العربي الجديد: Digest for March 01, 2026

## "رويترز" عن المبعوث الرئاسي الخاص لشؤون الرهائن: سيتم تطبيق عقوبات قاسية حتى تطلق إيران الأميركيين المحتجزين وتغير أساليبها
27 February 2026 10:23 PM UTC+00





## ترامب ليس "راضياً" عن المفاوضات مع إيران ويرفض التخصيب
27 February 2026 10:24 PM UTC+00

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، إنه لا يريد أن تقوم إيران بأي تخصيب لليورانيوم على الإطلاق، حتى لأغراض مدنية، وذلك غداة جولة مفاوضات ثالثة بين واشنطن وطهران في جنيف. وقال ترامب لصحافيين قبيل فعالية في مدينة كوربوس كريستي الساحلية بولاية تكساس "أقول لا تخصيب. لا بنسبة 20% ولا 30%. هم دائماً يريدون 20% أو 30%. يقولون إنه لأغراض مدنية، تعلمون، لأغراض مدنية. أنا أرى أنه غير مدني"، مكرّراً أنه "غير راضٍ عن سير المفاوضات".

في الأثناء، كشف وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، الجمعة، أنّ إيران وافقت في محادثاتها مع الولايات المتحدة على عدم الاحتفاظ مطلقاً بمخزون من اليورانيوم المخصّب، واصفاً ذلك بأنه اختراق يأمل بأن يحول دون اندلاع حرب. وأضاف البوسعيدي في مقابلة مع برنامج "فايس ذي نيشن" على شبكة "سي بي أس" أنّ "هذا أمر جديد تماماً. إنه يجعل الجدل حول التخصيب أقل أهمية، لأننا نتحدث الآن عن صفر تخزين".

وتتهم إدارة ترامب طهران بالسعي إلى امتلاك سلاح نووي. غير أن البوسعيدي قال للشبكة الأميركية "إذا لم يكن بإمكانك تخزين مواد مخصّبة، فلن تكون هناك وسيلة فعلياً لصنع قنبلة".

وقبل مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى تكساس، قال ترامب إنه يريد عقد اتفاق مع إيران وإنه من المتوقع إجراء المزيد من المحادثات بشأن ذلك، مشدداً على أنه لا يمكن أن تمتلك طهران أسلحة نووية في تعليقات أدلى بها للصحافيين. وأوضح الرئيس الأميركي بأنه غير راضٍ عن مسار المفاوضات مع إيران، مضيفاً "لست راضياً لأنهم (الإيرانيون) لا يريدون أن يمنحونا ما ينبغي أن نحصل عليه. لست راضياً جداً. سنرى ما الذي سيحدث"، ورداً على سؤال حول استخدام القوة العسكرية في إيران، قال ترامب "لا أرغب في ذلك، ولكن في بعض الأحيان يكون ذلك ضرورياً".

من جانبه، قال وزير الخارجية الأميريكي ماركو روبيو، الجمعة، إنه صنف إيران "دولة راعية للاحتجاز غير القانوني"، وأضاف روبيو في بيان "يجب على النظام الإيراني أن يتوقف عن أخذ الرهائن وأن يُفرج عن جميع الأميركيين المحتجزين ظلماً في إيران، وهي خطوات يمكن أن تُنهي هذا التصنيف والإجراءات المرتبطة به".

يأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، رغم إجراء البلدين جولة محادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني الخميس. وذكرت قناة "إم إس ناو"، مساء الخميس، أن البوسعيدي من المقرر أن يلتقي بنائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ومسؤولين آخرين في واشنطن الجمعة لإجراء محادثات في محاولة لتجنب الحرب مع إيران. واستبعد فانس احتمال أن تؤدي أي ضربات أميركية محتملة على إيران إلى تورط الولايات المتحدة في حرب طويلة الأمد تمتد لسنوات، وذلك في رده على تحذيرات بعض خبراء السياسة الخارجية من أنه لن يكون هناك مخرج سهل إذا ما انخرطت أميركا في صراع مع إيران.

ومنذ أسابيع، واصلت واشنطن حشد قوة عسكرية هائلة في المنطقة، إذ وصل عدد من حاملات الطائرات برفقة قطع عسكرية وحربية عدة، استعداداً كما يبدو للحرب. وعلى الرغم من ذلك، أجرت واشنطن وطهران أمس الخميس جولة ثالثة من المفاوضات في جنيف، اتفقتا خلالها على عقد جولة رابعة في الأيام المقبلة.

وقالت إيران إن المفاوضات كانت جادة ومكثفة وحقّقت تقدّماً جيداً على صعيد الملفات المطروحة، وأبرزها البرنامج النووي الإيراني. وسبق أن هاجمت واشنطن طهران خلال فترة المفاوضات، كما حدث في يونيو/ حزيران الماضي، عندما ضربت الولايات المتحدة مفاعلات نووية إيرانية تحت الأرض بقنابل خارقة.



وأطلع قادة عسكريون رفيعو المستوى ترامب على الخيارات العسكرية المحتملة لتوجيه ضربة إلى إيران. ونقلت شبكة "إيه بي سي"، مساء الخميس، عن مصدرَين، قولهما إنّ الأدميرال براد كوبر الذي يُشرف على القوات في الشرق الأوسط، بصفته رئيس القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، عرض على ترامب الخيارات المطروحة بحضور الجنرال دان كين؛ رئيس هيئة الأركان المشتركة وكبير المستشارين العسكريين للرئيس.

(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)




## غوتيريس: استغلال الهجرة سياسياً فشل أخلاقي
27 February 2026 10:24 PM UTC+00

قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، اليوم الجمعة، إنّ ردّات الفعل العالمية تجاه الهجرة واللجوء غالباً ما تحكمها مشاعر الخوف والانقسام والانتهازية السياسية، ما يؤدي إلى تجريد المهاجرين من إنسانيتهم في الخطاب العام، رغم إسهاماتهم الكبيرة في الاقتصادات والمجتمعات.

وجاءت تصريحات غوتيريس خلال تقديم تقريره إلى الجمعية العامة حول الميثاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية. وأوضح أنّ كثيراً من المهاجرين يُحرمون من حقوقهم الأساسية وكرامتهم الإنسانية، فيما تزداد صعوبة الوصول إلى المسارات الآمنة والمنتظمة، ولا سيّما للعائلات والعمال ذوي الأجور المتدنية الذين يواجهون عقبات متزايدة، وأضاف أنّ إغلاق الطرق القانونية لا يوقف الهجرة، بل يدفع المهاجرين نحو الخطر والاستغلال ويجعلهم فريسة لشبكات التهريب والاتّجار بالبشر.

وأعرب غوتيريس عن أسفه لسقوط آلاف الضحايا سنوياً على طرق الهجرة الخطرة بسبب غياب البدائل الآمنة، واصفاً ذلك بأنه "أمر مشين أخلاقياً". وشدد على أنّ المهاجرين ليسوا مجرمين بل ضحايا، فيما تمثل شبكات التهريب "المجرم الحقيقي" الذي يستغل اليأس وغياب التعاون الدولي، داعياً إلى ملاحقة هذه الشبكات وتقديمها إلى العدالة.

وأشار إلى أنّ جزءاً من الإخفاق الدولي يعود إلى التعامل الفردي مع قضية تتطلب استجابة جماعية، مؤكداً أن أي دولة لا تستطيع إدارة الهجرة بمفردها، سواء كانت دولة منشأ أو عبور أو مقصد، في ظل التحولات المناخية والديموغرافية والاقتصادية المتسارعة.

وبيّن الأمين العام للأمم المتحدة أن دولاً عدّة اتخذت منذ اعتماد الميثاق خطوات مهمة، من بينها توسيع المسارات النظامية، وتعزيز تنقل العمالة، وتحسين عمليات البحث والإنقاذ، وتطوير أنظمة البيانات، ودعم العودة الآمنة وإعادة الإدماج، إلى جانب الدور المتقدم للمدن والسلطات المحلية رغم محدودية الموارد.



كما نوّه بإسهامات منظمات العمال ومجتمعات المغتربين والمجتمع المدني، إضافة إلى الجهود المنسقة لمنظومة الأمم المتحدة عبر شبكة الهجرة، لكنّه أكد أن التقدم لا يزال متفاوتاً وأقل بكثير من حجم التحديات على أرض الواقع.

ودعا إلى اعتماد حوكمة للهجرة قائمة على حقوق الإنسان ومراعية للنوع الاجتماعي وحقوق الطفل، مع احترام السيادة الوطنية، ودمج هذه المقاربة في أسواق العمل والأنظمة الصحية والتعليم والحماية الاجتماعية والاستجابة للكوارث.

وشدّد على ضرورة توسيع وتبسيط مسارات الهجرة النظامية، وتعزيز التعاون التنموي عبر الاستثمار في التعليم والمهارات وخلق فرص عمل لائقة في بلدان المنشأ، مطالباً بترجمة الالتزامات إلى إجراءات سريعة تضمن هجرة آمنة ومنظمة.

من جهتها، قالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، آمي بوب، إنّ الهجرة باتت تتصدر النقاش السياسي عالمياً، وغالباً ما يُختزل الحديث فيها عند الحدود والهجرة غير النظامية والضغوط على المجتمعات، رغم أن هذه المخاوف حقيقية وترتبط بالصراعات وتغيّر المناخ والتحولات الديموغرافية واتّساع فجوة عدم المساواة.

وأكدت بوب أنّ الهجرة ليست مجرد تحدٍ بل "واقع إنساني دائم" يمكن أن يشكل قوة إيجابية إذا أُحسن تنظيمه، مشيرة إلى دور المهاجرين في سد نقص العمالة وخلق فرص العمل واكتساب المهارات وتحويل الأموال لدعم أسرهم.

وأوضحت أن التقرير يمثل التقييم العالمي الأكثر شمولاً لتنفيذ الميثاق، ويعكس مشاورات في مختلف المناطق، ويعرض التقدم والثغرات معاً. ولفتت إلى وجود مؤشرات مشجعة مثل توسيع المسارات النظامية وتعميق التعاون الإقليمي وتحسن البيانات، لكنها أقرت بأنّ وتيرة التقدم لا تزال بطيئة، ما يدفع كثيرين إلى طرق خطرة ويترك عائلات تبحث عن مفقوديها.

وأكدت أهمية التقرير قبيل انعقاد منتدى مراجعة الهجرة الدولي لعام 2026 في نيويورك، باعتباره المنصة العالمية الوحيدة المخصّصة لحوكمة الهجرة، مشددة على أن رسالته الأساسية هي تعزيز التعاون على طول مسارات الهجرة.

وختمت بوب بالقول إنّ السؤال لم يعد ما إذا كانت الهجرة ستستمر، بل كيف سيجري تشكيلها جماعياً، داعية إلى اختيار التعاون بدلاً من التشرذم، والحقائق بدلاً من الخوف، والحلول المشتركة بدلاً من الاستجابات الأحادية، بما يضمن هجرة آمنة ومنظمة تفيد المهاجرين والمجتمعات على حد سواء.




## جنيف بلا اختراق
27 February 2026 10:26 PM UTC+00

لم تُنهِ الجولة الثالثة من المفاوضات الإيرانية الأميركية في جنيف حالة الترقّب الشديد التي تهيمن على المشهد، ولم تُجب عن السؤال: "إلى أين تتجه الأمور؟". وقد حرص الوفد الإيراني، كعادته، على استخدام مفردات تبعث على الأمل وتمنح التفاؤل، في حين يلتزم الجانب الأميركي صمتاً لافتاً، بانتظار موقف الرئيس دونالد ترامب، الذي يبقى المرجع الفعلي والحاسم في التقييم والقرار. الجولة الصباحية من المفاوضات كانت متوترة نوعاً ما بعد طرح الجانب الأميركي مطالب مفرطة، قبل أن تتحسن الأجواء في الجولة المسائية وتناقش حلول ويُتفق على استمرار المفاوضات. في المحصّلة، تقول مصادر مطلعة إن الفجوات الأساسية لا تزال قائمة. صحيح أن هناك تقارباً محدوداً في بعض الملفات، وطرحاً لأفكار جديدة قد تشكّل أرضية للنقاش، إلا أن العقد الجوهرية ما زالت على حالها، ولم يتم الاقتراب من حلول. ومن هذا المنظور، فإن عدم التوصل إلى اتفاق مبدئي أو إطار خلال الجولة ليس مؤشراً إيجابياً، وإن كان الاتفاق على عقد محادثات فنية يُعد خطوة إيجابية ولو جزئية حتى الآن.

والآن تتجه الأنظار إلى واشنطن، حيث سيضع المفاوضون الأميركيون حصيلة الجولة وتقييمهم لها أمام ترامب، فضلاً عن مخرجات زيارة وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي إليها. الزيارة تأتي في ظل شكوك إيرانية ما اذا كان الفريق الأميركي المفاوض يضع ترامب في صورة حقيقة ما يجري بالمفاوضات و"المرونة" التي يبديها أم لا، يبدو أن البوسعيدي سيقوم بشرح الموقف، محاولاً أيضاً إقناع الإدارة الأميركية بتليين موقفها في عقد أساسية ومنح مزيد من الفرص للمسار التفاوضي. في غضون ذلك، يفرض استحضار تجربة المفاوضات التي سبقت حرب يونيو/حزيران الماضي قدراً عالياً من الحذر. في تلك المرحلة، سادت أجواء إيجابية مشابهة، بل جرى تحديد موعد للجولة السادسة، قبل أن تنقلب المعادلة رأساً على عقب وتندلع المواجهة العسكرية قبل يومين من موعدها. وعليه، فإن أي تقييم متفائل لنتائج الجولة الحالية، أو الاتفاق على استكمال المفاوضات، لا يشكّل بالضرورة ضمانة للتوصل إلى اتفاق في الجولة الرابعة أو ما يليها. ويتضاعف هذا الحذر في ظل اكتمال الاستعدادات العسكرية الأميركية في المنطقة. كما حتى في حال تحقق تقدم ملموس، لا يمكن إغفال الدور الإسرائيلي بوصفه عامل إرباك وإفساد دائمين لأي مسار تفاوضي.

وفي ظل مشهد رمادي مفتوح على المفاجآت، يصعب الجزم بمسار التطورات بين احتواء دبلوماسي أو مواجهة عسكرية أو تأجيل محسوب لكليهما، غير أن المعطيات الراهنة لا تزال ترجّح كفّة التصعيد على فرص التوصل إلى اتفاق شامل. المفاوضات تبقى محكومة بحسابات تتجاوز طاولة التفاوض، منها قناعات أميركية بأنّ إيران تمرّ بمرحلة ضعف داخلي وخارجي، بغضّ النظر عن مدى دقة هذه القناعة. وعليه، يبقى السؤال عن مدى قدرة الدبلوماسية على الصمود في مواجهة منطق القوة.




## الأردن: وقف خدمات المراكز المتخصصة يُقلق أهالي ذوي الإعاقة
27 February 2026 10:35 PM UTC+00

تُثير مسألة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية جدلاً في الأردن، بعد قرار وزارة التنمية الاجتماعية وقف عقود شراء الخدمات للمراكز الإيوائية المتخصصة، ودمج هؤلاء الأشخاص ضمن أسرهم أو لدى أسر بديلة، فيما يرى عدد من الأهالي أن المراكز المتخصصة هي الخيار الأمثل في إطار معادلة تضمن الرعاية المتخصصة، وتحفظ حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتوفر الطمأنينة لأسرهم، خصوصاً وسط تحديات إنسانية واجتماعية معقدة.
تقول عروب الصبيح لـ"العربي الجديد" إنّ شقيقها، البالغ من العمر 45 عاماً، والمستفيد من خدمات الرعاية المؤسسية منذ نحو 15 عاماً، لا يمكن نقله إلى أسرة بديلة مهما بلغت درجة تدريبها، موضحةً أن بعض الحالات لا تستطيع الأسر تحمل مسؤولية رعايتها بسبب طبيعة السلوكيات المصاحبة للإعاقة الذهنية الشديدة، وما قد يرافقها من مخاطر تتعلق بالسلامة والحاجة إلى مراقبة مستمرة.



وترى أن الحل يكمن في تطوير المراكز القائمة وتعزيزها بكوادر متخصصة قادرة على متابعة المستفيدين بشكل مباشر، بدلاً من نقلهم إلى بيئات غير مجهزة، مشيرةً إلى أن الدمج المجتمعي لا يناسب جميع الحالات، رغم قناعتها بأن هناك حالات عديدة تستفيد منه بشكل إيجابي، إلا أن الإعاقات الذهنية الشديدة قد لا تحقق النتائج المرجوّة من هذا الخيار مقارنةً بالحالات الطفيفة أو المتوسطة.
وتشير الصبيح إلى أنها تتحمل مسؤولية رعاية شقيقها بعد وفاة والدَيها، لكنها لا تستطيع التعامل معه داخل المنزل بسبب سلوكياته، مثل العصبية ونوبات الانفعال المتكررة، مؤكدةً أن هذه الحالات، وإن كانت محدودة نسبياً، فهي تتطلب رعاية متخصصة لا تتوفر في البيئة المنزلية. وتشدد الصبيح على أهمية استمرار المراكز الإيوائية، خصوصاً أن العديد من الدول الأوروبية، ومنها ألمانيا التي تتبنّى سياسات الدمج المجتمعي، أبقى على بعض هذه المراكز للحالات التي تحتاج إلى رعاية مكثفة. وتوضح أن المراكز المتخصصة توفر إشرافاً على مدار الساعة، وتضم كوادر من الممرضين ومتخصّصي التربية الخاصة والعلاج الطبيعي، إضافة إلى قدرتها على التعامل مع حالات التشنج والهيجان، وإجراء الفحوصات الطبية الدورية، وتنظيم الأنشطة الترفيهية المناسبة. كما تتميز هذه المراكز، وفق الصبيح، بإجراءات رقابية تشمل كاميرات مراقبة وفرق نظافة وخدمات صحية طارئة، فضلاً عن توفير بيئة آمنة تقلل من تعرض المستفيدين للمخاطر أو المواقف الاجتماعية المحرجة، إلى جانب عقد اجتماعات دورية مع ذويهم لمتابعة احتياجاتهم وتطور أوضاعهم.
وفي السياق، يوضح محمد العودات لـ"العربي الجديد"، وهو والد أحد الأشخاص من ذوي الإعاقة يبلغ من العمر 30 عاماً، أن أسرته عاجزة عن تقديم الرعاية الأكاديمية والاجتماعية والعلاجية اللازمة لابنه الذي يعاني من إعاقة عقلية شديدة، لافتاً إلى أن سلوكياته العنيفة وصراخه المتكرر تسبّبا بمشكلات مع الجيران، وأثّرا على الحياة الاجتماعية للأسرة، إذ أصبحت معزولة، غير قادرة على استقبال الزوّار.
ويؤكد العودات أن المركز الإيوائي يمثل الملاذ الآمن لرعاية ابنه وحمايته من الضياع أو تفاقم حالته الصحية، مشيراً إلى أن هذه المراكز تضم كوادر متخصصة قادرة على التعامل مع الحالات المصنّفة "شديدة"، وفق تقارير الجهات الطبية المتخصّصة، وتوفر كذلك خدمات التأهيل وتعديل السلوك والرعاية الاجتماعية لهذه الفئة، مطالباً بإعادة النظر في قرار إغلاق المراكز الإيوائية وضمان استمرارية خدماتها، نظراً لدورها في حماية الأشخاص من ذوي الإعاقة ورفدهم برعاية متخصّصة.



في المقابل، تؤكد وزارة التنمية الاجتماعية في رد على استفسارات "العربي الجديد"، أن القرار يأتي ضمن توجه استراتيجي للتحول التدريجي من الرعاية المؤسسية إلى بدائل الإيواء والخدمات المجتمعية، بما يحقق المصلحة الفضلى للأشخاص ذوي الإعاقة ويعزز اندماجهم في المجتمع. وتوضح الوزارة أن القرار يشمل جميع الحالات التي كانت تتلقى خدمات ضمن نظام الرعاية المؤسسية، وعددهم 84 شخصاً من ذوي الإعاقة، مؤكدةً أن القرار لا يعني وقف الرعاية بشكل مطلق، بل يمثل تحولاً مدروساً نحو بدائل أخرى، لافتةً إلى وجود استثناءات للحالات التي تعاني ظروفاً أسرية صعبة أو تعقيدات صحية وسلوكية شديدة، مع توفير صيغ رعاية غير تقليدية للحالات التي لا يمكن دمجها أسرياً بشكل آمن.
وبحسب الوزارة، فإنّ نسبة الإعاقة في الأردن بلغت 11.2% وفق التعداد السكاني لعام 2015، ويُقدّر عدد الأشخاص ذوي الإعاقات الشديدة بنحو 80 ألفاً و400 شخص، فيما يبلغ عدد المنتفعين من خدمات المراكز الإيوائية الحكومية والخاصة 582 شخصاً. وتشير الوزارة إلى أنها تعمل على إعادة الأشخاص ذوي الإعاقة إلى أسرهم متى كان ذلك ممكناً، من خلال تدريب الأسر وتأهيلها وتوفير خدمات نهارية وتأهيلية، بوصفها بديلاً عن الإقامة الدائمة.
ووفق قولها، تستند الوزارة في سياستها إلى فلسفة تقوم على حق الشخص ذي الإعاقة في العيش داخل المجتمع وعدم عزله في مؤسسات مغلقة، مع التعامل مع كل حالة بشكل فردي وفق قدراتها وظروفها الخاصة، موضحةً أنها تعمل وفق قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 20 لسنة 2017، وانسجاماً مع المادة 19 من الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة المتعلقة بالعيش المستقل وعدم العزل.
وفي إطار تنفيذ الاستراتيجية العشرية لبدائل الإيواء، أوقفت الوزارة إنشاء مراكز إيوائية جديدة، ولم تتوسع في الطاقة الاستيعابية للمراكز القائمة، مقابل تنفيذ خطط إعادة الدمج الأسري البديل والتوسع في المراكز النهارية الدامجة، التي بلغ عددها 30 مركزاً، إضافة إلى إنشاء 34 وحدة تدخّل مبكر ثابتة وثلاث وحدات متنقلة.



وترى الوزارة أن الهدف من القرار "إنساني وحقوقي"، ويتمثل في التحول من نموذج الرعاية المؤسسية طويلة الأمد إلى الدمج الأسري والمجتمعي، والحد من العزل الاجتماعي، وتحسين جودة حياة الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز استقلاليتهم وتمكينهم، متوقعةً أن يسهم القرار في تحقيق دمج اجتماعي أوسع، وتعزيز دور الأسرة، ورفع مستوى الاستقلالية وجودة الحياة لهذه الفئة. 
وتؤكد الوزارة أن دورها يتركز في تنفيذ السياسات والاستراتيجيات الاجتماعية والتحول إلى الخدمات المجتمعية والتوسع في المراكز النهارية الدامجة ووحدات التدخل المبكر، فيما تقع مسؤولية الرعاية الصحية والتعليمية ضمن اختصاص جهات أخرى وفق التشريعات الناظمة.




## مخاوف من مواد غذائية واستهلاكية منتهية الصلاحية في المغرب
27 February 2026 10:35 PM UTC+00

تثير ممارسات الغش المرتبطة بالمواد الغذائية في المغرب، مخاوف جمعيات حماية المستهلكين وناشطين حقوقيين، خصوصاً ما يتعلق بتغيير تواريخ الصلاحية، لما تشكله من تهديد لصحة المواطنين. ولا يكاد يمرّ أسبوع من دون أن تتداول وسائل الإعلام المحلية أخباراً عن مضبوطات المواد الغذائية منتهية الصلاحية أو الفاسدة، وذلك خلال حملات تنفّذها لجان المراقبة في أنحاء البلاد. 

وعلى الرغم من أن الظاهرة قائمة طوال أيام السنة، إلا أنها تزداد حدّة خلال شهر رمضان بسبب الإقبال الكبير على المواد الغذائية والاستهلاكية، إذ يستخدم بعض التجار معدات متطورة لطباعة تواريخ جديدة بطريقة يصعب كشفها، إلى جانب تخزين السلع في مستودعات غير مرخصة وترويجها بأسعار منخفضة لتصريفها بسرعة في الأسواق، بحسب ما أفادت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك.
ووفق الجامعة، لا تقتصر الظاهرة على بعض المحلات أو الباعة المتجولين، بل تمتد إلى منصات البيع عبر الإنترنت، حيث تعرض منتجات مجهولة المصدر بأسعار مُغرية، مع ملصقات مزوّرة، ما يزيد من مخاطر تعرض المستهلكين للغش.



يقول رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان (غير حكومية) إدريس السدراوي إنّ تصاعد ممارسات الغش المرتبطة بالمواد الغذائية، خصوصاً ما يتعلق بتغيير تواريخ الصلاحية والتلاعب بسلامة المنتجات المعروضة للاستهلاك، يشكل تهديداً حقيقياً وخطيراً لحق المواطنين المغاربة في الصحة والسلامة الغذائية، وهو حق أساسي تكفله المواثيق الدولية لحقوق الإنسان كما يضمنه الدستور المغربي.
ويوضح السدراوي لـ"العربي الجديد" أنّ المادة الـ31 من الدستور تنصّ بوضوح على حق المواطنات والمواطنين في الولوج إلى خدمات صحية ذات جودة، وهو ما يشمل بالضرورة ضمان سلامة المواد الغذائية المعروضة في الأسواق وحماية المستهلك من كل أشكال الغش أو التدليس (الخداع). كذلك فإن القانون المتعلق بحماية المستهلك والقوانين المنظمة للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية تجرّم صراحة كل أشكال التلاعب التي من شأنها تعريض صحة المواطنين للخطر.
ويلفت إلى أن خطورة هذه الظاهرة تزداد خلال شهر رمضان، بسبب ارتفاع الطلب على المواد الاستهلاكية واستغلال بعض ضعاف الضمير لهذا الإقبال لتحقيق أرباح غير مشروعة، مستفيدين من تطور الوسائل التقنية التي باتت تُستعمل أحياناً في تزوير تواريخ الصلاحية أو إعادة تسويق مواد غير صالحة للاستهلاك.
ويضيف السدراوي: "من منظور حقوقي، فإنّ الأمر لا يتعلق بمخالفة تجارية فقط، بل بانتهاك مباشر للحق في الحياة والسلامة الجسدية، وقد يرقى في بعض الحالات إلى جرائم تمسّ الصحة العامة وتستدعي المتابعة الصارمة وعدم الاكتفاء بالإجراءات الزجرية المحدودة".



وتبعاً لذلك، يدعو السدراوي إلى تشديد المراقبة الميدانية خلال شهر رمضان بشكل استباقي، وليس موسمياً فقط، وإلى تفعيل المقتضيات القانونية الزجرية في حق المتورطين من دون تساهل، وتعزيز دور المصالح المتخصّصة في المراقبة الصحية وحماية المستهلك، بالإضافة إلى إشراك المجتمع المدني ووسائل الإعلام في التوعية والتبليغ عن حالات الغش، وتمكين المواطنين من آليات فعالة للتبليغ، وحمايتهم بوصفهم مبلّغين عن المخالفات. ويؤكد أن حماية صحة المواطنين مسؤولية جماعية، لكنها في المقام الأول التزام قانوني للدولة يندرج ضمن واجبها في حماية الحقوق الأساسية وضمان الأمن الصحي والغذائي للمجتمع.
وتراهن السلطات المغربية على الرقم الهاتفي المختصر الموحّد 5757 لمواجهة حالات الغش أو الإخلال بشروط ومعايير الجودة والسلامة الخاصة بالمواد والمنتجات المعروضة للبيع أو المُعدّة للاستهلاك خلال شهر رمضان، في وقت يعتبر فيه ناشطون حقوقيون أن حملات المراقبة تبقى "موسمية".
وكان تقرير سابق للمجلس الأعلى للحسابات، وهو أعلى هيئة رقابية في مجال تدبير المرافق العمومية، قد أحدث صدمة لدى الرأي العام، بسبب ما تضمّنه من معطيات خطيرة حول نتائج فحوص أجرتها الهيئة المكلفة مراقبة جودة الأغذية المتداولة في الأسواق المغربية. وقد أكد التقرير الذي صدر في سبتمبر/ أيلول 2019 أن "المغرب لا يملك رؤية واضحة أو سياسة عمومية في مجال السلامة الصحية للمنتجات الغذائية". ولفت إلى ضعف المراقبة محلياً، وسهولة اختراق بعض النقاط الحدودية، وصعوبة المراقبة بسبب تهريب حيوانات حيّة وأدوية بيطرية ومبيدات لآفات زراعية، وأيضاً دخول أنواع كثيرة من المواد الغذائية مجهولة المصدر.



ويمثل التسمم الغذائي في المغرب 17% من حالات التسمم إجمالاً التي تُراوح سنوياً بين 1000 و1600 حالة، فيما تضطرّ نسبة 30 إلى 45% من مجمل الحالات إلى دخول المستشفى، بحسب بيانات مصلحة علم الأوبئة والصحة العامة التابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية المغربية.




## رمضان غزة... صمت وحزن حول مائدة الإفطار
27 February 2026 10:35 PM UTC+00

رمضان غزة هذا العام اختبار يومي للصبر داخل خيمة مهترئة بالكاد تحجب برد الليل وحرّ النهار، تحيط بها أصوات الرياح وصراخ الأطفال. هنا تختلط قدسية الشهر الفضيل بمرارة النزوح وفقدان الأمان.

مع اقتراب أذان المغرب تتسارع الخطى في مخيمات النزوح المنتشرة في قطاع غزة، ليس بحثاً عن موائد عامرة كما كان الحال في سنوات سابقة، بل عن غذاء يسدّ الرمق بعد يوم صيام طويل يعيشه الجميع في القطاع الذي أضحى ركاماً ومكاناً يستوطن فيه الوجع والفقر والجوع.

رمضان هذا العام لا يشبه أي رمضان مضى. لا فوانيس معلقة على الشرفات، ولا روائح القطايف تنبعث من المطابخ، ولا زيارات عائلية تمتد حتى السحور، وسط خيام يُسمع فيها فقط وقع أقدام باحثين عن ماء ومساعدات.

تجلس أم سعدي راضي أمام موقد بدائي صنعته من حجارة وقطع معدنية، وتحاول إشعال نار ضعيفة تحت قدر صغيرة تحتوي على ما تبقى من العدس. ترفع الغطاء بين حين وآخر، ليس لتفقد نضج الطعام فقط، بل كي تطمئن إلى أن أطفالها سيجدون شيئاً يفطرون عليه. وتقول لـ"العربي الجديد": "أصوم للمرة الثالثة داخل خيمة، بعدما دمّر الاحتلال الإسرائيلي منزلنا في حي الزيتون، ما أفقدني أي شعور بالفرحة وأي معنى لطقوس شهر الصوم، والأزمات تتكدّس وتزداد يوماً بعد آخر".

تبدأ يوميات الأسر النازحة قبل ساعات من الفجر. تستيقظ الأمهات على وقع البرد الذي يتسلل من أطراف الخيام، يتفقدن أطفالهن الذين ينامون متلاصقين تحت بطانيات خفيفة، ويحاول بعضهن تحضير وجبة سحور متواضعة تتضمن غالباً الخبز وبعض المعلبات إذا توفرت، أما الماء، فتحدّ كبير، إذ تضطر النساء للسير مسافات طويلة أو أن يقف الرجال في طوابير طويلة للحصول على ليترات قليلة.

في السابق، كان السحور مناسبة عائلية دافئة تجتمع فيها الأسرة حول مائدة بسيطة لكنها مليئة بالطمأنينة، أما الآن، وبعد حرب طاحنة دمّرت كل شيء، أصبح السحور لحظة صامتة يطغى عليها التعب والخوف من يوم جديد مليء بالمجهول.



تمسك تهاني خويطر (42 سنة) أمام خيمتها بوعاء بلاستيكي يحتوي على قليل من الأرز، وتقول بصوت متعب لـ"العربي الجديد": "كان رمضان يعني لي المطبخ وتحضير المأكولات وترتيب المائدة وانتظار أولادي لمساعدتي في إعداد الإفطار. اليوم لا مطبخ ولا أدوات، أطهو على الحطب، وأحياناً لا أجد ما أطبخه أصلاً". تتابع: "أكثر ما يؤلمني أنني أشعر بأنني عاجز، إذ كنت أحرص على أن يكون رمضان شهراً مميزاً لأطفالي، حتى لو كانت ظروفنا صعبة. اليوم صار همّي الوحيد أن أؤمّن لهم وجبة واحدة. لا عصائر، لا حلويات، ولا حتى تمر أحياناً. حتى طعم الأكل تغيّر، ليس بسبب اختلاف المكونات، بل لأن الأوضاع تغيّرت بالكامل، وأثرت على حالتنا التنفسية. كنا نفطر بفرح والآن نفطر بصمت".

مع شروق الشمس تبدأ رحلة جديدة من المعاناة في غزة. يخرج الرجال للبحث عن أي مصدر للدخل أو عمل مؤقت، بينما تبقى النساء في الخيام ويحاولن إدارة حياة كاملة في مساحة لا تتجاوز بضعة أمتار، أما الأطفال الذين كان رمضان بالنسبة لهم موسماً للفرح واللعب، فأصبحوا يقضون نهارهم بين الغبار والحر، من دون مدارس أو أنشطة، يراقبون وجوه ذويهم بحثاً عن إجابات لأسئلة أكبر من أعمارهم.
الحر داخل الخيام لا يُحتمل والهواء يكاد يكون معدوماً. تحاول بعض الأسر تخفيف المعاناة عبر رش الماء على الأرض من أجل تبريد الجو خلال ساعات النهار، فيما يجلس آخرون خارج الخيام تحت أشعة الشمس، رغم قسوتها، لأن الداخل أكثر اختناقاً.

ويقول ياسر أبو عميرة (38 سنة) الذي كان يعمل نجاراً قبل النزوح، لـ"العربي الجديد"، من أمام خيمته: "كنت أستقبل رمضان وأنا أزين البيت وأجهزه. الآن لا بيت أصلاً، أشعر بأنني فقدت دوري بصفتي أباً، لا أستطيع أن أؤمن لعائلتي ما كانت تحتاج إليه. الصيام في ظل النزوح مختلف تماماً. في البيت كنت أرتاح قليلاً بعد العمل، أقرأ القرآن وأزور إخوتي. هنا يومي كله بحث عن ماء ومساعدة وأي شيء يسد الجوع". يتابع: "أصعب سؤال سمعته من ابني، هو هل سنرجع إلى بيتنا قبل أن ينتهي رمضان؟ لم أعرف ماذا أجيب، لكنني شعرت بأنني أصبحت عاجزاً أمام طلبات وأمنيات أطفالي".



ومع اقتراب المغرب تتجه الأنظار إلى ما يتوفر من طعام، لا وجود لموائد عامرة أو أصناف متنوعة، وجبة الإفطار تقتصر غالباً على صنف واحد، إذا وُجد، علماً أن مسؤولين وعاملين في العمل الإغاثي يقولون إنه يجب أن تدخل 750 شاحنة إلى غزة يومياً لضمان تلبية الحدّ الأدنى من الاحتياجات الأساسية للسكان القطاع.

ورغم ذلك يُحاول الآباء والأمهات إخفاء شعورهم بالعجز. يبتسمون لأطفالهم ويشجعونهم على الحمد، رغم الألم الذي يسكن قلوبهم. تقول ربة المنزل ابتهال حميد (33 سنة)، وهي ترتب أطباقاً بلاستيكية بسيطة: لـ"العربي الجديد": "أصعب ما في الأمر ليس الجوع، بل الشعور بأنني لا أستطيع أن أوفر لأطفالي ما اعتادوا عليه، فهم كانوا ينتظرون رمضان بفرح، أما الآن فيسألونني لماذا نعيش في خيمة".

تضيف: "كان رمضان يعني لأسرتي وأطفالي الفوانيس والزيارات، وكنا ننتظره لصنع أكلات متنوعة وتجهيز الولائم وجمع الأقارب وزيارة الأحباب، ونخرج بعد الإفطار ونمشي في الشوارع المزينة بالأضواء. اليوم لا شوارع ولا زينة. وبالطبع أكثر ما أفتقده هو الشعور بالأمان. حتى الصلاة كانت مختلفة، إذ كنا نصلي التراويح في المسجد القريب من بيتنا، الآن نصلي داخل الخيمة. كان رمضان شهر الفرح، والآن صار شهراً نتمنى أن يمر سريعاً لأننا لا نستطيع أن نعيشه كما يجب".

وبعد الإفطار، يحل الليل بصمت ثقيل على شوارع المدينة المدمّرة ومخيمات النزوح التي تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة. لا إنارة كافية ولا كهرباء، بعض المصابيح الصغيرة أو أضواء هواتف محمولة فقط. يجلس أفراد الأسرة متقاربين ويتبادلون ذكريات رمضانات سابقة، كأنها قصص من زمن بعيد.



كان رمضان في بيوت غزة مناسبة للدفء الاجتماعي، حيث تزدحم بالضيوف وتتعالى أصوات الضحك، وتزين الشوارع بالأضواء، أما الآن، فاختفت هذه التفاصيل وحل بدلاً منها شعور دائم بالغربة رغم أن أبناء غزة لم يغادروا أرضهم. وتقول الستينية أم العبد اللوح لـ"العربي الجديد": "عشت ظروفاً صعبة في السابق، لكنني لم أشهد رمضان بلا بيت سوى خلال السنوات الثلاث الماضية". تضيف مسترجعة بعض ذكرياتها: "كان أولادي وأحفادي يجتمعون عندي، وأعد لهم المسخن والقطايف. كان الضحك يملأ البيت، اليوم كل واحد في خيمة ونلتقي بالكاد. رمضان بلا عائلة حول مائدة واحدة ليس رمضان، هو مجرد أيام صيام".

وداخل الخيمة تحاول الأسرة ممارسة تفاصيل حياتها اليومية في مساحة واحدة حيث ينام الجميع ويأكلون ويجلسون، ويواجهون أحزانهم. الخصوصية تكاد تكون معدومة، والضغوط النفسية تزداد يوماً بعد يوم. النساء يتحملن عبئاً مضاعفاً، فهن مسؤولات عن رعاية الأطفال وتأمين الطعام والحفاظ على تماسك الأسرة رغم الظروف القاسية، أما الآباء فيعيشون في صراع داخلي بين رغبتهم في حماية عائلاتهم وعجزهم عن تغيير الواقع.

وتتحدث الفلسطينية آية أهل (30 سنة)، وهي أم لثلاثة أطفال، أن الخصوصية اختفت والضغوط تضاعفت، وتقول لـ"العربي الجديد": "نعيش خمسة أشخاص في مساحة ضيقة، لا خصوصية، لا مكان للراحة. رمضان كان مناسبة سنوية تتميز بالكثير من الأجواء والتفاصيل العائلية والأسرية، لكن الصيام داخل الخيمة مرهق جداً. الأطفال متوترون، وأنا أحاول أن أهدئهم وأخفف عنهم، لكن من دون فائدة".



كان رمضان قبل النزوح شهراً يحمل طقوساً مميزة. كانت البيوت تنظف وتزين، بينما تُحضر الأمهات الأطعمة التقليدية وتخرج العائلات لزيارة الأقارب. كان هناك شعور بالاستقرار والانتماء، أما اليوم، فتغيّر كل شيء. استبدلت الجدران الصلبة بالقماش، والمطابخ بموقد بدائي، وغرف الأطفال بأرضية رملية، لم تعد هناك مواعيد محددة أو عادات ثابتة، بل حياة معلقة تنتظر المجهول.

ورغم كل هذه المعاناة، تحاول الأسر التمسك بروح رمضان بطريقتها الخاصة، تجتمع بعضها للصلاة، وأخرى لتبادل ما يتوفر من طعام لمحاولة إحياء شعور التضامن، ويعلق بعضهم زينة بسيطة على باب الخيمة بأمل أن يكون الغد أكثر أمناً وفرحاً. ويعيش الناس وسط الخيام بين فقدان الماضي والخوف من المستقبل، لكنهم يتمسكون بالأمل في أن يكون هذا النزوح مؤقتاً، وأن يعودوا يوماً إلى بيوتهم كي يستقبلوا رمضان كما اعتادوا، بكرامة وأمان.




## الدفاع المدني الفلسطيني في لبنان... صمّام أمان يواجه تحديات
27 February 2026 10:35 PM UTC+00

يواجه الدفاع المدني الفلسطيني بمخيم برج البراجنة في بيروت نقصاً في التمويل والمعدات وأجهزة الإطفاء والصيانة، ويواصل متطوّعوه العمل بإمكانات محدودة لكونهم الجهة الوحيدة المتخصصة بالإنقاذ داخل المخيم.

في ظل الظروف المعيشية الصعبة والاكتظاظ الذي يشهده مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين في الضاحية الجنوبية لبيروت، يبرز الدفاع المدني الفلسطيني بوصفه ركيزة أساسية للأمان المجتمعي وحماية الأرواح والممتلكات، ومواجهة حالات الطوارئ.

يشكل الدفاع المدني الفلسطيني خط الدفاع الأول، إذ يعمل المتطوعون بمسؤولية وتضحية رغم التحديات اللوجستية ونقص الإمكانات، ما يؤكد أهمية دعمه وتعزيز قدراته، لضمان بيئة أكثر أماناً واستقراراً للاجئين. ومع تكرار الحرائق والحوادث، تتضاعف الحاجة إلى دفاع مدني مجهّز وقادر على الاستجابة الفعّالة.

يقول رئيس مركز الدفاع المدني الفلسطيني - فوج مخيم برج البراجنة، محمد الهابط: "تأسّس المركز عام 2016، بهدف تقديم خدمة إنسانية إضافية لأبناء المخيم والجوار اللبناني، نظراً للصعوبات التي يواجهها الدفاع المدني اللبناني في الدخول إلى المخيم، والحاجة إلى تصاريح خاصة. ومنذ ذلك الحين، يعمل المركز على مدار الساعة لخدمة المجتمع الفلسطيني ومحيطه".

ويتابع في حديث خاص لـ"العربي الجديد": "يواجه المركز تحديات كبيرة أبرزها نقص المعدات والإمكانات، ما يعيق سرعة الاستجابة وفعالية المهام، فنحن نعاني من شحّ في المحروقات وأعمال الصيانة، ونضطر أحياناً لاستخدام وسائل بدائية مثل الدلو لإطفاء الحرائق، نظراً لصعوبة دخول سيارات الإطفاء إلى أزقة المخيم. وقد طالبنا وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) والمنظمات المعنية بتركيب شبكة لمدّ خطوط المياه داخل المخيم، إلا أن المشروع لم يُنفّذ بسبب كلفته المرتفعة".

ويوضح محمد أن "نقص أجهزة الإطفاء يُعتبر من أبرز التحديات، الأمر الذي يعيق السيطرة السريعة على الحرائق، خصوصاً في حال وقوع كارثة كبيرة تفوق قدراتنا. كما نمرّ بأزمة تمويل حادّة، فيما يعمل الشبّان والشابات بروح تطوعية عالية، على الرغم من أن المعدات والمستلزمات يتخطى عمر بعضها عشرة أعوام، ما يجعلها عرضة للتلف، ويُعرّض المتطوعين للخطر، خصوصاً ملابس الإطفاء التي صارت متهالكة وغير آمنة".



ويضيف: "ناشدنا مراراً التنظيمات والمؤسسات والمجتمع المدني لتقديم الدعم والمساعدة، بهدف تطوير قدراتنا وتوفير المعدات اللازمة وصيانة سيارات الإسعاف والإطفاء، حتى نتمكن من تقديم خدمة أسرع وأكثر أماناً"، مشيراً إلى أنّ هذا "المركز هو الجهة الإنسانية الوحيدة المتخصصة بالإنقاذ داخل المخيم، وهدفنا ليس تحقيق أي مكسب شخصي، إنّما تأمين المعدات والدعم اللازمَين لاستمرار عملنا ومنع إغلاق المركز، حفاظاً على سلامة أهلنا وخدمتهم بالشكل الأمثل".

ويؤكد محمد الحاجة الملحّة لصيانة المعدات والآليات، في ظل عدم توفر الكلفة الكافية لأعمال الصيانة، متحدثاً عن نقص في مواد الإسعافات الأولية وأزمة لوجستية تتعلق بالتجهيزات اللازمة لمواصلة العمل بكفاءة. ويقول: "كما أنّ إيجار المركز وكلفة الاشتراك في المولد الكهربائي الخاص وشبكة الإنترنت، كلّها عوامل تُثقل كاهلنا، وتؤثر سلباً على سير العمل، ما يعرقل قدرتنا على الأداء بالشكل الأمثل".



ويشدّد أبو أحمد، وهو أحد سكان المخيم، على أن "وجود الدفاع المدني ليس رفاهية، بل ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها". ويقول لـ"العربي الجديد": "في كل مرة يقع فيها حريق أو حادث طارئ، تكون فرق الدفاع المدني أول الواصلين، رغم ضيق الأزقة وضعف الإمكانات. يهرعون إلى إنقاذ الأرواح والسيطرة على النيران، ويبذلون أقصى جهودهم غير آبهين بالمخاطر. كما نشعر بالطمأنينة مع وجود متطوّعي الدفاع المدني الذين يسهرون على أمننا وسلامتنا ويندفعون لحمايتنا. وعلى الرغم من نقص المعدات وغياب الدعم وشتّى الصعوبات، إلا أنهم لم يتراجعوا يوماً عن واجبهم الإنساني والأخلاقي. لذلك، فإنّ الدفاع المدني الفلسطيني يُعدّ صمام الأمان وضرورة قصوى لحماية بيوتنا وأطفالنا وعائلاتنا".

أما فاديا، اللاجئة الفلسطينية المقيمة في المخيم، فتستذكر الحريق الذي اندلع قرب منزلها، وتقول لـ"العربي الجديد": "كدنا نفقد كل شيء خلال دقائق. كانت فرق الدفاع المدني أول من حضر إلى المكان، حيث تحركت بسرعة رغم ضيق الشوارع وصعوبة الوصول، وعملت بكل شجاعة، وتمكنت من السيطرة على الحريق، ومنع امتداده إلى البيوت المجاورة". وتختم بالقول: "وجود الدفاع المدني في المخيم يمنحنا شعوراً بالأمان، خصوصاً أنّ عناصره حاضرون دائماً عند الحاجة، ويقدمون المساعدة من دون تردّد. وعلى الرغم من إمكاناتهم المحدودة، غير أنّ جهودهم جبّارة، وآثارهم ملحوظة لجهة حماية عائلاتنا. لذلك، فإنّ دعمهم واجب على الجميع، لكونهم خط الحماية الأول".




## النساء ومائدة رمضان... سباق يومي بين التحضير والإفطار
27 February 2026 10:35 PM UTC+00

تُسابق الأمهات وربات البيوت والنساء العاملات على حدّ سواء الزمن خلال أيام شهر رمضان لإعداد مائدة رمضانية تُرضي أذواق كل أفراد الأسرة والضيوف. ومع اقتراب موعد الإفطار، يتحوّل المطبخ إلى معملٍ صغير تعد فيه أنامل النساء أطباقاً تمزج بين الحلو والمالح، وتجمع بين حساءٍ ساخن، وشوربات متنوعة، ومخبوزات وفطائر تختلف أشكالها وأنواعها، في مشهد يومي يعكس عبء المسؤولية والحرص على الحفاظ على العادات والتقاليد المتوارثة.

قبل ساعات من أذان المغرب، تبدأ عقارب الساعة في الركض أسرع داخل بيوت كثيرة. بين قدورٍ تغلي، وعجينٍ يُشكَّل على عجل، وحشوات بالكفتة والدجاج، وكعكة بالليمون والقشدة، تختلط الروائح في المطبخ، وتحاول النساء إدارة الوقت بحنكة، في طقس يتكرر كل يوم من أيام رمضان.

تروي سعاد الحسيني، وهي أمّ لثلاثة أطفال وتعمل موظفة، كيف يبدأ يومها الرمضاني باكراً، قبل ساعات من التوجه إلى العمل. تقول: "أحاول أن أُحضّر جزءاً من الطعام في الصباح؛ أُخرج اللحم أو الدجاج من المجمّد، وأتفق مسبقاً مع أفراد أسرتي على الطبق الرئيسي الذي يفضلونه". وتضيف أنه عند عودتها من العمل، تتجه مباشرةً إلى المطبخ لاستكمال ما تبقى من التحضيرات، مؤكدةً أن "شوربة الحريرة تعد طبقاً أساسياً لا يمكن الاستغناء عنه على المائدة الرمضانية في المغرب". وبالنسبة إلى سعاد، يُعدّ رمضان شهراً تتضاعف فيه المسؤوليات والحسنات أيضاً، خاصةً مع إصرار العائلة على الحفاظ على طقوس تعتبرها جزءاً لا يتجزأ من روح الشهر.

