## اقتصاد الموت في روسيا: 40 مليار دولار سنويا لرواتب الحرب وتعويضاتها
21 February 2026 06:12 PM UTC+00
كشف تقرير دولي عن منظومة مالية تشكّلت في روسيا خلال الحرب على أوكرانيا، تقوم على تحويل التجنيد والخسائر البشرية إلى مدفوعات منظمة من خلال الرواتب، ومكافآت التوقيع، وتعويضات الوفاة والإصابات. وقال تقرير للمعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، صادر في فبراير/ شباط 2026 بعنوان "اقتصاديات الموت" للباحث فلاديسلاف إينوزيمتسيف، إنّ "مجموع هذه المدفوعات المرتبطة مباشرة بالخدمة القتالية وتعويضاتها يبلغ ما بين 3 إلى 4 تريليونات روبل سنوياً (نحو 30 إلى 40 مليار دولار) وهو ما يعادل قرابة 2% من الناتج المحلي الإجمالي الروسي.
وأوضح التقرير أنّ هذه الكلفة تعكس، من منظور اقتصادي، انتقال الحرب من كونها حدثاً عسكرياً إلى كونها بنداً مالياً كبيراً في الإنفاق العام، تُقاس فعاليته بقدرة الدولة على الاستمرار في التمويل. وأشار التقرير إلى أنّ نقطة التحول جاءت عقب إعلان "التعبئة الجزئية" في خريف 2022، حيث أُقرّت دفعة فورية قدرها 100 ألف روبل (نحو ألف دولار) للمستدعين، قبل أن يتم تثبيت حد أدنى للأجر الشهري عند 195 ألف روبل (نحو 1900 إلى 2000 دولار).
واعتبر التقرير أنّ هذا المستوى من الأجور وضع الخدمة العسكرية ضمن أعلى الدخول المتاحة في عدد من الأقاليم الروسية، ما حوّل التجنيد إلى خيار مالي قائم على الحوافز لا على الإلزام فقط.
وفي ما يتعلق بتعويضات الوفاة، ذكر التقرير أنّ إجمالي المدفوعات، مع احتساب بعض مستحقات التأمين، بلغ بحلول نهاية 2022 ما بين 10.5 و11 مليون روبل، وهو ما يعادل آنذاك قرابة 200 ألف دولار وفق سعر الصرف السائد. وأوضح أنّ هذا الرقم مثّل قفزة كبيرة مقارنة بمستويات التعويضات المدنية قبل الحرب، ما يعكس إعادة تسعير واضحة لقيمة المخاطر البشرية في إطار الحرب.
وبيّن التقرير أنّ فاتورة الرواتب الشهرية ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعميم هذه الزيادات، إذ قفز صندوق الأجور من نحو 31 إلى 33 مليار روبل شهرياً (نحو 310 إلى 330 مليون دولار) إلى ما يقارب 200 مليار روبل شهرياً (نحو 2 مليار دولار). واعتبر أنّ هذا التوسع السريع في الكتلة الشهرية للأجور يعكس انتقال العبء المالي للحرب إلى مستوى هيكلي داخل الموازنة العامة.
وفي ما يخص مكافآت توقيع العقود، أوضح التقرير أنّ قيمتها في نهاية 2022 كانت تتراوح بين 50 ألفاً و100 ألف روبل (نحو 500 إلى ألف دولار)، قبل أن ترتفع في أغسطس/ آب 2023 إلى 500 ألف روبل في سانت بطرسبرغ (نحو 5000 دولار). وخلال عام 2024، سجلت بعض أقاليم روسيا مكافآت وصلت إلى مليون روبل (نحو 10 آلاف دولار) ثم إلى ما يقارب أربعة ملايين روبل في سمارا (نحو 40 ألف دولار). واعتبر التقرير أنّ هذا التصاعد يعكس منافسة مالية بين الأقاليم لزيادة جاذبية التجنيد.
كما أشار إلى أنّ الحكومة رفعت مكافأة التوقيع إلى 400 ألف روبل (نحو 4000 دولار) في يوليو/ تموز 2024، في خطوة هدفت إلى تثبيت مستوى تحفيزي موحد بعد تصاعد المنافسة المحلية. ولفت التقرير إلى أنّ متوسط تعويض الوفاة ارتفع بحلول صيف 2024 إلى نحو 15.2 مليون روبل (نحو 150 ألف دولار) دون احتساب المدفوعات الشهرية اللاحقة لأسر القتلى. وأوضح أنّ هذا التطور يعكس ترسيخ نموذج "اقتصاد الموت"، حيث تصبح المدفوعات المرتبطة بالخسائر البشرية في روسيا جزءاً من منظومة تمويل مستدامة تُستخدم للحفاظ على وتيرة التجنيد واستمرارية العمليات العسكرية.
وأضاف التقرير أنّ "اقتصاد الموت" في روسيا لا يعمل فقط عبر رفع الرواتب والتعويضات، بل عبر توجيه هذه التدفقات المالية إلى شرائح محددة من السوق. وأشار إلى أنّ آفاق "الأرباح الضخمة جذبت إلى صفوف الجيش سكان مناطق متخلفة اقتصادياً، وأشخاصاً بلا عمل ثابت، ومدينين، إضافة إلى عناصر إجرامية ومفقّرة استُدرجت أيضاً بوعد شطب السوابق".
وخلُص التقرير إلى أنّ الكرملين "بات يشتري حياة أشخاص ذوي قيمة اقتصادية محدودة، ويدفع لهم ما قد لا يحققونه حتى سن التقاعد، وهو ما ضخّ أموالًا كبيرة في الاقتصاد ورافقه ارتفاع حاد في الأجور في معظم القطاعات بما دعم الطلب الاستهلاكي". وأشار التقرير كذلك إلى أنّ الكلفة المالية لا تتوقف عند الرواتب ومكافآت التوقيع وتعويضات الوفاة، بل تمتد إلى فاتورة ما بعد الحرب.
ولفت إلى أنّ عناصر مثل زيادة أعداد المصابين بإعاقات، ومعاشات التقاعد العسكرية، وإعانات الناجين، وإسقاط بعض القروض، وتخصيص مقاعد ممولة من الدولة لأبناء المحاربين في الجامعات وغيرها من الامتيازات، يمكن أن تتحول إلى تحد مالي كبير. واعتبر أنّ كثيراً من الوعود الحالية في روسيا تُتخذ على أساس قرارات ظرفية سريعة، دون تصور واضح لكيفية تمويلها وتنفيذها على المدى الطويل.
## عن العنصرية في الجامعات الأسترالية
21 February 2026 06:28 PM UTC+00
تكشف التقارير الحديثة الصادرة عن الجامعات الأستراليّة عن وضع يدعو للقلق الشديد. فلم تعد العنصريّة مجرّد حوادث معزولة أو سلوكًا هامشيًّا، بل أصبحت ظاهرة واسعة الانتشار ومتجذّرة، تطاول الطلبة والعاملين من مختلف الخلفيّات العرقيّة والإثنيّة والدينيّة. ولم يعد السؤال ما إذا كانت العنصريّة موجودة في مؤسّسات التعليم العالي، بل كيف يمكن التعامل معها بصورة عادلة ومتّسقة، من دون تفضيل معاناة فئة على أخرى.
يأتي ما سبق بعد دراسة صدرت في أستراليا هذا الشهر (فبراير/ شباط 2026) حول تفشّي العنصريّة في الجامعات الأستراليّة، قادها مفوّض التمييز العنصريّ غيريضاران سيفارامان، بتكليف من الحكومة الأستراليّة، وجاءت بنتائج صادمة.
شملت الدراسة أكثر من 76 ألف طالب وموظّف في 42 جامعة. أفاد 70% من المشاركين أنّهم تعرّضوا أو شهدوا شكلًا من أشكال العنصريّة غير المباشرة، مثل النكات العنصريّة أو التنميط أو الإقصاء الاجتماعيّ. فيما أبلغ 15% عن تعرّضهم لعنصريّة مباشرة، شملت السخرية أو التهديد أو المعاملة التمييزيّة. وأظهرت البيانات أنّ الطلبة اليهود (المتديّنين) والطلبة الفلسطينيّين سجّلوا معدلات تعرّض للعنصرية تجاوزت 90%، بينما تجاوزت النسب 80% لدى السكان الأصليّين (الأمم الأولى)، والصينيّين، واليهود (العلمانيّين)، وأبناء الشرق الأوسط، وسكان شمال شرق آسيا.
ما يزيد الأمر خطورة هو ثقافة الصمت. إذ لم يتقدّم سوى 6% ممّن تعرّضوا لعنصريّة مباشرة بشكاوى رسميّة. وكان الخوف من العواقب، وانعدام الثقة بآليّات الشكاوى الجامعيّة، والشكّ في جدواها من أبرز الأسباب. الرسالة واضحة: العنصريّة ظاهرة بنيويّة، والأنظمة القائمة لا تؤدّي الغرض المنشود منها.
لم يتقدّم سوى 6% ممّن تعرّضوا لعنصريّة مباشرة بشكاوى رسميّة
يدعو التقرير، بحقّ، إلى إصلاحات هيكليّة عاجلة؛ تحسين آليات الشكاوى، وتعزيز المُساءلة المؤسّسية، واعتماد سياسات تضمن بيئة جامعيّة أكثر شمولًا واحترامًا. غير أنّ هذه النتائج تُثير أيضًا سؤالين أوسع وأكثر حساسيّة.
أوّلًا، إذا كانت أستراليا تمتلك بالفعل مفوّضًا للتمييز العنصريّ وإطارًا قانونيًّا مُتكاملًا لمكافحة التمييز، فلماذا يجري إنشاء مناصب إضافيّة مُخصّصة لفئات بعينها؟ وعلى وجه الخصوص، لماذا تعيين مفوّض خاصّ لمكافحة معاداة الساميّة، في حين تُظهر البيانات أنّ العنصريّة تطاول طيفًا واسعًا من المُجتمعات بنسب متقاربة؟
يقوم مبدأ قانون مكافحة التمييز في أستراليا على وجوب كون الحماية متساوية للجميع. إنشاء أدوار منفصلة لمجتمعات مُحدّدة قد يهدّد هذا المبدأ، وقد يبعث برسالة، مقصودة أو غير مقصودة، مفادها أنّ بعض أشكال العنصريّة تحظى بأولويّة مؤسّسية على غيرها. وفي دولة متعدّدة الثقافات تلتزم بالمساواة أمام القانون، فإن مجرّد هذا الانطباع يدعو للقلق من دون شكّ.
العنصريّة ظاهرة بنيويّة، والأنظمة القائمة لا تؤدّي الغرض المنشود منها
ثانيًا، لماذا يبدو أنّ جماعة ضغط بعينها تحظى باهتمام سياسيّ وإعلاميّ يفوق غيرها؟ فالمعطيات تُظهر أنّ الفلسطينيّين، والسكان الأصليّين، والآسيويّين، وأبناء الشرق الأوسط وغيرهم يتعرّضون للعنصريّة بمعدّلات مرتفعة أيضًا. ومع ذلك، غالبًا ما يتركّز الخطاب العام بصورة غير متناسبة على معاداة الساميّة، أحيانًا على حساب أشكال موازية أو متقاطعة من العنصريّة.
هذا لا يعني التقليل من خطورة معاداة الساميّة. فهي واقع خطير ويجب التصدي لها بحزم. لكنّ الأمر نفسه ينطبق على العنصريّة ضدّ الفلسطينيّين، وضدّ الآسيويّين، والإسلاموفوبيا، والعنصريّة ضدّ السود، والتمييز بحقّ السكان الأصليّين. تحويل مكافحة العنصريّة إلى سباق تنافسيّ حول "من هو الضحيّة الكبرى" يضعف التماسك الاجتماعيّ، ويحوّل النضال المشترك من أجل العدالة إلى منافسة على الاعتراف والدعم.
ينبغي أن تكون الجامعات الأستراليّة فضاءات للنقاش النقديّ والاختلاف القائم على الاحترام المتبادل. وفي زمن الاستقطاب العالميّ، ولا سيّما حول قضايا الشرق الأوسط، أصبحت بعض الجامعات مسارح ينعكس فيها الصراع السياسيّ على العلاقات الشخصيّة. لكنّ الحل ليس في ترجيح سرديّة على أخرى، بل في تعزيز الضمانات الشاملة وتطبيقها بصورة متساوية.
إذا كانت العنصريّة، كما يشير التقرير، "هي القاعدة لا الاستثناء"، فإنّ الاستجابة يجب أن تكون أيضًا بنيويّة وعادلة للجميع. ربّما يكون تعزيز صلاحيات وموارد الهيئات القائمة لمكافحة التمييز أكثر عقلانيّة من زيادة المناصب الخاصّة. كما أنّ ضمان الشفافيّة في معالجة الشكاوى، وحماية المبلّغين، وتعزيز الحوار بين الثقافات، خطوات تخدم جميع الفئات من دون استثناء.
تقوم أستراليا المُتعدّدة الثقافات على مبدأ بسيط وعميق: المواطنة، لا العِرق ولا الدين، هي أساس الانتماء. لا تُعتبر أيّ جماعة أكثر أستراليّة من غيرها. ولا معاناة تستحق الحماية أكثر من غيرها. يجب أن تعكس مكافحة العنصريّة هذا المبدأ الجوهري.
التحدّي أمامنا ليس فقط إدانة العنصريّة بكلّ أشكالها، فهذا أمر يسير، بل مقاومة تسييس وضع "الضحيّة"، وصون المساواة من دون خوف أو محاباة. عندها فقط يمكن لجامعاتنا أن تكون حقًّا ما تدّعيه: مؤسّسات علميّة تقوم على العدالة والكرامة والاحترام المتبادل.
## فهود محنّطة في السعودية تمهّد لعودتها إلى الصحراء
21 February 2026 06:28 PM UTC+00
في اكتشاف غير متوقّع، عثر علماء من المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية في المملكة العربية السعودية، خلال مسح بيئي لكهوف شمال مدينة عرعر بين عامَي 2022 و2023، على سبعة فهود محنّطة طبيعياً داخل خمسة كهوف صحراوية. كانت البقايا محفوظة بصورة لافتة، مع أنسجة رخوة وهياكل عظمية شبه كاملة، في أول توثيق معروف لتحنيط طبيعي لفهود في العالم. الاكتشاف، الذي بدأ مهمة رصد للحياة البرية، تحوّل إلى دراسة جينية قد تعيد رسم تاريخ هذا الحيوان في شبه الجزيرة العربية.
حلّل الباحثون الحمض النووي لثلاث من المومياوات السبع، واستخرجوا تسلسلاً جينومياً كاملاً، وذلك في سابقة علمية لفهود محنّطة طبيعياً. وأظهرت النتائج أن اثنين من أقدم العينات يرتبطان وراثياً بسلالة الفهد الأفريقي الشمالي الغربي (Acinonyx jubatus hecki)، وليس فقط بالفهد الآسيوي (Acinonyx jubatus venaticus) كما اعتُقد سابقاً. ونُشرت النتائج في يناير/كانون الثاني في مجلة Communications Earth & Environment، وبينت أن أكثر من سلالة من الفهود عاشت في شبه الجزيرة عبر فترات تاريخية متعاقبة.
الفهد الآسيوي يُعد اليوم مهدداً بشدة بالانقراض، مع بقاء أعداد محدودة منه في إيران، بينما انقرضت الفهود محلياً في شبه الجزيرة العربية منذ سبعينيّات القرن الماضي. ويشير الاكتشاف الجديد إلى أن شمال السعودية كان يشكل امتداداً جغرافياً شرقياً لسلالة أفريقية، ما يعني أن المنطقة لم تكن هامشاً بيئياً، بل جسراً طبيعياً بين أفريقيا وآسيا.
إلى جانب المومياوات السبع، عثر الفريق على بقايا عظمية لـ54 فهداً إضافياً داخل الكهوف نفسها. وأظهر تأريخ خمس عينات أنّ أقدمها يعود إلى نحو أربعة آلاف عام، فيما تعود مومياوان خضعتا للتحليل الجيني إلى فترة 130 عاماً و1870 عاماً على التوالي. وتشير هذه المعطيات إلى أن الفهود لم تكن تمرّ عابرة في المنطقة، بل عاشت وتكاثرت فيها على مدى قرون طويلة.
وقال الباحث الرئيسي أحمد البوق، نائب الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، إن استخدام الفهود للكهوف سلوك غير معتاد، وإن الفريق يحقق في أسباب دخولها إلى هذه المواقع، مستبعداً أن يكون الأمر عرضياً أو مرتبطاً بعزل نفسها في نهاية حياتها. ويرجّح أن الظروف الصحراوية شديدة الجفاف داخل الكهوف ساعدت على حفظ الأجساد على نحوٍ استثنائي.
ويرى خبراء في الحفاظ على الحياة البرية أن الدراسة تمنح أساساً علمياً واضحاً لبرامج إعادة توطين الفهود في السعودية، فمعرفة السلالات التي عاشت تاريخياً في المنطقة يسمح باختيار حيوانات "ملائمة بيئياً" لبرامج الإكثار وإعادة الإطلاق، بدلاً من جلب فهود من بيئات مختلفة تماماً.
كما تشير البقايا التي تضم صغاراً وبالغين إلى أن الفهود كانت تشكّل تجمعات مستقرة، مدعومة بفرائس مثل الغزلان التي يجري العمل حالياً على إعادة تأهيلها في محميات سعودية. ويؤكد الباحثون أن تراجع الضغوط التاريخية مثل الصيد الجائر وتدهور الموائل، مع توسّع المحميات الطبيعية، قد يهيّئ الظروف لعودة هذا المفترس إلى دوره البيئي.
ويلفت الباحثون إلى أن إثبات وجود الفهود في السعودية حتى فترات قريبة نسبياً يغيّر النظرة إلى تاريخها البيئي، ويحوّل فكرة إعادة إدخالها من مشروع طموح إلى خطة قائمة على أدلة علمية ملموسة، تعيد الفهد إلى بيئته الطبيعية في صحراء الجزيرة العربية.
## أفغانستان تشرعن العنف الأسري: ضرب الزوجات مسموح "بشروط"
21 February 2026 06:42 PM UTC+00
في خطوة مثيرة للجدل، أقرّ زعيم حركة طالبان في أفغانستان الملا هبة الله أخوند زادة، قانوناً جنائياً جديداً يتضمن بنوداً تشرّع ضرب الزوجات من قبل أزواجهن، "بشروط" منها: ألا يؤدي الضرب إلى كسور، وألا يؤثر على الصحة، وألا يخلّف آثاراً أو جروحاً ظاهرة. وهو ما اعتبره مراقبون وخبراء خطوة لتشريع العنف الأسري، بل والتشجيع عليه، في وقت ارتفعت فيه معدلات العنف أخيراً لأسباب عديدة، أهمها: حرمان المرأة من التعليم، وإغلاق المدارس والجامعات في وجهها، وحرمانها من العمل.
وتم تعميم القانون الجديد على جميع المحاكم الأفغانية، حيث جرى تصنيف ضرب المرأة في إطار "التعزير" وليس جناية أو جريمة، وبالتالي يحق للرجل ضرب زوجته إذا دعت الحاجة إلى ذلك. ولم يعد ضرب المرأة جريمة جنائية تستدعي العقوبة المشددة، كما كان الأمر في الدستور الأفغاني السابق الذي عطّلت حكومة طالبان العمل به.
ولم تقف الأمور عند حد الضرب الخفيف؛ بل حتى لو ضرب الزوج زوجته ضرباً مبرحاً خلّف كسوراً أو جروحاً عميقة أو آثاراً، فإن العقوبة القصوى للرجل هي السجن 15 يوماً فقط. ومن اللافت أيضاً أن القانون جعل آلية النظر في شكاوى الزوجات ضد الأزواج معقدة وصعبة للغاية، ما يجعل إثبات المرأة لتعرضها للعنف والضرب شبه مستحيل.
وتتضمن آلية النظر في شكاوى النساء أن تمثل المرأة المعرضة للضرب بلباس كامل أمام المحكمة، لأنها تقف أمام "قاضٍ رجل"، ويشترط أن يرافقها ولي أمرها من الرجال (المحرم). وبالنظر إلى طبيعة المجتمع الأفغاني القبلي والمتحفظ الذي لا يكون فيه صوت المرأة مسموعاً غالباً، فإن هذه التعقيدات تجعل من المثول أمام المحكمة أمراً لا طائل منه، لا سيما أن الرجل الذي سيرافق الضحية، في معظم الأحيان، سيكون هو الزوج؛ أي الجاني نفسه.
لذا، يعتبر المعنيون بحقوق المرأة أنّ القانون ليس إلا سعياً لشرعنة العنف الأسري، ولإفلات الزوج من العقاب. وفي هذا الشأن، تقول الناشطة الأفغانية صفية وزيري لـ"العربي الجديد": "ما يحدث في بلادنا غريب وعجيب. من الظلم أن يُعطى الرجل مزيدا من الحقوق، وأي حقوق؟ حق ضرب الزوجة! ثم تكون العقوبة 15 يوماً فقط، وذلك إذا تسبب الضرب بكسور وخلّف آثاراً عميقة. كما أن الشروط التعجيزية لمثول المرأة أمام المحكمة شيء غريب، ولا يُعقل أن تتعرض المرأة لمزيد من التقييد والتشدد بعد أن عانت شتى أنواع العذاب".
وتوضح الناشطة أن حكومة طالبان قطعت لقمة عيش المرأة الأفغانية بعد أن أغلقت أبواب العمل في وجهها، ثم حرمتها من التعليم، والآن تُحرم من الأمان حتى داخل منزلها، ليصبح ضربها أمراً شرعياً يحق للزوج. وتشير وزيري إلى أنّ "القانون الجديد تناسى أنّ الرجل الأفغاني يعاني من الكثير من المشاكل النفسية، وكانت الرقابة القانونية تمنعه من العنف ضد زوجته، أما الآن فالقانون بات يدافع عنه ويمنحه حق الضرب".
والمثير في القانون الجديد أيضاً أنّ المرأة إذا هربت من العنف إلى منزل أبيها أو أخيها دون إذن زوجها، تتم معاقبتها من قبل المحكمة، وقد تصل عقوبتها إلى السجن لثلاثة أشهر، كما يُعاقب كل من ساعدها على الخروج من بيت زوجها، وهو ما يعطي للرجل مبررات إضافية لتعنيف زوجته، ويضع المرأة تحت ضغط البقاء في دائرة العنف خوفاً من العقاب.
بدورها، تقول الحقوقية والخبيرة القانونية ناجية محمد عصمت لـ"العربي الجديد": "عندما يغيب الدستور عن البلاد، وتصبح أمور الناس بيد شخص واحد يقرر ما يشاء ومتى يشاء، حينها توقع أكثر من ذلك. هم يستندون إلى الشريعة الإسلامية، لكن الحكم في الشريعة ليس عاماً، ولا يمنح الرجل حق الضرب بشكل دائم، بل للمرأة حقوقها المحفوظة في دارها. أما أن يُعمم القانون بهذا الشكل، وتُغلق بوجه المرأة كل أبواب الشكوى، فهذا ليس مجرد شرعنة للعنف، بل هو تشجيع مباشر للرجل على ضرب زوجته، ودعوة للمرأة لتكون ضحية صامتة تتحمل التكلفة مهما كانت، إنه أمر مؤسف حقاً".
وتؤكد الخبيرة القانونية أنه من أكبر المشاكل في أفغانستان حالياً غياب القانون وتعطيل "طالبان" للدستور السابق، الذي كان يعتبر العنف الأسري وضرب المرأة جريمة، بينما القانون الجديد لا يعتبره جريمة بل "تعزيراً" يحدد القاضي عقوبته بحسب رغبته. وتوضح عصمت أنّ "الدستور الأفغاني المعطل كان يمنع الاعتداء على المرأة بكافة أشكاله (الضرب، الإكراه على الزواج، الضغط النفسي والاجتماعي)، ويعتبره جريمة تستحق عقوبة السجن وغرامة مالية، أما الآن فالقانون يشجع الرجل على تعنيف زوجته، ويجرّد المرأة حتى من حق اللجوء إلى بيت أهلها هرباً من البطش".
## اليسار الإسباني يطلق مبادرة لتعزيز الوحدة قبل انتخابات 2027
21 February 2026 06:50 PM UTC+00
اجتمعت قوى يسارية إسبانية، من بينها "سومار" و"اليسار الموحد" و"ماس مدريد" و"كومونس"، اليوم السبت، في "سيركولو دي بياس أرتيس" بالعاصمة مدريد، في حدث حاشد ضمن مبادرة تحت شعار "خطوة إلى الأمام" تهدف إلى تعزيز الوحدة بين القوى التقدمية، استعداداً للانتخابات العامة المرتقبة في 2027. وجاءت هذه المبادرة بعد أسبوع حاسم أعقب النقاشات التي أطلقها القيادي الكتالوني غابرييل روفيان، حول إمكانية تشكيل تحالفات بين اليسار الوطني والدستوري لتجنب تشتت الأصوات في الدوائر الانتخابية. وأكدت قيادات الأحزاب المشاركة أن الهدف الرئيسي هو بناء جبهة قوية ومستدامة، تشمل انضمام قوى أخرى لاحقاً، من بينها "بوديموس"، لتوسيع التحالف.
وشددت مونيكا غارسيا؛ وزيرة الصحة وعضو قيادة "ماس مدريد"، خلال كلمتها، على ضرورة عدم الاستسلام للتشاؤم، مؤكدةً أنّ "كل صوت وكل فرد مهم في هذه العملية"، ومشيرة إلى أنّ المواطن التقدمي ينتظر من القوى السياسية مسؤولية وتعاوناً ومشروعاً مستقبلياً. وأضافت: "ليس المطلوب أن نقدم أنفسنا كرمز مثالي، بل أن نواجه التطرف ونعمل معاً". كذلك شدّد أنطونيو ماييو؛ المنسق العام لـ"اليسار الموحد"، على أهمية التعامل مع الواقع من دون ميلٍ إلى الحنين أو المبالغة في التقدير السلبي، مؤكداً أن معالجة جذور عدم المساواة هي السبيل لمواجهة صعود القوى اليمينية المتطرفة، مثل حزب "فوكس"، وأن الطريق الذي بدأ هذا الاجتماع يشكّل خطوة لا رجعة فيها نحو توسيع التحالفات.
وفي مداخلة باسم "كومونس"، ركّز وزير الثقافة إرنست أورتاسون على أنّ الانتخابات لا تحسم بالتحالفات، بل بمشروع سياسي قوي قادر على كسب ثقة الأغلبية الاجتماعية، مشدداً على أهمية التركيز على قضايا الإسكان والضمان الاجتماعي، ومحاربة التطرف، وبناء مشروع متماسك يعيد اليسار إلى صلب المجتمع. بدورها، أكدت لارا هيرنانديز، منسقة "سومار"، إمكانية الحوار بين مختلف ألوان اليسار، مع التشديد على ضرورة الابتكار في مواجهة قيود النظام الانتخابي الحالي، داعيةً إلى مشاركة قوى إضافية لم تحضر هذا الاجتماع، مثل "بوديموس" وأحزاب إقليمية أخرى.
وتجدر الإشارة إلى غياب يولاندا دياز؛ نائبة رئيس الحكومة والقيادية في "سومار"، عن الاجتماع، مع بقاء موقفها المستقبلي تجاه الانتخابات المقبلة غير محدد، ما يضيف عنصراً من عدم اليقين إلى مسار التحالف الجديد. وأكد جميع المشاركين أنّ هذه المبادرة تهدف إلى إعادة بناء الثقة مع قواعد الأحزاب والمجتمع المدني، وخلق مشروع يساري موحد قادر على مواجهة التحديات المقبلة، مع التركيز على النقاش السياسي وطرح الأفكار قبل الانخراط في التفاصيل التنظيمية أو اختيار المرشحين.
حالة استنفار
قد يكون أول ما يلفت الأنظار في هذا الاجتماع هو الشعور بحالة استنفار. فالقوى اليسارية المشاركة تُدرك حجم التحدّيات التي تواجهها، سواء من صعود اليمين المتطرف ممثلاً في "فوكس"، أو من التراجع النسبي في قدرتها على التعبئة داخل الأوساط الشعبية. لذلك جاء الخطاب السياسي خلال اللقاء مشحوناً بإشارات واضحة إلى ضرورة استعادة المبادرة، مع تركيز على منع تقدم الخصوم بقدر ما هو سعي لتحقيق مكاسب جديدة.
ومن بين المؤشرات اللافتة أيضاً حضور النقد الذاتي في مداخلات القيادات. فقد جرى الاعتراف بأن اليسار فقد جزءاً من صلته بالمجتمع، وأنّ الانشغال بالخلافات الداخلية أضعف حضوره السياسي. ويعكس هذا الإقرار تحولاً في وعي هذا التيار، الذي لم يعد ينظر إلى نفسه باعتباره ممثلاً تلقائياً للطبقات الشعبية، وأصبح بحاجة إلى إعادة بناء علاقته مع هذه القواعد في ظل تحولات اجتماعية وسياسية متسارعة. 
تاريخياً، شكّل اليسار الإسباني بعد أزمة 2008 نموذجاً لما سُمي "اليسار الجديد"، مع صعود قوى مثل "بوديموس" التي اعتمدت خطاباً احتجاجياً موجهاً ضد النخب السياسية والاقتصادية. غير أنّ دخول هذه القوى إلى مؤسسات الحكم غيّر طبيعة دورها، وفرض عليها التكيّف مع منطق الدولة ومتطلّبات التسيير، ما أضعف جزءاً من زخمها الأولي. في هذا الإطار، تبدو مبادرة "خطوة إلى الأمام" محاولة لإدارة التوتر بين البقاء في السلطة واستعادة الخطاب التعبوي. فالقوى المشاركة تسعى إلى الحفاظ على موقعها داخل الحكومة إلى جانب الحزب الاشتراكي، مع العمل في الوقت نفسه على إعادة تنشيط حضورها في الشارع. وتطرح هذه المعادلة تحدّيات معقدة تتعلق بمدى القدرة على الجمع بين متطلبات الحكم وأدوات المعارضة في آن واحد.
وعكس النقاش داخل المعسكر اليساري أيضاً تبايناً في تقدير طبيعة المعركة السياسية. فقد ركز جزء من القيادات على أهمية الحسابات الانتخابية وبناء التحالفات، في حين دفع آخرون باتجاه بلورة مشروع سياسي أكثر وضوحاً وقدرة على الإقناع. وفي هذا السياق، برزت مواقف تؤكد أن الفوز يرتبط بقدرة الخطاب السياسي على تقديم رؤية متماسكة تستجيب لتحولات المجتمع، وليس بتجميع الأصوات فقط.
إلى جانب ذلك، ظهر توجّه نحو إعادة صياغة الخطاب السياسي عبر تحويل بوصلة الصراع من القضايا الهوياتية إلى القضايا الاجتماعية، مع التركيز على عدم المساواة ودور النخب الاقتصادية الكبرى، في مواجهة سرديات يمينية تُعطي أولوية لقضايا مثل الهجرة والأمن. ومع ذلك، يظلّ هذا التوجه محاطاً بتحديات تتعلّق بمدى قدرته على الوصول إلى جمهور واسع في بيئة سياسية تتسم بتبسيط الخطاب وتصاعد النزعات الشعبوية، إذ تبقى القدرة على تحويل القضايا المعقدة إلى رسائل مقنعة عنصراً حاسماً في أي مواجهة انتخابية.
ومن بين الإشارات التي أثارت الانتباه غياب يولاندا دياز، ما فتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة المرحلة التي يمرّ بها مشروع "سومار" وموقع القيادة داخله. كما أن استمرار غياب حزب "بوديموس"، الذي رفض الانضمام إلى هذه المبادرة الانتخابية الجديدة ولم يحضرها، معتبراً أنه ليس جزءاً من التحالف الذي أُطلق رسمياً تحت شعار "خطوة إلى الأمام"، وأن العمل السياسي الذي يقوده يختلف في مقاربته عن مشروع التحالف الحالي، يعكس استمرار الخلافات التنظيمية والسياسية بين "بوديموس" والأحزاب الأخرى داخل المعسكر اليساري حول كيفية توحيد القوى، رغم دعوات الأطراف المؤسسة للمبادرة إلى فتح الباب أمام الجميع للانضمام.
ومع ذلك كله، تبقى مبادرة "خطوة إلى الأمام" محاولةً لإعادة ترتيب البيت الداخلي لليسار الإسباني، في مرحلة تتّسم بارتفاع منسوب التحديات السياسية، يأتي في مقدمتها صعود اليمين المتطرف ممثلاً بـ"فوكس".
## الهيئة العامة للطيران المدني في سورية تعلن تسلّمها مطار القامشلي
21 February 2026 06:56 PM UTC+00
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي في سورية عن تسلّم إدارة مطار القامشلي الدولي في محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد، استكمالاً لبنود الاتفاق بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، في بيان صدر عنها اليوم السبت، ضمن إطار تعزيز الحضور المؤسساتي الحكومي واستئناف العمل في القطاعات الحيوية.
وذكرت الهيئة في البيان أنّ "عدداً من مديري الإدارات المختصة أجروا جولة ميدانية في مرافق المطار، واطلعوا على الواقع التشغيلي والفني والإداري فيها، وقيّموا جاهزية البنى التحتية والتجهيزات الفنية، تمهيداً لوضع خطة تشغيلية متكاملة لإعادة تفعيل المطار وفق معايير دولية". وأكدت الهيئة في بيانها أنّ "الخطوة مهمّة في مسار إعادة تنشيط الحركة الجوية ضمن منطقة شمال شرقي سورية، بما يسهم في دعم الحركة الاقتصادية والخدمية، وتسهيل حركة تنقل المواطنين، وتعزيز الربط الجوي بين المحافظات".
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
A post shared by العربي الجديد (@alaraby_ar)
مطار القامشلي "الحيوي"
وتكمن أهمية مطار القامشلي في تقليص الوقت اللازم للوصول إلى محافظة دمشق وكذلك محافظة حلب، في ظل تدهور حالة الطرق البرية والوقت الذي يتطلبه عبور هذه الطرق للتنقل بشكل رئيسي خارج محافظة الحسكة، ولا سيما المدن الواقعة في أقصى شمال شرقها، بما فيها مدينتا المالكية والرميلان، إضافة إلى القامشلي.
ويتحدث المدرس الخمسيني عيسى الحسين، الذي ينحدر من مدينة القامشلي، لـ"العربي الجديد"، عن رحلة صعبة قطعها قبل سيطرة الحكومة السورية على أجزاء واسعة من محافظة الحسكة، لافتاً إلى أن الطريق إلى دمشق استغرق أكثر من 20 ساعة بالحافلة، ومشيراً إلى التكلفة المرتفعة والتعب الكبير خلال التنقل. وأوضح أنّ الطريق إلى دمشق عبر تدمر يستغرق فترة تتجاوز 12 ساعة بالحافلة في حال الاستقرار، بينما يصل إلى 14 ساعة مروراً بحلب.
بدوره طالب عمر الفواز من ريف مدينة القامشلي بأسعار تذاكر مدروسة للرحلات إلى دمشق، لافتاً خلال حديثه لـ"العربي الجديد" إلى أن "أسعار التذاكر خلال الأعوام الثلاثة الماضية تجاوزت المليون ليرة (90 دولاراً)، وكانت تباع عبر سماسرة ووسطاء بأضعاف السعر الرسمي لها".
ويقع المطار، الذي أسس عام 1963، قرب مدينة القامشلي بالقرب من الحدود السورية التركية، ويضم مدرجاً بطول يقرب من 3600 متر. واستخدم قبل الثورة السورية 2011 بشكل منتظم للرحلات الجوية مع مطار دمشق، وطوّر المدرج فيه من قبل شركة "بن لادن" السعودية للعمل الدولي، واستقبل طائرة قادمة من مطار استوكهولم في يونيو/ حزيران 2011.
وأغلق المطار أمام الرحلات الجوية المدنية بشكل شبه كامل منتصف عام 2015، ليخضع للنفوذ الروسي جزئياً منذ عام 2019، بعد انسحاب جزئي للجيش الأميركي من شمال شرقي سورية، بالتزامن مع عملية "نبع السلام" التي أطلقها الجيش التركي في أجزاء من محافظات الحسكة والرقة وحلب شمال شرقي سورية، وبقي خاضعاً للنفوذ الروسي حتى أواخر يناير/ كانون الثاني 2026.
## فان بيرسي يدعم لاعبيه الصائمين في رمضان
21 February 2026 07:12 PM UTC+00
كشف مدرب نادي فاينورد الهولندي، روبن فان بيرسي (42 عاماً)، عن وضع نظام خاص لنجومه، الذين يصومون خلال شهر رمضان، مؤكداً أنه منحهم حرية القدوم إلى التدريبات في أوقات مرنة على حسب قدرتهم، من أجل ضمان تقديمهم أفضل أداء خلال المواجهات.
ونقل موقع ذي أثلتيك البريطاني، اليوم السبت، عن فان بيرسي، قوله: "النجوم الذين يصومون لدينا في نادي فاينورد خلال شهر رمضان، لهم الحق في الحضور إلى التدريبات بوقت متأخر، لأنني آخذ بعين الاعتبار أوقات تمارينهم المختلفة عن الآخرين، ونحن في الجهاز الفني والإدارة نتعاون لضمان أن يكون أداؤهم على أفضل مستوى. نحن نتفهم أنّ الصيام طوال اليوم ليس بالأمر السهل".
وأفاد الموقع البريطاني، بأنّ تصريحات فان بيرسي، تُعد رسالة واضحة إلى جميع نجومه المسلمين في نادي فاينورد، يتقدمهم المغربي أسامة ترغالين، والجزائري أنيس حاج موسى، حتى يبين المدرب الهولندي حرص إدارة النادي على تقديم المرونة وتفهم خصوصية شهر رمضان بالنسبة لهما.
وأشار الموقع إلى أنّ المدرب فان بيرسي (42 عاماً)، حريص خلال شهر رمضان، على تهيئة الأجواء لجميع نجومه المسلمين داخل الفريق، الذي تنتظره عدة مواجهات قوية في الفترة المقبلة، لا سيما أنه يحلّ في المركز الثاني بجدول ترتيب الدوري الهولندي، برصيد 45 نقطة، ويطمح إلى مواصلة الضغط على صاحب الصدارة، أيندهوفن، الذي يبدو قريباً من حسم لقب المسابقة المحلية هذا الموسم.
## أبرز الفروق بين باقات "تشات جي بي تي"
21 February 2026 07:24 PM UTC+00
تُقدّم شركة أوبن إيه آي باقات عدة من روبوت الدردشة "تشات جي بي تي". فلديها النسخة المجانية، ثم باقات "برو" و"بلس" و"غو". أسعارها تتراوح بين 8 و200 دولار، ما يجعل المستخدم يتساءل، هل هناك فعلاً فروق بينها؟ وهل تستحقّ هذه الفروق أن يدفع مالاً أكثر من أجل استخدامها؟
ملخّص الفروق بين النسخة المجانية و"غو" و"بلس" و"برو"
الميزة / الباقة
النسخة المجانية
تشات جي بي تي غو
تشات جي بي تي بلس
تشات جي بي تي برو
السعر
مجانية
حوالي 8 دولارات شهرياً
حوالي 20 دولاراً شهرياً
حوالي 200 دولار شهرياً
النماذج المتاحة
وصول محدود
وصول أفضل من المجاني
وصول واسع وسريع لنماذج قوية
أفضل وصول للنماذج المتقدمة
عدد الرسائل
حدود منخفضة جداً
أعلى من المجاني
حدود عالية
حدود عالية جداً (شبه غير محدودة)
توليد الصور
محدود أو غير متاح
نعم
نعم مع أولوية
نعم بأعلى حدود
رفع الملفات
محدود
متاح
متاح بحدود واسعة
متاح بحدود عالية جداً
الذاكرة والتذكر
محدود
أفضل من المجاني
ذاكرة متقدمة
أفضل مستوى من الذاكرة
أدوات البحث المتقدم
غير متوفر
محدود أو غير متوفر
متوفر
متوفر بحدود أعلى
أدوات البرمجة
غير متوفر
غير متوفر
متوفر
متوفر
توليد الفيديو
غير متوفر
غير متوفر
متوفر بإمكانات محدودة
متوفر بإمكانات عالية
الأنسب لـ
الاستخدام البسيط
استخدام متوسط
المستخدمون النشطون
المحترفون والشركات
تشات جي بي تي غو
بحسب مراجعة موقع أندرويد أوثوريتي، فإن "تشات جي بي تي غو" يقدّم "مقابل سعر فنجان قهوة شهرياً مساعداً أكثر كفاءة بكثير من النسخة المجانية". ويختلف "غو" عن باقات مثل "بلس" في أنه يمثّل خياراً وسطاً مناسباً: فهو ليس موجهاً لمن يستخدم روبوت الدردشة مرة واحدة في الأسبوع لتصحيح جملة أو كبديل سريع لمحرك البحث، بل لمن يعتمد عليه بشكل متكرر ويعرف حدوده، من دون أن يرغب في دفع مبلغ أعلى مقابل ميزات قد لا يحتاج إليها.
مع ذلك، لا يخلو "غو" من قيودٍ تجعله أقل تقدّماً من "بلس" أو "برو". فإذا كان المستخدم مطوِّراً يحتاج إلى تحليل بيانات متقدّم أو يعمل على تحميل مجموعات بيانات كبيرة، فسيواجه حدوداً واضحة في الاستخدام. كما أن الذاكرة تبقى محدودة؛ فعند إطالة المحادثة لفترة طويلة، قد يبدأ "تشات جي بي تي" بفقدان بعض التفاصيل أو تشويه السياق.
تشات جي بي تي بلس
"تشات جي بي تي بلس"، الذي تبلغ كلفة الاشتراك به 20 دولاراً شهرياً، يتيح الوصول إلى أحدث الميزات والنماذج أولاً، مع أولوية الوصول خلال أوقات الذروة. وإذا كان لدى المستخدم نموذج مفضّل من حقبة سابقة لـ"تشات جي بي تي"، فـ"بلس" يتيح الاستمرار في استخدامه. وبدلاً من مجرد الإجابة على الأسئلة، يمكن لهذه الباقة تصفّح الإنترنت، وملء النماذج، وإنجاز المهام متعددة الخطوات، بالإضافة إلى الأبحاث المعمّقة وتوليد الصور. ومع ذلك، فإن هذه النسخة أيضاً تعاني من "الهلوسة"، وبالتالي وجب التدقيق في الأجوبة وعدم الاعتماد عليها تماماً كمصدر موثوق. 
تشات جي بي تي برو
"برو" هي الباقة الأعلى سعراً، إذ تصل تكلفتها الشهرية إلى 200 دولار شهرياً. وهي باقة مخصّصة للمستخدمين الأكثر خبرة الذين يحتاجون إلى أقصى استفادة من روبوت الدردشة. جميع الميزات المتوفرة في "تشات جي بي تي بلس" متوفرة أيضاً في باقة "برو"، لكن مع قيود أقل بكثير؛ يشمل ذلك توليد صور أسرع وغير محدود، مع أولوية الوصول، وكذلك حدوداً أعلى للبحث العميق، والوكيل، والذاكرة، وحجم السياق، إلى جانب وصول موسّع لتشغيلات البرمجة الطويلة؛ وهذا بالإضافة إلى أعلى حدود وأفضل تجربة لتوليد المقاطع.
ومع ذلك، يلفت موقع تك رادار التقني إلى أنّ "تشات جي بي تي 5 برو" مثلاً يقدّم تحليلاً معمقاً ومعقداً للغاية لكل سؤال يطرحه المستخدم، ولا يحتاج معظم الناس إلى ذلك في أغلب الأحيان، خصوصاً مع فارق السعر الكبير مقارنة بباقات "أوبن إيه آي" الأخرى.
## إيران تدرج السلاحين البحري والجوي للاتحاد الأوروبي على قائمة الإرهاب
21 February 2026 07:24 PM UTC+00
أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، مساء اليوم السبت، وضع السلاحين البحري والجوي للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على قائمة الإرهاب، رداً على ما وصفته بـ"القرار غير القانوني وغير المبرَّر" الصادر عن دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، والقاضي بإدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية باعتباره جزءاً من القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأوضح البيان أنّ القرار الأوروبي، يتعارض مع مبادئ وأحكام ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، لكونه يصنّف الحرس الثوري أحد أركان القوات المسلحة الرسمية للدولة الإيرانية، "منظمة إرهابية". وأكدت الخارجية الإيرانية أنّ طهران، واستناداً إلى مبدأ المعاملة بالمثل وبموجب المادة السابعة من القانون الإيراني المعنون "مواجهة انتهاكات حقوق الإنسان والإجراءات الإرهابية من قبل الولايات المتحدة" المعتمد عام 2019، ستتخذ إجراءات مضادة إزاء هذا القرار. 
وينص القانون المذكور على أنّ أي دولة تدعم أو تبرّر أو تنفّذ قرارات الولايات المتحدة المتعلقة بتصنيف الحرس الثوري الإيراني "منظمةً إرهابية"، ستُواجه بإجراءات قانونية مماثلة. وبموجب ذلك، أعلنت الوزارة أن جميع القوات البرية والبحرية والجوية التابعة للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ستُعدّ مشمولة بأحكام هذا القانون.
وفي 29 يناير/ كانون الثاني الماضي، قرر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، خلال اجتماعهم في بروكسل، إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة "المنظمات الإرهابية"، إلى جانب فرض عقوبات إضافية على عدد من المسؤولين الإيرانيين، وذلك بالتزامن مع تصعيد أميركي متواصل ضد طهران. وحينها، أصدر الحرس الثوري الإيراني، بياناً تعليقاً على قرار الاتحاد الأوروبي إدراج اسمه على قائمة المنظمات الإرهابية، واصفاً الخطوة بأنها "غير ذات مصداقية، وتفتقر إلى الأسس القانونية والسياسية، وتتعارض مع مبادئ ومنطق العلاقات الدولية".
وأكد البيان أن مثل هذه الإجراءات لن تؤثر في إرادة الحرس الثوري أو مهامه، "بل تسهم في تعزيز التماسك الداخلي وزيادة العزم الوطني على صون مصالح البلاد وأمنها". وأضاف أن "هذا النهج يعكس، عملياً، توافقاً مع السياسات التدخلية للولايات المتحدة، إلى جانب تجاهل الدور المزعزع للاستقرار الذي يقوم به لاعبون في المنطقة بالذات الكيان الصهيوني المجرم المتعطش للدماء".
## ألكاراز يتوج للمرة الأولى ببطولة قطر للتنس
21 February 2026 07:39 PM UTC+00
تُوّج الإسباني كارلوس ألكاراز (22 عاماً) بمنافسات بطولة قطر إكسون موبيل للتنس، بعد انتصاره مساء السبت على منافسه الفرنسي آرثر فيلس (21 عاماً)، المصنف 40 عالمياً، بمجموعتين دون ردّ (6ـ2 و6ـ1)، ليُحرز اللقب للمرة الأولى في مسيرته.
ويُثري الإسباني بهذا اللقب رصيده بالتتويجات في أهم البطولات العالمية، بعد سيطرة على هذه النسخة التي لم يخسر خلالها إلا مجموعة واحدة، مؤكداً طموحاته الكبيرة في عام 2026، بعد تتويجه منذ أسابيع قليلة ببطولة أستراليا المفتوحة، أولى دورات "غراند سلام" الأربع الكبرى لهذا العام. وكان الإسباني قد تخطّى في نصف النهائي حامل اللقب الروسي أندريه روبيلف.
ومنذ الشوط الأول، رفع ألكاراز التحدّي، بعد أن كسر إرسال منافسه، وهو ما ساعده على بسط سيطرته على المجموعة الأولى خلال 27 دقيقة فقط، كانت كافية ليحصد المصنّف الأول عالمياً مكسباً معنوياً مهماً، بما أنه لم يرتكب أخطاء في الإرسال، وهو ما سهّل عليه المهمة أمام عدم قدرة اللاعب الفرنسي على مجاراة نسق اللاعب الإسباني، بعد بداية نارية ساعدته على التفوق على منافسه سريعاً.
وأعاد المصنّف الأول عالمياً سيناريو المجموعة الأولى في بداية الثانية، عندما بادر بكسر إرسال اللاعب الفرنسي، وبالتالي كان من السهل عليه فرض إيقاعه، مستغلّاً الفارق الكبير في القدرات، إضافة إلى تركيزه العالي، إذ لم يخسر مجدداً إرساله، وبالتالي تقدّم سريعاً في النتيجة (3ـ0) بعد كسر ثانٍ لإرسال فيلس.
وتابع ألكاراز تفوّقه على منافسه، ليحسم النهائي رقم 34 في مسيرته، بعد الانتصار في المجموعة الثانية بنتيجة (6ـ1)، وقد احتاج الإسباني إلى 23 دقيقة لحسم هذه المجموعة، وخسارة ثلاثة أشواط فقط في النهائي تؤكد الفارق الكبير في القدرات بين اللاعبين، وهو أول نهائي يضع الإسباني في مواجهة منافس أصغر منه سناً.
نقطــة البطولـــة
الإسباني كارلوس ألكاراز يحرز باكورة ألقابه في بطولة قطر إكسون موبيل المفتوحة للتنس بفوزه في النهائي على الفرنسي آرتور فيس.#قطر_إكسون_موبيل2026#QEMO2026 | #QatarExxonmobilOpen2026 pic.twitter.com/2VEC3swojO
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) February 21, 2026
## بلاتر ينتقد تنظيم أميركا للمونديال: ترامب أسوأ أمر حصل لـ"فيفا"
21 February 2026 07:40 PM UTC+00
وجّه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" السابق، جوزيف بلاتر (89 عاماً)، انتقادات حادة إلى الهيئة الكروية، التي منحت الولايات المتحدة الأميركية شرف تنظيم كأس العالم 2026، بالاشتراك مع كندا والمكسيك، معتبراً، في حديث مع إذاعة كندا، أنّ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، "أسوأ أمر حصل لفيفا".
وقال بلاتر: "أدعو الجماهير إلى عدم السفر إلى الولايات المتحدة الأميركية، من أجل حضور مباريات كأس العالم 2026، بسبب التوترات السياسية والجيوسياسية في تلك البلاد، وسلامة المشجعين غير مضمونة، نتيجة قرارات الرئيس دونالد ترامب المناهضة للهجرة، وأيضاً قراره الشهير قبل عدة أسابيع بحظر التأشيرات أمام العديد من مواطني دول العالم".
وتابع بلاتر: "خلال المونديال القادم، ستكون الولايات المتحدة هي الرابح الأكبر، لكن ليس الجماهير. من حيث المبدأ، لا ينبغي إقامة بطولة كأس العالم في بلد لا يمنح تأشيرات دخول للجميع، لأن هناك سياسة تشهيرية في أميركا ضد كل ما هو أجنبي، وشعارهم الوحيد كما يعلم الجميع، هو أميركا أولاً، وهذا أمر مؤسف للقيمة الاجتماعية والثقافية لكرة القدم".
وانتقد بلاتر "الصداقة المزعومة" بين ترامب، ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، بقوله: "إن تدخل الرئيس الأميركي في شؤون بطولة كأس العالم، هو أسواء ما حدث لفيفا على الإطلاق، ولا يمكن لأحد أن يعترض على ذلك، وأشعر بخيبة أمل كبرى حول طريقة توزيع مواجهات المونديال بين الدول الثلاث، لأن أميركا ستحصل على 78 مواجهة، وهذا ليس عادلاً، ولا يصب في مصلحة تطور كرة القدم".
## الجيش الباكستاني يتهم الحكومة الأفغانية بالفشل في كبح المسلحين
21 February 2026 07:55 PM UTC+00
بعد سلسلة هجمات مسلحة عنيفة استهدفت قوات الجيش والأمن الباكستاني، كان آخرها هجوم انتحاري استهدف دورية للجيش خلّف قتلى وجرحى، بينهم ضابط برتبة مقدّم، مساء السبت، هدد الجيش الباكستاني بالانتقام من المسلحين أينما كانوا، متهماً حكومة طالبان بأنها فشلت في منع المسلحين من شنّ هجمات داخل باكستان.
وجاء في بيان لمكتب العلاقات العامة في الجيش الباكستاني أنّ هجوماً انتحارياً مساء اليوم السبت في مدينة بنو، شمال غربي باكستان، أدى إلى مقتل ضابط وجندي في الجيش، وأنّ القوات المسلحة الباكستانية "لن تألو جهداً في الانتقام من المسلحين أينما كانوا وحيثما وجدوا". وذكر البيان تفاصيل الحادث، قائلاً إنّ القوة المسلحة كانت في طريقها إلى مكان عملية في مدينة بنو ضد المسلحين، استناداً إلى معلومات استخباراتية دقيقة، وكان الضابط برتبة مقدم، ويدعى شاه زادة غل فراز، يقود القوة، وقد تعرّضت دوريته لهجوم انتحاري بسيارة مفخخة، ما أدى إلى مقتل الضابط وأحد الجنود وإصابة آخرين.
كما قُتل خلال العملية، وفق البيان، خمسة مسلحين كانوا في المنطقة نفسها، مشيراً إلى أنّ المسلحين يستمرون في أعمالهم الإجرامية خلال شهر رمضان و"يريقون دماء الأبرياء". واتهم بيان الجيش الباكستاني حكومة طالبان بالفشل في منع المسلحين الذين يستهدفون الأمن في باكستان من استخدام أراضيها. كما هدد الجيش بأنه لن يصمت على هذه الأعمال وإراقة دماء المواطنين ورجال الأمن، ولن يضبط نفسه أكثر، مؤكداً أنه سينتقم من المسلحين أينما كانوا.
إلى ذلك، قُتل ستة مدنيين جراء غارة جوية بطائرة من دون طيار في منطقة وادي تيراه في مقاطعة خيبر القبلية شمال غربي باكستان. وبينما أكدت الشرطة المحلية، في بيان، أنّ مقتل المدنيين نجم عن سقوط صاروخ أطلقه مسلحون، أكدت مصادر قبلية أنّ طائرة مسيّرة تابعة للجيش استهدفت السيارة المدنية، ما أدى إلى مقتل ستة مدنيين. كذلك استهدف مسلحون مكتب نائب العمدة في منطقة لكي مروت بهجوم بالصواريخ، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين كانوا بالقرب من المنزل.
كما قُتل ثلاثة من رجال الشرطة في هجوم منفصل في المنطقة نفسها، وفق بيان للشرطة. وتشهد الساحة الباكستانية في هذه الأيام تصاعداً حاداً في أعمال العنف، تستهدف رجال الشرطة والجيش وموظفين حكوميين، إضافة إلى مدنيين. وفي حين تتهم إسلام أباد كابول بالوقوف وراء المسلحين ودعمهم وإيوائهم، تؤكد كابول أن الملف شأن داخلي باكستاني، وأنّ أجهزة الأمن في باكستان فشلت في التصدي للمسلحين، ولجأت إلى توجيه الاتهام لأفغانستان.
## مراسل "العربي الجديد": قصف عنيف للطائرات الحربية الباكستانية على مناطق في شرق وجنوب أفغانستان
21 February 2026 08:08 PM UTC+00
## مصير مصفاة سامير في المغرب رهن القضاء وتعهدات الموزعين
21 February 2026 08:10 PM UTC+00
أحيا عرض إماراتي بقيمة 3.5 مليارات دولار لشراء مصفاة سامير في المغرب، آمال المدافعين عن عودة نشاط تكرير النفط، الذي يجنب المملكة الارتهان لتقلبات أسعار الخام في السوق الدولية. وتقدّمت الشركة  الإماراتية "MJM INVESTMENTS LIMITED" بعرض الشراء حسب رسالة موجهة لرئيس المحكمة التجارية في الدار البيضاء اطلع عليها "العربي الجديد".
وأكد مصدر مطلع لـ"العربي الجديد"، أنه رغم العرض الإماراتي الذي يبدو مهماً، إلا أن حسم عملية التفويت يبقى رهيناً بجوانب ترتبط بشكل خاص بضمان التزام الموزعين المحليين بالتزود بالوقود الذي سينتج في المصفاة. وتوجد شركة سامير تحت الحراسة القضائية اعتباراً من 21 مارس/ آذار 2016، بعدما صدر قرار بإغلاق مصفاتها التي بلغت مديونيتها 4.3 مليارات دولار، بعدما كانت بيعت في إطار الخصخصة بقيمة 450 مليون دولار لـ"كورال بتروليوم".
وتعود حصة 67.26% من "سامير" لـ"كورال بتروليوم" القابضة المملوكة لرجل الأعمال السعودي محمد العامودي، الذي لم يف بالتزاماته بضخ السيولة في الشركة ومعالجة مشكلة السيولة. وتوجد الشركة موضوع تصفية قضائية منذ أكثر من ثمانية أعوام، إذ دأبت المحكمة التجارية في الدار البيضاء على تمديد الإذن باستمرار النشاط لـ"سامير" لمدة ثلاثة أشهر، بهدف فتح المجال لاستمرار المساعي لإنقاذ الشركة من الإغلاق النهائي والتفكيك وتسريح ما بقي من الأجراء.
وتعثرت بعد التصفية القضائية عملية تفويت الشركة لمستثمر يمكن أن يعيد تشغيلها، ما دفع العمال إلى مطالبة الحكومة بالتدخل من أجل معالجة مسألة توقف المصفاة، بينما ردت الحكومة بأن القضية بيد القضاء.
وقدرت قيمة شركة سامير بـ2.16 مليار دولار، حسب خبراء عينتهم المحكمة التجارية في الدار البيضاء، في وقت قدروا قيمة المصفاة وحدها بنحو 1.49 مليار دولار، غير أنّ القاضي المفوّض كان عبّر عن تطلعه لبيع المجموعة بنحو 2.5 مليار دولار، مستنداً إلى تقييم مكتب دولي لقيمتها. وتوصل رئيس المحكمة التجارية في الدار البيضاء، بعرض يعيد المصفاة إلى الواجهة، في ظل مطالبة مدافعين عن نشاط  التكرير بالعودة لاستغلال الطاقات التكريرية والتخزينية للشركة وإعلاء المصلحة العليا للمغرب في تأمين حاجياته من الطاقات البترولية.
وتربط الشركة الإماراتية عبر رسالة موجهة إلى رئيس المحكمة التجارية في الدار البيضاء، العرض الذي تقترحه بالقيام بزيارة لموقع مصفاة سامير وإنجاز فحص تقني لآليات الإنتاج. ويعمد عمال مصفاة شركة سامير بين الحين والآخر إلى تنظيم وقفات احتجاجية ومسيرات يطالبون عبرها بحقهم في الأجور والتقاعد وبالاستئناف العاجل للإنتاج بالشركة.
ويصل الطلب المحلي على المنتجات النفطية إلى حوالى 10 ملايين طن في العام، ويسجل زيادة سنوية في حدود 8%، حسب تقارير رسمية. وكانت مصفاة "سامير" توفر، قبل الإغلاق، 65% من احتياجات المغرب من المنتجات النفطية، بينما تؤمّن شركات التوزيع التي يصل عددها إلى 17 شركة، الباقي. كما كانت تؤمن حوالي ألف فرصة عمل مباشرة، و5000 فرصة عبر الشركات المرتبطة بها، بالإضافة إلى الحركة الاقتصادية والتجارية التي تخلقها في مدينة المحمدية ومينائها.
## تعثر وساطة سعودية بين إسلام أباد وكابول
21 February 2026 08:15 PM UTC+00
خلال الأيام الماضية، انتعشت الآمال لدى أبناء القبائل على جانبي الحدود بين باكستان وأفغانستان، متوقعين فتح المعابر البرّية المغلقة بين البلدين بفعل التصعيد المتواصل بينهما على خلفية اتهام إسلام أباد لكابول بدعم أنشطة حركة طالبان الباكستانية داخل باكستان وتسهيلها. وعبّر اللاجئون الأفغان في باكستان، عن فرحتهم، بعد تداول أخبار بأن وفداً سعودياً زار إسلام أباد وكابول بين الاثنين والأربعاء الماضيين، قد نجح في تقريب وجهات النظر بين الطرفين، وأنهما اتفقا على فتح الحدود، وأنّ إسلام أباد مستعدة للتنازل عن موقفها من اللاجئين الأفغان الذين يتعرضون منذ أشهر لحملة اعتقالات وطرد، في جزء من الضغوط على حكومة كابول. غير أنه سرعان ما تبدّدت هذه الأجواء التفاؤلية على وقع أنباء تعثر الوساطة بين إسلام أباد وكابول فضلاً عن تسجيل قصف عنيف من طائرات حربية باكستانية على مناطق في شرق وجنوب افغانستان مساء السبت.
 وقالت مصادر مطلعة في الخارجية الأفغانية وأخرى في الاستخبارات الأفغانية، رفضت ذكر اسمها، لـ"العربي الجديد"، إن ما يتحدث عنه بعض المسؤولين ووسائل الإعلام في باكستان لا يعدو كونه تكهنات، لافتة إلى أن الجهود السعودية لم تتكلل بالنجاح بسبب موقف إسلام أباد.
وكانت كابول قد أعلنت يوم الثلاثاء الماضي، إطلاق سراح ثلاثة باكستانيين احتُجزوا خلال المعارك بين البلدين في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بوساطة من السعودية. وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد، الثلاثاء، إن الخطوة جاءت لقرب حلول شهر رمضان، واستجابة لطلب السعودية، وتقديراً لزيارة وفدها المفاوض لكابول.
تطلب باكستان أن تعترف حكومة طالبان بشكل مكتوب بوجود المسّلحين الباكستانيين على أرض أفغانستان، وأن تتعهد بمحاربتهم
وبحسب المصادر نفسها التي تحدثت لـ"العربي الجديد"، فإن "الحكومة الأفغانية مستعدة للتعامل مع باكستان، وهي تستقبل الوفود من الدول الشقيقة، وآخرها الوفد السعودي، وتقدر الجهود التي بذلتها تركيا ودولة قطر والآن السعودية، لكنّ مطالب باكستان تعجيزية وغير واقعية". وقالت المصادر إنّ إسلام أباد تطلب من الحكومة الأفغانية أن تقضي على حركة طالبان الباكستانية التي هي غير موجودة أصلاً في أفغانستان، بل موجودة على بعد مئات الكيلومترات داخل الأراضي الباكستانية، وتريد أن تعترف حكومة طالبان، بشكل مكتوب، بوجود المسلحين الباكستانيين على أرض أفغانستان، وأن تتعهد بالقضاء عليهم. ووفقاً لهذه المصادر، فإن هذه المطالب غير مقبولة، وغير منطقية.
اللاجئون يدفعون ثمن خلاف إسلام أباد وكابول
واعتبر المحلل الأمني الأفغاني سميع الله وسيم، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "الجهود السعودية لحلّ الخلاف بين إسلام أباد وكابول تعثرت، بل يمكن القول إنها فشلت، بسبب موقف باكستان وتعاملها مع بعض الملفات الحسّاسة جداً، فهي تريد من طالبان أن تحارب طالبان الباكستانية بزعم أن الأخيرة موجودة داخل الأراضي الأفغانية، التي تخطط انطلاقاً منها لاستهداف الأمن في باكستان، لكن إسلام أباد تقوم في الوقت ذاته بتدريب مقاتلي تنظيم داعش - فرع خراسان من أجل استهداف الأمن في أفغانستان"، وفق رأيه، مضيفاً أن "ما تفعله إسلام أباد مع اللاجئين الأفغان أمرٌ في غاية الأهمية بالنسبة إلى الجانب الأفغاني، تتعامل معه باكستان كوسيلة ضغط، بينما يعتبره الأفغان انتهاكاً لكرامتهم".
وأوضح سميع الله وسيم أن ما تقوم به السلطات الباكستانية في حق اللاجئين الأفغان، نساءً وأطفالاً ورجالاً، ومن بين ذلك زجّ النساء في السجون ومداهمة منازل اللاجئين في جنح الليل، قد يكون تحركاً عادياً جداً بالنسبة إلى باكستان، لكن الأفغان يأخذونه على محمل الجد، ومستعدون للحرب من أجله، وفق تعبيره، شارحاً أن القوات الباكستانية تداهم منازل الأفغان في أيام الصوم برمضان ووسط البرد القارس، وتنقلهم إلى السجون. وأوضح في هذا الإطار، أنه ما بين ليل الخميس والجمعة الماضيين وحدهما، اعتقلت السلطات الباكستانية 150 لاجئاً أفغانياً بينهم نساء، نُقلوا إلى السجون. ولفت إلى أن سجن نساء لاجئات أفغانيات أمرٌ تعدّه كابول خطيراً جداً، حيث يسود غضب شديد بسببه في أوساط الحكومة، مشيراً إلى أن إسلام أباد التي تريد الضغط على كابول بهذه الورقة، لا تعرف أن من شأن ذلك أن يشعل النار في بيتها، وفق تعبيره.
واستبعد المحلّل الأمني الأفغاني أن ترضى حكومة بلاده بعد الآن بترميم العلاقة مع إسلام أباد، وإعادتها إلى ما كانت عليه قبل التصعيد الأخير، والذهاب للتعاون مع باكستان بقضية الجماعات المسلّحة، بعد كلّ ما تعرّض له اللاجئون الأفغان. وتابع: "باكستان أفشلت في الماضي، وهي تفشل اليوم، كلّ جهود الوساطة بين إسلام أباد وكابول من خلال مطالبها غير الواقعية وتعاملها مع ملفي اللاجئين والحدود". وبرأيه، فإن باكستان "تعمل وفق أجندة أميركية وكلّ ما تقوله مجرد حيل وذرائع"، مذكّراً بإطلاق كابول سراح الجنود الباكستانيين الثلاثة هذا الأسبوع تلبية لطلب من الوفد السعودي، ما يعني برأيه أن أفغانستان "ترغب في حلّ الصراع".
شفاعت علي خان: مناطق شمال وجنوب غرب باكستان على وشك الخروج من قبضة الحكومة
وكان الزعيم الديني الباكستاني المولوي فضل الرحمن، قد اتهم في تصريح صحافي أدلى به في 13 فبراير/ شباط الحالي، الجيش الباكستاني بتنفيذ مشروع أميركي من الدرجة الأولى في الوقت الحالي، لافتاً إلى أن هدف المشروع "القضاء على جميع المشاريع الصينية والروسية في أفغانستان وفي المنطقة". وأوضح أن العلاقة بين أفغانستان وكلّ من الصين وروسيا جيدة جداً اليوم، وقد أطلقت بكين مشاريع عملاقة داخل أفغانستان، وبالتالي، فإن واشنطن أمرت إسلام أباد بـ"تفجير الصراع للقضاء على الخطط الصينية الروسية، وقد استجابت الحكومة لذلك، ووضعت نفسها في حالة عداء مع حكومة طالبان، وهو أمر مؤسف للغاية ومدمر لمستقبل البلاد"، وفق تعبيره.
التعهد المكتوب يطيح الوساطة
في المقابل، رأى المحلل الأمني الباكستاني شفاعت علي خان، في حديث مع "العربي الجديد"، أن "كل ما يقال في صدد الخلاف بين إسلام أباد وكابول عبارة عن تكهنات وتفسيرات لأشخاص يعبّرون عن وجهات نظر مختلفة"، لكن "رأس المشكلة"، بنظره، حركة طالبان الباكستانية، الموجودة داخل الأراضي الباكستانية، والتي "تريق دماء الباكستانيين ليل نهار"، وفق تعبيره، مشدّداً على أنه "بسببها وبسبب الانفصاليين البلوش، فإن الأمن القومي الباكستاني في خطر". وتطرق علي خان إلى ما يحدث في شمال وجنوب غرب باكستان حيث القتل والدمار والتفجير والاختطاف، محذراً من أن تلك المناطق على وشك الخروج من قبضة الحكومة، إذ تسيطر طالبان الباكستانية على شمال غرب البلاد، بينما يسيطر الانفصاليون البلوش على إقليم بلوشستان في الجنوب الغربي. وبرأيه، فإن كل ذلك لا يحدث لولا الدعم الأفغاني والهندي، فـ"الهند توفر المال لهذه التنظيمات، وأفغانستان الإيواء والسلاح، فيما يدفع الباكستانيون الثمن".
أما الإعلامي والمحلل السياسي الباكستاني حسن خان، فقال في حديثه لـ"العربي الجديد": "كنا نتوقع أن تفضي جهود الوساطة بين إسلام أباد وكابول التي بذلتها السعودية أخيراً إلى اختراق حقيقي وإيجاد حلول للمعضلة، لكن الجانب الأفغاني رفض إعطاء تعهد مكتوب بأنه سيقوم بعمل مؤثر ومستمر ضد حركة طالبان الباكستانية"، مضيفاً أن "طالبان الباكستانية تستمد قوتها من داخل أفغانستان من كل النواحي، وهي موجودة هناك، وكذلك جيش تحرير بلوشستان، ولا أحد يشكّ عكس ذلك"، لافتاً إلى أن إسلام أباد لا تريد من كابول سوى أن تتعهد بالقضاء على هؤلاء المسلحين، بشكل مكتوب وليس شفهياً، بأن تعمل ضدهم. واعتبر أنه دون ذلك، فإن الوضع بين إسلام أباد وكابول يسير نحو التدهور، محذّراً من أن النزاع بين الطرفين يتواصل ويكبر، خصوصاً بعد فشل الجهود السعودية، وأن ذلك لا يصبّ في مصلحة المنطقة.
واستناداً إلى مصادر في الاستخبارات، أكد حسن خان أن باكستان مصممة على إبقاء الحدود مغلقة إلى حين تلبية كابول مطالبها، رغم أن للأمر تبعات اقتصادية كبيرة، ولكن الأمن القومي أهم، وبالتالي فإن الجمود بين إسلام أباد وكابول قائم، محملاً حكومة طالبان في كابول المسؤولية، وهو ما أدركته دول الوساطة، وفق اعتقاده.
في الأثناء، جدّد وزير الدفاع الباكستاني خواجه آصف، عزم بلاده على شنّ هجمات جوية داخل أفغانستان إذا دعت الحاجة، مؤكداً في تصريح صحافي يوم الخميس الماضي، أن القوات المسلحة الباكستانية لن تتردد في شنّ أي عمل مسلح داخل أفغانستان، تحديداً عبر الضربات الجوية، من أجل القضاء على المسلحين "الذين يعبثون بأمن باكستان ويخططون من أجل تنفيذ هجمات داخل البلاد"، وفق تصريحه. واتهم الوزير الباكستاني الأفغان بـ"المشاركة في هذه الحرب بكثافة"، مؤكداً أن "تقديم الدعم من داخل الأراضي الأفغانية للمسلحين في باكستان موجود ومستمر، وباكستان أمامها خيارات كثيرة، وكلّها مفتوحة".
وكان آصف قد أكد قبل ذلك أن بلاده من الممكن أن تشن هجمات داخل أفغانستان قبل حلول شهر رمضان (بدأ يوم الأربعاء الماضي)، وقد ردّ على تصريحاته نظيره الأفغاني الملا محمد يعقوب مجاهد، نجل مؤسس الحركة الملا محمد عمر مجاهد، من كابول، بقوله إن "بلاده مستعدة للتعامل من أجل حلّ القضايا مع الجيران، وتحديداً باكستان، ولكن نحذر الجميع من المساس بأمننا وسيادتنا، ونحن جاهزون للدفاع في كل وقت، مع أننا لا نريد الحرب، ولكن إذا فرضت علينا، فسنثبت حينها أننا قادرون على الدفاع، كما فعلنا ذلك على مرّ التاريخ".
يذكر أن الخارجية الباكستانية قدّمت احتجاجاً لدى أفغانستان يوم الخميس الماضي، وسلّمت القائم بأعمال السفير الأفغاني في إسلام أباد سردار أحمد شكيب، رسالة شديدة اللهجة، طالبت فيها الجانب الأفغاني بأداء دور في منع المسلحين من العبور الحدود وشنّ هجمات داخل باكستان. وجاء ذلك بعدما أعلنت وزارة الداخلية الباكستانية أن منفذ الهجوم الانتحاري الذي استهدف مخيماً لقوات الأمن في مقاطعة باجور في 16 فبراير الحالي، وأدى إلى مقتل 17 عنصراً من القوات شبه العسكرية والشرطة، كان مواطناً أفغانياً.
## سورية: تكليف زياد العايش مبعوثاً رئاسياً لتنفيذ الاتفاق مع "قسد"
21 February 2026 08:16 PM UTC+00
أعلنت الرئاسة السورية، السبت، تكليف العميد زياد العايش، مبعوثاً رئاسياً  لتنفيذ الاتفاق مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد). وأشارت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" نقلاً عن مديرية الإعلام بالرئاسة، إلى تكليف العايش، "مبعوثاً رئاسياً لتنفيذ اتفاق 29 يناير/ كانون الثاني مع قسد وتحقيق الاندماج".
وأكدت المديرية أنّ قرار التكليف يأتي لضمان "تعزيز حضور الدولة، وتذليل العقبات، وتفعيل الخدمات الحكومية للمواطنين". ووفق وسائل إعلام سورية، ينحدر العايش، من قرية عرجة الجوالة، في ريف محافظة الحسكة (شمال شرق)، ويحمل إجازة في الشريعة من جامعة الأوزاعي في لبنان، والماجستير في إدارة الأعمال من جامعة إدلب، شمال غربي سورية.
وتسلّم العايش، إدارة الشؤون المدنية بوزارة الداخلية في "حكومة الإنقاذ" في محافظة إدلب، قبل سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024. وفي 30 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلنت الحكومة السورية التوصل إلى "اتفاق شامل" مع "قسد"، يهدف إلى إنهاء حالة الانقسام في البلاد وتأسيس مرحلة جديدة من الاندماج، معتبرة أن الاتفاق المتعلق بمدينتي الحسكة والقامشلي ودمج القوات العسكرية يُعد مكمّلًا لاتفاق سابق جرى توقيعه في الـ18 من الشهر ذاته.
وجاء الاتفاق الأخير عقب عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري، استعاد خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات "قسد" المتكررة لاتفاق مارس/ آذار 2025.
(الأناضول)
## ريال مدريد يشكو الظلم التحكيمي ليلة خسارته ضد أوساسونا.. الشريف يشرح
21 February 2026 08:19 PM UTC+00
شهدت المواجهة التي خسرها نادي ريال مدريد أمام مُضيفه فريق أوساسونا، بهدفين مقابل هدف، مساء السبت، ضمن منافسات الجولة الـ24 من الدوري الإسباني لكرة القدم، عدداً من الحالات التحكيمية، التي أثارت التساؤلات بين جماهير الرياضة حول صحتها.
واحتجّ نجوم نادي أوساسونا على قرار الحكم، بتوجيه بطاقة صفراء إلى المهاجم الكرواتي أنتي بوديمير، بداعي التمثيل، رغم أنّ حارس ريال مدريد الإسباني البلجيكي تيبو كورتوا عرقله داخل منطقة الجزاء، لتتدخل تقنية الفيديو المساعد "فار"، وتطلب من الحكم مشاهدة اللقطة على الشاشة، ليعود بعدها عن قراره، ويحتسب ركلة جزاء لمصلحة الفريق صاحب الأرض، رغم اعتراضات لاعبي الفريق الملكي.
وكشف الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد" جمال الشريف، رأيه بقوله: "كانت الكرة بحوزة الإسباني روبين غارسيا في الدقيقة 34، ولعبها بيسراه نحو زميله أنتي بوديمير، الذي تحرك باتجاه الكرة مُلاحقاً من قبل راؤول أسينسيو، حيث اصطدمت الكرة بالأرض، وارتدت مرتفعة لداخل منطقة الجزاء، وفي هذه اللحظة خرج حارس مرمى ريال مدريد تيبو كورتوا حتى يلاقي منافسه، إلا أن مدافع الفريق الملكي حرّك الكرة بظاهر قدمه اليمنى، حتى يبعدها عن خصمه"، مضيفاً: "تابع كورتوا حركته وداس على طرف قدم منافسه أنتي بوديمير التي سقطت على الأرض، بعد محاولة المنافسة على الكرة، مما أدى إلى عرقلته وسقوطه داخل منطقة الجزاء، علماً أن الكرة كانت في متناوله ليسيطر عليها مجدداً، لأنه لا يوجد مدافع قادر على منافسته والمرمى خالٍ من حارسه، ما يعني وجود فرصة محققة للتسجيل".
وأوضح الشريف: "الحكم في هذه الحالة، احتسب ركلة حرة غير مباشرة ضد أنتي بوديمير، لقناعته بوجود حالة خداع، لكن تقنية الفار تدخلت واستدعت الحكم حتى يشاهد الحالة، فتبين له قيام كورتوا بعملية دوس على طرف القدم اليسرى لمهاجم أوساسونا، وبالتالي ألغى الإنذار لأنتي بوديمير، والقرار النهائي كان صحيحاً بوجود ركلة جزاء لمصلحة أوساسونا ضد ريال مدريد مع إنذار الحارس كورتوا".
وعن إلغاء هدف ريال مدريد في الدقيقة 70 من عمر الشوط الثاني، قال الشريف: "وصلت الكرة إلى إبراهيم دياز، الذي مرر كرة بينية باتجاه كيليان مبابي، الذي كان في موقف تسلل، لحظة تمرير الكرة إليه، لأنه كان متقدماً عن آخر ثاني مدافع، وهو خورخي هيراندو، وتابع الفرنسي تقدمه وسجل هدفاً، وأُلغي الهدف من قبل الحكم المساعد، ووجرى تأكيد قرار الحكم المساعد من قبل حجرة الفار، وكان القرار النهائي صحيحاً".
وحول صحة هدف أوساسونا، الذي سجّله في الدقيقة 90، قال الشريف: "مُرّرت الكرة بشكل خاطئ من قبل لاعبي ريال مدريد، لتصل إلى راؤول مورو، الذي استحوذ على الكرة وتقدم إلى حدود منطقة الجزاء، وقدّم كرة بينية إلى زميله راؤول غارسيا، الذي كان في موقف صحيح لا تسلل فيه لحظة تمرير الكرة إليه، لأن راؤول أسينسيو كان آخر ثاني مدافع، وكان يقوم بعملية تغطية، لأنه أقرب إلى خط مرماه، الأمر الذي جعل راؤول غارسيا المستحوذ على الكرة يتقدم إلى داخل منطقة جزاء الفريق الملكي، واستغل عملية اندفاع خصمه في محاولة المنافسة على الكرة، فأصبح المرمى أمامه مشرعاً، وسجل هدفاً صحيحاً، لا تسلل فيه، وتقنية الفار أكدت صحة الهدف المحتسب بعدم وجود حالة تسلل".
## الإمارات تعلن إحباط هجمات إلكترونية منظمة ذات طابع إرهابي
21 February 2026 08:41 PM UTC+00
أعلنت الإمارات عن نجاح منظومتها السيبرانية في إحباط هجمات سيبرانية ممنهجة ذات طابع إرهابي، لافتةً إلى أنّ الهجمات استهدفت "البنية التحتية الرقمية والقطاعات الحيوية في الدولة، في محاولة لزعزعة الاستقرار وتعطيل الخدمات الأساسية"، حسبما أفادت وكالة الأنباء الإمارتية "وام"، اليوم السبت.
وذكر مجلس الأمن السيبراني الإماراتي، بحسب "وام"، أن طبيعة الهجمات "شملت محاولات لاختراق الشبكات، ونشر برمجيات الفدية، إضافة إلى عمليات التصيّد الإلكتروني الممنهجة واستغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير أدوات هجومية معقدة، ما يعكس تطوراً نوعياً في أساليب الجماعات الإرهابية وقدرتها على توظيف التقنيات الحديثة في تنفيذ هجماتها الرقمية".
وحثّ مجلس الأمن السيبراني "الجميع على الإبلاغ عن أي تهديدات سيبرانية أو محاولات مشبوهة عبر القنوات الرسمية المعتمدة، بما يضمن سلامة أمن الدولة الرقمية واستمرارية مؤسساتها في مختلف الظروف والأوقات". وبحسب ما رصده تقرير أمني نُشر العام الماضي لشركة مايكروسوفت، فإن الإمارات حلّت في المرتبة الثانية، بعد إسرائيل، في الشرق الأوسط من حيث الدول التي تواجه التهديدات السيبرانية في المنطقة.
وحلّت الإمارات تاسعةً عالمياً بـ2% من مجموع التهديدات المرصودة ضد الدول على نحو متكرر بالتهديدات السيبرانية من يناير/ كانون الثاني إلى يونيو/ حزيران 2025. كذلك تعدّ من بين أكثر عشر مناطق استهدافاً من قبل الجهات الفاعلة الإيرانية بـ5% من الأهداف العالمية، وبين أكثر عشر مناطق استهدافاً من قبل الجهات الفاعلة الكورية الشمالية بـ2%.
## المجبري ضحية إساءات عنصرية وفريقه يدعمه بخطوات جريئة وبيان قوي
21 February 2026 08:49 PM UTC+00
أصدر نادي بيرنلي الإنكليزي بياناً يُدين فيه الإساءات العنصرية التي وُجهت إلى لاعبه التونسي حنبعل المجبري (23 عاماً)، عقب تعادل الفريق بنتيجة (1ـ1)، مع تشيلسي في الأسبوع 27 من الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم. وقد شارك المجبري أساسياً، وخاض كامل فترات اللعب. ومع ذلك، أفاد النادي بأنّ لاعب خط الوسط تعرض لإساءات عنصرية بغيضة على مواقع التواصل الاجتماعي بعد المباراة، وفق ما نقلته صحيفة ذا صن البريطانية.
وجاء في بيان بيرنلي، الذي نُشر على موقع النادي الإلكتروني مساء السبت، ما يلي: "يشعر جميع منسوبي نادي بيرنلي بالاشمئزاز من الإساءات العنصرية التي وُجهت إلى المجبري عبر الإنترنت، عقب مباراة اليوم في الدوري الإنكليزي الممتاز. لا مكان لمثل هذه السلوكيات في مجتمعنا، ونحن ندينها بشدة". وأضاف البيان: "يؤكد النادي موقفه الثابت والواضح، فنحن نتبنّى نهجاً لا تسامح فيه مطلقاً مع أي شكل من أشكال التمييز. وقد أبلغ النادي شركة ميتا، الشركة التي تملك إنستغرام، عن المنشور، ويتوقع دعماً قوياً منها، إلى جانب الدوري الإنكليزي الممتاز والشرطة، وسيعمل على ضمان تحديد هوية الشخص المسؤول والتحقيق معه. سيحظى المجبري بالدعم الكامل من النادي ومن جماهير بيرنلي التي سبق أن أدانت الإساءة. لا مكان للعنصرية".
وقدّم المجبري مستوى جيداً في هذه المباراة، وساعد فريقه بفضل اندفاعه البدني، ورغبته الجامحة في كسب الحوارات الثنائية، كما دخل في صراعات قوية طوال فترات اللعب، وهو ما جعل المدرب الإنكليزي سكوت باركر يعتمد عليه خلال كامل فترات اللعب.
وكان المجبري ضحية انتهاكات عنصرية الموسم الماضي، من قبل لاعب بريستون، المونتينغري ميلوتين أوسماييتش، في حادثة كشفها اللاعب التونسي ودفعت الاتحاد الإنكليزي إلى فتح تحقيق.
Burnley FC has tonight issued a Club statement in the wake of disgusting online racist abuse directed at Hannibal following today's Premier League fixture.
— Burnley FC (@BurnleyOfficial) February 21, 2026
## ختام مهرجان برلين السينمائي: فلسطين في الواجهة وجائزتان للعرب
21 February 2026 09:10 PM UTC+00
تحوّل حفل توزيع جوائز الدورة الـ76 من مهرجان برلين السينمائي (برليناله) إلى منبر للمواقف السياسية، بعدما اغتنم عدد من المخرجين لحظة تسلّمهم جوائزهم للتنديد بالعدوان الإسرائيلي على غزة والدعوة إلى تحرير فلسطين. وجائزتان من بين الجوائز الرئيسية كانتا من نصيب سينمائيين عرب: المخرجة اللبنانية ماري-روز أسطا والمخرج السوري الفلسطيني عبد الله الخطيب.
وزعت في الحفل الذي أُقيم مساء اليوم السبت في العاصمة الألمانية جائزتا الدبّين الذهبي والفضي من قبل لجنة تحكيم مسابقة عام 2026 برئاسة المخرج الألماني فيم فندرز، وسط أجواء من الجدل رافقت مهرجان برلين السينمائي منذ يومه الأول. وطغت السياسة على دورة هذا العام من المهرجان، وتكررت أسئلة الصحافيين للمخرجين والضيوف حول حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، والرئيس الأميركي دونالد ترامب، وصعود اليمين المتطرف في أوروبا. 
فندرز نفسه جعل نفسه عرضة لانتقادات واسعة منذ بداية المهرجان، بعدما قال إنّ "على صانعي الأفلام البقاء بعيدين عن السياسة"، وهو تصريح فُسّر على أنه دعوة إلى الحياد إزاء ما ترتكبه إسرائيل بحق الفلسطينيين، وهو موقف لا ينسجم مع اللحظة الراهنة ولا مع مسيرة فندرز. مديرة مهرجان برلين السينمائي تريشيا تاتل افتتحت حفل ختام المهرجان بالإشارة مباشرة إلى الأجواء المشحونة، وقالت إن دورة هذا العام "حادة ومتشظية"، وأضافت أن كثيرين قدموا إلى برلين ومعهم "حزن وغضب وقلق ضاغط تجاه ما يجري خارج جدران صالات السينما".
وقالت: "هذا الحزن وهذا الغضب وهذا القلق حقيقي، وله مكانه في مجتمعنا. نحن نسمعكم"، في إقرار بأن المهرجان تعرّض "لتحديات علنية" خلال الأيام العشرة الماضية. وأضافت: "لم يكن ذلك سهلاً دائماً، لكنه أمر إيجابي لأنه يدلّ على أن المهرجان يعني الكثير للناس". وأشارت إلى أن المهرجان يعيش "لحظة استقطاب" حيث "النقد والتعبير جزء من الديمقراطية، كما أن الاختلاف جزء منها أيضاً"، وتعهدت بأن يظل المهرجان مساحة للنقاش. وختمت بالقول: "إذا بدت هذه الدورة مشحونة بالعواطف، فذلك ليس فشلاً للبرليناله أو للسينما، بل دليل على أن كليهما يؤدي وظيفته".
لكن مع بدء توزيع الجوائز، تحوّلت الخشبة إلى ساحة تصريحات سياسية مباشرة. المخرجة اللبنانية ماري-روز أسطا التي نالت جائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم قصير عن فيلمها "يوماً ما ولد" ندّدت بالقصف الإسرائيلي على لبنان، وبـ"انهيار القانون الدولي" في المنطقة. وقالت: "في الواقع، الأطفال في غزة، وفي كل فلسطين، وفي بلدي لبنان، لا يملكون قوى خارقة تحميهم من القنابل الإسرائيلية. لا ينبغي لأي طفل أن يحتاج إلى قوى خارقة كي ينجو من إبادة تُدعَم بحق النقض وبانهيار القانون الدولي… إذا كان لهذا الدب الذهبي من معنى، فليكن أن الأطفال اللبنانيين والفلسطينيين ليسوا موضع مساومة".
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
A post shared by العربي الجديد (@alaraby_ar)
وأدلى فائزون آخرون بمواقف مماثلة، إذ صعد عبد الله الخطيب، الفائز بجائزة أفضل فيلم وثائقي عن "وقائع زمن الحصار"، إلى المنصة حاملاً العلم الفلسطيني، ووجّه انتقاداً للحكومة الألمانية، متهماً إياها بـ"التواطؤ" في الإبادة الإسرائيلية في غزة، قبل أن يختم بأن "فلسطين حرة من الآن وحتى نهاية العالم".
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
A post shared by العربي الجديد (@alaraby_ar)
وفي لحظة من الحفل، بدت مقدّمة الأمسية، الممثلة اللوكسمبورغية ديزيريه نوسبوش، متأثرة وهي تحاول تهدئة بعض الحاضرين الذين أطلقوا هتافات داعمة للانتقادات الموجّهة إلى إسرائيل والحكومة الألمانية، وطالبت باحترام أجواء المناسبة. وذكّرت الجمهور والمشاهدين بأن الآراء الشخصية التي يعبّر عنها الفنانون على المسرح لا تعكس بالضرورة موقف إدارة المهرجان الذي يحظى بدعم مالي كبير من الحكومة الألمانية.
وفي وقت سابق من الأمسية، حاول المخرج السوري أمير فخر الدين، رئيس لجنة تحكيم الأفلام القصيرة، إعادة تأطير النقاش، مؤكداً أن على الفنانين "الإصرار على التعقيد" وعدم الإنجرار إلى مواقف تبسيطية. وقال: "لا ينبغي لمساحة المهرجان أن تتحول إلى ما يشبه قاعة برلمانية. بعض الفنانين يتحدثون عبر بياناتهم، وهذا مقبول. وآخرون يتحدثون عبر المسار الطويل لأعمالهم، كما تفعل أنت سيد فندرز (تيم). كلا النهجين ممكن، ويجب أن يتعايشا".
أما فندرز، الذي التزم الصمت نسبياً منذ اندلاع الجدل، فأشار قبل إعلان الجوائز إلى وجود "فجوة مصطنعة" بين من ينتقدون المهرجان وإدارته وأعضاء لجنة التحكيم، وأضاف: "معظمنا يصفق لكم".
أبرز الفائزين بجوائز مهرجان برلين 2026
فاز فيلم "يوماً ما ولد" لماري-روز أسطا بـ"الدب الذهبي" لأفضل فيلم قصير، بينما نال فيلم "وقائع زمن الحصار" لعبد الله الخطيب جائزة أفضل فيلم روائي أول لمخرجه.
وحصل فيلم "رسائل صفراء" السياسي للمخرج الألماني إيلكر كاتاك على جائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم في مهرجان برلين السينمائي. ويروي فيلم كاتاكا الذي صُوِّر في ألمانيا (عنوانه بالألمانية Gelbe Briefe) قصة مُخرِج مسرحي تركي تتصدع علاقته بزوجته الممثلة نتيجة منعهما من العمل في تركيا بسبب آرائهما السياسية. وهذه هي المرة الأولى منذ أكثر من عشرين عاماً التي يحصل فيها فيلم لمخرج ألماني على أرفع جائزة في المهرجان. وكان آخر فيلم ألماني فاز بجائزة الدب الذهبي هو فيلم "هِد-أون" (Head-On) للمخرج فاتح أكين عام 2004.
وحصل العمل التراجيدي "كورتولوش" (Salvation بالإنكليزية) للمخرج التركي إمين ألبير على جائزة لجنة التحكيم الكبرى. ويتناول الفيلم، الذي تذكر جمالياته بأسلوب أفلام الـ"وسترن"، صراعاً دموياً يدور بين مجتمعين قرويين. كما حصد فيلم "ملكة في البحر" (Queen at Sea) للمخرج الأميركي لانس هامر جائزتين، وهو عمل درامي يتناول موضوع الخَرَف؛ نال الفيلم جائزة لجنة التحكيم، بينما فاز الممثلان البريطانيان آنا كالدر-مارشال وتوم كورتيناي بجائزة "الدب الفضي" لأفضل أداء تمثيلي في دور مساعد.
وذهبت جائزة أفضل إخراج للبريطاني غرانت جي عن فيلمه "الجميع يحب بيل إيفانز" (Everyone Digs Bill Evans)، وهو عمل يصور حياة عازف جاز. كما حصلت الكندية جينيفيف دولود-دي سيل على جائزة "الدب الفضي" لأفضل سيناريو عن الفيلم الروائي "نينا روزا" (Nina Roza). وفي فئة الإنجاز الفني المتميز، كرم فيلم "يو (الحب طائر متمرد)" Yo (Love Is a Rebellious Bird) للمخرجين الأميركيين آنا فيتش وبانكر وايت. وفازت الألمانية ساندرا هولر بلقب أفضل أداء تمثيلي للرجال والنساء عن دورها في "روز" (Rose) للمخرج النمساوي ماركوس شلاينتسر، وهذه المرة الثانية التي تفوز بها ساندرا هولر بهذه الجائزة، بعد 20 عاماً من دورها في فيلم "ريكوييم" عام 2006.
## معارك ضارية بين الجيش السوداني و"الدعم السريع" على حدود تشاد
21 February 2026 09:17 PM UTC+00
صدّ الجيش السوداني والقوات المشتركة، السبت، هجوماً لقوات الدعم السريع، على بلدة الطينة الحدودية مع تشاد، غربي البلاد. وأفادت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور (شمال غرب)، في بيان، بأنّ "قوات الدعم (السريع) تسللت إلى داخل بلدة الطينة، وتصدت لها قوات الجيش والقوات المشتركة للحركات المسلحة (موالية للجيش) وهربت عند المواجهة". وأشارت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر (لجنة إغاثية)، إلى أنّ القوات المهاجمة انسحبت عند أول اشتباكات مع قوات الجيش في الطينة. وتعد الطينة، الواقعة في ولاية شمال دارفور، ذات أهمية استراتيجية لوقوعها على الشريط الحدودي بين السودان وتشاد.
وأكدت القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح (حركات مسلحة موقعة على سلام مع الحكومة) المساندة للجيش صدّ الهجوم وإحكام سيطرتها على البلدة، متهمة "الدعم السريع" بشن هجمات ذات طابع عنصري وإثني ضد المجتمعات في المناطق الحدودية، فيما لم يصدر عن الجيش تعليق فوري على ما حدث.
وقال المتحدث باسم القوة المشتركة الرائد متوكل علي، في بيان، السبت، إنّ قواتهم تصدت بكل "حزم وقوة" لهجوم غادر شنته قوات الدعم السريع على منطقة الطينة، مشيراً إلى أنها "استهدفت المواطنين العزل في محاولة يائسة لترويعهم وفرض واقع جديد عبر التهجير القسري وتشريد الأبرياء من ديارهم". ولفت المتحدث إلى أن قواتهم نجحت "في كسر شوكة العدوان وتشتيت شمل القوة المهاجمة وتكبيدها خسائر فادحة ومجملة في الأرواح والعتاد، مع تدمير واستلام عدد مقدر من الآليات القتالية التي كانت موجهة لصدور الأبرياء".
من جانبه، قال حاكم إقليم دارفور بالحكومة المركزية مني أركو مناوي، في تصريح على صفحته بموقع فيسبوك، السبت، إنّ "مليشيا الدعم السريع الإرهابية تواصل استهداف المواطنين العزل على أساس عرقي وعنصري، في سلوك إجرامي متكرر يجسد أبشع صور الانتهاكات بحق الأبرياء". وأضاف أنّ ما حدث في بلدة الطينة غربي البلاد "يؤكد بجلاء النوايا المبيتة لهذه المليشيا في تهجير بعض القبائل من إقليم دارفور وفرض واقع ديمغرافي بالقوة والسلاح".
 
في المقابل، أعلنت قوات الدعم السريع، السبت، السيطرة على بلدة الطينة بولاية شمال دارفور، في أقصى غرب البلاد عند الحدود السودانية التشادية، وهي آخر معاقل الجيش السوداني في إقليم دارفور. وقال المتحدث باسم الدعم السريع الفاتح قرشي، في بيان، إنّ قواتهم بسطت سيطرتها الكاملة على مدينة الطينة الاستراتيجية بولاية شمال دارفور.
ومنذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي كثفت الدعم السريع هجماتها على آخر معاقل الجيش والحركات المسلحة المساندة له في ولايتي شمال وغرب دارفور بالقرب من الحدود التشادية. وتعد مناطق الطينة وكرنوي وأم برو وأبو قمرة وجرجيرة القريبة من الحدود الغربية، أهم آخر معاقل الجيش السوداني والقوات المساندة له بعد سيطرة "الدعم السريع" في 26 أكتوبر/ تشرين الأول 2025 على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، والتي كانت تمثل أكبر معاقل الجيش في الإقليم ومقراً لقيادة الفرقة السادسة مشاة التابعة له.
وطاولت هذه المعارك التي تدور بين الجيش وقوات الدعم السريع الأراضي التشادية في الحدود الغربية بين البلدين، إذ توجد بلدتان باسم الطينة، إحداهما سودانية والأخرى تشادية قرب بعضها. وأعلنت القيادة العامة للجيش التشادي، في بيان، يوم 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي أن طائرة مسيّرة استهدفت معسكراً للجيش في منطقة الطينة بولاية وادي فيرا، شمال شرقي البلاد، ما أسفر عن مقتل جنديين وإصابة عسكري ثالث.
وقالت القيادة إن الهجوم وقع قرب الحدود مع السودان، معبرة عن إدانتها للهجوم الذي اعتبرته "توغلاً واعتداءً غير مبرر على السيادة الوطنية"، محذّرة أطراف النزاع في السودان من أي انتهاك جديد للأراضي التشادية. وقد تبادل الجيش السوداني و"الدعم السريع" حينها الاتهامات بالوقوف وراء الهجوم الذي استهدف المعسكر التشادي. 
على صعيد آخر، طالب مدير عام منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، السبت، بوقف استهداف المرافق الصحية في السودان "بشكل فوري"، لافتاً إلى تسجيل 5 هجمات عليها منذ بداية العام الجاري، ما أسفر عن مقتل 69 شخصاً وإصابة 49 آخرين. وقال غيبريسوس على منصة إكس، إنه "خلال أول 50 يوماً من عام 2026، تم تسجيل 5 هجمات على مرافق الرعاية الصحية في السودان، ما أسفر عن مقتل 69 شخصاً وإصابة 49 آخرين".
وأضاف أن أحدث هذه الهجمات وقعت في 15 فبراير/ شباط الجاري، حيث استُهدف مستشفى "المزموم" في ولاية سنار جنوب شرقي البلاد، ما أدى إلى مقتل 3 مرضى وإصابة 7 أشخاص، بينهم أحد العاملين في القطاع الصحي. ودعا غيبريسوس إلى الوقف الفوري لجميع الهجمات على القطاع الصحي، مؤكداً ضرورة حماية المرافق الصحية ومعداتها والعاملين فيها والمرضى. وشدد على أن السلام في السودان "طال انتظاره"، في ظل استمرار النزاع وتداعياته الإنسانية المتفاقمة.
## عوار يُنقذ الاتحاد من خسارة الكلاسيكو أمام الهلال ليلة صيام بنزيمة
21 February 2026 09:37 PM UTC+00
نجح النجم الجزائري، حسام عوار (27 عاماً)، في إنقاذ ناديه الاتحاد من الخسارة في مواجهة الكلاسيكو ضد غريمه الهلال، بعدما سجل هدف التعادل في اللقاء، الذي انتهى بهدف لمثله، مساء السبت، ضمن منافسات المرحلة الـ22 من الدوري السعودي لكرة القدم.
ورغم أنّ نادي الهلال تقدم في الدقيقة الخامسة من عمر الشوط الأول في الكلاسيكو، عبر نجمه البرازيلي مالكوم، إلا أن رفاق النجم الفرنسي، كريم بنزيمة، لم يستطيعوا التعامل بشكل جيد مع النقص العددي، الذي ضرب الغريم الاتحاد، عقب إشهار الحكم البطاقة الحمراء في وجه حسن كادش في الدقيقة التاسعة.
لكن حسام عوار لعب دور المنقذ لناديه الاتحاد، بعدما سجل هدف التعادل في الدقيقة 53 من عمر الشوط الثاني، وكاد أن يضيف زميله المغربي يوسف النصيري الهدف الثاني، لولا تألق مواطنه الحارس ياسين بونو، الذي تصدى لأكثر من محاولة خطرة للغاية، الأمر الذي جعل "العميد" يفرض التعادل بهدف لمثله، ويخطف نقطة ثمينة للغاية.
وبفضل هدف حسام عوار، رفع نادي الاتحاد رصيده إلى 38 نقطة، في رحلة بحثه عن الوصول إلى المراكز المؤهلة إلى بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة الموسم المقبل، فيما تلقى الهلال، بقيادة مدربه الإيطالي، سيموني إنزاغي، ضربة موجعة للغاية، لأنه فقد صدارة الدوري السعودي لكرة القدم، بعدما تراجع إلى المركز الثاني، برصيد 54 نقطة.
ومنح هدف عوار الذي سجله في شباك الهلال، صدارة الدوري السعودي لكرة القدم إلى النصر، الذي جمع حتى الآن 55 نقطة، الأمر الذي يجعل رفاق القائد البرتغالي المخضرم، كريستيانو رونالدو (41 عاماً)، يواصلون رحلتهم في الموسم الحالي، من أجل حسم لقب المسابقة المحلية الغائب عن خزائن "العالمي" منذ عدة سنوات.
## رونالدو يعوّض النصر عن تمرده بثنائية وصدارة الدوري السعودي
21 February 2026 09:56 PM UTC+00
للمباراة الثانية، منذ انتهاء تمرّده على ناديه النصر السعودي، ينجح البرتغالي كريستيانو رونالدو (41 عاماً)، في التسجيل ومساعدة فريقه على حصد الانتصارات، بعد الفوز مساء السبت، على نادي الحزم بنتيجة (4ـ0)، في الأسبوع 23 من الدوري السعودي لكرة القدم.
وكان "الدون" قد سجل هدفاً في المباراة السابقة أيضاً، بعد أن غاب عن مباراتين لفريقه بسبب غضبه من عدم منح صندوق الاستثمار السعودي الأموال الكافية لنادي النصر لعقد صفقات قوية في الميركاتو الشتوي على غرار نادي الهلال.
ورفع رونالدو رصيده إلى 20 هدفاً خلال 20 مباراة شارك فيها، مستعيداً آماله في المنافسة على لقب الهداف، إذ أصبح على بعد ثلاثة أهداف من مهاجم الأهلي، الإنكليزي إيفان توني، كما واصل طريقه من أجل الوصول إلى الهدف 1000 في مسيرته الاحترافية، حيث بات في رصيده الآن 964 هدفاً في كل المحطّات. وخلال آخر 5 مباريات شارك فيها مع النصر، فشل البرتغالي في مناسبة وحيدة في هزّ الشباك ليُثبت أهميته في حسابات الفريق، رغم أنه أضاع فرصة سهلة في مواجهة الحزم كانت ستساعده على دعم أرقامه القياسية.
واقترنت الثنائية، بعودة النصر إلى صدارة ترتيب الدوري السعودي، مستفيداً من سقوط الهلال في فخ التعادل مع الاتحاد، ولهذا فقد كانت مكاسب "العالمي" عديدة من هذه المواجهة، لا سيما وأن الفريق حقق 10 انتصارات توالياً في كل المسابقات وهي أرقام تُثبت جهوزية النصر للحصول على اللقب وإهداء رونالدو كأساً مهمة في تجربته السعودية، بما أنه لم ينجح بعد في الحصول على لقب الدوري، بعد أن فاز به سابقاً في إنكلترا وإسبانيا وإيطاليا.
CRISTIANO RONALDO WITH ONE OF THE BEST GOALS YOU'LL EVER SEE
964 GOALS FOR THE GOAT CRISTIANO RONALDO
pic.twitter.com/uzgdJ7HUSi
— fan (@NoodleHairCR7) February 21, 2026
## ليفربول وبديل صلاح: صفقة بـ95 مليون يورو
21 February 2026 10:23 PM UTC+00
وضعت إدارة نادي ليفربول الإنكليزي، خطة متكاملة، من أجل الاستعداد، لمغادرة النجم المصري، محمد صلاح (33 عاماً)، في سوق الانتقالات الصيفية المقبلة، إلى أحد الأندية المُهتمة بخدمات قائد "الفراعنة"، الذي يبدو قريباً من الدوري السعودي لكرة القدم.
وذكرت صحيفة ماركا الإسبانية بنسختها الإنكليزية، السبت، أنّ إدارة نادي ليفربول وضعت الموهبة، الإنكليزي أنتوني غوردون، حتى يكون خليفة للمصري محمد صلاح في صفوف "الريدز" الموسم المقبل، الذي يستعد فيه المدرب الهولندي، أرني سلوت، إلى إعادة هيبة الفريق، الذي تراجعت نتائجه في البريمييرليغ، بعدما فرّط باللقب بشكل شبه رسمي.
وأوضحت أنّ غوردون استطاع فرض نفسه وبقوة مع نادي نيوكاسل يونايتد الموسم الجاري، بعدما تمكن من تسجيل 10 أهداف خلال تسع مواجهات فقط، وبات أحد أبرز هدّافي بطولة دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، الأمر الذي جعل إدارة ليفربول تتحرك من أجل التوصل إلى اتفاق مع صاحب الـ24 عاماً، الذي ستكلف صفقته ما يقرب من 95 مليون يورو.
وأردفت أنّ إدارة ليفربول تسعى إلى تعزيز خط الهجوم الثلاثي الديناميكي والفعال، ما سيمكّن كتيبة المدرب سلوت، من الحفاظ على قدرتها التنافسية على جميع الأصعدة محلياً أو دولياً، لأنّ رحيل صلاح الصيف المقبل، سيجعل خيار إيجاد خليفة له أمراً صعباً للغاية مع اقتراب انطلاق مونديال 2026، لذلك وقع الاختيار على غوردون في الوقت الحالي.
وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أنّ غوردون لا يعارض نهائياً العودة إلى نادي ليفربول، الذي بدأ فيه مسيرته الاحترافية، وبخاصة أنه عقد اتفاقاً مع ناديه نيوكاسل يونايتد، يُمكنه من الدخول في مفاوضات مباشرة مع أي نادٍ يقدّم عرضاً مغرياً في سوق الانتقالات الصيفية، وهذا ما سيحدث خلال الأشهر المقبلة، ما يعني أنّ جماهير الرياضة ووسائل الإعلام العالمية، ستكون على موعد مع صفقة ضخمة يكون بطلها "الريدز"، بعد ما فعله في الموسم الماضي، عندما ضم السويدي ألكسندر إيزاك.
## الجزائر: مشاورات جديدة بين الرئاسة والأحزاب حول الدستور والانتخابات
21 February 2026 10:29 PM UTC+00
بدأت الرئاسة الجزائرية جولة جديدة من المشاورات السياسية مع قادة الأحزاب الفاعلة في البلاد، حول مسودة التعديل الدستوري الذي يطرحه الرئيس عبد المجيد تبون، ومسودة القانون الانتخابي الجديد الذي سيتم إقراره على أساس ذلك، قبل أسابيع قليلة من موعد استدعاء الهيئة الناخبة للانتخابات النيابية المقررة منتصف العام الجاري، في ظل احتمال تنظيم انتخابات محلية مبكرة تزامناً مع الانتخابات النيابية.
والتقى مسؤولون في الرئاسة الجزائرية، على مدار الأيام الماضية، قادة الأحزاب السياسية الرئيسة في الجزائر، لمناقشة مسودة التعديل الدستوري، قبل طرحه للتصديق في مجلس الوزراء وإحالته لاحقاً إلى جلسة استثنائية للبرلمان بغرفتيه، للتصويت عليه. ويتيح الدستور لرئيس الجمهورية إقرار تعديل دستوري عبر البرلمان دون الحاجة إلى استفتاء شعبي، وتعمل الرئاسة، من خلال جولة المشاورات الجديدة، على تسريع استكمال مسودتي الدستور والقانون الانتخابي، تمهيداً لإحالتهما إلى البرلمان في أقرب وقت ممكن.
وقالت مصادر مطلعة على هذه المشاورات الأخيرة لـ"العربي الجديد"، إنّ "جزءاً من النقاشات السياسية الجارية، يتعلق بدراسة إمكانية تنظيم انتخابات محلية مبكرة، بشكل متزامن مع الانتخابات النيابية، بما يسمح بخفض تكلفة تنظيم انتخابات أخرى من جهة، والإسراع في تمكين الولايات الجديدة التي تم استحداثها قبل وقت قصير، وعددها 11 ولاية، من تشكيل المجالس الولائية التي تصادق على موازنات التنمية المحلية".
وعلى الرغم من أنّ تنظيم انتخابات متزامنة، محلية ونيابية، قد يرهق الأحزاب السياسية، لكن من شأنه، في المقابل، أن يعزز فرص المشاركة في التصويت ويرفع نسبة المشاركة في الانتخابات، والتي تعد رهاناً أساسياً بالنسبة للسلطة والأحزاب في الاستحقاقات المقبلة، لا سيما وأنّ الانتخابات المحلية تعد أكثر الاستحقاقات التي تشهد مشاركة من الناخبين، بحكم طبيعتها الجوارية وقرب المرشحين للمجالس المحلية من الناخبين في دوائرهم بشكل مباشر.
وبدأ عامل الوقت يضغط نسبياً على السلطة، المطالبة بإنهاء كل المسارات الإجرائية لذلك في غضون 45 يوماً، إذ يتعين على الرئيس تبون استدعاء الهيئة الناخبة للانتخابات في أجل أقصاه 8 إبريل/ نيسان المقبل، على أن تُجرى الانتخابات في أجل أقصاه 8 يوليو/ تموز المقبل، وفقاً للموعد الزمني الذي ينص عليه قانون الانتخابات الذي يحدّد إجراء الانتخابات في غضون الشهر الذي يسبق بداية عهدة البرلمان السابق (أي بين 8 يونيو/ حزيران و8 يوليو)، ويفرض استدعاء الهيئة الناخبة 90 يوماً قبل ذلك.
وكان رئيس ديوان الرئاسة بوعلام بوعلام قد التقى في 9 يناير/ كانون الثاني الماضي، قادة 12 حزباً سياسياً لمناقشة التعديل الدستوري المقترح، والذي تصفه الرئاسة بأنه "تقني"، يتعلّق بمسائل إجرائية لا تمسّ جوهر السلطات أو التوازن بين المؤسسات، وتخص على وجه الخصوص تعديل المادة 202 من الدستور التي تتعلق بصلاحيات السلطة المستقلة للانتخابات، حيث تقرر نقل جزء من هذه الصلاحيات، المتعلقة بالجوانب التقنية والتحضيرات اللوجيستية للانتخابات إلى وزارة الداخلية، وإدراج شرط التأهيل العلمي والحصول على شهادة جامعية، للترشح لمنصب رئيس الجمهورية، ونقل مراسيم أداء اليمين الدستورية لرئيس الجمهورية، من المحكمة الدستورية إلى البرلمان، وتحديد مدة عهدة رئيس مجلس الأمة المنتخب ست سنوات قابلة للتجديد، بدل ثلاث سنوات، إضافة إلى منح رئيس الجمهورية صلاحية إجراء انتخابات محلية مبكرة.
## رمضان السودان... تشتت العائلات وحلم الأمن البعيد وسط الحرب
21 February 2026 10:40 PM UTC+00
لم يعش السودانيون أجواء شهر رمضان الطبيعية منذ اندلاع الحرب قبل ثلاث سنوات، فالغالبية يعيشون بعيداً عن بيوتهم، ويفتقدون عاداتهم في شهر الصوم، وبعضهم يواجهون الأمراض والجوع.
اعتاد السودانيون أن يستقبلوا شهر رمضان بطقوس وتقاليد شعبية متوارثة كثيرة تبدأ بترتيب المنازل وتجهيزها جيداً، وشراء أوانٍ خاصة بالإفطار وأخرى للسحور، وتخزين تمور وسكر وصناعة "الحلو مر" الذي يُعرف بـ"الأبري"، أشهر مشروب شعبي في السودان، وأيضاً تجهيز أطعمة جافة وطحن ذرة لتحضير العصيدة التي تتسيّد موائد رمضان. كما دأبوا على تنظيم إفطارات جماعية في مساجد وميادين وساحات عامة، والتي تحظى باهتمام واسع. لكن هذه الأجواء الاحتفالية الرائعة لدى السودانيين تختفي للعام الثالث على التوالي بسبب الحرب التي شرّدتهم من ديارهم، وجعلتهم لاجئين في دول الجوار، أو نازحين داخلياً في مخيمات بائسة يواجهون فيها تفشي الجوع والفقر والأمراض وتزايد الأوجاع.
أصبح إحياء شهر رمضان والاحتفال به حلماً يتوق السودانيون إلى تحقيقه من بعيد، ولم تعد موائد رمضان تُجهّز بالعناية ذاتها بسبب تفاقم الأوضاع المادية ونفاد المدخرات وتآكل الرواتب نتيجة الانخفاض الشديد في قيمة العملة السودانية، كما لم تعد المشاركة في اللقاءات الجماعية تتجاوز أفراد الأسرة الواحدة.
يصف شريف آدم، وهو معلم مدرسة من مدينة نيالا بإقليم دارفور لجأ إلى مصر، في حديثه لـ"العربي الجديد"، استعدادات أسرته لرمضان هذا العام بأنها "منقوصة، بعدما تفرّق أفرادها منذ أكثر من ثلاثة أعوام بين النزوح الداخلي واللجوء إلى دول الجوار". يتابع: "في السابق كان رمضان بالنسبة إلى أفراد أسرتي شهر التفرغ من الأعمال المختلفة واللقاء في منزلنا الكبير بنيالا. وقبل أن نحضر من أماكن عملنا في باقي المدن كانت والدتي وأخواتي ينفذن تجهيزات واسعة ويصنعن الأبري ويحضرن نوعاً خاصاً من الذرة يُحصد قبل أن ينضج ويُدفن في الأرض وتشعل فوقه النار لفترة تتراوح بين يومين وثلاثة أيام فيُسمى المَلِيل الذي يُقدم مخلوطاً بالبلح على مائدة رمضان".
أصبح إحياء عادات وطقوس رمضان حلماً لدى غالبية السودانيين، ولا يجتمع أفراد الأسر على مائدة الإفطار كونهم بين نازحين ولاجئين
ويتحدث أيضاً عن أن والدته "كانت تجهّز دقيق الدخن الذي تستخدمه في صناعة العصيدة طول شهر رمضان، والسمن البلدي واللحوم المجففة، وكل هذا فقدناه بعد الحرب التي فرقتنا بين نازحين ولاجئين. وتعيش والدتي وإحدى شقيقاتي حالياً في مخيم لجوء بكامبالا في أوغندا، وشقيقي نازح في مخيم طويلة بجبل مرة، وثلاث من شقيقاتي لاجئات في مصر. وفي ظل هذه الحال لم يخطر في بالي أن أستعد لرمضان هذا العام، لأنّه مهما فعلت لن أستطيع أن أجلب الروح والحميمية اللتين كنت أجدهما في عائلتي في منزلنا بنيالا، وهكذا سأنتظر وقف الحرب والعودة إلى السودان كي أحيي رمضان كما كنت أفعل".
بدورها، أهملت أسرة كوثر عبد الله، النازحة في مدينة الأبيض، الاستعداد لرمضان هذا العام بسبب عوامل عدة، منها النزوح والإقامة في خيمة ضيّقة مصنوعة من مواد محلية على أطراف المدينة المكتظة بآلاف النازحين من مناطق وولايات مختلفة، كذلك بسبب الظروف الاقتصادية التي تعيشها الأسرة بعدما استمر نزوحها أكثر من عام ونصف العام. وتقول لـ"العربي الجديد": "يحتاج رمضان إلى أموال لشراء الاحتياجات المتنوعة وإلى منزل فسيح لمشاركة أفراد الأسرة والجيران والأهل الأكل والشراب. وفي حالتنا لا توجد أموال لشراء أغراض واحتياجات رمضان، وحتى لو توافرت لا يمكن أن نضعها في خيمة لا تكاد تسعنا، لذا تجاهلنا أي استعدادات هذا العام واستقبلنا رمضان في انتظار رحمة الله. ليس لدينا طعام كافٍ ولا حتى مياه للشرب، ونحن نعتمد على المطابخ الجماعية ومساعدات الخيرين".
أما هدى سليمان، وهي موظفة حكومية في إقليم دارفور لديها خمسة أطفال نزحت في بداية الحرب إلى مدينة أم درمان بالخرطوم، فتقول لـ"العربي الجديد": "لم أفكر منذ اندلاع الحرب في تجهيزات رمضان بسبب تفرق أسرتي وخسارتي وظيفتي ومنزلي في مدينة زالنجى وسط دارفور، ومقتل عدد من أفراد أسرتي في الحرب. في السابق كان رمضان يمثل فرصة جيدة للقاء أفراد من أسرتي، وكنت أستعد له مبكراً عبر شراء المستلزمات الضرورية لإعداد العصيدة والأبري والبليلة وجلب مشروب التبلدي الذي يُعرق أيضاً بالقنقليز، لكن بعد الحرب لم يعد ذلك ممكناً، لأن بعض أفراد أسرتنا قتلوا في دارفور وتفرّق الأحياء بين النزوح الداخلي واللجوء إلى الخارج. وفي ظل هذه الحال داخل السودان وخارجه، زالت رغبتي في الاستعداد لرمضان الذي أصبح مجرد ذكرى من أيامي الجميلة". تضيف: "لم أجهّز لرمضان إلا الأبري، وتخلّيت عن الدقيق الذي تصنع منه العصيدة، وهي وجبة رئيسة في إفطار رمضان في السودان".
كذلك يقول محمد عبد الله، وهو موظف حكومي متقاعد يعيش حالياً لاجئاً في أوغندا لـ"العربي الجديد": "توقفت عن الاستعداد لرمضان منذ بداية الحرب، لأنني لم أعد في حالة تسمح لي بالتفكير في هذه الأمر، خصوصاً أنني لا أملك القدرة المالية لتنظيم دعوات. وعموماً لم يعد أفراد أسرتي يلتقون لأن الحرب شردتهم في جهات مختلفة، ويمكن القول إن التحضير لرمضان بات رفاهية تفوق طاقتنا وقدراتنا المالية، فنحن نتضور جوعاً حالياً، ونبحث عن فتات طعام لدى منظمات خيرية. من هنا استقبلنا رمضان بالصبر والدعاء بأن تتوقف الحرب ونعود إلى بلدنا كي نلتقي مجدداً على مائدة رمضان في وطننا".
ورغم أن أحلامهم وذكرياتهم تكاد تتطابق، يتوق السودانيون إلى أدق التفاصيل والمواقف في رمضان، والتي لم تعد متاحة منذ بدء الحرب، مثل صلاة التراويح في الساحات الخالية والميادين، وقيام الليل في المساجد، والإفطار في الطرقات العامة، والتواصل مع الأهل والأقرباء والموائد الرمضانية العامرة بالأكل والشراب التقليدي. ويقول عبد الله من مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان التي خضعت نحو عامين لحصار عسكري، لـ"العربي الجديد": "من أكثر الأشياء التي أفتقدها في رمضان هي الإفطار في الطرقات العامة، والذهاب إلى صلاة التراويح التي يحضرها مئات المصلين، وقيام الليل في المساجد. فعلياً لم أعد أفكر في كل هذه الأشياء، خوفاً من أن نقصف بمسيرات أو المدافع إذا تجمّعنا في مكان محدد. وهكذا لم تعد التجمعات آمنة كما كانت، حتى إن كانت من أجل الصلاة أو تناول مائدة إفطار رمضان".
يتابع عبد الله، وهو تاجر خسر أمواله في الحرب: "لا تهدد المسيرات والمدافع وحدها أمننا، إذ يمكن أن نقع ضحايا نصابين ومتفلتين يحملون أسلحة. ولو أردنا المجازفة بالذهاب إلى المسجد في أوقات متأخرة من الليل قد نقتل من أجل سرقة أقل أشياء نحملها أو للاشتباه في أننا نحمل أشياء مهمة. ينتشر السلاح في أيدي الناس، ولا يُستبعد أن تحصل جرائم ليلية، لذا نُحرم حتى من الذهاب إلى المساجد والجلوس للإفطار في الطرقات العامة أو التواصل مع الأقرباء والعشيرة. صار رمضان بالنسبة لنا صوماً بدون طقوس وعادات كانت متوارثة في حياتنا منذ أجيال كثيرة".
من جهتها تقول آمنة السر، وهي موظفة لجأت إلى العاصمة الكينية نيروبي، لـ"العربي الجديد": "نصوم رمضان وسط ظروف قاسية في بلد يختلف شعبه عنا في ثقافته ودينه، ولا توجد فيه مظاهر صيام ولا مساجد يرتادها الناس، ونواجه صعوبة في معرفة وقت الإمساك والإفطار. كل الأشياء حولنا تجعلنا في غاية الحزن لما وصلنا إليه، وما أجبرتنا عليه الحرب المدمرة التي شردتنا إلى مناطق لم تطأها أقدامنا سابقاً".
تتابع: "كان الشهر الذي يسبق رمضان يشهد تدافعاً غير مسبوق لتوفير الاحتياجات والأغراض واللوازم الضرورية، إذ كنا نخمّر الدقيق لصناعة الحلو مر ونجهّز الدقيق والويكة والسمن البلدي ونحدّد لكل نوع من الطعام الأواني التي تُقدم به، وللمشروبات التي كنا نصنعها بأنفسنا. وهنا في كينيا لا طقوس ولا حتى إحساس بوجود شهر رمضان، ولا نعلم كيف سنستطيع الصيام في بلد لا يدري سكانه نهاراً أننا نصوم رمضان. هذه حال قاسية، خصوصاً أننا كنا نستعد مبكراً لرمضان في السودان من خلال طقوس مليئة بالعادات والتقاليد القديمة التي نفتقدها حالياً في دول اللجوء على غرار أشخاص لا يزالون داخل السودان. يصعب قبول فكرة صيام رمضان من دون أن تتوفر المائدة الرمضانية السودانية التي تتضمن مواد محلية لا توجد إلا نادراً خارج السودان".
## شكاوى التحرش في أوروبا... ساحات صراع سياسي
21 February 2026 10:42 PM UTC+00
تشهد دول أوروبا ارتفاعاً ملحوظاً بعدد شكاوى التحرش ضد سياسيين ومسؤولين، غير أن تلك القضايا باتت تُقرأ من منظور الحسابات السياسية.
تتزايد شكاوى التحرش الجنسي داخل الأوساط السياسية الأوروبية، ويتزامن ذلك مع موجة إحراج غير مسبوقة بسبب الجدل المتجدد حول علاقات بعض النخب بالمجرم الجنسي المُدان جيفري إبستين. هذا التداخل بين قضايا السلوك الفردي وفضائح الدوائر المغلقة يعمّق الشكوك العامة، ويضع المؤسسات السياسية أمام اختبار صعب بين الشفافية وحماية السمعة.
في مدينة موستوليس جنوب غرب العاصمة الإسبانية مدريد، هزت قضية تحرش جنسي الأوساط السياسية، وأعادت فتح نقاش أوسع حول المساءلة داخل الأحزاب، وعُقدت لأجلها جلسات طارئة في الأسبوع الفائت. بطلة القصة هي المتخصّصة في علم النفس والعضوة السابقة في حزب الشعب الإسباني المحافظ، آنا ماتي، والتي قررت اتّهام رئيس البلدية مانويل باوتيستا بالتحرش. ويتّجه المجلس المحلي للمدينة إلى جلسة طارئة بعد غد الثلاثاء 24 فبراير/شباط، لمناقشة القضية.
بدأت الوقائع، وفق رواية ماتي، بمحاولات تقرّب بدت في البداية عابرة، لكنها تحولت تدريجياً إلى تصرفات أكثر صراحة، وعندما طالبت باوتيستا بالتوقف، تقول إنّها فقدت مناصبها داخل المجلس البلدي، وتقلّص حضورها في الاجتماعات، وشعرت بأنها باتت معزولة داخل الحزب الذي انتمت إليه لسنوات.
صدمت القضية الرأي العام بعدما نشرت صحيفة "إل باييس" الإسبانية تفاصيل الاجتماعات والتسجيلات التي وثّقت نقاشات حزبية اعترف فيها مسؤول تنظيمي بأن الوقائع قد تُصنّف قانونياً "تحرّشاً". غير أن هذا الاعتراف لم يُترجم إلى إجراءات ضد رئيس البلدية الذي حظي بدعم واضح من قيادات الحزب، وفي مقدمتهم زعيمه ألبرتو نونيز فيخو ورئيسة إقليم مدريد إيزابيل أيوسو، لتتحول من شكوى فردية إلى مواجهة سياسية مفتوحة امتزج فيها القانوني بالحزبي.
في السنوات الأولى بعد حملة "مي تو" (أنا أيضاً)، كان مجرد ظهور اتهام بالتحرش كفيلاً بإنهاء مسيرة سياسية، أو على الأقل تجميدها. غير أن ما حدث في موستوليس يعكس تحوّلاً ملحوظاً، فبدل أن يواجه المتّهم عزلة فورية، حصل على دعم حزبي، بينما وُضعت المبلّغة تحت مجهر التشكيك.
في هذا السياق، لم يعد النقاش محصوراً في حدود الواقعة ذاتها، بل اتّسع ليصبح جزءاً من "معركة ثقافية" أوسع حول قضايا النسوية، وما يُسمّى بخطاب "الإلغاء". ويعكس هذا التحول واقعاً أوروبياً متغيراً، إذ باتت قضايا التحرش تُقرأ أيضاً من منظور الاستقطاب الحزبي، لا من زاوية قانونية أو أخلاقية فقط.
ومنذ العام 2017، شهدت دول أوروبية عدة ارتفاعاً ملحوظاً في عدد شكاوى التحرش ضد سياسيين ومسؤولين منتخبين، وتشير تقديرات مستندة إلى تقارير إعلامية وبرلمانية إلى أن أكثر من 150 قضية معلنة تتعلق بتحرش أو سلوك جنسي غير لائق طاولت سياسيين ومسؤولين منتخبين، ويشمل ذلك وزراء ونواباً، ومسؤولين محليين ورؤساء بلديات، مع ترجيحات بأن العدد الفعلي قد يكون أعلى، نظراً لأن بعض الشكاوى تُعالج داخل الأحزاب أو لا تصل إلى العلن.
في فرنسا، واجه وزير البيئة السابق نيكولا أولو اتهامات بالتحرش والاعتداء الجنسي، ما أثار نقاشاً وطنياً واسعاً حول المساءلة في أعلى هرم السلطة، كما خضع وزير الداخلية السابق، جيرالد دارمانان، والذي يشغل حالياً منصب وزير العدل، لتحقيقات على خلفية مزاعم تحرش قبل أن تُغلق قضائياً.
وفي ألمانيا، استقال نواب ومسؤولون محليون من أحزاب كبرى بعد اتهامات بسلوك غير لائق، وفعّلت بعض الأحزاب لجاناً داخلية للتحقيق في الشكاوى. وفي بلجيكا، واجه البرلمان الفيدرالي انتقادات بسبب شكاوى تتعلق بسلوكيات داخل مقارّه، ما دفع إلى مراجعة آليات الإبلاغ والحماية. حتى داخل البرلمان الأوروبي، تعززت الإجراءات الخاصة بالتبليغ السري بعد شكاوى من موظفات ومساعدات برلمانيات. 
ويعكس هذا التوسع في آليات الشكوى إدراكاً متزايداً بأن الظاهرة ليست محصورة في بلد بعينه، بل تمتد عبر مؤسسات سياسية أوروبية مختلفة. كما أن القاسم المشترك بين هذه الحالات ليس فقط ارتفاع عدد الشكاوى، بل أيضاً تعقّد التعامل معها في ظل توازنات حزبية دقيقة واستقطاب سياسي متصاعد.
وخلال السنوات الماضية، شهدت أوروبا تحديثات تشريعية مهمة في ما يتعلق بمفهوم الرضا والعنف الجنسي، خصوصاً في إسبانيا التي اعتُبرت من الدول الرائدة في هذا المجال، وهو ما أقدمت عليه الدنمارك بعد اكتشاف سلسلة عمليات تحرش داخل الأحزاب، غير أن سنّ القوانين لا يعني بالضرورة حسم المعركة على المستوى السياسي.
في الواقع العملي، تجد الأحزاب نفسها بين خيارَين صعبين؛ حماية صورتها العامة أو الحفاظ على تماسكها الداخلي، خصوصاً عندما يكون المتّهم شخصية نافذة. لذلك يُفضَّل أحياناً انتظار حكم قضائي نهائي قد يستغرق سنوات، ما يسمح باستمرار النشاط السياسي. في المقابل، تتحمل المبلّغات كلفة مهنية وشخصية مرتفعة، وقد ينتهي بهنّ الأمر خارج الحياة السياسية، كما حدث في موستوليس.
ويثير تكرار هذه القضايا سؤالاً أساسياً، مفاده "هل فقدت اتهامات التحرش عنصر الصدمة، أم أنّ ارتفاعها يعكس بيئة أكثر استعداداً للتبليغ؟". المفارقة واضحة؛ فقد ازدادت الجرأة على الكشف، لكن العواقب السياسية لم تعد تلقائية كما في ذروة حملة "مي تو"، إذ تتحول كل قضية إلى سجال سياسي وشعبي تتداخل فيه مفاهيم العدالة والبراءة مع خطاب "المعركة الثقافية".
وفي ظل تصاعد الجدل حول علاقات بعض النخب الأوروبية بالمُدان الأميركي جيفري إبستين، وتنامي نظريات المؤامرة حول ما يجري خلف الأبواب المغلقة، تتضاعف حساسية الرأي العام تجاه قضايا الانتهاكات الجنسية. وتكشف قضية موستوليس ونظيراتها أنّ المسألة لم تعد نزاعاً فردياً، بل اختباراً لقدرة الأنظمة السياسية على الفصل بين القانون والولاء الحزبي. إذ بين صون قرينة البراءة وحماية كرامة المبلّغين، تقف أوروبا أمام مفترق طرق؛ إمّا إرساء آليات شفافة وحاسمة للمساءلة، أو ترك القضايا تتحول إلى ساحات صراع انتخابي تختلط فيها الحقيقة بالحسابات السياسية، بحسب رأي متابعين.
## تونس: خطة لنشر وسائل تبريد صديقة للبيئة
21 February 2026 10:44 PM UTC+00
تعتزم تونس تنفيذ خطة للتخلص من وسائل التبريد الملوثة وتقليص استخدام الوسائل الصناعية التي تعتمد غازات الدفيئة المسببة للاحتباس الحراري. وأعلنت الحكومة أن خطة إدارة التخلص من المواد الهيدروكلوروفلوروكربونية ستمتد إلى عام 2030، التزاماً بما وُقِّع في إطار "بروتوكول مونتريال" في 1987، لحماية طبقة الأوزون.
وتقوم الخطة التي تنفذها وزارتا الصناعة والبيئة على إرساء آلية لاستعادة سوائل التبريد الخاضعة للرقابة وتدويرها، ما يقلص  الانبعاثات العشوائية، ويدعم اقتصاد التدوير، علاوة على الانتقال إلى المبردات الطبيعية عبر تشجيع المصانع والشركات على اعتماد بدائل مثل الأمونيا وثاني أكسيد الكربون، التي تتميز بكفاءة طاقة عالية وتأثير صفري بطبقة الأوزون.
وانضمت غالبية دول العالم إلى "بروتوكول مونتريال"، الذي يُنظر إليه على أنه إحدى أنجح الاتفاقيات البيئية، نظراً لنتائجه الملموسة في تقليص استخدام المواد المضرّة للبيئة، وقد توسّع نطاق البروتوكول ليشمل أيضاً الحد من الغازات ذات القدرة العالية على تسخين الأرض، خصوصاً تلك المستعملة في أجهزة التكييف والتبريد المنزلي والصناعي.
ويشهد قطاع التبريد والتكييف في تونس تحوّلاً متسارعاً في السنوات الأخيرة مع ارتفاع استعمال هذه الوسائل نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وتأثير التحولات المناخية، وتظهر بيانات معهد الإحصاء الحكومي أن تونس تشهد نمواً كبيراً في استخدام مكيفات الهواء، التي تجاوز عددها مليوني مكيف منزلي في عام 2023، مقارنة بنحو 1.9 مليون في 2021، مع تسجيل زيادة سنوية بنسبة 20% في عدد الأجهزة.
ويقول الخبير البيئي مهدي العبدلي إن تونس مطالبة في إطار الاتفاقيات التي وقعتها للحد من مخاطر غازات الدفيئة، بحسن إدارة استخدام أجهزة التبريد، والانتقال إلى استعمال وسائل صديقة للبيئة، موضحاً لـ"العربي الجديد"، أن "عملية التخلص وإعادة التدوير تشمل أساساً عدة فئات من الغازات المستخدمة في التبريد، من بينها مركبات الكلوروفلوروكربون التي تُستخدم بكثافة في أجهزة التبريد القديمة والمكيفات ومواد العزل، إلى جانب مركبات الهيدروكلوروفلوروكربون التي ظهرت باعتبارها بديلاً أقل ضرراً من سابقتها، لكنها لا تزال تؤثر سلباً بطبقة الأوزون، وهي تسهم أيضاً في الاحتباس الحراري، وتسعى كثير من الدول حالياً للتخلص الكامل منها".
يضيف العبدلي: "تشمل الخطة إنهاء استعمال مركبات الهيدروفلوروكربون التي لا تؤثر مباشرة بطبقة الأوزون، لكنها تُعد من غازات الدفيئة القوية، واستبدالها ببدائل صديقة للبيئة مثل الغازات الطبيعية أو التقنيات منخفضة الانبعاثات، وتعمل السلطات التونسية على خطة تدريجية تشمل عدة محاور، من أبرزها تشديد المعايير البيئية على المعدات المستوردة، وتأهيل الفنيين والمؤسسات للتعامل مع الغازات البديلة الأقل ضرراً، وتشجيع الصناعات المحلية على تبني تكنولوجيا تبريد حديثة منخفضة الانبعاثات، إلى جانب التوعية المجتمعية بأهمية اختيار أجهزة موفرة للطاقة وصديقة للبيئة".
ويرى الخبير البيئي التونسي أن "الاستثمار في تقنيات التبريد النظيفة يساعد على خفض استهلاك الطاقة، وتحسين جودة الهواء، وبالتالي الصحة العامة، نتيجة تقليص الانبعاثات الضارة، إلى جانب توفير فرص عمل جديدة في مجالات الصيانة والتصنيع الأخضر. هذا الانتقال إلى وسائل تبريد صديقة للبيئة يطرح تحديات في التنفيذ، من بينها ارتفاع كلفة الأجهزة الحديثة مقارنة بالتقنيات التقليدية، إلى جانب الحاجة إلى تكوين مهني متخصص للتعامل مع الغازات البديلة، وصعوبة التخلص الآمن من المعدات القديمة، ونجاح هذه الخطة يتطلب تضافر جهود الدولة والقطاع الخاص والمستهلكين على حد سواء".
وتعد تونس من بين الدول الأكثر تأثراً بالتغيرات المناخية في منطقة البحر المتوسط، وعانت البلاد من موجة جفاف استمرت خمس سنوات، وارتفاع كبير في درجات الحرارة، الذي سجل معدلات قياسية وصلت إلى 50 درجة مئوية. ولا يقتصر التخلص من الغازات الملوثة على البعد البيئي، بل يمتد إلى جوانب اقتصادية وصحية مهمة، من بينها حماية طبقة الأوزون التي تحمي الأرض من الأشعة فوق البنفسجية الضارة، والحد من التغير المناخي عبر تقليل غازات الدفيئة.
ووفق الوكالة الوطنية لحماية المحيط (حكومية)، يمثل الانخراط في خطة التخلص من وسائل التبريد الملوثة خطوة مهمة ضمن التزام تونس الدولي بحماية البيئة مع تزايد الطلب على التبريد بسبب ارتفاع درجات الحرارة، ويصبح اعتماد حلول مستدامة ضرورة ملحّة توازن بين حاجات التنمية والحفاظ على المناخ.
## المحكمة العليا الأميركية تخذل ترامب
21 February 2026 11:00 PM UTC+00
من غير المرجح أن يكون خطاب حال الاتحاد الأول في ولايته الثانية، والذي سيلقيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد غدٍ الثلاثاء، أمام الكونغرس، مختلفاً كثيراً عن خطابه في اجتماع مجلس السلام بواشنطن الخميس الماضي، وذلك بعد الضربة الكبيرة التي أصابته أول من أمس الجمعة، حين أبطلت المحكمة العليا الأميركية رسومه الجمركية الشاملة التي تشكل حجر زاوية لأجندته الاقتصادية والتجارية. الكثير من "الترهات"، والقليل من الكلام الحقيقي، رافق ذلك الخطاب الذي اعتد فيه ترامب بـ"إنجازاته" الخارجية الوهمية، في وقت يواصل فيه التخبط داخلياً، فيما أثبت قرار المحكمة العليا الأميركية التي يهمين عليها المحافظون، أن سياسات ترامب لا تمرّ دون رقابة وفلترة، حيث يتوقع أيضاً أن يكون قرارها في وقت لاحق من العام الحالي، بشأن إنهاء حقّ الجنسية بالولادة، يحمل ذات الوقع المدوي.
من المرجّح أن يحسم الاقتصاد نتيجة الانتخابات النصفية
وبعد أكثر من عام في البيت الأبيض مجدداً، مارس فيها ترامب حكماً مطلقاً متفلتاً من أي قيود، باستغلاله "من دون خجل" المراسيم التنفيذية بحسب تعبير مجلة فورين أفيرز في تقرير بعنوان "ضعف الرجال الأقوياء" صدر في عددها لشهر فبراير/شباط الحالي، يواجه الرئيس الأميركي نكسةً كبيرة من المحكمة العليا بشأن سياسته الجمركية، معطوفةً على جدل محتدم حول حملته الصارمة على المهاجرين، تبدت أخيراً تداعياتها الخطرة في مينيسوتا، ومخاوف اقتصادية متصاعدة، إذ إن أياً من سياسات ترامب الجمركية والتجارية، لم تتمكن حتى الآن من خفض الأسعار، مع استمرار الغلاء، وهو ما لا يتوقع أن يكون لقرار المحكمة وقع سريع لتخفيضه. ومن غير المرجّح أن يراجع ترامب نفسه قبل خطاب حال الاتحاد الثلاثاء، إذ في اليوم ذاته الذي أصدرت فيه المحكمة العليا الأميركية قرارها، واصل ترامب فرض الرسوم الجمركية، تحت مسمّى قوانين مختلفة في الدستور، يُسقط عليها إجراءاته لتبريرها، وهو ما حاولت المحكمة تكذيب قانونيته.
المحكمة العليا الأميركية تبطل رسوم ترامب
وسدّدت المحكمة العليا الأميركية الضربة لبرنامج ترامب الاقتصادي بإبطال رسومه الجمركية الشاملة بقرار صدر عن ستة من أعضائها من أصل تسعة، علماً أن ستة من أعضاء المحكمة محافظون، وكان ترامب عيّن منهم ثلاثة خلال ولايته الأولى (2017 – 2021). واعتبرت المحكمة هذه الرسوم تجاوزاً فجّاً لصلاحيات السلطة التنفيذية، وأن قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية لعام 1977، الذي تذرّع به ترامب، لا يحتوي على أي إشارة صريحة تمنحه سلطة فرض الضرائب أو الرسوم، كما أكد القضاة أن "الرسوم الجمركية هي شأن أصيل للكونغرس". وأعاد القضاة بذلك مبدأ استقلالية المحكمة وفصل السلطات، وأن الرقابة على سلوك الرئيس ليست غائبة. وردّ ترامب على القرار، بإصداره أول من أمس أمراً تنفيذياً جديداً بفرض رسوم بنسبة 10%، مستنداً إلى قانون آخر في الكونغرس، لكنه يمنحه الحق بفرض هذه الرسوم مؤقتاً لمدة 150 يوماً.
ورغم أن قرار المحكمة بحسب متابعين، لن يتمكن نهائياً من لجم نزعة الرئيس لفرض الرسوم الجمركية، على اعتبارها الركن الأساسي من سياسته الخارجية، إلا أن ترامب مع هذا القرار، بدا مكشوفاً في الداخل، وأمام خصومه الدوليين التجاريين، ما من شأنه أن يزيد متاعبه، لا سيما مع افتقار أي من "إنجازاته الخارجية" أيضاً لأرضية صلبة، في إشارة إلى صفقات السلام التي يدّعي إنجازها، أو يعمل عليها، بينما يتحضر لاحتمال فتح حرب في الشرق الأوسط (مع إيران) قد تكون الأكبر في المنطقة منذ أكثر من عقدين.
المحكمة العليا ستحسم قريباً مسألة حق الجنسية بالولادة
وعلى الصعيد الداخلي، تشير جميع استطلاعات الرأي إلى استياء متزايد بين الأميركيين من كلفة المعيشة، ورفض متصاعد لأساليب ترامب العنيفة على صعيد الهجرة، ولممارساته العنصرية بعد نشر فيديو يظهر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على شكل قردين، فضلاً عن قضية ملف جيفري إبستين، التي لا تزال مخيمة على المشهد السياسي، بعد كشف وزارة العدل الأميركية المزيد من الوثائق من أرشيفها. وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن، تود بيلت، لوكالة فرانس برس، أمس، إن "الناس يشعرون باستياء شديد حين يُقال لهم شيء يعلمون أنه غير صحيح"، في إشارة إلى ادعاء ترامب بتصحيح الوضع المعيشي، وهو برأيه "ما ينطبق على غلاء المعيشة، وحملات ترحيل المهاجرين التي تخطى نطاقها ما أكدته الإدارة بالأساس بأنها ستستهدف المجرمين الخطرين". واعتبر بيلت أن الاقتصاد هو الذي سيحسم نتيجة الانتخابات النصفية في الخريف المقبل، مذكراً بأن الديمقراطيين قد يباشرون آلية لعزل ترامب إن خسر السيطرة على الكونغرس، وهو ما حذّر ترامب نفسه الجمهوريين من مغبة حدوثه إذا ما خسروا الأكثرية.
أما القضاء الأميركي، فباشر للتو النظر في الطعون المقدمة ضد العديد من القرارات الرئاسية، ما ينذر باحتمال تلقي ترامب المزيد من النكسات على صعيد الاقتصاد والهجرة وحملته الواسعة للانتقام من خصومه والترهيب السياسي. ومن بين ذلك، تعليق قاض مؤقتاً العقوبات التي أقرتها وزارة الحرب (بنتاغون) بحق السيناتور الديمقراطي والعسكري السابق مارك كيلي الذي أثار غضب ترامب بحضّه عناصر الجيش والاستخبارات على "رفض الأوامر غير القانونية".
الرئيس أصبح أضعف
وكانت المحكمة العليا قد ساندت ترامب في قضايا عدة، من بينها منحه الحصانة من الملاحقة القضائية، لا سيما في قضايا متعلّقة بالانقلاب على الدستور ومحاولة الانقلاب على نتائج الانتخابات الرئاسية عام 2020 التي فاز فيها جو بايدن. لكن قرارها الجمعة، الذي كتب نصّه كبير قضاتها جون روبرتس، أراد أن يضع حدّاً لترويج ترامب أن تعرفاته الجمركية تأتي خدمة للأمن الاقتصادي الأميركي، وبحسب تقرير لوكالة رويترز، أمس، فإن الحكم ضربة "لرؤية ترامب التوسعية بشأن سلطة الطوارئ"، كما أنه "ضخّ المزيد من عدم اليقين في مشهد سياسي تحكمه حالياً الأسواق المتقلبة، والحلفاء الخارجيون (للولايات المتحدة) غير المرتاحين، وانتخابات نصفية قد تقصّ أجنحة ترامب وفريقه في واشنطن". وقالت سايكريشنا براكاش، وهي باحثة بالدستور في كلّية الحقوق في جامعة فيرجينيا، للوكالة، إن "الرئاسة الأميركية هي من دون شكّ أضعف"، بعد قرار المحكمة، مضيفة أن "ترامب أصبح أضعف". ووصفت ليزا موركوفسكي، عضو مجلس الشيوخ الجمهورية والمعارضة لترامب، على "إكس"، حكم المحكمة العليا بأنه "توبيخ واضح وتذكير قوي بأن السلطة الرئاسية ليست مطلقة".
(العربي الجديد، فرانس برس، رويترز، أسوشييتد برس)
## محمد عمران... سيرة على النهاوند والكرد
21 February 2026 11:00 PM UTC+00
بالرغم من أن الشيخ محمد عمران (1944 - 1994) ينتمي إلى محافظة سوهاج في صعيد مصر، استطاع أن يصبح أحد نجوم الإنشاد الديني القاهري، أي ذلك الإنشاد الشائع في القاهرة والدلتا، وليس الإنشاد الصعيدي الذي قاده شيوخ مبرزون، من أمثال أحمد التوني، وعبد العظيم العطواني، وياسين التهامي.
انتقل عمران من بلدته طهطا في سوهاج إلى القاهرة قبل أن يتم 12 عاماً، أي إن وعيه وميوله الفنية تشكلت في العاصمة وليس الصعيد. لكن كان لسوهاج دور مهم في تأسيسه، إذ حفظ القرآن كاملاً في طهطا، قبل أن يتعلم فن التجويد في مدينة طما في المحافظة نفسها.
سيمتد أثر هذه المرحلة المبكرة إلى سائر حياة الرجل، فقد ظل يطرح نفسه باعتباره شيخاً يجمع بين تلاوة القرآن وبين الإنشاد الديني، حتى من دون أن يُعتمد قارئاً في الإذاعة، التي قبلته منشداً فقط عام 1970، أي وهو في سن السادسة والعشرين. 
امتلك عمران صوتاً جميلاً أخاذاً، وقدم طوال حياته أداء يؤكد أنه متشرب لأساليب أعلام الإنشاد، من طبقة علي محمود وطه الفشني ومحمد الفيومي، وعبد السميع بيومي، لكنه كان فناناً يقدم أسلوبه الخاص، من دون أن يتورط في تقليد ساذج، ولا يمكن لمن يتتبع تسجيلاته أن يضبطه متلبساً بجملة يحاكي بها شيخاً من المشاهير الذين سبقوه.
عاش حياته منشداً، يحظى باعتماد الإذاعة والتلفزيون، وقارئاً يتمتع باعتراف قطاعات جماهيرية وإعجابها في القاهرة والمحافظات، حتى ولو لم ينل الاعتماد الإذاعي.
جاءت بدايات شهرة الشيخ عمران، واعتماده منشداً في الإذاعة، مع إرهاصات التراجع الذي أصاب فني التلاوة والإنشاد في مصر. صحيح أن عدداً من كبار الشيوخ كانوا ما يزالون على قيد الحياة، لكن مع مرور السنوات، بدأت الساحة تخلو من الكبار، ومع دخول عقد الثمانينيات قبلت الإذاعة بأصوات لم يكن ممكناً أن تقبل بها قبل عشر سنوات فقط، ولم يتبق من المنشدين القدامى إلا الشيخان محمد الطوخي ونصر الدين طوبار، وكلاهما ينتمي إلى حقبة أسبق.
وبالرغم من ذلك، أصر عمران على أداء رصين لا يعرف الابتذال، ولا مجاراة الذائقة الشعبية التي نسيت النمط الأول الذي عرفته الجماهير من علي محمود وطه الفشني. حرص عمران على أن يكون نفسه، وأن يقدم لونه الخاص، المتسم بالغزارة المقامية، والمتانة الأدائية. وتلك مهمة تستلزم مع القدرة الصوتية إلماماً موسيقياً جيداً.
من سمات عمران أنه لم يتكبر يوماً على التعلم، ولم يتردد في التلمذة لكل من امتلك القدرة على العطاء العلمي والتدريب الموسيقي. ومن أهم محطات تكوينه الفني، لقاؤه خلال عقد السبعينيات بعازف الكمان المعروف عبده داغر، الذي كان قد اشتهر بتبني المواهب، وفتح بيته لتدريب العازفين والمطربين. لزم عمران داغر لسنوات، كانت كافية لنقله من مجرد شيخ منشد يعرف أسماء المقامات الموسيقية، إلى خبير أداء نادر، يحيط بأبعاد المقام، ويفهم أجناسه وعقوده، ويستوعب دائرة عمله، ويستطيع تصويره من درجات مختلفة.
يروي عبده داغر في لقاء مسجل أنه كان ينطلق مع عمران من سلم مقام الراست مثلاً، ويعلمه كيف تتداخل فيه أجناس العراق والبياتي والسيكاه، ثم ينطلق منه إلى مقامات أخرى تشترك في درجة الركوز، ثم إلى غيرها. تطورت المهارات الأدائية للشيخ عمران بمثل هذه الدروس، وأصبح رقماً مهماً في عالم الإنشاد الديني، ولا سيما مع امتلاكه صوتاً قوياً مطواعاً.
رسخ محمد عمران أقدامه باعتباره أحد المنشدين الإذاعيين المميزين، لكنه استمر طيلة حياته يجمع بين التلاوة والإنشاد، فكان يقبل الدعوات لقراءة القرآن في المحافل والسرادقات، وينتقل بين المحافظات لإحياء الليالي قارئاً أو منشداً أو كليهما. ولا ريب أن شخصية عمران المنشد دارس المقامات ومصاحب الموسيقيين والمطربين قد أثرت في عمران القارئ، فجاءت تلاوته مليئة بالقفزات، والاستعراضات السُّلمية، والتتالي النغمي، والإكثار من السلالم الملونة.
كما أكثر في تلاوته من استخدام مقامي النهاوند والكرد، وقدم منهما صيغاً غير معتادة، ذات مسحة غنائية غربية، فخالفت تلاوته عموماً، ومن هذين المقامين خصوصاً، الأساليب الموروثة عن القراء المصريين الكبار. لكن بقي لعمران جمهور يقدر تلاوته، بل يتعصب له أحياناً، فيرفعه إلى مرتبة أعلام القراء في القرن العشرين، ويذكر اسمه مقروناً بمصطفى إسماعيل وعبد الفتاح الشعشاعي ومحمد صديق المنشاوي.
ورغم انحياز عبده داغر إلى عمران، ودفاعه المتواصل عنه، رفض أن يكون الرجل قد بلغ مرتبة الشيوخ المبدعين المبتكرين؛ فهو، بنظره، قارئ تقليدي، لا يستطيع أن يجاري القراء والمنشدين القدماء، لأنهم -وفق تعبيره- "أبدعوا كل شيء".
من الصعب قبول كلام داغر على إطلاقه، والمؤكد أن عمران أتى في تلاوته وفي إنشاده بتصرفات نغمية متميزة، لكن هذه التصرفات هي التي قسمت آراء المستمعين وكثير من المتخصصين في موقفهم من الشيخ، ما يعني أن الأسباب التي ينال بها عمران إعجاب المعجبين كانت هي عينها حيثيات الرفض والاعتراض عند المنتقدين. واختار فريق من أهل الدراية النغمية أن يفصلوا، فقبلوا تلك التصرفات العمرانية في الإنشاد الديني لكنهم رفضوها في التلاوة، ورأوا أنها تصرفات تتسم بغنائية لا تتناسب مع طرائق التنغيم القرآني.
ظهر اسم الشيخ عمران في مرحلة انتقالية، بين نهايات حقبة الأعلام، والاستعداد لحقبة الضعف والتراجع، بين نهاية عصر الإذاعة، وبدايات عصر الإنترنت. فمن جهة، كان صوته وأداؤه في تلك المنطقة الوسطى التي لا يستطيع معها أن يحقق الجماهيرية الكاسحة التي حققها الشيخان سيد النقشبندي ونصر الدين طوبار، ومن جهة أخرى، فإنه لم يقبل أن يتردى إلى الحالة الأدائية الشعبية التي واكبت انتشار الكاسيت. ومع جمال صوته وحسن أدائه بقيت له مكانته، وفهم كثير من معاصريه أنه يمثل حالة مختلفة عن كل ما هو مطروح على الساحة المشيخية.
تظهر تجربة محمد عمران نموذج المنشد القاهري الذي يؤدي وفق معايير الحداثة الإنشادية التي تزامنت مع أفول عصر الرعيل الأول، فنجح في صهر مرجعياته الصعيدية الأولى داخل القوالب الموسيقية الحضرية الأعقد. شكل انتقاله المبكر إلى القاهرة تحولاً معرفياً جذرياً جعل صوته حائراً بين وقار المشيخة" التقليدية وبين طموح الفنان الساعي إلى الامتياز النغمي. 
