجب طيب أردوغان أولاً بأول وأخذ التعليمات منه وإدارة الأزمة". وأضاف "تعرضت أسواق الطاقة لضغوط، وهناك مخاطر جديدة، وفي حال استخدام دول الجوار حقها بالدفاع عن نفسها عسكرياً سيؤدي ذلك لتوسع الجبهات ويؤدي لمخاطر كبرى، فهناك لا تستهدف القواعد الأميركية بل أيضاً البنية التحتية للطاقة وأهداف مدنية، ولا يمكن لهذه الدول بعد فترة معينة البقاء صامتة وهو أمر مقلق".
وحول الحلول، أفاد "يجب إيجاد ما يقنع أميركا لوقف إطلاق النار من قبل إيران، وبناء عليه يجب دفع الأطراف لوقف إطلاق النار، ولا يهم من هو الطرف الوسيط، ولكن يجب وضع مقترحات جيدة قبل طرحها، وهو ما نسعى له، ونسعى لمقاربة حقيقية تؤدي لوقف إطلاق النار". وزاد موضحاً "نقول إن الوضع سيئ، ويجب منع انزلاق الأمر لوضع أسوأ، والفاعل الأكبر أميركا، ويجب الحديث مع أميركا عن هذه المخاطر، وهناك أفكار حالياً تطورت يمكن عبر أرضية حقيقية أن تصل لمكان ما، ونأمل أن تبقى الأهداف الأميركية بالمرحلة الأولى، وهو منع إيران من الإمكانيات العسكرية دون أن يكون هناك تغيير للنظام، وأن تكون هناك قيادة جديدة يمكن أن تتفاهم مع أميركا".
وكشف فيدان أن "لديه أملاً أن تكون هناك فرصة عبر القيادة الجديدة بشكل يقنع إيران والطرف الآخر". وأكد فيدان أن "هذه التطورات تؤثر في الوضع بغزة، وبالأخص إدخال المساعدات إلى القطاع.
## الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صفارات الإنذار تدوي في تل أبيب تحذيراً من صواريخ إيرانية
03 March 2026 08:49 PM UTC+00
## "رويترز" عن بيان لـ"المقاومة الإسلامية في العراق": نفذنا 27 هجوماً على قواعد العدو في العراق والمنطقة منذ فجر اليوم
03 March 2026 08:52 PM UTC+00
## إيران تقترب من اختيار خليفة خامنئي... من الأوفر حظاً؟
03 March 2026 09:00 PM UTC+00
ذكرت وكالة "فارس" الإيرانية، المقربة من الحرس الثوري، مساء الثلاثاء، نقلاً عن "مصادر مطلعة" أن مجلس خبراء القيادة المخول دستورياً بتعيين المرشد الأعلى للبلاد يعقد اجتماعاته "عن بعد ويجري عملية التصويت بطريقة أخرى"، بسبب الظروف الأمنية، وحفاظاً على أرواح نواب المجلس. وتوقعت الوكالة الإعلان عن اسم القائد الجديد خلال الساعات أو الأيام المقبلة "على أقصى تقدير".
وأضافت "فارس"، نقلاً عن هذه المصادر، أن "المجلس يتابع مشاوراته بشكل آخر ومنتظم في أجواء آمنة"، بعد اغتيال المرشد علي خامنئي، مؤكدة أن عملية تعيين المرشد الجديد "في مراحلها الأخيرة وقد يعلن عن اختيار قائد جديد قريباً". وأوضحت الوكالة الإيرانية أنه "على خلاف التضليل الإعلامي للوسائل الإعلامية المعادية التي تسعى إلى تصوير حالة من الفوضى في البلاد، فإن القدرات الدستورية مستمرة على نحو لا يوجد فيه أي طريق مسدود، وقد جرى التنبؤ بجميع الظروف".
ولفتت إلى أنه بموجب المادة 111 من الدستور، عقد مجلس القيادة المؤقت المكون من الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، والعضو في مجلس صيانة الدستور رجل الدين علي رضا أعرافي، جلسة فور الاغتيال، وتولى إدارة شؤون البلاد.
وأكدت "فارس" استهداف مبنى مجلس خبراء القيادة في مدينة قم جنوبي طهران، لكنها نفت "عقد اجتماع فيه"، قائلة إنه "لم يكن هناك أي اجتماع". وأوضحت أن مجلس الخبراء كان قد درس سابقاً ضمن مشاورات اللجنة 107 التابعة للمجلس "المؤشرات والخيارات المحتملة للقيادة". وقالت الوكالة إن "هذه المشاورات تجري بسرعة من دون ضياع الوقت"، ونقلت عن بعض أعضاء مجلس خبراء القيادة قولهم "اختيار القائد الجديد يسير بشكل سريع للغاية".
وأضافت "فارس"، نقلاً عن "مصادر مطلعة"، أن المرشد الراحل "لم يعين أي خيار، وأوكل الأمر إلى مجلس الخبراء"، مشيرة إلى أنه قد اكتفى بتعيين مؤهلات منها "أن يكون مناهضاً للاستكبار، ويتمتع بالشجاعة ونظافة اليد، إلى جانب مؤهلات مثل العدالة".
 مَن الأوفر حظاً؟
يقول الخبير الإيراني المحافظ، هاتف صالحي، لـ"العربي الجديد"، إن ثمة أسماء بارزة مطروحة، أبرزها، عضو المجلس القيادي المؤقت رجل الدين علي رضا أعرافي، ورجل الدين مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل، والرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني، مرجحاً أن يكون المرشد الثالث للثورة الإسلامية بين هؤلاء الثلاث، لكنه يرى أن أعرافي وخامنئي يحظيان بـ"حظوظ أقوى"، ومتوقعاً أن الأخير حسب رأيه "الأوفر حظاً" لتولي قيادة البلاد، "إلا إذا رفض هو هذا الاختيار".
وعن دلالات اختيار نجل خامنئي قائداً ثالثاً لإيران، أكد صالحي أن ذلك "يعني في هذه الظروف الإصرار على مواصلة نهج الإمام الشهيد الذي هو أيضاً تابع نهج الإمام الراحل (آية الله روح الله الموسوي الخميني)". وأضاف أن اختيار رجل الدين مجتبى خامنئي لقيادة إيران "يحمل رسالة قوية لأعداء البلاد، مفادها أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تتراجع قيد أنملة أمام الضغوط الخارجية، وأنها لن تتنازل عن المحددات الأساسية للثورة الإسلامية"، كما يقول.
وتابع صالحي أن "السيد مجتبى (56 عاماً) فی شباب عمره، ويتمتع بالميزات الفقهية المطلوبة، إلى جانب نظرته السياسية، وعلاقاته وشبكته السياسية التي تربطه بالأطراف السياسية المختلفة من الإصلاحيين والمحافظين والتيار المعتدل، ما يؤهله لقيادة إيران". وأشار إلى مؤهلات أخرى لدى رجل الدين مجتبى خامنئي مثل "الخبرات التي اكتسبها على مر السنين بفضل وجوده في مؤسسة القيادة، والمهام الخاصة التي كانت تحت يده، حيث كان يساعد والده في الحكم والقيادة، وكان بمنزلة أحد المستشارين الموثوقين لوالده"، قائلاً إنه "من هذا المنطلق، فإن إدراكه القضايا السياسية الحالية في إيران جيد"، ومضيفاً أن "لديه إلمام جيد بالقضايا السياسية والدينية والاجتماعية والدولية".
مَن مجتبى خامنئي؟
مجتبى حسيني خامنئي (56 عاماً) الابن الثاني، والأكثر انخراطاً في الشأن السياسي بين الأبناء الأربعة للمرشد الراحل علي خامنئي. ورغم أن نظام الحكم في إيران يرفض فكرة التوريث، لكن لا يوجد نص دستوري يمنع ذلك، وظل اسم مجتبى يتردد بقوة في أوساط إيرانية مرشحاً محتملاً لخلافة والده خلال السنوات الأخيرة.
وُلد مجتبى خامنئي في الثامن من سبتمبر/أيلول 1969، والتحق بالحوزة العلمية في قم عام 1999 لإكمال دراساته الدينية. وخلال الفترة الأخيرة، أشارت وسائل إعلام غربية ومعارضة إلى أنه شخصية ذات نفوذ عميق داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية في إيران، ما يعزز من احتمالية دعمه من قبل الأجنحة الأكثر ولاءً للنظام. وفرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على مجتبى في نوفمبر/تشرين الثاني 2019، إلى جانب ثمانية أفراد آخرين مرتبطين بوالده. وتزوج مجتبى من زهرة، الابنة الثانية لرئيس البرلمان الإيراني الأسبق غلام علي حداد عادل، وهو شخصية سياسية بارزة، وقد ذُكر في الأنباء أن زوجته قُتلت في هجوم أمس السبت.
آلية انتقال القيادة والمجلس الانتقالي
تنصّ المادة 111 من الدستور الإيراني بوضوح على الإجراءات الواجب اتخاذها في حال عجز القائد عن أداء مهامه، أو وفاته، أو استقالته، أو عزله. وفقاً لهذه المادة، فإن مجلس خبراء القيادة المكون من 88 عضواً من رجال الدين الشيعة، و5 من رجال الدين السنّة الإيرانيين، هو الجهة الوحيدة المخولة قانوناً بتشخيص هذه الحالات وتحديد البديل. وفي الحالات التي يحدث فيها فراغ في منصب القيادة، سواء بالوفاة أو الاستقالة أو العزل، يُلزم الدستور مجلس الخبراء بالتحرك "في أسرع وقت ممكن" لاختيار وتعيين قائد جديد، ولكن، ولضمان استمرارية عمل الدولة ومنع أي فراغ في السلطة خلال الفترة الانتقالية، ينص الدستور على تشكيل مجلس مؤقت يتولى جميع مهام القيادة.
يتكون هذا المجلس المؤقت من ثلاثة أعضاء رئيسيين هم: رئيس الجمهورية، ورئيس السلطة القضائية، وأحد فقهاء مجلس صيانة الدستور الذي يتم اختياره من قبل "مجمع تشخيص مصلحة النظام". الهدف الأساسي من هذا التشكيل هو ضمان استمرارية إدارة شؤون الدولة، لا سيما في الملفات الحساسة، حتى يتم تثبيت القائد الجديد. ومن الجدير بالذكر أن هذا المجلس لا يتمتع بسلطات مطلقة مماثلة لسلطات القائد، إذ قيّد الدستور صلاحياته في القرارات المصيرية، مشترطاً حصوله على موافقة ثلاثة أرباع أعضاء مجمع تشخيص مصلحة النظام قبل اتخاذ أي إجراء في القضايا السيادية الكبرى.
دور مجلس الخبراء
يُعد مجلس خبراء القيادة المؤسسة الدستورية الأهم في عملية انتقال السلطة القيادية. ويتحمل المجلس، الذي يُنتخب أعضاؤه مباشرة من الشعب، مسؤوليتين جوهريتين: الإشراف على استمرار توفر شروط القيادة في الشخص المتصدر للمنصب، واختيار القائد الجديد عند حدوث الشغور. ويتمتع المجلس بصلاحية اختيار فرد واحد لمنصب القائد، أو في حال رؤية ذلك مناسباً، اختيار "مجلس قيادة" بديلاً عن الفرد الواحد. ومع ذلك، فإن التجربة العملية في الجمهورية الإسلامية منذ تأسيسها حتى الآن كانت تركز على نمط القيادة الفردية.
يضم المجلس حالياً 88 عضواً، ورئيسه الحالي هو الشيخ محمد علي موحدي كرماني، بينما يشغل هاشم حسيني بوشهري وعلي رضا أعرافي منصبي نائب الرئيس. تجدر الإشارة إلى أن جميع أعضاء هذا المجلس قد خضعوا لعملية فحص صارمة من قبل مجلس صيانة الدستور قبل ترشّحهم للانتخابات.
4 إجراءات لانتخاب القائد الجديد
عند حدوث شغور في منصب القيادة، يُكلف مجلس الخبراء بعقد جلسة طارئة في أسرع وقت ممكن. ووفقاً للائحة الداخلية للمجلس، لا تعقد الجلسة إلا بحضور ما لا يقل عن ثلثي الأعضاء أي 59 عضواً. أما بالنسبة لآلية التصويت، فإن انتخاب القائد الجديد يتطلب موافقة ثلثي الحاضرين في الجلسة. هذا يعني أنه إذا حضر الحد الأدنى من الأعضاء 59 شخصاً، فإن تصويت 40 منهم يكفي لاختيار القائد الجديد، على الرغم من التوقع بأن يحضر الغالبية العظمى من الأعضاء لحدث مصيري كهذا. ويجب على جميع الأعضاء الحاضرين توقيع محضر جلسة الانتخاب.
شروط الترشيح وآلية الفرز
حددت المادة 109 من الدستور الشروط اللازمة لتولي منصب القائد، وهي:
- الكفاءة العلمية اللازمة للاجتهاد في مختلف أبواب الفقه
- العدالة والتقوى اللازمتان لقيادة الأمة
- الرؤية السياسية والاجتماعية الصحيحة، والتدبير، والشجاعة، والقدرة الكافية للقيادة
ولضمان توفر هذه الشروط في المرشحين المحتملين، شكّل مجلس الخبراء لجنة خاصة مهمتها دراسة وتقييم الأفراد الذين قد يُطرح اسمهم للقيادة.
صلاحيات المرشد الأعلى
يتمتع المرشد الأعلى بسلطات واسعة جداً تجعله صاحب الكلمة العليا في الدولة، لا سيما في المجالات السيادية والدفاعية. وتحدد المادة 110 من الدستور هذه الصلاحيات، والتي تشمل:
1ـ تحديد السياسات العامة: تعيين السياسات العامة لنظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد التشاور مع مجمع تشخيص مصلحة النظام.
2ـ الإشراف: متابعة حسن تنفيذ السياسات العامة.
3ـ الاستفتاء: إصدار الأمر بإجراء الاستفتاء العام.
4ـ القيادة العسكرية: القيادة العامة للقوات المسلحة.
5ـ قرارات الحرب: إعلان الحرب والسلام والتعبئة العامة.
6ـ التعيينات والعزل: صلاحية تعيين وعزل وقبول استقالة كبار المسؤولين، وهم:
-  فقهاء مجلس صيانة الدستور.
- أعلى مسؤول في السلطة القضائية.
- رئيس مؤسسة الإذاعة والتلفزيون.
-  رئيس أركان القيادة المشتركة.
- القائد العام لقوات حرس الثورة الإسلامية.
- القيادات العليا للقوات المسلحة وقوى الأمن الداخلي.
7ـ حل الخلافات: حل الاختلافات وتنظيم العلاقات بين السلطات الثلاث (التشريعية، التنفيذية، القضائية).
8ـ حل الأزمات: حل مشكلات النظام التي لا يمكن حلها بالطرق التقليدية عبر مجمع تشخيص مصلحة النظام.
9ـ مصادقة الرئاسية: إمضاء حكم تنصيب رئيس الجمهورية بعد انتخابه من قبل الشعب.
10ـ عزل الرئيس: عزل رئيس الجمهورية مع مراعاة مصالح البلاد، بعد صدور حكم من المحكمة العليا بتخلفه عن واجباته القانونية، أو بعد رأي مجلس الشورى الإسلامي بعدم كفاءته السياسية (بناءً على المادة 89).
11ـ العفو أو التخفيف من عقوبات المحكوم عليهم ضمن الموازين الإسلامية، بناءً على اقتراح رئيس السلطة القضائية.
## الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صفارات الإنذار تدوي مجدداً في منطقة تل أبيب الكبرى
03 March 2026 09:19 PM UTC+00
## هل يريد مهدي طارمي الانضمام إلى الجيش الإيراني؟ وكيل اللاعب يجيب
03 March 2026 09:20 PM UTC+00
سارع وكيل أعمال النجم الإيراني، مهدي طارمي (33 عاماً)، إلى نفي الادعاءات، التي انتشرت في وسائل الإعلام الإيطالية، حول رغبة مهاجم نادي أولمبياكوس اليوناني بالعودة إلى بلاده، حتى ينضم إلى الجيش، ويحمل السلاح دفاعاً عن وطنه.
وكانت صحيفة توتو سبورت الإيطالية، أمس الأحد، قد ذكرت في تقريرها، أن مهدي طارمي قام بإبلاغ إدارة أولمبياكوس اليوناني، برغبته بالعودة إلى إيران، حتى ينضم إلى صفوف القوات المسلحة الإيرانية، حتى يحمل السلاح ويدافع عن بلاده على حد وصفهم، لأن المهاجم المخضرم يعتبر أن البقاء خارج بلده ليس أمراً صحيحاً.
وذكرت الصحيفة الإيطالية أن عدداً من مسؤولي الاتحاد الإيراني لكرة القدم، قاموا بالتواصل مع مهدي طارمي، من أجل العمل على إقناعه بضرورة البقاء مع ناديه أولمبياكوس، حتى يكمل مسيرته الاحترافية، لكن المهاجم رفض الفكرة، وأبلغهم بأنه يعمل على ترتيب أوراقه كي يعود إلى بلاده، لحمل السلاح ضد الاعتداءات التي تقوم بها أميركا وإسرائيل.
وبعد انتشار الأخبار في وسائل الإعلام العالمية، سارع فيديريكو باستوريلو، وكيل أعمال النجم مهدي طارمي، إلى إصدار بيان، نقله موقع فوت ميركاتو الفرنسي، الاثنين، جاء فيه: "لقد تابعنا الأخبار، التي قامت العديد من وسائل الإعلام بتداولها، وهي غير صحيحة نهائياً، لأن اللاعب يسلّط تركيزه الكامل على عمله مع ناديه اليوناني، ومسيرته الاحترافية بتفانٍ وعزيمة".
وتابع فيديريكو باستوريلو: "في هذه الفترة الحساسة، من المهم تجنّب جميع الأخبار الزائفة، وعدم تداولها، وخاصة إن كانت غير دقيقة، لأننا نؤمن بأهمية المسؤولية واحترام الجميع"، ليحسم وكيل أعمال النجم الإيراني، الجدل الذي دار بين جماهير الرياضة، حول رغبته في العودة إلى بلاده، من أجل الانضمام إلى الجيش وحمل السلاح.
## "رويترز" عن وزيرة خارجية بريطانيا: الهجمات الإيرانية على الرياض بما في ذلك التي استهدفت سفارة واشنطن غير مقبولة على الإطلاق
03 March 2026 09:20 PM UTC+00
## وزيرة خارجية بريطانيا: نقف إلى جانب السعودية وشركائنا الآخرين في المنطقة في مواجهة هذه الهجمات
03 March 2026 09:22 PM UTC+00
## وكالة "فارس" عن مسؤول مطلع: تأجيل محتمل لجلسة مجلس خبراء القيادة إلى الأسبوع المقبل لعقدها حضورياً بعد مراسم تشييع خامنئي
03 March 2026 09:24 PM UTC+00
## وسائل إعلام إسرائيلية: دوي انفجارات في سماء تل أبيب والقدس
03 March 2026 09:26 PM UTC+00
## وزارة الدفاع القطرية: تعرضت قطر لهجوم بصاروخين باليستيين من إيران استهدف أحدهما قاعدة العديد دون وقوع خسائر بشرية
03 March 2026 09:29 PM UTC+00
## المتحدث باسم الإسعاف الإسرائيلي: إِصابة سيدة بجروح جراء شظايا صاروخ إيراني سقطت وسط إسرائيل
03 March 2026 09:32 PM UTC+00
## وكالة الأنباء القطرية: جهاز أمن الدولة يعلن القبض على خليتين تتبعان الحرس الثوري الإيراني
03 March 2026 09:36 PM UTC+00
## وكالة الأنباء القطرية: عمليات الرصد والمتابعة أسفرت عن القبض على عشرة متهمين 7 منهم كلفوا بمهام تجسسية و3 بأعمال تخريبية
03 March 2026 09:39 PM UTC+00
## وكالة الأنباء القطرية: أقرّ المتهمون خلال التحقيقات بارتباطهم بالحرس الثوري الإيراني وتكليفهم بمهام تجسسية وأعمال تخريبية
03 March 2026 09:40 PM UTC+00
## "رويترز" عن رئيس الوزراء الكندي: الوضع في إيران فشل للنظام الدولي
03 March 2026 09:48 PM UTC+00
## حزب الله: استهدفنا قاعدة حيفا البحريّة بصلية من الصواريخ النوعيّة
03 March 2026 09:57 PM UTC+00
## حزب الله: استهدفنا تجمّعاً لقوّات جيش العدو الإسرائيلي في موقع هضبة العجل شمالي مستوطنة كفاريوفال بصلية صاروخية
03 March 2026 09:58 PM UTC+00
## المسلسلات المصرية... موسم درامي عينه على ورقة ما سبقه
03 March 2026 10:00 PM UTC+00
مع انتصاف موسم العرض الرمضاني في مصر، أصبح جلياً أنه بلا مفاجآت وبلا ظواهر فنية وجماهيرية جديدة، وكذلك بلا منافسة بين النجوم. لعلّه ليس أكثر من نسخة مكررة وباهتة من مواسم رمضانية سابقة، إذ ساد الفتور على مواقع التواصل الاجتماعي بعد غياب الأحداث التي كانت تدفع الجمهور إلى التفاعل مع ما يعرض على الشاشة طوال الشهر.
يبدو أن ما حدث الموسم الماضي كان استثناءً، مثل مواسم معدودة سابقة في السنوات الأخيرة، شهدت تجارب درامية مختلفة ومستوى فنياً متقدماً. الموسم الحالي يشبه ما أُنتج رمضانياً في عامي 2016 و2017، إذ عانيا انتكاسة ناقضت سنوات الانفتاح القليلة بعد ثورة يناير 2011، وهي الفترة التي شهدت هجرة أبرز أسماء السينما إلى الدراما، وتقديم أعمال جريئة ومتنوعة بنفَس سينمائي، مثل "موجة حارة" و"بدون ذكر أسماء" و"ذات" وغيرها. كان الموسم الماضي بمثابة هدنة مع الرقابة والقبضة الأمنية على الفن، لذلك خرجت عدة أعمال بمستوى جيد مثل "ظلم المصطبة" و"لام شمسية" و"إخواتي" وغيرها.
تعود الدراما المصرية إلى المستوى الاعتيادي هذا الموسم، خاصة في ظل عدم علاج المشكلات الرئيسية التي تواجه صناعة الدراما، ما يجعل الطفرات فيها استثناء وصدفة. وأولى هذه المشكلات المزمنة التي تجعل الجمهور يشعر كأنه شاهد مثل هذا الموسم من قبل، هي رسم خريطة المنافسة بناء على النجوم وليس على أساس السيناريوهات والمشاريع الفنية. بهذا، فإن نحو نصف عدد المسلسلات المعروضة هي نسبة مخصصة سابقاً للنجوم كل عام، الذين بطبعهم يقاومون التغيير خوفاً على شعبيتهم وموقعهم في المنافسة.
تمثّل ياسمين عبد العزيز التي تكرر كل شيء في "وننسى اللي كان" نموذجاً على هذا الأمر، إلى جانب مي عمر التي تقدم التوليفة الميلودرامية للمرة الثالثة على التوالي في "الست موناليزا"، وأحمد العوضي ومصطفى شعبان ل وعمرو سعد ومحمد إمام في شخصيات البطل الشعبي الخارق، إضافةً إلى بعض الأسماء التي تحضر كعام من دون أي مقترح فني جديد، مثل ريهام حجاج وحمادة هلال وروجينا، وأخيراً أعمال البروباغندا السياسية مثل "رأس الأفعى" و"صحاب الأرض".
لذلك، يبقى الأمل كل موسم في اختيارات البقية، وغالباً ما يتحدد مستوى الموسم الفني من إمكانية الفنانين الآخرين في تقديم الأعمال المناسبة، وقدرتهم على الصعود إلى الصدارة في مواجهة الأسماء الثابتة.
أخيراً، أصبحت هناك نسبة ثابتة مخصصة للنجوم الشباب والصاعدين في الدراما المصرية، بعد عدة تجارب ناجحة لهم في السينما والدراما، وأفرزت نجوماً مثل عصام عمر ومصطفى غريب وطه دسوقي وأحمد مالك وغيرهم، ولكن هذه التجارب في طريقها إلى الجمود والتكرار أيضاً، لرغبة أصحابها في إثبات نجوميتهم وحضورهم كل عام، مثل الثنائية المكررة لأحمد مالك مع هدى المفتي في مسلسل "سوا سوا"، التي تأتي على غرار تجاربهما الأخيرة السابقة مثل "80 باكو" و"ولاد الشمس"، إضافةً إلى تعامل المنتجين مع هذه التجارب بكونها أعمالاً ضعيفة الميزانية، للتجربة ولإكمال العدد فقط، وهو ما يظهر مثلاً في مسلسل "فخر الدلتا" لممثل مواقع التواصل الاجتماعي أحمد رمزي، مع مجموعة من مشاهير مواقع التواصل، في تجربة فنية وإنتاجية فقيرة للغاية.
هذه التقسيمة التي تُفرض من أعلى، بناء على أسماء النجوم، هي نتيجة مباشرة للاحتكار الإنتاجي في الدراما المصرية، وتنقسم الصناعة بين جهتين فقط؛ الأولى "الشركة المتحدة" والثانية قناة MBC مصر، ويمثل الاحتكار المشكلة المزمنة والرئيسية الأخرى في صناعة الدراما، إذ تلغي المنافسة مع ضمان معظم الأطراف لمواقعهم ونسبتهم كل موسم، في ظل غياب التقييم الجماهيري لنسب مشاهدة ونجاح هذه الأعمال. وحتى الآن، لا توجد جهة مختصة تستطيع رصد شعبية هؤلاء النجوم ومسلسلاتهم، بدلاً من المؤشرات والتوقعات الشخصية من حجم التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، الذي يمكن التلاعب به.
لولا منصات العرض الرقمية، لكانت الدراما المصرية أكثر تحجّراً وركوداً، بعد إضافة هذه المنصات بعض الحيوية على الأعمال الدرامية، بتصعيد عناصر شابة سواء أمام الكاميرا أو خلفها، مثل تجربة مسلسل "عين سحرية" الموسم الحالي، ولكن حتى الآن تمثل نسبة قليلة من حجم ما يُعرض على الشاشة، وما زالت الطريقة التقليدية في صناعة المسلسلات هي المسيطرة، إذ تعتمد على تسويق الأعمال بناء على نجومية أبطالها على القنوات الفضائية، التي بدورها تقنع المعلنين بنشر إعلاناتهم على هذه المسلسلات بناء على توقعات جماهيريتها.
ينقلنا هذا الأمر إلى المشكلة المزمنة الثالثة في صناعة الدراما، وهي ضيق وقت التصوير؛ فينتظر معظم المنتجين بيع مسلسلاتهم قبل بداية تصويرها أو العمل بها، مع رغبة آخرين في اختصار مدة عمل المسلسلات لتخفيض ميزانيتها، ما جعل مسلسلات رمضان تُنفذ على الهواء كل موسم، سواء في عملية الكتابة أو التصوير والمونتاج، حتى إن بعض المسلسلات ينتهي تصويرها قبل الحلقات الأخيرة بأيام قليلة، وهذه الطريقة في إنتاج الأعمال الفنية لن تنتج عملاً متكاملاً وناضجاً ومتماسكاً إلا في حالات استثنائية، وتحول ما يعرض على الشاشة من مسلسلات إلى سهرات درامية وبرامج تلفزيون الواقع مثلاً.
كان الغريب في موسم 2026، أنه إلى جانب المسلسلات، تراجع مستوى المواد التلفزيونية أيضاً؛ فكانت هذه الأخيرة في السابق تعوض الفقر الفني والغياب الجماهيري للدراما، مثل البرامج التلفزيونية أو الإعلانات، وعام بعد عام يقل الاهتمام بالبرامج التلفزيونية في رمضان مع استمرار محاولات بائسة في إنتاج برامج حوارية مع المشاهير حول حياتهم الخاصة وأزماتهم، أو استمرار الإعلانات في الاعتماد على نجوم الغناء، وتكرار الرسائل الغنائية حول صلة الرحم وفعل الخير والتبرع، لتكمل حالة فقدان الشغف التي سيطرت على الشاشة بأكملها في رمضان.
## سجال المشاهدات الرمضانية في الجزائر... دراما في زوبعة الأرقام
03 March 2026 10:00 PM UTC+00
في الأيام الماضية، أثير سجال بين القنوات التلفزيونية المحلية في الجزائر، بشأن أرقام المشاهدات للمسلسلات والإنتاجات التي تعرضها كل واحدة في رمضان. بلغ الأمر حدّ تبادل الاتهامات بتضخيم الأرقام عبر شراء المشاهدات، ما يعكس انجرار النقاش إلى ما يتعلق بمستوى الانتشار على وسائط التواصل الاجتماعي، ما غطى على كل نقاش جدي حول جودة الأعمال الرمضانية.
بدأ النقاش بعد إعلان قناة الحياة تصدُّر مسلسلها "المهاجر" للائحة المشاهدات منذ اليوم الأول، فحققت الحلقة الأولى خمسة ملايين مشاهدة، مستفيداً من مشاركة أحد المؤثرين في العمل، وهو فاروق بوجملين المعروف باسم ريفكا.
دفع ذلك قنوات منافسة إلى إثارة شكوك بشأن هذه المشاهدات، وتوجيه اتهامات بشرائها، إذ أثارت قناة الشروق التي تنافس بمسلسلها الرئيسي "البراني" نقاشاً فنياً، وعرضت اتهامات مبطنة بشأن "شراء المشاهدات عبر خوادم في الخارج، وتعمل هذه الخوادم على أن تضاعف المشاهدات للأعمال التلفزيونية مقابل مبالغ مالية".
سريعاً، رد مدير قناة الحياة، الإعلامي هابت حناشي، على هذه الاتهامات، واعتبر أن دوافعها ليست مهنية، وإنما لها علاقة "بنجاح المسلسل"، أكد أن "هذه التهم مفبركة ولا أساس لها من الصحة"، لكنه ذهب إلى أن القنوات التي تتهم "المهاجر" بشراء المشاهدات "هي من تشتري المشاهدات، ولا تحترم سلطة الضبط ولا تلتزم بالقوانين المنظمة للسمعي البصري".
لم تكن مسلسلات أخرى تبث على قنوات محلية بمعزل عن هذا السجال، إذ غطت هذه النقاشات التي انتقلت إلى مواقع التواصل الاجتماعي، على النقاشات الأساسية ذات الصلة بالمستويات الفنية والجوانب الدرامية والإخراجية لهذه الأعمال الدرامية، وجودة السيناريوهات وطبيعة القضايا التي تطرحها هذه الإنتاجات الرمضانية، وما إذا كانت حققت مستويات مقبولة من الاستجابة لتطلعات الجمهور الجزائري، وحول التطور التقني للإنتاجات التلفزيونية الجزائرية.
يعتقد أستاذ الإعلام في جامعة الجزائر والخبير في الميديا الجديدة، حمزة هواري، أن قضية شراء المشاهدات للمسلسلات أو البرامج، حقيقة قائمة، ويستخدمها بعضهم لرفع الأرقام كي يعزّز حضوره في سوق المنافسة، لكنه يؤكد في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن "شراء المشاهدات عبر الحسابات المزيفة وما يعرف بالمزارع، تقنية موجودة فعلاً، لكن هناك بعض المبالغة في نسب مستوى انتشار مسلسل أو برنامج.
هناك عوامل أخرى يمكن أن تفسر لنا نسبة المشاهدة على مواقع التواصل الاجتماعي، بينها طُرُق حساب المشاهدات، فالمتابع قد يرى خمس ثوانٍ فقط من مسلسل على موقع ما، وتحسب على أنها رقم، وهذا يعني أن هذه المشاهدة حقيقيّة ولكنّها عابرة، لا تعبر عن إعجاب أو جودة".
يشير ذلك إلى وجود فارق لافت بين الانتشار والجودة الفنية، فالمشاهدات الرقمية قد لا تعكس حقيقة شعبية العمل الفني وجودته، خاصة أن الأمر يتعلق بجمهور منصات عابر، أكثر منه جمهور للدراما يتفاعل مع القيمة الفنية والفكرة المتضمنة في العمل الدرامي.
"أرقام المشاهدات ليست معياراً دقيقاً، والعمل وإن حقق انتشاراً فهذا ليس برهان نجاح. العمل الجيد هو الذي يمتلك قيمة فنية، حتى بأدنى المشاهدات". هكذا يعلّق الناقد الفني إلياس نجمي على الأمر، مضيفاً لـ"العربي الجديد" أنّ "أرقام المشاهدات ربما تعكس النجاح والانتشار إلكترونياً لكنها لا تعكس الجودة والنجاح الفعلي لدى المتلقي. انتشار لقطات على الريلز وتحقيقها أعلى المشاهدات لا يعني بالضرورة نجاح العمل".
يتابع: "صحيح قد يكون لأرقام المشاهدات معنى تسويقي، لكن السؤال حول الجودة أمر، وانتشار العمل أمرٌ ثانٍ، أعتقد أن العمل الجيد هو الذي يترك أثراً عميقاً في المتلقي. الجودة يحدّدها أمران، هما رأي النقاد، والإقبال على العمل في التلفزيون أو المنصات، وأقصد الإقبال الحقيقي المتفاعل وليس المزيف الذي يعتمد على أرقام من خلال استطلاع آراء تُجريه مؤسسات تعمل لصالح جهة إنتاجية معينة".
## "رويترز": الكويت تعلن في بيان مقتل جنديين كويتيين أمس الاثنين نتيجة هجمات إيرانية
03 March 2026 10:00 PM UTC+00
## مزراوي يُثير جدلاً بعد رفضه التوقيع لمشجع مانشستر يونايتد
03 March 2026 10:00 PM UTC+00
أثار مدافع نادي مانشستر يونايتد الإنكليزي، المغربي نصير مزراوي (28 عاماً)، الجدل بين جماهير "الشياطين الحُمر"، بعدما رفض منح توقيعه الكامل لأحد المشجعين، الذي كان يقف خارج مقر التدريبات منتظراً اللاعبين.
وذكر موقع "آر أم سي" الفرنسي، الثلاثاء، أن تسجيلاً مصوراً مدته خمس ثوان فقط، انتشر للنجم المغربي، الذي كان في طريقه نحو مغادرة مركز تدريبات نادي مانشستر يونايتد الإنكليزي، لكن أحد الأشخاص اقترب من نصير مزراوي، حتى يطلب منه التوقيع على كتاب يحتوي على الرقم (3) مرتين.
وأضاف أن مزراوي لاحظ أن الشخص يعمل في إعادة بيع التذكارات، الأمر الذي دفع النجم المغربي إلى عدم منحه توقيعه الرسمي، بل قام برسم خط متعرج صغير بالقلم على الرقمين، قبل أن يغادر مكان تدريبات نادي مانشستر يونايتد الإنكليزي، الذي شهد استعدادات الفريق.
وتابع أن المقطع الأصلي الذي نشره حساب يدعى "أم أتش ميمورابيليا" على منصة "تيك توك" حصد نحو 1.7 مليون مشاهدة وأكثر من 58 ألف إعجاب، وسط تعليقات كان في غالبها انتقاد المشجع واتهامه بمحاولة الربح من توقيعات اللاعبين. وختم الموقع تقريره بالإشارة إلى أن النجم المغربي، نصير مزراوي، سبق أن منح توقيعه الكامل على الرقم نفسه في مناسبات سابقة، ما عزز فرضية أن مدافع نادي مانشستر يونايتد الإنكليزي تعمّد هذه المرة تفادي استغلال اسمه تجارياً.
Les joueurs sont de plus en plus agacés d'être harcelés chaque jour par les revendeurs de maillots signés. Les personnes du club n'ont pas été surprises par le geste de Noussair Mazraoui. [@ChrisWheelerDM]pic.twitter.com/tpaXrEpeov
— Manchester United (@MUnitedFR) March 3, 2026
## الدوحة تعلن القبض على خليتين تتبعان الحرس الثوري الإيراني
03 March 2026 10:25 PM UTC+00
 
أعلن جهاز أمن الدولة في قطر، ليل الثلاثاء - الأربعاء، عن تمكّن الجهات المختصة من إلقاء القبض على خليتين تعملان لصالح الحرس الثوري الإيراني في قطر. وحسب بيان للجهاز، نشرته وكالة الأنباء القطرية (قنا)، فإن عمليات الرصد والمتابعة الدقيقة أسفرت عن القبض على عشرة متهمين؛ سبعة منهم كُلفوا بمهام تجسسية لجمع المعلومات حول المنشآت الحيوية والعسكرية في الدولة، وثلاثة آخرين كُلفوا بالقيام بأعمال تخريبية وتلقوا تدريباً على استخدام الطائرات المسيرة، كما عُثر بحوزتهم على مواقع وإحداثيات لمنشآت ومرافق حساسة ووسائل اتصال وأجهزة تقنية.
وحسب البيان، فإن المتهمين أقروا خلال التحقيقات بارتباطهم بالحرس الثوري الإيراني، وتكليفهم بمهام تجسسية وأعمال تخريبية. 
وكانت دولة قطر قد وجهت، الاثنين، رسالة بشأن الاعتداء الإيراني على أراضيها إلى كل من أنطونيو غوتيريس، الأمين العام للأمم المتحدة، ومايكل والتز، المندوب الدائم للولايات المتحدة ورئيس مجلس الأمن لشهر مارس/آذار الحالي، معتبرة أن الاعتداء "يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها الوطنية، ومساساً مباشراً بأمنها وسلامة أراضيها، وتصعيداً مرفوضاً يهدد أمن واستقرار المنطقة". وأفادت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، بأن قطر أعربت في الرسالة عن إدانتها بشده هذا الاستهداف، مؤكدة أنها "تحتفظ بحقها الكامل في الرد وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وبما يتناسب مع طبيعة الاعتداء، دفاعاً عن سيادتها وصوناً لأمنها ومصالحها الوطنية".
كما أكدت قطر أن استهداف أراضيها لا ينسجم مع مبادئ حسن الجوار، ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر أو ذريعة، مشيرة إلى أنها حرصت على الدوام على النأي بنفسها عن الصراعات الإقليمية، وسعت إلى تيسير الحوار بين الجانب الإيراني والمجتمع الدولي، إلا أن تجدد استهداف أراضيها "لا ينم عن حسن نية ويهدد أرضية التفاهمات التي قامت عليها العلاقات الثنائية بين البلدين". وعبّرت دولة قطر عن إدانتها انتهاك سيادة دول الخليج العربية والأردن "بالعدوان الإيراني الغاشم"، مؤكدة تضامنها مع هذه الدول "في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها".
## وفاة الفنان السوري عماد سليمان إثر نزيف دماغي
03 March 2026 10:26 PM UTC+00
توفي الفنان السوري الكردي، عماد سليمان، اليوم الثلاثاء، عن عمر ناهز 44 عاماً في مدينة القامشلي، شمال شرقي سورية، إثر تعرّضه لحادث سقوط على درج منزله، ما أدى إلى إصابته بنزيف دماغي أودى بحياته، بحسب ما أفاد به أصدقاؤه لـ"العربي الجديد".
وينحدر سليمان، المعروف بلقب "غوج" بين أوساط محبيه، من حي قدوربك في القامشلي، وتعود أصوله إلى قرية عاكولي في ريف المدينة. ويُعد من أبرز الفنانين الشعبيين في المنطقة، إذ اشتهر بإحياء الأعراس والحفلات، وتميّز بأداء الأغاني الفلكلورية الكردية التي لاقت انتشاراً واسعاً بين جمهوره، ولا سيما أغنيته الشهيرة "حمو حمو". كما كان يمتلك معرضاً لبيع الآلات الموسيقية في مدينة القامشلي، شكّل ملتقى للفنانين والأصدقاء.
وقال علي سعدون، وهو أحد أصدقاء الراحل، في منشور نعى فيه الفنان: "رحل الجسد وبقيت السيرة العطرة. فُجعنا اليوم برحيل الصديق الغالي والفنان الخلوق عماد سليمان. فقدنا إنساناً كان يلوّن حياتنا بفنه ويهذّب نفوسنا بأخلاقه الرفيعة. لم تكن مجرد فنان، بل كنت مدرسة في الرقي وطيبة القلب".
من جهته، قال الفنان حسن ديركي، أحد أصدقاء الراحل، لـ"العربي الجديد"، إن الوسط الفني الكردي فقد "أحد أبنائه المخلصين"، واصفاً سليمان بأنه "عُرف بابتسامته الدائمة وروحه الاجتماعية المرحة وحبه الكبير لأصدقائه وزملائه". وأوضح أن الراحل من مواليد عام 1980 أو 1981، وينحدر من قرية عاكولي، من عائلة كردية عُرفت بأصالتها وانتمائها.
وأضاف ديركي أن "أكثر من عشر سنوات من العمل المشترك جمعتهما، ترك خلالها سليمان أثراً طيباً في قلوب من عرفوه، إذ كان مثالاً للفنان المتواضع القريب من الناس، والساعي دائماً إلى مدّ يد العون". وأشار إلى أنه رغم أن وضعه المادي كان عادياً، فإن منزله "كان مفتوحاً للضيوف والأصدقاء، مجسداً روح الكرم والمحبة".
وبيّن أن الراحل قدّم خدمة كبيرة للفن الكردي، عبر إعادة أداء العديد من الأغاني التراثية، وبرز في غناء اللون الفلكلوري، إلى جانب تخصصه في عزف موسيقى الرقص الكردي. كما تعاون مع عدد من الفنانين، وشارك في لقاءات تلفزيونية عدة، وصوّر عدداً من الكليبات الفنية. وأقام لفترة في تركيا، إلا أن معظم نشاطه الفني كان في مدينة القامشلي التي احتضنت أعماله وأنشطته.
وأشار ديركي إلى أن سليمان، حين كان يُسأل عن سبب عدم سفره إلى أوروبا أسوة بغيره من الفنانين، كان يجيب: "هذه أرضنا وعلينا الدفاع عنها"، مؤكداً تمسكه بأرضه وإيمانه بحقوق شعبه وتفاؤله بالمستقبل. وكان الراحل متزوجاً وأباً لأربعة أطفال، وشارك في مختلف المناسبات والاحتفالات، ما جعله قريباً من الناس ومرتبطاً بذاكرة أفراحهم.
وفي تفاصيل رحيله، أوضح ديركي أن سليمان أمضى ليلة وفاته في سهرة مع أصدقائه، وفي صباح اليوم التالي توجّه إلى المستشفى برفقة أحد رفاقه لإجراء فحوصات طبية، حيث تبيّن أنه بصحة جيدة قبل أن يعود إلى منزله. وأثناء صعوده الدرج إلى شقته المستأجرة في الطابق الرابع، يُرجّح أنه تعرّض لنوبة قلبية مفاجئة أو فقد توازنه، فسقط أرضاً وأصيب بجرح في رأسه. وبعد الساعة الثانية عشرة ظهراً، عثر عليه أحد أبنائه، ونقله إلى المستشفى، لكنه كان قد فارق الحياة.
ووُري جثمان الفنان الراحل الثرى في مقبرة حي الهليلية بمدينة القامشلي، وسط أجواء من الحزن، وبحضور عائلته، وجمع من الأهالي وزملائه في الوسط الفني.
## مدريد تطالب واشنطن باحترام اتفاقياتها الأوروبية رداً على ترامب
03 March 2026 10:26 PM UTC+00
طالبت الحكومة الإسبانية واشنطن باحترام اتفاقياتها مع الاتحاد الأوروبي، وذلك في رد منها على إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أنه لا يريد أن يكون له علاقات مع مدريد. ونقلت وسائل إعلام إسبانية عن مصادر رسمية في رئاسة الحكومة، الثلاثاء، قولها إن "إسبانيا عضو أساسي في حلف شمال الأطلسي، تفي بالتزاماتها وتساهم بشكل بارز في الدفاع عن الأراضي الأوروبية، كما أنها قوة تصديرية ضمن الاتحاد الأوروبي وشريك تجاري موثوق لما يصل إلى 195 دولة حول العالم، من بينها الولايات المتحدة، مع تاريخ تجاري طويل ومثمر للطرفين". وأوضحت المصادر أن إرادة الحكومة ستظل دائماً "العمل من أجل التجارة الحرة والتعاون الاقتصادي بين الدول، انطلاقاً من الاحترام المتبادل والالتزام بالقانون الدولي، مؤكدة أن ما يطلبه المواطنون ويستحقونه هو المزيد من الازدهار، لا المزيد من المشكلات". وشددت المصادر على أنه يتعين على الولايات المتحدة احترام الاتفاقيات الثنائية مع الاتحاد الأوروبي.
وجاء الرد الإسباني بعد نحو ساعة على قول الرئيس ترامب، في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، أمس الثلاثاء، إنه "لا يريد أن يكون له أي علاقة مع إسبانيا"، واصفاً إياها بـ"الحليف السيئ"، ومعلناً عزمه قطع "جميع المفاوضات" معها.
ويعكس هذا التوتر بين مدريد وواشنطن، في جوهره، تبايناً عميقاً في الرؤية، فإدانة رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، الهجوم العسكري الأحادي الذي شنته أميركا وإسرائيل على إيران، ورفض بلاده استخدام قواعدها العسكرية في روتا ومورون دي لا فرونتيرا ضمن عمليات محتملة ضد إيران، يشيران إلى رغبة مدريد في إعادة ضبط حدود الانخراط في الاستراتيجية الأميركية، خصوصاً في سياق إقليمي شديد الحساسية. في المقابل، تنظر الولايات المتحدة إلى هذا الموقف بوصفه إخلالاً بتوازنات التحالف، ما يفسر التصعيد الخطابي من ترامب. وبين هذين الموقفين، تتكشف فجوة تتعلق بتحديد الأولويات: أمنية بالنسبة لواشنطن، وسيادية - سياسية بالنسبة لمدريد.