وعلى عكس إيقاع سعاد المنظّم، تبتسم فاطمة الزهراء سليم، ربة بيت وأم لطفلين، وهي تصف علاقتها بالمطبخ في رمضان بقولها: "أنا أحبّ الطبخ، وكنت أحلم بأن أصبح طاهيةً محترفةً، لذلك فإن وجودي في المطبخ يمنحني متعةً خاصةً، لكن هذا لا ينفي السؤال اليومي الذي يتكرر داخل معظم البيوت "ماذا سنطبخ اليوم؟". وتضيف أنها لا تتقيد دائماً بالأطباق المتعارف عليها خلال هذا الشهر، بل تتفنن في تجربة وصفات جديدة، وتحضير الفطائر والمخبوزات باختلاف أشكالها، إلى جانب إعداد المهلبية بمزج نشاء الذرة بالحليب والسكر ثم نكهة الزهر للحصول على قوام متماسك.

وتستدرك قائلة: "أحياناً أبدأ متأخرةً، لكنني أُعوّض ذلك بسرعة الأداء نتيجة خبرة السنوات. وبالنسبة إليها، لا تُقاس السفرة بعدد الأطباق، بل بالأجواء التي تُصنع لحظة الإفطار، مؤكدة أن "أجمل ما في رمضان هو أن نجتمع حول مائدة بسيطة، ونضحك على بطوننا التي تتحول إلى ما يشبه الكرات".



أما لدى نائلة الإدريسي، فتبدو التجربة مختلفة. فالأستاذة، والأم لثلاث بنات، لا تنظر إلى تحضير مائدة الإفطار في رمضان بوصفه عبئاً يومياً، بل طقساً جماعياً تتقاسمه مع بناتها اللواتي اعتدن الدخول إلى المطبخ والمشاركة في تفاصيله. تقول إن لكل واحدة منهن مهمة محددة: من تجهيز الأواني والكؤوس التي تلزم السفرة، إلى إعداد ما تشتهيه كل واحدة بنفسها؛ مرة فطيرة محشوة بالشوكولاتة والموز، ومرةً بريوشا (خبز حلو) بالعسل، وأخرى شوربة سمك أو عدس، فيما تساعد إحداهن في تقطيع الخضر والفواكه وغسل الصحون، وإعداد العصير والشاي.



ولا يتوقف الأمر عند تنويع الأطباق، إذ تؤكد نائلة أن الطهي بالنسبة إليها فعل عناية قبل أن يكون مسألة ذوق، لذلك تحرص على تقليل كمية الملح مراعاةً لزوجها المصاب بارتفاع ضغط الدم. وتختم بالقول إن هذه الحركية اليومية، بما تحمله من تعاون وتقاسم، هي ما يمنح المائدة الرمضانية معناها الحقيقي: نتعلّم كيف نعتني بعضنا ببعض، وكيف يتحول الطعام إلى لغة حب وتعاون وتضامن، لنتفرغ للعبادة والذكر".

في المقابل، تقدّم تجربة فاطمة نوح، الصحافية التي تعمل عن بُعد والأم لثلاثة أبناء، صورة مختلفة لتنظيم اليوم الرمضاني. تقول إنها تسعى إلى مرونة أكبر في توزيع وقتها بين الالتزامات المهنية والمسؤوليات الأسرية. وتوضح: "أستطيع إنجاز عملي، وفي الوقت نفسه أخصّص حيّزاً لإعداد مائدة الإفطار للأسرة الصغيرة. تكون لدي أفكار مسبقة عن الأطباق التي ستزيّن المائدة، وعن تفضيلات كل فرد من أفراد أسرتي. فابني الأكبر، مثلاً، يتّبع حمية غذائية، لذلك أحرص على إعداد أطباق صحية ومتوازنة تناسبه". وتضيف أن اجتماع أفراد الأسرة حول المائدة لا يقتصر على كونه لحظة لتناول الطعام، بل يشكّل فرصةً يوميةً لإعادة ترتيب إيقاع اليوم، وتقوية الروابط الأسرية.

وعلى بُعدٍ من دفء العائلة، تعيش خديجة أيت علي، الطالبة الجامعية التي تقيم بمفردها بعيداً عن أسرتها، شهر رمضان بطقوس مختلفة. تقول بابتسامة لا تخلو من حنين، إن المائدة، كما اعتادتها في السنوات الماضية، لم تعد حاضرة: "لا وجود لمائدة أمي بالمعنى المعروف، بل وجبات بسيطة وسريعة التحضير؛ غالباً طبق خضار مع قطع من الدجاج أو اللحم، أو طاجين كفتة إلى جانب حبات التمر، وحلوى الشباكية، وكأس من الشاي". وتضيف أن رمضان، بالنسبة إليها، لا يُختصر في الطعام بقدر ما يُختزل في الأجواء العائلية الغائبة وصلاة التراويح: "أشتاق إلى أمي وإخوتي، وإلى ذلك النقاش اليومي حول من سيجمع المائدة؟ ومن سيغسل الصحون؟".



إنه السؤال نفسه الذي يتكرّر كل مساء داخل البيوت. فبعد ساعات طويلة من التخطيط والطبخ وضبط التفاصيل الصغيرة، وما إن تُقدَّم مائدة الإفطار، كلٌّ حسب إمكاناته، حتى يبدأ العدّ العكسي لانتهائها. ربع ساعة من الأكل، تعقبها مفاوضات يومية حول من سيجمع المائدة ومن سيتولى غسل الصحون.

وبين من تجد من يخفف عنها العبء، ومن تتحمّل المسؤولية وحدها، تختلف التفاصيل، لكن الثابت أن يوم المرأة في رمضان لا ينتهي مع أذان المغرب. بل يمتد إلى إعداد وجبة السحور، والحرص على إيقاظ أفراد الأسرة وتلبية حاجاتهم قبل أذان الفجر، ثم الاستيقاظ صباح اليوم التالي لمواصلة رحلة مشابهة، مثقلة بالتحديات والجهد، وموزّعة بين التزامات العمل والبيت، وخصوصية شهر الصيام. وفي كل ذلك، تتجسّد الحكمة الصوفية القائلة: "كل مكان لا يُؤنَّث لا يُعوَّل عليه"، إذ تبقى الأم محور اللمة العائلية، وصانعة الدفء والذكريات المشتركة، وتجعل من كل ركن في البيت شاهداً على معاني الحب والعمل والصبر، في شهر تتضاعف فيه المسؤوليات كما تتضاعف الحسنات.




## "رويترز" عن ترامب بشأن إيران: أفضل أن يتم الأمر بالطريقة السلمية
27 February 2026 10:49 PM UTC+00





## "رويترز" عن الخارجية الأميركية: واشنطن تدعم حق باكستان في الدفاع عن نفسها ضد حركة طالبان الأفغانية
27 February 2026 10:57 PM UTC+00





## مسيحيو الجزائر يرحبون بزيارة البابا لاوون المرتقبة إبريل المقبل
27 February 2026 11:00 PM UTC+00

أعرب أساقفة الكنائس في الجزائر عن سعادتهم بالزيارة المرتقبة للبابا لاوون الرابع عشر إلى الجزائر، منتصف إبريل/نيسان واعتبروا أنها أمنية تحققت للبابا الذي سبق وأن زار الجزائر مرتَين، عندما كان الرئيس العام لرهبنة القديس أوغسطين. وقال رئيس أسقفية الجزائر الكاردينال جان بول فيسكو، في حوار للموقع الرسمي للفاتيكان، نشر ليلة الجمعة، "إنه لأمر رائع أن تُشكل هذه الزيارة إلى الجزائر بداية أولى لرحلات البابا إلى أفريقيا، هذه الزيارة لبلدٍ يُعد بوابةً إلى القارة الأفريقية، وإلى بلدٍ عانى طويلاً، ذات دلالة رمزية عظيمة".

وتابع "لهذه الرحلة بُعد رمزي قوي، فالمجتمع المسيحي صغير لكنها في الواقع رحلة على خطى القديس أوغسطين"، وكشف أن البابا لاوون الرابع عشر، كان قد زار الجزائر مرتَين في السابق، بصفته الرئيس العام للرهبنة الأوغسطينية، قبل تتوجيه بمنصب البابا في مايو/أيار 2025.

وأكد الكاردينال فيسكو، الذي عُيّن رئيساً لأساقفة الجزائر عام 2021، "لقد وجهنا الدعوة إلى البابا لاوون الذي قبل الدعوة على الفور، أعتقد أنها علامة رائعة على انفتاح البابا والسلطات في الجزائر"، مشيراً إلى أنه سيكون ضمن أجندة زيارة البابا "لقاء مع المجتمع المسيحي وأصدقائه في كنيسة نوتردام دافريك (في العاصمة الجزائرية)"، وأيضاً للقاء "الشعب الجزائري بوصفه شعباً صامداً وشهيداً وكنيستنا كذلك، فقد صمدت في وجه المحن الكنيسة في الجزائر دفعت بدمائها رغبةً منها في البقاء مع الشعب".

وسيزور البابا إضافة الى العاصمة الجزائرية، مدينة عنابة شرقي الجزائر، حيث توجد كنيسة القديس أوغسطين (بنيت عام 1881) والذي يعتبر البابا نفسه أحد أتباع مذهبه الديني، ويمثل مرجعه الفكري والروحي، وفقاً لما أعلنه في خطاب تنصيبه في مايو 2025. وأوضح مسؤول الديانة المسيحية في الجزائر، أنّ الأساقفة متحمسون "لهذه الزيارة التي سيقوم بها الحبر الأعظم المنتمي للرهبنة الأوغسطينية، والذي سيأتي للقاء الشعب الجزائري وقادته"، مضيفاً "سيأتي لتشجيع كنيستنا في رسالتها المتمثلة في الحضور الأخوي وسط سكان غالبيتهم من المسلمين، وليذكرنا ببركة وجود أخ أكبر مشترك ولد في هذه الأرض وهو القديس أوغسطينوس".

وأكد فيسكو أنه "بزيارته لهذه الأرض رسولَ سلام، الأرض التي تُذكِّر أيضاً باستشهاد رهبان تبحيرين"، في إشارة إلى الرهبان السبعة الذين اختطفهم واغتالهم تنظيم يعرف باسم "الجماعة الإسلامية المسلحة" من كنيستهم "سيدة الأطلس" في منطقة تيحيرين بولاية المدية، 120 كيلومتراً جنوبي العاصمة الجزائرية أواخر مارس/آذار 1996، والذين رفضوا مغادرة كنيستهم برغم الأزمة الأمنية العنيفة في تلك الفترة، قبل أن يعلن عن مقتلهم ويعثر على رؤوسهم مقطوعة قرب مدخل مدينة المدينة في 30 مايو 1996، رداً على ما اعتبرته الجماعة المسلحة، تعاوناً أمنياً بين فرنسا والحكومة الجزائرية.



وفي السياق نشر أساقفة الجزائر الذين يشرفون على كنائس الأربع في البلاد، بياناً مشتركاً، الخميس، أكدوا فيه ترحيبهم البالغ بزيارة البابا لاوون الرابع عشر، استجابةً لدعوة من أعلى سلطات البلاد، وقالوا "لقد تحقق هذا الحلم الذي عبّر عنه (البابا) مراراً"، كان آخرها خلال رحلة عودته من لبنان شهر ديسمبر/ كانون الماضي، برغبته في زيارة الجزائر، "لمواصلة الحوار وبناء جسور التواصل بين العالمَين المسيحي والإسلامي".




## واشنطن تصنف إيران "دولة راعية للاحتجاز التعسفي" وتلوح بعقوبات إضافية
27 February 2026 11:11 PM UTC+00

أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، إدراج إيران على قائمة "الدول الراعية للاحتجاز التعسفي"، لتصبح أول دولة تصنف ضمن هذا الإطار الذي استحدثته واشنطن أخيراً. وبرر روبيو القرار بالعودة إلى أزمة احتجاز موظفي السفارة الأميركية في طهران قبل 47 عاماً، معتبراً أن طهران دأبت منذ ذلك الحين على استخدام احتجاز الأميركيين ومواطني دول أخرى وسيلةً للضغط السياسي، وهو ما قال إنه "يجب أن يتوقف".

ويعد تصنيف "دولة راعية للاحتجاز التعسفي" تصنيفاً رسمياً جديداً أقرته الولايات المتحدة أخيراً ضد الدول التي تحتجز أو تدعم احتجاز مواطنين أميركيين أو مواطني دول أخرى، ويسمح التصنيف الجديد بفرض عقوبات تشمل عقوبات اقتصادية وقيوداً على التأشيرات والسفر والتصدير، إضافة إلى قيود جغرافية أخرى على استخدام جوازات السفر الأميركية للسفر إلى تلك الدولة أو منها أو عبرها.



وأصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، العام الماضي أمراً تنفيذياً ينص على "حماية المواطنين الأميركيين من الاحتجاز التعسفي في الخارج"، وأقر الكونغرس بموجبه قانون مكافحة الاحتجاز التعسفي لعام 2025. وأشار وزير الخارجية إلى أن القانون الجديد يسمح للوزارة بتصنيف إيران دولة راعية للاحتجاز التعسفي، وقال: "إذا لم تتوقف إيران، فسوف نضطر إلى النظر في إجراءات إضافية، بما في ذلك قيود جغرافية محتملة على استخدام جوازات السفر الأميركية إلى إيران أو عبرها أو منها".

وأضاف روبيو أنه "يجب على النظام الإيراني التوقف عن أخذ الرهائن وإطلاق سراح جميع الأميركيين المحتجزين ظلماً في إيران، وهي خطوات يمكن أن تنهي هذا التصنيف والإجراءات المرتبطة به. نشجعه على القيام بذلك. لا ينبغي لأي أميركي السفر إلى إيران لأي سبب كان. نكرر دعوتنا للأميركيين الموجودين حالياً في إيران بمغادرتها فوراً". وتشير تقارير إلى أن هناك 4 أشخاص أميركيين-إيرانيين محتجزين داخل إيران.




## واشنطن تدعم "حق دفاع باكستان عن نفسها" ضد أفغانستان
27 February 2026 11:22 PM UTC+00

أعلنت الولايات المتحدة، الجمعة، دعمها لباكستان عقب الضربات التي شنتها على أفغانستان وإعلانها الحرب على حكومتها، في أعقاب اشتباكات بين الجانبين. وكتبت وكيلة وزارة الخارجية للشؤون السياسية أليسون هوكر، عبر منصة إكس، بعد محادثات مع مسؤول باكستاني، أن واشنطن "تواصل متابعة الوضع من كثب"، مؤكدة دعمها "حق باكستان في الدفاع عن نفسها في مواجهة هجمات طالبان".

وأضافت أنها قدمت لوزيرة الخارجية آمنة بلوش تعازي الولايات المتحدة "للأرواح التي فُقدت في النزاع الأخير بين باكستان وطالبان". إلا أن منشور هوكر المقتضب لم يدعُ إلى وقف القتال. وكانت بريطانيا قد دعت في وقت سابق إلى "خفض التصعيد"، فيما حثت الصين على وقف إطلاق النار، وعرضت إيران التوسط.



وشنت باكستان ضربات جوية على مدن رئيسية في أفغانستان، في أخطر هجمات لها منذ عودة "طالبان" إلى السلطة في عام 2021 مع انسحاب الولايات المتحدة من البلاد. وتسببت الحرب في أفغانستان بتوتر علاقات الولايات المتحدة مع باكستان، إذ لم يكن يريد الرئيس السابق جو بايدن التعامل مع إسلام آباد بسبب دعمها السابق لحركة طالبان، فيما كانت واشنطن تدعم حكومة موالية للغرب. إلا أن الرئيس الجمهوري دونالد ترامب أقام، بعد عودته إلى البيت الأبيض، علاقات وثيقة مع باكستان، التي قالت إنه يستحق الحصول على جائزة نوبل للسلام لوساطته بوقف إطلاق النار في إقليم كشمير العام الماضي. وعندما سُئل عن الضربات على أفغانستان، في وقت سابق الجمعة، أشاد ترامب برئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، ورئيس الوزراء شهباز شريف، قائلاً: "لديكم رئيس وزراء عظيم، لديكم جنرال عظيم هناك، لديكم قائد عظيم. هما شخصان أكنّ لهما احتراماً كبيراً".

(فرانس برس)




## ترامب يوجه بوقف استخدام تقنيات "أنثروبيك" في جميع الوكالات الاتحادية
27 February 2026 11:32 PM UTC+00

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، أنه وجه جميع الوكالات الاتحادية إلى وقف استخدام تكنولوجيا شركة "أنثروبيك" فوراً، مع منح مهلة انتقالية مدتها ستة أشهر للجهات التي تعتمد على منتجاتها، ومن بينها وزارة الدفاع. وقال ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشيال"، إنه أمر بـ"التوقف الفوري" عن التعامل مع الشركة، مؤكداً أن إدارته "لا تحتاجها ولا تريدها ولن تتعامل معها مجدداً".

ويأتي توجيه ترامب وسط خلاف بين وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) والشركة حول مخاوف تتعلق باستخدام الجيش للذكاء الاصطناعي في الحروب. ولم يرد متحدثون باسم "أنثروبيك" بعد على طلب للتعليق. ولدى الشركة عقود مع البنتاغون بقيمة 200 مليون دولار. ولم يصل قرار ترامب إلى حد التهديدات التي أصدرها البنتاغون، بما في ذلك التلويح بإمكانية اللجوء إلى قانون الإنتاج الدفاعي لفرض الامتثال على "أنثروبك". وقال البنتاغون إنه يفكر في اعتبار الشركة خطراً على سلسلة التوريد، وهو تصنيف كان يُستخدم سابقاً بحق شركات مرتبطة بأعداء أجانب.



لكن ترامب تعهد باتخاذ مزيد من الإجراءات إذا لم تتعاون "أنثروبيك" مع عملية التخارج. وحذر من أنه سيستخدم "كامل سلطة الرئاسة لإجبارهم على الامتثال، مع ما يترتب عن ذلك من عواقب مدنية وجنائية كبيرة"، إذا لم تساعد الشركة خلال فترة التخارج.

وانتقد السيناتور الأميركي مارك وارنر، وهو ديمقراطي ونائب رئيس اللجنة الخاصة للمخابرات، الإجراء الذي اتخذه ترامب، وهو جمهوري. وأضاف: "توجيه الرئيس بوقف استخدام شركة أميركية رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء الحكومة الاتحادية، إلى جانب الخطاب التحريضي الذي يهاجم تلك الشركة، يثير مخاوف جادة بشأن ما إذا كانت قرارات الأمن القومي مدفوعة بتحليل دقيق أو باعتبارات سياسية".

(رويترز)




## وكالة الأنباء السورية: دورية أمنية في ساحة الأمويين بدمشق تعرضت لإطلاق نار من سيارة مجهولة
27 February 2026 11:51 PM UTC+00





## إطلاق نار قرب ساحة الأمويين في دمشق
28 February 2026 12:18 AM UTC+00

شهدت دمشق بعد منتصف ليلة الجمعة، حادثة إطلاق نار بالقرب من ساحة الأمويين، في واقعة أثارت استنفاراً أمنياً واسعاً وسط العاصمة، من دون ورود أي معلومات مؤكدة حتى الآن عن حجم الخسائر أو طبيعة الأضرار الناجمة عن الحادث. ونقلت وكالة الأنباء العربية السورية "سانا" عن مصدر أمني قوله إن إطلاق النار جرى من قبل سيارة مجهولة الهوية في محيط الساحة، قبل أن تبادر قوى الأمن الداخلي إلى ملاحقة المركبة وتعقب من كان بداخلها، في إطار عملية أمنية فورية شملت انتشاراً مكثفاً في المنطقة.

ونفى المصدر الأمني بشكل قاطع صحة المعلومات التي جرى تداولها على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي حول تعرّض العميد في جهاز الاستخبارات عبد الرحمن الدباغ لمحاولة اغتيال في دمشق، مؤكداً أن هذه الأنباء "عارية تماماً من الصحة" ولا تستند إلى أي معطيات رسمية. وكان ناشطون إعلاميون مقربون من سلطة دمشق قد تحدثوا، بعد منتصف ليل الجمعة، عن نجاة الدباغ من محاولة اغتيال وسط العاصمة السورية، من دون تقديم تفاصيل إضافية عن ملابسات الحادث أو موقعه الدقيق، ما ساهم في انتشار روايات متباينة عن طبيعة ما جرى.



وبحسب المصدر ذاته، فإن الجهات المختصة استجابت فوراً للحادثة، حيث طُوِّق موقع إطلاق النار وانتشرت القوى الأمنية في محيط المنطقة، مع اتخاذ إجراءات احترازية لضمان سلامة المدنيين وإعادة الاستقرار إلى المنطقة، التي تُعَدّ من أكثر مناطق العاصمة حيوية وحساسية أمنياً. وأوضح المصدر أن ما أُشيع عن سماع دوي اشتباكات في حيّ المالكي يرتبط مباشرة بعملية الملاحقة الجارية للسيارة المشتبه فيها، مشيراً إلى أن التحركات الأمنية امتدت إلى عدد من الأحياء القريبة، في إطار تعقب المتورطين ومنع فرارهم.

ولا تزال التحقيقات جارية، وفق الرواية الرسمية، لكشف ملابسات إطلاق النار وتحديد هوية المنفذين والدوافع المحتملة وراء الحادث، في وقت لم تصدر فيه أي بيانات تفصيلية بشأن طبيعة الهدف أو خلفية العملية. ويأتي هذا الحادث في ظل حالة ترقب أمني تشهدها العاصمة السورية بين الحين والآخر، خصوصاً في المناطق المركزية التي تضم مؤسسات رسمية ومقار حكومية، ما يفسر سرعة الاستجابة الأمنية واتساع نطاق الانتشار في محيط موقع إطلاق النار. وبينما تؤكد الرواية الرسمية أن الوضع بات تحت السيطرة، لا تزال طبيعة الحادثة وتفاصيلها الدقيقة غير واضحة حتى الآن، في انتظار ما قد تسفر عنه التحقيقات الجارية خلال الساعات أو الأيام المقبلة.




## مجلس الأمن يشطب "جبهة النصرة" من قائمة العقوبات الدولية
28 February 2026 12:28 AM UTC+00

أعلنت لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة، مساء الجمعة بتوقيت نيويورك، شطب اسم "جبهة النصرة/ هيئة تحرير الشام" من قائمة العقوبات الدولية. وبموجب القرار، لم تعد تدابير تجميد الأصول وحظر السفر وحظر الأسلحة، المنصوص عليها في الفقرة 1 من قرار مجلس الأمن 2734 (2024) والصادر بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، سارية بحقها.

ويمكن رفع أو شطب اسم شخص أو تنظيم من القوائم بثلاث طرق: بقرار من مجلس الأمن أو من اللجنة (وهو ما حدث في هذا السياق)، أو عن طريق أمين المظالم، بحسب ما أكد مصدر دبلوماسي مختص لـ"العربي الجديد" في نيويورك. وأصدر مجلس الأمن الدولي بياناً رسمياً أعلن فيه شطب اللجنة اسم "جبهة النصرة/ هيئة تحرير الشام" من القائمة.



وكان مجلس الأمن الدولي في نيويورك قد تبنى في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي قراراً صاغته الولايات المتحدة، يقضي برفع اسم الرئيس السوري أحمد الشرع، ووزير الداخلية أنس خطاب، من "قائمة العقوبات" التابعة للأمم المتحدة، التي كانت تستهدف أفراداً وجماعات مرتبطين بـ"داعش" و"القاعدة".

وأيد القرار آنذاك 14 دولة من أصل 15 دولة عضواً في مجلس الأمن الدولي، فيما امتنعت الصين عن التصويت على القرار الذي صاغته الولايات المتحدة. وكانت "هيئة تحرير الشام/ جبهة النصرة" قد أُدرجت على قائمة العقوبات الدولية، التي تشمل حظر السفر وتجميد الأصول وحظر الأسلحة، عام 2014.




## سورية بين المؤتمرات الطائفية والسياسة الوطنية
28 February 2026 12:33 AM UTC+00

المؤتمر المسيحي الأول، المؤتمر العلوي، المؤتمر الدرزي، المؤتمر الكردي... هكذا تتوالى التعبيرات السياسية العصبوية في الخارج. هذا جديد في الساحة السورية، وهو يتوطّد منذ عام، وبشكلٍ موسّع، وربّما ستتوالى هذه التعبيرات لتتطابق مع التنوّع الديني والقومي والإثني لاحقاً. لم تنعقد في الداخل، بل في الخارج، وتعبيراً عن انسداد الآفاق، والاستثمار فيها خارجياً، ودعماً لقضاياها وقضايا الوطن، كما تدّعي. هذه التعبيرات مؤشّراتٌ لتفكّكٍ مجتمعيٍّ حادٍّ، وتذمّرٍ سياسيٍّ من سياسات السلطة، التي تقدّم نفسها معبّرةً عن الطائفة السنّية. وبالتالي، يجد سياسيو هذه التعبيرات أنفسهم في موقع النبذ وخارج المجال السياسي، والتهميش، ويحاولون العودة إلى المجال العام وفقاً للمحاصصات الطائفية أو القومية.

المؤتمر المسيحي الذي سينعقد هو الأول من نوعه، وستتمثّل فيه الطوائف المسيحية كافّة، وللدفاع عن مصالحهم كما يدّعي. وبالتالي، وفي ظلّ انغلاق المجال العام، فإن المجال الطائفي هو الذي يتقدّم في سورية، وسيتكوّن منه المجال العام ليصبح طائفياً، وبذلك يترسّخ الوطن "الطائفي". سورية بذلك تتأسّس على منوال لبنان أو العراق الفاشلَين. فهل هذا هو المخرج لأزمات السلطة في دمشق ولهذه التعبيرات، وللجماعات الدينية أو القومية التي تدافع عنه؟ وهل بهذا الشكل "النضالي" تتحقّق مصالح هذه الجماعات ومصالح السلطة ذات الخلفية الإسلامية؟

كانت هناك توازنات دينية يعمل وفقها حافظ وبشّار الأسد في مؤسّسات الدولة أو السلطة، لكنّها كانت "تكنوقراطية" ولم تكن سياسية في أي حال؛ كانت من أجل تأبيد السلطة أولاً. أمّا السلطة الراهنة فتتبنّى سياساتٍ خاصّة بإدارة المرحلة الانتقالية، وهي سياساتٌ أججت الطائفية، وكانت حصيلة ذلك التعبيرات أعلاه، التي ظهرت إثر انتهاكات طاولت السوريين الدروز والعلويين، وتفجير كنيسة مار إلياس في دمشق، وجملة انتهاكات ضدّ المسيحيين. فكانت الحصيلة تسييس المسيحيين الآن، وصولاً إلى اجتماع اللجنة التحضيرية للاجتماع الأول للمسيحيين. لم تظهر هذه التعبيرات حبّاً في تسييس الهُويّات الدينية، وقد نجد الأمر عند بعض المجموعات الهامشية؛ بل ظهرت تعبيراً حادّاً عن أزمة وطنية وردّاً على سياسات الإدارة الجديدة التي تستأثر بالسلطات كلّها وبالدولة، ورفضاً لها.


في ظلّ انغلاق المجال العام، فإن المجال الطائفي هو الذي يتقدّم في سورية


لم تكن معارضة بشّار الأسد منذ 2011 تتبنّى مشروعاً وطنياً متكاملاً، وبالتأكيد لا علاقة للفصائل الإسلامية بالمشروع الوطني، فهي ذات مشاريع إسلامية للوطن. كانت تلك المعارضة تدفع المعارضين من أصول علوية أو مسيحية أو درزية وسواهم ليشكّلوا قوى سياسية على الهُويّة الدينية والمذهبية. وكانت تستهدف القول إن سورية ذات أغلبية سنّية، وستكون كذلك في المستقبل، ولم يكن الأمر بغية "جلب" الأقليات إلى ساحة السياسة لإسقاط النظام وتشكيل أغلبية سياسية كما كان يُقال؛ بل كانت تجربة خاطئة جملةً وتفصيلاً، وكانت نتيجتها المزيد من التسييس الطائفي الذي اعتمده بشّار الأسد لمواجهة الثورة الشعبية في 2011، إضافة إلى القمع الممنهج بكلّ أشكاله الإجرامية، وأكملته المعارضة بتبنّيها سياسة طائفية للمشروع الوطني. فبدأ مع السلطة والمعارضة تفكيك هذا المشروع، ولم ينتهِ بعد.

ترفض السلطة المحاصصة الطائفية، وتكرّر قول هذا، لكنّها لا تتبنّى مشروعاً وطنياً لسياساتها أو للدولة، ولهذا تُلحق بها شخصياتٍ من هذه الأقليات، لكنّها لا تمثّل جماعاتها، بل تمثّل سياسات السلطة وأنفسها فقط. ومن هنا نجد مواقفها تتسق مع سياسات السلطة ولا تعبّر عن مشكلات هذه الجماعات التي تعرّضت للانتهاكات وتريد الإنصاف، كما يطالب "السنّة" النظام الحالي بحقوقهم من نظام بشّار ومجازره، ويؤكّدون العدالة الانتقالية. وبتأخّرها راحت جماعاتٌ منها تستعيد حقوقها ثأراً وانتقاماً وقتلاً وارتكاب مختلف الانتهاكات، وبما "ضيّع" تلك الحقوق ذاتها؛ فعبر القتل تنتهي المظلومية، لكنّها تورِّث قتلاً مضادّاً في المستقبل. العدالة الانتقالية تنصف الجميع، وذلك لأن الدولة تتبناها، وقوانينها تسري على الجميع، أو هذا ما يجب أن يكون.


جاء "المؤتمر المسيحي" إثر انتهاكات واسعة وقعت ضدّ المسيحيين في مختلف المدن السورية


جاء "المؤتمر المسيحي" إثر انتهاكات واسعة وقعت ضدّ المسيحيين في مختلف المدن السورية، باعتبارهم موزّعين فيها وليسوا مقتصرين على مدينة واحدة. تكثّفت الانتهاكات منذ أشهر بسرقة تمثال الرسول بولس من أمام كنيسة الزيتون، وهناك حادثة تفجير الكنيسة التي أنتجت تذمّراً مسيحياً شديداً، اضطرّ بطريرك الروم إلى تبنّي مواقف ناقدة للسلطة، لكنّه راح يصمت عمّا يجري في كلّ البلاد وتجاه الانتهاكات ضدّ السوريين العلويين والدروز. وشكّل التحاق شخصيات مسيحية بالسلطة الجديدة، التي تتبنى سياسة "طائفية"، إشكاليةً حقيقية. وبسبب ذلك شهدنا وقفات احتجاجية في كنيسة الزيتون والصليب، وأخيراً في بطريركية الروم في دمشق، مكان إقامة البطريرك ذاته، وتعبيراً مكثّفاً عن رفض سياسته في إقامة علاقات مع سلطة دمشق، وضدّ ذلك الالتحاق. وأشارت اللافتات إلى التهميش الذي يطاول المسيحيين، وإلى حقّهم في الهجرة، وشعورهم بالاضطهاد، وأنهم محاصرون، وسواه. وبالتالي بدأوا يشعرون بتهميش هُويّتهم الدينية أيضاً، لا الاجتماعية والسياسية فقط.

حدثت أخيراً انتهاكات عديدة؛ رفع رايات إسلامية فوق الكنائس في صيدنايا وبلودان، ومقتل شاب (صائغ) في بلدة محردة التابعة لحماة، وقُتلت سيّدةٌ في حمص، ودخل شباب مسلّحون إلى كنيسة في حمص وهدّدوا أطفالا كانوا يلعبون فيها. هذه الأفعال ليست سياسة ممنهجة للسلطة كما يقول بعضهم، لكن عدم معالجتها بشكل حازم، وإشراك الأهالي الذين تعرّضوا للانتهاكات في الحلّ، إضافة إلى الانتهاكات التي لحقت بالعلويين والدروز ولم تتوقّف بعد، هو ما يشعر هذه الجماعات بأنّها ممنهجة، وبالنبذ وضرورة أن تشكّل تعبيراتها السياسية وتحوز على دعم دولي للضغط على السلطة وإجبارها على أن تصبح وطنية، وإشراك فعلي لها في السلطة والدولة. ترفض هذه التعبيرات السياسية الشخصيات الملتحقة بالسلطة والمنتمية إليها، وتعتبرها "خاطفة" لتمثيل تلك الجماعات.


التحضير للمؤتمر المسيحي الأول هو إخفاق جديد للسلطة في طرح مشروعٍ وطنيٍّ يضمّ السوريين كلّهم


لم ينجح حافظ الأسد أو ابنه المجرم في جعل الشخصيات التكنوقراطية معبّرةً عن جماعاتها في دولته، وأخفقت المعارضة في تشكيل تمثيل سياسي للأقليات الدينية داخلها. وبذلك تفكّك الشعب السوري بين التبعية للسلطة قبل هروب بشّار الأسد، وتطييف الثورة، لكن تمثيل الأقليات فيها ظلّ هامشياً، ورفض كثيرون أن يكونوا ممثّلين لأقلياتهم؛ نستذكر أن بعض المعارضين لم يكتفِ بدعم تشكيل تيار سياسي مسيحي مثلاً.

تتموضع هذه التعبيرات السياسية الجديدة في تعبيرات طائفية، وتتشكّل ردّة فعل على سياسات طائفية من السلطة. وإذا كانت الأخيرة لا تمثّل السنّة كما نرى، وقد تصاعدت الانتقادات الاقتصادية والاجتماعية، وحتى ما يخصّ التعيينات الوظيفية غير الكفؤة في هذه الطائفة بالتحديد، فإن مثل هذه التعبيرات ليست هي المداخل الوطنية للأزمة الوطنية التي تعيشها سورية.

التحضير للمؤتمر المسيحي الأول هو إخفاق جديد للسلطة في طرح مشروعٍ وطنيٍّ يضمّ السوريين كلّهم. وهناك الإخفاق الخاصّ بالموقف من العلويين والدروز، وبداية احتجاجات لدى أقليات أخرى، واحتجاجات السنّة. إنّ تكثف الاحتجاجات، بغض النظر عن أشكالها، وآخرها هذا التحضير، يستدعي مراجعة عميقة من سلطة دمشق تجاه سياساتها. إن سورية المثقلة بأزمات منذ 2011، وما بعد هروب الأسد، تستدعي مشروعاً وطنياً يشرك الجميع، وعبر مؤتمر للنخب السورية الوطنية، ويبدأ بتطبيق العدالة الانتقالية ومعالجة ملفّي العلويين والدروز، وبما يمنع سير المسيحيين نحو تسييس هُويّتهم الدينية. وإلا فستتفكّك سورية، وهو ما لم يستطع نظام الأسدَين فعله ولا المعارضة كذلك. فهل تتنبه سلطة دمشق إلى مسارها السياسي التفكيكي بدوره، وأيُّ مستقبلٍ ترسمه لنفسها عبر سياساتها النابذة للكلّ السوري؟




## إيران بين الخارج والداخل
28 February 2026 12:34 AM UTC+00

ليس هناك سبر آراء مهني يقدّم تقديرات، ولو تقريبية، عن مدى شعبية النظام الإيراني، لكنّ حركة الشارع تعكس قدراً ملموساً من عدم الرضا، والتذمّر، ورغبة متنامية لطي صفحة الحكم الذي بلغ 47 عاماً. ومن المؤشّرات المهمّة على رغبة عارمة في التغيير التصاعد المستمرّ للتظاهرات الاحتجاجية طوال العقد الماضي، التي زادها حدةً واشتعالاً تدهورٌ اقتصادي، وتراجعٌ في القدرة الشرائية، وارتفاع معدّلات التضخم، وتدنّي قيمة العملة المحلية، واستشراء الفقر وسط شريحة واسعة في المدن الكبرى. ويكمن السبب الرئيس في الحصار الدولي المفروض على هذا البلد الغني بموارده الاقتصادية، وخصوصاً النفط والغاز. ولولا ذلك، اكان يمكن لإيران أن تكون في عداد أغنى الدول، وتوفّر لشعبها حالاً من الرفاهية على غرار جيرانها من بلدان الخليج العربي.

خصّص الحكم الحالي القدر الأكبر من الموارد لمشاريع طموحة، ومنها في الطليعة النووي، الذي أصبح سبباً رئيساً لاشتباكه مع الولايات المتحدة وأوروبا وإسرائيل على مدى العقدَين الماضيّين. ورغم أن هذه الأطراف أبدت إصراراً على منعه من تحقيق هدفه بدخول النادي النووي، فإنّه واصل العمل في بناء المفاعلات وتخصيب اليورانيوم على نحو يتجاوز الأغراض المدنية. ومن أجل الدفاع عن مشروعها النووي، تمدّدت طهران عسكرياً خارج الحدود، ودخلت بقوة في خطّ القضية الفلسطينية، وبنت تحالفات واسعة مع دول ومليشيات كلّفتها مبالغ مالية هائلة، لكنّها لم تفلح في توظيفها لفرض نفسها قوةً مرهوبة الجانب. وقد بدأت بفقد جزء من وزنها وقيمتها بعد الضربات التي تعرّض لها حزب الله على يد إسرائيل، ورحيل النظام السوري السابق. ولم يقدر ما بقي من حلفائها في اليمن والعراق على تعديل موازين القوى، وباتوا مرشّحين لمصير حزب الله.

في غضون ذلك، مارس النظام تشدّداً في الداخل، وحرم شعباً حيوياً على قدر عالٍ من الطموح والوعي والثقافة من أن يتطوّر ويتقدّم. ورفضت سلطة رجال الدين منح المجتمع الإيراني مساحةً كافيةً للتعبير عن نفسه وممارسة حقّه بالمشاركة. والغرض قطع الطريق على حراك الديمقراطية والتغيير، الذي تجلّى بأوضح صوره خلال الثورة الخضراء عام 2009. وهناك خشية فعلية اليوم، على مستوى حراك الشارع، من حصول صفقة بين واشنطن وطهران تنتهي بتنازلات، بينما ينتظر الإيرانيون من الحكم إجراء مصالحة مع شعبه، أقلّ كلفةً وذات منفعة فعلية لتعزيز مناعة البلد وتقوية دفاعاته الداخلية بوجه الاختراقات الكبيرة، التي تبين أنها أحد أخطر المنافذ التي تسلّل منها التدخّل الأجنبي في الشؤون الداخلية. وقد وصل ذلك إلى درجةً أن أجهزة إسرائيل الأمنية تعمل وتمارس التخريب بقوة، وتقوم بعمليات إرهابية داخل إيران.

تضغط واشنطن اليوم على طهران التي تجد نفسها أمام خيارين: التنازل أو الرفض. وفي الحالة الأولى، سيتعيّن عليها أن تتخلّى عن مشروعها النووي وبرامج التسلّح الصاروخية، وتضع نفسها تحت المراقبة الدولية، وتقدّم هدايا اقتصادية تخصّ النفط. وفي الحالة الثانية، عليها أن تخوض حرباً شرسةً لن تكون في صالحها، بمواجهة ترسانة عسكرية أميركية إسرائيلية على درجة عالية من التفوّق كمّاً ونوعاً، ومن شبه المحسوم أنها سوف تتعرّض لخسارة كبيرة. وفي الحالتين، يُعتبر الشعب الإيراني هو الخاسر. وحتى لو حصلت تسوية بين حكام طهران والرئيس الأميركي دونالد ترامب، فإنها ستجرى على حساب مطالب التغيير والإصلاح. أمّا إذا لم يتّفق الطرفان، فإن الخراب لن يقف عند إلحاق الضرر بالحُكم، بل سوف يحلّ بإيران بلداً وشعباً، وقد ينسحب إلى منطقة الجوار الإقليمي، وستكون إسرائيل الرابح الوحيد، والقوة الرئيسة التي ستتحكّم بمصير الشرق الأوسط والخليج.




## في استعادة مشهد تنحّي مبارك... الواقع والخيال
28 February 2026 12:34 AM UTC+00

شهد يوم 11 فبراير/ شباط عام 2011 مشهداً تاريخياً فريداً في تاريخ مصر الحديث، عندما نجح المصريون بإرادتهم الحرّة، دون سواها، في إطاحة حاكم أمضى نحو ثلاثة عقود في السلطة، ظلّ فيها جاثماً على أنفاس شعبه من دون مبرّر منطقي. ففي هذا اليوم المجيد، نجحت ثورة 25 يناير في خلع حسني مبارك وإجباره على التنحّي عن منصبه، ومغادرته مع أسرته قصره، بعدما كاد أن يورّث ابنه، وبعدما حاول استدرار العواطف والتشبّث بمنصبه منذ اندلاع الثورة ضدّه حتى خطابه الأخير عشية تخلّيه عن السلطة. وبغض النظر عما آل إليه مسار ثورة 25 يناير من فشل ذريع، يظلّ مشهد التنحّي جديراً بالنظر، مع الاحتفالات الصاخبة التي عمّت شوارع مصر كلّها. وقد سجّلت الدراما المصرية، بخيال مؤلّفيها، ثنائية الثورة والاستبداد، لكن الواقع أحياناً فاق كلّ خيال.

يُعدّ ُ"عصفور النار" من أهم أعمال أسامة أنور عكاشة، الذي يُعتبر أديب الدراما التلفزيونية في العصر الحديث، وهو مسلسل من العلامات المميّزة في تاريخ الدراما المصرية، كما يُعدُّ من أفضل الأعمال الدرامية في الثمانينيّات، رغم أنه لم يكن من الأعمال ذات الأجزاء المتعدّدة، وجاء في 15 حلقة، من دون مطٍّ ممجوج أو تطويل يدعو إلى الملل. وبالرغم من مرور نحو 40 عاماً على عرضه الأول (صيف 1987)، إلا أنّه ما زال صالحاً للمشاهدة مرّة بعد أخرى، فما زالت أحداثه جارية ومتكرّرة في الحاضر، فقد بدا وكأنّه حمل نبوءة مبكّرة لثورة 25 يناير، التي وقعت بعده بنحو ربع قرن، بصورة متطابقة تقريباً، وهي نقطة جديرة بالتأمل.

جاء "عصفور النار" أشبه بتجريد ملحمي رغم واقعيته المؤكّدة، وقامت فكرته على سردية الثورة في مواجهة الظلم والاستبداد. ففي ثناياه تكاثفت الرموز، وتداخلت الأبعاد الإنسانية والاجتماعية والسياسية والتاريخية من خلال صراع الأحداث والشخصيات، فضلاً عن فواصل حوارية رائعة جديرة بأن تُدرَّس، لأنها ذات دلالات متعدّدة، حملت إسقاطات سياسية وتاريخية في الماضي والحاضر.


جاء "عصفور النار" أشبه بتجريد ملحمي رغم واقعيته المؤكّدة، وقامت فكرته على سردية الثورة في مواجهة الظلم والاستبداد


كان المشهد الأول في الحلقة الأولى محورياً لفهم الفكرة والرسالة الرئيسة التي أراد عكاشة أن يرسلها إلى المشاهدين، فقد تضمن حواراً بالغ الأهمية بين الشقيقين "صادق" (عمدة الحلوانية) و"صقر" الحلواني، حمل دلالات كثيفة ذات أبعاد سياسية وتاريخية واجتماعية لا تخفى. حيث بدا واضحاً التعارض الشديد، الذي وصل إلى حدّ التنافر والصدام، بين طبيعة الشخصيتَين، وبين رغبة "صادق" في الإذعان لروح العصر بتمكين أهل قرية "الحلوانية" من المشاركة في السلطة والثروة، ورفع الوصاية الأبوية البطريركية المفروضة قسراً على مجتمع القرية، في مواجهة رغبة شقيقه "صقر" في الاستئثار بهما واحتكارهما من دون شريك أو منازع، عملاً بما ورثه عن أجداده الذين توارثوا حكم القرية منذ قديم الأزل.

بدا واضحاً أن "صادق الحلواني" مثّل النقيض الموضوعي والأخلاقي لشقيقه "صقر"، الذي دفعه عشقه للسلطة إلى التخلّص لاحقاً من أخيه "صادق" في جريمة شابها الغموض وطوتها الأعوام، وطمرت ملامحها السنون، حتى ظهرت على مسرح الأحداث بغتة شخصية "الحسيني". والاسم هنا له دلالات تاريخية معروفة غير منكورة في التراث العربي الإسلامي، تحمل روح الثورة وخروج المظلوم في مواجهة طغيان الظالم. وكان "الحسيني" في العمل ذلك الشاب الأسمر الهزيل النحيل، صاحب الصوت الخفيض، الذي هبط على القرية ذات مساء، مطالباً بحقوقه المسلوبة من عمّه، ليتسبب ظهوره المباغت في انقلاب الأمور رأساً على عقب في الحلوانية بأكملها، ويتحوّل من صوت فردي إلى هدير جماعي هادر للمطالبة بحقوق الجميع.

المراد بـ"عصفور النار" شخصية "الحسيني"، الذي حطّ رحاله على الحلوانية مطالباً بحقّه في ميراث والده المغدور "صادق الحلواني"، الذي ذهب ضحية غدر شقيقه الطاغية "صقر الحلواني"، الذي طمع في وراثة منصب شقيقه، وفرض على الحلوانية نظاماً جبرياً قسرياً فيما يتعلّق بحيازة الأرض الزراعية، لدرجة أنه فرض على أهالي القرية نظام تحديد الملكية الزراعية (انظر هنا إلى الإسقاط التاريخي)، وحظر على أيٍّ من أهل القرية بيع أرضه أو توسيع حيازته الزراعية لدرجة تسمح له بالاستقواء وشقّ عصا الطاعة عليه.


"عصفور النار" من أهم أعمال المبدع الراحل أسامة أنور عكاشة، أديب الدراما التلفزيونية


كان "الحسيني" بمثابة الفتيل الصغير الذي أضرم النيران وأشعل الثورة ضدّ استبداد عمّه الطاغية "صقر الحلواني"، ودفع، بدعم ومشاركة من أبناء الجيل الجديد من الشباب المتعلمين المتحرّرين من موروثات الخوف وربقة القهر، أهالي القرية إلى رفع راية التمرّد والعصيان في مواجهة طغيان العمدة، صاحب التاريخ الحافل بالمظالم. بيد أن "الحسيني" اختفى بغتةً كما ظهر بغتة، فقد غيّبه الموت جرّاء مرضه القديم، ولم يمهله القدر حتى يشهد حصاد غرسه ويحصل على حقّه، وكأنّ دوره في مسرح الأحداث اقتصر على إشعال فتيل الثورة.

في المشهد الأخير من الحلقة الأخيرة، اجتمع أهالي الحلوانية عن بكرة أبيهم، شباباً وشيباً (بمن فيهم نجله مروان، وابنة أخيه المغدور حورية)، وذهبوا إلى بيت العمدة "صقر الحلواني"، واقتحموه عنوة، وأعلنوا ثورتهم عليه ومطالبتهم له بالرحيل عن القرية، بعد انكشاف أمره وافتضاح تاريخه الطويل في الظلم والإجرام، عبر تورّطه في سلسلة طويلة من الجرائم الغامضة التي وقعت طوال سنوات حكمه، وقد ارتكبها بدافع عشقه لاحتكار السلطة والثروة، بمشاركة أقرب أعوانه من المنتفعين والمرتبطين بوجوده من ذوي المصالح، سيّما شيخ البلد وشيخ الخفر اللذين تخلّيا عنه وسارعا بالقفز من السفينة عندما لاحت علامات الغرق وبدأت الأمور في الخروج عن السيطرة، وكانت في مقدّمتها جريمة مقتل شقيقه المغدور.

تضمّن ذلك المشهد الممتع مقاطع حوارية رائعة بين أبطال العمل، حملت دلالات مكثّفة وإسقاطات تاريخية وسياسية متعدّدة، كما حملت حلقات المسلسل إجمالاً تحليلاً وتفكيكاً للتركيبة النفسية والعقلية لشخصية الطاغية المستبدّ، والصراع الذي يدور داخله بين نزعات الطغيان وسمات الإنسان، وأظهرت مواطن الضعف في تكوينه، وأنه رغم ما يتمتّع به من هيبة وصولجان، ورغم أنه الآمر الناهي في محيط أهل قريته وعشيرته، بيد أنه يعيش معزولاً وحيداً من دون صديق يأنس بقربه ويشعر معه بالأمان.


التغيير في أعمال عكاشة لا يكون إلا بتحرّك جماعي، بمشاركة النُّخب وعموم الناس


وبعدما استعرض أهالي القرية صفحات السجلّ الإجرامي الحافل للعمدة، طالبوه بالرحيل عن قريتهم، وقد لخّصت "حورية" مطلبهم الأساسي بقولها: "ترمي عبايتك وتشيل عصايتك وترحل"، وتجاوب معها آخر من جيل الشيوخ بقوله: "يومك عدّى وشمسك غابت".