استوعب مدارس علي محمود وطه الفشني ومحمد الفيومي باعتبارها بنى هيكلية للأداء، ثم أعاد إنتاجها برؤية ذاتية تعتمد على الاستقلال بدلاً من المحاكاة. وقد جعل هذا المسلك الفني من عمران صوتاً نخبوياً في زمن بدأت فيه الذائقة العامة تميل نحو التبسيط.. لقد تصارع في داخله القارئ المنضبط والمنشد المنطلق، ثم انعكس هذا الصراع الداخلي على أدائه قبل أن يُترجم إلى مواقف جماهيرية ونقدية تتصارع أيضاً حول مكانة الرجل على خريطة الشيوخ.
وإذا كان عمران قد ظهر صوتاً بين عهدين، فإن هذه الصفة لا تتعلق بالتاريخ الفني فقط، بل تتصل ببنية اجتماعية وثقافية كانت تشهد تحولات جذرية في تصورها للدين والفن والسلطة الرمزية للصوت. كان محمد عمران ابن لحظة تراجع المؤسسة الشفاهية التقليدية التي كانت تصنع الشيخ وتضبطه، وصعود فضاء فردي جديد يمنح المنشد والقارئ هامشاً أكبر للتشكيل الذاتي والاختيار الجمالي. من هذا المنظور، يمكن قراءة عمران بوصفه نموذجاً للشيخ الفرد، الذي يشكل ذاتاً فنية متفاعلة مع الموروث لا متماهية فيه.
رحل الشيخ محمد عمران في أكتوبر/تشرين الأول عام 1994، وعمره خمسون عاماً. في حياته، كانت الإذاعة هي وسيلة الجمهور إلى سماع صوته، عبر عدد محدود وقليل من تسجيلات الابتهالات والقصائد، فبقي جمهوره محدوداً.
لكن مع انتشار الإنترنت، وظهور المواقع الموسيقية، والمنتديات المتخصصة في الإنشاد الديني، بدأ كثير من الشباب يتعرفون إلى صوت الشيخ، أو يعيدون اكتشاف صوته في تسجيلات كثيرة خارج الدائرة الضيقة التي فرضتها عليه الإذاعة، كما استمعوا إليه قارئاً، له أسلوب خاص.
وإذا كانت تلاوته تعجب قطاعات جماهيرية، ولا ترضي قطاعات أخرى، فإن الأغلبية من المهتمين بفن الشيوخ متفقون أن محمد عمران كان خاتمة المنشدين المصريين الحقيقيين الكبار، من أصحاب الأصالة والتمرس والفهم، وأن الإنشاد الديني في مصر افتقد بغياب عمران آخر شيوخه، ودخل في أزمة عميقة ظلت تتفاقم إلى اليوم.. ولا يقدح في هذه الحقيقة أن عمران تعرض لبعض الانتقادات، فقد كان الرجل فناناً تجري عليه أحكام المدح والذم، ومن بعده صار الانتقاد -وبالتعبير التراثي- واقعاً على غير محل.. إذ لا إنشاد هنالك.
## داعش" يدعو في تسجيل صوتي لمهاجمة سورية ويتبنى مقتل عنصري أمن
21 February 2026 11:02 PM UTC+00
بثّ تنظيم "داعش" الإرهابي عبر معرفات تابعة له تسجيلاً صوتياً للمتحدث باسمه، السبت، دعا فيه مقاتليه لشن هجمات ضد الدولة السورية، وقد نشرته "مؤسسة الفرقان الإعلامية" التابعة له، كما تبنى مقتل اثنين من عناصر الأمن السوري في قرية الواسطة بريف محافظة الرقة شمال شرقي البلاد. وقال التنظيم في التسجيل إنّ "المنطقة شهدت أحداثاً مهمة، ومنها إزاحة النفوذ الإيراني عن سورية وتعيين قائد موال للغرب والأتراك"، في إشارة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، معتبراً أنّ "هذا يثبت صحة نضال التنظيم ضد الجماعات الموالية للغرب".
وأعلن في التسجيل "مرحلة جدية من الصراع في المنطقة"، متوعّداً بأنّ "مستقبل الشرع لن يكون أفضل من مستقبل قائد قسد مظلوم عبدي وبشار الأسد". ورأى أنّ "النظام السوري الجديد بحكومة علمانية كافر ومرتد، وعلى عناصر التنظيم أن يقاتلوه"، محذراً باقي الجماعات. وتوجه برسالة إلى أسرى التنظيم لدى "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) الذين نقلوا إلى العراق، قائلاً إنّ "العالم يخشى حتى من أبنائهم، وهذا ما حال دون حسم مصيرهم"، مع الإشارة إلى أنّ تنظيم "داعش" "انتشر في أرجاء العالم"، معتبراً ذلك "مقياس نجاح".
وأكد أنّ التنظيم لا يزال موجوداً ويضرب في كل مكان بعد عشرين عاماً من بدايته في العراق، وأن مقاتليه يشنون هجمات عابرة للقارات. ولفت إلى أنّ هجماته استهدفت الأميركيين والإماراتيين وبونتلاند في نيجيريا ومالي ومطار نيامي وموزمبيق والكونغو الديمقراطية. وقال إنّ "أفريقيا ساحة معركة تُعرقل جهود التحالف". وحذر الأمن العام السوري من هجمات جديدة بالقول: "أنتم هدف لجميع أجهزة استخبارات العالم، لا يعفي التأييد الرقمي من يقدمه من الجهل".
## الليبيون يزيدون نفقاتهم في رمضان ويشكون من الغلاء
21 February 2026 11:05 PM UTC+00
تشهد الأسواق في العاصمة الليبية طرابلس حركة نشطة وازدحاماً متزايداً مع حلول شهر رمضان، حيث يتوافد المواطنون على المتاجر والأسواق الشعبية لشراء السلع الغذائية الأساسية وتوفير احتياجات الشهر الفضيل، في وقت تتصاعد فيه شكاوى المستهلكين من ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية.
ويقول التاجر معتز مادي لـ"العربي الجديد" إن الإقبال على شراء المواد الغذائية ازداد بشكل واضح خلال الأيام الأخيرة، خاصة على السلع الأساسية مثل الزيت والسكر والدقيق والأرز. ويضيف أن أسعار بعض المنتجات شهدت ارتفاعاً ملحوظاً لدى تجار الجملة، انعكس مباشرة على أسعار البيع للمستهلكين ويتابع مادي أن غالبية عمليات الشراء تتم عبر البطاقات المصرفية بسبب محدودية السيولة النقدية، موضحاً أن التعامل النقدي أصبح أقل حضوراً مقارنة بالسنوات الماضية، وهو ما يفرض تحديات إضافية على التجار والمستهلكين على حد سواء.
وتقول سمية الأُفي (35 عاماً)، وهي موظفة وأم لثلاثة أطفال، إن الاستعداد لرمضان هذا العام أصبح أكثر صعوبة، مشيرة إلى أن الأسعار ارتفعت بشكل كبير مقارنة بالعام الماضي. وتضيف لـ"العربي الجديد" أن "مبلغ ألف دينار لم يعد يكفي لشراء الاحتياجات الأساسية فقط، من دون الكماليات التي اعتدنا عليها في رمضان".
وفي سوق اللحوم بمنطقة سوق الجمعة بطرابلس، يقول المواطن على الجالي لـ"العربي الجديد" إن أسعار اللحوم الحمراء شهدت ارتفاعاً كبيراً خلال الأسابيع الأخيرة، بحيث قرر الاتجاه نحو شراء الدواجن رغم ارتفاع سعرها أيضاً، باعتبارها الخيار الأقل تكلفة نسبياً. ويوضح أنه اضطر إلى الانتظار لساعات طويلة أمام المصرف لسحب ألفي دينار، لكنه لا يزال قلقاً بشأن كيفية تغطية مصاريف رمضان لأسرة مكونة من عشرة أفراد.
ويرى المحلل الاقتصادي حسين البوعيشي أن ارتفاع الأسعار يأتي في ظل مزيج من العوامل الاقتصادية، من بينها تراجع قيمة الدينار مقابل العملات الأجنبية، وارتفاع تكاليف الاستيراد، إضافة إلى زيادة الطلب الموسمي المرتبط بشهر رمضان. من جانبه، يقول المحلل الاقتصادي طارق الصرماني إن الأسواق الليبية تشهد عادة موجة مضاربات سعرية قبيل شهر رمضان نتيجة الإقبال الكبير من المستهلكين، موضحاً أن ضعف آليات الرقابة وتنظيم السوق يساهمان في تسارع وتيرة الارتفاعات.
ويشير الصرماني لـ"العربي الجديد" إلى أن تقديرات الزيادة في أسعار السلع الغذائية هذا العام تصل إلى نحو 25% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، محذراً من أنّ استمرار الضغوط التضخمية قد يزيد من الأعباء على الأسر محدودة ومتوسطة الدخل. 
## "الوحدة السائرة"... صناعة محتوى بإيقاع ثنائي
21 February 2026 11:10 PM UTC+00
أصدر الموسيقي والباحث هيّاف ياسين، رئيس قسمي الموسيقى العربية والعلوم الموسيقية في الجامعة الأنطونيّة (لبنان)، سلسلةً من مقاطع الفيديو القصيرة بعنوان "الوحدة السائرة" رفعها على قناته الخاصة في منصة يوتيوب وحساباته على مواقع التواصل الاجتماعي. يتعرّف المستمعون من خلالها، بالصوت والصورة، إلى نمطٍ ثنائيٍّ بسيطٍ وشائعٍ في الإيقاع الشرقي العربي، يُؤدّى على الآلات القرعية التقليدية: الدف والطار والطبلة، مُرفقاً برسومٍ توضيحيةٍ تُظهِر الرموز التدوينية المتعلّقة.
ينضوي الإصدار تحت مظلّة ما بات يُعرف باسم صناعة المحتوى، الذي صار يعجّ به الإنترنت، وأصبح من أهم مظاهر مشاع المعرفة في القرن الحادي والعشرين وحقبة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي؛ إذ لم يعد هناك من خبرةٍ إلا ويمكن اكتسابها، ولا مهارةٍ إلا ويمكن تعلّمها، بمجرّد تصفّح تلك الملايين من الفيديوهات التعليمية والتثقيفية في كل الحقول والميادين، والموجّهة إلى جميع الفئات العمرية، بمختلف المستويات الفكرية والاجتماعية، وبكل اللغات.
أصبحت صناعة المحتوى الرقمي، على الأخص في المنطقة الناطقة بالعربية، تحظى برعاية المؤسّسات والمنظمات المحلّية والإقليمية والدولية، الربحية منها وغير الربحيّة، تلك التي تُعنى بالإعلام والثقافة، وباتت توفّر الدعم بصيغٍ متعددة، منها المالية لتغطية تكاليف الإنتاج الفنّي، بعد أن أخذت تزداد بشدّة مع ازدياد المنافسة بين المحتويات المرفوعة وارتفاع معايير جودتها ونوعيّتها؛ إذ إن عهد البدايات قد مضى، حين كانت الرداءة مقبولةً، وكان الصُنّاع بمعظمهم هواةً قد حوّلوا منازلهم إلى استوديوهات، ولا سيما في فترات الحجر الصحّي خلال جائحة كوفيد-19، وأخذوا يُنتجون فيديوهاتهم بأنفسهم وبالأدوات التقنية المتاحة، وفق مبدأ "اصنعه بنفسك" (DIY)، من إضاءةٍ وصوتٍ وتصميمِ رسوماتٍ.
ولئن كان بإمكان نسبةٍ كبيرةٍ من صُنّاع المحتوى الناطقين بالإنكليزية، وخصوصاً في الولايات المتّحدة وبريطانيا، بلوغ مستوى ضخمٍ من الإيرادات خلال العقدين الماضيين، أمّن لهم الاكتفاء الذاتي لجهة تغطية تكاليف الإنتاج وتطويره، فضلاً عن جني أرباحٍ طائلةٍ، فإن ذلك مرتبطٌ بكون لغة تواصلهم مع مشاهديهم ومستمعيهم عابرةً للحدود، ما أدى بمنتجاتهم إلى أن تتعولم ويصير لها متابعون من كل أنحاء الكرة الأرضية.
أما المحتوى الناطق بالعربية، فيتوجّه بالضرورة إلى فئةٍ ديمُغرافيةٍ محددةٍ، لا تكفي إلا في حالات نجاحٍ استثنائيٍّ لتوليد نسب متابعةٍ قادرةٍ على تحقيق إيراداتٍ مرتفعةٍ، الأمر الذي يستدعي في أغلب الأحيان دخول جهاتٍ داعمةٍ على خط التمويل، منها قنواتُ بثٍّ فضائيٍّ كلاسيكيةٍ، لتمكين المُنتج من أن يصير أهلاً للمنافسة، سواء من باب الاستثمار أو الرعاية الإنتاجية.
ومن أشكال الدعم أيضاً تلك الماديّة غير المالية بالضرورة، والمُتعلّقة بتهيئة الظروف الرياديّة لانطلاق مشاريع صناعة المحتوى العبر-مناهجيّة متعدّدة الوسائط. ووفق هيّاف ياسين، فقد وُلد مُقترح "الوحدة السائرة" من وحي ورشة عمل موسّعة عقدتها لجنة الموسيقى الخاصة بالمركز التربوي للبحوث والإنماء (CRDP)، المرتبط مباشرة بوزارة التربية والتعليم العالي اللبنانية؛ وكان الهدف منها إيجاد حلولٍ بديلةٍ لنشر الثقافة الموسيقية بين الناشئة، عبر لغةٍ تربويةٍ عصريةٍ وجذّابةٍ تصل إليهم ويُقبلون عليها.
ما يُميّز الإصدار عن غيره من المحتوى على "يوتيوب"، جمعه لخصائص كلٍّ من المادة التربوية والعمل الفني المفاهيمي السمعي البصري، وعليه بات من الممكن اعتباره عملاً فنياً موسيقياً يميل إلى شكل الألبوم المرفوع أونلاين بطريقة Playlist. فقد اختار صاحب المشروع، هيّاف ياسين، ألا تحتوي السلسلة على شروحاتٍ شفويةٍ مطوّلة، بل أن تقتصر على فيديو كليب بالغ القصر يصلح لأن يُتداول بوصفه مقطع "رييل" على "إنستغرام"، صوّرته تغريد عبد الفتاح تحت إضاءةٍ سينمائيةٍ، تظهر فيه يدا كل عازفٍ على حدة وهما تقرعان آلةً إيقاعيةً من الآلات الثلاث، فيما يُسمع صوتٌ مُسجّل (Voice Over) يردّد الرموز التدوينية المعمول بها على وقع الضربات.
يُشير اسم "الوحدة السائرة" إلى الهيكل البدئيّ للإيقاع المشرقي السائد في المنطقة الناطقة بالعربية، إضافةً إلى تركيا وإيران، الذي يتألّف من ثلاثة عناصر أوّلية: الضربة الثقيلة المصطلح عليها بـ"دُم"، والضربة الخفيفة "تَك"، والسكتة أو السكون ويُعبّر عنها بلفظ "إس". تسير تلك الوحدة الإيقاعية، بشكلها البسيط، ووفق مدارٍ لولبيٍّ على المسار الزمني للمقطوعة أو الأغنيّة، ثم تُضاف إليها الزخارف في أغلب الأحيان، لتتوالد عن الصيغة الأولى تنويعاتٌ تتعدّد بعدد العازفين وسعة خيالهم. وقد اكتفت السلسلة باقتراح 26 تنويعاً محتملاً لتكون بمثابة نماذج أوّليةٍ تُلهم المتلقي الإتيان بنفسه بمزيدٍ من الأنماط، وذلك بعد استيعابه وتشرّبه النواة الهيكلية الناظمة للإيقاع.
يحظى كل تنويعٍ من التنويعات بمقطع فيديو مستقل، يتألّف من عدة لقطاتٍ تتناوب فيما بينها، إذ تعرض كل لقطةٍ آلةً إيقاعيةً واحدة، تارةً الدف، وتارةً الطار أو الطبلة. وبين الحين والآخر، قد لا يبدو واضحاً للأذن ما إذا كانت الآلات الثلاث قد سُجّلت وهي تُقرع معاً أو سُجّلت منفردةً، ما جعل الصوت الصادر عن لقطةٍ من اللقطات غير مُطابقٍ بالضرورة للآلة الإيقاعية المعروضة خلالها.
وأما لأجل الجماليّة السينمائية، فقد اعتُمِدت الضربة الإيقاعية الثقيلة "دُم" نقطةَ قصٍّ تُسيِّر عملية المونتاج، وعليه إحداثية انتقالٍ من لقطةٍ إلى لقطة، ومن آلةٍ إلى آلة، الأمر الذي جعل إيقاع الصورة ينتظم بدوره على وقع الوحدة السائرة ليترك أثراً سائغاً على دفق الفيديو.
إن مفاهيميّة سلسلة "الوحدة السائرة" (أي المقاربة الفنّية للشكل والوظيفة)، وتعليميّتها (أي الفائدة العلميّة المباشرة التي تعمل على إيصالها إلى المُتلقّي)، تجعلانها نموذجاً مختلفاً لصناعة المحتوى في ظلّ حالةٍ من الإشباع غير المسبوق بات الإنترنت يتّصف بها. غير أن هذا الاختلاف ليس سوى أثرٍ جانبيٍّ لغايةٍ أخرى أكثر عمليّةً من ورائه، ألا وهي اصطياد انتباه الفئة العمرية الأصغر سنّاً، التي باتت تشعر، في ظل مشاع المعرفة وضيق مجال التركيز الذهني، بأنها لم تعد ترنو إلى مُعلّمٍ يُطيل الشرح متصدّراً الصورة، بل إلى الصورة ذاتها تشرح، مُرفقةً بالصوت. 
## شح القروض يعطل مشروعات الطاقة في مصر
21 February 2026 11:30 PM UTC+00
تلقت مشروعات توليد الطاقة من الهيدروجين والأمونيا الخضراء، المدرجة في الخطة الخمسية المصرية 2025 - 2026، ضربة قاصمة بسبب نقص التمويل المحلي والأجنبي لمشروعاتها الطموحة، ما أدى إلى تأجيل عشرات المشروعات المدرجة في خطط الدولة للعام المالي 2025 - 2026 إلى ما بعد عام 2030. وقال مصدر مسؤول بوزارة الكهرباء في تصريحات صحافية، إنه على مدار 6 سنوات من إدراج مصر خططاً لإنتاج 45 ألف ميغاواط من طاقة الهيدروجين، تنتهي بحلول عام 2035، لم تستطع الشركات العالمية والمحلية سوى تنفيذ أول مشروع تجريبي بمنطقة البحر الأحمر بقدرة 100 ميغاواط لإنتاج 15 طناً من الأمونيا الخضراء، بالتعاون بين شركات مصرية وإماراتية ويابانية.
وأوضح المصدر، استناداً إلى تقرير قدمته وزارة الكهرباء إلى مجلس الوزراء مطلع فبراير/شباط الجاري، أن كافة المقترحات التي تقدم بها الشركاء الدوليون، وخاصة من الاتحاد الأوروبي واليابان ودول الخليج، خلال قمة المناخ COP27 التي وقعت بروتوكولاتها في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، ما زالت معلقة لعدم توافر التمويل لمشروعات تصل احتياجاتها المالية إلى 76 مليار دولار.
83 مليار دولار احتياجات استثمارية
وبيّن أن الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وارتفاع أسعار الفائدة عالمياً، مع التراجع المفاجئ في قدرات إنتاج الغاز المحلي، واندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة، كانت من أهم الأسباب التي أوجدت صعوبات أمام الشركاء الدوليين في الحصول على التمويل، إضافة إلى عدم قدرة الحكومة على توفير العملة الصعبة بمفردها لتمويل مشروعات تحتاج إلى استثمارات إجمالية بقيمة 83 مليار دولار، تشمل تشييد مشروعات إنتاج طاقة متجددة مرتبطة بطاقة الهيدروجين بقيمة 40 مليار دولار، وإقامة مجمعات صناعية لإنتاج الأمونيا والوقود الأخضر بنحو 43 مليار دولار.
وأشار المصدر المسؤول إلى أن الزخم العالمي لإقامة مشروعات الهيدروجين والأمونيا الخضراء فقد دوافعه عقب وصول الرئيس الأميركي ترامب إلى البيت الأبيض، بخروجه على الاتفاقات الدولية الخاصة بالمناخ، وفرضه رسوماً جمركية باهظة على منتجات الطاقة الجديدة، التي يأتي معظم إنتاجها من الصين، إضافة إلى عودته لدعم الوقود الأحفوري وتشجيعه التوسع في إقامة المحطات النووية، ما أثر على رغبة القطاع الخاص في الاستثمار في الطاقة المتجدّدة. وكانت مصر قد خططت لإضافة 104 آلاف ميغاواط من الطاقة المتجددة بحلول عام 2040، لتصبح المصدر الأول لإنتاج الطاقة في البلاد بنسبة 42% بحلول 2030، بدلاً من 11.5% حالياً، مع تصدير فائض الإنتاج إلى الدول المجاورة والاتحاد الأوروبي المتعطش لمصادر الطاقة النظيفة، بعد توقفه عن التوسع في إنتاج الطاقة النووية واستيراد الغاز من روسيا.
وأكد المصدر أن تغيير الحكومة لخطط الطاقة المتجددة، مع تراجع إنتاج مصر من الغاز محلياً، أدى إلى تباطؤ الاتحاد الأوروبي في تمويل مشروعات الربط الكهربائي بين مصر وإيطاليا واليونان لربط شبكة كهرباء مصر بدول الاتحاد، إلى ما بعد 2030، مع إعادة دراسة مسارات خطوط الربط البحرية بين شمال وجنوب المتوسط، نتيجة عثرات فنية واجهت عمليات المسح البحري وربط الشبكات التي ستجري على أعماق تتراوح بين 3500 و4200 متر تحت سطح البحر، إضافة إلى نقص الطاقة المتوقع تبادلها على المدى المتوسط وحتى عام 2035.
وأوضح المصدر أنه في ظل صعوبة التنفيذ السريع لمشروع الربط الكهربائي، أبدى الاتحاد الأوروبي رغبته في تمويل تحويل محطات الطاقة العاملة داخل الكتل السكنية بالوقود الأحفوري، كالمازوت والسولار والغاز الطبيعي، بقدرات تصل إلى 15 ألف ميغاواط، إلى مراكز بطاريات لتخزين الطاقة المولدة من الشمس والرياح في أنحاء مصر، بما يساعد على تقليل انقطاعات الكهرباء في أوقات ذروة الاستهلاك، وخفض انبعاثات الكربون في الغلاف الجوي، والتوسع في إقامة مراكز المعلومات التي تخدم شبكات الإنترنت والذكاء الاصطناعي، وتوفير الطاقة للسيارات ومراكز الخدمات المالية والتكنولوجية ذات الاستهلاك الكهربائي المرتفع داخل المدن والتجمعات السكنية الجديدة.
عقبات تسعير وضمانات
وفي لقاء مع رئيس الجمعية المصرية للطاقة المتجددة، غادة درويش، جرى مؤخراً بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية، أكدت لـ"العربي الجديد" أنّ ارتفاع تكلفة إنتاج الطاقة المتجددة، مقابل استمرار مشكلة التسعير المنخفض الذي تضعه وزارة الكهرباء أمام المنتجين، يجعل المستثمرين يحجمون عن التوسع في تمويل تلك المشروعات.
وأكدت درويش وجود صعوبات أمام كبار المنتجين في الحصول على قروض دولية، لأنّ وزارتَي الكهرباء والمالية لا تقدمان الضمانات المالية الكافية التي تساعد المستثمرين في الحصول على تلك القروض من المؤسسات الدولية، في ظل ارتفاع أسعار الفائدة وبيروقراطية واضحة في أداء الجهات المتعاملة مع قطاع الطاقة المتجددة.
وأرجع خبراء طاقة أزمة شركات إنتاج الطاقة الخضراء إلى تصاعد الحرب التكنولوجية بين الولايات المتحدة والصين، التي أدت إلى نقص حاد في الرقائق الإلكترونية المتقدمة التي تحتاجها صناعة إنتاج الطاقة من الهيدروجين وتخزينها، ما تسبب في تراجع عالمي عن التوسّع في تلك المشروعات، ومع ارتفاع أسعار هذه الرقائق ورغبة الدول المنتجة لها في استخدامها كورقة ضغط في الحرب التجارية والتكنولوجية، خضعت أولويات المصنّعين لقيود أبعدتها عن مسار الطاقة الخضراء، مع مضاعفة التكاليف اللازمة لتلك المشروعات. وفي ظلّ تراجع إنتاج مصر من النفط والغاز، وضعت الحكومة الطاقات المتجدّدة والهيدروجين الأخضر في صلب استراتيجية سباق الطاقة المستدامة، مستندة إلى اتفاقات دولية ضخمة وقمة المناخ COP27 في نوفمبر 2022، تلاها تكوين شراكات دولية خلال عامَي 2024 - 2025، وإطلاق الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين منخفض الكربون التي تهدف إلى امتلاك مصر ما بين 5% و8% من السوق العالمي للهيدروجين بحلول 2030.
ووقعت مصر اتفاقية مع فرنسا بقيمة 7.6 مليارات دولار لتطوير وتشغيل منشأة متكاملة للهيدروجين الأخضر ومشتقاته كالأمونيا بمنطقة رأس شقير على ساحل البحر الأحمر، بطاقة مستهدفة تصل إلى مليون طن سنوياً، كما وقعت مذكرة تفاهم مع شركات بريطانية لبناء مشروعات بقيمة 29 مليار دولار لإنتاج الهيدروجين الأخضر، تبلغ تكلفة المرحلة الأولى منها 12 مليار دولار، ضمن استثمارات إجمالية في مشروعات الهيدروجين تصل إلى 40 مليار دولار. وأعلنت الحكومة عن اتفاقيات للطاقة المتجدّدة مطلع يناير/كانون الأول 2026 بقيمة 1.8 مليار دولار مع شركتَي "سكاتك" و"صن غرو" لإقامة مشروعات طاقة شمسية وتخزينها في مجمع صناعة الألومنيوم جنوب مصر والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وما زالت قيد الدراسة والإنشاء، لتبقى الساحة مفتوحة أمام استخدام الغاز والوقود الأحفوري في توليد نحو 88% من احتياجات مصر من الكهرباء يومياً.
## دعوات لمحاسبة قائد اللواء الثامن أحمد العودة في درعا جنوبي سورية
21 February 2026 11:34 PM UTC+00
شهدت مدينة بصرى الشام في ريف درعا الشرقي جنوبي سورية، السبت، تظاهرة طالب فيها شبان بمحاسبة قائد اللواء الثامن أحمد العودة، بعد إنهاء حظر التجوّل في المدينة، وانتشار قوى الأمن الداخلي بهدف ضبط الأمن، إثر مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين باشتباك مسلح. وأفاد الصحافي سامر المقداد، خلال حديثه لـ"العربي الجديد"، بأنّ التوتر لا يزال حاضراً عقب حادثة الجمعة، والتي تدور حولها روايتان؛ الأولى تشير إلى أن ّالشاب المدعو سيف الدين المقداد وشابين معه أقدموا على إطلاق النار باتجاه منزل العودة خلال وجودهم بالقرب من منطقة القناة، بمحيط بيت أحمد العودة، ليرد الأخير بإطلاق النار نحوهم. وتقول الرواية الثانية، بحسب المقداد، إنّ إطلاق النار استهدف الشبان الثلاثة بشكل مباشر عند وجودهم في محيط بيت العودة، ما تسبب بمقتل سيف الدين المقداد وإصابة الشابين اللذين كانا برفقته. 
وأشار مصدر خاص لـ"العربي الجديد" إلى أنّ أحمد العودة موجود حالياً في سورية بضمانات روسية، وأمضى أغلب وقته خارج البلاد بعد الرعاية الروسية المباشرة للواء الذي قاده سابقاً، مشيراً إلى عدم صدور أي بيان رسمي حكومي بخصوص التوتر الذي شهدته مدينة بصرى الشام.
في المقابل، رفضت قبيلة المقداد، في بيان مصور بث السبت، ونقله "تجمع أحرار حوران" عبر منصة فيسبوك، ما وصفته باستمرار هيمنة أحمد العودة ومجموعاته في مدينة بصرى الشام بريف درعا الشرقي، مؤكدة أنّ أحمد العودة استهدف مجموعة من الشبان دون ذنب منهم سوى المرور من منطقة القناة. وجاء في البيان: "نتابع ببالغ الغضب والاستنكار التجاوزات والانتهاكات المتكررة التي يمارسها المدعو أحمد العودة والمجموعات التابعة له بحق أبناء قبيلتنا في مدينة بصرى الشام، والتي شملت جرائم القتل العمد بدم بارد، كان آخرها فقيدنا الشاب سيف الدين أحمد المقداد، وهو أحد عناصر الجيش العربي السوري".
وحذرت القبيلة، في البيان، من "فتنة لا يحمد عقباها"، مؤكدة رفضها هذه الممارسات التي "تشكّل تهديداً لحياة وكرامة أبناء العشيرة". وشددت على رفضها استلام جثة الشاب سيف الدين المقداد، مطالبة الدولة السورية بالتدخل الفوري والقبض على العودة ومسلحي بصرى الشام ومحاسبته، كخطوة أساسية وضرورية للحد من جرائمه ونزع فتيل التوتر. ودعت القبيلة إلى فتح تحقيق شفاف ومحاسبة المتورطين في الاعتداء على القبيلة وممتلكاتها العامة والخاصة، وإعادة الحقوق لأصحابها، مؤكدة أنها لن تتخلى عن حماية أبنائها، وأن لجوءها إلى مؤسسات الدولة نابع من الإيمان بالدولة والقانون ورفض التصعيد، مؤكدة بدء اعتصام مفتوح حتى تلبية مطالبها.
وكان الشاب سيف المقداد قد ظهر في تسجيل مصور سابقا طالب فيه بمحاسبة أحمد العودة، وأشار إلى اعتداءات ارتكبت من جانب عناصر الفيلق الثامن الذي قاده أحمد العودة، طاولت عائلة الشاب، إلى جانب مقتل شقيقه على يد عناصر الفيلق.
اللواء الثامن
وأُسس اللواء الثامن في عام 2018 من قبل الجانب الروسي، وضمّ عدداً من المقاتلين الذين كانوا في صفوف المعارضة السورية في ذلك الحين، والتي اضطرت إلى توقيع اتفاقات تسوية مع نظام بشار الأسد المخلوع برعاية روسية. وانضم التشكيل في حينه إلى الفيلق الخامس المدعوم من موسكو، التي كانت داعمة رئيسية لقائده أحمد العودة، الذي كانت لديه ارتباطات بأكثر من دولة إقليمية، منها الإمارات. وفي عام 2022، تغيرت تبعية اللواء إلى شعبة المخابرات العسكرية في النظام المخلوع، إلا أنه بقي سلطة أمر واقع في ريف درعا الشرقي رغم ذلك.
وأعلن العقيد محمد الحوراني، أحد ضباط اللواء، في بيان صدر عنه في إبريل/ نيسان 2025، حلّ التشكيل بشكل كامل وتسليم مقدراته العسكرية والبشرية لوزارة الدفاع السورية، وذلك "حرصاً على الوحدة الوطنية وتعزيز الأمن والاستقرار، والالتزام بسيادة الدولة وخطتها". وتم تكليف النقيب محمد القادري بمهمة التنسيق المباشر مع الجهات المعنية لـ"إتمام عملية الانتقال والتسليم بسلاسة"، وفق البيان.
## قتلى وجرحى في غارات جوية باكستانية على شرق أفغانستان وجنوبها
21 February 2026 11:38 PM UTC+00
شنت طائرات حربية باكستانية غارات على مناطق مختلفة من أفغانستان ليل السبت- الأحد ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى. وأكدت مصادر قبلية سقوط قتلى وجرحى في ولاية ننغرهار شرقي أفغانستان، جراء عدد من غارات الطيران الباكستاني، فيما لم ترد أي تفاصيل بشأن الخسائر في ولاية بكتيكا جنوبي البلاد.
وقال مصدر قبلي لـ"العربي الجديد" إن غارات جوية باكستانية استهدفت مدرسة ومسجداً في مديرية برمل بولاية بكتيكا الجنوبية، ما أدى إلى تدميرهما بشكل كامل، مشيراً إلى أن لا تفاصيل بعد حول الخسائر. وقال مصدر قبلي آخر في مديرية خوجياني بولاية ننغرهار شرقي أفغانستان إنّ عدداً من الغارات استهدف المنازل السكنية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين.
وذكر بيان صادر عن وزارة الإعلام الباكستانية أنّ باكستان "شنّت عمليات استهداف انتقائية قائمة على معلومات استخباراتية لسبعة معسكرات ومخابئ إرهابية" متحدثاً عن وقوع ثلاث هجمات منذ بداية شهر رمضان الأسبوع الماضي. وأفادت وسائل إعلامية في باكستان، استناداً إلى مصادر عسكرية، بأنّ سلاح الجو الباكستاني استهدف مواقع طالبان الباكستانية في شرق وجنوب أفغانستان.
وفي وقت سابق، أفادت مصادر بتعثر وساطة قادتها السعودية بين إسلام أباد وكابول. وقالت مصادر مطلعة في الخارجية الأفغانية وأخرى في الاستخبارات الأفغانية، رفضت ذكر اسمها، لـ"العربي الجديد"، إن الجهود السعودية لم تتكلل بالنجاح بسبب موقف إسلام أباد.
وبعد سلسلة هجمات مسلحة عنيفة استهدفت قوات الجيش والأمن الباكستاني، كان آخرها هجوم انتحاري استهدف دورية للجيش وخلّف قتلى وجرحى، بينهم ضابط برتبة مقدّم، مساء أمس السبت، هدد الجيش الباكستاني بالانتقام من المسلحين أينما كانوا، متهماً حكومة طالبان بأنها فشلت في منع المسلحين من شنّ هجمات داخل باكستان.
## الكويت تحتج على "ادعاءات" عراقية تمس سيادتها
21 February 2026 11:39 PM UTC+00
أعلنت الكويت مساء السبت استدعاء القائم بأعمال سفارة العراق لديها زيد شنشول، لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية على ما أسمته "ادعاءات"، وفق في بيان للخارجية الكويتية، فيما لم يصدر تعقيب عراقي بشأن ذلك الاستدعاء على الفور.
وبحسب البيان الكويتي فإن الاستدعاء جاء "في ضوء قيام العراق بإيداع قائمة إحداثيات وخارطة لدى الأمم المتحدة، تتضمن ادعاءات حول المجالات البحرية العراقية".
وأشارت الخارجية الكويتية إلى أن "تلك الإحداثيات والخارطة تضمنت مساسا بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية الثابتة والمستقرة بالعلاقة مع جمهورية العراق، مثل فشت القيد وفشت العيج، التي لم تكن محلاً لأي خلاف حول سيادة دولة الكويت التامة عليها".
وأضافت أنه في هذا الصدد "استدعت وزارة الخارجية، ممثلةً بالسفير عزيز رحيم الديحاني، نائب وزير الخارجية بالوكالة، زيد عباس شنشول، القائم بأعمال سفارة جمهورية العراق لدى دولة الكويت، لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية على تلك الادعاءات".
ودعت الكويت، العراق إلى "الأخذ بعين الاعتبار مسار العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين وشعبيهما، والتعامل الجاد والمسؤول وفقاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي، وما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وبما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات، ومذكرات التفاهم الثنائية المبرمة بين البلدين".
وفي أغسطس/آب 1990، غزا العراق إبان عهد الرئيس الراحل صدام حسين، الكويت، قبل أن يتم إخراج القوات العراقية من هناك بعد 7 أشهر على يد قوات دولية قادتها الولايات المتحدة خلال "حرب الخليج الثانية". واستأنفت بغداد والكويت علاقاتهما الدبلوماسية عام 2003 في أعقاب إسقاط نظام صدام حسين في الغزو الأميركي.
(الأناضول)
## إسرائيل تدعي رصد نشاط صاروخي غير اعتيادي لـ"حزب الله"
21 February 2026 11:48 PM UTC+00
ادعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مساء السبت رصد نشاط صاروخي غير اعتيادي لـ"حزب الله"، وذلك بالتزامن مع رفع منسوب التوتر في المنطقة. وقالت هيئة البث العبرية الرسمية، السبت، إن "المؤسسة الأمنية في إسرائيل رصدت خلال الأيام الأخيرة ما وصفته بنشاط غير اعتيادي في منظومات النيران التابعة لحزب الله في لبنان، لا سيما في مجال الصواريخ".
وأضافت أن هذا النشاط يأتي "في ظل تقديرات باحتمال تصعيد إقليمي، إذا أقدمت الولايات المتحدة على مهاجمة إيران". وادعت الهيئة نقلا عن مصادر عسكرية لم تسمها قولها إن شعبة الاستخبارات والقيادة الشمالية في جيش الاحتلال الإسرائيلي "لاحظتا إعادة تنظيم داخل وحدات الصواريخ التابعة لحزب الله"، بما في ذلك أعمال صيانة وتجهيز لمنصات الإطلاق.
وأشارت إلى أن "هذه التحركات تأتي رغم الضربات التي تعرض لها التنظيم في الحرب الأخيرة، ورغم الغارات التي ينفذها سلاح الجو الإسرائيلي في لبنان خلال الأسابيع الماضية".
وحسب هيئة البث الرسمية، تقدّر جهات أمنية إسرائيلية أن الحزب "قد يطلق صواريخ باتجاه إسرائيل في حال تعرضت إيران لهجوم أميركي، على أن تنضم هذه الهجمات، في حال وقوعها، إلى إطلاقات محتملة من قبل الحرس الثوري الإيراني ومليشيات موالية لطهران في العراق، إضافة إلى جماعة الحوثي في اليمن، ما قد يفتح الباب أمام مواجهة متعددة الجبهات"، حسب قولها.
وأضافت الهيئة أن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ مؤخرا غارات في منطقة البقاع شرقي لبنان، استهدفت مواقع تابعة لـ"حزب الله"، في إطار ما وصفته بـ"إجراءات استباقية لمنع تموضع عسكري أو تجهيزات هجومية".
وفي السياق ذاته، ادعت التقديرات الإسرائيلية أن "قيادة حزب الله، تواجه معضلة بين التزامها السياسي والعسكري تجاه إيران، وبين المخاوف من رد إسرائيلي واسع قد يفاقم الأوضاع الداخلية في لبنان، خاصة في ظل أصوات لبنانية متزايدة تطالب بحصر السلاح بيد الدولة".
وأكدت مصادر أمنية إسرائيلية، وفق التقرير، أن "الجيش يرفع درجة الجاهزية تحسبا لاحتمال اندلاع مواجهة إقليمية تشمل إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة من عدة ساحات، في حال تطورت التوترات بين واشنطن وطهران إلى عمل عسكري".
وقتلت إسرائيل أكثر من 4 آلاف لبناني وأصابت نحو 17 ألفا آخرين خلال عدوانها على لبنان، الذي بدأ في أكتوبر/تشرين الأول 2023، قبل أن يتحول في سبتمبر/أيلول 2024 إلى حرب شاملة، توقفت أواخر العام ذاته عقب توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.
ورغم الاتفاق، تواصل إسرائيل خروقاتها عبر شن هجمات شبه يومية على لبنان، ما أسفر عن سقوط مئات الشهداء والجرحى. كما لا تزال تحتل 5 تلال لبنانية سيطرت عليها خلال الحرب الأخيرة، إلى جانب مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.
ومنذ أسابيع تعزز الولايات المتحدة قواتها العسكرية في المنطقة، وتلوح بشن حرب على إيران لإجبارها على التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي وعن "وكلائها بالمنطقة". وترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.
(الأناضول)
## غزة بين التدمير المتواصل والتضليل المنظّم
22 February 2026 12:00 AM UTC+00
في الوقت الذي لا تزال فيه غزة ترزح تحت وطأة دمار كبير وأزمة إنسانية غير مسبوقة، تتصاعد على مواقع التواصل الاجتماعي حملات خفية تحاول رسم صورة مغايرةٍ تماماً للواقع، توحي بأن القطاع يعيش حالة من التعافي والاستقرار الاقتصادي والإنساني بعد توقف الحرب مباشرة، ويساعد في هذه الحملة بعض الفلسطينيين، بحسن نية أو من دونها.
هذه الحملات، التي تعتمد على الإعلانات المموّلة والمحتوى الانتقائي، تستهدف الرأي العام الدولي تحديداً، في محاولة لإعادة تشكيل السردية السائدة حول ما يجري على الأرض، وتساندها وسائل إعلام الاحتلال التي تنتقي أيضاً مثل هذه التفاصيل وتعيد بثها ونشرها على أنها التعافي المطلوب في القطاع.
ورغم التقارير الأممية والتحذيرات الصادرة عن منظمات الإغاثة الدولية بشأن استمرار الأزمة الإنسانية، تُغرق حسابات ومواقع المنصات الرقمية بمقاطع مصورة، ومنشورات تبرز افتتاح مطاعم أو مراكز تجارية محدودة، وإدخال هواتف حديثة إلى القطاع، باعتبارها مؤشرات على "عودة الحياة إلى طبيعتها".
يجري تداول هذا المحتوى على نطاق واسع، في سياق يفتقر إلى الإشارة إلى حجم الدمار الذي طاول البنية التحتية والسكنية والاقتصادية. تقود وسائل إعلام إسرائيلية، إلى جانب شبكات رقمية داعمة لها، هذا النمط من الخطاب بمساعدة بعض المؤثرين والنشطاء والتجار في القطاع، مقدمةً للعالم صورةً توحي بأن الوضع في غزة تحسّن كثيراً، وأن المساعدات تتدفق بسلاسة وأن الحياة اليومية تسير بوتيرة طبيعية، وهو ما يخالف الواقع.
انتقائية تخدم السردية
قالت الصحافية لميس الهمص إنّ ما يجري على منصات التواصل الاجتماعي ليس عفوياً، بل هو إغراق رقمي منظم يعتمد على الإعلانات الممولة والمحتوى الموجّه بدقة، لإظهار أن غزة تجاوزت آثار الحرب. أشارت، في حديث مع "العربي الجديد"، إلى أن عشرات الصفحات الممولة، بعضها بأسماء أجنبية أو عبر مواقع إخبارية غير معروفة المصدر، تنشر مواد مصوّرة تركّز على مشاهد استهلاكية محدودة، متجاهلةً السياق العام للدمار والكارثة الإنسانية. ونبّهت إلى أن خطورة هذه الحملات تكمن في انتقائيتها، إذ يصوَّر افتتاح مطعم أو متجر باعتباره دليلاً على تعافٍ اقتصادي شامل، في حين أن غالبية السكان يعانون من انعدام الأمن الغذائي وغياب الخدمات الأساسية. لفتت الهمص إلى أن هذه المواد تستهدف جمهوراً أجنبياً لتخفيف الضغط السياسي والحقوقي المتعلق بالأوضاع الإنسانية في القطاع. وبيّنت أن صحافيين وناشطين فلسطينيين أطلقوا حملات مضادة لكشف زيف هذه الروايات، عبر نشر تقارير ميدانية موثقة بالأرقام والصور، وتفنيد الادعاءات المنتشرة، مشيرةً إلى أنّ المواجهة لم تعد ميدانية فقط بل أصبحت رقمية أيضاً، وأن المعركة اليوم هي معركة وعي وسردية بقدر ما هي معركة بقاء على الأرض.
بدوره، يرى أستاذ الإعلام وتكنولوجيا الاتصال في الجامعة الإسلامية في غزة، أمين وافي، أن الجانب الإسرائيلي يجيد توظيف خطاب "المظلومية" وتقديم نفسه بوصفه الطرف الضعيف والملتزم بالقانون الدولي. تحدث وافي، لـ"العربي الجديد"، عن الانتقائية في عرض المعلومات، موضحاً أن السماح بدخول شاحنات مساعدات أو فتح معبر لفترة محدودة يُضخّم إعلامياً باعتباره دليلاً على تحسن الأوضاع، بينما يتم تجاهل حجم الاحتياجات الفعلية وعدد الشاحنات غير الكافي.
لفت إلى أن إسرائيل، وعبر أذرعها الإعلامية المضلّلة، تصوّر ذلك للعالم الخارجي على أنه مؤشر على توفر الغذاء والدواء رغم استمرار النقص الحاد في العديد من القطاعات، مؤكداً كذلك أنّ الاحتلال يوظف وسائل إعلام دولية كبرى، من خلال متحدثين ودبلوماسيين يتمتعون بقدرة عالية على الإقناع، ويجيدون الظهور أمام الكاميرات في شبكات عالمية، لتسويق سردية متماسكة تعزز صورة "الدولة المؤسسية المنضبطة" التي تلتزم بالقانون وتسعى إلى الاستقرار. ويعتبر أن إدارة الصورة الذهنية عنصر استراتيجي في هذه الحملة.
أضاف: "هناك استغلال لبعض المحتوى الرقمي الصادر من داخل غزة، خاصةً حين لا يجري التمييز بين الخطاب الموجّه للجبهة الداخلية والخطاب الموجّه للخارج، فبعض المقاطع التي تتناول قضايا تجارية أو خلافات محلية تُنتقى وتُعاد صياغتها لتستخدم دليلاً على استقرار اقتصادي، ما يعكس خبرة طويلة في تكتيكات الدعاية والحرب النفسية".
غزة في مواجهة التزييف
كان المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، فيليب لازاريني، قد قال في وقت سابق إن حظر دخول الصحافيين الدوليين إلى غزة يغذي حملات التضليل الإعلامي ويعزز الخطابات المستقطبة، مشدداً على أن رفع الحظر صار ضرورةً ملحّةً لحماية حرية الإعلام وضمان نقل الحقيقة من مصادر مستقلة. قال في تصريح سابق إن استمرار منع الصحافيين الدوليين من الدخول مستقلّين يهدف إلى التشكيك في الشهادات المباشرة وبيانات المنظمات الإنسانية.
وبحسب تقديرات صادرة عن الأمم المتحدة وتقارير ميدانية، فإن نسبة كبيرة من المباني السكنية في قطاع غزة تعرضت لأضرار كلية أو جزئية، فيما بات نحو 1.4 مليون فلسطيني نازحين ويعيشون في مراكز إيواء مؤقتة تفتقر إلى الخدمات الأساسية. تشير بيانات صادرة عن الأونروا وبرنامج الأغذية العالمي إلى أن شريحة واسعة من السكان تواجه مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، في ظل نقص مستمر في الإمدادات الطبية والقيود على دخول الوقود والمساعدات. كذلك، لا يزال عدد الشاحنات التي تدخل القطاع دون الحد الأدنى المطلوب لتغطية الاحتياجات اليومية، ولا يزيد عن 30% من حاجة السكان، بحسب مكتب الإعلام الحكومي، ما يعكس فجوةً كبيرةً بين الواقع على الأرض والصورة المتداولة عبر بعض المنصات الرقمية.
بدوره، قال أمين سر نقابة الصحافيين الفلسطينيين، عاهد فروانة، إن ما يُمارس من تضليل بشأن الواقع في قطاع غزة يضر بالفلسطينيين الذين لا يزالون يعيشون تداعيات حرب مدمرة. أوضح فروانة، لـ"العربي الجديد"، أن مختلف مناحي الحياة في القطاع تعرضت لدمار واسع، وأن آلاف الشهداء والجرحى والمفقودين سقطوا، فيما باتت مساحات شاسعة غير صالحة للحياة. أضاف: "تصوير بعض المظاهر الكمالية أو افتتاح مشاريع محدودة يوحي خطأً بأن الأمور عادت إلى طبيعتها، بينما الحقيقة أن الأوضاع الإنسانية لا تزال كارثية، وأن السكان يعانون من نقص الغذاء وارتفاع الأسعار وانهيار القطاعات الأساسية". شدّد على أن إدخال المساعدات يتم بكميات محدودة ووفق آليات غير واضحة، ولا يلبي الاحتياجات الفعلية للسكان.ورأى فروانة أن إبراز بعض المراكز التجارية أو الفعاليات المحدودة باعتبارها دليلاً على التعافي تشويهٌ كبيرٌ للواقع، ويؤثر سلباً على الجهود الدولية الرامية للضغط من أجل إنهاء المعاناة، مشيراً إلى أن الرسالة الإعلامية يجب أن تركز على حجم الدمار واستمرار العدوان، لا على استثناءات محدودة.
ودعا الصحافيين والناشطين لتحمل المسؤولية الأخلاقية والمهنية في نقل الصورة الحقيقية دون مبالغة أو تهويل، لافتاً إلى أن الواقع أصعب من كل تصوير. واعتبر أن على الصحافيين والناشطين تجنب أي محتوى قد يُستغل خارج سياقه لترويج رواية مضللة. وبيّن أن معركة الحقيقة لا تقلّ أهمية عن أي معركة أخرى، وأن نقل الواقع كما هو واجب وطني ومهني، حتّى يدرك العالم أن غزة لا تزال تعيش تحت وطأة عدوان مستمر، وأن مظاهر الحياة الطبيعية المروّج لها لا تعكس الصورة الكاملة لما يجري على الأرض.
## مسؤول ليبي: العثور على جثث 5 مهاجرين على شاطئ شرق طرابلس
22 February 2026 12:07 AM UTC+00
أفاد مسؤول في الشرطة الليبية لوكالة "رويترز" السبت بالعثور على جثث خمسة مهاجرين، بينهم امرأتان، بعد أن جرفتها الأمواج إلى شاطئ مدينة قصر الأخيار الساحلية التي تقع في شرق العاصمة طرابلس.
وذكر حسن الغويل، رئيس قسم التحقيقات في مركز شرطة قصر الأخيار أن السكان أفادوا بأن جثة طفل جرفتها الأمواج إلى الشاطئ لكنها عادت إلى البحر بسبب ارتفاع الأمواج، مشيرا إلى أنهم طلبوا من خفر السواحل البحث عنها.
وأضاف الغويل أن الجثث كلها لأشخاص من ذوي البشرة السوداء، وقد عثر عليها سكان محليون على شاطئ امحمد الشريف في الجزء الغربي من المدينة، ثم أبلغوا مركز الشرطة.
وتحوّلت ليبيا إلى طريق عبور للمهاجرين الفارين من الصراع والفقر باتجاه أوروبا عبر البحر المتوسط منذ سقوط معمر القذافي عام 2011. كما أدى الصراع إلى انقسام البلاد إلى فصيلين في الغرب والشرق منذ عام 2014. وتقع قصر الأخيار على بعد نحو 73 كيلومترا شرقي طرابلس.
واطلعت رويترز على صور منشورة على الإنترنت تُظهر جثث المهاجرين ملقاة على الشاطئ، وبعضها لا يزال داخل عوامات نجاة مطاطية سوداء اللون. وقال الغويل "اتصلنا بالهلال الأحمر لانتشال الجثث. الجثث التي عثرنا عليها لا تزال سليمة ونعتقد أن هناك المزيد من الجثث التي ستنجرف إلى الشاطئ".
وفي مطلع هذا الشهر، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن 53 مهاجرا، بينهم رضيعان، لقوا حتفهم أو فُقدوا بعدما انقلب قارب مطاطي كان يقل 55 شخصا قبالة ساحل بلدة زوارة غرب طرابلس.
وفي الأسبوع الماضي، ذكر تقرير للأمم المتحدة أن مهاجرين في ليبيا، بينهم فتيات، معرضون لخطر القتل أو التعذيب أو الاغتصاب أو الاستغلال في العبودية المنزلية، ودعا إلى تعليق إعادة قوارب المهاجرين إلى ليبيا إلى حين ضمان حقوق الإنسان.
(رويترز)
## الحسكة تبدأ حزمة إجراءات.. إفراج عن سجناء واستئناف النقل البري
22 February 2026 12:21 AM UTC+00
أعلن محافظ الحسكة نور الدين أحمد عن حزمة إجراءات وصفها بـ"المتكاملة" لإعادة تنشيط العمل الخدمي والإداري في المحافظة، تشمل فتح الطرقات، واستئناف النقل البري، واستكمال خطوات تشغيل مطار القامشلي، إلى جانب الإفراج عن دفعة من السجناء، في إطار تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين "قوات سورية الديمقراطية" (قسد) والحكومة في دمشق.
وقال أحمد، في تصريحات للمكتب الإعلامي في المحافظة، مساء السبت، إن جميع الطرق المؤدية إلى مدينة الحسكة ستُفتح يوم الأحد، عقب استكمال الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الحركة المرورية وانسيابية التنقل، مشيراً إلى أن القرار يهدف إلى تسهيل حركة المواطنين والبضائع بعد فترة من القيود التي أثرت على النشاط الاقتصادي والخدمي.
وأضاف أن وفداً فنياً من العاصمة دمشق قد وصل السبت، إلى مطار القامشلي الدولي، لاستكمال العمل على إعادة تشغيله ووضعه في الخدمة من جديد، في إطار خطة أوسع لإعادة تفعيل المرافق الحيوية في المحافظة. وفي السياق ذاته، أعلن المحافظ استئناف الرحلات البرية بين الحسكة والعاصمة دمشق، بما يسهم، بحسب تعبيره، في تعزيز التواصل وتسهيل حركة المواطنين، إضافة إلى دعم حركة التبادل التجاري.
على صعيد آخر، أُطلِق سراح 51 سجيناً في منطقة الجزيرة، بدعم ومشاركة شيوخ ووجهاء العشائر الكردية والعربية، في خطوة قال المحافظ إنها تأتي لتعزيز السلم الأهلي وترسيخ الاستقرار، مضيفا إن المرحلة الحالية "مرحلة مسامحة وبناء، وليست مرحلة حجز أو إقصاء". وشدد على أن المفرج عنهم "جزء أصيل من النسيج الاجتماعي وأبناء وطن واحد تجمعهم الأخوة والانتماء"، داعياً إياهم إلى الاندماج الإيجابي في المجتمع والمساهمة في خدمة مناطقهم.
وفي إطار الإجراءات الإدارية، أشرفت لجنة مختصة من المحافظة على عملية دمج في المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب، إلى جانب إعادة موظفين مفصولين إلى أعمالهم وفق الأصول القانونية، في خطوة تهدف إلى تعزيز استقرار المؤسسات وتحسين أدائها.
وأكد المحافظ أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من الخطوات العملية لإعادة تفعيل مختلف القطاعات الخدمية، بما يلبي احتياجات أبناء المحافظة، ويكرّس حالة من الاستقرار الإداري والخدمي بعد فترة من التحديات.
ويذكر أن العلاقة بين الإدارة الذاتية لشمال وشرق سورية ودمشق شهدت خلال الأشهر الأخيرة مساراً تفاوضياً متدرجاً، انتقل من التفاهمات الأمنية المحدودة إلى نقاشات أوسع حول مستقبل الوجود العسكري والإداري لقوات قسد ضمن بنية الدولة السورية.
وكانت البداية الفعلية لهذا المسار برزت عقب اتفاق 10 مارس/آذار الفائت بين الحكومة السورية وقسد الذي فتح الباب أمام تنسيق أمني وعسكري في بعض المناطق الحساسة، ولا سيما في محيط الحسكة والقامشلي، مع تثبيت خطوط التماس ومنع الاحتكاك المباشر. تبع ذلك تفاهمان في 18 و29 يناير/كانون الثاني، وُصفا بأنهما استكمال تقني للاتفاق الأول، وركّزا على آليات الانتشار المشترك، وإدارة بعض المرافق الحيوية.
## رهان سعودي على دمشق... استثمارات مليارية بأبعاد تتجاوز العائد
22 February 2026 12:30 AM UTC+00
قبل الكشف عن الأرقام التفصيلية للحزمة الاستثمارية السعودية في سورية، يوم 7 فبراير/ شباط الجاري، كانت المؤشرات الأولية كافية لإظهار أن الرياض تتحرك لقيادة أكبر اندفاعة خليجية نحو السوق السورية منذ رفع العقوبات الغربية نهاية عام 2025. وقال خبراء لـ"العربي الجديد"، إن هذا الإعلان لم يكن مجرد توسع استثماري، بل خطوة تموضع اقتصادي مدروسة في لحظة انتقال سياسي دقيقة تعيشها دمشق، حيث تتقاطع إعادة البناء الاقتصادي مع إعادة صياغة علاقاتها الإقليمية. فالمملكة، التي ضخت بالفعل حزمة سابقة تقدر بنحو 6.4 مليارات دولار في قطاعات الاتصالات والسياحة والبنية التحتية خلال 2025، تعيد اليوم توسيع رهانها عبر "صندوق إيلاف" الذي خُصص له ما لا يقل عن ملياري دولار لتطوير مطارات حيوية مثل مطار حلب، إلى جانب مشروع شركة طيران مشتركة واستثمارات إضافية في الشبكات الرقمية. 
وفي هذا الإطار، لا تتحرك السعودية بوصفها مانحاً، بل مستثمراً يسعى لتثبيت نفوذ طويل الأجل على عقد النقل والطاقة والاتصالات في سورية الجديدة، بما يوازي ما فعلته سابقاً في أسواق مثل مصر وباكستان، لكن في سياق أكثر هشاشة وتعقيداً، بحسب تقدير نشره "منتدى الخليج الدولي". وينعكس هذا التوجه السعودي مباشرة على اقتصادات دول مجلس التعاون؛ إذ يُتوقع أن تتحول الحزمة السورية إلى امتداد جديد لسياسات تنويع الدخل وتدويل الشركات الخليجية التي تبحث عن هوامش ربح أعلى خارج أسواقها المشبعة نسبياً، كذلك يراهن صناع القرار في العواصم الخليجية على أن إعادة دمج سورية في الشبكات الاقتصادية العربية، من ممرات الطاقة إلى سلاسل التوريد البرية، من شأنها أن تخلق على المدى المتوسط سوقاً إقليمية أكثر تكاملاً، تخفض تكاليف النقل، وتفتح منفذاً برياً أوسع نحو شرق المتوسط، وهو ما يمنح دول الخليج خيارات أوسع في ممرات التصدير والاستيراد وسط تنافس دولي على الموانئ والممرات البديلة، بحسب تقدير نشره منتدى الخليج الدولي. 
غير أن انخراط المستثمرين الخليجيين في السوق السورية يظل محفوفاً بمخاطر سياسية وقانونية ومالية، رغم رفع واشنطن وبروكسل الجزء الأكبر من العقوبات المفروضة خلال عهد الرئيس السابق بشار الأسد. فدراسة صادرة عن "مبادرة الاستراتيجية العالمية الأميركية" تشير إلى أن بيئة إعادة الإعمار لا تزال تعاني ضعفاً في سيادة القانون وغموضاً في حماية الملكية، فضلاً عن تشابك مراكز القوى الأمنية مع النخب الاقتصادية الناشئة. وتحذر الدراسة من احتمال تعرض الشركات الخليجية لعقوبات ثانوية أو لإشكالات تتعلق بالامتثال التنظيمي، في ظل تعقيدات عابرة للحدود. كذلك فإنّ المركزية المتزايدة في إدارة الاستثمار، إلى جانب هشاشة الوضع الأمني وتقلب المواقف الغربية وتنافس قوى إقليمية أخرى، تضيف مستويات مرتفعة من عدم اليقين إلى أي التزام استثماري طويل الأجل في سورية، حتى بالنسبة إلى الكيانات الكبرى.
قطاعات استراتيجية
ويرى الخبير الاقتصادي حسام عايش، في حديثه لـ"العربي الجديد" أنّ السعودية كانت من أوائل الدول الخليجية التي سارعت إلى احتضان التحول السياسي الجديد في سورية، إلى جانب قطر والإمارات، عبر خطوات عملية شملت تقديم دعم مالي مباشر، وإطلاق استثمارات نوعية، فضلاً عن سدادها، مع قطر، التزامات دمشق تجاه البنك الدولي. ويعتبر عايش أن هذه التحركات دشنت مرحلة جديدة في تموضع سورية دولياً، تمثلت برفع العقوبات وتوسيع قنوات الانخراط مع العواصم الخليجية. ويشير إلى أن التركيز السعودي ينصب على قطاعات استراتيجية تشمل النقل والطيران والطاقة والبنية التحتية، في مقاربة تتجاوز منطق الإعمار إلى دعم إعادة تشكيل التوازن الجيوسياسي داخل الساحة السورية، وتفادي سيناريو الهيمنة الإقليمية الأحادية. وبحسب تقديره، فإن سوق إعادة إعمار سورية، التي تقدر تكلفتها بما بين 250 و400 مليار دولار، توفر فرص عائد مرتفع على المدى الطويل، في ظل هامش نمو كبير لاقتصاد يعاد بناؤه من جديد.
ويؤكد عايش أن الرؤية السعودية تجاه سورية تحمل بعدين متداخلين: اقتصادياً عبر تثبيت حضور استثماري طويل الأجل، وسياسياً عبر إضفاء غطاء من الشرعية الاقتصادية على التحول الجاري. ويلفت إلى أهمية الموقع اللوجستي لسورية، بكونها حلقة وصل بين تركيا والأردن، وبالتالي بين أوروبا ودول الخليج، ما يمنح الاستثمارات في الموانئ والطرق والسكك الحديدية والطاقة بعداً إقليمياً يتجاوز حدود السوق المحلية. في المقابل، يحذر عايش من تحديات لا يمكن تجاهلها، أبرزها هشاشة الاستقرار السياسي، وضعف الأطر التشريعية، وارتفاع كلفة إعادة تأهيل البنية التحتية، فضلاً عن التنافس الإقليمي والدولي والاختلالات النقدية والاقتصادية. ومع ذلك، يشدد على أن الإرادة الخليجية، بقيادة السعودية وقطر، تعكس توجهاً استراتيجياً لترسيخ حضور اقتصادي عربي طويل الأمد في سورية، يتجاوز حدود المشاريع الفردية إلى إعادة تشكيل موقعها في الخريطة الاقتصادية الإقليمية.
خطوة محورية
ويرى الخبير الاقتصادي محمد الناير، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن حزمة الاستثمارات السعودية تمثل خطوة محورية في مسار إعادة تموضع سورية إقليمياً ودولياً، إذ جاءت عقب التحول الجوهري الذي شهدته القيادة السورية أخيراً، وهو ما شكل، بحسب تقديره، حافزاً لعدد من الدول، من بينها السعودية وتركيا والولايات المتحدة، لإعادة النظر في سياساتها تجاه دمشق ودعم انخراطها مجدداً في النظام الدولي. ويشير الناير إلى أنّ هذا التحول تُرجم عملياً عبر توقيع اتفاقيات استثمارية بقيمة تصل إلى 40 مليار ريال سعودي، مع توقعات بارتفاعها إلى 60 مليار ريال، أي نحو 16 مليار دولار، تستهدف قطاعات حيوية تشمل الاتصالات والنقل الجوي والبنية التحتية والمياه. ويرى أنّ حجم هذه الالتزامات يعكس ثقة متزايدة بإمكانات السوق السورية، ويؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية المنظمة.
ويضيف أن الشراكة السعودية - السورية لإنشاء شركة طيران جديدة تمثل نموذجاً دالاً على طبيعة الانخراط السعودي، إذ يمكن لهذا المشروع أن يعيد ربط سورية بشبكات النقل الجوي الإقليمية والدولية، مستفيداً من الخبرات اللوجستية والتقنية السعودية، بما يعزز مؤشرات التعافي والانفتاح الاقتصادي. وبحسب الناير، فإنّ الاقتصاد السوري يحتاج إلى استثمارات كثيفة في البنية التحتية لتمهيد الطريق أمام مرحلة نمو مستدام، موضحاً أنّ تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة يعد عنصراً حاسماً في تعزيز الاحتياطيات من العملات الصعبة، وتنشيط الدورة الاقتصادية، وتوليد فرص العمل، بما يسهم في تخفيف معدلات البطالة المرتفعة. ويخلص الناير إلى أنّ الاستثمار السعودي لا يقتصر على البعد المالي، بل يشكل أداة هيكلية لإعادة بناء القطاعات الإنتاجية وتحفيز الانتعاش الاقتصادي، في اقتصاد يسعى لتجاوز سنوات من الانكماش وإعادة تأسيس قواعد نمو أكثر استقراراً على المدى المتوسط والطويل.
## 7 آلاف موقع مهدد... تشريعات إسرائيلية تمهّد لضمّ الآثار في الضفة
22 February 2026 01:00 AM UTC+00
أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي، في 17 فبراير/شباط الحالي، قراراً باستملاك الموقع الأثري في سبسطية "للمصلحة العامة"، في خطوة تُعد مؤشراً إلى تحوّل أوسع في طريقة تعامل إسرائيل مع التراث الفلسطيني في الضفة الغربية. فالإجراء يأتي في سياق مسار تشريعي وإداري يمنح سلطات الاحتلال غطاءً قانونياً لتوسيع سيطرتها على المواقع الأثرية، بما يتجاوز حدود الأراضي المصنفة (ج) إلى مناطق (ب)، وربما أبعد من ذلك. ويحذّر مسؤولون فلسطينيون من أن نحو سبعة آلاف موقع أثري وديني وسياحي في الضفة الغربية، الواقعة ضمن حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967، باتت عملياً مهددة بأوامر استملاك مشابهة، تعطي الاحتلال غطاء قانونياً للاستيطان وطمس أي ذاكرة وارتباط بين الفلسطينين والحضارات التي نشأت على أرضهم.
ويعني إحكام السيطرة على المواقع الأثرية الفلسطينية، وفق مسؤولين في وزارة السياحة والآثار، تقليص قدرة الفلسطينيين على الوصول إلى معالمهم التاريخية والتراثية، بما في ذلك تلك الواقعة في مناطق مصنفة (أ) بموجب اتفاقية أوسلو، ما يفاقم واقع العزل الجغرافي القائم ويضعف الصلة المكانية بالموروث الثقافي.
ويقول وكيل وزارة السياحة والآثار الفلسطينية صالح طوافشة، لـ"العربي الجديد": "هذه أول مرة تجرؤ حكومة إسرائيلية على إصدار قرار علني بالسيطرة على المواقع الأثرية. القرار الإسرائيلي باستملاك المنطقة الأثرية في سبسطية للمصلحة العامة غير مسبوق، وهو مقدمة لضم الضفة الغربية". ويضيف طوافشة أن المخططات السابقة كانت تُنفذ غالباً من دون إعلان مباشر، بينما يتضمن القرار الحالي مصادرة نحو ألفي دونم وإنشاء حديقة تفصل الموقع الأثري عن محيط البلدة، ما يعني عزله فعلياً. ويرى أن توسيع الإجراءات ليشمل أراضي مصنفة (ب)، الخاضعة إدارياً للسلطة الفلسطينية وفق "أوسلو"، يمثل تطوراً لافتاً في آلية فرض السيطرة.
7 آلاف موقع أثري مهدّد في الضفة
يقدّر عدد المواقع الأثرية والدينية والسياحية في الضفة الغربية، المحتلة منذ عام 1967 بنحو 7 آلاف موقع، وفق طوافشة الذي يوضح أن نحو 60% منها تقع في مناطق مصنفة (ج)، بما يقارب 3800 موقع، فيما يوجد نحو 1800 موقع في مناطق (ب)، و1300 في مناطق (أ). ويشير إلى أن المواقع الواقعة في (ج) و(ب) تُعد الأكثر عرضة لإجراءات عزل أو استملاك مشابهة لما جرى في سبسطية.
ويفيد طوافشة بأن طواقم وزارة السياحة والآثار تواجه منعاً متكرراً من العمل في مناطق (ب) و(ج)، رغم أن مناطق (ب) تخضع إدارياً للسلطة الفلسطينية بموجب اتفاقية أوسلو، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي يعيق عمل الطواقم ويمنعها من تنفيذ مهام الحماية والترميم. ويستشهد بحادثة وقعت الاثنين الماضي، حين كانت فرق الوزارة تنفّذ أعمال تنقيب في أراضي قرية جفنا شمال رام الله، قبل أن تتعرض لإطلاق نار وقنابل صوت وغاز من قبل جيش الاحتلال، ويجري طردها من الموقع، على الرغم من أن القرية مصنفة ضمن مناطق (ب).
وفي ردّه على سؤال بشأن ما يمكن أن تفعله السلطة الفلسطينية إزاء هذه الاعتداءات، يقول طوافشة: "ماذا تستطيع السلطة أن تفعل في ظل التهاون الدولي مع دولة الاحتلال؟". ويضيف أن إنقاذ المواقع الأثرية والسياحية الفلسطينية يواجه "صعوبات كبيرة جداً"، مشيراً إلى أن الجهات الرسمية تعمل على توثيق الاعتداءات الإسرائيلية ومخاطبة المؤسسات الدولية المعنية بالتراث، إلى جانب إعداد خطة حكومية تقوم على مسارين داخلي وخارجي للتصدي للممارسات الإسرائيلية. ويوضح أن من بين أبرز الخطوات التنسيق مع الهيئات المحلية والمجتمع المحلي لتعزيز الالتفاف حول حماية المواقع المهددة، إضافة إلى تمويل عدد منها وتأهيلها، والاستمرار في العمل داخل المواقع المعرّضة للاستهداف رغم المخاطر الميدانية المرتبطة بتدخلات الاحتلال.
تضمّنت اتفاقية أوسلو بنوداً وتفاهمات تعترف بموجبها السلطة الفلسطينية بحق اليهود في زيارة مواقع دينية وتاريخية تقع داخل الأراضي المصنفة (أ)، كما هو الحال في "قبر يوسف" في قلب مدينة نابلس الذي يشهد اقتحامات متكررة من المستوطنين تحت حماية جيش الاحتلال، وتحول إلى نقطة توتر دائمة سقط فيها عشرات الشهداء من أبناء المدينة خلال تصديهم لتلك الاقتحامات. وينطبق الأمر نفسه على اتفاقية الخليل عام 1997 التي قسّم البلدة القديمة في الخليل ومحيط الحرم الإبراهيمي، ومنحت إسرائيل سيطرة مباشرة على أكثر المواقع الدينية حساسية، بما في ذلك الحرم الإبراهيمي.
من التدمير الميداني إلى التشريع البرلماني
دمّرت إسرائيل أكثر من 316 موقعاً أثرياً في قطاع غزة والضفة الغربية تدميراً كلياً أو جزئياً خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، بحسب تصريحات سابقة لوزير السياحة والآثار الفلسطيني هاني حايك، في ما وصفه بجرائم حرب تستهدف محو التاريخ الفلسطيني. كما يقتحم جيش الاحتلال مدناً وبلدات فلسطينية ويستولي على قطع أثرية، وينقلها بشاحنات عسكرية في وضح النهار. ومن بين الأمثلة ما حدث خلال ديسمبر/كانون الأول 2025 في منطقة جبلية في قرية المزرعة الشرقية قرب رام الله، حيث استولت قوات الاحتلال على نحو خمسة أعمدة من موقع أثري يعود إلى العهد البيزنطي.
في يوليو/تموز 2024، أقرت الهيئة العامة للكنيست، بأغلبية أصوات الائتلاف وعدد من نواب المعارضة وبدعم الحكومة، مشروع قانون يقضي بسريان صلاحيات سلطة الآثار الإسرائيلية على الآثار في جميع مناطق الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أورده المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار). ولم يحدّد مشروع القانون مناطق بعينها، ما يعني شمول الضفة الغربية بأكملها، في خطوة تُعد من قوانين الضم الزاحف.
المشروع طُرح على جدول أعمال الكنيست منذ الولاية البرلمانية العشرين (2015–2019) من قبل نواب كتل اليمين الاستيطاني، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي يدخل فيها مسار التشريع الفعلي. ومطلع الشهر الحالي، وافقت لجنة التعليم والثقافة والرياضة في الكنيست الإسرائيلي على مشروع تعديل قانون سلطة الآثار للقراءة الأولى، بهدف إرساء مسؤولية مباشرة لإسرائيل عن إدارة ورعاية الآثار والتراث في الضفة الغربية، مع إنشاء "هيئة تراث الضفة الغربية" بميزانية سنوية تقديرية لا تقل عن 30 مليون شيكل (أكثر من 9 ملايين دولار).
ويقول مدير مديرية وزارة السياحة في نابلس ضرغام الفارس، لـ"العربي الجديد"، إن "هناك 59 موقعاً ومعْلماً أثرياً وسياحياً في محافظة نابلس مهددة بأن تلقى مصير سبسطية بالضم والاستيلاء، وهي موزعة بين أراضٍ مصنفة (ج) و(ب)". ويضيف أن إسرائيل استولت على ملكيات خاصة بذريعة حماية الآثار، مشيراً إلى أن أي مواطن يحاول الوصول إلى أرضه يُتهم من قبل الاحتلال بالتنقيب غير القانوني عن الآثار، ما يعرّضه للاعتقال. ويؤكد الفارس أن قرارات الاحتلال المتعلقة بالمواقع الأثرية والتاريخية "فتحت شهية المستوطنين" للاستيلاء على مواقع لم تكن سابقاً ضمن نطاق استهدافهم المعلن. ويشير إلى مقامات وقبور إسلامية في قريتي طلوزة وبزاريا في محافظة نابلس، المصنفتين ضمن أراضي (ب)، لم تكن ضمن المواقع التي أعلن الاحتلال نيته السيطرة عليها، لكنها تتعرض حالياً لاقتحامات يومية من قبل المستوطنين، معتبراً أن ذلك ينذر بتصعيد إضافي في المرحلة المقبلة.
توظيف سياسي وتمدد استيطاني
يرى رئيس قسم الآثار والتراث في جامعة الخليل، محمد عداربة، أن إسرائيل دأبت على توظيف ملف الآثار في خدمة أهداف سياسية، من خلال تبنّي روايات "تفتقر إلى الأساس العلمي في علم الآثار"، معتبراً أن "لب الصراع يتمحور حول الأرض بوصفها موروثاً دينياً وحضارياً تسعى إسرائيل إلى توظيفه سياسياً عبر الاستناد إلى ما تصفه بأدلة أثرية".
ويقول عداربة، لـ"العربي الجديد" إنّ إسرائيل "تحاول البحث عن ذرائع لتبرير وجودها على الأرض"، مشيراً إلى أن ما يُطرح بشأن حماية مواقع مثل سبسطية من التهميش يندرج ضمن مسار أوسع للسيطرة على المواقع الأثرية وعيون المياه والأراضي الزراعية، في إطار السياسة الاستيطانية. ويستشهد بتصريحات سابقة لوزير المالية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش حول ما سماه "ثورة استيطانية" في الضفة الغربية، معتبراً أن السيطرة على المواقع الأثرية أحد تجلياتها.
ويضيف أن الإجراءات بدأت منذ سنوات في الخليل، عبر سحب صلاحيات بلدية الخليل والأوقاف الإسلامية على الحرم الإبراهيمي، ثم امتدت تدريجياً إلى مواقع في مناطق نائية، وصولاً إلى سبسطية، ما يعكس تمدداً استيطانياً من جنوب الضفة الغربية إلى شمالها بذريعة حماية الآثار. ويؤكد عداربة أن إسرائيل أدرجت عدداً من المواقع الأثرية والتاريخية ضمن قوائم التراث الإسرائيلي، وحاولت تسجيل بعضها على قائمة التراث العالمي، إلا أن منظمة يونسكو رفضت ذلك، لوقوع هذه المواقع ضمن حدود الرابع من يونيو 1967، أي في أراضٍ فلسطينية محتلة.
ويشير إلى أن السيطرة لم تعد تقتصر على المواقع الواقعة في الأراضي المصنفة (ج) أو (ب)، بل امتدت إلى أراضي (أ)، ويشير إلى محاولات من المستوطنين للسيطرة على مقامات ومساجد إسلامية. ويذكر من بين الأمثلة مساجد في بلدة حلحول شمال الخليل تعود إلى الفترة الأيوبية، مثل مسجد النبي يونس، إضافة إلى مسجد النبي متّى في بيت أمر ومقام النبي صالح في إذنا، فضلاً عن مواقع أثرية في حلحول يقول إن مستوطنين ينظمون فيها طقوساً استناداً إلى روايات توراتية. ويشدد على أنّ هذه الادعاءات "لا تستند إلى أدلة علمية في علم الآثار" معتبراً أن إسرائيل، رغم عدم تقديم إثباتات علمية قاطعة على صحة الروايات التوراتية في المواقع محل النزاع، تواصل ترويجها في سياق الصراع القائم على الأرض.
## توتر متصاعد في عدن... ملاحقات أمنية وتعبئة للمجلس الانتقالي
22 February 2026 01:00 AM UTC+00
مع بدء تنفيذ اللجنة الأمنية في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، تهديداتها بملاحقة واعتقال من سمّتهم المحرضين والمتهمين من المسلحين الذين استهدفوا قوات الجيش والأمن في أحداث الخميس الماضي، أثناء محاولة اقتحام أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بوابة قصر المعاشيق، فإن العاصمة المؤقتة بذلك تدخل مرحلة جديدة من تصاعد الصراع والتوتر، ومعها الحكومة المعترف بها دولياً. وتواجه الأخيرة برئاسة شائع محسن الزنداني، أول وأبرز وأخطر التحديات منذ اكتمال عودتها إلى عدن، وعقد أول اجتماع لها في العاصمة المؤقتة الخميس الماضي، بعد إعلان تشكيلها وأداء اليمين الدستورية في مقر السفارة اليمنية في الرياض، يوم التاسع من فبراير/شباط الحالي، وسط توقعات بأن تتجه الأمور نحو توتر متصاعد في عدن.
يتمثل هذا التحدي بتصعيد المجلس الانتقالي الجنوبي (الجناح الموالي لرئيس المجلس المنحل، عضو مجلس القيادة الرئاسي المقال عيدروس الزبيدي) احتجاجاته ضد الحكومة، ورفض وجودها في عدن، ومطالبته بطرد الوزراء الذين ينتمون إلى المحافظات الشمالية من البلاد، فيما توّج ما يحدث من توتر متصاعد في عدن أخيراً، بأحداث محاولة اقتحام بوابة منطقة المعاشيق، مقر الحكومة وقصر المعاشيق، يوم الخميس الماضي، وسقوط قتيل و23 جريحاً، حسب مصادر طبية تحدثت لـ"العربي الجديد".
علماً أن "الانتقالي الجنوبي" طالب في بيان أول من أمس الجمعة، بتحقيق دولي في ما وصفه بـ"أعمال القمع والتنكيل" التي استهدفت متظاهرين سلميين في عدن. واعتبر أن المحتجين خرجوا رفضاً لـ"سياسات فرض الأمر الواقع ومحاولات الالتفاف على إرادة شعب الجنوب".
مصدر في اللجنة الأمنية: بدأت عملية ملاحقة واعتقال المتورطين في التحريض على أحداث مساء الخميس
وأكد مصدر باللجنة الأمنية في عدن، لـ"العربي الجديد"، أن "الأجهزة الأمنية، بالتنسيق مع قوات العمالقة الجنوبية وقوات درع الوطن في عدن، إلى جانب التنسيق المتزامن مع الأجهزة الأمنية والعسكرية في لحج، بدأت عملية ملاحقة واعتقال المتورطين في التحريض على أحداث مساء الخميس، لاقتحام قصر المعاشيق واستهداف قوات الأمن"، مضيفاً أنه "سيتم تقديم كل المتورطين إلى النيابة والقضاء".
ولفت المصدر نفسه إلى أن اللجنة الأمنية بالتنسيق مع وزارة الداخلية والتشكيلات العسكرية الموجودة (في المنطقة) بدأت خطة جديدة لتأمين عدن، والمؤسسات الحكومية، وتسهيل عمل الحكومة، وتحركات أعضائها للقيام بأعمالهم، بما فيها إعادة تشكيل الخريطة والرؤية الأمنية، وتأمين المداخل والمخارج للعاصمة (عدن)، وعدم السماح بحدوث أي فوضى يمكن أن تؤثر على استقرار عدن وتحسين الخدمات فيها". وكانت اللجنة الأمنية في عدن، حذرت في بيان أول من أمس الجمعة أنها ستحاسب وتلاحق كل من تورط في الدعم والتحريض على المظاهر المسلحة، وفق الأنظمة والقوانين النافذة.
وبما يشير إلى توتر متصاعد في عدن وفي ردة فعل على المداهمات والاعتقالات في عدن ولحج، أكد المجلس الانتقالي في بيان أن "المواطنين في عدن ولحج فوجئوا بحملات مداهمات واعتقالات تعسفية طاولت عدداً من المشاركين في الاحتجاجات الأخيرة". واعتبر المتحدث الرسمي باسم المجلس، أنور التميمي في البيان، أن هذه الخطوة "الهستيرية" تستهدف قمع الأصوات الجنوبية "بدلاً من تشكيل لجان للتحقيق مع من أطلق الرصاص الحي على المتظاهرين السلميين أمام قصر المعاشيق بالعاصمة عدن، ومقتل وإصابة العشرات من المواطنين".
دعوة للتحقيق وإطلاق سراح المعتقلين
وأضاف أن التمادي في التطاول على الثوابت الجنوبية واستهداف الرموز والمناضلين، نتاج "وهم يعيشه (رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن) رشاد العليمي وفريقه وداعموه"، مشدداً على أن حملات الاعتقالات تأتي ضمن سياق يقود إلى نتائج لا تحمد عقباها. وأشار إلى أن السياسات القمعية ستزيد الجنوبيين قوة وصلابة، وستقدّم أدلة إضافية ملموسة على زيف مزاعم إمكانية انعقاد الحوار الجنوبي الجنوبي في الرياض "وهو الأمر الذي يروج له فريق رشاد العليمي وداعميه، وبعض الواهمين".
مصادر في "الانتقالي": هناك نقاشات جادة داخل المجلس لتصعيد الاحتجاجات
وعلى ضوء ما يحدث من توتر متصاعد في عدن وتصعيد السلطات في العاصمة المؤقتة، ودخول الطرفين في مرحلة كسر العظم، كشفت مصادر خاصة في المجلس الانتقالي الجنوبي، لـ"العربي الجديد"، أن "هناك نقاشات جادة داخل المجلس لتصعيد الاحتجاجات والتفكير في الدعوة لحشود مليونية جديدة في العاصمة المؤقتة، رداً على أحداث بوابة المعاشيق وحملة المداهمات والاعتقالات في عدن ولحج، والمطالبة بطرد الحكومة من عدن".
من جهته كتب القائم بأعمال الأمين العام الجديد للمجلس الانتقالي الجنوبي، وضاح الحالمي، على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي، أول من أمس الجمعة، أن "خصمنا واضح ومحدد: قوات الاحتلال اليمني ممثلة في العليمي، وجماعة الإخوان، ومن يقف خلفهم خارجياً ويدير المشهد وفق أجندات لا تخدم الجنوب". وأضاف: "لسنا في صراع مع إخوتنا الجنوبيين، ولا مع أي قائد يحمل همّ القضية، بل مع مشروع سياسي يسعى لإضعاف الجنوب وتفكيك صفه وتحويل قضيته إلى ورقة مساومة".
وفي وقت متأخر مساء أول من أمس الجمعة، حذر التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية في اليمن، من أن أي تصعيد خارج إطار القانون في عدن، يهدد فرص المعالجة السياسية المطلوبة لإنهاء الأزمة في البلاد. وأضاف في بيان وقع عليه 22 حزباً ومكوناً سياسياً، نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) التي تديرها الحكومة المعترف بها دولياً، أن "الحق في التعبير السلمي مكفول دستورياً"، مؤكداً أن أي تصعيد خارج إطار القانون لا يخدم عدن ولا قضايا أبنائها، بل "يهدد فرص المعالجة السياسية المطلوبة في هذه المرحلة الحساسة". وأدان دور "الأطراف (لم يسمّها) التي تقف خلف الأعمال العدائية ضد مؤسسات الدولة، والتي تستهدف عرقلة ما تحقق من تحسن، وجرّ العاصمة المؤقتة عدن إلى مربع الفوضى، بما لا يخدم سوى خصوم الاستقرار ومشاريع التعطيل". واعتبر التكتل أن الطريق الوحيد الآمن لمعالجة القضايا العالقة، وفي مقدمتها القضية الجنوبية، هو "الحوار الجنوبي – الجنوبي الشامل، بعيداً عن الفوضى وأدوات الضغط غير المشروعة".
توتر متصاعد في عدن
في تعليقه على ما يجري من توتر متصاعد في عدن قال رئيس موقع مراقبون برس (موقع إخباري مستقل في اليمن)، ماجد الداعري، لـ"العربي الجديد"، إن "الوضع في الجنوب وفي عدن مقلق جداً"، معتبراً أن ما حصل أمام قصر المعاشيق في صفوف المتظاهرين يؤكد أن هذه المواجهات والتصعيد المتزايد من المتظاهرين الجنوبيين ودعوات "الانتقالي" تشير إلى أن "المرحلة صعبة جداً". وأضاف أن هذه التطورات تبين أن "الاحتقان سيستمر، خصوصاً بعد الاتهامات التي أطلقتها اللجنة الأمنية (في عدن)، ومجلس القيادة الرئاسي بوجود مسلحين ضمن المتظاهرين، رغم أن الفيديوهات التي نشرها الناشطون، وبيان اللجنة الأمنية نفسها، يشيران إلى عدم سقوط أي إصابات في صفوف حراسات قصر المعاشيق".
لكن في الوقت نفسه فإن هذه البيانات والاتهامات، وفق الداعري، تؤكد أن "هناك توجهاً للسلطة لقمع كل التظاهرات وعدم السماح بها إطلاقاً سواء كانت سلمية أو غير سلمية"، ما اعتبره أنه "سيفجر الوضع أكثر. وفي رأيه فإن الوضع "يستدعي تدخل الحكمة والعقل سواء من السلطات أو من المتظاهرين، فالمتظاهرون فعلاً حاولوا اقتحام البوابة، ولكن ليس من المنطق أن يطلق عليهم الرصاص الحي مباشرة".
من جهة أخرى اعتبر الداعري أن "الانتقالي أيضاً يعتقد أن تحريك الشارع هو آخر أوراقه في الضغط على الشرعية وعلى الحكومة لإعادة تقاسم السلطة معه وإعادة تحقيق مصالح سياسية". وأوضح أن المجلس الانتقالي الجنوبي "يرى أنه خارج اللعبة حالياً، وأنه لا بد أن يستغل الحاضنة الشعبية التي كسبها خلال السنوات الماضية، ويكفي أن يحركها لمواجهة الحكومة بغض النظر عن معاناة الناس وأوضاعهم وسوء أحوالهم في عهده أو في فترة توليه للحكم في عدن وفي الجنوب".
ولفت إلى أنه "ليس كل المتظاهرين انتقاليين، ولا يلبون دعوات الانتقالي إنما قد يركب الانتقالي الموجة ويستغل هذه التحركات الشعبية، باعتبار أن الحكومة لم تلب تطلعات الشارع الجنوبي"، معتبراً "هذه النقطة الأهم التي يجب أن تستوعبها الشرعية والحكومة والمجتمع الدولي وغيرها".
ماجد الداعي: الحكومة المشكّلة حديثاً هي حكومة محاصصة لا تُعلّق عليها الآمال
على صعيد آخر وصف الداعري الحكومة المشكلة حديثاً، بأنها "حكومة محاصصة تهيمن عليها الأحزاب، بطريقة لا يمكن التأويل أو التعليق عليها بأي آمال". وقال إن ذلك "يستدعي من الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي إعادة النظر في الشخصيات المستفزة أو التي يرفضها الشارع الجنوبي، وأيضاً إعادة تهذيب الخطاب الإعلامي، والخطاب الأمني الذي دائماً يوجه الاتهامات للمتظاهرين على أنهم يحملون أجندات خارجية، وأجندات انتقالية، وأنهم مسلحون وعصابات"، بما لا يخدم "محاولات التهدئة أو التسوية التي يجب أن تتم في هذه المرحلة".
## تجوع السرديّةُ ولا تأكل بقِيَمِها...
22 February 2026 01:23 AM UTC+00
كلما ارتفع صوتُ هند رجب، ارتفع صوتُ السردية الفلسطينية مصرّاً على مقاومة المحو. من ثمّ لا يكفّ بعضهم عن محاولة إخماد هذا الصوت. لقد تجاوزت إبادةُ الوجود الفلسطينيّ الحربَ على الأرض إلى الحرب على الرواية بالطرق كلّها: بالتشويه والتزييف والتعويم والترهيب، وبالترغيب أيضاً، كلّما أمكن ابتزاز الصمت. في هذا الإرهاب الرمزي، تتحوّل الجوائز أحياناً إلى حبوب تنويم. جائزة هنا، منصّة هناك، مع "لِجامٍ" من الاعتدال كي لا يخرج الألم على السيطرة. شيئاً فشيئاً، تصبح الجائزة كنايةً عن "إمساك العصا من الوسط". لذلك بدت لحظةُ كوثر بن هنية وهي ترفض الجائزة، في مهرجان برلين السينمائي 2026، لحظةً إبداعيّة وأخلاقيّة فارقة. لم يكن رفضها مجرّد موقف احتجاجي، بل كان رفضاً لأن تتحوّل الجائزة إلى كاتم صوت ومجزرة قيمة. قد يكون إمساك العصا من الوسط في نزاعٍ عاديّ من طرق تقليل الخسائر. أمّا حين يتعلّق الأمر بإبادةٍ واقعةٍ تحت احتلال، فإنّ تحويل "الوسطيّة" إلى موقعٍ أخلاقي ليس اعتدالاً، بل ممرٌّ سرّيّ للهروب من القيم. هذا بالضبط ما بدا وكأنه "الحدث" في أمسية "السينما من أجل السلام": تكريم فيلم "صوت هند رجب" بوصفه "الأكثر قيمة"، وفي الليلة نفسها، تكريم شريط وثائقي كندي، يعتبر الجنرال الصهيوني السابق نوعام تيبون بطلاً أنقذ أسرته خلال عمليّة طوفان الأقصى. هكذا أُريد للجائزة أن تصبح رغيفاً من نصفين: نصف لمن يروون القصة من جهة الرقبة، ونصف لمن يروونها من جهة السكين. والنتيجة؟ سلامٌ على طريقة: أعطِ الضحية وردة وأعطِ الجلاد زَهرية.
ليست المشكلة في وجود سرديّتين في فيلمين ينسف أحدُهما الآخر، فالسينما في جوهرها مساحة اشتباك. المشكلة في المنطق المقلوب: حين يُوضع الألم في كفّة، والخلاص (أو النجاح) الفردي في كفّة، ثم يُسمي الميزان "سلاماً"، فإنّنا لا نصالِح العالم، بل نذرّ عليه المساحيق؛ مكياجٍ سريع يُخفي الجرح كي تستمرّ اليد في الذبح بلا فضيحة. من ثمّ يبدو رفضُ المخرجةِ التونسيّة الجائزةَ أكثر من موقف سياسي. كان تصحيحاً لمعنى الإبداع نفسه. كأنّها تقول للقاعة وللّغة معاً: إنّ كلمة "سلام" لا تصلح قناعاً لجريمةٍ جارية. ما قيمة تمثالٍ صغير وما قيمة الإبداع عامّةً، إذا كان الثمن التغاضي عن شروط الإنسانيّة؟... بهذا المعنى، لم تدافع كوثر بن هنيّة عن الإنسان الفلسطيني فحسب، بل عن فكرة الإنسان ذاتها، وعن معنى القيمة حين تنفصل عن الحقيقة. لقد بدا توزيع الجوائز تدريباً عمليّاً على تقسيم الضمير. يصبح الضمير منطقةً مُبَلقَنة: جزء يبكي قليلاً كي لا يُتّهم بالقسوة، وجزء يبتسم قليلاً كي لا يُتّهم بالعداء. هكذا يولد إنسانٌ جديد: محايدٌ بالتقسيط. يدفع قسطَ التعاطف هنا وقسطَ التطبيع هناك، ثم يوقّع في النهاية على عقد "الاعتدال" الذي يضمن استمرار السوق الأخلاقي.
ولأنّ برلين ليست مدينة عاديّة في ذاكرة القرن، يبدو هذا النوع من الوسطيّة أكثر فجاجة. لقد تعلّم العالم من هذه المدينة، عبر تاريخها الدموي، أنّ الحياد أمام آلة الإبادة ليس موقفاً ثالثاً، بل هو انحيازٌ صريح. هنا تتحوّل عبارة "السينما نقيض السياسة" إلى طرفة ثقيلة. ليست السينما نقيض السياسة، بل هي المكان الذي تتعرّى فيه السياسة حين ترتدي قناع الفن. ولم يكن غريباً، من ثمّ، أن يوقّع أكثر من ثمانين مشاركاً حالياً وسابقاً في "البرليناله" رسالةً مفتوحةً تنتقد صمت المهرجان والتضييق على الأصوات المدافعة عن الفلسطينيين. لم تكن هذه الأسماء هامشيّة: تيلدا سوينتون، خافيير بارديم، براين كوكس، نان غولدين، مايك لي، آدم مكاي. هذه ليست مجرّد ضوضاء منصّات، بل هي نزاعٌ داخل بيت السينما نفسه، وبركانُ أسئلة ينفجر من داخل بيوت الإبداع عموماً: هل نريد سلاماً يلمّع السكاكين أم سلاماً يمنعها من الذبح؟ هل نريد رحلة محفوفة بكلّ ما تتطلّبه حياةٌ جديرة بالأحياء، أم نوعاً من الموت اللمّاع على السجاد الأحمر، في المنتصف التافه من كلّ شيء، حيث المسافة الآمنة لمشاهدة الجريمة؟ هل نريد مهرجاناتٍ تشبه المتاحف، وتعرض الألمَ بإضاءةٍ جميلة، أم منصّاتٍ تعترف بأن الضوء لا يكون أخلاقيّاً إلا إذا كشف سبب الظلام؟ هل نريد سرديّاتٍ تبيع قِيَمها لتلمع في المنصّات، أم سرديّةً تجوع ولا تأكل بِقِيَمِها؟
## مراسيم "بيع غزّة"
22 February 2026 01:23 AM UTC+00
وجدتُني وأنا أشاهد أول اجتماع لمجلس الرئيس دونالد ترامب، أو ما يسمّى "مجلس السلام"، أتذكّر كلمات خطبة سياتل لزعيم قبيلة دواميش، المعروفة بـ"خطبة الهندي الأحمر"، يوم أجبره الرجل الاستعماري الأبيض على تسليم بلاده. ... كانت خطبة إنسان "مجروح الروح" يسلّم أرضه لينقذ ما تبقى من حرب إبادةٍ هدّدت بفناء كل سكان أميركا الأصليين في عام 1854. لم تكن الخطبة الموجعة تتكلم عن الحق، بل عن تأكيد وجود سكّان الأرض الأصليين، حتى لو أجبروا على الاستسلام. فقد قال: "زعيم واشنطن الكبير" يقول لي إنه يريد أن يشتري بلادنا، ويقول إنه صديقي ويحمل لي مودة عميقة. ... ما ألطف زعيم واشنطن، ولا سيما أنه في غنىً عني وعن صداقتي، لكننا سننظر في ما يعرضه زعيم واشنطن الكبير، فنحن نعرف أننا إذا لم نبعه بلادنا فسوف يجيئنا الرجل الأبيض مدجّجاً بسلاحه وينتزعها".
تذكّرت الخطبة بأسىً وأنا أشاهد تجمّع تجار حروبٍ من مسؤولين أميركيين وأوروبيين سابقين بقيادة إمبراطور العالم الرئيس الأميركي دونالد ترامب في اجتماع ما يدعى زوراً "مجلس السلام". لكن المشهد الأكثر إيلاماً كان حين تحدث رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزّة، علي شعث، فالخضوع والذل في خطاب الخبير التنموي كان صعب التحمل؛ وكانت مناداته الرئيس ترامب بـ"سيد السلام"، وهو من موّل وساهم في حرب الإبادة على أهل غزّة، أمراً صادماً.
ليست المقالة هنا في وارد مهاجمة علي شعث أو المزايدة على وطنيّته، ولم نكن نتوقع خطاباً سياسياً مقاوماً، ونفهم أنه رئيس لجنة تكنوقراط. ولكن أن يشعر، وأنا متأكدة أن هناك آخرين مثله، أن هذا هو الخطاب الذي سيخلّص غزّة، يعني أننا وصلنا إلى مرحلة استعباد رسمية.
كنت أتمنى لو قرأ شعث خطبة سياتل، وأعرف أنه ليس بوضع يمكّنه من حتى التفكير بلهجة التحدي، ولكن على الأقل كان يمكنه أن ينتقد عرقلة الاحتلال لعملية التنمية وإعادة الإعمار. ولكن يبدو أن الرجل لم يعد يشعر أن باستطاعته التفكير أو الحديث بكونه واحداً من أصحاب الأرض، وهي ليست مشروعاً عقارياً، بل جزء من وطنٍ لا يُباع.
مناداة ترامب بـ"سيد السلام"، وهو من موّل وساهم في حرب الإبادة على أهل غزّة، أمر صادم
أشرتُ في مقال في "العربي الجديد" (8/2/2026) إلى أن الحقائق تدل على أن دور اللجنة هو ما يسمح به مجلس "السلام" ليس إلا، وحين أتحدّث عن المجلس المذكور، أعني ترامب ومجموعة محدّدة من أعضائه من صهاينة معلنين ومن تجار عقارات مثل صهره جاريد كوشنر، ومبعوثه الخاص ستيف ويتكوف وتاجر الحرب الدائم رئيس وزراء بريطانيا السابق توني بلير، ومن هم على شاكلتهم، فهم أصحاب القرار.
وحذّرت، بناءً على معطيات ومعلومات، من أن أخطر مهمة للّجنة ليس في ما قد تقوم به، بل بعزلها عن كل الجسم الفلسطيني. لكن علي شعث حتى لو عن غير قصد كان يخاطبهم وكأنهم "الأسياد" الذين علينا نيل رضاهم. لا أريد تحميله أكثر من طاقته، لكن كلماته مؤشّر على أن كل ما نخشاه من تبعية اللجنة "للمتنفذين الحقيقيين" في مجلس ترامب، وأنها ستكون نموذجاً للجانٍ تدير أجزاءً ممزقة من الضفة الغربية، خطوة لإكمال تفتيت الشعب الفلسطيني وقطع الطريق على استعادة وحدته ووحدة تمثيله الوطني.
هل يعي السيد شعث هذه الأبعاد؟ والسؤال موجّه أيضاً إلى كل أعضاء اللجنة؟ ففصل اللجنة عن محيطها الفلسطيني يبدأ بتبنّي خطاب يتعامل مع المجلس كالممثل البديل، أي يكون مصير غزّة، وبالتالي الشعب الفلسطيني، رهناً بإرادة مشاريع عقارية ربحية متحالفة مع الاحتلال والمشروع الاستيطاني الصهيوني، وبالتالي، شريكة في عملية التطهير العرقي في قطاع غزّة والضفة الغربية معاً.
الخلل الأساسي ليس في خطاب الخنوع، بل أيضاً بغياب المشروع الوطني الفلسطيني، وبغياب التمثيل الوطني الموحد للفلسطينيين
لا تُلقى مسؤولية مواجهة هذا التحدّي على لجنة إدارة غزّة ورئيسها، لكنها بداية مقلقة وخطاب خنوع سيشجع ترامب على مزيد من الاستهتار؛ فوجه ترامب أضاء بنشوة مريضة حين لقّبه علي شعث بـ"سيد السلام". فهو أراد الاستحواذ على قطاع غزّة، إذ اعتبره "قطعة عقار جميلة"، بعد أن لفت نظر صهره الجشع جاريد كوشنر إلى جمال ساحل غزّة بعد أشهر من بدء الحرب (7/11/2024). وبالنسبة إلى ترامب، كلمة لجنة غزّة على لسان أحد أبنائها تسليم بملكية القطاع له.
لا أريد تحميل لجنة غزّة عبء مواجهة المشروع الأميركي الترامبي، ولكنها يجب أن تتحمل مسؤولية أقوالها وموقفها، فهي ليست مجرّد لجنة تقنية في شركة، والمطلوب إسرائيلياً وأميركياً تحويلها إلى أداة لتحوّل غزّة إلى مشروع عقاري استعماري، لا يكون لحقوق أهل غزّة متسع فيه.
وضع اللجنة صعب جداً، وإن كان خطاب الخنوع مداناً، لكن الخلل الأساسي ليس في خطاب الخنوع، بل أيضاً بغياب المشروع الوطني الفلسطيني، وبغياب التمثيل الوطني الموحد للفلسطينيين، وإن كان لا يعفي ذلك اللجنة أو أي جسم فلسطيني أو أي شخص يقوم بأي دور في هذه المرحلة من مسؤوليته، فالهزيمة لا تتحقّق بالهزيمة العسكرية، بل بهزيمة النفوس.
غزّة جزء من فلسطين، وما تحمّله وما يتحمّله أهل غزّة امتحان لالتزامنا بالقضية الفلسطينية ووحدة الشعب الفلسطيني
تتحمل السلطة الفلسطينية، التي أُقصيَت عن أي تحرك أو علاقة باللجنة، المسؤولية الرئيسية، فهي تتحمّل مسؤولية سياستها التي راهنت على رضا أميركا وإسرائيل. ونستطيع الحديث عن مسؤولية حركة حماس، بإطلاق عملية طوفان الأقصى، التي دلت على شجاعة في زمن الاستسلام، لكنها أيضاً دلت على قصر نظر شديد؛ أعطى فرصة لأميركا وإسرائيل بالانقضاض على الشعب الفلسطيني. ولكننا حالياً في مرحلةٍ لا تتحمل الخلافات والمناكفات، بل الوعي بأن إسرائيل لا تريد أي أحد، لا السلطة الفلسطينية ولا "حماس" ولا أي جسم فلسطيني. ولجنة إدارة غزّة التي وافقت عليها فصائل منظمة التحرير أول اختبار لمحاولة توظيف مثل هذه اللجان، التي تفتقد الصفة التمثيلية الوطنية، للسيطرة على من يبقى من الشعب الفلسطيني في حال نجاح خطط التهجير وعمليات التطهير العرقي في غزّة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية. فخطّة إسرائيل القديمة المتجدّدة بدعم إدارات حكم محلية من أعضاء عشائر رئيسية في فلسطين، وهي لا تُستكمَل دون لجان تكنوقراط تحلّ بديلاً للبلديات والمحافظات في الضفة وغزّة، فقريباً ستجد اللجنة نفسها أمام من تقبل به أميركا وإسرائيل أن يتحكم بها "يحكمها" من مليشيات متعاونة مع الاحتلال ومجالس عشائر تحمل صفة تمثيلية مناطقية عائلية، لأن الأساس تمزيق المجتمع الفلسطيني في شرط للقضاء على الهوية الفلسطينية. وإذا لم تعِ لجنة غزّة هذا المخطط، والأخطر أن تقبل بعزلها عن أي إطار مؤسسي وطني فلسطيني، ستجد نفسها أداة لا أكثر، إضافة إلى أن قبولها بعدم التواصل مع المؤسّسات الوطنية الفلسطينية يشكل خطراً عليها، فهي، كباقي الشعب الفلسطيني، مستهدفة أفراداً وهيئة.
نؤكد القول إن إعادة إحياء المشروع الوطني التحرري هو ببناء منظمة التحرير الفلسطينية. لكن المهمّة الملحّة الآن هي في الحفاظ على واحدية القضية ورفض تجزئتها، بحيث تكون قضية وطنية جامعة، فغزّة جزء من فلسطين، وما تحمّله وما يتحمّله أهل غزّة امتحان لالتزامنا بالقضية الفلسطينية ووحدة الشعب الفلسطيني.
عليَّ أن أوجه النقد لرئيس لجنة إدارة غزّة؛ سيد واشنطن الكبير لا يملكنا، وغزّة ليست عقاراً أو كما قال زعيم قبيلة دواميش للسيد الكبير: "كيف نستطيع أن نبيع أو نشتري السماء، ودفء الأرض؟ ما أغرب هذه الأفكار!".
## كيف تنجو الأكثرية السورية
22 February 2026 01:23 AM UTC+00
كيف ينجو السوري من الطائفيَّة، ومن التطرّف الديني؟ كيف ينجو من تغوُّل العصبيَّة؟ كيف ينجو من البندقية؛ فلا يكون قاتلاً، ولا يكون مقتولاً؟ هذه الأسئلة كلُّها، وغيرها من الأسئلة في مفهوم النجاة، تحيل على سؤالٍ واحدٍ: كيف نفكّر في معنى جديدٍ للسياسة في هذا البلد؟ وقبل ذلك، قد نسأل سؤالاً مُهمّاً، لم يناقشه السوريون منذ زمنٍ بعيد: ما الذي يُسمى تفكيراً؟ ثم ما الذي يسمى تفكيراً سياسيّاً؟ ثم كيف يتحرّر الإنسان من سطوة الجمع الكبير الذي لا يفكّر، وما الذي يحدُث في غياب التفكير؟
الذين يطرحون هذا النوع من الأسئلة، هم الأقليَّة الوحيدة في سورية اليوم، سواءً اهتدوا إلى إجاباتٍ عنها أم لم يهتدوا؛ ومن ثم، أي حديثٍ عن أقلياتٍ استناداً إلى أسسٍ طائفية، أو إثنية، أو غيرها، هو حديثٌ لا يهتم له هذا السياق؛ ولذلك فهذا النص موجهٌ إلى الأكثرية، ولكن ليست "الأكثرية السنّية" المعرّفة بدلالة وجود أقلياتٍ طائفية وإثنية، بل الأكثرية التي نعنيها هي المعرَّفة بدلالة الأقلية الناجية فحسب، هي الأكثرية التي لم تنجُ من أنماط التفكير العصبي، ومن أمراض المجتمع السوري المُزمنة التي تتجذر منذ مطلع ستينيات القرن الماضي، ولذلك ظلت هذه الأكثرية قاتلةً أو مقتولة، ظالمةً أو مظلومة، ضالةً أو مهتدية، صاحبة فضيلةٍ أو صاحبة رذيلة، شريفةً أو وضيعة، وإلى ما هنالك من أحكامٍ قطعيَّةٍ، وتعميمٍ لا يسنده منطق. فكيف تنجو هذه الأكثرية؟ يقترح هذا النص أن للنجاة في سورية أربعة مفهومات، تكوِّن بعضها مع بعض حزمةً مفهوميَّةً مترابطةً ومتداخلةً، وهذه المفهومات هي: التفكير، والوعي، والكرامة، والضمير؛ وما يدفع المرء إلى تناولها معاً كثيرٌ جداً، وأبرزه أنَّها مفهوماتٌ مترابطة، ومتداخلة، إلى درجة أنها لا تحضر إلّا مجتمعةً، أو لا تغيب إلّا مجتمعة. ومع ذلك نادراً ما يُذكَر هذا الترابط، أو يتم العمل بموجبه، وهذا ما يجعل المفاهيم الأربعة كلها تعاني من فوضى الدلالة، من ثم نعاني كلنا معها.
كلَّ سلوكٍ ينم عن جهلٍ، وقلَّة وعي، وتسرع، وغياب التفكير؛ يعني بالضرورة أنَّه سلوكٌ يحط من كرامة الإنسان
الكرامة أن يكون الإنسانُ غايةً بحدّ ذاته، والكرامة والضمير متداخلان كثيراً، لأنَّ كلَّ ما يحطُّ من كرامة الإنسان، وكلَّ السلوكيات التي تحوِّلُه إلى وسيلةٍ لغايات الآخرين، تكون وثيقة الصلة بغياب الضمير. والضمير مرتبطٌ مفهوميّاً بفكرة الوعي، ويصعب أحياناً التمييز بينهما، مثلاً اللغات الفرنسية، والإسبانية، والإيطالية، تستخدم اللفظة نفسها للدلالة على كلٍ من المفهومَين. وللكلمتين الجذر نفسه في لغاتٍ كثيرة مثل الإنكليزية التي تشتق اللفظتَين معاً من الجذر اللاتيني (conscientia)، يعني (المعرفة مع)، ويحيل على مشاركة المعرفة مع الذات، أي القدرة على بناءِ حوارٍ صامتٍ مع الذات يؤدّي إلى القدرة على سماعِ صوتٍ داخلي يعرف ما هي الحقيقة الأخلاقية ويميزها، وهذا الحوار الصامت مع الذات هو بالضبط تعريف التفكير الذي يبدأ من سؤالٍ موجهةٍ إلى الذات، مثل: لماذا أحارب؟ لماذا أنتمي إلى هذه الجماعة؟ لماذا اندفعت؟ لماذا تراجعت؟ إلى ما هنالك. التفكير أصل الوعي، ومن ثم أصل الضمير، ومن ثم أصل الكرامة. والتفكير مختلفٌ عن العلم، والتعليم، فالعلم لا يفكِّر، العلم مهمٌ ومساعدٌ، ولكنَّ التفكير لا يحتاج إلى علمٍ، لكنَّه يعني حواراً صامتاً مع الذات فحسب.
لذلك؛ يمكن أن نقول إنَّ بناء كرامة الإنسان هي نفسها عمليةُ بنائه الذاتي وعيهِ، وكلَّ سلوكٍ ينم عن جهلٍ، وقلَّة وعي، وتسرع، وغياب التفكير؛ يعني بالضرورة أنَّه سلوكٌ يحط من كرامة الإنسان. وردّات الفعل السيئة التي تكون من جنس فعلٍ سيّئ، أيضاً، تحط من كرامة الإنسان. ولا يبدو مُمكناً أن يكون لنا كرامة ونحن لا نزال ندخل إلى العمومي كُلٌ بعباءة جَدِّه؛ فالكرامة في العمومي تكون من دون عُبيٍ بالضرورة. لذلك؛ "الكرامة" وحيدةً، لا تصلح هدفاً، أو غايةً، أو مطلباً، بل ينبغي أن تكون مع حزمةٍ من المفهومات التي تحضر كلها، أو تغيب كلها وهي: التفكير، والوعي، والكرامة، والضمير.
صار الإذعان في سورية مرادفاً "للحس السليم"؛ فالجميع لديهم من ينبغي أن يُذعنوا له، لكي يعصوا أحداً غيره
إذا أردنا أن نسمّي هذه الحزمة نسميها "مفهومات النجاة"، وثمة أسبابٌ كثيرة ومتشعبة تسوِّغ هذه التسمية. ولكن أهمها أن النجاة صفةٌ يتمتع بها "السوري المحظوظ"، الذي تجمعه علاقةٌ حميميةٌ بمفهوم الحياة، وهو من هؤلاء الذين آمنوا بالثورة وصولاً إلى أنّه يتمتع اليوم بوفرةٍ من "ترف التفكير"؛ فمن لا يزال يفكِّر في زمانٍ صار التفكير فيه ترفاً، محظوظٌ بحق. والسوري المحظوظ ليس الذي نجا من كلِّ طرائق الموت التي أحاطت به فحسب، بل الذي نجا من أثر الرعب؛ فالرعب يشلُّ قدرة البشر على التفكير، فيصبح المرعوب مستعداً للفعل أكثر من استعداده للتفكير، ولفعل الحرب والمخاطرة بحياته أكثر من فعل السلم وصون حياة البشر. ذلك لأنَّ الفعل عنده أسهل من التفكير وأسرع. والحرية هي الوحيدة القادرة على تبديد هيمنة الرعب على البشر، لأنها الوحيدة القادرة على جعل البشر يفكِّرون.
المشكلة أن شلل التفكير يجعل البشر يذعنون لمن يعطيهم وعداً بالخلاص، وبطبيعة الحال، لا يقدِّم التفكير وعوداً، لكنَّ الوعود تقدَّم بسخاءٍ من الزعماء الأيديولوجيين، والشعبويين، ورجال الدين، وزعماء العصبيات، والعصابات. وهكذا يصير الإذعان لهؤلاء مترادفاً مع درء الخطر، ويصير المحظوظ بحقٍ هو من نجا من هذا كله بأنّه لا يزال يفكٍّر ولا ينتظر وعداً من أحد. والإذعان مؤشرٌ من مؤشرات غياب الحرية، وانتصارُ موهبة التمجيد على موهبة النقد، وهذا يعني ضعف قدرة البشر على أن يكونوا محكومين؛ فقابلية أن نكون محكومين، يعني قابلية المزج بين الإذعان والعصيان، وهذا يعني أن قابلية أن نكون محكومين هي نفسها قابلية الإنسان لصناعة تاريخه بنفسه. فكما يقول إيرك فروم: التاريخ قد بدأ بفعل عصيان، وقد ينتهي بفعل إذعان. وبالفعل: بدأ التاريخ السوري المعاصر في 2011 بفعل عصيان، والآن قد ينتهي بفعل إذعان. ولنلاحظ أمراً خطيراً، أن الإذعان في هذا البلد صار مرادفاً "للحسّ السليم"؛ فلدى الجميع من ينبغي أن يُذعنوا له، لكي يعصوا أحداً غيره؛ فنرى الذين يمجدون الحكومة من "أصحاب الثقافة" و"الإعلام" و"السوشال ميديا"، وفي الوقت نفسه نرى قسماً آخر من هؤلاء من الذين يمجدون معارضي الحكومة، زعماءَ العصبيات والطوائف والأيديولوجيات. والغريب أنَّ كلاً من الطرفين يرى الآخر مُذعناً، ولكنّه لا يرى نفسه! هذا هو غياب القدرة على أن نكون محكومين، مضافاً إليه غياب ملكة الحُكم القادرة على إنهاء الحالة. يعني هذا كلُّه فقدان القدرة على البدء من جديد، وغياب الولادة في الاجتماع السياسي، فيأتي كلُّ الجديد في هذا الوسط المُذعن قديماً، ويموت النقد أمام سيادة الطاعة، والامتثال، والتنفيذ بلا تفكير؛ فيتحول قسمٌ كبيرٌ من البشر إلى أشرارٍ تافهين، يكرّرون، ينفذون، يمتثلون، يقتلون، لكن لا يفكِّرون.
## مجلس السلام والحقائق خلف الستار
22 February 2026 01:23 AM UTC+00
قبل الخوض في تفاصيل (وخلفيات) ما جرى في واشنطن تحت عنوان "اجتماع مجلس السلام" الخميس الماضي، لا بد من الإشارة إلى العامل الرئيس الذي أدّى أصلاً إلى "إعلان وقف إطلاق النار"، ولاحقاً إلى ما سميت "خطة السلام"، وهو الفشل الإسرائيلي الكامل في تحقيق الهدف الأساس لحرب الإبادة على قطاع غزّة، أي تنفيذ التطهير العرقي لسكانه.
ولولا الصمود البطولي والباسل لسكان قطاع غزّة وإصرار غالبيتهم الساحقة على البقاء في وطنهم، رغم القتل الوحشي والدمار، لما رأينا الولايات المتحدة تنتقل إلى الخطة "ب"، بعد أن فشلت إسرائيل في تنفيذ الخطة"أ"، ولما رأينا "لا خطة سلام"، ولا "مجلس سلام"، بل لتحوّل الأمر إلى مشروع استثمار عقاري إسرائيلي أميركي، يرافقه استيطان إسرائيلي في قطاع غزّة الخالي من السكان بعد ضمّه إلى إسرائيل، وكانت تصريحات أولى كثيرة رافقت حرب الإبادة على القطاع تشير بوضوح إلى ذلك السيناريو الذي فشل.
وقبل الحديث عن "مجلس السلام"، لا بد من الإشارة إلى أن "خطّة السلام" التي أقيم على أساسها افتقدت، وما زالت تفتقد، عناصر الخطة بالمعنى المتعارف عليه، كما افتقدت عناصر ما يسمّى "السلام"، إذ كيف يمكن الحديث عن سلام في المنطقة من دون معالجة جذر المشكلة المتمثل في القضية الوطنية الفلسطينية، بما فيها "التطهير العرقي للاجئين" والاحتلال الأطول في التاريخ الحديث، ومشروع الاستعمار الاستيطاني الإحلالي المتواصل في الضفة الغربية وما أفرزه من منظومة أبارتهايد عنصرية.
ما نتج عن اجتماع مجلس السلام الأول كان ثلاثة محاور: سياسي، وأمني، وثالث يتعلق بإعادة الإعمار... افتتح الرئيس الأميركي ترامب خطابه في الاجتماع بالقول "الحرب انتهت وحل السلام"، والمشكلة الوحيدة الباقية "نزع سلاح حماس" وإيران. ولم يذكر الرئيس الأميركي بكلمة واحدة، لا استمرار حرب القصف الإسرائيلية على غزّة، وخرقها اتفاق وقف إطلاق النار أكثر من 1560 مرّة، ما أدّى إلى استشهاد حوالي 700 فلسطيني، أكثر من نصفهم من النساء والأطفال.
ولم يذكر بكلمة استمرار الاحتلال الإسرائيلي ليس فقط للضفة الغربية بل لحوالي 60% من قطاع غزّة، ولم يشر إلى التوسّع الاستيطاني وهجمات الإرهابيين المستوطنين في الضفة الغربية التي تهدّد بانفجار الوضع برمته. والأهم من ذلك كله أنه لم يشر إلى حق الشعب الفلسطيني في الحرية وتقرير المصير أسوة بباقي الشعوب، إذ تحوّل الأمر برمته في الخطاب إلى موضوع غزّة فقط، وتهميش كامل للقضية الفلسطينية التي كانت تصفيتها محور "صفقة القرن" التي سبق أن تبنّاها في ولايته الأولى. وأقل ما يمكن أن يقال تجاه الذين أعدّوا ذلك الخطاب إنهم إما أنهم يجهلون ما يجري على الأرض وتلك مصيبة ، وإما أنهم يتجاهلونه وتلك مصيبة أعظم.
لم يُشر "عتاولة "الديمقراطية الغربية" بكلمة واحدة إلى حق الشعب الفلسطيني في ممارسة الانتخابات الديمقراطية الحرّة
"الحرب انتهت وحل السلام" هذا ما ترسخ في ذهن الرئيس الأميركي، ولكن الواقع على الأرض لا يشير إلى أي "سلام". كثيرون ممن تحدثوا في المؤتمر واصلوا الحديث عن "الرهائن الإسرائيليين" الذين عادوا جميعاً وانتهت قضيتهم، ولكن أحداً لم يذكر عشرة آلاف رهينة فلسطينية في سجون الاحتلال. وكثيرون عادوا، ظلماً وبهتاناً، لتحميل الضحية أي الشعب الفلسطيني المسؤولية عن كل ما جرى، حتى إن جاريد كوشنر قال "إن غزّة تعاني بسبب القيادة الخاطئة"، وليس الاحتلال والحصار والاضطهاد العنصري. وكثيرون انزلقوا إلى الخطاب الكريه، باتهام ثقافة الفلسطينيين بأنها ثقافة كراهية، لأنهم يطالبون بحقوق شعبهم من احتلال ظالم ارتكب ثلاث جرائم حرب، باعتراف المحاكم الدولية، في آن واحد. ولولا انبراء ممثلي مصر وتركيا وقطر والسعودية، خصوصاً رئيس وزراء باكستان، بتذكير العالم بوجود الاحتلال وبحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وضرورة حل مستدام للقضية الفلسطينية لاختفى الموضوع الفلسطيني برمّته من الاجتماع. ... وبالمناسبة، لم يُشر "عتاولة "الديمقراطية الغربية" بكلمة واحدة إلى حق الشعب الفلسطيني في ممارسة الانتخابات الديمقراطية الحرّة.
وللأسف، تمثّلت إسرائيل في الاجتماع والمجلس، رغم أن رئيس وزرائها مطلوب بصفته مجرم حرب لمحكمة الجنايات الدولية، ولكن فلسطين لم تمثل، واكتُفي بإعطاء كلمة لرئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزّة، الذي اضطر إلى حصر خطابه بالوضع في القطاع. وفي وقتٍ سمح لوزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، بتقديم الرواية الإسرائيلية التحريفية والمشوّهة للوضع، بقي الخطاب الوطني الفلسطيني والرواية الفلسطينية غائبين، بل إن منظّمة التحرير التي تعتمد ممثلاً للشعب الفلسطيني هُمّشت بالكامل، وذلك إثبات إضافي لقيادتها أن مشكلتها ليست مع شعبها أو قواه السياسية، بل مع إسرائيل وحلفائها ومنظومة دولية ظالمة، وإذا أرادت استعادة مكانتها فليس لها إلا طريق الوحدة مع مكوّنات شعبها وليس الانكفاء خوفاً من حدوث ما حدث فعلاً من عزل وتهميش. ولعل من أخطر الأمور السياسية التي تجلت ويجب الانتباه إليها، محاولة إسرائيل وحلفائها فصل غزّة ومستقبلها بالكامل ليس فقط عن الضفة الغربية، بل عن كل فلسطين، في ما يمثل واحداً من عناصر محاولة تصفية القضية الفلسطينية برمتها بوصفها قضية شعب، وليس مجرّد مناطق جغرافية مجزأة.
"الحرب انتهت وحل السلام" هذا ما ترسخ في ذهن الرئيس الأميركي، ولكن الواقع على الأرض لا يشير إلى أي "سلام"
أما موضوع الأمن فلعله كان أكثر القضايا غموضاً في مؤتمر "مجلس السلام". إذ دار الحديث عن تشكيل قوة شرطية من خمسة آلاف مجند جديد تدرّبهم مصر والأردن، بوصفهم شرطة انتقالية، ولم يذكر مصير أجهزة الشرطة القائمة. كما ذُكر أن أندونيسيا والمغرب وكوسوفو وكازاخستان وألبانيا ستشكل قوة حفظ سلام أو استقرار من 20 ألف جندي، غالبيتهم (ثمانية آلاف) تعهدت إندونيسيا بتقديمهم. ويثير الاهتمام أن الحديث ذكر أن هذه القوة ستنقسم إلى خمسة ألوية بحسب محافظات قطاع غزّة، والوحيدة التي ذكرت بالاسم كانت محافظة رفح.
الأسئلة الغامضة التي تم تجنبها، وبعضها خطير للغاية:- هل ستكون لقوة الاستقرار مهام شرطية، أو علاقة بما سمي "بنزع السلاح"؟. هل سينسحب جيش الاحتلال؟ ومتى سينسحب من المناطق التي يحتلها وما هو الجدول الزمني لذلك؟. متى سيبدأ انتشار هذه القوة، ومن يضمن وقف جيش الاحتلال قصفه وعملياته العسكرية في قطاع غزّة؟. أين ستقف قوة حفظ السلام إذا انسحب جيش الاحتلال إلى حدود المنطقة العازلة، هل ستقف على الحدود الإسرائيلية أم في غزّة خلف المنطقة العازلة؟. من واجب اللجنة الوطنية لإدارة غزّة أن ترفض، وأن ترد على تصريحات توني بلير "أن كل شرطي فلسطيني في القوة الشرطية الجديد سيخضع للفحص والموافقة الإسرائيلية"، في ما يمثل إمعاناً في ترسيخ سيطرة الاحتلال.
ولعل زلة لسان الرئيس الأميركي، كانت أخطر ما قيل أمنياً عندما قال "إن دولتين رغبتا أن تهاجما "حماس"، وقلنا إن ذلك ليس ضرورياً". ومنطقياً، لا بد أن هاتين الدولتين كانتا حاضرتين في اجتماع مجلس السلام، فمن هما، وبأي حق تشاركان في المجلس، وهما تريدان تولي مهام جيش الاحتلال في قطاع غزّة؟. ولعل خطاب ممثل ألبانيا كان من أكثر الخطابات استفزازاً، إذ تبنّى بشكل مطلق الرؤية الإسرائيلية. ومن دون العودة إلى موضوع الضفة الغربية، السؤال المشروع هو "لماذا لا يتحدّث أحد عن نزع سلاح عصابات الإرهاب الاستيطانية التي تعيث فساداً في الضفة الغربية"؟
المحور الثالث للاجتماع كان موضوع إعادة الإعمار، حيث ذكر أن بعض الدول ممن فيها مؤسّسات الأمم المتحدة تعهدت بتقديم سبعة مليارات دولار، وتعهد الرئيس الأميركي بتقديم عشرة مليارات ستحتاج بالطبع إلى موافقة مجلس الكونغرس الأميركي.
من أخطر الأمور السياسية التي تجلت ويجب الانتباه إليها، محاولة إسرائيل وحلفائها فصل غزّة ومستقبلها بالكامل ليس فقط عن الضفة الغربية، بل عن كل فلسطين
المعضلات الأساس التي تتعلق بموضوع إعادة الإعمار: أولاً، ستحتاج غزّة إلى ما لا يقل عن 60-70 مليار دولار، فمن أين ستتوفر باقي الأموال؟. ثانياً، جميع من تعهدوا بتقديم التبرّعات، كالدول العربية، لم يقولوا إنهم سيقدمون مليار دولار فوراً ، بل قالوا إنهم سيقدّمون مليار دولار خلال السنوات المقبلة. ثالثاً، لم يذكر أحد ضرورة إجبار إسرائيل على دفع تعويضات، ولو جزئية، عن الدمار الهائل الذي سبّبته، على الأقل لجعلها تفكر في المستقبل قبل أن تقدم على تكرار دمارها غزّة الذي تكرّر خمس مرّات، وأفدحها ما جرى بعد عام 2023. رابعاً، لم يُشر بكلمة إلى السماح للفلسطينيين ببدء الاستثمار وتشغيل بئر الغاز الخاص بغزّة، والذي تقدر قيمته بـ 60 مليار دولار، والذي يمكن أن يغطي دخله جزءاً من تكاليف إعادة الإعمار، كما أنه يمكن أن يوفر لقطاع غزّة مصدراً لطاقة الكهرباء التي لا تصل إليها منذ أكثر من عامين. خامساً، لعل أخطر ما ذكر أن إعادة الإعمار ستبدأ في منطقة رفح التي سوّتها إسرائيل بالأرض، بدل أن تبدأ فوراً حيث يوجد أكثر من مليونين من سكان قطاع غزّة يعانون الأمرّين من دمار البنية التحتية وشبكات الكهرباء والطاقة والمياه والمجاري.
الأخطر أيضاً ما ذكر أن إعادة الإعمار ستكون في رفح والخط الساحلي، فهل هذه وصفة تسمح لإسرائيل بإبقاء احتلالها وسيطرتها على جميع الجزء الشرقي من قطاع غزّة؟. وهل ستكون إعادة الإعمار لصالح مستثمري العقارات الأجانب، أم لصالح قطاع غزّة وسكانه؟. وهل ستنتهي المليارات الموعودة في جيوب المستثمرين أم لصالح صمود (وبقاء) سكان قطاع غزّة الذين تحمّلوا ما لا تتحمله الجبال؟
أسئلة كثيرة ما زالت في حاجة إلى أجوبة، وليست مصادفةً أن دولاً كثيرة غابت عن الاجتماع، لخشيتها، رغم التطمينات الأميركية، أن يصبح "مجلس السلام" "بديلاً للأمم المتحدة"، أو لأن بعضها رأى في كل ما يجري استمراراً في استباحة القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي اللذين ذُبحا في قطاع غزّة.
## "مشروع نتنياهو" ودراما رمضان
22 February 2026 01:23 AM UTC+00
لم تمضِ سوى أيامٍ قليلة على بداية شهر رمضان المبارك، حتى أصبحت الدراما التلفزيونية محطَّ اهتمامٍ ونقاشٍ سياسي وشعبي، بل أيضاً مصدراً من مصادر التوتّر الإضافي بين إسرائيل ومصر، بسبب أحد المسلسلات المصرية، فضلاً عن التحوّل الهائل في الدراما السورية، وعديد من المسلسلات التي تتناول بصورة جليّة جرائم نظام الأسد وما كان يحدث فيه من ويلاتٍ وكوارث بحقّ الإنسانية.
"صحاب الأرض" (مسلسل مصري من بطولة منّة شلبي وإياد نصّار) يتحدث عن مأساة غزّة من خلال تداخل عديدٍ من القصص الإنسانية المروّعة، لكن المخرج بيتر ميمي أظهر قدراته الفنية منذ اللحظة الأولى عبر صورٍ واقعية من غزّة، وتصوير التفجيرات والمسيّرات والقتل المجّاني بطريقةٍ إبداعية. ولعلّ أهم ما في هذا المسلسل أنّه يفتح الطريق واسعاً أمام الكتّاب والروائيين والفنانين والمثقفين العرب لتقديم الرواية الحقيقية لجرائم حرب الإبادة من خلال الفن والدراما، وتخليد قصة هذا الشعب وصموده وتحدّيه لآلةٍ همجيةٍ بربرية.
العمل جريء، ويتجاوز الجدل العقيم حول "7 أكتوبر" وجدوى المقاومة، ويكرّس الرسالة نحو فضح الجريمة والقتلة، والفصل الكامل بين مساري النقاشات والخلافات السياسية الداخلية من جهة، ومسار المواجهة الإنسانية والفنية والأخلاقية مع ماكينة العدوان البربري والجرائم ضدّ الإنسانية، وما هو بديهي من حقّ الفلسطينيين في الدفاع عن أنفسهم وحياتهم وحقهم في تقرير المصير. ثم إنّ ما يحدث في الضفة الغربية اليوم يؤكد أنّ السياسات الإسرائيلية لا تنتظر إذناً أو مبرّراً لتنفيذ استراتيجيتها الرئيسية منذ تأسيس إسرائيل، وهي وضع الفلسطينيين بين خيارين رئيسين: الهجرة أو الموت.
من المحزن أن يكون مسلسل "صحاب الأرض" يتيماً في الرسالة الفنية عن جرائم غزّة، على الأقل في المدى الذي رصده كاتب هذه السطور، لكنّه ينبّهنا إلى أهمية هذا المجال (الفن، الرواية، الثقافة) في بناء رسالة إعلامية فلسطينية وعربية وإسلامية، بل إنسانية أيضاً؛ وهذا جزء من أهمية القوة الناعمة وتكسير الروايات الإسرائيلية والصهيونية والأميركية التي تستند إلى ماكينات إعلامية غربية هائلة.
على صعيد الدراما السورية تبرز أعمال درامية تسلّط الضوء على حقبة الأسد، منها مسلسل من بطولة جمال سليمان "الخروج إلى البئر" وتأليف سامر رضوان (مؤلف "ولادة من الخاصرة" و"ابتسم أيها الجنرال")، ومسلسل "سعادة المجنون" لعابد فهد، الذي يصوّر شبكة الفساد وعلاقتها بالسلطة، وأخيراً "القيصر: لا مكان ولا زمان"، الذي يتناول أيضاً وقائع التعذيب في سجن صيدنايا وكوارثه استناداً إلى روايات حقيقية وشهادات من ضحايا عديدين ومشاركين في حقبة الثورة والحرب السورية الداخلية.
الرسالة الذكية الخفيّة وراء هذه المسلسلات، وإن لم تكن مقصودة بذاتها، أكثر أهمية من غيرها، وتتمثّل في مساحة الحرية السياسية التي تتمتع بها، وحجم الانتقاد والنقد والإدانة لممارسات الأنظمة السلطوية، مثل التجسّس والتعذيب وقمع الحريات ومصادرة الديمقراطية وحقوق الإنسان… إلخ. وهي ممارسات، وإن سجّل نظام الأسد فيها رقماً قياسياً تاريخياً من حيث حجم التعذيب والإذلال وتشابك الفساد بالسلطة، وتداخل الأجهزة الأمنية بالمؤسسات السياسية عبر ديناميكيات معقّدة ومترابطة، فإنّ السلطوية والاستبداد ليسا مقتصرين عليه، بل يمثّلان سمةً رئيسية مشتركة لأغلب النظم العربية، وإنْ تفاوتت النِّسب.
إذاً، يؤكّد هذا النقد لهذا النوع من السلطة والأنظمة أنّ القراءة الأخيرة لسقوط نظام الأسد هي انتصارٌ لفكرة الحرية في الثورة السورية، حتى وإن جاء هذا متأخراً، ولم يكن بطريقة سلمية؛ فالشعب في المحصلة خرج من القمقم وتنفّس الحرية، وهو ما قد يكون، مرّة أخرى، ملهماً لغيره من الشعوب بأنّ الحق في الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والكرامة البشرية لم ينتهِ بخسارة الجولة الأولى من الربيع العربي، بل هو مسارٌ طويل ومحطاتٌ عديدة، كما حدث في أغلب التجارب العالمية السابقة.
ما علاقة نتنياهو (في عنوان المقال) بهذا كله؟ أتذكرون تبشيره بتغييرٍ ثقافي في العالم العربي، بمعنى الاستسلام والتسليم بالهيمنة الإسرائيلية وإلغاء مشروع المقاومة والكفاح؟ أول رياح التغيير المنشود عكستها دراما رمضان العام الحالي، عبر هذه الرسائل التي تؤكّد أنّ نتنياهو لا يقوم بأكثر من إيجاد بيئةٍ أكثر وعياً وإصراراً على المواجهة بكلّ الأدوات.
## تونس بين الخطاب والواقع
22 February 2026 01:24 AM UTC+00
حين تتسع الفجوة بين الخطاب الرسمي والواقع المعاش لا يعود الخلاف سياسياً فحسب، بل يتحوّل إلى صراع بين صورتين للدولة، الأولى صورة الدولة كما تُقدّم في خطاب السلطة، والثانية صورة الدولة كما يعيشها المواطن في تفاصيل يومه. وفي الحالة التونسية الراهنة، يبدو هذا التناقض صارخاً بين ما طرحه وما يزال يطرحه الرئيس التونسي قيس سعيّد من تصوّرات عن "تصحيح المسار" و"إرادة الشعب"، وبين واقع سياسي واقتصادي واجتماعي يزداد تعقيداً وسوءاً. فمنذ إجراءاته في 25 يوليو/ تموز 2021، والتي شملت عزل الحكومة وحل البرلمان وتعليق العمل بالدستور وحلّ مجلس القضاء الأعلى وغيرها من إجراءات، دخلت تونس مرحلة سياسية جديدة تقوم على إعادة تعريف الدولة انطلاقاً من رؤية فردية للسلطة، لا من توازن مؤسساتها. ومنذ تلك اللحظة، بدأ يتشكّل كيان سياسي في تونس أقرب إلى "الدولة المتخيّلة" منه إلى الدولة الجمهورية التي عرفها التونسيون بعد ثورة 2011.
لم تعد الدولة في هذا التصوّر منظومة مؤسسات متكاملة تقوم على الفصل بين السلطات والرقابة المتبادلة، بل تحوّلت إلى بنية تتمحور حول مركز قرار واحد يختزل الشرعية في علاقة مباشرة بين الرئيس والشعب، متجاوزاً الأطر التمثيلية والوسائط السياسية. وضمن هذا السياق، جاء دستور 2022 الذي فُرِضَ باستفتاء ضعيف المشاركة، ليكرّس هذا التحوّل، ولا سيما أنّه أعطى الرئيس سلطات واسعة بلا رقابة فعليّة، وحوّل الحكومات المتعاقبة إلى مجرّد أشباح متلاحقة لا تفتقد فقط الكفاءة والخبرة، وإنّما أيضاً مسلوبة الصلاحيات وسلطة المبادرة، التي يحتكرها الرئيس بالكامل، في حين حوّل البرلمان إلى مؤسّسة شكليّة لا تملك أي سلطة لا تشريعية ولا رقابية، وإنّما مجرّد مجلس للمصادقة على التشريعات التي يقترحها الرئيس، وأفرغ مبدأ الفصل بين السلطات من مضمونه العملي، ما جعل من أي عودةٍ إلى الديمقراطية مشروطة، أولاً، بإعادة النظر في هذا الإطار الدستوري نفسه الذي أعاد هندسة النظام السياسي على قاعدة التركيز لا التوزان. غير أنّ هذا التحوّل لم يكن دستورياً فحسب، بل رمزياً وسياسياً أيضاً، فقد جرى تجريد الثورة من رمزيّتها باعتبارها لحظة تأسيس ديمقراطي، وتبخيس السياسة بوصفها أداة للتغيير السلمي وتصويرها بشكل دائم حيّز فساد وتآمر، إلى جانب تدجين المجتمع باسم الأمن والسيادة الوطنية عبر خطاب يُحمّل كل اعتراض شبهة الارتهان أو الخيانة، فهناك دائماً أعداء ومؤامرات ودائماً تطهير مؤجّل. ومن يتابع الخطاب السياسي لقيس سعيّد منذ وصوله إلى قصر قرطاج يلحظ أنّه لا يكاد يخلو من مفردات التآمر والمندسّين والخونة والعملاء، وهي مفرداتٌ يجري توظيفها لتبرير الاعتقالات، بدلاً من الاعتراف بفشل السياسات أو مراجعة الأداء الحكومي.
لا يكاد يخلو أي خطاب لقيس سعيّد من مفردات التآمر والمندسّين والخونة والعملاء
لافت أكثر أيضاً أنّ سعيّد منذ تسلّمه الحكم استند في مشروعه هذا إلى تصوّر مثالي عن الشعب المظلوم في مواجهة المنظومة الفاسدة المتأمرة، غير أنّ هذا التقسيم الثنائي، رغم جاذبيّته الشعبوية، لم يترجم إلى أي تحسّن ملموس في حياة المواطنين، بل تفاقمت الأزمات الاقتصادية وتراجعت القدرة الشرائية وتزايدت الضغوط الاجتماعية واتسعت دائرة القلق حيال المستقبل. والمقلق أكثر في كل ما يجري في تونس اليوم انعدام أي أفق سياسي بديل، فقيس سعيّد، الذي بنى مشروعيّته على خطاب مناهض للنخب والأحزاب والمؤسّسات، لم يقدّم مشروعاً اقتصادياً واضحاً، ولا إصلاحاً إدارياً ملموساً، ولا سياسة خارجية متماسكة، بل اكتفى بإنتاج سردياتٍ شعبويةٍ تُلقي اللوم على الآخرين، وتُبرّر الفشل بالتآمر والخصوم.
ومن ثم، الدولة التي وُعِدَ التونسيون بأنّها ستكون أكثر نجاعة وديمقراطية، تبدو اليوم أقل قدرة على تقديم حلول بنيوية لأزماتها المزمنة، وأكثر انشغالاً بإدارة معاركها السياسية المفتوحة مع خصوم يتبدّلون في الخطاب ولا يتراجع حضورهم في السردية الرسمية، ما عمّق التناقض بين الدولة كما يرسمها المخيال الرئاسي، باعتبارها دولة متجانسة ومعبّأة خلف قيادة الرئيس وتتماهى مع إرادته باعتباره المعبّر الأصدق عن الشعب، والدولة الفعلية التي يختبرها التونسيون يومياً من خلال غلاء الأسعار وندرة المواد وتراجع الخدمات وارتباك في السياسات المالية وتكميم الأفواه والاعتقالات والملاحقات.
ختاماً، يمكن القول إنّ أخطر ما في المرحلة الراهنة في تونس ليس التراجع الديمقراطي في حدّ ذاته، بل محاولة سعيّد اختزال الدولة بخطاب شعبوي يستدعي الشعب في مواجهة المنظومة من دون أن يكون لديه القدرة على إنتاج سياسات عمومية ناجعة ومؤسسات فاعلة وتحويل الوعود إلى واقع وإدارة الأزمات بعقل مؤسّسي لا بانفعال شعبوي، وأي مشروع لا يعيد الاعتبار لهذا المعنى سيظل أسير سرديّته مهما ادّعى تمثيل الشعب واحتكار الحديث باسمه.
## مستقبل المعارضة السياسية في المغرب
22 February 2026 01:24 AM UTC+00
تقلصت أشكال المعارضة السياسية في المغرب في ارتباط وثيق بانهيار المنظومة الإيديولوجية والسياسية التي تمنطقت بها الحركة السياسية، ذات المرجعية الوطنية والتقدمية واليسارية التقليدية، منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي. هذا في تقدير متفائل لا يأخذ بالاعتبار قَصْداً إلا المواقف المعلنة، في وقته، من الدستور الممنوح (1996) الذي أوجبه النظام الحاكم مرجعاً قانونياً لتنظيم السلطات العامة، التشريعية والتنفيذية والقضائية، لعملية انتقال المُلك (1999). أعني أن تصويت تلك القوى (باستثناء منظمة العمل الديمقراطي اليسارية) بالإيجاب على الدستور الممنوح لم يكن، من الناحية الدستورية، في سبيل قيام النظام الديمقراطي ونقض الاستبداد، بل فقط، في ما أرى، لتأكيد أحقية المشروع الإصلاحي الوطني المُعلن منذ فترة بعيدة، وحشد الناس حول شعاراته المركزية (معارضة الاستبداد، والمطالبة بالديمقراطية المسماة "حقيقية")، فضلاً عن الإلحاح على أهمية التنظيم السياسي الفعال (التَكَتُّل) في بناء المعارضة الديمقراطية، والوصول بها إلى فرض إصلاح مطلوب لا "يجب" أن يُغَيِّر شيئاً من الثوابت المعترف بها على صعيد الدولة والمجتمع.
وغير خافٍ على المهتم بالتحليل أن النظام السياسي الحاكم، بسبب الظروف السياسية والأوضاع الاقتصادية المتدهورة التي كانت تُعاش في ضيق وعنت كبيرين، أراد العمل بأسلوب آخر لتطوير الممارسة السياسية والحد من نمو المعارضة، وخصوصاً بعد أن فشلت المحاولات السابقة (1993) في التقريب بين "القصر" و"الكتلة الديمقراطية" لأسباب سياسية كثيرة، في مقدّمتها أن قوى المعارضة إياها كانت تقود النضال الشعبي في فضاء متطور يتميز بنضالية واضحة، فيه هبّات اجتماعية جريئة، وله من الشعارات الداعية إلى الإصلاح وإحقاق الديمقراطية والمؤسّسات، ما يفيد ويكفي لفضح الأوضاع القائمة في مختلف مجالات الحياة العامة.
في هذا السياق، لا بد من الاعتبار بأمرين هامين: الأول تاريخي، يفيد بأن الأحزاب المعارضة، التي أتكلم عنها، ظهرت وتطورت، منذ أوائل الستينيات من القرن الماضي، في ظل شروط استثنائية، لأنها عانت من التضييق والتهميش، ولذلك طالبت بعودة المشروعية، ثم لجأت إلى ممارسة الضغط من خلال تطوير الممارسة الديمقراطية في ساحة النضال الاجتماعي إلخ، يضاف إلى ذلك أن موقفها من الدستور الممنوح كان قد أصبح موقفَ رَفْضٍ مطلق للصيغة التي يُهيّأ بها، وكذا لمن يقوم بإعداده وعرضه، وللطبيعة التي اقترنت بهذا العرض على "الإرادة الشعبية" المضمونة سلفاً، ولذلك مانعت فيه أكثر من ثلاثة عقود من الزمن "الاستثنائي" المهدور (1965-1996).
الأمر الثاني الهام يمكن وصفه بالتعبوي النضالي، لأنه، بمعنى ما، كان حصيلة، ولو في اتجاه معين، لِمَا سلف ذكره. أي إن الظروف السياسية العامة التي بَرَّزَت الدور المعارض المُطَالِبِ بالديمقراطية أوجدت، في المجال السياسي العام، أنواعاً أخرى من المعارضات الشرعية لم تكن طبيعتها العقدية مألوفة على الصعيد الجماهيري، وإن كان انتسابها إلى الدين هو المبرر الأقوى الذي أخرج تأويلها إلى مجال العمل السياسي نفسه. لأول مرة يتحول الرافد الديني، في العهد الاستقلالي أساساً، إلى أسلوب نقدي وسياسة مُعَارِضَة، علماً بأن النظام الحاكم كان قد احتكر الدين لفائدة سياسته وجعله مناط توجهاته الإعلامية والسلوكية والأخلاقية والمرجعية وسواها.
الظروف السياسية العامة التي بَرَّزَت الدور المعارض المُطَالِبِ بالديمقراطية أوجدت، في المجال السياسي العام، أنواعاً أخرى من المعارضات الشرعية لم تكن طبيعتها العقدية مألوفة على الصعيد الجماهيري
معنى هذا أن ظهور المعارضة السياسية الإسلاموية، بغض النظر عن الدوافع والأصول والأهداف الوقتية، وَجَدت في ساحة العمل السياسي امتدادات نضالية، دوافعها التاريخية والأساسية إصلاحية، تبحث عن أفق ديمقراطي، وتعمل في سبيل تحقيقه بالطرق السلمية المناسبة، أي من خلال المؤسسات الشكلية التي ابتدعها "المسلسل الديمقراطي" وَنَصَّبَها دستورياً منذ منتصف السبعينيات. وعلى هذا الأساس، "أوجدت" في شوارع بعض المدن المغربية حركة متوثبة جرَّبَت مختلف أشكال النضال، وتعرضت أيضاً لكثير من مظاهر القمع، وخصوصاً ما سُلِّط منه على فصيلها الممانع المسمى (جماعة العدل والإحسان)، الذي حوّل شوارع التظاهر، في أكثر من مناسبة، إلى مَعَارِض رمزية لصيغ جديدة من المقاومة المدنية (الوقوف، الجلوس على الأسفلت، الرايات الخاصة والفلسطينية الجهادية، الشعارات المُستنبطة من القرآن والسنة إلخ) التي تعتمد على تحضيرٍ مسبق يقوم به دعاة وخطباء وَوُعَّاظٌ متمرّسون متحمسون، ولبعضهم جرأة تمكنهم من الفضح السياسي بلغة عربية رنَّانة. أضف إلى ذلك أن الشيخ عبد السلام ياسين، كبيرهم، الذي عانى من ظروف الحصار سنوات، لم يكن يتردد في مخاطبة المؤمنين التابعين لحركته من خلال الدعوة إلى القيام بما يوجبه الدين عليهم في معارضة السلطان في ضوءِ شريعةِ (أو فقه) المعاملات، فاستُقبِل خطابه في السوق وبين الأتباع المشايعين بما كان من المنتظر أن يلاقيه لجرأته الدينية المشهودة من اهتمام وتقدير. فالقول إن المعارضة السياسية تطورت وتنوعت وتعدَّدَت، وخصوصاً منها التي حوَّلت الدين إلى سياسة دنيوية (النصيحة)، طَرَحَت في البلاد، على مشارف الألفية الثالثة، شكلاً جديداً من المعارضة، أي تَنْزِيلها إلى الشارع السياسي بالصورة التي على المؤمن أن يفهم منها أن الحركة السياسية ليست معارضة فقط، وليست إصلاحية على مثالِ ما كان متبعاً من قبل، بل هي شعارات دينية وحركات ولغات جسدية، تزاحم العرش في العقيدة وفي المعتقد. لِنَقُل في التعبير عن منظور مختلف للتأويل الديني، وفي اعتماد التصور الديني نفسه أسلوباً لمنافسة السلطان في إمارته، أي في ولايته العامة، وقيادته العليا لعموم المسلمين، وتسيير شؤون الدين والدنيا وحماية الملة، إلخ.
غير أن هذا النوع من المعارضة واجه منذ البداية، اعتباراً لِمُنْطَلقاته الإيديولوجية الدعوية في مراهنتها على استغلال الفضاء العام لكسب الأنصار والتحريض على محاربة المنكر، نوعين من التناقض: أولهما، أعلنَتْهُ السلطات الأمنية بقوة لإجهاض المطالبة بـ"الشرعية القانونية"، بما أن تلك المعارضة لم تُسَلِّم بما تفترضه حيازة الشرعية القانونية من ولاء للثوابت المقررة سلفاً في المجال السياسي كما في الديني. وَثَانِيهِما، عندما أصبحت بعض شعاراتها تتعارض مع الاختيار الليبرالي المَسْنُون (الإصلاحي) الذي كانت قد استقرت عليه الحياة السياسية بالتراضي بين النخب والقصر، أو بين المعارضة التقليدية المنظمة والنظام الحاكم، منذ أواخر التسعينيات من القرن الماضي على عهد مرحلة (التناوب التوافقي) ولو أنه لم يُعَمَّر طويلاً. فكان أن أصبحنا، بناءً عليه، أمام معارضة ذات وجهين: الإسلاموية المعتدلة، التي فهمت مقتضيات الولوج إلى المجال الشرعي من طريق الخريطة الحزبية القائمة على التعددية والضمانات الممنوحة لمراعاة الموالاة والقبول بالمجال الشرعي. ثم التوجه الإسلاموي الدعوي، الذي ينازع في الإمارة ولا يقبل بغير الحياة الديمقراطية "الحقّة" أساساً لكل شرعية تكفل ممارسة السياسة في جو تنافسي. لا تقول باعتماد الدين أساساً، ولكنها تستخدمه بناءً على مسلّمة إيديولوجية تنبني على التأويل (المطلق) لمختلف الأوضاع القائمة، بما في ذلك حركتها النضالية لتغيير تلك الأوضاع.
ضمور المعارضة التقليدية وضحالة عروضها البرنامجية، فضلاً عن تدهور دورها النضالي
إلا أن الوصول إلى هذه المرحلة اقترن أيضاً بضمور المعارضة التقليدية وضحالة عروضها البرنامجية، فضلاً عن تدهور دورها النضالي بإزاء السياسات الحكومية الشوهاء، بل تحوّلت من خلال هذه الوضعية، باعتماد البراغماتية أفقاً لمختلف تصوراتها السياسية، إلى أقلية من الأقليات المؤثثة للمشهد السياسي دون أية فاعلية تذكر.
ولذلك، الظاهرة البارزة التي توضحت لمختلف العاملين والمرتبطين بالحياة السياسية أن المعارضة، مفهوماً وشكلاً، انتقلت، في العقدين الأولين من الألفية الثالثة، من الشارع إلى الشبكات الاجتماعية، ومن الخطاب الإيديولوجي المُهيكل إلى فَبْرَكَة الاستمالة، من طريق الكلمات والصُّور، وَبِلُغَاتٍ لا تتقيد بأي معيار مضبوط صوغاً وتركيباً، ومن برنامج الحزب، أو المنظمة، إلى "ذاتِ" المُعَارض السياسي الذي لا يتقيد إلا بما تمليه عليه اللحظة العاطفية أو الدعائية المطلوبة. مع الاعتراف بأن هذا الشكل من المعارضة السياسية تبلور، في ما يبدو، في أعقاب التحولات التي عرفها المجال الإعلامي، وكذا بسبب ما آلت إليه البنيات الحاملة للتطورات السياسية والاقتصادية والأخلاقية والسلوكية المختلفة التي حولت الاهتمام بالسياسة، المبني على الاستقطاب التقليدي والقيم الإيجابية والنضال، إلى بحث محموم عن أيسر الطرق وأقصرها لتحقيق الترقية الاجتماعية الضامنة للوَجَاهَة وللاغتناء السريع.
لقد أصبحت المعارضة السياسية، فعلياً ورمزياً، رغم وجودها على أرض الواقع السياسي، في دائرة العالم الافتراضي الرقمي القائم على الدعاية والإعلام بدلاً من التأطير التنظيمي بمقتضى الدستور، وعلى السعي إلى جعل "التراند" Trend والتسويق السياسي في "النت" لزيادة التفاعل والانتشار بين الزُبناء، فليس من المهم أن يكون الفعل حقيقياً في أية بنية، لأن المراهنة قائمة على "الإعجاب" المَنْقُور على الشاشة، ولا هدف يُرْجَى إلا أن يكون "التجييش" دافعاً وقادراً على إلهاب شعور المتلقين للخطاب المسكوك باللفظ المناسب، أو بالصورة المُثِيرَة أو بالفيديو المَحْبُوك، وما يوقعه كل ذلك من إعجاب ومتابعة واتفاق، أو نقد واختلاف متوقّعين بوصفهما اتفاقاً لائقاً ولو أنهما مَقْلُوبَان.
