العربي الجديد: Digest for February 27, 2026

## هل استحق بن سبعيني الطرد أمام أتالانتا في الأبطال؟ الشريف يحسمها
25 February 2026 09:17 PM UTC+00

شهدت المواجهة، التي انتصر فيها نادي أتالانتا على ضيفه بوروسيا دورتموند، بأربعة أهداف مقابل هدف، طرد المدافع الجزائري رامي بن سبعيني (30 عاماً)، في الوقت بدل الضائع من عمر الشوط الثاني، ما تسبب بركلة جزاء للفريق الإيطالي، الذي حسم تأهله إلى دور الـ16 في بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بعدما تفوق بمجموع المباراتين (4-3)، مساء الأربعاء.

وكشف الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد"، جمال الشريف، رأيه بقوله: "كرة مرتفعة في الهواء داخل منطقة جزاء نادي بوروسيا دورتموند، لتصل إلى مهاجم أتالانتا، نيكولا كرستوفيتش، الذي وصل إلى الكرة أولاً برأسه، وتابع اندفاعه مع حركة الرأس إلى الأمام، حيث لعب الكرة، فيما اتخذ رامي بن سبعيني قراراً متأخراً، بعدما رفع قدمه وساقه اليسرى إلى الخلف في الهواء، من أجل لعب الكرة".

وتابع: "لمس رامي بن سبعيني الكرة بكعب قدمه اليسرى، فيما كان أسفل القدم يصيب نيكولا كرستوفيتش، والحكم اتخذ قراراً بإعطاء ركلة ركنية لصالح أتالانتا، لأنه لم يرَ الحالة بشكل كامل، لكن تقنية الفيديو المساعد طلبت من الحكم مراجعة اللقطة، لوجود ركلة جزاء ضد بوروسيا دورتموند، وبعد أن شاهد الحكم تفاصيل مخالفة الركل، قام باحتساب ركلة جزاء لصالح أتالانتا، وأشهر البطاقة الصفراء الثانية في وجه الجزائري، الذي طرد من اللقاء".



وختم الشريف حديثه: "إن قرار ركلة الجزاء لصالح أتالانتا كان صحيحاً، لكن كان على الحكم طرد رامي بن سبعيني بشكل مباشر، لأنه استخدم أسفل قدمه حتى يلعب الكرة، وأصاب وركل رأس نيكولا كرستوفيتش، ما يُهدد سلامة اللاعب المنافس، وهذا يعتبر لعباً عنيفاً يستوجب الطرد المُباشر من اللقاء وليس إشهار البطاقة الصفراء الثانية له".




## البابا لاوون الرابع عشر إلى إسبانيا وتحذيرات من اليمين المتطرف
25 February 2026 09:32 PM UTC+00

أعلن الفاتيكان اليوم الأربعاء أنَّ البابا لاوون الرابع عشر سيجري زيارة رسمية إلى إسبانيا بين 6 و12 يونيو/حزيران المقبل، في أول رحلة لبابا إلى البلاد منذ نحو 15 عاماً، منذ زيارة بنديكتوس السادس عشر عام 2011 بمناسبة اليوم العالمي للشباب في مدريد. ووفق المعطيات الأولية، ستشمل الزيارة ثلاث محطات رئيسية هي مدريد وبرشلونة وجزر الكناري، في برنامج يحمل أبعاداً دينية ورمزية وسياسية في آن واحد.

ومن المنتظر أن يبدأ البابا زيارته من العاصمة مدريد، قبل أن ينتقل إلى برشلونة، حيث سيشارك في تدشين برج مخصص للمسيح في كنيسة "ساغرادا فاميليا"، تزامناً مع الذكرى المئوية لوفاة المعماري الكتالوني أنطوني غاودي. أما المحطة الثالثة، فتقوده إلى جزر الكناري، وتحديداً إلى تينيريفه وغران كناريا، في زيارة تكتسب دلالة خاصة بالنظر إلى كون الأرخبيل أحد أبرز مداخل الهجرة غير النظامية إلى أوروبا، وهو ملف يحظى باهتمام خاص لدى الفاتيكان.



وتأتي هذه الزيارة في سياق مواقف لافتة للبابا لاوون الرابع عشر حيال الأوضاع السياسية والاجتماعية في إسبانيا. إذ عبّر البابا خلال اجتماع عقد في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 مع قيادة المؤتمر الأسقفي الإسباني، الذي يضم أساقفة الكنيسة الكاثوليكية في البلاد، عن قلقه من تصاعد ما وصفه بـ"أيديولوجيا اليمين المتطرف"، وحذّر من محاولات هذه التيارات استثمار الخطاب الديني واستقطاب المؤمنين لخدمة مشاريع سياسية، منتقداً بشكل خاص الخطابات المناهضة للمهاجرين، ومؤكداً أن مواجهة الاستقطاب باتت أولوية للحفاظ على وحدة الكنيسة والمجتمع.

ويبدو أن هذه التوجهات انعكست سريعاً على مواقف الكنيسة الإسبانية، إذ توصل المؤتمر الأسقفي الإسباني مطلع العام الجاري إلى اتفاق مع الحكومة بشأن تعويض ضحايا الاعتداءات الجنسية، بعد فترة من الجمود. كما أعلن المؤتمر دعمه لمبادرات تتعلق بتسوية أوضاع المهاجرين، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة من قوى يمينية متطرفة، من بينها حزب "فوكس"، الذي وجّه انتقادات حادة لقيادات كنسية.

وبخلاف الزيارات البابوية القصيرة التي شهدتها إسبانيا في العقود الماضية، تمتد زيارة لاوون الرابع عشر لأسبوع كامل، ما يعكس، بحسب مراقبين، الأهمية التي يوليها الكرسي الرسولي لإسبانيا في هذه المرحلة. وفيما يؤكد الأساقفة الإسبان أن الهدف الأساسي للزيارة هو "تثبيت الإيمان" وتعزيز الروابط الروحية، فإن السياق العام يوحي بأن الرحلة تحمل أيضاً رسائل تتصل بقضايا الهجرة، ومواجهة الاستقطاب، والتأكيد على استقلالية المؤسسة الدينية عن التجاذبات السياسية.




## جماهير باريس سان جيرمان تتضامن مع أشرف حكيمي في ليلة الأبطال
25 February 2026 09:51 PM UTC+00

أعلن عدد من مشجعي نادي باريس سان جيرمان الفرنسي تضامنهم مع نجم الفريق، الدولي المغربي أشرف حكيمي على خلفية القضية التي اتهم بها وتتعلق باعتداء جنسي واغتصاب تعود إلى عام 2023.

ورفع مشجعو الباريسي لافتة ضخمة في المدرجات خلال مواجهة فريق موناكو الفرنسي في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم التي جرت اليوم الأربعاء في استاد حديقة الأمراء معقل الباريسي،  كتب عليها: "Achraf total soutien" والتي تعني "أشرف.. دعم كامل"، في إشارة واضحة إلى مساندتهم له واستمرار ثقتهم به وببراءته من تلك التهمة.

وجاء هذا الدعم في توقيت حساس، بعد إعلان محامية حكيمي الأسبوع الماضي إحالة اللاعب إلى المحاكمة من جديد، بتهم تتعلق باعتداء جنسي واغتصاب تعود إلى عام 2023 وهو الأمر الذي نفاه قائد المغرب حكيمي بشكل قاطع، ووصفه بأنه "مجرد محاولة لمكيدة ضده".

وتُعد هذه اللفتة من المشجعين واحدة من أبرز رسائل الدعم التي تلقّاها حكيمي منذ الإعلان عن تطورات قضيته، حيث أظهرت الجماهير تضامنها معه وسط الجدل الدائر على مواقع التواصل.

وكانت صحيفة ليكيب الفرنسية، قد نشرت الأسبوع الماضي، خبر محاكمة أشرف حكيمي على خلفية حادثة اغتصاب شابة في منزله وقعت في شهر فبراير/شباط عام 2023، وفقاً للمعلومات المنشورة آنذاك، وذلك بعد حوالي ثلاث سنوات من التحقيق في القضية، ليُعلن القاضي المُحقق عن القرار رسمياً بتاريخ 24 فبراير/شباط 2026.

وأُحيل حكيمي إلى المحكمة الجنائية المحلية في منطقة نانتير الفرنسية بتُهمة الاغتصاب وفقاً لما أكدته الصحيفة، وكان مكتب المدعي العام في نانتير طلب إجراء محاكمة رسمية في 1 أغسطس/آب 2025 في بداية الأمر، وذلك بعدما توجهت شابة إلى مركز شرطة نوجان سور مارن في 25 فبراير/شباط 2023، موضحةً أنها ترغب في تقديم بلاغ ضد اللاعب، وروت الشابة آنذاك أنها ذهبت إلى منزله في اليوم السابق، حوالي الساعة 1:15 فجراً، وتعرضت للاعتداء الجنسي.



ونفى حكيمي سابقاً حادثة الاغتصاب واكتفى بالاعتراف بحصول عناق متبادل وقبلات بالتراضي، في وقت أكد المدعي العام أن المشهد الذي وصفته الشابة كان متطابقاً مع رسائل نصية كانت أرسلتها لصديقتها عما حدث معها خلال زيارتها للنجم المغربي، الأمر الذي جعل المُحققين يشككون في أقوال حكيمي، لتستمر التحقيقات حوالي عامين.

وفي أول رد لأشرف حكيمي على قرار تحويله إلى المحاكمة بتُهمة الاغتصاب، نشر رسالة عبر حسابه الرسمي في موقع إكس قال فيها: "اليوم، يكفي اتهامي بالاغتصاب لتبرير المحاكمة، حتى وإن كنت أنكر ذلك وكل الأدلة تثبت زيفه. هذا ظلمٌ بحق الأبرياء كما هو بحق الضحايا الحقيقيين. أنتظر هذه المحاكمة بهدوء، وهي ستُظهر الحقيقة إلى العلن".


Le CUP apporte son soutien à Achraf Hakimi dans son affaire d'accusation d'agression sexuelle.

Il a été renvoyé devant la cour criminelle ce mardi et conteste toujours les faits. #PSGASM pic.twitter.com/P5dBF1SWSa
— Hanif Ben Berkane (@HanifBerkane) February 25, 2026






## رونالدو يواصل ضرب الشباك ويحتفل برسالة غريبة
25 February 2026 09:51 PM UTC+00

تابع مهاجم نادي النصر السعودي، البرتغالي كريستيانو رونالدو (41 عاماً)، هز الشباك منذ انتهاء تمرّده وغيابه عن مباراتين أمام الرياض ثم الاتحاد، وقاد "الدون" فريقه مساء الأربعاء، إلى الانتصار على النجمة بنتيجة (5ـ0)، في الأسبوع 23 من الدوري السعودي لكرة القدم، مع بصمة جديدة للاعب البرتغالي في هذا الانتصار، الذي سجل أهدافاً في آخر ثلاث مباريات شارك فيها بعد عودته إلى المشاركات الرسمية.


ركلة جزاء للنصر
كريستيانو رونالدو يترجمها إلى هدف ☑️#النجمة_النصر | #دوري_روشن_السعودي pic.twitter.com/Pi6Kb8thtA
— رياضة ثمانية (@thmanyahsports) February 25, 2026




احتفالية رونالدو بهدفه ⚽️#النجمة_النصر | #دوري_روشن_السعودي pic.twitter.com/LnwTL13cUJ
— رياضة ثمانية (@thmanyahsports) February 25, 2026



وسجل رونالدو هدف اللقاء الأول من ركلة جزاء حصل عليها بنفسه، ليصل إلى الهدف 21 في الموسم الحالي، مقلصاً الفارق عن متصدر ترتيب الهدافين، لاعب الأهلي، الإنكليزي إيفان توني، صاحب الـ23 هدفاً، حيث قلص البرتغالي الفارق عن توني في المباريات الأخيرة، وأشعل المنافسة على لقب الهدّافين. كما وصل نجم ريال مدريد سابقاً إلى الهدف رقم 965 في مسيرته الاحترافية، وقد جلب الاهتمام بطريقة احتفاله الغريبة، بعد أن تخلى عن الطريقة التي تعود الاحتفال بها طوال مسيرته.



ولكن الاحتفال الغريب خطف الأنظار أكثر من الهدف الذي سجله "الدون" إذ أكدت صحيفة أوجوغو البرتغالية، أن احتفال رونالدو كان رسالة إلى جماهير الهلال، بعد أن رفعت "تيفو" ساخراً من البرتغالي يظهر فيه نجم السلة الأميركية، ستيفن كاري بقميص الهلال، يحرز نقاطاً أمام النصر، وكان البرتغالي قد اعتبر أن نادي الهلال يحظى بمعاملة خاصة من خلال تسهيل تعاقده مع كبار النجوم بينما لا يتمتع النصر بمعاملة مشابهة، وظهر رونالدو في احتفاله بالهدف وكأنه بصدد تسديد كرات السلة. وقد صنع رونالدو هدفاً في هذه المباراة سجله السنغالي ساديو ماني، قبل أن يتمّ استبداله في الدقيقة 57، ويبدو أن المدرب جورجي جيسوس كان متخوفاً من تعرض البرتغالي إلى إصابة بعد سقوطه قبل ذلك. كما سمح هذا الانتصار لفريق النصر باستعادة صدارة الترتيب من الأهلي، وأصبح في رصيد العالمي 58 نقطة مقابل 56 للأهلي و55 نقطة للهلال و53 للقادسية.


pic.twitter.com/DpoHt3EPW4
— Al Nassr Zone (@TheNassrZone) February 25, 2026






## "القيصر: لا مكان لا زمان"... كما لو أن الذاكرة مسرح للتجارب
25 February 2026 10:00 PM UTC+00

يطرح مسلسل "القيصر: لا مكان لا زمان" للمخرج صفوان نعمو (يُعرض على منصة شاشا الكويتية ضمن الموسم الرمضاني الحالي) سجالاً أخلاقياً حاداً حول الحدود بين المأساة بصفتها ذاكرة حية، وإعادة إنتاجها بوصفها مواد ترفيهية استهلاكية تعرض للجمهور بهدف تسليتهم في أوقات الصيام.

المسلسل الذي يعرض من خلال ثلاثيات درامية قصصاً مستقاة من حكايات واقعية لمعتقلين ومغيبين قسراً في سجون نظام بشار الأسد، يستخدم اسم قيصر، وهو الاسم الحركي لفريد المذهان الذي سرّب ما يقرب من 55 ألف صورة مروعة لضحايا التعذيب في سجون النظام السوري السابق.

يرتبط اسم قيصر مباشرةً بضحايا السجون العسكرية والأفرع الأمنية خلال عامي 2011 و2013، وفجيعة الأسر التي علمت بمقتل أبنائها من خلال هذه الصور، من دون أن يستلموا رفاتاً أو وثائق رسمية للوفاة. أي أن هذا الملف هو مأساة وطنية، ويمثل نكبة مئات الألوف من ذوي الشهداء، وما يبدو أكثر فجاجة اختزال هذه الآلام في حبكات درامية مكثفة وشخصيات مسطحة كاريكاتيرية، منطوقها يتأرجح بين ثنائيتين حادتين، ويعيد توظيف كليشيهات ممجوجة بحوارات ثرثارة مع موسيقى تصويرية تزج المشاهد في مناخ من التوتر لا يحتاجه منطق العمل.



حتى على مستوى الصناعة الدرامية البحتة، لا يبدو أن المسلسل يملك ما يراهن عليه سوى القضية نفسها، كما لو أن المأساة تقوم مقام الحبكة، وكأن اسم القيصر يكفي ليمنح العمل ثقله الأخلاقي والفني دفعة واحدة. لكن، حين نُبعد العنوان وننظر إلى البناء، نجد معالجات ركيكة، وتكراراً للمواقف، واستسهالاً في إعادة تمثيل المأساة أمام جمهور عاش التجربة ولم يخرج منها بعد، فالعمل يتكئ على أكثر القضايا السورية الراهنة حساسية وإيلاماً.

للمفارقة، فإن هذه المبالغة الدرامية قد تفرغ الفاجعة من ثقلها، وتبدو منظومة الإذلال في السجون كما لو أنها أساطير تضخم الواقع، إذ يغالي العمل بتجريد عناصر القضية؛ فيعرض جميع الجلادين وعناصر فروع الأمن كما لو أنهم شخصية واحدة وتُمنح الضحية خطاباً مثالياً يسلبها هشاشتها البشرية وانكساراتها.

القضية ليست أحقية الفن في تناول مأساة المجتمع، فالفن في النهاية هو أحد أشكال الذاكرة، ولكن ثمة فرق بين تفكيك الذاكرة وإعادة تصنيعها، وبين عمل يغامر ليقترب من المأساة ويعالجها بحذر، وآخر يستثمر المأساة بصفتها مادة جاهزة من دون حاجة إلى تقييم حساسيتها الزمنية أو فجاجة مشاهدها.

بهذا، فإن سياق العمل يزيد المعضلة الأخلاقية حدّة، بدءاً من أن أكثر من 112 ألف مغيب، بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، ما زالوا مجهولي المصير، إلى أن ملف العدالة الانتقالية لا يزال معلقاً، وصولاً إلى القضايا الثانوية التي يسهل أن تصبح مادة للتداول على مواقع التواصل الاجتماعي، وهي التاريخ السياسي لممثلين سبق لهم الصمت أو حتى المشاركة في أعمال تبنت سردية النظام السابق، وامتد النقاش ليصل إلى كاتب كلمات شارة المسلسل التي أدتها أصالة نصري، وهو حسان زيود، الذي سبق وكتب أغنية في عام 2014 يمجد فيها النظام السابق. لكن السؤال الأساسي: متى يُستعاد سرد قضايا بهذا الحجم؟ وأي منطق يحكم هذه الاستعادة؟ في هذا السياق، تصبح أي معالجة درامية قفزة فوق سؤال العدالة.



السجال الذي أثاره مسلسل "قيصر" لا يحمّل الدراما فوق ما تحتمل، فالأعمال الدرامية ليست معفاة من السؤال الأخلاقي، ولا سيما أن الشريحة المعنية بهذه القضية لم تشف جراحها بعد، وثمة مبادئ أخلاقية واضحة في توثيق العنف الجماعي، تنطبق أيضاً على الصحافة والأفلام الوثائقية، من بينها مبدأ عدم الإيذاء، أي عدم عرض مادة يمكن أن تضر الضحايا أو ذويهم، وتجنّب "الإباحية العنفية"، التي تنطوي على تحويل الألم إلى استعراض بصري، فالدراما في هذه الحالة تقتحم مساحة يسكنها بشر حقيقيون، وليست شخصيات متخيلة، وتتعامل مع الذاكرة كما لو أنها مسرح للتجارب، متجاهلة النسيج الهش في الوقت الراهن، بينما المجتمع لا يزال في طور مواجهة هذه الفواجع.

في هذا السياق، أصدرت رابطة عائلات قيصر، منذ أيام، بياناً أعربت فيه عن رفضها القاطع لمسلسل "القيصر: لا مكان لا زمان" معتبرةً أن دماء الضحايا ومآسي المعتقلين ليست مادة للترفيه أو للإنتاج الفني التجاري.

جاء في البيان: "إن جراحنا التي لا تزال تنزف ليست حبراً لسيناريوهات تجارية، وأنين أبنائنا ليس مادة للتداول الفني". طالبت الرابطة بعدم عرض أي عمل يتناول قضية المعتقلين قبل كشف الحقيقة كاملة، وتحديد أماكن الدفن، وتسليم الرفات إلى ذويها بكرامة.



وبعد أن شاعت أقاويل عن إيقاف المسلسل، بعد عرض الحلقات الأولى وتفاعل الجمهور على مواقع التواصل الاجتماعي، مع احتجاجات من رابطة عائلات قيصر وأوساط شعبية اعتبرت أن العمل لا يعكس عمق المأساة ولا يحترم ذاكرة الضحايا. دُحض الادعاء القائل بوجود قرار رسمي لإيقاف المسلسل نهائياً.

نفى مسؤول العلاقات العامة في اللجنة الوطنية للدراما في سورية، دلامة علي، صحة الأخبار المتداولة حول تعليق تصوير المسلسل أو منع عرضه، مؤكداً أن اللجنة لم تتخذ أي قرار بهذا الشأن. وأوضح أن شركة الإنتاج لم تتمكن من بيع العمل إلا لمنصة واحدة، وأنها اشترت أول ست حلقات فقط، مع احتمال أن تكتمل الصفقة عند عرض الحلقة السابعة.

فيما قال المخرج صفوان نعمو لـ"العربي الجديد" إن العرض مستمر، نافياً إبلاغهم فرق العمل بوقف عرض المسلسل من منصة شاشا الكويتية، ونفى صحة الأخبار المتداولة حول إيقاف عمليات التصوير، مؤكداً أن تصوير العمل انتهى منذ فترة، وأن المخرج وشركة الإنتاج قرّرا تغيير اسم العمل إلى "سجون الشيطان".




## اتصال بين ترامب وزيلينسكي عشية محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف
25 February 2026 10:13 PM UTC+00

أُجري الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الحرب الأوكرانية، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض وكالة فرانس برس. ويأتي هذا الاتصال عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس/آذار.



وأعلن زيلينسكي، في منشور على منصة إكس، أنه تحدث مع ترامب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال، وأضاف: "فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب". وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت "نحو 30 دقيقة". وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.



من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية "تاس". ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف "لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية".

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترامب "تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غدا في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس/آذار". وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع "فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة"، وقال إن ترامب "يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب".

(فرانس برس)





## وثائق سرية في إسبانيا تكشف أخطاء انقلاب 1981
25 February 2026 10:14 PM UTC+00

نشرت الحكومة الإسبانية، اليوم الأربعاء، وثائق كانت مصنّفة سرّية تتعلّق بمحاولة الانقلاب التي شهدتها البلاد في 23 فبراير/شباط 1981، كاشفةً تفاصيل جديدة عن رؤية قادة التمرّد وأخطائهم في إدارة العملية. وتُظهر الوثائق أن الانقلابيين اعتبروا عدم اعتقال الملك آنذاك خوان كارلوس الأول، المنتمي إلى العائلة البوربونية، "خطأً جسيماً".

وجاء في نسخة طبق الأصل من ملاحظة مكتوبة بخط اليد لأحد المشاركين في الانقلاب، ونُشرت على الموقع الإلكتروني للحكومة اليوم الأربعاء: "الخطأ الأول: ترك "بوربون" حرّاً ومعاملته كرجل شريف". ولا تزال هوية القائد العسكري الذي كتب هذه الملاحظة غير معروفة حتى الآن.



وجاءت محاولة الانقلاب بعد أكثر من خمس سنوات على وفاة الديكتاتور فرانسيسكو فرانكو، لتضع الديمقراطية الإسبانية الناشئة أمام اختبار بالغ الصعوبة. وفي مساء ذلك اليوم، اقتحمت سريتان مسلّحتان من وحدة الشرطة شبه العسكرية "الحرس المدني" (جارديا سيفيل)، بقيادة اللفتنانت كولونيل أنطونيو تيخيرو، مبنى البرلمان في مدريد، واحتجزتا النواب رهائن خلال جلسة كانت مخصّصة لانتخاب رئيس وزراء جديد في مجلس النواب. وأُطلقت أعيرة نارية داخل المبنى من دون أن تُسجَّل إصابات، فيما سيطرت وحدات عسكرية أخرى على مدينة فالنسيا.

غير أن الموقف الحازم للملك خوان كارلوس كان العامل الحاسم في إفشال المحاولة؛ إذ ظهر بعد ساعات قليلة من اقتحام البرلمان في خطاب متلفز دعا فيه إلى الحفاظ على النظام الدستوري ورفض التمرّد العسكري.

وبحلول ظهر 24 فبراير/شباط، استسلمت القوات المتمرّدة وانتهت المحاولة الانقلابية. وتزامن نشر هذه الملفات مع وفاة المخطّط الرئيسي للانقلاب، اللفتنانت كولونيل أنطونيو تيخيرو، عن عمر ناهز 93 عاماً، بعد معاناة طويلة مع المرض، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إسبانية.

(أسوشييتد برس)




## ريال مدريد وباريس سان جيرمان يعودان في دوري أبطال أوروبا
25 February 2026 10:26 PM UTC+00

نجح ريال مدريد الإسباني، صاحب الرقم القياسي في التتويج بدوري أبطال أوروبا وباريس سان جيرمان الفرنسي، حامل اللقب في تخطي عقبة ملحق الدور ثمن النهائي مساء الأربعاء. وتأهل ريال مدريد على حساب نادي بنفيكا البرتغالي، بعد الانتصار عليه (2ـ1) في ملعب سانتياغو بيرنابيو، مؤكداً انتصاره ذهابا في لشبونة (0ـ1). ووجد ريال مدريد صعوبات لتحقيق التأهل بما أن النادي البرتغالي تقدم في النتيجة سريعاً، عبر رافا سيلفا، ولكن أورليان تشاوميني وفينيسيوس منحا النادي الملكي انتصاراً، وبالتالي واصل ريال مدريد طريقه في المسابقة واستعاد الاعتبار أمام النادي البرتغالي، الذي كان قد فرض عليه المرور بالملحق.

واستفاد باريس سان جيرمان الفرنسي، من انتصاره على نادي موناكو ذهاباً (3ـ2) ليضمن التأهل بما أن لقاء الإياب انتهى متعادلاً في بارك دي برانس (2ـ2)، وتقدم موناكو في الشوط الأول، ولكن في الفترة الثانية وبعد طرد لاعبه مامادو كوليبالي، سجل الباريسي ثنائية قبل أن تشتعل المباراة في الوقت البديل بعد تعديل موناكو الذي توفرت له فرصة لتسجيل الهدف الثالث وفرض المرور للحصص الإضافية، ولكن حامل اللقب نجح في الدفاع عن مرماه محققاً التأهل.

ونجح أتالانتا في إسعاف كرة القدم الإيطالية، بعد أن عوّض تأخره ذهاباً أمام بوروسيا دورتموتد (0ـ2) إلى انتصار في لقاء العودة بنتيجة (4ـ1) بعد لقاء مثير سجل خلاله الفريق الإيطالي هدفاً في الوقت البديل من ركلة جزاء رافقها طرد مدافع الفريق الألماني، الجزائري رامي بن سبعيني.



والتحقت أندية: أتالانتا وباريس سان جيرمان وريال مدريد وغلطة سراي، بكل من أتلتيكو مدريد وبودو غليمت ونيوكاسل وباير ليفركوزن التي ضمنت تأهلها مساء الثلاثاء. وكانت أندية: أرسنال وبايرن ميونخ وتوتنهام وتشلسي ومانشستر سيتي وسبورتينغ لشبونه وبرشلونة قد تأهلت مباشرة إلى ثمن النهائي.

واقترب يوفنتوس الإيطالي من قلب الطاولة على ضيفه غلطة سراي التركي، المنتصر ذهابا (5ـ2)، حين نجح الفريق الإيطالي في التقدم (3ـ0)، بنهاية الوقت الأصلي من اللقاء، رغم أنه خاض كامل فترة اللعب الثانية منقوصاً من مدافعه كيلي الذي طرده الحكم. ولكن الفريق الإيطالي تلقى هدفاً في بداية الحصة الإضافية الأولى من فيكتور أوسيمن، منح النادي التركي بطاقة التأهل قبل أن يضيف الفريق التركي الهدف الثاني لتنتهي المباراة (3ـ2) ليوفنتوس ويتأهل الفريق التركي.




## ريال مدريد طالب بركلة جزاء وحرم من هدفٍ أمام بنفيكا.. الشريف يُفسر
25 February 2026 10:31 PM UTC+00

شهدت المباراة، التي جمعت بين نادي ريال مدريد الإسباني، وضيفه بنفيكا البرتغالي، مساء الأربعاء، ضمن إياب المُلحق المؤهل إلى دور الـ16 في دوري أبطال أوروبا، عدداً من الحالات التحكيمية، التي أثارت التساؤلات بين جماهير الرياضة.

وكشف الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد"، جمال الشريف، رأيه حول عدم احتساب ركلة جزاء لصالح ريال مدريد الإسباني في الدقيقة السادسة من عمر الشوط الأول، بقوله: "الكرة كانت بحوزة فينيسيوس جونيور، الذي كان يتحرك على الحدود الخارجية لمنطقة الجزاء، وقام بتمرير الكرة إلى زميله أرادا غولر، الذي أعاد الكرة مرة أخرى إلى البرازيلي، فدخل الأخير عمق منطقة الجزاء، وقام بعملية التسديد مستخدماً قدمه اليمنى".

وتابع: "في تلك اللحظة قام نيكولاس أوتامندي، بعملية زحلقة ورفع قدمه وساقه اليمنى في محاولة لصد الكرة، التي سددها فينيسيوس جونيور، وكانت هناك مسافة فاصلة بين البرازيلي وانزلاق قائد بنفيكا، وبعد أن سدّد مهاجم ريال مدريد الكرة تابع اندفاعه إلى الأمام، فيما بقي خصمه على الأرض، دون أن يقوم بأي حركة إضافية لعرقلة منافسه، وحدث تلامس لكنه كان طبيعياً، وبالتالي لا وجود لكرة جزاء لصالح الفريق الملكي، وقرار الحكم كان صحيحاً باستمرار اللعب".

وحول إلغاء الهدف الثاني لصالح ريال مدريد في الدقيقة 32 من عمر الشوط الأول، قال الشريف: "سيطر فينيسيوس جونيور على الكرة في الجهة اليسرى من داخل منطقة جزاء بنفيكا، حيث لعب البرازيلي الكرة إلى وسط منطقة الجزاء، باتجاه زميله فالفيردي، الذي ارتقى ولعب الكرة برأسه إلى الحدود الخارجية لمنطقة المرمى، نحو غونزالو غارسيا، الذي كان في موقف تسلل بتلك اللحظة".



وأردف: "كان غونزالو غارسيا متقدماً برأس كتفه الأيسر وأعلى ذراعه، عن قدم آخر ثاني مدافع لنادي بنفيكا، وهو توماس أراوخو، وقام مهاجم ريال مدريد الموجود في موقف تسلل بعدها، بالتداخل في اللعب، بعدما حاول تسديد الكرة، التي ارتدت من مدافع الفريق البرتغالي، إلى التركي أردا غولر الذي سجل الهدف الثاني لصالح ريال مدريد، لكن تقنية الفار، وبعد التحقق أقرت بوجود حالة تسلل، على مهاجم الفريق الملكي، وبالتالي كان القرار النهائي للحكم صحيحاً بإلغاء الهدف".




## استقالة المدعي العام الفنزويلي طارق وليام صعب
25 February 2026 10:39 PM UTC+00

أعلنت الجمعية الوطنية في فنزويلا الأربعاء أن المدعي العام الفنزويلي طارق وليام صعب، الحليف البارز للرئيس نيكولاس مادورو، استقال من منصبه. وجاء في الإعلان الذي صدر خلال جلسة للجمعية الوطنية: "لقد تلقت الجمعية مراسلات... موقعة أولا من جانب المواطن طارق وليام صعب" الذي "يستقيل من منصبه كمدع عام للجمهورية".

ويأتي الإعلان عن الاستقالة بعد أقل من شهرين على عملية عسكرية خاطفة نفّذتها قوات أميركية خاصة في كراكاس في الثالث من يناير/كانون الثاني، أفضت إلى اعتقال مادورو وزوجته سيليا فلوريس واقتيادهما إلى الولايات المتحدة لمحاكمتهما بتهم بينها الإرهاب المرتبط بالمخدرات.

على صعيد آخر، رأى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأربعاء أن فنزويلا ستحتاج إلى انتخابات حرة، لكنّه لم يطرح موعدا لإجرائها. وقال روبيو، في كلمة ألقاها خلال قمة مجموعة الكاريبي (كاريكوم) في سانت كيتس ونيفيس، إنه يعتقد أن فنزويلا تتجه إلى مرحلتها التالية التي ينبغي أن تتضمن انتخابات.



وقال روبيو: "نحن نرى بقوة... بأنهم سيحتاجون في نهاية المطاف إلى شرعية الانتخابات الديمقراطية، إلى انتخابات نزيهة وديمقراطية، لكي يتمكنوا من أن يتخذوا الخطوة التالية من أجل تطوير ذلك البلد فعلا، وللاستفادة حقا من ثروات ذلك البلد لصالح شعبهم". وأضاف: "لكنّ أولويتنا الأساسية بعد القبض على مادورو كانت ضمان عدم حصول عدم استقرار، وعدم حصول هجرة جماعية، وعدم تسرّب العنف إلى الخارج، ونعتقد أننا حققنا ذلك".

وكانت الولايات المتحدة في عهد مادورو داعمة بقوة للمعارضة الديمقراطية في فنزويلا، إلا أنها اختارت منذ الإطاحة به في 3 كانون يناير/كانون الثاني الفائت التنسيق مع الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، التي كانت نائبة لمادورو. واعتبر روبيو أن تقدما تحققَ في فنزويلا، متحدثا عن الإفراج عن سجناء سياسيين. ولاحظ أن "فنزويلا اليوم في وضع أفضل مما كانت عليه قبل ثمانية أسابيع". وأضاف: "التقدم الذي يجري تحقيقه فيها جوهري، ولا يزال الطريق طويلا أمامنا".

(فرانس برس)





## "رويترز" عن روبيو: إيران تسعى إلى امتلاك صواريخ باليستية عابرة للقارات
25 February 2026 11:04 PM UTC+00





## روبيو: محادثات إيران يوم الخميس ستركز بشكل كبير على البرنامج النووي
25 February 2026 11:04 PM UTC+00





## روبيو: إيران لا تعمل على التخصيب حاليا لكنهم يحاولون الوصول إلى النقطة التي تمكنهم من ذلك في نهاية المطاف
25 February 2026 11:05 PM UTC+00





## روبيو: إيران تشكل تهديداً خطيراً للغاية على أميركا وهي كذلك منذ فترة طويلة جداً
25 February 2026 11:05 PM UTC+00





## روبيو: إصرار إيران على عدم مناقشة الصواريخ الباليستية يمثل مشكلة كبيرة
25 February 2026 11:10 PM UTC+00





## واشنطن: إيران تسعى لإحياء النووي وامتلاك صواريخ عابرة للقارات
25 February 2026 11:39 PM UTC+00

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، إن الولايات المتحدة رصدت مؤشرات على أن إيران تحاول إعادة بناء برنامجها النووي، مؤكدين أن المحادثات المقررة الخميس في جنيف ستركز بشكل أساسي على البرنامج النووي الإيراني، في ظل وجود عسكري أميركي كبير في المنطقة.

وأوضح فانس، في تصريحات لصحافيين قبل يوم من لقاء وفدين أميركي وإيراني في جنيف، أن واشنطن رصدت "أدلة" على أن طهران تحاول إعادة بناء برنامجها النووي بعد الضربات التي قادتها الولايات المتحدة على مواقع نووية إيرانية في يونيو/حزيران. وأضاف: "المبدأ بسيط للغاية: لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحًا نوويًا"، في إشارة إلى الموقف الذي كرره الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أكد مراراً أن ضربات يونيو دمرت المواقع النووية الإيرانية ولن يسمح لإيران بإعادة بناء برنامجها. وأشار فانس إلى أن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيلتقيان وفدًا إيرانيًا في جنيف الخميس، لتقييم مدى إمكانية التوصل إلى اتفاق. 



من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن إيران "تسعى إلى امتلاك صواريخ باليستية عابرة للقارات"، معتبرًا أن إصرار طهران على عدم مناقشة برنامجها للصواريخ الباليستية يمثل "مشكلة كبيرة". وأضاف أن إيران "لا تعمل على التخصيب حاليًا، لكنها تحاول الوصول إلى النقطة التي تمكنها من ذلك في نهاية المطاف". وأكد روبيو أن محادثات الخميس ستركز "بشكل كبير" على البرنامج النووي الإيراني، مضيفًا: "لا أصف محادثات الخميس إلا بأنها فرصة أخرى للتحدث"، ومشددًا في الوقت نفسه على أن "لا ينبغي لأحد أن يظن أن الدبلوماسية مستبعدة بأي حال من الأحوال". ووصف روبيو إيران بأنها "تشكل تهديدًا خطيرًا للغاية على أميركا، وهي كذلك منذ فترة طويلة جدًا"، مشيرًا إلى أنها تمتلك "أسلحة تقليدية مصممة لمهاجمة أميركا". وأعرب عن أمله في أن تكون المحادثات "مثمرة".

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء الأربعاء، إلى مدينة جنيف للمشاركة في الجولة الثالثة من المفاوضات النووية الخميس، حيث عقد لقاءً بعيد وصوله مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، الذي يضطلع بدور الوسيط في الحوار غير المباشر بين طهران وواشنطن، حسب بيان لوزارة الخارجية الإيرانية.

وكان عراقجي قد قال في وقت سابق من الأربعاء، في مقابلة مع قناة India Today، تعليقًا على خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، والذي تضمّن تحذيرات لإيران، إن طهران "مستعدة بالكامل لكل الاحتمالات، سواء للحرب أو للسلام". وأوضح عراقجي، قبيل توجهه إلى جنيف لإجراء محادثات مع واشنطن، أن الجولة السابقة شهدت "تقدمًا ملموسًا" أفضى إلى نوع من التفاهم يمكن البناء عليه "لصياغة اتفاق أو صفقة".

(رويترز، العربي الجديد)




## تصدعات تهدد قرارات وزير المالية الإسرائيلي
25 February 2026 11:40 PM UTC+00

تتزايد التعقيدات داخل الكنيست الإسرائيلي، بعد خسارة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش التصويت على توسيع الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة، فيما يبدو، وفق صحيفة "غلوبس"، أنه سيُضطر إلى خوض معركة بشأن الحفاظ على الإجراءات التي سنّها باسمه، وهي ضريبة الألبان، وضريبة الأملاك، وتوسيع شرائح ضريبة الدخل، في المقام الأول ضد أعضاء ائتلافه.

وفي نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي، وقّع سموتريتش أمراً ينص على رفع سقف الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة على الطرود المستوردة من الخارج من 75 دولاراً إلى 150 دولاراً، في خطوة كلّفت الموازنة مليار شيكل. ودخل الأمر حيز التنفيذ فور توقيع الوزير عليه مباشرة تحت عنوان مكافحة الاحتكارات التي وصفها بأنها "تضطهد الشعب".

يوم الاثنين، عقدت جلسة الكنيست العامة تصويتاً على إلغاء القرار باقتراح من عضو الكنيست، إيلي دلال، من حزب الليكود. وتوافد أصحاب الأعمال إلى جلسات لجان الكنيست، معربين عن آرائهم. وقد لاقت أصواتهم آذاناً مصغية، ليس فقط من أعضاء المعارضة، بل أيضاً، وبشكل خاص، من أعضاء الائتلاف الحاكم. وصرح رئيس لجنة الاقتصاد، عضو الكنيست ديفيد بيتان، خلال جلسة مخصصة بالكامل للنقل العام، قائلاً: "ليس من دور رئيس اللجنة الإضرار بالمشاريع الصغيرة.



سأصوت ضد القرار حتى لو كان هناك التزام من الائتلاف الحاكم". بعد ذلك بوقت قصير، عقدت لجنة المالية نقاشاً حول زيادة شرائح ضريبة الدخل، لكن رئيسها، هانوخ مليفيتسكي (من حزب الليكود)، خصص أكثر من ساعة من النقاش لأصحاب الأعمال، قائلاً: "هذا اقتراح سيئ للغاية، وإهانة صريحة للشركات. إنها مجرد حيلة انتخابية". وفيما يتعلق بسموتريتش، ادعى مليفيتسكي: "مراراً وتكراراً، نستسلم له ونسير معه في طريق لا يمتّ بصلة إلى الليكود. إنه يعلم أنه لا يملك أغلبية في الكنيست ما لم تُفرض علينا حكومة ائتلافية بشكل واضح".

ووفق "غلوبس" حاول حزب الليكود، خلال المساء، صياغة اتفاق ائتلافي، ولكن لعدم حصوله على الأغلبية، أُجري تصويت حر. وكانت النتيجة واضحة لا لبس فيها: عارض 59 عضواً القرار (بمن فيهم ستة أعضاء من الليكود) بينما أيده 25 فقط. وشنّ الوزير سموتريتش هجوماً مضاداً، قائلاً رداً على ذلك: "إن حفنة من أعضاء الليكود منشغلون بسياسات تافهة، ويريدون، بالتعاون مع المعارضة، أن يجعلونا جميعاً ندفع ثمناً باهظاً".

لم يكن النقاش حول القرار اقتصادياً، بل سياسياً بحتاً. ومع ذلك، فبينما ادعى سموتريتش أن القرار أدى إلى انخفاض الأسعار في سوق الملابس، زعم آخرون أن الخصومات تعود إلى دفء الشتاء، والموسمية، وفترة التخفيضات، والمخزون الكبير المتراكم لدى سلاسل المتاجر.

كانت هزيمة سموتريتش في الجلسة العامة انعكاساً لهزيمته ليلة مناقشة بنود قانون الترتيبات، حين طالب عدد من أعضاء الكنيست من حزب الليكود بفصل بند إصلاح قطاع الألبان عن القانون ودمجه بالموازنة. أحد المجالات التي قد يُعرقل فيها أعضاء الائتلاف إجراءً آخر لسموتريتش، وفق "غلوبس"، هو ضريبة الأملاك على الأراضي غير المطورة، والتي تهدف إلى تمويل الفجوة الضريبية ما يشير إلى معارك مقبلة.




## تعديلات قانون الضمان الاجتماعي تربك حسابات الأردنيين
26 February 2026 12:38 AM UTC+00

تقول المواطنة الأردنية ندى: "كنت أخطط لترك العمل والخروج إلى التقاعد والاهتمام بأموري الشخصية بعد أكثر من 15 سنة من العمل المتواصل"، إلا أن التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي، الصندوق التقاعدي الأكبر في الأردن، تعني بحسب فهم ندى للتعديلات المقترحة ثلاث سنوات إضافية في العمل.

وهذا يربك كل حساباتها. أما ناصر ذو الراتب المتوسط فيجادل: ما ذنبي وأنا اقتربت من "نقطة التعادل"، وهو يكرر هذا المفهوم من دون إدراك كامل لما يعنيه ذلك في ما يخص تساوي الاشتراكات التأمينية مع نفقات مؤسسة الضمان، فهو يقول : "عملت بجد وكنت أدفع اشتراكاتي بانتظام، وحينما اقتربت ساعة التقاعد تخرج مقترحات تعديل القانون الذي أدرك أنه لن يكون في صالحي في ظل غياب فهم واضح لطبيعة التغييرات التي ستطاول القانون وكيف ستؤثر على من اقتربوا من سن التقاعد المعمول به الآن".

وما بين ندى وناصر لا يشغل نهارات الأردنيين وموائد إفطارهم أكثر من هذا الموضوع الشائك، إذ أعلنت الحكومة عبر أكثر من وسيلة إعلامية أنها بصدد تعديل بنود بعض القانون، وأبرز التعديلات المقترحة هي زيادة عدد الاشتراكات لتصبح 360 اشتراكاً بغض النظر عن السن، وثاني أبرز التعديلات تتعلق برفع سن التقاعد إلى 65 عاماً للرجال و60 للنساء، بالإضافة إلى السعي لتوسيع مظلة الضمان وفرض حد أدنى من الاشتراكات لتقاعد الشيخوخة، وهناك أيضاً تعديلات لتعزيز استقلالية وحوكمة منظومة العمل للحد من التدخلات بما يشبه استقلالية البنك المركزي في الأردن.

وقاد المجلس الاقتصادي والاجتماعي شبه الحكومي والذي تشارك فيه النقابات المهنية والعمالية جلسات حوارية للاستئناس برأي الخبراء والتوصل إلى صيغ توافقية حول مشروع القانون الذي يجب أن يمر من خلال مجلس النواب الذي يتوقع أن يشهد نقاشات مستفيضة حول كل بنوده وسيشكل ساحة لاستقطابات سياسية واجتماعية.

القصة كلها بدأت عندما أُعلِنَت دراسة اكتوارية (تقدير المخاطر المالية المستقبلية) أجرتها منظمة العمل الدولية لصالح مؤسسة الضمان الاجتماعي، وحذرت فيها أن هناك غياباً في التوازن ما بين سنوات الخدمة والاشتراكات التأمينية وما يستحق من رواتب تقاعدية، وحال استمرار الوضع على ما هو عليه فإن الاستدامة المالية للضمان ستصبح مهددة، إذ وفقاً للدراسة فإن القانون الحالي يسمح بما يعرف بـ"التقاعد المبكر"، وهو يعني اتخاذ قرار مغادرة سوق العمل بعد الوفاء بعدد من الاشتراكات بغض النظر عن العمر من قبل المستفيد، وهو ما يعني فقدان مساهمة المشتركين والبدء بصرف راتب تقاعدي قد يمتد لعقود، وبما يتجاوز حجم الاشتراكات، والفارق يُغطى من العائد الاستثماري الذي لا يكفي في الغالب وينجم عنه نزيف مالي يمتد لسنوات على صعيد المؤسسة.



وأصبحت نسبة التقاعد المبكر (63% من إجمالي المتقاعدين) تتجاوز نسبة المتقاعدين العاديين، وهو ما يعكس خللاً واضحاً وعيباً في القانون النافذ. الحكومات السابقة كانت تدرك هذا الخلل الكامن في القانون والذي سبق أن تم التحذير منه في دراسات اكتوارية سابقة، لكنها نأت بنفسها عن هذا الملف، ويُحسب للحكومة الحالية ووزير العمل النشط فيها خالد البكار الأخذ بزمام المبادرة والانخراط في سلسلة نقاشات مفتوحة تشير إلى النزف الموجود وضرورة البدء بمعالجته قبل استفحال الأمر، وبادر رئيس الوزراء جعفر حسان بمصارحة الكتل النيابية الممثلة في البرلمان بأن مشروع القانون إصلاحي بالدرجة الأولى، ولا يمكن الاستمرار في تأجيل إجراء التعديلات قبل أن تصبح كلفة الإصلاح أكبر من أن تتحملها الدولة الأردنية. حيث إن عدد مشتركي الضمان البالغ أكثر من مليون ونصف المليون مشترك، هو مظلة اجتماعية رئيسية لمعظم المتقاعدين بعد إدماج صناديق التقاعد الرسمية وكذلك موظفي الحكومة والأجهزة الأمنية، وبناء عليه فإن تجاهل العيوب الكامنة في هذه المظلة لا يحتمل التأجيل. بطبيعة الحال فإن مجرد فتح الحوار حول هذا الموضوع الحساس أثار العديد من الأسئلة المتعلقة بمصداقية الدولة، وحاكمية صندوق الضمان وهيئته الاستثمارية، والفجوة بين أصحاب الدخول المرتفعة والمتدنية، وكذلك العائد المتحقق من استثمارات الصندوق، ودور الحكومة التي تستحوذ سنداتها على حوالي 57 % من أصول المحفظة الاستثمارية، وبات الفضاء مفتوحاً لكل التساؤلات.

وانتقل الجدل من التعديلات والمستفيدين أو المتضررين إلى تعميم صورة سلبية حول ضعف الاستقرار التشريعي وتغيير "قواعد اللعبة" في أثناء اللعبة على حد وصف البعض. كل ذلك حرف البوصلة واضطرت الحكومة إلى نشر مسودة الدراسات الاكتوارية التي بحوزتها لتركيز الحوار حول الأسس التي تم الاستناد إليها لاقتراح تعديل القانون، الأمر الذي بات يتطلب مجهوداً إضافياً لتبيان بعض الحقائق الملتبسة.

وثبت أن تجاهل الرأي العام في قضية تمس المداخيل مباشرة تشكل ما يشبه انتحاراً سياسياً للفريق الحكومي الذي سارع إلى تهدئة الأمور وتأكيد أن مشروع القانون سيتم التدرج به وصولاً إلى بر الأمان وعدم الإخلال بالمعادلات الحالية، حيث يقترح مجلس الوزراء أن التطبيق الفعلي للتعديلات لن يبدأ قبل العام 2030 لمن تنطبق عليه شروط التقاعد المبكر وسوف تمتد فترة التطبيق المتدرج حتى العام 2047.

من الآن فصاعداً لن تصبح الشركات والبنوك التي تساهم بها مؤسسة الضمان الاجتماعي جوائز ترضية للبعض، وسيتم تشديد الرقابة والمساءلة، كذلك من المرجح أن لا يتم استثناء فئات معينة من التعديلات التي يجب أن تطاول جميع المشتركين، وعلى الحكومات تغطية العجوزات التي قد تنجم عن بعض قراراتها، فالضمان مؤسسة تأمينية وليست تعاضدية، وهي ترتبط بمساهمات الأفراد وقيمة اشتراكاتهم التي هي من حقهم، أما ذوو الدخول المتدنية فتلك قصة أخرى علاجها ليس ضمن اختصاص الضمان الذي قدرت مجموع موجوداته العام الماضي بحوالي 18.6 مليار دينار تشكل ما نسبته 40 - 45 % من الناتج المحلي الإجمالي.




## عندما يخطئ الرئيس التونسي في قراءة آياتٍ قرآنية
26 February 2026 12:40 AM UTC+00

بالتوازي مع إعلان بدء شهر رمضان، اعتاد الرئيس التونسي قيس سعيّد التوجّه إلى جامع الزيتونة، وإلقاء كلمة إلى التونسيات والتونسيين، والمتابعين للشأن الديني العام، تُنشر حصرياً في صفحة الرئاسة التونسية بمنصّة فيسبوك. ما شدّ الانتباه هذه السنة، وتم تداوله بكثافة في المنصّات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي، قراءة الرئيس الخاطئة في أثناء كلمته في 19 من فبراير/ شباط الجاري آيتين قرآنيتين، الآية 184 من سورة البقرة "أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ"، قائلاً "فهو خير لكم" بدلاً من "فهو خير له". والآية الثامنة من سورة المائدة "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ"، إذ استُبدلت "بما تعملون" بـ"بما تعلمون".

وهذه ليست المرّة الأولى التي يخطئ فيها الرئيس سعيّد في قراءة آيات قرآنية، فقد سبق له أن وقع في أخطاء مشابهة عند قراءته الآية 46 من سورة يوسف "يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ"، في كلمة ألقاها في الاجتماع التقييمي لتحوّل النظم الغذائية في مقرّ منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة بالعاصمة الإيطالية روما (24 يوليو/ تموز 2023)، وقد تمثّلت الأخطاء في قوله "تسع بقرات" بدلاً من "سبع"، و"يأكلنهن" بينما الصواب "يأكلهن"، "وسبعُ" بدلاً من "وسبعِ" و"لعلْيَ" بدل "لعلِّي".

وفي الحالتَين، لم يكن الرئيس التونسي يرتجل خطابَيه ما يبرّر له الوقوع في أخطاء متعلّقة بالنطق وعدم احترام القواعد اللغوية، وحتى زلّات اللسان، وإنّما كان يقرأ نصّاً مكتوباً، خطّه بيمينه، من دون أن يُخضعه للتثبت (والتدقيق)، وهو ما دأب عليه في جميع خطاباته في أثناء إشرافه على مجالس الوزراء وعند زيارات ميدانية له مفاجئة أو علنية.

والمعلوم أن سعيّد يكتب خطاباته وتدخّلاته وكلماته التي يلقيها في المناسبات الرسمية وغير الرسمية وفي الأعياد الدينية والمشاركات الدولية بخطّ يده، فهو مغرم بالخطّ العربي وفنونه. وتأخذ تلك المداخلات شكل جذاذات ووريقات يبرز من خلالها أسلوب الرئيس في الكتابة، ونمط تفكيره الذي يغلب عليه المنحى التقليدي المحافظ، ولا تُطبع بآلات الطباعة العصرية وإرسالها إلى وكالات الأنباء ووسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية والرقمية. ولا بدّ لمَن يرغب في تحليلها وفهم فحواها من تفريغ محتوياتها انطلاقاً من الفيديوهات المنشورة في صفحة الرئاسة بـ"فيسبوك" وتحويلها إلى مادّة مكتوبة. ومن مميّزات تلك الجذاذات والوريقات غياب الاستئناس بآراء المستشارين، ولا يستشفّ منها العودة إلى المادّة الضخمة والكثيفة المنشورة في شبكة الإنترنت للاستفادة ممّا توفّره من معطيات ومعلومات حينية ودقيقة، ولو أن الرئيس سعيّد تثبت من الآيات التي قرأها في صفحات المصحف الورقي أو الافتراضي لما وقع في الزلل.


لو أن الرئيس سعيّد تثبت من الآيات التي قرأها في صفحات المصحف الورقي أو الافتراضي لما وقع في الزلل


خطأ الرئيس التونسي في تلاوة آيتين من القرآن الكريم، هذه المرّة، كان في حضرة أئمّة جامع الزيتونة ومراجعه وشيوخه الذين يحفظون القرآن الكريم ويتلونه آناء الليل وأطراف النهار، ولا يغيب من منابرهم في صلوات الجمعة والأعياد، ويلقّنونه للقاصدين الجامع الأعظم لتعلّم القرآن وحفظه في حلقاتٍ لم تنفصم عراها منذ مئات السنين، فإذا بهم يسكتون عن أخطاء جسيمة مسّت آياتٍ بيّنات، وكان من واجبهم الإشارة إليها ودعوة الرئيس إلى تصحيحها في حينه.

طاول السكوت أيضاً أئمة المساجد وخطباء الجمعة ووزارة الشؤون الدينية، الجهة المسؤولة عن الشأن الديني في تونس، فلم تدع مؤسّسة الرئاسة إلى حذف الفيديو الذي تضمّن قراءة الرئيس الخاطئة لآيتَين قرآنيَّتَين من صفحة الرئاسة في "فيسبوك"، وفي مختلف المنصّات الرقمية الأخرى، وصمت مفتي الجمهورية على أخطاء الرئيس، بينما كان يدعو الصحافيين إلى عدم الحديث والتشويش إبّان متابعة رصد هلال رمضان، لأنّ الرئيس سعيّد كان يتابع حديث المفتي في التلفزة الوطنية وفق ما جاء في فيديو مسرّب انتشر على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي.

المؤسسة التشريعية (بغرفتيها البرلمان والمجلس الوطني) للجهات والأقاليم توارى نوابها عن الأنظار، واختاروا عدم الخوض في أخطاء الرئيس، وعدم تركها منشورة للعموم، كما طالب بذلك نشطاء الفضاء الرقمي بعد تداولهم الواسع فيديو يقارن بين الآيتَين كما تلاهما الرئيس والصيغة الصحيحة كما وردت في القرآن الكريم، في وقتٍ كان النواب يدلون بمواقفهم تجاه أخطاء ذات طابع سياسي وغير سياسي أقلّ أهميةً واهتماماً من الرأي العام.

في سياق مقارن، وغير متشابه، دعا الرئيس الأسبق، الحبيب بورقيبة، في خطاب له أمام كبار المسؤولين في الدولة التونسية (5 فبراير/ شباط 1960)، بحضور مفتي الجمهورية، الشيخ كمال الدين جعيط، وعميد جامعة الزيتونة الشيخ محمّد الطاهر بن عاشور (صاحب تفسير "التحرير والتنوير")، إلى الإفطار في شهر رمضان للمساعدة في "القضاء على الفقر والتخلّف" على حدّ قوله، وطلب من المفتي إصدار فتوى تؤيّد هذا التوجّه. إلا أن المفتي أصدر فتوى تناقض الخيار البورقيبي وتؤكّد إلزامية الصيام، ما أدّى إلى عزله من منصبه ليبقى المنصب شاغراً سنتين قبل أن يتولّاه الشيخ محمّد الفاضل بن عاشور، وقد جاء في نصّ الفتوى "الله تعالى اهتم بأمر الصوم فجعله من دعائم الإسلام ونصّ على فرضه القرآن والسنّة وانعقد الإجماع على وجوبه، واشتهر ذلك فصار من المعلوم من الدين بالضرورة يخرج منكر وجوبه من حظيرة الإسلام ويستحقّ المعتقد وجوبه المتخلّف عن أدائه لغير عذر شرعيّ عقاب الله في الدار الآخرة ذلك هو الخسران المبين".


يعجز من يقود المؤسّسة الدينية التونسية عن تقديم النصائح للرئيس لإصلاح أخطاء تمسّ مصداقيته


ورفض الشيخ محمّد الطاهر بن عاشور دعوة الرئيس بورقيبة إلى الإفطار في شهر رمضان، ويُنسب إليه قولته الشهيرة "صدق الله وكذب بورقيبة"، ما أدّى إلى إعفائه من منصبه العلمي في رأس الجامعة الزيتونية ومشيخة جامع الزيتونة الأعظم وإحالته على التقاعد.

وهذان المثالان، وأمثلة أخرى، تعطي الدليل على أن من تولّى المؤسّسة الدينية في حِقب سابقة في تونس كانت له الجرأة على أن يصدع برأيه وموقفه حتى حين يتناقض ذلك الموقف مع اختيارات الرجل الأول في الدولة، بينما يعجز من يقود المؤسّسة الدينية التونسية اليوم، بفرعيها: وزارة الشؤون الدينية ومؤسّسة الإفتاء، حتى عن تقديم النصائح لرئيس الدولة لإصلاح ما يرتكبه من أخطاء تمسّ مصداقيته ونقاء صورته.

يحرص الرئيس سعيّد على تقديم نفسه في صورة التقي الورع والواعظ العارف بأمور الدين، لكنّ أخطاءه في قراءة بعض الآيات القرآنية يضرب تلك الصورة، ناهيك أن يكون مرتكبها مدرّساً جامعياً وفقيهاً قانونياً استُشير سابقاً في مسائل تشريعية لا تخلو من خلفية دينية، هذا علاوة على مسؤوليته الدينية والأخلاقية والسياسية بوصفه الرجل الأوّل في الدولة.




## هل انتقاد السلطة السورية للتنفيس فقط؟
26 February 2026 12:40 AM UTC+00

تعيش سورية مرحلة انتقال سياسي بعد أن طوت صفحة نظام الاستبداد الأسدي في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، وشرعت في تأسيس نظام رئاسي جديد يعمل في إدارة عملية انتقالية، يُفترض أن تنتهي بوضع دستور تجرى وفقه انتخابات تشريعية ورئاسية، وتشكّل حكومة تمثيلية جامعة. وبانتهائها، تُستكمل أركان إعادة بناء دولة، يمكنها أن تقطع نهائياً مع ممارسات سادت أكثر من خمسة عقود خلت، عانى في ظلّها السوريون مختلف أنواع القهر والقمع على مختلف المستويات السياسية والاجتماعية. ليست سهلة مهمّة إعادة بناء الدولة السورية، لأنّها تتطلّب إعادة تشكيل مؤسّساتها السيادية والأمنية والإدارية، ومواجهة مختلف التحدّيات الداخلية والخارجية، وخصوصاً العمل على تحسين أوضاع الناس المعيشية، وصيانة السلم الاجتماعي، وبسط سيادتها في المناطق الخارجة عن سيطرتها.

صحيح أن إسقاط نظام الأسد البائد كان إنجازاً عظمياً، لكنّ الصحيح أيضاً أن عملية إعادة بناء دولة مدمَّرة بشكل كبير تحتاج الكثير أيضاً، ولا تتوقّف المسألة عند بسط السيادة والشروع في إعادة الإعمار، بل تطاول ضرورة مشاركة القوى الحيّة في المجتمع السوري وإعادة بناء الوطنية السورية، وترميم الخراب الذي طاول النسيج الاجتماعي، وتوسيع الحريات العامة، وإطلاق المجال لحياة سياسية حيوية، وتمكين مؤسّسات المجتمع المدني، وخصوصاً النقابات والاتحادات المهنية والحقوقية والاجتماعية.

لا تعيش سورية الجديدة في محيط مستقرّ وآمن، بل يشهد الإقليم متغيّرات متسارعة، ولعلّ ما يدعم سعيها إلى الاستقرار حصول إجماع عربي ودولي على دعمها، لكن هذا الدعم ليس مفتوحاً، بل ربطت دول عديدة استمراره بما تحقّقه الإدارة الجديدة على المستوى الداخلي، الأمر الذي يضع السلطة الجديدة أمام اختبار قدرتها على النجاح في ذلك عبر توسيع المشاركة والتمثيل في مختلف مفاصل الحكم، وتعزيز الوحدة الوطنية، وبما يمكّنها من التغلّب على محاولات التفتيت والتفكيك، وتأجيج الصراع الداخلي. وإن كانت المرحلة الانتقالية قد أكملت ما يقارب 14 شهراً من عمرها المقدّر بخمس سنوات، بحسب الإعلان الدستوري، وإنّ كان من المبكّر تقييمها أو وضع جردة حساب لما أنجزته، إلا أنّ ذلك لا يمنع من فحص المسار، وتبيان ما جرى إنجازه، وما لم يُنجز على المستويات كافّة، ويأتي في مقدم ذلك ما تحقّق من إزالة عقوبات أميركية وأوروبية وأممية كانت مفروضةً على سورية، وخطوات على مستوى الداخل، أهمها عقد حوار وطني وتشكيل حكومة انتقالية، ووضع إعلان دستوري، وإجراء انتخابات تشريعية غير مباشرة، ولم تستكمل بعد.


هناك ضرورة لتبنّي استراتيجية شاملة في المرحلة الانتقالية لاحتواء القوى الداخلية، تشمل فتح حوار وطني جادّ، وغير إقصائي، وغير تقليدي


لاقت الخطوات التي اتخذتها السلطة السورية الجديدة تأييدَ سوريين كُثر، فيما رفض قسم آخر الخطوات كلّها التي قامت بها، وتعرّضت لانتقادات واسعة وبمنطلقات ودوافع مختلفة، واختلف جمهور المنتقدين ما بين رافضين بشكل مطلق الإدارة وناسها، ويمثلون شريحة يحرّكها عمى أيديولوجي، ومنتقدين آخرين منطلقهم الحرص على البلد وناسه، وغايتهم نجاح العملية الانتقالية، بوصفها نجاحاً للدولة السورية، ولا يعدم الأمر وجود ناقدين بدوافع شخصية وسواها، فضلاً عن قلّة من الحاقدين والناقمين.

اللافت أن موجة الانتقادات وصلت إلى أوساط السلطة السورية الجديدة، في ظلّ انتشار تقارير إعلامية عن عزم الرئيس السوري أحمد الشرع على إجراء تغيير وزاري محتمل، ونيّته إعفاء شقيقيه ماهر وحازم من منصبَيهما. وهو أمرٌ أكّده والده (حسين الشرع) في منشور له بصفحته في "فيسبوك". غير أن الأهم في هذا السياق هو مقال "تحصين الدولة السورية أمام عاصفة إعادة تشكيل المنطقة" ("الثورة السورية"، 22/2/2026) لمدير الشؤون العربية في وزارة الخارجية السورية، محمّد طه الأحمد، وضع فيه ما يشبه خريطة طريق لضمان نجاح عملية الانتقال السياسي في سورية، اعتبر فيه أنّ التحدّي الداخلي الأكثر إلحاحاً يتمثّل في إدارة التنوع السياسي والاجتماعي والعرقي ضمن إطار وطني جامع، وأرجع ذلك إلى أنّ "الدول الخارجة من النزاعات لا تنهض بالقوة الأمنية وحدها، بل عبر بناء توافق سياسي واسع قائم على الشراكة والمساءلة والتوزيع العادل للسلطة والموارد. وتضمّنت خريطة الطريق نقاطاً عديدة، أبرزها أن قوة سورية في مواجهة التحدّيات لا "تقاس فقط بقدرتها العسكرية، بل بمدى تماسك جبهتها، وقدرتها على إنتاج عقد وطني جامع، وإدارة الخلافات السياسية ضمن إطار مؤسّسي، بدل تركها عرضةً للاستثمار الخارجي". وتفترض الخريطة "اعتماد مقاربة استراتيجية متعدّدة المسارات، تقوم على قراءة دقيقة للتحوّلات الدولية، وبناء شبكة علاقات متوازنة، وتجنّب الارتهان لمحاور متصارعة، مع الحفاظ على استقلال القرار الوطني أولويةً سيادية".


إدارة التنوّع المجتمعي وفتح حوار وطني جزء من نضال يومي من أجل مستقبل السوريين


يدرك أصحاب القرار في سورية الجديدة أن النقاش لا يزال مفتوحاً بشأن شكل النظام السياسي الأمثل لسورية الجديدة، عبر البحث عن نموذج جمهوري متوازن يوزّع الصلاحيات بين رئاسة الجمهورية ورئاسة حكومة تنفيذية، وبما يعزّز المراقبة والمساءلة، ويمنع الانسداد، والانزلاق إلى براثن الاستبداد. إضافة إلى ضرورة تبنّي استراتيجية شاملة في المرحلة الانتقالية لاحتواء القوى الداخلية، تشمل فتح حوار وطني جادّ، وغير إقصائي، وغير تقليدي، ويعتمد على الفواعل المجتمعية الحقيقية والسياسية والاقتصادية الفاعلة والمؤثّرة في المجتمع والتيارات، ويفضي إلى دمج مختلف القوى السياسية والاجتماعية في عملية صنع القرار، ضمن إطار وطني جامع يرتكز على مصلحة الوطن العليا، وتفكيك أسباب التوتّر بدل الاكتفاء بمعالجة أعراضه. لذلك طالب الأحمد، في مقاله، بمعالجة جذور (وأصول) التوتّرات الداخلية، فكرية كانت أو سياسية أو مجتمعية أو اقتصادية، وتحويل مراكز القوة المحلّية من عوامل تهديد إلى روافع استقرار، من خلال تعبئة القوى الفاعلة وتوظيفها في صناعة القرار وتبنيه في كلّ الأحوال.

قد يحاول بعضهم التقليل من أهمية ما طرحه الأحمد بالتذرّع بأن ما كتبه يهدف إلى التنفيس أو جسّ نبض الشارع أو سوى ذلك، لكن مثل هذه الذرائع، إضافة إلى الشكوك، لا تصمد أمام ضرورة عدم التوقّف عن انتقاد الخطوات والإجراءات الخاطئة والناقصة، وفتح باب المراجعة والمساءلة، فإدارة التنوع المجتمعي، وفتح حوار وطني غير إقصائي، ودمج القوى الفاعلة في صناعة القرار، ليست للاستهلاك الداخلي، ولا لاسترضاء العامل الخارجي، بقدر ما هي جزء من نضال يومي يخوضه السوريون من أجل بناء مستقبلهم. والمسألة تتعلّق بشروط مواجهة مجمل التحدّيات، وبممكنات نجاة بلدهم من التحوّلات الخطيرة، خاصّةً أن منطقة الشرق الأوسط تشهد متغيّرات متسارعة، ويتوجّب على السلطة السورية إدراك ضرورة حساسية المرحلة الانتقالية التي يتوقّف عليها خلاص البلد، كي يأخذ موقعه الطبيعي في النظام الإقليمي الجديد.




## العراق بين كمّاشة الحُكمَين الأميركي والإيراني
26 February 2026 12:40 AM UTC+00

هل كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يستطيع أن يضع "فيتو" على ترشيح نوري المالكي رئيساً لوزراء العراق قبيل تقليم أظافر إيران، بعد العدوان الذي أنهكها في يونيو/ حزيران الماضي، وفي إثر الضربات الموجعة التي وُجّهت إلى حليفها حزب الله في لبنان، وبعد التهديدات الصريحة للأحزاب السياسية الداعمة لطهران في بغداد؟

بعد تغريدة مقتضبة في منصّة تروث سوشال حذّر فيها من إعادة تنصيب المالكي رئيساً للحكومة، معتبراً أن فترة حكمه السابقة أدّت إلى انحدار العراق نحو الفقر والفوضى، استطاع ترامب أن يبعثر أحلام المالكي بالعودة إلى الحُكم في بغداد، وأن يشقّ صفّ "الإطار التنسيقي" الداعم لترشيحه، وأن يشيع حالةً من الفوضى السياسية. ورغم تمسّك المالكي حتى اللحظة بالترشّح، يرى متابعون عديدون للشأن العراقي أن فرصَه باتت صعبة، إن لم تكن مستحيلة، وأنّ الإطار التنسيقي يبحث عن مخرج يحفظ ماء الوجه له وللمالكي.

ولم يعد خافياً أنّ هناك انقساماً يتعمّق داخل الإطار التنسيقي الشيعي، وأن شخصيات وازنة مثل رئيس الحكومة، محمّد شيّاع السوداني، وعمّار الحكيم وقيس الخزعلي وحيدر العبادي وهادي العامري وهمام حمودي يعلنون عدم تأييدهم استمرار ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء، إذ يدركون أنهم لا يستطيعون خوض مكاسرة سياسية مع واشنطن، بعد أن أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنها ستعيد تقييم علاقاتها مع العراق في حال المضي في ترشيحه. ما هو غير مُعلَن هو الأخطر؛ فالتلويح الأميركي بفرض عقوبات على العراق يثير حالةً من القلق والرعب في بغداد، فالتسريبات بشأن فرض عقوبات على البنك المركزي، وبعض المصارف، وشركة النفط الوطنية، تعني شلّ النظام الاقتصادي العراقي، وهو ما لا تحتمل بغداد مواجهته، ولا تقبل به القيادات العراقية حتى المقرّبة من المالكي.


التلويح الأميركي بفرض عقوبات على العراق يثير حالةً من القلق والرعب في بغداد


ولا ينفصل التلويح بالعقوبات عن رسالة "الوصايا السبع" أو "الشروط السبعة" التي وصلت إلى بغداد من القيادة الأميركية عبر سفير العراق في واشنطن نزار خير الله، وتضمّنت المطالبة بنزع سلاح المليشيات العراقية المتحالفة مع إيران خلال فترة لا تتجاوز عاماً، ومواجهة فورية للفساد المالي وغسل الأموال، وإصلاح النظام القضائي وفكّ ارتباطاته السياسية، وإنهاء التدخّل الإيراني، وتحديد دور قوات الحشد الشعبي بشكل صارم من دون هياكل خارج وزارتي الدفاع والداخلية، وتشكيل حكومة كفاءات تخضع للمساءلة الشعبية. إذاً، تتجاوز الأوامر الأميركية حدود ترشيح المالكي، عنوان الأزمة الحالية، وتسعى إلى إعادة بناء النظام العراقي، وكأنّها تنقضّ على نظام المحاصصة الطائفية الذي صنعته من قبل ورسّخت شرعيته بعد إسقاط نظام البعث بقيادة الرئيس صدّام حسين.

خرج رئيس الحكومة العراقية الأسبق مصطفى الكاظمي عن صمته في حديث متلفز أخيراً، معترفاً بأن النظام السياسي العراقي شاخ مبكّراً، مطالباً بمراجعة حقيقية للواقع وللنظام السياسي حتى لا تتكرّر الأخطاء وتستمرّ حالة الشلل. ويقترب الكاظمي في نقده من التابوهات التي ظلّ مسكوتاً عنها أكثر من عقدَين، حين يقول: "بعد عام 2003 جئنا بنظام المكوّنات الطائفية، وكأنّنا نعيش في القرون الوسطى. وما نحتاجه الآن حوار عراقي – عراقي، فهذا أفضل من اللجوء إلى خيارات سياسية تُفرض علينا من الخارج"، مؤكّداً أن التدخّل في العراق ليس أميركياً فقط، بل هناك أطراف عديدة أخرى تتدخّل في الشأن العراقي.

كرة الثلج تتدحرج، وملفّ الفيتو الأميركي على ترشيح المالكي ربّما يفتح الباب لخلع "الثوب السياسي" الذي لبسه العراق بعد سقوط النظام في عام 2003. والحقيقة التي تحتاج إلى نقاش واقعي: هل الإدارة الأميركية فعلاً تريد تغيير الواقع في العراق بعد أن قدّمته لقمةً سائغةً للنظام الإيراني من قبل؟ وهل تسعى إلى ما هو أبعد من التحذير من "البعبع" الإيراني؟ وهل القيادات السياسية المستفيدة من الحالة الراهنة مستعدّة لأن تخلع جلدها، وتنقلب على إفرازات المسار الطائفي ومنظومة المصالح التي ترسّخت؟

رغم انشغالات طهران في المفاوضات مع واشنطن لمنع الاعتداء عليها، ما زال الشأن العراقي مهماً، فإيران تدرك أنّ انسحابها الطوعي من السيطرة خارج حدودها، والتوقّف عن اللعب في ملفّات إقليمية، يضعفها، وربّما يكون العراق ورقةَ تفاوض غير معلنة مع الإدارة الأميركية، تُقدَّم حين تشتدّ الضغوط بوصفها تنازلاً مهماً.

لن تحقّق واشنطن الإصلاح السياسي في العراق بـ"الريموت كنترول"، فحتى "ربيع بغداد" (2018) لم ينتج تغييراً جذرياً، رغم سقوط ضحايا وارتفاع سقف المطالب سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، وبروز جيل شاب يعرف التحدّيات الجذرية في بنية النظام العراقي القائم. ما يحتاج إليه العراق الآن أكثر من تغيير اسم رئيس الوزراء ليخرج من أزمته المستمرّة منذ عقود؛ فلا حكم "البعث" حقّق أحلامه بالحرية والديمقراطية، ولا من جاء بعد دبابات الاحتلال الأميركي إلى الحُكم استطاع أن يتخلّص من العباءة الطائفية، ويحقّق تنميةً مستدامة، ولو في أقلّ صورها.


الأوامر الأميركية للعراق تتجاوز حدود ترشيح المالكي رئيساً للحكومة وتسعى إلى إعادة بناء النظام العراقي


سيخرُج المالكي من سباق رئاسة الحكومة؛ فالسيناريوهات التي يقلّبها "الإطار التنسيقي" تتمثّل في أن ينسحب المالكي طوعاً، ومن تلقاء نفسه، أو أن يقرّر أغلبية قادة الإطار سحب ترشيحه علناً. أمّا الخيار الأخير (وهو المستبعَد) فهو أن يصرّ المالكي على الترشّح، ويكمل معركته بدعم "التنسيقي". وإذا حدث ذلك، فهو إعلان حرب مفتوحة مع الإدارة الأميركية، ومع الرئيس ترامب، الذي يحبُّ أن يُخضع الجميع لأوامره.

سيزداد الضغط لحسم ترشيح رئيس للوزراء في العراق، للمضي بعد ذلك في اختيار رئيس للجمهورية من المكوّن الكردي، ورئيس للبرلمان من المكوّن السنّي. وتشير التسريبات إلى وجود بدائل محتملة للمالكي؛ فالتجديد لرئيس الوزراء محمّد شيّاع السوداني خيار متاح وسهل، لكن هناك أسماء أخرى مطروحة بقوة، مثل حيدر العبادي ورئيس جهاز المخابرات الوطني حميد الشطري، كما يُعاد طرح اسم مصطفى الكاظمي خياراً مقبولاً غربياً وعربياً.

ما بين معادلات الداخل الوطني ومعادلات التوازن مع الرغبات، والأوامر الدولية والإقليمية، يعيش العراق أزماته، وليس قدراً محتوماً أن يبقى بين كمّاشة الحُكمين الأميركي والإيراني، أو كليهما معاً، ومن حقّه أن يحاول الخروج من مستنقع الاستقطابات المحلّية والعالمية بأقلّ الأضرار، وفي المحصلة يدفع الشعب الضريبة؛ فالمؤكّد أن نهضة العراق لا تسرّ من لا يحبّونه.




## الصين تعيد تعريف التعليم لمواجهة المستقبل
26 February 2026 12:40 AM UTC+00

جاء الخبر من الصين: إقرار مسارٍ جديد لنيل الدكتوراه يقوم على الابتكار التطبيقي والإنجاز الصناعي، لا على أطروحة تقليدية تُطبع وتُحفظ في أرشيف المكتبات، سهر الطالب الليالي على إعدادها أو ابتاعها جاهزة من دون أن يقرأ سطراً منها من سوق رائج اليوم عماده البحث العلمي، والرسائل الجامعية بشكل خاص. قد نقرأ مثل هذه الأخبار في عالمنا العربي بشيء من الإعجاب أو الاستغراب، ثم نطوي الصفحة ونمضي إلى مدارسنا وجامعاتنا التي ما زالت تعيش بعقلية القرن التاسع عشر لطلاب يعيشون في القرن الحادي والعشرين، في زمنٍ تتغيّر فيه المهارات بوتيرة أسرع من تحديث المناهج نفسها.

لم تُبنَ التجربة الصينية التي انطلق منها الخبر في يومٍ وليلة؛ سبقتها مراجعات عميقة لتكوين المعلّمين، لإعدادهم لا ناقلين للمحتوى، بل مصمّمي تجارب تعلّم. فهناك يخضع المعلّم لتأهيل طويل، وتُمنح له مكانة اجتماعية ومهنية تعكس مركزية دوره. فكلّنا يعلم أن نهضة الصين الحديثة لم تأتِ مصادفة، بل حصيلة استراتيجية طويلة المدى جعلت العِلم والتعليم في صميم مشروع الدولة التنموي منذ إطلاق سياسة الإصلاح والانفتاح في عهد دِنغ شياو بينغ عام 1978، فنجحت تماماً وبشكل إبداعي في تشكيل قاعدة بشرية واسعة قادرة على الاندماج أولاً في الاقتصاد الصناعي، ثم في الاقتصاد المعرفي. وعليه، تضاعف الإنتاج العلمي وبراءات الاختراع، ومن ثم انتقلت الصين من أنها مصنع العالم منخفض الكلفة إلى قوة تكنولوجية متقدّمة ضاربة يُحسب لها ألف حساب، وهنا الفرق بين النمو السريع والنهضة الحقيقية.

والمفارقة هنا أن المعرفة لم تعد نادرةً؛ النادر هو من يعرف كيف يفكّر. فالتعليم بصورته التقليدية أفلَ، ليس فجأة، بل بالتقادم. لكن يبدو أننا نحبّ الآفِلين، فما زلنا نقدّس نموذج الصفوف المتراصّة، والمعلّم سلاحه الطبشورة في مواجهة سبّورة، وطالب يعدّ الثواني لانتهاء الحصّة، والاختبار غاية العملية لا وسيلتها. كان هذا النموذج مقبولاً قبل عقود مضتْ (وانطوتْ)، بل ربّما صُمم لعصر المصانع، حين كان المطلوب إنتاج موظّفين منضبطين لا عقولاً. لكنّنا اليوم أمام اقتصاد معرفيٍّ لا يقبل الإرجاء؛ فالوظائف الروتينية تُستبدل بخوارزميات، والمهارات التقنية تتبدل كلّ بضع سنوات، فيما يظلّ كثيرٌ من مدارسنا يفاخر بنسبة نجاح في امتحان وطنيٍّ يقيس قدرة الطالب على الحفظ.


نهضة الصين الحديثة لم تأتِ مصادفة، بل حصيلة استراتيجية طويلة المدى جعلت العِلم والتعليم في صميم مشروع الدولة التنموي


ألسنا هنا أمام خلل بنيوي لا أمام أزمة عابرة، خصوصاً أننا لا نفتقر إلى الموارد بقدر ما نفتقر إلى الجرأة المؤسّسية؟ لدينا ميزانيات للتشغيل والصيانة والإدامة، بينما جوهر العملية التعليمية يبقى كما هو: معلمٌ مثقلٌ بعبء حصص يتجاوز حدود قدرته أحياناً، وصفّ مُكدَّس بطلبة يزاحمون نسمة الهواء، وأهالٍ يبذلون الغالي والنفيس على المنصّات والدورات، والمجد لمن وجد ملخّصاً ليلة الامتحان. عندما يتعلّق الأمر بالتعليم لا أمل ولا عمل. وفي عقلي سؤال مؤلم: هل نثق فعلاً بأبنائنا الطلبة؟ هل نؤمن بأن الطفل العربي قادر على البحث، على الخطأ، على النقاش، على المبادرة، أم أننا ما زلنا نرى فيه وعاءً ينبغي ملؤه بحذر على قاعدة: "إنا وجدنا آباءنا على أمّة وإنا على آثارهم مهتدون"؟

منذ ترؤّسي أول مؤتمر دولي للتعليم في الأمم المتحدة عام 1995، دعوتُ بوضوح إلى تعليم يستلهم المستقبل يقوم على التصميم والاكتشاف والبناء، والإنتاج والانتقال من ثقافة التلقين إلى ثقافة الاكتشاف والتفكير النقدي، لنحقّق منظومة ثلاثية الأبعاد: إعداد مهني، وتنمية شخصية، ومواطنة فاعلة. ومع ذلك، لا أرى المشهد قاتماً بالكامل. في أطراف الصورة ثمّة مبادرات صغيرة، ودول عربية عزيزة بدأت مشوار الألف ميل بخطوة. لكن التغيير الحقيقي لن يأتي بتجربةٍ هنا وهناك ولا بشعارٍ عن التحوّل الرقمي، بل حين نعيد تعريف النجاح: من علامة على ورقة أُتمتتْ إلى قدرة على حلّ مشكلة، من شهادة معلّقة على حائط إلى كفاءة. في طريقي إلى العمل ما زلت أرى طلاباً بعمر الورد يحملون حقائبَ أثقل من أوزانهم، فأسأل نفسي: بأيّ نَفَس يذهبون، وبماذا يحلمون، والأهم ماذا يحملون؟


نحن أمام خلل بنيوي، لا نفتقر إلى الموارد بقدر ما نفتقر إلى الجرأة المؤسّسية


تخيلوا معي مدرسةً مسموحاً للطالب فيها أن يفشل المرّة الأولى ويعاود المحاولة، وأن يُكافأ على التجربة لا على الإجابة الصحيحة فوراً. تخيّلوا منهاجاً لا يُقاس بعدد الصفحات، بل بوزن السؤال الذي يطرحه الطالب في ذهنه، بل تخيّلوا معلّماً مكلّفاً بتصميم تجربة التعلّم لا تلقين الطالب. حينها يمكن أن تصبح المعرفة فعلاً حيّاً وليست نصوصاً جامدةً محفوظة. وهنا يتحوّل التفكير النقدي إلى مهارة أساسية وحياتية. وهكذا، يتحوّل التعليم من واجبٍ ثقيلٍ إلى محرّك لإبداع الإنسان بوعي وإرادة.

واليوم، بعد 30 عاماً من هذه الدعوة، صار الأمر إلحاحاً لا دعوة فقط، خصوصاً أن كلفة التأخير تراكمت وأصبحت أعلى من كلفة الحسم. وسأظلّ أدعو إلى نقل النقاش التربوي من الإصلاح الشكلي إلى إعادة تعريف وظيفة التعليم نفسها، والانتقال من نموذج يقوم على الحفظ والامتحان إلى نموذج يُنمّي القدرة على إنتاج المعرفة. نريد تعليماً يليق بمستقبلنا، يستثمر جزءاً يسيراً مما يُنفق اليوم على البنية ليخلق بيئة تعلّم منخفضة الكلفة وعالية العائد.

أيها السادة، إذا امتلكنا شجاعة النظر، فقد نكتشف أن أعظم إصلاح تعليمي لا يبدأ من المقرّر ولا من تطعيم المناهج بمصطلحات فلسفية، بل من تغيير نظرتنا إلى الإنسان الذي يتعلّم.




## ترامب "القوي" الذي لا تناله فضائح إبستين
26 February 2026 12:40 AM UTC+00

ابتلعت وزيرة العدل الأميركية بام بوندي كلّ الثعابين في أثناء جلسة علنية سامّة عقدتها اللجنة القضائية في مجلس النواب الأميركي. كان الموضوع نشر ملايين الصفحات والصور الخاصّة بفضيحة البيدوفيلي جفري إبستين. وللتذكير: طوال العام الماضي، كانت بام بوندي، بناءً على تعليمات من ترامب، ترفض نشر هذه الوثائق. وبعد ضغط من الكونغرس، وقّع ترامب قانونَ إخراج هذه الملفّات إلى العلن. وعندما صدرت تلك الصفحات الغزيرة، كان اسم ترامب غائباً عنها، وكان هذا الغياب مأخذ نواب الكونغرس على الوزيرة؛ أنها حذفت أو أخفت أو خفّفت كلّ ما يتصل بعلاقة ترامب بهذه الفضيحة.

أخذ نواب الحزب الديمقراطي راحتهم طبعاً في الهجوم على بام بوندي، وكان لسانهم جارحاً وصوتهم عالياً. ومع ذلك، ما استرعى انتباه المستمعين ليس هم، بل نائب من الحزب الجمهوري اسمه توماس ماسي. كما يفعل الكبار مع الصغار، لم يتناول ماسي "رئيسه" ترامب، بل الموظّفة التي تعمل بإمرته. دان "الحذف المفرط" الذي "يحمي الأقوياء" بدل أن "يحاسب"، منهياً مداخلته العنيفة بأنّه لا يثق بطريقة نشرها للوثائق، ولا بطريقة إجابتها عن أسئلة النواب بـ"الإهانات والهجمات الشخصية".

سبقت تلك الجلسة الحامية، وتلتها، حملة إعلاميين و"إنفلونسرز" من المحافظين المتحمّسين سابقاً لترامب، ومموّلين لحملاته الانتخابية، تستنكر كلّها الحجب نفسه. يسألون عن غياب اسم ترامب من هذه الملفّات، ويسخرون من وصفه تلك الملفّات المغيّبة بـ"الخدعة"، من تسخيفها ومن تجنّبه الخوض بها، رغم إفراطه في الكلام الاستعراضي. وجميعهم ينهون اعتراضهم عليه بالمطالبة بمعاملته كما عومل الرئيس الديمقراطي السابق، بيل كلنتون، الذي سيُحقَّق معه بعد أيام، بعد كشف علاقته "الحميمة" بإبستين.

وإذا استثنيتَ النائب الجمهوري المهاجم، الحريص على عدم ذكر اسم معلّمه، فإن الذين انتقدوا حذف اسم ترامب من ملفّات إبستين، كلّهم من القاعدة الانتخابية العريضة لترامب، المكوَّنة من الجمهوريين التقليديين والمستقلّين وأصحاب الأيديولوجيات التآمرية أو العنصرية أو المحافظة. ولنسمّها القاعدة "الطرَفية"، البعيدة من المركز. أمّا "المركز"، أو قاعدة "ماغا" الترامبية، فلم تُدلِ بدلوها في هذا الملفّ. ما زالت وفيّةً لقائدها. أكثر من 93% تؤيّده، و7% فقط لا توافق على سياسته. وهؤلاء يتناولون بكثير من الخجل تجاوزات هذا الملفّ. ويطغى على تأييدهم الملفّات الاقتصادية التي ما زالوا يحلمون بإنجازها. و"ماغا" هذه، يمكن وصفها بـ"النواة الصلبة"، الثابتة، حتى الآن على الأقلّ.


إن الذين انتقدوا حذف اسم ترامب من ملفّات إبستين، كلّهم من القاعدة الانتخابية العريضة لترامب


مع أن هذه القاعدة معرّضة لخطر شديد. وهذا ربّما ما يجعل الإدارة الترامبية متمسّكةً بحجب اسم رئيسها عن الملفّات المنشورة. فالذي "يخونه" ترامب أكثر قدسية من التجارة والمال بالنسبة إلى قاعدة محافظة تهاجم أصحاب النُخبة البيروقراطية الفاسدة والمؤسّسات المعولمة، أصحاب المال والنفوذ الذين يروّجون النسوية واليسار والتنوّع وتدمير العائلة والأخلاق والرجولة، ويغرقون أميركا في الفسق والرذيلة والإلحاد.

تُكشف شراكة ترامب وشبكة بيدوفيلية عالمية تستغلّ الصغيرات جنسياً، وتحميها الشرطة والإعلام والخدمات العامة، أي "أعداء" ترامب كلّهم والنظام ونخبته. بالنسبة إلى رجل وعد الأميركيين بأنّه سوف "يجفّف المستنقع الأخلاقي" الذي تغرق فيه أميركا، وتُظهر الملفّات أنّه كان يكذب على هذه القاعدة، وأنّه كان من صلب هذه الجرائم، حاميها وصديقها ومن صميم معشرها... وفي هذه الحالة: هل تنفكّ القاعدة النواتية أن تبقى "وفية" لترامب؟ فيحضر السؤال الذي شغل نصف الكوكب الأرضي: ألم تكن تلك القاعدة النواتية على علم بأخلاقيات ترامب؟ على علم بأنّه يعامل النساء كما لو كنّ في إمرته الجنسية، وبأنّه اغتصب بعضهن، وبأنه ينال رضا أكثر الدوائر الذكورية عنفاً تجاه النساء، وبأنه يكره أنّ النساء يشتغلن، يعملن، يخرجن، وبأنّه يكذب على طول الخط، وبأنه عنصري لا يحبّ إلا البيض الأنغلوساكسون، وبأنّه فاسد ثرثار، وبأنّه يكره أبناء أميركا اللاتينية ويحتقر الفقراء ويعجب بأصحاب القبضات الحديدية، يكره القانون والخبراء والإعلام والنُّخب الثقافية، وصاحب ثروة موروثة، وقادر على النيل من مراكز القرار الاقتصادي والسياسي، ويسخّر المؤسّسات لمصلحته، إلخ؟

مِمَّن تتكون هذه القاعدة الصلبة الوفية، قليلة التمحيص؟... من الشعب "الأبيض"، القادم من أوروبا تحديداً. المسيحي، البروتستانتي، أو الكاثوليكي المحافظ أقلّ منه، الذي شكّل الغالبية السكّانية أيام "عظَمة أميركا"، الذي يصف نفسه بأنّه في حالة من الانحسار الديمغرافي والثقافي. يعده ترامب بأنّه لو انتُخب رئيساً فسيستعيد مجده السالف.


لا يعترف ترامب بأيّ تمييز حقيقي، ولا يدافع عن حقوق بعينها


أمّا "العدو" المُعلَن ونصف المُعلَن في هذه الحالة، فهم الأميركيون الأفريقيون، الذين لا يهدّدون ديمغرافياً، بل يهدّدون بطغيان حضورهم وثقافتهم ورجالاتهم ونسائهم، وأوباما خصوصاً الذي يكرهه ترامب. فضلاً عن اللاتينيين، أي مهاجري أميركا اللاتينية، الذين "غزوا أميركا... وأغرقوها بالمخدّرات"؛ فتكون حملته القاتلة على "المهاجرين غير الشرعيين". ولا يأتي ببال ترامب وقاعدته الأمم الأولى، من نعرفهم بالهنود الحمر الأصليين، المرميّين في المحميات، أي إنهم لم يعودوا يشكّلون خطراً على الأمة المهاجرة البيضاء بعدما قُضي على ملايين منهم في حرب إبادة خفية وطويلة.

حسناً، هل تكون هذه القاعدة عمياء إلى حدّ التصويت والوفاء لرئيس جمع المعاصي من أطرافها؟. كلّا، هي ليست عمياء، بل شيء ما جعلها تنظر إلى مرشّحها بصفته مدافعاً عن هُويّتها. ترامب هو مرشّح الهُويّة المهدَّدة. هُويّة جنسية عرقية أيديولوجية دينية وطنية. هو لا يعترف بأيّ تمييز حقيقي، ولا يدافع عن حقوق بعينها، إنّه يضع سياسات الطوارئ القصوى، يبرّر ما لا يبرّره قانون، يفرض عقوبات حيث لا جدوى منها ولا دافع قانوني. في سياسته هذه، الخلاف وجودي، حياة أو موت، لا عقلانية تحكمه أو تسيّر خطواته. ما يخلق معسكرات مغلقة على نفسها، وسرديات متنافرة، ووقائع مفلترة بالولاء، لا الحقائق.

وفي هذه الحالة، يحضر البطلُ، القوي، وترحّب قاعدته بمخالفته لحرّياتها، تبرّر الرقابة والعنف الرمزي وغير الرمزي؛ فهو جاء ليحمي الهُويّة المهدَّدة، ليصحّح المظلم، ويصحّح اختلال موازين السلطات، ليبعث مجدها من جديد. عقلانية هذه القاعدة "الوفية" هي عقلانية قبلية. الوقائع التي تحلّلها تمرّ عبر الانتماء إليها. والأخلاق يحدّدها الولاء، والتماسك أو المنطق أمر ثانوي أمام استمرار القبيلة في قيد الحياة أو النصر على من تراه غيرها من القبائل.


القاعدة الترامبية ليست عمياء فترامب بطل معركتها ضد "الآخر"


القاعدة الترامبية ليست عمياء، فترامب بالنسبة إليها يتكلّم باسمها ضدّ "الطبقة السياسية" التي يزعم محاربتها. هو بطلُ معركتها ضدّ "الآخر". ولذلك، فهي ترى عيوبه كلّها، وتراها تافهةً ثانويةً أمام جسامة المهمّة الهرْكولية (الجبّارة) التي أخذها على عاتقه.

طبعاً، يعادي هذا كلّه أبسط المنطق الديمقراطي، ويسمح للبطل ترامب بالتباهي بأنّه لا يحترم مواثيق ولا قوانين ولا أخلاق: "لديَّ أخلاقي الخاصة" (مقابلة صحافية منذ شهر). فيجسّد بذلك محنة ديمقراطية في أوسع وأقدم ديمقراطيات العالم. وفي هذه الحالة، عندما يظهر "بطلُ" المرحلة على المسرح، يفوز بأريحيّة، ولا ينظر إلى تناقضاته ولا إلى رذائله، ولا إلى أنّه ينتمي إلى الطبقة نفسها التي تتسبّب بالأزمة الديمقراطية أو الاقتصادية.

ترامب يذكّرنا بـ"أبطال" بلادنا، يلقي الضوء على صفات صارت محفورةً في صلب تقاليدنا. الرجل الذي يتقدّم ليحكمنا، لا يمكنه إلا التكلّم باسم طائفتنا مهدورة الحقوق، والوظائف والخيرات التي تنتظرها إن صوَّتنا له. وذلك مهما فحش إجراماً وفساداً وتجاوزاً للأعراف والقوانين كلّها، الموثّقة منها والعرفية، لا فرق.




## سرديات الحرب والإبادة في غزّة
26 February 2026 12:40 AM UTC+00

على الرغم من المخلّفات المأساوية لحرب الإبادة التي شنّتها دولة الاحتلال على قطاع غزّة، لا تزال النُّخب الغربية مصرّةً على تبنّي السردية الإسرائيلية برفضها وصف حرب غزّة بالإبادة، في سقوط أخلاقي وإنساني يعكس مدى نفاقها وازدواجية خطابها.

لم تكن حرب غزّة مجرّد جولة في صراع جيوسياسي معقّد، بقدر ما كانت حرب إبادة ممنهجة ومدروسة، استهدفت اجتثاث الوجود الفلسطيني بقتل وجرح وتشريد عشرات آلاف من المدنيين العزّل، وتدمير مقوّمات الحياة. هذا الدمار المرعِب، ما كان ليمرّ بسلامٍ لولا الجهود التي بذلها الإعلام الغربي في صياغة سرديةٍ للحرب، تُتيح التأثير في تشكيل المواقف بشأن أسباب اندلاعها وتداعياتها.

"ليست إبادةً، لكنّها حرب تتحمّل حركةُ حماس مسؤولية اندلاعها وما ترتّب عنها من تداعيات مأساوية، نتيجة هجومها "الإرهابي" على إسرائيل في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وما قامت به إسرائيل، ولا تزال، من قتل وتدمير وحصار، يندرج ضمن حقّها المشروع في الدفاع عن النفس"؛ تلك هي سردية الحرب التي يروّجها الإعلام الغربي، كي يستبعد توصيف الإبادة في أفق إنكار وقوعها، بتقديمها حرباً مثل كلّ الحروب من الصعب تجنّبُ سقوط ضحايا فيها. هذا التبسيط الفجّ، والمقصود، يكتسي دلالاته عبْر فرز امتداداتٍ في الثقافة والأدب والفنّ أولاً بتبنّي السردية الإسرائيلية بشأن الصراع، وثانياً بالتذرّع بالحيادية؛ فالفنّ، وفق الخطاب الغربي، ينبغي أن يبقى محايداً، وألا تتلطّخ "رسالتُه الإنسانية" بالسياسة. والسياسة هنا هي "معاداة السامية"، التي تعني، بداهةً، إدانة إسرائيل وفضح جرائمها في حقّ الفلسطينيين. وإذا كانت سردية الحرب هاته قد نجحت نسبياً في التضييق على السردية الفلسطينية، فإنها تُجابه مأزقاً حقيقياً أمام ارتفاع أصوات جريئة لا تتردّد في إعلان انتصارها للحقّ الفلسطيني. ومثالاً على ذلك، ما حدث في مهرجان برلين السينمائي الذي اختُتمت فعالياته نهاية الأسبوع الفائت، الذي تحوّل إلى ساحة للترافع والترافع المضادّ بشأن حرب غزّة. ومن ذلك رفضُ المخرجة التونسية كوثر بن هنية تسلّم جائزة "الفيلم الأرفع قيمة"، عن فيلمها الوثائقي "صوت هند رجب"، في ما بدا احتجاجاً على تكريم عسكري إسرائيلي سابق عن دوره في فيلم وثائقي كندي، وانسحابُ وزير ألماني من حفل الاختتام بعد اتهام المخرج الفلسطيني عبد الله الخطيب ألمانيا بأنها " شريكة في حرب الإبادة التي ترتكبها إسرائيل في غزّة".

ليس مهرجان برلين إلا مثالاً لفعّاليات فنّية وثقافية غربية تواجه صعوبات متنامية في التوفيق بين التزاماتها إزاء مصادر تمويلها التي تتحكّم فيها، في معظم الأحيان، جهات حكومية وغير حكومية، مناصرة لدولة الاحتلال، ولأنها فضاءات فنّية وثقافية، يُفترض أن تسع كلّ السرديات إزاء ما يشهده العالم من حروب وصراعات ومآسٍ. إن ما يرعب النُّخب الغربية هو تشكُّلُ خطاب إعلامي وثقافي موازٍ يعيد وضع الصراع في سياقه التاريخي، باعتباره صراعاً بين استعمار استيطاني وُفّرت له أشكال الدعم السياسي والعسكري والإعلامي الغربي كلّها، وشعبٍ مضطهد نجح أبناؤه، جيلاً بعد جيل، في إبقاء روحِ الوطنية الفلسطينية متّقدة في مواجهة آلة القتل الإسرائيلية. وعلى ما يبدو، أنّ هذا المأزق المركّب صار مبرّراً كي تصبح هذه النُّخب أكثر صفاقةً في ما تدلي به من ترّهات، آخرها ما صرّح به السفير الأميركي في دولة الاحتلال، مايك هاكابي، الذي لم يستحِ من القول إنّه "لا بأس أن تستولي إسرائيل على كامل الشرق الأوسط"، متوسّلاً في ذلك بما يتبناه ويُسوّقه اليمينُ الإنجيلي الأميركي المؤيّد لدولة الاحتلال.

تُضعف هيمنة وسائل الإعلام على قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي الروايةَ الفلسطينية وتُبقي تأثيرها محدوداً، على الرغم من الجهود المبذولة في هذا المنحى. بيد أن نجاحَ هذه الرواية في إرباك مهرجان سينمائي دولي كبير بحجم مهرجان برلين، وفضحَ السفير الأميركي في تل أبيب (من دون أن يقصد) أطماع المشروع الصهيوني في فلسطين والمنطقة... ذلك وغيره يؤكّد أن صراع السرديات حول مقتلة غزّة سيحتدم أكثر في الأمد المنظور.




## ماذا تفعل ببندقية فارغة من الرصاص؟
26 February 2026 12:40 AM UTC+00

تنهار المعادلات القديمة. تنفتح الأنفاق وتُغلق على نفسها وسط انفجاراتٍ تأتي على مخزوناتها من الصواريخ، كما لو أنها لعبة بلاي ستيشن... لماذا لا يقاتلون؟

نصحو على حزب الله وهو يتلقّى الضربات المدمّرة. أين الصواريخ؟ لماذا لا تُمطر تل أبيب؟ أين السيد حسن نصر الله؟ يكون نهار ويكون ليل، والمحور كلّه معتصمٌ بالصبر الاستراتيجي. يُقتل نصر الله يوم الجمعة 27 سبتمبر/ أيلول 2024. تُضرب إيران أيضاً في يوم الجمعة 13 يونيو/ حزيران 2015. هل ثمّة جمعة جديدة قادمة نصحو فيها على قصف جديد؟ حتى الحروب بالمعنى القديم انهارت، ووحده الصبر الاستراتيجي من بقي وحافظ على صموده، في وجه من؟ ولماذا؟

الطقس باردٌ في غزّة والطعام قليل، وحتى ذلك الذي كانت تُسقطه الطائرات من حين إلى آخر لم يعُد موجوداً في غزّة. لقد أعلن ترامب وقف إطلاق النار وانتهى الأمر، فليموتوا بأيّ وسيلةٍ أخرى، بالتجويع وهو متواصل، وبالإهمال وهو متأصّل في الجوار العربي، ولنستدر إلى ساحة جديدة لحروب إسرائيل، إلى إيران، حيث السكّين الأميركية أو الإسرائيلية (لا فرق) أصبحت على رقبة مرشدها الأعلى للمرّة الأولى في حياته.

لن يبادر إلى إطلاق الرصاصة الأولى. يستدرجونه لتوفير الذرائع رغم أنهم لا يحتاجونها، لكنّه لن يبادر، فهو يعرف قواعد اللعبة جيّداً التي كانت تجعله ينجو دائماً: أن يحارب بالجنود وهو يضع يده تحت ذقنه ويفكّر بنقلة جديدة. لكنّهم غيّروا قواعد اللعبة عندما غفا قليلاً، ونادراً ما يفعل، ليجد نفسه محاصراً على رقعة الشطرنج. فماذا يفعل؟ هذه خديعة، انقلاب، طعنة في ظهر عالم ما بعد الحرب العالمية الثانية، إذ بإمكانك أن تلعب بشروطك هنا أو هناك من دون أن تجد نفسك محاصراً.

كان يكفي قليلٌ من الصبر، يليه قليل آخر، فقليل يتراكم ويصبح استراتيجياً، لتتجنّب مصير الجنود الآخرين الذين يتساقطون في المنطقة، ثم تخرج على الناس يوم الجمعة لتحيي ذكرى قيام الثورة وعودة الرفيق الأكبر إلى طهران.

كان يعرف قواعد اللعبة جيّداً. ارمِ لهم الكعكة النووية، دعهم ينشغلون في مفاوضات تلو الأخرى في فيينا وسواها، بينما واصل مراكمة صواريخكَ التي يمكنها أن تؤلم، لكن لا تطلقها الآن، بل لمّح إلى ذلك، فيعرفوا أنّ عليهم أن يتوقّفوا وأن يُغرقوا سلطنة عُمان بالاتصالات الهاتفية.

نحو ألفي صاروخ باليستي إلى ثلاثة آلاف تكفي للردع، إن تعذّر الهجوم فالنصر. فاصبر حتى ينهار المعبد هناك على رؤوسهم، لكنّه لم يقع فوق رأس أحد. وفي تلك الغفوة القصيرة التي تكاد تكون بارقة، دمّروا الصواريخ في أنفاقها في لبنان، واغتالوا نصر الله، بعد أن رقصوا طويلاً وهم يتابعون التقارير الإخبارية عن نحو ثلاثة آلاف أو أكثر من كوادر حزب الله وقد انفجرت فيهم أجهزة البيجر.

يصفّق ترامب ويسأل نتنياهو وهو يغمز بعينه: كيف فعلتها أيها الشيطان الصغير الذي يرفض رئيس الدولة منحه العفو؟

كانت القواعد القديمة أكثر رحمة، حتى إنها كانت تمنحك فرصة ادّعاء النصر بينما تتخبّط في هزيمتك. أمّا الآن فلا غطاء بعد، وليس ثمّةً بديل سوى أن تقاتل بنفسك، فحتى الملوك في القرون الوسطى كانوا يحملون السلاح ويطلقون صرخات الحرب.

في حرب الاثني عشر يوماً لم يكن ثمّة خيار آخر. أطلق الصواريخ فأصابت. نحو خمسمائة صاروخ أو يزيد، ومئات الطائرات المسيّرة. لم تصل الرسائل كلّها إلى صناديق البريد، لكنّها آلمت، فقد كان مجرّد الابتعاد قليلاً عن النواة الصلبة للصبر الاستراتيجي مؤلماً لهم، فذلك فخّ نصبوه هم بأنفسهم لك: بأن يُضرب حلفاؤك "هناك" فتصبر، وتدعوهم إلى مزيد من الصبر، حتى تجدهم يتجوّلون "هنا" في أصفهان، ويبتاعون التذكارات ويساومون على أسعار السجاد.

كانت خدعة. يدعونك تنتصر في المفاوضات لتخسر في الحروب، وكان ذلك وهم نصر. فهم يعرفون أن المفاعلات وأجهزة التخصيب التي حُفرت لها في الجبال لتعمل ليست ما يخيف، بل الصواريخ، وكان بعضها في لبنان فأهدرتها، فلا أنت تركت نصر الله يحارب، ولا تركته يختار حتى شكل الهزيمة. وبخسارته فقدت صاروخك "النووي"، فماذا تبقّى؟ مئات الصواريخ التي يعرفون أنك لن تبادر إلى إطلاقها بينما يتحيّنون الفرصة لقصفها في أنفاقها.

فلتبتعد خطوة إلى الوراء. لكن ماذا على لاريجاني أن يفعل ببندقية فارغة من الرصاص؟




## ترييف الدولة في السودان
26 February 2026 12:40 AM UTC+00

الجدل السوداني المثار في شأن كُلف ترميم جسر الحلفاية واستئجار مقارّ وزارية، يعكس زوايا من قضية حضرية تتجاوز ترييف المدينة إلى ترييف الدولة. يزيدها نتانةً الاتجار بوقف. هذا سلوك جارح ضدّ العرف والقانون ورمز سيادة الدولة. هذه مراكمة تتجاوز الفهم المتداول لترييف المجتمع بكلّ حمولاته الاجتماعية المعقّدة. هي مقاربة تتخطّى فروقات التمدين بين البداوة والحضر، بتحاملها الطبقي المديني كلّه تجاه الريفيين، إلى بنية الدولة المتخلّفة. فترييف العاصمة ينتجه عقلُ الدولة صاحب سياسات الخراب. فإنْ صحّت المقولة "للحرب فوائد"، فلتكن إحداها تمدين الدولة وصولاً إلى حضرنة العاصمة. لا بدّ من عقلية متحرّرة من سلوكيات رجال الدولة السابقة الراسفة في التخلّف بغية بلوغ عاصمة حداثية. فلا ينبغي حصر الجدل في شأنهم داخل ثقافة الفساد فقط. يقيس الكاتب السوري الراحل محمّد شحرور الفارق بين القرية والمدينة بالبون بين القرار الأحادي والتفكير الجماعي، أي بين الاستبداد والديمقراطية. فالقمع يفرز ممارسات شوهاء، بينما تنتج الحرية سياسات معافاة. الهجرة من القرى إلى المدينة لم تكن خياراً ريفياً بقدر ما هي رحلة قسرية أملتها ضرورات حياتية بفعل سياسات الدولة الساذجة خارج إيقاع العصر.

***

يعزو علماء الاجتماع الحضري طوفان النزوح من القرى إلى المدن الكبرى إلى هزال عقل الدولة وإنتاجها. كما في حال السودان، يولّد هذا الداء المشحون بالارتجال والفساد والعنف تتابع موجات الطرد القسري من الريف المُفقَر إلى العاصمة والمدن الكبيرة. تلك ظاهرة عربية إذ تتحكّم الأنظمة الاستبدادية كما في القاهرة ودمشق. جميع النازحين يبحثون عن المتاح من خدمات التطبيب والتعليم وفرص العمل. ذلك الطوفان غير المنظّم أدّى إلى ترهّل العواصم اكتظاظاً بالسكّان. شبكات الخدمات الصدئة عجزت عن استيعاب الأمواج المتلاحقة من كل صوب. الخرطوم، مثل تلك العواصم، تسوّرتها أحزمة البؤس متعدّدة الأسماء كالعشش، ومدن الصفيح، والعشوائيات وبؤر الفقر. الدولة الهزيلة المنهكة المفتَرَسة من الباحثين عن الامتيازات والثراء تركت لهذا الطوفان البشري تدبير حياته. هكذا نهضت حواجز عازلة للاندماج بين القدامى والجُدد. هناك نبتت أسواق الظلّ ذات نشاطات تجارية خاصّة وأوكار للجريمة وأكداس للبطالة وبؤر للسخط الشعبي.

***

الخرطوم لم تفقد، مثل مثيلاتها إيقاعها الرشيق فقط، بل تسلّلت إليها سلوكيات البداوة ومظاهرها. أكثر ما يتبدّى ذلك في المظهر الخارجي منعكساً في الأزياء، ومحالّ الوجبات، وكيفية تقديمها وتناولها، وحلقات المشروبات الساخنة. الدولة لم تكن عاجزةً فقط عن احتواء ذلك التسلّل تحت هزالها حتى طغى على المظهر العام، فأزمة الدولة في رأسها نفسها إذ هي موبوءة بالتريف من الداخل. ربّما عبّر عن ذلك أحد رجال المراسم في القصر معروف بطُرَفه عند عتبة عهد الإنقاذ. هي طرفة تكتنز بشحم طبقي، لكنّها تفصح عن رؤية اجتماعية نافذة. فبعد تمكّن ضبّاط انقلاب الإنقاذ داخل القصر، قال الرجل الظريف: زمن نميري كنّا نعرف إلى من نشكو حينما نتظلّم من أحد أعضاء مجلس الثورة، لكن مع البشير لا ندري إلى أين نذهب. بالفعل ليس تحاملاً، فقد صعد هرم السلطة نفرٌ ليسوا على دراية بقدرات مقام رجل الدولة أو عليهم سمت من الوهج الاجتماعي المعاصر. لذلك جاء ما أسموه بـ"المشروع الحضاري" معاكساً تماماً لقبس الحضارة ومتخلّفاً عن إيقاع العصر. بثور التخلّف الاجتماعي على الطرقات وداخل المؤسّسات انتشرت في أمكنة منصّات الترويح والثقافة والتنوير، وما زاد الأزمة استفحالاً تفشّي ثقافة الفساد تحت قمع لا سقف له وبلا قاع.


يفرز القمع ممارسات شوهاء، بينما تنتج الحرية سياسات معافاة


***

تحت هذه الأحمال كلّها من التخلّف ومطرقات الأزمات اهترأ معدن الطبقة الوسطى داخل العاصمة ومظهرها؛ هي القوى الفاعلة في المدائن وقاطرة الحياة الاجتماعية. لذلك تضافر البؤس مع سلوكيات الريف لتغلب الرثاثة على العاصمة. كذلك تعدّدت بؤر السخط من عمق المدينة وأحزمتها، ما أدّى إلى الانفجار المباغت على نحو استعصى على ماكينة القمع احتواؤه. تلك التعقيدات المركّبة كلّها أسهمت في اشتعال الحرب الكارثية. هي نتيجة تلقائية لترييف عقلية الدولة البائسة الفاسدة واستشراء سلوكيات الريف. كلاهما (ترييف الدولة وسلوكيات الريف الغالبة) تحالفا لتضييق مساحات التسامح على صعيد العمل العام بالتزامن مع تكثيف آليات العنف. ذلك ما حذّر منه مبكّراً المفكّر الراحل عبد الخالق محجوب وسمّاه "عنف البادية"؛ المدينة فضاء مفتوح يستقبل القادمين بلا تمييز. غالبية مدننا لم تهضم موجات النازحين إليها، إذ احتفظت كلّ مجموعة بشرية بعصبيتها الريفية. الأحياء السكنية اتخذت أسماءً قبليةً مثل "فريق الجعليين"، و"فريق الشايقية"، و"فريق الجلابة" في كثير من المدن السودانية. هذه النمطية العصبية الريفية طاولت مغتربين في بعض المنافي.

***

ثمة فوارق بين سلوكيات الريف وأخلاقيات القرية. الثانية تفصح مديحاً عن إرث نسجه مجتمع الرعي والزراعة. هو إرث أقرب إلى الفطرة، قوامه المروءة، والشهامة، والصدق والتكافل. أمّا سلوكيات الريف، فهي العجز عن الاندماج داخل أطر مجتمع المدينة المنضبط. هو مجتمع يشكّل أطرَه بالوعي المكتسَب والرغبة في ملاحقة العصر. ربّما كان الرئيس المصري الراحل أنور السادات أشهر القادة العرب المنادين بالعودة إلى أخلاقيات القرية، لكنّه في الواقع ركن إلى ذلك هرباً من مواجهة حقيقتَين: الأولى تمسّك أهل الريف بالصدق مغالبة لواقع خارجي يفتقد مقوّمات العصر نتيجة عجز الدولة. الثانية رحيل ريفيين للعيش في واقع أحطّ من قراهم على هامش القاهرة. هو حال السودانيين كذلك؛ دمّرت الحرب الخرطوم حتى عادت قريةً مشوّهةً خاليةً من مظاهر العاصمة ومن أخلاقيات القرية. لكن الرجال القابضين على السلطة لا يزالون يتوغّلون في ترييف الدولة لأنّهم أسرى عقلية ريفية موبوءة بالتخلّف والفساد. فالجدل حول الجسر والمقارّ الوزارية والتعدّي على المقنّن والمألوف يعرّيان ملمحاً من بؤس عقلية قيادة الدولة وتمكّن الترييف منها.




## آخر مَن رأيتُه يغزل الطواقي
26 February 2026 12:40 AM UTC+00

كانت صورة شبابه أو كهولته لديّ شبه غامضة. مرّةً أراه نبيهاً يعود في المغارب بغنمه، ومرّةً أراه هادئاً يحكي مع صاحب جمال، في أيام القصب، عن ثمن الضأن أو الصوف أو المراعي التي هناك. مرّةً أراه يعود حزيناً بغنمه شبه القليل، ومرّةً أراه يشتري الشاي والسُّكر من دكّان صغير وصاحب الدكّان يضحك معه في أمر البرسيم أو ذلك كريم العين الذي قطعوا من خلف ظهره رسن البقرة في المغارب وعاد بالرسن، فوفّر له أهل الخير بقرةً أخرى في يوم سوق وصارت حكاية، فقال له ضاحكاً: "قالوا لجحا عدّ غنماتك؟"، فضحك صاحب الدكّان وناوله الشاي والسُّكر.

مرّةً أراه يمشي باسماً بالمغزل من أمام دكّان محمد أبو عبد العليم، وكنت وكأنّني أراه قريباً لمحمّد أبو عبد العليم، رغم فارق الشبه واستحالة ذلك. لعلّه من الممكن جدّاً أنه قد تشارك في شتاء ما أو في دميرة مع عبد العليم الغنّامي في مرعى، وقد نام وضحك مع عبد العليم في مرعى كان به غيط بطاطس أو برسيم حجازي أو فول أو شامي، بعدما ترك أصحاب الغيطان، بعد جمع المحصول، الأرض لأصحاب الغنم. أو لعلّ الغيط كان في وسيّة أبو سيدهم، أو لعلّها كانت غيطان قصب قبل حرق العفش بقليل، بعد نقل العيدان إلى أبي قرقاص في القطارات التي كنا ننتظرها على القنطرة كي نخطف منها العيدان.

الأكيد أنه كان يهتم بنظافة ثوبه وعمامته الصغيرة وشاله الصوف والصديري وابتسامته، ولا يفارق المغزل حتى وهو فوق ظهر حمارته. وأظنّه أنه حتى في مواسم الدميرة كان يخرج فوق حمارته وأمامه قطفة الغنم وفي يده المغزل والصوف. كان كأنّه وُلد هكذا هادئاً كالمغارب من غير سبب، وكأنّه كان لا يعرف شيئاً لا عن الحرب ولا حتى عن العدو، بعدما توحّد أو شبه توحّد مع غنمه والمغزل وقطعة الصوف التي في يده وتنتهي هناك في المغزل. وكأنّه كان لا يفرح إلا بعد أن يترك له أصحاب الأرض، بعد جمع المحصول، تلك البقية التي تبرطع فيها غنمه فرحة بالخضار والحشيش والقسباء والنجيل. لعلّ نجمة هناك كان يعرفها، وهي التي كانت تحمي غنماته من الذئاب.

كانت الغيطان وكأنّها تحبّه، وهو لا يرتاح إلا للغيطان. ولم يكن يفارق شمس المغارب ولا قطعة الصوف والمغزل. كان صوته خافتاً ولا يتكلّم مع الناس إلا قليلاً، وكأنّه كان لا يتمتم إلا للغنم. قال أخي: "إنه كان لا يعود من المرعى بالأسبوع أو أكثر، وإن عاد لم تسمع له صوتاً".

بعد الثمانين حينما اشتد عليه المرض الذي كان لا يشكو منه أبداً، صار يمشي في الشارع بضعف وكأنّه غيمة، وتراه قد جلس بجوار دكّان أو مسجد أو مستوصف صغير وفي يده أحياناً الصوف والمغزل، أو يركن المغزل والصوف في جيب الصديري ويستمع لحكايات الجالسين عن الأردن، ومن عاد، ومن سرق، ومن تنتظره سيارة تنفيذ الأحكام، أو من سرق الأحذية من المسجد في صلاة الفجر، ولكن دائماً تراه طيباً هكذا يستمع من دون أن يتكلّم أو يفسر الحكايات، وقد انحنى تماماً وطالت جلسته.

يُخرج قطعة الصوف وهي شابكة بالمغزل من جيب الصديري. وقد حاولت مرّةً على سبيل التقرّب إليه أن أفاتحه في أمر طاقية لي في الشتاء من الصوف على مغزله، ولكنّني كنت أخاف أن أفقد تلك المودّة البسيطة التي تكوّنت من بين سلامي عليه وردّه بابتسامة ما قليلة أكاد ألمس فيها ماء العينين وهو جالس يتأمّل بقيّة أيامه. تردّدتُ كثيراً، وفي النهاية نسيتُ الموضوع تماماً، موضوع الطاقية التي كم تمنيتها أن تلامس أصابعه ومغزله قبل أن أضعها على رأسي أنا الذي لا أحبّ لبس الطواقي، واكتفيت بالمودة القليلة والسلام. وكأنّ عينيه هي التي تردّ عليَّ السلام من دون أن أسمع كلماته، وكأنّه كان لا يعرفني تماماً، أو كأنّه كان يعرفني ويداري، وخاصّةً وهو يشدّ خيطان الصوف ما بين أصابعه والمغزل.

كان في ابتسامته صفاء الفلاحين بعدما شبعوا من خير الغيطان، وصبر الغنّامة بعدما تعبوا وودّعوا المراعي والذئاب ومضارب الغنم والليل. كان في ابتسامته أزمنة قديمة لا يتحادث بها إلا مع نفسه أو مع الصوف والخيط والمغزل. كان في ابتسامته ملمح غامض جدّاً من الصين وعجائزها تلك التي رأيتها في الأفلام الوثائقية في الريف، مع فارق طيبة ما لصالحه هو. لعلّها طيبة متخيّلة أو مخاتلة، وقد أحدثها العجز بعد ما ركن ظهره في استكانة بجوار المستوصف الصغير، حتى سمعت بعد الفجر ذلك النداء الذي أنصت له دائماً، وإذا بي في فجر اليوم الأول من رمضان (19 فبراير/ شباط 2026) أسمع أنّ محمّد أبو مهدي الغنّامي توفاه الله تعالى، والجنازة صباحاً في التاسعة، والعزاء على القبر، ولا عزاء للسيّدات، من دون أن أفكّر أو حتى أسأل عن اسم عائلته، ومن دون أن يشير "الميكروفون" إلى ذلك أو حتى إلى ذرّيته من أولاده أو بناته، رغم علمي بوجودهم كما ذكر لي أخي. وكأنّه فقط قد عاد أخيراً إلى غنمه تاركاً الخيط والمغزل والصوف، ولعلّني قد لا أرى ذلك مرّةً أخرى.




## صناعة يحدُث أن تحتقرنا
26 February 2026 12:40 AM UTC+00

احتجتُ إلى قدر كبير من الشجاعة، ولزمن طويل من التردّد، حتى اعترفتُ لنفسي أخيراً بأنّني لا أحبّ البحر، ولا الملوخية، ولا الدراما العربية. ولأنّ من غير المفهوم (ولا المقبول) اجتياز هذه العتبة الشاهقة، وظهور هذا الكمّ المفزِع من الهرطقة في شخص واحد، وفي جيل واحد، فقد قضيتُ الأربعين سنة الماضية وأنا أعطي الفرصةَ تلو الفرصة لكلٍّ منها، أو بشكل أكثر دقّة، أعطي نفسي فرصاً لتحسين علاقتي بها، وكسب ودّها، مردّداً عبارة فقهية: رأيي خطأ يحتمل الصواب، ورأي أغلب الناس صوابٌ يحتمل الخطأ. أعطي الملوخية فرصةً من لقمتين كلّ بضعة أسابيع، حين تُطبخ في بيتنا. طبعاً لا تصل جرأتي ووقاحتي إلى أن أقول: كنتُ محقّاً منذ البداية... بل أقول بكلّ تهذيب: لم يحن الوقت بعد، ما زلتُ لا أحبّها.

وأعطي البحر فرصةً أو فرصتين في السنة "الميلادية"، وهي للبحر المتوسط حصراً، ومن شرفة اللاذقية أو طرطوس، أو بيروت على أحسن تقدير. أمّا الدراما، فأعطيها فرصة الأيام الثلاثة الأولى من شهر رمضان، ولا أعرف إن كانت مشاهدة نصف حلقة من عشرة مسلسلات كلّ سنة "هجرية"، تعدّ فرصةً واحدةً أو عشرَ فرص.

نجحت محاولاتي في مرّات نادرة، مثل أن أقف قبالة البحر فيما يهطل على المدينة البحرية مطرٌ توراتي، يخفي رائحة البحر التي لا أحبّها، ويغلب صوته الذي يوتّرني، ويزيل رطوبة هوائه التي لا تصلح لرئتي وجلد ابن بادية، وهي الأسباب التي أظنّها العزول الذي يخرّب علاقتي به. أو أن تكون طنجرة الملوخية مغلوبة على أمرها، ومخالفة لطبيعتها، ومخبّأة تحت كثير من الإضافات التحسينية، والنكهات الطاغية الأخرى.

ومع الدراما العربية، نجحتُ مرّات قليلة تشبه هطول المطر فوق البحر، أو هطول الكزبرة والثوم على الملوخية، مثل أن يكتب وليد سيف مسلسلاً عن فلسطين، أو أن أكون صغيراً جدّاً عند عرض "صحّ النوم". أمّا في الأحوال الطبيعية، فقد صارت لديَّ مشكلةٌ أصليةٌ مع الدراما. مشكلة نابعة من طبيعتها صناعةً مصمّمةً لأشخاص قضوا يومهم منقطعين عن الطعام والشراب، ثم أكلوا ثلاثة أضعاف الكمّية التي يأكلونها في الأحوال الطبيعية، أي ستّة أضعاف ما تحتاجه أجسامهم، ثم تمدّدوا، وقد فقدوا القدرة على الوصول إلى كأس الشاي أو الأركيلة، ووجهوا عيونهم الناعسة إلى شاشة عليها أن تحوّل قصةَ زوجَين تطلّقا إلى ثلاثين ساعة من الكلام.