حاول "صقر الحلواني" جاهداً الدفاع عن نفسه، بتذكير الأهالي بأنه ضمن لهم حقوقهم الاجتماعية وتمتّعهم بالغذاء والكساء والأمن طوال عهده الطويل، لكنهم أبوا التراجع عن مطلبهم. بيد أن رصاصة مباغتة مجهولة المصدر انطلقت بغتة صوب "صقر الحلواني"، ووضعت كلمة النهاية لحياته ليكون الجزاء من جنس العمل. والمشهد إجمالاً كان أشبه بنبوءة مبكّرة بثورة 25 يناير، قبل وقوعها بنحو ربع قرن، وبصورة تدعو للدهشة والذهول، فالتغيير دوماً في أعمال أسامة أنور عكاشة لا يكون إلا بتحرّك جماعي من جميع قوى المجتمع، ولا يقع إلا بمشاركة النُّخب وعموم الناس على السواء.

"عصفور النار" من إنتاج 1987، النصّ لأسامة أنور عكاشة، والإخراج لمحمّد فاضل، والبطولة لمحمود مرسي، وعبد الله محمود، وفردوس عبد الحميد، وأمينة رزق، ومحمود الجندي، وأنور إسماعيل، ونبيل دسوقي، وإبراهيم يسري، وعبد الغني ناصر. كلمات المقدّمة والنهاية لسيّد حجاب، أمّا موسيقى عمار الشريعي في المقدّمة والنهاية والفواصل الداخلية، فقد مثّلت إضافةً جميلة إلى العمل، وأضفت عليه غلالة قشيبة من الجمال والإبداع.




## السينما وغزّة تنتصران في برلين
28 February 2026 12:34 AM UTC+00

كان سخيفاً من صحيفةٍ ألمانيةٍ أن تُسائل مديرة مهرجان برلين السينمائي السابقة، في دورته في 2024، المخرجة مارييته ريسينبيك، عن سبب اختيار الممثلة الكينية المكسيكية، لوبيتا نيونغو، رئيسةً للجنة التحكيم، وقد وقّعت، مع آخرين، على رسالةٍ إلى الرئيس الأميركي، جو بايدن، تطالبه بالضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النار في غزّة. وفي الوقت نفسه، جاء حسناً من المديرة أن تجيب عن سؤالٍ صحافي لها إن كانت تعتقد أن السينما يمكن أن تلعب دوراً في السياسة بأن الناس بفضل السياسة يعرفون ما يجري، وبفضل السينما يعرفون آراء متنوّعة. ... كان المهرجان في دورته قبل عامين، على ما كتبتُ في حينِه، أقرب إلى مناسبةٍ تضامنيةٍ عالميةٍ مع القضية الفلسطينية، ومن ذلك أن عضو لجنة التحكيم، الممثلة الإيطالية، جازمين ترينكا، هاجمت ما تقترفه إسرائيل في غزّة، وأن المخرج الأميركي، بن راسل، تسلّم جائزة فيلمه والكوفية الفلسطينية على كتفيه، وسمع حضورُ حفل الاختتام منه أنه مع الحياة وضد الإبادة، ونادى بوقف إطلاق النار. وهتفت الفرنسية السنغالية ماتي ديوب، وهي تتسلّم جائزة الدبّ الذهبي عن فيلمٍ وثائقي لها، أنها مع فلسطين. وقد اضطرّت إدارة المهرجان إلى إصدار بيان "تتبرّأ" فيه ممّا سمتها "انتقادات أحادية لإسرائيل"، في أثناء فعاليات العروض وحفل الاختتام الذي فتحت بشأنه وزيرة الثقافة الألمانية، كلوديا روث، تحقيقاً (!). ولكن المدير الفني للمهرجان، الإيطالي كارلو شاتريان، مع مسؤول البرمجة، الكندي مارك بيرانسون، رفضا، في بيانٍ لهما، "اللاسامية سلاحاً وأداة لغايات سياسية".

... كما انتصرت غزّة في المهرجان في دورته تلك، فإن ما شهدته هذه التظاهرة السينمائية العالمية العام الجاري، قبل أيام، جاء انتصاراً مُضافاً، ما جعلها موضع اشتباكٍ بين الحكومة الألمانية وأهل السينما، ومنهم إدارة المهرجان التي يبدو أنها تُصارع من أجل استقلاليّتها، ولاحتفاظها بمساحتها الخاصة. وكان الظنّ أن الحكي العتيق عن صلة الفنون بالسياسة قد غادرنا منذ المطارحات عن مقولة سارتر عن الالتزام، فالجمال والحرّية ومناوأة كل قبحٍ من مشاغل الفنون والآداب، ولكن رئيس لجنة التحكيم في المهرجان، المخرج الألماني، تيم فيندرز، أراد أن يعيدنا إلى القصة من أولها، عندما أجاب عن سؤال صحافي، عن صمت اللجنة بشأن الإبادة في غزّة، فقال إن على السينما أن تبقى خارج السياسة، وعلى صنّاعها أن يبتعدوا عنها، لأن دخولهم فيها، بحسبه، يجعلهم يتصرّفون بوصفهم سياسيين، لا فنانين. والرجل في كلامه هذا يستعبط ويتذاكى. وحتى لو "تواطأنا" معه، وافترضنا صحّة ما يقول، ما علاقة فظائع الإبادة الجماعية في الجرائم التي ترتكبها إسرائيل في غزّة بالسياسة؟. ليس من حيّزٍ للسياسة هنا، بل لقضية الإنسان ووجوده وحقّه في الحياة، فالحادثً على الشعب الفلسطيني هناك في صميم مشاغل الفنون، وفي مقدّمتها السينما. ولم تتزيّد الروائية الهندية، أرونداتي روي، عندما ردّت على هذا الكلام بأنه "محاولةٌ لإسكات النقاش حول جريمة تُرتكب على مرأى العالم، فيما على الفنانين والكتّاب وصنّاع الأفلام استخدام منصّاتهم للتعبير والمساءلة"، وأعلنت سحب فيلم لها من المهرجان.

زيدت على هذا الانتصار للفنون ولفلسطين معاً رسالةٌ مفتوحةٌ إلى إدارة المهرجان، أعلن فيها نحو 80 سينمائياً، بينهم مخرجون ونجوم شهيرون، انتقدت صمت المهرجان حيال جرائم الاحتلال الإسرائيلي، وأكّدوا اختلافهم مع فيندرز، إذ لا يمكن، بحسبهم، فصل السياسة وصناعة الأفلام. وما يؤكّده هذا، وتالياً التضامن مع المخرجة التونسية، كوثر بن هنية، في رفضها مناصفة جائزةٍ لها عن فيلمها "صوت هند رجب"، مع جنرال إسرائيلي، وكذا مناصرة مئاتٍ من عاملين في المهرجان ومن صنّاع السينما وفنانيها، في "عريضة" رفيعة القيمة الثقافية، مديرة المهرجان، تريشيا باتل، للحؤول دون إقالتها في معرض تداول الحكومة الألمانية في مستقبل المهرجان، يؤكّد هذا كله أن إسرائيل في هزيمةٍ مشهودةٍ أمام هذا الانتصار الأخلاقي والإنساني والإبداعي لفلسطين. ولم تقترف المديرة فعلاً مستنكراً عندما شاركت في صورة جماعية رفع فيها علم بلاده المخرج الفلسطيني عبدالله الخطيب الذي لم يتجاوز حرية التعبير لدى الفنان والمثقف لمّا جهر بأن ألمانيا شريكة في حرب الإبادة...

قالت باتل إن المهرجان كان عاطفياً وصعباً. ولنا أن نقول إن أهل السينما فيه انحازوا إلى الجمال، وإلى أولى وظائف الفنون، لمّا ساجلوا واشتبكوا وساءلوا وكانوا صوتاً ضد إبادةٍ مستمرّةٍ في غزّة.




## إيران ـ أميركا... رواية سويسرية
28 February 2026 12:34 AM UTC+00

حين كان رئيس الوزراء البريطاني وينستون تشرشل يُلحّ عليه لدعم الجزر البريطانية، العقبة الأخيرة أمام تمدّد النازيين الألمان بقيادة أدولف هتلر غرباً، كان الرئيس الأميركي روزفلت يردّ بما معناه أنّ الأولوية للداخل الأميركي، غير عابئٍ بما يحصل، لا في أوروبا ولا في آسيا من حرب عالمية ثانية (1939 ـ 1945). وكان الرئيس يشدّد على أنّ دعمه البريطانيين سيكون ضمن ما يسمح به الكونغرس والدستور، بما في ذلك شحنات الأسلحة والنفط والمواد الأولية وغيرها. ظلّت الحال على ما هي عليه حتى ارتكاب هتلر خطيئةً استراتيجيةً بمقاتلة حليفه السوفييتي جوزيف ستالين، والأهم الهجوم الياباني على بيرل هاربر في جزر هاواي الأميركية في 7 ديسمبر/ كانون الأول 1941. كانت تلك اللحظة التي أيّد فيها الأميركيون تورّط بلادهم في نزاعات خلف المحيطَين الهادئ والأطلسي، انتهت بانتصارهم ونصرة الحلفاء.

في خطاب حالة الاتحاد أمام الكونغرس الأميركي (الأربعاء الماضي)، بدا الرئيس الأميركي دونالد ترامب كأنّه في موقع روزفلت بإشارته إلى أنّ النظام الإيراني يطوّر صواريخ "ستصل قريباً إلى الولايات المتحدة"، أي أنّه يسعى إلى شحذ همم مواطنيه لتبرير أيّ هجوم على إيران. ومع أن المسوّغات المُقدَّمة حتى اللحظة لا تضاهي تلك التي كان بطلها وزير الخارجية الأميركي الراحل كولن باول في الأمم المتحدة، حين تحدّث عن أسلحة دمار شامل في العراق عشية غزو بغداد في مارس/ آذار 2003، إلا أنّ الأسباب "المثبتة" في الحالة الإيرانية تبقى أكثر ممّا كان عليه العراق أيام رئيسه الراحل صدّام حسين.

إذا صدّقتَ ما أعقب محادثات جنيف السويسرية بين الأميركيين والإيرانيين (أول من أمس الخميس)، بشأن إيجابية المفاوضات وقرب التوصل إلى اتفاق نووي... إذا صدّقت. غير أنّ المرحلة الثانية قد تكون أكثر إشباعاً بالضغط الأميركي. يعود هذا إلى أنّ شكل الاتفاق النووي مهما كان سيفضي إلى تنازل إيراني. وبعد ذلك، سيضغط ترامب في ملفَّي الصواريخ الباليستية والفصائل التابعة لإيران في المنطقة، على اعتبار أنّ من يتنازل مرّةً سيتنازل مرّات. وإسرائيل، التي تراقب بصمت صاخب مآل المباحثات السويسرية، لا تتردّد، عبر رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، في ترداد مقولة إنّ "ترامب هو أكثر رئيس أميركي دعماً لإسرائيل في التاريخ"، في إشارة إلى رهان كامل على الرئيس الأميركي. ومثل هذه الخيارات الإسرائيلية تعني أمراً واحداً: أنّ ما يفعله ترامب مطابق لتطلّعات الحكومة والمعارضة الإسرائيليَّتَين؛ إذ مهما تبدّلت التكتيكات يبقى الهدف تثبيت اللاءات الثلاثة في وجه إيران: لا نووي، لا باليستي، ولا فصائل موالية.

مع ذلك، يبقى عنصر السرعة الأهم في هذه الضوضاء كلّها. ترامب مستعجل لإنهاء ملفّاته الخارجية قبل منتصف العام الحالي. أقلّه هكذا أبلغ نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (الأربعاء الماضي) بدعوته إلى إنهاء حرب أوكرانيا في يونيو/ حزيران المقبل حدّاً أقصى. وفي ذلك انعكاس أيضاً على إيران وغزّة. يريد ترامب التفرّغ للانتخابات الأميركية النصفية المقرّرة في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. ويسعى الرئيس الأميركي الجمهوري لمنع الحزب الديمقراطي من كسب إحدى غرفتَي الكونغرس (مجلس الشيوخ أو مجلس النواب)، لأن في ذلك انعكاساً بالغاً على سياسة الإدارة الأميركية وعرقلةً لتفرّد ترامب بالسلطة، وتبدّل سياسات بدءاً من إيران بالذات، مروراً بأوكرانيا، ووصولاً إلى غزّة. وفوز الديمقراطيين في نوفمبر المقبل يعني أنّ رئاسيات 2028 ستكون قاسيةً على الجمهوريين.

ربما تكون طهران ساعيةً إلى تخفيف الضغط عليها عبر الاعتماد على عامل الوقت، لكنّه أيضاً ليس في صالحها، لأنّ العقوبات المفروضة باقية حتى نيل رضا الأميركيين. وهو ما يعني مزيداً من الفوضى الداخلية والعجز الاقتصادي وتجدّد التظاهرات وتفكّك الصلات بين السلطة والشعب. وفي ظلّ هذه الضبابية، يبقى الإسرائيليون اللاعب الأكبر: كيف سيخوض نتنياهو انتخابات الكنيست المقبلة وملفّ إيران لم يُقفل بعد؟




## هل دخل الصراع مع المشروع الصهيوني مرحلته الحاسمة؟
28 February 2026 12:34 AM UTC+00

حين تأسّست الحركة الصهيونية في نهاية القرن التاسع عشر، اقتصر هدفها المُعلَن على البحث عن "ملاذ آمن" ليهود يتعرّضون للاضطهاد في أماكن مختلفة. لم تكن فلسطين الملاذ الوحيد المُقترَح لهم في ذلك الوقت، كانت هناك ملاذات عدّة مقترَحة، شملت أوغندا في أفريقيا والأرجنتين في أميركا اللاتينية على سبيل المثال. ثم حين نجحت في الحصول من بريطانيا على "وعد" بالمساعدة في إنشاء "وطن قومي لليهود في فلسطين"، اكتسبت الحركة الصهيونية زخماً غير مسبوق، وبرزت قوةً لا يستهان بها في الساحة الدولية. فتاريخ فلسطين يختزن دلالات ورموزاً تسمح لها بتعبئة وحشد جماعات يهودية مختلفة، قد ترتبط فيما بينها بروابط دينية، لكن لا تجمعها أيّ روابط عرقية أو ثقافية، عبر توظيف ممنهج لأساطير دينية من قبيل "الأرض الموعودة" و"شعب الله المختار"، لإلباس الدعوة الصهيونية ثوب القومية الباحثة عن عودة "شعب بلا أرض إلى أرض بلا شعب". ولأن فلسطين كانت، في ذلك الوقت، ضمن الولايات العربية التابعة لإمبراطورية عثمانية على وشك الانهيار، فقد وجدت دول الاستعمار الأوروبي المتطلّعة لوراثتها في مساعدة الحركة الصهيونية على تحقيق أهدافها فرصة تضمن لها ولاء يهود العالم لها إبان الحرب العالمية الأولى التي اشتعلت بالفعل، وفي الوقت نفسه، غرس كيان غريب في المنطقة يفصل مشرق العالم العربي عن مغربه، ويحول دون قيام دولة عربية كُبرى تحلّ محلّ دولة الخلافة الإسلامية. ولأنّ العالم العربي اجتاحته في ذلك الوقت أيضاً مشاعر قومية تدفعه إلى التطلّع نحو الاستقلال عن الإمبراطورية العثمانية، فقد لاحت أمام القوى الأوروبية فرصةٌ مزدوجةٌ لاستغلال الحركتَين الصهيونية والقومية العربية معاً، ما يفسّر صدور "وعد بلفور" وإبرام "اتفاقية سايكس ـ بيكو"، ومراسلات "حسين ـ مكماهون"، وظهور "لورانس" في المنطقة لدعم "الثورة العربية الكبرى".


يبدو أن الصراع مع المشروع الصهيوني دخل مرحلة الحسم، التي قد تشهد بداية أفول مشروع صهيوني وصل إلى ذروة توحّشه


في سياق كهذا، كان من الطبيعي أن يحدُث التلاقي التام والعضوي بين أهداف (ومصالح) القوى الاستعمارية الغربية وأهداف المشروع الصهيوني ومصالحه، وأن تتناقض كلّياً مع أهداف شعوب المنطقة ومصالحها في ذلك الوقت، ما يفسّر خيانة بريطانيا العربَ وتنكّرها لكلّ الوعود التي قطعتها لهم وانحيازها المطلق للحركة الصهيونية، كما يفسّر لاحقاً تبنّي الولايات المتحدة هذا المشروع الاستعماري عقب تراجع مكانة أوروبا في النظام العالمي مع اقتراب هبوب رياح الحرب العالمية الثانية. فلم تكتفِ الولايات المتحدة بممارسة الضغوط على بريطانيا لحملها على التراجع عن قرار تقييد الهجرة اليهودية إلى فلسطين، وإنما مارست أيضاً ضغوطاً مكثّفة على دول عديدة أعضاء في الأمم المتحدة لتوفير الأغلبية اللازمة في الجمعية العامة لاعتماد قرار تقسيم فلسطين. وبعد قيام الدولة اليهودية في جزء من فلسطين، راحت هذه الدولة تتعهد بالرعاية إلى أن وصلت إلى مرحلة التوحّش الراهنة، التي يتحدّث فيها بعض وزراء حكومتها علناً عن الحقّ في إقامة "إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات"، وبدعم علني أيضاً من السفير الأميركي الحالي في إسرائيل.

لم يكن أمام الشعب الفلسطيني من خيار آخر سوى الوقوف وحيداً في مواجهة هذا المشروع الاستعماري الاستيطاني، فكان عليه في فترة ما بين الحربَين مواجهة الاحتلال البريطاني، ومواجهة الهجرة اليهودية متسارعة الإيقاع، ما يفسّر ثوراته المتعدّدة خلال هذه الفترة، منها ثورة كبرى ظلّت مشتعلةً ما يقرب من ثلاث سنوات (1936 ـ 1939). ولم تتحوّل المسألة الفلسطينية من قضية "وطنية" تخصّ الشعب الفلسطيني وحده إلى مسألة "قومية" تخصّ العالم العربي ككل، إلا مع تحرّك الدول العربية المستقلّة نسبياً في ذلك الوقت لإقامة "جامعة دول عربية" تأسّست في 1945. فما إن أعلن ديفيد بن غوريون قيام "دولة إسرائيل" في 14 مايو/ أيار 1948، حتى قرّرت الدول العربية التدخّل عسكرياً لإجهاض قيام دولة يهودية أُعلنت من جانب واحد، ما أتاح للدولة اليهودية الوليدة فرصةً لاحتلال مساحات شاسعة تتجاوز الحدود المرسومة لها في قرار التقسيم. ولم يتمكّن مجلس الأمن، لا من حمل إسرائيل على العودة إلى حدود التقسيم، ولا من فرض تسوية على الأطراف المتصارعة، واكتفى المبعوث الأممي بتقديم المساعدة لإبرام هدنة فتحت الباب على مصراعيه لصراع عربي ـ إسرائيلي تسبّب في اندلاع سلسلة متتالية من الحروب أعوام 1956 و1967، انتهت بحرب 73 التي اعتبرها الرئيس أنور السادات آخر الحروب، وقرّر بعدها زيارة القدس (1977) ثم إبرام معاهدة سلام منفرد مع إسرائيل (1979)، فانتقل الصراع بين الدول العربية وإسرائيل من مواجهة لا يحسمها إلا السلاح إلى خلاف على الحدود يدار بوسائل التسوية السياسية.


يعتقد نتنياهو أنّه حقّق انتصارات كاسحة في جميع المعارك التي دارت في هذه الجبهات كافّة، لكنّه يدرك جيّداً أنه لم يكسب الحرب بعد


تميل شرائح من النُّخب السياسية والفكرية العربية إلى ترويج مقولة مفادها أنّ تبنّي الأفكار القومية الراديكالية المعادية للغرب، خصوصاً خلال المرحلة التي تولّت فيها مصر الناصرية قيادة العالم العربي، حال دون التوصّل إلى تسوية شاملة لهذا الصراع، غير أن هذه المقولة تدحضها حقيقتان: الأولى أن الدول العربية التي صوّتت ضدّ قرار التقسيم عام 1947، ثمّ خاضت الحرب لمنع قيام دولة يهودية في جزء من أرض فلسطين، ثم أصدرت عام 1950 قراراً بمقاطعة إسرائيل أو الدخول معها في علاقات من أيّ نوع، وتحريم الاعتراف المنفرد بها، كانت تقودها جميعاً نظم سياسية تقليدية تقيم أفضل العلاقات مع الغرب، وليست لها علاقات تذكر بالاتحاد السوفييتي. والثانية أن السياسة التي دشّنها السادات بزيارة القدس، وسارت فيها من بعده أنظمة عربية عديدة، بما فيها منظّمة التحرير الفلسطينية، لم تُفلح على مدى نصف قرن في التوصّل إلى تسوية شاملة ومقبولة، رغم كل ما قدّمته من تنازلات نحو نصف قرن، بسبب رفض إسرائيل الانسحاب من الأراضي التي احتلتها عام 1967.

حين اندلعت الثورة الإسلامية في إيران قبل أسابيع قليلة من توقيع مصر على معاهدة سلام منفرد مع إسرائيل، مطيحة أحد أهم الأنظمة الحليفة لإسرائيل في المنطقة، خشيت الأخيرة من انهيار "العملية السياسية" التي ابتكرها كيسنجر وسار السادات في نهجها، ثم سارعت باستغلال شعار "تصدير الثورة" لتأجيج الصراعات الطائفية في المنطقة، ثم نجحت بالتعاون مع الولايات المتحدة في استدراج العراق لشنّ حرب على إيران، ما دفع المنطقة برمّتها نحو فوضى لا مثيل لها، وصلت إلى ذروتها بإقدام العراق على احتلال وضمّ الكويت. فقد أفرزت التفاعلات الناجمة عن هذه الفوضى تيارَين متناقضَين ومتصارعَين: يدفع الأول في اتجاه التخلّي نهائياً عن الكفاح المسلّح والسير وراء النهج الساداتي، تبنته معظم الأنظمة العربية وأسفر عن إبرام اتفاقيات أوسلو (1993) ووادي عربة (1994) ثم الاتفاقات الإبراهيمية لاحقاً. ويدفع الثاني في اتجاه رفع راية الكفاح المسلّح والتصدّي للسياسات الأميركية والصهيونية في المنطقة، تبنّته حركات من غير الدول، وقدّم له الدعم المالي والتسليحي، ما أسفر تدريجياً عن قيام "محور المقاومة". ومن بين ركام التفاعلات الناجمة عن الصراع المحتدم بين هذَين التيّارَين، وُلِد "طوفان الأقصى" الذي أشعل جولةً جديدةً من الصراع المسلّح مع إسرائيل، ولكن من نوع غير مسبوق في تاريخ هذا الصراع. فللمرّة الأولى تضطر إسرائيل لخوض حرب متزامنة في عدّة جبهات، شملت فلسطين ولبنان وسورية واليمن، منها جبهة تبعد عنها آلاف الكيلومترات هي الجبهة الإيرانية، تشارك فيها الولايات المتحدة بشكل مباشر، وتظلّ مشتعلةً أكثر من عامَين.


فشل جولة المفاوضات بين واشنطن وطهران قد تفضي إلى حرب استنزاف طويلة الأجل


يعتقد نتنياهو أنّه حقّق انتصارات كاسحة في جميع المعارك التي دارت في هذه الجبهات كافّة، لكنّه يدرك جيّداً أنه لم يكسب الحرب بعد، ولن يحقّق انتصاراً نهائياً فيها إلا بتغيير النظام الإيراني أو إجباره على الاستسلام التام لشروطه، سلماً أو حرباً، ما يفسّر استماتته في جرّ الولايات المتحدة إلى المشاركة معه في حربٍ جديدةٍ على إيران تُفضي إلى إسقاط نظامها العنيد. ولذا لم يستطع إخفاء شعوره بالقلق فور الإعلان المفاجئ عن موافقة ترامب على إجراء جولة مفاوضات جديدة مع إيران بوساطة عُمانية. صحيحُ أن أهدافهما الاستراتيجية تكاد تكون متطابقة، لكن هذه الأهداف إذا كانت غير قابلةٍ للتحقّق إلا بحرب يدرك نتنياهو جيّداً أنه لا يستطيع أن ينتصر فيها إذا اضطر لخوضها وحده، فمن الطبيعي أن تختلف حسابات قوة عظمى في حجم الولايات المتحدة عن حسابات دولة صغيرة في حجم إسرائيل، مهما كانت متانة العلاقات بينهما. لذا يتملّك نتنياهو شعورٌ عميقٌ بالقلق من هذه الجولة بالذات، التي شهدت عدّة جلسات في مسقط وجنيف، ويجرى الاستعداد لعقد جلسة في فيينا لمناقشة "مسائل فنية"، ما يوحي بأنها جولة واعدة ليس من المستبعد أن تنتهي باتفاق.

غير أنه ينبغي الحذر من الإفراط في التفاؤل، فخيار الحرب لم يسقط بعد، خصوصاً في ظلّ استمرار الحشود العسكرية الأميركية الهائلة في المنطقة التي تواجهها إيران باستعدادات ضخمة للدفاع عن نفسها والردّ على أيّ عدوان محتمل. إذ يصعب التكهّن بسلوك ترامب الذي اعتاد الغدر والكذب والخديعة، الذي لا يختلف كثيراً عن نتنياهو؛ فكلاهما لا يحملان مشاعر ودٍّ تجاه العرب والمسلمين كافّة، لا فرق عندهما بين عربي مسلم وعربي مسيحي، أو بين مسلم شيعي ومسلم سنّي، ومن ثم يتّفقان تماماً في الأهداف، حتى إن اختلفا أحياناً حول الوسائل. لذا يُتوقّع أن تلعب هذه الجولة دوراً حاسماً في تحديد مصير المنطقة عقوداً طويلةً مقبلة. ففشلها سيفضي إلى حرب لا يعلم إلا الله كيف ستنتهي، والأرجح أن تتحوّل بسرعة إلى استنزاف طويل الأجل، ونجاحها سيفضي إلى اتفاق قد يعكس الصمود الإيراني ويحدّ من الغطرسة الأميركية والإسرائيلية. وفي جميع الأحوال، يبدو أن الصراع مع المشروع الصهيوني دخل مرحلة الحسم، التي قد تشهد بداية أفول مشروع صهيوني وصل إلى ذروة توحّشه وإجرامه، ما يفرض على جميع العرب والمسلمين التوحدّ لإسقاطه، طال الزمان أم قصر.




## اليمن... السلفية المقاتلة ومسار التمكين
28 February 2026 12:34 AM UTC+00

من قوةٍ هامشية كانت محصورةً في نطاق الاجتماعي؛ أي المجال الدعوي، إلى لاعبٍ محليّ رئيس، اتخذت مساراتُ القوة السلفية المقاتلة في اليمن تحوّلاتٍ جذرية، الأمر الذي مكّنها من ضمان موقع مركزي في المعادلة المحلية، سواء على مستوى بنية السلطة الشرعية أو تأمينها، بما في ذلك هندسة التحالفات السياسية، وبالطبع وفق الأجندة السعودية.

قياساً بفاعلين محليين أطول تجربة، استطاعت القوة السلفية المقاتلة، وفي غضون زمنٍ قياسي، التحوّل إلى قوة مهيمنة، فباتت أهم اللاعبين المحليين في المشهد اليمني. وفي مسارات القوة تتداخل عوامل مركّبة ذاتية وموضوعية أدّت إلى تصعيد القوة السلفية المقاتلة؛ ففي مقابل استثمارها الواقع المجتمعي بشرطه الصراعي الذي يغذّي القوى الدينية عموماً، فقد شكّلت سماتها الذاتية عوامل حاسمة أسهمت في مراكمة قوتها العسكرية وتحسين موقعها في المعادلة السياسية، إلى جانب تمكين المتدخّلين لها، إضافةً إلى الواقعين، الإقليمي والدولي، اللذين أتاح لها لعب دور رئيس في هذه المرحلة. ففي حين مكّنتها مقوّماتها الذاتية كقدرتها القتالية وعقيدتها الجهادية بفرض موقعها في معادلة الصراع، فإن تحييد نفسها في الصراعات البينية في معسكر السلطة الشرعية، بما في ذلك تحوّلها إلى طرف وسيط، أسهم في اكتسابها موثوقية استثمرتها لصالحها، وكذلك حماية مواردها العسكرية من الاستنزاف. كما أن مرونتها وقدرتها على تكييف نفسها تبعاً للمتغيّرات مكّناها من تنويع تحالفاتها من دون خسائر، والأهم منحها الأفضلية بالنسبة إلى المتدخّلين باعتبارها قوةً مرنةً يمكن استخدامها وفقاً لأجنداتها؛ من الإمارات التي شكّلت السلفية المقاتلة جزءاً من تحالفاتها في اليمن، إلى السعودية التي باتت القوة السلفية حليفاً سياسياً موثوقاً وخياراً مثالياً يمكنها من فرض سيطرتها العسكرية في المناطق المحرّرة خصوصاً في جنوبي اليمن، إلى جانب هندسة مشهد السلطة في معسكر حلفائها.

على مستويات عدّة، تكشف منظومة السلطة الشرعية في الوقت الحالي هيمنة المكوّن السلفي على حساب فاعلين سياسيين مؤثّرين، بما في ذلك الأحزاب اليمنية الرئيسة؛ إذ عكست خريطة السلطة الشرعية حضوراً مهيمناً للمكوّن السلفي بشقّيه السياسي والمقاتل، يشمل التمثيل في أطر السلطة التنفيذية وفي السلطات المحلية، والأهم إدارة المشهد العسكري والأمني في المناطق المحرّرة، بما في ذلك آلية توجيهه وضبطه. فبالإضافة إلى سيطرة المكوّنات السلفية على قوام الجهاز العسكري للسلطة الشرعية، بما في ذلك حصر مهمة تأمين المدن اليمنية والمنافذ الحدودية البرية على المكوّنات السلفية، فإن مسارات إعادة إدماج القوات العسكرية والأمنية فرضت، كما يبدو، تمكين المكوّن السلفي على مفاصل المعادلة العسكرية، بما يتعدّى الإحلال الجزئي لقيادات سلفية إلى تمكين عام، بما في ذلك تولّيها قيادة مناطق عسكرية للمرّة الأولى في التاريخ اليمني. وإذا كان حضور المكوّن السلفي عموماً في منظومة السلطة الشرعية قد خضع سابقاً لمفاعيل قوته العسكرية، وأيضاً لأنه قوة توازن بين المتنافسين على السلطة، ما مكّنه من شغل مواقع الإزاحة، فإن هذا التمكين الموجّه فرضته في المقام الأول الاستراتيجية السعودية وخياراتها في هذه المرحلة.


تكشف منظومة السلطة اليمنية الشرعية هيمنة المكوّن السلفي على حساب فاعلين مؤثّرين


مقارنةً بوكلاء آخرين، تعضد أفضلية القوة السلفية المقاتلة بالنسبة إلى السعودية وتحوّلها إلى حليف موثوق جملةٌ من العوامل. فمن جهة يشكّل الإطار المذهبي العام الذي تنضوي فيه الجماعة السلفية، أي المذهب السنّي الذي تدين به السعودية، عاملاً حاسماً لتضفير علاقتها التحالفية. وإذا كان دعم السعودية الجماعة السلفية عموماً يرجع إلى مسار تاريخي طويل، بما في ذلك استخدامها لتطويق انتشار المذهب الزيدي، خصوصاً على الحدود اليمنية السعودية، فإن حالة الاستقطاب المذهبي في اليمن حوّلت القوة السلفية بالنسبة إلى السعودية إلى رديف سياسي واجتماعي لمواجهة نفوذ جماعة الحوثي. كما أن تحوّل القوة السلفية المقاتلة إلى قوة ضاربة ضدّ الجماعة فرضها حليفاً مهمّاً بالنسبة إلى السعودية، سواء للضغط على الجماعة أو تقييد توسّعها في المناطق المحرّرة. إلى جانب أن طابع ولاء الجماعة السلفية، الذي يستند إلى شرعية فقهية (الولاء لولي الأمر)، أي في هذه الحالة للسعودية، يجعلها تضمن موثوقية ولائها مقارنةً بحلفاء محليين آخرين. كما أن بنيتها الهيكلية المتشظّية التي تفتقر إلى إطار مركزي موحّد، بما في ذلك افتقارها مرجعية موجّهة، على الأقل في المستوى السياسي، يتيح للسعودية القدرة على ضبط أدائها والسيطرة عليها، بما في ذلك توظيفها بحسب أولوياتها. كما أن توظيف القوة السلفية في سياق إدارة تحالفاتها المحلية لا يترتّب منه أيّ محاذير دولية بالنسبة إلى السعودية مقارنةً بجماعات الإسلام السياسي الأخرى كالإخوان المسلمين، ما يجعلها خياراً مناسباً لها.

ومن جهة أخرى، يمكّن قالبها الديني العام والمرن السعودية من استثمار مفاعيلها قوةً اجتماعية دينية واسعة الانتشار ومتعدّدة الأطياف. يضاف إلى ذلك، وهو الأهم، أن السعودية، وفي سياق تعضيد القوة السلفية وتمكينها في الوقت الحالي، تعوّل عليها قوةً ناعمةً لإدارة المشهد الجنوبي باعتبارها معادلاً عسكرياً وسياسياً مهمّاً يمكّنها من تقليم بقايا المجلس الانتقالي الجنوبي المنحلّ المدعوم من الإمارات، وأيضاً استخدامها لتفكيكه من الداخل وتقييد حضوره في المناطق الجنوبية، إذ إن ضعف الأحزاب السياسية في جنوب اليمن، إلى جانب أنها جزءٌ من معادلة الصراع، يجعل من القوة السلفية الخيار المثالي للسعودية، لقدرتها على إعادة موضعة نفسها في المشهد الجنوبي، سواء على مستوى إدارة التحالفات السياسية أو التأثير في فاعلين محليين ثانويين. إلى جانب مفاعيل أنها جزءٌ من بنية المجلس الانتقالي المنحلّ يمكّن القوة السلفية، برموزها وكياناتها العسكرية، من لعب أدوار مزدوجة، وبالطبع، لصالح السعودية. إلا أن آلية الاعتماد على القوة السلفية وحدها في إدارة المشهد السياسي، بما في ذلك العسكري والأمني، وإن مكّنت السعودية من اللعب على التناقضات والبناء عليها لصالحها، لا تشكّل خياراً آمناً لتطبيع الأوضاع في جنوب اليمن، فضلاً عن جملةٍ من التحدّيات المصاحبة لسياسة التمكين.


الضبابية الانتهازية السياسية للسلفية عموماً، والجنوبية بشكل خاص، قد تقلّصان قدرة السعودية على ضبطها


على صعيد مكاسب التمكين، استطاعت القوة السلفية ترسيخ نفسها قوةً مهيمنةً في إدارة معادلة السلطة الشرعية، بما في ذلك تحوّلها إلى مركز ثقل في التحالفات المحلية، إلى جانب الاعتماد عليها لتثبيت السلطة الشرعية في المناطق المحرّرة، وما يعنيه ذلك من تمتّعها بمزايا السلطة وامتيازاتها. سياسياً أيضاً، فإنّه، وبتصعيدها القوة السلفية الجنوبية وتمكينها من السعودية، استطاعت إلى حدّ كبير تحويل نفسها إلى ممثّل جديد للقضية الجنوبية، إضافةً إلى استثمار قاعدة المجلس الانتقالي الجنوبي المنحلّ، بما في ذلك مؤسّساته وأطره، بما يدفع إلى تعميق ثقلها في إدارة المعادلة الجنوبية. سياسياً أيضاً، فإن مرونتها وقدرتها على التكيّف مع التحوّلات الإقليمية والدولية، خصوصاً بعد تصعيد أنظمة سلفية في المنطقة، مقابل استمرار استهداف وكلاء إيران من القوى الشيعية، ينمي قوتها ويمنحها مكاسب إضافية. إلى جانب أن القوة السلفية، وخلافاً لجماعات الإسلام السياسي السنّي، كالإخوان المسلمين، ضمنت من خلال انطوائها وتقييدها بالشرط المحلي استثناءها من التقييد والحظر، أي وصمها بالإرهاب، وهو ما يمنحها القدرة على العمل في المستويين، السياسي والمجتمعي، وأيضاً تنمية مصادرها التمويلية. اجتماعياً، تمكّن مفاعيل السلطة ومواردها القوة السلفية من توسيع انتشارها في اليمن والتمدّد إلى نطاقات سابقة كانت مغلقة عليها. عسكرياً، فإن تحوّلها إلى ذراع مهيمن في المؤسّسة العسكرية والأمنية المُعاد تشكيلها يفرضها قوةَ تأمين، وأيضاً قوة ردع ضدّ منافسيها.

على مستوى الخسائر، قد تلقي تجربة الهيمنة القائمة على تصعيد الفاعلين المحليين، وفي مشهد سياسي منقسم كالمشهد اليمني، بثقلها على القوة السلفية على المدى البعيد، ومن ثم قد تفقدها شعبيتها التي راكمتها. كما أن البراغماتية غير المقيّدة بأيّ مُوجّهات سياسية، التي لا تخضع لضوابط سياسية أو حتى وطنية عدا الولاء لولي الأمر، أي للمتدخّل الأجنبي، وإن شكّلت مساراً انتكاسياً للجماعة السلفية، فإنها قد تسقطها في فخاخ الانتهازية، فضلاً عن التناقض والازدواجية ما بين السياق الوطني وأولويات المتدخّلين الإقليميين. وإذا كانت سلفنة المجتمع اليمني، وكذلك هيكلة المؤسّسة العسكرية والأمنية القائمة على بعد مليشياوي، وعقائدي ديني، تعني استمرار دائرة الصراع، فضلاً عن تجريف مؤسّسات الدولة، فإن تمكين القوة السلفية على حساب القوى السياسية يعني سيطرتها على المجالين السياسي والمدني، وهو ما يشكل خطراً كارثياً على مستقبل اليمن واليمنيين. وأخيراً، الضبابية وأيضاً الانتهازية السياسية للسلفية عموماً، والجنوبية بشكل خاص، قد تقلّصان قدرة السعودية على ضبطها، بحيث قد تمضي هي الأخرى، وضمن مسار التشظي الوطني والشرذمة السياسية، في إنتاج مشروع انفصالي جديد، وإن في نموذج ديني.




## رمضان المغربي وحدود المجال العام
28 February 2026 12:34 AM UTC+00

الجدل الدائر في المغرب حول الإفطار العلني كلّ رمضان يحمل طابعاً موسمياً في ظهوره، غير أنّ مادّته ثابتةٌ: فصل قانوني قائم (الفصل 222) يجرّم المجاهرة بالإفطار في نهار رمضان داخل مكان عمومي لمن عُرف باعتناقه الإسلام، مقابل أصوات مدنية وحقوقية تدفع نحو المراجعة أو الإلغاء، وأصوات ترى في الإبقاء حمايةً لحُرمة الشهر ولانتظام المجال العام. يملك كلُّ طرفٍ سرديته، غير أنّ نقطة الخلل غالباً تقع قبل السرديات؛ عند التعريف. فـ"العلني" كلمة تشتغل إشارةَ مرور، مع أنّها تحمل أكثر من معنى. علني قد يعني ظهور الفعل للغير، وقد يعني قصداً إعلانياً أو تحدّياً متعمّداً، وقد يأتي حركةً يوميةً عابرةً داخل فضاءٍ متعدّد الطبقات: شارع، محطّة، متجر، إدارة، رواق، سيارة متوقّفة. اختلاف الطبقات يبدّل معنى الظهور، ويبدّل حساسية التلقّي، وقابلية الفعل للتحوّل إلى "رسالة". هنا تظهر أهمية التمييز بين ظهور عابر واستفزاز يُراد له أثر عام. من دون هذا التمييز، تظلّ الكلمة مرنةً أكثر من اللازم، ويظلّ الجدل قابلاً لإعادة الاشتعال مع كلّ واقعة.

يحضر البعد الديني في النقاش بحكم مركزية الصوم في الوعي الإسلامي العام. فالصوم فريضة، والإفطار من غير عذر يُنظر إليه في الفقه الإسلامي إخلالاً بالتكليف التعبّدي. غير أنّ المعالجة الفقهية تنصرّف أساساً إلى المسؤولية الفردية أمام الله، ولا تتضمّن نصّاً صريحاً بعقوبة دنيوية محدّدة لمجرّد الإفطار العلني في ذاته. هنا تظهر مسافةٌ دقيقةٌ بين المجال التعبّدي والمجال الزجري؛ مسافة يختلف تقديرها تبعاً للتصوّر المعتمّد لدور الدولة في حماية النظام العام أو صون الحساسية الدينية داخل الفضاء المشترك. ومن ثم يتغيّر وجه النقاش بحسب الجواب الضمني عن سؤال الحماية: أهي حماية للشعيرة في بعدها الروحي، أم حماية لانتظام اجتماعي؟ أم استجابة لشعور جمعي متجذّر في العرف؟

رمضان زمن جماعي في المغرب، يتموضع في العادات بقدر ما يتموضع في الاعتقاد: انتظام المواعيد، اقتصاد الطعام، التضامن، الامتناع الجماعي، الإحساس بأنّ الإيقاع واحد. لذلك يتحوّل الإفطار العلني عند كثيرين كسراً لصورة جامعة أكثر منه كسراً لفكرة دينية مجرّدة. غير أنّ الصورة الجامعة، مهما بلغت قوتها، لا تبتلع المجتمع كلّه؛ فالمجتمع يحمل تنوّعاً في القناعات والسلوكيات والظروف، ويجرّب يومياً طرائقَ مختلفة في تدبير هذا التنوّع.


رمضان زمن جماعي في المغرب، يتموضع في العادات بقدر ما يتموضع في الاعتقاد


عند هذه النقطة يبدأ المستوى السياسي القانوني: ماذا يفعل التجريم هنا؟ التجريم في منطق الدولة الحديثة يُفترض أنْ يُسند إلى ضرر قابل للتحديد. في موضوع الإفطار العلني يصير السؤال: أين يُرسم حدّ الضرر؟ في الفعل نفسه؟ في قصده الإشهاري؟ في أثره على السكينة العامة؟ في ردّة الفعل الاجتماعي الذي قد يتضخّم حوله؟ غياب الحدّ الدقيق يجعل تطبيق النصّ عرضةً للتفاوت، ويترك مساحةً واسعةً للتقدير الظرفي، وهو ما يفتح الباب أمام شعورَين متقابلَين: شعور بأنّ النصّ يحمي المجتمع، وشعور بأنّ النصّ يُستدعى انتقائياً.

أمّا المستوى اليومي، فهو مختبر الفكرة كلّها. أغلب الحالات تُدار عبر مهارة اجتماعية (فالمجتمع سابق على الفرد): مراعاة، تجنّب احتكاك. هناك من يختار طرقاً تقلّل الظهور احتراماً للإيقاع العام، وهناك من يترك للناس فسحة طالما بقي الفعل خارج لغة الاستفزاز. غير أنّ المنصّات الرقمية، مع التصوير والتعليق السريع، تستطيع تحويل جزئية إلى قضية، وتحويل نقاش إلى محكمة رمزية.

لهذا تبدو الثنائية الرائجة (حرّية فردية مقابل حرمة الشهر) ثنائيةً مضلِّلة. الحرية داخل فضاء مشترك ترتبط بمسؤولية ووعي بالسياق، واحترام السياق لا يقتضي محكمةً أخلاقيةً متحرّكة. النقاش الأكثر نضجاً يبتعد عن خطاب "مَن المنتصر؟" و"مَن على حقّ؟"، ويتجه نحو سؤال تدبير: كيف يُصان الإيقاع العام من دون تحويل الفضاء المشترك إلى مجال تفتيش وإقصاء؟ كيف تُحمى الاختلافات الفردية من دون تحويل الاختلاف استعراضاً؟ كيف يُضبط دور الدولة كي لا يتحوّل النصّ أداةً ظرفية، ودور المجتمع كي لا يتحوّل العرف عقوبةً اجتماعية؟


يحمل المجتمع تنوّعاً في القناعات والسلوكيات والظروف، ويجرّب يومياً طرائقَ مختلفة في تدبير هذا التنوّع


من هنا تبرز فكرة التدبير المدني بديلاً ثالثاً يمكن اعتباره أكثر عقلانية: وضوح في المعايير، تضييق مساحة التأويل، حماية الناس من التشهير والاحتكاك، وترك مساحة للعرف كي يقوم بدوره الطبيعي بوصفه توازناً اجتماعياً، مع رفض تحوّله قضاءً شعبياً. التدبير المدني لا يُرضي من يبحث عن غلبة، غير أنّه يخفّض كلفة الصدام، ويعيد النقاش إلى مكانه الصحيح: إدارة الفضاء المشترك.

يتجاوز الجدل الرمضاني في المغرب الواقعة إلى كيفية إدارة المجال المشترك عند تقاطع الحساسية الدينية والعرف مع النصّ القانوني والتحوّلات الاجتماعية. ما يجري يمسّ رسم الحدود داخل الفضاء العمومي، وحدود السلطة في تعريفها. غير أنّ النقاش، في صورته الراهنة، يكشف أيضاً حدود البيئة التي يُقال فيها. فخطاب إعادة التعريف يحتاج إلى أرضية تتقبّل التغيير، وتتحمّل التمييز بين الرمز والتشريع، وبين الحساسية والتنظيم، وإلى فعل الممارسة، تلك الأرضية لم تستقرّ بعد بالقدر الكافي. ولهذا يتكرّر الجدل بصيغ متشابهة كلّ عام من دون حسم. هناك، في مستوى البنية، يتقرّر ما إذا كان المجال العام قادراً على استيعاب هذا التحوّل، أو سيظلّ يدور داخل إيقاع موسمي يعيد إنتاج توتّره.




## دعوة إلى التشاؤم
28 February 2026 12:34 AM UTC+00

في أثناء حملته الانتخابية، قبل فوزه بولايته الثانية (الحالية)، سُئل المترشّح للانتخابات الرئاسية حينها، دونالد ترامب، عن رأيه في ضمّ الضفة الغربية المحتلة إلى إسرائيل، فأجاب: "أعتقد أن هذا سوف ينجح"، وكرّر العبارة: "سوف ينجح". كانت هذه إجابته رغم أن المقصود بالسؤال إن كان يؤيّد خطّة الضمّ أو يعارضها، غير أنه أجاب على طريقته التي تمنح النجاح أهميةً قصوى، سواء كان المسعى مشروعاً وشرعياً أم لا.

وبعد سريان ولايته، صدرت تصريحات مقتضبة عن إدارته تفيد بعدم تأييد الضمّ، من غير أن يقترن هذا الموقف بأيّ معارضة فعلية أو حتى واضحة لقرارات الاستيلاء الكامل على أراضي الضفة الغربية. وفي لقاءاته المتكرّرة مع رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، لم يتطرّق ترامب إلى الوضع في الأراضي المحتلة، ويكاد يعتبره شأناً إسرائيلياً داخلياً، ما يجعل المعارضة اللفظية الخافتة لمشروع الضمّ مجرّد كلماتٍ في الهواء وذرّاً للرماد في العيون.

وفي وقتٍ كانت فيه الأنظار تتطلّع إلى المضي في تنفيذ المرحلة الثانية من "خطّة ترامب للسلام" في غزّة المدمَّرة، وتوسيع دائرة السعي إلى السلام نحو الضفة الغربية المحتلة، إذا بالسفارة الأميركية تعلن عزمها تقديم خدمات قنصلية داخل مستوطنة إفرات، في تجمع غوش عتصيون، المقامة على أراضي الضفة الغربية. وذلك بعد سلسلة إجراءات أعلنتها سلطات الاحتلال باعتبار الأراضي الأميرية (غير المملوكة لأفراد أو لكيانات) أراضي إسرائيلية، مع شمول سائر أراضي الضفة بسلطات إنفاذ القانون الإسرائيلي، ما يعني كفّ يد السلطة الفلسطينية في المناطق "أ". هذه القرارات التي اعتمدها الكنيست لم تثر أيّ ردّة فعل لدى واشنطن، فيما جرى التقدّم نحو احتساب المستوطنات المقامة على الأراضي المحتلة أراضيٍ إسرائيلية تصلح لافتتاح قنصلية في إحداها.


حرب لا تتوقّف تدور رحاها في الضفة الغربية وغزّة، يشنّها جيش الاحتلال ومستوطنوه ضدّ شعب أعزل


نستذكر هنا أن ترامب وأركان إدارته لا يتطرّقون أبداً إلى حلّ الدولتَين، ويقاطعون الجانب الفلسطيني مقاطعةً تامّة، مقتدين في ذلك بالسلوك الإسرائيلي في هذا الاتجاه. وقد أبدى ترامب ومسؤولو إدارته في العام الماضي سخطهم على حملة الاعترافات الأوروبية بالدولة الفلسطينية، ما دلّل على العداء للحقّ الفلسطيني في إقامة كيان وطني مستقلّ. وهو موقف يتعارض مع ركائز السياسة الأميركية عقوداً، التي أيّدت هذا الحقّ، وأنكرت من قبل أي شرعية للمستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الخاضعة للاحتلال، واعتبرتها عائقاً أمام إقامة السلام. هذا إلى جانب سلسلة من قرارات عدائية جرى اتخاذها من قبيل منع الفلسطينيين، إلى جانب أبناء دول أخرى، من دخول الأراضي الأميركية. وقبل ذلك، إغلاق مكتب منظّمة التحرير في واشنطن، والتسليم باعتبار القدس، بما فيها الجزء الشرقي للمدينة، عاصمةً للاحتلال، ونقل السفارة من تل أبيب إليها.