## رمضان والسجون المفتوحة في تونس
22 February 2026 01:24 AM UTC+00
طعم شهر رمضان مختلف عند عائلات المساجين السياسيين، فمعاناتها أشد مما يتعرّض له أبناؤها. تذكر زوجة عصام الشابي الأمين العام للحزب الجمهوري (في تونس) الذي يقضي رابع رمضان في السجن أنها "لا تستطيع الفرح بهذا الشهر مثل بقية خلق الله". أما الصحافي محمد غلّاب الذي أمضى 11 شهراً في السجن، فقد استحضر معاناة رمضان وراء تلك الأسوار، وتحدث عن معاناته مع "القفّة" التي تصبح "الرابط الوحيد بالعائلة، هذا إن وُجدت، وكيف يتحوّل الانتظار إلى طقس ثقيل". ويتذكّر والدته "الطاعنة في السن وهي تُعدّ له الطعام رغم أوجاعها"، فالسلطة تعاقب الأسرة أكثر بكثير من خصمها السياسي.
أخيراً، أُفرِج عن القاضي المُعفى والرئيس السابق لجمعية القضاة الشبان، مراد المسعودي، وهذا خبر جيد، مقابل الحكم على الناشط البيئي في قابس بسبب مشاركته في الاحتجاجات أخيراً. ... تمنّى عشرات المساجين أن يطلق سراحهم لكي يحتفلوا مع أسرهم بالشهر الكريم بعد محاكمتهم، منهم رئيس حزب الاتحاد الشعبي الجمهوري، لطفي المرايحي، الذي أصر على الترشح للانتخابات الرئاسية، رغم إدراكه أن قواعد اللعبة تغيرت تماماً. والسجين الآخر الذي نسيه الجميع، المهندس الهاشمي الزمال الذي راهن عليه بعضهم، فكان جزاؤه 30 قضية بالتهمة نفسها، وتحوّل حلمه الديمقراطي إلى كابوس مخيف.
"السجن أبشع المحن التي يتعرّض لها الإنسان". صاحب هذه القولة رجل الأعمال توفيق المكشر، من رجال الأعمال، ورئيس نادي الشابة. أُوقِف ضمن رجال أعمالٍ عديدين وجهت إليهم تهمتا الفساد وتبييض الأموال. قبل بصيغة الصلح الجزائي، ما شجع آخرين على تسوية أوضاعهم بالآلية القانونية نفسها، لكن طول الإجراءات لم ينقذ والدته من الموت. سمحت له إدارة السجن بحضور الجنازة، وهذا امتياز حُرمَه غيره. هناك انهار أمام جثمان الأم، وبكى معه جميع من حضروا الدفن. ثم عادوا به إلى زنزانته لينتظر حكماً قد يسحب منه كل ما حصل عليه في حياته.
هناك اختلاف عميق في تونس بشأن فهم كلمة "القانون"، فرأس السلطة يؤكد أن ما حصل ويحصل وفق القانون. وفي المقابل، يؤكّد الخبراء، ومنهم الصغيّر الزكراوي، الذي صرح بأنه أصبح "يجد حرجاً كبيراً في تدريس القانون الذي أصبح يُداس يومياً". وهو تصريحٌ عجيبٌ وخطير، لأن صاحبه يعتبر من المراجع المعتمدة في مجال اختصاصه، وثانياً بحكم أن القانون هو الذي يفصل بين العدل والظلم، ويعيد الحقوق لأصحابها. ومن دونه، تعمّ الفوضى، ويشكّ الناس في نزاهة القيادة وحياد القضاء.
لا يزال رمضان فرصة لإخراج التونسيين من دوامة السجون ووضع حد لمسلسل المحاكمات السياسية. مع ذلك، هناك من يريد لهذا المسلسل أن يستمر. إذ يجري الحديث عن مشروع قانون سيُعرض على البرلمان يدعو إلى حلّ حركة النهضة وتجريم الانتماء إليها باعتبارها حركة إرهابية. ورغم أن المسألة لم تتجاوز لجنة التشريع العام، لكن مجرّد التفكير في الأمر يدل على وجود رغبة في أن يتولّى هذا البرلمان القضاء على التعدّديتين، السياسية والحزبية، وبالتالي، العودة بالبلاد إلى مرحلة ما قبل التعدّدية الشكلية لحقبة الرئيس بن علي، ما من شأنه أن يدفع المتمسّكين بالنشاط القانوني إلى التفكير في الوسائل غير السلمية. ولا نعتقد أن ذلك سيكون في مصلحة البلاد. فمن شأن سياسة الغلق والملاحقة أن تدفع أنصار حركة النهضة ذات الحجم الهام إلى الدفاع عن كيانهم وتاريخهم السياسي. ويترتب عن تلك المواجهة مزيد من الاعتقالات والمحاكمات وبناء سجون جديدة.
لم تعد تونس تتحمل أن تستمر هذه الأجواء القاتمة. لهذا لا تزال عائلات المساجين متعلقة بأملٍ، وإن كان ضعيفاً، في أن تعيد السلطة حساباتها، فتفتح الأبواب وتطلق سراح المئات من خصومها، وتنطلق في وضع سياسة جديدة. هل هذا الاحتمال واقعيٌّ أم هو من أوهام تبخّرت عبر الأيام؟
## الشوارع مرايا
22 February 2026 01:24 AM UTC+00
لا يصحّ النظر إلى الشارع فضاءً عاماً بسيطاً، فهو مرآة تعكس الصراعات العميقة الدائرة في أي مجتمع، ومن خلاله يمكن تتبع الديناميات السياسيّة والاجتماعيّة في المجتمع المعني، وتقاطع القوى المتناقضة أو المتخاصمة، وفي حالاتٍ كثيرة، يكفّ الشارع عن أن يكون مُوحداً لإرادات الناس الجمعية، ويتحوّل إلى معبّرٍ عن انقسامات مجتمعية، وهويات فرعية داخل المجتمع الواحد، ينشغل أصحابها بما يخصّهم، أكثر من انشغالهم بما يُوحّد ويجمع، تحت تأثير عوامل بعضها مشروع وبعضها مفتعل.
ولو أخذنا "شارعنا" العربي مثالاً لوجدنا أنّه يعكس، في أجلى صورةٍ، التغيّرات الاجتماعيّة والسياسيّة العميقة التي جرت في المجتمعات العربيّة خلال العقود القليلة الماضية، وبعض هذه التغيّرات أشبه ما تكون بالانقلاب على المنجز الفكري والسياسي اليسير الذي تمّ تحقيقه في مراحل تاريخيّة سابقة، فبتنا نشهد تراجع الأفكار الكبرى المُوحِّدة، سواء أتت في رداء يساري أو ليبرالي أو قومي، لمصلحة نزعاتٍ فئوية الطابع الذي يُغَلب ما هو فرعي، أو جانبي، على ما هو مُوحد وجامع.
بات من الصعبِ اليوم الحديث عن شارعٍ عربي، وإنّما عن مجموعة شوارع في المجتمع الواحد، فهناك شارع مسيحي (أو قبطي)، وشارع إسلامي، وهذا الأخير بدوره يمكن أن ينقسم إلى شارع سنّي وآخر شيعي، فضلاً عن الشوارع الخاصة بالأقليات المختلفة التي تعيش في هذا البلد العربي أو ذاك، بل طاول الانقسام التعدّد الجهوي، أو المناطقي، الذي بلغ حدّ الحرب الأهلية أو ما يشبهها، على نحو ما يجري في السودان وليبيا واليمن.
الشوارع مرايا ليست في السياسة وحدها، وإنّما في الأدب أيضاً. في أحد كتبه، أطلق المغربي عبد الله العروي على شوارع المدن مسمّى "الشوارع القلبيّة"، قاصداً أنّها بمثابة القلب للمدينة المعنيّة، تمييزاً لها من الشوارع الخلفيّة الصغيرة، فالأولى تعجّ بالمقاهي والمطاعم الكبرى والمسارح، ولو جاء هذا القول اليوم لأضاف العروي إلى ذلك المجمعات التجارية (المولات) التي تستقطب كتلاً كبيرة من الروّاد.
أتى حديث العروي هذا في سياق العلاقة بين الأمكنة والتعبير، حيث رأى أنّ مثل هذه الشوارع أمكنة لـ "صناعة الأدب"، بالمعنى المجازي طبعاً الذي يعني أنّ شخوص الرواية أو القصة يتحرّكون في هذه الشوارع... وعن روايته "اليتم" قال إنّ الدار البيضاء لم تكن مسرحاً لها، لأنّها لا تؤَمن مثل هذه الشوارع الكبيرة التي تكون ملتقى شخصيات الرواية الرئيسيّة، متسائلاً: أين هو الميدان أو الساحة الكبيرة على نحو ما يوجد في بطرسبورغ، حيث استلهم ديستوفسكي أو تولستوي أحداثاً ووقائع كثيرة مما يحصل في الشوارع الطويلة؟
حين أراد فلاديمير لينين، قائد الثورة البلشفية، مقارعة خصومه، مطالع القرن العشرين وفي إطار المساجلات بين السياسيين الروس، كتب يقول: "السياسة ليست طريقاً ممتداً مثل جادة نيفيسكي في بطرسبورغ، وإنّما هي طريق متعرّج فيه التواءات ومنعطفات". حين يرى أحدنا هذا الشارع يستطيع أن يُدرك بلاغة هذا التشبيه، لما هو عليه من طول امتداد، حيث لا تعرّجات ولا انحناءات، أما حين تقترن السياسة بالشارع، فإنّ الأمر ينطبق على قول آينشتاين: "السياسة أكثر صعوبة من الفيزياء".
وإذا كان سياسيٌّ مثل لينين لجأ إلى التشبيه المذكور، فلنا أن نتخيّل ما في وسع المكان أن يطلقه من تأملات في أذهان أدباء كبار من وزن الذين عاشوا في تلك المدينة بين القرنين التاسع عشر والعشرين.
يتحدث كتاب "الروائي ومدينته"، وهو لمجموعة باحثين، تتوفر ترجمة عربية له وضعها أنور إبراهيم، عن علاقة ديستوفسكي بسانت بطرسبورغ تحديداً، كونه عاش فيها طويلاً رغم أنّه لم يولد فيها، لذا أتت مشاعره إزاءها متناقضة، حيناً يبدو مسحوراً بما فيها من جمال، وحيناً آخر يراها أكثر المدن عبوساً في العالم، ولا نحسب أن هناك مدينة لا ينطبق عليها هذا القول، تبعاً لتقلب الحال النفسية للمقيم فيها أو الزائر.
ليست مدننا العربية، وشوارعها - المرايا خالية من الأماكن التي تلهم من يكتبون، لكنّ معضلة مدننا تكون في "سيولتها" من حيث هي تكوين طوبوغرافي أو حضري، لا تكاد ترسو على حالٍ بفعل ما يطرأ عليها من تغيّر دائم، يطاول حتى ما دعاه العروي القلب فيها.
## باليستي إيران والخيار المؤلم
22 February 2026 01:25 AM UTC+00
بلغ حجم التحشيد الأميركي في منطقة الخليج لمواجهة إيران ما يمكن أن يسمّى أكبر تجمّع عسكري للولايات المتحدة في المنطقة منذ عام 2003 وحرب إسقاط صدّام حسين. ترابط حاملة الطائرات أبراهام لنكولن في مياه خليج عُمان بالقرب من مدخل الخليج العربي، وترابط حاملة طائرات أخرى تُدعى جيرالد فورد، وهي الأحدث في قافلة حاملات الطائرات الأميركية في مياه البحر الأبيض المتوسّط. ورغم وجود الحاملات على مبعدة من إيران، إلا أن هذه المسافة تعطيها قدرة قتالية ومجال مناورة واسعاً يدخل فيه التزود الجوي بالوقود، وهو متاح عبر عديد من القواعد الأميركية المنتشرة بكثافة في المنطقة، ومنها دول الخليج والعراق نفسها، التي توفر الدعم اللوجستي مع وجود أكثر من 35 ألف جندي أميركي فيها، مع وسائط دفاع جوي ووسائل اعتراض صاروخي كافية للوقاية من أي رد إيراني محتمل.
وجود هذه القوة الأميركية الضاربة يعطي الرئيس ترامب موقفاً قوياً، وهو يتجه إلى إظهار الاستعداد الفعلي لهجوم واسع يفوق سابقه بكثير، وهو ما توعد به بالفعل. وبالتوازي مع هذا الاستعداد للضغط على زر بدء الحرب، ما زالت التصريحات الدبلوماسية "المتفائلة" مشتعلة بين الطرفين، وتتخللها بين حين وآخر تهديدات صريحة ببدء الحرب أو حسن الاستعداد لها برادع دفاعي، وكانت إيران خلال التحشيد الأميركي قد قامت بمناورة عسكرية على مدخل الخليج، في نوع من الرد على الرسائل العسكرية الأميركية.
فيما كان الاستعداد العسكري يجري بسرعة وسط كثافة إعلامية واسعة، كانت المفاوضات "غير المباشرة" جارية بدورها. فبالتوازي مع التحشيد شكلت بداية شهر فبراير/ شباط الجاري في مسقط فاتحة للمفاوضات، منهية فترة الجمود التي تلت الهجمات الإسرائيلية والأميركية على إيران.. جلست الأطراف إلى طاولات تفاوض منفصلة واستمرت فترة قصيرة، وكانت مثمرة باعتراف الطرفين، فبدء المفاوضات بحد ذاته يكسر حاجزاً جليديّاً سميكاً، واتُّفِق على تقديم مقترحات والانتقال إلى جنيف لإعطاء المفاوضات مساحة أوسع، وهو ما حصل، فقد بدأت جولة مفاوضات جديدة في جنيف في 15 الشهر الحالي، قدم الأميركيون طلباتهم إلى الجانب الإيراني، وهي تخفيض التخصيب بشكل كبير، وصولاً إلى صفر تخصيب، ونقل المخزون إلى الخارج، وزيادة آليات المراقبة، والتأكد بشكل حاسم من أن إيران لا تقوم بأي نشاط تخصيبي. وأرادت الولايات المتحدة أن يشمل الاتفاق برنامج إيران الباليستي، فأميركا تأمل أن يتوقف إنتاج إيران من الصواريخ الباليستية البعيدة والمتوسطة المدى، فيما ترغب إيران في إبقاء التخصيب للأغراض السلمية ولا تريد توسيع المفاوضات لتشمل برنامجها الباليستي، ولديها مطلب أساسي بتخفيض سريع للعقوبات، تتوقف المفاوضات بعد ذلك لمهلة طلبتها إيران مدتها أسبوعان للرد الرسمي على الطلبات الأميركية، وهو ما قبلته الولايات المتحدة، عبر مسؤولها الذي قال إن المفاوضات ستستكمل وستقدم إيران مقترحات مكتوبة ومفصلة. وأعلن وزير خارجية إيران، عباس عراقجي، الاتفاق على مبادئ إرشادية عامة تكون أرضية للتفاوض في الجولة المقبلة.
تنفي متابعة المفاوضات وقوع الحرب، ومجريات ما جرى خلف الغرف المغلقة تستبعد الحرب مؤقتاً، من دون أن تلغي فكرتها، وحاملات الطائرات على مشارف المنطقة، ولكن مسؤولَي الطرفين يتحدثان عن توافق في الشكل العام، في ما يبدو قبولاً إيرانياً مبدئياً لتوقيف عمليات التخصيب، وهو الهدف الأساسي من التفاوض. أما البرنامج الباليستي فبحاجة إلى مزيد من التنازلات، ويمكن للولايات المتحدة أن تقبل بسقف فضفاض في هذا الملف، لتبقي حل المسألة يتبع لضغط القوى الإقليمية، مع الحفاظ على التهديد بالخيار العسكري ووجود إمكانية عملانية لحدوثه، والتجهيزات كاملة للانطلاق، وهو ما يدفع إيران إلى التفكير بجدّية، وهي الراغبة في رفع فوري للعقوبات بعد وقوعها في هاوية اقتصادية قاصمة، ويبدو أن ملفّها النووي أصبح في طور النسيان مرحلياً، وقوة المفاوض الإيراني تكمن في مدى قدرته على المراوغة في حقل الصواريخ الباليستية، مع الاستعداد لقبول ما هو خيار مؤلم، تلافياً لتلقي ضربة قد تكون مزلزلة.
## سورية: حصار عين العرب يفاقم الانهيار المعيشي
22 February 2026 01:30 AM UTC+00
يدخل الحصار المفروض على مدينة كوباني (عين العرب) شهره الثاني، في ظل تدهور متسارع في الأوضاع الإنسانية وانقطاع معظم الاحتياجات الأساسية، وارتفاع أسعار السلع المحدودة المتوفرة إلى مستويات قياسية. ويمنع الحصار دخول المواد الغذائية والطبية والمحروقات إلى المدينة، ما فاقم من حدة الأزمة المعيشية. ويقدر ناشطون عدد المقيمين حالياً في كوباني بنحو 600 ألف شخص، بينهم ما بين 18 و25 ألف عائلة نزحت من القرى الجنوبية التي شهدت عمليات عسكرية خلال الأسابيع الماضية بين قوات حكومية و"قسد". ويتوزع النازحون على المدارس ومراكز الإيواء والمساجد، ما أدى إلى تعطل العملية التعليمية وحرمان نحو 72 ألف طالب من الدراسة.
ويقول محمد حسين، أحد سكان المدينة، لـ"العربي الجديد" إنّ الوضع الإنساني بالغ التعقيد، خصوصاً بعد الهجوم على القرى الكردية جنوب كوباني، والتي لا تزال، بحسب قوله، تحت سيطرة فصائل تابعة لوزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة ويبلغ عددها نحو 110 قرى، ويؤكد أن الحصار يطاول المدنيين مباشرة، مع انقطاع الإمدادات الغذائية والطبية اللازمة للمستشفيات، إلى جانب نقص الوقود الضروري لتشغيل المولدات الكهربائية. ويشير حسين إلى أن تأمين الوقود يجري بصعوبة بالغة، فيما تدخل كميات محدودة من الخضروات عبر التهريب من قرى مجاورة، بأسعار مرتفعة نتيجة استغلال بعض التجار للأوضاع. ويضيف أنّ شاحنتَين محملتَين بمواد غذائية وطبية مُنعتا من دخول المدينة قبل يومَين، وتمت مصادرة حمولتهما بالكامل.
مساعدات محدودة وأزمة وقود
وبحسب إفادات محلية، دخلت في وقت سابق قافلة مساعدات عبر الأمم المتحدة ضمت 27 شاحنة محملة بمواد غذائية وطبية ومحروقات، غير أنّ السكان يؤكدون أنها لم تغطّ سوى جزء يسير من الاحتياجات الفعلية. ويقول جهاد نبو إنّ كمية المحروقات التي دخلت منذ بدء الحصار لا تتجاوز 30 صهريجاً، بينما كانت المدينة تحتاج سابقاً إلى ما بين 19 و25 صهريج مازوت كل يومين. ويشير إلى أن الكميات الحالية غير كافية لتشغيل الأفران والمستشفيات أو لتأمين الحد الأدنى من التدفئة، لافتاً إلى أن آخر توزيع إسعافي اقتصر على 25 لتراً لكلّ عائلة.
وعند محطة إبراهيم خليل للمحروقات، ينتظر عشرات الأهالي لساعات طويلة دون انتظام في التوزيع، رغم وجود كميات مخزنة، وفق شهادات محلية. ويتهم بعض السكان أصحاب محطات ببيع المازوت للتجار بدلاً من توزيعه مباشرة، ما رفع سعر اللتر في السوق السوداء إلى نحو 15 ألف ليرة سورية، كما لم تدخل أسطوانات الغاز منذ أكثر من شهر، ويجري تأمين كميات محدودة عبر التهريب بأسعار تتراوح بين 35 و40 دولاراً للأسطوانة.
انقطاع الخدمات وتداعيات صحية
على صعيد الخدمات، يؤكد السكان انقطاع الإنترنت، إلى جانب تراجع حاد في التغذية الكهربائية. فبعد أن كانت المدينة تعتمد على محوّلَين بقدرة 30 ميغاواط لكل منهما، لا تتجاوز الحصة الحالية 12 ميغاواط، ما يعني ساعات تغذية محدودة لا تكفي لتلبية الاحتياجات الأساسية. ويعتمد الأهالي على مياه الآبار والصهاريج، التي تباع بأسعار تتراوح بين 7 و10 دولارات للخزان، في ظل غياب التعقيم وارتفاع معدلات الإصابة بأمراض معوية. ويشير سكان إلى وجود حالات حرجة في المستشفيات لا تستطيع مغادرة المدينة لتلقي العلاج، وسط نقص في الأدوية والمستلزمات الطبية.
كما تحدثت مصادر محلية عن وفيات بين الأطفال نتيجة مضاعفات التهابات وأمراض فيروسية، في ظل استمرار نقص العلاج وتدهور الخدمات الصحية. وأدى استخدام المدارس مراكزَ إيواء إلى تعطل العملية التعليمية على نحوٍ شبه كامل، ما حرم نحو 72 ألف طالب من الدراسة. ويؤكد سكان أن العودة إلى المدينة تخضع لإجراءات مشددة، في حين يخشى كثيرون التنقل بسبب الوضع الأمني غير المستقر، ومع دخول الحصار شهره الثاني، تتفاقم معاناة المدنيين في كوباني، وسط مخاوف متزايدة من تفاقم الأزمة الإنسانية إذا استمر إغلاق المداخل ومنع تدفق الإمدادات الأساسية، في ظل تبادل الاتهامات حول خلفيات الحصار وأبعاده السياسية والعسكرية.
## هل تجدي مدونات السلوك في سورية
22 February 2026 02:00 AM UTC+00
بعد صدور العديد من مدونات السلوك الخاصة ببعض الوزارات وبعض الهيئات في سورية، أعلنت وزارة الإعلام أخيراً إصدار مدونة سلوك خاصة بالإعلام السوري، في توجه عام يبدو إما أنه يهدف فعلياً إلى ضبط السلوكيات الخاصة ضمن مختلف قطاعات الحكومة، بالتوازي مع مسار العدالة الانتقالية، وبعد حالة الاستقطاب الحاد التي شهدتها البلاد، أو أن الهدف منه توجيه رسائل تطمين للخارج، للدلالة على جدية الحكومة في ضبط ما حصل من تجاوزات سابقة، جزء منها قام به جزء من مكونات السلطة.
إلا أن ما يميز مدونة السلوك الخاصة بالإعلام عما صدر من مدونات هو أن مدونات السلوك، التي صدرت سابقاً لم تكن مدونات سلوك أخلاقية إنما دليل سلوك ملزم، قامت بوضعه الجهة أو الوزارة المختصة لضبط سلوكيات منتسبيها، ومحاسبة من يخالف هذا الدليل، (في حال كان هناك جدية في تطبيقه)، فيما مدونة السلوك الخاصة بالإعلام كانت عبارة عن ميثاق شرف أخلاقي موسع، وغير ملزم، صاغته مجموعة من الصحافيين المستقلين، هدفه تحقيق توازن بين حرية التعبير والمسؤولية الأخلاقية والمهنية التي يتوجب أن يتمتع بها العامل ضمن قطاع الإعلام. وضمت هذه المدونة، التي شاركت في صياغتها، نوعين من المعايير التي يتوجب على الصحافي اتباعها، الأول مهني يتعلق بالمسؤولية المهنية التي تفضي مراعاتها لكتابة محتوى إعلامي متوازن وموضوعي وموثوق، والثاني أخلاقي من شأن الأخذ به تجنيب الصحافي سقطات أخلاقية، وملاحقات قضائية.
ولكن هل تحل مدونات السلوك مشكلة الاستقطاب الكبير الحاصل في البلاد، وهل بإمكانها التخفيف من الانتهاكات في كل المجالات، والتخفيف من خطاب الكراهية؟ في حقيقة الأمر بالنسبة لمدونات أو أدلة السلوك غير الإعلامية التي صدرت عن الجهات المختلفة فإن تأثيرها يرتبط بمدى الجدية في تطبيقها من الإدارات التي أصدرتها. أما مدونة السلوك الإعلامي فهي رغم أهميتها لن تتعدى أن تكون حبراً على ورق، في حال لم يتم إيجاد الوسائل والآليات الخاصة التي تدفع لتطبيقها، سواء على مستوى المؤسسات الإعلامية أو على مستوى الأفراد، وكذلك إيجاد صيغ لحل الإشكالات الناتجة عن الإخلال بهذه المدونة، والتي من الممكن أن تتحول في حال عدم وجود تلك الآليات إلى مجرد وثيقة بلا معنى، ويتحول من قام بإنجازها إلى شهود زور على ما يحصل من انتهاكات.
## "العفو العام" يحيي سؤال فراغ السلطة التشريعية في سورية
22 February 2026 02:00 AM UTC+00
أعاد السجال السياسي والقانوني الذي واكب إصدار الرئيس السوري أحمد الشرع، يوم الأربعاء الماضي، مرسوم العفو العام، وخصوصاً أن هذا الحق منوط بالبرلمان، التساؤلات عن التأخر في التئام البرلمان السوري الأول في مرحلة ما بعد نظام بشار الأسد، إذ لا تزال السلطة التشريعية في سورية فالبلاد غائبة بعد مرور أكثر من عام على إسقاط نظام الأسد.
وصدرت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي نتائج أول عملية انتخابية غير مباشرة تجري في سورية في مرحلة ما بعد نظام الأسد، عبر هيئات ناخبة في أغلب المحافظات السورية، حيث اختير 119 عضواً في البرلمان السوري من أصل 210 أعضاء، مع بقاء 21 مقعداً شاغراً للممثلين عن محافظات السويداء والرقة والحسكة، الخارجة عن سلطة دمشق، على أن يعيّن رئيس الجمهورية 70 عضواً آخر لإحداث توازن في التمثيل، وسدّ الثغرات التي ظهرت بعد العملية الانتخابية، وخصوصاً لجهة تمثيل المرأة والأقليات في البلاد. وكان من المتوقع أن يُصدر الشرع قائمته في الذكرى السنوية الأولى لإسقاط نظام الأسد، في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، إلا أن القائمة لم تصدر. وقبل أكثر من شهر ونصف شهر، ربط مصدر مطلع في دمشق، فضّل عدم ذكر اسمه، بين تأخر انعقاد البرلمان السوري والقيام بعمليات ترميم لمبنى البرلمان في شارع الصالحية في قلب العاصمة دمشق، لكن هذا التفسير لم يعد مجدياً بعد مرور وقت طويل دون انعقاد البرلمان.
في المقابل، أكد مصدر مطلع لـ"العربي الجديد"، أن الإدارة في دمشق "تنتظر نتائج التفاوض مع قوات سوريا الديمقراطية قبل الإعلان النهائي لقائمة البرلمان السوري ودعوته إلى الانعقاد"، مضيفاً: ليس هناك أي أسباب أخرى للتأخير. وقال المحامي غزوان قرنفل لـ"العربي الجديد" إن الرئيس في سورية "لا يملك الصلاحية الدستورية لإصدار عفو عام، لأنه من اختصاص المجلس التشريعي"، مضيفاً أن "ما حصل هو تجاوز على المجلس وانتهاك للإعلان الدستوري"، ومشيراً إلى أن "خلو الفضاء التشريعي ممن يشغله يشجع الآخرين على ملء هذا الفراغ".
لا مبرر لغياب السلطة التشريعية في سورية
وسبق أن قال قرنفل لـ"العربي الجديد"، إنه "لا يوجد أي مبرر منطقي لغياب السلطة التشريعية في سورية عن المشهد القانوني والسياسي العام للدولة حتى الآن، رغم وجود حالة ضاغطة وملحة لتعديل العديد من القوانين التي تحتاجها الدولة وتشريعها، لتتمكن من الاستجابة لعملية إعادة البناء". وتابع: "لا يجوز أصلاً ترك الفضاء الحكومي للسلطة التنفيذية وحدها، لأن مسؤوليات عديدة تحتاج لإطار تشريعي لقوننتها". وأشار إلى أن "غياب البرلمان السوري رغم كل التحفظات المتعلقة بمساحة مسؤولياته وصلاحياته وآلية صناعته سيخلف حالة عطالة، لا نملك نحن السوريين ترف الدخول فيها". وبرأيه، لا يوجد سبب لتأخير انعقاد مجلس الشعب سوى "عجز السلطة عن استكمال نصابه القانوني بشكل مرضٍ".
رضوان زيادة: غياب السلطة التشريعية في سورية  هو سبب السجال الذي حدث عقب إصدار الشرع عفواً عاماً 
في السياق ذاته، رأى الباحث السياسي رضوان زيادة، في حديث مع "العربي الجديد"، أن "غياب السلطة التشريعية في سورية الممثلة بمجلس الشعب هو سبب السجال الذي حدث عقب إصدار الشرع عفواً عاماً"، مضيفاً: "الإعلان الدستوري الذي أصدره (الشرع)، ووقعه بنفسه ينص على عدم منح الرئيس صلاحية إصدار مراسيم تتعلق بالعفو العام، وهذا يخلق جدلاً حقيقياً حول مدى إمكانية تأسيس فكرة القانون والعدالة في سورية الجديدة".
من جهته، علّق المحامي عبد الناصر حوشان، وهو عضو منتخب في مجلس الشعب الذي لم يلتئم بعد، في حديث مع "العربي الجديد" على السجال حول حق الرئيس في منح عفو عام، قائلاً إن عدم وجود النص الدستوري لا يعني منع هذا الحق عن الرئيس، فالعرف الدستوري يقرّ بحق رئيس الدولة بإصدار التشريعات والقوانين في حال غياب السلطة التشريعية.  
من جانبه، رأى الباحث السياسي في مركز "جسور" للدراسات وائل علوان، في حديث مع "العربي الجديد"، أن السلطة التشريعية في سورية اليوم "حاجة ضرورية من أجل إنجاح عملية الانتقال السياسي". وأشار إلى أن السلطة التنفيذية "تسعى لإحداث تغيير حقيقي في البلاد"، مضيفاً: لكنها مكبلة اليوم بقوانين وتشريعات سابقة سنّها النظام البائد، بما يتناسب مع منظومة الفساد والاستبداد التي كانت سائدة في سورية على مدى أكثر من 50 سنة.
جملة استحقاقات
وبيّن أن أمام المجلس التشريعي القادم "جملة من الاستحقاقات، لعل من أهمها: إعادة النظر بالقوانين والتشريعات السابقة، التي تشكّل حاجة ماسّة للبلاد خلال المرحلة الانتقالية التي تمرّ بها الآن"، موضحاً أن هناك أكثر من 800 قانون بحاجة إلى مراجعة ودراسة وتعديل وحالة سياسية تحتاج إلى تنظيم لا يتأتى إلا بوجود سلطة تشريعية فاعلة. ويضيف أن سورية تريد أن تكون دولة جاذبة للاستثمارات، ما يتطلب سلماً أهلياً واستقراراً، والتداول السلمي للسلطة، لذلك بات من الضروري استكمال السلطات في البلاد. وتوقع علوان أن يلتئم المجلس التشريعي الجديد في الفترة المقبلة، مرجحاً أن تفرض الضرورة "شراكة حقيقية بين السلطتين، التنفيذية والتشريعية"، وختم بالقول: "ستسهم الوزارات والمؤسسات الحكومية في اقتراح قوانين وتشريعات لازمة لإعادة بناء البلاد، على اللجان التي ستشكل داخل المجلس التشريعي المقبل.
## المغرب: موائد رمضان تنتظر "سمك الفقراء"
22 February 2026 02:30 AM UTC+00
يراهن مغاربة على انخفاض أسعار سمك السردين في شهر رمضان، بعد عودة المراكب إلى الصيد في المصايد الأطلسية بوسط وجنوب المغرب، وطرح كميات من السردين المجمد في السوق لتعزيز العرض. ويتطلع المستهلكون، عقب استئناف الصيد إثر انتهاء فترة الراحة البيولوجية في منتصف فبراير/شباط الجاري، إلى خفض سعر السردين إلى ما بين دولار ودولار ونصف للكيلوغرام، بعد تجاوزه في الفترة الأخيرة ثلاثة دولارات، ما دفع نشطاء عبر وسائط التواصل الاجتماعي إلى المطالبة بتسقيف سعره.وكانت كتابة الدولة المكلفة بقطاع الصيد البحري قد عمدت إلى تطبيق فترة راحة بيولوجية، شهدت توقف صيد السردين بين أول يناير/كانون الثاني ومنتصف فبراير، تنفيذاً لتوصيات المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، ما أثر على العرض.
وجاء فرض هذه الفترة بهدف إتاحة الفرصة لتكاثر الأسماك واستعادة التوازن البيئي، بعدما تبين أن مخزونات الأسماك السطحية الصغيرة، التي يمثل السردين 70% من إنتاجها الوطني، انخفضت بنسبة 30%. ويجري التركيز بشكل أكبر على السردين في هذه الفترة، نظراً إلى كونه الأكثر استهلاكاً في شهر رمضان، بخاصة من الأسر محدودة الدخل، التي تستعيض به عن اللحوم مرتفعة السعر في الأعوام الأخيرة. وتظهر بيانات المندوبية السامية للتخطيط أن الأسماك تتصدر السلع الغذائية التي يرتفع إنفاق الأسر المغربية عليها خلال شهر رمضان بنسبة 57.7%. واستؤنف صيد السردين في منتصف فبراير الجاري بعد فترة الراحة البيولوجية، ما عزز الآمال في انخفاض الأسعار خلال رمضان، الذي يرتفع فيه الطلب على السمك في المغرب.
ويرى سعيد الباطرون، المندوب الجهوي للكونفدرالية المغربية لتجار السمك بجهة كلميم واد نون، أن الكميات المصطادة من السردين بعد استئناف الصيد ما زالت دون انتظارات السوق، باعتبار أن المصايد لا تزال متأثرة بتداعيات الظروف المناخية التي عطلت حركة مراكب الصيد في الفترة السابقة. ويشدد في تصريح لـ"العربي الجديد" على أن أسعار السردين يحددها العرض والطلب، غير أنّه يؤكد أن السوق يعرف في بعض مراحله تدخل مضاربين، ما يفضي إلى رفع الأسعار إلى مستويات تحقق لهم هوامش أرباح كبيرة. وتفيد بيانات بعض موانئ الصيد بأن شحنات السردين تُباع ما بين 40 و70 سنتاً للكيلوغرام، قبل أن ترتفع في سوق التجزئة إلى مستويات قياسية.
ويدفع ذلك بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى تحميل المضاربين مسؤولية الأسعار المرتفعة، مؤكدين أنّ السعر العادل يفترض أن يتراوح بين دولار واحد ودولار ونصف الدولار للكيلوغرام. وكانت كاتبة الدولة المكلفة بقطاع الصيد البحري، زكية الدريوش، قد أكدت في مناسبة سابقة ضرورة تأطير نشاط بائعي السمك بالجملة، مشددة على مراجعة القانون المتعلق ببيع السمك بالجملة، بهدف ملء الفراغ القانوني وتحسين سلاسل التوزيع ومحاربة الصيد غير القانوني. وعمدت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري إلى إطلاق النسخة الثامنة من مبادرة "حوت بثمن معقول"، إذ سيجري تسويق 5000 طن من الأسماك المجمدة خلال شهر رمضان الحالي، مقابل 4673 طناً في العام الماضي.
وخلافاً لما درجت عليه كتابة الدولة، تقرّر لأول مرة ضخ 2000 طن من سمك السردين المجمد في السوق خلال رمضان، بسعر محدد عند 1.4 دولار للكيلوغرام.
كما قررت الحكومة المغربية، بهدف مواجهة الطلب المرتفع خلال شهر رمضان، تعليق تصدير السردين المجمد، خاصة في ظل ترقب انخفاض عرض السمك الطري. وأكدت زكية الدريوش التطلع إلى إنجاح عملية تسويق السردين المجمد، عبر التنسيق مع وزارة الداخلية، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، ومهنيي الصيد في أعالي البحار، وعدد من الأسواق الممتازة. ويشير التقرير السنوي للمندوبية السامية للتخطيط، الذي حصر معدل التضخم في حدود 0.8% العام الماضي، إلى أنّ أسعار السمك وفواكه البحر ارتفعت خلال عام بنسبة 3.3%، وهي أعلى زيادة ضمن المواد الغذائية. ولا يزال سوق السردين يثير نقاشاً حاداً في المغرب، إذ لاحظ مجلس المنافسة في تقرير له في مايو/أيار الماضي لجوء فاعلين في سوق توريد السمك إلى ممارسات منافية لقانون حرية الأسعار والمنافسة، في سياق يشهد شكاوى متزايدة من الأسر بشأن ارتفاع أسعار هذه السلعة واسعة الاستهلاك، خاصة لدى ذوي الدخل المحدود.
## الكيتو بين الطب والتهويل: هل تعالج الحمية أعراض الفُصام؟
22 February 2026 03:00 AM UTC+00
أثار وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي روبرت إف. كينيدي جونيور موجة انتقاداتٍ طبية وإعلامية بعدما روّج لفكرة أنّ حمية الكيتو (Keto) يمكن أن تشفي من مرض الفُصام. حميات الكيتو غنيةٌ بالدهون، بما في ذلك الدهون الآتية من اللحوم والسمك ومنتجات الألبان الكاملة والمكسّرات. ولتقليل الكربوهيدرات، يجب الحدّ بشدة أو تجنّب تناول الحبوب، مثل الخبز والمعكرونة، وبعض الفواكه مثل الموز والعنب، والبقول مثل الفاصولياء والعدس، والعديد من الحلويات، إضافةً إلى الكحول والعصائر.
في تصريحاتٍ أدلى بها في الرابع من فبراير/ شباط الحالي في مبنى برلمان ولاية تينيسي خلال جولة وطنية بعنوان "استعيدوا صحتكم" (Take Back Your Health)، زعم كينيدي أنّ الطعام الذي يأكله الأميركيون يقود إلى المرض النفسي، واستحضر تجربة طبيبٍ نفسي في جامعة هارفرد سماه دكتور بولان قال إنّه "شفى الفُصام باستخدام حميات الكيتو". لكن لا يبدو أنّ هناك شخصاً بهذا الاسم في هارفرد أو في مكانٍ آخر درس حمية الكيتو وتأثيرها على الفُصام. وربما يكون قد قصد الإشارة إلى كريستوفر بالمر، الأستاذ المساعد في الطب النفسي في كلية الطب في جامعة هارفرد الذي رد في مقابلة أنّه من الأدق وصفُ هؤلاء المرضى بأنهم في "هدأة" (Remission) وليس أنهم "شُفوا".
حمية الكيتو والصحة النفسية
يدرس العلماء تأثير حمية الكيتو الغنية بالدهون على الصحة النفسية لأنها تُدخل الجسم في حالة كيتوزية غذائية (Nutritional Ketosis) تجعله يحرق الدهون إلى جانب الغلوكوز لإنتاج الطاقة. هذا يطلق تغييرات تؤثر في الدماغ والجسم، بما في ذلك خفض الالتهاب وتحسين اختلالات الميتوكوندريا. يفترض باحثون أنّ التغيرات التي تحدث خلال حالة الكيتوزية قد تخفف تقلبات المزاج والهلوسات لدى المصابين بأمراضٍ نفسية شديدة. غير أنّ هذه الفوائد يجب موازنتها بمخاطر مثل فقدان الشوارد (الإلكتروليتات) على المدى القصير ونقص المغذّيات على المدى الطويل، فضلاً عن صعوبة الالتزام بحميةٍ شديدة التقييد.
تندرج حميات الكيتو ضمن مجالٍ أوسع ومتنامٍ يُعرف بصحة الأيض (Metabolic Health)، يدرس كيف يؤثر إنتاج الجسم للطاقة واستخدامها في المرض. في ورقةٍ بحثية عام 2019، سلط بالمر الضوء على حالتي امرأتين أُصيبتا بالفُصام لعقود، وتوقفتا عن تناول مضادات الذهان وبقيتا بلا أعراض لسنوات بعد بدء حمياتٍ كيتونية، وقال إن قصتيهما تمنحان "بارقة أملٍ صغيرة" بأن الفُصام قد لا يكون اضطراباً دائماً يلازم المرضى مدى الحياة، لكنّه أشار أيضاً إلى أنّ المريضتين احتاجتا إلى الاستمرار على الحمية لإدارة حالتيهما، وإن تمكنتا من التخفيف تدريجياً من صرامة الالتزام بها مع الوقت، كما أنّ مرضى آخرين لم يحققوا النتائج نفسها. وحذّر بالمر من أنّ عمله أوليّ، وأنّ هناك حاجةً إلى أبحاثٍ أكثر بكثير قبل التوصية بتغييراتٍ غذائية لمرضى الاضطرابات النفسية الشديدة.
شارك بالمر في تأليف دراسةٍ عام 2025 راجعت الأدلة المتعلقة بالحمية الكيتونية بوصفها علاجاً محتملاً للفُصام، وخلصت إلى أنّ دراساتٍ تجريبية صغيرة أشارت إلى أنّ الحمية قد تُحسّن بعض أعراض الاضطراب لدى بعض الأشخاص، لكنه شدّد على أنّ آخرين قد لا يلاحظون أي تحسنٍ مع حمية الكيتو.
تمثّل الأدوية المضادة للذهان خط العلاج الأول للفُصام، رغم أنّ هذه الأدوية قد ترافقها آثارٌ جانبيةٌ خطيرة، كما أنّ بعض المصابين لا يستجيبون لها جيداً. تشير أدلةٌ إلى أنّ اتباع حمية كيتونية صارمة تحت إشرافٍ طبي يمكن أن يخفف بعض الأعراض في حالاتٍ دماغية أخرى. فعلى سبيل المثال، يُعرف أنّ المصابين باضطراباتٍ نادرة وشديدة من نوبات الاختلاج، مثل متلازمة درافيت (Dravet syndrome)، ومتلازمة لينوكس غاستو (Lennox-Gastaut syndrome)، قد يستفيدون من الحمية الكيتونية. أشار بالمر إلى أنّ الطب النفسي لديه تاريخٌ في تكييف علاجات الصرع لاستخدامها في أمراضٍ نفسية أخرى، ورأى أنّه من الممكن أن تؤثر حمية الكيتو في التهابات الدماغ، وأن تكون هذه الآلية حاضرةً في حالاتٍ نفسية أخرى. أكد بالمر أنّ حديث الأطباء النفسيين عن حمية الكيتو لا يقصد "عادةً غذائية" يحاول فيها المرء تجنب أطعمةٍ معيّنة وتفضيل أخرى، بل يقصدون بروتوكولاً علاجياً صارماً، وأكد أن "اتباع الحميات لأهداف الصحة العامة أو الرفاه أو حتى صحة القلب على المدى الطويل ليس أبداً الشيء نفسه مثل علاج اضطرابٍ دماغي خطير كالصرع أو الفُصام". أضاف: "لا أريد بأي حال أن يظنّوا أنّ المصاب بالفُصام يستطيع أن يرتجل، ويجرب حميةً، ثم يشفي نفسه".
وفيما تستمر هذه الأبحاث، شدّد باحثون على أنّ على العاملين في القطاع الصحي تجنّب المبالغة في تسويق العلاج. قالت أليسون ستايبر، المسؤولة عن شؤون الأبحاث في أكاديمية التغذية وعلم الحميات لـ"واشنطن بوست": "عندما نستخدم دراساتٍ صغيرة جداً أو تقارير حالة أو دراسات غير كافية القوة الإحصائية، فإننا نخاطر بتضليل مرضانا وعملائنا". أضافت: "قد يسبب ذلك ضرراً جسدياً أو نفسياً. ومن غير الأخلاقي أن تقدم لمريضك معلوماتٍ غير قائمة على العلم". يمكن للعلماء قياس مستوى الأجسام الكيتونية في دم الشخص للتأكد من التزامه بالحمية، ومساعدة المرضى على تعديل نظامهم الغذائي للحفاظ على حالة الكيتوزية.
وقال بالمر إنّ هذه التحديات تؤكد أهمية الإشراف الطبي وخطورة المعالجة الذاتية. وأضاف: "من فضلك، لا تذهب لتجرب حمية الكيتو من الإنترنت التي قرأت عنها، لأنّ هذا ليس ما نعنيه بهذه الحمية". وتابع: "إنها تُوصف طبياً. وهي دقيقةٌ جداً".
مزاعم مضللة
يرى خبراءُ طبّيون ومدقّقو حقائق علمية يراقبون كينيدي أنّ مزاعمه بشأن الكيتو تعكس نمطاً لديه في إساءة عرض الأبحاث الجادة أو المبالغة فيها أو تجريدها من سياقها. يشير كيفن هول، الذي استقال العام الماضي من منصبه باحثاً في التغذية لدى المعاهد الوطنية للصحة احتجاجاً على قيادة كينيدي، إنّه "من السابق لأوانه بكثير" أن يزعم الوزير أنّ حميات الكيتو يمكن أن تشفي الفُصام. أضاف هول: "إذا كان هذا الموضوع يهمّك، فعليك تمويلُ أبحاث تغذيةٍ أكثر صرامةً، فتتمكن من تقييم ما إذا كانت الادعاءات مبنيةً على أساس".
انضمّ كينيدي إلى الرئيس دونالد ترامب في ربط استخدام تايلينول (Tylenol) أثناء الحمل بالتوحّد، استناداً إلى أبحاثٍ تُظهر ارتباطاً لا سببية، وانتقد إضافة الفلور إلى مياه الشرب باعتبارها تُخفض معدلات ذكاء الأطفال، مستشهداً بدراساتٍ أُجريت في مناطق تحتوي على مستويات تفوق بكثير الحدود المقبولة في الولايات المتحدة الأميركية، وروّج أيضاً لـ"فيتامين أ" علاجاً للحصبة، وهو أمرٌ لم يُثبت في الولايات المتحدة الأميركية، معتمداً على تجارب أطفالٍ يعانون سوء التغذية في الخارج. نُقل عن كينيدي قوله: "بالنسبة إلى معظم المكمّلات، تتناول فيتامين د ثم يخرج من جسمك ولا يترك آثاراً طويلة الأمد"، رغم أنّ مسؤولين صحيين يحذّرون من أنّ الإفراطَ المديد في "فيتامين د" قد يضر العظام والأعضاء. وأضاف: "لن أتناول أي دواء أعرف منذ اليوم الأول، أي في المرة الأولى التي تناولته فيها، أنه سيؤثر دائماً على جهازي المناعي إلا بعد إجراء دراسات موثوقة حوله"
## قتلى وإصابات بانفجارات غربي أوكرانيا وسط هجمات على كييف
22 February 2026 03:05 AM UTC+00
أدت انفجارات إلى مقتل شرطية وإصابة 14 شخصاً على الأقل ليل السبت - الأحد في لفيف في شمال غرب أوكرانيا بحسب ما أفاد رئيس بلدية المدينة، مندداً بـ"عمل إرهابي".
وفيما أفاد مسؤولون محليون ووسائل إعلام بوقوع انفجارات عدة في وسط هذه المدينة الواقعة قرب الحدود البولندية وبعيداً عن الجبهة، قال رئيس البلدية أندري سادوفي على تليغرام إن شرطية قتلت ونقل 14 شخصاً إلى المستشفى. وأضاف: "كان ذلك عملاً إرهابياً" دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل عن الجناة المحتملين، ونشر صوراً لواجهة مبنى تضم محلات تجارية دُمِّرَت بالكامل.
من جهتها، ذكرت الشرطة الأوكرانية أن عدداً من عناصرها "قُتلوا أو أُصيبوا" عند وصولهم إلى موقع الانفجارات الذي استُدعوا إليه. ومنذ بدء الحرب في أوكرانيا في فبراير/ شباط 2022، استُهدف عسكريون أو مسؤولون أوكرانيون بتفجيرات في مواقع بعيدة عن خطوط المواجهة.
دوي انفجارات في كييف بعد إنذار من هجوم بصواريخ باليستية
من جهة أخرى، سمع دوي انفجارات صباح الأحد في كييف بعدما كانت السلطات قد حذّرت من خطر هجوم بصواريخ باليستية، قبل يومين من الذكرى السنوية الرابعة لاندلاع الحرب.
وأعلنت الإدارة العسكرية للعاصمة الأوكرانية "حالة تأهب جوي في كييف بسبب تهديد العدو باستخدام الأسلحة الباليستية"، وذلك قبل سماع دوي الانفجارات قرابة الساعة 04:00 بالتوقيت المحلي (02:00 بتوقيت غرينتش)، وطلبت من السكان البقاء في الملاجئ حتى رفع حالة التأهب.
وقالت السلطات الإقليمية إن وحدات الدفاع الجوي تتصدى لطائرات مسيّرة رُصدت فوق منطقة كييف، وذكّرت المدنيين بعدم تصوير أو نشر صور للنشاط العسكري الجاري. ولم يُبلَغ عن وقوع إصابات. وتواجه كييف التي تُستهدف بانتظام بالصواريخ والمسيّرات الروسية منذ بدء الحرب في فبراير/ شباط 2022، موجات من الضربات الليلية في الأسابيع الأخيرة مع تكثيف موسكو هجماتها على البنى التحتية العسكرية ومنشآت الطاقة.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## وزارة الدفاع الأفغانية: هجمات باكستان انتهاك للسيادة الأفغانية ولن تبقى بدون رد
22 February 2026 03:31 AM UTC+00
## المتحدث باسم الحكومة الأفغانية: جنرالات الجيش الباكستاني تحاول أن تخفي فشلها باستهداف الأبرياء في أفغانستان
22 February 2026 03:32 AM UTC+00
## ضد السرد المطمئن: إدوار الخراط في مئويته
22 February 2026 04:04 AM UTC+00
في مجموعته القصصية الأولى "حيطان عالية"، الصادرة في خمسينيات القرن الماضي، لم ينشغل الروائي المصري إدوار الخراط (1926–2015) بحبكات متماسكة أو نهايات مطمئنة، بل كتب في منطقة ملتبسة بين الذات والعالم، حيث السرد ما هو إلا أداة لإعادة تشكيل الواقع. وقد بدت هذه المجموعة، في سياق كانت القصة المصرية تميل فيه إلى الواقعية الاجتماعية الواضحة والبناء التقليدي المحكم، تجربة مختلفة شكلاً وموضوعاً، إذ قدّمت لغة مشحونة بالشعرية، واهتماماً أكثر بالوعي الداخلي. تبدو تلك التجربة المبكرة، ونحن ننظر إليها بعد نحو سبعة عقود، إرهاصة لمشروع ظل مفتوحاً على المستقبل، وهو ما يتجدد اليوم عبر الجائزة التي تحمل اسمه، مؤكدة أن إرثه طاقة حيّة ما تزال تحفّز أجيالاً جديدة على المغامرة.
لغة سردية مغايرة
لم يكن الخراط من الكتّاب الذين يصنعون حضورهم عبر الضجيج الإعلامي أو الاصطفافات النخبوية في دوائر المثقفين، ولم يسعَ إلى قيادة تيار أو الانضمام إلى جماعة أدبية واضحة المعالم. زمنياً، جاء قريباً من جيل الرواد مثل نجيب محفوظ ويوسف إدريس ويحيى حقي، لكنه اختار طريقاً مختلفاً عنهم في النظر إلى الرواية ووظيفتها. فبينما انشغل محفوظ ببناء عالم روائي واقعي متماسك، واشتغل إدريس على التقاط التفاصيل الاجتماعية المباشرة، كان الخراط يميل إلى تفكيك السرد ذاته. كما التقى، لاحقاً، مع تجريب السبعينيات عند جمال الغيطاني وصنع الله إبراهيم، من دون أن يذوب في مشروعهما أو يتحول إلى جزء من مشهد جماعي. 
الكتابة عنده ليست مجرد حكاية بل محاولة لفهم العالم عبر اللغة
هذه المسافة التي حافظ عليها إدوار الخراط لم تكن انعزالاً سلبياً، بل اختيار واع، فالكتابة عنده لم تكن مجرد حكاية مشوقة أو رسالة مباشرة، بل محاولة لفهم العالم عبر اللغة نفسها، والتنقيب في الذاكرة والتاريخ والتجربة الداخلية. لهذا بدت أعماله أقل سهولة، لكنها أعمق انشغالاً بالسؤال الإنساني. هذا ما التقطه الناقد محمد مندور مبكراً، ففي مقدمته لمجموعة "حيطان عالية" وُصف الخراط بأنه يمتلك "موهبة شعرية لا شك فيها"، وأسلوباً "فريداً بين كتاب القصة المعاصرين". كان مندور يشير هنا إلى قدرة الخراط على توظيف ثقافته العربية والغربية في ابتكار لغة سردية مغايرة تماماً للسائد. ولعل هذا التقييم المبكر يكشف أن صعوبة الخراط لم تكن عجزاً عن التواصل، بل وعي بأن للكتابة وظيفة أعمق من التسلية أو التوجيه المباشر، وظيفة تجعل من اللغة عالماً قائماً بذاته.
الحساسية الجديدة
في ستينيات القرن الماضي، صاغ إدوار الخراط مفهوماً أصبح لاحقاً بطاقة تعريف له ولجيل كامل من الكتاب، وهو مفهوم "الحساسية الجديدة". ووفق هذا المفهوم تشكلت نصوصه؛ وهي نصوص تختلط فيها الأزمنة، وتتجاور اليوميات بالأسطورة، ويتراجع الحدث أمام تدفق اللغة. يتجسد هذا المنحى في روايته "الزمن الآخر"، حيث يتحول الزمن إلى مادة سردية قابلة للتفكيك وإعادة التشكيل، وفي "ترابها زعفران" التي تمزج بين الذاكرة الفردية والتاريخ السكندري في نسيج لغوي كثيف، فضلاً عن عمله "أضلاع الصحراء" الذي يكشف كيف تتداخل التجربة الذاتية بالكتابة نفسها، حتى يغدو السرد مساحة للتأمل بقدر ما هو مساحة للحكي.
لكن من المهم هنا أن ندرك أن مفهوم الحساسية الجديدة لم يكن بياناً أدبياً بالمعنى الشائع، ولم يكن يدعو إلى تيار مغلق أو مدرسة تحمل اسمه. هو كان يحاول فقط، بصفته كاتباً وناقداً، أن يصف تحوّلاً داخلياً يعيشه وهو يكتب؛ تحوّلاً في علاقة الكاتب بالعالم، فلم يعد العالم موضوعاً خارجياً يمكن محاكاته أو نقله كما هو، بل أصبح كائناً لغوياً يُخلق من داخل النص. وهو يصف تحوّلاً في علاقة الكاتب بالذات، فلم تعد الذات مركزاً ثابتاً وموثوقاً به، بل أصبحت مراوغة ومتعددة ومتشظية. وتحوّلاً كذلك في علاقة الكاتب بالقارئ، فلم يعد القارئ متلقياً سلبياً، بل بات شريكاً في بناء المعنى، وربما خصماً يتحتم إرباكه ودفعه إلى إعادة النظر في مسلّماته.
راهن على قارئ مستعد للمغامرة يقرأ ليخوض تجربة لغوية ووجودية 
يتجلى هذا المشروع بوضوح في رواية "رامة والتنين"، هذه الرواية، التي صدرت عام 1980 وما زالت حتى اليوم عصية على التصنيف، وهي تدور حول علاقة حب مفككة تتداخل فيها الأسطورة بالتاريخ والذاكرة. لم تكن هذه الرواية واقعية بالمعنى الذي نعرفه، وليست نصاً أسطورياً خالصاً، وليست كتابة صوفية بالمعنى الضيق، رغم أن أجواءها تحيل إلى ابن عربي والحلاج. هي هذا كله معاً، أو كما تؤكد الناقدة العراقية فريال غزول، أنها عمل لا نظير له، يقاوم التصنيف، وينحرف عن المألوف. ويذهب الروائي بدر الديب إلى أبعد من ذلك، معتبراً أن الرواية ترغمنا على إعادة النظر في كثير من تقييماتنا للكتابة العربية، لأنها، كما يقول، لا يوجد لها تقليد سابق. أما الناقد صبري حافظ فيرى أنها سعت إلى نفي كل التقاليد التي تأسست في الرواية العربية.
هنا، تحديداً، يمكننا أن نفهم لماذا ظل إدوار الخراط، طوال مشواره الذي امتد أكثر من ستة عقود، كاتباً نخبوياً بامتياز. لم يسعَ إلى كسب القارئ بحكاية شائقة أو بشخصيات سهلة التلقي، ولم يحاول أن يكتب رواية يمكن اختصارها في ملخص سريع أو تحويلها إلى عمل درامي. راهن على قارئ مستعد للمغامرة والحيرة، قارئ يقرأ ليخوض تجربة لغوية ووجودية كاملة. وربما كان هذا الرهان خاسراً على مستوى الانتشار، إذ لم تتحول أعماله إلى ظاهرة جماهيرية أو أيقونات شعبية، ولم تنافس في قوائم الأكثر مبيعاً، لكنه كان، في المقابل، رهاناً منتصراً على مستوى التأثير العميق، ذلك التأثير الذي لا يُقاس بالأرقام، بل يظهر في تحوّلات الكتابة نفسها، وفي وعي أجيال لاحقة بإمكانات السرد وحدوده.
المفارقة أن إدوار الخراط، رغم غيابه عن دوائر الانتشار الواسع، يمثل اليوم أحد المصادر الأدبية الملهمة في البحث الأكاديمي. فبعض أعماله، مثل "رامة والتنين" و"الزمن الآخر"، تُدرّس في أقسام اللغة العربية في الجامعات باعتبارها تجارب مهمة في تطوير شكل الرواية العربية، وتحتل نصوصه مكانة في الدراسات النقدية المتخصصة التي تناولت تحوّلات السرد في الأدب العربي الحديث. ومع ذلك، فإن أثر الخراط لم يكن محدوداً. فأعمال مثل "ترابها زعفران"، التي استعاد فيها الإسكندرية من خلال الذاكرة الشخصية والتاريخ، و"يقين العطش" بما تحمله من تأملات إنسانية عميقة، إلى جانب كتابه الأقرب إلى السيرة الذاتية "أضلاع الصحراء"، لم تكن مجرد روايات متفرقة، بل محاولات متواصلة لتجريب شكل مختلف في الكتابة.
## الحب بوصفه مرضاً في "عيون بيروت" لعزة الطويل
22 February 2026 05:00 AM UTC+00
رواية "عيون بيروت" لعزّة الطويل (شركة المطبوعات للتوزيع والنشر، 2026) لبنانيّة، ليس بمكانها فقط، بيروت، ولا بزمانها؛ مقتلُ الحريري وانتفاضةُ 2019، وهمودها وانفجار آب (انفجار مرفأ بيروت في أغسطس 2020)، بل لأنّ شيئاً لبنانياً يتبدّى في الشخصيات والعقدة والأحداث. الحب وانتفاضة 2019 يتقاسمان الرواية، لكن سؤالها الفعلي هو سؤال الحب.
إنه، على امتداد الرواية، مطروح ومحيِّر. رامي، الذي تتردد أخباره على مدى الرواية، هو موضع السؤال. يفتن الراوية أولاً، يفتنها رغم أنها تنتصر على إغرائه وتتركه، وإن بقيت ذكراه تلحّ عليها، خاصة حين تعيده إليها، عشيقته الثانية التي تستغرقها جاذبيته. إذا تساءلنا عن هذه الجاذبية، سواء في علاقته بالأولى أم الثانية، يتبيّن لنا أنها ألاعيب؛ فهو قادر على أن يزاوج بين الشغف، الذي يستعيد فيه صورة مقلوبة لفرتر بطل غوته، وبين الأذى والخطر الذي يصل إلى حد محاولة الخنق، محاولة تبقى في الرواية صورية إذ إنها لا تصل إلى نتيجة. لهذا الازدواج فتنة، ومع ذلك، إذا استطاعت الراوية أن تنتصر عليه، فإن لميا، العشيقة الثانية، لا تقدر على ذلك، حتى بعد أن هالتها روايته "لعنة الحب"، التي موضوعها علاقتهما. تلك فضيحة كاملة: تفاصيل جنسية، وتباهٍ ذكوري، وامتهان للعشيقة. يظل رامي في بال الأولى وفي عاطفة الثانية. الاثنتان تجتمعان على هذه القصة؛ لا تجتمعان بالصدفة، بل يجمعهما أكثر من ذلك، إذ لا تزال الراوية تجد نفسها في لميا. بل إن هذه المماثلة تزعجها لأنها، في الحقيقة، طريق لا واعٍ للعودة إلى رامي، لا واعٍ في وعي الراوية التي تكتشف فيه مقدار ما تركه رامي فيها. 
ما هو الحب؟ سؤال يشغل الراوية، وإن لم تطرحه بهذا الحرف. ما هو الحب، بل ما هو الشغف؟ الصيغة الأدق هي الثانية: الشغف. إنه لا ينفصل عن الامتهان، عن إذلال النفس، عن الصبر على الأذى، بل وطلبه أحياناً، عن الافتتان الأعمى، عن الرضوخ وقبول الألاعيب مع وعيها والانتباه لها. الراوية ولميا أيضاً واعيتان بما في ذلك من أذى ومهانة. ومع ذلك، وخاصة في حال الثانية، فإن شيئاً تعجز أمامه، لا قدرة لها عليه، يسوقها إلى القبول والتهافت. قد يعنّ لنا، فوراً ومن دون انتباه، أن نتساءل عن الشيء اللبناني في ذلك كلّه.
فيه أكثر من فرتر الألماني، وحدوثه في بيروت وشوارعها وتظاهراتها وانفجارها ليس عفوياً. هذا الشغف المهين قد يبدو، على نحو ما، مقابلاً لذلك التهافت السياسي الذي يجتمع فيه العنف والفساد والفشل والخيبة. هذا الإدمان على الأذى، وذلك الافتتان المهين، وتلك الذكورية الفاحشة، قد يكون كله موازياً للواقع اللبناني الذي يتواصل رغم افتضاحه وانكشافه ووعيه. 
ليس هذا تفسيراً للرواية ولا اقتراح تفسير، لكن الشيء اللبناني يتمثل في هذه الاستعادة التي تظل تراود الراوية، رغم وعيها الكامل لما في علاقتها الماضية من تهافت. كما يتمثل في هذا الرضى الخفي عند لميا بالامتهان، رغم إدراكها العميق لما يعنيه. ربما يستدعي هذا الشيء النظام اللبناني، بما فيه من بنية أهلية وسكوت عليها وارتضاء بها.
تكتشف الراوية أن والدها، البطل الشهيد، كان مرتشياً وذهب ضحية ارتشائه. ليس هذا ما يوازي ذلك الشغف المهين، لكن صورة البطل مقلوبة: أليست هذه صورة بعيدة لرامي، الذي يحمل الحب والشغف فوق نرجسيته المفرطة والمؤذية؟
يمكننا هنا أن نقف قليلاً عند سؤالنا الأول: ما هو الحب؟ الشغف بالأحرى. تكتفي الرواية بالعرض، لا تجيب، لأن الفضيحة التي ترويها تعفيها من الجواب. هناك شيء إنساني في ذلك؛ فالإنسانية قد تصل إلى هذا الحد، الحب بوصفه مرضاً قد ينتهي إليه. المغامرة تملك ما يغري بها، ما يدفع إلى هذا التردي. الحب الحقيقي، لا الشغف، يوجد في الجانب الآخر: الراوية تجده حين تكبح هذا الإغراء، ولميا تجده بعد موت رامي بسبب الانفجار. غيبوبة رامي نهاية لما في الشغف من استحالة وخيبة وخسران.
الحب، إذن، الذي يجمع الراوية بالمصور كنان، كما يجمعها بأمها، كما يجمع كنان بعدنان الطفل الذي لمّه بعد الانفجار، هو ما يبدو تعقّلاً وانسجاماً، وهو ما يعارض ذلك الجنون الذي لا يمثله الشغف المرضي فحسب، بل قد يوازيه، من الجانب الآخر، انفجار المرفأ.
* شاعر وروائي من لبنان
## السلطات الجزائرية تحذر القنوات من بث برامج خيرية لجمع أموال
22 February 2026 05:57 AM UTC+00
حذرت السلطات في الجزائر القنوات التلفزيونية من برامج تتضمن حملات خيرية وجمع أموال، من دون "احترام الضوابط" التي تنظم مثل هذه الأنشطة، وهددت بملاحقة أي تجاوزات محتملة واتخاذ الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة.
وأفادت سلطة ضبط السمعي البصري في الجزائر، في بيان لها، بأنها "سجلت قيام بعض القنوات ببث برامج وحملات تضامنية لجمع تبرعات، من دون توضيح الجهة المستفيدة أو آليات التسيير المعتمدة، ما يطرح إشكالات تتعلق بالشفافية ووضوح الإجراءات".
وشددت السلطة على أن "ممارسة العمل التضامني عبر وسائل الإعلام السمعية البصرية تخضع لإطار قانوني وتنظيمي صارم، يهدف إلى ضمان الشفافية وصون المصلحة العامة"، مشيرة إلى أن أي نشاط خيري أو حملة لجمع التبرعات عبر وسائل الاتصال السمعي أو البصري يجب أن يجري حصرياً عبر الجهات والتنظيمات المرخص لها قانوناً، ووفقاً للتشريعات السارية التي تضبط هذا النوع من العمليات.
واستندت الهيئة الحكومية إلى القانون الذي ينظم نشاط القنوات التلفزيونية، ويلزم خدمات الاتصال السمعي البصري "بالامتناع عن بث أو نشر أي محتوى مضلل أو غير صحيح، بما في ذلك البرامج أو الحملات الإعلامية، ضمانًا لشفافية المعلومة وحماية الجمهور من التضليل".
وأكدت سلطة ضبط السمعي البصري أنه يتعين في السياق نفسه "احترام كرامة الأشخاص المعنيين بحملات التضامن، وعدم استغلال أوضاعهم لأغراض إعلامية أو ترويجية، مع التشديد على عدم توظيف البعد الديني أو العاطفي لتحقيق مكاسب على حساب المصلحة العامة"، وذلك في أعقاب بث قنوات محلية برامج خيرية، تصور حالات اجتماعية لمعوزين بحاجة إلى دعم مادي، وإطلاق عمليات خيرية لصالحهم.
## "سوميدا هوكوساي": الحياة اليومية قروناً قبل إنستغرام
22 February 2026 06:00 AM UTC+00
يتجاوز المعرض المقام في متحف سوميدا هوكوساي بطوكيو اليوم فكرة الاحتفاء بالفنان فردياً، ليقدّم رؤية أعمق لواحدة من أهم ظواهر الثقافة البصرية في اليابان التاريخية؛ وهي "الأوكييو‑إه" ukiyo-e، تلك الطبعات الخشبية التي شكلت وسيلة إعلام وتواصل بصري ساهمت في تشكيل فهم المجتمع لنفسه ولحياته اليومية. انطلق المعرض، الذي يختتم غداً الاثنين، من سؤال جوهري حول كيفية تحول مطبوعاتٍ خشبيةٍ تجارية إلى معرفة بصرية، ويضع أعمال هوكوساي، بما في ذلك طبعة "الموجة العاتية فوق كاناغاوا"، ضمن سلسلة واسعة من الأوكييو‑إه التي كانت تُباع وتتداول في الأسواق سلعاً يومية ويجري استخدامها منصاتٍ بصرية لفهم الحياة الاجتماعية والثقافية.
في عصر إيدو (1603–1868) لم يقتصر الفن المنتَج على الورق عبر تقنية الطباعة الخشبية على النخبة، إذ كان متاحاً للجمهور العام، ببيعه بأسعار مناسبة. اختلفت هذه الطبعات عن اللوحات المرسومة، التي كانت فريدةً ومحدودة الانتشار، فالأوكييو‑إه يجري طبعها بكميات وتباع تجارياً. 
تبرز أعمال التطور التقني في صناعة الأوكييو‑إه، بدءاً من الطباعة أحادية اللون "سومي" (sumizuri-e) إلى الطبعات الملونة متعددة الألوان ("نيشيكي‑إه nishiki-e") التي أضافت عمقاً بصرياً وزادت من انتشار المطبوعات وجاذبيتها. وقد نشأت هذه الطبعات من تعاونٍ دقيقٍ بين الفنان الرسام، والنحات على الخشب، وطابعِ الخشب والطابعة النهائية، تحت إشراف الناشر الذي نسّق العملية، ما يجعل الأوكييو‑إه نتاج نظامٍ صناعيٍ بصري متكامل، يتجاوز العمل الفردي.
طبعات الأوكييو‑إه كانت إذا وسيلةً لتسجيل اهتمامات الناس من صور الممثلين في مسارح الكابوكي إلى الأسواق والاحتفالات. في المعرض الحالي، تبرز أعمال تخدم هذه الفكرة بوضوح. "صندوق المناظر" (Peepshow Box) يظهر الحياة اليومية من خلال نافذة مصغّرة، تقدم مشاهد متتابعة تُقرأ واحدة تلو الأخرى، كما تُتداول اليوم القصص المصورة أو اللقطات المرئية القصيرة. وتقدم طبعة "أوراشيما تارو يدخل قصر التنين" (Urashima Tarō Enters the Dragon Palace) سرداً شعبياً مألوفاً يظهر كيف انتقلت الأساطير والتراث الثقافي بصرياً ليقرأها الجمهور ويتداولها.
أعمال الفترة الأولى من المعرض، الذي انطلق في الحادي عشر من ديسمبر/كانون الأول الماضي، أكدت هذه الوظيفة، مثل العمل الفني "ثلج على نهر سوميدا" الذي يصوّر مشهداً شتوياً على ضفاف النهر ويبرز تفاعل الناس مع الطبيعة، و"محل الأعشاب البحرية برعاية معبد توايزان"، الذي يوثق نشاطاً تجارياً يرتبط بمعبد ويقدم رؤية اجتماعية واقتصادية للمجتمع المحلي. 
أثر أسلوبه في أجيال من الفنانين داخل اليابان وخارجها
في قلب هذا المشهد البصري يقف كاتسوشيكا هوكوساي (1760–1849)، وهو واحد من أبرز فناني الطباعة الخشبية في اليابان خلال عصر إيدو، الذي شكّل فنه مرحلةً محوريةً في تطور الأوكييو‑إه. تميّز أسلوب هوكوساي بقدرته على دمج الحياة اليومية والطبيعة في شبكة بصرية ديناميكيةٍ، مع استخدام خطوط قوية، وتكوينات جريئة، ومنظور لم يكن مألوفاً في الطباعة التقليدية. 
أثر أسلوب كاتسوشيكا هوكوساي في أجيال من الفنانين داخل اليابان وخارجها، خاصة في أوروبا ضمن حركة Japonisme، إذ استلهم فنانو الانطباعية أسلوبه وتعامله مع اللون، مُنتجاً أكثر من 30 ألف عمل، حسب موقع دار المزاد العالمية Sotheby's، من طبعاتٍ ورسومات وكتب مصوّرة.
## الابتكار الكهربائي والتصميم يشكلان مستقبل السيارات في 2026
22 February 2026 06:26 AM UTC+00
يُعد عام 2026 نقطة تحول حاسمة في صناعة السيارات حيث تتسارع التحولات نحو الاستدامة والتقنيات الرقمية بشكل غير مسبوق. فالسيارات الكهربائية لم تعد فكرة مستقبلية أو مجرّد ابتكار، بل أصبحت واقعاً ملموساً على الطرق، مع منصات متقدمة للشحن وبرمجيات ذكية وتصاميم جريئة تجمع بين الأداء والكفاءة والأمان. وهذه التغييرات تعكس التوجه العالمي للطاقة النظيفة، كما ظهر في أوروبا حين تجاوزت مصادر الطاقة المتجددة الوقود الأحفوري للمرة الأولى في عام 2025، ما يدل على التزام القطاع الصناعي بتحويل تجربة القيادة إلى شكل أكثر ذكاءً وفاعلية وتقليل الانبعاثات ورفع معايير الاستدامة البيئية.
في طليعة هذا التحول، ستطلق بي إم دبليو طراز iX3 الجديد المبني على منصة Neue Klasse، ليكون نموذجاً شاملاً يعكس إعادة صياغة تقنية متكاملة للجيل الجديد من السيارات الكهربائية، بحسب تصنيف "ياهو أوتو". وفي المقابل، تؤكد فيراري دخولها التاريخي عبر طراز Luce، أول إنتاج كهربائي بالكامل للعلامة الإيطالية، ما يعكس التزامها بالمستقبل الأخضر دون التضحية بالتصميم الفاخر أو أداء المحرك. وعلى الرغم من أن السيارات الفاخرة تجذب الاهتمام الأكبر، فإن الابتكار يمتد أيضاً إلى السيارات الرياضية والمدمجة. فـPorsche تعمل على كهربة طراز 718 الرياضي، بينما تقدم Dodge Charger Daytona الكهربائية نسخة معاصرة من العضلات الأميركية، محافظة على الهوية العالية الأداء مع التحول الكامل إلى الدفع الكهربائي.
في فئة السيارات المدمجة، تعكس Mercedes-Benz CLA المبنية على منصة MMA انتقالاً واضحاً نحو البرمجيات المتطورة كأساس لتجربة القيادة، في حين تقدم Kia EV4 بنسختي سيدان وهاتشباك خياراً تصميمياً منخفض الارتفاع يركز على الشكل العصري والكفاءة، مستهدفة السوق التي تبحث عن بدائل للـSUV الكهربائية التقليدية.
وفي الأسواق المتوسطة، تستهدف Škoda Epiq الكهربائية الفئة B-SUV، مع مقاربة عملية تجمع بين الأداء اليومي والقدرة على الاستخدام المتنوع، بينما تعيد Renault إطلاق Twingo الكهربائية لتلبية احتياجات المدن الأوروبية بأسعار مناسبة وبقدرة تشغيل مرنة. كما تستعد Volkswagen لإطلاق ID. Polo، إيذاناً بنقل الفئة "سوبرميني" بالكامل إلى العصر الكهربائي، بما يعكس التحول الشامل في أسلوب تصميم وإنتاج السيارات الصغيرة.
أما في فئات المركبات العائلية والتجارية، فتقدم Hyundai STARIA Electric وRamcharger من Ram خيارات متعددة للسائقين الباحثين عن الأداء الكهربائي والقدرة على النقل الثقيل، حيث يوفر Ramcharger نظاماً موسّع المدى يجمع بين الدفع الكهربائي ومولد يعمل بمحرك V6، دون أي اتصال ميكانيكي مباشر بالعجلات، ما يضمن كفاءة وسلامة أكبر على الطرق الطويلة.
وأخيراً، تأتي Polestar 6 رودستر لتؤكد التزام العلامة السويدية بالتصاميم الرياضية الكهربائية الفاخرة، رغم احتمالية تأجيل الإنتاج الفعلي لبعض الأسواق، لكنها تمثل نموذجاً لما ستصبح عليه السيارات الرياضية المستقبلية.
## بدء طرح "سند المواطن" عبر البريد المصري لتعبئة المدخرات المحلية
22 February 2026 06:26 AM UTC+00
تبدأ وزارة المالية المصرية صباح اليوم الأحد، طرح أداة الدين الجديدة الموجهة للأفراد تحت اسم "سند المواطن" عبر شبكة فروع البريد المنتشرة في مختلف المحافظات، في خطوة تراها الحكومة جزءاً من استراتيجية أوسع لإعادة هيكلة الدين العام، ودمج شرائح جديدة من المواطنين في سوق أدوات الدين الحكومية.
السند الجديد، الذي تبلغ مدته 18 شهراً، يقدم عائداً ثابتاً بين 16% و18% بعد الضرائب، وفق ما أكده وزير المالية أحمد كجوك، الذي صرح نهاية الأسبوع الماضي بأن الهدف الأساسي "توفير قناة استثمارية آمنة ومباشرة للمواطنين بعيداً عن التعقيدات المصرفية". وتبدأ فئات الاكتتاب بالسند من 10 آلاف جنيه (210 دولارات تقريباً) وبحد أقصى 30 ألف جنيه، في محاولة لمنع خلق ضغوط تضخمية أو مزاحمة للقطاع المصرفي.
يأتي الطرح في وقت تواجه فيه الدولة ضغوطاً على مستويات الدين المحلي والخارجي، مع تراجع سعر الجنيه خلال الأسبوع الماضي بنحو 75 قرشاً نتيجة خروج ما يقرب من 1.5 مليار دولار من الأموال الساخنة على خلفية توترات جيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران. وتُقدّر بعض المصادر المصرفية إجمالي الدين الحكومي المحلي بأكثر من 11 تريليون جنيه، بينما بلغت الديون الخارجية نحو 165 مليار دولار بنهاية 2025.
ترى الحكومة في "سند المواطن" وسيلة لتقليل الاعتماد على الاقتراض المؤسسي مرتفع التكلفة، إذ تراوح العوائد على أذون الخزانة حالياً بين 22% و25%، ما يجعل الطرح الجديد أداة أقل كلفة للموازنة، ويساهم في تعبئة مدخرات الأفراد التي ظلت مجمدة أو موجهة لأسواق الذهب والدولار. بينما يرى المؤيدون أن الخطوة ستساعد على توسيع قاعدة التمويل المحلي وتعزيز الشمول المالي عبر البريد، الذي يضم أكثر من 4000 فرع، يعبّر آخرون عن مخاوف تتعلق بتأثير الطرح بالودائع البنكية وبتكلفة الدين، في ظل سعي الحكومة لخفض مدفوعات الفائدة إلى 7% من الناتج المحلي خلال ثلاث سنوات، مقابل نحو 11% حالياً.
وبين مؤيد يرى أنها أداة ادخار آمنة، ومعارض يحذّر من زيادة عبء الدين، تتجه الأنظار إلى حجم الإقبال الشعبي على "سند المواطن" باعتباره اختباراً لمدى ثقة المواطنين في السياسات المالية وقدرة الدولة على إدارة دينها في فترة تتسم بتقلبات إقليمية ومالية واسعة، وأزمة اقتصادية مستمرة منذ سنوات. 
(الدولار= 47.6 جنيهاً مصرياً تقريباً)
## الحرب على غزة | شهيدة شمالاً.. وأزمة إنسانية مستمرة
22 February 2026 06:37 AM UTC+00
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدافها قطاع غزة في اليوم الخامس من شهر رمضان، حيث سقطت شهيدة بنيران الاحتلال شمالي القطاع. وشنّ طيران الاحتلال فجراً سلسلة غارات على مدينة رفح، جنوبي القطاع، وشرقي مدينة غزة، فيما طاول قصف مدفعي وإطلاق نار مكثف من آليات الاحتلال، المناطق الشرقية لمخيم البريج وغزة وخانيونس.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم الأحد، أن إجمالي عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار في القطاع بلغ 614، والإصابات 1643، مع وصول شهيدين و3 إصابات إلى مستشفيات القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية. ويأتي هذا في وقت تستمرّ فيه المعاناة الإنسانية في القطاع، مع عدم التزام جيش الاحتلال بما نصّ عليه اتفاق وقف إطلاق النار. وقال رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أمجد الشوا، السبت، إن أياً من البيوت المتنقلة (الكرفانات) لم تدخل إلى قطاع غزة حتى الآن، رغم الاحتياجات الإنسانية الواسعة للنازحين، متهماً الجيش الإسرائيلي بمواصلة السيطرة على مساحات واسعة من القطاع، وتوسيع ما يعرف بـ"الخط الأصفر" باتجاه المناطق السكنية.
وأشار الشوا إلى أن القوات الإسرائيلية "تسيطر فعلياً على نحو 60% من مساحة قطاع غزة"، معتبراً أن توسيع نطاق ما يُسمّى بالخط الأصفر أدى إلى تقليص المساحات المتاحة للسكان، خصوصاً في المناطق الشرقية والشمالية من القطاع. وقال إن "استمرار هذه الإجراءات يعقد جهود الإغاثة، ويحد من قدرة المؤسسات الأهلية والدولية على الوصول إلى الفئات الأكثر تضرراً"، داعياً إلى "فتح المعابر بشكل كامل ومنتظم لإدخال مستلزمات الإيواء ومواد الإعمار والمساعدات الإنسانية".
سياسياً، أعلن نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، السبت، أن السلطة الفلسطينية أنشأت مكتب الارتباط برئاسة رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، وأن المكتب "بات جاهزاً للاضطلاع بمهامه كاملة". وأوضح الشيخ في رسالة بعثها إلى الممثل السامي لغزة نيكولاي ملادينوف، أن الاتصالات التي جرت معه، وكذلك المشاورات المتواصلة مع مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترامب ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، وعدد من الشركاء، جاءت جميعها في إطار إنجاح الجهود التي يقودها ترامب، ودعم المسار السياسي الهادف إلى تحقيق الاستقرار والسلام في غزة.
كل التطورات في قطاع غزة يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول:
## شهر الصيام
22 February 2026 06:55 AM UTC+00
## رحيل أيقونة موسيقى السالسا الأميركي ويلي كولون عن 75 عاماً
22 February 2026 07:31 AM UTC+00
توفي ويلي كولون الموسيقي الأميركي الرائد في موسيقى السالسا، عن 75 عاماً، وفق ما أفادت عائلته ومدير أعماله في بيان نشر على صفحته في "فيسبوك"، من دون ذكر سبب الوفاة.
وجاء في البيان: "ببالغ الحزن نعلن وفاة زوجنا وأبينا الحبيب، والموسيقي المعروف، ويلي كولون. لقد رحل بسلام هذا الصباح، محاطاً بعائلته المحبة. وبينما نحزن لغيابه، نحتفي أيضاً بالهبة الخالدة لموسيقاه، وبالذكريات العزيزة التي صنعها والتي ستبقى إلى الأبد. تتقدم عائلتنا بجزيل الشكر والامتنان لدعواتكم ومساندتكم لنا في هذا الوقت العصيب. نرجو منكم احترام خصوصيتنا في هذه الظروف الصعبة".
وُلد كولون ونشأ في حيّ برونكس، وبرزت موهبته الموسيقية منذ صغره، إذ عزف على الترومبيت والترومبون. ووقّع أول عقد له مع شركة "فانيا ريكوردز" وهو في الخامسة عشرة. وبعد عامين، حين كان في السابعة عشرة، صدر ألبومه الأول "إل مالو" (El Malo). واشتهر بمزجه الموسيقى البورتوريكية التي ورثها عن والديه وأجداده مع موسيقى الجاز في مدينته.
وخلال مسيرته، أصدر كولون عدداً كبيراً من الأعمال، وتعاون مع أسماء بارزة مثل سيليا كروز، وديفيد بيرن، وسوليداد برافو، وإسماعيل ميراندا. وحصل على عشرة ترشيحات لجوائز غرامي، كذلك نال "جائزة الإنجاز مدى الحياة" من "الأكاديمية اللاتينية للتسجيل" عام 2004. وأُدرج اسمه في "قاعة مشاهير الموسيقى اللاتينية الدولية" عام 2000، ثم في "قاعة مشاهير كتّاب الأغاني اللاتينيين" عام 2019.
وخارج الموسيقى، كان كولون ناشطاً أيضاً، إذ شغل عضوية "اللجنة اللاتينية لمكافحة الإيدز" و"مؤسسة الأمم المتحدة للمهاجرين".
ونعاه بروس ماكنتوش، نائب رئيس قسم الموسيقى اللاتينية في شركة كرافت ريكوردينغز، بقوله: "كان ويلي أكثر من مجرد فنان أيقوني، لقد كان صاحب رؤية حقيقيّاً ساهم في صياغة نوع جديد من الموسيقى اللاتينية نحبّه جميعاً اليوم، يُسمّى السالسا. إن إرثه منقوش في روح الثقافة اللاتينية ذاتها. وسيبقى إلى الأبد إل مايسترو (El Maestro)". وكتب مدير أعماله بيترو كارولوس: "لقد فقدنا أحد مهندسي صوت نيويورك".
وتناولت أغنية "سييمبرا" (Siembra) التي صدرت عام 1978 بمشاركة المغني روبن بليدز، قضايا اجتماعية تواجهها الجالية اللاتينية في الولايات المتحدة. وقال كولون في لقاء مع مجلة بيلبورد: "لقد جئت من حيّ قاسٍ للغاية".
وفي دلالة على البصمة التي تركها، ذُكر اسمه في أغنية "نويفا يول" (Nueva Yol) الناجحة للمغني الحائز جائزة غرامي باد باني عام 2025.
## تركيا ترفع دعم الصادرات وتسعى لتمويل أوروبي لشركات الصناعات الدفاعية
22 February 2026 07:33 AM UTC+00
كشف وزير التجارة التركي، عمر بولاط، عن خطة لرفع مخصصات دعم الصادرات التركية لعام 2026 إلى 45 مليار ليرة (نحو مليار دولار)، مقارنة مع مخصصات العام الماضي البالغة 33 ملياراً، متعهداً خلال برنامج الإفطار التقليدي الذي تنظمه جمعية الصناعيين ورجال الأعمال المستقلين (موصياد MÜSİAD)، مساء أمس السبت، بمواصلة دعم قطاعات الأعمال والتجارة والشركات الصغيرة والمتوسطة والصناعيين والمزارعين والمتقاعدين، وطالباً دعم "موصياد" لقطاع التجارة "لأن المنافسة شرسة". 
وأكد الوزير التركي أن الدبلوماسية التجارية من أهم أنشطة وزارة التجارة، بعد إقامة تركيا علاقات اقتصادية مع 200 دولة، مبيناً السعي الجاد لتطوير الاتحاد الجمركي وتجديده وتحديثه، وبذل جهود دبلوماسية مكثفة لضمان بقاء المنتجات الصناعية التركية ضمن المشروع الأوروبي، وزيادة قدراتها التصديرية مع الاتحاد الأوروبي، بالتوازي مع رغبة المفوضية الأوروبية في تعزيز العلاقات مع تركيا. كما تسعى الوزارة، بحسب بولاط، لتمكين الشركات التركية من الاستفادة من التمويل المخصص للدفاع في أوروبا، التي تنظر إلى قدرات تركيا باحترام كبير. كما تجتهد تركيا لضمان عدم المساس بحقوق تركيا الناشئة عن الاتحاد الجمركي.
Bugün, İstanbul'da düzenlenen MÜSİAD Geleneksel İftar Programına, İlim Yayma Vakfı Mütevelli Heyeti Başkanı Sayın N. Bilal Erdoğan'ın da teşrifleriyle iştirak ederek, iş dünyamızın kıymetli temsilcileriyle bir araya geldik.
Başı rahmet, ortası mağfiret, sonu ebedî kurtuluş olan… pic.twitter.com/XyV0rf8Tvc
— Prof. Dr. Ömer Bolat (@omerbolatTR) February 21, 2026
وقال بولاط إن حجم الاقتصاد التركي بلغ نحو 1.6 تريليون دولار عام 2025، وبلغ حجم الصادرات 400 مليار دولار من السلع والخدمات في 2025، منها نحو 273.4 مليار دولار صادرات سلعية و122.2 مليار دولار صادرات خدمات، مؤكداً أن الوزارة تعمل مع "موصياد" لتحقيق هدف 400 مليار دولار لعام 2026. كما ارتفع نصيب الفرد من الدخل القومي بأكثر من 5.5 أضعاف خلال 23 عاماً.
وحول الصناعة التركية بيّن بولاط أنها وصلت إلى مستوى من القوة يجعلها تحتل مرتبة بين أفضل 5 في بعض المنتجات وبين أفضل 10 في منتجات أخرى، مذكراً بأن تركيا تحتل المرتبة الأولى في صناعة الصلب في أوروبا، وعالمياً، حققت المرتبة الثانية في مجال المقاولات والرابعة في السياحة. وأضاف أنه "في غضون 23 عاماً، استقطبت تركيا استثمارات دولية بقيمة 285 مليار دولار. وقد أتت 88 ألف شركة دولية إلى تركيا لممارسة الأعمال التجارية، إيماناً منها بقوة الاقتصاد التركي". 
ونوه بولاط بأن صناعة الدفاع التركية تصنف ضمن أفضل عشر صناعات في العالم، واختتمت العام الماضي بصادرات بلغت قيمتها 10 مليارات دولار، مشيرا إلى أن قوة الاقتصاد التركي في تنوعه، كما أن صناعة الأفلام والدراما التركية التي يشاهدها 800 مليون شخص حول العالم يومياً، تشكل قوة ناعمة مهمة، ويُساهم أيضاً في قطاع السياحة، وفنون الطهي، والصادرات. وفي ما يتعلق بهاجس الحكومة التركية، والسعي عبر برنامج الإصلاح لتخفيض نسبة التضخم، قال بولاط إنه جرى تحقيق انخفاض في التضخم بمقدار 45 نقطة في السنوات الـ15 الماضية.
وتأسست جمعية رجال الأعمال والصناعيين المستقلين التركية "موصياد" في مدينة إسطنبول في 9 مايو/أيار 1990. وتضم حالياً نحو 10 آلاف رجل أعمال تركي، و60 ألف شركة توظف حوالي 1.8 مليون موظف وعامل، وللجمعية 89 مكتباً تمثيلياً في جميع أنحاء تركيا، إضافة إلى 225 نقطة تواصل وخدمات استشارية في 95 دولة حول العالم، لتعد بذلك أكبر تجمعات رجال الأعمال الأتراك، على مستوى الداخل والخارج بعد وصول مساهمتها إلى نحو 18% من الناتج القومي الإجمالي. 
(الدولار= 43.84 ليرة تركية)
## ويتكوف: تخصيب إيران اليورانيوم خطر ولدى ترامب خيارات عدة
22 February 2026 07:36 AM UTC+00
تحدث المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، في مقابلة مع "فوكس نيوز" الأميركية، اليوم الأحد، عن اجتماع "مجلس السلام" الأول في غزة، وبرنامج إيران النووي، مع تصاعد المؤشرات إلى إمكانية شنّ الولايات المتحدة حرباً على طهران، فضلاً عن المحادثات الأوكرانية الروسية وفرص التوصل إلى اتفاق سلام. وفي الملف الإيراني، قال ويتكوف إن ترامب أعطاه والمبعوث جاريد كوشنر توجيهات وخطوط حمراء قبل المحادثات مع إيران، وهي صفر تخصيب.
وأشار إلى أن إيران تقوم بتخصيب اليورانيوم بحدود تتخطى تلك التي تحتاجها لبرنامجها المدني، لافتاً إلى أن إيران ربما تكون على بعد أسبوع من امتلاك مواد صناعية لصنع القنابل، وهذا خطر جداً ولا يمكنها الحصول على ذلك. وتحدث ويتكوف عن أنه توجد لدى ترامب خيارات عدة بشأن إيران، لافتاً إلى أن الرئيس يتساءل لماذا لم تستسلم طهران بعد، تحت هذا النوع من الضغط، ومقابل كل هذه القوة التي نمتلكها، ولماذا لم تعلن أنها لا تريد سلاحاً.
ورداً على سؤال بشأن احتجاجات إيران ودور نجل شاه إيران السابق وزعيم التيار الملكي المعارض، رضا بهلوي، في أي تغيير للسلطة في إيران، قال ويتكوف: "التقيت بهلوي بتوجيه من ترامب، وهو شخص قوي ويهتم ببلده لكن الأمر يتعلق بسياسات ترامب وليس بهلوي"، مؤكداً أن الرئيس الأميركي مهتم بسماع وجهات نظر الجميع، وهو منفتح على أفكار جديدة".
غزة
من جهة أخرى، أشاد ويتكوف باجتماع "مجلس السلام" الأول الذي عُقد برئاسة ترامب في وقت سابق هذا الأسبوع، معتبراً أن الأموال التي تمّ تخصيصها خلاله ستشكل دفعة قوية لتأمين مساكن ونقل جماعي، وستساعد في إزالة الركام والاستعداد لنهضة غزة. وتطرّق ويتكوف في مقابلة مع لارا ترامب، ابنة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عن المحادثات الجارية بين إيران والولايات المتحدة من جهة، وأوكرانيا وروسيا من جهة أخرى.
روسيا وأوكرانيا
وفي سياق آخر، وصف المبعوث الأميركي الحرب الروسية الأوكرانية بـ"السخيفة"، معتبراً أن كل طرف يستخدم كلمة "كرامة" بشكل عشوائي، متسائلاً: "ما الذي تحصل عليه من الكرامة إذا كان لديك هذا العدد من القتلى". وأكد أن جمع الطرفين كان وقعه إيجابياً، معرباً عن اعتقاده أنهما لا يريدان التقاتل، لكن على مستوى قيادتي البلدين، يصعب عليهم إتمام الصفقة. وأكد أنه وكوشنر متفائلان بتقديم مقترحات تجمع الروس والأوكرانيين خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، وقد تنتج عن الأمر قمة تجمع بين الرئيسين الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والروسي فلاديمير بوتين، قد تنتهي بقمة ثلاثية ينضم إليها ترامب، مشدداً في الوقت نفسه على أن  ترامب لا يريد أن يشارك في اجتماع إلا إذا رأى إمكانية بتحقيق أفضل نتيجة، معرباً عن أمله سماع أخبار جيدة في الأسابيع المقبلة.
وعن اللقاءات المتعددة التي جمعته ببوتين، قال: "لم يكن يوماً إلا واضحاً معي، وقد أبلغني بخطوطه الحمراء، وقد جرت مهاجمتي لأنني التقيت به 8 مرات"، متسائلاً: "كيف تتوصل إلى اتفاق مع الطرف الآخر ما لم تعرف خلفيته؟ كان عليّ أن أفهم ما هي دوافعه وأهدافه"، مؤكداً أهمية تلك الاجتماعات، ومعرباً عن أمله التوصل إلى اتفاق.
## فليك يزفُ خبراً ساراً لجمهور برشلونة ويؤكد صيام يامال في رمضان
22 February 2026 08:29 AM UTC+00
زف مدرب نادي برشلونة الإسباني، الألماني هانسي فليك (60 سنة)، خبراً ساراً لجمهور النادي الكتالوني قبل مواجهة نادي ليفانتي اليوم الأحد في الجولة الـ25 من منافسات بطولة الدوري الإسباني، كما وتناول موضوع صيام النجم لامين يامال خلال شهر رمضان المبارك.
وأكد هانسي فليك، السبت، في المؤتمر الصحافي الخاص بمواجهة ليفانتي، عودة نجم خط الوسط بيدري إلى الفريق بعد غيابه لحوالى شهر كامل بسبب الإصابة التي تعرض لها في مواجهة سلافيا براغ في دوري أبطال أوروبا، وقال المدرب الألماني: "بيدري لاعب مهم، قائد من نوع مختلف بسبب جودته، عاد من إصابته ومن الممكن منحه بعض الدقائق في المباراة".
كما وأشار فليك إلى عودة المهاجم الإنكليزي، ماركوس راشفورد، من الإصابة أيضاً، ومن المفترض أن يُشارك في المواجهة تحضيراً للمباريات المقبلة، في حين تحدث عن اقتراب عودة النجم غافي الذي غاب لحوالى ستة أشهر بسبب تمزق في الغضروف وعاد إلى تدريبات نادي برشلونة أمس الجمعة، وقال: "نأمل أن يعود قريباً، لكن علينا التقدم خطوة بخطوة".
في المقابل تناول فليك صيام نجمه الإسباني، لامين يامال، خلال شهر رمضان المبارك، وأشار إلى أن اللاعب يتبع نظاماً غذائياً خاصاً خلال شهر رمضان، وبالتالي من المتوقع أن يلعب يامال المباريات المقبلة وخصوصاً مباراتَي الليغا أمام ليفانتي وفياريال صائماً، وذلك لأن المواجهتَين ستُلعبان بعد الظهر وقبل موعد الإفطار بتوقيت مدينة برشلونة الإسبانية.
وعن الفترة المقبلة أكد فليك الجهوزية الكبيرة للفريق وقال في المؤتمر الصحافي: "اللاعبون يبدون أكثر انتعاشاً، وهذا مهم. نلعب على أرضنا غداً ويجب أن نحصد النقاط الثلاث لاستعادة الثقة. من الطبيعي أنه عندما تخسر ولا تقدم أداء جيداً، تظهر بعض الشكوك. قبل يومين تحدثنا بصراحة وانفتاح عن الأمر، واليوم أيضاً. ربما يكون ذلك مفتاح المباريات المقبلة. إقناع اللاعبين هو عمل الجهاز الفني، وأشعر أنهم مقتنعون بنسبة 100% بما نقوم به، وبالأسلوب الذي جعلنا نفوز بأربعة من أصل خمسة ألقاب ممكنة خلال عام ونصف العام".
## سباق ترشيحات "بافتا" البريطانية: إثارة ورعب ودراما
22 February 2026 08:37 AM UTC+00
فيلمُ إثارةٍ سياسيّ غير تقليدي، وفيلم رعب عن مصّاصي دماء، ودراما تاريخية عن شكسبير، سيتنافسون وجهاً لوجه يوم الأحد في جوائز "بافتا" (BAFTA)، أكبر جوائز السينما في بريطانيا، في سباق يمهّد الطريق لجوائز أوسكار.
وتُعدّ مراسم "جوائز الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون" (British Academy Film Awards) التي يُنظر إليها على أنها محطةٌ تمهيدية قبل جوائز أوسكار  في هوليوود، والمقرَّرة هذا العام في 15 مارس/آذار، مناسبةً تسلك غالباً مسارها الخاص، بفضل تنوّع قائمة المرشحين وتكريمها المتكرّر للمواهب البريطانية المحلية.
وتصدّر فيلم بول توماس أندرسون "ون باتل آفتر أنذر" (One Battle After Another) ترشيحات "بافتا" بواقع 14 ترشيحاً، بينها ترشيحٌ لأبرز الجوائز: "أفضل فيلم". والفيلمُ إثارةٌ تتابعُ مطاردةَ متطرفين من أنصار تفوّق العرق الأبيض لثوريين سابقين فقدوا بريقهم. وتلاه بفارقٍ بسيط 13 ترشيحاً لفيلم الرعب التاريخي عن مصّاصي الدماء "سينرز" (Sinners)، الذي حطّم الرقمَ القياسي لأكبر عدد ترشيحات في تاريخ "أوسكار" بعدما حصد 16 ترشيحاً، ثم جاء فيلم تيموثي شالاميه عن تنس الطاولة "مارتي سوبريم" (Marty Supreme) مع 11 ترشيحاً.
كما سلّطت الترشيحاتُ الضوء على أفلامٍ أبطأ إيقاعاً وأكثر حميمية. إذ يستكشف فيلم "هامنت" (Hamnet) حياةَ وليم شكسبير الشخصية، فيما يُكمل فيلمُ الدراما العائلية النرويجي "سنتيمينتال فاليو" (Sentimental Value) قائمةَ المرشحين الخمسة لجائزة "أفضل فيلم" في "بافتا".
ومن المتوقَّع أن يمرّ على السجادة الحمراء في مركز "ساوثبانك" في لندن نجومٌ من الصف الأول، بينهم ليوناردو دي كابريو وجيسي باكلي وتيموثي شالاميه وإيما ستون وكيليان مورفي وغلين كلوز وإيثان هوك، على أن يستضيف الحفلَ الممثلُ الاسكتلندي آلان كامينغ. وتعهّد كامينغ، الذي يقدّم النسخةَ الأميركية من برنامج الواقع "الخونة" (The Traitors)، بتحقيق "توازن بين الاحتفاء والمشاكسة".
وعلى الرغم من تصدّر "سينرز" لترشيحات "أوسكار"، فإنّ "ون باتل آفتر أنذر" من بطولة ليوناردو دي كابريو ظلّ الأوفر حظاً بقوة، بعدما فاز تقريباً بكل الجوائز التمهيدية حتى الآن في هذا الماراثون. ويستند الفيلمُ على نحوٍ فضفاض إلى رواية توماس بينشون "فاينلاند" (Vineland).
وتتزايد أيضاً فرصُ "هامنت" بوصفه مفاجأةً ثقيلةَ الوزن. فقد تغلّب على "سينرز" ليفوز بجائزة "أفضل فيلم درامي" في حفل "غولدن غلوب" الشهر الماضي. وباعتبارها احتفاءً بالأفلام المحلية، قد تميل "بافتا" إلى تفضيل هذه الدراما التاريخية، التي تضمّ قدراً كبيراً من المواهب البريطانية والأيرلندية.
وفيلم "هامنت" مقتبسٌ عن رواية ماغي أوفاريل، وحصد 11 ترشيحاً في "بافتا" مقابل سبعة ترشيحات في "أوسكار"، عبر تصويره لشكسبير وزوجته أغنيس وهما يواجهان فقدان ابنهما وسط إنكلترا الإليزابيثية التي أنهكها الطاعون. وتُعدّ جيسي باكلي، التي تؤدي دور أغنيس المكلومة، المرشحة الأبرز لجائزة "أفضل ممثلة في دور رئيسي" بعد فوزها بجائزة "أفضل ممثلة درامية" في "غولدن غلوب".
وتتنافس الممثلة الإيرلندية مع كيت هدسون عن الدراما الموسيقية "سونغ سانغ بلو" (Song Sung Blue)، وإيما ستون عن "بوغونيا" (Bugonia)، وتشيس إنفينيتي في "ون باتل آفتر أنذر"، ورينات رينسفه في "سنتيمينتال فاليو"، وروز بيرن عن "إف آي هاد ليغز آيد كيك يو" (If I Had Legs I'd Kick You).
كما يواصل تيموثي شالاميه كسبَ الزخم لجائزة "أفضل ممثل" بعد فوزه في "كريتيكس تشويس" (Critics Choice) و"غولدن غلوب" عن أدائه لاعبَ تنسِ طاولةٍ لا يهدأ، يطارد طموحاتٍ كبرى. وقد تسهم جائزةُ بافتا لأفضل ممثل في ترسيخ طموحاته نحو "أوسكار"، لكن النجمَ البالغ 30 عاماً سيواجه منافسةً من دي كابريو ومايكل بي. جوردن، علماً بأنّ الأيرلندي بول مسكال لم يُرشَّح عن أدائه دورَ شكسبير في "هامنت".
وفي فئة "أفضل مخرج"، يتنافس جوش سافدي عن "مارتي سوبريم" (Marty Supreme)، وبول توماس أندرسون عن "ون باتل آفتر أنذر"، وريان كوغلر عن "سينرز". وكان أندرسون قد فاز بهذه الجائزة في "جوائز نقابة المخرجين الأميركية" في وقتٍ سابق من هذا الشهر.
وتضمّ قائمةُ المرشحين أيضاً يورغوس لانثيموس الفائزَ سابقاً بـ"بافتا" عن "بوغونيا" (Bugonia)، ويوآخيم ترير عن "سنتيمينتال فاليو"، وكلوي جاو عن "هامنت" والتي فازت بـ"أوسكار" عن "نومادلاند" (Nomadland).
وقد واجهت الجوائزُ بعضَ الانتقادات بسبب هيمنة الأسماء الأميركية على القائمة. فعلى خلاف "سيزار" (Cesar) في فرنسا أو "غويا" (Goya) في إسبانيا اللتين تدعمان السينما الوطنية، تفتح "بافتا" بابها لجميع الجنسيات. وأشارت مجلة فرايتي إلى أنّ ذلك يعني أن الأفلام الأميركية "غالباً ما تتصدر المشهد"، وهو ما يجعل الحفلَ مؤشراً أفضل للتنبؤ بنتائج "أوسكار"، لكنه يقلّص فرصَ الإنتاجات المحلية في البروز خارج فئة "أفضل فيلم بريطاني".
وفي تلك الفئة، تتنافسُ أعمالٌ شديدةُ الاختلاف: إذ يواجه "هامنت" الفيلم الناجح تجارياً "بريدجيت جونز: ماد أباوت ذا بوي" (Bridget Jones: Mad About the Boy) وفيلم السيرة الذاتية "آي سوير" (I Swear).
وفيلم "آي سوير" المستند إلى قصةٍ حقيقية عن رجلٍ اسكتلندي تغيّرت حياتُه إلى الأبد بسبب متلازمة توريت، هو من أكثرَ الأفلام البريطانية ترشيحاً بخمسة ترشيحات.
وفي فئة "أفضل فيلم بلغة أجنبية"، يتنافس "سنتيمينتال فاليو" مع فيلم الجريمة البرازيلي "ذا سيكريت إيجنت" (The Secret Agent) والفائز بـ"السعفة الذهبية" في مهرجان كان السينمائي وفيلم "إت واز جاست آن أكسيدنت" (It Was Just An Accident) والوثائقي الدرامي الفلسطيني "ذا فويس أوف هند رجب" (The Voice of Hind Rajab).
ويختار معظمَ الفائزين في "بافتا" نحو 8500 عضوٍ من محترفي الصناعة في الأكاديمية البريطانية. أما جائزة "النجم الصاعد" فهي الوحيدة التي تُحسم بالتصويت العام، وتُعرف غالباً بأنها مؤشّر مبكر لنجوم الصف الأول في المستقبل. ويتنافس عليها كلٌّ من تشيس إنفينيتي، وروبرت أرامايو، ومايلز كاتون، والممثلَين البريطانيَين آرتشي مادكوي وبوزي ستيرلينغ.
ومن المقرّر أن تُمنح دونا لانغلي، رئيسة مجلس إدارة "إن بي سي يونيفرسال إنترتينمنت" (NBCUniversal Entertainment) المولودة في المملكة المتحدة، أعلى تكريم تمنحه الأكاديمية البريطانية، وهو "زمالة بافتا".
وسيُبثّ الحفل على "بي بي سي" في المملكة المتحدة بدءاً من الساعة 19:00 بتوقيت غرينتش، وعلى قناة "إي!" (E!) في الولايات المتحدة عند الساعة 20:00 بتوقيت الساحل الشرقي .
## "رويترز" عن مسؤول إيراني كبير: طهران وواشنطن تختلفان في وجهات النظر بشأن نطاق وآلية رفع العقوبات
22 February 2026 08:41 AM UTC+00
## "رويترز" عن مسؤول إيراني كبير: يجب الاعتراف بحقنا في تخصيب اليورانيوم في إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية
22 February 2026 08:41 AM UTC+00
## "رويترز" عن مسؤول إيراني كبير: سنعقد محادثات غير مباشرة مع أميركا في أوائل مارس وهناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق مؤقت
22 February 2026 08:42 AM UTC+00
## "رويترز" عن مسؤول إيراني كبير: لن نسلم السيطرة على مواردنا النفطية والمعدنية لأميركا
22 February 2026 08:42 AM UTC+00
## "رويترز" عن مسؤول إيراني كبير: بوسع الشركات الأميركية دائماً المشاركة كمتعاقدين في حقول النفط والغاز الإيرانية
22 February 2026 08:42 AM UTC+00
## أولمبياد الشتاء 2026: نهائي الحلم بين أميركا وكندا في الهوكي
22 February 2026 08:43 AM UTC+00
سيشهد أولمبياد الشتاء في ميلانو-كورتينا 2026، نهائي الحلم في رياضة الهوكي بين منتخبَي أميركا وكندا، من أجل حصد الميدالية الذهبية في فئة الرجال، في مباراة نهائية من المتوقع أن تكون حماسية وتنافسية على أرض الملعب بين أفضل نجوم هذه الرياضة.
وتأهل المنتخبان أميركا وكندا إلى المباراة النهائية في منافسات رياضة الهوكي في أولمبياد الشتاء 2026، بعد فوز الأولى على فنلندا (3-2) والثانية على سلوفاكيا (6-2) في الدور نصف النهائي، وستُقام المباراة النهائية الأحد ابتداءً من الساعة 13:00 بعد الظهر بتوقيت القدس المحتلة المضيفة في قاعة سانتاغوليا في ميلانو، ليكون آخر لقب يُمنح في ألعاب ميلانو-كورتينا.
وعادةً تشهد القمة بين أميركا وكندا في الهوكي إثارة كبيرة على أرض الملعب نظراً للمنافسة الشرسة بين البلدين التي تعود إلى ما قبل أولى الألعاب الأولمبية الشتوية عام 1924، لكن هذه المرة ازداد التوتر مع الخلافات السياسية الأخيرة بين الطرفَين إثر الهجمات الكلامية التي شنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد كندا في الأشهر الماضية.
وفي الشتاء الماضي، شهدت مباراة بين المنتخبَين في مونتريال أجواء مشحونة، مع صفارات استهجان من جماهير كندا خلال عزف النشيد الأميركي، إضافة إلى ثلاثة اشتباكات على الجليد خلال تسع ثوانٍ فقط من اللعب، كما وستكون هذه المواجهة واعدة أيضاً على المستوى الفني، إذ ستشهد مشاركة عدد من أبرز نجوم اللعبة، بفضل عودة لاعبي الدوري الأميركي للهوكي بعد غياب دام 12 سنة عن الألعاب الأولمبية.
ويسعى المنتخب الكندي للعودة إلى منصات التتويج بعدما حصد آخر ميدالية ذهبية له في أولمبياد الشتاء في نسخة سوتشي عام 2014، عندما تفوقت كندا على السويد بثلاثية نظيفة، في حين تعود آخر ميدالية ذهبية لأميركا إلى نسخة عام 1980، عندما تفوقت على منتخب الاتحاد السوفيتي آنذاك، ويُذكر أن كندا تتصدر قائمة الأكثر تتويجاً بالميداليات في الهوكي برصيد 16 ميدالية (تسع ميداليات ذهبية وأربع فضيات وثلاث ميداليات برونزية)، في حين حقق منتخب أميركا 11 ميدالية (2 منها ذهبية، وثماني ميداليات فضية وواحدة برونزية).
## المجلس الأميركي للهيمنة على الطاقة يجتمع بطوكيو في منتصف مارس
22 February 2026 08:50 AM UTC+00
أعلنت السفارة الأميركية في طوكيو اليوم الأحد، أن "المجلس الأميركي للهيمنة على الطاقة" التابع للرئيس الأميركي دونالد ترامب سيعقد المنتدى الوزاري والتجاري الأول لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي مع اليابان في طوكيو يومي 14 و 15 مارس/ آذار المقبل. وأضاف البيان أن وزير الداخلية دوغ بورغوم ووزير الطاقة كريس رايت ومدير وكالة حماية البيئة لي زيلدين سيتوجهون إلى طوكيو الشهر المقبل للقاء ما يقرب من 12 دولة من منطقة المحيطين الهندي والهادي لإجراء محادثات حول أمن الطاقة. 
ويشغل بورغوم منصب رئيس المجلس، بينما يشغل رايت منصب نائب الرئيس. وأضاف البيان أن قادة حكومات من عدة دول في منطقة المحيطين الهندي والهادي ومسؤولين تنفيذيين من قطاعات تشمل الطاقة والبنية التحتية والصناعة والمالية سيحضرون المنتدى. وكانت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي قد قالت لترامب في أكتوبر/ تشرين الأول إنه سيكون من الصعب حظر استيراد الغاز الطبيعي المسال الروسي. 
ووقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً في فبراير/ شباط الماضي، لينشئ رسمياً "المجلس الوطني للهيمنة في مجال الطاقة"، ووجه بالتحرك بسرعة لرفع المستوى القياسي بالفعل لإنتاج النفط والغاز المحلي. وبحسب البيت الأبيض، فإن "المجلس الوطني للهيمنة في مجال الطاقة" سينسق سياسة الطاقة ويبسط عملية الحصول على التراخيص وإنتاج موارد الطاقة المختلفة وتوزيعها. وقال ترامب حينها، إنه أمر وزير الداخلية دوغ بورغام بإلغاء حظر بايدن على التنقيب البحري المستقبلي للنفط على السواحل الشرقية والغربية. وسيكون "المجلس الوطني للهيمنة في مجال الطاقة" مكلفاً أيضاً تطوير إنتاج الكهرباء من أجل التفوق على الصين في مجال الذكاء الاصطناعي. 
وقال ترامب للصحافة في أثناء توقيعه المرسوم: "سنكون أكبر منتجي الطاقة في العالم، فضلاً عن كل الكهرباء التي سننتجها لكل المواقع (المخصصة) للذكاء الاصطناعي". وأكد ترامب في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، قائلاً: "أعلنت حالة طوارئ وطنية في مجال الطاقة لخفض أسعار الطاقة المتصاعدة. ووقعت أمرًا تنفيذيًا لإطلاق العنان للطاقة الأميركية، الذي ألغى القيود المفروضة على الطاقة من قبل الإدارة السابقة. وأسست المجلس الوطني لهيمنة الطاقة لضمان احتفاظ صناعة الطاقة الأميركية بريادتها العالمية في العقود القادمة".
وأضاف: "اتخذتُ أيضًا إجراءاتٍ لإعادة إحياء هيمنة أميركا على المعادن والموارد البحرية الحيوية، ورفع القيود المرهقة المفروضة على محطات الفحم لضمان استمرار تشغيلها، وإطلاق نهضة الطاقة النووية، وفتح محمية القطب الشمالي الوطنية للحياة البرية في ألاسكا، أحد أكبر مواقع التنقيب في العالم. وأؤكد أننا نثبت يومياً أننا نفي بوعدنا باستعادة مكانة الولايات المتحدة قوةً عظمى عالمية في مجال الطاقة، وما زال عملنا في بدايته". 
وشهد إنتاج النفط والغاز الأميركي طفرة كبيرة منذ تولي ترامب السلطة العام الماضي، حيث وصل النفط إلى مستويات قياسية، وزادت صادرات الغاز الطبيعي المسال بأكثر من 20%. واستجاب الاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية، بالتعهد بشراء أو الاستثمار في إنتاج الطاقة الأميركي. وتمتلك واشنطن الآن نفوذاً مباشراً أو غير مباشر على إنتاج النفط من كندا إلى غيانا وفنزويلا، أي ما يقارب 20% من الإنتاج العالمي. ويرى المحللون أن هذا النفوذ كافٍ للحد من ارتفاع الأسعار ومنح إدارة ترامب حرية التصرف في السياسة العالمية.
وأعلن ترامب في يناير/ كانون الثاني الماضي أن الولايات المتحدة تعتزم السيطرة على مبيعات النفط الفنزويلي وإيراداته إلى أجل غير مسمى، عقب خطف القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال عملية عسكرية في كاراكاس. وتمتلك فنزويلا أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، يقدَّر بنحو 303 مليارات برميل، أي ما بين 17% و20% من الاحتياطي العالمي، إلى جانب احتياطيات غاز طبيعي تتجاوز 200 تريليون قدم مكعبة وموارد معدنية استراتيجية.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون الاقتصادية حميد قنبري، الأحد الماضي، إن طهران تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة يحقق فوائد اقتصادية للطرفين. وأضاف قبل الجولة الثانية من المحادثات الإيرانية الأميركية: "لضمان استدامة الاتفاق، من الضروري أن تستفيد أميركا أيضاً في مجالات ذات عوائد اقتصادية مرتفعة وسريعة". ونقلت وكالة أنباء فارس عن قنبري قوله: "تشمل المفاوضات المصالح المشتركة في حقول النفط والغاز، والحقول المشتركة والاستثمارات التعدينية وحتى شراء الطائرات"، مشيراً إلى أن الاتفاق النووي المبرم في 2015 مع القوى العالمية لم يضمن أي مصالح اقتصادية للولايات المتحدة.
وتنتج إيران الغاز الطبيعي من حقل بارس الجنوبي البحري الذي يشكل حوالى ثلث أكبر مخزن لاحتياطي الغاز الطبيعي في العالم. وتتشارك إيران هذا الحقل مع قطر التي تطلق على حقلها اسم "حقل غاز الشمال". وإيران ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، وتنتج حوالى 3.3 ملايين برميل يومياً، فضلاً عن 1.3 مليون برميل يومياً من المكثفات وغيرها من السوائل، بما يمثل 4.5% فحسب من الإمدادات العالمية. وتحتل إيران المركز الثالث عالمياً بعد فنزويلا والسعودية، من حيث احتياطي النفط، المقدر بنحو 208.6 مليارات برميل. 
(رويترز، العربي الجديد)
## مراسل "العربي الجديد": شهيدة فلسطينية ومصاب برصاص جيش الاحتلال شمالي غزة
22 February 2026 08:53 AM UTC+00
## ختام البرليناله الـ76: السياسة جزء أساسي من السينما
22 February 2026 08:55 AM UTC+00
في جزءٍ منه، تحوّل ختام الدورة الـ76 (12 ـ 22 فبراير/ شباط 2025) لمهرجان برلين السينمائي (برليناله) إلى نوع من ردّ على البلبلة التي أحدثها المؤتمر الصحافي للجنة تحكيم المسابقة الدولية، برئاسة الألماني فيم فاندرز، قبيل ساعات من الافتتاح. فتنصّل فاندرز من تاريخ سينمائي شخصي أولاً، بفبركة إجابة تفصل بين الفن والالتزامات غير السينمائية، سيبقى شاهداً على نقيضه، فالتداخل عميق بين السينمائي والسياسي في بعض أبرز أفلامه، كما في جوهر النتاج الثقافي والفني أساساً. والختام ردٌّ من داخل أروقة المهرجان على ذلك، بدءاً بفوز "وقائع زمن الحصار"، للسوري الفلسطيني عبد الله الخطيب، بجائزة أفضل أول فيلم، وصولاً إلى نيل "يوماً ما ولد" الدب الذهبي لأفضل فيلم قصير، وكلمة مخرجته اللبنانية ماري ـ روز أسطا، المندّدة بالاعتداءات العسكرية الإسرائيلية اليومية على لبنان، وبانهيار القانون الدولي.
لحظات تقول إنّ كلّ مساحة عامة لن تبقى أسيرة سردية واحدة إزاء الحاصل في الشرق الأوسط، وتحديداً في فلسطين ولبنان، وإنّ انتقاءً غربياً لقضايا من دون غيرها، للدفاع عنها، غير مقبول، ويُمكن الردّ عليه بخطاب واضح وصريح ومباشر في معقل داره.
سينمائياً، تتوزّع الجوائز على بعض أفضل المُشاهَد، في دورة غير باهرة بما يصدم، جمالياً ودرامياً وفنياً واشتغالات، رغم أنّها (الدورة) انعكاس بصري لأهوال أفراد وجماعات وبيئات، في عالم يزداد خراباً. لكنّ السينمائي، هنا أيضاً، غير منفصل عن السياسي، ما يؤكّد مجدّداً خواء تصريحات معلنة لسينمائيين وسينمائيات، منذ اليوم الأول للبرليناله. فجائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم ممنوحة لـ"رسائل صفراء"، للألماني إلريك تشاتك (ينالها المنتج الألماني إينغو فْلِيس)، الموغل، بمواربة فنية رائعة، في أحوال اجتماع تركي، يواجه قمع سلطات في الثقافة والفنون والحياة اليومية. وجائزة الدب الفضي لأفضل أداء دور أول، تنالها الألمانية ساندرا هولر عن دورها في "روز"، للنمساوي ماركوس شْلاينزر: رغبة في إعمال الخيال (شابّة تُقدّم نفسها بصفتها ضابطاً في جيش البلد، لاختبار حياة الذكور في مجتمع محافظ) تواجه سلطات دينية وسياسية واجتماعية، في بيئة مسرفة في انغلاقها، زمن قرون ماضية.
معهما، وفي تأكيد إضافي للتداخل العميق بين السينمائي والسياسي، هناك جائزة لجنة التحكيم الكبرى ـ الدب الفضي، الممنوحة لـ"خلاص"، للتركي إمين ألبر: نزاعات قبائلية، تخضع لحسابات قيادات، وتنفتح على الغرائبي أحياناً في حربٍ مستعرة من أجل أرض وسلطة ونفوذ.
وإذ يحصل "ملكة في البحر"، للأميركي لانس هامر، على جائزتي لجنة التحكيم وأفضل دور مساعد، مناصفة بين الممثّلين، الإنكليزية آنا كالدر ـ مارشال، والبريطاني توم كورتناي، فإن أفضل إخراج يذهب إلى الإنكليزي غرانت جي، عن "الجميع معجبون ببِل إيفانز"، بينما أفضل سيناريو سيكون لجنفياف دولود ـ دو سَلْ، مخرجة "نينا روزا" أيضاً. فالأول، رغم ارتكازه على العلاقات العائلية والعاطفية والإنسانية في سنّ متقدّمة من العمر، يغوص في دهاليز النفس البشرية، لاستكشافها ومحاولة فهم خصوصياتها وتأمّلاتها وآليات عيشها. بينما الثاني، المنطلق من مقتل موسيقيّ في حادث سير، يفتح الأفق واسعاً أمام انهيار روح صديق وجسده، اللذين يتعطّلان بسبب الموت. أمّا الثالث، فمعنيّ بمعنى العودة إلى الجذور، عبر التقرّب من مراهقة ترسم لوحات مُثيرة لاهتمام جامعي اللوحات وأصحاب الغاليريهات.
تتجوّل ماري ـ روز أسطا في ثنايا علاقة بين صبي وعمّه (يوماً ما ولد)، وتذهب بعيداً في تعرية ذاكرة وماضٍ، وفي مواجهة راهنٍ مستمرّ في تحطيم الفرد، أو دفعه إلى مزيد من تحدّيات العيش في المصاعب والانكسارات. هذا يقترب، وإنْ قليلاً، من أحوال شخصيات "وقائع زمن الحصار"، التي يكتبها عبد الله الخطيب وفقاً لعيشه في مخيم اليرموك، وتنبّهه اليومي إليها وإلى مساراتها وانشغالاتها، في حربٍ وحصار وقهر، من دون إبرازها في ثنائية بطل ـ ضحية.
## هل يهدد الذكاء الاصطناعي وظائف القانون والطب والاستشارات؟
22 February 2026 09:14 AM UTC+00
أدى انتشار برامج الذكاء الاصطناعي التي تتولى مهاماً تتراوح بين كتابة البرامج وتقديم الاستشارات الضريبية، إلى حالة من التنافس الشديد بين عالم التكنولوجيا والأسواق المالية لاختيار البرامج الرابحة والتخلص من الخاسرة.
لم يعد كافياً، كما في السابق، بأن يقوم "تشات جي بي تي" من "أوبن إيه آي" بصياغة ردود على النصوص. فمطورو النماذج الرائدة في الذكاء الاصطناعي تبنّوا ما يُعرف الذكاء الاصطناعي الفاعل (agentic AI)، أي توفير مساعدين برمجيين قادرين على إنجاز مهام على نحوٍ مستقل، مثل إنشاء تطبيقات برمجية، بناءً على أوصاف بسيطة.
ويرى كبير الاستراتيجيين في شركة "فيوتشرم" (Futurum)، شاي بولور، أن اللحظة الراهنة تمثّل "نقطة انعطاف" ستجعل ملايين برامج الذكاء الاصطناعي يتولّون قريباً، وبشكلٍ روتيني، مهاماً ظلّ البشر يقومون بها لفترة طويلة. ونقل بولور لوكالة فرانس برس قوله: "لم نعرف من قبل اضطراباً تكنولوجياً بهذا الحجم. إنه أمر بالغ الخطورة. السوق يراهن على عدم اليقين المستقبلي وفق سيناريو قائم على التشاؤم".
وتزامن هذا التحوّل مع إصدارات متلاحقة لنماذج الذكاء الاصطناعي تتحسّن بوتيرة سريعة، بينها نسخ جديدة صدرت أخيراً عن "أوبن إيه آي"  و"أنثروبيك". ويضاف إلى ذلك الظهور الأول، في نوفمبر/تشرين الثاني، لبرنامج ذكاء اصطناعي مستقل يحمل اسم "أوبن كلو" (OpenClaw)، شبّهه بعضهم بالمساعد الخيالي "جارفس" (Jarvis) من أفلام البطل الخارق "آيرون مان" (Iron Man). وقد استحوذت "أوبن إيه آي" على مبتكر "أوبن كلو"، في خطوة اعتُبرت إشارة إلى أن الشركة الناشئة في سان فرانسيسكو تملك طموحاتٍ أكبر.
وسرعان ما رأى المستثمرون في برامج الذكاء الاصطناعي تهديداً لشركات نشر البرمجيات، وخاصة تلك التي تخدم الشركات. فشركة "موندي دوت كوم" (Monday.com) المتخصصة في التعاون داخل أماكن العمل، إلى جانب "سيلزفورس" (Salesforce) و"تومسون رويترز" (Thomson Reuters) عبر أذرعها الخاصة ببرمجيات الضرائب والمحاسبة والتجارة، شهدت هبوطاً في قيم أسهمها في "وول ستريت" بأكثر من 30 بالمئة خلال أيام معدودة.
ويروي أستاذ الإدارة في جامعة جورجتاون، جيسون شلوتزر، أنه تحدّث مؤخراً إلى رئيس تنفيذي علّق قائلاً إنه لم يعد بحاجة إلى مستشارين، لأن هناك "واحداً في جيبي" بفضل الذكاء الاصطناعي. في المقابل، قال دان آيفز المحلل في "ويدبوش" (Wedbush): "هناك حالة من الهلع حول الذكاء الاصطناعي في كل صناعة"، مضيفاً: "أعتقد أن الأمر مبالغٌ فيه كثيراً". ورأى أن فكرة استبدال نماذج الذكاء الاصطناعي لبرمجيات الشركات وأمنها السيبراني "مجرد خيال".
ومع بدء برامج الذكاء الاصطناعي بهزّ أنماط العمل، تواصل الشركات المطوّرة لنماذج اللغة الكبيرة التي تقف خلف هذه البرامج ضخّ مئات المليارات من الدولارات في سباق الهيمنة. وتواجه "أنثروبيك"، مطوّرة "كلود"، منافسةً لصيقة من "أوبن إيه آي"، و"جيميناي" من "غوغل"، وحتى "غروك"  من شركة "إكس إيه آي"، في سوق الذكاء الاصطناعي الاحترافية.
ورغم أن الإنفاق الضخم على بنية الذكاء الاصطناعي التحتية يثير قلق بعض المستثمرين، يجادل بولور بأن "المخاطرة ليست في الإفراط بالاستثمار، بل في نقص الاستثمار" في هذه التكنولوجيا التحويلية. أما شلوتزر فيرى أن الأثر الاقتصادي للذكاء الاصطناعي قد لا يتضح إلا بعد سنوات، تماماً كما احتاج الإنترنت وقتاً قبل أن يصبح جزءاً حيوياً من الحياة اليومية، ويضيف: "فجأة بدأت تظهر شركات جديدة لم تكن ذات جدوى اقتصادية دون الإنترنت، مثل نتفليكس"، وتابع: "أنا أنتظر رؤية هذه الشركات أو الصناعات الجديدة التي سيخلقها الذكاء الاصطناعي".
ولا يقتصر القلق على قطاع التكنولوجيا وحده. فقد توقّع رائد الأعمال الأميركي مات شومر في تدوينة حديثة بعنوان "ثمة شيء كبير يحدث" أن يتجه الذكاء الاصطناعي لاقتحام وظائف في القانون والتمويل والمحاسبة والاستشارات والطب وغيرها. ورأى أن التجربة التي عاشها عمال التكنولوجيا، حين انتقل الذكاء الاصطناعي من "أداة مفيدة" إلى شيء "يقوم بعملي أفضل مما أقوم به"، ستتمدّد إلى قطاع الخدمات.
لكن بعض المراقبين انتقدوا تدوينة شومر. ففي مقال رأي على موقع "مايند ماترز"، وصف المستشار التكنولوجي جيفري فنك الأمر بأنه "تهويل" تغذّيه المخاوف. وفي السياق نفسه، قال آيفز إن الأسواق "آلية عقلانية"، في تعليقه على انخفاض أسهم الشركات بسبب مخاوف الذكاء الاصطناعي، مضيفاً: "سنصل قريباً إلى مفترق طرق، حيث ستستقر الأمور".
## الممثل الليبي فرج عبد الكريم يعلن اعتزاله بعد احتجازه والإفراج عنه
22 February 2026 09:18 AM UTC+00
بسبب مشهد في إحدى حلقات الجزء الثالث عشر من مسلسل "هدرازي"، يتضمّن انتقادات لبعض ممارسات رجال الأمن في ليبيا، احتُجز الممثل الليبي فرج عبد الكريم، أول من أمس الجمعة، لدى الجهات الأمنية، وأُفرج عنه أمس السبت. بمجرّد الإفراج عنه، كتب الممثل على صفحته في "فيسبوك": "أعلن اعتزالي الفن نهائياً". 
في هذا السياق، وقبيل الإفراج عنه، أصدرت جهات عدّة بيانات تستنكر هذا الاحتجاز، على رأسها نقابة المهن التمثيلية في بنغازي التي أكّدت أن "ما يتعرض له الفنان فرج عبد الكريم جاء على خلفية مشهد ضمن عمل درامي متكامل، ولا يجوز اجتزاؤه أو تفسيره خارج سياقه الفني والمهني".
وأشارت إلى أن "احترام الفنان وصون كرامته وضمان حقوقه المهنية يُعد من صميم اختصاصات النقابات الفنية، وفي مقدمتها الدفاع عن أعضائها ومتابعة أي إجراءات تمسهم عبر الأطر القانونية المعتمدة".
وأكّدت النقابة "احترام الجهات والحقوق الأمنية ودورها في تطبيق القانون، بما يحقق التوازن بين حفظ النظام العام وضمان الحقوق والحريات"، مطالبةً "بأن تتم أي إجراءات وفق القانون، مع احترام الاختصاصات النقابية، وقرينة البراءة، وحق الدفاع، ترسيخاً لقيم العدالة وسيادة القانون".
بدورها، أدانت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا احتجاز مديرية أمن بنغازي الفنان فرج عبد الكريم. أكدت المؤسسة أن "هذا الإجراء يُمثّل انتهاكاً صريحاً لحرية الرأي والتعبير وحرية العمل الفني والثقافي، ومخالفة للتشريعات والقوانين الوطنية النافذة، فضلاً عن تعارضه مع الضمانات الدستورية والالتزامات الدولية المترتبة على الدولة الليبية في مجال حقوق الإنسان".
وقالت المؤسسة إن "الأعمال الفنية التي تتناول القضايا الاجتماعية والاقتصادية تدخل في إطار حرية التعبير المشروعة، ولا يجوز أن تكون سبباً في الاحتجاز أو التضييق أو المساءلة خارج إطار القانون".
أثناء اعتقاله، استخدم أحد أبناء عبد الكريم حسابه على "فيسبوك" للمطالبة بالإفراج عنه، إذ كتب: "بأي حق يتم توقيف والدي الفنان فرج عبد الكريم في هذا الشهر الفضيل وهو لديه موافقات أمنية من أجل تصوير مسلسل هدرازي، والمسلسل لا يحمل أي إساءة لرجال الأمن الذين يكن لهم والدي كل تقدير واحترام".
وحتى هذه اللحظة، لم تُصدر أي جهة أمنية في بنغازي أي بيان أو توضيح حول واقعة احتجاز الممثل. حتى إن فرج عبد الكريم لم يُدلِ بتصريحات توضّح ملابسات هذا الاحتجاز، إذ اكتفى بمشاركة بعض المنشورات على "فيسبوك"، آخرها حلقة من مسلسل "أمل ما في" (بطولة بسام كوسا وفايز قزق)، بعنوان "تعا ولا تجي"، تسخر من مزاعم ضمان حرية الرأي في البلدان العربية.
## غروسي وعراقجي يبحثان مسار المفاوضات بين إيران وأميركا
22 February 2026 09:20 AM UTC+00
أعلنت الخارجية الإيرانية في بيان، اليوم الأحد، أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، أجرى مساء السبت اتصالاً هاتفياً جديداً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، جرى خلاله بحث وتبادل وجهات النظر حول آخر التطوّرات المرتبطة بمسار المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، وأكد الطرفان أهمية "التعاون البنّاء"، والاستفادة من مسار الحوار، بما يسهم في دفع المفاوضات قدماً والتوصل إلى تفاهم مستدام.
ويُعدّ هذا الاتصال الثاني من نوعه خلال أقل من أسبوع، وذلك عقب المفاوضات الإيرانية الأميركية التي عُقدت في جنيف، الثلاثاء الماضي، إذ كان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أجرى، يوم الأربعاء، مباحثات مماثلة مع عراقجي بشأن آخر المستجدات المتعلقة بمسار التفاوض بين طهران وواشنطن. وكان عراقجي قد التقى غروسي، صباح الاثنين الماضي، بعيد وصوله إلى جنيف، وذلك قبيل يوم واحد من انطلاق المفاوضات التي جمعت إيران وأميركا.
وأوضحت وزارة الخارجية الإيرانية أن اللقاء مع غروسي تناول عدداً من القضايا الفنية المرتبطة بالتعاون بين إيران والوكالة، في إطار التزامات طهران وفق اتفاقية الضمانات التابعة لمعاهدة حظر الانتشار النووي، مشيرةً إلى أن عراقجي عرض خلال اللقاء وجهات النظر الفنية لإيران بشأن المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وفي هذا السياق، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس السبت، إن المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة دخلت مرحلة من النقاشات المحددة والعملية، مؤكداً أن الأطراف تسعى إلى التوصل إلى اتفاق شامل ومتين.
وأضاف غروسي، في حديث إلى بودكاست "كوبي" الإسباني، أن محادثات "مهمة" عُقدت يومَي الاثنين والثلاثاء الماضيَين في جنيف، "ونعمل حالياً على تحديد بنود الاتفاق بدقة، بما في ذلك ما الذي سيجري التحقق منه، وكيفية ذلك، ونطاقه، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل وقوي يمنع تكرار اللجوء إلى استخدام القوة"، لكنه قال في الوقت ذاته إن هذا الاعتداء إن حدث "سيكون أوسع نطاقاً وأكثر تدميراً من السابق، مع تداعيات إقليمية أشد وضوحاً".
ورداً على سؤال بشأن أنشطة مفتشي الوكالة في إيران، أوضح غروسي: "نواصل عمليات التحقق في إيران، غير أننا لم نتمكن بعد من إعادة مفتشينا إلى أكثر المنشآت حساسية، وهي المنشآت التي كانت هدفاً لهجمات"، وأضاف: "أتحدث هنا عن ثلاثة مواقع، هي نطنز وأصفهان وفوردو، وبعضها يقع في أنفاق تحت الأرض ويُعد بالغ الحساسية، وكانت مواقع لتخزين المواد".
إيران تدين تصريحات هاكابي
في سياق آخر، دان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في منشور عبر منصة "إكس"، تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، والتي اعتبر فيها أن الاستيلاء على الأراضي العربية والإسلامية من النيل إلى الفرات أمر جائز للكيان. وأكد بقائي أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بالتوازي مع منظمة التعاون الإسلامي، تُدين هذه "الخطابات الأيديولوجية المتطرفة"، معتبراً أنها تُسهم في تشجيع الاحتلال على التمادي أكثر من قبل في جرائمه بحق الشعب الفلسطيني، وتدفعه إلى تصعيد اعتداءاته المستمرة على دول المنطقة.
## ميسي يتلقى هزيمته الأولى مع إنتر ميامي... وسون يوجه رسالة بعد الفوز
22 February 2026 09:20 AM UTC+00
تعرّض نادي إنتر ميامي بقيادة نجمه الأرجنتيني المخضرم، ليونيل ميسي (38 عاماً)، إلى خسارة ثقيلة فجر اليوم الأحد أمام نظيره لوس أنجليس بنتيجة 0-3 في افتتاح الموسم الجديد من بطولة الدوري الأميركي لكرة القدم، التي كان قد حقق لقبها فريق المدرب الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو خلال النسخة الماضية.
وعلى ملعب "لوس أنجليس التذكاري" ضرب أصحاب الأرض بقوة بحضور 75 ألف متفرج، حمل العديد من منهم قمصان ميسي أسطورة برشلونة وباريس سان جيرمان سابقاً، بعدما شارك في هذه المواجهة إثر تعافيه من آلامه الجسدية، لكنه لم يكن قادراً على مساعدة فريقه لتلافي الهزيمة الأولى في الموسم الجديد، بعدما قدّم زملاء نجم توتنهام السابق، الكوري الجنوبي سون هيونغ مين مستوى مميزاً للغاية.
واستطاع لوس أنجليس أن يسيطر على أجواء المباراة، إذ خلق العديد من الفرص القابلة للتسجيل، وكانت أولها من جانب سون تحديداً، والتي تصدّى لها الحارس الكندي دايني سانت كلير، لكن ذلك لم يوقف عزيمة أصحاب الدار حين افتتح المهاجم الفنزويلي ديفيد مارتينيز موراليس (د.37) باب التسجيل بعد تمريرة من النجم الكوري الجنوبي نفسه، ليضيف على إثرها اللاعب الفرنسي دينيس بوانغا (73) الهدف الثاني قبل أن يختتم السلفادوري ناثان أورداز (90+4) الثلاثية.
وبعد المباراة تفاعل ماسكيرانو مع خسارة الفريق، وقال في مؤتمر صحافي عقب انتهاء اللقاء: "لقد فازوا علينا بشكل جيد، وهذه هي الحقيقة. أشعر للوهلة الأولى بأنّ هذه النتيجة خادعة نسبياً، في المباراة ومجرياتها لم يكن هناك هذا الفارق. بالتأكيد صنع لوس أنجليس الخطورة من خلال التحولات الهجومية وألحقوا بنا أضراراً كبيرة، طبعاً لن نجعلها مأساة (يقصد الهزيمة في الافتتاح)، نعلم أننا يجب أن نتحسن وأن نواصل الإصرار على الأشياء الإيجابية التي قمنا بها".
من جانبه وجّه سون هيونغ مين سون الذي لعب 333 مباراة مع توتنهام في الدوري الإنكليزي الممتاز، سجل خلالها 133 هدفاً، رسالة إلى ميسي قال فيها: "نحن محظوظون لأننا من نفس جيل ليونيل، وأننا تمكّنا من متابعة مسيرته ولحظاته الرائعة. لطالما كان مصدر إلهام لي، ووجوده هنا في الدوري الأميركي غيّر نظرتي ومشاعري. إنه لشرف لي أن أشارك الملعب معه".
## إطارات الشاحنات الخفيفة... النقشة والمقاس يحددان الأداء والثبات
22 February 2026 09:30 AM UTC+00
يشكّل اختيار إطارات الشاحنات الخفيفة قراراً تقنياً بالغ الأهمية رغم أن وصفها بـ"الخفيفة" لا يعكس حجم المهام الشاقة التي تؤديها يومياً. فهذه الإطارات مطالبة بتحمّل تغيّر الفصول والتكيّف مع أسطح طرق متنوعة وتأمين الثبات أثناء السحب أو نقل الحمولات الثقيلة. وبين الإعلانات الجذابة وتوصيات المؤثرين، يبقى المعيار الحقيقي هو فهم الاحتياجات الفعلية للمركبة ونمط استخدامها، بحسب مدوّنة "فوكس تو موف" الإيطالية المتخصصة، لأن الإطار المناسب لا يضمن أداءً أفضل فقط، بل يحمي أيضاً منظومة التوجيه والفرامل ونظام التعليق من الإجهاد المبكر.
البداية تكون دائماً من المقاس الصحيح الذي توصي به الشركة المصنّعة. فكل شاحنة خفيفة تُزوَّد بمواصفات محددة تحافظ على الخلوص الأرضي ودقة عداد السرعة واستقرار القيادة. ومن الخيارات الشائعة مثل 245/75R16 التي توفّر توازناً بين الارتفاع وعرض التلامس مع الطريق. لكن أي تعديل على المقاس يتطلب دراسة دقيقة لعرض الجنط ودرجة الإزاحة، إضافة إلى التأكد من وجود مسافة كافية حول أقراص الفرامل وأجزاء التعليق. كما أن الإطارات الأكبر من اللازم قد تحتكّ بهيكل المركبة عند الالتفاف الكامل أو عند المرور بالمطبات، الأمر الذي يؤثر في السلامة ويُسرّع التآكل.
ولا يقلّ نمط النقشة أهمية عن المقاس. فاختيار تصميم المداس يجب أن يرتبط بطبيعة القيادة. والإطارات المخصصة للطرق السريعة تمنح هدوءاً أكبر وثباتاً أوضح على الأسفلت، وتناسب الاستخدام اليومي داخل المدن وعلى الطرق المعبّدة. في المقابل، توفر إطارات الطرق الوعرة أو متعددة الاستخدامات تماسكاً أفضل على الحصى والطين ومواقع العمل القاسية، مع قدرة أعلى على تنظيف المداس من الأوساخ. أما إهمال هذه النقطة فقد يرفع كلفة التشغيل بسبب تآكل غير متوازن أو ضعف في الأداء خارج البيئة المصممة للإطار.
ويرتبط العامل الثالث بتركيبة المطاط وسلوكه الموسمي. فالمركبات الغنية بالسيليكا تحافظ على مرونتها في الطقس البارد وتمنح تماسكاً أفضل على الأسطح الرطبة، بينما تحتاج المناطق الحارة إلى تركيبات مقاومة للحرارة تقلل من مقاومة التدحرج وتحدّ من تراكم السخونة. والاعتقاد بأن "إطارات جميع الفصول" تناسب كل الظروف ليس دقيقاً دائماً، خصوصاً في البيئات التي تشهد تجمّداً طويلاً أو أمطاراً كثيفة. فاختيار المركّب المناسب ينعكس مباشرة على مسافة الكبح وعمر الإطار.
أما في الشاحنات التي تُستخدم للتحميل والسحب، فإن مؤشر الحمولة وقوة الجدار الجانبي عنصران حاسمان. فالإطار المصنّف لتحمّل أوزان أعلى يوفر استقراراً أكبر تحت الضغط ويُحسّن من فعالية الكبح. كما أن تجاهل تصنيف الحمولة قد يؤدي إلى ارتفاع حرارة الإطار بسرعة وتلفه المبكر، لا سيما عند الجرّ لمسافات طويلة. والالتزام بضغط الهواء الموصى به شرط أساسي لضمان الأداء الأمثل وتوزيع الوزن بشكل متوازن.
بدورها، تمثل السلامة على الطرق المبتلة أولوية لا تقبل التنازل. فالإطارات الجيدة قادرة على تصريف المياه عبر قنوات محيطية عريضة ونقوش دقيقة تعزز التماسك وتحدّ من الانزلاق المائي. ويُستحسن التحقق من اختبارات الكبح على الطرق الرطبة ومن وجود شقوق دقيقة (Sipes) تزيد من "حواف العض" على الأسطح الزلقة. وهذه التفاصيل قد تصنع الفارق بين توقف آمن وانزلاق خطِر في الظروف المطرية.
أخيراً، لا بد من النظر إلى الضمان والقيمة الإجمالية بدل التركيز على السعر الأولي فقط. فالإطار استثمار طويل الأمد، وتكلفة الكيلومتر الفعلية قد تكون أعلى إذا كان التآكل سريعاً أو الأداء ضعيفاً في الطقس الماطر. لذلك يُنصح بمراجعة ضمانات المسافة المقطوعة وسياسات الاستبدال النسبي ونتائج الاختبارات المستقلة، إضافة إلى سمعة مركز التركيب وخدمة ما بعد البيع. فقرار مدروس اليوم قد يوفر أعواماً من القيادة الآمنة والمريحة، سواء على الطرق المعبدة أو في التضاريس الوعرة.
ولا ينبغي إغفال تأثير التكنولوجيا الحديثة في تطوير إطارات الشاحنات الخفيفة خلال السنوات الأخيرة. فقد باتت بعض الطرازات تعتمد على مؤشرات تآكل مرئية تُسهّل على السائق معرفة موعد الاستبدال، إضافة إلى تصميمات تقلل الضجيج عبر توزيع ذكي لكتل المداس. كما أسهمت تقنيات المحاكاة الرقمية في تحسين توزيع الضغط على سطح الإطار، بما يعزز من عمره الافتراضي ويمنح أداءً أكثر توازناً على الطرق الطويلة.
ومن الجوانب التي تستحق الانتباه أيضاً نمط الاستخدام الفعلي للمركبة. فالسائق الذي يقود يومياً لمسافات قصيرة داخل المدينة لن يحتاج المواصفات ذاتها التي يحتاجها من يقطع مئات الكيلومترات أسبوعياً أو يعمل في مواقع إنشائية. كذلك تلعب دورية الصيانة، مثل تدوير الإطارات وضبط الزوايا، دوراً حاسماً في الحفاظ على الأداء الأمثل ومنع التآكل غير المنتظم.
وفي المحصلة، اختيار الإطار المناسب ليس عملية شراء عابرة، بل قرار تقني يرتبط بالسلامة والكفاءة والتكلفة طويلة الأمد. كل تفصيل، من النقشة إلى التركيبة إلى مؤشر الحمولة، ينعكس مباشرة على تجربة القيادة وجودتها في مختلف الظروف.
## حكومات وشركات عالمية تراجع تداعيات تقلبات الرسوم الأميركية
22 February 2026 09:45 AM UTC+00
سارعت حكومات وشركات حول العالم إلى تقييم تداعيات قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب برفع الرسوم الجمركية الموحدة على الشركاء التجاريين أمس السبت إلى 15% من 10% أعلنها الجمعة، رداً على قرار المحكمة العليا الأميركية الذي أبطل بعض الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها على نطاق عالمي. وجاء هذا التطور الأخير في مسار الرسوم الأميركية المتقلب، الذي بدأ عندما عاد ترامب إلى البيت الأبيض قبل 13 شهراً وقلب عشرات العلاقات التجارية مع أكبر اقتصاد في العالم، ليربك مسؤولي التجارة من سول إلى أميركا الجنوبية وما بعدها. 
وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، والذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 %، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها بعد 150 يوماً. ولم يسبق لأي رئيس أن لجأ إلى المادة 122، وربما يؤدي استخدامها إلى مزيد من الطعون القانونية. ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقرّرة في نوفمبر/ تشرين الثاني، أظهر استطلاع أجرته رويترز/إبسوس وانتهى يوم الاثنين الماضي، أن نسبة التأييد لترامب بشأن تعامله مع الاقتصاد تراجعت على نحوٍ مطرد خلال العام الأول من توليه منصبه لتسجل 34%، في حين بلغت نسبة المعارضة له 57%. 
ولا تزال القدرة على تحمل تكاليف المعيشة أبرز مخاوف الناخبين. وألقى الديمقراطيون الذين يحتاجون إلى انتزاع ثلاثة مقاعد فقط من الجمهوريين في مجلس النواب في نوفمبر/ تشرين الثاني لتحقيق الأغلبية، بمسؤولية تفاقم ارتفاع تكاليف المعيشية على الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب. 
رسوم ترامب فوضى حقيقية 
في اليابان، وصف وزير الدفاع السابق والذي يشغل حالياً منصب رئيس مجموعة بحثية عن الضرائب تابعة للحزب الليبرالي الحاكم إيتسونوري أونوديرا، الرسوم الجمركية الأميركية بأنها "فوضى حقيقية"، بعدما قام  ترامب، برفع الرسوم رداً على قرار المحكمة العليا الذي قضى بعدم قانونية الرسوم السابقة. ونقلت وكالة "بلومبيرغ" للأنباء، عن أونوديرا قوله خلال بث مباشر على قناة "فوجي" التلفزيونية، اليوم الأحد: "بكل صراحة، إنها فوضى حقيقية". واستبعد أونوديرا إمكانية أن تسعي اليابان من أجل إعادة التفاوض على الاتفاقية التجارية. 
وأشار إلى أن جوهر المفاوضات التجارية التي جرت العام الماضي، كان خفض الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات، إذ أنها تعتبر أكبر مصدر للصادرات اليابانية، ومصدراً رئيسياً للوظائف والاستثمارات. وقال أونوديرا: "بالنسبة لليابان، فقد كانت السيارات هي الأولوية العليا في هذا الوقت، لكن هذه الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات غير مشمولة بقرار المحكمة العليا هذا. ولن يكون من الجيد أن نبدأ بملاحظة تأثير ذلك لأننا نحاول إعادة التفاوض على الاتفاق".
وفي إندونيسيا، أكد الرئيس برابوو سوبيانتو، استعداد بلاده لتغيير السياسات التجارية الأميركية، عقب صدور قرار المحكمة العليا ضد سلطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في فرض الرسوم الجمركية، مشدداً على أن جاكرتا تحترم السياسة الداخلية الأميركية وتظل مستعدة لأي نتيجة. ونقلت وكالة أنباء "أنتارا" الإندونيسية، اليوم الأحد، عن سوبيانتو قوله للصحافيين في واشنطن العاصمة يوم السبت (بالتوقيت المحلي)، حيث تناول قرار المحكمة العليا الأخير: "إننا على استعداد لأي احتمال، ونحترم السياسة الداخلية للولايات المتحدة". 
موقف أوروبي موحد من الرسوم
وفي فرنسا، دعا الوزير الفرنسي المكلّف شؤون التجارة الخارجية نيكولا فوريسييه، السبت، الاتحاد الأوروبي إلى رد "موحد" على الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها ترامب على كل الشركاء التجاريين للولايات المتحدة. وقال فوريسييه وفقاً لوكالة فرانس برس، "إن تبني نهج موحد من جانب الاتحاد الأوروبي سيكون ضرورياً". وفي مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز السبت، أعلن فوريسييه تأييده لفرض الاتحاد الأوروبي إجراءات انتقامية. وتُجري فرنسا وشركاؤها في الاتحاد الأوروبي حاليا دراسة معمقة لتداعيات قرار المحكمة العليا الأميركية، وقالت الوزارة "نحن على اتصال وثيق بالمفوضية الأوروبية والدول الأعضاء لتحليل القرار وتقييم تبعاته".
وقال المستشار الألماني فريدريش ميرز، السبت، إنه يتوقع انخفاض الأعباء بعد قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، لكنه، وفي حديثه مع عدد من المحطات الإذاعية والتلفزيونية الألمانية، قال إنه سينسق بشكل وثيق مع دول الاتحاد الأوروبي الأخرى للتوصل إلى موقف مشترك قبل زيارته المقبلة للولايات المتحدة، كما أنه سيشدد على أن الرسوم الجمركية تؤثر على واشنطن. 
ودعت وزارة التجارة الكورية الجنوبية إلى اجتماع طارئ، السبت، لفهم المشهد الجديد. وبعض الصادرات المحددة إلى الولايات المتحدة، مثل السيارات والصلب، لا يشملها قرار المحكمة العليا. أما الصادرات المتأثرة فمن المرجح أن تخضع لرسوم جديدة بنسبة 10% فرضت بموجب أمر تنفيذي وقعه ترامب يوم الجمعة. وأعلن ترامب صباح السبت أنه سيرفع هذه النسبة إلى 15%.
(أسوشييتد برس، رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)
## الأمن العراقي يفكك شبكات مخدرات في بغداد
22 February 2026 09:48 AM UTC+00
في إطار الحرب التي يخوضها العراق على المخدرات، أعلنت السلطات المعنية تفكيك شبكات جديدة للاتجار والترويج في العاصمة بغداد، وذلك في عمليات نفّذتها مديرية الاستخبارات العسكرية التابعة لوزارة العدل العراقية. وتتضافر جهود الأجهزة الأمنية العراقية باختلافها في هذه الحرب، إذ تُعَدّ المخدرات سبباً بارزاً في مجال تنامي العنف والجريمة إلى مستويات قياسية في السنوات الأخيرة.
وأفادت مديرية الاستخبارات العسكرية في بغداد، في بيان أصدرته أمس السبت، بأنّه جرى الإيقاع بشبكات عدّة تضمّ تجّار مخدرات ومروّجين لها في مناطق عدّة من العاصمة، في عدد من عمليات قوات الأمن، من بينها نصب نقاط تفتيش مفاجئة في عدد من المناطق.
وأضافت المديرية، في بيانها الأخير، أنّ مواد مخدّرة ضُبطت في حوزة الأشخاص الذين أُلقي القبض عليهم، والبالغ عددهم 11 تاجراً ومروّجاً. وشدّدت المديرية على أنّ عملياتها "مستمرّة في إطار استراتيجية تجفيف منابع المخدرات وملاحقة الشبكات التي تستهدف أمن المجتمع".