ويتقاطع هذا الموقف الإسباني الجريء والمختلف عن محيطه مع انقسام أوروبي أوسع. ففي حين اختارت بريطانيا وفرنسا واليونان تعزيز حضورها العسكري في المنطقة، فضّلت مدريد مقاربة أكثر حذراً، تقوم على تجنب الانخراط المباشر في مسار التصعيد. وكانت مصادر في وزارة الخارجية الإسبانية قد كشفت لـ"العربي الجديد"، أن اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، أول من أمس، كشف عن تباين واضح داخل الاتحاد، إذ برزت إسبانيا بموقف مختلف وأكثر وضوحاً في إدانة الهجوم الأميركي الإسرائيلي، مع سعيها إلى الدفع نحو موقف أوروبي أكثر صرامة. ففي وقتٍ اتجهت فيه دول أوروبية كبرى إلى تبنّي مقاربة أقرب إلى التبرير أو التفهّم لهذا الهجوم، تحرّكت مدريد داخل الاجتماع لفرض لغة أكثر حدّة في البيان الختامي. ويوضح هذا التباين اختلافاً في تقدير المخاطر، وفي تعريف الدور الأوروبي، بين مَن يرى ضرورة الاصطفاف العسكري، ومَن يراهن على إبقاء قنوات التهدئة مفتوحة. وفي هذا الإطار، تبدو إسبانيا أقرب إلى تموضع يسعى إلى الحفاظ على قدر من الاستقلالية داخل منظومة لم تعد مواقفها منسجمة بالكامل.
وقد تحوّل هذا التوتر الخارجي إلى مادة للصراع السياسي في الداخل الإسباني، فالمعارضة المتمثلة بالدرجة الأولى بالحزب الشعبي، وحزب فوكس اليميني المتطرف، أيدت العدوان على إيران، وانتقد زعيم حزب الشعب ألبرتو نونيز فيخو موقف الحكومة، معتبراً أنه يضعف موقع إسبانيا الدولي ويضر بمصالحها. ويكشف هذا السجال عن انقسام أعمق يتجاوز اللحظة الراهنة، ويتمحور حول سؤال محوري ما إذا كان على إسبانيا أن تلتزم بخيارات الحلفاء الكبار حتى في ظل التحفظات، أم أن الحفاظ على استقلالية القرار بات أولوية حتى لو أدى ذلك إلى احتكاك مباشر مع واشنطن.
## إخماد حريق في محيط القنصلية الأميركية في دبي بعد اعتداء بمسيّرة
03 March 2026 10:26 PM UTC+00
تمكّنت السلطات الإماراتية من إخماد حريق بمحيط القنصلية الأميركية في دبي نتج عن اعتداء بطائرة مسيّرة ليل الثلاثاء، دون الإبلاغ عن إصابات، وفق المكتب الإعلامي لحكومة دبي، وذلك غداة تعرض السفارة الأميركية في الرياض لاعتداء إيراني. وقال سكان لوكالة فرانس برس إنهم سمعوا دوي انفجار قوي، وروت إحداهن أنها رأت حريقاً في مقرّ القنصلية الأميركية.
وأفاد المكتب الإعلامي لحكومة دبي في منشور على منصة إكس بأن الجهات المختصة "نجحت في إخماد حريق محدود في محيط القنصلية الأميركية بدبي نتيجة عملية استهداف بـ(درون)، ولم تنتج عن الحادث أي إصابات". وأشارت مراسلة فرانس برس إلى أن الشرطة فرضت طوقا أمنيا حول مكان القنصلية، فيما اكتظت الشوارع المجاورة لمقرّ القنصلية الواقع بمنطقة بر دبي بأفراد يحاولون معرفة ما يحصل، لكن رجال شرطة بملابس مدنية أبعدوهم عن الموقع.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، وقوع ضربة بطائرة مسيّرة على مقربة من قنصلية بلاده في دبي، مشيراً الى أن جميع العاملين فيها بخير. وقال روبيو للصحافيين في واشنطن "للأسف، أصابت طائرة مسيّرة مرأباً ملاصقاً للمبنى... وتسببت باندلاع حريق في المكان. تمّ إحصاء جميع أفراد الطاقم".
وتتعرض دبي ومدن خليجية أخرى لاعتداءات إيرانية متواصلة منذ السبت، رداً على العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران. ويُعد حادث القنصلية الأميركية في دبي ثالث اعتداء إيراني على مقرّ بعثة أميركية في الخليج، بعد تعرّض سفارة واشنطن في الرياض لاعتداء بمسيّرتين ليل الاثنين الثلاثاء، وسفارة واشنطن في الكويت لاعتداء بمسيّرات الاثنين.
وتسبّب سقوط شظايا طائرة مسيّرة نتيجة اعتراضها من الدفاعات الجوية على واجهة أحد مباني أبراج الاتحاد في العاصمة الإماراتية، الأحد، بإصابة امرأة وطفلها بجروح طفيفة، فضلا عن أضرار مادية بسيطة، وفق مكتب أبوظبي الإعلامي. وقُتل ثمانية أشخاص في دول الخليج منذ السبت في اعتداء إيراني واسع استهدف قواعد عسكرية وسفارات أميركية، فضلا عن مطارات وموانئ وفنادق ومبان سكنية، بينهم عسكريان في الكويت.
(العربي الجديد، فرانس برس)
## اليمن يؤكد توفر مخزون استراتيجي من القمح والدقيق لأكثر من 3 أشهر
03 March 2026 10:28 PM UTC+00
كشفت وزارة الصناعة والتجارة في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عن توفر مخزون استراتيجي من القمح والدقيق يكفي لأكثر من ثلاثة أشهر، وعن أن حجم الإمدادات يغطي احتياجات السوق المحلي حتى ستة أشهر، بما يعزز صمود الأمن الغذائي واستقرار الأسواق في ظل الظروف والأوضاع الراهنة في المنطقة.
وعقد وزير الصناعة والتجارة اليمني محمد الأشول، يوم الثلاثاء، اجتماعاً طارئاً مع ممثلي مطاحن وصوامع الغلال في عدن، وعدد من المحافظات اليمنية، لمناقشة وضع المخزون الاستراتيجي من القمح والدقيق، وسلاسل الإمداد، واستقرار الأسواق المحلية. وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، أن اللقاء الذي حضره وكيلا الوزارة لقطاع التجارة الداخلية عاطف حيدرة، ولقطاع التجارة الخارجية محمد الحميدي، تطرق إلى الإجراءات المطلوبة لضمان استمرارية تدفق السلع الأساسية والحفاظ على استقرار الأسعار.
وشدد الوزير الأشول على أهمية التزام مطاحن وصوامع الغلال بتغطية احتياجات السوق المحلي بأسعار معقولة تتناسب مع القدرة الشرائية للمستهلك، بما يساهم في تعزيز الاستقرار التمويني والحد من أي اختلالات سعرية. كما أكد على ضرورة تعزيز الاستثمارات في الصوامع والمطاحن، والتوسع في توطين الصناعات الغذائية الوطنية، للمساهمة في تعزيز صمود المخزون الاستراتيجي والأمن الغذائي، خصوصاً في ظل التحديات والتطورات الإقليمية والدولية.
وكانت وزارة الصناعة والتجارة في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً قد أكدت في وقت سابق من شهر فبراير/ شباط الماضي أن المخزون الغذائي متوفر ويغطي الاحتياجات الأساسية للمستهلكين خلال شهر رمضان. ويعتمد اليمن على الاستيراد لتلبية احتياجاته الغذائية والسلعية بنسبة تزيد على 90%، وهو الأمر الذي أدى إلى تضخم فاتورة الاستيراد بشكل كبير إلى نحو 11 مليار دولار، فيما تصل في بعض الفترات إلى 14 مليار دولار.
في هذا السياق، قال الخبير الاقتصادي محمد الكسادي، رئيس قسم العلوم المالية والمصرفية بجامعة حضرموت، لـ"العربي الجديد"، إن اليمن سيتأثر بشكل كبير بسبب الحرب الدائرة في المنطقة بالنظر إلى عدة عوامل، منها اعتماده الكلي على الدعم السعودي والمساعدات الخارجية، إضافة إلى الاعتماد الكلي أيضاً على الواردات من الخارج.
وأشار إلى أن التأثر الأكبر سيكون في سلاسل الإمداد، خاصةً في المناطق والمحافظات الجنوبية الواقعة تحت إدارة الحكومة المعترف بها دولياً، حيث تعتمد على خطوط الشحن عبر المحيط الهندي والخطوط الأخرى المشتعلة كلها وفي حالة اضطراب كبيرة، لذا ستكون هناك تبعات في ارتفاع تكاليف الشحن وارتفاع المخاطر بالنظر إلى كونها خطوط شحن خطرة للغاية حالياً.
وبالتالي، بحسب حديث الكسادي، فإن تأثيرات ذلك ستنعكس ارتفاعاً في أسعار السلع والمواد الغذائية، وتؤدي لتفاقم الأوضاع المعيشية بشكل كبير، بالرغم من تكيف الناس في اليمن مع مثل هذه الظروف والأوضاع والتطورات منذ ما يقارب 11 عاماً، حيث أصبحت الأزمات والاختناقات جزءاً من حياة اليمنيين اليومية.
وكانت اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات قد استعرضت في اجتماعها الثاني للعام الجاري، والمنعقد بنهاية فبراير/ شباط الماضي، مستجدات سير العمل في اللجنة الوطنية واللجان التنفيذية والاستشارية المنبثقة عنها، حيث استمعت اللجنة إلى عدد من التقارير المقدمة من الفريق التنفيذي والفريق الاستشاري، إضافة إلى تقرير مصلحة الجمارك بشأن مستوى تنفيذ آلية تنظيم وتمويل الواردات في مختلف المنافذ البرية والبحرية، والإجراءات المتصلة بمعاملة بعض الجهات والسلع وآليات التمويل ذات الطبيعة الخاصة.
وأقرت اللجنة التوصيات المرفوعة من الفريقين التنفيذي والاستشاري للتعامل مع عدد من الموضوعات، بعد إجراء بعض التعديلات اللازمة عليها، كما أقرت إحالة عدد من القضايا إلى الفريق الاستشاري لدراستها بصورة معمقة ورفع التوصيات المناسبة بشأنها، بما يساهم في الحفاظ على سلاسة الإجراءات وضمان انسياب سلاسل الإمداد دون معوقات.
وأكدت اللجنة استمرارها في المتابعة الدورية لضمان كفاءة تنفيذ الآلية بما يحقق التوازن بين متطلبات الرقابة والحفاظ على موارد الدولة، وتسهيل حركة التجارة وتلبية احتياجات السوق المحلية من السلع الأساسية والحيوية. وأهابت اللجنة بجميع الجهات الحكومية والقطاع الخاص ضرورة التعاون الكامل في تنفيذ إجراءات وتعليمات اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات بما يخدم الصالح العام ويحافظ على الموارد العامة، ويساهم في تعزيز الاستقرار التمويني وتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين بصورة منتظمة ومستدامة.
ووصلت التمويلات التي أقرتها اللجنة خلال يناير/ كانون الثاني الماضي 2026 إلى نحو 600 مليون دولار، لترتفع تمويلات اللجنة للواردات منذ بداية عملها في أغسطس/ آب من العام الماضي إلى ما يزيد عن ثلاثة مليارات دولار.
## الخارجية الكويتية: وجهنا رسالتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن بشأن الهجمات الإيرانية
03 March 2026 10:31 PM UTC+00
## الخارجية الكويتية: الهجمات الإيرانية تستهدف المدنيين وهي انتهاك صارخ للقانون الدولي
03 March 2026 10:31 PM UTC+00
## هل ودّع برشلونة كأس الملك أمام أتلتيكو بأخطاء تحكيمية؟ الشريف يحسمها
03 March 2026 10:32 PM UTC+00
شهدت مواجهة إياب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا، بين نادي برشلونة وضيفه أتلتيكو مدريد في ملعب كامب نو، مساء الثلاثاء، عدداً من الحالات التحكيمية، التي أثارت التساؤلات بين جماهير الرياضة، حول صحتها.
وكشف الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد"، جمال الشريف، رأيه حول عدم منح برشلونة ركلة جزاء في الدقيقة الـ26 من عمر الشوط الأول، بقوله: "استحوذ لامين يامال على الكرة، ورفع الكرة بمشط قدمه اليسرى إلى وسط منطقة جزاء أتلتيكو مدريد، باتجاه زميله فيران توريس، الذي كان مراقباً من قبل المدافع مارك بوبيل".
وتابع: "كان مارك بوبيل يضع يده اليسرى على جسم فيران توريس، الذي قام بعملية ضمّ لليد اليسرى لمدافع أتلتيكو مدريد تحت إبط ذراعه اليسرى، وجذب مدافع أتلتيكو مدريد إلى اليسار، ليحرم خصمه من الوصول إلى الكرة وإبعادها بقدمه اليمنى، وسقط مدافع أتلتيكو مدريد، الذي لامس مهاجم برشلونة، الذي سقط فيما بعد باحثاً عن ركلة جزاء، والحكم كان قريباً من الحالة وأمر بمواصلة اللعب، وبالتالي قراره كان صحيحاً بعدم وجود ركلة جزاء لصالح برشلونة".
وعن مدى صحة ركلة الجزاء، التي حصل عليها برشلونة في الوقت بدل الضائع من عمر الشوط الأول، أوضح الشريف: "قام لامين يامال بتمرير الكرة بين مجموعة من لاعبي أتلتيكو مدريد باتجاه فيران توريس، الذي كان داخل قوس منطقة جزاء الروخيبلانكوس، ليحولها بدقة إلى بيدري". وأردف: "تحرك بيدري إلى استقبال الكرة، وأعطى الفرصة لنفسه بأن تمر الكرة باتجاه قدمه اليمنى، لكن مارك بوبيل قام بمدّ قدمه وساقه اليسرى في محاولة للحصول على الكرة، إلا أنه لم يصل إليها، ما جعله يعرقل منافسه باستخدام ركبته وساقه اليسرى، ما أدى إلى اختلال توازن بيدري وسقوطه داخل منطقة الجزاء، والحكم القريب من اللقطة احتسب ركلة جزاء لصالح برشلونة فكان قراره صحيحاً".
وتحدث الشريف حول مُطالبة برشلونة بركلة جزاء في الدقيقة الـ80 من عمر الشوط الثاني، بقوله: "كانت الكرة بحوزة لامين يامال، الذي دخل منطقة جزاء أتلتيكو مدريد من الجهة اليمنى، وهنا واجه أليكس باينا، الذي حاول الضغط على منافسه، لكن نجم الفريق الكتالوني حوّل الكرة بقدمه اليسرى بعيداً عن منافسه". وختم الشريف بقوله: "حاول أليكس باينا استخدام يده اليمنى من أجل الإمساك بيد لامين يامال، لكن المسك لم يكن حقيقياً، حيث لم يستطع أن يشد أو يمنع أو يعطل حركة نجم برشلونة، والكرة تحولت إلى مدافع أتلتيكو مدريد، وهنا لاحظ لامين يامال أن موقفه أصبح صعباً، وبالتالي قفز بكلتا قدميه باحثاً عن ركلة جزاء، والحكم طلب استمرار اللعب لعدم وجود مخالفة مسك حقيقية، وقراره كان صحيحاً بعدم وجود ركلة جزاء لصالح الفريق الكتالوني".
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت
03 March 2026 10:49 PM UTC+00
## الوكالة الوطنية للإعلام: غارتان إسرائيليتان على كفرجوز والكفور جنوبي لبنان بعد إنذار بالإخلاء
03 March 2026 10:50 PM UTC+00
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: رصدنا إطلاق صواريخ من إيران ونعمل على اعتراض التهديد
03 March 2026 10:54 PM UTC+00
## "رويترز" عن مصادر أمنية: هجوم بمسيّرات على معسكر قرب مدينة أربيل في شمال العراق
03 March 2026 10:59 PM UTC+00
## "رويترز" عن هيئة بحرية بريطانية: بلاغ عن واقعة على بعد 137 ميلاً بحرياً شرقي مسقط
03 March 2026 11:09 PM UTC+00
## البنتاغون: تحديد هوية 4 من قوات الاحتياط بالجيش الأميركي قتلوا خلال دعم عملية ملحمة الغضب
03 March 2026 11:10 PM UTC+00
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: بدأنا موجة واسعة من الضربات في إيران
03 March 2026 11:12 PM UTC+00
## الحرب في المنطقة | قصف لطهران وصواريخ على تل أبيب ودعوات لوقف النار
03 March 2026 11:24 PM UTC+00
تستمر الولايات المتحدة وإسرائيل بقصفهما العنيف على إيران في اليوم الخامس من الحرب، فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، إنه "تمّ تدمير كل شيء تقريباً" في إيران. بالمقابل، اعتبر سفير إيران لدى الأمم المتحدة، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة اتخذت "قراراً غبياً تماماً" بمهاجمة إيران فيما المفاوضات كانت لا تزال جارية. ونفى وجود أي تواصل مع الولايات المتحدة اليوم.
وواصلت طهران من جهتها استهداف مصالح أميركية ومنشآت اقتصادية في دول الخليج، مؤكدة أنها لا تستهدف هذه الدول، إنما القواعد الأميركية فيها. وليل الثلاثاء - الأربعاء، سقطت شظايا ذخائر في منطقة تل أبيب، ما أسفر عن إصابة امرأة بجروح طفيفة، وذلك بعدما أطلقت إيران موجتين من الصواريخ باتجاه إسرائيل خلال 30 دقيقة. وجاء في بيان للشرطة بشأن الموجة الأولى من الصواريخ "قبل وقت قصير، تلقّت شرطة إسرائيل بلاغات تفيد بسقوط شظايا ذخائر في منطقة تل أبيب. يعمل عناصر الشرطة وخبراء تفكيك المتفجرات على تأمين المناطق المتضررة وعزلها". وبعد دقائق، أعلن الجيش رصد إطلاق موجة ثانية من الصواريخ من إيران، أعقبها دوي انفجارات في القدس.
إلى ذلك، نقل موقع "أكسيوس" الأميركي عن مصدرين مطلعين أن الإمارات العربية المتحدة تدرس التحرك عسكرياً لوقف الاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية على أراضيها، في ظل العدوان الأميركي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية. وذكر الموقع نقلاً عن "مصدر مطلع على مناقشات السياسة الإماراتية" أن أبوظبي "تدرس اتخاذ تدابير دفاعية فعّالة ضد إيران. ورغم أنها لم تشارك في الحرب بأي شكل من الأشكال، إلا أنها تعرضت لـ800 قذيفة". وأضاف المصدر: "ترى الإمارات أنه لا يوجد بلد في العالم سيُفوّت فرصة تقييم موقفه الدفاعي في مثل هذه الظروف". وبحسب الموقع الأميركي "يكمن الغموض في اعتقاد مسؤولين إسرائيليين أن السعودية قد تتخذ إجراء عسكرياً رداً على الهجمات الإيرانية".
وفيما يخص اختيار مرشد إيراني جديد، ذكرت وكالة "فارس" الإيرانية، المقربة من الحرس الثوري، مساء الثلاثاء، نقلاً عن "مصادر مطلعة"، أن مجلس خبراء القيادة المخول دستورياً بتعيين المرشد الأعلى للبلاد يعقد اجتماعاته "عن بعد ويجري عملية التصويت بطريقة أخرى"، بسبب الظروف الأمنية، وحفاظاً على أرواح نواب المجلس. وتوقعت الوكالة الإعلان عن اسم القائد الجديد خلال الساعات أو الأيام المقبلة "على أقصى تقدير".
وأضافت "فارس"، نقلاً عن هذه المصادر، أن "المجلس يتابع مشاوراته بشكل آخر ومنتظم في أجواء آمنة"، بعد اغتيال المرشد علي خامنئي، مؤكدة أن عملية تعيين المرشد الجديد "في مراحلها الأخيرة وقد يعلن عن اختيار قائد جديد قريباً". وأوضحت الوكالة الإيرانية أنه "على خلاف التضليل الإعلامي للوسائل الإعلامية المعادية التي تسعى إلى تصوير حالة من الفوضى في البلاد، فإن القدرات الدستورية مستمرة على نحو لا يوجد فيه أي طريق مسدود، وقد جرى التنبؤ بجميع الظروف".
"العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب في المنطقة أولاً بأول..
## انسداد ممر الحياة عبر مضيق هرمز
03 March 2026 11:25 PM UTC+00
كما كان لحرب روسيا على أوكرانيا في فبراير 2022 تأثير مباشر في ارتفاع أسعار الغذاء عالمياً بسبب تأثيرها في إمدادات الحبوب وزيوت الطعام والأسمدة الزراعية من كلا البلدين، سيكون للحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران تداعيات خطيرة على السوق العالمي للسلع الغذائية، بسبب تأثيرها المباشر في تجارة الغاز الطبيعي والأسمدة الزراعية من إيران ودول الخليج. فالعلاقة بين الغاز الطبيعي والأسمدة الزراعية والإنتاج الغذائي لصيقة بدرجة معقدة وعجيبة، حيث يدخل الغاز الطبيعي بنحو 65% من تكلفة إنتاج الأسمدة الأزوتية، وتشارك الأسمدة بنحو 15% من تكلفة إنتاج المحاصيل، ولكنها تزيد الإنتاجية الزراعية بمعدل 35%.
هرمز ممر الطاقة
لا يكمن الخطر الرئيسي في الخسارة المحتملة للإنتاج فحسب، ولكن الأهم من ذلك، توقف الملاحة البحرية في مضيق هرمز. وهو ممر مائي ضيق يقع بين إيران وعمان، ويربط الخليج العربي بخليج عمان، وهو الممر البحري الوحيد من الخليج العربي إلى المحيط المفتوح. وتحيط إيران بالخليج العربي من الشمال والشمال الشرقي والشرق، ومن الجنوب الشرقي والجنوب عُمان والإمارات، ومن الجنوب الغربي والغرب قطر والبحرين والسعودية، ومن الشمال الغربي الكويت والعراق.
ويُعتبر مضيق هرمز من أكثر نقاط الاختناق البحرية الاستراتيجية أهمية في العالم. فيبلغ عرضه في أضيق نقطة 21 ميلاً فقط، ولا يتجاوز عرض الممر الملاحي في كلا الاتجاهين ميلين. ويعبر المضيق نحو 20 مليون برميل من النفط الخام يومياً، أي ما يعادل 20% من الاستهلاك العالمي، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأميركي. ويتجه نحو 80% من هذه التدفقات إلى دول شرق آسيا، مركز إنتاج الأرز والذرة والقمح. وتضخ إيران وحدها ما يصل إلى نحو 3.5 ملايين برميل من النفط الخام يومياً، أي نحو 3% من الإمدادات العالمية، ومعظمها متجه إلى الصين. كذلك يمر عبر المضيق 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية.
ومن المتوقع أن يؤثر إغلاق المضيق بشكل كامل في 11 مليون برميل يومياً مع الأخذ بالاعتبار خطوط الأنابيب البديلة، وتوريد الولايات المتحدة بكامل طاقتها. والنتيجة ستكون ارتفاعاً فورياً في أسعار النفط والغاز العالمية، حيث سيقفز سعر النفط الخام إلى 140 دولاراً للبرميل، وستتضاعف أسعار الغاز الطبيعي المسال أربع مرات لتتجاوز 40 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما سيؤدي إلى صدمة مماثلة للآثار المباشرة لغزو روسيا لأوكرانيا. وستكون أوروبا وآسيا في قلب أزمة الغاز المسال، لكونهما من كبار مشتري هذا الغاز.
ففي عام 2025، جاء نحو ربع إمدادات الغاز في أوروبا على شكل غاز طبيعي مسال. مع العلم أن مستويات تخزين الغاز انخفضت في أوروبا بعد شتاء بارد. وعلى النقيض من ذلك، تتمتع الولايات المتحدة بوضع ممتاز بكونها مصدراً للغاز الطبيعي المسال بعد ثورة الغاز الصخري التي شهدتها خلال العقدين الماضيين. لذلك تتعرض للنقد لأنها تخوض الحرب على إيران دون اعتبار لتخوف الحلفاء في أوروبا وآسيا من أزمة الطاقة المتوقعة، وخصوصاً في الغاز الطبيعي والأسمدة المرتبطة بها.
ممر اليوريا العالمية
وفقاً لمركز دراسات اليوريا، تصدر دول الخليج العربي غرب مضيق هرمز 45% من صادرات اليوريا العالمية. وتتصدر قطر الدول المصدرة لليوريا بنسبة 11% من صادرات اليوريا العالمية، ثم السعودية بنسبة 8%، وإيران بنسبة 11%. ولدى إيران تاريخ في تقييد ومنع حركة السفن عبره خلال أوقات النزاع، ما يجعل أسعار البترول والغاز والأسمدة عرضة للانفجار بشكل مثير، لكونه طريق العبور الوحيد لكمية كبيرة من الغاز الطبيعي والأسمدة الزراعية النيتروجينية والفوسفاتية والكبريتية ذات الأهمية العالمية، من الدول الواقعة غرب المضيق، بما في ذلك السعودية وقطر وإيران والكويت والإمارات والعراق.
في رد فعل أولي على الهجوم الأميركي الإسرائيلي المشترك على إيران والمخاوف بشأن تدفقات النفط الخام من الشرق الأوسط، ارتفعت أسعار النفط الخام بنسبة 12% إلى 82 دولاراً للبرميل في بداية تعاملات يوم الاثنين، بعد تعرض ثلاث سفن على الأقل للهجوم بالقرب من مضيق هرمز، وارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 50% بعد أن أوقفت شركة قطر للطاقة، إحدى أكبر الشركات المصدرة للغاز في العالم، الإنتاج عقب هجمات عسكرية على إحدى منشآتها. ويعني هذا توقف 20% من إنتاج الغاز الطبيعي المسال العالمي دفعة واحدة، وهو ما سيُحدث تغييراً جذرياً في السوق إذا استمر لفترة طويلة.
قد نكون ما زلنا بعيدين عن منطقة "صدمة النفط". ولكن يُعدّ ارتفاع السعر في الأسبوع الأول من الحرب كبيراً، ولا سيما أن السعر كان 62 دولاراً في بداية هذا العام، ويجب التذكير بأن السعر وصل إلى 125 دولاراً بعد فترة وجيزة من الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، ثم استمر عند أكثر من 100 دولار لمدة ثلاثة أشهر.
والنقطة الأساسية أنه لا يمكن تحويل الغاز الطبيعي المسال القطري عبر خط الأنابيب، كما هو الحال بالنسبة إلى النفط السعودي؛ إذ يجب أن يمر عبر نقطة الاختناق في مضيق هرمز، حيث توقفت الملاحة تقريباً. ويتوقع خبراء الطاقة أن ترتفع أسعار الغاز في أوروبا إلى 130% إذا انقطعت تدفقات الغاز عبر مضيق هرمز لمدة شهر كامل، وهو الحد الذي وصلت إليه بسبب الحرب في أوكرانيا عام 2022. أما محاولة تغيير النظام في إيران فتُنذر بتكرار أزمة الطاقة الأوروبية ولكن بشكل أسوأ.
تداعيات إغلاق هرمز
لطالما أدى الارتفاع في أسعار النفط والغاز الطبيعي إلى زيادة أسعار القمح والذرة والشعير وفول الصويا والأعلاف، فضلاً عن السلع الغذائية الحيوانية والنباتية بشكل عام. وفي الأيام الأولى من حرب روسيا على أوكرانيا، زادت أسعار اليوريا من 400 دولار للطن إلى 900 دولار، وارتفعت أسعار القمح من 220 دولار قبل الحرب إلى 500 دولار للطن. وارتفعت أسعار الذرة وفول الصويا بنحو ذلك.
ويقول خبراء سلاسل الإمداد، إن الخطر الأكبر على الأمن الغذائي العالمي يكمن في تدهور الأمن في الخليج، ووقف إيران فعلياً عبور البضائع عبر هرمز لمدة أطول من أسبوع إذا رأى النظام أن بقاءه على المحك. ومن المرجح أن يتسبب ذلك في إلحاق أضرار بالبنية التحتية النفطية الإيرانية. وبعد إغلاق مضيق هرمز، أصاب سوق الأغذية العالمية قلق وذعر كبير، فارتفعت أسعار العقود الآجلة للقمح والذرة والبذور الزيتية بشكل ملحوظ عند افتتاح التداولات مساء اليوم نفسه.
يولي المنتجون الزراعيون اهتماماً كبيرا بحركة السفن عبر مضيق هرمز، ليس لأنه من أكثر الممرات المائية أهمية وازدحاماً لشحنات النفط والغاز العالمية فقط، ولكن لأنه كذلك نقطة اختناق رئيسية لشحنات الأسمدة الزراعية. ويتزايد الطلب على اليوريا للأغراض الزراعية بمعدل 2% سنوياً، مدفوعاً بالطلب العالمي المتزايد على الغذاء، الذي يتوقع أن يزداد الطلب عليه هو الآخر بنسبة 60% بحلول عام 2050، مع توقع زيادة السكان إلى 10 مليارات نسمة، ما يجعل صناعة اليوريا الاستثمار الأمثل للغاز.
وعلى الرغم من انخفاض أسعار النفط في سنة 2015 بمعدل 60% والغاز 50%، لم تنخفض أسعار اليوريا بأكثر من 5% فقط. وذكرت بلومبيرغ غرين ماركتس أن أسعار اليوريا في مصر، وهو السماد النيتروجيني الأكثر استخداماً في الزراعة وبالغ الأهمية لمحصول الذرة وغيره من المحاصيل، ارتفعت بمقدار 60 إلى 80 دولاراً للطن المتري منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، وأن المشترين يبحثون بالفعل عن موردين غير مصر. وبالنسبة إلى صادرات الأسمدة الفوسفاتية، شكلت صادرات المنتجين غرب مضيق هرمز 15% من الصادرات العالمية.
وتُعد السعودية من أكبر المصدرين عالمياً بنسبة 15%. وتستورد الولايات المتحدة 60% من منتجات الفوسفات المُعالجة من المملكة. وفي حرب يونيو الماضي، ظل مضيق هرمز مفتوحاً، ورغم ذلك تأثر الإنتاج بالفعل، حيث توقف إنتاج الأمونيا في إيران، وكذلك إنتاج اليوريا في مصر والبوتاس في الأردن، وهما اللذان يستوردان الغاز الطبيعي من إسرائيل. لذلك، إن اتخاذ إيران قراراً استراتيجياً بغلق المضيق، من شأنه أن يُضاعف كثيراً من تأثير ذلك في أسواق أسمدة النيتروجين والفوسفات والكبريت، وفي أسعار السلع الغذائية حول العالم بدرجة قد لا تقل عن تلك التي صاحبت الحرب على أوكرانيا في سنة 2022. 
## مجلس الوزراء السعودي: المملكة ستتخذ جميع التدابير اللازمة للدفاع عن أمنها
03 March 2026 11:27 PM UTC+00
## اليمن: ضبط قارب تهريب قادم من إيران إلى الحوثيين
03 March 2026 11:32 PM UTC+00
أعلنت "قوات العمالقة" الجنوبية في اليمن ضبط قارب تهريب قبالة مضيق باب المندب، الثلاثاء، قالت إنه انطلق من ميناء بندر عباس الإيراني، وكان في طريقه إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الخاضع لسيطرة جماعة "أنصا الله" (الحوثيين). ونقل بيان صادر عن الحملة الأمنية التابعة للقوات ذاتها عن مصدر فيها قوله إن دورية بحرية تمكنت، بعد عملية رصد استخباراتية، من اعتراض قارب يبلغ طوله أكثر من 20 متراً، وعلى متنه خمسة بحارة.
وأشار إلى أن القارب كان يحمل شحنة مكونة من نحو ثلاثة آلاف كرتون من الأدوية "غير المصرح بدخولها"، مضيفاً أن البحارة الخمسة أقروا، خلال التحقيقات الأولية، بأن القارب أبحر من ميناء بندر عباس، وكان متجهاً إلى ميناء الصليف. وأكد أن القوات قامت بحجز المضبوطات ونقل الموقوفين لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
ولم يصدر تعليق فوري من الجانب الإيراني أو من جماعة الحوثيين بشأن ما أوردته "قوات العمالقة". وأشاد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، عبد الرحمن المحرمي، وهو أيضاً قائد قوات العمالقة الجنوبية، بعملية الضبط، معتبراً إياها "إنجازاً أمنياً"، ودعا إلى مضاعفة الجهود لتأمين سواحل اليمن ومكافحة التهريب ومنع وصول المواد المهربة إلى مناطق سيطرة الحوثيين، بحسب البيان.
وتأتي هذه العملية في سياق اتهامات متكررة توجهها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والتحالف الداعم لها إلى إيران بتقديم أشكال مختلفة من الدعم لجماعة الحوثيين، وهو ما تنفيه طهران. كما تشهد السواحل الغربية للبلاد، وخصوصاً محيط مضيق باب المندب، عمليات أمنية متواصلة لملاحقة شبكات التهريب، في ظل الحرب المستمرة في اليمن منذ أكثر من عشر سنوات، وتعقيدات المشهد البحري في واحد من أهم الممرات الملاحية الدولية.
## "رويترز": شركة الخليج الدولية للخدمات في قطر تعلن إيقاف بعض العمليات والخدمات المتعلقة بأنشطة قطاع الطاقة
03 March 2026 11:42 PM UTC+00
## الأردن حالة اختبار في اقتصاد المعرفة
04 March 2026 12:03 AM UTC+00
لا يثير تقدُّم بعض الدول العربية الغنيّة في مؤشّر المعرفة العالمي كثيراً من الجدل، إذ غالباً ما تسبق وفرة الموارد المؤشّرات بخطوة؛ فتحتلّ الإمارات المرتبة الـ26، تليها السعودية (44)، ثم قطر (49)، وكلّها حالاتٌ يمكن تفسير صعودها بالاستثمارات الضخمة في البنية التكنولوجية والتعليم والبحث العلمي. غير أن ما يلفت الانتباه حقّاً ليس هذا الصعود المتوقّع، بل بروز دول ذات موارد متواضعة نجحت في تعويض محدودية المال بتصميم مؤسّسي محفِّز. ومن هنا، لا يعود الترتيب في حدّ ذاته هو السؤال، بل الآليات التي مكّنت دولاً مثل الأردن (هي خارج معادلة الريع المالي وفي بيئة شحيحة الموارد الطبيعية) من تحسين موقعها في المؤشّر. فحين يتوافر المال تُفتح مسارات التحديث تلقائياً، حتى إن تعثّر لاحقاً تحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية مستدامة، أمّا حين يغيب، فإنّ كلّ تقدّم يصبح دالّاً على تحوّل أعمق في طريقة التفكير والسياسات.
في الإصدار التاسع من مؤشّر المعرفة العالمي لعام 2025، تقدّم الأردن من المرتبة الـ88، من أصل 144 دولة في عام 2024، إلى المرتبة الـ73 من بين 195 دولة، مسجّلاً تحسّناً لافتاً خلال فترة قصيرة نسبياً. وعلى امتداد ثلاث سنوات، يكون بلدٌ معروف تقليدياً بجودة نظامه التعليمي قد حقّق نموّاً يقارب 25% في موقعه في المؤشّر، في سياق إقليمي عربي يتسم غالباً ببطء التحوّلات البنيوية. غير أن دلالة هذا الصعود لا تكمن في الرقم نفسه، بقدر ما تكمن في التحوّل الذي يعكسه في طريقة التفكير المؤسّسي. لا يمكن تفسير هذا النوع من الصعود بتحسّن مؤشّرات فرعية أو إصلاحات تقنية معزولة، فقط، بل يوحي بوجود تحوّل تدريجي في منطق السياسات العامة، إذ بدأ الربط بين التعليم والمهارات وسوق العمل والاقتصاد الرقمي يجد له موقعاً متقدّماً في التفكير الرسمي.
الأردن نموذج لدولة محدودة الموارد حاولت الانتقال من التوسّع الكمي في التعليم إلى مساءلة جدواه
غير أن هذا التقدّم، على أهميته، يطرح سؤالاً استرشادياً حول ما إذا كنّا أمام تحوّل بنيوي قابل للاستدامة، أم تحسّن ظرفي عابر. تميل قراءة البنية المؤسّسية التي يستند إليها هذا التقرير إلى ترجيح الفرضية الأولى؛ إذ تكشف منظومة متكاملة نسبياً تمتدّ من الوزارات المعنية بصياغة السياسات التعليمية والاقتصادية إلى الهيئات التنفيذية، وصولاً إلى المعاهد والمبادرات التي أُنشئت خصّيصاً لردم الفجوة بين التعليم وسوق العمل، بما يشير إلى مسار مقصود، لا إلى تفاعل عفوي مع المؤشّر. ووجود هذه الأطر يشكّل فارقاً كبيراً حين يكون التغيير هدفاً لا مجرّد شعار فارغ. يتكثّف السؤال هنا: ما الذي تغيّر فعلياً داخل الدولة؟ هل أُعيد توزيع الأدوار بين المؤسّسات؟ هل تطوّرت أدوات التنسيق بين التعليم والاقتصاد؟ أم أن التحسّن نتاج مبادرات محدّدة ناجحة، لكنّها محدودة النطاق؟ هذا الانتقال من قراءة النتائج إلى تفكيك الآليات هو ما يسمح بفهم تجربة الأردن، بوصفها حالة اختبار عربية لدولة محدودة الموارد الطبيعية تحاول أن تجعل من المعرفة أداة إنتاج، لا مجرّد حالة كسولة تفتقد إلى الطموح، معتمدة في ذلك على الوعي بثراء عقول أبنائها وبجودة تعليمها، وأخيراً بثراء المسار.
الآليات لا الشعارات
لا يمكن فهم التحسّن الأردني في مؤشّر المعرفة من خلال خطاب "الاستثمار في التعليم" وحده؛ فهذا الخطاب مألوفٌ في معظم الدول العربية، لكنّه نادراً ما اقترن بتحوّل اقتصادي ملموس. ما يميّز الحالة الأردنية، نسبياً، الانتقال من التركيز في توسيع التعليم كمّاً إلى محاولة إعادة تصميم وظيفته الاقتصادية: أي جعله أداة إنتاج، لا مجرّد آلية تُراكم الشهادات والبطالة. والأرقام المعروضة هنا لا تعبّر عن نتائج معزولة، بل تشير بفصاحة إلى توجّه عام هدفه إدراج المعرفة بدورة القيمة الاقتصادية، عبر تدخّلات مؤسّسية مقصودة، وهو ما كان.
تمثّلت هذه الآليات في إعادة الاعتبار للتعليم المهني والتقني (أحد المكوّنات الأساسية في مؤشّر المعرفة العالمي) في الأردن، لا بوصفه مساراً أدنى من التعليم الأكاديمي، بل باعتباره حلقة مفقودة بين النظام التعليمي وسوق العمل. مؤسّسياً، لم يُترك هذا التحوّل للاجتهادات القطاعية، بل جرى تأطيره عبر تشابك حكومي واضح تمثّل في أدوار متكاملة لكلٍّ من وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة ووزارة التنمية الاجتماعية ووزارة الاستثمار، إلى جانب استحداث موقع وزير دولة لتطوير القطاع العام. هذا التوزيع لا يعكس تشتتاً وظيفياً بقدر ما يشير إلى إدراكٍ رسميٍّ بأنّ ربط المعرفة بالاقتصاد يتطلّب تنسيقاً عابراً للقطاعات، لا سياسة تعليمية معزولة.
ولتعميق فهم هذا التشابك، يمكن التوقّف عند بعض ما ورد في خطّة وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة لعام 2025، الممتدّة على 35 صفحة، والمتاحة على الموقع الرسمي للوزارة، إذ تُظهر الخطّة كيف يجري توظيف أدوات معرفية متقدّمة (استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وصور الأقمار الصناعية لتحديد خصوبة التربة وترشيد استخدام المياه...) بهدف تعزيز الإنتاجية وتحسين إدارة الموارد الطبيعية. هذا الدور/الوظيفة يُدخل المعرفة مباشرة في صلب عملية الإنتاج.
يشكّل تأسيس كلّية التدريب المهني المتقدّم (CAVT) عام 2022، بمبادرة من مؤسّسة ولي العهد، مؤشّراً إضافياً دالّاً على تحوّل في التفكير العام: من تعليم يُنتج شهادات إلى تدريب يُنتج مهارات، ليست فقط قابلة للاستخدام الفوري في سوق العمل، بل مؤهَّلة أيضاً لتعزيز التنافسية الوطنية، وترقية موقع الأردن مركزاً إقليمياً متقدّماً "للابتكار وريادة الأعمال". بهذا المعنى، لم تعد المعرفة هدفاً تعليمياً قائماً بذاته، بل مدخلاً لمسار مهني واضح. وهي بيئة يفتقدها معظم خرّيجي الجامعات العربية، حيث يتخرّج المتعلّم من دون أن يمتلك تصوّراً عملياً عن المكان الذي يمكن أن تُستخدم فيه معرفته أو القيمة التي يمكن أن يضيفها من خلالها. وانطلاقاً من هذا الفهم، تضمّ الكلية الأردنية 23 برنامجاً تشمل طيفاً مهنياً واسعاً يبدأ بالإدارة، ويمرّ بتشغيل الآلات وتكنولوجيا المعلومات، ولا ينتهي عند قطاعات الخدمات المتخصّصة مثل فنون الطهي.
ليست المحصّلة هنا نموذجاً مثالياً ولا قصّة نجاح مكتملة كما سبقت الإشارة. هي زاوية رؤية تكشف فرقاً جوهرياً: المعرفة في الأردن بدأت تُدار بوصفها مورداً نادراً يجب استثماره بكفاءة، لا بوصفها عبئاً اجتماعياً يجب استيعابه. وهذا ما يجعل تجربة المملكة ذات دلالة خاصّة للدول العربية المتواضعة الموارد؛ فهي لا تقول إن التحوّل سهل، لكنّها تثبت أنه ممكن حين تُعاد صياغة العلاقة بين التعليم والاقتصاد والسياسة العامة. بكثافة وتركيز: الاستثمار في أغلى الأصول: العقول البشرية.
ليست المشكلة العربية في التعليم بحدّ ذاته، بل في غياب رؤية التنقيب وانعدام حقن هذا التعليم بالمستقبل
المسار الزمني
تكتسب الأرقام المتعلّقة بقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الأردن دلالتها الحقيقية حين تُقرأ مساراً زمنياً طويلاً، لا طفرة ظرفية. تُظهر بيانات نشرتها دائرة مراقبة الشركات الأردنية (2025) ارتفاعاً كبيراً في عدد شركات تكنولوجيا المعلومات المسجّلة، ليصل العدد إلى 2528 شركة خلال السنوات الأربع الماضية، بزيادة نسبتها 21% خلال عام واحد فقط، في مؤشّر على توسّع بيئة الأعمال الرقمية داخل المملكة.
وبحسب تصريحات رئيس جمعية شركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (إنتاج)، عيد صويص، عام 2025، شهد القطاع خلال العقود الماضية نقلة نوعية مستدامة، فتضاعفت إيراداته قرابة عشر مرّات منذ مطلع الألفية. فقد ارتفعت إيرادات القطاع من نحو 320 مليون دولار في بداية الألفية إلى أكثر من 3.6 مليارات دولار في 2025، وهو نمو لا يمكن تفسيره فقط بالتوسّع العددي للشركات، بل من خلال تحسّن القدرة الإنتاجية والتصديرية للمعرفة الرقمية. ويتعزّز هذا الاستنتاج حين نلاحظ أن عدد العاملين في القطاع تجاوز 46 ألف شخص، مقارنة بنحو عشرة آلاف فقط عام 2000، أي نمو يزيد على 4.5 أضعاف، بما في ذلك قرابة عشرة آلاف عامل في قطاع الاستعانة بمصادر خارجية لشركات محلّية وإقليمية ودولية تتخذ من الأردن مقرّاً لها.
تكمن أهمية هذه الأرقام في أنها تكشف قدرة قطاع معرفي واحد على إيجاد وظائف ذات قيمة مضافة أعلى من المتوسّط الوطني، في مقابل قطاعات تقليدية تعاني من التشبع وتواضع الإنتاجية. كما تعكس توسّعاً تدريجياً في اندماج الأردن ضمن سلاسل القيمة العالمية للخدمات الرقمية، وهو مسارٌ يصعب تحقيقه في غياب رأس مال بشري مؤهَّل وبيئة تنظيمية قابلة للعمل، وهو ما وفّره الأردن.
وعلى مستوى العرض التعليمي، شهد القطاع تطوّراً موازياً، إذ ارتفع عدد خريجي تخصّصات تكنولوجيا المعلومات والهندسة من أقل من ألف خرّيج سنوياً في مطلع الألفية إلى نحو سبعة آلاف خرّيج سنوياً اليوم، تُقدّمهم 39 جامعة حكومية وخاصّة. لا يخلو هذا التوسّع الكيفي من تحدّيات تتعلّق بالجودة والمواءمة، لكنّه يوضح أن النظام التعليمي الأردني (بعكس نظم عربية كثيرة) بدأ يضخّ أعداداً كافية من الكفاءات في قطاع يملك قدرة فعلية على الاستيعاب.
وفي مجال التصدير، وهو المؤشّر الأوضح على تحوّل المعرفة إلى قيمة اقتصادية، ارتفعت صادرات القطاع من أقلّ من 50 مليون دولار قبل عقدَين إلى أكثر من 300 مليون دولار العام الماضي، أي بزيادة تقارب ستّة أضعاف. ورغم أن هذا الرقم لا يزال متواضعاً مقارنة باقتصادات أكبر، فإنه يحمل دلالة نوعية تتجاوز قيمته المطلقة؛ إذ يعكس انتقال المعرفة من أنها استثمارٌ داخليٌّ في التعليم والتدريب إلى مورد قابل للتسويق الخارجي وتوليد العوائد. فالتصدير هنا لا يُقاس فقط بحجم الإيرادات، بل بقدرة الاقتصاد على إنتاج مهارات وخدمات تنافسية والاندماج في سلاسل القيمة الإقليمية والدولية، بما يؤشّر إلى تشكّل نواة اقتصاد معرفي قابل للنمو والتراكم، لا مجرّد تحسّن رقمي عابر.