وما يثيره ترامب وأركان إدارته من آمال سلمية فضفاضة ومبهمة في منطقتنا، إنما يُراد منها، وفق الوقائع السابقة، التعمية على دعم مشاريع اليمين الإسرائيلي في الاستيلاء على الضفة الغربية، وحرمان أبنائها من تقرير مصيرهم على أرضهم. والسكوت على عمليات التنكيل اليومية التي تقوم بها عصابات المستوطنين، مدعومةً من الشرطة الإسرائيلية، ضدّ الرازحين تحت الاحتلال. وسبق لترامب أن دعا إلى التخفيف من عمليات التنكيل هذه، إلا أنّ هذه الدعوة طواها النسيان، إذ تتواصل التعدّيات الجسيمة بغير توقّف ضدّ الناس الآمنين في بيوتهم وحقولهم، وذلك بالتوازي مع سلسلة جرائم القتل والحرمان من موارد الحياة الأساسية في قطاع غزّة. وبينما ينشغل العالم بتطوّرات الوضع في الجبهة الإيرانية الساخنة، فإن ثمّة حرباً لا تتوقّف تدور رحاها في الضفة الغربية وغزّة، يشنّها جيش الاحتلال ومستوطنوه ضدّ شعب أعزل.


يريد ترامب بآمال سلمية ومبهمة التعمية على دعم مشاريع اليمين الإسرائيلي في الاستيلاء على الضفة الغربية


على أن الجعبة الأميركية، وخلافاً لأيّ توقّع آخر، تتّسع لمزيدٍ من "المفاجآت"، فقد خرج السفير في تل أبيب مايك هاكابي بتصريحات يُبدي فيها قبولاً ورضا لتوسّع إسرائيلي يشمل أراضي دول عربية، منها الأردن وسورية ولبنان ومصر والسعودية، وذلك وفقاً لنصوص دينية، كما قال. يُذكر هنا أن هذه هي المرّة الثانية (على الأقلّ) التي يخرج فيها هذا السفير بهذه التصريحات. وبينما أثارت التصريحات الجديدة سخطاً عربياً وإسلامياً شمل جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي ومنظمة التعاون الإسلامي، فقد طالبت الخارجية السعودية واشنطن بتوضيح هذه التصريحات. وكان الحسّ السليم ودواعي احترام الحلفاء والأصدقاء يقتضيان مبادرةً سياسيةً ودبلوماسيةً من واشنطن تنأى بنفسها عن هذه التصريحات، وتعلن أنها ذات طابع شخصي تمثّل رأي قائلها لا الرأي الرسمي للإدارة. لكنّ شيئاً من ذلك لم يحدث، وكأنّ لا جديد سياسياً في هذه التصريحات، وأنها لا تخالف الرؤية السياسية العامة، مما لا يستحقّ توضيحاً. وبهذا تعطي الإدارة، وفي مناخ تشكيل مجلس السلام، مؤشّراتٍ على أن السلام الذي تبشّر به هو غير ما تعهده وتؤمن به سائر الدول والمنظومات والثقافات في عالمنا، وفي رأسها بيت البشرية: الأمم المتحدة.

من حقّ (ومن واجب) كلُّ من يعنيهم مستقبل منطقتنا: شعوباً ودولاً وأراضي وموارد وطنية، أن يتشاءموا من هذه التطوّرات التي يصحّ وصفها دراماتيكية وبالغة الخطورة، وتنطوي على استخفاف بمكوّنات منطقتنا، بما فيها دولنا المستقلة؛ إذ قد يُستخدم التصريح بهذه الأهداف التوسّعية للضغط على الأطراف العربية والإسلامية لحملها على التخلّي عن نصرة العدالة في فلسطين، وفي لبنان وسورية، وعن الالتزام بالمواثيق والقرارات الدولية ذات العلاقة، وذلك تحت طائلة التهديد بموجة جديدة من التوسّع الإسرائيلي تستهدف دولاً عربية تقيم علاقات صداقة وثيقة مع الولايات المتحدة. فيما حديث نتنياهو قبل أيام عن حلف جديد قيد الإعداد، وبمناسبة زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي تل أبيب، يبدو أحد تمظهرات هذه النزعة التدخّلية والتوسّعية المسعورة، وذلك بعد أسابيع قليلة من تمتّع الرجل بعضوية مجلس ترامب للسلام.

على أن التشاؤم، تشاؤمَ العقل، هو نقطة البدء فقط حيال هذه التوجّهات المُعلَنة، ولا بدّ أن يقترن بتفاؤل الإرادة، وفق مقولة المفكر أنطونيو غرامشي.




## كيف تُدار خلافاتنا العربية؟
28 February 2026 12:34 AM UTC+00

تغصّ منطقتنا العربية بأزمات ومخاطر وتحدّيات، لا ينقصها تجدّد النزاع الحدودي البحري بين العراق والكويت. فقد أعلن العراق أنه أودع خريطة مجالاته البحرية والإحداثيات الخاصّة بها لدى الأمم المتحدة، في خطوة تهدف إلى "تثبيت الحقوق البحرية وتعزيز الموقف التفاوضي للبلاد في ملفّات الحدود البحرية"، بينما قالت الكويت إنّ الخريطة تمسّ سيادتها على مناطق بحرية ومرتفعات في منطقة خور عبد الله "لم تكن محلّاً لأيّ خلاف حول سيادتها التامّة عليها". وفي خضمّ موجة بيانات عربية تؤيّد الكويت، وتدعو إلى احترام سيادتها، صعّدت بغداد دبلوماسياً فاستدعت سفراء دول عربية احتجاجاً على بيانات عدَّتها مساندةً للكويت. تحوّلت القضية من أزمة ترسيمٍ بحري، كان يفترض أنْ تبقى في غرف خبراء الهيدروغرافيا والملاحة وخرائط القانون الدولي، إلى سجال سياسي إعلامي يختبر العلاقات العربية وطريقة إدارة العرب خلافاتهم.

ويؤشّر التصعيد الدبلوماسي العراقي إلى أنّ منطق التعامل العربي مع الخلافات ما زال أسير الانفعال والشعبوية، ينتج بروباغندا أخلاقية أكثر ممّا ينتج آليات للحل. الانقسام الطائفي والصراعات على السلطة وضيق السيادة في الداخل وتعثّر الإصلاح وارتفاع كلفة التسويات... جميعها تغري كلّ مرّة بتصدير السيادة إلى الخارج، فتُكتشَف فجأةً "حقوقٌ تاريخية" أو "ممرّاتٌ مائية" أو "حاجةٌ استراتيجية"، ذلك أن تسويق السيادة الوطنية في المخيال العام أسهل من ترميم الاقتصاد ومكافحة الفساد، وأقلّ كلفةً من إصلاح المؤسّسات. وفي كلّ مرّة أيضاً يغيب جهاز عربي مهني ومستدام يعالج النزاعات الحدودية بما هي ملفّات فنّية – قانونية تحتاج خبراءَ لا خطباً سياسية. يزيد الأمرَ تعقيداً نقصُ الشفافية، إذ لا خرائطَ تُعرض بوضوح، ولا إحداثيات تشرح للرأي العام، فتضيع الفوارق بين "إيداع" و"ترسيم"، أو بين "خطوط أساس" و"مناطق متنازع عليها". الغموض هنا ليس حياداً؛ إنّه يفتح الباب للشائعات، ويجعل الساحة مفتوحةً لخطاب عاطفي يشيطن "الآخر".

هذا ما يزيد خطورة الملفّ، فلا يدور الحديث عن مساحة بحرية واسعة تتيح هامشاً للمناورة، بل عن نطاق ضيّق يرتبط مباشرةً بأعصاب الاقتصاد والأمن، وبمسألة "المنفذ البحري" لدولة مثل العراق يشعر كثيرون فيها أنّه أضيق من حقّهم في التنفس بعمق، وأيّ تراجع (متوَّهم) عن خطوط أساس أو مناطق نفوذ بحري سيُترجم في الوعي العام حصاراً جديداً. في مثل هذا المناخ، يتحوّل الجار (الكويت) خصماً دائماً، ويتآكل رصيد الثقة الضروري لأيّ تسوية لاحقة، لا سيّما أنّ التسويات لا تُبرم في الخرائط وحدها، بل أيضاً (وأساساً) بين مجتمعات تتقبّل فكرة التنازلات المُتبادَلة.

على الطرفَين تدارك الموقف بوقف أيّ خطوات أحادية، والمسارعة إلى فتح قناة تفاوض فنّية مباشرة، وتشكيل فريق خبراء مشترك مع طرف ثالث محايد أو وسيط فنّي مقبول من الطرفَين. ولا يقلّ أهميةً التمسّكُ بشفافية محسوبة مع الرأي العام في البلدَين لتحديد واضح لما هو ثابت ولما هو قابل للتفاوض، وإدراك خطر استدعاء الرموز الوطنية إلى المخيال العام من أجل شعبوية تغطّي عجزها السياسي.

لا يمكن فصل حساسية أيّ سجال حدودي راهن بين العراق والكويت عن معطيات التاريخ القريب، حين اجتاح صدّام حسين الكويت (2 أغسطس/ آب 1990) تحت سردية "الحدود المصطنعة" و"الحقّ التاريخي" و"الاختناق الاقتصادي" و"الحاجة إلى منفذ أوسع على الخليج". انتهت المغامرة بكارثة وطنية وإقليمية لا تزال المنطقة العربية بكاملها تدفع ثمنها، ورسّخت لدى الكويت (ولدى عربٍ كثيرين في الخليج) حساسيةً شديدةً تجاه أيّ خطاب يمسّ الحدود أو البحر أو حتى "المعابر". فالثقة المتبادلة من أهم العناصر التي يفترض أنْ تحميها السياسة لا أنْ تقامر بها، لذلك تتحمّل بغداد والكويت مسؤولية معالجة الأزمة الراهنة بوصفها ملفّاً فنّياً – قانونياً، بسدّ الذرائع أمام عودة أشباح الماضي، وإدارة الملفّ بمنطق المصالح المشتركة، بعد أنْ اختبرت المنطقة النتائج الكارثية للخطاب الشعبوي حين يضخّم السيادة ويتحوّل قراراً أعمى.




## ليبيا: ارتفاع سعر البيض 66% في رمضان
28 February 2026 12:50 AM UTC+00

لم يعد شراء طبق كامل من البيض خياراً متاحاً لكثير من الليبيين، إذ بات بعض المستهلكين يقتنون البيض بالقطعة الواحدة بعد الارتفاع القياسي في الأسعار، في مشهد يعكس تزايد الضغوط المعيشية على الأسر مع استمرار موجة الغلاء في الأسواق المحلية. وشهدت أسعار البيض في ليبيا ارتفاعاً قياسياً خلال الأيام الأخيرة، إذ بلغ سعر طبق البيض (30 بيضة) نحو 30 ديناراً (سعر الصرف 6.3 دنانير للدولار)، مسجّلاً زيادة تقدر بنحو 66% مقارنة بمستوياته مع بداية شهر رمضان، وفق تقديرات محللين اقتصاديين ومتابعين للأسواق المحلية.

وفي عدد من أسواق العاصمة طرابلس، يقول مواطنون إن سعر البيضة الواحدة وصل إلى دينار تقريباً، ما دفعهم إلى تغيير عادات الشراء اليومية. ويقول عبد الرحيم الشنطة لـ"العربي الجديد" إن شراء طبق كامل أصبح عبئاً مالياً، مضيفاً: "أصبحت أشتري البيض بالبيضة الواحدة أو خمس بيضات فقط بحسب ما أستطيع، بعدما كان من السهل شراء طبق كامل".

وتقول المواطنة أم محمد، وهي ربة منزل، لـ "العربي الجديد"، إن البيض كان من السلع الأساسية التي تعتمد عليها الأسرة يومياً، لكنها باتت اليوم تقلل الكميات المشتراة. وأضافت: "البيض كان الحل الأرخص لإعداد وجبات سريعة للأطفال، أما الآن فأصبحنا نحسب حساب كل بيضة". ويعزو مربّو الدواجن الزيادة إلى الارتفاع المتواصل في سعر صرف الدولار في السوق الموازية، وهو ما انعكس مباشرة على تكاليف الإنتاج، خاصّة أسعار الأعلاف والأدوية البيطرية واللقاحات، إضافة إلى تكاليف العمالة الأجنبية.



ويقول المربّي علي المشاط، وهو صاحب مزرعة دواجن، لـ "العربي الجديد"، إن "ارتفاع سعر الدولار في السوق السوداء، الذي وصل إلى نحو عشرة دنانير، أدى إلى زيادة كبيرة في أسعار المدخلات الأساسية للإنتاج"، موضحاً أن تكاليف الأدوية البيطرية والعمالة والنقل ارتفعت بالتزامن، ما دفع المنتجين إلى رفع الأسعار للحفاظ على استمرارية النشاط وهامش الربح.

من جانبه، يوضح تاجر الجملة سعيد أبو غمجة، في منطقة جنوب طرابلس، أن أسعار البيض شهدت تقلبات خلال الأسابيع الماضية، إذ ارتفعت قبل شهر رمضان ثم تراجعت نسبياً قبل أن تعاود الصعود مجدداً. وأضاف أن سعر الطبق كان يدور غالباً حول 25 ديناراً، قبل أن يصل حالياً إلى 30 ديناراً للمستهلك، بينما بلغ سعر البيض المغلف نحو 40 ديناراً، معتبراً خلال حديثه مع "العربي الجديد" أن السعر الحالي "لا يتناسب مع القدرة الشرائية للمواطن"، ومشيراً إلى أن التجار يحمّلون المربّين مسؤولية الزيادة نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج.

بدوره، قال المختصّ في الاقتصاد الزراعي علي بن الطاهر لـ"العربي الجديد" إن أسعار البيض سجّلت قفزة بنحو 66% مقارنة ببداية الشهر، واصفاً الزيادة بأنها "ارتفاع قياسي" في سلعة غذائية أساسية تعتمد عليها الأسر الليبية يومياً، محذّراً من أن استمرار تقلبات سعر الصرف قد يدفع أسعار المنتجات الغذائية المحلية إلى موجة ارتفاعات جديدة خلال الفترة المقبلة.




## أسطول الصمود 2: مساران لكسر حصار غزة وإعادة الإعمار
28 February 2026 02:00 AM UTC+00

انطلقت الاستعدادات الحثيثة في دول عدة، من بينها تونس، للإعلان عن أسطول الصمود 2 ضمن عملية برية وبحرية، وُصفت بكونها الكبرى لكسر حصار غزة وإعادة إعمار القطاع، على أن يكون الانطلاق من عدة دول في البحر الأبيض المتوسط، كإسبانيا وإيطاليا وتونس. وبالتوازي مع ذلك ستنطلق قافلتان بريتان، الأولى من الجزائر عبر تونس وليبيا ومصر وصولاً إلى معبر رفح، والثانية ستنطلق من وسط آسيا، وستشمل روسيا وإيران وباكستان وبلداناً أخرى. وأعلن أسطول الحرية والصمود، الأربعاء الماضي، عزمه الانطلاق مجدداً لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، وذلك في 12 إبريل/نيسان المقبل. ومن المقرر أن تنطلق أكثر من مائة سفينة وقارب من سواحل إسبانيا وإيطاليا وتونس، حسبما أعلنه المنظمون، وسيشارك في الأسطول ناشطون من 150 دولة.

انطلاق أسطول الصمود 2 في يوم الأرض

من جانبه، أعلن أسطول الصمود العالمي من جنوب أفريقيا، في مؤتمر صحافي أخيراً، أن تاريخ انطلاق أسطول الصمود العالمي سيتزامن مع ذكرى يوم الأرض الفلسطيني، وسيكون خروج أول سفينة في 29 مارس/آذار المقبل، على أن تنطلق بقية السفن في 12 إبريل المقبل. ويشارك في التجربة البرية والبحرية شخصيات عالمية، من بينهم ماندلا مانديلا، حفيد الزعيم الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا، والعديد من البرلمانيين، وقد تتسع المشاركة لتشمل نحو ألف طبيب ومائة سفينة، إلى جانب مستشفى عائم وسفن خاصة بالمربّين وبالبنّائين الإيكولوجيين (المتخصصون في البناء المطابق للمعايير البيئية) في إعادة الإعمار، بحسب تأكيد المتحدث الرسمي باسم أسطول الصمود المغاربي، وائل نوار، في حديث لـ"العربي الجديد".



وائل نوار: التجربة ستشمل لأول مرة أسطولاً بحرياً وبرياً نحو غزة


وقال نوار إن التجربة ستشمل، ولأول مرة، أسطولاً بحرياً وبرياً نحو غزة، موضحاً أن وفداً من هيئة التسيير العالمية لأسطول الصمود موجود حالياً بتونس، وقد نظم لقاءً مع فرق العمل، إلى جانب عدة لقاءات مع الطواقم البحرية التونسية والجمعيات والمنظمات الشريكة والداعمة للأسطول. وأكد أنه ستكون هناك عدة لقاءات مفتوحة للعموم وللإعلام مطلع شهر مارس المقبل. وأكد نوار أنه سبق لهم الإعلان عن مواصلة محاولات كسر الحصار على غزة ضمن أسطول الصمود 2، موضحاً أنه طالما يوجد حصار فالمحاولات لن تتوقف. وأشار إلى أن الظرف الحالي يتطلب التحرك، خصوصاً أنه نظرياً تم وقف إطلاق النار، ولكن على أرض الواقع الحصار لا يزال مستمراً. وأشار نوار إلى أن عدد الشاحنات التي يُسمح بدخولها إلى غزة لا يتعدى 300 شاحنة، رغم أن الاتفاق ينص على 600 شاحنة، مبيناً أن هناك مزيداً من التوسع والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، وبالتالي لا بد من مزيد مساندة الشعب الفلسطيني.

ولفت نوار إلى أنه لا بد من التحرك والضغط وتسليط الأضواء على غزة، بهدف كسر الحصار المفروض عليها وإعادة إعمارها. وأضاف أنه من المنتظر أن ينطلق أسطول الصمود العالمي 2 رسمياً في 12 إبريل من إسبانيا، بالتوازي مع انطلاق سفن من عدة موانئ، كإيطاليا وتونس. وتابع أن الوضع الجيوسياسي تغير مقارنة بالتجربة السابقة، ولا يمكن لإسرائيل التعلل بالحرب، كما أنه تم اكتساب بعض الخبرة مقارنة بالتجربة الأولى، مؤكداً أنهم يعرفون الموانئ وكسبوا عديد الشركاء العالميين، ما قد يسهل مهمتهم، كما أنهم يعرفون الدول التي ستتعاون معهم وتسهّل مهمتهم، وتلك التي قد تعرقل نشاطهم. وأوضح نوار أنه تتوفر حالياً عوامل عدة قد تساهم في نجاح المهمة ووصول القافلتين بنجاح، خصوصاً مع الفتح الجزئي لمعبر رفح.



وحول اعتراض الأسطول البحري، بيّن نوار أن هناك عدة تجارب سابقة، صحيح أنه تم اعتراض أغلب الأساطيل، ولكن عدداً قليلاً منها وصل، مبدياً أمله في أن تكون مهمتهم هذه المرة ناجحة. ولفت إلى أنه "في صورة الاعتراض فسيكون الثمن السياسي باهظاً، خصوصاً وأن العالم انتفض ضد الكيان الصهيوني، وخرجت عدة مسيرات مساندة لفلسطين في كل مكان من العالم، وهو ما أجبر الكيان على وقف إطلاق النار تحت ضغط الحراك العالمي".

وأكد أحد منسقي قافلة الصمود 1، صلاح المصري، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن النقاشات لا تزال مستمرة مع الهيئة التسييرية لقافلة الصمود 2، وقد حضروا عدة اجتماعات في الغرض، مبيناً أن المسألة الإيجابية وربما المختلفة عما سبق هي وجود موافقة مبدئية من الجانب المصري، شرط التنسيق مع الهلال الأحمر المصري، وسيكون المبدأ الأساسي للقافلة هو الإغاثة. وأضاف المصري أن العديد من المعطيات تغيرت، سواء في ما يتعلق بوضع غزة أو الأمة العربية ككل، مشيراً إلى أنه لا بد من التنسيق الجيد مع السلطات المصرية، فالمخاطر والتهديدات تهم الجميع، والحروب طاولت عدة بلدان. وبيّن أن كسر الحصار على غزة مهم، ولكن لا يجب أن يمسّ سلامة أي دولة، مؤكداً أن حظوظ نجاح القافلتين البريتين موجودة، مقارنة بالتجربة البحرية.

بدوره، رأى العضو السابق في هيئة تسيير أسطول الصمود العالمي، خالد جمعة، أن أسطول الصمود حقق سابقاً زخماً إعلامياً وضجة واسعة، مبيناً أن التجربة هذه المرة مختلفة، إذ إن القافلة البرية ستحمل كميات هامة من المواد الغذائية الموجودة أساساً في معبر رفح ولم يُسمح بدخولها، وبالتالي لا جدوى من نقل المزيد من المواد الغذائية، كما أن اقتناء سفن جديدة للعبور بحراً مكلف، والأرجح أنه سيتم اعتراضها والتصدي لها. وأكد أنه من الأفضل نقل التبرّعات عبر مسالك أخرى تكون أكثر ضماناً، من خلال المنظمات والهلال الأحمر، حيث وصلت أخيراً عدة مساعدات مالية تم التبرع بها إلى أطفال غزة، من بينها 500 ألف دينار (نحو 173 ألف دولار) تبقت من تجربة أسطول الصمود 1.


صلاح المصري: كسر الحصار على غزة مهم لكن لا يجب أن يمسّ سلامة أي دولة


خطر الاعتراض قائم

ولفت جمعة إلى أنه تم القيام بتجربتين، برية وبحرية، وحان الوقت للقيام بتجربة جديدة تكون مختلفة عما سبق وأكثر ضماناً، لأن خطر اعتراض هذه المساعدات يبقى قائماً، مؤكداً أن الحصار موجود، ولكن هناك أملاً في اتباع آليات أكثر ضماناً يمكن من خلالها تمرير المساعدات المالية لأهل غزة. وبيّن أن عدة أطراف ترى أنه لا جدوى من إعادة تكرار تجربتي أسطول الصمود أو القافلة البرية، بل يجب إرسال المساعدات مباشرة.

من جانبها، اعتبرت عضو أسطول الصمود المغاربي، جواهر شنة في حديث لـ"العربي الجديد"، أنه تمت دراسة الصعوبات التي واجهتهم سابقاً واكتسبوا نوعاً من الخبرة في التعامل مع عدة إشكاليات، خصوصاً فيما يتعلق بالسفن المتهالكة، التي أخّرت الإبحار في عدة مناسبات، موضحة أن التجربة السابقة كانت الأولى لديهم، ولم تكن لديهم أي خبرة، كما أن عامل الوقت مهم ولذلك انطلقوا في التحضير للأسطول والقافلتين مبكراً، خلافاً للمرة الماضية، حين تمّت التحضيرات في ظرف شهر، ورغم ذلك نجحوا في الإبحار وقيادة أضخم أسطول بحري نحو غزة، مشيرة إلى أن فترة الإعداد كانت في السابق محدودة جداً ووقت تجهيز السفن كان أقل بكثير. وتابعت شنة، أن التحضير مبكراُ سيمكّنهم من تفقد السفن والإعتماد على قوارب أكثر جاهزية، كي يتم تقليل الأعطال، والقيام بعمليات الصيانة، كما أنه أصبحت لديهم فكرة عن الإبحار وكيفية مواجهة الإشكاليات التي قد تواجههم. ولفتت إلى أن هذا لا يعني أن تكون مهمتهم سهلة، أو خالية من الصعوبات "لأن العدو الصهيوني وأعداء فلسطين باشروا حملات عالمية لتشويه الأسطول والمشرفين عليه، وقد تم رصد إمكانات مادية كبيرة لإحباط العزائم والنيل من القائمين على الأسطول بهدف ثنيهم عن هذه المهمة الإنسانية". وأكدت شنة، أنه رغم كل ذلك فتظافر الجهود العالمية، والرغبة في كسر الحصار على غزة قد يساعدان كثيراً في نجاح التجربة على أمل الوصول.

من جهتها، ذكرت هيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان، في بيان الأربعاء الماضي، على صفحتها على منصة فيسبوك، تحت عنوان "أسطول الحرية والصمود من جديد"، إن هذه الرحلة الإنسانية، التي يُخطط لها بمشاركة دولية واسعة، تهدف إلى تحريك الضمير العالمي ضد الحصار المفروض على غزة. يُذكر أن عدة سفن انطلقت من الموانئ التونسية في 16 سبتمبر/أيلول 2025 للانضمام إلى الأسطول العالمي المتجه نحو قطاع غزة. وقد أبحرت السفن تباعاً من عدة موانئ تونسية، كسيدي بوسعيد وقمرت وبنزرت، ليصل العدد إلى نحو 23 سفينة ضمن الأسطول المغاربي من أصل أكثر من 50 سفينة عالمية تجمعت في تونس من نحو 44 دولة، وقد تم اعتراضها جميعاً قبيل وصولها إلى شواطئ غزة واعتقال معظم الناشطين، ليُقرر لاحقاً إطلاق سراحهم جميعاً.






## أرض الصومال تعيّن سفيراً لدى تل أبيب: هروب إلى الأمام
28 February 2026 02:00 AM UTC+00

في خطوة أولى من نوعها بعد إعلان إقامة علاقات دبلوماسية بين أرض الصومال (إقليم صوماليلاند الانفصالي غير المعترف به دولياً) وإسرائيل في 26 ديسمبر/كانون الأول 2025، أعلن رئيس أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله عرو، يوم الأربعاء الماضي، تعيين محمد عمر حاجي محمود، سفيراً لدى إسرائيل، على أن يتمتع بكامل الصلاحيات والحقوق والواجبات المنصوص عليها في الدستور المحلي. وهذه هي أول مرة يتم تعيين دبلوماسي من الإقليم الانفصالي سفيراً في تل أبيب منذ إعلان هذا الإقليم، من جانب واحد، الانفصال عن الصومال عام 1991، والذي لم يحظ بأي اعتراف دولي باستثناء دولة الاحتلال أخيراً. ويعد ذلك سابقة تاريخية واجتماعية في مجتمع صومالي يعتبر الكيان الإسرائيلي دولة احتلال تمارس الاضطهاد والإبادة بحق الفلسطينيين في أرضهم منذ النكبة عام 1948.

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية الموافقة الرسمية على تعيين محمد حاجي محمود أول سفير لأرض الصومال لدى تل أبيب، وذلك في بيان نشرته الخارجية الإسرائيلية في صفحاتها على المنصات الرقمية الخميس الماضي. وجاءت الخطوة في أعقاب التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى هرجيسا، الشهر الماضي، والتي مهدت لتبادل التمثيل الدبلوماسي بين الطرفين. وبحسب الخارجية الإسرائيلية، يشغل السفير المعيَّن حالياً منصب مستشار لرئيس أرض الصومال، والذي كان "من بين المسؤولين البارزين الذين قادوا جهود الدفع نحو إقامة العلاقات مع إسرائيل طوال عام 2025". ومن المتوقع أن تعيّن إسرائيل بدورها سفيراً لها لدى أرض الصومال قريباً، في خطوة إضافية لتعزيز مسار العلاقات الثنائية.

كما أقامت الحكومة الإسرائيلية، وفق بيان الخارجية، دورة تدريبية متخصصة نظمها مركز التعاون الدولي (في القدس المحتلة) التابع لوزارة الخارجية الإسرائيلية (ماشاف)، بمشاركة مسؤولين من هيئة المياه في أرض الصومال برئاسة المدير العام لوزارة المياه آدن عبد الله عبدلي. وقالت مواقع صحافية إلكترونية في أرض الصومال، إن وفد حكومة أرض الصومال ضم عشرات من الموظفين، وشهدت الزيارة سلسلة اجتماعات مع مسؤولين في سلطة المياه الإسرائيلية ركزت على آليات التخطيط المتقدم للموارد المائية.



كما عقد المسؤولون لقاءً في وزارة الخارجية الإسرائيلية سلط الضوء على سبل تعزيز التعاون الثنائي في المجالات ذات الاهتمام المشترك. والتقى آدن عبدلي برئيسة الوكالة الإسرائيلية للتعاون الدولي من أجل التنمية "ماشاف"، إينات شلين، حيث ناقش الجانبان فرص توسيع التعاون الفني، وبناء القدرات، وتنفيذ برامج تدريبية متخصصة لدعم قطاع المياه في أرض الصومال. وهذه هي الزيارة الأولى لمسؤول على هذا المستوى من أرض الصومال إلى إسرائيل عقب الإعلان عن إقامة علاقات دبلوماسية بين الجانبين، في خطوة تعكس توجهاً نحو التطبيع الكامل بين الكيانين، ما يعد انتهاكاً وخرقاً خطيراً بحق سيادة الصومال ووحدة أراضيه.

مخاوف من نزاعات

في هذا الصدد قال محمد سعيد فارح، الباحث الصومالي ومدير مركز هدف للبحوث والتنمية (مستقل)، لـ"العربي الجديد"، إن إعلان حكومة أرض الصومال تعيين سفير لها لدى تل أبيب "يثير جملة من المخاوف". واعتبر أن الخطوة هي "محاولة تعني مزيداً من الهروب إلى الأمام من قبل قيادات هرجيسا، كما أنها ستعطي فرصة لإسرائيل في إمكانية الوصول إلى مناطق في أرض الصومال لتنفيذ أجنداتها الاستراتيجية في المنطقة، بالإضافة إلى أن إسرائيل يمكن أن تمد حكومة هرجيسا بمعونات مالية واقتصادية". وفي رأيه فإن "المخاوف تكمن في أن تؤدي تلك المساعدات إلى نشوء نزاعات داخل أرض الصومال نتيجة تقاسم الحصص أو المناصب والثروات التي تجنيها من قبل حكومة (الاحتلال، بنيامين) نتنياهو".


محمد سعيد فارح: الخطوة يمكن أن تدفع أرض الصومال إلى المحور الإسرائيلي الذي أعلن عنه نتنياهو


وأشار فارح إلى أن إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين إسرائيل وحكومة إقليم أرض الصومال "يمكن أن تسرّع من وتيرة التحالفات في المنطقة، خصوصاً تلك التي نشأت في أعقاب الاعتراف الإسرائيلي بالإقليم نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي". وفي المقابل رأى أن هذه الخطوة "يمكن أن تدفع أرض الصومال إلى المحور الإسرائيلي في المنطقة، والذي أعلن عنه نتنياهو"، معتبراً أن "هذا التطبيع بحد ذاته يؤدي إلى تصفية القضية الفلسطينية داخلياً، إلى جانب أنه عقبة كبيرة تهدد مبادرات السلام العربية الإسرائيلية في المنطقة". وكان نتنياهو أعلن الأحد الماضي، أن إسرائيل ستنشئ "نظاماً كاملاً" في ما وصفه نوع من "التحالفات السداسية حول الشرق الأوسط أو داخله" يضم إلى جانب إسرائيل كلاً من الهند واليونان وقبرص إلى جانب دول عربية وأفريقية وآسيوية لم يذكر أسماءها. أما الهدف، فهو، بحسب نتنياهو، تشكيل محور مقابل للمحورين "الراديكالي الشيعي" و"الراديكالي السني المتشكل" في المنطقة على حد زعمه.

ووفق متابعين، فإن تعيين أرض الصومال سفيراً له في إسرائيل، لا يُعد خطوة بروتوكولية فحسب، بل تطوراً سياسياً يحمل أبعاداً إقليمية معقدة قد تعيد رسم جزء من توازنات القرن الأفريقي والبحر الأحمر. ومن المرجّح أن يسهم التعيين في تأزيم الوضع القائم في المنطقة، نظراً لحساسية ملف أرض الصومال بالنسبة للحكومة الفيدرالية في مقديشو، ولارتباطه المباشر بقضايا السيادة ووحدة الأراضي. في المقابل، تمثل الخطوة ترسيخاً عملياً للعلاقات بين هرجيسا وتل أبيب، عبر الانتقال من مرحلة الاتصالات السياسية إلى مستوى التمثيل الدبلوماسي الكامل، بما يفتح الباب أمام تعاون أوسع في مجالات الأمن والاقتصاد والمياه والزراعة.

تبعات خطوة أرض الصومال

في هذا السياق، قال الكاتب والصحافي الصومالي، عدنان عبدي علي، لـ"العربي الجديد"، إن تبعات هذا التعيين من قبل حكومة هرجيسا "تفرض المزيد من العزلة الإقليمية والدولية على كل المنخرطين في الملف". لكن هذه الأطراف، وفق علي، تتمسك في المقابل "بسياسة فرض الأمر الواقع وعدم الاكتراث لأي أبعاد ومخاطر تحملها عملية الارتماء في الحضن الإسرائيلي مقابل رفض التعامل مع المخاوف الجدية والحقيقية على الأمن الإقليمي".


عدنان عبدي علي: تل أبيب تسعى إلى توسيع هامش نفوذها في مناطق الفراغ السياسي أو النزاعات السيادية


وأضاف أن التحرك الإسرائيلي لا يُقرأ فقط في إطار علاقة ثنائية، بل ضمن إعادة تموضع استراتيجي في القرن الأفريقي، موضحاً أن "تل أبيب تسعى إلى توسيع هامش نفوذها في مناطق الفراغ السياسي أو النزاعات السيادية، بما يمنحها أدوات تأثير خارج الإطار التقليدي للدول المعترف بها دولياً". ولفت إلى أن "هذه المقاربة تسمح لها ببناء شراكات أمنية واقتصادية من دون الاصطدام المباشر بالبنية الإقليمية القائمة، لكنها في المقابل تثير حساسية عالية لدى الحكومة الفيدرالية في مقديشو والدول المجاورة".

وحول إمكانية ولادة ترتيبات عسكرية أو أمنية على خليج عدن عبر بربرة، المدينة الساحلية في أرض الصومال، والانخراط في معادلة البحر الأحمر، رأى علي أن ميناء بربرة المطل على خليج عدن يمنح أي شريك خارجي موقعاً استراتيجياً على أحد أهم خطوط الملاحة العالمية المرتبطة بالبحر الأحمر وقناة السويس. وشدد على أنه "في حال تطورت العلاقات إلى مستوى تعاون أمني أو عسكري، فإن ذلك سيُدخل إسرائيل بشكل مباشر في توازنات البحر الأحمر، وهي منطقة تشهد أصلاً تنافساً بين قوى إقليمية مثل السعودية ومصر وتركيا، إلى جانب حضور دولي متزايد". واعتبر أنّ "أي وجود أمني جديد سيُعاد تفسيره ضمن صراع النفوذ البحري وتأمين خطوط التجارة والطاقة".



وبحسب علي، فإن أي محاولة لإعادة هندسة خرائط القرن الأفريقي، ستثير موجات من التحالفات في المنطقة، وهي تحركات إقليمية مضادة للمحور الإسرائيلي في المنطقة، وتضم الصومال والسعودية وتركيا وجيبوتي وإريتريا ومصر. ولفت إلى أنّ هذه الدول تتقاطع مصالحها في حماية توازنات البحر الأحمر ومنع أي اختلال استراتيجي مفاجئ "فالسعودية ترى البحر الأحمر عمقاً أمنياً مباشراً، بينما تمتلك تركيا حضوراً عسكرياً واقتصادياً في الصومال، بالإضافة إلى أن مصر تعتبر أمن البحر الأحمر جزءاً من عقيدتها الأمنية ومرتبطاً بأمن قناة السويس". أما بشأن الدور الإقليمي بين أرض الصومال وإثيوبيا في الحسابات الإسرائيلية في المنطقة، فأشار علي إلى أنه إذا تلاقت المصالح الإسرائيلية مع طموح أديس أبابا في إيجاد منفذ بحري دائم، فقد يتحول ميناء بربرة إلى نقطة تقاطع استراتيجية. يُذكر أن إثيوبيا وقعت مع إقليم أرض الصومال مذكرة تفاهم، في الأول من يناير/ كانون الثاني 2024، تهدف من خلالها أديس أبابا للحصول على منفذ بحري مقابل الاعتراف بالإقليم الانفصالي.

ولفت علي إلى أن هذا السيناريو "يعني إعادة توزيع للأدوار في القرن الأفريقي، حيث تحصل إثيوبيا على منفذ بحري، وتحصل إسرائيل على موطئ قدم متقدم على البحر الأحمر، فيما تجد الحكومة الفيدرالية نفسها أمام تحدٍ سيادي وسياسي معقد". ورأيه، فالمسألة بالمجمل لا تتعلق بعلاقة دبلوماسية فقط، بل بإعادة تشكيل شبكة نفوذ في منطقة تعد من أكثر المناطق حساسية في العالم من حيث الأمن البحري والتوازنات الإقليمية، وإذا استمرت التحركات بوتيرتها الحالية، فإن القرن الأفريقي قد يدخل مرحلة جديدة من الاستقطاب الاستراتيجي.

وبحسب مراقبين فأن القيادة في هرجيسا تسعى إلى استثمار أي نافذة دولية لتعزيز حضورها الخارجي وكسر عزلتها، معتبرة العلاقة مع تل أبيب فرصة استراتيجية لتعزيز شرعيتها السياسية. في المقابل، ذهب منتقدون إلى أن هذه الخطوة قد تضع الإقليم في دائرة استقطاب حاد، وربما تحوله إلى ساحة نفوذ إسرائيلي في منطقة شديدة الحساسية جيوسياسياً. أما داخلياً، فقد تثير الخطوة توترات سياسية واجتماعية داخل أرض الصومال نفسها، في ظل وجود تيارات ترفض الانخراط في تحالفات قد تزيد من تعقيد موقع الإقليم إقليمياً وتضعه في مواجهة مباشرة مع مقديشو وحلفائها. كما أن مبادرة حكومة هرجيسا بتعيين السفير في تل أبيب ليس مجرد إجراء دبلوماسي، بل خطوة ذات أبعاد استراتيجية قد تعيد ترتيب التحالفات، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التنافس الجيوسياسي في القرن الأفريقي.




## إبعاد أحمد العودة لا يغلق ملف الأزمات في درعا
28 February 2026 02:00 AM UTC+00

هدأت الأوضاع في مدينة بصرى الشام في ريف درعا الشرقي، عقب تسليم القيادي السابق البارز أحمد العودة قبل أيام نفسه للأمن السوري، إلا أن ثمة مخاوف تثار في المدينة، وفي عموم محافظة درعا، من تفجّر أزمات أخرى، مرتبطة بتركة العهد السابق، سواء لجهة المطالب بتحقيق العدالة الانتقالية أم نتيجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتراكمة. وأحمد العودة الذي كان يلقب بـ"رجل روسيا في الجنوب" ومهندس التسويات مع النظام السوري السابق، قاتل تنظيم داعش وقوات نظام بشار الأسد على حد سواء، لكنه نسق أيضاً مع النظام السابق في إطار العلاقة مع روسيا، ونأى بنفسه بوضوح عن محور حزب الله وإيران.

وبدأ التوتر في بصرى الشام، معقل أحمد العودة و"اللواء الثامن" الذي كان يقوده، إثر مقتل الشاب سيف الدين المقداد في اشتباك مسلح وقع في محيط مزرعة العودة، في حادث قال العودة إنه كان محاولة اغتيال له، بينما قال أهل القتيل إن ابنهم كان يمر في المنطقة فقط. والواقع أن هذه الحادثة لم تكن عابرة، إذ تعود جذورها إلى عام 2018، حيث ظهر قبل أسابيع الشاب سيف الدين المقداد في شريط مصور ناشد فيه السلطات السورية إنصافه من "اللواء الثامن" الذي كان يقوده العودة، قائلاً إن قوات العودة اقتحمت منزل عائلته عام 2018 خلال توقيعه اتفاقية تسوية مع نظام بشار الأسد، واعتدت على والدته وشقيقه، وسلّمت أحد أفراد أسرته إلى قوات النظام السابق. وأضاف أن تلك القوات اقتحمت أيضاً المنزل عام 2023، واعتدت على أصغر أشقائه، وبعد ذلك قُتل شقيقه الأكبر الذي كان عاجزاً ومقعداً.

ويقول ناشطون من المنطقة إن الشاب سيف الدين المقداد قام برفقة شقيق آخر له باقتحام المزرعة التي كان يقيم فيها أحمد العودة وأطلقا النار بهدف اغتياله، إلا أن مرافقي العودة أردوه قتيلاً وأصابوا شقيقه، علماً أن القتيل ينتمي أيضاً إلى قوات الأمن الحكومية. وعقب ذلك، ظهر العودة في كلمة مصورة قال فيها إن ما جرى كان محاولة اغتيال تنفيذاً لأهداف جهات خارجية، متهماً المهاجمين بالعمل لمصلحة حزب الله و"تنفيذ أجندات تهدف لزعزعة استقرار الدولة الفتية"، مدعياً وجود تسجيلات تثبت تخطيطهم لتفجير مدارس وتسميم آبار وقتل وجهاء. وبعد تصاعد الاحتجاجات ضد العودة في المدينة التي تشكّل عائلة المقداد معظم سكانها، أعلن وضع نفسه "في عهدة وزير الدفاع مرهف أبو قصرة ورئيس الدولة أحمد الشرع لإثبات ثقته بالقضاء وقطع ألسنة الفتنة"، مؤكداً أنه اعتزل العمل السياسي والعسكري منذ حل "اللواء الثامن" في إبريل/نيسان العام الماضي.

من هو أحمد العودة؟

ويعدّ أحمد العودة من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في درعا وتلخص سيرته مسيرة التحوّلات في الجنوب السوري. ولد العودة في مدينة بصرى الشام بمحافظة درعا عام 1981، وحصل على شهادة الأدب الإنكليزي من جامعة دمشق. فقد ثلاثة من إخوته في معارك ضد النظام عام 2014، لكنه يُعتبر عرّاب التسويات التي جرت عام 2018، لتجنّب دخول قوات النظام إلى معقله في بصرى الشام بالتنسيق مع روسيا التي دعمت مذاك قواته باسم "اللواء الثامن" التي كانت تعمل قبل ذلك باسم "قوات شباب السنّة". وقبل التسويات، شارك مع فصيله ضمن معارك عدة في محافظة درعا، وأصبح جزءاً من الجبهة الجنوبية للجيش السوري الحر عام 2014، وشارك في معركة السيطرة على مدينة بصرى الشام عام 2015، وأخرج الفصائل الأخرى من المدينة لتصبح تحت سيطرته ومعقله الرئيسي، ليصبح الأوفر تمويلاً في محافظة درعا، وحظي بدعم من غرفة "الموك" التي كانت تشرف عليها الولايات المتحدة، ومن دولة الإمارات بسبب علاقة المصاهرة مع رجل الأعمال خالد المحاميد المقيم في الإمارات.


يُعتبر العودة عرّاب التسويات التي جرت عام 2018، لتجنّب دخول قوات النظام إلى معقله في بصرى الشام


بعد تسويات 2018، واصل "اللواء الثامن" الاحتفاظ بسلاحيه الخفيف والمتوسط، ومثّل حالة شبه مستقلة عن قوات النظام، وإن كان يتبع لها شكلياً، وانضم إليه المئات من مقاتلي فصائل الجيش الحر السابق في ريف درعا الشرقي لحمايتهم من الاعتقال أو من التجنيد الإجباري في صفوف جيش النظام وأجهزته الأمنية، وهو ما زاد من حضوره ليس في بصرى الشام فقط، بل في عموم الريف الشرقي. وخاض اشتباكات مع مجموعات مسلحة محلية وتجار مخدرات لضبط الوضع الأمني في تلك المنطقة. كما اشتبك في بعض الحالات مع عناصر الأمن العسكري وجيش النظام، إضافة إلى اتهامه بالتورط في حوادث الخطف المتبادل بين درعا والسويداء، وتدخّل في عدة حالات توتر وسيطاً وقوات فصل بين المجموعات المسلحة المحلية وقوات النظام في المحافظة. كما اتُهم بأعمال اختطاف وتعذيب وتصفية ضد خصومه من مقاتلي فصائل الجيش الحر السابقة. كما شارك عناصر الفصيل إلى جانب قوات النظام في عمليات عسكرية خارج المحافظة ضد "داعش" بضغط من روسيا.

وفي إطار هذه الأدوار المتناقضة لـ"اللواء الثامن"، شارك عناصر اللواء في الهجوم على حواجز قوات النظام في ريف درعا الشرقي في 29 يوليو/تموز 2021، وأسروا عشرات العناصر قبل الإفراج عنهم، في أثناء هجوم قوات النظام والمليشيات الرديفة لها على درعا البلد، والتي انتهت باتفاقيات تسوية ثانية في عموم المحافظة، وصدر قرار إثر ذلك بإلحاق "اللواء الثامن" بجهاز الأمن العسكري التابع للنظام وتقليص عدد منتسبيه وكتلته المالية. وشارك "اللواء الثامن" خلال عامي 2022 و2023 في حملات عسكرية قامت بها مجموعات محلية ضد خلايا "داعش" في المحافظة، وبينها العملية التي قتل فيها زعيم "داعش" أبي الحسن الهاشمي القرشي.

وبعد انطلاق معركة "ردع العدوان" في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، أعلنت المجموعات المسلحة في محافظة درعا تشكيل "غرفة عمليات الجنوب" بقيادة أحمد العودة، وبدأت معركة تحرير المحافظة من نظام بشار الأسد، وتمكنت من السيطرة على كامل المحافظة، قبل التوجه في اليوم التالي (8 ديسمبر/كانون الأول 2024) إلى دمشق لتكون أولى المجموعات التي دخلت العاصمة ونقلت رئيس الوزراء في حكومة النظام السابق محمد غازي الجلالي إلى فندق لتأمينه، ثم انسحبت نحو محافظة درعا.


لم ينخرط العودة ولواؤه في الجيش السوري الجديد، بخلاف بقية قادة الفصائل


وبعد سقوط نظام الأسد، التقى أحمد العودة قائد الإدارة السورية الجديد أحمد الشرع (قبل تعيينه رئيساً)، وأعلن اللواء استعداده للانخراط ضمن جيش موحد في وزارة الدفاع الجديدة، ولم يعارض دخول قوات الحكومة إلى مناطق سيطرته، لكن على أرض الواقع، حصلت مماطلة في عملية الاندماج لبعض الوقت. وظل اسم العودة يتكرر على أنه قد يكون رجل روسيا، أو الإمارات في الجنوب السوري، وهو ما يفسر بحسب ناشطين، عدم انخراطه في الجيش السوري الجديد، بخلاف بقية قادة الفصائل. وإثر حوادث واشتباكات في بصرى الشام بين أنصار العودة ومعارضيه، دخلت قوات الأمن العام التابعة للحكومة المدينة، وعموم الريف الشرقي، قبل أن يعلن اللواء في إبريل الماضي حل نفسه ووضع مقدراته تحت تصرف وزارة الدفاع السورية.



هل انتهت الأزمة في درعا؟

في تعليقها على تسليم أحمد العودة نفسه لوزارة الدفاع السورية ونقله إلى دمشق، اعتبرت عائلة المقداد المهيمنة في مدينة بصرى الشام، أن العودة بات بحكم المنفي وأنه لن يعود ثانية إلى بصرى الشام، وتجب محاسبته على ما سمته الجرائم والانتهاكات التي اقترفها خلال السنوات الماضية. ووصفته في بيان بأنه "أداة قتل استخدمها النظام البائد على رقاب الثوار والأحرار". غير أنّ ناشطين وفاعلين في الجنوب السوري أعربوا عن استغرابهم من هذا البيان، وقالت شبكة "أخبار الجنوب" إنه في "الأعراف العشائرية الحورانية، يُنفى المرء بعد ارتكابه جرماً واضحاً ومثبتاً ومعترفاً به، ويكون النفي عبر العائلات الوسيطة بين الطرفين المتنازعين، وهذا غير متحقق في موضوع أحمد العودة".

وقال الصحافي محمد عويد، المنحدر من بلدة بصرى الشام، لـ"العربي الجديد"، إن البلدة تضم عائلات عدة أكبرها عائلة المقداد، و"اللواء الثامن" كان يضم عناصر من كل العائلات، بما فيها عائلة المقداد، حتى أن نائب العودة علي الباش هو من آل المقداد. وحول ما طالب به بيان عائلة المقداد لجهة الاقتصاص من مرتكبي الانتهاكات من عناصر "اللواء الثامن" في السنوات الماضية، رأى عويد أن تحقيق كل المطالب المتعلقة بالقصاص والعدالة الانتقالية عن الانتهاكات الحاصلة خلال السنوات الـ14 الماضية، أمر غير ممكن عملياً لأن "فتح هذا الباب، سوف يخلق إشكالات ومظالم لا تنتهي وقد يؤدي إلى إشعال فتيل حروب داخلية". وأكد أن الفصائل المسلحة التي كانت موجودة في درعا ارتكبت انتهاكات، وليس فصيل العودة وحده. ولفت عويد إلى أنه حتى بعد تسويات 2018 وسيطرة النظام على المحافظة، لم يكن "اللواء الثامن" هو الوحيد الموجود في الساحة بدرعا، حيث كانت هناك مجموعات مسلحة محلية في كل منطقة، إضافة إلى مسلحي "اللجنة المركزية" في درعا البلد والريف الغربي.