وكان رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، قد أفاد، في خلال مؤتمر بغداد الدولي الثالث لمكافحة المخدرات الذي عُقد في السابع من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بأنّ الجهود الأمنية والاستخبارية نجحت في ضبط ستّة أطنان من المخدرات منذ بداية عام 2025 حتى أوائل ديسمبر منه، إلى جانب تفكيك شبكات عديدة في هذا المجال.
بدوره، كان المركز الاستراتيجي العراقي لحقوق الإنسان قد كشف، في نهاية شهر سبتمبر/ أيلول 2025، عن تفكيك قوات الأمن في العراق 230 شبكة مخدرات، من بينها 27 شبكة اتجار دولية.
وفي تعليق على عمليات تفكيك شبكات المخدرات الأخيرة، يقول مسؤول أمني لدى وزارة الداخلية، فضّل عدم الكشف عن هويته، لـ"العربي الجديد" إنّ عمليات تفكيك شبكات المخدرات أتت بعد تراجع كبير في تدفّق الكبتاغون والكريستال ومواد مخدّرة أخرى إلى العراق، عقب سقوط النظام السوري السابق. يضيف المسؤول نفسه أنّ "التراجع الحاد المسجّل مكّن قوات الأمن من الكشف عن عدد من الشبكات"، مشيراً إلى "تعاون بين جهازَي الأمن السوري واللبناني وبين العراق في هذا الإطار".
في سياق متصل، يقول الخبير العراقي في الشؤون الأمنية، عدنان الكناني، لـ"العربي الجديد" إنّ "الجهود الأمنية المتواصلة في محاربة المخدرات تمثّل خطوة استراتيجية بالغة الأهمية لحماية المجتمع وتعزيز الاستقرار فيه"، مؤكداً أنّ "العمليات النوعية التي تنفّذها الأجهزة الأمنية ساهمت بوضوح في تفكيك شبكات الاتجار بالمخدرات والترويج لها، وفي الحدّ من انتشار هذه الآفة الخطرة".
ويبيّن الكناني أنّ "الحملات الأمنية المكثّفة التي تقودها الجهات المختصة في العراق تعكس مستوى عالياً من المهنية والتخطيط الاستخباري الدقيق"، مضيفاً أنّ "إلقاء القبض على المتورّطين في شبكات التهريب والترويج يمثّل ضربة قوية للبنية التنظيمية لعصابات المخدرات ويحدّ من قدرتها على استعادة النشاط".
ويتابع الخبير العراقي أنّ "العمليات الاستباقية التي تنفّذها الأجهزة الأمنية تعتمد على معلومات استخبارية دقيقة وتقنيات تحقيق متقدمة وتعاون ميداني عالي المستوى، الأمر الذي أسفر عن ضبط كميات كبيرة من المواد المخدّرة وإلقاء القبض على عدد من كبار التجار والمروّجين في الفترة الأخيرة". ويلفت الكناني إلى أنّ "تفكيك شبكات الاتجار بالمخدرات لا يقتصر على الجانب الأمني فقط، بل يحمل أبعاداً اجتماعية، إذ يساهم في حماية الشبّان من الوقوع في براثن الإدمان ويحدّ من الجرائم المرتبطة بالمخدرات، من قبيل العنف والسرقة والابتزاز".
ويشدّد الكناني على أنّ "النجاحات الأمنية في تفكيك شبكات الاتجار بالمخدرات تمثّل رسالة حازمة لكلّ من يحاول العبث بأمن المجتمع"، وأنّ "الاستمرار في هذه العمليات النوعية من شأنه أن يعزّز من مستوى الأمن والاستقرار، ويحدّ بصورة كبيرة من انتشار المخدرات في العراق ويحافظ على سلامة الأجيال المقبلة".
## يوفنتوس يُطارد مدافع ريال مدريد في "الميركاتو"
22 February 2026 10:02 AM UTC+00
تعمل إدارة نادي يوفنتوس الإيطالي في الوقت الحالي، على مُطاردة مدافع فريق ريال مدريد الإسباني، الألماني أنطونيو روديغر (32 عاماً)، من أجل العمل على إقناعه بمشروع "السيدة العجوز"، حتى يوافق على الرحيل إلى صفوف أحد أبرز الفرق بـ"الكالتشيو" في سوق الانتقالات الصيفية القادمة.
وذكرت صحيفة لاغازيتا ديلو سبورت الإيطالية، السبت، أن إدارة نادي يوفنتوس اختارت أنطونيو روديغر حتى يكون قائد خط الدفاع في الموسم القادم، بسبب خبرة النجم الألماني، التي راكمها خلال مسيرته الاحترافية، بخاصة أنه لعب في منافسات الدوري الإنكليزي الممتاز مع تشلسي، وأيضاً مع ريال مدريد في "الليغا"، ما يجعله يحظى باحترام جميع المواهب الشابة في "السيدة العجوز".
وتابعت أن إدارة نادي يوفنتوس تعتقد أن ضم مدافع يمتلك خبرة تزيد عن ثمانين مباراة دولية مع منتخب ألمانيا، سيعزز جودة "السيدة العجوز" بشكل كبير، لأن القائمين على أحد أبرز فرق "الكالتشيو"، يرغبون في تمكن أنطونيو روديغر من نقل ثقافة النجاح وتحقيق الانتصارات إلى المواهب الشابة في الفريق، الذي قام بإرسال كشاف خاص إلى العاصمة الإسبانية مدريد، من أجل مراقبة صاحب الـ32 عاماً.
وأوضحت أن أنطونيو روديغر استطاع الشفاء من الإصابة الخطرة، التي تعرض لها في نهاية الموسم الماضي، وجعلته يخضع لعملية جراحية، الأمر الذي جعله يغيب عن الملاعب في بداية هذا الموسم، لكنه عاد مرة أخرى بقوة، وأصبح أحد أبرز أعضاء التشكيلة الأساسية، التي يعتمد عليها المدرب ألفارو أربيلوا. وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن إدارة يوفنتوس مؤمنة بشكل كبير، بالمشروع الخاص بها، وستكون قادرة على إقناع النجم الألماني، أنطونيو روديغر، الذي من المفترض أن يحصل على عرض رسمي خلال الأيام القادمة، وبعدها سينتظر القائمون على "السيدة العجوز"، ردّ صاحب الـ32 عاماً، الذي يبدو قريباً من مغادرة الريال في الصيف القادم.
## سالي روني: رفع الحظر عن "بالستاين أكشن" انتصار للحريات في بريطانيا
22 February 2026 10:09 AM UTC+00
رحّبت الكاتبة الإيرلندية سالي روني بقرار المحكمة العليا البريطانية الذي صدر مؤخراً وقضى بعدم قانونية حظر مجموعة "بالستاين أكشن" بموجب قوانين مكافحة الإرهاب، معتبرةً القرار "انتصاراً للحريات المدنية في بريطانيا"، وفقاً لمقابلة أجرتها معها أمس السبت صحيفة الغارديان.
ورأت المحكمة العليا أن قرار الحكومة بحظر مجموعة الاحتجاج، التي تستهدف المنظمات المتواطئة في تسليح إسرائيل، كان غير متناسب وغير قانوني. وأكّدت روني (1991)، التي قدّمت شهادتين لدعم القضية، أن الحظر شكّل "انتهاكاً شديداً للحقوق والحريات الأساسية، خصوصاً حرية التعبير وحرية التجمع"، وأشارت إلى أن الغرض الأساسي من قانون مكافحة الإرهاب هو مواجهة الجماعات المسلحة التي تهدد الجمهور، وليس جماعات احتجاج سلمية مثل "بالستاين أكشن".
كما انتقدت روني تفسير المحكمة لمفهوم "العنف"، مشيرة إلى أن الإضرار بالممتلكات لا يُعد عنفاً إذا لم يصب كائنات حيّة، مؤكدة أن نشاطات المجموعة تندرج ضمن تقليد العصيان المدني، كما فعلت حركات حقوق المرأة والحركات البيئية. وأوضحت أنها تخطط لاستخدام عائدات أعمالها لدعم بالستاين أكشن، مشيرة إلى أنها اضطرت سابقاً لإلغاء زيارة إلى المملكة المتحدة لتلقّي جائزة خشية التعرض للاعتقال، وأن استمرار الحظر كان يهدد إمكانية نشر كتبها في البلاد.
من جانبها، قالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن الحظر اتخذ استناداً إلى أدلة وموافقة البرلمان، مشددة على نيتها استئناف القرار، بينما قرّرت المحكمة إبقاء الحظر مؤقتاً لحين البت في الاستئناف. يُذكر أن حركة "بالستاين أكشن"، التي تأسست عام 2020، هي حركة احتجاجية يسارية فلسطينية بريطانية تهدف إلى مواجهة تورط الشركات البريطانية في تسليح الجيش الإسرائيلي. تأسست على يد الناشط البريطاني ريتشارد برنارد والناشطة البريطانية-الفلسطينية هدى عموري، وتهدف الحركة إلى إنهاء مشاركة المملكة المتحدة في الإبادة الجماعية والفصل العنصري الإسرائيلي، ودعم حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وحق العودة للاجئين الفلسطينيين.
## تأخر استعداد اليمنيين لشهر رمضان مع ضعف الرواتب
22 February 2026 10:26 AM UTC+00
تأخّر استعداد اليمينين لشهر رمضان هذا العام على غير العادة، مع عدم دفع الرواتب، وغياب مصادر الدخل الأخرى، واقتصار الاعتماد على تحويلات المغتربين التي أصبحت تشكل أهمية بالغة في تمويل احتياجات اليمنيين لشهر رمضان، في ظل أكبر أزمة سيولة في العملة المحلية تمر بها البلاد، بالتزامن مع انحسار القدرة الشرائية. وتقدر بيانات البنك الدولي حوالات المغتربين التي تدخل اليمن بشكل رسمي بنحو 4.5 مليارات دولار.
ويؤكد الخبير الاقتصادي، محمد الكسادي، رئيس قسم العلوم المالية والمصرفية في جامعة حضرموت، لـ"العربي الجديد"، أن خطوط الإمداد التي يعتمد عليها المواطنون بشكل كلي هي تحويلات المغتربين، لكن قبل حلول شهر رمضان بأيام قليلة قامت الحكومة ممثلة بالبنك المركزي في عدن بتثبيت سعر صرف جديد مخفض، ما أثر بشكل كبير في مردود الأسر من التحويلات وقدراتها الشرائية. ويتطرق الكسادي إلى أن الريال السعودي كان يُصرف بنحو 420 إلى 425 ريالاً يمنياً، لكن مع اقتراب حلول شهر رمضان جرى خفضه إلى 410 ريالات، لذا فالاستفادة من التحويلات بحسب الكسادي ذهبت للحكومة والتجار من التغيير في سعر صرف العملة.
كما يلفت الكسادي إلى انحسار الدعم والمساعدات الإغاثية، بما فيها المساعدات والسلال الغذائية التي كانت تقدمها الجمعيات الخيرية. وبالرغم من التفاوت الحاصل على المستويين الاقتصادي والمعيشي ومصادر الدخل بين مناطق نفوذ الحوثيين والحكومة المعترف بها دولياً، مع تركز المعاناة الاقتصادية والمعيشية بنسبة أكبر في مناطق سلطة صنعاء، إلا أنها تتفوق بالاستحواذ على النسبة الأكبر من كعكة تحويلات المغتربين، بسبب الكثافة السكانية التي تتركز بشكل كبير في هذه المناطق، مقارنة بالمناطق الحكومية.
ويقول الكسادي إن المشكلة الأكبر التي تواجه المواطنين اليمنيين في الاستعداد لشهر رمضان هي أن الراتب لا يكفي لتوفير احتياجاتهم ومتطلباتهم المعيشية. ولاحظ مراسل "العربي الجديد"، تأخراً واضحاً في عملية الاستعداد لشهر رمضان الحالي في عموم مناطق اليمن، حيث كان الاستعداد يبدأ من شهر رجب أو في النصف الأول من شهر شعبان، في حين لم تشهد حركة التجارة تغييرات ملحوظة سوى بنسبة بسيطة، فيما تظل أزمة الرواتب المشكلة الأبرز المتسببة في تدهور الوضع المعيشي، والتأثير بحركة الأسواق والقدرة الشرائية وعملية الاستعداد لتلبية احتياجات شهر رمضان.
في السياق، يقول المحلل الاقتصادي في عدن، رضوان فارع، لـ"العربي الجديد"، إن عملية صرف الرواتب في المناطق الحكومية لم تحدث أي فارق في الأسواق. ويشير إلى أن الأزمة لا تزال قائمة بسبب ارتفاع أسعار السلع وضعف القيمة السوقية للريال اليمني الذي خسر ما يقارب 80% خلال الفترات الماضية مقابل الدولار والريال السعودي، لذا يحتاج الموظفون على أقل تقدير إلى صرف أربعة رواتب، ليتمكنوا من شراء جميع احتياجات رمضان من السلع الغذائية.
ويرى المحلل الاقتصادي وفيق صالح، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن الوضع المعيشي للسكان في اليمن يزداد تعقيداً، خصوصاً في مناطق التي تديرها جماعة الحوثي، وهو ما يجعل استقبال الناس لشهر الصوم تشوبه الكثير من المنغصات مع عدم قدرة الناس على تلبية الاحتياجات الأساسية لشهر رمضان، حيث اعتاد الناس سابقاً استقبال هذا الشهر بزيادة التسوق وتوفير الاحتياجات الغذائية ، لكن على غير العادة تشهد الأسواق ركوداً غير مسبوق في صنعاء والمناطق المجاورة، حيث بات أغلب السكان يفتقرون لمصادر الدخل التي تمكّنهم من الصمود والبقاء أمام صدمات العيش.
## "نيويورك تايمز": خامنئي كلّف لاريجاني لضمان بقاء النظام
22 February 2026 10:37 AM UTC+00
نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريراً بعنوان "داخل استعداد إيران للحرب وخططها للبقاء"، تناولت فيه التحركات الداخلية للقيادة الإيرانية في ظل تصاعد التهديدات الأميركية واحتمال اندلاع مواجهة عسكرية، مشيرة إلى أن المرشد الأعلى علي خامنئي أوكل إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني مهمة ضمان بقاء الجمهورية الإسلامية في حال الحرب أو حتى في حال تعرض كبار قادتها لعمليات اغتيال.
وبحسب التقرير، فإنه في مطلع يناير/كانون الثاني، ومع مواجهة إيران احتجاجات على مستوى البلاد وتهديدات بشن ضربات أميركية، لجأ خامنئي إلى لاريجاني، المسؤول الأعلى للأمن القومي، لقيادة المرحلة. ومنذ ذلك الحين، برز لاريجاني، البالغ من العمر 67 عاماً، لاعباً محورياً في إدارة شؤون البلاد، ما أدى إلى تراجع دور الرئيس مسعود بزشكيان. وأشارت الصحيفة إلى أن هذا السرد يستند إلى مقابلات مع ستة مسؤولين إيرانيين كبار، أحدهم مرتبط بمكتب خامنئي، وثلاثة من أعضاء الحرس الثوري، ودبلوماسيين إيرانيين سابقين، إضافة إلى تقارير إعلامية إيرانية، حيث تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هوياتهم.
ووفق التقرير، توسعت صلاحيات لاريجاني خلال الأشهر الماضية بشكل ملحوظ؛ إذ تولى الإشراف على قمع الاحتجاجات الأخيرة التي طالبت بإنهاء الحكم الإسلامي، كما يعمل حالياً على ضبط أي معارضة داخلية، والتواصل مع حلفاء مثل روسيا، ومع أطراف إقليمية مثل قطر وسلطنة عمان، إضافة إلى الإشراف على المفاوضات النووية مع واشنطن. كما يضع خططاً لإدارة البلاد في حال اندلاع حرب مع الولايات المتحدة، في ظل حشد عسكري أميركي في المنطقة.
وأضاف التقرير أن خامنئي أصدر سلسلة توجيهات لضمان استمرارية النظام، بينها تحديد أربع طبقات خلافة لكل من المناصب العسكرية والحكومية التي يعينها بنفسه، وطلب من القيادات تسمية ما يصل إلى أربعة بدلاء، كما فوّض دائرة ضيقة من المقربين لاتخاذ قرارات في حال انقطاع التواصل معه أو مقتله. وخلال فترة غيابه أثناء حرب استمرت 12 يوماً مع إسرائيل، سمّى خامنئي ثلاثة مرشحين محتملين لخلافته، لم يُكشف عن أسمائهم علناً، مع الإشارة إلى أن لاريجاني ليس من بينهم لعدم كونه رجل دين شيعياً رفيع المستوى، وهو شرط أساسي للمنصب.
وأشار التقرير إلى أن بعض هذه الاستعدادات جاءت بعد دروس مستخلصة من هجوم إسرائيلي مفاجئ في يونيو/حزيران أدى إلى القضاء على كبار القادة العسكريين الإيرانيين خلال الساعات الأولى. وبعد وقف إطلاق النار، عُيّن لاريجاني أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي، وأنشئ مجلس دفاع وطني جديد برئاسة علي شمخاني لإدارة الشؤون العسكرية في زمن الحرب. ونقلت الصحيفة عن الخبير في الشأن الإيراني ولي نصر قوله إن خامنئي يتعامل مع الواقع القائم، ويتوقع احتمال استشهاده، ويسعى إلى توزيع السلطة والاستعداد لمرحلة الخلافة والحرب معاً.
وبحسب المسؤولين الذين تحدثوا للصحيفة، تعمل إيران على أساس أن الضربات العسكرية الأميركية حتمية وقريبة، رغم استمرار المسار الدبلوماسي والمفاوضات النووية. وقد وُضعت القوات المسلحة في أعلى درجات التأهب، وتم نشر منصات صواريخ باليستية قرب الحدود الغربية مع العراق وعلى السواحل الجنوبية للخليج، كما أغلقت إيران مجالها الجوي بشكل دوري لاختبار الصواريخ، ونفذت مناورات عسكرية في الخليج شملت إغلاقاً مؤقتاً لمضيق هرمز.
وفي حال اندلاع حرب، تخطط القيادة لنشر وحدات خاصة من الشرطة وأجهزة الاستخبارات وكتائب من قوات الباسيج في المدن الكبرى لإقامة حواجز ومنع أي اضطرابات داخلية. كما تناول التقرير نقاشات داخلية بشأن إدارة البلاد في حال مقتل خامنئي أو كبار المسؤولين، مع طرح أسماء محتملة لإدارة المرحلة، يتصدرها لاريجاني، يليه قاليباف، إضافة إلى الرئيس السابق حسن روحاني.
وأشارت الصحيفة إلى أن ظهور لاريجاني الإعلامي ازداد خلال الشهر الماضي، إذ زار موسكو والتقى الرئيس فلاديمير بوتين، وعقد لقاءات مع قادة في الشرق الأوسط، وشارك في مقابلات مطولة مع وسائل إعلام إيرانية وأجنبية، بينما بدا الرئيس بزشكيان أكثر تراجعاً في المشهد، حتى إنه أشار خلال اجتماع حكومي إلى أنه طلب من لاريجاني الموافقة على رفع قيود الإنترنت. وختمت "نيويورك تايمز" تقريرها بالإشارة إلى أن خامنئي، رغم تراجع ظهوره، لا يزال "العنصر اللاصق" الذي يحافظ على تماسك النظام، وأن غيابه قد يجعل الحفاظ على تماسك النظام أمراً صعباً، في ظل استعدادات عسكرية وسياسية واسعة لمواجهة احتمالات الحرب أو انتقال السلطة.
## العراق: احتمالات انخراط الفصائل في صراع واشنطن وطهران
22 February 2026 10:40 AM UTC+00
في ظلّ تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد احتمالات المواجهة بين واشنطن وطهران، تعود إلى واجهة اهتمام الشارع العراقي، مسألة انخراط فصائل عراقية مسلحة بالحرب ضمن ما تطلق عليه "الإسناد". وقد أثارت التحركات الإعلامية الأخيرة لبعض الفصائل، بما في ذلك إعلان فتح مراكز للتطوع، مخاوف سياسية وأمنية متصاعدة داخل العراق، ولا سيّما مع صدور هذه الدعوات عن فصائل مسلحة بارزة في العراق مثل "كتائب حزب الله" و "حركة النجباء".
وتأتي هذه التطورات في سياق إقليمي بالغ الحساسية، إذ قد يؤدي انخراط أي أطراف عراقية في صراع خارجي إلى زج البلاد مجدداً في دائرة الاستهداف العسكري والتجاذبات الدولية، بما يهدد استقرارها الأمني والسياسي والاقتصادي. كما يثير الملف تساؤلات حول حدود القرار السيادي، ودور الفصائل المسلحة خارج إطار الدولة، ومدى قدرة المؤسسات الرسمية على ضبط المشهد الأمني ومنع تحويل الأراضي العراقية إلى ساحة تصفية حسابات بين قوى إقليمية ودولية.
ويتحدث مصدر مسؤول في "هيئة تنسيقية المقاومة" في العراق، وهي المظلة الجامعة لعدة فصائل مسلحة حليفة لطهران، لـ"العربي الجديد"، عن "توجه حقيقي وجدّي"، لدى بعض الفصائل المسلحة للمشاركة في أي مواجهة عسكرية أميركية مرتقبة ضد إيران، مؤكداً أن "الخيار لم يعد مجرد طرح إعلامي، بل جرى تداوله واتخاذ قرار بشأنه داخل أطر تنظيمية لبعض التشكيلات". وبيّن المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن "النقاشات داخل الهيئة خلال الفترة الماضية تركزت على طبيعة الموقف في حال اندلاع حرب بين واشنطن وطهران".
وأضاف أن "المعركة ستكون إقليمية وغير محصورة بحدود دولة بعينها، وأن بعض الفصائل باشرت فعلياً برفع مستوى الجاهزية والتعبئة الإعلامية والتنظيمية، على أساس فرضية توسع الصراع، وهو ما انعكس من خلال الخطاب التعبوي وفتح قنوات للتطوع والتأهيل، وهذا التوجه قوبل باعتراضات داخلية واضحة"، وأكد أن "عدة فصائل ماضية إلى أبعد حد في المواجهة بحال تفجرها، وأخرى تمتلك أجنحة سياسية فازت بالانتخابات الأخيرة، موقفها غير ثابت أو معروف حتى الآن". واستطرد قائلاً إن "القرار داخل 4 فصائل من أصل 7 فصائل بتنسيقة المقاومة الإسلامية العراقية، جرى اتخاذه من حيث المبدأ، وهو الدعم العسكري لإيران، وفتح جبهات حال اندلاع الهجوم، لكنه ما يزال مرتبطاً بتطورات الميدان وشكل المواجهة وحدودها.
الناشط السياسي مجاشع التميمي، قال لـ"العربي الجديد"، إنّ "إمكانية مشاركة بعض الفصائل العراقية في أي مواجهة بين الولايات المتحدة وايران تحت عنوان (الإسناد) ليست مستبعدة"، وأضاف "من الناحية العملياتية، هذه الفصائل تمتلك بنية صاروخية ومسيّرات قصيرة ومتوسطة المدى، ولديها خبرة في استهداف قواعد تضم قوات أميركية داخل العراق وسورية، لكنها تدرك أن أي تصعيد مباشر سيعد اشتباكاً مع قوة عظمى، ما يعني رداً قاسياً ومحدّد الأهداف"، وأكد التميمي أن "مشاركة تلك الفصائل له خطورة عالية جداً على العراق فهذا أولاً سيحول الأراضي العراقية إلى ساحة تبادل رسائل نارية، بما يعرض البنية التحتية النفطية والمطارات والقواعد العسكرية لضربات انتقامية، ثانياً: تهديد الاستقرار المالي إذا فرضت عقوبات أو قيود على التحويلات بالدولار، ثالثاً: انقسام داخلي سياسي وأمني يعيد إنتاج بيئة ما بعد 2014، ورابعاً: فقدان هامش التوازن الدبلوماسي الذي حاولت بغداد الحفاظ عليه بين واشنطن وطهران".
وأضاف أنّ "ما يجب فعله واضح لكنه صعب خاصة قضية تثبيت مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة وتفعيل نصوص قانون العقوبات ضد أي جهة تقوم بعمل عسكري خارج قرار القائد العام، كما يجب توحيد خطاب سياسي "شيعي – سني – كردي" رافض لتحويل العراق إلى ساحة صراع، فضلاً عن تحرك دبلوماسي استباقي مع واشنطن وطهران لتأكيد حياد العراق". وختم الناشط السياسي بالقول إنّه "يجب ضبط الحدود والمجال الجوي استخبارياً لمنع استخدامه كمنصة إطلاق، وإن لم تتخذ إجراءات حاسمة، فالعراق سيدفع كلفة حرب ليست حربه".
من جهته، قال الخبير في الشؤون الاستراتيجية علي ناصر، لـ"العربي الجديد"، إن "هناك توجه من عدد كبير للتسجيل كاستشهاديين في داخل العراق في حال نشوب حرب بين إيران والولايات المتحدة وهذا يعد مؤشراً خطيراً لمشاركة عدة جهات تتبع المقاومة في العراق في هذه الحرب، بالإضافة إلى نشر فيديو مضمونه وجود عدة صواريخ في أنفاق من المفترض انها في الداخل العراقي وهذا أيضاً ما يزيد القلق الأميركي والإسرائيلي من مشاركة الفصائل العراقية"، وأكد ناصر انّ "هناك إمكانية لمشاركة بعض الفصائل وليست جميعها في هذه الحرب، والخطورة تكمن في أن إسرائيل هددت بوضوح خلال الفترة الأخيرة من أنها تستهدف الداخل العراقي ربما مقرات أو شخصيات، والقوى السياسية تدرك مدى خطورة الوضع لكن لا تستطيع الصدام مع الفصائل إذ إن أي صدام سيشكل خطراً آخر وربما التعاون والتفاهمات هي ما ستحاول الحكومة العراقية إثباتها".
وبين أن "مشاركة أي فصيل عراقي مسلح ضمن ما يسمى بـ(حرب الإسناد) يحمل مخاطر كبيرة على العراق والعراقيين، ويجب منع ذلك من الجهات العليا سواء الحكومية أو السياسية القريبة والحليفة لتلك الفصائل، خاصة أن الحرب الأميركية -الإيرانية أصبحت شبه حتمية ومشاركة الفصائل العراقية بهذه الحرب ستكون واردة جداً، كون الحرب ستكون حرباً وجودية بالنسبة لها ولنفوذها في العراق وعموم المنطقة".
## واشنطن بين اشتباكات الداخل وحروب الخارج
22 February 2026 10:40 AM UTC+00
دخل الاشتباك السياسي - الدستوري في أميركا الجمعة، منطقة كان تجاوز حدودها من الممنوعات، باعتبارها المرجعية التي يجري الاحتكام النهائي إليها في الخلافات التي تنشب بين السلطات. لكن عمق الشرخ السياسي في واشنطن، وتمادي البيت الأبيض في توسيع مدى صلاحياته، حوّل هذا الاحتكام إلى موضوع متنازع عليه بين قمة السلطتَين التنفيذية والقضائية؛ وبذلك تخلخلت المعادلة، أو على الأقل، صارت مهدّدة بالخلخلة، وبما أثار الخشية الجدية من المضاعفات، لو بقيت المسألة تتفاعل وتستعصي على استيعابها، بحيث تُترك لتتدحرج باتجاه أزمة دستورية مستعصية، خصوصاً أن المعادلة انفجرت قبل أشهر قليلة من الانتخابات النصفية التي تنذر أجواؤها بحدوث إشكالات وخلافات من نوع تلك التي حدثت في انتخابات 2020، وبما يستدعي الاحتكام إلى القضاء ومرجعيته الأخيرة أي المحكمة العليا، التي اتهمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالانحياز ضده.
ويزيد من خطورة هذا الاشتباك الداخلي أنه يأتي في وقت تلوّح فيه إدارة ترامب باحتمال دخولها في مواجهة عسكرية مع إيران. الانفجار الذي وقع الجمعة بين البيت الأبيض والمحكمة العليا غير مسبوق. كان إلى حدّ ما متوقعاً، ولو ليس بهذا الحجم. المحكمة أصدرت حكما قاطعاً بعدم قانونية التعرفة الجمركية على البضائع المستوردة التي سبق وفرضها الرئيس ترامب بمرسوم رئاسي. حيثية قرارها الذي وافق عليه 6 قضاة (3 محسوبون على الديمقراطيين و3 على الجمهوريين) من أصل 9، أن هذه الرسوم هي بمثابة ضرائب على اعتبار أن المستهلك هو الذي سيدفعها في نهاية المطاف من خلال ارتفاع أسعار هذه السلع. وبما أن صلاحية إقرار الضرائب تعود حصراً حسب الدستور إلى الكونغرس، فإن فرضها بمرسوم تنفيذي مخالف للدستور، بما يستدعي إبطال مفاعيله.
ردُّ الرئيس على القرار كان غير اعتيادي بتعبيراته الغاضبة وبطابعه الشخصي، لم يكتفِ بالإعراب عن "الخيبة"، بل وصف الخطوة بأنها "مخزية"، وبأن الذين وافقوا عليها "غير أوفياء"، وفي ذلك تلميح إلى عتبه على القضاة المحافظين الثلاث الذين رجحوا كفة القرار، خاصة أن اثنين منهم كان هو الذي اختارهما خلال رئاسته الأولى لعضوية المحكمة. وذهب ترامب إلى حدّ التشكيك بـ"وطنية" الثلاثة. لكن الأساس في نقمته على قرار المحكمة أنه نسف السند القانوني للتعرفة الجمركية التي تشكل ركيزة مشروعه للنهوض الاقتصادي، كما يراه، والذي كان قد وعد به في حملته الانتخابية. لذلك، سارع على الفور إلى الإعلان عن رفع هذه الرسوم مجدّداً بمقدار 10% على أي بضائع مستوردة من الآن وصاعداً، على الرغم من قرار المحكمة. تبريره أنه يرتكز في ذلك على نص قانوني جانبي، يجيز له اتخاذ مثل هذه الخطوة، لكن بصورة ضيقة. ثم عاد السبت ورفع النسبة إلى 15%.
وصول البيت الأبيض إلى هذه النقطة الصادمة، لم يكن مفاجئاً. ربما وقوف ثلثي أعضاء المحكمة ضد البيت الأبيض كان غير متوقع، لكن خسارة هذا الأخير للدعوى التي رفعتها عدة جهات ومؤسسات تجارية وأفراد ضد زيادة التعرفة، كانت من البداية شبه مضمونة. فالنص الدستوري صريح، ومساحة الالتفاف عليه ضيقة جداً، إن كانت موجودة. ومشكلة الرئيس ترامب ليست مع الحكم الذي صدر، بل مع السياسة الاقتصادية التي اعتمدها، والتي رأى أن هذه الرسوم هي مصدر التمويل الثابت للقفزة الاقتصادية التي تصوّرها. وعلى الرغم من تحذيرات غالبية المراجع الاقتصادية من خطورة التعويل على هذا الخيار لما ينطوي عليه من تداعيات سلبية (مثل ارتفاع التضخم، وزيادة الأسعار، وانكماش النمو، وغيرها)، إلّا أنه أصرّ على التمسك به.
لماذا؟
في مطلع يوليو/تموز 2025 دخل قانون الخفض الضريبي الذي عمل عليه ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض حيّز التنفيذ، بعد أن مرره الكونغرس في مايو/أيار الماضي، وهو يؤدي إلى حرمان الخزينة من 2.4 تريليون دولار موزعة على عشر سنوات، ومصمم ليصبّ في معظمه لصالح الأثرياء وكبريات الشركات؛ وهو عملياً يتحول إلى زيادة المديونية العامة بهذا المبلغ الذي يصبح 3 تريليونات دولار مع فوائده. في حسابات الرئيس ترامب أن هذا المبلغ ستتكفل زيادة التعرفة بتسديده، من خلال مردوداتها "السخيّة" ومساهمتها في تحفيز النمو الاقتصادي.
على هذا التصور، ترك ترامب الأمور تأخذ مجراها، ليلتفت من جديد إلى ملفاته الخارجية التي تراوحت بين فنزويلا وكندا وغرينلاند، وانتهت مع العودة إلى ملف الحروب من أوكرانيا إلى إيران وغزة. لكن في النهاية، لا سياسات الداخل، خاصة الاقتصادية منها، أثمرت، ولا المقاربات الخارجية. غرينلاند صارت منسية، والوساطة في أوكرانيا غرقت في المراوحة، وحرب غزة انتهت إلى "مجلس السلام" الذي ما زال أقرب إلى الديكور. وعلى الصعيد الداخلي، كشفت آخر الأرقام أن النمو الاقتصادي هبط في الربع الأخير من العام الماضي إلى 1.4%، وارتفع التضخم إلى 2.9%، ورصيد الرئيس صار بحدود 37 أو 38%، ثم جاءت إطاحة سياسة التعرفة وإصرار البيت الأبيض على المضي بها، وإن بحدودها الضيقة، لتضع المشهد الاقتصادي الأميركي في دائرة المسار المجهول.
عند هذه المحطة التي تتسم بتفاقم تحديات الداخل واشتباكاته، وبتعذر الاختراقات وتحقيق الإنجازات الوازنة في الخارج، ثمة من يتساءل عمّا إذا كانت هذه الحالة الضاغطة قد تحمل الرئيس ترامب على الحسم في الخيار العسكري ضد إيران بوصفه مخرجاً، ولا سيّما وأن الأجواء باتت مهيأة في الآونة الأخيرة التي اندفعت خلالها الأزمة إلى حافة الانفجار.
## أرض الصومال تعرض امتيازات حصرية لواشنطن
22 February 2026 10:40 AM UTC+00
أبدت أرض الصومال استعدادها لمنح الولايات المتحدة امتيازاً في استغلال معادنها وإقامة قواعد عسكرية فيها، وفق ما أعلن وزير في الجمهورية المعلنة من طرف واحد لوكالة "فرانس برس". وقال وزير شؤون الرئاسة خضر حسين عبدي "إننا مستعدون لمنح الولايات المتحدة حقوقاً حصرية (في مجال المناجم)، كما أننا منفتحون على فكرة عرض قواعد عسكرية على الولايات المتحدة".
وفي مطلع الشهر الحالي، قال عبد الرحمن محمد عبد الله، حاكم منطقة أرض الصومال، إنه يتوقع التوصل إلى اتفاقية تجارية قريباً مع إسرائيل، مضيفاً أنه على استعداد لتقديم حقوق استغلال رواسب معدنية قيمة ضمن الاتفاقية، إذ إن إسرائيل هي أول دولة تعترف باستقلال المنطقة التي أعلنت انفصالها عن بقية الصومال في عام 1991، وتتصرف بوصفها كياناً مستقلاً إدارياً وسياسياً وأمنياً، فيما لم تتمكن الحكومة المركزية من بسط سيطرتها عليه.
وقال عبد الله في حديث عبر الفيديو مع رويترز من دبي حيث كان يشارك في القمة العالمية للحكومات، إنه لم يجر التوصل بعد إلى أي اتفاقية اقتصادية ثنائية مع إسرائيل، لكن أرض الصومال تتوقع توقيع "اتفاقية شراكة". مضيفاً "في الوقت الراهن، لا توجد أي تجارة مع إسرائيل أو استثمارات منها. لكننا نأمل بنسبة مئة بالمئة في استثماراتهم وتجارتهم، ونأمل أن نتواصل مع رجال الأعمال والحكومة الإسرائيلية قريباً"، وقال عبد الله "أرض الصومال غنية جداً بالموارد، ومنها المعادن والنفط والغاز والموارد البحرية والزراعة والطاقة، وغيرها من القطاعات، لدينا اللحوم والأسماك والمعادن، وهم (إسرائيل) بحاجة إليها. لذا؛ يمكن أن تبدأ التجارة من هذه القطاعات الرئيسية. لا حدود لطموحاتنا". وأوضح أن أرض الصومال ستسعى في المقابل إلى الحصول على تكنولوجيا إسرائيلية.
وأثار قرار إسرائيل الاعتراف بأرض الصومال ردات فعل غاضبة من الصومال، وانتقدته الصين وتركيا ومصر والاتحاد الأفريقي. وتتعاون الإمارات أيضاً مع أرض الصومال، حيث تُعد موانئ دبي العالمية مستثمراً رئيسياً في ميناء بربرة. وقال عبد الله "لم تتخذ الإمارات قراراً رسمياً بعد، لكنها من بين الدول التي نتوقع أن تعترف بأرض الصومال"، وأضاف "نتوقع أيضاً أن تستثمر الحكومة السعودية في أرض الصومال".
وتسعى الجمهورية التي أعلنت استقلالها من طرف واحد عن الصومال في 1991، للحصول على اعتراف بها، بعدما كانت إسرائيل أول من اعترف بها "دولة مستقلة ذات سيادة" في أواخر ديسمبر/ كانون الأول. وتقع منطقة أرض الصومال في الجزء الشمالي الشرقي من الصومال وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل ستسعى إلى تعاون فوري في مجالات الزراعة، والصحة، والتكنولوجيا والاقتصاد.
وتقول أرض الصومال إن مواردها المعدنية تشمل احتياطيات هائلة من الليثيوم، وهو عنصر أساسي في صناعة البطاريات والسيارات الكهربائية. وفي 2024، حصلت شركة التعدين السعودية (كيلوماس) على اتفاقية تنقيب عن الليثيوم ومعادن حيوية أخرى في أرض الصومال.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## الضفة الغربية | شهيد شرقي نابلس وتصدٍّ لاعتداء مستوطنين في مخماس
22 February 2026 10:40 AM UTC+00
شيّع الفلسطينيون، ظهر اليوم الأحد، جثمان الشهيد محمد حنني (17 عاماً) في مسقط رأسه في بلدة بيت فوريك شرق نابلس، في وقت شهدت فيه مناطق متفرقة من الضفة الغربية اقتحامات لقوات الاحتلال واعتداءات من قبل المستوطنين.
وانطلق موكب تشييع جثمان الشهيد حنني من أمام مستشفى رفيديا في مدينة نابلس، حيث نُقل جثمان الشهيد إلى بلدته بيت فوريك، وألقت عائلته نظرة الوداع الأخيرة عليه في منزلها، ثم نُقل إلى المسجد وأديت عليه صلاة الجنازة، ثم حمل الشهيد على الأكتاف وجاب به المشيعون شوارع البلدة وصولاً إلى المقبرة لمواراته الثرى. واستشهد الفتى حنني متأثراً بجروح حرجة أصيب بها برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحامها بلدة بيت فوريك أمس السبت.
وأعلنت المصادر الطبية في مستشفى رفيديا الحكومي في مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية، استشهاد حنني، فيما أكدت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد الفتى محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) متأثراً بجروح حرجة أُصيب بها برصاص الاحتلال، مساء أمس السبت، في بلدة بيت فوريك. وقال مدير الإسعاف والطوارئ في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في نابلس عميد صبح لـ"العربي الجديد": "إن حنني أُصيب برصاصة في رأسه، ووُصفت حالته بالحرجة جداً، حيث أُجريت له عملية إسعاف أولية سريعة في البلدة، ونظراً لوضعه الخطير نُقل إلى المستشفى الحكومي".
وأشار صبح إلى أن حنني نزف كميات كبيرة من الدماء، إذ تسببت الرصاصة بتلف أجزاء واسعة من الدماغ، ورغم محاولات الأطباء إنقاذ حياته، فإنه فارق الحياة مع منتصف الليلة. كما أُصيب فتى في السادسة عشرة من عمره برصاصة في ساقه، ووصفت حالته بالمتوسطة. وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت بلدة بيت فوريك منذ ساعات عصر أمس عقب هجوم نفذه مستوطنون على "حي الضباط" فيها، وقد أطلق الجنود النار صوب إحدى المركبات وحطموا زجاجها.
وفي سياق آخر، اقتحم عشرات المستوطنين، ظهر اليوم الأحد، المسجد الأقصى، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، وأدوا طقوساً تلمودية في باحاته في اليوم الخامس من شهر رمضان. في حين أفاد المشرف العام حسن مليحات، في حديث لـ"العربي الجديد"، بأن مستوطنين طردوا ماشية المواطنين من المراعي في خربة سمرة بالأغوار الشمالية الفلسطينية بالضفة الغربية، في اعتداء جديد طاول مصدر رزق السكان.
وأشار مليحات إلى أن مستوطنين اقتحموا أطراف قرية المزرعة الشرقية شرق رام الله، ما أثار حالة من التوتر والخوف بين الأهالي. ولفت مليحات إلى أن مستوطنين لاحقوا رعاة الأغنام في منطقة "رجوم إعلي" بمسافر يطا جنوب الخليل، وأجبروهم تحت التهديد على مغادرة المراعي، ما ألحق أضراراً مباشرة بمصدر دخلهم. في حين أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين اقتحموا تجمع "بئر المسكوب 1" البدوي قرب بلدة العيزرية جنوب شرق نابلس، وانتشروا بين مساكن الأهالي، فيما تصدى فلسطينيون لهجوم مستوطنين في قرية مخماس شمال شرق القدس وأجبروهم على الانسحاب من دون إصابات.
إلى ذلك، أغلق جيش الاحتلال الشارع الرئيسي في بلدة حوارة جنوب نابلس لتأمين تجمع مستوطنين على دوار الزيتونة، بينما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة نابلس ومخيم عسكر وانتشرت في شوارعها. واقتحمت قوات الاحتلال بلدة يعبد جنوب غرب جنين واحتجزت شباناً داخل مقهى واعتدت عليهم، كما أغلقت محال تجارية وفتشت منازل. كذلك، نصبت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً عند مدخل قرية عين سينيا شمال رام الله، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة.
في سياق آخر، أكدت محافظة القدس، في بيان لها، أن أهالي بلدة مخماس، شمالي القدس المحتلة، تصدوا لاعتداء نفذه عدد من المستوطنين على أحد أحياء البلدة، في محاولة للاعتداء على الممتلكات، قبل أن تقتحم قوات الاحتلال المنطقة وتنتشر في محيط الحي. على صعيد آخر، أكد إعلام محافظة القدس، في بيان له، أن المواطن المقدسي مجدي عطية، من بلدة العيسوية شمال شرق القدس المحتلة، هدم منزله ذاتياً مساء السبت، بعد إخطاره من بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس بقرار الهدم قبل أشهر، وتهديده بتنفيذ العملية صباح الأحد وتحميله جميع التكاليف الباهظة.
وبحسب محافظة القدس، فإن عطية اضطر لهدم منزله المكوّن من غرفتين ومطبخ وحمامين، وتبلغ مساحته نحو 100 متر مربع، قسرياً لتفادي دفع تكاليف الهدم لبلدية الاحتلال، والتي تُفرض بأضعاف مضاعفة، إضافة إلى تجنب الاعتداءات التي تنفذها قوات الاحتلال المرافقة لطواقم البلدية خلال عمليات الهدم. ويعيش عطية في المنزل منذ أربع سنوات برفقة زوجته وولديه، ليجد نفسه وعائلته دون مأوى.
ووفق محافظة القدس، يأتي هذا الهدم في سياق تصعيد ملحوظ لسياسة هدم منازل المواطنين في القدس المحتلة، بما في ذلك خلال شهر رمضان، خلافاً لما كان معمولاً به في سنوات سابقة حين كانت سلطات الاحتلال تمتنع نسبياً عن تنفيذ عمليات الهدم خلال الشهر الفضيل. وأشارت المحافظة إلى أن قائد شرطة الاحتلال الجديد كان قد صرّح قبل أيام بأنه سيوعز لقوات الشرطة بمرافقة طواقم بلدية الاحتلال خلال عمليات الهدم في رمضان، في مؤشر واضح على المضي قدماً بهذه السياسة.
ووفق المحافظة، فإنه في الوقت الذي تواصل فيه سلطات الاحتلال هدم منازل المواطنين المقدسيين ورفض منحهم تراخيص بناء، تمضي في المقابل ببناء آلاف الوحدات الاستيطانية للمستوطنين على أراضي المواطنين في القدس ومحيطها، في إطار سياسة تهدف إلى التضييق على الوجود الفلسطيني وتعزيز السيطرة على الأرض.
في سياق منفصل، أكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت، مساء السبت، الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز السام عند مدخل "فرش الهوى"، غرب الخليل، دون وقوع إصابات. في حين اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية بلدة نعلين غرب رام الله، وسط إطلاق قنابل الصوت والغاز السام، دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات. إلى ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء السبت، بلدة حبلة جنوب قلقيلية، وجابت شوارعها وأحياءها، دون أن يبلغ عن مداهمات أو اعتقالات.
واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء السبت، بلدة حزما، شمال شرق القدس المحتلة، ودهمت منزلي الشقيقين محمد وإسماعيل علي قاسم الخطيب في منطقة "طبلاس"، وفتشتهما، ولاحقت عدداً من الشبان في محيط البلدة واستجوبتهم، دون أن يبلغ عن اعتقالات. واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس الطفل يوسف جلال أبو نبعة (15 عاماً) من بلدة الزاوية غرب سلفيت، كما اقتحمت قرية سرطة، غرب سلفيت، وانتشرت في عدة أحياء منها، وأقامت حواجز عسكرية فيها، دون أن يبلغ عن اعتقالات.
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء السبت، عدداً من الفلسطينيين من تجمع "الحثرورة" البدوي، قرب الخان الأحمر، جنوب مدينة أريحا، بينهم الطفل حسام صرايعة (13 عاماً)، وفق ما أكده لـ"العربي الجديد" المشرف على منظمة "البيدر" الحقوقية حسن مليحات. في حين أفاد الناشط أسامة مخامرة لـ"العربي الجديد" بأن مستوطنين يرتدون لباس جيش الاحتلال اعتدوا على المسن مفضي ربعي ونجله مجد في قرية التوانة بمسافر يطا أثناء فلاحتهما أرضهما، ما تسبب بإصابتهما بجروح ورضوض، كما اعتقلت قوات الاحتلال نجله بعد ذلك.
واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء السبت، بلدات بلعا وعنبتا ودير الغصون في محافظة طولكرم، وجابت الشوارع الرئيسية في البلدات المستهدفة، ونصبت حواجز فيها، ما أدى إلى إعاقة حركة تنقّل المركبات والمواطنين، وأطلق جنود الاحتلال الرصاص الحي، مع تحليق طائرات التصوير، دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات.
مستوطنون يسيّجون منطقة "جبل العالم"
إلى ذلك، سيّج عشرات المستوطنين المسلحين، فجر اليوم الأحد، منطقة "جبل العالم" في بلدة نعلين غرب رام الله، وسط الضفة الغربية، وسيطروا على كامل مساحتها البالغة أكثر من 500 دونم. وقال رئيس بلدية نعلين يوسف الخواجا، في حديث لـ"العربي الجديد"، "إن عشرات المستوطنين المسلحين اقتحموا نحو الساعة الخامسة فجراً منطقة جبل العالم"، موضحاً أن عدد المسلحين قُدّر بنحو 20 مستوطناً، إضافة إلى قرابة 30 آخرين شرعوا بأعمال التسييج على الأرض.
وبيّن الخواجا أن المستوطنين "سيّجوا منطقة جبل العالم المكونة من جبلين بالكامل، وصولاً حتى الوادي، وليس فقط ما يُسمى جبل العالم"، مؤكداً أن المساحة التي جرى تطويقها تتجاوز 500 دونم، وتشمل كامل المنطقة الجبلية حتى السفح والوادي، مشدداً على أن الأراضي تعود ملكيتها لعدد من الأهالي وتوجد بشأنها أوراق رسمية تثبت حقهم فيها. وأشار الخواجا إلى أن في الجبل بؤرة استيطانية أقيمت أول نقطة لها قبل نحو خمس سنوات، وشهدت خلال تلك الفترة مواجهات متكررة، حيث كان المستوطنون ينسحبون ثم يعودون للتوسع مجدداً.
ولفت الخواجا إلى أنه خلال فترة الحرب على غزة، زاد المستوطنون من وجودهم في رأس الجبل، حتى وصل عدد الكرافانات والخيام والبركسات إلى نحو عشر وحدات، زُوِّدت بالكهرباء والمياه، كما مُدّ إليها طريق ترابي شبه معبّد. وأشار الخواجا إلى أن المستوطنين جلبوا أمس السبت سياجاً معدنياً، وبدأوا اليوم بتطويق الجبل والسيطرة عليه بالكامل.
وأكد الخواجا أن "جبل العالم" يقع على بعد عشرات الأمتار فقط من منازل المواطنين، ما يشكل خطراً مباشراً على الأهالي، ويثير مخاوف من تحوله إلى مستوطنة كبيرة، خصوصاً في ظل إعلان الاحتلال مؤخراً شرعنة 12 بؤرة استيطانية جديدة، وسط تخوفات من أن تكون هذه البؤرة ضمنها.
وأشار الخواجا إلى الأهمية الاستراتيجية لمنطقة جبل العالم بالنسبة للمستوطنين، كونها منطقة مرتفعة، ولقربها من الخط الأخضر الفاصل بين الضفة الغربية ومناطق عام 1948. ويأتي هذا التطور في سياق تصاعد النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث صادرت سلطات الاحتلال، وفق إعلانات رسمية، عشرات آلاف الدونمات، كما أُقيمت قرابة 160 بؤرة استيطانية جديدة خلال الفترة ذاتها.
## بونو يروي أسراره ويعترف: نيمار أفضل من رأيت
22 February 2026 10:54 AM UTC+00
روى حارس منتخب المغرب ونادي الهلال السعودي، ياسين بونو (34 عاماً)، أسرار مسيرته الاحترافية، بعدما اعترف أنه كان قريباً من الموافقة على عرض بايرن ميونخ الألماني، قبل أن يُغير رأيه ويذهب إلى "الزعيم"، الذي استطاع فرض نفسه على التشكيلة الأساسية، بفضل تصدياته الحاسمة الرائعة.
وقال بونو في حديثه مع قناة في منصة يوتيوب تدعى "إزيكي"، التي نقلتها صحيفة "ماركا" الإسبانية، السبت، إن انتقاله إلى نادي بايرن ميونخ في صيف عام 2023 كان قريباً للغاية، بعدما وصلت المفاوضات إلى مراحل متقدمة، لكن الإجراءات حالت دون إتمام الصفقة في الوقت المناسب، الأمر الذي جعله يتخذ قراره الحاسم حينها، عندما فاجأ الجميع ووافق على عرض الهلال السعودي.
وأكد ياسين بونو أنه لا يشعر بندم حيال خياره، مشدداً على أن الهلال أبدى رغبة واضحة في حسم الصفقة، بعدما وفر "الزعيم" بيئة احترافية مثالية ساعدته على الاستقرار والتألق، مشيراً إلى أن الثقة التي منحتها إدارة الفريق السعودي كان لها أثر بالغ في تقديم أفضل مستوياته، لكن أفضل لاعب شاهده عن قرب، هو البرازيلي نيمار دا سيلفا. وقال بونو: "نيمار عندما وصل إلى نادي الهلال لم يكن في أفضل حالته البدنية، لكن البرازيلي عبارة عن لاعب مذهب بكل المقاييس ويتمتع بقدرات فنية استثنائية صعب تكرارها"، مُضيفاً: "أبرز عيب في مسيرته الاحترافية، كان الكسل في بعض الأحيان، لكنني عملت على تطوير نفسي مع مرور السنوات سواء من الناحية البدنية والذهنية".
وختم بونو حديثه بالتأكيد أن أبرز نقاط قوته، تتمثل في الذكاء داخل الملعب في المواجهات الصعبة، بالإضافة إلى القراءة الفنية لمجريات اللعب، والتعامل مع التفاصيل الصغيرة، التي دائماً ما جعلته يصنع الفارق داخل المباريات الكبرى، وهذا ما فعله سواء مع ناديه الهلال السعودي أو مع منتخب المغرب في بطولة كأس أمم أفريقيا الأخيرة.
## "بلوسكاي" تطلق أول تطبيق مراسلة مشفّر يعمل من داخل منصّتها
22 February 2026 11:05 AM UTC+00
في الوقت الذي لا تتيح فيه منصّات التواصل الاجتماعي التابعة لشركات التكنولوجيا الكبرى إمكانية استخدام تطبيقات محادثة خاصة خارجية، قامت شبكة التواصل الاجتماعي اللامركزية والمفتوحة "بلوسكاي" (Bluesky) بدمج تقنية جديدة طوّرتها شركة جيرم نتورك (Germ Network) الناشئة، بهدف توفير خدمة مراسلة مشفّرة بين طرفين داخل تطبيق "بلوسكاي". وبهذه الخطوة يصبح تطبيق "جيرم دي إم" (Germ DM) أوّل تطبيق مراسلة خاصة يمكن تشغيله مباشرةً من داخل "بلوسكاي".
وبالتزامن مع هذا الإطلاق، تصدر شركة "جيرم" إرشادات تقنية جديدة تتيح للتطبيقات الأخرى المبنية على بروتوكول "إيه تي" (AT Protocol) وهو البروتوكول الأساسي الذي يعتمد عليه "بلوسكاي" العمل من داخل تطبيق "بلوسكاي" نفسه.
وأشار موقع "تك كرانش" المتخصص في التكنولوجيا إلى أن هذه الخطوة تمثّل مثالاً بارزاً على اختلاف أنظمة التواصل الاجتماعي المفتوحة عن المنصّات الكبرى المهيمنة اليوم؛ فالمطوّرون يمكنهم ابتكار وظائف وميزات جديدة وتشغيلها عبر منصّة مفتوحة، وليس فقط عبر الشركة المالكة للمنصّة.
وكانت "بلوسكاي" قد أعلنت هذا التكامل مع "جيرم" في وقت سابق من هذا الشهر، موضحة أن التكامل التجريبي سيسمح لمستخدمي "جيرم" بإضافة زرّ إلى ملفاتهم الشخصية ليتمكّن الآخرون من مراسلتهم عبر "بلوسكاي" ضمن بيئة مشفّرة تماماً.
وفي الوقت نفسه، يتوفّر التطبيق المستقل "جيرم" أيضاً بنسخة تجريبية عامة عبر نظام التشغيل "آي أو إس" (iOS) في أميركا الشمالية وأوروبا. وقد سجّل آلاف التنزيلات حتى الآن، لكن عدد المستخدمين النشطين يومياً ارتفع بمقدار خمسة أضعاف بعد الإعلان الرسمي عن دمجه، وفقاً لما أورده فريق الشركة.
وتجدر الإشارة إلى أن شركة "جيرم"، الموجودة في ولاية كاليفورنيا، شركة ناشئة أسستها تيسا براون، الباحثة في مجال الاتصالات والأستاذة السابقة في جامعة ستانفورد، إلى جانب مارك شو، الذي سبق أن عمل مهندساً في مجال حماية الخصوصية لدى شركة آبل. وقد أوضحت الشركة سابقاً فكرة تطبيق المراسلة المشفّر الجديد، قائلة إن الهدف تقديم بديل أحدث للتطبيقات القائمة مثل "آي ماسيدج" (iMessage) و"سيغنال" و"واتساب"، من خلال الاعتماد على تقنيات أكثر تطوراً.
(أسوشييتد برس)
## "ماستودون" تعيد تصميم منصّتها لاستقطاب مستخدمي إكس وثريدز
22 February 2026 11:05 AM UTC+00
أعلنت منصّة "ماستودون" (Mastodon)، وهي شبكة تواصل اجتماعي لامركزية ومفتوحة المصدر تُطرح بديلاً للمنصّات الأكبر حجماً مثل "إكس" و"ثريدز" المملوكتين لشركات التكنولوجيا الكبرى، عن اعتزامها جعل تطبيقها أكثر سهولة في الاستخدام بالنسبة إلى الوافدين الجدد، مع التركيز على استقطاب صنّاع المحتوى ومنتجيه عبر طرح خصائص جديدة.
وتأتي هذه التغييرات بعد توسّع فريق التطوير الأساسي في "ماستودون" خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية، ليشمل مطوّرين ذوي خبرة في مواقع الويب وتطبيقات الأجهزة المحمولة والبرمجيات الخلفية، إضافة إلى تعيين مصمّم متخصّص. وجاء ذلك وفق منشور نُشر على مدوّنة "ماستودون" شارك في كتابته المدير التقني رينو شابو والمصمّمة إيماني جوي.
وعادت "ماستودون"، وهي جزء من شبكة "فيديفيرس" (Fediverse) اللامركزية الأكبر حجماً، والتي تعمل وفق بروتوكول "أكتيفيتي بوب" (ActivityPub)، إلى دائرة الضوء مجدداً بعد استحواذ إيلون ماسك على "تويتر" (الذي بات يُعرف الآن باسم "إكس") في أكتوبر/تشرين الأول 2022. ومنذ ذلك الحين شهدت المنصّة طفرات نمو متقطّعة، لكنها ما زالت تجد صعوبة في الحفاظ على المستخدمين الجدد بسبب بنيتها الأكثر تعقيداً.
ففي "ماستودون"، لا يكتفي المستخدم بإنشاء حساب عبر اسم مستخدم وكلمة مرور، بل يتعيّن عليه أيضاً اختيار خادم للانضمام إليه، وهي خطوة إضافية غالباً ما تربك الوافدين الجدد على التطبيقات اللامركزية.
وحالياً، يبلغ عدد مستخدمي "ماستودون" النشطين شهرياً بين 750 ألفاً ومليون مستخدم؛ إذ تشير إحدى منصّات التتبّع إلى أنّ العدد أقرب إلى 750 ألفاً، في حين تقدّر منصّة أخرى الرقم بمليون مستخدم. أما موقع "ماستودون" الرسمي فيشير إلى نحو 785 ألف مستخدم.
وضمن التحديثات المقبلة، تعلن المنصّة أنّها ستسعى إلى جعل عملية الانضمام أكثر سهولة ووضوحاً، مع تشجيع استخدام الخوادم الأصغر حجماً. فحتى الآن، غالباً ما يتّجه المستخدمون الجدد نحو الخوادم الكبيرة، ما يُضعف مبدأ اللامركزية التي تقوم عليها الشبكة.
وستتيح أدوات الإدارة الجديدة لمشغّلي الخوادم المستقلة إدارة مهام الصيانة والإشراف بشكل أبسط، بما في ذلك استخدام قوائم الحظر الخارجية. كما ستوفّر المنصّة وسائل لإعداد فحص المحتوى للكشف عن المواد غير القانونية والبريد العشوائي، إلى جانب أدوات تساعد في تقليل استخدام مساحة التخزين عبر إتاحة تقديم منشورات الوسائط عن بُعد من خلال طرف ثالث موثوق به.
(أسوشييتد برس)
 
## حرب ترامب على المخدرات... مناورات سياسية في أميركا اللاتينية
22 February 2026 11:06 AM UTC+00
أعادت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال السنة الماضية، الحرب على المخدرات إلى صدارة المشهد في أميركا اللاتينية باعتبارها مصدر الخطر الأول، ونفذت في 3 يناير/ كانون الثاني الماضي عملية كوماندوس لاعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الذي اتهمته بـ"التواطؤ" مع كارتيل "سينالوا" لتهريب الكوكايين إلى الولايات المتحدة.
وروّجت إدارة ترامب لعملية اعتقال مادورو في كاراكاس باعتبارها مؤشراً لتحوّل في مكافحة المخدرات، لكن محللين وخبراء يتحدثون عن تناقضات في تعامل الإدارة مع وفيات جرعات المخدرات الزائدة في الولايات المتحدة، والذي يُقدّر بعشرات الآلاف، ومن ذلك عفو ترامب في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي عن رئيس هندوراس السابق خوان أورلاندو هيرنانديز الذي أدانته محكمة في نيويورك، حيث سيُحاكم مادورو، بالسجن 45 عاماً بتهمة تهريب المخدرات وحيازة أسلحة آلية. وبرر ترامب قرار العفو بأن إدارة سلفه جو بايدن "لفقت التهمة لهيرنانديز"، بينما لم يقدم أي دليل على ذلك.
وإذا كان تهريب "الفنتانيل" إلى الولايات المتحدة أحد أبرز مبررات ترامب لتهديداته الإقليمية، خصوصاً للمكسيك، يؤكد خبراء أن دور فنزويلا في إنتاج هذا المخدر والاتجار به معدوم إقليمياً، في حين أنها منفذ مهم لتهريب الكوكايين الذي يُنتج في كولومبيا وبدرجة أقل في البيرو وبوليفيا. والدول الثلاث تزرع الكوكا، وهي المادة الخام للكوكايين. 
واللافت أن المحكمة التي ستحاكم مادورو لم تتهمه بالاتجار بـ"الفنتانيل"، علماً أن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة أفاد سابقاً بأنه "لم تُكتشف إلا كميات ضئيلة من الفنتانيل في فنزويلا بين عامي 2022 و2024، وهي لا تُقارن بتلك التي في المكسيك أو كندا". 
ورغم أن ترامب هدد بفرض رسوم جمركية إضافية على المكسيك للضغط عليها من أجل تكثيف حملات مكافحة المخدرات واعتقال أعضاء عصابات المخدرات الذين تعهد بضربهم، ما خلق توترات بين البلدين، تعاونت قوات البحرية الأميركية مع نظيرتها المكسيكية في تنفيذ "عملية منسقة" لمصادرة أطنان من الكوكايين من سفينة في المحيط الهادئ في 12 فبراير/ شباط الجاري.
وسبق ذلك لقاء ترامب الرئيسَ الكولومبي غوستافو بيترو في البيت الأبيض في 3 فبراير الجاري، والذي وصفه محللون بأنه "أقرب إلى مناورة سياسية من سياسة دائمة".
وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، حمّل ترامب الرئيس الكولومبي مسؤولية "التقاعس عن اتخاذ إجراءات أكثر حزماً للحدّ من إنتاج الكوكايين"، وفي الشهر التالي، سحب اعترافه بكولومبيا شريكاً في حرب الولايات المتحدة على تهريب المخدرات، كما لم يُخفِ عداءه تجاه بيترو، وقال: "كولومبيا مريضة يحكمها رجل مريض يحب صنع الكوكايين وبيعه للولايات المتحدة".
وشككت تقارير في التكتيكات العدوانية التي استخدمتها الولايات المتحدة لمكافحة تهريب المخدرات، ومن بينها 36 هجوماً دامياً على قوارب زُعم أنها استخدمت لتهريب المخدرات في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، وأكدت أن حملة تفجير القوارب ذات طابع رمزي إلى حد كبير، لأن معظم الكوكايين يدخل الولايات المتحدة مخبأً في حاويات شحن تجارية، ولو كانت الولايات المتحدة جدية في وقف تهريب الكوكايين، لكانت ركزت على الجمارك وتنفيذ قوانين الحدود عبر موانئ أميركا، بينما تفجير الزوارق السريعة لا يُحدث فارقاً.
ويُفيد تقرير نشره موقع "إن بي آر" بأن التدخلات الخاصة لمكافحة الكوكايين، خصوصاً من مصدره، يمكن أن تُساهم في الحد من الاستهلاك، وأن هذا ما نتج من الحملة الشرسة التي نفذتها الولايات المتحدة ضد زراعة الكوكا في كولومبيا بين عامي 2000 و2013، حين تقلصت مساحتها من 168 ألف هكتار إلى 48 ألف هكتار، وأصبح الكوكايين بعدها أقل توفراً. لكن تغييرات سياسية خلقت في عام 2015 ظروفاً مثالية لعودة زراعة الكوكا بقوة، وفي مقدمها وقف الحكومة الكولومبية برنامجها للرش الجوي المدعوم من الولايات المتحدة لأسباب تتعلق بالصحة العامة، إذ خشي كثيرون حينها أن تكون مادة "غليفوسات" الكيميائية التي رُشّت على الحقول مسرطنة. 
وأطلقت الحكومة الكولومبية لاحقاً برنامجاً لتقديم مساعدات تنموية لأصحاب الأراضي الذين يتوقفون عن زراعة الكوكا، لكن هذه الخطة أتت بنتائج عكسية، إذ أدرك المزارعون أنهم يحتاجون إلى وجود النبات في الأرض للتأهل إلى الحصول على التعويض، ما دفع كثيرين إلى بدء زراعة الكوكا في أراض جديدة أو توسيع قطع الأراضي المزروعة، ليتضاعف الإنتاج، وبحلول عام 2022، تجاوزت مساحة زراعة الكوكا في كولومبيا ثلاثة أضعاف مستويات عام 2015.
## جديد سيارات فولكسفاغن وأستون مارتن وفيراري
22 February 2026 11:10 AM UTC+00
لا تزال شركة فولكسفاغن تطرح سيارات T-Roc Cabriolet في الأسواق الأوروبية، في خطوة تبدو مفاجئة في زمن التحول نحو الأتمتة الكاملة. والأكثر غرابة أن هذه السيارة الرياضية متعددة الاستخدامات المكشوفة لا تزال متاحة بناقل حركة يدوي بثلاث دواسات، رغم أن طرازات رياضية شهيرة من العلامة نفسها باتت تقتصر على ناقل أوتوماتيكي فقط، بحسب مجلة موتور1.
والطراز المكشوف يستند إلى الجيل الأول من T-Roc الذي أُطلق عام 2017، ويحافظ على تصميم داخلي تقليدي يضم أزراراً ومفاتيح تحكم فعلية بدل الاعتماد شبه الكامل على الشاشات اللمسية. ومن المقرر أن يتوقف إنتاج السيارة بحلول منتصف عام 2027، ما يجعلها واحدة من آخر السيارات المكشوفة المتبقية في تشكيلة الشركة الألمانية.
سيارات أستون مارتن تعزز أداء فانتاج S
كشفت أستون مارتن عن نسخة 2026 من Vantage S مع تحسينات طفيفة تعزز طابعها الرياضي من دون تغيير جذري في فلسفة السيارة. الطراز الجديد يحصل على زيادة محدودة في القوة تبلغ 15 حصاناً ليصل الإجمالي إلى 671 حصاناً، إلى جانب معايرة جديدة لدواسة الوقود تمنح استجابة أكثر سلاسة وتحكماً أفضل في القوة الكبيرة.
ورغم أن الزيادة في الأداء تبدو هامشية على الورق، تراهن الشركة على تحسينات في الضبط الديناميكي وخيارات أكثر رياضية لتعزيز تجربة القيادة. وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة تحديثات محدودة طاولت طرازات أخرى من العلامة البريطانية الفاخرة، في إطار استراتيجية تطوير تدريجي بدل التغييرات الجذرية.
فيراري تطلق خمسة سيارات جديدة
تستعد فيراري لإطلاق خمسة طرازات جديدة خلال عام واحد، مستفيدة من نتائج مالية قوية ودفتر طلبيات ممتد حتى نهاية 2027. ووفق نهجها الإنتاجي القائم على تقديم عدد أكبر من الطرازات بأحجام إنتاج محدودة، يُتوقع أن تشمل الإصدارات الجديدة نسخاً خاصة ومعدّلة إلى جانب نموذج مختلف كلياً.
الحدث الأبرز يتمثل في طراز Luce الكهربائي المرتقب، الذي تصفه الشركة بأنه مختلف تماماً عن أي سيارة صنعتها سابقاً، كونه أول دخول رسمي لها إلى عالم السيارات الكهربائية. ومن المنتظر الكشف عنه في مايو/أيار القادم، بينما تبقي الشركة تفاصيل الطرازات الأربعة الأخرى طي الكتمان، مع ترجيحات بأن تكون تطويرات على خطوط إنتاج قائمة.
## "سيدنا رمضان"... ماذا وراء تعلّق المغاربة بشهر الصيام؟
22 February 2026 11:15 AM UTC+00
يوم الخميس الماضي، انطلق المغاربة في صيام شهر رمضان الذي يتمتّع بخصوصية مميّزة في بلادهم. فهذا "سيدنا رمضان" بالنسبة إليهم. ويوضح المفكّر المغربي الحسين الموس أنّ هذا التعبير ذو جذور تاريخية عميقة، وهو يجسّد تعلّق المغاربة التاريخي كما الروحي بشهر الصيام.
ويوضح الموس، الذي يشغل منصب مدير "مؤسسة محيط ومركز المقاصد للدراسات والبحوث بالرباط" (غير حكومية)، أنّ المغاربة يُقبلون على شهر رمضان بمحبة وقناعة، مبيّناً أنّ خصوصية التجربة المغربية تتجلّى في المزج ما بين البعد التعبّدي والاجتماعي. ويبيّن، في مقابلة مع وكالة الأناضول، أنّ ارتباط المغاربة بشهر رمضان ممتدّ منذ تأسيس الدولة الإسلامية في المملكة، ومترسّخ عبر تقاليد دينية واجتماعية متعاقبة. ويعيد الموس هذا الارتباط إلى تأسيس الدولة الإدريسية مع المولى إدريس الأول (743 - 793)، إذ كانت حريصة على الالتزام بمقوّمات الدين منذ بداية نشأة الدولة المغربية الإسلامية، من إمارة المؤمنين والبيعة الشرعية، وصولاً إلى المرابطين والموحّدين وغيرهم.
ويفيد الموس بأنّ السلاطين في المغرب كانوا يقيمون طقوساً مرتبطة بعدد من المناسبات الدينية، من بينها شهر رمضان؛ فيقدّمون الأعطيات ويقيمون ختم "صحيح البخاري" في المساجد خلال هذا الشهر، الأمر الذي ساهم في ترسيخ هذا الارتباط العميق ما بين المغاربة ورمضان.
ويلفت المفكّر المغربي إلى أنّ المذهب المالكي ساهم في الارتباط القوي للمغاربة بشهر رمضان، بالإضافة إلى الجانب الصوفي، مؤكداً أنّهم ارتبطوا مبكراً بعدد من الطرق الصوفية، وكان لذلك أثره في تعظيم الشعائر الدينية، من بينها شهر رمضان.
ويضيف الموس أنّ المغاربة يرون في شهر رمضان "موسماً جماعياً"، بمعنى أنّ الصيام ليس عبادة فردية مستقلة أو شأناً شخصياً محضاً، بل هو موسم جماعي بامتياز؛ تتلاحم الأسرة فيه وتجتمع على مائدة الإفطار وفي خلاله تُقوّى أواصر القرابة والتضامن. كذلك يرى الموس أنّه موسم صلة الرحم بامتياز، إذ تُقوّى الروابط بين أفراد الأسرة الواحدة، ويكثر التزاور، وتتعزّز الاتصالات بين الأقارب، الأمر الذي يساهم في الاستقرار الأسري وإصلاح ذات البين؛ فالبعد الاجتماعي في رمضان حاضر بقوة في الثقافة المغربية. ويشير إلى طقوس اجتماعية خاصة بهذا الشهر، من قبيل "النفار" (المسحراتي) الذي يوقظ الناس لتناول السحور.
فرض الصيام وتحبيب الأطفال بـ"سيدنا رمضان"
ويتابع مدير "مؤسسة محيط ومركز المقاصد للدراسات والبحوث بالرباط" قائلاً إنّ حرص المغاربة على حرمة شهر رمضان "ليس بدافع قسري، وليس بسبب وجود فصل في القانون الجنائي يجرّم الإفطار العلني في رمضان بحسب ما يزعم البعض". ويُذكر أنّ الفصل 222 من القانون الجنائي في المغرب ينصّ على أنّ "كلّ من عُرف باعتناقه الدين الإسلامي، وجاهر بالإفطار في نهار رمضان في مكان عمومي، من دون عذر شرعي، يُعاقَب بالحبس من شهر إلى ستّة أشهر وغرامة 200 درهم (نحو 22 دولاراً أميركياً)".
ويشرح الموس أنّ هذه المادة القانونية موجودة منذ فترة الاستعمار، وحقيقتها ليست إكراه الناس على الصيام، بل "احترام المشاعر الجماعية وصيانة النظام العام". ويؤكد أنّ المغاربة يُقبلون على رمضان بمحبة وقناعة، لافتاً إلى أنّ "تفريطاً قد يقع في عبادات أخرى، لكنّ رمضان يظلّ مناسبة للإقبال على بقيّة الطاعات من صلاة وصدقات وأخلاق حميدة؛ فهو (...) موسم لتكامل العبادات وتجديد الصلة بالله وتعزيز الروابط الاجتماعية".
ويقول المفكّر المغربي: "إذا أردنا أن نقارن المغرب بعدد من دول المشرق، فإنّ له خصوصيات عدّة في شهر رمضان، حيث تُغيَّر أوقات العمل والدوام الرسمي"، مشيراً إلى "العودة إلى الساعة القانونية (اعتماد توقيت غرينتش عبر تأخير ساعة واحدة) مراعاةً لأحوال الموظفين وتيسيراً لهم، لأنّ الدولة تعي أنّ الناس يسهرون لصلاة التراويح والقيام، فتُكيّف الزمن الإداري مع الزمن التعبّدي".
ويتحدّث الموس عن "طقوس خاصة ارتبطت بشهر رمضان مثل تحبيب الأطفال بالصيام، وهي نقطة بالغة الأهمية". ويشرح أنّ "عند بلوغ الطفلة مثلاً سنّ التاسعة، يُحتفل بها في أوّل يوم تصوم فيه، وترتدي لباساً تقليدياً، وتُؤخذ لها صور وهي في هيئة عروس صغيرة، أو في مشهد احتفالي يخلّد هذه المناسبة، بهدف ترسيخ قيمة الصوم في نفوس الأطفال".
ومن الطقوس كذلك، وفقاً للموس، ما يُعرف لدى عدد من المغاربة بـ"خيط رمضان" للأطفال، أي تدريب الطفل تدريجياً على الصيام؛ فيُقال للطفل: "اليوم ستصوم نصف يوم ثمّ تفطر، وغداً تصوم نصفاً آخر. ونخبرهم بتخييط النصف الأول والثاني، وهكذا يوماً بعد يوم حتى يعتاد الصيام كاملاً". ويصف الموس هذا الأسلوب بأنّه "طريقة تربوية تراعي طاقة الطفل وتغرس فيه حبّ العبادة من دون مشقّة مفرطة". ويرى الموس أنّ "هذه المعاني والطقوس كلها تساهم في تعميق الارتباط بشهر رمضان، وضمان استمرار هذا التعلّق الوجداني والديني به في المجتمع المغربي".
تحديات الذكاء الاصطناعي
ولم ينسَ المفكّر المغربي الإشارة إلى الشبّان اليوم، إذ يرى ثمّة حاجة إلى "خطاب ديني يواكب عصرهم، ينطلق من واقعهم الرقمي، ومن عالم الرقمنة الذي يحيط بهم من كلّ جانب". يضيف أنّ لدى المغاربة حضوراً كبيراً في الفضاء الرقمي، علماً أنّ البيانات تشير إلى أنّ أعداد الهاتف المحمول في المغرب تتجاوز الهاتف الواحد للفرد، "الأمر الذي يدلّ على حجم الحضور الكبير في هذا المجال، ما يفرض على العلماء والدعاة والقائمين على الشأن الديني التنبّه إلى أهمية توفّر هذه الوسائل الفاعل".
ويدعو الموس مختلف المعنيين إلى تقديم "محتوى ديني مرتبط بشهر رمضان يناسب طبيعة الاستهلاك الرقمي السريع، خصوصاً لدى الشبّان"، مشيراً إلى "محتوى خاص مركّز ومختصر وواضح يناسب طبيعة الاستهلاك الرقمي السريع". ويبيّن أنّ "الانخراط في هذا الفضاء لا يقتصر فقط على وسائل التواصل الاجتماعي، بل يمتدّ كذلك إلى مجال الذكاء الاصطناعي، لأنّ الأخير يعتمد أساساً على البيانات الضخمة، أي على كمّ المعطيات المتاحة له".
ويكمل الموس: "كلّما ساهم العلماء في إنتاج محتوى علمي رصين، من مقالات وكتب ومحاضرات وحوارات، زاد ذلك المادة المعرفية المتاحة في الفضاء الرقمي، ووجد الشبّان ضالتهم عند البحث، سواء عبر محرّكات البحث أو عبر تطبيقات الذكاء الاصطناعي أو المنصات الاجتماعية". ويشدّد على أنّ العلماء "مطالبون اليوم بمواكبة هذا العصر بوعي ومسؤولية، حتى نأخذ بيد الشبّان ونرشدهم وسط هذا العالم المفتوح، الموسوم بارتفاع استعمالات الذكاء الاصطناعي".
(الأناضول، العربي الجديد)
## أسرى الوصم... متعافون عراقيون يشيخون في مشفى الأمراض النفسية
22 February 2026 11:31 AM UTC+00
يقيم متعافون من المرض النفسي والعقلي في المشفى الرئيسي المخصص لعلاجهم ببغداد، بعضهم مرّت على وجوده عقود دون زيارة من الأهل، جراء وصم مجتمعي حرم 25% من نزلاء مؤسسة الرشاد العودة إلى أسرهم وحياتهم وأبقاهم فيها.
- منذ زمن بعيد، فقد الستيني العراقي إبراهيم سلمان الأمل في زيارة عائلته له في مشفى الرشاد للأمراض العقلية والنفسية حيث يقيم منذ عام 2016، ومع ذلك لا يمل من النظر إلى بوابتها فلربما تذكره أحدهم يوماً ما، كما يروي بينما يجلس في الردهة محدقاً في مدخل المؤسسة العلاجية، مبدياً أساه على تجاهل ابنتيه له، حتى بعد أن تماثل للشفاء، مضيفاً بحسرة لمعدة التحقيق التي قابلته بعد التنسيق مع الإدارة: "تعب تربيتهن راح هدر".
رغم التعافي الواضح على سلمان، إلا أنه "مجبر على البقاء في المشفى"، بحسب إفادة طبيبه، الدكتور حيدر منير، الذي قال لـ"العربي الجديد": "هذا المريض كان يعاني من اضطراب الكرب الحاد (ASD) الناتج عن الصدمة النفسية الشديدة، وبمرور الوقت شفي تدريجياً بعد استكمال برنامجه العلاجي، وأصبح مؤهلاً طبياً للخروج شريطة الاستمرار في تناول أدوية مضادات القلق والاكتئاب، إضافة إلى متابعة نفسية دورية لمنع الانتكاس وعودة أعراض المرض مرة أخرى والخيار هذا يعد الأفضل بالنسبة لحالته، لكنّ أحداً من عائلته لم يأت لإجراء المعاملات التي يتطلبها القرار".
ويتشابه ما يمر به سلمان من رفض مجتمعي وقبله عائلي، مع أحوال 25% من المرضى المتعافين من بين إجمالي 1490 حالة مقيمة في المشفى، كما يقول مديره، الدكتور فراس علي الكاظمي، مؤكداً لـ"العربي الجديد" أن: "لا مانع طبياً يحول بين المتعافين والخروج من المشفى الذي تحوّل دوره من العلاج إلى أن صار دار إيواء لمن ترفض أسرهم عودتهم إلى منازلهم، بينما المرضى من مجهولي الهوية، يقترح تأمين إيواء لهم في دور تابعة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية، مع زيارات متابعة وإمكانية توفير فرص عمل لهم".
إقامة مؤبدة
للمشفى رائحة مميزة تسكن في أنف سلمان وتهيمن على حواسه، إذ لم يعرف غيرها منذ أعوام، ويصفها بأنها عبارة عن خليط نفاذ من أثر الدواء وسوائل تنظيف الأرضيات وتعقيمها. كان يتمنى لو غادرت تلك الرائحة أنفه، إلا أنه بمرور الوقت تيقن من أن حاله على قسوته في المشفى أفضل مما قد يكابده خارجه. "فهنا على الأقل ما أحد يهينّي"، يقول الشيخ العراقي عن عالمه الوحيد، مضيفاً أنه كان يتابع حالته الصحية عند طبيب نفسي قبل دخول المشفى، وكان ملتزماً بتناول الأدوية الموصوفة، وقتها كان يعمل سائقاً لمركبة عمومية ويؤمّن قوت يومه معيلاً أسرته التي ما أن دخل إلى المشفى حتى أخرجته من حياتها.
%25 من المرضى باقون في المشفى بسبب رفض العائلات استلامهم
وبينما يواسيه الستيني حميد عبدالله الذي يعد من أقدم المرضى المقيمين بالمشفى، يروي قصته قائلاً إنه دخل إلى المشفى عام 1982، بعدما عُثر عليه في حالة سيئة، بمنطقة الأعظمية وسط شرق بغداد، وبمرور السنين تعافى من الاضطراب الذهاني (حالة نفسية تؤدي إلى انفصال المريض عن الواقع)، وتحسّنت حالته الصحية خلال تسعينيات القرن الماضي، وأصبح مؤهلاً للخروج، لكنه قوبل برفض العائلة فأشقاؤه يخافون من التعامل معه، الأمر الذي دفعه إلى الاستقرار داخل المشفى والعمل على خدمة المرضى مقابل أجر شهري يبلغ 350 ألف دينار عراقي (276 دولاراً أميركياً).
أما الخمسينية زهراء حسن فتقيم في المشفى منذ أكثر من عشرين عاماً، وكانت تخضع لعلاج الاضطراب الوهامي (مرض نفسي ذهاني تسببه اعتقادات خاطئة وغير واقعية)، وبعد تعافيها لم تجد مكاناً يحتضنها كما تقول، مضيفة أن أختها وزوجها يعيشان في شقة مؤجرة مع طفليهما في شارع فلسطين، ولا يستطيعان إيواءها في منزلهم بسبب وضعهم المادي الصعب. كما أن أختها الأخرى غير قادرة على تحمل مصاريفها، لأن ما تحصل عليه من راتب الرعاية الاجتماعية العائد إلى والدهم، يكفيها بالكاد، وتتابع بحزن:" كانت والدتي تزورني قبل وفاتها واليوم لم يعد أحد يتذكرني أو يهتم بالسؤال عن حالي".
كيف يصدر قرار الخروج من المشفى؟
قبل صدور قرار بخروج المتعافي، تقيم حالته من قبل الطبيب بعد مراجعة التاريخ الصحي والاجتماعي، وإجراء اختبارات نفسية/عصبية ثم مقابلات يصدر بعدها قرار نهائي، كما يوضح الدكتور الكاظمي قائلاً: "يسبق ذلك تأكد فريق المشفى من استجابة المريض للعلاج، واستقرار سلوكه، وانتفاء احتمالية تسببه بأي خطر على المجتمع، وقتها نكتب له أمراً بالخروج من المشفى، بينما بالتأكيد من يحتاج لمزيد من العلاج يبقى، غير أن المرضى المرفوضين من قبل أسرهم لا نملك سوى استمراراهم تحت الرعاية الصحية طويلة الأمد".
لكن بقاء المرضى في المشفى بعد تعافيهم يزيد من الضغط على الإمكانيات المحدودة للمؤسسة العلاجية ويستنزف مواردها ويحد من قدراتها على استقبال حالات جديدة، فضلاً عن تراجع جودة الخدمات، كما تشير العاملة المتعاقدة مع المشفى منذ عشرين عاماً، صباح عليوي، موضحة أنها مسؤولة عن رعاية 65 مريضة وتتقاضى أجراً شهرياً 175 ألف دينار (138 دولاراً).
ما ذكرته عليوي يقر الدكتور الكاظمي، به قائلاً: "يتقاضى عمال الخدمة أجوراً قليلة، رغم الجهد الكبير الذي يقدمونه للمرضى، فالعامل الواحد، يتحمل مسؤولية خدمة ما بين 65 و70 مريضاً، بما في ذلك الاعتناء بالنظافة العامة والشخصية"، وبينما يضم المشفى 100 عامل فقط، إلا أنه يحتاج إلى 200 كما يقول المدير.
إلا أنه لدى التدقيق في عدد الكادر الوظيفي يتضح أن أعدادهم 1900 موظف، لكن العاملين فعليا لا يتجاوزون 900 موظف، بينهم خمسة باحثين اجتماعيين فقط، في حين يحتاج المشفى إلى 45 باحث. كما أن عدد الأطباء يصل إلى 12 طبيبا بمعدل واحد لكل 124 مريضا، بينما المشفى في حاجة إلى 100 طبيب مختص، كما يشير الدكتور الكاظمي، قائلا إنه سيقبل بـ 25 طبيبا في حال توفيرهم لأن وجودهم بالتأكيد سيُحسّن من مستوى الخدمات الطبية والتأهيلية بشكل كبير.
12 طبيباً يعالجون 1490 مريضاً بينما يحتاج المشفى إلى مائة متخصص    
في السياق هذا، ثمة سبب آخر لقلة أعداد الموظفين، إذ يعزف الكثيرون عن العمل في المشفى، بسبب الوصمة المجتمعية التي تلحق بمن يرتبط اسمهم بتخصصه في الأمراض النفسية والعقلية، ولمواجهة ذلك: "نحتاج إلى معالجات تغير من تلك النظرة المجتمعية"، يقول الكاظمي، موضحا أن: "الأمر يتطلب خطة لها أبعاد إعلامية وتربوية على المدى البعيد، بينما على المدى القصير لا بد من زيادة رواتب العاملين بالتنسيق مع وزارة الصحة، ما قد يشجع المترددين في الالتحاق بالمؤسسة".
تبعات الوضع الاقتصادي
لا يكلف المريض الدولة سوى 9500 دينار (7.51 دولارات)، وهو مبلغ زهيد يفترض أن تجري زيادته، كما تقول الممرضة شيماء عبد الله، لكن أكثر ما يؤلمها "تجاهل الأهل للمتعافين وكأن عائلاتهم حكمت عليهم باحتجاز مؤبد في المشفى"، وضربت مثالاً بحالة مهندسة مدنية كانت تعاني من الوسواس القهري (اضطراب نفسي مزمن يتميز بأفكار ومخاوف متكررة وغير مرغوب فيها)، أدخلتها أسرتها بسبب تأثير سلوكها القهري على نمط حياتهم اليومي، وبعد تعافيها وتأهيلها للخروج، رفضت شقيقتها ذلك خوفا من التعامل مع مريضة كانت في مصحّة نفسية، وتضيف لـ"العربي الجديد": "يعود الرفض في بعض الحالات إلى عدم توفر مكان تستضيف فيه الأسرة المتعافي، والبعض يشكو من عدم وجود من يهتم بالمتعافي، بينما آخرون لا يخفون خوفهم لارتباط المرض النفسي في أذهانهم بصورة غير حقيقية. فيما ترجع حالات أخرى إلى قضايا القيمومة (الحجر وتنصيب شخص يتولى إدارة شؤون حياة المريض المالية والاجتماعية لكونه غير قادر على اتخاد قرارات مستقلة)، وبعضها يرتبط بقضايا الإرث".
بيد أن فالح العبودي، الأخ الأصغر لأحد المتعافين المقيمين في المشفى منذ أكثر من 10 أعوام، يقول إن الوضع الاقتصادي المتردي هو المشكلة الكبرى لعدم إمكانية استقبال شقيقه ورعايته، كونه يعمل حمّالاً في سوق الشورجة، منذ ساعات الصباح الأولى حتى وقت متأخر من النهار، ويتقاضى القليل من المال نظير ذلك، بالكاد تكفي مصاريف الأسرة. كما أن شقيقاته متزوجات ولديهن التزامات عائلية ولا يستطعن مد يد العون لأخيهن، مطالبا الحكومة بتوفير راتب ثابت يستطيع من خلاله إعالة شقيقه، ويستدرك العبودي، قائلا لـ"العربي الجديد": "وضعه في المشفى أفضل، هناك يحظى بمتابعة صحية، إضافة إلى وجود مساحة آمنة للعيش، يستطيع التحرك فيها براحته من دون اعتراض أو مضايقة من أحد".
تشييد ثلاثة مستشفيات جديدة
العراقيل السابقة طرحت، على طاولة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في ديسمبر/كانون الأول الماضي، فأكد بعد توصية اللجنة الخاصة بالاطلاع على احتياجات ومتطلبات مشفى الرشاد للأمراض العقلية والنفسية، منح امتيازات مالية للكادر الطبي والممرضين، فضلاً عن نقل مرضى المنطقة الجنوبية والفرات الأوسط إلى مشفى الأمراض العقلية في الديوانية (مستشفى الحياة)، ونقل مرضى إقليم كردستان إلى مستشفى الأمراض العقلية في السليمانية، تخفيفاً للضغط على مشفى الرشاد، كما يؤكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، الدكتور سيف البدر، لـ"العربي الجديد" مضيفا: "تعتزم الحكومة إنشاء ثلاثة مستشفيات للأمراض النفسية، واحد في محافظة صلاح الدين يشمل مرضى المحافظة إلى جانب محافظات الأنبار وكركوك ونينوى، ومستشفى في كربلاء، مخصص لمرضى المحافظة وبابل وواسط، وثالث في بغداد، لضمان توفير بيئة صحية ملائمة للمرضى وتحسين أحوالهم ضمن منظومة شاملة للارتقاء بالصحة النفسية في البلاد".
احتواء العائلة يزيد فرص الشفاء
ذهب سلمان إلى مستشفى الرشاد بمعية ابن عمه الأكبر، حسب روايته، قائلاً: "لم يكن هذا بدافع الرعاية بقدر ما كانت استجابة لرغبة بقية أبناء العم الذين بدأوا ينزعجون من وجودي بينهم، رغم أني كنت أُعالج بانتظام في ذلك الوقت".
"تركني هنا وراح"، يقولها باختصار، وكأنها جملة يكررها منذ سنوات دون أن تفقد مرارتها. "صحيح أن ابن عمي كان يزورني بين حين وآخر خلال العامين الأولين من دخولي المستشفى، لكن تواصله بي انقطع بعد وفاته"، يضيف سلمان.
ويشكل الاحتواء الأسري للمريض قرابة 50% من نسبة أسباب الشفاء، إلى جانب العلاج الدوائي والنفسي (جلسات العلاج السلوكي المعرفي)، بحسب الأخصائي النفسي في مستشفى الرشاد، سعد العلياوي، مشيرا إلى أن الدعم العائلي والاندماج المجتمعي أمران ضروريان للحفاظ على صحة المتعافي ومنع انتكاسه، إلا أن استمرار الوصم الاجتماعي وتفاقمه يدفع بالعديد من الأسر إلى التخلي عن أبنائها، الأمر الذي يؤدي إلى عدم استقرار حالتهم الصحية، أو يتعرضون لانتكاسات خطرة، ويتابع قائلا إن كلمات مثل "هذا خَبَلَ" و"جاء الخبالو" تُسمع كثيراً من أفواه الراقدين في المشفى، رغم أن العديد منهم متعافون نفسياً ومؤهلون للاندماج في المجتمع، لكنهم مرفوضون اجتماعياً لمجرد أنهم كانوا نزلاء في مشفى للأمراض النفسية.
* أسماء المرضى وذويهم مستعارة بناء على رغبتهم خشية الوصم المجتمعي
## الشمس تتعامد على وجه تمثال الملك رمسيس الثاني في معبده الكبير
22 February 2026 11:36 AM UTC+00
قررت محافظة أسوان، بالتعاون مع الجهات المعنية، إلغاء احتفالات ظاهرة تعامد الشمس على وجه رمسيس في معبده الكبير بمدينة أبو سمبل، والاقتصار على مشاهدة الظاهرة بالنسبة إلى الزائرين والحضور، وذلك لتزامن الحدث مع شهر رمضان المبارك.
وشهدت مدينة أبو سمبل، جنوبي أسوان، في صعيد مصر، صباح اليوم الأحد، تعامد الشمس على قدس أقداس معبد أبو سمبل، الذي شيّده الملك رمسيس الثاني قبل آلاف السنين، في ظاهرة فلكية تتكرر في يومي 22 من شهري فبراير/ شباط وأكتوبر/ تشرين الأول من كل عام. واستمرت الظاهرة الفلكية لمدة 22 دقيقة، بدأت من الساعة 6:22 وحتى الساعة 6:44 صباحاً.
وخلال الفترة الماضية، نفّذت الإدارة العامة للآثار المصرية واليونانية والرومانية في أسوان، بالتعاون والتنسيق مع محافظة أسوان، مجموعةً من التحضيرات في إطار الاستعدادات لظاهرة تعامد الشمس، شملت الانتهاء من أعمال الصيانة الدورية، وأعمال النظافة الميكانيكية والكيميائية لمعبدي أبو سمبل (رمسيس الثاني ونفرتاري)، لاستعادة رونقهما قبل الحدث الفلكي الفريد، وإبراز النقوش والألوان، وإزالة الاتساخات الناتجة من مخلفات الطيور. كما فُتحت شبابيك التذاكر في معبدي أبو سمبل مبكراً، لتمكين السائحين الأجانب والزائرين من الدخول ومتابعة الظاهرة الفلكية.
وأوضح أيمن أبوزيد، رئيس الجمعية المصرية للتنمية الأثرية والسياحية، أن جهوداً كبيرة تُبذل لتعزيز حضور الظواهر الفلكية التي تشهدها المعابد والمقاصير المصرية القديمة على الخريطة السياحية للبلاد. وأشار إلى أن ما بات يُعرف بـ"السياحة الفلكية" يشهد إقبالاً ونمواً متزايدَين في أسواق العالم ومقاصده السياحية كافة، وأن مدناً مثل الأقصر باتت مقصداً لعشّاق سياحة الفلك. ولفت إلى وجود توثيقٍ علمي لقرابة 25 ظاهرة فلكية تشهدها المعابد والمقاصير المصرية القديمة في محافظات عدة، مثل أسوان، والأقصر، وقنا، والوادي الجديد.
وأعلنت سلطات محافظة أسوان، في بيان تلقته وكالة الأنباء الألمانية "د ب أ"، إن أشعة الشمس تسللت داخل المعبد لتُنير ظلمة قدس أقداسه ولتتعامد على وجه الملك رمسيس الثاني، بحضور 2000 سائح. وبحسب البيان، فإن تعامد الشمس على معبد أبو سمبل ظاهرة فريدة يعود تاريخها إلى نحو 3300 عام، وتأتي لتؤكد مدى التقدّم الذي شهدته مصر القديمة في مجالات الفلك والهندسة.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## رونالدو يؤكد بقاءه في السعودية بعد تصريحات ترامب
22 February 2026 11:44 AM UTC+00
أنهى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو (41 عاماً)، الجدل والشائعات التي أحاطت بمستقبله خلال الفترة الأخيرة، بعدما أكد استمراره مع نادي النصر، واضعاً حدّاً لكلّ ما جرى تداوله بشأن احتمالية رحيله عن الفريق مع نهاية الموسم الحالي، وذلك بعدما أطلق تصريحات قوية عقب نهاية مباراة فريقه أمام الحزم في الأسبوع الثالث والعشرين من مسابقة الدوري السعودي، وتسجيله ثنائية أهدت العالمي صدارة الجدول.
وكانت أولى رسائل رونالدو بعد الأخبار المتزايدة عن عروض خارجية واهتمام أندية كثيرة بخدماته وعدم رغبته في البقاء بدوري روشن، ظهوره مرتدياً "البشت" السعودي احتفالاً بذكرى تأسيس المملكة الموافق 22 فبراير/شباط من كلّ عام، قبل أن يطلق تصريحات قوية وضعت حداً للتأويلات خاصة عقب الكلمات التي قالها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وكانت واحدة من أبرز الأمور التي أثارت الجدل حول إمكانية رحيل كريستيانو ما صدر عن دونالد ترامب في فيديو يوم أمس نشره على حسابه في تيك توك: "رونالدو، أنت الأعظم على مرّ العصور. نحن بحاجة إليك في أميركا. ابدأ العمل الآن. نحن بحاجة إليك، بسرعة"، واختتمه بتسجيل مُصور يجمعهما أثناء لعبهما كرة القدم، عبر الاستعانة بالذكاء الاصطناعي.
كلمات ترامب، ورغم أنها جاءت في سياقٍ عام، فُسّرت على نطاقٍ واسع بأنها تلميحٌ إلى وجود تحرّك خلف الكواليس أو رغبة محتملة لدى اللاعب في خوض تجربة جديدة، ما أشعل موجة من التكهنات عبر وسائل الإعلام العالمية ومنصات التواصل الاجتماعي، وربط البعض بينها وبين تقارير عن اهتمام أندية من خارج السعودية بالحصول على توقيعه، لكن رونالدو خرج ليقول في تصريحات لقناة ثامنة السعودية في منطقة الصحافة المختلطة بعد الفوز على الحزم: "أنا مستمرٌ مع النصر، عقدي واضح، وأنا سعيد هنا، لدينا مشروع قوي، ونريد الفوز بالمزيد من الألقاب، وتركيزي بالكامل مع الفريق".
وفي سياقٍ متصل، يواصل رونالدو كتابة فصلٍ استثنائي في مسيرته التهديفية، بعدما تجاوز حاجز الـ500 بعد بلوغه سنّ الـ30، في رقمٍ يعكس استمراريته النادرة على أعلى مستوى من المنافسة، وإصراره على المتابعة. وقبل إتمام عامه الـ30، أحرز اللاعب البرتغالي نجم ريال مدريد السابق 463 هدفاً، وبعد تخطي حاجز الـ30 نجح في الوصول إلى 501 هدف، في ظل استمرار رحلته نحو الهدف رقم 1000 بعالم كرة القدم.
## مقتل عنصر أمن بهجوم لتنظيم "داعش" في الرقة السورية
22 February 2026 11:58 AM UTC+00
قتل عنصر من قوى الأمن التابعة لوزارة الداخلية السورية، اليوم الأحد، بهجوم لعناصر تنظيم "داعش" استهدف حاجزاً لهم غرب مدينة الرقة شمالي سورية، في هجوم هو الثالث من نوعه خلال أيام، ينفذه عناصر التنظيم. وأوضحت صفحة "الرقة تذبح بصمت" عبر فيسبوك أن الهجوم نفذ باستخدام الأسلحة الرشاشة ضد عناصر الأمن المتمركزين في الحاجز، مشيرة إلى أن العناصر قتلوا أحد منفذي الهجوم. ولفتت إلى أن عنصر الأمن الذي قتل خلال الهجوم يدعى أحمد السيد، وينحدر من محافظة إدلب.
وقتل عنصر من وزارة الدفاع إضافة إلى شخص مدني، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" مساء أمس السبت عن إدارة الإعلام والاتصال في الوزارة، في هجوم تبناه التنظيم واستهدف نقطة تمركز في قرية الواسطة شمال محافظة الرقة، كما تبنى التنظيم هجوماً يوم الخميس استهدف عنصراً من الجيش السوري في مدينة الميادين بريف الرقة أيضاً، أدى إلى مقتله على الفور.
بدوره، أوضح الناشط الإعلامي جاسم العلاوي لـ"العربي الجديد" أن التنظيم نشط مؤخراً بعد عملية نقل عناصره إلى العراق، لافتاً إلى أن الهجمات التي ينفذها عناصره تستهدف قوى الأمن الداخلي وعناصر وزارة الدفاع السورية. وأضاف: "لجأ التنظيم منذ عدة أشهر إلى العمليات الفردية، والتي تنفذ من شخص أو شخصين، خاصة في مناطق دير الزور شرق سورية"، وأضاف: "يبدو أن التكتيك ذاته يستخدم أيضاً في باقي المناطق".
وبث تنظيم "داعش" عبر معرفات تابعة له تسجيلاً صوتياً للمتحدث باسمه، السبت، دعا فيه مقاتليه إلى شن هجمات ضد الدولة السورية، وقد نشرته "مؤسسة الفرقان الإعلامية" التابعة له، وقال التنظيم في التسجيل إن "المنطقة شهدت أحداثاً مهمة، ومنها إزاحة النفوذ الإيراني عن سورية وتعيين قائد موال للغرب والأتراك"، في إشارة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، معتبراً أن "هذا يثبت صحة نضال التنظيم ضد الجماعات الموالية للغرب".
أستراليا تنفي اعتزامها إعادة مقاتلي عوائل تنظيم "داعش"
نفت الحكومة الأسترالية، اليوم الأحد، وفق وكالة رويترز، تقريراً محلياً مفاده أنها تعمل على إعادة أستراليين من مخيم سوري يضم عائلات أشخاص يشتبه بانتمائهم لتنظيم "داعش"، وقالت الوكالة إن 34 امرأة وطفلاً أطلق سراحهم يوم الاثنين من المخيم شمال شرق سورية، لكنهم أعيدوا إلى مركز الاحتجاز لأسباب فنية، مشيرة إلى أن المجموعة قد تسافر إلى دمشق قبل العودة إلى أستراليا.
وعلى صعيد متصل، استقبل مستشار وزير الداخلية السوري للشؤون القانونية وحقوق الإنسان سامر الحسين، بحضور العقيد عبد الرحيم جبارة مدير إدارة التعاون الدولي، وفد مكتب الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعني بالأطفال والنزاع المسلح، برئاسة فانيسا فريزر، اليوم الأحد، وفق ما أعلنت الوزارة.
واستعرض الجانبان أفق التعاون بين الوزارة والمنظمات الأممية، وبحثا سبل التركيز على دعم جهود تحصين منظومة حقوق الطفل وتطوير الآليات التنسيقية بما يضمن استجابة فعالة للتحديات الراهنة وتوفير الحماية القانونية والميدانية اللازمة، وسبل الارتقاء بالأداء المؤسساتي في معالجة القضايا المرتبطة بحماية الأطفال من تداعيات النزاعات، لضمان توفير بيئة آمنة ومستقرة تحد من الآثار السلبية على الفئات الهشة في المجتمع.
 
الشرطة العسكرية تنقل أحمد العودة لدمشق
ظهر أحمد العودة، قائد اللواء الثامن الذي حُلّ بعد سقوط نظام الأسد، في بيان مصور اليوم الأحد، على خلفية توتر شهدته مدينة بصرى الشام بريف محافظة درعا جنوب سورية قبل يومين، أسفر عن مقتل شاب وإصابة اثنين آخرين بمحيط منزله في المدينة. وأشار العودة خلال البيان إلى أن اللواء الذي كان يقوده كان من أولى الفصائل العسكرية في سورية التي تحلّ نفسها وتضع مقدراتها تحت سلطة الدولة السورية، في إطار ضبط القوى والتحرر من الفصائلية، مؤكداً اعتزاله العمل العسكري والسياسي.
وأوضح العودة أنه كان موجوداً في مزرعته خلال حادثة إطلاق النار التي وقعت أول أمس الجمعة، حين فوجئ بمجموعة من المسلحين الذين أطلقوا النار مباشرة عليه، في محاولة لقتله، مشيراً إلى أنه دافع عن نفسه، بينما لاذت المجموعة بالفرار. ولفت إلى أن أشخاصاً ردوا بإطلاق نار على المجموعة، بعد إطلاقها النار في الطريق، ما تسبب بمقتل شخص وإصابة اثنين آخرين، متهماً المجموعة التي حاولت اغتياله بتلقي التمويل من "حزب الله". وقال العودة إنه يضع نفسه في عهدة الدولة السورية، ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة، والرئيس أحمد الشرع.
في المقابل، نقل تجمع أحرار حوران عن مصادر محلية في مدينة بصرى الشام أن العودة، وبعد وقت قصير على بث البيان، سلّم نفسه للشرطة العسكرية لنقله إلى دمشق، بينما أشارت صحيفة الثورة إلى أنه سيوضع تحت تصرف القضاء العسكري. وشهدت مدينة بصرى الشام أمس مظاهرة طالبت بمحاكمة العودة، نظمها عشرات الشبان من أبناء المدينة، تلاها إصدار بيان من قبيلة المقداد رفضت فيه تسلم جثة الشاب سيف الدين المقداد الذي قتل سابقاً بمحيط منزل العودة.
توغل إسرائيلي في القنيطرة
وفي سياق منفصل، توغلت قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، في قرية صيدا الحانوت جنوب محافظة القنيطرة جنوب غرب سورية، وفق ما أكد المراسل الصحافي سامر المقداد لـ"العربي الجديد". ولفت المقداد إلى أن القرية شهدت عدة عمليات توغل خلال الفترة الماضية، كما اختُطف منها راعي أغنام في الخامس من فبراير/شباط على يد قوة توغلت في القرية.
وتأتي هذه التحركات في سياق استمرار توغلات جيش الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب السوري، ولا سيما في محافظتي القنيطرة ودرعا، حيث تتكرر عمليات الانتشار العسكري والمداهمات واعتقال المدنيين، إلى جانب تجريف مساحات من الأراضي الزراعية في المناطق الحدودية، وسط تصاعد ملحوظ في وتيرة النشاط العسكري الإسرائيلي داخل العمق الحدودي السوري خلال الأشهر الأخيرة.
## ترامب يعلن عزمه إرسال مستشفى عائم إلى غرينلاند
22 February 2026 11:58 AM UTC+00
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأحد، أن بلاده تعتزم إرسال مستشفى عائم إلى جزيرة غرينلاند التي يرغب بضمها إلى بلاده بدواعٍ متعلقة بـ"الأمن القومي". وقال ترامب، في تدوينة له على منصته "تروث سوشيال"، إنه بالتعاون مع مبعوثه الخاص إلى غرينلاند، حاكم ولاية لويزيانا جيف لاندري، سيرسل "سفينة مستشفى رائعة" إلى الجزيرة.
وأضاف الرئيس الأميركي أن إرساله المستشفى العائم يأتي بهدف تأمين "تقديم رعاية للمرضى الذين لا يتلقون الرعاية اللازمة هناك". وتضمن منشوره صورة واضحاً أنها أنجزت بتقنية الذكاء الاصطناعي تظهر سفينة "يو إس إن إس ميرسي"، التي يبلغ طولها 272 متراً، والتي تتمركز عادة في جنوب كاليفورنيا، وهي تبحر باتجاه جبال مغطاة بالثلوج في الأفق. ولم يتّضح ما إذا كانت تلك هي السفينة الفعلية التي أرسلت إلى الجزيرة.
إلى ذلك، رفض رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن، اليوم الأحد، مقترح ترامب بإرسال المستشفى العائم إلى الجزيرة، قائلا "لا، شكرا".
وكان سكان غرينلاند قد أعلنوا في وقت سابق رفضهم سياسات ترامب بشأن الجزيرة، معلنين أنهم ممتنون من الخدمات الصحية التي يحصلون عليها عبر نظام الدعم الاجتماعي التابع للدنمارك. وفي يناير/ كانون الثاني المنصرم، أعلن ترامب أنه توصل مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، إلى "إطار اتفاق" بشأن الجزيرة.
وكان ترامب قد دعا، في وقت سابق، الدنمارك إلى إجراء مفاوضات عاجلة لمناقشة شراء الولايات المتحدة لغرينلاند، التي تتمتع بحكم ذاتي وتعتبر أكبر جزيرة في العالم. وادعى ترامب في مناسبات عدة أن بلاده "تحتاج إلى غرينلاند لأغراض الأمن القومي"، وأنها ضرورية لبناء درع "القبة الذهبية" الصاروخي. غرينلاند المتمتعة بالحكم الذاتي تتبع للدنمارك، وتعتبر أكبر جزيرة في العالم، وترفض المقترحات الأميركية المتعلقة بنقل السيادة. وتقع غرينلاند في موقع مركزي بالقطب المتجمد الشمالي الذي يكتسب أهمية متزايدة بسبب ذوبان الجليد الناتج عن أزمة المناخ وفتح طرق تجارية جديدة.
(الأناضول، العربي الجديد)
## إغلاق مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن
22 February 2026 11:58 AM UTC+00
بدأت في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، صباح اليوم الأحد، قوات من ألوية العمالقة الجنوبية بإغلاق مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل في عدن وباقي الفروع في المحافظات، ضمن التوجهات الحكومية، التي أعقبت أحداث بوابة منطقة المعاشيق، مساء الخميس الماضي، عقب محاولات أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي اقتحام منطقة المعاشيق، حيث مقر الحكومة وقصر المعاشيق شرق مديرية كريتر، وفق الاتهامات الحكومية.
وأكد موظفون وأعضاء في الجمعية العمومية الجنوبية، لـ"العربي الجديد"، أن قوات من ألوية العمالقة الجنوبية ــ الفرقة الثانية فرضت سيطرتها على مبنى الجمعية العمومية الجنوبية ومجلس المستشارين الواقع في مدينة التواهي، حيث انتشرت في داخله ومحيطه بعدد من العناصر والمدرعات، وأغلقت البوابة الرئيسية، ومنعت موظفين إداريين وعمالاً، وكذلك أعضاء الجمعية ومجلس المستشارين في المجلس الانتقالي الجنوبي، من الدخول، طالبة منهم مغادرة المكان.
مصادر في "الانتقالي": قوات من "العمالقة" استولت على مقر هيئة الشؤون الخارجية
وذكرت قناة عدن المستقلة، التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، في منشور على فيسبوك، أن "قوات مدعومة سعودياً أغلقت مقر الجمعية العمومية" بمنطقة التواهي في العاصمة المؤقتة عدن، ومنعت أعضاء وموظفي الجمعية العمومية من دخوله. كما ذكرت في منشور آخر أن "قوات مدعومة سعودياً تغلق مقر هيئة الشؤون الخارجية بالمجلس الانتقالي الجنوبي في مديرية التواهي وتمنع الأعضاء والموظفين من دخول المبنى".
إغلاق مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي
وفي السياق ذاته، كانت مصادر داخل المجلس الانتقالي الجنوبي قد قالت لـ"العربي الجديد" إن قوات أخرى من "العمالقة" استولت على مقر هيئة الشؤون الخارجية، التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، في التواهي فجر اليوم الأحد، وطلبت من حراس المبنى مغادرته، حيث تمركزت فيه وفي محيطه قوة. وكانت المصادر قالت، لـ"العربي الجديد"، إن أوامر وصلت إلى قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي في ساعة متأخرة من ليل الجمعة الماضي، طلبت إغلاق جميع مقرات المجلس، سواء في عدن، أو باقي المناطق والمحافظات الجنوبية، وفقاً لأوامر عليا من مجلس القيادة الرئاسي اليمني.
وعلّقت هيئة الشؤون الخارجية للمجلس الانتقالي الجنوبي، في بيان اليوم الأحد، على إغلاق المقرات، مشيرة إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي يعرب "عن إدانته المطلقة للقرار التعسفي الذي اتخذته أطراف في مجلس القيادة الرئاسي بإغلاق كافة مقرات المجلس الانتقالي في العاصمة عدن". وأضافت: "هذا الإجراء، الذي شمل مقراتنا ومنعنا من أداء مهامنا، ليس مجرد استهداف لمكاتب إدارية، بل هو محاولة ممنهجة لتضييق الخناق على قضية الجنوب وإسكات صوت شعبها". واعتبرت أنه "رغم هذه الاستفزازات، يؤكد المجلس الانتقالي الجنوبي التزامه الراسخ بالبحث عن حل سياسي شامل" وأن "الطريق إلى سلام مستدام يمر حتماً عبر تمكين شعب الجنوب من تحديد مستقبله بنفسه، وفقاً للمرجعيات الأساسية لقضية شعب الجنوب المتمثلة في الإعلان السياسي الصادر في الثاني من يناير/كانون الثاني (الماضي)، والميثاق الوطني الجنوبي". 
وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبدالرحمن شيخ، قد استبق هذه الخطوات عصر أمس السبت، بعقد لقاء مع الصحافيين والناشطين في مبنى السلطة المحلية، استعرض فيه مجموعة من الإجراءات التي اتخذتها السلطة المحلية منذ تعيينه في 7 يناير/كانون الثاني الماضي، وفي طليعتها نقل القوات العسكرية إلى خارج العاصمة المؤقتة، وتسليم القوات الأمنية مهام حفظ الأمن. وأكد أن هذا الملف يُعد من القضايا الحاسمة التي لن يتم التراجع عنها، انطلاقاً من الحرص على تعزيز الأمن والاستقرار وترسيخ الطابع المدني للعاصمة المؤقتة. وأشار شيخ إلى أنه منح العاملين في المرافق والمؤسسات مهلة ثلاثة أشهر كمرحلة تقييم للأداء، مؤكداً أن معيار الاستمرار أو التغيير سيكون قائماً على مستوى الإنجاز والكفاءة.
الشعارات لا تحقق تطلعات أبناء الجنوب
كما أكد المحافظ أن تحقيق تطلعات أبناء الجنوب لا يكون بالشعارات، إنما بالعمل المؤسسي والكفاءة والأداء الفاعل لخدمة المواطنين وتوفير الخدمات وتحقيق مصالحهم. وبشأن التظاهرات والوقفات الاحتجاجية، أوضح شيخ أن حرية التعبير حق مكفول للجميع، وأن ساحة العروض متاحة لممارسة هذا الحق، مع التزام السلطة المحلية بتوفير الحماية للمتظاهرين فيها. وأكد، في الوقت ذاته، أن السلطة المحلية لن تتساهل مع أي أعمال تؤدي إلى الفوضى أو الإخلال بالسكينة العامة أو اقتحام المؤسسات، وسيتم التعامل معها وفقاً لسلطة القانون. وفي حين أكد أن عدن عانت طويلاً من الصراعات، فإنه شدد على ضرورة تحييدها عن أي تجاذبات، والعمل على جعلها بيئة مستقرة جاذبة للنشاط الاقتصادي والإنساني، بما يحفظ مصالحها وأمنها واستقرارها.
 
عادت قناة عدن، التابعة للمجلس الانتقالي، إلى البث بعد شهرين من إغلاقها
 
وتأتي هذه الخطوات الحكومية، رداً على أحداث بوابة منطقة المعاشيق مساء الخميس الماضي، والتي اتهمت فيها اللجنة الأمنية في عدن المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بالوقوف وراء مسلحين هاجموا قوات الأمن، ومحاولة مجاميع اقتحام البوابة الرئيسية لمنطقة المعاشيق. وكانت السلطات الأمنية نفذت مداهمات واعتقالات طاولت العديد من الأشخاص بتهمة التحريض والمشاركة في أحداث بوابة منطقة المعاشيق. وكان من بين المعتقلين القائم بأعمال رئيس الهيئة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في عدن محمد حسين جارالله، الذي أفرجت عنه مساء السبت حسب مصادر في المجلس الانتقالي الجنوبي.
وتتزامن تطورات اليوم مع بدء عودة البث التدريجي لقناة عدن المستقلة التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي بعد ما يقرب من شهرين على إغلاقها، من خلال بث أول نشرة إخبارية. ولم تحدد القناة موقع البث الجديد، لكن عاملين فيها قالوا إنها بثت أول نشرات البث، مساء أمس السبت من داخل عدن.
## إسرائيل تبلغ الولايات المتحدة رفضها دفع أي مبلغ لتشغيل "مجلس السلام"
22 February 2026 11:58 AM UTC+00
ذكرت هيئة الإذاعة الإسرائيلية الرسمية (كان-ريشت بيت)، اليوم الأحد، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بأنها لن تتبرع بالمال لتشغيل "مجلس السلام" الذي يقوده الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأكد عضو الكابينت السياسي الأمني، الوزير زئيف إلكين، الأمر، في مقابلة مع الإذاعة، مشدداً على أنه "لن نعطي مجلس السلام أموالاً؛ لا داعي لذلك"، معتبراً أن "إسرائيل هي من تعرضت للهجوم ولا يوجد سبب لنموّل إعادة إعمار غزة".
وعلى الرغم من رفض إسرائيل المساهمة في إعادة إعمار ما دمرته خلال حرب الإبادة، فُرض على الدول التي انضمت إلى المجلس دفع تكاليف تفعيله، فيما تعهدت دول مثل قطر والإمارات بدفع مبلغ مليار دولار. وأعلن ترامب، أمس السبت، أن أعضاء المجلس قد جمعوا حتّى اللحظة نحو خمسة مليارات دولار. وطبقاً لما نقلته الإذاعة الإسرائيلية عن مصدر في الحكومة، فإن القرار الإسرائيلي برفض دفع أي مبلغ للمجلس ساعد من الناحية السياسية الداخلية، وخصوصاً في مواجهة الوزيرين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، اللذين أعربا عن تحفظهما على عضوية إسرائيل في المجلس إلى جانب تركيا وقطر، لكنهما التزما الصمت لاحقاً، وخصوصاً منذ إعلان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو انضمامه للمجلس.
وفي السياق عينه، نقل موقع "واينت"، مساء السبت، عن مسؤول رفيع في المجلس قوله إن الإدارة الأميركية تحاول التوسّط بين إسرائيل وتركيا بهدف إعادة تطبيع العلاقات بين الجانبَين، معتبراً أن ما يجري في غزة سيكون عاملاً حاسماً في هذا المسار، حيث تربط واشنطن بحسبه، إمكانية إعادة العلاقات بين أنقرة وتل أبيب، بتحقق "هدوء ونجاح في الجبهة الفلسطينية".
وقال المسؤول ذاته إنه "كان هناك تاريخ جميل من العلاقات مع تركيا، والهدف هو إعادة الأمور إلى سابق عهدها، وهذا ليس أمراً ميؤوساً منه"، معتبراً أن أكبر مصدر إزعاج وإخافة للأتراك هو "الموضوع الفلسطيني وملف غزة"، وأضاف أنه "كلما كان الملف هادئاً، فهناك فرصة جيدة لإعادة العلاقات إلى طبيعتها، وإعادة العلاقات التجارية، السفراء، واستئناف السياحة. الطريق إلى حل ذلك يتطلب مقاربة إيجابية"، ووفق ما قاله: "الأميركيون يحاولون التوسّط، وهناك احتمال أن تنجح جهودهم".
ولا تقتصر المحاولات الأميركية على تركيا، بل تشمل مصر والأردن، إذ قال المسؤول إن "السلام مع مصر يمكن أن يسير في مسارات إيجابية جداً، وأن يشهد دفئاً تاريخياً"، مضيفاً: "نلحظ نية طيبة من جانب ممثل مصر في المجلس، رئيس جهاز المخابرات العامة، حسن رشاد. وهو يساعد فعلياً". إلى ذلك، تحدث مسؤولون في المجلس بحسب الموقع، عمّا سموه بـ"أثر غزة"، معتبرين أن نجاح الخطة في القطاع قد ينعكس إيجاباً على مجمل علاقات إسرائيل الإقليمية والدولية، وليس فقط على الملف الغزّي. وأشار أحد المسؤولين إلى أن هناك فرصاً لتعزيز العلاقات مع مصر، مستشهداً باتفاق الغاز كمثال على الإمكانات المتاحة، إضافة إلى إمكانات أخرى مع الأردن، وتركيا، وقطر، والسعودية.
واعتبر أن نجاح الخطة قد يُحدث ما وصفه بـ"أثر الفراشة"، بما يسهم في تحسين صورة إسرائيل دولياً، ووقف تدهور مكانتها الدبلوماسية الذي تبدّى بتراجع علاقاتها في الفترة الأخيرة. وفي الإطار، أشار المسؤول إلى إمكانات لتطوير العلاقات مع إندونيسيا أيضاً، التي قال إنها أبدت رغبة كبيرة وأرسلت 8 آلاف جندي إلى قوة الاستقرار، وكذلك مع كازاخستان الراغبة في رفع مستوى العلاقات، وفق قوله، وشدد على أن الشرط الأساسي لتحقيق هذا المسار هو نزع سلاح "حماس"، معتبراً أن تحقيق ذلك سيجعل من الصعب وقف هذا الزخم.
## حكومة السودان تدين استقبال أوغندا حميدتي وتتهمها بالإساءة للضحايا
22 February 2026 11:58 AM UTC+00
أدانت الحكومة السودانية، اليوم الأحد، استقبال الحكومة الأوغندية قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، المعروف باسم "حميدتي" يوم الجمعة الماضي، معربة عن استنكارها اللقاء الذي جمعه بالرئيس يوري موسيفيني، في خطوة اعتبرت أنها "غير مسبوقة"، وتمثل خروجاً على الموقف الإقليمي الداعي إلى إنهاء الحرب.
وقالت وزارة الخارجية السودانية، في بيان، إن استقبال دقلو الذي يقود قوات تخوض حرباً مفتوحة مع الجيش السوداني منذ إبريل/نيسان 2023 "تسيء للإنسانية قبل أن تسيء إلى الشعب السوداني، وتحتقر أرواح الأبرياء الذين سقطوا ضحايا للصراع". كما أوضحت أن الصور الاحتفالية التي استُقبل بها حميدتي في أوغندا "تستهزئ بمشاعر الذين انتهكت حرمتهم وسرقت ممتلكاتهم على يد عصابة آل دقلو"، بحسب ما جاء في البيان.
وأضاف البيان أن الفظائع التي ارتكبتها قوات الدعم السريع "وثّقها المجتمع الدولي وأدانتها منظمات إقليمية تنتمي إليها أوغندا، مثل الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)". واعتبرت الوزارة أن الخطوة الأوغندية "لا تحترم العقل الإنساني، ولا تراعي حجم الأذى النفسي الذي تعرض له المواطن السوداني، كما تضرب عرض الحائط بالقواعد التي تلتزم بها الدول الأعضاء في المنظمات الإقليمية والدولية، بعدم تقديم أي دعم لقوات متمردة ضد نظام شرعي معترف به دولياً".
وفيما أشار البيان إلى احترام الحكومة السودانية حق الحكومة الأوغندية باستقبال من تشاء وكذا تحديد وتنظيم علاقاتها وفق مصالحها، أعرب عن قلقه إزاء هذه الخطوة وإذا ما كانت تعكس تحولاً في سياسة كمبالا تجاه الخرطوم، عبر رعاية من وصفه بـ"متمرد سفك دماء الشعب السوداني وانتهك حرماته وارتكب مختلف الجرائم". وقال البيان، إنه في إطار الحرص على العلاقات الثنائية بين البلدين واتباعاً لسياسة حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدولة، ترجو الحكومة السودانية من "الحكومة الأوغندية بالنأي بنفسها عن الارتباط بهذا المجرم، وأن لا ترتبط اسمها بسجل آل دقلو الإرهابي، وعدم السماح له باستغلال الأراضي الأوغندية أرضاً وجواً لممارسة مسلسل الإبادة الجماعية".
## سورية: إصلاحات تشريعية وجمركية تعزز جاذبية الاستثمار
22 February 2026 12:04 PM UTC+00
قال مدير المدن الصناعية في وزارة الاقتصاد والصناعة السورية مؤيد البنا إن الحكومة أقرّت حزمة من التسهيلات القانونية والجمركية لتشجيع الاستثمار الصناعي في سورية وتبسيط إجراءاته، كاشفاً عن إجراءات جديدة لإحداث نقلة نوعية في بيئة الاستثمار الصناعي، تقوم على تبسيط الإجراءات وتعزيز الضمانات القانونية وتقديم حوافز مالية وجمركية، بما يسهم في إعادة تموضع سورية على خريطة الاستثمار الصناعي في المنطقة. 
وأوضح البنا، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية (قنا)، أن وزارة الاقتصاد والصناعة أصدرت نظام استثمار خاصاً بالمدن الصناعية بموجب القرار رقم 432، يتضمن 26 مادة تهدف إلى تسهيل العملية الاستثمارية وتعزيز الثقة بالبيئة القانونية، ومن أبرزها اعتماد التحكيم ليكون آليةً لحل النزاعات بين المستثمر والدولة، مع منح المستثمر حق اختيار المحكم، سواء كان محلياً أو دولياً، بما يختصر زمن التقاضي ويمنح المستثمرين ضمانات إضافية. 
وأضاف مدير المدن الصناعية في وزارة الاقتصاد والصناعة السورية أن النظام الجديد يتيح للمستثمرين تملك المقاسم الصناعية بالتقسيط لمدة خمس سنوات وبأسعار تنافسية إقليمياً، حيث يبلغ سعر المتر المربع نحو 30 دولاراً في مدينة حسياء الصناعية، و35 دولاراً في مدينتي الشيخ نجار بحلب وعدرا بريف دمشق، إلى جانب اعتماد صيغ استثمار حديثة، مثل الشراكة بين القطاعين العام والخاص ونظام البناء والتشغيل ونقل الملكية، فضلاً عن تطبيق مبدأ النافذة الواحدة لإنجاز المعاملات الاستثمارية. 
وأشار المتحدث إلى إعادة هيكلة السياسات الجمركية لدعم الإنتاج المحلي من خلال إعفاء خطوط الإنتاج المستوردة من الرسوم الجمركية بالكامل، وتخفيض الرسوم على عدد من المواد الأولية إلى مستويات متدنية وصلت في بعض الحالات إلى الصفر، بالتوازي مع فرض رسوم على بعض المنتجات نصف المصنعة والحد من استيراد بعض السلع النهائية، بهدف تشجيع التصنيع المحلي. 
وبيّن البنا أن المدن الصناعية السورية تعتمد مبدأ العناقيد الصناعية، الذي يسمح بوجود الصناعات الرئيسية والمكملة ضمن نطاق جغرافي واحد، ما يحقق التكامل الإنتاجي ويخفض التكاليف، بالتوازي مع العمل على تطوير منصات إلكترونية تتيح للمستثمرين اختيار المقاسم ومتابعة إجراءاتهم رقمياً. وأكد أن الجهات المعنية اطلعت على تجارب دولية متقدمة في إدارة المدن الصناعية، بما فيها التجربة في دولة قطر، مشيراً إلى العمل على ترتيب زيارة لمدينة مسيعيد الصناعية للاطلاع على آليات إدارتها وبحث فرص التعاون مع الجهات القطرية المختصة. 
وكشف عن أن عدد المستثمرين في المدن الصناعية السورية يبلغ نحو 11 ألف مستثمر، بينهم قرابة 294 مستثمراً أجنبياً، معرباً عن تطلع بلاده إلى زيادة هذا العدد خلال المرحلة المقبلة، في ظل الاهتمام المتزايد من مستثمرين عرب ودوليين. ولفت إلى المصادقة أخيراً على إنشاء ثلاث مدن صناعية جديدة في إدلب وحماة ودرعا، إلى جانب مدينتين إضافيتين في ريف إدلب وريف حلب الشمالي، ما سيرفع العدد الإجمالي إلى تسع مدن صناعية بحلول نهاية عام 2026، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية للمدن القائمة. 
من جانبه، أكد رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية مازن ديروان، أن الإصلاحات المطبقة في المدن الصناعية تمثل جزءاً من تحول اقتصادي شامل باتجاه اقتصاد السوق الحر، معتبراً أن "هذه الخطوات تشكل تحولاً جذرياً في بنية الاقتصاد السوري". وقال لوكالة "قنا" إن "أي خطوة باتجاه تسهيل بيئة العمل وتحرير الصناعة من القيود البيروقراطية وتسهيل وصولها إلى مصادر الطاقة والموانئ، سيكون لها تأثير إيجابي كبير في توسع الصناعة السورية وانتشارها عالمياً". 
وأوضح ديروان أن المدن الصناعية توفر بيئة متكاملة للمستثمرين من حيث توفر الخدمات الأساسية مثل الطاقة والبنية التحتية والصرف الصناعي، ما يجعلها أكثر قدرة على جذب الاستثمارات الجديدة، ويسهم في خلق فرص عمل جديدة والحد من البطالة، الأمر الذي ينعكس بدوره على زيادة الصادرات وتحقيق النمو الاقتصادي. وأشار إلى أن السياسات الاستثمارية السورية الجديدة تعد من أكثر السياسات مرونة، إذ تسمح للمستثمر غير السوري بامتلاك كامل أصول مشروعه، مع إمكانية تحويل نسبة كبيرة من الأرباح، معتبراً أن هذه الإجراءات تجعل البيئة الاستثمارية السورية أكثر جاذبية مقارنة بالعديد من الدول. 
وأضاف أن وزارة الاقتصاد والصناعة تعمل على تبسيط إجراءات التراخيص الصناعية، معرباً عن أمله في الوصول إلى مستويات أعلى من المرونة الإجرائية، بما يسهل إطلاق المشاريع الصناعية الجديدة. وأكد أن انخفاض تكاليف العمالة السورية حالياً يمثل فرصة مهمة للمستثمرين؛ نظراً لما يتمتع به العامل السوري من خبرة وكفاءة، ما يجعل الاستثمار الصناعي في سورية أكثر تنافسية على المستوى الدولي. 
وأشار إلى أن الصناعات، النسيجية والغذائية، تمثل ركيزتين أساسيتين للصناعة السورية؛ نظراً لتوافر المواد الأولية محلياً، ووجود خبرات متراكمة فيهما، ما يعزز فرص تطويرهما وزيادة مساهمتهما في الاقتصاد الوطني. وشدد على أن القوانين الاستثمارية والضريبية الجديدة أصبحت أكثر صداقة للمستثمرين، ما يمنحهم فرصاً كبيرة للاستفادة من مرحلة إعادة الإعمار والنمو الاقتصادي. وأكد أن الاستقرار الأمني والسياسي في سورية يشهد تحسناً تدريجياً، داعياً المستثمرين إلى زيارة البلاد والاطلاع على الفرص المتاحة فيها مباشرةً. 
(قنا، العربي الجديد)
## نسخة كاملة من "كتاب الموتى" تُعرض لأول مرة في نيويورك
22 February 2026 12:18 PM UTC+00
كشف متحف بروكلين في نيويورك عن نسخة نادرة كاملة ومطلية بالذهب من "كتاب الموتى" بطول 21 قدماً، وذلك ضمن معرض جديد بعنوان "تدوير الأبدية"، افتُتح نهاية الشهر الماضي ويتواصل في قاعات الفن المصري القديم بالمتحف حتى 17 مايو/أيار المقبل. يضم المعرض البُرديّة إلى جانب أدوات الكاتب، مثل أقلام القصب والرسومات التحضيرية المرتبطة بالطقوس الجنائزية.
جرى عرض البُرديّة للجمهور لأول مرة بعد مشروع ترميم استمر ثلاث سنوات، قاده المتخصص في حفظ المخطوطات أحمد طارق بالتعاون مع مجموعة متخصّصين من فريق المتحف. قبل وصولها إلى المتحف عام 1948، كانت المخطوطة مثبتة على ورق حمضي في محاولة ترميم سابقة، ما تسبب في استمرار تدهورها. وكشفت عمليات البحث أن البردية كانت مقسَّمة إلى أجزاء أصغر، على الأرجح في القرن التاسع عشر لتسهيل تثبيتها، وبقي حوالي 11 قدماً فقط من النسخة الأصلية، ما جعل عملية ترميمها معقدة جداً.
ابتكر طارق طريقة جديدة لإزالة المخطوطة بعناية من الدعامة التالفة دون إلحاق أضرار إضافية بها، ثم أُعيد تثبيتها على ورق ياباني خاص من الألياف فائقة النعومة. سمحت هذه التقنية بالحفاظ على هشاشة البرديّة وإظهار كامل تفاصيل النقوش والرسوم الذهبية بشكل آمن.
تعود البُرديّة إلى الفترة بين 340 و57 قبل الميلاد، مكتوبة بالهيراطيقي، ومزيّنة برسومات حبرية، بعضها مطلي بالذهب، وتشمل تقريباً جميع التعاويذ الـ162 من أكثر مخطوطات "كتاب الموتى" شمولاً. تظهر على الطراز الممفيسي لمصر السفلى، مع وجود صفحات فارغة في البداية والنهاية تؤكّد اكتمالها. كما تظهر بعض الرسومات الأولية تحت النقوش الذهبية، مع بقايا صباغ معدني أصفر كان يُستخدم قديماً كزخرفة.
كشفت جهود الحفظ والإشراف أن البرديّة كانت تخصّ "أنخمرور ابن تانيفرهر" (الذي له وجه جميل)، ما يوفر صلة مباشرة بشخص عاش قبل أكثر من ألفي عام، وهو أمر نادر في الدراسات المصرية القديمة. من جهتها، صرّحت أمينة قسم الفن المصري بالمتحف يكاترينا بارباش أنّ البرديات المطلية بالذهب نادرة، ووجود واحدة كاملة ومن أصل ممفيسي يجعلها استثنائية، كما أنّ الباحثين الذين حظوا برؤية حتى جزء صغير من مخطوطة مطلية بالذهب قليلون جدّاً.
## البرازيل: سكان أصليون يحتلون محطة نهرية لشركة "كارجيل" الأميركية
22 February 2026 12:28 PM UTC+00
استولى نحو 100 ناشط من سكان البرازيل الأصليين على مكاتب محطة تابعة لشركة "كارجيل" الأميركية العملاقة للصناعات الغذائية، في أحد مرافئ شمالي البلاد، وذلك احتجاجاً على استغلال الممرات المائية في الأمازون لنقل الحبوب، وفقاً لما أفاد به منظّمو التحرّك أمس السبت.
ومنذ أكثر من شهر، ينفّذ محتجون من السكان الأصليين والناشطين البيئيين اعتصاماً أمام المحطة في سانتاريم بولاية بارا شمالي البرازيل، غير أنّهم قرّروا تصعيد احتجاجهم أمس ردّاً على أمر قضائي يقضي بإخراجهم من الموقع، بحسب ما شرح المنظّمون. يُذكر أنّ المحتجين استولوا خصوصاً على مكاتب الشركة التي تضمّ أنظمة المراقبة.
وفي بيان تلقّته وكالة فرانس برس، أشارت شركة "كارجيل" إلى تعليق عمليات المحطة، مُعللةً ذلك بـ"حوادث عنف ناجمة عن نزاعٍ مستمر بين السلطات الحكومية (البرازيلية) ومجتمعات السكان الأصليين".
ويطالب المحتجّون بإلغاء مرسوم وقّعه الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، في أغسطس/آب 2025، يُصنّف أنهر الأمازون الرئيسية مناطقَ ذات أولوية لشحن البضائع وتوسيع الموانئ الخاصة.
في الإطار، أفادت زعيمة شعب موندوروكو أليساندرا كوراب وكالة فرانس برس، مساء أمس السبت، بأنّ "طالما لم يُلغَ المرسوم، سوف نبقى هنا". يُذكر أنّ مجتمعات السكان الأصليين في البرازيل تعارض توسيع الموانئ، ولا سيّما تجريف الأنهر التي يعدّونها حيوية لنمط حياتهم.
وقبل أسبوعَين، أعلنت الحكومة البرازيلية تعليق أعمال التجريف في نهر تاباجوس، أحد روافد نهر الأمازون الرئيسية، "استجابةً لتعبئة السكان الأصليين (...) وفي بادرة حوار". لكنّ كوراب وصفت هذا الإجراء بأنّه غير كافٍ، ولفتت إلى أنّ "الحكومة حاوت خداعنا".
O rio Tapajós merece viver!
pic.twitter.com/iAup8UWaYn
— Mucak Karo Munduruku (@KaroMunduruku) February 20, 2026
تجدر الإشارة إلى أنّ سكاناً أصليين من شعب موندوروكو كانوا قد نظّموا احتجاجاً سلمياً في مدينة بيليم بولاية بارا، في 14 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بالتزامن مع انعقاد أعمال المؤتمر الثلاثين للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ (كوب 30). ويطالب شعب موندوروكو، الذي يعيش بصورة أساسية في ولايات الأمازون وماتو غروسو وبارا بمنطقة الأمازون، بإنهاء المشاريع والأنشطة الاستخراجية التي تهدّد أراضي السكان الأصليين، خصوصاً في حوضَي نهرَي تاباجوس وشينغو، وفقاً لبيانات الأمم المتحدة.
في السياق، كان سكان أصليون من شعب غواراني قد نظّموا احتجاجاً، إلى جانب ناشطين بيئيين، ضدّ أعمال التجريف في الأمازون أمام مقرّ شركة "كارجيل" الأميركية في مدينة ساو باولو جنوب شرقي البرازيل، أوّل من أمس الجمعة.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## السلة الأميركية: نيكس يقلب تأخره أمام روكتس إلى انتصار مثير
22 February 2026 12:31 PM UTC+00
قدّم النجم جايلن برونسون مستوى مميزاً قاد من خلاله فريقه نيويورك نيكس لقلب تأخره بـ18 نقطة في الربع الأخير إلى فوزٍ مثير على نظيره هيوستن روكتس بنتيجة 108-106 اليوم الأحد، على ملعب ماديسون سكوير غاردن ضمن دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، بتسجيله 20 نقطة ليعود إلى المركز الثالث في المنطقة الشرقية، وأضاف كلّ من كارل-أنتوني تاونز 25 نقطة وزميله أو جاي أنونوبي 20، بينما كان المخضرم كيفن دورانت صاحب أعلى رصيد في المباراة بـ30 نقطة لهيوستن.
وخلال مباراة أخرى واصل ديترويت بيستونز متصدر المنطقة الشرقية عروضه الاستثنائية بتحقيق فوزه الخامس توالياً، بعدما تفوق على نظيره شيكاغو بولز 126-110، بفضل العائد من الإيقاف لمباراتين جايلن دورن الذي أحرز 26 نقطة مع 13 متابعة، إلى جانب إحراز كيد كيننغهام 18 نقطة و13 تمريرة حاسمة، و18 لتوبياس هاريس، أما الأسترايلي جوش غيدي فقد كان الأفضل في صفوف الفريق الخاسرة. 
وفي سياقٍ متصل حافظ سان أنتونيو سبيرز على ضغطه على متصدر المنطقة الغربية أوكلاهوما سيتي ثاندر بتحقيق انتصاره الثامن توالياً، وجاء على حساب ساكرامنتو كينغز الذي يعيش أسوأ أيامه في تاريخ النادي بسقوطه للمرة الـ16 توالياً، وذلك بعد فرد الفرنسي فيكتور ويمبانياما عضلاته بتسجيله 28 نقطة مع 15 نقطة.
وأخيراً فاز فينيكس صنز على أورلاندو ماجيك بنتيجة 113-110 بفضل 27 نقطة لغراسون غرين، وثلاثية قاتلة لجايلن غرين الذي لم يكن موفقاً خلال أطوار المواجهة، كما انتصر نيو أورليانز بيليكانز على ضيفه فيلادلفيا سفنتي سيكسرز 126-111، كما تغلب ميامي هيت على ضيفه ممفيس غريزليز 136-120.
## أكثر من ألف عضو مجلس محلي في إنكلترا يتعهدون بدعم فلسطين
22 February 2026 12:32 PM UTC+00
تعهّد أكثر من ألف عضو في مجالس محلية بدعم فلسطين، وذلك قبل شهرين من الانتخابات المحلية المرتقبة في إنكلترا، التي يُتوقع أن تشكل اختباراً مهماً لحزب العمال الحاكم. وأعلنت "حملة التضامن مع فلسطين"، أن 1028 عضواً في المجالس المحلية وقّعوا تعهداً بالعمل على ضمان حقوق الفلسطينيين وإنهاء الاحتلال. ويمثل هذا الرقم نحو 22% من إجمالي أعضاء المجالس المحلية البالغ عددهم 4850 عضواً، موزعين على 143 مجلساً من المقرر إجراء الانتخابات فيها في 7 مايو/أيار المقبل.
وقالت الحملة في بيان مساء أمس السبت، إن من بين أعضاء المجالس المحلية الحاليين الموقعين على العهد، 345 من حزب الخضر، و338 من حزب العمال، و104 من الديمقراطيين الأحرار، و3 من المحافظين، ومئات آخرين من الحزب الوطني الاسكتلندي، وحزب بليد كيمرو (الويلزي)، وحزب الخضر الاسكتلندي ومستقلون.
وينظر إلى هذه الانتخابات على أنها حاسمة بالنسبة لحزب العمال الذي تواجه حكومته برئاسة كير ستارمر انتقادات متزايدة بسبب عدد من السياسات من بينها تأييدها لإسرائيل في حرب الإبادة الجماعية على غزة، وسياساتها المناهضة لأنصار فلسطين في المملكة المتحدة.
وكانت حملة التضامن قد أطلقت "وثيقة العهد لفلسطين" في شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي. وتلقت الوثيقة دعم منظمات "حملة صوّت لفلسطين 2026"، وهي حملة وطنية تضم كلاً من حملة "العدالة"، و"حركة الشباب الفلسطيني في بريطانيا" ومنظمة "الصوت المسلم" و"اللجنة الفلسطينية البريطانية" و"المنتدى الفلسطيني في بريطانيا". ويهدف هذا الائتلاف الواسع إلى ضمان أن تكون فلسطين قضية انتخابية رئيسية في بريطانيا.
ويدعو الائتلاف الناخبين إلى "التعهد بالنظر في التصويت فقط لمرشحي المجالس الذين وقعوا على تعهد أعضاء المجالس المحلية من أجل فلسطين". ووفقاً لوثيقة العهد، يلتزم أعضاء المجالس المحلية المنتخبون بـ"اتخاذ خطوات لدعم حقوق الفلسطينيين"، وضمان عدم ضلوع مجالسهم في "انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي"، وتشمل هذه الخطوات سحب استثمارات صناديق التقاعد من الشركات المتواطئة مع الاحتلال الإسرائيلي.
ووفق تقديرات حملة التضامن مع فلسطين، فإنّ 31 مجلساً محلياً أقروا بالفعل مقترحات أو أصدروا بيانات تدعم سحب استثمارات صناديق التقاعد من تلك الشركات. وتشير الحملة إلى أن هذا الموقف يحظى بتأييد 46% من الناخبين ويعارضه 14% فقط. ويمارس اللوبي الصهيوني منذ سنوات ضغوطاً على المجلس المحلية للإبقاء على استثمار أموال صناديق التقاعد البريطانية في مشروعات قائمة في المستوطنات اليهودية غير الشرعية في فلسطين وأخرى تدعم الاحتلال الإسرائيلي.
وتقول تقديرات إن صناديق التقاعد، التي تديرها المجالس المحلية، تستثمر أكثر من 12.2 مليار جنيه إسترليني (حوالى 16.5 مليار دولار أميركي) في شركات متواطئة في الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي من إسرائيل، بما في ذلك أكثر من 450 مليون جنيه إسترليني حوالى (607 ملايين دولار أميركي) في شركة بي آيه إي سيستمز للأسلحة.
ونقلت حملة التضامن عن دان إيلي-ويليامسون، منظم الفعاليات السياسية في الحملة، قوله، إن الحركة الجماهيرية من أجل فلسطين التي أخرجت الملايين إلى شوارع بريطانيا "لن تختفي"، وأضاف "حملة صوتوا لفلسطين ستحمل مطالبنا إلى انتخابات مايو وتوجه رسالة إلى الساعين للمناصب: إذا أردتم أصواتنا، فقفوا مع فلسطين".
وحسب تقييم حملة التضامن مع فلسطين، فإن هناك "تراجعاً حاداً" في الدعم الشعبي لحكومة ستارمر، ولهذا فإنه "من المرجح أن تشهد انتخابات مايو خسائر كبيرة لحزب العمال"، مع تعرض رئيس الوزراء لاحتمال مواجهة تحديات قد تطيحه من زعامة الحزب ورئاسة الحكومة، كما أبلغ النائب عن حزب العمال في البرلمان البريطاني، ريتشارد بورغون، الحملة بأن رفض كير ستارمر الوقوف إلى جانب حقوق الشعب الفلسطيني "خطأ وقد ألحق ضرراً بالغاً بحزب العمال في صناديق الاقتراع". ووفق بيان الحملة، فإن بورغون طالب الحكومة بـ"الاستماع إلى الأصوات داخل الحزب"، و"حق اتخاذ إجراءات ضد إبادة إسرائيل وجرائم الحرب التي ترتكبها".
## واشنطن وأبوجا تبحثان تداعيات تصنيف نيجيريا على قائمة الحرية الدينية
22 February 2026 12:32 PM UTC+00
أطلق قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إدراج نيجيريا على قائمة الدول "التي تثير قلقاً خاصاً" في ما يتعلق بالحرية الدينية، على خلفية ما يصفه بـ"اضطهاد للمسيحيين"، مسار مباحثات بين أبوجا وواشنطن، من دون أن تفضي حتى الآن إلى نتيجة واضحة. ومنذ صدور التصنيف الذي يفتح الباب أمام فرض عقوبات، أُنشئت مجموعة عمل مشتركة بين البلدين، وتبادلت الوفود والشخصيات الرفيعة الزيارات. وفي يناير/كانون الثاني، توجه وفد نيجيري إلى واشنطن لإجراء مفاوضات، كما عُقدت مباحثات في أبوجا. وفي فبراير/شباط، التقت زوجة الرئيس النيجيري برلمانيين في العاصمة الأميركية.
وأكدت أليسون هوكر، المسؤولة الثالثة في وزارة الخارجية الأميركية والمشاركة في هذه المحادثات، أن البلدين "أحرزا تقدماً كبيراً" في حماية "المجتمعات الضعيفة" في نيجيريا، أكبر بلد في أفريقيا من حيث عدد السكان، لكنها شددت في المقابل على أن أبوجا "يجب أن تبذل جهداً أكبر لحماية المسيحيين"، من دون التطرق إلى الضحايا المسلمين لأعمال العنف، ما يعكس عمق الخلاف في تقييم الواقع النيجيري. وتشهد نيجيريا منذ سنوات أعمال عنف مرتبطة بجماعات متشددة في شمال شرق البلاد، إلى جانب عصابات تنهب القرى وتخطف السكان طلباً للفدية في الشمال الغربي. غير أن جهات سياسية وجمعيات أميركية تصف هذه الأعمال بأنها اضطهاد للمسيحيين، وهو توصيف تبناه ترامب أخيراً، في حين تنفيه السلطات النيجيرية وخبراء يؤكدون أن العنف يطاول مختلف المكونات.
ورغم هذا الخلاف، تبرز مؤشرات إلى إمكان التوصل إلى أرضية مشتركة، إذ وجهت نيجيريا في فبراير/شباط اتهامات لتسعة رجال بالمشاركة في مجزرة أودت بحياة أكثر من 150 شخصاً في قرية ذات غالبية مسيحية. كما تحدثت الرئاسة النيجيرية عن ضرورة "حماية الفئات الضعيفة"، ولا سيما "المجتمعات المسيحية". ومن الجانب الأميركي، ربطت هوكر بين ضمان الحرية الدينية وتعزيز آفاق "التجارة والاتفاقات الاقتصادية" بين البلدين.
وفي موازاة ذلك، عزز الرئيس النيجيري بولا تينوبو التعاون العسكري مع واشنطن، إذ نفذت الولايات المتحدة في ديسمبر/كانون الأول، بدعم من أبوجا، ضربة على أهداف لجماعات متشددة في شمال غرب نيجيريا، كما زادت وزارة الدفاع الأميركية من تبادل المعلومات الاستخبارية، وسرّعت مبيعات الأسلحة، وأرسلت 200 جندي لتدريب القوات النيجيرية.
غير أن هذا التعاون يواجه اعتراضات، خصوصاً من انفصاليين في جنوب شرق نيجيريا ذي الغالبية المسيحية، والذين يفضلون استمرار الضغط الأميركي على أبوجا. كما يتعرض ترامب لضغوط من نواب في معسكره للمضي أبعد في هذا الاتجاه. وقال النائب الجمهوري كريس سميث، لوكالة فرانس برس: "نريد أن ندفعهم، ولو على مضض، لحماية المجتمعات المسيحية والمسلمين غير المتشددين"، متهماً أبوجا باعتماد "ثقافة الإنكار" في تعاملها مع العنف. وقد تقدم مع نواب محافظين بمشروع قانون ينص على فرض عقوبات على نيجيريا. ويستهدف مشروع القانون "ميليشيات الفولاني الرّحل"، وهو مصطلح يشمل شعب الفولاني ذا الغالبية المسلمة، والذي تعرضت جماعات منه أيضاً للعنف، بما في ذلك شخصيات سياسية حكومية أو معارضة.
وفيما يرى البعض في المحادثات الجارية مخرجاً محتملاً من إدراج نيجيريا على القائمة، يشكك آخرون في تغيير موقف ترامب. وبحسب المحلل السابق لشؤون أفريقيا في وزارة الخارجية الأميركية ماثيو بيج، فإن المسألة "لا تتعلق بالوقائع أو بالتداعيات في ما يتعلق بالسياسة الخارجية، بل بإرسال إشارة" سياسية إلى القاعدة الانتخابية مفادها أن "القيم المسيحية تُشكّل أولويات السياسة الخارجية" للإدارة الأميركية.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## إسرائيل تقتل نحو 5 فلسطينيين يومياً في غزة
22 February 2026 12:32 PM UTC+00
قال مركز غزة لحقوق الإنسان، اليوم الأحد، إن 642 فلسطينياً قُتلوا منذ الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، إذ يواصل الاحتلال الإسرائيلي خرق الاتفاق يومياً عبر عمليات القتل التي يقوم بها. وأضاف المركز في بيان، أن عدد الشهداء اليومي بفعل عمليات القتل يصل إلى 4.8 شهداء يومياً، بينهم 197 طفلاً و85 سيدة و22 مسناً، أي ما نسبته 47.2% من إجمالي الشهداء، فيما بلغ عدد المصابين 1643 مصاباً، بمتوسط يومي يناهز 12.3 إصابة، بينهم 504 أطفال و330 سيدة و89 مسناً، بما يشكل 56.1% من إجمالي المصابين.
وأوضح أن المعطيات التراكمية خلال الأيام الـ133 الماضية من الوصول لاتفاق وقف إطلاق النار، تظهر أن قوات الاحتلال ارتكبت ما معدله 13.5 خرقاً يومياً، في مسار ثابت يفرغ الاتفاق من مضمونه، ويحوّله إلى غطاء لاستمرار العدوان. وشدد على أن هذه الأرقام تعكس نمطاً متكرراً من استهداف الفئات المحمية بموجب القانون الدولي الإنساني، وفي مقدمتها الأطفال والنساء، بما يرقى إلى انتهاك جسيم لاتفاقيات جنيف ويستوجب المساءلة الجنائية الدولية.
وأشار المركز الحقوقي إلى أن الانتهاكات لا تقتصر على القتل والقصف اليومي، بل تشمل عدم التزام إسرائيل بإدخال 600 شاحنة يومياً وفق ما نص عليه الاتفاق، بينها 50 شاحنة وقود، مبيناً أن ما دخل فعلياً لا يتجاوز 43% من إجمالي الشاحنات المتفق عليها، فيما لم تتعدَّ نسبة إدخال الوقود 15% من الكمية المقررة، وهو ما يفضي إلى شلل الخدمات الأساسية وتعطيل إصلاح البنية التحتية. وأكد استمرار تعطيل حركة السفر عبر معبر رفح وفرض قيود تعسفية، إذ لم تتجاوز نسبة التزام الاحتلال بأعداد المسافرين المتفق عليها 40.3%، في انتهاك واضح لحرية التنقل وللالتزامات التعاقدية الواردة في الاتفاق.
وبحسب المركز الحقوقي، فإن كل هذه المعطيات تدلل على أن إسرائيل تواصل ارتكاب أفعال الإبادة الجماعية بحق سكان قطاع غزة بأشكال متعددة، من القتل المباشر واستهداف المدنيين، إلى تدمير مقومات الحياة وحرمانهم من أبسط شروط البقاء، في سياق يخلو من أي أعمال قتالية تبرر ولو شكلاً، هذه الاعتداءات الأحادية.
ونبّه إلى أن هذه السياسة تمضي وسط صمت دولي مريب، يرسخ مناخ الإفلات من العقاب، ويبعث برسالة خاطئة مفادها أن الجرائم يمكن أن تستمر دون مساءلة، مبيناً أن هناك حالة من القلق لغياب أي مواقف فاعلة أو تدخلات واضحة من الهياكل التي استُحدثت لإدارة غزة في المرحلة الانتقالية، بما في ذلك "مجلس السلام"، والمجلس التنفيذي، والهيئة الوطنية لإدارة غزة، الأمر الذي يفاقم حالة الفراغ، ويترك المدنيين دون حماية حقيقية أو مساءلة جدية للمسؤولين عن هذه الجرائم.
وطالب مركز غزة لحقوق الإنسان، المجتمع الدولي، والأطراف الضامنة للاتفاق، بالتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات، وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، وفتح تحقيقات دولية مستقلة تمهيداً لمساءلة المسؤولين عنها أمام القضاء الدولي. ويومياً، يقوم الاحتلال الإسرائيلي باستهداف الفلسطينيين في القطاع تحت ذرائع عدة، إما تعرض قواته للخطر في المناطق القريبة من الخط الأصفر، أو عبر إطلاق النار من مسافات بعيدة، أو حتى عبر استهدافات يقوم بها بالطائرات المسيّرة.