ما تكشفه هذه المقارنة الزمنية أن الأردن لم يحوّل المعرفة إلى واجهة تحديث فقط؛ لقد بدأ (وإن تدريجياً) بتحويلها إلى مورد اقتصادي قابل للتوسّع والتصدير. وهذه هي النقطة التي تميّزه عن عدد من الدول العربية التي سبقته في المؤشّرات، بفضل الموارد المالية الموجّهة إلى تعظيم الاستثمار في القطاع.
المفارقة العربية المستمرّة
تكشف التجربة الأردنية بحدودها وإنجازاتها غير المكتملة مفارقة عربية أوسع: امتلاك رأس مال بشري لا يعني بالضرورة إنتاج قيمة اقتصادية. ففي عدة دول العربية، لا سيّما التي تملك أعداداً أكبر من الخرّيجين وجامعات أوسع انتشاراً وموارد مالية أعلى ينهبها الفساد، لا ينعكس هذا الثقل التعليمي في عوائد اقتصادية مماثلة، ولا في قطاعات معرفية قادرة على التصدير وإيجاد وظائف مستقرّة.
تخرّج بعض الدول العربية سنوياً عشرات الآلاف من المتخصّصين في الهندسة وتكنولوجيا المعلومات، وتستثمر مليارات الدولارات في البنية التعليمية والرقمية، لكنّها غالباً ما تعجز عن بناء حلقة الربط الحاسمة بين التعليم ومضاعفة عوائده، وكيفية توجيهه للانخراط في أفق المستقبل. النتيجة تضخّم في أعداد أصحاب الشهادات، يقابله تضاؤل في القيمة المضافة، واتساع في بطالة المتعلّمين، أو الهجرة إلى أسواق أكثر قدرة على توظيف المعرفة.
الدول التي توسّع التعليم من دون تطوير سوق العمل نادراً ما تحقّق قفزات مستدامة
في هذا السياق، لا تبدو الفجوة بين الأردن وبعض الدول العربية ذات الموارد الأكبر مفارقة إحصائية، بل مؤشّراً على اختلاف في الحوكمة والتصميم المؤسّسي؛ فبينما تأتي الجزائر في المرتبة الـ110، وسورية في المرتبة الـ139، في مؤشّر المعرفة العالمي، يبرز الأردن نموذجاً لدولة محدودة الموارد حاولت الانتقال من منطق التوسّع الكمي في التعليم إلى مساءلة جدواه الاقتصادية والاجتماعية.
ما تقوله هذه المقارنة بوضوح أن المشكلة العربية ليست في التعليم بحدّ ذاته، بل في غياب رؤية التنقيب، وانعدام حقن هذا التعليم بالمستقبل، والعزوف عن توجيهه نحو صخب تنافسي يحتاجه الاقتصاد. فحين لا يُخلق طلب حقيقي على المعرفة تتحول الشهادة إلى عبء، ويتحوّل المتعلم إلى عاطل مؤهل، وتصبح الجامعة مصنعاً للإحباط لا للإنتاج، وهو واقعٌ خبره السوريون على امتداد 54 عاماً من حكم النظام البائد. ولا يقدم هذا التقرير الأردن نموذجاً جاهزاً للتعميم، ولا يدّعي أن مساره خالٍ من الاختلالات، لكنّه يبيّن، بالأرقام والمسارات، أن تحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية ممكن حتى في دول محدودة الموارد، شرط أن تُبنى السياسات على الربط لا على التوسّع، وعلى الإنتاج لا على الاستعراض.
من الترتيب إلى البنية
يستند المؤشّر، الذي يطوّره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالشراكة مع مؤسّسة محمّد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، إلى إطار مركّب يضمّ ستة محاور تمتدّ من التعليم والتدريب والبحث العلمي إلى الاقتصاد والحوكمة والبيئة والمجتمع. وتعكس هذه البنية فهماً أساسياً مفاده أن المعرفة لا تعمل في فراغ، وأن جودة التعليم وحدها لا تنتج اقتصاد معرفة ما لم تُدمج ضمن منظومة سياسات عامة متناسقة.
من هنا، يصبح التقدّم في المؤشّر دالّاً على تحسّن التناسق بين القطاعات، لا على نجاح قطاع بعينه. فالدول التي توسّع التعليم من دون تطوير سوق العمل، أو تستثمر في الرقمنة من دون إصلاح بيئة الأعمال، قد تحقّق نقاطاً جزئية، لكنّها نادراً ما تحقّق قفزات مستدامة. بهذا المعنى لا تُقرأ القفزة الأردنية باعتبارها تحسّناً رقمياً فحسب، بل أيضاً بوصفها إشارة إلى تحوّلات متزامنة في أكثر من محور، وإلى محاولة واعية لإعادة وصل التعليم بالاقتصاد. وهنا لا يعود السؤال: في أيّ مرتبة نحن؟ بل: كم عدد الحلقات المكسورة في سلسلة المعرفة؟
## الحرب والفول وأشياء أخرى
04 March 2026 12:03 AM UTC+00
ما إن دقّت طبول الحرب بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، حتى تهافت الناس في قطاع غزّة المنكوب على شراء المواد التموينية وتخزينها بما يمتلكون من مالٍ قليلٍ، إذ أنهكت الحرب التي استمرت عامين جيوبهم، وتركت غالبيتهم بلا مصدر رزق.
وإذا كنا سنتحدّث بشيء من التفصيل عن المواد التموينية التي يشتريها المواطنون المطحونون بالحرب، فأكثرهم يشترون المعلبات التي يمكن أن تسدّ جوعهم ساعات طويلة، خصوصاً في أيام صيام شهر رمضان. وأغلبهم يؤثرون تناول الفول المعلّب، الذي يكون مسلوقاً وتامّ النضج، لكنهم يهرسونه جيداً في عتمة ليل خيامهم، وإضافة الملح والليمون إليه لتحسين طعمه، وتحويله إلى طبق من الفول المدمّس، يستذكرون به أطباق الفول الشهية التي كانوا يبتاعونها من مطاعم شعبية ذات صيتٍ وتاريخ في أنحاء متفرقة من القطاع.
وإذا كان الفول المدمّس، كما يُطلق عليه، أحد الأطباق الشعبية في قطاع غزّة، فهو اليوم الحصاة التي تسند الزير كما يقولون؛ لأنه "يصلب طولهم" كما يصفونه، بسبب محتواه من البروتين النباتي، الذي يُعدّ من أهم معزّزات الشعور بالشبع. لكن التجار المستغلين سارعوا إلى رفع أسعار الفول المعلّب بمجرّد سماع الأخبار عن بدء الضربات الجوية المتبادلة بين قطبين بعيدين كل البعد عن البقعة المنسية المسماة قطاع غزّة، التي دكّتها جميع آلات الحرب، وجرى اختبارها على أراضيها حتى اشتكت فتصدّعت.
وقد تساءل بعضهم، في سخرية، ما العلاقة بين الفول المعلّب والحرب؟ لكن الإجابة تحتاج إلى خبير اقتصادي يشرحها لك مطولاً، فترفع حاجبيك انبهاراً وعجباً؛ لأنك كنت تعتقد أن المعلّبات الرخيصة التي تشتريها بقروشك القليلة هي آخر ما قد يتأثر بتداعيات حرب تتسع كل يوم. ويذهب بعضٌ إلى أنها قد تتحوّل إلى حرب إقليمية، فيما يبدو متشائمون كُثر، مختصون في الفلك والطاقة والماورائيات، التي يحتالون بها على عقول وجيوب الأثرياء المهووسين بالخوارق، فيقولون إن نهاية العالم التي حذروا منها مرارًا قد أصبحت وشيكة.
ويقول أحد الخبراء الاقتصاديين، ساخراً، إن ارتفاع أسعار الفول المعلب في غزّة ليس بسبب جشع التجار، وليس، حسبما يقال، لأن هناك كميات مهولة مكدّسة من جميع أنواع المعلّبات في مخازن التجار الأشرار، الذين ابتاعوها بثمن بخس بعد انحسار المجاعة التي ضربت القطاع عدّة أشهر، والتي تُعدّ من أبشع المجاعات الإنسانية؛ بل يعود ارتفاع أسعار الفول، ملك السفرة المتفرّد على مائدة الفقير، إلى ارتفاع متوقع في الأسعار العالمية للنفط، فالمعلّبات تُنقل بواسطة الشاحنات التي لا تسير بالماء بالطبع، كما أن المعلّبات وغيرها من المواد الغذائية تُخزَّن في مخازن مؤجرة ومؤقتة تُعرف في غزّة بـ "البركسات"، وهذه تحتاج إلى حراسة وإضاءة بواسطة مولّدات تعمل بالسولار، لأن بعض المواد تُحفظ في ثلاجات عملاقة خوفًا من فسادها.
ولذلك، من الطبيعي، بحسب هذا المنطق، أن ترتفع الأسعار مع أول ضربة جوية حدثت في هذه الحرب الجديدة التي دقّت طبولها، ولا يُعرف كيف ستنتهي أو متى. لكنها، قطعاً، ستكون من أقسى التجارب التي سيمرّ بها البشر في أنحاء متفرّقة، بعيدة وقريبة من العالم؛ لأن تداعيات الحروب، التي تؤدّي إلى خسائر مادية ودمار عمراني لا يوصفان، ذات آثار خطيرة أيضاً على الإنسان نفسه ولسنوات مقبلة، إذ يصبح بعدها بلا ضمان لكرامته أو استقراره.
ارتفعت أسعار الفول المعلّب في غزّة. ورغم ذلك، تهافت الناس على شرائه وتخزينه؛ لأنهم لم ينسوا بعد ما عاشوه من مجاعة وحشية نهشت أحشاءهم وإنسانيتهم، وتركتهم في حالة من الاضطراب النفسي والقلق والخوف الدائم، علاوة على تهجيرهم وتفكّك الروابط الاجتماعية والأسرية بينهم، وفقدانهم مصادر رزقهم، وتحوّلهم إلى مناشدين طلباً للإغاثات من عالم قرّر أن ينقل لعبة الحرب، مستمتعاً، إلى رقعة أوسع، وكأنه طفل عابث لا يتوقّف عن اللعب بالقرب من رأس الأب النائم المتعب.
## أبرز غايات إسرائيل من حرب إيران الثانية
04 March 2026 12:03 AM UTC+00
ثمة مؤشرات قوية على أن بنيامين نتنياهو يتطلع إلى أكثر من غاية بعد الحرب الحالية على إيران، وهي غايات تنم عن مشروع له أهداف استراتيجية وسياسية واسعة، تتجاوز مُجرّد مواجهة طهران. وتتوقف هذه المقالة عند غايتين بارزتين منها:
أولاً، سبق لنتنياهو أن أعلن رؤيته إلى إنشاء شبكة تحالفات إقليمية تضم إسرائيل ودولاً مثل الهند واليونان وقبرص، بالإضافة إلى دول عربية وأفريقية وآسيوية لم يحدّدها بالاسم. والغرض أن تواجه هذه الشبكة ما وصفها بأنها "محاور راديكالية" في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك المحور الإيراني، ومحور سنّي. وينبغي أن تشمل الشبكة، وفقاً لرؤيته، تعاوناً في المجالات الأمنية والاقتصادية والدبلوماسية، كما دلت على ذلك مثلاً نتائج زيارة رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، إسرائيل أخيراً، التي دفعت إلى تعزيز العلاقات وتطوير شبكة واسعة من الشراكات التي اعتُبرت في معظمها استراتيجية.
بطبيعة الحال، من غير المتوقع أن يكون أي تحالف إقليمي جديد يسعى إليه نتنياهو منفصلاً عن عقيدته، في ما يخصّ القضية الفلسطينية، بل من المُرجّح أن يكون أداة أخرى لإعادة صوغها أو تهميشها. ومعروفٌ أن نتنياهو يدفع، منذ أعوام طويلة، في اتجاه فكرة أن تطبيع علاقات إسرائيل مع الدول العربية يمكن أن يحصل من دون حل القضية الفلسطينية، خلافاً لمبادرة السلام العربيّة، وهو المنطق نفسه الذي قام عليه مسار "اتفاقيات أبراهام". وبموجب ما بدأت ترويجه جوقة نتنياهو، في حال نشوء تحالف إقليمي بعد الحرب مع إيران، سوف يتعزّز توجه نتنياهو من خلال تحويل مركز الثقل الإقليمي من القضية الفلسطينية أو الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني (بقاموس السردية الإسرائيلية) إلى الصراع مع إيران، بما من شأنه أن يفضي إلى جعل الموضوع الفلسطيني ملفاً ثانوياً داخل منظومة أمنية أوسع. فضلاً عن ذلك، قد يتسبب هذا التطوّر بإيجاد مزيد من المصالح المشتركة الأمنية والاقتصادية التي تجعل بعض الدول أقل استعداداً لربط التعاون بتسوية سياسية للقضية الفلسطينية. بكلمات أخرى، يخدم هذا التحالف، في الجوهر، سردية إسرائيل الذاهبة إلى أنها يمكن أن تندمج في الإقليم، وتطبيع العلاقات معها من دون تقديم تنازلات جوهرية إلى الفلسطينيين.
ينبغي أن يُشار هنا إلى أن نتنياهو يعتبر، بالاستناد أيضاً إلى من سبقه من رؤساء الحكومات الإسرائيلية، أن جوهر القضية الفلسطينية أمني وليس سياسياً، ويسند هذا الاعتبار موقفه في رفض فكرة الدولة الفلسطينية، وقبل ذلك شكل سنداً لموقفه بإفراغ هذه الدولة من أي مضمون سياديّ.
ثانياً، بحسب ما تروّجه أبواق نتنياهو، تختلف حرب إيران الثانية الحالية عن حرب إيران الأولى، أو حرب الـ12 يوماً التي وقعت في يونيو/ حزيران 2025، في أن خوضها بدأ من الجانبين معاً وتم الاتفاق مسبقاً على أهدافها، في حين أن الحرب السابقة بادرت إسرائيل إلى شنّها بالتنسيق مع الولايات المتحدة، ولكن الأخيرة انضمت إليها على أعتاب انتهائها. وكان ثمة دور أميركي فائق في مساعدة القوات الإسرائيلية على مهاجمة المواقع الإيرانية، لكنه لم يبدأ في الظهور إلا بعد توقف القتال. على سبيل المثال، نُشر بعد تلك الحرب أن سلاح الجو الأميركي قام بمئات عمليات تزويد الطائرات الإسرائيلية بالوقود في الجو فوق سورية أو العراق في أثناء توجهها إلى إيران، غير أن مثل التعاون الحاصل في الحرب الحالية لم يحدُث في تاريخ العلاقات بين الدولتين منذ إقامة إسرائيل. وسبب ذلك، برأي تلك الأبواق، ما باتت إسرائيل تمتلكه من قوة، من شأنها أن تؤهلها في نهاية الحرب لأن تكون الذراع الضاربة الأكثر اعتماداً من الولايات المتحدة حتى في مناطق أخرى. وفي واقع الأمر، هناك إجماع في التحليلات الإسرائيلية على أن دور الجيش الإسرائيلي ليس هامشياً، بل هو المركزيّ في الجهود الهجومية.
## الانتحار على أنغام ترامب
04 March 2026 12:03 AM UTC+00
مبكّرًا، حدّد دونالد ترامب هدفه في إيران بإسقاط النظام ومساعدة الإيرانيين على التخلّص من مرشدهم، وإنشاء "إيران عظيمة" ترفل في نعيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، ثم أعلن أنه يحمل الخير لإيران، ويفكّر في لقاء مرشدها الأعلى، ثم عاد وقرّر أنّ لا حوار إلا بالحرب المدمّرة، وأنّ لديه البدائل الجاهزة لإقامة نظام مُطابق لمواصفات واشنطن، ثم أخيراً قرّر شنّ حرب هي الأكثر إجراماً، بمعيار القانون الدولي واغتيال المرشد الشهيد علي خامنئي في سطر المأساة الأوّل، ثم بعد قليل اغتال البدائل التي كان قد حدّدها لحكم طهران: "حدّدنا مرشحين محتملين داخل هيكل الحكومة الإيرانية لكنهم قتلوا جميعاً في الضربة الأولى".
لاحقاً كشف ترامب عن مآرب أخرى هي أصل الموضوع في إيران: تجريدها من كلّ عناصر القوّة وملامح الدولة وتحويلها إلى غزّة جديدة يرتع فيها على راحته مع قطعان الصهيونية الدينية في واشنطن وتل أبيب، وتكون نقطة انطلاق الشرق الأوسط المرسوم في خرائط الكهنوت المُدجّج بالسلاح النووي. ومن أجل ذلك بالتحديد، كان الإصرار الأميركي الصهيوني على جعل الحرب حربيْن: واحدة بين التحالف الصهيوني وإيران، والأخرى بين الدول العربية، الخليجية وإيران، بالطريقة ذاتها التي وجد العرب أنفسهم معها يحاربون في محور أميركي واحد ضدّ العراق في زمن جورج بوش، الأب ثم الابن.
في التاريخ القريب، كان الإصرار الأميركي على وجود حالة صراع دائمة بين العرب وإيران مسألة جوهرية في تمكين الاحتلال الإسرائيلي وتوسعته، مع ظهور خافت لحلم الشرق الأوسط الجديد، كما يريده الأميركي والإسرائيلي، فكان إشعال الحرب الإيرانية العراقية، في افتتاح ثمانينيات القرن الماضي، بعد قليل من تدشين مسار "كامب ديفيد" الذي عزل مصر عن جلّ محيطها العربي، وألقى بها في الحضن الأميركي. في عام 1979 كانت "كامب ديفيد"، أعقبتها حرب العراق وإيران، القوّتين الإقليميتين الكبريين منذ بداية الثمانينيات حتى نهايتها، الحرب التي انتهت بإنهاك القوّتين وإضرام نار الصراع الطائفي، سنة وشيعة، على المستوى الشعبي، والتي لم تُخمد، وبقيت سلاحاً صهيونيّاً مضموناً، تستخدمه كلّما قرّرت الإغارة على دولة عربية، كما جرى في غزّة أخيراً.
 انتهت الحرب العراقية الإيرانية، وسيق العرب بعدها مُجدّداً إلى المرحلة الأقذر في المسار الذي ابتدأه أنور السادات ب"كامب ديفيد"، جاءت "أوسلو" التي اقتضى الذهاب إليها التخلّص من قوّة العراق، العضو العربي الرافض للتطبيع المُنحاز للمشروع المقاوم، فكان استدراج صدّام حسين إلى فخ الكويت، لتقود الولايات المتحدة فيما بعد اصطفافاً استراتيجيّاً، عربيًاً وإسلاميًاً، لمحاربة العراق، في بداية التسعينيات "حرب تحرير الكويت/ تدمير العراق" ثم مرّة أخرى في عام 2003 لتصفية حسابات الغلّ والهمجية والإمبريالية التاريخية مع أكبر مراكز الحضارة العربية، والقضاء على مشروع قوّة عربية تهدّد الهيمنة الصهيونية على الإقليم.. وكانت إيران، من أسفٍ، جزءًا من مشروع إعادة العراق أكثر من مائة عام للوراء، تمامًا كما كان معظم العرب جزءًا من المشروع ذاته.
هذه المرّة يكرّر الحلف الأميركي الصهيوني العملية نفسها مع إيران، بوصفها القوّة الإقليمية الوحيدة التي تمثّل عقبة أمام المشروع الصهيوني، ومرّة أخرى، لا يترك لنا رؤوس تحالف الشر مجالاً للتخمين والبحث في منطلقاتهم العدوانية، يحاربون إيران، كما العراق، في بداية القرن، بأقذر أنواع الغلّ المُعبّر عن صهيونيتين، واحدة تختبئ في أحراشٍ إنجيلية والأخرى تعتلي سطح اليهودية السياسية.
هذه المرّة يفعلونها وقد اطمأنوا على نجاحهم في صناعة حالة انصهار لدى بعض العرب مع مشروعهم، لنكون بصدد مرحلة انتقال تعبير "المتصهينين العرب" من المجاز اللغوي إلى الواقع العملي، وهي الحالة التي تلمح فيها ما يشبه توقير الجناة وشيطنة الضحايا. وعليه، يمضي المنتحرون إلى حتفهم على أنغام موسيقى الروك الترامبية. 
## حسابات الثلاثة الكبار في الحرب على إيران
04 March 2026 12:03 AM UTC+00
من الصعب تكوين فهم أشمل للحرب التي تشنها الولايات المتحدة، بالتحالف مع إسرائيل، على إيران من دون الالتفات إلى سياقاتها الدولية الأوسع، ويُقصد هنا المواقف منها وتداعياتها على القوى الكبرى الأخرى في النظام الدولي، وتحديداً روسيا والصين، التي خسرت خلال 15 شهراً حليفين على الساحة الدولية، بشار الأسد في سورية ونيكولاس مادورو في فنزويلا، مع احتمال خسارة حليف ثالث، أكثر أهمية، لو نجحت إدارة ترامب في تحقيق أهدافها من الحرب على إيران. ويمثل تموضع إيران، وعلاقتها القوية بكلٍّ من روسيا والصين، أحد الأسباب الخلفية للحرب الأميركية عليها. مع ذلك، كان لافتاً أن الموقف الروسي لم يخرج عن حدود الإدانة اللفظية، فيما اكتفت الصين بالإعراب عن قلقها، معتبرة أن الولايات المتحدة تخرق قواعد القانون الدولي بحربها على إيران.
تعد إيران القطب الإقليمي الأكثر أهمية في منطقة غرب آسيا، فهي من أكبر الدول في منطقتها، بمساحة 1,648 مليون كم مربع وعدد سكان 88 مليون نسمة، والأهم أن إيران تملك ثاني أكبر احتياط غاز في العالم بعد روسيا (17% من احتياطات العالم) وثالث أكبر احتياطي نفط بعد فنزويلا والسعودية (208 مليارات برميل)، وتتمتع بموقع استراتيجي فريد، بحدود تصلها مع 19 دولة، وإطلالة على أحد أهم الممرات المائية في العالم، وهو مضيق هرمز الذي يمر منه يومياً نحو 20% من احتياجات العالم من الطاقة. وتقديراً لأهميتها، وصف وزير الخارجية الأميركي الأسبق، هنري كيسنجر، خسارة إيران حليفاً، بعد سقوط الشاه عام 1979، بأنه أكبر خسارة استراتيجية لحقت بالولايات المتحدة طوال فترة الحرب الباردة، وصارت استعادتها حلماً راود كل الرؤساء الأميركيين من جيمي كارتر إلى جو بايدن، مروراً برونالد ريغان، وجورج بوش الأب، وبيل كلينتون، وجورج بوش الابن، وباراك أوباما، والآن دونالد ترامب، الذي يمنّي النفس بدخول التاريخ بحسم هذا الملف الذي أعيا من قبله.
وفيما لا يخفي ترامب أطماعه في السيطرة على ثروات إيران، كما فعل في فنزويلا، يبغي إضعاف الصين أيضاً بهذه الطريقة عبر حرمانها من حلفائها الواحد تلو الآخر، والسيطرة على مصادر الطاقة التي تعتمد عليها. وكانت إيران، إلى جانب فنزويلا، أبرز مصادر الطاقة الرخيصة بالنسبة للصين، إذ كانت الأخيرة تحصل على النفط منهما بأسعار تفضيلية بسبب العقوبات الأميركية المفروضة عليهما، وقد سمح هذا لها بتقليل تكاليف الإنتاج والمنافسة بشكل أفضل في الأسواق العالمية. وتستورد الصين نحو 13% من احتياجاتها النفطية من إيران، وكانت قد وقعت في مارس/ آذار 2021 على اتفاقية تعاون استراتيجي تحول إيران حرفيًا، عبر ضخ استثمارات بقيمة 450 مليار دولار، إلى محطة وقود للقطاع الصناعي الصيني. إذا تمكنت الولايات المتحدة من تحقيق أهدافها في إيران، فهذا يعني أن واشنطن باتت تسيطر على 70% من مصادر الطاقة الصينية على جانبي الخليج.
إذا كانت هذه هي الحسبة بالنسبة لواشنطن، فما هي حسابات بكين؟ سوف تلتزم الصين، كما فعلت دائماً، بتجنّب الانخراط بأي صراعات مباشرة مع الولايات المتحدة، وترتكز استراتيجيتها على تركها تستنزف قدراتها الاقتصادية والعسكرية في حروب وصراعات حول العالم، وبما يصرف انتباهها عنها أيضاً. وبالفعل، تعد الصين أكبر مستفيد من حروب أميركا في العالم الإسلامي بين 2001-2021 (توافق فترة الصعود الكبير للصين)، وتأمل أن تغرق الولايات المتحدة في حرب طويلة أخرى في المنطقة تعطيها مزيداً من الوقت لتعزيز قدراتها، بما يسمح لها في نقطة ما في المستقبل في إزاحة واشنطن عن عرش القوة في العالم. بدورها، تطمح روسيا، التي تستفيد من ارتفاع الاسعار نتيجة انقطاع إمدادات الغاز والنفط في الخليج، إلى استعادة مكانتها في أسواق الطاقة العالمية، وزيادة اعتماد كل من الصين وأوروبا عليها. تأمل روسيا، فوق ذلك، بأن تطول الحرب بين إيران والولايات المتحدة، وأن تنجرّ إليها دول أوروبا الرئيسة (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) بما يصرف اهتمامها عن دعم أوكرانيا، وتحويل الذخائر المخصصة لها إلى مسرح عمليات آخر. في الواقع، تمثل الحرب على إيران أهم فرصة بالنسبة لبوتين، لإضعاف الأوروبيين، وإنهاء حرب أوكرانيا وفق شروطه. أما إذا حسمت واشنطن الصراع سريعاً لمصلحتها مع إيران، فسوف تكون الحسبة مختلفة تماماً، بالنسبة للجميع.
## صحيح أننا لا نتكلم اللغة نفسها
04 March 2026 12:04 AM UTC+00
هناك شعور مشترك بين قادة حزب الله وجمهوره النضالي من جهة، ومن جهة ثانية غالبية من الشعب اللبناني لا تحتاج استطلاعاً للرأي ولا إحصاء لإثبات أكثريّتها، مفاده بأننا "لا نتكلّم اللغة نفسها". والشعور المشترك ذاك صائب، أي أن الطرفَين، حزب الله وغالبية الشعب اللبناني من رافضي بقاء التنظيم، الذي يتباهى بأن كل ما فيه إيراني وإن حمل عناصره الهوية اللبنانية ووُلدوا في لبنان، متحكِّماً بمصائرهم، لديهما تصورات متناقضة حول كل شيء، اللغة والمصطلحات والمفاهيم ومعاني الألفاظ والنظرة إلى النفس وإلى العالم والحياة والموت. ومَن كان لا يزال يشكّ في أننا، الطرفين إياهما، لا نتكلم اللغة نفسها، كان عليه انتظار إطلاق ثلاثة صواريخ فجر الاثنين باتجاه مكان ما لم تصل إليه في جنوب حيفا، ثأراً لاغتيال علي خامنئي مثلما أخبرنا بيان للحزب، لكي تباشر إسرائيل حملتها الدموية الشاملة لا على الحزب فحسب، بل على البلد برمّته لتدفيعه ثمن خسارة حزب الله ومحوره بسيادته وأرضه ومائه وحياة سكانه وحرياتهم، وليصبح قطاف الزيتون في قرية جنوبية لبنانية بحاجة إلى تصريح من الجيش الإسرائيلي. الغالبية الساحقة من اللبنانيين تبحث عن تعويض ما خسرته في مغامرة الإسناد ــ الفضيحة، وتقول بكل الوسائل إنها لم تعد قادرة على إسناد أحد ولا الثأر لأيّ كان، فيقابلها حزب ولي الفقيه، مثلما يشرح نعيم قاسم في حوار "فكري" معه منشور على موقعه الإلكتروني بتاريخ 2011/02/03، بأخذها إلى الموت والدمار المحتَّمين فداءً للمسؤول الإيراني المغتال، من دون أن يستوعب رموز الحزب كيف أن غالبية اللبنانيين هؤلاء لا تشاركهم تقديسه!
"الأزمة الألسنية" بين غالبية اللبنانيين وحزب الله تبدأ حيث يولد كل شيء وينتهي، تبدأ من فهم الحياة نفسها والموت مروراً بفكرة الدولة والمصلحة العامة. وليس سلوك حزب الله منذ 25 مايو/ أيار 2000، سوى تكريس حقيقة أننا على الأقل يستحيل أن يفهم بعضنا على بعض. انسحبت إسرائيل من الأراضي اللبنانية في ذلك التاريخ، فما كان من الحزب، بقوة دفع سورية آنذاك، سوى الاحتيال على المنطق والعقل ليخترع خرافة أن هناك بقعة جغرافية لا تزال محتلة اسمُها مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، تقول دمشق إنها سورية ولكن بمثابة وديعة برسم إيران وحزبها في لبنان. وديعة تفرض تطوير قدرات حزب الله بدل اندماجه في مؤسّسات الدولة مثلما حصل مع المليشيات اللبنانية إلّا حزب الله وحركة أمل بعد عام 1990، ثم يُفرض على الشعب اللبناني وطبقته السياسية البائسة أن يكرّرا كالببغاء لازمة "أولوية تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا" في كل عبارة وموقف لتبرير بقاء حزب الله مسلحاً، لا بل لتطوير جيشه بما لا يقارن مع الجيش اللبناني، وبعدها طبعاً يأتي دور الشكوى من أن الجيش ضعيف مع ذلك السؤال الخبيث: أين هي الدولة؟
والسؤال عن وجود الدولة ارتقى بالانقسام اللغوي بين غالبية اللبنانيين وحزب الله إلى مرتبة سامية منذ حرب الـ66 يوماً خريف 2024 والدمار غير المسبوق الذي حل بالبلد وآلاف القتلى الذين سقطوا ومئات آلاف هُجروا وخسروا كل شيء. نأخذ البلد إلى جهنّم ثم نسأل أين هي الدولة، ونطالبها بالردّ عسكرياً على إسرائيل التي قضت على القوة الضاربة لحزب الله قبل أن تبدأ الحرب رسمياً. وما بين حرب خريف 2024 وصواريخ 2 مارس/ آذار 2026، 15 شهراً من تخوين حزب الله غالبية اللبنانيين من طالبي السِترة والحالمين بقضاء السنوات المتبقية من أعمارهم بكرامة، فيتهمهم بالخنوع والهوان لأنهم لا يشتهون الذهاب معه إلى حيث يريد انتحاراً وفاء لأجندة عقائدية إيرانية.
الكتابة على وقع انفجارات الصواريخ فعلٌ لا معنى له، لأنّ الحياة يفترض أن تكون أسمى من تمنّي انتهاء الحرب، يجب قضاؤها بتأمين شروط عيش سنوات كريمة برفاهية وعدالة وسلام تحت سلطة قانون في دولة محترمة، لكن كل ذلك طبعاً في لغة ليست لغة حزب الله وفي كوكب لا يجد حزب الله نفسه فيه.
## أي أفق للاندفاعة الأميركية في ملف الصحراء الغربية؟
04 March 2026 12:04 AM UTC+00
تتجاوز الدينامية المتسارعة التي تشهدها قضية الصحراء في الأسابيع الأخيرة مجرّد التحرك الإجرائي، لتكشف عن تحول ملموس في إيقاع العملية السياسية، فتواتر اللقاءات بين الأطراف المعنية بالنزاع، المغرب وبوليساريو بشكل مباشر، والجزائر وموريتانيا بشكل غير مباشر، يعكس وجود إرادة دولية ضاغطة لكسر حالة الجمود، فالزخم غير المسبوق بمثابة محاولة لترجمة مخرجات قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ما يؤشّر إلى أن المرحلة الحالية لا تهدف إلى مجرّد الحفاظ على التهدئة، بل تسعى بجدّية نحو هندسة أرضية مشتركة قادرة على استيعاب التعقيدات الإقليمية، والانتقال بالملف من "إدارة النزاع" إلى "مربّع الحل" في ظل توازنات جيوسياسية جديدة.
في أقل من شهرين، عُقدت ثلاث جولات (فلوريدا ومدريد وواشنطن) بين أطراف النزاع، مع تواتر أنباء عن جولة رابعة مرتقبة منصف مارس/ آذار الجاري، ما يعكس رغبة الإدارة الأميركية بقيادة مسعد بولص، المبعوث الرئاسي للشؤون العربية والأفريقية، تذليل العقبات الفنية والسياسية في ظل تسريباتٍ عن تباعد المسافة بين طرفي النزاع، قبل نهاية شهر أبريل/ نسيان موعد الاجتماع الرسمي لمجلس الأمن بشأن الصحراء، حيث يرتقب أن يقدّم الأمين العام تقريره بناء على نتائج المفاوضات بين الأطراف.
يعكس حجم الانغماس الأميركي الراهن في الملف أولوياته الدبلوماسية لدى واشنطن؛ فهي الراعي الرسمي للمفاوضات والممسكة بزمام المبادرة، لأنها حاملة القلم في مجلس الأمن عند صياغة القرار 2797. ويؤكّد هذا الاستعجال غير المسبوق في تاريخ القضية وجود رغبة أميركية جامحة لطي الملف نهائيا، رغم إقرار بولص مهندس الصفقات الكبرى في الإدارة الأميركية بصعوبة المهمة، وتبريره طابع السرية بكون الملف "شائكاً ومعقداً للغاية"، ما يضع الطموح السياسي في مواجهة مباشرة مع تعقيدات الواقع.
اختارت واشنطن فرض سياج صارم من الكتمان والسرية المطلقة على مسار المفاوضات؛ وذلك تحصينا لها من أي تشويش إعلامي أو استغلال سياسي مبكر. ولم يكن نهج التغيير الدائم لأماكن اللقاءات مجرد إجراء لوجستي، بل رغبة حقيقة في رفع سقف فرص نجاحها، واستثمار ما تراكم منذ انطلاق جولات التفاوض بين الأطراف.
دبلوماسية الكواليس التي تقودها واشنطن قد تجاوزت مرحلة جسّ النبض إلى محاولة فرض واقع جيوسياسي جديد
واقعياً، تكتسب هذه المفاوضات أهمية استثنائية لكونها اللقاء المباشر الأول بين المغرب وجبهة بوليساريو منذ مفاوضات 2007 في مانهاست. كما يُعد الاجتماع الأول من نوعه منذ إعلان الجبهة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2020 إنهاء التزامها بوقف إطلاق منذ 1991. وفي السياق، يعتبر قبول الجزائر الجلوس إلى طاولة الحوار إنجازاً دبلوماسياً ملموساً، سيما وأنها اختارت، بصفتها عضواً غير دائم في مجلس الأمن، عدم المشاركة في التصويت على القرار الأممي المتعلق بالصحراء. طبعا، يأتي هذا التحول تحت وطأة ضغوط أميركية، تجلت في زيارتين لمسعد بولص الجزائر قبيل انطلاق هذه الجولات، تزامنا مع خفض واشنطن مستوى تمثيلها الدبلوماسي الأميركي في الجزائر والاكتفاء بقائم بالأعمال.
وقد فرضت الإدارة الأميركية إيقاعها الخاص ومنهجيتها البراغماتية على مسار المفاوضات، مستمدة زخمها من العقيدة السياسية للرئيس ترامب التي تؤمن باستراتيجية النتائج السريعة، فقد استطاع مهندس الصفقات في إدارة ترامب اختزال سنوات من الجمود السياسي في ثلاث جولات تفاوضية مكثفة خلال شهر؛ وهو عدد قياسي لم يحققه أي مبعوث أممي، بدءاً من جيمس بيكر وصولا إلى ستيفان دي ميستورا.
تبدو خريطة التحرّكات الأميركية الراهنة، التي أعقبت صدور قرار مجلس الأمن أقرب إلى هجوم دبلوماسي كاسح. وهذا ما يثبته الإقصاء المتعمد للاتحاد الأوربي من أي دور، ولو رمزياً، رغم استضافة الأراضي الأوروبية (مدريد) إحدى هذه الجولات، ما يعكس رغبة واشنطن الواضحة للانفراد بالملف. ما يثير تساؤلا جوهريا بشأن طبيعة الدور المتبقي للأمم المتحدة في ملف الصحراء، بعد أن انتقل مركز الثقل من الوساطة الدولية إلى المظلة الأميركية، لتغدو واشنطن أقرب إلى فرض الحل، وفق جدول زمني، منه إلى إدارة النزاع بين الأطراف.
عملياً، يبدو أن إدارة ترامب تتبنّى مقترح الحكم الذاتي الذي اشتغل المغرب على تسويقه سنوات، في كبرى العواصم العالمية، بوصفه الحل الأكثر واقعية لملف الصحراء. في هذا السياق، قدّمت الرباط في لقاء مدريد خطة تفصيلية للحكم الذاتي في 40 صفحة، منهية بذلك الذي وسم مقترح 2007 بأنه مجرّد "عنوان بلا تفاصيل". تتضمن الوثيقة الآليات العملية للحكم الذاتي بالتفصيل في الصلاحيات التشريعية والتنفيذية (انتخاب برلمان جهوي وحكومة جهوية) وطبيعة النظام القضائي والسياسات الاقتصادية المحلية... وغيرها من تفاصيل تُبقي السيادة للرباط وتتنازل عن التسيير للإقليم.
فرضت الإدارة الأميركية إيقاعها الخاص ومنهجيتها البراغماتية على مسار مفاوضات المغرب وبوليساريو
استئناف المفاوضات في واشنطن بعد أسبوعين من جولة مدريد (9 و10 فبراير/ شباط)، يحمل دلالتين أساسيتين: تتمثل الأولى في قبول الأطراف بمقتضيات قرار مجلس الأمن رقم 2797، والثانية بقاء التفاوض داخل مقترح الحكم الذاتي لا من خارجه. فهل يعني ذلك التخلّي، وبشكل ضمني، عن خيار الاستفتاء وتقرير المصير، بعد التوافق على إنشاء لجنة تضم خبراء قانونيين لدراسة تفاصيل تطبيق الحكم الذاتي. ولكن جبهة بوليساريو، مدعومة بالجزائر، ترفض هذا التفسير؛ إذ ترى أن مهام اللجنة لا تقتصر على مقترح الحكم الذاتي، بل تتعدّاه لتقديم خيارات أخرى، استناداً إلى ما جاء في بعض بنود قرار مجلس الأمن، ما يعني الرجوع إلى مسار تقرير المصير، وسندها في ذلك المواثيق الأممية التي تربط تحقّقه بصندوق الاقتراع، فيما يدافع المغرب عن أن الحكم الذاتي، بحد ذاته، من أشكال تقرير المصير.
يكشف الفحص الدقيق لتفاصيل جولات التفاوض، سيما مدريد، عن تحول جوهري في الخطاب؛ إذ تجاوز نطاق الجدل "أحقّية الملكية" لينتقل إلى البحث في "آليات الإدارة". وهذا يعني صراحة تجاوز التساؤل المبدئي بشأن "قبول مبدأ الحكم الذاتي"، والانتقال الفعلي إلى مرحلة المقاربات الإجرائية المتمثلة في "كيفية إنفاذ هذا الحكم على أرض الواقع". ويبدو أن دبلوماسية الكواليس التي تقودها واشنطن قد تجاوزت مرحلة جسّ النبض إلى محاولة فرض واقع جيوسياسي جديد. ومع اقتراب موعد إحاطة الأمين العام للأمم المتحدة في أبريل/ نيسان المقبل، يبقى السؤال الجوهري: هل تنجح الإرادة الدولية في تحويل هذا الزخم السرّي إلى اتفاق إطار علني ينهي عقوداً من الجمود؟ لن تختبر الأيام المقبلة فقط جدّية الأطراف المعنية، بل ستختبر قدرة الدبلوماسية الأميركية على صياغة حلٍّ يوازن بين طموحات الصفقة الكبرى وتعقيدات الواقع على الأرض.
## القيادة المركزية الأميركية: قصفنا قرابة 2000 هدف في إيران
04 March 2026 12:04 AM UTC+00
## هل تملك الصين ألّا تتدخل في الحرب؟
04 March 2026 12:04 AM UTC+00
لا تستطيع الصين أن تغامر بمشروعها التنموي الذي تتطلّع منه لتزعّم الاقتصاد العالمي قبل منتصف القرن الجاري، بأن تدخل حرباً مدمّرة ضد الولايات المتحدة، لكنها لا تستطيع أيضاً أن تتنازل عن حليف اقتصادي مهم جداً مثل إيران، التي ترتبط معها باتفاقية مدتها 25 سنة بدأت عام 2021 تتضمّن حصول بكين على النفط الإيراني بأسعار مخفّضة بنسب تتراوح بين 12% و20% من الأسعار العالمية، وقد استوردت بكين في العام الماضي (2025) نحو 80% من النفط الإيراني المنقول من خلال الشحن البحري، بمعدل 1.38 مليون برميل يومياً، وهو ما يمثل 13.4% من إجمالي النفط الذي تستورده الصين عن طريق البحر. فهل ثمّة نقطة توازن صينية بين الأمرين؟
يردّد إعلام غربي اتهامات للصين بأنها أرسلت في السنوات الأخيرة أنظمة دفاع جوي إلى إيران، إلى جانب مكوّنات وقود صواريخ. ومنذ بدء الحرب الحالية، قال الإعلام نفسه إنّ بكين تستعد لتزويد طهران بصواريخ متطوّرة مضادّة للسفن. غير أن الصين قالت غير مرّة إنها ملتزمة بالحظر المفروض منذ عام 2005 على صادرات الأسلحة إلى إيران، بعد أن كانت زودتها قبل ذلك التاريخ بأسلحة شملت صواريخ وطائرات حربية. ما هو أقرب إلى المنطق هنا أنّ الصين يمكن أن تزوّد إيران بمواد ذات استخدام مزدوج؛ أي يمكن استعمالها لتصنيع الأسلحة أو للاستعمالات المدنية، فتلتفّ بذلك على العقوبات، ولا تقف، في الوقت نفسه، مكتوفة الأيدي أمام احتمال إسقاط أحد أكثر الأنظمة الحليفة أهمية بالنسبة لبكين.
لكن، لماذا يمكن تصنيف النظام الإيراني على هذه الدرجة من الأهمية للصين؟ الواقع أن إيران، بحكم موقعها الجغرافي، فضلاً عن أهميتها في توفير مصادر الطاقة، تمثل ما يشبه خط الدفاع الأول عن المشروع الصيني الساعي إلى تزعّم الاقتصاد العالمي وتغيير النظام الدولي إلى نظام متعدّد الأقطاب لا تتفرّد به الولايات المتحدة، إذ يلعب المحور الذي أنشأته طهران على مدار العقود الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط دوراً شاغلاً لواشنطن المعنية بالدفاع عن إسرائيل، ما يجعل الولايات المتحدة منغمسةً في هذه المنطقة على نحوٍ يضعف ضغطها على المشروع الصيني، وهو أمرٌ تأكّد حين اضطر الرئيس الأميركي السابق، جو بايدن، إلى تخفيف تورّطه في الشرق الأوسط، حين أراد التركيز على الصين في استراتيجيته للردع المتكامل تجاهها. هذا يعني أن الانخراط في الشرق الأوسط يستدعي تخفيف الانشغال بالصين، وأن الانشغال بالضغط على الصين يستوجب خفض الوجود الأميركي في الشرق الأوسط.
تحالف أي دولة مع الصين له حدوده دائماً، فلا تقيم الصين تحالفاً متيناً إلّا مع ذاتها وخططها وتطلعاتها
وهكذا يكون منطقياً أن تهتم الصين ببقاء النظام الإيراني المعادي صراحةً للولايات المتحدة وإسرائيل، أكثر مما فعلت تجاه رئيس فنزويلا، إذ لم تقدم حين اختطافه من الولايات المتحدة أكثر من تصريحات دبلوماسية أدانت الحدث باسم القانون الدولي، لأن علاقتها مع فنزويلا كانت تتمحور حول الحصول على النفط ولا تتشعّب إلى إشغال واشنطن وحلفائها. لكن ما الذي يمكن أن تفعله الصين، كي تحافظ على بقاء النظام الإيراني من دون تحويل الحرب الحالية إلى حربٍ عالميةٍ واسعة تفسد خططها التنموية؟
يبدو أنّ مسألة تزويد إيران بمواد ذات استعمال مزدوج تبدو، ظاهرياً، سلمية ومدنية الطابع، لكنها في جوهرها عسكرية وحربية، أمر يمكن القياس عليه، إذ من المستحيل حالياً أن تدخل الصين الحرب عسكرياً ما دامت لم تطرق أبوابها. هذا يعني أن الصين يمكن أن تدعم النظام الإيراني عسكرياً واستخباراتياً في الخفاء، كما تدعمه دبلوماسياً في العلن، ذلك أنّ تحالف أي دولة مع الصين له حدوده دائماً، فلا تقيم الصين تحالفاً متيناً إلّا مع ذاتها وخططها وتطلعاتها، وهو استمرار لمنهجها البراغماتي المستند إلى أساس وطني ثابت منذ دخولها سياسة الإصلاح والانفتاح قبل نحو نصف قرن، كما تجلّى في شأن تحالفها مع روسيا، فهي لا تساندها في الحرب على أوكرانيا، لكنها تشتري منها الغاز بأسعار تفضيلية، فيستفيد مشروع الصين الاقتصادي التنموي، وتتنفس موسكو فتتمكّن من مواصلة حربها.