محمد عويد: الإشكالات التي حصلت في بصرى مرشحة للحصول في مناطق أخرى من درعا نظراً لتشابه الظروف من ناحية وجود خلافات عائلية وعشائرية وتصفية حسابات قديمة


وشدد عويد على أن المخاطر المقبلة المحتملة تحمل عناوين اقتصادية ومجتمعية أكثر منها أمنية، لافتاً إلى تدهور الخدمات العامة وسوء الإدارة بالتزامن مع مستويات غير مسبوقة من البطالة، وكل ذلك وسط آمال عريضة تصاعدت في درعا وعموم المناطق السورية بحصول انفراجات قريبة في الوضع المعيشي والاقتصادي بعد زوال حكم الأسد، وهي آمال غذتها الوعود الكبيرة التي أطلقها مسؤولو العهد الجديد، من دون أن تكون لدى الحكومة في الواقع الإمكانات المطلوبة لتحقيق هذه الوعود. وأضاف أن كل ذلك يترافق مع الشعور بتهميش المحافظة التي انطلقت منها الثورة ضد نظام الأسد، وقدمت نحو 80 ألف قتيل وجريح، حيث تمثيلها ضعيف في مؤسسات الإدارة المركزية بدمشق المدنية والعسكرية.

ورأى أن الكثير من أهالي بصرى الشام والريف الشرقي ينظرون بإيجابية لفترة حكم العودة لمناطقهم حيث إن تلك المناطق كانت الوحيدة التي لا تجري فيها اغتيالات وكان وضعها الأمني منضبطاً، فضلاً عن خطوة العودة بإبعاد كل الموالين لإيران وحزب الله من بصرى الشام. وقال إن ما يسجل للعودة أيضاً أنه رفض أن يكون "نظيراً درعاوياً" لحالة حكمت الهجري في السويداء، على الرغم من تلقيه عروضاً خارجية في هذا الإطار. واعتبر عويد أن الإشكالات التي حصلت في بصرى مرشحة للحصول في مناطق أخرى من درعا نظراً لتشابه الظروف من ناحية وجود خلافات عائلية وعشائرية وتصفية حسابات قديمة، وحث الدولة على تفهم هذه الحساسيات والتوازنات وضبط الأمور وإطفاء الحرائق قبل توسعها. وشدد على أن أكبر الإشكالات تتمثل في السلاح المنفلت حيث على الدولة إيجاد آلية عملية لجمع هذه السلاح من دون التصادم مع المجتمعات المحلية.

من جهته، ربط المحامي فيصل الحمد بين التوترات الأمنية، والأوضاع السياسية والاقتصادية والمعيشية. وقال لـ"العربي الجديد" إن الوضع الاقتصادي الصعب وتدهور الخدمات الأساسية، وغياب فرص العمل، تثير نقمة شعبية على الدولة، خصوصاً حين يترافق ذلك مع فوضى السلاح وضعف فاعلية المؤسسات. ورأى أنه حين تعجز الحكومة عن تأمين الأمن والخبز والكهرباء والمياه، فإنها تفقد تدريجياً ثقة الناس بها ويتحولون عنها بحثاً عن خلاصات فردية. واعتبر انه حتى المسؤولون في الحكومة لا يستمدون سلطتهم من انتمائهم إلى الحكومة، بل من عشيرتهم وعلاقاتهم ونفوذهم المكتسب سابقاً، وهو ما يمكنهم من شراء الولاءات وتشكيل مراكز قوى.






## خبز "الغلابة" في مصر: تقليص الدعم وارتفاع التكاليف وسط تصاعد الإنفاق
28 February 2026 02:32 AM UTC+00

عند تقاطع شارعي الحجاز وسورية، في قلب حي المهندسين بمحافظة الجيزة غرب القاهرة؛ حيث تتصارع أصوات أبواق السيارات مع ضجيج المارة، يقف وليد، ابن محافظة الفيوم، وسط أدخنة العوادم والزحام الخانق، أمام طاولته الخشبية البسيطة، يفرش أرغفة الخبز "البلدي" الساخنة وسط صخب حي لا ينام. لم تكن وقفة وليد في هذا المكان مصادفة، بل حصيلة 12 عاماً قضاها في تلك المنطقة التي حفر بها ملامحه على الشوارع وعيون الجمهور.

تبدأ مهمته في التاسعة مساءً، حيث يقف أمام "بيت النار" في مخابز منطقة أرض اللواء الشعبية، الملاصقة للمهندسين، المبنية للطبقة الوسطى في ستينيات القرن الماضي. اختار وليد الشوارع الخلفية للمهندسين حيث نقاط التقاء الميسورين والفقراء، عند حد يفصل بينهما مسار خط السكك الحديدية الذي يربط العاصمة بمحافظات الصعيد.

في تمام الثانية عشرة منتصف الليل، يبدأ رحلته الشاقة لنقل حمولته، على دراجة نارية متهالكة يحمل عليها أقفاص الخيزران، ليقطع المسافة وصولاً إلى زاوية شارعي سورية والحجاز الذي أصبح "مملكته الخاصة".

لم تعد طاولة وليد للخبز مجرد مكان للبيع، بل هي "برلمان" مصغر يذيب الفوارق الطبقية، فأمامه تتوقف سيارات نجوم الفن ومشاهير المجتمع الذين يقطنون العمارات الفارهة القريبة، منهم من يتذكره وليد بابتسامة خفيفة كالمستشار مرتضى منصور رئيس نادي الزمالك السابق وأسماء بارزة في الوسط الرياضي والفني إذ يطلبون منه "أكياس خبز" مؤكدين له: "خبزك يا وليد يذكرنا بالخبز البلدي الأصيل". ورغم هذه الشهرة، يلتزم وليد بقاعدة ذهبية: "لا حديث مع الزبون إلا إذا طلب الشراء".

لا يلح في البيع لأحد ويحرص على الصمت والوقار، يبيع الرغيف للعامل البسيط بنفس الابتسامة التي يبديها للمسؤول الكبير، مؤمناً بأن "الخبز هو الشيء الوحيد الذي لا يفرق بين غني وفقير".

يدرك وليد جيداً أنه يبيع "سلعة مغموسة في السياسة"؛ فهو يبيع الرغيف الذي تطلق عليه الحكومة "الخبز السياحي" بـ 2.25 جنيه. خلف هدوء وليد، تسكن عينان تراقبان الشارع بحذر؛ فهو يخشى مطاردة موظفي البلدية، يعترف بصراحة: "أعلم أنّي مخالف في وقوفي هنا، لكنّهم يسمحون لي بالاسترزاق".

هذا الخوف تقابله كبرياء شديدة؛ فرغم أن وليد مستحق للخبز المدعم، فإنه لا يحرص على بطاقة الدعم التي تصدر للمواطن في مقر إقامته، ومع حاجته لمساعدات الدولة المطروحة في برنامج "تكافل وكرامة" الذي يدعم 18 مليون مواطن بدعم مالي يتراوح ما بين 400 – 750 جنيهاً للأسرة، بموازنة 54 مليار جنيه، إلا أنه رفض التقدم للحصول على أي دعم نقدي أو سلعي من الحكومة. يقول بعزة نفس: "سمعت عن زيادة هذا الدعم المالي اعتباراً من إبريل/نيسان المقبل، وأعلم أنّها حق لأولادي، لكن، طالما أنا قادر على العمل، سآكل من عرق جبيني".



وليد ليس مجرد بائع خبز، بل واحد من نحو 12 مليون مصري يمثلون "العمالة غير المنتظمة" الذين يصفهم الخبراء بأنهم "قلب الاقتصاد اليومي" والعمود الفقري لقطاعات الخدمات واللوجستيات، ممن يعملون في مناطق تحرمهم من الخبز المدعوم، ويفتقدون الحماية القانونية والاجتماعية التي يتمتع بها الموظفون والمنتمون للطبقة الوسطى، إذ ينتمي للفئة التي تعمل "خارج المنشآت" والتي تقدر بنحو 7.5 ملايين عامل، يواجهون تقلبات الدخل وغياب التأمينات الصحية. يقول وليد وهو يراقب حركة الشارع: "أنا هنا في مهب الريح... لا عقود ولا تأمين. إن تعبت يوماً، توقف دخلي".

ورغم الجهود الحكومية لدمج أمثاله في قواعد بيانات مديريات العمل - والتي سجلت نحو 1.06 ملايين عامل حتى الآن - لا يزال وليد ينتظر دوره في مظلة الحماية التي تسعى الدولة لمدها لتشمل 2.5 مليون عامل في مراحلها المقبلة. في الثانية عشرة ظهر اليوم التالي، يلملم وليد أقفاصه الفارغة من الخبز، ليعود إلى أسرته المقيمة مؤقتاً بمنطقة شعبية بمدينة الجيزة، ليبدأ رحلة تصنيع الخبز من جديد.

يرجع اختلاف سعر "الخبز السياحي" الذي توسعت في تصنيعه المخابز الخاصة، إلى بيعه بسعر السوق لجمهور واسع أصبح يزيد على 50 مليون نسمة، ويتوقع ارتفاع أعدادهم سنوياً. ويرجع جانب من هذه المفارقة بين الصنفين المتقاربين في الشكل والوزن، إلى التركيبة المحلية لتكلفة الإنتاج، التي تتأثر بشكل فوري بأسعار القمح والتشغيل في القطاع الخاص، بينما الخبز المدعوم، يقدر وزير التموين تكلفة الرغيف الفعلية منه، ما بين 1.30 و1.50 جنيه، بينما يباع للمواطن بـ 20 قرشاً فقط، مؤكداً أن هذا الفارق تتحمله الدولة بالكامل.

وللعام الخامس على التوالي، تطلب الحكومة المصرية من المواطنين تحديث بيانات بطاقات دعم الخبز والسلع التموينية التي تخصصها الدولة للأسر، ضمن برنامج وطني يمنح الأسر المستحقة للدعم 50 جنيهاً للفرد، بحد أقصى 4 أفراد للأسرة، و20 رغيف خبز يومياً يوزع ضمن منظومة تديرها وزارة التموين بتنسيق لحظي مع أصحاب 65 ألف مخبز شعبي بأنحاء البلاد. يعكس الطلب الحكومي رغبة وزارة التموين المسؤولة عن تحديث بيانات مستحقي الدعم في خفض الدعم السلعي لأقل من 50 مليون نسمة، ودعم الخبز لنحو 65 مليون مواطن، بإزاحة 3 ملايين مستحق للدعم من بطاقات توزيع الخبز.



ترصد الحكومة عدد المواطنين الذين اشتروا سيارات حديثة أو ارتفعت دخولهم عن المتوسط العام السنوي للفرد بما يزيد عن 12 ألف جنيه، والذين ارتكبوا مخالفات البناء بدون ترخيص، والمثبت سفرهم للخارج لعدة سنوات، لتزيلهم من قوائم الدعم. في مفارقة لافتة تعكس تعقيدات منظومة الدعم في مصر، سُجل ارتفاع نسبي في مخصصات دعم الخبز والسلع الأساسية خلال العامين الماليين 2024/ 2025 و2025/ 2026 وتراجع بعدد المستفيدين من الدعم مقابل ارتفاع ملموس في تكلفة الدعم الإجمالية. إذ رغم الانخفاض الملحوظ في أسعار القمح والسلع الغذائية عالمياً، فإن فاتورة الدعم المحلية واصلت الارتفاع لتصل في الموازنة الجديدة إلى 165 مليار جنيه وفق ما أعلنه وزير التموين شريف فاروق الأسبوع الجاري، مقارنة بـ 130 مليار جنيه في موازنة العام الماضي.

بلغ عدد المستفيدين من الخبز البلدي المدعوم في العام المالي الماضي نحو 69.5 مليون مواطن، متراجعاً من مستوى 71 مليون نسمة في العام السابق له، وقبل أن يتراجع إلى ما يقرب من 68 مليوناً فقط في موازنة العام الحالي بعد تحديث قواعد البيانات واستبعاد غير المستحقين. ورغم هذا الانخفاض في عدد المستفيدين، ارتفع دعم القمح المحلي والمستورد وصناعة الخبز وحده من نحو 98–100 مليار جنيه إلى 124 مليار جنيه في العام الجاري أي بزيادة تناهز 24 مليار جنيه.

تتبدى أزمة الخبز في الشوارع الخلفية التي يسكنها خليط من الطبقة الوسطى وكثير من الفقراء، حيث تُحرم الفئة الأولى من الدعم، رغم تراجع مستواهم المعيشي، وتظل الثانية تبحث عن الخبز الحكومي، حيث يندر وجود المخابز الشعبية التابعة لوزارة التموين. تعتمد مصر على عقود طويلة الأجل لشراء القمح بنظام الدفع الآجل لمدد تصل إلى تسعة أشهر، وفق تصريحات وزير التموين، جرى إبرامها خلال ذروة ارتفاع الأسعار عالمياً في 2023 و2024، تدفع إلى ارتفاع أسعار القمح عن المعدلات السائدة عالمياً، خلال العام الجاري.

إلى جانب ذلك، ارتفعت تكلفة التشغيل المحلي للمخابز بشكل ملحوظ؛ فأسعار الكهرباء والغاز للمخابز التجارية تضاعفت خلال العام المالي الجاري، وكذلك تكاليف النقل الداخلي، بينما شهدت أجور العمال ارتفاعاً يزيد عن معدلات التضخم المحلي التي بلغت 11.9% في يناير/كانون الثاني 2026. ووفق بيانات وزارة التموين، تنتج المخابز يومياً ما بين 250 مليونا و270 مليون رغيف، أي بزيادة على متوسط الإنتاج في 2024/ 2025، وهو ما ينعكس مباشرة على إجمالي التكلفة.




## الأدب الجديد.. الصيغة المثالية لقتل النقاد
28 February 2026 04:10 AM UTC+00

هل يمكن التسليم بسهولة، بما تقوله الناقدة اللبنانية يمنى العيد، بأن النقد "يتراجع كثيراً"، وأنه "آراء مبعثرة لا تسعى إلى العمق"، وأن "ما يُكتب اليوم يميل إلى أن يكون مجرّد رأي"، كما صرحت في حوار أجرته معها العربي الجديد في الرابع من ديسمبر/ كانون الأول الماضي. لا شك أن الناقد يتعامل مع النص بوصفه نزالاً لا تمكن مقاومته، كما يحرص على عدم وضع كاتبه في أي منطقة أمان، رغم أنه يصرخ في وجهه دائماً: "قف مكانك أيها المتحذلق. لا تتحرك"!

ومع ذلك، لا يمكن الحديث عن أي خصومة بين الناقد والكاتب؛ فهما معاً لا يحتاجان إلى أي فهم جديد للعلاقة بينهما. ذلك أنه بينما يسعى الكاتب إلى بناء نص بترتيبات غير مسبوقة، يعتقد الناقد بالضرورة أنه أكثر خبرة بهذه الترتيبات، وهو ما يفضي إلى العديد من المشاكل العملية. هناك شعور بالتفوق والقدرة على كشف الخدع والزلات والأخطاء والهنات، أو في أحسن الأحوال، يبرز إحساس كبير بأن "النص وأحواله" ما هو إلا جزء ضئيل من ذخيرة الناقد، وأن الكاتب ليس له أي مكان يقصده إذا لم يحصل على "الصك النقدي" الذي يتيح له عدم التبرؤ من مقتنياته.

هذا هو وهم الناقد الذي تغذيه مؤسسة القتل غير الرحيم. أما وهم الكاتب، فيجذب الانتباه بتناسيه الغريب لقضية الوظائف، والمهمة الموكولة للنقد بوصفه راصداً لمراكز التحول، وآلة ناشرة للضوء ومبددة للدخان.


لا يحتاج الكاتب والناقد إلى أي فهم جديد للعلاقة بينهما


هكذا يجبر الكاتب نفسه على الاعتقاد بأن الناقد "تابع أهبل" لا يليق به إلا الاستغفال أو "كاتب فاشل" يستحق الشفقة. مجرد زائدة دودية لا نفع منها، ولا تستحق سوى الاستئصال. يدعي أن الكاتب لا يحتاج إلى حَكَم أو وسيط بينه وبين القارئ، ولا يحتاج إلى من يدافع عن جدارته في القول الأدبي أو الفلسفي أو التاريخي أو العلمي. وهو، فضلاً عن ذلك، غير مستعد لخلق أي سلطة ثقافية على ما يكتبه، لأنه يظن أنه يشرب من نبع الآلهة، ولا يحتاج إلى "أولياء" يربطونه بتحليلاتهم ونظرياتهم. لا يحتاج الكاتب إلى مشرحة، ولا إلى أي ميزان لعقله وقلبه وروحه. النقد يبطئ العمل، ويعرضه لعوائق ميكانيكية تتصل باللغة والفكر والتركيب. ومن ثم، فضرورة الخضوع للمعيار هي التي تُشعر الكاتب، أي كاتب، بالضيق، بينما يفضل في قرارة نفسه الهيجان والتهكم ورمي الحجارة على هذا المعيار. يريد أن يصوب بنادقه على كل من يحاول حشره في دائرة فئران المختبرات أو أرانبها. ولهذا، فإن أغلب الكتّاب بارعون في وضع نصوصهم خارج النقد، بل إن "النقد الذاتي" و"كشف المرجعيات" بات صيغة مثالية في التجارب الجديدة لقتل النقاد. كما بات هذا النوع من النقد هو النصير المنقذ من القوة الوحشية التي ظل النقاد يتمسكون بحيازتها.

فمع أن الناقد مسلح بالمناهج والنظريات والمعارف الأدبية والفلسفية، فإن الكاتب أصبح يحاربه في ملعبه ويجاريه في لعبته، ليس بإظهار الاستحسان أو الامتعاض من هذا المُكَوِّن أو ذاك، أو بالكشف عن هذه الخصائص الفنية والجمالية أو تلك، بل بإجادة الاختباء، وزرع الفخاخ في طريق الناقد الذي تعود أن يجده في الجوار.

في الكتابة الجديدة، الكاتب نفسه هو الناقد. لكنه يدرك، مع ذلك، أنه ليس الناقد الوحيد. هناك دائماً نقاد يتطلعون إلى فضحه وإخراجه من ذلك العالم غير المرئي الذي يلوذ به، فيلجأ، تبعاً لذلك، إلى إحراق جميع الأدلة أو على الأقل تبديدها، معتبراً أن هذا الأمر له علاقة مباشرة بأمن غرفته السوداء. بل إنه يتعمّد الكذب، ليس لأن "أخلاقه الأدبية" ليست في مستوى التقيد بالمنطق أو "الأخلاق المرعية"، بل لأن للنقاد ميلاً كبيراً نحو التفوق، أو بالأحرى المبالغة في تعقيد "الحقائق النصية". هذا هو الالتباس القاسي الذي يجعل الكاتب يضع الناقد في مكان آخر من النص، وهذا ما يدفعه إلى محاولة منازلته في عقر مناهجه وتحليلاته.


لا شك في أن النقاد يرغبون في الاستمرار وهم قادرون على التأقلم 


هنا، لا بد من طرح السؤال التالي: هل فقد النقاد كيفية التصرف أمام هذا المُتَغَير؟ هل ما زالوا قادرين على التفكير النقدي في النصوص أمام الحوارية النقدية المكشوفة التي يقوم بها الكتاب؟ ألا يسعى الكاتب الجديد إلى تجريدهم على هذا النحو من سلاحهم وحجتهم ووظيفتهم؟ هل وجدوا نقطة ارتكاز جديدة تسمح لهم بالخوض في نشاطهم بالاشتراطات القديمة نفسها؟

لا شك في أن النقاد يرغبون في الاستمرار، وأنهم قادرون على التأقلم مع الوضع الجديد. غير أن إنجاز ذلك يستلزم التخلي عن التحديق الطويل في النص قياساً إلى "المعيار"، وقياساً إلى "العبوس النظري". النقد الآن يحتاج إلى المرح وصرف الغيوم، وأن يكون أمام أي نص في أفضل حالاته، أي أن يدرك أنه ليس تمريناً تطبيقياً لمناهج ونظريات. باختصار يحتاج النقد إلى التواضع أمام النص وكاتبه، وأن ينظر إلى نفسه بوصفه "قراءة ممكنة" ليس إلا. ليست هناك إطلاقاً قراءة كاملة، أو "القراءة القاضي" التي تستند أحكامها إلى مرجع أعلى متفق عليه. كما أن القارئ يكتسب موقعاً فاعلاً داخل التجربة الأدبية، بوصفه شريكاً في إنتاج الدلالة، ومشاركاً في استكمال مسار المعنى. فالنصوص العميقة تدعوه إلى الإصغاء إليها والانخراط في حوار داخلي يختبر الكلمات والجمل والصور والإشارات، فتتحول تبعاً لذلك إلى فضاء مفتوح على احتمالات متعدّدة لا يمكن حصرها في تجربة قرائية واحدة.

إن تجربة الكتابة الجديدة، في نهاية المطاف، تعيد اكتشاف ممكناتها بالجمع بين الانفجار الإبداعي والحس النقدي؛ فإلى جانب كونها أثراً لغوياً نابضاً بالمعاني، فإنها نتاج وعي فكري حاد باللغة والمنظورات والإيقاعات والمتناصات والمعاني.

وتبعاً لذلك، علينا أن نستحضر أن الكاتب لم يكن إطلاقاً خاوي الوفاض أمام الناقد. ويكفي أن نذكر أبا العلاء المعري وخورخي لويس بورخيس وخوليو كورتاثار وإيتالو كالفينو وأمبرتو إيكو وميلان كونديرا وبول أوستر وريموند كارفر وعبد الفتاح كيليطو وجورج باتاي وأحمد بوزفور، وغيرهم. كل هؤلاء يُحكمون سيطرتهم على الموضوعات، ويخرجوننا من "المشقة" حين يمارسون النظر النقدي في النصوص، ويجعلوننا عن عمد ندرك ألا شيء أكثر ضرراً من الوقوف خارج النص، وإسناد مهمة "التفسير" و"التأويل" إلى نقاد ينظرون دائماً إلى موضوعهم بتجهم شديد.






## تضليل مستهلكي اللحوم في الجزائر
28 February 2026 04:28 AM UTC+00

تُشدّد السلطات الجزائرية الرقابة على سوق اللحوم الحمراء، بعد تسجيل ممارسات احتيالية، تمثّلت في تسويق لحوم مستوردة على أنها منتجٌ محليّ، وهو ما اعتُبر مساساً مباشراً بحق المستهلك في المعلومة الدقيقة، وإخلالاً بقواعد المنافسة الشفّافة داخل السوق. التعليمات الجديدة شدّدت على الالتزام الحرفي بخصائص وكيفية وضع الدمغ على اللحوم الخاضعة للمراقبة البيطرية، مع إدخال تعديلات عملية على طريقة الوسم لضمان وضوح المصدر.

فيما يتعلّق بالذبائح التي يتجاوز وزنها 30 كيلوغراماً، تُوسم اللحوم المحلية بختم طولي يمتد من الكتف إلى الفخذ، إضافة إلى ختم شاقولي على الكتف وآخر على الفخذ. أما اللحوم المستوردة من الفئة الوزنية نفسها، فتُميّز بوضع دمغتين متوازيتين طولياً بدل دمغة واحدة، إلى جانب دمغتين شاقوليتين متوازيتين على الكتف والفخذ، بما يمنع أي لبس بصري عند العرض أو البيع.

أما الهياكل التي يقلّ وزنها عن 30 كيلوغراماً، فيكتفى بالنسبة للمنتوج المحلي بختم طولي واحد، بينما توضع دمغتان طوليتان متوازيتان على اللحوم المستوردة. وبالنسبة للحوم المقطعة، يُختم المنتوج المحلي بختم بيضوي واحد، في حين يُعتمد ختمان بيضويان للحوم المستوردة، بما يسمح بتمييز فوري وسهل عند المعاينة.

الأمين العام لوزارة الفلاحة والتنمية الريفية شدد على ضرورة التطبيق الصارم لهذه الإجراءات في جميع نقاط الذبح والتوزيع، مع إلزامية إبلاغ مصالح التجارة محلياً بآليات التنفيذ، ورفع تقرير مفصّل حول مدى الالتزام ومدد التطبيق إلى المصالح المركزية. كذلك وُجّهت نسخة من التعليمة إلى مدير ديوان الوزير الأول، وإلى الأمين العام لوزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، في خطوة تؤكد الطابع التنسيقي المشترك لهذه العملية الرقابية. التحرك الحكومي لا ينفصل عن واقع السوق، حيث يسجل فارق ملحوظ في الأسعار بين اللحوم المستوردة والمحلية.



فاللحوم الحمراء المستوردة، خاصة القادمة من إسبانيا والبرازيل، تُسوق بمتوسط 1700 دينار للكيلوغرام، أي نحو 13.08 دولاراً، في حين يبلغ سعر اللحوم المحلية حوالي 2800 دينار، أي ما يعادل 21.55 دولاراً للكيلوغرام. وتشير مصادر "العربي الجديد" إلى أن هذا الفرق الكبير يخلق هامش ربح مغرياً لبعض المتعاملين غير الملتزمين، ما يدفعهم إلى تسويق اللحوم المستوردة بسعر المحلية لتحقيق أرباح سريعة بطرق احتيالية، وهو ما يضرّ بالمستهلك أولاً، ويؤثر سلباً على المربين المحليين الذين يواجهون منافسة غير عادلة.

وتلفت إلى أن الخطوة الجديدة تتجاوز مجرد تعديل تقني في شكل الدمغ، إذ تعكس توجّهاً رسمياً نحو ضبطٍ أدقّ لآليات تموين السوق الوطنية، وتعزيز ثقة المستهلك بمنظومة الرقابة، كما تمثّل محاولة لإعادة التوازن بين الاستيراد والإنتاج المحلي، وضمان منافسة عادلة تحفظ مصالح جميع الأطراف. فيما يبقى نجاح هذه الإجراءات مرتبطاً بصرامة التطبيق ميدانياً، ومدى التزام نقاط الذبح والتوزيع بها، في ظل سوق تشهد طلباً متزايداً على اللحوم الحمراء، وتوسعاً في الاستيراد لتغطية الاحتياجات الوطنية. 




## "فرانس برس": الحكومة الكندية قررت نقل الموظفين الدبلوماسيين غير الأساسيين وعائلاتهم مؤقتاً من تل أبيب
28 February 2026 04:31 AM UTC+00





## جيش الاحتلال الإسرائيلي: ‏نهاجم بنية تحتية لحزب الله في جنوب لبنان
28 February 2026 04:45 AM UTC+00





## مراسل "العربي الجديد": الطائرات الحربية الباكستانية تقصف مطار مدينة جلال آباد شرق أفغانستان ودوي انفجارات في المنطقة
28 February 2026 04:54 AM UTC+00





## فلسفة الزمن والإيقاع.. من الكندي إلى الفارابي
28 February 2026 05:00 AM UTC+00

يُحسب للفيلسوف العربي أبي يوسف يعقوب بن إسحق الكندي أنه نقل التفكير في الإيقاع من حيّز الممارسة الشفوية إلى فضاء الوصف والتنظير المكتوب، حين سعى إلى تصنيف الإيقاعات في أصول أو أجناس يمكن ردّ التنويعات إليها. لم يقدّم الكندي نظرية مكتملة بالمعنى الحديث، لكنه دشّن تفكيراً تجريدياً مبكراً يقوم على التقسيم والقياس، واضعاً الإيقاع داخل أفق معرفي يتجاوز الأداء العفوي. تلك البذرة التي ظهرت في العصر العباسي ستتحول لاحقاً إلى تقاليد نظرية متشعبة، وهو المسار الذي يتتبعه الباحث اللبناني فادي العبد الله في كتابه "عن الأزمنة المحصورة بين النقرات" (دار الكتب خان، 2026).

بين تقديس التراث الموسيقي وتجاوزه أو تهميشه، يقترح الكتاب مقاربة ثالثة، تنطلق من قراءة تكشف البنية الذهنية للنظريات الموسيقية كما تشكّلت في سياقاتها التاريخية، ويتعامل مع النصوص باعتبارها كاشفة عن أنماط تفكير في الزمن والصوت، لذلك يحذر من إسقاط مفاهيمنا الحديثة على تنظيرات القدماء؛ فلكل معرفة شروطها وأدواتها.

العنوان نفسه يحمل مفتاح القراءة، فالإيقاع ليس مجرد نقرات مسموعة، فهو أيضاً الأزمنة الصامتة الفاصلة بينها، وما يُسمع لا يكتمل إلا بما لا يُسمع. من هنا ينطلق العبد الله ليفكك كيف فهم فلاسفة الإسلام وموسيقيّوه مسألة الزمن والإيقاع، وكيف حاولوا ضبط العلاقة بين الحركة والسكون، وبين الضربة والسكتة، وبين الامتلاء والفراغ.

ويتتبع المؤلف أحد الضروب الإيقاعية المهمة، وهو "المخمس"، عبر قرون طويلة من التحول، حيث يبدأ ذكره عند صفي الدين الأرموي الذي عاش في القرن الثالث عشر الميلادي، حيث ذكره في كتابه "الأدوار"، ثم يرصد تشعب المصطلح عبر الشروح والتقاليد المختلفة، وصولاً إلى القرن العشرين، حيث نجد منه ثلاثة أنماط: مخمساً عربياً من ثماني نبضات، ومصرياً من ست عشرة نبضة، وتركياً يمتد إلى اثنتين وثلاثين نبضة.


تأثرت ضروب الإيقاع بالتبادل الثقافي بين العرب والفرس والترك
 


هذه الاختلافات العددية لا يراها الباحث مجرد فوضى في النقل، بل تعبير عن تحولات بنيوية عميقة، فالتسمية الواحدة قد تغطي أنساقاً إيقاعية مختلفة، لكنها تحتفظ بخيط داخلي يربطها بأصل مشترك. هنا يقترح مفهوم "الحقول الإيقاعية"، وهي وحدات زمنية قصيرة، ثنائية أو ثلاثية أو رباعية، تتكرر وتتضاعف لتبني الضروب الطويلة، أي أشبه بمقاطع صغيرة تتجاور لتكوّن بنية أطول. وفق هذه المقاربة، يمكن فهم كيف يحتفظ "المخمس" باسمه حتى حين يتضاعف عدد نبضاته، لأن جوهره لا يكمن في الرقم الظاهر، بل في توزيع النقرات الأساسية التي تشكله.

الضروب الإيقاعية، كما يبيّن الكتاب، لم تكن معزولة عن محيطها الثقافي، بل تأثرت بحركات الترجمة والتبادل الثقافي بين العرب والفرس والترك، وما يبدو اليوم تراثاً صافياً يتضح أنه حصيلة حوار طويل عبر الجغرافيا والتاريخ. في تتبعه لمسار التنظير الموسيقي، يعود المؤلف إلى أبي نصر الفارابي الذي ميّز بين تسريع الإحساس بالإيقاع عبر تحويل السكتات إلى نقرات، وبين تسريع الإيقاع ذاته، في ملاحظة تكشف وعياً مبكراً بكيفية إدراك الإنسان للزمن. كما يستحضر ابن سينا الذي ربط الإحساس بالإيقاع بقدرة التخيل على جمع نغمتين منفصلتين زمنياً في وحدة واحدة، معتبراً أن تقدير هذه القدرة مما تكشفه التجربة لا التأمل النظري وحده.

ويفرد الكتاب مساحة لمقارنة ثلاث مقاربات نظرية، حول الكندي الذي ميز الإيقاعات بوصفها أجناساً عامة من دون تمييز دقيق بين أنواع النقرات، والفارابي الذي أسس لنظرية أكثر تركيباً تعطي للسكتات دوراً حاسماً، وإخوان الصفا الذين سعوا إلى ربط الموسيقى بالرياضيات والفلك لإثبات انسجام الكون. هذه المقارنة لا تهدف إلى المفاضلة، بل إلى إبراز تنوع المناهج، من التصنيف التجريبي إلى التحليل الرياضي، ومن البحث في بنية الصوت إلى النماذج الفلسفية.

لغة الكتاب تحاول أن توازن بين الدقة والوضوح، فهو يستخدم أحياناً الترميز الحديث (دُم/تك) لتقريب الصورة، ويشرح المصطلحات الأساسية من دون إفراط في التبسيط. ومع ذلك، لا يخفي تعقيد الموضوع؛ فالقارئ مدعو إلى متابعة مسار تحليلي يتطلب قدراً من التركيز، لكنه يكافئه بإعادة اكتشاف بنية الإيقاع العربي بعيداً عن الصور النمطية.

إن تتبع الكتاب لتحولات الإيقاع من بغداد إلى الشام والقاهرة وإسطنبول يكشف عن كيفية تشكّل الثقافات عبر التفاعل لا الانغلاق. فالإيقاع هنا يصبح شاهداً على تاريخ من الأخذ والرد، ومن التهجين والتعديل، حيث لا توجد هوية صافية بل صيرورة مستمرة وتلاقح دائم بين الثقافات والهويات.






## الحرب على غزة | شهيد وسط قصف إسرائيلي مكثف على مناطق عدة
28 February 2026 05:13 AM UTC+00

يتواصل القصف وإطلاق النار الإسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، ما أدى، الجمعة، إلى استشهاد 7 فلسطينيين بينهم رجال شرطة، وإصابة عدد آخر من بينهم سيدة وطفل. وفي أحدث التطورات، استشهد فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي قرب منطقة أصلان في بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع، في ظل استمرار التوتر الميداني.

بالتوازي، استهدفت طائرات الاحتلال حاجزاً للشرطة على شارع صلاح الدين عند مدخل مخيم البريج وسط القطاع في ساعة مبكرة من فجر اليوم، ما أدى إلى استشهاد أحد عناصر الشرطة وإصابة آخر بجروح خطرة، وفق ما أعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة. كذلك تتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الاستهداف لتشمل مناطق مدنية ومرافق خدمية.

وعلى الصعيدين السياسي والقانوني، جمّدت المحكمة العليا الإسرائيلية الحظر الحكومي المفروض على 37 منظمة أجنبية غير حكومية تعمل في غزة والضفة الغربية المحتلة، بانتظار قرار نهائي، فيما بحث نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي مع وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين مستجدات الأوضاع في القطاع، على هامش اجتماع استثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي في جدة.

"العربي الجديد" يتابع التطورات في قطاع غزة أولاً بأول..




## مصادر حكومية من جلال أباد الأفغانية لـ"العربي الجديد": المقاتلات الباكستانية حاولت قصف نظام دفاع جوي فُعّل أمس بمطار المدينة
28 February 2026 05:21 AM UTC+00





## مصادر حكومية من جلال أباد الأفغانية لـ"العربي الجديد": الدفاعات الجوية في مطار المدينة تصدّت للمقاتلات الباكستانية
28 February 2026 05:22 AM UTC+00





## فوضى الأسعار في لبنان: المستهلكون يشكون الغلاء والمستوردون ينفونه
28 February 2026 05:50 AM UTC+00

بدأ شهر رمضان هذا العام في ظل مناخ اقتصادي دقيق في لبنان، حيث تزامن الأسبوع الأول لشهر الصيام مع تداعيات قرارات ضريبية جديدة وواقع معيشي لا يزال متأثرًا بتراكمات الانهيار المالي منذ عام 2019. ومع ارتفاع الطلب الاستهلاكي بطبيعته في الأيام الأولى من الشهر، يشكو المستهلكون من الغلاء وسط تصاعد النقاشات حول حركة الأسعار، ومدى انعكاس زيادة الضريبة على البنزين ورفع ضريبة القيمة المضافة على كلفة السلع الأساسية، لا سيما الغذائية منها.

وقالت مسؤولة مراقبة وسلامة الغذاء في جمعية حماية المستهلك ندى نعمة، لـ"العربي الجديد"، إن الجمعية اتخذت عدة إجراءات قبل شهر رمضان، إذ نزلت إلى الأسواق لمتابعة مؤشر الأسعار، وتجري المراقبة بشكل أسبوعي. وأوضحت أن حركة الأسعار كانت الأعلى في الأسبوع الأول، ما دفع الجمعية إلى التواصل مع وزارة الاقتصاد، وطلب مراقبة محال السوبرماركت ووضع الأسعار قبل التخفيضات وبعدها، كي يتمكن المستهلك من معرفة الفروق أو الإشارة بوضوح إلى السلع المخفضة.

وأكدت أن المراقبة مستمرة في ظل كثرة الشكاوى ووجود ما وصفته بـ"السوق الفوضوي"، مشددة على ضرورة اعتماد سلة موحدة، وتفعيل قانون حماية المستهلك، وتطبيق قانون المنافسة لمنع الاحتكار، إلى جانب وضع خطة اقتصادية واضحة. ولفتت إلى أن الأسعار لم تكن يومًا مرتبطة بانخفاض الأسعار عالميًا أو بارتفاعها، ولا حتى بتراجع الكلفة أو ارتفاعها، رغم ثبات سعر الصرف. وأشارت إلى أن التجار، خلال فترة تثبيت الدولار، لجأوا إلى التسعير بالليرة اللبنانية ورفعوا الأسعار بالليرة لتغطية أي ارتفاع محتمل، من دون تسجيل انخفاض فعلي في المؤشر، معتبرة أن "البوصلة بيد التجار المتحكمين بالأسعار".

وأضافت أن السلعة نفسها تُباع بالسعر نفسه في مختلف المحال، كما أن السلع المشابهة لا تشهد اختلافات تُذكر، ما يدل على تشابه في الأسعار وغياب فعلي للمنافسة. كما أشارت إلى أن الأسعار ارتفعت مع زيادة أسعار البنزين، معتبرة أن إقرار أي ضريبة إضافية، ولو بنسبة 1% إلى جانب رسم الاستهلاك، سينعكس مباشرة على الطبقة الفقيرة، ما يعني غياب العدالة في تطبيق الضرائب بحسب الدخل والأرباح. في المقابل، لفتت إلى تهرب بعض الشركات من الضرائب، فيما تُثقل الفئات الفقيرة بأعباء المعيشة والبنزين، ما لن يؤدي إلى تحسن فعلي في القدرة الشرائية التي قد لا تصل إلى 50%.



واعتبرت جمعية المستهلك أن التضخم بالدولار تجاوز 56% خلال عامين، وأن كلفة البنزين الإضافية ستثقل كاهل سائقي سيارات الأجرة بأكثر من 160 دولارًا شهريًا، ما يفتح الباب أمام موجة جديدة من ارتفاع الأسعار والاحتكار. كما انتقدت الحكومة لعدم معالجتها ملف التهرب الضريبي والفساد، داعية إلى تصحيح المسار واعتماد سياسات أكثر إنصافًا، ومحمّلة إياها مسؤولية تعميق الفقر ودفع الشباب نحو الهجرة واليأس.

في المقابل، قدّم رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية في لبنان هاني بحصلي رواية مختلفة، وقال لـ"العربي الجديد" إنه من الصعب مقارنة رمضان هذا العام برمضان العام الماضي، إذ كانت الحرب حينها في مرحلة انتهائها، وكان السوق متقلبًا، فيما استمرت مفاعيل الحرب لاحقًا رغم انتهائها. وأشار إلى أنه، رغم مرور الحرب من دون مشاكل في الإمدادات، فإن الوضع كان مربكًا آنذاك والمعطيات مختلفة عما هي عليه اليوم. واعتبر أنه لا توجد ضغوط كبيرة على الأسعار، وأن شهر رمضان مرّ من دون مشاكل تُذكر.

وأضاف أنه جرى خلال الأيام الماضية تداول كلام عن ارتفاع "جنوني" في الأسعار، لكنه شدد على عدم وجود إثبات فعلي على أن الأسعار ارتفعت فعلًا، معتبرًا أن ما يُحكى يدخل في إطار التهويل، لا سيما بعد رفع أسعار البنزين. وقال: "ليأتِ شخص واحد ويُثبت أن سلعة كانت تُباع بسعر 10 دولارات وأصبحت بـ15 دولاراً". وأقرّ بإمكانية حصول أخطاء، لكن من دون إثبات لا يمكن الجزم بوجود ارتفاعات فعلية. ولفت إلى أن الضغط يطاول بشكل أساسي الأصناف الطازجة، مثل الخضار والفواكه واللحوم، خاصة مع تزامن عيدي الفصح ورمضان هذا العام، ما أدى إلى زيادة الطلب على هذه الأصناف.

وبالتالي قد يحصل نقص يومي في بعض المواد، ما يؤدي إلى ارتفاع في الأسعار. وأوضح أنه في الاجتماع الأخير مع وزارتي الاقتصاد والزراعة، وبحضور تجار اللحوم والخضار، جرى بحث الضغوط خلال شهر رمضان. وأكد أن القول إن الناس تستفيد من رمضان لرفع الأسعار "ليس صحيحًا"، لأن المواد المرتبطة برمضان تُباع خلال الشهر فقط، فيما بقية المواد تخضع لمنافسة كبيرة.

واعتبر أن من الصعب، بل من الخطأ، القول إن التجار يزيدون أسعارهم في ظل المنافسة الشديدة في لبنان، مشددًا على أنه في حال وجود مخالفة، يجب أن تكون هناك رقابة واضحة وإثباتات ملموسة. وبين تحذيرات جمعيات المستهلك من انفجار اجتماعي جديد، ونفي المستوردين وجود زيادات فعلية في الأسعار، يبقى السؤال مفتوحًا حول انعكاس السياسات الضريبية الجديدة على القدرة الشرائية في بلد تآكلت فيه الدخول بشكل حاد.




## جيش الاحتلال الإسرائيلي: قصفنا بنى تحتية تابعة لحزب الله في مناطق عدة جنوبي لبنان
28 February 2026 05:56 AM UTC+00





## الجيش الإسرائيلي: قصفنا مواقع إطلاق صواريخ وفتحات أنفاق استخدمها حزب الله في هجماته
28 February 2026 05:57 AM UTC+00





## "منذ متى كانت الأرض كروية؟": الفنان في مواجهة النسيان الرسمي
28 February 2026 06:00 AM UTC+00

يعيد المخرج المغربي بوسلهام الضعيف مساءلة الهوية الثقافية، مستحضراً الفنان في المنفى ومصيره الرمزي، في ما يشبه مرثية جماعية للأصوات التي أهملها الخطاب الرسمي، حيث تصبح الخشبة مساحة لإعادة إنتاج الماضي وحماية ما ظل مقاوماً للنسيان، وتجربة تجمع بين الرمزية، والفلسفة، والمساءلة الاجتماعية.

تتحرك الذاكرة في تكرار دائم في عمله "منذ متى كانت الأرض كروية؟" الذي عُرض منتصف الشهر الجاري ويعاد عرضه في المركز الثقافي المنوني بمدينة مكناس نهاية شهر مارس/ آذار المقبل، في إطار الاحتفال باليوم العالمي للمسرح، حيث الامحاء يحيط بالإنسان على مستويات متعددة.

المسرحية التي كتب نصّها بوسلهام الضعيف مبنية على شذرات متجاورة مثل أجزاء من ذاكرة متكسّرة، تتلاقى في فضاء مفتوحٍ يستثمر السرد المفكك لإتاحة مساحةٍ تأملية للمشاهد، وتُفتتح بمشهد عاملتيْ نظافة تنظفان المسرح، فتعثران على ورقة تحكي عن مسرحية قديمة، حينها يتبدد الماضي ليصبح حاضراً حياً، يؤطر كل حركة على الخشبة. من هذا الطيف ينبعث الفنان التشكيلي المغربي الجيلالي الغرباوي، الذي وُجد جثةً على مقعد خشبي في حديقة بفرنسا سنة 1971. الغرباوي يظهر رمزاً للمغيبين، وتجسد حكايته مأساة التهميش والاغتراب، وتحوّل الغياب إلى حضور مشهدي يضع المشاهد أمام مسؤولية التذكر.


الماضي لا يموت، ويستمر في الظهور في محاكم الذكريات
 


تتخلل النص حواراتٌ تراوح بين السخرية والوعي السياسي والاجتماعي، فتقول إحدى الشخصيات: "الآن سلاحك هو السخرية. ترياقك هو النسيان. الماضي لا يُدفن بسهولة، الماضي يعود، الماضي باق".

في حديثه للعربي الجديد يوضح الضعيف أنها "تجربة مسرحية، تقوم على الكتابة بالعربية المعيارية، وهو رهان صعب على طرح قضايا تتقاطع مع اليومي، من خلال حكايات تعكس تعدد التجربة الإنسانية المعاصرة، ضمن فريق متناغم".

يمتد النقد في العرض إلى البعد الاجتماعي والسياسي، من خلال مشهد زوجين يناقشان أسعار الأثواب والعقار ورخص البناء، فتتضح آليات السيطرة على المجال العام؛ "الهدم هو أكثر ما يحصل، بالصيغة المخطط لها". الهدم ليس مجرد تدمير للبنايات، وإنما لإلغاء الذاكرة والعلاقات وإعادة تشكيل الواقع وفق سردٍ محدد. الماضي لا يموت، ويستمر في الظهور في محاكم الذكريات، وفي صرخات المحرومين، وفي تفاصيل الحياة اليومية التي تعيد إنتاج تاريخ الحاضر. يبلغ التوتر ذروته في مشهد الطالبيْن العاشقين، اللذين يتقاسمان الكتب والهتافات وقطعة الخبز، فتتبدد براءتهما أمام تعقيدات الواقع، وتتفكك أحلامهما الجماعية أمام زمن أسرع من أحلامهما.

السينوغرافيا التي نفّذها عبد الحي السغروشني تؤطر الفضاء الدائري شبه المغلق، فتتحول الحركة إلى استعارةٍ للزمن والوعي، بينما تتبدل المواقع والهويات مع كل أداء، فتصبح الخشبة فضاءً للتفكير في الذاكرة والمقاومة. تصميم الملابس لأسامة بوفارنو والموسيقى ليوسف لهبوب، يضيفان عناصر حسية تكمل التجربة، فتنسجم النصوص والأداء والحركة في بوتقة واحدة من الدلالات البصرية والفلسفية.

يشارك في تقديم هذه التجربة نخبة من الفنانين المغاربة؛ هند بلعولة، ومنال الصديقي وسفيان نعيم، وليد المعروفي، وإلياس الضعيف.






## مراسل "العربي الجديد": قتلى ومصابون بغارات باكستانية على مخيم للاجئين العائدين من باكستان في قندهار
28 February 2026 06:08 AM UTC+00





## مصدر رفيع بوزارة الدفاع الأفغانية لـ"العربي الجديد": إسقاط طائرة حربية باكستانية خلال قصفها مطار جلال أباد وأسر أحد الطيارين
28 February 2026 06:10 AM UTC+00





## مراسل "العربي الجديد": صفارات الإنذار تدوي في جميع أنحاء إسرائيل
28 February 2026 06:16 AM UTC+00





## مراسلة "العربي ا لجديد": إسرائيل تعلن حالة الطوارئ
28 February 2026 06:20 AM UTC+00





## جيش الاحتلال الإسرائيلي: فعلنا صفارات الإنذارات لرفع الجاهزية لاحتمال إطلاق صواريخ نحو إسرائيل
28 February 2026 06:22 AM UTC+00





## وزير الأمن الإسرائيلي: إسرائيل شنت هجوماً وقائياً ضد إيران
28 February 2026 06:23 AM UTC+00





## وسائل إعلام إيرانية: سماع دوي انفجارات في طهران والسبب غير معروف
28 February 2026 06:23 AM UTC+00





## البوسعيدي: إيران ستتخلى عن اليورانيوم المخصب والسلام في متناول اليد
28 February 2026 06:24 AM UTC+00

أعلن وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، السبت، أن إيران وافقت على عدم الاحتفاظ بمخزون اليورانيوم المخصب في حال التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة. وقال البوسعيدي، في تصريحات لقناة سي بي أس الأميركية، إنه من "وجهة نظره" جرى التوصل إلى اتفاق بشأن مسألة مخزون اليورانيوم المخصب، فضلاً عن تحقق كامل وشامل من الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ورداً على سؤال عما إذا كانت إيران لن تحتفظ بالمواد المخصبة على أراضيها، قال الوزير العماني الوسيط الرئيسي في المفاوضات الأميركية الإيرانية: "ستتخلى عنها"، مضيفًا أن "المخزونات الحالية في إيران (من اليورانيوم المخصب) ستُخلط إلى أدنى مستوى ممكن وتُحوّل إلى وقود. وسيكون هذا الوقود غير قابل للعكس".