لا شيء يصنع الابتذال مثل التكرار. والدراما العربية لم تعد تتقن شيئاً سوى تكرار نفسها، بطريقة تجعل كلّ شيء متوقّعاً، خالياً من الدهشة، وبالتالي من المتعة. في العشر الأوائل من رمضان، يعتكف بعضهم للعبادة، وينصرف البقية لمتابعة المسلسلات الدرامية، يلتقطون حلقةً من مسلسل سوري، ونصف واحدة من مصري أو كويتي، مشهداً من لبناني أو سعودي، جملة من عراقي. ومع مجيء عشر المغفرة، يكونون قد حسموا أمرهم، وقرّروا إكمال ثلاثة أو أربعة، حسبما تحتمل عقولهم ووقتهم. فتتبارى منظومات الإنتاج، من منتجين ومخرجين وكتّاب ونجوم، في التقاط أكبر قدر ممكن من هؤلاء في عشر الرحمة، مستخدمةً أدواتٍ صبيانية، مثل تضمين مشاهد إشكالية قادرة على إثارة شجار في مواقع التواصل الاجتماعي، عبارات مصمّمة ليردّدها فتيان الشوارع الفرعية، لوازم لغوية قوامها البذاءة أو التنمّر. ثم لا يعود مهمّاً ما ستقدّمه فيما بعد، طالما التقطت ما يكفي من المفطرين المتخمين، فتمط أيَّ شيء، وتقدّم أيَّ هراء، لتكمل ثلاثين حلقة. ونادراً ما تعطي شعوراً بأن أحداً داخل هذا المسلسل قد أخذنا بجدّية، وبذل جهداً كافياً ليعبّر عن احترامه لمن يشاهده.

السؤال الذي يعنّ ليَّ كثيراً: إذا كانت السينما تنجح في كلّ مرّة في تقديم قصّة الحرب العالمية الثانية بساعتَين، وكذلك غزو نابليون روسيا، وحصار طروادة، والحروب الصليبية، وسقوط الإمبراطورية في الصين، فأيُّ قصّة في العالم تحتاج ثلاثين ساعة كي ترويها؟

إذا كانت السينما مثل صدّام حسين تخيفنا، ونشرات الأخبار، مثل بشّار الأسد، تكرهنا، فإنّ بعض الدراما، مثل إيران، يحتقرنا.




## ثمة صباح…
26 February 2026 12:40 AM UTC+00

هناك صباحات لا تأتي خفيفةً كما نتمنّى، ولا مشرقةً كما تصوّرها بطاقات التهنئة، بل تتسلّل إلى الغرفة على استحياء، كأنّها تخشى أن توقظ فينا ما حاولنا دفنه في العتمة. نصحو وقد بقي شيءٌ من الليل عالقاً في أطراف الروح، ونسأل أنفسنا كيف يمكن للمرء أن ينهض فيما الطريق أمامه مثقل بالحجارة، وفيما خُطاه لا تكاد تتذكّر شكل السير. ومع ذلك، يظلّ في الصباح وعد صغير لا يكاد يُرى، لكنّه كافٍ لأنْ يحرّك الدم في المعنى، وأن يذكّر القلب بأن التعب مرحلة، وأن الانكسار لا يملك سلطةً دائمة.

أفكّر أحياناً في الحجارة التي تعترض طرقنا، وأكتشف أنها ليست دائماً ما يتخيّله الآخرون. قد تكون كلمةً قاسيةً استقرّت في الذاكرة، أو خيبة لم تجد من يواسيها، أو شعوراً بالاقتلاع من مكان كان ينبغي أن يكون وطناً. والحجر، حين يستقرّ في الطريق، لا يختبر القدم وحدها، بل يختبر القرار. هل نلتفّ حوله ونمضي، أم نجلس إلى جواره ونقيم فيه إقامةً طويلةً كأنّنا اخترناه قدراً؟ هنا يتجلّى الفرق بين مَن يرى الطريق عدواً، ومن يراه امتحاناً للتماسك.

الروح حين تتكئ على تعبها لا تفعل ذلك ضعفاً، بل حكمةً خفية. إنها تعرف حدودها، وتعرف أن القوة ليست صلابةً مستمرّة، بل قدرة على الاعتراف بالإنهاك من دون أن تتحوّل إليه. ثمّة شجاعة عميقة في أن يربّت المرء على قلبه كلّ صباح، كأنّما يقول له: أعرف ما حملتَه بالأمس، وأعرف ما ينتظرك اليوم، ومع ذلك سنمضي معاً. هذا الربت فعل حميم، يكاد يكون سرّاً بين المرء ونفسه، وهو ما يمنح الصباح معناه الحقيقي.

تعلّمت من الأيام أن النهوض لا يحتاج دائماً إلى خطط كبرى ولا إلى خطابات تحريضية. أحياناً، يكفي أن نضع قدماً أمام أخرى، وأن نسمح للهواء بأن يملأ صدورنا، وأن نتذكّر أن فينا قدرةً قديمةً على التجدّد. الصباح لا يغيّر العالم دفعةً واحدة، لكنّه يقدّم فرصةً صغيرةً لإعادة ترتيب العلاقة مع هذا العالم. يمنحنا مساحةً لنختار كيف سننظر إلى ما حدث، وكيف سنحمل ما لم يتبدّل.

وكلّما قست الحجارة تحت أقدامنا اكتشفنا أن الطريق يعلّمنا ما لا تعلّمه المسارات الملساء. فهو يدرّب الحواس على الانتباه، ويعلّم الخطوة أن تكون يقظة، ويذكّر المرء بأن التوازن مهارة تُكتسب. لا شيء يُهدر حين نسير ببطء، ولا شيء ينتقص من كرامتنا حين نعترف بأننا في حاجة إلى استراحة. في هذا الاعتراف تكمن بذرة النهوض، وفيه أيضاً احترام عميق لحدود الذات.

الصباح وعد صغير. نعم، لكنّه وعد يتجدّد كلّ يوم، وبهذا التجدّد يحرّرنا من سطوة الأمس. لا يحمل لنا ضمانات، ولا يكتب لنا نهايات سعيدة مسبقاً، لكنّه يفتح نافذةً ويقول لنا إن الإمكان ما زال قائماً. والمرء الذي يفتح عينيه على هذا الإمكان، حتى لو كان ضعيفاً، يخطو خطوةً في اتجاه الحياة. ليس لأنه متفائل على نحو ساذج، ولا لأنّه يتجاهل قسوة ما حوله، بل لأنّه يختار أن يمنح نفسه فرصةً أخرى.

كم مرّةً ظننا أننا بلغنا أقصى التعب، ثم فوجئنا بأنّ فينا طاقةً إضافيةً لم نكن نعرفها. وكم مرّةً حسبنا أن الحجارة أغلقت الطريق، ثم اكتشفنا ممرّاً ضيّقاً يقود إلى فسحة غير متوقَّعة. هذه الاكتشافات الصغيرة هي ما يصنع علاقةً مختلفةً مع الصباح. نصبح أكثر إنصافاً لأنفسنا، وأقلَّ استعجالاً للنتائج، وأكثر إدراكاً بأنّ السير ذاته قيمة، حتى لو لم يصل بنا فوراً إلى ما نريد.

أحبّ أن أرى الصباح كفّاً خفيةً تمتدّ إلينا كلّ يوم، لا لتسحبنا من واقعنا، بل لتذكّرنا بأننا قادرون على ملامسته بوعي أكبر.

ننهض، ونرتّب فوضى أفكارنا، ونربّت على قلوبنا، ونمضي. نمضي ونحن نعرف أن الطريق قد يبقى مثقلاً بالحجارة، وأنّ الروح قد تحتاج إلى عصا معنوية تتكئ عليها، ومع ذلك نستمرّ، لأنّ في الاستمرار معنى، ولأنّ في النهوض اعترافاً بأنّ الحياة، مهما اشتدّت، تستحقّ أن تُعاش بكرامة ويقظة وأمل لا يصرخ، بل يعمل في الداخل بهدوء عميق.




## خطاب من كوكب آخر: ترامب يمدح اقتصاده فيما يغرق الأميركيون بالغلاء
26 February 2026 01:43 AM UTC+00

بدا الرئيس الأميركي دونالد ترامب آتياً من كوكب آخر خلال دفاعه عن سياساته الاقتصادية وسط تناقضات صارخة ما بين تصريحاته من جهة وتصاعد معاناة الأميركيين من ارتفاع تكاليف المعيشة. وفيما سعى ترامب في خطاب الأمة، فجر الأربعاء لاستمالة الناخبين بعدما اقتربت شعبيته من أدنى مستوياتها على الإطلاق في استطلاعات الرأي قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، تلقى انتقادات لاذعة من الديمقراطيين وخبراء الاقتصاد على حد سواء. وُصف خطاب ترامب بأنه أطول خطاب أمة في التاريخ الأميركي، بحيث استمر ساعة و47 دقيقة، سيطر عليه الاقتصاد.

وقال ترامب "لقد حققنا تحولاً لم يشهده أحد من قبل، وانقلاباً تاريخياً"، بعد أيام قليلة من تلقيه صفعة قاسية من المحكمة العليا الأميركية بعد إبطالها كل الرسوم الجمركية التي فرضها على دول العالم وفق قانون الطوارئ الاقتصادية.

وفيما يواجه المستهلكون والمنتجون ارتفاع الأسعار وتكاليف الإنتاج غالباً بسبب الرسوم الجمركية التي فرضها والتي رفعت أسعار السلع والمواد الأولية المستوردة، سخر ترامب من عبارة "القدرة على تحمل التكاليف"، ولم يطرح أي خطة لمعالجة غلاء المعيشة، لا بل وجه أصابع الاتهام للديمقراطيين قائلاً "إن رسائل حزبهم بشأن الأسعار كانت كذبة قذرة وفاسدة". وأضاف متحدثاً عنهم: "سياساتهم هي التي تسببت في ارتفاع الأسعار. أما سياساتنا فتنهيها بسرعة. نحن نحقق نتائج جيدة للغاية. هذه الأسعار تتراجع بشكل حاد".

وتابع أن سياساته تساهم في خفض الأسعار المرتفعة، ومن بين تلك السلع اللحوم والبيض والفواكه، مشيداً بسياسته التي "جذبت 18 تريليون دولار"، وسط تشكيك كبير في هذا الرقم من قبل العديد من الخبراء. وصرح ترامب: "اليوم، حدودنا آمنة، التضخم يتراجع بشكل حاد، والدخول ترتفع بسرعة. الاقتصاد مزدهر كما لم يزدهر من قبل، وأعداؤنا خائفون".

لكن فرانك لونتز، خبير استطلاعات الرأي، استغرب في منشور على إكس استخفاف ترامب بكلمة "القدرة على تحمل التكاليف"، وكتب: "لقد كانت هذه خطوة خاطئة. إن السخرية من كلمة (القدرة على تحمل التكاليف) في الوقت الذي لا يزال فيه الأميركيون يشعرون بالضيق في متاجر البقالة هو نوع من اللحظات التي تُسيء إلى الناس". وقال ماثيو بارتليت، وهو استراتيجي جمهوري لصحيفة "وول ستريت جورنال"، إن ترامب يُخاطر بالظهور بمظهر المنفصل عن الواقع من خلال الترويج لأرقام اقتصادية إيجابية بدلاً من معالجة المخاوف بشكل مباشر. وأضاف: "لست متأكداً من أن أي خطاب طموح سيُغير فاتورة الكهرباء أو فاتورة البقالة أو الرسوم الدراسية".

وفي الرد الرسمي للديمقراطيين، تصدت حاكمة ولاية فرجينيا أبيجيل سبانبرغر لتأكيدات ترامب بشكل مباشر، بحجة أن تعرفاته الجمركية وتخفيضات التمويل للمستشفيات الريفية وبرنامج "ميديكآيد" تجعل الحياة أكثر كلفة وأن جهود إدارة إنفاذ قوانين الهجرة تجعل المجتمعات أقل أماناً. وقالت وفق ما نقلت "واشنطن بوست": "في خطابه الليلة، فعل الرئيس ما يفعله دائماً. لقد كذب، وجعل من الآخرين كبش فداء، وشتت الانتباه. ولم يقدم أي حلول حقيقية للتحديات الملحة التي تواجه أمتنا، والتي يزيد من حدتها بشكل فعال".



ووعدت الحملة الانتخابية لترامب باستعادة القدرة على تحمل تكاليف المعيشة بسرعة. لكن بدلاً من ذلك، أدى سيلٌ متواصل من العناوين الرئيسية حول الرسوم الجمركية التي ترفع بعض الأسعار إلى نفور معظم الأميركيين من هذه الرسوم ومن قدرة ترامب على كبح جماح ضغوط الغلاء، بحسب "بلومبيرغ". ومع ذلك، لم يُبدِ أي مؤشر على تغيير مساره، قائلاً إنه سيمضي قدماً في إعادة فرض ضرائب الاستيراد الشاملة عبر وسائل أخرى. ويقول الاقتصاديون وفق "واشنطن بوست" إن الأميركيين يواجهون صعوبات حقيقية. فالصناعات التحويلية لا تزال في تراجع، وفقدت البلاد وظائف في جميع القطاعات تقريباً العام الماضي، ويقول كثير من الأميركيين إن توفير الاحتياجات الأساسية اليومية بات أكثر صعوبة، ورغم أن التضخم ليس مرتفعاً بشكل كبير، إلا أن من الصعب السيطرة عليه.

وقدّر جون ويليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، في يناير أن الرسوم الجمركية رفعت معدل التضخم بمقدار نصف نقطة مئوية. وسمح انخفاض ارتفاع أسعار الخدمات، بما في ذلك السكن، لمؤشر أسعار المستهلك بالارتفاع بنسبة 2.4% في يناير مقارنةً بالعام الماضي، مقابل 3% في يناير 2025. أما معامل انكماش نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو مؤشر مفضل لقياس التضخم، فقد أنهى عام 2025 عند 2.9%، وهو لا يزال بعيداً جداً عن هدف التضخم الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي عند 2%.

ووفق وكالة "بلومبيرغ" أدرج ترامب مقترحات سياسية متواضعة خلال خطابه، بما في ذلك تعهد بأن تُساهم الحكومة الفيدرالية بمبلغ يصل إلى 1000 دولار في مدخرات التقاعد للعاملين الذين لا يملكون حسابات تقاعدية، بدءاً من العام المقبل. إلا أن مسؤولاً في البيت الأبيض قال إن مقترح الرئيس بشأن مدخرات التقاعد سيُنفذ بموجب برنامج قائم يُعرف باسم "مساهمة المدخرين"، والذي تم إقراره بموجب قانون صدر في عهد سلفه جو بايدن. كما دعا الكونغرس إلى سنّ قوانين تحظر على أعضائه وعائلاتهم شراء أسهم فردية متداولة علناً، وقال إنه يريد من المشرعين حظر إصدار رخص قيادة تجارية للمهاجرين غير الشرعيين.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت أي من هذه الإجراءات ستُقر، ولم يوضح ترامب سبب دعمه لحظر تداول الأسهم في الكونغرس، والذي كان قد عارضه سابقاً. قال ترامب إنه ورث "أمة في أزمة، واقتصاداً راكداً". وأضاف في السنة الأولى من ولايته الثانية، "إن الاقتصاد يزدهر كما لم يفعل من قبل". لكن "وول ستريت جورنال" اعتبرت أن ترامب قد يواجه صعوبات في إقناع الأميركيين بأن المؤشرات التقليدية للوضع في البلاد قوية في ظل تراجع المعنويات الاقتصادية. فبينما انخفض التضخم، تباطأ النمو الاقتصادي في نهاية العام الماضي، حيث لم يُوفر الاقتصاد سوى 181 ألف وظيفة في عام 2025. كما ارتفع معدل البطالة إلى 4.3% من 4% عند تولي ترامب منصبه ما يُشير إلى أن الطلب على العمالة يتراجع بوتيرة أسرع من العرض، بحسب "بلومبيرغ".



وأظهر استطلاع رأي أجرته صحيفة "واشنطن بوست" وشبكة ABC الإخبارية وشركة إيبسوس، ونُشر يوم الأحد، أن نحو 60% من الأميركيين غير راضين عن أدائه. كما انخفضت نسبة تأييد الرئيس إلى أدنى مستوى لها، حيث بلغت 26% فقط بين المستقلين، وفقاً لاستطلاع رأي جديد أجرته شبكة "سي أن أن".

وكان ترامب وعد بخلق "ملايين الوظائف" و"رفع الأجور بشكل كبير" للعمال الأميركيين. لكن هذا النوع من التغيير الجذري لم يتحقق بعد، بل على العكس، ازداد سوق العمل الراكد أصلاً سوءاً، ولم يكن نمو الأجور المعدل وفقاً للتضخم أفضل مما حققته إدارة بايدن في عامها الأخير، بحسب "بلومبيرغ".

وسلط الرئيس الضوء على الجهود المبذولة لتعزيز فرص العمل، وجذب تريليونات الدولارات من تعهدات الاستثمار الأجنبي والخاص، وجهوده لخفض التكاليف، بما في ذلك تكاليف الأدوية الموصوفة، فضلاً عن حسابات ترامب المخصصة للشباب. في غضون ذلك، لم يشهد نمو الأجور تسارعاً؛ فقد ارتفع متوسط الأجر بالساعة بنسبة 3.7% خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في ديسمبر، وهو تباطؤ طفيف مقارنةً بالعام السابق. والأهم من ذلك، أن الأجور المعدلة وفقاً للتضخم لم تنمو سوى بنسبة 1% خلال هذه الفترة، وهو معدل مماثل للمتوسط المتوقع في عام 2024.

كما ارتفعت أسعار الكهرباء والغاز الطبيعي بوتيرة أسرع من معدل التضخم. وفيما يتعلق بهدف البيت الأبيض المتمثل في القضاء على العجز التجاري، فقد بلغ عجز البلاد في التجارة الدولية 901.5 مليار دولار في عام 2025، وهو رقم لم يتغير كثيراً عن 903.5 مليارات دولار في عام 2024، ويُعد واحداً من أعلى مستويات العجز في البيانات التي تعود إلى عام 1960.




## كلام الدبيبة وصمت الآخرين
26 February 2026 02:00 AM UTC+00

في خضم سخط متصاعد في أوساط المواطنين الليبيين، وتزايد الدعوات للخروج في احتجاجات واسعة بسبب تردي الأوضاع المعيشية، ظهر رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة بتدوينة، ليل الاثنين الماضي، على حسابه في "فيسبوك"، ليتكلم فيها بلسان المواطنين. وإن كان يُحسب للدبيبة خروجه ولو عبر تدوينة، فيما لزم غيره من قادة البلاد الصمت المطبق وكأن ما يحدث لا يعنيهم، إلا أن مضمون كلامه يعكس إشكالية أعمق تتكرر في المشهد الليبي، حيث تبدو اللغة الرسمية منفصلة إلى حد كبير عن واقع الناس.

يقول الدبيبة في تدوينته: "أعرف أن الناس غاضبة، وهذا أمر مفهوم. ولا ألوم أحداً. وأنا أكثركم غضباً. المواطن لا تعنيه التفاصيل الفنية، بل يسأل سؤالاً بسيطاً: لماذا يرتفع الدولار ولماذا ترتفع الأسعار؟"، ثم يفيض في تفسير الأزمة المعيشية التي يعاني المواطن منها مستنداً إلى مفاهيم الكتلة النقدية، والاعتمادات المستندية، وحجم الطلب على الدولار، وغيرها من المفاهيم المتصلة بلغة لا يتكلمها المواطن ولا تعنيه بقدر ما يعنيه الأثر المباشر لهذه السياسات على حياته اليومية وتوفير احتياجاته الأساسية في ظل موجة غلاء متسارعة.

المواطن لا يحتاج إلى من يضع الأسئلة في فمه، لأن أسئلته واضحة ومتكررة، فهو لا يسأل فقط لماذا يرتفع الدولار، بل لماذا لا تنعكس الثروات الوطنية على مستوى معيشته، ولماذا تستمر الأزمات رغم كثرة الخطابات والوعود التي تحاول إشعاره بأن الأزمة مجرد مسألة أرقام، بينما الواقع يشير إلى شبكة أكثر تعقيداً من العوامل السياسية والإدارية والهيكلية؟

في مثل هذه الظروف، يبقى الخطاب الرسمي مرتبطاً بنتيجة واحدة في نظر المواطن: هل تحسن الوضع أم لا؟ وغير ذلك فأي كلام يصير كلاماً سياسياً أكثر منه معالجة حقيقية لمعاناته. لكن في الغور البعيد لتدوينة الدبيبة يبدو المعنى واضحاً، بل وتقوله أيضاً باقي الأجسام السياسية بصمتها، وهو أن ما يعيشه المواطن اليوم ليس أزمة اقتصادية فقط، بل نتاج مباشر لحالة الانسداد السياسي المزمنة وتداعيات تشبث الحكومة وشقيقاتها من الأجسام الأخرى بالسلطة. فالأزمة لم تولد من فراغ بل في سياق انقسام مؤسساتي وصراع على الشرعية واستمرار الانقسام الحكومي، وتعدد مراكز القرار وتداخل الصلاحيات، فكلها عوامل تجعل المواطن يدفع كلفة صراع لا يملك فيه صوتاً ولا حضوراً، بل ولا يرى له نهاية واضحة.




## تطبيق اتفاق دمشق و"قسد"... مسار متدرّج يختبره الميدان
26 February 2026 02:00 AM UTC+00

منذ توقيع اتفاق 10 مارس/ آذار 2025 بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، دخلت العلاقة بين دمشق و"قسد" مرحلة جديدة وُصفت بأنها نقطة تحول في مسار الصراع شمال شرقي سورية. غير أن الأشهر اللاحقة، وما تخللها من تفاهمات إضافية في 18 و29 يناير/ كانون الثاني الماضي، أظهرت أن طريق الدمج السياسي والعسكري لم يكن خطاً مستقيماً، بل مساراً متدرجاً ومتعرجاً تتخلله انتكاسات وضبابية واختبارات متواصلة على الأرض.

ونص الاتفاق الأول بين دمشق و"قسد" الذي وقعه الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد "قوات سوريا الديمقراطية" مظلوم عبدي، على دمج عناصر "قسد" والأمن الداخلي ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، وتسليم المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز والمطارات للحكومة، ودمج مؤسسات "الإدارة الذاتية" ضمن هياكل الدولة، مع الاعتراف بالأكراد مكوناً أصيلاً وضمان تمثيلهم السياسي. وحدد الاتفاق نهاية 2025 مهلةً لاستكمال التنفيذ.

ورغم الطابع الشامل للاتفاق بين دمشق و"قسد" فقد واجه التطبيق تباطؤاً في الملفات الحساسة، خصوصاً الدمج العسكري وتسليم الموارد السيادية، في وقت وقعت فيه احتكاكات أمنية متفرقة وتبادل اتهامات بالمماطلة، ما عكس هشاشة الثقة المتبادلة بين الجانبين.

وأكد قائد "قسد" مظلوم عبدي أن القوات الكردية لا تريد انهيار الاتفاق مع "دمشق"، ولكنها "ستقاتل حتى النهاية" إذا حصل ذلك، معتبراً أن التخلي عن المناطق الكردية "أمر مستحيل". وجاء كلام عبدي في مقابلة على شبكة "بي بي أس" الأميركية يوم الإثنين الماضي، حذّر فيها من أن "داعش" لا يزال قوياً وقادراً على تنفيذ هجمات في سورية.

تفاهم 18 يناير: تثبيت الخطوط

وفي مطلع العام الحالي، تحركت القوات السورية باتجاه حيّي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب شمالي البلاد اللذين كانا يخضعان لسيطرة "قسد" التي أُبعِدَت عنهما، مع مواصلة التقدم باتجاه الشرق، حيث أُبعِدَت أيضاً "قوات سوريا الديمقراطية" عن كل المناطق التي كانت تسيطر عليها غرب نهر الفرات، ومن ثم كان الانتقال إلى مناطق سيطرتها شرق النهر لتستعيد الحكومة السيطرة على محافظتي الرقة ودير الزور، وصولاً إلى دفع "قسد" باتجاه محافظة الحسكة، أو المناطق ذات الغالبية الكردية ضمن المحافظة، لينحصر وجودها في هذه المناطق، إضافة إلى عين العرب (كوباني) في ريف محافظة حلب.

اتفاقات بين دمشق و"قسد"

وخلال ذلك، أدت الاتصالات بين دمشق و"قسد" برعاية أميركية إلى التوصل إلى اتفاقات جديدة. وعلى وقع التقدم الميداني لقوات الحكومة ومقاتلي العشائر المناصرين لها، توصل الجانبان في 18 يناير الماضي إلى اتفاق جديد من رحم الاتفاق السابق، اشتمل على وقف إطلاق نار شامل، وانسحاب تشكيلات "قسد" إلى شرق الفرات، تمهيداً لإعادة الانتشار، وتسليم محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً للحكومة، ودمج مؤسسات الحسكة ضمن الدولة. كذلك نصت البنود على تسليم المعابر وحقول النفط والغاز، ودمج عناصر "قسد" بشكل فردي بعد تدقيق أمني، وإخلاء عين العرب من السلاح الثقيل، وضم ملف سجون تنظيم داعش ومخيماته إلى مسؤولية الحكومة، فضلاً عن مرسوم رئاسي يعترف بالحقوق الثقافية واللغوية الكردية، ويمنح الجنسية لمن لا يحملها من أكراد سورية.

وبعد أقل من أسبوعين، في 29 يناير الماضي، أُعلن اتفاق جديد بين دمشق و"قسد" ثبّت وقف إطلاق النار، ووسّع التفاهمات العسكرية، في خطوة عُدّت انتقالاً من الإطار السياسي العام إلى الآلية التنفيذية التفصيلية. ونصّ الاتفاق على دمج "قسد" ضمن القوات الحكومية، على شكل فرقة عسكرية مؤلفة من ثلاثة ألوية، مع تشكيل لواء منفصل لقوات "كوباني" يُلحق بفرقة محافظة حلب. كذلك تضمن انسحاب القوات العسكرية من خطوط التماس، ودخول قوى الأمن العام التابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي الحسكة والقامشلي، وبدء عملية دمج متسلسلة للمؤسسات الأمنية والإدارية، مع تثبيت الموظفين المدنيين. ويُنظر إلى تفاهم 29 يناير الماضي باعتباره محاولة عملية لمعالجة عقدة الدمج العسكري، التي بقيت الأكثر حساسية منذ توقيع اتفاق 10 مارس.

بين التنفيذ المرحلي والبطء الملموس

وقال المنسق العام للحركة الكردستانية المستقلة زيد سفوك، لـ"العربي الجديد"، إن الاتفاق بين دمشق و"قسد" "يسير بهدوء ولا يزال في مراحله الأولى"، مشيراً إلى أن جزءاً من الخطوات المتبادلة يجري بعيداً عن الإعلام، الأمر الذي يجعل الحكم النهائي عليه سابقاً لأوانه. وأوضح أنه رغم وجود مؤشرات إيجابية، فإن استكمال الدمج الكامل يتطلب وقتاً كافياً لبناء الثقة، فضلاً عن إجراءات عملية ملموسة على الأرض، لافتاً إلى أن استمرار تعطل بعض الخدمات والدوائر المدنية يترك انطباعاً لدى السكان بوجود بطء واضح في التنفيذ.



عبد الحليم سليمان: عملية الدمج معقدة نظراً لاختلاف بنية "الإدارة الذاتية" عن مؤسسات الدولة المركزية


من جهته، رأى المحلل السياسي عبد الحليم سليمان، أن الاتفاق "يتقدم في عدة جوانب بسلاسة وهدوء، حتى وإن لم يحظَ بتغطية إعلامية واسعة". وأشار، في هذا الإطار، إلى زيارات وزراء إلى الحسكة ولقاءاتهم مع المحافظ الجديد نور الدين أحمد، معتبراً أن هذه الخطوات تعكس تشكّل مسار إداري تدريجي. وأكد، لـ"العربي الجديد"، أن عملية الدمج، سواء على المستوى العسكري أو المؤسسي، بطبيعتها معقدة، نظراً لاختلاف بنية "الإدارة الذاتية" عن مؤسسات الدولة المركزية، وبالتالي فإن إنجازها يتطلب انتقالاً مرحلياً مدروساً، لا قرارات متسرعة أو إجراءات شكلية.



وحذر الباحث سليمان يوسف، في تصريح لـ"العربي الجديد"، من أن الواقع الميداني "أكثر تعقيداً مما يُعلن"، مشيراً إلى استمرار بعض القيود الأمنية المحلية وتعطل مؤسسات خدمية، ومعتبراً أن مفهوم "الاندماج" ما زال محل تباين في التفسير بين دمشق و"قسد"، سواء من حيث الصلاحيات أو من حيث طبيعة البنية العسكرية الجديدة.

أما الصحافي جان علي، المقيم في مناطق سيطرة "قسد"، فرأى، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن نجاح عملية الدمج، عسكرياً وإدارياً، يقتضي وجود ضامن دولي وإقليمي يحد من احتمالات التعثر. وأشار إلى أن غياب جهة ضامنة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، من شأنه أن يُبقي عامل انعدام الثقة وتبادل الاتهامات قائماً بين الطرفين. وأضاف أن نشر قوات أممية في المناطق التي تجري فيها عملية الدمج قد يساهم في تقليل الاحتكاكات ومنع أي خروقات محتملة.



جان علي: غياب الضمانات الدولية والإقليمية قد يعرّض الاتفاق لخطر الفشل إذا لم تُعالج فجوة الثقة بشكل جذري



وشدد جان علي على ضرورة تسريع الخطوات التنفيذية، ولا سيما في القطاع التعليمي، معتبراً أن المدارس "تحمل خصوصية مضاعفة لأن مستقبل الأطفال على المحك"، في ظل ما شهدته السنوات الماضية من مناهج غير معترف بها وتسييس للعملية التعليمية، سواء في عهد النظام السابق أو في ظل "الإدارة الذاتية"، وهو ما انعكس، بحسب رأيه، على زيادة الهجرة وانتشار ثقافة السلاح بين فئات من الشباب. وخلص إلى أن غياب الضمانات الدولية والإقليمية قد يعرّض الاتفاق بين دمشق و"قسد" برمته لخطر الفشل، إذا لم تُعالج فجوة الثقة جذرياً.

وحذرت إلهام أحمد، الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في "الإدارة الذاتية" لشمال وشرق سورية، في مقابلة مع فضائية "روناهي" بثت الأسبوع الماضي، من أن "العديد من بنود اتفاقية 29 يناير لم تُنفذ حتى الآن"، معتبرة أن "خطاب الكراهية الذي تستخدمه بعض فئات المجتمع يعرقل تنفيذها"، وأن التعطيل "مسألة وعي ومسؤولية مشتركة". وأضافت أن إعادة تشكيل الألوية مستمرة في الشؤون العسكرية، فيما تبقى مشاركة المرأة في مختلف المجالات "محدودة" لدى الحكومة في دمشق، مؤكدة ضرورة أن تكون هذه المشاركة نموذجاً يُحتذى به. ولفتت إلى وجود إجراءات وإنجازات مشتركة تتعلق بعودة المهجرين، معتبرة أن "الأطراف التي ترى في الأكراد تهديداً تعارض الحل السياسي". وانتقدت ما وصفته بالدور السلبي الذي تؤديه تركيا في مختلف الجوانب، مشيرة إلى أن جزءاً من الداخل التركي "لا يريد الحل في سورية ويحاول إفشال الحوار دائماً"، وأن الأكراد "يتعرضون للتهديد المستمر لمنعهم من نيل حقوقهم". وحذرت من خطر اندلاع حرب جديدة في سورية، مؤكدة أن "روح الوحدة العالية وظهور التحالف" يمثلان عنصرين أساسيين في هذه المرحلة.

قلق المكون العربي

في المقابل، ظهر قدر من السخط لدى المكون العربي في الحسكة على آلية تنفيذ الاتفاق لناحية أن "قسد" ما زالت تتحكم بحياتهم، وأن الوجود الحكومي في المحافظة شكلياً. وفي السياق، قال الناشط المقيم في الحسكة مدين العليان، لـ"العربي الجديد"، إن عناصر الأمن التابعين للحكومة الذين دخلوا بأعداد محدودة إلى مدينتي الحسكة والقامشلي محصورون، وربما محاصرون في مواقعهم، بينما تسيطر القوات الأمنية التابعة لـ"قسد" (الأسايش) على الوضع الأمني. وأوضح أنه خلافاً للانطباع السائد، فإن الحكومة لم تتسلم بعد مطار القامشلي ولا حقول النفط في السويدية والرميلان في الحسكة، بل تفقدت وفود حكومية هذه الأماكن، ثم غادرت. ولفت إلى أن بعض الأحياء العربية في محافظة الحسكة تتعرض للمضايقات من قوات "الأسايش" بهدف منع الناس من التعبير عن سخطهم مما يجري، وحتى السلطات الحكومية تشارك في ذلك، وتضغط على المدنيين والناشطين لعدم إظهار أي مواقف سلبية ضد مجريات تنفيذ الاتفاق.

وفي ما يبدو أنها محاولة من الحكومة لشرح موقفها مما يجري، اجتمع وفد رسمي ضمّ شخصيات من محافظة الحسكة يوم الجمعة الماضي مع الشرع، بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني. وضم الوفد، وفق مديرية الإعلام في الحسكة، كلاً من مدير الشؤون السياسية في الحسكة عباس حسين، وأحمد الهلالي، وسيف حمود الجرباء، ومصطفى عبدي، وكدر بطال. وقال ناشطون عرب من الحسكة، في بيان نشر على "فيسبوك"، إنه "رغم حالة الإقصاء للثوار والإبقاء على الكتلة القريبة والمقربة للهيئة (تحرير الشام) واقتصار اللقاء على المحسوبين عليها فقط، مع مراعاة ظروف المرحلة وضرورياتها، إلا أننا نعتبرها خطوة جيدة تأتي ثماراً لجهودنا لإيصال صوت الشعب". وشدد النشطاء على ضرورة "تطعيم مسؤولي ملف الحسكة بشخصيات من أبناء الحسكة"، مطالبين "بالشفافية مع الشعب، وتفصيل بنود الاتفاق مع قسد والإفصاح عن خطة الحكومة للمنطقة". وطالبوا أيضاً بتعيين متحدث إعلامي يدلي بإحاطات يومية أو أسبوعية حول آخر التطورات، والعمل على إطلاق سراح المعتقلين فوراً من سجون "قسد"، وتشكيل لجنة للوقوف على انتهاكات "قسد" و"تفعيل قانون العدالة الانتقالية والبدء فوراً بحل المشاكل في المناطق المحررة، كالأمن والسلامة العامة وتفعيل النظام الشرطي والأمني ومحاسبة المجرمين وعدم التغاضي عن شكاوى الناس، وإيلاء المناطق المنكوبة أولوية قصوى وعاجلة في حل مشاكلها الإغاثية والخدمية والصحية، وإشراك أبناء الثورة والكفاءة العلمية من أبناء المنطقة في إدارة المنطقة والمؤسسات، بعيداً عن المحسوبية والمناطقية، مع محاسبة مرتكبي التجاوزات والانتهاكات".

حتى الآن، يمكن رصد مؤشرات تنفيذ فعلية للاتفاق بين دمشق و"قسد" لجهة وقف إطلاق نار مُثبت باتفاق 29 يناير الماضي، وإعادة انتشار عسكري، وتشكيل ألوية ضمن هيكلية الجيش، ودخول محدود لقوى الأمن العام إلى مراكز مدن، وتسلم الحكومة إدارات خارج المناطق ذات الغالبية الكردية. لكن في المقابل، ما زالت ملفات الدمج الفردي الكامل، وتسليم بعض الموارد الحساسة، وتوحيد الإدارة المالية والأمنية، تسير بوتيرة بطيئة، وسط أجواء من التفاؤل الحذر والقلق الشعبي، وتساؤلات عما إذا كان المسار يتجه نحو تنفيذ تدريجي طويل الأمد، أم أنه يواجه تسويفاً سياسياً تحت ضغط الحسابات الداخلية والإقليمية.

وفي معرض مراقبتها لتنفيذ الاتفاق بين دمشق و"قسد"، أكدت وزارة الدفاع التركية أنها تتمسّك بمبدأ "دولة واحدة وجيش واحد" في سورية، مشددة على أنّه "لا احتمال سوى استكمال عملية الاندماج بين الحكومة السورية وقسد بما يحافظ على البنية الموحدة لسورية ويعزز وحدة الدولة والجيش". وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع، الأميرال البحري زكي أكتورك، في مؤتمر صحافي يوم الخميس الماضي، إن بلاده تتوقع إنجاز مسار الاندماج بسرعة، مؤكداً أن أنقرة تتابع التطورات الميدانية "من كثب وبشكل فوري"، وتتخذ "جميع التدابير اللازمة بما يتوافق مع المصالح الوطنية التركية". وإضافة إلى "العامل التركي"، فإنّ التسريبات عن اعتزام الولايات المتحدة سحب كل قواتها من سورية خلال الشهرين المقبلين، قد تزيد من الضغط على "قسد" وتبقيها وحيدة في المواجهة مع الحكومة السورية وتركيا.






## بيكا هافيستو… الوسيط القديم يعود إلى السودان مبعوثاً للأمم المتحدة
26 February 2026 02:00 AM UTC+00

مع اقتراب النزاع السوداني الذي بدأ في 15 إبريل/نيسان 2023 من إنهاء عامه الثالث، من دون أفق لنجاح أي مبادرات راهنة لوقف الحرب بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع التي يتزعمها محمد حمدان دقلو (حميدتي)، وفي ظل أزمة إنسانية تُعتبر الأكبر على مستوى العالم، واستمرار فرار المدنيين من مناطق القتال، يتسلم الدبلوماسي الفنلندي بيكا هافيستو (67 عاماً) منصب المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، خلفاً للجزائري رمطان لعمامرة.

بيكا هافيستو والخبرة الدولية

وهافيستو ليس بعيداً عن النزاع السوداني، فهو عمل من عام 2005 إلى 2007، ممثلاً خاصاً للاتحاد الأوروبي في السودان، وشارك في مفاوضات سلام دارفور. وخلال هذه الفترة، عمل أيضاً مستشاراً رفيع المستوى للأمم المتحدة في عملية سلام دارفور. كما شغل بين 2009 و2017 منصب الممثل الخاص لوزير الخارجية الفنلندي لشؤون الوساطة وإدارة الأزمات في أفريقيا. يشدد هافيستو على ضرورة "التحدث إلى الجميع" في أي مفاوضات، علماً أنه حين كان مبعوثاً خاصاً للاتحاد الأوروبي إلى إثيوبيا خلال حرب تيغراي (اندلعت بين 2020 و2022)، أثار غضب السلطات هناك عندما حذر من احتمال حدوث تطهير عرقي للتغرايين.


يتمتع هافيستو بخبرة تزيد عن أربعين عاماً في السياسة والشؤون الدولية


ويتمتع بيكا هافيستو بخبرة تزيد عن أربعين عاماً في السياسة والشؤون الدولية، إذ شغل مناصب وزارية عدة في فنلندا منها وزير خارجيتها (2019 ـ 2023)، ومناصب رفيعة في الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة. وهو حالياً عضو في البرلمان الفنلندي. كان هافيستو عضواً في البرلمان الفنلندي من عام 1983 إلى عام 1995، وعاد إليه عام 2007. شغل منصب وزير التنمية والبيئة من عام 1995 إلى عام 1999، ثم منصب وزير التنمية الدولية من عام 2013 إلى عام 2014. وترأس حزب الخضر في فنلندا من عام 1993 إلى عام 1995 ومن عام 2018 إلى عام 2019. خاض الانتخابات الرئاسية الفنلندية في ثلاث دورات (أعوام 2012 و2018 و2024) وحلّ ثانياً في كل منها.

يتمتع هافيستو بخبرة واسعة في مجالات السياسة الخارجية، بما في ذلك رئاسة فرق عمل برنامج الأمم المتحدة للبيئة المعنية بالآثار البيئية للحروب في البلقان وأفغانستان والعراق وليبيريا والأراضي الفلسطينية المحتلة والسودان بين 1999 و2005. كما عمل ممثلاً خاصاً للاتحاد الأوروبي لشؤون السودان ودارفور، ومستشاراً خاصاً للأمم المتحدة في عملية السلام في دارفور، وممثلاً خاصاً لوزير الخارجية في الأزمات الأفريقية.



خبرات في أفريقيا

عُيّن بيكا هافيستو مبعوثاً خاصاً للاتحاد الأوروبي إلى إثيوبيا خلال حرب تيغراي. في فبراير/شباط 2021، صرّح هافيستو بأن العنف والمعاناة في إثيوبيا "خرجا عن السيطرة" وقد يتسببان في أزمة لاجئين واسعة النطاق. وفي يونيو/حزيران 2021، قدّم إحاطة للبرلمان الأوروبي حول النزاع وحذّر من احتمال حدوث تطهير عرقي للتغرايين، مصرحاً بأن قادة إثيوبيا قالوا في محادثات مغلقة "إنهم سيقضون على التيغرايين لمدة مائة عام". ووصفت وزارة الخارجية الإثيوبية تصريحات هافيستو بأنها "سخيفة" و"نوع من الهلوسة أو خلل في الذاكرة". في السودان، انضم إلى جهود الوساطة في دارفور بصفته مبعوثاً خاصاً للاتحاد الأوروبي بين 2006 و2007، ثم مستشاراً خاصاً للأمم المتحدة لتمهيد الطريق للمحادثات بين السلطات في الخرطوم وجماعات التمرد.


هافيستو: شعرت بخجل شديد عندما اضطرت الأمم المتحدة إلى الانسحاب من الخرطوم والانتقال إلى بورتسودان، تاركةً الناس فجأةً بلا دعم


وفي معرض حديثه عن تقارير عن أعمال العنف الجماعي في الفاشر، عاصمة شمال دارفور، قال في أحاديث سابقة له: "شعرت بخجل شديد عندما اضطرت الأمم المتحدة إلى الانسحاب من الخرطوم والانتقال إلى بورتسودان، تاركةً الناس فجأةً بلا دعم. هذا إخفاق دولي، إذ لا يمكننا ضمان سلامة العاملين في المجال الإنساني في واحدة من أسوأ الأزمات التي شهدناها على الإطلاق". وتحدث هافيستو أيضاً في مقابلة في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 عن لقائه بالبرهان وحميدتي، خلال فترة توليه منصب وزارة الخارجية (بين 2019 و2023)، قائلاً: "نسي المجتمع الدولي السودان بطريقة ما بعد انتهاء القتال. لم يكن دعمنا للحكومة الانتقالية برئاسة عبد الله حمدوك كافيا، مما أتاح الفرصة للجيوش والجماعات شبه العسكرية لإعادة تنظيم صفوفها". وقال هافيستو إنه يؤمن بـ"الدبلوماسية الإنسانية"، مشدداً على ضرورة "التحدث إلى الجميع" في أي مفاوضات.

تعامل بيكا هافيستو مع إدارات أميركية من مختلف الأطياف السياسية، بما في ذلك دونالد ترامب خلال فترة ولايته الأولى في البيت الأبيض (2017- 2021). وقال: "لطالما حافظت على علاقات طيبة مع جميع الإدارات الأميركية، ولا يزال هذا التواصل قائماً"، مشيداً بخطة السلام التي طرحها ترامب لقطاع غزة. كان هافيستو من بين المرشحين لتولي منصب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أواخر العام 2025، وقال حينها: "جلستُ على جانبي طاولة المفاوضات. عملتُ في جمع التبرعات للأمم المتحدة، وشغلتُ منصب وزير التنمية، ثم وزير الشؤون الإنسانية في فنلندا. لا أعتقد أن الأمم المتحدة أو المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين محكوم عليها بالفشل".






## ترامب في خطاب حال الاتحاد: شعبوية وأكاذيب وتلميع لسجل عامه الأول
26 February 2026 02:00 AM UTC+00

 

لم يُكلّف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في خطاب حال الاتحاد السنوي أمام الكونغرس في واشنطن، فجر أمس الأربعاء، نفسه أي عناء لجعل خطابه مختلفاً، ولم يبد مكترثاً للانطباع الذي سيتركه، ولتأثيره خصوصاً على الرأي العام الأميركي، الذي يعدّ المستمع الأول المستهدف من خطابات حال الاتحاد (يستقطب عادة حوالي 40 مليون مستمع)، والذي يتحضر لانتخابات نصفية في الخريف المقبل، يراهن فيها الجمهوريون على حدّة الانقسام السياسي والتعصب الحزبي فقط، للحفاظ على أكثريتهم الضئيلة في مجلسي الشيوخ والنواب. وبينما ركّز ترامب أمس في خطابه، المليء بالشعبوية، على المسائل الداخلية، واستثنى بشكل لافت المسائل الخارجية مكتفياً بالإشارة القصيرة إلى إيران، اختار التفاخر بإنجازات وهمية، وكان ذلك ردّاً في جزء كبير منه على الأثر الذي تركه في الداخل إبطال المحكمة العليا الأميركية تعرفاته الجمركية، الحجر الأساس لبرنامجه الاقتصادي، ما عدّ هزيمة استراتيجية له. إلا أن كلّ ما على أرض الواقع داخل الولايات المتحدة، يُعاكس ما قاله الرئيس، سواء في استطلاعات الرأي أو في الملفات التي يديرها، والتي لم يتمكن عبر أي منها من إرضاء الناخب الأميركي، لأنها لم تحقق كلّها أي خفض لمستوى المعيشة، وهو الرهان الذي كان يعوّل عليه في العام الأول من ولايته الثانية، في وقت يمسك فيه الديمقراطيون بأكثر من ملف ضدّه، من بينها ما يسمى "القدرة الشرائية"، ويلوّحون بعزله إذا ما أمسكوا بالكونغرس في الخريف.


وصف ترامب الفترة الحالية بأنها "العصر الذهبي لأميركا"


وألقى الرئيس الأميركي أول من أمس، خطاباً مطولاً امتد ساعة و47 دقيقة، في مبنى الكابيتول، أشاد خلاله ودافع عن حصيلة عمله بعد عودته إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني 2025، وقال إنه كان يُمكن أن يكون خطاب حال الاتحاد في ولايته الثالثة، في إشارة منه إلى ما يرى فيه سرقة لانتخابات الرئاسة منه في عام 2020. ورغم طول خطاب حال الاتحاد هذا العام، وهو أصبح أطول خطاب حال اتحاد في تاريخ الكونغرس، إلا أن ترامب لم يعلن فيه أي قرار كبير أو خطة جديدة، كما لم يظهر أي تغيير في مقاربته للمسائل التي تثير اعتراضاً متزايداً بين الأميركيين، ومن بينها سياسة الهجرة والتعرفات الجمركية التي يرى فيها عدد متزايد من الأميركيين السبب المباشر لارتفاع تكلفة المعيشة.

أما لجهة الخارج، فقد كان ترامب مقلّاً عمداً في الكلام، خصوصاً إذا ما أخذ في الاعتبار أن البلاد قد تكون على وشك شنّ حرب في الشرق الأوسط هي الأكبر منذ أكثر من عقدين، وهو ما بدا ملفاً يريد ترامب إبعاده عن الكونغرس. وجاء خطاب حال الاتحاد لترامب، هذا العام، في وقت يواجه فيه تحديات عدة داخلياً، تبدأ من تراجعه في استطلاعات الرأي إلى ما دون الـ40%، والتأثير السلبي الذي تركته سياساته في محاربة الهجرة غير الشرعية، ما قضى على تمكنها من تقليص العبور الشرعي عبر الحدود البرّية، فضلاً عن ملف جيفري إبستين وعلاقة ترامب بالمجرم الجنسي. كما أن القوانين التي يمكن لترامب التفاخر بها ككل رئيس باعتبارها بصمته الداخلية، مثل قانون الخفض الضريبي، لم تحقق أي خفض في تكلفة المعيشة، وتزامناً مع خطاب حال الاتحاد، أظهر استطلاع للرأي نشره مركز يوغوف/ماركتووتش أول من أمس، أن ما يقارب 47% من الأشخاص المستطلعة آراؤهم، يرون أن قدرتهم الشرائية تراجعت منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض.



رغم ذلك، أطلق ترامب في خطاب حال الاتحاد شعارات وأوصافاً لولايته وتحدث عن "إنجازات"، فشل في "بيعها" أو تسويقها باحترافية، لا سيما أن الكثير منها حمل إما كذباً أو مغالطات أو تضخيماً، ما جعل الديمقراطيين على الفور يعتبرون الخطاب منفصماً عن الواقع.

كذبة إنهاء الحروب في خطاب حال الاتحاد

وفي الشقّ الخارجي، حرص الرئيس في خطاب حال الاتحاد أمام الكونغرس على التذكير بجهوده التي منعت نشوب عدة حروب في آسيا والعالم، مشيراً إلى حلّ قضية الأسرى في غزة، مع توجيه الشكر إلى وزير الخارجية ماركو روبيو وصهره جاريد كوشنر، وتجاهل حقيقة تواصل الاعتداءات الإسرائيلية في القطاع، كما يبقى دخول المساعدات قليلاً قياساً بحجم ما يحتاجه القطاع بعد عامين من الحرب. كما أن وصف بعض الأزمات أو الاشتباكات العسكرية التي اندلعت ومشمولة بكلام ترامب، مثل المواجهات بين تايلاند وكمبوديا، بالحرب، أمرٌ مبالغ فيه.

وكذلك الأمر بالنسبة إلى رواندا والكونغو الديمقراطية اللتين وقعتا اتفاق سلام توسطت فيه الولايات المتحدة في 27 يونيو/حزيران، غير أن الاتفاق لم يدخل حيز التنفيذ حتى الآن. فقد شنّت حركة 23 مارس المتمردة المدعومة من رواندا هجوماً خاطفاً هذا العام، وباتت تسيطر الآن على أرض أكثر من أي وقت مضى من شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية. وأثار أحدث تقدم لها مخاوف من امتداد القتال إلى أجزاء أخرى في المنطقة. ولا يبدو الوضع بين أفغانستان وباكستان أقل توتراً، خصوصاً مع تنفيذ باكستان ضربات جوية على طول الحدود الأفغانية قبل أيام إلى جانب الاشتباكات بين القوات الباكستانية والأفغانية.

أما بخصوص إيران، فحمل كلام ترامب في خطاب حال الاتحاد عنها مغالطات عدة، وادعى أنها قتلت وأصابت آلاف الأميركيين، كما قتلت آلافاً وآلافاً غيرهم، بل حتى ملايين، بعبوات ناسفة بدائية الصنع. وبينما عاد ليتفاخر بقتل قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني، اتهمه بأنه "أبو" هذه القنابل. لكن التدقيق الذي أجرته "نيويورك تايمز"، والتي قالت فيه إن ترامب كان يتحدث عن النظام الإيراني ووكلائه، أظهر أنه بناء على تقرير صادر عن وكالة استخبارات الدفاع الأميركية، أدّت عبوات ناسفة صُنعت على يد وكلاء لإيران إلى مقتل 603 من أفراد القوات الأميركية في العراق بين عامي 2003 و2011 وليس الآلاف، كما زعم. أما العبوات الناسفة المزروعة على جوانب الطرق، أو ما يُعرف بالعبوات المتفجرة المرتجلة، فهي تعود إلى فترة ما قبل الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 بزمن طويل. كما أن قاسم سليماني، الذي تولّى قيادة فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، لم يكن مخترعها على عكس مزاعم ترامب.


اتهم ترامب إيران بمحاولة صنع صواريخ لضرب أميركا


علماً أنه كان المتوقع أن يغتنم ترامب فرصة خطاب حال الاتحاد ليتحدث بإسهاب عن إيران بلغة الإنذار وتحديد مدته النهائية، لكن خطابه لم يساعد على توضيح الصورة. وأتى ترامب على ذكر إيران بأسلوب سردي تناول فيه أحداثاً ومحطات سابقة، وأن النظام الإيراني قضى أخيراً على "30 ألفاً" من شعبه رغم فشل إدارته في تقديم أي دليل على ذلك، بحسب ما طالبتها طهران. وعندما وصل إلى الوضع الحالي، اكتفى بالقول إن الإدارة "تتفاوض للوصول إلى حلّ"، من غير إضافة ولا حتى تلميح، مضيفاً أن إيران "تريد إنجاز صفقة، لكنها لم تقل أبداً الكلمات السحرية: لن نصنّع سلاحاً نووياً أبداً". واتهم ترامب طهران بالسعي لصنع صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة، ومواصلة طموحاتها النووية "المشؤومة"، مدعياً أن العدوان الأميركي على إيران في يونيو/حزيران الماضي، قضى على المفاعلات النووية الإيرانية، مدعياً أنه رغم "التحذير" لإيران بعدم القيام بمحاولات في المستقبل لإعادة بناء هذه المفاعلات والقدرات، إلا أنهم "يواصلون وبدأوا من جديد".

ولم يغفل ترامب التعريج على حرب أوكرانيا، مكرراً أن هذه الحرب "لم يكن لها أن تقع لو كان رئيساً آنذاك"، متجاهلاً حقيقة أنه فشل في تحقيق تعهده بإنهاء الحرب "في أقل من 24 ساعة"، في وقت لم تسفر فيه جميع اللقاءات والجولات التي عقدت، والتي ستستأنف اليوم الخميس، عن اختراق جوهري يتيح إنهاء الحرب التي دخلت عامها الخامس قبل يومين.

ووصف ترامب فنزويلا، التي اختطف رئيسها نيكولاس مادورو مع زوجته سيليا فلوريس في يناير/كانون الثاني الماضي، بأنها "صديقنا وشريكنا الجديد" خلال خطابه عن حالة الاتحاد، مضيفاً "لقد تلقينا للتو من صديقنا وشريكنا الجديد فنزويلا أكثر من 80 مليون برميل من النفط"، وهو ما يعدّ أيضاً مبالغاً فيه.

عصر ذهبي

داخلياً، وصف ترامب الفترة الحالية في البلاد بأنها "العصر الذهبي لأميركا"، وأنه تمكن من تحقيق "تحول لم تشهد البلاد مثيلاً له"، وأن "أمتنا عادت أكبر وأفضل وأكثر ثراء وأقوى من أي وقت مضى"، معتبراً أن حصيلة عمله هي أفضل دعاية ممكنة للحزب الجمهوري قبيل الانتخابات النصفية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وقال: "التضخم يتراجع، المداخيل ترتفع، والاقتصاد يزدهر كما لم يكن من ذي قبل". وأضاف: "لقد استعادت بلادنا طريق النصر"، مدخلاً إلى القاعة فريق الهوكي الوطني الذي فاز بالألعاب الأولمبية.

وبحسب "نيويورك تايمز"، فقد بذل ترامب جهداً من دون أي نجاح يذكر، للإقرار بمعاناة الأميركيين اليومية، فقد قدّم صورة "وردية" وفق تعبير صحيفة واشنطن بوست، لا تمّت للحقيقة بصلة. وادعى ترامب أنه ورث "أمة في أزمة"، وأنه تمكن من إنعاش الاقتصاد، مهاجماً الديمقراطيين الذين رأى أنهم يستخدمون عبارة "القدرة الشرائية" لتكون "سلاحاً" لإيذائه سياسياً، حيث اعتبر أن تصريحاتهم مجرد "كذبة حقيرة". كما اتهم إدارات أميركية في عدد من الولايات، بـ"الغشّ" والسرقة.

وبينما اعتمد لغة أهدأ حيال المحكمة العليا، التي لم يحضر سوى أربعة من قضاتها (من أصل تسعة) الخطاب في الكونغرس، وجّه الرئيس الأميركي انتقاداً لقرار المحكمة الرافض لسياساته الجمركية، واصفاً إياه بالمؤسف والمخيّب للآمال، ومؤكداً مواصلته العمل بتعرفاته الجمركية.

وفنّد الإعلام الأميركي، من "نيويورك تايمز" إلى شبكتي "سي بي أس" و"سي أن أن"، ما رأوا فيه "أكاذيب" ترامب في خطاب حال الاتحاد، أو "مغالطات"، أو ما يفتقر إلى أدلّة ملموسة، أو حتى إنجازات نسبها لنفسه، لكنها تعود إلى حقبة سلفه جو بايدن. وتَركّز ذلك على المسائل الاقتصادية، والتي تهمّ جيوب المواطنين وأعمالهم، والتي قال ترامب فيها كلّها تقريباً أنه حقّق أرقاماً "غير مسبوقة في التاريخ"، مثل "أعلى خفض لمستوى الجريمة في التاريخ"، وهو ما لم يصدر بعد بشأنه تقرير مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي) لعام 2025، بينما تشير أرقامه إلى انخفاض متواصل وثابت لمعدل الجريمة في البلاد، منذ عام 2022.

كما زعم ترامب أن تعرفاته الجمركية، تدفع من الدول الأجنبية، وهي تحلّ بشكل من الأشكال محل ضريبة الدخل، بقوله إنها تزيح "حملاً مالياً ثقيلاً عن الناس الذين أحبّهم"، لكن في الوقت فإنه بحسب تحليل للبنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، نشر في فبراير/شباط الحالي، فإن 90% من تعرفات ترامب، يدفعها المستهلك الأميركي وأصحاب الأعمال الأميركيون على شكل أسعار أعلى للمنتجات. وبينما كان ترامب محقاً بأن أسعار البيض انخفضت أخيراً، إلا أن أياً من المواد الغذائية الأخرى التي عدّدها أول من أمس في خطابه، مثل الزبدة أو الدجاج أو الفاكهة أو السيارات، لم تشهد أي انخفاض مهم في أسعارها منذ عودته إلى البيت الأبيض.

انفصال عن الواقع

وصف زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي، تشاك شومر، الرؤية التي انطوى عليها خطاب حال الاتحاد الذي ألقاه ترامب، بأنها "منفصلة على الواقع"، فيما هاجم الرئيس الأميركي مرات عدة النواب الديمقراطيين الذين لم يحركوا ساكناً حين طلب التصفيق لسياساته في مكافحة الهجرة غير الشرعية، وتوجّه إليهم بالقول "ينبغي أن تشعروا بالخجل". إذ بعد ساعة من الكلام الذي بدا متزناً، طلب ترامب فجأة من الحضور أن يظهروا للمشاهدين في منازلهم مدى موافقتهم على خطابه أو معارضتهم له. وقال: "إذا كنتم توافقون، فقفوا وأظهروا دعمكم لهذا البيان: الواجب الأول على الحكومة الأميركية هو حماية المواطنين الأميركيين، وليس المهاجرين غير الشرعيين". ولأكثر من دقيقة، وقف الجمهوريون مصفقين، فيما لم يقف أي ديمقراطي في القاعة. ودعا ترامب الكونغرس إلى إقرار قانون يُلزم الناخبين بإبراز وثائق هوية في مراكز الاقتراع، متحدثاً من دون تقديم أدلة، عن عمليات تزوير واسعة في الانتخابات وفي المساعدات الاجتماعية، متهماً المهاجرين بالوقوف وراءها. وكلّف ترامب نائبه جيه دي فانس بمهمة مكافحة إساءة استخدام المساعدات الاجتماعية، مع تركيز خاص على بعض الولايات ذات التوجه الديمقراطي.

ووصف ترامب بعض البرلمانيين الديمقراطيين بأنهم "مرضى"، حين اعترضوا بصوت عال على قوله إنه أنهى ثماني حروب في العالم. وتغيّب العشرات من النواب الديمقراطيين، أول من أمس، عن جلسة خطاب حال الاتحاد، ونظموا فعالية موازية أمام الكونغرس بحضور المئات من المواطنين، الذين وجّهوا انتقادات حادة إلى سياسات ترامب وإلى خطابه مؤكدين أنه مليء بالأكاذيب، كما حضرت ملفات إبستين في كلمات المشرعين الغاضبين، مطالبين بمعاقبة المتورطين ونشر باقي الوثائق.


وصف ترامب بعض البرلمانيين الديمقراطيين بأنهم "مرضى"


وشرح النائب الديمقراطي غريغ كاسار في تصريحات للصحافيين سبب عدم حضوره، بقوله إن ذلك لأن لديه "فكرة جيدة جداً عما سيحدث". وأضاف: "لمدة ساعة أو اثنتين أو ثلاث أو أربع، رجل جنى أربعة مليارات دولار من كونه رئيساً، سيقدم إليكم أيها الشعب الأميركي محاضرة عن مدى روعة حياتكم. دونالد ترامب لا يدين لنا بخطاب طويل مليء بالهذيان لمدة ساعتين. إنه مدين للشعب الأميركي بإعادة أموالهم إليهم".

من جهتها، أعلنت النائبة سمر لي، أنها ستتحرك في مجلس النواب رسمياً، لعزل وزيرة العدل بام بنودي، لعدم التزامها بأمر الاستدعاء بشأن ملفات إبستين. وقالت: "نحن نعيش في بلد يوجد فيه واقع واحد للناس العاديين، وواقع آخر للأغنياء وأصحاب النفوذ والسلطة، يجب أن نغير ذلك".






## فرنسا تعيد بناء علاقاتها مع سورية
26 February 2026 02:00 AM UTC+00

مرحلة جديدة في العلاقات بين فرنسا وسورية، يجري وضع أسسها وقواعدها ورسم ملامحها بخطوات متسارعة، تختلف في المضمون والشكل، عن تلك التي تم تأسيسها منذ تسلم حزب البعث للسلطة. هناك قرار فرنسي على تغيير الاتجاه العام الذي قام على سياسة المد والجزر، والتي اختلفت بين رئيس فرنسي وآخر، وكانت في عهد فرانسوا ميتران (1981- 1995) على غير ما درجت عليه خلال رئاسة جاك شيراك (1995-2007)، الذي اقترب أكثر من منطقة الشرق الأوسط بحكم انتمائه إلى تيار الجنرال شارل ديغول، صاحب النظرة السياسة المتوازنة تجاه هذه المنطقة التي عدها معقدة ومتحركة.

ولعبت صداقة شيراك مع رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري، دوراً مهماً في تحديد موقفه من حكم رئيس النظام السابق بشار الأسد، خصوصاً إصدار قرار مجلس الأمن 1559 في سبتمبر/أيلول 2004، الذي شكل قوة ضغط على نظام الأسد لسحب قواته من لبنان، وتصحيح العلاقات بين سورية ولبنان لتخرج من منطق الوصاية إلى الند للند.

حصلت زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدمشق في 5 فبراير/شباط الحالي، وسط تسريبات إعلامية بأن الرئيس السوري أحمد الشرع رفض استقبال مكالمة هاتفية من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تتعلق بالوضع في منطقة الجزيرة السورية. وقد ترافق ذلك مع موجة غضب شعبي على وسائل التواصل ضد دعم فرنسا لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد). وزاد ذلك بعد تداول خبر يتحدث عن زيارة مقررة لبارو إلى الحسكة لمقابلة قائد "قسد" مظلوم عبدي، وجرى النظر إلى ذلك على أنه خرق للسيادة السورية.

وكتب بعض المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي ينتقد الخطوة. وتساءل البعض، إذا أراد الوزير الفرنسي أن يساهم في تهدئة الموقف بين الدولة السورية و"قسد" وتطبيق الاتفاق بينهما، فإما أن يلتقيه بدمشق أو في الخارج، وهذا شأنه وشأن عبدي، لكنه أمر غير مريح لدمشق. وفي السياق ذاته بقيت الأوساط الرسمية تتساءل عن سبب ذهاب بارو إلى أربيل للقاء عبدي، الذي من المفترض أنه حسب الاتفاق أصبح جزءاً من تركيبة الحكم الرسمية. وفهمت الأوساط السورية الرسمية أن فرنسا متمسكة بـ"قسد"، كما ورد في تصريح الوزير الفرنسي بقوله إن سورية يجب أن تكون موحدة ومتنوعة.



يعد الدور الفرنسي في سورية محدوداً، وباريس تتحرك لتبقى في المشهد لحماية مصالحها



تتمثل الحجة الفرنسية في أن بارو قام بجولة في المنطقة، تشمل سورية ولبنان والعراق، وتهمه علاقات الأطراف الثلاثة مع بعضها البعض. ومن بين أهداف تحركه لعب دور على صعيد تقريب وجهات نظرها من بعض القضايا، مثل ترسيم الحدود بين سورية ولبنان والتعاون الاقتصادي بين سورية والعراق، وكذلك في ما يخص معتقلي تنظيم داعش. وترى باريس أن الاتفاق الأخير بين الحكومة السورية و"قسد" يُعدّ أفضل فرصة متاحة للطرفين، وأن الدبلوماسية الفرنسية تعمل على تقريب وجهات النظر بينهما لإنجاح هذا الاتفاق. وهي ليست منحازة لطرف، بل قريبة من الطرفين بالقدر نفسه. وفي الوقت الذي تتقدم فيه بخطوات تجاه السلطة الجديدة بدمشق لا يمكن لها طي صفحة عشر سنوات من المعارك المشتركة مع "قسد" ضد "داعش".

وقد تحدثت مصادر رسمية فرنسية عن جهود لتطبيق الاتفاق الذي كان ضرورياً من أجل استمرار مكافحة "داعش" وتأمين السجون، وأن فرنسا ستواصل نقل الرسائل بين الطرفين. أما زيارة أربيل فهي ضمن شراكة مع قيادة إقليم كردستان العراق في ضرورة ابتعاد عبدي عن حزب العمال الكردستاني، وأنه تم نقل هذه الرسالة بوضوح لعبدي في اللقاء معه. وقد تجاوب مع فرصة التخلص من نفوذ حزب العمال الكردستاني، و"التصرف بوصفه رجل سياسة، وليس فقط جنرالاً"، على حد تعبير مصدر دبلوماسي فرنسي تحدث إلى وسائل الإعلام أخيراً.

نفي وجود توتر بين الشرع وماكرون

الموظفة في وزارة الخارجية السورية سالي شوبط صححت الصورة في حديث مع قناة "تلفزيون سوريا"، ونفت أن يكون هناك أي توتر بين الشرع وماكرون. وقالت: بالعكس كان هناك تواصل جيد في الفترة الأخيرة، وماكرون أبدى استعداده للمساعدة في الملفين الرئيسيين في منطقة الجزيرة السورية. وأكدت أن الوزير الفرنسي بحث خلال زيارة دمشق نقطتين، تطبيق الاتفاق بين الدولة و"قسد"، ووضع معتقلي "داعش"، وعملية الترحيل للعراق، والسجون، والمخيمات الخاصة بأهالي المعتقلين المتهمين، والسجناء الفرنسيين، الذين يقارب عددهم 400.

في كافة الأحوال يعد الدور الفرنسي في سورية محدوداً، وباريس تتحرك لتبقى في المشهد ولحماية مصالحها، وفي صالحها تحقيق الاستقرار في المنطقة، وتعمل الآن على إصلاح علاقتها مع الدولة السورية الجديدة، آخذة في عين الاعتبار أنها خسرت، سابقاً، بسورية، لأنها كانت تعتبر نفسها حليفة وحامية الأقليات، ومن بينهم الأكراد، الذين دعمتهم مادياً وعسكرياً، وفتحت لهم مكاتب تمثيلية في باريس. وفي الوقت الذي كانت فيه العلاقات سيئة مع نظام بشار الأسد في عهود شيراك وفرانسوا هولاند وماكرون، فإن عهد نيكولا ساركوزي كان الاستثناء الوحيد، وكان هدفه من التقارب مع الأسد تحقيق اختراق في التطبيع بين سورية وإسرائيل.



موقع فرنسا الراهن بسورية ليس بالمثالي لعدة أسباب. هي ليست على علاقة جيدة مع الطرفين الأساسيين المؤثرين، صاحبي الثقل السياسي والعسكري والأمني، أميركا وروسيا، وسط تصعيد أميركي إيراني واحتمال نشوب حرب واسعة. وحتى في ما يتعلق باستضافة المحادثات السورية الإسرائيلية، التي وصلت إلى حالة جمود بعد خمس جولات، فإن دورها ليس وسيطاً، بل هي بلد مستضيف ليس له أي تأثير أو فعل في مجرياتها. علاوة على ذلك، فهي أمام استحقاقات مهمة، إذ إنها على بعد عام تقريباً من انتخابات رئاسية وتشريعية ساخنة جداً، لكنها تبدو مصممة أن يكون لها دور سياسي وحضور اقتصادي في هذا البلد الذي تكونت فيه نخبة فرانكوفونية واسعة.

وأمام هذا المشهد تفاوض فرنسا على مكانة خاصة، وهي تفكر بالمستقبل الواعد لسورية وموقعها في الشرق الأوسط. وقد تكوّن لدى الدبلوماسيين الفرنسيين انطباع عن حيوية السلطة الجديدة، وهناك من يرى ضرورة أن تراجع باريس نفسها بعد كل هذا الوقت والتسليم بأن سورية لم تعد محكومة من أقلية مدعومة من إيران، وأن انتهاكات "قسد" لا يمكن تغطيتها أو التساهل معها، ومن ذلك قمع أهل المنطقة العرب ونهب عائدات الجزيرة السورية من نفط وحبوب وقمح لمدة عشر سنوات. وتقوم المراجعة على أرضية أنه لن يكون في وسع فرنسا الاعتماد على منظمة خارج الدولة.

حساب مصالح فرنسا في سورية

الإعلام الفرنسي يتباكى على تراجع وضع "قسد"، ولكن السلطة تتصرف من منطلق آخر، وهو حساب المصالح في ظل حركة الاستثمارات التي تتجه نحو سورية وخصوصاً من السعودية وقطر. وقد برزت مسألة مهمة جداً تتعلق بعلاقة الأسد مع اليمين المتطرف، الذي زاره عدة مرات، وكان يروج له في منابره الخاصة، مثل قناة "سي نيوز"، على أنه علماني وحامٍ للأقليات بوجه التطرف السني. وقد قامت أوساط يمينية متطرفة بدعم مليشيات "الدفاع الشعبي"، كما تورطت بعض الشركات في قضايا تخص الإرهاب، مثل قضية شركة الإسمنت "لافارج" التي وصلت للقضاء الفرنسي، والمتهمة بدفع ملايين اليوروهات لجماعات مصنّفة "إرهابية" لضمان استمرار العمل في مصنعها للإسمنت شمال سورية.



تتصرف السلطة الفرنسية من منطلق حساب المصالح في ظل حركة الاستثمارات التي تتجه نحو سورية



ماذا على باريس أن تفعل كي تصلح علاقاتها مع سورية؟ سؤال ينتظر الإجابة، ولا سيما أن الدولة السورية منفتحة على ذلك، وهي تثمن أن فرنسا هي أول دولة غربية دعت الشرع لزيارتها، ونظمت لقاء دولياً حول سورية، واستقبلت المفاوضات الأمنية مع إسرائيل، وهناك اهتمام ثقافي كبير، من مدارس ومراكز ثقافية وتاريخ مشترك وجالية سورية فرانكوفونية تعيش بين البلدين، وهي وازنة على المستويات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية. كل ذلك يلعب دوراً في تطوير العلاقات وفتح آفاق مستقبلية بين الدولتين.

تدرك سورية أهمية فرنسا على المستوى الدولي. وترى أوساط سورية مراقبة أنه يتوجب على فرنسا أن تحسم موقفها إلى جانب أحد المشروعين، بناء دولة موحدة ومركزية قوية كما هو حال فرنسا نفسها، قائمة على مؤسسات تعمل بطريقة تشاركية، أو دولة محاصصة طائفية عرقية ضعيفة يكون فيها لرجال الدين والطوائف والأقليات سلطة على القرار. ولا بد أنها تلاحظ انتشار السلاح خارج الدولة والمجموعات المسلحة غير المنضبطة، والتي يعمل بعضها بتهريب المخدرات والسلاح، وهو ما يفتح المجال أمام التوترات الداخلية والتدخلات الإقليمية. وبالتالي فإن الدولة هي ضمانة الجميع، والمنطق الطائفي والعرقي لا يؤدي لبناء دولة ولا إلى حماية الأقليات، بل يثير مخاوف الأكثرية ويهز ثقة السوريين بعضهم ببعض.

من المنتظر زيارة قريبة للرئيس الفرنسي إلى دمشق، هي الأولى منذ زيارة ساركوزي عام 2008، والتي كان الهدف منها فك العزلة الدولية على نظام الأسد المتهم باغتيال الحريري. ومن المتوقع أن يرافق ماكرون وفد كبير، يتشكل من رؤساء الشركات الكبرى المعنية بالاستثمار في سورية، وذلك باعتباره مدخلاً لفتح صفحة جديدة بين البلدين.






## خلف "الخط الأصفر" في غزة... تسارع التدمير ومقار عسكرية مستحدثة
26 February 2026 02:00 AM UTC+00

تسارعت وتيرة هدم وتدمير ما تبقى من منازل الفلسطينيين الواقعة خلف "الخط الأصفر" أو على مقربة منه في قطاع غزة من القوات الإسرائيلية المتمركزة في تلك المناطق، سواء في شرق مدينة غزة أو في المناطق الجنوبية والشمالية من الخط. ولم يكتف جيش الاحتلال الإسرائيلي باستخدام آلياته، إذ بات يعتمد على معدات وآليات إسرائيلية تابعة لمقاولين مدنيين ينفذون عمليات هدم وتدمير منازل وممتلكات الفلسطينيين في القطاع.

ويعد "الخط الأصفر" المنطقة التي تتموضع خلفها قوات الاحتلال بموجب خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف حرب غزة، وتقضم أكثر من 55% من مساحة القطاع، فيما يواصل الجيش الإسرائيلي توسيع هذا الخط في خرق إضافي لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي. ويمتد "الخط الأصفر" الذي كان افتراضياً قبل أن تضع قوات الاحتلال مكعبات إسمنتية باللون الأصفر لإظهار حدود هذا الخط في المناطق المحيطة بالأراضي المحتلة، وبعمق يتراوح بين كيلومترين اثنين إلى 5.5 كيلومترات. ويبدأ "الخط الأصفر" شمالاً في بيت لاهيا وبيت حانون مروراً على كل المناطق الشرقية للقطاع من بيت حانون إلى رفح في أقصى الجنوب على الحدود مع مصر. وخلف "الخط الأصفر" تتمركز إلى جانب قوات الاحتلال المليشيات المتعاونة معه.

ذريعة تطهير "الخط الأصفر"

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان الاثنين الماضي، أن قوات اللواء السابع في الجيش استكملت ثلاثة أشهر من النشاط العملياتي في رفح. وجاء في البيان: "استكملت قوات اللواء رقم 7 تحت قيادة الفرقة 143 نشاطها العملياتي في منطقة رفح بهدف تطهير منطقة الخط الأصفر بعد مضي ثلاثة أشهر من العمل المتواصل داخل القطاع". وبحسب البيان فإنه "خلال أعمالها تمكّنت القوات بالتعاون مع مقاتلي وحدة يهلوم من القضاء على عشرات المسلحين الموجودين في المسارات تحت الأرضية في المنطقة"، كما دمّرت مئات البنى التحتية، التي اعتبرها الاحتلال عسكرية "ومنها مسار تحت أرضي (نفق) يبلغ طوله نحو كيلومتر واحد، عُثر بداخله على غرف مكوث ووسائل قتالية". ودمرت القوات فتحة مسار تحت أرضي، سقط فيه مقاتل بوحدة المعدات الهندسية الثقيلة في الفرقة 143، بتاريخ 28 أكتوبر 2025. وبحسب بيان جيش الاحتلال "تبقى قوات الجيش الإسرائيلي في قيادة المنطقة الجنوبية، منتشرة في المنطقة طبقاً لاتفاقية وقف إطلاق النار، وستواصل أعمالها الرامية إلى تطهير منطقة الخط الأصفر وإزالة أي تهديد فوري".

وأظهرت صور ومقاطع فيديو التقطت خلال الأيام الأخيرة وجود آليات تابعة لشركات تحمل صفة مدنية إسرائيلية في المناطق الشرقية لمخيم جباليا شمالي القطاع، وسط وجود ضباط وجنود إسرائيليين في محيط عمليات الهدم. ولا يكاد يمر يوم دون أن تنفذ قوات الاحتلال عمليات نسف وتدمير للمنازل الفلسطينية الموجودة قرب "الخط الأصفر"، فضلاً عن عمليات الإزاحة التي تجري لهذا الخط باتجاه المناطق الغربية بين فترة وأخرى.

ويعمل الاحتلال على نسف هذه المنازل سواء عبر تفخيخها المسبق ثم نسفها في أوقات متأخرة من الليل بحيث تحدث عملية التدمير أصوات انفجارات ضخمة، أو عبر عملية تدمير بواسطة الآليات والمعدات الثقيلة. وتعكس هذه العمليات سعياً سياسياً وأمنياً إسرائيلياً بعدم الانسحاب من هذه المواقع من خلال استحداث مواقع عسكرية تتمركز فيها فرق عسكرية بشكل دائم. وبالتزامن مع ذلك، ينفذ الجيش الإسرائيلي عمليات حفر لخندق على طول "الخط الأصفر" في قطاع غزة من حي الشجاعية شرق مدينة غزة إلى وادي غزة جنوباً. ويجري الحفر على مسافة تزيد عن كيلومترين اثنين من السياج الحدودي داخل القطاع.



عمليات نسف لا تتوقف

وقال الفلسطيني عاهد فنونة، وهو أحد سكان حي الشجاعية، إن منزله دُمّر بالكامل جراء عمليات القصف والنسف التي نفذها جيش الاحتلال خلال الفترة الماضية بالرغم من توقف الحرب. وأضاف فنونة لـ"العربي الجديد"، أنه كان يأمل أن يشكل انتهاء الحرب بارقة أمل بالعودة إلى الحي الذي كان يقطنه قبل اندلاع شرارة العدوان في السابع من أكتوبر 2023، مشيراً إلى أنه بات يعيش في خيمة وسط ظروف إنسانية قاسية. وأوضح أن عمليات النسف والتدمير في المناطق الشرقية لمدينة غزة لا تتوقف وتجري يومياً، مضيفاً أن من ينفذها هم الجنود الإسرائيليون أو بعض المقاولين من خلال إدخال المعدات إلى القطاع. عمليات التدمير تتم بوتير سريعة ولا تقتصر، وفق فنونة، على منزل أو اثنين في المناطق التي يعمل بها الجيش "بل تمتد لتطاول شارعاً بأكمله بحيث تتحول المنازل في تلك المنطقة إلى كومة من الركام".

أما الفلسطيني محمد الشريف من شمالي القطاع، فقد دمر الاحتلال منزله في مخيم جباليا خلال الأسبوعين الماضيين في أعقاب عمليات التدمير والنسف المتواصلة التي تجري في تلك المنطقة. وقال الشريف لـ"العربي الجديد"، إن المنزل دُمر بالكامل من خلال إحدى شركات المقاولات الموجودة حالياً في منطقة شمالي القطاع وتعمل على تنفيذ عمليات لصالح الجيش الإسرائيلي في منطقة مخيم جباليا. وأضاف الشريف أن وجود الاحتلال في قلب مخيم جباليا وأطرافه الشرقية منعه من الاقتراب من منزله وأبقى عليه وعائلته نازحين في عدة مناطق بالقطاع في ظل ظروف إنسانية صعبة بعد أن فقدوا كامل ممتلكاتهم. ومع بدء اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي حاول الشريف الوصول إلى منزله وتفقده بعد أن علم بأن الدمار الذي لحق به خلال الحرب كان محدوداً، إلا أن جهوده لم تفلح بسبب استهداف الاحتلال لمن يقتربون من تلك المنطقة.


 وجود الاحتلال في قلب مخيم جباليا وأطرافه الشرقية منع الفلسطيني محمد الشريف من الاقتراب من منزله وأبقى عليه وعائلته نازحين 


ووفق مصادر ميدانية فإن آليات ومعدات تعمل حالياً في المنطقة المعروفة باسم "الإدارة المدنية" في جباليا، حيث تنفذ عمليات هدم وتدمير يشرف عليها ضباط إسرائيليون، وذلك بالتزامن مع استحداث موقع عسكري إسرائيلي في تلك المنطقة. وخلال الآونة الأخيرة عمل الجيش الإسرائيلي على استحداث عدد من المواقع العسكرية في المناطق الواقعة خلف "الخط الأصفر" بعد أن دمّر ونسف غالبية المنازل والبنية التحتية الفلسطينية في تلك المنطقة.

هدم ممنهج

في هذا الصدد قال الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، مصطفى إبراهيم، إن عمليات الهدم الإسرائيلية في قطاع غزة لم تتوقف منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار، بل تصاعدت بشكل ممنهج، خصوصاً بعد سيطرة قوات الاحتلال على المناطق الشرقية من القطاع. وأوضح إبراهيم لـ"العربي الجديد"، أن الجيش الإسرائيلي "ذهب بعيداً في عمليات التدمير والتجريف، واستخدام العبوات الناسفة والروبوتات والدبابات المفخخة التي تُوضع بين المنازل لتفجيرها"، معتبراً أن هذه السياسة "قديمة جديدة" وترتبط بحرب الإبادة ومحاولة إعادة هندسة جغرافية قطاع غزة عمرانياً وديمغرافياً.


مصطفى إبراهيم: شاركت شركات مقاولات إسرائيلية في عمليات الهدم عبر استئجار جرافات وآليات هندسية ثقيلة
 


وبحسب إبراهيم فقد شاركت شركات مقاولات إسرائيلية منذ بداية الحرب، خصوصاً في منطقة رفح، بعمليات الهدم عبر استئجار جرافات وآليات هندسية ثقيلة. وأوضح أن تكلفة استئجار الجرافة الواحدة كانت تصل إلى نحو ألف دولار أميركي يومياً، إضافة إلى أجرة السائق والوقود الذي يوفره الجيش الإسرائيلي، ما يعكس، وفق إبراهيم، شراكة مباشرة بين المؤسسة العسكرية والقطاع الخاص في تنفيذ عمليات التدمير داخل القطاع. وأضاف أن الجيش الإسرائيلي لا يمتلك العدد الكافي من الآليات الثقيلة، لذلك يعتمد على جرافات مدنية تابعة لشركات إسرائيلية "وهي وإن وُصفت بالمدنية، إلا أنها تعمل في نهاية المطاف ضمن منظومة دولة الاحتلال" على حد تعبيره. 

ولفت إلى أن بعض الشركات احتاجت وقتاً طويلاً لنقل آلياتها بسبب الحاجة إلى تجهيزها وحمايتها، ما يؤكد "الطابع المنظم والمسبق لهذه العمليات" مبيناً أن استمرار الهدم يرتبط ببقاء السيطرة العسكرية الإسرائيلية على نحو 60% من مساحة القطاع، خصوصاً في المناطق الشرقية. وأشار في هذا السياق إلى "وجود أكثر من 23 موقعاً عسكرياً هناك (المساحة الخاضعة للاحتلال)، فضلاً عن أبراج مراقبة مزودة بتقنيات إطلاق نار وطائرات مسيّرة، ما يعزز القبضة الأمنية الإسرائيلية". وفي رأي إبراهيم، فإنّ "إسرائيل تبرر عمليات التدمير بالبحث عن أنفاق، لكنها تستكمل عملياً تدمير ما تبقى من البنية التحتية والمنازل، خصوصاً في المناطق الأكثر خصوبة والتي تضم منشآت صناعية واقتصادية، بما يدفع السكان إلى عدم العودة إليها". وأكد أنّ "هناك شكوكاً جدية حول التزام إسرائيل بالانسحاب الكامل، في ظل اشتراطها نزع السلاح قبل الانسحاب من المناطق الشرقية، رغم الحديث عن ترتيبات دولية لنشر قوة متعددة الجنسيات تحل محل الجيش الإسرائيلي".






## رمضان يعيد زخم اقتصاد الليل في بريطانيا
26 February 2026 02:42 AM UTC+00

مع حلول شهر رمضان، لا يتبدّل الإيقاع الديني فقط في بريطانيا، بل يعرف المشهد الاقتصادي تحولات بعد غروب الشمس. وتشير أرقام واردة في تقرير بحثي صادر عن مركز الأبحاث البريطاني "إيكوي" نُشر في مارس/ آذار 2025 إلى أن قيمة ما يُعرف بـ"الاقتصاد الرمضاني" في بريطانيا باتت تُقدَّر بنحو 1.3 مليار جنيه إسترليني سنوياً، بعدما تضاعف حجمه قرابة أربع مرات خلال العقد الماضي، في وقت يعاني فيه الاقتصاد البريطاني من نمو بطيء ومحدود.

وفي خضم هذا التحوّل الاقتصادي المتدرّج، بدأت المؤسسات المحلية تنظر إلى الظاهرة من زاوية أوسع. ترى بلدية لندن في هذه الأنماط المتغيّرة، جزءًا من صورة أوسع لما يُعرف بـ"اقتصاد الليل". في هذا السياق، يقول مكتب عمدة لندن في رده على أسئلة "العربي الجديد" عبر البريد الإلكتروني إن اقتصاد الليل في العاصمة يدعم أكثر من مليون وظيفة، ويساهم بما يزيد على 139 مليار جنيه إسترليني في الاقتصاد البريطاني، فضلاً عن دوره في جمع المجتمعات المحلية وتعزيز التفاعل بينها.

ويوضح المكتب أن هذا القطاع يواجه في الوقت نفسه تحديات تتطلب تدخلاً جاداً لضمان استدامته على المدى الطويل، مشيراً إلى أن العمدة كلّف "فريق عمل مستقلاً للحياة الليلية" بإعداد أكثر صورة تفصيلية حتى الآن حول واقع الأنشطة الليلية في لندن وما تحمله من فرص وتحديات.

ويأتي ذلك في وقت يعترف فيه تقرير "فريق العمل المستقل للحياة الليلية" بالدور المتنامي لاقتصاد الليل، إذ يعرّف الأنشطة الليلية بأنها تلك التي تجري أساساً بين السادسة مساءً والسادسة صباحاً، وتشمل أنشطة ثقافية واجتماعية ومجتمعية إلى جانب قطاع المطاعم والضيافة، ويُظهر أن هذا القطاع يدعم أكثر من مليون وظيفة في العاصمة. ويضيف المكتب أن تقرير الفريق أظهر كيف تطوّرت الحياة الليلية في المدينة لتشمل طيفاً واسعاً من الأنشطة الثقافية والاجتماعية والمجتمعية، معتبراً أن الأنشطة المرتبطة بشهر رمضان "تشكل مثالاً واضحاً على الطرق المتعددة التي تنبض بها لندن بالحياة بعد حلول الظلام".

ويؤكد المكتب أن عمدة لندن ملتزم بالعمل مع مختلف الشركاء لدعم الحياة الليلية، لافتاً إلى أن الحكومة ستمنحه قريباً صلاحيات استراتيجية جديدة في مجال التراخيص، من شأنها دعم قطاع المطاعم والضيافة والمساعدة على إطلاق الإمكانات الكامنة لاقتصاد الليل في العاصمة.



ويبرز هذا التحوّل الليلي بوضوح في قطاع خدمات التوصيل، حيث يشهد الطلب ذروته خلال الساعات التي تلي الإفطار وتمتد أحياناً حتى ما قبل السحور. يقول عبد السلام، وهو سائق يعمل عبر تطبيقات النقل وعضو في اتحاد العمّال المستقلين في بريطانيا (IWGB)، في حديث إلى "العربي الجديد"، إن شهر رمضان يُكثّف إيقاع العمل بشكل غير معتاد، إذ تنتقل ذروة الطلب بالكامل تقريباً إلى ساعات المساء والليل، ما يجعل إدارة الوقت أصعب بالنسبة إلى السائقين.

ويوضح أن الطلب يرتفع بشكل حاد بعد الإفطار ويبلغ أحياناً ضعفي مستواه المعتاد أو ثلاثة أضعافه، لتبدو ليالي رمضان أقرب إلى عطلة نهاية أسبوع متواصلة، حيث تخرج العائلات لتناول الطعام وتمتد السهرات حتى منتصف الليل أو ما بعده. ويشير إلى أن نسبة كبيرة من السائقين يكونون صائمين خلال الشهر، وهو ما ينعكس بوضوح على أنماط الطلب داخل التطبيقات، مع ارتفاع مؤقت للأسعار في أوقات الإفطار والسحور نتيجة قلة السائقين المتاحين، قبل أن تتراجع هذه الزيادات مع دخول مزيد من السائقين إلى العمل.

غير أن عبد السلام يؤكد أن هذا النشاط لا يترجم بالضرورة إلى دخل أفضل، إذ تبقى الأجور غير مستقرة، ويضطر كثير من السائقين إلى العمل لساعات أطول تمتد أحياناً حتى الثانية أو الثالثة فجراً من دون تحسّن ملموس في العائد. "رمضان لا يخلق مشاكل العمل في اقتصاد التطبيقات، لكنه يضغطها كلّها في وقت قصير، فنعمل لساعات أطول ليلا من دون أن يتحسّن الدخل بالقدر نفسه".

ويضيف عبد السلام أن العمل الليلي خلال رمضان مرهق صحياً، خصوصاً مع الصيام خلال النهار واضطرار السائقين إلى قلب نمط النوم، ما يؤدي إلى نوم متقطع وتراكم التعب مع تقدّم أيام الشهر، ولا سيما في العشر الأواخر. وبرأيه، لا يخلق رمضان هذه المشكلات بقدر ما يضخّمها، إذ يكشف هشاشة العمل في اقتصاد التطبيقات، القائم على تكثيف الطلب في فترات زمنية قصيرة مقابل غياب الاستقرار في الدخل وساعات العمل، ما يجعل الشهر بالنسبة إلى كثير من السائقين موسم ضغط أكثر منه فرصة اقتصادية حقيقية.

وتشير تقارير بريطانية تناولت أوضاع العاملين في اقتصاد المنصّات إلى أن عدداً من عمّال التوصيل يعملون أصلاً لساعات طويلة قد تتجاوز 10 أو 12 ساعة يومياً لضمان دخل كافٍ، ما يجعل الذروة الرمضانية الليلية عامل ضغط إضافي في قطاع يقوم أساساً على العمل غير المستقر وساعات العمل غير التقليدية. وهنا، يتحوّل اقتصاد الليل المرتبط برمضان إلى نقطة تقاطع بين النشاط الاقتصادي المتنامي والتحديات الاجتماعية التي تواجه العمال ذوي الأجور المتدنية.

ومن هذه الزاوية، يقدّم رمضان اختباراً واقعياً لمرونة الأسواق وسياسات العمل والتنظيم الحضري، إذ يطرح أسئلة أوسع عن كيفية تنظيم ساعات العمل ودعم الأنشطة الاقتصادية الليلية وحماية العمال في قطاعات الخدمات، في مدينة قادرة على التكيّف مع هذا الإيقاع لمدة شهر، لكنها لا تزال تتعثّر في استدامته خارج هذا الإطار الموسمي. وهو اختبار لا يقتصر على شهر واحد في السنة، بل يطرح سؤالاً دائماً عن شكل المدينة التي تعمل بعد الظلام.




## "بخمس أرواح"... بحثاً عن الحب والمال
26 February 2026 03:00 AM UTC+00

يعود رامي حنّا إلى الإخراج في مسلسل "بخمس أرواح" وهو عمل درامي مشترك من إنتاج "سيدرز آرت برودكشن"، يندرج ضمن موجة الأعمال التي تعيد مقاربة العلاقة اللبنانية ــ السورية في إطار الحارة الشعبية.

يتكئ المسلسل على ثيمة مألوفة في الدراما المشتركة خلال السنوات الأخيرة، حيث تتقاطع قصص الهوية والتهجير والانتماء مع حكاية عائلية تقوم على سرّ قديم وميراث معلّق. تبدأ الأحداث بإعلان وفاة رجل الأعمال أمير باديس (رفيق علي أحمد)، ليكتشف شمس (قصي خولي) أنه والده، وأن حصوله على نصيبه من الإرث مشروط بالعثور على أربعة إخوة لا يعرفهم.

تتقاطع هذه الرحلة مع قصة سماهر (كاريس بشار)، المغنية التي تعيش صراعاً شخصياً وعائلياً في الحي نفسه، لتتشكل حكاية تجمع الرومانسية بالعائلة والصراع الطبقي ضمن قالب تقليدي يشبه قصص الدراما الهندية. ويبدو أن شركة الإنتاج وقعت مجدداً في فخ التكرار لمواضيع نشاهدها على الشاشة في كل رمضان.



تخوض كاريس بشار هذا الموسم تجربة جديدة ضمن إطار الدراما المشتركة، بعد حضور لافت قبل عامين في "النار بالنار" (كتابة رامي كوسا، إخراج محمد عبد العزيز)، إذ استطاعت آنذاك تثبيت شخصية مركّبة ضمن سياق اجتماعي مشحون.

في "بخمس أرواح"، تؤدي دور سماهر، مغنية تعيش صراعاً متشابكاً: تحاول إثبات أبوة طفلها في مواجهة والد الطفل (فادي أبي سمرا) الذي يرفض الاعتراف به، بعدما أنجباه خارج إطار الزواج، إضافة إلى معاناتها مع أب مدمن على الكحول (تيسير إدريس)، وتطور علاقتها بشمس بالتوازي مع تحوّل موقعه الاجتماعي المحتمل إثر قضية الإرث.

يمنح الدور بشار مساحة عاطفية واضحة، وقد لاقت المقاطع الغنائية التي أدّتها انتشاراً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وحققت نسب استماع مرتفعة، ما دفع بعض المتابعين إلى التساؤل عن إمكانية إصدارها في عمل موسيقي مستقل. غير أن اختيار اللهجة البدوية العراقية بدا في أحيان كثيرة عبئاً على أدائها، إذ لم تستقر النبرة على إيقاع واحد، ما خلق فجوة بين الأداء والانغماس الكامل في الشخصية.

تتصاعد أحداث المسلسل بعد الحلقة السادسة، مع عودة شمس إلى مسار البحث عن حصته في ميراث والده، بالتوازي مع علاقته بسماهر. غير أن البناء الدرامي لا يبتعد كثيراً عن مسارات مألوفة، فيما يبدو قصي خولي في عدد من المشاهد مستعيداً أدوات أدائية سبق أن قدّمها في أعمال سابقة.



كما تبرز مفارقة بصرية في رسم الشخصيات؛ فشمس، الذي يعمل في جمع النفايات وبيعها، يظهر بإطلالة أنيقة وشعر مسرّح بعناية لا تنسجم تماماً مع واقعه المفترض، فيما تعمل سماهر مغنية في نادٍ ليلي وتعيش في منزل متواضع، من دون أن يُستثمر هذا التباين درامياً بالقدر الكافي. هذا الخلل في الاتساق الواقعي جعل الحكاية، منذ الحلقات الأولى، تدور في حلقة من البحث عن مبرر سردي يكفي لتمديدها إلى ثلاثين حلقة.

في المقابل، لا تخلو القصة من عناصر سبق أن حضرت في أعمال مشتركة عُرضت في السنوات الأخيرة، حيث تتكرر ثيمة السرّ العائلي والميراث والعلاقة المستحيلة ضمن قالب يمتد زمنياً أكثر مما يحتمل. كما يحضر عدد من الوجوه التي شاركت خولي في مسلسلات سابقة، بشخصيات متقاربة، ما يعزز الإحساس بالتشابه بين الأعمال.

وعلى مستوى الشكل، يبدو واضحاً اعتماد مواقع تصوير استُخدمت سابقاً، من قصر العائلة النافذة الذي ظهر في "خمسة ونص" (إخراج فيليب أسمر) إلى الحارة الشعبية التي شكّلت فضاءً رئيسياً في "عشرين عشرين" (إخراج فيليب أسمر)، الأمر الذي يمنح العمل طابعاً إنتاجياً مألوفاً أكثر منه مساحة بصرية جديدة




## كوبا تعلن قتل أربعة على متن زورق أميركي قبالة سواحلها.. وواشنطن تحقق
26 February 2026 03:43 AM UTC+00

أعلنت كوبا أنها أحبطت محاولة تسلل مسلحين من الولايات المتحدة، بعدما أطلق خفر السواحل الكوبي النار، الأربعاء، على زورق سريع مسجل في فلوريدا، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة ستة آخرين. وقالت وزارة الداخلية في هافانا إن الأشخاص الذين تم اعتقالهم بعد تبادل إطلاق النار زعموا أنهم "كانوا يعتزمون القيام بعملية تسلل لأغراض إرهابية".

وأضافت الوزارة أنه تم العثور على بنادق هجومية ومسدسات وزجاجات مولوتوف ومعدات أخرى ذات طابع عسكري على متن الزورق، مشيرة إلى أن جميع ركابه العشرة كانوا كوبيين يعيشون في الولايات المتحدة. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن واشنطن تتقصى بنفسها حقائق ما حدث وسترد "وفقًا لذلك". وأضاف روبيو، للصحافيين خلال زيارته دولة سانت كيتس أند نيفيس الكاريبية: "لن نبني استنتاجاتنا على ما أخبرونا به (كوبا)، وأنا واثق جدًا من أننا سنعرف القصة الكاملة لما حدث هنا". وتابع: "كلما جمعنا المزيد من المعلومات، سنكون مستعدين للرد وفقًا لذلك". 

وأعلن المدعي العام في ولاية فلوريدا الأميركية، جيمس أثماير، الأربعاء، أن السلطات المحلية فتحت تحقيقًا في الواقعة. وجاء في منشور لأثماير على منصة للتواصل الاجتماعي: "لقد أعطيت توجيهات للنيابة العامة في الولاية بالعمل مع شركائنا على المستوى الفدرالي ومستوى الولاية وأجهزة إنفاذ القانون لفتح تحقيق"، بعدما قالت سلطات كوبية إن الزورق كان "مخالفًا" وإنها تعرضت لإطلاق نار انطلاقًا منه. وأضاف أثماير: "لا يمكن الوثوق بالحكومة الكوبية، وسنفعل كل ما في وسعنا لمحاسبة هؤلاء الشيوعيين".



وكانت وزارة الداخلية الكوبية قد أعلنت في وقت سابق أنه لدى اقتراب سفينة تابعة لخفر السواحل الكوبي للتعرف إلى هويات ركاب الزورق المسجل في فلوريدا "أُطلقت عيارات نارية من الزورق"، ما أسفر عن إصابة قبطان السفينة الكوبية. وأضافت الوزارة: "نتيجة للاشتباك... قُتل في الجانب الأجنبي أربعة من المهاجمين وأُصيب ستة آخرون"، مشيرة إلى أنه تم إجلاء الجرحى وتقديم الرعاية الطبية لهم. وأكدت الوزارة التزامها بحماية مياهها الإقليمية.

لاحقًا، قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس إن البيت الأبيض "يراقب" الوضع. وقال فانس في تصريح لصحافيين: "إنه وضع نراقبه، ونأمل ألا يكون سيئًا بالقدر الذي نخشاه. لكن لا يسعني قول المزيد، لأني فعليًا لا أعرف أكثر من ذلك". ويأتي هذا الاشتباك وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وجزيرة كوبا التي لا تبعد سوى 160 كيلومترًا عن فلوريدا.

من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو للصحافيين إنه أُبلغ بالحادث، وإن الولايات المتحدة تجمع حاليا معلوماتها الخاصة لمعرفة ما إذا كان الضحايا مواطنين أميركيين أو مقيمين دائمين. وأضاف روبيو أثناء وجوده في مطار مدينة باستير في سانت كيتس، حيث كان يشارك في قمة إقليمية مع قادة من منطقة الكاريبي: "لدينا جهات مختلفة داخل الحكومة الأميركية تحاول تحديد عناصر من القصة قد لا تكون متاحة لنا في الوقت الحالي".

ورفض روبيو التكهن بما حدث، قائلا إن الأمر قد يندرج ضمن "نطاق واسع من الاحتمالات"، مؤكدا أن الولايات المتحدة لن تعتمد فقط على ما قدمته السلطات الكوبية حتى الآن. وأضاف روبيو: "يكفي القول إن مشاهدة تبادل لإطلاق النار في عرض البحر أمر غير معتاد للغاية. فهذا ليس شيئا يحدث كل يوم، وبصراحة لم يحدث مع كوبا منذ وقت طويل جدا".

(فرانس برس، أسوشييتد برس)




## الجزائر تكسر الغلاء بالدجاج المجمد
26 February 2026 03:45 AM UTC+00

يمثل قرار المؤسسة العمومية لتغذية الأنعام وتربية الدواجن "أوناب" في الجزائر، بضخ ألفي طن من الدجاج المجمد بسعر محدد بـ 330 ديناراً للكيلوغرام، خطوة تدخلية مباشرة في سوق يتسم بحساسية عالية بالتزامن مع شهر رمضان؛ حيث يتضاعف الطلب على اللحوم البيضاء في السوق المحلية بوصفها عنصراً أساسياً في النمط الغذائي للأسر الجزائرية خلال هذه الفترة. ويأتي هذا الإجراء في سياق مساعٍ لاحتواء التقلبات السعرية الموسمية، من خلال تعزيز العرض وتوجيهه نحو سعر مرجعي يمكن أن يشكل أداة توازن داخل السوق.
في هذا الإطار، يرى رئيس جمعية حماية المستهلك وإرشاده، مصطفى زبدي، في تصريح لـ "العربي الجديد"، أن ضخ الدواجن في السوق يُعد إجراءً مهماً في حد ذاته، لكنه يفقد جزءاً من نجاعته إذا جاء بعد تسجيل الارتفاعات. ويؤكد أن منطق الضبط الحقيقي يقوم على الاستباق، أي التدخل قبل حدوث الاختلال، لا الاكتفاء بردة الفعل.
وحسب زبدي، فإن "المؤشرات التي سبقت رمضان كانت توحي بإمكانية ارتفاع الأسعار، مما كان يستدعي عمليات مبكرة ومدروسة لتفادي الضغط، بدلاً من الاكتفاء بالتدخل التصحيحي. فالفارق بين التدخل الوقائي والتدخل العلاجي لا ينعكس على مستوى الأسعار فقط، بل أيضاً على درجة ثقة المستهلك باستقرار السوق".
إلى جانب التوقيت، يبرز عامل ثانٍ لا يقل أهمية، ويتمثل في اتساع شبكة التوزيع. فكلما تعددت نقاط البيع، كما قال زبدي، تعززت المنافسة، وتراجعت فرص فرض زيادات مبالغ فيها من طرف بعض المتعاملين، غير أن واقع تجارة الدواجن، بهوامش ربحها المحدودة ومتطلبات التخزين في المبردات، يجعل انخراط تجار التجزئة مرهوناً بوجود تحفيزات واضحة واتفاقيات تضمن لهم حداً أدنى من الجدوى الاقتصادية.



من جهة أخرى، يعتقد زبدي أن مسألة تقبل الدواجن المجمدة تظل عاملاً مؤثراً في سلوك المستهلك، فثقافة استهلاك هذا النوع من المنتجات لم تترسخ بعد بشكل كامل، سواء بسبب تفضيل "الطازج" أو بسبب بعض الانطباعات المرتبطة بالحجم أو طريقة العرض.
وتشهد أسعار اللحوم البيضاء الطازجة المنتجة محلياً في السوق الجزائرية حالة من الاستقرار النسبي خلال الفترة الأخيرة، حيث تتراوح في أغلب الأسواق بين 380 و400 دينار للكيلوغرام (أي ما يقارب 2.60 – 2.75 دولار)، مع تسجيل فروق طفيفة حسب المناطق وتكاليف النقل وهوامش التوزيع. ويعكس هذا المستوى السعري توازناً حذراً بين كلفة الإنتاج التي تأثرت بأسعار الأعلاف والطاقة، وبين محاولات الحفاظ على القدرة الشرائية للمستهلك، خاصة مع ارتفاع الطلب الموسمي وتزايد الإقبال على اللحوم البيضاء باعتبارها بديلاً أقل تكلفة مقارنة باللحوم الحمراء.
وفي المقابل، تُطرح اللحوم البيضاء المجمدة في السوق بأسعار أدنى نسبياً، مما يجعلها خياراً تنافسياً يستهدف فئات أوسع من المستهلكين الباحثين عن بدائل اقتصادية. غير أن الفارق السعري بين الطازج والمجمد لا يُختزل في مسألة الثمن فقط، بل يمتد إلى اعتبارات الجودة، ومدة الحفظ، وأنماط الاستهلاك. وبينما يفضل جزء من المواطنين اللحوم الطازجة لاعتبارات الذوق والثقة في مصدرها المحلي، تظل اللحوم المجمدة أداة مهمة لضبط السوق وكبح أي ارتفاعات محتملة في الأسعار، خصوصاً في فترات ذروة الطلب.




## "سي آي إيه" تنشر دعوات لتجنيد إيرانيين وسط ترقب نتائج المباحثات
26 February 2026 03:54 AM UTC+00

نشرت وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) على وسائل التواصل الاجتماعي رسائل باللغة الفارسية تتضمن دعوات صريحة للإيرانيين إلى التواصل معها وتقديم معلومات، مرفقة بإرشادات حول كيفية القيام بذلك بشكل آمن، في خطوة تفهم على أنها طلبات للتخابر. ويأتي هذا التحرك في ظل حشد عسكري أميركي كبير في الشرق الأوسط، وسط احتمال أن يأمر الرئيس دونالد ترامب بمهاجمة إيران إذا فشلت المحادثات المقررة اليوم الخميس في التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج طهران النووي.

وكان ترامب قد مهد لاحتمال تنفيذ عملية أميركية خلال خطابه عن حالة الاتحاد يوم الثلاثاء، مؤكدًا أنه لن يسمح للجمهورية الإسلامية بامتلاك سلاح نووي، في حين تنفي إيران سعيها إلى تطوير ترسانة نووية. وفي هذا السياق، نشرت الوكالة رسالتها بالفارسية عبر حساباتها على منصات "إكس" و"إنستغرام" و"فيسبوك" و"تيليغرام" و"يوتيوب"، في خطوة تعد الأحدث ضمن سلسلة رسائل تهدف إلى استقطاب وتجنيد مصادر في إيران والصين وكوريا الشمالية وروسيا.



وحثت الوكالة الإيرانيين الراغبين في الاتصال بها على "اتباع الإجراءات المناسبة" لحماية أنفسهم قبل القيام بذلك، وتجنب استخدام أجهزة الكمبيوتر الخاصة بالعمل أو هواتفهم الشخصية. وقالت في الرسالة: "استخدموا أجهزة جديدة يمكن التخلص منها إن أمكن... كونوا حريصين ممن حولكم ومن يمكنهم رؤية شاشتكم أو نشاطكم"، مضيفة أن أولئك الذين سيتصلون سيقدمون مواقعهم وأسماءهم ومسمياتهم الوظيفية و"مدى تمتعهم بمعلومات أو مهارات تهم وكالتنا".

وقالت الرسالة إن هؤلاء الأفراد يجب أن يستخدموا خدمة "في بي إن" لا تكون مقراتها في روسيا أو إيران أو الصين، أو شبكة "تور" التي تشفر البيانات وتخفي عنوان الآي بي للمستخدم. ورفضت الوكالة التعليق، فيما لم يرد وفد إيران لدى الأمم المتحدة بعد على طلب للتعليق. ومن المقرر أن يلتقي المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بمسؤولين إيرانيين، بقيادة وزير الخارجية عباس عراقجي، في جنيف يوم الخميس، لإجراء جولة جديدة من المفاوضات بشأن برنامج طهران النووي. وهدد ترامب بإجراءات عسكرية إذا فشلت المحادثات في التوصل إلى اتفاق.

(رويترز)




## اليمن... ربط عشوائي للكهرباء يضعف الشبكات
26 February 2026 04:45 AM UTC+00

كثّفت الجهات المعنية في عدن ومدن يمنية حملاتها لضبط أعمال الربط العشوائي للكهرباء. ويشهد القطاع تحسناً كبيراً وزيادة في عدد ساعات الإضاءة بصورة غير مسبوقة، بسبب شحنات منحة الوقود السعودية التي أعادت تشغيل أكثر من 70 محطة كهرباء في جميع المحافظات اليمنية، الواقعة تحت إدارة الحكومة المعترف بها دولياً.
ويشكّل الربط العشوائي للكهرباء مشكلة كبيرة، تضاف إلى تقادم محطات التوليد، والعديد من المشاكل الأخرى التي تؤرق الجهات الحكومية المسؤولة عن قطاع الكهرباء في اليمن، خاصة في المدن والمناطق التي تعتمد بشكل كلي على محطات التوليد العامة، مثل عدن وأبين ولحج وشبوة.
وتواصل فرق المؤسسة العامة للكهرباء في عدن، العاصمة المؤقتة للحكومة المعترف بها دولياً، تنفيذ حملات ميدانية لفصل الربط العشوائي والمزدوج في مختلف المديريات والمناطق، ضمن جهودها للحد من المخالفات المنتشرة لاستخدام التيار الكهربائي بطريقة مخالفة وضارة.
وحسب مختصين فنيين في مؤسسة الكهرباء الحكومية في عدن، فإن مثل هذه الأعمال المتمثلة بالربط العشوائي للكهرباء تتسبب في انخفاض كفاءة الشبكة وازدياد الأعطال والانقطاعات المفاجئة، حيث تنتشر بشكل كبير في المناطق السكنية العشوائية.



وتتفاوت الأسباب التي دفعت المواطنين لمثل هذه الممارسات والأعمال؛ إذ يوضح المواطن شهاب أنور لـ"العربي الجديد"، أنه يسكن منطقة كريتر وسط عدن في منطقة عشوائية تفتقر للخدمات العامة مثل الكهرباء، حيث يجد سكان هذه المناطق صعوبة في وصول الجهات المعنية للقيام بخدماتهم وتوصيل التيار الكهربائي إلى منازلهم، الأمر الذي يدفع بالكثير للقيام بذلك بأنفسهم.
من جانبه، يتحدث توفيق الحوشبي لـ"العربي الجديد"، بأن هناك أسباباً أخرى منها تردي وضعية الكهرباء طوال الفترة الماضية، والتي شهدت ساعات انقطاع أطول من الإضاءة، لتشمل أغلب ساعات اليوم، ما دفع الكثير من المواطنين لربط منازلهم بأكثر من خط كهربائي ليكون هناك استفادة ولو محدودة من برمجة التيار الكهربائي التي تتوزع بين خطوط الشبكة المتحكمة بها المؤسسة العامة للكهرباء.
وتؤكد المؤسسة العامة للكهرباء أن فرقها الفنية قامت منذ مطلع الأسبوع الماضي بفصل عدد كبير من حالات الربط العشوائي، وذلك في إطار عمل مستمر يهدف إلى حماية الشبكة الكهربائية، وضمان وصول التيار بشكل آمن ومنتظم إلى جميع المشتركين.
في السياق، يقول المحلل الاقتصادي في عدن، رضوان فارع، لـ"العربي الجديد"، إن مثل هذه الأعمال تجري من خلال شبكة كبيرة للربط العشوائي في مناطق عديدة بمحافظة عدن، وتنتشر بدرجة كبيرة في أطراف المدينة والمناطق حديثة البناء، مشيراً إلى أن الحملة مهمة في إعادة ترتيب الأحمال وتوزيع الكهرباء، وكذلك ضبط عملية التحصيل التي تكاد تكون شبه متوقفة على الاستهلاك المنزلي.
بالمقابل، وقّع فرع المؤسسة العامة للكهرباء بمحافظة شبوة عقدين نوعيين، في إطار التوجهات الرامية إلى مواكبة التحول الرقمي، وتطوير آليات الخدمة والتحصيل في قطاع الكهرباء بالمحافظة. ويأتي ذلك، كما تؤكد السلطة المحلية بالمحافظة، ضمن مسار تحديث قطاع الكهرباء، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وتحقيق أعلى معايير الشفافية والدقة في عمليات التحصيل والرسوم.



وعلم "العربي الجديد" في هذا الخصوص أن المؤسسة العامة للكهرباء بمحافظة شبوة تعتزم، خلال الفترة القليلة القادمة، البدء بتركيب العدادات الإلكترونية الحديثة للمشتركين الجدد، بهدف ضمان حقوق الطرفين؛ المستهلك والمؤسسة على حد سواء؛ كما أن تنفيذ خطة الانتقال التدريجي من العدادات التقليدية إلى العدادات الرقمية الحديثة يأتي بهدف العمل على استقرار الشبكة الكهربائية، ومواكبة متطلبات التطوير المؤسسي، وتحسين كفاءة الأداء.

وكان صندوق النقد الدولي قد دعا مؤخراً الحكومة اليمنية، المعترف بها دولياً، إلى ضرورة التركيز على إصلاح قطاع الكهرباء، بما في ذلك بناء الطاقة المتجددة، وتطوير شبكة النقل والتوزيع، ليتسنى تعزيز توفير الكهرباء، وتحسين آليات تقديم الخدمة.

كما يساهم تعزيز الحوكمة في زيادة ثقة المستثمرين، وتشجيع نمو القطاع الخاص، وبالتالي تحسين الآفاق على المدى المتوقع؛ فهذه الإصلاحات ضرورية للتعافي الاقتصادي والتماسك الاجتماعي، وتساهم في نهاية المطاف في تحسين رخاء جميع مواطني اليمن، بشرط تحقيق الاستقرار السياسي، وتوافر الدعم الخارجي، حسب مراقبين.




## ضرائب على واردات ليبيا تؤجج المخاوف المعيشية
26 February 2026 04:57 AM UTC+00

أثارت معلومات حول شروع مصرف ليبيا المركزي في تطبيق ضرائب جديدة على عدد من السلع المستوردة موجة جدل سياسي واقتصادي واسعة في البلاد، وسط انقسام رسمي وتشكيك قانوني وانتقادات من خبراء اقتصاديين اعتبروا الخطوة امتدادًا لسياسات نقدية ومالية "مرتبكة" ساهمت في تعميق الضغوط على الدينار الليبي وارتفاع الأسعار.

وشهدت مدينة الزاوية، غرب العاصمة طرابلس، ليل الثلاثاء، احتجاجات على تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع سعر صرف الدولار، إضافة إلى نقص بعض السلع والمحروقات.
ويأتي قرار فرض ضرائب جديدة تنفيذًا لما قيل إنه قانون صادر عن مجلس النواب الليبي بهدف معالجة الاختلالات المالية الناتجة عن ارتفاع سعر صرف العملات الأجنبية، في وقت يشهد الدينار تراجعًا حادًا في السوق الموازية، حيث بلغ الدولار مستويات قياسية قاربت 10.45 دنانير.
وأعلنت حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة رفضها الإجراءات، معتبرة أنها اتُّخذت بشكل أحادي وتمس السياسة المالية والنقدية للدولة دون تنسيق مع السلطة التنفيذية، وهو ما اعتبرته مخالفة لمبدأ الفصل بين السلطات وقد يؤدي إلى إرباك الأسواق وتعميق حالة عدم اليقين الاقتصادي.



في المقابل، أصدر 107 نواب بيانًا أعلنوا فيه إخلاء مسؤوليتهم القانونية والدستورية عن القرار، مؤكدين أن البرلمان لم يصدر أي قانون صحيح أو نافذ يفرض ضرائب أو أعباء مالية، وأن أي مخاطبات متداولة لا تعبّر عن الإرادة التشريعية الرسمية لعدم صدورها خلال جلسة مكتملة النصاب.
وحسب ما جرى تداوله، تشمل الإجراءات فرض ضرائب بنسب متفاوتة على الواردات مع إعفاء السلع الغذائية الأساسية، وسيتم فرض نسب تقارب 7% على بعض السلع الغذائية والمواد الخام، و12% على المنتجات الاستهلاكية ومواد التنظيف وقطع الغيار، وما بين 25% و35% على مواد البناء والأجهزة الإلكترونية وبعض السيارات، وصولًا إلى 40% على التبغ والسجائر.
يرى أستاذ الاقتصاد بالجامعات الليبية عادل المقرحي أن القرار يعيد فتح الجدل حول إدارة سعر الصرف خلال السنوات الماضية، وأوضح في حديثه لـ "العربي الجديد" أن المصرف المركزي انتقل بين أدوات مختلفة؛ من فرض ضريبة على بيع النقد الأجنبي إلى تعديل سعر الصرف ثم العودة إلى أدوات ضريبية جديدة، دون معالجة الأسباب الهيكلية للعجز المالي واتساع الإنفاق العام. ويقول إن المشكلة لا تكمن في الأداة بحد ذاتها، بل في غياب الاتساق، الأمر الذي يؤدي إلى صدمات تضخمية متكررة تتحمل كلفتها الأسواق والمواطنون مع كل تعديل جديد.



كما يثير القرار جدلًا قانونيًا بشأن الجهة المخولة بفرض الضرائب، إذ يؤكد خبراء قانونيون أن أي إجراء ضريبي يجب أن يستند إلى أساس تشريعي واضح ودراسة مسبقة للأثر الاقتصادي والاجتماعي.

ومن جانبه، يرى المحلل المالي عبد الحكيم عامر غيث أن توقيت القرار يزيد من حساسية السوق، إذ يتزامن مع تراجع قيمة الدينار وتصاعد توقعات التضخم، ما قد يدفع التجار إلى التسعير المسبق تحسبًا لارتفاع تكاليف الاستيراد.

وقال لـ "العربي الجديد" إن فرض ضرائب على الواردات في اقتصاد استيرادي قد يؤدي عمليًا إلى تسارع التضخم، وتراجع القدرة الشرائية، وتباطؤ نشاط القطاع الخاص، وزيادة الطلب على الدولار في السوق الموازية بدلاً من الحد منه.

وأكد الخبير الاقتصادي أحمد المبروك أن الأزمة الحالية تتجاوز قرارًا ضريبيًا بعينه، معتبرًا أن جوهر المشكلة يكمن في غياب التنسيق بين السياسة المالية والنقدية واستمرار الإنفاق العام المرتفع في ظل الانقسام المؤسسي. وأعرب خلال حديثه لـ"العربي الجديد" عن أن أي إجراء نقدي أو ضريبي، بحسب تقديراته، لن يحقق الاستقرار ما لم تتم معالجة الاختلالات الهيكلية للاقتصاد الليبي القائم بشكل شبه كامل على النفط والاستيراد، وهو ما يبقي الدينار الليبي رهينة توازنات سياسية واقتصادية معقدة، وسط مخاوف متزايدة من تآكل الثقة في السوق، وهو العامل الذي يعتبره خبراء أخطر من تراجع سعر الصرف نفسه.




## القرد بانش... لماذا تتخلى أمهاتُ الحيوانات عن صغارها؟
26 February 2026 05:00 AM UTC+00

انتشرت مقاطع فيديو لبانش (Punch)، وهو قرد مكاك ياباني (Japanese macaque) يبلغ من العمر سبعة أشهر، حول العالم بعدما رفضته أمه وارتبط بدمية قماشية.

خطف القرد الصغير في اليابان قلوبَ الناس حول العالم بعدما انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام، خلال الأسبوع الماضي، مقاطعُ فيديو تُظهر تعرّضه لمضايقات من قرودٍ أخرى ورفض أمه له، قبل أن يجد عزاءه في دمية قدّمها له حرّاسُ الحديقة ليعوّض بها غياب أمه. لكن القصة لا تقف عند حدود التعاطف مع بانش، بل تفتح باباً أوسع لفهم سلوكيات الأمهات لدى الحيوانات في ظروف الضغط، وما الذي قد يدفع أمّاً إلى التخلي عن صغيرها، وكيف تُعيد الهرمية الاجتماعية داخل مجموعات المكاك الياباني رسم مصير فردٍ ضعيف بلا حماية.

وُلد بانش في يوليو/ تموز الماضي في حديقة حيوان إيتشيكاوا (Ichikawa Zoo). وقد جذب اهتماماً دولياً بعدما قدّم له القائمون على الحديقة لعبةً على شكل أورانغوتان (Orangutan) عقب تخلي أمه عنه. ومن دون إرشادٍ أمومي يساعده على الاندماج، لجأ بانش إلى الدمية بحثاً عن الطمأنينة. وصُوّر مراراً حين جرّته وطاردته قرود أخرى أكبر سنّاً. أظهرت المقاطع الأولى تجوله وحيداً حاملاً لعبته، بعدما دفعته قرودٌ أخرى بعيداً، بينما كان يتشبث بها بإحكام خلال تعرّضه للمضايقة. شعر المتابعون بارتياحٍ مؤقت عندما ظهرت لاحقاً مقاطع لقردٍ آخر وهو ينظّفه ويواسيه.



لكن، بعد أيامٍ قليلة فقط، أظهرت لقطات جديدة أن بانش عاد ليكون هدفاً من جديد، وهذه المرة سحبه بعنف قرد كبير، قبل أن يركض ليختبئ خلف صخرة معانقاً دُميته.

أثارت المقاطع تساؤلاتٍ حول أسباب تخلي القردة عن صغارها. في هذا السياق، تحدثت خبيرة الرئيسيات في الجامعة الوطنية الأسترالية أليسون بيهي لصحيفة ذا غارديان، موضحةً أن هذا السلوك غيرُ مألوف، لكنه قد يحدث في ظروفٍ معينة، مشيرةً إلى "العمر والصحة وقلة الخبرة" بوصفها عوامل محتملة. أردفت بيهي: "في حالة بانش، كانت الأمّ أماً للمرة الأولى، ما يشير إلى قلة الخبرة".

ويقترح حراسُ الحديقة أن بانش وُلد خلال موجة حر، ما يخلق بيئةً عالية الضغط. وفي البيئات التي يُهدَّد فيها البقاء بسبب ضغوطٍ خارجية، قد تُعطي الأمهاتُ الأولويةَ لصحتهنّ وفرص التكاثر مستقبلاً بدلاً من الاستمرار في رعاية رضيعٍ ربما تكون صحته قد تضررت بفعل تلك الظروف البيئية.

بعد تخلي الأم عن بانش، قدّم له حراسُ الحديقة دمية أورانغوتان محشوة بعد تجريب بدائل، منها لفّ المناشف بسماكاتٍ مختلفة كي يتشبث بها. أوضح الحارس كوسوكي شيكانو لصحيفة ذا غارديان قائلاً: "صغار المكاك الياباني تتشبث فور الولادة بجسد الأم لبناء قوة العضلات. كما أنها تشعر بالأمان عبر التعلق بشيءٍ ما. لكن لأنه كان متروكاً، لم يكن لدى بانش شيءٌ يمسك به". استطرد: "اعتقدنا أن (الدمية) التي تشبه قرداً قد تساعد بانش على الاندماج مجدداً ضمن القطيع في وقت لاحق".



بالإشارة إلى لعبة أورانغوتان محشوة، تابعت بيهي: "ربما تكون اللعبة التي يملكها بانش شكلاً من أشكال التعلّق، خصوصاً أنه في عمر ستة أشهر، ومن المرجّح أنه ما زال يحتاج إلى الرضاعة". أضافت أن "سلوك القرود الأخرى تجاه بانش ليس تنمّراً ولا سلوكاً شاذاً، بل هو تفاعلٌ اجتماعي اعتيادي".

بحسب بيهي، يمتلك المكاك الياباني تسلسلاً هرمياً أمومياً صارماً (Matrilineal Hierarchies)، إذ تفرض العائلات الأعلى مرتبةً هيمنتها على العائلات الأدنى. أكدت أن بانش، حتى لو كانت أمه معه، فعلى الأرجح سيواجه هذا النوع من العدوانية، لكنها أوضحت أن غياب الأم يعني أن "بانش قد لا يطور ردات الفعل المناسبة للخضوع لإظهار استسلامه للهيمنة، وهو ما قد تكون له تداعيات مستمرة على طريقة اندماجه في المجموعة عندما يصبح بالغاً".

خلال الأيام الأخيرة، شهدت الحديقة زيادةً ملحوظة في أعداد الزوار الذين يأملون في رؤية بانش. ردّاً على ذلك، فرض المسؤولون حواجز أكثر صرامة حول الحظيرة، وحثّوا الزوار على التزام الهدوء، وتجنب استخدام السلالم أو الحوامل الثلاثية للتصوير، وتقليل فترات التحديق المطوّلة.



بدورها، أشارت عالمة نفس الحفاظ على البيئة في جامعة أديلايد كارلا ليتشفيلد، في حديثها إلى "ذا غارديان"، إلى ذكاء المكاك الياباني، وبالتالي شعبيته في اليابان لاستخدامه في تجارب الطب الحيوي وعلوم الأعصاب. أضافت أن قردة المكاك تُعدَم في اليابان بسبب ميلها إلى مداهمة المحاصيل الزراعية.