إيران تمثل ما يشبه خط الدفاع الأول عن المشروع الصيني
هل هذا الحال في شأن موقف الصين من الحرب على إيران نهائي في كل الظروف؟ لو توسّعت الحرب ووجدت الصين نفسها مضطرّة لدخولها، ستفعل قبل أن تجد نفسها عارية أمام ضغوط واشنطن، لكن العالم حينها يكون قد دخل حرباً عالمية ثالثة. يستلزم حدوث ذلك أن تفقد الصين كل أوراقها أمام الولايات المتحدة، وهو أمرٌ يُستبعد أن تدفع واشنطن العالم نحوه، بخاصة أنها ما تزال قادرة على لجم طموحات الصين وتهديدها والضغط عليها وإشغالها في ملفّات عديدة ليس أقلها ملف جزيرة تايوان، كذلك أنها قادرة على فرض تغيير طبيعة النظام الإيراني، من دون حرمان الصين من استفادتها الاقتصادية من نفط طهران، وهو ما يشبه المعادلة التي يبدو أنها توصلت إليها مع بكين في شأن نفط فنزويلا عقب خطفها الرئيس مادورو، وفرضها تغيير جوهر النظام في كاراكاس مع بقائه شكلياً على حاله. وهكذا سيجد الرئيس دونالد ترامب نفسه في زيارته المقرّرة نهاية مارس/ آذار الجاري إلى بكين، أمام ملفات جديدة تستوجب عقد صفقات شديدة الأهمية، وهو أمرٌ لا ريب أنه يبرع فيه، تماماً كما يجيده الصينيون بكفاءة.
في الإجابة على تساؤلنا الأول: هل تملك الصين ألّا تتدخّل في الحرب على إيران؟ تبدو الإجابة: لا. لا بدّ أنها ستجد نفسها مضطرّة للتدخل، لكن هذا لا يمنع أن تسلّم الصين بالأمر الواقع لو فرضت واشنطن إرادتها على إيران بما تملكه من إمكانات عسكرية لا يمكن مجابهتها، وأن تقبل بمعادلةٍ ما في شأن النفط الإيراني، ذلك أن بكين تدرك بالتأكيد أنها ما تزال أضعف من منافسة الولايات المتحدة على السيطرة على العالم. والأمر الوحيد الذي يمكن أن تستفيده الصين حينها أن تستخلص دروساً استراتيجية مفيدة للمستقبل، إذ إنّها من دون شك لن تتخلّى عن طموحاتها.
## خطاب حالة الاتحاد والحرب على إيران
04 March 2026 12:04 AM UTC+00
يمثّل خطاب حالة الاتحاد الذي يلقيه الرئيس الأميركي سنوياً أمام الكونغرس واحدةً من آليات الرقابة التي يمارسها الكونغرس على الرئيس، يتابع من خلالها سياساته وبرامجه والتقدم في تنفيذها، ويراقب الشعب الأميركي عبرها مدى التزام الرئيس باحترام القوانين والمعاهدات والالتزامات التي تعهّد بها داخلياً وخارجياً، بغية عدم انجرافه وراء ممارساتٍ تسيء للاتحاد أو تمثل تعسّفاً في استعمال سلطته. وقد اعتُبر خطاب الرئيس دونالد ترامب يوم 25 الشهر الماضي (فبراير/ شباط) استثنائياً بكل المقاييس من حيث الشكل والمضمون، فمن حيث الشكل هو الأطول قي تاريخ الولايات المتحدة منذ بدء توثيق الخطابات في ستينيات القرن الماضي، فقد تجاوز ساعة و47 دقيقة. ويثير طول الخطاب تساؤلاً يتعلق بما إذا كان يدخل في باب الثرثرة السياسية والتمطيط المجاني، أم أنه طولٌ يقتضيه تشعّب المسائل المطروحة وضرورة الإطناب والاستفاضة في طرحها لتمكين المتلقي من الإلمام بمختلف جوانبها. وفي كل الأحوال، إلقاء خطاب في أثناء هذه المدّة وقوفاً، وفي سنّ متقدمة (79 سنة) يعد مؤشّراً على أن الحالة الصحية الجسدية والعقلية لترامب جيدة، رغم أن الخطاب لم يخل من التهريج والاستعراض والإشادة ببعض الحضور والخروج عن الموضوع والاستفزاز لخصومه السياسيين، الأمر الذي يعد مألوفاً في خطاباته وشخصيته، كما تخلّل الخطاب تصفيق متواتر ووقوف بين حين وآخر، وأيضاً بعض أشكال التوتر والتنديد والمقاطعة من أعضاء في الكونغرس من الحزب الديمقراطي، كالصادرة عن النائب الديمقراطي عن ولاية تكساس، أل غرين، الذي رفع لافتة كتب عليها "السود ليسوا قروداً" خلال إلقاء الرئيس خطابه، قبل اقتياد الرجل خارج القاعة. وورد هذا الاحتجاج رداً على نشر الرئيس ترامب مقطع فيديو يظهر الرئيس السابق باراك أوباما وزوجته على هيئة قردين.
من حيث المضمون، أُلقي الخطاب في سياقين، إقليمي ودولي، شديدي الحساسية والخطورة، جعلا العالم على شفا حربٍ عالمية ثالثة: حرب روسية أوكرانية وهجوم صهيو أميركي على إيران وحرب إسرائيلية على غزّة وعلى لبنان وسورية وحربٍ طاحنة في السودان وغيرها من النزاعات المسلحة في كل أصقاع العالم. وفي الداخل الأميركي، لا نهاية للحروب التي شنها ترامب ولا أفق لها، فتح جبهات متعدّدة في آن، من دون أن يردعه رادع أو يجرُؤ أحد على أن يلجم شراسته وعنجهيته في الدفاع عن خياراته وقراراته التي تصدم الجميع، فمن حربٍ ضد الهجرة غير الشرعية إلى حرب الرسوم الجمركية إلى حرب الرفاه والانتعاش الاقتصادي الأميركي. لقد انتابه هوس العظمة، ما جعله يعلن، في خطابه، عودة "العصر الذهبي لأميركا"، مفاخراً بأن أمته صارت "أكبر وأفضل وأغنى وأقوى من أي وقت مضي"، وبأنها تعيش "قصة نجاح استثنائية"، ومعدّداً إنجازاته وفتوحاته، لا سيما أن اقتراب انتخابات التجديد النصفي، المقرّرة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، يدفعه إلى عرض مواطن انتصاره على خصومه الديمقراطيين، للفوز عليهم في هذه الانتخابات الحاسمة، فتحدّث عن الحط من نسبة التضخم ورفع سوق الأسهم إلى مستويات قياسية وحفض أسعار الأدوية وغيرها وانخفاض معدّل البطالة، وتقليل الأعباء على الأميركيين... كما حرص ترامب على المقارنة بين إنجازاته ومواقف خصومه الديمقراطيين، مباهياً بتفوقه عليهم، مقدماً شواهد حية على ذلك.
خارجيا، أطاح الرئيس ترامب رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو. في سابقة خطيرة في العلاقات الدولية، تُضرب فيها بسيادة الدول عرض الحائط، ويُخطف فيها رئيس من قصره عنوة. لقد فاخر بهذه البلطجة وغنائمها المتمثلة قي تلقيه أكثر من 80 مليون برميل نفط من شركائه الجدد في كاراكاس، متناسياً أنه خرق كل مبادئ القانون الدولي وثوابته، كما دعم حرب إبادة جماعية خاضها الكيان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني في غزّة ودعم حرب الكيان نفسه ضد إيران ولبنان وسورية، وروّج مقولة 'أميركا أولاً' والسلام الذي يُفرض بالقوة، وخاض حروباً تجارية للرسوم الجمركية ضد العالم بأسره بما في ذلك شركاؤه التقليديون، كالاتحاد الأوروبي، جعلت الجميع يتسابقون للتفاوض معه وتقديم تنازلاتٍ له. وسعى جاهداً إلى نيل جائزة نوبل للسلام، وتلميع صورته ليبدو رجل سلم وقوة ردع لفرض الاستقرار في العالم. وفي هذا السياق، يترأس مجلس السلام الذي أحدثه للإشراف على تنفيذ خطة السلام وإعادة الإعمار والإنعاش الاقتصادي في قطاع غزّة، والعمل على حل أي نزاع آخر.
لا يستبعد أن تكون على يدي ترامب بداية النهاية للإمبراطورية الفاشية التي يروم تشييدها 
ولكن البحث في مدى صحة الادّعاءات والإنجازات التي أشاد بها ترامب يدعو إلى مراجعة ما تحقق فعلياً طوال السنة الأولى من حكمه، ومتابعة مدى الرضاء الشعبي على سياسات ترامب، ذلك أن الواقع يخالف هذه التصريحات، فقد تراجعت نسب الرضى الشعبي على أداء ترامب في السياسة والاقتصاد وملفّ الهجرة، إذ بيّنت استطلاعاتٌ للرأي أن 39% فقط من الأميركيين يوافقون على طريقة تعامل ترامب مع الاقتصاد، بينما يرفض طريقته 59% منهم، وأن 34% من الناخبين المسجلين يعتبرون أن ترامب حقق توقعاتهم بشأن الاقتصاد، في حين يعتبر 63% منهم أنه لم يحقق النتائج المرجوّة، كما أن ستة من كل عشرة أميركيين يعتقدون أن ترامب بات متقلب المزاج مع تقدّمه في السن، إلا أن المتحدّث باسم البيت الأبيض، ديفيس إنجل، شكك في صحة هذه الاستطلاعات، قائلاً إن نتائج الاستطلاع كانت مثالاً على "روايات زائفة ويائسة" وأن "ذهن ترامب المتقد وطاقته التي لا تضاهى وسهولة الوصول إليه تاريخي".
ورغم تشكيك ترامب وإدارته، يفنّد ارتفاع نسب التضخم والصعوبات المعيشية التي يواجهها الأميركيون ادعاءاته، الأمر الذي جعل الديمقراطية، أبيغيل سبانبرغر، حاكمة ولاية فيرجينيا تقول إن ترامب "في خطابه، فعل ما يفعله دائماً: الكذب والبحث عن كبش فداء وتشتيت الانتباه وعدم تقديم أي حل عملي للتحدّيات التي تواجهها أمتنا". وفي السياق، رأى زعيم كتلة الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي، شاك شومر، أن خطاب الرئيس ترامب منفصلٌ عن الواقع. وفي ما يتعلق بالرسوم الجمركية التي فرضها على دول كثيرة، أبطلت المحكمة العليا الأميركية نسباً عالية منها، فانتقد قرارها واعتبره سيئاً جدّاً. ولم يفوّت الفرصة في خطابه لتحدّي هذا الإبطال، والإشادة بخياراته بحضور ممثلين للمحكمة نفسها، مدّعياً أن الشركاء التجاريين للولايات المتحدة يريدون الحفاظ على الاتفاقات التي أبرموها، وأن سلطاته تسمح له بإبرام اتفاقات جديدة قد تكون أكثر سوءاً لهم ، كما أن ملف الهجرة أثار استياء كبيراً لدى جمهور الأميركيين إثر التعاطي الزجري والعنيف لشرطة الهجرة معه ، وما ترتّب عنه من مقتل أميركيين، بالإضافة إلى ما سيترتب عن السياسة التضييقية والقمعية التي ينتهجها ترامب في مجال الهجرة غير الشرعية من تداعيات خطرة اجتماعية واقتصادية وأمنية، علاوة على أن سياساته الصارمة على الحدود وحملته لترحيل مهاجرين جعلت، حسب استطلاعات للرأي، معظم الأميركيين يعتقدون أن إدارته تمادت في اعتقال المهاجرين غير الشرعيين وفي الإفراط في استعمال القوة.
والملاحظ أيضاً أن ترامب تحاشى الحديث عن قضية إبستين، رغم ما أثارته هذه الملفات من جدلٍ كبير ارتبط بورود اسمه فيها، وبدء التحقيق في الموضوع أمام الكونغرس ووجود ضحايا أميركيين محتملين يخشون من تفشّي سياسة الإفلات من العقاب في هذا المستنقع الآسن الذي كاد يهزّ عرش سياسيين كثيرين، مشكّكاً في مصداقيتهم وفي أخلاقهم.
 يفنّد ارتفاع نسب التضخم والصعوبات المعيشية التي يواجهها الأميركيون ادّعاءات ترامب
وفي ما يتعلق بالملف الإيراني، قال الرئيس الأميركي، في خطابه، إنه يود انتهاج السبل الدبلوماسية لفض هذا الملف الشائك، ولم يخف مخاوفه من تطوير الأسلحة النووية الإيرانية. قائلاً إنه لن يسمح "لأكبر راعٍ للإرهاب في العالم بامتلاك سلاح نووي"، ومألوفة في تصريحات ترامب المخاتلة والتلاعب بالكلمات واعتماد المباغتة في الهجوم على الأعداء، وهو ما حدث في حرب الـ 12 يوماً التي اندلعت الصيف الماضي بالوكالة عن طريق الكيان الإسرائيلي، مدعوماً بأكثر الأسلحة الأميركية تطوراً، وهو ما يحدث اليوم في ثاني الحروب التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، بتعلّة أن الأخيرة تمتلك أسلحة يمكن أن توجّهها ضدها، وأنها تدعم الإرهاب. والغرض الحقيقي من هذه الحرب إسقاط النظام الإيراني وإزالة التهديد الوجودي الذي يشكّله على الكيان الصهيوني. وقد اعتمد الرئيس ترامب خطاب الاتحاد للمراوغة والتضليل للتهيئة الفعلية للحرب على إيران، بالإيهام بمواصلة التفاوض والاحتكام للحلول السلمية لإلهاء العدو، وبثّ الطمأنينة، وشن هذه الحرب التي قد تتحوّل طويلة المدى، رغم تصريحات القادة الإسرائيليين أنها ستمتد أياماً فقط، سيؤدي ضرورة إلى زعزعة الأمن والسلم في منطقة الشرق الأوسط وفي العالم بأسره، لأن تداعياتها ستغرق الجميع في الفوضى وانعدام الاستقرار. وستكون غير معلومة العواقب والآثار على المديين، البعيد والقريب، سيما إثر اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وما يختزله من رمزية دينية وسلطوية لدي الشيعة، فهل ستنجح أميركا وحليفها الإسرائيلي في كبح جماح هذه الحرب، حتى لا تمتد كالنار في الهشيم فتحرق الجميع، وهل ستحقق أهدافها بأسرع وقت ممكن، وبأخف الأضرار للحليفتين المتهوّرتين والمنقادتين وراء ذريعة القوة المطلقة ووهم التفوق العسكري والتكنولوجي والاستخباري؟ وأين هي الشرعية الدولية من كل هذه الغطرسة والجبروت الصهيو أميركي؟ وأين هو ضمير العالم الحر الذي يبدو عاجزاً أمام إرادة ترامب وأطماعه التي لا حدود لها؟
أسئلة عديدة تبدو الإجابة عنها صعبة، وتنتظر ما ستكشف عنه الأيام والأشهر المقبلة من تجليات. وفي كل الأحوال، لا يمتّ "رجل السلام"، كما يسوّق لنفسه بصلة، لا من بعيد ولا من قريب، للسلم والأمن بوصفهما من القيم الإنسانية العليا، بل هو مهندس الحروب والصراعات بامتياز ومبشّر بالعصر الذهبي للإمبريالية الصهيو أميركية في أبشع صورها. ولا يستبعد أن تكون على يديه بداية النهاية للإمبراطورية الفاشية التي يروم تشييدها، لأن التاريخ أثبت أن كل إفراط في القوة الظالمة والغاشمة مؤذنٌ لا محالة بالخراب على صاحبه.
## من يتجرّع الدواء المرّ
04 March 2026 12:04 AM UTC+00
من الممكن ابتدار الحرب، ولكن ليس من اليسير إنهاؤها. للرهان الاميركي الإسرائيلي على الحرب بغية تغيير النظام الايراني جناحان: رهان انفجار الشارع لإطاحة نظام الملالي أو انفجار النظام من الداخل. لا يبدو الأول قريبا والثاني بعيدٌ إن لم يكن مستحيلاً. أمد الحرب رهين بما في قدرة ثالوث القيادة المعيّن لخلافة خامئني إنتاجه سياسيّاً. ستُحدث العمليات الحربية الأميركية الإسرائيلية حتماً تدميراً ماحقاً بالبنى العسكرية الإيرانية. لكن هذا لا يقرّر تحقيق هدف الحرب العاجل. تحت السطح في طهران تتماوج سلسلة من المصالح، الطموحات والمشاعر الوطنية تراوح بين التناسق والتقاطع. لذلك لا بد من ترقّب مدى قدرة المثلث المعيَّن على استكشاف، بل صناعة، اليوم التالي غداة غياب خامئني. في الثالوث القيادي ضلع يمثل السلطة التنفيذية، ضلع يُرمّز السلطة القضائية. يجسّد الضلع الثالث روح الفقيه. يعكس هذا التشكيل غياب الضلع العسكري، فالمرشد، بحكم وضعه، هو القائد الأعلى للمؤسسة العسكرية. هذا ضلع لا يمكن القفز عليه في تحديد سقف الحرب وصناعة اليوم الإيراني التالي. المؤسّسة العسكرية مركز ثقل في النظام الإيراني، داخلها مراكز قوى متصارعة على صناعة القرار.
***
أجيال جديدة وّلدت وشبت وشابت في ظل الجمهورية الإسلامية. موجاتٌ من حركات الرفض والمعارضة تصاعدت في أوقات متباينة في وجه النظام. ولكن الأجنحة المتعارضة، عند مواجهة عدو خارجي، تتجاوز غالباً خلافاتها الداخلية لتشد ظهر الجبهة الداخلية. محاولة رفع الأصوات المعارضة توصَم دوماً بالخيانة الوطنية. لذلك يختار المعارضون على الأقل الصمت والمراقبة. هذا وضعٌ يُضعف انفجار الشارع على نحو يطيح نظام الملالي. مثل كل الأنظمة التوتاليتارية، تمكّنت الجمهورية الاسلامية الاستبدادية من بناء شبكاتٍ واسعةٍ قوامها أصحاب المصالح والمستفيدين من المفسِدين والمفسَدين. هذا عامل آخر يوهن الرهان على الشارع الايراني. هناك عديد من التنظيمات، المؤسّسات والتشكيلات المدنية والعسكرية المزدهرة المكونة قوام الدولة العميقة، كلها تتمتع بالقدرة على قمع كل الأصوات المعارضة، دفاعاً عن وجودها قبل مصالحها. هذا ثقل يرجّح إخفاق الرهان على انفجار الشارع.
***
تنعكس هذه الخلفية المعقدة حتماً على مثلث القيادة غير مكتمل التكوين لغياب البعد العسكري كما لو أنه مولود قيصري وربما سفاح. إذ لم يدرك العالم من أخرجه إلى الوجود، فالبيانات تقول بتعيين الثالوت من دون توضيح الأب الوالد. يتطلب الانكسار الوطني دوما شخصية قيادية ذات كاريزما طاغية وشجاعة نادرة، من أجل اتخاذ القرار المناسب، بغية تجاوز حالة الانكسار. يدفع المأزق الإيراني ثالوث القيادة إلى التنافر أكثر من التناغم، فهو يغري بركوب موجة التطرّف حفاظاً على روح الإمام أو نهج النظام، حتى إن لم يفضح نيات تحقيق شعبية البقاء على قمة الهرم. الطوابير المدجّنة تحت عباءة الإمام متأهبة لوصم كل تنازل عن ثوابت النظام خيانةً للوطن، وطعناً في ظهر الشعب. تفرض الخلفية المعقدة نفسها التراخي على درب تنصيب المرشد البديل. النخبة على منصّة الترشيح لا تعزّز ظهور شخصية بمؤهلات قيادة الدولة الايرانية المهشّمة.
المؤسّسة العسكرية مركز ثقل في النظام الإيراني، داخلها مراكز قوى متصارعة على صناعة القرار
***
من الصعب ان لم يكن مستحيلا بروز قيادي يستعيد دور الخميني، عندما قبل توقيع اتفاق السلام مع العراق لإنهاء حرب السنوات الثماني في ثمانينيات القرن الفائت. انصاع الإمام المؤسّس للضغوط الداخلية والخارجية، فقبل طائعاً اتفاق السلام. تلك خطوة معاكسة تماماً لطموحات الإمام ووهج الثورة وقتئذٍ، فالحرب التهمت وافراً من شباب إيران وخيراتها. ذلك خيار ثقيل على الإمام المرشد الأعلى وقائد الثورة. لذلك وصفه الخميني بتجرّع الدواء المرّ. وحده الخميني كان القادر على تناول ذلك الدواء في تلك الظروف، غير آبهٍ بردّة الفعل الداخلية. رغم مرارته على المستوى الشخصي، إلا أنه كان شفاء على الصعيد الوطني.
***
رأى الخميني حتمية الرجوع إلى التصالح مع الشعب ومع الجغرافيا السياسية، فانكفأ من تصدير الثورة إلى تثبيت النظام. على نقيضه، يذهب القادة الحاليون في طهران إلى حماقاتٍ لا تقف فقط عند الانسلاخ عن الشعب وهذه الجغرافيا، بل يتوغلون في الحرب عليهما. يجعل هذا التوغل من الصعب الرهان على عقلية تعود إلى التصالح مع المحيطين، الوطني والإقليمي، خصوصاً مع رفع شعارات الكرامة والسيادة والوجود. هذه حماقات تفضي حتماً إلى تدمير بنى الدولة وتفكّكها وتعاسة شعبها. إنه شعبٌ يجبره قادته على تجرّع البؤس يومياً. لذلك يبدو توقع بروز سياسي يغامر لإعادة الساعة الإيرانية إلى الوراء رهاناً خائباً، لكنه ليس مستحيلاً، ففي زمن الجنون الراهن، ربما يخرُج من بين أنقاض الدولة في طهران مغامرٌ يحاول وقف الخراب. ربما يتناول كأسا من السمّ بالمذاق الشخصي، لكنّ فيها شفاء للدولة، للشعب والوطن.
## القيادة المركزية الأميركية: دمرنا 17 سفينة إيرانية
04 March 2026 12:04 AM UTC+00
## النكسة الإيرانية وتداعياتها الإقليمية
04 March 2026 12:04 AM UTC+00
في اللحظات التي يكون فيها خطاب صنّاع القرار في دولة ما مفارقاً لوعي المرحلة التاريخية وماهيتها، تكون النتيجة دائماً نكسة عسكرية تستحيل بالضرورة إلى نكسة استراتيجية تمثل فارقاً تاريخياً بين مرحلتين. ... هذا ما حصل عام 1967، حين كان مصريون، وقوميون سوريون، يهتفون بأنهم سيرمون إسرائيل في البحر. ولكن جمال عبد الناصر، بسبب عدم وعيه موازين القوى مع إسرائيل وعدم فهمه آلية التفكير الإسرائيلي، طلب في 16 مايو/ أيار، من قوات الطوارئ الدولية التابعة للأمم المتحدة من سيناء، ثم أقدم بعد يوم على إصدار قرار بإغلاق مضيق تيران وصنافير في وجه الملاحة الإسرائيلية. وبعد نحو 20 يوماً من هذه التطورات، شنت إسرائيل في 5 يونيو/ حزيران هجوماً خاطفاً، وجهت فيه ضربات عسكرية قاصمة لمصر وسورية، انتهت باحتلال سيناء والضفة الغربية والجولان السوري.
يتكرر التاريخ، وإن بتفاصيل مختلفة، هذه المرّة في الحالة الإيرانية، حيث يبدو أن صنّاع القرار في طهران لم يدركوا أن اللحظة التاريخية الفارقة اليوم تقوم على رؤية إسرائيلية ـ أميركية مفادها بأن الوضع الإقليمي يشهد متغيّرات كبيرة لمصلحة إسرائيل، وأن هذه المتغيرات لن تكتمل، أو بالأحرى لن تتحوّل إلى مكاسب كبرى على المدى الطويل، من دون تحييد إيران نهائياً من موازين الصراع. ولعل العدوان الأميركي ـ الإسرائيلي على إيران في يونيو/ حزيران الماضي، ودام 12 يوماً، ليس سوى "بروفا" تكتيكية هدفها اكتشاف المقدرات العسكرية الإيرانية، تمهيداً للحظة القاصمة.
أظهر الهجوم الأميركي ـ الإسرائيلي الأول الذي استهدف مراكز القيادة والسيطرة السياسية والأمنية في طهران بين الساعة التاسعة والتاسعة والنصف صباح 28 الشهر الماضي (فبراير/ شباط)، وراح ضحيته قادة إيرانيون، في مقدّمهم المرشد علي خامنئي، أن القيادة الإيرانية لم تكن تتوقع شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً في ظل مفاوضات غير مباشرة تجري في مسقط وجنيف بين الجانبين قيل إنها نشطة.
كان اغتيال خامنئي بالنسبة إلى أصحاب السلطة في طهران أن الحرب هذه المرّة ليست امتداداً للسياسة، بل هي حرب وجودية هدفها القضاء على النظام الإيراني نفسه، وهنا يكمن وعي طبيعة الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية. وما يؤكد ربما مفاجأة العدوان العسكري طهران، ضربها في اليوم الأول من الهجوم دولاً خليجية، بما فيها عُمان وقطر اللتان لهما علاقات جيدة معها، وعملتا في الأشهر الماضية على الوساطة بينها وبين واشنطن. وهذا ربما فسّر طبيعة رد الفعل الإيراني مقارنة بالحرب السابقة، إذ كانت الهجمات الإيرانية هذه المرة أقل تركيزاً وأكثر عشوائية، عبر استهداف مراكز سكانية بغرض إلحاق أكبر عدد ممكن من الخسائر، ليس في إسرائيل فقط، بل أيضاً في بلدان خليجية، ولا سيما الإمارات والبحرين والكويت.
ضم إيران دول الخليج العربي ضمن قائمة أهدافها العسكرية، سيكون له تبعات استراتيجية كبرى عليها
وإذا كانت إيران قد خسرت بذلك محيطها العربي الذي كان، حتى الأمس القريب، رافضاً أي هجوم أميركي ـ إسرائيلي عليها، فإن هذه الهجمات على بلدان عربية تكشف في المقابل عدم قدرة إيران على توجيه ضربات عسكرية دقيقة ومؤثّرة ضد إسرائيل في المقام الأول، ثم الولايات المتحدة في المقام الثاني. ولهذا السبب تحديداً، تحاول إيران الاستفادة من مساحتها الجغرافية الكبيرة، وموقعها الاستراتيجي، وتوزّع مراكزها العسكرية في مساحات واسعة، لإطالة أمد الحرب، بما يجعل التكلفة الاقتصادية والعسكرية والبشرية والسياسية كبيرة للطرف الآخر، ويدفع دول المنطقة والمجتمع الدولي إلى الضغط على الولايات المتحدة من أجل إيقاف الحرب. ولذلك، تختلف المقاربة الإيرانية جذرياً عن المقاربة الأميركية ـ الإسرائيلية التي تقوم على مبدأ الحرب السريعة والمثمرة عسكرياً.
وبغض النظر عن نتائج الحرب، إسقاط النظام الإيراني أو دفعه إلى الاستسلام، أو الاكتفاء بتوجيه ضربة عسكرية قاسية تردّه إلى حجرته المحلية بعيداً عن شؤون المنطقة، اقترف الإيرانيون أخطاءً استراتيجية كبرى خلال السنوات السابقة: أول هذه الأخطاء تريث وعدم استعجال السلطة الإيرانية في امتلاك القنبلة النووية، ولو أنها امتلكتها فعلاً لما وقعت هذه الحرب إطلاقاً، الأمر الذي يذكّرنا بما حصل مع عراق صدّام حسين الذي سلم كل مخزونه من أسلحة الدمار الشامل، ما جعل الفرصة متاحة لشن حرب مدمرة على النظام العراقي عام 2003.
الخطأ الاستراتيجي الثاني، أن إيران، طوال العقدين الأخيرين، تعاملت مع دول المنطقة العربية على أنها أهداف عدوانية مسبقة، ويجب اختراقها وإضعافها، وإن أمكن تدميرها حتى تكون أداة طيّعة بيدها، الأمر الذي أدّى إلى نشوء كتلة عربية وازنة على المستويين، الرسمي والشعبي، مناهضة لإيران.
ما يجري ليس في مصلحة العرب والقضية الفلسطينية، بل في مصلحة إسرائيل في المقام الأول التي ستصبح القوة المهيمنة على المنطقة
الخطأ الاستراتيجي الثالث، عدم فهم إيران المتغيرات التي نشأت بعد عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وطبيعة الرد الإسرائيلي، وبسبب عدم الفهم هذا تعاملت إيران مع إسرائيل بآليات الحروب السابقة نفسها، فلم تضع كامل قوتها في الجنوب اللبناني وسورية للدخول بقوة في الحرب ضد إسرائيل، خصوصاً خلال الأسابيع الأولى التي أعقبت "طوفان الأقصى".
الخطأ الرابع، ضم إيران دول الخليج العربي ضمن قائمة أهدافها العسكرية، وهذا ستكون له تبعات استراتيجية كبرى عليها، ليس الآن في مرحلة الحرب، بل في مرحلة ما بعد الحرب، حيث أصبح الخليج العربي، بوزنه السياسي والاقتصادي، جبهة معادية لإيران.
لقد كشفت الحرب الأميركية الإسرائيلية السابقة في الصيف الماضي، ثم الحرب الحالية، زيف الأسطرة السياسية والعسكرية التي تضفيها إيران وحلفاؤها على أنفسهم: دُمرت القوة العسكرية لحزب الله، وسقط النظام السوري خلال أيام، ونشأت قوى مناهضة لإيران في العراق، وظهر استياء شعبي إيران بعد انكشاف هذه الأسطرة الزائفة.
ما يؤسَف له في هذا كله أن ما يجري ليس في مصلحة العرب والقضية الفلسطينية، بل في مصلحة إسرائيل في المقام الأول التي ستصبح القوة المهيمنة على المنطقة، وتبدأ برفع مستوى سطوتها على الفلسطينيين والعرب ضمن تحول تاريخي كبير قد يُضفى عليه طابع ديني مقدّس على غرار ما حدث عام 1967، حين اعتبر التيار الديني الإسرائيلي وجزء من التيار الصهيوني القومي ما جرى تدخلاً مباشراً من الله، وبالتالي يجب الاستمرار في السياسة الصهيونية حتى نهايتها.
## حرب من هذه؟ ومن أجل ماذا؟
04 March 2026 12:04 AM UTC+00
أشعلت حرب العدوان الإسرائيلي - الأميركي الغادر على إيران ساحات التواصل الاجتماعي في العالم العربي بحروب كلامية تتوازى مع ألسنة النار المتصاعدة في الميدان، وتحولت إلى لحظة كاشفة لاصطفافات حادّة، ولخللٍ عميقٍ في فهم طبيعة الصراع وأهدافه، وقسمت الرأي العام بين مؤيدين يرون فيها فرصة للقضاء على خصم تاريخي وعدو ديني قديم، ومعارضين يعدّونها عدواناً سافراً على دولة ذات سيادة، وانتهاكاً سافراً لكل مبادئ القانون الدولي.
في معسكر التأييد، نجد طيفاً واسعاً من مطبعين ومتَصهينين لا يخفون انحيازهم إلى إسرائيل بدوافع مصلحية أو أيديولوجية، ولا يتحرّجون من إعلان خصومتهم القضية الفلسطينية، إلى جانب سلفيين متشدّدين عقائدياً ومتزمتين فكريّاً ينظرون إلى إيران من زاوية مذهبية ضيقة، فيرون في استهدافها انتصاراً لهويتهم العقدية. ويضاف إلى هؤلاء جمهور تأثّر بالدعاية الغربية، لا يرى في إيران سوى نظامها السياسي وسجله الحقوقي، فيختزل المشهد كله في صورة سلطتها الثيوقراطية، ويتجاهل تعقيدات الجغرافيا السياسية وحسابات القوة والأبعاد الاستراتيجية.
في المقابل، يتشكّل معسكر آخر يدافع عن إيران، لكنه ليس كتلة واحدة، فثمّة من يؤيدها تأييداً أعمى انطلاقاً من ارتباط عقائدي بالنظام، وثمّة من ينطلق من مبدأ رفض العدوان على سيادة الدول ورفض منطق القوة لفرض الإرادات، وثمّة من يرى في موقف طهران من القضية الفلسطينية سبباً كافياً للانتصار لها في مواجهة إسرائيل. بين هذين المعسكرين، تضيع الأسئلة الكبرى، وتختلط الاعتبارات المبدئية بالصراعات السياسية والخلافات المذهبية والانفعالات الأيديولوجية.
الحرب ليست وليدة اللحظة، بل حلقة في سلسلة طويلة من الحروب والصراعات الممتدة منذ عقود
ولعل الأسئلة الأهم التي ينبغي طرحها بعيداً عن كل هذا الضجيج: حربُ من هذه؟ وما هي مبرّراتها الحقيقية؟ وما هي أهدافها الخفية؟ تساعد الإجابات عن هذه الأسئلة على التموقع الصحيح وعدم فقدان البوصلة، حتى لا يُصاب أي طرفٍ بنيران صديقة تثخن في صفوفه أكثر مما تفعل النيران المشتعلة حالياً في المنطقة. فعندما نراقب الخطاب الأميركي في الأيام الأولى لهذه الحرب نجده متناقضاً؛ مرّة يُقال إنها لتدمير البرنامج النووي والقدرات الصاروخية، ومرّة لإسقاط النظام وجلب الديمقراطية، ومرّة يُنفى هذا وذاك. يوحي هذا الاضطراب في السردية الرسمية بأن ما يُعلن ليس بالضرورة جوهر المقصود، وأن الأهداف العميقة أبعد من التصريحات العلنية الموجهة للاستهلاك العام.
على المستوى الأميركي، يصعب فصل هذه الحرب عن حسابات داخلية وشخصية ونفسية وجيوستراتيجة عند الرئيس دونالد ترامب، فإعلان الحرب دون تفويض واضح من الكونغرس أو غطاء أممي يعكس نزعة إلى إدارة السياسة الخارجية بمنطق القرار الفردي. كما أن توقيتها في سياق انتخابي حسّاس يمنحها بعداً تكتيكيّاً داخليّاً، سواء لتحويل الأنظار عن أزمات داخلية في مقدمتها ملفات إبستين، أو لإعادة تقديم صورة "القائد الحازم" و"المخلّص" و"صانع السلام" في عالم مضطرب، أنهى سبع حروبٍ بضربة واحدة، وحتى حين يشعل حرباً جديدة يزعم أنه يفعل ذلك من أجل نشر السلام. وليس مصادفة توقيت إعلانها في سنة انتخابية، وعلى بُعد أقل من تسعة أشهر من الانتخابات النصفية للكونغرس، في سياقٍ يخشى فيه ترامب فقدان أغلبيته والتحول إلى "بطّة عرجاء". أما استراتيجيّاً، فإن الصراع على الطاقة وموازين القوة العالمية، سيما في مواجهة الصين، يظل خلفية لا يمكن تجاهلها في أي قراءة لمشهدٍ تتداخل فيه الجغرافيا بالاقتصاد. فهدف ترامب الاستراتيجي البعيد هو السيطرة على أكبر احتياط وأكبر إنتاج من النفط في العالم؛ فبعد استيلائه على نفط فنزويلا، وإذا وضع يده على نفط إيران، وبالإضافة إلى نفط بلاده، سيصبح مسيطراً على أكثر من 33% من الاحتياطي العالمي و25% من الإنتاج الحالي، ما يمكّنه من تحقيق النصر في سباقه الوجودي مع الصين، الهدف الأول والأخير في حروبه أخيراً من كاراكاس إلى طهران.
يصعب فصل هذه الحرب عن حسابات داخلية وشخصية ونفسية وجيوستراتيجة عند الرئيس دونالد ترامب
ولكن اختزال الحرب في بعدها الأميركي وحده يظل قراءة ناقصة، لأن هذه الحرب، في النهاية، تبقى أولاً وأخيراً حرب إسرائيل، وحرب رئيس وزرائها مجرم الحرب، بنيامين نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، الذي نجح في جرّ الرئيس ترامب إلى أتونها لتحقيق مآربه الشخصية والنفسية والجيوستراتيجية، فالرجل يواجه تحديات سياسية وقضائية داخلية، والحرب لطالما كانت في التجربة الإسرائيلية وسيلة لإعادة ترتيب المشهد الداخلي وتوحيد الجبهة خلف القيادة. وعلى المستوى الشخصي، كل الحروب التي فتحها نتنياهو ولم ينهها إنما يُشعلها ليبقى في السلطة، ويفلت من محاكماتٍ تلاحقه في بلاده. ولا غرابة في أن تأتي هذه الحرب في سنة انتخابية حاسمة بالنسبة لمصيره، يسعى فيها إلى الخروج متوّجاً برئاسة جديدة تثبته أربع سنوات أخرى، وتمنحه فرصة الإفلات من العقاب. وعلى المستوى النفسي، غرور السلطة وتعطشه إلى الدماء بفعل إدمان ربع قرن من الحروب جعلاه يرى في نفسه بطل إسرائيل التاريخي الذي يحارب العماليق على كل الجبهات وينتصر عليهم، وملكاً يستحق أن يُخلّد اسمه على الهيكل المزعوم. وعلى المستوى الاستراتيجي، لا يخفي الرجل طموحه في إعادة تشكيل التوازنات في الشرق الأوسط بما يكرّس تفوق بلاده عسكرياً وسياسياً، ويُضعف خصومها المباشرين وغير المباشرين، ويفرض وجودها ممتدّة من الفرات إلى النيل.
عندما نضع هذه العناصر معاً، يتضح أن الحرب ليست وليدة اللحظة، بل حلقة في سلسلة طويلة من الحروب والصراعات الممتدة منذ عقود، منذ أول هجوم إسرائيلي على المفاعل النووي العراقي مطلع ثمانينيات القرن الماضي، وقبلها الحروب التوسّعية منذ احتلال أرض فلسطين التاريخية وما تلا ذلك في عدوان على مصر ولبنان وسورية والأردن. وهي كذلك نتيجة لتراكم خيارات استراتيجية اتُّخذت منذ نهاية الحرب الباردة، واشتغلت على تفكيك موازين القوى الإقليمية وإعادة تركيبها، منذ سياسة "الاحتواء المزدوج" التي جُرّبت حين شجّعت واشنطن الحرب العراقية الإيرانية وموّلتها وسلّحتها ثماني سنوات لضرب أكبر قوتين استراتيجيتين في المنطقة بعضهما ببعض، وصولاً إلى حرب "الفوضى الخلاقة" منذ الحرب الأولى على العراق ثم الثانية، وانتهاء بالحروب الأهلية التي خاضتها عنها بالوكالة خلايا إرهابية ومليشيات عميلة وانفصالية من العراق والشام إلى اليمن جنوباً والسودان غرباً.
الاصطفاف الأعمى خلف هذا الطرف أو ذاك لا يكفي لبناء موقف متماسك
هذه حربٌ يتداخل فيها الشخصي والنفسي بالاستراتيجي، والداخلي بالإقليمي، والعلني بالمسكوت عنه، والقيمي والأخلاقي بالانتهازية والعمالة، والمبدئي بالمصلحة، والبراغماتية بالواقعية، والعاطفة بالإيديولوجية، وفهمها يتطلب تجاوز الشعارات والضغط على العواطف والانتصار على الإيديولوجيا للوصول إلى تفكيك المصالح وفهم الدوافع. عندها فقط يمكن أن نحدّد موقعنا منها بوعي، وأن نمنع البوصلة من الانحراف في زمن تختلط فيه الأصوات وتتعالى فيه نداءات الاصطفاف.
وفي قلب هذا كله، تبقى قضية جوهرية هي لبّ الصراع وبدايته ومنتهاه، إنها القضية الفلسطينية، المحور الرئيس الذي تتقاطع عنده خطوط النار، ويدور حوله صراع على خرائط النفوذ وعلى معنى المقاومة ومستقبل المنطقة. وحين يُنظر إلى هذه الحرب من هذه الزاوية، يتبدد كثيرٌ من الضباب، وتتضح الصورة وتتسع العبارة لفهم ما يجري من غزّة إلى لبنان وسورية والعراق وصولاً إلى طهران ومروراً باليمن، فإضعاف كل قوة تُعدّ داعمة للفلسطينيين يدخل في سياق أوسع يسعى إلى تصفية ما تبقى من روح المقاومة في الجغرافيا العربية تمهيداً لقيام إسرائيل الكبرى من القدس إلى أرض بلقيس.
الاصطفاف الأعمى خلف هذا الطرف أو ذاك لا يكفي لبناء موقف متماسك. المطلوب أولاً تحديد البوصلة: هل المعيار هو الحسابات المذهبية؟ أم المواقف من الحريات الداخلية؟ أم مبدأ رفض العدوان وتغوّل القوة؟ أم موقع القضية الفلسطينية في سلم الأولويات؟ من دون وضوح في الإجابة، ندور في حلقة سجال عقيم، ونخوض حروباً افتراضية تستهلك طاقتنا فيما تتغير خرائط المنطقة على الأرض من حولنا.
## القيادة المركزية الأميركية: لا توجد أي سفينة إيرانية تبحر في الخليج العربي أو مضيق هرمز أو بحر عُمان
04 March 2026 12:06 AM UTC+00
## "رويترز" عن أميرال أميركي: إيران أطلقت حتى الآن أكثر من 500 صاروخ باليستي وأكثر من 2000 طائرة مسيرة
04 March 2026 12:14 AM UTC+00
## الحرب على إيران ومصيدة الوحل الأميركي
04 March 2026 12:26 AM UTC+00
في عام 2000، حين كانت الحملة الانتخابية بين الجمهوري جورج بوش الابن، والديمقراطي آل غور، صعبة التنبؤ بنتائجها في انتخابات الرئاسة الأميركية بذلك العام، لجأ المرشح الجمهوري، الذي أصبح في ما بعد رئيساً لولايتين متتاليتين، إلى خطاب غير حربي قلّ نظيره عند المحافظين، معتبراً في إحدى المناظرات التلفزيونية أنه "إذا لم نكن أمة متواضعة، فإن شعوب العالم ستكرهنا"، داعياً إلى تجنب "التدخلات الخارجية المتعجرفة"، ومنتقداً سياسة سلفه بيل كلينتون الخارجية، التي عرفت آنذاك بسياسة "التوسيع"، لتوسيع نطاق الديمقراطية واقتصاد السوق، في إطار استمرار محاربة الشيوعية، بمرحلة ما بعد انتهاء الحرب الباردة. ولم يكد جورج بوش الابن يصل إلى السلطة، حتى أدخل الولايات المتحدة في أطول حروبها، في أفغانستان ثم العراق. وإذا كانت الأولى قابلة للتسويق رغم نتائجها الكارثية لاحقاً، وعدم إيفاء الرئيس الأميركي بعد عام 2001 بوعوده بتحويل أفغانستان إلى واحة من الديمقراطية، فإن غزو العراق في 2003 يترك في طيّاته، لدى الكثير من الأميركيين اليوم، ندبةً "أخلاقية"، لأن هناك توافقاً عاماً، لدى شعوب الغرب عموماً، سواء من الجيل الكبير أو الشاب، على أن هذا الغزو بُني على خدعة أسلحة الدمار الشامل، وصولاً إلى من يصف بينهم جورج بوش الابن، ومعه رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، بمجرمي حرب، وهو ما يتردّد صداه اليوم مع اندلاع الحرب على إيران.
إدارة ترامب لا تملك "خطة خروج" من الحرب أو تصوراً للمرحلة المقبلة
الحرب على إيران... تاريخ يتكرّر
وبالنسبة لشريحةٍ كبيرة من الأميركيين اليوم، فإن التاريخ يعيد نفسه، مع إطلاق الرئيس دونالد ترامب حرباً جديدة في الشرق الأوسط، وهذه المرة على إيران، بمشاركة مع إسرائيل. ورغم أن الولايات المتحدة في حالة عداء مع النظام الإيراني منذ ما بعد سقوط نظام الشاه في عام 1979، ويتواجه البلدان منذ عقود في حرب مستترة، تحولت إلى صراع بالوكالة، وتركت أثرها بعمق على الشرق الأوسط، بل لم تسعف في أوجه كثيرة بجعل غزو العراق حكاية نجاح كاملة للأميركيين، فضلاً عن الدور الإيراني في الصراع العربي الإسرائيلي، فإن الحرب على إيران التي بدأت السبت الماضي أثارت الذعر في الولايات المتحدة من دخول بلادهم مجدداً، في حرب بلا نهاية، وفاقم هذا الشعور أن أياً من المسؤولين في الإدارة الحالية لا يُخفون أن إطلاق الحرب على إيران جاء دعماً لإسرائيل، التي تتهشّم صورتها شيئاً فشيئاً لدى الرأي العام الأميركي، وربما هذا أحد أسباب استعجال دولة الاحتلال لاغتنام فرصة "قد لا تتكرر" لضرب إيران.
وأصبح لدى الرأي العام الأميركي، أيضاً، والإعلام الأميركي، وحتى الغربي، بعد مضي ثلاثة أيام فقط على بدء الحرب، انطباع قوي بأن الحرب على إيران قد تطول، وقد تجرّ المنطقة إلى مزيد من العنف، و"الإرهاب"، فيما إدارة ترامب لا تملك "خطة خروج" أو تصوراً للمرحلة المقبلة، وبدأت، فضلاً عن تلعثمها في صياغة أهداف الحرب، تلقي الحمل على الشعب الإيراني لتغيير النظام، ولا تستبعد إرسال قوات على الأرض، وهو أمر بالمفهوم الأميركي كان يفترض أن يكون أصبح خارج البحث، خصوصاً مع رئيسٍ بنى حملاته الانتخابية الثلاث على شعار "أميركا أولاً" وحركة يمينية متطرفة معارضة للتدخلات الخارجية، فضلاً عن أهمية إعادة التركيز على الصين، كمدخل لتحسين الاقتصاد الأميركي.