وتابع قائلًا إنه "في حال التوصل إلى اتفاق سيُتاح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الوصول الكامل" إلى المواقع النووية الإيرانية، كما أعرب عن ثقته "بأن مفتشي الولايات المتحدة سيتمكنون من الوصول إليها في مرحلة ما من العملية" في حال التوصل إلى اتفاق. وشدد البوسعيدي على أنه لا بديل للحل الدبلوماسي مع إيران، لافتاً إلى أن "اتفاق السلام بات في متناول اليد".



ورداً على سؤال عما إذا كان يعتقد إن كان التقدم الذي أُحرز في المفاوضات، كافيًا لتجنب توجيه ضربات أميركية على إيران، أعرب البوسعيدي عن أمله في ذلك، مشيرًا إلى الحاجة لمزيد من الوقت لاستكمال معالجة بعض التفاصيل.

وفي وقت سابق من الجمعة، التقى البوسعيدي نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في واشنطن، لمناقشة آخر مستجدات المفاوضات. ونقل بيان لوزارة الخارجية العمانية، عن البوسعيدي، قوله، خلال اللقاء، إن المفاوضات حققت "تقدمًا رئيسيًا ومهمًا وغير مسبوق، يمكن أن يشكل الركيزة الأساسية للاتفاق المنشود"، فيما أعرب فانس عن تقدير الإدارة الأميركية للدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في الوساطة ورعاية المفاوضات، مشيدًا بجهودها في تيسير الحوار وتعزيز فرص التفاهم ومعالجة القضايا الإقليمية عبر الوسائل الدبلوماسية، وفق البيان العماني.

وتطالب الولايات المتحدة إيران بوقف تام لتخصيب اليورانيوم، ونقل اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد، والتخلي عن برنامجها الصاروخي الباليستي، وتلوِّح باستخدام القوة العسكرية ضدها. يوم أمس الجمعة، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، إنه لا يريد أن تقوم إيران بأي تخصيب لليورانيوم على الإطلاق، حتى لأغراض مدنية. وقال لصحافيين قبيل فعالية في مدينة كوربوس كريستي الساحلية بولاية تكساس: "أقول: لا تخصيب. لا بنسبة 20% ولا 30%. هم دائماً يريدون 20% أو 30%. يقولون إنه لأغراض مدنية، تعلمون، لأغراض مدنية. أنا أرى أنه غير مدني"، مكرّراً أنه "غير راضٍ عن سير المفاوضات".

وتشهد المنطقة تصاعداً لافتاً في التحذيرات الدولية والإجراءات الاحترازية، وهو ما يعكس حالة التوتر المتنامية بين إيران والولايات المتحدة واحتمالات اتساع رقعة المواجهة في المنطقة. فقد سارعت عدة دول، بينها الولايات المتحدة والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، إلى إصدار تحذيرات لرعاياها وتقليص حضورها الدبلوماسي في بعض الدول، في خطوة تعكس مخاوف من تدهور أمني محتمل. 

(الأناضول، العربي الجديد)




## وكالة فارس: صواريخ تضرب طهران
28 February 2026 06:24 AM UTC+00





## التلفزيون الإيراني: ثلاثة انفجارات وسط طهران
28 February 2026 06:26 AM UTC+00





## مراسل "العربي الجديد": تصاعد أعمدة الدخان من محيط المقر الرئاسي في طهران
28 February 2026 06:28 AM UTC+00





## مراسلة "العربي الجديد": إغلاق المجال الجوي الإسرائيلي
28 February 2026 06:28 AM UTC+00





## جيش الاحتلال الإسرائيلي: إغلاق المدارس في أنحاء إسرائيل وإبلاغ السكان بالعمل من المنزل وحظر التجمعات العامة
28 February 2026 06:29 AM UTC+00





## وكالة فارس الإيرانية: صواريخ عدة تصيب شارهي "دانشغاه" و"جمهوري" وسط طهران
28 February 2026 06:30 AM UTC+00





## 15 قتيلاً بتحطم طائرة عسكرية في بوليفيا
28 February 2026 06:32 AM UTC+00

قُتل 15 شخصاً على الأقل، الجمعة، في تحطم طائرة عسكرية قرب مطار لاباز، وفق ما أفاد جهاز الإطفاء، بعدما اصطدمت الطائرة بمركبات عقب خروجها عن المدرج، بحسب ما أظهرت صور بثتها وسائل إعلام محلية. وانحرفت طائرة النقل من طراز "سي-130 هيركوليز" عن المدرج في مطار "إل ألتو الدولي"، وتحطمت في أحد الشوارع، ما أدى إلى تدمير العديد من السيارات وإلحاق أضرار بشاحنات، وفق ما أظهرت الصور.

وشوهدت أجزاء محطمة من الطائرة على الطريق حيث سقطت، ولم يعرف على الفور سبب الحادث، لكن شهوداً قالوا إن الطقس كان خطيراً للغاية وقت وقوعه. وقالت كريستينا تشوكي، وهي بائعة تبلغ 60 عاماً، لوكالة فرانس برس: "كان يتساقط برد كثيف، وكان هناك برق"، مشيرة إلى أن سيارتها أصيبت بجزء من الطائرة، وأن ابنتها أصيبت بجروح في الرأس.

من جهته، قال الكولونيل بافيل توفار لصحافيين في موقع الحادث: "أحصي ما بين 15 و16 شخصاً (قتلى)". وأضاف: "نحن ننتشل جثث هؤلاء الأشخاص الذين عانوا للأسف في الحادث". وأكدت وزارة الدفاع وقوع الحادث، من دون تقديم تفاصيل، فيما أفاد جهاز الإطفاء بإصابة 20 شخصاً على الأقل.



وكانت الطائرة، المصنعة من قبل شركة "لوكهيد مارتن"، تحمل أوراقاً نقدية بوليفية تناثرت عند الاصطدام، ما دفع عدداً كبيراً من السكان إلى التجمع لمحاولة التقاط بعض الأموال، إلا أن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريقهم، وفق ما أظهرت صور بثها التلفزيون. وقالت وزارة الدفاع في بيان إن "الأموال التي كانت تحملها الطائرة المحطمة لا تحمل أي رقم رسمي أو رقم تسلسلي، وبالتالي فهي مجردة من أي قيمة قانونية أو قوة شرائية. ويشكل جمعها أو حيازتها أو استخدامها جريمة".

ونددت النيابة العامة في لاباز بعمليات نهب محلات تجارية في المنطقة من جانب أشخاص يستغلون الفوضى السائدة، وقال المدعي العام لويس كارلوس توريس للصحافة إنه "جرى توقيف 12 شخصاً للتحقيق معهم". وعلقت العمليات في مطار إل ألتو الدولي، ثاني أكبر مطار في بوليفيا، كذلك أطلقت المستشفيات في المدينة حملة للتبرع بالدم لمعالجة المصابين.

(فرانس برس)




## وكالة أنباء إيرانية: تصاعد دخان كثيف من محيط شارع باستور في وسط طهران
28 February 2026 06:35 AM UTC+00





## الجزائر تتجه لاستيراد الأضاحي من موريتانيا
28 February 2026 06:40 AM UTC+00

فتحت الجزائر الباب أمام إمكانية توريد جزء من أضاحي عيد الأضحى المقبل من موريتانيا لسد احتياجاتها في هذه المناسبة، بعد قرار الرئيس عبد المجيد تبون توريد مليون رأس من الغنم موجهة للعيد. وسلم السفير الجزائري في نواكشوط أمين صيد، الجمعة، رئيس اتحاد أرباب العمل الموريتانيين محمد زين العابدين الشيخ، ملف مناقصة جزائرية لشراء مليون رأس من الأضاحي، ودعا المتعاملين الموريتانيين في مجال الثروة الحيوانية إلى المشاركة فيها، مشيراً إلى استعداد الجزائر لتسهيل دخول المنتجات الموريتانية التي يحتاجها السوق الجزائري.

وتمتلك موريتانيا ثروة حيوانية تقدر بنحو 30 مليون رأس. وأفاد بيان لاتحاد أرباب العمل الموريتانيين أن رئيس الاتحاد أكد "استعداد الفاعلين الاقتصاديين الموريتانيين للمشاركة في كل ما من شأنه تطوير المبادلات بين البلدين وتثمين المنتج المحلي، وفي سبيل كل ما من شأنه تعزيز العلاقات الاقتصادية والمبادلات التجارية بين الجزائر وموريتانيا". واتُّفق خلال اللقاء على إقامة معرض للمنتجات الجزائرية في موريتانيا في الرابع من مايو/ أيار من العام الجاري، وتنظيم منتدى اقتصادي مشترك على هامش هذا المعرض.



ويعتقد أن الجزائر بصدد تأمين جزء من احتياجاتها من الأضاحي من موريتانيا، في بديل محتمل لدول أخرى مثل رومانيا وإسبانيا، التي استوردت منهما العام الماضي، خصوصاً أن التوريد من موريتانيا قد يكون أقل كلفة من حيث الوقت والتكاليف، نظراً إلى تجاور البلدين. كذلك فإن تشغيل الجزائر خط سكة الحديد الذي يصل إلى منطقة غارا جبيلات في تندوف على الحدود مع موريتانيا، سيسهل عملية نقل آلاف الأضاحي الموردة إلى مناطق شمالي الجزائر عبر القطار.

وكان مجلس الحكومة قد قرر في السابع من يناير/ كانون الثاني الماضي بدء التدابير الضرورية لتوريد مليون رأس غنم موجهة لعيد الأضحى المقبل، للسيطرة على الأسعار ومنع المضاربة التي تحدث في مثل هذه المناسبات. وهي المرة الثانية على التوالي بعد توريد عدد مماثل عشية عيد الأضحى للعام المنصرم. وتمثل الحصة الموردة من الأضاحي 17 في المائة من حاجات الجزائر، التي تقدر بنحو ثلاثة ملايين أضحية، يغطى جزء منها من الإنتاج المحلي، الذي لا يزال كافياً حتى الآن، رغم وجود إخفاقات كبيرة في قطاع تربية المواشي في البلاد.




## عدوان أميركي إسرائيلي على إيران: انفجارات ضخمة في طهران وقم
28 February 2026 06:40 AM UTC+00

بدأ صباح اليوم  السبت هجوم أميركي إسرائيلي مشترك على إيران، حيث سمعت انفجارات ضخمة في العاصمة طهران جراء سقوط صواريخ في شوارع رئيسية، كما تصاعد الدخان من محيط المقر الرئاسي. كما هزت انفجارات كبيرة مدينة قم. وفي حين نقلت وسائل إعلام إسرائيلي عن مصدر أمني أن الهجوم أميركي إسرائيلي مشترك يجري الإعداد له منذ أسابيع، أعلن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، عن شن هجوم "استباقي" على إيران.

وبالتزامن مع الغارات العسكري، تتعرض إيران لهجمات سيبرانية كبيرة.

"العربي الجديد" يتابع تطورات العدوان على إيران أولاً بأول...




## القناة 12 العبرية عن مسؤول أمني: هجوم أميركي إسرائيلي على إيران
28 February 2026 06:41 AM UTC+00





## مراسل "العربي الجديد": دوي انفجارات كبيرة في طهران
28 February 2026 06:45 AM UTC+00





## وسائل إعلام إيرانية: بدء هجمات سيبرانية كبيرة على إيران
28 February 2026 06:50 AM UTC+00





## مراسل "العربي الجديد": انقطاع خدمات الهاتف المحمول في طهران
28 February 2026 06:51 AM UTC+00





## "رويترز" عن مسؤول: خامنئي ليس في طهران وتم نقله إلى مكان آمن
28 February 2026 06:53 AM UTC+00





## إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي عن مصدر: الهجوم على إيران يستهدف مواقع رسمية وصاروخية وأمنية
28 February 2026 06:53 AM UTC+00





## نيويورك تايمز" عن مسؤول أميركي: جار الإعداد لضربات أميركية على إيران
28 February 2026 06:56 AM UTC+00





## منظمة الطيران المدني الإيرانية: إغلاق المجال الجوي الإيراني بالكامل حتى إشعار آخر
28 February 2026 06:59 AM UTC+00





## موقع "جماران" الإصلاحي الإيراني: دوي انفجارات كبيرة في مدينة قم جنوبي طهران
28 February 2026 07:01 AM UTC+00





## إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي: إطلاق اسم "درع يهودا" على الحرب على ايران
28 February 2026 07:06 AM UTC+00





## وكالة أنباء إيرانية: سماع دوي انفجارات في أصفهان وقم وكرج وكرمنشاه
28 February 2026 07:07 AM UTC+00





## "رويترز": مسؤول أميركي يؤكد أن الضربات الأميركية على إيران قيد الإعداد
28 February 2026 07:07 AM UTC+00





## رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني: بدأتم مساراً لن تكون نهايته بيدكم
28 February 2026 07:08 AM UTC+00





## إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي عن مصدر عسكري: جزء من الغارات الأولى على إيران استهدف شخصيات كبيرة ويجري التحقق منها
28 February 2026 07:09 AM UTC+00





## "رويترز" عن مسؤول عسكري إسرائيلي: تم التخطيط للعملية لأشهر وتم تحديد موعدها قبل أسابيع
28 February 2026 07:10 AM UTC+00





## وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤول: هناك تخطيط لهجمات مكفة وقوية جداً تستمر أيام وجميع مسؤولي النظام الإيراني أهداف
28 February 2026 07:14 AM UTC+00





## وكالة أنباء إيرانية: سماع دوي انفجارات في شرق وغرب طهران وتقارير عن استهداف مطار مهر أباد
28 February 2026 07:17 AM UTC+00





## القناة 14 الإسرائيلية عن مصدر أمني: استهدفنا القيادة الإيرانية كلها
28 February 2026 07:18 AM UTC+00





## وكالة أنباء إيرانية: وكالة: انفجارات بمدينة تبريز في شمال غرب إيران
28 February 2026 07:19 AM UTC+00





## مسؤول إيراني لـ"رويترز": استهداف عدة وزارات في جنوب طهران
28 February 2026 07:19 AM UTC+00





## "رويترز": طوابير طويلة أمام محطات الوقود في طهران وكثير من السكان يغادرون العاصمة الإيرانية
28 February 2026 07:19 AM UTC+00





## مراسل "العربي الجديد": رصد موجة صواريخ تعبر الأجواء العراقية إلى إيران
28 February 2026 07:25 AM UTC+00





## مسؤول أميركي لـ"رويترز": الولايات المتحدة تنفذ ضربات ضد إيران جواً وبحراً
28 February 2026 07:28 AM UTC+00





## "رويترز" عن مسؤول إيراني: طهران تستعد للرد وسيكون ساحقاً
28 February 2026 07:29 AM UTC+00





## إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي: الهجوم على إيران يستهدف مواقع رسمية وعسكرية وأمنية
28 February 2026 07:31 AM UTC+00





## الصحافية الفلسطينية سمية جوابرة في حبس منزلي مفتوح
28 February 2026 07:32 AM UTC+00

سمية جوابرة سجينة بيتها منذ أكثر من 850 يوماً. الصحافية الفلسطينية في نابلس تعيش إقامة جبرية مفتوحة المدة فرضها الاحتلال الإسرائيلي، حوّلت منزلها إلى سجن يومي يُحظر عليها مغادرته أو الاتصال بالعالم عبر هاتف محمول أو إنترنت.

اعتُقلت جوابرة (33 عاماً)، وهي أم لأربعة أطفال، في نوفمبر/تشرين الثاني 2023 حين كانت حاملاً في شهرها السابع، عقب استدعائها للتحقيق في مركز شرطة الاحتلال في مستوطنة أريئيل، وذلك بعد حملة تحريض واسعة شنّتها قناة تابعة لمستوطنين على تطبيق تليغرام، تُعرف باسم "صائدو النازيين"، واتهمتها بنشر منشورات "تحريضية". وبعد سبعة أيام، أُفرج عنها بشروط مشددة، وفق ما يفيد به زوجها الصحافي طارق يوسف السركجي "العربي الجديد". إذ فُرض عليها حبس منزلي مفتوح المدة مقابل كفالة مالية قيمتها عشرة آلاف شيكل، مع حظر التحدث إلى وسائل الإعلام أو استخدام الإنترنت أو امتلاك هاتف محمول، والاكتفاء بخط أرضي لإجراء المكالمات. كما أُلزم زوجها ووالدتها بمراقبة تنفيذ هذه الشروط، تحت طائلة غرامة قد تصل إلى خمسين ألف شيكل في حال الإخلال بها، على أن يُعاد اعتقالها فوراً إذا خالفت أياً من القيود المفروضة عليها.

ويشير السركجي إلى أن الإفراج عن زوجته لم يكن عودة طبيعية إلى حياتها كما يحدث مع بقية المحرَّرين، بل بداية مرحلة جديدة من القيود الصارمة التي تتحكم في تفاصيل يومها، مؤكداً أن تلك الشروط حرمتها من ممارسة عملها الصحافي، بل وحتى من اللعب بحرية مع أطفالها في باحة المنزل. ويضيف أن أكثر ما يثقل كاهل سمية جوابرة هو الأثر المباشر لهذه القيود على أطفالها الأربعة الذين يكبرون في واقع استثنائي تُحاصَر فيه والدتهم داخل المنزل، من دون قدرة على العمل أو التواصل بحرية. فحرمانها من استخدام الهاتف ووسائل التواصل الاجتماعي لا يقتصر على تعطيل نشاطها المهني، بل يحدّ أيضاً من تواصلها الاجتماعي والإنساني، ويعمّق عزلتها.

ومن المواقف القاسية التي تعيشها سمية جوابرة بشكل شبه يومي، بحسب زوجها، وقوفها عند باب المنزل لتوديع أطفالها وهم يتوجهون إلى المدرسة، من دون أن تتمكن من مرافقتهم خطوة واحدة إلى الخارج أو الاطمئنان عليهم لحظة صعودهم إلى الحافلة. ويقول السركجي: "فعلياً لم تغادر زوجتي منزلنا منذ عامين ونيف إلا مرات قليلة معدودة، إحداها للولادة، والبقية لمتابعات طبية في المستشفى. مرّت أربعة أعياد والخامس على الطريق من دون أن تزور منزل عائلتها، وغابت عن والديها في أثناء مرضهما، ولم تستطع مشاركة شقيقتها فرحتها بزفافها، ولا حضور حفل تخرّج شقيقتها الأخرى من الثانوية العامة...". وعن تدبير شؤون المنزل واحتياجات الأطفال وعلاجهم وشراء ملابسهم ومستلزماتهم، يقول السركجي: "إذا مرضت هي أو أحد الأطفال، لا تستطيع فتح الباب أو الذهاب إلى الطبيب. أما احتياجاتهم المدرسية والمنزلية، فتتولاها أخواتي أو والدتي".



ويوضح السركجي أن ملف زوجته لا يزال مفتوحاً حتى اليوم، في ظل مماطلة الاحتلال في البتّ فيه. فقد أبقت لائحة الاتهام على الحبس المنزلي لأجل غير مسمّى، من دون تحديد سقف زمني، رغم أن المدة القانونية القصوى لمثل هذا الإجراء لا تتجاوز 18 شهراً. ويضيف: "سألنا أكثر من جهة قانونية ومحامين، بعضهم قال إن المدة انتهت، لكن من دون ورقة رسمية من المحكمة لا يمكننا المخاطرة بخروجها. الاحتلال يتعامل بازدواجية، وحتى المحامون أنفسهم غير متأكدين من الوضع القانوني".

من جهته، يشرح المحامي أسامة حديدي أن حالة سمية جوابرة تُعد استثناءً في نظام المحاكم العسكرية الإسرائيلية التي يُحاكم فيها الأسرى الفلسطينيون، إذ نادراً ما يُستخدم فيها إجراء الحبس المنزلي، بخلاف ما يحدث في القدس وداخل الخط الأخضر. ويوضح: "اتُّخذ القرار لأنها كانت حاملاً وقت الاعتقال، ولم تكن الجهات المختصة تعرف كيف تتعامل مع حالتها، فصدر القرار بموافقة النيابة العامة وسُمّي (حبساً منزلياً)، لكنه في جوهره كان إجراءً شكلياً أكثر من كونه قانونياً". ويشير حديدي إلى أن هذه ليست الحالة الأولى في الضفة الغربية، رغم أن الاحتلال لا يعتمد عادة الحبس المنزلي في إطار المحاكم العسكرية، بل في القدس والداخل الفلسطيني المحتل عام 1948. إلا أن ما بعد الحرب الأخيرة على غزة شهد ظهور حالات مشابهة، خصوصاً بين النساء والأطفال، بديلاً عن الاعتقال الفعلي. ويؤكد أن خطورة هذا الإجراء لا تقتصر على تقييد الحركة، بل تمتد إلى محاولة تكريس هذه السياسة، وما تخلّفه من آثار نفسية واجتماعية عميقة، موضحاً أن "تحويل البيت إلى سجن هو من أكثر أشكال الاعتقال تعقيداً، لأن الشخص يُعاقَب في بيئته الخاصة ويعيش قيداً نفسياً واجتماعياً دائماً".

من جانبها، تؤكد مسؤولة الإعلام في نادي الأسير الفلسطيني أماني سراحنة أن مخاوف عائلة جوابرة من إعادة اعتقالها في أي لحظة مبرَّرة، في ظل غياب أي ضمانات قانونية فعلية تحول دون إعادة اعتقالها. وتكشف سراحنة، في حديثها لـ"العربي الجديد"، عن وجود عدد من الحالات المشابهة في الضفة الغربية بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، معظمها لنساء وأطفال أُفرج عنهم بشروط قيدت حركتهم ومنعتهم من استخدام وسائل الاتصال أو التواصل الاجتماعي. غير أنه لا تتوفر حتى الآن إحصاءات دقيقة بشأن هذه الحالات، بسبب غياب التوثيق المنتظم وصعوبة المتابعة القانونية في ظل ظروف الحرب.




## "فرانس برس": السفارة الأميركية في قطر تصدر أمراً لموظفيها بالاحتماء في مواقعهم
28 February 2026 07:32 AM UTC+00





## وزارة الصحة الإيرانية: المستشفيات في حالة تأهب وسيتم الإعلان عن عدد المصابين فور تأكيده
28 February 2026 07:34 AM UTC+00





## وزارة الصحة الإيرانية: المستشفيات في حالة تأهب وسيتم الإعلان عن عدد المصابين فور تأكيده
28 February 2026 07:36 AM UTC+00





## ترامب: هدفنا الدفاع عن الشعب الأميركي من خلال القضاء على التهديدات الوشيكة من النظام الإيراني
28 February 2026 07:37 AM UTC+00





## ترامب: إيران لا يمكنها أبداً امتلاك سلاح نووي
28 February 2026 07:37 AM UTC+00





## ترامب: إيران تطور صواريخ بعيدة المدى من شأنها تهديد أميركا ودولا أخرى
28 February 2026 07:38 AM UTC+00





## ترامب: الجيش الأميركي ينفذ عملية ضخمة ومستمرة
28 February 2026 07:38 AM UTC+00





## ترامب: سندمر صواريخ إيران وسنقضي على برنامجها الصاروخي
28 February 2026 07:40 AM UTC+00





## ترامب: سنُبيد أسطول إيران البحري ونتأكد من عدم امتلاكها سلاحاً نووياً
28 February 2026 07:40 AM UTC+00





## دول تغلق مجالها الجوي فور بدء العدوان على إيران
28 February 2026 07:43 AM UTC+00

مع اتساع رقعة المواجهة العسكرية في المنطقة، تحوّلت الأجواء إلى أولى ساحات التأثر المباشر، إذ سارعت عدة دول إلى إغلاق مجالاتها الجوية وتعليق الرحلات بوصف ذلك إجراءً احترازياً لحماية المسافرين والطواقم. قرار إسرائيل إغلاق مجالها الجوي أمام الرحلات المدنية تبعه إغلاق كامل للأجواء في إيران ثم العراق، مع تعليق الحركة في مطار أربيل، فيما اتخذت دول أخرى إجراءات جزئية شملت إلغاء أو تحويل مسارات رحلات. هذا التعطيل المتزامن لحركة الطيران يعكس حجم التوتر الأمني وتداعياته الفورية على النقل الجوي الإقليمي، في مشهد يعيد رسم خريطة الملاحة الجوية في الشرق الأوسط مؤقتاً، بانتظار ما ستسفر عنه التطورات الميدانية والسياسية.

إيران والعراق

وأعلنت السلطات في إيران إغلاق المجال الجوي للبلاد، بعد تعرضها لعدوان أميركي إسرائيلي. كذلك أعلن العراق إغلاق مجاله الجوي، وأعلن مطار أربيل العراقي تعليق الحركة الجوية.

إسرائيل

قالت وزيرة المواصلات، وعضو المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، العميد (احتياط) ميري ريغيف إنه "في أعقاب التطورات الأمنية، أصدرت وزيرة المواصلات تعليماتها لمدير سلطة الطيران المدني بإغلاق المجال الجوي لدولة إسرائيل أمام الرحلات المدنية"، لافتةً إلى أن "أمن المسافرين وسلامتهم على رأس سلّم الأولويات".

ولفتت ريغيف في بيانها إلى أنه "يُطلب من الجمهور عدم التوجّه إلى المطارات حتى إشعار آخر. كذلك يُطلب من المسافرين الموجودين في الخارج متابعة وسائل الإعلام وشركات الطيران للاطلاع على مواعيد الرحلات عند إعادة فتح المجال الجوي". ودعت المسافرين إلى "التحلي بالصبر، والحفاظ على اليقظة، والتزام تعليمات قيادة الجبهة الداخلية. أما المسافرون الموجودون خارج البلاد، فيُطلب منهم التزام تعليمات مجلس الأمن القومي وتوصياته". 

وأضافت أنه "حالما تسمح الأوضاع الأمنية، سيُعاد فتح المجال الجوي وتُستأنف الرحلات من إسرائيل وإليها، وسيُعلن ذلك قبل 24 ساعة من موعد استئناف الرحلات". إلى ذلك، لفتت وزيرة المواصلات في بيانها إلى أن "وزارة المواصلات تُجري اتصالات مستمرة مع جميع الجهات الأمنية وتُجري تقييمات دورية للوضع، وسيُطلَع الجمهور على المستجدّات وفقاً لذلك".



وفي إيران، أعلن المتحدث باسم منظمة الطيران المدني الإيرانية مجيد أخوان، في تصريح لوكالة "مهر"، إغلاق المجال الجوي بالكامل حتى إشعار آخر.

العراق

وفي العراق، أعلنت وزارة النقل، اليوم السبت، إغلاق المجال الجوي العراقي على خلفية العدوان الأميركي الإسرائيلي الذي استهدف العاصمة الإيرانية طهران ومدناً إيرانية أخرى. وقال المتحدث باسم وزارة النقل ميثم الصافي لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "الوزارة أعلنت إغلاق المجال الجوي العراقي"، مشيراً إلى أنه "سبق عملية الإغلاق إفراغ جميع الأجواء العراقية من حركة الطيران".

وأعلنت إدارة مطار أربيل الدولي، اليوم السبت، غلق الأجواء وتعليق الرحلات الجوية من المطار وإليه حتى إشعار آخر. وذكرت إدارة المطار في بيان أن "إدارة مطار أربيل تُعلن غلق الأجواء وتعليق الرحلات الجوية حتى إشعار آخر"، مؤكدةً أن القرار يأتي في إطار الإجراءات الاحترازية للحفاظ على سلامة المسافرين والطواقم الجوية".

لبنان

وفي لبنان، قالت مصادر في مطار بيروت الدولي لـ"العربي الجديد"، إن "المطار لا يزال يعمل ولا قرار بإغلاق المجال الجوي حتى الساعة ونراقب التطورات على أن تصدر بيانات ربطاً بها". لكن في المقابل، أشارت مصادر إلى أن عدداً من الرحلات الجوية ألغيت إلى لبنان، ضمنها القادمة من قطر، ومصر، وتركيا، وفرنسا، وألمانيا، ورومانيا، والعراق، والإمارات، والكويت.

على صعيد ثانٍ، شهدت بعض محطات الوقود في لبنان توافداً للمواطنين الذين يسارعون إلى تعبئة خزانات سياراتهم تخوفاً من انقطاع المادة. وطمأن رئيس نقابة أصحاب المحطات في لبنان جورج البركس في بيان صباح اليوم أن "المحروقات متوفرة بشكل جيد جداً في لبنان ولا داعي للخوف والتهافت على المحطات"، مشيراً إلى أن "الوضع طبيعي ولا تأثير للأحداث الحالية في الخليج العربي بوضع البنزين لدينا".

الكويت

وفي الكويت، أعلن المتحدث الرسمي باسم هيئة (الطيران المدني) عبد الله الراجحي، وقف جميع الرحلات المتجهة من الكويت إلى إيران وإلغاءها حتى إشعار آخر، وأضاف لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن الإيقاف يأتي نظراً للأوضاع الراهنة التي تمرّ بها المنطقة وما ترتب عنها من إغلاق كامل للأجواء الإيرانية، مشيراً إلى أن بعض الرحلات الأخرى قد تتأثر نتيجة اعتماد مساراتها السابقة على عبور الأجواء الإيرانية. وفي قطر أُوقفت حركة الطيران مؤقتاً في إجراء احترازي. وفي الأردن، أعلنت شركة الخطوط الجوية الملكية الأردنية، اليوم السبت، أنه لا تغيير على مواعيد رحلاتها ولا إلغاء للرحلات ما دامت الأجواء الأردنية مفتوحة، وفقاً لتصريحات لقناة "المملكة".

روسيا

وفي روسيا، قالت وزارة النقل اليوم السبت، إن شركات الطيران الروسية أوقفت رحلاتها إلى إيران وإسرائيل. وقالت الوزارة إنه في ما يتعلق بإغلاق المجال الجوي الإيراني والإسرائيلي، نسقت شركات الطيران الروسية مع الوزارة وهيئة مراقبة الطيران الروسية (روسافياتسيا) إعداد مسارات بديلة مسبقاً لضمان سلامة الرحلات الجوية إلى دول الخليج. وأضافت أن مدة الرحلات ستزيد نتيجة اعتماد مسارات أطول.



الجزائر

وفي الجزائر، أعلنت الخطوط الجوية الجزائرية، السبت، قرارها إلغاء الرحلات المبرمجة اليوم من كل من عمّان ودبي والدوحة وإليها، بعد اندلاع الحرب ضد إيران. وأكد بيان للشركة أنه "نظراً للأحداث الجارية في منطقة الشرق، يأتي هذا القرار في إطار الحرص على ضمان أعلى معايير السلامة والأمن لزبائننا وأطقمنا، وامتثالًا للتقييمات المستمرة للوضع"، فقد تقرر إلغاء الرحلات المقررة السبت. ومن المرجح أن تعلن الشركة، في وقت لاحق، إلغاء مزيد من الرحلات المتوجهة نحو مطاري بيروت ودمشق  بسبب الحرب.

تركيا

وفي تركيا، أعلنت الخطوط الجوية التركية، إلغاء رحلاتها الجوية إلى دول الخليج والمنطقة ليصل العدد إلى 10 دول في المنطقة، بعضها ليوم واحد فقط وأخرى لعدة أيام حتى الاثنين القادم 2 مارس/ آذار الجاري.

وأفاد مدير الاتصالات الإعلامية في الخطوط الجوية التركية، يحيى أوستون، في منشور له على منصة إكس، أنه نظراً إلى إغلاق المجال الجوي في بعض دول الشرق الأوسط، فقد أُلغيت الرحلات إلى لبنان وسورية والعراق وإيران والأردن حتى 2 مارس. وأضاف أن "الرحلات إلى قطر والكويت والبحرين والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان ألغيت اليوم فقط، فيما تُرصد تطورات المجال الجوي باستمرار، وقد تُلغى رحلات إضافية".

وفي السياق نفسه حثت وزارة الخارجية التركية المواطنين الأتراك في إيران على توخي الحذر وتأجيل السفر إلا في حالات الطوارئ، ونصحتهم بالبقاء في المناطق الآمنة، وتجنب المناطق العسكرية والمباني المزدحمة، والامتناع عن الخروج، وتأجيل السفر إلى إيران إلا في حالات الطوارئ. كذلك أفادت بأنه يمكنهم عبور الحدود إلى تركيا براً عبر معابر إسين دره، وكابي كوي، وغوربولاك البرية، ناشرة أرقام خطوط الطوارئ وعناوين البريد الإلكتروني لممثلياتها في إيران.

مصر

أعلنت شركة مصر للطيران تعليقها لعدد من الرحلات الجوية بسبب الأوضاع في المنطقة. وقالت في بيان لها: "استمرارًا لمتابعة التطورات المتسارعة والتوترات التي تشهدها المنطقة، وما ترتب عنها من إغلاق بعض دول الجوار لمجالاتها الجوية، عُلِّقَت رحلاتها الجوية المتجهة من القاهرة إلى المدن التالية (الكويت، دبي، الدوحة، البحرين، أبوظبي، الشارقة، القصيم، الدمام، أربيل، بغداد، عمّان، بيروت، مسقط) ولحين إشعار آخر".




## وكالة مهر للأنباء: الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بخير
28 February 2026 07:44 AM UTC+00





## "كونا": الكويت تعلق جميع الرحلات الجوية إلى إيران حتى إشعار آخر
28 February 2026 07:45 AM UTC+00





## ترامب: الولايات المتحدة اتخذت كل خطوة ممكنة لتقليل المخاطر على أفرادها في المنطقة
28 February 2026 07:45 AM UTC+00





## "الخروج إلى البئر"... ضوءٌ على حقبةٍ مظلمة
28 February 2026 07:46 AM UTC+00

في الموسم الرمضاني الماضي، استمرّ تصوير المسلسلات حين سقط النظام في سورية، وكانت النصوص مكتوبةً وناجزةً بالطبع. أمّا في الموسم الرمضاني الحالي، فقد أصبح ممكناً الحديث عن دراما ما بعد سقوط النظام، إذ كُتِبَت خلال السنة الأخيرة عدة نصوص تتناول عقود حكم نظام الأسدين الطويلة، وهو ما سيستمرّ سنواتٍ. أحد أبرز هذه الأعمال مسلسل "الخروج إلى البئر" (سيناريو وحوار سامر رضوان، إخراج محمد لطفي)، الذي تدور أحداث حلقاته الأولى بين عامي 2005 و2008، ويُشكِّل سجن صيدنايا سيّئ السمعة مسرحاً للجزء الأكثر سخونةً ودراماتيكيّةً منها. والحديث هنا عن توثيقٍ لأحداث وقعت، وليس تخييلاً لأحداثٍ تُسقَط على الواقع، وهو توثيق ضروري لإلقاء الضوء على حقبةٍ مظلمةٍ أُرِيد لها أن تبقى بعيدةً عن معرفة الناس وإدراكهم، إخفاءً لجرائمها وعقلية مرتكبيها.

يعرف السوريون عن تلك الحقبة القريبة الكثير، أمّا مشاهدو مسلسل "الخروج إلى البئر" من غير السوريين فأقلّ معرفة بحقيقة تعامل النظام السابق مع من يقعون تحت نيره، والمسلسل يخاطبهم هنا. لكن، ما هي درجة الصعوبة، وبالتالي درجة المصداقيّة، في نقل ذلك وتوثيقه؟ هناك الكثير من ذلك "التعامل" ممّا لا يمكن إيراده على شاشة التلفزيون؛ ليس فقط الأنواع الفظيعة من التعنيف الجسدي، بدءاً باستقبال النزلاء الجدد في ما كان يُسمّى بـ"حفلات الترحيب"، والتي تهدف إلى كسر إرادتهم ونفوسهم منذ اللحظات الأولى، ولكن بالأكثر التعنيف اللفظي لأنّه أسهل استخداماً، وذو أثرٍ سلبيٍّ فاعل؛ لذلك كان من بين المطالب الأولى للمعتقلين، بعد تنفيذ الاستعصاء في عام 2008، التوقّف عن سبّ الذات الإلهيّة.

إذاً، يشمل التوثيق الاستعصاء الشهير، الذي سيطر من خلاله المعتقلون على أقسام من السجن، وفرضوا على سلطات البلاد التفاوض وحصّلوا بعض المطالب، مستفيدين من وقوعه قبل أيام قليلة من استضافة دمشق مؤتمر القمة العربية، وبالتالي حاجتها إلى التهدئة ولملمة الفضيحة قبل أن تنتشر بحضور الزعماء العرب.



تساعدنا عملية التفاوض بين السجناء والسلطة في "الخروج إلى البئر" في فهم التيارات التي ينتمي إليها المعتقلون، من خلال خلافات نشبت بينهم بخصوص المطالب التي يجب تحصيلها، وحدود التنازلات التي يجب تقديمها: هناك العلمانيون، وهناك "الكفرة والمرتدّون"، بحسب تعبير الشيخ قاعدي الهوى أبو عبد الله (قاسم ملحو)، الذي لديه مشكلةٌ كذلك مع غيره من الإسلاميين، مثل أبو عبيدة (نضال نجم) الذي ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، وهناك الحالة الخاصة التي يُمثّلها سلطان الغالب (جمال سليمان)، الذي تولّى مسؤولية التحدّث باسم المعتقلين. يلفت الرجل الهادئ والعقلاني نظر اللواء ناصيف بدران (عبد الحكيم قطيفان)، الذي كلّفته الرئاسة السورية بالتفاوض مع المعتقلين، فيطلب كل المعلومات المتعلّقة به.

كان الغالب ضابطاً في الجيش السوري، فُصل منه بسبب شبهاتٍ حول علاقته بتنظيمٍ قومي عربي مناهض لحزب البعث. اشتغل بالتجارة والمقاولات بعد تسريحه، وحقق أرباحاً كبيرة وصار غنياً. لكنّه مع بداية الغزو الأميركي للعراق، قرّر الذهاب للقتال هناك، بدافعٍ قومي عربي وليس إسلامياً، مستفيداً من خبرته العسكريّة السابقة خلال عمله في كتيبة الهندسة، قبل أن يُلقي النظام السوري القبض عليه في مستشفى في مدينة البوكمال الحدوديّة مع العراق، إثر إصابته بغارة أميركيّة. يعرض اللواء بدران على الغالب تحريره من المعتقل وإرساله إلى العراق، لإقامة صِلات مع معارفه السابقة من المقاتلين الإسلاميين، الذي أصبحوا بعد سنواتٍ من تعاونه معهم يشغلون رأس هرم القيادة في التنظيمات الجهادية، ما يفتح الحكاية أمام احتمالاتٍ غنيّة في الحلقات المقبلة.

هذه أيضاً من الترتيبات التي كان النظام السابق يلجأ إليها للتشويش على الأميركيين وكسب أوراقٍ للتفاوض معهم وتحصيل مكاسب، إذ كان يُرسل عملاء له لعقد صِلاتٍ مع مقاتلين إسلاميين مطلوبين، فيمدّهم بوسائل قتال الأميركيين أو بالعناصر المقاتلة، ويُسلّمهم لهم متى حصّل منهم مقابلاً مُجزياً.



ولأنّ الواقع يُحدّد الفن، خصوصاً حين تُمثَّل وقائع سمع بها الناس أو قرأوا عنها ففقدت دهشة حدوثها، لا بُدّ من خط ثانٍ في الحكاية يُحرِّك ثقل الأحداث المحدودة بجدران معتقل. يجري الخط الثاني من خلال تتبّع أحوال أفراد عائلة سلطان الغالب، ومن خلال ما جرى مع ابنه الكبير فراس تحديداً. تتراجع أحوال العائلة الماديّة، بسبب استيلاء شريك أبو فراس على حصّته في الشركة، وانعدام إمكانيّة توفيته رسميّاً في السجلات بسبب عدم وجود جثّة، بعدما أتى خبر وفاته في الغارة الجوية نفسها، وبالتالي عدم قدرة ورثته على التصرّف بممتلكاته، يُضطر فراس (مصطفى سعد الدين) إلى ترك دراسته الجامعية والعمل على شاحنة نقلٍ اشتراها. يُفاجأ، في أحد الأيّام، بينما يُنزل صناديق حمولته، بشابّةٍ تختبئ بينها طالبةً حمايته (جفرا يونس)، فيضطرّ إلى نقلها إلى غرفته في بيت العائلة الذي يسكنه جميع أفرادها، بمن فيهم شقيقه الأصغر فهد (خالد شباط)، ذو الميول الإسلامية المتشدّدة الذي يُمارس رقابته الدينيّة وتسلّطه على أخيه الكبير، وعلى أمّه أيضاً، وعلى زوجته بالطبع، ما يُدخل الأحداث في تعقيد يُفاقمه بحث عائلة الشابّة المتزوّجة عنها، والتي تبيّن أنّها هربت من خيانة زوجها ومعاملته القاسية، ومن قسوة أبيها الذي لا تريد العودة إلى بيته.

يمكن تسجيل ملاحظات بعد مشاهدة الحلقات الأولى من المسلسل. أولاها تتصل بموسيقى الشارة التي وضعها رعد خلف؛ إذ جاءت بإيقاعٍ قريب من المارشات العسكرية، ما منحها طابعاً مباشراً وربما صاخباً أكثر مما يحتمله سياق العمل الدرامي. الثانية تتعلق بخيار عدم التصوير في دمشق. صحيح أنّ هناك اعتبارات إنتاجية ولوجستية قد تفرض حلولاً بديلة، إلا أنّ الاكتفاء بلقطات عامة وجوية للعاصمة السورية أو بعناصر بصرية دالّة لا يعوّض تماماً حضور المكان الحقيقي بكل طبقاته وتفاصيله، خصوصاً في عمل يرتبط بذاكرة مدينة وتجربة تاريخية حساسة. أما الملاحظة الثالثة؛ فتخصّ اختيار بعض الممثلين غير السوريين لأداء شخصيات سورية. لا يتعلق الأمر بموقف إقصائي أو تقليل من كفاءة أي ممثل، فالمعيار في النهاية هو الأداء الفني، غير أنّ الحفاظ على إتقان لهجة محلية دقيقة طوال العمل يظل تحدياً تقنياً، وقد يؤثر أحياناً في درجة الإقناع الدرامي لدى المشاهد المتابع للتفاصيل.




## مراسل "العربي الجديد": الجيش الأفغاني يعلن رسمياً إسقاط طائرة حربية باكستانية في مدينة جلال أباد وأسر قائدها
28 February 2026 07:46 AM UTC+00





## ترامب: سنضمن أن وكلاء الإرهاب في الشرق الأوسط غير قادرين على زعزعة استقرار العالم
28 February 2026 07:48 AM UTC+00





## رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام: لن نقبل أن يُدخل أحد البلاد في مغامرات تهدد أمنها ووحدتها
28 February 2026 07:48 AM UTC+00





## نواف سلام: أناشد جميع اللبنانيين أن يتحلوا بالحكمة والوطنية ويضعوا مصلحة لبنان واللبنانيين فوق أي حساب
28 February 2026 07:49 AM UTC+00





## وكالة "تسنيم" الإيرانية المقربة من الحرس الثوري: إيران تستعد للانتقام برد صارم على الكيان الصهيوني
28 February 2026 07:50 AM UTC+00





## القناة 12 الإسرائيلية: الحكومة تطلق اسم "زئير الأسد" على حربها ضد إيران
28 February 2026 07:52 AM UTC+00





## القناة 12 الإسرائيلية: الهجوم استهدف رئيس الأركان الإيراني
28 February 2026 07:52 AM UTC+00





## الشرطة الإيرانية للإيرانيين: الأوضاع تحت السيطرة ولا داعي للقلق
28 February 2026 07:53 AM UTC+00





## مراسل "العربي الجديد": هجمات إلكترونية على وكالتي "إيسنا" الطلابية و"إرنا" الحكومية
28 February 2026 07:53 AM UTC+00





## مراسلة "العربي الجديد": سلسلة غارات إسرائيلية على بلدات في الجنوب والبقاع الغربي في لبنان
28 February 2026 07:54 AM UTC+00





## القناة 13 الإسرائيلية: نتنياهو يجري في هذه الأثناء مشاورات أمنية محدودة في مكان محصن تحت الأرض
28 February 2026 07:54 AM UTC+00





## ترامب للشعب الإيراني: لا تغادروا منازلكم الآن ستتساقط القنابل في كل مكان وعندما ننتهي استولوا على الحكومة
28 February 2026 07:55 AM UTC+00





## ترامب للشعب الإيراني: لطالما طلبتم مساعدة أميركا ولم تحصلوا عليها والآن لديكم رئيس يمنحكم ما تريدونه
28 February 2026 07:56 AM UTC+00





## "مطبخ المدينة" يُعدّ الطعام والمتسوّلين
28 February 2026 08:01 AM UTC+00

يُعرض مسلسل "مطبخ المدينة" (كتابة علي وجيه، سيناريو سيف رضا حامد) ضمن الأعمال الدرامية لموسم رمضان، وهو مشروع استغرق الإعداد له عامين، وذلك قبل سقوط النظام السوري السابق. يعود علي وجيه في هذا العمل إلى المساحات التي شغلته سابقاً، مستعيداً حضوره عبر الاشتباك مع قضايا العشوائيات التي تناولها في "على صفيح ساخن" (2021)، والفقر المتجذّر في قلب دمشق، ليطرح هنا قضية التسوّل من زاوية اجتماعية تتقاطع مع مصير عائلة الجمل التي تدير مطبخاً ومطعماً في أحد أحياء العاصمة السورية.

تنطلق الحكاية من حادثة مفصلية تتمثّل في خطف الابنة الصغرى للعائلة، أثناء وجودها في مدينة الملاهي، برفقة شقيقها عبد الكبير (عبد المنعم عمايري). مأساة العائلة الخاصة تتقاطع مع مأساة أكبر، هي عالم عصابات التسوّل التي تستغل الأطفال والمراهقين، إذ تنشأ في ضواحي دمشق مدينة خفيّة يسكنها الفقراء والمتسوّلون من مختلف الأعمار، يديرها الكف (فادي صبيح) بالشراكة مع نورا (أمل عرفة). ونورا كانت تعمل سابقاً في المطبخ، لكنها اختارت طريق التسوّل طمعاً بالكسب السريع والمال، لتصبح جزءاً من شبكة أكثر قتامة.

يشهد العمل عودة مكسيم خليل إلى الدراما المحلية بعد سنوات من تقديم أعماله السورية والعربية المشتركة خارج دمشق، بسبب معارضته نظام الأسد. وقد أحسنت المخرجة رشا شربتجي اختياره لبطولة "مطبخ المدينة"، لا سيما أن التفاهم الفني بينهما أثمر سابقاً أعمالاً ناجحة، أبرزها "الولادة من الخاصرة" بجزأيه الأول والثاني، فكان الانسجام بين رؤيتهما واضحاً في بناء الشخصيات وتحريكها ضمن بيئاتها المعقّدة.

داخل عائلة الجمل تسود علاقة متناقضة ومشحونة، إذ يستحكم الشر في حياة عبد الكبير، الابن البكر، وفي علاقته بوالده طلحت الجمل (عباس النوري). الخوف من ردّة فعل الأب بعد خطف الابنة يلازم عبد الكبير ويثقل كاهله، إذ يحمّله والده مسؤولية فقدانها لأنها كانت برفقته. يبرع عبد المنعم عمايري في الغوص داخل هذا الدور المركّب، مقدّماً أداءً متقناً لشخصية تمزّقها التناقضات والشعور بالذنب تجاه الأب والعائلة والأخت المفقودة. غير أن هذا الذنب لا يردعه عن الانزلاق أكثر؛ فيعمل شاهد زور في المحاكم بتكليف محامٍ يُدعى صادق (خالد القيش)، باع ضميره في القضايا الموكلة إليه مقابل المال. بل يتجاوز ذلك إلى ممارسة التشبيح مستعيناً بصديقه رجل الأمن وسيارته العسكرية لفرض إتاوات مالية بالقوة على التجار.

ولا يقل شُجاع (مكسيم خليل) فساداً عن شقيقه الأكبر، إذ ينخرط مع عصابة من المراهقين في سرقة السيارات وبيعها قطعاً، ما يقوده تدريجياً إلى شبكة الاتجار بالأطفال المتسوّلين التي تديرها نورا، ابنة خالته، التي كانت تعمل سابقاً إلى جانبه في المطبخ. تتشابك الخيوط هنا بين العائلة والعصابة، بين المطبخ الذي يفترض أن يكون مساحة للرزق الشريف، والعالم الموازي الذي تحكمه المصالح القذرة.



لا يبتعد "مطبخ المدينة" كثيراً عن أعمال سابقة تناولت قضايا مشابهة، إلا أن علي وجيه يعيد طرحها عبر خطّين متوازيين في تفسير نشوء الشر وأسبابه. الأول يرتبط بالدوافع البيئية، أي بالظروف الاجتماعية القاسية المحيطة بالعائلة، التي يُتوقّع أن تتكشف أبعادها أكثر في الحلقات اللاحقة. أما الثاني فيتعلّق بتأثير هذه الظروف في تكوين الشخصية نفسها، وكيف يمكن أن تتحوّل إلى دافع داخلي يدفع الأفراد إلى ممارسة الشر طمعاً في النفوذ والكسب، لا بدافع الحاجة وحدها.