رأت ليتشفيلد أن قصة بانش "تُبرز آثارَ فقدان الموائل، وتغيّر المناخ، ورفاه حيوانات حدائق الحيوان، وقوةَ وسائل التواصل الاجتماعي في ربط الناس بالحيوانات"، وحذّرت قائلة: "لكن نأمل ألا تؤدي ملايين الإعجابات والاهتمام إلى تفاقم مشكلة الاتجار غير القانوني بصغار القرود لتجارة الحيوانات الأليفة الغريبة، لأن الجميع يعتقدون أن صغار القرود لطيفة وستكون حيوانات أليفة رائعة".

تابعت: "القرود تكبر بسرعة، سيصبح بانش بالغاً خلال أربع سنوات، وعندها لا يعود الناس يرونها لطيفة وسهلة السيطرة. القرود ينبغي أن تكون مع قرودٍ أخرى. فهي كائنات اجتماعية وتحتاج إلى العيش ضمن نوعها كي تنمو ذهنياً وجسدياً".




## ليونورا كارينغتون... الخرافة في مخدع السوريالية
26 February 2026 05:00 AM UTC+00

ابتكرت الفنانة البريطانية المكسيكية ليونورا كارينغتون خلال علاجها في مصحّ نفسي بإسبانيا عام 1940، شخصيات أسطورية ستظهر في أعمالها اللاحقة؛ كائنات نصف بشرية ونصف حيوانية تعيش في عالم سفلي واحد، هيمن عليها الشكل الأنثوي دون ربط بطروحات فرويد مثلما فعل أقرانها من الفنانين السورياليين.

في قراءة جديدة لتجربتها التي امتدت لأكثر من ستّة عقود، يتواصل حتى التاسع عشر من يوليو/ تموز المقبل في متحف لوكسمبورغ بباريس، المعرض الاستعادي لكارينغتون الذي افتتح الخميس الماضي، ويضمّ نحو 126 عملاً تراوح بين لوحات مائية وزيتية ورسومات ومنحوتات تمزج بين الميثولوجيا والحلم والتجربة الشخصية في بناء رمزي كثيف.

يُفتتح مسار المعرض بأعمال أنجزتها الفنانة في سن الخامسة عشرة، خلال إقامتها في فلورنسا، تبرز من بينها سلسلة اللوحات المائية "شقيقات القمر" التي تظهر مهارة تقنية لافتة وانجذاباً مبكراً إلى العوالم الأسطورية، حيث تتحرّك ساحرات، وعرّافات، وتنانين، وكائنات خرافية في فضاءات مشغولة بدقّة، ويتبدّى تأثير رسومات عصر النهضة في ضبط الخطوط والعناية بالتفاصيل، وهو أثر سيظلّ حاضراً طوال مسيرتها.

وبالعبور إلى المرحلة الفرنسية من تجربتها، في أواخر الثلاثينيات، حين ارتبطت بالحركة السريالية وبعلاقة عاطفية وفنّية مع الفنان الألماني ماكس إرنست، يجد المتلقي نفسه أمام أعمال يتجلّى فيها العجائبي عبر تداخل الإنساني بالحيواني، حيث تتحوّل الوجوه إلى أقنعة أو رؤوس هجينة، في تبلور مبكر لثيمة الإنسان – الحيوان التي ستغدو إحدى ثوابتها البصرية.


تأثرت الفنانة بأساطير السكان الأصليين في المكسيك وحكاياتهم
 


ويستعيد المعرض تجربة المنزل الذي أقامته مع إرنست في سان-مارتان-داردِش عام 1938، حيث تختلط اللوحات بالعناصر المعمارية والأبواب والنوافذ، ويغدو الحيّز المعيشي مختبراً فنياً والجدران حوامل للرسم مثل القماش. وفي هذا الفضاء تتكرّر صورة المرأة برأس حصان، بوصفها قريناً رمزياً للفنّانة، وسيلازم الحصان أعمالها طويلاً، في استعارة تعبّر عن ذاتها المتمرّدة.



غير أنّ الحرب العالمية الثانية شكّلت منعطفاً حاداً في حياتها، ففي لوحة "مخدع الحديقة" (1941) يظهر سرير زوجي فارغ في فضاء مفتوح على العواصف، وشجرة تؤوي ساحرة عارية، فيما يلوح شبح إرنست الذي اعتقل خلال الحرب العالمية الثانية ثم انفصلت عنه بعد فترة وجيزة، على حصان هزّاز طفولي. لا يروي المشهد حكاية شخصية فقط، بل عالماً فقد توازنه، وبراءة يهدّدها العنف، مع مسحة من سخرية خفيّة تمنح الألم طاقة تحويلية.
مع انتقالها إلى المكسيك عام 1942، اتّسعت آفاق تجربتها وازدادت نضجاً بتفاعلها مع واقع جديد وبتأثرها بأساطير وحكايات السكان الأصليين، الأمر الذي يتجلى في عملها المفصلي "Artes 110"، حيث تنهض بنية اللوحة على عبور رمزي: امرأة بلا جسد واضح المعالم، تغادر فضاءً مضطرباً نحو جزيرة جديدة، ينتظرها على ضفتّها ثوب غير مكتمل. الخلفية اللونية المشبعة والتفاصيل الدقيقة تمنح المشهد طابعاً أسطورياً، فيما يحضر أثر الحكايات الخرافية في إيماءة وخز الإصبع التي تستدعي سرديات التحوّل والانبعاث، فيما العنوان نفسه يحيل إلى عنوان سكنها، في تداخل رمزي بين مكان الإقامة وبداية تشكّل هوية جديدة.

في 1945، قدّمت كارينغتون، في لوحة "إغواءات القديس أنطونيوس" قراءة مختلفة لموضوع كلاسيكي، فالقديس لا يبدو هنا معذّباً أمام الإغواء، بل في حالة اتّزان وسط كائنات غرائبية تتحرّك في فضاء مضيء. والمساحات أوسع، والعلاقة بين الشخصيات والخلفية أكثر انسجاماً، ما يعكس انتقالاً من كثافة رمزية مغلقة إلى عالم أسطوري أكثر رحابة.

أمّا في أعمالها المتأخرة، مثل "قدرات السيدة فونيسيا" (1974)، فيحضر البعد الباطني بوضوح، إذ باتت الفنانة أكثر استلهاماً لرموز التاروت والأساطير السّلتية والإشارات الكابالية، عبر تكوينات شبه دائرية تتوزّع فيها الشخصيات والعلامات كما في مخطوط سرّي. وبات اللون أقل صخباً، والخطوط أكثر دقة، فيما تكاثرت الرموز الحيوانية والنباتية في شبكة دلالية معقّدة. ولا يأتي حضور الكائنات الهجينة عند كارينغتون: نساء – خيول، طيور بشرية، مخلوقات نصفها إنسان ونصفها الآخر كائن أسطوري، من باب الزخرفة الخيالية، بل هو جزء من لغة بصرية تعيد تعريف العلاقة بين الجسد والهوية، وبين الطبيعة والثقافة، حيث النساء لسن موضوعاً للنظر، بل كاهنات وحارسات معرفة، يستعدن صِلَتهُن بالحيوان وبالدورات الكونية في مواجهة تاريخ طويل من التهميش.






## الحرب على غزة | شهيد في دير البلح ومصابون بقصف قارب صيد
26 February 2026 05:14 AM UTC+00

تتواصل التطورات في قطاع غزة على المستويين الميداني والسياسي، في ظل أوضاع إنسانية توصف بأنها من بين الأكثر تعقيدًا منذ بدء الحرب في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، مع استمرار ارتفاع أعداد الضحايا وتراجع القدرة التشغيلية للمنظومة الصحية وخدمات الطوارئ. وأعلنت وزارة الصحة في غزة وصول شهداء ومصابين جدد إلى مشافي القطاع خلال الساعات الماضية، في وقت تؤكد فيه طواقم الدفاع المدني صعوبة الوصول إلى بعض المناطق المستهدفة نتيجة كثافة القصف وخطورة الأوضاع الميدانية، ما يفاقم معاناة السكان ويزيد من حجم الخسائر البشرية.

سياسيًا، تتكثف الاتصالات الدبلوماسية الإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد وضمان الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار وتنفيذ بنوده كاملة، مع التركيز على إدخال المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ ومستدام ومن دون عوائق. وفي هذا السياق، برزت تحركات أردنية وأممية، إلى جانب مواقف مصرية وقطرية دعت إلى وقف ما وصف بالانتهاكات الجسيمة، والتأكيد على ضرورة حماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني، وذلك خلال مداخلات واتصالات شهدتها العاصمة عمّان وجنيف على هامش أعمال مجلس حقوق الإنسان.

وتتزامن هذه التحركات مع تأكيدات عربية ودولية على أن تحقيق الاستقرار في غزة لا يمكن فصله عن أفق سياسي واضح يفضي إلى سلام عادل وشامل على أساس حل الدولتين، وسط تحذيرات من أن استمرار التصعيد وتقييد وصول المساعدات يهددان بتقويض أي جهود لخفض التوتر. 




## متاجر كبرى وسط ركام غزة... اقتصاد من خاصرة الموت
26 February 2026 05:20 AM UTC+00

وسط ركام الأبنية المدمرة في مدينة غزة، وعلى مقربة من شوارع ما زالت تحمل آثار القصف الإسرائيلي، افتُتح مؤخراً مجمع تجاري تزينه الواجهات الزجاجية والأضواء الملونة، في مشهد يبدو للوهلة الأولى متناقضاً، حيث تتدلى الزينة الكهربائية من سقفه المرتفع وتصدح الموسيقى في أروقته، فيما لا تزال الأبنية المحيطة به مهدمة أو شبه خالية من السكان.
المجمع الجديد، الذي جرى تدشينه بتكاليف مالية كبيرة رغم شح الإمكانيات وارتفاع تكاليف مواد البناء والنقل، لا يعكس الصورة الكاملة للحالة الاقتصادية القائمة في غزة ورائحة الموت التي ما زالت تنتشر في كل مكان.
فبينما ترتفع معدلات الفقر وتتراجع القدرة الشرائية لغالبية السكان، يظهر هذا المشروع علامةً تجاريةً لافتة تعلن نفسها بقوة وسط واقع اقتصادي هش.

اقتصاد الصدمة أمل متجدد

وفي محيطه، تبدو المفارقة صارخة، خيام تؤوي نازحين ومحال مغلقة وطرقات متضررة وانقطاع متكرر للخدمات الأساسية، ومع ذلك يتدفق الزوار إلى المجمع ويتجولون بين متاجره ويلتقطون الصور وكأنهم يبحثون عن لحظة طبيعية وسط زمن استثنائي. هنا يتجسد ما يمكن تسميته بـ"اقتصاد الصدمة"، حيث تنشأ أنماط إنفاق ونشاط تجاري في قلب الأزمات.
وفي منطقة الشيخ رضوان شمالي مدينة غزة، افتتح التاجر نائل حمدان محلاً لبيع الحلويات بعد أشهر من توقف النشاط التجاري. وقال حمدان لـ"العربي الجديد" إن تكلفة إعمار المحل وتزيينه تجاوزت سبعة آلاف دولار، وهو مبلغ كبير في ظل الظروف الراهنة، مؤكداً أن هذه الكلفة تقلل هامش الربح المتوقع.



ويضيف: "صحيح أن المبلغ كبير ويؤثر على الأرباح، لكن كان من المهم أن يكون المحل بمظهر لائق وجذاب، فالناس بحاجة إلى أماكن مزينة تشعرهم بأن الحياة تعود تدريجياً وبأن غزة لم تمت"، مشيراً إلى أنّ " الاستثمار في الشكل والتجهيزات ليس ترفاً، بل ضرورة نفسية وتسويقية في آن واحد".
ويقر حمدان بأن الأسعار ترتفع على المستهلك نتيجة هذه التكاليف المرتفعة، سواء في مواد البناء أو مستلزمات الإنتاج، لكنه يؤكد أن افتتاح المشاريع الجديدة يبعث برسالة إيجابية، وتتمثل في أننا في حاجة إلى إبراز عودة الحياة، حتى لو كانت تدريجية ومكلفة، مشيراً إلى أن الحركة التجارية تعني أن الناس ما زالت قادرة على الصمود.

المولات والمطاعم الجديدة

وتقول الفلسطينية، ياسمين دحلان، التي عادت من نزوحها القسري من جنوب القطاع إلى شماله، والتي تُقيم في خيمة مؤقتة بعد أن دمر الاحتلال منزلها، إن مشاهد افتتاح المحال التجارية التي يطلق عليها الناس هنا بالمولات والمطاعم الجديدة في شمال غزة تبعث في نفسها قدراً من التفاؤل، رغم قسوة الواقع.
وأضافت لـ"العربي الجديد": "عندما أرى محلاً تجارياً يفتح أبوابه أو مطعماً جديداً يستقبل الزبائن، أشعر أن الحياة لم تتوقف بالكامل، في الوقت الذي كان الجيش الإسرائيلي يعمل على إخلاء شمال غزة، كنا نشعر أن المنطقة انتهت، لكن هذه المشاهد تقول لنا إن هناك من يصر على البقاء".
وترى دحلان أن هذه المشاريع قد تكون مدخلاً لتعزيز صمود السكان في مناطقهم، ورسالة بأن إعادة الإعمار ممكنة ولو بخطوات صغيرة، "ربما لا نملك بيوتاً الآن، لكن وجود نشاط تجاري يعطينا أملاً بأن عجلة الحياة ستدور من جديد".

قراءة في التناقض

ويستخدم مصطلح "اقتصاد الصدمة" لوصف التحولات الاقتصادية التي تنشأ في أعقاب أزمات كبرى، مثل الحروب أو الكوارث الطبيعية أو الانهيارات المالية، حيث إن الأسواق لا تسير دائماً في هذه السياقات، وفق القواعد التقليدية للعرض والطلب، بل تتأثر بعوامل نفسية واجتماعية وأمنية.
وفي بعض الحالات، تؤدي الصدمة إلى انكماش حاد وتوقف شبه كامل للنشاط، وفي حالات أخرى تظهر أنماط اقتصادية جديدة، مثل ازدهار قطاعات بعينها أو تحقيق أرباح استثنائية لفئات قادرة على استغلال الفرص في بيئة عالية المخاطر.
كما يرتبط اقتصاد الصدمة بظاهرة "إعادة توزيع الثروة داخل الأزمة"، حيث تتآكل مدخرات شريحة واسعة من المجتمع، بينما تتراكم أرباح لدى فئات أخرى تمتلك السيولة أو القدرة على الوصول إلى السلع النادرة.



وتلعب التحويلات المالية والمساعدات الإنسانية أيضاً دوراً في تحريك عجلة الاستهلاك، حتى في ظل انهيار الإنتاج المحلي. في حالة غزة، يتقاطع اقتصاد الصدمة مع عوامل الحصار والتبعية وضعف القاعدة الإنتاجية، ما يجعل المشهد أكثر تعقيداً، فالنشاط التجاري الظاهر لا يعني تعافياً اقتصادياً شاملاً، بل قد يكون تعبيراً عن ديناميكيات مؤقتة تحركها الحاجة النفسية إلى الاستهلاك والسعي لإثبات القدرة على الاستمرار رغم الدمار.
وفي ظل حرب إبادة مدمرة شنها الاحتلال الإسرائيلي لأكثر من عامين، سجل الناتج المحلي الإجمالي انكماشاً حاداً بنسبة 83% خلال عام 2024، تبعته خسارة إضافية بلغت 7.8% في عام 2025، وهو ما يعكس انهياراً شبه كامل في القدرة الإنتاجية، وانقطاعاً فعلياً لمسار النمو الاقتصادي.
ووفق تقرير سابق لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، دخل اقتصاد غزة مرحلة "الدمار الكامل"، إذ لم تقتصر الخسائر على الأضرار المادية بل امتدت لتقويض أسس الحياة الاقتصادية ذاتها، في واحدة من أعمق الأزمات التي يشهدها العالم منذ عقود. وأوضح التقرير أن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي تراجع إلى مستوى عام 2003، ما يعادل خسارة 22 عاماً من التنمية الاقتصادية، ليتراجع نصيب الفرد من الناتج المحلي إلى 161 دولاراً فقط سنوياً، وهو أحد أدنى المستويات المسجلة عالمياً.

استثمارات غير مألوفة

بدوره، يصنف المختص في الشأن الاقتصادي محمد بربخ، اقتصاد غزة ضمن ما يسميه "الاقتصاديات العجيبة"، وهو مصطلح غير متداول في الأدبيات الاقتصادية، استخدمه لوصف الحالة الفلسطينية عموماً. ويقصد بربخ بذلك بأن الاقتصاد الغزّي يحمل تناقضات غير مألوفة وسلوكاً يبدو غير منطقي وفق القواعد الكلاسيكية للاقتصاد.



وقال بربخ لـ"العربي الجديد": "الاقتصاد في غزة عانى سابقاً من حصار وتبعية، واليوم يواجه حرباً وانهياراً واسعاً في المقومات والمرافق، من المفترض نظرياً أن يؤدي الدمار إلى توقف النشاط وأن يؤدي انخفاض الدخل إلى تراجع الاستهلاك وأن تقل فرص الربح في الأزمات، لكن ما نشهده يحمل ملامح مختلفة".
وأضاف: "رغم ارتفاع الأسعار بشكل كبير، لا تتوقف حركة البيع والشراء، وبرغم ارتفاع معدلات الفقر تنتشر مشاريع جديدة ومولات وبعض مظاهر الرفاه". وأكد أن غالبية المجتمع متضرر لكن جزءاً منه حقق أرباحاً فاقت المنطق التجاري المعتاد، نتيجة اختلالات في العرض والطلب وندرة بعض السلع والخدمات.
ولفت إلى أن ما يحدث يمكن تفسيره جزئياً بما يسميه "استهلاك الصدمة" أو التفريغ النفسي بعد الأزمات، "فالأفراد الذين عاشوا تجارب قاسية يميلون أحياناً إلى الإنفاق لتعويض الحرمان أو لاستعادة شعور بالسيطرة على حياتهم، هذا السلوك وإن بدا مخالفاً للمنطق الاقتصادي الكلاسيكي، إلا أنه مفهوم في سياق الأزمات الممتدة".
يذكر أن غرفة تجارة وصناعة وزراعة محافظة غزة افتتحت منتصف الشهر الجاري، معرض الصناعات الغذائية المحلية تحت عنوان "إنتاجنا حياة"، في محاولة لإعادة الحياة إلى عجلة الإنتاج المحلي بعد الحرب المدمرة التي أثرت على كل نواحي الحياة. وشارك في المعرض الذي تم تنظيمه في مقر الغرفة شرقي مدينة غزة عدد من المشاريع الصغيرة والأسر المنتجة، التي جاءت لتعرض ما استطاعت الحفاظ عليه وتطويره رغم الظروف الاقتصادية القاسية وتداعيات الحرب المستمرة. وأوضحت تالا نشوان من العلاقات العامة في الغرفة التجارية في تصريحات سابقة أن فكرة المعرض الأساسية هي إبراز دور المنتجات الوطنية، ومحاولة التعافي على الرغم من الظروف القاسية، وأن "عامان من التدمير لم يفقدا تلك المشاريع شغفها في المواصلة".




## تركيا تستعد لمرحلة تشريعات قانونية بعد حل "الكردستاني" نفسه
26 February 2026 05:20 AM UTC+00

تستعد تركيا لمرحلة جديدة من مسار "تركيا خالية من الإرهاب"، تشمل تعديلات دستورية بشأن عناصر حزب العمال الكردستاني ومسلحيه، حيث أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، أن المرحلة الجديدة ستكون في البرلمان لإقرار التشريعات. وأكملت لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية البرلمانية المشكلة من الأحزاب الممثلة في البرلمان الأسبوع الماضي تقريرها الإطاري للمرحلة المقبلة بعدما أعلن حزب العمال الكردستاني حل نفسه وإلقاء السلاح اعتبارا من مايو/أيار الماضي.

وقال الرئيس التركي، في كلمة أمام كتلة حزبه النيابية عن تقرير اللجنة، اليوم: "تمكنّا من تجاوز مرحلة أخرى سلميا بمساهمات من مجموعات الأحزاب السياسية الأخرى، وأؤكد أن التقرير الذي صيغ نتيجة نضج ديمقراطي كامل، ومشاورات شاملة، وتوافق سياسي نادر في تاريخنا السياسي، ليس مجرد وثيقة توصيات، بل هو وثيقة تاريخية أيضا". وتطرق أردوغان للمرحلة المقبلة وضرورة تحويل التقرير إلى تشريعات، قائلا "نجد روح التوافق التي تميز التقرير قيمة للغاية، حيث اكتسبت المؤسسة السياسية طاقة كبيرة وثقة عالية، لا سيما في ما يتعلق بالخطوات التي يجب اتخاذها من الآن فصاعدا".

وشدد بالقول "الآن، ستبدأ مرحلة جديدة من هذه العملية المستمرة، وستزداد مسؤولية حزب العدالة والتنمية والتحالف الجمهوري أكثر. وسيلعب البرلمان بطبيعة الحال دورا رائدا في هذه المرحلة الجديدة أيضا، وفي حزب العدالة والتنمية والتحالف الجمهوري ندخل مرحلة تتطلب تعزيز التضامن والتنسيق والتعاون إلى أقصى حد".



وسيطرت التحركات السياسية حول المرحلة المقبلة على أعمال رئيس البرلمان نعمان قورطولموش، الذي يقوم بجولة خلال الأيام الحالية للقاء الأحزاب البرلمانية، حيث التقى اليوم الأربعاء بكتلة حزب العدالة والتنمية. وبعد اللقاء، قال قورطولموش عن التشريعات، في تصريح صحافي "سنسرع في طرح القضايا التي أثيرت في اللجنة على جدول الأعمال بشكل موحد وفهم مشترك، وسنعمل من خلال اتخاذ الترتيبات اللازمة على بناء تركيا لا تناقش فيها هذه القضية وحسب، بل تزيل آثارها، حيث يسود السلام والطمأنينة والرفاه والأخوة والصداقة في كل ركن من أركان البلاد".

وأضاف "كانت مهمة صعبة وانتهينا منها، ولكن أمامنا عملية أصعب، وإذا واصلنا العمل بالعزيمة نفسها وبالتنسيق نفسه، فأنا على ثقة تامة بأننا سنحقق نتائج ملموسة، وأن هذه القضية ستطوى صفحتها نهائيا". من ناحيته، كشف وزير العدل التركي آكن غورلك عن تشكيل لجنة فنية في الوزارة للمساهمة في إقرار التشريعات اللازمة، قائلا في تصريح صحافي اليوم الأربعاء: "شكلنا فريقاً فنياً في وزارة العدل للمساعدة في العملية التشريعية، وإذا رأى البرلمان ضرورة لذلك، فإن الفريق الفني على أتم الاستعداد للعمل جنبا إلى جنب معه".

وأوضح غورلك أن الهدف النهائي لمرحلة "تركيا بلا إرهاب" هو نزع سلاح حزب العمال الكردستاني بالكامل وحله و"بعد ذلك يعود القرار إلى البرلمان، حيث سيضع الإطار القانوني اللازم"، مؤكدا أنه لن يتم إصدار أي عفو عام أو اتخاذ أي ترتيبات فردية قد توحي بالإفلات من العقاب.

وفي ما يتعلق بسؤال حول الخطوات المتخذة بشأن الأطفال المتورطين في الجريمة، أفاد بأن "هناك عملاً مزدوجاً، إذ تعمل وزارة الأسرة والخدمات الاجتماعية على قانون خاصٍ بالأطفال دون سن الـ15، وقانون آخر خاص بالأفراد الذين تبلغ أعمارهم أكثر من 15 عاما". وبشأن الموضوع نفسه، قالت مصادر تركية مطلعة لـ"العربي الجديد" عن المرحلة المقبلة إن التعديلات الدستورية تشمل قوانين مؤقتة وأخرى دائمة وهي عبارة عن قانون أكواد، حيث سيتم تعريف العناصر المسلحة وفق القوانين بشكل جديد، وتشمل قانون الإنفاذ والجرائم وإطاراً جديداً لوصف عضوية الكردستاني والفروقات بين العناصر ومراحل انضمامهم.

وأضافت أنه "من التعديلات التي تشمل العناصر المنتمية للتنظيم ولم ترتكب جرائم أنه سيتم منحهم فرصة الاستفادة من حالة الندم وهي تشمل حاليا أحكاما تتعلق بالتشجيع على ترك التنظيم والاستسلام للعناصر الأمنية وفق التعديلات الجديدة للمرحلة. العنصر الذي لديه علاقة بالحزب دون ارتكاب جرائم سيتم تقديم بيان شخصي من قبله حين يسلم نفسه، ويوضح ذلك بشكل خطي يعلن فيه تركه بشكل كامل العلاقة مع الكردستاني وقطع كل علاقاته به بعد حل الحزب وانتهائه، ولن تشمل هذه التعديلات العناصر المتورطين بعمليات مسلحة وارتكبوا أفعالا تؤدي إلى عقوبة".



وتأتي هذه التطورات وهذا الحراك في وقت يستعد فيه حزب ديم الكردي لعقد لقاء في 27 فبراير/شباط الجاري بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لأول تصريح لمؤسس حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان خلال هذه المرحلة دعا فيها لحل الحزب وإلقاء سلاحه بشكل علني. وبحسب الحزب، فإن اللقاء يعقد في أنقرة وسيتم خلاله نشر رسالة جديدة من أوجلان.

وانطلق مسار تركيا خالية من الإرهاب بعد مصافحة بين زعيم حزب الحركة القومية اليميني المتطرف دولت باهتشلي مع نواب حزب ديم الكردي في البرلمان يوم افتتاحه في الأول من أكتوبر/تشرين الأول من العام 2024، ما فتح أجواء سياسية إيجابية قابلتها تصريحات جيدة من الحزبين وبدعم من الرئيس رجب طيب أردوغان، ليطلق باهتشلي دعوة استثنائية غير مسبوقة في 22 من الشهر نفسه لأوجلان من أجل التوجه لمسلحي حزبه بإلقاء السلاح وإلغاء الحزب مقابل الاستفادة من "حق الأمل"، أي العفو عنه.

وإزاء دعوة باهتشلي ومباركة أردوغان، وهما الشريكان في التحالف الجمهوري، أجرى وفد من حزب ديم 13 لقاء مع أوجلان في محبسه، فيما وجه أوجلان دعوته في 27 فبراير/شباط من العام الماضي للحزب لحل نفسه وإلقاء سلاحه، ليعلن الكردستاني في مايو/أيار الماضي عن حل الحزب وإنهاء الصراع المسلح استجابة لمؤسسه أوجلان، بعد أيام من إعلانه عقد مؤتمره العام في 5-7 من الشهر نفسه.

وإزاء هذه التطورات، ألقت أول مجموعة من الكردستاني في 11 يوليو/ تموز الماضي سلاحها وحرقته في محافظة السليمانية بإقليم كردستان العراق بشكل رمزي، فيما أعلن الحزب في 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي انسحابه من تركيا، كما أعلن في 17 نوفمبر/تشرين الثاني انسحابه من منطقة الزاب الأعلى على الحدود العراقية التركية لمناطق أخرى. ويُنتظر أن يحقق اتفاق الاندماج بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) دفعة لتقدم المسار، حيث كانت الحكومة تعد اتفاق الاندماج جزءاً من المسار يتعلق بسورية.




## ضغوط لإلغاء الساعة الإضافية "المشؤومة" في المغرب
26 February 2026 05:29 AM UTC+00

يثير الانتقال إلى التوقيت الصيفي في المغرب جدلاً واسعاً يتجاوز مجرد تعديل العقارب، خصوصاً عقب توثيق الأضرار الاقتصادية والصحية والنفسية التي يقاسيها السكان.

تزداد الضغوط على الحكومة المغربية من أجل إلغاء الساعة الإضافية (غرينتش +1 أو التوقيت الصيفي الدائم) والعودة إلى الساعة الطبيعية، في وقت تحولت فيه تلك الساعة إلى قضية مجتمعية تمسّ الإيقاع اليومي للمغاربة وصحتهم وسلامتهم.

يقول رئيس الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب (غير حكومية) عبد الواحد الزيات، في حديث خاص لـ"العربي الجديد"، إنّ مطلب إلغاء الساعة الإضافية هو ضرورة ملحّة، مؤكداً أن استمرار اعتماد تلك الساعة التي تُعرف في مواقع التواصل الاجتماعي ولدى عموم المغاربة بـ"الساعة المشؤومة"، له تداعيات وانعكاسات سلبية على الصحة العامة للمغاربة، ولا سيّما الصحة النفسية والقلب والضغوط الاجتماعية.

وكانت الحكومة المغربية أقرت في أكتوبر/تشرين الأول عام 2018، زيادة ستين دقيقة على التوقيت الرسمي بالمغرب، بناءً على نتائج دراسة أُنجزت في العام ذاته، وعقب تقييم تجربة خمسة أعوام من تطبيق المرسوم رقم (2.12.126) الصادر في 18 إبريل/نيسان عام 2012. وقالت إنّ اعتماد هذا التوقيت يمكّن من تحقيق اقتصاد ملموس في الطاقة التي تمثّل مسألة مهمة وسط الظروف الدولية الراهنة. كذلك، فإنّ الأمر يمكّن من تخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، الأمر الذي من شأنه أن يقلّل الآثار السلبية المرتبطة بتلوّث البيئة على صحة المواطنين.

في المقابل، أثارت الساعة الإضافية احتجاجات كثيرة وسط العديد من الناشطين والاختصاصيين والأسر المغربية. وبحسب الزيات، فإنّ قرار فرض الساعة الإضافية "لم يُراعِ التأثيرات السلبية النفسية والاجتماعية والصحية والأمنية والمجالية على عموم المواطنين، وعلى الأسر والطفولة والتلاميذ والطبقة العاملة. كما لم يُراعِ خصوصية المناطق الجبلية والقروية وظروف العاملين والعاملات، ووضعية وحجم الخصاص (النقص) في وسائل النقل العمومي في مدن عدة".



ويقول الزيات إنّ "المغرب هو البلد الوحيد الذي أُقرّت فيه الساعة الإضافية الإجبارية طوال العام من دون أيّ اعتبارات لفصول السنة أو الفوارق المجالية أو النفسية للمغاربة، ولا لآثارها السلبية التي دفعت كثيرين إلى التذمّر". ويتابع: "لم نرَ أيّ أثر للدراسة التي وعدت بها الحكومة السابقة، ولا أيّ موقف للحكومة الجديدة إلا التماهي مع قرار تثبيت الساعة الإضافية التي هي في الأصل إجبارية، ولم يعد للمواطنين أيّ خيار للتعبير عن رفضهم القرار الجائر". ويعتبر أن تحقيق مكاسب اقتصادية لا يكون بإضافة ساعة أو نقصها، وإنما يعتمد على مسار للتنمية الشاملة ودينامية وحرية اقتصادية وعدالة مجالية.

يأتي ذلك، في وقت يواصل فيه نشطاء مغاربة تحركاتهم من أجل التعبئة لتوقيع عريضة إلكترونية أُطلقت قبل أيام، ودعت صنّاع القرار إلى إعادة ضبط التوقيت ليتوافق مع التوقيت الطبيعي، معتبرين أنّ اعتماد الساعة الإضافية في المغرب يعكس تحدياً يومياً للمواطنين ويمسّ بجودة حياتهم.

وشدد أصحاب العريضة على أن مسألة ضبط الساعة وإعادتها إلى مسارها الطبيعي لا ترتبط برغبة فردية فحسب، بل بضرورة حيوية لنمط حياة متّزن ومستقر، موضحين أن الساعة الإضافية تؤثر على تركيز الطلاب وقدرتهم على استيعاب المعلومات، وهذا ينعكس سلباً على جودة التعليم.



ووسط الجدل المتواصل حول الساعة القانونية في المغرب، بدا لافتاً تأكيد ورقة تحليلية صادرة عن المركز الأفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة (CAESD) أن اعتماد توقيت غرينتش +1 بشكل دائم في المغرب منذ عام 2018 يحقق مكاسب اقتصادية محدودة مرتبطة بالمواءمة مع أوروبا، لكنه يفرض في المقابل كلفة صحية واجتماعية "موثقة"، ويثير تساؤلات حول الجدوى الاستراتيجية على المدى الطويل.

وأوضحت الورقة الصادرة في 22 فبراير/شباط الجاري، تحت عنوان "السيادة الزمنية بالمغرب: تحليل كلفة/منفعة التوقيت القانوني (توقيت غرينتش +1) بين المواءمة الأوروبية وتنافسية الاقتصاد"، أن العيش في الجانب الغربي من المناطق الزمنية، كما هي حال المغرب مع توقيت غرينتش +1، يرتبط علمياً بفقدان ما متوسطه 19 دقيقة من النوم كل ليلة، مع ما يرافقه من زيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسمنة. كما أشارت الورقة إلى أن المراهقين يتأثرون بشكل أكبر، إذ قد يصل فقدان النوم لديهم إلى 32 دقيقة في الليلة، ما ينعكس على تحصيلهم الدراسي.



ويقترح مؤلفو الدراسة ثلاثة مسارات محتملة أمام المغرب، وهي إمّا العودة إلى توقيت غرينتش الدائم، أو الإبقاء على توقيت +1 مع إجراءات تخفيفية، أو اعتماد نظام موسمي جديد يحاول تحقيق التوازن بين الصحة والاقتصاد.

وترى الورقة التحليلية أن النقاش حول الساعة القانونية يتجاوز مجرد تعديل عقارب الساعة، ليطرح سؤالاً أوسع حول "السيادة الزمنية" وقدرة الدولة على اختيار توقيتها بما يخدم مصالحها الاقتصادية والاجتماعية في آنٍ واحد.




## سهل ترمسعيا... استيطان ممنهج يحرم الفلسطينيين أراضيهم
26 February 2026 05:30 AM UTC+00

يتسارع الاستيطان في بلدة ترمسعيا الفلسطينية ومحيطها منذ "طوفان الأقصى"، ووصل إجمالي الأراضي المسروقة إلى نحو 60% من أراضي البلدة.

تعيش بلدة ترمسعيا الفلسطينية في شمال شرق رام الله بوسط الضفة الغربية، تحولات متسارعة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إذ تصاعدت في البلدة المعروفة بسهلها الواسع وزيتونها المعمّر، وطأة الاستهداف الاستيطاني ليصل إلى السيطرة على كامل سهلها والمناطق المحيطة به.
ويؤكد الناشط الفلسطيني في مقاومة الجدار والاستيطان، عوض أبو سمرة، وهو من أهالي ترمسعيا، لـ"العربي الجديد"، أن "البلدة كانت مستهدفة قبل السابع من أكتوبر أيضاً، خصوصاً في ظل وجود مستوطنة شيلو المقامة على أراضيها، التي يعتبرها المستوطنون ذات رمزية دينية، ما يجعل المنطقة محط نشاط استيطاني لم يتوقف منذ عام 1975".
ويستعيد أبو سمرة أحداث 21 يونيو/ حزيران 2023، قبل أشهر على السابع من أكتوبر، حين هاجم أكثر من 500 مستوطن البلدة بعد دفن إسرائيلي قتل في إحدى العمليات. ويقول: "لا ينسى أي من أهالي ترمسعيا الهجوم الذي وقع في قرابة الساعة الواحدة ظهراً، واستهدف حارة سالون، شمالي البلدة، حيث أحرق المستوطنون أكثر من 37 منزلاً، وأكثر من 38 مركبة خلال أقل من نصف ساعة، كذلك استشهد الشاب عمر أبو القطين، وأصيب أكثر من 20 شخصاً".
ويضيف: "لكن الأخطر حدث لاحقاً، إذ سيطر المستوطنون على سهل ترمسعيا بعد السابع من أكتوبر، ليُحرم الأهالي الوصول إلى أراضيهم الزراعية، كذلك فإن الشارع الذي يربط ترمسعيا بقرية المُغير المجاورة والقرى الأخرى في المنطقة الواقعة شرق رام الله، وحتى خط 90 الاستيطاني، أُغلق بسواتر ترابية في أكثر من ثلاث نقاط، والإغلاق حصل من المستوطنين وليس جيش الاحتلال، وبعضهم كان يرتدي لباس الجيش".


اقتلاع وتدمير ما لا يقل عن 10 آلاف شجرة زيتون خلال السنة الأخيرة، ومُنع أهالي ترمسعيا خلال السنوات الثلاث الماضية من جني الزيتون


يتابع أبو سمرة: "بعد السابع من أكتوبر 2023، توسعت سيطرة المستوطنين لتشمل إضافة إلى السهل مناطق جبلية مزروعة بالزيتون، وجرى اقتلاع وحرق آلاف الأشجار التي تراوح أعمارها بين 50 و70 سنة، إضافة إلى أشجار زيتون روماني قديمة تُقدَّر أعمار بعضها بمئات السنين. أكثر من سبعة آلاف شجرة زيتون دمرت، والمساحة المسيطر عليها تُقدَّر بنحو 11 ألف دونم  من أصل نحو 19,500 دونم هي مساحة أراضي ترمسعيا الإجمالية، فيما تبلغ مساحة السهل وحده قرابة سبعة آلاف دونم".
ويحذر الناشط الفلسطيني من أطماع استيطانية إضافية، مشيراً إلى "إقامة بؤرة رعوية قبل نحو عام في سهل ترمسعيا، لا تبعد سوى 300 متر عن آخر بيت في البلدة، ويتزامن ذلك مع خطورة الاستفزازات التي باتت يومية قرب المنازل، ونخشى أن تتحول تلك البؤرة إلى مستوطنة جديدة".
على أطراف سهل ترمسعيا، يقف الفلسطيني عبد الله دار أبو عواد أمام بيته المطلّ على مساحات كانت حتى وقت قريب مصدر رزق لعائلته وعائلات أخرى، لكن المشهد تغيّر كلياً؛ فالسهل الذي كان يُزرع بالزيتون والقمح والشعير بات تحت سيطرة المستوطنين، فيما يُمنع أصحاب الأرض من الوصول إليه.



يقول أبو عواد لـ"العربي الجديد"، إن "منع الأهالي من الوصول إلى السهل بدأ منذ السابع من أكتوبر 2023، كذلك أُغلقت الطريق المؤدية من سهل ترمسعيا إلى المُغير منذ ذلك التاريخ. لكن ما حدث لم يبدأ فجأة، فالأهالي مُنعوا خلال السنوات الثلاث الماضية من جني ثمار الزيتون، رغم أن جزءاً من السهل يقع ضمن المناطق المصنفة (ب)، وحتى المناطق المصنفة (ج) كنا نصل إليها سابقاً من دون الحاجة إلى تنسيق، بما في ذلك أراضٍ قريبة من مستوطنة شيلو، لكن بعد السابع من أكتوبر، أصبح الوصول إلى الزيتون مشروطاً بتنسيق يُمنح في نهاية الموسم، ولمدة يوم أو يومين فقط، بعد أن يكون المستوطنون قد أنهوا سرقة الثمار".
ويؤكد أبو عواد أن "سهل ترمسعيا كان مصدر رزق لعائلتي وعائلات أخرى في البلدة عبر موسم الزيتون، وعبر زراعة القمح والشعير والعدس والفول والحمص والخضراوات، ثم انقطعت أرزاقنا منذ ثلاث سنوات، وأصبح المستوطنون هم من يزرعونه. تعرض السهل في هذا العام لعمليات تجريف واسعة شملت معظم الأراضي غير المزروعة بالزيتون، التي حُرِثَت وزُرِعَت بالقمح وغيره من الحبوب من المستوطنين، كذلك اقتُلِع ودُمَِّر ما لا يقل عن 10 آلاف شجرة زيتون خلال السنة الأخيرة".
ويتابع: "محيط منزلي الذي كان يضم ما بين 200 إلى 300 دونم مزروعة بالزيتون تعرّض للتجريف، وأقيمت في أجزاء منه أعمال ردم وطمر ارتفع ركامها فوق مستوى سطح البيت، كذلك فإن مكب نفايات أُنشئ في المنطقة أيضاً، والبؤرة الاستيطانية التي أقيمت على أطراف السهل تبعد نحو 500 متر فقط عن منزلي، وهي مصدر إرباك يومي، خصوصاً أن المستوطنين باتوا يستخدمون مدخل بيتي طريقاً بين البؤرة الاستيطانية ومستوطنة شيلو، وهم يصلون بالمركبات والجرارات الزراعية".



ويشير أبو عواد إلى أن منزل عائلته قائم منذ نحو 50 عاماً، أي قبل إقامة مستوطنة شيلو، لكن الوضع تغيّر خلال الفترة الأخيرة، إذ وضع جيش الاحتلال بوابة على مدخل البيت قبل نحو عام، ما جعل العائلة تعيش في حصار فعلي، ولا يُسمح إلا بدخول سيارة واحدة، ولا يتاح لهم استقبال الزوار، وإنه حاول مواجهة الأمر قانونياً لكن من دون جدوى، كذلك لا تزال هجمات المستوطنين واعتداءاتهم متواصلة.
ويشدد على أن "الأراضي التي سيطر عليها المستوطنون ملكيات خاصة لأهالي البلدة، مقيمين ومغتربين، ومن بينهم من يقيم في الولايات المتحدة، وجرت محاولات لمتابعة الملف قانونياً شملت التواصل مع جهات عدة، من بينها أعضاء في الكونغرس الأميركي، لكن لا تجاوب يُذكر. أخذت على عاتقي توثيق جميع الاعتداءات في السهل وفي محيط البلدة، لكن التوثيق وحده لا يكفي، ولا أعرف ما جدوى الملفات القانونية في ظل استمرار الواقع القائم".
وتُعرف بلدة ترمسعيا منذ القدم بزراعة الزيتون والحبوب والمحاصيل الصيفية، إضافة إلى اللوزيات والعنب والتين، ويبلغ عدد سكانها نحو 13 ألف نسمة، غير أن المقيمين فيها حالياً لا يتجاوزون ثلاثة آلاف فقط، فيما يقيم عدد كبير من أبنائها في الولايات المتحدة الأميركية، وهم يعودون سنوياً لزيارة منازلهم.
وحول استغلال السابع من أكتوبر لتنفيذ خطط قديمة، يؤكد المدير العام للتوثيق والنشر في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أمير داود، لـ"العربي الجديد"، أن "ما يجري في سهل ترمسعيا ومحيطه يندرج ضمن مخططات إسرائيلية قائمة أُسرِع في تنفيذها بشكل غير مسبوق، بهدف فرض أكبر قدر ممكن من الوقائع على الأرض".



ويوضح داود أن "سهل ترمسعيا يقع في وسط الضفة الغربية، ويحيط بتكتل استيطاني كبير يُعَدّ له حول مستوطنة شيلو، وتسعى سلطات الاحتلال لتعزيز التكتل عبر نشر عدد كبير من البؤر الاستيطانية في المحيط. هذه البؤر الاستيطانية تهدف إلى إحداث فصل ممنهج بين رام الله ونابلس، باعتبار أن المنطقة ذات أهمية استراتيجية في الرؤية الاستيطانية".
ويشير إلى أن "أنماط الاستيطان الجديدة لا تقتصر على البؤر الاستيطانية الرعوية والزراعية، بل تشمل إقامة أحياء استيطانية كبيرة تجري موضعتها في المنطقة، بما يخدم هدف تفتيت الجغرافيا الفلسطينية، وإضعاف التواصل بين محافظتي رام الله ونابلس، والمستوطنون باتوا أداة أساسية لتنفيذ المخططات الرسمية، بما في ذلك الترحيل القسري، ومصادرة الأراضي، أو السيطرة عليها في ظل حماية من جيش الاحتلال وتمكين من المؤسسة الرسمية، ما يعكس حالة التبادل الوظيفي بين الحكومة والمستوطنين".
ويوضح داود أنه "منذ السابع من أكتوبر 2023، صادرت سلطات الاحتلال في الضفة الغربية نحو 60 ألف دونم، عبر أوامر عسكرية وأوامر استملاك، أو إعلانها 'أراضي دولة' أو محميات طبيعية، كذلك أُقيمت قرابة 160 بؤرة استيطانية جديدة في الضفة، تمهيداً لتحويلها إلى وقائع رسمية دائمة، في رقم قياسي مقارنة بكل ما جرى قبل هذا التاريخ".




## مهرجان "أكل أول".. رحلة في ذاكرة الطعام والزمان
26 February 2026 05:30 AM UTC+00

في ميناء الدوحة القديم، حيث تختلط رائحة البحر بنسيم الأمسيات الرمضانية، يعود الزوار في رحلةٍ عبر الزمن إلى سبعينيات وثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي. لا يأتي الناس لتناول الطعام فقط، بل ليعيدوا اكتشاف جزء من ذاكرتهم الشخصية والجماعية، وسط ديكورات وفعاليات تستعيد "أيام الطيبين" بكل تفاصيلها تقريباً. 

وتبدو النسخة الثالثة من مهرجان "أكل أول" أكثر نضجاً واتساعاً، مع مشاركة نحو 30 عارضاً ومطعماً، من بينها ثلاث مشاركات مميزة من دول عربية، جرى اختيارها بعناية لضمان أن تكون التجربة أصيلة قدر الإمكان وليست مجرد استعراض شكلي، وتتنافس جميعها على تقديم وصفات مستوحاة بالكامل من ماضي المنطقة وذاكرة المائدة الخليجية والعربية.
منذ لحظة دخول المكان، يتجاوز الزائر فكرة أنه في "مهرجان غذائي" إلى الشعور بأنه داخل حي قطري قديم أُعيد إحياؤه على الواجهة البحرية، إذ صُممت واجهات الأكشاك على هيئة بقالة الحي، أو مطعم شعبي، أو دكان تسجيلات، أو ركن حلويات مدرسية، فيما تتقاطع أصوات الأغاني القديمة مع نداء الباعة وتعليقات الأطفال على ألعاب لم يعرفوها إلا من حكايات آبائهم.
وتقوم فكرة المهرجان على استعادة حياة الماضي بأدوات اليوم، فالأطباق التي تُقدم، وإن طُهيت بمعدّات عصرية، تحمل أسماء ووصفات تحيل إلى عقود مضت، وتشمل مطاعم "البوفيه" القديمة، وعصائر البسطات، وشاي الكرك على الحطب، ووجبات كانت ترتبط بملاعب الحارة ومجالس الحي "الفريج".
وتُكمل الديكورات الصورة عبر طاولات حديدية بسيطة تشبه تلك التي كانت مستخدمةً في المطاعم الشعبية، ومصابيح صفراء خافتة، ولوحات إعلانية بتصاميم تحاكي الخطوط القديمة، وأركان تصوير مزوّدة بأجهزة تلفزيون ذات صندوق خشبي، وأشرطة كاسيت، وألعاب بلاستيكية من زمن ما قبل الهواتف الذكية. وفي الخلفية، تُبَثّ أغانٍ خليجية وعربية من حقبة الثمانينيات والتسعينيات، إلى جانب تلاوات قرآنية وأناشيد رمضانية، ما يعزّز شعور اللمّة العائلية التي يحرص المهرجان على استعادتها.
ويساعد موقع المهرجان في ميناء الدوحة القديم على تعميق هذا الإحساس، فالمكان يحمل شيئاً من حنين البحر والرفقة القديمة، ومع إضافة مشاهد البيوت الشعبية و"أسواق زمان"، يصبح الزائر كمن ينتقل إلى الماضي من حاضر المدينة الحديثة.



وتتوزع المشاركات بين أركان تقدّم المأكولات القطرية الشعبية بأشكالها التقليدية، وأخرى تستعيد أكلات عربية وخليجية كانت حاضرة لعقود، من بينها "كافتيريا فلسطين". في أحد الأركان، تُقدَم أطباق شعبية قطرية، مثل "الهريس"، وهو طبق لزج من القمح واللحم المهروس، و"المجبوس" المكون من الأرز بالبهارات مع الدجاج أو اللحم، والثريد (التشريب) وهو خبز رقاق مغموس بمرق اللحم والخضراوات، وتتميّز جميعها بنكهاتها التراثية الغنية، وتجهّز كما كانت تُطهى في البيوت قديماً، مع تفاصيل صغيرة تهمّ عشّاق الأصالة، تشمل طريقة التقديم، ونوع الأواني، وحتى أسلوب الحوار مع الزوار الذي يحاكي لغة كبار السن.
في ركن آخر، يجد الزائر مأكولات الشارع التي ارتبطت بالمدارس والأسواق، من السندويشات البسيطة إلى رقائق البطاطس المحلية، والعصائر المعلّبة التي شكلت ذاكرة طفولة جيل كامل. وتضيف المشاركات الثلاث من خارج قطر بعداً إقليمياً، لتقول للزوار إن الحنين إلى الماضي ليس حصراً على مكان واحد، بل هو شعور مشترك تعبّر عنه النكهات والروائح مهما اختلفت اللهجات.
وتؤكد الجهة المنظمة "قطر للسياحة" أنّ المهرجان لا يقتصر على الطعام، بل يقدِّم تجربة متكاملة تجعله وجهة عائلية طوال أيام الشهر الفضيل، فإلى جانب الأركان الغذائية، توجد مناطق مخصصة للألعاب القديمة، حيث يكتشف الأطفال ألعاب آبائهم، مثل "الطابات"، والدمى البلاستيكية التقليدية، وأركان للرسم والتلوين مستوحاة من البيوت الشعبية والقوارب الخشبية.
يؤكد بيان "قطر للسياحة" أن مهرجان "أكل أول" في نسخته الثالثة، لم يعد مجرد فعالية موسمية، بل أصبح جزءاً من خريطة التجربة السياحية في قطر خلال شهر رمضان، مبيناً أن الفكرة الأساسية هي منح الزائر فرصة للعودة إلى عقود مضت، ليس عبر الصور فقط، بل عبر المذاق والصوت، ومن هنا حرصت الجهة المنظمة على توسيع المشاركة هذا العام كي تخلق حواراً بين ذاكرة الطعام في قطر ومحيطها.



كذلك يشهد المهرجان فقرات ترفيهية يومية تجمع بين الفن الشعبي والفعاليات العائلية، يقدمها عازفون يؤدون أغاني قديمة، وفرق تقدم عروضاً فولكلورية، مع ورش عمل قصيرة تعلّم الأطفال صناعة بعض الحلويات البسيطة، أو إعداد مشروبات ارتبطت بالمجالس في تلك العقود، وبالتالي لا يكون الطفل مجرد متفرج، بل يصبح جزءاً من القصة التي يحاول المهرجان روايتها، بينما يجد الكبار أنفسهم في حالة تلقائية من استعادة الذكريات.
ويُخصَّص المهرجان كذلك فضاء للصور التذكارية، حيث يمكن للعائلات التقاط صور في أماكن صُمِّمت لتشبه غرف الجلوس القديمة، أو محال التسجيلات أو البقالات الصغيرة التقليدية، مع إكسسوارات من تلك المرحلة، مثل راديو قديم، أو هاتف ثابت، أو ملابس تقليدية بسيطة.
يقول المشارك محمد خان: "اخترنا أن نقدّم في المهرجان أطباقاً خاصة من وصفات الأمهات والجدّات، مثل الهريس والثريد وغيرها من الأكلات البسيطة التي كانت تُحضَّر في البيوت قديماً، وما نراه من تفاعل الزوار لا يتعلق فقط بالطعام، بل بذكريات مرتبطة بشكل الطبق، وطريقة تقديمه. يخبرنا كثيرون أن الزيارة أعادتهم إلى ذكرى مطعم صغير كانوا يرتادونه مع عائلتهم، أو إلى مائدة بيت العائلة".



وحول أبرز ما يلفت انتباه الزائر، يقول العماني سعيد السالمي: "لفتني أن الكثير من التفاصيل تشبه ذكريات طفولتنا، مع اختلاف بسيط في الأسماء واللهجة، فالأطباق والمنتجات القديمة تتشابه، والأغاني الشعبية كذلك. اكتشفت أن (أيام الطيبين) ليست حكراً على بلدي، بل ذاكرة مشتركة بين شعوب المنطقة".
ويتجاوز "أكل أول" حدود كونه فعاليةً ترفيهيةً إلى كونه أداةً للترويج السياحي والثقافي، فهو يقدّم لزوار قطر في رمضان تجربة مختلفة عن الصورة النمطية للمهرجانات الغذائية، إذ لا يُروَّج للمطاعم الحالية، بل يُقدم سرداً بصرياً وذوقياً لتطور المجتمع القطري ومنطقة الخليج خلال ثلاثة عقود مفصلية، بأسلوب بسيط وقريب من الناس.
ويتحول المهرجان إلى نقطة جذب على خريطة الزيارات المسائية بعد الإفطار، خاصة أنه يقام في ميناء الدوحة القديم، الذي يشهد هو الآخر عملية إعادة تفعيل كمقصد سياحي يجمع بين البحر والتاريخ والفعاليات المعاصرة. وعلى المستوى الثقافي، يسهم في تثبيت ذاكرة جيل كامل من خلال تحويلها إلى مشاهد متاحة للزيارة والاكتشاف، بدلاً من أن تبقى حبيسة الصور القديمة وحوارات العائلة.




## اشتباكات غرب طرابلس المتكررة تهدد حياة آلاف الليبيين
26 February 2026 05:30 AM UTC+00

تتكرر الاشتباكات في غرب العاصمة الليبية طرابلس منذ أكثر من عامين، ولا سيما في مدينة الزاوية، ومدينة العجيلات، مع انحسار نسبي للتوترات داخل أحياء وسط طرابلس، وتراجعها بشكل واضح في مناطق الجنوب والشرق. ما دفع أعداداً متزايدة من السكان إلى مغادرة مناطقهم، بحثاً عن بيئة أكثر أمناً، وظروف معيشة أفضل.
وعاش سكان مدينة جنزور، أخيراً، ساعات من الترويع، إثر اشتباكات بين فصيلين مسلحين، نتج عن خلاف بشأن النفوذ داخل سوق الخضار، حيث تفرض المجموعات المسلحة إتاوات على التجار، وتسببت المواجهات في حالة من الهلع بين المدنيين، فيما التزمت الجهات الرسمية الصمت حيال تفاصيل الواقعة.
وفي وقت سابق، أعلن جهاز الإسعاف والطوارئ إغلاق الطريق الساحلي في مدينة الزاوية لعدة ساعات من قبل مسلحين، مؤكداً تمركز فرقه قرب موقع التوتر تحسباً لأي طارئ، وسط فزع عاشه السكان، خاصة أن الطريق الساحلي يعد الشريان الحيوي للمدينة. كما شهدت الزاوية في نهاية الأسبوع الأخير من الشهر الماضي، جولة من الاشتباكات بين فصيلين مسلحين، على خلفية تنازع عناصرهما على مواقع النفوذ داخل منشآت عسكرية.
وتكررت هذه الأحداث في الزاوية والعجيلات مرات عدة طوال العامين الماضيين، وتستخدم الأطراف المتنازعة في بعض الأحيان أسلحة ثقيلة، ما يزيد من حجم الأضرار ويضاعف المخاطر على المدنيين. وفي كل مرة كانت تتدخل فرق الإسعاف والطوارئ والهلال الأحمر لإجلاء العائلات العالقة داخل منازلها. 
وغالباً ما تنتهي المواجهات عبر وساطات محلية، تقضي بتقاسم مناطق النفوذ التي تقع في بعض الأحيان داخل الأحياء السكنية، سواء في مبان حكومية تتخذها المجموعات المسلحة مقار لها، أو على امتداد الطرق الرابطة بين الزاوية والعجيلات، حيث تستغلها هذه المجموعات في أنشطة غير مشروعة، من بينها تهريب الوقود والمهاجرين.
في موازاة ذلك، نظم ليبيون وقفات احتجاجية متكررة، وناشدوا حكومة الوحدة الوطنية التدخل لبسط الأمن، والسيطرة على الأوضاع، معبرين عن استيائهم من استمرار التوترات المسلحة التي تهدد استقرار المدينة، وتعرقل حياتهم اليومية، مؤكدين تخوفهم من تكرار مشاهد الفوضى، وانعكاساتها على سبل عيشهم وحركتهم ومحالهم التجارية ومدارس أبنائهم، مطالبين الأجهزة الأمنية بتحرك حازم يضمن سلامة المدنيين، ويعيد الطمأنينة إلى الشارع.



ويضطر سكان الزاوية والعجيلات إلى تجميد أنشطتهم خلال الاشتباكات، والتي تستمر تداعياتها لعدة أيام. يعيش عز الدين المقطوف في حي السيدة زينب، وهو أحد المشاركين في الاحتجاجات التي تطالب الحكومة بوضع حد لتجاوزات المسلحين، ويؤكد تمسّكه بالبقاء في منزله رغم تكرار التوترات.
ويصف المقطوف الأوضاع من جراء الاشتباكات المتكررة بـ"الجائرة"، والتي تندلع بشكل فجائي لخلاف بين المسلحين، ثم تتوسع سريعاً إلى اشتباكات بالأسلحة الثقيلة، مضيفاً في حديثه لـ"العربي الجديد": "أول ما نفعله هو إبعاد الأطفال عن النوافذ، وفي مرات كثيرة يتناثر الرصاص فوق أسطح المنازل، وكثيراً ما تصاب السيارات المركونة أمام البيوت، رغم كل ذلك أرفض المغادرة، فهذا بيتي، وإذا تركنا بيوتنا ستتحول الأحياء إلى مقار للمسلحين".
من جانبه، يفكر علي الأحول، من سكان وسط مدينة الزاوية، باللحاق بشقيقه الذي قرر الانتقال إلى طرابلس منذ أكثر من سنة، مؤكداً أن "القرار ليس سهلاً، لكن دراسة أطفالي تعرقلها الاشتباكات، حتى إن لم تعلن المدارس التوقف، ومحالنا ومصالحنا تتعطل، ولا ترجع الحياة إلى الشكل الطبيعي إلا بعد مرور أكثر من يوم".



واضطر الأحول إلى نقل محله الذي كان يقع قرب الإشارة الضوئية في وسط مدينة الزاوية إلى مكان أبعد كي يبتعد عن وسط المدينة، وهو الأكثر تضرراً من الاشتباكات، بسبب وجود مقر عسكري يتنافس المسلحون على السيطرة عليه. ويؤكد أنه "لم يعد بالإمكان التفكير أو التخطيط لأي شيء، والمغادرة باتت حلاً، فعلى الأقل تتوفر في طرابلس سبل العيش من دون مفاجآت".
وبين الإصرار على البقاء وقرار المغادرة، يبدو رضا زعميط محتاراً، لكنه ترك شقته في عمارة قريبة من المرفأ النفطي بالزاوية إلى مزرعة والده في ضواحي المدينة، موضحاً لـ"العربي الجديد"، أن "العيش في تلك الشقة مرهق نفسياً، فرغم وجود بعض الحواجز الطبيعية التي تمنع وصول الاشتباكات إلينا، لكنّ العيش في عمارات تتحول إلى سجن ليوم أو أكثر بات محالاً، كما أن أصوات الانفجارات وإطلاق الرصاص مرعبة، بينما الانتقال إلى أطراف المدينة خيار أفضل، رغم قلة الإمكانيات وبعد المسافة عن المدينة".




## الخيال العلمي ليس خيالاً
26 February 2026 05:30 AM UTC+00

لم تعد أفلام الخيال العلمي خيالية إلى الحد الذي كنا نعتقده عنها قبل أعوام قليلة عندما كنا نذهب إلى السينما. ما كان بالنسبة لنا مجرد خيال وتلاعب بصري يجري إنتاجه في المختبرات المرافقة لصناعة سينما الإثارة والغرائب، بات أقرب إلى الحقيقة من أي تصورات أخرى كانت لدينا ولدى سوانا. والحقيقة أن هناك المزيد ممّا ينتظرنا، وهو لن يكون من صنع هوليوود وأخواتها في مختبرات بعيدة عن الأعين، بل أصبحنا نعاينه مباشرة في المعارض العلمية التي تشهدها العواصم الكبرى، وتطرح خلالها شركات التكنولوجيا ما توصلت إليه من روبوتات تتولى تنفيذ مهام معقدة في الصناعات المتقدمة والجراحات الدقيقة، وحتى في الخدمات المنزلية وغيرها. روبوتات تتجول في الباحات تخاطبنا أو تردّ على أسئلتنا، ثمّ لا تعبأ بهواجسنا وقلقنا.

يحسم كثير من العلماء أنّ الذكاء الاصطناعي سيتفوّق قريباً على الذكاء البشري الذي يستطيع أن يحفظ ويستوعب ويقارن ويحلل ويستخلص ويستنتج من المعلومات والمعطيات المختلفة التي يعاينها. ويتخوّف عديدون من أن يتمكن هذا المنتج من التحكم بمصير الإنسان وقراره بعد أن يصبح خارج سيطرة المنتجين والمختبرات، متفوّقاً على الذكاء البشري الذي قام قبلاً بتصنيعه الرأسماليون الذين يملكون إلى جانب المليارات في البنوك، خطوط الإنتاج في مصانعهم، وينتجون سلعاً متطوّرة في معامل الأبحاث التي يديرونها، يدفعون الجامعات والمراكز المتخصصة أيضاً إلى المزيد من تحقيق التقدم في هذا المضمار، لأنّها توفر عليهم أموالاً طائلة يدفعونها كأجور لمهندسيهم وعمّالهم.

هم يريدون روبوتات مُطيعة تتولى عمليات الإنتاج من الألف إلى الياء، لا تتعب أو تمرض، ولا تأكل أو تشرب، وتعمل من دون كلل أو ملل. أشخاص آليّون أو مُزدوجو الهوية، لا يتذمّرون ممّا يتعرضون له من ساعات عمل طويلة، وضغط لتسريع الإنتاج بناءً على طلب الأسواق، أو يُضربون عن العمل مطالبين بزيادة أجورهم وتعزيز ضماناتهم الاجتماعية والصحية.



حتى إنّ إيلون ماسك، مؤسّس شركة السيارات الذكية "تسلا" وشركة "سبيس إكس" الفضائية ومديرهما التنفيذي، يقترح دمج الذكاء الاصطناعي بالذكاء الطبيعي من خلال إضافة طبقة ذكاء رقمية للدماغ البشري، ما يؤدي إلى صنع الإنسان المتداخل بشريّاً مع الذكاء الاصطناعي، والذي سبق وظهرت نسخ عديدة منه في أفلام الخيال العلمي. ينطلق ماسك من قناعة لديه مفادها أنّه "لن يكون بإمكان البشر منافسة الذكاء الاصطناعي المتنامي، ولذلك فالخيار المُتاح أمامهم ليس سوى دمج الذكاء الاصطناعي بالبشر، كي لا يصبح هؤلاء الأخيرين مجرد كائنات هامشية". ومهما كان الجموح في مثل هذا التصوّر، هناك كثيرون يؤيّدون هذا المذهب التطوّري. ويعتقد هؤلاء أنّ البشرية في غضون عقد ونصف العقد وليس أكثر، ستكون قادرة على مضاعفة الذكاء البشري مليارات المرات. وسيصبح الحاسوب أصغر فأصغر. وفي نهاية المطاف، سوف يتمّ زرعه في أجسادنا وعقولنا ويجعلنا أكثر صحة وذكاء.

من الواضح أنّ الذكاء الاصطناعي (AI) يهدف إلى مضاهاة الذكاء البشري من خلال تجميع كميات هائلة من البيانات والبرمجة، ما يمنحه القدرة على التعلم والتفكير. كما هو الحال مع الذكاء البشري، ويمكن لأنظمة الذكاء الاصطناعي أن تصبح أكثر ذكاءً لأنها تتفاعل مع البشر من خلال المطالبات، وجمع المزيد من الخبرة والبيانات. لذا يتطوّر بسرعة، ويؤثر على كل صناعة وسوق تقريباً، للأفضل أو للأسوأ. لكنّنا مضطرّون إلى التعامل مع هذه التكنولوجيا وكيف يمكننا استخدامها للقيام بأعمال أكثر ذكاءً وكفاءة ممّا نفعله نحن. في الوقت نفسه نحن بحاجة إلى الدراية بكمّ المخاطر الكبرى التي يمثّلها الذكاء الاصطناعي.
 
(باحث وأكاديمي)




## سورية... آلية جديدة لتوزيع أدوية السرطان
26 February 2026 05:30 AM UTC+00

اعتمدت وزارة الصحة السورية آلية جديدة لتنظيم توزيع الأدوية على مرضى السرطان، بهدف ضمان وصول العلاج بشكل أكثر عدالة ووفق الأولويات الطبية. وتهدف الخطة إلى تقليل معاناة المرضى المرتبطة بصعوبات تأمين الجرعات الدوائية بالتزامن مع ارتفاع تكاليف السفر والإقامة، في حين تعمل الوزارة على سد الفجوة الدوائية عبر توريدات طارئة وخطط شراء سنوية، فضلاً عن توسيع المراكز التخصصية لتقريب الخدمة العلاجية من المرضى في مختلف المحافظات.
يتحدث غسان الأحمد، وهو مريض سرطان، عن معاناته مع تأمين الجرعات الدوائية في ظل ارتفاع أسعارها ونقصها في بعض الفترات داخل المشافي الحكومية، ويقول لـ "العربي الجديد"، إن "كلفة الجرعة الواحدة قد تصل إلى مليون ليرة سورية، وأحياناً ترتفع إلى مليون ونصف المليون في حال اضطررت إلى شرائها من خارج البلاد، ولا سيما من لبنان، بسبب عدم توفرها محلياً. تقدمت بطلب إلى وزارة الصحة للحصول على أدويتي ضمن الآلية الجديدة، وآمل الحصول عليها مجاناً، أو بسعر مدعوم بعد أن أثقلت تكاليف العلاج كاهلي خلال الفترة الماضية".
بدوره، يؤكد فؤاد العكام، وهو متقاعد يعاني مرض السرطان، أن وضعه المادي لا يسمح له بشراء الأدوية على نفقته الخاصة، إذ لا يتجاوز راتبه التقاعدي 600 ألف ليرة، وهو مبلغ لا يكاد يغطي احتياجاته الأساسية. ويقول لـ "العربي الجديد": "أنتظر دوري لصرف الدواء من المشفى، والآلية الجديدة لتوزيع الأدوية خطوة إيجابية، لأنها تضمن وصول العلاج إلى المرضى بشكل أكثر عدلاً ووفق الأولويات الطبية".
وتروي منى عقلجي تفاصيل معاناتها بسبب عدم توفر الأدوية والخدمات العلاجية في منطقتها بدير الزور شرقي سورية، إذ تعاني أمراضاً مزمنة، وتقصد العاصمة دمشق بشكل دوري لتلقي العلاج، ما يضاعف الأعباء والمعاناة. وتقول لـ"العربي الجديد": "تأمين الدواء في المحافظات الشرقية سيخفف الكثير من معاناة المرضى، ويوفر عليهم عناء السفر لساعات طويلة، إلى جانب تكاليف البقاء في العاصمة. الطاقة الاستيعابية في المشفى العام محدودة، الأمر الذي يضطرني في كثير من الأحيان إلى البقاء يومين أو ثلاثة بانتظار تأمين الدواء، ما يدفعني إلى استئجار غرفة في فندق لتأمين مكان للنوم، وهذا يزيد من الأعباء المادية والنفسية".



وتسعى وزارة الصحة إلى تأمين أدوية السرطان عبر آلية جديدة بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والمشافي التابعة لها، خصوصاً أن مشفى البيروني في دمشق، وهو الأكبر لعلاج الأمراض السرطانية في البلاد، ألغى الاستجرار المركزي للدواء، ما يتيح توزيع الأدوية بشكل أكثر عدالة.
وأعلنت الوزارة أن الأوراق المطلوبة للتقدم بطلب الحصول على الدواء تشمل تقريراً طبياً حديثاً مفصلاً صادراً عن أحد المشافي الحكومية، وصورة عن هوية المريض، إلى جانب طلب خطي مرفق بالتقرير، مع تعبئة الاستمارة المعتمدة وتسجيلها في ديوان الوزارة.
وأكد وزير الصحة، مصعب العلي، أهمية رفع الوعي المجتمعي بالكشف المبكر عن الأمراض، وتعزيز الخدمات العلاجية في ظل الظروف الراهنة التي أثرت على توريد الأدوية النوعية. وقال لـ"العربي الجديد"، على هامش ندوة موسعة أقيمت بمناسبة اليوم العالمي للسرطان، إن "الوزارة تعمل على تخفيف العبء عن المرضى من خلال افتتاح مراكز تخصصية في محافظات عدة، من بينها حلب ودير الزور، بهدف ضمان وصول العلاج إلى جميع المواطنين، إضافة إلى التعاون مع الشركاء الدوليين لتأمين الأدوية المفقودة".
في سياق متصل، أكدت مديرة مديرية أمراض السرطان في وزارة الصحة، غادة سوسان، بدء وصول أدوية الاحتياج الربعي الطارئ تباعاً إلى المشافي التابعة للوزارة، بالتوازي مع رفع طلبات الاحتياج السنوي. وأوضحت لـ"العربي الجديد"، أن هذه الخطوة "تهدف إلى سد الفجوة الدوائية، وتأمين العلاج للمرضى إلى حين استكمال إجراءات الشراء السنوية"، مؤكدة أن التوزيع يجري وفق أعداد المرضى والاحتياجات الدوائية التي ترفعها الأقسام والمشافي مسبقاً لضمان العدالة وتوجيه الأدوية نحو الحالات الأكثر احتياجاً.



وأقرت سوسان بوجود نقص في بعض الأدوية، معتبرة أن هذا النقص قد يستمر مؤقتاً إلى حين استكمال توريد كامل الكميات المطلوبة، مشيرة إلى أن "الشحنات التي وصلت تشمل أدوية الأورام بمختلف أنواعها، إلى جانب أدوية التصلب اللويحي، وبعض العلاجات الخاصة بالأمراض المزمنة، مع توقع وصول دفعات إضافية خلال الأشهر المقبلة لتغطية احتياجات المراكز التخصصية".
وبحسب بيانات صادرة عن مشفى البيروني الجامعي في دمشق، تتحمل وزارة الصحة نحو 35% من عبء علاج السرطان في سورية، فيما يتوزع الباقي بين وزارة التعليم العالي والقطاع الخاص، في ظل ضغط متزايد على المراكز التخصصية.
وخلال العام الماضي، سجل مشفى البيروني الجامعي نحو 133 ألف مراجع للعيادات الخارجية، بينما تلقى نحو 77 ألف مريض العلاج الكيميائي في المستشفى، وصُرف الدواء لنحو 300 ألف مريض، إضافة إلى تنفيذ نحو 140 ألف جلسة معالجة شعاعية، وإجراء نحو 434 ألف تحليل مخبري، بما في ذلك الواسمات الورمية الخاصة بالأورام، في حين بلغ عدد حالات السرطان الجديدة المسجلة نحو 12 ألف حالة، ويستقبل المستشفى يومياً قرابة ألف مريض، يتلقى نحو نصفهم جرعات العلاج الكيميائي وفق البروتوكولات المعتمدة.




## جوزيف ستيغليتز... اقتصادي أميركي يناهض رسوم ترامب المدمرة
26 February 2026 05:32 AM UTC+00

لم ينقطع سعي الاقتصادي الأميركي الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد عام 2001 جوزيف ستيغليتز عن مناهضة سياسة الرسوم الجمركية التي أطلقها الرئيس دونالد ترامب عقب توليه ولايته الثانية؛ إذ كان من المراقبين الاقتصاديين القلائل في الولايات المتحدة الذين نددوا، منذ الولاية الأولى لترامب، بمقاربته التي تُغلّب "منطق الصفقات".

ولم يكفَّ مؤلف كتب "انتصار الجشع" و"ثمن اللامساواة" و"طرق الحرية"، عن التحذير من المخاطر التي تنطوي عليها سياسة ترامب، بما في ذلك تأثير الرسوم الجمركية على التضخم، وثقة المستهلك، وفرص التوظيف. فقد دأب ستيغليتز، الذي شغل منصب رئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين في عهد الرئيس بيل كلينتون (1993-1997) قبل التحاقه بالبنك الدولي، على انتقاد إدارة ترامب، واصفاً إياها بـ"الأوليغارشية"، ومحذراً من مخاطر تراجع الديمقراطية والتأثيرات السلبية للحمائية.
ظل ستيغليتز، البالغ من العمر 83 عاماً، وفياً لرؤيته التي تنبه إلى مخاطر الرأسمالية و"اليد الخفية" للسوق التي تساهم في تعميق الفوارق الاجتماعية. وهو يرى أن السياسات السلطوية والمناهضة للهجرة، والتي تُعلي من شأن الحمائية، تساهم في إضعاف اقتصاد الولايات المتحدة وإرباك العولمة التي تأسست بعد الحرب العالمية الثانية، مما يفضي، في تصوره، إلى حالة من الفوضى وعدم اليقين.
تقاسم ستيغليتز جائزة نوبل في العلوم الاقتصادية عام 2001 مع اقتصاديين أميركيين آخرين هما جورج أكرلوف ومايكل سبينس. ونال الجائزة تقديراً لأبحاثه الرائدة في "تحليل الأسواق ذات المعلومات غير المتماثلة".، وهو مكلّف من رئاسة مجموعة العشرين G20 بإعداد تقرير حول اللامساواة العالمية.

سياسات مدمرة

دأب ستيغليتز، حتى قبل أن تُبطل المحكمة العليا الأميركية جزءاً من الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، على التأكيد أن هذه السياسات مدمرة للاقتصاد. ويذهب الاقتصادي الأميركي إلى أن للرسوم الجمركية تأثيراً تضخمياً يتجلى بوضوح أكبر لدى أصحاب الدخل المنخفض. فقد توقع تحليل أجراه "مختبر الميزانية بجامعة ييل" أن هذه الرسوم ستلحق الضرر بأفقر 10% من الأسر الأميركية، مما سيؤدي إلى انخفاض دخلها الحقيقي بنسبة تُقدر بـ 3.5 نقطة.



ويقول ستيغليتز، أستاذ الاقتصاد بجامعة كولومبيا المصنف ضمن "الكينزيين الجدد"، في لقاء أجرته معه شبكة "CNBC" الأسبوع الماضي: "إذا نظرنا إلى من يدفع هذه الرسوم، فسنجد أنهم ذوو الدخل المنخفض نسبةً إلى دخلهم؛ إنها رسوم تلحق الضرر بالاقتصاد وتشوهه".
كما يستحضر ستيغليتز مبررات ترامب الذي توقع أن تساعد الرسوم على إنعاش الصناعة الأميركية، معتبراً أن هذا التوقع لم يظهر في بيانات التوظيف العامة، بل إن التوظيف في قطاع الصناعة انخفض على مدى عامين متتاليين.
وحذر ستيغليتز في عام 2025 من أن سياسات ترامب تقود أميركا نحو أسوأ سيناريو اقتصادي وهو الركود التضخمي بسبب ارتفاع أسعار السلع المستوردة. وأوضح أن ردات فعل الدول الأخرى التي وصفها بأنها ستقوم بالانتقام حتماً، قد تغلق الأسواق أمام الصادرات الأميركية.

ترامب يتجاهل الدستور

وانتقد الاقتصادي الأميركي تجاوز ترامب للكونغرس في فرض الضرائب. وكان ستيغليتز، الحاصل عام 1979 على "ميدالية جون بيتس كلارك"، قد نبه في مناسبة سابقة إلى أن ترامب "يحب التعرفات الجمركية ويمقت سيادة القانون"، مؤكداً أنه يتجاهل الدستور الأميركي الذي يمنح الكونغرس السلطة الحصرية لفرض الضرائب.



ويذكر الاقتصادي الذي يدعو إلى كبح قوى السوق عبر القيود القانونية والتنظيمية بأنه: "لم يسبق للكونغرس أن استنّ رسوماً جمركية لتكون أداة لحمل البلدان على الانصياع لإملاءات الرئيس السياسية، ولم يستطع ترامب الاستشهاد بأي قانون يمنحه حتى "ورقة التوت" التي قد تغطي سوأة أفعاله غير الدستورية".
لقد خبر ستيغليتز دهاليز السلطة في بلده والمؤسسات المالية الدولية، ووقف لسنوات على الكوارث التي يتسبب فيها "الإيمان الأعمى بالأسواق"، خاصة في ظل سعي المستشارين المحيطين بترامب إلى تغليب الحرية الاقتصادية على الحرية السياسية، وهو توجه يفضي حتماً إلى أزمات واتساع في دائرة الفوارق الطبقية.
وعندما أصدرت المحكمة العليا الأميركية حكماً يقضي بعدم قانونية بعض الرسوم التي فرضها ترامب، اعتبره ستيغليتز "انتصاراً لسيادة القانون"، لكنه حذر من أن الضرر الاقتصادي قد وقع بالفعل.




## ليون تروتسكي وفريدا كالو.. حبّ في المنفى
26 February 2026 06:00 AM UTC+00

رسَمت الفنانة المكسيكية فريدا كالو نفسها في لوحات عدة تُشعر المتلقي بحالاتها النفسية والانفعالية، لكن واحدة من هذه الرسومات بدت مختلفة حيث تقف في اللوحة بين ستارتين في مشهد يستعيد لوحات النذور في الكنائس مُظهرة نفسها بثقة وثبات. أهدت اللوحة إلى ليون تروتسكي بمناسبة عيد ميلاده في 7 نوفمبر/ تشرين الثاني 1937، بعد أقل من عامٍ من وصول القائد الشيوعي إلى منفاه المكسيكي.

في تلك الشهور القليلة، وقع تروتسكي وكالو في علاقة غرامية جارفة انتهت بانفصال سريع، وسط حياة محتشدة بالأحداث والنقاشات مع سياسيين وفنانين يكشفها كتاب "موت تروتسكي.. القصة الحقيقية لمؤامرة اغتيال ألد أعداء ستالين" (منشورات داتون، 2026)، لجوش أيرلاند، الذي يتضمن تفاصيل تاريخية دقيقة متنقلاً بين موسكو وباريس والمكسيك.

يتتبّع الكتاب مسارات القاتل والقتيل، وتأخذ السياسة الجانب الأكبر منها، لكن شخصية تروتسكي وطبيعة علاقاته تنزاح بالسرد إلى مساحات أخرى، والذي كان متيقناً بأن عميلاً واحداً من جهاز المخابرات السوفييتية يمكنه التظاهر بصداقته ليقتله في بيته، وهذا ما حصل عقب عدة محاولات اغتيال فاشلة شاركت فيها فرق استخباراتية، إذ استطاع رامون ميركادير الذي انتحل شخصية رجل الأعمال فرانك جاكسون، التقرّب منه حتى هاجمه بفأس ثلج (أداة حادة) في 20 أغسطس/ آب 1940، وتوفي تروتسكي في اليوم التالي.


وقع تروتسكي وكالو في علاقة غرامية جارفة انتهت بانفصال سريع
 


يشير الكتاب إلى أن القاتل اخترق دائرة تروتسكي عبر إقامته علاقة مع شقيقة إحدى سكرتيراته التي تحمل جنسية أميركية، حيث بدأ يتردد على مقر إقامته في فيلا، يصفها بأنها محمية بالحراس الذين لم يكونوا سعداء ولا يتمتعون بالكفاءة في عملهم. وبدا تروتسكي غير ودود في مخاطبته الجميع في تلك الفترة، وسريع الغضب، ومنفراً في تعامله، حيث كان يرفض تدخين النساء أمامه وكذلك وضعهن للماكياج، ويحوّل كل الأحاديث معه إلى خطب مطولة، دون أن يتيح فرصة الكلام لمجالسيه. 

أثار سلوك تروتسكي غضب المحيطين به، وفي مقدمتهم الفنان دييغو ريفيرا، وزوج فريدا كالو، الذي حُرم الحديث أمامه عن دعمه للحركة الشيوعية في بلاده، أو مغامراته العاطفية، بحسب الكتاب الذي يعود إلى اللحظة التي أقنع فيها ريفيرا رئيس بلاده آنذاك باستضافة تروتسكي، وبقيا صديقين حتى عام 1939 حين قرّر الانحياز إلى ستالين فتفجّرت أكثر الخلافات السياسية بين الفنان والمنظّر الماركسي.

بموازاة ذلك، تشكّلت العاطفة سريعاً بين تروتسكي الجادّ وكالو المرحة؛ رجل في السابعة والخمسين وامرأة في التاسعة والعشرين، يخرج هو عن طوره، ويكتب لها رسائل مليئة بالشبق والإثارة، وتناديه هي بالرجل العجوز، أو صاحب اللحية الصغيرة، تحبباً، يتهور تروتسكي على غير عادته ويرتكب تصرفات طائشة لم يتوقعها مرافقوه، فيما تغويه كالو إمعاناً منها في معاقبة زوجها على خياناته المتكررة.

بدت حياة تروتسكي ضئيلة في المنفى ولا تحتمل، كما يصفها المؤلّف. وربما بسبب ذلك استحوذت كالو عليها، وعلّق لوحتها في مكتبه الخاص، وكانت موضع نقاش عدما زاره أندريه بريتون عام 1938، مبدين إعجابهما بها، وإن لم يفلت بريتون من تحيزاته الذكورية حين اختزل الأمر كله بـ"صحبة" شابة بكل مقومات الإغواء لرجل عبقري. مقابل ذلك، بقيت كالو فخورة بعلاقتها مع تروتسكي، وتقول كلما أرادت أن تغيظ زوجها ريفيرا، إنها عاشت الحب مع "الشيوعي العظيم".






## البوسعيدي يبحث مع عراقجي في جنيف مقترحات إيران لحل ملفها النووي
26 February 2026 06:10 AM UTC+00

بحث وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، مقترحات إيران لحل ملفها النووي، وذلك قبيل ساعات من بدء الجولة الثالثة من المفاوضات الإيرانية الأميركية في جنيف.

وأفادت الخارجية العمانية، في بيان، صباح الخميس، بأن الوزيرين بحثا "آخر المستجدات والمرئيات والمقترحات التي سيتقدم بها الجانب الإيراني في سبيل التوصل إلى اتفاق حول الملف النووي الإيراني، وذلك استنادًا إلى المبادئ الاسترشادية التي تم التوافق عليها في الجولة السابقة من المفاوضات".

كما قالت الخارجية الإيرانية، في بيان، إن اللقاء بحث آخر التطورات المرتبطة بالمسار التفاوضي، واستعرض مواقف إيران إزاء القضايا النووية وملف رفع العقوبات، إلى جانب نقل الملاحظات والمطالب الإيرانية إلى الجانب العُماني. وأعرب وزير الخارجية الإيراني، حسب البيان، عن تقديره للجهود التي يبذلها نظيره العُماني في دعم المسار الدبلوماسي القائم، معتبرًا أن نجاح المفاوضات مرهون بجدية الطرف الأميركي وابتعاده عن السلوكيات والمواقف المتناقضة.

ووصل وزير الخارجية الإيراني وفريقه المفاوض إلى جنيف مساء الأربعاء، عشية الجولة الثالثة من المفاوضات مع واشنطن. وقبل توجهه إلى سويسرا، قال عراقجي، إنه واثق من أن هناك إمكانية للتوصل إلى حل عادل ومتوازن في المفاوضات مع الولايات المتحدة.



وأكد عراقجي، استعداد بلاده للإجابة على الأسئلة المتعلقة بأنشطتها النووية وإزالة مخاوف واشنطن بهذا الشأن. وأردف: "لسنا مستعدين للتخلي عن حقنا في استخدام التكنولوجيا النووية لأغراض سلمية، لذلك أعتقد أن هناك إمكانية للتوصل إلى حل متفق عليه وعادل ومتوازن في جنيف غدا". وأشار عراقجي، إلى أنهم حققوا بعض التقدم في الجولة الثانية من المفاوضات، قائلا: "تمكنا من التوصل إلى نوع من التفاهم المتبادل، وأعتقد أنه يمكننا بناء اتفاق على أساس هذا التفاهم". وأكد استعداد بلاده التام لكل من خياري الحرب والسلام، لافتا أن طهران استخلصت العديد من الدروس من حرب الـ12 يوم، حيث أصبحت القوات المسلحة الإيرانية أكثر استعدادا مقارنة بما قبل الحرب.

في المقابل، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، إن الولايات المتحدة رصدت مؤشرات على أن إيران تحاول إعادة بناء برنامجها النووي، مؤكدين أن المحادثات المقررة الخميس في جنيف ستركز بشكل أساسي على البرنامج النووي الإيراني، في ظل وجود عسكري أميركي كبير في المنطقة.

وأوضح فانس، في تصريحات لصحافيين أن واشنطن رصدت "أدلة" على أن طهران تحاول إعادة بناء برنامجها النووي بعد الضربات التي قادتها الولايات المتحدة على مواقع نووية إيرانية في يونيو/حزيران. وأضاف: "المبدأ بسيط للغاية: لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحًا نوويًا"، في إشارة إلى الموقف الذي كرره الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأشار فانس إلى أن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيلتقيان وفدًا إيرانيًا في جنيف الخميس، لتقييم مدى إمكانية التوصل إلى اتفاق. 




## ترامب يدعو إلى إيداع إلهان عمر ورشيدة طليب مصحة عقلية وترحيلهما
26 February 2026 06:10 AM UTC+00

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، إن النائبتين الديمقراطيتين المسلمتين في الكونغرس، إلهان عمر عن مينيسوتا ورشيدة طليب عن ميشيغان، ينبغي "إيداعهما في مصحة عقلية" وترحيلهما إلى "بلديهما الأصليين"، وذلك غداة سجال حاد دار بينهما وبينه خلال خطابه عن حالة الاتحاد. وكانت طليب، وهي أميركية من أصل فلسطيني، وعمر، وهي أميركية من أصل صومالي، قد وجهتا انتقادات لترامب أثناء الخطاب، لا سيما عند إشادته بحملة إدارته المتشددة ضد الهجرة وإجراءاتها لتطبيق قوانينها.

وصرخت كل من عمر وطليب "أنت تقتل الأميركيين" في وجه ترامب خلال الخطاب، فيما وصفته عمر أيضًا بأنه "كاذب". وقال ترامب في منشور على "تروث سوشال"، الأربعاء، إن النائبتين "كانت عيونهما جاحظة ومحتقنة بالدم كالمجانين.. معتوهتان.. مختلتان ومريضتان عقليًا.. بصراحة.. يبدو أنه يجب إيداعهن في مصحة عقلية". وأضاف: "يجب أن نعيدهما إلى حيث جاءتا.. بأسرع ما يمكن"، على حد قوله.

ووصف زعيم الأقلية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، نبرة تصريحات ترامب بحق طليب وعمر بأنها تنطوي على "كراهية للأجانب" و"مخزية". وكتبت طليب على منصة "إكس" أن تصريحات ترامب تُظهر "أنه في حالة انهيار". كما دان مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية هذه التصريحات، واعتبرها عنصرية. وقال إدوارد أحمد ميتشل، نائب المدير الوطني للمجلس: "من العنصرية والتعصب القول إن نائبتين مسلمتين في الولايات المتحدة يجب إعادتهما إلى البلد الذي ولدتا فيه أو الذي جاء منه أسلافهما، لمجرد انتقادهما إطلاق سلطات الهجرة والجمارك النار على أميركيين".



ولم يعلق البيت الأبيض بعد على هذه التطورات. لكن كارولاين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، قالت الأسبوع الماضي، إن أفرادًا في وسائل الإعلام "شوهوا" صورة الرئيس بوصفه بالعنصري. واجتذبت إجراءات ترامب لتطبيق قوانين الهجرة انتقادات بعد واقعتي إطلاق نار منفصلتين في يناير/ كانون الثاني أسفرتا عن مقتل مواطنين أميركيين برصاص عملاء اتحاديين في مينيسوتا. ولقي ما لا يقل عن ثمانية أشخاص مصرعهم في مراكز احتجاز تابعة لمصلحة الهجرة والجمارك الأميركية منذ بداية 2026، بعد وفاة ما لا يقل عن 31 العام الماضي.

وخلال خطابه يوم الثلاثاء، كرر ترامب اتهامه لذوي الأصول الصومالية في الولايات المتحدة بالانخراط في عمليات احتيال، وزعم أن "متسللين إلكترونيين صوماليين" نهبوا مينيسوتا. وتستخدم إدارته مزاعم الاحتيال لنشر عملاء هجرة اتحاديين مسلحين في مينيسوتا. ويصور ترامب إجراءاته على أنها تهدف إلى مكافحة الاحتيال وتحسين وضع الأمن الداخلي. وواجه ترامب مؤخرًا انتقادات بعد أن نشر أحد حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يصور الرئيس السابق باراك أوباما وزوجته ميشيل أوباما بشكل عنصري.

(رويترز)




## خبراء أميركيون: لا تقدم في برنامج إيران النووي منذ ضربات يونيو
26 February 2026 06:10 AM UTC+00

على وقع محادثات أميركية-إيرانية مرتقبة قد تحسم مسار التصعيد العسكري في المنطقة، يكشف خبراء ودبلوماسيون تحدثوا لصحيفة "وول ستريت جورنال" أن البرنامج النووي الإيراني لم يشهد تقدمًا يذكر منذ الضربات الأميركية-الإسرائيلية التي استهدفت مواقعه الرئيسية الثلاثة في يونيو/ حزيران الماضي، وذلك على خلاف ما تصوره الإدارة الأميركية في تبريراتها العلنية لحرب محتملة.

ولا تُظهر صور الأقمار الصناعية المراقبة لموقعي فوردو ونطنز أي دليل على نشاط يعيد تشكيل البرنامج النووي الإيراني، وفق ديفيد أولبرايت، المفتش الأممي السابق ورئيس معهد العلوم والأمن الدولي، الذي لخص المشهد بعبارة واحدة: "هم في الأساس في حالة توقف". وتتقاطع هذه القراءة مع تقييم مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الذي أكد في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أنه لا توجد أدلة على استئناف إيران تخصيب اليورانيوم منذ الضربات، مضيفًا أن لدى الوكالة "انطباعًا راسخًا" بأن مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب لا تزال مدفونة تحت أنقاض المواقع المقصوفة. ولم يتغير هذا التقييم حتى اللحظة، وفق مصادر مطلعة على تفكيره. وفي السياق ذاته، قال روبرت آينهورن، المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأميركية لشؤون عدم الانتشار: "هناك استنتاج عام اليوم بوجود تعليق فعلي للتخصيب. لا يجري أي تخصيب".

ويتناقض هذا الإجماع التقني مع الخطاب الأميركي الرسمي. ففي خطاب له، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إيران "مستمرة وتبدأ كل شيء من جديد"، في حين وصف كبير المفاوضين الأميركيين ستيف ويتكوف الوضع بأن طهران "ربما تبعد أسبوعًا عن امتلاك مواد صناعية لصنع القنابل". غير أن هذا التقييم، بحسب المحللين، يعني ضمنيًا أن جزءًا من قدرة إيران على التخصيب نجا من ضربات يونيو، وهو ما يشكك فيه كثيرون إذ يرون أن استعادة هذه القدرات في المواقع المقصوفة ليست بالأمر اليسير.



وكان البيت الأبيض قد أعلن أن عمليته السابقة في إيران "أبادت" المنشآت النووية الإيرانية، حين ألقت قاذفات بي-2 أربع عشرة قنبلة ضخمة على موقعي فوردو ونطنز، فيما استهدفت صواريخ كروز منشآت أصفهان. وقد وصف المتحدث باسم البنتاغون في يوليو/ حزيران الماضي أن البرنامج الإيراني تراجع من "عام إلى عامين".

ويرى نيت سوانسون، مدير ملف إيران السابق في مجلس الأمن القومي الأميركي، أن إيران تتحرك بحذر مدروس، إذ يبقى خطر كشفها استخباراتيًا مرتفعًا في ضوء الاختراق الإسرائيلي العميق لمنظومتها النووية، الذي توج بمقتل أكثر من اثني عشر من كبار علمائها النوويين الصيف الماضي. وأضاف سوانسون أن "من المحتمل أن تكون لدى إيران ثقة منخفضة في قدرتها على الشروع في اندفاعة نووية دون أن يتم رصدها. أعتقد أننا سنعلم بذلك".

في المقابل، تظهر صور الأقمار الصناعية استمرار العمل على شبكة أنفاق تحت جبل "بيك آكس" قرب موقع نطنز، لم تطلها الضربات، فضلًا عن مؤشرات على إعادة بناء أعمال مرتبطة بالأسلحة في موقع بارشين العسكري. كما عمدت طهران إلى صب التربة والخرسانة فوق مداخل مواقعها النووية تعزيزًا لدفاعاتها في مواجهة أي ضربات مقبلة. ويقر غاري سامور، مسؤول البيت الأبيض السابق لشؤون أسلحة الدمار الشامل، بأن إيران "قد تمتلك أدوات وآلات ومواد مخبأة تتيح لها إعادة بناء منشأة صغيرة لأجهزة الطرد المركزي"، مستدركًا: "لكن حسب علمنا، لم يفعلوا ذلك".




## زعيم كوريا الشمالية يحدد شرطه للتوصل إلى تفاهم مع واشنطن
26 February 2026 06:20 AM UTC+00

قال زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون إن "تفاهما" بين بيونغ يانغ وواشنطن سيكون ممكنا إذا اعترفت الولايات المتحدة ببلاده قوة نووية، لكنه شدد على أن كوريا الجنوبية تبقى "الأكثر عدائية". وفي ختام المؤتمر التاسع لحزب العمال الحاكم الذي يحدد التوجهات السياسية الرئيسية لبيونغ يانغ للسنوات الخمس المقبلة، حض كيم واشنطن على احترام مكانة كوريا الشمالية باعتبارها قوة نووية.

ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية عن كيم قوله إنه إذا احترمت "واشنطن الوضعية الحالية لبلدنا المنصوص عليها في الدستور... وتخلت عن سياستها العدائية... فلا يوجد سبب يمنعنا من التفاهم مع الولايات المتحدة".



لكن في المقابل بدا الزعيم الكوري الشمالي وكأنه يغلق الباب أمام أي مبادرة لبناء علاقات أوثق مع سيول، قائلا إن بلاده "لا مصلحة لها بالتعامل مع كوريا الجنوبية، الكيان الأكثر عدائية". ووصف الجهود السلمية الأخيرة لكوريا الجنوبية بأنها "مخادعة".

وكثف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإطراء لكيم خلال جولة له في آسيا العام الماضي، مبديا انفتاحه "بنسبة مئة بالمائة" على الاجتماع به. حتى أن ترامب خالف عقودا من السياسة الأميركية من خلال الاعتراف بأن كوريا الشمالية هي "نوعا ما قوة نووية".

ومن المتوقع أن يقوم ترامب في إبريل/نيسان المقبل بزيارة إلى الصين، حليفة كوريا الشمالية، مع تزايد التكهنات بسعيه لعقد لقاء مع كيم على هامش هذه الزيارة. ونظمت كوريا الشمالية عرضا عسكريا ضخما شاركت فيه مختلف القوات في ساحة كيم إيل-سونغ بالعاصمة بمناسبة انتهاء مؤتمر حزب العمال.

(فرانس برس)




## مذكرات الصدمة.. إعادة الاعتبار للألم الفردي أم انتقام من الجناة؟
26 February 2026 07:00 AM UTC+00

في خريف 2024، تحولت محكمة أفينيون الفرنسية إلى مسرح لنقاش اجتماعي حول ضحايا العنف، بعدما واجهت جيزيل بيليكو زوجها المتهم بتخديرها والاتفاق مع عشرات الرجال على اغتصابها. لم تكتسب القضية أهميتها من تفاصيلها الصادمة فحسب، بل من موقف بيليكو التي رفضت حجب هويتها وأصرّت على علنية المحاكمة، معلنة أن "الخزي يجب أن ينتقل إلى الطرف الآخر"، في استراتيجية واعية لإعادة تعريف العار بوصفه وصمة أخلاقية تلتصق بالجاني لا بالضحية.

ومع صدور كتاب "بهجة الحياة" (دار فلاماريون، 2025) الذي يوثق تجربتها، بات واضحاً أن المواجهة لم تنتهِ بالحكم القضائي. الكتابة، هنا، تبدو امتداداً للمحاكمة، وصيغة أخرى لاستعادة الحديث حول القضية، إذ تحوّلت الصدمة الفردية إلى نصّ قابل للتداول، وإلى مادة للنقاش تتجاوز حدود الحدث.


الألم محور الحكاية

غير أن قضية بيليكو لم تكن حالة منعزلة، بل تندرج ضمن سياق أوسع من التحول الثقافي والأدبي الذي بدأ يتبلور منذ سنوات. خلال العقد الماضي، تصدّرت كتب المذكرات المرتبطة بتجارب قاسية قوائم الأكثر مبيعاً في الولايات المتحدة وأوروبا. لم يعد الأمر يتعلق بسير ذاتية تقليدية لشخصيات سياسية أو فنية، بل بشهادات شخصية تنطلق من العنف الأسري، والاعتداء الجنسي، والفقد، والمرض، والهجرة القسرية. في هذه الشهادات أصبح الألم محور الحكاية، لا خلفية لها.


تعتمد هذه الكتب غالباً على تسلسل زمني واضح يبدأ بوقوع الصدمة


من أبرز هذه الأعمال يأتي كتاب "المتعلمة" (2018) للأميركية تارا ويستوفر، وتروي فيه عزلتها التي عاشتها بسبب نشأتها في عائلة متشددة في ولاية أيداهو تنتمي إلى الطائفة المورمونية التي يغلب عليها الارتياب من الدولة، وبعد دخولها الجامعة قرّرت الكتابة عن الإيذاء والعنف الذي تعرّضت له داخل الأسرة، وخاصة من أخيها الأكبر. بيع الكتاب بملايين النسخ، وظلّ لأشهر طويلة ضمن قوائم الأكثر مبيعاً، وتحول إلى مرجع في النقاش حول التعليم والسلطة الأبوية والعنف الممنهج داخل العائلة. وبينما تركز ويستوفر على الصدمة الناجمة عن العزلة الفكرية والجسدية، تقدم كاتبة أخرى نموذجاً مختلفاً للصدمة المرتبطة بالعنف الجنسي والإجراءات القضائية.

بعدها بعام، صدر كتاب "اعرف اسمي" للكاتبة الأميركية شانيل ميلر، التي كانت قد عُرفت في وسائل الإعلام باسم مستعار خلال قضية اعتداء جنسي أثارت جدلاً واسعاً في الولايات المتحدة. في مذكراتها، تعيد ميلر سرد ما حدث من منظورها الشخصي، مركّزة على الأثر النفسي والاجتماعي للاعتداء، وعلى تجربة المحاكمة نفسها. الكتاب لم يحقق انتشاراً تجارياً فحسب، بل دخل في المناهج الجامعية وأصبح مرجعاً في دراسات النوع الاجتماعي والعدالة الجنائية.

وفي عام 2023، تصدّر كتاب "الاحتياطي" للأمير البريطاني هاري قوائم المبيعات في أيامه الأولى، والذي يتحدث فيه عن فقدان والدته الأميرة ديانا، وضغوط الحياة داخل العائلة الملكية، وعلاقته المتوترة بالإعلام. ورغم اختلاف السياق الطبقي والسياسي، فإن البنية السردية للكتاب تتقاطع مع غيرها من التجارب الأخرى، من حيث كونها تجربة شخصية مؤلمة تُعرض بتفاصيل مباشرة، أو صادمة أحياناً.


استعادة الصوت الشخصي

يمكن ملاحظة قواسم واضحة تجمع بين هذه الكتب، فهي تُكتب بلغة مباشرة وبسيطة، تقترب أحياناً من الأسلوب الصحافي، مع اهتمام كبير بالتفاصيل اليومية الصغيرة التي تمنح الحكاية صدقيتها. كما تعتمد غالباً على تسلسل زمني واضح يبدأ بوقوع الصدمة، ثم يتتبع ما تلاها من انهيار أو ارتباك، وصولاً إلى مرحلة التعافي أو محاولة فهم ما حدث. وإلى جانب ذلك، تحضر فكرة استعادة الصوت الشخصي بقوة؛ إذ يسعى الكاتب أو الكاتبة إلى استرجاع حقه في رواية القصة بعدما جرى اختزاله في لقب أو خبر عابر أو ملف قضائي. اجتماع هذه السمات أسهم في ترسيخ ما يمكن اعتباره اتجاهاً أدبياً قائماً بذاته، هو مذكرات الصدمة.

وبحسب تقرير منشور في دورية Library Journal، في مايو/ أيار 2023، حول أدب المذكرات، تُعد موضوعات الصدمة، والفقد، وتأثيرات الحرب، والصحة النفسية من أبرز المحاور التي تهيمن على المذكرات الحديثة، سواء في قوائم الإصدارات الجديدة أو في الكتب التي تحظى بزخم نقدي وتسويقي قبل صدورها. ويلاحظ التقرير أن هذه الأعمال تميل إلى لغة مباشرة، وسرد حميمي، وتركيز على التجربة الشخصية بوصفها مدخلاً لفهم تحولات أوسع في المجتمع.


هناك دور نشر كبرى استثمرت في هذا النوع من الكتابات


إلى جانب ذلك، لعبت صناعة النشر دوراً محورياً في تكريس هذا الاتجاه، فثمة دور نشر كبرى استثمرت في هذا النوع من الكتب، وقدّمته بوصفه قصص نجاة أو شهادات شجاعة. كما أسهمت المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي في الترويج لهذه الأعمال، عبر مقابلات مباشرة مع الكتّاب، ومقتطفات متداولة، ونقاشات عامة حول الصحة النفسية والعدالة الاجتماعية.


شهادات عربية على الصدمة الجماعية

لا نلاحظ توجهاً مماثلاً في سوق النشر العربية باستثناء إصدارات ترتبط بالحروب والاضطرابات السياسية، غير أن الفارق الجوهري هنا يعود إلى طبيعة السياق؛ فبينما تركز المذكرات الغربية على رحلة الفرد النفسية للتعافي من الصدمة، فإن الشهادات المنشورة عربياً تسجّل غالباً وقائع الصدمة الجماعية، ويظل الحدث العام في الواجهة فيما تتراجع مساحة التأمل الذاتي لمصلحة التوثيق.

ظهرت في العراق واليمن ولبنان وسورية ومصر شهادات عن الاعتقال والحصار والتهجير، غالباً لدى دور نشر مستقلة أو في المنافي الأوروبية، لكن هذه النصوص تُقرأ بوصفها وثيقة سياسية أو شهادة تاريخية، أكثر من كونها مذكرات نفسية تحليلية بالمعنى المتداول في الغرب. ومع ذلك، يمكن القول إن هناك تقاطعاً بين التجربتين، فكما نقلت جيزيل بيليكو قضيتها من المحكمة إلى الكتاب، نقل كتّاب عرب تجاربهم من فضاء الحرب إلى النص الأدبي، في محاولة لتثبيت الرواية الشخصية في مواجهة السرديات الرسمية. ولم يعد الألم هنا مادة متوارية أو موضوعاً جانبياً، بل أصبح موضوعاً للنقاش العام، ويبدو أن العقد الأخير رسّخ الاعتراف الشخصي بوصفه أحد أبرز وجوه الكتابة المعاصرة.

 






## التلفزيون الإيراني عن بزشكيان: عندما يفتي المرشد الأعلى بتحريم الأسلحة النووية فهذا يعني بوضوح أن طهران لن تصنع أسلحة نووية
26 February 2026 07:03 AM UTC+00





## انفجارات في كييف قبيل محادثات أميركية أوكرانية بجنيف
26 February 2026 07:07 AM UTC+00

دوت عدة انفجارات في وسط كييف فجر الخميس، بعد تحذير مسؤولين من غارات جوية تستهدف العاصمة الأوكرانية، وذلك قبيل محادثات مرتقبة في جنيف مع ممثلين عن الولايات المتحدة لبحث إنهاء الحرب. وتسعى واشنطن لإنهاء الحرب التي اندلعت قبل أربع سنوات وأسفرت عن مقتل مئات الآلاف وتدمير مساحات شاسعة من الأراضي، خاصة في شرق أوكرانيا وجنوبها.

وأعلن سلاح الجو الأوكراني رصد أهداف عالية السرعة متجهة نحو كييف قبل وقت قصير من تصريح تيمور تكاتشينكو، رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة، بأن روسيا تهاجم المدينة بطائرات مسيرة هجومية وصواريخ باليستية. وقال تكاتشينكو عبر تطبيق تليغرام "ابقوا في الملاجئ حتى انتهاء حالة التأهب الجوي".



ولم تقتصر الهجمات على العاصمة فقط. ففي شمال شرق البلاد، قال عمدة خاركيف إيغور تيريكوف إنه سمع دوي انفجارين في المدينة بعد استهداف طائرات مسيرة روسية من طراز شاهد للمنطقة، محذراً السكان بضرورة البقاء في الملاجئ مع "تحليق طائرات مسيرة وصواريخ باتجاه المدينة".

وأفاد تيريكوف لاحقاً بوقوع "هجوم جوي مشترك" تأثرت به منطقتا شيفشينكيفسكي وكييفسكي. كما صرح إيفان فيدوروف، رئيس منطقة زابوريجيا في جنوب شرق أوكرانيا، أن المدينة تعرضت لهجوم أسفر عن إصابة شخص واحد على الأقل.

وفي كريفيي ريغ، قال أولكسندر غانزا، رئيس الإدارة الإقليمية في دنيبروبيتروفسك، إن غارة روسية أدت إلى إصابة رجل يبلغ 89 عاماً وسبّبت اندلاع حريق ألحق أضراراً بمبنى شاهق.

وواجهت أوكرانيا هجمات ليلية متكررة في الأشهر الأخيرة، حيث استهدفت روسيا المدن بالصواريخ والطائرات المسيرة وسط ظروف شتوية قاسية.

(فرانس برس)




## مراسل "العربي الجديد": وصول الوفد الإيراني بقيادة عراقجي لقنصيلة عُمان في جنيف للمشاركة في الجولة الـ3 من المفاوضات مع أميركا
26 February 2026 07:15 AM UTC+00





## الدوري القطري: السد لتثبيت الصدارة من بوابة الدحيل
26 February 2026 07:21 AM UTC+00

تتجه الأنظار إلى الدوري القطري لكرة القدم، حين تقام قمتان منتظرتان بين الغرافة والريان، والمتصدر نادي السد ونظيره الدحيل ضمن فعاليات الأسبوع السابع عشر من المسابقة المحلية، التي تنطلق اليوم الخميس، وذلك بعدما اشتعلت المنافسة خلال الجولات الماضية، وبات الصراع على اللقب أقوى.

البداية في تمام الساعة التاسعة والنصف بتوقيت الدوحة، حين يلتقي على استاد عبد الله بن خليفة، المتصدر السد برصيد 35 نقطة نظيره الدحيل الذي يُعاني هذا الموسم باحتلاله المركز الثامن في جدول الترتيب، ويدخل الزعيم تحت قيادة مدربه الإيطالي روبرتو مانشيني وعينه على تحقيق الفوز العاشر على التوالي وتأكيد طموحه في تحقيق اللقب التاسع عشر أمام منافسٍ كان نداً صعباً له خلال المواسم الماضي.

ولن تكون مهمة مانشيني والسد بطبيعة الحال سهلة رغم نتائج الدحيل هذا الموسم، إذ يمتلك في صفوفه العديد من اللاعبين المميزين القادرين على صناعة الفارق، إلى جانب المدير الفني الجزائري جمال بلماضي، الساعي لتحسين الأمور والابتعاد عن مناطق الهبوط، خاصة أن الفريق يمتلك 21 نقطة، في حين أن أم صلال صاحب المركز الـ11 في جعبته 15 نقطة.



وفي لقاءٍ آخر، يُقام في التوقيت نفسه يواجه الغرافة نظيره الريان على استاد ثاني بن جاسم، في مباراة يدخلها الطرف الأول وهو في المركز الثالث برصيد 31 نقطة، بعدما تعرّض لثلاثة هزائم متتالية في الفترة الماضية مما أفقده صدارة الترتيب، بينما يحتلّ الطرف الثاني المركز الرابع برصيد 28 نقطة.

وبعد هزيمته أمام السد والسيلية والشمال، يريد الغرافة تصحيح الأمور والعودة إلى سكة الانتصارات في ظلّ سعيه لحصد اللقب الثامن في تاريخه، لكن أحلامه هذه قد تتعرّض للانتكاسة بحال فشل في التفوق على فريق المدرب البرتغالي أرتور جورج، الذي يمتلك لاعبين مميزين في الوقت عينه أمثال روجر فيديس متصدر ترتيب هدافي الدوري برصيد 16 هدفاً.




## أوديغارد يفكر في مغادرة أرسنال
26 February 2026 07:21 AM UTC+00

يُفكر النجم النرويجي، مارتين أوديغارد (27 عاماً)، في الرحيل عن صفوف نادي أرسنال الإنكليزي في سوق الانتقالات الصيفية القادمة، بعدما أصبح حبيس دكة البدلاء في كتيبة المدرب الإسباني، ميكيل أرتيتا، رغم أن قائد خط الوسط يملك عقداً حتى عام 2028.

وذكرت شبكة "إي إس بي إن" الأميركية، أمس الأربعاء، أن أوديغارد وصل إلى قناعة مفادها، أن البقاء في نادي أرسنال، يعني جلوسه على مقاعد البدلاء، بعدما عاد خلال الفترة الماضية من الإصابة الخطرة، التي تعرض لها، خاصة أن صاحب 27 عاماً شارك أساسياً خلال 13 مباراة فقط في الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم هذا الموسم.

وأشارت الشبكة إلى أن الدور القيادي للنجم النرويجي مع نادي أرسنال تراجع كثيراً، بعدما كان أحد العناصر الأساسية في تشكيلة المدرب ميكيل أرتيتا، لكن الصفقات القوية، التي قامت بها إدارة الفريق الإنكليزي، استطاعت حجز مكانها مع المدير الفني، فيما أصبح أوديغارد حبيس دكة البدلاء، حيث تؤكد الأرقام أن صاحب 27 عاماً لم يشارك في تسجيل أي هدف هذا الموسم.



وأضافت الشبكة ذاكرة أن أوديغارد يعلم جيداً في الفترة الحالية، بأن عليه البقاء هادئاً، وعدم التعرض لأي انتكاسة، حتى يشارك مع منتخب النرويج في بطولة كأس العالم 2026، التي ستقام في الصيف المقبل في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك، وبعدها سيبدأ دراسة العروض، التي سيحصل عليها، من أجل تمهيد رحيله عن أرسنال الإنكليزي.

وختمت الشبكة تقريرها بالإشارة إلى أن إدارة نادي أرسنال، لم تقم نهائياً بإرسال أي إشارات حول توتر العلاقة مع أوديغارد، لكن المقربين من النجم النرويجي يؤكدون أن صانع الألعاب لا يُفكر في البقاء نهائياً مع الفريق الإنكليزي في الموسم القادم، لأنه يرفض فكرة الجلوس على مقاعد البدلاء، وعدم لعب دور قيادي في المواجهات المحلية أو القارية.




## الأسواق اليوم | الذهب يرتفع والنفط يقترب من ذروته في 7 أشهر
26 February 2026 07:21 AM UTC+00

ارتفعت أسعار الذهب، اليوم الخميس، بدعم من انخفاض الدولار وزيادة الطلب على أصول الملاذ الآمن، في ظل الضبابية التي تكتنف سياسة الرسوم الجمركية الأميركية والمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران. وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% إلى 5183.85 دولاراً للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 02:58 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل يوم الثلاثاء أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أسابيع. في المقابل، تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم إبريل/نيسان بنسبة 0.5% إلى 5200.50 دولار.

وقال كريستوفر وونغ، المحلل لدى أو.سي.بي.سي إن حركة الأسعار تعكس عودة الضبابية المحيطة بالسياسة الجديدة بشأن الرسوم الجمركية إلى الواجهة، إلى جانب المخاوف الجيوسياسية وهبوط الدولار. وتراجع الدولار في بداية تعاملات اليوم، رغم تعزيز أرباح إنفيديا التي جاءت أفضل من المتوقع معنويات المستثمرين، فيما تترقب الأسواق تفاصيل أحدث الرسوم الجمركية الأميركية على الواردات. ومن شأن انخفاض الدولار أن يجعل الذهب المقوّم به أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى.

وبالنسبة لبقية المعادن النفيسة، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% إلى 88.84 دولاراً للأوقية، بعد أن بلغت أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع يوم الأربعاء. كما تراجع البلاتين بنسبة 0.5% إلى 2274.16 دولاراً للأوقية، وانخفض البلاديوم بنسبة 1.4% إلى 1770.05 دولاراً، بعدما سجل المعدن في الجلسة السابقة أعلى مستوياتهما في ثلاثة أسابيع.

النفط يقترب من ذروة سبعة أشهر

في أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط، اليوم الخميس، مقتربة من أعلى مستوياتها في سبعة أشهر، إذ قيّم المستثمرون ما إذا كانت المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران قد تحول دون نشوب صراع عسكري قد يؤدي إلى اضطرابات في الإمدادات، في حين حدّت زيادة مخزونات الخام الأميركية من المكاسب. وسجلت عقود خام برنت الآجلة 71.12 دولاراً للبرميل، بارتفاع 27 سنتاً أو ما يعادل 0.3%، بحلول الساعة 01:23 بتوقيت غرينتش.

كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 23 سنتاً، أو 0.4%، إلى 65.65 دولاراً للبرميل. وكان خام برنت قد ارتفع ثمانية سنتات يوم الأربعاء، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط 21 سنتاً. ويوم الاثنين، صعد الخامان إلى أعلى مستوياتهما منذ 31 يوليو/تموز، ولم يبتعدا كثيراً عن تلك المستويات مع إرسال واشنطن قوات عسكرية إلى الشرق الأوسط للضغط على إيران من أجل التفاوض بشأن وقف برنامجها النووي وبرامج الصواريخ الباليستية.



وتتجه أنظار الأسواق أيضا إلى جنيف التي تستضيف الجولة الثالثة من المفاوضات الإيرانية الأميركية. وفي هذا الإطار، قال توشيتاكا تازاوا، المحلل لدى فوجيتومي سكيوريتيز إن المستثمرين يركزون على آفاق تجنب الصراع العسكري خلال المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. وأضاف أنه حتى في حال اندلاع أعمال قتالية، فمن المرجح أن يرتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط مؤقتاً إلى ما فوق 70 دولاراً للبرميل، قبل أن يتراجع إلى نطاق يتراوح بين 60 و65 دولاراً، شريطة أن تكون الأهداف محدودة وأن يكون الصراع قصير الأمد.

وأشار إلى أن إطالة أمد الصراع من شأنها أن تعطل إمدادات من إيران، ثالث أكبر منتج للخام في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، إضافة إلى إمدادات من دول أخرى في الشرق الأوسط. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد طرح بإيجاز مبرراته لشن هجوم محتمل على إيران في خطابه عن حالة الاتحاد يوم الثلاثاء، قائلاً إنه لن يسمح لدولة وصفها بأنها أكبر راعٍ للإرهاب في العالم بامتلاك سلاح نووي.

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الثلاثاء، إن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة "في المتناول"، لكن فقط إذا أُعطيت الأولوية للدبلوماسية. كما أفادت مصادر مطلعة "رويترز"، يوم الأربعاء، بأن السعودية تزيد إنتاجها وصادراتها من النفط في إطار خطة طوارئ تحسباً لاحتمال شن الولايات المتحدة هجوماً على إيران، قد يؤدي إلى تعطيل إمدادات من الشرق الأوسط.

(رويترز، العربي الجديد)




## كيف يساعد فيرغسون فريق هارتس للفوز بلقب الدوري الاسكتلندي؟
26 February 2026 07:21 AM UTC+00

أكد المدير الفني الاسكتلندي ديريك ماكينيس الذي يُشرف على نادي هارتس في بلاده، أنّ مواطنه السير أليكس فيرغسون المدرب الأسطوري السابق لمانشستر يونايتد الإنكليزي، يُساهم في تقديم نصائح له بشكلٍ دوري لمساعدته في تحقيق لقب الدوري المحلي لأول مرة منذ 66 عاماً، بعد غيابٍ طويلٍ عن منصات التتويج، إذ يحتلّ حالياً المركز الأول برصيد 60 نقطة متقدماً بفارق أربع نقاط عن وصيفه رينجرز، وست نقاط عن سلتيك الثالث (لديه مباراة مؤجلة).

وقال ديريك ماكينيس (54 عاماً) في مؤتمر صحافي، أمس الأربعاء، حول فيرغسون: "تحدثت إليه مجدداً اليوم. سيحضر مواجهة السبت، وعليه أتطلع إلى لقائه، إنّه يعرف لاعبي الفريق جيداً، ويعرف كلّ واحد منهم، ومع ذلك لا يزال بعضهم غير مستوعبين لذلك عندما أخبرهم به". وتعود علاقة ماكينيس مع فيرغسون إلى فترة التسعينيات حين كان المدرب الحالي لنادي هارتس لاعباً في رينجرز يومها، مع العلم أن أسطورة يونايتد البالغ من العمر 84 عاماً، كان آخر من كسر هيمنة سلتيك ورينجرز محلياً، حين حقق لقب الدوري الاسكتلندي مع أبردين عام 1985.

ويطمح ماكينيس إلى إنهاء الهمينة المطلقة لقطبي الكرة الاسكتلندية في البلاد، لذلك يحاول الاستفادة قدر المستطاع من فيرغسون، إذ قال حول ذلك: "إنّه بارع في إعطائك نصائح صغيرة ومعلومات قيّمة من خبرته في المواجهات وما شابه ذلك، لذا فقد كان مفيدا للغاية، في كلّ حديثٍ أجريه معه، أشعر بالامتنان، وأستفيد منه دائماً لأنه يملك خبرة كبيرة في هذا المجال. لقد حقق ألقاباً، وواجه مواقف شديدة الضغط. كلامه كثير وقيّم. من دواعي سروري أنه تواصل معي وتحدثنا كثيراً أخيراً".



وكان فيرغسون بدأ رحلة التدريب عام 1974 مع فريق إيست ستيرلينغشيري، قبل أن يشرف على سانت ميرين ثم أبردين وبعدها منتخب اسكتلندا لعامٍ واحدٍ فقط، قبل أن يحصل على فرصة قيادة مانشستر يونايتد، ليعيش لحظاتٍ أسطورة معه، بتحقيقه عشرات الألقاب بينها 13 تتويجا في الدوري الإنكليزي ولقبان في دوري أبطال أوروبا موسمي 1998-1999 على حساب بايرن ميونخ و2007-2008 أمام مانشستر يونايتد، في حين خسر مرتين اللقاء الختامي في 2009 و2011 أمام برشلونة الإسباني.




## إيران تقدّم حزمة مقترحات في ثالث جولة من مفاوضات جنيف
26 February 2026 07:40 AM UTC+00

انطلقت في جنيف، اليوم الخميس، الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بوساطة عُمانية، في لحظة توصف بأنها الأشد حساسية وربما حاسمة منذ سنوات وعقود، وسط تصعيد سياسي وعسكري متسارع، ومهلة زمنية ضاغطة أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل أسبوع، ملوّحًا بالانتقال إلى الخيار العسكري في حال فشل المسار الدبلوماسي.

وتُعقد مفاوضات جنيف في ظل ترقب ومشهد إقليمي مشحون، مع استمرار التعزيزات العسكرية الأميركية في المنطقة، وارتفاع منسوب الخطاب التهديدي الصادر عن واشنطن وتل أبيب، وحديث متزايد في الأوساط الغربية عن اقتراب لحظة الحسم. في المقابل، تتحرك طهران بحسب تأكيداتها على خطين متوازيين: الإبقاء على نافذة الدبلوماسية مفتوحة، والاستعداد في الوقت نفسه لكل سيناريوهات التصعيد، ما يجعل هذه الجولة أشبه بلحظة فاصلة بين مسار تسوية سياسية ولو هشة، واحتمال انزلاق سريع نحو المواجهة.



وأجرى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مساء أمس الأربعاء، بعيد وصوله إلى جنيف، مباحثات مع نظيره العماني بدر البوسعيدي وذلك قبل مفاوضاته غير المباشرة اليوم الخميس مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وذكرت وكالة "إرنا" الإيرانية الحكومية أن عراقجي نقل إلى الجانب العماني "العناصر والتصورات التي تراها طهران ضرورية لأي اتفاق محتمل، ولا سيما في ما يتعلق برفع العقوبات والملف النووي"، تمهيدًا لطرحها في إطار المفاوضات الجارية.

حزمة مقترحات إيرانية

وفي السياق، قالت مصادر إيرانية مطلعة لـ"العربي الجديد" إن الوفد الإيراني يذهب إلى مفاوضات اليوم وفي جعبته "حزمة مقترحات تتضمن أقصى مرونة إيرانية ممكنة بشأن العقد التفاوضية في حدود الخطوط الحمراء الإيرانية، لمعالجة المخاوف أو الذرائع الأميركية بشأن برنامج إيران النووي"، مشيرة إلى أن الحزمة أيضاً "تتركز على موضوع رفع العقوبات ومن دون ذلك لا يمكن ترجمة هذه المرونة إلى إجراءات عملية"، ومؤكدة أن المقترحات الإيرانية تتناول عناوين مهمة مثل حلول حول مسألة تخصيب اليورانيوم من دون المساس بـ"الحق الإيراني الثابت في امتلاك دورة الوقود"، ومستوى التخصيب واحتياطيات إيران من اليورانيوم المخصب و"ضمانات مهمة لبقاء البرنامج النووي سلمياً تشمل آليات رقابة وتحقق".

وأضافت هذه المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها لـ"العربي الجديد" أن هذه المقترحات "صيغت بعناية خاصة تحت سقف الخطوط الإيرانية الحمراء المعروفة وعلى حدودها من دون المساس بها"، معربة عن قناعتها أن "المرونة التي أبدتها طهران في هذه الحزمة هدفها التوصل إلى اتفاق".



غير أن هذه المصادر تحدثت في الوقت نفسه أن طهران تشارك في الجولة الجديدة من المفاوضات فيما "تراودها شكوك كبيرة حول ما إذا كان الطرف الآخر جاداً فعلاً في التوصل إلى اتفاق"، مؤكدة أن التصريحات الأميركية على لسان أكثر من مسؤول أميركي من الرئيس دونالد ترامب إلى المفاوض ستيف ويتكوف وغيرهما "قد عمقت هذه الشكوك".

الجولتان السابقتان

وتبادل الطرفان بين الجولتين الثانية والثالثة، رسائل متناقضة؛ فقد أكدت إيران أولوية الحل السياسي، مرفقة ذلك بإشارات ردع عسكرية وتصريحات رسمية شددت على جاهزيتها للرد على أي هجوم مع إجرائها مناورات عسكرية. في المقابل، واصلت الإدارة الأميركية رفع السقف سياسياً وعسكرياً، في محاولة لزيادة جرعة الضغط بغية انتزاع تنازلات إيرانية قبل انقضاء المهلة التي حدّدها ترامب.

وكانت الجولة الثانية قد انتهت على نبرة تفاؤل حذِر، عبّر عنها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، حين تحدّث عن "موافقة عامة على مجموعة من المبادئ الإرشادية" تمهيدًا لصياغة نص اتفاق محتمل. غير أن هذا المناخ سرعان ما تراجع مع عودة لغة التهديد إلى صدارة الخطاب الأميركي، وإرسال المزيد من القطع البحرية والمقاتلات الحربية، وحديث المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أخيرا مع "فوكس نيوز" عن ضرورة استسلام إيران وأنها على بُعد أسبوع على صناعة القنبلة النووية، وصولًا إلى خطاب الرئيس الأميركي نفسه أمام الكونغرس فجر الأربعاء، الذي شنّ فيه هجومًا حادًّا على إيران، واصفًا إياها بأنها "الراعي الأول للإرهاب"، ومتهمًا إياها بتطوير صواريخ بعيدة المدى ستبلغ الأراضي الأميركية قريبًا، والسعي إلى إحياء "طموحات نووية شيطانية" على حد تعبيره.