## مقتل الصحافي السوري علاء محمد في منزله باللاذقية
22 February 2026 12:54 PM UTC+00
عُثر صباح اليوم الأحد على جثة الصحافي السوري علاء محمد مقتولاً بطلق ناري في الرأس داخل منزله في قرية نيني، في ريف القرداحة شمال غربي البلاد.
قال مسؤول العلاقات الإعلامية في اللاذقية نور الدين بريمو، لـ"العربي الجديد"، إن الأجهزة الأمنية فتحت تحقيقاً مباشراً في حادثة مقتل الصحافي، من دون ذكر أي تفاصيل إضافية.
بحسب المعلومات الأولية، عُثر على جثة علاء محمد (عضو في لجنة السلم الأهلي في اللاذقية) بعد ساعات من بث مباشر أجراه عبر قناته على "يوتيوب"، تناول فيه تطورات الأوضاع الأمنية والسياسية في عدد من المحافظات، بينها درعا ودير الزور ودمشق، إضافة إلى طرحه تساؤلات حول مستقبل العملية السياسية وإمكانية تحقيق تقدم فعلي خلال المرحلة المقبلة.
لم تصدر حتى الآن أي رواية رسمية توضح ملابسات الحادث أو دوافعه، فيما تستمر التحقيقات لكشف هوية الفاعلين.
يأتي اغتيال محمد في سياق أمني معقد تعيشه مناطق عدة في سورية، بما في ذلك الساحل السوري، إذ شهدت مناطق الساحل خلال الأشهر الماضية توترات متفرقة وحوادث أمنية.
يعيد الحادث تسليط الضوء على واقع العمل الصحافي في سورية، التي لا تزال تُصنّف بين الدول الأكثر خطورة على الصحافيين، وفق تقارير دورية تصدرها منظمات معنية بحرية الإعلام، مثل مراسلون بلا حدود. تشير هذه التقارير إلى استمرار المخاطر التي يتعرض لها الصحافيون، في ظل غياب بيئة آمنة للعمل الإعلامي المستقل.
ووثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، يوم أمس، مقتل ما لا يقل عن سبعة مدنيين، بينهم طفل وامرأة، من جراء عمليات قتل خارج نطاق القانون في مناطق متفرقة من سورية، وذلك خلال يومَي الخميس والجمعة الفائتين.
أعربت الشبكة عن أسفها لاستمرار وقوع حالات القتل خارج إطار القانون، مؤكدة ضرورة العمل الجاد لضمان حماية المدنيين، ولا سيّما في ظل التحولات السياسية والدخول في مرحلة انتقالية يُفترض أن تكون مكرّسة لتعزيز الاستقرار وسيادة القانون.
ورأت أن تكرار سقوط الضحايا في صفوف المدنيين يعكس فجوات مستمرة في أنظمة الحماية والمساءلة، ويبرز الحاجة إلى تعزيز المؤسّسات الضامنة لاحترام الحقوق الأساسية وفق القانون الدولي لحقوق الإنسان.
## السلطات الإسبانية تحظر الشباكية المغربية على الحدود
22 February 2026 12:57 PM UTC+00
تواجه السلطات الإسبانية شكوى بشأن مصادرة تعسّفية للمواد الغذائية عند معبر تراخال الحدودي الذي يفصل مدينة سبتة المحتلة عن المغرب. وعبر وسائل الإعلام الإسبانية، شاركت سيدة قصتها حول منعها من إدخال حلوى الشباكية المغربية إلى المدينة الخاضعة للسلطات الإسبانية، موضحةً أن السلطات صادرت منها ما يقارب الكيلوغرامين ونصف من المنتجات، بما في ذلك الشباكية.
ونقلت عنها صحيفة إلفارو دي سوتا الإسبانية أنها، عند وصولها إلى حدود المدينة، طلب منها ضباط الحرس المدني عدم وضع أمتعتها في جهاز الفحص، وأُمرِت بوضعها على الطاولة للتفتيش اليدوي. لاحقاً، سُئلت عمّا تحمله وأُمرِت بإفراغ حقيبتها بالكامل. بعد عرض جميع المنتجات، حذّرها الحارس قائلاً: "اختاري شيئاً واحداً، والباقي سيُرمى"، مبرراً تصرفه بالقول: "لا يُسمح إلا بخمسة أرغفة خبز".
La chebakia, a la basura en la frontera: nueva crítica a la Guardia Civil por decomiso de alimentos#Ceuta #FronteraSurhttps://t.co/uqBnFkndVD
— El Faro de Ceuta (@ElFarodeCeuta) February 19, 2026
الشباكية ليست خبزاً
أشارت السيدة، التي لم يوضح التقرير هل هي مغربية أم إسبانية، إلى أنه، كما هو واضح في الصور أعلاه، لم تكن المنتجات خبزاً، بل كيسين صغيرين من الشباكية. وهي الحلوى الرمضانية المغربية التي تزين مائدة الإفطار طيلة شهر رمضان، وتتكون من الدقيق والسكر والزعفران ويانسون ناعم وماء الورد ومستكة والزيت، وتقلى في الزيت حتى يتحول لونها إلى الذهبي، ثم تُغمس في العسل وتزين بالسمسم.
وعلى الرغم من توضيحات المرأة بشأن مكونات الشباكية، وضع الحارس عليها ملصقاً يقول إنها "خبز"، ثم شرع في رميها، تاركاً فقط بضعة أرغفة صغيرة على الطاولة "لاستكمال الخمسة"، على حد تعبيره. وتوضح السيدة المتضررة أنها حافظت على هدوئها وأدبها طوال فترة الحادثة، وطلبت إعادة مشترياتها إلى المغرب لتجنب فقدانها، لكن الحارس رفض رفضاً قاطعاً، مدعياً أن "كل ما يدخل يُوضع في الحاوية"، ولم يسمح بإعادة المنتجات، على عكس ما يحدث في مكاتب الجمارك الإسبانية الأخرى، حيث يُتاح عادةً خيار إعادة البضائع إلى بلد المنشأ.
مصادرة تعسّفية
وتؤكد المشتكية أن لوحات الإرشاد الجمركية لا تُشير في أي مكان إلى حظر الحلويات، كما لا توجد قائمة واضحة ومفصلة وسهلة الوصول للمنتجات الممنوعة. كذلك، لا تحتوي الجريدة الرسمية على قائمة محددة تصنّف الشباكية صراحةً ضمن البضائع الممنوعة.
واتهمت السيدة السلطات الإسبانية بانتهاك المبادئ الأساسية للسلوك الإداري والشرطي، مثل "مبدأ التناسب، من خلال إتلاف المنتجات الاستهلاكية المنزلية من دون توفير بديل لإعادتها"، وكذلك "مبدأ اليقين القانوني، من خلال تطبيق معايير لم تُنشر ولم تُبلّغ للجمهور بشكل واضح". وطالبت "بالحق في معاملة كريمة وغير تعسفية، فقد جرى اتخاذ قرار المصادرة بناءً على تقييمات ذاتية، من دون أي تحليل يُذكر لطبيعة المنتجات".
علاوة على ذلك، تشير إلى أن سبتة ومليلية هما المعبران الحدوديان الوحيدان اللذان تُطبق فيهما هذه الأنواع من الضوابط بهذه الطريقة التقييدية والتقديرية، مما يُؤجج الشعور بالمعاملة غير العادلة. وتطالب بـ"مراجعة إجراءات الحرس المدني في هذا المجال لمنع المصادرة التعسفية وإتلاف المنتجات الغذائية المخصصة للاستهلاك العائلي".
## إيران تنفي توقف حركة السفن إليها من موانئ أجنبية
22 February 2026 01:12 PM UTC+00
نفت جمعية الشحن والنقل البحري الإيرانية، اليوم الأحد، التقارير التي تحدثت عن توقف حركة السفن من ميناء "جبل علي" في دبي وسائر المراكز اللوجستية الإقليمية باتجاه الموانئ الإيرانية، مؤكدة أن الملاحة التجارية بين مختلف الموانئ الأجنبية والمرافئ الإيرانية "تسير بصورة طبيعية ومن دون أي خلل".
وجاء في بيان الجمعية إنّ جميع الخطوط الملاحية والناقلات التجارية تواصل نشاطها نحو الموانئ الإيرانية "من دون أي قيود أو عقبات". وكانت بعض وسائل الإعلام الإيرانية قد تداولت في وقت سابق مضمون رسالة من إدارة الصناعة والتجارة في محافظة بوشهر المطلة على الخليج إلى منظمة تنمية التجارة الإيرانية، أفادت بوقف حركة السفن من "جبل علي" وبعض الموانئ الإقليمية إلى المرافئ الإيرانية، وهو ما نفته الجمعية بشكل قاطع.
وبعد ذلك، راجت تفسيرات بأن توقف حركة السفن إلى إيران قد يكون مرتبطاً بالظروف الإقليمية الراهنة وازدياد التوترات العسكرية على خلفية التحشيد العسكري الأميركي في المنطقة، وسط ارتفاع احتمالات اندلاع حرب على إيران.
وفي تصريح لوكالة "مهر" الإيرانية، قال الأمين العام لجمعية الشحن والخدمات البحرية التابعة لإيران مسعود بل مه إن الجهة المخولة إعلان وجود أي خلل في النقل البحري هي الجمعية نفسها، مضيفاً: "نتابع بدقة حركة الملاحة، ويمكنني التأكيد أنه لا توجد أي عراقيل في نقل البضائع إلى الموانئ الإيرانية أو منها إلى الوجهات الدولية".
وأشار بل مه إلى أن موانئ البلاد، وفي مقدمتها ميناء "الشهيد رجائي" في بندرعباس، تعمل بطاقتها القصوى في الوقت الراهن بسبب زيادة الطلب الموسمي على السلع، مؤكداً في الوقت نفسه وجود تأخير في عمليات رسو السفن وتفريغها نتيجة الضغط الكبير على الأرصفة.
وأضاف أن الجمعية أبلغت منظمة تنمية التجارة باحتجاجها على تأخر إجراءات التخليص الجمركي، داعياً الجهات المعنية إلى تسريع هذه العمليات "لا سيما في الأيام الأخيرة من السنة حين تحتاج السوق إلى تأمين المواد الأساسية استعداداً لشهر رمضان وعيد النوروز".
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت المشكلات النقدية وراء التأخير في التخليص، أوضح بل مه أن جزءاً من الواردات يُموَّل بعملات المستوردين، وجزءاً آخر يتصل بتخصيصات مصرف إيران المركزي، قائلاً: "صحيح أن بعض الصعوبات قائمة، لكنها ليست السبب الرئيسي وراء التأخير".
وفي السياق، لفت إلى أن تأخر التفريغ والتحميل في الميناء يعود بالدرجة الأولى إلى تهالك بعض المعدات وغياب عدد من الآليات عن الخدمة التشغيلية، مؤكداً أن الجهود مستمرة لتجاوز هذه العوائق.
## أكثر من 100 حالة اعتقال في الضفة منذ بداية رمضان
22 February 2026 01:21 PM UTC+00
أكد نادي الأسير الفلسطيني أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت، منذ بداية شهر رمضان، أكثر من 100 مواطن من الضفة الغربية. وبحسب بيان لنادي الأسير، فإن بين المعتقلين سيدات وأطفال، إضافة إلى أسرى سابقين. وتأتي حملات الاعتقال هذه تزامناً مع إعلان الاحتلال عن رفع وتيرة عمليات الاعتقال مع بداية شهر رمضان. وقد شكّلت هجمات المستوطنين مؤخراً الغطاء الأساسي لتنفيذ عمليات اعتقال واسعة في الضفة.
وأوضح نادي الأسير الفلسطيني أن عمليات الاعتقال توزعت على غالبية محافظات الضفة، بما فيها القدس التي تشهد عمليات اعتقال واسعة في شهر رمضان تنتهي في غالبيتها بالإبعاد عن المسجد الأقصى، وإلى جانب ذلك، يواصل الاحتلال التصعيد في عمليات التحقيق الميداني، في إطار عمليات انتقام جماعية استهدفت فئات المجتمع الفلسطيني كافة، والتي طاولت الآلاف منذ بدء الإبادة الجماعية، علماً أن عمليات التنكيل التي ترافق عمليات التحقيق الميداني لا تقل بمستواها عن عمليات التنكيل والتعذيب التي ترافق عمليات الاعتقال الفعلي.
وأشار النادي إلى جملة من الجرائم والانتهاكات التي ترافق عمليات الاعتقال بشكل ثابت، بينها الاعتداء بالضرب المبرح، وعمليات الإرهاب المنظمة بحق المعتقلين وعائلاتهم، إلى جانب التخريب والتدمير الواسع في منازل المواطنين، ومصادرة المركبات والأموال والمصاغ الذهبي، فضلًا عن تدمير البنى التحتية، وهدم منازل عائلات الأسرى، واستخدام أفراد من عائلاتهم رهائن، واستخدام معتقلين دروعاً بشرية، وتنفيذ عمليات إعدام ميداني، واستغلال الاعتقالات غطاءً لتوسيع الاستيطان في الضفة، بمساندة من المستوطنين الذين يشكلون في هذه المرحلة الأداة الأهم لفرض واقع جديد في الضفة، تحديداً بعد قرارات الاحتلال الساعية إلى ضم الضفة.
وأكد نادي الأسير مجدداً أن كل جرائم الاحتلال الراهنة تشكّل امتداداً لنهج الاحتلال القائم منذ عقود طويلة لاستهداف الوجود الفلسطيني وفرض المزيد من أدوات القمع والسيطرة والرقابة، إلا أن المتغير الوحيد منذ بدء حرب الإبادة يتمثل في مستوى كثافة الجرائم، سواء الجرائم المرافقة عمليات الاعتقال أو الجرائم بحق الأسرى داخل السجون والمعسكرات.
وشدد نادي الأسير على أن سلطات الاحتلال ماضية في تنفيذ عمليات الاعتقال الممنهجة، التي تشكّل إحدى أبرز السياسات الثابتة تاريخياً، والتي تنفذها يومياً بحق المواطنين، حيث بلغ عدد حالات الاعتقال في الضفة بعد الإبادة نحو 22 ألف حالة اعتقال.
على صعيد آخر، قال نادي الأسير الفلسطيني في بيان منفصل: "إنّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي أقدمت على تحويل الأسير أنس ناصر خليل أبو سيف (26 عاماً)، من سكان مخيم عين السلطان في أريحا، إلى الاعتقال الإداري مدة أربعة أشهر، في اليوم نفسه الذي كان من المقرر أن يُفرج عنه فيه بعد استكمال مدة محكوميته البالغة سبع سنوات كاملة".
وأوضح نادي الأسير أنّ إدارة سجون الاحتلال أنهت إجراءات الإفراج عن الأسير أبو سيف، وقبيل خروجه من السجن بلحظات، تسلّمت أمر اعتقال إداري جديداً يقضي بالإبقاء على احتجازه، في إجراء يعكس استخداماً فجاً للاعتقال الإداري أداةَ قمع وانتقام خارج إطار أي ضمانات قانونية عادلة.
واعتبر النادي أنّ "ما جرى يشكّل امتداداً لسياسة ممنهجة تعتمدها سلطات الاحتلال في توظيف الاعتقال الإداري التعسفي وسيلةً للانتقام الجماعي، وسلب الحرية خارج إطار المحاكمة العادلة، وقهر الأسرى وعائلاتهم، ويأتي هذا الإجراء في سياق تصعيد خطير يكرّس منظومة احتجاز قائمة على ادعاءات سرية، وفيها يُحرم الأسير من حقه في الدفاع عن نفسه".
وأشار نادي الأسير إلى أنّ عشرات الأسرى بعد الإبادة الجماعية حُوّلوا إلى الاعتقال الإداري التعسفي في يوم الإفراج عنهم بعد انتهاء مدد محكومياتهم، في انتهاك صارخ لمبادئ العدالة والضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة، الأمر الذي يحوّل الاعتقال الإداري إلى أداة لإدامة الاحتجاز إلى أجل غير مسمّى، كما هو قائم اليوم بحقّ الآلاف من الأسرى.
وأكد النادي أنّ قضية المعتقلين الإداريين "تمثّل اليوم أحد أخطر التحوّلات التي طاولت قضية الأسرى، في ظل التصعيد غير المسبوق في حملات الاعتقال بذريعة ما يسمّيه الاحتلال بـ"وجود ملف سري"، وهو ادعاء يُستخدم لتبرير حرمان المعتقل من الاطلاع على الأدلة المزعومة ضده، وتقويض حقه في الدفاع".
وبلغ عدد المعتقلين الإداريين نحو 3 آلاف و360 معتقلاً، بينهم نساء وأطفال، وهو أعلى رقم تاريخي يُسجَّل، ما يشكّل مؤشّراً خطيراً على اتساع نطاق هذه السياسة التعسفية.
وجدّد نادي الأسير دعوته إلى المنظومة الحقوقية الدولية لتحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات فورية وملموسة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة بحق الأسرى والشعب الفلسطيني، والعمل الجاد على إنهاء حالة الإفلات المزمن من العقاب التي وفّرتها قوى دولية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، لمنظومة الاحتلال على مدار عقود، والتي بلغت ذروتها في ظل جريمة الإبادة الجماعية المستمرة، وما رافقها من تصعيد واسع في الجرائم المرتكبة بحق الأسرى والمعتقلين.
## فرنسا ستستدعي سفير أميركا إثر موقف بلاده من مقتل ناشط يميني متطرف
22 February 2026 01:21 PM UTC+00
أعلن وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، الأحد، أن باريس ستستدعي السفير الأميركي تشارلز كوشنر، للاحتجاج على موقف بلاده من مقتل شاب يميني متطرف، إثر تعرضه للضرب في مدينة ليون. وقال بارو في تصريحات إذاعية: "سنستدعي السفير الأميركي في فرنسا، بالنظر إلى أن سفارة الولايات المتحدة في فرنسا أدلت بتعليق على هذه المأساة (...) التي تعني المجتمع المحلي". وتابع "نحن نرفض أي استغلال لهذه المأساة... لغايات سياسية".
وكانت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية، قد قالا إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على "إكس" من أن "العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار"، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.
وقالت نائبة وزير الخارجية الأميركية للدبلوماسية العامة سارة روجرز، إن مقتل دورانك يظهر "لماذا نتعامل مع العنف السياسي، الإرهاب، بشدّة". وتوفي ديرانك (23 عاماً) متأثراً بإصابات في الرأس بعد تعرضه لهجوم من ستة أشخاص على الأقل على هامش احتجاج ضد مؤتمر شاركت فيه النائبة الأوروبية، ريما حسن، من حزب "فرنسا الأبية" اليساري الراديكالي في مدينة ليون الأسبوع الماضي.
ويخضع سبعة أشخاص لتحقيق رسمي للاشتباه في تورطهم في مقتل ديرانك، من بينهم مساعد سابق لأحد نواب حزب فرنسا الأبية اليساري المتشدد، الذي ندد بعملية القتل. وذكرت صحيفة لوموند أن مقتل ديرانك هو أول عملية قتل يُتهم فيها أفراد من اليسار المتشدد منذ عام 2022. وشبه رئيس الوزراء السابق المنتمي لتيار يمين الوسط، دومينيك دو فيلبان، مقتل ديرانك، بواقعة إطلاق النار على الناشط المحافظ الأميركي تشارلي كيرك العام الماضي. ودفعت الحادثة اليمين المتطرف إلى تنظيم مسيرة في ليون يوم أمس السبت، شارك فيها آلاف للتنديد بمقتل ديرانك.
ولم تُرفع أعلام أو رموز تنظيمية في المسيرة، فيما ظهرت رموز لليمين المتطرف، وألقيت خطابات شديدة التسييس ضد "التطرف اليساري" و"العنف المناهض للفاشية". وأعلنت محافظة منطقة الرون أنها تعتزم اللجوء إلى القضاء بشأن تحيات نازية وإهانات عنصرية رُصدت في مقاطع فيديو للمسيرة نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## مصر ترفع رسوم تأشيرة دخول الأجانب إلى 30 دولاراً أول مارس
22 February 2026 01:29 PM UTC+00
أخطرت غرفة شركات ووكلاء السفر والسياحة المصرية أعضاءها، اليوم الأحد، بقرار حكومي يقضي برفع رسوم تأشيرة الدخول السياحية العادية للأجانب في المنافذ المصرية من 25 دولاراً إلى 30 دولاراً، على أن يبدأ تطبيق الزيادة في 1 مارس/آذار 2026.
وبحسب الإخطار الرسمي الصادر عن غرفة شركات السياحة، فإنّ القرار يأتي في إطار "تعديل رسوم التأشيرات الاضطرارية بالمنافذ المصرية" ومطالبة الشركات الأعضاء بإبلاغ العملاء والسائحين بالأسعار الجديدة تفادياً لأي إرباك لرحلات السفر إلى مصر.
وأكد المدير التنفيذي للغرفة أسامة عمارة في خطابه للشركات، أن "الزيادة أصبحت معتمدة وواجبة التطبيق بجميع المنافذ"، داعياً الشركات الالتزام بالإجراءات الجديدة.
وتعد هذه الزيادة الأولى منذ سنوات في رسوم التأشيرة السياحية عند الوصول، في وقت تخطط فيه الدولة إلى تحسين إيرادات قطاع السياحة وتطوير منظومة الخدمات بالمطارات والمنافذ الحدودية وبالتزامن مع تحركات أوسع لتعزيز التجربة السياحية وتسهيل إجراءات الدخول، بما في ذلك التوسع في التأشيرات الإلكترونية ورفع الطاقة الاستيعابية للمطارات.
من المتوقع أن تقوم الشركات السياحية والفنادق وإدارات الحجوزات الدولية بتحديث أسعار البرامج السياحية لتضمين الرسوم الجديدة، خاصة مع اقتراب موسم الربيع الذي يشهد عادة ارتفاعاً في حركة السياحة الوافدة إلى مصر.
وسبق أن نفت وزارة السياحة والآثار المصرية في ديسمبر/كانون الأول الماضي أخباراً أشارت إلى الزيادة في رسوم تأشيرة الدخول إلى البلاد من 25 دولاراً إلى 45 دولاراً. وأكدت وقتها في بيان لها أنه لم يجرِ اتخاذ أيّ قرارات تنفيذية تخص زيادة رسوم تأشيرة الدخول إلى مصر، وأن ما جرى اتخاذه من قرارات آنذاك هو تحديد الحد الأقصى فقط لرسوم التأشيرة وليس تطبيق زيادتها.
## تراجع الخدمات الطبية في مستشفيات العراق: معاناة المرضى تتفاقم
22 February 2026 01:36 PM UTC+00
يتجه القطاع الصحي في العراق إلى مرحلة أكثر هشاشة في ظل أزمة مالية تلقي ظلالها الثقيلة على مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها المستشفيات الحكومية التي تعاني أساساً من ضعف البنية التحتية ونقص التجهيزات، ومع تراجع التمويل، بدأت آثار الأزمة تظهر بوضوح في قُدرة دوائر الصحة على تأمين الأدوية والخدمات الطبية، ما ينذر بتفاقم معاناة المرضى في بلد يواجه تحديات صحية مزمنة.
ووفقاً لشهادات من قبل أطباء ومرضى ومسؤولين محليين، فإن معظم مستشفيات البلاد سجلت أخيراً تراجعاً ملحوظاً في مستوى الخدمات الطبية التي باتت شبه معدومة في عدد منها. إذ أكد عضو مجلس النواب ماجد شنكالي أن "دوائر الصحة في معظم المحافظات باتت عاجزة عن تمويل احتياجاتها الأساسية من الأدوية والمستلزمات بسبب عدم صرف التخصيصات المالية من قبل وزارة المالية"، مؤكداً في بيان صحافي أن "هذا الواقع لا يقتصر على القطاع الصحي فحسب، بل يشمل معظم مؤسسات الدولة التي تعاني من شح السيولة ونقص التمويل". وأشار إلى أن "العراق يعيش في أصعب أيامه اقتصادياً ليس بسبب قلة الموارد، لكن لسوء إدارة هذه الموارد وفساد المؤسسات و"إداراتها".
ميدانياً، وفي محافظة ديالى تحديداً، تكشف الحالة وضوحاً أكثر لتأثير الأزمة المالية على المشاريع الصحية الحيوية، فقد أعلنت الإدارة المحلية لقضاء مندلي توقف العمل في مشروع مستشفى مندلي الحكومي وهو بسعة 100 سرير، ويعد أكبر مؤسسة صحية جديدة في مناطق شرق محافظة ديالى. وأوضح قائممقام مندلي علي ضمد، في تصريح له مؤخراً، أن "نسبة إنجاز المستشفى بلغت نحو 90% خلال الفترة الماضية، قبل أن يتعثر المشروع بسبب نقص التخصيصات المالية، ما أدى إلى توقف العمل إلى حين توفير التمويل اللازم"، مؤكداً أن "مطالبات الأهالي تتزايد لإيجاد حلول عاجلة لاستكمال المشروع وإدخاله الخدمة في ظل الحاجة المتنامية للرعاية الصحية". ويحمل هذا التوقف تداعيات مباشرة على أكثر من 60 ألف نسمة في قضاء مندلي والمناطق المحيطة به، من الحدود الإيرانية وصولاً إلى قضاء بلدروز شرقي ديالى، حيث كان يعول على المستشفى لتقليل الحاجة إلى التنقل نحو بعقوبة أو مدن أخرى لتلقي العلاج.
تراجع أداء مؤسسات صحية في العراق
من جهته، أقر مسؤول في وزارة الصحة بأن الأزمة المالية انعكست بالفعل على أداء بعض المؤسسات الصحية، وأكد لـ"العربي الجديد"، مشترطاً عدم ذكر اسمه، أن "تأخر إطلاق التخصيصات أثر في عمليات توفير الأدوية والمستلزمات الطبية وصيانة الأجهزة"، موضحاً أن "الوزارة تحاول إدارة الموارد المتاحة وفق أولويات طارئة، غير أن استمرار الأزمة دون حلول مالية مستدامة قد يوسع فجوة الخدمات بين المحافظات ويزيد الضغط على المستشفيات المركزية".
وفي السياق نفسه، أكد عضو نقابة الأطباء العراقيين هشام الفراجي أن آثار الأزمة المالية باتت ملموسة داخل المستشفيات، سواء من حيث نقص الأدوية الأساسية أو تأخر صيانة الأجهزة الطبية، ما يضع الكوادر الطبية أمام تحديات إضافية في تقديم الخدمة"، معتبراً في تصريحه لـ"العربي الجديد" أن "القطاع الصحي يحتاج إلى خصوصية تمويلية، تضمن عدم خضوعه للتجاذبات المالية المعتادة، نظراً إلى طبيعته الحساسة وارتباطه المباشر بحق المواطنين في العلاج". وشدد على أن "استمرار الأزمة المالية من دون معالجة جذرية يجبر المرضى على اللجوء إلى القطاع الخاص، بما يحمله ذلك من أعباء مالية إضافية على العائلات، خاصة ذات الدخل المحدود، كما قد يؤدي إلى تراجع الثقة بالخدمات الصحية الحكومية، في وقت يفترض فيه أن تشكل المستشفيات العامة صمام أمان اجتماعي للفئات الأشد حاجة".
وتأتي هذه التطورات في ظل واقع طبي متردٍ أساساً في البلاد، يتمثل في اكتظاظ المستشفيات، ونقص الأسرَّة، وضعف التجهيزات في عدد من المحافظات فضلاً عن عدم توفير الأدوية والمستلزمات والأجهزة الطبية الحديثة، وهي مشكلات بنيوية تفاقمت اليوم مع شح التمويل.
## رمضان ليبيا... فرح وتضامن رغم غلاء المعيشة
22 February 2026 01:47 PM UTC+00
تعج أسواق ليبيا بالحركة خلال شهر رمضان رغم ما يواجهه المواطنون من غلاء معيشة متزايد مقابل شح في السيولة النقدية تترسّخ في تفاصيل حياتهم اليومية، لكنهم يحاولون الحفاظ على جانب من الفرح في شهر الصيام.
تتجوّل المعلمة وصال الشعباني في سوق سبان بتاجوراء شرقي العاصمة طرابلس، وتقول لـ"العربي الجديد": "باتت فرحة شهر الصيام ترتبط بقدرة الأسرة على توفير القدر الأدنى للاحتفال، والإقبال الذي يشهده هذا السوق لا يعني بالضرورة أن متطلبات شهر الصيام تحركه فهو يومي مخصص لبيع الخضار والسلع الأساسية".
ورغم ما يبدو من أسى في كلام الشعباني، لكنها تؤكد أن "الفرحة بشهر الصيام يجب ألّا ترتبط بالمشتريات، بل بروحانيته التي لا يمكن انتزاعها، فهناك عادات كثيرة من الضروري الحفاظ عليها. نحرص على إحياء بعض العادات السنوية الخاصة بشهر الصيام، مثل الإفطار الجماعي عند أهل زوجي، حيث تجتمع كل الأسرة، والزيارات الرمضانية للأصدقاء والأقارب التي لا يمكن أن يقف اغلاء حاجزاً أمامها".
ويتحدث سائق التاكسي ناجي الإمام عن عجزه عن توفير كثير من السلع الأساسية بسبب أزمات البلاد التي تفوق قدرة المواطنين، ومنها اختفاء زيت الطهي من محلات كثيرة والغلاء المفرط لمواد خاصة برمضان، مثل الأجبان واللحوم، التي "أصبحت هذه السنة رفاهية، ولا نستطيع أن نوفرها كل الشهر".
ويخبر الإمام "العربي الجديد" أن معظم زبائنه يتحدثون عن لوائح المشتريات الطويلة التي يعجزون عن توفير الكثير منها، ويقول: "أسمع يومياً من الناس قصص القلق، من بينها تقليلهم شراء مواد كثيرة يعتبرونها كماليات مثل حلويات رمضان، وحديث امرأة بأنها تتنفس الصعداء لأنها تستفيد من نشاط الجمعيات الخيرية خلال رمضان كي تستطيع شراء أدوية والدتها المعوقة".
ويؤكد الإمام تأثير الأزمة الاقتصادية على الوضعين المعيشي والمجتمعي، وينقل عن بعض أصدقائه قولهم إنهم "يتفقون على أن الإفطار يجب أن يكون جماعياً ليس لأنه يحصل خلال مناسبة رمضان، لكن لمحاولة تقاسم الأعباء وتخفيفها".
في المقابل، تظهر أبعاد إيجابية لشهر رمضان، إذ يجد العشريني مالك لموشي أنه فرصة مثالية لممارسة عمل موسمي جيد من خلال حجزه مساحة أمام سوق مجمع في حي الدريبي بالعاصمة طرابلس لبيع الخضار. ويقول لـ"العربي الجديد": "يجد العديد من الشبان في شهر الصيام فرصة للعمل، وتنتشر آلات عصر البرتقال مساء كل يوم، ويشتريه الصائمون لمائدة الإفطار".
أما نورة الرقيبي، وهي ربة بيت تسكن في ريف مدينة ترهونة، فتتحدث لـ"العربي الجديد" عن جانب آخر يرافق شهر الصيام يتعلق بأنواع المأكولات والحلويات الرمضانية، ومنها طبق "الشوربة" الأساسي في مائدة الإفطار، وأصناف أخرى مثل "البوريك" و"المبطن" و "البراك" و"الكفتة" وغيرها، والتي ورثت طريقة إعدادها من أمها. وتلفت إلى أن أطعمة وحلويات أخرى غير تقليدية دخلت على المطبخ الليبي، لكن الحلويات التقليدية لا تزال موجودة، مثل "الزلابية" و"المقروض" و"العبمبر"، وأنواع من الكعك.
وتعترف الرقيبي بغلاء الأسعار وفحشها، لكنها تذكر أنها اتفقت مع جاراتها على تقاسم إعداد الأطعمة الرمضانية وتبادلها في شكل شبه يومي كي تتكامل موائد كل أسرة، و"هذا التقليد قد لا يتوفر في بيئات المدن والتجمعات السكانية الحديثة، لكنه لا يزال قائماً في الأرياف لأن الأبعاد الاجتماعية لا تزال وثيقة. أسر كثيرة تشكو من عدم قدرتها على إعداد الأطعمة الرمضانية يرتبط بغلاء المواد الأساسية لتلك الجديدة على الموائد الليبية، والتي تستورد من الخارج، أما غالبية الأطعمة التقليدية فلا تزال موادها في متناول كثير من الأسر". 
وتتحدث عن عادات لا تزال الأسر الليبية تحافظ عليها، مثل "الذوقة"، التي تعرض فيها سيدة قدراتها في الطهي لقريبتها أو جارتها، فيتبادلن مذاق الأطعمة ويعطين رأيهن فيها، وهذا نوع من التكافل والترابط الاجتماعي. ومن العادات أيضاً الإفطار في بيت الأسرة الكبيرة في أول يوم من رمضان، و"السهرة" الليلية المتبادلة في بيوت الجارات لتناول الحلويات والشاي، وأيضاً اللقاءات الليلية للرجال والشبان سواء في المقاهي أو في البيوت بعد صلاة التراويح.
ويعتبر موسم الصيام مناسبة سنوية لتقليد إقامة موائد الرحمن لإفطار المسافرين والأجانب، حيث تبنى خيام خاصة على الطرقات العامة أو أمام المساجد. وأطلقت قبل أيام دعوات عبر صفحات ومنصات إلكترونية من أجل التبرع لإقامة هذه الموائد، خصوصاً في المساجد والساحات القريبة من أماكن تجمع المهاجرين غير النظاميين، وجهّزت جمعيات خيرية سلالاً غذائية لتوزيعها على الأسر المحتاجة والمحدودة الدخل.
## أرباح مليارية للاتصالات والنقل في بورصة قطر وهبوط جماعي للمؤشر
22 February 2026 02:03 PM UTC+00
رسّخت نتائج قطاعات الاتصالات والنقل في بورصة قطر خلال عام 2025 صورة أداء مالي قوي ومتنام، في وقت أنهى فيه المؤشر العام جلسة اليوم الأحد على تراجع ملحوظ، متأثراً بمراجعة مؤشرات "فوتسي راسل" وتراجع السيولة.
وحققت شركات الاتصالات أرباحاً إجمالية قدرها 4.570 مليارات ريال (1.25 مليار دولار)، بنمو 14.5% مقارنة بعام 2024، مدفوعة بارتفاع أرباح مجموعة "أُريدُ" (ooredoo) إلى 3.9 مليارات ريال بنمو 12%، مع اقتراح توزيع 75 درهماً للسهم، وزيادة صافي ربح "فودافون قطر" (Vodafone Qatar) إلى أكثر من 700 مليون ريال بنمو يناهز 17% وتوصية بتوزيع 12 درهماً للسهم.
وفي موازاة ذلك، أكد قطاع النقل متانته بتحقيق أرباح إجمالية تقارب 3.1 مليارات ريال في 2025 بنسبة نمو تقارب 5%، إذ تصدرت شركة النقل البحري والخدمات اللوجستية "ملاحة" من حيث وتيرة النمو بصافي ربح بلغ 1.27 مليار ريال ونمو فاق 13%، مدعوماً بارتفاع الإيرادات التشغيلية إلى 3.33 مليارات ريال والأرباح التشغيلية إلى نحو 670 مليون ريال، مع توصية بتوزيع أرباح نقدية بنسبة 45% من القيمة الاسمية. 
كما سجلت شركة النقل البحري "ناقلات" أعلى صافي ربح في القطاع بقيمة 1.69 مليار ريال، في انعكاس لاستقرار أعمال نقل الغاز وخطط النمو طويلة الأجل، مع توصية بتوزيع أرباح سنوية إجمالية بنحو 14.5 درهماً للسهم، بينما حققت الشركة الرائدة في تقديم الحلول اللوجستية وسلاسل الإمداد في قطر "الخليج للمخازن" صافي ربح قدره 120 مليون ريال بإيرادات 1.38 مليار ريال، وأرباح تشغيلية تجاوزت 230 مليون ريال، وتوصية بتوزيع 10% نقداً من القيمة الاسمية.
رغم هذه النتائج الإيجابية، أغلق المؤشر العام لبورصة قطر، اليوم الأحد، منخفضاً بنسبة 0.60% فاقداً 67.64 نقطة عند مستوى 11161.42 نقطة، مع تراجع السيولة إلى نحو 236.6 مليون ريال، وانخفاض أحجام التداول إلى قرابة 90 مليون سهم، وتراجع عدد الصفقات إلى 14 ألف صفقة مقارنة بجلسة الخميس.
وجاءت هذه الضغوط في ظل المراجعة نصف السنوية لمؤشرات "فوتسي راسل"، التي شملت إدخال "زاد القابضة" إلى مؤشر الشركات الصغيرة، وخروج "الملاحة القطرية" من مؤشر الشركات المتوسطة، إلى جانب خروج "دلالة" و"إنماء القابضة" و"قطر وعُمان للاستثمار" من مؤشر الشركات الصغيرة، على أن يبدأ تنفيذ المراجعة مع افتتاح جلسة الاثنين في 23 مارس/آذار المقبل، وساهم تراجع خمسة قطاعات في ضغط المؤشر، يتصدرها قطاع النقل بهبوط 1.66%، في حين حدّ من الخسائر ارتفاع قطاعي التأمين والاتصالات بنسبتي 0.77% و0.30% على التوالي، في مشهد يعكس فجوة بين متانة الأساسيات التشغيلية لبعض القطاعات واتجاهات السيولة القصيرة الأجل المتأثرة بحركات إعادة الموازنة وجني الأرباح.
وتكشف الأرقام عن مفارقة لافتة بين نمو الأرباح المزدوجة في قطاعي الاتصالات والنقل، وبين تراجع المؤشر العام وانخفاض السيولة، ما يرجح أن الضغوط الحالية ذات طابع فني واستثماري.
## تجمعات طلابية في جامعات إيرانية لليوم الثاني
22 February 2026 02:03 PM UTC+00
شهد عدد من الجامعات في طهران ومدن أخرى، اليوم الأحد، ولليوم الثاني على التوالي، تجمعات طلابية مضادة لأنصار الجمهورية الإسلامية الإيرانية من جهة، ومجموعات طلابية معارضة من جهة أخرى. وكانت هذه التحركات الطلابية قد انطلقت يوم أمس، بالتزامن مع بدء الفصل الدراسي الجديد، لإحياء ذكرى ضحايا الاحتجاجات الأخيرة وإقامة مراسم أربعينية لهم.
وشملت هذه التجمعات جامعات بهشتي، وطهران، وعلم وصنعت، وشريف، وأميركبير، وخواجه نصير الدين الطوسي في العاصمة طهران، إضافة إلى جامعة مشهد للعلوم الطبية وجامعة فردوسي في مدينة مشهد. وأفاد موقع "فرارو" الإصلاحي الإيراني بأن بعض هذه التجمعات تطور إلى توترات وأعمال تخريبية.
وبحسب مقاطع مصورة متداولة، نظم طلاب منتمون إلى "الباسيج" تجمعات لإحياء أربعينية ضحايا الاحتجاجات، رُفعت خلالها هتافات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل والتيار البهلوي الملكي، مع إحراق العلم الإسرائيلي. وفي المقابل، نظم طلاب محتجون تجمعات منددة بالسلطات، اتهموها فيها بقمع الاحتجاجات، ورفعوا شعارات ضدها وأخرى مؤيّدة للتيار البهلوي.
في السياق ذاته، قال مسؤول الشؤون الثقافية والاجتماعية بجامعة طهران، حسين غلدانساز، اليوم الأحد، إن الجامعة تشهد تنظيم تجمعين؛ أحدهما بطلب من "الباسيج الطلابي" وقد مُنح الترخيص اللازم مع توجيه توصيات بالالتزام بالضوابط، معرباً عن أمله في الالتزام بها. وأضاف أن تجمعاً آخر دُعي إليه عبر منشورات ليلية مجهولة المصدر، من المقرر تنظيمه أمام المكتبة المركزية للجامعة اعتباراً من الظهر، وقد تضمن منذ بدايته الترويج لشعارات وصفها بـ"الهدامة".
ونقلت وكالة "مهر" المحافظة عن غلدانساز قوله إن "أجواء الجامعة متأثرة بحالة التوتر والحزن السائدة في المجتمع"، مشيراً إلى أن الجامعة تسمح بإقامة التجمعات داخل الحرم الجامعي شريطة الحصول على ترخيص مسبق والالتزام بـ"الخطوط الحمراء". وأشار نائب رئيس جامعة طهران إلى أنه أجرى خلال الأيام الماضية حوارات مع اثنين أو ثلاثة من الطلاب الذين يُحتمل أن يكون لهم تأثير في هذه التجمعات، محذراً من السعي إلى "إثارة الضجيج أو لفت الأنظار"، ومؤكداً ضرورة الالتزام بأطر عمل التنظيمات الطلابية واحترام النظام العام للجامعة.
وفي ما يتعلق بالإجراءات المتخذة لمنع انزلاق التجمعات إلى أعمال عنف، قال غلدانساز إن "الجامعة تأمل ألا تشهد أحداثاً مؤسفة"، موضحاً أنه طُلب من أعضاء هيئة التدريس والمسؤولين الثقافيين الوجود بين الطلاب المحتجين للمساهمة في تهدئة الأجواء والحد من التوتر.
من جهتها، أفادت وكالة "فارس" المحافظة بأن عدداً من جامعات طهران شهد، اليوم، تجمعات واعتصامات طلابية بتوجهات متباينة، تراوحت بين إقامة صلاة جماعية وترديد شعارات مناهضة للولايات المتحدة، وإحراق أعلام أميركية وإسرائيلية وصورة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مقابل وقوع توترات أدت في بعض الحالات إلى إصابة طالب وإلحاق أضرار بممتلكات جامعية. وأضافت الوكالة أن طلاب جامعات شريف وطهران وبهشتي نظموا، اليوم الأحد، تجمعات لإحياء ذكرى "ضحايا اضطرابات يناير"، مشيرة إلى أن طلاباً في عدة جامعات بطهران عبّروا عن احتجاجهم على ما وصفوه بـ"أعمال الشغب وانتهاك حرمة البيئة العلمية"، إلى جانب السياسات الأميركية والإسرائيلية، في إشارة إلى تجمع طلبة محافظين.
وبحسب "فارس"، أقدم عدد من الطلاب المحتجين في جامعة خواجه نصير الدين الطوسي على تحطيم نوافذ كلية الهندسة الكهربائية، كما وردت تقارير عن ترديد شعارات وُصفت بـ"الهدامة" ضد السلطات في جامعات أميركبير الصناعية، وشريف، وعلم وصنعت. وذكرت الوكالة أن طالبين في جامعة شريف رفعا، لفترة وجيزة، علم "الأسد والشمس" العائد للعهد البهلوي، معتبرة أن الخطوة ذات طابع إعلامي وتهدف إلى إرسال صور إلى وسائل إعلام معارضة لإيران. كما أفادت الوكالة بوقوع إصابة خطيرة لطالب في جامعة طهران بعد تعرضه لإصابة في العين جراء رشق بالحجارة من عدد من الطلاب المحتجين. وذكرت وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية أن "أعداداً كبيرة" من الطلاب في جامعتي شريف وأميركبير في طهران نظموا تجمعات احتجاجية داخل الحرم الجامعي، مرددين شعارات سياسية معارضة.
إلى ذلك، وفي ظل استمرار التوتر بعدد من الجامعات الإيرانية، أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، اليوم الأحد، أنه أُفرِج عن أربعة طلاب من جامعة "الشهيد بهشتي" في طهران، كانوا قد اعتُقلوا على خلفية الاحتجاجات الأخيرة في البلاد. وجاء إطلاق سراحهم بعد قيام رئيس الجامعة محمود رضا آقاي ميري بمراسلة رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي.
## نتنياهو يسعى إلى "تشكيل محور جديد"... ومودي إلى إسرائيل الأربعاء
22 February 2026 02:04 PM UTC+00
أعلن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، أن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي سيزور إسرائيل يوم الأربعاء المقبل، إذ من المقرر أن يلقي كلمة أمام الكنيست، في زيارة وصفها بأنها محطة جديدة في مسار العلاقات "الفريدة والتاريخية" بين تل أبيب ونيودلهي. وقال نتنياهو إن "زيارة مودي تعكس متانة العلاقات التي تطورت خلال السنوات الأخيرة بين إسرائيل والهند"، مشيراً إلى العلاقة الشخصية التي تجمعه برئيس الوزراء الهندي، والتي تشمل "اتصالات هاتفية متكرّرة وزيارات متبادلة"، واعتبر أن هذه العلاقة الخاصة أسهمت في دفع التعاون الثنائي إلى مستويات غير مسبوقة.
وشدد نتنياهو على أن "العلاقات الثنائية شهدت تطوراً متسارعاً"، مؤكداً أن "زيارة مودي ستتوج بسلسلة قرارات لتعزيز التعاون بين الحكومتين في المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية"، وأضاف أن إسرائيل تتمتع بـ"تحالف فريد وتاريخي" مع الولايات المتحدة، سواء على مستوى العلاقات بين الدولتين أو على مستوى علاقته الشخصية بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، موضحاً أن هذا التحالف "لا يمنع تل أبيب من توسيع شبكة تحالفاتها الدولية، بل يدفعها إلى تعزيزها باستمرار".
وعرض نتنياهو ما وصفها بـ"رؤية لإنشاء منظومة تحالفات إقليمية ودولية تحيط بالشرق الأوسط أو تنشط داخله"، على شكل "محور" يضم الهند ودولاً عربية وأفريقية، إضافة إلى دول في شرق المتوسط، مثل اليونان وقبرص، إلى جانب دول آسيوية أخرى لم يسمّها. واعتبر أن الهدف يتمثل في تشكيل تكتل من الدول التي تتبنى رؤية مشتركة في مواجهة ما سماه "المحاور الراديكالية"، سواء "المحور الشيعي"، أو ما اعتبره "محوراً سنياً راديكالياً آخذاً في التشكل"، على حد زعمه.
وأشار رئيس حكومة الاحتلال إلى نية تل أبيب توسيع التعاون مع الهند في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، ولا سيّما الذكاء الاصطناعي وتقنيات الكوانتوم. من جهتها، أفادت صحيفة "معاريف" العبرية، نقلاً عن مصادر إعلامية هندية، بأن نيودلهي تسعى إلى توسيع نطاق التعاون الدفاعي مع إسرائيل، بما يشمل تطويراً مشتركاً لمنظومات دفاع ضد الصواريخ الباليستية، وأنظمة سلاح ليزر، وصواريخ بعيدة المدى، إضافة إلى الطائرات المسيّرة. وأوضحت المصادر أن الزيارة ستشهد توقيع مذكرة تفاهم تتعلق بالتعاون الدفاعي، إلّا أن الجانبَين لا يعتزمان إبرام معاهدة دفاع مشترك في هذه المرحلة.
ورغم التزام الطرفين الصمت الرسمي بشأن تفاصيل الزيارة، أشارت "معاريف" إلى أن إسرائيل وافقت على مشاركة تكنولوجيات دفاعية متقدمة مع الهند، بما في ذلك أنظمة دفاع ليزرية متطورة ومنظومات حماية أخرى. ووفقاً للتقرير، قد تضع إسرائيل على الطاولة حزمة واسعة من تقنيات الدفاع، في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة من حيث مستوى الانفتاح التكنولوجي.
على الصعيد الاقتصادي، من المقرر أن تصل يوم الاثنين إلى نيودلهي بعثة إسرائيلية رسمية لافتتاح الجولة الأولى من المفاوضات العملية بشأن اتفاقية تجارة حرة بين البلدين، تنفيذاً لاتفاق الإطار الذي وُقع في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بين وزير الاقتصاد والصناعة نير بركات ونظيره الهندي وزير التجارة والصناعة بيوش غويال. وتهدف هذه المفاوضات إلى بلورة اتفاق شامل يزيل الحواجز التجارية ويمنح الصناعة الإسرائيلية ميزة تنافسية داخل السوق الهندية. وتعد الهند حالياً ثاني أكبر شريك تجاري لإسرائيل في آسيا، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبَين عام 2025 نحو خمسة مليارات دولار، شملت السلع والخدمات والماس، ما يعكس مساراً متصاعداً نحو شراكة متعددة الأبعاد تتقاطع فيها المصالح الأمنية مع الطموحات الاقتصادية، في ظل تحولات إقليمية ودولية متسارعة.
## فرانس برس: جهاز الخدمة السرية يعلن قتل شخص حاول الدخول إلى مقر إقامة ترامب في فلوريدا
22 February 2026 02:09 PM UTC+00
## موقع أكسيوس: من المتوقع إجراء محادثات أميركية إيرانية يوم الجمعة إذا أرسلت طهران عرضا نوويا قريبا
22 February 2026 02:09 PM UTC+00
## ألمانيا: 10 أعوام من فرض صور تحذير صادمة على علب السجائر
22 February 2026 02:16 PM UTC+00
بعد أيام قليلة، في 25 فبراير/ شباط من عام 2026، تكون عشرة أعوام قد مرّت على صدور قرار ألمانيا القاضي بتزويد علب السجائر بصور وتحذيرات صحية صادمة، بعد قرار من البرلمان الألماني (بوندستاغ) في هذا الشأن. وقد ألزم القرار شركات التبغ بذلك على مختلف عبوات منتجات التبغ، بدءاً من مايو/ أيار من عام 2016، لتطغى تلك الصور والتحذيرات على المشهد في المتاجر وأكشاك السجائر.
وكان القرار قد اتُّخذ، بحسب ما أُفيد قبل عقد من الزمن، في جهود للحؤول دون بدء الشبّان بالتدخين، علماً أنّ ذلك أتى في إطار تنفيذ ما نصّت عليه لوائح الاتحاد الأوروبي التنظيمية في هذا المجال. يُذكر أنّ ممثّلي صانعي التبغ عارضوا حينها سرعة تطبيق القانون الجديد، غير أنّ البرلمان ووزارة الصحة الألمانيَّين مضيا في القرار.
يأتي ذلك، في حين كان مفوّض الحكومة الألمانية لشؤون مكافحة المخدرات هيندريك شتريك، من الحزب المسيحي الديمقراطي، قد حذّر في تصريحات لصحيفة بيلد الألمانية أدلى بها في يناير/ كانون الثاني الماضي، من أنّ "استهلاك التبغ يتسبّب في وفاة نحو 131 ألف شخص في ألمانيا سنوياً، كما يتسبّب في أكثر من 30 مليار يورو (نحو 35.8 مليار دولار أميركي) من التكاليف الصحية المباشرة ونحو 70 مليار يورو (نحو 83.5 مليار دولار) من التكاليف الاقتصادية غير المباشرة".
وابتداءً من 20 مايو 2016، راحت ألمانيا تطبّق اللوائح الأوروبية التي وُصفت بأنّها صارمة، والتي تلزم بإضافة تحذيرات صحية مصوّرة ومصمّمة على مساحة تغطّي 65% من جهتَي عبوات التبغ؛ سواءً أكانت علب سجائر أو عبوات تبغ مخصّص للفّ السجائر أو عبوات تبغ مخصّص للنرجيلة، مع العلم أنّ المعتمد في السابق كان تحذيراً نَصيّاً فحسب. ولعلّ الهدف الأساس من ذلك هو ردع الناس عن التدخين، خصوصاً الشبّان من بينهم.
ونصّ القرار الألماني، الصادر في فبراير 2016، على أن تتضمّن الصور الإلزامية، التي من المفترض أن تكون صادمة، لقطات لأضرار صحية مرتبطة بالتدخين، من قبيل رئتَين تالفتَين أو أسنان نخرها التسوّس أو أورام مختلفة، أو مشاهد أشخاص موصولين بأجهزة تنفّس صناعية أو أطفال ضحايا التدخين السلبي، وغير ذلك. أمّا التحذيرات النصية الإلزامية فتشير إلى محتويات السجائر، ونقرأ على سبيل المثال "يحتوي الدخان على البنزين والنيتروزامين والفورمالديهايد وحمض الأزرق"، أو تظهّر مخاطر استهلاك التبغ من قبيل "يسبّب التدخين سرطان الرئتَين المميت" وغير ذلك.
وكانت دراسات نشرتها منظمة الصحة العالمية ودورية "بريتيش ميديكال جورنال" الطبية المتخصّصة قد تناولت تأثير هذه الصور والتحذيرات الصادمة، وأشارت إلى أنّها تحقّق استجابة أقوى مقارنة بالتحذيرات النصية فقط التي كانت معتمدة سابقاً، كذلك ترتبط بتكوين مواقف سلبية تجاه التدخين والتأثير على نيات الإقلاع عنه أو عدم البدء به.
وتفيد التقارير السنوية الصادرة عن المركز الألماني لقضايا الإدمان بأنّ نحو ربع البالغين في ألمانيا يدخّنون، غير أنّها تلفت إلى اتّجاه تنازلي مستمرّ منذ أعوام. لكنّها تلفت إلى صعوبة تحديد ما إذا كان القرار الصادر قبل عشرة أعوام، الذي ينصّ على إلزامية الصور والتحذيرات الصادمة، قد ساهم بطريقة مباشرة في تخفيض معدّلات التدخين. وتؤكد أنّ هذا أمر يصعب إثباته، ولا سيّما أنّ باحثين في "بريتيش ميديكال جورنال" كانوا قد أشاروا إلى تزامن فرض هذه الصور والتحذيرات مع تدابير أخرى، من بينها حظر التدخين في الأماكن المغلقة، بالمطاعم والحانات في عدد من الولايات الألمانية في الأعوام العشرين الماضية.
في سياق متصل، زاد تأثير السجائر الإلكترونية على السوق الألمانية، مع العلم أنّها تخضع لقواعد مختلفة. وقد أعرب عضو مجلس إدارة جمعية مكافحة السرطان الألمانية جيرد نيتيكوفن، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، عن قلقه إزاء تصاميم عبوات السجائر الإلكترونية. وإذ شرح إنّها تبدو جذّابة للأطفال (دون 18 عاماً)، خصوصاً للمراهقين من بينهم، بسبب ألوانها، دعا إلى اعتماد عبوات موحّدة تُعرَف باسم "بلين باكجينغ" لكلّ منتجات التبغ، فتكون خالية من الشعارات والتصاميم التجارية، فتتيح بروز التحذيرات الصحية. بدورها، ذكرت منظمة الصحة العالمية، في تقييم صادر في العام الماضي، أنّ اعتماد العبوات الموحّدة يعزّز من فاعلية التحذيرات الصحية، استناداً إلى دراسات أُجريت في دول طبّقت هذا النظام، من بينها الدنمارك وبلجيكا وفنلندا وفرنسا.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## اكتشاف كنز جزائري من 10 آلاف قطعة نقدية
22 February 2026 02:17 PM UTC+00
أعلنت وزارة الثقافة الجزائرية، أمس السبت، عن اكتشاف كنز يحتوى على ما يقرب من 10,200 قطعة نقدية برونزية. وأوضح بيان من الوزارة أن هذه القطع النقدية تعود إلى الفترة الرومانية، خلال القرن الرابع الميلادي، بحسب المعلومات الأولية. كما أشارت الوزارة إلى العثور على ثلاثة ممتلكات ثقافية أخرى، لكنها لا تزال قيد الدراسة والتحديد العلمي.
وبحسب البيان جرى حجر الكنز خلال عملية أمنية نفّذتها شرطة ولاية عين الدفلى شمالي الجزائر، وذلك "في سياق السياسة الوطنية الرامية إلى صون الممتلكات الثقافية وحمايتها من كل أشكال المساس أو الاتجار غير المشروع". وقدّ هنأت وزيرة الثقافة، مليكة بن دودة، فرقة الأبحاث للدرك الوطني في الولاية، واصفةً عملهم بـ"الاحترافية العالية والجاهزية الدائمة" و"الدور المحوري الذي تضطلع به في حماية التراث الثقافي الوطني".
وبعد سقوط قرطاجة حوَّلت روما كل الأراضي القرطاجية إلى مقاطعةٍ رومانية، وفصلتها عن باقي الأراضي النوميدية بالخندق الملكي Fossa regia. وفي كتاب "ملحمة الجزائر"، يورد الباحث في التاريخ الجزائري، سمير نور الدين دردور، أن بداية علاقة الرومان بالقطر الجزائري قد بدأت منذ 213 قبل الميلاد، وتصرَّفوا فيه منذ 104 قبل الميلاد، ووضعوا قدَمَهم بنوميديا سنة 46 قبل الميلاد، وحُوِّلت إلى مقاطعة رومانية عُرفت بأفريقية الجديدة Africa-Nova.
لهذا كنز عين الدفلى الجديد جزء من الفترة الرومانية، التي تركت آثاراً ومعالمَ عدة في أنحاء الأراضي الجزائرية، بما في ذلك تيبازة، تيمقاد، ناقوس، زانا، كالما، ماداوروش، خميسة، شرشال، جميلة، تيديس، وهيبون.
## من فينيسيوس إلى المجبري... العنصرية تغزو ملاعب أوروبا خلال أسبوع
22 February 2026 02:43 PM UTC+00
شهد الأسبوع الحالي العديد من الحوادث العنصرية في ملاعب كرة القدم الأوروبية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، في وقائع متفرقة أعادت ملف التمييز إلى الواجهة مجدداً، سواء من المدرجات أو في العالم الافتراضي، إذ امتدت الأمور من البرتغال إلى إيطاليا، ثم إنكلترا.
في البرتغال، يعمل بنفيكا في الوقت الحالي على كشف هوية شخصَين وجها إهانات عنصرية إلى النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور من مدرجات ملعب النور خلال مباراة ذهاب الملحق المؤهل لثمن نهائي دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد، التي أقيمت بتاريخ 17 فبراير/ شباط في لشبونة، ومن المفترض أنّهما دخلا باستخدام بطاقتي عضوية لا تعودان إليهما، وهو أمرٌ يسمح به النظام الداخلي للنادي. وخلال المواجهة عينها، اتهم فينيسيوس الجناح الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني بتوجيه إهانات عنصرية له، ما دفع الحكم فرانسوا ليتكسييه إلى تفعيل بروتوكول الاتحاد الأوروبي لمناهضة العنصرية، وتوقفت المباراة لمدة ثماني دقائق تقريباً، وتخضع الواقعة حالياً للدراسة من "يويفا" قبل البتّ بالقرار النهائي.
وفي اليوم عينه، ندد الأميركي لويد كيلي من فريق يوفنتوس، بالإهانات العنصرية التي تلقاها عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي عقب خسارة فريقه 2-5 أمام غلطة في ملحق دوري أبطال أوروبا. وبعدما تلقى المدافع تعليقاً يحمل عبارة "ارجع إلى حديقة الحيوانات" على آخر منشور له في موقع إنستغرام، ردّ مباشرة كاشفاً هوية صاحب الرسالة، بقوله: "النقد جزء من الحياة ومن الرياضة، وتقبلته دائماً، لكنني لن أقبل بهذا. للكلمات والأفعال معنى وعواقب"، وذلك عقب الأداء المتواضع الذي قدّمه اللاعب خلال المواجهة.
وفي إنكلترا، ندد لاعب بيرنلي، التونسي حنبعل المجبري، السبت بتعرّضه لإهانة عنصرية على الشبكات الاجتماعية عقب مشاركته في مواجهة تشلسي بالدوري الإنكليزي الممتاز، والتي انتهت بالتعادل 1-1. وقال نجم نسور قرطاج: "نحن في عام 2026 ولا يزال هناك من يفعل ذلك. علموا أنفسكم وأولادكم أرجوكم". في الوقت الذي أبدى فيه بيرنلي "اشمئزازه" من الواقعة، مؤكداً في بيان أنّه أبلغ الشرطة وشركة ميتا المالكة للتطبيق، إلى جانب الدوري الإنكليزي الممتاز. والأمر ينطبق أيضاً على الفرنسي ويسلي فوفانا الذي عاش لحظات عصيبة بعد طرده من مباراة فريقه تشلسي الأخير، إذ تعرّض لإساءات عنصرية عبر شبكة الانترنت، مما دفع النادي ورابطة الدوري الإنكليزي الممتاز لإدانتها رافضة هذه التصرفات، ومؤكدين في الوقت عينه اتخاذ الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع السلطات المختصة.
وتعكس هذه الوقائع المتتالية استمرار ظاهرة العنصرية في كرة القدم الأوروبية، رغم تفعيل البروتوكولات الرسمية وتشديد العقوبات، ما يطرح تساؤلاتٍ متجددة حول فعالية الإجراءات الحالية في ردع مثل هذه السلوكيات التي باتت تؤثر على مجريات اللقاء في الكثير من الأوقات وتؤثر سلباً على اللاعبين وصحتهم النفسية والذهنية.
## جهاز الخدمة السرية يقتل شخصاً اقتحم محيط حماية منتجع ترامب بفلوريدا
22 February 2026 03:05 PM UTC+00
أعلنت جهاز الخدمة السرية الأميركي، اليوم الأحد، مقتل رجل مسلح بعد دخوله على نحوٍ غير قانونيّ إلى المحيط الأمني المحصّن لمنتجع مارالاغو، العائد للرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مدينة بالم بيتش بولاية فلوريدا. ووفق بيان رسمي، وقع الحادث في وقت لم يكن فيه ترامب موجوداً في المنتجع، إذ كان في البيت الأبيض، رغم أنه يقضي عادة عطلات نهاية الأسبوع في مارالاغو. 
ويقع منتجع مارالاغو في مدينة بالم بيتش على الساحل الشرقي لولاية فلوريدا، وتعود ملكيته إلى ترامب، ويُستخدم مقراً لإقامة مناسبات سياسية واجتماعية بارزة. وتتولى عناصر الخدمة السرية تأمينه على مدار الساعة، نظراً لارتباطه بالرئيس الأميركي وطبيعة الأنشطة التي تُعقد فيه.
ولم تكشف السلطات عن هوية الشخص الذي أُطلق عليه النار، مكتفية بالإشارة إلى أن الإعلان عن اسمه سيجري عقب إبلاغ ذويه، وأوضحت الخدمة السرية أنه "شوهد المشتبه به، وهو شاب في مطلع العشرينات، بالقرب من البوابة الشمالية لممتلكات مارالاغو وهو يحمل ما بدا أنه بندقية وعبوة وقود"، ما استدعى تدخلاً فورياً من العناصر المنتشرين في محيط الموقع. وأضافت أن إطلاق النار نُفذ من عناصر في الخدمة السرية، إلى جانب نائب من مكتب شريف مقاطعة بالم بيتش، من دون تسجيل أي إصابات في صفوف الأجهزة الأمنية.
وقال رئيس الاتصالات في جهاز الخدمة السرية، أنتوني غوغليلمي، في تصريح صحافي: "لم يُصب أي من عناصر جهاز الخدمة السرية أو مكتب شريف مقاطعة بالم بيتش بأذى. ولم يكن هناك أي من الأشخاص الخاضعين لحماية الخدمة السرية في الموقع وقت الحادث". 
وأضاف غوغليلمي أن "الحادث، بما في ذلك خلفية الشخص وتصرفاته ودوافعه المحتملة واستخدام القوة، يخضع للتحقيق من مكتب التحقيقات الفيدرالي، وجهاز الخدمة السرية الأميركي، ومكتب شريف مقاطعة بالم بيتش"، وتابع: "وفقاً لسياسة الوكالة، سيجري وضع عناصر الخدمة السرية المعنيين في إجازة إدارية اعتيادية إلى حين استكمال التحقيق".
وكان ترامب هدفاً لمحاولتَي اغتيال. ففي وقت سابق هذا الشهر، حُكم على راين روث البالغ 59 عاماً بالسجن مدى الحياة لتخطيطه لاغتيال الرئيس في ملعب غولف بولاية فلوريدا في سبتمبر/ أيلول 2024، أي قبل شهرين من الانتخابات الرئاسية الأميركية.
وجاء ذلك بعد شهرين من محاولة اغتيال ترامب في ولاية بنسلفانيا، حين أطلق ماثيو كروكس (20 عاماً) رصاصات عدة خلال تجمع انتخابي للمرشح الجمهوري يومها، أصابت إحداها أذن ترامب اليمنى بشكل طفيف. وشكّل هذا الهجوم الذي أسفر عن مقتل أحد المشاركين في التجمع، نقطة تحول في عودة ترامب إلى البيت الأبيض، وقُتل كروكس على الفور برصاص قوات الأمن، ولا يزال دافعه غير معلوم.
وتُعد الخدمة السرية الأميركية جهازاً فيدرالياً يتبع لوزارة الأمن الداخلي في الولايات المتحدة، وتتمثل مهمته الأساسية في حماية رئيس الولايات المتحدة ونائبه وأفراد أسرتهما، إضافة إلى الرؤساء السابقين وبعض كبار المسؤولين والزوار الأجانب، كما يتولى الجهاز تأمين البيت الأبيض والمقار الرئاسية والفعاليات ذات الحساسية الأمنية العالية، إلى جانب اختصاصات أخرى تشمل التحقيق في جرائم مالية وإلكترونية عابرة للولايات. 
(وكالات، العربي الجديد)
## أكسيوس: واشنطن مستعدة لمناقشة "اتفاق نووي مؤقت" مع إيران
22 February 2026 03:12 PM UTC+00
نقل موقع أكسيوس، اليوم الأحد، عن مسؤول أميركي رفيع قوله، إنّ المفاوضين الأميركيين مستعدون لعقد جولة جديدة من المحادثات مع إيران يوم الجمعة في جنيف، وذلك في حال تلقيهم مقترحاً إيرانياً مفصلاً بشأن اتفاق نووي خلال الثماني والأربعين ساعة القادمة، وأشار إلى استعداد واشنطن لمناقشة "اتفاق نووي مؤقت".
وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى: "إذا قدمت إيران مسودة مقترح، فإنّ الولايات المتحدة مستعدة للاجتماع في جنيف يوم الجمعة لبدء مفاوضات مفصلة لبحث إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي"، وأشار المسؤول إلى أن واشنطن وطهران قد تناقشان إمكانية التوصل إلى اتفاق مؤقت قبل إبرام اتفاق نووي شامل.
ورجح الموقع نقلاً عن مسؤولين أميركيين أن تكون المساعي الدبلوماسي الحالية هي الفرصة الأخيرة التي سيمنحها الرئيس دونالد ترامب لإيران قبل شنّ عملية عسكرية أميركية- إسرائيلية واسعة النطاق قد تستهدف المرشد علي خامنئي مباشرةً. 
وكان مبعوثا ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، قد طلبا من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد محادثات جنيف الثلاثاء الماضي، تقديم مقترح مكتوب مفصل بشأن كيفية معالجة جميع المخاوف الأميركية بشأن البرنامج النووي الإيراني. ونقل "أكسيوس" عن مسؤول أميركي أمس السبت، أن ويتكوف وكوشنر أبلغا عراقجي بأن موقف ترامب رفضُ تخصيب اليورانيوم على الأراضي الإيرانية، غير أنه أشار في الوقت ذاته إلى أن الولايات المتحدة مستعدة للنظر في مقترح إيراني يتضمن "تخصيباً رمزياً" إذا استطاعت إيران إثبات أن الخطة تحول دون امتلاك سلاح نووي.
ويوم الجمعة قال عراقجي، إنّ إيران ستقدم مقترحها النهائي خلال يومين أو ثلاثة، وأضاف خلال تصريحات في برنامج إذاعي أميركي، أن مسودة المقترح الإيراني ستقدم إلى الجانب الأميركي بعد الموافقة النهائية عليها من القيادة السياسية في طهران، مؤكداً أن الخطة ستتضمن "التزامات سياسية وتدابير فنية" لضمان أن يكون البرنامج النووي الإيراني للأغراض السلمية فقط.
واليوم الأحد، قال ويتكوف، في مقابلة مع "فوكس نيوز" الأميركية، إن ترامب أعطاه والمبعوث جاريد كوشنر توجيهات وخطوطاً حمراء قبل المحادثات مع إيران، وهي صفر تخصيب. وأشار إلى أن إيران تقوم بتخصيب اليورانيوم بحدود تتخطى تلك التي تحتاجها لبرنامجها المدني، لافتاً إلى أن إيران ربما تكون على بعد أسبوع من امتلاك مواد صناعية لصنع القنابل. وتحدث ويتكوف عن أنه توجد لدى ترامب خيارات عدة بشأن إيران، لافتاً إلى أن الرئيس يتساءل لماذا لم تستسلم طهران بعد، تحت هذا النوع من الضغط، ومقابل كل هذه القوة التي نمتلكها، ولماذا لم تعلن أنها لا تريد سلاحاً.
يأتي ذلك في وقت منح فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب طهران مهلة تتراوح بين 10 و15 يوماً للتوصل إلى اتفاق، بالتوازي مع استمرار تدفق القطع البحرية والأسلحة الأميركية إلى المنطقة، وتزايد المؤشرات على احتمال اندلاع مواجهة عسكرية.
## "سند المواطن" وأزمة الحكومة المصرية المزدوجة
22 February 2026 03:25 PM UTC+00
تعاني الحكومة المصرية من أزمة مزدوجة، فهي بحاجة شديدة إلى السيولة النقدية، مع زيادة المصروفات العامة التي تتجاوز 4.5 تريليونات جنيه خلال العام المالي الحالي مقابل إيرادات تبلغ 3.1 تريليونات جنيه، وضغوط شديدة على الموازنة العامة، وزيادة الأعباء الناتجة عن ضخامة أعباء الدين العام، والتهام خدمة الدين الإيرادات العامة كاملة، وهو ما يفرض على الحكومة البحث عن سيولة إضافية، وربما المحافظة على سعر الفائدة الحالي لجذب مزيد من الموارد المالية التي تمكنها من تغطية عجز الموازنة المتنامي، وتمويل الاستثمارات العامة، وهذا يخالف خططها الرامية إلى خفض تكلفة الأموال وأسعار الفائدة مع تراجع معدل التضخم، والرغبة في خفض أعباء الدين العام الذي تجاوز 15 تريليون جنيه، أي ما يعادل 319 مليار دولار.
تزيد معضلة الحاجة الملحة إلى السيولة مع تراجع الأموال الساخنة المتدفقة على مصر، وتلكؤ صندوق النقد الدولي في الإفراج عن شرائح من قرض الثمانية مليارات دولار، وضخامة الدين الخارجي البالغة تكلفة أعبائه ما يزيد عن 50 مليار دولار هذا العام وفق أرقام البنك الدولي.
في المقابل، تخشى الحكومة من مخاطر مالية أخرى لا تتعلق بهشاشة التمويل الخارجي وجفافه من بعض المصادر، وزيادة فاتورة الواردات، بما فيها الغاز ومشتقات الطاقة، بل تكمن في تزايد السيولة النقدية المتاحة لدى الأفراد وداخل الأسواق، والتي خرجت من القطاع المصرفي في الفترة الماضية، ووجود مخاوف شديدة من تسرب تلك السيولة المالية الضخمة إلى السوق السوداء للعملة وشراء الدولار والذهب مجدداً، أو إلى شركات توظيف الأموال مع خفض أسعار الفائدة بالبنوك، خاصة مع ضخامة تلك الأموال، حيث تتجاوز عدة تريليونات من الجنيهات.
ولذا تحرص الحكومة على اجتذاب السيولة الضخمة التي خرجت من القطاع المصرفي بدعم من انتهاء استحقاقات شهادات الادخار البنكية، ذات العائد المرتفع الذي تراوح بين 23.5% إلى 27% في أكبر بنكين، وهما الأهلي المصري ومصر، وعدم وجود بدائل مرتفعة العائد حالياً في ظل توجه البنك المركزي نحو خفض سعر الفائدة، وتقليص مزايا الشهادات مرتفعة العائد، وبحث المستثمرين والمدخرين السريع عن بدائل استثمارية آمنة في العام الجديد، وعدم القبول بعوائد مصرفية منخفضة في ظل تسارع كلفة المعيشة.
تحرص الحكومة على اجتذاب السيولة الضخمة التي خرجت من القطاع المصرفي بدعم من انتهاء استحقاقات شهادات الادخار البنكية، ذات العائد المرتفع الذي تراوح بين 23.5% إلى 27% في أكبر بنكين، وهما الأهلي المصري ومصر
في ظل تلك الأزمة المزدوجة، جاء قرار طرح أول سندات حكومية موجهة مباشرة للأفراد بهدف امتصاص السيولة التي خرجت من البنوك في الفترة الأخيرة، ووفق بيان لمجلس الوزراء فإنه تم طرح أداة ادخارية واستثمارية للأفراد بعائد شهري ثابت يبلغ 17.75% ولمدة 18 شهراً، الأداة أطلق عليها اسم "سند المواطن" وتتم إتاحتها بدءا من اليوم الأحد عبر مكاتب البريد المصري الذي يتجاوز عددها 4719 مكتباً، والهدف هو توسيع قاعدة المستثمرين من المواطنين، وإتاحة فرص تلبي احتياجات مختلف شرائح المجتمع.
عقب الإعلان عن الطرح سارعت وزارة المالية ومكاتب البريد ووسائل الإعلام لتكثيف الدعاية للوعاء الاستثماري الجديد، والترويج للأداة على نطاق واسع، وتقديمها للرأي العام على أنها فرصة جيدة للاستثمار المباشر الآمن في الأوراق المالية الحكومية، وأنها تأتي في إطار تنويع الأدوات الاستثمارية الحكومية، وتوسيع قاعدة المستثمرين من خلال إتاحة منتجات ادخارية واستثمارية جديدة وآمنة، تلبي احتياجات مختلف شرائح المجتمع. بل وخرج علينا أحمد كجوك وزير المالية ليعلن أن السند يتميز بدرجة عالية من الأمان.
اختيار الحكومة البريد لاستقبال الحصيلة هو قرار صائب، حيث يتعامل معه 20 مليون عميل، ولديه خبرة طويلة في حشد المدخرات تزيد عن المائة عام، ويستطيع أن يصل إلى صغار المدخرين في القرى والنجوع والمناطق النائية. لكن هل يصل لأصحاب المدخرات وشهادات الادخار والودائع المنتهية الذين يبحثون عن عائد ثابت، في ظل تراجع أسعار الفائدة في البنوك وبقاء أسعار السلع على حالها وتآكل القدرة الشرائية للمواطن؟
وبعيدا عن السؤال السابق فإن الحكومة هي المستفيد الأول من حصيلة سندات المواطن في ظل الحرص على معالجة العجز غير المسبوق في موازنة الدولة، وزيادة الأعباء المالية، ومخاوف من تسرب سيولة البنوك الضخمة، وهنا لن تجد الحكومة أفضل من البريد، وهو كنز مالي يفوق قدرات البنوك في بعض الأحيان لانتشاره الواسع وسط المجتمع، وقدرته على حشد الأموال من القرى والنجوع والمدن الصغيرة التي تخلو من وحدات للقطاع المصرفي.
## أليسيو ليسي بائع المنتجات للمطاعم يوقف نجاحات أربيلوا
22 February 2026 03:26 PM UTC+00
قاد المدرب الإيطالي، أليسيو ليسي (40 عاماً)، فريق أوساسونا، إلى تحقيق إنجاز بطولي، بعد الانتصار على ريال مدريد بنتيجة (2ـ1)، مساء السبت، في منافسات الأسبوع 25 من الدوري الإسباني لكرة القدم، ليُمدد الفريق سلسلة نتائجه الإيجابية الأخيرة، بما أنه لم يعرف الخسارة في آخر 6 مباريات تواليا ليصعد إلى المركز التاسع برصيد 33 نقطة. كما نجح المدرب الإيطالي، في إيقاف انتصارات النادي الملكي في الدوري الإسباني، بعد 6 انتصارات توالياً حققها الفريق بقيادة المدرب الإسباني ألفاروا أربيلوا، وهي الخسارة الأولى التي يتكبدها المدرب الإسباني في "الليغا".
وتُعتبر مسيرة المدرب الإيطالي غريبة نسبياً، حيث قال في حوار مع صحيفة روبيبليكا الإيطالية: "في بداياتي، كنت أبيع المنتجات للمطاعم الإيطالية في فالنسيا. لا أخجل من ذلك؛ فالعمل كان دائماً مهماً بالنسبة لي"، وقد حوّل أليسيو ليسي، المولود في روما، فترة دراسته في إسبانيا ضمن برنامج إيراسموس إلى مسيرة تدريبية ناجحة، مثلما أكده تقرير نشرته صحيفة كوريري الإيطالية. فمن ليفانتي إلى ميراندايس، حقق إنجازات باهرة مع فرق متواضعة.
واليوم، يدرب أوساسونا، مُثبتًا أن الشغف والعمل الجاد وحسن التوقيت، عوامل كفيلة بتحطيم الصورة النمطية عن الإيطاليين المغتربين بخطوات بسيطة. وقد عُرف بشغفه الكبير بكرة القدم ومسيرة قصيرة كلاعب هاو في فريق لاتسيو. فبعد دراسته في فورو إيتاليكو (جامعة روما)، غادر ليسي إيطاليا في أوائل العشرينيات من عمره بفضل منحة دراسية. واختار أليسيو إسبانيا، وقال في مقابلة مع مجلة ريفيستا أونديتشي عن ذلك: "ظننت أنني سأبقى ستة أشهر، لكنني لم أعد أبدًا". اتضح أن هذه الإقامة القصيرة كانت الخيار الأمثل. كان قد درب بالفعل فرق الشباب في لاتسيو، لكن ليسي أراد المضي قدمًا: أراد تحويل شغفه إلى مهنة. لذلك، فتح حاسوبه وأرسل سيرته الذاتية إلى حوالي عشرين ناديًا إسبانيًا: لم يرد عليه سوى ليفانتي وأتلتيكو مدريد.
قبل ليسي المنصب في ليفانتي، فقد وجد ضالته أخيرًا، ففي غضون أربع سنوات، حصل على رخصة التدريب الاحترافية من الاتحاد الأوروبي، وشهدت مسيرته تحولًا جذريًا. من تدريب فريق تحت 10 سنوات إلى الفريق الرديف، وصولًا إلى منصب مساعد مدرب الفريق الأول. في هذه الأثناء، كان عليه البحث عن عمل آخر لإعالة نفسه، وقد عمل ليسي مدربًا وبائعًا للمنتجات الغذائية "صنع في إيطاليا".
لاحقاً أُتيحت له فرصة تدريب فريق ليفانتي الأول، حيث كان موسم 2021-2022 من بين أسوأ مواسم ليفانتي على الإطلاق من حيث الأداء. بعد إقالة مدربين، قرر النادي المراهنة على الشاب الإيطالي، الذي كان يُدير أكاديمية الشباب قبل بضعة أشهر. وكانت النتائج مفاجئة: لم يتمكن ليسي، من منع الهبوط بسبب البداية السيئة للموسم من قبل أسلافه. وفي العام التالي، قرر النادي إجراء تغييرات جذرية مرة أخرى.
وبعد ذلك توفرت له فرصة تاريخية بتدريب فريق ميراندا في الدرجة الإسبانية الثانية، ولكن في اليوم الأول من المعسكر التدريبي الصيفي، لم يحضر سوى أربعة لاعبين. وعندما بدأ الموسم، كان الفريق يتألف من أحد عشر لاعبًا وحارسي مرمى. ورغم ذلك فقد صنع ليسي معجزة لمدينة يبلغ عدد سكانها 30 ألف نسمة، يعيشون ويتنفسون كرة القدم. مدينة صغيرة، بالتأكيد، لكنها مدينة مضيافة. عمل المدرب الإيطالي دون ضغوط، وفي غضون أشهر قليلة، قلب الأمور رأسًا على عقب: من صراعٍ شرسٍ لتجنب الهبوط، نجح في المنافسة على الصعود إلى الدرجة الأولى، لكن الأمر أفلت من بين يديه بعد تلقيه هدفين في المباراة النهائية الفاصلة ضد أوفييدو، وبطبيعة الحال منحه هذا النجاح فرصة تدريب أوساسونا في الموسم الحالي.
## مسلسلات كرتون مغربية حاضرة في رمضان 2026
22 February 2026 03:28 PM UTC+00
تجرّب القنوات المغربية عرض مسلسلات كرتون خلال شهر رمضان، بما في ذلك هذه السنة. التجربة محاولة لصنع محتوى كرتوني يناسب الأطفال مستوحى من يوميات المغاربة وتاريخهم. وأبرز عملين هذه السنة هما "المفتش سعدان" على القناة المغربية الأولى، و"مغاربة في السماء" على القناة الثانية.
و"المفتش سعدان" مسلسل كرتون مغربي ثلاثي الأبعاد، بطله محقق يتمتع بموهبة فطرية في فك ألغاز القضايا البوليسية، لكن رغم حدسه الحاد والتزامه الصارم بتطبيق القانون والحفاظ على النظام، يعاني من سذاجة مفرطة تقوده في كل مرة إلى مواقف غير متوقعة، ما يخلق لحظات كوميدية في المسلسل. العمل الذي تعرضه القناة الأولى عند الساعة الخامسة و40 دقيقة من تأليف عصام الدين محري وعادل أومليل، ومن إخراج عادل أومليل.
وتعرض القناة الثانية "مغاربة في السماء" عند الساعة الرابعة والثلث، وهو مسلسل كرتون حول قصص نجاح عدة مشاهير مغاربة عبر التاريخ. ويعرض الموسم الأول من المسلسل قصة ثورية الشاوي، أول ربّانة طائرة مغربية وعربية. العمل من إخراج محمد لزعر ومحمد وريف، وسيناريو رضا بن عزوزة.
ولن يكتفي كرتون "مغاربة في السماء" بالبث للجمهور المغربي، إذ بحسب بيان للقناة الثانية سوف يعاد بثه قريباً على قناة تي في 5 موند الفرنسية، ما يعني وصول صداه إلى أكثر من 430 مليون أسرة في أكثر من 180 دولة. وجاء في البيان أن المشروع يهدف إلى جعل المسارات المغربية الملهمة في متناول الأجيال الشابة، من خلال توظيف الرموز البصرية والسردية للرسوم المتحركة المعاصرة. 
ونقل موقع التلفزيون المغربي عن مدير شركة أركوستيك المنتِجة للمسلسل، علي الركيك، أن هذا المشروع يعكس "قناعة قوية تتمثل في كون الرسوم المتحركة المغربية اليوم تتمتع بالمواهب والمهارات والإمكانات اللازمة لإنتاج أعمال تراثية قادرة على التفاعل مع المعايير الدولية". وأضاف أن طموح شركته هو "إعادة الشخصيات الرئيسية في التاريخ المغربي إلى الحياة باستخدام لغة الرسوم المتحركة العالمية".
## محمد عبد الفتاح.. السينما البديلة في 5 بلدان عربية
22 February 2026 03:30 PM UTC+00
يقرأ الباحث محمد عبد الفتاح، في كتابه "خطاب التجريب في السينما العربية" (خطوط وظلال، 2026)، أزمةَ السينما العربية انطلاقاً من غلبة الجانب الأيديولوجي الضيق الذي فرضته نظم الحكم العسكرية على حساب البعد الفني المرتبط بهذه الصناعة، إلى جانب احتكارها من جهة واحدة في مختلف مراحل إنتاج الفيلم.
يعرض المؤلف لهذه الأزمة من خلال قراءته لـ"السينما البديلة"، بدءاً من مهرجان دمشق الأول لسينما الشباب عام 1972، ثم انتشار هذا المفهوم ورواجه في بلدان أخرى مثل مصر. ويقوم هذا المفهوم أساساً على إدخال التجريب إلى السينما مع الحفاظ على جدية الموضوعات، ليغدو توجهاً يهدف إلى التخلّص من الاحتكار العام للإنتاج السينمائي. وقد نشأ المفهوم من واقع الإنتاج نفسه، في سياق سجالات مرتبطة بالاحتكار والتنافسيّة، داخل أوساط المشتغلين بالسينما.
يركّز الكتاب على مبحث محدّد هو سياق السينما التجريبية، ومن خلاله يحلّل مفاهيم مرتبطة بالفن ومعالجته الواقع. ومن الأفلام التي يعدّها الباحث رائدة في هذا المجال، بالمعنى الثقافي للسينما البديلة لا التقني أو الترفيهي، أفلام السينما المصرية مثل "المومياء" لشادي عبد السلام، و"قبلة في الصحراء" للأخوين إبراهيم وبدر الأعمى، و"زينب" لمحمد كريم. كما يتوقف عند السينما السورية، مشيراً إلى أن سورية من البلدان التي عرفت السينما مبكراً، مع عروض سينمائية في مدينة حلب عام 1908، ويستعرض أفلاماً مثل "المتهم البريء" لأيوب بدري، قبل أن ينتقل إلى قراءة تجربة سينما القطاع العام.
ويتناول الكتاب خصوصية المشهد السينمائي في العراق وفلسطين ولبنان، مقارباً إياه من زوايا مشتركة، منها الواقعية الشعرية، والتعبيرية، والجماليات السينمائية. كما يحلّل جوانب خاصة ببدايات السينما في كل بلد من البلدان الخمسة، مع التركيز على ما يمثّل جوهر التجارب فيها، مثل الطابع الوثائقي في السينما الفلسطينية، والاستفادة من الأدب في السينما العراقية، وحضور الحرب الأهلية في السينما اللبنانية.
إلى جانب عرض سياقات التأسيس لهذا النوع من الأفلام، يقدّم الكتاب خلاصات نقدية لكل بلد على حدة، من بينها أن غزارة الإنتاج في السينما المصرية قد لا تخدم دائماً قيمة التجربة السينمائية. كما يربط المؤلف بين مسارات الإنتاج وصعوبة الظروف السياسية العامة في العراق وسورية وفلسطين ولبنان. ويشير في الختام إلى تجارب السينما المغاربية في المغرب والجزائر وتونس وليبيا بوصفها تجاوزت بعض هذه الإشكاليات، على أن يخصّص لها كتاباً مستقلاً بعنوان "المتخيّل الشعري في السينما المغاربية".
## وفد أمني مشترك من دمشق و"قسد" في عفرين لتسريع عودة النازحين
22 February 2026 03:37 PM UTC+00
وصل وفد أمني مشترك، يضم ممثلين عن الأمن الداخلي السوري وقوى الأمن الداخلي الكردية "الأسايش"، اليوم الأحد، إلى مدينة عفرين في ريف حلب الشمالي، في خطوة تهدف إلى تنسيق عودة النازحين والمهجرين إلى منازلهم في المدينة وريفها، ضمن إطار التفاهمات القائمة بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد).
وضم الوفد قائد قوى الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، العميد مروان العلي، والقيادي في "الأسايش" محمود خليل، المعروف باسم "سيامند عفرين"، بمشاركة قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب محمد عبد الغني، والقيادي الأمني سراقة عموري. وعقد الوفد سلسلة لقاءات مع إدارة المدينة، خُصصت لبحث الترتيبات اللوجستية والأمنية اللازمة لتهيئة ظروف العودة، تحديداً لسكان عفرين الموجودين حالياً في محافظة الحسكة.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر في الوفد قولها إن الزيارة تأتي في سياق "تنسيق مشترك لضمان عودة آمنة ومنظمة"، مشيرة إلى العمل على إعداد قوائم بالأسر الراغبة في العودة، ومعالجة الملفات القانونية والخدمية المرتبطة بالممتلكات والسكن، بما يشمل قضايا الملكية وتثبيت الحقوق العقارية.
ويُعد ملف عفرين من أكثر الملفات حساسية في الشمال السوري، في ضوء موجات النزوح التي شهدتها المدينة منذ عام 2018، واستقرار آلاف العائلات المهجرة في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية شمال شرقي البلاد، ولا سيما في محافظة الحسكة. كما يرتبط هذا الملف بتعقيدات أمنية وإدارية، فضلاً عن إشكاليات تتصل بالملكية العقارية والتغيرات الديمغرافية التي طرأت على المنطقة خلال السنوات الماضية.
وبحسب مصادر مقربة من "قسد"، فإن عودة المهجرين تشكل بنداً أساسياً في أي تفاهم مستقبلي بين الطرفين، نظراً لأبعادها الإنسانية والسياسية، وانعكاساتها المحتملة على الاستقرار المحلي وإعادة ترتيب العلاقة بين القوى المسيطرة في الشمال السوري. ولم تُعلن حتى الآن تفاصيل رسمية بشأن جدول زمني لبدء عمليات العودة، غير أن زيارة الوفد المشترك إلى عفرين تُعد مؤشراً عملياً على انتقال التفاهمات من مستوى التنسيق النظري إلى خطوات ميدانية، وسط ترقب لمدى قدرة الطرفين على تجاوز التعقيدات الأمنية والإدارية التي تحيط بهذا الملف الشائك.
## سورية: أزمة رواتب الأطباء المقيمين في مستشفى المواساة بدمشق تتفاعل
22 February 2026 03:46 PM UTC+00
ما زالت أزمة تأخّر صرف رواتب الأطباء المقيمين في مستشفى المواساة الجامعي بدمشق تتفاعل، الأمر الذي يزيد التوتّر في القطاع الطبي بالعاصمة السورية. ويواصل هؤلاء الأطباء عملهم تحت ضغط متزايد لتوفير الخدمات الطبية لآلاف المرضى يومياً.
وكانت العاصمة السورية دمشق قد شهدت، الأسبوع الماضي، عدداً من التجمّعات التي نظّمها أطباء الدراسات العليا أمام مستشفى المواساة الجامعي، وقد أصدروا بياناً تضمّن قائمة مطالب مهنية وحقوقية تتعلّق بواقعهم الوظيفي والمعيشي. وطالب الأطباء في بيانهم بوضع خطة زمنية واضحة لتنفيذ المطالب، مؤكدين حقّهم في اللجوء إلى إضراب شامل ومفتوح في حال عدم الاستجابة الواقعية والسريعة لمطالبهم. وعلى الرغم من ذلك، يشير أطباء مقيمون إلى أنّهم لم يتوقّفوا عن أداء واجبهم.
ويقول الطبيب السوري سامي الصباغ إنّ الكادر الطبي يعمل "بأقصى طاقة ممكنة" منذ أشهر، مضيفاً لـ"العربي الجديد" أنّ ضغط العمل وعدد المرضى الكبير يفرضان جهداً مضاعفاً على الأطباء، "لكنّنا ملتزمون بمهنتنا وبالمرضى، وفي الوقت نفسه، نحتاج إلى الحدّ الأدنى من الاستقرار المادي لنتمكّن من الاستمرار".
بدورها، تشير الطبيبة السورية راما عوض، لـ"العربي الجديد"، إلى أنّ المشكلة الأساسية تكمن في تأخّر المستحقات المالية، موضحةً: "قبضنا راتب شهر ديسمبر/ كانون الأول 2025 من دون بدل طبيعة العمل، وحتى الآن لم نتلقَّ راتب الشهر الأوّل (يناير/ كانون الثاني) من هذا العام ولا تعويضاته"، مبيّنةً أنّ "هذا ينعكس بصورة مباشرة على حياتنا اليومية". وتضيف عوض أنّ "مطلب انتظام الرواتب ليس ترفاً، بل هو شرط أساسي للاستمرار في العمل في ظلّ الظروف المعيشية الصعبة".
معالجة قضية أطباء مستشفى المواساة بـ"المتاح"
في المقابل، يقول مدير مستشفى المواساة الجامعي في دمشق أمين عبد اللطيف سليمان إنّهم يتابعون ملفّ الرواتب مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي السورية والجهات الأخرى المعنية بهذا الملفّ. ويضيف سليمان لـ"العربي الجديد" أنّ "جزءاً من المستحقات صُرف في الفترة الماضية لعدد من الأطباء نتيجة متابعة مع المسؤولين"، مع التشديد على أنّ "إدارة مستشفى المواساة غير مخوّلة قانوناً صرف الرواتب مباشرةً".
ويفيد سليمان بأنّ مستشفى المواساة الجامعي في دمشق "يضمّ نحو 450 طبيباً مقيماً إلى جانب الأطباء الاختصاصيين"، وكذلك "يقدّم لهم خدمات التدريب والسكن والطعام، شأنه شأن باقي المستشفيات التابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي التي تواجه التحديات نفسها". ويشير إلى أنّ "اجتماعات، عُقدت مع الجهات المعنية، أفضت إلى اتفاق لمعالجة مشكلة الرواتب من ضمن الإمكانات المتاحة، وقد بدأت عملية صرف جزء من المستحقات" في الأشهر الأخيرة.
ويوضح سليمان أنّ "مستشفى المواساة الجامعي في دمشق، الذي يُعَدّ من أكبر المنشآت الطبية في البلاد، يعمل بكامل طاقته الاستيعابية البالغة 850 سريراً، وبنسبة إشغال تصل إلى 100%. وهو يستقبل أكثر من ألفَي مريض يومياً، الأمر الذي يفرض ضغطاً كبيراً على الكوادر الطبية والتمريضية". ويضيف أنّ المستشفى "يواجه كذلك صعوبات في تأمين المستلزمات الطبية والأدوية، في حين أنّ عدداً من الأجهزة قديم ويحتاج إلى صيانة منذ أكثر من عشرة أعوام، في ظلّ غياب موازنة مخصّصة حتى الآن".
ويقرّ مدير مستشفى المواساة الجامعي في دمشق بأنّ "تأخّر صرف رواتب الأطباء المقيمين، الذين تتراوح سنوات خدمتهم ما بين عام واحد وسبعة أعوام، بالإضافة إلى تأخّر صرف تعويضات طبيعة العمل للأطباء الاختصاصيين منذ أشهر، يمثّلان أبرز التحديات"، ويعبّر عن أمله بـ"تحسّن الأوضاع في الفترة المقبلة". ويؤكد سليمان أنّ "الاستجابة لمطالب الأطباء المقيمين تمّت من ضمن الحدود المتاحة، وأنّ العمل مستمرّ مع جهات الوصاية لضمان استقرار الكادر الطبي وتحسين مستوى الخدمات المقدّمة للمرضى".
تجدر الإشارة إلى أنّ أزمة رواتب الأطباء المقيمين في مستشفى المواساة الجامعي بدمشق تعكس جانباً من الضغوط المتراكمة على القطاع الصحي في سورية، ما بين نقص التمويل واستنزاف الكوادر، في وقت يواصل فيه الأطباء العمل وسط ظروف معيشية ومهنية معقّدة، في انتظار حلول عملية تضمن لهم الحدّ الأدنى من الاستقرار وتضمن للمرضى استمرار الخدمات الطبية.
## وزير الخارجية الإيراني في مقابلة مع شبكة سي.بي.إس نيوز: الحل الدبلوماسي مع واشنطن لا يزال في المتناول
22 February 2026 03:52 PM UTC+00
## وزير الخارجية الإيراني: من المرجح أن ألتقي بالمبعوث الأميركي ويتكوف في جنيف يوم الخميس
22 February 2026 03:53 PM UTC+00
## ١٧ مليار دولار مقابل احتياج ٧٠ مليار دولار لإعمار غزة
22 February 2026 03:55 PM UTC+00
## عراقجي: هناك فرصة جيدة للتوصل إلى تسوية دبلوماسية بين طهران وواشنطن
22 February 2026 03:56 PM UTC+00
## عراقجي: المفاوضون يعملون على عناصر اتفاق بين إيران والولايات المتحدة
22 February 2026 04:01 PM UTC+00
## عراقجي: لا يمكن لصواريخنا الوصول إلى أميركا لكن يمكننا استهداف قواعدها في حال تعرضنا لهجوم
22 February 2026 04:03 PM UTC+00
## عراقجي: لا يمكننا التخلي عن تكنولوجيا التخصيب التي طورناها بأنفسنا وصارت تمثل مصدر فخر لنا
22 February 2026 04:04 PM UTC+00
## الأردن يستورد 12 ألف طن زيت زيتون لسد النقص المحلي
22 February 2026 04:04 PM UTC+00
أعلن وزير الصناعة والتجارة والتموين الأردني يعرب القضاة، مساء اليوم الأحد، أنه سيتم توريد 300 ألف عبوة زيت زيتون سعة 5 لترات إلى أسواق المؤسستين الاستهلاكيتين المدنية والعسكرية اعتبارا من نهاية فبراير/ شباط وخلال مارس/ آذار من العام الجاري، فيما سيتم استيراد مزيد من الكميات لتلبية احتياجات المواطنين، إضافة إلى كميات أخرى يتم تأمينها من قبل القطاع الخاص، لمواجهة ارتفاع الطلب غير المسبوق على زيت الزيتون المستورد لانخفاض أسعاره مقارنة مع المنتج المحلي.
وأضاف القضاة، في تصريحات صحافية في أعقاب التهافت الكبير الذي شهدته الأسواق المدنية والعسكرية، إن "وزارة الزراعة أعطت موافقات لاستيراد حوالي 12 ألف طن من زيت الزيتون التونسي لتلبية احتياجات السوق وسد النقص الذي حدث نتيجة لتراجع كميات الإنتاج المحلي من زيت الزيتون، وبما يساهم بتوفير متطلبات المواطنين وبأسعار مناسبة". وبيّن أن المؤسستين الاستهلاكيتين وضعتا آلية تسهل شراء المواطن لزيت الزيتون المستورد من أسواقهما وتفادي حالات الاكتظاظ التي حدثت في الأيام القليلة الماضية. وأشار إلى أن عمليات الاستيراد مستمرة ضمن ترتيبات مع وزارة الزراعة، وكذلك القطاع الخاص.
واضطرت الحكومة لاستيراد كميات كبيرة من زيت الزيتون لتراجع الإنتاج المحلي بنسبة تجاوزت 40% الموسم الماضي، حيث تقدر احتياجات الأردن من هذه المادة الأساسية بما بين 20 ألف طن و24 ألفاً سنويا، لكن التغيرات المناخية وتراجع الهطولات المطرية أدت إلى تراجع الكميات المنتجة.
وتباع صفيحة زيت الزيتون المحلي بما لا يقل عن 140 دولارا سعة 16 كيلوغراما، فيما يبلغ سعر عبوة زيت الزيتون المستوردة سعة 5 لترات حوالي 30 دولارا.
وسبق أن استقبل الأردن أولى كميات زيت الزيتون المستوردة في 12 يناير/ كانون الثاني الماضي. وقال المتحدث باسم وزارة الزراعة لورانس المجالي، في تصريح سابق لـ"العربي الجديد"، إنه جرى منح رخص استيراد لنحو 4 آلاف طن. وأوضح أن كميات الإنتاج المعتادة من زيت الزيتون في الأردن تصل إلى حوالي 24 ألف طن سنوياً، لكنها انخفضت بشكل حاد هذا العام؛ ما استدعى فتح باب الاستيراد من بعض البلدان، وضمن مواصفات جودة عالية لتغطية النقص. وأشار إلى أن هناك إمكانية للسماح باستيراد كميات إضافية حسب احتياجات السوق، وبناءً على إقبال المواطنين.
## ألمانيا: خطة فورية لدمج طالبي اللجوء في سوق العمل
22 February 2026 04:31 PM UTC+00
يخطط وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت لتسريع دمج طالبي اللجوء في سوق العمل من خلال "خطة عمل فورية" جديدة، حسب ما صرح اليوم الأحد لصحيفة "بيلد" واسعة الانتشار. وقال الوزير المنتمي إلى الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري: "الأشخاص الذين يأتون إلى هنا يجب أن يكونوا قادرين على العمل - وبسرعة"، مضيفاً أن أفضل شكل من أشكال الاندماج هو الانخراط في القوى العاملة.
وبموجب الخطة، يمكن السماح لطالبي اللجوء بالعمل بعد ثلاثة أشهر من إقامتهم في ألمانيا، حتى لو لم تكتمل عملية لجوئهم بعد. وستكون المشاركة طوعية، مع عدم وجود التزام بقبول الوظيفة. ونقلت صحيفة "بيلد" عن متحدثة باسم دوبرينت قولها إن القواعد الجديدة لن تؤثر على مسار طلبات اللجوء أو نتيجتها. ولن يكون لعمل طالب اللجوء من عدمه أي تأثير على قضيته التي ستستمر بشكل مستقل. وتستثني الخطة صراحة أولئك الذين رُفضت طلباتهم أو الذين لا يتعاونون مع الإجراءات، مثل إخفاء هويتهم أو تقديم معلومات كاذبة. وقالت المتحدثة إن طالبي اللجوء الذين يعملون سيتمكنون عموماً من الاحتفاظ بدخلهم، مع خصم أي دخل من المزايا الاجتماعية التي يحصلون عليها.
ووفقاً للوكالة الاتحادية للتوظيف، يمكن حالياً منح تصريح العمل لطالبي اللجوء والأفراد الذين تم التسامح معهم إذا كانوا موجودين في ألمانيا بشكل قانوني مدة ثلاثة أشهر. ومع ذلك، لا يمكن لأولئك الملزمين بالبقاء في مراكز الاستقبال مزاولة العمل، ما قد يمدد فترة الانتظار إلى ستة أشهر. ويجب على طالبي اللجوء القادمين مما يسمى بالدول الأصلية الآمنة البقاء في مراكز الاستقبال طوال العملية.
ويدعم الحزب الاشتراكي الديمقراطي (الشريك في الائتلاف الحاكم) خطط دوبرينت. وقال المدير البرلماني الأول لكتلة الحزب في البرلمان ديرك فيزه، لصحيفة "راينيشه بوست" الألمانية، إن "العمل عامل حاسم لنجاح الاندماج، خاصة من أجل تعلم اللغة الألمانية بسرعة". وأضاف أن قطاع الأعمال الألماني بحاجة ماسة أيضاً إلى العمالة، ويرى أنه لهذا السبب يجب الترحيب بقيام "الوزير دوبرينت الآن بتنفيذ اتفاق الائتلاف". وكان طرفا الائتلاف الحاكم في ألمانيا، وهما الاتحاد المسيحي برئاسة المستشار فريدريش ميرتز والحزب الاشتراكي الديمقراطي، قد تعهدا في اتفاق الائتلاف بـ"إزالة العقبات أمام توظيف اللاجئين وتخفيض فترة حظر العمل إلى ثلاثة أشهر حداً أقصى".
في المقابل، حذر حزب الخضر المعارض مما وصفه بـ"مناورة تضليل". وقال مارسيل إمريش، المختص بشؤون السياسة الداخلية في الحزب، للصحيفة نفسها، إن العامل الحاسم في النهاية هو ما إذا كان جميع المعنيين سيتمكنون فعلاً من العمل "أم أن مجموعات كبيرة ستُستثنى مرة أخرى". كما انتقد دوبرينت لعدم الاتساق في سياسته، موضحاً أنه يعد من جهة بتسهيل الوصول إلى سوق العمل، بينما يقوم من جهة أخرى بتقليص دورات الاندماج، رغم أن تعلم اللغة يعد عنصراً أساسياً للاندماج المستدام.
(أسوشييتد برس)
## ميسي يثور على الحكم بعد خسارة فريقه.. لقطات خارج النص ورطت "البولغا"
22 February 2026 04:37 PM UTC+00
ظهر نجم إنتر ميامي الأميركي ليونيل ميسي (38 عاماً) غاضباً في نهاية المباراة التي خسرها فريقه أمام نظيره لوس أنجليس بنتيجة (3ـ0) في افتتاح منافسات الموسم الجديد من الدوري الأميركي لكرة القدم، فجر السبت، إذ بدأ فريقه حملة الدفاع عن اللقب بهزيمة ثقيلة. وتمكن أحد الحاضرين من توثيق لحظة غضب قائد المنتخب الأرجنتيني في مقطع فيديو انتشر سريعاً عبر منصات التواصل.
Atención al cabreo de Leo Messi tras caer en la MLS ante Los Ángeles FC.
El astro argentino se dirigía hacia el conjunto arbitral y tuvo que ser contenido por Luis Suárez.
Vía 'GioxGuerrero'. pic.twitter.com/JNHz8vgG6e
— El Chiringuito TV (@elchiringuitotv) February 22, 2026
وذكرت صحيفة "آخر ساعة" البلجيكية، اليوم الأحد، أن الفيديو يُظهر ميسي وهو يتجه غاضباً نحو غرفة ملابس الحكم مُطالباً بتفسير بعض القرارات. وللمرة الأولى، أظهر لويس سواريز ضبطاً للنفس أكثر من زميله، إذ أمسك بقميص زميله محاولاً منعه من تصعيد الموقف. وقد حظي مقطع الفيديو بتداول واسع، نظراً لندرة المشاهد التي يظهر فيها ميسي غاضباً عقب نهاية المباريات.
The Whole Angry Messi Clip!
This video shows an irate Lionel Messi jawing at head referee Alexis Da Silva as well as grabbing New York City FC assistant coach Mehdi Ballouchy by the neck.
There's lots to digest here, but it's great to see Messi cares.#InterMiamiCF #Messi pic.twitter.com/KkfWOQTQbH
— Franco Panizo (@FrancoPanizo) February 23, 2025
ورغم السمعة الهادئة التي رافقت مسيرة اللاعب الأرجنتيني الاحترافية، فإنّ مواقف محدودة شهدت خروجه عن تحفظه المعتاد، ولا سيما في مواجهة الحكام، والمفارقة أن ميسي دخل في جدل تحكيمي أيضاً خلال افتتاح الموسم الماضي، فقد أشار موقع "غول" باللغة الفرنسية أنه خلال مباراة إنتر ميامي ونيويورك سيتي، تألق ميسي بصناعة هدفين في تعادل فريقه 2-2، لكن حادثةً وقعت في الشوط الأول حملت منعطفاً حاسماً، عندما أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه توماس أفيليس، المدافع وزميل ميسي في المنتخب. أثار هذا القرار غضب قائد إنتر ميامي. وبدا عليه الغضب الشديد، فتوجه الفائز بالكرة الذهبية ثماني مرات مراراً وتكراراً إلى الحكم مُعبراً عن استيائه، واكتفى الحكم بإنذاره.
Luego del penal sobre #Agüero que el árbitro no cobró, #Foyth se quedó quieto y ahí arrancó la contra del segundo gol de #Brasil. ¿Por qué se paró y no lo siguió a Gabriel Jesús? Mirá ➡ https://t.co/IloUFEY0kI pic.twitter.com/lyAYvPw5dn
— Diario Olé (@DiarioOle) July 3, 2019
ولم يقتصر غضب نجم برشلونة سابقاً من الحكام في مباريات الأندية، بل ظهر غاضباً في كوبا أميركا 2019 بعد الخسارة أمام البرازيل. وقال ميسي للصحافيين في المنطقة المختلطة بعد المباراة: "جاء هدفهم الثاني بعد ركلة جزاء لم تُحتسب لنا. أشهر الحكم العديد من البطاقات الصفراء الظالمة، كما احتسب ركلة جزاء على نيكولاس أوتاميندي (مدافع الأرجنتين)، لم يتوقفوا عن اتخاذ قرارات تحكيمية سخيفة خلال بطولة كوبا أميركا هذه، ولكن هذه المرة، لم يلجأوا إلى "الفار" (تقنية الفيديو المساعد)، إنه أمر لا يُصدق. كان الوضع هكذا طوال المباراة. عند أدنى احتكاك، كانت تُحتسب مخالفة لصالحهم، عندما تعتقد أن الحكم غير عادل، تفقد تركيزك، كل الأخطاء كانت في صالحهم، هذا ليس عذراً. آمل أن يتخذ كومنيبول إجراءً حيال هذا النوع من التحكيم لأننا بذلنا قصارى جهدنا للفوز، لكنني أعلم أن البرازيل هي من تتحكم بكل شيء. ليس لدينا ما نلوم أنفسنا عليه".
وخلال كأس العالم 2022، ظهر ميسي غاضباً من الحكم الإسباني أنطونيو ماتيو لاهوز، رغم التأهل إلى نصف النهائي على حساب هولندا، وقال: "لا أستطيع التعليق على الحكم، لكن على "الفيفا" أن تفعل شيئاً. لا يمكن تعيين حكم غير كفء لمثل هذه المباريات المهمة"، وقد كانت علاقة قائد الأرجنتين بالحكم الإسباني متوترة منذ أن كان يُدير مباريات في الدوري الإسباني.
## الاتحاد الجزائري يثير موجة من الغضب بسبب المباريات الودية
22 February 2026 04:37 PM UTC+00
يُواجه الاتحاد الجزائري لكرة القدم انتقادات قوية من قبل عددٍ من الجماهير، بعد كشفه عن برنامج المباريات الودية التي سيخوضها منتخب "الخضر" خلال الشهر المقبل استعداداً للمشاركة في كأس العالم 2026، حيث أكد الاتحاد الجزائري أن رفاق النجم رياض محرز سيواجهون غواتيمالا في 27 مارس/آذار في مدينة جنوى الإيطالية، قبل مواجهة منتخب أوروغواي يوم 31 مارس في مدينة تورينو.
وانتقد عدد كبير من المراقبين في الكرة الجزائرية برنامج التحضيرات، خاصة مواجهة غواتيمالا، باعتبار أن هذا المنافس لا يملك قدرات جيدة تُساعد في الحكم على مستوى منتخب الجزائر قبل المونديال، كما أنه لم يتأهل لنهائيات كأس العالم، وبالتالي لن يكون الاختبار مفيداً من الناحية الفنية، ولهذا فإن معظم الانتقادات على منصّات التواصل اتكأت على اختيار هذا المنتخب، وانتشرت التعليقات الساخرة، منها أن الاختيار على غواتيمالا سببه التشابه في ألوان العلم بينها وبين الأرجنتين.
بينما يُعتبر اللعب ضد أوروغواي أمراً جيداً بالنظر إلى الأسماء التي يضمها هذا المنتخب، إضافة إلى أن أوروغواي تأهلت لكأس العالم، وبالتالي سيخوض منتخبها اللقاء الودي بكل تركيز ورغبة في الاستفادة من المواجهة، بما أنه سيواجه في كأس العالم منتخبات السعودية والرأس الأخضر وإسبانيا، كما أنه سيخوض مباراة ودية أمام إنكلترا قبل أيام قليلة من مواجهة الجزائر.
ولم يكشف الاتحاد الجزائري عن برنامج بقية التحضيرات لنهائيات كأس العالم، خاصة المباريات التي قد يخوضها في شهر يونيو/ حزيران مثل بقية المنتخبات الأخرى، كما أن تأخر الإعلان عن مواجهتي غواتيمالا وأوروغواي يؤكد الصعوبات التي وجدها الاتحاد من أجل الاتفاق مع منافسين خلال التوقف الدولي المقبل. يُذكر أن منتخب الجزائر سيواجه حامل اللقب، منتخب الأرجنتين، ونظيره الأردني وكذلك النمساوي في نهائيات كأس العالم.
## هبوط جماعي في البورصات الخليجية والعربية مع ترقب للفائدة الأميركية
22 February 2026 04:39 PM UTC+00
أنهت معظم البورصات الخليجية والعربية جلسة اليوم الأحد على تراجعات متفاوتة، في ظل حالة ترقب إقليمي لقرارات السياسة النقدية العالمية، خاصة ما يتعلق بمسار أسعار الفائدة الأميركية. بعد أن أظهر محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأميركي لشهر يناير/ كانون الثاني، أن عدداً من صانعي السياسات لمّحوا إلى احتمال الحاجة لرفع أسعار الفائدة مجدداً إذا بقي التضخم فوق المستوى المستهدف.
هذا الترقب ينعكس عادة على شهية المخاطرة، لأن أي حديث عن خفض الفائدة يدعم الأصول عالية المخاطر، بينما استمرار الفائدة المرتفعة يضغط على السيولة وتقييمات الأسهم. وفي جلسة اليوم تحديدا، أظهرت أحجام التداول تباينا واضحا بين سوق وأخرى، ما يعكس اختلاف إقبال المستثمرين على المخاطرة من دولة إلى أخرى.
عُمان
في سلطنة عُمان، أغلق مؤشر بورصة مسقط 30 عند مستوى 7217.35 نقطة منخفضا 7.8 نقاط بنسبة 0.11% مقارنة مع الجلسة السابقة. ومع هذا التراجع، بلغت قيمة التداول 35.47 مليون ريال بانخفاض نسبته 20.8%، وهو ما يشير إلى انحسار النشاط الشرائي بالتوازي مع الحذر العام في الأسواق.
كذلك تراجعت القيمة السوقية بنسبة 0.138% لتستقر قرب 35.88 مليار ريال. وبغياب إشارات محلية ضمن بيانات الجلسة عن تغيير وشيك في الفائدة، بقي تأثير العامل الخارجي قائما عبر ترقب المسار الأميركي الذي ينعكس على تدفقات الاستثمار نحو أسواق المنطقة.
قطر
في قطر، أنهى المؤشر العام الجلسة عند 11161.42 نقطة متراجعا 67.64 نقطة بنسبة 0.60%، بعدما بدأ التعاملات على انخفاض طفيف ثم اتسع نطاق التراجع مع تقدم الجلسة. وتم تداول نحو 89.97 مليون سهم بقيمة 236.59 مليون ريال عبر 13996 صفقة، وجاء الضغط أساسا من قطاعات النقل، الصناعة، البنوك، التأمين، مقابل مكاسب محدودة في الاتصالات، العقارات، السلع الاستهلاكية. 
وعلى مستوى القيمة، انخفضت رسملة السوق إلى 665.14 مليار ريال مقارنة مع 669.38 مليار ريال في الجلسة السابقة. في هذا السياق، يبقى أي حديث عن مسار الفائدة عاملا حساسا للسوق، لأن كلفة التمويل تؤثر مباشرة على القطاع المصرفي الذي يملك وزنا مؤثرا في حركة المؤشر، حتى عندما لا تصدر قرارات محلية جديدة في نفس اليوم.
الكويت
في الكويت، تراجع المؤشر العام 39.07 نقطة بنسبة 0.45% ليبلغ 8605.10 نقاط، وسط تداول 130.2 مليون سهم بقيمة 39.5 مليون دينار عبر 9919 صفقة.
مؤشر السوق الأول انخفض 0.53% إلى 9196.96 نقطة، بينما تراجع السوق الرئيسي 0.05% إلى 7921.29 نقطة، كما فقد المؤشر الرئيسي 50 نحو 0.12%.
استمرار الضغوط بدا مرتبطا بعمليات جني أرباح في الأسهم القيادية، إلى جانب أجواء الحذر التي تزداد عادة عندما يتركز النقاش في الأسواق العالمية حول توقيت خفض الفائدة أو استمرارها عند مستويات مرتفعة، لأن ذلك ينعكس على السيولة وتفضيلات المستثمرين بين الأسهم والأدوات الأقل مخاطرة.
البحرين
في البحرين، أغلق المؤشر العام عند 2062.26 نقطة منخفضا 2.56 نقطة، نتيجة تراجع قطاع المال، وقطاع المواد الأساسية، كما فقد المؤشر الإسلامي 1.50 نقطة ليصل إلى 1020.51 نقطة. وبلغت التداولات 1.388 مليون سهم بقيمة 549.8 ألف دينار عبر 92 صفقة، ما يؤكد أن الجلسة اتسمت بهدوء وسيولة محدودة.
وفي مثل هذه الجلسات، يتقدم أثر العوامل العامة مثل ترقب مسار الفائدة، لأن أي توقعات بخفضها تدفع عادة لتحسن الشهية، بينما غياب المحفزات مع استمرار الترقب يبقي التداول محافظا.
الأردن
في الأردن، أغلق المؤشر العام عند 3625.64 نقطة منخفضا 0.09%، مع تداول مليوني سهم بقيمة تقارب 5.1 ملايين دينار من خلال 2469 صفقة.
التراجع المحدود يعكس استقرارا نسبيا في السوق، إذ تحركت التداولات ضمن نطاق ضيق دون محفزات قوية. ولم تتضمن بيانات الجلسة إشارة مباشرة لقرار فائدة محلي، غير أن المزاج الإقليمي المرتبط بتوقعات الفائدة العالمية يظل عاملا مؤثرا في اتجاهات المستثمرين عندما تكون السيولة محدودة وتكون الحركة أقرب إلى الترقب.
مصر
في مصر، تكبدت البورصة خسائر حادة، إذ تراجع المؤشر الرئيسي "إيجي إكس 30" بنسبة 2.18% إلى 49560.88 نقطة، كما انخفض "إيجي إكس 70" بنسبة 2.35% إلى 12427.89 نقطة، وهبط "إيجي إكس 100" بنسبة 2.22% إلى 17409.59 نقاط.
وفقد رأس المال السوقي نحو 61 مليار جنيه ليصل إلى 3.245 تريليونات جنيه. هذا التراجع القوي يعكس ضغوط بيع واسعة، وقد يتقاطع مع إعادة تموضع المحافظ الاستثمارية تحسبا لأي مستجدات تخص سعر الصرف أو توجهات الفائدة محليا.
وفي العادة، فإن اتساع الحديث عن خفض الفائدة يدعم الأسهم، بينما استمرار كلفة التمويل مرتفعة يضغط على التقييمات، غير أن بيانات اليوم لا تقدم مؤشرا مباشرا على قرار بعينه بقدر ما تعكس موجة بيع واضحة.
(العربي الجديد، رويترز، قنا، واس)
21 February 2026 06:12 PM UTC+00
كشف تقرير دولي عن منظومة مالية تشكّلت في روسيا خلال الحرب على أوكرانيا، تقوم على تحويل التجنيد والخسائر البشرية إلى مدفوعات منظمة من خلال الرواتب، ومكافآت التوقيع، وتعويضات الوفاة والإصابات. وقال تقرير للمعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، صادر في فبراير/ شباط 2026 بعنوان "اقتصاديات الموت" للباحث فلاديسلاف إينوزيمتسيف، إنّ "مجموع هذه المدفوعات المرتبطة مباشرة بالخدمة القتالية وتعويضاتها يبلغ ما بين 3 إلى 4 تريليونات روبل سنوياً (نحو 30 إلى 40 مليار دولار) وهو ما يعادل قرابة 2% من الناتج المحلي الإجمالي الروسي.
وأوضح التقرير أنّ هذه الكلفة تعكس، من منظور اقتصادي، انتقال الحرب من كونها حدثاً عسكرياً إلى كونها بنداً مالياً كبيراً في الإنفاق العام، تُقاس فعاليته بقدرة الدولة على الاستمرار في التمويل. وأشار التقرير إلى أنّ نقطة التحول جاءت عقب إعلان "التعبئة الجزئية" في خريف 2022، حيث أُقرّت دفعة فورية قدرها 100 ألف روبل (نحو ألف دولار) للمستدعين، قبل أن يتم تثبيت حد أدنى للأجر الشهري عند 195 ألف روبل (نحو 1900 إلى 2000 دولار).
واعتبر التقرير أنّ هذا المستوى من الأجور وضع الخدمة العسكرية ضمن أعلى الدخول المتاحة في عدد من الأقاليم الروسية، ما حوّل التجنيد إلى خيار مالي قائم على الحوافز لا على الإلزام فقط.
وفي ما يتعلق بتعويضات الوفاة، ذكر التقرير أنّ إجمالي المدفوعات، مع احتساب بعض مستحقات التأمين، بلغ بحلول نهاية 2022 ما بين 10.5 و11 مليون روبل، وهو ما يعادل آنذاك قرابة 200 ألف دولار وفق سعر الصرف السائد. وأوضح أنّ هذا الرقم مثّل قفزة كبيرة مقارنة بمستويات التعويضات المدنية قبل الحرب، ما يعكس إعادة تسعير واضحة لقيمة المخاطر البشرية في إطار الحرب.
وبيّن التقرير أنّ فاتورة الرواتب الشهرية ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعميم هذه الزيادات، إذ قفز صندوق الأجور من نحو 31 إلى 33 مليار روبل شهرياً (نحو 310 إلى 330 مليون دولار) إلى ما يقارب 200 مليار روبل شهرياً (نحو 2 مليار دولار). واعتبر أنّ هذا التوسع السريع في الكتلة الشهرية للأجور يعكس انتقال العبء المالي للحرب إلى مستوى هيكلي داخل الموازنة العامة.
وفي ما يخص مكافآت توقيع العقود، أوضح التقرير أنّ قيمتها في نهاية 2022 كانت تتراوح بين 50 ألفاً و100 ألف روبل (نحو 500 إلى ألف دولار)، قبل أن ترتفع في أغسطس/ آب 2023 إلى 500 ألف روبل في سانت بطرسبرغ (نحو 5000 دولار). وخلال عام 2024، سجلت بعض أقاليم روسيا مكافآت وصلت إلى مليون روبل (نحو 10 آلاف دولار) ثم إلى ما يقارب أربعة ملايين روبل في سمارا (نحو 40 ألف دولار). واعتبر التقرير أنّ هذا التصاعد يعكس منافسة مالية بين الأقاليم لزيادة جاذبية التجنيد.
كما أشار إلى أنّ الحكومة رفعت مكافأة التوقيع إلى 400 ألف روبل (نحو 4000 دولار) في يوليو/ تموز 2024، في خطوة هدفت إلى تثبيت مستوى تحفيزي موحد بعد تصاعد المنافسة المحلية. ولفت التقرير إلى أنّ متوسط تعويض الوفاة ارتفع بحلول صيف 2024 إلى نحو 15.2 مليون روبل (نحو 150 ألف دولار) دون احتساب المدفوعات الشهرية اللاحقة لأسر القتلى. وأوضح أنّ هذا التطور يعكس ترسيخ نموذج "اقتصاد الموت"، حيث تصبح المدفوعات المرتبطة بالخسائر البشرية في روسيا جزءاً من منظومة تمويل مستدامة تُستخدم للحفاظ على وتيرة التجنيد واستمرارية العمليات العسكرية.
وأضاف التقرير أنّ "اقتصاد الموت" في روسيا لا يعمل فقط عبر رفع الرواتب والتعويضات، بل عبر توجيه هذه التدفقات المالية إلى شرائح محددة من السوق. وأشار إلى أنّ آفاق "الأرباح الضخمة جذبت إلى صفوف الجيش سكان مناطق متخلفة اقتصادياً، وأشخاصاً بلا عمل ثابت، ومدينين، إضافة إلى عناصر إجرامية ومفقّرة استُدرجت أيضاً بوعد شطب السوابق".
وخلُص التقرير إلى أنّ الكرملين "بات يشتري حياة أشخاص ذوي قيمة اقتصادية محدودة، ويدفع لهم ما قد لا يحققونه حتى سن التقاعد، وهو ما ضخّ أموالًا كبيرة في الاقتصاد ورافقه ارتفاع حاد في الأجور في معظم القطاعات بما دعم الطلب الاستهلاكي". وأشار التقرير كذلك إلى أنّ الكلفة المالية لا تتوقف عند الرواتب ومكافآت التوقيع وتعويضات الوفاة، بل تمتد إلى فاتورة ما بعد الحرب.
ولفت إلى أنّ عناصر مثل زيادة أعداد المصابين بإعاقات، ومعاشات التقاعد العسكرية، وإعانات الناجين، وإسقاط بعض القروض، وتخصيص مقاعد ممولة من الدولة لأبناء المحاربين في الجامعات وغيرها من الامتيازات، يمكن أن تتحول إلى تحد مالي كبير. واعتبر أنّ كثيراً من الوعود الحالية في روسيا تُتخذ على أساس قرارات ظرفية سريعة، دون تصور واضح لكيفية تمويلها وتنفيذها على المدى الطويل.
## عن العنصرية في الجامعات الأسترالية
21 February 2026 06:28 PM UTC+00
تكشف التقارير الحديثة الصادرة عن الجامعات الأستراليّة عن وضع يدعو للقلق الشديد. فلم تعد العنصريّة مجرّد حوادث معزولة أو سلوكًا هامشيًّا، بل أصبحت ظاهرة واسعة الانتشار ومتجذّرة، تطاول الطلبة والعاملين من مختلف الخلفيّات العرقيّة والإثنيّة والدينيّة. ولم يعد السؤال ما إذا كانت العنصريّة موجودة في مؤسّسات التعليم العالي، بل كيف يمكن التعامل معها بصورة عادلة ومتّسقة، من دون تفضيل معاناة فئة على أخرى.
يأتي ما سبق بعد دراسة صدرت في أستراليا هذا الشهر (فبراير/ شباط 2026) حول تفشّي العنصريّة في الجامعات الأستراليّة، قادها مفوّض التمييز العنصريّ غيريضاران سيفارامان، بتكليف من الحكومة الأستراليّة، وجاءت بنتائج صادمة.
شملت الدراسة أكثر من 76 ألف طالب وموظّف في 42 جامعة. أفاد 70% من المشاركين أنّهم تعرّضوا أو شهدوا شكلًا من أشكال العنصريّة غير المباشرة، مثل النكات العنصريّة أو التنميط أو الإقصاء الاجتماعيّ. فيما أبلغ 15% عن تعرّضهم لعنصريّة مباشرة، شملت السخرية أو التهديد أو المعاملة التمييزيّة. وأظهرت البيانات أنّ الطلبة اليهود (المتديّنين) والطلبة الفلسطينيّين سجّلوا معدلات تعرّض للعنصرية تجاوزت 90%، بينما تجاوزت النسب 80% لدى السكان الأصليّين (الأمم الأولى)، والصينيّين، واليهود (العلمانيّين)، وأبناء الشرق الأوسط، وسكان شمال شرق آسيا.
ما يزيد الأمر خطورة هو ثقافة الصمت. إذ لم يتقدّم سوى 6% ممّن تعرّضوا لعنصريّة مباشرة بشكاوى رسميّة. وكان الخوف من العواقب، وانعدام الثقة بآليّات الشكاوى الجامعيّة، والشكّ في جدواها من أبرز الأسباب. الرسالة واضحة: العنصريّة ظاهرة بنيويّة، والأنظمة القائمة لا تؤدّي الغرض المنشود منها.
لم يتقدّم سوى 6% ممّن تعرّضوا لعنصريّة مباشرة بشكاوى رسميّة
يدعو التقرير، بحقّ، إلى إصلاحات هيكليّة عاجلة؛ تحسين آليات الشكاوى، وتعزيز المُساءلة المؤسّسية، واعتماد سياسات تضمن بيئة جامعيّة أكثر شمولًا واحترامًا. غير أنّ هذه النتائج تُثير أيضًا سؤالين أوسع وأكثر حساسيّة.
أوّلًا، إذا كانت أستراليا تمتلك بالفعل مفوّضًا للتمييز العنصريّ وإطارًا قانونيًّا مُتكاملًا لمكافحة التمييز، فلماذا يجري إنشاء مناصب إضافيّة مُخصّصة لفئات بعينها؟ وعلى وجه الخصوص، لماذا تعيين مفوّض خاصّ لمكافحة معاداة الساميّة، في حين تُظهر البيانات أنّ العنصريّة تطاول طيفًا واسعًا من المُجتمعات بنسب متقاربة؟
يقوم مبدأ قانون مكافحة التمييز في أستراليا على وجوب كون الحماية متساوية للجميع. إنشاء أدوار منفصلة لمجتمعات مُحدّدة قد يهدّد هذا المبدأ، وقد يبعث برسالة، مقصودة أو غير مقصودة، مفادها أنّ بعض أشكال العنصريّة تحظى بأولويّة مؤسّسية على غيرها. وفي دولة متعدّدة الثقافات تلتزم بالمساواة أمام القانون، فإن مجرّد هذا الانطباع يدعو للقلق من دون شكّ.
العنصريّة ظاهرة بنيويّة، والأنظمة القائمة لا تؤدّي الغرض المنشود منها
ثانيًا، لماذا يبدو أنّ جماعة ضغط بعينها تحظى باهتمام سياسيّ وإعلاميّ يفوق غيرها؟ فالمعطيات تُظهر أنّ الفلسطينيّين، والسكان الأصليّين، والآسيويّين، وأبناء الشرق الأوسط وغيرهم يتعرّضون للعنصريّة بمعدّلات مرتفعة أيضًا. ومع ذلك، غالبًا ما يتركّز الخطاب العام بصورة غير متناسبة على معاداة الساميّة، أحيانًا على حساب أشكال موازية أو متقاطعة من العنصريّة.
هذا لا يعني التقليل من خطورة معاداة الساميّة. فهي واقع خطير ويجب التصدي لها بحزم. لكنّ الأمر نفسه ينطبق على العنصريّة ضدّ الفلسطينيّين، وضدّ الآسيويّين، والإسلاموفوبيا، والعنصريّة ضدّ السود، والتمييز بحقّ السكان الأصليّين. تحويل مكافحة العنصريّة إلى سباق تنافسيّ حول "من هو الضحيّة الكبرى" يضعف التماسك الاجتماعيّ، ويحوّل النضال المشترك من أجل العدالة إلى منافسة على الاعتراف والدعم.
ينبغي أن تكون الجامعات الأستراليّة فضاءات للنقاش النقديّ والاختلاف القائم على الاحترام المتبادل. وفي زمن الاستقطاب العالميّ، ولا سيّما حول قضايا الشرق الأوسط، أصبحت بعض الجامعات مسارح ينعكس فيها الصراع السياسيّ على العلاقات الشخصيّة. لكنّ الحل ليس في ترجيح سرديّة على أخرى، بل في تعزيز الضمانات الشاملة وتطبيقها بصورة متساوية.
إذا كانت العنصريّة، كما يشير التقرير، "هي القاعدة لا الاستثناء"، فإنّ الاستجابة يجب أن تكون أيضًا بنيويّة وعادلة للجميع. ربّما يكون تعزيز صلاحيات وموارد الهيئات القائمة لمكافحة التمييز أكثر عقلانيّة من زيادة المناصب الخاصّة. كما أنّ ضمان الشفافيّة في معالجة الشكاوى، وحماية المبلّغين، وتعزيز الحوار بين الثقافات، خطوات تخدم جميع الفئات من دون استثناء.
تقوم أستراليا المُتعدّدة الثقافات على مبدأ بسيط وعميق: المواطنة، لا العِرق ولا الدين، هي أساس الانتماء. لا تُعتبر أيّ جماعة أكثر أستراليّة من غيرها. ولا معاناة تستحق الحماية أكثر من غيرها. يجب أن تعكس مكافحة العنصريّة هذا المبدأ الجوهري.
التحدّي أمامنا ليس فقط إدانة العنصريّة بكلّ أشكالها، فهذا أمر يسير، بل مقاومة تسييس وضع "الضحيّة"، وصون المساواة من دون خوف أو محاباة. عندها فقط يمكن لجامعاتنا أن تكون حقًّا ما تدّعيه: مؤسّسات علميّة تقوم على العدالة والكرامة والاحترام المتبادل.
## فهود محنّطة في السعودية تمهّد لعودتها إلى الصحراء
21 February 2026 06:28 PM UTC+00
في اكتشاف غير متوقّع، عثر علماء من المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية في المملكة العربية السعودية، خلال مسح بيئي لكهوف شمال مدينة عرعر بين عامَي 2022 و2023، على سبعة فهود محنّطة طبيعياً داخل خمسة كهوف صحراوية. كانت البقايا محفوظة بصورة لافتة، مع أنسجة رخوة وهياكل عظمية شبه كاملة، في أول توثيق معروف لتحنيط طبيعي لفهود في العالم. الاكتشاف، الذي بدأ مهمة رصد للحياة البرية، تحوّل إلى دراسة جينية قد تعيد رسم تاريخ هذا الحيوان في شبه الجزيرة العربية.
حلّل الباحثون الحمض النووي لثلاث من المومياوات السبع، واستخرجوا تسلسلاً جينومياً كاملاً، وذلك في سابقة علمية لفهود محنّطة طبيعياً. وأظهرت النتائج أن اثنين من أقدم العينات يرتبطان وراثياً بسلالة الفهد الأفريقي الشمالي الغربي (Acinonyx jubatus hecki)، وليس فقط بالفهد الآسيوي (Acinonyx jubatus venaticus) كما اعتُقد سابقاً. ونُشرت النتائج في يناير/كانون الثاني في مجلة Communications Earth & Environment، وبينت أن أكثر من سلالة من الفهود عاشت في شبه الجزيرة عبر فترات تاريخية متعاقبة.
الفهد الآسيوي يُعد اليوم مهدداً بشدة بالانقراض، مع بقاء أعداد محدودة منه في إيران، بينما انقرضت الفهود محلياً في شبه الجزيرة العربية منذ سبعينيّات القرن الماضي. ويشير الاكتشاف الجديد إلى أن شمال السعودية كان يشكل امتداداً جغرافياً شرقياً لسلالة أفريقية، ما يعني أن المنطقة لم تكن هامشاً بيئياً، بل جسراً طبيعياً بين أفريقيا وآسيا.
إلى جانب المومياوات السبع، عثر الفريق على بقايا عظمية لـ54 فهداً إضافياً داخل الكهوف نفسها. وأظهر تأريخ خمس عينات أنّ أقدمها يعود إلى نحو أربعة آلاف عام، فيما تعود مومياوان خضعتا للتحليل الجيني إلى فترة 130 عاماً و1870 عاماً على التوالي. وتشير هذه المعطيات إلى أن الفهود لم تكن تمرّ عابرة في المنطقة، بل عاشت وتكاثرت فيها على مدى قرون طويلة.
وقال الباحث الرئيسي أحمد البوق، نائب الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، إن استخدام الفهود للكهوف سلوك غير معتاد، وإن الفريق يحقق في أسباب دخولها إلى هذه المواقع، مستبعداً أن يكون الأمر عرضياً أو مرتبطاً بعزل نفسها في نهاية حياتها. ويرجّح أن الظروف الصحراوية شديدة الجفاف داخل الكهوف ساعدت على حفظ الأجساد على نحوٍ استثنائي.
ويرى خبراء في الحفاظ على الحياة البرية أن الدراسة تمنح أساساً علمياً واضحاً لبرامج إعادة توطين الفهود في السعودية، فمعرفة السلالات التي عاشت تاريخياً في المنطقة يسمح باختيار حيوانات "ملائمة بيئياً" لبرامج الإكثار وإعادة الإطلاق، بدلاً من جلب فهود من بيئات مختلفة تماماً.
كما تشير البقايا التي تضم صغاراً وبالغين إلى أن الفهود كانت تشكّل تجمعات مستقرة، مدعومة بفرائس مثل الغزلان التي يجري العمل حالياً على إعادة تأهيلها في محميات سعودية. ويؤكد الباحثون أن تراجع الضغوط التاريخية مثل الصيد الجائر وتدهور الموائل، مع توسّع المحميات الطبيعية، قد يهيّئ الظروف لعودة هذا المفترس إلى دوره البيئي.
ويلفت الباحثون إلى أن إثبات وجود الفهود في السعودية حتى فترات قريبة نسبياً يغيّر النظرة إلى تاريخها البيئي، ويحوّل فكرة إعادة إدخالها من مشروع طموح إلى خطة قائمة على أدلة علمية ملموسة، تعيد الفهد إلى بيئته الطبيعية في صحراء الجزيرة العربية.
## أفغانستان تشرعن العنف الأسري: ضرب الزوجات مسموح "بشروط"
21 February 2026 06:42 PM UTC+00
في خطوة مثيرة للجدل، أقرّ زعيم حركة طالبان في أفغانستان الملا هبة الله أخوند زادة، قانوناً جنائياً جديداً يتضمن بنوداً تشرّع ضرب الزوجات من قبل أزواجهن، "بشروط" منها: ألا يؤدي الضرب إلى كسور، وألا يؤثر على الصحة، وألا يخلّف آثاراً أو جروحاً ظاهرة. وهو ما اعتبره مراقبون وخبراء خطوة لتشريع العنف الأسري، بل والتشجيع عليه، في وقت ارتفعت فيه معدلات العنف أخيراً لأسباب عديدة، أهمها: حرمان المرأة من التعليم، وإغلاق المدارس والجامعات في وجهها، وحرمانها من العمل.
وتم تعميم القانون الجديد على جميع المحاكم الأفغانية، حيث جرى تصنيف ضرب المرأة في إطار "التعزير" وليس جناية أو جريمة، وبالتالي يحق للرجل ضرب زوجته إذا دعت الحاجة إلى ذلك. ولم يعد ضرب المرأة جريمة جنائية تستدعي العقوبة المشددة، كما كان الأمر في الدستور الأفغاني السابق الذي عطّلت حكومة طالبان العمل به.
ولم تقف الأمور عند حد الضرب الخفيف؛ بل حتى لو ضرب الزوج زوجته ضرباً مبرحاً خلّف كسوراً أو جروحاً عميقة أو آثاراً، فإن العقوبة القصوى للرجل هي السجن 15 يوماً فقط. ومن اللافت أيضاً أن القانون جعل آلية النظر في شكاوى الزوجات ضد الأزواج معقدة وصعبة للغاية، ما يجعل إثبات المرأة لتعرضها للعنف والضرب شبه مستحيل.
وتتضمن آلية النظر في شكاوى النساء أن تمثل المرأة المعرضة للضرب بلباس كامل أمام المحكمة، لأنها تقف أمام "قاضٍ رجل"، ويشترط أن يرافقها ولي أمرها من الرجال (المحرم). وبالنظر إلى طبيعة المجتمع الأفغاني القبلي والمتحفظ الذي لا يكون فيه صوت المرأة مسموعاً غالباً، فإن هذه التعقيدات تجعل من المثول أمام المحكمة أمراً لا طائل منه، لا سيما أن الرجل الذي سيرافق الضحية، في معظم الأحيان، سيكون هو الزوج؛ أي الجاني نفسه.
لذا، يعتبر المعنيون بحقوق المرأة أنّ القانون ليس إلا سعياً لشرعنة العنف الأسري، ولإفلات الزوج من العقاب. وفي هذا الشأن، تقول الناشطة الأفغانية صفية وزيري لـ"العربي الجديد": "ما يحدث في بلادنا غريب وعجيب. من الظلم أن يُعطى الرجل مزيدا من الحقوق، وأي حقوق؟ حق ضرب الزوجة! ثم تكون العقوبة 15 يوماً فقط، وذلك إذا تسبب الضرب بكسور وخلّف آثاراً عميقة. كما أن الشروط التعجيزية لمثول المرأة أمام المحكمة شيء غريب، ولا يُعقل أن تتعرض المرأة لمزيد من التقييد والتشدد بعد أن عانت شتى أنواع العذاب".
وتوضح الناشطة أن حكومة طالبان قطعت لقمة عيش المرأة الأفغانية بعد أن أغلقت أبواب العمل في وجهها، ثم حرمتها من التعليم، والآن تُحرم من الأمان حتى داخل منزلها، ليصبح ضربها أمراً شرعياً يحق للزوج. وتشير وزيري إلى أنّ "القانون الجديد تناسى أنّ الرجل الأفغاني يعاني من الكثير من المشاكل النفسية، وكانت الرقابة القانونية تمنعه من العنف ضد زوجته، أما الآن فالقانون بات يدافع عنه ويمنحه حق الضرب".
والمثير في القانون الجديد أيضاً أنّ المرأة إذا هربت من العنف إلى منزل أبيها أو أخيها دون إذن زوجها، تتم معاقبتها من قبل المحكمة، وقد تصل عقوبتها إلى السجن لثلاثة أشهر، كما يُعاقب كل من ساعدها على الخروج من بيت زوجها، وهو ما يعطي للرجل مبررات إضافية لتعنيف زوجته، ويضع المرأة تحت ضغط البقاء في دائرة العنف خوفاً من العقاب.
بدورها، تقول الحقوقية والخبيرة القانونية ناجية محمد عصمت لـ"العربي الجديد": "عندما يغيب الدستور عن البلاد، وتصبح أمور الناس بيد شخص واحد يقرر ما يشاء ومتى يشاء، حينها توقع أكثر من ذلك. هم يستندون إلى الشريعة الإسلامية، لكن الحكم في الشريعة ليس عاماً، ولا يمنح الرجل حق الضرب بشكل دائم، بل للمرأة حقوقها المحفوظة في دارها. أما أن يُعمم القانون بهذا الشكل، وتُغلق بوجه المرأة كل أبواب الشكوى، فهذا ليس مجرد شرعنة للعنف، بل هو تشجيع مباشر للرجل على ضرب زوجته، ودعوة للمرأة لتكون ضحية صامتة تتحمل التكلفة مهما كانت، إنه أمر مؤسف حقاً".
وتؤكد الخبيرة القانونية أنه من أكبر المشاكل في أفغانستان حالياً غياب القانون وتعطيل "طالبان" للدستور السابق، الذي كان يعتبر العنف الأسري وضرب المرأة جريمة، بينما القانون الجديد لا يعتبره جريمة بل "تعزيراً" يحدد القاضي عقوبته بحسب رغبته. وتوضح عصمت أنّ "الدستور الأفغاني المعطل كان يمنع الاعتداء على المرأة بكافة أشكاله (الضرب، الإكراه على الزواج، الضغط النفسي والاجتماعي)، ويعتبره جريمة تستحق عقوبة السجن وغرامة مالية، أما الآن فالقانون يشجع الرجل على تعنيف زوجته، ويجرّد المرأة حتى من حق اللجوء إلى بيت أهلها هرباً من البطش".
## اليسار الإسباني يطلق مبادرة لتعزيز الوحدة قبل انتخابات 2027
21 February 2026 06:50 PM UTC+00
اجتمعت قوى يسارية إسبانية، من بينها "سومار" و"اليسار الموحد" و"ماس مدريد" و"كومونس"، اليوم السبت، في "سيركولو دي بياس أرتيس" بالعاصمة مدريد، في حدث حاشد ضمن مبادرة تحت شعار "خطوة إلى الأمام" تهدف إلى تعزيز الوحدة بين القوى التقدمية، استعداداً للانتخابات العامة المرتقبة في 2027. وجاءت هذه المبادرة بعد أسبوع حاسم أعقب النقاشات التي أطلقها القيادي الكتالوني غابرييل روفيان، حول إمكانية تشكيل تحالفات بين اليسار الوطني والدستوري لتجنب تشتت الأصوات في الدوائر الانتخابية. وأكدت قيادات الأحزاب المشاركة أن الهدف الرئيسي هو بناء جبهة قوية ومستدامة، تشمل انضمام قوى أخرى لاحقاً، من بينها "بوديموس"، لتوسيع التحالف.
وشددت مونيكا غارسيا؛ وزيرة الصحة وعضو قيادة "ماس مدريد"، خلال كلمتها، على ضرورة عدم الاستسلام للتشاؤم، مؤكدةً أنّ "كل صوت وكل فرد مهم في هذه العملية"، ومشيرة إلى أنّ المواطن التقدمي ينتظر من القوى السياسية مسؤولية وتعاوناً ومشروعاً مستقبلياً. وأضافت: "ليس المطلوب أن نقدم أنفسنا كرمز مثالي، بل أن نواجه التطرف ونعمل معاً". كذلك شدّد أنطونيو ماييو؛ المنسق العام لـ"اليسار الموحد"، على أهمية التعامل مع الواقع من دون ميلٍ إلى الحنين أو المبالغة في التقدير السلبي، مؤكداً أن معالجة جذور عدم المساواة هي السبيل لمواجهة صعود القوى اليمينية المتطرفة، مثل حزب "فوكس"، وأن الطريق الذي بدأ هذا الاجتماع يشكّل خطوة لا رجعة فيها نحو توسيع التحالفات.
وفي مداخلة باسم "كومونس"، ركّز وزير الثقافة إرنست أورتاسون على أنّ الانتخابات لا تحسم بالتحالفات، بل بمشروع سياسي قوي قادر على كسب ثقة الأغلبية الاجتماعية، مشدداً على أهمية التركيز على قضايا الإسكان والضمان الاجتماعي، ومحاربة التطرف، وبناء مشروع متماسك يعيد اليسار إلى صلب المجتمع. بدورها، أكدت لارا هيرنانديز، منسقة "سومار"، إمكانية الحوار بين مختلف ألوان اليسار، مع التشديد على ضرورة الابتكار في مواجهة قيود النظام الانتخابي الحالي، داعيةً إلى مشاركة قوى إضافية لم تحضر هذا الاجتماع، مثل "بوديموس" وأحزاب إقليمية أخرى.
وتجدر الإشارة إلى غياب يولاندا دياز؛ نائبة رئيس الحكومة والقيادية في "سومار"، عن الاجتماع، مع بقاء موقفها المستقبلي تجاه الانتخابات المقبلة غير محدد، ما يضيف عنصراً من عدم اليقين إلى مسار التحالف الجديد. وأكد جميع المشاركين أنّ هذه المبادرة تهدف إلى إعادة بناء الثقة مع قواعد الأحزاب والمجتمع المدني، وخلق مشروع يساري موحد قادر على مواجهة التحديات المقبلة، مع التركيز على النقاش السياسي وطرح الأفكار قبل الانخراط في التفاصيل التنظيمية أو اختيار المرشحين.
حالة استنفار
قد يكون أول ما يلفت الأنظار في هذا الاجتماع هو الشعور بحالة استنفار. فالقوى اليسارية المشاركة تُدرك حجم التحدّيات التي تواجهها، سواء من صعود اليمين المتطرف ممثلاً في "فوكس"، أو من التراجع النسبي في قدرتها على التعبئة داخل الأوساط الشعبية. لذلك جاء الخطاب السياسي خلال اللقاء مشحوناً بإشارات واضحة إلى ضرورة استعادة المبادرة، مع تركيز على منع تقدم الخصوم بقدر ما هو سعي لتحقيق مكاسب جديدة.
ومن بين المؤشرات اللافتة أيضاً حضور النقد الذاتي في مداخلات القيادات. فقد جرى الاعتراف بأن اليسار فقد جزءاً من صلته بالمجتمع، وأنّ الانشغال بالخلافات الداخلية أضعف حضوره السياسي. ويعكس هذا الإقرار تحولاً في وعي هذا التيار، الذي لم يعد ينظر إلى نفسه باعتباره ممثلاً تلقائياً للطبقات الشعبية، وأصبح بحاجة إلى إعادة بناء علاقته مع هذه القواعد في ظل تحولات اجتماعية وسياسية متسارعة. 
تاريخياً، شكّل اليسار الإسباني بعد أزمة 2008 نموذجاً لما سُمي "اليسار الجديد"، مع صعود قوى مثل "بوديموس" التي اعتمدت خطاباً احتجاجياً موجهاً ضد النخب السياسية والاقتصادية. غير أنّ دخول هذه القوى إلى مؤسسات الحكم غيّر طبيعة دورها، وفرض عليها التكيّف مع منطق الدولة ومتطلّبات التسيير، ما أضعف جزءاً من زخمها الأولي. في هذا الإطار، تبدو مبادرة "خطوة إلى الأمام" محاولة لإدارة التوتر بين البقاء في السلطة واستعادة الخطاب التعبوي. فالقوى المشاركة تسعى إلى الحفاظ على موقعها داخل الحكومة إلى جانب الحزب الاشتراكي، مع العمل في الوقت نفسه على إعادة تنشيط حضورها في الشارع. وتطرح هذه المعادلة تحدّيات معقدة تتعلق بمدى القدرة على الجمع بين متطلبات الحكم وأدوات المعارضة في آن واحد.
وعكس النقاش داخل المعسكر اليساري أيضاً تبايناً في تقدير طبيعة المعركة السياسية. فقد ركز جزء من القيادات على أهمية الحسابات الانتخابية وبناء التحالفات، في حين دفع آخرون باتجاه بلورة مشروع سياسي أكثر وضوحاً وقدرة على الإقناع. وفي هذا السياق، برزت مواقف تؤكد أن الفوز يرتبط بقدرة الخطاب السياسي على تقديم رؤية متماسكة تستجيب لتحولات المجتمع، وليس بتجميع الأصوات فقط.
إلى جانب ذلك، ظهر توجّه نحو إعادة صياغة الخطاب السياسي عبر تحويل بوصلة الصراع من القضايا الهوياتية إلى القضايا الاجتماعية، مع التركيز على عدم المساواة ودور النخب الاقتصادية الكبرى، في مواجهة سرديات يمينية تُعطي أولوية لقضايا مثل الهجرة والأمن. ومع ذلك، يظلّ هذا التوجه محاطاً بتحديات تتعلّق بمدى قدرته على الوصول إلى جمهور واسع في بيئة سياسية تتسم بتبسيط الخطاب وتصاعد النزعات الشعبوية، إذ تبقى القدرة على تحويل القضايا المعقدة إلى رسائل مقنعة عنصراً حاسماً في أي مواجهة انتخابية.
ومن بين الإشارات التي أثارت الانتباه غياب يولاندا دياز، ما فتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة المرحلة التي يمرّ بها مشروع "سومار" وموقع القيادة داخله. كما أن استمرار غياب حزب "بوديموس"، الذي رفض الانضمام إلى هذه المبادرة الانتخابية الجديدة ولم يحضرها، معتبراً أنه ليس جزءاً من التحالف الذي أُطلق رسمياً تحت شعار "خطوة إلى الأمام"، وأن العمل السياسي الذي يقوده يختلف في مقاربته عن مشروع التحالف الحالي، يعكس استمرار الخلافات التنظيمية والسياسية بين "بوديموس" والأحزاب الأخرى داخل المعسكر اليساري حول كيفية توحيد القوى، رغم دعوات الأطراف المؤسسة للمبادرة إلى فتح الباب أمام الجميع للانضمام.
ومع ذلك كله، تبقى مبادرة "خطوة إلى الأمام" محاولةً لإعادة ترتيب البيت الداخلي لليسار الإسباني، في مرحلة تتّسم بارتفاع منسوب التحديات السياسية، يأتي في مقدمتها صعود اليمين المتطرف ممثلاً بـ"فوكس".
## الهيئة العامة للطيران المدني في سورية تعلن تسلّمها مطار القامشلي
21 February 2026 06:56 PM UTC+00
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي في سورية عن تسلّم إدارة مطار القامشلي الدولي في محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد، استكمالاً لبنود الاتفاق بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، في بيان صدر عنها اليوم السبت، ضمن إطار تعزيز الحضور المؤسساتي الحكومي واستئناف العمل في القطاعات الحيوية.
وذكرت الهيئة في البيان أنّ "عدداً من مديري الإدارات المختصة أجروا جولة ميدانية في مرافق المطار، واطلعوا على الواقع التشغيلي والفني والإداري فيها، وقيّموا جاهزية البنى التحتية والتجهيزات الفنية، تمهيداً لوضع خطة تشغيلية متكاملة لإعادة تفعيل المطار وفق معايير دولية". وأكدت الهيئة في بيانها أنّ "الخطوة مهمّة في مسار إعادة تنشيط الحركة الجوية ضمن منطقة شمال شرقي سورية، بما يسهم في دعم الحركة الاقتصادية والخدمية، وتسهيل حركة تنقل المواطنين، وتعزيز الربط الجوي بين المحافظات".
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
A post shared by العربي الجديد (@alaraby_ar)
مطار القامشلي "الحيوي"
وتكمن أهمية مطار القامشلي في تقليص الوقت اللازم للوصول إلى محافظة دمشق وكذلك محافظة حلب، في ظل تدهور حالة الطرق البرية والوقت الذي يتطلبه عبور هذه الطرق للتنقل بشكل رئيسي خارج محافظة الحسكة، ولا سيما المدن الواقعة في أقصى شمال شرقها، بما فيها مدينتا المالكية والرميلان، إضافة إلى القامشلي.
ويتحدث المدرس الخمسيني عيسى الحسين، الذي ينحدر من مدينة القامشلي، لـ"العربي الجديد"، عن رحلة صعبة قطعها قبل سيطرة الحكومة السورية على أجزاء واسعة من محافظة الحسكة، لافتاً إلى أن الطريق إلى دمشق استغرق أكثر من 20 ساعة بالحافلة، ومشيراً إلى التكلفة المرتفعة والتعب الكبير خلال التنقل. وأوضح أنّ الطريق إلى دمشق عبر تدمر يستغرق فترة تتجاوز 12 ساعة بالحافلة في حال الاستقرار، بينما يصل إلى 14 ساعة مروراً بحلب.
بدوره طالب عمر الفواز من ريف مدينة القامشلي بأسعار تذاكر مدروسة للرحلات إلى دمشق، لافتاً خلال حديثه لـ"العربي الجديد" إلى أن "أسعار التذاكر خلال الأعوام الثلاثة الماضية تجاوزت المليون ليرة (90 دولاراً)، وكانت تباع عبر سماسرة ووسطاء بأضعاف السعر الرسمي لها".