وفي كلّ تصريحاتها وإعلاناتها الأخيرة، تحاول إدارة ترامب الذي أطلق الحرب على إيران في عطلة نهاية أسبوع من منتجعه في مارآلاغو بفلوريدا، بعيداً عن واشنطن ومتاعبه مع الديمقراطيين المتصاعدة في الكونغرس، طمأنة الجمهور الأميركي بأن الحرب لن تكون "غزو عراق" مكرّراً، من دون أن تخفي أنها قد تطول وتحتاج إلى إشراك قوات برّية. ويَعِد ترامب بـ"النصر" على إيران ونظامها، وهو نصرٌ بمفهوم القوة العسكرية الأميركية التي يتباهى بها الرئيس، مفروغٌ منه لديه، ولن تعود القوات الأميركية التي بدأ عددها يتزايد في الشرق الأوسط منذ بدء الحرب أدراجها من دونه، لكن التساؤلات بدأت تطرح سريعاً، حول كيفية ترجمة هذا النصر، وما إذا كان تدمير إيران يعدّ نصراً دون إسقاط النظام، فضلاً عن التنبه إلى أن إدارة ترامب تراجعت في الحديث عن أهداف الحرب، من إسقاط النظام في طهران إلى إنهاء قدرته المزعومة على صناعة سلاح نووي، وإضعاف قدراته الصاروخية، وضرب بحريته، تاركةً مسألة تغيير النظام إلى الشعب الإيراني، الذي تراهن الإدارة الأميركية على نزوله إلى الشارع والانقلاب على النظام ما إن تضع الحرب أوزارها، وينهي الجيشين الإسرائيلي والأميركي عمليات القصف. وهذا الرهان يبقى أساسياً في حملة ترامب العسكرية، أولاً لعدم امتلاكه بديلاً حالياً عن النظام، ثانياً لكسب معركة الرأي العام، خصوصاً على أبواب انتخابات نصفية أميركية، سيكون للحرب تأثيرها عليها، وهي الحرب التي بدأ خصوم الرئيس محاولة استثمارها لصالحهم، خصوصاً مع فشله من تصحيح الخلل المعيشي.
وقبل أن يمضي اليوم الثالث من الحرب، ضرب الثلاثة الكبار المعنيون بها في الإدارة الأميركية الرقم القياسي في الشروحات المتباينة عن حيثياتها وأغراضها. ويوم أول من أمس الاثنين، قال وزير الحرب بيت هيغسيث إنها "ليست حرب تغيير نظام... لكن هذا النظام يجب أن يتغير"، مضيفاً أن الحرب على إيران قد تستغرق 4 أو 5 أسابيع، ولن تشبه حرب العراق، فيما أوضح وزير الخارجية ماركو روبيو أن "العمليات تستهدف مشروع الصواريخ الباليستية في إيران". وذهب في تبريراته للقول إن الهجمات على إيران كانت إجراء استباقياً لحماية الولايات المتحدة من "تهديد وشيك" على قاعدة أنه "كنا نعلم أن هناك تحركاً إسرائيلياً، وكنا نعلم أن ذلك سيؤدي إلى هجوم على القوات الأميركية، وكنا نعلم أنه إذا لم نتحرك بشكل استباقي ضدهم قبل تنفيذ تلك الهجمات، فإننا سنتكبد خسائر أكبر". وأضاف: "كان لا بد من حدوث ذلك، مهما كان الثمن"، ما عزز الانتقادات للانجرار الأميركي خلف إسرائيل. بدوره، توقع ترامب "استمرار الحملة أربعة أو خمسة أسابيع وربما أكثر... ونحن لدينا الإمكانية للاستمرار فيها مدة أطول".
التباين في التوقعات والسرديات، معطوفاً على إعلان وزارة الحرب (بنتاغون) إرسال المزيد من القوات الأميركية إلى المنطقة، ترك الانطباع لدى المراقبين وبالتحديد لدى كثيرين في الكونغرس، بوجود ثغرات وعدم تطابق في الحسابات لا بد من استدراكه، ثم جاء سقوط 6 أميركيين قتلى خلال الأيام الثلاثة الأولى وإسقاط 3 مقاتلات أف 15 بـ"نيران صديقة" في الكويت، ليزيد البلبلة ويوسع دائرة المعترضين، بل ليزيد من التوجس والخشية من عودة عقارب الساعة إلى 2003، خصوصاً مع تلميحات دخول محتمل لقوات من المشاة الأميركية إلى داخل إيران "إذا كان لمحاولة تغيير النظام أن تنجح".
ومهما كانت دوافع ترامب للحرب، تسود قناعة متزايدة بأن بدايتها بدت مضطربة، سواء في مسوغاتها أو في مقبوليتها في الكونغرس وكذلك لدى الرأي العام الأميركي وفق أبرز الاستطلاعات الأخيرة. كما بدت كذلك في تمدد ساحاتها وعمليات إجلاء الأميركيين من كلّ الشرق الأوسط، والأخطر أنها قد تتجه نحو حرب مفتوحة متمددة. وعليه بدأت واشنطن تدخل في جو التداعيات المتوقعة، الأمنية والاقتصادية، خصوصاً على صعيد أسعار الطاقة، لحرب مرجح أن تطول أكثر من الأسابيع التي حدّدها المسؤولون.
هذا الأمر، دفع أمس الثلاثاء إلى استنفار إعلامي أميركي (وحتى غربي، فالصحافة الفرنسية أمس، بمعظمها، عنونت على الخشية من تمدد الحرب ودخولها في نفق طويل خصوصاً مع عودة التصعيد في لبنان)، فيما رأت أقلام أخرى أنه رغم الإمكانية الكبيرة لنجاح حملة ترامب، فإنها تبقى حرباً "غير شرعية وغير مطلوبة وغير ضرورية" (المؤرخ ماكس بوت في حديث عبر الفيديو لمجلس العلاقات الخارجية، وفق شبكة سي أن أن أمس).
ترامب بنى حملاته الانتخابية الثلاث على شعار "أميركا أولاً" وحركة يمينية متطرفة معارضة للتدخلات الخارجية
وبحسب "سي أن أن"، أمس، فإن تبريرات الإدارة المشوشة تعكس أنها لا تعلم لماذا ذهبت إلى الحرب، ما يعني أن "الحملة قد تكون أصبحت سريعاً في مأزق". وقالت السيناتورة الديمقراطية جاين شاهين للشبكة إنه "لا توجد هناك استراتيجية واضحة، ونحتاج للسماع من الرئيس ما يريد"، لافتة إلى أن هناك فرصة تغيير حقيقية في الشرق الأوسط، "لكن ليس واضحاً كيفية تحقيق ذلك". وأشارت الشبكة إلى بدء ترامب تضييق أهدافه.
وفي مقال مطول بعنوان "من أميركا أولاً، إلى دائماً أميركا أخيراً"، في مجلة ذا أتلانتك، نشر أمس، اعتبر كل من تولوس أولورونيبا وجوناثان لمير وآشلي باركر أنّ ترامب "وعد بإنهاء الحروب، إلا أن قبضته على قاعدته اليوم أصبحت محل تساؤل مع إطلاقه حرباً جديدة". وانتقدت المجلة قراره "بالدخول في شراكة مع إسرائيل للبحث عن تغيير النظام في إيران، ما أثار رداً عنيفاً من بعض كبار مؤيديه ومتبني فلسفة أميركا أولاً". وبحسب كورت مليز؛ المنظر المعارض للتدخلات الخارجية، والمدير التنفيذي لموقع "ذا أميركان كونسيرفاتيف"، متحدثاً للمجلة، فإن "هذه حرب مدفوعة من النخبة، وبصراحة من الدولة العميقة". وبحسب "ذا أتلانتك"، فإنه رغم ترديده أن قاعدته توافقه على كلّ ما يفعل، فإن "ترامب والمحيطين به باتوا يبحثون عن محاولة احتواء التداعيات السياسية". وبحسب معدي السياسات للحزب الجمهوري، فإن قدرة ترامب على الوفاء بوعوده سيكون على الأرجح لها تأثير كبير على نتائج الانتخابات النصفية في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، بعدما لم يبذل عناء لإقناع قاعدته كيف تخدم تدخلاته الخارجية تحسين أوضاعهم المعيشية.
وتحت عنوان "كيف يمكن لترامب أن يفوز بحرب لم يشرح لماذا بدأت؟"، رأت مجلة نيويوركر أمس أن ترامب هو نفسه المسبّب لكل هذا التخبط، عندما تحدث عن "أخطار وشيكة" من إيران، بينما بدا من مقابلات أجراها أن "أفضل سيناريو" للنهاية هو على نسق فنزويلا، حين "اختطف رئيس فقط لتحلّ نائبته مكانه". وبحسب مركز "بروكينغز"، أمس، فإن حتى انهيار النظام لا يعني أن الديمقراطية ستحلّ في إيران، وفق تقرير بعنوان "خطر الحرب على إيران". الأمر ذاته تكرّر في موقع ذا أوبسيرفر، الذي رأى السبت الماضي، أن حتّى أبرز المؤيدين لضرب إيران "قلقون من تصرفات ترامب". وبرأي آلان إيري، وهو خبير سابق بشؤون إيران ومتحدث سابق بالفارسية في وزارة الخارجية الأميركية، فإن ترامب "لديه شعور قوي بأنه قادر على تغيير الواقع، لكن الإدارة لم تحاول أبداً حقيقة أن تتفاوض (مع الإيرانيين)، إذ ظلّ يعتقد أنه: سأواصل الضغط، وسوف يستسلمون".
وفي صحيفة واشنطن بوست، أمس، عدّد روبرت ساتلوف، المدير التنفيذي لمعهد واشنطن، تاريخاً طويلاً "حزيناً" من التدخلات الأميركية في الشرق الأوسط التي تصيب هذه المرة "الشعب الإيراني الذي يعاني منذ وقت طويل". ساتلوف نفسه، علّق في تصريح لتقرير "نيويوركر"، بقوله إن ترامب "قدّم لائحة أهداف لحرب إيران على شكل لائحة طعام صينية (متعددة الأطباق والتي تأتي متتالية وراء بعضها البعض)"، مضيفاً أن هدف الحرب "سيكون ما سيقوله ترامب في وقت لاحق"، أي مع تقدم الحرب، وهو ما يجب أن يصدقه الآخرون. ورأت ميشيل غولدبرغ، أول من أمس، في صحيفة نيويورك تايمز، أن القول إن ترامب كان دائماً معارضاً للحروب "هو أمر مضلّل".
يذكر أن الحرب على إيران أثارت جدل صلاحيات الحرب داخل الكونغرس، حيث يواصل الديمقراطيون الإعراب عن غضبهم، وسط انشقاق داخل معسكر الجمهوريين أيضاً (علماً أن نائبين فقط من الجمهوريين، هما توماس ماسي ووارن دافيدسون، أكدا حتى الآن أنهما سيصوتان مع قرار صلاحيات الحرب الذي أعده كلّ من ماسي والنائب الديمقراطي رو خانا". وفي مجلس الشيوخ، هناك فقط السيناتور الجهوري راند بول، الموافق على لجم صلاحيات ترامب الرئاسية المتعلقة بالحرب.  وبحسب استطلاع أخير لـ"رويترز/إيبسوس" أجري نهاية الأسبوع الماضي، فإن 27% من الأميركيين فقط مؤيدون للضربات على إيران، وهو أمرٌ أعاد الإعلام الأميركي مقارنته بالتأييد الأكبر الذي كان حصل عليه جورج بوش الابن مع بداية غزو العراق، مذكّراً بأن بداية الغضب الأميركي من ذلك الغزو بدأ فعلياً مع انزلاق البلاد للوحل العراقي، وتكشف الفوضى، وذلك بحلول عام 2005.
## لبنان | شهداء ومصابون في غارات إسرائيلية على بعلبك وبلدات جنوبية
04 March 2026 12:34 AM UTC+00
يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات توغل جنوبي لبنان واستهدافه للأراضي اللبنانية بسلسلة غارات جوية بعد دخول حزب الله على خط المواجهة. وتعرّضت ضاحية بيروت الجنوبية منذ ساعات صباح الثلاثاء الأولى لسلسلة غارات، استهدفت أبنية عدة فيما شوهدت سحب دخان ضخمة بعد الغارات تتصاعد في سماء المنطقة صباحا. وتعرضت مدينة صيدا الجنوبية لضربتين اسرائيليتين الثلاثاء. كما قصف جيش الاحتلال مباني في مدينة صور الساحلية في جنوب لبنان، بزعم استهداف منشآت تابعة لحزب الله.
وأعلن جيش الاحتلال، صباح الثلاثاء، أنّ قوات الفرقة 91 تعمل داخل الأراضي اللبنانية، وتتمركز في عدد من النقاط الاستراتيجية في المنطقة، بذريعة الشروع بعملية دفاع متقدّمة عن بلدات الشمال، في وقت أكد وزير الأمن يسرائيل كاتس مصادقة الجيش على التقدّم والسيطرة على مناطق استراتيجية إضافية في لبنان "لمنع إطلاق النار على البلدات الإسرائيلية الحدودية"، وفق قوله.
ويأتي ذلك في ظل المخاوف من أن يقدم الاحتلال، الذي يسيطر اليوم على خمسة مواقع داخل الأراضي اللبنانية، على غزو لبنان لتوسيع سيطرته على الأرض وصولاً إلى خط القرى الثاني خلف الحدود، وهي الممتدة بعمق يتراوح بين خمسة وعشرة كيلومترات عن الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، وذلك مع مطالبته بإخلاء أكثر من 50 قرية في الجنوب والبقاع لضربها، بذريعة استهداف البنى التحتية لحزب الله.
وأعلنت الرئاسة اللبنانية أن الرئيس جوزاف عون أجرى اتصالاً هاتفياً بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أطلعه خلاله على المستجدات العسكرية في جنوب لبنان، في ظل اتساع الاعتداءات الإسرائيلية والتوغل في عدد من القرى الحدودية. وأوضحت الرئاسة أن عون طلب من ماكرون تدخّل فرنسا لوقف التمدد العسكري الإسرائيلي، في ضوء التصعيد الميداني الذي تشهده المناطق الجنوبية، وما يرافقه من مخاطر على الاستقرار والأمن.
ودخل حزب الله، فجر الاثنين، على خط المواجهة مباشرة بإعلانه استهداف موقع "مشمار الكرمل"، جنوب مدينة حيفا المحتلة، بدفعة من الصواريخ والطائرات المسيّرة، في أول رد معلن له منذ بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران. وأكد الحزب أن عمليته تأتي "ثأراً لدم الإمام الخامنئي ودفاعاً عن لبنان وشعبه"، معتبراً أن رده "دفاعي مشروع" في ظل ما وصفه باستمرار الاعتداءات الإسرائيلية. ولاحقاً، أعلن مجلس الوزراء اللبناني، الاثنين، حظر أي نشاط أمني أو عسكري لحزب الله وحصر مجال عمله بالشق السياسي، وذلك بعد جلسة طارئة عقدتها الحكومة برئاسة عون، وحضور قائد الجيش رودولف هيكل. وأوعزت الحكومة اللبنانية إلى وزارة الخارجية والمغتربين تكثيف الاتصالات الدبلوماسية مع المجتمع الدولي، والدول الشقيقة والصديقة، لوقف العدوان الإسرائيلي وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة ضحايا الاعتداءات منذ توقيع اتفاقية وقف الأعمال العدائية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 بلغت 397 شهيداً و1102 جريح، وذلك حتى عشية توسع العدوان في الأول من مارس/ آذار الجاري.
في الأثناء أعلن الجيش السوري عن تعزيز انتشار قواته على طول الحدود السورية مع لبنان والعراق، في خطوة قال إنها تهدف إلى "حماية وضبط الحدود مع تصاعد الحرب الإقليمية الجارية". ونقلت قناة الإخبارية السورية عن هيئة العمليات في الجيش العربي السوري توضيحها أن الوحدات المنتشرة تتبع لقوات حرس الحدود وكتائب استطلاع، مهمتها مراقبة الأنشطة الحدودية ومكافحة عمليات التهريب.
"العربي الجديد" يتابع العدوان الإسرائيلي على لبنان أولاً بأول..
## "رويترز" عن هيئة بحرية بريطانية: بلاغ عن واقعة على بعد 7 أميال بحرية شرقي الفجيرة بالإمارات
04 March 2026 12:41 AM UTC+00
## دوي صفارات الإنذار في إصبع الجليل قرب الحدود اللبنانية
04 March 2026 12:45 AM UTC+00
## "رويترز" عن هيئة بحرية بريطانية: ربان أكد سلامة طاقم سفينة أصابها مقذوف مجهول أدى لتلف صفائح فولاذية
04 March 2026 12:51 AM UTC+00
## وزارة الصحة الكويتية: وفاة فتاة متأثرة بجراح أصيبت بها جراء سقوط حطام في منطقة سكنية
04 March 2026 12:57 AM UTC+00
## حزب الله: استهدفنا تجمعاً لقوات جيش العدو الإسرائيلي في موقع المطلة
04 March 2026 01:02 AM UTC+00
## رويترز: مسؤولون تنفيذيون بقطاع الدفاع يجتمعون في البيت الأبيض الجمعة لمناقشة زيادة إنتاج الأسلحة
04 March 2026 01:06 AM UTC+00
## وزارة الدفاع السعودية: اعتراض تسع مسيّرات وتدميرها فور دخولها أجواء المملكة
04 March 2026 01:20 AM UTC+00
## صدمة غاز عالمية: قلق بعد وقف الإنتاج القطري وارتفاع في الأسعار
04 March 2026 01:30 AM UTC+00
يوم الاثنين الماضي، تعرّض العالم إلى صدمة غير متوقعة وغير مسبوقة في تاريخ سوق إمدادات الغاز: خسارة خُمس معروض الغاز المسال العالمي دفعة واحدة، بسبب قصف منشآت الإنتاج. فقد أعلنت شركة قطر للطاقة، في بيان عبر موقعها الإلكتروني، وقفاً كاملاً لإنتاج الغاز المسال ومنتجاته، بعد استهداف إيران مجمعها الذي يضم أكبر منشأة للغاز الطبيعي المسال في العالم في "مدينة رأس لفان"، كذلك استهداف "مدينة مسيعيد" الصناعية، بالطائرات المسيرة والصواريخ.
والمشكلة مضاعفة، إذ تزامن وقف الإنتاج مع شلل في حركة الناقلات عبر مضيق هرمز مع غلقه من قبل طهران، ما يعني أن حتى المخزون الجاهز لا يمكن تصديره بسهولة، وسط تعليق الإمدادات إلى دول كبرى مثل الصين، والهند، واليابان، ودول أوروبية. ووفق "بلومبيرغ"، تستحوذ الصين على حوالي 24% من إجمالي صادرات الغاز الطبيعي المسال القطري، بينما تمثل الهند وباكستان وبنغلاديش مجتمعةً 28% أخرى. كان الخبر قاسياً على الأسواق والدول المستوردة، إذ إن التوقعات كلها كانت تربط ما بين تصاعد الحرب الإيرانية الأميركية وأزمة النفط، إلا أن توقعات ضرب منشآت الغاز القطرية لم تكن في الحسبان.
فور صدور الخبر، شهدت الأسواق ردود فعل عنيفة. ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بنسبة تقارب 50% في يوم واحد، لتتجاوز 46 يورو للميغاوات/ساعة، ثم هبط السعر ليلا إلى 39 يورو. وتعاني أوروبا من أزمة في مخزونات الغاز، التي تقدر حالياً تحت الـ 30%. ووفق التحليلات إذا استمر التوقف القطري لأسابيع، قد تقفز الأسعار إلى مستويات 80-100 يورو للميغاوات/ساعة. وبدأ سباق محموم بين المشترين الآسيويين والأوروبيين للحصول على الشحنات المتاحة من الموردين البدلاء (مثل الولايات المتحدة وأستراليا).
وفيما أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن الثلاثاء ارتفاع صادرات الولايات المتحدة من الغاز الطبيعي المسال بأكثر من 17% الشهر الماضي عنها قبل عام، إلا أن هذه الزيادة لا تستطيع سد النقص الحاصل من وقف الغاز القطري، خاصة أن سوق التوريد الأميركي مختلف عن القطري، كذلك مسارات الشحن لتصدير الغاز إلى الدول. حيث صدّرت الولايات المتحدة إلى أوروبا 77% من إجمالي مبيعات الغاز. أما ثقل الغاز القطري فيتركز في آسيا. ونظراً لأن هذا حدثٌ غير مسبوق في تاريخ الغاز الطبيعي المسال، وبما أن سعة تخزين الغاز الطبيعي المسال العالمية أقل بكثير من سعة تخزين النفط، فإنّ الارتفاع الحاد في أسعار الغاز الطبيعي المسال الفورية أمرٌ لا مفرّ منه. فسلسلة توريد الغاز الطبيعي المسال محدودة المرونة، وفق تأكيد ريتشارد برات، من شركة بريسيجن إل إن جي كونسلتينغ في حديث مع وكالة "بلومبيرغ".
وأمس الثلاثاء، رفع بنك غولدمان ساكس الاستثماري الأميركي توقعاته لسعر الغاز على مؤشر (تي.تي.إف) الهولندي للربع الثاني من هذا العام إلى 45 يورو لكل ميغاوات ساعة مقابل 36 يورو لكل ميغاوات ساعة في توقعات سابقة. أرجع البنك تعديل التوقعات إلى تعطل إنتاج قطر من الغاز الطبيعي المسال. وبعد إعلان وقف الإنتاج، بدأ مالكو السفن والوسطاء يطالبون بأكثر من 200 ألف دولار يومياً لناقلات الغاز الطبيعي المسال في حوض المحيط الأطلسي، أي ما يقارب ضعف المبلغ الذي كانوا يطلبونه قبل أقل من يوم.
وكانت مستويات العرض تلك أعلى بثلاث مرات على الأقل من آخر سعر قُيِّم لناقلة الغاز الطبيعي المسال من قبل شركة الشحن سبارك كوموديتيز، والذي بلغ 61500 دولار في وقت سابق من يوم الاثنين. يأتي ذلك فيما أكدت أكبر شركات التأمين البحري في العالم أنها ستتوقف عن تقديم تغطية مخاطر الحرب للسفن التي تدخل الخليج العربي، وهي خطوة من المرجح أن تردع عمليات تحميل البضائع في المنطقة.
وتشير تحليلات صحيفة الغارديان إلى أن ارتفاع سعر النفط الحالي لا يعتبر صدمة، إذ إن البرميل تعدى 125 دولاراً بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، لكن ما يحدث في سوق الغاز قد يحدث تغييراً جذرياً في السوق إذا استمر لفترة طويلة. والنقطة الأساسية هي أنه لا يمكن تحويل الغاز الطبيعي المسال القطري عبر خط الأنابيب، كما هو الحال بالنسبة للنفط السعودي إلى حد ما، إذ يجب أن يمر عبر نقطة الاختناق في مضيق هرمز، حيث توقفت الملاحة تقريباً.
وعلى الرغم من الارتفاع الكبير في أسعار الغاز حالياً، فإنها لا تزال أقل بنسبة 87% من أسوأ مستوى وصلت إليه خلال الغزو الروسي لأوكرانيا. وكان غولدمان ساكس قد أكد أن ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا قد يصل إلى 130% إذا انقطعت تدفقات الغاز عبر مضيق هرمز لمدة شهر كامل، وهو "الحد الذي أدى إلى ارتفاع كبير في الطلب على الغاز الطبيعي خلال أزمة الطاقة الأوروبية عام 2022". ففي عام 2025، جاء نحو ربع إمدادات الغاز في أوروبا على شكل غاز طبيعي مسال، بينما بلغ متوسط استهلاك بريطانيا 21% خلال السنوات الخمس الماضية، وفقاً للإحصاءات الحكومية. وشرح تشارلز كوستروس، كبير محللي الغاز الطبيعي المسال في شركة كيبلر لموقع "بوليتيكو"، أنَّ المنشأتين القطريتين اللتين تعرضتا لهجوم إيراني كانتا تمتلكان مخزوناً كافياً لمواصلة التصدير لمدة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أيام.
وأضاف أن توقف الإنتاج أسبوعياً سيؤدي إلى خسارة ما بين 1.6 و1.8 مليون طن من صادرات الغاز الطبيعي المسال من الأسواق العالمية. وفي منشور على موقع لينكد إن، أقرت ديت جول يورجنسن، وهي مسؤولة الطاقة بالاتحاد الأوروبي، بوجود "تقلبات" في الأسواق العالمية مرتبطة باضطرابات الإمداد، لكنها قالت إنه "لا يوجد خطر على الإمدادات" بفضل جهود التنويع الشاقة التي يبذلها الاتحاد الأوروبي منذ غزو روسيا لأوكرانيا والجزء الصغير نسبياً من الغاز الطبيعي المسال المستورد عبر هرمز. إلا أن المخاوف الأساسية تنبع من سعي أوروبا لتنويع مصادر إمداداتها من الغاز الطبيعي المسال. وقد نُظر إلى قطر كمصدر بديل قابل للاعتماد عليه في ظل تزايد شكوك الاتحاد الأوروبي تجاه العلاقة مع الولايات المتحدة الأميركية.
## "سي أن أن": أميركا تبحث تسليح الأكراد لإشعال احتجاجات في إيران
04 March 2026 01:35 AM UTC+00
تبحث وكالة الاستخبارات الأميركية (سي أي إيه) إمكانية تسليح قوات كردية بهدف المساهمة في خروج احتجاجات شعبية في إيران حسبما نقلت شبكة "سي أن أن" عن عدة مصادر. وتجرى إدارة دونالد ترامب مباحثات مكثفة مع جماعات المعارضة الإيرانية والقيادات الكردية في العراق بهدف تقديم دعم عسكري لهم، وحسب مسؤول كردي إيراني تحدث أمس الثلاثاء ترامب مع رئيس "الحزب الديموقراطي الكردستاني الإيراني" مصطفى هجري.
وبحسب مسؤولين أميركيين، ومصدر ثالث، أجرى ترامب اتصالاً يوم الأحد بقادة أكراد عراقيين، لم تحدد "سي أن أن" أسمائهم، لمناقشة الحرب على إيران، وسبل التعاون في ذلك. وأشارت المصادر إلى أن أي محاولة لتسليح الجماعات الكردية الإيرانية ستحتاج إلى دعم من الأكراد العراقيين للسماح بمرور الأسلحة واستخدام إقليم كردستان العراق كمنصة انطلاق.
وتتمثل فكرة ترامب طبقا للنقاشات، أن تتصدى القوات الكردية المسلحة لقوات الأمن الإيرانية حتى يُسهل ذلك على الإيرانيين غير المسلحين في المدن الكبرى الخروج إلى الشوارع. وأوضح مسؤول أميركي آخر أن الأكراد يمكنهم المساعدة في نشر الفوضى في المنطقة، بينما تركز أفكار أخرى على ما إذا كان بإمكان الأكراد السيطرة على أراض في شمال إيران وإقامة منطقة عازلة لصالح إسرائيل. ورفضت وكالة الاستخبارات الأميركية التعليق على ما أودته "سي أن أن".
كما نقلت الشبكة عن مسؤول كردي إيراني، دون كشف اسمه، أن قوى المعارضة الكردية الإيرانية ستشارك في عملية برية في غرب إيران خلال الأيام المقبلة. وقال المصدر: "نعتقد أن لدينا فرصة كبيرة الآن"، مضيفا أن الميليشيات تتوقع دعما من أميركا وإسرائيل. وتنشط جماعات كردية إيرانية مسلحة بآلاف المقاتلين على طول الحدود العراقية الإيرانية، وخاصة في منطقة كردستان العراق. وأصدرت عدة جماعات منها بيانات عامة منذ بداية العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، تشير إلى عمليات وشيكة وتدعو قوات الجيش الإيراني إلى الانشقاق.
من جانبها حذرت جين غافيتو، المسؤولة السابقة الكبيرة في وزارة الخارجية الأميركية المتخصصة في الشرق الأوسط في عهد الرئيس السابق جو بايدن، من تداعيات تسليح الأكراد وتأثير ذلك المحتمل على العراق. وقالت في تصريح لـ"سي أن أن": "نواجه توترات أمنية على جانبي الحدود بالفعل، وتسليح الأكراد قد يقوض سيادة العراق ويمنح ميليشيات مسلحة قوة دون مساءلة، مع عدم معرفة ما قد يترتب عليه الأمر".
وقال أليكس بليتساس، محلل الشؤون الأمنية الوطنية في "سي أن أن" والمسؤول في البنتاغون في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، إن "الولايات المتحدة تحاول بوضوح تحريك عملية إسقاط النظام الإيراني من قبل الإيرانيين أنفسهم عبر تسليح الأكراد، الحليف التاريخي لأميركا في المنطقة"، مضيفا أنه "دون انهيار الأجهزة الأمنية الحالية فمن الصعب على الشعب الإيراني الاستيلاء على السلطة".
## وزارة الصحة اللبنانية: 6 شهداء و8 جرحى جراء الغارات الإسرائيلية على منطقتي عرمون والسعديات بجبل لبنان
04 March 2026 01:42 AM UTC+00
## حرب بلا قواعد ... الحبل والشبكة
04 March 2026 02:00 AM UTC+00
مفهوم أن الحرب تكسر الكثير من القواعد وتتجاوز بعض الاعتبارات السياسية، لكن الحرب القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، يبدو أنها تقدم وضعاً جديداً يتجاوز كل معنى للحدود، وتكسر كثيراً من القواعد، بحيث تضع إيران كل المصالح الأميركية والإسرائيلية أهدافاً مشروعة، بغض النظر عن مكان وجودها وطبيعتها، أكانت قاعدة عسكرية أم سفارة أو فندق إقامة. وقد تفسر إيران منشآت النفط والطاقة الأميركية في المنطقة ضمن الأهداف الاستراتيجية في هذه الحرب، ما يعني أن خريطة الحرب ليست محددة بأفق.
يتقدم هنا الاعتبار والحسابات العسكرية على أي حسابات سياسية أخرى، وهذه هي طبيعة الحروب، فقد ضربت الولايات المتحدة الأميركية وحلف شمال الأطلسي (ناتو) سفارة الصين في يوغسلافيا (سابقاً) خلال الحرب مع الصرب في السابع من مايو/ أيار 1999. ليست المسألة هنا للمقارنة، خصوصاً بعدما وضعت واشنطن ما جرى في سياق "الخطأ غير المقصود"، ولكن من باب القول إن هناك سوابق في هذا السياق.
من الواضح أن هناك انفلاتاً بالمعنى السياسي في ردة الفعل الإيرانية خلال هذه الحرب، أو على الأقل سلوكاً عسكرياً غير متوقع، خصوصاً بعد مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وفي بعض الأحيان يأخذ الرد الإيراني طابعاً استعراضياً. ويظهر أن طهران استعدت بقدر كبير لهذه الحرب كما لو أنها تخوض حربها الأخيرة والحاسمة.
تلعب واشنطن مع طهران لعبة رجل الكاوبوي الذي يرمي الحبل على رأس الثور، بينما تلعب إيران بخلاف ذلك برمي الشبكة على نطاق أوسع. ليست مهمة معرفة ما إذا كان توسع الحرب على هذا النطاق الذي يجري ضمن السيناريوهات المتوقعة من قبل الأميركيين، وحتى بالنسبة للرد الإيراني على إسرائيل الذي يبدو أكبر مما توقعته تل أبيب من حيث كثافته وخسائره.
لكن الجدير بالاستقراء هو ما إذا كان خيار توسيع الحرب إلى كل نقطة ممكنة، وخلق تعريف جديد للحرب يتجاوز الحدود السيادية عبر إقحام الدول العربية المحيطة في الحرب، خياراً مدروساً بالنسبة للإيرانيين، خصوصاً إذا استطيلت الحرب لغايات استنزاف قدرات إيران العسكرية. أما كون توسيع نطاق الحرب قراراً إيرانياً، فهذا يعني أن طهران لا تريد أن تقدم نفسها ضحية سهلة في هذه المواجهة، حتى وإن كانت العبرة في الحروب بالنهايات والمآلات السياسية.
يبقى أنه من الصعوبة بمكان تفهّم دوافع إيران في استهداف منشآت مدنية، منها في دول عربية لم تكن على وفاق تام معها، لكنها في الوقت نفسه لم تكن على طرف أزمة، ما سيخلق وضعاً جديداً في العلاقات الإيرانية العربية التي ظلت لفترة طويلة حذرة، لأسباب تخص سياسات تصدير الثورة وتركيز الأذرع من جهة، ولتحريض أميركي دائم ظل يمنع أي تقارب أو تفاهمات عربية إيرانية من جهة أخرى.
وما هو ملاحظ في هذا السياق أن هناك أزمة موقف في الساحة العربية، ليس على صعيد الحكومات وحدها في ما يخص رفض السردية التي يتأسس عليها الدافع الإيراني لذلك، ولكن أيضاً على صعيد النخب السياسية والفكرية في العالم العربي. فليس سراً أن الحرب على إيران بغض النظر عن أهدافها المتعلقة بتحييد البرنامج النووي أو تغيير النظام، تصب في صالح طرف واحد، إسرائيل، ذلك أن تصوراتها العقائدية في السطو الجغرافي على المنطقة العربية، لم تعد خافية على أحد.
## الحوثيون يستنفرون في صنعاء... وخياراتهم محدودة بعد ضرب إيران
04 March 2026 02:00 AM UTC+00
تجد جماعة الحوثيين نفسها اليوم أمام استحقاق غير مسبوق بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي المشترك على إيران وتصفية كبار القادة الإيرانيين، بما في ذلك المرشد الأعلى علي خامنئي، وسط حالة من الترقب الحذر في الميدان اليمني. فمنذ الإعلان عن غياب القيادة العليا في طهران جراء ضرب إيران سادت حالة من "الجمود العملياتي" رغم لغة الوعيد المتصاعدة وإعلان مسؤولين في الجماعة، لوكالة "أسوشييتد برس"، يوم السبت الماضي، بأن الجماعة قررت استئناف الهجمات على السفن التي تعبر البحر الأحمر من دون إعلان رسمي.
وعكس خطاب زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، الأحد الماضي، هذا الارتباك الاستراتيجي، إذ تراوح بين إعلان "النفير العام" وتأكيد وحدة المصير مع طهران، وبين غياب الفعل العسكري المباشر على الأرض حتى اللحظة، ما يطرح تساؤلات جوهرية حول قدرة الجماعة على تحمل كلفة الدخول في الحرب، والحسابات التي قد تكبح مثل هذا الانخراط.
مغادرة قيادات الحوثيين صنعاء
في موازاة ذلك، كشفت مصادر خاصة، لـ"العربي الجديد"، عن حالة استنفار أمني في صنعاء والمحافظات الخاضعة لسيطرة الجماعة، بالتزامن مع مغادرة قيادات حوثية العاصمة باتجاه محافظات عمران وحجة وصعدة شمالي البلاد، تنفيذاً لتوجيهات داخلية صارمة قضت بتبديل أماكن وجود جميع القيادات باستمرار، ونقلهم إلى مساكن سرية. مع العلم أن الجماعة لا تزال تلملم جراحها بعد "زلزال" أغسطس/آب الماضي، حين أدت ضربات إسرائيلية دقيقة إلى مقتل قيادات عسكرية وأمنية رفيعة على رأسهم رئيس هيئة الأركان اللواء محمد الغماري، إضافة إلى تصفية معظم قوام الحكومة التابعة للجماعة، بما في ذلك رئيسها أحمد غالب الرهوي. هذه الضربة، التي كشفت عن اختراقات أمنية عميقة داخل الهيكل القيادي، تضاعف مخاوف الجماعة من تلقي مصير مشابه لما واجهه حزب الله في لبنان، ما يدفعها حالياً إلى إعطاء الأولوية لإعادة ترتيب صفوفها وتأمين قياداتها الباقية. وتزامن هذا "الإخلاء القيادي" مع صدور تعليمات بوضع القوة الصاروخية وسلاح الجو المسيّر والقوات البحرية في حالة جاهزية قصوى.
وتتحضر الجماعة لأي تصعيد محتمل مستندة إلى ترسانة عسكرية ضخمة، كشفت عن ملامحها في عرضها العسكري في سبتمبر/أيلول 2023. وتبرز الصواريخ الفرط صوتية من طراز "فلسطين 2" أخطر أسلحتها، بقدرتها على قطع مسافات تصل إلى 2150 كيلومتراً، معتمدة على دقة عالية ومديات واسعة تتكامل مع منظومة الصواريخ الباليستية والمجنحة مثل "طوفان" و"عقيل" و"قدس 4" و"ميون"، وهي منظومات مصممة لضرب الأهداف البرية والبحرية في نطاق جغرافي واسع يشمل البحر الأحمر ومحيطه، ما يعكس تركيزاً استراتيجياً على تطوير قدرات الضربات البعيدة.
ولضمان فاعلية هذه الضربات، تتبنى الجماعة تكتيك "أسراب النحل" عبر المسيّرات الانتحارية والاستطلاعية بعيدة المدى، مثل "صماد 4" و"وعيد 2" التي يصل مداها إلى 2000 كيلومتر، إذ تهدف هذه الطائرات إلى إشغال الرادارات واستنزاف الدفاعات الجوية تمهيداً لضرب منشآت حيوية قد تعيد صياغة معادلة الطاقة في المنطقة. وتتوازى هذه القدرات الهجومية مع تعزيز منظومات الدفاع الجوي والرادارات مثل "نبأ" و"شفق" و"أفق"، مدعومة بصواريخ اعتراضية من طراز "برق 1" و"برق 2" و"صقر 2"، ما يخلق مظلة حماية لقواعد الانطلاق، ويمنح الجماعة قدرة على الرصد والاشتباك الجوي في أي مواجهة محتملة.
أما بحراً، فقد انتقلت الجماعة من الهجمات السطحية التقليدية إلى إدخال الغواصات المسيّرة (القارعة) إلى الخدمة، ما يمكن أن يهدد المضائق والممرات الضيقة ويحولها إلى حقول ألغام عائمة، إضافة إلى زوارق قتالية تقول الجماعة إنها "محلية الصنع" كزورق "نذير" المخصص للاعتراض والاقتحام، وزوارق "عاصف" و"طوفان" السريعة. كما تقول الجماعة إنها تمتلك صواريخ باليستية ومجنحة ضد السفن مثل "سجيل" و"تنكيل"، التي يمكنها إصابة القطع العسكرية البحرية من مسافات تتجاوز مدى الرؤية البصرية.
ومن بين السيناريوهات المحتملة التي قد يلوّح بها الحوثيون، في حال الانخراط في المواجهة، وتتجاوز حدود البحر الأحمر، خيارات عسكرية "صفرية"، بما في ذلك "الإغلاق الكامل" للملاحة الدولية. ومن الناحية العسكرية، تبدو الجماعة قادرة على رفع كلفة العبور إلى مستويات غير مسبوقة، عبر تكثيف استخدام الغواصات المسيّرة والألغام البحرية الذكية، إلا أن "الإغلاق الشامل" يظل هدفاً يصطدم باستحالة الصمود طويلاً أمام ترسانة التحالف الدولي البحري التي تم تعزيزها على مدى الأشهر الماضية.
تداعيات ضرب إيران على الحوثيين
وفي نفس الوقت تدرك الجماعة أن دخول إيران في مواجهة مباشرة يعني واقعياً استحالة استمرار تدفق شحنات الأسلحة والقطع التقنية المسيّرة التي كانت تصل إليها بالوتيرة السابقة، خصوصاً في ظل الانتشار المكثف للقوات البحرية السعودية في بحر العرب منذ مطلع يناير/كانون الثاني الماضي. وبحسب ما كشفه المتحدث باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي، حينها، فإن القوات البحرية السعودية أكملت انتشارها لإجراء عمليات التفتيش ومكافحة التهريب، مستندة إلى ثقل عسكري يتمثل في أسطوليها الشرقي والغربي وقدرات جوية وبحرية خاصة، ما جعل مسارات الإمداد التقليدية تحت "قبضة دفاعية" خانقة تهدد ديمومة الترسانة العسكرية للجماعة في حال اندلاع حرب استنزاف طويلة.
عدنان الجبرني: الاستراتيجية الإيرانية الراهنة قد تعتمد على ادخار الأذرع الإقليمية تحسباً لسيناريو الحرب الطويلة
ورأى الخبير المتخصص في شؤون جماعة الحوثيين، عدنان الجبرني، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن الجدوى العملياتية لأي تدخل عسكري مباشر من قبل الجماعة في الوقت الراهن تبدو "معدومة"، معتبراً أن "طهران لا تزال تمتلك القدرة الكافية على الرد، وإدارة الموقف وتفاعلاته، ما لم تصل الأمور إلى مرحلة تهديد وجود النظام أو دعم تحركات داخلية تهدف إلى إسقاطه". وأشار إلى أن الاستراتيجية الإيرانية الراهنة قد تعتمد على "ادخار" الأذرع الإقليمية، ومنها الحوثيون، تحسباً لسيناريو الحرب الطويلة، وتجنباً لاستنزاف كافة الأوراق الضاغطة دفعة واحدة من دون وجود ضرورة ميدانية ملحة تفرض ذلك.
وفي ما يتعلق بالأنباء المتداولة حول تهديدات حوثية أخيراً، أوضح الجبرني أن الجماعة لم تُصدر أي تهديدات رسمية بهذا الخصوص، لافتاً إلى أن ما نُشر في بعض الوكالات الدولية مثل "رويترز" قد يكون استند إلى حسابات غير رسمية أو مستعارة، بينما غاب الموقف الرسمي المعلن عن منصات الجماعة المعتادة. وعزز هذا الغياب، بحسب الجبرني، "فرضية التريث وانتظار التوجيهات المركزية من طهران، بما يتناسب مع حدود المعركة الحالية وقواعد الاشتباك القائمة".
وعن التحركات الميدانية داخل اليمن، أشار الجبرني إلى أن الجماعة كثفت استعداداتها العسكرية بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الماضية، بالتزامن مع تصاعد احتمالات ضرب إيران لكنه رأى، مع ذلك، أن هذه التحركات تندرج ضمن "حالة الجاهزية الدفاعية بالدرجة الأولى، تحسباً لأي تداعيات قد تطاولها جراء التصعيد الإقليمي". ورغم أن الجماعة تواصل مراكمة استعداداتها لهجوم محتمل في الجبهات الداخلية اليمنية، إلا أن الجبرني يعتقد أن "الظروف الموضوعية والميدانية لشن مثل هذا الهجوم غير متوفرة في اللحظة الراهنة، ما يجعل نشاطها الحالي مقتصراً على التحصن وتأمين المكتسبات القائمة".
وتبدو الجبهات الداخلية متنفساً محتملاً لتفريغ الضغط الإقليمي المسلط على الجماعة؛ إذ دفعت الجماعة بقوة عسكرية كبيرة مما يسمى "ألوية النصر" (قوات احتياط المنطقة العسكرية الخامسة) من مديرية كحلان الشرف بمحافظة حجة شمال غربي البلاد باتجاه المديريات الجنوبية لمحافظة الحديدة الساحلية، في خطوة تهدف إلى تعزيز السيطرة على خطوط الملاحة وتأمين المنصات الصاروخية. ولم يقتصر هذا التحشيد على الساحل الغربي، إذ خرجت قوة عسكرية من مدينة رداع بمحافظة البيضاء وسط البلاد باتجاه خطوط التماس جنوبي محافظة مأرب النفطية شمال شرقي البلاد. كما تبرز الأزمة الاقتصادية الخانقة في مناطق سيطرة الحوثيين كأحد المحركات المحتملة لقرار الحرب في ظل العجز عن صرف الرواتب وتقديم الخدمات الأساسية.
من جهته، رأى الكاتب الصحافي وسام محمد، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن تأثير ضرب إيران أخيراً يمتد ليضرب عمق هيكلية جماعة الحوثيين في اليمن، بأبعاد تتجاوز التقديرات السائدة، مؤكداً أن "ارتدادات ضرب إيران تضع الجماعة في مأزق وجودي بالنظر إلى انعدام استقلاليتها السياسية والعسكرية عن المركز الإيراني". وأشار إلى أن أي مساس باستقرار النظام هناك "من شأنه أن يربك حسابات الجماعة كلياً، خاصة أن تسارع الأحداث الميدانية تجاوز بالفعل الدور الوظيفي الذي رُسم لها مسبقاً في حال ضرب إيران مباشرة، ما جعل الجماعة تبدو كأنها فقدت بوصلة المناورة التي اعتادت عليها".
وسام محمد: ارتدادات ضرب إيران تضع الجماعة في مأزق وجودي
وأضاف محمد أن "الأوراق الضاغطة التي كانت تملكها الجماعة، وفي مقدمتها تعطيل الملاحة الدولية في البحر الأحمر، قد استُنفدت وباتت مكشوفة تماماً أمام المجتمع الدولي، إذ اتضحت الحدود القصوى التي يمكن للحوثيين الوصول إليها من دون القدرة على إحداث تغيير استراتيجي حقيقي". وأوضح أن "الضربات الأميركية التي استهدفت الجماعة رداً على تلك التحركات شكلت عامل ردع ملموس، وهو ما ينطبق أيضاً على سلاح الصواريخ والمسيّرات الموجهة نحو إسرائيل، إذ تشكل لدى الجماعة تصور يقيني بحجم الكلفة الباهظة لمثل هذا التصعيد، ما يجعل رغبتهم في دفع أثمان مماثلة مجدداً أمراً مستبعداً في ظل المعطيات الراهنة".
وفي ما يخص احتمال استهداف دول خليجية، تحديداً السعودية والإمارات، لتخفيف الضغط العسكري عن إيران، أشار محمد إلى أن "هذا المسار يصطدم بحسابات سياسية وإقليمية بالغة التعقيد والمخاطرة. فاستهداف السعودية يعني المقامرة النهائية بفرص التسوية السياسية التي يطمح الحوثيون إليها، وهي تطلعات ستسقط تلقائياً في حال انهيار النظام الإيراني. أما التصعيد تجاه الإمارات، فسيؤدي بالضرورة إلى إنهاء حالة التباين في المواقف الإقليمية وتوحيد الصفوف ضدهم مرة أخرى، بعد أن استثمر الحوثيون طويلاً في التنافر السعودي-الإماراتي لتعزيز وضعهم الميداني". وخلص إلى أن "حالة الاستنفار الواسعة التي أبدتها الجماعة قبل ضرب إيران لا تخرج عن كونها وضعية دفاعية محضة، تهدف إلى التحصن ضد أي هجوم محتمل، سواء أكان داخلياً، تستغله القوى المحلية المناوئة لهم، أم خارجياً يسعى لاستثمار لحظة الانكشاف الإيراني. فالجماعة اليوم لا تسعى إلى المبادرة بقدر ما تحاول الحفاظ على بقائها في ظل متغيرات إقليمية كبرى قد تنهي الدور الذي لعبته لسنوات ذراعاً متقدمة في المنطقة".