وعشية الجولة الثالثة، أكد عراقجي أن طهران "مستعدة بالكامل لكل الاحتمالات، سواء للحرب أو للسلام"، معتبرًا أن مفاوضات جنيف تمثّل "فرصة تاريخية" للتوصل إلى اتفاق "غير مسبوق يبدّد المخاوف المتبادلة ويضمن المصالح المشتركة"، ومشيرًا إلى أن استئناف الحوار يستند إلى التفاهمات التي أُنجزت في الجولة السابقة.

حلول لعقدة التخصيب

قال الدبلوماسي الإيراني السابق كوروش أحمدي لـ"العربي الجديد"، إن جوهر الخلاف في المفاوضات يدور حول تمسك كل طرف بموقفه من قضية تخصيب اليورانيوم، ما يجعل البحث عن حلٍّ وسط يحفظ ماء الوجه للطرفين أمرًا ضروريًا. وأوضح أن من بين السيناريوهات الممكنة تعليقًا مؤقتًا للتخصيب مع احتفاظ إيران بحقها فيه، على نحوٍ يمكّن كل جانب من تقديم النتيجة لجمهوره الداخلي بوصفها مكسبًا سياسيًا، مشيرًا إلى سابقة اتفاق "سعد آباد" في طهران عام 2003 الذي نص على تعليق طوعي ومؤقت لتخصيب اليورانيوم لأغراض بناء الثقة. ولفت إلى سيناريوهات أخرى بهذا الشأن مثل التخصيب الرمزي أو الجزئي المحدود لتأمين وقود مفاعل طهران البحثي، قائلا إنها يمكن أن تفتح الباب أمام تفاهم عملي.

ورأى أحمدي أن أي تسوية وسطية لن تكون ممكنة ما لم يتفق الطرفان حول آلية التحقق والثمن لإيران في ملف رفع العقوبات، موضحًا أن نشاط المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي وزيارته إلى جنيف اليوم الخميس يعكسان أهمية ملف الرقابة والتحقق.

وتساءل أحمدي عن استعداد واشنطن لتقديم خطوات جوهرية في رفع العقوبات أو تعليقها أو خفضها وسط تقديرات غربية بتراجع موقع إيران داخليًا وإقليميًا، مشيرا إلى أنه إذا جرى إحرازُ تقدّمٍ في معالجة هذه القضايا الجوهرية، فقد يتم في جنيف التوصّل إلى اتفاقٍ إطاري، على أن يُؤجَّل العمل على التفاصيل إلى مرحلة لاحقة.

ولفت الدبلوماسي الإيراني السابق إلى أن مستقبل المفاوضات يتأثر أيضًا بملفات البرنامج الصاروخي والدور الإقليمي لإيران. لكنه أضاف أن إشارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى القدرات الصاروخية الإيرانية خلال خطابه في الكونغرس، خلت من طرح مطالب تفاوضية واضحة بشأنها، مشيرا إلى أن حديثه هذا ربما يهدف أساسًا إلى تهيئة الرأي العام الأميركي لاحتمال التصعيد، غير أنه رأى أن هذا الخطاب يندرج في إطار الضغط السياسي أكثر من كونه موقفًا تفاوضيًا محددًا.

ووفق أحمدي فإن التركيز الحقيقي لترامب ينصب على موضوع تخصيب اليورانيوم بوصفه الملف الأكثر قابلية للتسويق داخليًا، في مسعى لإظهار أي اتفاق جديد كإنجاز يفوق اتفاق الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما.



الفرصة الأخيرة

لا يبدو الدبلوماسي الإيراني السابق متفاؤلا كثيرا بتوصل مفاوضات اليوم لاتفاق، قائلا إنه لا يرى حتى الآن مؤشرات كافية تتيح رسم أفق واضح للمفاوضات، معتبرًا أن التوصل إلى اتفاق في جنيف سيكون "أقرب إلى المعجزة"، لكنه أضاف في الوقت ذاته: "مع ذلك، أنا أؤمن بالمعجزات".

من جهته، اعتبر الخبير الإيراني صلاح الدين خديو في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن مفاوضات اليوم الخميس تشكل على الأرجح الفرصة الأخيرة للدبلوماسية لمنع اندلاع حرب وشيكة، مشيراً إلى أن هذه الساعات تمثل "وقتاً ذهبياً" قد يحدد مصير إيران والمنطقة. وأكد أن فشل المسار الدبلوماسي سيعني نهاية "لغة السياسة" وبداية "لغة النار"، مع علو صوت السلاح على الحوار.

واعتبر خديو أن فرص التوصل إلى اتفاق ضئيلة للغاية، في ظل الفجوة العميقة بين مواقف الطرفين، وتحول المواجهة إلى صراع ذي طابع "اعتباري وهوياتي" مرتبط مباشرة بصورة ومكانة كل من إيران والولايات المتحدة. وأوضح أن طهران ترى في القبول بالمطالب الأميركية الحالية تهديدًا لهويتها ووجودها، ما يجعل خيار المواجهة، مهما كانت كلفته، أرجح من القبول بما تعتبره "استسلامًا غير مشروط".

كما أشار الخبير الإيراني إلى أن الإدارة الأميركية أيضا تواجه بدورها "مأزقاً معنوياً"، يمس هيبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لا سيما بعد إخفاق سياسة "الضغط الأقصى" في دفع إيران إلى التراجع، رغم الحشد العسكري الواسع في المنطقة. ولفت إلى أن عودة هذه القوات من دون اتفاق أو حرب ستُلحق ضررًا بالغًا بصورة ترامب داخليًا وخارجيًا.

وحذّر خديو من أن مخاطر الحرب مرتفعة على الطرفين، إذ قد تمثل مواجهة شاملة تهديدًا وجودياً لإيران، في حين تخشى واشنطن الانزلاق مجددًا إلى حروب طويلة ومكلفة على غرار العراق وأفغانستان. ورجّح أن تبدأ أي مواجهة محتملة بضربات محدودة، سواء بمبادرة إسرائيلية أو أميركية، لتغيير خطوط الردع، قبل أن تتحدد مساراتها وفق ردة الفعل الإيرانية، مضيفا أن الأيام والساعات المقبلة ستشهد نهاية مرحلة الترقب، إما عبر اختراق دبلوماسي صعب، أو عبر انزلاق تدريجي نحو مواجهة عسكرية.




## تهديدات بالقتل تلاحق مخرج "كلنا غزة" قبل حفل جوائز غويا
26 February 2026 07:42 AM UTC+00

يواجه المخرج الأرجنتيني هيرنان زين تصعيداً خطيراً في التهديدات، بالتزامن مع ترشيح فيلمه الوثائقي "كلنا غزة" ضمن منافسات جوائز غويا لعام 2026 عن فئة أفضل فيلم وثائقي، في ظل أجواء متوترة تُحيط بمشاركته في الحفل المرتقب. وكشف زين أن فريق العمل تعرّض خلال الأيام الأخيرة لسيلٍ من الإهانات والرسائل العدائية، مشيراً إلى أن بعض هذه الرسائل تضمّن تهديداتٍ صريحةً بالقتل، وأخرى تحدّثت بشكلٍ مباشرٍ عن نية إلحاق الأذى بهم يوم إقامة الحفل. وأوضح أن هذه التهديدات تثير "قلقاً حقيقياً" بشأن سلامة الفريق.

ووجّه فريق الفيلم رسالةً رسميةً إلى أكاديمية السينما الإسبانية، عبّروا فيها عن مخاوفهم من تصاعد التحريض، معتبرين أن ما يتعرضون له يندرج ضمن "حملةٍ منظمةٍ تهدف إلى إسكات عملٍ فنيٍّ يطرح قضيةً حساسةً". وطالب الفريق في رسالته بضرورة اتخاذ إجراءاتٍ أمنيةٍ مشددةٍ خلال حفل توزيع الجوائز، لضمان سلامة المخرج والمشاركين في الفيلم، خاصةً في ظل ما وصفوه بتزايد حدة الخطاب العدائي.



وتأتي هذه التطورات قبل أيامٍ من إقامة حفل غويا، الذي يصادف هذا العام مرور أربعين عاماً على تأسيسها، حيث سيتم توزيع الجوائز يوم السبت المقبل في مدينة برشلونة، في إطار احتفال صناعة السينما الإسبانية بأهم جوائزها السنوية، ما يضع المنظمين أمام تحدياتٍ إضافيةٍ تتعلق بتأمين الحدث، في وقتٍ يُتوقع أن يحظى فيلم "كلنا غزة" بحضورٍ لافتٍ داخل القاعة، وسط دعمٍ من بعض الأوساط الفنية. ورغم التهديدات، أكد زين أنه سيحضر الحفل، مشدداً على أن هذه الضغوط لن تدفعه إلى التراجع، بل تعزز قناعته بأهمية العمل الذي يقدّمه. وأشار إلى أن "الفيلم يتحدث عن نفسه"، في إشارةٍ إلى تمسكه برسالته رغم الجدل.




## الملاكم طوني يوكا ينهي الجدل: لن أتخلى عن تمثيل فرنسا
26 February 2026 07:43 AM UTC+00

نفى بطل أولمبياد ريو دي جانيرو ممثلاً لفرنسا، الملاكم توني يوكا (33 عاماً)، رغبته في تمثيل جمهورية الكونغو الديمقراطية، موطن والده، ومن ثم لن يغير جنسيته الرياضية، لكنه أعلن مع ذلك أنه سيخوض نزالاً هذا العام في كنشاسا، ويأتي ذلك بعد انتشار أخبار تؤكد أنه قد يُشارك في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة ممثلاً للكونغو الديمقراطية بعد أن كان يُنافس سابقاً باسم فرنسا، وفق ما نقلته صحيفة لوموند الفرنسية، الأربعاء.

وكتب يوكا على حسابه في إنستغرام أنه "فخور بتمثيل جمهورية الكونغو الديمقراطية أمام العالم"، في رسالة أرفقها بصورة لرخصته من الاتحاد الكونغولي للملاكمة. كما شارك على حسابه في إنستغرام منشورًا لوزير الرياضة والترفيه في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ديدييه بوديمبو، أعلن فيه رسميًّا "التزام توني يوكا بتمثيل جمهورية الكونغو الديمقراطية"، بهدف "السعي لتحقيق الميدالية الذهبية الأولمبية لجمهورية الكونغو الديمقراطية". وأوضح البطل، المولود في باريس: "لا يتعلق الأمر بتاتاً بمشاركتي في الأولمبياد لتمثيل جمهورية الكونغو الديمقراطية. فأنا بطل أولمبي فرنسي، وسأظل كذلك. لطالما مثّلت بلادنا بكل فخر، ولن يتغير ذلك".

 وفي مقطع فيديو نشره، صرّح البطل بأنه يُخطط لإنشاء أكاديمية للملاكمة في كينشاسا لتدريب الشباب الكونغولي وتوجيههم نحو أعلى مستويات الملاكمة، وصولاً إلى الألعاب الأولمبية. وقد زار بطل أولمبياد 2016 جمهورية الكونغو الديمقراطية قبل أيام، حيث استقبله الرئيس فيليكس تشيسكيدي استقبالاً حافلاً، وفقاً لصور نشرها وزير الرياضة. وبعد ثلاث هزائم قاسية أمام مارتن باكول في مايو/أيار 2022، وكارلوس تاكام في مارس/اذار 2023، ورياض ميرحي في ديسمبر/كانون الأول 2023، يعيد توني يوكا (15 فوزًا، 3 هزائم) بناء مسيرته، وهو حاليًّا في سلسلة انتصارات متتالية من أربع مباريات، كان آخرها على الألماني باتريك كورت في 21 ديسمبر في لاغوس، نيجيريا.



واختار يوكا الحصول على ترخيص من الاتحاد الكونغولي للملاكمة، للمباراة التي من المقرر أن يخوضها في الكونغو نهاية العام، لإعادة إطلاق مسيرته الاحترافية. وصرح رئيس الاتحاد الكونغولي للملاكمة، فرديناند إيلونغا، لوكالة فرانس برس: "ستكون هذه المباراة بمثابة مباراة "ثأرية" ضد باكول (21 فوزًا، هزيمتان، تعادل واحد)". وقد أكد مارتن باكول عبر حسابه على إنستغرام حصوله أيضًا على رخصة من الاتحاد الكونغولي للملاكمة. ولم يُحدد بعد مكان المباراة وتاريخها، إذ لا تزال المفاوضات جارية مع الملاكمين، الذين تبادلوا تصريحات استفزازية عبر وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي في الأسابيع الأخيرة.




## وكالة فارس: بدء الجولة الثالثة من المفاوضات الإيرانية الأميركية في جنيف
26 February 2026 08:00 AM UTC+00





## ضغوط إسرائيلية تدفع مندوب فسطين لسحب ترشّحه لرئاسة الجمعية العامة
26 February 2026 08:00 AM UTC+00

أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية بأن ضغطا دبلوماسياً مشتركاً لإسرائيل والولايات المتحدة، دفع مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور إلى سحب ترشحه لرئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، في وقت متأخر من الليلة الماضية (الأربعاء- الخميس)، وبذلك بقي في سباق رئاسة الجمعية مرشّحان اثنان، هما المندوب القبرصي أندرياس كاكوريس، ومندوب بنغلادش محمد توحيد حسين. وزعم سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون أن "ترشّح رياض منصور كان محاولة فظّة لرفع مكانة الممثلية الفلسطينية في الأمم المتحدة من الباب الخلفي. بدل تعزيز أهداف الأمم المتحدة والحفاظ على الطابع الموحّد للجمعية العامة". وقال "جرت هنا محاولة ساخرة لتحويلها إلى منصة للدعاية المناهضة لإسرائيل". وأضاف دانون: "في الوقت الذي يدّعي فيه تمثيل الفلسطينيين، يواصل منصور الانشغال بتحقيق مكاسب شخصيّة وبالتقويض المنهجي لمصداقية المؤسسة الدولية. هكذا تبدو عملية التسييس التي تُفرغ الجمعية العامة من مضمونها".

ولفتت الصحيفة العبرية، إلى أن منصور اتهم دولة الاحتلال في جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتّحدة، الأسبوع الماضي، بأنها اختارت الضم على حساب السلام، داعياً العالم إلى إيقافها. كما اتّهمها بالإضرار المتعمّد بوقف إطلاق النار، بما في ذلك قتل فلسطينيين وتقييد المساعدات الإنسانية. كما حذّر من أن الفلسطينيين يُدفعون إلى مناطق آخذة في الانكماش رغم ازدياد عددهم، وأن إسرائيل تتحدث عن سيطرة "من النهر إلى البحر".  واعتبر أنّ الرد الوحيد على إسرائيل يجب أن يكون بالأفعال وليس بالأقوال، بأن غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، هي أراضي دولة فلسطين. وحذّر من أنه إذا لم يُتخذ قرار دولي، فإن حل الدولتين سيصبح، وهم الدولتين.

يذكر أن أكثر من ثمانين دولة عضوا في الأمم المتحدة ومنظمات إقليمية دانت قرار المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) الأخير المتعلق بضم أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة. وجاء ذلك في بيان تلاه السفير الفلسطيني للأمم المتحدة، رياض منصور، أمام مجلس الأمن في نيويورك بحضور عشرات السفراء من تلك الدول، قبل أيام.

وجاء في البيان: "ندين بشدة القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأحادية، التي تهدف إلى توسيع الوجود الإسرائيلي غير الشرعي في الضفة الغربية. هذه القرارات تتعارض مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي، ويجب التراجع عنها فوراً". وأكدت الدول الموقعة على البيان معارضتها "الشديدة لأي شكل من أشكال الضم"، مكررة رفضها لـ"جميع الإجراءات التي تهدف إلى تغيير التركيبة السكانية وطبيعة ووضع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية". وأضاف البيان: "هذه الإجراءات تنتهك القانون الدولي، وتقوّض الجهود المبذولة لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، وتتعارض مع الخطة الشاملة، وتعرّض للخطر إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الصراع".




## وكالة "إرنا" الإيرانية الحكومية: الوفد الإيراني إلى مفاوضات جنيف يقدم حزمة مقترحات إلى الطرف الأميركي عبر الوسيط العماني
26 February 2026 08:19 AM UTC+00





## وكالة "إرنا": المقترحات الإيرانية من شأنها إزالة جميع الذرائع الأميركية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني السلمي
26 February 2026 08:21 AM UTC+00





## الحوثيون يفرجون عن الصحافي اليمني محمد المياحي بعد احتجازه 17 شهراً
26 February 2026 08:21 AM UTC+00

أفرجت جماعة الحوثيين، اليوم الخميس، عن الصحافي والكاتب محمد المياحي بعد أكثر من 17 شهراً من احتجازه في أحد سجون العاصمة صنعاء. ويأتي الإفراج بعد تأخيرٍ دام قرابة شهرين من صدور حكم قضائيّ يقضي بالاكتفاء بمدة السجن التي قضاها والإفراج الفوري عنه.

وكانت الشعبة الاستئنافية في المحكمة الجزائية المتخصصة، الخاضعة لسيطرة الحوثيين، قد أصدرت في أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025 حكماً بإخلاء سبيل المياحي، غير أن القرار ظل معلقاً من دون تنفيذ حتى اليوم. وأوضح محامي المياحي، عمار الأهدل، في تصريحٍ سابقٍ لـ"العربي الجديد"، أن القانون يعتبر موكله حراً منذ النطق بالحكم في 28 ديسمبر/كانون الأول 2025، مؤكداً أن استمرار احتجازه كان مخالفاً للقانون، وأن تعطيل التنفيذ يعود إلى إجراءاتٍ داخليةٍ في قسم التنفيذ.

وأشار الأهدل إلى أن الحكم الاستئنافي أيّد الإدانة من حيث المبدأ، لكنه اكتفى بمدة الحبس التي قضاها المياحي، وألغى العقوبات التكميلية التي شملت المراقبة ثلاث سنوات، والضمانة بعدم الكتابة، وغرامةً ماليةً قدرها خمسة ملايين ريال، مع الإبقاء على مصادرة أجهزته الإلكترونية.



واعتُقل محمد المياحي (32 عاماً) في 20 سبتمبر/أيلول 2024 عقب اقتحام مسلحين تابعين لجماعة الحوثيين منزله، وتعرّض للإخفاء القسري قبل الكشف عن مكان احتجازه في سجن الأمن والمخابرات. وأُحيلت قضيته إلى النيابة الجزائية في يناير/كانون الثاني 2025، ثم إلى المحكمة الجزائية المتخصصة، رغم طبيعة عمله الصحافي. ووجّهت النيابة إليه اتهاماتٍ بنشر أخبارٍ وبياناتٍ "كاذبةٍ ومغرضةٍ" وُصفت بـ"الجرائم الجسيمة"، استناداً إلى مواد من قانون العقوبات تصل عقوباتها إلى السجن لسنواتٍ طويلةٍ وقد تبلغ الإعدام. وفي 24 مايو/أيار 2025، قضت المحكمة بسجنه عاماً ونصف العام على خلفية آراءٍ ومقالاتٍ منشورةٍ له.

ويُعد محمد المياحي واحداً من مئات الصحافيين والناشطين المعتقلين في سجون الحوثيين، ضمن حملات قمعٍ متكررةٍ تستهدف أصحاب الرأي، في سياق تصاعد الاحتقان الشعبي وتدهور الأوضاع المعيشية جراء استمرار الحرب.




## واشنطن تخفف الحصار النفطي على كوبا
26 February 2026 08:25 AM UTC+00

خفّفت الولايات المتحدة، الأربعاء، الحظر النفطي المفروض على كوبا، في خطوة وصفتها بأنها لأسباب إنسانية، غير أن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، دعا في المقابل إلى تغيير جذري في الجزيرة، محمّلاً هافانا مسؤولية الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد. وحذّر روبيو من أنّ القيود على واردات كوبا من النفط الفنزويلي قد تُشدّد مجدداً إذا انتهكت هافانا روح القرار الأميركي الأخير. وقال للصحافيين خلال مؤتمر صحافي في دولة سانت كيتس ونيفيس، عقب مشاركته في قمة المجموعة الكاريبية: "إذا ضبطنا القطاع الخاص هناك يقوم بألاعيب ويحوّل العائدات إلى النظام، فسيتم إلغاء تلك التراخيص". وأضاف: "كوبا تحتاج إلى أن تتغير بشكل جذري، فهذه هي الفرصة الوحيدة لتحسين نوعية حياة شعبها، وعدم خسارة 15% من سكانها منذ عام 2021".

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت، في وقت سابق الأربعاء، أنها ستسمح لأسباب إنسانية بصادرات النفط الفنزويلي إلى القطاع الخاص في كوبا، التي تعاني أزمة حادة في التزوّد بالوقود تسببت خصوصاً في انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي. وأوضحت الوزارة أن الصادرات المسموح بها هي تلك التي "تدعم الشعب الكوبي، بما في ذلك القطاع الخاص الكوبي"، مثل الاستخدامات التجارية والإنسانية، على أن تمر عبر شركات خاصة، لا عبر الأجهزة الحكومية أو العسكرية الكوبية. وقال روبيو إن "الشعب الكوبي يعاني اليوم، ربما أكثر من أي وقت مضى في الذاكرة الحديثة"، معتبراً أن السلطات هناك "جعلت كوبا عرضة للوضع الذي هي فيه الآن".



وكانت إدارة الرئيس دونالد ترامب قد فرضت حظراً على تصدير النفط الفنزويلي إلى كوبا بعد الهجوم الأميركي الذي أطاح بالرئيس الفنزويلي اليساري نيكولاس مادورو في 3 كانون الثاني/يناير الماضي، واعتقاله واقتياده إلى الولايات المتحدة. وخلال افتتاح قمة المجموعة الكاريبية الثلاثاء، حذّر رئيس وزراء جامايكا أندرو هولنس من أن أي تدهور إضافي في كوبا سيؤثر في استقرار منطقة الكاريبي، وقد يؤدي إلى موجات هجرة، وهي القضية التي تمثل أولوية سياسية للرئيس ترامب. وقال إن المعاناة الإنسانية لا تخدم أحداً، متوقعاً ألا تبقى الأزمة المستمرة في كوبا محصورة داخل حدودها، وداعياً إلى "حوار بنّاء بين كوبا والولايات المتحدة يهدف إلى الحد من التصعيد وتحقيق الإصلاح والاستقرار".  كما أعلنت كندا تقديم مساعدات إلى كوبا بقيمة ثمانية ملايين دولار كندي (5.8 ملايين دولار). من جهته، قال رئيس وزراء سانت كيتس ونيفيس، تيرانس درو، إن "عدم الاستقرار في كوبا سيزعزع استقرارنا جميعاً".

(فرانس برس، العربي الجديد)




## "تويوتا" تحقق مبيعات غير مسبوقة في يناير
26 February 2026 08:38 AM UTC+00

ارتفعت مبيعات شركة تويوتا موتور اليابانية خلال الشهر الأول من العام الحالي، لتحافظ أكبر شركة لصناعة السيارات في العالم على زخمها بعد عام استثنائي، رغم الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة والمنافسة الشديدة من الشركات الصينية. وعلى الرغم من انخفاض إنتاج تويوتا بشكل طفيف في يناير/كانون الثاني، فإن المبيعات، بما في ذلك مبيعات شركتيها التابعتين لها دايهاتسو موتور وهينو موتورز، ارتفعت بنسبة 4.8% على أساس سنوي لتصل إلى نحو 887.2 ألف سيارة، وهو رقم قياسي لأي شهر يناير بالنسبة إلى الشركة، وفق ما أعلنته اليوم الخميس.

وأفادت وكالة بلومبيرغ للأنباء بأن هذه النتائج تبرز مرونة تويوتا في صناعة سيارات تواجه ضغوط الرسوم الجمركية، والمنافسة المتزايدة، وحالة عدم اليقين بشأن التحول العالمي نحو السيارات الكهربائية. ففي وقت تحذر فيه شركات منافسة من زيادة النفقات بمليارات الدولارات وتسعى إلى رفع الأسعار أو نقل الإنتاج، تمكنت تويوتا من الحفاظ على موقعها بفضل حجمها ومرونة سلسلة التوريد لديها.

واحتفظت تويوتا بلقب أكبر شركة لصناعة السيارات في العالم خلال العام الماضي، بمبيعات بلغت 11.3 مليون وحدة، بعدما وسعت الفارق بينها وبين منافستها المباشرة مجموعة فولكس فاغن الألمانية. وخلال الشهر الماضي ارتفعت مبيعات علامتي تويوتا ولكزس بنسبة 8.1% في الولايات المتحدة و6.6% في الصين، فيما تراجعت المبيعات داخل اليابان بنسبة 2.7%.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد فرض العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 15% على منتجات اليابان، بما في ذلك السيارات وقطع الغيار المصدرة إلى الولايات المتحدة. ورغم أن اليابان نجحت في التفاوض لخفض الرسوم، فإن النسبة الجديدة تبقى مرتفعة مقارنة بالمعدل السابق البالغ 2.5%. وسعى معظم المصنعين اليابانيين لتقليص الأثر عبر زيادة الإنتاج داخل الولايات المتحدة، إلا أنهم تكبدوا خسائر بمليارات الين.



في المقابل، أعلنت تويوتا تراجع إنتاجها العالمي خلال يناير بنسبة 4.2% ليصل إلى 848 ألف سيارة. أما على صعيد الشركات اليابانية الأخرى، فقد انخفضت مبيعات هوندا موتور بنسبة 6.1% إلى نحو 264.3 ألف سيارة، مع تراجع مبيعاتها في الصين بنسبة 16.5%. فيما سجلت نيسان موتور زيادة سنوية طفيفة بنسبة 0.6% لتصل إلى 252.6 ألف سيارة، مدعومة بارتفاع مبيعاتها في الصين بنسبة 10.2%، مقابل انخفاضها في اليابان بنسبة 11.1%.

شراكة لدعم الشحن المنزلي

وفي سياق متصل، أعلنت تويوتا شراكة مع شركة تري هاوس لتوفير خدمة تركيب متكاملة لشواحن المستوى الثاني المنزلية، تشمل تصميم المشروع، والحصول على التراخيص، والتنفيذ عبر فنيين كهربائيين مرخصين. وسيتمكن العملاء من الحصول على عروض أسعار خلال 48 ساعة باستخدام تقنية التحديد الافتراضي، على أن تُنجز عملية التركيب بزيارة منزلية واحدة. كذلك ستتضمن جميع موديلات 2026 من سيارات تويوتا ولكزس الكهربائية والهجينة القابلة للشحن، وما بعدها، كابل شحن منزلياً ثنائي الجهد (120/240 فولت) يدعم الشحن من المستويين، الأول والثاني، مع إمكانية اختيار شاحن سلكي من المستوى الثاني عبر "تري هاوس".

وأكدت تويوتا أن هذه الخطوة تهدف إلى تحسين تجربة امتلاك السيارات الكهربائية، في ظل تزايد الإقبال عليها وارتفاع أهمية الشحن المنزلي، من خلال تبسيط الإجراءات وتقليل التعقيدات وتسريع انتشار هذه الفئة من المركبات في الولايات المتحدة. وتعكس نتائج يناير استمرار قوة تويوتا في مواجهة تحديات الرسوم الجمركية والتحولات الصناعية، فيما تسعى الشركة لتعزيز موقعها في سوق السيارات الكهربائية عبر شراكات تدعم البنية التحتية للشحن وتواكب تغيرات الطلب العالمي.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)




## مصدر إيراني مطلع لـ"العربي الجديد": لم تبدأً بعد المفاوضات غير المباشرة بين الوفدين الإيراني والأميركي في جنيف
26 February 2026 08:40 AM UTC+00





## المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: الجولة الثالثة من مفاوضات جنيف بدأ فعلياً مساء أمس بلقاء عراقجي والبوسعيدي
26 February 2026 08:42 AM UTC+00





## مستشارون لترامب يفضلون هجوماً إسرائيلياً على إيران أولاً
26 February 2026 08:44 AM UTC+00

أفاد موقع "بوليتيكو" الأميركي بأن مستشارين كباراً للرئيس دونالد ترامب يفضلون أن تبادر إسرائيل بتوجيه ضربة لإيران قبل أن تُقدِم الولايات المتحدة على شن هجوم مباشر، وذلك في إطار حسابات سياسية تتعلق بكيفية تسويق أي حرب محتملة أمام الرأي العام الأميركي. ونقل الموقع عن شخصين مطلعين على النقاشات الدائرة داخل الإدارة الأميركية أن مسؤولين في فريق ترامب يجادلون، في أحاديث غير علنية، بأن ضربة إسرائيلية قد تدفع طهران إلى الرد، مما يخلق ظرفاً يسمح بحشد دعم أكبر لضربة أميركية لاحقة. 

وبحسب المصدرين، فإن التقدير السائد في بعض أوساط الإدارة الأميركية هو أن "الكلفة السياسية ستكون أقل إذا بدأ الإسرائيليون أولاً وبمفردهم، ثم رد الإيرانيون علينا، بما يمنحنا سبباً أقوى للتحرك". ويستند هذا الطرح إلى معطيات داخلية، إذ تشير استطلاعات رأي حديثة إلى أن الأميركيين، ولا سيما الجمهوريين، يؤيدون فكرة تغيير النظام في إيران، لكنهم لا يرغبون في المخاطرة بسقوط قتلى أميركيين لتحقيق ذلك. وهذا ما يدفع فريق ترامب، بحسب التقرير، إلى التفكير ليس فقط في مبررات الهجوم، مثل البرنامج النووي الإيراني، بل أيضاً في توقيت اندلاع الحرب وسياقها.

ولفت التقرير إلى أنه "مع تراجع الآمال في واشنطن بإمكانية التوصل إلى تسوية دبلوماسية للأزمة مع طهران، بات السؤال داخل الإدارة يدور حول متى وكيف يمكن تنفيذ الضربة، لا عما إذا كانت ستُنفذ". ورغم تفضيل بعض المستشارين أن تتحرك إسرائيل أولاً، رجح المصدران اللذان تحدثا للموقع الأميركي أن يكون السيناريو الأكثر احتمالاً هو عملية مشتركة أميركية إسرائيلية.

ورداً على استفسار "بوليتيكو"، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي: "إن وسائل الإعلام قد تواصل التكهن بتفكير الرئيس كما تشاء، لكن الرئيس ترامب وحده يعلم ما الذي قد يفعله أو لا يفعله"، فيما امتنعت السفارة الإسرائيلية في واشنطن عن التعليق.



وكان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قد زار البيت الأبيض الأسبوع الماضي، حيث ضغط على الإدارة الأميركية لاتخاذ خطوات من شأنها تعطيل البرنامج النووي الإيراني، والبنية التحتية للصواريخ الباليستية، إضافة إلى وقف دعم طهران للفصائل الحليفة لها في المنطقة. في المقابل، يوجد فريق التفاوض المقرب من ترامب، والذي يضم المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في جنيف في محاولة لإبرام اتفاق مع الإيرانيين.

ورغم وصف هذه المساعي الدبلوماسية بأنها "جدية"، نقل "بوليتيكو" عن أحد المصدرين قوله إن المزاج السائد لدى المقربين جداً من ترامب هو: "سنقصفهم". غير أن مسألة نطاق العملية تبقى محل نقاش، فبحسب أحد المطلعين على النقاشات، هناك اعتباران رئيسيان: أولهما خطر استنزاف مخزونات الذخائر الأميركية، في ظل مخاوف داخل الإدارة من أن يتيح ذلك فرصة للصين للتحرك ضد تايوان. وثانيهما احتمال سقوط قتلى أميركيين إذا جرى تبنّي الخيار الأكثر تصعيداً، خصوصاً في حال تنفيذ هجوم واسع النطاق يستهدف تغيير النظام.

وقال المصدر المطلع في حديثه لـ"بوليتيكو" إنه "إذا كنا نتحدث عن هجوم بحجم تغيير النظام، فمن المرجح جداً أن ترد إيران بكل ما لديها. لدينا الكثير من الأصول في المنطقة، وكل واحد منها هدف محتمل، وهي ليست تحت القبة الحديدية، مما يرفع احتمال سقوط قتلى أميركيين، وهذا يحمل مخاطر سياسية كبيرة". وبحسب مسؤول استخباراتي أميركي رفيع، فإن مجتمع الاستخبارات "قلق ويراقب" احتمالات رد غير متماثل من جانب إيران يستهدف منشآت وأفراداً أميركيين في الشرق الأوسط وأوروبا.

وكان ترامب قد عزز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة بإرسال مجموعتي حاملات طائرات ضاربة وعشرات الطائرات المقاتلة وطائرات الاستطلاع والتزود بالوقود جواً، في أكبر حشد للقوة النارية الأميركية في الشرق الأوسط منذ غزو العراق عام 2003. وفي الأسابيع الأخيرة، حذر مسؤولون في البنتاغون وأعضاء في الكونغرس من أن ضربات مطولة ضد إيران قد تُنهك مخزونات الجيش الأميركي.

وتتراوح الخيارات المطروحة أمام ترامب بين ضربة محدودة أولى تُستخدم ورقة ضغط لانتزاع اتفاق من طهران، وصولاً إلى حملة أوسع إذا لم يتم التوصل إلى تسوية. وتشير التقديرات إلى أن أي عمل عسكري سيستهدف المواقع النووية الإيرانية أو ما تبقى منها بعد ضربات يونيو/ حزيران الماضي، إضافة إلى البنية التحتية للصواريخ الباليستية.

كما نقل الموقع عن مسؤول أميركي قوله إن خيار "ضربة قطع الرأس" مطروح، أي استهداف المرشد الإيراني علي خامنئي. غير أن بنية النظام الإيراني لا ترتكز على شخص واحد، إذ صُممت آلياته لتأمين انتقال الصلاحيات عند شغور المناصب العليا. ومع ذلك، قد تشمل الضربات منشآت وطبقات متعددة من هرم السلطة، بما في ذلك قيادات الحرس الثوري. ويرى التقرير أن مثل هذه العملية قد تمتد أياماً أو أسابيع، مع نتائج يصعب التنبؤ بها، لا سيما إذا اقتصر التنفيذ على القوة الجوية.




## مصدر إيراني مطلع لـ"العربي الجديد": مفاوضات جنيف تبدأ بعد قليل بحضور المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي
26 February 2026 08:52 AM UTC+00





## المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: مفاوضات جنيف ستتركز على الملف النووي فقط
26 February 2026 08:54 AM UTC+00





## اضطرابات في سوق المعادن النادرة قبل أسابيع من قمة شي وترامب
26 February 2026 08:56 AM UTC+00

قال خبراء في قطاعي صناعة الطيران وأشباه الموصلات لوكالة رويترز إن موردي مواد مرتبطة بـ"العناصر الأرضية النادرة" يواجهون نقصاً متزايداً، لدرجة أن اثنين منهم اضطرا إلى رفض بعض العملاء خلال الأسابيع التي تسبق الموعد المتوقع للقاء الرئيس الأميركي دوانالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في قمة بكين. ويتركز النقص في عناصر مثل الإيتريوم والسكانديوم، وهي من عائلة العناصر الأرضية النادرة (17 عنصراً)، وتُستخدم بكميات صغيرة لكنها حيوية في تقنيات الدفاع والطيران وأشباه الموصلات. ويُنتج معظمها تقريباً في الصين.

الشحنات لا تزال نادرة

مع أن بكين سمحت باستئناف العديد من صادرات العناصر الأرضية النادرة منذ فرض قيود في إبريل/نيسان، ظلت الشحنات المتجهة إلى الولايات المتحدة نادرة، حتى بعد التقارب الذي تم التوصل إليه في أكتوبر/تشرين الأول، وفقاً لبيانات الجمارك الصينية. وبحسب "رويترز"، فإن تخفيف حدة التوترات التجارية الذي يقوم جزئياً على تعليق الصين لقيودها على صادرات المعادن الحيوية سيكون ضمن ملفات التفاوض خلال لقاء ترامب وشي في بكين خلال مارس/آذار.

الإيتريوم تُعطل سلاسل كبيرة

يُعد الإيتريوم نقطة خلاف رئيسية لأنه يدخل في طلاءات تحمي المحركات والتوربينات من الانصهار عند درجات الحرارة العالية. ولا يمكن لتشغيل المحركات أن يستمر من دون تطبيق هذه الطلاءات بانتظام. وأفادت "رويترز" بأن أسعار الإيتريوم قفزت بنسبة 60% منذ نوفمبر/تشرين الثاني، لتصل إلى نحو 69 ضعفاً مقارنة بالعام الماضي. وأضافت نقلاً عن مسؤولين تنفيذيين وتجار إن "بعض مصنّعي الطلاءات بدؤوا تقنين استخدام الإيتريوم".



توقفات إنتاج العملاء وتقنينهم

قال مسؤولون تنفيذيون في شركتين من أميركا الشمالية تشتريان الإيتريوم لصناعة الطلاءات، لوكالة رويترز إنهما "اضطرتا إلى تعليق الإنتاج مؤقتاً بسبب النقص". كما أوضحا أن "إحدى الشركتين باتت ترفض التعامل مع عملاء أصغر حجماً وعملاء من خارج البلاد، بهدف الحفاظ على الإمدادات لعملاء أكبر، من بينهم بعض مصنّعي المحركات".

وأضافت مصادر مطلعة لـ"رويترز" إن "شركة أخرى ضمن سلسلة توريد الطلاءات واجهت نقصاً في المواد الخام، ما دفعها إلى التوقف عن بيع المنتجات التي تحتوي على أكسيد الإيتريوم". ومع ذلك، لم يؤثر نقص الإيتريوم والسكانديوم على إنتاج محركات الطائرات أو الرقائق الإلكترونية حتى الآن، لكن مسؤولاً حكومياً أميركياً قال إن "بعض المصنّعين الأميركيين يواجهون بالفعل نقصاً في بعض العناصر الأرضية النادرة القادمة من الصين".

صادرات صينية: 17 طناً بدل 333 طناً

وأظهرت بيانات الجمارك الصينية أن بكين صدّرت 17 طناً من منتجات الإيتريوم إلى الولايات المتحدة في الأشهر الثمانية التي تلت فرض القيود في إبريل/نيسان، مقارنة بـ333 طناً في الأشهر الثمانية التي سبقت هذه الإجراءات. وفي تعليق من البيت الأبيض، قال مسؤول لـ"رويترز"، إن "إدارة ترامب ملتزمة بضمان حصول جميع الشركات الأميركية على المعادن الحيوية"، مضيفاً أن "ذلك يشمل التفاوض مع الصين ومراقبة الالتزام باتفاق ترامب مع شي، إلى جانب تطوير سلاسل توريد بديلة عند الحاجة".

ضغط على سلاسل إمداد الطيران

حتى إن لم يتوقف إنتاج المحركات بعد، فإن القلق يتزايد داخل القطاع. وقال المتخصص في سلاسل إمداد صناعة الطيران والمدير الإداري لشركة الاستشارات الأميركية لسلاسل إمداد الطيران "أيروديناميك أدفايزوري" (Aerodynamic Advisory) كيفن مايكلز إن الملف "يستحق المتابعة، ويمثل مثالاً ملموساً على كيفية استعراض الصين قوتها في مجال العناصر الأرضية النادرة". ويأتي ذلك بينما يواجه مصنعو المحركات ضغوطاً أصلاً لتلبية الطلب على قطع الغيار من شركات الطيران، بالتزامن مع سعي بوينغ وإيرباص إلى زيادة الإنتاج.



السكانديوم: تهديد محتمل لرقائق الجيل الخامس

وأشارت عديد وسائل الإعلام في أميركا إلى نقص حاد في السكانديوم لدى مصنّعي أشباه الموصلات الأميركيين، بما قد يهدد إنتاج رقائق الجيل الخامس القادمة، وفقاً لديلان باتيل مؤسس ومدير شركة الأبحاث والتحليلات في أشباه الموصلات "سيمي أناليسيس" (SemiAnalysis). ولا يتجاوز إنتاج السكانديوم عالمياً بضع عشرات من الأطنان سنوياً، ومع ذلك يدخل في تطبيقات حساسة مثل خلايا الوقود، وسبائك ألمنيوم متخصصة لصناعة الطيران، وعمليات تصنيع وتغليف الرقائق المتقدمة. وبحسب باتيل، "يعتمد كبار مصنّعي أشباه الموصلات الأميركيين على السكانديوم في مكونات تدخل في معظم الهواتف الذكية ومحطات بث الجيل الخامس تقريباً".

تراخيص تصدير أبطأ

وذكر مصدران في القطاع لوكالة رويترز أن مصنّعي الرقائق الأميركيين واجهوا تأخيرات في الحصول على تراخيص تصدير السكانديوم الجديدة من الصين خلال الأشهر الأخيرة، وأنهم تواصلوا مع واشنطن طلباً للمساعدة. وأوضح مسؤول أميركي آخر أن عدداً من الشركات لجأ إلى موردين من دول أخرى، لكن الصين تشترط على طالبي التراخيص الإفصاح عن "المستخدمين النهائيين". وقال مسؤول أميركي "نرى أن صناعة أشباه الموصلات هي المستهدفة تحديداً". بينما أكد باتيل، أنه "لا يوجد حالياً إنتاج محلي للإسكانديوم في الولايات المتحدة، ولا توجد مصادر بديلة عاملة خارج الصين"، مشيراً إلى أن "بناء مخزونات احتياطية قد يستغرق أشهراً لا سنوات".




## خُمس الشركات الألمانية المتوسطة تواجه منافسة صينية متزايدة
26 February 2026 08:56 AM UTC+00

بينما يسعى المستشار الألماني فريدريش ميرز إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الصين، تتزايد مخاوف الشركات المتوسطة في ألمانيا من تصاعد المنافسة القادمة من هناك. وبحسب استطلاع أجراه بنك التنمية الحكومي الألماني كيه إف دابليو، أفادت 19% من إجمالي 3.9 ملايين شركة متوسطة في ألمانيا بأنها تتعرض لضغط تنافسي متزايد من موردين صينيين. وجاء في الاستطلاع: "المنافسون الصينيون لا ينافسون فقط بأسعار منخفضة، بل أيضاً بجودة متزايدة لمنتجاتهم وخدماتهم".

ويُعد القطاع الصناعي الألماني الأكثر تأثراً، إذ أشارت 28% من شركاته إلى شعورها بضغط متزايد من منتجات صينية عالية الجودة، فيما تحدثت 34% عن منافسة قائمة على الأسعار المنخفضة. كما يرى قطاعا تجارة الجملة والتجزئة وجود منافسة واضحة من الصين، وفقاً للاستطلاع الذي أُجري ضمن لوحة بيانات قطاع الشركات المتوسطة، وشارك فيه نحو 2500 شركة في سبتمبر/أيلول 2025.

وكتب بنك التنمية الألماني أن احتمال تقييم الشركات لمستقبلها بصورة متشائمة يرتفع بشكل كبير إذا كان لديها منافسون مباشرون من الصين أو إذا كانت تعتمد على إنتاج كثيف الاستهلاك للطاقة. وبوجه عام، ترى 13% من جميع الشركات المتوسطة أن المنافسة من الصين ستشكّل أحد التحديات الرئيسية لها، فيما ترتفع النسبة إلى 29% بين شركات القطاع الصناعي و24% بين شركات القطاع التجاري.

في المقابل، تستفيد العديد من الشركات المتوسطة من التجارة مع الصين؛ إذ تستخدم نحو 19% من الشركات الصغيرة والمتوسطة الواردات الصينية لخفض التكاليف أو تحسين عروضها. وترى الشركات المنخرطة في المنافسة الدولية أن البيروقراطية المفرطة في ألمانيا تمثل خطراً خاصاً على قدرتها التنافسية؛ إذ تعتبرها 65% من الشركات مشكلة رئيسية، تليها الضرائب المرتفعة بنسبة 60%، وارتفاع تكاليف الطاقة بنسبة 41%، وهي نسب تفوق بوضوح مستويات عام 2023.



وكان ميرز قد أكد، خلال لقائه رئيس الوزراء الصيني لي تشيانج في بكين، رغبته في توسيع العلاقات الاقتصادية مع الصين. وتُعد الصين أهم شريك تجاري لألمانيا، متقدمة على الولايات المتحدة، غير أنها أصبحت في الوقت ذاته منافساً قوياً في صناعات رئيسية مثل الآلات والكيماويات والسيارات. وبحسب بيانات مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني، تراجعت الصادرات الألمانية إلى الصين في عام 2025 بنحو 9%، في حين ارتفعت الواردات من هناك بشكل ملحوظ. ويرى خبراء اقتصاد أن الصين تعيد توجيه مزيد من السلع إلى ألمانيا على خلفية النزاع الجمركي مع الولايات المتحدة.

(أسوشييتد برس)




## "فرانس برس": موسكو تعلن تسليم رفات أكثر من ألف جندي أوكراني إلى كييف
26 February 2026 09:24 AM UTC+00





## خسارة تاريخية لـ"ستيلانتيس" بقيمة 22.3 مليار يورو
26 February 2026 09:26 AM UTC+00

أعلن عملاق صناعة السيارات متعدد الجنسيات "ستيلانتيس" (Stellantis)، الذي يضم علامات مثل بيجو وفيات وجيب وأوبل، عن خسارة صافية قياسية بلغت 22.3 مليار يورو لعام 2025، لتسجل بذلك ثاني أكبر خسارة تعلنها مجموعة فرنسية على الإطلاق. وجاءت هذه النتيجة السلبية مدفوعة برسوم استثنائية ضخمة بلغت 25.4 مليار يورو، في إطار إعادة هيكلة استراتيجية عميقة لمواجهة التحولات المتسارعة في سوق السيارات العالمية.

وفي 6 فبراير/ شباط 2026، كانت المجموعة قد حذرت من تكبد رسوم استثنائية كبيرة لتمويل تحول استراتيجي يشمل مراجعة خططها في مجال السيارات الكهربائية، بعد أن جاءت المبيعات أقل بكثير من التوقعات، خاصة في الولايات المتحدة. ويعكس هذا التحول تباطؤ الطلب على السيارات الكهربائية مقارنة بالرهانات السابقة، ما أجبر شركات كبرى على إعادة تقييم استثماراتها.

ولم تكن "ستيلانتيس" وحدها في مواجهة هذا التحدي، إذ تكبدت كل من جنرال موتورز (General Motors) وفورد موتور (Ford Motor Company) رسوما ثقيلة على ميزانياتها العمومية، في ظل تباطؤ نمو سوق السيارات الكهربائية الأميركية. هذا التراجع في الطلب، إلى جانب اشتداد المنافسة من الشركات الصينية، زاد الضغوط على هوامش الربحية في القطاع.

وعلى صعيد الأداء المالي، انخفضت إيرادات "ستيلانتيس" بنسبة 2% لتبلغ 153.5 مليار يورو، رغم ارتفاع طفيف في حجم المبيعات إلى 5.48 ملايين مركبة، مقارنة بـ5.41 ملايين في عام 2024. ويعكس هذا التباين بين الإيرادات والحجم تأثير عوامل أخرى، من بينها تقلبات أسعار الصرف غير المواتية، إضافة إلى سياسة خفض الأسعار التي اعتمدتها المجموعة في النصف الأول من العام الماضي، في تحول واضح عن استراتيجية الأسعار المرتفعة التي انتهجها الرئيس التنفيذي السابق كارلوس تافاريس.



وكان تافاريس قد غادر منصبه في يونيو/ حزيران الماضي، ليخلفه أنطونيو فيلوسا، وهو مدير إيطالي مخضرم قادم من شركة فيات. وقد أطلق فيلوسا فور تعيينه عملية إعادة تنظيم إداري وتعهد بإعادة المجموعة إلى مسار الربحية، بعدما كان صافي الربح قد تراجع بنسبة 70% في عام 2024 ليصل إلى 5.5 مليارات يورو.

وسجلت المجموعة خسارة تشغيلية حالية قدرها 842 مليون يورو خلال 2025، وأعلنت أنها لن توزع أرباحاً عن العام المالي، في خطوة تعكس أولوية الحفاظ على السيولة وتمويل التحول الاستراتيجي. ومع ذلك، أظهرت المؤشرات تحسناً في النصف الثاني من العام، إذ ارتفعت المبيعات بنسبة 10% لتصل إلى 2.8 مليون سيارة، مدفوعة بزيادة 11% في الحجم، مع انتعاش قوي بلغ 39% في السوق الأميركية. ويُعزى هذا الأداء جزئياً إلى الطلب على الطرازات التقليدية، خصوصاً شاحنات "البيك أب" المزودة بمحركات احتراق داخلي.

وأكدت "ستيلانتيس" توقعاتها لعام 2026 بتحسن تدريجي في صافي المبيعات وعودة إلى هامش ربح إيجابي منخفض برقم واحد. ومن المنتظر أن يدعم إطلاق طرازات جديدة، خاصة في الولايات المتحدة، هذا المسار، في ظل استقرار الأسعار وارتفاعها هناك مقابل ضغوط سعرية في أوروبا.

وتقدر المجموعة أن تأثير الرسوم الأميركية على القطاع سيبلغ 1.2 مليار يورو في 2025 و1.6 مليار يورو في 2026، وهو تقدير جرى تأكيده رغم قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء الرسوم التي فرضها الرئيس دونالد ترامب سابقاً. ويبقى مسار التعافي مرهوناً بقدرة الإدارة الجديدة على تحقيق توازن بين التحول الكهربائي وضبط التكاليف واستعادة ثقة الأسواق.




## تركيا تدعم الشركات والعمالة: تعافٍ استراتيجي بعد موجة إفلاسات
26 February 2026 09:26 AM UTC+00

أغلِقَت 33,270 شركة في تركيا خلال عام 2025، بزيادة قدرها 5.9% مقارنة بعام 2024 الذي شهد إغلاق نحو 31,416 شركة، وفق معطيات رسمية متداولة في وسائل إعلام تركية. كذلك ارتفع عدد الشركات التي أعلنت إفلاسها أو تقدمت بطلبات حماية من الإفلاس وتسويات قضائية إلى نحو 2000 شركة، أي ما يعادل أربعة أضعاف المستوى المسجل قبل عامين.

ويعكس هذا التطور عاماً ثقيلاً على الشركات التركية، سواء الإنتاجية أو الخدمية، في ظل احتدام المنافسة في الأسواق الخارجية، وارتفاع تكاليف الإنتاج محلياً نتيجة زيادة أجور العمال وأسعار المدخلات، إلى جانب مؤشرات جمود وتراجع في المبيعات داخل السوق المحلية، ما ضاعف الضغوط على هوامش الربحية وأدى إلى خروج عدد متزايد من الشركات من السوق. الأمر الذي دفع تركيا إلى إعادة النظر بطرق الحماية ودعم الشركات، خصوصاً الصغيرة والمتوسطة، عبر حزمة من المبادرات التمويلية وحوافز التوظيف كبرنامج دعم ريادة الأعمال عبر تمويل يصل إلى مليوني ليرة وبرنامج تمويل رأس المال العامل بنحو مليون ليرة لمساعدة رواد الأعمال، خصوصاً النساء والشباب، إلى جانب توسيع التوظيف ودعم الأجور عن كل عامل في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من 2500 ليرة إلى 3500 ليرة خلال عام 2026.

حزمة تمويل وبرناج دعم

وأعلنت تركيا أمس، بدء تنفيذ حزمة التمويل وبرنامج الدعم المالي المستهدف، بالدرجة الأولى، الشركات الصغيرة والمتوسطة، من خلال توقيع بروتوكول حزمة التمويل في حفل حضره وزير الصناعة والتكنولوجيا، محمد فاتح قاجر، ووزير العمل والضمان الاجتماعي، وداد إيشيكان، وكبار المسؤولين التنفيذيين في البنوك المشاركة، لتدخل الأحكام الرئيسية حيز التنفيذ، بعد تحديد حجم حزمة التمويل بـ100 مليار ليرة (نحو 2.27 مليار دولار). منها دعم حماية العمالة بمبلغ 3500 ليرة لكل عامل، وتموّل الحزمة من صندوق التأمين ضد البطالة، الميزانية العامة، صندوق ضمان الائتمان ومصادر أخرى.



وقال وزير الصناعة والتكنولوجيا محمد فاتح قاجر: "لقد دعمنا كل استثمار من شأنه أن يقودنا إلى تركيا أقوى وأكثر ازدهارًا بكل موارد دولتنا. في خضمّ العواصف العالمية، وفي فترةٍ يُرسى فيها نظام عالمي جديد، وتنهار فيها سلاسل التوريد، وتتزايد فيها النزعة الحمائية".

بدوره أكد وزير العمل والضمان الاجتماعي وداد إيشيكان توفير نحو 51 مليار ليرة من صندوق التأمين ضد البطالة مباشرةً لقطاع الصناعات التحويلية، معتبراً خلال توقيع برنامج الحزمة أن استمرار الشركات الصناعية وحماية وظائفها، ضرورة اقتصادية.

ورأى رئيس جمعية البنوك التركية، ألباسلان جاكار أنه بفضل هذه الحزمة، ستُلبى احتياجات رأس المال العامل للشركات العاملة في قطاع الصناعات التحويلية، وسيُضمَن حصولها على التمويل. ومن خلال ضمان حصول الشركات الصغيرة والمتوسطة على التمويل، ستُيسَّر تدفقاتها النقدية، وتخفيف الضغط على تكاليفها. كذلك سيساهم ذلك في الحفاظ على الوظائف الحالية ومنع فقدان الطاقة الإنتاجية الفعالة.

يبدأ اعتباراً من اليوم الخميس تنفيذ حزمة التمويل والدعم المالي التي أعلنها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والتي تهدف إلى حماية فرص العمل، مع تركيز خاص على الشركات الصغيرة والمتوسطة في قطاع التصنيع، إلى جانب الشركات الكبرى.

وتتكوّن الحزمة من برنامجين منفصلين: برنامج تمويل، وبرنامج دعم للتوظيف. فبالنسبة إلى حزمة التمويل، تبلغ قيمتها الإجمالية 100 مليار ليرة. وبموجبها يمكن لشركات التصنيع التي تحافظ على متوسط عدد موظفيها المسجل في شهري نوفمبر وديسمبر 2025 الحصول على قروض تصل إلى 50 مليون ليرة. وتُمنح هذه القروض بفائدة 33% أو 23% بحسب استيفاء الشروط، مع فترة سماح لمدة ستة أشهر لتأجيل سداد أصل القرض، وفترة سداد تمتد حتى 36 شهراً. في حين أن برنامج دعم حماية التوظيف، تحصل الشركات فيه على 3500 ليرة عن كل موظف، وقد وُسِّع نطاق هذا الدعم ليشمل جميع شركات التصنيع، مقارنة بالبرنامج السابق الذي كان أكثر محدودية.

وبالنسبة إلى شركات الصناعات التحويلية، الصغيرة والمتوسطة الكبيرة في هذا القطاع، يحق لها وفق الحزمة التقدم بطلب للحصول على القرض. وتتولى البنوك المشاركة إدارة عملية القرض بنسبة فائدة 33%. كذلك يمكن لمؤسسات ضمان الائتمان تقديم ضمانات. تراوح مدة السداد حتى 36 شهرًا، مع فترة سماح مدتها 6 أشهر لسداد أصل القرض.



التعافي الاستراتيجي التركي

وقال الخبير الاقتصادي طه عودة أوغلو لـ"العربي الجديد" إن "عام 2026 بدأ بزيادة الدعم ورفع سقف القروض الميسرة ضمن ما يسمى التعافي الاستراتيجي، فكانت حزمة دعم قطاع التصنيع بنحو 100 مليار ليرة عبر قروض ميسرة بسعر فائدة أقل وفترة سماح طويلة من دون التوقف عن استمرار تقديم دعم مالي لأصحاب العمل عن كل موظف".

وكشف عودة أن موازنة عام 2026 خصصت 4.2 مليارات دولار لدعم الصناعة مباشرة، من خلال إعفاء كامل من الرسوم الجمركية وضريبة القيمة المضافة على المعدات والآلات اللازمة لتحديث المصانع ودعم التحول الأخضر من خلال منح نقدية تصل إلى 25% من قيمة الاستثمار للشركات التي تتبنى طاقة نظيفة، وذلك بالإضافة إلى دعم أبحاث السوق وتحمّل وزارة التجارة جزءاً كبيراً من تكاليف سفر المصدرين، والمشاركة في المعارض الدولية، ودراسات الجدوى في الأسواق الجديدة.

ولفت إلى أن التعافي الاستراتيجي يركز على تشديد قواعد الإفلاس، لما لذلك من آثار على البطالة وسمعة تركيا، إلى جانب دعم قطاع الزراعة والشركات الناشئة، معتبراً أن أموال الدعم، على اختلافها وطرقها، هي استثمار بالاقتصاد السوري وتوفير فرص عمل وزيادة الصادرات.

وحول حجم الشركات الصغيرة والمتوسطة ومساهمتها في الاقتصاد التركي، قال عودة إن "الشركات الصغيرة والمتوسطة تعتبر العمود الفقري للاقتصاد التركي، لأنها الأكثر بتوظيف العمالة واستقرار السوق عبر طرح الإنتاج والأكثر مساهمة بالصادرات، ونسبتها أكثر من 95% من إجمالي الشركات المسجلة، كذلك فإنها تشغل أكثر من 70% من إجمالي القوى العاملة، لذا يأتي دعمها ضرورة نظراً لدورها الاقتصادي ومساهمتها بالإنتاج والتصدير وتشغيل العمالة، ودورها الاجتماعي بتقليل معدلات البطالة".




## "فرانس برس" عن مصدر دبلوماسي: بدء المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في جنيف
26 February 2026 09:29 AM UTC+00





## نيويورك تقاضي مطوّر "كاونتر سترايك" بتهمة الترويج للمقامرة
26 February 2026 09:33 AM UTC+00

رفعت المدعيةُ العامة لولاية نيويورك، ليتيتيا جيمس، دعوى قضائية ضد شركة فالف (Valve) المطوِّرة لألعاب الفيديو، متهمةً إياها بأن "صناديق الغنائم" الموجودة في لعبة "كاونتر سترايك 2" (Counter-Strike 2) وغيرها من سلاسل الألعاب الشهيرة تروّج للمقامرة بصورة غير قانونية.

وأوضحت جيمس في دعوى قُدّمت الأربعاء أمام محكمةٍ في ولاية نيويورك، أن ألعاباً مثل "كاونتر سترايك 2" و"تيم فورتريس 2" (Team Fortress 2) و"دوتا 2" (Dota 2) تفرض رسوماً على المستخدمين مقابل فرصة الفوز بعناصر نادرة مخزّنة داخل حاويات افتراضية.

وفي "كاونتر سترايك 2"، تشبه العملية ماكينات القمار، إذ تتضمن عجلةً دوّارةً متحركةً تتوقف في نهاية المطاف عند عنصرٍ محددٍ، بحسب ما أفاد به مكتب المدعية العامة. وذكرت جيمس في بيانٍ أن شركة فالف "حققت مليارات الدولارات من خلال السماح للأطفال والبالغين على حد سواء بالمقامرة بصورة غير قانونية من أجل فرصة الفوز بجوائز افتراضية قيّمة"، مضيفةً أن هذه الخصائص "مُسبِّبةٌ للإدمان، وضارة، وغير قانونية".

وعادةً ما تكون محتويات "صناديق الغنائم" ذات طابعٍ تجميلي، مثل قبعةٍ لشخصية اللاعب أو مظهرٍ فنيٍّ للأسلحة. وغالباً لا تؤدي وظيفةً أساسيةً في سير اللعبة، غير أن مكتب جيمس أشار إلى أنه يمكن بيع هذه العناصر عبر الإنترنت مقابل مبالغ كبيرة. وبحسب مكتبها، قد تُباع بعض أندر العناصر بآلاف الدولارات عبر الإنترنت، وقد بيع أخيراً تصميم لسلاح "إيه كيه-47" (AK-47) في "كاونتر سترايك" بأكثر من مليون دولار.



وتؤكد الدعوى أن "فالف" تنتهك دستور ولاية نيويورك من خلال الترويج للمقامرة في ألعابها، وتطالب الشركة بوقف هذه الممارسة ودفع تعويضاتٍ وردّ أموال المستخدمين، فضلاً عن غرامةٍ تعادل ثلاثة أضعاف الأرباح التي حققتها من هذه الخصائص. وتستند المدعية العامة إلى أبحاثٍ خلصت إلى أن الأطفال الذين يتعرضون للمقامرة في سن مبكرة يكونون أكثر عرضةً بأربع مراتٍ لتطوير مشكلة قمارٍ لاحقاً في حياتهم مقارنةً بغيرهم.

وجاء في نص الدعوى أن "صناديق الغنائم، شأنها شأن أشكال المقامرة الأخرى، يمكن أن تؤدي إلى الإدمان وتُلحق أضراراً حقيقية"، مضيفةً أن "صناديق الغنائم الخاصة بفالف خبيثةٌ على نحوٍ خاص، لأنها تحظى بشعبيةٍ بين الأطفال والمراهقين، الذين يُستدرجون لفتحها بدافع احتمال الفوز بعناصر افتراضية باهظة الثمن تمنح مكانةً داخل عالم الألعاب".

وأشار مكتب جيمس إلى أن الطلب على جوائز "صناديق الغنائم" جذب اهتماماً ليس فقط من المضاربين والمستثمرين عبر الإنترنت الذين أسهموا في ارتفاع قيمتها، بل أيضاً من اللصوص الذين يستهدفون أسواقاً إلكترونيةً تابعةً لجهاتٍ خارجية، حيث يمكن بيع العناصر الافتراضية مقابل نقودٍ حقيقية.

وتُسهّل شركة فالف عمل تلك الأسواق الخارجية، إلى جانب إدارتها سوقها الخاصة "ستيم كوميونيتي ماركت" (Steam Community Market)، حيث يستطيع اللاعبون بيع عناصرهم واستخدام العائدات لشراء ألعاب فيديو أخرى أو أجهزة ألعاب أو عناصر افتراضية إضافية.




## البرلمان العراقي يناقش ملف ترسيم الحدود مع الكويت
26 February 2026 09:43 AM UTC+00

يعتزم البرلمان العراقي الأسبوع المقبل، عقد جلسات رسمية يستضيف فيها مسؤولين ومختصين حكوميين لبحث ملف إيداع العراق الخرائط البحرية في الخليج العربي لدى الأمم المتحدة، رغم الاحتجاج الكويتي وما تبعه من مواقف عربية ترفض الخطوة. وقال عدد من نواب البرلمان العراقي عن ائتلاف رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، إن الإجراء العراقي الأخير يمثل "خطوة مهمة ستُمكّن العراق من البدء بعمليات البحث والتنقيب عن آبار النفط والغاز في مناطقه البحرية".

ونقلت صحيفة الصباح العراقية الرسمية، عن عضو البرلمان ثائر الكعبي، تأكيده أنه تقرر عقد جلسات الأسبوع المقبل في البرلمان، لمناقشة مواقف بعض الدول من إدراج العراق خريطته البحرية لدى الأمم المتحدة وما صدر عن تصريحات "تمسّ سيادة العراق"، على حد قوله، مضيفا أن البرلمان سيبحث "الأبعاد القانونية والسياسية للموضوع. هناك نواب يدعون لعقد جلسة خاصة بشأن خور عبد الله لاسيما أنَّ البرلمان معني بمتابعة هذا الملف بوصفه من الملفات المرتبطة بالسيادة والحدود البحرية". وأشار إلى توافق وتنسيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لـ"ضمان حماية حقوق العراق البحرية وفق الأطر القانونية الدولية".

وتتواصل في العراق منذ عدة أيام عمليات حشد إعلامية واسعة سواء على مستوى الإعلام، الحكومي أو الخاص، لتأييد الخطوة العراقية الأخيرة التي تضمنت إيداع خرائطه البحرية لدى الأمم المتحدة، وهي الخطوة التي أثارت اعتراضا كويتيا مفاده أن الخرائط العراقية، تجاوزت على سيادتها وحدودها المائية. وتضامنت مع الموقف الكويتي عدة دول عربية إلى جانب دول مجلس التعاون الخليجي.

وكان الائتلاف الذي يقوده رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، "الإعمار والتنمية"، قد عقد مساء الثلاثاء مؤتمرا صحافيا في مبنى البرلمان أكد فيه أن "إيداع الخرائط البحرية لدى الأمم المتحدة أول مبادرة لحسم هذا الملف، وأن الخطوة تُمثل تثبيتاً لحقوق البلاد البحرية". وقال رئيس الكتلة البرلمانية للائتلاف بهاء الأعرجي في مؤتمر صحافي إن "العراق لم تكن لديه سابقاً حدود بحرية مرسمة أو سيادة واضحة ومعترف بها"، مضيفا أن "رئيس الوزراء بادر لتشكيل لجنة متخصصة وبناءً على مخرجاتها تمت عملية الإيداع الرسمي". واعتبر أن "الإجراء سيعود بفوائد إيجابية واسعة على البلاد، إذ سيُمكّن العراق من البدء بعمليات البحث والتنقيب عن آبار النفط والغاز في مناطقه البحرية". وتابع الأعرجي أنه "لا داعي لأن يخشى الصيادون العراقيون شيئاً مجدداً بعد تثبيت هذه الخرائط التي تضمن حمايتهم وحقوقهم"، مؤكداً أن "هذه الخطوة لم تكن موجّهة إلى دولة بعينها، لأنَّ كل الدول المجاورة هي شقيقة سواء كانت السعودية أو الكويت أو الجمهورية الإسلامية، لكنّ هذه حقوق العراق وتم تثبيتها قانونياً".



وكانت وزارة الخارجية العراقية، قد أعلنت، السبت، إيداع قوائم إحداثيات خط الأساس للبحر الإقليمي العراقي والمناطق البحرية وفق اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لسنة 1982، مؤكدة أن "الإيداع يتضمن تحديد خطوط الأساس المستقيمة، وخطوط الأساس المستندة إلى أدنى الجزر لقياس عرض البحر الإقليمي، فضلاً عن تحديد حدود البحر الإقليمي، والمنطقة المتاخمة، والمنطقة الاقتصادية الخالصة، والجرف القاري لجمهورية العراق". وأكدت الخارجية العراقية أن "الإجراء جاء في إطار تحديث البيانات البحرية العراقية بما ينسجم مع أحكام القانون الدولي، ويعزز الوضوح القانوني لحدود المناطق البحرية الخاضعة لسيادة العراق وحقوقه السيادية". وتعتبر بغداد الخطوة بأنها جزء من حقها السيادي، وأن التأخر في الإجراء جاء بعد سنوات طويلة من انهماك البلاد، بالأزمات الأمنية والسياسية.

ورداً على الخطوة العراقية، استدعت الكويت القائم بالأعمال العراقي، زيد عباس، وسلمته مذكرة احتجاج رسمية على "ادعاءات" العراق حول المجالات البحرية، غير أنّ بغداد نفت أن تكون قد خالفت القانون الدولي. كما أعربت دول الخليج، عن اعتراضها على الإحداثيات المقدمة، معتبرة أن تحديد خط الأساس قد يمس بتفاهمات إقليمية قائمة أو يتطلب توافقا دبلوماسيا أوسع.

وقال الوكيل السابق لوزارة الخارجية العراقية وليد عباوي في تصريحات لموقع "رووداو" المحلي، إن "الإجراءات التي اتبعها العراق بتقديمه الوثائق والخرائط التي تتعلق بعائدية المياه الإقليمية لخور عبد الله للعراق صحيحة وقانونية"، مضيفا أن "هناك تغييرات حدثت ما بعد حرب الكويت بغياب العراق ورفضه المشاركة في المفاوضات التي رسمت الحدود بشكل غير عادل بحق العراق، وهذا خلق إشكالية كبيرة". ومضى قائلا: "اليوم بعد استقرار الأوضاع في البلد صار من حق العراق أن يطالب بالعودة إلى قانون البحار وأن يعود لحقه في المياه الإقليمية في خور عبد الله".

وتتركز الخلافات بين العراق والكويت حول استكمال ترسيم الحدود البحرية لما بعد العلامة 162، وتنظيم الملاحة في ممر خور عبد الله المائي شمالي الخليج، إضافة إلى التنازع حول استغلال حقول النفط المشتركة في المناطق المغمورة، وفي مقدمتها حقل غاز الدرة. وفي عام 1993، أصدر مجلس الأمن الدولي القرار رقم 833، الذي ينص على ترسيم الحدود البرية والبحرية بين البلدين، بعد غزو العراق للكويت عام 1990.




## تبادل محتجزين بين الحكومة السورية ومجموعات مسلحة في السويداء
26 February 2026 09:43 AM UTC+00

شهدت محافظة السويداء السورية، اليوم الخميس، عملية تبادل محتجزين بين الحكومة السورية والمجموعات المسلحة التابعة للشيخ حكمت الهجري في المحافظة الواقعة جنوبي البلاد، وذلك تحت إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وقال مدير العلاقات الإعلامية في مديرية إعلام السويداء، قتيبة عزام، لـ"العربي الجديد"، إن العملية جرت عند حاجز المتونة في ريف المحافظة الشمالي، وشملت إفراج الحكومة السورية عن 61 موقوفاً من أبناء السويداء، مقابل إفراج المجموعات المسلحة المعروفة باسم "الحرس الوطني" عن 30 عنصراً من قوات الأمن والجيش السوري.

ونُقل الموقوفون من أبناء السويداء صباحاً من سجن عدرا المركزي في ريف دمشق، تحت حراسة أمنية مشددة وبمرافقة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى منطقة التبادل، حيث بدأت العملية بإشراف الجهات الأمنية السورية، وبحضور ممثلين عن الصليب الأحمر.

وجاءت العملية بوساطة أميركية، في إطار مساعٍ لمعالجة ملف المحتجزين في محافظة السويداء، بحسب ما نقلته مصادر مطلعة لوكالة "فرانس برس". وأوضحت المصادر أن المفاوضات ارتكزت على إطلاق سراح 61 محتجزاً من أبناء السويداء من سجن عدرا، مقابل إفراج الجماعات المسلحة المرتبطة بالهجري عن 30 عنصراً من وزارتي الدفاع والداخلية السوريتين.



وتعود جذور التوتر في المحافظة إلى 12 يوليو/ تموز 2025، حين جرت عمليات خطف متبادلة بين سكان حي المقوس في السويداء، ذي الغالبية البدوية، وعدد من أبناء الطائفة الدرزية، قبل أن تتطور في اليوم التالي إلى اشتباكات مسلحة. وتدخلت الحكومة السورية في 14 يوليو/ تموز لفضّ النزاع، غير أن تدخلها ترافق مع اتهامات بوقوع انتهاكات بحق مدنيين من الطائفة الدرزية، ما أدى لاحقاً إلى انسحاب القوات الحكومية من المحافظة.

كذلك تزامن تدخل القوات الحكومية مع غارات إسرائيلية استهدفت مواقعها وطاولت العاصمة دمشق، بعدما وجدت إسرائيل فرصة للتدخل في الشأن السوري بذريعة حماية الدروز في سورية. ولاحقاً، انسحبت قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية السورية من مدينة السويداء، مع بقائها في بعض القرى الواقعة في الريفين، الغربي والشمالي، التي لا تزال خاضعة لسيطرة الحكومة.




## مصدر إيراني مطلع لـ"العربي الجديد": المفاوضات الإيرانية الأميركية بدأت في العاشرة صباحاً بتوقيت جنيف وما زالت مستمرة
26 February 2026 09:49 AM UTC+00





## العراق يؤهل منفذي الوليد وربيعة مع سورية لاستئناف التبادل التجاري
26 February 2026 09:54 AM UTC+00

تتواصل في العراق عمليات تأهيل واسعة لأهم معبرين بريين يربطان العراق بسورية، للأسبوع الثاني على التوالي، وهما معبر الوليد الذي يربط محافظة الأنبار العراقية بمحافظة دير الزور السورية، ومعبر ربيعة الذي يربط محافظة نينوى العراقية بمحافظة الحسكة السورية، في خطوة تعكس رغبة بغداد في استئناف التبادل التجاري بين البلدين.

ونشرت هيئة المنافذ الحدودية العراقية لقطات مصورة لعمليات تأهيل المنفذين، مؤكدة أن "العمل جارٍ لإنجازهما في أسرع وقت ممكن"، وذلك بعد أسبوع من تأكيدات رسمية صدرت من بغداد بشأن الموافقة على إعادة افتتاح المنافذ، وفق بيان لرئيس هيئة المنافذ الحدودية عمر الوائلي.

وأعلنت الهيئة، اليوم الخميس، استمرار أعمال تأهيل وتطوير منفذ الوليد الحدودي مع سورية، عبر إنشاء كرفانات وقاعات جديدة، وإكساء الطرق الداخلية، وتركيب منظومة إنارة حديثة ومحطة كهرباء متكاملة، بهدف تحسين حركة التجارة الدولية، ودعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز الترانزيت عبر البلاد. وسبق ذلك بيان صدر أمس الأربعاء، أكدت فيه الهيئة مباشرة الكوادر الهندسية في محافظة نينوى أعمال تأهيل منفذ ربيعة الحدودي مع سورية، في خطوة قالت إنها تهدف إلى "إعادة تفعيل العمل وتعزيز حركة التبادل التجاري بين البلدين".

ويمتلك العراق ثلاثة معابر حدودية مع سورية، هي القائم والوليد في محافظة الأنبار، ومعبر ربيعة في محافظة نينوى، وهي مخصصة لأغراض النقل والسفر وعمليات الشحن التجاري. وكان معبر القائم قد استأنف العمل بعد أشهر من سقوط نظام الأسد، مقتصراً على سفر الأفراد بشكل محدود. ويقع منفذ ربيعة في ناحية ربيعة شمال غربي محافظة نينوى، وتقابله من الجانب السوري مدينة القامشلي التابعة لمحافظة الحسكة، ويُعرف هناك باسم معبر اليعربية. ولا تمتلك محافظة نينوى أي منفذ بري آخر.



وفي السياق، قال مسؤول عراقي في وزارة الداخلية، فضّل عدم الكشف عن هويته لعدم تخويله بالتصريح، لـ"العربي الجديد"، إن الوزارة تعمل على نصب منظومات التدقيق والتفتيش والجوازات في المنفذين استعداداً لافتتاحهما، مشيراً إلى أنه "وفق سير العمل الحالي، يمكن المباشرة بالعمل بشكل طبيعي خلال شهرين". وأضاف أن "الحكومة السورية في دمشق فرضت سيادتها على معبر ربيعة بعد أن كان تحت سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، ما أزال سبب استمرار إغلاقه"، مؤكداً أن "المعبرين سيعملان لأغراض التبادل التجاري المباشر، وكذلك للترانزيت للبضائع القادمة من لبنان، كما كان معمولاً به سابقاً". وأشار إلى أن السلطات السورية تجري أعمال تأهيل مماثلة من جانبها.

ومنذ مارس/ آذار 2013 أغلق العراق معبر ربيعة بالكامل، ونشر قوات عسكرية على طول الحدود، قبل أن تتدهور الأوضاع الأمنية في الموصل عام 2014، حيث تعاقبت على المعبر جهات مسلحة عدة من الجانبين. وفي عام 2017، استعادت بغداد السيطرة الكاملة على بلدة ربيعة، إلا أن المعبر ظل مغلقاً حتى الآن.

وتتركز أغلب عمليات التبادل التجاري بين العراق وسورية على المنتجات الزراعية، إلى جانب منتجات منزلية ومنسوجات وصناعات غذائية وزيوت ومنظفات وألبسة، عبر تجار عراقيين وسوريين، حيث أسهمت في تغطية جانب من حاجة السوق العراقية. وأدى إغلاق المعابر الحدودية بين البلدين إلى ملء الفراغ بمنتجات من دول أخرى، أبرزها إيران وتركيا والأردن.




## الخارجية العمانية: الوزير البوسعيدي التقى صباح اليوم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في جنيف
26 February 2026 10:02 AM UTC+00





## المطبخ المركزي العالمي مهدد بالتوقف في غزة بسبب تقليص الشاحنات
26 February 2026 10:03 AM UTC+00

يُواجه المطبخ المركزي العالمي، أحد أكبر مقدمي الوجبات الغذائية للنازحين الفلسطينيين في قطاع غزة، خطر التوقف خلال الأيام القليلة المقبلة في ظل تراجع عدد الشاحنات المسموح بالوصول إليها وتقليصها من قبل الاحتلال الإسرائيلي. وعمد الاحتلال خلال الأسبوعيين الماضيين إلى تقليص عدد الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية والتموينية إلى القطاع، في ظل حملة تحريضية شنتها وسائل إعلام إسرائيلية قبل ذلك، زاعمة سيطرة حركة حماس على هذه الشاحنات، في ادعاءات كاذبة ومتكررة.

وكانت صحيفة معاريف الإسرائيلية نقلت في 29 يناير/ كانون الثاني الماضي عن مصادر أمنية قولها إنها تعتزم مطالبة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتقليص دخول المساعدات الإنسانية قطاع غزة، زاعمة حصول حركة حماس على ضرائب مقابل دخول كل شاحنة مساعدات للقطاع. ونقلت الصحيفة عن المصادر قولها: "إن تدفق المساعدات يساهم في تسمين حركة حماس عبر تعزيز مصادر عوائدها المالية"، محذرة من تعاظم قوتها، بسبب ما سمته "حجم شاحنات المساعدات الإنسانية التي تدخل قطاع غزة كل يوم".

المطبخ المركزي العالمي: اضطراب في الإمدادات

في المقابل، ردّ المطبخ المركزي العالمي على سؤال "العربي الجديد" بشأن قرب توقف عمله في غزة بالقول إن سلسلة الإمدادات الخاصة به شهدت "اضطرابات وعدم انتظام خلال الأيام القليلة الماضية"، مؤكداً أنه "يبذل جهوداً مكثفة لمعالجة هذه التحديات وضمان استمرار عملياته الإنسانية في القطاع".

وأضاف المطبخ المركزي العالمي أن المؤسسة "تحتاج إلى وصول إنساني فوري ومستدام، بما يضمن تدفق المواد الغذائية بشكل آمن ومنتظم من مصر إلى قطاع غزة، لضمان استمرار تقديم الوجبات للمحتاجين". وأكد أنه سيواصل تنفيذ عملياته لتوفير الغذاء لسكان القطاع خلال الفترة الحالية، طالما توفرت إمدادات غذائية موثوقة تتيح استدامة هذه الجهود الإنسانية. ولم يحدد المطبخ موعداً لتوقف عملياته.

وبحسب بيانات أممية ومنظمات إغاثية عاملة في القطاع، منذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع في 7 أكتوبر 2023، يعتمد قرابة 90 % من السكان على المساعدات الإغاثية في ظل انتشار الفقر والبطالة.

ووفقاً لبيانات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فإن الاحتلال الإسرائيلي، ومنذ الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار بموجب خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، لم يلتزم بالبروتوكول الإنساني بشكل كامل، وبلغت النسبة المئوية للشاحنات الواصلة إلى غزة حوالي 43 % فقط من إجمالي الشاحنات المفترض وصولها.

تحكم إسرائيلي

بدوره، قال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، إسماعيل إبراهيم الثوابتة، إن نية المطبخ المركزي العالمي تعليق أنشطته الإنسانية في القطاع خلال الأيام المقبلة "لا يرتبط بقرار تشغيلي داخلي، بقدر ما هو نتيجة مباشرة للتعقيدات الميدانية التي فرضتها سياسات الاحتلال الإسرائيلي، والتي أثّرت بشكل كبير على قدرة المؤسسة على مواصلة عملها الإغاثي".

وأوضح الثوابتة لـ"العربي الجديد" أن المعطيات المتوفرة تشير إلى أن الاحتلال قلّص عدد الشاحنات المخصصة لنقل المواد التموينية إلى المطبخ من 25 شاحنة يومياً إلى خمس شاحنات فقط، ما أدى إلى تراجع حاد في مستوى الدعم اللوجستي اللازم لاستمرار البرامج الغذائية، وهدّد بشكل مباشر استدامة الخدمات المقدمة لآلاف المواطنين يومياً في ظل الظروف الإنسانية الاستثنائية التي يعيشها القطاع، معتبراً أن "هذا التقليص يمثل عائقاً جوهرياً أمام انتظام منظومة الإمداد الإنساني".

وأضاف مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة أن "هناك ضغوطاً تُمارس على المؤسسة الإغاثية في ما يتعلق بمصادر الحصول على المواد الخام، من خلال الدفع باتجاه شرائها من داخل إسرائيل، بدلاً من إدخالها عبر شحنات قادمة من مصر كما كان معمولاً به سابقاً، وهو ما يفرض قيوداً إضافية على آليات التوريد الإنساني، ويرفع التكاليف التشغيلية، ويقوّض استقلالية العمل الإغاثي وحياده، وينعكس سلباً على قدرة المؤسسات الإنسانية على تلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان".

وأشار الثوابتة إلى أن قطاع غزة يشهد مؤشرات خطيرة تنذر بتفاقم الأزمة الإنسانية في حال استمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات، محمّلًا الاحتلال المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات إنسانية خطيرة قد تنجم عن هذه السياسات التي تعرقل تدفق الإمدادات الأساسية، وتشكل انتهاكًا واضحًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني. وأكد أن المكتب الإعلامي الحكومي "يدين بشدة الإجراءات المفروضة على العمل الإغاثي"، داعيًا المجتمع الدولي إلى "التحرك العاجل لوقف هذه الممارسات وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود".

تقليص في أعداد الشاحنات

إلى ذلك، أكد المدير التنفيذي لشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، أمجد الشوا، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قلّصت بشكل واضح خلال الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع الماضية أعداد الشاحنات التي تدخل إلى قطاع غزة، ولا سيما شاحنات المساعدات التابعة لوكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.



وقال الشوا لـ"العربي الجديد" إن من بين الشاحنات التي مُنعت من الدخول تلك المحمّلة بالمواد الخاصة بالمطبخ المركزي العالمي، الذي يقدّم وجبات يومية لأكثر من 700 ألف مواطن في القطاع، محذراً من أن استمرار منع إدخال هذه المواد "سيؤدي إلى وقف عمليات الطهي، الأمر الذي ستكون له تداعيات خطيرة في ظل الواقع الإنساني المتردي أصلاً، واعتماد نحو 90% من السكان على المساعدات، خصوصاً النازحين والعائلات المتضررة من الحرب".

وأضاف المتحدث ذاته أن شبكة المنظمات الأهلية طالبت مراراً بضرورة فتح المعابر وإدخال جميع المساعدات، وفي مقدمتها المواد الغذائية، محذراً من أن استمرار القيود الحالية ينذر بعودة مظاهر المجاعة بشكل أكثر خطورة، خاصة مع تسجيل حالات جديدة من سوء التغذية بين الأطفال بشكل يومي، رغم الجهود الإنسانية القائمة. وأكد أن توقف عمل المطبخ المركزي العالمي في حال حدوثه "سيقود إلى مشهد إنساني بالغ الخطورة، خصوصاً في شهر رمضان، في ظل اعتماد معظم الأسر على هذه الوجبات المحدودة، ما ينذر بتفاقم الأزمة الغذائية واتساع دائرة العجز عن تلبية الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية للسكان".




## الخارجية العمانية: اللقاء استعرض مقترحات الجانب الإيراني وردود واستفسارات الفريق التفاوضي الأميركي
26 February 2026 10:03 AM UTC+00





## تورط مسؤول رفيع في "الشاباك" بعمليات تهريب إلى غزة
26 February 2026 10:09 AM UTC+00

قالت قناة i24 العبرية، اليوم الخميس، إن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية كشفت عن مشاركة مسؤول رفيع في جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) في تهريب بضائع إلى قطاع غزة مقابل مبالغ طائلة، حيث عُثر بحوزته على مبلغ 6.5 ملايين شيكل.

وتنضم هذه القضية، التي لم تبح بكامل أسرارها بعد، إلى عدة قضايا تهريب إسرائيلية إلى غزة تكشفت في الآونة الأخيرة. وأفادت القناة نفسها، الأسبوع الماضي، بأن "جهات إجرامية بارزة" عملت على رشوة عناصر أجانب في المقر الأميركي في كريات غات المسؤول عن شؤون إعادة إعمار غزة بهدف تهريب بضائع يحظر الاحتلال دخولها إلى القطاع.

وتفحص المؤسسة الأمنية الإسرائيلية شبهات بشأن تعاون بين مجرمين إسرائيليين وجهات أجنبية في المقرّ الأميركي، بهدف تهريب بضائع مقابل مبالغ مالية كبيرة تدخل جيوب المهرّبين. وفي الآونة الأخيرة، قُدّمت أيضاً لوائح اتهام في قضية التهريب السابقة إلى غزة، والتي اتُّهم فيها 12 شخصاً بتهريب بضائع بقيمة 3.9 ملايين شيكل، بينها صناديق سجائر، وأجهزة خلوية وبطاريات وكابلات اتصالات وقطع غيار سيارات.



وعمل المتهمون في القضية السابقة، وبعضهم من جنود الاحتياط، بطريقة منهجيّة، مستغلّين نقاط ضعف في منطقة الحواجز والنشاط العسكري هناك. ومن بين المتورّطين فيها، بتسلئيل زيني، شقيق رئيس الشاباك دافيد زيني.

وبتسلئيل زيني هو أحد قادة قوة "أوريا" التي تعمل على هدم المباني في قطاع غزة بطريقة انتقامية تمسح كل شيء، وهو مالك شركة للمبادرات والمشاريع المحدودة، ويخدم في قوات الاحتياط في جيش الاحتلال مسؤولاً عن الدعم اللوجستي لقوة "أوريا"، وهي وحدة احتياط من الجنود الذين يشغّلون آليات هندسية، منها حفّارات، داخل القطاع.

وكانت صحيفة هآرتس العبرية قد أفردت تقريراً موسعاً في سبتمبر/أيلول الماضي، أشار إليه "العربي الجديد" في حينه، حول قوة أوريا التي تعمل تحت رعاية جيش الاحتلال الإسرائيلي وترتكب جرائم فظيعة على مستوى مسح المباني من الوجود في قطاع غزة وتسويتها بالأرض.




## 346 مليون دولار من السعودية لدعم رواتب اليمن وتقليص العجز
26 February 2026 10:26 AM UTC+00

أعلن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، اليوم الخميس، أن الرياض قدمت 1.3 مليار ريال (نحو 346 مليون دولار) لمعالجة عجز موازنة الحكومة اليمنية في دفع الرواتب، وتعزيز القوة الشرائية والاستقرار المالي والاقتصادي. وقال البرنامج في منشور له عبر منصة "إكس" إن هذا الدعم "جاء استجابةً للاحتياج العاجل لدعم الحكومة اليمنية في دفع المرتبات"، مشيراً إلى أن الدعم يسهم في تقليل عجز الموازنة، وانتظام التدفقات المالية الحكومية، وصرف الرواتب، وتحسين إدارة السياسة المالية.

ولفت بيان البرنامج إلى أن الدعم قُدم ‏بتوجيهات القيادة السعودية، و"امتداداً لدعم المملكة للشعب ‎اليمني، واستجابة للاحتياج العاجل لدعم الحكومة اليمنية في دفع المرتبات".

وأعرب رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، خلال اتصال هاتفي مع الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي الثلاثاء الماضي، عن تطلعه إلى مزيد من الدعم الخليجي لمهام الحكومة الجديدة. وأشاد بـ"الدعم السخي والمستمر من المملكة العربية السعودية لجهود الحكومة في تثبيت الأمن والاستقرار ومواجهة التحديات الاقتصادية والإنسانية".


بتوجيهات القيادة الرشيدة - حفظها الله - وامتداداً لدعم المملكة العربية #السعودية للشعب #اليمني الشقيق ؛ واستجابةً للاحتياج العاجل لدعم الحكومة اليمنية في دفع المرتبات؛ تعلن المملكة عبر #البرنامج_السعودي_لتنمية_وإعمار_اليمن تقديم دعم لمعالجة عجز الموازنة المخصص للرواتب لدى… pic.twitter.com/TX7AiOUhYP
— البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن (@SaudiDRPY) February 26, 2026



وسبق أن أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، في 15 يناير/كانون الثاني الماضي، عن تقديم السعودية دعماً مالياً لتعزيز البنك المركزي اليمني في عدن بمبلغ 90 مليون دولار، لصرف رواتب موظفي الدولة في القطاعين المدني والعسكري لشهري ديسمبر/كانون الأول وأغسطس/آب.

وأكد رئيس الحكومة سالم بن بريك لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن "هذا الدعم يأتي امتداداً للمواقف الأخوية الصادقة للمملكة العربية السعودية، وحرصها الدائم على مساندة الشعب اليمني والتخفيف من معاناته الإنسانية والمعيشية، ودعم استقرار الأوضاع الاقتصادية والمالية، والحفاظ على انتظام صرف المرتبات باعتبارها أولوية قصوى للحكومة". 



ويأتي هذا الدعم السعودي امتداداً لدعم سابق للبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تمثل في دشين 28 مشروعاً ومبادرات تنموية في مختلف المحافظات اليمنية بقيمة 1,9 مليار ريال (نحو 506 ملايين دولار) في عدد من القطاعات الأساسية والحيوية، أبرزها قطاع الصحة وقطاع الطاقة وقطاع التعليم وقطاع النقل، للمساهمة في تعزيز الأمن والاستقرار والنماء للشعب اليمني، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية في محافظات عدن وحضرموت والمهرة وسقطرى ومأرب وشبوة وأبين والضالع ولحج وتعز، بالتنسيق مع الحكومة اليمنية والسلطات المحلية، إضافة إلى 27 مشروعاً ومبادرة تنموية حيوية جار تنفيذها ستسلّم خلال 2026 -2027، لتضاف إلى 240 مشروعاً ومبادرة مكتملة قدمها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مُنذ تأسيسه عام 2018.




## ألمانيا: فجوة الأجور بين النساء والرجال ثابتة عند 16%
26 February 2026 10:26 AM UTC+00

لم تتقلص فجوة الأجور بين الرجال والنساء في ألمانيا خلال العام الماضي، إذ بقيت النساء يتقاضين في المتوسط أجراً يقل بنسبة 16% عن زملائهن الرجال عن كل ساعة عمل، بحسب بيانات مكتب الإحصاء الاتحادي. وأعلن المكتب، في مقره بمدينة فيسبادن، اليوم الخميس، أن الفجوة كانت قد تراجعت في عام 2024 بمقدار نقطتين مئويتين، بعدما بلغت 23% في عام 2006. ولا يزال الفارق في شرق البلاد أقل بكثير، عند 5%، مقارنة بغربها حيث تبلغ الفجوة 17%.

وبلغ متوسط أجر الرجال في عام 2025 نحو 27.05 يورو في الساعة، أي أكثر بـ4.24 يورو من النساء. وعزا مكتب الإحصاء نحو ثلثي فجوة الأجور إلى ارتفاع نسبة العمل بدوام جزئي بين النساء، وانخفاض الأجور في المهن التي تهيمن عليها النساء. وتبقى نسبة 6% من الفجوة، بقيمة 1.71 يورو من الأجر الإجمالي للساعة، دون تفسير واضح، ولم يتغير هذا الرقم في عام 2025. وبذلك تتقاضى النساء، حتى عند أداء عمل مماثل وبمؤهلات ومسارات مهنية متشابهة مع الرجال، أجراً يقل بنسبة 6% عنهم.

ويرجح المكتب أن يكون لفترات الانقطاع عن العمل، مثل أثناء الحمل أو لتربية الأطفال أو لرعاية الأقارب، دور في ذلك، من دون أن يتم رصد تلك الأسباب بشكل مفصل، ويفترض أن ذلك يفسر جزءاً إضافياً من الفارق في الأجور. وتمثل نسبة الـ6% في هذا السياق الحد الأقصى لاحتمال وجود تمييز في الأجور من جانب أرباب العمل.

وبمناسبة يوم المساواة في الأجور، الموافق 27 فبراير/ شباط، نشر مكتب الإحصاء الاتحادي أرقاماً إضافية أظهرت أن النساء قضين، كما في الأعوام الماضية، وقتاً أقل في العمل المأجور بنسبة 18% مقارنة بالرجال. وبلغ متوسط ساعات العمل الأسبوعية للنساء 28 ساعة، مقابل 34 ساعة للرجال. كما شاركت 74% من النساء في سوق العمل، مقابل 81% من الرجال.



وعند جمع هذه العوامل الثلاثة يمكن الحديث عن فجوة أوسع في سوق العمل بين الجنسين. وتبلغ هذه الفجوة 22% في الولايات الشرقية، وهي أقل بكثير من الولايات الغربية حيث تصل إلى 39%. ويعود السبب الرئيسي إلى أن نسبة أكبر من النساء في الشرق يعملن بدوام كامل. ويبلغ المعدل على مستوى ألمانيا ككل 37%.

لذلك، تكشف الأرقام أن فجوة الأجور في ألمانيا لم تعد مسألة فروق آنية في الرواتب فحسب، بل تعكس اختلالات هيكلية أعمق في سوق العمل، تتصل بطبيعة المشاركة الاقتصادية، وأنماط العمل الجزئي، وتوزيع النساء والرجال على القطاعات والمهن. ورغم التراجع الملحوظ مقارنة بعام 2006، فإن ثبات الفجوة عند 16%، وبقاء نسبة غير مفسَّرة تبلغ 6%، يشيران إلى أن تحقيق مساواة فعلية في الأجور لا يزال يتطلب سياسات أكثر فاعلية لمعالجة الأسباب البنيوية وتقليص الفوارق بين شرق البلاد وغربها، بما يضمن عدالة أكبر في الفرص والعائدات بين الجنسين.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)




## السودان: 3 آلاف نازح من مستريحة بلا مأوى ولا غذاء
26 February 2026 10:26 AM UTC+00

أفادت شبكة أطباء السودان، اليوم الخميس، بأن أكثر من 3 آلاف نازح من منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور يعانون من انعدام المأوى والغذاء والماء، بعد اعتداءات ارتكبتها "قوات الدعم السريع". وقالت الشبكة (أهلية) في بيان عبر منصة "إكس": "تعيش الأسر المهجرة من منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور (غرب)، جراء اعتداءات الدعم السريع، أوضاعاً إنسانية بالغة القسوة، في ظل انعدام تام للمأوى والغذاء ومياه الشرب".

وتابعت الشبكة: "اضطر المواطنون إلى الهروب من منازلهم جراء الهجمات المسلحة دون أي متاع أو مؤن، ليجدوا أنفسهم بين ليلة وضحاها في العراء، يواجهون ظروفاً قاسية تهدد حياتهم". و"يعاني أكثر من ثلاثة آلاف نازح، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن، إضافة إلى النساء الحوامل، أوضاعاً صحية وإنسانية شديدة الخطورة، تتطلب تدخلاً عاجلاً وفورياً لتفادي كارثة إنسانية وشيكة"، وفقاً للشبكة.


تعيش الأسر المهجرة من منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور جراء اعتداءات الدعم السريع أوضاعًا إنسانية بالغة القسوة، في ظل انعدام تام للمأوى والغذاء ومياه الشرب، فقد اضطر المواطنون إلى الهروب من منازلهم جراء الهجمات المسلحة دون أي متاع أو مؤن، ليجدوا أنفسهم بين ليلة وضحاها في العراء،… pic.twitter.com/mJKqfm3mvP
— Sudan Doctors Network - شبكة أطباء السودان (@SDN154) February 26, 2026



وناشدت الشبكة المنظمات الدولية والإنسانية "الإسراع في توفير المأوى والغذاء ومياه الشرب والرعاية الصحية العاجلة لإنقاذ هذه الأسر المنكوبة التي تحولت منازلها إلى أنقاض عقب حرق أغلبها ونهب محتوياتها على يد الدعم السريع".

والثلاثاء، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن النازحين من مستريحة توزعوا على مواقع متفرقة داخل محافظة كبكابية بولاية شمال دارفور. وفي اليوم نفسه، أفادت هيئة "محامو الطوارئ" بالسودان (غير حكومية) بأن "الدعم السريع" هاجمت، الاثنين، مستريحة، ونفذت اقتحاماً مسلحاً وأحرقت منازل. وأضافت أن الاقتحام سبقه هجوم بطائرات مسيرة على مواقع بالمنطقة، بينها المركز الصحي والسوق ومنازل، ما أسفر عن قتلى وجرحى مدنيين وتهجير سكان.

ومنذ إبريل/ نيسان 2023، تحارب "قوات الدعم السريع" الجيش السوداني؛ بسبب خلاف بشأن دمجها بالمؤسسة العسكرية، ما تسبب بمجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليوناً.



ومن أصل 18 ولاية في البلاد، تسيطر "الدعم السريع" على ولايات دارفور الخمس غرباً، باستثناء أجزاء من شمال دارفور لا تزال تحت سيطرة الجيش الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم. ويشكل إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان البالغة أكثر من مليون و800 ألف كيلومتر مربع، غير أن معظم السودانيين البالغ عددهم 50 مليوناً يسكنون في مناطق سيطرة الجيش.

(الأناضول)




## صخور "أبولو" تكشف سراً عن المجال المغناطيسي للقمر
26 February 2026 10:26 AM UTC+00

كشفت صخورٌ قمريةٌ جمعها روادُ مهمة "أبولو" قبل أكثر من نصف قرنٍ عن رؤيةٍ جديدةٍ بشأن المجال المغناطيسي الغامض للقمر، وفق ما أفاد به علماء يوم الأربعاء. ومن المتوقع أن توفّر العينات التي سيجمعها روادُ المهمات القمرية المستقبلية ضمن برنامج "أرتميس" التابع لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) أدلةً إضافيةً أكثر تفصيلاً. ومن المفترض أن يحلّق أربعةُ رواد فضاءٍ من "أرتميس" حول القمر في رحلة اختبارية حاسمة، قد تنطلق في أقرب وقتٍ خلال إبريل/نيسان من مركز كينيدي للفضاء، وذلك بعد أسابيع من التأجيل.

وتشير الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة أكسفورد في إنكلترا إلى أنه رغم ضعف المجال المغناطيسي للقمر خلال معظم فترات وجوده، فإنه اشتدّ، بل وتجاوز النشاطَ المغناطيسي للأرض، خلال فتراتٍ وجيزةٍ للغاية قبل ما بين 3 و4 مليارات عامٍ. وقد نُشرت نتائجها اليوم الخميس في دورية "نيتشر جيوساينس" (Nature Geoscience). وتُسهم الحقولُ المغناطيسية في الحماية من الأشعة الكونية الخطرة، وكذلك من الإشعاع الشمسي القاسي، كما هو الحال على الأرض.

وأوضحت الباحثةُ الرئيسة كلير نيكولز أن القمر شهد "ارتفاعاتٍ قصيرةً للغاية في شدة المجال المغناطيسي"، لم تستمر أكثر من 5 آلاف عامٍ، وربما لم تتجاوز بضعةَ عقودٍ، نتيجةَ انصهار صخورٍ غنيةٍ بالتيتانيوم في أعماق القمر.

وكان علماء قد افترضوا سابقاً أن المجال المغناطيسي القمري ظلّ قوياً لفتراتٍ طويلةٍ، استناداً إلى تحليلاتهم للصخور التي جلبها روادُ "أبولو" بين عامي 1969 و1972. ومع توجّه رواد "أرتميس" هذه المرة إلى استكشاف المنطقة القطبية الجنوبية للقمر، بدلاً من سهول الحمم البركانية ذات خطوط العرض المنخفضة التي زارتها مهمات "أبولو"، يُتوقع أن تسهم العينات الجديدة في إلقاء مزيدٍ من الضوء على المغناطيسية القديمة للقمر.



وأعادت نيكولز وفريقها تحليل القياسات السابقة لعينات "أبولو"، وتبيّن لهم أن المستويات المرتفعة من التيتانيوم تتوافق مع آثارٍ محفوظةٍ لنشاطٍ مغناطيسي مرتفع. وكانت الصخور التي جُمعت خلال أول وآخر هبوطٍ على القمر، أي "أبولو 11" و"أبولو 17"، غنيةً بالتيتانيوم. وأضافت نيكولز في رسالةٍ عبر البريد الإلكتروني: "لقد عثرنا على الحلقة المفقودة". وأشارت إلى أن نشاط المجال المغناطيسي يمكن أن يكون "قوياً بشكلٍ متقطّع، وربما يتقلّب بدرجةٍ أكبر بكثير مما كنا نعتقد تقليدياً".

ويرى الباحثون أن عينات "أبولو" لا تمثّل بدقةٍ ما هو موجودٌ على سطح القمر ككل، لأنها جُمعت من مواقع متشابهةٍ كانت غنيةً بالتيتانيوم، بعدما دفعتها الثورات البركانية إلى السطح. ويخطّط رواد "أرتميس" لدراسة صخورٍ قديمةٍ قرب القطب الجنوبي، حيث يُعتقد أن الفوّهات المظللة بشكلٍ دائمٍ تحتوي على جليدٍ مائي. وختمت نيكولز بالتأكيد على أن فهم تاريخ الدرع المغناطيسي للقمر "أمرٌ بالغ الأهمية عند التفكير في قابلية الكواكب للحياة".





## سيناريوهات مخفية عن الإسرائيليين إزاء عدوان محتمل على إيران
26 February 2026 10:28 AM UTC+00

في الوقت الذي تدفع فيه إسرائيل الولايات المتّحدة لشن عدوان على إيران، قد تأخذ هي أيضاً دوراً فاعلاً فيه، فإنها تخفي عن الإسرائيليين، سيناريوهات من شأنها تعزيز المخاوف لديهم، خاصة أن أثر الصواريخ الإيرانية التي أطلقت باتجاه إسرائيل في يونيو/ حزيران الماضي، لا يزال قائماً في عدة مناطق. وكان "العربي الجديد" قد رصد في وقت سابق آثار الدمار في مدينة حيفا، علماً أن دماراً أكبر طاول مدناً إسرائيلية في الوسط والجنوب. وحتى اليوم، تذكّر مشاهد الدمار في بعض المناطق، ببعض ما حصل، يضاف إلى ذلك فقدان الكثيرين منازلهم.

ومع إشاعة مسؤولين إسرائيليين أجواء الحرب التي ترغب بها إسرائيل، تسلّط صحيفة هآرتس العبرية، اليوم، الضوء على بعض نتائج العدوان الماضي، قبل ثمانية أشهر، والذي استمر 12 يوماً، فيما تسلّط "يديعوت أحرونوت" الضوء على صمت رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير، على سيناريوهات محتملة للحرب، لأن المستوى السياسي لا يرغب بالإفصاح عنها. تعود "هآرتس" إلى قصص من فقدوا أفراداً من عائلاتهم أو منازلهم أو تضررت أعمالهم واقتصادهم. يتحدّثون عن الخوف والقلق مع عودة الحديث عن الحرب.

يشير التقرير إلى أن الكثيرين ما زالوا لا يعرفون متى سيعودون إلى بيوتهم، منهم من يعيشون اليوم مع الوالدين، ومنهم من يكافح من أجل حقوقه أمام السلطات الرسمية، أو لاستعادة مصالحه التجارية وزبائنه. وهناك من ما زال يعاين الأنقاض التي دفنت عائلته. وبالنسبة لهؤلاء وغيرهم، فإن التقارير عن جولة قتال جديدة، ليست سوى مقدّمة لضربة قد لا يستطيعون النهوض منها. لكن قصص هؤلاء ليست استثناء، بحسب التقرير ذاته، إذ إن بيانات المدن التي تضررت من الحرب مع إيران، تكشف أن مئات الإسرائيليين لم يعودوا إلى منازلهم، خصوصاً في منطقة المركز (تل أبيب والمنطقة)، ولكن أيضاً في الشمال والجنوب. ومن بين عشرات المباني التي دُمّرت بالكامل أو تضررت بشدة، لم يُرمم سوى عدد قليل بشكل يسمح بالسكن فيها.

في مدينة بات يام وحدها، جنوب تل أبيب، إحدى أكثر المدن تضرراً، ما زال نحو 800 من سكانها يعيشون خارج منازلهم، وانضم إليهم مئات السكان من مدن أخرى في المنطقة، مثل تل أبيب، ورمات غان، وحولون وبني براك. معظمهم يستأجرون شققاً ويتنقّلون بين حلول مؤقتة.



صمت رئيس الأركان أمام الجمهور

من جانبه، أشار تقرير يديعوت أحرونوت، إلى أن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، قرر التزام الصمت أمام الجمهور بشأن التداعيات على أمن دولة الاحتلال، إذا ما قامت الولايات المتحدة فعلاً بمهاجمة إيران بدفعٍ إسرائيلي، وهو دفع يتصاعد في الأسابيع الأخيرة. بالمقابل، يعرض زامير أمام المستوى السياسي، في النقاشات المغلقة، الاحتمالات والمخاطر، وخاصة السيناريوهات التي قد تتحقق. ويحرص جيش الاحتلال، على عدم تقديم أي إحاطة في هذا الشأن، في ظل ضغط من المستوى السياسي لعدم كشف التداعيات والمخاطر للجمهور. وباستثناء تصريحات عامة لرئيس الأركان زامير حول إيران في خطابات ألقاها في مناسبات مختلفة، يترك الجيش السيناريوهات المختلفة للنقاشات مع المستوى السياسي.

يلفت التقرير العبري، إلى أنه بخلاف المسار الحالي، فقد جرى التخطيط للعدوان السابق على إيران في يونيو/ حزيران الماضي بدقة على مدى أكثر من عامين، وبالتفاصيل الدقيقة، وبمشاركة ضباط من الجيش الأميركي الذين كانوا جزءاً من مظلة الدفاع الجوي عن إسرائيل. وفي العملية "أُحرقت" (انكشفت) تكنولوجيات إسرائيلية طُوّرت سراً على مدى عقود وحُفظت لذلك العدوان، وسيستغرق الأمر سنوات أخرى لإسرائيل كي تطوّر مثل هذه التقنيات، وأحياناً من الصفر. في الوقت ذاته، ذكر التقرير أنه قبل عدوان يونيو/ حزيران، عُرضت على المستوى السياسي تقديرات تشير إلى أن مئات وحتى آلاف المدنيين قد يُقتلون في حرب مع إيران، لكن النتائج كانت أقل من ذلك، وأسفرت عن 30 قتيلاً في إسرائيل، وعشرات المواقع المدمّرة، وانتهت بقصف أميركي لثلاثة مواقع نووية إيرانية، إلى جانب نسب اعتراض مرتفعة للصواريخ ونحو 100% نجاحاً في إسقاط أسراب المسيّرات التي أُطلقت نحو إسرائيل.

من جهة أخرى، تآكل مخزون صواريخ المنظومات الدفاعية، مثل منظومات حيتس، ومقلاع داود، والقبة الحديدية، وتجري عمليات تجديده على مدار الساعة. وخطط رئيس أركان جيش الاحتلال زامير، أن يكون 2026 عام استقرار للجيش بعد حرب الإبادة الطويلة على قطاع غزة، وبداية للعودة إلى الجاهزية، وتجديد القوات ووسائل القتال التابعة للجيش، ونقطة انطلاق لخطة متعددة السنوات مدتها أربع سنوات تهدف إلى تعزيز الجيش. بالمقابل، أخذ في الحسبان، احتمال جولة مفاجئة مع إيران أو عدوان كبير على لبنان، أو غزة. وكعنوان عام، أوعز زامير للجيش بالاستعداد لـ"حرب مفاجئة من جانب العدو". لكن ذلك وفق تقرير "يديعوت أحرونوت"، كان أقرب إلى سيناريو مشابه لما حدث في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.



ومع ذلك، لم يتضمّن أي من هذه السيناريوهات حرباً ضد قوة إقليمية مثل إيران، التي استخلصت بدورها دروساً من الجولة السابقة، وتعمل بقوة متزايدة، بسحب المزاعم الإسرائيلية، على تجديد مخزون صواريخها وإعادة بناء منظومة دفاعها الجوي. وبناءً على التقرير العبري، فإن "السيناريوهات التكتيكية قد تكون هذه المرة أكثر واقعية، مثل إسقاط طائرة مقاتلة إسرائيلية فوق إيران أو ازدياد مواقع الدمار داخل إسرائيل، بما في ذلك سيناريوهات قد تتضمّن عشرات القتلى المدنيين في حدث ذي إصابات جماعية". ولا يُستبعد أن تُجرّ إسرائيل أيضاً إلى سيناريو استنزاف، يشمل رشقات صاروخية ثقيلة من إيران، ولكن بوتيرة منخفضة، أي عدّة صواريخ في الأسبوع أو في الشهر، بشكل يعطّل بوابة الدخول إلى إسرائيل في مطار بن غوريون، ويؤدي إلى إصابات متفرقة في الجبهة الداخلية، وقد تتسبب بثمن باهظ للاقتصاد الإسرائيلي إن استمرت عدة أشهر.

يشار إلى أن التقديرات الإسرائيلية لا تستبعد مشاركة حزب الله، في الحرب بضغط من إيران، رغم نفي الأخير ذلك. وتروج دولة الاحتلال أن الحزب يعمل على استعادة قدراته، وأنه يمتلك ترسانة تضم عشرات آلاف الصواريخ الدقيقة، وصواريخ لمختلف المديات، ومسيّرات هجومية، ومسيّرات متفجّرة، إضافة إلى عشرات آلاف المقاتلين، المستعدين لقتال قوات الاحتلال إذا دخلت لبنان. وتدرب جيش الاحتلال غير مرة، على سيناريو إطلاق صواريخ بشكل متزامن من الأراضي الإيرانية واليمنية والعراقية، إضافة إلى الأراضي اللبنانية، لكنه لم يختبره فعلياً قط. كما تعوّل إسرائيل على دفاع الولايات المتحدة عنها، والاستفادة من وجود حاملات الطائرات الأميركية القريبة في المنطقة.




## أمين مجلس الدفاع الإيراني: إذا كانت القضية الأساسية عدم امتلاكنا سلاحاً نووياً فهذا يتطابق مع فتوى القيادة وعقيدتنا الدفاعية
26 February 2026 10:29 AM UTC+00





## كأس العالم تصل إلى المكسيك.. هل هي آمنة؟
26 February 2026 10:30 AM UTC+00

أثارت أعمال العنف في بعض مناطق المكسيك شكوكاً في كيفية إقامة بطولة كأس العالم 2026، بشكل طبيعي، لكن سكان مدينة غوادالاخارا يتطلعون إلى تجاوز الأحداث، التي حصلت قبل عدة أشهر من انطلاق المونديال، الذي ينتظره العالم أجمع، بعدما رفع "فيفا" عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 فريقاً.

وذكرت صحيفة ماركا الإسبانية بنسختها الإنكليزية، أمس الأربعاء، أن سُكان مدينة غوادالاخارا يحاولون التركيز فقط على مونديال 2026، حيث سيصل مُجسم كأس العالم، من أجل أن يتمكن المشجعون من رؤيته من قرب، حيث تعمل السلطات المحلية على جعل المواطنين ينسون ما حدث من أعمال عنف قامت بها عصابات المُخدرات. وأوضحت أن سبب اهتمام السلطات المحلية في المكسيك بالتركيز على بطولة كأس العالم فقط، يعود إلى أن المواجهة الافتتاحية ستكون بين جنوب أفريقيا والمكسيك في مكسيكو سيتي يوم 11 يونيو/ حزيران 2026، ما يعني أن محاولة زعزعة الاستقرار في البلاد بهذا الوقت تعني خسارة مئات المليارات من الدولارات التي صُرفَت في تجهيز البنى التحتية لإقامة هذا الحدث، الذي يظهر كل أربع سنوات.

وتابعت قائلة إن السلطات المكسيكية تعلم جيداً أن هناك محاولات جدية لجعل البلاد حلبة لصراع العصابات المرتبطة بتجارة المخدرات، ما يعني حرمانها استضافة مواجهات مونديال 2026، بالإضافة إلى عدم قدوم المشجعين، الذي سيوجهون ضربة موجعة للاقتصاد المحلي، لكون الكثير من القطاعات تنتظر وصول السياح خلال أيام بطولة كأس العالم. وأردفت بأن السلطات المحلية في المكسيك قدمت تعهداً إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، مفاده أنه لا يوجد أي خطورة على تنظيم مواجهات بطولة كأس العالم 2026، ودعت الجماهير في أنحاء العالم إلى "عدم الذعر والاستماع إلى الشائعات".



وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن مدينة غوادالاخارا ستكون الاختبار الحقيقي للحكومة المكسيكية، التي ستعمل على تأمين مجسم كأس العالم الذي سيصل إلى المدينة. ومن المتوقع حضور الآلاف من المواطنين والسياح، حتى يأخذوا الصور التذكارية، فيما يواصل المشجعون في المدينة عملية شراء التذاكر، لحضور مباريات المونديال القادم.




## تيباس: فينيسيوس أصبح قائداً مناهضاً للعنصرية
26 February 2026 10:30 AM UTC+00

أكد رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، خافيير تيباس (63 عاماً)، أن قضية مهاجم نادي ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور، ضد العنصرية، مثلت نقطة تحول كبير في كيفية إدارة المسابقات المحلية في البلاد. وقال تيباس في تصريحاته لصحيفة غلوبو البرازيلية، أمس الأربعاء: "لقد أدركنا في رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، من قضية فينيسيوس جونيور، أننا لم نكن نبذل ما يكفي من العمل، حتى نضع حدّاً لهذه التصرفات العنصرية، وكان لا بد من تغيير ما يحدث، لأنه لا يمكن الاستمرار بالعمل على هذا النحو، ونحن في الرابطة قمنا بمُراجعة البروتوكولات وتعزيز الإجراءات في كل المسابقات الكروية في بلادنا".

وتابع حديثه ذاكراً: "دائماً ما يطرح سؤال بين الجميع، حول السبب الحقيقي وراء تعرض النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور للعنصرية بشكل دائم في أغلب المباريات التي يلعبها مع فريقه، لأنه باختصار أصبح قائداً في مناهضة العنصرية، وهذه النقطة واضحة ولا حاجة لأحد أن يشرحها، أو يعمل على إثارة الشكوك حول تعرض مهاجم ريال مدريد لهذا النوع من التصرفات المشينة. وكما قلت سابقاً فينيسيوس يمتلك شخصية شجاعة وقوية للغاية، بسبب تصريحاته ومواقفه وأفعاله".



وأكد رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، خافيير تيباس، أن جميع المواجهات في منافسات "الليغا" هذا الموسم، تخضع لرقابة صارمة من قبل مراقبي المباريات أو الحُكام، الذين أعطيت لهم صلاحية تفعيل البرتوكول في حال حصلت العنصرية سواء من طرف اللاعبين أو عبر المشجعين، الذين تتم ملاحقتهم بالتعاون من الشرطة المحلية، من أجل تقديمهم إلى القضاء.

يُذكر أن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، يعمل خلال الأيام الحالية، على إجراء عدد من التعديلات على البروتوكولات الخاصة بالحوادث العنصرية، من أجل تطبيقها في جميع المسابقات المحلية والقارية والدولية، حتى تتم محاربة الظاهرة، التي انتشرت بكثرة في العديد من الدوريات الأوروبية، أبرزها "البريمييرليغ".




## أمين مجلس الدفاع الإيراني: عراقجي يتمتع بالدعم والصلاحيات الكافية لإبرام اتفاق
26 February 2026 10:31 AM UTC+00





## الممثل المصري محمد رمضان يتعاقد مع وكالة مشاهير عالمية
26 February 2026 10:34 AM UTC+00

وقّع الممثل والمغني المصري محمد رمضان عقداً مع وكالة ويليام موريس إنديفور لتمثيله في جميع المجالات حول العالم، وذلك بعد أن صار العام الماضي أول فنان مصري يشارك في مهرجان كوتشيلا للموسيقى، بحسب ما نشره موقع فرايتي، الأربعاء. وستتولى وكالة المشاهير التي نشأت عام 1898 بناء العلامة الشخصية للمغني المصري الذي يملك نحو 85 مليون متابع لحساباته عبر منصات التواصل الاجتماعي، إضافةً إلى تنظيم جولات موسيقية وعقود المشاركة في الأفلام والبرامج التلفزيونية.

ويأتي توقيع محمد رمضان مع الوكالة في محاولة منه للوصول إلى جمهور وسوق أوسع، وتحديداً الولايات المتحدة، خاصةً أن "ويليام موريس إنديفور" معروفة بشبكة علاقاتها القوية في هوليوود وفي صناعة الموسيقى الأميركية. علماً أنها تمثّل مشاهير في مختلف المجالات، منهم الممثلان دينزل واشنطن ومات ديمون، والمغنية أديل، ولاعبة التنس سيرينيا ويليامز.

وأشارت "فرايتي" إلى أن رمضان، البالغ 37 عاماً، كان أوّل فنان مصري يحصل على جائزة درع المبدعين الماسي من "يوتيوب" بعد تجاوز عدد مشتركي قناته 10 ملايين مستخدم في يونيو/ حزيران 2020، كما أن مقاطعه حصدت أكثر من 6 مليارات مشاهدة حتى الآن.



وبدأ محمد رمضان مسيرته في التمثيل من خلال مسلسل "سندريلا" عام 2006، وشارك في أفلام ومسلسلات مختلفة، كان آخرها "جعفر العمدة" الذي حقّق شعبية واسعة عند عرضه في رمضان 2023. وفي وقتٍ لاحق بدأت رحلته الموسيقية، حيث حقّق نجاحات جماهيرية بارزة من خلال أغاني مثل "نمبر وان" و"مافيا". ومن المقرّر أن يقدم المغني المصري عرضاً غنائياً على مسرح ماديسون سكوير غاردن في نيويورك خلال شهر مايو/ أيار المقبل.

وعلى الرغم من نجاحاته الجماهيرية، كان الممثل المصري دائماً مثيراً للجدل، ممّا جعله عرضة لانتقادات واسعة لأسباب مختلفة، منها التقاطه صوراً ومقاطع فيديو مع سياح إسرائيليين في دبي. كما حكم عليه في ديسمبر/ كانون الأول الماضي بالسجن لعامين مع وقف التنفيذ بسبب نشره أغنية على "يوتيوب" من دون ترخيص وزارة الثقافة المصرية.




## النازية حضرت في مدرجات ملعب ريال مدريد.. إدانة مشجع وطرده
26 February 2026 10:39 AM UTC+00

شهدت المواجهة بين ريال مدريد الإسباني وبنفيكا البرتغالي بروز حركة النازية في مدرجات ملعب سانتياغو برنابيو، وذلك خلال قمة إياب الملحق المؤهل إلى دور الـ16 في دوري أبطال أوروبا، الأمر الذي دفع النادي الملكي إلى التحرك بسرعة واتخاذ الإجراءات المناسبة.

ووفقاً للتفاصيل التي نشرتها وكالة الأنباء الإسبانية "إفي"، الخميس، فإن أحد المشجعين الذي كان حاضراً في مدرجات ملعب سانتياغو برنابيو التقطته كاميرات المراقبة وهو يؤدي تحية النازية في حادثة قريبة من حوادث العنصرية التي شهدتها ملاعب كرة القدم أخيراً، وخصوصاً في مواجهة الذهاب بين ريال مدريد وبنفيكا، عندما زعم البرازيلي فينيسيوس جونيور أنه تعرض لكلام عنصري من لاعب النادي البرتغالي جيانلوكا بريستياني خلال الشوط الثاني من المواجهة.

وبحسب المعلومات التي نشرتها وكالة "إفي"، فإن أفراد جهاز الأمن الخاص بالنادي تمكنوا من تحديد مكان المشجع الذي أدى تحية النازية خلال حضوره في مدرجات ملعب سانتياغو برنابيو، وجرى التعرف إليه عبر كاميرات المراقبة، ثم اتُّخذ قرار سريع بطرده من مدرجات الملعب، وحدث ذلك قبل بداية المباراة، وبعدها تقرر فتح ملف تأديبي بحقه.



وفي هذا الإطار، أصدر نادي ريال مدريد بياناً عبر موقعه الرسمي، معلقاً على هذه الحادثة، جاء فيه: "يُعلن نادي ريال مدريد أنه طالب لجنة الانضباط بشكل عاجل ببدء عملية طرد فورية للعضو الذي رصدته كاميرات التلفزيون وهو يؤدي التحية النازية في المنطقة التي تقع فيها مدرجات التشجيع قبل دقائق من انطلاق مباراة ريال مدريد وبنفيكا".

وأضاف بيان النادي الملكي، معلقاً على حادثة تأدية المشجع لحركة النازية: "حُدد مكان هذا العضو من قبل أفراد أمن النادي بعد لحظات من ظهوره عبر البث التليفزيوني، وعلى الفور طُرد من ملعب سانتياغو برنابيو. يُدين نادي ريال مدريد هذا النوع من الإيماءات والتعبيرات التي تحث على العنف والكراهية في الرياضة والمجتمع".




## السلة الأميركية: سبيرز يمدد سلسلة انتصاراته في الدوري إلى 10
26 February 2026 10:48 AM UTC+00

واصل فريق سان أنتونيو سبيرز عروضه القوية في منافسات دوري السلة الأميركية للمحترفين، وذلك بعد تحقيقه لفوز جديد على حساب فريق تورونتو رابتورز، ليُضيق الخناق أكثر على متصدر المنطقة الغربية فريق أوكلاهوما سيتي ثاندر.

وتفوق فريق سان أنتونيو سبيرز على منافسه تورونتو رابتورز في دوري السلة الأميركية (110-107)، فجر الخميس، ليُتابع عروضه القوية ويصل إلى عشرة انتصارات متتالية في بطولة الدوري، في مواجهة تألق فيها الثنائي ديفن فاسيل وديأيرون فوكس بتسجيلهما 21 و20 نقطة توالياً، ليعوضا الأداء الهجومي الضعيف لنجم الفريق، الفرنسي، فيكتور ويمبانياما، ليُحقق سبيرز فوزه العاشر توالياً في أطول سلسلة انتصارات له منذ موسم 2015-2016.

واكتفى لاعب الارتكاز الفرنسي بتسجيل ثلاث محاولات من أصل 12 في طريقه لإنهاء المباراة بـ 12 نقطة بمواجهة دفاع شرس من فريق تورونتو رابتورز، لكن ويمبانياما نجح في خمس من ست رميات حرّة، إضافة إلى تألقه الدفاعي مع خمس صدات من بينها صدة حاسمة لمحاولة جايكوب بويلتل قبل 44 ثانية من نهاية الوقت الأصلي للمواجهة، ليرفع سبيرز رصيده إلى 42 فوزاً مقابل 16 خسارة بفارق مباراتين عن أوكلاهوما المتصدر الذي يملك في رصيده 45 انتصاراً و15 خسارة.

وفي مباراة ثانية من دوري السلة الأميركية للمحترفين، تعرض فريق أوكلاهوما سيتي ثاندر متصدر المنطقة الغربية لخسارة أمام ديترويت بيستونز (124-116)، وتعملق كايد كانينغهام وجايلن دورين برصيد 29 نقطة لكل منهما ليقودا بيستونز متصدر ترتيب المنطقة الشرقية لحسم مواجهة القمة التي شكلت بروفة لنهائي محتمل في الموسم الحالي.



واستمر فريق أوكلاهوما سيتي ثاندر في خوض المباريات من دون نجمه الأبرز، الكندي شاي غلجيوس-ألكسندر، للمباراة التاسعة توالياً في دوري السلة الأميركية للمحترفين، بسبب إصابة بشدٍّ عضلي في البطن، كما غاب عن ثاندر كل من أيزياه هارتنستاين، شيت هولمغرين، أجاي ميتشل وجايلن ويليامس، في حين أُصيب أيزياه جو خلال اللقاء وخرج بين الشوطين.