ويقع المطار، الذي أسس عام 1963، قرب مدينة القامشلي بالقرب من الحدود السورية التركية، ويضم مدرجاً بطول يقرب من 3600 متر. واستخدم قبل الثورة السورية 2011 بشكل منتظم للرحلات الجوية مع مطار دمشق، وطوّر المدرج فيه من قبل شركة "بن لادن" السعودية للعمل الدولي، واستقبل طائرة قادمة من مطار استوكهولم في يونيو/ حزيران 2011.
وأغلق المطار أمام الرحلات الجوية المدنية بشكل شبه كامل منتصف عام 2015، ليخضع للنفوذ الروسي جزئياً منذ عام 2019، بعد انسحاب جزئي للجيش الأميركي من شمال شرقي سورية، بالتزامن مع عملية "نبع السلام" التي أطلقها الجيش التركي في أجزاء من محافظات الحسكة والرقة وحلب شمال شرقي سورية، وبقي خاضعاً للنفوذ الروسي حتى أواخر يناير/ كانون الثاني 2026.
## فان بيرسي يدعم لاعبيه الصائمين في رمضان
21 February 2026 07:12 PM UTC+00
كشف مدرب نادي فاينورد الهولندي، روبن فان بيرسي (42 عاماً)، عن وضع نظام خاص لنجومه، الذين يصومون خلال شهر رمضان، مؤكداً أنه منحهم حرية القدوم إلى التدريبات في أوقات مرنة على حسب قدرتهم، من أجل ضمان تقديمهم أفضل أداء خلال المواجهات.
ونقل موقع ذي أثلتيك البريطاني، اليوم السبت، عن فان بيرسي، قوله: "النجوم الذين يصومون لدينا في نادي فاينورد خلال شهر رمضان، لهم الحق في الحضور إلى التدريبات بوقت متأخر، لأنني آخذ بعين الاعتبار أوقات تمارينهم المختلفة عن الآخرين، ونحن في الجهاز الفني والإدارة نتعاون لضمان أن يكون أداؤهم على أفضل مستوى. نحن نتفهم أنّ الصيام طوال اليوم ليس بالأمر السهل".
وأفاد الموقع البريطاني، بأنّ تصريحات فان بيرسي، تُعد رسالة واضحة إلى جميع نجومه المسلمين في نادي فاينورد، يتقدمهم المغربي أسامة ترغالين، والجزائري أنيس حاج موسى، حتى يبين المدرب الهولندي حرص إدارة النادي على تقديم المرونة وتفهم خصوصية شهر رمضان بالنسبة لهما.
وأشار الموقع إلى أنّ المدرب فان بيرسي (42 عاماً)، حريص خلال شهر رمضان، على تهيئة الأجواء لجميع نجومه المسلمين داخل الفريق، الذي تنتظره عدة مواجهات قوية في الفترة المقبلة، لا سيما أنه يحلّ في المركز الثاني بجدول ترتيب الدوري الهولندي، برصيد 45 نقطة، ويطمح إلى مواصلة الضغط على صاحب الصدارة، أيندهوفن، الذي يبدو قريباً من حسم لقب المسابقة المحلية هذا الموسم.
## أبرز الفروق بين باقات "تشات جي بي تي"
21 February 2026 07:24 PM UTC+00
تُقدّم شركة أوبن إيه آي باقات عدة من روبوت الدردشة "تشات جي بي تي". فلديها النسخة المجانية، ثم باقات "برو" و"بلس" و"غو". أسعارها تتراوح بين 8 و200 دولار، ما يجعل المستخدم يتساءل، هل هناك فعلاً فروق بينها؟ وهل تستحقّ هذه الفروق أن يدفع مالاً أكثر من أجل استخدامها؟
ملخّص الفروق بين النسخة المجانية و"غو" و"بلس" و"برو"
الميزة / الباقة
النسخة المجانية
تشات جي بي تي غو
تشات جي بي تي بلس
تشات جي بي تي برو
السعر
مجانية
حوالي 8 دولارات شهرياً
حوالي 20 دولاراً شهرياً
حوالي 200 دولار شهرياً
النماذج المتاحة
وصول محدود
وصول أفضل من المجاني
وصول واسع وسريع لنماذج قوية
أفضل وصول للنماذج المتقدمة
عدد الرسائل
حدود منخفضة جداً
أعلى من المجاني
حدود عالية
حدود عالية جداً (شبه غير محدودة)
توليد الصور
محدود أو غير متاح
نعم
نعم مع أولوية
نعم بأعلى حدود
رفع الملفات
محدود
متاح
متاح بحدود واسعة
متاح بحدود عالية جداً
الذاكرة والتذكر
محدود
أفضل من المجاني
ذاكرة متقدمة
أفضل مستوى من الذاكرة
أدوات البحث المتقدم
غير متوفر
محدود أو غير متوفر
متوفر
متوفر بحدود أعلى
أدوات البرمجة
غير متوفر
غير متوفر
متوفر
متوفر
توليد الفيديو
غير متوفر
غير متوفر
متوفر بإمكانات محدودة
متوفر بإمكانات عالية
الأنسب لـ
الاستخدام البسيط
استخدام متوسط
المستخدمون النشطون
المحترفون والشركات
تشات جي بي تي غو
بحسب مراجعة موقع أندرويد أوثوريتي، فإن "تشات جي بي تي غو" يقدّم "مقابل سعر فنجان قهوة شهرياً مساعداً أكثر كفاءة بكثير من النسخة المجانية". ويختلف "غو" عن باقات مثل "بلس" في أنه يمثّل خياراً وسطاً مناسباً: فهو ليس موجهاً لمن يستخدم روبوت الدردشة مرة واحدة في الأسبوع لتصحيح جملة أو كبديل سريع لمحرك البحث، بل لمن يعتمد عليه بشكل متكرر ويعرف حدوده، من دون أن يرغب في دفع مبلغ أعلى مقابل ميزات قد لا يحتاج إليها.
مع ذلك، لا يخلو "غو" من قيودٍ تجعله أقل تقدّماً من "بلس" أو "برو". فإذا كان المستخدم مطوِّراً يحتاج إلى تحليل بيانات متقدّم أو يعمل على تحميل مجموعات بيانات كبيرة، فسيواجه حدوداً واضحة في الاستخدام. كما أن الذاكرة تبقى محدودة؛ فعند إطالة المحادثة لفترة طويلة، قد يبدأ "تشات جي بي تي" بفقدان بعض التفاصيل أو تشويه السياق.
تشات جي بي تي بلس
"تشات جي بي تي بلس"، الذي تبلغ كلفة الاشتراك به 20 دولاراً شهرياً، يتيح الوصول إلى أحدث الميزات والنماذج أولاً، مع أولوية الوصول خلال أوقات الذروة. وإذا كان لدى المستخدم نموذج مفضّل من حقبة سابقة لـ"تشات جي بي تي"، فـ"بلس" يتيح الاستمرار في استخدامه. وبدلاً من مجرد الإجابة على الأسئلة، يمكن لهذه الباقة تصفّح الإنترنت، وملء النماذج، وإنجاز المهام متعددة الخطوات، بالإضافة إلى الأبحاث المعمّقة وتوليد الصور. ومع ذلك، فإن هذه النسخة أيضاً تعاني من "الهلوسة"، وبالتالي وجب التدقيق في الأجوبة وعدم الاعتماد عليها تماماً كمصدر موثوق. 
تشات جي بي تي برو
"برو" هي الباقة الأعلى سعراً، إذ تصل تكلفتها الشهرية إلى 200 دولار شهرياً. وهي باقة مخصّصة للمستخدمين الأكثر خبرة الذين يحتاجون إلى أقصى استفادة من روبوت الدردشة. جميع الميزات المتوفرة في "تشات جي بي تي بلس" متوفرة أيضاً في باقة "برو"، لكن مع قيود أقل بكثير؛ يشمل ذلك توليد صور أسرع وغير محدود، مع أولوية الوصول، وكذلك حدوداً أعلى للبحث العميق، والوكيل، والذاكرة، وحجم السياق، إلى جانب وصول موسّع لتشغيلات البرمجة الطويلة؛ وهذا بالإضافة إلى أعلى حدود وأفضل تجربة لتوليد المقاطع.
ومع ذلك، يلفت موقع تك رادار التقني إلى أنّ "تشات جي بي تي 5 برو" مثلاً يقدّم تحليلاً معمقاً ومعقداً للغاية لكل سؤال يطرحه المستخدم، ولا يحتاج معظم الناس إلى ذلك في أغلب الأحيان، خصوصاً مع فارق السعر الكبير مقارنة بباقات "أوبن إيه آي" الأخرى.
## إيران تدرج السلاحين البحري والجوي للاتحاد الأوروبي على قائمة الإرهاب
21 February 2026 07:24 PM UTC+00
أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، مساء اليوم السبت، وضع السلاحين البحري والجوي للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على قائمة الإرهاب، رداً على ما وصفته بـ"القرار غير القانوني وغير المبرَّر" الصادر عن دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، والقاضي بإدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية باعتباره جزءاً من القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأوضح البيان أنّ القرار الأوروبي، يتعارض مع مبادئ وأحكام ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، لكونه يصنّف الحرس الثوري أحد أركان القوات المسلحة الرسمية للدولة الإيرانية، "منظمة إرهابية". وأكدت الخارجية الإيرانية أنّ طهران، واستناداً إلى مبدأ المعاملة بالمثل وبموجب المادة السابعة من القانون الإيراني المعنون "مواجهة انتهاكات حقوق الإنسان والإجراءات الإرهابية من قبل الولايات المتحدة" المعتمد عام 2019، ستتخذ إجراءات مضادة إزاء هذا القرار. 
وينص القانون المذكور على أنّ أي دولة تدعم أو تبرّر أو تنفّذ قرارات الولايات المتحدة المتعلقة بتصنيف الحرس الثوري الإيراني "منظمةً إرهابية"، ستُواجه بإجراءات قانونية مماثلة. وبموجب ذلك، أعلنت الوزارة أن جميع القوات البرية والبحرية والجوية التابعة للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ستُعدّ مشمولة بأحكام هذا القانون.
وفي 29 يناير/ كانون الثاني الماضي، قرر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، خلال اجتماعهم في بروكسل، إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة "المنظمات الإرهابية"، إلى جانب فرض عقوبات إضافية على عدد من المسؤولين الإيرانيين، وذلك بالتزامن مع تصعيد أميركي متواصل ضد طهران. وحينها، أصدر الحرس الثوري الإيراني، بياناً تعليقاً على قرار الاتحاد الأوروبي إدراج اسمه على قائمة المنظمات الإرهابية، واصفاً الخطوة بأنها "غير ذات مصداقية، وتفتقر إلى الأسس القانونية والسياسية، وتتعارض مع مبادئ ومنطق العلاقات الدولية".
وأكد البيان أن مثل هذه الإجراءات لن تؤثر في إرادة الحرس الثوري أو مهامه، "بل تسهم في تعزيز التماسك الداخلي وزيادة العزم الوطني على صون مصالح البلاد وأمنها". وأضاف أن "هذا النهج يعكس، عملياً، توافقاً مع السياسات التدخلية للولايات المتحدة، إلى جانب تجاهل الدور المزعزع للاستقرار الذي يقوم به لاعبون في المنطقة بالذات الكيان الصهيوني المجرم المتعطش للدماء".
## ألكاراز يتوج للمرة الأولى ببطولة قطر للتنس
21 February 2026 07:39 PM UTC+00
تُوّج الإسباني كارلوس ألكاراز (22 عاماً) بمنافسات بطولة قطر إكسون موبيل للتنس، بعد انتصاره مساء السبت على منافسه الفرنسي آرثر فيلس (21 عاماً)، المصنف 40 عالمياً، بمجموعتين دون ردّ (6ـ2 و6ـ1)، ليُحرز اللقب للمرة الأولى في مسيرته.
ويُثري الإسباني بهذا اللقب رصيده بالتتويجات في أهم البطولات العالمية، بعد سيطرة على هذه النسخة التي لم يخسر خلالها إلا مجموعة واحدة، مؤكداً طموحاته الكبيرة في عام 2026، بعد تتويجه منذ أسابيع قليلة ببطولة أستراليا المفتوحة، أولى دورات "غراند سلام" الأربع الكبرى لهذا العام. وكان الإسباني قد تخطّى في نصف النهائي حامل اللقب الروسي أندريه روبيلف.
ومنذ الشوط الأول، رفع ألكاراز التحدّي، بعد أن كسر إرسال منافسه، وهو ما ساعده على بسط سيطرته على المجموعة الأولى خلال 27 دقيقة فقط، كانت كافية ليحصد المصنّف الأول عالمياً مكسباً معنوياً مهماً، بما أنه لم يرتكب أخطاء في الإرسال، وهو ما سهّل عليه المهمة أمام عدم قدرة اللاعب الفرنسي على مجاراة نسق اللاعب الإسباني، بعد بداية نارية ساعدته على التفوق على منافسه سريعاً.
وأعاد المصنّف الأول عالمياً سيناريو المجموعة الأولى في بداية الثانية، عندما بادر بكسر إرسال اللاعب الفرنسي، وبالتالي كان من السهل عليه فرض إيقاعه، مستغلّاً الفارق الكبير في القدرات، إضافة إلى تركيزه العالي، إذ لم يخسر مجدداً إرساله، وبالتالي تقدّم سريعاً في النتيجة (3ـ0) بعد كسر ثانٍ لإرسال فيلس.
وتابع ألكاراز تفوّقه على منافسه، ليحسم النهائي رقم 34 في مسيرته، بعد الانتصار في المجموعة الثانية بنتيجة (6ـ1)، وقد احتاج الإسباني إلى 23 دقيقة لحسم هذه المجموعة، وخسارة ثلاثة أشواط فقط في النهائي تؤكد الفارق الكبير في القدرات بين اللاعبين، وهو أول نهائي يضع الإسباني في مواجهة منافس أصغر منه سناً.
نقطــة البطولـــة
الإسباني كارلوس ألكاراز يحرز باكورة ألقابه في بطولة قطر إكسون موبيل المفتوحة للتنس بفوزه في النهائي على الفرنسي آرتور فيس.#قطر_إكسون_موبيل2026#QEMO2026 | #QatarExxonmobilOpen2026 pic.twitter.com/2VEC3swojO
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) February 21, 2026
## بلاتر ينتقد تنظيم أميركا للمونديال: ترامب أسوأ أمر حصل لـ"فيفا"
21 February 2026 07:40 PM UTC+00
وجّه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" السابق، جوزيف بلاتر (89 عاماً)، انتقادات حادة إلى الهيئة الكروية، التي منحت الولايات المتحدة الأميركية شرف تنظيم كأس العالم 2026، بالاشتراك مع كندا والمكسيك، معتبراً، في حديث مع إذاعة كندا، أنّ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، "أسوأ أمر حصل لفيفا".
وقال بلاتر: "أدعو الجماهير إلى عدم السفر إلى الولايات المتحدة الأميركية، من أجل حضور مباريات كأس العالم 2026، بسبب التوترات السياسية والجيوسياسية في تلك البلاد، وسلامة المشجعين غير مضمونة، نتيجة قرارات الرئيس دونالد ترامب المناهضة للهجرة، وأيضاً قراره الشهير قبل عدة أسابيع بحظر التأشيرات أمام العديد من مواطني دول العالم".
وتابع بلاتر: "خلال المونديال القادم، ستكون الولايات المتحدة هي الرابح الأكبر، لكن ليس الجماهير. من حيث المبدأ، لا ينبغي إقامة بطولة كأس العالم في بلد لا يمنح تأشيرات دخول للجميع، لأن هناك سياسة تشهيرية في أميركا ضد كل ما هو أجنبي، وشعارهم الوحيد كما يعلم الجميع، هو أميركا أولاً، وهذا أمر مؤسف للقيمة الاجتماعية والثقافية لكرة القدم".
وانتقد بلاتر "الصداقة المزعومة" بين ترامب، ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، بقوله: "إن تدخل الرئيس الأميركي في شؤون بطولة كأس العالم، هو أسواء ما حدث لفيفا على الإطلاق، ولا يمكن لأحد أن يعترض على ذلك، وأشعر بخيبة أمل كبرى حول طريقة توزيع مواجهات المونديال بين الدول الثلاث، لأن أميركا ستحصل على 78 مواجهة، وهذا ليس عادلاً، ولا يصب في مصلحة تطور كرة القدم".
## الجيش الباكستاني يتهم الحكومة الأفغانية بالفشل في كبح المسلحين
21 February 2026 07:55 PM UTC+00
بعد سلسلة هجمات مسلحة عنيفة استهدفت قوات الجيش والأمن الباكستاني، كان آخرها هجوم انتحاري استهدف دورية للجيش خلّف قتلى وجرحى، بينهم ضابط برتبة مقدّم، مساء السبت، هدد الجيش الباكستاني بالانتقام من المسلحين أينما كانوا، متهماً حكومة طالبان بأنها فشلت في منع المسلحين من شنّ هجمات داخل باكستان.
وجاء في بيان لمكتب العلاقات العامة في الجيش الباكستاني أنّ هجوماً انتحارياً مساء اليوم السبت في مدينة بنو، شمال غربي باكستان، أدى إلى مقتل ضابط وجندي في الجيش، وأنّ القوات المسلحة الباكستانية "لن تألو جهداً في الانتقام من المسلحين أينما كانوا وحيثما وجدوا". وذكر البيان تفاصيل الحادث، قائلاً إنّ القوة المسلحة كانت في طريقها إلى مكان عملية في مدينة بنو ضد المسلحين، استناداً إلى معلومات استخباراتية دقيقة، وكان الضابط برتبة مقدم، ويدعى شاه زادة غل فراز، يقود القوة، وقد تعرّضت دوريته لهجوم انتحاري بسيارة مفخخة، ما أدى إلى مقتل الضابط وأحد الجنود وإصابة آخرين.
كما قُتل خلال العملية، وفق البيان، خمسة مسلحين كانوا في المنطقة نفسها، مشيراً إلى أنّ المسلحين يستمرون في أعمالهم الإجرامية خلال شهر رمضان و"يريقون دماء الأبرياء". واتهم بيان الجيش الباكستاني حكومة طالبان بالفشل في منع المسلحين الذين يستهدفون الأمن في باكستان من استخدام أراضيها. كما هدد الجيش بأنه لن يصمت على هذه الأعمال وإراقة دماء المواطنين ورجال الأمن، ولن يضبط نفسه أكثر، مؤكداً أنه سينتقم من المسلحين أينما كانوا.
إلى ذلك، قُتل ستة مدنيين جراء غارة جوية بطائرة من دون طيار في منطقة وادي تيراه في مقاطعة خيبر القبلية شمال غربي باكستان. وبينما أكدت الشرطة المحلية، في بيان، أنّ مقتل المدنيين نجم عن سقوط صاروخ أطلقه مسلحون، أكدت مصادر قبلية أنّ طائرة مسيّرة تابعة للجيش استهدفت السيارة المدنية، ما أدى إلى مقتل ستة مدنيين. كذلك استهدف مسلحون مكتب نائب العمدة في منطقة لكي مروت بهجوم بالصواريخ، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين كانوا بالقرب من المنزل.
كما قُتل ثلاثة من رجال الشرطة في هجوم منفصل في المنطقة نفسها، وفق بيان للشرطة. وتشهد الساحة الباكستانية في هذه الأيام تصاعداً حاداً في أعمال العنف، تستهدف رجال الشرطة والجيش وموظفين حكوميين، إضافة إلى مدنيين. وفي حين تتهم إسلام أباد كابول بالوقوف وراء المسلحين ودعمهم وإيوائهم، تؤكد كابول أن الملف شأن داخلي باكستاني، وأنّ أجهزة الأمن في باكستان فشلت في التصدي للمسلحين، ولجأت إلى توجيه الاتهام لأفغانستان.
## مراسل "العربي الجديد": قصف عنيف للطائرات الحربية الباكستانية على مناطق في شرق وجنوب أفغانستان
21 February 2026 08:08 PM UTC+00
## مصير مصفاة سامير في المغرب رهن القضاء وتعهدات الموزعين
21 February 2026 08:10 PM UTC+00
أحيا عرض إماراتي بقيمة 3.5 مليارات دولار لشراء مصفاة سامير في المغرب، آمال المدافعين عن عودة نشاط تكرير النفط، الذي يجنب المملكة الارتهان لتقلبات أسعار الخام في السوق الدولية. وتقدّمت الشركة  الإماراتية "MJM INVESTMENTS LIMITED" بعرض الشراء حسب رسالة موجهة لرئيس المحكمة التجارية في الدار البيضاء اطلع عليها "العربي الجديد".
وأكد مصدر مطلع لـ"العربي الجديد"، أنه رغم العرض الإماراتي الذي يبدو مهماً، إلا أن حسم عملية التفويت يبقى رهيناً بجوانب ترتبط بشكل خاص بضمان التزام الموزعين المحليين بالتزود بالوقود الذي سينتج في المصفاة. وتوجد شركة سامير تحت الحراسة القضائية اعتباراً من 21 مارس/ آذار 2016، بعدما صدر قرار بإغلاق مصفاتها التي بلغت مديونيتها 4.3 مليارات دولار، بعدما كانت بيعت في إطار الخصخصة بقيمة 450 مليون دولار لـ"كورال بتروليوم".
وتعود حصة 67.26% من "سامير" لـ"كورال بتروليوم" القابضة المملوكة لرجل الأعمال السعودي محمد العامودي، الذي لم يف بالتزاماته بضخ السيولة في الشركة ومعالجة مشكلة السيولة. وتوجد الشركة موضوع تصفية قضائية منذ أكثر من ثمانية أعوام، إذ دأبت المحكمة التجارية في الدار البيضاء على تمديد الإذن باستمرار النشاط لـ"سامير" لمدة ثلاثة أشهر، بهدف فتح المجال لاستمرار المساعي لإنقاذ الشركة من الإغلاق النهائي والتفكيك وتسريح ما بقي من الأجراء.
وتعثرت بعد التصفية القضائية عملية تفويت الشركة لمستثمر يمكن أن يعيد تشغيلها، ما دفع العمال إلى مطالبة الحكومة بالتدخل من أجل معالجة مسألة توقف المصفاة، بينما ردت الحكومة بأن القضية بيد القضاء.
وقدرت قيمة شركة سامير بـ2.16 مليار دولار، حسب خبراء عينتهم المحكمة التجارية في الدار البيضاء، في وقت قدروا قيمة المصفاة وحدها بنحو 1.49 مليار دولار، غير أنّ القاضي المفوّض كان عبّر عن تطلعه لبيع المجموعة بنحو 2.5 مليار دولار، مستنداً إلى تقييم مكتب دولي لقيمتها. وتوصل رئيس المحكمة التجارية في الدار البيضاء، بعرض يعيد المصفاة إلى الواجهة، في ظل مطالبة مدافعين عن نشاط  التكرير بالعودة لاستغلال الطاقات التكريرية والتخزينية للشركة وإعلاء المصلحة العليا للمغرب في تأمين حاجياته من الطاقات البترولية.
وتربط الشركة الإماراتية عبر رسالة موجهة إلى رئيس المحكمة التجارية في الدار البيضاء، العرض الذي تقترحه بالقيام بزيارة لموقع مصفاة سامير وإنجاز فحص تقني لآليات الإنتاج. ويعمد عمال مصفاة شركة سامير بين الحين والآخر إلى تنظيم وقفات احتجاجية ومسيرات يطالبون عبرها بحقهم في الأجور والتقاعد وبالاستئناف العاجل للإنتاج بالشركة.
ويصل الطلب المحلي على المنتجات النفطية إلى حوالى 10 ملايين طن في العام، ويسجل زيادة سنوية في حدود 8%، حسب تقارير رسمية. وكانت مصفاة "سامير" توفر، قبل الإغلاق، 65% من احتياجات المغرب من المنتجات النفطية، بينما تؤمّن شركات التوزيع التي يصل عددها إلى 17 شركة، الباقي. كما كانت تؤمن حوالي ألف فرصة عمل مباشرة، و5000 فرصة عبر الشركات المرتبطة بها، بالإضافة إلى الحركة الاقتصادية والتجارية التي تخلقها في مدينة المحمدية ومينائها.
## تعثر وساطة سعودية بين إسلام أباد وكابول
21 February 2026 08:15 PM UTC+00
خلال الأيام الماضية، انتعشت الآمال لدى أبناء القبائل على جانبي الحدود بين باكستان وأفغانستان، متوقعين فتح المعابر البرّية المغلقة بين البلدين بفعل التصعيد المتواصل بينهما على خلفية اتهام إسلام أباد لكابول بدعم أنشطة حركة طالبان الباكستانية داخل باكستان وتسهيلها. وعبّر اللاجئون الأفغان في باكستان، عن فرحتهم، بعد تداول أخبار بأن وفداً سعودياً زار إسلام أباد وكابول بين الاثنين والأربعاء الماضيين، قد نجح في تقريب وجهات النظر بين الطرفين، وأنهما اتفقا على فتح الحدود، وأنّ إسلام أباد مستعدة للتنازل عن موقفها من اللاجئين الأفغان الذين يتعرضون منذ أشهر لحملة اعتقالات وطرد، في جزء من الضغوط على حكومة كابول. غير أنه سرعان ما تبدّدت هذه الأجواء التفاؤلية على وقع أنباء تعثر الوساطة بين إسلام أباد وكابول فضلاً عن تسجيل قصف عنيف من طائرات حربية باكستانية على مناطق في شرق وجنوب افغانستان مساء السبت.
 وقالت مصادر مطلعة في الخارجية الأفغانية وأخرى في الاستخبارات الأفغانية، رفضت ذكر اسمها، لـ"العربي الجديد"، إن ما يتحدث عنه بعض المسؤولين ووسائل الإعلام في باكستان لا يعدو كونه تكهنات، لافتة إلى أن الجهود السعودية لم تتكلل بالنجاح بسبب موقف إسلام أباد.
وكانت كابول قد أعلنت يوم الثلاثاء الماضي، إطلاق سراح ثلاثة باكستانيين احتُجزوا خلال المعارك بين البلدين في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بوساطة من السعودية. وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد، الثلاثاء، إن الخطوة جاءت لقرب حلول شهر رمضان، واستجابة لطلب السعودية، وتقديراً لزيارة وفدها المفاوض لكابول.
تطلب باكستان أن تعترف حكومة طالبان بشكل مكتوب بوجود المسّلحين الباكستانيين على أرض أفغانستان، وأن تتعهد بمحاربتهم
وبحسب المصادر نفسها التي تحدثت لـ"العربي الجديد"، فإن "الحكومة الأفغانية مستعدة للتعامل مع باكستان، وهي تستقبل الوفود من الدول الشقيقة، وآخرها الوفد السعودي، وتقدر الجهود التي بذلتها تركيا ودولة قطر والآن السعودية، لكنّ مطالب باكستان تعجيزية وغير واقعية". وقالت المصادر إنّ إسلام أباد تطلب من الحكومة الأفغانية أن تقضي على حركة طالبان الباكستانية التي هي غير موجودة أصلاً في أفغانستان، بل موجودة على بعد مئات الكيلومترات داخل الأراضي الباكستانية، وتريد أن تعترف حكومة طالبان، بشكل مكتوب، بوجود المسلحين الباكستانيين على أرض أفغانستان، وأن تتعهد بالقضاء عليهم. ووفقاً لهذه المصادر، فإن هذه المطالب غير مقبولة، وغير منطقية.
اللاجئون يدفعون ثمن خلاف إسلام أباد وكابول
واعتبر المحلل الأمني الأفغاني سميع الله وسيم، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "الجهود السعودية لحلّ الخلاف بين إسلام أباد وكابول تعثرت، بل يمكن القول إنها فشلت، بسبب موقف باكستان وتعاملها مع بعض الملفات الحسّاسة جداً، فهي تريد من طالبان أن تحارب طالبان الباكستانية بزعم أن الأخيرة موجودة داخل الأراضي الأفغانية، التي تخطط انطلاقاً منها لاستهداف الأمن في باكستان، لكن إسلام أباد تقوم في الوقت ذاته بتدريب مقاتلي تنظيم داعش - فرع خراسان من أجل استهداف الأمن في أفغانستان"، وفق رأيه، مضيفاً أن "ما تفعله إسلام أباد مع اللاجئين الأفغان أمرٌ في غاية الأهمية بالنسبة إلى الجانب الأفغاني، تتعامل معه باكستان كوسيلة ضغط، بينما يعتبره الأفغان انتهاكاً لكرامتهم".
وأوضح سميع الله وسيم أن ما تقوم به السلطات الباكستانية في حق اللاجئين الأفغان، نساءً وأطفالاً ورجالاً، ومن بين ذلك زجّ النساء في السجون ومداهمة منازل اللاجئين في جنح الليل، قد يكون تحركاً عادياً جداً بالنسبة إلى باكستان، لكن الأفغان يأخذونه على محمل الجد، ومستعدون للحرب من أجله، وفق تعبيره، شارحاً أن القوات الباكستانية تداهم منازل الأفغان في أيام الصوم برمضان ووسط البرد القارس، وتنقلهم إلى السجون. وأوضح في هذا الإطار، أنه ما بين ليل الخميس والجمعة الماضيين وحدهما، اعتقلت السلطات الباكستانية 150 لاجئاً أفغانياً بينهم نساء، نُقلوا إلى السجون. ولفت إلى أن سجن نساء لاجئات أفغانيات أمرٌ تعدّه كابول خطيراً جداً، حيث يسود غضب شديد بسببه في أوساط الحكومة، مشيراً إلى أن إسلام أباد التي تريد الضغط على كابول بهذه الورقة، لا تعرف أن من شأن ذلك أن يشعل النار في بيتها، وفق تعبيره.
واستبعد المحلّل الأمني الأفغاني أن ترضى حكومة بلاده بعد الآن بترميم العلاقة مع إسلام أباد، وإعادتها إلى ما كانت عليه قبل التصعيد الأخير، والذهاب للتعاون مع باكستان بقضية الجماعات المسلّحة، بعد كلّ ما تعرّض له اللاجئون الأفغان. وتابع: "باكستان أفشلت في الماضي، وهي تفشل اليوم، كلّ جهود الوساطة بين إسلام أباد وكابول من خلال مطالبها غير الواقعية وتعاملها مع ملفي اللاجئين والحدود". وبرأيه، فإن باكستان "تعمل وفق أجندة أميركية وكلّ ما تقوله مجرد حيل وذرائع"، مذكّراً بإطلاق كابول سراح الجنود الباكستانيين الثلاثة هذا الأسبوع تلبية لطلب من الوفد السعودي، ما يعني برأيه أن أفغانستان "ترغب في حلّ الصراع".
شفاعت علي خان: مناطق شمال وجنوب غرب باكستان على وشك الخروج من قبضة الحكومة
وكان الزعيم الديني الباكستاني المولوي فضل الرحمن، قد اتهم في تصريح صحافي أدلى به في 13 فبراير/ شباط الحالي، الجيش الباكستاني بتنفيذ مشروع أميركي من الدرجة الأولى في الوقت الحالي، لافتاً إلى أن هدف المشروع "القضاء على جميع المشاريع الصينية والروسية في أفغانستان وفي المنطقة". وأوضح أن العلاقة بين أفغانستان وكلّ من الصين وروسيا جيدة جداً اليوم، وقد أطلقت بكين مشاريع عملاقة داخل أفغانستان، وبالتالي، فإن واشنطن أمرت إسلام أباد بـ"تفجير الصراع للقضاء على الخطط الصينية الروسية، وقد استجابت الحكومة لذلك، ووضعت نفسها في حالة عداء مع حكومة طالبان، وهو أمر مؤسف للغاية ومدمر لمستقبل البلاد"، وفق تعبيره.
التعهد المكتوب يطيح الوساطة
في المقابل، رأى المحلل الأمني الباكستاني شفاعت علي خان، في حديث مع "العربي الجديد"، أن "كل ما يقال في صدد الخلاف بين إسلام أباد وكابول عبارة عن تكهنات وتفسيرات لأشخاص يعبّرون عن وجهات نظر مختلفة"، لكن "رأس المشكلة"، بنظره، حركة طالبان الباكستانية، الموجودة داخل الأراضي الباكستانية، والتي "تريق دماء الباكستانيين ليل نهار"، وفق تعبيره، مشدّداً على أنه "بسببها وبسبب الانفصاليين البلوش، فإن الأمن القومي الباكستاني في خطر". وتطرق علي خان إلى ما يحدث في شمال وجنوب غرب باكستان حيث القتل والدمار والتفجير والاختطاف، محذراً من أن تلك المناطق على وشك الخروج من قبضة الحكومة، إذ تسيطر طالبان الباكستانية على شمال غرب البلاد، بينما يسيطر الانفصاليون البلوش على إقليم بلوشستان في الجنوب الغربي. وبرأيه، فإن كل ذلك لا يحدث لولا الدعم الأفغاني والهندي، فـ"الهند توفر المال لهذه التنظيمات، وأفغانستان الإيواء والسلاح، فيما يدفع الباكستانيون الثمن".
أما الإعلامي والمحلل السياسي الباكستاني حسن خان، فقال في حديثه لـ"العربي الجديد": "كنا نتوقع أن تفضي جهود الوساطة بين إسلام أباد وكابول التي بذلتها السعودية أخيراً إلى اختراق حقيقي وإيجاد حلول للمعضلة، لكن الجانب الأفغاني رفض إعطاء تعهد مكتوب بأنه سيقوم بعمل مؤثر ومستمر ضد حركة طالبان الباكستانية"، مضيفاً أن "طالبان الباكستانية تستمد قوتها من داخل أفغانستان من كل النواحي، وهي موجودة هناك، وكذلك جيش تحرير بلوشستان، ولا أحد يشكّ عكس ذلك"، لافتاً إلى أن إسلام أباد لا تريد من كابول سوى أن تتعهد بالقضاء على هؤلاء المسلحين، بشكل مكتوب وليس شفهياً، بأن تعمل ضدهم. واعتبر أنه دون ذلك، فإن الوضع بين إسلام أباد وكابول يسير نحو التدهور، محذّراً من أن النزاع بين الطرفين يتواصل ويكبر، خصوصاً بعد فشل الجهود السعودية، وأن ذلك لا يصبّ في مصلحة المنطقة.
واستناداً إلى مصادر في الاستخبارات، أكد حسن خان أن باكستان مصممة على إبقاء الحدود مغلقة إلى حين تلبية كابول مطالبها، رغم أن للأمر تبعات اقتصادية كبيرة، ولكن الأمن القومي أهم، وبالتالي فإن الجمود بين إسلام أباد وكابول قائم، محملاً حكومة طالبان في كابول المسؤولية، وهو ما أدركته دول الوساطة، وفق اعتقاده.
في الأثناء، جدّد وزير الدفاع الباكستاني خواجه آصف، عزم بلاده على شنّ هجمات جوية داخل أفغانستان إذا دعت الحاجة، مؤكداً في تصريح صحافي يوم الخميس الماضي، أن القوات المسلحة الباكستانية لن تتردد في شنّ أي عمل مسلح داخل أفغانستان، تحديداً عبر الضربات الجوية، من أجل القضاء على المسلحين "الذين يعبثون بأمن باكستان ويخططون من أجل تنفيذ هجمات داخل البلاد"، وفق تصريحه. واتهم الوزير الباكستاني الأفغان بـ"المشاركة في هذه الحرب بكثافة"، مؤكداً أن "تقديم الدعم من داخل الأراضي الأفغانية للمسلحين في باكستان موجود ومستمر، وباكستان أمامها خيارات كثيرة، وكلّها مفتوحة".
وكان آصف قد أكد قبل ذلك أن بلاده من الممكن أن تشن هجمات داخل أفغانستان قبل حلول شهر رمضان (بدأ يوم الأربعاء الماضي)، وقد ردّ على تصريحاته نظيره الأفغاني الملا محمد يعقوب مجاهد، نجل مؤسس الحركة الملا محمد عمر مجاهد، من كابول، بقوله إن "بلاده مستعدة للتعامل من أجل حلّ القضايا مع الجيران، وتحديداً باكستان، ولكن نحذر الجميع من المساس بأمننا وسيادتنا، ونحن جاهزون للدفاع في كل وقت، مع أننا لا نريد الحرب، ولكن إذا فرضت علينا، فسنثبت حينها أننا قادرون على الدفاع، كما فعلنا ذلك على مرّ التاريخ".
يذكر أن الخارجية الباكستانية قدّمت احتجاجاً لدى أفغانستان يوم الخميس الماضي، وسلّمت القائم بأعمال السفير الأفغاني في إسلام أباد سردار أحمد شكيب، رسالة شديدة اللهجة، طالبت فيها الجانب الأفغاني بأداء دور في منع المسلحين من العبور الحدود وشنّ هجمات داخل باكستان. وجاء ذلك بعدما أعلنت وزارة الداخلية الباكستانية أن منفذ الهجوم الانتحاري الذي استهدف مخيماً لقوات الأمن في مقاطعة باجور في 16 فبراير الحالي، وأدى إلى مقتل 17 عنصراً من القوات شبه العسكرية والشرطة، كان مواطناً أفغانياً.
## سورية: تكليف زياد العايش مبعوثاً رئاسياً لتنفيذ الاتفاق مع "قسد"
21 February 2026 08:16 PM UTC+00
أعلنت الرئاسة السورية، السبت، تكليف العميد زياد العايش، مبعوثاً رئاسياً  لتنفيذ الاتفاق مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد). وأشارت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" نقلاً عن مديرية الإعلام بالرئاسة، إلى تكليف العايش، "مبعوثاً رئاسياً لتنفيذ اتفاق 29 يناير/ كانون الثاني مع قسد وتحقيق الاندماج".
وأكدت المديرية أنّ قرار التكليف يأتي لضمان "تعزيز حضور الدولة، وتذليل العقبات، وتفعيل الخدمات الحكومية للمواطنين". ووفق وسائل إعلام سورية، ينحدر العايش، من قرية عرجة الجوالة، في ريف محافظة الحسكة (شمال شرق)، ويحمل إجازة في الشريعة من جامعة الأوزاعي في لبنان، والماجستير في إدارة الأعمال من جامعة إدلب، شمال غربي سورية.
وتسلّم العايش، إدارة الشؤون المدنية بوزارة الداخلية في "حكومة الإنقاذ" في محافظة إدلب، قبل سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024. وفي 30 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلنت الحكومة السورية التوصل إلى "اتفاق شامل" مع "قسد"، يهدف إلى إنهاء حالة الانقسام في البلاد وتأسيس مرحلة جديدة من الاندماج، معتبرة أن الاتفاق المتعلق بمدينتي الحسكة والقامشلي ودمج القوات العسكرية يُعد مكمّلًا لاتفاق سابق جرى توقيعه في الـ18 من الشهر ذاته.
وجاء الاتفاق الأخير عقب عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري، استعاد خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات "قسد" المتكررة لاتفاق مارس/ آذار 2025.
(الأناضول)
## ريال مدريد يشكو الظلم التحكيمي ليلة خسارته ضد أوساسونا.. الشريف يشرح
21 February 2026 08:19 PM UTC+00
شهدت المواجهة التي خسرها نادي ريال مدريد أمام مُضيفه فريق أوساسونا، بهدفين مقابل هدف، مساء السبت، ضمن منافسات الجولة الـ24 من الدوري الإسباني لكرة القدم، عدداً من الحالات التحكيمية، التي أثارت التساؤلات بين جماهير الرياضة حول صحتها.
واحتجّ نجوم نادي أوساسونا على قرار الحكم، بتوجيه بطاقة صفراء إلى المهاجم الكرواتي أنتي بوديمير، بداعي التمثيل، رغم أنّ حارس ريال مدريد الإسباني البلجيكي تيبو كورتوا عرقله داخل منطقة الجزاء، لتتدخل تقنية الفيديو المساعد "فار"، وتطلب من الحكم مشاهدة اللقطة على الشاشة، ليعود بعدها عن قراره، ويحتسب ركلة جزاء لمصلحة الفريق صاحب الأرض، رغم اعتراضات لاعبي الفريق الملكي.
وكشف الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد" جمال الشريف، رأيه بقوله: "كانت الكرة بحوزة الإسباني روبين غارسيا في الدقيقة 34، ولعبها بيسراه نحو زميله أنتي بوديمير، الذي تحرك باتجاه الكرة مُلاحقاً من قبل راؤول أسينسيو، حيث اصطدمت الكرة بالأرض، وارتدت مرتفعة لداخل منطقة الجزاء، وفي هذه اللحظة خرج حارس مرمى ريال مدريد تيبو كورتوا حتى يلاقي منافسه، إلا أن مدافع الفريق الملكي حرّك الكرة بظاهر قدمه اليمنى، حتى يبعدها عن خصمه"، مضيفاً: "تابع كورتوا حركته وداس على طرف قدم منافسه أنتي بوديمير التي سقطت على الأرض، بعد محاولة المنافسة على الكرة، مما أدى إلى عرقلته وسقوطه داخل منطقة الجزاء، علماً أن الكرة كانت في متناوله ليسيطر عليها مجدداً، لأنه لا يوجد مدافع قادر على منافسته والمرمى خالٍ من حارسه، ما يعني وجود فرصة محققة للتسجيل".
وأوضح الشريف: "الحكم في هذه الحالة، احتسب ركلة حرة غير مباشرة ضد أنتي بوديمير، لقناعته بوجود حالة خداع، لكن تقنية الفار تدخلت واستدعت الحكم حتى يشاهد الحالة، فتبين له قيام كورتوا بعملية دوس على طرف القدم اليسرى لمهاجم أوساسونا، وبالتالي ألغى الإنذار لأنتي بوديمير، والقرار النهائي كان صحيحاً بوجود ركلة جزاء لمصلحة أوساسونا ضد ريال مدريد مع إنذار الحارس كورتوا".
وعن إلغاء هدف ريال مدريد في الدقيقة 70 من عمر الشوط الثاني، قال الشريف: "وصلت الكرة إلى إبراهيم دياز، الذي مرر كرة بينية باتجاه كيليان مبابي، الذي كان في موقف تسلل، لحظة تمرير الكرة إليه، لأنه كان متقدماً عن آخر ثاني مدافع، وهو خورخي هيراندو، وتابع الفرنسي تقدمه وسجل هدفاً، وأُلغي الهدف من قبل الحكم المساعد، ووجرى تأكيد قرار الحكم المساعد من قبل حجرة الفار، وكان القرار النهائي صحيحاً".
وحول صحة هدف أوساسونا، الذي سجّله في الدقيقة 90، قال الشريف: "مُرّرت الكرة بشكل خاطئ من قبل لاعبي ريال مدريد، لتصل إلى راؤول مورو، الذي استحوذ على الكرة وتقدم إلى حدود منطقة الجزاء، وقدّم كرة بينية إلى زميله راؤول غارسيا، الذي كان في موقف صحيح لا تسلل فيه لحظة تمرير الكرة إليه، لأن راؤول أسينسيو كان آخر ثاني مدافع، وكان يقوم بعملية تغطية، لأنه أقرب إلى خط مرماه، الأمر الذي جعل راؤول غارسيا المستحوذ على الكرة يتقدم إلى داخل منطقة جزاء الفريق الملكي، واستغل عملية اندفاع خصمه في محاولة المنافسة على الكرة، فأصبح المرمى أمامه مشرعاً، وسجل هدفاً صحيحاً، لا تسلل فيه، وتقنية الفار أكدت صحة الهدف المحتسب بعدم وجود حالة تسلل".
## الإمارات تعلن إحباط هجمات إلكترونية منظمة ذات طابع إرهابي
21 February 2026 08:41 PM UTC+00
أعلنت الإمارات عن نجاح منظومتها السيبرانية في إحباط هجمات سيبرانية ممنهجة ذات طابع إرهابي، لافتةً إلى أنّ الهجمات استهدفت "البنية التحتية الرقمية والقطاعات الحيوية في الدولة، في محاولة لزعزعة الاستقرار وتعطيل الخدمات الأساسية"، حسبما أفادت وكالة الأنباء الإمارتية "وام"، اليوم السبت.
وذكر مجلس الأمن السيبراني الإماراتي، بحسب "وام"، أن طبيعة الهجمات "شملت محاولات لاختراق الشبكات، ونشر برمجيات الفدية، إضافة إلى عمليات التصيّد الإلكتروني الممنهجة واستغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير أدوات هجومية معقدة، ما يعكس تطوراً نوعياً في أساليب الجماعات الإرهابية وقدرتها على توظيف التقنيات الحديثة في تنفيذ هجماتها الرقمية".
وحثّ مجلس الأمن السيبراني "الجميع على الإبلاغ عن أي تهديدات سيبرانية أو محاولات مشبوهة عبر القنوات الرسمية المعتمدة، بما يضمن سلامة أمن الدولة الرقمية واستمرارية مؤسساتها في مختلف الظروف والأوقات". وبحسب ما رصده تقرير أمني نُشر العام الماضي لشركة مايكروسوفت، فإن الإمارات حلّت في المرتبة الثانية، بعد إسرائيل، في الشرق الأوسط من حيث الدول التي تواجه التهديدات السيبرانية في المنطقة.
وحلّت الإمارات تاسعةً عالمياً بـ2% من مجموع التهديدات المرصودة ضد الدول على نحو متكرر بالتهديدات السيبرانية من يناير/ كانون الثاني إلى يونيو/ حزيران 2025. كذلك تعدّ من بين أكثر عشر مناطق استهدافاً من قبل الجهات الفاعلة الإيرانية بـ5% من الأهداف العالمية، وبين أكثر عشر مناطق استهدافاً من قبل الجهات الفاعلة الكورية الشمالية بـ2%.
## المجبري ضحية إساءات عنصرية وفريقه يدعمه بخطوات جريئة وبيان قوي
21 February 2026 08:49 PM UTC+00
أصدر نادي بيرنلي الإنكليزي بياناً يُدين فيه الإساءات العنصرية التي وُجهت إلى لاعبه التونسي حنبعل المجبري (23 عاماً)، عقب تعادل الفريق بنتيجة (1ـ1)، مع تشيلسي في الأسبوع 27 من الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم. وقد شارك المجبري أساسياً، وخاض كامل فترات اللعب. ومع ذلك، أفاد النادي بأنّ لاعب خط الوسط تعرض لإساءات عنصرية بغيضة على مواقع التواصل الاجتماعي بعد المباراة، وفق ما نقلته صحيفة ذا صن البريطانية.
وجاء في بيان بيرنلي، الذي نُشر على موقع النادي الإلكتروني مساء السبت، ما يلي: "يشعر جميع منسوبي نادي بيرنلي بالاشمئزاز من الإساءات العنصرية التي وُجهت إلى المجبري عبر الإنترنت، عقب مباراة اليوم في الدوري الإنكليزي الممتاز. لا مكان لمثل هذه السلوكيات في مجتمعنا، ونحن ندينها بشدة". وأضاف البيان: "يؤكد النادي موقفه الثابت والواضح، فنحن نتبنّى نهجاً لا تسامح فيه مطلقاً مع أي شكل من أشكال التمييز. وقد أبلغ النادي شركة ميتا، الشركة التي تملك إنستغرام، عن المنشور، ويتوقع دعماً قوياً منها، إلى جانب الدوري الإنكليزي الممتاز والشرطة، وسيعمل على ضمان تحديد هوية الشخص المسؤول والتحقيق معه. سيحظى المجبري بالدعم الكامل من النادي ومن جماهير بيرنلي التي سبق أن أدانت الإساءة. لا مكان للعنصرية".
وقدّم المجبري مستوى جيداً في هذه المباراة، وساعد فريقه بفضل اندفاعه البدني، ورغبته الجامحة في كسب الحوارات الثنائية، كما دخل في صراعات قوية طوال فترات اللعب، وهو ما جعل المدرب الإنكليزي سكوت باركر يعتمد عليه خلال كامل فترات اللعب.
وكان المجبري ضحية انتهاكات عنصرية الموسم الماضي، من قبل لاعب بريستون، المونتينغري ميلوتين أوسماييتش، في حادثة كشفها اللاعب التونسي ودفعت الاتحاد الإنكليزي إلى فتح تحقيق.
Burnley FC has tonight issued a Club statement in the wake of disgusting online racist abuse directed at Hannibal following today's Premier League fixture.
— Burnley FC (@BurnleyOfficial) February 21, 2026
## ختام مهرجان برلين السينمائي: فلسطين في الواجهة وجائزتان للعرب
21 February 2026 09:10 PM UTC+00
تحوّل حفل توزيع جوائز الدورة الـ76 من مهرجان برلين السينمائي (برليناله) إلى منبر للمواقف السياسية، بعدما اغتنم عدد من المخرجين لحظة تسلّمهم جوائزهم للتنديد بالعدوان الإسرائيلي على غزة والدعوة إلى تحرير فلسطين. وجائزتان من بين الجوائز الرئيسية كانتا من نصيب سينمائيين عرب: المخرجة اللبنانية ماري-روز أسطا والمخرج السوري الفلسطيني عبد الله الخطيب.
وزعت في الحفل الذي أُقيم مساء اليوم السبت في العاصمة الألمانية جائزتا الدبّين الذهبي والفضي من قبل لجنة تحكيم مسابقة عام 2026 برئاسة المخرج الألماني فيم فندرز، وسط أجواء من الجدل رافقت مهرجان برلين السينمائي منذ يومه الأول. وطغت السياسة على دورة هذا العام من المهرجان، وتكررت أسئلة الصحافيين للمخرجين والضيوف حول حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، والرئيس الأميركي دونالد ترامب، وصعود اليمين المتطرف في أوروبا. 
فندرز نفسه جعل نفسه عرضة لانتقادات واسعة منذ بداية المهرجان، بعدما قال إنّ "على صانعي الأفلام البقاء بعيدين عن السياسة"، وهو تصريح فُسّر على أنه دعوة إلى الحياد إزاء ما ترتكبه إسرائيل بحق الفلسطينيين، وهو موقف لا ينسجم مع اللحظة الراهنة ولا مع مسيرة فندرز. مديرة مهرجان برلين السينمائي تريشيا تاتل افتتحت حفل ختام المهرجان بالإشارة مباشرة إلى الأجواء المشحونة، وقالت إن دورة هذا العام "حادة ومتشظية"، وأضافت أن كثيرين قدموا إلى برلين ومعهم "حزن وغضب وقلق ضاغط تجاه ما يجري خارج جدران صالات السينما".
وقالت: "هذا الحزن وهذا الغضب وهذا القلق حقيقي، وله مكانه في مجتمعنا. نحن نسمعكم"، في إقرار بأن المهرجان تعرّض "لتحديات علنية" خلال الأيام العشرة الماضية. وأضافت: "لم يكن ذلك سهلاً دائماً، لكنه أمر إيجابي لأنه يدلّ على أن المهرجان يعني الكثير للناس". وأشارت إلى أن المهرجان يعيش "لحظة استقطاب" حيث "النقد والتعبير جزء من الديمقراطية، كما أن الاختلاف جزء منها أيضاً"، وتعهدت بأن يظل المهرجان مساحة للنقاش. وختمت بالقول: "إذا بدت هذه الدورة مشحونة بالعواطف، فذلك ليس فشلاً للبرليناله أو للسينما، بل دليل على أن كليهما يؤدي وظيفته".
لكن مع بدء توزيع الجوائز، تحوّلت الخشبة إلى ساحة تصريحات سياسية مباشرة. المخرجة اللبنانية ماري-روز أسطا التي نالت جائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم قصير عن فيلمها "يوماً ما ولد" ندّدت بالقصف الإسرائيلي على لبنان، وبـ"انهيار القانون الدولي" في المنطقة. وقالت: "في الواقع، الأطفال في غزة، وفي كل فلسطين، وفي بلدي لبنان، لا يملكون قوى خارقة تحميهم من القنابل الإسرائيلية. لا ينبغي لأي طفل أن يحتاج إلى قوى خارقة كي ينجو من إبادة تُدعَم بحق النقض وبانهيار القانون الدولي… إذا كان لهذا الدب الذهبي من معنى، فليكن أن الأطفال اللبنانيين والفلسطينيين ليسوا موضع مساومة".
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
A post shared by العربي الجديد (@alaraby_ar)
وأدلى فائزون آخرون بمواقف مماثلة، إذ صعد عبد الله الخطيب، الفائز بجائزة أفضل فيلم وثائقي عن "وقائع زمن الحصار"، إلى المنصة حاملاً العلم الفلسطيني، ووجّه انتقاداً للحكومة الألمانية، متهماً إياها بـ"التواطؤ" في الإبادة الإسرائيلية في غزة، قبل أن يختم بأن "فلسطين حرة من الآن وحتى نهاية العالم".
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
A post shared by العربي الجديد (@alaraby_ar)
وفي لحظة من الحفل، بدت مقدّمة الأمسية، الممثلة اللوكسمبورغية ديزيريه نوسبوش، متأثرة وهي تحاول تهدئة بعض الحاضرين الذين أطلقوا هتافات داعمة للانتقادات الموجّهة إلى إسرائيل والحكومة الألمانية، وطالبت باحترام أجواء المناسبة. وذكّرت الجمهور والمشاهدين بأن الآراء الشخصية التي يعبّر عنها الفنانون على المسرح لا تعكس بالضرورة موقف إدارة المهرجان الذي يحظى بدعم مالي كبير من الحكومة الألمانية.
وفي وقت سابق من الأمسية، حاول المخرج السوري أمير فخر الدين، رئيس لجنة تحكيم الأفلام القصيرة، إعادة تأطير النقاش، مؤكداً أن على الفنانين "الإصرار على التعقيد" وعدم الإنجرار إلى مواقف تبسيطية. وقال: "لا ينبغي لمساحة المهرجان أن تتحول إلى ما يشبه قاعة برلمانية. بعض الفنانين يتحدثون عبر بياناتهم، وهذا مقبول. وآخرون يتحدثون عبر المسار الطويل لأعمالهم، كما تفعل أنت سيد فندرز (تيم). كلا النهجين ممكن، ويجب أن يتعايشا".
أما فندرز، الذي التزم الصمت نسبياً منذ اندلاع الجدل، فأشار قبل إعلان الجوائز إلى وجود "فجوة مصطنعة" بين من ينتقدون المهرجان وإدارته وأعضاء لجنة التحكيم، وأضاف: "معظمنا يصفق لكم".
أبرز الفائزين بجوائز مهرجان برلين 2026
فاز فيلم "يوماً ما ولد" لماري-روز أسطا بـ"الدب الذهبي" لأفضل فيلم قصير، بينما نال فيلم "وقائع زمن الحصار" لعبد الله الخطيب جائزة أفضل فيلم روائي أول لمخرجه.
وحصل فيلم "رسائل صفراء" السياسي للمخرج الألماني إيلكر كاتاك على جائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم في مهرجان برلين السينمائي. ويروي فيلم كاتاكا الذي صُوِّر في ألمانيا (عنوانه بالألمانية Gelbe Briefe) قصة مُخرِج مسرحي تركي تتصدع علاقته بزوجته الممثلة نتيجة منعهما من العمل في تركيا بسبب آرائهما السياسية. وهذه هي المرة الأولى منذ أكثر من عشرين عاماً التي يحصل فيها فيلم لمخرج ألماني على أرفع جائزة في المهرجان. وكان آخر فيلم ألماني فاز بجائزة الدب الذهبي هو فيلم "هِد-أون" (Head-On) للمخرج فاتح أكين عام 2004.
وحصل العمل التراجيدي "كورتولوش" (Salvation بالإنكليزية) للمخرج التركي إمين ألبير على جائزة لجنة التحكيم الكبرى. ويتناول الفيلم، الذي تذكر جمالياته بأسلوب أفلام الـ"وسترن"، صراعاً دموياً يدور بين مجتمعين قرويين. كما حصد فيلم "ملكة في البحر" (Queen at Sea) للمخرج الأميركي لانس هامر جائزتين، وهو عمل درامي يتناول موضوع الخَرَف؛ نال الفيلم جائزة لجنة التحكيم، بينما فاز الممثلان البريطانيان آنا كالدر-مارشال وتوم كورتيناي بجائزة "الدب الفضي" لأفضل أداء تمثيلي في دور مساعد.
وذهبت جائزة أفضل إخراج للبريطاني غرانت جي عن فيلمه "الجميع يحب بيل إيفانز" (Everyone Digs Bill Evans)، وهو عمل يصور حياة عازف جاز. كما حصلت الكندية جينيفيف دولود-دي سيل على جائزة "الدب الفضي" لأفضل سيناريو عن الفيلم الروائي "نينا روزا" (Nina Roza). وفي فئة الإنجاز الفني المتميز، كرم فيلم "يو (الحب طائر متمرد)" Yo (Love Is a Rebellious Bird) للمخرجين الأميركيين آنا فيتش وبانكر وايت. وفازت الألمانية ساندرا هولر بلقب أفضل أداء تمثيلي للرجال والنساء عن دورها في "روز" (Rose) للمخرج النمساوي ماركوس شلاينتسر، وهذه المرة الثانية التي تفوز بها ساندرا هولر بهذه الجائزة، بعد 20 عاماً من دورها في فيلم "ريكوييم" عام 2006.
## معارك ضارية بين الجيش السوداني و"الدعم السريع" على حدود تشاد
21 February 2026 09:17 PM UTC+00
صدّ الجيش السوداني والقوات المشتركة، السبت، هجوماً لقوات الدعم السريع، على بلدة الطينة الحدودية مع تشاد، غربي البلاد. وأفادت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور (شمال غرب)، في بيان، بأنّ "قوات الدعم (السريع) تسللت إلى داخل بلدة الطينة، وتصدت لها قوات الجيش والقوات المشتركة للحركات المسلحة (موالية للجيش) وهربت عند المواجهة". وأشارت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر (لجنة إغاثية)، إلى أنّ القوات المهاجمة انسحبت عند أول اشتباكات مع قوات الجيش في الطينة. وتعد الطينة، الواقعة في ولاية شمال دارفور، ذات أهمية استراتيجية لوقوعها على الشريط الحدودي بين السودان وتشاد.
وأكدت القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح (حركات مسلحة موقعة على سلام مع الحكومة) المساندة للجيش صدّ الهجوم وإحكام سيطرتها على البلدة، متهمة "الدعم السريع" بشن هجمات ذات طابع عنصري وإثني ضد المجتمعات في المناطق الحدودية، فيما لم يصدر عن الجيش تعليق فوري على ما حدث.
وقال المتحدث باسم القوة المشتركة الرائد متوكل علي، في بيان، السبت، إنّ قواتهم تصدت بكل "حزم وقوة" لهجوم غادر شنته قوات الدعم السريع على منطقة الطينة، مشيراً إلى أنها "استهدفت المواطنين العزل في محاولة يائسة لترويعهم وفرض واقع جديد عبر التهجير القسري وتشريد الأبرياء من ديارهم". ولفت المتحدث إلى أن قواتهم نجحت "في كسر شوكة العدوان وتشتيت شمل القوة المهاجمة وتكبيدها خسائر فادحة ومجملة في الأرواح والعتاد، مع تدمير واستلام عدد مقدر من الآليات القتالية التي كانت موجهة لصدور الأبرياء".
من جانبه، قال حاكم إقليم دارفور بالحكومة المركزية مني أركو مناوي، في تصريح على صفحته بموقع فيسبوك، السبت، إنّ "مليشيا الدعم السريع الإرهابية تواصل استهداف المواطنين العزل على أساس عرقي وعنصري، في سلوك إجرامي متكرر يجسد أبشع صور الانتهاكات بحق الأبرياء". وأضاف أنّ ما حدث في بلدة الطينة غربي البلاد "يؤكد بجلاء النوايا المبيتة لهذه المليشيا في تهجير بعض القبائل من إقليم دارفور وفرض واقع ديمغرافي بالقوة والسلاح".
 
في المقابل، أعلنت قوات الدعم السريع، السبت، السيطرة على بلدة الطينة بولاية شمال دارفور، في أقصى غرب البلاد عند الحدود السودانية التشادية، وهي آخر معاقل الجيش السوداني في إقليم دارفور. وقال المتحدث باسم الدعم السريع الفاتح قرشي، في بيان، إنّ قواتهم بسطت سيطرتها الكاملة على مدينة الطينة الاستراتيجية بولاية شمال دارفور.
ومنذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي كثفت الدعم السريع هجماتها على آخر معاقل الجيش والحركات المسلحة المساندة له في ولايتي شمال وغرب دارفور بالقرب من الحدود التشادية. وتعد مناطق الطينة وكرنوي وأم برو وأبو قمرة وجرجيرة القريبة من الحدود الغربية، أهم آخر معاقل الجيش السوداني والقوات المساندة له بعد سيطرة "الدعم السريع" في 26 أكتوبر/ تشرين الأول 2025 على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، والتي كانت تمثل أكبر معاقل الجيش في الإقليم ومقراً لقيادة الفرقة السادسة مشاة التابعة له.
وطاولت هذه المعارك التي تدور بين الجيش وقوات الدعم السريع الأراضي التشادية في الحدود الغربية بين البلدين، إذ توجد بلدتان باسم الطينة، إحداهما سودانية والأخرى تشادية قرب بعضها. وأعلنت القيادة العامة للجيش التشادي، في بيان، يوم 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي أن طائرة مسيّرة استهدفت معسكراً للجيش في منطقة الطينة بولاية وادي فيرا، شمال شرقي البلاد، ما أسفر عن مقتل جنديين وإصابة عسكري ثالث.
وقالت القيادة إن الهجوم وقع قرب الحدود مع السودان، معبرة عن إدانتها للهجوم الذي اعتبرته "توغلاً واعتداءً غير مبرر على السيادة الوطنية"، محذّرة أطراف النزاع في السودان من أي انتهاك جديد للأراضي التشادية. وقد تبادل الجيش السوداني و"الدعم السريع" حينها الاتهامات بالوقوف وراء الهجوم الذي استهدف المعسكر التشادي. 
على صعيد آخر، طالب مدير عام منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، السبت، بوقف استهداف المرافق الصحية في السودان "بشكل فوري"، لافتاً إلى تسجيل 5 هجمات عليها منذ بداية العام الجاري، ما أسفر عن مقتل 69 شخصاً وإصابة 49 آخرين. وقال غيبريسوس على منصة إكس، إنه "خلال أول 50 يوماً من عام 2026، تم تسجيل 5 هجمات على مرافق الرعاية الصحية في السودان، ما أسفر عن مقتل 69 شخصاً وإصابة 49 آخرين".
وأضاف أن أحدث هذه الهجمات وقعت في 15 فبراير/ شباط الجاري، حيث استُهدف مستشفى "المزموم" في ولاية سنار جنوب شرقي البلاد، ما أدى إلى مقتل 3 مرضى وإصابة 7 أشخاص، بينهم أحد العاملين في القطاع الصحي. ودعا غيبريسوس إلى الوقف الفوري لجميع الهجمات على القطاع الصحي، مؤكداً ضرورة حماية المرافق الصحية ومعداتها والعاملين فيها والمرضى. وشدد على أن السلام في السودان "طال انتظاره"، في ظل استمرار النزاع وتداعياته الإنسانية المتفاقمة.
## عوار يُنقذ الاتحاد من خسارة الكلاسيكو أمام الهلال ليلة صيام بنزيمة
21 February 2026 09:37 PM UTC+00
نجح النجم الجزائري، حسام عوار (27 عاماً)، في إنقاذ ناديه الاتحاد من الخسارة في مواجهة الكلاسيكو ضد غريمه الهلال، بعدما سجل هدف التعادل في اللقاء، الذي انتهى بهدف لمثله، مساء السبت، ضمن منافسات المرحلة الـ22 من الدوري السعودي لكرة القدم.
ورغم أنّ نادي الهلال تقدم في الدقيقة الخامسة من عمر الشوط الأول في الكلاسيكو، عبر نجمه البرازيلي مالكوم، إلا أن رفاق النجم الفرنسي، كريم بنزيمة، لم يستطيعوا التعامل بشكل جيد مع النقص العددي، الذي ضرب الغريم الاتحاد، عقب إشهار الحكم البطاقة الحمراء في وجه حسن كادش في الدقيقة التاسعة.
لكن حسام عوار لعب دور المنقذ لناديه الاتحاد، بعدما سجل هدف التعادل في الدقيقة 53 من عمر الشوط الثاني، وكاد أن يضيف زميله المغربي يوسف النصيري الهدف الثاني، لولا تألق مواطنه الحارس ياسين بونو، الذي تصدى لأكثر من محاولة خطرة للغاية، الأمر الذي جعل "العميد" يفرض التعادل بهدف لمثله، ويخطف نقطة ثمينة للغاية.
وبفضل هدف حسام عوار، رفع نادي الاتحاد رصيده إلى 38 نقطة، في رحلة بحثه عن الوصول إلى المراكز المؤهلة إلى بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة الموسم المقبل، فيما تلقى الهلال، بقيادة مدربه الإيطالي، سيموني إنزاغي، ضربة موجعة للغاية، لأنه فقد صدارة الدوري السعودي لكرة القدم، بعدما تراجع إلى المركز الثاني، برصيد 54 نقطة.
ومنح هدف عوار الذي سجله في شباك الهلال، صدارة الدوري السعودي لكرة القدم إلى النصر، الذي جمع حتى الآن 55 نقطة، الأمر الذي يجعل رفاق القائد البرتغالي المخضرم، كريستيانو رونالدو (41 عاماً)، يواصلون رحلتهم في الموسم الحالي، من أجل حسم لقب المسابقة المحلية الغائب عن خزائن "العالمي" منذ عدة سنوات.
## رونالدو يعوّض النصر عن تمرده بثنائية وصدارة الدوري السعودي
21 February 2026 09:56 PM UTC+00
للمباراة الثانية، منذ انتهاء تمرّده على ناديه النصر السعودي، ينجح البرتغالي كريستيانو رونالدو (41 عاماً)، في التسجيل ومساعدة فريقه على حصد الانتصارات، بعد الفوز مساء السبت، على نادي الحزم بنتيجة (4ـ0)، في الأسبوع 23 من الدوري السعودي لكرة القدم.
وكان "الدون" قد سجل هدفاً في المباراة السابقة أيضاً، بعد أن غاب عن مباراتين لفريقه بسبب غضبه من عدم منح صندوق الاستثمار السعودي الأموال الكافية لنادي النصر لعقد صفقات قوية في الميركاتو الشتوي على غرار نادي الهلال.
ورفع رونالدو رصيده إلى 20 هدفاً خلال 20 مباراة شارك فيها، مستعيداً آماله في المنافسة على لقب الهداف، إذ أصبح على بعد ثلاثة أهداف من مهاجم الأهلي، الإنكليزي إيفان توني، كما واصل طريقه من أجل الوصول إلى الهدف 1000 في مسيرته الاحترافية، حيث بات في رصيده الآن 964 هدفاً في كل المحطّات. وخلال آخر 5 مباريات شارك فيها مع النصر، فشل البرتغالي في مناسبة وحيدة في هزّ الشباك ليُثبت أهميته في حسابات الفريق، رغم أنه أضاع فرصة سهلة في مواجهة الحزم كانت ستساعده على دعم أرقامه القياسية.
واقترنت الثنائية، بعودة النصر إلى صدارة ترتيب الدوري السعودي، مستفيداً من سقوط الهلال في فخ التعادل مع الاتحاد، ولهذا فقد كانت مكاسب "العالمي" عديدة من هذه المواجهة، لا سيما وأن الفريق حقق 10 انتصارات توالياً في كل المسابقات وهي أرقام تُثبت جهوزية النصر للحصول على اللقب وإهداء رونالدو كأساً مهمة في تجربته السعودية، بما أنه لم ينجح بعد في الحصول على لقب الدوري، بعد أن فاز به سابقاً في إنكلترا وإسبانيا وإيطاليا.
CRISTIANO RONALDO WITH ONE OF THE BEST GOALS YOU'LL EVER SEE
964 GOALS FOR THE GOAT CRISTIANO RONALDO
pic.twitter.com/uzgdJ7HUSi
— fan (@NoodleHairCR7) February 21, 2026
## ليفربول وبديل صلاح: صفقة بـ95 مليون يورو
21 February 2026 10:23 PM UTC+00
وضعت إدارة نادي ليفربول الإنكليزي، خطة متكاملة، من أجل الاستعداد، لمغادرة النجم المصري، محمد صلاح (33 عاماً)، في سوق الانتقالات الصيفية المقبلة، إلى أحد الأندية المُهتمة بخدمات قائد "الفراعنة"، الذي يبدو قريباً من الدوري السعودي لكرة القدم.
وذكرت صحيفة ماركا الإسبانية بنسختها الإنكليزية، السبت، أنّ إدارة نادي ليفربول وضعت الموهبة، الإنكليزي أنتوني غوردون، حتى يكون خليفة للمصري محمد صلاح في صفوف "الريدز" الموسم المقبل، الذي يستعد فيه المدرب الهولندي، أرني سلوت، إلى إعادة هيبة الفريق، الذي تراجعت نتائجه في البريمييرليغ، بعدما فرّط باللقب بشكل شبه رسمي.
وأوضحت أنّ غوردون استطاع فرض نفسه وبقوة مع نادي نيوكاسل يونايتد الموسم الجاري، بعدما تمكن من تسجيل 10 أهداف خلال تسع مواجهات فقط، وبات أحد أبرز هدّافي بطولة دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، الأمر الذي جعل إدارة ليفربول تتحرك من أجل التوصل إلى اتفاق مع صاحب الـ24 عاماً، الذي ستكلف صفقته ما يقرب من 95 مليون يورو.
وأردفت أنّ إدارة ليفربول تسعى إلى تعزيز خط الهجوم الثلاثي الديناميكي والفعال، ما سيمكّن كتيبة المدرب سلوت، من الحفاظ على قدرتها التنافسية على جميع الأصعدة محلياً أو دولياً، لأنّ رحيل صلاح الصيف المقبل، سيجعل خيار إيجاد خليفة له أمراً صعباً للغاية مع اقتراب انطلاق مونديال 2026، لذلك وقع الاختيار على غوردون في الوقت الحالي.
وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أنّ غوردون لا يعارض نهائياً العودة إلى نادي ليفربول، الذي بدأ فيه مسيرته الاحترافية، وبخاصة أنه عقد اتفاقاً مع ناديه نيوكاسل يونايتد، يُمكنه من الدخول في مفاوضات مباشرة مع أي نادٍ يقدّم عرضاً مغرياً في سوق الانتقالات الصيفية، وهذا ما سيحدث خلال الأشهر المقبلة، ما يعني أنّ جماهير الرياضة ووسائل الإعلام العالمية، ستكون على موعد مع صفقة ضخمة يكون بطلها "الريدز"، بعد ما فعله في الموسم الماضي، عندما ضم السويدي ألكسندر إيزاك.
## الجزائر: مشاورات جديدة بين الرئاسة والأحزاب حول الدستور والانتخابات
21 February 2026 10:29 PM UTC+00
بدأت الرئاسة الجزائرية جولة جديدة من المشاورات السياسية مع قادة الأحزاب الفاعلة في البلاد، حول مسودة التعديل الدستوري الذي يطرحه الرئيس عبد المجيد تبون، ومسودة القانون الانتخابي الجديد الذي سيتم إقراره على أساس ذلك، قبل أسابيع قليلة من موعد استدعاء الهيئة الناخبة للانتخابات النيابية المقررة منتصف العام الجاري، في ظل احتمال تنظيم انتخابات محلية مبكرة تزامناً مع الانتخابات النيابية.
والتقى مسؤولون في الرئاسة الجزائرية، على مدار الأيام الماضية، قادة الأحزاب السياسية الرئيسة في الجزائر، لمناقشة مسودة التعديل الدستوري، قبل طرحه للتصديق في مجلس الوزراء وإحالته لاحقاً إلى جلسة استثنائية للبرلمان بغرفتيه، للتصويت عليه. ويتيح الدستور لرئيس الجمهورية إقرار تعديل دستوري عبر البرلمان دون الحاجة إلى استفتاء شعبي، وتعمل الرئاسة، من خلال جولة المشاورات الجديدة، على تسريع استكمال مسودتي الدستور والقانون الانتخابي، تمهيداً لإحالتهما إلى البرلمان في أقرب وقت ممكن.
وقالت مصادر مطلعة على هذه المشاورات الأخيرة لـ"العربي الجديد"، إنّ "جزءاً من النقاشات السياسية الجارية، يتعلق بدراسة إمكانية تنظيم انتخابات محلية مبكرة، بشكل متزامن مع الانتخابات النيابية، بما يسمح بخفض تكلفة تنظيم انتخابات أخرى من جهة، والإسراع في تمكين الولايات الجديدة التي تم استحداثها قبل وقت قصير، وعددها 11 ولاية، من تشكيل المجالس الولائية التي تصادق على موازنات التنمية المحلية".
وعلى الرغم من أنّ تنظيم انتخابات متزامنة، محلية ونيابية، قد يرهق الأحزاب السياسية، لكن من شأنه، في المقابل، أن يعزز فرص المشاركة في التصويت ويرفع نسبة المشاركة في الانتخابات، والتي تعد رهاناً أساسياً بالنسبة للسلطة والأحزاب في الاستحقاقات المقبلة، لا سيما وأنّ الانتخابات المحلية تعد أكثر الاستحقاقات التي تشهد مشاركة من الناخبين، بحكم طبيعتها الجوارية وقرب المرشحين للمجالس المحلية من الناخبين في دوائرهم بشكل مباشر.
وبدأ عامل الوقت يضغط نسبياً على السلطة، المطالبة بإنهاء كل المسارات الإجرائية لذلك في غضون 45 يوماً، إذ يتعين على الرئيس تبون استدعاء الهيئة الناخبة للانتخابات في أجل أقصاه 8 إبريل/ نيسان المقبل، على أن تُجرى الانتخابات في أجل أقصاه 8 يوليو/ تموز المقبل، وفقاً للموعد الزمني الذي ينص عليه قانون الانتخابات الذي يحدّد إجراء الانتخابات في غضون الشهر الذي يسبق بداية عهدة البرلمان السابق (أي بين 8 يونيو/ حزيران و8 يوليو)، ويفرض استدعاء الهيئة الناخبة 90 يوماً قبل ذلك.
وكان رئيس ديوان الرئاسة بوعلام بوعلام قد التقى في 9 يناير/ كانون الثاني الماضي، قادة 12 حزباً سياسياً لمناقشة التعديل الدستوري المقترح، والذي تصفه الرئاسة بأنه "تقني"، يتعلّق بمسائل إجرائية لا تمسّ جوهر السلطات أو التوازن بين المؤسسات، وتخص على وجه الخصوص تعديل المادة 202 من الدستور التي تتعلق بصلاحيات السلطة المستقلة للانتخابات، حيث تقرر نقل جزء من هذه الصلاحيات، المتعلقة بالجوانب التقنية والتحضيرات اللوجيستية للانتخابات إلى وزارة الداخلية، وإدراج شرط التأهيل العلمي والحصول على شهادة جامعية، للترشح لمنصب رئيس الجمهورية، ونقل مراسيم أداء اليمين الدستورية لرئيس الجمهورية، من المحكمة الدستورية إلى البرلمان، وتحديد مدة عهدة رئيس مجلس الأمة المنتخب ست سنوات قابلة للتجديد، بدل ثلاث سنوات، إضافة إلى منح رئيس الجمهورية صلاحية إجراء انتخابات محلية مبكرة.
## رمضان السودان... تشتت العائلات وحلم الأمن البعيد وسط الحرب
21 February 2026 10:40 PM UTC+00
لم يعش السودانيون أجواء شهر رمضان الطبيعية منذ اندلاع الحرب قبل ثلاث سنوات، فالغالبية يعيشون بعيداً عن بيوتهم، ويفتقدون عاداتهم في شهر الصوم، وبعضهم يواجهون الأمراض والجوع.
اعتاد السودانيون أن يستقبلوا شهر رمضان بطقوس وتقاليد شعبية متوارثة كثيرة تبدأ بترتيب المنازل وتجهيزها جيداً، وشراء أوانٍ خاصة بالإفطار وأخرى للسحور، وتخزين تمور وسكر وصناعة "الحلو مر" الذي يُعرف بـ"الأبري"، أشهر مشروب شعبي في السودان، وأيضاً تجهيز أطعمة جافة وطحن ذرة لتحضير العصيدة التي تتسيّد موائد رمضان. كما دأبوا على تنظيم إفطارات جماعية في مساجد وميادين وساحات عامة، والتي تحظى باهتمام واسع. لكن هذه الأجواء الاحتفالية الرائعة لدى السودانيين تختفي للعام الثالث على التوالي بسبب الحرب التي شرّدتهم من ديارهم، وجعلتهم لاجئين في دول الجوار، أو نازحين داخلياً في مخيمات بائسة يواجهون فيها تفشي الجوع والفقر والأمراض وتزايد الأوجاع.
أصبح إحياء شهر رمضان والاحتفال به حلماً يتوق السودانيون إلى تحقيقه من بعيد، ولم تعد موائد رمضان تُجهّز بالعناية ذاتها بسبب تفاقم الأوضاع المادية ونفاد المدخرات وتآكل الرواتب نتيجة الانخفاض الشديد في قيمة العملة السودانية، كما لم تعد المشاركة في اللقاءات الجماعية تتجاوز أفراد الأسرة الواحدة.
يصف شريف آدم، وهو معلم مدرسة من مدينة نيالا بإقليم دارفور لجأ إلى مصر، في حديثه لـ"العربي الجديد"، استعدادات أسرته لرمضان هذا العام بأنها "منقوصة، بعدما تفرّق أفرادها منذ أكثر من ثلاثة أعوام بين النزوح الداخلي واللجوء إلى دول الجوار". يتابع: "في السابق كان رمضان بالنسبة إلى أفراد أسرتي شهر التفرغ من الأعمال المختلفة واللقاء في منزلنا الكبير بنيالا. وقبل أن نحضر من أماكن عملنا في باقي المدن كانت والدتي وأخواتي ينفذن تجهيزات واسعة ويصنعن الأبري ويحضرن نوعاً خاصاً من الذرة يُحصد قبل أن ينضج ويُدفن في الأرض وتشعل فوقه النار لفترة تتراوح بين يومين وثلاثة أيام فيُسمى المَلِيل الذي يُقدم مخلوطاً بالبلح على مائدة رمضان".
أصبح إحياء عادات وطقوس رمضان حلماً لدى غالبية السودانيين، ولا يجتمع أفراد الأسر على مائدة الإفطار كونهم بين نازحين ولاجئين
ويتحدث أيضاً عن أن والدته "كانت تجهّز دقيق الدخن الذي تستخدمه في صناعة العصيدة طول شهر رمضان، والسمن البلدي واللحوم المجففة، وكل هذا فقدناه بعد الحرب التي فرقتنا بين نازحين ولاجئين. وتعيش والدتي وإحدى شقيقاتي حالياً في مخيم لجوء بكامبالا في أوغندا، وشقيقي نازح في مخيم طويلة بجبل مرة، وثلاث من شقيقاتي لاجئات في مصر. وفي ظل هذه الحال لم يخطر في بالي أن أستعد لرمضان هذا العام، لأنّه مهما فعلت لن أستطيع أن أجلب الروح والحميمية اللتين كنت أجدهما في عائلتي في منزلنا بنيالا، وهكذا سأنتظر وقف الحرب والعودة إلى السودان كي أحيي رمضان كما كنت أفعل".
بدورها، أهملت أسرة كوثر عبد الله، النازحة في مدينة الأبيض، الاستعداد لرمضان هذا العام بسبب عوامل عدة، منها النزوح والإقامة في خيمة ضيّقة مصنوعة من مواد محلية على أطراف المدينة المكتظة بآلاف النازحين من مناطق وولايات مختلفة، كذلك بسبب الظروف الاقتصادية التي تعيشها الأسرة بعدما استمر نزوحها أكثر من عام ونصف العام. وتقول لـ"العربي الجديد": "يحتاج رمضان إلى أموال لشراء الاحتياجات المتنوعة وإلى منزل فسيح لمشاركة أفراد الأسرة والجيران والأهل الأكل والشراب. وفي حالتنا لا توجد أموال لشراء أغراض واحتياجات رمضان، وحتى لو توافرت لا يمكن أن نضعها في خيمة لا تكاد تسعنا، لذا تجاهلنا أي استعدادات هذا العام واستقبلنا رمضان في انتظار رحمة الله. ليس لدينا طعام كافٍ ولا حتى مياه للشرب، ونحن نعتمد على المطابخ الجماعية ومساعدات الخيرين".
أما هدى سليمان، وهي موظفة حكومية في إقليم دارفور لديها خمسة أطفال نزحت في بداية الحرب إلى مدينة أم درمان بالخرطوم، فتقول لـ"العربي الجديد": "لم أفكر منذ اندلاع الحرب في تجهيزات رمضان بسبب تفرق أسرتي وخسارتي وظيفتي ومنزلي في مدينة زالنجى وسط دارفور، ومقتل عدد من أفراد أسرتي في الحرب. في السابق كان رمضان يمثل فرصة جيدة للقاء أفراد من أسرتي، وكنت أستعد له مبكراً عبر شراء المستلزمات الضرورية لإعداد العصيدة والأبري والبليلة وجلب مشروب التبلدي الذي يُعرق أيضاً بالقنقليز، لكن بعد الحرب لم يعد ذلك ممكناً، لأن بعض أفراد أسرتنا قتلوا في دارفور وتفرّق الأحياء بين النزوح الداخلي واللجوء إلى الخارج. وفي ظل هذه الحال داخل السودان وخارجه، زالت رغبتي في الاستعداد لرمضان الذي أصبح مجرد ذكرى من أيامي الجميلة". تضيف: "لم أجهّز لرمضان إلا الأبري، وتخلّيت عن الدقيق الذي تصنع منه العصيدة، وهي وجبة رئيسة في إفطار رمضان في السودان".
كذلك يقول محمد عبد الله، وهو موظف حكومي متقاعد يعيش حالياً لاجئاً في أوغندا لـ"العربي الجديد": "توقفت عن الاستعداد لرمضان منذ بداية الحرب، لأنني لم أعد في حالة تسمح لي بالتفكير في هذه الأمر، خصوصاً أنني لا أملك القدرة المالية لتنظيم دعوات. وعموماً لم يعد أفراد أسرتي يلتقون لأن الحرب شردتهم في جهات مختلفة، ويمكن القول إن التحضير لرمضان بات رفاهية تفوق طاقتنا وقدراتنا المالية، فنحن نتضور جوعاً حالياً، ونبحث عن فتات طعام لدى منظمات خيرية. من هنا استقبلنا رمضان بالصبر والدعاء بأن تتوقف الحرب ونعود إلى بلدنا كي نلتقي مجدداً على مائدة رمضان في وطننا".
ورغم أن أحلامهم وذكرياتهم تكاد تتطابق، يتوق السودانيون إلى أدق التفاصيل والمواقف في رمضان، والتي لم تعد متاحة منذ بدء الحرب، مثل صلاة التراويح في الساحات الخالية والميادين، وقيام الليل في المساجد، والإفطار في الطرقات العامة، والتواصل مع الأهل والأقرباء والموائد الرمضانية العامرة بالأكل والشراب التقليدي. ويقول عبد الله من مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان التي خضعت نحو عامين لحصار عسكري، لـ"العربي الجديد": "من أكثر الأشياء التي أفتقدها في رمضان هي الإفطار في الطرقات العامة، والذهاب إلى صلاة التراويح التي يحضرها مئات المصلين، وقيام الليل في المساجد. فعلياً لم أعد أفكر في كل هذه الأشياء، خوفاً من أن نقصف بمسيرات أو المدافع إذا تجمّعنا في مكان محدد. وهكذا لم تعد التجمعات آمنة كما كانت، حتى إن كانت من أجل الصلاة أو تناول مائدة إفطار رمضان".
يتابع عبد الله، وهو تاجر خسر أمواله في الحرب: "لا تهدد المسيرات والمدافع وحدها أمننا، إذ يمكن أن نقع ضحايا نصابين ومتفلتين يحملون أسلحة. ولو أردنا المجازفة بالذهاب إلى المسجد في أوقات متأخرة من الليل قد نقتل من أجل سرقة أقل أشياء نحملها أو للاشتباه في أننا نحمل أشياء مهمة. ينتشر السلاح في أيدي الناس، ولا يُستبعد أن تحصل جرائم ليلية، لذا نُحرم حتى من الذهاب إلى المساجد والجلوس للإفطار في الطرقات العامة أو التواصل مع الأقرباء والعشيرة. صار رمضان بالنسبة لنا صوماً بدون طقوس وعادات كانت متوارثة في حياتنا منذ أجيال كثيرة".
من جهتها تقول آمنة السر، وهي موظفة لجأت إلى العاصمة الكينية نيروبي، لـ"العربي الجديد": "نصوم رمضان وسط ظروف قاسية في بلد يختلف شعبه عنا في ثقافته ودينه، ولا توجد فيه مظاهر صيام ولا مساجد يرتادها الناس، ونواجه صعوبة في معرفة وقت الإمساك والإفطار. كل الأشياء حولنا تجعلنا في غاية الحزن لما وصلنا إليه، وما أجبرتنا عليه الحرب المدمرة التي شردتنا إلى مناطق لم تطأها أقدامنا سابقاً".
تتابع: "كان الشهر الذي يسبق رمضان يشهد تدافعاً غير مسبوق لتوفير الاحتياجات والأغراض واللوازم الضرورية، إذ كنا نخمّر الدقيق لصناعة الحلو مر ونجهّز الدقيق والويكة والسمن البلدي ونحدّد لكل نوع من الطعام الأواني التي تُقدم به، وللمشروبات التي كنا نصنعها بأنفسنا. وهنا في كينيا لا طقوس ولا حتى إحساس بوجود شهر رمضان، ولا نعلم كيف سنستطيع الصيام في بلد لا يدري سكانه نهاراً أننا نصوم رمضان. هذه حال قاسية، خصوصاً أننا كنا نستعد مبكراً لرمضان في السودان من خلال طقوس مليئة بالعادات والتقاليد القديمة التي نفتقدها حالياً في دول اللجوء على غرار أشخاص لا يزالون داخل السودان. يصعب قبول فكرة صيام رمضان من دون أن تتوفر المائدة الرمضانية السودانية التي تتضمن مواد محلية لا توجد إلا نادراً خارج السودان".
## شكاوى التحرش في أوروبا... ساحات صراع سياسي
21 February 2026 10:42 PM UTC+00
تشهد دول أوروبا ارتفاعاً ملحوظاً بعدد شكاوى التحرش ضد سياسيين ومسؤولين، غير أن تلك القضايا باتت تُقرأ من منظور الحسابات السياسية.
تتزايد شكاوى التحرش الجنسي داخل الأوساط السياسية الأوروبية، ويتزامن ذلك مع موجة إحراج غير مسبوقة بسبب الجدل المتجدد حول علاقات بعض النخب بالمجرم الجنسي المُدان جيفري إبستين. هذا التداخل بين قضايا السلوك الفردي وفضائح الدوائر المغلقة يعمّق الشكوك العامة، ويضع المؤسسات السياسية أمام اختبار صعب بين الشفافية وحماية السمعة.
في مدينة موستوليس جنوب غرب العاصمة الإسبانية مدريد، هزت قضية تحرش جنسي الأوساط السياسية، وأعادت فتح نقاش أوسع حول المساءلة داخل الأحزاب، وعُقدت لأجلها جلسات طارئة في الأسبوع الفائت. بطلة القصة هي المتخصّصة في علم النفس والعضوة السابقة في حزب الشعب الإسباني المحافظ، آنا ماتي، والتي قررت اتّهام رئيس البلدية مانويل باوتيستا بالتحرش. ويتّجه المجلس المحلي للمدينة إلى جلسة طارئة بعد غد الثلاثاء 24 فبراير/شباط، لمناقشة القضية.
بدأت الوقائع، وفق رواية ماتي، بمحاولات تقرّب بدت في البداية عابرة، لكنها تحولت تدريجياً إلى تصرفات أكثر صراحة، وعندما طالبت باوتيستا بالتوقف، تقول إنّها فقدت مناصبها داخل المجلس البلدي، وتقلّص حضورها في الاجتماعات، وشعرت بأنها باتت معزولة داخل الحزب الذي انتمت إليه لسنوات.
صدمت القضية الرأي العام بعدما نشرت صحيفة "إل باييس" الإسبانية تفاصيل الاجتماعات والتسجيلات التي وثّقت نقاشات حزبية اعترف فيها مسؤول تنظيمي بأن الوقائع قد تُصنّف قانونياً "تحرّشاً". غير أن هذا الاعتراف لم يُترجم إلى إجراءات ضد رئيس البلدية الذي حظي بدعم واضح من قيادات الحزب، وفي مقدمتهم زعيمه ألبرتو نونيز فيخو ورئيسة إقليم مدريد إيزابيل أيوسو، لتتحول من شكوى فردية إلى مواجهة سياسية مفتوحة امتزج فيها القانوني بالحزبي.
في السنوات الأولى بعد حملة "مي تو" (أنا أيضاً)، كان مجرد ظهور اتهام بالتحرش كفيلاً بإنهاء مسيرة سياسية، أو على الأقل تجميدها. غير أن ما حدث في موستوليس يعكس تحوّلاً ملحوظاً، فبدل أن يواجه المتّهم عزلة فورية، حصل على دعم حزبي، بينما وُضعت المبلّغة تحت مجهر التشكيك.
في هذا السياق، لم يعد النقاش محصوراً في حدود الواقعة ذاتها، بل اتّسع ليصبح جزءاً من "معركة ثقافية" أوسع حول قضايا النسوية، وما يُسمّى بخطاب "الإلغاء". ويعكس هذا التحول واقعاً أوروبياً متغيراً، إذ باتت قضايا التحرش تُقرأ أيضاً من منظور الاستقطاب الحزبي، لا من زاوية قانونية أو أخلاقية فقط.
ومنذ العام 2017، شهدت دول أوروبية عدة ارتفاعاً ملحوظاً في عدد شكاوى التحرش ضد سياسيين ومسؤولين منتخبين، وتشير تقديرات مستندة إلى تقارير إعلامية وبرلمانية إلى أن أكثر من 150 قضية معلنة تتعلق بتحرش أو سلوك جنسي غير لائق طاولت سياسيين ومسؤولين منتخبين، ويشمل ذلك وزراء ونواباً، ومسؤولين محليين ورؤساء بلديات، مع ترجيحات بأن العدد الفعلي قد يكون أعلى، نظراً لأن بعض الشكاوى تُعالج داخل الأحزاب أو لا تصل إلى العلن.
في فرنسا، واجه وزير البيئة السابق نيكولا أولو اتهامات بالتحرش والاعتداء الجنسي، ما أثار نقاشاً وطنياً واسعاً حول المساءلة في أعلى هرم السلطة، كما خضع وزير الداخلية السابق، جيرالد دارمانان، والذي يشغل حالياً منصب وزير العدل، لتحقيقات على خلفية مزاعم تحرش قبل أن تُغلق قضائياً.
وفي ألمانيا، استقال نواب ومسؤولون محليون من أحزاب كبرى بعد اتهامات بسلوك غير لائق، وفعّلت بعض الأحزاب لجاناً داخلية للتحقيق في الشكاوى. وفي بلجيكا، واجه البرلمان الفيدرالي انتقادات بسبب شكاوى تتعلق بسلوكيات داخل مقارّه، ما دفع إلى مراجعة آليات الإبلاغ والحماية. حتى داخل البرلمان الأوروبي، تعززت الإجراءات الخاصة بالتبليغ السري بعد شكاوى من موظفات ومساعدات برلمانيات. 
ويعكس هذا التوسع في آليات الشكوى إدراكاً متزايداً بأن الظاهرة ليست محصورة في بلد بعينه، بل تمتد عبر مؤسسات سياسية أوروبية مختلفة. كما أن القاسم المشترك بين هذه الحالات ليس فقط ارتفاع عدد الشكاوى، بل أيضاً تعقّد التعامل معها في ظل توازنات حزبية دقيقة واستقطاب سياسي متصاعد.
وخلال السنوات الماضية، شهدت أوروبا تحديثات تشريعية مهمة في ما يتعلق بمفهوم الرضا والعنف الجنسي، خصوصاً في إسبانيا التي اعتُبرت من الدول الرائدة في هذا المجال، وهو ما أقدمت عليه الدنمارك بعد اكتشاف سلسلة عمليات تحرش داخل الأحزاب، غير أن سنّ القوانين لا يعني بالضرورة حسم المعركة على المستوى السياسي.
في الواقع العملي، تجد الأحزاب نفسها بين خيارَين صعبين؛ حماية صورتها العامة أو الحفاظ على تماسكها الداخلي، خصوصاً عندما يكون المتّهم شخصية نافذة. لذلك يُفضَّل أحياناً انتظار حكم قضائي نهائي قد يستغرق سنوات، ما يسمح باستمرار النشاط السياسي. في المقابل، تتحمل المبلّغات كلفة مهنية وشخصية مرتفعة، وقد ينتهي بهنّ الأمر خارج الحياة السياسية، كما حدث في موستوليس.
ويثير تكرار هذه القضايا سؤالاً أساسياً، مفاده "هل فقدت اتهامات التحرش عنصر الصدمة، أم أنّ ارتفاعها يعكس بيئة أكثر استعداداً للتبليغ؟". المفارقة واضحة؛ فقد ازدادت الجرأة على الكشف، لكن العواقب السياسية لم تعد تلقائية كما في ذروة حملة "مي تو"، إذ تتحول كل قضية إلى سجال سياسي وشعبي تتداخل فيه مفاهيم العدالة والبراءة مع خطاب "المعركة الثقافية".
وفي ظل تصاعد الجدل حول علاقات بعض النخب الأوروبية بالمُدان الأميركي جيفري إبستين، وتنامي نظريات المؤامرة حول ما يجري خلف الأبواب المغلقة، تتضاعف حساسية الرأي العام تجاه قضايا الانتهاكات الجنسية. وتكشف قضية موستوليس ونظيراتها أنّ المسألة لم تعد نزاعاً فردياً، بل اختباراً لقدرة الأنظمة السياسية على الفصل بين القانون والولاء الحزبي. إذ بين صون قرينة البراءة وحماية كرامة المبلّغين، تقف أوروبا أمام مفترق طرق؛ إمّا إرساء آليات شفافة وحاسمة للمساءلة، أو ترك القضايا تتحول إلى ساحات صراع انتخابي تختلط فيها الحقيقة بالحسابات السياسية، بحسب رأي متابعين.
## تونس: خطة لنشر وسائل تبريد صديقة للبيئة
21 February 2026 10:44 PM UTC+00
تعتزم تونس تنفيذ خطة للتخلص من وسائل التبريد الملوثة وتقليص استخدام الوسائل الصناعية التي تعتمد غازات الدفيئة المسببة للاحتباس الحراري. وأعلنت الحكومة أن خطة إدارة التخلص من المواد الهيدروكلوروفلوروكربونية ستمتد إلى عام 2030، التزاماً بما وُقِّع في إطار "بروتوكول مونتريال" في 1987، لحماية طبقة الأوزون.
وتقوم الخطة التي تنفذها وزارتا الصناعة والبيئة على إرساء آلية لاستعادة سوائل التبريد الخاضعة للرقابة وتدويرها، ما يقلص  الانبعاثات العشوائية، ويدعم اقتصاد التدوير، علاوة على الانتقال إلى المبردات الطبيعية عبر تشجيع المصانع والشركات على اعتماد بدائل مثل الأمونيا وثاني أكسيد الكربون، التي تتميز بكفاءة طاقة عالية وتأثير صفري بطبقة الأوزون.
وانضمت غالبية دول العالم إلى "بروتوكول مونتريال"، الذي يُنظر إليه على أنه إحدى أنجح الاتفاقيات البيئية، نظراً لنتائجه الملموسة في تقليص استخدام المواد المضرّة للبيئة، وقد توسّع نطاق البروتوكول ليشمل أيضاً الحد من الغازات ذات القدرة العالية على تسخين الأرض، خصوصاً تلك المستعملة في أجهزة التكييف والتبريد المنزلي والصناعي.
ويشهد قطاع التبريد والتكييف في تونس تحوّلاً متسارعاً في السنوات الأخيرة مع ارتفاع استعمال هذه الوسائل نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وتأثير التحولات المناخية، وتظهر بيانات معهد الإحصاء الحكومي أن تونس تشهد نمواً كبيراً في استخدام مكيفات الهواء، التي تجاوز عددها مليوني مكيف منزلي في عام 2023، مقارنة بنحو 1.9 مليون في 2021، مع تسجيل زيادة سنوية بنسبة 20% في عدد الأجهزة.
ويقول الخبير البيئي مهدي العبدلي إن تونس مطالبة في إطار الاتفاقيات التي وقعتها للحد من مخاطر غازات الدفيئة، بحسن إدارة استخدام أجهزة التبريد، والانتقال إلى استعمال وسائل صديقة للبيئة، موضحاً لـ"العربي الجديد"، أن "عملية التخلص وإعادة التدوير تشمل أساساً عدة فئات من الغازات المستخدمة في التبريد، من بينها مركبات الكلوروفلوروكربون التي تُستخدم بكثافة في أجهزة التبريد القديمة والمكيفات ومواد العزل، إلى جانب مركبات الهيدروكلوروفلوروكربون التي ظهرت باعتبارها بديلاً أقل ضرراً من سابقتها، لكنها لا تزال تؤثر سلباً بطبقة الأوزون، وهي تسهم أيضاً في الاحتباس الحراري، وتسعى كثير من الدول حالياً للتخلص الكامل منها".
يضيف العبدلي: "تشمل الخطة إنهاء استعمال مركبات الهيدروفلوروكربون التي لا تؤثر مباشرة بطبقة الأوزون، لكنها تُعد من غازات الدفيئة القوية، واستبدالها ببدائل صديقة للبيئة مثل الغازات الطبيعية أو التقنيات منخفضة الانبعاثات، وتعمل السلطات التونسية على خطة تدريجية تشمل عدة محاور، من أبرزها تشديد المعايير البيئية على المعدات المستوردة، وتأهيل الفنيين والمؤسسات للتعامل مع الغازات البديلة الأقل ضرراً، وتشجيع الصناعات المحلية على تبني تكنولوجيا تبريد حديثة منخفضة الانبعاثات، إلى جانب التوعية المجتمعية بأهمية اختيار أجهزة موفرة للطاقة وصديقة للبيئة".
ويرى الخبير البيئي التونسي أن "الاستثمار في تقنيات التبريد النظيفة يساعد على خفض استهلاك الطاقة، وتحسين جودة الهواء، وبالتالي الصحة العامة، نتيجة تقليص الانبعاثات الضارة، إلى جانب توفير فرص عمل جديدة في مجالات الصيانة والتصنيع الأخضر. هذا الانتقال إلى وسائل تبريد صديقة للبيئة يطرح تحديات في التنفيذ، من بينها ارتفاع كلفة الأجهزة الحديثة مقارنة بالتقنيات التقليدية، إلى جانب الحاجة إلى تكوين مهني متخصص للتعامل مع الغازات البديلة، وصعوبة التخلص الآمن من المعدات القديمة، ونجاح هذه الخطة يتطلب تضافر جهود الدولة والقطاع الخاص والمستهلكين على حد سواء".
وتعد تونس من بين الدول الأكثر تأثراً بالتغيرات المناخية في منطقة البحر المتوسط، وعانت البلاد من موجة جفاف استمرت خمس سنوات، وارتفاع كبير في درجات الحرارة، الذي سجل معدلات قياسية وصلت إلى 50 درجة مئوية. ولا يقتصر التخلص من الغازات الملوثة على البعد البيئي، بل يمتد إلى جوانب اقتصادية وصحية مهمة، من بينها حماية طبقة الأوزون التي تحمي الأرض من الأشعة فوق البنفسجية الضارة، والحد من التغير المناخي عبر تقليل غازات الدفيئة.
ووفق الوكالة الوطنية لحماية المحيط (حكومية)، يمثل الانخراط في خطة التخلص من وسائل التبريد الملوثة خطوة مهمة ضمن التزام تونس الدولي بحماية البيئة مع تزايد الطلب على التبريد بسبب ارتفاع درجات الحرارة، ويصبح اعتماد حلول مستدامة ضرورة ملحّة توازن بين حاجات التنمية والحفاظ على المناخ.
## المحكمة العليا الأميركية تخذل ترامب
21 February 2026 11:00 PM UTC+00
من غير المرجح أن يكون خطاب حال الاتحاد الأول في ولايته الثانية، والذي سيلقيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد غدٍ الثلاثاء، أمام الكونغرس، مختلفاً كثيراً عن خطابه في اجتماع مجلس السلام بواشنطن الخميس الماضي، وذلك بعد الضربة الكبيرة التي أصابته أول من أمس الجمعة، حين أبطلت المحكمة العليا الأميركية رسومه الجمركية الشاملة التي تشكل حجر زاوية لأجندته الاقتصادية والتجارية. الكثير من "الترهات"، والقليل من الكلام الحقيقي، رافق ذلك الخطاب الذي اعتد فيه ترامب بـ"إنجازاته" الخارجية الوهمية، في وقت يواصل فيه التخبط داخلياً، فيما أثبت قرار المحكمة العليا الأميركية التي يهمين عليها المحافظون، أن سياسات ترامب لا تمرّ دون رقابة وفلترة، حيث يتوقع أيضاً أن يكون قرارها في وقت لاحق من العام الحالي، بشأن إنهاء حقّ الجنسية بالولادة، يحمل ذات الوقع المدوي.
من المرجّح أن يحسم الاقتصاد نتيجة الانتخابات النصفية
وبعد أكثر من عام في البيت الأبيض مجدداً، مارس فيها ترامب حكماً مطلقاً متفلتاً من أي قيود، باستغلاله "من دون خجل" المراسيم التنفيذية بحسب تعبير مجلة فورين أفيرز في تقرير بعنوان "ضعف الرجال الأقوياء" صدر في عددها لشهر فبراير/شباط الحالي، يواجه الرئيس الأميركي نكسةً كبيرة من المحكمة العليا بشأن سياسته الجمركية، معطوفةً على جدل محتدم حول حملته الصارمة على المهاجرين، تبدت أخيراً تداعياتها الخطرة في مينيسوتا، ومخاوف اقتصادية متصاعدة، إذ إن أياً من سياسات ترامب الجمركية والتجارية، لم تتمكن حتى الآن من خفض الأسعار، مع استمرار الغلاء، وهو ما لا يتوقع أن يكون لقرار المحكمة وقع سريع لتخفيضه. ومن غير المرجّح أن يراجع ترامب نفسه قبل خطاب حال الاتحاد الثلاثاء، إذ في اليوم ذاته الذي أصدرت فيه المحكمة العليا الأميركية قرارها، واصل ترامب فرض الرسوم الجمركية، تحت مسمّى قوانين مختلفة في الدستور، يُسقط عليها إجراءاته لتبريرها، وهو ما حاولت المحكمة تكذيب قانونيته.
المحكمة العليا الأميركية تبطل رسوم ترامب
وسدّدت المحكمة العليا الأميركية الضربة لبرنامج ترامب الاقتصادي بإبطال رسومه الجمركية الشاملة بقرار صدر عن ستة من أعضائها من أصل تسعة، علماً أن ستة من أعضاء المحكمة محافظون، وكان ترامب عيّن منهم ثلاثة خلال ولايته الأولى (2017 – 2021). واعتبرت المحكمة هذه الرسوم تجاوزاً فجّاً لصلاحيات السلطة التنفيذية، وأن قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية لعام 1977، الذي تذرّع به ترامب، لا يحتوي على أي إشارة صريحة تمنحه سلطة فرض الضرائب أو الرسوم، كما أكد القضاة أن "الرسوم الجمركية هي شأن أصيل للكونغرس". وأعاد القضاة بذلك مبدأ استقلالية المحكمة وفصل السلطات، وأن الرقابة على سلوك الرئيس ليست غائبة. وردّ ترامب على القرار، بإصداره أول من أمس أمراً تنفيذياً جديداً بفرض رسوم بنسبة 10%، مستنداً إلى قانون آخر في الكونغرس، لكنه يمنحه الحق بفرض هذه الرسوم مؤقتاً لمدة 150 يوماً.
ورغم أن قرار المحكمة بحسب متابعين، لن يتمكن نهائياً من لجم نزعة الرئيس لفرض الرسوم الجمركية، على اعتبارها الركن الأساسي من سياسته الخارجية، إلا أن ترامب مع هذا القرار، بدا مكشوفاً في الداخل، وأمام خصومه الدوليين التجاريين، ما من شأنه أن يزيد متاعبه، لا سيما مع افتقار أي من "إنجازاته الخارجية" أيضاً لأرضية صلبة، في إشارة إلى صفقات السلام التي يدّعي إنجازها، أو يعمل عليها، بينما يتحضر لاحتمال فتح حرب في الشرق الأوسط (مع إيران) قد تكون الأكبر في المنطقة منذ أكثر من عقدين.
المحكمة العليا ستحسم قريباً مسألة حق الجنسية بالولادة
وعلى الصعيد الداخلي، تشير جميع استطلاعات الرأي إلى استياء متزايد بين الأميركيين من كلفة المعيشة، ورفض متصاعد لأساليب ترامب العنيفة على صعيد الهجرة، ولممارساته العنصرية بعد نشر فيديو يظهر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على شكل قردين، فضلاً عن قضية ملف جيفري إبستين، التي لا تزال مخيمة على المشهد السياسي، بعد كشف وزارة العدل الأميركية المزيد من الوثائق من أرشيفها. وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن، تود بيلت، لوكالة فرانس برس، أمس، إن "الناس يشعرون باستياء شديد حين يُقال لهم شيء يعلمون أنه غير صحيح"، في إشارة إلى ادعاء ترامب بتصحيح الوضع المعيشي، وهو برأيه "ما ينطبق على غلاء المعيشة، وحملات ترحيل المهاجرين التي تخطى نطاقها ما أكدته الإدارة بالأساس بأنها ستستهدف المجرمين الخطرين". واعتبر بيلت أن الاقتصاد هو الذي سيحسم نتيجة الانتخابات النصفية في الخريف المقبل، مذكراً بأن الديمقراطيين قد يباشرون آلية لعزل ترامب إن خسر السيطرة على الكونغرس، وهو ما حذّر ترامب نفسه الجمهوريين من مغبة حدوثه إذا ما خسروا الأكثرية.
أما القضاء الأميركي، فباشر للتو النظر في الطعون المقدمة ضد العديد من القرارات الرئاسية، ما ينذر باحتمال تلقي ترامب المزيد من النكسات على صعيد الاقتصاد والهجرة وحملته الواسعة للانتقام من خصومه والترهيب السياسي. ومن بين ذلك، تعليق قاض مؤقتاً العقوبات التي أقرتها وزارة الحرب (بنتاغون) بحق السيناتور الديمقراطي والعسكري السابق مارك كيلي الذي أثار غضب ترامب بحضّه عناصر الجيش والاستخبارات على "رفض الأوامر غير القانونية".
الرئيس أصبح أضعف
وكانت المحكمة العليا قد ساندت ترامب في قضايا عدة، من بينها منحه الحصانة من الملاحقة القضائية، لا سيما في قضايا متعلّقة بالانقلاب على الدستور ومحاولة الانقلاب على نتائج الانتخابات الرئاسية عام 2020 التي فاز فيها جو بايدن. لكن قرارها الجمعة، الذي كتب نصّه كبير قضاتها جون روبرتس، أراد أن يضع حدّاً لترويج ترامب أن تعرفاته الجمركية تأتي خدمة للأمن الاقتصادي الأميركي، وبحسب تقرير لوكالة رويترز، أمس، فإن الحكم ضربة "لرؤية ترامب التوسعية بشأن سلطة الطوارئ"، كما أنه "ضخّ المزيد من عدم اليقين في مشهد سياسي تحكمه حالياً الأسواق المتقلبة، والحلفاء الخارجيون (للولايات المتحدة) غير المرتاحين، وانتخابات نصفية قد تقصّ أجنحة ترامب وفريقه في واشنطن". وقالت سايكريشنا براكاش، وهي باحثة بالدستور في كلّية الحقوق في جامعة فيرجينيا، للوكالة، إن "الرئاسة الأميركية هي من دون شكّ أضعف"، بعد قرار المحكمة، مضيفة أن "ترامب أصبح أضعف". ووصفت ليزا موركوفسكي، عضو مجلس الشيوخ الجمهورية والمعارضة لترامب، على "إكس"، حكم المحكمة العليا بأنه "توبيخ واضح وتذكير قوي بأن السلطة الرئاسية ليست مطلقة".
(العربي الجديد، فرانس برس، رويترز، أسوشييتد برس)
## محمد عمران... سيرة على النهاوند والكرد
21 February 2026 11:00 PM UTC+00
بالرغم من أن الشيخ محمد عمران (1944 - 1994) ينتمي إلى محافظة سوهاج في صعيد مصر، استطاع أن يصبح أحد نجوم الإنشاد الديني القاهري، أي ذلك الإنشاد الشائع في القاهرة والدلتا، وليس الإنشاد الصعيدي الذي قاده شيوخ مبرزون، من أمثال أحمد التوني، وعبد العظيم العطواني، وياسين التهامي.
انتقل عمران من بلدته طهطا في سوهاج إلى القاهرة قبل أن يتم 12 عاماً، أي إن وعيه وميوله الفنية تشكلت في العاصمة وليس الصعيد. لكن كان لسوهاج دور مهم في تأسيسه، إذ حفظ القرآن كاملاً في طهطا، قبل أن يتعلم فن التجويد في مدينة طما في المحافظة نفسها.
سيمتد أثر هذه المرحلة المبكرة إلى سائر حياة الرجل، فقد ظل يطرح نفسه باعتباره شيخاً يجمع بين تلاوة القرآن وبين الإنشاد الديني، حتى من دون أن يُعتمد قارئاً في الإذاعة، التي قبلته منشداً فقط عام 1970، أي وهو في سن السادسة والعشرين. 
امتلك عمران صوتاً جميلاً أخاذاً، وقدم طوال حياته أداء يؤكد أنه متشرب لأساليب أعلام الإنشاد، من طبقة علي محمود وطه الفشني ومحمد الفيومي، وعبد السميع بيومي، لكنه كان فناناً يقدم أسلوبه الخاص، من دون أن يتورط في تقليد ساذج، ولا يمكن لمن يتتبع تسجيلاته أن يضبطه متلبساً بجملة يحاكي بها شيخاً من المشاهير الذين سبقوه.
عاش حياته منشداً، يحظى باعتماد الإذاعة والتلفزيون، وقارئاً يتمتع باعتراف قطاعات جماهيرية وإعجابها في القاهرة والمحافظات، حتى ولو لم ينل الاعتماد الإذاعي.
جاءت بدايات شهرة الشيخ عمران، واعتماده منشداً في الإذاعة، مع إرهاصات التراجع الذي أصاب فني التلاوة والإنشاد في مصر. صحيح أن عدداً من كبار الشيوخ كانوا ما يزالون على قيد الحياة، لكن مع مرور السنوات، بدأت الساحة تخلو من الكبار، ومع دخول عقد الثمانينيات قبلت الإذاعة بأصوات لم يكن ممكناً أن تقبل بها قبل عشر سنوات فقط، ولم يتبق من المنشدين القدامى إلا الشيخان محمد الطوخي ونصر الدين طوبار، وكلاهما ينتمي إلى حقبة أسبق.
وبالرغم من ذلك، أصر عمران على أداء رصين لا يعرف الابتذال، ولا مجاراة الذائقة الشعبية التي نسيت النمط الأول الذي عرفته الجماهير من علي محمود وطه الفشني. حرص عمران على أن يكون نفسه، وأن يقدم لونه الخاص، المتسم بالغزارة المقامية، والمتانة الأدائية. وتلك مهمة تستلزم مع القدرة الصوتية إلماماً موسيقياً جيداً.
من سمات عمران أنه لم يتكبر يوماً على التعلم، ولم يتردد في التلمذة لكل من امتلك القدرة على العطاء العلمي والتدريب الموسيقي. ومن أهم محطات تكوينه الفني، لقاؤه خلال عقد السبعينيات بعازف الكمان المعروف عبده داغر، الذي كان قد اشتهر بتبني المواهب، وفتح بيته لتدريب العازفين والمطربين. لزم عمران داغر لسنوات، كانت كافية لنقله من مجرد شيخ منشد يعرف أسماء المقامات الموسيقية، إلى خبير أداء نادر، يحيط بأبعاد المقام، ويفهم أجناسه وعقوده، ويستوعب دائرة عمله، ويستطيع تصويره من درجات مختلفة.
يروي عبده داغر في لقاء مسجل أنه كان ينطلق مع عمران من سلم مقام الراست مثلاً، ويعلمه كيف تتداخل فيه أجناس العراق والبياتي والسيكاه، ثم ينطلق منه إلى مقامات أخرى تشترك في درجة الركوز، ثم إلى غيرها. تطورت المهارات الأدائية للشيخ عمران بمثل هذه الدروس، وأصبح رقماً مهماً في عالم الإنشاد الديني، ولا سيما مع امتلاكه صوتاً قوياً مطواعاً.
رسخ محمد عمران أقدامه باعتباره أحد المنشدين الإذاعيين المميزين، لكنه استمر طيلة حياته يجمع بين التلاوة والإنشاد، فكان يقبل الدعوات لقراءة القرآن في المحافل والسرادقات، وينتقل بين المحافظات لإحياء الليالي قارئاً أو منشداً أو كليهما. ولا ريب أن شخصية عمران المنشد دارس المقامات ومصاحب الموسيقيين والمطربين قد أثرت في عمران القارئ، فجاءت تلاوته مليئة بالقفزات، والاستعراضات السُّلمية، والتتالي النغمي، والإكثار من السلالم الملونة.
كما أكثر في تلاوته من استخدام مقامي النهاوند والكرد، وقدم منهما صيغاً غير معتادة، ذات مسحة غنائية غربية، فخالفت تلاوته عموماً، ومن هذين المقامين خصوصاً، الأساليب الموروثة عن القراء المصريين الكبار. لكن بقي لعمران جمهور يقدر تلاوته، بل يتعصب له أحياناً، فيرفعه إلى مرتبة أعلام القراء في القرن العشرين، ويذكر اسمه مقروناً بمصطفى إسماعيل وعبد الفتاح الشعشاعي ومحمد صديق المنشاوي.
ورغم انحياز عبده داغر إلى عمران، ودفاعه المتواصل عنه، رفض أن يكون الرجل قد بلغ مرتبة الشيوخ المبدعين المبتكرين؛ فهو، بنظره، قارئ تقليدي، لا يستطيع أن يجاري القراء والمنشدين القدماء، لأنهم -وفق تعبيره- "أبدعوا كل شيء".
من الصعب قبول كلام داغر على إطلاقه، والمؤكد أن عمران أتى في تلاوته وفي إنشاده بتصرفات نغمية متميزة، لكن هذه التصرفات هي التي قسمت آراء المستمعين وكثير من المتخصصين في موقفهم من الشيخ، ما يعني أن الأسباب التي ينال بها عمران إعجاب المعجبين كانت هي عينها حيثيات الرفض والاعتراض عند المنتقدين. واختار فريق من أهل الدراية النغمية أن يفصلوا، فقبلوا تلك التصرفات العمرانية في الإنشاد الديني لكنهم رفضوها في التلاوة، ورأوا أنها تصرفات تتسم بغنائية لا تتناسب مع طرائق التنغيم القرآني.
ظهر اسم الشيخ عمران في مرحلة انتقالية، بين نهايات حقبة الأعلام، والاستعداد لحقبة الضعف والتراجع، بين نهاية عصر الإذاعة، وبدايات عصر الإنترنت. فمن جهة، كان صوته وأداؤه في تلك المنطقة الوسطى التي لا يستطيع معها أن يحقق الجماهيرية الكاسحة التي حققها الشيخان سيد النقشبندي ونصر الدين طوبار، ومن جهة أخرى، فإنه لم يقبل أن يتردى إلى الحالة الأدائية الشعبية التي واكبت انتشار الكاسيت. ومع جمال صوته وحسن أدائه بقيت له مكانته، وفهم كثير من معاصريه أنه يمثل حالة مختلفة عن كل ما هو مطروح على الساحة المشيخية.
تظهر تجربة محمد عمران نموذج المنشد القاهري الذي يؤدي وفق معايير الحداثة الإنشادية التي تزامنت مع أفول عصر الرعيل الأول، فنجح في صهر مرجعياته الصعيدية الأولى داخل القوالب الموسيقية الحضرية الأعقد. شكل انتقاله المبكر إلى القاهرة تحولاً معرفياً جذرياً جعل صوته حائراً بين وقار المشيخة" التقليدية وبين طموح الفنان الساعي إلى الامتياز النغمي. 
استوعب مدارس علي محمود وطه الفشني ومحمد الفيومي باعتبارها بنى هيكلية للأداء، ثم أعاد إنتاجها برؤية ذاتية تعتمد على الاستقلال بدلاً من المحاكاة. وقد جعل هذا المسلك الفني من عمران صوتاً نخبوياً في زمن بدأت فيه الذائقة العامة تميل نحو التبسيط.. لقد تصارع في داخله القارئ المنضبط والمنشد المنطلق، ثم انعكس هذا الصراع الداخلي على أدائه قبل أن يُترجم إلى مواقف جماهيرية ونقدية تتصارع أيضاً حول مكانة الرجل على خريطة الشيوخ.
وإذا كان عمران قد ظهر صوتاً بين عهدين، فإن هذه الصفة لا تتعلق بالتاريخ الفني فقط، بل تتصل ببنية اجتماعية وثقافية كانت تشهد تحولات جذرية في تصورها للدين والفن والسلطة الرمزية للصوت. كان محمد عمران ابن لحظة تراجع المؤسسة الشفاهية التقليدية التي كانت تصنع الشيخ وتضبطه، وصعود فضاء فردي جديد يمنح المنشد والقارئ هامشاً أكبر للتشكيل الذاتي والاختيار الجمالي. من هذا المنظور، يمكن قراءة عمران بوصفه نموذجاً للشيخ الفرد، الذي يشكل ذاتاً فنية متفاعلة مع الموروث لا متماهية فيه.
رحل الشيخ محمد عمران في أكتوبر/تشرين الأول عام 1994، وعمره خمسون عاماً. في حياته، كانت الإذاعة هي وسيلة الجمهور إلى سماع صوته، عبر عدد محدود وقليل من تسجيلات الابتهالات والقصائد، فبقي جمهوره محدوداً.
لكن مع انتشار الإنترنت، وظهور المواقع الموسيقية، والمنتديات المتخصصة في الإنشاد الديني، بدأ كثير من الشباب يتعرفون إلى صوت الشيخ، أو يعيدون اكتشاف صوته في تسجيلات كثيرة خارج الدائرة الضيقة التي فرضتها عليه الإذاعة، كما استمعوا إليه قارئاً، له أسلوب خاص.
وإذا كانت تلاوته تعجب قطاعات جماهيرية، ولا ترضي قطاعات أخرى، فإن الأغلبية من المهتمين بفن الشيوخ متفقون أن محمد عمران كان خاتمة المنشدين المصريين الحقيقيين الكبار، من أصحاب الأصالة والتمرس والفهم، وأن الإنشاد الديني في مصر افتقد بغياب عمران آخر شيوخه، ودخل في أزمة عميقة ظلت تتفاقم إلى اليوم.. ولا يقدح في هذه الحقيقة أن عمران تعرض لبعض الانتقادات، فقد كان الرجل فناناً تجري عليه أحكام المدح والذم، ومن بعده صار الانتقاد -وبالتعبير التراثي- واقعاً على غير محل.. إذ لا إنشاد هنالك.
## داعش" يدعو في تسجيل صوتي لمهاجمة سورية ويتبنى مقتل عنصري أمن
21 February 2026 11:02 PM UTC+00
بثّ تنظيم "داعش" الإرهابي عبر معرفات تابعة له تسجيلاً صوتياً للمتحدث باسمه، السبت، دعا فيه مقاتليه لشن هجمات ضد الدولة السورية، وقد نشرته "مؤسسة الفرقان الإعلامية" التابعة له، كما تبنى مقتل اثنين من عناصر الأمن السوري في قرية الواسطة بريف محافظة الرقة شمال شرقي البلاد. وقال التنظيم في التسجيل إنّ "المنطقة شهدت أحداثاً مهمة، ومنها إزاحة النفوذ الإيراني عن سورية وتعيين قائد موال للغرب والأتراك"، في إشارة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، معتبراً أنّ "هذا يثبت صحة نضال التنظيم ضد الجماعات الموالية للغرب".
وأعلن في التسجيل "مرحلة جدية من الصراع في المنطقة"، متوعّداً بأنّ "مستقبل الشرع لن يكون أفضل من مستقبل قائد قسد مظلوم عبدي وبشار الأسد". ورأى أنّ "النظام السوري الجديد بحكومة علمانية كافر ومرتد، وعلى عناصر التنظيم أن يقاتلوه"، محذراً باقي الجماعات. وتوجه برسالة إلى أسرى التنظيم لدى "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) الذين نقلوا إلى العراق، قائلاً إنّ "العالم يخشى حتى من أبنائهم، وهذا ما حال دون حسم مصيرهم"، مع الإشارة إلى أنّ تنظيم "داعش" "انتشر في أرجاء العالم"، معتبراً ذلك "مقياس نجاح".
وأكد أنّ التنظيم لا يزال موجوداً ويضرب في كل مكان بعد عشرين عاماً من بدايته في العراق، وأن مقاتليه يشنون هجمات عابرة للقارات. ولفت إلى أنّ هجماته استهدفت الأميركيين والإماراتيين وبونتلاند في نيجيريا ومالي ومطار نيامي وموزمبيق والكونغو الديمقراطية. وقال إنّ "أفريقيا ساحة معركة تُعرقل جهود التحالف". وحذر الأمن العام السوري من هجمات جديدة بالقول: "أنتم هدف لجميع أجهزة استخبارات العالم، لا يعفي التأييد الرقمي من يقدمه من الجهل".
## الليبيون يزيدون نفقاتهم في رمضان ويشكون من الغلاء
21 February 2026 11:05 PM UTC+00
تشهد الأسواق في العاصمة الليبية طرابلس حركة نشطة وازدحاماً متزايداً مع حلول شهر رمضان، حيث يتوافد المواطنون على المتاجر والأسواق الشعبية لشراء السلع الغذائية الأساسية وتوفير احتياجات الشهر الفضيل، في وقت تتصاعد فيه شكاوى المستهلكين من ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية.
ويقول التاجر معتز مادي لـ"العربي الجديد" إن الإقبال على شراء المواد الغذائية ازداد بشكل واضح خلال الأيام الأخيرة، خاصة على السلع الأساسية مثل الزيت والسكر والدقيق والأرز. ويضيف أن أسعار بعض المنتجات شهدت ارتفاعاً ملحوظاً لدى تجار الجملة، انعكس مباشرة على أسعار البيع للمستهلكين ويتابع مادي أن غالبية عمليات الشراء تتم عبر البطاقات المصرفية بسبب محدودية السيولة النقدية، موضحاً أن التعامل النقدي أصبح أقل حضوراً مقارنة بالسنوات الماضية، وهو ما يفرض تحديات إضافية على التجار والمستهلكين على حد سواء.
وتقول سمية الأُفي (35 عاماً)، وهي موظفة وأم لثلاثة أطفال، إن الاستعداد لرمضان هذا العام أصبح أكثر صعوبة، مشيرة إلى أن الأسعار ارتفعت بشكل كبير مقارنة بالعام الماضي. وتضيف لـ"العربي الجديد" أن "مبلغ ألف دينار لم يعد يكفي لشراء الاحتياجات الأساسية فقط، من دون الكماليات التي اعتدنا عليها في رمضان".
وفي سوق اللحوم بمنطقة سوق الجمعة بطرابلس، يقول المواطن على الجالي لـ"العربي الجديد" إن أسعار اللحوم الحمراء شهدت ارتفاعاً كبيراً خلال الأسابيع الأخيرة، بحيث قرر الاتجاه نحو شراء الدواجن رغم ارتفاع سعرها أيضاً، باعتبارها الخيار الأقل تكلفة نسبياً. ويوضح أنه اضطر إلى الانتظار لساعات طويلة أمام المصرف لسحب ألفي دينار، لكنه لا يزال قلقاً بشأن كيفية تغطية مصاريف رمضان لأسرة مكونة من عشرة أفراد.
ويرى المحلل الاقتصادي حسين البوعيشي أن ارتفاع الأسعار يأتي في ظل مزيج من العوامل الاقتصادية، من بينها تراجع قيمة الدينار مقابل العملات الأجنبية، وارتفاع تكاليف الاستيراد، إضافة إلى زيادة الطلب الموسمي المرتبط بشهر رمضان. من جانبه، يقول المحلل الاقتصادي طارق الصرماني إن الأسواق الليبية تشهد عادة موجة مضاربات سعرية قبيل شهر رمضان نتيجة الإقبال الكبير من المستهلكين، موضحاً أن ضعف آليات الرقابة وتنظيم السوق يساهمان في تسارع وتيرة الارتفاعات.
ويشير الصرماني لـ"العربي الجديد" إلى أن تقديرات الزيادة في أسعار السلع الغذائية هذا العام تصل إلى نحو 25% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، محذراً من أنّ استمرار الضغوط التضخمية قد يزيد من الأعباء على الأسر محدودة ومتوسطة الدخل. 
## "الوحدة السائرة"... صناعة محتوى بإيقاع ثنائي
21 February 2026 11:10 PM UTC+00
أصدر الموسيقي والباحث هيّاف ياسين، رئيس قسمي الموسيقى العربية والعلوم الموسيقية في الجامعة الأنطونيّة (لبنان)، سلسلةً من مقاطع الفيديو القصيرة بعنوان "الوحدة السائرة" رفعها على قناته الخاصة في منصة يوتيوب وحساباته على مواقع التواصل الاجتماعي. يتعرّف المستمعون من خلالها، بالصوت والصورة، إلى نمطٍ ثنائيٍّ بسيطٍ وشائعٍ في الإيقاع الشرقي العربي، يُؤدّى على الآلات القرعية التقليدية: الدف والطار والطبلة، مُرفقاً برسومٍ توضيحيةٍ تُظهِر الرموز التدوينية المتعلّقة.
ينضوي الإصدار تحت مظلّة ما بات يُعرف باسم صناعة المحتوى، الذي صار يعجّ به الإنترنت، وأصبح من أهم مظاهر مشاع المعرفة في القرن الحادي والعشرين وحقبة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي؛ إذ لم يعد هناك من خبرةٍ إلا ويمكن اكتسابها، ولا مهارةٍ إلا ويمكن تعلّمها، بمجرّد تصفّح تلك الملايين من الفيديوهات التعليمية والتثقيفية في كل الحقول والميادين، والموجّهة إلى جميع الفئات العمرية، بمختلف المستويات الفكرية والاجتماعية، وبكل اللغات.
أصبحت صناعة المحتوى الرقمي، على الأخص في المنطقة الناطقة بالعربية، تحظى برعاية المؤسّسات والمنظمات المحلّية والإقليمية والدولية، الربحية منها وغير الربحيّة، تلك التي تُعنى بالإعلام والثقافة، وباتت توفّر الدعم بصيغٍ متعددة، منها المالية لتغطية تكاليف الإنتاج الفنّي، بعد أن أخذت تزداد بشدّة مع ازدياد المنافسة بين المحتويات المرفوعة وارتفاع معايير جودتها ونوعيّتها؛ إذ إن عهد البدايات قد مضى، حين كانت الرداءة مقبولةً، وكان الصُنّاع بمعظمهم هواةً قد حوّلوا منازلهم إلى استوديوهات، ولا سيما في فترات الحجر الصحّي خلال جائحة كوفيد-19، وأخذوا يُنتجون فيديوهاتهم بأنفسهم وبالأدوات التقنية المتاحة، وفق مبدأ "اصنعه بنفسك" (DIY)، من إضاءةٍ وصوتٍ وتصميمِ رسوماتٍ.
ولئن كان بإمكان نسبةٍ كبيرةٍ من صُنّاع المحتوى الناطقين بالإنكليزية، وخصوصاً في الولايات المتّحدة وبريطانيا، بلوغ مستوى ضخمٍ من الإيرادات خلال العقدين الماضيين، أمّن لهم الاكتفاء الذاتي لجهة تغطية تكاليف الإنتاج وتطويره، فضلاً عن جني أرباحٍ طائلةٍ، فإن ذلك مرتبطٌ بكون لغة تواصلهم مع مشاهديهم ومستمعيهم عابرةً للحدود، ما أدى بمنتجاتهم إلى أن تتعولم ويصير لها متابعون من كل أنحاء الكرة الأرضية.
أما المحتوى الناطق بالعربية، فيتوجّه بالضرورة إلى فئةٍ ديمُغرافيةٍ محددةٍ، لا تكفي إلا في حالات نجاحٍ استثنائيٍّ لتوليد نسب متابعةٍ قادرةٍ على تحقيق إيراداتٍ مرتفعةٍ، الأمر الذي يستدعي في أغلب الأحيان دخول جهاتٍ داعمةٍ على خط التمويل، منها قنواتُ بثٍّ فضائيٍّ كلاسيكيةٍ، لتمكين المُنتج من أن يصير أهلاً للمنافسة، سواء من باب الاستثمار أو الرعاية الإنتاجية.
ومن أشكال الدعم أيضاً تلك الماديّة غير المالية بالضرورة، والمُتعلّقة بتهيئة الظروف الرياديّة لانطلاق مشاريع صناعة المحتوى العبر-مناهجيّة متعدّدة الوسائط. ووفق هيّاف ياسين، فقد وُلد مُقترح "الوحدة السائرة" من وحي ورشة عمل موسّعة عقدتها لجنة الموسيقى الخاصة بالمركز التربوي للبحوث والإنماء (CRDP)، المرتبط مباشرة بوزارة التربية والتعليم العالي اللبنانية؛ وكان الهدف منها إيجاد حلولٍ بديلةٍ لنشر الثقافة الموسيقية بين الناشئة، عبر لغةٍ تربويةٍ عصريةٍ وجذّابةٍ تصل إليهم ويُقبلون عليها.
ما يُميّز الإصدار عن غيره من المحتوى على "يوتيوب"، جمعه لخصائص كلٍّ من المادة التربوية والعمل الفني المفاهيمي السمعي البصري، وعليه بات من الممكن اعتباره عملاً فنياً موسيقياً يميل إلى شكل الألبوم المرفوع أونلاين بطريقة Playlist. فقد اختار صاحب المشروع، هيّاف ياسين، ألا تحتوي السلسلة على شروحاتٍ شفويةٍ مطوّلة، بل أن تقتصر على فيديو كليب بالغ القصر يصلح لأن يُتداول بوصفه مقطع "رييل" على "إنستغرام"، صوّرته تغريد عبد الفتاح تحت إضاءةٍ سينمائيةٍ، تظهر فيه يدا كل عازفٍ على حدة وهما تقرعان آلةً إيقاعيةً من الآلات الثلاث، فيما يُسمع صوتٌ مُسجّل (Voice Over) يردّد الرموز التدوينية المعمول بها على وقع الضربات.
يُشير اسم "الوحدة السائرة" إلى الهيكل البدئيّ للإيقاع المشرقي السائد في المنطقة الناطقة بالعربية، إضافةً إلى تركيا وإيران، الذي يتألّف من ثلاثة عناصر أوّلية: الضربة الثقيلة المصطلح عليها بـ"دُم"، والضربة الخفيفة "تَك"، والسكتة أو السكون ويُعبّر عنها بلفظ "إس". تسير تلك الوحدة الإيقاعية، بشكلها البسيط، ووفق مدارٍ لولبيٍّ على المسار الزمني للمقطوعة أو الأغنيّة، ثم تُضاف إليها الزخارف في أغلب الأحيان، لتتوالد عن الصيغة الأولى تنويعاتٌ تتعدّد بعدد العازفين وسعة خيالهم. وقد اكتفت السلسلة باقتراح 26 تنويعاً محتملاً لتكون بمثابة نماذج أوّليةٍ تُلهم المتلقي الإتيان بنفسه بمزيدٍ من الأنماط، وذلك بعد استيعابه وتشرّبه النواة الهيكلية الناظمة للإيقاع.
يحظى كل تنويعٍ من التنويعات بمقطع فيديو مستقل، يتألّف من عدة لقطاتٍ تتناوب فيما بينها، إذ تعرض كل لقطةٍ آلةً إيقاعيةً واحدة، تارةً الدف، وتارةً الطار أو الطبلة. وبين الحين والآخر، قد لا يبدو واضحاً للأذن ما إذا كانت الآلات الثلاث قد سُجّلت وهي تُقرع معاً أو سُجّلت منفردةً، ما جعل الصوت الصادر عن لقطةٍ من اللقطات غير مُطابقٍ بالضرورة للآلة الإيقاعية المعروضة خلالها.
وأما لأجل الجماليّة السينمائية، فقد اعتُمِدت الضربة الإيقاعية الثقيلة "دُم" نقطةَ قصٍّ تُسيِّر عملية المونتاج، وعليه إحداثية انتقالٍ من لقطةٍ إلى لقطة، ومن آلةٍ إلى آلة، الأمر الذي جعل إيقاع الصورة ينتظم بدوره على وقع الوحدة السائرة ليترك أثراً سائغاً على دفق الفيديو.
إن مفاهيميّة سلسلة "الوحدة السائرة" (أي المقاربة الفنّية للشكل والوظيفة)، وتعليميّتها (أي الفائدة العلميّة المباشرة التي تعمل على إيصالها إلى المُتلقّي)، تجعلانها نموذجاً مختلفاً لصناعة المحتوى في ظلّ حالةٍ من الإشباع غير المسبوق بات الإنترنت يتّصف بها. غير أن هذا الاختلاف ليس سوى أثرٍ جانبيٍّ لغايةٍ أخرى أكثر عمليّةً من ورائه، ألا وهي اصطياد انتباه الفئة العمرية الأصغر سنّاً، التي باتت تشعر، في ظل مشاع المعرفة وضيق مجال التركيز الذهني، بأنها لم تعد ترنو إلى مُعلّمٍ يُطيل الشرح متصدّراً الصورة، بل إلى الصورة ذاتها تشرح، مُرفقةً بالصوت. 
## شح القروض يعطل مشروعات الطاقة في مصر
21 February 2026 11:30 PM UTC+00
تلقت مشروعات توليد الطاقة من الهيدروجين والأمونيا الخضراء، المدرجة في الخطة الخمسية المصرية 2025 - 2026، ضربة قاصمة بسبب نقص التمويل المحلي والأجنبي لمشروعاتها الطموحة، ما أدى إلى تأجيل عشرات المشروعات المدرجة في خطط الدولة للعام المالي 2025 - 2026 إلى ما بعد عام 2030. وقال مصدر مسؤول بوزارة الكهرباء في تصريحات صحافية، إنه على مدار 6 سنوات من إدراج مصر خططاً لإنتاج 45 ألف ميغاواط من طاقة الهيدروجين، تنتهي بحلول عام 2035، لم تستطع الشركات العالمية والمحلية سوى تنفيذ أول مشروع تجريبي بمنطقة البحر الأحمر بقدرة 100 ميغاواط لإنتاج 15 طناً من الأمونيا الخضراء، بالتعاون بين شركات مصرية وإماراتية ويابانية.
وأوضح المصدر، استناداً إلى تقرير قدمته وزارة الكهرباء إلى مجلس الوزراء مطلع فبراير/شباط الجاري، أن كافة المقترحات التي تقدم بها الشركاء الدوليون، وخاصة من الاتحاد الأوروبي واليابان ودول الخليج، خلال قمة المناخ COP27 التي وقعت بروتوكولاتها في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، ما زالت معلقة لعدم توافر التمويل لمشروعات تصل احتياجاتها المالية إلى 76 مليار دولار.
83 مليار دولار احتياجات استثمارية
وبيّن أن الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وارتفاع أسعار الفائدة عالمياً، مع التراجع المفاجئ في قدرات إنتاج الغاز المحلي، واندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة، كانت من أهم الأسباب التي أوجدت صعوبات أمام الشركاء الدوليين في الحصول على التمويل، إضافة إلى عدم قدرة الحكومة على توفير العملة الصعبة بمفردها لتمويل مشروعات تحتاج إلى استثمارات إجمالية بقيمة 83 مليار دولار، تشمل تشييد مشروعات إنتاج طاقة متجددة مرتبطة بطاقة الهيدروجين بقيمة 40 مليار دولار، وإقامة مجمعات صناعية لإنتاج الأمونيا والوقود الأخضر بنحو 43 مليار دولار.
وأشار المصدر المسؤول إلى أن الزخم العالمي لإقامة مشروعات الهيدروجين والأمونيا الخضراء فقد دوافعه عقب وصول الرئيس الأميركي ترامب إلى البيت الأبيض، بخروجه على الاتفاقات الدولية الخاصة بالمناخ، وفرضه رسوماً جمركية باهظة على منتجات الطاقة الجديدة، التي يأتي معظم إنتاجها من الصين، إضافة إلى عودته لدعم الوقود الأحفوري وتشجيعه التوسع في إقامة المحطات النووية، ما أثر على رغبة القطاع الخاص في الاستثمار في الطاقة المتجدّدة. وكانت مصر قد خططت لإضافة 104 آلاف ميغاواط من الطاقة المتجددة بحلول عام 2040، لتصبح المصدر الأول لإنتاج الطاقة في البلاد بنسبة 42% بحلول 2030، بدلاً من 11.5% حالياً، مع تصدير فائض الإنتاج إلى الدول المجاورة والاتحاد الأوروبي المتعطش لمصادر الطاقة النظيفة، بعد توقفه عن التوسع في إنتاج الطاقة النووية واستيراد الغاز من روسيا.
وأكد المصدر أن تغيير الحكومة لخطط الطاقة المتجددة، مع تراجع إنتاج مصر من الغاز محلياً، أدى إلى تباطؤ الاتحاد الأوروبي في تمويل مشروعات الربط الكهربائي بين مصر وإيطاليا واليونان لربط شبكة كهرباء مصر بدول الاتحاد، إلى ما بعد 2030، مع إعادة دراسة مسارات خطوط الربط البحرية بين شمال وجنوب المتوسط، نتيجة عثرات فنية واجهت عمليات المسح البحري وربط الشبكات التي ستجري على أعماق تتراوح بين 3500 و4200 متر تحت سطح البحر، إضافة إلى نقص الطاقة المتوقع تبادلها على المدى المتوسط وحتى عام 2035.
وأوضح المصدر أنه في ظل صعوبة التنفيذ السريع لمشروع الربط الكهربائي، أبدى الاتحاد الأوروبي رغبته في تمويل تحويل محطات الطاقة العاملة داخل الكتل السكنية بالوقود الأحفوري، كالمازوت والسولار والغاز الطبيعي، بقدرات تصل إلى 15 ألف ميغاواط، إلى مراكز بطاريات لتخزين الطاقة المولدة من الشمس والرياح في أنحاء مصر، بما يساعد على تقليل انقطاعات الكهرباء في أوقات ذروة الاستهلاك، وخفض انبعاثات الكربون في الغلاف الجوي، والتوسع في إقامة مراكز المعلومات التي تخدم شبكات الإنترنت والذكاء الاصطناعي، وتوفير الطاقة للسيارات ومراكز الخدمات المالية والتكنولوجية ذات الاستهلاك الكهربائي المرتفع داخل المدن والتجمعات السكنية الجديدة.
عقبات تسعير وضمانات
وفي لقاء مع رئيس الجمعية المصرية للطاقة المتجددة، غادة درويش، جرى مؤخراً بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية، أكدت لـ"العربي الجديد" أنّ ارتفاع تكلفة إنتاج الطاقة المتجددة، مقابل استمرار مشكلة التسعير المنخفض الذي تضعه وزارة الكهرباء أمام المنتجين، يجعل المستثمرين يحجمون عن التوسع في تمويل تلك المشروعات.
وأكدت درويش وجود صعوبات أمام كبار المنتجين في الحصول على قروض دولية، لأنّ وزارتَي الكهرباء والمالية لا تقدمان الضمانات المالية الكافية التي تساعد المستثمرين في الحصول على تلك القروض من المؤسسات الدولية، في ظل ارتفاع أسعار الفائدة وبيروقراطية واضحة في أداء الجهات المتعاملة مع قطاع الطاقة المتجددة.
وأرجع خبراء طاقة أزمة شركات إنتاج الطاقة الخضراء إلى تصاعد الحرب التكنولوجية بين الولايات المتحدة والصين، التي أدت إلى نقص حاد في الرقائق الإلكترونية المتقدمة التي تحتاجها صناعة إنتاج الطاقة من الهيدروجين وتخزينها، ما تسبب في تراجع عالمي عن التوسّع في تلك المشروعات، ومع ارتفاع أسعار هذه الرقائق ورغبة الدول المنتجة لها في استخدامها كورقة ضغط في الحرب التجارية والتكنولوجية، خضعت أولويات المصنّعين لقيود أبعدتها عن مسار الطاقة الخضراء، مع مضاعفة التكاليف اللازمة لتلك المشروعات. وفي ظلّ تراجع إنتاج مصر من النفط والغاز، وضعت الحكومة الطاقات المتجدّدة والهيدروجين الأخضر في صلب استراتيجية سباق الطاقة المستدامة، مستندة إلى اتفاقات دولية ضخمة وقمة المناخ COP27 في نوفمبر 2022، تلاها تكوين شراكات دولية خلال عامَي 2024 - 2025، وإطلاق الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين منخفض الكربون التي تهدف إلى امتلاك مصر ما بين 5% و8% من السوق العالمي للهيدروجين بحلول 2030.
ووقعت مصر اتفاقية مع فرنسا بقيمة 7.6 مليارات دولار لتطوير وتشغيل منشأة متكاملة للهيدروجين الأخضر ومشتقاته كالأمونيا بمنطقة رأس شقير على ساحل البحر الأحمر، بطاقة مستهدفة تصل إلى مليون طن سنوياً، كما وقعت مذكرة تفاهم مع شركات بريطانية لبناء مشروعات بقيمة 29 مليار دولار لإنتاج الهيدروجين الأخضر، تبلغ تكلفة المرحلة الأولى منها 12 مليار دولار، ضمن استثمارات إجمالية في مشروعات الهيدروجين تصل إلى 40 مليار دولار. وأعلنت الحكومة عن اتفاقيات للطاقة المتجدّدة مطلع يناير/كانون الأول 2026 بقيمة 1.8 مليار دولار مع شركتَي "سكاتك" و"صن غرو" لإقامة مشروعات طاقة شمسية وتخزينها في مجمع صناعة الألومنيوم جنوب مصر والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وما زالت قيد الدراسة والإنشاء، لتبقى الساحة مفتوحة أمام استخدام الغاز والوقود الأحفوري في توليد نحو 88% من احتياجات مصر من الكهرباء يومياً.
## دعوات لمحاسبة قائد اللواء الثامن أحمد العودة في درعا جنوبي سورية
21 February 2026 11:34 PM UTC+00
شهدت مدينة بصرى الشام في ريف درعا الشرقي جنوبي سورية، السبت، تظاهرة طالب فيها شبان بمحاسبة قائد اللواء الثامن أحمد العودة، بعد إنهاء حظر التجوّل في المدينة، وانتشار قوى الأمن الداخلي بهدف ضبط الأمن، إثر مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين باشتباك مسلح. وأفاد الصحافي سامر المقداد، خلال حديثه لـ"العربي الجديد"، بأنّ التوتر لا يزال حاضراً عقب حادثة الجمعة، والتي تدور حولها روايتان؛ الأولى تشير إلى أن ّالشاب المدعو سيف الدين المقداد وشابين معه أقدموا على إطلاق النار باتجاه منزل العودة خلال وجودهم بالقرب من منطقة القناة، بمحيط بيت أحمد العودة، ليرد الأخير بإطلاق النار نحوهم. وتقول الرواية الثانية، بحسب المقداد، إنّ إطلاق النار استهدف الشبان الثلاثة بشكل مباشر عند وجودهم في محيط بيت العودة، ما تسبب بمقتل سيف الدين المقداد وإصابة الشابين اللذين كانا برفقته. 
وأشار مصدر خاص لـ"العربي الجديد" إلى أنّ أحمد العودة موجود حالياً في سورية بضمانات روسية، وأمضى أغلب وقته خارج البلاد بعد الرعاية الروسية المباشرة للواء الذي قاده سابقاً، مشيراً إلى عدم صدور أي بيان رسمي حكومي بخصوص التوتر الذي شهدته مدينة بصرى الشام.
في المقابل، رفضت قبيلة المقداد، في بيان مصور بث السبت، ونقله "تجمع أحرار حوران" عبر منصة فيسبوك، ما وصفته باستمرار هيمنة أحمد العودة ومجموعاته في مدينة بصرى الشام بريف درعا الشرقي، مؤكدة أنّ أحمد العودة استهدف مجموعة من الشبان دون ذنب منهم سوى المرور من منطقة القناة. وجاء في البيان: "نتابع ببالغ الغضب والاستنكار التجاوزات والانتهاكات المتكررة التي يمارسها المدعو أحمد العودة والمجموعات التابعة له بحق أبناء قبيلتنا في مدينة بصرى الشام، والتي شملت جرائم القتل العمد بدم بارد، كان آخرها فقيدنا الشاب سيف الدين أحمد المقداد، وهو أحد عناصر الجيش العربي السوري".
وحذرت القبيلة، في البيان، من "فتنة لا يحمد عقباها"، مؤكدة رفضها هذه الممارسات التي "تشكّل تهديداً لحياة وكرامة أبناء العشيرة". وشددت على رفضها استلام جثة الشاب سيف الدين المقداد، مطالبة الدولة السورية بالتدخل الفوري والقبض على العودة ومسلحي بصرى الشام ومحاسبته، كخطوة أساسية وضرورية للحد من جرائمه ونزع فتيل التوتر. ودعت القبيلة إلى فتح تحقيق شفاف ومحاسبة المتورطين في الاعتداء على القبيلة وممتلكاتها العامة والخاصة، وإعادة الحقوق لأصحابها، مؤكدة أنها لن تتخلى عن حماية أبنائها، وأن لجوءها إلى مؤسسات الدولة نابع من الإيمان بالدولة والقانون ورفض التصعيد، مؤكدة بدء اعتصام مفتوح حتى تلبية مطالبها.
وكان الشاب سيف المقداد قد ظهر في تسجيل مصور سابقا طالب فيه بمحاسبة أحمد العودة، وأشار إلى اعتداءات ارتكبت من جانب عناصر الفيلق الثامن الذي قاده أحمد العودة، طاولت عائلة الشاب، إلى جانب مقتل شقيقه على يد عناصر الفيلق.
اللواء الثامن
وأُسس اللواء الثامن في عام 2018 من قبل الجانب الروسي، وضمّ عدداً من المقاتلين الذين كانوا في صفوف المعارضة السورية في ذلك الحين، والتي اضطرت إلى توقيع اتفاقات تسوية مع نظام بشار الأسد المخلوع برعاية روسية. وانضم التشكيل في حينه إلى الفيلق الخامس المدعوم من موسكو، التي كانت داعمة رئيسية لقائده أحمد العودة، الذي كانت لديه ارتباطات بأكثر من دولة إقليمية، منها الإمارات. وفي عام 2022، تغيرت تبعية اللواء إلى شعبة المخابرات العسكرية في النظام المخلوع، إلا أنه بقي سلطة أمر واقع في ريف درعا الشرقي رغم ذلك.
وأعلن العقيد محمد الحوراني، أحد ضباط اللواء، في بيان صدر عنه في إبريل/ نيسان 2025، حلّ التشكيل بشكل كامل وتسليم مقدراته العسكرية والبشرية لوزارة الدفاع السورية، وذلك "حرصاً على الوحدة الوطنية وتعزيز الأمن والاستقرار، والالتزام بسيادة الدولة وخطتها". وتم تكليف النقيب محمد القادري بمهمة التنسيق المباشر مع الجهات المعنية لـ"إتمام عملية الانتقال والتسليم بسلاسة"، وفق البيان.
## قتلى وجرحى في غارات جوية باكستانية على شرق أفغانستان وجنوبها
21 February 2026 11:38 PM UTC+00
شنت طائرات حربية باكستانية غارات على مناطق مختلفة من أفغانستان ليل السبت- الأحد ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى. وأكدت مصادر قبلية سقوط قتلى وجرحى في ولاية ننغرهار شرقي أفغانستان، جراء عدد من غارات الطيران الباكستاني، فيما لم ترد أي تفاصيل بشأن الخسائر في ولاية بكتيكا جنوبي البلاد.
وقال مصدر قبلي لـ"العربي الجديد" إن غارات جوية باكستانية استهدفت مدرسة ومسجداً في مديرية برمل بولاية بكتيكا الجنوبية، ما أدى إلى تدميرهما بشكل كامل، مشيراً إلى أن لا تفاصيل بعد حول الخسائر. وقال مصدر قبلي آخر في مديرية خوجياني بولاية ننغرهار شرقي أفغانستان إنّ عدداً من الغارات استهدف المنازل السكنية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين.
وذكر بيان صادر عن وزارة الإعلام الباكستانية أنّ باكستان "شنّت عمليات استهداف انتقائية قائمة على معلومات استخباراتية لسبعة معسكرات ومخابئ إرهابية" متحدثاً عن وقوع ثلاث هجمات منذ بداية شهر رمضان الأسبوع الماضي. وأفادت وسائل إعلامية في باكستان، استناداً إلى مصادر عسكرية، بأنّ سلاح الجو الباكستاني استهدف مواقع طالبان الباكستانية في شرق وجنوب أفغانستان.
وفي وقت سابق، أفادت مصادر بتعثر وساطة قادتها السعودية بين إسلام أباد وكابول. وقالت مصادر مطلعة في الخارجية الأفغانية وأخرى في الاستخبارات الأفغانية، رفضت ذكر اسمها، لـ"العربي الجديد"، إن الجهود السعودية لم تتكلل بالنجاح بسبب موقف إسلام أباد.
وبعد سلسلة هجمات مسلحة عنيفة استهدفت قوات الجيش والأمن الباكستاني، كان آخرها هجوم انتحاري استهدف دورية للجيش وخلّف قتلى وجرحى، بينهم ضابط برتبة مقدّم، مساء أمس السبت، هدد الجيش الباكستاني بالانتقام من المسلحين أينما كانوا، متهماً حكومة طالبان بأنها فشلت في منع المسلحين من شنّ هجمات داخل باكستان.
## الكويت تحتج على "ادعاءات" عراقية تمس سيادتها
21 February 2026 11:39 PM UTC+00
أعلنت الكويت مساء السبت استدعاء القائم بأعمال سفارة العراق لديها زيد شنشول، لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية على ما أسمته "ادعاءات"، وفق في بيان للخارجية الكويتية، فيما لم يصدر تعقيب عراقي بشأن ذلك الاستدعاء على الفور.
وبحسب البيان الكويتي فإن الاستدعاء جاء "في ضوء قيام العراق بإيداع قائمة إحداثيات وخارطة لدى الأمم المتحدة، تتضمن ادعاءات حول المجالات البحرية العراقية".
وأشارت الخارجية الكويتية إلى أن "تلك الإحداثيات والخارطة تضمنت مساسا بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية الثابتة والمستقرة بالعلاقة مع جمهورية العراق، مثل فشت القيد وفشت العيج، التي لم تكن محلاً لأي خلاف حول سيادة دولة الكويت التامة عليها".