## بكين تراقب سقوط حلفائها... وواشنطن توظّف الحرب للضغط عليها
04 March 2026 02:00 AM UTC+00
بدت ردة الفعل الصينية عقب الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وكأن بكين تراقب سقوط حلفائها. فقد كان موقفها خافتاً نسبياً نظراً للعلاقة الوثيقة بين بكين وطهران، ما يشير إلى اتساع الفجوة الجيوسياسية بين الصين وحلفائها الذين يتساقطون واحداً واحداً تلو الآخر، بدءاً من سورية مروراً بفنزويلا وصولاً إلى ما يجري الآن في إيران.
وفي أول رد رسمي صيني على ما يجري في إيران منذ السبت الماضي، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، الأحد الماضي، في بيان، إن الهجوم الأميركي والإسرائيلي على إيران واغتيال مرشدها الأعلى، يمثل انتهاكاً خطيراً لسيادة إيران وأمنها، وينتهك مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقواعد الأساسية للعلاقات الدولية. وأضاف أن بكين تعارض ذلك بشدة وتدينه بقوة وتحث على وقف فوري للعمليات العسكرية لتجنب المزيد من تصعيد التوترات وللحفاظ على السلام والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم بشكل مشترك. كما أجرى وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الأحد، مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، قال خلالها إن القتل الصارخ لزعيم ذي سيادة والتحريض على تغيير النظام من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل أمر غير مقبول. وأضاف وفقاً لوكالة أنباء شينخوا الصينية، أن بكين قلقة للغاية من احتمال انزلاق الشرق الأوسط إلى هاوية خطيرة. كما حذر من أن مهاجمة دولة ذات سيادة دون تفويض من مجلس الأمن تقوض النظام العالمي الذي أُرسِيَ بعد الحرب العالمية الثانية. وقال إنه يجب على المجتمع الدولي أن يوجه رسالة واضحة ومحددة تعارض تراجع العالم إلى قانون الغاب.
وأول من أمس الاثنين، قالت الناطقة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي إن "المهمة الأكثر إلحاحا هي وقف العمليات العسكرية ومنع اتساع رقعة الصراع"، داعية إلى "حل عبر الحوار والتفاوض". ولفتت إلى أن الصين لم تُبلَّغ مسبقا بالتحرك العسكري الأميركي.  وأمس الثلاثاء، قالت ماو نينغ، في مؤتمر صحافي، إن "الصين تحضّ جميع الأطراف على وقف العمليات العسكرية فوراً، وتجنّب المزيد من التصعيد في التوترات، والمحافظة على سلامة ممرات الشحن البحري في مضيق هرمز، وتجنّب تداعيات أكبر على الاقتصاد العالمي"، وأضافت أن "أمن الطاقة يحمل أهمية بالغة بالنسبة للاقتصاد العالمي.. ستتخذ الصين الإجراءات اللازمة لضمان أمنها في مجال الطاقة". 
وفي السياق كان لافتاً ما نقلته مجلة نيوزويك الأميركية، الأحد الماضي، عن مادي كاباروف، الخبير الاقتصادي ورئيس الأبحاث في مركز الدفاع عن المعلومات والاستراتيجيات الذي يمتلك مكاتب في لندن، بقوله إن "الهدف (من كل ما يجري أخيراً) هو خنق المصدر الرئيسي للنفط الرخيص للصين"، فيما تنظر الولايات المتحدة إلى الصين باعتبارها منافسها الرئيسي على مستوى العالم، في ظل القدرة الصناعية الهائلة للصين والحشد البحري المتسارع الذي يهدد النفوذ العسكري الأميركي في المحيط الهادئ وأيضاً على مستوى العالم.
مادي كاباروف،: الهدف هو خنق المصدر الرئيسي للنفط الرخيص للصين
من جهته قال روس باباج، الرئيس التنفيذي للمنتدى الاستراتيجي، وهي شركة استشارات مقرها أستراليا، والباحث في مركز التقييمات الاستراتيجية والميزانية في واشنطن لـ"نيوزويك"، إنه مع الهجوم على إيران واغتيال خامنئي  "يبدو أن هناك عناصر استراتيجية في الولايات المتحدة، ويبدو أنها تحرز تقدماً حقيقياً".  وأوضح باباج أن "ما نتحدث عنه هنا هو سلسلة من الخطوات التي اتخذتها الولايات المتحدة وحلفاؤها، ومن الواضح أن إسرائيل منخرطة في ذلك خصوصاً مع إيران... لتغيير التوجه المؤيد للسلطوية في للدول التي تعد شريكة أو كانت شريكة لبكين وموسكو، لحملها على تغيير لهجتها وجعلها على الأقل محايدة إن لم تكن موالية للغرب". واستدرك أن ملامح أي استراتيجية أميركية لا تزال غير واضحة، لكنه قال إن سياسة الأمن القومي (الأميركية) ظهر ثباتها بشكل ملحوظ خلال الإدارات العديدة الماضية. يُذكر أن استراتيجية الأمن القومي الأميركي لعام 2025، تنص على إعطاء الأولوية القصوى للتنافس الاقتصادي مع الصين وروسيا، وتحويل الشرق الأوسط إلى ساحة شراكة واستثمار.
 
 
لا فرق بين فنزويلا وإيران
من جهته، قال أستاذ العلاقات الدولية في مركز النجمة الحمراء في بكين، جيانغ قوه، لـ"العربي الجديد"، في قراءته للموقف الصيني، إنه لا شك في أن الصين تتابع بقلق ما يدور في إيران ومنطقة الشرق الأوسط، حيث دخلت الحملة العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران مرحلة أكثر تقلباً وخطورة مع توسيع طهران نطاق ضرباتها الانتقامية في جميع أنحاء المنطقة. وأضاف أن التلويح الإيراني بإمكانية إغلاق مضيق هرمز الذي يعد ممراً مائياً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية، من شأنه أن يعيد تشكيل حسابات الأمن الإقليمي والتوقعات الاقتصادية العالمية.
جيانغ قوه: التحرك العسكري الأميركي وفق المنظور الصيني مدفوع برغبة في السيطرة على موارد النفط
أما نظراً للخسائر الفادحة التي لحقت بقيادتها، بحسب جيانغ قوه، فإن قدرة طهران على الرد واستقرار نظامها أمران غير مؤكدين، موضحاً أن من شأن انهيار النظام أن يُغيّر المشهد السياسي في الشرق الأوسط تغييراً جذرياً، ما سيؤثر على مصالح الصين في إيران والمنطقة.  ولفت جيانغ إلى أن الصين لا تفصل بين ما حدث في فنزويلا مطلع العام الحالي، وما يحدث اليوم في إيران، باعتبار أن الدولتين حليفتان لبكين ومصدرتان أساسيتان للنفط، مشيراً إلى أنه بالتالي قد يكون التحرك العسكري الأميركي، وفق المنظور الصيني، مدفوعاً برغبة في السيطرة على موارد النفط وقطع مصادر الطاقة الرئيسية عن الصين.
وقال إن دولة مثل إيران تمثل واحدا بين أكبر ثلاثة احتياطيات نفطية في العالم، وثاني أكبر احتياطي للغاز الطبيعي، وتُزود الصين بجزء كبير منها. وأوضح أن من بين ما يقارب 20 مليون برميل من النفط تُصدّر يومياً عبر مضيق هرمز، يتدفق ثلاثة أرباعها إلى الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية، وتستحوذ الصين على نصف هذه الكمية. وفي رأيه، لا شك أن هذه الأرقام حاضرة في العقل الأميركي ولدى صناع القرار، ومع ذلك، من المتوقع أن تنتهج الصين سياسة براغماتية تحافظ فيها على علاقة جيدة مع أي قيادة جديدة في إيران تحول دون المس بالعلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين. 
بكين تراقب سقوط حلفائها
من جهته، رأى دا مينغ، الباحث في مركز يون لين (تايوان) للأبحاث والدراسات، في حديث مع "العربي الجديد"، أن الصين تفقد مع مرور الوقت وتكرار سقوط حلفائها، مصداقيتها أمام الشركاء، "لأن صوتها الخافت وردة فعلها المتحفظة إزاء تهديدات وجودية بالنسبة لهذه الأنظمة، بمثابة خيانة لعلاقات متجذرة وممتدة، خاصة حين نتحدث عن طهران التي تعتبر ضلعاً أساسياً في الثالوث الروسي الصيني الإيراني المناهض للهيمنة الغربية".
دا مينغ: الانكفاء الصيني يكشف حالة العجز في الدفاع عن الحلفاء
وأضاف أن الانكفاء الصيني يكشف حالة العجز في الدفاع عن الحلفاء، ويُعرّي الرواية التي تسوّقها بكين بعد كل انتكاسة، من أن علاقاتها تقوم على أسس من الاحترام وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى. وأشار في المقابل إلى أن تقارير غربية كشفت في فبراير/ شباط الماضي، أن إيران تقترب من التوصل إلى اتفاق مع الصين لشراء صواريخ كروز من طراز سي أم- 302 (CM-302) الأسرع من الصوت المضادة للسفن. 
يعني ذلك، وفق دا مينغ، أن بكين كانت منخرطة في صفقات أسلحة وأن وتيرة المفاوضات تسارعت بشكل ملحوظ بعد اندلاع حرب الأيام الـ12 بين إيران وإسرائيل العام الماضي، وأنها كانت تضغط من أجل الاتفاق في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وقبل أن تقرر الولايات المتحدة مهاجمة طهران وقتل مرشدها الأعلى. ولفت إلى أن ذلك "يشير إلى أن بكين يمكن أن تضطلع ببعض الأدوار عبر قنوات سرية كما حدث في روسيا، ولكن حين تحين ساعة الصفر ويحدث الصدام العسكري تنأى بنفسها وتراقب عن بعد".
 
## عمليات للكوماندوز الأفغاني في وادي خيبر... بوابة الغزوات تاريخياً
04 March 2026 02:00 AM UTC+00
أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية أن القوات الخاصة (كوماندوز) نفذت ليل الثلاثاء الأربعاء عمليات ضد القوات الباكستانية في وادي خيبر في الداخل الباكستاني، وقتل 11 من عناصر الجيش، والاستحواذ على كمية كبيرة من الأسلحة المتطورة، منها الصواريخ التي تحمل على الكتف وأسلحة رشاشة. مشيرة إلى أن جميع أفراد القوة عادوا إلى مراكزهم سالمين قبيل الفجر، متوعدة أن جميع العمليات الانتقامية ستكون في الداخل الباكستاني من بعد ذلك.
وفي ظل المواجهات المتواصلة على الحدود، شنّت الطائرات الباكستانية غارات على مدينة جلال أباد. وقالت مصادر أمنية باكستانية، لقناة جيو الباكستانية أمس الثلاثاء، إن "القوات المسلحة تواصل تنفيذ ضربات جوية انتقامية ضد مواقع تابعة لحركة طالبان الأفغانية". وأوضحت أن "العملية التي استهدفت مدينة جلال آباد الأفغانية، أسفرت عن تدمير مستودع للذخيرة ومنشأة لتخزين الطائرات المسيّرة". وأكدت المصادر أن "هذه الضربات الانتقامية ألحقت خسائر فادحة في صفوف طالبان الأفغانية وجماعة فتنة الخوارج" في إشارة إلى حركة طالبان الباكستانية. وأضافت المصادر أن قوات الأمن الباكستانية لا تزال عازمة على توجيه رد حاسم ومباشر على أي اعتداء يصدر من جهة نظام "طالبان" الأفغاني.
وفي أقرب معبر حدودي، على بعد حوالى 50 كيلومتراً عن جلال أباد، أفاد سكان في تورخم لوكالة فرانس برس عن تواصل المعارك بين القوات الباكستانية والأفغانية. وكان الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري دافع، في خطاب أمام البرلمان أول من أمس الاثنين، عن الضربات التي تشنها بلاده في أفغانستان، قائلاً إن إسلام أباد جربت كافة أشكال الدبلوماسية قبل استهداف المسلحين العاملين من الأراضي الأفغانية، ودعا حكومة "طالبان" الأفغانية إلى تفكيك الجماعات المسؤولة عن الهجمات في باكستان. وقالت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان (يوناما)، في بيان أمس الثلاثاء، إن 42 مدنياً على الأقل قتلوا وأصيب 104 في البلاد خلال القتال مع باكستان بين 26 فبراير/ شباط الماضي والثاني من مارس/ آذار الحالي. ودعت "يوناما" إلى وقف القتال، محذرة من أن العنف، الذي سبّب تهجير ما يقدر بـ 16400 أسرة، زاد من سوء وضع شعب أفغانستان.
وادي خيبر... بوابة الغزوات
يقع وادي خيبر في محاذاة ولاية ننغرهار الأفغانية. ويبدأ من منفذ طورخم وينتهي عند أطراف مدينة بيشاور، ويصل طوله إلى 53 كيلومتراً. وتقطنه قبائل بشتونية مثل شينواري، وأوركزاي، ومهمند وأفريدي، وهي امتداد للقبائل الأفغانية المقيمة في ولاية ننغرهار، بغض النظر عن خط دوراند الحدودي الذي يفصل بينهما، الذي لا تعترف به أفغانستان. ويقع وادي خيبر بين جبال شاهقة لا يمكن إلا لأبناء القبائل التحرك فيها. كما أن النسيج القبلي في المنطقة لا يسمح لأي شخص من الخارج بالتحرك داخل القرى والأحياء الصغيرة التي بنيت على أطراف الجبال. من هنا لا يعتبر تنفيذ قوات حركة طالبان الأفغانية عمليات ليلية على عمق بضعة كيلومترات في وادي خيبر أمراً غريباً، لأنهم من أبناء القبائل البشتونية، يضاف إلى ذلك أن وجود عناصر من طالبان الباكستانية يسهل من عمليات تحرك قوات "طالبان" أفغانستان.
شاه زيب شينواري: وجود عناصر "طالبان" الأفغانية أو الباكستانية في المنطقة ليس أمراً غريباً
وقال شاه زيب شينواري، الزعيم القبلي الذي يسكن في وداي خيبر، لـ"العربي الجديد"، إن "وجود عناصر طالبان الأفغانية أو الباكستانية في هذه المنطقة ليس أمراً غريباً، ولا يمكن أن نقف في وجههم، لأنهم أبناء نفس القبائل. عادة عناصر طالبان الأفغانية الذين ينفذون العمليات في وادي خيبر هم إما من قبائل شينواري أو أوركزاي أو مهمند من الجانب الأفغاني وهي نفس القبائل في وادي خيبر والتي تمتد حتى مدينة بيشاور مركز إقليم خيبربختونخوا، أو من قبائل مجاورة لنا، مثل وزير في مديرية خوجياني ووزيرستان، أو صافي". وأضاف: "هذه الحكومات تأتي وتذهب، ونحن نبقى هنا، لذا لا نريد الانخراط في الحرب مع أبناء قبيلتنا أو القبائل المجاورة من أجل أي حكومة. نعم هناك بعض الناس يفعلون ذلك، ولكنهم قليلون ولا يمكن لهم البقاء في المنطقة".
وأوضح شينواري أنه يعيش الآن في باكستان ويحترم قانون هذه البلاد، لكنه اعتبر أن "هذا القانون لم يمنحناً شيئاً. بالنسبة لي العائق هو وجود القوات الباكستانية التي ينحدر معظم عناصرها من إقليم البنجاب والسند". وأضاف أنه "عندما تقترب مواشينا من مراكز الجيش يقومون بطردها، بينما عناصر حركة طالبان، سواء الأفغانية أو الباكستانية، يأكلون معهم، لأنهم أبناء هذه المنطقة".
وكان وادي خيبر من أشهر الممرات التي كانت تدخل منها الأسلحة للمجاهدين الأفغان خلال الحرب السوفييتية (1978 – 1989). كما أنشأت القبائل غرفاً على أطراف الطرق العامة وسط الجبال من أجل مبيت المجاهدين والفارين من أفغانستان بسبب الحرب. وبينما من السهل جداً لحركة طالبان الأفغانية شن عمليات ليلية ضد القوات الباكستانية في وادي خيبر فإن للقبائل في هذه المنطقة تاريخاً طويلاً من مقاومة الغرباء، حيث منعت مقاومتهم الشرسة عبر التاريخ الإنكليز والمغول والإسكندر المقدوني من عبور وادي خيبر.
دور القبائل في مواجهة القوى الخارجية
خان سعيد ملاكوري شينواري: اليد العليا لأبناء القبائل 
وقال الزعيم القبلي خان سعيد ملاكوري شينواري، لـ"العربي الجديد"، إنه لا يمكن لأي قوة خارجية، مهما بلغت قوتها، عبور وادي خيبر إذا وقفت القبائل في وجهها، معتبراً أن اليد العليا ستكون لشباب من أبناء المنطقة المدربين على السلاح ضد أي قوة ليست من أبناء القبائل. ولعل هذا هو السبب الرئيسي الذي جعل حكومة "طالبان" تركز عملياتها الانتقامية ضد القوات الباكستانية على امتداد منفذ طورخم الواقع في آخر وادي خيبر، بدلاً من النقاط الجنوبية على امتداد ولاية قندهار وزابل والواقعة في مناطق سهلية، يمكن حماية المواقع العسكرية فيها.
## خطة تجريد لبنان من عُشر مساحته
04 March 2026 02:00 AM UTC+00
رفع الاحتلال الإسرائيلي مستوى غاراته وقصفه لمناطق في جنوب لبنان عقب تهديد أهالي 84 بلدة فيه بضرورة الخروج منها، لتضاف إلى عشرات القرى التي طالب بإخلائها أول من أمس، لتعزز المعطيات التي تعكس رغبة الاحتلال بفرض مطالبه السابقة بمنطقة عازلة خالية من المدنيين والقوات الأمنية اللبنانية تمتد على طول الحدود التي تبلغ 120 كيلومتراً، وبعمق يصل إلى 10 كيلومترات، أي بمساحة 1200 كيلومتر مربع، ما يجرد لبنان إن تحقق من نحو عشر مساحته البالغة 10452 كيلومتراً مربعاً.
وقد يساهم انسحاب عناصر الجيش اللبناني من نقاط كان قد استحدثها على مقربة من الحدود في هذا الأمر، فيما برز تصعيد حزب الله أمس عملياته، مصدراً بيانات حول شنه هجمات بالصواريخ والمسيّرات "رداً على العدوان الإسرائيلي" على لبنان، من دون الإشارة إلى "الثأر لدم" المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، كما جاء في بيان له أول من أمس الاثنين.
وكان الاحتلال قد استغل عدوانه على لبنان في 2024 لفرض منطقة عازلة في قرى الخط الأول، الممتدة بمدى يتراوح بين صفر وخمسة كيلومترات، وذلك على طول الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة البالغة 120 كيلومتراً. علماً أنه سبق إعداد خطط لهذا الأمر، في ذروة العدوان الواسع السابق قبل اتفاق وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024. وقامت قوات الاحتلال منذ وقف إطلاق النار بتفجير عدد كبير من المنازل في قرى الخط الأول، وبرشّ مواد كيميائية على المزروعات بهدف تدمير أي غطاء نباتي يمكن لعناصر حزب الله استخدامه للتمويه.
وفي حين لا تزال قوات الاحتلال تسيطر على خمسة مواقع داخل الأراضي اللبنانية (النقاط الخمس التي تحتلها إسرائيل، هي تلال الحمامص والعويضة والعزية في القطاع الشرقي، وجبل بلاط في القطاع الأوسط، واللبونة في القطاع الغربي)، فإنها لا تزال تعمل على تطبيق خطتها للوصول إلى منطقة عازلة موسعة كانت مساحتها ولا تزال تبلغ 10 كيلومترات، وفق الخطط الإسرائيلية، بما أن العمق الذي ترغب إسرائيل بإخلائه أو باحتلاله، يبلغ 10 كيلومترات من الحدود.
تهجير أهالي 84 قرية جنوب لبنان
وطلب جيش الاحتلال، في بيان أمس الثلاثاء، من أهالي 84 قرية وبلدة مغادرتها وعدم العودة إليها، وهي السماعية، البازورية، البياض، المجادل، المنصوري، الكنيسة، كفر دونين، كفر رمان، كفر تبنيت، كفر صير، اللوبية، مجدل زون، محرونة، ميفدون، معروب، معركة، مروانية، ميدون، ميس الجبل، نبطية الفوقا، سكسكية، سلطانية، سلعا (صور)، الخيام، الخرايب وبنعفول (صيدا)، أرزون، مزرعة بيوت السياد، بيت ليف، بليدا، بنت جبيل، جبشيت، جميجمة، جناتا، دبين، دبعال، دير الزهراني، دير سريان، دير عامص، دير قانون النهر، دلافي، دردغيا، وادي جيلو، زبقين، زرارية، خربة سلم، حبوش، حداثا، حولا، حانويه، حانين، الشهابية (طير زبنا)، طير فلسيه، يحمر الشقيف، ياطر (بنت جبيل)، حاروف، حاريص، الطيبة، صريفا، عبا، عدشيت القصير، عدشيت الشقيف، عين قانا، عيناثا، عيتا الجبل، عيتيت، عيترون، عنقون، عربصاليم، فرون، صديقين، الصوانة (مرجعيون)، بالإضافة إلى صفد البطيخ، صرفند، قانا، قلوية، قناريت، قعقعية الجسر، قعقعية الصنوبر، قصيبة النبطية، شحور، شقرا، تول، تولين. وكانت قوات الاحتلال دعت أهالي 50 قرية في جنوب لبنان للنزوح عنها، قبل أن تشن هجمات على عدد كبير منها. وهي دمجت أمس بعض هذه القرى مع بيانها الجديد بتهجير 84 قرية وبلدة.
 الاحتلال يحاول فرض منطقة عازلة خالية من المدنيين والقوات الأمنية اللبنانية تمتد على طول الحدود التي تبلغ 120 كيلومتراً، وبعمق يصل إلى 10 كيلومترات
وشكّلت الإنذارات الإسرائيلية لسكان القرى والبلدات في جنوب لبنان محطّة مفصلية في مسار التصعيد الإسرائيلي وسياسة توسعة المنطقة العازلة، خصوصاً أنها شملت قرى في العمق الجنوبي، وأخرى متاخمة للبقاع الغربي، ما يطرح علامات استفهام حول نيات إسرائيل، خصوصاً مع إعلانها عن بدء توغلاتها البرية. ويزيد مدى بعض القرى التي طلب من أهلها إخلاؤها عن 10 كيلومترات عن الحدود مع فلسطين المحتلة، إذ إن بعضها يبعد بضعة كيلومترات عن مدينة صيدا (التي لا تبعد سوى 35 كيلومتراً عن بيروت). وكان قادة الاحتلال، بالإضافة إلى قادة مستوطني بلدات في شمال إسرائيل، قد طالبوا مراراً بإقامة منطقة عازلة تمتد إلى 10 كيلومترات داخل لبنان. وإذا تحقق هذا الأمر، فإن لبنان سيخسر نحو 10% من مساحته.
الاحتلال يصعد هجماته على لبنان
وواصلت قوات الاحتلال، أمس الثلاثاء، تصعيد هجماتها على لبنان، خصوصاً بعدما نفذ حزب الله سلسلة عمليات ضد مواقع عسكرية تابعة لها، وقامت باستهدافات في الجنوب بشكل أساسي، كما في الضاحية الجنوبية لبيروت، منها من دون إنذارات مسبقة، وأخرى مع إصدار إنذارات شملت هذه المرة عدداً كبيراً من البلدات ومواقع جغرافية جديدة ضُمّت إلى خريطة التهديد العسكري والتهجير البشري. وسُجّلت أمس عمليات توغل لقوات الاحتلال في عدد من القرى الحدودية، وتمركزه في نقاط جديدة، خصوصاً بعد مغادرة الجيش اللبناني عدداً من مواقعه المستحدثة، وإعادة تموضعه في ظلّ التصعيد الإسرائيلي، وقرار رسمي بعدم الدخول بمواجهة مع القوات الإسرائيلية. وتصاعدت وتيرة الغارات الجوية والقصف المدفعي على قرى كان الاحتلال قد وضعها ضمن بيان الإخلاءات.
وفي قراءة لهذه التطورات، قال منسّق الحكومة اللبنانية لدى يونيفيل سابقاً العميد منير شحادة لـ"العربي الجديد" إن إنذار إسرائيل بإخلاء نحو 80 قرية وبلدة في الجنوب، والتحذير الصريح بعدم العودة إليها، يشكّل محطة مفصلية في مسار التصعيد المستمر على الجبهة الجنوبية، مشيراً إلى أن "الإجراء لا يبدو أمنياً عابراً، بل يحمل في طياته مؤشرات إلى إعادة رسم واقع ميداني جديد، مع بدء التوغّل الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، وتزامن ذلك مع انسحاب وحدات من الجيش اللبناني من مراكز استحدثها بعد توقف حرب الـ66 يوماً عام 2024". ولفت إلى أن "الإنذار واسع، وخريطة الإخلاء ممتدة، وتشمل لائحة القرى المُنذَرة نطاقاً جغرافياً متدرجاً من القطاع الغربي حتى الشرقي، بمحاذاة الخط الأزرق. هذا الامتداد المتصل يوحي بأن الأمر يتجاوز رداً موضعياً على إطلاق صواريخ، إلى محاولة فرض شريط أمني متكامل، يُفرغ الحافة الحدودية من سكانها، ويحوّلها إلى منطقة عسكرية مفتوحة". وفي تقدير جغرافي للمنطقة العازلة، قال شحادة: "إذا أُخذت القرى الـ80 كقوس جغرافي واحد، فإن حدود المنطقة العازلة التي تسعى إسرائيل إلى إنشائها يمكن تقديرها على النحو الآتي: جنوباً: الخط الأزرق بكامل امتداده من الناقورة حتى تخوم مزارع شبعا، شمالاً: خط يوازي نهر الليطاني في بعض المقاطع، ويتراوح عمقه بين 3 و8 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، تبعاً لطبيعة التضاريس والكثافة السكانية، غرباً: ساحل البحر الأبيض المتوسط عند الناقورة، وشرقاً: تخوم العرقوب والمرتفعات المشرفة على الجليل الأعلى".
وتابع: "بهذا التقدير، قد تمتد المنطقة العازلة على مساحة تُقارب 250 إلى 400 كيلومتر مربع، تبعاً لمدى التوغّل الفعلي، وإذا ما وصلت القوات الإسرائيلية إلى مشارف الليطاني، فإن ذلك يعني عملياً إعادة إحياء مشروع حزام أمني شبيه بما كان قائماً قبل عام 2000، ولكن بصيغة أوسع تصل إلى مشارف البقاع الغربي، كما وأكثر صرامة".
وبين حرب 2024 واليوم، قال شحادة "خلال حرب الـ66 يوماً عام 2024، سعت إسرائيل، وفق معطيات ميدانية وتصريحات سياسية آنذاك، إلى فرض واقع يتيح لها السيطرة على كامل منطقة جنوب الليطاني، مستفيدة من كثافة القصف الجوي والضغط البري، غير أن صمود المقاومة حال دون تحقيق هذا الهدف، ما أبقى خطوط التماس قريبة من الحدود. اليوم، تبدو المعادلة مختلفة من حيث الذريعة، فإطلاق صواريخ من جانب حزب الله باتجاه شمال فلسطين المحتلة منح إسرائيل مبرراً لتوسيع نطاق عملياتها، مستندة إلى خطاب إزالة التهديد المباشر عن الجليل. إلا أن القراءة الاستراتيجية تشير إلى أن الهدف الأبعد قد يكون تثبيت شريط أمني دائم، يُبعد أي وجود مسلح عن الحدود، ولو بالقوة، أو ما يسمى بالمنطقة العازلة، المصطلح الذي دأبت إسرائيل منذ تكوينها على استعماله، مدعيةً أنها تسعى إليه لحماية المستعمرات الشمالية، بينما هي تلعب على عامل الوقت والزمن والذاكرة لكي تصبح هذه المنطقة العازلة جزءاً لا يتجزأ من الكيان الإسرائيلي وما الجولان المحتل إلا مثال صارخ على ذلك".
ودخل حزب الله، فجر أول من أمس الاثنين، على خط المواجهة مباشرة بإعلانه، في سلسلة بيانات عن عمليات إطلاق صواريخ ومسيراتّ على مواقع للاحتلال داخل فلسطين المحتلة، "دفاعاً عن لبنان"، وذلك بعد أن كان قد أعلن، في بيان فجر الاثنين الماضي، أن عمليته تأتي "ثأراً لدم الإمام الخامنئي ودفاعاً عن لبنان وشعبه"، معتبراً أن رده "دفاعي مشروع" في ظل ما وصفه باستمرار الاعتداءات الإسرائيلية. 
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، أن قوات الفرقة 91 تعمل داخل الأراضي اللبنانية، وتتمركز في عدد من النقاط الاستراتيجية في المنطقة، بذريعة الشروع بعملية دفاع متقدّمة عن بلدات الشمال. وبحسب الجيش الإسرائيلي، فإنه بناء على تقييم الوضع، فإن "قوات الجيش شرعت في عملية للدفاع الأمامي عن بلدات الشمال". وأوضح في بيان أنه "بالتوازي مع نشاط الجيش الإسرائيلي، في إطار عملية زئير الأسد (التسمية الإسرائيلية للعدوان على إيران) تعمل قوات الفرقة 91 في هذه الاثناء في منطقة جنوب لبنان وتتمركز في عدد من النقاط الاستراتيجية في المنطقة، وذلك في إطار تعزيز منظومة الدفاع الأمامي. ويعمل الجيش الإسرائيلي على خلق طبقة أمنية إضافية لسكان الشمال من خلال شنّ غارات واسعة النطاق على بنى تحتية تابعة لحزب الله بهدف إحباط التهديدات ومنع أي محاولة تسلل إلى أراضي دولة إسرائيل".
هآرتس: الجيش يعتزم مواصلة إخلاء خط القرى الأول والثاني 
واعتبر أن "تنظيم حزب الله اختار الانضمام إلى المعركة والعمل بتوجيه من إيران وسيتحمّل تبعات أفعاله. لن يسمح جيش الإسرائيلي بالمساس بمواطني دولة إسرائيل وسيواصل العمل بكل الوسائل للدفاع عنهم". من جانبه، صرح وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بأنه صادق إلى جانب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، على تقدّم الجيش والسيطرة على مناطق استراتيجية إضافية في لبنان، بذريعة منع إطلاق النار على البلدات والمستوطنات الإسرائيلية الحدودية. وقال إن "الجيش الإسرائيلي يواصل العمل بقوة ضد أهداف حزب الله في لبنان. التنظيم يدفع وسيدفع ثمناً على إطلاق النار باتجاه إسرائيل. وعدنا بتوفير الأمن لبلدات الجليل، وهذا ما سنفعله".
ورغم التوغّل البري الفعلي داخل الأراضي اللبنانية، إلى مناطق قريبة من السياج الحدودي، إلا أن جيش الاحتلال لا يصف ذلك بالعملية البرية، في هذه المرحلة، رغم عدم استبعاده شّن هجوم بري لاحقاً. فعقب إنذارات الإخلاء المتواترة لمناطق في جنوب لبنان، أعلن المتحدّث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إيفي دفرين، في مؤتمر صحافي، الاثنين الماضي، حول احتمال غزو لبنان برياً، أن "كل الاحتمالات مطروحة"، مضيفاً: "هاجمنا كبار القادة في حزب الله من القيادات القديمة التي لا تزال ضمن التنظيم، وندرس نتائج الهجوم". في المقابل، قال المتحدث الآخر باسم الجيش نداف شوشاني، للصحافيين، رداً على سؤال عما إذا كانت إسرائيل تهدف إلى غزو لبنان: "لا يوجد شيء على الأرض يبرر شن هجوم بري في المستقبل القريب". ونقلت صحيفة هآرتس، أمس الثلاثاء، عن مصادر في الجيش الإسرائيلي، أن الجيش يعتزم مواصلة إخلاء خط القرى الأول والثاني في جنوب لبنان، وذلك بعد أن دعا أمس الناطق باسم الجيش، السكان هناك، إلى التحرّك شمالاً.
## حرب إيران لا تلهي إسرائيل عن غزة
04 March 2026 02:00 AM UTC+00
لم تنخفض وتيرة التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة كثيراً، على الرغم من حالة الانشغال الأمني والعسكري الإسرائيلي بسبب الحرب المتواصلة مع إيران منذ 28 فبراير/ شباط الماضي. ولا يزال جيش الاحتلال ينفذ يومياً وبالوتيرة نفسها تقريباً عمليات قصف جوي ومدفعي ونسف للمنازل الواقعة خلف "الخط الأصفر" (خط الانسحاب الإسرائيلي في القطاع) أو على مقربة منه.
وعلى مدار الأيام الماضية سجل القطاع عدة عمليات للقصف الإسرائيلي التي طاولت مناطق متفرقة، ما تسبب في استشهاد عدد من الفلسطينيين عبر القصف بواسطة المسيّرات أو عمليات إطلاق النار المباشرة تحت ذرائع أمنية. وتشهد منطقة جباليا شمالي القطاع حوادث يومية تتمثل بعمليات قتل وتصفية ميدانية يقوم بها الاحتلال بحق الفلسطينيين في تلك المنطقة تحت مبرر "خطر أمني" أو تعرّض قواته لعمليات إطلاق النار. وفي منطقة خانيونس جنوبي القطاع يواصل الاحتلال الإسرائيلي عمليات النسف بشكل موسع، ولا سيما في الشق الجنوبي من المدينة القريب من مدينة رفح المدمرة بالكامل، حيث يعمل الاحتلال على امتداد "الخط الأصفر" منذ أسابيع على حفر "خندق" موسع.
خشية من انقلاب على اتفاق وقف النار
وفرض الاحتلال طوقاً أمنياً خاصاً على القطاع تمثّل بإغلاق جميع المعابر، بما في ذلك معبر رفح الذي يعمل تحت قيود إسرائيلية مشددة في خروج الأفراد وعودتهم، بحيث لا تزيد أعداد الفلسطينيين المتنقلين في طريقة الذهاب والإياب يومياً على 90 إلى 100 فلسطيني في أفضل الأحوال، قبل أن يعيد فتح معبر كرم أبو سالم اعتباراً من أمس الثلاثاء بشكل جزئي ومحدود. وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، مساء الاثنين الماضي، اعتزامه إعادة فتح معبر كرم أبو سالم تدريجياً تحت قيود وإجراءات أمنية. وزعم أن "إدخال المساعدات إلى القطاع سيتم وفقا للاحتياجات التي ترد من الميدان عبر الأمم المتحدة والمنظمات الدولية". والسبت الماضي، أعلن منسق الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية غسان عليان، في بيان، إغلاق المعابر في قطاع غزة. من جهته، قال المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وشرق أوروبا سامر عبد الجابر، في تصريحات للصحافيين أمس، عن فتح معبر كرم أبو سالم: "إنه توقيت مناسب بالنسبة لنا، نحن بحاجة إلى تقديم المساعدة بأسرع ما يمكن".
على الجانب الآخر، تحضر الحرب الإيرانية في المشهد الفلسطيني في غزة في ما يتعلق بالمشهد السياسي والخشية من عدم استكمال الاحتلال اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر/تشرين الأول 2025. وعلى مدار الأشهر الخمسة الماضية لم يلتزم الاحتلال تنفيذ كامل اتفاق وقف إطلاق النار، واخترق الاتفاق، سواء عبر عمليات الاغتيال التي طاولت قيادات من المقاومة الفلسطينية أو عبر عمليات النسف والتدمير والزحف البري وعمليات إطلاق النار اليومية في المناطق القريبة من الخط الصفر.
وقال الكاتب والمحلل السياسي إياد القرا، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن ما يجري حالياً في القطاع لا يمكن فصله عن سياق المواجهة الإقليمية الأوسع، خصوصاً في ظل الحرب الدائرة بين الاحتلال الإسرائيلي وإيران، مؤكداً أن التطورات الأخيرة ستكون لها انعكاسات مباشرة وغير مباشرة على القطاع. وأوضح القرا أن الاحتلال سبق وقلّص وجوده العسكري في غزة عبر سحب عدة ألوية خلال الأيام التي سبقت اندلاع الحرب مع إيران، مرجحاً أن يكون ذلك بدوافع تتعلق بإعادة توزيع القوات نحو الجبهة الشمالية، سواء في مواجهة لبنان، أو تحسباً لأي تصعيد أوسع في تلك الساحة، حيث تبدو الحاجة العسكرية هناك أكبر في هذه المرحلة.
إياد القرا: الاحتلال يواصل التعامل مع غزة باعتبارها ساحة خاضعة لسيطرته الميدانية الكاملة
وأشار القرا إلى أن غالبية البضائع والمساعدات لا تزال متكدسة عند المعابر، إلا أن إدخالها يحصل بشكل محدود جداً و"بالقطارة"، معتبراً أن هذه السياسة تعكس توجهاً إسرائيلياً للسيطرة على المساعدات والتحكم بمسارها، بل والاستفادة منها اقتصادياً على حساب الفلسطينيين، سواء كانت مواد غذائية أو إمدادات إغاثية أخرى. وأضاف أن الاحتلال يواصل التعامل مع غزة باعتبارها ساحة خاضعة لسيطرته الميدانية الكاملة، في ظل انتشار قواته في عدة مواقع، واستمرار إطلاق النار والانتهاكات بحق المدنيين، إلى جانب وجود مجموعات مسلحة محلية تعمل بتنسيق أو تغطية من الجيش الإسرائيلي وتمارس اعتداءات موازية.
وأكد الكاتب والمحلل السياسي أن غزة، على الرغم من وجود تفاهمات أو اتفاقات تهدئة، لم تشهد خروقات من قبل الفصائل الفلسطينية على خلفية الاعتداءات على إيران أو لبنان، ومع ذلك يواصل الاحتلال سياساته الميدانية ذاتها، ما يرجح استمرار هذا النهج في المرحلة المقبلة. ولفت إلى أن مآلات الوضع في غزة ستبقى مرتبطة بنتائج المواجهة مع إيران؛ فإذا اتجهت الأطراف نحو اتفاق أو تسوية في مرحلة لاحقة، فقد يفتح ذلك الباب لإعادة النظر في آليات التعامل مع القطاع.
وبحسب تقديرات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فقد خرق الاحتلال الإسرائيلي اتفاق وقف إطلاق النار 1620 مرة، تنوعت ما بين 560 عملية إطلاق نار و79 عملية توغل آليات داخل المناطق السكنية و749 عملية قصف واستهداف و232 عملية نسف منازل ومبانٍ.
تكريس واقع السيطرة على غزة
إلى ذلك، قال الكاتب والمحلل السياسي مصطفى إبراهيم إن الاحتلال يحاول تكريس واقع السيطرة المستمرة على قطاع غزة، مؤكداً أن ما يجري لا يمكن اعتباره تصعيداً جديداً بقدر ما هو امتداد لحرب لم تتوقف فعلياً، وإن تغيّرت أدواتها وأشكالها. وأضاف إبراهيم، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن الاحتلال، رغم انشغاله بالمواجهة مع إيران، ما زال يسيطر ميدانياً على نحو 60% من مساحة قطاع غزة، ويُدير ما تبقّى عبر التحكّم الأمني من الجو والبحر، إضافة إلى الحصار المشدد والقيود المفروضة على إدخال المساعدات، مشيراً إلى أن الأوضاع الإنسانية في القطاع وصلت إلى مستويات كارثية. وأشار إلى أن الاحتلال لم ينسحب من غزة بعد إعلان وقف إطلاق النار، بل ما زال يسيطر على معبر رفح ويفرض حصاراً واسع النطاق، فيما تتواصل عمليات القصف، خصوصاً في المناطق الشرقية، تحت ذرائع متعددة، من بينها البحث عن أنفاق أو تدمير ما يصفه ببنى تحتية للمقاومة، معتبراً أن استمرار السيطرة على شرق غزة يعكس قناعة لدى الجيش الإسرائيلي بأنه لا يزال بحاجة إلى مزيد من العمليات العسكرية والرقابة والتدمير.
مصطفى إبراهيم: ما يجري لا يمكن اعتباره تصعيداً جديداً بقدر ما هو امتداد لحرب لم تتوقف فعلياً
ولفت إبراهيم إلى أن ما يُعرف بـ"مجلس السلام"، أو مجلس دونالد ترامب، لم يحقق حتى الآن تقدماً عملياً، على الرغم من الحديث عن حشد تمويل يصل إلى سبعة مليارات دولار لإطلاق عملية إعادة الإعمار. وأضاف أن المرحلة الثانية من الاتفاق لم تبدأ بعد، ولا توجد مؤشرات واضحة على انتقال فعلي نحو انسحاب كامل أو إعادة إعمار شاملة، مبيناً أن ما يجري في إيران يحمل انعكاسات خطيرة على غزة، باعتباره جزءاً من رؤية أوسع لدى الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأميركية للسيطرة على الشرق الأوسط بشكل كامل. ووفق إبراهيم، فإن التحدي الأكبر يتمثل بملف إعادة الإعمار، الذي قد يُربط بشروط إسرائيلية تتعلق بنزع سلاح المقاومة قبل الشروع في أي خطوات عملية، وهو ما يشكل عقبة رئيسية تصر عليها كل من حكومة الاحتلال والإدارة الأميركية.
## الموقف الروسي من الحرب على إيران: أولوية أوكرانيا ومراعاة ترامب
04 March 2026 02:00 AM UTC+00
رغم مؤشرات إلى إمكانية إطاحة ثاني حليف لها منذ بداية العام الحالي، وثالث حليف في أقل من عام ونصف العام (نظام الأسد في سورية والرئيس نيكولاس مادورو في فنزويلا، بالإضافة إلى ما ستؤول إليه نتائج العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران)، اقتصر موقف روسيا على التنديد بالحرب على إيران التي تشنّها الولايات المتحدة وإسرائيل. وفي برقية تعزية لنظيره الإيراني مسعود بزشكيان، نشرها الكرملين على موقعه الرسمي، يوم الأحد الماضي، وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قتل المرشد الإيراني علي خامنئي وأفراد من عائلته في اليوم الأول من الحرب على إيران السبت الماضي، بأنها "جريمة تنتهك جميع معايير الأخلاق الإنسانية والقانون الدولي". وأشاد بوتين بخامنئي الذي التقاه أكثر من مرة منذ توليه الحكم، وقال "سيُذكر خامنئي في بلادنا رجلَ دولة بارزاً، أسهم إسهاماً شخصياً كبيراً في تطوير العلاقات الودية بين روسيا وإيران، والارتقاء بها إلى مستوى شراكة استراتيجية شاملة". ورغم إشارة بوتين إلى "الشراكة الاستراتيجية"، بدا الموقف الروسي ضعيفاً، مقارنة بالمتوقع انطلاقاً من علاقات البلدين ونظرتهما إلى بناء عالم متعدد الأقطاب، ومشاركة إيران روسيا في منظمات عدة بادرت الأخيرة إلى إنشائها أو المشاركة في تأسيسها خلال العقدين الأخيرين، مثل مجموعة بريكس ومنظمة شنغهاي، إضافة إلى المساعدات الإيرانية الهائلة في حرب روسيا على أوكرانيا، وأهمها تزويدها بمسيّرات شاهد، ومنحها الحق في تصنيع هذه المسيّرات على الأراضي الروسية، وتطويرها، إضافة إلى تزويد روسيا بقذائف صاروخية ومدفعية لتعويض النقص في مراحل عدة من الحرب على أوكرانيا.
لا يختلف موقف موسكو اليوم كثيراً عن موقفها خلال حرب يونيو 2025 على إيران
الحرب على إيران "عدوانٌ صريح"
ويوم الاثنين، قال الكرملين الروسي إن المحادثات الأميركية الإيرانية كانت تحرز تقدماً، لكن الوضع انزلق بعد ذلك إلى "عدوان صريح"، في إشارة إلى الحرب على إيران. وأكد أن موسكو على اتصال دائم بمسؤولي إيران وتناقش الوضع هناك، كما أنها تتواصل مع قيادات الدول الأخرى المتضررة من النزاع بما في ذلك دول الخليج.
وعطفاً على ذلك، أكّد الكرملين، أمس الثلاثاء، أن بوتين سينقل إلى إيران مخاوف القادة العرب إزاء الهجمات الإيرانية التي استهدفت البنية التحتية النفطية في المنطقة، وذلك بعدما أجرى بوتين سلسلةً من المكالمات الهاتفية أول من أمس، مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ورئيس الإمارات محمد بن زايد وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، عارضاً استخدام علاقات موسكو مع طهران، لمحاولة تهدئة التوتر. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أمس إن بوتين "سيبذل بالتأكيد كل جهد للمساهمة في تحقيق قدر، ولو كان بسيطاً، من خفض التصعيد"، مضيفاً أن "المناقشات مع جميع محاوريه تقريباً تركزت على أن ينقل قلقه البالغ بشأن الضربات التي طاولت بنيتهم التحتية إلى زملائنا في إيران، مستفيداً من الحوار الذي نحافظ عليه مع القيادة الإيرانية".
ويوم السبت الماضي، مع بدء الحرب على إيران التي شنّتها إسرائيل والولايات المتحدة، دان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الهجوم، وذلك في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي. وبحسب بيان الخارجية الروسية، فإن لافروف "دان خلال الاتصال الهجوم العسكري غير المبرر الذي شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، والذي يُعد انتهاكاً لمبادئ القانون الدولي وقواعده". ورأت الخارجية الروسية، في بيان آخر، حول الهجوم، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تخوضان مجدداً "مغامرة خطيرة تُقرّب المنطقة بسرعة من كارثة إنسانية واقتصادية، وربما إشعاعية أيضاً". وأشار البيان إلى أن "نيّات المعتدين واضحة، ومعلنة، وهي تدمير النظام الدستوري، وحكومة دولة لا يرغبون بها، ورفضت الخضوع لإملاءات القوة والهيمنة".