وأضاف جايلن دورين إلى رصيده الشخصي في المباراة 15 متابعة محرزاً ثنائيته المزدوجة "دابل دابل" الـ 27 هذا الموسم، كما وحقق كانينغهام 13 تمريرة حاسمة لفريق ديترويت، الذي تقلص تقدمه من 17 نقطة إلى أربع قبل أربع دقائق و39.2 ثانية من نهاية المواجهة، وبهذا الفوز رفع بيستونز رصيده إلى 43 فوزاً و14 خسارة ليصبح صاحب أفضل سجل في الدوري ككل.

وعزّز فريق ديترويت بيستونز أيضاً موقعه في صدارة المنطقة الشرقية مستغلاً سقوط مطارده بوسطن سلتيكس أمام مضيفه دنفر ناغتس (103-84)، وبرز كالعادة الصربي نيكولا يوكيتش مع 30 نقطة و12 متابعة من جانب ناغتس الذي نجح في تخطي خروج نجمه الكندي جمال موراي المبكر بسبب شعوره بالمرض، ومن جانبه، عاد جايلن براون من عقوبة الإيقاف لمباراة واحدة ليسجّل 23 نقطة لبوسطن.




## المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: نأمل أن تدخل واشنطن مفاوضات جنيف بجدية
26 February 2026 10:51 AM UTC+00





## المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: التصريحات الأميركية المتنافضة جزء من السلوك التفاوضي ولا تسهم في دفع المفاوضات إلى الأمام
26 February 2026 10:54 AM UTC+00





## قيادات الحزب الديمقراطي تعرقل مساعي تقييد صلاحيات ترامب لضرب إيران
26 February 2026 10:54 AM UTC+00

رغم حالة الاعتراض لدى عدد كبير من الديمقراطيين في الكونغرس على شن هجمات على إيران، يبدو بوضوح أن قيادات الحزب، وعلى رأسهم حكيم جيفريز في مجلس النواب الأميركي، وتشاك شومر في مجلس الشيوخ، يعرقلون أي مساعٍ لمناقشة تشريعات تمنع الرئيس الأميركي دونالد ترامب من شن هجمات على إيران دون العودة إلى الكونغرس. 

ويأتي ذلك في وقت يسعى فيه النائبان في مجلس النواب، الديمقراطي رو خانا والجمهوري توماس ماسي، إلى فرض تصويت يمنع شن أي هجمات عسكرية من دون موافقة المشرعين، إلى جانب تحرك مماثل في مجلس الشيوخ يقوده السيناتور الجمهوري راند بول. وتتسق تحركات خانا وماسي مع توجهات الرأي العام الأميركي الرافض للتصعيد العسكري ضد إيران. فقد أظهر استطلاع حديث أجرته مؤسسة "يوغوف" (YouGov) ونُشر الثلاثاء الماضي أن 49% من الأميركيين يعارضون استخدام القوة العسكرية ضد إيران، مقابل 27% يؤيدون ذلك. وبلغت نسبة المعارضة بين الديمقراطيين 76%، في حين لم تتجاوز نسبة التأييد 9%.

وقبل ساعات من خطاب ترامب عن "حالة الاتحاد"، تلقى ثمانية أعضاء في الكونغرس إحاطة سرية حول إيران من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف. وعقب الاجتماع، خفف الديمقراطيون من لهجتهم في انتقاد الحشد العسكري لإدارة ترامب في الشرق الأوسط. ويُطلق على المجموعة التي التقاها روبيو اسم "عصابة الثمانية"، وهي مجموعة رفيعة تضم قيادات مجلسي النواب والشيوخ من الحزبين، إضافة إلى كبار الجمهوريين والديمقراطيين في لجنتي الاستخبارات في المجلسين.

وعقب الاجتماع، اعتبر تشاك شومر، زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، أن الوضع يمثل لحظة خطيرة، وحث ترامب على عرض حججه على الشعب الأميركي، قائلاً في تصريح مقتضب للصحافيين: "انظروا، الوضع خطير، وعلى ترامب وإدارته أن يشرحا ذلك للشعب الأميركي". كما قال السيناتور الديمقراطي مارك وارنر، العضو البارز في لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، إن من واجب الرئيس أن يوضح للشعب الأميركي ما تسعى الإدارة إلى تحقيقه من خلال توجيه أي ضربات عسكرية على إيران، وكيفية حماية المصالح الأميركية. في حين جاءت تصريحات حكيم جيفريز ذات طابع سياسي، إذ تساءل عن إعلان ترامب العام الماضي القضاء على البرنامج النووي الإيراني، وفي الوقت نفسه إعلانه أنه يريد ضرب إيران، قائلاً: "هل كان يكذب على الشعب الأميركي في السابق أم الآن؟"

وفي خطاب حالة الاتحاد، بدأ الرئيس ترامب، للمرة الأولى، بترويج أسباب رغبته في شن هجمات على إيران، زاعماً أن طهران طورت أسلحة تمكّنها من تهديد أوروبا والقواعد الأميركية في الخارج، وأنها "قريبة من إنتاج صواريخ يصل مداها إلى الولايات المتحدة"، وهو ما نفاه الجانب الإيراني رسمياً. كما أطلق ترامب، في الخطاب نفسه، مزاعم لم تُثبت بأن النظام الإيراني قتل "آلاف الجنود الأميركيين ومئات الآلاف بل الملايين من الأبرياء على الجانبين"، كما ادعى أن النظام قتل في التظاهرات الأخيرة 32 ألف إيراني.



ورغم عدم نشر تسريبات أو معلومات عن الإحاطة السرية، بدا أن قيادات الحزبين اتفقت على المضي قدماً في خطط ترامب لشن هجمات على إيران. ونقلت صحيفة "بوليتيكو"، الأربعاء، عن رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، النائب الجمهوري مايك روجرز، أحد الذين حضروا الاجتماع مع وزير الخارجية، أنه تلقى إحاطة من مسؤولين في الإدارة الأميركية صباح الأربعاء، عرضوا فيها تفاصيل جهود إيران لإعادة إحياء برنامجها النووي، مضيفاً أن "الأدلة واضحة وتشكل مبرراً للمسؤولين الأميركيين للتدخل عسكرياً".

وينص قانون صلاحيات الحرب على أنه يحق للرئيس توجيه ضربات عسكرية، مع إلزامه بإخطار الكونغرس خلال 48 ساعة، ولا يحق له استمرار الهجمات لأكثر من 60 يوماً من دون تفويض رسمي أو إعلان حرب من الكونغرس. وكان الديمقراطيون في الكونغرس قد انتقدوا الرئيس ترامب لشن هجمات على إيران من دون إخطار المجلس التشريعي، غير أن مجلس النواب عرقل مشروع قانون يمنع شن هجمات مجدداً على فنزويلا من دون موافقة الكونغرس.




## شخصيات إيرانية تطلق حملة "لا للحرب": لا شيء يبرر العدوان
26 February 2026 10:54 AM UTC+00

وقّع مئات الناشطين السياسيين والمدنيين والأكاديميين الإيرانيين، اليوم الخميس، عريضة تؤكد رفضهم القاطع لأي هجوم عسكري على إيران، في خطوة تأتي عقب دعوات أطلقها بعض أوساط المعارضة الإيرانية للإدارة الأميركية لشنّ هجوم على البلاد. ووقّع العريضة التي نشرتها وسائل إعلام وصحف إيرانية 353 شخصية وناشطاً إيرانياً، من بينهم الفيلسوف الإيراني المعروف عبد الكريم سروش والنائب الأول الإصلاحي للرئيس الإيراني الأسبق إسحاق جهانغيري ووزير الخارجية الإيراني الأسبق محمد جواد ظريف، إضافة إلى الناشط السياسي بهزاد نبوي الذي سُجن عام 2009 على خلفية الاحتجاجات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية.

وجاء في نص البيان أن "العنف والحرب يُعدّان من أعظم شرور السياسة، إذ إن الحرب تزهق الأرواح، وتدمّر، وتخلّف المآسي، وتقضي على البنى التحتية، وتزيد من معدلات الفقر، وتُضحّي بالأبرياء، وتُغذّي العنف، وتُفاقم الأزمات، وتُضعف القدرة على حلّها، كما تُعتِم آفاق التنمية والديمقراطية والعدالة والرفاه في إيران". 

وأضاف البيان أن "أهداف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وغيره من دعاة الحرب في واشنطن، عبر التحريض على الحرب وفرض العقوبات والتهديد، واضحة في سعيها إلى تدمير إيران". وأكد الموقعون أن "الآلام العميقة التي خلّفها وضحايا أحداث شهر يناير/ كانون الثاني 2026، وغيرها من الأسباب، لا يمكن أن تبرر إشعال حرب جديدة أو تعريض عدد أكبر من المواطنين الإيرانيين للحزن والمآسي أو التسبب في أي مستوى من الدمار للبلاد".



وشدد الموقعون، وهم مجموعة من المعنيين بمستقبل إيران على اختلاف توجهاتهم السياسية، على رفضهم الصريح لأي عدوان على إيران "دون تردّد أو اشتراطات"، معتبرين أن "الحل، مهما كان صعباً، يكمن داخل الوطن، عبر تغييرات داخلية فعّالة تفتح آفاق التنمية والإصلاح"، داعين إلى "رفع الصوت عالياً في مواجهة المسار التدميري للحرب". كما أكدوا أنهم سيقفون إلى جانب بلادهم في مواجهة أي اعتداء، داعين المواطنين الإيرانيين والشخصيات ذات التأثير والنفوذ إلى تكثيف أصواتهم ضد الحرب والتدخل الخارجي.

وعقب الاحتجاجات الدامية التي شهدتها إيران خلال الأشهر الماضية، دعا بعض أطياف المعارضة، لا سيما التيار الملكي بزعامة رضا بهلوي، إلى وفاء الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بوعوده وشن هجوم على إيران. وكان رضا بهلوي قد دعا، الأسبوع الماضي، الولايات المتحدة إلى ما وصفه بـ"تدخل إنساني دولي" بهدف إحداث توازن قوى على الأرض بين السلطات والمحتجين، معتبراً أن احتمال وقوع مثل هذا التدخل بات أكبر من أي وقت مضى. كما دعا في الوقت نفسه قادة القوات المسلحة الإيرانية إلى الانشقاق، معتبراً أن ما أسماه "الفرصة المحدودة المتبقية" ينبغي ألا تُفوَّت، محذراً إياهم من ربط مصيرهم بالجمهورية الإسلامية الإيرانية.




## من غرفة وولف إلى مقاهي همنغواي.. استكشاف عوالم الكتابة وأمكنتها
26 February 2026 11:14 AM UTC+00

تنطلق الباحثة البريطانية كاتي دا كونها لوين في كتابها الجديد "غرفة الكاتب: العوالم الخفية التي تشكّل الكتب التي نحبها" (منشورات جامعة برنستون، 2026) من سؤال قديم بصيغة جديدة: ما الذي تصنعه الغرفة أو المكتب أو المقهى في النص الأدبي؟ مستحضرة عبارة فيرجينيا وولف عن ضرورة امتلاك "دخل ثابت وغرفة يمكن قفلها" لكتابة الرواية أو الشعر، تتتبّع المؤلفة خرائط الأمكنة التي وُلدت فيها بعض أهم الأعمال في تاريخ الأدب الحديث.

يتعامل الكتاب مع غُرف الكتّاب بوصفها مداخل لفهم شكل النص وإيقاعه، لا تفاصيل جانبية من سيرهم. من بيت فيرجينيا وولف وغرفتها الخاصة، إلى الطاولة المشتركة لإميلي برونتي، ومن مكتب سيغموند فرويد وأريكته، إلى مقاهي باريس المزدحمة التي دوّن فيها إرنست همنغواي نصوصه في دفاتر صغيرة، تُعيد كاتي دا كونها لوين رسم العلاقة بين الحيّز المادي وبنية العمل الأدبي.

وتمتد الأمكنة التي يتوقف عندها الكتاب إلى فضاءات غير تقليدية للكتابة، مثل غرف الفنادق التي كانت مايا أنجيلو تختارها عمداً للعمل، والحافلات التي حوّلتها الكاتبة والباحثة لورين إلكين إلى مكتب متنقّل، إضافة إلى طاولات المطابخ التي تحوّلت إلى فضاءات عمل جماعي لدى أودري لورد ومؤسِّسات دار نشر "نساء ملونات".



يغطي العمل طيفاً واسعاً من الكتّاب، من مايا أنجيلو وجيمس بالدوين والأخوات برونتي وأغاثا كريستي وتشارلز ديكنز وجون كيتس، مروراً بإرنست همنغواي وسيلفيا بلاث ووليم شكسبير، وصولاً إلى أسماء معاصرة مثل زادي سميث وهيلاري مانتل. وتستعين المؤلفة كذلك بتجربتها الشخصية مع مكتب مستعمَل اشترته، لتبيّن كيف تتراكم في الأثاث آثار كُتّاب سابقين وتتحوّل إلى جزء من خبرتها مع الكتابة.

وفق العرض الذي يقدّمه الكتاب، يمثّل المكان عامل تأثير في نوعية النصوص، وإيقاع العمل، وطبيعة الأفكار المنتَجة. وبين السيرة الذاتية والتاريخ الأدبي، تحاول دا كونها لوين تفكيك صورة "الإلهام الغامض"، لمصلحة قراءة تُظهر تداخل العزلة والرفقة في تجربة الكتابة، والصلة بين الاستقرار المادي والمكاني للكاتب وبين طبيعة المنتج الأدبي وقيمته. وينتهي النص بترك القارئ أمام فكرة الكتابة فعلاً يولد في عالم ملموس، من طاولة ومقعد وضوء نافذة، قبل أن يستقر في كتاب على الرف.




## مصدر إيراني مطلع لـ"العربي الجديد": مفاوضات جنيف مستمرة والمباحثات جادة
26 February 2026 11:24 AM UTC+00





## غرينلاند تُشدد فحص الاستثمارات الأجنبية
26 February 2026 11:24 AM UTC+00

دفعت موجة اهتمام بشراء العقارات من قبل مشترين أميركيين في نوك، مطلع العام الماضي، المشرّعين إلى الإسراع في فرض قيود على المشتريات الأجنبية، كذلك غيّرت تركيز قانون فحص الاستثمارات الأجنبية المرتقب في غرينلاند، بحسب مشرّعين وأشخاص مطلعين على الأمر. وفي يناير/ كانون الثاني 2025، بالتزامن تقريباً مع تجديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحركاته لفرض سيطرة أكبر على غرينلاند، بدأت مكاتب المحاماة وشركات العقارات في العاصمة تتلقى استفسارات متعددة من مشترين أميركيين، وفق ستة أشخاص مطلعين على المسألة. وحتى ذلك الحين، لم يُظهر الأجانب اهتماماً يُذكر بالعقارات في البلدة التي يبلغ عدد سكانها 20 ألف نسمة. وقال محامٍ مقيم في نوك، طلب عدم الكشف عن هويته: "الأكثر اندفاعاً أرادوا شراء كل ما هو متاح في السوق".

موازنة احتياجات الاقتصاد مع السياسة

ترك اهتمام ترامب بالجزيرة الواقعة في القطب الشمالي مشرّعيها أمام معضلة، إذ يسعون للموازنة بين الحاجة إلى جذب رؤوس أموال لإنعاش اقتصادها الراكد، والرغبة في إبعاد مستثمرين يُشتبه في احتمال حملهم دوافع سياسية خفية. ولم يتضح من هم المستثمرون أو ما إذا كانوا مرتبطين بمساعي ترامب بشأن غرينلاند، التي تُعد جزءاً شبه مستقل من مملكة الدنمارك. لكن الاهتمام المفاجئ أثار قلق المشرّعين، الذين خشوا أن يدفع المشترون من الخارج السكان إلى الخروج من سوق الإسكان الضيق أصلاً في نوك، بحسب ثلاثة من المصادر. وبحلول فبراير/ شباط 2025، شددت حكومة غرينلاند الضوابط على مشتريات العقارات الأجنبية. وأثار القلق بشأن الإسكان دفعة أوسع لمنح السلطات أدوات لفحص الجهات الكامنة وراء رؤوس الأموال الوافدة.

مشروع القانون قُدّم في أكتوبر

مشروع قانون فحص الاستثمارات الأجنبية، الذي استغرق العمل عليه فترة طويلة، وقُدّم رسمياً إلى البرلمان في أكتوبر/ تشرين الأول، كان يُنظر إليه في البداية جزئياً على أنه إجراء وقائي ضد أي استثمارات صينية غير مرغوب فيها. غير أن ثلاثة من المصادر أشاروا إلى أن التركيز تغيّر بعد تجدد طموحات ترامب تجاه غرينلاند. وقال عضو البرلمان أكّالو يريمياسن من حزب أتاسوت، وهو جزء من الائتلاف الحاكم: "نحن مهتمون جداً بالعمل مع مستثمرين أميركيين، لكن ليس بطريقة يحاولون فيها دفع أهداف سياسية معينة".

وسعت غرينلاند منذ فترة طويلة لتنويع اقتصادها، خصوصاً عبر استقطاب الاستثمارات في قطاع التعدين. غير أن محدودية البنية التحتية، بما في ذلك غياب الطرق التي تربط بين بلدات الإقليم البالغ عددها 72 بلدة، إلى جانب الظروف المناخية القاسية ونقص اليد العاملة، أعاقت جذب رؤوس أموال أجنبية كبيرة. وخصصت الدنمارك أموالاً إضافية للبنية التحتية ومبادرات تنموية أخرى، كما اقترح الاتحاد الأوروبي أكثر من مضاعفة تمويله. ومع ذلك، لا يزال اقتصاد الجزيرة راكداً، مع نمو لا يتجاوز 0.2% في عام 2025 وعجز كبير في المالية العامة.

وبعد مناقشته لأول مرة في نوفمبر/ تشرين الثاني، من المقرر أن يُناقش مشروع القانون مجدداً في إبريل/ نيسان، ومن المتوقع إقراره في الشهر نفسه. وينص المشروع على إلزام المستثمرين الأجانب بالإفصاح عن مصدر أموالهم، ويمنح السلطات صلاحية رفض الصفقات إذا أثارت الانتماءات أو النيات السياسية للمستثمرين مخاوف. وأضاف يريمياسن: "إذا كان أحدهم يعمل لدى ترامب، فسنعرف ذلك من خلال قانون الفحص هذا. الأمر يتعلق بأمننا".



ولا يستهدف مشروع القانون دولاً بعينها، لكنه يدعو إلى التعاون مع الحلفاء، ما يشير إلى أن المستثمرين الأميركيين والأوروبيين قد يواجهون تدقيقاً أقل مقارنة بنظرائهم الصينيين. ومع ذلك، يمنح غرينلاند سلطة مراجعة الاستثمارات الأجنبية التي تُعتبر تهديداً للأمن. وجاء في نص التشريع: "الغرض من القانون منع الاستثمارات الأجنبية من تشكيل تهديد لأمن غرينلاند أو للنظام العام". ويهدف أيضاً إلى تعزيز أمن غرينلاند وحلفائها، بما في ذلك الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي.

وبموجب المشروع، ستخضع الاستثمارات الأجنبية في البنية التحتية الحيوية، وتكنولوجيا المعلومات وأنظمة البيانات المصنفة، والمواد الخام والتعدين، والطاقة الكهرومائية، والشركات المملوكة للدولة، لفحص إلزامي. ويقتصر نطاق التشريع على المجالات الخاضعة لولاية غرينلاند، ولا يمتد إلى الأنشطة العسكرية الأميركية في الجزيرة، التي تبقى تحت سيطرة الدنمارك. وقالت الصين إنها لا تعتزم التنافس على النفوذ في غرينلاند.

الجزيرة لا تزال ترحب برأس المال الأميركي

في الشهر الماضي، أعلن درو هورن، وهو مساعد رفيع سابق في إدارة ترامب الأولى، خططاً لإنشاء مركز بيانات بمليارات الدولارات في غرينلاند، وهو مشروع يرى بعض المشرّعين أنه يؤكد الحاجة إلى قواعد فحص أوضح. وقالت حكومة غرينلاند إنها لم تتلق أي طلبات أو استفسارات رسمية تتعلق بالمقترح. وأكد هورن، الذي يقود حالياً شركة استثمار واستشارات، لرويترز، أن المشروع لا يحمل أي روابط سياسية، ولا يشعر بأي قلق بشأن استيفاء متطلبات الفحص.

وقال أحد أعضاء البرلمان، طلب عدم الكشف عن هويته، نظراً لحساسية الموضوع: "غرينلاند تريد رأس المال الأميركي، لكننا نخشى دوافع سياسية خفية وراء بعض المستثمرين الأميركيين من القطاع الخاص". ولا تزال المفاوضات بين غرينلاند والولايات المتحدة بشأن الوصول والوجود في الجزيرة مستمرة، فيما يواصل ترامب الإصرار على وصول كامل إلى الجزيرة.

وقالت وزيرة الأعمال ناجة ناثانيلسن إن قانون فحص الاستثمارات الأجنبية لم يُصغ رداً على الاهتمام الأميركي، وإنها لا تزال ترحب بالاستثمار الأميركي. وأضافت: "لكن إذا انهارت المفاوضات بين الولايات المتحدة وغرينلاند، فسنحتاج بالطبع إلى إعادة تقييم موقفنا. لكننا لسنا هناك بعد". وأكدت وزارة الإسكان في غرينلاند أن قيود العقارات التي فُرضت العام الماضي "كانت إجراءً احترازياً غير مرتبط ببيانات محددة، بل يهدف إلى الحفاظ على السيطرة على توافر المساكن في نوك".



وتعكس الخطوة التشريعية في غرينلاند محاولة واضحة لإحكام السيطرة على تدفقات رأس المال الأجنبي في لحظة سياسية حساسة، حيث يتقاطع البعد الاقتصادي مع اعتبارات السيادة والأمن. فبينما تسعى الجزيرة لكسر حالة الركود وتنويع اقتصادها عبر استقطاب استثمارات نوعية، فإنها تحاول في الوقت ذاته تجنّب تحوّل الانفتاح الاقتصادي إلى مدخل لتأثيرات سياسية غير مرغوب فيها. ويبقى نجاح القانون المرتقب مرهوناً بقدرته على تحقيق هذا التوازن الدقيق: طمأنة المستثمرين الجادين وتوفير بيئة شفافة وجاذبة، من دون التفريط بالأمن القومي أو الاستقرار الاجتماعي، خصوصاً في ظل استمرار المفاوضات مع الولايات المتحدة وتزايد الاهتمام الدولي بالجزيرة وموقعها الاستراتيجي.

( دولار = 6.3449 كرونة دنماركية) ( دولار = 0.8494 يورو)

(رويترز، العربي الجديد)




## "فرانس برس" عن مصدر: غروسي ينضم للمحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن في جنيف
26 February 2026 11:25 AM UTC+00





## "رويترز" عن رئيس وزراء الهند: سننتهي قريباً من وضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية تجارة حرة ذات منفعة متبادلة مع إسرائيل
26 February 2026 11:27 AM UTC+00





## رئيس وزراء الهند: سنتجه نحو الشراكة في التطوير والإنتاج ونقل التكنولوجيا في مجال الدفاع مع إسرائيل
26 February 2026 11:28 AM UTC+00





## مراسل "العربي الجديد": شهيدان ومصابون في قصف إسرائيلي استهدف منتزهاً بحي التفاح شرقي مدينة غزة
26 February 2026 11:34 AM UTC+00





## الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية: رسوم ترامب أقل ضرراً من المتوقع
26 February 2026 11:37 AM UTC+00

قال تقرير البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، الصادر اليوم الخميس بعنوان "الآفاق الاقتصادية الإقليمية"، إن "صدمات الرسوم الجمركية لم تُترجم حتى الآن إلى ضربة واسعة للنشاط كما كان متوقعاً، لأن الاقتصاد العالمي والشركات أعادت ترتيب سلاسل التوريد، ولأن جزءاً من حركة التجارة سبق تطبيق الرسوم"، لكنه حذر من مخاطر قائمة قد تغيّر المسار إذا تصاعدت التوترات أو تشددت شروط التمويل مجدداً.

وكان البنك قد استبق الأحداث وحذّر في تقرير سابق له، صدر في سبتمبر/أيلول الماضي، من أن آثار الرسوم الجمركية والحروب ستضغط على النمو في عام 2026. ورفع توقعاته لنمو عام 2025 بشكل طفيف إلى 3.1%، لكن في تقرير اليوم، قدم قراءة محدثة لآفاق النمو في مناطق عملياته، مع تركيز واضح على توازن دقيق بين عوامل داعمة، مثل تراجع الضغوط التضخمية واتجاهات التكنولوجيا، وبين مخاطر خارجية أبرزها التوترات التجارية وتقلّبات البيئة المالية.

آفاق النمو الإقليمي

وتوقع تقرير البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية تسارع نمو اقتصادات مناطق البنك إلى 3.6% في 2026 ثم 3.7% في 2027، بعد تسجيل 3.4% في 2025، مع إبراز تفاوت الأداء بين الأقاليم بحسب تركيبة الاقتصاد، والانكشاف على التجارة الخارجية، ومسار السياسات المحلية. هذا التحسن المتدرّج وضع الإطار الذي تُقرأ ضمنه بقية العوامل مثل التضخم والتجارة والمخاطر.

الرسوم الأميركية

تناول التقرير أثر الرسوم الأميركية بوصفها عامل عدم يقين، لكنه أشار إلى أن انعكاساتها على دول مناطق البنك كانت حتى الآن محدودة مقارنة بما كان يُخشى، مع التأكيد أن الصورة لم تُحسم نهائياً. ويضع التقرير هذا الاستنتاج ضمن سياق عملي، إذ يذكر أن تغييرات الرسوم الأميركية الأخيرة أصبحت فعالة ابتداء من 24 فبراير/ شباط 2026، ومع ذلك لم ينخفض الطلب الخارجي حتى الآن بالقدر الذي كان متوقعاً سابقاً، لأن سلاسل التوريد تكيفت بسرعة، ولأن الطلب العالمي على بعض السلع ارتفع بدلاً من أن يتراجع.



وأضاف التقرير تفصيلاً مهماً لفهم لماذا يبدو الأثر أقل من المتوقع، إذ أشار إلى أن "جزءاً معتبراً من التجارة وصل إلى أميركا قبل فرض الرسوم، مع حدوث تقديم للاستيراد تحسباً لزيادات الرسوم، وهو ما يعني أن البيانات المتاحة حتى منتصف فبراير/شباط 2026 لا تعكس بالكامل آثار سنة كاملة من تغيرات الرسوم". كما يوضح أن المتوسط الفعلي للرسوم على واردات أميركا من مناطق البنك ارتفع بنحو خمس نقاط مئوية، بينما ارتفع المتوسط على الواردات من الصين بنحو 20 نقطة مئوية، وهو فرق يفسر لماذا تتركز الصدمة الأكبر على مسار التجارة بين أميركا والصين أكثر من تركّزها على بلدان مناطق البنك.

إعادة تشكيل سلاسل التوريد

ربط التقرير محدودية الأثر الحالي للرسوم بعامل آخر يتمثل في تحولات في أنماط الاستيراد الأميركي، بما فيها تراجع نسبي لواردات من الصين ومحاولات تعويضها من مصادر أخرى، وخلص إلى أن مساهمة مناطق البنك في هذا الاستبدال بقيت إجمالاً محدودة، لكنها قد تظهر بوضوح أكبر في سلع وخطوط إنتاج بعينها، ما يعني فرصاً انتقائية وليست عامة لكل الاقتصادات.



طفرة الذكاء الاصطناعي

أبرز التقرير الذكاء الاصطناعي باعتباره قصة دعم جديدة للتجارة العالمية، عبر زيادة الطلب على منتجات وتقنيات مرتبطة بالبنية التكنولوجية. وشرح أن سلاسل الذكاء الاصطناعي لا تقتصر على أشباه الموصلات والرقائق الدقيقة فقط، بل تمتد إلى البنية الأوسع اللازمة لبناء مراكز البيانات وربطها وتشغيلها، بما يشمل معدات الحوسبة ومعالجة البيانات، ومعدات الاتصالات والشبكات، وأجهزة التصوير والمدخلات البصرية المستخدمة في تطبيقات الرؤية الحاسوبية، إضافة إلى الروبوتات الصناعية وأجهزة القياس والتحكم الداعمة للأتمتة.

وربط التقرير هذا التحول بقفزة واضحة في واردات أميركا من السلع المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ثم انتقل إلى فرص مناطق البنك، مشيراً إلى أن "دولاً مثل المجر والتشيك وإستونيا وبولندا طورت قدرات تصديرية يمكن توظيفها ضمن هذه السلاسل". وفي أمثلة عملية من 2025، ذكر التقرير صادرات عتاد حوسبة مثل الخوادم والمعالجات من التشيك والمجر، وصادرات أنظمة حوسبة وبنية شبكات من بولندا، مع كون ألمانيا وهولندا والمملكة المتحدة من أبرز وجهات صادرات التشيك وبولندا، بينما كانت الولايات المتحدة وجهة رئيسية لصادرات المجر.

وأضاف تقرير البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية رقماً يوضح زخم هذا المسار، إذ ارتفعت صادرات مناطق البنك من تقنيات مرتبطة بسلاسل الذكاء الاصطناعي في 2025 بنحو 19% على أساس سنوي بحسب الأشهر المتاحة، مع نمو قوي خصوصاً في المجر والتشيك وبولندا، وبالأخص في الخوادم ووحدات الحوسبة والحواسيب والمعالجات. ويقارن ذلك بنمو يبلغ 5% لبقية السلع، مع الإشارة إلى أن جزءاً من تسارع الصادرات الاسمية يعكس أيضاً ارتفاع الأسعار عندما يفوق الطلب العالمي العرض المتاح من هذه المكونات.



التضخم والمالية العامة

على الجبهة الداخلية، يلاحظ التقرير اعتدال التضخم في مناطق البنك، ويضع ذلك ضمن سياق أوسع من تباطؤ الضغوط السعرية وتراجع زخم نمو الأجور الاسمية في بعض الدول، ما يخفف عبئاً مهماً على الاستهلاك والسياسات العامة. هذا المسار يدعم سيناريو النمو المتماسك طالما لم تظهر موجات تضخمية جديدة.

ولفت التقرير إلى أن المواقف المالية في 2025 كانت في حالات عديدة أكثر توسعاً مما كان متوقعاً سابقاً، وهو ما قد يدعم النشاط على المدى القصير، لكنه يفتح نقاشاً حول الاستدامة والهوامش المتاحة إذا ارتفعت تكاليف التمويل أو واجهت الحكومات صدمات جديدة.

ميزان المخاطر

رغم رفع التوقعات، لا يقدم التقرير مساراً بلا مخاطر، إذ حذر من احتمال تصعيد إضافي في التوترات الجيوسياسية والتجارية، ومن مخاطر مالية إذا تشددت شروط الائتمان أو عادت ضغوط الأسعار، إضافة إلى مخاطر تخص دولاً بعينها وفق هيكلها الاقتصادي، مثل حساسية مصدّري السلع لتقلبات الأسعار والصدمات.




## روبرت دي نيرو يحذّر من شعبوية ترامب والأخير يهاجمه
26 February 2026 11:44 AM UTC+00

في تدوينة طويلة على منصة تروث سوشال، شن الرئيس دونالد ترامب هجوماً حاداً على الممثل روبرت دي نيرو (1943)، بعد أن دعا الأخير الأميركيين إلى مقاومة ترامب في تصريحات له.

وصف ترامب دي نيرو في منشوره بأنّه "شخص مريض ومختل عقلياً"، مضيفاً أنه "ذو معدل ذكاء منخفض للغاية، وليست لديه أي فكرة عما يفعل أو يقول". أضاف ترامب: "عندما شاهدته ينهار في البكاء الليلة الماضية مثل ما يفعل الطفل، أدركت أنه ربما أتعس حتى من روزي أودونيل المجنونة… التي تحاول حالياً العودة إلى الولايات المتحدة". وأودونيل هي ممثلة وكوميدية أميركية.


وصف ترامب دي نيرو في منشوره بأنّه "شخص مريض ومختل عقلياً"


تابع ترامب في المنشور نفسه قائلاً إنّ الفرق الوحيد بين دي نيرو وأودونيل هو أنها ربما أذكى قليلًا منه. أضاف أن أميركا الآن أكبر، أفضل، أغنى، وأقوى من أي وقت مضى، وهذا يسبب لهم الجنون.

ترامب لم يقف عند مهاجمة دي نيرو وحده، بل امتد هجومه ليشمل كذلك النائبتين الديمقراطيتين إلهان عمر ورشيدة طليب، منتقداً تصرفاتهما خلال خطاب حالة الاتحاد، ووصفهما بأوصاف قاسية مشابهة في السياق نفسه.



جاء الهجوم على دي نيرو رداً على تصريحات الأخير في مقابلة له على بودكاست، إذ قال الممثل إن ترامب "يدمر" البلاد، ويجب على الناس الوقوف والمقاومة ضد إدارته، مكرّراً الفكرة: "الناس يجب أن يقاوموا... هذا هو السبيل الوحيد".

تحدث دي نيرو لبودكاست The Best People with Nicolle Wallace عن مخاوفه العميقة تجاه حالة الولايات المتحدة في ظل رئاسة ترامب. قال: "القصة هي بلادنا، وترامب يدمرها، ومن يدري ما دوافعه، لكن ما يحدث مريض... وهذا الوضع مدمر". أضاف: "علينا أن ننقذ هذا البلد"، واصفاً ترامب بأنه "عدو" الولايات المتحدة: "دعونا لا نخدع أنفسنا. هذا هو الواقع. الجميع يجب أن يتكاتفوا لإبعاده وإعادة الأمور إلى مسارها الصحيح".

في المقابلة، أظهر روبرت دي نيرو قلقه من أن الترامبية نفسها لن تختفي حتى لو غادر ترامب منصب الرئاسة، قائلاً إن جزءاً من هذا التوجّه سيبقى وقد يظل يؤثر على المجتمع، لذا "يجب أن يحيّد الشعب هذا التأثير". خلال المقابلة، تذكّر دي نيرو خطاب قبوله جائزة أوسكار الذي ألقاه عام 1981، وتأمل في قيم التضامن والمساعدة المتبادلة، وقال باكياً: "يجب أن نرفع بعضنا من قدر بعض، يجب أن نجمع الناس معاً، لا يمكن للانقسام أن يُفضي إلى النجاح".




## "بي بي سي" تفتح تحقيقاً بعد بثّ تعليق عنصري خلال حفل "بافتا"
26 February 2026 11:44 AM UTC+00

فتحت هيئة البث البريطانية "بي بي سي" تحقيقاً عاجلاً حول سبب عدم حذف إهانة عنصرية ظهرت خلال تغطيتها لحفل جوائز بافتا السينمائية، نهاية الأسبوع الماضي، بحسب ما أعلنه متحدثٌ باسمها، أمس الأربعاء، مشيراً إلى أنّ المدير العام المستقيل تيم ديفي "وجّه بإجراء تحقيق عاجل وتقديم ردّ كامل للمشتكين". وتتولى وحدة الشكاوى التنفيذية الفصل في ما إذا كان المحتوى المعروض قد خالف الإرشادات التحريرية للمؤسسة.

وكان الناشط في مجال التوعية بمتلازمة توريت، جون ديفيدسون، قد صرخ بتعليق عنصري عندما كان بطلا فيلم "سينرز" مايكل بي جوردان وديلروي ليندو يقدّمان جائزة أفضل مؤثرات بصرية في قاعة رويال فيستيفال هول في لندن، خلال حفل "بافتا" الذي أقيم، الأحد الماضي. وجاءت دعوة ديفيدسون بسبب ترشيح فيلم عن حياته لعدة جوائز. واعتذر مقدّم الحفل الممثل آلان كومينغ، إلى المشاهدين عمّا سمعوه خلال البث، لكن "بي بي سي" لم تحذف اللفظ المسيء من النسخة التي بثّتها الأحد بفارق ساعتين عن الحدث المباشر، كما بقي التعليق العنصري موجوداً 15 ساعةً في النسخة المعروضة على منصة "آي بلاير" قبل حذفه، الاثنين الماضي.

واعتذرت "بي بي سي" إلى الجمهور، الاثنين، عن فشلها في حذف اللفظ العنصري من بث الحفل، كما قدمّت كبيرة مسؤولي المحتوى في الهيئة، كيت فيليبس، بدورها اعتذاراً للموظفين، الثلاثاء، مؤكدةً أنها تدرك "حجم الإزعاج الذي سبّبه ذلك". واعتذر منظمو جوائز بافتا السينمائية أيضاً في بيان، الاثنين، معترفين بأنّ الإهانة حملت "صدمة وألماً لا يُقاسان"، واعتذرت من "دون تحفظ" لمايكل جوردان وديلروي ليندو. وفي رسالة إلى الأعضاء، الثلاثاء، قال مسؤولو "بافتا" إنّهم "يُجرون مراجعة شاملة للواقعة"، وأضافوا: "نتحمّل المسؤولية الكاملة عن وضع ضيوفنا في موقف بالغ الصعوبة ونعتذر للجميع".



وقالت وزيرة الثقافة البريطانية ليزا ناندي، الأربعاء، إنّ بث التعليق العنصري كان "غير مقبول أبداً ومضراً"، مؤكدةً أنها تحدّثت مع ديفي، ورحّبت بفتح تحقيق حول القضية. وأثارت الحادثة جدلاً مستمراً حول العنصرية ومتلازمة توريت التي تسبّب تشنّجات لاإرادية، قد تشمل أحياناً حركات بذيئة أو التلفظ بعبارات مسيئة. وقالت زعيمة حزب المحافظين البريطاني، كيمي بادينوك، في مقابلة تلفزيونية إن الإهانة كان ينبغي حجبها، معتبرةً أن "بي بي سي ارتكبت خطأ فادحاً".

بدورها، قالت النائبة العمالية داون بتلر على منصة إكس إنها راسلت مدير عام الهيئة مطالبةً بتوضيح، مشيرةً إلى أنه في حين جرى عرض التعليق العنصري، حُجبت مقاطع أخرى منها جزء من خطاب للمخرج أكينولا ديفيز جونيور يقول فيه: "الحرية لفلسطين".




## صيام الأسرى في رمضان داخل السجن بلا إفطار وحرمان من العبادات
26 February 2026 11:47 AM UTC+00

يستقبل آلاف الأسرى الفلسطينيين شهر رمضان هذا العام في ظل تصعيد غير مسبوق داخل السجون الإسرائيلية، حيث يتقاطع التجويع مع قمع الشعائر الدينية، ويُعرض فيه الإذلال على الكاميرا في رسالة سياسية. وخلال الأيام الماضية، شكّل اقتحام سجن عوفر وما رافقه من اعتداءات وتهديدات محطة مفصلية تؤكد أن ما يجري سياسة معلنة تتوسع قبل الشهر الفضيل.

ورغم مرور خمسة أشهر على قرار المحكمة العليا الإسرائيلية الذي أقر بعدم كفاية الطعام المُقدّم للأسرى، تؤكد شهادات أسرى محررين، استمرار سياسة التجويع، مع تقليص الكميات ورداءة النوعية، وغياب أي مراعاة حقيقية لخصوصية شهر رمضان. ووفق الشهادات التي أدلى بها أسرى محررون لـ"العربي الجديد"، فإن إدارة السجون تقدم لها وجبات محدودة لا تسمن ولا تغني من جوع.

وفي هذا السياق، يقول الأسير المحرر عواد مقداد من نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة: "إن كمية الطعام المُقدمة للأسرى لم تتغير منذ بداية الحرب على قطاع غزة قبل أكثر من 29 شهراً، وتقتصر على كأس صغيرة من الأرز بمقدار 4 ملاعق فقط، مع شوربة توصف بأنها ماء ساخن أضيفت إليه قطعتان صغيرتان من الجزر، وكأس صغيرة من الطحينية السائلة، إضافة إلى كمية قليلة جداً من الحمص على وجبة العشاء، إلى جانب عشر شرائح صغيرة من الخبز يومياً".

يضيف: "إن كميات الطعام لا تختلف خلال شهر رمضان، لكننا كنّا نضطر إلى تقسيم هذه الحصص الشحيحة أصلاً إلى قسمين، لتناولها على وجبتي الإفطار والسحور". ويتابع: "في غير شهر رمضان، كنّا ندخر نصف حصة الخبز ليوم السبت، علنا نشعر بالشبع ولو لمرة واحدة في الأسبوع. نحن لا نشبع أبداً داخل السجون".

ويلفت إلى أن قلة الطعام، والجوع، إلى جانب الخوف الدائم الذي يعيشه الأسرى، تركت آثاراً واضحة على أجسادهم، إذ انخفض وزن عدد منهم بما لا يقل عن 25 كيلوغراماً، فيما فقد آخرون أكثر من 50 كيلوغراماً. ويكمل: "سألنا أحد السجانين الإسرائيليين عن أسباب هذه الكميات الضئيلة ومتدنية الجودة من الطعام، فكان رده: هذا قرار من المستوى السياسي". وتابع بلهجة عامية: "في خبيرة تغذية اختارتها الحكومة حتى تعطيكم هذه الكمية من الطعام عشان ما تموتوا!".

أما في ما يتعلق بالعبادات، فتظهر الشهادات نمطاً متكرراً من منع الصلاة الجماعية، وحظر الأذان، ومعاقبة أي حركة قد تُفسر على أنها أداء للصلاة، وهو ما قد يصل إلى حد قمع جميع من في الغرفة، بل ومعاقبة القسم بأكمله.

بدوره، يشير الأسير المحرر بهاء أبو العيش من مخيم طولكرم إلى تعمد إدارة سجن عوفر، حيث أمضى رمضان الماضي، تأخير إحضار وجبات الطعام، رغم علمها بأن وقت الإفطار مرتبط دينياً بأذان المغرب، وأن السحور يسبق أذان الفجر. وعن العبادات، يقول أبو العيش: "الغرفة المحظوظة هي التي يوجد فيها مصحف، حتى لو كان ممزقاً، فيما كانت الصلاة ممنوعة، فمجرد تحريك الشفتين كان يعرض الأسير للعقاب. كنا نصلي بالإيماء، وأحياناً بالعين فقط".

هذه الشهادات تتقاطع مع ما أعلنته مؤسسات حقوقية بشأن استخدام الجوع أداة ضغط نفسي وجسدي على الأسرى، وتحويل الممارسة الدينية إلى مساحة عقاب.



عائلات الأسرى: قلق وخوف

خارج أسوار السجون، تعيش عائلات الأسرى شهر رمضان على إيقاع القلق، أم تنتظر مكالمة قد لا تأتي، وأب يحاول أن يفهم من خبر عابر ما إذا  كان ابنه قد فقد وزنه أو تعرض للعقاب لأنه صلى، ومقعد فارغ على مائدة الإفطار، وصورة تجسد الحضور الوحيد.

"الحرمان من الزيارات بحجة المنع الأمني، وتحول الأخبار الطبية إلى مصدر رعب يومي، كلها تجعل العائلة تعيش شكلاً ممتداً من الأسر النفسي. فرمضان هنا ليس فقط شهراً روحياً، بل امتحان يومي للصبر أمام غياب المعلومة وفقدان الاطمئنان"، كما تقول وهيبة حلبي، والدة أسيرين يقبعان في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وتستدرك الأم المكلومة قائلة: "ما إن أُعلن دخول شهر رمضان، حتى تحول بيتنا إلى ما يشبه بيت عزاء، نفتقد ابني مؤمن، الذي يدخل عامه الثاني في سجون الاحتلال، وإسلام، الذي لحق به قبل ستة أشهر فقط، وقد تركا مقعديهما فارغين إلى مائدة الإفطار".

وتشير الأم إلى أن أسيراً خرج من عندهما قبل عدة أشهر من سجن النقب أبلغاه أنهما مصابان بالمرض، "ومن ذلك الحين ونحن نعيش رعباً حقيقياً عليهما، خصوصاً عندما نشاهد الهيئة التي يخرج عليها الأسرى من السجون، وما يزيد من معاناتنا أنهما ممنوعان من زيارة المحامي".

صيام متواصل

ودفع الجوع وقلة الطعام أعداداً كبيرة من الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي إلى صيام متواصل منذ أشهر طويلة. ويقول الأسير المحرر أمجد صفوان، الذي عايش شهر رمضان لعامين متتاليين بعد الحرب على قطاع غزة: "إن قلة الطعام الذي تقدمه إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي دفعت العديد من الأسرى إلى صيام يومي، مع تجميع الكميات لتناولها في وجبة الإفطار، وغالباً الاكتفاء بشرب الماء قبل الإمساك فجراً".

ويضيف صفوان: "لن يختلف رمضان عن غيره من الأيام، وللأسف تغيب الأجواء الإيمانية عن السجون كتلك التي كانت قبل الحرب، وبالتالي لا يشعر الأسرى بأي تميز لهذا الشهر الفضيل وما عليهم سوى تغيير النية".

عدم معرفة دخول رمضان

وما يزيد المشهد سوداوية، أن الأسرى قد لا يعلمون حقيقة دخول شهر رمضان من عدمه، في ظل إحجام السجانين الإسرائيليين عن إخبارهم بموعده وانقطاع كل أشكال التواصل مع العالم الخارجي.

يقول الأسير المحرر إسلام أبو عون الذي عايش رمضان لعامين قبل أن يُفرج عنه أخيراً: "إن نقاشاً صاخباً يكون قد احتدم على نوافذ أقسام السجون ليلة رمضان حول دخول الشهر الفضيل، بين من يدعو للصيام احتياطاً ومن يريد البناء على الحساب الفلكي الذي تسربت أخباره عبر زيارات المحامين". يضيف أبو عون: "يرفض السجانون إخبار الأسرى بمواعيد المناسبات الدينية المرتبطة بالتقويم الهجري مثل شهر رمضان أو الأعياد، في ظل انقطاع كل أشكال التواصل مع الخارجي، لعدم وجود هواتف أيضاً".

ويتابع: "جرت العادة على أن يتفق الأسرى على الصيام، بانتظار عودة من كانت لديهم جلسات محاكمة أو زيارة محامين، ومعهم الخبر اليقين، بأن الشهر قد حل أو لا، وبالتالي إما يكملون صيامهم وإما يفطرون". ويوضح أبو عون أن الأمر صعب، لكونه وفق التقويم الهجري ومتعلقاً برؤية الهلال لتحديد المناسبات الدينية، ولو أن الأمر يخص التقويم الميلادي، لكان أسهل، فعدد أيامه وبدء الشهر ونهايته معروفة سلفاً. ويشير إلى أن"الموجع في صيام السجون أنك تصوم ولا تفطر إلا على بعض اللقيمات دون وجود وجبة السحور التي تصل وقد أنهكك الجوع ليلاً".



انتهاك صارخ

من جانبه، يقول مدير نادي الأسير الفلسطيني في محافظة نابلس، مظفر ذوقان، لـ"العربي الجديد": "إن اقتحام وزير الأمن الداخلي والمسؤول عن السجون إيتمار بن غفير قبل نحو أسبوع من رمضان لسجن عوفر وما رافقه من اعتداءات، وتهديدات جماعية، إضافة إلى التجويع الممنهج، ومنع أو تقييد الشعائر الدينية، والإهمال الطبي، وارتقاء المزيد من الشهداء من الأسرى، جميعها مؤشرات خطيرة على المعاملة اللاإنسانية والقمعية التي قد ترقى إلى جرائم حرب وفق القانون الدولي".

ويؤكد ذوقان أن هذه الممارسات تخالف تماماً ما ورد في العهد الدولي الخاص بالأسرى، مشدداً على أن ما يجري داخل السجون الإسرائيلية، ولا سيما في ضوء اقتحام عوفر والتهديدات المرتبطة بشهر رمضان، يستوجب تدخلاً دولياً عاجلاً.

ويطالب العهد الدولي بفتح السجون أمام رقابة دولية مستقلة، وضمان الحق في الغذاء الكافي والرعاية الصحية، ووقف سياسة التجويع والإذلال، وتمكين الأسرى من ممارسة شعائرهم الدينية دون عقاب، وفتح تحقيق دولي مستقل في ملابسات الوفيات واحتجاز الجثامين، ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.




## رونالدو يدخل عالم الاستثمارات الرياضية ويشتري 25% من نادي ألميريا
26 February 2026 11:52 AM UTC+00

دخل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو (41 سنة)، عالم الاستثمارات الرياضية بعد إعلانه الاستحواذ رسمياً على نسبة من نادي ألميريا الإسباني المنافس في دوري الدرجة الإسبانية الثانية لكرة القدم، ليبدأ بهذه السن مرحلة جديدة ومختلفة من العمل في رياضة كرة القدم.

وأعلن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو (41 سنة)، في بيان رسمي، الخميس، عن استحواذه على 25% من أسهم نادي ألميريا الإسباني، الذي يحتل المركز الثالث في ترتيب الدوري الدرجة الثانية في إسبانيا. وكشف لاعب كرة القدم البرتغالي، البالغ من العمر 41 عاماً، أن العملية تمت من خلال شركة "CR7 Sports Investments" وهي شركة تابعة جديدة لشركة "CR7 SA"، (CR7 SA)، التي يدير المهاجم من خلالها أعماله واستثماراته.

وذكر نجم نادي النصري السعودي، البرتغالي، كريستيانو رونالدو، في البيان الرسمي الذي أعلن فيه الاستحواذ رسمياً على نادي ألميريا الإسباني: "لطالما كان لدي طموح للمساهمة في كرة القدم خارج الملعب. نادي ألميريا هو نادٍ إسباني يتمتع بقاعدة قوية وإمكانات نمو واضحة. أرغب في العمل مع الفريق الإداري الذي يقوده لدعم النادي في مرحلة نموه الجديدة".



في المقابل لم يُقدم البيان الرسمي أي تفاصيل مالية تخصُ هذا الاستثمار الرياضي الجديد للنجم رونالدو ولكنه أبرز أن هذه العملية التي تعكسُ التزاما طويل الأمد لمهاجم نادي النصر السعودي بملكية أندية كرة القدم المحترفة، تُمثل علامة فارقة مهمة بالنسبة له، بصفته رائد أعمال ومستثمرا، وبالتالي ستكون هذه خطورة كبيرة ممكن أن تُساعد في منح ألميريا قوة اقتصادية جديدة وفرصة للعودة إلى الليغا من جديد.

ونشرت الوكالة الإسبانية إفي في البيان الرسمي تصريحات لرئيس نادي ألميريا الإسباني، محمد الخريجي، والتي عبّر فيها سعادته باختيار كريستيانو لناديه من أجل الاستثمار، وأكد الخريجي قائلاً: "إنه يُعتبر الأفضل في الملعب، ويعرف الدوريات الإسبانية جيداً، ويُدرك إمكانات ما نبنيه هنا سواء فيما يتعلق بالفريق الأول أو بقطاع الناشئين".




## لماذا فشلت نتائج "إنفيديا" القوية في تهدئة مخاوف الذكاء الاصطناعي؟
26 February 2026 12:01 PM UTC+00

لا تكاد تمر مناسبة فصلية أو نصف سنوية لإعلان النتائج المالية للعمالقة الفاعلين في الذكاء الاصطناعي من دون تقلب الأسواق بين صعود وهبوط. وقد تكرر هذا الأمر بشكل ملحوظ في وول ستريت يوم أمس الذي صادف إعلان شركة إنفيديا العملاقة لصناعة الرقائق عن نتائجها للربع المنصرم. ورغم إعلان إنفيديا عن أداء فاق توقعات المحللين، حيث قفزت إيراداتها بنسبة 73% في الربع المنتهي في 25 يناير/ كانون الثاني الماضي، فإن أسهمها انخفضت في نهاية تعاملات يوم انتصاراتها نفسه بنسبة 1.5%.

تستدعي هذه الحالة مقارنة رائجة في وول ستريت هذه الأيام بين عمالقة التكنولوجيا، مايكروسوفت وغوغل وأمازون وميتا، الذين يضخون استثمارات طائلة في الذكاء الاصطناعي على أمل أن يحصدوا أرباحاً هائلة في المستقبل القريب، والشركات التي تحفظت أو امتنعت، عمداً أو صدفة، عن استثمارات كبيرة في هذا القطاع، وفي مقدمتها آبل التي تتحول في ظل اضطرابات السوق الأخيرة إلى ملاذ آمن للمستثمرين الذين يخشون انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي.

أما قراءة محللي الأسواق للوضع الراهن، فتشير إلى ارتفاع مستوى الشكوك لدى المستثمرين تجاه النهم المتزايد في قطاع الذكاء الاصطناعي، فلم تعد النتائج الممتازة للأداء الآني أو في المستقبل القريب كافية لطمأنة المستثمرين الذين يريدون تأكيدات لما يمكن أن يحدث مستقبلاً في سوق باتت ساحة لضخ تريليونات الدولارات التي لم تؤت أكلها بعد.

وقد سعى الرئيس التنفيذي للشركة جنسن هوانغ، وهي الشركة الأغلى من حيث القيمة السوقية عالمياً، خلال مكالمة إعلان النتائج مع حملة الأسهم إلى التهوين من تلك المخاوف، مؤكداً أن العملاء بدأوا بالفعل في تحقيق أرباح من قدراتهم الحاسوبية الجديدة، ولهذا سيواصلون الاستثمار بمستويات مرتفعة. وأضاف: "أنتم بحاجة إلى طاقة حوسبة، وهذا يترجم مباشرة إلى نمو، ويترجم مباشرة إلى إيرادات… وأنا واثق أن تدفقات عملائنا النقدية في نمو".



وتعد إنفيديا المورد المهيمن لما يُعرف برقائق "المسرعات" المصممة لمعالجة الكميات الضخمة من البيانات اللازمة لبناء نماذج الذكاء الاصطناعي. كما تُستخدم هذه الرقائق في مرحلة تشغيل النماذج - أو ما يُعرف بـ"الاستدلال" - عند تنفيذ المهام استجابةً لمدخلات العالم الحقيقي.

وتوقعت الشركة إيرادات تبلغ نحو 78 مليار دولار في الربع المالي الأول مقابل متوسط تقديرات عند 72.8 مليار دولار رغم أن بعض المحللين كانوا يتوقعون أرقاماً تقترب من 80 ملياراً.

المخاوف قائمة

لكن اللافت للأنظار هذه المرة هو فشل إنفيديا في طمأنة قطاع الذكاء الاصطناعي كما فعلت في المرات السابقة، إذ يبدو أن المخاوف مختلفة بشكل كبير. وحسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال نشرته اليوم الخميس، فإن التطورالمتسارع في قدرات أدوات الذكاء الاصطناعي من شركات مثل غوغل  وأوبن إيه آي وأنثروبيك يقنع المستثمرين بأن قطاعات بأكملها، وعلى رأسها البرمجيات، قد تواجه تهديداً وجودياً، وفي الوقت نفسه، يعزّز الاهتمام بالشركات التي تتخصص في المراحل الوسيطة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات. ويشمل ذلك مصنّعي رقائق الذاكرة، والأقراص الصلبة، وكابلات الألياف الضوئية، وحتى مولدات الطاقة.

لكن معظم أسهم التكنولوجيا الأخرى تتعرض لضغوط. فمخاوف الاضطراب الذي قد يسببه الذكاء الاصطناعي، والتي ضربت أسهم البرمجيات، أثّرت أيضاً على عمالقة التكنولوجيا الذين يستثمرون بكثافة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. فقد تراجع سهم مايكروسوفت بنسبة 17% منذ بداية العام، بينما انخفض سهم أمازون بنسبة 9%، بل إن المستثمرين باتوا يتفاعلون حتى مع الأعمال شبه التخيلية. فقد انتشر خلال عطلة نهاية الأسبوع منشور من مدونة مالية تدعى Citirini، على شكل مذكرة بحثية من المستقبل، وقدّم تصوراً كئيباً لتأثيرات الذكاء الاصطناعي، ما ساهم في موجة بيع حادة يوم الاثنين.



هذا المزاج العام في الأسواق لا تستطيع نتائج إنفيديا تبديده بالكامل، بل إن نجاحها الصاروخي قد يُنظر إليه إشارةً على حالة عدم الاستقرار المحتملة، في ظل الإنفاق الرأسمالي الضخم الذي يملأ خزائنها، بينما يضغط مالياً على أكبر شركات العالم وأكبر أرباب العمل.

ومع ذلك، تجد الشركة العملاقة نفسها في موقع غير معتاد، إذ يتعين عليها أن تلعب دور "رجل الدولة" في القطاع، ولو فقط لتهدئة بعض التصورات المبالغ فيها حول الذكاء الاصطناعي. فقد قال رئيسها التنفيذي جنسن هوانغ، في مؤتمر مطلع هذا الشهر، إن فكرة أن الذكاء الاصطناعي سيحل محل البرمجيات "أكثر الأمور لامنطقية في العالم".

وتتعزز بمرور الوقت فكرة أن منتجات الذكاء الاصطناعي واستثماراتها بدأت تأكل نفسها، أو تنافس بشكل أكثر تخصصي، إذ تشير بلومبيرغ على سبيل المثال إلى وجود أزمة كبيرة  في رقائق الذاكرة، وهي مكونات أساسية توفر التخزين المؤقت في الأجهزة من الهواتف الذكية إلى الحواسيب العملاقة. وقد أدى هذا النقص إلى ارتفاع الأسعار وصعوبة شحن كميات أكبر من الأجهزة.

في المقابل، أصبحت رقائق مراكز البيانات للذكاء الاصطناعي محور التركيز الأكبر. وأعلنت إنفيديا مؤخراً أن شركة ميتا ستنشر الملايين من معالجاتها خلال السنوات المقبلة. أما المنافس الرئيسي لإنفيديا، وهي أدفانسد ميكرو دايفسس AMD، فقد أعلنت بدورها اتفاقاً طويل الأمد مماثلاً مع ميتا بعشرات المليارات من الدولارات.

وتقدَّم هذه الصفقات الضخمة دليلاً على قوة اقتصاد الذكاء الاصطناعي، لكنها في الوقت نفسه تثير تساؤلات بشأن طبيعة العلاقات المتشابكة بين الموردين والعملاء، خصوصاً عندما يتبادلون حصصاً مالية.




## الضرورة والحرية في فلسفة الأخلاق عند باروخ سبينوزا
26 February 2026 12:13 PM UTC+00

يرتقي الفيلسوف باروخ سبينوزا مكانةً فريدةً في تاريخ الفلسفة الحديثة التي ظهرت في القرن السابع عشر، حيث اقترن اسمه بالقطيعة الإبستمولوجية في بناء التفكير الميتافيزيقي والأخلاقي على أسس عقلانية رصينة وصارمة. ولد باروخ في أمستردام سنة 1632 لأسرة يهودية من أصول برتغالية، وعاش حياةً بسيطة ومتواضعة سخَّرها للتأمل والكتابة، إلى أن نال منه مرض السل سنة 1677، وهو في سن 44 من عمره. تعرض في شبابه للحرمان الكنسي بسبب مواقفه النقدية من التصورات اللاهوتية السائدة، غير أن هذا الإقصاء لم يزده إلا إصراراً على تشييد مشروع فكري متماسك. يُعد كتابه "الأخلاق" العمل الأبرز في مسيرته، وقد نشر بعد وفاته، وصاغه على الطريقة الهندسية مستعيناً بالتعاريف والبديهيات والقضايا المبرهنة، حتى إنه سُمي بـ"غاليليو الفلسفة" في العصر الحديث والمعاصر؛ لأنه أحدث ثورةً فلسفيةً في الأخلاق على غرار غاليليو الذي أحدث ثورةً علميةً في الفيزياء. كما ألف "رسالة في اللاهوت والسياسة" دفاعًا عن حرية التفكير وتأويل النصوص الدينية تأويلًا عقلانيًّا، وكتب "رسالة في إصلاح العقل" حيث عرض تصوره لمنهج المعرفة وأدواتها.

تنطلق الأخلاق عند سبينوزا من تصور ميتافيزيقي يقوم على وحدة الجوهر. فالله، في نظره، ليس كائنًا مفارقًا للعالم، بل هو عين الطبيعة بما هي جوهر لا متناهٍ، تتجلى فيه جميع الموجودات. لا وجود لثنائية حادة بين خالق ومخلوق، ولا بين روح وجسد، بل إن كل ما هو موجود إنما يوجد في إطار هذا النظام الكلي، ووفق قوانين ضرورية ثابتة. لذلك، يرفض سبينوزا تفسير الظواهر الطبيعية أو الإنسانية بردها إلى إرادة إلهية اعتباطية أو إلى غايات موضوعة سلفًا. الطبيعة لا تعمل من أجل غرض، بل تعمل وفق ضرورتها الخاصة. ومن هنا، لا يمكن أن تُبنى الأخلاق على أوامر فوقية أو على تصور للإنسان بوصفه كائنًا منفصلًا عن شبكة العلل التي تحكم العالم.

في ضوء هذا التصور، يعيد سبينوزا النظر في مفهومي الخير والشر. فهما، في رأيه، ليسا صفات موضوعية قائمة في الأشياء بذاتها، بل تعبيران عن علاقتنا نحن بتلك الأشياء. ما نسميه خيرًا هو ما يزيد قدرتنا على الفعل ويعيننا على حفظ وجودنا، وما نسميه شرًّا هو ما يضعف هذه القدرة أو يهدد بقاءنا. بهذا المعنى، تصبح الأخلاق معرفةً بطبيعة الإنسان وبالشروط التي تمكنه من تنمية قوته، لا منظومة أوامر ونواهٍ مفروضة من الخارج. الإنسان جزء من الطبيعة، يخضع لقوانينها كما تخضع لها سائر الموجودات، غير أن له خصوصيته من حيث هو كائن عاقل قادر على فهم هذه القوانين.

يرتكز التحليل الأخلاقي عند سبينوزا على مفهوم "الكوناتوس"، أي سعي كل موجود إلى المثابرة في وجوده. هذا السعي ليس نزوةً عابرةً، بل هو ماهية الشيء ذاتها من حيث هي فاعلة. والانفعالات الإنسانية تُفهم في هذا السياق بوصفها حالات تعبير عن ازدياد قدرتنا أو نقصانها. فالفرح مثلًا يدل على انتقالنا إلى درجة أعلى من الكمال، والحزن يشير إلى نقصان في قدرتنا على الفعل. غير أن الإنسان غالبًا ما يكون خاضعًا لانفعالات لا يعي أسبابها، فيظن نفسه حرًّا بينما هو منقاد بقوى خارجية. هنا يتجلى نقد سبينوزا للتصور الشائع للحرية بوصفها اختيارًا غير مشروط؛ فالإنسان يعتقد أنه حر لأنه يعي أفعاله، لكنه يجهل العلل التي تحددها.


ليست الحرية قدرةً على بدء سلسلة علل من غير سبب، بل هي وعي عميق بالانتماء إلى سلسلة الضرورة ذاتها؛ فحين يدرك الإنسان الأسباب الحقيقية لأفعاله، يتحول من حالة الانفعال السلبي إلى الفعل الإيجابي الواعي


الحرية، في فلسفة سبينوزا، لا تعني الانفلات من الضرورة، بل فهمها. حين يدرك الإنسان الأسباب الحقيقية لانفعالاته وأفعاله، يتحول من حالة الانفعال السلبي إلى الفعل الإيجابي. المعرفة تحررنا لأنها تجعلنا نتصرف وفق مقتضى طبيعتنا العاقلة، لا وفق تأثيرات عمياء. بهذا المعنى، يكون الإنسان حرًّا بقدر ما يكون عاقلًا، أي بقدر ما يفهم نفسه ويفهم العالم بوصفهما خاضعين لنظام واحد. ليست الحرية إذن قدرةً على بدء سلسلة علل من غير سبب، بل هي وعي بالانتماء إلى سلسلة الضرورة ذاتها.

تتحدد الفضيلة، تبعًا لذلك، بوصفها قدرةً على الفعل بحسب هدي العقل. لا فضيلة في قمع الرغبات لمجرد القمع، ولا في طاعة وصايا من دون فهم. الفضيلة الحقة هي أن نسعى إلى ما يزيد قوتنا الحقيقية، وأن ننظم حياتنا وفق معرفة واضحة بما ينفعنا. والعقل يدلنا على أن مصلحة الإنسان لا تنفصل عن مصلحة غيره، لأن البشر يشتركون في طبيعة واحدة. التعاون والصداقة والعدل ليست قيودًا مفروضة على الفرد، بل شروط لازمة لازدهاره. ومن هنا يتأسس البعد السياسي لأخلاق سبينوزا، حيث يُنظر إلى الدولة بوصفها تنظيمًا عقلانيًّا يتيح للأفراد تنمية قدراتهم في إطار من الأمن والحرية.

تبلغ الأخلاق عند سبينوزا أفقها الأقصى في ما يسميه "الحب العقلي لله"، وهو تعبير عن معرفة حدسية بوحدة النظام الكلي. هذه المعرفة لا تفضي إلى خوف أو رهبة، بل إلى طمأنينة عميقة تنبع من إدراك أن كل ما يحدث يجري وفق قوانين أزلية. حين يتصالح الإنسان مع ضرورة الطبيعة، يتخلص من مشاعر الحسد والكراهية والندم التي تنشأ عن وهم السيطرة المطلقة أو عن توقع أن يسير العالم وفق أهوائنا. السعادة ليست وعدًا مؤجلًا، بل هي ثمرة الفهم ذاته؛ إنها حالة من الانسجام بين العقل والنظام الكلي.

وفق هذا السياق المعرفي، تقدم لنا فلسفة باروخ سبينوزا تصورًا ثوريًّا للأخلاق يقوم على المصالحة بين الإنسان والطبيعة، بين الضرورة والحرية. إنها أخلاق وفق معيار عقلي ولا تستند إلى خوف ولا إلى أمل ورجاء، بل إلى معرفة. وما يمنحها القوة أنها لا تفصل بين البحث في ماهية الوجود والسؤال عن كيفية العيش، بل تجعل من الفهم العميق لطبيعة الأشياء كما هي أساسًا للحياة الأخلاقية الفاضلة. لذلك ظل فكر سبينوزا حيًّا ومستدامًا إلى يومنا هذا في النقاشات الفلسفية الحديثة والمعاصرة، بوصفه محاولةً ثوريةً وجذريةً لتأسيس أخلاق عقلانية ترى في الحرية وعيًا بالضرورة، وفي السعادة ثمرةً للفهم.



## تركيا تكشف ملابسات تحطم مقاتلة إف 16 ومصرع طيارها
26 February 2026 12:13 PM UTC+00

قالت وزارة الدفاع التركية، اليوم الخميس، إنّ مقاتلة إف 16 التي تحطمت أمس الأربعاء أقلعت ضمن مهمة للتصدي لجسم مشبوه رُصد عبر الرادار قرب الحدود مع بلغاريا غرب تركيا. وتطرقت وزارة الدفاع في المؤتمر الصحافي الأسبوعي المنظم من قبل المتحدث باسم الوزارة زكي أكتورك، إلى تفاصيل سقوط المقاتلة ومصرع طيارها ليلة الثلاثاء - الأربعاء.

وأضافت الوزارة أنّ تركيا تضمن السيطرة على مجالها الجوي وأمنها على مدار الساعة، من خلال بنية متكاملة متعددة الطبقات تشمل الرادار والإنذار المبكر والحرب الإلكترونية وعناصر الاعتراض، وتقوم المقاتلات بمهام استجابة للإنذار لتحديد المسارات الجوية وتتبعها، سواء كانت معروفة أو غير معروفة. وأردفت: "في 25 فبراير/ شباط وعند رصد مسار راداري غير معروف بالقرب من حدود بلغاريا، أقلعت طائرتان مقاتلتان من طراز إف 16 في وقت واحد من قيادة قاعدة الطائرات النفاثة الرئيسية التاسعة في باليكسير، في جزء من مهمة استجابة للإنذار، ولكن فقد الاتصال اللاسلكي ومعلومات تتبع الرادار مع إحدى المقاتلتين عند الساعة 00:56".

وأوضحت أنه نتيجة لعمليات البحث والإنقاذ التي بدأت على الفور، جرى الوصول إلى حطام الطائرة، وتبيّن أنّ الطيار فعّل نظام قذف المقعد في اللحظة الأخيرة، لكنه لقي مصرعه في هذا الحادث، مشيرة إلى عزمها على توضيح سبب الحادث بعد تحقيق مفصل. وفي ما يخص المزاعم عن نية تركيا دخول الأراضي الإيرانية وإنشاء منطقة أمنية في حال شنِّ الولايات المتحدة هجمات عليها، قالت وزارة الدفاع إنها "لا تعكس الحقيقة". وأوضحت أنّ "تركيا تواصل جهودها لحلّ جميع النزاعات في المنطقة بالوسائل السلمية، ولترسيخ استقرار دائم، من جانب آخر تتخذ الاحتياطات اللازمة بالتنسيق مع مؤسسات الدول المعنية لمواجهة أي مخاطر محتملة".



وشددت على أنّ "الادعاءات الواردة في بعض الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي بأن تركيا تخطط لدخول الأراضي الإيرانية لأسباب أمنية في حال شنِّ الولايات المتحدة هجوماً على إيران لا تعكس الحقيقة".

وكذلك، علّقت وزارة الدفاع على الانسحاب الأميركي من سورية بالقول: "يبدو أنّ انضمام سورية إلى التحالف الدولي ضد داعش بصفة عضو يحمل الرقم 90، وتزايد نفوذ الحكومة في البلاد، دفع الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في وجودها العسكري في سورية". وزادت: "أنشطة الولايات المتحدة في سورية والعراق، شأنها شأن جميع التطورات في المنطقة، تخضع للمراقبة الدقيقة بالتنسيق مع الجهات المعنية في تركيا".

من جهة أخرى، أجابت وزارة الدفاع بشأن تقارير تتعلق بإرسال منظومات صواريخ إس 400 الروسية إلى الصومال في جزء من حل الخلاف مع الولايات المتحدة، قائلة: "في إطار الاتفاقيات الموقعة بين تركيا والصومال، نواصل أنشطتنا الهادفة إلى دعم تنظيم القوات المسلحة الصومالية وجهودها في مكافحة الإرهاب، وحماية أمن الموارد الاقتصادية للصومال ومصالح بلادنا الوطنية".

وأكملت الوزارة: "اقتُنيَت منظومات الدفاع الجوي إس 400 بما يتماشى مع الاحتياجات العملياتية للقوات المسلحة التركية، وهي جاهزة للعمل، ولا توجد أي خطة لاستخدام هذه المنظومات في الصومال". وتسببت منظومات إس 400 الروسية بنشوب خلاف بين تركيا والولايات المتحدة جعل الأخيرة تفرض عقوبات على أنقرة مع حرمانها شراء مقاتلات إف 35 الأميركية. ولا تزال العقوبات سارية رغم تحسن علاقات البلدين.




## حبيبي.. لن نشرب "التمر" هذا العام!
26 February 2026 12:13 PM UTC+00

هنا، سأستأذن في أخذ راحتي قليلاً، لا أظن أمي ستصل إلى المقال الآن، على الأقل، وأنت ما زلت هناك، وعساها تقرؤه وتسيل مدامعها سكينةً، وأنت معها ومعنا، ذات يوم قريب. أتخيلك الآن نائمًا، بعد قيام طويل، أممتَ فيه المساكين -أو المساجين- خلفك، بكيتَ وأبكيتهم، خاشعين خاضعين خائفين راجين، معجبين بصوتك النقيّ، وخشوعك الصفيّ، وترتيلك النديّ؛ يستمتعون بمدودك الطويلة، ونفسك السليم، واستطالة الضاد وسكتات الكاف والتاء، وجمال القلقلة كإيقاع خفيف في طبل الأذن، تتمزّج بها، وتمزّج، تترقى في التلاوة كأنما تقوم على غمامة، والمصلون على إثرك في السماء الثانية. 

تنام يا حبيبي، وأنت الذي كنت تستثقل النوم على الأرائك لأنها دون الأسرّة، ونشكو فيك "اللعبِية" والمزاجية مع التقلب بين المسؤولية والتفريط، ونضحك من شرهك الشرائي ونقول أكلما اشتهيت اشتريت، ونعتب عليك ضيق عقلك أحيانًا، ثم ننسى كل شيء مع أول ضحكة ترسمها على وجوهنا بخفة دمك منقطعة النظير، وهذا ليس لأنك كنت متأخرًا في المراهقة، ولا طفلاً كبيرًا، وإنما كنت في ذلكم كله تعيش مرحلتك، وتحيا عمرك كما شِيء له أن يكون، فكيف لا وأنت حينها دون 20 عامًا، السنّ الذي لم يفهمها الأوغاد الذين وضعوا القيد في رسغيك المتوضئين، ويديك البريئتين، ووضعوا الغمامة على عينيك الثاقبتين يا أُخيَّ!

قلبي يؤلمني، أكاد لا أستطيع فصل صورتك عن عقلي، 7 أشهر كثار وثقال يا صغيري، يوم اقتادوك ليس لشيء، سوى أنك ابن عائلتك، واسمك يشترك مع أسماء إخوتك في اللقب نفسه، عاملوك كورقة، ولم يعرفوا الشجرة التي بداخلك، مثمرةٌ يانعة، حلوة عذبة، شديدة صلبة، وحانية ظليلة، كل شيء من صفات الأنس فيك، وكل فعل حميد كان مرفقًا بمحياك، لا أعرف مع من يعيش هؤلاء حتى يروا في تلك الملامح خصمًا، وفي ثناياك الباسمة عدوًا؟ من أي شيء خُلق السفلة الذين يطيقون سجنك خلف تلك الأطنان المؤلفة من الحجارة والحديد؟ صوتك وحده يذيب أي شيء، إلا قسوة قلوب السجّانة والطغاة.

حبيبي الصغير، تأكلني يدي، تزعجني أناملي التي تكتب هذا النص الآن، أشعر بأني أمام كابوس لطالما كنت أفرّ منه، وهو أن أتحول فجأةً من أخٍ يعدّل سيرتك الذاتية، يجوّد لك عروض العمل ومخاطبة العملاء وواجبات الجامعة، إلى "مرسل" يقصد "مرسلاً إليه" برسالة لن تصل الآن أبدًا، أحاول فيها تنميق الحروف واختيار الكلمات جيدًا، حتى لا تخطئ طريقها لعيون وقحة تعادي صبغة الله في الإنسان، الحب والوفاء والأصل، والحرية والكرامة والمروءة.


أشعر بأني أمام كابوس أتحول فيه فجأةً من أخٍ يجوّد لك عروض العمل وواجبات الجامعة، إلى مرسلٍ يقصد مرسلاً إليه برسالة لن تصل أبدًا، أحاول فيها تنميق الحروف حتى لا تخطئ طريقها لعيون وقحة تعادي صبغة الله في الإنسان


لم أكن أتخيل رمضان يأتي من دونك، لكن ما حجم هذا مقابل أن أتخيل الشمس تطلع علينا من دونك، والليل يأتي من دونك، وأنت دوننا في جب سحيق، ووادٍ بعيد، تُمنع فيه الزيارة، ويكبل خلفه الأحرار، وتجر بأرضه الأصفاد، ويُسجن الذين لم يجاوزوا الرشد، والذين اقتربوا من اللحد، والذين وُلدوا في المهد، ذلكم كله في مكان واحد، يرمَى إليه كل من قال لا، أو من عرف إنسانًا قال "لا" ذات مرة.

لم نجتمع على السفرة هذا العام، ولا 10 أعوام سابقة يا حبيبي، هي نصف عمرك، سوى السنة اليتيمة التي اجتمعنا فيها بعد 7 عجاف، فجمعنا كل ما يذكرنا بسنواتنا الخوالي، وغصنا حتى وجدنا التمر الهندي، مشروب طفولتنا المفضل، لنستحضر أيامًا قلائل من عمرنا الزائل، محاولين استجماع ما تبقى لنا من وسط ما سلب منا لأجل كلمة الله. ثم غادرتَ يا حبيبي، ثم غُدرت. اليوم، لم أغُص عن التمر، كان أمامي، أصبح يباع على بعد دقيقة من مكاني، لكنني لم أشتره، ليس لأنك غائب وحسب، ولكن لأنه المشروب الوحيد الذي لن يزيدني الشرب منه إلا عطشًا. إذ اكتشفت أن الريّ -يوم التقينا- لم يكن في التمر، وإنما كان في يدك.



## بوما تحت الضغط: خسائر بـ336 مليون يورو
26 February 2026 12:13 PM UTC+00

أعلنت شركة "بوما" الألمانية للملابس الرياضية (PUMA)، اليوم الخميس، تكبد خسائر خلال الربع الرابع في ظل ضعف المبيعات، لكنها توقعت خسائر أقل لعام 2026 في الإيرادات قبل حساب الفائدة والضرائب. وقالت إن مجلس الإدارة ومجلس الإشراف سوف يقترحان خلال اجتماع عام سنوي في 19 مايو/ أيار المقبل عدم توزيع أرباح للعام المالي 2025 بسبب الخسائر.

وتكبدت "بوما" خسائر في الربع الرابع بلغت 336.6 مليون يورو، بعدما كانت قد حققت في الفترة نفسها من العام الماضي أرباحاً قدرها 24.5 مليون يورو. وعلى مستوى التشغيل، سجّلت الشركة خسارة تشغيلية قدرها 397.7 مليون يورو مقابل ربح تشغيلي 85.7 مليون يورو في العام الماضي. كما تحولت الإيرادات المعدلة قبل الفائدة والضرائب إلى خسارة 228.8 مليون يورو بعد أن كانت ربحاً 85.7 مليون يورو في العام الماضي.

وتراجعت المبيعات خلال الربع الرابع بنسبة 27.2% لتصل إلى 1.56 مليار يورو مقارنة بـ2.15 مليار يورو العام الماضي. وفيما يتعلق بالعام المالي 2026، تتوقع الشركة خسائر في الأرباح التشغيلية تتراوح ما بين 50 مليون يورو و150 مليون يورو.

وتواجه "بوما" ضغوطاً متراكبة. ففضلا عن ركود عالمي في سوق منتوجها "السنيكر"، مما دفعها لخفض المبيعات بعد سنوات نمو، وتفاقمت الأزمة مع حملات مقاطعة شعبية ربطت العلامة برعاية الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، ما أضرّ بصورة الشركة وزاد حساسية المستهلكين تجاهها، وجعلها تفقد العديد من الأسواق قبل أن تنسحب الرعاية، لكن ذلك لم يشفع لها أمام المستهلكين.



وفي الوقت نفسه رفعت الرسوم الجمركية الأميركية لعام 2025 على الواردات من الصين وفيتنام كلفة التوريد لأن جزءاً كبيراً من إنتاج بوما متعاقد عليه هناك، ما عمّق تراجع الأرباح. وسبق أن أشارت بلومبيرغ أواخر أغسطس/آب 2025 إلى أن شركة الاستثمار تابعة لعائلة بينو الفرنسية "آرتيميس" (Artemis) تدرس بيع حصتها البالغة 29% في "بوما" بعد هبوط السهم من 115 يورو في 2021 إلى نحو 21 يورو، أي خسارة تفوق 80%. ورغم ارتداد مؤقت للسهم مع خبر البيع، لا يزال مستقبل "بوما" ضبابياً مع استمرار حملات المقاطعة وتباطؤ الطلب.

هذه الهزّات دفعت بـ"بوما" إلى الإعلان في ديسمبر/كانون الأول الماضي خطة لإلغاء نحو 900 وظيفة إدارية بحلول نهاية 2026 بعد نتائج مخيبة وتراجع المبيعات بأكثر من 15% في الربع الثالث من 2025، في محاولة لخفض التكاليف وإعادة ضبط الأداء. على وقع ذلك، توصلت الشركة الصينية للملابس والمعدات الرياضية "أنتا سبورتس" (ANTA Sports) إلى اتفاق مع "آرتيميس" للاستحواذ على 29.06% من أسهم بوما، أي 43 مليونا و14 ألفا و760 سهما. وتم تسعير الصفقة عند 41.59 دولاراً للسهم بعلاوة 62% عن الإغلاق السابق، وقدرت قيمة الحصة بنحو 1.5 مليار يورو نقداً، مع توقع إتمامها بنهاية 2026 بعد الموافقات التنظيمية.




## العراق: اعتقال 17 شخصاً بتهمة تجنيد مرتزقة للقتال مع الجيش الروسي
26 February 2026 12:13 PM UTC+00

كشفت السلطات الأمنية العراقية في بغداد عن اعتقال 17 شخصا متورطين في عمليات تجنيد عراقيين لمصلحة الجيش الروسي، مؤكدة بدء اتصالات مع الجانب الأوكراني لاستعادة أسرى عراقيين ممن جرى تجنيدهم. وخلال الأشهر الماضية، ظهر العديد من المقاطع المصورة لشبان عراقيين بزي عسكري روسي يقاتلون ضمن وحدات عسكرية من المرتزقة لمصلحة الجيش الروسي على الجبهة الأوكرانية، ما أثار ضجة إعلامية واسعة في العراق، دعت الحكومة إلى فتح تحقيق وتكليف عدة جهات حكومية للوقوف على المتورطين في عمليات الجنيد.

واليوم الخميس، أعلنت مستشارية الأمن القومي العراقي القبض على 17 شخصاً من المتورطين بتجنيد العراقيين بالجيش الروسي، مؤكدة بدء اتصالات مع الجانب الأوكراني لاستعادة أسرى عراقيين مجندين، إضافة إلى قرب زيارة وفد حكومي إلى موسكو لمعرفة الأعداد الحقيقية للعراقيين المجندين.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع) عن عضو اللجنة العليا المكلفة بمكافحة تجنيد العراقيين في الجيش الروسي، في مستشارية الأمن القومي، سعيد الجياشي، قوله إن اللجنة أجرت إحاطة شاملة بملف التجنيد، وعقدت سلسلة لقاءات مع السفير الروسي المعتمد لدى بغداد، إلى جانب وزارة الخارجية ومؤسسات أخرى ذات صلة. وأوضح الجياشي أن اللجنة استعرضت مسار القضية منذ بدايتها، وحجم الإشكاليات المرتبطة بمنح التأشيرات الروسية عبر القنصلية الروسية في البصرة وأربيل، مشيرًا إلى إبلاغ الجانب الروسي بأن بعض الإجراءات المتبعة "غير صحيحة ومخالفة للقانون"، لما تنطوي عليه من زجّ شبان عراقيين في الحرب الدائرة.



وأضاف أن عمليات الاستقطاب تجري، بحسب ما توصّلت إليه اللجنة، عبر عقود عمل أو دراسة داخل روسيا، قبل أن تتحول إلى عقود تجنيد. ولفت إلى أن بعض العراقيين يجبرون، بعد وصولهم إلى موسكو، على الانخراط في القتال، مستشهدًا بحالة فنان عراقي نشر مقطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي تحدث فيه عن تورطه وإجباره بموجب عقد وصفه بـ"الوهمي". وأعلن الجياشي "القبض على 17 شخصاً من الذين يمارسون التجنيد أو ورطوا العراقيين". وأضاف: "حُكم على اثنين منهم بالمؤبد في محكمة النجف، وتجري محاكمة الآخرين"، وقال إن وزارة التعليم أوقفت الزمالات والدراسات مع روسيا خلال العام الحالي 2026 تجنباً لوقوع الشباب العراقيين الذين يلتحقون بالدراسات ضمن شبكات التوريط وضمن عمليات التجنيد.

ووفقا للمستشار الأمني العراقي، فإن الحكومة وافقت على زيارة روسيا وأوكرانيا لتبادل الموضوع على المستوى السياسي، مشيرًا إلى وجود "توجه حكومي لإجراء اتصالات وتنسيق ورسالة حكومية إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لاستعادة العراقيين من الذين تورطوا وأسروا من الجانب الأوكراني". وأعلن عن "خط ساخن" جرى توفيره للعراقيين في روسيا من خلال السفارة العراقية في موسكو، لمساعدة العراقيين هناك ومنحهم جواز مرور وإعادتهم للعراق.

وأشار المتحدث ذاته إلى "عدم جود عدد ثابت للعراقيين المجندين، في ظل وجود أرقام متغيرة". وأضاف: "العدد يحسم عند ذهاب اللجنة الحكومية العليا إلى موسكو قريبا وإجراء سلسلة اجتماعات مع الجانب الروسي وتوجيه أسئلة مباشرة لوزارة الدفاع الروسية ومعرفة العدد الحقيقي للعراقيين الذين التحقوا بالجيش الروسي والأسرى في الجانب الأوكراني".

وفي ديسمبر الماضي، أكد مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي أن "مئات العراقيين ينخرطون في الحرب الروسية الأوكرانية، وقد شُكّلت لجنة لإعادتهم"، وفقا لتصريحات أدلى بها لوسائل إعلام عراقية. وسبق أن صرح السفير الروسي في العراق إلبروس كوتراشيف، حول مشاركة العراقيين في صفوف جيش بلاده: "هذه الحالات موجودة، لكنها فردية وحجمها ليس بالقدر الذي يحاول البعض الترويج له"، مؤكداً أن سفارته "منحت تأشيرات دخول عدة مرات لأقارب العراقيين الذين قتلوا وهم يقاتلون في روسيا، وذلك لاستلام جثثهم". لكن حسين علاوي، وهو مستشار في رئاسة الوزراء العراقية، أكد أن نحو 5000 عراقي تم تجنيدهم في الجيش الروسي منذ بداية الحرب مع أوكرانيا، مبيناً، في تصريحات صحافية، أن "بغداد تتبادل البيانات مع روسيا بشأنهم، كما أن العراق يتخذ إجراءات مع موسكو لمنع تجنيد العراقيين بالجيش الروسي".




## مصدر إيراني لـ"العربي الجديد": الوفود في جنيف أخذت استراحة قصيرة للتشاور بعد أكثر من 3 ساعات على أن تُستأنف المحادثات لاحقاً
26 February 2026 12:22 PM UTC+00





## مصدر إيراني مطلع لـ"العربي الجديد": المفاوضات ستُستأنف بحدود الساعة السادسة مساء بتوقيت جنيف
26 February 2026 12:25 PM UTC+00





## نيودلهي وواشنطن تبحثان التجارة بعد إبطال رسوم ترامب
26 February 2026 12:26 PM UTC+00

ناقش وزير التجارة الهندي بيوش غويال الشراكة التجارية والاقتصادية مع وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك خلال مأدبة غداء في نيودلهي، اليوم الخميس، وفق ما ذكره غويال في منشور على منصة إكس. وجاء اللقاء بعد أيام من إبطال الرسوم الجمركية العالمية الشاملة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وكان غويال قد صرّح في وقت سابق من الأسبوع الجاري بأن المحادثات التجارية الثنائية ستُستأنف بمجرد توافر مزيد من الوضوح، في إشارة إلى عزم نيودلهي المضي نحو إبرام اتفاق مع واشنطن، رغم تراجع السلطة القانونية لترامب في ما يتعلق بفرض الرسوم الجمركية.

من جهته، قال السفير الأميركي لدى الهند سيرجيو غور، في منشور منفصل على "إكس"، مرفق بصورة جمعته بلوتنيك وغويال: "غداء مثمر للغاية... العديد من مجالات التعاون بين بلدينا!". وقال مسؤول في وزارة التجارة الهندية إنّ لوتنيك يزور الهند في إطار زيارة شخصية.


A highly productive lunch with ⁦@howardlutnick⁩ and ⁦@PiyushGoyal⁩. So many areas of cooperation for our two nations! pic.twitter.com/C3CDN3Wopg
— Ambassador Sergio Gor (@USAmbIndia) February 26, 2026



ومنذ قرار المحكمة العليا الذي ألغى الرسوم، يوم الجمعة الماضي، أعلن ترامب فرض رسم مؤقت بنسبة 10% على جميع الدول، بما في ذلك الهند، متعهداً برفعه إلى 15%، وهو الحد الأقصى المسموح به بموجب القانون الذي استند إليه. وقبل صدور الحكم، كان البلدان قد توصلا إلى إطار عمل يقضي بخفض الرسوم الجمركية الأميركية على الهند إلى 18% بدلاً من 50%، وهي نسبة كانت تشمل سابقاً رسماً عقابياً بنسبة 25% على نيودلهي بسبب مشترياتها من النفط الروسي.



تُعد الولايات المتحدة أحد أكبر الشركاء التجاريين للهند، إذ يشهد التبادل التجاري بين البلدين نمواً مطرداً خلال السنوات الأخيرة، مدفوعاً بقطاعات التكنولوجيا، والخدمات الرقمية، والصناعات الدوائية، والمنتجات الهندسية. وتميل الكفة لصالح الهند في الميزان التجاري، ما يجعل ملف الرسوم الجمركية أداة حساسة في إدارة العلاقة الاقتصادية الثنائية، خصوصاً في ظل الضغوط السياسية داخل واشنطن لتقليص العجز التجاري.

وتأتي الرسوم الجمركية في سياق أوسع من إعادة تشكيل سلاسل الإمداد العالمية، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى تقليل اعتمادها على الصين وتعزيز الشراكات مع اقتصادات تُعد حليفة استراتيجياً، وفي مقدمتها الهند. في المقابل، تحاول نيودلهي الاستفادة من هذا التحول لتعزيز موقعها كمركز صناعي وتكنولوجي بديل، وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

كما يرتبط الجدل حول الرسوم بمشتريات الهند من النفط الروسي بأسعار مخفّضة منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، وهو ما أثار تحفظات أميركية في إطار العقوبات الغربية على موسكو. لذلك، فإن أي تفاهم تجاري مستقبلي بين الجانبين لن يكون اقتصادياً بحتاً، بل سيتداخل مع اعتبارات جيوسياسية تتعلق بالطاقة، والتحالفات الدولية، وإعادة رسم موازين النفوذ الاقتصادي.

(رويترز، العربي الجديد)




## بين هلالين !
26 February 2026 12:30 PM UTC+00





## تنحي رئيس منتدى دافوس بعد مراجعة علاقته بإبستين
26 February 2026 12:30 PM UTC+00

قال رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي ومديره التنفيذي، بورج بريندي، اليوم الخميس، إنه سيتنحى عن منصبه، وذلك بعد أسابيع قليلة من إطلاق المنتدى تحقيقاً مستقلاً في طبيعة تفاعلاته السابقة مع مرتكب الجرائم الجنسية جيفري إبستين. ويأتي القرار في سياق تدقيق متزايد حول علاقات شخصيات عامة بإبستين عقب نشر وثائق جديدة من قبل السلطات الأميركية.

وأعلن بريندي، الذي تولى رئاسة المنتدى عام 2017 خلفاً للمؤسس كلاوس شواب، قراره في بيان رسمي أوضح فيه أن مصلحة المؤسسة وسمعتها تتقدم على أي اعتبار شخصي، وأنه رأى أن التنحي في هذه المرحلة يخدم استقرار المنتدى ويحافظ على نزاهته. وجاء ذلك عقب الكشف عن معلومات من وزارة العدل الأميركية تشير إلى أنه تواصل مع إبستين عبر البريد الإلكتروني والرسائل النصية.

وكان المنتدى، الذي ينظم الاجتماع السنوي في دافوس بسويسرا، قد أعلن في 5 فبراير/ شباط إطلاق مراجعة مستقلة بواسطة مستشار قانوني خارجي لفحص التفاعلات التي جرت بين بريندي وإبستين، وذلك بعد إفصاحات حديثة عن حضور ثلاث حفلات عشاء عمل وتبادل مراسلات لاحقة. وأكد حينها أن مجلس الإدارة أحال الملف على لجنة التدقيق والمخاطر، التي قررت بدء المراجعة وفق معايير الحوكمة المعتمدة داخل المؤسسة.

وأشار المنتدى في بيانه السابق إلى أن بريندي سيواصل أداء مهامه خلال فترة المراجعة من دون المشاركة في إجراءاتها، مؤكِّداً استقلالية التحقيق. وذكرت وكالة فرانس برس أن اسم بريندي ورد أكثر من 60 مرة ضمن ملايين الوثائق الجديدة المرتبطة بإبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية في نهاية يناير/ كانون الثاني، وهو ما أعاد تسليط الضوء على شبكة علاقات إبستين الواسعة مع شخصيات سياسية واقتصادية.



وأظهرت الإفصاحات أن مشاركة بريندي اقتصرت على ثلاث وجبات عشاء عمل وتواصل لاحق عبر البريد الإلكتروني والرسائل النصية. وأكد المنتدى أن القرار يعكس حرصه على النزاهة والشفافية، وأن المراجعة ستُجرى بواسطة مستشار قانوني خارجي مستقل.

وبحسب ما أوردته "رويترز" و"فرانس برس"، قال بريندي إنه "لم يكن على دراية بماضي إبستين وأنشطته الإجرامية وقت اللقاءات"، مضيفاً أنه "لو كان يعلم بخلفيته لرفض الدعوة الأولى وأي تواصل لاحق". وأعرب عن أسفه لعدم إجراء تدقيق أوسع بشأنه قبل تلك الاجتماعات، مؤكداً أنه رحّب بالمراجعة المستقلة واعتبر أنه كان قد طلبها بنفسه تعزيزاً لمبدأ المساءلة.




## "رويترز" عن وزير خارجية عُمان عن المحادثات الأميركية الإيرانية: تبادلنا اليوم في جنيف أفكاراً مبتكرة وإيجابية
26 February 2026 12:35 PM UTC+00





## ما دلالات فتح "الاتحاد الاشتراكي" المغربي أبوابه أمام "البوليساريو"؟
26 February 2026 12:35 PM UTC+00

في وقت تدخل فيه قضية الصحراء منعطفاً مفصلياً، في ظل حراك دبلوماسي مكثف يُدار في سرية وبرعاية أميركية مباشرة لإنضاج مسودة "اتفاق إطار" يمهد لإنهاء نزاع استمر لنصف قرن، برز على الساحة السياسية المغربية إعلان حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المعارض للحكومة استعداده لـ"فتح أبوابه أمام العائدين" من جبهة "البوليساريو" إلى المغرب، في "إطار المصالحة الوطنية الشاملة".

وفي خطوة تحمل أكثر من دلالة، أعلن المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي، أمس، تثمينه "الموقف الذي عبر عنه الكاتب الأول باستعداد الحزب لاستقبال العائدين إلى أرض الوطن، في إطار المصالحة الوطنية الشاملة وفتح الأبواب للعمل الجماعي، في مغرب ديمقراطي قوي وعادل لجميع أبنائه، في إطار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، والثوابت الوطنية التي يهتدي بها الاتحاد تاريخياً في مواقفه الوطنية والسياسية ومبادراته العملية".

واعتبر المكتب السياسي للحزب، في بيان صدر أمس الأربعاء، أن "الحس الوطني والالتزام الصادق يستوجبان منه الاستعداد الكلي والمسؤول للتأثيرات المتوقعة لأجندة الحل في أقاليمنا الصحراوية على الحياة الوطنية عامة، والأوضاع الداخلية سياسياً ومؤسساتياً والاستحقاقات ذات الصلة"، مشدداً على أن الأولوية في هذا الصدد "هي للوطن ولا شيء غير الوطن".

توازنات الحقل الحزبي

وبحسب الأستاذ الزائر بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية "عين الشق" بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، مصطفى عنترة، فإن إعلان حزب الاتحاد الاشتراكي فتح أبوابه أمام العائدين من جبهة "البوليساريو" يثير جملة من الدلالات السياسية والتنظيمية التي تتجاوز ظاهر المبادرة إلى أبعاد أعمق ترتبط بسياق ملف الصحراء وتوازنات الحقل الحزبي في المغرب.

ويرى عنترة، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "استقطاب العائدين ليس سابقة في الحياة السياسية الوطنية، إذ سبق لعدد من الأحزاب أن احتضنت شخصيات عائدة وأسندت إليها مواقع متقدمة داخل هياكلها، بل ومكنتها من تمثيل مؤسساتي وازن". ويستحضر في هذا السياق تجربة كجمولة بنت أبي داخل حزب التقدم والاشتراكية، حيث برزت بوصفها من الوجوه البرلمانية المعروفة، كما يُعد ينجا الخطاط، رئيس جهة الداخلة وادي الذهب الحالي، نموذجاً آخر لاندماج العائدين في مؤسسات التدبير الجهوي، فضلاً عن البشير الدخيل الذي تولى أدوارا سياسية داخل حزب الاتحاد الدستوري.

ويشير عنترة إلى أن "هذه الأمثلة تؤكد أن انخراط العائدين في العمل الحزبي ليس طارئاً، بل أصبح جزءاً من دينامية إدماج سياسي مستمرة منذ سنوات. غير أن مبادرة الاتحاد الاشتراكي تكتسب معنى خاصاً في الظرفية الراهنة، بالنظر إلى الحركية التي يعرفها ملف النزاع حول الصحراء، خصوصاً بعد القرار الأممي الأخير واستمرار رعاية الولايات المتحدة الأميركية لمسار المفاوضات". ويعتقد، كذلك، أنه "يمكن قراءة الإعلان باعتباره رسالة سياسية مزدوجة: داخلياً، للتأكيد على انفتاح الحزب على مختلف الطاقات الوطنية؛ وخارجياً، لإبراز أن خيار الاندماج السياسي يظل متاحاً أمام العائدين في إطار التعددية الحزبية المغربية".

استدراك ضمني لانتقادات طويلة

من جهة أخرى، يعتبر الباحث المغربي أن هذه الدعوة "قد تُفهم بوصفها استدراكاً ضمنياً لانتقادات وُجهت طويلاً إلى الأحزاب السياسية، خصوصاً ذات المرجعية اليسارية، التي لم تنجح في استيعاب جزء مهم من العائدين، رغم أن عدداً منهم تشبع بأفكار ذات خلفية اشتراكية خلال مراحل سابقة. ومن ثم، قد تعبر خطوة الاتحاد الاشتراكي عن رغبة في إعادة وصل ما انقطع، واستعادة فضاء رمزي كان يُفترض أن يشكل حاضنة طبيعية لبعض هؤلاء الفاعلين".

ويلفت المتحدث ذاته إلى أنه "لا يمكن فصل المبادرة عن النقاش السياسي الذي فتحه بعض العائدين في الأقاليم الجنوبية المغربية حول واقع الجهة ومستقبلها التنموي والمؤسساتي. فقد برزت في الآونة الأخيرة أصوات تطرح تصورات جديدة بشأن الحكامة الترابية، والنموذج التنموي، وموقع النخب المحلية في تدبير الشأن العام، وتقدم نفسها فاعلا لا بد منه يحظى بشرعية في التوازنات التي قد تعرفها المنطقة مستقبلاً". ويرى أن "هذا الحراك الفكري والسياسي ربما حفّز الحزب على تعزيز تنظيماته بأطر تتقاطع معه في المرجعية الاجتماعية والديمقراطية".

ووفق عنترة، تظل القراءة التنظيمية حاضرة بقوة، إذ يعيش الاتحاد الاشتراكي منذ سنوات تحديات داخلية مرتبطة بإعادة بناء قواعده وتجديد نُخبه، خاصة بعد مؤتمره الأخير. و"من هذا المنظور، قد تمثل دعوة استقطاب العائدين محاولة لتوسيع القاعدة التنظيمية، وضخ دماء جديدة في هياكله، واحتواء جزء من المأزق السياسي الذي يواجهه داخل مشهد حزبي يتسم بتنافسية متزايدة". ولذلك، فهو يرى أن "دلالات الإعلان لا تُختزل في بعد إنساني أو إدماجي فحسب، بل تتقاطع فيها رهانات ملف الصحراء، وإعادة تشكيل التوازنات الحزبية، والسعي إلى تجديد المشروع السياسي للحزب". كما يلفت عنترة إلى أن هذه الخطوة "تفتح أسئلة أكثر مما تقدم أجوبة، وتؤشر في الآن ذاته إلى أن ملف العائدين ما يزال ورقة ذات حمولة رمزية وسياسية داخل المشهد الوطني".



توسيع قاعدة الشرعية الوطنية

من جانبه، يرى رئيس مركز شمال أفريقيا للدراسات والأبحاث وتقييم السياسات العمومية في المغرب، رشيد لزرق، أن إعلان قيادة الاتحاد الاشتراكي فتح أبوابه أمام العائدين من جبهة "البوليساريو" يحمل دلالة سياسية تتجاوز البعد الحزبي الضيق نحو إعادة تموقع داخل النسق الوطني في ما يتعلق بقضية الصحراء. ويوضح في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "الحزب، بحكم تاريخه المرتبط بالدفاع عن الشرعية الدستورية والاندماج الوطني، يسعى إلى تأكيد انخراطه في مقاربة الدولة القائمة على استيعاب العائدين ضمن منطق المصالحة وإعادة الإدماج، بدلاً من ترك الملف حصراً في يد المقاربة الأمنية أو الإدارية". ويرى لزرق أن "الخطوة تعكس رغبة في توسيع قاعدة الشرعية الوطنية حول مبادرة الحكم الذاتي، عبر توظيف آلية حزبية مدنية تكرس خيار العودة بما هو تحول سياسي وفكري، لا مجرد تسوية وضعية فردية".

ويضيف أن "إعلان الحزب استعداده فتح أبوابه أمام الصحراويين يحمل بعداً تنافسياً داخل الحقل الحزبي، إذ يعيد طرح سؤال: من يحتكر خطاب الوطنية في ملف الصحراء؟ ومن خلال هذه المبادرة، يسعى الاتحاد الاشتراكي إلى استعادة موقع رمزي داخل معادلة الإجماع الوطني، وتقديم نفسه فضاءً تأطيرياً قادراً على تحويل العائدين إلى فاعلين سياسيين مندمجين في المؤسسات. كما أن الرسالة الموجهة خارجياً لا تقل أهمية، ومفادها أن الصراع لم يعد يُدار فقط بمنطق المواجهة الدبلوماسية، بل أيضاً عبر دينامية إدماج سياسي مفتوح، تُظهر أن خيار الانفصال يفقد جاذبيته حين تتوفر قنوات اندماج حزبي ومؤسساتي داخل الدولة"، وفق لزرق.

وفي تعليقه على المبادرة، يقول الناشط الصحراوي والمسؤول السابق في الجبهة، مصطفى سلمى ولد سيدي مولود، في تصريح لـ"العربي الجديد": "لا أعتقد أن أبواب الأحزاب السياسية كانت مغلقة في وجه الصحراويين، سواء العائد منهم أو المقيم، وإنما كان ولا يزال هناك ضعف في التأطير، وبون شاسع بين الإنسان والممارسة السياسية، والأسباب عديدة. وبخصوص الاتحاد الاشتراكي، فهو الأقرب فكرياً وسياسياً للعائدين من البوليساريو، الحركة الثورية ذات الخلفية اليسارية، خاصة بالنسبة لجيل التأسيس". ويضيف: "لو انشغلت كل الأحزاب المغربية بالتأطير وفتح المجال لعمل ديمقراطي حقيقي، لتغير الكثير من معطيات النزاع. وأبسط مثال على ذلك أننا نشهد اليوم ديناميكية دولية ساعية إلى حل نزاع الصحراء، في حين أن الأحزاب والمواطن لا يدرون في أي اتجاه تسير الأمور. ورغم ذلك، أن تصل متأخراً خير من ألا تصل، فالساحة تحتاج إلى نشاط مكثف ومتواصل لتوصيل العمل السياسي وإشراك الإنسان في إدارة شؤونه".




## وزير خارجية عُمان: المفاوضون الأميركيون والإيرانيون أوقفوا جلساتهم مؤقتاً وسيستأنفونها في وقت لاحق اليوم
26 February 2026 12:36 PM UTC+00





## صندوق النقد الدولي: الاقتصاد السوري يتعافى
26 February 2026 12:40 PM UTC+00

قال صندوق النقد الدولي، أمس الأربعاء، إنّ الاقتصاد السوري يواصل التعافي، مشيراً إلى أنّ النشاط الاقتصادي في البلاد تسارع خلال الأشهر الأخيرة. وأوضح الصندوق، في بيان، أنّ وفداً منه زار العاصمة السورية دمشق بين 15 و19 فبراير/ شباط الجاري، بهدف تقييم الوضع الاقتصادي، ومناقشة التقدم المحرز في الإصلاحات مع المسؤولين السوريين، إضافة إلى بحث أولويات السياسات في المرحلة المقبلة.

وأكد البيان أنّ النشاط الاقتصادي في سورية تسارع بشكل أكبر خلال الفترة الأخيرة مدعوماً بتحسن ثقة المستهلكين والمستثمرين، واستمرار عودة اللاجئين، وزيادة إمدادات الكهرباء وكميات الأمطار، إلى جانب مواصلة اندماج سورية على المستوى الإقليمي. وأشار الصندوق إلى أن برنامجه يدعم جهود السلطات السورية لتحسين أداء الاقتصاد والمؤسسات الاقتصادية الأساسية، من خلال تقديم المشورة في مجال السياسات والدعم الفني، بما يشمل تعزيز قدرات وزارة المالية والمصرف المركزي السوري، وتحسين الإحصاءات تمهيداً لاستئناف مشاورات المادة الرابعة.

ونقل البيان عن رئيس بعثة الصندوق إلى دمشق رون فان رودن قوله إنّ الاقتصاد السوري يواصل إظهار مؤشرات التعافي، مع تسارع وتيرة النشاط الاقتصادي، واستمرار تحسن ثقة المستهلكين والمستثمرين، ورفع العقوبات الدولية المفروضة على سورية، فضلاً عن إعادة اندماج البلاد في الاقتصادين الإقليمي والعالمي.

وأكد فان رودن أن التقدم في مسار المصالحة الوطنية وعودة اللاجئين وزيادة إمدادات الكهرباء وكميات الأمطار، إلى جانب إطلاق عدد من المشاريع الاستثمارية الكبرى الجديدة، تمثل مؤشرات إيجابية لتوقعات النمو في عام 2026 وما بعده.



ولفت إلى أن السنوات المقبلة ستتطلب دعماً دولياً قوياً لخفض معدلات الفقر، بما يشمل اللاجئين العائدين والنازحين. كما أشار إلى أنّ مصرف سورية المركزي، رغم القيود العديدة التي يواجهها، واصل اتباع سياسة نقدية متشددة.
وأضاف أنه مع التقدم السريع في عملية تطبيق العملة الجديدة، ينبغي التركيز على ضمان استقرار الأسعار والاستقرار المالي، ومنح المصرف المركزي الصلاحيات اللازمة وتأمين استقلاليته، وتطوير إطار مناسب للسياسة النقدية، وإجراء تقييم شامل للسلامة المالية للبنوك، وإعادة هيكلة النظام المصرفي وإصلاحه.

(الأناضول)




## رسالة مفتوحة ضد إقالة رئيسة مهرجان برلين بعد الجدل حول غزة
26 February 2026 12:43 PM UTC+00

وقّع أكثر من 700 مخرج وممثل وعامل في مجال السينما رسالة مفتوحة تدافع عن رئيسة مهرجان برلين السينمائي، تريشيا تاتل، بعد تقرير صحافي أشار إلى احتمالية إقالتها بسبب تصريح معارض لإسرائيل وللحكومة الألمانية أدلى به مخرج خلال توزيع جوائز الدورة الـ76 التي اختتمت السبت الماضي. وكان المخرج السوري الفلسطيني عبد الله الخطيب قد أثار الجدل في حفل الختام، حين قال إن الحكومة الألمانية متواطئة في حرب الإبادة الجماعية في غزة من خلال دعمها لإسرائيل. وأغضبت تصريحاته وزير البيئة كارستن شنايدر الذي غادر الحفل معتبراً ما قاله الخطيب "غير مقبول".

وتوسّع النقاش في الأيام التالية حول القضية، وقالت صحيفة بيلد، الأربعاء، إن تاتل التي تحمل الجنسية الأميركية، والبالغة من العمر 56 عاماً، ستُقال من منصبها الخميس، في اجتماع مع مكتب وزير الثقافة فولفرام فايمر لمناقشة "توجه مهرجان برلين". لكن شركة "كي بي بي" المملوكة للدولة، والتي تدير المهرجان، نفت صحّة هذه الأخبار.

وذكرت "بيلد" أن القرار اتُّخذ بسبب تصريحات أدلت بها تاتل خلال المهرجان، وبسبب ظهورها في صورةٍ يظهر فيها العلم الفلسطيني مع مخرجين يرتدون كوفيات فلسطينية. لكن فايمر أعلن، الخميس، أن الاجتماع قد عُقد، موضحاً أن النقاشات كانت "منفتحة وبنّاءة" و"ستستمر خلال الأيام المقبلة"، من دون أن يأتي على ذكر إقالة تاتل.

وبعد انتشار الأخبار عن إقالتها، وقّع أكثر من 500 موظف في مهرجان برلين على رسالة دعم لتريشيا تاتل، مشيدين برؤيتها الفنية ونشاطها الإداري. كذلك أطلقت مجموعة من أبرز نجوم السينما، على رأسهم تيلدا سوينتون وشون بيكر وتود هاينز، رسالة أخرى للدفاع عن مديرة المهرجان وعن حرية التعبير فيه. وجاء في الرسالة: "نحن صناع الأفلام في ألمانيا وخارجها، نتابع بقلق بالغ النقاشات المحيطة بمهرجان برلين والمناقشات حول إمكانية إقالة تريشيا تاتل. نحن ندافع عن المهرجان لما هو عليه: مساحة للتبادل".



أضافت الرسالة: "ركزت الانتقادات الأخيرة على تصريحات أُدلي بها من على المنصة. ولم تصدر أي من هذه التصريحات عن إدارة المهرجان نفسها، بل عن صُنّاع أفلام مدعوين"، وتابعت: "كما تعرّضت صورة لقيادة المهرجان مع صُنّاع أفلام، ظهرت فيها راية فلسطينية، للانتقاد. إن التقاط الصور مع ضيوف دوليين جزء من طبيعة مثل هذا المهرجان. وإن ظهور هويات مختلفة لا يعني تبنّيها، بل هو تعبير عن فضاء عام مفتوح وديمقراطي".

وأكملت: "عندما يكون هناك تبعات إدارية أو وظيفية بناءً على تصريحات فردية أو تفسيرات رمزية، فإن ذلك يبعث برسالة مقلقة مفادها أن المؤسسات الثقافية تخضع لضغوط سياسية"، مؤكدةً أن المهرجان "فضاء ثقافي ديمقراطي يستحق الحماية"، معتبرةً أن "قوته تكمن في قدرته على احتضان وجهات نظر متباينة ومنح مساحة لتعدّد الأصوات".

بدورها، قالت جمعية الكتّاب بن برلين (PEN Berlin) إن تصريحات الخطيب محمية بموجب حرية التعبير، وإن تعرّض تاتل للإقالة بسببها سيلحق "ضرراً هائلاً بالمهرجان"، مضيفةً: "لا يجوز السماح بهذا التدمير العشوائي للمشهد الثقافي الألماني، ولا بهذا الانغلاق الذاتي".

وشهدت نسخة هذا العام من مهرجان برلين السينمائي توترات بسبب الجدل حول موقف المهرجان والحكومة الألمانية، التي تتولى جزءاً كبيراً من تمويله، من حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة. وهو أمرٌ تتكرّر أكثر من مرة في السنوات الماضية. وبدأ النقاش قبيل ساعات من الافتتاح، خلال المؤتمر الصحافي للجنة تحكيم المسابقة الدولية، برئاسة المخرج الألماني فيم فندرز، الذي قال إن "على صانعي الأفلام البقاء بعيدين من السياسة"، رداً على سؤال من صحافي حول موقفه وبقية لجنة التحكيم من حرب الإبادة في غزة.

لاحقاً، انتقد أكثر من 80 من العاملين في السينما في رسالة مفتوحة صمت مهرجان برلين تجاه حرب غزة، واتهموا الإدارة بممارسة الرقابة على الفنانين "الذين يعارضون الإبادة الجماعية". كذلك، انسحبت الكاتبة الهندية أرونداتي روي من المهرجان احتجاجاً على دعوة فيندرز إلى "إبقاء السينما بعيدةً من السياسة".




## البورتريه الذاتي لفرنسيس بيكون في مزاد سوذبيز
26 February 2026 12:47 PM UTC+00

حمل البورتريه الذاتي الذي أنجزه الفنان البريطاني فرانسيس بيكون (1909 – 1992)  في عام 1972 مشهداً بصرياً يعكس حالة نفسية معقّدة، وقد ظهر ذلك بشكل واضح في التشويه الجزئي للملامح والقوة التعبيرية التي تشعر المشاهد بعمق التوتر الداخلي. اللوحة، التي تنتمي إلى مرحلة شهدت تحولاً في إنتاجه الفني بعد وفاة رفيقه السابق جورج داير في 1971، تسجل صورة الفنان وتُظهِر، أكثر، ملامح الصراع النفسي عبر لغةٍ بصرية مكثفة تبحث في هشاشة الذات الإنسانية واستجابتها للاضطراب العاطفي. 

وفق كتاب المزاد الخاص بجامع اللوحات البريطاني "بي لويس" Bee Lewis Collection، الذي تنظم دار المزادات "سوذبيز" Sotheby's عرضه في لندن، يعد هذا العمل مثالاً على اللحظة التي تحول فيها بيكون من مجرد مرسّخ لرؤيته الفريدة إلى فنان يعالج موضوعات القلق الوجودي والمشاعر الإنسانية المكبوتة عبر البورتريه الشخصي. 

اللوحة التي رسمها بيكون عندما كان في الثالثة والستين من عمره، تظهر استخدامه التشويه والتجريد الجزئي وسيلةً لإضفاء وجودٍ بصري مكثف يتجاوز التمثيل الواقعي للوجه، ويعبر عن حالة نفسية عميقة داخل الحقول البصرية. لوحة البورتريه الذاتي هي إحدى الأعمال القليلة من نوعها التي تحمل هذا المستوى من الشدة التعبيرية في أعماله من السبعينيات، وتعد وثيقةً فنية عن الحالة النفسية للفنان في تلك الفترة. 


رسمها بيكون في 63 من عمره، معتمداً التشويه والتجريد الجزئي تعبيراً عن حالة نفسية


بعد الانتهاء من اللوحة، أهدى بيكون العمل إلى طبيبه في لندن، الدكتور بول براس، حوالي عام 1983، وذلك بعد أن ساعده في أوقات نفسية عصيبة وعصية. ثم عرضت اللوحة للبيع في مزاد Sotheby's لندن في نوفمبر/ تشرين الثاني 1994، حيث بيعت حينها، ثم انتقلت إلى المالك الحالي الذي يعيد طرحها في "مزاد الفن الحديث والمعاصر – جلسة المساء" يوم 4 مارس/آذار المقبل، بقيمة تقديرية تراوح بين 8 و12 مليون جنيه إسترليني. 

شاركت اللوحة في عروض متحفية عالمية، من بينها متحف المتروبوليتان للفنون في نيويورك (1975)، والمتحف الوطني للفن الحديث في اليابان (1983)، كما تم تضمينها في معرض "فرانسيس بيكون: الحضور الإنساني في المتحف الوطني للصور البورتريه" بلندن (2024–2025)، في اهتمام واضح للمؤسسات الفنية بهذا العمل ضمن سياق تاريخي وفني محدد. 

فرانسيس بيكون الذي نشأ في لندن، بدأ حياته الفنية بلا تعليم أكاديمي رسمي، قبل أن يحقق أول اهتمام واسع بأعماله في منتصف الأربعينيات من القرن الماضي مع "ثلاث دراسات لشخصيات عند قاعدة الصلب" عام 1944. عرف بأسلوبه الذي يقدّم الشكل البشري في حالات من التوتر والعزلة، مستخدماً ألواناً عنيفة، وتكوينات درامية وتشويهاً بصرياً يهدف إلى التعبير عن العزل والخوف والقلق الوجودي، ما جعل حضوره في الفن الحديث علامةً في مسيرة التعبيرية ما بعد الحرب.






## توقيف امرأة في الدومينيكان لغنائها النشيد الوطني بـ"عدم احترام"
26 February 2026 12:49 PM UTC+00

ألقت الشرطة في جمهورية الدومينيكان القبض على امرأة غنّت النشيد الوطني بأسلوب سريع الإيقاع خلال جلسة كاريوكي في مطعم. وانتشر مقطع في مواقع التواصل تظهر فيه أماريلس بريتو رودريغيز (64 عاماً) وهي تغني النشيد الوطني على إيقاع موسيقى الديمبو المحلية السريعة خلال جلسة كاريوكي في أحد المطاعم، لكن الشرطة أوقفتها بتهمة عدم احترام النشيد الوطني.

وفي مقطع فيديو نُشر على الإنترنت، تظهر بريتو وهي تمسك الميكروفون بيد واحدة وترفع الأخرى لتأكيد كل كلمة، وتتمايل قليلاً مع الموسيقى بينما ينضم إليها بعض الزبائن في الغناء. وأعلنت الشرطة أنها عثرت عليها بعد أيام في منزلها في بلدية سان فيكتور، وألقت القبض عليها الاثنين الماضي.

وقالت الشرطة إنها انتهكت المادة 37 من القانون 210-19 المتعلق بالرموز الوطنية في جمهورية الدومينيكان، "الذي يُعرّف أعمال الإساءة إلى نشيدنا الوطني". وينص القانون على أنه من غير القانوني تغيير كلمات النشيد وإيقاعه الموسيقي، أو تحويله إلى مقطوعة موسيقية راقصة أو الرقص أثناء أدائه، أو غنائه أو عزفه في مراسم تأبين شخص فاقد لبعض الصفات.



وفي حال إدانتها، قد تواجه بريتو عقوبة السجن لأشهر عدة وغرامة مالية. وقالت السيدة إنها لم تكن تدرك أنها ارتكبت خطأً، وأثناء اقتيادها مكبلة اليدين قالت المتهمة للصحافيين مبتسمةً: "أنا آسفة، أنا آسفة". ونقلت عنها صحيفة واشنطن بوست أنها كتبت النسخة التي غنّتها قبل 22 عاماً، وأنه لم يكن هناك قانون آنذاك يمنع هذا النوع من الأداء.

وصرّحت للصحافيين: "استخدمتُ أبيات النشيد الوطني للتعبير عن روحي الحرة. أنا ملتزمة بما ينص عليه القانون، لكنني لا أشعر بالندم لأنني لا أعتقد أنني ألحقت أي ضرر". وعندما سُئلت عما إذا كانت ستعتذر للبلاد، ابتسمت بريتو وقالت: "سامحني يا وطني، سامحني بكل ما أستطيع طلبه". وأضافت، وهي ترفع يديها المكبلتين: "الآن، أصبح طلب المغفرة أسهل بكثير من طلب الإذن".




## "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين: المفاوضان الأميركيان سيطالبان إيران بتفكيك مواقعها النووية الرئيسية الـ3 فوردو ونطنز وأصفهان
26 February 2026 12:50 PM UTC+00





## "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين: ويتكوف وكوشنر سيدعوان إيران إلى تسليم جميع ما تبقى لديها من يورانيوم مخصب إلى الولايات المتحدة
26 February 2026 12:50 PM UTC+00





## "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين: ويتكوف وكوشنر سيصرّان على أن يكون أي اتفاق نووي دائماً لا أن ينتهي بانتهاء صلاحيته
26 February 2026 12:52 PM UTC+00





## بارك تشان-ووك رئيساً للجنة تحكيم مهرجان كانّ السينمائي
26 February 2026 12:52 PM UTC+00

أعلن منظمو مهرجان كان السينمائي الدولي اختيار المخرج الكوري الجنوبي بارك تشان-ووك رئيساً للجنة تحكيم المسابقة الرسمية في الدورة الـ79 من مهرجان كان السينمائي، المقررة إقامتها في الفترة من 12 حتى 23 مايو/أيار 2026 في مدينة كان الفرنسية. يمثّل هذا الاختيار حدثاً تاريخياً مهماً، إذ يصبح بارك أول مخرج كوري جنوبي يتولى منصب رئيس لجنة التحكيم في تاريخ المهرجان الذي يمتد لقرابة ثمانين عاماً، وسابع رئيس آسيوي يتولى هذا الدور.

بارك تشان-ووك (1963)، الذي عرفته الجماهير من خلال أفلامه المؤثرة مثل Oldboy وThirst وThe Handmaiden وDecision to Leave وNo Other Choice، كان حاضراً في مهرجان كان لسنوات طويلة، وقد حصد جوائز متعددة هناك: الجائزة الكبرى في 2004 عن Oldboy، جائزة لجنة التحكيم في 2009 عن Thirst، وجائزة أفضل مخرج في 2022 عن Decision to Leave.

قالت رئيسة المهرجان، إيريس كنوبلوخ، ومديره تييري فريمو، في بيان مشترك، إن ابتكار بارك تشان-ووك، وإتقانه البصري، وقدرته على التقاط الدوافع المتعددة للشخصيات ذات المصائر الغريبة، قد منح السينما المعاصرة لحظات لا تُنسى حقاً. وأضافا أنهما "سعيدان بالاحتفاء بموهبته الهائلة، وأكثر من ذلك بالاحتفاء بسينما بلد منخرط بعمق في طرح أسئلة عصرنا".



بدوره، علق بارك تشان-ووك على اختياره رئيساً للجنة التحكيم، قائلاً إنه يتطلع بشغف إلى تجربة مشاهدة الأفلام ثم المشاركة في النقاش مع أعضاء لجنة التحكيم، ووصف كل ذلك بأنه "حبس مزدوج طوعي" داخل قاعة السينما يتيح للأرواح التحرر عبر نافذة الفن السينمائي. وأضاف أنه "في هذا العصر المليء بالكراهية والانقسام، فإن مجرد تجمع الناس في قاعة واحدة لمشاهدة فيلم معاً، بينما تتناغم أنفاسهم ودقات قلوبهم، هو في حد ذاته تعبير مؤثر وعالمي عن التضامن".

يُشار إلى أن تشان-ووك سيخلف في هذا المنصب الممثلة الفرنسية جولييت بينوش التي ترأست لجنة التحكيم في نسخة 2025، بينما من المتوقع أن تُعلَن قائمة الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية منتصف إبريل/ نيسان المقبل. ويتميز أسلوب بارك تشان-ووك بمزيج فريد من الجمال البصري الصارخ، والسرد النفسي العميق، والعنف الرمزي، والاشتغال الدقيق على فكرة الانتقام والرغبة والسلطة.




## السيسي يؤكد جذب استثمارات الطاقة المتجددة
26 February 2026 01:09 PM UTC+00

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس، حرص بلاده على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع الطاقة المتجددة، وذلك خلال استقباله تيرجي بيلسكوج، الرئيس التنفيذي لشركة "سكاتك" النرويجية، وكين شو، رئيس مجلس إدارة شركة "إنفجين إنرجي" لتوربينات الرياح. وحضر اللقاء مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة محمود عصمت، والسفير إيريك هوسيم، سفير مملكة النرويج بالقاهرة، ومحمد عامر، نائب الرئيس التنفيذي لشركة "سكاتك" لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وفق بيان للرئاسة المصرية.

وقال المتحدث باسم الرئاسة، محمد الشناوي، في بيان صحافي، إن السيسي أشار إلى ما تمتلكه مصر من مقومات تنافسية وموقع استراتيجي يؤهلها لتكون مركزاً إقليمياً للطاقة النظيفة، مضيفاً أن الدولة تولي اهتماماً خاصاً بتوطين التكنولوجيا وزيادة المكون المحلي في المشروعات الكبرى ذات الصلة. وأضاف المتحدث أن مسؤولي الشركتين أكدا "التزامهما بتعزيز استثماراتهما في السوق المصرية، في ضوء تطور بيئة الأعمال والتعاون الفعّال مع الجهات المعنية"، معربين عن تقديرهما للدعم الذي تحظى به مشروعاتهما من جانب الدولة المصرية، ولا سيما في مجالات الطاقة المتجددة وصناعة توربينات الرياح. وأكدا حرصهما على "توسيع نطاق شراكاتهما في مصر بما يدعم جهود التحول إلى الاقتصاد الأخضر وتحقيق التنمية المستدامة، في ظل ما تتمتع به مصر من مقومات تنافسية في إنتاج الطاقة المتجددة وموقعها الاستراتيجي الذي يعزز فرص تصدير الطاقة والمنتجات منخفضة البصمة الكربونية".