وأضافت أنه في هذا الصدد "استدعت وزارة الخارجية، ممثلةً بالسفير عزيز رحيم الديحاني، نائب وزير الخارجية بالوكالة، زيد عباس شنشول، القائم بأعمال سفارة جمهورية العراق لدى دولة الكويت، لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية على تلك الادعاءات".
ودعت الكويت، العراق إلى "الأخذ بعين الاعتبار مسار العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين وشعبيهما، والتعامل الجاد والمسؤول وفقاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي، وما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وبما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات، ومذكرات التفاهم الثنائية المبرمة بين البلدين".
وفي أغسطس/آب 1990، غزا العراق إبان عهد الرئيس الراحل صدام حسين، الكويت، قبل أن يتم إخراج القوات العراقية من هناك بعد 7 أشهر على يد قوات دولية قادتها الولايات المتحدة خلال "حرب الخليج الثانية". واستأنفت بغداد والكويت علاقاتهما الدبلوماسية عام 2003 في أعقاب إسقاط نظام صدام حسين في الغزو الأميركي.
(الأناضول)
## إسرائيل تدعي رصد نشاط صاروخي غير اعتيادي لـ"حزب الله"
21 February 2026 11:48 PM UTC+00
ادعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مساء السبت رصد نشاط صاروخي غير اعتيادي لـ"حزب الله"، وذلك بالتزامن مع رفع منسوب التوتر في المنطقة. وقالت هيئة البث العبرية الرسمية، السبت، إن "المؤسسة الأمنية في إسرائيل رصدت خلال الأيام الأخيرة ما وصفته بنشاط غير اعتيادي في منظومات النيران التابعة لحزب الله في لبنان، لا سيما في مجال الصواريخ".
وأضافت أن هذا النشاط يأتي "في ظل تقديرات باحتمال تصعيد إقليمي، إذا أقدمت الولايات المتحدة على مهاجمة إيران". وادعت الهيئة نقلا عن مصادر عسكرية لم تسمها قولها إن شعبة الاستخبارات والقيادة الشمالية في جيش الاحتلال الإسرائيلي "لاحظتا إعادة تنظيم داخل وحدات الصواريخ التابعة لحزب الله"، بما في ذلك أعمال صيانة وتجهيز لمنصات الإطلاق.
وأشارت إلى أن "هذه التحركات تأتي رغم الضربات التي تعرض لها التنظيم في الحرب الأخيرة، ورغم الغارات التي ينفذها سلاح الجو الإسرائيلي في لبنان خلال الأسابيع الماضية".
وحسب هيئة البث الرسمية، تقدّر جهات أمنية إسرائيلية أن الحزب "قد يطلق صواريخ باتجاه إسرائيل في حال تعرضت إيران لهجوم أميركي، على أن تنضم هذه الهجمات، في حال وقوعها، إلى إطلاقات محتملة من قبل الحرس الثوري الإيراني ومليشيات موالية لطهران في العراق، إضافة إلى جماعة الحوثي في اليمن، ما قد يفتح الباب أمام مواجهة متعددة الجبهات"، حسب قولها.
وأضافت الهيئة أن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ مؤخرا غارات في منطقة البقاع شرقي لبنان، استهدفت مواقع تابعة لـ"حزب الله"، في إطار ما وصفته بـ"إجراءات استباقية لمنع تموضع عسكري أو تجهيزات هجومية".
وفي السياق ذاته، ادعت التقديرات الإسرائيلية أن "قيادة حزب الله، تواجه معضلة بين التزامها السياسي والعسكري تجاه إيران، وبين المخاوف من رد إسرائيلي واسع قد يفاقم الأوضاع الداخلية في لبنان، خاصة في ظل أصوات لبنانية متزايدة تطالب بحصر السلاح بيد الدولة".
وأكدت مصادر أمنية إسرائيلية، وفق التقرير، أن "الجيش يرفع درجة الجاهزية تحسبا لاحتمال اندلاع مواجهة إقليمية تشمل إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة من عدة ساحات، في حال تطورت التوترات بين واشنطن وطهران إلى عمل عسكري".
وقتلت إسرائيل أكثر من 4 آلاف لبناني وأصابت نحو 17 ألفا آخرين خلال عدوانها على لبنان، الذي بدأ في أكتوبر/تشرين الأول 2023، قبل أن يتحول في سبتمبر/أيلول 2024 إلى حرب شاملة، توقفت أواخر العام ذاته عقب توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.
ورغم الاتفاق، تواصل إسرائيل خروقاتها عبر شن هجمات شبه يومية على لبنان، ما أسفر عن سقوط مئات الشهداء والجرحى. كما لا تزال تحتل 5 تلال لبنانية سيطرت عليها خلال الحرب الأخيرة، إلى جانب مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.
ومنذ أسابيع تعزز الولايات المتحدة قواتها العسكرية في المنطقة، وتلوح بشن حرب على إيران لإجبارها على التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي وعن "وكلائها بالمنطقة". وترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.
(الأناضول)
## غزة بين التدمير المتواصل والتضليل المنظّم
22 February 2026 12:00 AM UTC+00
في الوقت الذي لا تزال فيه غزة ترزح تحت وطأة دمار كبير وأزمة إنسانية غير مسبوقة، تتصاعد على مواقع التواصل الاجتماعي حملات خفية تحاول رسم صورة مغايرةٍ تماماً للواقع، توحي بأن القطاع يعيش حالة من التعافي والاستقرار الاقتصادي والإنساني بعد توقف الحرب مباشرة، ويساعد في هذه الحملة بعض الفلسطينيين، بحسن نية أو من دونها.
هذه الحملات، التي تعتمد على الإعلانات المموّلة والمحتوى الانتقائي، تستهدف الرأي العام الدولي تحديداً، في محاولة لإعادة تشكيل السردية السائدة حول ما يجري على الأرض، وتساندها وسائل إعلام الاحتلال التي تنتقي أيضاً مثل هذه التفاصيل وتعيد بثها ونشرها على أنها التعافي المطلوب في القطاع.
ورغم التقارير الأممية والتحذيرات الصادرة عن منظمات الإغاثة الدولية بشأن استمرار الأزمة الإنسانية، تُغرق حسابات ومواقع المنصات الرقمية بمقاطع مصورة، ومنشورات تبرز افتتاح مطاعم أو مراكز تجارية محدودة، وإدخال هواتف حديثة إلى القطاع، باعتبارها مؤشرات على "عودة الحياة إلى طبيعتها".
يجري تداول هذا المحتوى على نطاق واسع، في سياق يفتقر إلى الإشارة إلى حجم الدمار الذي طاول البنية التحتية والسكنية والاقتصادية. تقود وسائل إعلام إسرائيلية، إلى جانب شبكات رقمية داعمة لها، هذا النمط من الخطاب بمساعدة بعض المؤثرين والنشطاء والتجار في القطاع، مقدمةً للعالم صورةً توحي بأن الوضع في غزة تحسّن كثيراً، وأن المساعدات تتدفق بسلاسة وأن الحياة اليومية تسير بوتيرة طبيعية، وهو ما يخالف الواقع.
انتقائية تخدم السردية
قالت الصحافية لميس الهمص إنّ ما يجري على منصات التواصل الاجتماعي ليس عفوياً، بل هو إغراق رقمي منظم يعتمد على الإعلانات الممولة والمحتوى الموجّه بدقة، لإظهار أن غزة تجاوزت آثار الحرب. أشارت، في حديث مع "العربي الجديد"، إلى أن عشرات الصفحات الممولة، بعضها بأسماء أجنبية أو عبر مواقع إخبارية غير معروفة المصدر، تنشر مواد مصوّرة تركّز على مشاهد استهلاكية محدودة، متجاهلةً السياق العام للدمار والكارثة الإنسانية. ونبّهت إلى أن خطورة هذه الحملات تكمن في انتقائيتها، إذ يصوَّر افتتاح مطعم أو متجر باعتباره دليلاً على تعافٍ اقتصادي شامل، في حين أن غالبية السكان يعانون من انعدام الأمن الغذائي وغياب الخدمات الأساسية. لفتت الهمص إلى أن هذه المواد تستهدف جمهوراً أجنبياً لتخفيف الضغط السياسي والحقوقي المتعلق بالأوضاع الإنسانية في القطاع. وبيّنت أن صحافيين وناشطين فلسطينيين أطلقوا حملات مضادة لكشف زيف هذه الروايات، عبر نشر تقارير ميدانية موثقة بالأرقام والصور، وتفنيد الادعاءات المنتشرة، مشيرةً إلى أنّ المواجهة لم تعد ميدانية فقط بل أصبحت رقمية أيضاً، وأن المعركة اليوم هي معركة وعي وسردية بقدر ما هي معركة بقاء على الأرض.
بدوره، يرى أستاذ الإعلام وتكنولوجيا الاتصال في الجامعة الإسلامية في غزة، أمين وافي، أن الجانب الإسرائيلي يجيد توظيف خطاب "المظلومية" وتقديم نفسه بوصفه الطرف الضعيف والملتزم بالقانون الدولي. تحدث وافي، لـ"العربي الجديد"، عن الانتقائية في عرض المعلومات، موضحاً أن السماح بدخول شاحنات مساعدات أو فتح معبر لفترة محدودة يُضخّم إعلامياً باعتباره دليلاً على تحسن الأوضاع، بينما يتم تجاهل حجم الاحتياجات الفعلية وعدد الشاحنات غير الكافي.
لفت إلى أن إسرائيل، وعبر أذرعها الإعلامية المضلّلة، تصوّر ذلك للعالم الخارجي على أنه مؤشر على توفر الغذاء والدواء رغم استمرار النقص الحاد في العديد من القطاعات، مؤكداً كذلك أنّ الاحتلال يوظف وسائل إعلام دولية كبرى، من خلال متحدثين ودبلوماسيين يتمتعون بقدرة عالية على الإقناع، ويجيدون الظهور أمام الكاميرات في شبكات عالمية، لتسويق سردية متماسكة تعزز صورة "الدولة المؤسسية المنضبطة" التي تلتزم بالقانون وتسعى إلى الاستقرار. ويعتبر أن إدارة الصورة الذهنية عنصر استراتيجي في هذه الحملة.
أضاف: "هناك استغلال لبعض المحتوى الرقمي الصادر من داخل غزة، خاصةً حين لا يجري التمييز بين الخطاب الموجّه للجبهة الداخلية والخطاب الموجّه للخارج، فبعض المقاطع التي تتناول قضايا تجارية أو خلافات محلية تُنتقى وتُعاد صياغتها لتستخدم دليلاً على استقرار اقتصادي، ما يعكس خبرة طويلة في تكتيكات الدعاية والحرب النفسية".
غزة في مواجهة التزييف
كان المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، فيليب لازاريني، قد قال في وقت سابق إن حظر دخول الصحافيين الدوليين إلى غزة يغذي حملات التضليل الإعلامي ويعزز الخطابات المستقطبة، مشدداً على أن رفع الحظر صار ضرورةً ملحّةً لحماية حرية الإعلام وضمان نقل الحقيقة من مصادر مستقلة. قال في تصريح سابق إن استمرار منع الصحافيين الدوليين من الدخول مستقلّين يهدف إلى التشكيك في الشهادات المباشرة وبيانات المنظمات الإنسانية.
وبحسب تقديرات صادرة عن الأمم المتحدة وتقارير ميدانية، فإن نسبة كبيرة من المباني السكنية في قطاع غزة تعرضت لأضرار كلية أو جزئية، فيما بات نحو 1.4 مليون فلسطيني نازحين ويعيشون في مراكز إيواء مؤقتة تفتقر إلى الخدمات الأساسية. تشير بيانات صادرة عن الأونروا وبرنامج الأغذية العالمي إلى أن شريحة واسعة من السكان تواجه مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، في ظل نقص مستمر في الإمدادات الطبية والقيود على دخول الوقود والمساعدات. كذلك، لا يزال عدد الشاحنات التي تدخل القطاع دون الحد الأدنى المطلوب لتغطية الاحتياجات اليومية، ولا يزيد عن 30% من حاجة السكان، بحسب مكتب الإعلام الحكومي، ما يعكس فجوةً كبيرةً بين الواقع على الأرض والصورة المتداولة عبر بعض المنصات الرقمية.
بدوره، قال أمين سر نقابة الصحافيين الفلسطينيين، عاهد فروانة، إن ما يُمارس من تضليل بشأن الواقع في قطاع غزة يضر بالفلسطينيين الذين لا يزالون يعيشون تداعيات حرب مدمرة. أوضح فروانة، لـ"العربي الجديد"، أن مختلف مناحي الحياة في القطاع تعرضت لدمار واسع، وأن آلاف الشهداء والجرحى والمفقودين سقطوا، فيما باتت مساحات شاسعة غير صالحة للحياة. أضاف: "تصوير بعض المظاهر الكمالية أو افتتاح مشاريع محدودة يوحي خطأً بأن الأمور عادت إلى طبيعتها، بينما الحقيقة أن الأوضاع الإنسانية لا تزال كارثية، وأن السكان يعانون من نقص الغذاء وارتفاع الأسعار وانهيار القطاعات الأساسية". شدّد على أن إدخال المساعدات يتم بكميات محدودة ووفق آليات غير واضحة، ولا يلبي الاحتياجات الفعلية للسكان.ورأى فروانة أن إبراز بعض المراكز التجارية أو الفعاليات المحدودة باعتبارها دليلاً على التعافي تشويهٌ كبيرٌ للواقع، ويؤثر سلباً على الجهود الدولية الرامية للضغط من أجل إنهاء المعاناة، مشيراً إلى أن الرسالة الإعلامية يجب أن تركز على حجم الدمار واستمرار العدوان، لا على استثناءات محدودة.
ودعا الصحافيين والناشطين لتحمل المسؤولية الأخلاقية والمهنية في نقل الصورة الحقيقية دون مبالغة أو تهويل، لافتاً إلى أن الواقع أصعب من كل تصوير. واعتبر أن على الصحافيين والناشطين تجنب أي محتوى قد يُستغل خارج سياقه لترويج رواية مضللة. وبيّن أن معركة الحقيقة لا تقلّ أهمية عن أي معركة أخرى، وأن نقل الواقع كما هو واجب وطني ومهني، حتّى يدرك العالم أن غزة لا تزال تعيش تحت وطأة عدوان مستمر، وأن مظاهر الحياة الطبيعية المروّج لها لا تعكس الصورة الكاملة لما يجري على الأرض.
## مسؤول ليبي: العثور على جثث 5 مهاجرين على شاطئ شرق طرابلس
22 February 2026 12:07 AM UTC+00
أفاد مسؤول في الشرطة الليبية لوكالة "رويترز" السبت بالعثور على جثث خمسة مهاجرين، بينهم امرأتان، بعد أن جرفتها الأمواج إلى شاطئ مدينة قصر الأخيار الساحلية التي تقع في شرق العاصمة طرابلس.
وذكر حسن الغويل، رئيس قسم التحقيقات في مركز شرطة قصر الأخيار أن السكان أفادوا بأن جثة طفل جرفتها الأمواج إلى الشاطئ لكنها عادت إلى البحر بسبب ارتفاع الأمواج، مشيرا إلى أنهم طلبوا من خفر السواحل البحث عنها.
وأضاف الغويل أن الجثث كلها لأشخاص من ذوي البشرة السوداء، وقد عثر عليها سكان محليون على شاطئ امحمد الشريف في الجزء الغربي من المدينة، ثم أبلغوا مركز الشرطة.
وتحوّلت ليبيا إلى طريق عبور للمهاجرين الفارين من الصراع والفقر باتجاه أوروبا عبر البحر المتوسط منذ سقوط معمر القذافي عام 2011. كما أدى الصراع إلى انقسام البلاد إلى فصيلين في الغرب والشرق منذ عام 2014. وتقع قصر الأخيار على بعد نحو 73 كيلومترا شرقي طرابلس.
واطلعت رويترز على صور منشورة على الإنترنت تُظهر جثث المهاجرين ملقاة على الشاطئ، وبعضها لا يزال داخل عوامات نجاة مطاطية سوداء اللون. وقال الغويل "اتصلنا بالهلال الأحمر لانتشال الجثث. الجثث التي عثرنا عليها لا تزال سليمة ونعتقد أن هناك المزيد من الجثث التي ستنجرف إلى الشاطئ".
وفي مطلع هذا الشهر، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن 53 مهاجرا، بينهم رضيعان، لقوا حتفهم أو فُقدوا بعدما انقلب قارب مطاطي كان يقل 55 شخصا قبالة ساحل بلدة زوارة غرب طرابلس.
وفي الأسبوع الماضي، ذكر تقرير للأمم المتحدة أن مهاجرين في ليبيا، بينهم فتيات، معرضون لخطر القتل أو التعذيب أو الاغتصاب أو الاستغلال في العبودية المنزلية، ودعا إلى تعليق إعادة قوارب المهاجرين إلى ليبيا إلى حين ضمان حقوق الإنسان.
(رويترز)
## الحسكة تبدأ حزمة إجراءات.. إفراج عن سجناء واستئناف النقل البري
22 February 2026 12:21 AM UTC+00
أعلن محافظ الحسكة نور الدين أحمد عن حزمة إجراءات وصفها بـ"المتكاملة" لإعادة تنشيط العمل الخدمي والإداري في المحافظة، تشمل فتح الطرقات، واستئناف النقل البري، واستكمال خطوات تشغيل مطار القامشلي، إلى جانب الإفراج عن دفعة من السجناء، في إطار تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين "قوات سورية الديمقراطية" (قسد) والحكومة في دمشق.
وقال أحمد، في تصريحات للمكتب الإعلامي في المحافظة، مساء السبت، إن جميع الطرق المؤدية إلى مدينة الحسكة ستُفتح يوم الأحد، عقب استكمال الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الحركة المرورية وانسيابية التنقل، مشيراً إلى أن القرار يهدف إلى تسهيل حركة المواطنين والبضائع بعد فترة من القيود التي أثرت على النشاط الاقتصادي والخدمي.
وأضاف أن وفداً فنياً من العاصمة دمشق قد وصل السبت، إلى مطار القامشلي الدولي، لاستكمال العمل على إعادة تشغيله ووضعه في الخدمة من جديد، في إطار خطة أوسع لإعادة تفعيل المرافق الحيوية في المحافظة. وفي السياق ذاته، أعلن المحافظ استئناف الرحلات البرية بين الحسكة والعاصمة دمشق، بما يسهم، بحسب تعبيره، في تعزيز التواصل وتسهيل حركة المواطنين، إضافة إلى دعم حركة التبادل التجاري.
على صعيد آخر، أُطلِق سراح 51 سجيناً في منطقة الجزيرة، بدعم ومشاركة شيوخ ووجهاء العشائر الكردية والعربية، في خطوة قال المحافظ إنها تأتي لتعزيز السلم الأهلي وترسيخ الاستقرار، مضيفا إن المرحلة الحالية "مرحلة مسامحة وبناء، وليست مرحلة حجز أو إقصاء". وشدد على أن المفرج عنهم "جزء أصيل من النسيج الاجتماعي وأبناء وطن واحد تجمعهم الأخوة والانتماء"، داعياً إياهم إلى الاندماج الإيجابي في المجتمع والمساهمة في خدمة مناطقهم.
وفي إطار الإجراءات الإدارية، أشرفت لجنة مختصة من المحافظة على عملية دمج في المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب، إلى جانب إعادة موظفين مفصولين إلى أعمالهم وفق الأصول القانونية، في خطوة تهدف إلى تعزيز استقرار المؤسسات وتحسين أدائها.
وأكد المحافظ أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من الخطوات العملية لإعادة تفعيل مختلف القطاعات الخدمية، بما يلبي احتياجات أبناء المحافظة، ويكرّس حالة من الاستقرار الإداري والخدمي بعد فترة من التحديات.
ويذكر أن العلاقة بين الإدارة الذاتية لشمال وشرق سورية ودمشق شهدت خلال الأشهر الأخيرة مساراً تفاوضياً متدرجاً، انتقل من التفاهمات الأمنية المحدودة إلى نقاشات أوسع حول مستقبل الوجود العسكري والإداري لقوات قسد ضمن بنية الدولة السورية.
وكانت البداية الفعلية لهذا المسار برزت عقب اتفاق 10 مارس/آذار الفائت بين الحكومة السورية وقسد الذي فتح الباب أمام تنسيق أمني وعسكري في بعض المناطق الحساسة، ولا سيما في محيط الحسكة والقامشلي، مع تثبيت خطوط التماس ومنع الاحتكاك المباشر. تبع ذلك تفاهمان في 18 و29 يناير/كانون الثاني، وُصفا بأنهما استكمال تقني للاتفاق الأول، وركّزا على آليات الانتشار المشترك، وإدارة بعض المرافق الحيوية.
## رهان سعودي على دمشق... استثمارات مليارية بأبعاد تتجاوز العائد
22 February 2026 12:30 AM UTC+00
قبل الكشف عن الأرقام التفصيلية للحزمة الاستثمارية السعودية في سورية، يوم 7 فبراير/ شباط الجاري، كانت المؤشرات الأولية كافية لإظهار أن الرياض تتحرك لقيادة أكبر اندفاعة خليجية نحو السوق السورية منذ رفع العقوبات الغربية نهاية عام 2025. وقال خبراء لـ"العربي الجديد"، إن هذا الإعلان لم يكن مجرد توسع استثماري، بل خطوة تموضع اقتصادي مدروسة في لحظة انتقال سياسي دقيقة تعيشها دمشق، حيث تتقاطع إعادة البناء الاقتصادي مع إعادة صياغة علاقاتها الإقليمية. فالمملكة، التي ضخت بالفعل حزمة سابقة تقدر بنحو 6.4 مليارات دولار في قطاعات الاتصالات والسياحة والبنية التحتية خلال 2025، تعيد اليوم توسيع رهانها عبر "صندوق إيلاف" الذي خُصص له ما لا يقل عن ملياري دولار لتطوير مطارات حيوية مثل مطار حلب، إلى جانب مشروع شركة طيران مشتركة واستثمارات إضافية في الشبكات الرقمية. 
وفي هذا الإطار، لا تتحرك السعودية بوصفها مانحاً، بل مستثمراً يسعى لتثبيت نفوذ طويل الأجل على عقد النقل والطاقة والاتصالات في سورية الجديدة، بما يوازي ما فعلته سابقاً في أسواق مثل مصر وباكستان، لكن في سياق أكثر هشاشة وتعقيداً، بحسب تقدير نشره "منتدى الخليج الدولي". وينعكس هذا التوجه السعودي مباشرة على اقتصادات دول مجلس التعاون؛ إذ يُتوقع أن تتحول الحزمة السورية إلى امتداد جديد لسياسات تنويع الدخل وتدويل الشركات الخليجية التي تبحث عن هوامش ربح أعلى خارج أسواقها المشبعة نسبياً، كذلك يراهن صناع القرار في العواصم الخليجية على أن إعادة دمج سورية في الشبكات الاقتصادية العربية، من ممرات الطاقة إلى سلاسل التوريد البرية، من شأنها أن تخلق على المدى المتوسط سوقاً إقليمية أكثر تكاملاً، تخفض تكاليف النقل، وتفتح منفذاً برياً أوسع نحو شرق المتوسط، وهو ما يمنح دول الخليج خيارات أوسع في ممرات التصدير والاستيراد وسط تنافس دولي على الموانئ والممرات البديلة، بحسب تقدير نشره منتدى الخليج الدولي. 
غير أن انخراط المستثمرين الخليجيين في السوق السورية يظل محفوفاً بمخاطر سياسية وقانونية ومالية، رغم رفع واشنطن وبروكسل الجزء الأكبر من العقوبات المفروضة خلال عهد الرئيس السابق بشار الأسد. فدراسة صادرة عن "مبادرة الاستراتيجية العالمية الأميركية" تشير إلى أن بيئة إعادة الإعمار لا تزال تعاني ضعفاً في سيادة القانون وغموضاً في حماية الملكية، فضلاً عن تشابك مراكز القوى الأمنية مع النخب الاقتصادية الناشئة. وتحذر الدراسة من احتمال تعرض الشركات الخليجية لعقوبات ثانوية أو لإشكالات تتعلق بالامتثال التنظيمي، في ظل تعقيدات عابرة للحدود. كذلك فإنّ المركزية المتزايدة في إدارة الاستثمار، إلى جانب هشاشة الوضع الأمني وتقلب المواقف الغربية وتنافس قوى إقليمية أخرى، تضيف مستويات مرتفعة من عدم اليقين إلى أي التزام استثماري طويل الأجل في سورية، حتى بالنسبة إلى الكيانات الكبرى.
قطاعات استراتيجية
ويرى الخبير الاقتصادي حسام عايش، في حديثه لـ"العربي الجديد" أنّ السعودية كانت من أوائل الدول الخليجية التي سارعت إلى احتضان التحول السياسي الجديد في سورية، إلى جانب قطر والإمارات، عبر خطوات عملية شملت تقديم دعم مالي مباشر، وإطلاق استثمارات نوعية، فضلاً عن سدادها، مع قطر، التزامات دمشق تجاه البنك الدولي. ويعتبر عايش أن هذه التحركات دشنت مرحلة جديدة في تموضع سورية دولياً، تمثلت برفع العقوبات وتوسيع قنوات الانخراط مع العواصم الخليجية. ويشير إلى أن التركيز السعودي ينصب على قطاعات استراتيجية تشمل النقل والطيران والطاقة والبنية التحتية، في مقاربة تتجاوز منطق الإعمار إلى دعم إعادة تشكيل التوازن الجيوسياسي داخل الساحة السورية، وتفادي سيناريو الهيمنة الإقليمية الأحادية. وبحسب تقديره، فإن سوق إعادة إعمار سورية، التي تقدر تكلفتها بما بين 250 و400 مليار دولار، توفر فرص عائد مرتفع على المدى الطويل، في ظل هامش نمو كبير لاقتصاد يعاد بناؤه من جديد.
ويؤكد عايش أن الرؤية السعودية تجاه سورية تحمل بعدين متداخلين: اقتصادياً عبر تثبيت حضور استثماري طويل الأجل، وسياسياً عبر إضفاء غطاء من الشرعية الاقتصادية على التحول الجاري. ويلفت إلى أهمية الموقع اللوجستي لسورية، بكونها حلقة وصل بين تركيا والأردن، وبالتالي بين أوروبا ودول الخليج، ما يمنح الاستثمارات في الموانئ والطرق والسكك الحديدية والطاقة بعداً إقليمياً يتجاوز حدود السوق المحلية. في المقابل، يحذر عايش من تحديات لا يمكن تجاهلها، أبرزها هشاشة الاستقرار السياسي، وضعف الأطر التشريعية، وارتفاع كلفة إعادة تأهيل البنية التحتية، فضلاً عن التنافس الإقليمي والدولي والاختلالات النقدية والاقتصادية. ومع ذلك، يشدد على أن الإرادة الخليجية، بقيادة السعودية وقطر، تعكس توجهاً استراتيجياً لترسيخ حضور اقتصادي عربي طويل الأمد في سورية، يتجاوز حدود المشاريع الفردية إلى إعادة تشكيل موقعها في الخريطة الاقتصادية الإقليمية.
خطوة محورية
ويرى الخبير الاقتصادي محمد الناير، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن حزمة الاستثمارات السعودية تمثل خطوة محورية في مسار إعادة تموضع سورية إقليمياً ودولياً، إذ جاءت عقب التحول الجوهري الذي شهدته القيادة السورية أخيراً، وهو ما شكل، بحسب تقديره، حافزاً لعدد من الدول، من بينها السعودية وتركيا والولايات المتحدة، لإعادة النظر في سياساتها تجاه دمشق ودعم انخراطها مجدداً في النظام الدولي. ويشير الناير إلى أنّ هذا التحول تُرجم عملياً عبر توقيع اتفاقيات استثمارية بقيمة تصل إلى 40 مليار ريال سعودي، مع توقعات بارتفاعها إلى 60 مليار ريال، أي نحو 16 مليار دولار، تستهدف قطاعات حيوية تشمل الاتصالات والنقل الجوي والبنية التحتية والمياه. ويرى أنّ حجم هذه الالتزامات يعكس ثقة متزايدة بإمكانات السوق السورية، ويؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية المنظمة.
ويضيف أن الشراكة السعودية - السورية لإنشاء شركة طيران جديدة تمثل نموذجاً دالاً على طبيعة الانخراط السعودي، إذ يمكن لهذا المشروع أن يعيد ربط سورية بشبكات النقل الجوي الإقليمية والدولية، مستفيداً من الخبرات اللوجستية والتقنية السعودية، بما يعزز مؤشرات التعافي والانفتاح الاقتصادي. وبحسب الناير، فإنّ الاقتصاد السوري يحتاج إلى استثمارات كثيفة في البنية التحتية لتمهيد الطريق أمام مرحلة نمو مستدام، موضحاً أنّ تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة يعد عنصراً حاسماً في تعزيز الاحتياطيات من العملات الصعبة، وتنشيط الدورة الاقتصادية، وتوليد فرص العمل، بما يسهم في تخفيف معدلات البطالة المرتفعة. ويخلص الناير إلى أنّ الاستثمار السعودي لا يقتصر على البعد المالي، بل يشكل أداة هيكلية لإعادة بناء القطاعات الإنتاجية وتحفيز الانتعاش الاقتصادي، في اقتصاد يسعى لتجاوز سنوات من الانكماش وإعادة تأسيس قواعد نمو أكثر استقراراً على المدى المتوسط والطويل.
## 7 آلاف موقع مهدد... تشريعات إسرائيلية تمهّد لضمّ الآثار في الضفة
22 February 2026 01:00 AM UTC+00
أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي، في 17 فبراير/شباط الحالي، قراراً باستملاك الموقع الأثري في سبسطية "للمصلحة العامة"، في خطوة تُعد مؤشراً إلى تحوّل أوسع في طريقة تعامل إسرائيل مع التراث الفلسطيني في الضفة الغربية. فالإجراء يأتي في سياق مسار تشريعي وإداري يمنح سلطات الاحتلال غطاءً قانونياً لتوسيع سيطرتها على المواقع الأثرية، بما يتجاوز حدود الأراضي المصنفة (ج) إلى مناطق (ب)، وربما أبعد من ذلك. ويحذّر مسؤولون فلسطينيون من أن نحو سبعة آلاف موقع أثري وديني وسياحي في الضفة الغربية، الواقعة ضمن حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967، باتت عملياً مهددة بأوامر استملاك مشابهة، تعطي الاحتلال غطاء قانونياً للاستيطان وطمس أي ذاكرة وارتباط بين الفلسطينين والحضارات التي نشأت على أرضهم.
ويعني إحكام السيطرة على المواقع الأثرية الفلسطينية، وفق مسؤولين في وزارة السياحة والآثار، تقليص قدرة الفلسطينيين على الوصول إلى معالمهم التاريخية والتراثية، بما في ذلك تلك الواقعة في مناطق مصنفة (أ) بموجب اتفاقية أوسلو، ما يفاقم واقع العزل الجغرافي القائم ويضعف الصلة المكانية بالموروث الثقافي.
ويقول وكيل وزارة السياحة والآثار الفلسطينية صالح طوافشة، لـ"العربي الجديد": "هذه أول مرة تجرؤ حكومة إسرائيلية على إصدار قرار علني بالسيطرة على المواقع الأثرية. القرار الإسرائيلي باستملاك المنطقة الأثرية في سبسطية للمصلحة العامة غير مسبوق، وهو مقدمة لضم الضفة الغربية". ويضيف طوافشة أن المخططات السابقة كانت تُنفذ غالباً من دون إعلان مباشر، بينما يتضمن القرار الحالي مصادرة نحو ألفي دونم وإنشاء حديقة تفصل الموقع الأثري عن محيط البلدة، ما يعني عزله فعلياً. ويرى أن توسيع الإجراءات ليشمل أراضي مصنفة (ب)، الخاضعة إدارياً للسلطة الفلسطينية وفق "أوسلو"، يمثل تطوراً لافتاً في آلية فرض السيطرة.
7 آلاف موقع أثري مهدّد في الضفة
يقدّر عدد المواقع الأثرية والدينية والسياحية في الضفة الغربية، المحتلة منذ عام 1967 بنحو 7 آلاف موقع، وفق طوافشة الذي يوضح أن نحو 60% منها تقع في مناطق مصنفة (ج)، بما يقارب 3800 موقع، فيما يوجد نحو 1800 موقع في مناطق (ب)، و1300 في مناطق (أ). ويشير إلى أن المواقع الواقعة في (ج) و(ب) تُعد الأكثر عرضة لإجراءات عزل أو استملاك مشابهة لما جرى في سبسطية.
ويفيد طوافشة بأن طواقم وزارة السياحة والآثار تواجه منعاً متكرراً من العمل في مناطق (ب) و(ج)، رغم أن مناطق (ب) تخضع إدارياً للسلطة الفلسطينية بموجب اتفاقية أوسلو، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي يعيق عمل الطواقم ويمنعها من تنفيذ مهام الحماية والترميم. ويستشهد بحادثة وقعت الاثنين الماضي، حين كانت فرق الوزارة تنفّذ أعمال تنقيب في أراضي قرية جفنا شمال رام الله، قبل أن تتعرض لإطلاق نار وقنابل صوت وغاز من قبل جيش الاحتلال، ويجري طردها من الموقع، على الرغم من أن القرية مصنفة ضمن مناطق (ب).
وفي ردّه على سؤال بشأن ما يمكن أن تفعله السلطة الفلسطينية إزاء هذه الاعتداءات، يقول طوافشة: "ماذا تستطيع السلطة أن تفعل في ظل التهاون الدولي مع دولة الاحتلال؟". ويضيف أن إنقاذ المواقع الأثرية والسياحية الفلسطينية يواجه "صعوبات كبيرة جداً"، مشيراً إلى أن الجهات الرسمية تعمل على توثيق الاعتداءات الإسرائيلية ومخاطبة المؤسسات الدولية المعنية بالتراث، إلى جانب إعداد خطة حكومية تقوم على مسارين داخلي وخارجي للتصدي للممارسات الإسرائيلية. ويوضح أن من بين أبرز الخطوات التنسيق مع الهيئات المحلية والمجتمع المحلي لتعزيز الالتفاف حول حماية المواقع المهددة، إضافة إلى تمويل عدد منها وتأهيلها، والاستمرار في العمل داخل المواقع المعرّضة للاستهداف رغم المخاطر الميدانية المرتبطة بتدخلات الاحتلال.
تضمّنت اتفاقية أوسلو بنوداً وتفاهمات تعترف بموجبها السلطة الفلسطينية بحق اليهود في زيارة مواقع دينية وتاريخية تقع داخل الأراضي المصنفة (أ)، كما هو الحال في "قبر يوسف" في قلب مدينة نابلس الذي يشهد اقتحامات متكررة من المستوطنين تحت حماية جيش الاحتلال، وتحول إلى نقطة توتر دائمة سقط فيها عشرات الشهداء من أبناء المدينة خلال تصديهم لتلك الاقتحامات. وينطبق الأمر نفسه على اتفاقية الخليل عام 1997 التي قسّم البلدة القديمة في الخليل ومحيط الحرم الإبراهيمي، ومنحت إسرائيل سيطرة مباشرة على أكثر المواقع الدينية حساسية، بما في ذلك الحرم الإبراهيمي.
من التدمير الميداني إلى التشريع البرلماني
دمّرت إسرائيل أكثر من 316 موقعاً أثرياً في قطاع غزة والضفة الغربية تدميراً كلياً أو جزئياً خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، بحسب تصريحات سابقة لوزير السياحة والآثار الفلسطيني هاني حايك، في ما وصفه بجرائم حرب تستهدف محو التاريخ الفلسطيني. كما يقتحم جيش الاحتلال مدناً وبلدات فلسطينية ويستولي على قطع أثرية، وينقلها بشاحنات عسكرية في وضح النهار. ومن بين الأمثلة ما حدث خلال ديسمبر/كانون الأول 2025 في منطقة جبلية في قرية المزرعة الشرقية قرب رام الله، حيث استولت قوات الاحتلال على نحو خمسة أعمدة من موقع أثري يعود إلى العهد البيزنطي.
في يوليو/تموز 2024، أقرت الهيئة العامة للكنيست، بأغلبية أصوات الائتلاف وعدد من نواب المعارضة وبدعم الحكومة، مشروع قانون يقضي بسريان صلاحيات سلطة الآثار الإسرائيلية على الآثار في جميع مناطق الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أورده المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار). ولم يحدّد مشروع القانون مناطق بعينها، ما يعني شمول الضفة الغربية بأكملها، في خطوة تُعد من قوانين الضم الزاحف.
المشروع طُرح على جدول أعمال الكنيست منذ الولاية البرلمانية العشرين (2015–2019) من قبل نواب كتل اليمين الاستيطاني، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي يدخل فيها مسار التشريع الفعلي. ومطلع الشهر الحالي، وافقت لجنة التعليم والثقافة والرياضة في الكنيست الإسرائيلي على مشروع تعديل قانون سلطة الآثار للقراءة الأولى، بهدف إرساء مسؤولية مباشرة لإسرائيل عن إدارة ورعاية الآثار والتراث في الضفة الغربية، مع إنشاء "هيئة تراث الضفة الغربية" بميزانية سنوية تقديرية لا تقل عن 30 مليون شيكل (أكثر من 9 ملايين دولار).
ويقول مدير مديرية وزارة السياحة في نابلس ضرغام الفارس، لـ"العربي الجديد"، إن "هناك 59 موقعاً ومعْلماً أثرياً وسياحياً في محافظة نابلس مهددة بأن تلقى مصير سبسطية بالضم والاستيلاء، وهي موزعة بين أراضٍ مصنفة (ج) و(ب)". ويضيف أن إسرائيل استولت على ملكيات خاصة بذريعة حماية الآثار، مشيراً إلى أن أي مواطن يحاول الوصول إلى أرضه يُتهم من قبل الاحتلال بالتنقيب غير القانوني عن الآثار، ما يعرّضه للاعتقال. ويؤكد الفارس أن قرارات الاحتلال المتعلقة بالمواقع الأثرية والتاريخية "فتحت شهية المستوطنين" للاستيلاء على مواقع لم تكن سابقاً ضمن نطاق استهدافهم المعلن. ويشير إلى مقامات وقبور إسلامية في قريتي طلوزة وبزاريا في محافظة نابلس، المصنفتين ضمن أراضي (ب)، لم تكن ضمن المواقع التي أعلن الاحتلال نيته السيطرة عليها، لكنها تتعرض حالياً لاقتحامات يومية من قبل المستوطنين، معتبراً أن ذلك ينذر بتصعيد إضافي في المرحلة المقبلة.
توظيف سياسي وتمدد استيطاني
يرى رئيس قسم الآثار والتراث في جامعة الخليل، محمد عداربة، أن إسرائيل دأبت على توظيف ملف الآثار في خدمة أهداف سياسية، من خلال تبنّي روايات "تفتقر إلى الأساس العلمي في علم الآثار"، معتبراً أن "لب الصراع يتمحور حول الأرض بوصفها موروثاً دينياً وحضارياً تسعى إسرائيل إلى توظيفه سياسياً عبر الاستناد إلى ما تصفه بأدلة أثرية".
ويقول عداربة، لـ"العربي الجديد" إنّ إسرائيل "تحاول البحث عن ذرائع لتبرير وجودها على الأرض"، مشيراً إلى أن ما يُطرح بشأن حماية مواقع مثل سبسطية من التهميش يندرج ضمن مسار أوسع للسيطرة على المواقع الأثرية وعيون المياه والأراضي الزراعية، في إطار السياسة الاستيطانية. ويستشهد بتصريحات سابقة لوزير المالية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش حول ما سماه "ثورة استيطانية" في الضفة الغربية، معتبراً أن السيطرة على المواقع الأثرية أحد تجلياتها.
ويضيف أن الإجراءات بدأت منذ سنوات في الخليل، عبر سحب صلاحيات بلدية الخليل والأوقاف الإسلامية على الحرم الإبراهيمي، ثم امتدت تدريجياً إلى مواقع في مناطق نائية، وصولاً إلى سبسطية، ما يعكس تمدداً استيطانياً من جنوب الضفة الغربية إلى شمالها بذريعة حماية الآثار. ويؤكد عداربة أن إسرائيل أدرجت عدداً من المواقع الأثرية والتاريخية ضمن قوائم التراث الإسرائيلي، وحاولت تسجيل بعضها على قائمة التراث العالمي، إلا أن منظمة يونسكو رفضت ذلك، لوقوع هذه المواقع ضمن حدود الرابع من يونيو 1967، أي في أراضٍ فلسطينية محتلة.
ويشير إلى أن السيطرة لم تعد تقتصر على المواقع الواقعة في الأراضي المصنفة (ج) أو (ب)، بل امتدت إلى أراضي (أ)، ويشير إلى محاولات من المستوطنين للسيطرة على مقامات ومساجد إسلامية. ويذكر من بين الأمثلة مساجد في بلدة حلحول شمال الخليل تعود إلى الفترة الأيوبية، مثل مسجد النبي يونس، إضافة إلى مسجد النبي متّى في بيت أمر ومقام النبي صالح في إذنا، فضلاً عن مواقع أثرية في حلحول يقول إن مستوطنين ينظمون فيها طقوساً استناداً إلى روايات توراتية. ويشدد على أنّ هذه الادعاءات "لا تستند إلى أدلة علمية في علم الآثار" معتبراً أن إسرائيل، رغم عدم تقديم إثباتات علمية قاطعة على صحة الروايات التوراتية في المواقع محل النزاع، تواصل ترويجها في سياق الصراع القائم على الأرض.
## توتر متصاعد في عدن... ملاحقات أمنية وتعبئة للمجلس الانتقالي
22 February 2026 01:00 AM UTC+00
مع بدء تنفيذ اللجنة الأمنية في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، تهديداتها بملاحقة واعتقال من سمّتهم المحرضين والمتهمين من المسلحين الذين استهدفوا قوات الجيش والأمن في أحداث الخميس الماضي، أثناء محاولة اقتحام أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بوابة قصر المعاشيق، فإن العاصمة المؤقتة بذلك تدخل مرحلة جديدة من تصاعد الصراع والتوتر، ومعها الحكومة المعترف بها دولياً. وتواجه الأخيرة برئاسة شائع محسن الزنداني، أول وأبرز وأخطر التحديات منذ اكتمال عودتها إلى عدن، وعقد أول اجتماع لها في العاصمة المؤقتة الخميس الماضي، بعد إعلان تشكيلها وأداء اليمين الدستورية في مقر السفارة اليمنية في الرياض، يوم التاسع من فبراير/شباط الحالي، وسط توقعات بأن تتجه الأمور نحو توتر متصاعد في عدن.
يتمثل هذا التحدي بتصعيد المجلس الانتقالي الجنوبي (الجناح الموالي لرئيس المجلس المنحل، عضو مجلس القيادة الرئاسي المقال عيدروس الزبيدي) احتجاجاته ضد الحكومة، ورفض وجودها في عدن، ومطالبته بطرد الوزراء الذين ينتمون إلى المحافظات الشمالية من البلاد، فيما توّج ما يحدث من توتر متصاعد في عدن أخيراً، بأحداث محاولة اقتحام بوابة منطقة المعاشيق، مقر الحكومة وقصر المعاشيق، يوم الخميس الماضي، وسقوط قتيل و23 جريحاً، حسب مصادر طبية تحدثت لـ"العربي الجديد".
علماً أن "الانتقالي الجنوبي" طالب في بيان أول من أمس الجمعة، بتحقيق دولي في ما وصفه بـ"أعمال القمع والتنكيل" التي استهدفت متظاهرين سلميين في عدن. واعتبر أن المحتجين خرجوا رفضاً لـ"سياسات فرض الأمر الواقع ومحاولات الالتفاف على إرادة شعب الجنوب".
مصدر في اللجنة الأمنية: بدأت عملية ملاحقة واعتقال المتورطين في التحريض على أحداث مساء الخميس
وأكد مصدر باللجنة الأمنية في عدن، لـ"العربي الجديد"، أن "الأجهزة الأمنية، بالتنسيق مع قوات العمالقة الجنوبية وقوات درع الوطن في عدن، إلى جانب التنسيق المتزامن مع الأجهزة الأمنية والعسكرية في لحج، بدأت عملية ملاحقة واعتقال المتورطين في التحريض على أحداث مساء الخميس، لاقتحام قصر المعاشيق واستهداف قوات الأمن"، مضيفاً أنه "سيتم تقديم كل المتورطين إلى النيابة والقضاء".
ولفت المصدر نفسه إلى أن اللجنة الأمنية بالتنسيق مع وزارة الداخلية والتشكيلات العسكرية الموجودة (في المنطقة) بدأت خطة جديدة لتأمين عدن، والمؤسسات الحكومية، وتسهيل عمل الحكومة، وتحركات أعضائها للقيام بأعمالهم، بما فيها إعادة تشكيل الخريطة والرؤية الأمنية، وتأمين المداخل والمخارج للعاصمة (عدن)، وعدم السماح بحدوث أي فوضى يمكن أن تؤثر على استقرار عدن وتحسين الخدمات فيها". وكانت اللجنة الأمنية في عدن، حذرت في بيان أول من أمس الجمعة أنها ستحاسب وتلاحق كل من تورط في الدعم والتحريض على المظاهر المسلحة، وفق الأنظمة والقوانين النافذة.
وبما يشير إلى توتر متصاعد في عدن وفي ردة فعل على المداهمات والاعتقالات في عدن ولحج، أكد المجلس الانتقالي في بيان أن "المواطنين في عدن ولحج فوجئوا بحملات مداهمات واعتقالات تعسفية طاولت عدداً من المشاركين في الاحتجاجات الأخيرة". واعتبر المتحدث الرسمي باسم المجلس، أنور التميمي في البيان، أن هذه الخطوة "الهستيرية" تستهدف قمع الأصوات الجنوبية "بدلاً من تشكيل لجان للتحقيق مع من أطلق الرصاص الحي على المتظاهرين السلميين أمام قصر المعاشيق بالعاصمة عدن، ومقتل وإصابة العشرات من المواطنين".
دعوة للتحقيق وإطلاق سراح المعتقلين
وأضاف أن التمادي في التطاول على الثوابت الجنوبية واستهداف الرموز والمناضلين، نتاج "وهم يعيشه (رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن) رشاد العليمي وفريقه وداعموه"، مشدداً على أن حملات الاعتقالات تأتي ضمن سياق يقود إلى نتائج لا تحمد عقباها. وأشار إلى أن السياسات القمعية ستزيد الجنوبيين قوة وصلابة، وستقدّم أدلة إضافية ملموسة على زيف مزاعم إمكانية انعقاد الحوار الجنوبي الجنوبي في الرياض "وهو الأمر الذي يروج له فريق رشاد العليمي وداعميه، وبعض الواهمين".
مصادر في "الانتقالي": هناك نقاشات جادة داخل المجلس لتصعيد الاحتجاجات
وعلى ضوء ما يحدث من توتر متصاعد في عدن وتصعيد السلطات في العاصمة المؤقتة، ودخول الطرفين في مرحلة كسر العظم، كشفت مصادر خاصة في المجلس الانتقالي الجنوبي، لـ"العربي الجديد"، أن "هناك نقاشات جادة داخل المجلس لتصعيد الاحتجاجات والتفكير في الدعوة لحشود مليونية جديدة في العاصمة المؤقتة، رداً على أحداث بوابة المعاشيق وحملة المداهمات والاعتقالات في عدن ولحج، والمطالبة بطرد الحكومة من عدن".
من جهته كتب القائم بأعمال الأمين العام الجديد للمجلس الانتقالي الجنوبي، وضاح الحالمي، على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي، أول من أمس الجمعة، أن "خصمنا واضح ومحدد: قوات الاحتلال اليمني ممثلة في العليمي، وجماعة الإخوان، ومن يقف خلفهم خارجياً ويدير المشهد وفق أجندات لا تخدم الجنوب". وأضاف: "لسنا في صراع مع إخوتنا الجنوبيين، ولا مع أي قائد يحمل همّ القضية، بل مع مشروع سياسي يسعى لإضعاف الجنوب وتفكيك صفه وتحويل قضيته إلى ورقة مساومة".
وفي وقت متأخر مساء أول من أمس الجمعة، حذر التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية في اليمن، من أن أي تصعيد خارج إطار القانون في عدن، يهدد فرص المعالجة السياسية المطلوبة لإنهاء الأزمة في البلاد. وأضاف في بيان وقع عليه 22 حزباً ومكوناً سياسياً، نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) التي تديرها الحكومة المعترف بها دولياً، أن "الحق في التعبير السلمي مكفول دستورياً"، مؤكداً أن أي تصعيد خارج إطار القانون لا يخدم عدن ولا قضايا أبنائها، بل "يهدد فرص المعالجة السياسية المطلوبة في هذه المرحلة الحساسة". وأدان دور "الأطراف (لم يسمّها) التي تقف خلف الأعمال العدائية ضد مؤسسات الدولة، والتي تستهدف عرقلة ما تحقق من تحسن، وجرّ العاصمة المؤقتة عدن إلى مربع الفوضى، بما لا يخدم سوى خصوم الاستقرار ومشاريع التعطيل". واعتبر التكتل أن الطريق الوحيد الآمن لمعالجة القضايا العالقة، وفي مقدمتها القضية الجنوبية، هو "الحوار الجنوبي – الجنوبي الشامل، بعيداً عن الفوضى وأدوات الضغط غير المشروعة".
توتر متصاعد في عدن
في تعليقه على ما يجري من توتر متصاعد في عدن قال رئيس موقع مراقبون برس (موقع إخباري مستقل في اليمن)، ماجد الداعري، لـ"العربي الجديد"، إن "الوضع في الجنوب وفي عدن مقلق جداً"، معتبراً أن ما حصل أمام قصر المعاشيق في صفوف المتظاهرين يؤكد أن هذه المواجهات والتصعيد المتزايد من المتظاهرين الجنوبيين ودعوات "الانتقالي" تشير إلى أن "المرحلة صعبة جداً". وأضاف أن هذه التطورات تبين أن "الاحتقان سيستمر، خصوصاً بعد الاتهامات التي أطلقتها اللجنة الأمنية (في عدن)، ومجلس القيادة الرئاسي بوجود مسلحين ضمن المتظاهرين، رغم أن الفيديوهات التي نشرها الناشطون، وبيان اللجنة الأمنية نفسها، يشيران إلى عدم سقوط أي إصابات في صفوف حراسات قصر المعاشيق".
لكن في الوقت نفسه فإن هذه البيانات والاتهامات، وفق الداعري، تؤكد أن "هناك توجهاً للسلطة لقمع كل التظاهرات وعدم السماح بها إطلاقاً سواء كانت سلمية أو غير سلمية"، ما اعتبره أنه "سيفجر الوضع أكثر. وفي رأيه فإن الوضع "يستدعي تدخل الحكمة والعقل سواء من السلطات أو من المتظاهرين، فالمتظاهرون فعلاً حاولوا اقتحام البوابة، ولكن ليس من المنطق أن يطلق عليهم الرصاص الحي مباشرة".
من جهة أخرى اعتبر الداعري أن "الانتقالي أيضاً يعتقد أن تحريك الشارع هو آخر أوراقه في الضغط على الشرعية وعلى الحكومة لإعادة تقاسم السلطة معه وإعادة تحقيق مصالح سياسية". وأوضح أن المجلس الانتقالي الجنوبي "يرى أنه خارج اللعبة حالياً، وأنه لا بد أن يستغل الحاضنة الشعبية التي كسبها خلال السنوات الماضية، ويكفي أن يحركها لمواجهة الحكومة بغض النظر عن معاناة الناس وأوضاعهم وسوء أحوالهم في عهده أو في فترة توليه للحكم في عدن وفي الجنوب".
ولفت إلى أنه "ليس كل المتظاهرين انتقاليين، ولا يلبون دعوات الانتقالي إنما قد يركب الانتقالي الموجة ويستغل هذه التحركات الشعبية، باعتبار أن الحكومة لم تلب تطلعات الشارع الجنوبي"، معتبراً "هذه النقطة الأهم التي يجب أن تستوعبها الشرعية والحكومة والمجتمع الدولي وغيرها".
ماجد الداعي: الحكومة المشكّلة حديثاً هي حكومة محاصصة لا تُعلّق عليها الآمال
على صعيد آخر وصف الداعري الحكومة المشكلة حديثاً، بأنها "حكومة محاصصة تهيمن عليها الأحزاب، بطريقة لا يمكن التأويل أو التعليق عليها بأي آمال". وقال إن ذلك "يستدعي من الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي إعادة النظر في الشخصيات المستفزة أو التي يرفضها الشارع الجنوبي، وأيضاً إعادة تهذيب الخطاب الإعلامي، والخطاب الأمني الذي دائماً يوجه الاتهامات للمتظاهرين على أنهم يحملون أجندات خارجية، وأجندات انتقالية، وأنهم مسلحون وعصابات"، بما لا يخدم "محاولات التهدئة أو التسوية التي يجب أن تتم في هذه المرحلة".
## تجوع السرديّةُ ولا تأكل بقِيَمِها...
22 February 2026 01:23 AM UTC+00
كلما ارتفع صوتُ هند رجب، ارتفع صوتُ السردية الفلسطينية مصرّاً على مقاومة المحو. من ثمّ لا يكفّ بعضهم عن محاولة إخماد هذا الصوت. لقد تجاوزت إبادةُ الوجود الفلسطينيّ الحربَ على الأرض إلى الحرب على الرواية بالطرق كلّها: بالتشويه والتزييف والتعويم والترهيب، وبالترغيب أيضاً، كلّما أمكن ابتزاز الصمت. في هذا الإرهاب الرمزي، تتحوّل الجوائز أحياناً إلى حبوب تنويم. جائزة هنا، منصّة هناك، مع "لِجامٍ" من الاعتدال كي لا يخرج الألم على السيطرة. شيئاً فشيئاً، تصبح الجائزة كنايةً عن "إمساك العصا من الوسط". لذلك بدت لحظةُ كوثر بن هنية وهي ترفض الجائزة، في مهرجان برلين السينمائي 2026، لحظةً إبداعيّة وأخلاقيّة فارقة. لم يكن رفضها مجرّد موقف احتجاجي، بل كان رفضاً لأن تتحوّل الجائزة إلى كاتم صوت ومجزرة قيمة. قد يكون إمساك العصا من الوسط في نزاعٍ عاديّ من طرق تقليل الخسائر. أمّا حين يتعلّق الأمر بإبادةٍ واقعةٍ تحت احتلال، فإنّ تحويل "الوسطيّة" إلى موقعٍ أخلاقي ليس اعتدالاً، بل ممرٌّ سرّيّ للهروب من القيم. هذا بالضبط ما بدا وكأنه "الحدث" في أمسية "السينما من أجل السلام": تكريم فيلم "صوت هند رجب" بوصفه "الأكثر قيمة"، وفي الليلة نفسها، تكريم شريط وثائقي كندي، يعتبر الجنرال الصهيوني السابق نوعام تيبون بطلاً أنقذ أسرته خلال عمليّة طوفان الأقصى. هكذا أُريد للجائزة أن تصبح رغيفاً من نصفين: نصف لمن يروون القصة من جهة الرقبة، ونصف لمن يروونها من جهة السكين. والنتيجة؟ سلامٌ على طريقة: أعطِ الضحية وردة وأعطِ الجلاد زَهرية.
ليست المشكلة في وجود سرديّتين في فيلمين ينسف أحدُهما الآخر، فالسينما في جوهرها مساحة اشتباك. المشكلة في المنطق المقلوب: حين يُوضع الألم في كفّة، والخلاص (أو النجاح) الفردي في كفّة، ثم يُسمي الميزان "سلاماً"، فإنّنا لا نصالِح العالم، بل نذرّ عليه المساحيق؛ مكياجٍ سريع يُخفي الجرح كي تستمرّ اليد في الذبح بلا فضيحة. من ثمّ يبدو رفضُ المخرجةِ التونسيّة الجائزةَ أكثر من موقف سياسي. كان تصحيحاً لمعنى الإبداع نفسه. كأنّها تقول للقاعة وللّغة معاً: إنّ كلمة "سلام" لا تصلح قناعاً لجريمةٍ جارية. ما قيمة تمثالٍ صغير وما قيمة الإبداع عامّةً، إذا كان الثمن التغاضي عن شروط الإنسانيّة؟... بهذا المعنى، لم تدافع كوثر بن هنيّة عن الإنسان الفلسطيني فحسب، بل عن فكرة الإنسان ذاتها، وعن معنى القيمة حين تنفصل عن الحقيقة. لقد بدا توزيع الجوائز تدريباً عمليّاً على تقسيم الضمير. يصبح الضمير منطقةً مُبَلقَنة: جزء يبكي قليلاً كي لا يُتّهم بالقسوة، وجزء يبتسم قليلاً كي لا يُتّهم بالعداء. هكذا يولد إنسانٌ جديد: محايدٌ بالتقسيط. يدفع قسطَ التعاطف هنا وقسطَ التطبيع هناك، ثم يوقّع في النهاية على عقد "الاعتدال" الذي يضمن استمرار السوق الأخلاقي.
ولأنّ برلين ليست مدينة عاديّة في ذاكرة القرن، يبدو هذا النوع من الوسطيّة أكثر فجاجة. لقد تعلّم العالم من هذه المدينة، عبر تاريخها الدموي، أنّ الحياد أمام آلة الإبادة ليس موقفاً ثالثاً، بل هو انحيازٌ صريح. هنا تتحوّل عبارة "السينما نقيض السياسة" إلى طرفة ثقيلة. ليست السينما نقيض السياسة، بل هي المكان الذي تتعرّى فيه السياسة حين ترتدي قناع الفن. ولم يكن غريباً، من ثمّ، أن يوقّع أكثر من ثمانين مشاركاً حالياً وسابقاً في "البرليناله" رسالةً مفتوحةً تنتقد صمت المهرجان والتضييق على الأصوات المدافعة عن الفلسطينيين. لم تكن هذه الأسماء هامشيّة: تيلدا سوينتون، خافيير بارديم، براين كوكس، نان غولدين، مايك لي، آدم مكاي. هذه ليست مجرّد ضوضاء منصّات، بل هي نزاعٌ داخل بيت السينما نفسه، وبركانُ أسئلة ينفجر من داخل بيوت الإبداع عموماً: هل نريد سلاماً يلمّع السكاكين أم سلاماً يمنعها من الذبح؟ هل نريد رحلة محفوفة بكلّ ما تتطلّبه حياةٌ جديرة بالأحياء، أم نوعاً من الموت اللمّاع على السجاد الأحمر، في المنتصف التافه من كلّ شيء، حيث المسافة الآمنة لمشاهدة الجريمة؟ هل نريد مهرجاناتٍ تشبه المتاحف، وتعرض الألمَ بإضاءةٍ جميلة، أم منصّاتٍ تعترف بأن الضوء لا يكون أخلاقيّاً إلا إذا كشف سبب الظلام؟ هل نريد سرديّاتٍ تبيع قِيَمها لتلمع في المنصّات، أم سرديّةً تجوع ولا تأكل بِقِيَمِها؟
## مراسيم "بيع غزّة"
22 February 2026 01:23 AM UTC+00
وجدتُني وأنا أشاهد أول اجتماع لمجلس الرئيس دونالد ترامب، أو ما يسمّى "مجلس السلام"، أتذكّر كلمات خطبة سياتل لزعيم قبيلة دواميش، المعروفة بـ"خطبة الهندي الأحمر"، يوم أجبره الرجل الاستعماري الأبيض على تسليم بلاده. ... كانت خطبة إنسان "مجروح الروح" يسلّم أرضه لينقذ ما تبقى من حرب إبادةٍ هدّدت بفناء كل سكان أميركا الأصليين في عام 1854. لم تكن الخطبة الموجعة تتكلم عن الحق، بل عن تأكيد وجود سكّان الأرض الأصليين، حتى لو أجبروا على الاستسلام. فقد قال: "زعيم واشنطن الكبير" يقول لي إنه يريد أن يشتري بلادنا، ويقول إنه صديقي ويحمل لي مودة عميقة. ... ما ألطف زعيم واشنطن، ولا سيما أنه في غنىً عني وعن صداقتي، لكننا سننظر في ما يعرضه زعيم واشنطن الكبير، فنحن نعرف أننا إذا لم نبعه بلادنا فسوف يجيئنا الرجل الأبيض مدجّجاً بسلاحه وينتزعها".
تذكّرت الخطبة بأسىً وأنا أشاهد تجمّع تجار حروبٍ من مسؤولين أميركيين وأوروبيين سابقين بقيادة إمبراطور العالم الرئيس الأميركي دونالد ترامب في اجتماع ما يدعى زوراً "مجلس السلام". لكن المشهد الأكثر إيلاماً كان حين تحدث رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزّة، علي شعث، فالخضوع والذل في خطاب الخبير التنموي كان صعب التحمل؛ وكانت مناداته الرئيس ترامب بـ"سيد السلام"، وهو من موّل وساهم في حرب الإبادة على أهل غزّة، أمراً صادماً.
ليست المقالة هنا في وارد مهاجمة علي شعث أو المزايدة على وطنيّته، ولم نكن نتوقع خطاباً سياسياً مقاوماً، ونفهم أنه رئيس لجنة تكنوقراط. ولكن أن يشعر، وأنا متأكدة أن هناك آخرين مثله، أن هذا هو الخطاب الذي سيخلّص غزّة، يعني أننا وصلنا إلى مرحلة استعباد رسمية.
كنت أتمنى لو قرأ شعث خطبة سياتل، وأعرف أنه ليس بوضع يمكّنه من حتى التفكير بلهجة التحدي، ولكن على الأقل كان يمكنه أن ينتقد عرقلة الاحتلال لعملية التنمية وإعادة الإعمار. ولكن يبدو أن الرجل لم يعد يشعر أن باستطاعته التفكير أو الحديث بكونه واحداً من أصحاب الأرض، وهي ليست مشروعاً عقارياً، بل جزء من وطنٍ لا يُباع.
مناداة ترامب بـ"سيد السلام"، وهو من موّل وساهم في حرب الإبادة على أهل غزّة، أمر صادم
أشرتُ في مقال في "العربي الجديد" (8/2/2026) إلى أن الحقائق تدل على أن دور اللجنة هو ما يسمح به مجلس "السلام" ليس إلا، وحين أتحدّث عن المجلس المذكور، أعني ترامب ومجموعة محدّدة من أعضائه من صهاينة معلنين ومن تجار عقارات مثل صهره جاريد كوشنر، ومبعوثه الخاص ستيف ويتكوف وتاجر الحرب الدائم رئيس وزراء بريطانيا السابق توني بلير، ومن هم على شاكلتهم، فهم أصحاب القرار.
وحذّرت، بناءً على معطيات ومعلومات، من أن أخطر مهمة للّجنة ليس في ما قد تقوم به، بل بعزلها عن كل الجسم الفلسطيني. لكن علي شعث حتى لو عن غير قصد كان يخاطبهم وكأنهم "الأسياد" الذين علينا نيل رضاهم. لا أريد تحميله أكثر من طاقته، لكن كلماته مؤشّر على أن كل ما نخشاه من تبعية اللجنة "للمتنفذين الحقيقيين" في مجلس ترامب، وأنها ستكون نموذجاً للجانٍ تدير أجزاءً ممزقة من الضفة الغربية، خطوة لإكمال تفتيت الشعب الفلسطيني وقطع الطريق على استعادة وحدته ووحدة تمثيله الوطني.
هل يعي السيد شعث هذه الأبعاد؟ والسؤال موجّه أيضاً إلى كل أعضاء اللجنة؟ ففصل اللجنة عن محيطها الفلسطيني يبدأ بتبنّي خطاب يتعامل مع المجلس كالممثل البديل، أي يكون مصير غزّة، وبالتالي الشعب الفلسطيني، رهناً بإرادة مشاريع عقارية ربحية متحالفة مع الاحتلال والمشروع الاستيطاني الصهيوني، وبالتالي، شريكة في عملية التطهير العرقي في قطاع غزّة والضفة الغربية معاً.
الخلل الأساسي ليس في خطاب الخنوع، بل أيضاً بغياب المشروع الوطني الفلسطيني، وبغياب التمثيل الوطني الموحد للفلسطينيين
لا تُلقى مسؤولية مواجهة هذا التحدّي على لجنة إدارة غزّة ورئيسها، لكنها بداية مقلقة وخطاب خنوع سيشجع ترامب على مزيد من الاستهتار؛ فوجه ترامب أضاء بنشوة مريضة حين لقّبه علي شعث بـ"سيد السلام". فهو أراد الاستحواذ على قطاع غزّة، إذ اعتبره "قطعة عقار جميلة"، بعد أن لفت نظر صهره الجشع جاريد كوشنر إلى جمال ساحل غزّة بعد أشهر من بدء الحرب (7/11/2024). وبالنسبة إلى ترامب، كلمة لجنة غزّة على لسان أحد أبنائها تسليم بملكية القطاع له.
لا أريد تحميل لجنة غزّة عبء مواجهة المشروع الأميركي الترامبي، ولكنها يجب أن تتحمل مسؤولية أقوالها وموقفها، فهي ليست مجرّد لجنة تقنية في شركة، والمطلوب إسرائيلياً وأميركياً تحويلها إلى أداة لتحوّل غزّة إلى مشروع عقاري استعماري، لا يكون لحقوق أهل غزّة متسع فيه.
وضع اللجنة صعب جداً، وإن كان خطاب الخنوع مداناً، لكن الخلل الأساسي ليس في خطاب الخنوع، بل أيضاً بغياب المشروع الوطني الفلسطيني، وبغياب التمثيل الوطني الموحد للفلسطينيين، وإن كان لا يعفي ذلك اللجنة أو أي جسم فلسطيني أو أي شخص يقوم بأي دور في هذه المرحلة من مسؤوليته، فالهزيمة لا تتحقّق بالهزيمة العسكرية، بل بهزيمة النفوس.
غزّة جزء من فلسطين، وما تحمّله وما يتحمّله أهل غزّة امتحان لالتزامنا بالقضية الفلسطينية ووحدة الشعب الفلسطيني
تتحمل السلطة الفلسطينية، التي أُقصيَت عن أي تحرك أو علاقة باللجنة، المسؤولية الرئيسية، فهي تتحمّل مسؤولية سياستها التي راهنت على رضا أميركا وإسرائيل. ونستطيع الحديث عن مسؤولية حركة حماس، بإطلاق عملية طوفان الأقصى، التي دلت على شجاعة في زمن الاستسلام، لكنها أيضاً دلت على قصر نظر شديد؛ أعطى فرصة لأميركا وإسرائيل بالانقضاض على الشعب الفلسطيني. ولكننا حالياً في مرحلةٍ لا تتحمل الخلافات والمناكفات، بل الوعي بأن إسرائيل لا تريد أي أحد، لا السلطة الفلسطينية ولا "حماس" ولا أي جسم فلسطيني. ولجنة إدارة غزّة التي وافقت عليها فصائل منظمة التحرير أول اختبار لمحاولة توظيف مثل هذه اللجان، التي تفتقد الصفة التمثيلية الوطنية، للسيطرة على من يبقى من الشعب الفلسطيني في حال نجاح خطط التهجير وعمليات التطهير العرقي في غزّة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية. فخطّة إسرائيل القديمة المتجدّدة بدعم إدارات حكم محلية من أعضاء عشائر رئيسية في فلسطين، وهي لا تُستكمَل دون لجان تكنوقراط تحلّ بديلاً للبلديات والمحافظات في الضفة وغزّة، فقريباً ستجد اللجنة نفسها أمام من تقبل به أميركا وإسرائيل أن يتحكم بها "يحكمها" من مليشيات متعاونة مع الاحتلال ومجالس عشائر تحمل صفة تمثيلية مناطقية عائلية، لأن الأساس تمزيق المجتمع الفلسطيني في شرط للقضاء على الهوية الفلسطينية. وإذا لم تعِ لجنة غزّة هذا المخطط، والأخطر أن تقبل بعزلها عن أي إطار مؤسسي وطني فلسطيني، ستجد نفسها أداة لا أكثر، إضافة إلى أن قبولها بعدم التواصل مع المؤسّسات الوطنية الفلسطينية يشكل خطراً عليها، فهي، كباقي الشعب الفلسطيني، مستهدفة أفراداً وهيئة.
نؤكد القول إن إعادة إحياء المشروع الوطني التحرري هو ببناء منظمة التحرير الفلسطينية. لكن المهمّة الملحّة الآن هي في الحفاظ على واحدية القضية ورفض تجزئتها، بحيث تكون قضية وطنية جامعة، فغزّة جزء من فلسطين، وما تحمّله وما يتحمّله أهل غزّة امتحان لالتزامنا بالقضية الفلسطينية ووحدة الشعب الفلسطيني.
عليَّ أن أوجه النقد لرئيس لجنة إدارة غزّة؛ سيد واشنطن الكبير لا يملكنا، وغزّة ليست عقاراً أو كما قال زعيم قبيلة دواميش للسيد الكبير: "كيف نستطيع أن نبيع أو نشتري السماء، ودفء الأرض؟ ما أغرب هذه الأفكار!".
## كيف تنجو الأكثرية السورية
22 February 2026 01:23 AM UTC+00
كيف ينجو السوري من الطائفيَّة، ومن التطرّف الديني؟ كيف ينجو من تغوُّل العصبيَّة؟ كيف ينجو من البندقية؛ فلا يكون قاتلاً، ولا يكون مقتولاً؟ هذه الأسئلة كلُّها، وغيرها من الأسئلة في مفهوم النجاة، تحيل على سؤالٍ واحدٍ: كيف نفكّر في معنى جديدٍ للسياسة في هذا البلد؟ وقبل ذلك، قد نسأل سؤالاً مُهمّاً، لم يناقشه السوريون منذ زمنٍ بعيد: ما الذي يُسمى تفكيراً؟ ثم ما الذي يسمى تفكيراً سياسيّاً؟ ثم كيف يتحرّر الإنسان من سطوة الجمع الكبير الذي لا يفكّر، وما الذي يحدُث في غياب التفكير؟
الذين يطرحون هذا النوع من الأسئلة، هم الأقليَّة الوحيدة في سورية اليوم، سواءً اهتدوا إلى إجاباتٍ عنها أم لم يهتدوا؛ ومن ثم، أي حديثٍ عن أقلياتٍ استناداً إلى أسسٍ طائفية، أو إثنية، أو غيرها، هو حديثٌ لا يهتم له هذا السياق؛ ولذلك فهذا النص موجهٌ إلى الأكثرية، ولكن ليست "الأكثرية السنّية" المعرّفة بدلالة وجود أقلياتٍ طائفية وإثنية، بل الأكثرية التي نعنيها هي المعرَّفة بدلالة الأقلية الناجية فحسب، هي الأكثرية التي لم تنجُ من أنماط التفكير العصبي، ومن أمراض المجتمع السوري المُزمنة التي تتجذر منذ مطلع ستينيات القرن الماضي، ولذلك ظلت هذه الأكثرية قاتلةً أو مقتولة، ظالمةً أو مظلومة، ضالةً أو مهتدية، صاحبة فضيلةٍ أو صاحبة رذيلة، شريفةً أو وضيعة، وإلى ما هنالك من أحكامٍ قطعيَّةٍ، وتعميمٍ لا يسنده منطق. فكيف تنجو هذه الأكثرية؟ يقترح هذا النص أن للنجاة في سورية أربعة مفهومات، تكوِّن بعضها مع بعض حزمةً مفهوميَّةً مترابطةً ومتداخلةً، وهذه المفهومات هي: التفكير، والوعي، والكرامة، والضمير؛ وما يدفع المرء إلى تناولها معاً كثيرٌ جداً، وأبرزه أنَّها مفهوماتٌ مترابطة، ومتداخلة، إلى درجة أنها لا تحضر إلّا مجتمعةً، أو لا تغيب إلّا مجتمعة. ومع ذلك نادراً ما يُذكَر هذا الترابط، أو يتم العمل بموجبه، وهذا ما يجعل المفاهيم الأربعة كلها تعاني من فوضى الدلالة، من ثم نعاني كلنا معها.
كلَّ سلوكٍ ينم عن جهلٍ، وقلَّة وعي، وتسرع، وغياب التفكير؛ يعني بالضرورة أنَّه سلوكٌ يحط من كرامة الإنسان
الكرامة أن يكون الإنسانُ غايةً بحدّ ذاته، والكرامة والضمير متداخلان كثيراً، لأنَّ كلَّ ما يحطُّ من كرامة الإنسان، وكلَّ السلوكيات التي تحوِّلُه إلى وسيلةٍ لغايات الآخرين، تكون وثيقة الصلة بغياب الضمير. والضمير مرتبطٌ مفهوميّاً بفكرة الوعي، ويصعب أحياناً التمييز بينهما، مثلاً اللغات الفرنسية، والإسبانية، والإيطالية، تستخدم اللفظة نفسها للدلالة على كلٍ من المفهومَين. وللكلمتين الجذر نفسه في لغاتٍ كثيرة مثل الإنكليزية التي تشتق اللفظتَين معاً من الجذر اللاتيني (conscientia)، يعني (المعرفة مع)، ويحيل على مشاركة المعرفة مع الذات، أي القدرة على بناءِ حوارٍ صامتٍ مع الذات يؤدّي إلى القدرة على سماعِ صوتٍ داخلي يعرف ما هي الحقيقة الأخلاقية ويميزها، وهذا الحوار الصامت مع الذات هو بالضبط تعريف التفكير الذي يبدأ من سؤالٍ موجهةٍ إلى الذات، مثل: لماذا أحارب؟ لماذا أنتمي إلى هذه الجماعة؟ لماذا اندفعت؟ لماذا تراجعت؟ إلى ما هنالك. التفكير أصل الوعي، ومن ثم أصل الضمير، ومن ثم أصل الكرامة. والتفكير مختلفٌ عن العلم، والتعليم، فالعلم لا يفكِّر، العلم مهمٌ ومساعدٌ، ولكنَّ التفكير لا يحتاج إلى علمٍ، لكنَّه يعني حواراً صامتاً مع الذات فحسب.
لذلك؛ يمكن أن نقول إنَّ بناء كرامة الإنسان هي نفسها عمليةُ بنائه الذاتي وعيهِ، وكلَّ سلوكٍ ينم عن جهلٍ، وقلَّة وعي، وتسرع، وغياب التفكير؛ يعني بالضرورة أنَّه سلوكٌ يحط من كرامة الإنسان. وردّات الفعل السيئة التي تكون من جنس فعلٍ سيّئ، أيضاً، تحط من كرامة الإنسان. ولا يبدو مُمكناً أن يكون لنا كرامة ونحن لا نزال ندخل إلى العمومي كُلٌ بعباءة جَدِّه؛ فالكرامة في العمومي تكون من دون عُبيٍ بالضرورة. لذلك؛ "الكرامة" وحيدةً، لا تصلح هدفاً، أو غايةً، أو مطلباً، بل ينبغي أن تكون مع حزمةٍ من المفهومات التي تحضر كلها، أو تغيب كلها وهي: التفكير، والوعي، والكرامة، والضمير.
صار الإذعان في سورية مرادفاً "للحس السليم"؛ فالجميع لديهم من ينبغي أن يُذعنوا له، لكي يعصوا أحداً غيره
إذا أردنا أن نسمّي هذه الحزمة نسميها "مفهومات النجاة"، وثمة أسبابٌ كثيرة ومتشعبة تسوِّغ هذه التسمية. ولكن أهمها أن النجاة صفةٌ يتمتع بها "السوري المحظوظ"، الذي تجمعه علاقةٌ حميميةٌ بمفهوم الحياة، وهو من هؤلاء الذين آمنوا بالثورة وصولاً إلى أنّه يتمتع اليوم بوفرةٍ من "ترف التفكير"؛ فمن لا يزال يفكِّر في زمانٍ صار التفكير فيه ترفاً، محظوظٌ بحق. والسوري المحظوظ ليس الذي نجا من كلِّ طرائق الموت التي أحاطت به فحسب، بل الذي نجا من أثر الرعب؛ فالرعب يشلُّ قدرة البشر على التفكير، فيصبح المرعوب مستعداً للفعل أكثر من استعداده للتفكير، ولفعل الحرب والمخاطرة بحياته أكثر من فعل السلم وصون حياة البشر. ذلك لأنَّ الفعل عنده أسهل من التفكير وأسرع. والحرية هي الوحيدة القادرة على تبديد هيمنة الرعب على البشر، لأنها الوحيدة القادرة على جعل البشر يفكِّرون.
المشكلة أن شلل التفكير يجعل البشر يذعنون لمن يعطيهم وعداً بالخلاص، وبطبيعة الحال، لا يقدِّم التفكير وعوداً، لكنَّ الوعود تقدَّم بسخاءٍ من الزعماء الأيديولوجيين، والشعبويين، ورجال الدين، وزعماء العصبيات، والعصابات. وهكذا يصير الإذعان لهؤلاء مترادفاً مع درء الخطر، ويصير المحظوظ بحقٍ هو من نجا من هذا كله بأنّه لا يزال يفكٍّر ولا ينتظر وعداً من أحد. والإذعان مؤشرٌ من مؤشرات غياب الحرية، وانتصارُ موهبة التمجيد على موهبة النقد، وهذا يعني ضعف قدرة البشر على أن يكونوا محكومين؛ فقابلية أن نكون محكومين، يعني قابلية المزج بين الإذعان والعصيان، وهذا يعني أن قابلية أن نكون محكومين هي نفسها قابلية الإنسان لصناعة تاريخه بنفسه. فكما يقول إيرك فروم: التاريخ قد بدأ بفعل عصيان، وقد ينتهي بفعل إذعان. وبالفعل: بدأ التاريخ السوري المعاصر في 2011 بفعل عصيان، والآن قد ينتهي بفعل إذعان. ولنلاحظ أمراً خطيراً، أن الإذعان في هذا البلد صار مرادفاً "للحسّ السليم"؛ فلدى الجميع من ينبغي أن يُذعنوا له، لكي يعصوا أحداً غيره؛ فنرى الذين يمجدون الحكومة من "أصحاب الثقافة" و"الإعلام" و"السوشال ميديا"، وفي الوقت نفسه نرى قسماً آخر من هؤلاء من الذين يمجدون معارضي الحكومة، زعماءَ العصبيات والطوائف والأيديولوجيات. والغريب أنَّ كلاً من الطرفين يرى الآخر مُذعناً، ولكنّه لا يرى نفسه! هذا هو غياب القدرة على أن نكون محكومين، مضافاً إليه غياب ملكة الحُكم القادرة على إنهاء الحالة. يعني هذا كلُّه فقدان القدرة على البدء من جديد، وغياب الولادة في الاجتماع السياسي، فيأتي كلُّ الجديد في هذا الوسط المُذعن قديماً، ويموت النقد أمام سيادة الطاعة، والامتثال، والتنفيذ بلا تفكير؛ فيتحول قسمٌ كبيرٌ من البشر إلى أشرارٍ تافهين، يكرّرون، ينفذون، يمتثلون، يقتلون، لكن لا يفكِّرون.
## مجلس السلام والحقائق خلف الستار
22 February 2026 01:23 AM UTC+00
قبل الخوض في تفاصيل (وخلفيات) ما جرى في واشنطن تحت عنوان "اجتماع مجلس السلام" الخميس الماضي، لا بد من الإشارة إلى العامل الرئيس الذي أدّى أصلاً إلى "إعلان وقف إطلاق النار"، ولاحقاً إلى ما سميت "خطة السلام"، وهو الفشل الإسرائيلي الكامل في تحقيق الهدف الأساس لحرب الإبادة على قطاع غزّة، أي تنفيذ التطهير العرقي لسكانه.
ولولا الصمود البطولي والباسل لسكان قطاع غزّة وإصرار غالبيتهم الساحقة على البقاء في وطنهم، رغم القتل الوحشي والدمار، لما رأينا الولايات المتحدة تنتقل إلى الخطة "ب"، بعد أن فشلت إسرائيل في تنفيذ الخطة"أ"، ولما رأينا "لا خطة سلام"، ولا "مجلس سلام"، بل لتحوّل الأمر إلى مشروع استثمار عقاري إسرائيلي أميركي، يرافقه استيطان إسرائيلي في قطاع غزّة الخالي من السكان بعد ضمّه إلى إسرائيل، وكانت تصريحات أولى كثيرة رافقت حرب الإبادة على القطاع تشير بوضوح إلى ذلك السيناريو الذي فشل.
وقبل الحديث عن "مجلس السلام"، لا بد من الإشارة إلى أن "خطّة السلام" التي أقيم على أساسها افتقدت، وما زالت تفتقد، عناصر الخطة بالمعنى المتعارف عليه، كما افتقدت عناصر ما يسمّى "السلام"، إذ كيف يمكن الحديث عن سلام في المنطقة من دون معالجة جذر المشكلة المتمثل في القضية الوطنية الفلسطينية، بما فيها "التطهير العرقي للاجئين" والاحتلال الأطول في التاريخ الحديث، ومشروع الاستعمار الاستيطاني الإحلالي المتواصل في الضفة الغربية وما أفرزه من منظومة أبارتهايد عنصرية.
ما نتج عن اجتماع مجلس السلام الأول كان ثلاثة محاور: سياسي، وأمني، وثالث يتعلق بإعادة الإعمار... افتتح الرئيس الأميركي ترامب خطابه في الاجتماع بالقول "الحرب انتهت وحل السلام"، والمشكلة الوحيدة الباقية "نزع سلاح حماس" وإيران. ولم يذكر الرئيس الأميركي بكلمة واحدة، لا استمرار حرب القصف الإسرائيلية على غزّة، وخرقها اتفاق وقف إطلاق النار أكثر من 1560 مرّة، ما أدّى إلى استشهاد حوالي 700 فلسطيني، أكثر من نصفهم من النساء والأطفال.
ولم يذكر بكلمة استمرار الاحتلال الإسرائيلي ليس فقط للضفة الغربية بل لحوالي 60% من قطاع غزّة، ولم يشر إلى التوسّع الاستيطاني وهجمات الإرهابيين المستوطنين في الضفة الغربية التي تهدّد بانفجار الوضع برمته. والأهم من ذلك كله أنه لم يشر إلى حق الشعب الفلسطيني في الحرية وتقرير المصير أسوة بباقي الشعوب، إذ تحوّل الأمر برمته في الخطاب إلى موضوع غزّة فقط، وتهميش كامل للقضية الفلسطينية التي كانت تصفيتها محور "صفقة القرن" التي سبق أن تبنّاها في ولايته الأولى. وأقل ما يمكن أن يقال تجاه الذين أعدّوا ذلك الخطاب إنهم إما أنهم يجهلون ما يجري على الأرض وتلك مصيبة ، وإما أنهم يتجاهلونه وتلك مصيبة أعظم.
لم يُشر "عتاولة "الديمقراطية الغربية" بكلمة واحدة إلى حق الشعب الفلسطيني في ممارسة الانتخابات الديمقراطية الحرّة
"الحرب انتهت وحل السلام" هذا ما ترسخ في ذهن الرئيس الأميركي، ولكن الواقع على الأرض لا يشير إلى أي "سلام". كثيرون ممن تحدثوا في المؤتمر واصلوا الحديث عن "الرهائن الإسرائيليين" الذين عادوا جميعاً وانتهت قضيتهم، ولكن أحداً لم يذكر عشرة آلاف رهينة فلسطينية في سجون الاحتلال. وكثيرون عادوا، ظلماً وبهتاناً، لتحميل الضحية أي الشعب الفلسطيني المسؤولية عن كل ما جرى، حتى إن جاريد كوشنر قال "إن غزّة تعاني بسبب القيادة الخاطئة"، وليس الاحتلال والحصار والاضطهاد العنصري. وكثيرون انزلقوا إلى الخطاب الكريه، باتهام ثقافة الفلسطينيين بأنها ثقافة كراهية، لأنهم يطالبون بحقوق شعبهم من احتلال ظالم ارتكب ثلاث جرائم حرب، باعتراف المحاكم الدولية، في آن واحد. ولولا انبراء ممثلي مصر وتركيا وقطر والسعودية، خصوصاً رئيس وزراء باكستان، بتذكير العالم بوجود الاحتلال وبحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وضرورة حل مستدام للقضية الفلسطينية لاختفى الموضوع الفلسطيني برمّته من الاجتماع. ... وبالمناسبة، لم يُشر "عتاولة "الديمقراطية الغربية" بكلمة واحدة إلى حق الشعب الفلسطيني في ممارسة الانتخابات الديمقراطية الحرّة.
وللأسف، تمثّلت إسرائيل في الاجتماع والمجلس، رغم أن رئيس وزرائها مطلوب بصفته مجرم حرب لمحكمة الجنايات الدولية، ولكن فلسطين لم تمثل، واكتُفي بإعطاء كلمة لرئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزّة، الذي اضطر إلى حصر خطابه بالوضع في القطاع. وفي وقتٍ سمح لوزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، بتقديم الرواية الإسرائيلية التحريفية والمشوّهة للوضع، بقي الخطاب الوطني الفلسطيني والرواية الفلسطينية غائبين، بل إن منظّمة التحرير التي تعتمد ممثلاً للشعب الفلسطيني هُمّشت بالكامل، وذلك إثبات إضافي لقيادتها أن مشكلتها ليست مع شعبها أو قواه السياسية، بل مع إسرائيل وحلفائها ومنظومة دولية ظالمة، وإذا أرادت استعادة مكانتها فليس لها إلا طريق الوحدة مع مكوّنات شعبها وليس الانكفاء خوفاً من حدوث ما حدث فعلاً من عزل وتهميش. ولعل من أخطر الأمور السياسية التي تجلت ويجب الانتباه إليها، محاولة إسرائيل وحلفائها فصل غزّة ومستقبلها بالكامل ليس فقط عن الضفة الغربية، بل عن كل فلسطين، في ما يمثل واحداً من عناصر محاولة تصفية القضية الفلسطينية برمتها بوصفها قضية شعب، وليس مجرّد مناطق جغرافية مجزأة.
"الحرب انتهت وحل السلام" هذا ما ترسخ في ذهن الرئيس الأميركي، ولكن الواقع على الأرض لا يشير إلى أي "سلام"
أما موضوع الأمن فلعله كان أكثر القضايا غموضاً في مؤتمر "مجلس السلام". إذ دار الحديث عن تشكيل قوة شرطية من خمسة آلاف مجند جديد تدرّبهم مصر والأردن، بوصفهم شرطة انتقالية، ولم يذكر مصير أجهزة الشرطة القائمة. كما ذُكر أن أندونيسيا والمغرب وكوسوفو وكازاخستان وألبانيا ستشكل قوة حفظ سلام أو استقرار من 20 ألف جندي، غالبيتهم (ثمانية آلاف) تعهدت إندونيسيا بتقديمهم. ويثير الاهتمام أن الحديث ذكر أن هذه القوة ستنقسم إلى خمسة ألوية بحسب محافظات قطاع غزّة، والوحيدة التي ذكرت بالاسم كانت محافظة رفح.
الأسئلة الغامضة التي تم تجنبها، وبعضها خطير للغاية:- هل ستكون لقوة الاستقرار مهام شرطية، أو علاقة بما سمي "بنزع السلاح"؟. هل سينسحب جيش الاحتلال؟ ومتى سينسحب من المناطق التي يحتلها وما هو الجدول الزمني لذلك؟. متى سيبدأ انتشار هذه القوة، ومن يضمن وقف جيش الاحتلال قصفه وعملياته العسكرية في قطاع غزّة؟. أين ستقف قوة حفظ السلام إذا انسحب جيش الاحتلال إلى حدود المنطقة العازلة، هل ستقف على الحدود الإسرائيلية أم في غزّة خلف المنطقة العازلة؟. من واجب اللجنة الوطنية لإدارة غزّة أن ترفض، وأن ترد على تصريحات توني بلير "أن كل شرطي فلسطيني في القوة الشرطية الجديد سيخضع للفحص والموافقة الإسرائيلية"، في ما يمثل إمعاناً في ترسيخ سيطرة الاحتلال.
ولعل زلة لسان الرئيس الأميركي، كانت أخطر ما قيل أمنياً عندما قال "إن دولتين رغبتا أن تهاجما "حماس"، وقلنا إن ذلك ليس ضرورياً". ومنطقياً، لا بد أن هاتين الدولتين كانتا حاضرتين في اجتماع مجلس السلام، فمن هما، وبأي حق تشاركان في المجلس، وهما تريدان تولي مهام جيش الاحتلال في قطاع غزّة؟. ولعل خطاب ممثل ألبانيا كان من أكثر الخطابات استفزازاً، إذ تبنّى بشكل مطلق الرؤية الإسرائيلية. ومن دون العودة إلى موضوع الضفة الغربية، السؤال المشروع هو "لماذا لا يتحدّث أحد عن نزع سلاح عصابات الإرهاب الاستيطانية التي تعيث فساداً في الضفة الغربية"؟
المحور الثالث للاجتماع كان موضوع إعادة الإعمار، حيث ذكر أن بعض الدول ممن فيها مؤسّسات الأمم المتحدة تعهدت بتقديم سبعة مليارات دولار، وتعهد الرئيس الأميركي بتقديم عشرة مليارات ستحتاج بالطبع إلى موافقة مجلس الكونغرس الأميركي.
من أخطر الأمور السياسية التي تجلت ويجب الانتباه إليها، محاولة إسرائيل وحلفائها فصل غزّة ومستقبلها بالكامل ليس فقط عن الضفة الغربية، بل عن كل فلسطين
المعضلات الأساس التي تتعلق بموضوع إعادة الإعمار: أولاً، ستحتاج غزّة إلى ما لا يقل عن 60-70 مليار دولار، فمن أين ستتوفر باقي الأموال؟. ثانياً، جميع من تعهدوا بتقديم التبرّعات، كالدول العربية، لم يقولوا إنهم سيقدمون مليار دولار فوراً ، بل قالوا إنهم سيقدّمون مليار دولار خلال السنوات المقبلة. ثالثاً، لم يذكر أحد ضرورة إجبار إسرائيل على دفع تعويضات، ولو جزئية، عن الدمار الهائل الذي سبّبته، على الأقل لجعلها تفكر في المستقبل قبل أن تقدم على تكرار دمارها غزّة الذي تكرّر خمس مرّات، وأفدحها ما جرى بعد عام 2023. رابعاً، لم يُشر بكلمة إلى السماح للفلسطينيين ببدء الاستثمار وتشغيل بئر الغاز الخاص بغزّة، والذي تقدر قيمته بـ 60 مليار دولار، والذي يمكن أن يغطي دخله جزءاً من تكاليف إعادة الإعمار، كما أنه يمكن أن يوفر لقطاع غزّة مصدراً لطاقة الكهرباء التي لا تصل إليها منذ أكثر من عامين. خامساً، لعل أخطر ما ذكر أن إعادة الإعمار ستبدأ في منطقة رفح التي سوّتها إسرائيل بالأرض، بدل أن تبدأ فوراً حيث يوجد أكثر من مليونين من سكان قطاع غزّة يعانون الأمرّين من دمار البنية التحتية وشبكات الكهرباء والطاقة والمياه والمجاري.
الأخطر أيضاً ما ذكر أن إعادة الإعمار ستكون في رفح والخط الساحلي، فهل هذه وصفة تسمح لإسرائيل بإبقاء احتلالها وسيطرتها على جميع الجزء الشرقي من قطاع غزّة؟. وهل ستكون إعادة الإعمار لصالح مستثمري العقارات الأجانب، أم لصالح قطاع غزّة وسكانه؟. وهل ستنتهي المليارات الموعودة في جيوب المستثمرين أم لصالح صمود (وبقاء) سكان قطاع غزّة الذين تحمّلوا ما لا تتحمله الجبال؟
أسئلة كثيرة ما زالت في حاجة إلى أجوبة، وليست مصادفةً أن دولاً كثيرة غابت عن الاجتماع، لخشيتها، رغم التطمينات الأميركية، أن يصبح "مجلس السلام" "بديلاً للأمم المتحدة"، أو لأن بعضها رأى في كل ما يجري استمراراً في استباحة القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي اللذين ذُبحا في قطاع غزّة.
## "مشروع نتنياهو" ودراما رمضان
22 February 2026 01:23 AM UTC+00
لم تمضِ سوى أيامٍ قليلة على بداية شهر رمضان المبارك، حتى أصبحت الدراما التلفزيونية محطَّ اهتمامٍ ونقاشٍ سياسي وشعبي، بل أيضاً مصدراً من مصادر التوتّر الإضافي بين إسرائيل ومصر، بسبب أحد المسلسلات المصرية، فضلاً عن التحوّل الهائل في الدراما السورية، وعديد من المسلسلات التي تتناول بصورة جليّة جرائم نظام الأسد وما كان يحدث فيه من ويلاتٍ وكوارث بحقّ الإنسانية.
"صحاب الأرض" (مسلسل مصري من بطولة منّة شلبي وإياد نصّار) يتحدث عن مأساة غزّة من خلال تداخل عديدٍ من القصص الإنسانية المروّعة، لكن المخرج بيتر ميمي أظهر قدراته الفنية منذ اللحظة الأولى عبر صورٍ واقعية من غزّة، وتصوير التفجيرات والمسيّرات والقتل المجّاني بطريقةٍ إبداعية. ولعلّ أهم ما في هذا المسلسل أنّه يفتح الطريق واسعاً أمام الكتّاب والروائيين والفنانين والمثقفين العرب لتقديم الرواية الحقيقية لجرائم حرب الإبادة من خلال الفن والدراما، وتخليد قصة هذا الشعب وصموده وتحدّيه لآلةٍ همجيةٍ بربرية.
العمل جريء، ويتجاوز الجدل العقيم حول "7 أكتوبر" وجدوى المقاومة، ويكرّس الرسالة نحو فضح الجريمة والقتلة، والفصل الكامل بين مساري النقاشات والخلافات السياسية الداخلية من جهة، ومسار المواجهة الإنسانية والفنية والأخلاقية مع ماكينة العدوان البربري والجرائم ضدّ الإنسانية، وما هو بديهي من حقّ الفلسطينيين في الدفاع عن أنفسهم وحياتهم وحقهم في تقرير المصير. ثم إنّ ما يحدث في الضفة الغربية اليوم يؤكد أنّ السياسات الإسرائيلية لا تنتظر إذناً أو مبرّراً لتنفيذ استراتيجيتها الرئيسية منذ تأسيس إسرائيل، وهي وضع الفلسطينيين بين خيارين رئيسين: الهجرة أو الموت.
من المحزن أن يكون مسلسل "صحاب الأرض" يتيماً في الرسالة الفنية عن جرائم غزّة، على الأقل في المدى الذي رصده كاتب هذه السطور، لكنّه ينبّهنا إلى أهمية هذا المجال (الفن، الرواية، الثقافة) في بناء رسالة إعلامية فلسطينية وعربية وإسلامية، بل إنسانية أيضاً؛ وهذا جزء من أهمية القوة الناعمة وتكسير الروايات الإسرائيلية والصهيونية والأميركية التي تستند إلى ماكينات إعلامية غربية هائلة.
على صعيد الدراما السورية تبرز أعمال درامية تسلّط الضوء على حقبة الأسد، منها مسلسل من بطولة جمال سليمان "الخروج إلى البئر" وتأليف سامر رضوان (مؤلف "ولادة من الخاصرة" و"ابتسم أيها الجنرال")، ومسلسل "سعادة المجنون" لعابد فهد، الذي يصوّر شبكة الفساد وعلاقتها بالسلطة، وأخيراً "القيصر: لا مكان ولا زمان"، الذي يتناول أيضاً وقائع التعذيب في سجن صيدنايا وكوارثه استناداً إلى روايات حقيقية وشهادات من ضحايا عديدين ومشاركين في حقبة الثورة والحرب السورية الداخلية.
الرسالة الذكية الخفيّة وراء هذه المسلسلات، وإن لم تكن مقصودة بذاتها، أكثر أهمية من غيرها، وتتمثّل في مساحة الحرية السياسية التي تتمتع بها، وحجم الانتقاد والنقد والإدانة لممارسات الأنظمة السلطوية، مثل التجسّس والتعذيب وقمع الحريات ومصادرة الديمقراطية وحقوق الإنسان… إلخ. وهي ممارسات، وإن سجّل نظام الأسد فيها رقماً قياسياً تاريخياً من حيث حجم التعذيب والإذلال وتشابك الفساد بالسلطة، وتداخل الأجهزة الأمنية بالمؤسسات السياسية عبر ديناميكيات معقّدة ومترابطة، فإنّ السلطوية والاستبداد ليسا مقتصرين عليه، بل يمثّلان سمةً رئيسية مشتركة لأغلب النظم العربية، وإنْ تفاوتت النِّسب.
إذاً، يؤكّد هذا النقد لهذا النوع من السلطة والأنظمة أنّ القراءة الأخيرة لسقوط نظام الأسد هي انتصارٌ لفكرة الحرية في الثورة السورية، حتى وإن جاء هذا متأخراً، ولم يكن بطريقة سلمية؛ فالشعب في المحصلة خرج من القمقم وتنفّس الحرية، وهو ما قد يكون، مرّة أخرى، ملهماً لغيره من الشعوب بأنّ الحق في الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والكرامة البشرية لم ينتهِ بخسارة الجولة الأولى من الربيع العربي، بل هو مسارٌ طويل ومحطاتٌ عديدة، كما حدث في أغلب التجارب العالمية السابقة.
ما علاقة نتنياهو (في عنوان المقال) بهذا كله؟ أتذكرون تبشيره بتغييرٍ ثقافي في العالم العربي، بمعنى الاستسلام والتسليم بالهيمنة الإسرائيلية وإلغاء مشروع المقاومة والكفاح؟ أول رياح التغيير المنشود عكستها دراما رمضان العام الحالي، عبر هذه الرسائل التي تؤكّد أنّ نتنياهو لا يقوم بأكثر من إيجاد بيئةٍ أكثر وعياً وإصراراً على المواجهة بكلّ الأدوات.
## تونس بين الخطاب والواقع
22 February 2026 01:24 AM UTC+00
حين تتسع الفجوة بين الخطاب الرسمي والواقع المعاش لا يعود الخلاف سياسياً فحسب، بل يتحوّل إلى صراع بين صورتين للدولة، الأولى صورة الدولة كما تُقدّم في خطاب السلطة، والثانية صورة الدولة كما يعيشها المواطن في تفاصيل يومه. وفي الحالة التونسية الراهنة، يبدو هذا التناقض صارخاً بين ما طرحه وما يزال يطرحه الرئيس التونسي قيس سعيّد من تصوّرات عن "تصحيح المسار" و"إرادة الشعب"، وبين واقع سياسي واقتصادي واجتماعي يزداد تعقيداً وسوءاً. فمنذ إجراءاته في 25 يوليو/ تموز 2021، والتي شملت عزل الحكومة وحل البرلمان وتعليق العمل بالدستور وحلّ مجلس القضاء الأعلى وغيرها من إجراءات، دخلت تونس مرحلة سياسية جديدة تقوم على إعادة تعريف الدولة انطلاقاً من رؤية فردية للسلطة، لا من توازن مؤسساتها. ومنذ تلك اللحظة، بدأ يتشكّل كيان سياسي في تونس أقرب إلى "الدولة المتخيّلة" منه إلى الدولة الجمهورية التي عرفها التونسيون بعد ثورة 2011.
لم تعد الدولة في هذا التصوّر منظومة مؤسسات متكاملة تقوم على الفصل بين السلطات والرقابة المتبادلة، بل تحوّلت إلى بنية تتمحور حول مركز قرار واحد يختزل الشرعية في علاقة مباشرة بين الرئيس والشعب، متجاوزاً الأطر التمثيلية والوسائط السياسية. وضمن هذا السياق، جاء دستور 2022 الذي فُرِضَ باستفتاء ضعيف المشاركة، ليكرّس هذا التحوّل، ولا سيما أنّه أعطى الرئيس سلطات واسعة بلا رقابة فعليّة، وحوّل الحكومات المتعاقبة إلى مجرّد أشباح متلاحقة لا تفتقد فقط الكفاءة والخبرة، وإنّما أيضاً مسلوبة الصلاحيات وسلطة المبادرة، التي يحتكرها الرئيس بالكامل، في حين حوّل البرلمان إلى مؤسّسة شكليّة لا تملك أي سلطة لا تشريعية ولا رقابية، وإنّما مجرّد مجلس للمصادقة على التشريعات التي يقترحها الرئيس، وأفرغ مبدأ الفصل بين السلطات من مضمونه العملي، ما جعل من أي عودةٍ إلى الديمقراطية مشروطة، أولاً، بإعادة النظر في هذا الإطار الدستوري نفسه الذي أعاد هندسة النظام السياسي على قاعدة التركيز لا التوزان. غير أنّ هذا التحوّل لم يكن دستورياً فحسب، بل رمزياً وسياسياً أيضاً، فقد جرى تجريد الثورة من رمزيّتها باعتبارها لحظة تأسيس ديمقراطي، وتبخيس السياسة بوصفها أداة للتغيير السلمي وتصويرها بشكل دائم حيّز فساد وتآمر، إلى جانب تدجين المجتمع باسم الأمن والسيادة الوطنية عبر خطاب يُحمّل كل اعتراض شبهة الارتهان أو الخيانة، فهناك دائماً أعداء ومؤامرات ودائماً تطهير مؤجّل. ومن يتابع الخطاب السياسي لقيس سعيّد منذ وصوله إلى قصر قرطاج يلحظ أنّه لا يكاد يخلو من مفردات التآمر والمندسّين والخونة والعملاء، وهي مفرداتٌ يجري توظيفها لتبرير الاعتقالات، بدلاً من الاعتراف بفشل السياسات أو مراجعة الأداء الحكومي.
لا يكاد يخلو أي خطاب لقيس سعيّد من مفردات التآمر والمندسّين والخونة والعملاء
لافت أكثر أيضاً أنّ سعيّد منذ تسلّمه الحكم استند في مشروعه هذا إلى تصوّر مثالي عن الشعب المظلوم في مواجهة المنظومة الفاسدة المتأمرة، غير أنّ هذا التقسيم الثنائي، رغم جاذبيّته الشعبوية، لم يترجم إلى أي تحسّن ملموس في حياة المواطنين، بل تفاقمت الأزمات الاقتصادية وتراجعت القدرة الشرائية وتزايدت الضغوط الاجتماعية واتسعت دائرة القلق حيال المستقبل. والمقلق أكثر في كل ما يجري في تونس اليوم انعدام أي أفق سياسي بديل، فقيس سعيّد، الذي بنى مشروعيّته على خطاب مناهض للنخب والأحزاب والمؤسّسات، لم يقدّم مشروعاً اقتصادياً واضحاً، ولا إصلاحاً إدارياً ملموساً، ولا سياسة خارجية متماسكة، بل اكتفى بإنتاج سردياتٍ شعبويةٍ تُلقي اللوم على الآخرين، وتُبرّر الفشل بالتآمر والخصوم.
ومن ثم، الدولة التي وُعِدَ التونسيون بأنّها ستكون أكثر نجاعة وديمقراطية، تبدو اليوم أقل قدرة على تقديم حلول بنيوية لأزماتها المزمنة، وأكثر انشغالاً بإدارة معاركها السياسية المفتوحة مع خصوم يتبدّلون في الخطاب ولا يتراجع حضورهم في السردية الرسمية، ما عمّق التناقض بين الدولة كما يرسمها المخيال الرئاسي، باعتبارها دولة متجانسة ومعبّأة خلف قيادة الرئيس وتتماهى مع إرادته باعتباره المعبّر الأصدق عن الشعب، والدولة الفعلية التي يختبرها التونسيون يومياً من خلال غلاء الأسعار وندرة المواد وتراجع الخدمات وارتباك في السياسات المالية وتكميم الأفواه والاعتقالات والملاحقات.
ختاماً، يمكن القول إنّ أخطر ما في المرحلة الراهنة في تونس ليس التراجع الديمقراطي في حدّ ذاته، بل محاولة سعيّد اختزال الدولة بخطاب شعبوي يستدعي الشعب في مواجهة المنظومة من دون أن يكون لديه القدرة على إنتاج سياسات عمومية ناجعة ومؤسسات فاعلة وتحويل الوعود إلى واقع وإدارة الأزمات بعقل مؤسّسي لا بانفعال شعبوي، وأي مشروع لا يعيد الاعتبار لهذا المعنى سيظل أسير سرديّته مهما ادّعى تمثيل الشعب واحتكار الحديث باسمه.
## مستقبل المعارضة السياسية في المغرب
22 February 2026 01:24 AM UTC+00
تقلصت أشكال المعارضة السياسية في المغرب في ارتباط وثيق بانهيار المنظومة الإيديولوجية والسياسية التي تمنطقت بها الحركة السياسية، ذات المرجعية الوطنية والتقدمية واليسارية التقليدية، منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي. هذا في تقدير متفائل لا يأخذ بالاعتبار قَصْداً إلا المواقف المعلنة، في وقته، من الدستور الممنوح (1996) الذي أوجبه النظام الحاكم مرجعاً قانونياً لتنظيم السلطات العامة، التشريعية والتنفيذية والقضائية، لعملية انتقال المُلك (1999). أعني أن تصويت تلك القوى (باستثناء منظمة العمل الديمقراطي اليسارية) بالإيجاب على الدستور الممنوح لم يكن، من الناحية الدستورية، في سبيل قيام النظام الديمقراطي ونقض الاستبداد، بل فقط، في ما أرى، لتأكيد أحقية المشروع الإصلاحي الوطني المُعلن منذ فترة بعيدة، وحشد الناس حول شعاراته المركزية (معارضة الاستبداد، والمطالبة بالديمقراطية المسماة "حقيقية")، فضلاً عن الإلحاح على أهمية التنظيم السياسي الفعال (التَكَتُّل) في بناء المعارضة الديمقراطية، والوصول بها إلى فرض إصلاح مطلوب لا "يجب" أن يُغَيِّر شيئاً من الثوابت المعترف بها على صعيد الدولة والمجتمع.
وغير خافٍ على المهتم بالتحليل أن النظام السياسي الحاكم، بسبب الظروف السياسية والأوضاع الاقتصادية المتدهورة التي كانت تُعاش في ضيق وعنت كبيرين، أراد العمل بأسلوب آخر لتطوير الممارسة السياسية والحد من نمو المعارضة، وخصوصاً بعد أن فشلت المحاولات السابقة (1993) في التقريب بين "القصر" و"الكتلة الديمقراطية" لأسباب سياسية كثيرة، في مقدّمتها أن قوى المعارضة إياها كانت تقود النضال الشعبي في فضاء متطور يتميز بنضالية واضحة، فيه هبّات اجتماعية جريئة، وله من الشعارات الداعية إلى الإصلاح وإحقاق الديمقراطية والمؤسّسات، ما يفيد ويكفي لفضح الأوضاع القائمة في مختلف مجالات الحياة العامة.
في هذا السياق، لا بد من الاعتبار بأمرين هامين: الأول تاريخي، يفيد بأن الأحزاب المعارضة، التي أتكلم عنها، ظهرت وتطورت، منذ أوائل الستينيات من القرن الماضي، في ظل شروط استثنائية، لأنها عانت من التضييق والتهميش، ولذلك طالبت بعودة المشروعية، ثم لجأت إلى ممارسة الضغط من خلال تطوير الممارسة الديمقراطية في ساحة النضال الاجتماعي إلخ، يضاف إلى ذلك أن موقفها من الدستور الممنوح كان قد أصبح موقفَ رَفْضٍ مطلق للصيغة التي يُهيّأ بها، وكذا لمن يقوم بإعداده وعرضه، وللطبيعة التي اقترنت بهذا العرض على "الإرادة الشعبية" المضمونة سلفاً، ولذلك مانعت فيه أكثر من ثلاثة عقود من الزمن "الاستثنائي" المهدور (1965-1996).
الأمر الثاني الهام يمكن وصفه بالتعبوي النضالي، لأنه، بمعنى ما، كان حصيلة، ولو في اتجاه معين، لِمَا سلف ذكره. أي إن الظروف السياسية العامة التي بَرَّزَت الدور المعارض المُطَالِبِ بالديمقراطية أوجدت، في المجال السياسي العام، أنواعاً أخرى من المعارضات الشرعية لم تكن طبيعتها العقدية مألوفة على الصعيد الجماهيري، وإن كان انتسابها إلى الدين هو المبرر الأقوى الذي أخرج تأويلها إلى مجال العمل السياسي نفسه. لأول مرة يتحول الرافد الديني، في العهد الاستقلالي أساساً، إلى أسلوب نقدي وسياسة مُعَارِضَة، علماً بأن النظام الحاكم كان قد احتكر الدين لفائدة سياسته وجعله مناط توجهاته الإعلامية والسلوكية والأخلاقية والمرجعية وسواها.
الظروف السياسية العامة التي بَرَّزَت الدور المعارض المُطَالِبِ بالديمقراطية أوجدت، في المجال السياسي العام، أنواعاً أخرى من المعارضات الشرعية لم تكن طبيعتها العقدية مألوفة على الصعيد الجماهيري
معنى هذا أن ظهور المعارضة السياسية الإسلاموية، بغض النظر عن الدوافع والأصول والأهداف الوقتية، وَجَدت في ساحة العمل السياسي امتدادات نضالية، دوافعها التاريخية والأساسية إصلاحية، تبحث عن أفق ديمقراطي، وتعمل في سبيل تحقيقه بالطرق السلمية المناسبة، أي من خلال المؤسسات الشكلية التي ابتدعها "المسلسل الديمقراطي" وَنَصَّبَها دستورياً منذ منتصف السبعينيات. وعلى هذا الأساس، "أوجدت" في شوارع بعض المدن المغربية حركة متوثبة جرَّبَت مختلف أشكال النضال، وتعرضت أيضاً لكثير من مظاهر القمع، وخصوصاً ما سُلِّط منه على فصيلها الممانع المسمى (جماعة العدل والإحسان)، الذي حوّل شوارع التظاهر، في أكثر من مناسبة، إلى مَعَارِض رمزية لصيغ جديدة من المقاومة المدنية (الوقوف، الجلوس على الأسفلت، الرايات الخاصة والفلسطينية الجهادية، الشعارات المُستنبطة من القرآن والسنة إلخ) التي تعتمد على تحضيرٍ مسبق يقوم به دعاة وخطباء وَوُعَّاظٌ متمرّسون متحمسون، ولبعضهم جرأة تمكنهم من الفضح السياسي بلغة عربية رنَّانة. أضف إلى ذلك أن الشيخ عبد السلام ياسين، كبيرهم، الذي عانى من ظروف الحصار سنوات، لم يكن يتردد في مخاطبة المؤمنين التابعين لحركته من خلال الدعوة إلى القيام بما يوجبه الدين عليهم في معارضة السلطان في ضوءِ شريعةِ (أو فقه) المعاملات، فاستُقبِل خطابه في السوق وبين الأتباع المشايعين بما كان من المنتظر أن يلاقيه لجرأته الدينية المشهودة من اهتمام وتقدير. فالقول إن المعارضة السياسية تطورت وتنوعت وتعدَّدَت، وخصوصاً منها التي حوَّلت الدين إلى سياسة دنيوية (النصيحة)، طَرَحَت في البلاد، على مشارف الألفية الثالثة، شكلاً جديداً من المعارضة، أي تَنْزِيلها إلى الشارع السياسي بالصورة التي على المؤمن أن يفهم منها أن الحركة السياسية ليست معارضة فقط، وليست إصلاحية على مثالِ ما كان متبعاً من قبل، بل هي شعارات دينية وحركات ولغات جسدية، تزاحم العرش في العقيدة وفي المعتقد. لِنَقُل في التعبير عن منظور مختلف للتأويل الديني، وفي اعتماد التصور الديني نفسه أسلوباً لمنافسة السلطان في إمارته، أي في ولايته العامة، وقيادته العليا لعموم المسلمين، وتسيير شؤون الدين والدنيا وحماية الملة، إلخ.
غير أن هذا النوع من المعارضة واجه منذ البداية، اعتباراً لِمُنْطَلقاته الإيديولوجية الدعوية في مراهنتها على استغلال الفضاء العام لكسب الأنصار والتحريض على محاربة المنكر، نوعين من التناقض: أولهما، أعلنَتْهُ السلطات الأمنية بقوة لإجهاض المطالبة بـ"الشرعية القانونية"، بما أن تلك المعارضة لم تُسَلِّم بما تفترضه حيازة الشرعية القانونية من ولاء للثوابت المقررة سلفاً في المجال السياسي كما في الديني. وَثَانِيهِما، عندما أصبحت بعض شعاراتها تتعارض مع الاختيار الليبرالي المَسْنُون (الإصلاحي) الذي كانت قد استقرت عليه الحياة السياسية بالتراضي بين النخب والقصر، أو بين المعارضة التقليدية المنظمة والنظام الحاكم، منذ أواخر التسعينيات من القرن الماضي على عهد مرحلة (التناوب التوافقي) ولو أنه لم يُعَمَّر طويلاً. فكان أن أصبحنا، بناءً عليه، أمام معارضة ذات وجهين: الإسلاموية المعتدلة، التي فهمت مقتضيات الولوج إلى المجال الشرعي من طريق الخريطة الحزبية القائمة على التعددية والضمانات الممنوحة لمراعاة الموالاة والقبول بالمجال الشرعي. ثم التوجه الإسلاموي الدعوي، الذي ينازع في الإمارة ولا يقبل بغير الحياة الديمقراطية "الحقّة" أساساً لكل شرعية تكفل ممارسة السياسة في جو تنافسي. لا تقول باعتماد الدين أساساً، ولكنها تستخدمه بناءً على مسلّمة إيديولوجية تنبني على التأويل (المطلق) لمختلف الأوضاع القائمة، بما في ذلك حركتها النضالية لتغيير تلك الأوضاع.
ضمور المعارضة التقليدية وضحالة عروضها البرنامجية، فضلاً عن تدهور دورها النضالي
إلا أن الوصول إلى هذه المرحلة اقترن أيضاً بضمور المعارضة التقليدية وضحالة عروضها البرنامجية، فضلاً عن تدهور دورها النضالي بإزاء السياسات الحكومية الشوهاء، بل تحوّلت من خلال هذه الوضعية، باعتماد البراغماتية أفقاً لمختلف تصوراتها السياسية، إلى أقلية من الأقليات المؤثثة للمشهد السياسي دون أية فاعلية تذكر.
ولذلك، الظاهرة البارزة التي توضحت لمختلف العاملين والمرتبطين بالحياة السياسية أن المعارضة، مفهوماً وشكلاً، انتقلت، في العقدين الأولين من الألفية الثالثة، من الشارع إلى الشبكات الاجتماعية، ومن الخطاب الإيديولوجي المُهيكل إلى فَبْرَكَة الاستمالة، من طريق الكلمات والصُّور، وَبِلُغَاتٍ لا تتقيد بأي معيار مضبوط صوغاً وتركيباً، ومن برنامج الحزب، أو المنظمة، إلى "ذاتِ" المُعَارض السياسي الذي لا يتقيد إلا بما تمليه عليه اللحظة العاطفية أو الدعائية المطلوبة. مع الاعتراف بأن هذا الشكل من المعارضة السياسية تبلور، في ما يبدو، في أعقاب التحولات التي عرفها المجال الإعلامي، وكذا بسبب ما آلت إليه البنيات الحاملة للتطورات السياسية والاقتصادية والأخلاقية والسلوكية المختلفة التي حولت الاهتمام بالسياسة، المبني على الاستقطاب التقليدي والقيم الإيجابية والنضال، إلى بحث محموم عن أيسر الطرق وأقصرها لتحقيق الترقية الاجتماعية الضامنة للوَجَاهَة وللاغتناء السريع.
لقد أصبحت المعارضة السياسية، فعلياً ورمزياً، رغم وجودها على أرض الواقع السياسي، في دائرة العالم الافتراضي الرقمي القائم على الدعاية والإعلام بدلاً من التأطير التنظيمي بمقتضى الدستور، وعلى السعي إلى جعل "التراند" Trend والتسويق السياسي في "النت" لزيادة التفاعل والانتشار بين الزُبناء، فليس من المهم أن يكون الفعل حقيقياً في أية بنية، لأن المراهنة قائمة على "الإعجاب" المَنْقُور على الشاشة، ولا هدف يُرْجَى إلا أن يكون "التجييش" دافعاً وقادراً على إلهاب شعور المتلقين للخطاب المسكوك باللفظ المناسب، أو بالصورة المُثِيرَة أو بالفيديو المَحْبُوك، وما يوقعه كل ذلك من إعجاب ومتابعة واتفاق، أو نقد واختلاف متوقّعين بوصفهما اتفاقاً لائقاً ولو أنهما مَقْلُوبَان.
## رمضان والسجون المفتوحة في تونس
22 February 2026 01:24 AM UTC+00
طعم شهر رمضان مختلف عند عائلات المساجين السياسيين، فمعاناتها أشد مما يتعرّض له أبناؤها. تذكر زوجة عصام الشابي الأمين العام للحزب الجمهوري (في تونس) الذي يقضي رابع رمضان في السجن أنها "لا تستطيع الفرح بهذا الشهر مثل بقية خلق الله". أما الصحافي محمد غلّاب الذي أمضى 11 شهراً في السجن، فقد استحضر معاناة رمضان وراء تلك الأسوار، وتحدث عن معاناته مع "القفّة" التي تصبح "الرابط الوحيد بالعائلة، هذا إن وُجدت، وكيف يتحوّل الانتظار إلى طقس ثقيل". ويتذكّر والدته "الطاعنة في السن وهي تُعدّ له الطعام رغم أوجاعها"، فالسلطة تعاقب الأسرة أكثر بكثير من خصمها السياسي.
أخيراً، أُفرِج عن القاضي المُعفى والرئيس السابق لجمعية القضاة الشبان، مراد المسعودي، وهذا خبر جيد، مقابل الحكم على الناشط البيئي في قابس بسبب مشاركته في الاحتجاجات أخيراً. ... تمنّى عشرات المساجين أن يطلق سراحهم لكي يحتفلوا مع أسرهم بالشهر الكريم بعد محاكمتهم، منهم رئيس حزب الاتحاد الشعبي الجمهوري، لطفي المرايحي، الذي أصر على الترشح للانتخابات الرئاسية، رغم إدراكه أن قواعد اللعبة تغيرت تماماً. والسجين الآخر الذي نسيه الجميع، المهندس الهاشمي الزمال الذي راهن عليه بعضهم، فكان جزاؤه 30 قضية بالتهمة نفسها، وتحوّل حلمه الديمقراطي إلى كابوس مخيف.
"السجن أبشع المحن التي يتعرّض لها الإنسان". صاحب هذه القولة رجل الأعمال توفيق المكشر، من رجال الأعمال، ورئيس نادي الشابة. أُوقِف ضمن رجال أعمالٍ عديدين وجهت إليهم تهمتا الفساد وتبييض الأموال. قبل بصيغة الصلح الجزائي، ما شجع آخرين على تسوية أوضاعهم بالآلية القانونية نفسها، لكن طول الإجراءات لم ينقذ والدته من الموت. سمحت له إدارة السجن بحضور الجنازة، وهذا امتياز حُرمَه غيره. هناك انهار أمام جثمان الأم، وبكى معه جميع من حضروا الدفن. ثم عادوا به إلى زنزانته لينتظر حكماً قد يسحب منه كل ما حصل عليه في حياته.
هناك اختلاف عميق في تونس بشأن فهم كلمة "القانون"، فرأس السلطة يؤكد أن ما حصل ويحصل وفق القانون. وفي المقابل، يؤكّد الخبراء، ومنهم الصغيّر الزكراوي، الذي صرح بأنه أصبح "يجد حرجاً كبيراً في تدريس القانون الذي أصبح يُداس يومياً". وهو تصريحٌ عجيبٌ وخطير، لأن صاحبه يعتبر من المراجع المعتمدة في مجال اختصاصه، وثانياً بحكم أن القانون هو الذي يفصل بين العدل والظلم، ويعيد الحقوق لأصحابها. ومن دونه، تعمّ الفوضى، ويشكّ الناس في نزاهة القيادة وحياد القضاء.
لا يزال رمضان فرصة لإخراج التونسيين من دوامة السجون ووضع حد لمسلسل المحاكمات السياسية. مع ذلك، هناك من يريد لهذا المسلسل أن يستمر. إذ يجري الحديث عن مشروع قانون سيُعرض على البرلمان يدعو إلى حلّ حركة النهضة وتجريم الانتماء إليها باعتبارها حركة إرهابية. ورغم أن المسألة لم تتجاوز لجنة التشريع العام، لكن مجرّد التفكير في الأمر يدل على وجود رغبة في أن يتولّى هذا البرلمان القضاء على التعدّديتين، السياسية والحزبية، وبالتالي، العودة بالبلاد إلى مرحلة ما قبل التعدّدية الشكلية لحقبة الرئيس بن علي، ما من شأنه أن يدفع المتمسّكين بالنشاط القانوني إلى التفكير في الوسائل غير السلمية. ولا نعتقد أن ذلك سيكون في مصلحة البلاد. فمن شأن سياسة الغلق والملاحقة أن تدفع أنصار حركة النهضة ذات الحجم الهام إلى الدفاع عن كيانهم وتاريخهم السياسي. ويترتب عن تلك المواجهة مزيد من الاعتقالات والمحاكمات وبناء سجون جديدة.
لم تعد تونس تتحمل أن تستمر هذه الأجواء القاتمة. لهذا لا تزال عائلات المساجين متعلقة بأملٍ، وإن كان ضعيفاً، في أن تعيد السلطة حساباتها، فتفتح الأبواب وتطلق سراح المئات من خصومها، وتنطلق في وضع سياسة جديدة. هل هذا الاحتمال واقعيٌّ أم هو من أوهام تبخّرت عبر الأيام؟
## الشوارع مرايا
22 February 2026 01:24 AM UTC+00
لا يصحّ النظر إلى الشارع فضاءً عاماً بسيطاً، فهو مرآة تعكس الصراعات العميقة الدائرة في أي مجتمع، ومن خلاله يمكن تتبع الديناميات السياسيّة والاجتماعيّة في المجتمع المعني، وتقاطع القوى المتناقضة أو المتخاصمة، وفي حالاتٍ كثيرة، يكفّ الشارع عن أن يكون مُوحداً لإرادات الناس الجمعية، ويتحوّل إلى معبّرٍ عن انقسامات مجتمعية، وهويات فرعية داخل المجتمع الواحد، ينشغل أصحابها بما يخصّهم، أكثر من انشغالهم بما يُوحّد ويجمع، تحت تأثير عوامل بعضها مشروع وبعضها مفتعل.
ولو أخذنا "شارعنا" العربي مثالاً لوجدنا أنّه يعكس، في أجلى صورةٍ، التغيّرات الاجتماعيّة والسياسيّة العميقة التي جرت في المجتمعات العربيّة خلال العقود القليلة الماضية، وبعض هذه التغيّرات أشبه ما تكون بالانقلاب على المنجز الفكري والسياسي اليسير الذي تمّ تحقيقه في مراحل تاريخيّة سابقة، فبتنا نشهد تراجع الأفكار الكبرى المُوحِّدة، سواء أتت في رداء يساري أو ليبرالي أو قومي، لمصلحة نزعاتٍ فئوية الطابع الذي يُغَلب ما هو فرعي، أو جانبي، على ما هو مُوحد وجامع.
بات من الصعبِ اليوم الحديث عن شارعٍ عربي، وإنّما عن مجموعة شوارع في المجتمع الواحد، فهناك شارع مسيحي (أو قبطي)، وشارع إسلامي، وهذا الأخير بدوره يمكن أن ينقسم إلى شارع سنّي وآخر شيعي، فضلاً عن الشوارع الخاصة بالأقليات المختلفة التي تعيش في هذا البلد العربي أو ذاك، بل طاول الانقسام التعدّد الجهوي، أو المناطقي، الذي بلغ حدّ الحرب الأهلية أو ما يشبهها، على نحو ما يجري في السودان وليبيا واليمن.
الشوارع مرايا ليست في السياسة وحدها، وإنّما في الأدب أيضاً. في أحد كتبه، أطلق المغربي عبد الله العروي على شوارع المدن مسمّى "الشوارع القلبيّة"، قاصداً أنّها بمثابة القلب للمدينة المعنيّة، تمييزاً لها من الشوارع الخلفيّة الصغيرة، فالأولى تعجّ بالمقاهي والمطاعم الكبرى والمسارح، ولو جاء هذا القول اليوم لأضاف العروي إلى ذلك المجمعات التجارية (المولات) التي تستقطب كتلاً كبيرة من الروّاد.
أتى حديث العروي هذا في سياق العلاقة بين الأمكنة والتعبير، حيث رأى أنّ مثل هذه الشوارع أمكنة لـ "صناعة الأدب"، بالمعنى المجازي طبعاً الذي يعني أنّ شخوص الرواية أو القصة يتحرّكون في هذه الشوارع... وعن روايته "اليتم" قال إنّ الدار البيضاء لم تكن مسرحاً لها، لأنّها لا تؤَمن مثل هذه الشوارع الكبيرة التي تكون ملتقى شخصيات الرواية الرئيسيّة، متسائلاً: أين هو الميدان أو الساحة الكبيرة على نحو ما يوجد في بطرسبورغ، حيث استلهم ديستوفسكي أو تولستوي أحداثاً ووقائع كثيرة مما يحصل في الشوارع الطويلة؟
حين أراد فلاديمير لينين، قائد الثورة البلشفية، مقارعة خصومه، مطالع القرن العشرين وفي إطار المساجلات بين السياسيين الروس، كتب يقول: "السياسة ليست طريقاً ممتداً مثل جادة نيفيسكي في بطرسبورغ، وإنّما هي طريق متعرّج فيه التواءات ومنعطفات". حين يرى أحدنا هذا الشارع يستطيع أن يُدرك بلاغة هذا التشبيه، لما هو عليه من طول امتداد، حيث لا تعرّجات ولا انحناءات، أما حين تقترن السياسة بالشارع، فإنّ الأمر ينطبق على قول آينشتاين: "السياسة أكثر صعوبة من الفيزياء".
وإذا كان سياسيٌّ مثل لينين لجأ إلى التشبيه المذكور، فلنا أن نتخيّل ما في وسع المكان أن يطلقه من تأملات في أذهان أدباء كبار من وزن الذين عاشوا في تلك المدينة بين القرنين التاسع عشر والعشرين.
يتحدث كتاب "الروائي ومدينته"، وهو لمجموعة باحثين، تتوفر ترجمة عربية له وضعها أنور إبراهيم، عن علاقة ديستوفسكي بسانت بطرسبورغ تحديداً، كونه عاش فيها طويلاً رغم أنّه لم يولد فيها، لذا أتت مشاعره إزاءها متناقضة، حيناً يبدو مسحوراً بما فيها من جمال، وحيناً آخر يراها أكثر المدن عبوساً في العالم، ولا نحسب أن هناك مدينة لا ينطبق عليها هذا القول، تبعاً لتقلب الحال النفسية للمقيم فيها أو الزائر.
ليست مدننا العربية، وشوارعها - المرايا خالية من الأماكن التي تلهم من يكتبون، لكنّ معضلة مدننا تكون في "سيولتها" من حيث هي تكوين طوبوغرافي أو حضري، لا تكاد ترسو على حالٍ بفعل ما يطرأ عليها من تغيّر دائم، يطاول حتى ما دعاه العروي القلب فيها.
## باليستي إيران والخيار المؤلم
22 February 2026 01:25 AM UTC+00
بلغ حجم التحشيد الأميركي في منطقة الخليج لمواجهة إيران ما يمكن أن يسمّى أكبر تجمّع عسكري للولايات المتحدة في المنطقة منذ عام 2003 وحرب إسقاط صدّام حسين. ترابط حاملة الطائرات أبراهام لنكولن في مياه خليج عُمان بالقرب من مدخل الخليج العربي، وترابط حاملة طائرات أخرى تُدعى جيرالد فورد، وهي الأحدث في قافلة حاملات الطائرات الأميركية في مياه البحر الأبيض المتوسّط. ورغم وجود الحاملات على مبعدة من إيران، إلا أن هذه المسافة تعطيها قدرة قتالية ومجال مناورة واسعاً يدخل فيه التزود الجوي بالوقود، وهو متاح عبر عديد من القواعد الأميركية المنتشرة بكثافة في المنطقة، ومنها دول الخليج والعراق نفسها، التي توفر الدعم اللوجستي مع وجود أكثر من 35 ألف جندي أميركي فيها، مع وسائط دفاع جوي ووسائل اعتراض صاروخي كافية للوقاية من أي رد إيراني محتمل.
وجود هذه القوة الأميركية الضاربة يعطي الرئيس ترامب موقفاً قوياً، وهو يتجه إلى إظهار الاستعداد الفعلي لهجوم واسع يفوق سابقه بكثير، وهو ما توعد به بالفعل. وبالتوازي مع هذا الاستعداد للضغط على زر بدء الحرب، ما زالت التصريحات الدبلوماسية "المتفائلة" مشتعلة بين الطرفين، وتتخللها بين حين وآخر تهديدات صريحة ببدء الحرب أو حسن الاستعداد لها برادع دفاعي، وكانت إيران خلال التحشيد الأميركي قد قامت بمناورة عسكرية على مدخل الخليج، في نوع من الرد على الرسائل العسكرية الأميركية.
فيما كان الاستعداد العسكري يجري بسرعة وسط كثافة إعلامية واسعة، كانت المفاوضات "غير المباشرة" جارية بدورها. فبالتوازي مع التحشيد شكلت بداية شهر فبراير/ شباط الجاري في مسقط فاتحة للمفاوضات، منهية فترة الجمود التي تلت الهجمات الإسرائيلية والأميركية على إيران.. جلست الأطراف إلى طاولات تفاوض منفصلة واستمرت فترة قصيرة، وكانت مثمرة باعتراف الطرفين، فبدء المفاوضات بحد ذاته يكسر حاجزاً جليديّاً سميكاً، واتُّفِق على تقديم مقترحات والانتقال إلى جنيف لإعطاء المفاوضات مساحة أوسع، وهو ما حصل، فقد بدأت جولة مفاوضات جديدة في جنيف في 15 الشهر الحالي، قدم الأميركيون طلباتهم إلى الجانب الإيراني، وهي تخفيض التخصيب بشكل كبير، وصولاً إلى صفر تخصيب، ونقل المخزون إلى الخارج، وزيادة آليات المراقبة، والتأكد بشكل حاسم من أن إيران لا تقوم بأي نشاط تخصيبي. وأرادت الولايات المتحدة أن يشمل الاتفاق برنامج إيران الباليستي، فأميركا تأمل أن يتوقف إنتاج إيران من الصواريخ الباليستية البعيدة والمتوسطة المدى، فيما ترغب إيران في إبقاء التخصيب للأغراض السلمية ولا تريد توسيع المفاوضات لتشمل برنامجها الباليستي، ولديها مطلب أساسي بتخفيض سريع للعقوبات، تتوقف المفاوضات بعد ذلك لمهلة طلبتها إيران مدتها أسبوعان للرد الرسمي على الطلبات الأميركية، وهو ما قبلته الولايات المتحدة، عبر مسؤولها الذي قال إن المفاوضات ستستكمل وستقدم إيران مقترحات مكتوبة ومفصلة. وأعلن وزير خارجية إيران، عباس عراقجي، الاتفاق على مبادئ إرشادية عامة تكون أرضية للتفاوض في الجولة المقبلة.
تنفي متابعة المفاوضات وقوع الحرب، ومجريات ما جرى خلف الغرف المغلقة تستبعد الحرب مؤقتاً، من دون أن تلغي فكرتها، وحاملات الطائرات على مشارف المنطقة، ولكن مسؤولَي الطرفين يتحدثان عن توافق في الشكل العام، في ما يبدو قبولاً إيرانياً مبدئياً لتوقيف عمليات التخصيب، وهو الهدف الأساسي من التفاوض. أما البرنامج الباليستي فبحاجة إلى مزيد من التنازلات، ويمكن للولايات المتحدة أن تقبل بسقف فضفاض في هذا الملف، لتبقي حل المسألة يتبع لضغط القوى الإقليمية، مع الحفاظ على التهديد بالخيار العسكري ووجود إمكانية عملانية لحدوثه، والتجهيزات كاملة للانطلاق، وهو ما يدفع إيران إلى التفكير بجدّية، وهي الراغبة في رفع فوري للعقوبات بعد وقوعها في هاوية اقتصادية قاصمة، ويبدو أن ملفّها النووي أصبح في طور النسيان مرحلياً، وقوة المفاوض الإيراني تكمن في مدى قدرته على المراوغة في حقل الصواريخ الباليستية، مع الاستعداد لقبول ما هو خيار مؤلم، تلافياً لتلقي ضربة قد تكون مزلزلة.
## سورية: حصار عين العرب يفاقم الانهيار المعيشي
22 February 2026 01:30 AM UTC+00
يدخل الحصار المفروض على مدينة كوباني (عين العرب) شهره الثاني، في ظل تدهور متسارع في الأوضاع الإنسانية وانقطاع معظم الاحتياجات الأساسية، وارتفاع أسعار السلع المحدودة المتوفرة إلى مستويات قياسية. ويمنع الحصار دخول المواد الغذائية والطبية والمحروقات إلى المدينة، ما فاقم من حدة الأزمة المعيشية. ويقدر ناشطون عدد المقيمين حالياً في كوباني بنحو 600 ألف شخص، بينهم ما بين 18 و25 ألف عائلة نزحت من القرى الجنوبية التي شهدت عمليات عسكرية خلال الأسابيع الماضية بين قوات حكومية و"قسد". ويتوزع النازحون على المدارس ومراكز الإيواء والمساجد، ما أدى إلى تعطل العملية التعليمية وحرمان نحو 72 ألف طالب من الدراسة.
ويقول محمد حسين، أحد سكان المدينة، لـ"العربي الجديد" إنّ الوضع الإنساني بالغ التعقيد، خصوصاً بعد الهجوم على القرى الكردية جنوب كوباني، والتي لا تزال، بحسب قوله، تحت سيطرة فصائل تابعة لوزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة ويبلغ عددها نحو 110 قرى، ويؤكد أن الحصار يطاول المدنيين مباشرة، مع انقطاع الإمدادات الغذائية والطبية اللازمة للمستشفيات، إلى جانب نقص الوقود الضروري لتشغيل المولدات الكهربائية. ويشير حسين إلى أن تأمين الوقود يجري بصعوبة بالغة، فيما تدخل كميات محدودة من الخضروات عبر التهريب من قرى مجاورة، بأسعار مرتفعة نتيجة استغلال بعض التجار للأوضاع. ويضيف أنّ شاحنتَين محملتَين بمواد غذائية وطبية مُنعتا من دخول المدينة قبل يومَين، وتمت مصادرة حمولتهما بالكامل.
مساعدات محدودة وأزمة وقود
وبحسب إفادات محلية، دخلت في وقت سابق قافلة مساعدات عبر الأمم المتحدة ضمت 27 شاحنة محملة بمواد غذائية وطبية ومحروقات، غير أنّ السكان يؤكدون أنها لم تغطّ سوى جزء يسير من الاحتياجات الفعلية. ويقول جهاد نبو إنّ كمية المحروقات التي دخلت منذ بدء الحصار لا تتجاوز 30 صهريجاً، بينما كانت المدينة تحتاج سابقاً إلى ما بين 19 و25 صهريج مازوت كل يومين. ويشير إلى أن الكميات الحالية غير كافية لتشغيل الأفران والمستشفيات أو لتأمين الحد الأدنى من التدفئة، لافتاً إلى أن آخر توزيع إسعافي اقتصر على 25 لتراً لكلّ عائلة.
وعند محطة إبراهيم خليل للمحروقات، ينتظر عشرات الأهالي لساعات طويلة دون انتظام في التوزيع، رغم وجود كميات مخزنة، وفق شهادات محلية. ويتهم بعض السكان أصحاب محطات ببيع المازوت للتجار بدلاً من توزيعه مباشرة، ما رفع سعر اللتر في السوق السوداء إلى نحو 15 ألف ليرة سورية، كما لم تدخل أسطوانات الغاز منذ أكثر من شهر، ويجري تأمين كميات محدودة عبر التهريب بأسعار تتراوح بين 35 و40 دولاراً للأسطوانة.
انقطاع الخدمات وتداعيات صحية
على صعيد الخدمات، يؤكد السكان انقطاع الإنترنت، إلى جانب تراجع حاد في التغذية الكهربائية. فبعد أن كانت المدينة تعتمد على محوّلَين بقدرة 30 ميغاواط لكل منهما، لا تتجاوز الحصة الحالية 12 ميغاواط، ما يعني ساعات تغذية محدودة لا تكفي لتلبية الاحتياجات الأساسية. ويعتمد الأهالي على مياه الآبار والصهاريج، التي تباع بأسعار تتراوح بين 7 و10 دولارات للخزان، في ظل غياب التعقيم وارتفاع معدلات الإصابة بأمراض معوية. ويشير سكان إلى وجود حالات حرجة في المستشفيات لا تستطيع مغادرة المدينة لتلقي العلاج، وسط نقص في الأدوية والمستلزمات الطبية.
كما تحدثت مصادر محلية عن وفيات بين الأطفال نتيجة مضاعفات التهابات وأمراض فيروسية، في ظل استمرار نقص العلاج وتدهور الخدمات الصحية. وأدى استخدام المدارس مراكزَ إيواء إلى تعطل العملية التعليمية على نحوٍ شبه كامل، ما حرم نحو 72 ألف طالب من الدراسة. ويؤكد سكان أن العودة إلى المدينة تخضع لإجراءات مشددة، في حين يخشى كثيرون التنقل بسبب الوضع الأمني غير المستقر، ومع دخول الحصار شهره الثاني، تتفاقم معاناة المدنيين في كوباني، وسط مخاوف متزايدة من تفاقم الأزمة الإنسانية إذا استمر إغلاق المداخل ومنع تدفق الإمدادات الأساسية، في ظل تبادل الاتهامات حول خلفيات الحصار وأبعاده السياسية والعسكرية.
## هل تجدي مدونات السلوك في سورية
22 February 2026 02:00 AM UTC+00
بعد صدور العديد من مدونات السلوك الخاصة ببعض الوزارات وبعض الهيئات في سورية، أعلنت وزارة الإعلام أخيراً إصدار مدونة سلوك خاصة بالإعلام السوري، في توجه عام يبدو إما أنه يهدف فعلياً إلى ضبط السلوكيات الخاصة ضمن مختلف قطاعات الحكومة، بالتوازي مع مسار العدالة الانتقالية، وبعد حالة الاستقطاب الحاد التي شهدتها البلاد، أو أن الهدف منه توجيه رسائل تطمين للخارج، للدلالة على جدية الحكومة في ضبط ما حصل من تجاوزات سابقة، جزء منها قام به جزء من مكونات السلطة.
إلا أن ما يميز مدونة السلوك الخاصة بالإعلام عما صدر من مدونات هو أن مدونات السلوك، التي صدرت سابقاً لم تكن مدونات سلوك أخلاقية إنما دليل سلوك ملزم، قامت بوضعه الجهة أو الوزارة المختصة لضبط سلوكيات منتسبيها، ومحاسبة من يخالف هذا الدليل، (في حال كان هناك جدية في تطبيقه)، فيما مدونة السلوك الخاصة بالإعلام كانت عبارة عن ميثاق شرف أخلاقي موسع، وغير ملزم، صاغته مجموعة من الصحافيين المستقلين، هدفه تحقيق توازن بين حرية التعبير والمسؤولية الأخلاقية والمهنية التي يتوجب أن يتمتع بها العامل ضمن قطاع الإعلام. وضمت هذه المدونة، التي شاركت في صياغتها، نوعين من المعايير التي يتوجب على الصحافي اتباعها، الأول مهني يتعلق بالمسؤولية المهنية التي تفضي مراعاتها لكتابة محتوى إعلامي متوازن وموضوعي وموثوق، والثاني أخلاقي من شأن الأخذ به تجنيب الصحافي سقطات أخلاقية، وملاحقات قضائية.
ولكن هل تحل مدونات السلوك مشكلة الاستقطاب الكبير الحاصل في البلاد، وهل بإمكانها التخفيف من الانتهاكات في كل المجالات، والتخفيف من خطاب الكراهية؟ في حقيقة الأمر بالنسبة لمدونات أو أدلة السلوك غير الإعلامية التي صدرت عن الجهات المختلفة فإن تأثيرها يرتبط بمدى الجدية في تطبيقها من الإدارات التي أصدرتها. أما مدونة السلوك الإعلامي فهي رغم أهميتها لن تتعدى أن تكون حبراً على ورق، في حال لم يتم إيجاد الوسائل والآليات الخاصة التي تدفع لتطبيقها، سواء على مستوى المؤسسات الإعلامية أو على مستوى الأفراد، وكذلك إيجاد صيغ لحل الإشكالات الناتجة عن الإخلال بهذه المدونة، والتي من الممكن أن تتحول في حال عدم وجود تلك الآليات إلى مجرد وثيقة بلا معنى، ويتحول من قام بإنجازها إلى شهود زور على ما يحصل من انتهاكات.
## "العفو العام" يحيي سؤال فراغ السلطة التشريعية في سورية
22 February 2026 02:00 AM UTC+00
أعاد السجال السياسي والقانوني الذي واكب إصدار الرئيس السوري أحمد الشرع، يوم الأربعاء الماضي، مرسوم العفو العام، وخصوصاً أن هذا الحق منوط بالبرلمان، التساؤلات عن التأخر في التئام البرلمان السوري الأول في مرحلة ما بعد نظام بشار الأسد، إذ لا تزال السلطة التشريعية في سورية فالبلاد غائبة بعد مرور أكثر من عام على إسقاط نظام الأسد.
وصدرت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي نتائج أول عملية انتخابية غير مباشرة تجري في سورية في مرحلة ما بعد نظام الأسد، عبر هيئات ناخبة في أغلب المحافظات السورية، حيث اختير 119 عضواً في البرلمان السوري من أصل 210 أعضاء، مع بقاء 21 مقعداً شاغراً للممثلين عن محافظات السويداء والرقة والحسكة، الخارجة عن سلطة دمشق، على أن يعيّن رئيس الجمهورية 70 عضواً آخر لإحداث توازن في التمثيل، وسدّ الثغرات التي ظهرت بعد العملية الانتخابية، وخصوصاً لجهة تمثيل المرأة والأقليات في البلاد. وكان من المتوقع أن يُصدر الشرع قائمته في الذكرى السنوية الأولى لإسقاط نظام الأسد، في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، إلا أن القائمة لم تصدر. وقبل أكثر من شهر ونصف شهر، ربط مصدر مطلع في دمشق، فضّل عدم ذكر اسمه، بين تأخر انعقاد البرلمان السوري والقيام بعمليات ترميم لمبنى البرلمان في شارع الصالحية في قلب العاصمة دمشق، لكن هذا التفسير لم يعد مجدياً بعد مرور وقت طويل دون انعقاد البرلمان.
في المقابل، أكد مصدر مطلع لـ"العربي الجديد"، أن الإدارة في دمشق "تنتظر نتائج التفاوض مع قوات سوريا الديمقراطية قبل الإعلان النهائي لقائمة البرلمان السوري ودعوته إلى الانعقاد"، مضيفاً: ليس هناك أي أسباب أخرى للتأخير. وقال المحامي غزوان قرنفل لـ"العربي الجديد" إن الرئيس في سورية "لا يملك الصلاحية الدستورية لإصدار عفو عام، لأنه من اختصاص المجلس التشريعي"، مضيفاً أن "ما حصل هو تجاوز على المجلس وانتهاك للإعلان الدستوري"، ومشيراً إلى أن "خلو الفضاء التشريعي ممن يشغله يشجع الآخرين على ملء هذا الفراغ".
لا مبرر لغياب السلطة التشريعية في سورية
وسبق أن قال قرنفل لـ"العربي الجديد"، إنه "لا يوجد أي مبرر منطقي لغياب السلطة التشريعية في سورية عن المشهد القانوني والسياسي العام للدولة حتى الآن، رغم وجود حالة ضاغطة وملحة لتعديل العديد من القوانين التي تحتاجها الدولة وتشريعها، لتتمكن من الاستجابة لعملية إعادة البناء". وتابع: "لا يجوز أصلاً ترك الفضاء الحكومي للسلطة التنفيذية وحدها، لأن مسؤوليات عديدة تحتاج لإطار تشريعي لقوننتها". وأشار إلى أن "غياب البرلمان السوري رغم كل التحفظات المتعلقة بمساحة مسؤولياته وصلاحياته وآلية صناعته سيخلف حالة عطالة، لا نملك نحن السوريين ترف الدخول فيها". وبرأيه، لا يوجد سبب لتأخير انعقاد مجلس الشعب سوى "عجز السلطة عن استكمال نصابه القانوني بشكل مرضٍ".
رضوان زيادة: غياب السلطة التشريعية في سورية  هو سبب السجال الذي حدث عقب إصدار الشرع عفواً عاماً 
في السياق ذاته، رأى الباحث السياسي رضوان زيادة، في حديث مع "العربي الجديد"، أن "غياب السلطة التشريعية في سورية الممثلة بمجلس الشعب هو سبب السجال الذي حدث عقب إصدار الشرع عفواً عاماً"، مضيفاً: "الإعلان الدستوري الذي أصدره (الشرع)، ووقعه بنفسه ينص على عدم منح الرئيس صلاحية إصدار مراسيم تتعلق بالعفو العام، وهذا يخلق جدلاً حقيقياً حول مدى إمكانية تأسيس فكرة القانون والعدالة في سورية الجديدة".
من جهته، علّق المحامي عبد الناصر حوشان، وهو عضو منتخب في مجلس الشعب الذي لم يلتئم بعد، في حديث مع "العربي الجديد" على السجال حول حق الرئيس في منح عفو عام، قائلاً إن عدم وجود النص الدستوري لا يعني منع هذا الحق عن الرئيس، فالعرف الدستوري يقرّ بحق رئيس الدولة بإصدار التشريعات والقوانين في حال غياب السلطة التشريعية.  
من جانبه، رأى الباحث السياسي في مركز "جسور" للدراسات وائل علوان، في حديث مع "العربي الجديد"، أن السلطة التشريعية في سورية اليوم "حاجة ضرورية من أجل إنجاح عملية الانتقال السياسي". وأشار إلى أن السلطة التنفيذية "تسعى لإحداث تغيير حقيقي في البلاد"، مضيفاً: لكنها مكبلة اليوم بقوانين وتشريعات سابقة سنّها النظام البائد، بما يتناسب مع منظومة الفساد والاستبداد التي كانت سائدة في سورية على مدى أكثر من 50 سنة.
جملة استحقاقات
وبيّن أن أمام المجلس التشريعي القادم "جملة من الاستحقاقات، لعل من أهمها: إعادة النظر بالقوانين والتشريعات السابقة، التي تشكّل حاجة ماسّة للبلاد خلال المرحلة الانتقالية التي تمرّ بها الآن"، موضحاً أن هناك أكثر من 800 قانون بحاجة إلى مراجعة ودراسة وتعديل وحالة سياسية تحتاج إلى تنظيم لا يتأتى إلا بوجود سلطة تشريعية فاعلة. ويضيف أن سورية تريد أن تكون دولة جاذبة للاستثمارات، ما يتطلب سلماً أهلياً واستقراراً، والتداول السلمي للسلطة، لذلك بات من الضروري استكمال السلطات في البلاد. وتوقع علوان أن يلتئم المجلس التشريعي الجديد في الفترة المقبلة، مرجحاً أن تفرض الضرورة "شراكة حقيقية بين السلطتين، التنفيذية والتشريعية"، وختم بالقول: "ستسهم الوزارات والمؤسسات الحكومية في اقتراح قوانين وتشريعات لازمة لإعادة بناء البلاد، على اللجان التي ستشكل داخل المجلس التشريعي المقبل.
## المغرب: موائد رمضان تنتظر "سمك الفقراء"
22 February 2026 02:30 AM UTC+00
يراهن مغاربة على انخفاض أسعار سمك السردين في شهر رمضان، بعد عودة المراكب إلى الصيد في المصايد الأطلسية بوسط وجنوب المغرب، وطرح كميات من السردين المجمد في السوق لتعزيز العرض. ويتطلع المستهلكون، عقب استئناف الصيد إثر انتهاء فترة الراحة البيولوجية في منتصف فبراير/شباط الجاري، إلى خفض سعر السردين إلى ما بين دولار ودولار ونصف للكيلوغرام، بعد تجاوزه في الفترة الأخيرة ثلاثة دولارات، ما دفع نشطاء عبر وسائط التواصل الاجتماعي إلى المطالبة بتسقيف سعره.وكانت كتابة الدولة المكلفة بقطاع الصيد البحري قد عمدت إلى تطبيق فترة راحة بيولوجية، شهدت توقف صيد السردين بين أول يناير/كانون الثاني ومنتصف فبراير، تنفيذاً لتوصيات المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، ما أثر على العرض.
وجاء فرض هذه الفترة بهدف إتاحة الفرصة لتكاثر الأسماك واستعادة التوازن البيئي، بعدما تبين أن مخزونات الأسماك السطحية الصغيرة، التي يمثل السردين 70% من إنتاجها الوطني، انخفضت بنسبة 30%. ويجري التركيز بشكل أكبر على السردين في هذه الفترة، نظراً إلى كونه الأكثر استهلاكاً في شهر رمضان، بخاصة من الأسر محدودة الدخل، التي تستعيض به عن اللحوم مرتفعة السعر في الأعوام الأخيرة. وتظهر بيانات المندوبية السامية للتخطيط أن الأسماك تتصدر السلع الغذائية التي يرتفع إنفاق الأسر المغربية عليها خلال شهر رمضان بنسبة 57.7%. واستؤنف صيد السردين في منتصف فبراير الجاري بعد فترة الراحة البيولوجية، ما عزز الآمال في انخفاض الأسعار خلال رمضان، الذي يرتفع فيه الطلب على السمك في المغرب.
ويرى سعيد الباطرون، المندوب الجهوي للكونفدرالية المغربية لتجار السمك بجهة كلميم واد نون، أن الكميات المصطادة من السردين بعد استئناف الصيد ما زالت دون انتظارات السوق، باعتبار أن المصايد لا تزال متأثرة بتداعيات الظروف المناخية التي عطلت حركة مراكب الصيد في الفترة السابقة. ويشدد في تصريح لـ"العربي الجديد" على أن أسعار السردين يحددها العرض والطلب، غير أنّه يؤكد أن السوق يعرف في بعض مراحله تدخل مضاربين، ما يفضي إلى رفع الأسعار إلى مستويات تحقق لهم هوامش أرباح كبيرة. وتفيد بيانات بعض موانئ الصيد بأن شحنات السردين تُباع ما بين 40 و70 سنتاً للكيلوغرام، قبل أن ترتفع في سوق التجزئة إلى مستويات قياسية.
ويدفع ذلك بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى تحميل المضاربين مسؤولية الأسعار المرتفعة، مؤكدين أنّ السعر العادل يفترض أن يتراوح بين دولار واحد ودولار ونصف الدولار للكيلوغرام. وكانت كاتبة الدولة المكلفة بقطاع الصيد البحري، زكية الدريوش، قد أكدت في مناسبة سابقة ضرورة تأطير نشاط بائعي السمك بالجملة، مشددة على مراجعة القانون المتعلق ببيع السمك بالجملة، بهدف ملء الفراغ القانوني وتحسين سلاسل التوزيع ومحاربة الصيد غير القانوني. وعمدت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري إلى إطلاق النسخة الثامنة من مبادرة "حوت بثمن معقول"، إذ سيجري تسويق 5000 طن من الأسماك المجمدة خلال شهر رمضان الحالي، مقابل 4673 طناً في العام الماضي.