## ترامب للإيرانيين: سنرى كيف ستردون وأميركا تدعمكم بقوة تدميرية هائلة وساحقة
28 February 2026 08:04 AM UTC+00





## مصادر في مطار بيروت لـ"العربي الجديد": المطار يواصل العمل ولا قرار بإغلاق المجال الجوي اللبناني حتى الساعة
28 February 2026 08:04 AM UTC+00





## مراسل "العربي الجديد": وزارة التعليم الإيرانية تفوض المحافظات بإغلاق المدارس وتحويل التعليم عن البعد حسب المناطق والضرورة
28 February 2026 08:05 AM UTC+00





## ترامب يهدّد بحرب "ضخمة ومستمرة" ضدّ إيران متوقعاً مقتل جنود أميركيين
28 February 2026 08:10 AM UTC+00

في أوّل كلمة له بعد أقلّ من ساعتين على إطلاق هجوم أميركي - إسرائيلي موسّع ضدّ إيران، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقطع فيديو نُشر على موقع "تروث سوشال"، أن الجيش الأميركي بدأ عملية "ضخمة ومستمرة في إيران"، قد تشهد مقتل أميركيين، داعياً الشعب الإيراني للسيطرة على نظام الحكم عندما تنتهي الهجمات. وأضاف: "سنُبيد أسطول إيران البحري ونتأكد من عدم امتلاكها سلاحاً نووياً"، متابعاً في هذا السياق: "سندمر صواريخ إيران وسنقضي على برنامجها الصاروخي".

وقال ترامب في خطابه "قبل وقت قصير، بدأت القوات العسكرية الأميركية عمليات قتالية كبرى في إيران. هدفنا هو الدفاع عن الشعب الأميركي من خلال القضاء على التهديدات الوشيكة الصادرة عن النظام الإيراني".

وواصل ترامب ترديد مزاعمه غير المثبتة والتي يخالف بعضها التقديرات الاستخبارية الأميركية، بأن إيران لديها صواريخ تهدد أوروبا وفي طريقها لإنتاج صواريخ تصل إلى الأراضي الأميركية وحاولت إعادة بناء برنامجها النووي، وقال "لكن إيران رفضت، كما فعلت على مدى عقود وعقود كل فرصة للتخلي عن طموحاتها النووية. لم نعد نحتمل ذلك. وبدلاً من ذلك حاولوا إعادة بناء برنامجهم النووي، ومواصلة تطوير صواريخ بعيدة المدى؛ التي يمكنها الآن تهديد أصدقائنا وحلفائنا في أوروبا، وقواتنا المتمركزة في الخارج، وربما قريباً قد تصل إلى الأراضي الأميركية.

وتعهد ترامب بالقضاء على صناعة الصواريخ الباليستية الإيرانية وتدميرها بالكامل، والقضاء على البحرية الإيرانية، وقال في هذا الصدد "يقوم الجيش الأميركي بعملية ضخمة ومستمرة لمنع هذه الديكتاتورية المتطرفة جداً من تهديد أميركا ومصالح أمننا القومي الأساسية. سندمر صواريخهم وسنقضي على صناعة الصواريخ لديهم. ستدمر مرة أخرى بشكل كامل. سنقضي على بحريتهم". وتابع: "سنضمن أن وكلاء الإرهاب في المنطقة غير قادرين على زعزعة استقرار المنطقة أو العالم أو على مهاجمة قواتنا، وعدم استخدام العبوات الناسفة أو القنابل لإصابة وقتل الآلاف والآلاف من الناس، بما في ذلك الكثير من الأميركيين. وسنضمن ألا تحصل إيران على سلاح نووي. إنها رسالة بسيطة جداً: لن يحصلوا أبداً على سلاح نووي".

واتهم ترامب إيران بأنها الراعي الأول للإرهاب في العالم، وزعم أن النظام "قتل مؤخراً عشرات الآلاف من مواطنيه في الشوارع في أثناء احتجاجاتهم"، مضيفاً: "سياسة الولايات المتحدة أن هذا النظام لا يمكن أن يمتلك سلاحاً نووياً أبداً" وأنه بعد تدمير برنامجهم في عملية مطرقة منتصف الليل في يونيو الماضي "سعينا مراراً للتوصل إلى اتفاق. حاولنا وترددوا وتراجعوا. كانوا فقط يريدون ممارسة الشر".



ترامب: قد نفقد بعض أرواح الجنود الأميركيين

وذكر ترامب أن الولايات المتحدة قد تفقد بعض جنودها في هذه الحرب، وأن النظام الإيراني "سيتعلم قريباً أنه لا ينبغي لأحد أن يتحدى قوة القوات المسلحة الأميركية وعظمتها"، وقال "اتخذت إدارتي كل خطوة ممكنة لتقليل المخاطر على أفراد الجيش الأميركيين في المنطقة، ومع ذلك، وأنا لا أقول هذا باستخفاف، فإن النظام الإيراني يسعى لقتل الأبطال الأميركيين، وقد تُفقد بعض الأرواح، وقد نعاني خسائر، وهذا يحدث غالباً في الحرب، لكننا نفعل هذا ليس للحاضر فقط، بل للمستقبل".

ترامب للحرس الثوري الإيراني: ألقوا أسلحتكم ولكم الأمان

ووجه ترامب في خطابه رسالة إلى أعضاء الحرس الثوري الإيراني والقوات المسلحة والشرطة داعياً إياهم إلى الاستلام ولقاء السلاح، "أقول الليلة لكم: يجب أن تلقوا أسلحتكم وستحصلون على حصانة كاملة، وإلا فستواجهون الموت المحقق. لذا ألقوا السلاح وستعاملون بإنصاف مع أمان كامل، أو ستواجهون الموت المحقق".



ترامب للشعب الإيراني: عندما ننتهي من إلقاء القنابل تولوا حكومة بلدكم

كما وجه ترامب رسالة إلى الشعب الإيراني داعياً إياهم إلى اغتنام الفرصة والاستيلاء على السلطة عندما تنتهي الهجمات: "أقول الليلة إن ساعة حريتكم قد حانت. ابقوا في أماكنكم. لا تغادروا منازلكم. الوضع خطر جداً في الخارج. ستتساقط القنابل في كل مكان. وعندما ننتهي، تولوا أنتم حكومة بلادكم. ستكون لكم. ربما تكون هذه فرصتكم الوحيدة لأجيال. على مدى سنوات عديدة، طلبتم مساعدة أميركا، لكن لم تحصلوا عليها. لم يكن لدى أي رئيس الاستعداد لفعل ما أفعله الليلة. الآن لديكم رئيس يمنحكم ما تريدونه، فلنرَ كيف تردون. أميركا تدعمكم بقوة تدميرية هائلة وساحقة. الآن هو الوقت لاختيار مصيركم وبدء مستقبل مزدهر ومجيد يقترب من متناول أيديكم. هذه هي لحظة التحرك. لا تتركوها تمر". ولم يحدد ترامب ما إذا كانت الهجمات قد تمتد لساعات، أم لأيام، أم لأسابيع.

وشدد الرئيس الأميركي، الجمعة، على أنه لا يريد أن تقوم إيران بأي تخصيب لليورانيوم على الإطلاق، حتى لأغراض مدنية، وذلك غداة جولة مفاوضات ثالثة بين واشنطن وطهران في جنيف. وقال ترامب لصحافيين قبيل فعالية في مدينة كوربوس كريستي الساحلية بولاية تكساس "أقول لا تخصيب. لا بنسبة 20% ولا 30%. هم دائماً يريدون 20% أو 30%. يقولون إنه لأغراض مدنية، تعلمون، لأغراض مدنية. أنا أرى أنه غير مدني"، مكرّراً أنه "غير راضٍ عن سير المفاوضات".




## جيش الاحتلال الإسرائيلي: رصد إطلاق صواريخ من إيران
28 February 2026 08:12 AM UTC+00





## التلفزيون الإيراني: الجولة الأولى للهجمات طاولت مواقع في طهران وإصفهان وكرمانشاه وقم وتبريز
28 February 2026 08:13 AM UTC+00





## مراسل "العربي الجديد": انفجارات في الجليل
28 February 2026 08:15 AM UTC+00





## مراسل "العربي الجديد": إغلاق الجامعات الإيرانية اليوم واعتماد الدراسة عن بعد بدءاً من غد الأحد
28 February 2026 08:16 AM UTC+00





## "فرانس برس": السلطات الإسرائيلية تدعو للتوجه إلى الملاجئ
28 February 2026 08:17 AM UTC+00





## "رويترز": إجلاء بعض الأفراد من قاعدة العديد الجوية الأميركية في قطر
28 February 2026 08:17 AM UTC+00





## التلفزيون الإيراني: إطلاق عشرات الصواريخ البالستية باتجاه إسرائيل
28 February 2026 08:18 AM UTC+00





## وسائل إعلام إيرانية: تعرض بوشهر الساحلية لهجوم ولم يتضح بعد ما إذا كانت المحطة النووية هناك قد تضررت
28 February 2026 08:21 AM UTC+00





## الجيش الأردني: الأصوات التي تسمع في سماء عدد من المناطق تعود إلى طائرات أردنية تنفذ طلعات اعتيادية
28 February 2026 08:22 AM UTC+00





## مراسل "العربي الجديد": تقارير إسرائيلية أولية عن اعتراض صاروخ أطلق من إيران
28 February 2026 08:22 AM UTC+00





## "رويترز" عن مصدر: إجلاء بعض الأفراد من قاعدة العديد الجوية الأميركية في قطر
28 February 2026 08:23 AM UTC+00





## نتنياهو: أطلقت إسرائيل وأميركا عملية لإزالة التهديد الوجودي الذي يشكله النظام الإرهابي في إيران
28 February 2026 08:23 AM UTC+00





## نتنياهو: يجب عدم السماح لإيران بتسليح نفسها بالأسلحة النووية
28 February 2026 08:24 AM UTC+00





## الأزمة الاقتصادية تدفع الليبيين إلى الشارع وسط تراجع القدرة الشرائية
28 February 2026 08:25 AM UTC+00

شهدت العاصمة الليبية طرابلس، مساء الجمعة، احتجاجات في ميدان الشهداء على تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع الأسعار، وللمطالبة بإنهاء الانقسام السياسي الذي يعدّه المحتجّون أحد الأسباب الرئيسية للأزمة الاقتصادية في البلاد. وردّد المتظاهرون شعارات تندّد بالفساد وتطالب بإسقاط النظم السياسية القائمة، داعين إلى تشكيل حكومة موحدة قادرة على إدارة الموارد الاقتصادية وتحقيق الاستقرار المالي، في ظل ما وصفوه بالانهيار المتواصل في القدرة الشرائية للمواطنين. 

وتزامنت الاحتجاجات مع تسجيل سعر صرف الدولار في السوق الموازية مستويات قياسية تجاوزت عشرة دنانير، ما أدّى إلى موجة ارتفاع واسعة في أسعار السلع الأساسية، خصوصاً المواد الغذائية المستوردة التي يعتمد عليها السوق الليبي بشكل شبه كامل. وقال أحد المتظاهرين، خالد المسعودي، لـ "العربي الجديد"، إن خروجهم إلى الشارع جاء "بسبب تدهور الأوضاع المعيشية وانخفاض الدخل مقابل الارتفاع الكبير في سعر الدولار بالسوق الموازية".

وأشار إلى أن فرض رسوم على بيع العملة الأجنبية زاد من الضغوط على المواطنين. وأضاف "نطالب برحيل جميع الأجسام السياسية وإجراء انتخابات في أقرب وقت ممكن"، مؤكداً أن الاحتجاجات "ستستمر إلى حين تحقيق المطالب". من جانبه، قال متظاهر آخر، منير بن راشد، إن المحتجين يسعون إلى إيجاد حلول حقيقية للأوضاع المعيشية وإنهاء الانقسام السياسي، إضافة إلى إعادة النظر في الرسوم المفروضة على النقد الأجنبي.



بدورها، اعتبرت المتظاهرة نعيمة بن زاهية خلال حديثها لـ "العربي الجديد" أن "المشكلة الأساسية في البلاد تتمثل في الفساد والإنفاق المالي غير المنضبط"، مطالبة بوضع حلول عاجلة للأزمة الاقتصادية التي تثقل كاهل المواطنين. ويرى مراقبون أن الاحتجاجات تمثّل مؤشراً على انتقال الأزمة الاقتصادية من نطاق المؤشرات المالية إلى الواقع الاجتماعي، بعدما أصبحت آثار التضخم ملموسة في الحياة اليومية، بدءاً من أسعار الغذاء والوقود وصولاً إلى تكاليف الخدمات الأساسية.

 وحذّر المحلل الاقتصادي حسين البوعيشي من أن استمرار ارتفاع الأسعار من دون إجراءات إصلاحية واضحة قد يؤدي إلى مزيد من الاحتقان الاجتماعي، خصوصاً في شهر رمضان الذي يشهد عادة زيادة في الاستهلاك وارتفاع الطلب على السلع الغذائية. وأكد لـ"العربي الجديد" أن استقرار سعر الصرف واستعادة الثقة في السياسات المالية يمثلان شرطاً أساسياً لاحتواء الغضب الشعبي".



واعتبر أن المعالجة الاقتصادية أصبحت أولوية لا تقل أهمية عن الحلول السياسية في مسار استقرار البلاد. وفي موازاة ذلك، أثارت معلومات حول شروع مصرف ليبيا المركزي في تطبيق ضرائب جديدة على عدد من السلع المستوردة موجة جدل سياسي واقتصادي واسعة في البلاد، وسط انقسام رسمي وتشكيك قانوني وانتقادات من خبراء اقتصاديين اعتبروا الخطوة امتداداً لسياسات نقدية ومالية مرتبكة ساهمت، بحسب تقديرهم، في زيادة الضغوط على الدينار الليبي وتسارع وتيرة ارتفاع الأسعار.




## الداخلية القطرية: الأوضاع في قطر مستقرة وآمنة ولا توجد أي مؤشرات في الوقت الراهن تستدعي القلق
28 February 2026 08:28 AM UTC+00





## مراسل "العربي الجديد": صفارات الانذار تدوي في منطقة تل أبيب
28 February 2026 08:31 AM UTC+00





## العدوان على إيران | خامنئي خارج طهران وبزشكيان بخير
28 February 2026 08:31 AM UTC+00

أفادت وكالة "رويترز"، نقلاً عن مسؤول لم تكشف هويته، بأن المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي غادر طهران ونُقل إلى مكان آمن. في المقابل، ذكرت القناة 12 العبرية، نقلاً عن مصادر أمنية إسرائيلية، أن القيادة الإيرانية بأكملها، بما في ذلك خامنئي، كانت هدفاً للهجوم.

وفي سياق متصل، أفادت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية "إرنا"، السبت، بأن الرئيس مسعود بزشكيان "بخير ولم يُصب بأذى"، وذلك في أعقاب ضربات إسرائيلية أميركية استهدفت طهران ومدنا إيرانية عدة، وسط تقارير عن استهداف حي باستور في العاصمة، حيث يقع مقر المرشد الأعلى ومقر الرئاسة.

وقالت "إرنا": "الرئيس مسعود بزشكيان بخير ولا يعاني أي مشكلة"، فيما نقلت وكالتا "مهر" و"إيسنا" المعلومة ذاتها.



وبدأ صباح اليوم السبت عدوان أميركي إسرائيلي مشترك على إيران، حيث سمعت انفجارات ضخمة في العاصمة طهران جراء سقوط صواريخ في شوارع رئيسية، كما تصاعد الدخان من محيط المقر الرئاسي. وهزت انفجارات كبيرة مدينة قم. 

وأعلن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، عن شن هجوم "استباقي" على إيران، قبل أن يظهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقطع فيديو نُشر على موقع "تروث سوشيال" قائلاً إن الولايات المتحدة بدأت عمليات قتالية "واسعة النطاق" في إيران، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستدمر  الأسلحة الباليستية الإيرانية ولن تسمح لإيران بالحصول على أسلحة نووية. وقال موجها حديثه للحرس الثوري الإيراني "ألقوا أسلحتكم وإلا فستواجهون الموت".




## مراسل "العربي الجديد": سماع دوي انفجارات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية
28 February 2026 08:33 AM UTC+00





## مراسل "العربي الجديد": صفارات الإنذار تدوي في الجولان والجليل الأعلى والمستوطنات القريبة من الحدود مع لبنان
28 February 2026 08:33 AM UTC+00





## وكالة تسنيم: الدفاعات الجوية في طهران تواصل الاشتباك مع أهداف معادية في وسط المدينة ومناطق أخرى منها
28 February 2026 08:34 AM UTC+00





## توقعات بارتفاع أسعار النفط إلى 80 دولاراً بعد العدوان على إيران
28 February 2026 08:36 AM UTC+00

قال بنك باركليز إن خام برنت قد يرتفع إلى حوالى 80 دولاراً للبرميل في حالة حدوث اضطراب كبير في الإمدادات، مع بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران اليوم السبت. وقال البنك: "في حين أن من الممكن تماماً ألا يؤدي التصعيد إلى انقطاع في الإمدادات وأن تتلاشى بسرعة علاوة المخاطرة البالغة 3-5 دولارات للبرميل في أسعار النفط، فإن انقطاع الإمدادات بمقدار مليون برميل يومياً سيزيد من الشكوك حول فائض المعروض المتوقع على نطاق واسع ويدفع برنت إلى 80 دولاراً للبرميل".

وارتفعت أسعار النفط بنحو 2% أمس الجمعة، مع ترقب المتداولين لاضطرابات في الإمدادات إذ لم تؤدِّ المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران إلى التوصل إلى اتفاق بعد. واستقر خام برنت عند 72.48 دولاراً للبرميل. وعبّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الجمعة، عن خيبة أمله بشأن المفاوضات الأميركية مع إيران حول برنامجها النووي وحذر من أنه "في بعض الأحيان يتعين عليك استخدام القوة"، وسط وجود عسكري مكثف في المنطقة أعقبه شنّ العدوان على إيران.

وقال بنك باركليز في مذكرة قبيل العدوان، إن "رفض وجهة نظرنا بأن التوترات الجيوسياسية لا تزال تشكل مخاطر غير متكافئة على أسعار النفط يستند أساساً إلى التاريخ الحديث، الذي يدعم تلاشي علاوة المخاطرة المحيطة بهذه الأحداث". من ناحية أخرى، إذا لم يحدث أي اضطراب كبير في الإمدادات ولم تتطابق ردود فعل إيران على أي ضربات أميركية مع الخطاب المتحمس. وأضاف بنك باركليز أن أسعار النفط قد تنخفض بمقدار ثلاثة إلى خمسة دولارات للبرميل، إذا بقيت جميع العوامل الأخرى على حالها. وحذر البنك من أن السوق تشهد تقلصاً هيكلياً، مع انخفاض الطاقة الاحتياطية وتراجعها وتقلص المخزونات وقوة الطلب.



وقال متعاملان لوكالة رويترز أمس الجمعة، إن أبوظبي ستصدر في إبريل/ نيسان كميات أكبر من خام مربان الذي يعد منتجها الرئيسي، ما يعزز المؤشرات على أن كبار المصدرين في الشرق الأوسط يزيدون إمداداتهم لمواجهة احتمالات تعطل تدفقات النفط من المنطقة. ويقول محللون إن علاوة المخاطر الجيوسياسية على أسعار النفط ارتفعت نتيجة المخاوف من أن يؤدي نزاع ما إلى تعطيل إمدادات الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز. وقال سكوت شيلتون، المحلل في شركة تي.بي آيكاب: "من المؤكد أن زيادة الصادرات ستوفر هامش أمان قصير الأجل في حال حدوث أي اضطرابات في مضيق هرمز أو إن قررت شركات الشحن تجنب المنطقة".

تأتي الخطوة الإماراتية في وقت زادت فيه السعودية إنتاجها وصادراتها النفطية، وذلك ضمن خطة الطوارئ التي وضعتها أكبر دولة منتجة للنفط في أوبك، تحسباً لأي ضربة أميركية على إيران قد تعطل الإمدادات. وفي العام الماضي، رفعت السعودية صادراتها النفطية في يونيو/ حزيران بنحو 500 ألف برميل يومياً، إذ شحنت كميات أكبر من النفط الخام إلى مستودعات خارجية، بالتزامن مع الهجوم الأميركي على المواقع النووية الإيرانية. وقال مصدران لرويترز هذا الأسبوع إن خطة هذا العام تشبه ما جرى في 2025.

ويجتمع كبار أعضاء مجموعة أوبك+، التي تضم السعودية والإمارات، يوم الأحد. وأفادت مصادر في أوبك+ هذا الأسبوع بأنهم سيناقشون على الأرجح زيادة إنتاج النفط 137 ألف برميل يومياً لشهر إبريل/ نيسان، وذلك بعد تعليق زيادات الإنتاج في الربع الأول من العام الجاري. بينما نقلت وكالة بلومبيرغ عن مندوب في أوبك+: المجموعة ستدرس رفعاً أكبر لإنتاج النفط بعد العدوان على إيران.



وبدأ صباح اليوم السبت هجوم أميركي إسرائيلي مشترك على إيران، حيث سمعت انفجارات ضخمة في العاصمة طهران من جراء سقوط صواريخ في شوارع رئيسية، وتصاعد الدخان من محيط المقر الرئاسي. كذلك هزت انفجارات كبيرة مدينة قم. وفيما نقلت وسائل إعلام إسرائيلي عن مصدر أمني أن الهجوم أميركي إسرائيلي مشترك يجري الإعداد له منذ أسابيع، أعلن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، شنّ هجوم "استباقي" على إيران. وبالتزامن مع الغارات العسكرية، تتعرض إيران لهجمات سيبرانية كبيرة.

(رويترز، العربي الجديد)





## مصادر في مطار بيروت لـ"العربي الجديد": إلغاء عدد من الرحلات إلى لبنان بعضها قادمة من فرنسا ومصر والعراق
28 February 2026 08:36 AM UTC+00





## العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران يهوي بسعر بيتكوين
28 February 2026 08:38 AM UTC+00

انخفض سعر بيتكوين المشفرة وغيرها من الأصول الرقمية بشكل حاد اليوم السبت، بعد شن عدوان أميركي إسرائيلي على إيران. وتراجع سعر بيتكوين بنحو 3.8% ليصل إلى 63 ألف دولار، بينما انخفض سعر الإيثيريوم، ثاني أكبر عملة رقمية، بنسبة 4.5% ليصل إلى 1835 دولارًا.

وبحسب بيانات من موقع كوين جيكو "CoinGecko" التي نشرتها وكالة بلومبيرغ، فقد مُحيت نحو 128 مليار دولار من القيمة السوقية للأصول الرقمية في أعقاب هذه الأنباء مباشرة. وتمثل هذه الخسائر امتدادًا لموجة بيع استمرت لأشهر في أسواق العملات الرقمية، بدأت بعد فترة وجيزة من بلوغ سعر بيتكوين ذروته عند أكثر من 126 ألف دولار في أكتوبر/تشرين الأول.

كانت العملة قد اقتربت الأربعاء الفائت من مستوى 70 ألف دولار للمرة الأولى منذ 16 فبراير/ شباط، مستفيدة من موجة انتعاش واسعة في الأصول الخطرة، غير أنها سرعان ما فقد معظم مكاسبها مع عودة الحذر إلى الأسواق. 



وبدأ صباح اليوم السبت هجوم أميركي إسرائيلي مشترك على إيران، حيث سمعت انفجارات ضخمة في العاصمة طهران جراء سقوط صواريخ في شوارع رئيسية، كما تصاعد الدخان من محيط المقر الرئاسي. كما هزت انفجارات كبيرة مدينة قم. وذكرت وكالة أسوشييتد برس أن إحدى الضربات وقعت بالقرب من مكتب المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي. وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، حالة الطوارئ بالتزامن مع إعلانه الضربةَ، وقال إن بلاده تتوقع التعرض لهجوم بطائرات مسيّرة وصواريخ.




## لبنان يُجري اتصالات مكثّفة لإبعاد الحرب عنه
28 February 2026 08:38 AM UTC+00

يسود لبنانياً الترقب التطورات العسكرية الحاصلة مع بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي المشترك على إيران صباح اليوم السبت، خصوصاً أنه تزامن مع شنّ جيش الاحتلال سلسلة غارات على بلدات في البقاع الغربي والجنوب، وتحليق طيرانه على مستوى منخفض فوق الضاحية الجنوبية لبيروت. وشنّ جيش الاحتلال غارات صباح اليوم على مناطق عدة في الجنوب والبقاع الغربي، وشملت وادي برغز والقطراني ومرتفعات إقليم التفاح، والمنطقة الواقعة بين الريحان وسجد وأطراف بلدة المحمودية، ومحيط بلدة بلاط.

سياسياً، تتكثف الاتصالات اللبنانية على المستوى الخارجي من أجل طلب الضغط على إسرائيل لعدم شنها اعتداءات واسعة على لبنان، ووقف خروقها المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار، وكذلك داخلياً، للطلب من حزب الله عدم التدخل لإسناد إيران، محذرين من تبعات مكلفة جداً لخطوة كهذه على لبنان.

وقال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في موقف له اليوم إنه "أمام ما تشهده المنطقة من تطورات خطيرة أعود وأناشد جميع اللبنانيين أن يتحلوا بالحكمة والوطنية، واضعين مصلحة لبنان واللبنانيين فوق أي حساب"، مؤكداً "أننا لن نقبل أن يُدخل أحد البلاد في مغامرات تهدّد أمنها ووحدتها".

من جانبه، شدد الرئيس جوزاف عون على "ضرورة التحلي بأعلى درجات الجهوزية والتنسيق بين مختلف السلطات الدستورية والأجهزة المعنية، لحماية لبنان"، مؤكداً أن "المرحلة الدقيقة الراهنة تقتضي من الجميع التزاماً كاملاً بالمسؤولية الوطنية وتغليب المصلحة العليا للبنان والشعب اللبناني دون سواهما، على أي اعتبار آخر".

وأكد عون أن "تجنيب لبنان كوارث وأهوال الصراعات الخارجية، وصون سيادته وأمنه واستقراره، هما أولوية مطلقة"، داعياً إلى "توحيد الجهود وتعزيز التضامن الداخلي لمواجهة التحديات المحيطة، ومنع أي تداعيات تطاول أرض لبنان وشعبه"، مشدداً على أن الدولة بمؤسساتها كافة ستبقى الضامن الأول للأمن والاستقرار وحماية المواطنين كافة والأرض كاملة.

وأجرى عون سلسلة اتصالات شملت رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وزير الأشغال فايز رسامني، والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، وكان قد تشاور أمس مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، وذلك في إطار متابعة التطورات المتسارعة في المنطقة وتداعياتها المحتملة.

وفي وقتٍ لم يصدر فيه أي موقف عن حزب الله حتى الساعة، من المفترض أن يخرج الأمين العام نعيم قاسم في كلمة عصر اليوم كانت محدّدة في وقتٍ سابقٍ، ولم يُحسَم حتى اللحظة ما إذا كانت لا تزال في موعدها أو ستُلغى ربطاً بالتطورات.



وقالت مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إن "لبنان يقوم باتصالات على أكثر من مستوى من أجل تجنيب البلاد الصراع الخارجي، ونأمل أن تنجح، فلبنان لا يحتمل، ولم يخرج بعد من تبعات إسناد غزة، ولا يزال أساساً يتعرّض لاعتداءات إسرائيلية يومية، وهناك نقاط جنوبية محتلة وأسرى لبنانيون لا يزالون في السجون الإسرائيلية".

وأشارت المصادر إلى "أننا في حال ترقّب حالياً للوضع والتطورات الحاصلة، ونأمل أن تهدأ بوقتٍ قريبٍ، فالحلول الدبلوماسية السياسية تبقى أفضل من جميع الحلول والخطوات العسكرية التي يكون لها تبعات على المنطقة ككلّ".

في سياقٍ متصل، قالت مصادر في مطار بيروت الدولي لـ"العربي الجديد" إن "المطار لا يزال يعمل ولا قرار بإغلاق المجال الجوي حتى الساعة ونراقب التطورات على أن تصدر بيانات ربطاً بها".

وتأتي سلسلة الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان، تزامناً مع هجوم أميركي إسرائيلي مشترك على إيران بدأ صباح اليوم، حيث سمعت انفجارات ضخمة في العاصمة طهران جراء سقوط صواريخ في شوارع رئيسية، وتصاعد الدخان من محيط المقر الرئاسي. كذلك هزت انفجارات كبيرة مدينة قم. وفيما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصدر أمني أن الهجوم أميركي إسرائيلي مشترك يجري الإعداد له منذ أسابيع، أعلن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، شنّ هجوم "استباقي" على إيران.




## مراسل "العربي الجديد": صفارات الإنذار تدوي مجدداً في الجليل ومناطق واسعة من القدس وشمال فلسطين المحتلة
28 February 2026 08:39 AM UTC+00





## الحرس الثوري الإيراني في بيان: بدأنا أولى موجات الهجمات الصاروخية الواسعة تجاه الأراضي المحتلة رداً على عدوان العدو المجرم
28 February 2026 08:41 AM UTC+00





## وكالة أنباء إيرانية: سماع دوي انفجارات في جزيرتي دزفول وخارك
28 February 2026 08:44 AM UTC+00





## فرنسا متخوفة من إصابة مبابي بسبب كأس العالم 2026
28 February 2026 08:48 AM UTC+00

ظهر تخوف كبير من منتخب فرنسا بخصوص الحالة البدنية والفنية للمهاجم، كيليان مبابي (27 سنة)، الذي يُعاني من إصابة في الركبة، ومن المتوقع أن يغيب بسببها عن فريق ريال مدريد الإسباني لأربع مباريات مقبلة، الأمر الذي اعتبره الاتحاد الفرنسي بمثابة إنذار كبير ربما يؤثر على جهوزية قائد الديوك.

ونشرت صحيفة ليكيب الفرنسية، الجمعة، تفاصيل تخصُ المهاجم الفرنسي، كيليان مبابي (27 سنة)، حيث يسود تخوفٌ كبيرٌ في منتخب فرنسا بأنّ يصل هداف نادي ريال مدريد إلى بطولة كأس العالم 2026 مُصاباً، وبالتالي سيكون الأمر بمثابة ضربة قوية لمنتخب "الديوك" الذي يسعى لأن يكون واحداً من أقوى المرشحين المنافسين على لقب المونديال في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وبحسب التفاصيل فإن الجهاز الفني في منتخب فرنسا يتخوف كثيراً من مشكلة الركبة التي يُعاني منها مبابي في موسم 2025-2026، فهو يلعب بقدم واحدة لحوالي ستة أسابيع متواصلة حالياً مع نادي ريال مدريد الإسباني بحسب ما ذكرته صحيفة ليكيب، وهو الأمر الذي كلّفه صعوبة في الانطلاقات السريعة كثيراً، وإن لم ينجح في تخطي هذه المرحلة فمن الممكن أن يؤثر ذلك على جهوزيته الفنية والبدنية قبل الوصول إلى المونديال.



وبحسب التفاصيل أيضاً، بدأ مبابي سباق من أجل التعافي الكامل وتجنّب التعرض لإصابة أخطر أو إجراء عملية جراحية بطلب من الجهاز الطبي الخاص بالنادي الملكي، ولهذا فضّل الجهاز الفني ألا يلعب المهاجم الفرنسي في المباريات الثلاث المقبلة في بطولة الدوري الإسباني، وربما يغيب عن ذهاب دور الـ16 في دوري أبطال أوروبا أمام مانشستر سيتي الإنكليزي.

وفي وقت سيتأثر ريال مدريد يغياب مبابي عن هجومه خلال المباريات المهمة المقبلة، فإن منتخب فرنسا متخوف جداً من فقدان واحد من أهم العناصر في تشكيلته التي ستخوض منافسات مونديال 2026، خصوصاً أن المدرب، دييديه ديشان، يعرف جيداً أن خسارة لاعب مثل مبابي من شأنه أن يُقلل كثيراً من قوة منتخب "الديوك" في البطولة العالمية، وحلم التتويج الثالث.




## التلفزيون الإيراني: استهداف عدد من المنازل السكنية في وسط طهران خلال الهجمات الإسرائيلية الأميركية
28 February 2026 08:49 AM UTC+00





## عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني علاء الدين بروجردي: لا خط أحمر في ردنا على العدو وسنجعله يندم
28 February 2026 08:51 AM UTC+00





## مراسل "العربي الجديد": صفارات الإنذار تدوي في بيسان ومرج ابن عامر ووادي عارة
28 February 2026 08:52 AM UTC+00





## شهود في وادي عارة لـ"العربي الجديد": سماع دوي انفجارات قوية
28 February 2026 08:54 AM UTC+00





## هيئة بحرية بريطانية: رصد نشاط عسكري كبير في الخليج وخليج عمان وبحر العرب ومضيق هرمز
28 February 2026 08:55 AM UTC+00





## هيئة بحرية بريطانية: نصح السفن العابرة بتوخي الحذر والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه
28 February 2026 08:55 AM UTC+00





## وسائل إعلام عبرية: اعتراض جميع الصواريخ الإيرانية حتى الآن
28 February 2026 08:56 AM UTC+00





## مراسل "العربي الجديد": دوي انفجارات أخرى في طهران
28 February 2026 08:57 AM UTC+00





## سلطة المطارات الإسرائيلية: المعابر الحدودية البرية مع الأردن ومصر لا تزال مفتوحة
28 February 2026 08:57 AM UTC+00





## "رويترز": السفارة الأميركية في قطر تصدر تحذيراً لرعاياها بضرورة الاحتماء حتى إشعار آخر محذرة من اقتراب صواريخ وضربات وشيكة
28 February 2026 08:58 AM UTC+00





## الداخلية البحرينية: تفعيل صفارات الإنذار وعلى المواطنين والمقيمين التوجه إلى أقرب مكان آمن
28 February 2026 09:00 AM UTC+00





## "أوبن إيه آي" تبرم اتفاقاً مع البنتاغون بعد حظر "أنثروبيك"
28 February 2026 09:01 AM UTC+00

أعلنت "أوبن إيه آي"، يوم الجمعة، أنها أبرمت اتفاقاً مع البنتاغون لاستخدام نماذجها داخل الشبكة المصنّفة سرّيةً التابعة لوزارة الدفاع الأميركية، مع وجود "ضماناتٍ"، وذلك بعد أن أدرج الرئيس الأميركي دونالد ترامب منافستها في مجال الذكاء الاصطناعي "أنثروبيك" (Anthropic) على القائمة السوداء.

وكان ترامب قد وجّه الحكومة إلى وقف استخدام تكنولوجيا "أنثروبيك"، معتبراً إياها تهديداً للأمن القومي بعدما رفضت الشركة الموافقة على استخدامٍ عسكريٍّ غير مشروط لنماذج "كلود" (Claude) الخاصة بها.

وتعهّدت الشركة بمقاضاة الإدارة الأميركية على ما وصفته بـ"الترهيب"، في نزاعٍ علنيٍّ نادر بين شركة تكنولوجيا كبرى والحكومة الأميركية، مؤكدةً أن تقنيتها لا ينبغي أن تُستخدم في المراقبة الجماعية داخل البلاد أو أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل بالكامل.

وبعد ساعاتٍ من تصاعد الأزمة، أعلن الرئيس التنفيذي لـ"أوبن إيه آي" سام ألتمان التوصّل إلى اتفاقٍ مع البنتاغون يسمح باستخدام نماذج الشركة ضمن خطوطٍ حمراء مماثلةٍ لتلك التي وضعتها "أنثروبيك"، مع اعتماد "ضماناتٍ تقنيةٍ" وافقت عليها وزارة الدفاع.

وكتب ألتمان على منصة إكس: "اثنان من أهم مبادئ السلامة لدينا، هما حظر المراقبة الجماعية داخل البلاد، وضمان المسؤولية البشرية عن استخدام القوة، بما في ذلك أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل"، مضيفاً أن هذه المبادئ "أُدرجت ضمن اتفاقنا".

وكانت واشنطن قد هاجمت "أنثروبيك" بسبب اعتراضاتها الأخلاقية، معتبرةً أن البنتاغون يعمل ضمن إطار القانون، وأن المورّدين المتعاقدين لا يحقّ لهم فرض شروطٍ على كيفية استخدام منتجاتهم. وكتب ترامب في منشورٍ على منصته تروث سوشال: "أُصدر توجيهاتي إلى جميع الوكالات الفيدرالية في حكومة الولايات المتحدة بالتوقف الفوري عن استخدام تكنولوجيا أنثروبيك. لسنا بحاجة إليها، ولا نريدها، ولن نتعامل معها مجدداً!". وأضاف: "على أنثروبيك أن تُصلح مسارها وأن تُقدّم المساعدة خلال فترة التوقف التدريجي هذه، وإلا فسأستخدم كامل صلاحيات الرئاسة لإجبارها على الامتثال، مع ما يترتب عن ذلك من عواقبَ مدنيةٍ وجنائيةٍ وخيمة".

وفي سياقٍ متصلٍ، أبلغ ألتمان موظفيه، الخميس، بأنه يسعى لاتفاقٍ مع البنتاغون يتضمّن مطالبَ مشابهةً لتلك التي طرحتها "أنثروبيك"، معرباً عن أمله في المساعدة على التوصّل إلى تسويةٍ للنزاع. وجاء في مذكرةٍ داخليةٍ، وفقاً لوسائل إعلامٍ أميركية: "ينبغي أن يبقى العنصر البشري ضمن دائرة القرارات عالية المخاطر".

بدورها، أكدت "أنثروبيك" في بيانٍ سابقٍ الجمعة أن أي ضغطٍ من واشنطن لن "يغيّر موقفنا بشأن المراقبة الجماعية داخل البلاد أو الأسلحة ذاتية التشغيل بالكامل"، مشددةً على أنها لا تزال "مستعدةً لمواصلة عملها دعماً للأمن القومي للولايات المتحدة".

وكان البنتاغون قد حدّد مهلةً حتى الساعة 5:01 مساءً بتوقيت واشنطن (22:01 بتوقيت غرينتش) الجمعة، لموافقة "أنثروبيك" على مطالبه، مهدّداً بإجبارها على الامتثال بموجب "قانون الإنتاج الدفاعي" (Defense Production Act).

ويمنح هذا القانون، الذي يعود إلى حقبة الحرب الباردة واستُخدم آخر مرةٍ خلال جائحة كوفيد-19، الحكومة الفيدرالية صلاحياتٍ واسعةً لتوجيه القطاع الخاص نحو أولويات الأمن القومي. وهدّد البنتاغون بتصنيف "أنثروبيك" باعتبارها خطراً على سلسلة التوريد، وهو توصيفٌ يُستخدم عادةً بحق شركاتٍ تنتمي إلى دولٍ تُعدّ خصوماً. وردّت الشركة بأنها ستسعى لإلغاء الحظر، مؤكدةً في بيانٍ مطوّلٍ أنها ستطعن قضائياً في أي تصنيفٍ من هذا النوع، ومحذّرةً من مخاطر مطالب البنتاغون.



من جانبه، صرّح وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في وقتٍ سابقٍ بأنه وجّه البنتاغون للمضيّ في تنفيذ التهديد الأخير، مضيفاً أنه "اعتباراً من الآن، لا يجوز لأي متعاقدٍ أو مورّدٍ أو شريكٍ يتعامل مع الجيش الأميركي أن يزاول أي نشاطٍ تجاريٍّ مع أنثروبيك". وكتب هيغسيث على "إكس" أن "أنثروبيك قدّمت درساً في الغطرسة والخيانة، فضلاً عن مثالٍ يُدرَّس حول كيفية عدم التعامل مع حكومة الولايات المتحدة أو البنتاغون".

في المقابل، أشاد زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز بما وصفه بـ"شجاعة أنثروبيك" في مواجهة "مخططٍ صادمٍ لغزو الخصوصية"، معتبراً أن "المراقبة الجماعية للمواطنين الأميركيين أمرٌ غير مقبول".

وكان النزاع قد استدعى في وقتٍ سابقٍ تضامناً من داخل القطاع، إذ دعا مئات الموظفين في "غوغل ديب مايند" (Google DeepMind) و"أوبن إيه آي" إلى دعم "أنثروبيك" في رسالةٍ مفتوحةٍ بعنوان "لن ننقسم" (We Will Not Be Divided). وجاء في الرسالة: "نأمل أن يضع قادتنا خلافاتهم جانباً وأن يقفوا معاً لمواصلة رفض مطالب وزارة الحرب الحالية بالسماح باستخدام نماذجنا في المراقبة الجماعية داخل البلاد وقتل الناس بشكلٍ مستقلٍّ من دون إشرافٍ بشري". وأضافت: "إنهم يحاولون تقسيم كل شركةٍ عبر التخويف من أن الأخرى قد ترضخ. هذه الاستراتيجية لا تنجح إلا إذا لم نعرف أين يقف الآخرون".




## "أسوشييتد برس": الحوثيون يقررون استئناف الهجمات على السفن في البحر الأحمر
28 February 2026 09:03 AM UTC+00





## دول ومواقع طاولتها هجمات الصواريخ الإيرانية حتى الآن
28 February 2026 09:04 AM UTC+00

بعد أقلّ من ساعتين من بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، بدأت الأخيرة موجة هجمات طاولت إسرائيل، ودولًا خليجية، إضافة إلى العراق والأردن وسورية، فميا تفرض إسرائيل حالة شديدة من التعتيم حول كل ما يتعلق بالخسائر الناجمة عن الصواريخ التي أطلقتها إيران، بما في ذلك عدد الصواريخ التي سقطت وأماكن سقوطها، وفق إعلام عبري. وفي إطار عملية التعتيم، قالت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية إنه "تقرر عدم الحديث عن أعداد الصواريخ التي تم إطلاقها على إسرائيل وما تم اعتراضه منها حتى لا يتم الكشف عن معلومات حاسمة". يأتي ذلك فيما تدوي صفارات الإنذار من وقت لآخر في إسرائيل. 

وأعلن الجيش الإيراني، في بيان، عن إطلاق عمليات هجومية للجيش تضمنت إطلاق مسيرات بكثافة نحو الأهداف المحددة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وضد كافة المصالح الإسرائيلية، مشددا على أن "العمليات ستستمر حتى تأديب الأعداء بشكل كامل"، فيما أعلن قائد مقر "خاتم الأنبياء" المركزي (العمليات الحربية) اللواء علي عبداللهي، أن "كل الأراضي الفلسطينية المحتلة والقواعد الأميركية في المنطقة أصحبت تحت ضربات صاروخية قوية وصارمة" من قبل القوات الصاروخية الإيرانية، رداً على العدوان، مؤكدا أن هذه العمليات ستستمر دون توقف حتى تحقيق "الهزيمة الكاملة للعدو".

وكان التلفزيون الإيراني، أفاد في وقت سابق، بإطلاق عشرات الصواريخ البالستية باتجاه إسرائيل في ردّ أولي على الهجمات التي طاولت اليوم السبت، طهران وعدداً من المدن الإيرانية الأخرى. كما ذكرت وكالة "دانشجو" المحافظة أن الحرس الثوري الإيراني أطلق حتى الآن ثلاث موجات من الهجمات الصاروخية تجاه شمال الأراضي المحتلة وجنوبها. وأفاد مراسل "العربي الجديد" بوقوع انفجارات قوية في الجليل الأسفل، وجرى اعتراض صواريخ في منطقة حيفا، وسط دويّ انفجارات في القدس.

وفي وقت لاحق، ذكر جيش الاحتلال الإسرائيلي تلقيه تقارير عن سقوط صواريخ في مناطق عدة، فيما أفادت وكالة "مهر" الإيرانية بإطلاق موجة جديدة من الصواريخ الإيرانية صوب إسرائيل. وقال جيش الاحتلال إنه نشر فرق البحث وطواقم الإسعاف في عدة مواقع عبر البلاد بعد تلقي تقارير عن سقوط صواريخ أطلقتها إيران. وأكد الجيش في بيان "فرق البحث وطواقم الإسعاف تعمل في عدة مواقع عبر البلاد حيث تم تلقي تقارير عن سقوط صواريخ، يُطلب من الجمهور متابعة تعليمات الجبهة الداخلية".

وأفادت صحيفة معاريف العبرية بإخلاء أسطول طائرات الشركات الإسرائيلية من مطاري بن غوريون وحيفا مع تصاعد الرد الإيراني على العدوان الإسرائيلي الأميركي. 



البحرين والإمارات وقطر والكويت والسعودية



وخارج إسرائيل، دوّت انفجارات، في الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية جراء اعتراض صواريخ إيرانية، فيما وُجهت تحذيرات طالبت المواطنين والمقيمين في البحرين والإمارات بالتوجه إلى آماكن آمنة وعدم إشغال الطرق الرئيسية إلا عند الضرورة. وأعلنت وكالة أنباء الإمارات عن مقتل شخص في أبوظبي بعد اعتراض صواريخ إيرانية. ولاحقا، أكدت وكالة رويترز سماع دوي انفجار هائل في أبوظبي، فيما أكد شهود عيان لـ"رويترز" بسماع دوي عدة انفجارات في أبوظبي بالقرب من المطار الرئيسي للمدينة. وفي وقت لاحق، أفاد شهود لـ"رويترز" بسماع دوي ثلاثة انفجارات كبيرة على الأقل فوق دبي. كما نقلت وكالة فرانس برس عن شهود عيان قولهم إنهم شاهدوا تصاعد الدخان من قاعدة الظفرة الأميركية في أبوظبي.

وفي البحرين، أعلنت وكالة الأنباء الرسمية التصدي بنجاح لعدد من الصواريخ التي تم رصدها في المجال الجوي. فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف الأسطول الخامس الأميركي في البحرين. وفي وقت لاحق أيضا، سمع دوي انفجارات في المنامة، حسب وكالة فرانس برس. 

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع القطرية، أنها تمكنت من التصدي للهجمات التي استهدفت عدة مناطق في الدولة. وفي وقت لاحق، أكدت تمكنها من التصدي بنجاح لموجة ثالثة من الهجمات التي استهدفت عدة مناطق في الدولة. وسُمع دوي انفجارات، في أوقات متقطعة، جراء اعتراض صواريخ في سماء قطر. 


pic.twitter.com/AZtaXmwomy
— وزارة الدفاع - دولة قطر (@MOD_Qatar) February 28, 2026





وكانت وزارة الدفاع، أعلنت في وقت سابق، أنّها تصدّت لعدّة هجمات على قطر، وأنّ جميع الصواريخ أُسقطت، فيما أكدت وزارة الداخلية القطرية أن الهجمات التي استهدفت البلاد لم تسفر عن أي أضرار. كما دانت وزارة الخارجية بشدة استهداف أراضيها و"دول شقيقة"، مؤكدة احتفاظها بحق الرد. وأضاف البيان "استهداف الأراضي القطرية لا ينسجم مع مبادئ حسن الجوار ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر أو ذريعة". 


بيان | دولة قطر تدين بشدة استهداف أراضيها واستهداف الدول الشقيقة وتؤكد احتفاظها بحق الرد

الدوحة | 28 فبراير 2026

تعرب دولة قطر عن إدانتها الشديدة لاستهداف الأراضي القطرية بصواريخ إيرانية بالستية، وتعتبره انتهاكًا صارخًا لسيادتها الوطنية، ومساسًا مباشرًا بأمنها وسلامة أراضيها،… pic.twitter.com/eLnpNx3ZO8
— الخارجية القطرية (@MofaQatar_AR) February 28, 2026



وفي الكويت، سُمع دوي انفجارات، فيما أعلن الجيش الكويتي أنه يتعامل مع صواريخ في مجاله الجوي. ودانت وزارة الخارجية الكويتية بشدة، الهجوم الإيراني على أراضيها، مؤكدة حقها في الدفاع عن أراضيها.

وفي وقت لاحق، صرّح المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع سعود عبدالعزيز العطوان عن تعرض قاعدة علي السالم الجوية لاستهداف بعدد من الصواريخ الباليستية، مؤكدا تمكن سلاح الدفاع الجوي الكويتي من التصدي لها بنجاح. وأشار إلى سقوط شظايا وحطام جراء عملية الاعتراض للصواريخ في محيط القاعدة.

أما في السعودية، فذكرت الخارجية السعودية، في بيان، أنها تصدت للهجمات الإيرانية على أراضيها، منددة بالهجمات الإيرانية على الرياض والمنطقة الشرقية. وقالت في البيان إن "المملكة تعرب عن رفضها وإدانتها بأشد العبارات للهجمات الإيرانية السافرة والجبانة التي استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية التي تم التصدي لها".

وكانت وكالة الأنباء الفرنسية نقلت قبل ساعات من بيان الخارجية السعودية أنّ دويّ انفجار سُمع في الرياض، فيما دانت الخارجية السعودية حينها، الضربات الإيرانية على دول خليجية دون الإشارة إلى تعرض أراضيها لأي هجوم.