وأوضح البيان أنه جرى خلال اللقاء "بحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات الطاقة المتجددة والاستثمار الأخضر، في إطار توجه الدولة نحو جذب الاستثمارات النوعية وتعميق الشراكات مع كبرى الشركات العالمية". كذلك كان التأكيد لأهمية استمرار التعاون خلال المرحلة المقبلة بما يعزز مكانة مصر وجهةً رائدةً للاستثمار في مشروعات الاستدامة والتحول الأخضر، ويسهم في جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة ذات القيمة المضافة المرتفعة.



واستعرض اللقاء خطط شركة "سكاتك" في مجال البنية التحتية للطاقة في مصر، ولا سيما في مجالات الطاقة الشمسية وأنظمة تخزين الكهرباء، بما يتيح توفير طاقة نظيفة ومستقرة، إلى جانب مشروعات توليد الطاقة من الرياح. وأكد السيسي أن الدولة المصرية "تولي اهتماماً كبيراً بتوطين التكنولوجيا وزيادة المكون المحلي في المشروعات الكبرى، وتعزيز الشراكة مع الشركات العالمية الرائدة، بهدف تلبية الطلب المتزايد محلياً ودولياً على الطاقة المتجددة، وتأمين سلاسل الإمداد وتعزيزها".

وتأتي تحركات مصر في ملف الطاقة المتجددة في سياق سعيها لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، فضلاً عن تعزيز قدرتها على جذب تدفقات رأسمالية أجنبية مباشرة في قطاعات إنتاجية ذات قيمة مضافة مرتفعة. ويُعد قطاع الطاقة النظيفة أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية التنمية المستدامة "رؤية مصر 2030"، خصوصاً في ظل التوجه العالمي المتسارع نحو خفض الانبعاثات الكربونية وتوسيع الاستثمارات في الاقتصاد الأخضر.

كذلك تراهن القاهرة على موقعها الجغرافي الاستراتيجي وشبكات الربط الكهربائي الإقليمي، لتصبح مركزاً إقليمياً لتبادل الطاقة وتصديرها، سواء عبر مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، أو من خلال إنتاج الهيدروجين الأخضر. ويُنظر إلى توطين التكنولوجيا وزيادة المكون المحلي في هذه المشروعات باعتبارهما ركيزتين لتعزيز سلاسل الإمداد، وخلق فرص عمل، ورفع تنافسية الاقتصاد المصري في أسواق الطاقة منخفضة الكربون.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)




## نيجيريا: مقتل 25 شخصاً على الأقل في هجومين منفصلين
26 February 2026 01:09 PM UTC+00

قُتل ما لا يقل عن 25 شخصاً في هجومين منفصلين نفذتهما جماعات مسلحة في ولاية أداماوا، شمال شرقي نيجيريا، وفق ما أفادت به مصادر محلية لوكالة "فرانس برس" اليوم الخميس. ووقع الهجومان في بلدتي ماداغالي وهونغ، الواقعتين قرب الحدود مع الكاميرون، ونُسبا إلى مسلحي جماعة "بوكو حرام" الذين ينشطون في المنطقة منذ بدء تمردهم المسلح عام 2009.

وقال مسؤول في الحكومة المحلية ببلدة ماداغالي، طلب عدم الكشف عن هويته، إن "مسلحين يُعتقد أنهم من بوكو حرام كانوا يستقلون عدداً كبيراً من الدراجات النارية هاجموا السوق مساء الثلاثاء، وأطلقوا النار عشوائياً على المدنيين، ما أسفر عن مقتل 21 شخصاً". وأضاف: "ما زلنا نبحث عن مزيد من الجثث، إذ ربما يكون بعض المصابين قد قتلوا في الأحراج متأثرين بجروحهم أثناء محاولتهم الفرار"، وأشار إلى أن المهاجمين نهبوا السوق وسرقوا مواد غذائية ودراجات نارية قبل انسحابهم.

وفي بلدة هونغ المجاورة، قُتل أربعة أشخاص، بينهم ثلاثة جنود، بحسب ما أفاد أحد السكان ويُدعى إزيكيل موسى لوكالة "فرانس برس". وقال موسى: "هاجمتنا بوكو حرام بعد مغادرتها البلدة. شاهدنا جثث ثلاثة جنود، كما قُتلت امرأة". وأضاف أن قوات أمن انتشرت في البلدة، فيما بدأ بعض السكان مغادرتها خشية تكرار الهجوم.



من جهته، دان حاكم الولاية أمادو أومارو فينتيري الهجوم في بيان رسمي، من دون أن يعلن حصيلة نهائية للضحايا، وقال: "لن نسمح للإرهابيين بتقويض جهودنا الرامية إلى استعادة السلام والاستقرار". وأضاف محذراً: "أدعو الجناة إلى الكف عن هذه الهجمات العبثية، وإلا سيواجهون كامل قوة عزمنا الجماعي".

ومنذ عام 2009، أسفرت الهجمات التي تقودها بشكل رئيسي جماعة "بوكو حرام" وفصيلها المنشق "ولاية غرب أفريقيا" التابع لتنظيم "داعش" في نيجيريا، عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص ونزوح نحو مليوني شخص في شمال شرقي البلاد، وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة. كما تواجه نيجيريا تحديات أمنية متفاقمة في شمال البلاد بفعل نشاط جماعات مسلحة أخرى، ما زاد تعقيد المشهد الأمني. 

ورغم الحملات العسكرية المتكررة، لم تحقق السلطات نتائج حاسمة في القضاء على هذه الجماعات. وفي وقت سابق من الشهر الجاري، بدأت الولايات المتحدة نشر قوات في نيجيريا لتقديم دعم تقني وتدريبي للجيش النيجيري في مواجهة الجماعات المسلّحة، حيث أفادت القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا بأن نحو 200 جندي سيشاركون في هذه المهمة.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## برشلونة يعلن البدء ببيع تذاكر المدرج المغلق.. إلى 62 ألفاً؟
26 February 2026 01:20 PM UTC+00

أعلن نادي برشلونة الإسباني عن بدء التسجيل لشراء التذاكر الموسمية المخصصة للمُدرج المغلق في ملعب سبوتيفاي كامب نو، اليوم الخميس، ما يُشير ربما إلى اقتراب الإعلان الرسمي عن الافتتاح الرسمي للمدرج المغلق والوصول إلى السعة الكاملة الممكنة للملعب.

وذكر نادي برشلونة الإسباني في بيان رسمي، الخميس: "يُعزز نادي برشلونة التزامه تجاه أعضائه بإضافة 14.000 مقعد جديد في ملعب سبوتيفاي كامب نو. يُفعّل النادي عملية شراء التذاكر الموسمية المُخصصة لتوسيع سعة الملعب في المرحلة (1C)، الواقعة في المدرج الشمالي، والموجهة للأعضاء حاملي التذاكر الموسمية في ملعب سبوتيفاي كامب نو، والذين لم يحصلوا بعد على تذكرة موسمية لموسم 2025/2026. تُضيف هذه المرحلة الجديدة حوالي 14.000 مقعد، وتُمثل خطوةً مهمة نحو العودة التدريجية إلى الملعب".



وتابع النادي الكتالوني بيانه الرسمي قائلاً "في هذا الإطار، ينتظر النادي الموافقة النهائية من مجلس مدينة برشلونة على المرحلة (1C)، المُخصصة للمدرج الشمالي، والمتوقع صدورها خلال الأسابيع المقبلة. وسيكون تفعيل التذاكر الموسمية مشروطاً بالحصول على هذه الموافقة". وفي هذا السياق، قرر النادي تخصيص جميع المقاعد الجديدة في المرحلة "1C" حصرياً لحاملي التذاكر الموسمية، الذين سيتمتعون بالأولوية الكاملة والدخول الكامل إلى هذه السعة الإضافية، مؤكداً بذلك التزامه تجاه أعضائه.

وأشار نادي برشلونة إلى أن النادي فتح رسمياً مرحلة التسجيل لشراء التذاكر الموسمية الخاصة بالمدرج الشمالي ابتداءً من اليوم الخميس ويستمر حتى 24 ساعة بعد إعلان النادي رسمياً الموافقة النهائية على المرحلة "1C". وفي حال تجاوز عدد الطلبات عدد المقاعد المتاحة، سيتم إجراء قرعة أمام كاتب عدل، لضمان أقصى درجات الشفافية والنزاهة في العملية. وسيرفع افتتاح المدرج الشمالي سعة ملعب كامب نو إلى 62 ألف متفرج، بانتظار اكتمال أعمال الطابق الثالث والأخير والذي سيرفع السعة الإجمالية إلى حوالي 105 آلاف متفرج.




## محكمة أوروبية تُثبّت 800 مليون يورو غرامة ضد كارتل الشحن الجوي
26 February 2026 01:24 PM UTC+00

أيّدت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، قرار عدم المنافسة الصادر بحق 12 شركة طيران، من بينها لوفتهانزا والخطوط الجوية الفرنسية، في قضية تواطؤ على أسعار الشحن الجوي قبل نحو عشرين عامًا، وهي القضية التي ترتب عليها فرض غرامات تقارب 800 مليون يورو. ويعد هذا الحكم تتويجاً لمسار قضائي طويل استمر أكثر من عقد، وثبّت مجدداً صلاحيات أجهزة المنافسة الأوروبية في مواجهة الممارسات الاحتكارية العابرة للحدود.

ونتج عن هذا الكارتل، الذي استمر لأكثر من ست سنوات بقليل، بين ديسمبر/كانون الأول 1999 وفبراير/شباط 2006، غرامات بلغت نحو 800 مليون يورو، فرضتها المفوضية الأوروبية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2010. وتبين في التحقيقات أن شركات عدة نسّقت فيما بينها رسوماً إضافية على الشحن، خاصة ما يتعلق برسوم الوقود والإجراءات الأمنية، ما أدى إلى رفع الكلفة على العملاء بشكل مصطنع.

ثم شهدت القضية سلسلة من التقلبات أمام محاكم الاتحاد الأوروبي، ولا سيما إجبار المفوضية على تصحيح خلل إجرائي واعتماد قرار جديد في عام 2017، والذي طعنت فيه شركات الطيران مجدداً، معتبرة أن القرار يتجاوز الاختصاص الإقليمي للاتحاد.

واليوم، أيدت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي حكماً ابتدائياً صدر عام 2022 يقضي بصلاحية المفوضية في معاقبة الكارتل. وخلافاً لادعاءات المدعين، رأت المحكمة أن للمفوضية، بصفتها حامية المنافسة داخل الاتحاد الأوروبي، الحق في فرض عقوبات حتى على اتفاقيات تخص خدمات الشحن الجوي من دول ثالثة إلى المنطقة الأوروبية، ما دام أن آثارها تمتد إلى السوق الأوروبية. ويرسّخ هذا التوجه مبدأ "تأثير السلوك في السوق" معياراً لتحديد الاختصاص، وهو مبدأ أساسي في قانون المنافسة الأوروبي.



وقد صرحت المحكمة في بيان صحافي أن "جميع الحجج التي قدمتها شركات الطيران رُفضت تقريباً، باستثناء قبول جزئي لاستئناف مجموعة ساس شركة الطيران الإسكندنافية". وبسبب أخطاء في احتساب الغرامة، تم تخفيض المبلغ المفروض عليها، والذي كان يناهز 70 مليون يورو بنحو 10%. غير أن "هذا التخفيض لا يغيّر من جوهر الحكم الذي يثبت مسؤولية الشركات عن التنسيق غير المشروع".

وشملت شركات الطيران الأخرى التي فُرضت عليها عقوبات: شركة شحن جوي هولندية "مارتين إير"، ومجموعة طيران من أميركا اللاتينية "لاتام"، والخطوط الجوية البريطانية، والخطوط الجوية الكندية، وشركة الشحن الجوي بلوكسمبورغ "كارغولوكس"، وشركة الطيران بهونغ كونغ "كاثاي باسيفيك"، والخطوط الجوية السنغافورية، والخطوط الجوية اليابانية.

وكانت هذه الشركات قد اتفقت سراً على فرض رسوم إضافية موحدة على خدمات الشحن الجوي بدل أن تتنافس فيما بينها على السعر. وعندما تتفق الشركات بدل أن تتنافس، سيكون المستهلك هو الضحية، لأنه يدفع فاتورة أعلى من دون سبب حقيقي. واعتبر الاتحاد الأوروبي هذا السلوك يمثل "إخلالاً بقواعد المنافسة لأنه يضر بالسوق ويقوّض مبدأ العرض والطلب الحر".




## تفاؤل اقتصادي في فنزويلا بعد التدخل الأميركي
26 February 2026 01:34 PM UTC+00

أظهر استطلاع جديد أجرته شركة "أطلس إنتل" لصالح بلومبيرغ نيوز، ونُشر اليوم الخميس، أن 58% من المستطلعين الفنزويليين يتوقعون قدرتهم على شراء مزيد من السلع خلال الفترة المقبلة، رغم أن أكثر من نصفهم أكدوا أن عائلاتهم تواجه حالياً أوضاعاً اقتصادية صعبة. وتشير النتائج إلى تحسن في المعنويات مرتبط بتخفيف جزئي للعقوبات الأميركية، إلى جانب تغييرات في السياسات تقودها الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، تستهدف استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية إلى القطاعات الرئيسية. وجاء ذلك بعد نحو شهرين من التدخل العسكري الأميركي في فنزويلا، والذي نتج عنه اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو، وضغط على رودريغيز لإدخال إجراءات جديدة، من بينها تقديم شروط أكثر جاذبية للشركات الأجنبية في قطاع الطاقة.

كما أصدرت الولايات المتحدة تراخيص تهدف إلى تسهيل تجارة النفط وإنتاجه. وخلال زيارة حديثة إلى منشآت النفط الفنزويلية، قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن هناك اهتماماً هائلاً للغاية من المستثمرين. وعلى الرغم من تحسن النظرة المستقبلية، لا يزال الفنزويليون يعتبرون الفساد، والتراجع الديمقراطي، والفقر، والبطالة أبرز التحديات التي تواجه البلاد.

وأشار نحو 52% من المستطلعين إلى أنهم يلاحظون زيادة في الحريات المدنية. وتزامن ذلك مع تصاعد الاحتجاجات السلمية في يناير/ كانون الثاني، إذ أفادت منظمة غير حكومية محلية بأن المتظاهرين باتوا أقل خوفاً، بعدما توقفت السلطات إلى حد كبير عن ملاحقة المحتجين في ظل التدقيق الدولي، ولا سيما من جانب الولايات المتحدة.



ورغم هذا التفاؤل، لا تزال النظرة إلى رودريغيز سلبية نسبياً، إذ أعرب 44% عن عدم رضاهم عن أدائها، مقابل 37% أبدوا تأييدهم لها. ولم تتجاوز نسبة من يحملون صورة إيجابية عنها 29%، فيما حققت شخصيات معارضة بارزة، وحتى الرئيس الأميركي ترامب نفسه حقق نتائج أفضل في الاستطلاع. وأظهر الاستطلاع أيضاً أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو حظي بصورة أكثر إيجابية من الرئيسة المؤقتة. وشمل الاستطلاع 2336 شخصاً من مختلف أنحاء فنزويلا خلال الفترة من 19 إلى 25 فبراير/ شباط، بهامش خطأ يبلغ زائد أو ناقص نقطتين مئويتين.




## اجتماع "مجلس السلام" في واشنطن.. نتائجه وإشكالاته
26 February 2026 01:43 PM UTC+00

عُقد في واشنطن، في 19 فبراير/ شباط 2026، الاجتماع الأول لـ "مجلس السلام" الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بهدف بحث خطط إعادة إعمار قطاع غزّة بعد أكثر من عامين من الحرب الإسرائيلية المدمرة. وجاء الاجتماع في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025. وشارك فيه ممثلو أكثر من 40 دولة؛ انضمت 27 منها رسميًا إلى المجلس، في حين اختارت 12 دولة، من بينها الاتحاد الأوروبي، الحضور بصفة مراقب. في المقابل، امتنعت دول حليفة للولايات المتحدة، مثل بريطانيا وفرنسا والنرويج والسويد، عن الانضمام، مشيرةً إلى مخاوف تتعلق بميثاق المجلس، الذي لا يذكر غزّة مباشرة، ويمنح المجلس صلاحيات واسعة للتدخل في "بؤر التوتر" حول العالم، بما قد يفضي إلى تقويض دور الأمم المتحدة في حفظ الأمن والسلم الدوليين. ولفت الانتباه حضور وزير الخارجية الإسرائيلي ممثلًا لدولة الاحتلال، التي انضمت إلى المجلس على الرغم من ارتكابها جرائم الإبادة وتدمير قطاع غزّة، في وقت غاب فيه التمثيل الفلسطيني.

نتائج الاجتماع وتحدّياته

أسفر الاجتماع عن مخرجين رئيسين: أولهما، الإعلان عن تعهّد عدة دول أعضاء بتقديم نحو سبعة مليارات دولار لإعادة إعمار القطاع، إلى جانب التزام الولايات المتحدة بتقديم عشرة مليارات دولار. وثانيهما، التعهّد بتشكيل "قوة الاستقرار الدولية" التي يُفترض أن تتولّى مهمّات الأمن في القطاع.

1. إعادة الإعمار

أعلن ترامب، خلال اجتماع المجلس، خطة لإعادة إعمار قطاع غزّة، إلى جانب تعهّدات بتقديم سبعة مليارات دولار من تسع دول أعضاء في المجلس: كازاخستان وأذربيجان والإمارات والمغرب والبحرين وقطر والسعودية وأوزبكستان والكويت. لكن اقتصر الإعلان عن مبالغ محددة على أربع دول خليجية هي: قطر والسعودية والكويت والإمارات (مليار دولار لكل منها). وأعلن أيضاً أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية وافق على جمع مليارَي دولار إضافيَّين "لدعم غزّة". وأشار إلى أن اليابان ستستضيف فعالياتٍ لجمع التبرّعات لصالح المجلس، بمشاركة متوقعة من كوريا الجنوبية والفلبين وسنغافورة والصين وروسيا. وأفاد رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا، أن البنك بدأ في "إنشاء صندوق لإعادة إعمار وتنمية غزّة".


طبيعة مهمّات "قوة الاستقرار الدولية" ومناطق انتشارها غير محدّدة بدقة


وعُرض مقطع مصوّر خلال الاجتماع يتضمن خططًا لإعادة إعمار رفح، جنوب القطاع، إلى جانب إنشاء "بوابة" تربط غزّة بمصر وإسرائيل والأردن ودول الخليج، مع توقّع أنه بحلول العام العاشر "ستتمتّع غزّة بالحكم الذاتي، وستكون مندمجة في المنطقة، وستزدهر الصناعات فيها ويتوفر السكن للجميع". وتستند هذه الرؤية إلى الخطة التي كشف عنها جاريد كوشنر، صهر ترمب وعضو المجلس التنفيذي، خلال منتدى دافوس، والتي تتخيّل "غزّة جديدة" تضم ناطحات سحاب وشواطئ سياحية ومراكز بيانات وصناعات متقدمة؛ وهي رؤية تطوير عقاري طموحة لا تتجاهل واقع الاحتلال والفصل العنصري والحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني فحسب، بل تتناقض جذريًا مع واقع الدمار الشامل الذي يعيشه القطاع بعد عامين من الحرب الإسرائيلية المستمرة.

وتقدّر الأمم المتحدة أن قطاع غزّة يضم أكثر من 60 مليون طن من الأنقاض، تكفي لملء نحو ثلاثة آلاف سفينة حاويات، وأن إزالتها وحدها قد تستغرق أكثر من سبع سنوات، يعقبها وقت إضافي لإزالة الألغام؛ وهي تقديرات يرفضها البيت الأبيض. وحتى في حال التزام الدول بدفع كامل مساهماتها، فإن هذه المبالغ لا تمثل سوى جزء محدود من نحو 70 مليار دولار، وهي تقديرات الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي لتكلفة إعادة إعمار القطاع. وتشير تقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن أكثر من 80% من المباني، بما فيها المدارس والمستشفيات والمنازل، قد دُمّر، وأن ثمة حاجة إلى ما لا يقل عن 20 مليار دولار خلال السنوات الثلاث الأولى من عملية إعادة الإعمار.


 ميثاق "مجلس السلام" لا يذكر غزّة صراحةً، بل يقدّم نفسه، ضمنياً، بوصفه بديلاً من الأمم المتحدة على المستوى الدولي


وتتزايد الشكوك بشأن إمكانية تحقيق رؤية إعادة الإعمار في ظل الشروط الإسرائيلية التي تربطها بنزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالكامل وتسليمه، وتفكيك شبكة الأنفاق ومنشآت التصنيع العسكري. وأكد ترمب، خلال الاجتماع، أن "حماس ستسلّم السلاح كما وعدت، وإلا ستتم مواجهتها بقساوة"، في تصريح يربط التقدم السياسي بالالتزام العسكري. ومع ذلك، استبعد تدخّلًا عسكريًا أميركيًا مباشرًا، قائلًا: "لا أعتقد أن إرسال جنود إلى غزّة للقضاء على حماس ضروري". في المقابل، ترفض حماس المطالب الأميركية والإسرائيلية، وتؤكد أن مسألة السلاح شأن داخلي فلسطيني، وأنها مستعدّة لتسليمه لجهة فلسطينية تحظى بشرعية وطنية. وتحيط شكوك أيضًا بموقف إسرائيل من خطّة كوشنر، التي تتضمن بناء ميناء ومطار جديدَين بعد حصار دام قرابة عقدين؛ إذ يُرجَّح أن ترفض إسرائيل مشروعًا يضم هذا العدد من المباني الشاهقة، بحجة أنه يتيح رؤية مباشرة لقواعدها العسكرية القريبة من الحدود.

2. "قوة الاستقرار الدولية"

أُعلن في الاجتماع التزام عدة دول، ولا سيما دول مسلمة مثل إندونيسيا والمغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا، بتخصيص آلاف الجنود لـ "قوة الاستقرار الدولية" المكلّفة بضمان الأمن في القطاع. وأوضح الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز، المكلّف بقيادة القوة، أن إندونيسيا عُرض عليها منصب نائب القائد وقد قبلته، وأنها مستعدة لإرسال ما يصل إلى ثمانية آلاف جندي. ولم تحدد الدول الأخرى أعداد قواتها، وإن كان المغرب قد أعلن عزمه إرسال ضباط عسكريين رفيعي المستوى، إلى جانب ضباط شرطة ومدرّبين. والتزمت مصر والأردن كذلك بالمساعدة في تدريب الشرطة الفلسطينية في القطاع، في حين يعمل فريق من الخبراء العسكريين الأميركيين على تجهيز البنية التحتية اللازمة لعملها. وبحسب خطط نشر قوة الاستقرار، فإن عملها سيشمل خمسة قطاعات، بدءًا من رفح، ثم التوسّع تدريجيًا عبر القطاع، وصولًا إلى هدف بعيد المدى يتمثل في نشر 12 ألف شرطي و20 ألف جندي. ومع ذلك، تبقى طبيعة مهمات هذه القوة ومناطق انتشارها غير محددة بدقة، بما في ذلك إذا ما كانت ستنتشر على الحدود مع إسرائيل، أو ستتولى نزع سلاح المقاومة الفلسطينية مباشرة؛ وهو مطلب إسرائيلي ترفضه فصائل المقاومة الفلسطينية.

إشكالات تواجه "مجلس السلام"

من زاوية الشرعية والعدالة، يقوم المجلس على ثلاثة مرتكزات: تغييب مسألة الاحتلال والقضية الفلسطينية بوصفها قضية وطنية، والعمل وفقًا للتصورات والشروط الإسرائيلية، وتجاهل الإبادة من خلال ضمّ مرتكبها إلى عضويته. وحتى وفقًا لمنطق النظام الدولي القائم حاليًا على موازين القوة، وعلى الرغم من نبرة التفاؤل والثقة التي يحرص ترمب على إضفائها على مشروع المجلس، فإن المشروع يثير جملة من التساؤلات والمخاوف، بما في ذلك لدى دول تُعدّ تقليديًا من حلفاء الولايات المتحدة. ويمكن ردّ مصادر القلق المرتبطة بصيغة المجلس وطبيعته إلى ثلاث نقاط رئيسة:

1. تمركز المجلس حول ترامب شخصيّاً

على الرغم من أن إنشاء المجلس جاء بموجب قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803 الصادر في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، والذي رحّب بـ "إنشاء مجلس السلام باعتباره إدارة انتقالية ذات شخصية قانونية دولية تتولى وضع الإطار وتنسيق تمويل إعادة إعمار غزّة وفقاً للخطة الشاملة، وبما يتوافق مع المبادئ القانونية الدولية ذات الصلة، إلى حين استكمال السلطة الفلسطينية برنامجها الإصلاحي على نحو مُرضٍ"، فإن ميثاقه المؤسِّس منح ترمب صلاحيات استثنائية واسعة. فقد وقّع ترمب، وعدد من ممثلي الدول، الميثاق في يناير/ كانون الثاني 2026 على هامش منتدى دافوس الاقتصادي، متضمّنًا صلاحيات شخصية واسعة له، تشمل حق النقض (الفيتو)، ورئاسة غير محددة المدة، والتحكم في عضوية المجلس عبر دعوة الدول أو إنهاء عضويتها. وإضافة إلى ذلك، جعل الميثاق ترمب المرجع الوحيد لتفسير أحكامه وتطبيقها والتصديق على تعديلها، ومنحه صلاحية تعيين أعضاء المجلس التنفيذي، وإنشاء الكيانات التابعة له، وتعديلها أو حلّها، بل منحه أيضًا سلطة حلّ المجلس بالكامل، ما يجعله مرتبطًا كليًا بشخصه وخاضعًا لتقديراته، ويثير تساؤلات حول مستقبله بعد انتهاء ولايته مطلع عام 2029.

2. منافسة الأمم المتحدة وتقويض دورها العالمي

يحدّد قرار مجلس الأمن رقم 2803 نطاق عمل مجلس السلام في القطاع، وتحت إشرافه نفسه. غير أن ميثاق مجلس السلام لا يذكر غزّة صراحةً، بل يقدّم نفسه، ضمنيًا، بوصفه بديلًا من الأمم المتحدة على المستوى الدولي، تحت ذريعة "الحاجة إلى هيئة دولية أكثر مرونة وفاعلية لبناء السلام" بدلًا من "المناهج والمؤسّسات التي فشلت مرارًا وتكرارًا"، بحسب ما ورد في خطاب افتتاح المجلس. وفي الخطاب نفسه، عرض ترامب رؤيته لدور المجلس والأمم المتحدة، قائلًا إن المنظمة "ستصبح أقوى كثيرًا"، وإن "مجلس السلام سيشرف عليها على نحو شبه كامل ويضمن حسن سير عملها". وأضاف أن الأمم المتحدة "لم ترقَ إلى مستوى إمكاناتها الهائلة"، متجاهلًا أن الولايات المتحدة نفسها، إلى جانب الدول الأربع الأخرى الدائمة العضوية، تتحمّل مسؤولية كبيرة عن تعطيل عملها، سواء عبر استخدام الفيتو ضد القرارات المتعلقة بفرض القانون الدولي والشرعية الدولية في حل النزاعات، أم عبر الامتناع عن سداد المستحقات المالية. وتواجه الأمم المتحدة أزمة مالية حادة قد تفضي إلى "انهيار مالي وشيك" إذا لم تُصلح قواعد التمويل أو تسدّد الدول الأعضاء التزاماتها المتأخرة، وفقًا للأمين العام أنطونيو غوتيريش. وتدين الولايات المتحدة وحدها بمبلغ يتجاوز مليارَي دولار، من بينها 767 مليون دولار مستحقة لعام 2026.


يخضع "مجلس السلام" إلى حدّ بعيد، لتوجهات ترامب وطموحاته وخياراته السياسية


وقد دفعت هذه المخاوف عدة دول، بما فيها دول حليفة للولايات المتحدة، مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا والنرويج وبلجيكا وسويسرا والاتحاد الأوروبي وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية، إلى الامتناع عن الانضمام إلى المجلس، خشية أن يتحول إلى بديل من الأمم المتحدة؛ وهو ما أثار انتقادات ترامب الذي اتهمها بـ "المراوغة". وامتنعت الصين والهند أيضاً عن الانضمام، في حين تتعامل روسيا مع الموضوع ببراغماتية تهدف إلى مقايضة واشنطن في ملفَي أوكرانيا والعقوبات.

3. غياب التمثيل الفلسطيني

من أبرز الإشكالات المرتبطة بالمجلس غياب التمثيل الفلسطيني عنه، في مقابل حضور إسرائيل. فقد وجّه ترامب دعوة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للانضمام إلى المجلس، وهو ما قبله الأخير ووقّع الميثاق باسم إسرائيل في 11 فبراير 2026 خلال زيارته لواشنطن. وأدى غياب التمثيل الفلسطيني في المجلس إلى امتناع عدد من الدول عن الانضمام إليه، ووصفه خبراء حقوقيون دوليون بأنه مشروع ذو طابع استعماري. ويتألف المجلس من هياكل أساسية:

• مجلس السلام الرئيس، ويضم قادة الدول المدعوّين، وقد وُجّهت الدعوة إلى نحو ستين زعيمًا.

• المجلس التنفيذي المعني بالدبلوماسية والاستثمار، ويضم سبعة أعضاء.


من أبرز الإشكالات المرتبطة بالمجلس غياب التمثيل الفلسطيني عنه، في مقابل حضور إسرائيل


• المجلس التنفيذي لغزّة، الذي يشرف على "اللجنة الوطنية لإدارة غزّة" المكلّفة بإدارة الشؤون اليومية في القطاع، وتتكوّن من شخصيات تكنوقراط فلسطينية، وهي الشكل الوحيد للتمثيل الفلسطيني في هيكل المجلس، إلا أنها تأتي في أدنى مستوياته المؤسسية، وخارج دائرة صنع القرار المتعلقة بمستقبل القطاع.

خاتمة

تثار شكوك جدّية بشأن الكيفية التي يمكن أن تمضي بها عملية إعادة إعمار قطاع غزّة تحت قيادة مجلس السلام، الذي يخضع، إلى حدّ بعيد، لتوجهات ترامب وطموحاته وخياراته السياسية، فضلًا عن تأثير مستشاريه المقرّبين من إسرائيل. وإضافة إلى ذلك، يواجه المجلس ذاته حالة من عدم اليقين؛ إذ يصعب تصور أن إدارة أميركية لاحقة، ولا سيما إذا كانت ديمقراطية، ستُبقي على كيان يتمحور على نحو شبه كامل حول شخصية ترمب. وقد استغلّ الأخير الجلسة الافتتاحية للمجلس للإعراب مجددًا عن خيبة أمله لعدم منحه جائزة نوبل للسلام لعام 2025، في ما يعكس نزوعًا متكررًا في سلوكه السياسي إلى إضفاء طابع شخصي على المبادرات العامة ونسب الفضل إلى نفسه. ويتجلّى ذلك أيضًا في إعادة تسمية "معهد السلام الأميركي" ليصبح "معهد ترمب للسلام الأميركي"، وهو المقر الذي استضاف اجتماع المجلس في واشنطن. ويُظهر ميثاق المجلس أن تركيزه لا ينحصر في غزّة، التي تبدو أقرب إلى الهامش منه إلى المركز، في إطار مشروع أوسع يجسّد رؤية ترمب للنظام الدولي كما يتصوّره ويرغب في إعادة تشكيله. وتقوم هذه الرؤية على منطق القوة، مع قدر محدود من الاكتراث بالقانون الدولي، سواء عبر تنفيذ عمليات عسكرية من دون تفويض من الأمم المتحدة، كما في الهجمات على إيران ونيجيريا وفنزويلا، أو عبر ممارسات الضغط والابتزاز السياسي والاقتصادي، بما في ذلك تجاه حلفاء الولايات المتحدة، كما ظهر في سياسات الرسوم الجمركية، وقضية غرينلاند، والخلافات التجارية مع كندا. وتبرز مفارقة واضحة في أن الدعوة إلى تعزيز السلام، التي طُرحت خلال اجتماع المجلس، تزامنت مع توجيه تهديدات مباشرة إلى إيران بشنّ عمل عسكري واسع إذا لم تستجب لمطالب تتعلق ببرنامجها النووي. كذلك، يُستدل من مواقف الدول أن عددًا منها انضمّ إلى المجلس بدافع تجنّب استعداء ترمب أو السعي لاسترضائه، في حين امتنعت دول أخرى، بما في ذلك بعض الحلفاء المركزيين للولايات المتحدة، عن الانضمام إليه، ليس انطلاقًا من دفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، بل إدراكًا منها أن المشاركة قد تُسهم في تكريس رؤية للنظام الدولي تقوم على منطق القوة والضغط السياسي.




## قرصان يستخدم "كلود" لسرقة بيانات حكومية مكسيكية ضخمة
26 February 2026 01:45 PM UTC+00

استغَلّ قرصان روبوت الدردشة كلود من شركة الذكاء الاصطناعي أنثروبيك لسرقة بيانات حكومية مكسيكية ضخمة بحجم 150 غيغابايت، بما في ذلك سجلات دافعي الضرائب، وبيانات اعتماد الموظفين، وغيرها، وفقاً لما أوردته وكالة بلومبيرغ، أمس الأربعاء. واستخدم المخترق برنامج "كلود" لاكتشاف الثغرات الأمنية في الشبكات الحكومية وكتابة برامج لاستغلالها. كما كلّف البرنامج إيجاد طرق لأتمتة سرقة البيانات، وفق ما أفادت به شركة غامبيت سيكيوريتي للأمن السيبراني. بدأ هذا في ديسمبر/ كانون الأول واستمرّ لحوالى شهر.

ويرجّح أن القرصان قد تمكّن من اختراق "كلود" من خلال توجيه أوامر محددة، متجاوزاً بذلك ضوابط الحماية الخاصة به. رفض "كلود" في البداية هذه المطالب الخبيثة، إلى أن رضخ لها في النهاية. ونقلت الوكالة عن كبير مسؤولي الاستراتيجية في "غامبيت سيكيوريتي"، كورتيس سيمبسون، أنّ الروبوت "أنتج آلاف التقارير المفصلة التي تضمنت خططاً جاهزة للتنفيذ، تحدّد للمشغل البشري بدقة الأهداف الداخلية التي تجب مهاجمتها لاحقاً وبيانات الاعتماد التي يجب استخدامها".

ولا يزال المخترق مجهول الهوية. ولم تُنسب الهجمات إلى جهة محددة، إلا أن شركة غامبيت سيكيوريتي أشارت إلى احتمال ارتباطها بحكومة أجنبية. كذلك لم يتضح بعد ما الذي ينوي المخترق فعله بكل هذه البيانات. ووفقاً لممثل لـ"أنثروبيك"، حقّق الأخيرة في الأزمة، وعطّلت النشاط، وحظرت جميع الحسابات المتورطة. وأضاف المتحدث أن أحدث طرازاتها، "كلود أوبوس 4.6"، يتضمن أدوات لتعطيل هذا النوع من إساءة الاستخدام.



ونقل موقع إنغادجت التقني عن تقارير أن القرصان قد استخدم روبوت الدردشة تشات جي بي تي من شركة "أوبن إيه آي" لتعزيز هجماته، وذلك من خلال جمع معلومات حول كيفية التنقل عبر شبكات الحاسوب، وتحديد بيانات الاعتماد اللازمة للوصول إلى الأنظمة، وكيفية تجنّب الكشف. وتقول "أوبن إيه آي" إنها رصدت محاولات من المخترق لانتهاك سياسات الاستخدام الخاصة بها، وإن أدواتها لم تمتثل لها بحسبها.

وهذه ليست المرة الأولى التي يُستخدَم فيها "كلود" في هجوم إلكتروني كبير. ففي العام الماضي، تلاعب قراصنة في الصين بالروبوت لمحاولة اختراق عشرات الأهداف العالمية، ونجح بعضهم في ذلك. علاوة على ذلك، ألغت "أنثروبيك" أخيراً تعهّدها الأمني ​​الذي طال أمده، والذي كان ينص على عدم تدريب أي نظام ذكاء اصطناعي إلا بعد ضمان كفاية إجراءات السلامة مسبقاً.




## واشنطن تضغط لمفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل من بوابة "الميكانيزم"
26 February 2026 01:45 PM UTC+00

ارتفع منسوب الضغط الأميركي الإسرائيلي لدفع لبنان نحو مفاوضات مباشرة من بوابة لجنة الإشراف على وقف العمليات العدائية (ميكانيزم) التي انعقدت أمس الأربعاء في الناقورة، جنوبي البلاد، بغياب وفد الاحتلال، فيما حلّ ضابط أميركي مساعد مكان رئيسها الجنرال جوزيف كليرفيلد، وذلك بعد تجميد اجتماعاتها لنحو شهرين، وحصرها بالعسكريين، رغم أنه أُدخل عليها أعضاء مدنيون في ديسمبر/ كانون الأول 2025.

وتتولى اللجنة مهام مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان منذ دخوله حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وعقدت لغاية تاريخ أمس 16 اجتماعاً، تقودها الولايات المتحدة، وتتحكّم بشكلها ووتيرتها ومواعيدها، وتسعى في الفترة الأخيرة لإبعاد فرنسا عنها، في ظل نيتها تحقيق مفاوضات ثنائية مباشرة، الأمر الذي لا يزال لبنان يرفضه.

وانعقدت اللجنة أمس من دون أن يخرج عنها أي بيان رسمي حتى الساعة، فيما تحدّثت معلومات عن أنّ الاجتماع شهد تكراراً لمطالب الجانب اللبناني ودعواته للضغط على إسرائيل لوقف خروقاتها، وأهمية دعم المؤسسة العسكرية في هذه المرحلة الدقيقة، وتمسّكه بالمفاوضات غير المباشرة ضمن إطار الميكانيزم، من دون أن يُسجَّل في المقابل أي جديد أو تحرّك ملموس للجمِ الاعتداءات الإسرائيلية، التي كانت تُنفَّذ حتى بالتزامن مع التئام اللجنة.

وفيما لم يُحسَم بشكل رسمي وعلني مصير المدنيين في اللجنة، التي انضم إليها في الثالث من ديسمبر الماضي السفير السابق لدى واشنطن سيمون كرم، وشارك في اجتماعين لها، يؤشر البيان الأخير للسفارة الأميركية في بيروت الصادر في 30 يناير/كانون الثاني الماضي إلى أن الاجتماعات المقبلة المحددة في 25 مارس/آذار، و22 إبريل/نيسان و20 مايو/أيار، ستقتصر أيضاً على العسكريين، وذلك بقولها إن "اللقاءات ستستمر كمنتدى أساسي للتنسيق العسكري بين الأطراف المشاركة".



في هذا الإطار، علم "العربي الجديد" أن السفير كرم لم يتبلغ بانتهاء مهامه بصفة رئيس للوفد، لكنه لن يشارك في الاجتماعات الثلاثة المقبلة التي سيقتصر الحضور فيها على الأعضاء العسكريين، بالنظر إلى أن هذه المرحلة تتطلب التنسيق عسكرياً والتركيز على الشق العسكري، لكن هذا لا يعني أن الدور المدني أُلغي كلياً.

وقالت مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد" إن "لبنان لم يتبلغ أي قرار حول الميكانيزم، خصوصاً لناحية مهام السفير كرم المستمر بأداء دوره"، مشيرة إلى أن "عدم حضور رئيس اللجنة الجنرال الأميركي مرتبط بوجوده في الولايات المتحدة، لكن التنسيق مع الأميركيين مستمرّ"، لافتة إلى أن "أميركا طبعاً تحبّذ مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، لكن هذا ليس مطروحاً الآن، ولبنان يتمسّك بإطار التفاوض غير المباشر ويطالب بتفعيل أكثر لعمل الميكانيزم".

من جانبه، قال مصدر نيابي في حزب الله لـ"العربي الجديد" إن "الحزب يطالب بتجميد عمل اللجنة، خصوصاً أنها لم تؤدِّ لأي فعل أو تحرّك لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، لا بل على العكس، فإن الاعتداءات تحصل بالتزامن حتى مع اجتماعاتها، كما أنها معمولةٌ فقط لتلبي مصالح أميركا وإسرائيل وتفرض شروطهما على الطاولة"، مشيراً إلى أن "حصر الاجتماعات حالياً بالأعضاء العسكريين يصبّ طبعاً في إطار الضغط الذي يُمارَسُ على لبنان من أجل دفعه نحو مفاوضات مباشرة، إلى جانب الضغط العسكري الميداني، لتخصيص لجنة فقط لبحث القضايا الاقتصادية، وهذا ما يندرج ضمن مخططات إسرائيل ومشاريعها الكبرى".

يأتي ذلك كله في وقتٍ تضغط فيه واشنطن بأكثر من وسيلة وطريقة لتغيير شكل التفاوض بين لبنان وإسرائيل، وتغيير طريقة تعامل الجيش اللبناني بشكل أساسي مع هذه الأخيرة، في إطار إنهاء حالة العداء، وبرز ذلك بشكل فاضح عند الامتعاض الذي سجّله مسؤولون أميركيون من تسمية الجيش اللبناني إسرائيل بـ"العدو"، وامتعاضهم ربطاً بذلك أيضاً من أدائه في حصرية السلاح، الأمر الذي دفع إلى إلغاء زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل التي كانت محددة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إلى واشنطن، قبل أن يزورها في مطلع فبراير/شباط الجاري، وقد لُوحِظ عدم استخدام الجيش في الفترة الأخيرة عبارة "عدو" في بياناته.

كما برز ذلك عند دعوة الولايات المتحدة قيادة الجيش اللبناني إلى اجتماع تقني في مقر القيادة المركزية الأميركية في تامبا في ولاية فلوريدا بحضور ضباط إسرائيليين، الأمر الذي قوبل برفض لبناني، كما نفى الجيش اللبناني في التاسع من فبراير حصول أي لقاء، مؤكداً أن القيادة تجري اجتماعاتها كافة ضمن الأطر القانونية والرسمية المعتمدة، وبما يحفظ سيادة لبنان ومصلحته الوطنية العليا.

ميدانياً، يواصل الجيش اللبناني انتشاره في الجنوب، رغم الاعتداءات الإسرائيلية التي يتعرّض لها، مستكمِلاً زيادة نقاطه وتعزيز وجوده، بعد تعرّضِ محيطِ نقطته في منطقة سردة – مرجعيون قبل يومين لإطلاق نار من الجانب الإسرائيلي. وعمد الجيش اللبناني إلى تركيب أسلاك معدنية بمحاذاة الساتر الترابي الذي كان قد رفعه في مسلك يُستخدم عادة للتوغلات من تلة الحمامص باتجاه جنوب الخيام.

وفي إطار نشاطه الرئاسي اليوم الخميس، حيّا الرئيس جوزاف عون أبناء الجنوب عموماً وبلدة رميش الحدودية خصوصاً على تشبثهم بأرضهم وتجذرهم فيها، مشدداً على أن الجنوب وأبناءه عانوا الكثير على امتداد سنوات، لكنهم أعطوا الوطن بأسره أبلغ وأقوى رسائل الصمود والوطنية والتجذر بالأرض باعتبارها قيمة وهوية.

وشدد عون خلال استقباله وفداً من المجلس البلدي في رميش على أنه وجّه كافة التعليمات إلى مختلف الوزارات ولا سيما الخدماتية منها للقيام بما يلزم وتأمين ما يمكن تأمينه من مقومات لدعم صمود الأهالي، مشيراً إلى أن "الجيش يوسّع انتشاره في الجنوب فاتحاً يديه لأبناء المنطقة الذين يرغبون بالتطوع فيه، إضافة إلى قوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة".




## "رويترز" عن مسؤول إيراني كبير: المحادثات مع أميركا في جنيف مكثفة وجادة
26 February 2026 01:46 PM UTC+00





## جامعة جنوب مين الأميركية تلغي مؤتمراً حول فلسطين تشارك فيه ألبانيز
26 February 2026 01:47 PM UTC+00

ألغت جامعة جنوب مين الأميركية، اتفاقها لاستخدام مرافقها قبل أيام قليلة من انعقاد مؤتمر حول فلسطين، وذلك بذريعة مشاركة فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة، التي تخضع لعقوبات أميركية بسبب تصريحاتها المناهضة لحرب الإبادة، وذلك بعد ضغط من نواب محليين.

كان من المقرر أن يحضر أكثر من 300 مشارك مؤتمر "عواقب فلسطين"، بمشاركة قسم علم الجريمة وعلم الاجتماع بالجامعة، وبالتعاون مع تحالف "مين من أجل فلسطين" و"أصوات مين من أجل حقوق الفلسطينيين". واعتبر مسؤولو الجامعة أن مشاركة فرانشيسكا ألبانيز قد تعرض المؤسسة العامة لمخالفة القانون الفيدرالي.

في المقابل، يسعى منظمو المؤتمر جاهدين لإيجاد مكان بديل في اللحظات الأخيرة لعقد المؤتمر. وصرحوا لـ"ذا غارديان" بأنهم "يرفضون الصمت" ويدرسون اتخاذ إجراءات قانونية ضد الجامعة. ونقلت الصحيفة عن أبيغيل فولر، أستاذة علم الاجتماع في جامعة جنوب مين قولها: "نحن جامعة حكومية، ويخضع نظام الجامعة لقوانين التعديل الأول للدستور الأميركي. ونعتقد أن لدينا قضية قوية جداً تُثبت أنهم يقمعون حرية التعبير لدينا".

ويحظر قانون العقوبات على الأفراد والكيانات الأميركية تبادل "أي سلع أو خدمات" مع الأفراد الخاضعين للعقوبات، وتراوح العقوبات بين غرامات مالية والسجن لمدة تصل إلى 20 عاماً. إلا أن تعريف "الخدمة" المحظورة غير واضح، وينتقد خبراء حرية التعبير القانون لكونه غامضاً للغاية ويُقيّد حرية التعبير المكفولة بموجب الدستور الأميركي.

بدورها كتبت سامانثا وارين، رئيسة قسم الشؤون الخارجية والحكومية في جامعة مين، في رسالة بريد إلكتروني إلى "ذا غارديان": "إن استضافة مؤتمر يُروَّجُ بنشاط على أنه يضم متحدثاً خاضعاً لعقوبات من الحكومة الأميركية، سيُعرّض جامعتنا لمخالفة القانون الفيدرالي". وأضافت أنه كان ينبغي للمنظمين الحصول على إذن من وزارة الخزانة لإشراك المتحدث الخاضع للعقوبات.

ووفق "ذا غارديان" يبدو أن هذا الموقف يتعارض مع التوجيهات الصادرة عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في ديسمبر/كانون الأول، والتي أوضحت أن استضافة أفراد خاضعين للعقوبات متحدثين في المؤتمرات لا يُعدّ تقديماً لخدمة محظورة، ولا يتطلب ترخيصاً مسبقاً. وقد أصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية هذا التوضيح ردّاً على رسالة نيابةً عن جمعية دراسات الشرق الأوسط، التي كانت تسعى أيضاً إلى استضافة مشاركة ألبانيز افتراضياً في فعالية.

ولم ترد وزارة الخزانة الأميركية، المشرفة على مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، على الفور على طلب للتعليق. لكن المكتب كتب في رسالته لجمعية دراسات الشرق الأوسط أنْ "لا حاجة إلى أي تصريح" لاستضافة ألبانيز، ما دامت لم تتلق أجراً أو تعويضاً عن المصاريف، ولم تُقدَّم لها أي "تدريبات أو مساعدة".

واعتبر شيانغنونغ وانغ، محامٍ في معهد نايت للتعديل الأول، أنّ إلغاء المؤتمر يعكس تأثير العقوبات الواسع، مضيفاً أن إدراج متحدثين خاضعين للعقوبات ليس مخالفاً للقانون الأميركي، لكنه ما زال يثبط العديد من العلماء والصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان من المشاركة خشية التعرض للمسؤولية القانونية، وفقاً للمصدر نفسه.



ويعتقد المنظمون أن إدارة الجامعة استجابت لضغوط خارجية، بما في ذلك رسالة من نواب جمهوريين طلبوا معلومات حول "خطوات حماية الطلاب اليهود". وقال فتح عزام، حقوقي وعضو في تحالف مين من أجل فلسطين، إن المنظمين مصممون على عدم إلغاء المؤتمر، معتبرين أن هذه الأزمة قد تزيد الاهتمام والمشاركة في الحدث، وفق تصريحات نقلتها "ذا غارديان".

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على ألبانيز المدافعة البارزة عن حقوق الفلسطينيين في يوليو/تموز الماضي، متهمة إياها بـ "معاداة السامية، ودعم الإرهاب، وازدراء الولايات المتحدة وإسرائيل والغرب". ولم ترد ألبانيز على طلب للتعليق، لكنها سبق أن أدانت العقوبات واعتبرتها دليلًا على "ذنب" الولايات المتحدة، ونفت باستمرار أي اتهامات بمعاداة السامية.

وتحدثت ألبانيز في مقابلة سابقة مع "العربي الجديد" عن محاصرة الأكاديميين في العديد من الجامعات الأوروبية عندما يتعلق الأمر بمناقشة حقوق الشعب الفلسطيني والوقوف ضد الإبادة. وأشارت إلى منعها من المشاركة في جامعتَين ألمانيتَين.

وقالت: "نعم، بالتأكيد. هناك عصر من إسكات وقمع، بدأ قبل محاولتي التحدث في جامعات ألمانية. كنتُ مدعوّة من هذه الجامعات نفسها، لذلك كانوا وقحين للغاية، دعوني في البداية ثم سحبوا دعوتي من دون التواصل معي أيضاً، ومن دون إرسال أي اعتذار". وأضافت " لقد تعرضتُ لإهانة بالغة في سلطتي بصفتي خبيرةً مستقلّة للأمم المتحدة. حتى الحكومة نفسها، أعني، أعربت في اجتماعات لاحقة عن أسفها واعتذارها عمّا حدث. ولكن مجدداً، حدث ذلك على أراضيها".




## مراسل "العربي الجديد": شهيد برصاص جيش الاحتلال شرقي خانيونس جنوبي قطاع غزة
26 February 2026 01:54 PM UTC+00





## القضاء التونسي يرفض وقف الوحدات الملوّثة بمجمّع قابس
26 February 2026 01:57 PM UTC+00

صُدم الشارع التونسي بقرار رفض الدعوى القضائية المطالبة بوقف نشاط الوحدات الملوثة في مجمّع قابس الكيميائي، بذريعة "عدم ثبوت الضرر"، وسط انتقادات لمحكمة لم تنصف المنطقة رغم الأضرار الصحية والبيئية الجسيمة.

قضت محكمة تونسية، اليوم الخميس، برفض دعوى قضائية رفعها محامون وناشطون مدنيّون لوقف نشاط الوحدات الملوّثة في المجمّع الكيميائي في ولاية قابس جنوب شرقي البلاد، نتيجة الأضرار التي تتسبّب بها المخلفات الكيميائية للمجمّع. وأعلنت الدائرة الاستعجالية بالمحكمة الابتدائية في قابس حكمها برفض الدعوى القضائية لعدم ثبوت الضرر، وذلك بعد تأجيل البتّ في القضية على مدى سبع جلسات سابقة.

في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، رفع محامون وناشطون مدنيون في قابس دعوى قضائية استعجالية ضد المجمّع الكيميائي الذي ينشط في المنطقة منذ أكثر من 55 عاماً، بهدف استصدار قرار قضائي يقضى بوقف نشاط الوحدات الملوثة للمجمّع، ولا سيّما بعد تصاعد حالات الاختناق في صفوف الأهالي، نتيجة الغازات السامة التي تنفثها الوحدات.

واستندت هيئة الدفاع في مؤيداتها التي قدمتها إلى هيئة المحكمة إلى نتائج تقرير أصدره المجمّع الكيميائي في يونيو/حزيران الماضي يثبت تسبّب نشاطه بنسبة تلوث عالية للهواء والبحر الذي تُسكب فيه مخلفات الفوسفوجيبس.

وأفاد عضو هيئة الدفاع المحامي مهدي التلمودي في حديث خاص لـ"العربي الجديد"، بأنّ المحكمة ارتأت رفض الدعوى القضائية، مقدرةً عدم وجود ضرر يستدعي وقف نشاط المجمّع الكيميائي. ووصف الحكم الصادر بـ"الغريب" على الرغم ممّا تعانيه قابس من مشاكل التلوث، وإقرار أعلى هرم في السلطة بأنّ ما تعيشه الولاية هو جريمة بحق البيئة، فضلاً عمّا تضمّنه تقرير التدقيق من دلالة على وجود عدم مطابقة جسيمة لعدد من الوحدات الصناعية.

وكشفت وثيقة لمهمة التدقيق البيئي والاجتماعي لمواقع المجموعة الكيميائية التونسية وتقييم مدى الامتثال للمعايير البيئية والاجتماعية لنظام الضمانات المتكامل لعام 2023 التابع لبنك التنمية الأفريقي، اطّلع عليها "العربي الجديد" عن وجود عدد من حالات عدم المطابقة، بعضها جسيم. وأظهرت نتائج التقييم الذي صدر في يونيو الماضي أن من بين أبرز المخالفات تسجيل انبعاثات ملوثة للهواء، منها الأمونياك، وأكاسيد النيتروجين، وثاني أكسيد الكبريت، وغاز O₂N، بالإضافة إلى روائح كريهة.



كما كشف التقييم عن غياب نظام دائم لقياس جودة الهواء أو المياه في مصانع المجمّع ووجود تقصير في الالتزام باستخدام معدات الحماية الفردية رغم توفرها، إلى جانب تجاوز مستويات الضوضاء الحدود القانونية في بعض المناطق داخل الموقع، وضعف هيكلي في إدارة النفايات الخطرة وغير الخطرة، مع غياب السجلات المحيّنة وآليات التتبع.

ووفق التلمودي، يعتزم فريق الدفاع استئناف الحكم الصادر برفض الدعوى القضائية بعد الحصول على نسخة من الحكم للوقوف على أسباب الرفض.

وتُقرّ سلطات تونس بوجود مشاكل بيئية جسيمة في قابس، حيث كلّف رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيد، منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لجنة علمية بإيجاد حلول عاجلة للوضع البيئي في المنطقة. وكانت الحكومة التونسية قد أعلنت منذ عام 2017 التزامها التام بوقف سكب مادة الفوسفوجيبس في البحر، إضافة إلى تفكيك الوحدات الملوّثة واستبدالها بأخرى تحترم المعايير الدولية في السلامة البيئية، لتُحوّل من مكانها الحالي إلى مكان آخر يتمّ الاتفاق عليه لاحقاً.

وعبر سنواتٍ طويلة، قاد المجتمع المدني في المنطقة حراكاً للمطالبة بنقل المصانع خارج المنطقة، بعدما تسبّبت الغازات المنبعثة منه بأضرار جسيمة على الحياة البرية والبحرية في المنطقة، فضلاً عن تصاعد نسب الإصابة بالأمراض السرطانية. وقال عضو حملة "ستوب بوليوشن" (أوقف التلوّث) إسلام الزرلي لـ"العربي الجديد" إنّ الحكم برفض الدعوى القضائية جاء صادماً، إذ كان الأهالي ينتظرون قراراً قضائياً يُنصف المنطقة في وجود أدلّة واضحة على الضرر الحاصل بسبب نشاط المجمّع، بما في ذلك التقرير الرسمي للمجمّع ذاته.



وأضاف الزرلي: "توقع الجميع إصدار حكم يقضي بوقف نشاط وحدات المجمّع، ولو مؤقّتاً، خصوصاً أنّ هيئة المحكمة أرجأت البتّ في القضية على مدى سبع جلسات، وطلبت في ثلاث جلسات مزيداً من الوقت للتأمل"، مرجّحاً عودة الاحتجاجات إلى الشارع، وذلك على الرغم من إصدار أحكام قضائية بسجن العديد من ناشطي الحملة، من بينهم ناطقها الرسمي خير الدين دبية الذي صدر بحقه حكم ابتدائي غيابي بسجنه لمدة عامٍ.

وأخيراً، أدانت المحكمة 12 ناشطاً في قابس، إذ صدرت بحقهم أحكام غيابية في قضية رفعها ضدهم المجمّع الكيميائي في قابس، بدعوى "تعطيل حرية العمل". 

ويشير تقرير المفوضية الأوروبية الصادر في مارس/آذار 2018 إلى أنّ 95% من تلوّث الهواء في قابس مصدره المجمّع الكيميائي الذي يُطلق في سماء المدينة حمض الكبريت وأوكسيد الكربون ومواد سامّة دمّرت المنظومة الفلاحية، وأثقلت الأجساد بالأمراض، وأنّ التلوث في مدينة قابس ثلاثي الأبعاد في الماء والهواء والتربة.




## "وول ستريت جورنال": هذا ما ستطلبه أميركا من إيران في مفاوضات جنيف
26 February 2026 02:03 PM UTC+00

نقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية عن مسؤولين أميركيين قولهم إنّ المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يحملان مطالب صارمة إلى المفاوضات الجارية في جنيف، اليوم الخميس، أبرزها إبلاغ إيران بضرورة تفكيك مواقعها النووية الثلاثة الرئيسية في فوردو ونطنز وأصفهان، وتسليم كامل مخزونها المتبقي من اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة. وتأتي هذه المطالب في ظل ضغوط من "صقور" داخل الإدارة الأميركية ومن الجمهوريين في الكونغرس، لمنع إبرام اتفاق قد يُنتقد باعتباره "متساهلاً"، وفق الصحيفة، التي وصفت الجولة الحالية من المفاوضات النووية بأنها "حاسمة".

وأشارت الصحيفة إلى أنّ المفاوضين الأميركيين سيصرّان على أن يكون أي اتفاق نووي غير محدد بسقف زمني، بخلاف القيود التي كانت تنتهي تدريجياً بموجب الاتفاق الذي جرى التفاوض عليه في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، والذي لطالما اعتبره الجمهوريون ضعيفاً. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد انسحب، خلال ولايته الأولى، من ذلك الاتفاق المعروف باسم "خطة العمل الشاملة المشتركة"، وأعاد فرض عقوبات مشددة على إيران.



ووفقاً للصحيفة، فإنّ هذه المطالب قد تكون "صعبة" على طهران، في وقت يسعى فيه الجانبان إلى إيجاد بديل دبلوماسي لضربة عسكرية محتملة. وكان الرئيس ترامب قد حذر، أول أمس الثلاثاء، خلال خطاب حالة الاتحاد، من أنّ إيران تواصل السعي لامتلاك سلاح نووي وصواريخ باليستية يمكنها استهداف الولايات المتحدة، وهي اتهامات تنفيها طهران. وهدد ترامب بتنفيذ عمل عسكري إذا لم يُتوصل إلى اتفاق، وحشد قواتٍ قرب إيران تشمل حاملتي طائرات وعدداً من الطائرات الحربية المتطورة والمدمرات وأنظمة الدفاع الصاروخي. في المقابل، حذرت إيران من أنها ستتعامل مع أي هجوم، حتى لو كان محدوداً، باعتباره شرارة لرد شامل.

وتؤكد إيران تمسكها بحقها في تخصيب اليورانيوم، لكنها تطرح مقترحات لطمأنة واشنطن، من بينها خفض نسبة التخصيب إلى 1.5% بعد أن بلغت 60%، أو تعليق التخصيب لعدة سنوات، أو معالجته عبر "كونسورتيوم" عربي إيراني مقرّه داخل إيران. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أمس الأربعاء، إنّ إيران لا تخصب حالياً أي يورانيوم، مشيراً إلى أن موقعي التخصيب الرئيسيين تضررا بشدة جراء الضربات الإسرائيلية والأميركية خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً في يونيو/ حزيران الماضي.



وفي المقابل، تصرّ الولايات المتحدة، بحسب الصحيفة، على مبدأ "صفر تخصيب"، غير أنّ فريقها التفاوضي قد يكون منفتحاً على السماح لإيران بإعادة تشغيل مفاعل أبحاث في طهران يستخدم مستويات منخفضة جداً من التخصيب لأغراض طبية. لكن حتى هذا المستوى من التنازل يواجه ضغوطاً قوية من صقور الإدارة والمشرعين الجمهوريين، الذين يخشون أن يُنظر إلى أي اتفاق يسمح بتخصيب محدود على أنه نسخة مخففة من اتفاق 2015. وفي هذا السياق، نقلت "وول ستريت جورنال" عن السيناتور ليندسي غراهام، الحليف البارز لترامب، قوله الأربعاء: "إذا كان هناك تفكير بالسماح لإيران بتخصيب ضئيل لليورانيوم لحفظ ماء الوجه، فليذهب ذلك إلى الجحيم".

وأشارت الصحيفة إلى أن واشنطن تعرض تخفيفاً محدوداً للعقوبات، ما يشكّل نقطة احتكاك إضافية، إذ تأمل إيران في تخفيف واسع لدعم اقتصادها المتعثر، الذي كان سبباً في احتجاجات واسعة مطلع العام الجاري. ووفق مسؤولين، تريد واشنطن أولاً التأكد من التزام إيران لفترة ممتدة ببنود الاتفاق، قبل النظر لاحقاً في توسيع نطاق تخفيف العقوبات.

ورغم رغبة واشنطن في كبح برنامج إيران الصاروخي ودعمها لحلفائها الإقليميين، تتركز محادثات جنيف حالياً على المسار النووي، تشير الصحيفة. ويرى بعض المسؤولين الأميركيين أن التفاوض بشأن الصواريخ والوكلاء يمكن أن يتم عبر شركاء إقليميين بمشاركة أميركية، بينما يعتقد آخرون بوجوب السعي لاتفاق شامل يشمل كل الملفات، مع إقرارهم بأن اتفاقاً نووياً محضاً قد يشكل بداية مهمة. وختمت الصحيفة بالإشارة إلى تصريح روبيو للصحافيين: "لن أتكهن بمدى اقترابهم (الإيرانيين)، لكنهم يسعون بالتأكيد لامتلاك صواريخ باليستية عابرة للقارات"، معتبراً أن إصرار إيران على عدم مناقشة هذا الملف يمثل "مشكلة كبيرة جداً".




## سجن أميركي أعطى طائراً محمياً جرعة من الكحول
26 February 2026 02:07 PM UTC+00

حكمت محكمة في لوس أنجليس على شاب أميركي بالسجن لمدة 45 يوماً ووضعه تحت المراقبة لمدة عام، بعد انتشار فيديو العام الماضي يظهره وهو يعطي طائراً جارحاً صغيراً جرعة من الكحول، بحسب ما نقلته وسائل إعلام أميركية. وأدين الشاب البالغ من العمر 25 عاما بتهمة إساءة معاملة حيوان، وفُرض عليه أيضاً إنجاز 20 يوماً من الخدمة المجتمعية.



وقضت المحكمة أيضاً بتغريمه 220 دولاراً، وإلزامه بحضور برنامج توعوي حول القسوة على الحيوانات يتألف من 24 جلسة. كما مُنع من حيازة أي حيوان لمدة خمس سنوات.



وكان الشاب قد نشر في يونيو/ حزيران من العام الماضي مقطع فيديو على "يوتيوب" يظهره وهو يسكب جرعة من مشروب كحولي في منقار طائر صغير محمي في كاليفورنيا من نوع صقر كوبر، وهو الأمر الذي أدى لملاحقته، نظراً لأن القانون الفيدرالي يحظر اصطياد هذا النوع من الطيور أو حيازته أو بيعه. وتمنع التشريعات في كاليفورنيا أيضاً المساس أو الإضرار بها، بحسب وزارة الصيد والحياة البرّية.

(فرانس برس)





## "تقرير الوساطة العالمي 2026" يحذر من إدارة الصراعات الدولية بدل حلها
26 February 2026 02:16 PM UTC+00

حذر تقرير بحثي من "تحول مقلق" في إدارة الصراعات الدولية، المتمثل في الانتقال من السعي إلى تسويات سياسية شاملة إلى الاكتفاء بإدارة الأزمات واحتوائها مؤقتا، وذلك في وقت يشهد العالم أعلى معدلات النزاعات المسلحة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وجاء التحذير في "تقرير الوساطة العالمي 2026" الصادر عن مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني، والذي أُعلن اليوم الخميس في الدوحة. وخلص التقرير إلى أن النظام الدولي القائم على القانون والتعددية "يشهد تآكلًا تدريجيًا، في ظل تصاعد التنافس بين القوى الكبرى وعودة منطق القوة العسكرية إلى واجهة العلاقات الدولية".

وقال مدير مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني غسان الكحلوت، خلال إطلاق التقرير، الذي أعده الباحثون إليكس دو وال، ودان سميث، وسارة هيلمولر، وساهم في تحريره الباحث شون ديلي، إن التقرير ركز على أربعة محاور رئيسية:


السياق الدولي المتحول الذي تعمل فيه الوساطة.
ممارسة الوساطة في النزاعات عالية الكلفة.
أدوار الوسطاء التقليديين وغير التقليديين.
اتجاهات الوساطة في ظل نظام دولي أكثر تفككا.


وأشار التقرير إلى أن "النموذج التقليدي للوساطة القائم على اتفاقيات سياسية شاملة مدعومة بإجماع دولي بات في تراجع واضح، وأصبح التركيز ينصبّ على وقف إطلاق النار، وإيصال المساعدات الإنسانية، وترتيبات مؤقتة قصيرة الأجل بدلا من معالجة جذور الصراع"، مبينًا أن "هذا التحول نحو ما يُعرف بالوساطة التبادلية يقلل من فرص الوصول إلى سلام دائم، ويزيد من احتمال تجدد العنف بعد فترات هدوء مؤقتة". وربط التقرير هذا الاتجاه بـ"تراجع الالتزام بالمعايير الأساسية التي حكمت العلاقات الدولية منذ منتصف القرن الماضي، وعلى رأسها احترام سيادة الدول وحماية المدنيين".

وفي تحليله لحالتي سورية وإسرائيل- فلسطين، يخلص التقرير إلى أن "أولوية الحلول السياسية تراجعت لمصلحة الرهان على الحسم العسكري أو إدارة الصراع بدل حله". ففي سورية، تراجعت فعالية المسار الذي رعته الأمم المتحدة لمصلحة قوى إقليمية ودولية، بينما تقلصت في القضية الفلسطينية فرص التفاوض السياسي خلال العقد الأخير، ما أدى إلى تطبيع حالة الصراع المزمن، بحسب ما جاء في التقرير. ولا يقتصر هذا النمط على الشرق الأوسط، إذ يرصد التقرير مؤشرات مشابهة في نزاعات أخرى من اليمن إلى أوكرانيا والسودان، حيث يتم احتواء الأزمات بدل تفكيك أسبابها البنيوية.



 وتوقف تقرير مركز النزاعات والعمل الإنساني عند تجربة السودان، بوصفها مثالًا على هشاشة الاتفاقيات التي لا ترافقها مكاسب اقتصادية ملموسة للسكان. ويقول: "بعد ثورة 2019، عجزت الحكومة المدنية عن توفير الاستقرار الاقتصادي في ظل ضعف الموارد وغياب الدعم الدولي الكافي، ما أضعف المرحلة الانتقالية ومهّد لانهيارها، كما أدى تدخل أطراف إقليمية ذات مصالح أمنية واقتصادية إلى تحويل بعض اتفاقيات السلام إلى صفقات قصيرة الأمد، تركز على موازين القوى لا على بناء مؤسسات دائمة".

وأكد تقرير "الوساطة العالمي 2026"، أن أي اتفاق سياسي لا يحقق "عائد سلام حقيقي" للمواطنين عبر تحسين الخدمات والاقتصاد والأمن يظل عرضة للانهيار، كما أشار التقرير إلى بروز دور قطر وعمان وسيطين إقليميين يعتمدان على مقاربات مرنة وبراغماتية في إدارة النزاعات. ويعكس هذا التحول "انتقال العالم نحو نظام دولي أكثر تعددية، تتراجع فيه الهيمنة الأحادية لمصلحة شبكات وساطة متنوعة"، كما يورد التقرير، غيّر أنّه يشدد في الوقت ذاته على أن "هذه المبادرات، رغم أهميتها، لا تكفي وحدها لتحقيق سلام طويل الأمد ما لم تُدعَم بإطار قانوني دولي واضح".

وأشارت البيانات التي استند إليها التقرير إلى وجود 61 نزاعًا مسلحًا نشطًا وفق المعايير التقليدية، و177 حالة عنف منظم خلال عام 2024. وفي الوقت نفسه، انخفض متوسط اتفاقيات السلام المسجلة سنويًا من نحو 100 اتفاق في عقد 2010 إلى نحو خمس اتفاقيات فقط سنويًا في السنوات الأخيرة.

ورأى معدّو التقرير أن "المشكلة لا تكمن في نقص الخبرة أو أدوات الوساطة، إذ يمتلك المجتمع الدولي ترسانة واسعة من الآليات المتراكمة منذ نهاية الحرب الباردة، تشمل إشراك المجتمعات المحلية، وتمكين المرأة، والإصلاح المؤسسي، وآليات التمويل، غير أن البيئة الجيوسياسية الراهنة غير مواتية لتفعيل هذه الأدوات بفعالية".

وحذر التقرير من مخاوف عودة سباق التسلح بين الولايات المتحدة وروسيا، في ظل غياب إطار ثنائي واضح يبين مستقبل الحد من الأسلحة النووية، فضلا عن أن النقاش حول احتمال انضمام دول جديدة إلى النادي النووي أصبح أكثر علنية، خصوصًا في شمال شرق آسيا وأجزاء من أوروبا. كما بلغ الإنفاق العسكري العالمي- وفق التقرير- نحو 2.7 تريليون دولار، وهو أعلى مستوى تاريخي، مع عشر سنوات متتالية من الزيادات، ما يعكس تصاعد منطق الردع العسكري على حساب الدبلوماسية الوقائية. ولا يقتصر التراجع على النزاعات المسلحة، بل يمتد إلى عجز واضح في التعامل مع الأزمات البيئية العالمية، من تغيّر المناخ إلى فقدان التنوع البيولوجي والتلوث، بحسب التقرير. 

ويخلص التقرير إلى أن هذه المؤشرات تعكس أزمة أعمق في فاعلية النظام الدولي، الذي لم يعد قادرًا بالدرجة نفسها على فرض المعايير أو ضمان الالتزام بها. ورغم الصورة القاتمة، يختتم تقرير الوساطة لعام 2026 بنبرة حذرة من التفاؤل، إذ إن "التاريخ أثبت أن الفترات المضطربة لا تسير دائمًا في خط انحدار مستمر. في ثلاثينيات القرن الماضي، كان من الصعب تصور نشوء منظومة دولية جديدة مثل الأمم المتحدة، أو اعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بعد الحرب العالمية الثانية. أما اليوم، فالتحدي يتمثل في إعادة بناء التعاون الدولي وتعزيز القانون الدولي دون الانتظار لوقوع كارثة عالمية كبرى". وخلص التقرير إلى أن "أدوات السلام والخبرة اللازمة متوافرة، لكن ما ينقص هو الإرادة السياسية الجامعة. وأن المعركة الحقيقية ليست تقنية أو مؤسسية، بل قرار سياسي صعب يوازن بين منطق القوة ومنطق القانون".




## خسائر المركزي الأوروبي تتقلص في 2025 إلى 1.25 مليار يورو
26 February 2026 02:30 PM UTC+00

أعلن البنك المركزي الأوروبي، اليوم الخميس، أنه سجل خسارته الثالثة على التوالي في عام 2025 بسبب التأثير المستمر لسلسلة قياسية من رفع أسعار الفائدة. وخسر البنك المركزي الأوروبي 1.25 مليار يورو (1.47 مليار دولار) العام الماضي، على الرغم من أن هذا كان انخفاضًا حادًا عن العجز التاريخي البالغ 7.9 مليارات يورو في عام 2024. وفي عام 2023، سجلت المؤسسة، التي تتخذ من فرانكفورت مقرا لها، أول خسارة سنوية لها منذ ما يقرب من عقدين، وذلك في أعقاب رفع أسعار الفائدة بشكل حاد لكبح جماح ارتفاع التضخم الناجم عن الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022.

إلى جانب رفع تكاليف الاقتراض للأسر والشركات في منطقة اليورو المكونة من 21 دولة، أثرت الزيادات بشكل كبير على الميزانية العمومية للبنك المركزي الأوروبي نفسه. وقبل بدء دورة رفع أسعار الفائدة في عام 2022، أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة عند مستويات منخفضة لسنوات عديدة. وقال البنك المركزي آنذاك إن "الخسائر منذ عام 2022 تأتي بعد سنوات عديدة من الأرباح الكبيرة، وهي نتيجة لإجراءات سياسية "كانت ضرورية لمكافحة التضخم".

وانخفض التضخم الآن بشكل كبير، حيث كان أقل من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2% في يناير/كانون الثاني. ويقوم البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة منذ منتصف عام 2024، لكن تأثير هذه التخفيضات سيستغرق بعض الوقت حتى يظهر. ومع ذلك، أشار البنك المركزي الأوروبي إلى أن نفقات الفائدة في عام 2025 كانت بالفعل أقل بكثير مما كانت عليه في عام 2024، وقال إنه يتوقع العودة إلى الربحية هذا العام أو العام المقبل، كما أكد أنه يستطيع العمل بفعالية "بغض النظر عن أي خسائر".



على مستوى السياسة النقدية، اتجه البنك المركزي الأوروبي إلى نهج الترقّب عبر تثبيت أسعار الفائدة في خمس اجتماعات متتالية، آخرها قرار 5 فبراير/ شباط 2026 بالإبقاء على سعر تسهيلات الإيداع عند 2% دون تغيير، مؤكداً أن قراراته ستظل "معتمدة على البيانات" اجتماعاً باجتماع، في ظل تراجع التضخم واقترابه من هدف 2% مع استمرار ضبابية التجارة العالمية والتوترات الجيوسياسية.

وفي كلمتها أمام البرلمان الأوروبي اليوم الخميس، قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن منطقة اليورو واجهت "بيئة صعبة للغاية خلال السنوات الأخيرة، مع ارتفاع التضخم الذي يؤثر على كل من الأسر والشركات". وأضافت: "لكننا نستطيع الآن أن نرى أن جهودنا لخفض التضخم كانت فعالة".




## الشركات والأفراد في رحلة التقاضي لاسترداد رسوم ترامب
26 February 2026 02:33 PM UTC+00

على مدار حوالي عشرة أشهر، جمعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسوما جمركية بلغت قيمتها حوالي 133 مليار دولار، لكن حكم المحكمة العليا ببطلان رسوم ترامب الجمركية فتح الباب واسعا امام الشركات التي دفعت تلك الضرائب غير القانونية لاستردادها. 

وحين تبدى في الشهور القليلة الماضية أن إدارة ترامب ستخسر الدعوى القضائية بشأن الرسوم، نشطت شركات لشراء حق استرداد الرسوم من الشركات التي دفعتها بسعر مخفض مقابل تحمل نفقات الإجراءات للحصول عليها من الحكومة الفيدرالية. ومن بين الشركات التي تطالب باسترداد الرسوم شركة "فيد إكس"، التي رفعت دعوى قضائية على الحكومة أمام المحكمة الأميركية للتجارة الدولية، حسبما نقلت "أسوشييتد برس" عن بيان للشركة، قالت فيه إنها "تكبدت أضرارا" نتيجة اضطرارها لدفع تلك الرسوم، وإن تعويضها من قبل الحكومة قد يؤدي لعلاج تلك الأضرار.

ولا تقتصر القائمة على "فيد إكس"، فقد رفعت شركات كبرى، مثل متاجر كوسكو وريفلون، دعاوى. واعتبر الاتحاد الأميركي لتجارة التجزئة أن حكم المحكمة وفّر قدرا من اليقين للشركات والمصنعين في الولايات المتحدة، حيث سيوفر استرداد الرسوم دفعة اقتصادية تسمح للشركات بإعادة استثمار الأموال في عملياتها وموظفيها.



فوضى التقاضي

وقد خلص حكم المحكمة العليا إلى أن الرسوم التي فرضها ترامب استناداً إلى قانون سلطات الطوارئ كانت غير دستورية، بما في ذلك رسوم "المعامِلة بالمثل" الشاملة التي فرضها على معظم دول العالم. وأظهرت بيانات فيدرالية أن وزارة الخزانة الأميركية جمعت أكثر من 133 مليار دولار من ضرائب الاستيراد التي فرضها الرئيس بموجب قانون الطوارئ حتى ديسمبر/كانون الأول. وقد قُدّر أثر هذه الرسوم خلال العقد المقبل بنحو 3 تريليونات دولار.

وتعهد ترامب بتحصيل الرسوم بوسائل أخرى. ولجأ فور صدور الحكم إلى خيار مؤقت: إذ تتيح المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974 للرئيس فرض رسوم جمركية تصل إلى 15% لمدة تصل إلى 150 يوماً. لكن أي تمديد لما بعد 150 يوماً يتطلب موافقة الكونغرس الأميركي، الذي قد يتردد في إقرار زيادة ضريبية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني.

لكن تداعيات الحكم لا تزال تتفاعل، حيث بلغ عدد الشركات التي رفعت دعاوى قضائية تطالب برد الرسوم ما لا يقل عن 1800 شركة، حسبما أفادت صحيفة وول ستريت جورنال اليوم الخميس. ومن المتوقع أن تعج قاعات المحكمة الأميركية للتجارة الدولية بآلاف أخرى، إذ تشير التقديرات إلى أن حوالي 301 ألف مستورد قد خضعوا لتلك الرسوم، وأن مواطنين عاديين ربما دفعوها بشكل مباشر على سلع اشتروها من الخارج.



محكمة التجارة الدولية

ومن المقرر أن تنظر المحكمة الأميركية للتجارة الدولية، وهي محكمة فيدرالية متخصصة في نيويورك، في هذا السيل من القضايا. ورغم خبرتها في النزاعات التجارية، فإنها لم تواجه من قبل هذا العدد من المحتملين ولا هذا الحجم المالي.

إدارة ترامب أرسلت إشارات متباينة بشأن كيفية التعامل مع مسألة رد الأموال. ففي مرافعات سابقة، أكد محامو الإدارة أمام محاكم أدنى درجة أن الشركات يمكن "تعويضها بالكامل من خلال استرداد يشمل الفوائد" إذا اعتُبرت الرسوم غير قانونية. لكن ترامب انتقد القضاة لعدم تضمينهم توجيهاً واضحاً بشأن آلية الاسترداد. وقال رداً على سؤال حول إعادة الأموال: "لم يُناقَش الأمر. سننتهي في المحاكم للسنوات الخمس المقبلة".

من جهته، قال وزير الخزانة سكوت بيسنت، في مقابلة تلفزيونية، إن الأمر أصبح بيد القضاء، وإن الإدارة ستلتزم بأوامر المحكمة. لكن التكهنات تتزايد بشأن آلية التقاضي التي قد تمثل عائقا أمام الشركات الصغيرة والأفراد تمنعهم من المطالبة باسترداد الرسوم. كما يسيطر اعتقاد بأن الغموض الذي يشوب إجراءات الاسترداد قد يقصر رد الرسوم على الشركات التي بادرت وقاضت الإدارة الأميركية أمام المحكمة العليا. وفيما تشير تقديرات متفائلة إلى أن إجراءات الاسترداد قد تستغرق عاما أو عامين، فهناك من يرجح فترة أطول بكثير نظرا لعدم وضوح الآلية وكثرة القضايا.



سوق موازية

وكانت شركات استثمار توقعت أن تبطل المحكمة رسوم ترامب قد بدأت، خلال الشهور الماضية، في شراء حقوق استرداد الرسوم من الشركات. ووفقاً لوسطاء تحدثت إليهم وول ستريت، كانت الأسعار تدور حول 20 سنتاً للدولار قبل الحكم، ثم قفزت إلى نحو 40 سنتاً بعده.

الفوضى القانونية بشأن الاسترداد خلقت فرصة للمغامرين في أسواق المطالبات، حيث يشتري المستثمرون حقوقاً مرتبطة باسترداد ضرائب أو بشركات مفلسة. وفي حالة الرسوم الجمركية، يستفيد المستثمرون من حالة عدم اليقين التي تواجهها الشركات بشأن ما إذا كانت ستسترد أموالها فعلاً، وكم سيستغرق ذلك من وقت.

بعض المستثمرين لا يشترون الحقوق فقط، بل يتحملون أيضاً الرسوم القانونية، على أن تبقى الشركة المستوردة هي الجهة التي تطالب رسمياً بالاسترداد. وفي معظم الأحيان، تحمل المستهلك الأميركي الجزء الأكبر من فاتورة الرسوم التي فرضها ترامب على الواردات، وحين تسترد الشركات تلك الرسوم عاجلا أم آجلا، يظل من غير الواضح ما إذا كانت سترد جزءا منها إلى المستهلكين أم لا.




## السويد والنووي: من حافة القنبلة في الحرب الباردة إلى جدل "ردع روسيا"
26 February 2026 02:36 PM UTC+00

تشهد السويد هذه الأيام نقاشاً متزايداً حول الأسلحة النووية، بعد عقود طويلة من سياسة الحياد وانضمامها إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أعقاب الحرب في أوكرانيا، فاستمرار الحرب والتوتر المتصاعد بين دول الشمال الأوروبي وروسيا، إلى جانب الانسحاب الجزئي للولايات المتحدة من التزاماتها تجاه أوروبا، أعاد إلى الواجهة سؤالاً جوهرياً: هل حان الوقت لامتلاك أسلحة نووية ضماناً أمنياً لدول المنطقة؟

تجربة السويد التاريخية مع النووي

السويد ليست غريبة عن الطاقة النووية؛ إذ شيدت مفاعلات نووية لأغراض البحث العلمي والطاقة، ولديها الخبرة التقنية والهندسية الكافية، كما حاولت قبل عقود وخلال الحرب الباردة، سراً، بناء القنبلة النووية. وكان ذلك في ضاحية ليلا أورسفيك شمال استوكهولم. وكانت السويد من بين الدول القليلة القادرة على تطوير قنبلة نووية بفضل التكنولوجيا والمال والمهندسين واحتياطيات اليورانيوم الوفيرة. وفي عام 1957، أُجريت أولى التجارب تحت الاسمين الرمزيين "سيريوس" و"فيغا". حينها؛ لم تكن قنبلة مكتملة لكنها أثبتت القدرة على الانفجار النووي، بحسب وثائق سرية أفرج عنها.

إلا أن التقدم التقني لم يُترجم إلى قرار سياسي بالمضي في التصنيع، وأصدر البرلمان السويدي في عام 1958 قرار التأجيل في ما عرف بـ"الخط السويدي" الذي أبقى الخيار النووي مفتوحاً من دون تنفيذ، وسط ضغوط داخلية وخارجية ومعارضة شعبية قوية. وفي 1964، أوقفت الحكومة برنامج تطوير السلاح النووي، ووقعت على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في 1968، وصادقت عليها في 1970، وأعلنت في 1972 التخلّي عن صناعة القنبلة.

وعلى مدار السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، برزت السويد واحدةً من أكثر الدول نشاطاً ضد الأسلحة النووية، وأظهرت استطلاعات الرأي أن سبعة من كل عشرة سويديين رفضوا امتلاكها، رغم المعرفة والمفاعلات النووية. وفي هذا السياق، أكد المؤرخ السويدي توماس يونتر، المحاضر في مركز ألفا ميردال لنزع السلاح النووي في جامعة أوبسالا، أن "الخيار النووي لم يتوافق مع قيم السويد"، وأن الاستثمار في بنية أمنية قوية وتعاون دولي كان الحل الأمثل، وقال في تصريحات لوسائل إعلام محلية: "الأسلحة النووية قد توفر الأمن قصير المدى، لكنها تزيد خطر العالم طويل المدى".



التحولات الاستراتيجية بعد الحرب الأوكرانية

بعد الحرب في أوكرانيا في 2022، لم تنه السويد حيادها الممتد لقرنين فحسب، بل انضمت بسرعة مع فنلندا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) لتصبحا رأس حربة في منطقة بحر البلطيق بالتعاون مع الولايات المتحدة والدول الاسكندنافية. اليوم، يطفو الجدل النووي مجدداً في السويد ودول الشمال، في ظل تصاعد ما يصفونه بـ"التهديد الروسي"، وانتهاء معاهدة ستارت الجديدة بين واشنطن وموسكو، وتصريحات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب التي قلّلت من أهمية الضمانات الأمنية الأميركية لأوروبا.

وأكد رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون، في تصريحات إعلامية يوم أمس الأربعاء، أن المظلة النووية الأوروبية تُناقش "بانفتاح أكبر من ذي قبل"، وأن خيار امتلاك أسلحة نووية مستقبلاً "مفتوح، لكنه غير مطروح على المدى القريب". في المقابل، أكدت نائبته وزيرة الطاقة والصناعة إيبا بوش، من الحزب الديمقراطي المسيحي، الثلاثاء، دعمها عدم الانتشار النووي، لكنها ترى ضرورة "تمكين الأوروبيين من ردع أعدائهم بأنفسهم، مع الاعتماد على القدرات الفرنسية والبريطانية وربما التمويل المشترك ضمن الاتحاد الأوروبي".

ويمتد الجدل إلى الأحزاب الأخرى؛ فحزب ديمقراطيو السويد اليميني القومي يرى البلاد في "منطقة رمادية بين الحرب والسلام" ولا يستبعد أي خيار، بما في ذلك امتلاك أسلحة نووية. بينما يلتزم الحزب الاجتماعي الديمقراطي بعدم وضع أسلحة نووية على الأراضي السويدية في أوقات السلم. ويحذر خبراء الأمن من أن تطوير أسلحة نووية بشكل مستقل "مكلف ومعقد"، ويتطلب بنية تحتية ضخمة وكوادر مدربة وأنظمة إنذار متقدمة، لكن دول الشمال يمكن أن تشارك في استراتيجيات الردع الأوروبية أو تستضيف أسلحة نووية فرنسية أو بريطانية من دون برنامج مستقل.

ويتجلى الجدل أيضاً في فنلندا والدنمارك؛ ففي كوبنهاغن، تثار مسألة امتلاك أسلحة نووية، واقترح نواب تسمية برنامج محتمل بـ"مشروع ميولنر" نسبةً لمطرقة ثور الأسطورية، كما أشار ضباط كبار إلى إمكانية تشكيل اتحاد دفاعي نووي في الشمال الأوروبي. أما فنلندا، فبالرغم من انضمامها إلى ناتو بعد الحرب على أوكرانيا، تلتزم بعدم تطوير أسلحة نووية مستقلة مع الاستفادة من التعاون مع القوى الأوروبية الكبرى.

السياق الدولي والتهديد الروسي

انتهاء معاهدة ستارت الجديدة بين الولايات المتحدة وروسيا خلق فراغاً خطيراً في السيطرة على التسلح النووي العالمي، وسط تراجع الالتزام الأميركي التقليدي تجاه حلفائه الأوروبيين. تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المشككة في التزام بلاده بالدفاع عن دول "ناتو" أعادت الزخم للنقاش النووي في أوروبا، في وقت تستمر فيه واشنطن بنشر أسلحة نووية في دول أوروبية وفي تركيا تحت مظلة الردع "الأطلسي". ويرى ضباط ونواب سابقون في دول الشمال أن الوقت حان لمراجعة خيارات الدفاع، بما يشمل احتمال تشكيل "اتحاد دفاعي نووي نورديكي" ضماناً ضد أي تهديد نووي محتمل، مع إدراك تأثير القوى الكبرى مباشرة على السياسة النووية العالمية. ويؤكد خبراء، ومنهم توماس يونتر، أن الحل ليس في تطوير الأسلحة النووية وحدها، بل في بناء بنية أمنية شاملة، قادرة على التفاوض واحتواء التهديدات وخفض التصعيد تدريجياً.

تجربة السويد التاريخية تثبت أن امتلاك الموارد والتكنولوجيا لا يساوي بالضرورة تطوير القنابل النووية. بالنسبة لمعارضي التسلح النووي، فإن التركيز على السلام والحياد وبنية أمنية متينة أثبت صحته على المدى الطويل، كما رسخه الزعيم السويدي الراحل أولف بالمه (اغتيل في فبراير 1986). ويؤكد يونتر: "في السويد، لم نندم على عدم بناء القنبلة الذرية، بل ازداد وضوح صواب هذا الخيار مع مرور السنوات". ومع ذلك، فإن الجدل النووي الجديد في السويد ودول الشمال يذكّر بأن الخطر قد يفرض على الدول خيارات صعبة، وأن دروس التاريخ لا تلغي أبداً الحاجة إلى تقييم مستمر للتهديدات وضمانات الأمن.




## ألبانيز في عمّان.. احتفاء شعبي بالشاهدة على جرائم الاحتلال
26 February 2026 02:36 PM UTC+00

شهدت العاصمة الأردنية عمّان، الأسبوع الحالي، زيارة لافتة للمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، فرانشيسكا ألبانيز. وتجاوزت هذه المحطة طابعها البروتوكولي لتتحول إلى شهادة سياسية وقانونية صادرة من داخل المنظومة الدولية نفسها، تعكس اهتمام الأردنيين بالشخصيات ذات المواقف الحقوقية والإنسانية الساعية لكشف الحقيقة وفضح جرائم الاحتلال والمطالبة بتحقيق العدالة.

ورغم عدم إعلان لقاءات رسمية للمقررة الخاصة خلال وجودها في الأردن، فإن الترحيب الشعبي كان واسعاً في الفعالية التي نظمتها منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، مساء الثلاثاء في عمّان. واستهلت ألبانيز كلمتها بتوجيه الشكر إلى الأردن، مؤسساتٍ وشعباً، مؤكدة أنها لمست منذ وصولها حجم التضامن والاهتمام من الأردنيين. وانتقلت بعد ذلك إلى جانب شخصي، مشيرة إلى أن السؤال الذي طُرح عليها مراراً خلال العامين الماضيين حول حالها "لا يمكن الإجابة عنه ببساطة"، في إشارة إلى الأعباء النفسية والإنسانية المرتبطة بطبيعة عملها وتطورات الأوضاع الميدانية.

وتطرقت ألبانيز، التي توثق في تقاريرها جرائم الاحتلال، إلى الضغوط التي تعرضت لها، لافتة إلى خضوعها لإجراءات تُستخدم عادةً بحق أشخاص يُنظر إليهم بوصفهم تهديداً للأمن الدولي، رغم كونها خبيرة مستقلة تؤدي ولاية أممية. وفي السياق القانوني، أوضحت أنها بدأت منذ الأيام الأولى للحرب توثيق ما اعتبرته عناصر "جريمة إبادة جماعية" وفق تعريفها القانوني، مشيرة إلى وقوع عمليات قتل وإلحاق أذى جسدي ونفسي جسيم، إضافة إلى فرض ظروف معيشية تؤدي إلى التدمير الشامل، وشددت على أن هذا التوصيف يستند إلى نصوص ومعايير قانونية محددة، لا إلى موقف سياسي أو خطاب عاطفي.

كذلك تناولت ما يُعرف بـ"مشروع إسرائيل الكبرى"، مشيرة إلى خرائط عُرضت في محافل دولية تعكس طموحات تتجاوز الخطاب الداخلي، موضحة أن السيطرة في العصر الحديث لم تعد تعتمد بالضرورة على الوجود العسكري المباشر، بل يمكن فرضها عبر أدوات التكنولوجيا ورأس المال والخوارزميات. واستعرضت أبرز ما جاء في تقريرها حول "الانتقال من اقتصاد الاحتلال إلى اقتصاد الإبادة"، موضحة أن عقود الاحتلال أفرزت بنية ربحية قائمة على استغلال الموارد الفلسطينية ومعاناة السكان. وأشارت إلى أن أبحاثها كشفت شبكة معقدة من الشركات والمؤسسات المالية والجامعات التي تسهم في تكريس واقع الإزاحة والاستبدال، مؤكدة أن المسألة لا تقتصر على الصناعات العسكرية، بل تمتد إلى منظومات التمويل والتكنولوجيا والتطبيع الاقتصادي.

وفي تقييمها للمواقف الدولية، انتقدت خطط وقف إطلاق النار التي رأت أنها غير كافية لمعالجة جذور الأزمة، داعية إلى مساءلة من وصفتهم بـ"مهندسي ومنفذي ومستفيدي" الجرائم. وحثت الدول الأوروبية على مراجعة سياساتها وإصلاح أخطاء الماضي المرتبطة بالاستعمار، والدخول في شراكات أكثر توازناً مع دول الجنوب العالمي، مؤكدة أن العالم بحاجة إلى تعددية مؤسسية جديدة تتجاوز إرث الهيمنة. ووجهت انتقادات مباشرة إلى دول أوروبية، من بينها إيطاليا وفرنسا وألمانيا، معتبرة أنها مارست ضغوطاً لإزاحتها عن منصبها.



وكانت الإدارة الأميركية قد أدرجت ألبانيز في يوليو/ تموز 2025 على قائمة العقوبات، في خطوة أعلنها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، على خلفية تقاريرها المتعلقة بالحرب على غزة والانتهاكات في الضفة الغربية، ما ترتب عنه تقييد سفرها وتعاملاتها المصرفية. إلا أنها أكدت مواصلة عملها دون تردد، مشددة على أنها لا تنوي تغيير نهجها رغم تلك الضغوط.

من جهتها، قالت المديرة التنفيذية لمنظمة النهضة العربية (أرض)، سمر محارب، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن المنظمة دأبت منذ تولي ألبانيز منصبها قبل ثلاث سنوات على متابعة تقاريرها، ولا سيما في ظل الهجوم الذي تعرضت له، بما في ذلك فرض عقوبات عليها بسبب تقرير "اقتصاد الإبادة"، فضلاً عن الفهم المغلوط لتصريحاتها الذي وظفته منصات إعلامية معادية واستندت إليه بعض الحكومات لمطالبتها بالاستقالة. وأوضحت محارب أن ذلك جعل من المهم الاستماع إليها مباشرة، وإبراز حجم التضامن معها.

وأضافت محارب أن الزيارة جاءت بصفة رسمية بالتنسيق مع مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ووزارة الخارجية الأردنية، مشيرة إلى أن الأردن يستقبل مختلف المقررين الأمميين، ولم يجد حرجاً في دعم حقوق الشعب الفلسطيني عبر استضافتها. وأوضحت أن التنسيق للزيارة اتخذ طابعاً خاصاً بعد منع ألبانيز من دخول الأراضي الفلسطينية، ما استدعى حضورها إلى الأردن بوصفه الأقرب جغرافياً، للتواصل مع الجهات المعنية والمؤسسات المختصة بحقوق الشعب الفلسطيني واستكمال المهام التي مُنعت من إنجازها في الداخل.

ولفتت محارب إلى أن الاستقبال الشعبي والحقوقي الواسع يعكس مكانة ألبانيز بكونها مدافعة عن حقوق الإنسان سطع نجمها عالمياً. من جانبها، صرحت المستشارة في التنمية الشمولية، سلمى النمس، لـ"العربي الجديد"، بأن اللقاء شهد حضوراً فاق التوقعات، حيث تجاوز عدد المشاركين ألف شخص في قاعة كانت مخصصة لـ250 فقط، ما اضطر المنظمين إلى الانتقال إلى قاعة كبرى، واصفة الحدث بأنه "تعبير جماعي عن موقف شعبي ثابت".

وأشارت النمس إلى أن ألبانيز حذرت خلال اللقاء من أن ما يحدث اليوم يتجاوز حدود فلسطين ليعكس منظومة عالمية تسعى لفرض أنماط جديدة من الهيمنة، محذرة من أن استمرار هذه السياسات قد يجعل شعوب العالم قاطبة عرضة لأنظمة سلطوية متصاعدة. وختمت بالإشارة إلى أن ألبانيز تعمل حالياً على إعداد تقرير جديد يتناول ممارسات التعذيب والانتهاكات المرتبطة بالاحتلال.




## عقوبات أممية على "الدعم السريع" ودول تعتزم تشكيل تحالف بشأن السودان
26 February 2026 02:39 PM UTC+00

فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات على أربعة قادة في قوات الدعم السريع في السودان، يُشتبه في تورطهم بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، في خطوة تعكس تصاعد القلق الدولي إزاء تطورات الأوضاع الميدانية والإنسانية في البلاد. وبحسب بيان صادر عن الأمم المتحدة، اليوم الخميس، أُدرج أربعة من قادة قوات الدعم السريع، التي تخوض اشتباكات مع الجيش السوداني منذ عام 2023، على قائمة العقوبات، لا سيما بسبب أنشطتهم في مدينة الفاشر، مركز ولاية شمال دارفور.

ومن بين المشمولين بالعقوبات عبد الرحيم حمدان دقلو، نائب قائد قوات الدعم السريع، إلى جانب جدو حمدان أحمد. وقرر مجلس الأمن فرض حظر سفر وتجميد أصول بحق هؤلاء، على خلفية اتهامهم بتهديد السلام والأمن في السودان، وارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق المدنيين، وعرقلة إيصال المساعدات الإنسانية.

بيان دولي: عنف قوات الدعم السريع في الفاشر يحمل "سمات الإبادة الجماعية"

وفي السياق ذاته، قال بيان لوزراء خارجية المجموعة الأساسية بشأن السودان في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اليوم الخميس، إنّ أعمال العنف التي ترتكبها قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر تحمل "سمات الإبادة الجماعية". وخلصت المجموعة، في بيان نشرته وزارة الخارجية الألمانية، إلى أنّ العنف الذي تقوده قوات الدعم السريع يُعد جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ويحمل سمات الإبادة الجماعية. وأعلنت الدول، ألمانيا وأيرلندا وهولندا والنرويج وبريطانيا، أنها تعتزم تشكيل تحالف لمنع المزيد من الفظائع في السودان.

وكان خبراء حقوق الإنسان المدعومون من الأمم المتحدة قد أفادوا، في تقرير صدر الأسبوع الماضي، بأن قوات الدعم السريع ارتكبت، عقب حصار دام 18 شهراً لمدينة الفاشر، عمليات قتل جماعي وانتهاكات خطيرة بحق المدنيين.

عدد القتلى المدنيين في السودان زاد أكثر من الضعفين عام 2025

إلى ذلك، أعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الخميس، أن عدد القتلى المدنيين في حرب السودان خلال عام 2025 بلغ أكثر من ضعفَي ما كان عليه في العام السابق، إذ قضى 11300 شخص، يُضاف إليهم المفقودون والجثث المجهولة الهوية. وقال تورك، في جنيف، إن عام 2025 شهد "زيادة بأكثر من مرتين ونصف مرة في عدد المدنيين الذين قُتلوا مقارنة بالعام السابق"، من دون احتساب المفقودين والجثث المجهولة الهوية، محمّلاً قوات الدعم السريع والجيش و"رعاتهما الأجانب" مسؤولية ذلك.



وفي تطور إنساني لافت، هبطت طائرة تابعة للأمم المتحدة في مطار الخرطوم، اليوم الخميس، في أول رحلة من نوعها منذ اندلاع الحرب قبل نحو ثلاثة أعوام، بحسب ما أفادت منسقة الشؤون الإنسانية الأممية في البلاد. وقالت دينيس براون، بعد نزولها من الطائرة: "أود أن أؤكد مدى سروري بأن أكون على متن أول رحلة لخدمة النقل الجوي الإنساني التابعة للأمم المتحدة إلى الخرطوم منذ ثلاث سنوات، فهذا حدث مهم جداً للمجتمع الإنساني".

السيسي يناقش مع إدريس سبل انهاء معاناة السودانيين

وفي سياق التحركات السياسية، التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس، برئيس مجلس وزراء السودان كامل إدريس في القاهرة، في اجتماع ركّز على دعم الاستقرار في السودان وتعزيز التنسيق السياسي بين البلدين، وفق بيانات رسمية صادرة عن الجانبين. وقالت رئاسة الجمهورية المصرية إن السيسي أكد خلال اللقاء موقف مصر الثابت في دعم استقرار السودان ووحدة أراضيه، مشدداً على استمرار القاهرة في تقديم الدعم على المستويين الإقليمي والدولي بهدف المساهمة في إنهاء الحرب وتخفيف الأزمة الإنسانية المتفاقمة هناك.

وأضاف البيان أن السيسي أشاد بانعقاد "اللجنة التنسيقية العليا لموضوعات المياه" بين البلدين، برئاسة رئيسي وزراء مصر والسودان، معتبراً أنها تشكل "إطاراً مهماً لتنسيق المواقف وضمان مصالح وحقوق الشعبين" في إشارة إلى إحدى أكثر الملفات حساسية بين دول حوض النيل. من جانبه، أعرب رئيس الوزراء السوداني عن "بالغ الامتنان" للدعم الذي تقدمه مصر للسودان، وفقاً للبيان الرسمي، مشيراً إلى حرص حكومته على تعزيز التعاون الثنائي في المجالات السياسية والاقتصادية والتقنية خلال المرحلة المقبلة.

وأشار إلى أن الجانبين ناقشا التطورات الإقليمية وتبادلا وجهات النظر بشأن الملفات المشتركة، مع التأكيد على استمرار آليات التشاور السياسي بين القاهرة والخرطوم. ويأتي اللقاء ضمن تحركات سياسية مكثفة من قبل القاهرة تجاه السودان في ظل الحرب الدائرة هناك مع قوات الدعم السريع، وسعيها إلى تعزيز دورها في دعم التسوية والحفاظ على استقرار حدودها الجنوبية.

ومن أصل 18 ولاية في البلاد، تسيطر "الدعم السريع" على ولايات دارفور الخمس غرباً، باستثناء أجزاء من شمال دارفور لا تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم. ومنذ إبريل/ نيسان 2023، تدور حرب بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني بسبب خلاف بشأن دمجها بالمؤسسة العسكرية، ما تسبب بمجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين، ونزوح نحو 13 مليون شخص.

(الأناضول، فرانس برس، العربي الجديد)




## شركات السيارات الأميركية أمام تحولات عالمية ومنافسة شرسة
26 February 2026 02:39 PM UTC+00

وسط تحولات عالمية متسارعة، تواجه شركات السيارات الأميركية الكبرى تحديات تشمل الرسوم الجمركية والتحول نحو السيارات الكهربائية والمنافسة الصينية المتنامية. وبحسب تقرير أوردته "فاينانشال تايمز" اليوم الخميس، شهدت زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى مصنع فورد في ديترويت الشهر الماضي إشادة بسياساته الجمركية، وإلغاء بعض القواعد البيئية وحوافز السيارات الكهربائية، ما أسهم في رفع أرباح السيارات التقليدية والهجينة مؤقتاً.

ورغم ذلك، يحذر المراقبون من أن هذا التعافي قد يكون قصير الأمد إذا لم تواكب الشركات التغيرات العالمية. وتشير الصحيفة إلى سعي فورد وجنرال موتورز إلى استعادة أرباحهما بعد الخسائر الكبيرة التي تكبدتاها العام الماضي، بسبب الرسوم الجمركية وخفض قيمة الاستثمارات في السيارات الكهربائية.

ووفق الأرقام فقد تكبدت فورد خسارة قدرها 8 مليارات دولار بعد تخفيض 19.5 مليار دولار من استثماراتها في السيارات الكهربائية، بينما أطلقت جنرال موتورز برنامج إعادة شراء أسهم بقيمة 6 مليارات دولار بعد تراجع أرباحها الصافية بأكثر من 55% العام الماضي.

ورغم ذلك، تنقل الصحافية الاقتصادية عن الباحث المستقل في صناعة السيارات، غلين ميرسر، إشارته إلى أن حصة السوق العالمية لشركات فورد وجنرال موتورز والعمليات الأميركية لمجموعة ستيلانتيس الأوروبية قد انخفضت من 29% عام 2000 إلى 13% حالياً، محذراً من أن الشركات الأميركية الكبرى قد تصبح "صانعة متخصصة على المسرح العالمي" قبل عام 2050.

ورغم التفاؤل الظاهر في أسواق الأسهم، تواجه الصناعة تحديات حقيقية، مثل إعادة هيكلة سلاسل التوريد لمواجهة الرسوم الجمركية، والمفاوضات المرتقبة على اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، فضلاً عن المنافسة المتزايدة من الشركات الصينية واليابانية والكورية.



وأظهرت الدراسات تراجع حصة شركات السيارات الأميركية الكبرى في الأسواق العالمية، بما يهدد مكانتها المستقبلية. ومع ارتفاع تكاليف الإنتاج وصعوبة توفير سيارات بأسعار مناسبة للمستهلكين ذوي الدخل المتوسط والمنخفض، تواجه الشركات خياراً صعباً قوامه التركيز على المركبات عالية الربحية والفاخرة أو توسيع نطاق السيارات الميسورة السعر لتجنب خسارة السوق أمام المنافسين الأجانب، بحسب الصحيفة.

في غضون ذلك، تعمل فورد وجنرال موتورز على تطوير سيارات كهربائية جديدة بأسعار مناسبة، مع إدماج تقنيات من الصين ووادي السيليكون، لتقديم سيارات مبتكرة وفعّالة وربحية في الوقت ذاته. ومع ذلك، يبقى التحدي الأكبر هو موازنة الربحية مع القدرة على المنافسة العالمية وسط بيئة سياسية وتجارية متقلبة.




## "أسطول الحرية" و"قافلة الصمود": 200 مركب إلى غزة في إبريل
26 February 2026 03:03 PM UTC+00

يطلق ناشطون داعمون لفلسطين بالتعاون مع منظمات مجتمع مدني حملة بحرية جديدة مشتركة إلى غزة تضم "أسطول الحرية" و"قافلة الصمود"، تتكون من 200 مركب بغرض كسر الحصار عن القطاع، وينتظر أن تنطلق في 12 إبريل/ نيسان المقبل. وأفاد رئيس وقف الحريات وحقوق الإنسان والإغاثة التركية "İHH" بولنت يلدريم، في حديث لـ"العربي الجديد"، اليوم الخميس، بأنه سيتم جمع التبرعات من أوروبا وآسيا وأفريقيا وتركيا والخليج العربي وجميع أنحاء العالم لشراء السفن، بمجموع 200 سفينة، يصعب على إسرائيل إيقافها، مشدداً على أنه "ليس هناك خيار آخر سوى البحر".

ومن المنتظر أن تتلقى الحملة الجديدة دعماً من نحو 200 منظمة من منظمات المجتمع المدني، بما في ذلك جمعية مافي مرمرة للحرية والتضامن، ووقف "İHH"، ومنصة دعم فلسطين، ومن المقرر أن تبحر القافلة في 12 إبريل/ نيسان من موانئ البحر الأبيض المتوسط، وتحديداً من إسبانيا وإيطاليا وتونس، ومن المتوقع مشاركة آلاف الأشخاص من 150 دولة.

ولن تقتصر مهمة القافلة على نقل المساعدات فحسب، بل تهدف أيضاً إلى نقل العاملين في مجال الرعاية الصحية، والمعلمين، وفرق البنية التحتية والإنشاءات البيئية، والمحامين، ومحققي جرائم الحرب إلى قطاع غزة المحاصر، كما يتوقع أن يشارك في القافلة أكثر من ألف طبيب وممرض وغيرهم من العاملين في مجال الرعاية الصحية.

وقال يلدريم في حديثه لـ"العربي الجديد": "يتابع العالم من كثب المجازر في فلسطين، ورغم وجود وقف لإطلاق النار حالياً، لا تزال إسرائيل تقتل الناس، بمن فيهم الأطفال بين الحين والآخر، الأمر الذي يُعوّد العالم على التقاعس والقبول السلبي، ونحن نعرف عادات إسرائيل جيداً، فإذا التزم العالم الصمت فستزيد إسرائيل من هذه المجازر، إنهم يريدون تعويد الناس عليها، أي إنهم يريدون أن يبدو قتل 5 أو 10 أشخاص يومياً أمراً طبيعياً، بدلاً من 200 أو 300".



وأضاف، متحدثاً عن الوضع الذي يدفع إلى الحملة الجديدة: "إضافة إلى ذلك، يعرقلون وصول المساعدات ولا يسمحون بها، بل يكتفون بتقديم أغذية قليلة السعرات الحرارية، ويحكمون على الناس بالجوع والمرض". وشدد بالقول: "في خضم كل هذا يجب عدم الظن أن إسرائيل ستطيل أمد هذه العملية، فما إن تسنح لها الفرصة حتى ترتكب مجازر واسعة النطاق من جديد، لذلك يجب أن نبقى متيقظين دائماً، وإذا كنا لا نريد تحمّل مسؤولية هؤلاء الأطفال والنساء والناس أمام الله، فعلينا أن نبذل قصارى جهدنا، ولهذا السبب يُعد استئناف حركة السفن في البحر الأبيض المتوسط، والذي يُعتبر أهم خطوة نحو وقف إطلاق النار، أمراً بالغ الأهمية عندنا".

وعن التفاصيل قال يلدريم: "سيتم جمع التبرعات من أوروبا وآسيا وأفريقيا وتركيا والخليج العربي وجميع أنحاء العالم، وسيتم شراء السفن، ومن المهم أن يكون لدينا أكثر من 100 سفينة، وبإذن الله 200 سفينة، وكلما زاد عدد السفن صعب على إسرائيل إيقافها، بل قد يستحيل ذلك، وسيتم كسر الحصار، ليس لدينا خيار آخر سوى البحر". وأكمل: "إذا زدنا عدد السفن في البحر، وإذا كسرنا الحصار، فسنتمكن من إيصال المساعدات إلى غزة، سترون أنه عندما يتحرك الناس ويجمعون التبرعات ونبدأ بشراء السفن، سيُفتح على الأقل معبر رفح الحدودي، نستطيع تحقيق ذلك، نستطيع إنجاز ذلك، لهذا السبب ندعو الجميع للمساعدة".

وختم حديثه بالقول: "سيصعد على متن هذه السفن ناشطون وأطباء ومعلمون وبرلمانيون وأشخاص من مختلف الأديان، حالياً سيكون هناك مشاركون من نحو 150 دولة، ويعني أننا نضع إسرائيل في مواجهة مباشرة مع 150 دولة، لن نترك الفلسطينيين وشأنهم، وسنعزل إسرائيل بشكل تام، وأدعو الجميع إلى دعم هذه السفن". وفي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي سيطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي على 41 سفينة تقل نحو 400 مشارك في أسطول الصمود العالمي المتجه إلى قطاع غزة لكسر الحصار، حيث أعلن الأسطول تعرضه لهجوم من نحو 10 سفن إسرائيلية، وأطلق نداء استغاثة بعد اعتراض الجيش الإسرائيلي سفنه في المياه الدولية، معتبراً هذا التصعيد "جريمة حرب".

وأثار الهجوم الإسرائيلي احتجاجات شعبية وتنديدات رسمية رُصدت في عدة دول، وسط مطالبات بإطلاق سراح الناشطين المحتجزين ومحاسبة تل أبيب على جرائمها وانتهاك القانون الدولي. ودعت منظمات دولية، بينها "العفو الدولية"، إلى توفير الحماية لـ"أسطول الصمود"، فيما أكدت الأمم المتحدة أن الاعتداء عليه "أمر لا يمكن قبوله". وتُعد هذه المرة الأولى التي تُبحر فيها عشرات السفن مجتمعة نحو غزة، التي يقطنها نحو 2.4 مليون فلسطيني، في محاولة جماعية لكسر الحصار الإسرائيلي المستمر على القطاع منذ 18 عاماً.

وكان "أسطول الحرية" قد جرّب للمرة الأولى كسر حصار قطاع غزة في العام 2010، وأدت عرقلة القوات الإسرائيلية لسفينة مافي مرمرة إلى استشهاد وجرح عدد من الناشطين والمواطنين الأتراك، ما أدى إلى نشوب أزمة دبلوماسية بين تركيا وإسرائيل انتهت بعد سنوات باعتذار إسرائيلي ودفع تعويضات لذوي الضحايا.




## جيش الاحتلال: نقوم بضرب البنية التحتية التابعة لـ"قوة الرضوان" التابعة لحزب الله في بعلبك شرقي لبنان
26 February 2026 03:20 PM UTC+00





## صيام مرضى السكري مرهون بمسار العلاج وإفطار متوازن
26 February 2026 03:23 PM UTC+00

يشدد الأطباء ومتخصّصو التغذية والمنظمات الأممية على أن الصيام قد يكون فاعلاً لمرضى السكري، لكنّه يحتاج إلى إشراف طبي، تفادياً لأي مضاعفات على صحتهم ومسار علاجهم.

مع حلول فترة الصيام كل عام، سواء لدى الطوائف الإسلامية أو المسيحية، تبرز التساؤلات والهواجس بشأن مرضى السكري وقدرتهم على الصيام، ومضاعفاته على صحتهم ومسار علاجهم. وبحسب الموقع الرسمي للاتحاد الدولي للسكري، فقد أظهرت الدراسات أن الصيام يمكن أن يقلل بشكل فعال من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، ويحسن حساسية الإنسولين، ويخفض ضغط الدم، إذ كان الصيام قبل اكتشاف الإنسولين، يساعد في السيطرة على داء السكري من النوع الأول، وهو يدعم اليوم تشخيص داء السكري وتقييم عوامل الخطر. كما يزداد الاعتراف بقدرته على الحد من داء السكري من النوع الثاني.

غير أن الاتحاد يحذّر من أن الصيام قد يؤدي إلى مضاعفات لدى مرضى السكري، تشمل انخفاض نسبة السكر أو ارتفاعه في الدم، والجفاف، والحماض الكيتوني السكري (DKA) لدى الأشخاص المصابين بالنوع الأول، والذي ينتج بسبب نقص الإنسولين ويهدّد حياة المريض. ووفق الاتحاد، فإنّ تبنّي عادة الصيام باعتبارها نمط حياةٍ متجدداً، قد يساهم في تحسين الصحة، ومن ضمنها الصيام المتقطع، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أن الصيام لمدة 16 ساعة يومياً وتناول الطعام خلال فترة ثماني ساعات قد يُساعد على خفض مستويات السكر في الدم وإنقاص الوزن. علاوة على ذلك، توجد أدلة على إمكانية التعافي من داء السكري من النوع الثاني باتباع نظام غذائي يعتمد على الصيام المتقطع.

وفي حديث خاص لـ"العربي الجديد"، يشدّد الطبيب اللبناني المتخصص بأمراض الغدد والسكري ممدوح منصور، على أن مريض السكري يمكنه أن يصوم في حال كانت حالته مستقرة وكان مخزون السكر لديه ضمن المعدلات الطبيعية، وفي حال كانت نسبة السكر في الدم خلال النهار لا تتجاوز 130 أو 160 ملليغرام/ديسيلتر. ويقول: "على مريض السكري في حال رغب بالصيام، أن يراجع طبيبه قبل بدء فترة الصوم، كي يُجدول العلاج المناسب لحالته، وما يتبع ذلك من تعديل عدد الجرعات وتوقيتها وكذلك الأدوية، تفادياً لأي هبوط في نسبة السكر بالدم"، موضحاً أن "المشكلة الأولى التي يواجهها مريض السكري خلال فترة الصيام تكمن بهبوط نسبة السكر بالدم، وهي مسألة خطيرة قد تتسبّب باضطرابات في النظر، وربما بغيبوبة. لذلك، فإن سمح الطبيب للمريض بالصوم، على الأخير مراقبة نسبة السكر في الدم أكثر من مرة خلال اليوم، وقد تصل إلى ثلاث مرات أو عند الحاجة".



ويضيف منصور: "أمّا مريض السكري الذي يُعالج بحقن الإنسولين، فمن المستحسن مراجعة طبيبه، وعدم الصوم لفترات طويلة، خصوصاً في حال كان يحتاج لأكثر من حقنة خلال اليوم، لأن تعديل الجرعات قد يؤدي إلى ارتفاع بنسبة السكر في الدم، وبالتالي إلى مضاعفات إضافية. وأكثر ما نخشاه لدى مرضى السكري إصابتهم بالجفاف من جراء عدم شرب المياه، ما يتسبّب بخللٍ في وظيفة الكلى ويؤدي إلى تخثر الدم (التجلط)، ما يعني احتمالاً أكبر للإصابة بجلطات دموية". ويشير إلى أن "المصابين بمرض السكري من النوع الأول الذي يعتمد علاجه على الإنسولين، عليهم استشارة الطبيب كي يقرر مدى إمكانية الصوم من عدمها، وذلك بحسب الوضع الصحي للمريض وما يعانيه من مضاعفات. ولكن عادةً يمكن للمصابين بالنوع الأول الصوم إنّما بحذر كبير ومراقبة حثيثة لمستوى السكر في الدم".

ويلفت منصور إلى أن الصوم عند الطوائف المسيحية تبقى مضاعفاته أخفّ حدّة على مريض السكري، رغم اختلاف نوعية الطعام وعدم تناول اللحوم والمنتجات الحيوانية، كون المريض يشرب المياه والسوائل بعد الساعة 12 ظهراً ويتناول الطعام لغاية منتصف الليل. لكن هذا لا يعني أن أولئك عليهم الصيام من دون مراجعة الطبيب لتحديد كمية الجرعات والأدوية. ويختم بالتنبيه إلى أن مريض السكري يشكو كذلك من مضاعفات عدة، مثل أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، ما يحتّم عليه مراجعة الطبيب المتخصص لتعديل عدد الأدوية وتوقيتها، وذلك من أجل الحفاظ على مستوى ثابت بضغط الدم".

ويؤكد المتخصص في مجال التغذية إيلي سعادة لـ"العربي الجديد"، أن الصيام قد يكون جيداً لمَن يعانون مشكلات صحية مثل أمراض السكري وارتفاع ضغط الدم وغيرهما، ولكنّه يحتاج إلى إشراف طبي، خصوصاً أن الأدوية لها توقيتها المحدد، وبعضها يجب تناوله على الريق (على معدة فارغة)، وربما لا يمكن تأجيل مواعيدها. ويوضح أن الصيام الطويل غير محبّذ لمريض السكري، لذلك يستدعي صيام شهر رمضان مراقبة طبية خاصة، لأنه أصعب بكثير من الصيام المتقطع والذي يُعتبر نظاماً غذائياً قائماً على فترات طعام وصيام يحددها الشخص بنفسه لتخفيف الوزن أو للوقاية من مقاومة الإنسولين، وليس بناءً على أوقات دينية.

ويقول: "الصيام المتقطع يُعدّ أفضل الممكن لمريض السكري كونه يساعد على تحسين حساسية الإنسولين، ويقلّل من مقاومة الإنسولين، ويسمح بشرب المياه والسوائل الخالية من السكر خلال فترات الصيام، ما يمنع إصابة الجسم بالجفاف أو الانخفاض المفاجئ في سكر الدم. كما أنه أفضل لمَن يعانون من السمنة وارتفاع ضغط الدم وتحسين صحة القلب ومحاربة الالتهابات".



ويشرح سعادة أن الجسم خلال فترات الصيام يعتمد بعد أربع أو ستّ ساعات من تناول الإفطار على الغلوكوز الناجم عن الطعام باعتباره المصدر الأساسي للطاقة، وترتفع بذلك مستويات الغلوكوز والإنسولين من أجل تخزين الفائض. وبعد ستّ إلى 12 ساعة من الصيام يستخدم الجسم المخزون مصدراً للطاقة، وبعد ذلك يحرق الجسم الدهون من أجل مدّ الإنسان بالطاقة. ويضيف: "الصيام في رمضان والصيام المتقطع كلاهما مفيد، لكن صيام رمضان له تأثيرات إيجابية وله بعض السلبيات، ويحتاج إلى إدارة أكبر للإفطار والسحور من أجل مد الجسم بالطاقة اللازمة، والحد من الجفاف، وتفادي وجبات الطعام الثقيلة المفاجئة وغير الصحية مثل المقالي والحلويات وغيرها، ما يحافظ على استقرار السكر بالدم. وبشكل عام، يشعر الفرد في الأيام الأولى للصيام بتعب شديد، ولكن بعد تكيّف الجسم يبدأ باستخدام الدهون مصدراً للطاقة، ما يحسن القدرة على التركيز ويقلل الشعور بالجوع على المدى الطويل، ولا سيّما إن كانت أصناف الإفطار والسحور متوازنة. وتبقى التحديات في نقص كميات المياه ما يسبّب الجفاف في الجسم، ويؤدي إلى انخفاض مستويات الطاقة والإصابة بدوخةٍ وألم في الرأس، خصوصاً خلال فصل الصيف مع الحرارة المرتفعة والرطوبة العالية، ما يتسبب كذلك بتراجع القدرة على القيام بتمارين رياضية مكثفة".

ويلفت سعادة إلى أن أفضل الأطعمة التي يجب تناولها على مائدة الإفطار، سواء لمرضى السكري أو لجميع الأشخاص، فهي تكمن في التمر والمياه، من منطلق أن التمر مصدرٌ سريع للطاقة، وهو من السكريات الطبيعية الغنية بالبوتاسيوم والمغنيسيوم، ما يعوّض المعادن الأساسية التي خسرها الجسم خلال فترة الصيام. كما أن المياه ترطب الجسم وهي غنية كذلك بالمعادن، حتى إنّ بعض الفيتامينات المهمة الموجودة في الطعام تذوب بعد شرب المياه ما يساهم في امتصاصها.

وينبّه إلى أن وجبة الإفطار يجب أن تكون صحية كي تعوّض العناصر الغذائية المفقودة، ما يعني ضرورة تناول البروتينات من خلال اللحوم والدجاج والسمك المشوي، وهذه الأصناف تمنح شعور الشبع لفترات أطول، إلى جانب الحبوب والبقوليات أو البيض والأجبان القليلة الدهون. ويؤكد سعادة أهمية تناول الأصناف الغنية بالدهون الصحية، مثل الأفوكادو وزيت الزيتون والمكسرات النيئة وأسماك السومو والسردين، إلى جانب الخضار باعتبارها غنية بالألياف وتعزّز من ثم عملية الهضم، خصوصاً خلال فترات الصيام الطويلة، لافتاً إلى حاجة الجسم إلى النشويات، حتى لو بمعدلات أقل لدى مرضى السكري.



وبحسب منشور المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط عبر حسابه على "فيسبوك" في 16 فبراير/شباط الجاري، فإنّ صيام شهر رمضان من المرضى المصابين بداء السكري من النوع الثاني الخاضع للسيطرة الجيدة على مستويات السكر في الدم، يبقى قراراً قائماً على مستوى المخاطر، إذ على المريض استشارة طبيبه بشأن التعديلات المطلوبة في جرعة الإنسولين، وتوقيت الجرعة والدواء، ونوع العلاج، وذلك للحد من خطر نقص السكر في الدم.

وعبر موقعه الإلكتروني، نبّه المكتب الإقليمي للمنظمة إلى ضرورة اتّباع نظام غذائي صحي ومتوازن خلال شهر رمضان، وشرب كميات كافية من المياه، والابتعاد عن التدخين والسيجارة الإلكترونية من أجل الحفاظ على الصحة. وأفاد بأنّ مرضى السكري قد لا يتمكنون من التحكم في حالتهم الصحية في حال كانوا يتّبعون عادات غذائية غير صحية، مشيراً إلى أهمية اتباع إرشادات بسيطة حتى في غير أوقات الصيام، ومنها شرب الكثير من المياه (10 أكواب على الأقل)، وتناول الأطعمة المرطبة مثل الحساء والسلطة الخضراء والبطيخ، وتجنّب المشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل القهوة والشاي، لأن الكافيين قد يسبب كثرة التبول، ما قد يؤدي إلى الإصابة بالجفاف، كما أن المشروبات الغازية التي تحتوي على السكر ستضيف مزيداً من السعرات الحرارية إلى النظام الغذائي لمريض السكري.