ولا يختلف موقف موسكو كثيراً في الحرب على إيران هذا العام عن موقفها في حرب يونيو/حزيران 2025 بعد هجمات إسرائيل والولايات المتحدة على إيران لـ12 يوماً. وبعد حرب الصيف الماضي، لم ترشح أنباء عن تزويد روسيا إيران بأنظمة دفاع جوي، أو طائرات حديثة لتعزيز قدرة إيران في الرد على الهجمات بالطائرات والصواريخ الأميركية والإسرائيلية.
وربما يعزى سبب ذلك إلى عوامل عدة، أهمها تراجع إنتاج روسيا من الصواريخ والطائرات بسبب تشديد العقوبات الغربية على بعض المكونات الإلكترونية الدقيقة. كما تحتاج روسيا إلى هذه الطائرات وأنظمة الدفاع الجوي للتصدي للصواريخ والمسيرات الأوكرانية، وضرب أهداف في داخل أوكرانيا. ومن غير المستبعد أن روسيا لا ترغب في إظهار أسلحتها وطائراتها الحديثة على أنها عاجزة عن مواجهة الطائرات والصواريخ الأميركية الحديثة في الحرب على إيران. وأخيراً، من المؤكد، أن روسيا لا ترغب في إغضاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعدما أظهر منذ عودته إلى البيت الأبيض أنه أقرب إلى الموقف الروسي لإنهاء الحرب، ومارس ضغوطاً على أوكرانيا، وعليه فإن دعم إيران عسكرياً قد يتسبب في تغيير موقف ترامب، وممارسة ضغوط على روسيا، والأخطر إعادة تزويد أوكرانيا بصواريخ بعيدة المدى، ومنظومات دفاع جوي، وتعزيز التعاون الاستخباري مع كييف، ما يزيد من تعثر الكرملين في تحقيق أهداف الحرب المتواصلة منذ أكثر من أربع سنوات من دون الوصول إلى الأهداف التي أعلنها بوتين، رغم الخسائر البشرية والاقتصادية الكبيرة.
وكانت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، ذكرت في تقرير في 22 فبراير/شباط الماضي، نقلاً عن مصادر مطلعة ووثائق، أن روسيا وإيران أبرمتا صفقة بقيمة 500 مليون يورو لشراء إيران 500 منظومة دفاع جوي محمولة من طراز فيربا، و2500 صاروخ أرض جو من طراز أم 3369، و500 جهاز رؤية ليلية من طراز موغلي 2، على أن يتم تسليمها من روسيا على ثلاث دفعات بين عامي 2027 و2029. وأشارت الصحيفة إلى أن إيران طلبت منظومة فيربا من روسيا في يوليو/تموز الماضي، بعد أسابيع قليلة من الحرب الإسرائيلية الإيرانية التي دمّرت قدرات الدفاع الجوي الإيرانية. كما أشارت إلى تسيير عدة رحلات شحن جوي من روسيا إلى إيران في ديسمبر/كانون الأول 2025 ويناير/كانون الثاني الماضي، وأكد السفير الإيراني لدى روسيا، كاظم جلالي، أن الرحلات الجوية الأخيرة القادمة من روسيا كانت تحمل شحنات عسكرية. والأرجح أن الشحنات التي تحدث عنها جلالي، لا تتعلق بأي أسلحة قد تساعد في صدّ الهجمات الأميركية الإسرائيلية. وحسب تقارير سابقة، لمعهد دراسات الحرب، وصلت في منتصف يناير الماضي عدة طائرات نقل عسكرية من طراز آي أل 78، إلى إيران من روسيا وبيلاروسيا، إلى جانب أولى مروحيات الهجوم من طراز أم آي 28. وفي ديسمبر الماضي، ظهرت صور لعشرات المركبات المدرعة الروسية من طراز "سبارتاك" وهي تصل إلى إيران.
قد تربح موسكو على المدى القصير من ارتفاع أسعار النفط والغاز
ولا تُجدي مروحيات أم آي 28، والمركبات المدرعة "سبارتاك" نفعاً في مواجهة ضربات جوية إسرائيلية أو أميركية. كما أن لا حاجة إليها في المرحلة الحالية من الاحتجاجات الإيرانية، وهذه المعدات مخصصة أساساً لمكافحة تمرّد مسلح.
ومن الواضح أن روسيا ترتكز إلى أن اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الموقعة مع إيران، في مطلع العام الماضي، لا تنصّ على بند للدفاع المشترك كما هو الحال في معاهدة الشراكة مع كوريا الشمالية. وتحظر اتفاقية الشراكة بين روسيا وإيران على أي طرف منهما دعم المعتدين فقط. وبعد بناء مصانع لإنتاج مسيّرات شاهد وغيرها من أنواع المسيّرات الإيرانية على الأراضي الروسية وزيادة واردات الصواريخ والقذائف المدفعية والصاروخية من كوريا الشمالية، بدا أن حاجة روسيا للدعم العسكري الإيراني لم تعد كبيرة كما كان الحال في عامي 2023 و2024.
مكاسب وخسائر
في المقابل، فإن روسيا ستخسر استثمارات بمليارات الدولارات على المدى البعيد جراء الحرب على إيران وتداعياتها، ومعلوم أن الروس استثمروا في بناء ممر "شمال - جنوب" من الموانئ الإيرانية على بحر العرب وصولاً إلى سانت بطرسبورغ شمال غرب روسيا على بحر البلطيق. كما حصلت الشركات الروسية على امتيازات لتطوير حقول للغاز، وبناء عدد من المحطات الكهروذرية الصغيرة في إيران.
واقتصادياً، قد تربح روسيا مؤقتاً، فالحرب على إيران التي تجري على مشارف مضيق هرمز الاستراتيجي رفعت أسعار النفط والغاز، وتُنذر بنقصٍ حاد في الغاز المسيل في الأسواق في حال طالت الحرب، ما يعني زيادة الطلب على الغاز الروسي، وارتفاع أسعاره، ما يسهم في التخفيف من عجز الموازنة، والقدرة على تمويل الحرب في أوكرانيا لفترة أطول.
وبحسابات الربح والخسارة، فإنّ تغيير النظام في إيران، إن تحقق، يشكل ضربة جيوسياسية كبيرة لموسكو، وخسارة حليف مهم شاركها في مشاريع بناء عالم متعدد الأقطاب، وفقدان الثقة لدى بلدان عدة حول العالم من آسيا الوسطى إلى أفريقيا من أن روسيا ستهب للدفاع عنها في حال تعرضها لعدوان. ويطرح تخلي موسكو عن حلفائها الواحد تلو الآخر أسئلة عن الثمن الباهظ الذي دفعه وسيدفعه الكرملين من أجل عدم إغضاب ترامب، والفوز بحربه "الوجودية" في أوكرانيا، وأهمية الانتصار في هذه الحرب في ظل ضياع شريك هنا وحليف هناك وتأثير ذلك على طبيعة النظام العالمي الجديد الذي تطالب به روسيا.
## جيش الاحتلال الإسرائيلي يصدر إنذاراً بإخلاء 16 بلدة لبنانية
04 March 2026 02:00 AM UTC+00
## جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن رصد إطلاق صواريخ من إيران
04 March 2026 02:20 AM UTC+00
## حرب إيران تلقي بثقلها على اقتصاد تركيا
04 March 2026 02:28 AM UTC+00
تطاول شظايا الحرب في إيران الاقتصاد التركي، وتجلى أول الآثار برفع متوقع لأسعار المشتقات النفطية، بزيادة سعر الديزل بنحو 5.60 ليرات تركية والبنزين بنحو 2.10 ليرة في أعلى زيادة بتاريخ تركيا، ليزيد سعر الديزل عن 65 ليرة ويتعدى سعر ليتر البنزين 61 ليرة (1.38 دولار)، ما سينعكس على تكاليف الإنتاج والسلع والمنتجات وأجور النقل والخدمات، ويتوقع أن تنعكس زيادة 10% في أسعار النفط ارتفاعاً بنسبة 1.1% في مؤشر أسعار المستهلك في تركيا.
وتأتي إمدادات النفط، بمقدمة مخاوف تركيا التي تستورد نحو 95% من احتياجاتها بفاتورة سنوية تقترب من 55 مليار دولار. ورغم أن أنقرة قلصت استيراد النفط الإيراني للحدود الصفرية، أدى توسّع دائرة الحرب وإغلاق مضيق هرمز إلى ارتفاع الأسعار، ما يزيد من كلفة الاستيراد. ويرى الخبير التركي، يوسف كاتب أوغلو، في حديث مع "العربي الجديد"، أن تركيا "متحوطة لجميع السيناريوهات" كاشفاً أن سعة التخزين والإنتاج المحلي تبعد بلاده عن أي صدمة سعرية، خاصة بوجود بدائل من روسيا والجزائر وغيرها.
ولكن، كاتب أوغلو يستدرك أن ارتفاع الأسعار عالمياً سيؤثر بلا شك على الاقتصاد التركي الكلي، فكل زيادة 10 دولارات في سعر برميل النفط ترفع عجز الحساب الجاري التركي بنحو 2.5 مليار دولار، وتزيد التضخم بنحو نقطة مئوية واحدة، كما ستزيد تكاليف الإنتاج، الصناعي والزراعي والخدمي، ما يعني رفع الأسعار على المستهلك التركي.
ويؤكد الخبير التركي أن بلاده قلصت استيراد النفط من إيران، خلال السنوات الأخيرة، إلى حدود الصفر خلال عام 2026 كما أن عقد توريد الغاز الإيراني لتركيا بنحو 9.6 مليارات متر مكعب سنوياً، ينتهي في يوليو المقبل، وقد تؤدي التطورات لعدم تجديده، ولدى تركيا بدائل من الإنتاج المحلي ومن تركمانستان، أو من خلال العقود طويلة الأمد، الموقعة مع شركات مثل "إكسون موبيل" و"شل".
ولا يتعدى حجم التبادل التجاري بين تركيا وإيران 13.5 مليار دولار، إلا أن إغلاق مضيق هرمز سيرفع تكاليف التأمين والشحن البحري ويؤخر وصول السلع المستوردة من الخليج وشرق آسيا. وكان وزير الزراعة والغابات، إبراهيم يوماكلي، قد أكد أمس استمرار المراقبة عن كثب للتأثير المحتمل للتطورات الأخيرة في المنطقة على مدخلات الإنتاج الزراعي، بالتنسيق مع ممثلي القطاع، مؤكداً أن مخازين مدخلات الإنتاج الزراعي وخاصة الأسمدة عند مستويات كافية، ولا يوجد وضع يهدد أمن الإمدادات.
لكن الصناعة ستتأثر بحال طول فترة المعارك، وفق مدير مركز الدراسات الاستراتيجية بإسطنبول، محمد كامل ديميريل، الذي يشرح لـ"العربي الجديد" أن الصناعة التركية، تعاني من ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة تكاليف التمويل بسبب ارتفاع نسبة الفائدة ما يحد من قدرة الشركات الصغيرة على الاقتراض، فضلاً عن زيادة الأجور وارتفاع أسعار المواد الأولية، وكل ذلك أثر على هوامش ربح الصناعيين. ويرى أن آثار الحرب ستطاول أولاً القطاعات الأكثر حساسية، كسعر الصرف ومن ثم التضخم، كما يوجد خطر على البورصة وهروب الأموال الساخنة أو بعض الاستثمارات، ولكن كل هذا يبقى بموقع التنبؤ المرتبط بشكل تطور المعارك واتساعها وزمنها.
من جهته، يقول المحلل التركي، باكير أتاجان، أن آثار الحرب لم تظهر بعد على الاقتصاد التركي "بشكل حقيقي وملموس" لكنها ستبدأ مع رفع أسعار المحروقات لما لذلك من آثار على تكاليف الإنتاج وسعر المنتج النهائي، الزراعي والصناعي.
وحول توقع آثار الحرب على التضخم يضيف أتاجان لـ"العربي الجديد"، أن رفع أسعار الطاقة زاد التضخم، كما أن سعر الصرف عرضة للتراجع، لأن المستثمرين يهربون عادة من مناطق الحرب أو الأسواق الناشئة المرشحة للتوتر، وذلك سيضغط على الليرة ويزيد من تكاليف المستوردات، وهذا أيضاً يزيد نسبة التضخم.
ويشير المحلل التركي أن ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب التوريد، إضافة إلى إعاقة السياحة وتراجع الاستثمار، ستؤثر بالنهاية على الإنتاج ومعدل النمو الذي شهد ارتفاعاً خلال العام الماضي حيث "نما الاقتصاد التركي بنسبة 3.4% في الربع الأخير من العام الماضي، واختتم العام بمعدل نمو بلغ 3.6%"، لكن تركيا، وفق أتاجان، تتحوط وأعدت خططاً لإدارة الأزمة وبدائل للطوارئ التي يمكن أن تنشأ باستمرار الحرب وتوسّعها، خاصة لجهة تأمين الطاقة والمواد الأولية والسلع ودعم الليرة.
## وكالة الأنباء اللبنانية: 4 شهداء و6 جرحى في غارة على بعلبك
04 March 2026 02:38 AM UTC+00
## وزارة الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير صاروخين من نوع كروز بالخرج
04 March 2026 03:10 AM UTC+00
## رئيس الوزراء الأسترالي: لا مبرر لهجمات إيران على المناطق المدنية في دول الخليج
04 March 2026 03:18 AM UTC+00
## بوليتيكو: ترامب في صراع مع الوقت لإيجاد مبررات للحرب على إيران
04 March 2026 03:22 AM UTC+00
قالت صحيفة "بوليتيكو" إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في صراع مع الوقت لإيجاد مبررات كافية للعدوان الذي يشارك فيه بلاده مع إسرائيل على إيران، مشيرة في تقرير أمس الثلاثاء إلى أنه بعد مرور أربعة أيام على بدء الحرب لا يجد مسؤولون كبار في إدارة ترامب ما يقولونه سوى إن ما يجري ليس كما حصل خلال غزو العراق، وإنها ليست حرباً بلا نهاية، وإن واشنطن لم تجد خياراً آخر سوى الحرب.
وأوضحت بوليتيكو أن حتى الرسائل التي يبعث بها كبار المسؤولين تصطدم بالتشويش الذي يمارسه ترامب من خلال تصريحاته المتشعبة للمراسلين الصحفيين، والتي قالت إنها قوضت تقريباً كل مبرراتهم. وقالت إنه بينما تحاول الإدارة الأميركية جاهدة تبرير العدوان، ملمحة إلى أن إيران كانت إما على وشك الحصول على أسلحة نووية، أو امتلاكها صواريخ باليستية، أو شن هجوم على إسرائيل، يُحذر حلفاء ترامب من أن الفرصة المتاحة أمام البيت لإقناع حتى أشد الموالين للرئيس باتت تتضاءل.
وشهدت الأيام الثلاثة للعدوان سقوط 6 أميركيين قتلى وإسقاط 3 مقاتلات أف 15 بـ"نيران صديقة" في الكويت، فيما قدم مسؤولون في إدارة ترامب شروحات ومبررات متباينة للحرب. وقال وزير الحرب بيت هيغسيث الاثنين إنها "ليست حرب تغيير نظام... لكن هذا النظام يجب أن يتغير"، مضيفاً أن الحرب على إيران قد تستغرق 4 أو 5 أسابيع، ولن تشبه حرب العراق.
أما وزير الخارجية ماركو روبيو فأوضح أن "العمليات تستهدف مشروع الصواريخ الباليستية في إيران"، مدعياً أن الهجمات على إيران كانت إجراء استباقياً لحماية الولايات المتحدة من "تهديد وشيك". وتابع "كنا نعلم أن هناك تحركاً إسرائيلياً، وكنا نعلم أن ذلك سيؤدي إلى هجوم على القوات الأميركية". بدوره، توقع ترامب "استمرار الحملة أربعة أو خمسة أسابيع وربما أكثر".
وذكر تقرير بوليتيكو أن الحرب تتزامن مع الدعوات التي وجهها أنصار حركة "لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى" (ماغا) إلى القادة الجمهوريين من أجل التركيز على المشاكل التي تعاني منها بلادهم، معربين عن مخاوفهم من "صراع مطول قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة" وتقويض شعارات ترامب السابقة مما قد يلقي بظلاله على انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم، التي تعد حاسمة بالنسبة للحزب الجمهوري. وأضاف التقرير أن معلقين بارزين من التيار المحافظ وحلفاء لترامب بمن فيهم الناشط تاكر كارلسون والصحفية والمحامية ميغان كيلي والمعلق والكاتب مات والش، انتقدوا شن الحرب على إيران وعدم تقديم الإدارة الأميركية تفسيراً مقنعاً للأسباب ورائها.
## هواجس معيشية في لبنان... والأسواق تصمد في وجه العدوان
04 March 2026 03:30 AM UTC+00
عاد لبنان في وقت قياسي إلى مناخات التصعيد العسكري، بعدما شهد الجنوب إطلاق رشقة صاروخية تبناها حزب الله على خلفية تطورات إقليمية متصلة بإيران، ومع تسارع الأحداث، تبدلت اهتمامات اللبنانيين خلال ساعات قليلة، إذ انتقل التركيز من متابعة التطورات العسكرية في المنطقة إلى تأمين متطلبات السلامة الشخصية والاحتياجات المعيشية الأساسية.
فعادت طوابير السيارات إلى محطات الوقود، وارتفع الإقبال على شراء المواد الغذائية والأدوية، وسط مخاوف من توسّع رقعة المواجهة. وزادت إنذارات الإخلاء الإسرائيلية التي شملت عشرات البلدات الجنوبية وأجزاء من البقاع منسوب القلق الشعبي، لا سيما مع تكثيف الضربات الجوية في مناطق شمال نهر الليطاني.
وبين تسارع التطورات العسكرية واستعادة اللبنانيين خبرات الأزمات المتراكمة، يبدو أن البلاد دخلت مجدداً مرحلة إدارة الخطر. فمع أن المؤشرات التموينية لا توحي حتى الآن بأزمة فعلية في توافر السلع أو المحروقات، إلا أن هشاشة الواقع الاقتصادي وغياب شبكات الحماية العامة يجعلان أي تصعيد أمني قابلاً للتحول سريعاً إلى ضغط معيشي واجتماعي واسع. وفي انتظار اتضاح مسار المواجهة إقليمياً، يبقى اللبنانيون عالقين بين تطمينات رسمية تحاول تهدئة الأسواق، وقلق يومي تدفعه ذاكرة حروب لم تغادر حياتهم بعد.
مواكبة التطورات
في هذا السياق، أكد المدير العام لوزارة الاقتصاد محمد أبو حيدر لـ"العربي الجديد"، أن مخزون المواد الغذائية في لبنان يكفي لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، في حين تمتلك محلات بيع المواد الغذائية (السوبرماركت) مخزوناً يلبّي حاجات السوق لنحو شهر تقريباً، ما يشير إلى عدم وجود خطر وشيك لنفاد السلع الأساسية.
ويعكس هذا التمايز بين المخزون الإجمالي والمخزون المتوافر لدى نقاط البيع وجود احتياطي مركزي لدى المستوردين والمستودعات، يمكن ضخه تدريجياً إلى الأسواق وفق مستوى الطلب، الأمر الذي يحدّ من احتمالات حصول نقص مفاجئ في السلع.
وأشار أبو حيدر إلى أن وزارة الاقتصاد عقدت وستواصل عقد اجتماعات دورية مع النقابات المعنية لمواكبة التطورات بشكل مستمر، مؤكدة تشديد إجراءات الرقابة لمنع الاحتكار أو رفع الأسعار تحت وطأة الظروف الأمنية الراهنة، تفادياً لتكرار تجارب سابقة شهدت اضطرابات في الأسواق.
أما على صعيد المحروقات والغاز، فأوضح أبو حيدر أن الإمدادات تسير بصورة طبيعية حتى الآن، ولا مؤشرات تدل على أزمة تموينية. غير أن التحدي، كما في محطات سابقة، لا يرتبط فقط بحجم المخزون المتوافر، بل بسلوك المستهلكين في السوق، إذ إن التهافت على المحطات قد يؤدي إلى خلق أزمة نفسية تسبق أي نقص فعلي، ويحوّل القلق العام إلى ضغط إضافي على سلاسل التوزيع.
مرفأ بيروت يعمل
بدوره، يصرّح نقيب مستوردي المواد الغذائية في لبنان هاني بحصلي لـ"العربي الجديد" بأنّه حتى اليوم يجب على المواطنين الاطمئنان، إذ إنّ جميع السلع مؤمّنة، وطالما أنّ مرفأ بيروت يعمل بشكل طبيعي فإنّ البضائع تستمر في الوصول إلى البلاد، وأعرب عن أمله في عدم تفاقم الأوضاع الاقتصادية وتجنّب الاعتداء على المرافق الاقتصادية والحيوية. ويؤكد بحصلي أنّه، في الحاضر والمستقبل، لا يفترض أن تكون هناك أي إشكالات ما دام مرفأ بيروت يعمل، مطمئناً إلى توافر المواد الأساسية في الأسواق، وهو ما أبلغه المستوردون للحكومة خلال الاجتماع الذي عُقد في وزارة الاقتصاد.
وذكّر بأنّ لبنان سبق أن مرّ بظروف أمنية صعبة خلال الفصل الأخير من عام 2024، رغم ذلك استمرت عمليات التوريد والتوزيع داخل البلاد بشكل طبيعي، مشيراً إلى أنّ التجار والمستوردين في جهوزية تامة لتزويد السوق بحاجاته، كما شدّد على أنّه "لا حاجة للطوابير أو إلى تخزين السلع".
وأكد أيضاً وجود بدائل لعمليات استيراد المواد الغذائية في حال تعذّر المرور عبر مضيق هرمز، مذكّراً بأنّ المستوردين واجهوا ظروفاً مشابهة خلال أزمة البحر الأحمر. وكشف بحصلي عن أنّ شركات الشحن بدأت تُبدي تحفظات بشأن المرور في المناطق الخطرة، في حين تتجه شركات التأمين إلى رفع بدلاتها، إلا أنّ ذلك، بحسب قوله، لن يكون له تأثير كبير على أسعار السلع أو كلفتها، التي ستبقى ضمن نطاق ارتفاع محدود.
اجتماعات طارئة
في المقابل، تحركت السلطات الرسمية عبر عقد اجتماعات طارئة في السراي الحكومي ووزارة الداخلية لمتابعة ملف النزوح وتنظيم الاستجابة الميدانية. كما فعّلت وحدة إدارة مخاطر الكوارث آليات الطوارئ، فأطلقت خطوطاً ساخنة لمساعدة المواطنين وحددت مئات مراكز الإيواء بالتنسيق مع وزارتي الشؤون الاجتماعية والتربية، بالتزامن مع قرار إقفال المدارس تمهيداً لاستخدام عدد منها لاستقبال النازحين، على غرار ما جرى خلال موجات التصعيد السابقة.
اقتصادياً ومعيشياً، برزت مخاوف من تداعيات الحرب على توافر السلع الأساسية، خصوصاً في ظل ضعف البنية التحتية وغياب منظومات الحماية العامة كأنظمة الإنذار المبكر والملاجئ المجهزة. غير أن المؤشرات الأولية تفيد باستمرار توافر المواد الغذائية في الأسواق من دون تسجيل حالات فقدان أو تقنين، فيما تأخر افتتاح بعض محطات الوقود في المناطق البعيدة عن المركز بانتظار صدور جدول الأسعار الجديد ووصول الإمدادات من مستودعات الشركات المستوردة في بيروت.
اختبار صعب
ويجد لبنان نفسه مرة جديدة أمام اختبار معقد تتقاطع فيه الاعتبارات الأمنية مع الضغوط الاقتصادية والمعيشية، في وقت لم يتعاف فيه البلد بعد من آثار الانهيار المالي المستمر منذ سنوات. فالتصعيد العسكري، حتى وإن بقي محصوراً جغرافياً، ينعكس سريعاً على المزاج الاقتصادي العام، حيث تتراجع الثقة ويزداد الحذر في الإنفاق والاستثمار، ما يبطئ الحركة التجارية ويؤثر على دورة الاقتصاد اليومية.
وبينما تحاول السلطات الرسمية طمأنة المواطنين بشأن توافر السلع واستمرار الإمدادات، يبقى العامل النفسي عنصراً حاسماً في توجيه سلوك السوق، إذ يدفع الخوف من المجهول إلى ممارسات استباقية تضغط على سلاسل التوزيع والخدمات. كما أن استمرار الترقب يثقل كاهل المؤسسات الصغيرة والأعمال الفردية التي تعتمد على الاستقرار الأمني لاستمرار نشاطها، خصوصاً في قطاعات الخدمات والتجزئة والنقل.
وفي ظل غياب سياسات دعم اجتماعي فعالة أو خطط طوارئ اقتصادية واضحة، تتحمل الأسر اللبنانية العبء الأكبر من أي اهتزاز أمني، مع اعتماد متزايد على المدخرات المحدودة أو المساعدات العائلية.
ومع أن الأسواق لا تزال تعمل بوتيرة شبه طبيعية حتى الآن، إلا أن هشاشة البنية الاقتصادية تجعل قدرة الصمود مرتبطة مباشرة بمدة التصعيد ومساره. لذلك، يبقى اللبنانيون عالقين بين واقع أمني متقلب واقتصاد شديد الحساسية، حيث يتحول الاستقرار المعيشي إلى هدف يومي بحد ذاته، بانتظار اتضاح مسار التطورات الإقليمية وتحديد ما إذا كانت البلاد ستنجح في احتواء التداعيات أو ستدخل مرحلة ضغط اقتصادي أوسع وأكثر تعقيداً.
## جيل ليبوفتسكي: هل يمكن ترويض القوة المفرطة خارج الدولة؟
04 March 2026 04:00 AM UTC+00
يرى الفيلسوف وعالم الاجتماع الفرنسي جيل ليبوفتسكي أن مستقبل الإنسانية لم يكن يوماً بهذا القدر من الانفتاح واللايقينية، وأنّها تقف اليوم أمام أفق بلا سيناريوهات جاهزة. وبين التفاؤل والتشاؤم، يقترح في كتابه "القوة الفائقة: السلطة المفرطة والهشاشة" (منشورات فلاماريون، 2026) موقفاً ثالثاً: الاعتراف بقوّة عصرنا الهائلة، والعمل على توجيهها بدل الاستسلام لها.
ويواصل تشريح ما أطلق عليه قبل عقود عصر "الحداثة المفرطة"، التي يرى أنّها تدخل اليوم طوراً جديداً يسمّيه "حضارة القوة الفائقة"، مؤكداً أن منطق هذه الحضارة الجديدة يقوم على السعي الدائم لتجاوز الحدود في جميع المجالات: التكنولوجية والاقتصادية والسياسية، وعلى صعيد الحياة الفردية كذلك. فالحدود التي كان يُرى فيها في العصور السابقة قيوداً أو مرجعيات طبيعية ودينية وقانونية ينبغي احترامها، باتت اليوم تدرَكُ بوصفها تحديّات يجب تجاوزها باستمرار. 
وتتجلى ملامح القوة الفائقة، حسب ليبوفتسكي، في ظواهر رئيسية أربع: أولها التقدّم العلمي والتقني المذهل والمتسارع، من غزو الفضاء إلى الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية، حيث لم يعد الهدف تحسين شروط العيش، بل إعادة تشكيل الطبيعة والإنسان ذاته. وثانيها الرأسمالية النيوليبرالية المعولمة التي سلّعت الرغبات والحاجات وأنماط التفكير، ورسّخت تركزا غير مسبوق للثروة والسلطة، وخلقت شركات عالمية تفوق قوّتها قوة دول عديدة. أما ثالث هذه الظواهر فهي الفردانية المفرطة التي تضع الذات في مركز كل شيء، وتطالب بحرية مطلقة في اختيار الهوية والجسد ونمط العيش، وحتّى في اختيار لحظة الموت، حيث تمثل "نزعة ما بعد الإنسانية" ذروة هذا المسار بسعيها إلى تجاوز المرض والشيخوخة والموت ذاته.
كلما تعاظمت التكنولوجيا أنتجت آثاراً جانبية يصعب التحكم فيها
 
 وأخيراً التحولات الجيوسياسية، مع عودة منطق القوة إلى الواجهة على حساب القانون الدولي، وصعود الإمبربالية الجديدة، وتعاظم الأنظمة السلطوية التي ترفع شعار السيادة المطلقة. ويترافق ذلك كلّه مع  تنامي المخاطر المتمثلة بالأزمة البيئية، وتراجع الديمقراطية وتصاعد النزعات القومية والشعبوية، وعودة الحرب في أوروبا، والهجرة غير الشرعية، والإرهاب، والتفكك التدريجي للنظام الدولي.
ويختار ليبوفتسكي ثلاث شخصيات أسطورية إغريقية لتجسيّد هذه المرحلة: بروميثيوس، رمز السيطرة التقنية على الطبيعة؛ ونرسيس، رمز الفرد المتمركز على ذاته واللاهث وراء الرفاه؛ ومارس، رمز عودة الحرب ومنطق القوة العسكرية وسباق التسلح، في سياق عالمي مضطرب.
ويبيّن أن "القوة الفائقة" ليست ظاهرة حديثة النشأة، فقد عرفتها البشرية قديماً في شكل إمبراطوريات دينية وسياسية اكتست سلطتها المطلقة طابعاً مقدساً، ثمّ جاءت الحداثة "فعلمنتها" ونقلتها من السماء إلى الأرض، لتتجسد بالإيمان بالتقدّم وقوة العلم والتقنية بوصفهما أداتين شبه خَلاصيتين لتحسين العالم بلا حدود، في إطار تصور خطي للتاريخ يتجه دوماً نحو مستقبل أفضل.
أما اليوم، وفي عصر "الحداثة المفرطة"، فلم تعد "القوة الفائقة" حكراً على الدولة، بل باتت "فوق سياسية"، تتحرّك بقدرات لا تكاد تحدّ عبر التكنولوجيا والسوق والشبكات الرقمية، لكنها تمضي بها دونما رؤية واضحة للغايات أو تبصّر لمخاطر الاندفاع غير المضبوط، في سعي محموم لاقتحام كل مجهول وتجاوز كلّ ممكن، حاملة في طياتها توتراً بنيوياً دائماً بين الطموح اللامحدود واحتمال الانهيار في أي حين.
لكن ليبوفتسكي لا يدعو إلى رفض "القوة الفائقة" أو شيطنة التقنية. فهو يعدّها أمراً لا رجعة فيه، فضلاً عن أنّها تحمل إمكانات هائلة للابتكار وحل الأزمات، بما فيها الأزمات التي ساهمت هذه القوة نفسها في تفاقمها. فيؤكد قائلاً إن "القوة الفائقة ليست شراً في ذاتها. وتجاوز الحدود ليس تهديداً فحسب، بل هو محرّك الابتكار والتقدّم. فإذا وُجّهت هذه القوة الفائقة بوعيٍ أخلاقي وإرادة سياسية لخدمة الخير العام، أمكن أن تصبح قوة للتحول والتقدّم. فالمطلوب هو تأطيرها وتنظيمها،لا وصمها أو شيطنتها". وعليه، فإنّ التحدي، عنده لا يكمن في وقف النمو أو إعلان العداء للتقدم، بل في تنظيم هذه القوة وتوجيهها عبر القانون والمؤسسات الديمقراطية، بما يحول دون تحوّلها إلى قوة مدمرة للطبيعة والإنسان.
طغيان السعادة الشخصية مقابل تراجع المشاريع الجماعية الكبرى
ويكشف هذا التفاؤل المشروط عن ميل ليبوفتسكي إلى قراءة ظاهرة "القوة الفائقة" ضمن أفق ليبرالي لا يذهب بعيداً في مساءلة الرأسمالية المعولمة ونقد منطقها نقداً جذرياً، وإنْ كان لا ينكر طبيعتها الملتبسة، فهي تحمل من الوعود قدر ما تحمل من  المخاطر، "فكلّما تعاظمت القدرات التكنولوجية، أنتجت آثاراً جانبية تصعب السيطرة عليها". فتغدو بذلك مصدراً للهشاشة الفردية ومنبعاً للشعور العميق بانعدام اليقين، بما تحدثه من تآكل للأطر التقليدية التي تمنح المعنى والاستقرار، وبما تولّده من مشكلات بيئية مثل التغير المناخي أو اقتصادية كالفقر واحتكار الثروة، أو اجتماعية مثل العزلة والاضطرابات النفسية.
وحين يراهن المؤلّف، رغم كل شيء، على قدرة الإنسانية على "حشد القوة من أجل كبح القوة" فإنما يعبر عن قدر من الثقة في قدرة العقلانية السياسية والتقنية على توجيه دينامية تتسم، بطبيعتها، بالتوسع المستمر. فهل يمكن حقاً ضبط منطقٍ يقوم على التجاوز الدائم للحدود؟ أم أنّ "القوة الفائقة" تحمل في ذاتها ميلاً جامحاً إلى الانفلات يتعذر كبحه بأيّ حال؟
يذيّل المؤلف فصول كتابه السبعة بحوار أجراه معه عالم النفس لوي رافينو ركّز فيه على تحوّلات الثقافة المعاصرة في ظل "الفردانية المفرطة" وعلاقتها بمنطق "القوة الفائقة". يشدّد ليبوفتسكي هنا على طغيان فكرة السعادة الشخصية وتحقيق الذات مقابل تراجع المشاريع الجماعية الكبرى، في 
ظاهرة يسميّها "النرجسية الجديدة"، التي باتت تمثّل نمطاً ثقافياً عاماً لا اضطرابا فرديا، يحلّ فيه "الإنسان النفسي" محلّ "الإنسان السياسي". 
فالنرجسي المعاصر "لا يكتفي بتأمل ذاته، بل يعمل على تحسينها"؛ فيحرص على ممارسة الرياضة ومراقبة نظامه الغذائي، ويلجأ للجراحة التجميلية، ويطارد المتعة والرفاه. لكن هذا السعي لا يخلو من هشاشة: فتصاعد التركيز على الذات يولّد مزيداً من القلق والشعور بعدم الاكتفاء. فإذا كانت القوة الفائقة لا تعني "كلية القدرة"، وتعجز، على المستوى العام، عن معالجة ما ينجم عنها من مشكلات، فإنّها تصطدم، على الصعيد الفردي "بحد أنثروبولوجي" يتعذر بلوغه، ألا وهو السعادة "الفردية" المنشودة.
*شاعر ومترجم من الأردن
## السلطات الليبية تعلن غرق ناقلة روسية قبالة شواطئها
04 March 2026 04:27 AM UTC+00
أعلنت مصلحة الموانئ والنقل البحري بطرابلس، غرق ناقلة روسية للغاز في البحر المتوسط بعد تعرضها لانفجارات أعقبها حريق هائل، مساء الثلاثاء داخل نطاق المياه الواقعة بين ليبيا ومالطا. وذكرت في بيان لها في أولى ساعات صباح اليوم الأربعاء، أن الناقلة تحمل اسم "أركتيك ميتا غاز"، وهي ناقلة غاز طبيعي مسال، موضحة أنها تلقت نداء استغاثة من الناقلة عند مرورها بنطاق المياه الليبية المالطية، قبل أن تتعرض الى انفجارات مفاجئة على متنها تسببت في اندلاع حريق واسع النطاق انتهى بغرق السفينة بالكامل في عرض البحر.
وأضافت المصلحة، أن الناقلة، التي يبلغ طولها نحو 277 متراً وكانت تحمل شحنة تقدر بحوالي 62 ألف طن متري من الغاز الطبيعي المسال، غرقت على مسافة تقارب 130 ميلاً بحرياً شمال ميناء سرت، وسط شمال ليبيا، مؤكدة أن الحطام يقع ضمن منطقة المسؤولية الليبية للبحث والإنقاذ. وتابع البيان أنه، "عقب تلقي البلاغ، باشر الجانب الليبي تنسيقاً فورياً مع السلطات المالطية، وتم توجيه سفينة بضائع كانت الأقرب إلى موقع الحادث لتقديم المساعدة، حيث تمكنت السفينة من إنقاذ جميع أفراد طاقم الناقلة البالغ عددهم 30 شخصاً، دون تسجيل إصابات خطيرة بينهم".
BREAKING: A sanctioned Russian LNG tanker, Arctic Metagaz, part of Russia's so-called shadow fleet, is on fire off the coast of Malta and Libya. The vessel was attacked by unknown naval drones. pic.twitter.com/mCtFZ9Hrvt
— Special Kherson Cat (@bayraktar_1love) March 3, 2026
ودعت السلطات الليبية السفن العابرة إلى تجنب الاقتراب من موقع غرق الناقلة الروسية "لاحتمال وجود حطام لم تُحدد أبعاده أو عمقه بدقة بعد"، إضافة إلى مخاوف من احتمال تسرب مواد قابلة للاشتعال أو ملوِثة من خزانات السفينة، ما قد يشكل خطراً على الملاحة البحرية والبيئة البحرية في المنطقة. ولم تُعلن بعد أسباب الانفجارات التي سبقت الحريق، في وقت تناقلت فيه منصات إخبارية ليبية فيديو يظهر اشتعال النيران في الناقلة الروسية. كما لم يصدر عن الجانب الروسي أي تعليق حتى الآن.
وفي منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي تعرضت ناقلة روسية لقصف بواسطة بطائرات مسيّرة قبالة سواحل ليبيا، قبل أن تعلن أوكرانيا مسؤوليتها عن هذا الاستهداف لما وصفته بـ"أسطول الظل" الروسي، وفقا لوكالة فرانس برس. وأوضح مسؤولون أوكرانيون للوكالة بأن "روسيا كانت تستخدم هذه الناقلة للالتفاف على العقوبات" لتمويل "حربها ضد أوكرانيا".
## اليمنيون وسط كماشة الحرب: اضطراب منافذ الاستيراد
04 March 2026 04:32 AM UTC+00
يسود ترقّب واسع في اليمن لمسار الحرب على إيران، بقلق وحذر شديدين، إذ تجد البلاد نفسها وسط كماشة الاضطرابات في منافذ الاستيراد التي جرى استهدافها، وخطوط الشحن التجاري، مع احتمال توسّع نيران الحرب لتشمل مضيقي هرمز وباب المندب.
ويُعدّ اليمن من أكثر الدول اعتماداً على الاستيراد لتلبية احتياجاته السلعية، خاصة الغذاء والوقود، إضافة إلى موقعه الاستراتيجي على البحر الأحمر وباب المندب.
كذلك قد تطاوله تداعيات غير مباشرة نتيجة استهداف إيران لدول الخليج العربي المؤثرة في اليمن اقتصادياً وتجارياً وسياسياً، مثل السعودية والإمارات وعُمان.
في السياق، يقول الخبير المصرفي والمالي علي التويتي لـ"العربي الجديد" إن اليمن في قلب موجة الحرب على إيران، حتى لو لم تشارك حكومة صنعاء فيها أو في استهداف السفن.
ويؤكد أن "اليمن سيكون من أوائل المتضررين، نظراً إلى أن المشتقّات النفطية تُستورد من دبي، سواء إلى صنعاء أو عدن، وأن إغلاق مضيق هرمز يعني أن اليمن سيكون أول المتضررين، لعدم امتلاكه مخزوناً استراتيجياً كافياً من الوقود. فإذا أُغلق المضيق لأكثر من عشرة أيام، ستحدث أزمة خانقة في البلاد، وكذلك في بقية السلع التي جرى استيرادها عبر دبي".
يستبعد التويتي عودة التوتر في البحر الأحمر، معتبراً أنه لن يكون هناك مبرر لذلك. ويضيف أن "اليمن جزء لا يتجزأ من الجزيرة العربية، ويُعد من أهم مواقعها، لكونه يطل على البحر الأحمر والبحر العربي والمحيط الهندي، ويشرف على خط الملاحة الدولي. لذلك، فإن موقعه بالغ الأهمية، وبقاء البلاد في حالة هشاشة يسهّل تفكيكها والتدخل فيها والسيطرة عليها".
كما لفت إلى أن أي ضرر اقتصادي في السعودية قد ينعكس مباشرة على المغتربين اليمنيين الذين يرفدون البلاد بالعملات الصعبة.
وشهدت العاصمة صنعاء، التي يسيطر عليها الحوثيون، ومعظم مناطق شمال اليمن، تداعيات مباشرة للحرب على إيران، إذ تدافع مواطنون نحو محطات تعبئة الغاز المنزلي بدرجة رئيسية، وبدرجة أقل نحو محطات الوقود، وسط مخاوف من عودة التوتر إلى البحر الأحمر بعد أشهر من الهدوء، إثر توقف الحوثيين عن عمليات استهداف السفن في البحر الأحمر وباب المندب، التي استمرت نحو عامين.
ويوضح الخبير الاقتصادي رشيد الحداد، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن لجنة الطوارئ في حكومة صنعاء شكّلت لجاناً معنية بمتابعة الاستقرار التمويني في صنعاء والمحافظات، مؤكداً أن الوضع مستقر، وأن هناك احتياطيات كبيرة من مختلف السلع، سواء المواد الغذائية أو المشتقات النفطية.
ويرى أستاذ علوم البحار بجامعة الحديدة، يحيى فلوس، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن اليمن سيكون من أبرز الدول المتأثرة بتصاعد الصراع وتداعياته على طرق الاستيراد والتصدير والممرات الحساسة، إذ سينعكس ذلك مباشرة في ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، واضطراب سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في ما يتعلق بالنفط والغاز والسلع الاستراتيجية.
ومع زيادة المخاطر على السفن التجارية، قد يضطر بعض الشركات إلى تغيير مساراتها، ما يطيل زمن النقل ويرفع التكاليف، الأمر الذي ستكون له انعكاسات اقتصادية وتجارية مباشرة وكبيرة على اليمن.
ويؤكد فلوس أن اليمن، بحكم موقعه الجغرافي، بات في قلب هذه التحولات، حيث تتقاطع مصالح قوى إقليمية ودولية تسعى إلى تثبيت حضورها في أحد أهم مفاصل الملاحة العالمية.
ويرى خبراء في الشحن التجاري أن شركات التأمين سارعت إلى رفع أسعار التأمين على السفن منذ اليوم الأول للحرب، رغم استمرار عبورها مضيق هرمز.
وتشير تقارير دولية إلى أن أسعار التأمين على السفن العابرة للخليج كانت تُقدّر بنحو 0.25% من قيمة استبدال السفينة، إلا أن الأسعار مرشحة للارتفاع بمقدار النصف، ما يعني أن سفينة تبلغ قيمتها 100 مليون دولار قد ترتفع كلفة التأمين عليها من 250 ألف دولار إلى 375 ألف دولار للرحلة الواحدة.
ومن شأن هذه التطورات أن تُلقي بتبعات جسيمة على اليمن، الذي يتأثر سريعاً بارتفاع تكاليف الشحن البحري وأسعار التأمين واضطراب سلاسل الإمداد، في ظل اعتماده الكبير على الواردات، واستمرار استهداف بعض منافذ الاستيراد منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وما تبعها من ردود إيرانية طاولت إسرائيل وعدداً من دول المنطقة، بحسب خبراء الشحن.
## وزارة الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية
04 March 2026 04:48 AM UTC+00
## النشر المتخصص في تونس.. ملمح جديد في صناعة الكتاب
04 March 2026 05:00 AM UTC+00
مطلع الشهر الماضي، أعلنت دار المسيرة للنشر والتوزيع في تونس العاصمة عن آخر إصداراتها؛ "العبادة الوثنية في أرياف أفريكا الرومانية" للمؤرخة سوسن بوخشّانة، والذي يمثل بحثاً في تفصيل دقيق ضمن مجال الدراسات التاريخية، التي شكّلت محور اهتمام الدار منذ تأسيسها سنة 2017، لتكون بذلك مثالاً على مرحلة جديدة من تجربة النشر عنوانها التخصص، وتحديداً بالنسبة للجيل الشاب من الناشرين.
لا يمكن وصف ظاهرة النشر المتخصص بكونها وليدة اللحظة، إذ سبق أن تمايزت أصناف معينة من الإنتاج الأدبي أو الفكري، بتخصص دور نشر معينة فيها، من ذلك الدراسات القانونية، التي اختصت بها أسماء معيّنة منذ ما يناهز العقدين على غرار "مجمع الأطرش للكتاب المختص"، بينما يبقى المثال الأبرز، هو أدب الطفل والكتاب المخصص للصغار عموماً، قصة كانت أو كتاباً تربوياً وتعليمياً، والذي أمسى تخصصاً قائماً بذاته، تحتكره دور نشر كبرى منها "كنوز للنشر".
في الحالات السابقة، يبدو التخصص خياراً مبرراً باحتياجات قطاع معين من القرّاء، ما يوفر عائداً مستقراً ودائماً للناشرين المتخصصين، ولكنه يبقى أيضاً محدوداً بسعة ذلك الجمهور، والتي لا يمكن تجاوزها، وهو التحدي المطروح أمام هؤلاء الناشرين بسبب ضيق سوق الكتاب المحلية، وعدم انفتاح الأسواق العربية بشكل كبير على الإنتاج التونسي.
شهادات ومذكرات سياسية
هذا الإشكال تعكسه تجربة مؤسسة "ليدرز" التي عكفت خلال العشرية الماضية، على نشر صنف فقط من المؤلفات، هو الشهادات والسير الذاتية، الخاصة بكبار رجال السياسة والإدارة، سواء في عهد بن علي أو دولة الثورة على غرار رئيس مجلس النواب محمد الناصر الذي نشرت له شهادته بالفرنسية تحت عنوان "جمهوريتان وتونس واحدة"، و"في حديث الذاكرة" لرئيس الحكومة الأسبق الحبيب الصيد. هذه الأعمال ورغم أهميتها، بقيت بعيدة نسبياً عن القارئ العربي وأولوياته، باستثناء قلّة ممّن اهتموا بدراسة مرحلة الانتقال الديمقراطي في تونس.