#بيان | تعرب المملكة العربية السعودية عن رفضها وإدانتها بأشد العبارات للهجمات الإيرانية السافرة والجبانة التي استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية وتم التصدي لها، وهي هجمات لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة و بأي شكل من الأشكال، وقد جاءت على الرغم من عِلم السلطات الإيرانية بأن… pic.twitter.com/Q8Um8IYx48
— وزارة الخارجية (@KSAMOFA) February 28, 2026





سورية



وفي سورية، قُتل شخصان وأُصيب ما بين أربعة إلى خمسة آخرين، اليوم السبت، جراء سقوط صاروخ إيراني على مبنى في المنطقة الصناعية بمدينة السويداء، حسب ما أفادت القناة الإخبارية السورية، غير أن مديرية الإعلام في السويداء أفادت لـ"سوريا الآن" أن الانفجار في مدينة السويداء "ناجم عن صاروخ من مخلّفات النظام المخلوع استولت عليه مجموعات خارجة عن القانون". وأوضحت أن الصاروخ انفجر أثناء عملية تفكيكه من قبل صاحب ورشة صيانة وميكانيك يتبع للحرس الوطني. 



العراق 



وأفادت وكالة رويترز بأن غارات جوية على مقر قيادة الحشد الشعبي العراقي جنوب بغداد أسفرت عن مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين. كما سُمع، في وقت لاحق، دويّ انفجارات في أربيل شمالي العراق. وتحدثت وكالة فرانس برس عن سماع دوي انفجارات قرب القنصلية الأميركية في أربيل بكردستان العراق.

وقال شهود عيان لوكالة أسوشييتد برس إنهم سمعوا دوي انفجارات متتالية في سماء مدينة أربيل وفي محيط القنصلية الأميركية وقاعدة التحالف الدولي بالقرب من مطار أربيل الدولي في إقليم كردستان شمالي العراق. ولفت الشهود، لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إلى "الانفجارات المتتالية غير مسبوقة في أربيل ومن حيث دوي الانفجارات وتواليها".

وذكروا أن "الناس هنا يشاهدون سقوط العشرات من الطائرات المسيرة التي يبدو أنها تستهدف القواعد الأميركية". وأعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان العراق، في بيان صحافي على موقعه الرسمي، أن  "الدفاعات الأرضية التابعة لقوات التحالف الدولي في أربيل اعترضت موجة من صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية وأسقطتها". وأوضح الجهاز أن "هجمات اليوم لم تسفر عن أية خسائر بشرية أو مادية"، وأن موجة الهجمات الأخيرة هي الثانية التي تستهدف المصالح الأميركية في أربيل اليوم.



الأردن



أعلن الجيش الأردني، في بيان، أن دفاعاته أسقطت صاروخين بالستيين استهدفا الأراضي الأردنية. ونقل البيان عن مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة قوله إنه "تم اليوم السبت إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا الأراضي الأردنية"، مؤكداً أنه "جرى التصدي لها بنجاح من قبل أنظمة الدفاع الجوي الأردنية".

وأكّدت وكالة فارس الإيرانية أن الحرس الثوري الإيراني استهدف عدة قواعد أميركية في الكويت والإمارات وقطر والبحرين. وكانت وكالة "تسنيم" الإيرانية المقربة من الحرس الثوري الإيراني قد ذكرت بعيد بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران عن استعداد القوات المسلحة الإيرانية للردّ على الهجمات. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن هذه الهجمات الصاروخية بدأت من عدة نقاط في إيران من الغرب والوسط.

وتشكل الصواريخ أساس العقيدة الإيرانية الهجومية، وتملك إيران تسعة أنواع صواريخ متطورة يصل مداها إلى إسرائيل، يمكنها قطع مسافة تتراوح بين 1400 وأكثر من ألفي كيلومتر، بينما تبلغ المسافة بين تل أبيب وأقرب قاعدة صاروخية إيرانية نحو 1100 كيلومتر.

ومن هذه الصواريخ صاروخ "سجيل"، صاروخ "خرمشهر 4"، صاروخ "الحاج قاسم"، صاروخ "خيبر شكن" وصاروخ "فتاح 2".

وعشية بدء المفاوضات في مسقط في السادس من الشهر الجاري، أعلن الحرس الثوري الإيراني، عن تدشين مدينة صاروخية جديدة، وعرض نسخة أكثر تطوراً من الصاروخ البالستي المتطور "خرمشهر 4" في وضعه العملياتي. وذكر التلفزيون الإيراني أن مدى هذا الصاروخ، الذي أنتجته وزارة الدفاع الإيرانية، يبلغ نحو ألفي كيلومتر، مع دقة إصابة تقارب 30 متراً، وقدرة اختراق عالية بفضل سرعته الفرط صوتية وقابليته للمناورة، إذ تصل سرعته إلى 16 ماخ خارج الغلاف الجوي و8 ماخ داخله، ما يجعله صاروخًا فرط صوتي.



وكان موقع "خامنئي" الإعلامي التابع لمكتب المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، قد كشف الأسبوع الماضي عن معالم استراتيجية إيران للتعامل مع أي عدوان، محذّراً من أن أي حرب مقبلة لن تكون محدودة، وأن كلفتها ستتجاوز حدود إيران، لتطاول المصالح الأميركية والإسرائيلية في المنطقة، وقد تفتح الباب أمام مواجهة إقليمية واسعة متعددة الجبهات، بمشاركة حلفاء طهران.

وأكد موقع KHAMENEI.IR أنه "ستتغير الخطوط الحمراء السابقة جذرياً، وسيكون ميدان المعركة أوسع مما مضى. ستتسع قائمة الأهداف"، مؤكداً أن "مصالح الأميركيين وأرواحهم لن تكون في أمان في أي مكان". وأضاف التقرير أنه "في حرب الـ12 يوماً، لم يدخل حلفاء إيران في المنطقة إلى الميدان، وتحركت الجمهورية الإسلامية بمفردها ضد المعتدين الصهاينة والأميركيين، أما في أي حرب مستقبلية محتملة، فإن هذه المعادلة ستتغير، وسيواجه العدو جبهات متعددة ومتنوعة في ميادين قتال مختلفة".




## الداخلية القطرية:نهيب بالجميع الابتعاد عن محيط المواقع العسكرية والبقاء داخل المباني وعدم الخروج أو التحرك إلا للضرورة القصوى
28 February 2026 09:07 AM UTC+00





## وكالة الأنباء الإماراتية: الإمارات تغلق مجالها الجوي جزئياً بشكل مؤقت كإجراء احترازي
28 February 2026 09:08 AM UTC+00





## "رويترز": تصاعد دخان من منطقة الجفير في البحرين التي تضم قاعدة بحرية أميركية
28 February 2026 09:08 AM UTC+00





## جيش الاحتلال الإسرائيلي: الضربات المشتركة مع أميركا استهدفت عشرات الأهداف العسكرية في إيران
28 February 2026 09:09 AM UTC+00





## "رويترز": تصاعد دخان من منطقة الجفير في البحرين التي تضم قاعدة بحرية أميركية
28 February 2026 09:09 AM UTC+00





## "فرانس برس": صفارات الإنذار تدوي قرب قاعدة العديد الأميركية في قطر
28 February 2026 09:10 AM UTC+00





## "رويترز": انفجار هائل في أبوظبي
28 February 2026 09:10 AM UTC+00





## وكالة الأنباء الرسمية: البحرين تؤكد وقوع هجمات داخل أراضيها
28 February 2026 09:14 AM UTC+00





## "رويترز" عن مصدر: المسؤولون الإيرانيون كانوا الهدف الرئيسي للموجة الأولى من الضربات الأميركية الإسرائيلية
28 February 2026 09:15 AM UTC+00





## مسؤول إيراني لـ"رويترز": قادرون على استهداف جميع القواعد والمصالح الأميركية
28 February 2026 09:17 AM UTC+00





## وكالة الأنباء البحرينية: هجوم صاروخي على مركز خدمة تابع للأسطول الخامس الأميركي
28 February 2026 09:18 AM UTC+00





## "رويترز": قطر تعلن عن إيقاف حركة الطيران مؤقتاً كإجراء احترازي
28 February 2026 09:18 AM UTC+00





## الأردن: الأصوات في سماء المملكة ناجمة عن طلعات اعتيادية لسلاح الجو
28 February 2026 09:18 AM UTC+00

صرّح مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية بأن الأصوات التي تُسمع في سماء عدد من مناطق المملكة تعود إلى طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي الأردني، تنفذ طلعات جوية اعتيادية ضمن واجباتها العملياتية.

وأوضح المصدر أن" هذه الطلعات تأتي في إطار عمليات الاستطلاع والتفتيش الجوي، بهدف الحفاظ على سلامة الأجواء الأردنية وخلوها من أي محاولات اختراق أو نشاطات غير مشروعة". 

وأكد أن "القوات المسلحة الأردنية تواصل القيام بواجبها الوطني في حماية سماء المملكة وصون سيادتها بكفاءة واقتدار"، داعياً المواطنين إلى عدم تداول الشائعات واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية.



ويأتي تصريح القوات المسلحة الأردنية عقب بدء هجوم أميركي إسرائيلي مشترك على إيران صباح اليوم السبت، حيث سُمعت انفجارات ضخمة في العاصمة طهران جراء سقوط صواريخ في شوارع رئيسية، وتصاعد الدخان من محيط المقر الرئاسي، كذلك هزت انفجارات كبيرة مدينة قم.

وكان وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أعلن شن هجوم "استباقي" على إيران، قبل أن يظهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقطع فيديو نُشر على منصة "تروث سوشيال"، قائلاً إن الولايات المتحدة بدأت عمليات قتالية "واسعة النطاق" في إيران، مشيراً إلى أنها ستدمر الأسلحة الباليستية الإيرانية ولن تسمح لطهران بالحصول على سلاح نووي. وأضاف، موجهاً حديثه إلى الحرس الثوري الإيراني: "ألقوا أسلحتكم وإلا فستواجهون الموت".




## قطر: استهداف أراضينا بالصواريخ الإيرانية يهدد العلاقات الثنائية
28 February 2026 09:18 AM UTC+00

أعربت دولة قطر عن إدانتها الشديدة لاستهداف أراضيها بصواريخ إيرانية باليستية، واعتبرته انتهاكًا صارخًا لسيادتها الوطنية ومساسًا مباشرًا بأمنها وسلامة أراضيها، وتصعيدًا مرفوضًا يهدد أمن المنطقة واستقرارها. وأكدت وزارة الخارجية القطرية في بيان أصدرته اليوم السبت، أن استهداف الأراضي القطرية "لا ينم عن حسن نية" ويهدد العلاقات الثنائية بين البلدين.

وبحسب ما جاء في البيان، فإن دولة قطر تحتفظ بحقها الكامل في الرد على هذا الاستهداف، وفقًا لأحكام القانون الدولي وبما يتناسب مع طبيعة الاعتداء، دفاعًا عن سيادتها وصونًا لأمنها ومصالحها الوطنية. وشددت وزارة الخارجية القطرية "على أن دولة قطر كانت ولا تزال من أوائل الداعين إلى الحوار مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ونادت باستمرار بهذا المبدأ باعتباره الأساس الأمثل لمعالجة الخلافات وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، وتجنيب المنطقة مخاطر التصعيد".

وأكدت أن استهداف الأراضي القطرية "لا ينسجم مع مبادئ حسن الجوار، ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر أو ذريعة"، مشيرة إلى أن دولة قطر حرصت على الدوام على النأي بنفسها عن الصراعات الإقليمية، وسعت إلى تيسير الحوار بين الجانب الإيراني والمجتمع الدولي، غير أن تجدد استهداف أراضيها "لا ينم عن حسن نية ويهدد أرضية التفاهمات التي قامت عليها العلاقات الثنائية بين البلدين".

كذلك أعربت وزارة الخارجية عن إدانة دولة قطر لـ"انتهاك سيادة دولة الكويت، ودولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة الأردنية الهاشمية، ومملكة البحرين في العدوان الإيراني الغاشم"، مؤكدة تضامن دولة قطر الكامل مع "الدول الشقيقة" في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها. وجددت دعوة دولة قطر إلى الوقف الفوري لأي أعمال تصعيدية، والعودة إلى طاولة الحوار، وتغليب لغة العقل والحكمة، والعمل على احتواء الأزمة بما يحفظ أمن المنطقة ويصون مصالح شعوبها، ويحول دون الانزلاق نحو مواجهات أوسع.



‏وكانت وزارة الدفاع القطرية قد أعلنت في وقت سابق اليوم، السبت، النجاح في التصدي ‏لعدد من الهجمات التي استهدفت الأراضي القطرية، ضمن ثلاث موجات من الهجمات، مؤكدة أن "التعامل مع التهديد تم فور رصده، ووفق الخطة الأمنية المعتمدة مسبقاً، حيث تم إسقاط جميع الصواريخ قبل وصولها إلى أراضي الدولة"، في وقت أعلن فيه الحرس الثوري الإيراني استهداف عدة قواعد أميركية في الكويت والإمارات وقطر والبحرين.

وشددت وزارة الدفاع على أن القوات المسلحة القطرية تملك كامل القدرات والإمكانات لحماية أمن البلاد والتصدي بحزم لأي تهديد خارجي، مجددة التشديد على أن الأوضاع الأمنية مستقرة وتحت السيطرة الكاملة. ودعت المواطنين والمقيمين والزائرين إلى الاطمئنان والتزام التعليمات الصادرة من الجهات الأمنية وعدم الانسياق وراء الشائعات والاعتماد على البيانات والمعلومات الصادرة من الجهات الرسمية.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل صباح اليوم عدواناً على إيران، بعد أسابيع من تهديد واشنطن لطهران بعمل عسكري وحشد قواتها لهذه الغاية في المنطقة. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة أطلقت "عمليات قتالية كبرى" ضد إيران. بينما قالت وزارة الأمن الإسرائيلية إنها شنّت ضربة استباقية على الجمهورية الإسلامية، وقال الإعلام الإسرائيلي إن إسرائيل استهدفت مواقع عسكرية ومصانع لصواريخ باليستية.

وأتى العدوان بعد ساعات من إبداء ترامب عدم رضاه عن مسار المفاوضات مع إيران، وذلك في خضم محادثات بين الطرفين بوساطة عمانية. وقال ترامب صباح اليوم، إن الولايات المتحدة ستقضي على الصناعة الصاروخية والقدرات البحرية الإيرانية.




## مراسل "العربي الجديد": صفارات الإنذار تدوي في قطر
28 February 2026 09:22 AM UTC+00





## "رويترز": دوي صفارات الإنذار في الكويت
28 February 2026 09:22 AM UTC+00





## جيش الاحتلال الإسرائيلي: نشن الآن ضربة جوية واسعة على أهداف عسكرية غربي ايران
28 February 2026 09:26 AM UTC+00





## "فرانس برس": دوي سلسلة من الانفجارات في القدس وصفارات الإنذار تنطلق مجدداً
28 February 2026 09:26 AM UTC+00





## "رويترز" عن مصدرين: أوبك+ قد تدرس زيادة إنتاج النفط بشكل أكبر بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران
28 February 2026 09:27 AM UTC+00





## "فرانس برس" عن مسؤول: الدفاعات الجوية القطرية يعترض صاروخاً إيرانياً
28 February 2026 09:28 AM UTC+00





## وزارة الدفاع القطرية: تمكنا من التصدي بنجاح ‏لعدد من الهجمات التي استهدفت أراضي الدولة
28 February 2026 09:31 AM UTC+00





## الدفاع القطرية: التعامل مع التهديد تم فور رصده وتم إسقاط جميع الصواريخ قبل وصولها إلى أراضي الدولة
28 February 2026 09:32 AM UTC+00





## الدفاع القطرية: نمتلك كامل القدرات والإمكانيات لحماية أمن البلاد والتصدي بحزم لي أي تهديد خارجي
28 February 2026 09:33 AM UTC+00





## الدفاع القطرية: نجدد التأكيد على أن الأوضاع الأمنية مستقرة وتحت السيطرة الكاملة
28 February 2026 09:34 AM UTC+00





## الدفاع القطرية: نطمئن المواطنين والمقيمين والزائرين داعين الجميع إلى الاطمئنان والالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات الأمنية
28 February 2026 09:35 AM UTC+00





## "فرانس برس" عن مصادر أمنية ومن "الحشد الشعبي": قصف قاعدة عسكرية تابعة لـ"الحشد" في جنوب العراق
28 February 2026 09:37 AM UTC+00





## مراسل "العربي الجديد": سماع أصوات اعتراض صواريخ في سماء الدوحة
28 February 2026 09:38 AM UTC+00





## "فرانس برس": سماع دوي انفجارات في الكويت
28 February 2026 09:39 AM UTC+00





## "رويترز": غارات جوية على مقر قيادة "الحشد الشعبي" جنوبي بغداد تسفر عن مقتل شخص وإصابة 3 آخرين
28 February 2026 09:40 AM UTC+00





## "فرانس برس": الكويت تعلن إغلاق مجالها الجوي مؤقتا
28 February 2026 09:40 AM UTC+00





## وكالة فارس: الحرس الثوري الإيراني يستهدف عدة قواعد أميركية في الكويت والإمارات وقطر والبحرين
28 February 2026 09:42 AM UTC+00





## "فرانس برس": سماع دوي انفجارات في الرياض
28 February 2026 09:43 AM UTC+00





## أسوشييتد برس: الحوثيون يقررون استئناف هجماتهم في البحر الأحمر
28 February 2026 09:45 AM UTC+00

أفاد مسؤولان في جماعة الحوثي اليمنية، المدعومة من إيران، لوكالة "أسوشييتد برس"، اليوم السبت، بأن الجماعة قررت استئناف الهجمات على السفن التي تعبر البحر الأحمر. وتأتي خطوة الحوثيين ردّاً على العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وفي السياق ذاته، أعلنت هيئة بريطانية مختصة بالأمن البحري رصد نشاط عسكري مكثف في الخليج وخليج عمان وبحر العرب ومضيق هرمز، داعية السفن العابرة إلى توخي الحذر والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه.

وكانت جماعة الحوثي قد هددت في وقت سابق بالانخراط إلى جانب إيران في حال تعرضت لهجوم من الولايات المتحدة وإسرائيل. وسبق أن شاركت الجماعة في تنفيذ عمليات هجومية ضد أهداف إسرائيلية وسفن أميركية خلال حرب الإبادة على قطاع غزة.



وبدأ صباح اليوم السبت عدوان أميركي إسرائيلي مشترك على إيران، حيث سُمعت انفجارات ضخمة في العاصمة طهران جراء سقوط صواريخ في شوارع رئيسية، وتصاعدت أعمدة الدخان من محيط المقر الرئاسي، كما هزت انفجارات قوية مدينة قم.

وأعلن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس شن هجوم "استباقي" على إيران. وفي وقت لاحق، ظهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقطع فيديو نُشر على منصة "تروث سوشال"، قائلاً إن الولايات المتحدة بدأت عمليات قتالية "واسعة النطاق" داخل إيران، مؤكداً أن بلاده ستدمر الأسلحة الباليستية الإيرانية ولن تسمح لطهران بالحصول على أسلحة نووية. وأضاف موجهاً حديثه إلى الحرس الثوري الإيراني: "ألقوا أسلحتكم وإلا فستواجهون الموت".

(أسوشييتد برس)
 




## مصادر لـ"العربي الجديد": سقوط صاروخ إيراني اعترضته إسرائيل في سماء مدينة إنخل بريف درعا
28 February 2026 09:45 AM UTC+00





## "رويترز": انفجار آخر في أبوظبي
28 February 2026 09:46 AM UTC+00





## وسائل إعلام عبرية: جيش الاحتلال يستدعي 70 ألفا من قوات الاحتياط خصوصا من سلاح الجو
28 February 2026 09:47 AM UTC+00





## "رويترز": دوي انفجار قوي في دبي
28 February 2026 09:48 AM UTC+00





## الخارجية العراقية: وزير الخارجية الإيراني يُبلغ نظيره العراقي بأن طهران ستواصل الدفاع عن نفسها
28 February 2026 09:49 AM UTC+00





## الخارجية العراقية: وزير الخارجية الإيراني يقول إن رد طهران سيكون استهداف جميع القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة
28 February 2026 09:49 AM UTC+00





## "رويترز": انفجارات في ضواحي مدينة شيراز جنوبي إيران
28 February 2026 09:50 AM UTC+00





## وسائل إعلام عبرية عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين: هناك رضا عن نتائج الهجوم على إيران
28 February 2026 09:52 AM UTC+00





## الخطوط الجوية القطرية: تعليق مؤقت للرحلات بسبب إغلاق المجال الجوي القطري
28 February 2026 09:52 AM UTC+00





## جيش الاحتلال الإسرائيلي: على الإيرانيين الموجودين داخل بنى تحتية عسكرية في إيران أو قربها الإخلاء
28 February 2026 09:54 AM UTC+00





## وكالة أنباء الإمارات: اعتراض عدة صواريخ إيرانية
28 February 2026 09:56 AM UTC+00





## مراسل "العربي الجديد": وزارة الدفاع العراقية تعلن مقتل اثنين وجرح 3 آخرين بعدوان جوي جنوبي بغداد
28 February 2026 09:57 AM UTC+00





## وكالة أنباء الإمارات: مقتل شخص في أبوظبي بعد اعتراض صواريخ إيرانية
28 February 2026 09:58 AM UTC+00





## وزارة الداخلية القطرية: الهجمات التي استهدفت البلاد لم تسفر عن أي أضرار
28 February 2026 10:01 AM UTC+00





## الجيش الكويتي: الدفاعات الجوية تتعامل مع صواريخ رُصدت في مجالنا الجوي
28 February 2026 10:02 AM UTC+00





## الجيش الأردني: إسقاط صاروخين باليستيين استهدفا الأراضي الأردنية
28 February 2026 10:02 AM UTC+00





## "رويتترز" عن مسؤول عسكري إسرائيلي: استهدفنا "أفرادا أساسيين" إيرانيين يشكلون جزءاً من خطة تدمير إسرائيل
28 February 2026 10:03 AM UTC+00





## "رويترز" عن مصدر إيراني: مقتل عدد من قادة الحرس الثوري ومسؤولين سياسيين في الغارات الأميركية الإسرائيلية
28 February 2026 10:07 AM UTC+00





## وسائل إعلام عبرية عن مسؤولين إسرائيليين: خامنئي كان أحد أهداف الهجوم على إيران
28 February 2026 10:08 AM UTC+00





## "رويترز" عن مسؤول إسرائيلي: خامنئي وبزشكيان استهدفا في الهجمات الأميركية الإسرائيلية ونتائج هذه الضربات لم تتضح بعد
28 February 2026 10:11 AM UTC+00





## مراسل "العربي الجديد": انفجارات في أربيل شمالي العراق
28 February 2026 10:12 AM UTC+00





## قتلى وجرحى بغارات جنوبيّ بغداد تستهدف "كتائب حزب الله"
28 February 2026 10:12 AM UTC+00

أفادت مصادر أمنية عراقية، اليوم السبت، بأن قصفا جويا مجهول المصدر استهدف مواقع تابعة لفصيل "كتائب حزب الله" ضمن تشكيلات الحشد الشعبي في منطقة جرف الصخر شمالي محافظة بابل، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وفق حصيلة أولية.

وذكرت المصادر لـ"العربي الجديد"، أن "الضربة نفذت بواسطة طائرات لم تعرف هويتها حتى الآن، مستهدفة موقعا عسكريا يُعتقد أنه يستخدم لأغراض لوجستية وتخزينية".

وأضافت أن "المعلومات الأولية تشير إلى مقتل عنصرين وإصابة أربعة آخرين بجروح متفاوتة، جرى نقلهم إلى مستشفيات قريبة لتلقي العلاج، فيما لا تزال الحصيلة مرشحة للارتفاع في ظل استمرار عمليات التفتيش ورفع الأنقاض". وأكدت المصادر ذاتها أن "هناك استنفار أمني واسع وإغلاق الطرق المؤدية إلى المنطقة، كما فرضت قوات الحشد الشعبي المسيطرة على المنطقة هناك طوقا مشددا حول مكان الاستهداف، ومنعت أي جهة حتى الأمنية من الاقتراب".



وحتى كتابة الخبر لم يصدر تعليق رسمي من الحكومة العراقية أو قيادة الحشد الشعبي بشأن تفاصيل القصف أو الجهة المنفذة، ومن المتوقع أن تصدر الجهات الرسمية بيانا توضيحيا خلال الساعات المقبلة يكشف ملابسات الحادث ويحدد طبيعة الجهة المنفذة. واكتفت وزارة الدفاع العراقية بالإعلان عن مقتل اثنين وجرح 3 آخرين بعدوان جوي جنوبيّ بغداد.




## السفارة الأميركية في الأردن تدعو رعاياها إلى اتباع إجراءات احترازية
28 February 2026 10:12 AM UTC+00

أعلنت السفارة الأميركية في الأردن، اليوم السبت، تطبيق إجراءات احترازية تقضي ببقاء جميع موظفيها في أماكن إقامتهم حتى إشعار آخر، وذلك في أعقاب الهجمات الأميركية – الإسرائيلية الواسعة على طهران. ودعت السفارة المواطنين الأميركيين الموجودين في المملكة إلى الالتزام بالإجراء ذاته، في إطار تدابير السلامة والاحتياط.

ودعت السفارة، في تنبيه أمني، رعاياها إلى الاحتماء في مكان آمن داخل منازلهم أو في مبانٍ آمنة أخرى، مع التأكد من وجود كميات كافية من الطعام والمياه والأدوية وسائر والمستلزمات الأساسية. كذلك نصحت بتجنب أماكن المظاهرات والتجمعات، والحفاظ على الهدوء والانتباه للمحيط، إضافة إلى متابعة وسائل الإعلام المحلية للاطلاع على آخر المستجدات والاستعداد لتعديل الخطط عند الحاجة.

وشددت السفارة على أهمية إبقاء الهواتف مشحونة والتواصل مع العائلة والأصدقاء لإبلاغهم بالوضع، داعية إلى الاتصال برقم الطوارئ الأردني (911) في حال التعرض لخطر مباشر. كذلك دعت المواطنين الأميركيين إلى التسجيل في برنامج المسافرين الذكي بهدف تلقي التحديثات والتنبيهات الأمنية المتعلقة بالأوضاع في الأردن.



من جهتها، دعت مديرية الأمن العام الأردنية السكان إلى الالتزام بجملة من الإرشادات الوقائية، في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، مؤكدة أن صفارات الإنذار ستُطلق عند الضرورة حتى الساعة الواحدة. وأوصت السكان بالبقاء في أماكنهم عند سماع الإنذار، والاحتماء بأقرب مبنى في حال وجودهم خارج المنزل، مع الابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة.


الأمن العام ينشر نصائح وإرشادات للمواطنينhttps://t.co/KROH8kBRcV#الأمن_العام #الأردن pic.twitter.com/yEyA1QryUj
— مديرية الأمن العام (@Police_Jo) February 28, 2026





 وشددت مديرية الأمن على عدم الاقتراب من أي أجسام غريبة أو متفجرة أو متساقطة، وعدم لمسها أو التجمهر حولها، وضرورة الإبلاغ الفوري عبر هاتف الطوارئ (911)، إلى جانب تجنب نشر الشائعات واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية، مؤكدة أن التزام هذه التعليمات يسهم في حماية الأرواح والممتلكات وتمكين الأجهزة المختصة من أداء مهامها بكفاءة.




## "فرانس برس": الحكومة البريطانية تحثّ على تجنب نزاع إقليمي في الشرق الأوسط
28 February 2026 10:16 AM UTC+00





## الخارجية البريطانية: على مواطنينا في البحرين والكويت وقطر والإمارات الاحتماء في أماكنهم فوراً
28 February 2026 10:17 AM UTC+00





## "رويترز": تنبيهات عبر الهاتف في أبوظبي تحث على الاحتماء في أقرب مبنى آمن والابتعاد عن النوافذ بسبب تهديدات صاروخية
28 February 2026 10:20 AM UTC+00





## "رويترز": الخارجية السعودية تندد بالهجمات الإيرانية على الإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن
28 February 2026 10:21 AM UTC+00





## وسائل إعلام عبرية: تقديرات إسرائيلية بنجاح اغتيال أمين مجلس الدفاع الإيراني علي شمخاني
28 February 2026 10:23 AM UTC+00





## نتنياهو يُعلن الحرب على إيران بهدف إزالة "التهديد الوجودي"
28 February 2026 10:25 AM UTC+00

قال رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في خطاب موجه للإسرائيليين، السبت: "خرجنا قبل وقتٍ قصير، إسرائيل والولايات المتحدة، في عملية لإزالة التهديد الوجودي الذي يشكّله نظام الإرهاب في إيران"، على حد تعبيره في وصف الحرب على إيران.

وتابع: "أشكر صديقنا الكبير الرئيس دونالد ترامب على قيادته التاريخية. فعلى مدى 47 عاماً يردد نظام آيات الله الموت لإسرائيل والموت لأميركا. لقد سفك دماءنا، وقتل العديد من الأميركيين وذبح أبناء شعبه". وأضاف أنه "لا يجوز لهذا النظام الإرهابي القاتل أن يتسلّح بسلاح نووي يتيح له تهديد البشرية جمعاء"، على حد قوله.

وتوعد نتنياهو بأن الحرب الأميركية الإسرائيلية المشتركة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية "ستخلق الظروف للشعب الإيراني الشجاع كي يتولى مصيره بيده"، في إشارة مبطنة إلى أن هدف الحرب إسقاط النظام الإيراني. وأضاف رئيس حكومة الاحتلال في رسالة موجهة للإيرانيين أنه "حان الوقت لكل مكوّنات الشعب في إيران: الفرس، الأكراد، الأذريون، البلوش والأحوازيون، أن يزيلوا عنهم الاستبداد ويجلبوا لإيران الحرية والسلام"، على حد وصفه.



وختم بالتوجه إلى الإسرائيليين، مطالباً إياهم بـ"ضرورة التزام تعليمات قيادة الجبهة الداخلية في الأيام القريبة المقبلة، خلال عملية زئير الأسد، سنُطلب جميعاً التحلي بطول النفس وقوة العزيمة". وشدد بقوله: "معاً سنصمد، معاً سنقاتل، ومعاً سنضمن خلود إسرائيل".

وبدأ صباح اليوم السبت هجوم أميركي إسرائيلي مشترك على إيران، حيث سمعت انفجارات ضخمة في العاصمة طهران من جراء سقوط صواريخ في شوارع رئيسية، وتصاعد الدخان من محيط المقر الرئاسي. كذلك هزت انفجارات كبيرة مدينة قم. 

وأعلن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، شن هجوم "استباقي" على إيران، قبل أن يظهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقطع فيديو نُشر على موقع "تروث سوشيال"، قائلاً إن الولايات المتحدة بدأت عمليات قتالية "واسعة النطاق" في إيران، ومشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستدمر الأسلحة الباليستية الإيرانية ولن تسمح لإيران بالحصول على أسلحة نووية. وقال موجهاً حديثه للحرس الثوري الإيراني: "ألقوا أسلحتكم، وإلا فستواجهون الموت".




## "رويترز" عن متحدث باسم الحكومة الألمانية: برلين أبلغت مسبقاً هذا الصباح بالهجمات العسكرية الإسرائيلية على إيران
28 February 2026 10:28 AM UTC+00





## وزارة الدفاع القطرية: تصدينا بنجاح للموجة الثانية من الهجمات التي استهدفت الدولة
28 February 2026 10:29 AM UTC+00





## مسؤول عراقي لـ"العربي الجديد": تحرك حكومي وسياسي واسع لمنع دخول الفصائل على خط المواجهة وتجنيب العراق الحرب
28 February 2026 10:31 AM UTC+00





## "رويترز" عن فون دير لاين: التطورات في إيران مثيرة للقلق البالغ ونحن على اتصال وثيق بشركائنا في المنطقة
28 February 2026 10:31 AM UTC+00





## وكالة الأنباء الرسمية: البحرين تصدت بنجاح لعدد من الصواريخ التي تم رصدها في المجال الجوي
28 February 2026 10:35 AM UTC+00





## "فرانس برس": دوي انفجارات قرب القنصلية الأميركية في أربيل بإقليم كردستان العراق
28 February 2026 10:37 AM UTC+00





## الحرس الثوري الإيراني: جميع القواعد والموارد والمصالح الأميركية في أنحاء المنطقة تعد أهدافاً مشروعة للجيش الإيراني
28 February 2026 10:37 AM UTC+00





## ستة كواكب تصطف في ظاهرة فلكية نادرة هذا الأسبوع
28 February 2026 10:37 AM UTC+00

أفاد خبراء بأن ستة كواكب ستصطف في السماء هذا الأسبوع في مشهدٍ فلكيٍ نادرٍ. وخلال الأيام القليلة المقبلة، ستكون كواكب المشتري وزحل والزهرة وعطارد ونبتون وأورانوس مرئيةً في الوقت نفسه في السماء خلال الليل، غير أن رصد نبتون وأورانوس سيتطلب استخدام منظارٍ مقرِّبٍ أو تلسكوب.

واحتفاءً بهذه الظاهرة، أصدرت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) تسجيلاتٍ صوتيةً جديدةً مستندةً إلى بياناتٍ فلكيةٍ من مرصد تشاندرا للأشعة السينية (Chandra X-ray Observatory)، جرى تحويلها إلى أصواتٍ، وذلك لكواكب المشتري وزحل وأورانوس.

وأوضحت الدكتورة ميغان أرغو، المحاضِرة في الفيزياء الفلكية بجامعة لانكشاير، أن رؤية هذا العدد من الكواكب في الوقت نفسه تُعدّ ظاهرةً نادرةً. وشرحت: "نرى هذا الاصطفاف الآن لأن مدارات الكواكب أوصلتها إلى المنطقة نفسها تقريباً من السماء من منظورنا على الأرض. وبما أن كل كوكب يدور حول الشمس بسرعةٍ مختلفةٍ، فإن مواقعها تتغير باستمرار مقارنةً بخلفية النجوم. ولا تتوافق مساراتها إلا في أحيانٍ متباعدةٍ بطريقةٍ تضع عدداً منها معاً في سمائنا الليلية". وأضافت: "رغم أن رصد أربعة أو خمسة كواكب في الوقت نفسه أمرٌ شائعٌ نسبياً، فإن رؤية ستة كواكب أكثر ندرةً بكثيرٍ. وقد كانت الكواكب السبعة مرئيةً معاً العام الماضي، لكن الاصطفاف الكامل التالي لن يتكرر قبل عام 2040".

وأشارت أرغو إلى أنه في يوم 28 فبراير/ شباط، ولأيامٍ قليلةٍ قبله وبعده، ستكون الكواكب الستة مرئيةً، غير أن عطارد سيصبح أصعب في الرصد بحلول منتصف الأسبوع، فيما سيبقى المشتري والزهرة مرئيين بسهولة لعدة أشهرٍ.

ولمن يرغب في مشاهدة "موكب الكواكب"، نصحت أرغو بالخروج في وقتٍ مبكرٍ من المساء، نحو الساعة 5:45 مساءً في المملكة المتحدة و6 مساءً في الولايات المتحدة، والبحث عن موقعٍ يتمتع بإطلالةٍ واضحةٍ نحو الغرب، ويفضَّل أن يكون مكاناً مرتفعاً يوفر أفقاً مفتوحاً غير محجوبٍ.



وستظهر الكواكب في خطٍّ منحنٍ عبر السماء. ففي النصف الشمالي من الكرة الأرضية، سيبدو المشتري عالياً في الجنوب الشرقي، بينما ستظهر كواكب عطارد وزحل ونبتون والزهرة متقاربةً قرب الأفق في السماء الغربية. وسيكون كوكب الزهرة الأكثر سطوعاً بينها، يليه عطارد بدرجة سطوعٍ أقل بكثيرٍ إلى يمينه، فيما سيقع زحل ونبتون أعلى منهما بقليلٍ.

وأوضحت أرغو أن أورانوس سيكون خافتاً، وسيقع أسفل مجموعة النجوم المعروفة باسم "الأخوات السبع"، مشيرةً إلى أن استخدام تطبيقٍ فلكيٍ على الهاتف قد يساعد في تحديد موقعه. وأضافت أن المنظار المقرِّب مفيدٌ أيضاً، لكنها شددت على ضرورة عدم النظر إلى الشمس مطلقاً عبر المنظار أو التلسكوب، لأن ذلك قد يسبب ضرراً دائماً للعينين.

من جانبه، أوضح الدكتور إد بلومر، الفلكي في المرصد الملكي في غرينيتش، أن الظاهرة ستكون مرئيةً كذلك في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية، وبنمطٍ مشابهٍ، غير أن ترتيب الكواكب سيبدو معكوساً مقارنةً بالنصف الشمالي.

وبيّنت أرغو: "في أستراليا، سيُرى المشتري في الشمال، وسيكون أورانوس مرئياً في الشمال الغربي فوق الأخوات السبع بقليلٍ. وتغرب الشمس هناك في هذا الوقت متأخرةً بعض الشيء، لذا يُنصح بالخروج بعد الساعة 6:45 مساءً بالتوقيت المحلي. ومع ذلك، فإن عطارد قريبٌ جداً من الأفق عند الغروب، ومن غير المرجح أن يكون مرئياً في أستراليا، كذلك سيغيب الزهرة بحلول الساعة 7:15 مساءً، لذلك ينبغي الإسراع لرصده". 




## "فرانس برس": موجة انفجارات جديدة تدوي في أبوظبي
28 February 2026 10:38 AM UTC+00





## الخارجية القطرية: قطر تدين بشدة استهداف أراضيها واستهداف الدول الشقيقة وتؤكد احتفاظها بحق الرد
28 February 2026 10:39 AM UTC+00





## "رويترز": دوي انفجارات في تل أبيب
28 February 2026 10:40 AM UTC+00





## هل تغلق إيران مضيق هرمز رداً على العدوان الأميركي الإسرائيلي؟
28 February 2026 10:40 AM UTC+00

شنت الولايات المتحدة وإسرائيل عدواناً على إيران اليوم السبت. بينما يتمثل أحد خيارات طهران للرد وفقاً لوكالة بلومبيرغ الأميركية، محاولة إغلاق مضيق هرمز أو منع العبور عبره فعلياً. ويعد المضيق عند مدخل الخليج العربي شرياناً حيوياً لنقل ربع تجارة النفط العالمية المنقولة بحراً. وإذا منعت إيران ناقلات النفط والغاز العملاقة من الشرق الأوسط إلى الصين وأوروبا والولايات المتحدة وغيرها من الدول المستهلكة للطاقة، فإنّ هذا التعطيل سيؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، وربما يُزعزع استقرار الاقتصاد العالمي.

ووفقاً لبيانات جمعتها بلومبيرغ، فإن ناقلات النفط نقلت حوالي 16.7 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمكثفات عبر المضيق عام 2025. وتشحن كل من السعودية والعراق والكويت والإمارات وإيران النفط عبر مضيق هرمز، وتتجه غالبية شحناتها إلى آسيا. كما يعد هذا المضيق بالغ الأهمية لسوق الغاز الطبيعي المسال، إذ مر عبره العام الماضي ما يقارب خُمس إمدادات العالم من الغاز الطبيعي المسال، معظمها من قطر.

خيارات إيران بشأن مضيق هرمز

ويبلغ طول مضيق هرمز حوالي 161 كيلومتراً وعرضه 34 كيلومتراً عند أضيق نقطة فيه. أما الممرات الملاحية في كل اتجاه فلا يتجاوز عرضها ثلاثة كيلومترات. وأكدت إيران، خلال فترات سابقة من التوتر الجيوسياسي المتصاعد، بأنها قادرة على فرض حصار بحري. إلا أنها لم تنفذ تهديداتها بإغلاق المضيق تماماً. ووفقاً للوكالة ذاتها، فإن إيران بإمكانها إحداث اضطراب كبير دون أن تُغادر أي من سفنها الحربية الميناء.



ولدى إيران خيارات عديدة بفضل موقعها الساحلي على طول الممر المائي. تتراوح هذه الأساليب بين مضايقة السفن بشكل محدود باستخدام زوارق دورية صغيرة وسريعة، إلى بدائل أكثر تطرفاً، مثل مهاجمة ناقلات النفط بالصواريخ والطائرات المسيّرة لجعل عبور المضيق شديد الخطورة على السفن التجارية. ويمكن لإيران أيضاً زرع ألغام بحرية، مع أن المخاطر المترتبة على ذلك على سفنها قد تجعل هذا الخيار أقل احتمالًا.

ويمكن التشويش على إشارات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) على السفن الحديثة، وهو تكتيك تستخدمه جهات فاعلة حكومية وغير حكومية بشكل متزايد حول العالم لتعطيل الملاحة. وقد تعرّضت آلاف السفن للتشويش في مضيق هرمز وحوله خلال الصراع الإيراني الإسرائيلي في يونيو/حزيران الماضي.

وقدّر مويو شو، كبير محللي النفط الخام في شركة كيبلر المحدودة، في يونيو/حزيران، أن إغلاق إيران مضيق هرمز ليوم واحد فقط قد يتسبب في ارتفاع أسعار النفط إلى ما بين 120 و150 دولاراً للبرميل. وكان متوسط سعر خام برنت، المعيار الدولي، 66 دولاراً للبرميل منذ بداية العام حتى 20 فبراير/شباط. كما سيؤدي إغلاق مضيق هرمز إلى ضربة قوية للاقتصاد الإيراني، إذ سيُحرم من تصدير نفطه، كما يحرم الصين من واردات النفط المهمة لاقتصاده من المنطقة.

ويشير محللو شركة "كبلر" المتخصصة في تحليل أسواق الطاقة في تقرير سابق، إلى أن إيران نفسها ستعاني خسائر اقتصادية فادحة من إغلاق المضيق؛ إذ إن 40% من صادرات النفط الصيني تمر عبر مضيق هرمز، وطهران تعتمد بشكل كبير على بكين شريكاً سياسياً واقتصادياً أساسياً. فضلاً عن ذلك، فإن إيران نفسها تصدر حوالي 3.4 ملايين برميل يومياً تقريباً.

وتسارعت وتيرة تحميل إيران للنفط على الناقلات خلال الأيام الأخيرة، في مؤشر محتمل على استعدادات تحسباً لاحتمال تعرضها لهجوم من الولايات المتحدة. وبلغت الصادرات من جزيرة خرج بين 15 و20 فبراير/شباط نحو 20.1 مليون برميل، وفق بيانات شركة كبلر. ويعادل ذلك قرابة ثلاثة أضعاف الكمية التي حُمِّلَت خلال الفترة نفسها من يناير/كانون الثاني، بمعدل يتجاوز ثلاثة ملايين برميل يومياً، وهو مستوى يفوق بكثير المعدل اليومي المعتاد لطهران. وارتفعت تكلفة شحن النفط إلى أعلى مستوى لها في ست سنوات خلال الأيام الماضية وقبيل العدوان على إيران، مدفوعة بموجة من صادرات الخام من الشرق الأوسط.

خيارت دول الخليج العربية

بالنسبة لدول الخليج العربية، فإن غالبية صادرات النفط السعودي تمر عبر مضيق هرمز. لكنها تستطيع أيضاً التصدير عبر خط أنابيب يمتد لمسافة 746 ميلاً عبر المملكة وصولاً إلى محطة على البحر الأحمر، حيث يُحمّل النفط على السفن لنقله إلى وجهات أخرى. تبلغ الطاقة الاستيعابية لخط أنابيب الشرق والغرب خمسة ملايين برميل من النفط الخام يومياً.



كما يمكن للإمارات تجاوز مضيق هرمز عبر خط أنابيب يمتد من حقولها النفطية إلى ميناء على خليج عُمان بطاقة 1.5 مليون برميل من النفط الخام يومياً. ويمتلك العراق خط أنابيب يمر عبر تركيا إلى ساحل البحر الأبيض المتوسط، لكنه لا ينقل إلا النفط المستخرج من حقول كردستان العراق. بينما معظم صادرات النفط العراقي تتم عبر ميناء البصرة على الخليج العربي ومنه عبر مضيق هرمز. ولا تملك الكويت وقطر والبحرين خياراً سوى شحن نفطها عبر هذا المضيق.




## الخارجية القطرية: قطر كانت ولا تزال من أوائل الداعين إلى الحوار مع إيران باعتباره المبدأ الأمثل لمعالجة الخلافات
28 February 2026 10:41 AM UTC+00





## الخارجية القطرية: استهداف الأراضي القطرية لا ينسجم مع مبادئ حسن الجوار ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر أو ذريعة
28 February 2026 10:42 AM UTC+00





## الخارجية القطرية: تجدد استهداف أراضينا لا ينم عن حسن نية ويهدد أرضية التفاهمات التي قامت عليها العلاقات الثنائية بين البلدين
28 February 2026 10:44 AM UTC+00





## الخارجية القطرية: ندعو للوقف الفوري لأي أعمال تصعيدية والعودة لطاولة الحوار وتغليب لغة العقل والحكمة والعمل على احتواء الأزمة
28 February 2026 10:46 AM UTC+00





## "رويترز" عن مكتب قائد الجيش الإيراني: الميجر جنرال أمير حاتمي بخير ويقود القوات المسلحة
28 February 2026 10:47 AM UTC+00





## "رويترز" عن الحرس الثوري الإيراني: ستستمر هذه العملية بلا هوادة حتى يُهزم العدو هزيمة ساحقة
28 February 2026 10:48 AM UTC+00





## الخارجية الكويتية: نحتفظ بحقنا في الدفاع عن أنفسنا بعد الهجمات الإيرانية
28 February 2026 10:53 AM UTC+00





## الجيش الأردني: إسقاط صاروخين باليستيين استهدفا الأراضي الأردنية
28 February 2026 10:56 AM UTC+00

أعلن الجيش الأردني، صباح اليوم السبت، إسقاط صاروخين باليستيين استهدفا الأراضي الأردنية، وذلك في أعقاب العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران، وإعلان الحرس الثوري الإيراني استهداف عدد من القواعد الأميركية في عدة دول بالمنطقة.

وصرّح مصدر عسكري مسؤول في القوات المسلحة الأردنية، بحسب الموقع الرسمي للقيادة العامة للقوات المسلحة، بأن صاروخين بالستيين استهدفا الأراضي الأردنية قد  أُسقطا، اليوم السبت، مبيناً أن أنظمة الدفاع الجوي الأردنية تصدّت لهما بنجاح.

وكان مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية قد صرح في وقت سابق اليوم بأن الأصوات التي تُسمع في سماء عدد من مناطق المملكة تعود إلى طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي الأردني، تنفذ طلعات جوية اعتيادية ضمن واجباتها العملياتية. وأوضح المصدر أن "هذه الطلعات تأتي في إطار عمليات الاستطلاع والتفتيش الجوي، بهدف الحفاظ على سلامة الأجواء الأردنية وخلوها من أي محاولات اختراق أو نشاطات غير مشروعة".



إلى ذلك، قالت مديرية الأمن العام الأردنية إن كوادر الدفاع المدني والشرطة تعاملت منذ صباح اليوم ولغاية الساعة الثانية ظهراً مع 12 بلاغاً ناتجاً عن سقوط أجسام وشظايا في محافظات العاصمة والزرقاء وجرش ومادبا وإربد، من دون أن ينتج عنها أي إصابات بالأرواح واقتصارها على الأضرار المادية.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل صباح اليوم عدواناً على إيران، بعد أسابيع من تهديد واشنطن لطهران بعمل عسكري وحشد قواتها لهذه الغاية في المنطقة. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة أطلقت "عمليات قتالية كبرى" ضد إيران. بينما قالت وزارة الأمن الإسرائيلية إنها شنّت ضربة استباقية على الجمهورية الإسلامية، وقال الإعلام الإسرائيلي إن إسرائيل استهدفت مواقع عسكرية ومصانع لصواريخ باليستية، إضافة إلى مسؤولين إيرانيين كبار، من بينهم المرشد الإيراني علي خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان والأمين العام لمجلس الدفاع الإيراني علي شمخاني.




## وزير الخارجية البلجيكي: نأسف بشدة لعدم تمكن الجهود الدبلوماسية من التوصل إلى حل
28 February 2026 10:57 AM UTC+00





## وزير الخارجية البلجيكي: ندعو جميع الأطراف إلى ضمان حماية أرواح المدنيين في جميع الأوقات
28 February 2026 10:57 AM UTC+00





## "فرانس برس" عن مسؤول محلي: مقتل خمسة طلاب بغارات إسرائيلية طاولت مدرسة في جنوب إيران
28 February 2026 10:58 AM UTC+00





## الخارجية الروسية بشأن الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران: نطالب بالعودة فورا إلى مسار التسوية السياسية والدبلوماسية
28 February 2026 11:01 AM UTC+00

تعليقات