## إسبانيا وبريطانيا تطلقان إطاراً جديداً لجبل طارق دون حسم ملف السيادة
26 February 2026 03:24 PM UTC+00

أعلنت الحكومة الإسبانية عن نشر النص الكامل للاتفاق الجديد بشأن جبل طارق اليوم الخميس، في خطوة وُصفت بأنها تدشّن "مرحلة غير مسبوقة" في العلاقة بين إسبانيا وبريطانيا، خصوصاً بعد خروج الأخيرة من الاتحاد الأوروبي، وسط ترتيبات معقدة توازن بين السيادة البريطانية والإدماج العملي في المنظومة الأوروبية.

وينص الاتفاق، الذي صاغته المفوضية الأوروبية بالتنسيق مع لندن ومدريد، على إزالة "البيرخا" (السياج الحدودي) بشكل نهائي، وتحويل جبل طارق فعلياً إلى فضاء مندمج في نظام شنغن والسوق الأوروبية الموحدة دون أن يفقد تبعيته السياسية لبريطانيا. ومن المقرر أن يدخل حيز التنفيذ في 10 إبريل/ نيسان المقبل، بالتزامن مع تطبيق نظام أوروبي جديد لمراقبة الحدود، ما يفرض على الإدارات والقطاعات الاقتصادية التكيف في فترة زمنية قصيرة.

وأكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس للصحافيين في مدريد، اليوم الخميس، أن الاتفاق "تاريخي" ويوفر "الازدهار والاستقرار" لأكثر من 300 ألف شخص في منطقة كامبو دي جبل طارق، مشدداً على أن مدريد "تحافظ بالكامل على موقفها بشأن السيادة"، رغم الطابع العملي للتسوية. كما أشار إلى أن الاتفاق سيضمن حرية تنقل الأشخاص والبضائع، وهو ما سيعود بالنفع المباشر على نحو 15 ألف عامل يعبرون الحدود يومياً. وبحسب تفاصيل الاتفاق، سيتم إلغاء جميع الحواجز المادية بين الجانبين، مع نقل إجراءات المراقبة إلى ميناء ومطار جبل طارق، حيث ستُطبّق صيغة "مراقبة مزدوجة"، تبدأ بالسلطات المحلية البريطانية، تليها رقابة إسبانية وفق قواعد شنغن، ما يمنح مدريد دوراً تنفيذياً غير مسبوق داخل الإقليم. وفي المقابل، تحتفظ المملكة المتحدة بالسيطرة الكاملة على القاعدة العسكرية والبنية الاستراتيجية، في توازن يعكس الطابع "الهجين" للاتفاق.

اقتصادياً، ينشئ الاتفاق اتحاداً جمركياً خاصاً مع الاتحاد الأوروبي، مع إزالة القيود على السلع وتعزيز الرقابة لمكافحة التهريب، خاصة في قطاع التبغ. كما ينص على تقارب تدريجي في الضرائب غير المباشرة، حيث سيبدأ تطبيق ضريبة على المعاملات بنسبة 15% قابلة للارتفاع إلى مستوى أدنى ضريبة قيمة مضافة في الاتحاد (حوالي 17%). ويُلزم النص جبل طارق بتبني التشريعات الأوروبية ذات الصلة والامتثال لاجتهادات محكمة العدل الأوروبية، مع منح الاتحاد صلاحية تعليق الاتفاق تلقائياً في حال عدم الالتزام.



رغم ذلك، أثار الاتفاق جدلاً سياسياً، خاصة في بريطانيا، حيث عبّرت المعارضة المحافظة عن مخاوف من "تنازلات خفية"، معتبرة أن منح إسبانيا دوراً في مراقبة الحدود قد يحد من حرية البريطانيين في الإقليم. في المقابل، ترى الحكومة الإسبانية أن الاتفاق يمثّل حلاً عملياً يحقق مصالح السكان دون المساس بالمواقف السيادية. ولا يشمل الاتفاق تصويت البرلمان الإسباني، باعتباره اتفاقاً بين بروكسل ولندن، ما أثار انتقادات من بعض الأوساط الدبلوماسية التي اعتبرت أنه "ذو طابع سياسي يستوجب مصادقة وطنية".

سياق تاريخي

ويأتي هذا الاتفاق في سياق نزاع طويل يعود إلى معاهدة أوترخت عام 1713، التي تنازلت بموجبها إسبانيا عن جبل طارق لبريطانيا. وقد تفاقم النزاع خلال القرن العشرين، خصوصاً بعد إغلاق الحدود من قبل إسبانيا عام 1969 في عهد الجنرال فرانكو، قبل إعادة فتحها تدريجياً حتى عام 1985 مع انضمام مدريد إلى الجماعة الأوروبية. أما المرحلة الحديثة، فقد بدأت مع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ما خلق فراغاً قانونياً خاصاً بوضع جبل طارق، ودفع إلى مفاوضات استمرت سنوات وانتهت باتفاق سياسي في يونيو 2025، قبل أن يتحول اليوم إلى نص قانوني شامل يعيد رسم العلاقة بين الإقليم وأوروبا. وبينما يضع الاتفاق حداً عملياً لعقود من التوتر الحدودي، فإنه يؤجل في الوقت نفسه حل جوهر الخلاف المتعلق بالسيادة، تاركاً هذا الملف مفتوحاً للأجيال القادمة، مقابل بناء نموذج تعايش اقتصادي وإداري غير مسبوق في تاريخ المنطقة.




## العليمي: الدعم السعودي تأكيد لشراكة استراتيجية ويعزز تعافي اليمن
26 February 2026 03:24 PM UTC+00

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أنّ الدعم الاقتصادي الجديد الذي قدمته المملكة العربية السعودية لليمن يمثل رسالة سياسية واقتصادية إضافية تؤكد المضيّ في شراكةٍ استراتيجيةٍ واعدة، مشدداً على أنه يعكس ثقة الرياض بمسار التعافي وقدرة الحكومة على النهوض بمؤسسات الدولة وترسيخ الأمن والاستقرار.

وقال العليمي، في تدوينة على منصة إكس اليوم الخميس، إنّ الدعم السعودي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي "يُعد امتداداً لمواقف المملكة المشرفة إلى جانب الشعب اليمني وقيادته السياسية"، مؤكداً أن الشراكة مع السعودية "ليست حالة ظرفية، بل خيار استراتيجي لمستقبل أكثر إشراقاً". ودعا إلى "التفافٍ وطني واسع حول هذه الشراكة باعتبارها الضمانة الحقيقية لبناء مؤسسات الدولة وتحسين معيشة المواطنين وتحقيق تطلعاتهم المشروعة".

وأشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالدور السعودي مؤكداً "العمل الوثيق مع الفريق السعودي بقيادة خالد بن سلمان بن عبد العزيز من أجل إحداث التحول المنشود على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والخدمية".



وفي السياق نفسه، أعلنت الحكومة اليمنية اتخاذ إجراءات عاجلة لصرف رواتب موظفي الدولة المدنيين والعسكريين والمتقاعدين استناداً إلى الدعم المالي السعودي. ووجّه رئيس الوزراءُ وزيرَ الخارجية وشؤون المغتربين شائع محسن الزنداني البنك المركزي اليمني ووزارةَ المالية بالبدء الفوري في صرف الرواتب، مؤكداً أن ملف الرواتب يمثل أولوية قصوى والتزاماً قانونياً وأخلاقياً تجاه موظفي الدولة.

وشدّد الزنداني، خلال اجتماع في العاصمة المؤقتة عدن، على أهمية التنسيق الكامل بين الجهات المعنية لضمان انسيابية عملية الصرف من دون أي تأخير، على أن تبدأ اعتباراً من يوم الأحد المقبل، مجدداً الإشادة بالدعم السعودي الذي يمكّن الحكومة من الوفاء بالتزاماتها وتحسين الخدمات الأساسية. وعبّر رئيس الوزراء عن "بالغِ التقدير والامتنان لقيادة المملكة العربية السعودية، وعلى رأسها سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده محمد بن سلمان"، معتبراً أن هذا الدعم "يجسد عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين، ويعكس حرص الرياض على أمن واستقرار اليمن باعتباره عمقاً استراتيجياً للمنطقة".

وكان وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان قد أعلن أن الدعم يأتي تنفيذاً لتوجيهات القيادة السعودية، ويُخصَّص لتغطية عجز الموازنة المرتبط بالرواتب عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، استجابة للاحتياج العاجل لدعم الحكومة اليمنية. ويواجه اليمن تحديات سياسية واقتصادية معقدة في ظل استمرار الحرب وتراجع الإيرادات العامة، ما انعكس على انتظام صرف الرواتب وتوفير الخدمات الأساسية. وتمثل الشراكة اليمنية–السعودية أحد أهم مرتكزات دعم الشرعية وتعزيز الاستقرار، عبر تدخلات سياسية واقتصادية تهدف إلى الحفاظ على مؤسسات الدولة ومنع تفاقم الأزمة الإنسانية.




## مراسلة "العربي الجديد": سلسلة غارات إسرائيلية تستهدف عدداً من البلدات في بعلبك شرقي لبنان
26 February 2026 03:26 PM UTC+00





## وزير الاتصال الجزائري: الحكومة واجهت انحرافات الإعلام الرياضي
26 February 2026 03:32 PM UTC+00

أقرّ وزير الاتصال الجزائري زهير بوعمامة بوجود مشاكل في خطاب الإعلام الرياضي في القنوات ووسائل الإعلام الجزائرية، استدعت تدخلاً صارماً من قبل السلطات لوقفها، ومنع تسببها في مشكلات جدية، خاصةً بالنسبة لجماهير كرة القدم والرياضة في البلاد، فيما طالب نائب جزائري بمزيد من الصرامة لضبط برامج القنوات المحلية.

وقال الوزير بوعمامة، خلال جلسة استجواب في البرلمان الجزائري الخميس، إن "الإعلام الرياضي يثير الجدل بكل صراحة، وكانت هناك ممارسات وبعض الانحرافات في الفترة الماضية، وصار الإعلام الرياضي بسبب هذه الممارسات منصة لترويج خطاب غير مقبول وغير إيجابي، قد يؤدي الى بعض الظواهر التي يؤسف لها"، موضحاً أن "هذا الأمر لم يكن مقبولاً على الإطلاق، والقانون واضح في هذه الجوانب".

ولفت الوزير الجزائري أن بعض البرامج الرياضية والمحللين كانوا يعمدون إلى استخدام "خطاب يمعن في التبسيط إلى درجة الابتذال، وهناك من يقوم بنقل خطاب موجود في المدرجات إلى داخل بلاتوهات التحليل"، بدل أن يكون "لها خطاب مختلف يراعي عدم الانحياز والضوابط". وأضاف: "هذا ما أوصلنا في بعض الأحيان إلى مطبات، استدعت تدخل مؤسسات الدولة لاحتوائها، ووقف هذا الانزلاق".

وفي وقت سابق، تسبّبت برامج تلفزيونية وحصص رياضية وتصريحات مثيرة في إثارة توتر بين جماهير كرة القدم، وأثارت استياءً كبيراً في الأوساط الرياضية الجزائرية نتيجة الانحياز واستخدام لغة فاقمت من ظاهرة العنف في الملاعب. ففي إبريل/ نيسان 2025، علّقت سلطة ضبط السمعي البصري في الجزائر بثّ برنامج رياضي في قناة "النهار" الحكومية مدة 21 يوماً على خلفية استخدام أحد ضيوفه خطاباً يحمل دلالات عنصرية صريحة تخالف أحكام القوانين المنظمة للقطاع، وتلك المتعلقة بمناهضة خطاب الكراهية. كما كانت قد أنذرت قناة "الهداف" بسبب خطاب اعتبر منافياً للأخلاقيات الرياضية، وحذّرت القنوات من إمكانية اتخاذ قرارات أشدّ بحقها.

وبحسب وزير الاتصال، فإن بعض الوقائع المسجلة في هذا السياق كانت بمثابة جرس إنذار إزاء المخاطر المجتمعية التي قد تنجم عن ذلك، وقال: "صحيح أننا نجحنا في احتواء تلك المشكلات، لكن ذلك كان مؤشراً على وجود مشكلات جدية، وعلى أن هذا النوع من الإعلام له حساسيته الخاصة"، مضيفاً: "يتعيّن على الصحافيين العاملين في القطاع الرياضي استيعاب ذلك، وألا ينجروا وراء خطاب قد يكون نتيجة حماسٍ زائد أو منحازاً إلى جمهور بعينه".

واعتبر بوعمامة أن الخطوات التي اتخذتها السلطات لمعالجة مشكلات الخطاب المنزلق وغير المضبوط في الإعلام الرياضي سمحت بتصحيح المسار، خاصةً مع "الجهد الذي بذله الصحافيون في القطاع الرياضي لالتزام خطاب واعٍ، ومرافقة المنتخب والأندية الرياضية في المنافسات، وتكريس قسم المنافسة الرياضية الشريفة"، مشيراً إلى أن "التجربة الإعلامية في الجزائرية ما زالت فتيّة".

وتابع: "دورنا أن نرافق لتحسين الجودة والمضمون بالأساس، ووجدت استعداداً لافتاً من قبل مديري القنوات ووسائل الإعلام المحلية للمساهمة في ذلك". وخلال الفترة الماضية، عملت وزارة الاتصال على تنظيم سلسلة دورات تكوين لصالح الصحافيين الرياضيين، وأيام دراسية حول الإعلام الرياضي وإدارة التحليل في الاستديوهات، بلغ عدد من استفادوا منها 890 صحافياً.



وخلال العام الماضي، سلّمت وزارة الاتصال مذكّرة إلى مديري المؤسسات الإعلامية العمومية والخاصة حول خطاب الإعلام الرياضي، تشدّد فيها على ضرورة "تجنب كل انزلاق أو احتقان ومحاربة خطاب الكراهية والتمييز في البرامج التلفزيونية "، داعيةً إلى "إنتاج محتوى إعلامي يستحضر قيم وأخلاقيات الرياضة، والتزام الحياد في التحليل الرياضي"، وكذلك "نبذ التحيّز أو التفضيل بين الأندية أو الفرق، ما يغذي روح الكراهية والتشنج". كما طالبت بالاستعانة بالمتخصصين و"إبعاد المتطفلين"، و"تفادي التحاليل المغلوطة التي تؤجّج الشارع" و"عدم نشر شائعات أو أخبار مغلوطة تؤثر سلباً على الجمهور الرياضي".

من جهته، طالب النائب في البرلمان عبد الرحمن صالحي الحكومة بمزيد من الصرامة في ضط البرامج التلفزيونية، وبتفعيل دور سلطة ضبط السمعي البصري، لمنع مزيد من الانزلاقات في البرامج التي تبثها القنوات الجزائرية، مشيراً على وجه التحديد الى ما أسماها "برامج مستنسخة" من قنوات بلدان أجنبية "لا تتوافق قيمها وضوابطها المجتمعية مع قيم المجتمع الجزائري بالضرورة".




## مصادر إيرانية مطلعة لـ"العربي الجديد": تكرار وتشنطن مطالب قصوى وغير مقبولة لا يهدف إلا إلى تخريب مسار المفاوضات
26 February 2026 03:45 PM UTC+00





## ترامب وإيران... مواجهة بطعم البزنس والصفقات
26 February 2026 03:46 PM UTC+00

تتراقص نتائج المفاوضات الأميركية الإيرانية الساخنة، ليس على صوت المدافع وحاملات الطائرات والأساطيل الحربية فقط، كما يظن الكثيرون، بل أيضاً على نغمات البزنس والصفقات المالية الضخمة والأرقام والارصدة المصرفية، ومفاوضات ما تحت "الترابيزة"، سواء الاقتصادية والنفطية أو الاستثمارية المالية، وعروض إيرانية بتقديم مبالغ واستثمارات للولايات المتحدة قد تصل إلى تريليون دولار ونفط مجاني وأشياء أخرى.

تحشد الولايات المتحدة قوة عسكرية كبيرة في الشرق الأوسط هي الأكبر منذ أكثر من عقدين، وما قبل حرب العراق في العام 2003، لخوض حرب على إيران، وتعزّز وجودها العسكري قُرب الدولة النفطية، يدعمها في الواجهة تصريحات نارية من ترامب وإدارته ضد نظام الحكم في طهران، وتأكيدات أن واشنطن تريد وبشكل عاجل تدمير البرنامج النووي الإيراني وضمان عدم حصول طهران على سلاح نووي تهدد به جيرانها، وحديث إعلامي ورسمي مكثف عن قرب توجيه ضربة لطهران، وتسريب أنباء عن ترجيحات بحملة عسكرية أميركية مرتقبة تستهدف المواقع النووية والعسكرية الإيرانية دون اجتياح بريّ.

يزيد الضغط الأميركي سواء العسكري أو النفسي على طهران مع إرسال الولايات المتحدة أكبر حاملة طائرات في العالم، يو إس إس جيرالد آر فورد، مصحوبة بالمدمّرة يو إس إس ماهان، إلى القاعدة البحرية الأميركية بخليج سودا في جزيرة كريت اليونانية، وحشد الجيش الأميركي أكثر من عشر سفن حربية في الشرق الأوسط، وحديث عن وجود حاملتَي طائرات أميركيتين في المنطقة، تحمل كلاهما على متنها عشرات الطائرات المقاتلة، فضلاً عن أطقُم بالآلاف.

لكن في خلفيات هذا التصعيد العسكري غير المسبوق مال وصفقات ضخمة وبزنس كبير يطرح على الطاولة بين طهران وواشنطن، فالنظام الإيراني يدرك تماماً أن ترامب سمسار عقارات ورجل أعمال قبل أن يكون رئيس دولة، وأنه يرغب في نهب ثروات إيران وسرقة قطاعها النفطي، كما فعل مع فنزويلا ويحاول مع جزيرة غرينلاند ودول أخرى في أميركا الجنوبية.



ترامب يريد سيولة نقدية بمليارات الدولارات تروي عطشه المالي، يريد جزءاً من أموال إيران المجمدة، وأساطيل تحمل نفطاً إيرانياً مجانياً إلى الأسواق الأميركية، وفرص ضخمة للشركات الأميركية في قطاعات حيوية داخل إيران، ومنها النفط والغاز وحقوق التعدين والمعادن الحيوية، وتدفق المنتجات والسلع الأميركية نحو الأسواق الإيرانية.

ولذا تتعامل إيران مع ترامب قناص الصفقات و"البزنس مان" وصائد الاموال، لا ترامب رئيس الولايات المتحدة، ولا تمانع إبرام صفقات مليارية ضخمة تتضمن تحقيق عوائد مالية سريعة للولايات المتحدة، وتقديم فرص اقتصادية واستثمارات في احتياطياتها الهائلة من النفط والغاز الطبيعي، ولا تمانع فتح دفتر الصفقات والمشروعات على مصراعيه أمام ترامب وإدارته، ولذا عرضت في المفاوضات الأخيرة استثمارات بمليارات الدولارات في التعدين والطاقة.


إنها لغة البزنس التي تحكم عقلية وتصرفات ترامب الملياردير وسمسار العقارات والأراضي الشهير والرئيس المتهور


ومن هنا يمكن تفسير مسار المفاوضات الحالية والتأرجح بين خيار التصعيد والمسار الدبلوماسي، عندما تلوح طهران بالصفقات وفتح خزائنها أمام ترامب لاغتراف المليارات منها، هنا يخرج الرئيس الأميركي بتصريحات ناعمة هادئة يؤكد خلالها على أن طهران تجري بالفعل مفاوضات جادة معنا ولا تريد أن نهاجمها.

بل ويخرج علينا نائبه، جي دي فانس، بتصريح ناعم آخر يؤكد فيه أن ترامب "لا يزال يفضل الحل الدبلوماسي مع إيران"، كما تخرج علينا وسائل إعلام أميركية وعبرية لتتحدث عن وجود خلافات داخل الإدارة الأميركية بشأن ضرب إيران، وأن مسؤولين أميركيين كباراً عرضوا على ترامب توجيه إسرائيل تلك الضربة لوحدها وعدم توريط واشنطن بها، وأن رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال دان كين "حذر ترامب من مهاجمة إيران، وأبلغ إدارته بأن أي هجوم على طهران ينطوي على مخاطر جسيمة واحتمال الانزلاق إلى صراع طويل".



أما إذا كان العرض المالي الإيراني ضعيفاً والصفقات المالية لا تروق لترامب السمسار وحسابات الملياردير النهم للأموال، هنا يخرج علينا الرجل مهدداً ومتوعداً إيران، ومحذراً من تسويتها بالأرض ومحوها من على الخارطة وتدمير برنامجها النووي، وقبلها إطاحة النظام الحاكم.

إنها لغة البزنس التي تحكم عقلية وتصرفات ترامب الملياردير وسمسار العقارات والأراضي الشهير والرئيس المتهور، وإيران وغيرها من الدول تدرك تماماً أن إدارة ترامب تفكر بعقلية السمسار وصائد الصفقات، وليس بعقلية الدولة، ولذا تخضع لابتزازه.




## مصادر إيرانية مطلعة لـ"العربي الجديد": هذا السلوك الأميركي يدل على غياب الجدية في التعامل مع المفاوضات
26 February 2026 03:47 PM UTC+00





## مصادر إيرانية مطلعة لـ"العربي الجديد": طهران شددت للجانب الأميركي على أنها لن تتراجع عن الاستخدام السلمي للطاقة النووية
26 February 2026 03:48 PM UTC+00





## مصادر إيرانية مطلعة لـ"العربي الجديد": نأمل عودة الجانب الأميركي لاجتماع الليلة بمطالب معقولة وبجدية ونية حقيقية لبلوغ اتفاق
26 February 2026 03:49 PM UTC+00





## تفشي الحصبة في كارولينا الجنوبية يستنفر السلطات الصحية الأميركية
26 February 2026 04:00 PM UTC+00

مع توسّع تفشّي الحصبة في ولاية كارولينا الجنوبية، الذي يُعَدّ الأكبر في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1992، وتسجيل ما يقرب من ألف حالة مُبلَّغ عنها، اتّخذت السلطات الصحية المحلية قراراً بالاستعانة بخبراء في الصحة العامة من خارج المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها (سي دي سي)، بهدف احتواء الأزمة المستجدّة، في ظلّ إدارة مشكّكة في اللقاحات المضادة لهذا المرض وغيره.

ويأتي ذلك بعد تغييرات جوهرية أجراها وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي روبرت كينيدي جونيور، المشكّك في اللقاحات وصديق الرئيس دونالد ترامب، في ما يخصّ توصيات الوكالة الصحية الفدرالية بشأن اللقاحات، مقلّصاً بصورة كبيرة الأبحاث الخاصة بها. يُذكر أنّ التغييرات الخاصة في سياسات التحصين الأميركية تثير جدالاً كبيراً في البلاد، إذ يحذّر خبراء وعلماء من تداعيات كارثية لمثل هذه القرارات التي من شأنها أن تفسح المجال أمام عودة أمراض خطرة سبق أن جرى القضاء عليها.


There's a seven year old boy hospitalized in Greenville, South Carolina with measles encephalitis.

He can't walk or talk or feed himself.

This didn't have to happen. Please vaccinate. pic.twitter.com/QE1JPeXFQ3
— Dr. Annie Andrews (@AnnieAndrewsMD) February 20, 2026



وفي تقرير حصري أخير أعدّته وكالة رويترز بشأن الموضوع، أفادت بأنّ 12 خبيراً طبياً توجهوا إلى ولاية كارولينا الجنوبية لتعزيز جهود مكافحة تفشّي الحصبة الأخير، مع العلم أنّ الولاية أبلغت عن 973 حالة إصابة بهذا المرض حتى يوم الجمعة الماضي، وأنّ 20 إصابة على أقلّ تقدير استلزمت استشفاءً بين الأطفال والبالغين. واستندت وكالة الأنباء في تقريرها إلى معلومات خصّتها بها إدارة الصحة العامة في كارولينا الجنوبية أفادت بأنّ هؤلاء الخبراء هم من مؤسسة "سي دي سي فاونديشن" غير الربحية، التي تعرّف عن نفسها بأنّها تبني شراكات مبتكرة لدعم المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها (سي دي سي). وهذه المؤسسة كيان مستقلّ أنشأه الكونغرس لدعم وكالة الصحة في الولايات المتحدة الأميركية من خلال تبرّعات ومنح يقدّمها أفراد وكذلك شركات ومنظمات أخرى.

ونقلت وكالة رويترز عن الطبيبة المتخصصة في علم الأوبئة ليندا بيل، المسؤولة لدى ولاية كارولينا الجنوبية، تأكيدها أنّ مؤسسة "سي دي سي فاونديشن" توفّر ما لا يقلّ عن 12 خبيراً في الأمراض المعدية للعمل بدوام كامل في الولاية على مدى أشهر، ومن شأن ذلك أن "يزيد قدرتنا على التحقيق في الحالات وتتبّع المخالطين وإدارة البيانات". بدورها، أفادت المؤسسة بأنّ عدداً من أفراد فريقها بدأ بالفعل بالعمل مع الولاية المتضرّرة في الأسبوع الماضي، ومن المقرّر أن يبدأ عدد إضافي بعمله في الأسبوع المقبل.

لكنّ ثلاثة مسؤولين سابقين في المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها أوضحوا أنّ اللجوء إلى مؤسسة "سي دي سي فاونديشن" يجري في العادة بوصفها مجموعة مساعدة لتعزيز استجابة المراكز لتفشّ ما، غير أنّها لا تحلّ محلّ موظّفيها. يُذكر أنّ المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها واجهت تراجعاً في دورها، بعد عودة ترامب إلى البيت الأبيض في ولاية ثانية، وهي ما زالت من دون مدير دائم لها منذ أغسطس/ آب 2025.



وكانت معدّلات تحصين الأطفال باللقاحات الروتينية في ولاية كارولينا الجنوبية قد انخفضت في السنوات الأخيرة، على خلفية انتقاد سياسيين محليين وأهالي أطفال تعامل المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها مع أزمة كورونا الوبائية، وعارضوا إجراءات الإغلاق وعمليات التحصين الإلزامي المضاد لكوفيد-19 الذي راح يسبّبه فيروس كورونا الجديد (سارس-كوف-2) منذ أواخر عام 2019 انطلاقاً من الصين. واليوم، وسط تفشّي الحصبة الحالي، دافع حاكم ولاية كارولينا الجنوبية الجمهوري هنري ماكماستر عن حرية الاختيار في ما يخصّ تلقّي اللقاحات.

في سياق متصل، قال المدير السابق للمركز الوطني للأمراض المعدية الناشئة والأمراض ذات المنشأ الحيواني التابع للمراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها دان جيرنيغان إنّ "طلب المساعدة من مؤسسة سي دي سي فاونديشن قد يكون أكثر قبولاً سياسياً من طلب المساعدة من المراكز نفسها".

يُذكر أنّ جيرنيغان واحد من بين قادة المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها الذين استقالوا عقب قرار إقالة مديرة المراكز سوزان موناريز، من قبل إدارة ترامب في أغسطس/ آب 2025. وقد علّق جيرنيغان، الذي كان قد قضى ثلاثين عاماً في مركز السيطرة على الأمراض والوقاية، على قرار إقالة موناريز قائلاً: "علينا إبعاد السياسة عن الصحة العامة".


After 30 years at the CDC, Dr. Dan Jernigan is one of four CDC leaders who resigned following the firing of CDC Director Susan Monarez. His message: "We need to get politics out of public health." pic.twitter.com/IVK30jjrIm
— ABC News Live (@ABCNewsLive) August 29, 2025



وخلال تفشيات الأمراض الكبرى السابقة، قادت الحكومة الفيدرالية الجهود لتشجيع التحصين على نطاق واسع وتنسيق الجهود بين الولايات للحدّ من انتشار العدوى. ولم يدل كينيدي، الذي لا يوفّر مناسبة متاحة لتأكيد تشكيكه باللقاحات، بأيّ تصريحات مهمّة بشأن تفشّي الحصبة في ولاية كارولاينا الجنوبية، غير أنّ وزارته أعلنت عن تخصيص 1.4 مليون دولار أميركي، في شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، لدعم ولاية كارولينا الجنوبية في جهودها الخاصة بمكافحة الحصبة التي تمضي في التفشّي.

وأصدرت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية في إدارة ترامب بياناً في هذا الخصوص، لفتت فيه إلى أنّ "مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها تواصل التحقيق في أنماط انتقال العدوى والعمل عن كثب مع مسؤولي الصحة في ولاية كارولاينا الجنوبية، بما في ذلك من خلال اجتماعات تنسيق دورية"، مضيفةً أنّ "التحصين يبقى الوسيلة الأكثر فعالية للوقاية من الحصبة".

تجدر الإشارة إلى أنّ إدارة الصحة العامة في ولاية كارولاينا الجنوبية خسرت في العام الماضي نحو 100 مليون دولار من التمويل الفدرالي عندما اقتطعت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية مليارات الدولارات من المنح المخصّصة لمواجهة أزمة كورونا الوبائية في البلاد. وتلفت الولاية إلى أنّ ثمّة منحاً فدرالية دعمت عمليات تحصين للأطفال وفحوصات مخبرية لأمراض معدية في كارولاينا الجنوبية.

وفي تصريحاتها الأخيرة لوكالة رويترز، أوضحت الطبيبة المتخصصة في علم الأوبئة لدى ولاية كارولينا الجنوبية أنّ أموال الاستجابة للأزمات، التي وفّرتها مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، استُخدمت لتوظيف أفراد مؤقّتين في فريق العمل لإجراء تحقيقات بشأن حالات الحصبة إلى جانب أنشطة أخرى متعلّقة بتفشّي المرض. وأشارت بيل إلى أنّ نحو 90 موظفاً في إدارة الصحة العامة في الولاية يقضون معظم وقتهم في الاستجابة لتفشّي الحصبة في الوقت الراهن، مبيّنةً أنّ الموظفين المحليين هم الأنسب لإقناع السكان بتلقّي اللقاح اللازم.






## هيلاري كلينتون تطالب باستدعاء ترامب في تحقيق الكونغرس بقضية إبستين
26 February 2026 04:00 PM UTC+00

طالبت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون، اليوم الخميس، لجنة مجلس النواب التي تحقق في قضية جيفري إبستين باستدعاء الرئيس دونالد ترامب للإدلاء بإفادته حول علاقته بالمتمول المدان بجرائم جنسية. واتهمت كلينتون، في مستهل إفادتها أمام لجنة الرقابة التي يسيطر عليها الجمهوريون، اللجنة باستدعائها بهدف "صرف الأنظار" عن الرئيس الأميركي.

كما دعا روبرت غارسيا، وهو أبرز الأعضاء الديمقراطيين في لجنة مجلس النواب الأميركي التي تحقق في قضية إبستين، اليوم الخميس، إلى مثول الرئيس دونالد ترامب أمامها. وقال غارسيا: "لنُحضر الرئيس ترامب ليمثل أمام لجنتنا ويجيب عن الأسئلة"، متهماً إدارة الرئيس الجمهوري ووزارة العدل بإخفاء معطيات في هذه القضية، وذلك في تصريحات قبل مثول كلينتون أمام اللجنة في وقت لاحق من الخميس، وعشية مثول زوجها الرئيس السابق بيل كلينتون.

وقالت هيلاري، المرشحة الديمقراطية السابقة للرئاسة عام 2016، في وقت سابق، إنها لا تملك سوى معلومات قليلة، متهمة اللجنة التي يقودها الجمهوريون بمحاولة صرف الانتباه عن علاقات ترامب بإبستين. وكان كل من هيلاري وزوجها الرئيس الأسبق بيل كلينتون قد رفضا في البداية الإدلاء بشهادتيهما أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب، قبل أن يوافقا بعدما تحرك مشرعون لاعتبارهما مخالفين لأوامر الكونغرس.

وقال رئيس اللجنة، النائب الجمهوري جيمس كومر، إن تفريغ المقابلتين سينشر للجمهور، مشيراً إلى أن الأدلة التي جمعتها اللجنة لا تدين ترامب. وأوضح أن إبستين زار البيت الأبيض 17 مرة خلال فترة رئاسة كلينتون، فيما سافر بيل كلينتون على متن طائرة إبستين عدة مرات بعد انتهاء ولايته، نافياً ارتكاب أي مخالفات، ومعبّراً عن أسفه عن علاقته به. وكان ترامب أيضاً على علاقة اجتماعية وثيقة بإبستين في التسعينيات والعقد الأول من الألفية الثانية، قبل إدانة الأخير عام 2008 بتهمة استدراج قاصر لممارسة الدعارة.



وتعهّدت وزارة العدل الأميركية، الأربعاء، بمراجعة ملفات قضية جيفري إبستين، بعدما اتهمت وسائل إعلام إدارة الرئيس دونالد ترامب بإخفاء وثائق يُذكر فيها اسم الرئيس وتتضمن مزاعم باعتداء جنسي على فتاة قاصر. وأفادت الإذاعة العامة "إن بي آر"، يوم الثلاثاء، بأن وزارة العدل التي تترأسها بام بوندي منعت نشر مستندات مرتبطة باتهامات تفيد بأن ترامب اعتدى جنسياً على فتاة قاصر. وبحسب الإذاعة، سُحبت عدة مستندات وردت فيها اتهامات ضد جيفري إبستين، الخبير المالي الأميركي المدان بجرائم جنسية، وذُكر فيها اسم دونالد ترامب، من قاعدة البيانات العامة المرتبطة بالقضية. وكان إبستين قد عُثر عليه مشنوقاً في زنزانته عام 2019 قبل محاكمته.

وفي بيان نشر مساء الأربعاء، قالت وزارة العدل إنه بالاستناد إلى تقارير إعلامية، يبدو أن الوثائق التي نُشرت تنقصها أيضاً ملفات تتعلق بشريكة إبستين، غيلاين ماكسويل. وأوضحت في منشور على منصة إكس أنها تستعرض حالياً الوثائق الواقعة ضمن هذه الفئة، مضيفة أنه إذا تبيّن أن مستنداً صُنّف على نحو غير صائب خلال عملية المراجعة ويستوفي المعايير القانونية، فسيُنشر بالطبع، في إشارة إلى القانون الذي أُقرّ العام الماضي لإلزام الإدارة بكشف ملفات قضية إبستين.

وأكدت الوزارة في وقت سابق أنه "لم يُحذَف أي شيء"، مشيرة إلى أن المستندات غير المنشورة تقتصر على المكررة أو المشمولة بحظر نشر أو المدرجة ضمن تحقيق فدرالي قيد الإجراء. وفي أعقاب تقرير "إن بي آر"، أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن بين المستندات غير المنشورة مذكرات لمكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي" تلخص جلسات استجواب مرتبطة باتهامات وجهتها امرأة عام 2019، قالت فيها إنها تعرضت لاعتداء جنسي قبل عقود عندما كانت قاصرة من قبل إبستين وترامب. وذكرت الصحيفة أن ملخصاً واحداً فقط من أصل أربعة استجوابات نُشر، ويتضمن اتهامات تطاول إبستين.

من جهتهم، قال نواب ديمقراطيون في لجنة الإشراف بمجلس النواب إنهم حققوا في الأسابيع الأخيرة في تعامل مكتب التحقيقات الفيدرالي مع هذه الاتهامات، معتبرين أن وزارة العدل تحفظت على ما يبدو بشكل غير قانوني على استجوابات أجراها المكتب للضحية المفترضة. وكتبوا على "إكس" أن إخفاء أدلة مباشرة على اعتداء محتمل هو "أخطر جريمة ممكنة في عملية التستر هذه للبيت الأبيض"، مطالبين بإجابات. وردّت وزارة العدل بدعوتهم إلى "التوقف عن خداع الجمهور العريض".

وكانت وزارة العدل قد نشرت في 30 يناير/ كانون الثاني أكثر من ثلاثة ملايين صفحة منقّحة جزئياً من ملفات قضية إبستين، مؤكدة وفاء إدارة ترامب بالتزامها القانوني بكشف القضية. غير أن عدداً من الضحايا انتقدوا حذف مقاطع من مستندات عدة، وعدم ملاحقة شركاء مفترضين آخرين لإبستين أمام القضاء. ويقرّ ترامب بأنه خالط إبستين في السابق، لكنه يقول إنه لم يكن على علم بسلوكه الإجرامي وقطع علاقته به قبل بدء الملاحقات.

وخلال الأشهر الماضية، نشرت وزارة العدل أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين امتثالاً لقانون أقره الكونغرس. وكشفت الوثائق عن قائمة طويلة من رجال الأعمال والسياسيين الذين كانت لهم علاقات بإبستين، من بينهم وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك وإيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة تسلا. وفي الخارج، أدت هذه الوثائق إلى فتح تحقيقات جنائية مع البريطاني آندرو ماونتباتن-وندسور، دوق يورك السابق، وشخصيات أخرى.

(رويترز، فرانس برس)




## صندوق النقد يتراجع عن صرف 400 مليون دولار لإجبار مصر على خفض الجنيه
26 February 2026 04:00 PM UTC+00

كشفت مصادر في اللجنة الاقتصادية في البرلمان المصري عن سبب تراجع صندوق النقد الدولي عن صرف نحو 400 مليون دولار ضمن شريحة قرضي "المرونة والاستدامة" التي اعتمدها مجلس إدارة الصندوق الأربعاء، بمبلغ إجمالي 2.273 مليار دولار.

وأوضح المصدر البرلماني أن مجلس إدارة صندوق النقد الدولي، رفض إضافة أي مبالغ مستقبلية مطلوبة من الحكومة المصرية قبل الانتهاء من المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي التي ستجري خلال شهر إبريل/نيسان المقبل، مكتفيا باعتماد المراجعة الخامسة والسادسة التي جرت بالقاهرة، عن نتائج المراجعة للاقتصاد في النصف الثاني من العام الماضي، مؤكدا أن المبلغ المنصرف مؤخراً سيتم اقتطاع مليار دولار من قيمته لسداد أقساط مستحقة على مصر عن مدفوعات شهري يناير/كانون الثاني ومارس/آذار 2026.

وأكد المصدر لـ"العربي الجديد" أن عدم صرف المبلغ المطلوب من الحكومة، والذي طلبه وزير المالية أحمد كوجك، أن يكون في حدود 2.7 مليار دولار، لتشدد إدارة الصندوق في ربط المبلغ المصروف، بسرعة تنفيذ الحكومة لبرنامج الطروحات للشركات العامة، وضبط إدارة الدين ومرونة كاملة لسعر الصرف، مع ضبط النفقات العامة. 

وأوضح المصدر أنه على خلاف ما روّجت له الحكومة خلال الأسابيع الماضية بشأن تدفق ما بين 2.7 و3.8 مليارات دولار عقب الانتهاء من المراجعتين الخامسة والسادسة مع صندوق النقد الدولي، لم تحصل مصر سوى على 2.273 مليار دولار فقط، وفق البيان الصادر عن المجلس التنفيذي للصندوق ومسؤولي المراجعة للبرنامج المصري، مشيرا إلى أن المبلغ الذي صُرف لمصر ويشمل ملياري دولار ضمن تسهيل الصندوق الممدد (EFF، و273 مليون دولار ضمن تسهيل الصلابة والاستدامة (RSF)، وهو ما يجعل القيمة الإجمالية 2.273 مليار دولار فقط، بعدما قرر الصندوق صرف الشرائح المرتبطة بالمراجعات التي تمت الموافقة عليها وليس كامل المبالغ التي تحدثت عنها الحكومة.



في سياق متصل لفتت مصادر مطلعة في القاهرة، على المفاوضات مع صندوق النقد، إلى أن هذا الفارق يرجع إلى أن المؤسسة الدولية رفضت إضافة أي مبالغ مرتبطة بالمراجعة السابعة أو دفعات مستقبلية قبل استكمال شروطها، مؤكدة أن الصرف الحالي "محسوب وفق التقدم الفعلي في برنامج الإصلاح الاقتصادي المعدل في مارس 2024، وليس التوقعات السياسية" للحكومة المصرية.

وذكرت المصادر نقلاً عن مسؤولي بعثة صندوق النقد بالقاهرة أن "البرنامج يسير بشكل عام في الاتجاه الصحيح، لكن تباطؤ الطروحات الحكومية وخصخصة الأصول العامة ما زالا نقطة خلاف رئيسية، في إشارة واضحة إلى استمرار ضغوط الصندوق على ملف التخارج من الشركات المملوكة للدولة، وابتعاد الجهات السيادية عن إدارة الاقتصاد".

وأوضحت المصادر أنه رغم إشادة الصندوق بتحسن بعض المؤشرات بالاقتصاد الكلي، وارتفاع الاحتياطي النقدي إلى 56.9 مليار دولار، وتراجع معدلات التضخم، وتحسن الحساب الجاري، إلا أنه شدد على ضرورة مرونة سعر الصرف، بما يعني أن تثبيت الجنيه طويلا لن يكون مقبولا في المرحلة المقبلة، حيث يتوقع خبراؤه أن تتراجع العملة المحلية لأكثر من 50 جنيهاً مقابل الدولار بنهاية العام.

وفق جدول التزامات مصر المنشور على موقع الصندوق، رصد "العربي الجديد"، أن مصر مطالبة بسداد ما بين 800 مليون إلى مليار دولار للصندوق نفسه خلال الربع الأول من 2026، موزعة على مدفوعات يناير/كانون الثاني 2026 قيمة سداد جزء من التسهيل الممتد للبرنامج الأول الموقع مع الصندوق عام 2016، بمبلغ يتراوح بين 450 و550 مليون دولار، مع الالتزام بسداد قسط مارس/آذار 2026، ضمن برنامج الاتفاق الثاني مع الصندوق المحدد بفترة تبدأ من 2022 - 2026، بقيمة تتراوح بين 350 و450 مليون دولار.



وتظهر بيانات الصندوق أن جزءاً كبيراً من الأموال التي ستصرف لمصر خلال أيام، ستعود للصندوق خلال أقل من 15 شهراً، بما يقلص صافي التدفقات الحقيقية على الخزانة العامة، وهذا قد يدفع الحكومة إلى البحث عن مصادر تمويل إضافية لسد فجوة تمويلية تتجاوز 20 مليار دولار، مع ارتفاع فاتورة الدين الخارجية بالدولار.

ويؤكد الخبير الاقتصادي مدحت نافع في اتصال مع "العربي الجديد" أن إعادة هيكلة الدين أصبحت أهم قضية تواجه الحكومة حالياً في ظل تصاعده، وحاجة الدولة إلى سداد حجم كبير من التزاماتها بالدولار خلال العام الجاري، مشدداً على ضرورة أن تتجه الحكومة إلى إطالة مدة الدين وتقليل أعبائه على المستويين المحلي والخارجي.

وبرأيه، عجلت أزمة الديون عودة مصر إلى سوق السندات باليورو والساموراي بالين الياباني وإصدار السندات الخضراء والقروض الثنائية من مؤسسات وبنوك دولية، كخطوات مجتمعة ومتزامنة خلال العام، ضمن خطة لملء فجوة التمويل قصير الأجل، لسد فوائد وأقساط الدين الخارجي وتكلفة واردات الحبوب والمحروقات ودعم السلع الأساسية الواردة من الخارج والسوق المحلية المدفوعة بالدولار.

ووفقاً لتصريحات حكومية تخطط الحكومة لجذب استثمارات وجني موارد بالدولار بنحو 6 مليارات دولار حتى أكتوبر/تشرين الأول 2026، قيمة طرح بنك القاهرة وحصة وزارة المالية في بنك الإسكندرية والتخارج من صافي ووطنية وبيع أو طرح حصص من محطة جبل الزيت للرياح ونسب بين 10 و40% من 13 شركة عامة إضافية وصفقات عقارية كبرى بمنطقة مربع الوزارات بوسط القاهرة، وصفقات منتظرة على شاطئ البحر الأحمر برأس بناس.




## التضليل بعد مقتل إل مينتشو يؤجّج الفوضى والمخاوف
26 February 2026 04:01 PM UTC+00

تقول الحكومة المكسيكية إن موجة من المعلومات المضللة على الإنترنت فاقمت عنف عصابات المخدرات ونشرت الذعر منذ وفاة أقوى تاجر مخدرات في البلاد. وبالإضافة إلى الروايات الحقيقية عن الموت والدمار، وتحذيرات الحكومات لمواطنيها بالبقاء في منازلهم، غصّت الإنترنت بمعلومات مضللة بعد مقتل إل مينتشو، وقال مسؤولون مكسيكيون إن هذه المنشورات صُمّمت لإثارة الخوف.

واندلعت أعمال عنف في المكسيك في أعقاب مقتل زعيم المخدرات المعروف باسم إل مينتشو خلال عملية عسكرية، ما أثار مخاوف بشأن الأوضاع الأمنية في المنطقة. وقُتل نيميسيو أوسيغيرا الملقب بـ إل مينتشو، زعيم كارتل "خاليسكو الجيل الجديد"، أحد أكثر المطلوبين في المكسيك والولايات المتحدة، خلال عملية عسكرية نُفذت يوم الأحد على بعد نحو 130 كيلومتراً من غوادالاخارا. وردّ الكارتل بعنف، ما فجّر اشتباكات مع قوات الأمن أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 57 شخصاً في أنحاء المكسيك، من جنود وأعضاء في الكارتل، بالإضافة إلى قطع طرق في 20 ولاية، وإحراق حافلات ومحالّ تجارية.

"مسبار" يكشف زيف المنشورات

في أثناء ذلك تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع عدة مضللة. ادّعى أحدها أنه يوثق لتدافع أشخاص نحو الحدود الأميركية المكسيكية؛ وادعى آخر أنه يُظهر وصول رئيسة المكسيك، كلاوديا شينباوم، بعد إجلائها إلى سفينة تابعة للبحرية المكسيكية؛ وادعت صورة أنها لإحراق طائرة ركاب مدنية في مطار بالمكسيك، فيما انتشر المزيد من المقاطع التي تدعي أنها تُظهر أعمال عنف وشغب في البلاد. وقد تحقق فريق "مسبار" في "التلفزيون العربي" من كل هذه الادعاءات ووجد أنها مضللة، بحيث إنها مقاطع قديمة وفي سياقات أخرى. كذلك، لاحظت صحيفة "واشنطن بوست" أن الكثير من الصور المتداولة مولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي.

وقالت الحكومة المكسيكية إن هناك ما بين 200 و500 منشور مثير للمشاكل وغير دقيق، بما في ذلك ما يصل إلى 30 منشوراً حصدت أكثر من 100 ألف مشاهدة منذ العملية العسكرية التي جرت الأحد. وعرض المسؤولون بيانات جمعتها جامعة تكنولوجيكو دي مونتيري خلال المؤتمر الصحافي اليومي للرئيسة أمس الأربعاء. وأفاد التقرير بأن ما بين 35% و40% من تلك المنشورات تفتقر إلى السياق، وأن 25% منها على الأقل مضللة، وأن ما يقارب 25% منها تلاعب بها الذكاء الاصطناعي أو كانت ملفَّقة.



هل تقف عصابة إل مينتشو وراء التضليل؟

يتعرف الكثيرون في المكسيك إلى ما يجري في مجتمعاتهم عبر مجموعات الدردشة على تطبيقات المراسلة أو من خلال حسابات على منصات التواصل الاجتماعي. في مدن الحدود الشمالية التي ترزح تحت وطأة الجريمة المنظمة، تبدو هذه المنشورات أحيانًا كتقارير مرورية، تُخبر السائقين بمواقع قوافل المجرمين لكي يتجنبوها.

وبحسب "واشنطن بوست"، اكتسبت عصابة خاليسكو سمعة سيئة بسبب أعمال العنف المروعة، بما في ذلك إسقاط مروحية عسكرية ومحاولة اغتيال قائد شرطة مكسيكو، لذا يصعب التشكيك في منشورات وسائل التواصل الاجتماعي التي تتحدّث عن وحشية العصابة المفرطة.

وتنقل الصحيفة عن الخبيرة في الجريمة المنظمة في معهد بروكينغز للأبحاث، فاندا فيلباب براون، أن هذه المنشورات "ساهمت بلا شك في تفاقم حالة الفوضى والانهيار في المكسيك". ورجّحت أن يكون أشخاص مرتبطون بعصابة خاليسكو وراء بعض المعلومات المضللة على الأقل، مؤكدةً أن "المجرمين أصبحوا بارعين جداً في استخدام التكنولوجيا".




## رولز رويس البريطانية تنفذ برنامجاً قياسياً لإعادة شراء الأسهم
26 February 2026 04:01 PM UTC+00

أعلنت شركة "رولز رويس" البريطانية، اليوم الخميس، عن برنامج إعادة شراء قياسي للأسهم، كما رفعت  بشكل كبير من توقعاتها للأرباح في منتصف العام، مستفيدة من موجة الطلبات المرتفعة على محركات الطائرات وأنظمة الطاقة التي تدير مراكز البيانات. وقالت الشركة إن برنامج إعادة الشراء سيصل إلى 9 مليارات جنيه إسترليني (12 مليار دولار) حتى عام 2028، متجاوزاً التقديرات السابقة، ليصبح أحد أكبر برامج إعادة الشراء في تاريخ الشركات البريطانية. وارتفعت الأسهم على إثر الإعلان لتصل إلى أعلى مستوياتها في تداولات لندن.

وتشهد "رولز رويس" تحولاً شاملاً على مدار ثلاث سنوات تحت قيادة رئيسها التنفيذي الجديد توفان إرغينبيليغك، الذي يقوم بخفض التكاليف وإحياء المشاريع المتوقفة سابقاً. وتستفيد الشركة من ارتفاع الطلب على الطائرات ذات الهيكل العريض، وزيادة الحاجة إلى مراكز البيانات لخدمة الذكاء الاصطناعي، وتصاعد الإنفاق الدفاعي الأوروبي.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة في البيان الصادر عنها اليوم: "يستمر تحولنا بوتيرة وسرعة عالية. نحن نحقق نتائج لم تكن ممكنة قبل بدء التحول". وتتوقع الشركة الآن أن يصل الربح التشغيلي الأساسي بحلول 2028 إلى 4.9–5.2 مليارات جنيه إسترليني، مع هامش تشغيلي يصل إلى 20%.



وتستخدم "رولز رويس" الأموال الإضافية لمكافأة المساهمين للعام الثاني على التوالي، حيث يتوقع أن تستكمل 2.5 مليار جنيه من إعادة الشراء هذا العام. وارتفعت الأسهم في تداولات بورصة لندن المبكرة بنسبة تصل إلى 8.4% لتصل إلى 1,420 بنساً للسهم الواحد، ما رفع القيمة السوقية للشركة إلى حوالي 117 مليار جنيه إسترليني.

وأوضح إرغينبيليغك للصحافيين بعد إعلان الأرباح أن المحركات الأصغر للطائرات ذات الهيكل الضيق تمثل الفرصة الكبيرة المقبلة في المملكة المتحدة، مع سوق تُقدَّر بـ1.6 تريليون جنيه إسترليني. وأكد أن الشركة تفضل التعاون مع شركاء لبناء هذه المحركات، وهي حالياً في مفاوضات مع عدة شركات.



وجاء هذا الإعلان بعد أن أظهرت نتائج الشركة للعام الماضي إيرادات معدلة فاقت تقديرات المحللين. وكانت توقعات الشركة السابقة تشير إلى ربح تشغيلي يصل إلى 3.9 مليارات جنيه، وتدفقات نقدية حرة تصل إلى 4.5 مليارات جنيه، وهامش تشغيلي بين 15% و17%. وفي ما يتعلق بنتائج العام الحالي، ذكرت الشركة أنها تتوقع تحقيق الربح التشغيلي الأساسي "ضمن نطاق التوقعات متوسطة الأجل قبل عامين من الموعد المخطط له".

وتقدم هامش التشغيل في أقسام الدفاع وأنظمة الطاقة أكثر من 14%، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه نتيجة الإنفاق على الأسلحة ومراكز البيانات. أما توزيعات الأرباح، وهي الثانية منذ ما قبل بدء جائحة كورونا، فقد تم تحديدها عند 5 بنسات للسهم الواحد.




## إسرائيل والهند توقعان 16 مذكرة تفاهم خلال زيارة مودي
26 February 2026 04:01 PM UTC+00

وقّعت إسرائيل والهند، اليوم الخميس، 16 مذكرة تفاهم في مجالات الاقتصاد والزراعة والتعليم والثقافة والابتكار والذكاء الاصطناعي، بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ونظيره الهندي ناريندرا مودي. وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أنه تم توقيع 16 مذكرة تفاهم شملت عدة مجالات بينها الاقتصاد والزراعة والتعليم والثقافة والابتكار والذكاء الاصطناعي.

وخلال مراسم التوقيع في القدس، قالت متحدثة إسرائيلية إنه "وقعت مجموعة متنوعة من الاتفاقيات بين إسرائيل وجمهورية الهند، وهي اتفاقيات من شأنها تعزيز شراكتنا، ودفع عجلة الابتكار، وتعميق العلاقات بين البلدين"، فيما جاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الهندية أن الجانبين سيتعاونان في مجال "مسح الأفق"، ما سيعزز قدرات الهند الاستراتيجية.

وأضاف البيان أن هذا التعاون من شأنه أن يسهم في تعزيز التنبؤ الاستراتيجي وتقييم المخاطر والتخطيط التكنولوجي عبر الأبحاث المشتركة وبناء القدرات واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي. وأشار البيان إلى أن إسرائيل ستسمح بدخول 50 ألف عامل هندي إضافي إلى أراضيها خلال السنوات الخمس المقبلة، ولا سيما في قطاعات التصنيع.

وأعلن نتنياهو في ختام مراسم التوقيع على مذكرات التفاهم أنه تقرر عقد اجتماع حكومي مشترك في الهند قريباً. وقال: "قررنا عقد اجتماعٍ حكومي مشترك في الهند حالما نتمكن من ترتيبه بمشاركة وزراء يتواجدون هنا"، دون تحديد موعد. ووصف نتنياهو زيارة مودي بأنها "مذهلة" و"مثمرة بشكل استثنائي"، وقال: "المستقبل ملك لأولئك الذين يبتكرون، وإسرائيل والهند عازمتان على الابتكار". وأضاف: "نحن حضارتان عريقتان نفخر كثيراً بماضينا، لكننا مصممون تماماً على اغتنام المستقبل، ويمكننا أن نحقق ذلك بشكل أفضل معاً".

من جهته، قال مودي خلال مؤتمر صحافي مع نتنياهو، إنّ الهند وإسرائيل ستسعيان إلى الشراكة في التطوير والإنتاج ونقل التكنولوجيا في مجال الدفاع، فضلاً عن العمل على التوصل إلى اتفاقية تجارة حرة. وقال مودي إن نيودلهي ستواصل التشاور والتعاون مع الشركاء كافة لإرساء السلام في غرب آسيا. وأضاف: "فتحت خطة السلام في غزة طريقاً نحو السلام.. قدمت الهند دعمها الكامل لهذه الجهود". وتابع قائلاً إنّ بلاده وإسرائيل اتفقتا على أن "لا مكان للإرهاب في العالم"، وأضاف: "الهند وإسرائيل واضحتان في موقفهما بأنه لا مكان للإرهاب في العالم، وبأي شكل من الأشكال... لن يتم التسامح مع الإرهاب. سنعارضه معاً، وسنواصل معارضته مستقبلاً". وشدد مودي قبل أن يختتم زيارته بقوله: "يجب ألا تصبح الإنسانية أبداً ضحية للنزاع".

إلى ذلك، وقّع وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر عدة اتفاقيات مع نظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار، للتعاون في مجالات متنوعة، تشمل الثقافة والابتكار الزراعي. ووقعت مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال الثروة السمكية وتربية الأحياء المائية من قبل جايشانكار، ووزير الزراعة والأمن الغذائي الإسرائيلي آفي ديختر، وفق المصادر ذاتها.



جايشانكار، وقع أيضاً مع وزير التربية والتعليم الإسرائيلي يوآف جواف كيش، مذكرة تفاهم بشأن التعاون في تطوير التعليم من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي. ووُقِّعَت اتفاقية نيات في مجال استشراف المستقبل من قبل وزيرة الابتكار والعلوم والتكنولوجيا الإسرائيلية جيلا جملئييل، ووزير الخارجية الهندي. كذلك وقّع مدير إدارة العمالة الأجنبية في هيئة السكان والهجرة الإسرائيلي موشين أكاش ووزير الخارجية الهندي اتفاقيات في قطاعات التجارة والخدمات، والتصنيع، والمطاعم.

وزير الخارجية الهندي، وقّع أيضاً مذكرة تفاهم مع وزير الطاقة والبنية التحتية الإسرائيلي إيلي كوهين، في مجال الاستكشاف الجيوفيزيائي. ووُقِّعَت اتفاقية تفاهم بشأن الذكاء الاصطناعي من قبل مدير المديرية الوطنية للذكاء الاصطناعي الإسرائيلي أريس أسكو، وسفير الهند لدى إسرائيل، جيه. بي. سينغ. وفي مؤتمر صحافي منفصل، قال كبير الدبلوماسيين الهنود فيكرام ميسري، إن بلاده ستشارك في إعادة إعمار قطاع غزة. وقال للصحافيين: "يمكنني أن أؤكد لكم وأنا على قناعة بأن لدى الهند قدرات وإمكانات محددة يمكن أن تكون ذات أهمية كبيرة لغزة".

وفي معرض رده على سؤال عما إذا كانت الهند ستشارك في قوة استقرار دولية كما اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضمن خطة السلام، أشار إلى أن نيودلهي لا تزال تنتظر مزيداً من الوضوح "على الأرض" في قطاع غزة المدمر. وأثارت زيارة مودي لإسرائيل انتقادات داخل الهند، إذ أبدت بريانكا غاندي، العضو البارز في حزب المؤتمر الوطني الهندي، عبر منصة إكس أملها في أن يشير مودي إلى "مقتل آلاف الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال في غزة" أمام الكنيست، غير أنه أكد في خطابه وقوف نيودلهي بجانب تل أبيب دون أن يتطرق إلى ضحايا الإبادة في غزة.

(الأناضول، فرانس برس، العربي الجديد)




## الضفة الغربية | حملة اعتقالات واعتداءات للمستوطنين
26 February 2026 04:01 PM UTC+00

شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الخميس، حملة اعتقالات ومداهمات واسعة في مناطق عدة من الضفة الغربية المحتلة، طاولت رئيس مجلس قروي المغير، شمال شرقي رام الله، وأسرى محررين، ومواطنين في محافظات مختلفة، فيما اندلعت مواجهات ميدانية، ووقعت إصابات، بالتوازي مع اعتداءات نفذها مستوطنون في عدد من المناطق.

وقال نائب رئيس مجلس قروي المغير، مرزوق أبو نعيم، لـ"العربي الجديد"، إنّ قوات الاحتلال اعتقلت فجر اليوم رئيس المجلس، أمين أبو عليا، عقب مداهمة منزله الساعة الرابعة والنصف فجراً. وأوضح أن هذا الاعتقال هو الثاني خلال أشهر، بعدما سبق أن اعتقل نتيجة تحريض من مستوطنين عليه. كما أفادت مصادر محلية باعتقال الشاب إيهاب عاهد النعسان أثناء مروره عبر حاجز كارميلو المقام شرقي رام الله وسط الضفة.

وفي محافظة الخليل، جنوبي الضفة، تعاملت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني، الليلة الماضية، مع إصابة شاب (35 عاماً) وُصفت بالخطرة جداً، جراء إصابته بعدة رصاصات، حيث تسلمته الطواقم من جيش الاحتلال قرب بلدة يطا جنوبي الخليل، ونقلته إلى المستشفى. كذلك أعلنت وزارة الصحة وصول أربع إصابات إلى مستشفى دورا الحكومي، نتيجة اعتداء قوات الاحتلال بالضرب على فلسطينيين من قرية الطبقة في بلدة دورا جنوبي الخليل، مؤكدة أن حالتهم مستقرة.

وشهدت بلدتا سعير شمال شرقي الخليل ودورا جنوبها مواجهات أطلقت خلالها قوات الاحتلال قنابل الصوت، فيما اقتحمت بلدات الظاهرية، جنوبي الخليل، وتفوح غربها، إضافة إلى منطقة وادي الهرية في مدينة الخليل، وانتشرت في شوارعها. كما أفاد المشرف العام لمنظمة "البيدر" الحقوقية، حسن مليحات، لـ"العربي الجديد"، بأن قوات الاحتلال طاردت مجموعة من العمال الفلسطينيين في منطقة "أم قصة"، جنوب شرقي يطا، ما أدى إلى إصابة أحدهم ونقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.




 


 

 



 




View this post on Instagram


 



 

 

 



 

 



 

 

 




 

 


A post shared by العربي الجديد (@alaraby_ar)





أما في محافظة نابلس، شمالي الضفة الغربية المحتلة، فقد أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال استولت، مساء أمس الأربعاء، على عدد من مركبات الفلسطينيين في قرية اللبن الشرقية، واعتدت على شاب هناك، بالتزامن مع استمرار مداهمة المنازل لليوم الثالث على التوالي، وإجراء تحقيقات ميدانية مع السكان. كما اقتحمت القوات مخيم بلاطة شرقي نابلس، واعتقلت الشاب سامح الأسمر بعد مداهمة منزله، كما نفّذت اقتحامات في بلدات بيت إيبا، غربي المدينة، وكفر قليل جنوبها، وبيت فوريك شرقها.



وخلال اقتحام بلدة كفر قليل جنوبي نابلس، تعرّضت مسنة (60 عاماً) ورجل (58 عاماً) وشاب (24 عاماً) للضرب على أيدي قوات الاحتلال، وفق الهلال الأحمر الفلسطيني، وجرى نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج. وفي قرية سالم شرق نابلس، انسحبت قوات الاحتلال فجر اليوم بعد اعتقال الشاب خالد عاكف اشتية والفتى محمد عمران عواد (17 عاماً). كما اعتقلت الأسير المحرر أحمد سمير عودة في بلدة حوارة جنوبي نابلس، بعد الاعتداء عليه بالضرب، وأغلقت الشارع الرئيسي، واحتجزت عدداً من الشبان والأطفال، وداهمت منازل المواطنين وفتشتها.

وفي محافظة رام الله والبيرة وسط الضفة، تواصل قوات الاحتلال لليوم الثالث على التوالي اقتحاماتها المتكررة لبلدة ترمسعيا شمالي رام الله، وسط انتشار عسكري واسع ومداهمات تخللها تكسير أبواب وإلحاق أضرار بممتلكات الأهالي، فيما يعيش السكان حالة من القلق مع استمرار الاقتحامات، كما اقتحم مستوطنون منزل عائلة أبو عواد في سهل ترمسعيا شمالي رام الله من دون أن يُبلغ عن اعتداءات.

كما اعتقلت قوات الاحتلال، مساء الأربعاء، الشاب أسيد الريماوي خلال اقتحام بلدة بيت ريما شمال غربي رام الله، حيث اندلعت مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال من دون تسجيل إصابات. وفي قلقيلية، شمال غربي الضفة الغربية المحتلة، أجبرت قوات الاحتلال الأسير المحرر أمين سعسع على تسليم نفسه عقب اقتحام منزله وتهديد عائلته والاعتداء عليها، قبل أن تنسحب من المدينة بعد حملة اعتقالات طاولت ستة أسرى محررين هم: أمين سعسع، ولطفي جعيدي، وحسام اللبده، وأنس داوود، وعمار شوبكي، وشريف الغليون.

وفي محافظة طولكرم شمالي الضفة، اعتقلت قوات الاحتلال الفتاة آية حاتم فقها من بلدة كفر اللبد شرق طولكرم، بعد اقتحام منزل عائلتها، حيث تعرضت للضرب واعتُدي على والدتها، كما تعرّضت محتويات المنزل للتخريب. كذلك اعتقلت المحامي مؤمن محمد الصافي من مدينة طولكرم، والشاب محمد عبد الدايم من مخيم طولكرم بعد مداهمة منزله في ضاحية اكتابا شرق المدينة. وفي محافظة جنين، اقتحمت قوات الاحتلال قرية بير الباشا جنوبي جنين، وانتشرت في شوارعها وداهمت أحد المنازل، كما اقتحمت وسط مدينة جنين واعتدت على شاب، واعتقلت الأسير المحرر يحيى فاخوري، بعد مداهمة منزله في بلدة جبع جنوبي المحافظة.

وفي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال، مساء الأربعاء، الناشط محمد أبو الحمص من منطقة باب الساهرة، في مدينة القدس، كما اقتحمت مخيم قلنديا شمالي المدينة من دون ورود معلومات عن اعتقالات. وفي محافظة بيت لحم جنوبي الضفة، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة الخضر جنوبي بيت لحم، وسيّرت دوريات راجلة، وأطلقت قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع من دون تسجيل إصابات، قبل أن تقتحم مدينة بيت لحم لاحقاً.

وعلى صعيد اعتداءات المستوطنين، أكد مليحات لـ"العربي الجديد" أن مستوطنين اقتحموا، مساء أمس، تجمع شكارة البدوي شرق بلدة دوما، جنوبي نابلس، مستخدمين جرارات زراعية، وتجولوا في محيط منازل الفلسطينيين وأقاموا حفلاً صاخباً بالموسيقى أمام البيوت، في سلوك وُصف بالاستفزازي، وأثار حالة من الخوف والتوتر بين السكان. كما نفّذ مستوطنون أعمال تجريف في أراضي الفلسطينيين بمنطقة عكاشة شرق بلدة قصرة جنوبي نابلس.

الاحتلال يسلّم إخطارات هدم واقتحامات للأقصى واعتداءات للمستوطنين في الضفة الغربية

سلّمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، إخطارات هدم لمنازل في القدس وبيت لحم والأغوار الشمالية بالضفة الغربية، كما وقعت اقتحامات من المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، واعتداءات نفذها مستوطنون بالضفة الغربية. وبحسب محافظة القدس، أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، بهدم منازل في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، بعد اقتحام طواقم بلدية الاحتلال حي رأس العامود وتعليق أوامر الهدم داخل المنازل.

في حين اقتحم عشرات المستوطنين المسجد الأقصى المبارك بحماية قوات الاحتلال، وأدوا طقوساً تلمودية واستفزازية أمام قبة الصخرة. وفي الأغوار الشمالية الفلسطينية بالضفة الغربية، أفاد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية، حسن مليحات، في حديث مع "العربي الجديد"، بأن سلطات الاحتلال أصدرت 12 إخطاراً بهدم منشآت زراعية ومصادرة أراضٍ تبلغ مساحتُها 65 دونماً.

وأشار مليحات إلى أن مستوطنين شرعوا بتسييج أراضٍ إضافية في منطقة عين الحلوة بالأغوار الشمالية قرب خيام الفلسطينيين، في خطوة تهدد بمزيد من التوسع الاستيطاني. وبحسب مليحات، سلّمت قوات الاحتلال إخطارات بهدم ستة منازل في خربة الدير جنوب شرق بيت لحم، معظمها مأهول بالسكان، فيما نصب مستوطنون خيمة استيطانية في محيط قرية الرشايدة، في خطوة يُخشى أن تكون تمهيداً لإقامة بؤرة استيطانية جديدة.

واقتحم مستوطنون منطقة خربة المراجم، التابعة لبلدة دوما، جنوب شرق نابلس برفقة أبقارهم، ودخلوا إلى أراضٍ زراعية يستخدمها الأهالي للرعي والزراعة، ما أدى إلى حالة توتر في المنطقة التي يعتمد سكانها على الزراعة والثروة الحيوانية مصدر دخل رئيسياً. وأُصيب عدد من الفلسطينيين بالاختناق بالغاز المسيل للدموع خلال اقتحام قوات الاحتلال مدينة نابلس ومداهمة أحد المنازل.

وفي مسافر يطا جنوب الخليل، أُصيبت سيدة فلسطينية برضوض إثر اعتداء نفذه مستوطنون بعد إطلاق مواشيهم في حقول الأهالي ومحيط منازلهم، حيث تلقت العلاج ميدانياً، قبل أن تقتحم قوات الاحتلال المكان وتعتقل الشاب لؤي أبو عبيد، وفق الناشط أسامة مخامرة.

وفي الأغوار الشمالية، اقتحمت قوات الاحتلال تجمع سمرة، واعتقلت الشاب ذياب دراغمة من خيامه، كما اعتقلت الشاب عبد الله عايش من قرية أرطاس جنوب بيت لحم، بعد مداهمة منزل عائلته، إضافة إلى اعتقال الشاب خالد أبو لطفية من حي أم الشرايط بمدينة البيرة.

وفي بلدة زعترة، شرق بيت لحم، أغلقت قوات الاحتلال البوابة الحديدية لمدخل رأس الواد، ما تسبب بعرقلة حركة المواطنين. في حين أفادت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" بأن مجموعة من المستوطنين المسلحين خرجوا من البؤر الاستيطانية المقامة في محيط خربة "أم قصة" جنوب مسافر يطا، طاردوا الليلة الماضية مركبةً تقل عمالاً فلسطينيين في منطقة البادية، أثناء محاولتهم الوصول إلى البلدات العربية داخل أراضي عام 1948، وأطلقوا النار عليها بصورة عشوائية.

ووفق المصادر، أسفر إطلاق النار عن إصابةِ المواطن تامر قيسية (35 عاماً) برصاص المستوطنين، مؤكدة أن عملية إطلاق النار نُفذت من قبل المستوطنين دون مشاركة جنود الاحتلال. وعقب الحادثة، اقتحمت قوات الاحتلال المكان واحتجزت العمال الذين كانوا برفقة قيسية داخل المركبة قبل الإفراج عنهم لاحقاً، وجرى تسليم المصاب إلى طواقم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، التي نقلته إلى مستشفى الميزان التخصصي في الخليل لتلقي العلاج. كما استولى المستوطنون على المركبة ونقلوها إلى البؤرة الاستيطانية المجاورة لمنطقة "أم الدرج".

وأوضح المتحدث باسم مستشفى الميزان، شريف الطردة، في حديثه لـ"العربي الجديد" أن إصابة قيسية "خطيرة وحرجة جداً وغير مستقرة"، مشيراً إلى أن الرصاصة استقرت في رأسه، فيما تواصل الطواقم الطبية منذ مساء أمس التعامل مع الحالة بدقة في محاولة لإنقاذ حياته.

وفي قرية "الطبقة" جنوب مدينة دورا، أُصيب أربعة شبان جراء اعتداء قوات الاحتلال عليهم بالضرب المبرح. ووُصفت إحدى الإصابات بالحرجة قبل أن تستقر صباح اليوم، بينما صُنفت الإصابات الأخرى بالمتوسطة، بحسب ما أفاد به ضابط الإسعاف في بلدية دورا، أسامة الشحاتيت، لـ"العربي الجديد".

وبَيَّن الشحاتيت أن طواقم الإسعاف تلقت بلاغاً بوجود إصابات في القرية، وعند الوصول تبيّن أن جميع المصابين تعرضوا للضرب الشديد في الرأس والصدر والأطراف. وأكد الشحاتيت أن إحدى الإصابات في الرأس كانت حرجة ثم استقرت، فيما أفاد المعتدى عليهم بأن عملية ضربهم وسحلهم في شوارع القرية جرت دون سابق إنذار.

وفي خربة "حي الطيران" التابعة لبلدة الظاهرية جنوب الخليل، اقتحم ثلاثة مستوطنين مساكن المواطنين وحاولوا سرقة أغنامهم، وعندما فشلوا في ذلك اعتدوا على الأهالي برش الغاز المسيل للدموع في وجوههم. وقال أحد المعتدى عليهم، خالد أبو شرخ، لـ"العربي الجديد": "إن المستوطنين اقتحموا مساكن العائلات بعد الساعة الثانية فجراً وتجولوا فيها، وحين خرجت لمواجهتهم رشّوا الغاز في وجهي، وهاجموا الجيران، ثم انسحبوا مباشرة".

وأشار أبو شرخ إلى أن أحد المستوطنين القادمين من البؤر الاستيطانية المقامة قرب بلدة السموع جنوب شرق الخليل سبق أن سرق 45 رأساً من الأغنام تعود للعائلة قبل نحو أربعة أشهر، ويحاول بين الحين والآخر تكرار عملية السرقة.

35 ألف شخص يؤدون صلاتي العشاء والتراويح في الأقصى في الليلة العاشرة من رمضان

أدى نحو 35 ألف شخص، مساء اليوم الخميس، صلاتي العشاء والتراويح في المسجد الأقصى المبارك في الليلة العاشرة من شهر رمضان المبارك، بحسب ما أفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس. ويأتي أداء هذا العدد من الأشخاص الصلاة رغم القيود التي تفرضها قوات الاحتلال الإسرائيلي، ومنع أهالي الضفة الغربية من الوصول إلى المسجد الأقصى، إلى جانب إبعاد صحافيين ونشطاء ومرابطين عنه.

وفي سياق ذي صلة، ذكر مركز معلومات وادي حلوة أنه جرى الإفراج عن الصحافي أحمد جلاجل بشرط الإبعاد عن المسجد الأقصى لمدة أسبوع قابلة للتجديد، بعد اعتقاله من ساحات المسجد قبيل أذان مغرب اليوم الخميس.




## تركيا تلجأ لقرض دولي بعد فشل تمويل إماراتي لخط قطارات آسيا - أوروبا
26 February 2026 04:01 PM UTC+00

منذ عام 2023، لم يثنِ فشل المفاوضات مع الإمارات، تركيا عن مشروعها الاستراتيجي الذي بربط قارتي آسيا وأوروبا بخط قطارات عبر مضيق البوسفور، بل بدلت وجهة التمويل إلى البنك الدولي، والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، وبنك التنمية الآسيوي، والبنك الإسلامي للتنمية، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وصندوق أوبك للتنمية الدولية، للحصول على تمويل بقيمة 6.75 مليارات دولار لأحد أكبر مشروعات السكك الحديدية "على الإطلاق"، وفق ما يكشف بيان وزارة النقل والبنية التحتية.

وفي هذا الإطار، كشف وزير النقل التركي، عبد القادر أورال، الثلاثاء الفائت، أن مشروع خط السكك الحديدية الدائري الشمالي الجديد، البالغ طوله 125 كيلومتراً، سينقل الركاب والبضائع بين منطقة هالكالي في الجانب الأوروبي من إسطنبول، والمنطقة الصناعية في غبزة في الجانب الآسيوي من المدينة، سيعبر مضيق البوسفور عبر جسر السلطان ياووز سليم، رابطاً بين مطاري إسطنبول، صبيحة بالقسم الآسيوي وإسطنبول الدولي بالشطر الأوروبي.

ولن يقتصر المشروع على نقل الركاب وتسريع حركة الشحن على خطوط قطارات سريعة، بل يركز أساساً على سلاسل التوريد. من خلال ربط آسيا بأوروبا عبر خط سكك حديدية متطور يمر، فوق أو تحت، مضيق البوسفور، لتصبح تركيا البديل الأسرع والأكثر أماناً لخطوط الملاحة التقليدية، مما يقلل زمن وصول البضائع من الصين ووسط آسيا إلى قلب أوروبا بشكل كبير.

ويقول المحلل التركي، علاء الدين شنكولر، إن بلاده تعي نعمة الجغرافيا وموقعها الاستراتيجي، وتعمل لهذا على مشاريع عدة واستراتيجية، منها للطاقة أو للعبور أو الربط بين القارتين الآسيوية والأوروبية، وخط السكك الحديدية الذي لاقى قبولاً وتمويلاً من مصارف دولية يعتبر مشروعاً أخضر، لأنه يقلل انبعاثات الكربون عبر تحويل نقل البضائع من الشاحنات إلى العربات الكهربائية، وربما هذا، إضافة لدور المشروع لحل مشكلة عنق الزجاجة بالتجارة العالمية، ما شجع الممولين.



وكانت وزارة النقل قد كشفت عن تفاصيل مشروع خط قطارات يمتد على طول 125 كيلومتراً وإنشاء 44 نفقاً (بطول إجمالي 59 كيلومتراً) و42 جسراً (بطول 22 كيلومتراً) ليربط بين منطقة غيزة في الشطر الآسيوي وهالكالي بالجانب الأوروبي من إسطنبول، عبر مضيق البوسفور وفوق جسر السلطان ياووز سليم الذي صمم أساساً ليتضمن مسارات للسكك الحديدية.

وتشير الوزارة إلى أن طرح المناقصة الخاصة بالمشروع، سيبدأ في النصف الأول من عام 2026 ليتم البدء بأعمال الإنشاءات الفعلية قبل نهاية العام الجاري والوصول لهدف ربط المطارين بشطري إسطنبول وتجاوز قيود "نفق مرمراي" تحت مضيق البوسفور الذي تمر عبره البضائع الآن، ولكن لساعات محدودة جداً ليلاً، بسبب ضغط قطارات الركاب.

ويُنتظر من إتاحة حركة شحن غير منقطعة على مدار 24 ساعة وبطاقة استيعابية متوقعة بنحو 30 مليون طن من البضائع و33 مليون مسافر سنوياً، أن تعزز دور تركيا في الممر الأوسط الذي يربط الصين بأوروبا، مما يقلل الاعتماد على المسارات الشمالية أو البحرية الطويلة.

ويرى المحلل التركي شنكولر أن مشروع الربط السككي بين آسيا وأوروبا سينعكس على التجارة العالمية وليس على تركيا فقط، لأن دوره لن يقتصر على الركاب بل سيركز على سلاسل التوريد، ويحوّل تركيا لبديل سريع وآمن لخطوط الملاحة، وإيصال البضائع من آسيا إلى أوروبا.



ويلفت لـ"العربي الجديد" إلى أن الآثار على الاقتصاد التركي، ستكون كبيرة، ففضلاً عن أهمية القرض من البنك الدولي الذي يتيح فترة سماح أطول وفوائد أقل من القروض التجارية التقليدية، سيؤمن المشروع فرص عمل كبيرة بقطاع الإنشاءات الذي يعتبر محرضاً لبقية القطاعات، الإنتاجية والخدمية، وسيجذب المشروع استثمارات على طرفي السكك، ويغير من أسعار العقارات وخريطة البناء، إضافة إلى استعادة علاقة تركيا مع الممولين الدوليين بمشاريع واستثمارات أخرى.

ويشير المحلل التركي إلى أن هذا المشروع الذي سيخفف الضغط على مضيق البوسفور والازدحام بإسطنبول، سيضاف ورقة قوة لتركيا، لأن الممر الأوسط الذي يربط أوروبا بآسيا، عبر تركيا والقوقاز وبحر قزوين سيغني عن المسار الشمالي عبر روسيا، خصوصاً إذا جرى التكامل بين الممر الأوسط وطريق التنمية القادم من العراق لتركيا، وقتذاك تلتقي الخطوط وصولاً لمنطقة الخليج العربي.

ولا يرى المحلل التركي خلال حديثه لـ"العربي الجديد" أن هناك مشاكل أو عقبات كبيرة يمكن أن تؤجل المشروع بعد الاتفاق على التمويل والذي يرى أنه لن يشكل عبئاً على الدين العام، كما أن مشاكل تقاسم الحصص والتشغيل ونقل الملكية، إن جرى تنفيذ المشروع أو أجزاء منه من قبل القطاع الخاص، ستكون ميسّرة ومحلولة، لأن عائدات العبور، ستكون كبيرة ومرضية للدولة والمنفذين، بعد تحويل الجغرافيا التركية إلى مورد مالي عبر الرسوم والخدمات.




## مراسل العربي الجديد: مواجهات شرسة بين القوات الأفغانية والباكستانية في عدة نقاط على امتداد الحدود
26 February 2026 04:10 PM UTC+00





## الدراما الجزائرية في رمضان بين وفرة الإنتاج وتحدي الجودة
26 February 2026 04:13 PM UTC+00

تعرض القنوات الجزائرية سلسلة من الإنتاجات الدرامية المحلية التي غطت هذا العام من حيث الكم، كامل احتياجات السوق المحلي، وتنوعت من خلالها المواضيع والقضايا المعالجة. لكن أغلبية الانتقادات الموضوعية، تركّز على مسائل الجودة الفنية والحبكة الدرامية التي تحتاج الإنتاجات الجزائرية إلى التركيز عليها في المستقبل.

وتطوّرت الدراما المحلية بشكل لافت من حيث المواضيع المتنوعة بالمقارنة مع السنوات الماضية، حيث يلاحظ وجود تجارب واجتهادات مهمة، يمكن أن تساهم في زيادة اتساع الأفق الفني في الإنتاجات المحلية الموجّهة خاصةً للعرض في شهر رمضان، ومثال ذلك الدراما التاريخية "فاطمة"، والتي تسرد مراحل مهمة من تاريخ مدينة الجزائر في الفترة الأولى للاحتلال الفرنسي، حيث تحرّر المخرج جعفر قاسم من النص التاريخي الثابت والمقدس، ليبني دراما تاريخية متخيلة لكنّها مستوحاة من واقع تاريخي. وهناك أيضاً مسلسل "المهاجر" الذي يتطرّق إلى قصة طبيب جزائري في المهجر، والذي يطرح فكرة مهمة تخصّ وقف هجرة الأطباء من الجزائر، ويكشف عن أن واقع الغربة ليس مفروشاً بالورود.

يؤكد المخرج محمد والي أن ما لفته في إنتاجات السنة في رمضان، هو وجود تغطية كاملة من الإنتاجات المحلية، ويقول، في تصريح لـ"العربي الجديد": "هناك اكتفاء ذاتي من حيث الإنتاجات على صعيد الكم، وهذا يؤكد أن حركية الإنتاج الفني بدأت تدور في الجزائر في السنوات الأخيرة، بصورة مشجعة". لكنّه يشدّد في نفس الوقت على ما هو مطروح في الوقت الحالي، هي مسألة الجودة، موضحاً: "حتى نكون موضوعيين، نوعية الإنتاجات الدرامية المحلية من حيث الجودة والحبكة الفنية وغيرها، لم نصل بعد إلى ما يرضي الذوق بشكل كبير، وربّما هذا ما يفسّر استمرار وجود بعض التوجه لدى الجمهور الجزائري إلى المشرق، ومتابعة بعض المسلسلات التي تعرضها قنوات عربية".

ومع ذلك يرفض والي قسوة بعض الانتقادات التي توجّه إلى المسلسلات الدرامية الجزائرية المنتجة محلياً. يقول: "أنا ضد جلد المخرجين والتجارب الدرامية التي تعرض في الوقت الحالي، تظل تجارب بالنظر الى أن الدراما المحلية كما هو معروف، ولدت مع نشوء القنوات الجزائرية المستقلة قبل عقد من الزمن، ولذلك تحتاج إلى بعض الوقت من أجل التطور على كل الأصعدة، وفعلياً هناك بعض التجارب الدرامية التي نلمس فيها محاولة جدية للإبداع والابتكار الفني".

وإضافة إلى العملين السابقين "فاطمة" و"المهاجر"، تعرض في القنوات الجزائرية مسلسلات أخرى، مثل " البراني" الذي يتناول قضايا الصراع في المجتمع والثأر، و"الفراق"، وكلاهما يستمر للموسم الثاني، ومسلسل "الكية" للمخرج الشاب أسامة قبي، والذي يتطرّق إلى واقع الأحياء الفقيرة في الجزائر، إضافةً إلى مسلسلي "بيناتنا" و"دار السد" اللذين يتطرّقان إلى مشكلات الأسر والعائلات والعلاقات الاجتماعية. ويلاحظ النقّاد والمهتمون بالمجال الفني والتلفزيوني أنّ هناك يعض التكرار من حيث طبيعة المواضيع التي تعالجها هذه الإنتاجات.



يعتبر الباحث المهتم بالمجال الفني والإنتاج السينمائي، كريم كعرار، أن "هناك علاقة جديدة بصدد التشكل وقيد النضج بين الجمهور والدراما الجزائرية"، لافتاً إلى أن "الجمهور الجزائري متابع للدراما العربية، وخاصةً السورية والمصرية"، لكن كثرة الأعمال المنتجة محليا "قد تكون ساهمت في عودة شريحة كبيرة منهم إلى الشاشة الجزائرية، إلّا أن المواضيع المطروحة في الدراما الجزائرية تشهد تكراراً فاضحاً لمواضيع العنف والمخدرات والصراعات العائلية، نتيجة ضعف السيناريوهات وغياب التنوع في المواضيع، إذ لا تتطرق المسلسلات بعد إلى الدراما النفسية أو السياسية أو الفلسفية كما هو معهود في بعض الدراما العربية".

برأي كعرار اقتربت الدراما الجزائرية من الاكتفاء النسبي الموسمي، خصوصاً الدراما الرمضانية، حيث يتزايد عدد المسلسلات المنتجة من سنة إلى أخرى، ويرجع ذلك إلى ظهور شركات إنتاج خاصة، وتطور تقنيات التصوير وتوسّع التنافس بين القنوات الخاصة، رغم أن هذا الإنتاج ما يزال مرهوناً بالإشهار الذي يتكثّف في رمضان.

ويضيف: "من المؤكد أن الدراما الجزائرية حققت تقدماً كمياً واضحاً، لكنّها لم تصل بعد إلى مرحلة صناعة درامية متكاملة، إذ يلزم صناعها تجاوز مرحلة الإنتاج المناسباتي والانتقال بها إلى مرحلة الصناعة الثقافية، فعدا الاستثناءات التي تصنعها بعض الأعمال الجزائرية، والتي تعرض أحيانا على قنوات أو منصات رقمية، إلا أن محدودية التوزيع خارج الجزائر تقلل من المنافسة الإقليمية للدراما الجزائرية".




## مصدر إيراني من جنيف لـ"العربي الجديد": الجولة المسائية للمفاوضات ستبدأ بعد نحو نصف ساعة
26 February 2026 04:21 PM UTC+00





## مراسل "العربي الجديد": الجيش الأفغاني يعلن بدء هجوم انتقامي على الحدود مع باكستان رداً على الهجمات الأخيرة
26 February 2026 04:23 PM UTC+00





## خاص | مصادر إيرانية: المطالب الأميركية القصوى تهدف لتدمير المفاوضات
26 February 2026 04:29 PM UTC+00

أكدت مصادر إيرانية مطلعة، في حديثٍ إلى "العربي الجديد"، أنّ إقدام الولايات المتحدة على "تكرار مطالب قصوى وغير مقبولة لا يهدف إلا إلى تخريب مسار المفاوضات"، مضيفة أن هذا السلوك "يعكس في الوقت نفسه حجم النفوذ الذي يتمتع به التيار الأميركي الصهيوني الداعي إلى الحرب". وأضافت المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، أن "هذا السلوك الأميركي يدل على غياب الجدية في التعامل مع المفاوضات"، مؤكدة أن طهران شددت للجانب الأميركي على أن "التمتع بالاستخدام السلمي للطاقة النووية يُعد من الحقوق المنصوص عليها في معاهدة عدم الانتشار النووي (NPT)، وأنها لن تتراجع عن هذه الحقوق".

وأشارت المصادر إلى أن طرح المطالب الأميركية "القصوى" يأتي في وقت تشارك هيئة التفاوض الإيرانية في المحادثات "بجدية وحسن نية، وقد أبدت أقصى درجات المرونة اللازمة" للتوصل إلى اتفاق.



وأعربت المصادر عن أملها في أن "يعود الجانب الأميركي في اجتماع الليلة بمطالب معقولة وبجدية ونية حقيقية لبلوغ اتفاق" في إطار المفاوضات الجارية. وتابعت أن "طهران لن تقبل بالإملاءات والشروط على حساب حقوقها ومصالحها". في السياق ذاته، قال مصدر إيراني لـ"العربي الجديد" إنّه إذا ظلّ الوفد الأميركي متمسكاً بمواقفه من دون تليينها خلال الجولة المسائية، فلن يحصل اختراق يسمح بالتوصل إلى تفاهمات. وأضاف المصدر أن واشنطن تريد تنازلات قصوى مقابل تقديم امتيازات دنيا لا تلبي المطالب الإيرانية في رفع العقوبات.

كما أفادت مراسلة التلفزيون الإيراني من جنيف بأن حزمة المقترحات الإيرانية تنص على حق إيران في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، مؤكدة أن القدرة على إنتاج الوقود النووي ستبقى محفوظة. وأضافت أن مسألة نقل المواد النووية المخصّبة الإيرانية إلى خارج البلاد مرفوضة بشكل قاطع، ولن يحدث أي نقل في هذا الإطار. وشددت المراسلة على أن إيران تؤكد، ضرورة رفع العقوبات والقرارات الدولية المفروضة عليها.

وفي السياق ذاته، ذكرت وكالة الأنباء "تسنيم" المحافظة، أن اللقاء الذي جرى بين وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، والمفاوض الأميركي، ستيف ويتكوف، جرى في إطار اللياقة الدبلوماسية، موضحة أنه، وكما في الجولات السابقة، اقتصر اللقاء أيضاً على المصافحة، وتبادل مجاملة بروتوكولية أولية.

وفي وقت سابق مساء اليوم الخميس، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي للتلفزيون الإيراني، إنّ المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة في جنيف استغرقت أكثر من ثلاث ساعات وجرت على "نحو مكثف وجاد"، وطُرحت نقاشات جادة حول المواضيع النووية ورفع العقوبات. وأضاف أن المفاوضات ستُستأنف في حدود الساعة الخامسة والنصف بتوقيت جنيف، وعزا بقائي وقف المفاوضات لساعات إلى وجود حاجة ليتشاور الوفدان مع عاصمتيهما. وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن موضوع المفاوضات "بالغ الأهمية"، ومن الطبيعي أن تتابعه جميع وسائل الإعلام الدولية بدقة، موضحاً أن ما طُرح حتى الآن لا يتجاوز كونه تكهنات إعلامية، ولا يمكن تأكيد أي منها. وأضاف أن التركيز ينصب على الأطر والتوجيهات المحددة، مع بذل الجهود اللازمة لضمان تأمين مصالح إيران.

وأشار إلى طرح بعض المبادرات، مؤكداً ضرورة انتظار تطوراتها، لافتاً إلى أن النقاشات ستُحال مساء اليوم إلى العواصم للتشاور، على أن يكون بالإمكان التوصل إلى تقييم أوضح في ختام المفاوضات. وشدد على أن موضوع التفاوض يظل محصوراً في الملف النووي، وأن هذا الأمر واضح ومحدد، مضيفاً أن الشعب الإيراني تضرر بشدة من العقوبات، وأن أي اتفاق محتمل يجب أن يتضمن رفع هذه العقوبات. وتابع إنّ التركيز الأساسي بالنسبة لإيران ينصب على تحقيق "نتيجة ملموسة"، مشيراً إلى أن التصريحات "المتناقضة" الصادرة عن بعض المسؤولين الأميركيين لا تزال تُبقي أجواء الشك والريبة قائمة.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية عن مسؤولين أميركيين قولهم إنّ المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يحملان مطالب صارمة إلى المفاوضات الجارية في جنيف، اليوم الخميس، أبرزها إبلاغ إيران بضرورة تفكيك مواقعها النووية الثلاثة الرئيسية في فوردو ونطنز وأصفهان، وتسليم كامل مخزونها المتبقي من اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة. وتأتي هذه المطالب في ظل ضغوط من "صقور" داخل الإدارة الأميركية ومن الجمهوريين في الكونغرس، لمنع إبرام اتفاق قد يُنتقد باعتباره "متساهلاً"، وفق الصحيفة، التي وصفت الجولة الحالية من المفاوضات النووية بأنها "حاسمة".

وأشارت الصحيفة إلى أنّ المفاوضين الأميركيين سيصرّان على أن يكون أي اتفاق نووي غير محدد بسقف زمني، بخلاف القيود التي كانت تنتهي تدريجياً بموجب الاتفاق الذي جرى التفاوض عليه في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما. ووفقاً للصحيفة، فإنّ هذه المطالب قد تكون "صعبة" على طهران، في وقت يسعى الجانبان إلى إيجاد بديل دبلوماسي لضربة عسكرية محتملة. 




## مصدر في وزارة الدفاع الأفغانية لـ"العربي الجديد": الهجوم الانتقامي بدأ في أربع ولايات في الشرق والجنوب
26 February 2026 04:31 PM UTC+00





## مصدر في وزارة الدفاع الأفغانية: القوات الخاصة تقاتل الآن القوات الباكستانية داخل الأراضي الباكستانية في الشرق
26 February 2026 04:32 PM UTC+00





## مصدر في وزارة الدفاع الأفغانية: القوات الخاصة سيطرت مواقع الجيش الباكستاني في مديرية كوشته وهناك أسرى من الجانب الباكستاني
26 February 2026 04:33 PM UTC+00





## مصدر إيراني مطلع من جنيف لـ"العربي الجديد": بدء الحولة المسائية من المفاوضات
26 February 2026 04:45 PM UTC+00





## وزارة الصحة اللبنانية: غارات العدو الإسرائيلي على البقاع أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد فتى سوري (16 عاماً) وإصابة مواطن
26 February 2026 04:57 PM UTC+00





## الاتحاد المغربي ينفي تعيين مدرب مكان الركراكي
26 February 2026 04:58 PM UTC+00

نشر الاتحاد المغربي لكرة القدم بياناً ثانياً اليوم الخميس، وذلك بعد الأول الذي نشره مساء يوم الثلاثاء بشأن عدم إقالة المدرب وليد الركراكي من تدريب "أسود الأطلس". وتواتر البيانات في الأيام القليلة الماضية يؤكد أن هناك تطورات قد تحدث في الساعات القليلة القادمة بشأن مستقبل وصيف بطل أفريقيا في النسخة الأخيرة، وسط كثرة الأخبار في الساعات الماضية بشأن مصير ربّان المنتخب المغربي، والتعديلات التي قد يعرفها على مستوى الجهاز الفني.

وجاء في البيان الذي نشره الاتحاد المغربي اليوم الخميس على حساباته الرسمية: "تنفي الجامعة (الاتحاد) الملكية المغربية لكرة القدم الأخبار التي يتمّ تداولها بشأن تعيين مدرب جديد للمنتخب الوطني، وتؤكد الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أنها ستبلغ الرأي العام، كما قامت به سابقاً، بكلّ المستجدات المرتبطة بالمنتخب الوطني في وقتها المناسب". ويبدو البيان غامضاً في بعض جوانبه، والتي تفتح باب الجدل بلا شك بخصوص بعض العبارات الواردة.



ولعلّ أكثر عبارة تحمل التأويل في المنشور الجديد ما ذكره البيان في نهايته "وقتها المناسب"، ما يعني أن هناك بعض المستجدات التي ستحصل قريباً والتي لا يمكن أن تخرج عن إطار الجهاز الفني، وأن الاتحاد المغربي لم يحسم نهائياً موقفه بشأن المدرب الذي سيعوض وليد الركراكي في قيادة الاتحاد، ذلك أن البيان نفى تعيين مدرب جديد، ولكنه لم ينف نيّة الاتحاد إنهاء العلاقة التعاقدية مع مدربه الحالي ولم يكن حاسماً في هذه النقطة.

وانتشرت أخبار وشائعات أخبار في الآونة الأخيرة تؤكد أنّ الركراكي لن يواصل تدريب رفاق أشرف حكيمي، وأنّه أعلم عدداً من المقربين منه بالقرار، كما أنّ بعض المصادر تحدثت في البداية عن تعيين الإسباني تشافي هيرناديز مدرباً للمنتخب، قبل أن تظهر أسماء أخرى، مثل المغربي محمد وهبي الذي قاد منتخب المغرب إلى التتويج بكأس العالم لأقل من 17 عاماً في نهاية العام الماضي.






## أنشيلوتي يحدد موعد حسم مشاركة نيمار في المونديال
26 February 2026 05:06 PM UTC+00

اقترب مدرب منتخب البرازيل كارلو أنشيلوتي (66 عاماً) من حسم قراره بشأن مشاركة لاعب سانتوس نيمار (34 عاماً) في كأس العالم 2026، ذلك أن لاعب باريس سان جيرمان سابقاً غاب عن منتخب بلاده منذ أكثر من عامين بداعي الإصابة التي حرمته من اللعب طويلاً، كما أنّ المدرب الإيطالي لم يوجه له أية دعوة لدعم منتخب "السامبا" خلال الأشهر الماضية، رغم انتظام مشاركته مع فريقه وتحسن وضعه البدني قياساً بالأشهر الماضية عندما واجه الكثير من الصعوبات.

وأكدت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، الأربعاء، أن أنشيلوتي لن يوجه الدعوة إلى نيمار خلال المعسكر المقبل في شهر مارس/آذار، وخلاله ستخوض البرازيل مواجهتين أمام فرنسا وكرواتيا، ولكن ذلك لا يعني أنه أغلق الباب نهائياً أمام حضور نيمار في كأس العالم، ولكن المدرب الإيطالي يريد منح النجم البرازيلي متسعاً من الوقت ليكون جاهزاً خلال الأسابيع قبل انطلاق المونديال، وحينها سيتمّ الحسم نهائياً في مشاركته من عدمها.



وأكدت الصحيفة، أن الجهاز الفني لمنتخب البرازيل يُراقب تطور الوضع الصحي للنجم البرازيلي، وقد جرت متابعته في المباريات الأخيرة، حيث كان واضحاً أنّه ليس في أفضل حالاته، وبالتالي لن توجه له الدعوة إلى المعسكر المقبل، وفرص نيمار في المشاركة مرتبطة بتطور وضعه الصحي في الفترة المقبلة، حيث يطمح في رابع مشاركة في نهائيات كأس العالم، بحثاً عن إهداء منتخب "السامبا" اللقب السادس في سجله والأول منذ عام 2002.




## هكذا تبدّل منصات الذكاء الاصطناعي وجه الاقتصاد التركي
26 February 2026 05:07 PM UTC+00

تسابق تركيا الزمن لحجز مكانها على خريطة الذكاء الاصطناعي بعد انتقالها، نهاية العام الماضي ومطلع هذا العام، من مراحل التخطيط والتأهيل إلى طور المأسسة وإطلاق المنصات الوطنية، مستغلة الدعم الحكومي والمرسوم الرئاسي في نهاية العام الماضي بتأسيس مديرية عامة للذكاء الاصطناعي بديلة عن "المديرية العامة للتكنولوجيا الوطنية" لتعنى بوضع المعايير والأطر القانونية، وحتى الأخلاقية، كما يقول المتخصص بالذكاء الاصطناعي بجامعة "استينيا" بإسطنبول إمير غول.

أضاف أن قانون تنظيم الذكاء الاصطناعي لهذا العام أتاح البدء بتطبيق القوانين التي تضمن حماية البيانات ومنع التمييز الناتج عن الخوارزميات، كاشفاً عن خطط تركية، بعد إطلاق المنصة الوطنية لتعزيز المكانة إقليمياً بوصفها مركزاً للابتكار الرقمي، مثل التحضير لاستضافة معرض "GITEX AI Türkiye" في سبتمبر/أيلول 2026، والذي يعتبر من أكبر الفعاليات التقنية بالعالم.

وعن دعم تركيا وزيادة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، يقول المتخصص غول إن هذا القطاع وتسخيره في القطاعات التقليدية، خاصة الصناعة، يعتبر من أهم محركات النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة، فضلاً عن أن إطلاق تركيا منصة وطنية سيساهم بزيادة جذب الاستثمارات والأموال الخارجية للعمل بقطاع التكنولوجيا ورفع صادرات البرمجيات والحلول الرقمية وحتى السلع التركية، لأن المنصة برأيه ستوفر الدعم المالي والتقني والاستشاري للشركات الصغيرة والمتوسطة الناشئة بتركيا، ما يرفع الناتج الاجمالي التركي بعد مساهمة الذكاء الاصطناعي بخلق عشرات آلاف فرص العمل الجديدة التي تزيد عن الفرص التي يمكن أن يخسرها العمال بسبب استخدام الذكاء الاصطناعي.



وكانت الحكومة التركية قد أطلقت أخيراً منصة وطنية متخصصة في الذكاء الاصطناعي، بهدف دعم البحث العلمي وتعزيز قدرات الشركات الناشئة العاملة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، هادفة لتوحيد الجهود بين الجامعات ومراكز الأبحاث وقطاع الأعمال لتسريع تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات الصناعة، الصحة، التعليم، والأمن السيبراني.

وتوفر المنصة، بحسب المصادر التركية، بنية تحتية رقمية متطورة وأدوات تحليل بيانات وبرامج تأهيل وتدريب تقني، إضافة إلى توفير فرص تمويل للشركات الناشئة بهذا القطاع.
وتقول المتخصصة بالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية شيفال يشيل يورت إن تركيا سرّعت استخدام الذكاء الاصطناعي بعد إدخال برامج وطرق تحقق وتحليل معلومات وبيانات خاصة بوزارة المالية وقطاع العقارات، وذلك لإيمانها بمواكبة العصر والتطورات وسعيها لتكون مركزاً إقليمياً للتكنولوجيا في الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية.

وتبين المتخصصة التركية يشيل يورت أن المنصة الوطنية التي أطلقتها بلادها أخيراً جاءت بعد منصة "T3AI" المتخصصة بالتواصل الاجتماعي والتي أطلقتها مؤسسة فريق التكنولوجيا التركي (T3) بالتعاون مع شركة "بايكار" والمنصة العالمية لتعليم اللغة التركية التي أطلقها معهد يونس أيمره لغير الناطقين بالتركية والتي تعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي.

وفي ما يتعلق بتأهيل الكوادر وتطوير الاقتصاد، ترى المتحدثة أن المنصات، الوطنية منها خاصة، تستهدف آلاف الشباب من خلال دورات مجانية ومتقدمة لتأهيلهم وسد الفجوة في سوق العمل التقني، وسينعكس ذلك على الاقتصاد الكلي وتظهر النتائج من خلال الإنتاج والتصدير والمنافسة، إضافة إلى ما ستقدمه المنصة من دعم مالي للشركات الناشئة وتأهيل كواردها، وذلك لأن المستقبل يحمل تحديات سيخرج من المنافسة والسوق من يتخلف عنها، فعمل المنصة على الربط بين الأبحاث والجامعات والمنشآت الإنتاجية هدف ستظهر آثاره كما ظهرت الآثار بعد الربط بين وزارات الدولة، وخاصة المالية مع شؤون العقارات والتمويل والخدمات البنكية والتجارة الالكترونية والخدمات، وكل هذا إن لم نتحدث عن الاستفادة المتزايدة من الذكاء الاصطناعي بقطاع الصناعات الدفاعية التي أوصلت تركيا لمركز متقدم عالمياً.



وتهدف تركيا، عبر استراتيجية الذكاء الاصطناعي الوطنية إلى رفع مساهمة الذكاء الاصطناعي في الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 5%، إذ تشير التقديرات إلى أن الاعتماد الواسع للذكاء الاصطناعي يمكن أن يضيف 60 مليار دولار سنوياً للاقتصاد التركي في حال استغلال الإمكانات الكاملة للأتمتة والابتكار بعد الوصول إلى 50 ألف موظف متخصص في مجال الذكاء الاصطناعي.




## هجوم أفغانستان الانتقامي يفاقم الأزمات الأمنية في باكستان
26 February 2026 05:11 PM UTC+00

بدأت أفغانستان مساء اليوم الخميس "هجمات مكثفة" على جارتها باكستان، وذلك بعد أيام من الغارات الجوية التي شنتها إسلام أباد على الأراضي الأفغانية. وقال المتحدث باسم الجيش الأفغاني في شرق أفغانستان وحيد الله محمدي، في رسالة مصورة مساء اليوم الخميس: "رداً على الغارات الجوية الباكستانية في ننكرهار وباكتيا، شنت قوات الحدود في المنطقة الشرقية هجمات مكثفة على المواقع الباكستانية".

تصاعد العنف بين أفغانستان وباكستان

وتصاعد العنف بين باكستان وأفغانستان في الأيام الأخيرة، فبعد الضربات الجوية التي نفذها سلاح الجو الباكستاني على شرق أفغانستان وجنوبها في 22 فبراير/شباط الحالي، والتي أدت إلى مقتل "100 إرهابي" وفق رواية إسلام أباد، بينما قالت كابول إنها أدت إلى مقتل 25 مدنياً، انزلقت الأوضاع إلى مزيد من العمليات والهجمات. وفي الأيام الأخيرة، شهدت الساحة الباكستانية عشرات الهجمات، منها هجوم انتحاري على حاجز أمني في مدينة بهكر بإقليم البنجاب أدى إلى مقتل وإصابة 12 من رجال الأمن مساء الثلاثاء، تلته عملية اختطاف 3 رجال أمن في مدينة بانو يوم الأربعاء الماضي. كذلك تم استهداف قوة أبابيل الخاصة في مقاطعة باجور شمال غربي باكستان يوم الأربعاء، ما أدى إلى مقتل أربعة منهم وإصابة ستة آخرين. وجرى أيضاً استهداف رجال استخبارات في منطقة زيارت النائية بإقليم بلوشستان، إذ وقعوا في كمين وقُتل ستة منهم. اللافت أيضاً وقوع هجمات مكثفة بطائرات مسيّرة، كان أهمها في مدينة بانو إلى الشمال الغربي، حيث ألقت مسيّرة قنبلة على مركز للقوات الحدودية مساء الثلاثاء، وعندما كانت سيارة الإسعاف تنقل المصابين إلى المستشفى العسكري تعرضت في الطريق لكمين مسلح، وتمت تصفية الجرحى الثلاثة من رجال الأمن، وأحرقت سيارة الإسعاف. تلك العمليات وقعت في مناطق باكستانية متفرقة، وبعضها في المناطق التي كان الجيش الباكستاني قد أعلن تنظيفها بشكل كامل وتسليمها للشرطة مثل مقاطعة باجور حيث تم استهداف قوة أبابيل فيها.


ذبيح الله مجاهد: عمليات الانتقام ستكون مركّبة ومدروسة


وجاءت هذه الموجة من أعمال العنف مع توعد الحكومة في كابول بالرد على الغارات الجوية الباكستانية. وقال نائب المتحدث باسم الحكومة الأفغانية حمد الله فطرت، في بيان الأربعاء الماضي، تعليقاً على المواجهات العنيفة التي وقعت بين القوات الأفغانية والباكستانية على الحدود يومي الثلاثاء والأربعاء، إن تلك المواجهات لم تأت في إطار الانتقام للهجمات الجوية، مشدداً على أن الانتقام لا محالة منه. من جهته، قال المتحدث باسم الحكومة ذبيح الله مجاهد، في حديث تلفزيوني يوم الثلاثاء، إن عمليات الانتقام ستكون مركّبة ومدروسة، موضحاً أن "الدفاع عن أراضينا والانتقام لدماء المدنيين حق شرعي لنا، ولن نساوم، ولكن هذا الانتقام لن يتضرر به عامة المواطنين في باكستان، إنما سيكون التركيز على الجيش وقوات الأمن الباكستانية".



في هذا الصدد، قال المحلل الأمني الباكستاني، الضابط المتقاعد من الشرطة، فهيم الله خان، لـ"العربي الجديد"، إن "ما يحدث فعلا كارثة، فحسابات الجيش الباكستاني كانت خاطئة ولا يزال على المسار نفسه، وهو يظن أن سلاح الجو سيخيف طالبان الأفغانية، وهذا لن يحدث، فالأفغان اعتادوا على هذا الأمر خلال أربعة عقود". وأضاف: "يبقى خيار واحد هو أن تقوم القوات الباكستانية بهجوم بري داخل الأراضي الأفغانية، لكن طالبان الأفغانية موجودة في باكستان، في شمالها وجنوب غربها، تحت غطاء طالبان الباكستانية وتنظيمات مسلحة أخرى، كما أن أبناء القبائل على الطرفين يستطيعون أن يستهدفوا القوات الباكستانية في أي ناحية، على الأقل في إقليمي خيبربختونخوا وبلوشستان". واعتبر أن ما حدث في باكستان خلال الأيام الأخيرة من هجمات هو "انتقام غير مباشر، وهو أصعب من أي انتقام على الحدود بشكل علني"، من دون أن يستبعد أن تكون هذه هي المرحلة الأولى من عمليات الانتقام.

لكن مصدراً مقرباً من مكتب زعيم حركة "طالبان" الملا هيبت الله أخوند، قال لـ"العربي الجديد" إن زعيم الحركة "قال قولاً واحداً "الدم بالدم"، وإننا إذا لم ننتقم لدماء الأبرياء من الأطفال والنساء، سنكون قد خسرنا كل ما كسبناه، ولكن من دون استعجال في الانتقام"، معلناً أن "قيادة الحركة قررت أن يجعل الرد الجانب الباكستاني يندم على ما فعله، وليعرف أن ما يملكه من قوة وتفوق في العتاد، خصوصاً سلاح الجو، لن ينفعه كثيراً في مواجهتنا".

مخاوف وقلق

وبعد الهجوم الانتحاري على حاجز أمني في مدينة بهكر بإقليم البنجاب الباكستاني يوم الثلاثاء الماضي، فرضت الشرطة والأمن الباكستانيان حالة تأهب قصوى في كل المدن الرئيسية. وفرض تهديد الحكومة الأفغانية بالانتقام، حالة نفسية صعبة لعامة المواطنين.
وقال الإعلامي الباكستاني عبد الله خان لـ"العربي الجديد": "نعيش حالة غير جيدة، هناك أعمال عنف مدوية". وأضاف: "يبدو أن كابول غيّرت نبرتها السابقة، هي كانت تقول إن لا علاقة لها بما يحدث في باكستان، الآن نلاحظ في التسجيلات المصورة للهجمات الأخيرة اللهجة الأفغانية للمقاتلين وهم يشنون هجمات في منطقة ديره اسماعيل خان، وبانو، وهي بعيدة مئات الكيلومترات عن الحدود الأفغانية. كما أن السلطات الباكستانية، أعلنت أن الانتحاري الذي نفذ الهجوم على حاجز أمني في مدينة بهكر كان مواطناً أفغانياً". وتابع: "ماذا يعني وصول انتحاري أفغاني إلى مدينة بهكر بإقليم البنجاب؟ هذا يعني أنك تقاتل من هم يصولون ويجولون في ربوع البلاد ولهم نفوذ بين القبائل وبين سكان المناطق الشاسعة".


عبد الله خان: على باكستان أن تجلس على طاولة الحوار مع طالبان الباكستانية وأن تقبل بعض مطالبها


ولفت إلى أن "بعض التقديرات تشير إلى لدى طالبان الباكستانية حوالي خمسة آلاف مقاتل، وكل هؤلاء في الحقيقة من مقاتلي طالبان الأفغانية داخل باكستان، بالتالي هذه حرب خاسرة تشنها باكستان، وعليها أن تجلس على طاولة الحوار مع طالبان الباكستانية وأن تقبل بعض مطالبها، خصوصاً خروج الجيش من المنطقة القبلية، وأن تمنح الحكومة لتلك المناطق حيثيتها المستقلة التي كانت قبل انضمامها لإقليم خيبربختونخوا". وشدد على أن "باكستان لا تستطيع أن تُدخل قواتها إلى الداخل الأفغاني، والهجمات الجوية تقابلها الحكومة الأفغانية بالهجمات على الأرض، ولديهم تجربة واسعة في هذا، وكل المقومات على الأرض تساعدهم، الأرض، القبائل، الخبرة، التضاريس، كل ذلك يساعد الأفغان، وسنخسر كثيراً إذا استمرت الأزمة".






## "أرامكو" السعودية تبدأ إنتاج الغاز من حقل الجافورة العملاق
26 February 2026 05:12 PM UTC+00

أعلنت شركة أرامكو السعودية، إحدى أكبر الشركات العالمية في مجال النفط والطاقة، اليوم الخميس، في بيان، عن إحراز تقدم كبير في خطتها الطموحة للتوسع في إنتاج الغاز، وذلك ببدء الإنتاج في حقل الجافورة، أكبر حقل غاز غير تقليدي في المنطقة، وبدء الأعمال التشغيلية في معمل الغاز في تناجيب، أحد أكبر معامل الغاز في العالم.

وتستهدف "أرامكو" زيادة طاقة إنتاج غاز البيع في الشركة بنحو 80% بحلول عام 2030، مقارنة بمستويات الإنتاج في عام 2021، لتصل إلى ما يقارب ستة ملايين برميل مكافئ نفطي يومياً من إجمالي إنتاج الغاز والسوائل المصاحبة له، وفقاً لوسائل إعلام سعودية. ومن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى تحقيق تدفقات نقدية إضافية من أنشطة التشغيل تتراوح بين 12 إلى 15 مليار دولار أميركي في عام 2030، وذلك رهناً للطلب المستقبلي على غاز البيع وأسعار السوائل، وفق بيان الشركة.

كما أن من المتوقع أن يدعم الغاز المستخرج من حقل الجافورة مستهدفات المملكة للنمو في القطاعات الرئيسة مثل الطاقة، والذكاء الاصطناعي، والصناعات الكبرى، والبتروكيمياويات، مما قد يوفر دفعة كبيرة لاقتصاد المملكة، ويعزز مكانتها ضمن أكبر 10 منتجين للغاز عالمياً. وبدأت "أرامكو" إنتاج أول غاز صخري غير تقليدي في حقل الجافورة في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، حيث أدّت التقنية دوراً محورياً في إطلاق إمكانات حقل الجافورة وترسيخه معياراً عالمياً لتطوير الغاز غير التقليدي. ومنذ انطلاقه، استفاد المشروع من التقنية للمساعدة في خفض تكاليف الحفر والتحفيز، وتعزيز إنتاجية الآبار، مما أسهم في تعزيز آفاقه الاقتصادية القوية.



وتغطي منطقة الجافورة مساحة تبلغ 17 ألف كيلومتر مربع، ويُقدر أنها تحتوي على 229 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز الخام. ويهدف مشروع حقل الجافورة إلى إنتاج ملياري قدم مكعبة قياسية من غاز البيع يومياً، و420 مليون قدم مكعبة قياسية من الإيثان يومياً، ونحو 630 ألف برميل من سوائل الغاز والمكثفات يومياً بحلول عام 2030.

ويُعد معمل الغاز في تناجيب ركيزة أساسية في استراتيجية "أرامكو" السعودية لزيادة قدرات معالجة الغاز وتنويع محفظة منتجاتها من الطاقة، مما يساعد في تعزيز النمو الاقتصادي على المدى الطويل. وبدأت أعمال التشغيل في ديسمبر الماضي، ومن المتوقع أن تصل طاقته الإنتاجية لمعالجة الغاز الخام إلى 6.2 مليارات قدم مكعبة قياسية يومياً في عام 2026.

وتزامن بدء الأعمال التشغيلية في معمل تناجيب مع بدء الإنتاج في برنامج توسعة وتطوير حقل مرجان. ويتميّز المعمل بالتكامل الرقمي، والكفاءة التشغيلية المحسّنة، والقدرة على تنفيذ المشاريع المعقدة، والاستخدام الأمثل للموارد، كما يقوم بمعالجة الغاز الخام المصاحب لإنتاج النفط الخام في حقلي المرجان والظلوف البحريين. وتستثمر الشركة السعودية المملوكة للحكومة أكثر من 100 مليار دولار في حقل الجافورة، وهو أول مشروع لها في مجال الغاز غير التقليدي.

ومن المتوقع أن يساعد المشروع المملكة العربية السعودية على تحرير نحو مليون برميل يومياً من النفط للبيع في الخارج بحلول نهاية هذا العقد، بما يعزز مكانة السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم. وتهدف الشركة السعودية إلى رفع إجمالي طاقتها الإنتاجية من الغاز إلى نحو 6 ملايين برميل يومياً من المكافئ النفطي بحلول 2030، ما يمثل زيادة بنسبة 80% مقارنة بمستويات عام 2021.

في أنحاء المنطقة، تعمل بعض أكبر الدول المنتجة للنفط في العالم على تكثيف جهود استكشاف وإنتاج الغاز، وتتجه نحو المكامن غير التقليدية. وتستثمر المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وهما أكبر وثالث أكبر منتجي منظمة أوبك، ومن بين أغنى الدول النفطية، في تقنية التكسير الهيدروليكي التي طُوِّرت في الولايات المتحدة للوصول إلى إمدادات كان من الصعب استخراجها سابقاً.



ونقلت وكالة بلومبيرغ، في تقرير لها اليوم، عن تقديرات لمحللي بنك أوف أميركا عام 2024 أن المكمن غير التقليدي، الذي يصفه الرئيس التنفيذي لـ"أرامكو" السعودية أمين الناصر بأنه "جوهرة التاج" للشركة، قد "يتفوق على حقول النفط الصخري في الولايات المتحدة على المدى الطويل" نظراً لكبر حجم موارده، وانخفاض تكاليف الاستثمار، وتوافر كميات أكبر من السوائل الهيدروكربونية.

وتقول "أرامكو" السعودية إن السوائل الإضافية المنتجة مع غاز الجافورة تمثل ميزة إضافية ستساهم في تعزيز الأرباح. وستكون هذه السوائل متاحة للصناعات الكيماوية أو لمشاريع أخرى كان سيُستخدم فيها الغاز، كما ستكون متاحة للتصدير. وذكرت "بلومبيرغ" هذا الشهر أنّ "أرامكو" بدأت بالفعل تسويق المكثفات، وهو نوع من النفط الخفيف جداً يُستخرج مع الغاز، من الجافورة إلى مشترين، خصوصاً في آسيا.



وقال الناصر في البيان: "يعزز الجافورة وتناجيب بشكل كبير محفظة أرامكو السعودية في قطاع الغاز، ويوسعان قدرتنا الإنتاجية على نطاق واسع. الغاز عنصر محوري في استراتيجيتنا للنمو طويل الأجل، ومن المتوقع أن يولد أرباحاً كبيرة، ويلبي الطلب المحلي المتزايد، ويدعم التنمية عبر قطاعات رئيسية، ويوفر كميات كبيرة من السوائل عالية القيمة". كما أضافت "أرامكو" طاقة إنتاجية إضافية في حقل المرجان النفطي، وفقاً للبيان. ويضيف التوسع في حقل المرجان البحري، الذي أُنشئ عبر سلسلة من الجزر الاصطناعية في الخليج العربي، 300 ألف برميل يومياً إلى طاقة إنتاج النفط الخام.

وتستهلك السعودية ما يصل إلى مليون برميل يومياً من النفط الخام في محطات توليد الكهرباء لتشغيل أجهزة التكييف خلال أشهر الصيف الأشد حرارة، عندما يمكن أن تتجاوز درجات الحرارة 50 درجة مئوية. ومن المقرر أن تساهم محطات التوليد العاملة بالغاز ومحطات الطاقة الشمسية في استبدال الطلب المحلي على النفط، ما يتيح توجيه هذا الخام إلى التصدير. وتضخ الشركة حالياً نحو 10 ملايين برميل يومياً من النفط الخام، يذهب نحو 70% منها إلى التصدير.

 




## الحكومة اليمنية تقر مشروع الموازنة لعام 2026 بعد توقف 7 سنوات
26 February 2026 05:14 PM UTC+00

أقرت اللجنة العليا للموازنات في اليمن، برئاسة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين شائع محسن الزنداني، مشروع الموازنة العامة للدولة للعام 2026، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها منذ إقرار آخر موازنة عامة في عام 2019، وتعكس توجهاً حكومياً لاستعادة أدوات الدولة المالية وتعزيز الشفافية والانضباط المؤسسي.

وجاء ذلك خلال اجتماع عقدته اللجنة، اليوم الخميس، في العاصمة المؤقتة عدن، خُصص لمناقشة التحديات المالية والاقتصادية التي تواجهها الدولة، والإجراءات الإصلاحية المقترحة لإعادة الانتظام المؤسسي لعمليتي إعداد وتنفيذ الموازنة العامة، في ظل ظروف استثنائية فرضتها الحرب والانقسام المالي والنقدي. ووافقت اللجنة، عقب نقاشات موسعة، على مشروع موازنة 2026 وفق العرض المقدم من وزارة المالية، مع استيعاب الملاحظات والمقترحات المقدمة من أعضائها، تمهيداً لرفعه إلى مجلس الوزراء لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة لإقراره إقراراً نهائياً.

وبحسب ما أُعلن، جرى إعداد مشروع الموازنة بما يعكس الأولويات الوطنية ويتناسب مع الموارد المتاحة، بما يمكّن الحكومة من الإيفاء بأهم التزاماتها، وفي مقدمتها الانتظام في صرف الرواتب والأجور للقطاعين الإداري والعسكري، وتمويل الخدمات الأساسية، ودعم برامج الحماية الاجتماعية.



وتهدف الموازنة الجديدة إلى تحقيق الاستدامة والاستقرار المالي، وتعزيز كفاءة تعبئة الإيرادات العامة، ورفع كفاءة تخصيص الموارد وتوجيهها نحو القطاعات ذات الأولوية، بما يسهم في دعم مسار التعافي الاقتصادي وتحفيز النشاط الإنتاجي. وأثنت اللجنة العليا للموازنات على الجهود التي بذلتها وزارة المالية في إعداد مشروع الموازنة، مؤكدة أهمية استيعاب الملاحظات المقدمة بما يعزز واقعية التقديرات المالية، ويواكب متطلبات المرحلة المقبلة.

وتركزت نقاشات أعضاء اللجنة على ضبط الأداء المالي والنقدي، وتعزيز التكامل بين السياستين المالية والنقدية، وتنمية الإيرادات العامة، وترشيد النفقات، والعمل على خفض عجز الموازنة إلى الحدود الآمنة، مع تأكيد تمويله من مصادر غير تضخمية، استناداً إلى الإصلاحات التي تنفذها الحكومة وبدعم من مجلس القيادة الرئاسي.


تأتي مناقشة وإقرار مشروع موازنة 2026 في وقت تعاني فيه اليمن من واحدة من أعقد الأزمات الاقتصادية في تاريخها الحديث، نتيجة سنوات من الحرب والانقسام المؤسسي وتراجع الإيرادات العامة


وأكد الزنداني أن إعداد موازنة للعام 2026 يمثل محطة مفصلية في مسار التعافي المؤسسي والاقتصادي، ورسالة واضحة على أن الحكومة ماضية في إعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس التخطيط والانضباط والحوكمة، رغم التحديات الكبيرة التي فرضتها الحرب والانقسام المالي. وشدد على أهمية أن تعكس الموازنة الجديدة أولويات الحكومة وبرنامجها الهادف إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي والأمني، مع إعطاء الأولوية لصرف الرواتب والأجور، وتحسين الخدمات الأساسية، وتخفيف معاناة المواطنين، بالتوازي مع معركة استكمال استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران، بحسب تعبيره.

ووجّه رئيس الوزراء بأن تُبنى الموازنة على تقديرات واقعية للإيرادات، مع التركيز على تنمية الموارد العامة، وتحسين كفاءة التحصيل، ومكافحة الهدر والفساد، وترشيد النفقات، وتوجيه الإنفاق نحو القطاعات ذات الأثر المباشر على حياة المواطنين وتحفيز النشاط الاقتصادي. كما جدد التأكيد أن معركة استعادة الدولة لا تقتصر على الجوانب العسكرية والأمنية، بل تشمل أيضاً استعادة الانضباط المالي والمؤسسي، وبناء نموذج مالي يعيد ثقة المواطن بالدولة، ويعزز ثقة الشركاء الإقليميين والدوليين بقدرة الحكومة على إدارة الموارد بكفاءة ومسؤولية.



وشدد الزنداني على ضرورة اتخاذ إجراءات فاعلة وحاسمة لمعالجة أي اختلالات قائمة في الجوانب المالية، سواء في الإيرادات العامة أو أوجه الإنفاق، مؤكداً التزام الحكومة بأعلى معايير النزاهة، والحفاظ على المال العام، والحد من الهدر، ومكافحة الفساد، واتخاذ إجراءات صارمة لمعالجة أوجه القصور في تحصيل الإيرادات.