هذا العائق يفسر محدودية التجربة، وانتشار نموذج الناشر غير المختص في تونس، وهو النموذج السائد بين دور النشر الكبرى اليوم بشكل شبه مطلق، إذ تُعرف بعض دور النشر التونسية عربياً من قبيل دار نقوش عربية ونيرفانا ودار زينب، التي اعتادت إصدار عناوين في شتّى الحقول وأحياناً دون تنسيق أو ضبط مسبق لسياسة نشر واضحة المعالم وعلى أمد بعيد، بينما اعتمدت دور أخرى، خططاً أكثر منهجية للتعاطي مع تنوع منشوراتها. وهنا برزت فكرة السلاسل عبر إفراد بعض المنشورات بترتيب خاص داخل عمل المؤسسة وكأنه ناتج عن خيار تحريري مسبق. ولعل أهم محاولة من حيث تواصلها لسنوات وقيمة الأعمال المنشورة ضمنها، هي تجربة دار الجنوب، التي واظبت على نشر الأعمال الأدبية الحديثة لروائيين تونسيين مثل محمود المسعدي والبشير خريّف ضمن سلسلة بعنوان "عيون معاصرة"، وعناوين فكرية لباحثين مثل ناجية الوريمي وآمال القرامي في سلسلة أخرى تحت عنوان "معالم الحداثة"، وهي سلاسل لم يكتب لها في النهاية الاستمرار خاصة مع رحيل الأسماء المشرفة عليها مثل الناشر محمد المصمودي والناقد الأدبي توفيق بكّار.
الاستدامة والمعوقات
تبدو ظاهرة النشر المتخصص اليوم أكثر ديمومة، إذ تؤطر منذ البداية خيارات المؤسسة وتدفع بها نحو اتجاه محدد ومن دون انقطاع، كما في تجربة دار المسيرة التي راجت إصداراتها بين الباحثين والمتخصصين في الكتابات التاريخية، وتمكّنت من اختراق ما يمكن وصفه بفضاءات التخصص المركزية وتحديدا الجامعات والكليات، وهو ما ينطبق على مجمع الأطرش خلال السنوات الماضية، الذي نظّم معارضه الخاصة والدورية في معظم كليات ومؤسسات القانون في تونس على مدار العام.
برزت فكرة السلاسل كأنها ناتجة عن خيار تحريري مسبق لدى الناشر
لكن التخصص يفرض الإغراق في المحلية أحياناً مثل الدراسات التي تتناول مسائل تفصيلية للغاية في السياق التونسي على غرار الدراسات حول سير بعض الشخصيات الفاعلة في مراحل من تاريخ البلاد ومنها الوزير مصطفى خزندار أو رجل الأعمال محمود بن عياد، واللذين رغم دورهما المحوري في تحديد مسار تاريخ تونس الحديث خلال القرن التاسع عشر، إلا أنهما يبقيان في النهاية، نماذج محلية لا تزال بعيدة عن اهتمامات القارئ أو الباحث غير التونسي. 
## الجيش السوري يعزز انتشاره على الحدود مع لبنان والعراق
04 March 2026 05:09 AM UTC+00
يعمل الجيش السوري على تعزيز انتشار قواته على طول الحدود السورية مع لبنان والعراق، في خطوة تهدف إلى "حماية الحدود وضبطها مع تصاعد الحرب الإقليمية الجارية"، وفق هيئة العمليات في الجيش. ونقلت قناة الإخبارية السورية عن الهيئة، بعد منتصف ليل الثلاثاء، توضيحها أن الوحدات المنتشرة تتبع لقوات حرس الحدود وكتائب استطلاع، مهمتها مراقبة الأنشطة الحدودية ومكافحة عمليات التهريب.
وبحسب البيان الذي نشرته القناة الرسمية، فإن التعزيزات العسكرية تأتي في سياق إجراءات احترازية اتخذها الجيش السوري على خلفية التطورات الإقليمية المتسارعة، وما تفرضه من تحديات أمنية على المناطق الحدودية، ولا سيما في ظل اتساع رقعة المواجهات في المنطقة.
في موازاة ذلك، أكدت مصادر مُطلعة لـ"العربي الجديد" أن قرار الانتشار جاء بعد تسجيل زيادة ملحوظة في حالات التهريب من الأراضي اللبنانية إلى داخل الأراضي السورية خلال الفترة الأخيرة. وأوضحت المصادر أن التعزيزات شملت بشكل خاص المناطق الحدودية لمحافظة حمص مع لبنان، إضافة إلى الحدود الإدارية لمحافظة طرطوس، وأطراف مدينة البوكمال بريف دير الزور الشرقي والحدودية مع العراق، حيث جرى توسيع نطاق انتشار الوحدات العسكرية ورفع مستوى الجاهزية.
وأشارت المصادر إلى أن أحد أبرز أهداف هذه الخطوة يتمثل في منع دخول عناصر من حزب الله اللبناني أو جماعات عراقية إلى الأراضي السورية عبر طرق التهريب غير النظامية، لافتة إلى أن هذا الإجراء يتزامن مع توافد أعداد كبيرة من السوريين من داخل الأراضي اللبنانية إلى الداخل السوري، على خلفية العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان.
ويأتي هذا التطور في ظل أوضاع إقليمية متوترة، إذ تفرض الحرب الدائرة في المنطقة تحديات أمنية وإنسانية متشابكة على الحدود السورية - اللبنانية والسورية - العراقية، التي لطالما شكّلت ممراً لحركة نزوح وتجارة غير نظامية خلال السنوات الماضية. ويرى متابعون أن تشديد الإجراءات العسكرية على الحدود قد ينعكس على حركة العبور غير الرسمية، في وقت تحاول فيه السلطات السورية ضبط الإيقاع الأمني ومنع أي اختراقات محتملة.
## نفط الخليج تحت الحصار... سيناريو الحرب الاقتصادية
04 March 2026 05:17 AM UTC+00
تحول قطاع الطاقة في السعودية وقطر وباقي الدول الخليجية، في اليوم الخامس من الحرب على إيران، من مسرح ثانوي إلى ساحة رئيسية متقدمة في دائرة الضغط الاقتصادي الإقليمي، بعد أن ضربت الصواريخ والطائرات المُسيرة البنية الغازية والنفطية المحورية في البلدين، ما أدى إلى تقلبات سريعة في الأسواق المالية وأسعار الطاقة العالمية.
ففي قطر، أعلنت شركة قطر للطاقة، أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وقف إنتاج الغاز المسال بشكل كامل بعد استهداف صواريخ وطائرات مُسيرة للمواقع في مدينتي راس لافان ومسيعيد الصناعيتين، ما أدى إلى توقف جميع خطوط الإنتاج والمنتجات المرتبطة بها.
وفي السعودية، أضافت الضربات على البنية النفطية، والوقف المؤقت لوحدات في مصفاة راس تنورة بعد حوادث مرتبطة بصواريخ أو طائرات مُسيرة إيرانية، مزيداً من الضغوط على سلسلة التوريد النفطي، خاصة بعدما أفادت وكالة الأنباء العمانية في مطلع مارس/ آذار الجاري بأن خزان وقود واحداً على الأقل في ميناء الدقم التجاري تعرض لضربات من طائرتين مسيرتين، ما يعكس استمرار استهداف البنية التحتية للطاقة والخدمات اللوجستية في سلطنة عُمان ضمن موجة الهجمات الإقليمية الراهنة.
وتشير تقديرات حديثة إلى أن توقف الإنتاج في بعض الوحدات يرفع مخاطر استمرار الاضطراب في الأسعار، ويزيد من احتمالات تأثير طويل الأمد على عقود التصدير والعقود الآجلة للنفط والغاز، خاصة في ظل تحول السعودية وقطر من مصدرين رئيسيين إلى مسرح أخطار جيوسياسية مباشرة.
ويعزز من هذا التقدير تصاعد حدة الاتهامات المتبادلة مع تواصل الحرب، إذ أعلنت طهران، أول من أمس، أن إسرائيل هي التي تقف خلف استهداف منشآت حيوية في قطاع الطاقة الخليجي، متهمة إياها بالمسؤولية عن ضرب مرافق تابعة لشركة أرامكو السعودية، في خطوة قالت إنها تهدف إلى توسيع رقعة الضغط الاقتصادي وجر المنطقة إلى مواجهة مفتوحة تمس أسواق النفط العالمية، حسبما نقلت وكالة تسنيم الإيرانية.
وأوضح مصدر لوكالة تسنيم، الاثنين، أن إيران أعلنت، من دون أي تهاون، أنها ستضع جميع المصالح والمنشآت والإمكانات الأميركية والإسرائيلية في المنطقة تحت نيرانها، وقد استهدفت بالفعل عدداً كبيراً منها حتى الآن، إلا أن منشآت أرامكو لم تكن ضمن الأهداف الإيرانية حتى هذه اللحظة.
وفي ظل تصاعد الصراع واستهداف مرافق طاقة قطرية، سجلت السوق المالية في الدوحة تراجعاً كبيراً طوال أيام الحرب، مع انخفاض مؤشر السوق بنسبة أكثر من 4%، أول من أمس، بقيادة قطاعات البنوك والشحن والنقل اللوجستي كما واصلت الانخفاض أمس الثلاثاء بنسبة 0.67%، في وقت علقت فيه الإمارات تداولات أسواقها، ما عزز تصورات القلق في منطقة الخليج، بحسب محللي اقتصاد.
فيما يشير تقدير نشره مركز دراسات الخليج للأبحاث الاقتصادية (GRC) إلى أن توقف الإنتاج الغازي في قطر وتهديد البنية النفطية في السعودية يزيدان من كلفة التأمين على البنية التحتية للطاقة، ويدفعان الحكومات إلى تحويل أجزاء من الموارد المالية إلى نفقات الدفاع والأمن، على حساب مشاريع التحول الاقتصادي والتنويع، ما يهدد بتخفيف الزخم على برنامج التحول الاقتصادي في البلدين إذا استمر الضغط العسكري.
وبات النفط والغاز الخليجي محاصراً وسط استهداف المنشآت بالإضافة إلى الإغلاق الكامل لمضيق هرمز من جانب طهران. وكان الحرس الثوري أعلن، أول من أمس، إغلاق مضيق هرمز وأن إيران ستحرق أي سفينة تحاول عبوره. وأكد مستشار القائد العام للحرس الثوري الإيراني العميد إبراهيم جباري، في حديث مع التلفزيون الإيراني، أن "مضيق هرمز أغلق"، متوعداً أي ناقلة نفط تحاول العبور منه باستهدافها من قبل البحرية الإيرانية ومن الجيش والحرس الثوري.
وفي المقابل، نقلت قناة "فوكس نيوز"، الاثنين، عن القيادة المركزية الأميركية قولها إن مضيق هرمز ليس مغلقاً على عكس تصريحات المسؤولين الإيرانيين.
صدمة فورية خليجياً وعالمياً
وفي هذا الإطار، يؤكد الخبير الاقتصادي، منير راشد، لـ"العربي الجديد"، أن الإغلاق المؤقت لمضيق هرمز أدى إلى صدمة فورية خليجياً وعالمياً، حيث يتقلص عرض النفط الخام بنسبة تقارب 25%، ما يدفع الأسعار للارتفاع بنفس النسبة، في ظل عدم توفر بدائل سريعة لسد هذا العجز، وينطبق الأمر ذاته على غاز البترول المسال الذي تشكل المنطقة نحو ربع إنتاجه العالمي. غير أن التقديرات على المدى الأبعد تتوقف على مسار الأحداث والتطورات الداخلية في إيران، حسبما يرى راشد.
وعلى صعيد الأسواق المالية، قد تمثل نهاية التوتر الإقليمي انعكاساً إيجابياً، خاصة إذا ما تمخض الحل عن مكاسب لدول الخليج، حيث سيوفر ذلك سوقاً اقتصادية واسعة ومهمة تسمح بتحويل مسارات الإنفاق من السباق العسكري السائد إلى الاستثمار في الاقتصاد لأغراض سلمية، رغم زيادة المنافسة المتوقعة في قطاع الطاقة، وهو التقدير الذي يرجّحه راشد كخريطة طريق للاستفادة من تداعيات الأزمة.
ورغم أن افتراض حل إيجابي للتصعيد صعب حالياً، إلا أن راشد يستشهد بدروس التاريخ التي تشير إلى قدرة الدول على التغيير عبر "الجيل الصاعد" فيها، الذي قاد تحولات كبرى في السعودية ودول خليجية أخرى، ما يجعل هذه الدول قادرة على امتصاص صدمات الطاقة وعجز الإيرادات التي ستنشأ عن تعطل الإنتاج والتصدير خلال فترة الحرب.
وتعتمد اقتصادات دول الخليج على النفط والغاز كمصدر أساسي للدخل. وتشير البيانات الصادرة عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى أن إنتاج دول المجلس من النفط الخام بلغ في عام 2023 نحو 17 مليون برميل يوميّاً، وهو ما يمثل ما نسبته 23.2% من إجمالي الإنتاج العالمي للنفط الخام رغم انخفاض إنتاج النفط الخام في عام 2023 بنسبة 6.8% مقارنة بعام 2022.
وفي بيان لمجلس التعاون الخليجي، مطلع مارس/ آذار الجاري، أشار الأمين العام، جاسم محمد البديوي، إلى أن الاعتداءات الإيرانية على موانئ وسفن في الخليج تُنذر بتعطيل مسار النفط والغاز، ما يرفع تكاليف الشحن وتأمين الناقلات ويؤثر على التوازنات المالية في الدول الخليجية التي لا تزال تعتمد نسباً كبيرة من ميزانيتها على عائدات الهيدروكربونات.
مخاوف الحرب الطويلة
في السياق، يشير الخبير الاقتصادي، محمد الناير، لـ"العربي الجديد"، إلى أن الهجوم الذي شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وما تلاه من رد إيراني استهدف المصالح والقواعد الأميركية في دول الخليج، يرشح لدخول الاقتصاد العالمي والخليجي في دوامة أزمات، نظراً للدور الحيوي لمضيق هرمز الذي يمر عبره ما بين 20% و25% من تجارة النفط العالمية ونحو 20% من الغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي تعطيل له كارثة لا تمس منطقة الخليج فحسب بل تهز أركان الاقتصاد العالمي بأسره.
ويوضح الناير أن التداعيات بدأت تظهر فوراً بارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 50% مع بدايات الحرب، وسط توقعات بقفزة كبيرة في أسعار النفط قد تتجاوز حاجز الـ100 دولار للبرميل، غير أن حجم التداعيات النهائي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالمدة الزمنية للصراع؛ فإذا ما انتهت الحرب في المدى القصير (أسابيع قليلة)، يمكن احتواء التعقيدات وإعادة ترتيب الأوضاع الاقتصادية بسرعة، أما إذا امتدت لشهور أو لعام كامل، فإن العالم والخليج سيقفان أمام أزمة اقتصادية غير مسبوقة.
ويتفاقم الخطر، بحسب الناير، مع استهداف منشآت النفط السعودية (التي تضخ أكثر من 10 ملايين برميل يومياً) ومنشآت الغاز القطرية، وهي سلع استراتيجية حيوية يؤدي انقطاعها إلى صدمات سعرية هائلة، فضلاً عن ارتفاع تكاليف النقل البحري بشكل غير مسبوق.
غير أن الضرر لا ينحصر في القطاع البحري والطاقي، بحسب الناير، بل يمتد ليشمل قطاع الطيران، بتوقف الحركة في عدد كبير من المطارات، ما يجبر المسافرين على اللجوء لوسائل نقل برية أكثر تعقيداً وتكلفة وأطول زمناً، وتتركز الآثار الأكثر حدة في البداية على الدول المحيطة بمسرح العمليات (إيران والخليج)، قبل أن تنتقل العدوى تدريجياً وبدرجات متفاوتة إلى الاقتصاد الإقليمي ثم العالمي بأكمله.
ورغم الأمل في انتهاء سريع للحرب لتجنب هذه السيناريوهات الكارثية، فإن الناير يرى أن المؤشرات والدلائل الحالية المستمدة من التصرفات الأميركية والإسرائيلية لا توحي بانحصار الصراع أو نهايته الوشيكة، بل تشير إلى احتمال امتداده لأشهر وربما لعام أو أكثر، ما يضع اقتصاد العالم والمنطقة على شفا جرف هارٍ.
## إغلاق جزئي ومؤقت للأجواء الأردنية يومياً
04 March 2026 05:24 AM UTC+00
أعلن رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم الطيران المدني في الأردن، ضيف الله الفرجات، عن اتخاذ قرار بـ إغلاق جزئي ومؤقت للأجواء الأردنية أمام جميع الطائرات القادمة والمغادرة والعابرة، وذلك في ضوء التطورات الإقليمية الراهنة وتقييماً للمخاطر وفقاً للمعايير الدولية.
وأوضح الكابتن الفرجات في بيان صادر عن وزارة النقل الأردنية، اليوم الاثنيين، أن هذا الإجراء سيُطبق بشكل يومي، حيث يبدأ الإغلاق من الساعة السادسة مساءً وحتى الساعة التاسعة صباحاً من اليوم التالي. 
وسيبقى العمل بهذا القرار سارياً اعتبارا من الليلة وحتى إشعارٍ آخر، وذلك ضماناً لسلامة وأمن الطيران المدني في الأجواء الأردنية. ودعت الهيئة جميع المسافرين بضرورة القيام بالتواصل المباشر مع شركات الطيران المعنية للتأكد من مواعيد رحلاتهم ومتابعة أي تعديلات قد تطرأ عليها.
ويعكس قرار الإغلاق الجزئي للأجواء الأردنية مستوى الحذر المتزايد الذي تتبعه دول المنطقة في ظل التصعيد الإقليمي المتسارع، حيث بات أمن الملاحة الجوية أولوية قصوى أمام احتمالات اتساع نطاق المخاطر.
ومن المتوقع أن يستمر تقييم الوضع الجوي بشكل يومي تبعاً لتطورات المشهد الأمني، ما يفرض على شركات الطيران والمسافرين التأقلم مع إجراءات استثنائية قد تمتد لفترة غير محددة، إلى حين استقرار الأوضاع وعودة حركة الطيران إلى طبيعتها الكاملة.
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: قصفنا عشرات مراكز القيادة التابعة للنظام الإيراني والأمن الداخلي وقوات الباسيج
04 March 2026 05:37 AM UTC+00
## جيش الاحتلال: إنذار عاجل لإخلاء مبنى قرب مدرسة حارة حريك حي ماضي في الضاحية الجنوبية لبيروت
04 March 2026 05:40 AM UTC+00
## البيت الأبيض يستدعي شركات صناعة السلاح لتعويض نقص المخزونات
04 March 2026 05:45 AM UTC+00
قالت خمسة مصادر مطلعة لوكالة رويترز إنّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تخطط لعقد اجتماع مع كبار المسؤولين التنفيذيين في أكبر شركات السلاح الأميركية في البيت الأبيض يوم الجمعة لمناقشة تسريع إنتاج الأسلحة، في الوقت الذي تعمل فيه وزارة الحرب (البنتاغون) على إعادة ملء المخزونات بعد الغارات على إيران وعدد من العمليات العسكرية الأخرى في الآونة الأخيرة.
وقالت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها لأن المناقشات سرّية، إن شركات مثل "لوكهيد مارتن" و"آر تي إكس"، الشركة الأم لـ"ريثيون"، إلى جانب موردين رئيسيين آخرين تلقوا دعوات لحضور الاجتماع. ويؤكد الاجتماع على الحاجة الملحة التي تشعر بها واشنطن لتعزيز مخزونات الأسلحة بعد أن استهلكت الحرب على إيران كميات كبيرة من الذخيرة. ومنذ الحرب الروسية على أوكرانيا في عام 2022 والحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، استهلكت الولايات المتحدة مخزونات أسلحة بمليارات الدولارات، بما في ذلك أنظمة مدفعية وذخيرة وصواريخ مضادة للدبابات. واستهلكت الحرب على إيران صواريخ أطول مدى من تلك التي تم تزويد كييف بها.
وتوقع واحد على الأقل من المصادر أن يركز الاجتماع على حث صانعي الأسلحة على التحرك بشكل أسرع لزيادة الإنتاج. وقال ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الاثنين إن هناك "إمدادات غير محدودة تقريباً" من الذخائر الأميركية وإن "الحروب يمكن خوضها 'إلى الأبد' وبنجاح كبير باستخدام هذه الإمدادات فقط".
وقال أحد المصادر إن اجتماع البيت الأبيض يأتي في الوقت الذي يقود فيه نائب وزير الحرب ستيف فاينبرغ جهوداً يبذلها البنتاغون منذ أيام بشأن طلب ميزانية تكميلية بنحو 50 مليار دولار والتي يمكن أن يحصل عليها بحلول يوم الجمعة. وستغطي الأموال الجديدة تكاليف استبدال الأسلحة المستخدمة في الآونة الأخيرة، بما في ذلك الحروب في الشرق الأوسط. وهذا الرقم أولي ويمكن أن يتغير.
وجرى تكثيف الجهود الرامية لزيادة الإنتاج في أعقاب الضربات الأميركية على إيران، حيث نشرت الولايات المتحدة صواريخ كروز من طراز توماهوك ومقاتلات شبح إف-35 وطائرات مسيّرة هجومية منخفضة التكلفة يوم السبت. وأبرمت شركة ريثيون، المصنعة لصواريخ توماهوك، اتفاقية جديدة مع البنتاغون لزيادة الإنتاج في نهاية المطاف إلى 1000 وحدة سنوياً. ويخطط البنتاغون حالياً لشراء 57 من هذه الصواريخ في عام 2026 بتكلفة متوسطة 1.3 مليون دولار لكل صاروخ.
وتواصل الإدارة الأميركية تكثيف الضغط على شركات السلاح لإعطاء الأولوية للإنتاج على حساب توزيع الأرباح على المساهمين. ووقع ترامب في يناير/ كانون الثاني أمراً تنفيذياً لتحديد المقاولين الذين يعتبر أداؤهم ضعيفاً في العقود مع توزيعهم أرباحاً على المساهمين. ومن المتوقع أن يصدر البنتاغون قائمة بالمقاولين أصحاب الأداء الضعيف. وسيكون أمام الشركات المذكورة في القائمة 15 يوماً لتقديم خطط معتمدة من مجلس الإدارة لتصحيح الوضع. وإذا تم الحكم على هذه الخطط بأنها غير كافية، فسيكون بوسع البنتاغون اتخاذ إجراءات مثل إنهاء العقود.
(رويترز، العربي الجديد)
## رمضان في مخيمات الشمال السوري... صيام تحت وطأة البرد والغلاء
04 March 2026 05:53 AM UTC+00
تتغير خلال شهر رمضان ملامح الحياة في معظم مدن وبلدات سورية. تُزيّن الشوارع وتزداد مظاهر التكافل الاجتماعي، لكن المشهد يختلف تماماً في مخيمات النزوح شمالي سورية حيث تتجدد تحديات الحياة اليومية لآلاف النازحين في ظل ظروف معيشية قاسية تتفاقم مع انخفاض درجات الحرارة وارتفاع أسعار المواد الغذائية. 
وبين خيام لا تقي من برد الليل ولا ترد رياح الشتاء يحاول النازحون التمسك بأجواء الشهر بما تيسر من إمكانيات رغم محدودية الدخل وتراجع المساعدات الإنسانية. تقيم النازحة صباح الكرمو مع أطفالها الخمسة في مخيم إيبلا قرب مدينة إدلب منذ ست سنوات، وتقول لـ"العربي الجديد": "رمضان هذا العام أصعب من أعوام ماضية، خصوصاً أن البرد شديد ليلاً، وتضاعفت أسعار المواد الغذائية، ما جعل تأمين وجبة إفطار بسيطة مرهقاً. حتى الخبز والخضروات لم نعد نستطيع شراءها، ونكتفي أحياناً بطبق من العدس أو البرغل على الإفطار. أكثر ما يقلقني هو احتياجات أطفالي، سواء من الطعام أو الملابس، خصوصاُ مع استمرار موجات البرد خلال الليل، والخيمة التي أعيش فيها لا تمنع البرد والمطر، ما يجعل الليالي أكثر قسوة في ظل محدودية وسائل التدفئة".
بدوره، يقول النازح خالد عبد الرحمن، وهو مقيم في أحد المخيمات العشوائية شمالي إدلب، لـ"العربي الجديد": "يحمل شهر رمضان مشاعر متناقضة بين الفرح بقدومه والحزن على الواقع الصعب الذي نعيشه. كان رمضان يجمع العائلة حول مائدة مليئة بالأطعمة، واليوم نفكر كيف نؤمن أبسط الأشياء. أعتمد للعيش على أعمال يومية متقطعة في الزراعة أو البناء، لكن الفرص قليلة خلال الشتاء ما ينعكس على قدرتي على تأمين احتياجات أسرتي. ارتفاع الأسعار يشكل عبئاً إضافياً، خصوصاً أن أسعار اللحوم أصبحت خارج متناول معظم أسر المخيمات، كما ارتفعت أسعار الخضر والزيوت والمواد الأساسية التي تدخل في إعداد وجبات الإفطار".
من مخيم قرب بلدة أطمة، تقول سميرة الناصر، وهي نازحة من ريف حلب الغربي، لـ"العربي الجديد": "تحاول النساء التعاون لتجاوز صعوبات الحياة خلال رمضان، فتتشارك بعض العائلات في إعداد الطعام، أو تبادل ما يتوفر لديها من مواد غذائية. أحياناً تطبخ إحدى جاراتي كمية أكبر من الطعام وتوزع جزءاً منها على العائلات القريبة، خصوصاً تلك التي لا تملك شيئاً تقريباً، وهذا التضامن بين العائلات يخفف قليلاً من قسوة الظروف ويمنح المخيم شعوراً بالتكافل خلال الشهر الكريم، لكن ذلك لا يعوض النقص الكبير في الموارد والمساعدات، خصوصاً أن كثيراً من العائلات يعتمد بشكل أساسي على ما تقدمه المنظمات الإنسانية من سلال غذائية أو مساعدات موسمية".
ويؤكد محمود الأطرش، وهو أب لستة أطفال يعيش في مخيم قرب الحدود السورية التركية، لـ"العربي الجديد" أن "أكثر ما يثقل كاهل النازحين خلال رمضان هو الجمع بين تكاليف الطعام واحتياجات التدفئة. المازوت والحطب غاليان، ومع البرد لا نستطيع الاستغناء عن التدفئة، خصوصاً في ظل وجود أطفال صغار، ونضطر إلى تقليل ساعات التدفئة أو استخدام وسائل بدائية للتدفئة داخل الخيام، ما قد يتسبب في مخاطر صحية".
ويشير إلى أن "الأطفال يحاولون بدورهم التمسك ببعض مظاهر رمضان، مثل انتظار أذان المغرب أو التجمع بعد الإفطار، لكن واقع المخيمات يحرمهم من أجواء كثيرة اعتادوا عليها في بلداتهم وقراهم قبل النزوح. وهم يسألون دائماً عن الزينة والفوانيس والحلويات التي كانت تحضر في رمضان، لكننا لا نستطيع توفير شيء منها".
ورغم صعوبة الظروف، يحاول النازحون الحفاظ على طقوس بسيطة خلال الشهر، مثل تجمّع العائلات الصغيرة داخل الخيام وقت الإفطار، أو أداء صلاة التراويح في مساجد مؤقتة أقيمت داخل المخيمات. ويرى عدد منهم أن هذه اللحظات تمنحهم شعوراً مؤقتاً بالسكينة وتخفف قسوة الحياة اليومية، حتى إذا كانت الإمكانيات محدودة. لكن كثيرين يؤكدون في الوقت ذاته أن احتياجات المخيمات خلال شهر رمضان تتجاوز مجرد تأمين وجبات الإفطار، إذ تتطلب دعماً إنسانياً أكبر يشمل المواد الغذائية ووسائل التدفئة، إضافة إلى تحسين الخدمات الأساسية.
تقول مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل في إدلب، أحلام الرشيد، لـ"لعربي الجديد": "تضم المحافظة نحو 750 مخيماً، علماً أن العدد كان يصل إلى 850 قبل عمليات الدمج وعودة قسم من العائلات النازحة إلى مناطقها. هذه المخيمات تضم مئات آلاف الأسر، ما يجعل ملفها من بين الأكثر تعقيداً، ومع استمرار النزوح وتفاقم الأوضاع، يبقى رمضان بالنسبة إلى آلاف العائلات في شمال سورية موسماً تختلط فيه مشاعر الصبر بالأمل، وسط أمنيات بأن تحمل الأيام المقبلة ظروفاً أفضل تخفف من معاناتهم الممتدة منذ سنوات".
## "رويترز" عن الخارجية الأميركية: تحديث إرشادات السفر إلى باكستان لتشمل الأمر بمغادرة موظفي الحكومة غير المعنيين بحالات الطوارئ
04 March 2026 05:55 AM UTC+00
## علاء اللامي: "الأبواب الخمسة" إلى الفكر العربي المعاصر
04 March 2026 06:00 AM UTC+00
يطرح الكاتب العراقي علاء اللامي تساؤلات حول كيفية اشتغال بعض المفكرين العرب في مشاريعهم الفكرية، ومن أي موقع معرفي انطلقوا، وما المسافة التي تفصل بين ما أرادوه وبين الصورة التي رسخت عنهم في التداول الثقافي، في كتابه "الأبواب الخمسة.. مقاربة تحليلية نقدية في كتابات: هادي العلوي، محمد عابد الجابري، نصر حامد أبو زيد، محمد أركون، جورج طرابيشي" (دار أنساق، 2026).
يتتبع الكتاب أطروحات كل واحد منهم باعتبار كل منهم "باباً" على المعنى، يفتح أفقاً معرفياً جديداً ويعيد اختبار مسلمات الفكر العربي المعاصر، حيث يتناول هادي العلوي بوصفه حالةً منهجية معقدة، ويحلل تصنيفه المنهجي والسيري، كما يستعرض مفهوم "المثقف الكوني" الذي بلوره ويضعه ضمن حوارٍ فكري مع مناهج الفكر السياسي والاجتماعي. يبرز اهتمام العلوي بالتصوف القطباني وتجربة يسوع الفلسطيني باعتباره نموذجاً للمشاعية الشرقية، ويناقش دوره في معالجة الحكمة الصينية وفلسفة التاو كونها رافداً معرفياً لتوسيع الأفق النقدي.
مع نصر حامد أبو زيد، يركز الكتاب على بداياته التأسيسية وثمن الريادة في ميادين البحث، ويتناول مشروعه في تحليل المجاز والتأويل لدى المعتزلة وابن عربي، إضافةً إلى دراسة العلاقة بين التراث والعلوم الحديثة، بما يعكس حرصه على إعادة بناء فهم التراث العربي ضمن سياقٍ معاصر وتحريك البنية الدلالية للنص.
يتتبع الكتاب أطروحات كل مفكرٍ باعتباره "باباً" على المعنى
ويحضر محمد أركون صاحب مشروعٍ لتحديث أدوات دراسة التراث الإسلامي عبر علوم الإنسان الحديثة، ويتابع الكتاب حدود هذا التحديث ومصادرات أورومركزية في بعض مقارباته، ويعرض معالجة أركون لمسألة "الصراع السني الشيعي" ومفهوم "العقل" في الدراسات التراثية العربية الحديثة، مركّزاً على منهجيته وأدواته التحليلية.
أما محمد عابد الجابري فيُناقش من منظورٍ أخلاقي للعقلانية، ويعرض مفهوم التسامح كما صاغه في سياق محنة المثقف في التراث العربي الإسلامي، ويدرس معارضة فكر الدولة وبدايات موضوعة التكفير لأسباب سياسية وأيديولوجية، وصولاً إلى محنة ابن حنبل وقراءة نكبة ابن رشد، ما يعكس العلاقة المعقدة بين السلطة والمعرفة في التراث والفكر العربي.
الجابري يجد صدى له في مشروع جورج طرابيشي، الذي يركز فيه الكتاب على تفكيك مقولة "الإسلام والتخلف"، وتحليل السياق المعرفي والتاريخي الذي تشكلت فيه أفكاره، وإعادة تركيب العلاقة بين الفلسفة والإسلام وفق منهجيةٍ دقيقةٍ، بعيداً عن الاختزال أو التبسيط، مع إبراز تواشج أفكاره مع مشروع الجابري في قراءة التراث والنقد العقلاني.
يمثل الكتاب محاولةً استقرائيةً تفكيكيةً للاقتراب من الحقيقة
ويشير المؤلِّف في مقدمته لهذا الكتاب إلى أن هذه القراءة لا تمثل حكماً نهائياً، بقدر ما هي محاولةٌ استقرائية تفكيكية للاقتراب من الحقيقة التي تبقى نائية دوماً، مضيفاً أن "عالم الفكر لا يقبل السكون، وإنما يعيش خلال اعتمالات نقيضه"، ما يختصر الروح التي تحكم "الأبواب الخمسة" من بدايته حتى نهايته.
## وسائل إعلام لبنانية: غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت
04 March 2026 06:05 AM UTC+00
## متحدث جيش الاحتلال: إنذار عاجل لإخلاء مبنى في حي الحدث بالضاحية الجنوبية لبيروت
04 March 2026 06:14 AM UTC+00
## الحرس الثوري الإيراني: نفذنا الجولة الـ17 من عملية "الوعد الصادق4" عبر إطلاق أكثر من 40 صاروخاً صوب الأهداف
04 March 2026 06:19 AM UTC+00
## مراسل العربي الجديد": فصيل عراقي مسلح يتبنى قصف ما قال إنها "مواقع أميركية في الأردن"
04 March 2026 06:25 AM UTC+00
## مراسل "العربي الجديد": الداخلية القطرية تصدر تحذيراً بشأن منع التجمهر أو التواجد في مواقع الحوادث وتصويرها
04 March 2026 06:27 AM UTC+00
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: بدأنا مهاجمة بنى تحتية لحزب الله في بيروت
04 March 2026 06:33 AM UTC+00
## وسائل إعلام لبنانية: غارة إسرائيلية جديدة على الضاحية الجنوبية لبيروت
04 March 2026 06:41 AM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": جيش الاحتلال يصدر تهديداً بقصف مبنى في حي الليلكي بالضاحية الجنوبية لبيروت
04 March 2026 06:50 AM UTC+00
## الحرس الثوري الإيراني: دمرنا منذ بداية الحرب 26 مسيّرة للعدو وسيطرنا على مسيّرة مسلحة سليمة
04 March 2026 07:13 AM UTC+00
## رئيس وزراء كندا مارك كارني: الصراع الحالي مع إيران مثال آخر على فشل النظام الدولي
04 March 2026 07:18 AM UTC+00
## كارني: نندد بالضربات التي شنتها إيران على المدنيين والبنية التحتية المدنية في أنحاء الشرق الأوسط
04 March 2026 07:18 AM UTC+00
## الحرس الثوري الإيراني: دمرنا مسيرة إسرائيلية جديدة من طراز "هيرميس" في محيط مدينة كرمان جنوب شرقي إيران
04 March 2026 07:19 AM UTC+00
## "رويترز" عن وزير الخارجية الفرنسي: طائرات مقاتلة فرنسية من طراز رافال حيدت طائرات إيرانية مسيرة كانت تستهدف الإمارات
04 March 2026 07:25 AM UTC+00
## وزير الخارجية الفرنسي: من المتوقع وصول عدة رحلات لإعادة الرعايا من الشرق الأوسط اليوم
04 March 2026 07:26 AM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": الاحتلال الإسرائيلي يشنّ غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت
04 March 2026 07:28 AM UTC+00
## مراسل "العربي الجديد": تحليق مقاتلات في أجواء طهران وسماع دوي انفجارات
04 March 2026 07:42 AM UTC+00
## الحرب على إيران تعرقل إمدادات النفط والغاز.. أبرز التطورات حتى الآن
04 March 2026 07:46 AM UTC+00
أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى تعطيل صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال من المنطقة وإجبار قطر والعراق على وقف الإنتاج. 
في ما يلي نظرة على الاضطرابات التي طاولت قطاع الطاقة حتى الآن: 
* توقف إنتاج النفط والغاز المسال 
خفض إنتاج العراق: قال مسؤولون لوكالة رويترز إنّ ثاني أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) خفض إنتاجه بنحو 1.5 مليون برميل يومياً؛ أي ما يقرب من نصف إنتاجه، بسبب محدودية سعة التخزين وعدم وجود منفذ للتصدير. وأضافوا أن البلاد قد تضطر إلى وقف إنتاج ثلاثة ملايين برميل يوميا، أي ما يقرب من كامل إنتاجها، في غضون أيام إذا لم تستأنف الصادرات. 
توقف قطر للطاقة عن إنتاج الغاز الطبيعي المسال: أوقفت قطر عملياتها في منشآت الغاز الطبيعي المسال يوم الاثنين، ما أثر ببعض أكبر المصانع في العالم وبمصدر يوفر نحو 20% من الغاز الطبيعي المسال في العالم . وأوقفت "قطر للطاقة" جزءاً من إنتاجها في قطاع التكرير أمس الثلاثاء.
اضطرابات في السعودية: أوقفت المملكة، أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، الإنتاج في مصفاة رأس تنورة التي تبلغ طاقتها 550 ألف برميل يومياً، وبدأت في إعادة توجيه شحنات النفط الخام من الموانئ الشرقية إلى ينبع على البحر الأحمر. 
انقطاعات أخرى: قلصت إسرائيل وإقليم كردستان العراق أيضاً جزءاً من إنتاجهما من النفط والغاز. واندلع حريق بسبب سقوط حطام في ميناء الفجيرة الإماراتي، وهو مركز رئيسي لتخزين النفط وتزويد السفن بالوقود على مستوى العالم. 
* تعطل الشحن 
مضيق هرمز: أُغلق لليوم الرابع بعد أن هاجمت إيران خمس سفن، ما أدى إلى إغلاق شريان حيوي يعبر منه نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. 
إيران تعلن إغلاق المضيق: أعلن مسؤول رفيع في الحرس الثوري الإيراني في الثاني من مارس/ آذار إغلاق مضيق هرمز، وحذر من أن إيران ستطلق النار على أي سفينة تحاول المرور. 
إلغاء تأمين مخاطر الحرب: شرعت شركات التأمين البحري الكبرى في إلغاء تغطية مخاطر الحرب للسفن التي تعمل في المياه الإيرانية والخليجية والمياه المجاورة. 
* التأثير في المستهلكين 
الصين تقلص عمليات التكرير: بدأت مصافي التكرير الصينية في إغلاق وحدات تكرير النفط الخام أو تقديم مواعيد الصيانة المقررة بسبب انقطاع تدفق النفط الخام. 
الهند تبحث عن بدائل: قال مسؤول حكومي إن الهند تبحث عن مصادر بديلة للنفط الخام وغاز البترول المسال والغاز الطبيعي المسال إذا استمرت الأزمة لفترة تتجاوز ما بين 10 أيام و15 يوماً. 
إندونيسيا تغير مناشئ التوريد: تعتزم إندونيسيا زيادة وارداتها من النفط الخام الأميركي لتعويض انخفاض الإمدادات من المنطقة.
(رويترز)
 
 
 
 
## مراسلة "العربي الجديد": الاحتلال الإسرائيلي يهدد بقصف مبنى في حارة حريك بالضاحية الجنوبية لبيروت
04 March 2026 07:51 AM UTC+00
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: بدأنا الآن موجة غارات جديدة على بنى تحتية للنظام الإيراني في طهران
04 March 2026 08:00 AM UTC+00
## "رويترز" عن ئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز: موقف إسبانيا هو "لا للحرب"
04 March 2026 08:09 AM UTC+00
## مراسل "العربي الجديد": غارات جديدة على العاصمة الإيرانية طهران وسط سماع تحليق مقاتلات في أجوائها
04 March 2026 08:10 AM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": الاحتلال الإسرائيلي يهدد بقصف مبنى ثانٍ في حارة حريك بالضاحية الجنوبية لبيروت
04 March 2026 08:10 AM UTC+00
## سانشيز: حرب العراق أدت إلى عالم أكثر اضطراباً ونحن في إسبانيا ضد هذه الكارثة
04 March 2026 08:11 AM UTC+00
## سانشيز: الحرب على إيران لن تؤدي إلى نظام دولي أكثر عدالة أو رواتب أعلى أو خدمات عامة وصحية أفضل
04 March 2026 08:13 AM UTC+00
## هل تُفعّل اتفاقية الدفاع المشترك بين باكستان والسعودية في حرب إيران؟
04 March 2026 08:13 AM UTC+00
أكّد وزير الخارجية الباكستاني محمد اسحق دار، في مؤتمر صحافي في إسلام أباد يوم أمس الثلاثاء، أنه ذكّر نظيره الإيراني عباس عراقجي، في حديث عابر بينهما، باتفاقية الدفاع المشتركة مع السعودية، وضرورة أخذها بالاعتبار، مشيرًا إلى أن هذا الموقف أسهم في أن تكون وتيرة الهجمات الإيرانية على السعودية أقل مقارنة من دول أخرى، بحسب قوله.
جاء تصريح الوزير الباكستاني في إطار الحديث عن وضع المواطنين الباكستانيين في إيران والدول العربية الأخرى التي تعرضت للهجمات الإيرانية. وتحدث الوزير بالتفصيل حول وضع الباكستانيين في الإمارات، ثم قطر، والأردن، وما اتخذته الحكومة الباكستانية حيالهم، مؤكداً أن إسلام أباد تتابع أوضاع مواطنيها باهتمام بالغ، وتعمل على إجلاء من تبقى منهم عالقين في إيران عبر قنوات وآليات متعددة.
وعند الحديث عن وضع الباكستانيين في السعودية، قال إن وتيرة الهجمات الإيرانية على السعودية كانت أقل وأخف مقارنة بالهجمات التي تعرضت لها دول عربية أخرى، وذلك لأنه ذكّر نظيره الإيراني عباس عراقجي باتفاقية الدفاع المشترك بين بلاده والسعودية. وأضاف إسحق دار أن نظيره الإيراني، ردّ عليه بضرورة عدم استخدام الأراضي السعودية وأجوائها في الهجمات على إيران، مشيراً إلى أنه تحدث مع المسؤولين السعوديين في هذا الشأن، وهو ما أسفر عن تقليل وتيرة الهجمات على السعودية بسبب الموقف الباكستاني، ومشدداً في الوقت ذاته إلى ضرورة حل كل المشاكل من خلال الدبلوماسية.
ولم يدل الوزير الباكستاني بتصريحاته بشأن اتفاقية الدفاع المشترك مع السعودية بصيغة توحي بأن بلاده بصدد الاصطفاف التلقائي إلى جانب الرياض في حال أقدمت الأخيرة على رد عسكري على الهجمات الإيرانية، بل بدت نبرته أقرب إلى التذكير بالدور الذي لعبته الاتفاقية في خفض مستوى الاستهداف الإيراني للسعودية مقارنة بدول أخرى. بالمقابل، يرى محللون أن الاتفاقية كانت بالأساس تهدف إلى الوقوف في وجه النفوذ الإيراني وخاصة ما يحصل في اليمن، إلا أنهم يرون في الوقت ذاته أن الالتزام الباكستاني بالاتفاقية لا يعد مطلقاً، وإنما تحكمه المصالح السياسية والاقتصادية لإسلام أباد.
وفي هذا السياق، يقول المحلل الأمني الباكستاني امتياز علي لـ"العربي الجديد" إن "لا خطوط حمراء في السياسية الباكستانية طالما يعود ذلك بالنفع على البلاد"، موضحاً أن تصريحات وزير الخارجية الباكستاني لا تشير إلى أن بلاده ستقف إلى جانب السعودية حالة الرد على الهجمات الإيرانية، لكنه من المعلوم بحسب قوله أن إسلام أباد ستقف إلى جانب الرياض، رغم التصريحات، مشيراً إلى أن ذلك لن يكون معلناً، وإنما بطريقة تحافظ على العلاقات الإيرانية الباكستانية، من خلال منح السلاح أو التعاون الاستخباراتي.
ويضيف "ستقف باكستان علناً مع السعودية ومع أميركا ومع كل دولة أخرى إذا تيقنت أن النظام في إيران سينهار، غير ذلك هي تعمل في الخفاء إلى جانب السعودية وأميركا بطبيعة الحال، لكنها لا تريد تخريب علاقاتها مع إيران في الوقت الحالي، إضافة إلى أنها تخشى من ردة فعل الشيعة في باكستان، خصوصاً إذا كان النظام الإيراني قائماً". ويشير إلى أن اتفاقية الدفاع المشترك بين السعودية وباكستان ليست اتفاقية بالمعنى الحقيقي والتقليدي، وإنما هو إجراء رسمي، إذ إن الأخيرة طلبت مساعدة الرياض في حربها مع طالبان الأفغانية، تحديداً ما يخص المساعدة اللوجستية والمالية، إلا أن الجواب السعودي كان بالنفي، موضحاً أن الرياض لم ترد أن تنخرط في الصراع بين دولتين مسلمتين.
## سانشيز: يجب على الدول المشاركة في الأعمال العسكرية التوقف فوراً
04 March 2026 08:14 AM UTC+00
## مراسل "العربي الجديد": السلطات المحلية في أصفهان تعلن مقتل 5 مواطنين في هجمات فجر اليوم على مدن المحافظة
04 March 2026 08:15 AM UTC+00
## رئيس الوزراء الإسباني: هكذا تبدأ الكوارث الكبرى للبشرية ولا يمكننا التلاعب بمصير الملايين
04 March 2026 08:16 AM UTC+00
## رئيس الوزراء الإسباني: سنتعاون مع دول المنطقة الساعية إلى السلام بالإمكانات الدبلوماسية والمادية
04 March 2026 08:16 AM UTC+00
تعليقات
إرسال تعليق