وتأتي مناقشة وإقرار مشروع موازنة 2026 في وقت يعاني فيه اليمن من واحدة من أعقد الأزمات الاقتصادية في تاريخها الحديث، نتيجة سنوات من الحرب والانقسام المؤسسي وتراجع الإيرادات العامة، ما انعكس على انتظام صرف الرواتب وتدهور الخدمات الأساسية. ومنذ إقرار آخر موازنة عامة في 2019، اعتمدت الحكومة على ترتيبات مالية استثنائية ودعم خارجي لتسيير شؤون الدولة. ويُنظر إلى الموازنة الجديدة باعتبارها خطوة أساسية نحو استعادة التخطيط المالي متوسط الأجل، وتعزيز الحوكمة، وإعادة بناء الثقة بين الدولة والمواطنين، في إطار مسار أوسع للتعافي الاقتصادي واستعادة مؤسسات الدولة.

كما يأتي إقرار مشروع موازنة العام 2026 في ظل دعم مالي سعودي جديد للحكومة اليمنية، إذ أعلنت المملكة العربية السعودية، الخميس، تقديم 1.3 مليار ريال سعودي (نحو 346 مليون دولار) لمعالجة عجز الموازنة المخصص لدفع رواتب موظفي الدولة. وأوضح البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، في بيان نشره على منصة إكس، أن هذا الدعم يهدف إلى ضمان انتظام التدفقات المالية الحكومية، وصرف الرواتب، وتحسين إدارة السياسة المالية، مشيراً إلى أن المساعدة قُدمت بتوجيهات القيادة السعودية وامتداداً لدعمها المستمر للشعب اليمني، واستجابة للاحتياج العاجل لدعم الحكومة في الوفاء بالتزاماتها تجاه الموظفين.




## الليشمانيا إلى تزايد في ريف إدلب الجنوبي مع تراجع النظافة والصحة
26 February 2026 05:19 PM UTC+00

تُسجّل إصابات إضافية بداء الليشمانيا في ريف إدلب الجنوبي بالشمال السوري، في ظلّ ضعف الخدمات المرتبطة بالنظافة العامة وتراجع الإمكانات الطبية، الأمر الذي يثير القلق بين الأهالي الذين يجدون أنفسهم ما بين خطر العدوى وصعوبة الوصول إلى العلاج. وتأتي هذه الإصابات وسط تراكم النفايات والركام ومع مجاري الصرف الصحي المكشوفة، في وقت يحذّر فيه مختصون من تفاقم الوضع في حال لم تُتّخَذ إجراءات عاجلة لتطويق هذا المرض.

تخبر المواطنة السورية مريم عبد الرحيم في بلدة جبالا في ريف إدلب الجنوبي "العربي الجديد" بأنّ اثنَين من أطفالها الخمسة أُصيبا بداء الليشمانيا في الأسابيع الماضية بتقرّحات جلدية مؤلمة، وفقاً لشكواهما، بدأت على شكل بثور صغيرة في الوجه واليدَين. وتشير عبد الرحيم إلى أنّ المركز الصحي القريب من موقع سكنها يفتقر إلى الأدوية اللازمة، الأمر الذي اضطرّها إلى شراء بعض المستلزمات الطبية لهما على نفقتها الخاصة، على الرغم من ظروف عائلتها المعيشية الصعبة، أضاف إلى ذلك مشقّة الانتقال إلى المدن لتوفير ما تحتاجه وكلفة هذه العملية.

من جهته، يقول المواطن السوري سامر البكار من بلدة معرتماتر في ريف إدلب الجنوبي لـ"العربي الجديد" إنّ النفايات المتراكمة في محيط منازل الأهالي صارت مشهداً يومياً، في ظلّ غياب آليات إزالة النفايات المنتظمة. يضيف أنّ الحشرات تكثر مع حلول المساء، مشيراً إلى ملاحظة إصابات متقاربة زمنياً بين عائلات عدّة في حيّه، "الأمر الذي يثير مخاوفنا من اتّساع دائرة العدوى". ويتابع البكار: "نحاول، بجهود فردية، رشّ مبيدات أو تغطية النوافذ، لكنّ ذلك لا يكفي من دون تدخّل منظّم وشامل"، مطالباً بـ"تحرّك عاجل يعالج جذور المشكلة البيئية، حتى لا تتحوّل هذه المشكلة إلى عبء دائم يترك آثاره على أجساد الأطفال ويشوّه وجوههم، ويعمّق معاناة مجتمع أنهكته سنوات الحرب وتراجع الخدمات".

ويشرح الأستاذ المحاضر في كلية الصيدلة بجامعة إدلب مصطفى الدغيم لـ"العربي الجديد" أنّ "داء الليشمانيا مرض طفيلي تسبّبه طفيليات وحيدة الخلية، ينتقل إلى الإنسان عبر لدغة أنثى ذبابة الرمل حاملة العدوى". يضيف أنّ "النوع الأكثر شيوعاً في سورية هو داء الليشمانيا الجلدية، المعروفة محلياً باسم حبة السنة أو حبة حلب، وهي تظهر على شكل تقرّحات جلدية في المناطق المكشوفة من الجسم مثل الوجه والأطراف، تبدأ بعقيدات صغيرة، ثمّ تترك ندوباً دائمة وتشوّهات".

ويتابع الدغيم أنّ ثمّة "نوعَين آخرَين من داء الليشمانيا أكثر خطورة؛ الليشمانيا الجلدية المخاطية التي تنتشر من الجلد إلى الأغشية المخاطية في الأنف والفم والحلق والتي قد تؤدّي إلى تدمير جزئي أو كلي لهذه الأنسجة في حال لم تُعالَج. تُضاف إلى ذلك الليشمانيا الحشوية المعروفة باسم الكلازار، وهي الأخطر، إذ تصيب الأعضاء الداخلية مثل الكبد والطحال ونخاع العظم، وقد تكون مميتة في نسبة كبيرة من الحالات إن لم يُقدَّم العلاج المناسب في الوقت المناسب".



ويعيد الدغيم أسباب الانتشار في ريف إدلب الجنوبي إلى "مجموعة عوامل متداخلة، في مقدّمتها تراكم النفايات وغياب خدمات النظافة الدورية، الأمر الذي يجعل البيئة خصبة لتكاثر ذبابة الرمل. كذلك يساهم الركام ومجاري المياه المكشوفة في توفير أماكن مناسبة لاختباء الحشرة وتكاثرها، إلى جانب الظروف الاقتصادية الصعبة التي تدفع عائلات كثيرة إلى السكن في بيوت غير ملائمة تفتقر إلى وسائل الحماية"، ويحذّر من أنّ "نقص الوعي الصحي لدى بعض السكان وضعف الخدمات الطبية يؤخّران التشخيص والعلاج ويزيدان احتمالات انتشار العدوى".

ويفيد الدغيم بـ"عدم توفّر لقاح أو دواء لتجنّب الإصابة بداء الليشمانيا أو علاجه، الأمر الذي يجعل الوقاية قائمة أساساً على تجنّب لدغات ذبابة الرمل"، وينصح بالتالي بـ"تجنّب الخروج في أوقات نشاط الحشرة الممتدّة من المساء حتى ساعات الصباح الباكر، وارتداء ملابس تغطّي أكبر مساحة ممكنة من الجسم، واستخدام الناموسيات ذات الثقوب الصغيرة جداً، مع تفضيل تشبيعها بالمبيدات الحشرية". كما يرى الدغيم "أهمية استخدام المواد الطاردة للحشرات على الجلد المكشوف، وتحسين ظروف السكن قدر الإمكان، مثل اختيار الطبقات العلوية واستخدام المراوح لأنّ تيارات الهواء تعوّق حركة الحشرة".

ويتحدّث الدغيم عن "ضرورة تنفيذ حملات رشّ مبيدات دورية في المناطق الموبوءة (حيث تنتشر الحشرة حاملة العدوى)، خصوصاً مع بداية فصل الربيع، بالإضافة إلى رفع النفايات بانتظام وإزالة الركام ومعالجة مجاري الصرف الصحي المكشوفة"، ويدعو أيضاً إلى "تكثيف برامج التوعية في المدارس والمجتمعات المحلية، وتعزيز دعم الفرق الطبية وتأمين الأدوية والمستلزمات اللازمة لتشخيص الحالات وعلاجها مبكراً".

في سياق متصل، يقول مدير دائرة الأمراض السارية وغير السارية في إدلب أحمد صبيح لـ"العربي الجديد" إنّ "الجهات الصحية نفّذت بالفعل حملة رشّ (مبيدات) في عدد من المناطق الغربية من معرّة النعمان، فيما تتوفّر خطط لإطلاق حملات إضافية في الفترة المقبلة، ولا سيّما مع بداية فصل الربيع حيث يزداد نشاط الحشرة الناقلة، ويبيّن أنّ "العلاج وُزّع على كلّ المراكز الصحية العامة في المنطقة"، مشيراً إلى "التنسيق مع إدارة المنطقة للعمل من أجل إغلاق شبكات الصرف الصحي المفتوحة، خصوصاً تلك الجارية في الشوارع، ومعالجة المشكلات الفنية المرتبطة بها".

ويوضح صبيح أنّ "الإحصاءات الدقيقة بخصوص داء الليشمانيا ما زالت قيد الاستكمال، إلا أنّ عدد الإصابات المسجّلة يستدعي القلق" بحسب ما يرى، ويطالب بالتالي بـ"تضافر جهود الجهات المعنية والمنظمات الداعمة للحدّ من انتشار المرض والسيطرة عليه".




## "سي أن أن" عن مصدر مطلع: ويتكوف وعراقجي أجريا "محادثات مباشرة" في جنيف خلال الجولة الثالثة من المفاوضات
26 February 2026 05:29 PM UTC+00





## وزارة الدفاع الأفغانية: سلاح الجو الأفغاني يساهم اليوم في العمليات الانتقامية ضد الجيش الباكستاني
26 February 2026 05:30 PM UTC+00





## الجيش الأفغاني يبدأ هجمات "انتقامية" على باكستان والأخيرة ترد
26 February 2026 05:38 PM UTC+00

بدأ الجيش الأفغاني، مساء اليوم الخميس، تنفيذ سلسلة هجمات "انتقامية" على القوات الباكستانية على الحدود، وذلك رداً على الهجمات الجوية التي نفذها سلاح الجو الباكستاني، الأحد الماضي، في شرق أفغانستان وجنوبها، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى. وقال المتحدث باسم الجيش شرق أفغانستان وحيد الله محمدي في كلمة مصورة: "رداً على الغارات الجوية التي شنتها باكستان على ننكرهار وباكتيا.. بدأت قوات الحدود.. في المنطقة الشرقية هجمات مكثفة على مواقع باكستانية". وأوضح الناطق باسم الحكومة ذبيح الله مجاهد، في بيان مقتضب، أن الهجوم بدأ في الساعة الثامنة مساء اليوم، مشيراً إلى أنه مستمر في عدد من النقاط.

وقال مصدر في وزارة الدفاع الأفغانية لـ"العربي الجديد"، إن وحدات الجيش الأفغاني توغلت إلى الأراضي الباكستانية من جانب الشرق، وتحديداً من ولاية ننغرهار وكنر. وأضاف أنها سيطرت على كل المراكز الموجودة في المنطقة، كما عثرت على جثث القتلى من الجانب الثاني، وكمية كبيرة من الأسلحة، علاوة على أسر عدد من الجنود.

من جهتها، قالت وزارة الإعلام الباكستانية إن قوات الأمن الباكستانية ردت على "إطلاق نار غير مبرر" في عدة نقاط على طول الحدود الباكستانية الأفغانية اليوم الخميس. وذكرت الوزارة في منشور على "إكس" أن قوات طالبان فتحت النار عبر عدة قطاعات في إقليم خيبر بختون خوا، وأن القوات الباكستانية ردت "بشكل فوري وفعال"، مما أسفر عن سقوط عدد كبير من القوات وتدمير عدة مواقع ومعدات.

وفي وقت لاحق، قال وزير الإعلام الباكستاني، عطا الله تارر، إن الجيش الباكستاني شن عملية مضادة ضد القوات الأفغانية، ودمر عدداً من مواقعها. في المقابل أعلن الجيش الأفغاني القضاء على 40 من جنود الجيش الباكستاني، مشيراً إلى أنه جرى نقل جثامين بعضهم إلى الجانب الأفغاني، والسيطرة على أكثر من 20 موقعاً للجيش الباكستاني.

بدورها، أعلنت الحكومة المحلية في ولاية ننغرهار، أن القوات الباكستانية تستهدف بالصواريخ مخيم عمري قرب منفذ طورخم في الشرق، متحدثة عن إصابة سبعة من اللاجئين الأفغان العائدين. وقالت إنه يجري حالياً إخلاء المخيم.

وشنت طائرات حربية باكستانية ليلة السبت الأحد الماضية غارات على سبع نقاط شرق أفغانستان وجنوبها، أعلنت الحكومة الباكستانية أنها استهدفت مواقع لمسلحي "طالبان باكستان" وتنظيم "داعش" وقتلت أكثر من 100 من عناصرها. لكن الحكومة الأفغانية قالت إن الهجمات الباكستانية استهدفت مدنيين وأسفرت عن مقتل 25 منهم، بينهم تسعة من طلاب المدارس الابتدائية، وتوعدت وزارة الدفاع الأفغانية بالرد والانتقام.

وفي وقت سابق، هدد ذبيح الله مجاهد، في بيان صحافي، بالانتقام من الجيش الباكستاني على الضربات قائلاً: "نطمئن عامة المواطنين في باكستان ونقول لهم إننا لن نستهدفكم في أي وقت، نحن سننتقم لا محالة لما فعله الجيش الباكستاني من قتل المواطنين العزّل، ولكن سنستهدف الجيش وليس عامة المواطنين".

وبعد سلسلة هجمات مسلحة عنيفة استهدفت قوات الجيش والأمن الباكستاني، كان آخرَها هجوم انتحاري استهدف دورية للجيش وخلّف قتلى وجرحى، بينهم ضابط برتبة مقدّم، السبت الماضي، هدد الجيش الباكستاني بالانتقام من المسلحين أينما كانوا، متهماً حكومة طالبان بأنها فشلت في منع المسلحين من شنّ هجمات داخل باكستان.



وتشهد العلاقات بين أفغانستان وباكستان توتراً مستمراً منذ عودة حركة طالبان إلى الحكم في كابول في أغسطس/ آب 2021، على خلفية اتهامات متبادلة بإيواء جماعات مسلحة تنفذ هجمات عبر الحدود، ولا سيما حركة "طالبان باكستان". وفي الأشهر الأخيرة، تصاعد التوتر بعد تنفيذ الجيش الباكستاني ضربات داخل الأراضي الأفغانية، تقول إسلام أباد إنها تستهدف مسلحين، فيما تعتبرها كابول انتهاكاً لسيادتها.




## الأسهم الأميركية تحت ضغط التكنولوجيا.. هروب جماعي نحو السندات
26 February 2026 05:46 PM UTC+00

تشهد الأسهم الأميركية موجة تقلبات حادة الخميس، مع تراجع أسهم التكنولوجيا، وعلى رأسها "إنفيديا"، رغم نتائج مالية فاقت التوقعات، ما أثار تساؤلات حول استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي. وفي المقابل، اندفع المستثمرون بقوة نحو سندات الخزانة الأميركية في حركة تعكس تحوّلاً واضحاً إلى الملاذات الآمنة وسط تصاعد القلق في وول ستريت.

في تفاصيل أوردتها بلومبيرغ، تراجعت الأسهم الأميركية اليوم، إذ انخفض مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 0.9%، فيما هبط مؤشر ناسداك 100 المثقل بأسهم التكنولوجيا 1.5%، مع تراجع سبعة قطاعات من أصل 11، بقيادة التكنولوجيا وخدمات الاتصالات. وسجل سهم شركة "إنفيديا"، أكبر مصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي، انخفاضًا بنسبة 4.8%، رغم إعلان نتائج أفضل من المتوقع، في إشارة إلى أن المستثمرين باتوا يشككون في قدرة شركات التكنولوجيا الكبرى على الحفاظ على وتيرة النمو القوي المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

ونقلت الوكالة عن محللين اعتقادهم أن القلق لا يقتصر على أرباح الشركات، بل يمتد إلى مخاوف من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى اضطرابات واسعة في قطاعات مثل التمويل والبرمجيات. في المقابل، سجلت بعض الأسهم الأميركية أداء إيجابياً، إذ ارتفع سهم "سيلزفورس" بعد إعلان توقعات قوية طويلة الأجل وبرنامج لإعادة شراء الأسهم، كما حققت "سنوفليك" مكاسب بدعم تقييمات إيجابية من المحللين.



في قطاعات أخرى، تراجعت أسهم شركات مثل "مان كايند" و"إيه سي إم ريسيرش" بعد نتائج دون التوقعات، بينما قفز سهم "آيون كيو" بنسبة 19% بعد إعلان إيرادات فاقت التقديرات.

السندات تستفيد من العزوف عن مخاطر الأسهم الأميركية

وفي تقرير منفصل، أشارت بلومبيرغ اليوم، إلى أنه مع هبوط الأسهم الأميركية في قطاع التكنولوجيا، ارتفعت سندات الخزانة الأميركية، ما دفع العوائد طويلة الأجل نحو أدنى مستوياتها هذا العام. وانخفض عائد السندات لأجل عشر سنوات إلى نحو 4.01%، وهو الأدنى منذ أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

ونقلت عن محللين قولهم إن حالة عدم اليقين في تقييمات شركات التكنولوجيا دفعت المستثمرين إلى إعادة توجيه أموالهم من الأسهم إلى أدوات الدخل الثابت، في ما يُعرف بحركة "الابتعاد عن المخاطر". كما عززت عمليات إعادة توازن المؤشرات في نهاية الشهر الطلب على السندات، خاصة مع إدراج إصدارات جديدة لأجل 10 و20 و30 عاماً.

وجاءت هذه التحركات رغم ارتفاع أسعار النفط، في ظل توتر الأجواء الجيوسياسية المرتبطة بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في جنيف، وتزايد الحديث عن مهلة زمنية تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، علماً أن أسعار النفط تُعد مؤشراً حساساً لاحتمالات التوصل إلى اتفاق أو تصاعد التوتر.




## "فرانس برس": باكستان تعلن اتخاذ إجراءات "فورية" ضد الهجمات الأفغانية "غير المبررة"
26 February 2026 05:49 PM UTC+00





## مراسل "العربي الجديد": العراق يستدعي سفراء الأردن ومصر وفلسطين على خلفية بيانات ترسيم الحدود البحرية مع الكويت
26 February 2026 05:51 PM UTC+00





## الخارجية العراقية: نعرب عن الأسف لصدور بيانات من الأردن ومصر وفلسطين ونؤكد حق العراق السيادي بمياه الخليج العربي
26 February 2026 05:58 PM UTC+00





## رافينيا يتوعد أتلتيكو مدريد بـ"ريمونتادا"
26 February 2026 06:00 PM UTC+00

ظهر نجم نادي برشلونة الإسباني، البرازيلي رافينيا (29 عاماً)، في حديثه لموقع النادي الكتالوني الأربعاء، واثقاً من قدرة فريقه على تخطي عقبة أتلتيكو مدريد والتأهل إلى نهائي كأس إسبانيا، عبر تعويض خسارته ذهاباً بنتيجة (0ـ4). ورغم أنّ المهمة تبدو صعبة للغاية أمام فريق يقدّم عروضاً قوية، فإن رافينيا حدد الخطوات التي تضمن لفريقه الوصول للمباراة الختامية.

وقال رافينيا عن المباراة المرتقبة يوم الثلاثاء المقبل على ملعب برشلونة سبوتيفاي كامب نو: "إنها مباراة صعبة، لكننا واثقون من قدرتنا على تحقيق العودة. تقديم مباراة رائعة هو نقطة البداية. إذا لم نتمكن من ذلك، فلن تكون العودة مضمونة على الإطلاق. ولكن إذا كان هناك فريق قادر على فعلها، فهو نحن".

وكان رافينيا قد غاب عن لقاء الذهاب، بعدما فضّل المدرب الألماني هانسي فليك منحه راحة، ولكن فريقه انهار بشكل غير متوقع واهتزت شباكه في أربع مناسبات، وهو يأمل التدارك والتعويض، لا سيما وأنه سيخوض اللقاء متسلحاً بأهم لاعبيه في الشق الهجومي. وفي تاريخ الفريق العديد من النجاحات السابقة عبر قلب الطاولة، لا سيما "الريمونتادا" التاريخية أمام باريس سان جيرمان الفرنسي في دوري أبطال أوروبا عام 2017.



وقدّم اللاعب البرازيلي معطيات عن حالته حالياً بعد تعرّضه لعدة إصابات هذا الموسم، قائلاً: "مررتُ بأوقات عصيبة هذا الموسم. لقد تعرّضتُ للإصابة، مما يعني أنني لم أتمكّن من ممارسة ما أحبه أكثر من أي شيء آخر. الإصابات مُرهِقة نفسياً لأنها غالباً ما تكون غير مفهومة. لكنني الآن أشعر بحالة جيدة، نفسياً وجسدياً. أنا أتعافى من الإصابة وأريد أن أستعيد لياقتي البدنية". وقد استعاد رافينيا مكانه الأساسي في صفوف الفريق، لكن مستواه ما زال بعيداً عن مردوده الموسم الماضي.




## وزارة الإعلام الباكستانية: القوات الأفغانية انتهكت الحدود الباكستانية والقوات الباكستانية على الحدود ترد
26 February 2026 06:11 PM UTC+00





## شهيد في سلسلة غارات إسرائيلية على البقاع شرقي لبنان
26 February 2026 06:12 PM UTC+00

شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الخميس، سلسلة غارات على البقاع، شرقي لبنان، أسفرت في حصيلة أولية عن استشهاد فتى سوري يبلغ من العمر 16 عاماً وإصابة مواطن بجروح، بحسب ما أفادت وزارة الصحة اللبنانية في بيان. واستهدفت أكثر من عشرين غارة إسرائيلية مناطق عدّة في البقاع وبعلبك الهرمل، ما أدى أيضاً إلى تسجيل أضرار مادية جسيمة، بينما استهدفت دبابة إسرائيلية متمركزة في الموقع المستحدث للاحتلال في جبل الباط مساءً منطقة الزقاق عند أطراف بلدة عيترون بقضاء بنت جبيل، جنوبي البلاد، بقذيفتين.

وزعم جيش الاحتلال في بيان له مهاجمة ثمانية معسكرات لوحدة "قوة الرضوان" التابعة لحزب الله في منطقة بعلبك، زاعماً أيضاً تخزين كميات كبيرة من الوسائل القتالية، ومن بينها أسلحة وصواريخ، داخل المعسكرات المستهدفة، وتوعّد بأن إسرائيل "لن تسمح لحزب الله بالتعاظم وإعادة التسلّح وستواصل العمل لإزالة كل تهديد عليها".


الجيش الإسرائيلي يشن غارات جوية عنيفة تستهدف بلدة شمسطار في البقاع شرقي لبنان pic.twitter.com/59BLXYAOmv
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) February 26, 2026



هذا التصعيد على البقاع هو الثاني منذ ليل الجمعة الماضي الذي أسفر عن استشهاد عشرة أشخاص، والذي يتزامن مع تهديدات إسرائيلية بتوسعة العدوان بزعم منع حزب الله من إعادة بناء قدراته العسكرية وضرب أهداف عسكرية له، وتحذيرات أيضاً من تداعيات إسناده لإيران في حال تعرّضها لضربة أميركية.

على صعيد آخر، قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، في مقابلة عبر تلفزيون لبنان مساء اليوم الخميس، بمناسبة مرور عام على نيل حكومته الثقة، إنّ المرحلة الثانية من خطة الجيش اللبناني لحصر السلاح بيد الدولة، والتي تشمل ما بين نهري الليطاني والأولي، يفترض أن تنفذ خلال أربعة أشهر إذا تأمنت للجيش الظروف المساعدة والمساندة التي تأمنت له في المرحلة الأولى التي ارتبطت بقطاع جنوب نهر الليطاني. وأضاف "سوف نعمل على أن تنال قواتنا المسلّحة كل الإمكانات المطلوبة، كما تأمين الاحتضان السياسي والشعبي الذي كان مؤمّناً له بالمرحلة الأولى".

وأشار سلام إلى أن لجنة مراقبة وقف العمليات العدائية (الميكانيزم) مستمرّة "ونحن بحاجة إليها طالما أن الاعتداءات الإسرائيلية متواصلة، وهناك احتلال لمناطق جنوبي لبنان، وأسرى لبنانيون في السجون الإسرائيلية"، لافتاً إلى أن اتفاق وقف العمليات العدائية الذي تم التوصل إليه في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 يشمل كل الأراضي اللبنانية وليس فقط جنوب نهر الليطاني.

ورداً على سؤال حول فتور أميركي سواء على صعيد الميكانيزم، التي باتت اجتماعاتها حالياً محصورة بالأعضاء العسكريين، أو على صعيد دعم الجيش اللبناني، قال سلام: "ليس هناك من فتور، وإلا لما كانت واشنطن قد حددت اجتماعات ثلاثة مقبلة للجنة، ولما كانت خصّصت قبل نحو شهرين 180 مليون دولار للجيش و40 مليون دولار لقوى الأمن الداخلي، هذا إلى جانب الزيارة التي قام بها قائد الجيش العماد رودولف هيكل قبل أكثر من أسبوعين إلى واشنطن"، وشدد أيضاً على أن مهام رئيس الوفد اللبناني المدني السفير سيمون كرم لم تنتهِ.



وفي معرض ردّه على سؤال حول احتمال إسناد حزب الله لإيران في حال تعرّضت لضربة أميركية، أعرب سلام عن أمله "أن يكون هناك حدّ من العقلانية والحكمة والوطنية التي تمنع أي شخص من أخذ البلاد إلى مغامرات جديدة تتطلب سنين طويلة للخروج من نتائجها، كما نعيش اليوم نتائج حرب إسناد غزة، التي يا ليتها أسندت غزة"، وشدد على "أننا بغنى عن خيارات كهذه، لا يمكن تحمّل أكلافها".




## "أكسيوس": ويتكوف وكوشنر أعربا عن خيبة أملهما مما سمعاه من الإيرانيين خلال مفاوضات الصباح ولا تزال جلسة المساء جارية
26 February 2026 06:16 PM UTC+00





## محاكمة قائدي ائتلاف فلسطين: اتهام بتعمد خرق القانون والدفاع ينفي
26 February 2026 06:18 PM UTC+00

عرض ممثل الادعاء البريطاني ما وصفها بأدلة واضحة على خرق اثنين من ائتلاف فلسطين في بريطانيا لقانون النظام العام وشروط التظاهر عمداً قبل أكثر من عام. ورد الدفاع بوصف الادعاءات بأنها "كلام فارغ"، وطلب تبرئة المتهمين.

وفي أول جلسة لمحاكمة القائدين في ائتلاف فلسطين بن جمال، مدير "حملة التضامن مع فلسطين"، وكريس ناينهام، نائب رئيس "تحالف أوقفوا الحرب"، أمام محكمة ويستمنستر الجزئية، عرض كيفين دينت، ممثل الادعاء، فيديوهات للمظاهرة الوطنية تأييداً لفلسطين يوم 18 يناير/كانون الثاني عام 2024، وأشار إلى أن هذه الفيديوهات تثبت أن جمال وناينهام تعمدا مخالفة القانون. وفي هذا اليوم، وقعت احتكاكات بين المتظاهرين والشرطة. وفي أعقابها احتُجز ناينهام، الذي كان قد تعرض للاعتداء من جانب رجال الشرطة، لعدة ساعات، ثم وُجّهت إليه وإلى جمال اتهامات جنائية.

"تحريض" و"تشجيع" على مخالفة القانون

ويواجه بن جمال تهمتين، هما "خرق قانون النظام العام وشروط التظاهر"، و"تحريض" آخرين على ارتكاب الفعل نفسه. أما ناينهام، فيواجه التهمة الأولى فقط. وفي يوم التظاهر، فرضت الشرطة قيوداً تلزم المتظاهرين "بالتظاهر الثابت" في منطقة وايتهول، مقر الحكومة والوزارات البريطانية، فقط دون التحرك إلى مقر بي بي سي بوسط لندن للاحتجاج على انحيازها لإسرائيل في حرب الإبادة على غزة.

ووصف ممثل الادعاء خطاب جمال أمام المظاهرة بأنه "كلام صيغ بعناية" و"تشجيع الآخرين بالسير وراءه وعلى جانبيه للسير إلى بي بي سي" في مخالفة للشروط التي فرضتها الشرطة بمنع السير إلى المؤسسة الإعلامية. وأضاف أن "كلامه وسلوكه اللاحق هو تحريض على خرق شروط التظاهر"، مضيفاً أن جمال كان "يعلم أن عدداً كبيراً من الناس سوف يرافقونه، ما يشكل ضغطاً على الشرطة".



وفي بداية الجلسة، استعرض دينت الاتصالات التي جرت بين منظمي المظاهرة، ومن بينهم جمال وناينهام، وآدم سلوميسكي، قائد الشرطة المسؤول عن تطبيق قانون النظام العام والتعامل مع طلبات التظاهر وتأمين المظاهرات. وخلال هذا الاستعراض، كان بن جمال يهز رأسه بما يشير إلى نفيه لرواية الادعاء بشأن بعض هذه الاتصالات.

ووفق ما قال دينت، فإن الشرطة قررت منع التظاهر عند بي بي سي بسبب "قلق المجتمع اليهودي" و"صلاة السبت في الكنيس اليهودي المركزي القريب من المنطقة" و"شكاوى تعبر عن قلق المتاجر" في يوم هو أكثر أيام الأسبوع إقبالاً على التسوق.

وأكد الادعاء أنه لم تكن هناك أي دوافع سياسية وراء القرار، أو حرص على حماية بي بي سي من النقد، أو اعتراض على حرية التظاهر والتعبير، وقال إن الشرطة بحثت كل البدائل شريطة ألا تنظم المسيرة في يوم السبت وفي توقيت الصلاة في الكنيس اليهودي، لكن بن جمال وناينهام "رفضا" تقييم الشرطة.

"خوف" من الشعارات ضد إسرائيل

وفي شهادته، أكد القائد سلوميسكي رواية النيابة، وقال إنه تلقى تقارير وشكاوى من المسؤولين عن الكنيس اليهودي المركزي والمؤسسات التجارية في المنطقة بشأن تأثير المظاهرة عليهم، وفي بداية الشهادة، أقر ما قاله الادعاء بشأن عضوية جماعة "بالستاين أكشن" في ائتلاف فلسطين. غير أن الائتلاف يضم ست منظمات فقط هي "حملة التضامن مع فلسطين" و"أصدقاء الأقصى" و"تحالف أوقفوا الحرب" و"رابطة مسلمي بريطانيا" و"المنتدى الفلسطيني في بريطانيا" و"حملة من أجل نزع السلاح النووي".

وقال سلوميسكي إنه لم يكن يحتاج إلى التشاور مع كل المجتمع اليهودي بشأن المخاوف من تأثير المظاهرة على رواد الكنيس في يوم السبت (يوم المظاهرة)، وأشار إلى أن التقارير المتوفرة كانت كافية لأخذ مخاوف المجتمع اليهودي على محمل الجد. وأضاف أن مسؤوليته كانت أن يوصل إلى حركة التضامن مع فلسطين أن "هناك شعوراً بالخوف والقلق (لدى الكنيس اليهودي المركزي)، بغض النظر عن آراء يهود آخرين"، وأشار إلى أن البيئة في ذلك الوقت كانت "مثيرة للخوف والرعب" بين اليهود.

وقال إنه تلقى تقارير بشأن مخاوف من الشعارات التي تتردد خلال المظاهرات وتؤثر على الصلاة في الكنيس، وأشار إلى شعارات وصفت بأنها تثير "شعوراً بالترهيب" لأنها تتحدث عن "العداء لإسرائيل"، و"العداء للمجتمع اليهودي"، و"دعم حماس" و"إزالة إسرائيل". وأضاف أنه قيل له إن هذا "يعطي شعوراً بالخوف" و"عدم الذهاب إلى العبادة" في الكنيس اليهودي، ورداً على سؤال آخر عن التأثير على الأعمال التجارية المحلية، قال إنه تلقى تقييماً أشار إلى "الرغبة (لدى المؤسسات التجارية) في ألا تكون هناك مظاهرات في شهر يناير بسبب التأثير الاقتصادي".

"ثلاثة أسباب" للبراءة

من ناحيته، وصف الدفاع استعراض الادعاء والاتهامات الموجهة لموكليه بأنها "كلام فارغ"، وقال إن عملية تأمين المظاهرة التي وضعتها الشرطة "اتسمت بالفوضى". ودفع مارك سومرز، رئيس فريق الدفاع، بضرورة أن يُبرّآ من التهم، وعدد ثلاثة أسباب لطلب البراءة. الأول هو أن محكمة الاستئناف حكمت في قضية سابقة بأن الصلاحيات التي فرضت الشرطة بمقتضاها شروط التظاهر يوم 18 يناير/كانون الثاني 2024 غير قانونية.

والسبب الثاني هو أن قرار فرض شروط التظاهر "غير معقول" و"لم يستند إلى إجراء تقييم" يضمن التوازن الملائم بين المخاطر وضمان الحقوق الأساسية، ومنها حق التظاهر والتعبير. وأضاف أن السبب الثالث هو أن حقائق الأحداث في ذلك اليوم "تؤكد أنه لا جمال ولا ناينهام خرقا عن وعي شروط التظاهر"، بل إنهما "اتبعا" توجيهات الشرطة. ووصف سومرز اتهام جمال بتحريض المتظاهرين على خرق شروط التظاهر بأنه "فارغ بكل معنى الكلمة".

ووصف عرض النيابة لكلمة جمال في المظاهرة بأنه "انتقائي"، وقال إن بن جمال كان واضحاً بأن النية "كانت الذهاب إلى بي بي سي"، وإنه طالب المتظاهرين بـ"ألا يحدثوا فوضى". وأضاف أن موكله "كان واضحاً بأنهم سوف يتوجهون إلى بي بي سي إذا سمحت الشرطة". ومن المقرر أن يستأنف نظر القضية في الثاني من مارس/آذار المقبل.




## بيتكوين تستأنف الهبوط على وقع مخاوف "الشتاء الرقمي"
26 February 2026 06:20 PM UTC+00

عاد التقلب ليخيّم على سوق العملات المشفرة، بعدما فشلت موجة صعود مفاجئة في تثبيت قاع جديد لعملة بيتكوين، وهي أكبر عملة رقمية عالمياً. فبعد ارتفاع قصير أنعش آمال المستثمرين بانتهاء موجة الهبوط الممتدة منذ أكثر من أربعة أشهر، استأنفت العملة الرقمية الأكبر في العالم تراجعها، في ظل استمرار عزوف المخاطرة والضغوط على أسهم التكنولوجيا.

وحسب "بلومبيرغ"، انخفضت بيتكوين بنسبة وصلت إلى 3.5% لتسجل نحو 66511 دولاراً في تعاملات نيويورك اليوم الخميس، وذلك بعد يوم واحد فقط من اقترابها من مستوى 70 ألف دولار للمرة الأولى منذ 16 فبراير/شباط، مستفيدة من انتعاش أوسع في الأصول عالية المخاطر. ورغم تسجيل صناديق بيتكوين المتداولة في البورصة بالولايات المتحدة تدفقات صافية تجاوزت 500 مليون دولار في يوم واحد، فإنها ما زالت تسجل صافي تدفقات خارجة بنحو 1.7 مليار دولار منذ بداية العام، ما يعكس استمرار الحذر في أوساط المستثمرين.

ونقلت الوكالة عن محللين اعتقادهم أن موجات الصعود السريعة أمر متوقع في الأسواق الهابطة، خاصة في ظل انخفاض السيولة، مؤكدين أن الحركة الأخيرة لم تستند إلى دعم قوي كافٍ للحفاظ على الزخم.

وتواصل العملات المشفّرة التحرك بالتوازي مع معنويات المستثمرين في قطاع التكنولوجيا، الذي تعرض مؤخراً لضغوط بعد تراجع أسهم شركات كبرى مثل "إنفيديا"، وسط تساؤلات بشأن استدامة الإنفاق الضخم على تقنيات الذكاء الاصطناعي. كما دفعت مخاوف اضطراب بعض القطاعات بسبب الذكاء الاصطناعي المستثمرين إلى تقليص تعرضهم للأصول عالية المخاطر، بما في ذلك العملات الرقمية.



ويشير خبراء إلى أن "فصول الشتاء" في أسواق العملات المشفّرة لا تنتهي عادة بحماسة مفاجئة، بل بفترة طويلة من الفتور واللامبالاة، ما يعني أن تعافي الأسعار قد يكون تدريجياً ومتقلباً، مع احتمال تسجيل مستويات أدنى جديدة قبل الاستقرار. وكانت بيتكوين قد محَت في وقت سابق هذا الشهر معظم المكاسب التي حققتها، عقب إعادة انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، بعدما قفزت إلى مستوى قياسي تجاوز 126 ألف دولار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قبل أن تدخل في موجة بيع حادة.

وفي هذا السياق، تكبّدت شركة "أميركان بيتكوين كورب"، المدعومة من عائلة ترامب، خسارة قدرها 59 مليون دولار في الربع الرابع، مع تراجع سهمها بنحو 90% من قيمته السوقية منذ الإدراج، في أكبر موجة هبوط يشهدها القطاع منذ عام 2022، فيما يرى محللون أن انخفاض الأسعار الحاد قد يفاقم الضغوط على الشركات التي تحتفظ بكميات كبيرة من بيتكوين في ميزانياتها، إذ تتآكل قيمة الأصول المسجلة وفق تقييمات السوق، ما قد يثير مخاوف بشأن متانة مراكزها المالية.




## "زمن الخيول البيضاء" و"فلسطين 36"... أخلاقيات السابق واللاحق
26 February 2026 06:25 PM UTC+00

تدعو رواية إبراهيم نصر الله "زمن الخيول البيضاء" (2007) وفيلم "فلسطين 36" (2025) للمخرجة آن ماري جاسر إلى تأمل العلاقة بين الرواية والسينما، وهما وسيطان متعاقبان غالباً، أحدهما سابق والآخر لاحق. التعاقب يفتح مجالاً لنسجٍ مشترك يقوم على توتر خلّاق، وضروري لدى إعادة كل من الوسيطين صياغة مادته التاريخية والتخييلية بلغته الخاصة: الأول بالكلمات، والثاني بالصور.

هذا النسج لا يتم في فراغ. ثمة شرط بنيوي يحفظ ترتيب المرجعيات، إذ إن السابق معروف، واللاحق يعرّف نفسه من خلاله، حتى وهو يتجاوزه إن استطاع إلى ذلك سبيلاً. ماذا يحدث حين تُلغى هذه المسافة، ولا يُعلن النص اللاحق نسَبه؟ لا نتحدث عن تأثيرات عامة أو تلاقٍ في الموضوعات ضمن مشاع ثقافي مفتوح.

سنطرح في عصف ذهني هذه السنة العظيمة واللئيمة 1936، وعلى كل واحد فينا أن يرمي مفتاحاً. ستتدافع لدينا المفاتيح الآتية: الهجرة اليهودية، والانتداب البريطاني، والإضراب العام، والثورة، ولجنة بيل، والزعامات الفلسطينية، والمدينة والقرية، ومواقف الملوك العرب... إلخ. بيد أنّ المسألة ليست هذا التاريخ بما هو ماء سبيل للمارّة، وأرض مشاع للعباد والماشية، إنما تطابق البنية الدرامية بين عملين مسجلين بشهادتي ميلاد: طريقة توزيع الشخصيات داخل الجماعة، ووظائفها، ونوعية الحلول المختارة لتمثيل المستعمر البريطاني، والاستيطان، والمقاومة. هذا كله كان يتطابق بين عمل سينمائي حديث ورواية صدرت قبل نحو عشرين عاماً، وهي الأشهر بين روايات إبراهيم نصر الله، وصرف في كتابتها 22 عاماً، وطبعت أكثر من ثلاثين طبعة بخلاف المقرصنة، وترجمت إلى سبع لغات، وفازت العام الماضي بجائزة نيوستاد العالمية للآداب التي توصف بأنها "نوبل الأميركية"، نظراً إلى أهميتها، والمشروع الذي أشار بيان الجائزة إلى أنه "مكرس للهوية والمنفى والمقاومة".



ووصل الكسل العضلي حد جلْب شخصيتين في الرواية وهما خالد الثائر والطفل كريم باسميهما، باعتبار الشعب الفلسطيني بالفطرة شعبٌ خالد وكريم ومتخصص بإنجاب الخالدين والكرماء. إذا ذهبنا إلى الشخصيات الأخرى، فسيظهر بالوظيفة الروائية نفسها شاب متعلم وحيد في القرية يعمل مع زعامات محلية فاسدة، ويحب في قريته شابة قوية الشكيمة. يظهر الخوري العربي الوحيد في القرية في الموقع نفسه داخل البنية الاجتماعية. يظهر رئيس تحرير الصحيفة الفاسد في القدس الذي يلمّع سيرة الفاسدين الفلسطينيين ويتعاون مع الإنكليز. يظهر الضابط الإنكليزي القاسي العصابي، المسكون بقرية الهادية في الرواية والتنكيل بها، وتقاطع مساراته مع بطل الرواية، وظهوره في كل مكان له علاقة بأهل الهادية، سواء فيها أو في المدينة. هذا كله حرفياً انتقل من قرية الهادية إلى قرية صار اسمها البسمة. وهي جميعها ليست معطيات تفرضها سنة 1936. هذه اختيارات سردية، مع عبارة كتبتُها وشطبتُها غير مرة حول اسم البسمة، كي لا أشوش على فكرتي الأساسية، لكنني مضطر إلى تسجيل تحفظي على الاسم المفكّر فيه. إنه بالضبط اسم جرى التفكير فيه من فوق، ولم ينبع من تحت، وهو مناسب لكومباوند أو عيادة أسنان، وليس لقرية فلاحين فلسطينيين قبل تسعين سنة.

كنا في الشخصيات، فإذا رحنا إلى الأحداث فستتكرر البنية أيضاً. مستوطنة ببرجها الخشبي تُبنى مقابل القرية، يقترب منها أحد أهالي القرية فيُقتل. سهرة ماجنة تجمع عرباً وإنكليزاً ويهوداً. ثم خذ الأوضح بلا تردد، ستة أحداث متتالية تبدأ في الرواية من الصفحة 278، تنتقل بالترتيب نفسه حرفياً إلى الفيلم في مشهد طويل يمتد ثماني دقائق: عملية مسلحة من أهل القرية. الجيش البريطاني يتهم الأهالي الذين بدورهم ينكرون. تجميعهم في ساحة القرية. ظهور الجاسوس مغطى رأسه بكيس خيش. قتْل رجل أمام الناس لترهيبهم. أحد الرجال يدلهم تحت الضغط على مكان السلاح ويموت. حرق حقول القرية، وحرق القرية ليلاً. استشهاد بطل الرواية بعد محاصرته، وانتقام الشاب الذي يقتل ضابطاً إنكليزياً.



التاريخ المشترك لا يفرض تسلسلاً سردياً محدداً. سنة 1936 حدثت مرة واحدة، لكن طرق روايتها لا نهائية. ولو كان الأمر مجرد تاريخ مشترك أو أرشيف بريطاني، فلماذا تتطابق الشخصيات والأحداث بالترتيب نفسه؟ لئن تطابقت الأسماء والبنى وتسلسل الأحداث، لا يعود الأمر قابلاً للاختزال في كلمة مشترك.

هذا النص ليس هجوماً شخصياً، لكنه أيضاً ليس استفساراً عابراً. إنه توثيق لما أرى أنه يستدعي جواباً، والجواب حق للقارئ والناقد قبل أن يكون حقاً للكاتب. الأمر الذي وقع فعلاً، حين وجهتُ رسالة إلى المخرجة آن ماري جاسر عبر البريد الإلكتروني و"واتساب"، وألحقتُها بعد خمسة أيام بتذكير، عارضاً فيها معايناتي السابقة، وطالباً توضيحاً حول طبيعة العلاقة بين الفيلم والرواية. لم يصلني رد حتى الآن. غياب الرد لا يبطل السؤال، بل ربما يجعله أكثر إلحاحاً. نحن نتحدث عن رواية نادى كثيرون بتحويلها إلى مسلسل أو فيلم، وكانت البداية مع المخرج الراحل حاتم علي، وأخيراً مع المخرج باسل الخطيب، واشتُريت حقوق تحويلها إلى مسلسل، ولكن ذلك لم يحدث حتى الآن.

وخطر ببالي سؤال فرعي في سياق المرجعيات: ماذا لو قرر مخرج بعد سنوات إنتاج عمل عن 1936، من دون معرفة هذا النقاش، وعاد إلى الرواية بوصفها مصدراً؟ في سياق تهيمن فيه الصورة، سيُتهم هذا العمل بالتشابه مع فيلم سابق، لا مع الرواية التي سبقته. عندها تنقلب المرجعية، وتتحول القراءة البصرية إلى أصل، ويُدفع النص الأدبي إلى الهامش. الحقيقة أن تنظير الناقد الفرنسي جيرار جينيت (1930 - 2018) في النصين السابق واللاحق، يسعفنا في هذا النقاش، إذ كان للرجل مقولة شهيرة مفادها أن النص اللاحق ليس تعليقاً على السابق، وإنما قائم بذاته، قادر على إنتاج أثره مستقلاً، وقد يصل إلى حد حجب أصله أو إحلال نفسه محله في الوعي. صيغ هذا التمييز في سياق أدبي خالص، ثم طُوّر لاحقاً في دراسات الاقتباس السينمائي. أهميته لا تكمن في نقل المفهوم حرفياً، وإنما في التنبيه إلى نتيجة بنيوية: حين يكون النص اللاحق وسيطاً أكثر حظاً وأوسع انتشاراً، يمكن أن يعيد ترتيب المرجعيات، فيقرأ الأصل في ضوئه، لا العكس.



نحن نعرف أن تاريخ الأدب قدّم العديد من الأمثلة على نصوص لاحقة لم تكن تعليقاً على نصوص سابقة، وإنما أعمال قائمة بذاتها انتهت، بحكم انتشارها، إلى حجب أصولها. من "رسالة الغفران" إلى "الكوميديا الإلهية"، ومن "حي بن يقظان" إلى "روبنسون كروزو"، يعيد النص الجديد تأسيس المرجع، ويكون على المعري وابن طفيل النضال، صباح مساء، من أجل إثبات وجودهما ولو على الهامش. هذه كتابات على كتابات، فما بالك بطغيان الصورة، حيث لا يمكن مقارنة حجم الأثر بين فيلم "العراب" ورواية ماريو بوزو، وفيلم "الكيت كات" ورواية إبراهيم أصلان "مالك الحزين". هذان مثالان نوردهما لنقول إن المسألة لا تتعلق بكاتب يتراجع أثره أمام وهج الشاشة، إنما أبعد من ذلك، عن حالة يُمحى فيها الاسم أصلاً. الفارق حاسم، وتتحول الرواية من مصدر معروف إلى خلفية غير معلنة.

ما أسعى إليه هو القول إن ذكر الرواية لم يكن لينتقص من الفيلم، وإنما يضعه في سياقه الصحيح، ويطرح سؤالاً مهنياً واحداً: هل ترى السينما الفلسطينية في الرواية شريكاً إبداعياً حياً، أم مورداً صامتاً؟

هنا تظهر فلسطين. لا فلسطين المجازية الثقيلة، ولا الخطابية التي تُستدعى لتبرير كل شيء. فلسطين قضية أخلاقية بسيطة. فكرة عن عدالة واضحة، وظلم مكشوف. هذه البساطة نفسها تُستعمل أحياناً غطاءً. يُقال ضمنياً إن ضياع الأرض يهوّن ضياع الحقوق الصغيرة. يُقال إن المعركة أكبر من أسماء الأشخاص، من تفاصيل السرد، من الملكية الفردية للنص أو للشخصية. كأن الخسارة الكبرى تبتلع الخسائر الصغرى. الاعتراف ليس لفتة مهذبة بين نصين، بل لحظة تأسيس يقول فيها الفعل اسمه، خصوصاً حين ينتقل من وسيط إلى وسيط. هذا يمنحه قوة رمزية. وبغياب الاعتراف، يتبدل موقع الإبداع فلا يعود فعل خلق... يصير غنيمة، إن كان بقصد. أما النيات الحسنة وغير الحسنة فليست مادة للنقد. النص وحده الذي نقرؤه ونحكم عليه.




## برشلونة يفقد خدمات دي يونغ للإصابة.. عاد بيدري وسيغيب الهولندي
26 February 2026 06:31 PM UTC+00

تعرّض قائد نادي برشلونة الإسباني، فيرنكي دي يونغ (28 عاماً)، إلى إصابة جديدة ستمنعه من المشاركة مع الفريق خلال عدة أسابيع، حيث كشفت تقارير إعلامية أنّه لم ينه الحصة التدريبية لفريقه يوم الخميس. واستعاد الهولندي في الفترة الماضية مكانه الأساسي في صفوف برشلونة، ويعتمد عليه المدرب الهولندي هانسي فليك بشكلٍ منتظم، كما أنّه سجل هدفاً في آخر مباراة للفريق في الدوري الإسباني، ليفتتح سجله التهديفي في "الليغا" هذا الموسم.

وأكدت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، اليوم الخميس، أن اللاعب الهولندي تعرّض لإصابة عضلية خلال جلسة التدريب يوم الخميس، وأكدت الفحوصات أنّه لن يتمكّن من اللعب ضد فياريال أو أتلتيكو مدريد في الكأس، ويخشى النادي أن يكون غير متاح لعدة أسابيع، وهو ما أكده النادي الكتالوني لاحقاً، إذ كشفت الفحوصات تعرّضه لإصابة في عضلات الساق اليمنى، ليغيب فترة تتراوح بين خمسة إلى ستة أسابيع، ما يعني أنّه لن يكون حاضراً في سبع مباريات على الأقل، منها إياب نصف نهائي كأس الملك أمام أتلتيكو مدريد، وثمن نهائي دوري الأبطال أمام باريس سان جيرمان أو نيوكاسل، إلى جانب مواجهات في الليغا أمام فياريال وأثلتيك بلباو وإشبيلية ورايو فايكانو.

وخلال هذا الموسم، خاض فرينكي دي يونغ 31 مباراة في جميع المسابقات: 19 في الدوري الإسباني، و3 في كأس ملك إسبانيا، و7 في دوري أبطال أوروبا، ومباراتان في كأس السوبر الإسباني. وبلغ مجموع دقائق لعبه 2425 دقيقة، وسجل هدفاً واحداً يوم الأحد الماضي ضد ليفانتي، وصنع سبعة أهداف، وإجمالاً، غاب عن سبع مباريات فقط، بسبب تراكم البطاقات الصفراء، وإصابة عضلية طفيفة، وارتفاع طفيف في درجة الحرارة، وتُظهر هذه الإحصائيات ثقة هانسي فليك الكبيرة به.



في الأثناء، فإن النادي الكتالوني استعاد بيدري في الأيام الماضية، حيث شارك بديلاً في مباراة ليفانتي، وبالتالي سيكون المدرب هانسي فليك قادراً على إيجاد حل بديل لغياب النجم الهولندي، رغم أن تواتر المباريات القوية في الفترة المقبلة يجعل النادي في حاجة إلى خدمات كل لاعبيه، حتى يكسب التحدي ويكون قادراً على الدفاع عن فرصه في حصد أكبر عددٍ من الألقاب، خاصة بعد أن استعاد صدارة ترتيب الدوري الإسباني متقدماً على ريال مدريد بفارق نقطة وحيدة، وهو ما يتطلب مجهوداً كبيراً حتى ينجح في المحافظة على لقب "الليغا" للموسم الثاني توالياً.




## مبابي بين معاناة الإصابة ورفض التدخل الجراحي بسبب كأس العالم
26 February 2026 06:31 PM UTC+00

يجد النجم الفرنسي كيليان مبابي نفسه أمام مفترق طرق حاسم مع نادي ريال مدريد الإسباني، بسبب التواء ركبته اليسرى المتكرر، الذي يُلازمه منذ ديسمبر/كانون الأول 2025، وهو ما دفع الجهاز الفني في البداية لتحديد وقت مشاركته في المباريات، بناءً على قدرته على تحمّل الألم، إلا أنّ الوضع تفاقم بشدّة قبل مواجهة بنفيكا البرتغالي في الملحق المؤهل إلى دور الـ16 من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

بداية رحلة العودة كانت في عام 2025، حين وضع الجهاز الطبي مع الفني بروتوكولاً حذراً يقضي بإبعاد النجم الفرنسي عن الملاعب لمدة ثلاثة أسابيع كاملة، ثم بذل المهاجم المميز لاحقاً مجهوداً كبيراً في العديد من المباريات بينها الكلاسيكو، لتتجدد الآلام هذه المرة لكن مع تفاقم الإصابة أكثر، ليضطر الثلاثاء الماضي إلى التوقف عن التدريبات.

وذكرت صحيفة آس الإسبانية، الخميس، أن مبابي يخضع حالياً لفحوصات شاملة مع أطباء متخصصين، في محاولة لتحديد السبب التشريحي الدقيق لهذا الألم المزمن، والحصول على تشخيص نهائي قبل أن تتفاقم الحالة، لكن المشكلة الكبرى تكمن في معارضة كيليان فكرة التدخل الجراحي، مفضلاً الاعتماد على إعادة التأهيل للركبة، وذلك لأنه لا يريد التفكير حتى في إمكانية غيابه عن كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وتنطلق بتاريخ 11 يونيو/حزيران الصيف المقبل.



ومن الممكن أن تؤدي إصابة مبابي والقيام بعملية جراحية إلى انخفاض قدرته على قيادة منتخب بلاده خلال أكبر مسرح كروي، وهو الذي يقوم حالياً بالتنسيق مع الطاقم الطبي لريال مدريد، ومختصين خارجيين في الوقت عينه لإيجاد الحل المناسب، خاصة أنّه يريد العودة للمنافسة مع الريال خلال هذه الفترة الصعبة، حيث ينافس الفريق على أكثر من جبهة محلياً وأوروبياً. ورغم عدم تحديد موعد لعودته، فإن هناك تفاهماً راسخاً بين اللاعب والنادي بأنه لن يطأ أرض الملعب إلا بعد تعافيه التام.




## مصدر إيراني من جنيف لـ"العربي الجديد": انتهاء المفاوضات الإيرانية الأميركية
26 February 2026 06:34 PM UTC+00





## مصدر إيراني لـ"العربي الجديد": اتفق الطرفان على استمرار المفاوضات لاحقا خلال الأيام المقبلة
26 February 2026 06:36 PM UTC+00





## "رويترز" عن وزير الخارجية العماني: أنهينا اليوم بعد إحراز تقدم كبير في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران
26 February 2026 06:39 PM UTC+00





## وزير الخارجية العماني: المحادثات الإيرانية الأميركية ستستأنف قريباً بعد المشاورات التي ستعقد في عواصم البلدين
26 February 2026 06:39 PM UTC+00





## وزير الخارجية العماني: مناقشات على المستوى الفني ستُعقد الأسبوع المقبل في فيينا
26 February 2026 06:39 PM UTC+00





## بغداد تستدعي سفراء الأردن ومصر وفلسطين على خلفية بيانات ترسيم الحدود
26 February 2026 06:52 PM UTC+00

أعلنت وزارة الخارجية العراقية، اليوم الخميس، استدعاءَ سفراء دول مصر وفلسطين والأردن لدى بغداد، على خلفية مواقف صدرت سابقاً عن هذه الدول تتعلق بملف إيداع العراق خرائطه البحرية لدى الأمم المتحدة، معربة عن أسفها إزاء "موقف هذه الدول" من الموضوع.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن وكيل وزارة الخارجية محمد حسين بحر العلوم استضاف في ديوان الوزارة، في لقاءات منفصلة، سفراء جمهورية مصر العربية أحمد سمير حلمي، وفلسطين سمر عبد الرحمن حسين عوض الله، والأردن ماهر سالم الطراونة، وذلك على خلفية البيانات الصادرة عن بلدانهم بشأن إيداع جمهورية العراق خريطة المجالات البحرية لدى الأمم المتحدة.

ونقل بيان وزارة الخارجية العراقية عن وكيل الوزارة محمد بحر العلوم تأكيده أن "قرار العراق بإيداع خريطة مجالاته البحرية يُعد حقاً سيادياً لا يمكن التراجع عنه"، مبيناً أن موقف العراق وملاحظاته إزاء ما ورد في البيان المصري، الذي أغفل رأي العراق وموقفه والإجراءات التي اتخذها بالتوافق التام مع أحكام القانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، جاءت بشفافية كاملة تعكس حرصه على معالجة جميع القضايا ذات الصلة عبر الأطر القانونية والدبلوماسية، بما يصون سيادة العراق ويحفظ حقوقه الوطنية.

وأضاف أن "العراق أعرب عن أسفه لصدور مثل هذه البيانات، لما ترتب عليها من حالة عدم رضا على المستويين الرسمي والشعبي"، مشدداً على عمق ومتانة العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع جمهورية العراق مع مصر والأردن وفلسطين، وأكد "أهمية تحري أعلى درجات الدقة والموضوعية في البيانات والمواقف الرسمية، لما لها من أثر مباشر في مسار العلاقات الثنائية، مع التأكيد على أن أي بيان يجب أن يتضمن احترام سيادة البلدان على نحو متساوٍ"، معبّراً عن اعتزاز "جمهورية العراق بالعلاقات المتميزة التي تربطها بمصر والأردن وفلسطين وحرصها على تطويرها في مختلف المجالات".

ويأتي بيان الخارجية العراقية، وخطوة استدعاء السفراء، بعد ساعات من إعلان البرلمان عزمه على عقد جلسات مخصصة لمناقشة ملف ترسيم حدود العراق البحرية وتثبيت الخط الرئيس للمجالات المائية الأسبوع المقبل.

ونقلت صحيفة الصباح العراقية الرسمية عن عضو البرلمان ثائر الكعبي تأكيده أنه تقرر عقد جلسات الأسبوع المقبل في البرلمان لمناقشة مواقف بعض الدول من إدراج العراق خريطته البحرية لدى الأمم المتحدة وما صدر من تصريحات تمسّ سيادة العراق، وفقاً لقوله، متحدثاً عن توافق وتنسيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لـ"ضمان حماية حقوق العراق البحرية وفق الأطر القانونية الدولية".

وفي أحدث المواقف التي تشرح جانباً مهماً من الموقف الحكومي العراقي، عقد الائتلاف الذي يقوده رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، "الإعمار والتنمية"، مساء الثلاثاء الماضي، مؤتمراً صحافياً في مبنى البرلمان أكد فيه أن "إيداع الخرائط البحرية لدى الأمم المتحدة هو أول مبادرة لحسم هذا الملف، وأن الخطوة تمثل تثبيتاً لحقوق البلاد البحرية وتحفظ سيادتها".

وقال رئيس الكتلة البرلمانية للائتلاف بهاء الأعرجي في مؤتمر صحافي إن "العراق لم تكن لديه سابقاً حدود بحرية مرسَّمة أو سيادة واضحة ومعترف بها، ورئيس الوزراء محمد شياع السوداني بادر بتشكيل لجنة متخصصة قدمت توصياتها الفنية والقانونية، وبناءً على تلك المخرجات تمت عملية الإيداع الرسمي"، مبيناً أن "إيداع هذه الخرائط لم يكن أمراً سهلاً، ولم يتم إنجازه في الحكومات السابقة، لتكون حكومة السوداني هي أول من يبادر إلى حسم هذا الملف الشائك"، لافتاً إلى أن "الإجراء سيعود بفوائد إيجابية واسعة على البلاد، إذ سيمكّن العراق من البدء بعمليات البحث والتنقيب عن آبار النفط والغاز في مناطقه البحرية". وقال الأعرجي أيضاً إنه "لا داعي لأن يخشى الصيادون العراقيون شيئاً مجدداً بعد تثبيت هذه الخرائط التي تضمن حمايتهم وحقوقهم".

وختم بالتأكيد أن "هذه الخطوة لم تكن موجّهة إلى دولة بعينها، لأن كل الدول المجاورة هي شقيقة سواء كانت العربية السعودية أو الكويت أو الجمهورية الإسلامية، لكن هذه حقوق العراق وتم تثبيتها قانونياً".

وكانت وزارة الخارجية العراقية قد أعلنت السبت الماضي إيداع قوائم إحداثيات خط الأساس للبحر الإقليمي العراقي والمناطق البحرية وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لسنة 1982، مؤكدة أن "الإيداع يتضمن تحديد خطوط الأساس المستقيمة، وخطوط الأساس المستندة إلى أدنى الجزر لقياس عرض البحر الإقليمي، فضلاً عن تحديد حدود البحر الإقليمي، والمنطقة المتاخمة، والمنطقة الاقتصادية الخالصة، والجرف القاري لجمهورية العراق".



وأكدت الخارجية العراقية أن "الإجراء جاء في إطار تحديث البيانات البحرية العراقية بما ينسجم مع أحكام القانون الدولي، ويعزز الوضوح القانوني لحدود المناطق البحرية الخاضعة لسيادة العراق وحقوقه السيادية". وتعتبر بغداد الخطوة جزءاً من حقها السيادي، وأن التأخر في الإجراء جاء بعد سنوات طويلة من انهماك البلاد بالأزمات الأمنية والسياسية، وأهمية المضي لضمان حق العراق في حدوده المائية في الخليج العربي تجارياً واقتصادياً.

لكن الخطوة العراقية لم تخلُ من الجدل الإقليمي، إذ استدعت الكويت القائم بأعمال السفارة العراقية زيد عباس، وسلمته مذكرة احتجاج رسمية "في ضوء قيام العراق بإيداع قائمة إحداثيات وخريطة تتضمن ادعاءات حول المجالات البحرية العراقية"، غير أن بغداد نفت أن تكون قد خالفت القانون الدولي.

كما أعربت دول الخليج عن اعتراضها على الإحداثيات المقدمة، معتبرة أن تحديد خط الأساس قد يمس بتفاهمات إقليمية قائمة أو يتطلب توافقاً دبلوماسياً أوسع. ويعكس هذا الاعتراض عمق التحديات السياسية والدبلوماسية التي تواجه العراق في محاولته تأكيد حقوقه البحرية.

وتتركز الخلافات بين العراق والكويت حول استكمال ترسيم الحدود البحرية لما بعد العلامة 162، وتنظيم الملاحة في ممر خور عبد الله المائي، شمالي الخليج، إضافة إلى التنازع حول استغلال حقول النفط المشتركة في المناطق المغمورة، وفي مقدمتها حقل غاز الدرة. وفي عام 1993، أصدر مجلس الأمن الدولي القرار رقم 833، الذي ينص على ترسيم الحدود البرية والبحرية بين البلدين بعد غزو العراق للكويت عام 1990.




## الوادي الشمالي.. مستوطنون يهجّرون تجمّعاً بدوياً في الضفة الغربية
26 February 2026 07:17 PM UTC+00

بحكم الأمر الواقع، سيطر مستوطنون على شمالي قرية اللبن الشرقية، جنوبي نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة، بعد تهجير تجمّع بدوي من الوادي الذي تُطلَق عليه تسميات عدّة من قبيل "الوادي الشمالي" و"وادي ياسوف" و"وادي الشاعر". والتجمّع البدوي المشار إليه كان يتألّف من 45 فرداً، يقطنون منذ عام 1999 على أرض تقع بمعظمها في منطقة تُصنَّف "أ"، وفقاً لاتفاقية أوسلو، فيما الجزء الباقي منها يُصنَّف منطقة "ب".

ولا يعير المستوطنون اهتماماً لأيّ من تصنيفات الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، فمناطق "أ" التي تتبع أمنياً وإدارياً السلطة الفلسطينية أو مناطق "ب" التي تتبع إدارياً فقط السلطة أو مناطق "ج" التي تقع تحت السيطرة العسكرية والإدارية الإسرائيلية كلّها سواء، وهي لطالما كانت في متناول مستوطني البؤر الرعوية.

ويخبر محمد أبو دية، من سكان التجمّع الذي هُجّر، "العربي الجديد"، كيف ردّ مستوطن من بين الذين كانوا ينفّذون الهجمات والتهديدات والمضايقات عندما أفاده بأنّه يسكن في منطقة "أ" ومنطقة "ب". بأنه قال له: "لا يوجد أ ولا ب. اذهب إلى السعودية، ليس لك هنا شيء في أ أو ب أو ج".

وهذا التهجير وفقاً لأهالي اللبن الشرقية من شأنه أن يؤثّر بكلّ المنطقة الشمالية. ويقول رئيس المجلس القروي في اللبن الشرقية يعقوب عويس لـ"العربي الجديد" إنّ "نحو ألفَي دونم مهدّدة بأن تكون تحت سيطرة المستوطنين".

من جهته، يقول أدهم دراغمة، الذي تملك عائلته أرضاً في المنطقة، لـ"العربي الجديد" إنّه لن يجرؤ على الوصول إلى أرضه وقطف الزيتون بعد تهجير التجمّع البدوي، الذي كان يُعَدّ "خطّ الدفاع الأول عن الأراضي" بحسب وصفه، وكذلك "ملاذاً قريباً يمكن اللجوء إليه في حال التعرّض لهجوم".



ومحاولات السيطرة على الوادي الشمالي ليست وليدة اللحظة. فمنذ نحو أربعة أعوام، يتعرّض التجمّع لمضايقات، بحسب ما يؤكد أبو دية، وذلك بداية من خلال منع الرعي بالقرب من مستوطنة "رحاليم" المقامة على أراضي الفلسطينيين. ويضيف أنّ "منطقة الاستهداف ومنع الرعي راحت تتّسع، ووصل الأمر قبل السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى حدّ محاولة سرقة الأغنام. ومع حرب الإبادة على قطاع غزة تحوّل الأمر إلى مضايقات تنفّذها مجموعات كبيرة من المستوطنين يصل عددهم أحياناً إلى خمسين شخصاً".

ويتابع أبو دية أنّ في المدّة الأخيرة، اتّخذت الهجمات شكلاً أكثر عنفاً، وتحديداً في ساعات الليل عندما صار مستوطنون مسلحون يوقظون سكان التجمّع، مدّعين أنّهم قوة من جيش الاحتلال، ويعتدون عليهم بالضرب. واستمرّ الوضع على هذه الحال حتى اقتحموا، قبل نحو أسبوع، التجمّع نهاراً، وهدّدوا سكانه بالرحيل، مع مهلة حتى يوم الأحد الماضي، تحت طائلة الهجوم عليهم.

وبعد أن ضاقت المراعي وصارت الهجمات متكرّرة ولا تُطاق، اضطر أبو دية وعائلات والده وأربعة من أشقائه وعمّته إلى الانتقال قسراً إلى تجمّع بدوي آخر يبعد نحو 500 متر عن التجمّع الأصلي، مع العلم أنّه غير آمن تماماً. وهو كان قد شيّد مسكناً لأطفاله هناك، قبل أشهر، خوفاً عليهم من هجمات المستوطنين، غير أنّهم عانوا كذلك من مضايقات.

وهكذا صار الوادي الشمالي بلا وجود فلسطيني، ومباشرة راح المستوطنون يستكملون شقّ طريق كانوا قد بدؤوا بالعمل به قبل أكثر من عام، إنّما على مراحل؛ فيتوقّفون لأيام أو أسابيع ثمّ يستأنفون العمل.



ويفيد رئيس المجلس القروي في اللبن الشرقية بأنّ الطريق انطلق من أراضي مناطق مصنّفة "أ" و"ب"، وامتدّ إلى أخرى مصنّفة "ج" قبل أن يصل إلى أراضي بلدتَي ياسوف واسكاكا في محافظة سلفيت، حيث يقع الوادي الشمالي بين القرى الثلاثة اللبن الشرقية وياسوف واسكاكا. ويكمل عويس أنّ الطريق لا يهدف، بحسب الوقائع، إلى ربط تجمّعات استيطانية بعضها ببعض، بل إلى السيطرة على الأراضي، فيصير أشبه بعائق جغرافي وعازل مصطنع للأراضي التي تقع خلفه.

في هذا الإطار، يوضح دراغمة أنّ "إكمال شقّ الطريق بدأ يوم الاثنين الماضي، أي مباشرة بعد تهجير البدو، وكأنّ عملية تهجيرهم كانت مقدّمة لاستكمال الحفريات من أجل السيطرة على الأراضي". وكان أهالي اللبن الشرقية قد حاولوا الوصول إلى منطقة الحفريات قبل شهر تقريباً في تحرّك احتجاجي، غير أنّ جيش الاحتلال منعهم واعتقل عدداً منهم وعرقل حركة عدد آخر من خلال تقييد أيديهم.

وحول تهجير البدو وتأثير ذلك في الأراضي، يشرح دراغمة أنّ لذلك "تأثيراً مباشراً لأنّهم كانوا خط الدفاع الأول، لكنّ الأهالي لن يتمكّنوا من الوصول إلى أراضيهم في ظلّ انتشار المستوطنين".

ويؤكد أبو دية النقطة نفسها، ويوضح أنّ البدو في التجمّع "كانوا أشبه بأعين للأهالي على أراضيهم، يحمون أشجارها من اللصوص والحيوانات البرية، ويبلغونهم في حال وقوع أيّ هجوم أو وجود للمستوطنين". ويرى أنّ هذا "هو أحد الأسباب لتهجريهم، إذ لا يريد المستوطنون أن يعلم الأهالي بما يحدث في الأراضي".

ولا يقتصر التأثير بالأراضي، بحسب ما يلفت عويس، ويوضح أنّ تصنيف البقعة من مناطق "أ" و"ب"، إلى جانب كونها منطقة زراعية، يجعلها منطقة توسّع عمراني، مع العلم أنّ المساكن لا تبعد أكثر من 200 متر عن الأراضي التي يتردّد عليها المستوطنون. ويحذّر عويس من أنّ ما يحصل في الوادي الشمالي، وفي مناطق أخرى من الضفة الغربية مصنّفة "أ" و"ب"، من شأنه أن يؤدّي إلى شلّ أعمال المجالس القروية، كما لو أنّ المستوطنين والاحتلال يريدون دفع الناس نحو الإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال.




## مراسل "أكسيوس" عن مسؤول أميركي رفيع: محادثات جنيف مع إيران كانت إيجابية
26 February 2026 07:21 PM UTC+00





## عراقجي: كانت لدينا اليوم مفاوضات أكثر جدية وأطول من قبل
26 February 2026 07:27 PM UTC+00





## عراقجي: المفاوضات حققت تقدما جيدا ودخلت العناصر الأساسية للاتفاق بشأن القضايا النووية ورفع العقوبات
26 February 2026 07:27 PM UTC+00





## عراقجي: اتفقنا على أن تجري الفرق التقنية مباحثات الاثنين المقبل في فيينا
26 February 2026 07:28 PM UTC+00





## عراقجي: مفاوضات اليوم كانت أفضل جولات تفاوض وأكثرها جدية
26 February 2026 07:29 PM UTC+00





## عراقجي: وضحنا موقفنا بالكامل حول رفع العقوبات واتفقنا على عقد الجولة الرابعة للمفاوضات بين الوفدين قريبا
26 February 2026 07:29 PM UTC+00





## مبابي على خط قضية حكيمي وهذا ما قاله أمام القضاء الفرنسي
26 February 2026 07:32 PM UTC+00

استُدعي مهاجم ريال مدريد الإسباني، الفرنسي كيليان مبابي (26 عاماً)، للإدلاء بشهادته أمام المحققين عقب الاتهامات الموجهة ضد صديقه، نجم باريس سان جيرمان الفرنسي، المغربي أشرف حكيمي (27 عاماً). وحافظ مبابي، قائد المنتخب الفرنسي، على علاقة وثيقة باللاعب المغربي رغم انتقاله إلى ريال مدريد، وكان بجانبه عندما علم بالقضية. وأكدت محامية اللاعب المغربي، فاني كولين، أن كيليان ساند صديقه بشكل واضح.

ونقل موقع "أر.أم.سي" الفرنسي، اليوم الخميس، تصريحات محامية اللاعب المغربية بعد الجلسة، حيث قالت: "أكد مبابي صحة أقوال أشرف حكيمي من جميع النواحي. كما أكد أولاً احترام السيد حكيمي للنساء، وهو السلوك اللائق الذي لطالما أظهره. وأوضح بشكل أساسي أن أشرف حكيمي صُدم عندما وُجهت إليه تهمة الاغتصاب، وأنه لم يفهم التهمة ولم يستطع تصور مصدرها. وأخيراً ردّ على سؤال من المحقق، إذ لم يعتقد قط أن حكيمي قادر على ارتكاب الأفعال التي اتُّهم بها".



وأُحيل حكيمي إلى المحكمة الجنائية المحلية في منطقة نانتير الفرنسية، بتُهمة الاغتصاب، التي تعود وقائعها إلى 25 فبراير/شباط 2023، حيث روت الشاكية آنذاك أنها ذهبت إلى منزله في اليوم السابق، وتعرضت للاعتداء الجنسي، وهو أمر نفاه اللاعب المغربي منذ البداية، وكان من الطبيعي أن تُحدث القضية جدلاً واسعاً في فرنسا خلال الفترة الأخيرة، مع خطورة التهم الموجهة إلى قائد منتخب المغرب، خاصة أن الشاكية أصرت على موقفها، وقد كان حكيمي حاضراً في مباريات فريقه رغم مثوله أمام القضاء. وكان مبابي قد واجه موقفاً مشابهاً في العام الماضي، خلال رحلة قام بها إلى السويد ولكن أغلق ملف القضية سريعاً.




## طريق الشرق الأوسط الإسرائيلي يمر عبر طهران
26 February 2026 07:33 PM UTC+00

لزوماً لما يلزم، قبل القراءة لا مناص من التأكيد على مُسَلَّمات يدور في فلكها الطرح الآتي، أولاً: الكاتب ليس من المعجبين بنموذج الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لا سيما أدوارها التفكيكية وجرائمها الوحشية في العراق وسورية وبالتبعية المعطلة في لبنان واليمن، ثانياً: في الوقت ذاته لا يراها الخطر الأكبر على العالم العربي وإنما إسرائيل، ثالثاً: يؤمن بأهمية اتخاذ موقف مركب من الأولى ورفض مطلق للثانية.

بما أنك قد وصلت إلى هنا، فمن الأفضل أن نضع أمامنا خريطة للعالم العربي ونتأملها جيوسياسياً، بحثاً عن نسق تمدد دولة الاحتلال كيف كان؟ وأين استطال؟ ولأي علة نما وتجذر سريعاً وبشكل أكثر حميمية على الأطراف محيطاً بدولنا؟ فعقب مرحلة أولى من تطبيع قديم دَهى القاهرة وعمّان الكائنتين في قلب العالم العربي، لم تنجح العلاقات الدبلوماسية السالفة والاقتصادية المتنامية، في إزالة التوتر الشعبي وحتى الحكومي في فترات متقلبة لا سيما في الشق العسكري، فكان أن بلغ الأمر تهديدات من وزراء ومسؤولين إسرائيليين حاليين وسابقين باحتلال واقتطاع أجزاء من الدولتين وتهجير الشعب الفلسطيني إلى أراضيهما.

في المقابل ثمة نمط جديد من "تطبيع على الأطراف"، سمته البارزة سرعة في النمو بما يفوق سابقه أي "تطبيع قلب العالم العربي"، ولئن تخطاه في أشكال عديدة من العلاقات الاقتصادية والسياسية، إلا أن تمدده الأمني والعسكري يبقى علامة خاصة على شراكة متصاعدة تؤكد زوال بقايا عقيدة الأمن العربي الجماعي المشترك، واقتراب مخطط تطويق العرب إسرائيلياً من الاكتمال.

بالمثال يتضح المقال، والبداية من فحص مقاربة المغرب التطبيعية، فلئن بدا في ما انتحاه من علاقات بعيداً، إلا أننا نراه قريباً بأهله وناسه، وتحديداً هؤلاء المنكرين لدولة الاحتلال من بابها وليس للاعتراف بها فحسب، ولكن ما حيلتهم وقد تنامت عاجلاً العلاقات عقب خمسة أعوام فقط من توقيع ما سمي بـ"اتفاقيات أبراهام"، في ما يخص تعاوناً اقتصادياً وتواصلاً دبلوماسياً، لكن الأنكى منهما والأكثر اشتهاء لدولة الاحتلال ومدخلها الأساس هو العامل الأمني العسكري المتعاظم حتى صارت إسرائيل ثالث أكبر مصدر للسلاح إلى المملكة خلال الفترة بين أعوام 2020 و2024 بحسب قاعدة بيانات معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري)، ولهذا يمكن استنباط أحد أهداف توقيع البلدين خطة عمل جديدة لعام 2026 في تل أبيب، ضمن فعاليات الاجتماع الثالث للجنة العسكرية المشتركة!

من ذاك الموضع في الخريطة، لننزل قليلاً إلى الأسفل، أي موريتانيا التي تستهدفها إسرائيل ومن قبلها واشنطن الترامبية، أملاً في استعادة علاقاتها الدبلوماسية الكاملة مع كيان الاحتلال، بعدما قاطعتها نواكشوط في عام 2010 عقب 11 عاماً من التدشين الرسمي، إثر ضغوط سياسية وشعبية فجرها العدوان على غزة في 2008-2009.

في الشأن هذا، نشطت مؤخراً تسريبات منسوبة لأركان الإدارة الأميركية وقد نشرتها في وسائط إعلامية قريبة من دوائر صنع القرار في واشنطن، كصحيفة العميل ياسر أبو شباب وقرينه حسام الأسطل (للتذكير كتبا فيها مقالين)، المعروفة بـ"وول ستريت جورنال"، عبر قصة إخبارية عدتها وعتادها "مصادر مجهَّلة" جرى تبهيرها بإضافة وصف "مسؤولين" إليها، وبقراءة لما بين سطورها يتضح أن عرضاً سياسياً لوح به، خلاصته مقايضة التطبيع بمغريات اقتصادية وحوافز أمنية معروضة على نواكشوط حتى تخوض مع الخائضين، غير أن اليقين جاء في رد سفيرة البلاد بأميركا نافية بعض ما ورد في المادة المنشورة، يوليو/تموز الماضي، بخصوص لقاءات سرية بين المسؤولين من البلدين، واعتماداً على الملموس من تماسك وطني واجتماعي ومؤسسي في الحالة الموريتانية يتضح أن لدى القيادة السياسية غطاء شعبياً ومجالاً سياسياً للمناورة أو الرفض، على العكس مما حدث في الحالة الليبية المهترئة.

هناك وقع "تنافس تطبيعي" بين بنغازي، الواقعة تحت حكم مليشيا اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وطرابلس، مقر الحكومة المعترف بها دولياً، ولهذا فإن لقاء وزيرة الخارجية السابقة نجلاء المنقوش مع نظيرها الإسرائيلي في روما صيف 2023، أثار موجة غضب شعبية واسعة، أدت إلى إقالتها، وعقب عام من الحادثة كشفت أن ما جرى كان بتكليف من عبد الحميد الدبيبة رئيس الوزراء الذي ضحى بها لتسكين الأزمة الناشبة، وكما يؤكد مصدر ليبي للكاتب فإن أبرز أسباب المقابلة، اندفاع الطرف المنافس على حكم البلاد إلى فتح علاقات مع دولة الاحتلال، وخوفاً من ترجيح كفته، اتُّخذ القرار بلقاء سري، لكن وزارة الخارجية الإسرائيلية كشفت عنه.

صحيح افتضح أمر غرب البلاد إلا إن الشرق، المحكوم بالحديد والنار، مزنر بخوف لا يمكّن أحداً من مساءلة حفتر عما يثار حول لقاءات جمعت أحد أنجاله مع مسؤولين إسرائيليين، بالطبع يرفضها أهل بنغازي وما حولها، كما استقبحها أبناء العاصمة ومن في جوارهم، المهم أن المشهد الليبي إجمالاً مفتوح أمام كل عابر سبيل يمكنه أنه يوفر سلاحاً أو اعترافاً بشرعية مفتقدة.

للوضع هذا تماثلات نوعاً ما مع أحداث سودانية، بطلاها قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، وزعيم مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) اللذان تقربا من إسرائيل بالنوافل، ليتقوى كل منهما على الآخر ومن ثم يمنحانها نفوذاً ووجوداً في مشهد نتيجته تفكك أوصال البلاد وبلوغها مصاف الدول الفاشلة، بمعنى أن "اتفاقيات أبراهام" التي أقبلت عليها الخرطوم عملت بمثابة أداة تفكيك فعّالة لدولة هشة.

الشيء بالشيء يذكر، فما جرى في الخرطوم يبرز جلياً في الحالة الصومالية، اعتراف إسرائيلي بما يسمى "جمهورية أرض الصومال"، وتدشين لمسار ربما يسفر عن علاقات عسكرية واسعة، فالإقليم المتمرد بحاجة إلى حماية، والاحتلال يسعى جاهداً لنيل موطئ قاعدة عسكرية في موقع استراتيجي عند ملتقى المحيط الهندي والبحر الأحمر، فيمكنه إقامة قاعدة للتجسس وجمع المعلومات الاستخباراتية وتأمين الممرات المائية الاستراتيجية في البحر الأحمر، ولعل المقصد الأساس جر حكومة مقديشيو إلى الهاوية ذاتها، بالضغط عليها عبر ورقة الإقليم.

والحال كذلك أخيراً لاقى التمطي الإسرائيلي استنكاراً عربياً، مصرياً وسعودياً، ولكل منهما منطلقاته، بيد أن الرياض لا بد أنها استشعرت خطراً أكبر، لذا كانت تحركاتها أسرع، إذ كانت إسرائيل ستحاصرها متمركزة على مرمى حجر منها في جنوب اليمن، فكان أن قضت على مشروع الانفصال فيه، وكان الهارب عيدروس الزبيدي، قد قال إن الانفتاح على إسرائيل يرتبط برؤية أوسع تقوم على إعادة تفعيل مسار "اتفاقيات أبراهام"، ويمكن أن تكون دولة الجنوب العربي (اليمن الجنوبي) جزءاً منه، لكن كثر الله خيره لم ينس في هرائه إضافة كلمتين عن دولة فلسطينية ضحكاً على ذقون كان يظنها غير واعية لخطره.

شرقاً القصة ذاتها تتكرر، تمدد إسرائيلي عبر علاقات عسكرية متنامية، ففي ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلنت شركة إلبيت سيستمز، المتخصصة في الصناعات العسكرية، أنها وقّعت صفقة أمنية لنقل أنظمة دفاعية تكنولوجية مهمة بقيمة 2.3 مليار دولار لبلد آخر لم يجر الإعلان عنه، ثم نقل تقرير صحافي نشره موقع "إنتلجنس أونلاين" عن أن الإمارات هي الطرف الثاني في هذه الصفقة الضخمة، وقد وصفتها صحيفة كالكيست الإسرائيلية بأن لها أثراً في الموازين الاستراتيجية في المنطقة، نظراً لحساسية الأنظمة التكنولوجية التي سيجري تسليمها.

لنضع كل ما سبق إلى جوار ما ذكره رئيس وزراء الاحتلال عن تشكيل محور جديد يمتد "من الهند إلى كوش"، على شكل "دائرة كاملة تحيط بالشرق الأوسط، وما بينهما وحتى داخل البحر الأبيض المتوسط"، أي "نجمة إسرائيلية فوق الأفق العربي" بتعبير محمد حسنين هيكل، الذي كثيراً ما حذّر من استبدال إيران بإسرائيل عدواً للعرب، ومن ثم إكمال المشروع لا ينقصه سوى إسقاط طهران، فطريق الشرق الأوسط الجديد المشتهى إسرائيلياً يمر عبرها.

ويل للعرب من شر اقترب.




## حزب جبهة العمل الإسلامي الأردني يرفض تغيير اسمه: لا أساس واضح
26 February 2026 07:46 PM UTC+00

قال حزب جبهة العمل الإسلامي الأردني إن مطالبة الهيئة المستقلة للانتخاب عبر إخطار رسمي له بتغيير اسمه استناداً إلى المادة (5) من قانون الأحزاب السياسية، تفتقر إلى أساس قانوني واضح، مؤكداً استمراره في عمله الوطني ملتزمًا بالدستور والقانون. وأوضح الحزب، في بيان صادر عن أمينه العام وائل السقا، اليوم الخميس، أن اسم الحزب أُقر منذ تأسيسه عام 1992، وجُدد الإقرار به وبنظامه الأساسي بعد توفيق أوضاعه وفق أحكام القانون النافذ عام 2023، دون تسجيل أي مخالفة قانونية تتعلق به.

وبيّن أن المادة (5) من قانون الأحزاب السياسية تتعلق بشروط تأسيس الأحزاب، ولا تنطبق على الأحزاب القائمة التي تأسست قبل عقود أو التي جرى اعتمادها رسمياً بعد صدور القانون وعقدت مؤتمراتها العامة وفق أنظمتها الأساسية، واستمرت في ممارسة نشاطها والمشاركة في الانتخابات النيابية. وقال الحزب إن المقصود من المادة هو منع قيام الأحزاب على أساس طائفي أو ديني مغلق، مشيراً إلى أن عضويته مفتوحة لجميع الأردنيين، ويضم في صفوفه أعضاء من مختلف المكونات، بمن فيهم مواطنون مسيحيون، بما يعكس الهوية الوطنية الجامعة.

وأشار إلى أن القانون أفرد المادة (7) لشروط اسم الحزب، والتي تنص على ألا يكون الاسم مطابقاً لاسم حزب آخر أو ذا دلالة مناطقية أو عائلية أو مخالفاً للنظام العام، مؤكداً أنه لم يخالف هذه الشروط. ولفت الحزب إلى أنه خلال أعمال اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية التي صاغت قانون الأحزاب، جرى التأكيد أن المادة (5) تهم الأحزاب الجديدة وليس الأحزاب القائمة التي سبق اعتمادها.

واعتبر البيان أن اعتماد اسم الحزب بعد عقد مؤتمره العام وتوفيق أوضاعه وفق القانون يجعل طلب تغييره لاحقاً غير مستند إلى نص قانوني واضح، خاصة أن قانون الهيئة لا يمنحها صلاحية طلب تغيير اسم أي حزب بعد اعتماده إلا برغبة الحزب نفسه، وفقا للبيان. وجدد الحزب تأكيد التزامه بالتعامل المسؤول مع متطلبات القانون، مؤكداً استمراره في العمل ضمن أحكام الدستور والقانون وخدمة القضايا الوطنية.



وقالت الهيئة المستقلة للانتخاب في الأردن اليوم الخميس إنها خاطبت حزبي العمال وجبهة العمل الإسلامي بضرورة تصويب المخالفات الواردة في أنظمتهما الأساسية التزاماً بأحكام القانون النافذ، وفق المدد القانونية المنصوص عليها في قانون الأحزاب. وأوضحت الهيئة المستقلة للانتخاب في بيان، على لسان الناطق باسمها محمد خير الرواشدة، أن سجل الأحزاب كان قد خاطب الأسبوع الماضي ستة أحزاب لاستكمال مطابقة أنظمتها الأساسية مع معايير الحاكمية الرشيدة، حيث التزمت أربعة أحزاب، في حين لم يستكمل كل من الحزبين المذكورين تصويب المخالفات الموثقة بموجب المراسلات الخطية.

وبيّن الرواشدة أن حزب جبهة العمل الإسلامي لم يزود سجل الأحزاب بالتعديلات المطلوبة، مؤكداً في كتابه الأخير الموجه للسجل أنه لم يستكمل الملاحظات الواجب مطابقتها مع نظامه الأساسي، الأمر الذي يُحتم اعتبار الحزب مخالفاً لأحكام القانون، واستناداً لأحكام المادة (33) من قانون الأحزاب، فإنه يستوجب إخطار الحزب بضرورة التصويب خلال (60) يوماً. وأضاف أن حزب العمال "رفض" بكتاب رسمي الالتزام بتعديل مجموعة من المخالفات الواردة في نظامه الأساسي، ما يُشكل مخالفة لمعايير الحاكمية الرشيدة التي تم التوافق عليها بعد مشاورات وتفاهمات مع الأحزاب كافة في شهر (مايو/ أيار من العام الماضي.

وأوضح الرواشدة أن المخالفات المسجلة على النظام الأساسي لحزب جبهة العمل الإسلامي لم تنحصر بمخالفة الاسم فقط لأحكام المادة (5/ب) من القانون، وإنما شملت مواد تتعارض وجوهر الممارسات الديمقراطية، وقال إن "من أبرزها مخالفة آلية تشكيل المحاكم الحزبية، وآلية انتخاب المكتب التنفيذي بصورة تحصر الخيارات بيد الأمين العام"، إضافة إلى مخالفة نصوص المادة (25/أ) من القانون التي حددت "أوجه الموارد المالية للحزب وأوجه الإنفاق لها".

وتطرق أيضاً إلى "مخالفة المادة (7/ك) من القانون، بالنصوص المتعلقة بتصفية أموال الحزب، حيث يعطي النظام الحالي للحزب الحق بتوزيع أمواله في حال التصفية إلى الجمعيات الخيرية، وذلك خلافاً لأحكام القانون الذي حدد أن تلك الأموال تؤول إلى بند الأحزاب في خزينة الدولة، وبالمقابل فقد أرسل عدد من الملاحظات لم يجب الحزب عليها حتى تاريخ تسلمه إخطار سجل الأحزاب".



أما عن حزب العمال، فأوضح الناطق باسم الهيئة "المستقلة للانتخاب" أن المخالفات الواردة في النظام الأساسي للحزب التي رفض بكتاب رسمي تعديلها، جاءت مرتبطة بشكل مباشر بالمعايير التي أقرها المجلس أسوة بباقي الأحزاب السياسية. وتمثلت تلك المخالفات، وفق الرواشدة، بـ"إعطاء صلاحيات للأمانة العامة في الحزب بإصدار العقوبات على أعضائه بعيداً عن المحكمة الحزبية صاحبة الاختصاص، إضافة إلى فرض أسماء بالتعيين دون أي ممارسة ديمقراطية، وبما يزيد عن ثلث المجلس المركزي في الحزب والذي يمثل السلطة التشريعية فيه". كما منع النظام الأساسي للحزب "حق الطعن بأي قرار يصدر عن الحزب باستثناء عقوبة الفصل، وبالمقابل إعطاء الحق لأي مواطن من خارج الحزب بتقديم شكوى على أعضاء الحزب وبما يخالف اختصاص المحاكم الحزبية والتي ينحصر عملها بقضايا الحزب الداخلية"، وفق المتحدث ذاته.

وشدد الرواشدة على أنه لم ترد لسجل الأحزاب التعديلات المطلوبة من الحزبين، وبانتهاء المهلة الإضافية التي منحت للأحزاب والتي جاءت بعد سلسلة مخاطبات ابتدأت من شهر يونيو/حزيران العام الماضي، الأمر الذي ترتب عليه اعتبار الحزبين مخالفين لأحكام قانون الأحزاب رقم (7) لسنة 2022، والذي يستوجب إخطار تلك الأحزاب بناء على قرار المجلس، بالتصويب خلال 60 يوماً.

ويعد حزب "جبهة العمل الإسلامي" الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، والتي تم حظر أنشطتها في إبريل/ نيسان 2025. وقررت السلطات القضائية الأردنية في 16 تموز/يوليو من عام 2020 حل جماعة الإخوان المسلمين في المملكة "لعدم قيامها بتصويب أوضاعها القانونية" بعد أن كانت تغض النظر عن أنشطتها. وبعد حل الجماعة احتفظ حزب "جبهة العمل الإسلامي" بوضعه القانوني بصفته حزباً سياسياً مرخصاً، وشارك مرشحوه في الانتخابات النيابية الأخيرة في سبتمبر/أيلول 2024، وحصل على 31 مقعداً من أصل 138 في مجلس النواب.

أما حزب العمال الأردني والذي حاز على مقعدين في مجلس النواب الأردني، خلال الانتخابات الأخيرة، فقد دخل في خلاف مع الهيئة المستقلة للانتخاب، بعد تنسيب عضو مفصول من الحزب هو حمزة هاني محمد خليل الطوباسي بديلاً عن النائب المفصول محمد الجراح، لتمثيل الحزب في مجلس النواب العشرين، واعتبر أن هذا الإجراء يخالف القانون ومقتضيات النظام الأساسي للحزب.



وقالت الأمينة العامة للحزب رولى الحروب خلال مؤتمر صحافي عقد 12 فبراير/ شباط الجاري في مقر الحزب، إن الأخير "قرر فصل الطوباسي بعد سلسلة من المخالفات التنظيمية، أبرزها رفضه تنفيذ قرارات المكتب السياسي، وعدم التزامه بدفع الرسوم والاشتراكات الحزبية، إضافة إلى إخفاقه في تنظيم مهرجان انتخابي بالمستوى المتفق عليه"، مشيرة إلى أن الحزب دخل في "معركة سياسية وإعلامية مفتوحة" دفاعاً عن قراراته ومواقفه. وأعلن حزب العمال عدم اعترافه بتنسيب الطوباسي، مؤكداً أنه لا يمثل الحزب سياسياً أو تنظيمياً، ومشيراً إلى عزمه على اللجوء إلى القضاء وخوض معركة قانونية وسياسية دفاعاً عن حقه في إدارة شؤونه.




## هبوط فائدة الرهن العقاري الأميركي لأدنى مستوى منذ 2022
26 February 2026 07:57 PM UTC+00

تراجعت معدلات الفائدة على قروض الرهن العقاري الثابتة لأجل 30 عاماً في الولايات المتحدة إلى ما دون 6% للمرة الأولى منذ عام 2022، في تطور قد يمنح دفعة لسوق الإسكان مع اقتراب موسم البيع في الربيع. ويُنظر إلى هذا الانخفاض بوصفه مؤشراً إيجابياً لتحسن نسبي في القدرة على الشراء، بعد فترة طويلة من الجمود التي فرضتها معدلات الفائدة المرتفعة على السوق العقارية.

ونسبت بلومبيرغ اليوم الخميس، إلى بيانات شركة فريدي ماك أن متوسط الفائدة على قروض الرهن العقاري لأجل 30 عاماً بلغ 5.98%، انخفاضاً من 6.01% الأسبوع الماضي، مقارنة مع 6.76% قبل عام. وكانت آخر مرة تراجع فيها المعدل إلى ما دون 6% في سبتمبر/أيلول 2022.

ونقلت عن خبراء أن بدء المعدل بالرقم خمسة قد يخفف قليلاً من ضغوط القدرة على تحمل التكاليف، ويدفع بعض المشترين المترددين إلى دخول السوق. فمنذ عام 2022، يشهد سوق العقارات حالة من الجمود بعدما قفزت أسعار الفائدة، ما أدى إلى استبعاد عدد كبير من المشترين المحتملين، كما أحجم العديد من المالكين عن البيع تمسكاً بقروضهم ذات الفوائد المنخفضة جداً.

ورداً على ما إذا كان هذا الانخفاض في فائدة الرهن العقاري كافياً لتحفيز الطلب، يعتقد كبير الاقتصاديين في شركة الوساطة "كومباس" مايك سيمونسن أن التحسن التدريجي في القدرة على تحمل التكاليف قد يجعل موسم الربيع أفضل موسم مبيعات منذ سنوات، لكنه استبعد العودة إلى مستويات النشاط الاستثنائية التي شهدها عام 2021 ما لم يحدث تغير جذري في البيانات الاقتصادية، حسب الوكالة.



ورغم التحسن الأخير، لا تزال السوق تعاني من ضعف في النشاط. فقد هبطت مبيعات المنازل القائمة قيد التعاقد في يناير/كانون الثاني، إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2001، بحسب بيانات الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين، متأثرة بشتاء قاسٍ بشكل غير معتاد واستمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي.

ويشير محللون إلى أن تكاليف الاقتراض تحتاج إلى انخفاض أكبر لإطلاق انتعاش قوي في السوق، ليس فقط لأن العديد من المستأجرين ما زالوا غير قادرين على الشراء، بل أيضاً لأن نحو سبعة من كل عشرة مقترضين يتمسكون بمعدلات فائدة تقل عن 5%، وفق بيانات شركة "إنتركونتيننتال إكستشاينج".

ومع ذلك، تؤكد التقديرات أن الظروف تتحسن تدريجياً. فقد انخفضت الدفعة الشهرية اللازمة لشراء منزل متوسط السعر في الولايات المتحدة إلى نحو 27% من متوسط دخل الأسرة، وهو مستوى لا يزال أعلى من المعدلات التاريخية، لكنه الأفضل منذ نحو أربع سنوات. ويؤكد خبراء للوكالة أن استمرار تحسن القدرة على تحمل التكاليف يتطلب زيادة المعروض من المنازل. فتوفر مزيد من العقارات للبيع، إلى جانب تحسن شروط التمويل، من شأنه أن يخفف الضغوط على الأسعار ويدعم استقرار السوق.




## ترامب يطلب من المحكمة العليا رفع الحماية عن المهاجرين السوريين
26 February 2026 08:25 PM UTC+00

طلبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من المحكمة العليا، اليوم الخميس، التدخّل في مساعيها لإلغاء وضع الحماية المؤقتة من الترحيل الذي سبق أن منحته محاكم أميركية لنحو ستة آلاف مواطن سوري يعيشون في الولايات المتحدة. يأتي ذلك في حين تمضي الإدارة الأميركية، التي ترفع شعار "أميركا أوّلاً"، في إلغاء وضع الحماية المؤقتة الخاص بمواطني دول عديدة أخيراً، من بين آخرهم اليمنيون.

وفي مذكّرة عاجلة أصدرتها وزارة العدل في إدارة ترامب، طلبت من المحكمة العليا إلغاء قرار قاضية صدر في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025 ومنع الإدارة من إنهاء وضع الحماية المؤقتة الممنوح لمواطنين سوريين على الأراضي الأميركية، في وقت تستمرّ فيه الدعوى القضائية التي تطعن في هذا القرار. يُذكر أنّ السوريين كانوا قد مُنحوا وضع الحماية المؤقتة في الولايات المتحدة الأميركية للمرّة الأولى في عام 2012، ليُمدَّد هذا الوضع مرّات عدّة مع تواصل الحرب السورية.

وهذه هي المرّة الثالثة التي تلجأ فيها إدارة ترامب إلى المحكمة الأميركية العليا في شؤون تتعلّق بجهودها لإنهاء الحماية المؤقتة الممنوحة لمهاجرين. وقد انحازت المحكمة إلى الإدارة في المرّتَين السابقتَين، اللتَين تعلّقتا بإلغاء الحماية لمئات ألوف المواطنين الفنزويليين.

ويُعَدّ وضع الحماية المؤقتة تصنيفاً إنسانياً يكفله القانون الأميركي للمهاجرين من البلدان التي تعاني من الحروب أو النزاعات أو الكوارث الطبيعية أو غيرها من الظروف الاستثنائية، في حال رأى القضاء أنّهم سيكونون في خطر إذا عادوا إلى بلادهم الأصلية. وبالتالي يكون الأشخاص الذين يتمتّعون بهذا الوضع محميّين من الترحيل، ويُسمح لهم بالعيش والعمل في الولايات المتحدة.



وتحرّكت وزارة الأمن الداخلي في إدارة ترامب لإنهاء وضع الحماية المؤقتة للمهاجرين من 12 دولة، من يبنها سورية. وانتهى الأمر بدعاوى مماثلة إلى أحكام قضائية تمنع، في الوقت الراهن، إنهاء الحماية للأشخاص من دول مثل إثيوبيا وجنوب السودان وهايتي وسورية وميانمار.

وكانت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، التي عيّنها ترامب بعد عودته إلى البيت الأبيض في ولاية رئاسية ثانية، قد أعلنت في سبتمبر/ أيلول 2025 أنّ تصنيف سورية من ضمن برنامج الحماية المؤقتة سوف ينتهي، مشيرةً إلى أنّ الوضع فيها "لم يعد يستوفي معايير النزاع المسلح المستمر الذي يمثّل تهديداً خطراً لسلامة المواطنين السوريين العائدين".

لكنّ القاضية الأميركية كاثرين فايلا منعت إدارة ترامب في نوفمبر الماضي من إنهاء وضع الحماية المؤقتة للسوريين، كذلك رفضت محكمة استئناف أميركية في نيويورك الأمر نفسه في 17 فبراير/ شباط الجاري.

وأفادت وزارة العدل، في مذكرتها الأخيرة اليوم، بأنّ المحاكم الأدنى درجة تتجاهل أوامر المحكمة الأميركية العليا الصادرة سابقاً في القضايا المتعلقة بتصنيف فنزويلا في برنامج الحماية المؤقتة، واقترحت أن تنظر المحكمة العليا في النزاع وتستمع إلى الحجج فيه، نظراً إلى "تجاهل المحاكم الأدنى درجة المستمر" لإجراءات المحكمة العليا.

تجدر الإشارة إلى أنّ إدارة ترامب التي تستهدف الهجرة والمهاجرين تردّد أنّ برنامج الحماية المؤقتة أُسيء استخدامه، وأنّ كثيرين من المهاجرين في الولايات المتحدة الأميركية لم يعودوا يستحقّون وضع الحماية هذا.

(رويترز، العربي الجديد)




## قرار قضائي يُنهي إحالة نجم الوداد إلى المحكمة الجنائية الفرنسية
26 February 2026 08:31 PM UTC+00

ألغت محكمة الاستئناف في إيكس-أون-بروفانس، الخميس، قرار إحالة المهاجم الدولي الفرنسي السابق، لاعب الوداد المغربي، سام بن يدر، إلى المحكمة الجنائية في منطقة الألب-ماريتيم، بعدما خلصت إلى عدم توافر "أدلة كافية" لملاحقته، بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس عن مصادر قضائية، مؤكدة ما كانت قد أوردته صحيفة ليكيب الفرنسية.

وكشفت المصادر أيضاً أنّ غرفة التحقيق في محكمة الاستئناف أبطلت بقرارٍ صادر في 26 فبراير/ شباط، أمر الاتهام الصادر في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني 2025 بحق اللاعب في قضيتي اغتصاب ومحاولة اغتصاب، وقالت إنّ هذا القرار جاء لـ"عدم وجود أدلة ما يستدعي السير في الدعوى، خلافاً لطلبات النيابة العامة".

وعلّق بن يدر على القرار في منشور على "أكس"، قائلاً: "أنا سعيد بالقرار الذي أصدره القضاء. لقد دافعت دائماً عن براءتي، واليوم أنصفتني محكمة الاستئناف. أودّ أن أشكر كلّ من ساندني منذ البداية، من مقربين ومشجعين والجمهور"، وكان اللاعب، الذي ينشط حالياً في صفوف نادي الوداد الرياضي المغربي، قد أُحيل في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إلى المحكمة الجنائية الإقليمية في الألب-ماريتيم بتهم "الاغتصاب، محاولة الاغتصاب والاعتداء الجنسي"، لتبدأ على أثرها التحقيقات في عام 2023 بحقه وبحق شقيقه صبري، على خلفية اتهامات من شابتين قالتا إنهما التقيتا بهما خلال حفلة، وهو ما قوبل بالنفي من قبلهما.

من جهتها، أعربت محاميته صوفيا كربعة عن ارتياحها للقرار، قائلة لفرانس برس: "نحن راضون جداً عن القرار. موكّلي لم يتوقف عن تأكيد براءته". وخلال العامين الأخيرين، طغت القضايا القانونية على مسيرة اللاعب الدولية، إذ شارك مع منتخب فرنسا في 19 مباراة سجل خلالها 3 أهداف، لكنه تصدر العناوين لأسباب خارج المستطيل الأخضر، ففي مطلع سبتمبر/أيلول فرضت عليه محكمة نيس الجنائية غرامة قدرها 90 ألف يورو بتهمة الإيذاء النفسي لزوجته التي انفصل عنها.



كما أُدين في إسبانيا بالتهرّب الضريبي عن الفترة التي لعب فيها مع إشبيلية بين عامي 2016 و2019، قبل أن يُحاكم في خريف 2024 بتهمة الاعتداء الجنسي على شابة في حالة سُكر، وصدر بحقه حكم بالسجن عامين مع وقف التنفيذ، وهو ما استأنفه لاحقاً.

وعلى الصعيد الرياضي، كان بن يدر ثاني أفضل هداف في تاريخ موناكو خلال الفترة بين 2019 و2024، لكنه بقي من دون ناد بعد نهاية عقده مع فريق الإمارة في يونيو/حزيران 2024، وانتقل في إبريل/ نيسان إلى إيران لخوض تجربة مع سباهان أملاً في إحياء مسيرته، غير أن تلك المحطة لم تستمر طويلاً، وفي أوائل سبتمبر/ أيلول الماضي، وقع عقداً مع ساكاريا سبور الناشط في دوري الدرجة الثانية التركي، قبل أن ينضمّ مطلع العام الحالي إلى الوداد الرياضي المغربي بعقد يمتد لستة أشهر، مع خيار التمديد لعام إضافي في نهايته.




## يوفنتوس محروم من التعاقد مع أوسيمين بسبب شروط نابولي
26 February 2026 08:31 PM UTC+00

يطمح يوفنتوس الإيطالي إلى التعاقد مع المهاجم النيجيري فيكتور أوسيمين (27 عاماً)، المتألق مع نادي غلطة سراي التركي، غير أن هذه الصفقة لن يُكتب لها أن تتمّ حالياً بسبب شروط وضعها نادي نابولي الإيطالي خلال إكمال صفقة انتقال المهاجم النيجيري إلى الفريق التركي، ما يمنع أوسيمين من العودة إلى إيطاليا دون موافقة فريقه السابق. وكان يوفنتوس قد حاول التعاقد مع المهاجم النيجيري عندما كان لاعباً في صفوف نابولي ولكنه فشل في المهمة بسبب العلاقة المعقدة بين الناديين منذ سنوات.

وكشفت صحيفة لاغازيتا ديلو سبورت الإيطالية، اليوم الخميس، التفاصيل التي تمنع إكمال الصفقة حالياً، وفي الواقع، فعندما باع نابولي المهاجم النيجيري إلى غلطة سراي في صيف 2025، فرضت إدارته بنداً يمنعه من العودة إلى إيطاليا. ويمتد هذا البند الاستثنائي لمدة 24 شهراً (لن يصبح اللاعب حراً إلا اعتباراً من 1 سبتمبر/أيلول 2027)، وتبلغ قيمة البند 70 مليون يورو في السنة الأولى و50 مليون يورو في السنة الثانية، وإذا قرر غلطة سراي بيع اللاعب إلى يوفنتوس أو أي نادٍ إيطالي آخر، فسيتعين عليه دفع رسوم الانتقال لنابولي.

وسيكون لنادي الرئيس دي لورينتيس خيار زيادة سعر البيع بنسبة 10%، كما تُواجه الصفقة في حال تجاوز إشكال البند الذي وضعه نابولي، إشكالاً ثانياً وهو راتب اللاعب المرتفع، حيث يحصل على 15 مليون يورو، بالإضافة إلى مكافآت قد تصل براتبه السنوي إلى 21 مليون يورو. ولا يوجد لاعب في الدوري الإيطالي يتقاضى راتباً مماثلاً، وبالنظر إلى الصعوبات المالية التي تواجه يوفنتوس فسيكون من الصعب الحصول على توقيع النيجيري دون تضحيات مالية كبيرة.



ورغم هذه التعقيدات، لا يبدو أن يوفنتوس سيفقد الأمل في التعاقد مع الهدّاف النيجيري، خاصة بعدما رفض أوسيمين الاحتفال بهدفه في مرمى "بيانكونيري" مساء الأربعاء في إياب ملحق ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث صرّح في نهاية اللقاء بأنّه احتراماً للمدرب الذي ساعده كثيراً في مسيرته، فإنه لم يشأ التعبير عن الفرحة بالهدف الذي كان يعني تأهل فريقه إلى الدور الثاني. وكان لوتشيانو سباليتي قد درّب أوسيمين سابقاً في فريق نابولي، وهو الآن يقود يوفنتوس، كما أن اللاعب النيجيري أكد قبل المباراة في تصريحات إعلاميّة أن يوفنتوس فريق كبير وأي لاعب يحلم بالدفاع عن ألوانه، كما أنه لم يغلق الباب أمام إمكانية أن ينضمّ إلى النادي مستقبلاً.




## عراقجي: المفاوضات حققت تقدماً جيداً وستعقد الجولة الرابعة قريباً
26 February 2026 09:08 PM UTC+00

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المحادثات التي جرت مع الولايات المتحدة الأميركية حققت "تقدماً جيداً"، موضحاً أنه جرى الاتفاق على عقد جولة رابعة من المفاوضات في وقت قريب، وقال في حديث للتلفزيون الإيراني، مساء اليوم الخميس، عقب اختتام الجولة الثالثة من المفاوضات في جنيف إنها كانت "إحدى أفضل وأكثر جولات مفاوضاتنا جديةً وطولاً"، مضيفاً أن "الجلسات استمرت قرابة أربع ساعات في الفترة الصباحية، وساعتين إضافيتين في المساء".

وقال عراقجي إن المحادثات جرت بشكل غير مباشر، وبوساطة وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، مشيراً إلى أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي نقل أحياناً وجهات النظر بين الطرفين، ووصف حضوره بأنه كان "مفيداً من الناحية الفنية"، مشيراً إلى أن البوسعيدي أيضاً "واصل كعادته، أداء دور فاعل في تيسير الحوار".

وتابع أن "تقدماً جيداً" تحقق في المفاوضات، "ودخلنا في بحث جاد لعناصر اتفاق، سواء في الملف النووي أو في ما يتعلق بالعقوبات"، ولفت إلى أنه "في بعض القضايا، أصبحت التفاهمات قريبة جداً، ورغم استمرار وجود اختلافات في وجهات النظر، وهو أمر طبيعي، إلا أنه يمكن ملاحظة قدر أكبر من الجدية لدى الطرفين مقارنة بالمراحل السابقة من أجل التوصل إلى حلّ عبر التفاوض".



وأضاف وزير خارجية إيران أنه "تم الاتفاق على أن تبدأ الفرق الفنية، اعتباراً من يوم الاثنين، مباحثاتها التقنية في فيينا وفي مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية"، مشيراً إلى أن المباحثات تهدف إلى "تحديد قضايا فنية ضمن إطار، على أن يتم لاحقاً مواءمتها مع المطالب والملاحظات السياسية لدى الجانبين"، وتحدث عن اتفاق على عقد الجولة المقبلة من المفاوضات في مستقبل قريب بين الوفدين، مرجحاً حدوث ذلك "خلال أقل من أسبوع".

وفي حديث مع وكالة "إرنا" الإيرانية الحكومية، قال عراقجي إن توقف المفاوضات وعقدها على فترتين صباحية ومسائية يعكس دخول المباحثات مرحلة "أكثر جدية وعمقاً"، وأوضح أنه جرى خلالها بحث العناصر التي يمكن أن تشكّل أساساً لاتفاق بين الطرفين، مشيراً إلى أن توافقاً قد تحقق بشأن معظم هذه العناصر، إلا أن كيفية تناولها ومعالجتها تتطلب بطبيعتها مزيداً من النقاشات التفصيلية والدقيقة في مراحل لاحقة.

وأضاف أنه لهذا السبب تقرر أن يعقد الخبراء الإيرانيون اجتماعاً مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الاثنين المقبل، لمناقشة بعض الأبعاد الفنية وتوضيحها بما يتيح لاحقاً اتخاذ القرارات اللازمة بشأنها في الاجتماعات السياسية. وتابع عراقجي أن الجولة المقبلة من المفاوضات السياسية ستُعقد بعد إعداد بعض الوثائق اللازمة واستكمال المراجعات المطلوبة، وذلك في غضون نحو أسبوع، على أن يتم تحديد موعدها الدقيق من خلال الاتصالات التي ستجري بين الأطراف المعنية.



كما دعا وزير الخارجية الإيراني الإدارة الأميركية إلى "تجنّب الخطابات والسلوكات التي تؤدي إلى تصعيد التوتر وتقويض مسار الدبلوماسية"، مضيفاً أن على الولايات المتحدة أن تختار بين مسار الحوار أو مسار المواجهة والتوتر. وأكد عراقجي أن "الملف النووي لا حلّ عسكرياً له، وقد جرّب الطرف الآخر هذا الخيار من قبل وانتهى إلى الفشل"، مشددًاً على أن "الطريق الوحيد لمعالجة هذا الملف هو الحوار، وهو ما نقوم به حالياً".




## ضغوط أميركية على سورية للتخلي عن التكنولوجيا الصينية للاتصالات
26 February 2026 09:09 PM UTC+00

تتصاعد الضغوط الأميركية على سورية للحد من اعتمادها على التكنولوجيا الصينية للاتصالات، وسط تحذيرات من أن استمرار الشراكة مع الشركات الصينية قد يهدد الأمن القومي للولايات المتحدة. وجاءت هذه الرسائل خلال اجتماع عُقد الثلاثاء الفائت، في سان فرانسيسكو بين مسؤولين أميركيين ووزير الاتصالات السوري، في خطوة تعكس رغبة واشنطن في توجيه دمشق نحو استخدام التكنولوجيا الأميركية أو حلفائها، وسط استمرار التحديات المتعلقة بالعقوبات والقيود على الاستثمارات الأجنبية في البنية التحتية الحيوية.

هذا ما نقلته "رويترز" عن ثلاثة مصادر مطلعة، اليوم الخميس، مشيرة إلى أن واشنطن تنسق من كثب مع دمشق منذ 2024، عندما أطاحت المعارضة الرئيس السابق بشار الأسد، الذي كان يتمتع بشراكة استراتيجية مع الصين. وقال رجل أعمال سوري إن سورية تدرس شراء تكنولوجيا صينية لدعم أبراج الاتصالات وبنية مزودي خدمة الإنترنت المحليين، فيما لفت مصدر آخر مُطّلع على المحادثات إلى أن "الجانب الأميركي طلب توضيحاً بشأن خطط الوزارة فيما يتعلق بمعدات الاتصالات الصينية".

وأوضح المصدر لرويترز أن المسؤولين السوريين قالوا إن مشاريع تطوير البنية التحتية حساسة للوقت، وإن دمشق تسعى إلى تنويع أكبر في الموردين. وقال مصدر مُطلع على الاجتماع إن سورية مُنفتحة على الشراكة مع الشركات الأميركية، لكن المسألة عاجلة، ولا تزال ضوابط التصدير و"الالتزام المُفرط" بها تُشكل عائقاً.



وقال دبلوماسي أميركي مُطلع على المناقشات لرويترز إن وزارة الخارجية الأميركية "حثت السوريين بوضوح على استخدام التكنولوجيا الأميركية أو تكنولوجيا الدول الحليفة في قطاع الاتصالات"، فيما لم يتضح ما إذا كانت الولايات المتحدة قد تعهّدت بتقديم دعم مالي أو لوجستي لسورية في هذا الشأن. وفي رده على أسئلة "رويترز"، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية: "نحث الدول على إعطاء الأولوية للأمن القومي والخصوصية على حساب المعدات والخدمات الأقل سعراً في جميع عمليات الشراء المرتبطة بالبنية التحتية الحيوية".

وأضاف المتحدث أن أجهزة المخابرات والأمن الصينية "تملك الحق القانوني في إجبار المواطنين والشركات الصينية على مشاركة البيانات الحساسة، أو منحهم صلاحية الوصول غير المصرح به إلى أنظمة عملائهم"، وأن وعود الشركات الصينية بحماية خصوصية عملائها "تتعارض تماماً مع القوانين الصينية والممارسات الراسخة". ونفت الصين مراراً مزاعم استخدامها التكنولوجيا لأغراض التجسّس.

ونقلت "رويترز" عن وزارة الاتصالات السورية تصريحاً خاصاً لها مفاده أن أي قرارات تتعلق بالمعدات والبنية التحتية تُتخذ وفق المعايير الفنية والأمنية الوطنية، بما يضمن حماية البيانات واستمرارية الخدمة. وأكدت الوزارة أنها تولي أولوية لتنويع الشراكات ومصادر التكنولوجيا بما يخدم المصلحة الوطنية.

وأشارت الوكالة إلى أن البنية التحتية للاتصالات في سورية تعتمد اعتماداً كبيراً على التكنولوجيا الصينية، نتيجة للعقوبات الأميركية المفروضة على حكومات الأسد المتعاقبة، على خلفية الحرب الأهلية التي اندلعت إثر قمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة في 2011. وتُشكل تكنولوجيا "هواوي" أكثر من 50% من البنية التحتية لشركتي الاتصالات "سيريتل" و"إم تي إن"، وهما مشغلا الاتصالات الوحيدان في سورية، وفقاً لمصدر كبير في إحدى الشركتين ووثائق اطلعت عليها "رويترز". ولم ترد "هواوي" على طلب "رويترز" التعليق.



وتسعى سورية إلى تطوير قطاع الاتصالات الذي دُمر خلال حرب دامت 14 عاماً، وذلك عن طريق جذب الاستثمارات الأجنبية. وقد أعلنت شركة الاتصالات السعودية (إس تي سي)، أكبر مشغل اتصالات في المملكة، في مطلع فبراير/شباط عن استثمار 800 مليون دولار لتعزيز البنية التحتية للاتصالات، وربط سورية إقليمياً ودولياً عبر شبكة ألياف ضوئية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر.

وذكرت وزارة الاتصالات أن القيود الأميركية تعرقل إتاحة العديد من التقنيات والخدمات الأميركية في السوق السورية، مؤكدة ترحيبها بتوسيع التعاون مع الشركات الأميركية فور رفع تلك القيود. وتعاني سورية نقص البنية التحتية للاتصالات، إذ إن تغطية الشبكة ضعيفة خارج مراكز المدن، وسرعة الإنترنت في العديد من المناطق ضعيفة للغاية.

(رويترز)




## البيت الأبيض: ميلانيا ترامب سترأس اجتماعاً لمجلس الأمن
26 February 2026 09:48 PM UTC+00

قال البيت الأبيض إن السيدة الأميركية الأولى، ميلانيا ترامب، سترأس اجتماعاً لمجلس الأمن يوم الاثنين، في ظل تولي الولايات المتحدة الرئاسة الدورية للمجلس التي يتناوب عليها الأعضاء شهرياً. وذكر مكتب زوجة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في بيان صدر، أمس الأربعاء، أنها ستركّز خلال الاجتماع على التعليم وسيلة لتعزيز التسامح وترسيخ السلام العالمي. وهذه أول مرة ترأس فيها سيدة أولى أميركية وزوجها في المنصب جلسة للمجلس الذي يضم 15 عضواً.

ويُعرف ترامب بانتقاداته الحادة للأمم المتحدة منذ ولايته الأولى في البيت الأبيض، ويرى أن المنظمة الدولية التي تضم 193 عضواً غير فعالة وبحاجة إلى إصلاحات. ولم تسدد الولايات المتحدة مليارات الدولارات من مساهماتها في ميزانية الأمم المتحدة. ورداً على سؤال خلال مؤتمر صحافي عما إذا كان ظهور ميلانيا ترامب يشكل مؤشراً إيجابياً للعلاقات بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة، قال المتحدث باسم المنظمة الدولية، ستيفان دوجاريك، إن ذلك يبرز "الأهمية التي توليها الولايات المتحدة لمجلس الأمن وللموضوع المطروح"، في إشارة إلى جدول أعمال الاجتماع.

وابتعدت السيدة الأولى عن الأضواء خلال معظم فترتي ترامب الرئاسيتين، لكنها كانت من أشد المدافعين عن قضايا الأطفال في السابق، إذ بعثت رسالة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عام 2025 تطالب فيها بإعادة الأطفال الأوكرانيين الذين أُخذوا إلى روسيا خلال الحرب. وكانت السيدة الأولى موضوع فيلم وثائقي ضخم الإنتاج صدر في يناير/ كانون الثاني، وشاركت في إنتاجه شخصياً.

وتبنى ترامب، الأسبوع الماضي، لهجة أكثر تصالحية خلال الاجتماع الأول لمجلس السلام الذي يقوده ويقول إنه يهدف إلى حل النزاعات على الصعيد العالمي. وأبدى الكثير من قادة العالم تحفظاً تجاه المبادرة، وسط مخاوف من أن يكون هدفها هو أن تحل محل الأمم المتحدة. وقال ترامب في 19 فبراير/ شباط: "سيتولى مجلس السلام تقريباً الإشراف على الأمم المتحدة، والتأكد من أنها تعمل بالشكل الصحيح... سنعمل على تقوية الأمم المتحدة. وسنحرص على أن تكون مرافقها جيدة.. سنقدم لها الدعم المالي، وسنحرص على أن تتمتع الأمم المتحدة بمقومات البقاء".



وقالت الأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، إنها تلقت نحو 160 مليون دولار هذا الشهر من أصل أكثر من أربعة مليارات دولار من مستحقات متأخرة على الولايات المتحدة. وكانت الولايات المتحدة على مر التاريخ أكبر مساهم في ميزانية الأمم المتحدة. ومع ذلك، امتنعت في عهد ترامب عن سداد المدفوعات الإلزامية للميزانيات العادية وميزانيات حفظ السلام، وخفضت التمويل الطوعي لوكالات الأمم المتحدة. ومجلس الأمن هو الهيئة التابعة للأمم المتحدة والمكلفة بصون السلم والأمن الدوليين، وله صلاحية اتخاذ قرارات ملزمة قانوناً.

(رويترز، العربي الجديد)




## الدوري القطري.. السد يهزم الدحيل وفوزٌ مهم للغرافة أمام الريان
26 February 2026 09:50 PM UTC+00

حسم نادي السد قمة الأسبوع السابع عشر من مسابقة الدوري القطري لكرة القدم (دوري نجوم بنك الدوحة)، بفوزه على نظيره الدحيل، اليوم الخميس، على استاد عبد الله بن خليفة، بعد انتصاره بنتيجة 3-1 في الوقت الذي انتهت فيه القمة الأخيرة بين الغرافة والريان بنتيجة 3-2 في لقاءٍ مثير ونديّ شهد طرد اللاعب القطري سيف الدين فضل الله.

وجاء انتصار السد على الدحيل بثلاثة أهداف لواحد، رغم أن الأخير كان قد افتتح باب التسجيل في الدقيقة الـ47 عن طريق اللاعب إدميلسون جونيور، لكن فريق المدرب الجزائري جمال بلماضي فشل في الحفاظ على تقدّمه، إذ قلب لاعبو المدير الفني الإيطالي روبرتو مانشيني الطاولة عن طريق المدافع يوسف أيمن عن طريق الخطأ في الدقيقة الـ52، قبل أن يضيف اللاعب الإسباني رافا موخيكا الهدف الثاني بعد دقيقتين فقط، لينهي بعدها البرازيلي جيوفاني هنريك المواجهة رسمياً بهدفٍ ثالث وأخير في الدقيقة الـ83.

وحقق السد فوزه التاسع توالياً ليرفع رصيده إلى النقطة 38 معززاً صدارته جدول الترتيب، ليقترب أكثر من الحفاظ على اللقب، في حين تعقّدت مهمة الدحيل أكثر، بعدما تجمّد رصيده عند حاجز الـ21 نقطة في المركز الثامن، في موسم للنسيان بالنسبة لزملاء مهاجم ميلان السابق، البولندي كريستوف بياتيك.



وفي المواجهة الثانية القوية استطاع الغرافة تحقيق انتصار ثمين على حساب الريان، بنتيجة 3-2، بعدما افتتح الإسباني رودريغو مورينو باب التسجيل عند الدقيقة الرابعة من عمر الشوط الأول لكن هذا التقدّم لم يستمرّ خلال الحصة الثانية، حين أدرك التونسي فرجاني ساسي التعادل في الدقيقة الـ57، قبل أن يضيف القطري عمرو سراج الهدف الثاني، ثم الإسباني خوسيلو الهدف الثالث في الدقيقة الـ84، في حين أن هدف البرازيلي رودريغو غيديس في الدقيقة الـ91 من علامة الجزاء لم يكن كافياً لحصد النقاط، ليتجمّد رصيد الفريق عند 28 نقطة مقابل 34 للغرافة.

تعليقات