وخلافاً لما درجت عليه كتابة الدولة، تقرّر لأول مرة ضخ 2000 طن من سمك السردين المجمد في السوق خلال رمضان، بسعر محدد عند 1.4 دولار للكيلوغرام.
كما قررت الحكومة المغربية، بهدف مواجهة الطلب المرتفع خلال شهر رمضان، تعليق تصدير السردين المجمد، خاصة في ظل ترقب انخفاض عرض السمك الطري. وأكدت زكية الدريوش التطلع إلى إنجاح عملية تسويق السردين المجمد، عبر التنسيق مع وزارة الداخلية، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، ومهنيي الصيد في أعالي البحار، وعدد من الأسواق الممتازة. ويشير التقرير السنوي للمندوبية السامية للتخطيط، الذي حصر معدل التضخم في حدود 0.8% العام الماضي، إلى أنّ أسعار السمك وفواكه البحر ارتفعت خلال عام بنسبة 3.3%، وهي أعلى زيادة ضمن المواد الغذائية. ولا يزال سوق السردين يثير نقاشاً حاداً في المغرب، إذ لاحظ مجلس المنافسة في تقرير له في مايو/أيار الماضي لجوء فاعلين في سوق توريد السمك إلى ممارسات منافية لقانون حرية الأسعار والمنافسة، في سياق يشهد شكاوى متزايدة من الأسر بشأن ارتفاع أسعار هذه السلعة واسعة الاستهلاك، خاصة لدى ذوي الدخل المحدود.
## الكيتو بين الطب والتهويل: هل تعالج الحمية أعراض الفُصام؟
22 February 2026 03:00 AM UTC+00
أثار وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي روبرت إف. كينيدي جونيور موجة انتقاداتٍ طبية وإعلامية بعدما روّج لفكرة أنّ حمية الكيتو (Keto) يمكن أن تشفي من مرض الفُصام. حميات الكيتو غنيةٌ بالدهون، بما في ذلك الدهون الآتية من اللحوم والسمك ومنتجات الألبان الكاملة والمكسّرات. ولتقليل الكربوهيدرات، يجب الحدّ بشدة أو تجنّب تناول الحبوب، مثل الخبز والمعكرونة، وبعض الفواكه مثل الموز والعنب، والبقول مثل الفاصولياء والعدس، والعديد من الحلويات، إضافةً إلى الكحول والعصائر.
في تصريحاتٍ أدلى بها في الرابع من فبراير/ شباط الحالي في مبنى برلمان ولاية تينيسي خلال جولة وطنية بعنوان "استعيدوا صحتكم" (Take Back Your Health)، زعم كينيدي أنّ الطعام الذي يأكله الأميركيون يقود إلى المرض النفسي، واستحضر تجربة طبيبٍ نفسي في جامعة هارفرد سماه دكتور بولان قال إنّه "شفى الفُصام باستخدام حميات الكيتو". لكن لا يبدو أنّ هناك شخصاً بهذا الاسم في هارفرد أو في مكانٍ آخر درس حمية الكيتو وتأثيرها على الفُصام. وربما يكون قد قصد الإشارة إلى كريستوفر بالمر، الأستاذ المساعد في الطب النفسي في كلية الطب في جامعة هارفرد الذي رد في مقابلة أنّه من الأدق وصفُ هؤلاء المرضى بأنهم في "هدأة" (Remission) وليس أنهم "شُفوا".
حمية الكيتو والصحة النفسية
يدرس العلماء تأثير حمية الكيتو الغنية بالدهون على الصحة النفسية لأنها تُدخل الجسم في حالة كيتوزية غذائية (Nutritional Ketosis) تجعله يحرق الدهون إلى جانب الغلوكوز لإنتاج الطاقة. هذا يطلق تغييرات تؤثر في الدماغ والجسم، بما في ذلك خفض الالتهاب وتحسين اختلالات الميتوكوندريا. يفترض باحثون أنّ التغيرات التي تحدث خلال حالة الكيتوزية قد تخفف تقلبات المزاج والهلوسات لدى المصابين بأمراضٍ نفسية شديدة. غير أنّ هذه الفوائد يجب موازنتها بمخاطر مثل فقدان الشوارد (الإلكتروليتات) على المدى القصير ونقص المغذّيات على المدى الطويل، فضلاً عن صعوبة الالتزام بحميةٍ شديدة التقييد.
تندرج حميات الكيتو ضمن مجالٍ أوسع ومتنامٍ يُعرف بصحة الأيض (Metabolic Health)، يدرس كيف يؤثر إنتاج الجسم للطاقة واستخدامها في المرض. في ورقةٍ بحثية عام 2019، سلط بالمر الضوء على حالتي امرأتين أُصيبتا بالفُصام لعقود، وتوقفتا عن تناول مضادات الذهان وبقيتا بلا أعراض لسنوات بعد بدء حمياتٍ كيتونية، وقال إن قصتيهما تمنحان "بارقة أملٍ صغيرة" بأن الفُصام قد لا يكون اضطراباً دائماً يلازم المرضى مدى الحياة، لكنّه أشار أيضاً إلى أنّ المريضتين احتاجتا إلى الاستمرار على الحمية لإدارة حالتيهما، وإن تمكنتا من التخفيف تدريجياً من صرامة الالتزام بها مع الوقت، كما أنّ مرضى آخرين لم يحققوا النتائج نفسها. وحذّر بالمر من أنّ عمله أوليّ، وأنّ هناك حاجةً إلى أبحاثٍ أكثر بكثير قبل التوصية بتغييراتٍ غذائية لمرضى الاضطرابات النفسية الشديدة.
شارك بالمر في تأليف دراسةٍ عام 2025 راجعت الأدلة المتعلقة بالحمية الكيتونية بوصفها علاجاً محتملاً للفُصام، وخلصت إلى أنّ دراساتٍ تجريبية صغيرة أشارت إلى أنّ الحمية قد تُحسّن بعض أعراض الاضطراب لدى بعض الأشخاص، لكنه شدّد على أنّ آخرين قد لا يلاحظون أي تحسنٍ مع حمية الكيتو.
تمثّل الأدوية المضادة للذهان خط العلاج الأول للفُصام، رغم أنّ هذه الأدوية قد ترافقها آثارٌ جانبيةٌ خطيرة، كما أنّ بعض المصابين لا يستجيبون لها جيداً. تشير أدلةٌ إلى أنّ اتباع حمية كيتونية صارمة تحت إشرافٍ طبي يمكن أن يخفف بعض الأعراض في حالاتٍ دماغية أخرى. فعلى سبيل المثال، يُعرف أنّ المصابين باضطراباتٍ نادرة وشديدة من نوبات الاختلاج، مثل متلازمة درافيت (Dravet syndrome)، ومتلازمة لينوكس غاستو (Lennox-Gastaut syndrome)، قد يستفيدون من الحمية الكيتونية. أشار بالمر إلى أنّ الطب النفسي لديه تاريخٌ في تكييف علاجات الصرع لاستخدامها في أمراضٍ نفسية أخرى، ورأى أنّه من الممكن أن تؤثر حمية الكيتو في التهابات الدماغ، وأن تكون هذه الآلية حاضرةً في حالاتٍ نفسية أخرى. أكد بالمر أنّ حديث الأطباء النفسيين عن حمية الكيتو لا يقصد "عادةً غذائية" يحاول فيها المرء تجنب أطعمةٍ معيّنة وتفضيل أخرى، بل يقصدون بروتوكولاً علاجياً صارماً، وأكد أن "اتباع الحميات لأهداف الصحة العامة أو الرفاه أو حتى صحة القلب على المدى الطويل ليس أبداً الشيء نفسه مثل علاج اضطرابٍ دماغي خطير كالصرع أو الفُصام". أضاف: "لا أريد بأي حال أن يظنّوا أنّ المصاب بالفُصام يستطيع أن يرتجل، ويجرب حميةً، ثم يشفي نفسه".
وفيما تستمر هذه الأبحاث، شدّد باحثون على أنّ على العاملين في القطاع الصحي تجنّب المبالغة في تسويق العلاج. قالت أليسون ستايبر، المسؤولة عن شؤون الأبحاث في أكاديمية التغذية وعلم الحميات لـ"واشنطن بوست": "عندما نستخدم دراساتٍ صغيرة جداً أو تقارير حالة أو دراسات غير كافية القوة الإحصائية، فإننا نخاطر بتضليل مرضانا وعملائنا". أضافت: "قد يسبب ذلك ضرراً جسدياً أو نفسياً. ومن غير الأخلاقي أن تقدم لمريضك معلوماتٍ غير قائمة على العلم". يمكن للعلماء قياس مستوى الأجسام الكيتونية في دم الشخص للتأكد من التزامه بالحمية، ومساعدة المرضى على تعديل نظامهم الغذائي للحفاظ على حالة الكيتوزية.
وقال بالمر إنّ هذه التحديات تؤكد أهمية الإشراف الطبي وخطورة المعالجة الذاتية. وأضاف: "من فضلك، لا تذهب لتجرب حمية الكيتو من الإنترنت التي قرأت عنها، لأنّ هذا ليس ما نعنيه بهذه الحمية". وتابع: "إنها تُوصف طبياً. وهي دقيقةٌ جداً".
مزاعم مضللة
يرى خبراءُ طبّيون ومدقّقو حقائق علمية يراقبون كينيدي أنّ مزاعمه بشأن الكيتو تعكس نمطاً لديه في إساءة عرض الأبحاث الجادة أو المبالغة فيها أو تجريدها من سياقها. يشير كيفن هول، الذي استقال العام الماضي من منصبه باحثاً في التغذية لدى المعاهد الوطنية للصحة احتجاجاً على قيادة كينيدي، إنّه "من السابق لأوانه بكثير" أن يزعم الوزير أنّ حميات الكيتو يمكن أن تشفي الفُصام. أضاف هول: "إذا كان هذا الموضوع يهمّك، فعليك تمويلُ أبحاث تغذيةٍ أكثر صرامةً، فتتمكن من تقييم ما إذا كانت الادعاءات مبنيةً على أساس".
انضمّ كينيدي إلى الرئيس دونالد ترامب في ربط استخدام تايلينول (Tylenol) أثناء الحمل بالتوحّد، استناداً إلى أبحاثٍ تُظهر ارتباطاً لا سببية، وانتقد إضافة الفلور إلى مياه الشرب باعتبارها تُخفض معدلات ذكاء الأطفال، مستشهداً بدراساتٍ أُجريت في مناطق تحتوي على مستويات تفوق بكثير الحدود المقبولة في الولايات المتحدة الأميركية، وروّج أيضاً لـ"فيتامين أ" علاجاً للحصبة، وهو أمرٌ لم يُثبت في الولايات المتحدة الأميركية، معتمداً على تجارب أطفالٍ يعانون سوء التغذية في الخارج. نُقل عن كينيدي قوله: "بالنسبة إلى معظم المكمّلات، تتناول فيتامين د ثم يخرج من جسمك ولا يترك آثاراً طويلة الأمد"، رغم أنّ مسؤولين صحيين يحذّرون من أنّ الإفراطَ المديد في "فيتامين د" قد يضر العظام والأعضاء. وأضاف: "لن أتناول أي دواء أعرف منذ اليوم الأول، أي في المرة الأولى التي تناولته فيها، أنه سيؤثر دائماً على جهازي المناعي إلا بعد إجراء دراسات موثوقة حوله"
## قتلى وإصابات بانفجارات غربي أوكرانيا وسط هجمات على كييف
22 February 2026 03:05 AM UTC+00
أدت انفجارات إلى مقتل شرطية وإصابة 14 شخصاً على الأقل ليل السبت - الأحد في لفيف في شمال غرب أوكرانيا بحسب ما أفاد رئيس بلدية المدينة، مندداً بـ"عمل إرهابي".
وفيما أفاد مسؤولون محليون ووسائل إعلام بوقوع انفجارات عدة في وسط هذه المدينة الواقعة قرب الحدود البولندية وبعيداً عن الجبهة، قال رئيس البلدية أندري سادوفي على تليغرام إن شرطية قتلت ونقل 14 شخصاً إلى المستشفى. وأضاف: "كان ذلك عملاً إرهابياً" دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل عن الجناة المحتملين، ونشر صوراً لواجهة مبنى تضم محلات تجارية دُمِّرَت بالكامل.
من جهتها، ذكرت الشرطة الأوكرانية أن عدداً من عناصرها "قُتلوا أو أُصيبوا" عند وصولهم إلى موقع الانفجارات الذي استُدعوا إليه. ومنذ بدء الحرب في أوكرانيا في فبراير/ شباط 2022، استُهدف عسكريون أو مسؤولون أوكرانيون بتفجيرات في مواقع بعيدة عن خطوط المواجهة.
دوي انفجارات في كييف بعد إنذار من هجوم بصواريخ باليستية
من جهة أخرى، سمع دوي انفجارات صباح الأحد في كييف بعدما كانت السلطات قد حذّرت من خطر هجوم بصواريخ باليستية، قبل يومين من الذكرى السنوية الرابعة لاندلاع الحرب.
وأعلنت الإدارة العسكرية للعاصمة الأوكرانية "حالة تأهب جوي في كييف بسبب تهديد العدو باستخدام الأسلحة الباليستية"، وذلك قبل سماع دوي الانفجارات قرابة الساعة 04:00 بالتوقيت المحلي (02:00 بتوقيت غرينتش)، وطلبت من السكان البقاء في الملاجئ حتى رفع حالة التأهب.
وقالت السلطات الإقليمية إن وحدات الدفاع الجوي تتصدى لطائرات مسيّرة رُصدت فوق منطقة كييف، وذكّرت المدنيين بعدم تصوير أو نشر صور للنشاط العسكري الجاري. ولم يُبلَغ عن وقوع إصابات. وتواجه كييف التي تُستهدف بانتظام بالصواريخ والمسيّرات الروسية منذ بدء الحرب في فبراير/ شباط 2022، موجات من الضربات الليلية في الأسابيع الأخيرة مع تكثيف موسكو هجماتها على البنى التحتية العسكرية ومنشآت الطاقة.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## وزارة الدفاع الأفغانية: هجمات باكستان انتهاك للسيادة الأفغانية ولن تبقى بدون رد
22 February 2026 03:31 AM UTC+00
## المتحدث باسم الحكومة الأفغانية: جنرالات الجيش الباكستاني تحاول أن تخفي فشلها باستهداف الأبرياء في أفغانستان
22 February 2026 03:32 AM UTC+00
## ضد السرد المطمئن: إدوار الخراط في مئويته
22 February 2026 04:04 AM UTC+00
في مجموعته القصصية الأولى "حيطان عالية"، الصادرة في خمسينيات القرن الماضي، لم ينشغل الروائي المصري إدوار الخراط (1926–2015) بحبكات متماسكة أو نهايات مطمئنة، بل كتب في منطقة ملتبسة بين الذات والعالم، حيث السرد ما هو إلا أداة لإعادة تشكيل الواقع. وقد بدت هذه المجموعة، في سياق كانت القصة المصرية تميل فيه إلى الواقعية الاجتماعية الواضحة والبناء التقليدي المحكم، تجربة مختلفة شكلاً وموضوعاً، إذ قدّمت لغة مشحونة بالشعرية، واهتماماً أكثر بالوعي الداخلي. تبدو تلك التجربة المبكرة، ونحن ننظر إليها بعد نحو سبعة عقود، إرهاصة لمشروع ظل مفتوحاً على المستقبل، وهو ما يتجدد اليوم عبر الجائزة التي تحمل اسمه، مؤكدة أن إرثه طاقة حيّة ما تزال تحفّز أجيالاً جديدة على المغامرة.
لغة سردية مغايرة
لم يكن الخراط من الكتّاب الذين يصنعون حضورهم عبر الضجيج الإعلامي أو الاصطفافات النخبوية في دوائر المثقفين، ولم يسعَ إلى قيادة تيار أو الانضمام إلى جماعة أدبية واضحة المعالم. زمنياً، جاء قريباً من جيل الرواد مثل نجيب محفوظ ويوسف إدريس ويحيى حقي، لكنه اختار طريقاً مختلفاً عنهم في النظر إلى الرواية ووظيفتها. فبينما انشغل محفوظ ببناء عالم روائي واقعي متماسك، واشتغل إدريس على التقاط التفاصيل الاجتماعية المباشرة، كان الخراط يميل إلى تفكيك السرد ذاته. كما التقى، لاحقاً، مع تجريب السبعينيات عند جمال الغيطاني وصنع الله إبراهيم، من دون أن يذوب في مشروعهما أو يتحول إلى جزء من مشهد جماعي. 
الكتابة عنده ليست مجرد حكاية بل محاولة لفهم العالم عبر اللغة
هذه المسافة التي حافظ عليها إدوار الخراط لم تكن انعزالاً سلبياً، بل اختيار واع، فالكتابة عنده لم تكن مجرد حكاية مشوقة أو رسالة مباشرة، بل محاولة لفهم العالم عبر اللغة نفسها، والتنقيب في الذاكرة والتاريخ والتجربة الداخلية. لهذا بدت أعماله أقل سهولة، لكنها أعمق انشغالاً بالسؤال الإنساني. هذا ما التقطه الناقد محمد مندور مبكراً، ففي مقدمته لمجموعة "حيطان عالية" وُصف الخراط بأنه يمتلك "موهبة شعرية لا شك فيها"، وأسلوباً "فريداً بين كتاب القصة المعاصرين". كان مندور يشير هنا إلى قدرة الخراط على توظيف ثقافته العربية والغربية في ابتكار لغة سردية مغايرة تماماً للسائد. ولعل هذا التقييم المبكر يكشف أن صعوبة الخراط لم تكن عجزاً عن التواصل، بل وعي بأن للكتابة وظيفة أعمق من التسلية أو التوجيه المباشر، وظيفة تجعل من اللغة عالماً قائماً بذاته.
الحساسية الجديدة
في ستينيات القرن الماضي، صاغ إدوار الخراط مفهوماً أصبح لاحقاً بطاقة تعريف له ولجيل كامل من الكتاب، وهو مفهوم "الحساسية الجديدة". ووفق هذا المفهوم تشكلت نصوصه؛ وهي نصوص تختلط فيها الأزمنة، وتتجاور اليوميات بالأسطورة، ويتراجع الحدث أمام تدفق اللغة. يتجسد هذا المنحى في روايته "الزمن الآخر"، حيث يتحول الزمن إلى مادة سردية قابلة للتفكيك وإعادة التشكيل، وفي "ترابها زعفران" التي تمزج بين الذاكرة الفردية والتاريخ السكندري في نسيج لغوي كثيف، فضلاً عن عمله "أضلاع الصحراء" الذي يكشف كيف تتداخل التجربة الذاتية بالكتابة نفسها، حتى يغدو السرد مساحة للتأمل بقدر ما هو مساحة للحكي.
لكن من المهم هنا أن ندرك أن مفهوم الحساسية الجديدة لم يكن بياناً أدبياً بالمعنى الشائع، ولم يكن يدعو إلى تيار مغلق أو مدرسة تحمل اسمه. هو كان يحاول فقط، بصفته كاتباً وناقداً، أن يصف تحوّلاً داخلياً يعيشه وهو يكتب؛ تحوّلاً في علاقة الكاتب بالعالم، فلم يعد العالم موضوعاً خارجياً يمكن محاكاته أو نقله كما هو، بل أصبح كائناً لغوياً يُخلق من داخل النص. وهو يصف تحوّلاً في علاقة الكاتب بالذات، فلم تعد الذات مركزاً ثابتاً وموثوقاً به، بل أصبحت مراوغة ومتعددة ومتشظية. وتحوّلاً كذلك في علاقة الكاتب بالقارئ، فلم يعد القارئ متلقياً سلبياً، بل بات شريكاً في بناء المعنى، وربما خصماً يتحتم إرباكه ودفعه إلى إعادة النظر في مسلّماته.
راهن على قارئ مستعد للمغامرة يقرأ ليخوض تجربة لغوية ووجودية 
يتجلى هذا المشروع بوضوح في رواية "رامة والتنين"، هذه الرواية، التي صدرت عام 1980 وما زالت حتى اليوم عصية على التصنيف، وهي تدور حول علاقة حب مفككة تتداخل فيها الأسطورة بالتاريخ والذاكرة. لم تكن هذه الرواية واقعية بالمعنى الذي نعرفه، وليست نصاً أسطورياً خالصاً، وليست كتابة صوفية بالمعنى الضيق، رغم أن أجواءها تحيل إلى ابن عربي والحلاج. هي هذا كله معاً، أو كما تؤكد الناقدة العراقية فريال غزول، أنها عمل لا نظير له، يقاوم التصنيف، وينحرف عن المألوف. ويذهب الروائي بدر الديب إلى أبعد من ذلك، معتبراً أن الرواية ترغمنا على إعادة النظر في كثير من تقييماتنا للكتابة العربية، لأنها، كما يقول، لا يوجد لها تقليد سابق. أما الناقد صبري حافظ فيرى أنها سعت إلى نفي كل التقاليد التي تأسست في الرواية العربية.
هنا، تحديداً، يمكننا أن نفهم لماذا ظل إدوار الخراط، طوال مشواره الذي امتد أكثر من ستة عقود، كاتباً نخبوياً بامتياز. لم يسعَ إلى كسب القارئ بحكاية شائقة أو بشخصيات سهلة التلقي، ولم يحاول أن يكتب رواية يمكن اختصارها في ملخص سريع أو تحويلها إلى عمل درامي. راهن على قارئ مستعد للمغامرة والحيرة، قارئ يقرأ ليخوض تجربة لغوية ووجودية كاملة. وربما كان هذا الرهان خاسراً على مستوى الانتشار، إذ لم تتحول أعماله إلى ظاهرة جماهيرية أو أيقونات شعبية، ولم تنافس في قوائم الأكثر مبيعاً، لكنه كان، في المقابل، رهاناً منتصراً على مستوى التأثير العميق، ذلك التأثير الذي لا يُقاس بالأرقام، بل يظهر في تحوّلات الكتابة نفسها، وفي وعي أجيال لاحقة بإمكانات السرد وحدوده.
المفارقة أن إدوار الخراط، رغم غيابه عن دوائر الانتشار الواسع، يمثل اليوم أحد المصادر الأدبية الملهمة في البحث الأكاديمي. فبعض أعماله، مثل "رامة والتنين" و"الزمن الآخر"، تُدرّس في أقسام اللغة العربية في الجامعات باعتبارها تجارب مهمة في تطوير شكل الرواية العربية، وتحتل نصوصه مكانة في الدراسات النقدية المتخصصة التي تناولت تحوّلات السرد في الأدب العربي الحديث. ومع ذلك، فإن أثر الخراط لم يكن محدوداً. فأعمال مثل "ترابها زعفران"، التي استعاد فيها الإسكندرية من خلال الذاكرة الشخصية والتاريخ، و"يقين العطش" بما تحمله من تأملات إنسانية عميقة، إلى جانب كتابه الأقرب إلى السيرة الذاتية "أضلاع الصحراء"، لم تكن مجرد روايات متفرقة، بل محاولات متواصلة لتجريب شكل مختلف في الكتابة.
## الحب بوصفه مرضاً في "عيون بيروت" لعزة الطويل
22 February 2026 05:00 AM UTC+00
رواية "عيون بيروت" لعزّة الطويل (شركة المطبوعات للتوزيع والنشر، 2026) لبنانيّة، ليس بمكانها فقط، بيروت، ولا بزمانها؛ مقتلُ الحريري وانتفاضةُ 2019، وهمودها وانفجار آب (انفجار مرفأ بيروت في أغسطس 2020)، بل لأنّ شيئاً لبنانياً يتبدّى في الشخصيات والعقدة والأحداث. الحب وانتفاضة 2019 يتقاسمان الرواية، لكن سؤالها الفعلي هو سؤال الحب.
إنه، على امتداد الرواية، مطروح ومحيِّر. رامي، الذي تتردد أخباره على مدى الرواية، هو موضع السؤال. يفتن الراوية أولاً، يفتنها رغم أنها تنتصر على إغرائه وتتركه، وإن بقيت ذكراه تلحّ عليها، خاصة حين تعيده إليها، عشيقته الثانية التي تستغرقها جاذبيته. إذا تساءلنا عن هذه الجاذبية، سواء في علاقته بالأولى أم الثانية، يتبيّن لنا أنها ألاعيب؛ فهو قادر على أن يزاوج بين الشغف، الذي يستعيد فيه صورة مقلوبة لفرتر بطل غوته، وبين الأذى والخطر الذي يصل إلى حد محاولة الخنق، محاولة تبقى في الرواية صورية إذ إنها لا تصل إلى نتيجة. لهذا الازدواج فتنة، ومع ذلك، إذا استطاعت الراوية أن تنتصر عليه، فإن لميا، العشيقة الثانية، لا تقدر على ذلك، حتى بعد أن هالتها روايته "لعنة الحب"، التي موضوعها علاقتهما. تلك فضيحة كاملة: تفاصيل جنسية، وتباهٍ ذكوري، وامتهان للعشيقة. يظل رامي في بال الأولى وفي عاطفة الثانية. الاثنتان تجتمعان على هذه القصة؛ لا تجتمعان بالصدفة، بل يجمعهما أكثر من ذلك، إذ لا تزال الراوية تجد نفسها في لميا. بل إن هذه المماثلة تزعجها لأنها، في الحقيقة، طريق لا واعٍ للعودة إلى رامي، لا واعٍ في وعي الراوية التي تكتشف فيه مقدار ما تركه رامي فيها. 
ما هو الحب؟ سؤال يشغل الراوية، وإن لم تطرحه بهذا الحرف. ما هو الحب، بل ما هو الشغف؟ الصيغة الأدق هي الثانية: الشغف. إنه لا ينفصل عن الامتهان، عن إذلال النفس، عن الصبر على الأذى، بل وطلبه أحياناً، عن الافتتان الأعمى، عن الرضوخ وقبول الألاعيب مع وعيها والانتباه لها. الراوية ولميا أيضاً واعيتان بما في ذلك من أذى ومهانة. ومع ذلك، وخاصة في حال الثانية، فإن شيئاً تعجز أمامه، لا قدرة لها عليه، يسوقها إلى القبول والتهافت. قد يعنّ لنا، فوراً ومن دون انتباه، أن نتساءل عن الشيء اللبناني في ذلك كلّه.
فيه أكثر من فرتر الألماني، وحدوثه في بيروت وشوارعها وتظاهراتها وانفجارها ليس عفوياً. هذا الشغف المهين قد يبدو، على نحو ما، مقابلاً لذلك التهافت السياسي الذي يجتمع فيه العنف والفساد والفشل والخيبة. هذا الإدمان على الأذى، وذلك الافتتان المهين، وتلك الذكورية الفاحشة، قد يكون كله موازياً للواقع اللبناني الذي يتواصل رغم افتضاحه وانكشافه ووعيه. 
ليس هذا تفسيراً للرواية ولا اقتراح تفسير، لكن الشيء اللبناني يتمثل في هذه الاستعادة التي تظل تراود الراوية، رغم وعيها الكامل لما في علاقتها الماضية من تهافت. كما يتمثل في هذا الرضى الخفي عند لميا بالامتهان، رغم إدراكها العميق لما يعنيه. ربما يستدعي هذا الشيء النظام اللبناني، بما فيه من بنية أهلية وسكوت عليها وارتضاء بها.
تكتشف الراوية أن والدها، البطل الشهيد، كان مرتشياً وذهب ضحية ارتشائه. ليس هذا ما يوازي ذلك الشغف المهين، لكن صورة البطل مقلوبة: أليست هذه صورة بعيدة لرامي، الذي يحمل الحب والشغف فوق نرجسيته المفرطة والمؤذية؟
يمكننا هنا أن نقف قليلاً عند سؤالنا الأول: ما هو الحب؟ الشغف بالأحرى. تكتفي الرواية بالعرض، لا تجيب، لأن الفضيحة التي ترويها تعفيها من الجواب. هناك شيء إنساني في ذلك؛ فالإنسانية قد تصل إلى هذا الحد، الحب بوصفه مرضاً قد ينتهي إليه. المغامرة تملك ما يغري بها، ما يدفع إلى هذا التردي. الحب الحقيقي، لا الشغف، يوجد في الجانب الآخر: الراوية تجده حين تكبح هذا الإغراء، ولميا تجده بعد موت رامي بسبب الانفجار. غيبوبة رامي نهاية لما في الشغف من استحالة وخيبة وخسران.
الحب، إذن، الذي يجمع الراوية بالمصور كنان، كما يجمعها بأمها، كما يجمع كنان بعدنان الطفل الذي لمّه بعد الانفجار، هو ما يبدو تعقّلاً وانسجاماً، وهو ما يعارض ذلك الجنون الذي لا يمثله الشغف المرضي فحسب، بل قد يوازيه، من الجانب الآخر، انفجار المرفأ.
* شاعر وروائي من لبنان
## السلطات الجزائرية تحذر القنوات من بث برامج خيرية لجمع أموال
22 February 2026 05:57 AM UTC+00
حذرت السلطات في الجزائر القنوات التلفزيونية من برامج تتضمن حملات خيرية وجمع أموال، من دون "احترام الضوابط" التي تنظم مثل هذه الأنشطة، وهددت بملاحقة أي تجاوزات محتملة واتخاذ الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة.
وأفادت سلطة ضبط السمعي البصري في الجزائر، في بيان لها، بأنها "سجلت قيام بعض القنوات ببث برامج وحملات تضامنية لجمع تبرعات، من دون توضيح الجهة المستفيدة أو آليات التسيير المعتمدة، ما يطرح إشكالات تتعلق بالشفافية ووضوح الإجراءات".
وشددت السلطة على أن "ممارسة العمل التضامني عبر وسائل الإعلام السمعية البصرية تخضع لإطار قانوني وتنظيمي صارم، يهدف إلى ضمان الشفافية وصون المصلحة العامة"، مشيرة إلى أن أي نشاط خيري أو حملة لجمع التبرعات عبر وسائل الاتصال السمعي أو البصري يجب أن يجري حصرياً عبر الجهات والتنظيمات المرخص لها قانوناً، ووفقاً للتشريعات السارية التي تضبط هذا النوع من العمليات.
واستندت الهيئة الحكومية إلى القانون الذي ينظم نشاط القنوات التلفزيونية، ويلزم خدمات الاتصال السمعي البصري "بالامتناع عن بث أو نشر أي محتوى مضلل أو غير صحيح، بما في ذلك البرامج أو الحملات الإعلامية، ضمانًا لشفافية المعلومة وحماية الجمهور من التضليل".
وأكدت سلطة ضبط السمعي البصري أنه يتعين في السياق نفسه "احترام كرامة الأشخاص المعنيين بحملات التضامن، وعدم استغلال أوضاعهم لأغراض إعلامية أو ترويجية، مع التشديد على عدم توظيف البعد الديني أو العاطفي لتحقيق مكاسب على حساب المصلحة العامة"، وذلك في أعقاب بث قنوات محلية برامج خيرية، تصور حالات اجتماعية لمعوزين بحاجة إلى دعم مادي، وإطلاق عمليات خيرية لصالحهم.
## "سوميدا هوكوساي": الحياة اليومية قروناً قبل إنستغرام
22 February 2026 06:00 AM UTC+00
يتجاوز المعرض المقام في متحف سوميدا هوكوساي بطوكيو اليوم فكرة الاحتفاء بالفنان فردياً، ليقدّم رؤية أعمق لواحدة من أهم ظواهر الثقافة البصرية في اليابان التاريخية؛ وهي "الأوكييو‑إه" ukiyo-e، تلك الطبعات الخشبية التي شكلت وسيلة إعلام وتواصل بصري ساهمت في تشكيل فهم المجتمع لنفسه ولحياته اليومية. انطلق المعرض، الذي يختتم غداً الاثنين، من سؤال جوهري حول كيفية تحول مطبوعاتٍ خشبيةٍ تجارية إلى معرفة بصرية، ويضع أعمال هوكوساي، بما في ذلك طبعة "الموجة العاتية فوق كاناغاوا"، ضمن سلسلة واسعة من الأوكييو‑إه التي كانت تُباع وتتداول في الأسواق سلعاً يومية ويجري استخدامها منصاتٍ بصرية لفهم الحياة الاجتماعية والثقافية.
في عصر إيدو (1603–1868) لم يقتصر الفن المنتَج على الورق عبر تقنية الطباعة الخشبية على النخبة، إذ كان متاحاً للجمهور العام، ببيعه بأسعار مناسبة. اختلفت هذه الطبعات عن اللوحات المرسومة، التي كانت فريدةً ومحدودة الانتشار، فالأوكييو‑إه يجري طبعها بكميات وتباع تجارياً. 
تبرز أعمال التطور التقني في صناعة الأوكييو‑إه، بدءاً من الطباعة أحادية اللون "سومي" (sumizuri-e) إلى الطبعات الملونة متعددة الألوان ("نيشيكي‑إه nishiki-e") التي أضافت عمقاً بصرياً وزادت من انتشار المطبوعات وجاذبيتها. وقد نشأت هذه الطبعات من تعاونٍ دقيقٍ بين الفنان الرسام، والنحات على الخشب، وطابعِ الخشب والطابعة النهائية، تحت إشراف الناشر الذي نسّق العملية، ما يجعل الأوكييو‑إه نتاج نظامٍ صناعيٍ بصري متكامل، يتجاوز العمل الفردي.
طبعات الأوكييو‑إه كانت إذا وسيلةً لتسجيل اهتمامات الناس من صور الممثلين في مسارح الكابوكي إلى الأسواق والاحتفالات. في المعرض الحالي، تبرز أعمال تخدم هذه الفكرة بوضوح. "صندوق المناظر" (Peepshow Box) يظهر الحياة اليومية من خلال نافذة مصغّرة، تقدم مشاهد متتابعة تُقرأ واحدة تلو الأخرى، كما تُتداول اليوم القصص المصورة أو اللقطات المرئية القصيرة. وتقدم طبعة "أوراشيما تارو يدخل قصر التنين" (Urashima Tarō Enters the Dragon Palace) سرداً شعبياً مألوفاً يظهر كيف انتقلت الأساطير والتراث الثقافي بصرياً ليقرأها الجمهور ويتداولها.
أعمال الفترة الأولى من المعرض، الذي انطلق في الحادي عشر من ديسمبر/كانون الأول الماضي، أكدت هذه الوظيفة، مثل العمل الفني "ثلج على نهر سوميدا" الذي يصوّر مشهداً شتوياً على ضفاف النهر ويبرز تفاعل الناس مع الطبيعة، و"محل الأعشاب البحرية برعاية معبد توايزان"، الذي يوثق نشاطاً تجارياً يرتبط بمعبد ويقدم رؤية اجتماعية واقتصادية للمجتمع المحلي. 
أثر أسلوبه في أجيال من الفنانين داخل اليابان وخارجها
في قلب هذا المشهد البصري يقف كاتسوشيكا هوكوساي (1760–1849)، وهو واحد من أبرز فناني الطباعة الخشبية في اليابان خلال عصر إيدو، الذي شكّل فنه مرحلةً محوريةً في تطور الأوكييو‑إه. تميّز أسلوب هوكوساي بقدرته على دمج الحياة اليومية والطبيعة في شبكة بصرية ديناميكيةٍ، مع استخدام خطوط قوية، وتكوينات جريئة، ومنظور لم يكن مألوفاً في الطباعة التقليدية. 
أثر أسلوب كاتسوشيكا هوكوساي في أجيال من الفنانين داخل اليابان وخارجها، خاصة في أوروبا ضمن حركة Japonisme، إذ استلهم فنانو الانطباعية أسلوبه وتعامله مع اللون، مُنتجاً أكثر من 30 ألف عمل، حسب موقع دار المزاد العالمية Sotheby's، من طبعاتٍ ورسومات وكتب مصوّرة.
## الابتكار الكهربائي والتصميم يشكلان مستقبل السيارات في 2026
22 February 2026 06:26 AM UTC+00
يُعد عام 2026 نقطة تحول حاسمة في صناعة السيارات حيث تتسارع التحولات نحو الاستدامة والتقنيات الرقمية بشكل غير مسبوق. فالسيارات الكهربائية لم تعد فكرة مستقبلية أو مجرّد ابتكار، بل أصبحت واقعاً ملموساً على الطرق، مع منصات متقدمة للشحن وبرمجيات ذكية وتصاميم جريئة تجمع بين الأداء والكفاءة والأمان. وهذه التغييرات تعكس التوجه العالمي للطاقة النظيفة، كما ظهر في أوروبا حين تجاوزت مصادر الطاقة المتجددة الوقود الأحفوري للمرة الأولى في عام 2025، ما يدل على التزام القطاع الصناعي بتحويل تجربة القيادة إلى شكل أكثر ذكاءً وفاعلية وتقليل الانبعاثات ورفع معايير الاستدامة البيئية.
في طليعة هذا التحول، ستطلق بي إم دبليو طراز iX3 الجديد المبني على منصة Neue Klasse، ليكون نموذجاً شاملاً يعكس إعادة صياغة تقنية متكاملة للجيل الجديد من السيارات الكهربائية، بحسب تصنيف "ياهو أوتو". وفي المقابل، تؤكد فيراري دخولها التاريخي عبر طراز Luce، أول إنتاج كهربائي بالكامل للعلامة الإيطالية، ما يعكس التزامها بالمستقبل الأخضر دون التضحية بالتصميم الفاخر أو أداء المحرك. وعلى الرغم من أن السيارات الفاخرة تجذب الاهتمام الأكبر، فإن الابتكار يمتد أيضاً إلى السيارات الرياضية والمدمجة. فـPorsche تعمل على كهربة طراز 718 الرياضي، بينما تقدم Dodge Charger Daytona الكهربائية نسخة معاصرة من العضلات الأميركية، محافظة على الهوية العالية الأداء مع التحول الكامل إلى الدفع الكهربائي.
في فئة السيارات المدمجة، تعكس Mercedes-Benz CLA المبنية على منصة MMA انتقالاً واضحاً نحو البرمجيات المتطورة كأساس لتجربة القيادة، في حين تقدم Kia EV4 بنسختي سيدان وهاتشباك خياراً تصميمياً منخفض الارتفاع يركز على الشكل العصري والكفاءة، مستهدفة السوق التي تبحث عن بدائل للـSUV الكهربائية التقليدية.
وفي الأسواق المتوسطة، تستهدف Škoda Epiq الكهربائية الفئة B-SUV، مع مقاربة عملية تجمع بين الأداء اليومي والقدرة على الاستخدام المتنوع، بينما تعيد Renault إطلاق Twingo الكهربائية لتلبية احتياجات المدن الأوروبية بأسعار مناسبة وبقدرة تشغيل مرنة. كما تستعد Volkswagen لإطلاق ID. Polo، إيذاناً بنقل الفئة "سوبرميني" بالكامل إلى العصر الكهربائي، بما يعكس التحول الشامل في أسلوب تصميم وإنتاج السيارات الصغيرة.
أما في فئات المركبات العائلية والتجارية، فتقدم Hyundai STARIA Electric وRamcharger من Ram خيارات متعددة للسائقين الباحثين عن الأداء الكهربائي والقدرة على النقل الثقيل، حيث يوفر Ramcharger نظاماً موسّع المدى يجمع بين الدفع الكهربائي ومولد يعمل بمحرك V6، دون أي اتصال ميكانيكي مباشر بالعجلات، ما يضمن كفاءة وسلامة أكبر على الطرق الطويلة.
وأخيراً، تأتي Polestar 6 رودستر لتؤكد التزام العلامة السويدية بالتصاميم الرياضية الكهربائية الفاخرة، رغم احتمالية تأجيل الإنتاج الفعلي لبعض الأسواق، لكنها تمثل نموذجاً لما ستصبح عليه السيارات الرياضية المستقبلية.
## بدء طرح "سند المواطن" عبر البريد المصري لتعبئة المدخرات المحلية
22 February 2026 06:26 AM UTC+00
تبدأ وزارة المالية المصرية صباح اليوم الأحد، طرح أداة الدين الجديدة الموجهة للأفراد تحت اسم "سند المواطن" عبر شبكة فروع البريد المنتشرة في مختلف المحافظات، في خطوة تراها الحكومة جزءاً من استراتيجية أوسع لإعادة هيكلة الدين العام، ودمج شرائح جديدة من المواطنين في سوق أدوات الدين الحكومية.
السند الجديد، الذي تبلغ مدته 18 شهراً، يقدم عائداً ثابتاً بين 16% و18% بعد الضرائب، وفق ما أكده وزير المالية أحمد كجوك، الذي صرح نهاية الأسبوع الماضي بأن الهدف الأساسي "توفير قناة استثمارية آمنة ومباشرة للمواطنين بعيداً عن التعقيدات المصرفية". وتبدأ فئات الاكتتاب بالسند من 10 آلاف جنيه (210 دولارات تقريباً) وبحد أقصى 30 ألف جنيه، في محاولة لمنع خلق ضغوط تضخمية أو مزاحمة للقطاع المصرفي.
يأتي الطرح في وقت تواجه فيه الدولة ضغوطاً على مستويات الدين المحلي والخارجي، مع تراجع سعر الجنيه خلال الأسبوع الماضي بنحو 75 قرشاً نتيجة خروج ما يقرب من 1.5 مليار دولار من الأموال الساخنة على خلفية توترات جيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران. وتُقدّر بعض المصادر المصرفية إجمالي الدين الحكومي المحلي بأكثر من 11 تريليون جنيه، بينما بلغت الديون الخارجية نحو 165 مليار دولار بنهاية 2025.
ترى الحكومة في "سند المواطن" وسيلة لتقليل الاعتماد على الاقتراض المؤسسي مرتفع التكلفة، إذ تراوح العوائد على أذون الخزانة حالياً بين 22% و25%، ما يجعل الطرح الجديد أداة أقل كلفة للموازنة، ويساهم في تعبئة مدخرات الأفراد التي ظلت مجمدة أو موجهة لأسواق الذهب والدولار. بينما يرى المؤيدون أن الخطوة ستساعد على توسيع قاعدة التمويل المحلي وتعزيز الشمول المالي عبر البريد، الذي يضم أكثر من 4000 فرع، يعبّر آخرون عن مخاوف تتعلق بتأثير الطرح بالودائع البنكية وبتكلفة الدين، في ظل سعي الحكومة لخفض مدفوعات الفائدة إلى 7% من الناتج المحلي خلال ثلاث سنوات، مقابل نحو 11% حالياً.
وبين مؤيد يرى أنها أداة ادخار آمنة، ومعارض يحذّر من زيادة عبء الدين، تتجه الأنظار إلى حجم الإقبال الشعبي على "سند المواطن" باعتباره اختباراً لمدى ثقة المواطنين في السياسات المالية وقدرة الدولة على إدارة دينها في فترة تتسم بتقلبات إقليمية ومالية واسعة، وأزمة اقتصادية مستمرة منذ سنوات. 
(الدولار= 47.6 جنيهاً مصرياً تقريباً)
## الحرب على غزة | شهيدة شمالاً.. وأزمة إنسانية مستمرة
22 February 2026 06:37 AM UTC+00
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدافها قطاع غزة في اليوم الخامس من شهر رمضان، حيث سقطت شهيدة بنيران الاحتلال شمالي القطاع. وشنّ طيران الاحتلال فجراً سلسلة غارات على مدينة رفح، جنوبي القطاع، وشرقي مدينة غزة، فيما طاول قصف مدفعي وإطلاق نار مكثف من آليات الاحتلال، المناطق الشرقية لمخيم البريج وغزة وخانيونس.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم الأحد، أن إجمالي عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار في القطاع بلغ 614، والإصابات 1643، مع وصول شهيدين و3 إصابات إلى مستشفيات القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية. ويأتي هذا في وقت تستمرّ فيه المعاناة الإنسانية في القطاع، مع عدم التزام جيش الاحتلال بما نصّ عليه اتفاق وقف إطلاق النار. وقال رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أمجد الشوا، السبت، إن أياً من البيوت المتنقلة (الكرفانات) لم تدخل إلى قطاع غزة حتى الآن، رغم الاحتياجات الإنسانية الواسعة للنازحين، متهماً الجيش الإسرائيلي بمواصلة السيطرة على مساحات واسعة من القطاع، وتوسيع ما يعرف بـ"الخط الأصفر" باتجاه المناطق السكنية.
وأشار الشوا إلى أن القوات الإسرائيلية "تسيطر فعلياً على نحو 60% من مساحة قطاع غزة"، معتبراً أن توسيع نطاق ما يُسمّى بالخط الأصفر أدى إلى تقليص المساحات المتاحة للسكان، خصوصاً في المناطق الشرقية والشمالية من القطاع. وقال إن "استمرار هذه الإجراءات يعقد جهود الإغاثة، ويحد من قدرة المؤسسات الأهلية والدولية على الوصول إلى الفئات الأكثر تضرراً"، داعياً إلى "فتح المعابر بشكل كامل ومنتظم لإدخال مستلزمات الإيواء ومواد الإعمار والمساعدات الإنسانية".
سياسياً، أعلن نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، السبت، أن السلطة الفلسطينية أنشأت مكتب الارتباط برئاسة رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، وأن المكتب "بات جاهزاً للاضطلاع بمهامه كاملة". وأوضح الشيخ في رسالة بعثها إلى الممثل السامي لغزة نيكولاي ملادينوف، أن الاتصالات التي جرت معه، وكذلك المشاورات المتواصلة مع مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترامب ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، وعدد من الشركاء، جاءت جميعها في إطار إنجاح الجهود التي يقودها ترامب، ودعم المسار السياسي الهادف إلى تحقيق الاستقرار والسلام في غزة.
كل التطورات في قطاع غزة يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول:
## شهر الصيام
22 February 2026 06:55 AM UTC+00
## رحيل أيقونة موسيقى السالسا الأميركي ويلي كولون عن 75 عاماً
22 February 2026 07:31 AM UTC+00
توفي ويلي كولون الموسيقي الأميركي الرائد في موسيقى السالسا، عن 75 عاماً، وفق ما أفادت عائلته ومدير أعماله في بيان نشر على صفحته في "فيسبوك"، من دون ذكر سبب الوفاة.
وجاء في البيان: "ببالغ الحزن نعلن وفاة زوجنا وأبينا الحبيب، والموسيقي المعروف، ويلي كولون. لقد رحل بسلام هذا الصباح، محاطاً بعائلته المحبة. وبينما نحزن لغيابه، نحتفي أيضاً بالهبة الخالدة لموسيقاه، وبالذكريات العزيزة التي صنعها والتي ستبقى إلى الأبد. تتقدم عائلتنا بجزيل الشكر والامتنان لدعواتكم ومساندتكم لنا في هذا الوقت العصيب. نرجو منكم احترام خصوصيتنا في هذه الظروف الصعبة".
وُلد كولون ونشأ في حيّ برونكس، وبرزت موهبته الموسيقية منذ صغره، إذ عزف على الترومبيت والترومبون. ووقّع أول عقد له مع شركة "فانيا ريكوردز" وهو في الخامسة عشرة. وبعد عامين، حين كان في السابعة عشرة، صدر ألبومه الأول "إل مالو" (El Malo). واشتهر بمزجه الموسيقى البورتوريكية التي ورثها عن والديه وأجداده مع موسيقى الجاز في مدينته.
وخلال مسيرته، أصدر كولون عدداً كبيراً من الأعمال، وتعاون مع أسماء بارزة مثل سيليا كروز، وديفيد بيرن، وسوليداد برافو، وإسماعيل ميراندا. وحصل على عشرة ترشيحات لجوائز غرامي، كذلك نال "جائزة الإنجاز مدى الحياة" من "الأكاديمية اللاتينية للتسجيل" عام 2004. وأُدرج اسمه في "قاعة مشاهير الموسيقى اللاتينية الدولية" عام 2000، ثم في "قاعة مشاهير كتّاب الأغاني اللاتينيين" عام 2019.
وخارج الموسيقى، كان كولون ناشطاً أيضاً، إذ شغل عضوية "اللجنة اللاتينية لمكافحة الإيدز" و"مؤسسة الأمم المتحدة للمهاجرين".
ونعاه بروس ماكنتوش، نائب رئيس قسم الموسيقى اللاتينية في شركة كرافت ريكوردينغز، بقوله: "كان ويلي أكثر من مجرد فنان أيقوني، لقد كان صاحب رؤية حقيقيّاً ساهم في صياغة نوع جديد من الموسيقى اللاتينية نحبّه جميعاً اليوم، يُسمّى السالسا. إن إرثه منقوش في روح الثقافة اللاتينية ذاتها. وسيبقى إلى الأبد إل مايسترو (El Maestro)". وكتب مدير أعماله بيترو كارولوس: "لقد فقدنا أحد مهندسي صوت نيويورك".
وتناولت أغنية "سييمبرا" (Siembra) التي صدرت عام 1978 بمشاركة المغني روبن بليدز، قضايا اجتماعية تواجهها الجالية اللاتينية في الولايات المتحدة. وقال كولون في لقاء مع مجلة بيلبورد: "لقد جئت من حيّ قاسٍ للغاية".
وفي دلالة على البصمة التي تركها، ذُكر اسمه في أغنية "نويفا يول" (Nueva Yol) الناجحة للمغني الحائز جائزة غرامي باد باني عام 2025.
## تركيا ترفع دعم الصادرات وتسعى لتمويل أوروبي لشركات الصناعات الدفاعية
22 February 2026 07:33 AM UTC+00
كشف وزير التجارة التركي، عمر بولاط، عن خطة لرفع مخصصات دعم الصادرات التركية لعام 2026 إلى 45 مليار ليرة (نحو مليار دولار)، مقارنة مع مخصصات العام الماضي البالغة 33 ملياراً، متعهداً خلال برنامج الإفطار التقليدي الذي تنظمه جمعية الصناعيين ورجال الأعمال المستقلين (موصياد MÜSİAD)، مساء أمس السبت، بمواصلة دعم قطاعات الأعمال والتجارة والشركات الصغيرة والمتوسطة والصناعيين والمزارعين والمتقاعدين، وطالباً دعم "موصياد" لقطاع التجارة "لأن المنافسة شرسة". 
وأكد الوزير التركي أن الدبلوماسية التجارية من أهم أنشطة وزارة التجارة، بعد إقامة تركيا علاقات اقتصادية مع 200 دولة، مبيناً السعي الجاد لتطوير الاتحاد الجمركي وتجديده وتحديثه، وبذل جهود دبلوماسية مكثفة لضمان بقاء المنتجات الصناعية التركية ضمن المشروع الأوروبي، وزيادة قدراتها التصديرية مع الاتحاد الأوروبي، بالتوازي مع رغبة المفوضية الأوروبية في تعزيز العلاقات مع تركيا. كما تسعى الوزارة، بحسب بولاط، لتمكين الشركات التركية من الاستفادة من التمويل المخصص للدفاع في أوروبا، التي تنظر إلى قدرات تركيا باحترام كبير. كما تجتهد تركيا لضمان عدم المساس بحقوق تركيا الناشئة عن الاتحاد الجمركي.
Bugün, İstanbul'da düzenlenen MÜSİAD Geleneksel İftar Programına, İlim Yayma Vakfı Mütevelli Heyeti Başkanı Sayın N. Bilal Erdoğan'ın da teşrifleriyle iştirak ederek, iş dünyamızın kıymetli temsilcileriyle bir araya geldik.
Başı rahmet, ortası mağfiret, sonu ebedî kurtuluş olan… pic.twitter.com/XyV0rf8Tvc
— Prof. Dr. Ömer Bolat (@omerbolatTR) February 21, 2026
وقال بولاط إن حجم الاقتصاد التركي بلغ نحو 1.6 تريليون دولار عام 2025، وبلغ حجم الصادرات 400 مليار دولار من السلع والخدمات في 2025، منها نحو 273.4 مليار دولار صادرات سلعية و122.2 مليار دولار صادرات خدمات، مؤكداً أن الوزارة تعمل مع "موصياد" لتحقيق هدف 400 مليار دولار لعام 2026. كما ارتفع نصيب الفرد من الدخل القومي بأكثر من 5.5 أضعاف خلال 23 عاماً.
وحول الصناعة التركية بيّن بولاط أنها وصلت إلى مستوى من القوة يجعلها تحتل مرتبة بين أفضل 5 في بعض المنتجات وبين أفضل 10 في منتجات أخرى، مذكراً بأن تركيا تحتل المرتبة الأولى في صناعة الصلب في أوروبا، وعالمياً، حققت المرتبة الثانية في مجال المقاولات والرابعة في السياحة. وأضاف أنه "في غضون 23 عاماً، استقطبت تركيا استثمارات دولية بقيمة 285 مليار دولار. وقد أتت 88 ألف شركة دولية إلى تركيا لممارسة الأعمال التجارية، إيماناً منها بقوة الاقتصاد التركي". 
ونوه بولاط بأن صناعة الدفاع التركية تصنف ضمن أفضل عشر صناعات في العالم، واختتمت العام الماضي بصادرات بلغت قيمتها 10 مليارات دولار، مشيرا إلى أن قوة الاقتصاد التركي في تنوعه، كما أن صناعة الأفلام والدراما التركية التي يشاهدها 800 مليون شخص حول العالم يومياً، تشكل قوة ناعمة مهمة، ويُساهم أيضاً في قطاع السياحة، وفنون الطهي، والصادرات. وفي ما يتعلق بهاجس الحكومة التركية، والسعي عبر برنامج الإصلاح لتخفيض نسبة التضخم، قال بولاط إنه جرى تحقيق انخفاض في التضخم بمقدار 45 نقطة في السنوات الـ15 الماضية.
وتأسست جمعية رجال الأعمال والصناعيين المستقلين التركية "موصياد" في مدينة إسطنبول في 9 مايو/أيار 1990. وتضم حالياً نحو 10 آلاف رجل أعمال تركي، و60 ألف شركة توظف حوالي 1.8 مليون موظف وعامل، وللجمعية 89 مكتباً تمثيلياً في جميع أنحاء تركيا، إضافة إلى 225 نقطة تواصل وخدمات استشارية في 95 دولة حول العالم، لتعد بذلك أكبر تجمعات رجال الأعمال الأتراك، على مستوى الداخل والخارج بعد وصول مساهمتها إلى نحو 18% من الناتج القومي الإجمالي. 
(الدولار= 43.84 ليرة تركية)
## ويتكوف: تخصيب إيران اليورانيوم خطر ولدى ترامب خيارات عدة
22 February 2026 07:36 AM UTC+00
تحدث المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، في مقابلة مع "فوكس نيوز" الأميركية، اليوم الأحد، عن اجتماع "مجلس السلام" الأول في غزة، وبرنامج إيران النووي، مع تصاعد المؤشرات إلى إمكانية شنّ الولايات المتحدة حرباً على طهران، فضلاً عن المحادثات الأوكرانية الروسية وفرص التوصل إلى اتفاق سلام. وفي الملف الإيراني، قال ويتكوف إن ترامب أعطاه والمبعوث جاريد كوشنر توجيهات وخطوط حمراء قبل المحادثات مع إيران، وهي صفر تخصيب.
وأشار إلى أن إيران تقوم بتخصيب اليورانيوم بحدود تتخطى تلك التي تحتاجها لبرنامجها المدني، لافتاً إلى أن إيران ربما تكون على بعد أسبوع من امتلاك مواد صناعية لصنع القنابل، وهذا خطر جداً ولا يمكنها الحصول على ذلك. وتحدث ويتكوف عن أنه توجد لدى ترامب خيارات عدة بشأن إيران، لافتاً إلى أن الرئيس يتساءل لماذا لم تستسلم طهران بعد، تحت هذا النوع من الضغط، ومقابل كل هذه القوة التي نمتلكها، ولماذا لم تعلن أنها لا تريد سلاحاً.
ورداً على سؤال بشأن احتجاجات إيران ودور نجل شاه إيران السابق وزعيم التيار الملكي المعارض، رضا بهلوي، في أي تغيير للسلطة في إيران، قال ويتكوف: "التقيت بهلوي بتوجيه من ترامب، وهو شخص قوي ويهتم ببلده لكن الأمر يتعلق بسياسات ترامب وليس بهلوي"، مؤكداً أن الرئيس الأميركي مهتم بسماع وجهات نظر الجميع، وهو منفتح على أفكار جديدة".
غزة
من جهة أخرى، أشاد ويتكوف باجتماع "مجلس السلام" الأول الذي عُقد برئاسة ترامب في وقت سابق هذا الأسبوع، معتبراً أن الأموال التي تمّ تخصيصها خلاله ستشكل دفعة قوية لتأمين مساكن ونقل جماعي، وستساعد في إزالة الركام والاستعداد لنهضة غزة. وتطرّق ويتكوف في مقابلة مع لارا ترامب، ابنة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عن المحادثات الجارية بين إيران والولايات المتحدة من جهة، وأوكرانيا وروسيا من جهة أخرى.
روسيا وأوكرانيا
وفي سياق آخر، وصف المبعوث الأميركي الحرب الروسية الأوكرانية بـ"السخيفة"، معتبراً أن كل طرف يستخدم كلمة "كرامة" بشكل عشوائي، متسائلاً: "ما الذي تحصل عليه من الكرامة إذا كان لديك هذا العدد من القتلى". وأكد أن جمع الطرفين كان وقعه إيجابياً، معرباً عن اعتقاده أنهما لا يريدان التقاتل، لكن على مستوى قيادتي البلدين، يصعب عليهم إتمام الصفقة. وأكد أنه وكوشنر متفائلان بتقديم مقترحات تجمع الروس والأوكرانيين خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، وقد تنتج عن الأمر قمة تجمع بين الرئيسين الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والروسي فلاديمير بوتين، قد تنتهي بقمة ثلاثية ينضم إليها ترامب، مشدداً في الوقت نفسه على أن  ترامب لا يريد أن يشارك في اجتماع إلا إذا رأى إمكانية بتحقيق أفضل نتيجة، معرباً عن أمله سماع أخبار جيدة في الأسابيع المقبلة.
وعن اللقاءات المتعددة التي جمعته ببوتين، قال: "لم يكن يوماً إلا واضحاً معي، وقد أبلغني بخطوطه الحمراء، وقد جرت مهاجمتي لأنني التقيت به 8 مرات"، متسائلاً: "كيف تتوصل إلى اتفاق مع الطرف الآخر ما لم تعرف خلفيته؟ كان عليّ أن أفهم ما هي دوافعه وأهدافه"، مؤكداً أهمية تلك الاجتماعات، ومعرباً عن أمله التوصل إلى اتفاق.
## فليك يزفُ خبراً ساراً لجمهور برشلونة ويؤكد صيام يامال في رمضان
22 February 2026 08:29 AM UTC+00
زف مدرب نادي برشلونة الإسباني، الألماني هانسي فليك (60 سنة)، خبراً ساراً لجمهور النادي الكتالوني قبل مواجهة نادي ليفانتي اليوم الأحد في الجولة الـ25 من منافسات بطولة الدوري الإسباني، كما وتناول موضوع صيام النجم لامين يامال خلال شهر رمضان المبارك.
وأكد هانسي فليك، السبت، في المؤتمر الصحافي الخاص بمواجهة ليفانتي، عودة نجم خط الوسط بيدري إلى الفريق بعد غيابه لحوالى شهر كامل بسبب الإصابة التي تعرض لها في مواجهة سلافيا براغ في دوري أبطال أوروبا، وقال المدرب الألماني: "بيدري لاعب مهم، قائد من نوع مختلف بسبب جودته، عاد من إصابته ومن الممكن منحه بعض الدقائق في المباراة".
كما وأشار فليك إلى عودة المهاجم الإنكليزي، ماركوس راشفورد، من الإصابة أيضاً، ومن المفترض أن يُشارك في المواجهة تحضيراً للمباريات المقبلة، في حين تحدث عن اقتراب عودة النجم غافي الذي غاب لحوالى ستة أشهر بسبب تمزق في الغضروف وعاد إلى تدريبات نادي برشلونة أمس الجمعة، وقال: "نأمل أن يعود قريباً، لكن علينا التقدم خطوة بخطوة".
في المقابل تناول فليك صيام نجمه الإسباني، لامين يامال، خلال شهر رمضان المبارك، وأشار إلى أن اللاعب يتبع نظاماً غذائياً خاصاً خلال شهر رمضان، وبالتالي من المتوقع أن يلعب يامال المباريات المقبلة وخصوصاً مباراتَي الليغا أمام ليفانتي وفياريال صائماً، وذلك لأن المواجهتَين ستُلعبان بعد الظهر وقبل موعد الإفطار بتوقيت مدينة برشلونة الإسبانية.
وعن الفترة المقبلة أكد فليك الجهوزية الكبيرة للفريق وقال في المؤتمر الصحافي: "اللاعبون يبدون أكثر انتعاشاً، وهذا مهم. نلعب على أرضنا غداً ويجب أن نحصد النقاط الثلاث لاستعادة الثقة. من الطبيعي أنه عندما تخسر ولا تقدم أداء جيداً، تظهر بعض الشكوك. قبل يومين تحدثنا بصراحة وانفتاح عن الأمر، واليوم أيضاً. ربما يكون ذلك مفتاح المباريات المقبلة. إقناع اللاعبين هو عمل الجهاز الفني، وأشعر أنهم مقتنعون بنسبة 100% بما نقوم به، وبالأسلوب الذي جعلنا نفوز بأربعة من أصل خمسة ألقاب ممكنة خلال عام ونصف العام".
## سباق ترشيحات "بافتا" البريطانية: إثارة ورعب ودراما
22 February 2026 08:37 AM UTC+00
فيلمُ إثارةٍ سياسيّ غير تقليدي، وفيلم رعب عن مصّاصي دماء، ودراما تاريخية عن شكسبير، سيتنافسون وجهاً لوجه يوم الأحد في جوائز "بافتا" (BAFTA)، أكبر جوائز السينما في بريطانيا، في سباق يمهّد الطريق لجوائز أوسكار.
وتُعدّ مراسم "جوائز الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون" (British Academy Film Awards) التي يُنظر إليها على أنها محطةٌ تمهيدية قبل جوائز أوسكار  في هوليوود، والمقرَّرة هذا العام في 15 مارس/آذار، مناسبةً تسلك غالباً مسارها الخاص، بفضل تنوّع قائمة المرشحين وتكريمها المتكرّر للمواهب البريطانية المحلية.
وتصدّر فيلم بول توماس أندرسون "ون باتل آفتر أنذر" (One Battle After Another) ترشيحات "بافتا" بواقع 14 ترشيحاً، بينها ترشيحٌ لأبرز الجوائز: "أفضل فيلم". والفيلمُ إثارةٌ تتابعُ مطاردةَ متطرفين من أنصار تفوّق العرق الأبيض لثوريين سابقين فقدوا بريقهم. وتلاه بفارقٍ بسيط 13 ترشيحاً لفيلم الرعب التاريخي عن مصّاصي الدماء "سينرز" (Sinners)، الذي حطّم الرقمَ القياسي لأكبر عدد ترشيحات في تاريخ "أوسكار" بعدما حصد 16 ترشيحاً، ثم جاء فيلم تيموثي شالاميه عن تنس الطاولة "مارتي سوبريم" (Marty Supreme) مع 11 ترشيحاً.
كما سلّطت الترشيحاتُ الضوء على أفلامٍ أبطأ إيقاعاً وأكثر حميمية. إذ يستكشف فيلم "هامنت" (Hamnet) حياةَ وليم شكسبير الشخصية، فيما يُكمل فيلمُ الدراما العائلية النرويجي "سنتيمينتال فاليو" (Sentimental Value) قائمةَ المرشحين الخمسة لجائزة "أفضل فيلم" في "بافتا".
ومن المتوقَّع أن يمرّ على السجادة الحمراء في مركز "ساوثبانك" في لندن نجومٌ من الصف الأول، بينهم ليوناردو دي كابريو وجيسي باكلي وتيموثي شالاميه وإيما ستون وكيليان مورفي وغلين كلوز وإيثان هوك، على أن يستضيف الحفلَ الممثلُ الاسكتلندي آلان كامينغ. وتعهّد كامينغ، الذي يقدّم النسخةَ الأميركية من برنامج الواقع "الخونة" (The Traitors)، بتحقيق "توازن بين الاحتفاء والمشاكسة".
وعلى الرغم من تصدّر "سينرز" لترشيحات "أوسكار"، فإنّ "ون باتل آفتر أنذر" من بطولة ليوناردو دي كابريو ظلّ الأوفر حظاً بقوة، بعدما فاز تقريباً بكل الجوائز التمهيدية حتى الآن في هذا الماراثون. ويستند الفيلمُ على نحوٍ فضفاض إلى رواية توماس بينشون "فاينلاند" (Vineland).
وتتزايد أيضاً فرصُ "هامنت" بوصفه مفاجأةً ثقيلةَ الوزن. فقد تغلّب على "سينرز" ليفوز بجائزة "أفضل فيلم درامي" في حفل "غولدن غلوب" الشهر الماضي. وباعتبارها احتفاءً بالأفلام المحلية، قد تميل "بافتا" إلى تفضيل هذه الدراما التاريخية، التي تضمّ قدراً كبيراً من المواهب البريطانية والأيرلندية.
وفيلم "هامنت" مقتبسٌ عن رواية ماغي أوفاريل، وحصد 11 ترشيحاً في "بافتا" مقابل سبعة ترشيحات في "أوسكار"، عبر تصويره لشكسبير وزوجته أغنيس وهما يواجهان فقدان ابنهما وسط إنكلترا الإليزابيثية التي أنهكها الطاعون. وتُعدّ جيسي باكلي، التي تؤدي دور أغنيس المكلومة، المرشحة الأبرز لجائزة "أفضل ممثلة في دور رئيسي" بعد فوزها بجائزة "أفضل ممثلة درامية" في "غولدن غلوب".
وتتنافس الممثلة الإيرلندية مع كيت هدسون عن الدراما الموسيقية "سونغ سانغ بلو" (Song Sung Blue)، وإيما ستون عن "بوغونيا" (Bugonia)، وتشيس إنفينيتي في "ون باتل آفتر أنذر"، ورينات رينسفه في "سنتيمينتال فاليو"، وروز بيرن عن "إف آي هاد ليغز آيد كيك يو" (If I Had Legs I'd Kick You).
كما يواصل تيموثي شالاميه كسبَ الزخم لجائزة "أفضل ممثل" بعد فوزه في "كريتيكس تشويس" (Critics Choice) و"غولدن غلوب" عن أدائه لاعبَ تنسِ طاولةٍ لا يهدأ، يطارد طموحاتٍ كبرى. وقد تسهم جائزةُ بافتا لأفضل ممثل في ترسيخ طموحاته نحو "أوسكار"، لكن النجمَ البالغ 30 عاماً سيواجه منافسةً من دي كابريو ومايكل بي. جوردن، علماً بأنّ الأيرلندي بول مسكال لم يُرشَّح عن أدائه دورَ شكسبير في "هامنت".
وفي فئة "أفضل مخرج"، يتنافس جوش سافدي عن "مارتي سوبريم" (Marty Supreme)، وبول توماس أندرسون عن "ون باتل آفتر أنذر"، وريان كوغلر عن "سينرز". وكان أندرسون قد فاز بهذه الجائزة في "جوائز نقابة المخرجين الأميركية" في وقتٍ سابق من هذا الشهر.
وتضمّ قائمةُ المرشحين أيضاً يورغوس لانثيموس الفائزَ سابقاً بـ"بافتا" عن "بوغونيا" (Bugonia)، ويوآخيم ترير عن "سنتيمينتال فاليو"، وكلوي جاو عن "هامنت" والتي فازت بـ"أوسكار" عن "نومادلاند" (Nomadland).
وقد واجهت الجوائزُ بعضَ الانتقادات بسبب هيمنة الأسماء الأميركية على القائمة. فعلى خلاف "سيزار" (Cesar) في فرنسا أو "غويا" (Goya) في إسبانيا اللتين تدعمان السينما الوطنية، تفتح "بافتا" بابها لجميع الجنسيات. وأشارت مجلة فرايتي إلى أنّ ذلك يعني أن الأفلام الأميركية "غالباً ما تتصدر المشهد"، وهو ما يجعل الحفلَ مؤشراً أفضل للتنبؤ بنتائج "أوسكار"، لكنه يقلّص فرصَ الإنتاجات المحلية في البروز خارج فئة "أفضل فيلم بريطاني".
وفي تلك الفئة، تتنافسُ أعمالٌ شديدةُ الاختلاف: إذ يواجه "هامنت" الفيلم الناجح تجارياً "بريدجيت جونز: ماد أباوت ذا بوي" (Bridget Jones: Mad About the Boy) وفيلم السيرة الذاتية "آي سوير" (I Swear).
وفيلم "آي سوير" المستند إلى قصةٍ حقيقية عن رجلٍ اسكتلندي تغيّرت حياتُه إلى الأبد بسبب متلازمة توريت، هو من أكثرَ الأفلام البريطانية ترشيحاً بخمسة ترشيحات.
وفي فئة "أفضل فيلم بلغة أجنبية"، يتنافس "سنتيمينتال فاليو" مع فيلم الجريمة البرازيلي "ذا سيكريت إيجنت" (The Secret Agent) والفائز بـ"السعفة الذهبية" في مهرجان كان السينمائي وفيلم "إت واز جاست آن أكسيدنت" (It Was Just An Accident) والوثائقي الدرامي الفلسطيني "ذا فويس أوف هند رجب" (The Voice of Hind Rajab).
ويختار معظمَ الفائزين في "بافتا" نحو 8500 عضوٍ من محترفي الصناعة في الأكاديمية البريطانية. أما جائزة "النجم الصاعد" فهي الوحيدة التي تُحسم بالتصويت العام، وتُعرف غالباً بأنها مؤشّر مبكر لنجوم الصف الأول في المستقبل. ويتنافس عليها كلٌّ من تشيس إنفينيتي، وروبرت أرامايو، ومايلز كاتون، والممثلَين البريطانيَين آرتشي مادكوي وبوزي ستيرلينغ.
ومن المقرّر أن تُمنح دونا لانغلي، رئيسة مجلس إدارة "إن بي سي يونيفرسال إنترتينمنت" (NBCUniversal Entertainment) المولودة في المملكة المتحدة، أعلى تكريم تمنحه الأكاديمية البريطانية، وهو "زمالة بافتا".
وسيُبثّ الحفل على "بي بي سي" في المملكة المتحدة بدءاً من الساعة 19:00 بتوقيت غرينتش، وعلى قناة "إي!" (E!) في الولايات المتحدة عند الساعة 20:00 بتوقيت الساحل الشرقي .
## "رويترز" عن مسؤول إيراني كبير: طهران وواشنطن تختلفان في وجهات النظر بشأن نطاق وآلية رفع العقوبات
22 February 2026 08:41 AM UTC+00
## "رويترز" عن مسؤول إيراني كبير: يجب الاعتراف بحقنا في تخصيب اليورانيوم في إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية
22 February 2026 08:41 AM UTC+00
## "رويترز" عن مسؤول إيراني كبير: سنعقد محادثات غير مباشرة مع أميركا في أوائل مارس وهناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق مؤقت
22 February 2026 08:42 AM UTC+00
## "رويترز" عن مسؤول إيراني كبير: لن نسلم السيطرة على مواردنا النفطية والمعدنية لأميركا
22 February 2026 08:42 AM UTC+00
## "رويترز" عن مسؤول إيراني كبير: بوسع الشركات الأميركية دائماً المشاركة كمتعاقدين في حقول النفط والغاز الإيرانية
22 February 2026 08:42 AM UTC+00
## أولمبياد الشتاء 2026: نهائي الحلم بين أميركا وكندا في الهوكي
22 February 2026 08:43 AM UTC+00
سيشهد أولمبياد الشتاء في ميلانو-كورتينا 2026، نهائي الحلم في رياضة الهوكي بين منتخبَي أميركا وكندا، من أجل حصد الميدالية الذهبية في فئة الرجال، في مباراة نهائية من المتوقع أن تكون حماسية وتنافسية على أرض الملعب بين أفضل نجوم هذه الرياضة.
وتأهل المنتخبان أميركا وكندا إلى المباراة النهائية في منافسات رياضة الهوكي في أولمبياد الشتاء 2026، بعد فوز الأولى على فنلندا (3-2) والثانية على سلوفاكيا (6-2) في الدور نصف النهائي، وستُقام المباراة النهائية الأحد ابتداءً من الساعة 13:00 بعد الظهر بتوقيت القدس المحتلة المضيفة في قاعة سانتاغوليا في ميلانو، ليكون آخر لقب يُمنح في ألعاب ميلانو-كورتينا.
وعادةً تشهد القمة بين أميركا وكندا في الهوكي إثارة كبيرة على أرض الملعب نظراً للمنافسة الشرسة بين البلدين التي تعود إلى ما قبل أولى الألعاب الأولمبية الشتوية عام 1924، لكن هذه المرة ازداد التوتر مع الخلافات السياسية الأخيرة بين الطرفَين إثر الهجمات الكلامية التي شنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد كندا في الأشهر الماضية.
وفي الشتاء الماضي، شهدت مباراة بين المنتخبَين في مونتريال أجواء مشحونة، مع صفارات استهجان من جماهير كندا خلال عزف النشيد الأميركي، إضافة إلى ثلاثة اشتباكات على الجليد خلال تسع ثوانٍ فقط من اللعب، كما وستكون هذه المواجهة واعدة أيضاً على المستوى الفني، إذ ستشهد مشاركة عدد من أبرز نجوم اللعبة، بفضل عودة لاعبي الدوري الأميركي للهوكي بعد غياب دام 12 سنة عن الألعاب الأولمبية.
ويسعى المنتخب الكندي للعودة إلى منصات التتويج بعدما حصد آخر ميدالية ذهبية له في أولمبياد الشتاء في نسخة سوتشي عام 2014، عندما تفوقت كندا على السويد بثلاثية نظيفة، في حين تعود آخر ميدالية ذهبية لأميركا إلى نسخة عام 1980، عندما تفوقت على منتخب الاتحاد السوفيتي آنذاك، ويُذكر أن كندا تتصدر قائمة الأكثر تتويجاً بالميداليات في الهوكي برصيد 16 ميدالية (تسع ميداليات ذهبية وأربع فضيات وثلاث ميداليات برونزية)، في حين حقق منتخب أميركا 11 ميدالية (2 منها ذهبية، وثماني ميداليات فضية وواحدة برونزية).
## المجلس الأميركي للهيمنة على الطاقة يجتمع بطوكيو في منتصف مارس
22 February 2026 08:50 AM UTC+00
أعلنت السفارة الأميركية في طوكيو اليوم الأحد، أن "المجلس الأميركي للهيمنة على الطاقة" التابع للرئيس الأميركي دونالد ترامب سيعقد المنتدى الوزاري والتجاري الأول لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي مع اليابان في طوكيو يومي 14 و 15 مارس/ آذار المقبل. وأضاف البيان أن وزير الداخلية دوغ بورغوم ووزير الطاقة كريس رايت ومدير وكالة حماية البيئة لي زيلدين سيتوجهون إلى طوكيو الشهر المقبل للقاء ما يقرب من 12 دولة من منطقة المحيطين الهندي والهادي لإجراء محادثات حول أمن الطاقة. 
ويشغل بورغوم منصب رئيس المجلس، بينما يشغل رايت منصب نائب الرئيس. وأضاف البيان أن قادة حكومات من عدة دول في منطقة المحيطين الهندي والهادي ومسؤولين تنفيذيين من قطاعات تشمل الطاقة والبنية التحتية والصناعة والمالية سيحضرون المنتدى. وكانت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي قد قالت لترامب في أكتوبر/ تشرين الأول إنه سيكون من الصعب حظر استيراد الغاز الطبيعي المسال الروسي. 
ووقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً في فبراير/ شباط الماضي، لينشئ رسمياً "المجلس الوطني للهيمنة في مجال الطاقة"، ووجه بالتحرك بسرعة لرفع المستوى القياسي بالفعل لإنتاج النفط والغاز المحلي. وبحسب البيت الأبيض، فإن "المجلس الوطني للهيمنة في مجال الطاقة" سينسق سياسة الطاقة ويبسط عملية الحصول على التراخيص وإنتاج موارد الطاقة المختلفة وتوزيعها. وقال ترامب حينها، إنه أمر وزير الداخلية دوغ بورغام بإلغاء حظر بايدن على التنقيب البحري المستقبلي للنفط على السواحل الشرقية والغربية. وسيكون "المجلس الوطني للهيمنة في مجال الطاقة" مكلفاً أيضاً تطوير إنتاج الكهرباء من أجل التفوق على الصين في مجال الذكاء الاصطناعي. 
وقال ترامب للصحافة في أثناء توقيعه المرسوم: "سنكون أكبر منتجي الطاقة في العالم، فضلاً عن كل الكهرباء التي سننتجها لكل المواقع (المخصصة) للذكاء الاصطناعي". وأكد ترامب في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، قائلاً: "أعلنت حالة طوارئ وطنية في مجال الطاقة لخفض أسعار الطاقة المتصاعدة. ووقعت أمرًا تنفيذيًا لإطلاق العنان للطاقة الأميركية، الذي ألغى القيود المفروضة على الطاقة من قبل الإدارة السابقة. وأسست المجلس الوطني لهيمنة الطاقة لضمان احتفاظ صناعة الطاقة الأميركية بريادتها العالمية في العقود القادمة".
وأضاف: "اتخذتُ أيضًا إجراءاتٍ لإعادة إحياء هيمنة أميركا على المعادن والموارد البحرية الحيوية، ورفع القيود المرهقة المفروضة على محطات الفحم لضمان استمرار تشغيلها، وإطلاق نهضة الطاقة النووية، وفتح محمية القطب الشمالي الوطنية للحياة البرية في ألاسكا، أحد أكبر مواقع التنقيب في العالم. وأؤكد أننا نثبت يومياً أننا نفي بوعدنا باستعادة مكانة الولايات المتحدة قوةً عظمى عالمية في مجال الطاقة، وما زال عملنا في بدايته". 
وشهد إنتاج النفط والغاز الأميركي طفرة كبيرة منذ تولي ترامب السلطة العام الماضي، حيث وصل النفط إلى مستويات قياسية، وزادت صادرات الغاز الطبيعي المسال بأكثر من 20%. واستجاب الاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية، بالتعهد بشراء أو الاستثمار في إنتاج الطاقة الأميركي. وتمتلك واشنطن الآن نفوذاً مباشراً أو غير مباشر على إنتاج النفط من كندا إلى غيانا وفنزويلا، أي ما يقارب 20% من الإنتاج العالمي. ويرى المحللون أن هذا النفوذ كافٍ للحد من ارتفاع الأسعار ومنح إدارة ترامب حرية التصرف في السياسة العالمية.
وأعلن ترامب في يناير/ كانون الثاني الماضي أن الولايات المتحدة تعتزم السيطرة على مبيعات النفط الفنزويلي وإيراداته إلى أجل غير مسمى، عقب خطف القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال عملية عسكرية في كاراكاس. وتمتلك فنزويلا أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، يقدَّر بنحو 303 مليارات برميل، أي ما بين 17% و20% من الاحتياطي العالمي، إلى جانب احتياطيات غاز طبيعي تتجاوز 200 تريليون قدم مكعبة وموارد معدنية استراتيجية.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون الاقتصادية حميد قنبري، الأحد الماضي، إن طهران تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة يحقق فوائد اقتصادية للطرفين. وأضاف قبل الجولة الثانية من المحادثات الإيرانية الأميركية: "لضمان استدامة الاتفاق، من الضروري أن تستفيد أميركا أيضاً في مجالات ذات عوائد اقتصادية مرتفعة وسريعة". ونقلت وكالة أنباء فارس عن قنبري قوله: "تشمل المفاوضات المصالح المشتركة في حقول النفط والغاز، والحقول المشتركة والاستثمارات التعدينية وحتى شراء الطائرات"، مشيراً إلى أن الاتفاق النووي المبرم في 2015 مع القوى العالمية لم يضمن أي مصالح اقتصادية للولايات المتحدة.
وتنتج إيران الغاز الطبيعي من حقل بارس الجنوبي البحري الذي يشكل حوالى ثلث أكبر مخزن لاحتياطي الغاز الطبيعي في العالم. وتتشارك إيران هذا الحقل مع قطر التي تطلق على حقلها اسم "حقل غاز الشمال". وإيران ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، وتنتج حوالى 3.3 ملايين برميل يومياً، فضلاً عن 1.3 مليون برميل يومياً من المكثفات وغيرها من السوائل، بما يمثل 4.5% فحسب من الإمدادات العالمية. وتحتل إيران المركز الثالث عالمياً بعد فنزويلا والسعودية، من حيث احتياطي النفط، المقدر بنحو 208.6 مليارات برميل. 
(رويترز، العربي الجديد)
## مراسل "العربي الجديد": شهيدة فلسطينية ومصاب برصاص جيش الاحتلال شمالي غزة
22 February 2026 08:53 AM UTC+00
## ختام البرليناله الـ76: السياسة جزء أساسي من السينما
22 February 2026 08:55 AM UTC+00
في جزءٍ منه، تحوّل ختام الدورة الـ76 (12 ـ 22 فبراير/ شباط 2025) لمهرجان برلين السينمائي (برليناله) إلى نوع من ردّ على البلبلة التي أحدثها المؤتمر الصحافي للجنة تحكيم المسابقة الدولية، برئاسة الألماني فيم فاندرز، قبيل ساعات من الافتتاح. فتنصّل فاندرز من تاريخ سينمائي شخصي أولاً، بفبركة إجابة تفصل بين الفن والالتزامات غير السينمائية، سيبقى شاهداً على نقيضه، فالتداخل عميق بين السينمائي والسياسي في بعض أبرز أفلامه، كما في جوهر النتاج الثقافي والفني أساساً. والختام ردٌّ من داخل أروقة المهرجان على ذلك، بدءاً بفوز "وقائع زمن الحصار"، للسوري الفلسطيني عبد الله الخطيب، بجائزة أفضل أول فيلم، وصولاً إلى نيل "يوماً ما ولد" الدب الذهبي لأفضل فيلم قصير، وكلمة مخرجته اللبنانية ماري ـ روز أسطا، المندّدة بالاعتداءات العسكرية الإسرائيلية اليومية على لبنان، وبانهيار القانون الدولي.
لحظات تقول إنّ كلّ مساحة عامة لن تبقى أسيرة سردية واحدة إزاء الحاصل في الشرق الأوسط، وتحديداً في فلسطين ولبنان، وإنّ انتقاءً غربياً لقضايا من دون غيرها، للدفاع عنها، غير مقبول، ويُمكن الردّ عليه بخطاب واضح وصريح ومباشر في معقل داره.
سينمائياً، تتوزّع الجوائز على بعض أفضل المُشاهَد، في دورة غير باهرة بما يصدم، جمالياً ودرامياً وفنياً واشتغالات، رغم أنّها (الدورة) انعكاس بصري لأهوال أفراد وجماعات وبيئات، في عالم يزداد خراباً. لكنّ السينمائي، هنا أيضاً، غير منفصل عن السياسي، ما يؤكّد مجدّداً خواء تصريحات معلنة لسينمائيين وسينمائيات، منذ اليوم الأول للبرليناله. فجائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم ممنوحة لـ"رسائل صفراء"، للألماني إلريك تشاتك (ينالها المنتج الألماني إينغو فْلِيس)، الموغل، بمواربة فنية رائعة، في أحوال اجتماع تركي، يواجه قمع سلطات في الثقافة والفنون والحياة اليومية. وجائزة الدب الفضي لأفضل أداء دور أول، تنالها الألمانية ساندرا هولر عن دورها في "روز"، للنمساوي ماركوس شْلاينزر: رغبة في إعمال الخيال (شابّة تُقدّم نفسها بصفتها ضابطاً في جيش البلد، لاختبار حياة الذكور في مجتمع محافظ) تواجه سلطات دينية وسياسية واجتماعية، في بيئة مسرفة في انغلاقها، زمن قرون ماضية.
معهما، وفي تأكيد إضافي للتداخل العميق بين السينمائي والسياسي، هناك جائزة لجنة التحكيم الكبرى ـ الدب الفضي، الممنوحة لـ"خلاص"، للتركي إمين ألبر: نزاعات قبائلية، تخضع لحسابات قيادات، وتنفتح على الغرائبي أحياناً في حربٍ مستعرة من أجل أرض وسلطة ونفوذ.
وإذ يحصل "ملكة في البحر"، للأميركي لانس هامر، على جائزتي لجنة التحكيم وأفضل دور مساعد، مناصفة بين الممثّلين، الإنكليزية آنا كالدر ـ مارشال، والبريطاني توم كورتناي، فإن أفضل إخراج يذهب إلى الإنكليزي غرانت جي، عن "الجميع معجبون ببِل إيفانز"، بينما أفضل سيناريو سيكون لجنفياف دولود ـ دو سَلْ، مخرجة "نينا روزا" أيضاً. فالأول، رغم ارتكازه على العلاقات العائلية والعاطفية والإنسانية في سنّ متقدّمة من العمر، يغوص في دهاليز النفس البشرية، لاستكشافها ومحاولة فهم خصوصياتها وتأمّلاتها وآليات عيشها. بينما الثاني، المنطلق من مقتل موسيقيّ في حادث سير، يفتح الأفق واسعاً أمام انهيار روح صديق وجسده، اللذين يتعطّلان بسبب الموت. أمّا الثالث، فمعنيّ بمعنى العودة إلى الجذور، عبر التقرّب من مراهقة ترسم لوحات مُثيرة لاهتمام جامعي اللوحات وأصحاب الغاليريهات.
تتجوّل ماري ـ روز أسطا في ثنايا علاقة بين صبي وعمّه (يوماً ما ولد)، وتذهب بعيداً في تعرية ذاكرة وماضٍ، وفي مواجهة راهنٍ مستمرّ في تحطيم الفرد، أو دفعه إلى مزيد من تحدّيات العيش في المصاعب والانكسارات. هذا يقترب، وإنْ قليلاً، من أحوال شخصيات "وقائع زمن الحصار"، التي يكتبها عبد الله الخطيب وفقاً لعيشه في مخيم اليرموك، وتنبّهه اليومي إليها وإلى مساراتها وانشغالاتها، في حربٍ وحصار وقهر، من دون إبرازها في ثنائية بطل ـ ضحية.
## هل يهدد الذكاء الاصطناعي وظائف القانون والطب والاستشارات؟
22 February 2026 09:14 AM UTC+00
أدى انتشار برامج الذكاء الاصطناعي التي تتولى مهاماً تتراوح بين كتابة البرامج وتقديم الاستشارات الضريبية، إلى حالة من التنافس الشديد بين عالم التكنولوجيا والأسواق المالية لاختيار البرامج الرابحة والتخلص من الخاسرة.
لم يعد كافياً، كما في السابق، بأن يقوم "تشات جي بي تي" من "أوبن إيه آي" بصياغة ردود على النصوص. فمطورو النماذج الرائدة في الذكاء الاصطناعي تبنّوا ما يُعرف الذكاء الاصطناعي الفاعل (agentic AI)، أي توفير مساعدين برمجيين قادرين على إنجاز مهام على نحوٍ مستقل، مثل إنشاء تطبيقات برمجية، بناءً على أوصاف بسيطة.
ويرى كبير الاستراتيجيين في شركة "فيوتشرم" (Futurum)، شاي بولور، أن اللحظة الراهنة تمثّل "نقطة انعطاف" ستجعل ملايين برامج الذكاء الاصطناعي يتولّون قريباً، وبشكلٍ روتيني، مهاماً ظلّ البشر يقومون بها لفترة طويلة. ونقل بولور لوكالة فرانس برس قوله: "لم نعرف من قبل اضطراباً تكنولوجياً بهذا الحجم. إنه أمر بالغ الخطورة. السوق يراهن على عدم اليقين المستقبلي وفق سيناريو قائم على التشاؤم".
وتزامن هذا التحوّل مع إصدارات متلاحقة لنماذج الذكاء الاصطناعي تتحسّن بوتيرة سريعة، بينها نسخ جديدة صدرت أخيراً عن "أوبن إيه آي"  و"أنثروبيك". ويضاف إلى ذلك الظهور الأول، في نوفمبر/تشرين الثاني، لبرنامج ذكاء اصطناعي مستقل يحمل اسم "أوبن كلو" (OpenClaw)، شبّهه بعضهم بالمساعد الخيالي "جارفس" (Jarvis) من أفلام البطل الخارق "آيرون مان" (Iron Man). وقد استحوذت "أوبن إيه آي" على مبتكر "أوبن كلو"، في خطوة اعتُبرت إشارة إلى أن الشركة الناشئة في سان فرانسيسكو تملك طموحاتٍ أكبر.
وسرعان ما رأى المستثمرون في برامج الذكاء الاصطناعي تهديداً لشركات نشر البرمجيات، وخاصة تلك التي تخدم الشركات. فشركة "موندي دوت كوم" (Monday.com) المتخصصة في التعاون داخل أماكن العمل، إلى جانب "سيلزفورس" (Salesforce) و"تومسون رويترز" (Thomson Reuters) عبر أذرعها الخاصة ببرمجيات الضرائب والمحاسبة والتجارة، شهدت هبوطاً في قيم أسهمها في "وول ستريت" بأكثر من 30 بالمئة خلال أيام معدودة.
ويروي أستاذ الإدارة في جامعة جورجتاون، جيسون شلوتزر، أنه تحدّث مؤخراً إلى رئيس تنفيذي علّق قائلاً إنه لم يعد بحاجة إلى مستشارين، لأن هناك "واحداً في جيبي" بفضل الذكاء الاصطناعي. في المقابل، قال دان آيفز المحلل في "ويدبوش" (Wedbush): "هناك حالة من الهلع حول الذكاء الاصطناعي في كل صناعة"، مضيفاً: "أعتقد أن الأمر مبالغٌ فيه كثيراً". ورأى أن فكرة استبدال نماذج الذكاء الاصطناعي لبرمجيات الشركات وأمنها السيبراني "مجرد خيال".
ومع بدء برامج الذكاء الاصطناعي بهزّ أنماط العمل، تواصل الشركات المطوّرة لنماذج اللغة الكبيرة التي تقف خلف هذه البرامج ضخّ مئات المليارات من الدولارات في سباق الهيمنة. وتواجه "أنثروبيك"، مطوّرة "كلود"، منافسةً لصيقة من "أوبن إيه آي"، و"جيميناي" من "غوغل"، وحتى "غروك"  من شركة "إكس إيه آي"، في سوق الذكاء الاصطناعي الاحترافية.
ورغم أن الإنفاق الضخم على بنية الذكاء الاصطناعي التحتية يثير قلق بعض المستثمرين، يجادل بولور بأن "المخاطرة ليست في الإفراط بالاستثمار، بل في نقص الاستثمار" في هذه التكنولوجيا التحويلية. أما شلوتزر فيرى أن الأثر الاقتصادي للذكاء الاصطناعي قد لا يتضح إلا بعد سنوات، تماماً كما احتاج الإنترنت وقتاً قبل أن يصبح جزءاً حيوياً من الحياة اليومية، ويضيف: "فجأة بدأت تظهر شركات جديدة لم تكن ذات جدوى اقتصادية دون الإنترنت، مثل نتفليكس"، وتابع: "أنا أنتظر رؤية هذه الشركات أو الصناعات الجديدة التي سيخلقها الذكاء الاصطناعي".
ولا يقتصر القلق على قطاع التكنولوجيا وحده. فقد توقّع رائد الأعمال الأميركي مات شومر في تدوينة حديثة بعنوان "ثمة شيء كبير يحدث" أن يتجه الذكاء الاصطناعي لاقتحام وظائف في القانون والتمويل والمحاسبة والاستشارات والطب وغيرها. ورأى أن التجربة التي عاشها عمال التكنولوجيا، حين انتقل الذكاء الاصطناعي من "أداة مفيدة" إلى شيء "يقوم بعملي أفضل مما أقوم به"، ستتمدّد إلى قطاع الخدمات.
لكن بعض المراقبين انتقدوا تدوينة شومر. ففي مقال رأي على موقع "مايند ماترز"، وصف المستشار التكنولوجي جيفري فنك الأمر بأنه "تهويل" تغذّيه المخاوف. وفي السياق نفسه، قال آيفز إن الأسواق "آلية عقلانية"، في تعليقه على انخفاض أسهم الشركات بسبب مخاوف الذكاء الاصطناعي، مضيفاً: "سنصل قريباً إلى مفترق طرق، حيث ستستقر الأمور".
## الممثل الليبي فرج عبد الكريم يعلن اعتزاله بعد احتجازه والإفراج عنه
22 February 2026 09:18 AM UTC+00
بسبب مشهد في إحدى حلقات الجزء الثالث عشر من مسلسل "هدرازي"، يتضمّن انتقادات لبعض ممارسات رجال الأمن في ليبيا، احتُجز الممثل الليبي فرج عبد الكريم، أول من أمس الجمعة، لدى الجهات الأمنية، وأُفرج عنه أمس السبت. بمجرّد الإفراج عنه، كتب الممثل على صفحته في "فيسبوك": "أعلن اعتزالي الفن نهائياً". 
في هذا السياق، وقبيل الإفراج عنه، أصدرت جهات عدّة بيانات تستنكر هذا الاحتجاز، على رأسها نقابة المهن التمثيلية في بنغازي التي أكّدت أن "ما يتعرض له الفنان فرج عبد الكريم جاء على خلفية مشهد ضمن عمل درامي متكامل، ولا يجوز اجتزاؤه أو تفسيره خارج سياقه الفني والمهني".
وأشارت إلى أن "احترام الفنان وصون كرامته وضمان حقوقه المهنية يُعد من صميم اختصاصات النقابات الفنية، وفي مقدمتها الدفاع عن أعضائها ومتابعة أي إجراءات تمسهم عبر الأطر القانونية المعتمدة".
وأكّدت النقابة "احترام الجهات والحقوق الأمنية ودورها في تطبيق القانون، بما يحقق التوازن بين حفظ النظام العام وضمان الحقوق والحريات"، مطالبةً "بأن تتم أي إجراءات وفق القانون، مع احترام الاختصاصات النقابية، وقرينة البراءة، وحق الدفاع، ترسيخاً لقيم العدالة وسيادة القانون".
بدورها، أدانت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا احتجاز مديرية أمن بنغازي الفنان فرج عبد الكريم. أكدت المؤسسة أن "هذا الإجراء يُمثّل انتهاكاً صريحاً لحرية الرأي والتعبير وحرية العمل الفني والثقافي، ومخالفة للتشريعات والقوانين الوطنية النافذة، فضلاً عن تعارضه مع الضمانات الدستورية والالتزامات الدولية المترتبة على الدولة الليبية في مجال حقوق الإنسان".
وقالت المؤسسة إن "الأعمال الفنية التي تتناول القضايا الاجتماعية والاقتصادية تدخل في إطار حرية التعبير المشروعة، ولا يجوز أن تكون سبباً في الاحتجاز أو التضييق أو المساءلة خارج إطار القانون".
أثناء اعتقاله، استخدم أحد أبناء عبد الكريم حسابه على "فيسبوك" للمطالبة بالإفراج عنه، إذ كتب: "بأي حق يتم توقيف والدي الفنان فرج عبد الكريم في هذا الشهر الفضيل وهو لديه موافقات أمنية من أجل تصوير مسلسل هدرازي، والمسلسل لا يحمل أي إساءة لرجال الأمن الذين يكن لهم والدي كل تقدير واحترام".
وحتى هذه اللحظة، لم تُصدر أي جهة أمنية في بنغازي أي بيان أو توضيح حول واقعة احتجاز الممثل. حتى إن فرج عبد الكريم لم يُدلِ بتصريحات توضّح ملابسات هذا الاحتجاز، إذ اكتفى بمشاركة بعض المنشورات على "فيسبوك"، آخرها حلقة من مسلسل "أمل ما في" (بطولة بسام كوسا وفايز قزق)، بعنوان "تعا ولا تجي"، تسخر من مزاعم ضمان حرية الرأي في البلدان العربية.
## غروسي وعراقجي يبحثان مسار المفاوضات بين إيران وأميركا
22 February 2026 09:20 AM UTC+00
أعلنت الخارجية الإيرانية في بيان، اليوم الأحد، أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، أجرى مساء السبت اتصالاً هاتفياً جديداً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، جرى خلاله بحث وتبادل وجهات النظر حول آخر التطوّرات المرتبطة بمسار المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، وأكد الطرفان أهمية "التعاون البنّاء"، والاستفادة من مسار الحوار، بما يسهم في دفع المفاوضات قدماً والتوصل إلى تفاهم مستدام.
ويُعدّ هذا الاتصال الثاني من نوعه خلال أقل من أسبوع، وذلك عقب المفاوضات الإيرانية الأميركية التي عُقدت في جنيف، الثلاثاء الماضي، إذ كان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أجرى، يوم الأربعاء، مباحثات مماثلة مع عراقجي بشأن آخر المستجدات المتعلقة بمسار التفاوض بين طهران وواشنطن. وكان عراقجي قد التقى غروسي، صباح الاثنين الماضي، بعيد وصوله إلى جنيف، وذلك قبيل يوم واحد من انطلاق المفاوضات التي جمعت إيران وأميركا.
وأوضحت وزارة الخارجية الإيرانية أن اللقاء مع غروسي تناول عدداً من القضايا الفنية المرتبطة بالتعاون بين إيران والوكالة، في إطار التزامات طهران وفق اتفاقية الضمانات التابعة لمعاهدة حظر الانتشار النووي، مشيرةً إلى أن عراقجي عرض خلال اللقاء وجهات النظر الفنية لإيران بشأن المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وفي هذا السياق، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس السبت، إن المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة دخلت مرحلة من النقاشات المحددة والعملية، مؤكداً أن الأطراف تسعى إلى التوصل إلى اتفاق شامل ومتين.
وأضاف غروسي، في حديث إلى بودكاست "كوبي" الإسباني، أن محادثات "مهمة" عُقدت يومَي الاثنين والثلاثاء الماضيَين في جنيف، "ونعمل حالياً على تحديد بنود الاتفاق بدقة، بما في ذلك ما الذي سيجري التحقق منه، وكيفية ذلك، ونطاقه، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل وقوي يمنع تكرار اللجوء إلى استخدام القوة"، لكنه قال في الوقت ذاته إن هذا الاعتداء إن حدث "سيكون أوسع نطاقاً وأكثر تدميراً من السابق، مع تداعيات إقليمية أشد وضوحاً".
ورداً على سؤال بشأن أنشطة مفتشي الوكالة في إيران، أوضح غروسي: "نواصل عمليات التحقق في إيران، غير أننا لم نتمكن بعد من إعادة مفتشينا إلى أكثر المنشآت حساسية، وهي المنشآت التي كانت هدفاً لهجمات"، وأضاف: "أتحدث هنا عن ثلاثة مواقع، هي نطنز وأصفهان وفوردو، وبعضها يقع في أنفاق تحت الأرض ويُعد بالغ الحساسية، وكانت مواقع لتخزين المواد".
إيران تدين تصريحات هاكابي
في سياق آخر، دان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في منشور عبر منصة "إكس"، تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، والتي اعتبر فيها أن الاستيلاء على الأراضي العربية والإسلامية من النيل إلى الفرات أمر جائز للكيان. وأكد بقائي أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بالتوازي مع منظمة التعاون الإسلامي، تُدين هذه "الخطابات الأيديولوجية المتطرفة"، معتبراً أنها تُسهم في تشجيع الاحتلال على التمادي أكثر من قبل في جرائمه بحق الشعب الفلسطيني، وتدفعه إلى تصعيد اعتداءاته المستمرة على دول المنطقة.
## ميسي يتلقى هزيمته الأولى مع إنتر ميامي... وسون يوجه رسالة بعد الفوز
22 February 2026 09:20 AM UTC+00
تعرّض نادي إنتر ميامي بقيادة نجمه الأرجنتيني المخضرم، ليونيل ميسي (38 عاماً)، إلى خسارة ثقيلة فجر اليوم الأحد أمام نظيره لوس أنجليس بنتيجة 0-3 في افتتاح الموسم الجديد من بطولة الدوري الأميركي لكرة القدم، التي كان قد حقق لقبها فريق المدرب الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو خلال النسخة الماضية.
وعلى ملعب "لوس أنجليس التذكاري" ضرب أصحاب الأرض بقوة بحضور 75 ألف متفرج، حمل العديد من منهم قمصان ميسي أسطورة برشلونة وباريس سان جيرمان سابقاً، بعدما شارك في هذه المواجهة إثر تعافيه من آلامه الجسدية، لكنه لم يكن قادراً على مساعدة فريقه لتلافي الهزيمة الأولى في الموسم الجديد، بعدما قدّم زملاء نجم توتنهام السابق، الكوري الجنوبي سون هيونغ مين مستوى مميزاً للغاية.
واستطاع لوس أنجليس أن يسيطر على أجواء المباراة، إذ خلق العديد من الفرص القابلة للتسجيل، وكانت أولها من جانب سون تحديداً، والتي تصدّى لها الحارس الكندي دايني سانت كلير، لكن ذلك لم يوقف عزيمة أصحاب الدار حين افتتح المهاجم الفنزويلي ديفيد مارتينيز موراليس (د.37) باب التسجيل بعد تمريرة من النجم الكوري الجنوبي نفسه، ليضيف على إثرها اللاعب الفرنسي دينيس بوانغا (73) الهدف الثاني قبل أن يختتم السلفادوري ناثان أورداز (90+4) الثلاثية.
وبعد المباراة تفاعل ماسكيرانو مع خسارة الفريق، وقال في مؤتمر صحافي عقب انتهاء اللقاء: "لقد فازوا علينا بشكل جيد، وهذه هي الحقيقة. أشعر للوهلة الأولى بأنّ هذه النتيجة خادعة نسبياً، في المباراة ومجرياتها لم يكن هناك هذا الفارق. بالتأكيد صنع لوس أنجليس الخطورة من خلال التحولات الهجومية وألحقوا بنا أضراراً كبيرة، طبعاً لن نجعلها مأساة (يقصد الهزيمة في الافتتاح)، نعلم أننا يجب أن نتحسن وأن نواصل الإصرار على الأشياء الإيجابية التي قمنا بها".
من جانبه وجّه سون هيونغ مين سون الذي لعب 333 مباراة مع توتنهام في الدوري الإنكليزي الممتاز، سجل خلالها 133 هدفاً، رسالة إلى ميسي قال فيها: "نحن محظوظون لأننا من نفس جيل ليونيل، وأننا تمكّنا من متابعة مسيرته ولحظاته الرائعة. لطالما كان مصدر إلهام لي، ووجوده هنا في الدوري الأميركي غيّر نظرتي ومشاعري. إنه لشرف لي أن أشارك الملعب معه".
## إطارات الشاحنات الخفيفة... النقشة والمقاس يحددان الأداء والثبات
22 February 2026 09:30 AM UTC+00
يشكّل اختيار إطارات الشاحنات الخفيفة قراراً تقنياً بالغ الأهمية رغم أن وصفها بـ"الخفيفة" لا يعكس حجم المهام الشاقة التي تؤديها يومياً. فهذه الإطارات مطالبة بتحمّل تغيّر الفصول والتكيّف مع أسطح طرق متنوعة وتأمين الثبات أثناء السحب أو نقل الحمولات الثقيلة. وبين الإعلانات الجذابة وتوصيات المؤثرين، يبقى المعيار الحقيقي هو فهم الاحتياجات الفعلية للمركبة ونمط استخدامها، بحسب مدوّنة "فوكس تو موف" الإيطالية المتخصصة، لأن الإطار المناسب لا يضمن أداءً أفضل فقط، بل يحمي أيضاً منظومة التوجيه والفرامل ونظام التعليق من الإجهاد المبكر.
البداية تكون دائماً من المقاس الصحيح الذي توصي به الشركة المصنّعة. فكل شاحنة خفيفة تُزوَّد بمواصفات محددة تحافظ على الخلوص الأرضي ودقة عداد السرعة واستقرار القيادة. ومن الخيارات الشائعة مثل 245/75R16 التي توفّر توازناً بين الارتفاع وعرض التلامس مع الطريق. لكن أي تعديل على المقاس يتطلب دراسة دقيقة لعرض الجنط ودرجة الإزاحة، إضافة إلى التأكد من وجود مسافة كافية حول أقراص الفرامل وأجزاء التعليق. كما أن الإطارات الأكبر من اللازم قد تحتكّ بهيكل المركبة عند الالتفاف الكامل أو عند المرور بالمطبات، الأمر الذي يؤثر في السلامة ويُسرّع التآكل.
ولا يقلّ نمط النقشة أهمية عن المقاس. فاختيار تصميم المداس يجب أن يرتبط بطبيعة القيادة. والإطارات المخصصة للطرق السريعة تمنح هدوءاً أكبر وثباتاً أوضح على الأسفلت، وتناسب الاستخدام اليومي داخل المدن وعلى الطرق المعبّدة. في المقابل، توفر إطارات الطرق الوعرة أو متعددة الاستخدامات تماسكاً أفضل على الحصى والطين ومواقع العمل القاسية، مع قدرة أعلى على تنظيف المداس من الأوساخ. أما إهمال هذه النقطة فقد يرفع كلفة التشغيل بسبب تآكل غير متوازن أو ضعف في الأداء خارج البيئة المصممة للإطار.
ويرتبط العامل الثالث بتركيبة المطاط وسلوكه الموسمي. فالمركبات الغنية بالسيليكا تحافظ على مرونتها في الطقس البارد وتمنح تماسكاً أفضل على الأسطح الرطبة، بينما تحتاج المناطق الحارة إلى تركيبات مقاومة للحرارة تقلل من مقاومة التدحرج وتحدّ من تراكم السخونة. والاعتقاد بأن "إطارات جميع الفصول" تناسب كل الظروف ليس دقيقاً دائماً، خصوصاً في البيئات التي تشهد تجمّداً طويلاً أو أمطاراً كثيفة. فاختيار المركّب المناسب ينعكس مباشرة على مسافة الكبح وعمر الإطار.
أما في الشاحنات التي تُستخدم للتحميل والسحب، فإن مؤشر الحمولة وقوة الجدار الجانبي عنصران حاسمان. فالإطار المصنّف لتحمّل أوزان أعلى يوفر استقراراً أكبر تحت الضغط ويُحسّن من فعالية الكبح. كما أن تجاهل تصنيف الحمولة قد يؤدي إلى ارتفاع حرارة الإطار بسرعة وتلفه المبكر، لا سيما عند الجرّ لمسافات طويلة. والالتزام بضغط الهواء الموصى به شرط أساسي لضمان الأداء الأمثل وتوزيع الوزن بشكل متوازن.
بدورها، تمثل السلامة على الطرق المبتلة أولوية لا تقبل التنازل. فالإطارات الجيدة قادرة على تصريف المياه عبر قنوات محيطية عريضة ونقوش دقيقة تعزز التماسك وتحدّ من الانزلاق المائي. ويُستحسن التحقق من اختبارات الكبح على الطرق الرطبة ومن وجود شقوق دقيقة (Sipes) تزيد من "حواف العض" على الأسطح الزلقة. وهذه التفاصيل قد تصنع الفارق بين توقف آمن وانزلاق خطِر في الظروف المطرية.
أخيراً، لا بد من النظر إلى الضمان والقيمة الإجمالية بدل التركيز على السعر الأولي فقط. فالإطار استثمار طويل الأمد، وتكلفة الكيلومتر الفعلية قد تكون أعلى إذا كان التآكل سريعاً أو الأداء ضعيفاً في الطقس الماطر. لذلك يُنصح بمراجعة ضمانات المسافة المقطوعة وسياسات الاستبدال النسبي ونتائج الاختبارات المستقلة، إضافة إلى سمعة مركز التركيب وخدمة ما بعد البيع. فقرار مدروس اليوم قد يوفر أعواماً من القيادة الآمنة والمريحة، سواء على الطرق المعبدة أو في التضاريس الوعرة.
ولا ينبغي إغفال تأثير التكنولوجيا الحديثة في تطوير إطارات الشاحنات الخفيفة خلال السنوات الأخيرة. فقد باتت بعض الطرازات تعتمد على مؤشرات تآكل مرئية تُسهّل على السائق معرفة موعد الاستبدال، إضافة إلى تصميمات تقلل الضجيج عبر توزيع ذكي لكتل المداس. كما أسهمت تقنيات المحاكاة الرقمية في تحسين توزيع الضغط على سطح الإطار، بما يعزز من عمره الافتراضي ويمنح أداءً أكثر توازناً على الطرق الطويلة.
ومن الجوانب التي تستحق الانتباه أيضاً نمط الاستخدام الفعلي للمركبة. فالسائق الذي يقود يومياً لمسافات قصيرة داخل المدينة لن يحتاج المواصفات ذاتها التي يحتاجها من يقطع مئات الكيلومترات أسبوعياً أو يعمل في مواقع إنشائية. كذلك تلعب دورية الصيانة، مثل تدوير الإطارات وضبط الزوايا، دوراً حاسماً في الحفاظ على الأداء الأمثل ومنع التآكل غير المنتظم.
وفي المحصلة، اختيار الإطار المناسب ليس عملية شراء عابرة، بل قرار تقني يرتبط بالسلامة والكفاءة والتكلفة طويلة الأمد. كل تفصيل، من النقشة إلى التركيبة إلى مؤشر الحمولة، ينعكس مباشرة على تجربة القيادة وجودتها في مختلف الظروف.
## حكومات وشركات عالمية تراجع تداعيات تقلبات الرسوم الأميركية
22 February 2026 09:45 AM UTC+00
سارعت حكومات وشركات حول العالم إلى تقييم تداعيات قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب برفع الرسوم الجمركية الموحدة على الشركاء التجاريين أمس السبت إلى 15% من 10% أعلنها الجمعة، رداً على قرار المحكمة العليا الأميركية الذي أبطل بعض الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها على نطاق عالمي. وجاء هذا التطور الأخير في مسار الرسوم الأميركية المتقلب، الذي بدأ عندما عاد ترامب إلى البيت الأبيض قبل 13 شهراً وقلب عشرات العلاقات التجارية مع أكبر اقتصاد في العالم، ليربك مسؤولي التجارة من سول إلى أميركا الجنوبية وما بعدها. 
وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، والذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 %، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها بعد 150 يوماً. ولم يسبق لأي رئيس أن لجأ إلى المادة 122، وربما يؤدي استخدامها إلى مزيد من الطعون القانونية. ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقرّرة في نوفمبر/ تشرين الثاني، أظهر استطلاع أجرته رويترز/إبسوس وانتهى يوم الاثنين الماضي، أن نسبة التأييد لترامب بشأن تعامله مع الاقتصاد تراجعت على نحوٍ مطرد خلال العام الأول من توليه منصبه لتسجل 34%، في حين بلغت نسبة المعارضة له 57%. 
ولا تزال القدرة على تحمل تكاليف المعيشة أبرز مخاوف الناخبين. وألقى الديمقراطيون الذين يحتاجون إلى انتزاع ثلاثة مقاعد فقط من الجمهوريين في مجلس النواب في نوفمبر/ تشرين الثاني لتحقيق الأغلبية، بمسؤولية تفاقم ارتفاع تكاليف المعيشية على الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب. 
رسوم ترامب فوضى حقيقية 
في اليابان، وصف وزير الدفاع السابق والذي يشغل حالياً منصب رئيس مجموعة بحثية عن الضرائب تابعة للحزب الليبرالي الحاكم إيتسونوري أونوديرا، الرسوم الجمركية الأميركية بأنها "فوضى حقيقية"، بعدما قام  ترامب، برفع الرسوم رداً على قرار المحكمة العليا الذي قضى بعدم قانونية الرسوم السابقة. ونقلت وكالة "بلومبيرغ" للأنباء، عن أونوديرا قوله خلال بث مباشر على قناة "فوجي" التلفزيونية، اليوم الأحد: "بكل صراحة، إنها فوضى حقيقية". واستبعد أونوديرا إمكانية أن تسعي اليابان من أجل إعادة التفاوض على الاتفاقية التجارية. 
وأشار إلى أن جوهر المفاوضات التجارية التي جرت العام الماضي، كان خفض الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات، إذ أنها تعتبر أكبر مصدر للصادرات اليابانية، ومصدراً رئيسياً للوظائف والاستثمارات. وقال أونوديرا: "بالنسبة لليابان، فقد كانت السيارات هي الأولوية العليا في هذا الوقت، لكن هذه الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات غير مشمولة بقرار المحكمة العليا هذا. ولن يكون من الجيد أن نبدأ بملاحظة تأثير ذلك لأننا نحاول إعادة التفاوض على الاتفاق".
وفي إندونيسيا، أكد الرئيس برابوو سوبيانتو، استعداد بلاده لتغيير السياسات التجارية الأميركية، عقب صدور قرار المحكمة العليا ضد سلطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في فرض الرسوم الجمركية، مشدداً على أن جاكرتا تحترم السياسة الداخلية الأميركية وتظل مستعدة لأي نتيجة. ونقلت وكالة أنباء "أنتارا" الإندونيسية، اليوم الأحد، عن سوبيانتو قوله للصحافيين في واشنطن العاصمة يوم السبت (بالتوقيت المحلي)، حيث تناول قرار المحكمة العليا الأخير: "إننا على استعداد لأي احتمال، ونحترم السياسة الداخلية للولايات المتحدة". 
موقف أوروبي موحد من الرسوم
وفي فرنسا، دعا الوزير الفرنسي المكلّف شؤون التجارة الخارجية نيكولا فوريسييه، السبت، الاتحاد الأوروبي إلى رد "موحد" على الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها ترامب على كل الشركاء التجاريين للولايات المتحدة. وقال فوريسييه وفقاً لوكالة فرانس برس، "إن تبني نهج موحد من جانب الاتحاد الأوروبي سيكون ضرورياً". وفي مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز السبت، أعلن فوريسييه تأييده لفرض الاتحاد الأوروبي إجراءات انتقامية. وتُجري فرنسا وشركاؤها في الاتحاد الأوروبي حاليا دراسة معمقة لتداعيات قرار المحكمة العليا الأميركية، وقالت الوزارة "نحن على اتصال وثيق بالمفوضية الأوروبية والدول الأعضاء لتحليل القرار وتقييم تبعاته".
وقال المستشار الألماني فريدريش ميرز، السبت، إنه يتوقع انخفاض الأعباء بعد قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، لكنه، وفي حديثه مع عدد من المحطات الإذاعية والتلفزيونية الألمانية، قال إنه سينسق بشكل وثيق مع دول الاتحاد الأوروبي الأخرى للتوصل إلى موقف مشترك قبل زيارته المقبلة للولايات المتحدة، كما أنه سيشدد على أن الرسوم الجمركية تؤثر على واشنطن. 
ودعت وزارة التجارة الكورية الجنوبية إلى اجتماع طارئ، السبت، لفهم المشهد الجديد. وبعض الصادرات المحددة إلى الولايات المتحدة، مثل السيارات والصلب، لا يشملها قرار المحكمة العليا. أما الصادرات المتأثرة فمن المرجح أن تخضع لرسوم جديدة بنسبة 10% فرضت بموجب أمر تنفيذي وقعه ترامب يوم الجمعة. وأعلن ترامب صباح السبت أنه سيرفع هذه النسبة إلى 15%.
(أسوشييتد برس، رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)
## الأمن العراقي يفكك شبكات مخدرات في بغداد
22 February 2026 09:48 AM UTC+00
في إطار الحرب التي يخوضها العراق على المخدرات، أعلنت السلطات المعنية تفكيك شبكات جديدة للاتجار والترويج في العاصمة بغداد، وذلك في عمليات نفّذتها مديرية الاستخبارات العسكرية التابعة لوزارة العدل العراقية. وتتضافر جهود الأجهزة الأمنية العراقية باختلافها في هذه الحرب، إذ تُعَدّ المخدرات سبباً بارزاً في مجال تنامي العنف والجريمة إلى مستويات قياسية في السنوات الأخيرة.
وأفادت مديرية الاستخبارات العسكرية في بغداد، في بيان أصدرته أمس السبت، بأنّه جرى الإيقاع بشبكات عدّة تضمّ تجّار مخدرات ومروّجين لها في مناطق عدّة من العاصمة، في عدد من عمليات قوات الأمن، من بينها نصب نقاط تفتيش مفاجئة في عدد من المناطق.
وأضافت المديرية، في بيانها الأخير، أنّ مواد مخدّرة ضُبطت في حوزة الأشخاص الذين أُلقي القبض عليهم، والبالغ عددهم 11 تاجراً ومروّجاً. وشدّدت المديرية على أنّ عملياتها "مستمرّة في إطار استراتيجية تجفيف منابع المخدرات وملاحقة الشبكات التي تستهدف أمن المجتمع".
وكان رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، قد أفاد، في خلال مؤتمر بغداد الدولي الثالث لمكافحة المخدرات الذي عُقد في السابع من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بأنّ الجهود الأمنية والاستخبارية نجحت في ضبط ستّة أطنان من المخدرات منذ بداية عام 2025 حتى أوائل ديسمبر منه، إلى جانب تفكيك شبكات عديدة في هذا المجال.
بدوره، كان المركز الاستراتيجي العراقي لحقوق الإنسان قد كشف، في نهاية شهر سبتمبر/ أيلول 2025، عن تفكيك قوات الأمن في العراق 230 شبكة مخدرات، من بينها 27 شبكة اتجار دولية.
وفي تعليق على عمليات تفكيك شبكات المخدرات الأخيرة، يقول مسؤول أمني لدى وزارة الداخلية، فضّل عدم الكشف عن هويته، لـ"العربي الجديد" إنّ عمليات تفكيك شبكات المخدرات أتت بعد تراجع كبير في تدفّق الكبتاغون والكريستال ومواد مخدّرة أخرى إلى العراق، عقب سقوط النظام السوري السابق. يضيف المسؤول نفسه أنّ "التراجع الحاد المسجّل مكّن قوات الأمن من الكشف عن عدد من الشبكات"، مشيراً إلى "تعاون بين جهازَي الأمن السوري واللبناني وبين العراق في هذا الإطار".
في سياق متصل، يقول الخبير العراقي في الشؤون الأمنية، عدنان الكناني، لـ"العربي الجديد" إنّ "الجهود الأمنية المتواصلة في محاربة المخدرات تمثّل خطوة استراتيجية بالغة الأهمية لحماية المجتمع وتعزيز الاستقرار فيه"، مؤكداً أنّ "العمليات النوعية التي تنفّذها الأجهزة الأمنية ساهمت بوضوح في تفكيك شبكات الاتجار بالمخدرات والترويج لها، وفي الحدّ من انتشار هذه الآفة الخطرة".
ويبيّن الكناني أنّ "الحملات الأمنية المكثّفة التي تقودها الجهات المختصة في العراق تعكس مستوى عالياً من المهنية والتخطيط الاستخباري الدقيق"، مضيفاً أنّ "إلقاء القبض على المتورّطين في شبكات التهريب والترويج يمثّل ضربة قوية للبنية التنظيمية لعصابات المخدرات ويحدّ من قدرتها على استعادة النشاط".
ويتابع الخبير العراقي أنّ "العمليات الاستباقية التي تنفّذها الأجهزة الأمنية تعتمد على معلومات استخبارية دقيقة وتقنيات تحقيق متقدمة وتعاون ميداني عالي المستوى، الأمر الذي أسفر عن ضبط كميات كبيرة من المواد المخدّرة وإلقاء القبض على عدد من كبار التجار والمروّجين في الفترة الأخيرة". ويلفت الكناني إلى أنّ "تفكيك شبكات الاتجار بالمخدرات لا يقتصر على الجانب الأمني فقط، بل يحمل أبعاداً اجتماعية، إذ يساهم في حماية الشبّان من الوقوع في براثن الإدمان ويحدّ من الجرائم المرتبطة بالمخدرات، من قبيل العنف والسرقة والابتزاز".
ويشدّد الكناني على أنّ "النجاحات الأمنية في تفكيك شبكات الاتجار بالمخدرات تمثّل رسالة حازمة لكلّ من يحاول العبث بأمن المجتمع"، وأنّ "الاستمرار في هذه العمليات النوعية من شأنه أن يعزّز من مستوى الأمن والاستقرار، ويحدّ بصورة كبيرة من انتشار المخدرات في العراق ويحافظ على سلامة الأجيال المقبلة".
## يوفنتوس يُطارد مدافع ريال مدريد في "الميركاتو"
22 February 2026 10:02 AM UTC+00
تعمل إدارة نادي يوفنتوس الإيطالي في الوقت الحالي، على مُطاردة مدافع فريق ريال مدريد الإسباني، الألماني أنطونيو روديغر (32 عاماً)، من أجل العمل على إقناعه بمشروع "السيدة العجوز"، حتى يوافق على الرحيل إلى صفوف أحد أبرز الفرق بـ"الكالتشيو" في سوق الانتقالات الصيفية القادمة.
وذكرت صحيفة لاغازيتا ديلو سبورت الإيطالية، السبت، أن إدارة نادي يوفنتوس اختارت أنطونيو روديغر حتى يكون قائد خط الدفاع في الموسم القادم، بسبب خبرة النجم الألماني، التي راكمها خلال مسيرته الاحترافية، بخاصة أنه لعب في منافسات الدوري الإنكليزي الممتاز مع تشلسي، وأيضاً مع ريال مدريد في "الليغا"، ما يجعله يحظى باحترام جميع المواهب الشابة في "السيدة العجوز".
وتابعت أن إدارة نادي يوفنتوس تعتقد أن ضم مدافع يمتلك خبرة تزيد عن ثمانين مباراة دولية مع منتخب ألمانيا، سيعزز جودة "السيدة العجوز" بشكل كبير، لأن القائمين على أحد أبرز فرق "الكالتشيو"، يرغبون في تمكن أنطونيو روديغر من نقل ثقافة النجاح وتحقيق الانتصارات إلى المواهب الشابة في الفريق، الذي قام بإرسال كشاف خاص إلى العاصمة الإسبانية مدريد، من أجل مراقبة صاحب الـ32 عاماً.
وأوضحت أن أنطونيو روديغر استطاع الشفاء من الإصابة الخطرة، التي تعرض لها في نهاية الموسم الماضي، وجعلته يخضع لعملية جراحية، الأمر الذي جعله يغيب عن الملاعب في بداية هذا الموسم، لكنه عاد مرة أخرى بقوة، وأصبح أحد أبرز أعضاء التشكيلة الأساسية، التي يعتمد عليها المدرب ألفارو أربيلوا. وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن إدارة يوفنتوس مؤمنة بشكل كبير، بالمشروع الخاص بها، وستكون قادرة على إقناع النجم الألماني، أنطونيو روديغر، الذي من المفترض أن يحصل على عرض رسمي خلال الأيام القادمة، وبعدها سينتظر القائمون على "السيدة العجوز"، ردّ صاحب الـ32 عاماً، الذي يبدو قريباً من مغادرة الريال في الصيف القادم.
## سالي روني: رفع الحظر عن "بالستاين أكشن" انتصار للحريات في بريطانيا
22 February 2026 10:09 AM UTC+00
رحّبت الكاتبة الإيرلندية سالي روني بقرار المحكمة العليا البريطانية الذي صدر مؤخراً وقضى بعدم قانونية حظر مجموعة "بالستاين أكشن" بموجب قوانين مكافحة الإرهاب، معتبرةً القرار "انتصاراً للحريات المدنية في بريطانيا"، وفقاً لمقابلة أجرتها معها أمس السبت صحيفة الغارديان.
ورأت المحكمة العليا أن قرار الحكومة بحظر مجموعة الاحتجاج، التي تستهدف المنظمات المتواطئة في تسليح إسرائيل، كان غير متناسب وغير قانوني. وأكّدت روني (1991)، التي قدّمت شهادتين لدعم القضية، أن الحظر شكّل "انتهاكاً شديداً للحقوق والحريات الأساسية، خصوصاً حرية التعبير وحرية التجمع"، وأشارت إلى أن الغرض الأساسي من قانون مكافحة الإرهاب هو مواجهة الجماعات المسلحة التي تهدد الجمهور، وليس جماعات احتجاج سلمية مثل "بالستاين أكشن".
كما انتقدت روني تفسير المحكمة لمفهوم "العنف"، مشيرة إلى أن الإضرار بالممتلكات لا يُعد عنفاً إذا لم يصب كائنات حيّة، مؤكدة أن نشاطات المجموعة تندرج ضمن تقليد العصيان المدني، كما فعلت حركات حقوق المرأة والحركات البيئية. وأوضحت أنها تخطط لاستخدام عائدات أعمالها لدعم بالستاين أكشن، مشيرة إلى أنها اضطرت سابقاً لإلغاء زيارة إلى المملكة المتحدة لتلقّي جائزة خشية التعرض للاعتقال، وأن استمرار الحظر كان يهدد إمكانية نشر كتبها في البلاد.
من جانبها، قالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن الحظر اتخذ استناداً إلى أدلة وموافقة البرلمان، مشددة على نيتها استئناف القرار، بينما قرّرت المحكمة إبقاء الحظر مؤقتاً لحين البت في الاستئناف. يُذكر أن حركة "بالستاين أكشن"، التي تأسست عام 2020، هي حركة احتجاجية يسارية فلسطينية بريطانية تهدف إلى مواجهة تورط الشركات البريطانية في تسليح الجيش الإسرائيلي. تأسست على يد الناشط البريطاني ريتشارد برنارد والناشطة البريطانية-الفلسطينية هدى عموري، وتهدف الحركة إلى إنهاء مشاركة المملكة المتحدة في الإبادة الجماعية والفصل العنصري الإسرائيلي، ودعم حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وحق العودة للاجئين الفلسطينيين.
## تأخر استعداد اليمنيين لشهر رمضان مع ضعف الرواتب
22 February 2026 10:26 AM UTC+00
تأخّر استعداد اليمينين لشهر رمضان هذا العام على غير العادة، مع عدم دفع الرواتب، وغياب مصادر الدخل الأخرى، واقتصار الاعتماد على تحويلات المغتربين التي أصبحت تشكل أهمية بالغة في تمويل احتياجات اليمنيين لشهر رمضان، في ظل أكبر أزمة سيولة في العملة المحلية تمر بها البلاد، بالتزامن مع انحسار القدرة الشرائية. وتقدر بيانات البنك الدولي حوالات المغتربين التي تدخل اليمن بشكل رسمي بنحو 4.5 مليارات دولار.
ويؤكد الخبير الاقتصادي، محمد الكسادي، رئيس قسم العلوم المالية والمصرفية في جامعة حضرموت، لـ"العربي الجديد"، أن خطوط الإمداد التي يعتمد عليها المواطنون بشكل كلي هي تحويلات المغتربين، لكن قبل حلول شهر رمضان بأيام قليلة قامت الحكومة ممثلة بالبنك المركزي في عدن بتثبيت سعر صرف جديد مخفض، ما أثر بشكل كبير في مردود الأسر من التحويلات وقدراتها الشرائية. ويتطرق الكسادي إلى أن الريال السعودي كان يُصرف بنحو 420 إلى 425 ريالاً يمنياً، لكن مع اقتراب حلول شهر رمضان جرى خفضه إلى 410 ريالات، لذا فالاستفادة من التحويلات بحسب الكسادي ذهبت للحكومة والتجار من التغيير في سعر صرف العملة.
كما يلفت الكسادي إلى انحسار الدعم والمساعدات الإغاثية، بما فيها المساعدات والسلال الغذائية التي كانت تقدمها الجمعيات الخيرية. وبالرغم من التفاوت الحاصل على المستويين الاقتصادي والمعيشي ومصادر الدخل بين مناطق نفوذ الحوثيين والحكومة المعترف بها دولياً، مع تركز المعاناة الاقتصادية والمعيشية بنسبة أكبر في مناطق سلطة صنعاء، إلا أنها تتفوق بالاستحواذ على النسبة الأكبر من كعكة تحويلات المغتربين، بسبب الكثافة السكانية التي تتركز بشكل كبير في هذه المناطق، مقارنة بالمناطق الحكومية.
ويقول الكسادي إن المشكلة الأكبر التي تواجه المواطنين اليمنيين في الاستعداد لشهر رمضان هي أن الراتب لا يكفي لتوفير احتياجاتهم ومتطلباتهم المعيشية. ولاحظ مراسل "العربي الجديد"، تأخراً واضحاً في عملية الاستعداد لشهر رمضان الحالي في عموم مناطق اليمن، حيث كان الاستعداد يبدأ من شهر رجب أو في النصف الأول من شهر شعبان، في حين لم تشهد حركة التجارة تغييرات ملحوظة سوى بنسبة بسيطة، فيما تظل أزمة الرواتب المشكلة الأبرز المتسببة في تدهور الوضع المعيشي، والتأثير بحركة الأسواق والقدرة الشرائية وعملية الاستعداد لتلبية احتياجات شهر رمضان.
في السياق، يقول المحلل الاقتصادي في عدن، رضوان فارع، لـ"العربي الجديد"، إن عملية صرف الرواتب في المناطق الحكومية لم تحدث أي فارق في الأسواق. ويشير إلى أن الأزمة لا تزال قائمة بسبب ارتفاع أسعار السلع وضعف القيمة السوقية للريال اليمني الذي خسر ما يقارب 80% خلال الفترات الماضية مقابل الدولار والريال السعودي، لذا يحتاج الموظفون على أقل تقدير إلى صرف أربعة رواتب، ليتمكنوا من شراء جميع احتياجات رمضان من السلع الغذائية.
ويرى المحلل الاقتصادي وفيق صالح، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن الوضع المعيشي للسكان في اليمن يزداد تعقيداً، خصوصاً في مناطق التي تديرها جماعة الحوثي، وهو ما يجعل استقبال الناس لشهر الصوم تشوبه الكثير من المنغصات مع عدم قدرة الناس على تلبية الاحتياجات الأساسية لشهر رمضان، حيث اعتاد الناس سابقاً استقبال هذا الشهر بزيادة التسوق وتوفير الاحتياجات الغذائية ، لكن على غير العادة تشهد الأسواق ركوداً غير مسبوق في صنعاء والمناطق المجاورة، حيث بات أغلب السكان يفتقرون لمصادر الدخل التي تمكّنهم من الصمود والبقاء أمام صدمات العيش.
## "نيويورك تايمز": خامنئي كلّف لاريجاني لضمان بقاء النظام
22 February 2026 10:37 AM UTC+00
نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريراً بعنوان "داخل استعداد إيران للحرب وخططها للبقاء"، تناولت فيه التحركات الداخلية للقيادة الإيرانية في ظل تصاعد التهديدات الأميركية واحتمال اندلاع مواجهة عسكرية، مشيرة إلى أن المرشد الأعلى علي خامنئي أوكل إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني مهمة ضمان بقاء الجمهورية الإسلامية في حال الحرب أو حتى في حال تعرض كبار قادتها لعمليات اغتيال.
وبحسب التقرير، فإنه في مطلع يناير/كانون الثاني، ومع مواجهة إيران احتجاجات على مستوى البلاد وتهديدات بشن ضربات أميركية، لجأ خامنئي إلى لاريجاني، المسؤول الأعلى للأمن القومي، لقيادة المرحلة. ومنذ ذلك الحين، برز لاريجاني، البالغ من العمر 67 عاماً، لاعباً محورياً في إدارة شؤون البلاد، ما أدى إلى تراجع دور الرئيس مسعود بزشكيان. وأشارت الصحيفة إلى أن هذا السرد يستند إلى مقابلات مع ستة مسؤولين إيرانيين كبار، أحدهم مرتبط بمكتب خامنئي، وثلاثة من أعضاء الحرس الثوري، ودبلوماسيين إيرانيين سابقين، إضافة إلى تقارير إعلامية إيرانية، حيث تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هوياتهم.
ووفق التقرير، توسعت صلاحيات لاريجاني خلال الأشهر الماضية بشكل ملحوظ؛ إذ تولى الإشراف على قمع الاحتجاجات الأخيرة التي طالبت بإنهاء الحكم الإسلامي، كما يعمل حالياً على ضبط أي معارضة داخلية، والتواصل مع حلفاء مثل روسيا، ومع أطراف إقليمية مثل قطر وسلطنة عمان، إضافة إلى الإشراف على المفاوضات النووية مع واشنطن. كما يضع خططاً لإدارة البلاد في حال اندلاع حرب مع الولايات المتحدة، في ظل حشد عسكري أميركي في المنطقة.
وأضاف التقرير أن خامنئي أصدر سلسلة توجيهات لضمان استمرارية النظام، بينها تحديد أربع طبقات خلافة لكل من المناصب العسكرية والحكومية التي يعينها بنفسه، وطلب من القيادات تسمية ما يصل إلى أربعة بدلاء، كما فوّض دائرة ضيقة من المقربين لاتخاذ قرارات في حال انقطاع التواصل معه أو مقتله. وخلال فترة غيابه أثناء حرب استمرت 12 يوماً مع إسرائيل، سمّى خامنئي ثلاثة مرشحين محتملين لخلافته، لم يُكشف عن أسمائهم علناً، مع الإشارة إلى أن لاريجاني ليس من بينهم لعدم كونه رجل دين شيعياً رفيع المستوى، وهو شرط أساسي للمنصب.
وأشار التقرير إلى أن بعض هذه الاستعدادات جاءت بعد دروس مستخلصة من هجوم إسرائيلي مفاجئ في يونيو/حزيران أدى إلى القضاء على كبار القادة العسكريين الإيرانيين خلال الساعات الأولى. وبعد وقف إطلاق النار، عُيّن لاريجاني أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي، وأنشئ مجلس دفاع وطني جديد برئاسة علي شمخاني لإدارة الشؤون العسكرية في زمن الحرب. ونقلت الصحيفة عن الخبير في الشأن الإيراني ولي نصر قوله إن خامنئي يتعامل مع الواقع القائم، ويتوقع احتمال استشهاده، ويسعى إلى توزيع السلطة والاستعداد لمرحلة الخلافة والحرب معاً.
وبحسب المسؤولين الذين تحدثوا للصحيفة، تعمل إيران على أساس أن الضربات العسكرية الأميركية حتمية وقريبة، رغم استمرار المسار الدبلوماسي والمفاوضات النووية. وقد وُضعت القوات المسلحة في أعلى درجات التأهب، وتم نشر منصات صواريخ باليستية قرب الحدود الغربية مع العراق وعلى السواحل الجنوبية للخليج، كما أغلقت إيران مجالها الجوي بشكل دوري لاختبار الصواريخ، ونفذت مناورات عسكرية في الخليج شملت إغلاقاً مؤقتاً لمضيق هرمز.
وفي حال اندلاع حرب، تخطط القيادة لنشر وحدات خاصة من الشرطة وأجهزة الاستخبارات وكتائب من قوات الباسيج في المدن الكبرى لإقامة حواجز ومنع أي اضطرابات داخلية. كما تناول التقرير نقاشات داخلية بشأن إدارة البلاد في حال مقتل خامنئي أو كبار المسؤولين، مع طرح أسماء محتملة لإدارة المرحلة، يتصدرها لاريجاني، يليه قاليباف، إضافة إلى الرئيس السابق حسن روحاني.
وأشارت الصحيفة إلى أن ظهور لاريجاني الإعلامي ازداد خلال الشهر الماضي، إذ زار موسكو والتقى الرئيس فلاديمير بوتين، وعقد لقاءات مع قادة في الشرق الأوسط، وشارك في مقابلات مطولة مع وسائل إعلام إيرانية وأجنبية، بينما بدا الرئيس بزشكيان أكثر تراجعاً في المشهد، حتى إنه أشار خلال اجتماع حكومي إلى أنه طلب من لاريجاني الموافقة على رفع قيود الإنترنت. وختمت "نيويورك تايمز" تقريرها بالإشارة إلى أن خامنئي، رغم تراجع ظهوره، لا يزال "العنصر اللاصق" الذي يحافظ على تماسك النظام، وأن غيابه قد يجعل الحفاظ على تماسك النظام أمراً صعباً، في ظل استعدادات عسكرية وسياسية واسعة لمواجهة احتمالات الحرب أو انتقال السلطة.
## العراق: احتمالات انخراط الفصائل في صراع واشنطن وطهران
22 February 2026 10:40 AM UTC+00
في ظلّ تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد احتمالات المواجهة بين واشنطن وطهران، تعود إلى واجهة اهتمام الشارع العراقي، مسألة انخراط فصائل عراقية مسلحة بالحرب ضمن ما تطلق عليه "الإسناد". وقد أثارت التحركات الإعلامية الأخيرة لبعض الفصائل، بما في ذلك إعلان فتح مراكز للتطوع، مخاوف سياسية وأمنية متصاعدة داخل العراق، ولا سيّما مع صدور هذه الدعوات عن فصائل مسلحة بارزة في العراق مثل "كتائب حزب الله" و "حركة النجباء".
وتأتي هذه التطورات في سياق إقليمي بالغ الحساسية، إذ قد يؤدي انخراط أي أطراف عراقية في صراع خارجي إلى زج البلاد مجدداً في دائرة الاستهداف العسكري والتجاذبات الدولية، بما يهدد استقرارها الأمني والسياسي والاقتصادي. كما يثير الملف تساؤلات حول حدود القرار السيادي، ودور الفصائل المسلحة خارج إطار الدولة، ومدى قدرة المؤسسات الرسمية على ضبط المشهد الأمني ومنع تحويل الأراضي العراقية إلى ساحة تصفية حسابات بين قوى إقليمية ودولية.
ويتحدث مصدر مسؤول في "هيئة تنسيقية المقاومة" في العراق، وهي المظلة الجامعة لعدة فصائل مسلحة حليفة لطهران، لـ"العربي الجديد"، عن "توجه حقيقي وجدّي"، لدى بعض الفصائل المسلحة للمشاركة في أي مواجهة عسكرية أميركية مرتقبة ضد إيران، مؤكداً أن "الخيار لم يعد مجرد طرح إعلامي، بل جرى تداوله واتخاذ قرار بشأنه داخل أطر تنظيمية لبعض التشكيلات". وبيّن المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن "النقاشات داخل الهيئة خلال الفترة الماضية تركزت على طبيعة الموقف في حال اندلاع حرب بين واشنطن وطهران".
وأضاف أن "المعركة ستكون إقليمية وغير محصورة بحدود دولة بعينها، وأن بعض الفصائل باشرت فعلياً برفع مستوى الجاهزية والتعبئة الإعلامية والتنظيمية، على أساس فرضية توسع الصراع، وهو ما انعكس من خلال الخطاب التعبوي وفتح قنوات للتطوع والتأهيل، وهذا التوجه قوبل باعتراضات داخلية واضحة"، وأكد أن "عدة فصائل ماضية إلى أبعد حد في المواجهة بحال تفجرها، وأخرى تمتلك أجنحة سياسية فازت بالانتخابات الأخيرة، موقفها غير ثابت أو معروف حتى الآن". واستطرد قائلاً إن "القرار داخل 4 فصائل من أصل 7 فصائل بتنسيقة المقاومة الإسلامية العراقية، جرى اتخاذه من حيث المبدأ، وهو الدعم العسكري لإيران، وفتح جبهات حال اندلاع الهجوم، لكنه ما يزال مرتبطاً بتطورات الميدان وشكل المواجهة وحدودها.
الناشط السياسي مجاشع التميمي، قال لـ"العربي الجديد"، إنّ "إمكانية مشاركة بعض الفصائل العراقية في أي مواجهة بين الولايات المتحدة وايران تحت عنوان (الإسناد) ليست مستبعدة"، وأضاف "من الناحية العملياتية، هذه الفصائل تمتلك بنية صاروخية ومسيّرات قصيرة ومتوسطة المدى، ولديها خبرة في استهداف قواعد تضم قوات أميركية داخل العراق وسورية، لكنها تدرك أن أي تصعيد مباشر سيعد اشتباكاً مع قوة عظمى، ما يعني رداً قاسياً ومحدّد الأهداف"، وأكد التميمي أن "مشاركة تلك الفصائل له خطورة عالية جداً على العراق فهذا أولاً سيحول الأراضي العراقية إلى ساحة تبادل رسائل نارية، بما يعرض البنية التحتية النفطية والمطارات والقواعد العسكرية لضربات انتقامية، ثانياً: تهديد الاستقرار المالي إذا فرضت عقوبات أو قيود على التحويلات بالدولار، ثالثاً: انقسام داخلي سياسي وأمني يعيد إنتاج بيئة ما بعد 2014، ورابعاً: فقدان هامش التوازن الدبلوماسي الذي حاولت بغداد الحفاظ عليه بين واشنطن وطهران".
وأضاف أنّ "ما يجب فعله واضح لكنه صعب خاصة قضية تثبيت مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة وتفعيل نصوص قانون العقوبات ضد أي جهة تقوم بعمل عسكري خارج قرار القائد العام، كما يجب توحيد خطاب سياسي "شيعي – سني – كردي" رافض لتحويل العراق إلى ساحة صراع، فضلاً عن تحرك دبلوماسي استباقي مع واشنطن وطهران لتأكيد حياد العراق". وختم الناشط السياسي بالقول إنّه "يجب ضبط الحدود والمجال الجوي استخبارياً لمنع استخدامه كمنصة إطلاق، وإن لم تتخذ إجراءات حاسمة، فالعراق سيدفع كلفة حرب ليست حربه".
من جهته، قال الخبير في الشؤون الاستراتيجية علي ناصر، لـ"العربي الجديد"، إن "هناك توجه من عدد كبير للتسجيل كاستشهاديين في داخل العراق في حال نشوب حرب بين إيران والولايات المتحدة وهذا يعد مؤشراً خطيراً لمشاركة عدة جهات تتبع المقاومة في العراق في هذه الحرب، بالإضافة إلى نشر فيديو مضمونه وجود عدة صواريخ في أنفاق من المفترض انها في الداخل العراقي وهذا أيضاً ما يزيد القلق الأميركي والإسرائيلي من مشاركة الفصائل العراقية"، وأكد ناصر انّ "هناك إمكانية لمشاركة بعض الفصائل وليست جميعها في هذه الحرب، والخطورة تكمن في أن إسرائيل هددت بوضوح خلال الفترة الأخيرة من أنها تستهدف الداخل العراقي ربما مقرات أو شخصيات، والقوى السياسية تدرك مدى خطورة الوضع لكن لا تستطيع الصدام مع الفصائل إذ إن أي صدام سيشكل خطراً آخر وربما التعاون والتفاهمات هي ما ستحاول الحكومة العراقية إثباتها".
وبين أن "مشاركة أي فصيل عراقي مسلح ضمن ما يسمى بـ(حرب الإسناد) يحمل مخاطر كبيرة على العراق والعراقيين، ويجب منع ذلك من الجهات العليا سواء الحكومية أو السياسية القريبة والحليفة لتلك الفصائل، خاصة أن الحرب الأميركية -الإيرانية أصبحت شبه حتمية ومشاركة الفصائل العراقية بهذه الحرب ستكون واردة جداً، كون الحرب ستكون حرباً وجودية بالنسبة لها ولنفوذها في العراق وعموم المنطقة".
## واشنطن بين اشتباكات الداخل وحروب الخارج
22 February 2026 10:40 AM UTC+00
دخل الاشتباك السياسي - الدستوري في أميركا الجمعة، منطقة كان تجاوز حدودها من الممنوعات، باعتبارها المرجعية التي يجري الاحتكام النهائي إليها في الخلافات التي تنشب بين السلطات. لكن عمق الشرخ السياسي في واشنطن، وتمادي البيت الأبيض في توسيع مدى صلاحياته، حوّل هذا الاحتكام إلى موضوع متنازع عليه بين قمة السلطتَين التنفيذية والقضائية؛ وبذلك تخلخلت المعادلة، أو على الأقل، صارت مهدّدة بالخلخلة، وبما أثار الخشية الجدية من المضاعفات، لو بقيت المسألة تتفاعل وتستعصي على استيعابها، بحيث تُترك لتتدحرج باتجاه أزمة دستورية مستعصية، خصوصاً أن المعادلة انفجرت قبل أشهر قليلة من الانتخابات النصفية التي تنذر أجواؤها بحدوث إشكالات وخلافات من نوع تلك التي حدثت في انتخابات 2020، وبما يستدعي الاحتكام إلى القضاء ومرجعيته الأخيرة أي المحكمة العليا، التي اتهمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالانحياز ضده.
ويزيد من خطورة هذا الاشتباك الداخلي أنه يأتي في وقت تلوّح فيه إدارة ترامب باحتمال دخولها في مواجهة عسكرية مع إيران. الانفجار الذي وقع الجمعة بين البيت الأبيض والمحكمة العليا غير مسبوق. كان إلى حدّ ما متوقعاً، ولو ليس بهذا الحجم. المحكمة أصدرت حكما قاطعاً بعدم قانونية التعرفة الجمركية على البضائع المستوردة التي سبق وفرضها الرئيس ترامب بمرسوم رئاسي. حيثية قرارها الذي وافق عليه 6 قضاة (3 محسوبون على الديمقراطيين و3 على الجمهوريين) من أصل 9، أن هذه الرسوم هي بمثابة ضرائب على اعتبار أن المستهلك هو الذي سيدفعها في نهاية المطاف من خلال ارتفاع أسعار هذه السلع. وبما أن صلاحية إقرار الضرائب تعود حصراً حسب الدستور إلى الكونغرس، فإن فرضها بمرسوم تنفيذي مخالف للدستور، بما يستدعي إبطال مفاعيله.
ردُّ الرئيس على القرار كان غير اعتيادي بتعبيراته الغاضبة وبطابعه الشخصي، لم يكتفِ بالإعراب عن "الخيبة"، بل وصف الخطوة بأنها "مخزية"، وبأن الذين وافقوا عليها "غير أوفياء"، وفي ذلك تلميح إلى عتبه على القضاة المحافظين الثلاث الذين رجحوا كفة القرار، خاصة أن اثنين منهم كان هو الذي اختارهما خلال رئاسته الأولى لعضوية المحكمة. وذهب ترامب إلى حدّ التشكيك بـ"وطنية" الثلاثة. لكن الأساس في نقمته على قرار المحكمة أنه نسف السند القانوني للتعرفة الجمركية التي تشكل ركيزة مشروعه للنهوض الاقتصادي، كما يراه، والذي كان قد وعد به في حملته الانتخابية. لذلك، سارع على الفور إلى الإعلان عن رفع هذه الرسوم مجدّداً بمقدار 10% على أي بضائع مستوردة من الآن وصاعداً، على الرغم من قرار المحكمة. تبريره أنه يرتكز في ذلك على نص قانوني جانبي، يجيز له اتخاذ مثل هذه الخطوة، لكن بصورة ضيقة. ثم عاد السبت ورفع النسبة إلى 15%.
وصول البيت الأبيض إلى هذه النقطة الصادمة، لم يكن مفاجئاً. ربما وقوف ثلثي أعضاء المحكمة ضد البيت الأبيض كان غير متوقع، لكن خسارة هذا الأخير للدعوى التي رفعتها عدة جهات ومؤسسات تجارية وأفراد ضد زيادة التعرفة، كانت من البداية شبه مضمونة. فالنص الدستوري صريح، ومساحة الالتفاف عليه ضيقة جداً، إن كانت موجودة. ومشكلة الرئيس ترامب ليست مع الحكم الذي صدر، بل مع السياسة الاقتصادية التي اعتمدها، والتي رأى أن هذه الرسوم هي مصدر التمويل الثابت للقفزة الاقتصادية التي تصوّرها. وعلى الرغم من تحذيرات غالبية المراجع الاقتصادية من خطورة التعويل على هذا الخيار لما ينطوي عليه من تداعيات سلبية (مثل ارتفاع التضخم، وزيادة الأسعار، وانكماش النمو، وغيرها)، إلّا أنه أصرّ على التمسك به.
لماذا؟
في مطلع يوليو/تموز 2025 دخل قانون الخفض الضريبي الذي عمل عليه ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض حيّز التنفيذ، بعد أن مرره الكونغرس في مايو/أيار الماضي، وهو يؤدي إلى حرمان الخزينة من 2.4 تريليون دولار موزعة على عشر سنوات، ومصمم ليصبّ في معظمه لصالح الأثرياء وكبريات الشركات؛ وهو عملياً يتحول إلى زيادة المديونية العامة بهذا المبلغ الذي يصبح 3 تريليونات دولار مع فوائده. في حسابات الرئيس ترامب أن هذا المبلغ ستتكفل زيادة التعرفة بتسديده، من خلال مردوداتها "السخيّة" ومساهمتها في تحفيز النمو الاقتصادي.
على هذا التصور، ترك ترامب الأمور تأخذ مجراها، ليلتفت من جديد إلى ملفاته الخارجية التي تراوحت بين فنزويلا وكندا وغرينلاند، وانتهت مع العودة إلى ملف الحروب من أوكرانيا إلى إيران وغزة. لكن في النهاية، لا سياسات الداخل، خاصة الاقتصادية منها، أثمرت، ولا المقاربات الخارجية. غرينلاند صارت منسية، والوساطة في أوكرانيا غرقت في المراوحة، وحرب غزة انتهت إلى "مجلس السلام" الذي ما زال أقرب إلى الديكور. وعلى الصعيد الداخلي، كشفت آخر الأرقام أن النمو الاقتصادي هبط في الربع الأخير من العام الماضي إلى 1.4%، وارتفع التضخم إلى 2.9%، ورصيد الرئيس صار بحدود 37 أو 38%، ثم جاءت إطاحة سياسة التعرفة وإصرار البيت الأبيض على المضي بها، وإن بحدودها الضيقة، لتضع المشهد الاقتصادي الأميركي في دائرة المسار المجهول.
عند هذه المحطة التي تتسم بتفاقم تحديات الداخل واشتباكاته، وبتعذر الاختراقات وتحقيق الإنجازات الوازنة في الخارج، ثمة من يتساءل عمّا إذا كانت هذه الحالة الضاغطة قد تحمل الرئيس ترامب على الحسم في الخيار العسكري ضد إيران بوصفه مخرجاً، ولا سيّما وأن الأجواء باتت مهيأة في الآونة الأخيرة التي اندفعت خلالها الأزمة إلى حافة الانفجار.
## أرض الصومال تعرض امتيازات حصرية لواشنطن
22 February 2026 10:40 AM UTC+00
أبدت أرض الصومال استعدادها لمنح الولايات المتحدة امتيازاً في استغلال معادنها وإقامة قواعد عسكرية فيها، وفق ما أعلن وزير في الجمهورية المعلنة من طرف واحد لوكالة "فرانس برس". وقال وزير شؤون الرئاسة خضر حسين عبدي "إننا مستعدون لمنح الولايات المتحدة حقوقاً حصرية (في مجال المناجم)، كما أننا منفتحون على فكرة عرض قواعد عسكرية على الولايات المتحدة".
وفي مطلع الشهر الحالي، قال عبد الرحمن محمد عبد الله، حاكم منطقة أرض الصومال، إنه يتوقع التوصل إلى اتفاقية تجارية قريباً مع إسرائيل، مضيفاً أنه على استعداد لتقديم حقوق استغلال رواسب معدنية قيمة ضمن الاتفاقية، إذ إن إسرائيل هي أول دولة تعترف باستقلال المنطقة التي أعلنت انفصالها عن بقية الصومال في عام 1991، وتتصرف بوصفها كياناً مستقلاً إدارياً وسياسياً وأمنياً، فيما لم تتمكن الحكومة المركزية من بسط سيطرتها عليه.
وقال عبد الله في حديث عبر الفيديو مع رويترز من دبي حيث كان يشارك في القمة العالمية للحكومات، إنه لم يجر التوصل بعد إلى أي اتفاقية اقتصادية ثنائية مع إسرائيل، لكن أرض الصومال تتوقع توقيع "اتفاقية شراكة". مضيفاً "في الوقت الراهن، لا توجد أي تجارة مع إسرائيل أو استثمارات منها. لكننا نأمل بنسبة مئة بالمئة في استثماراتهم وتجارتهم، ونأمل أن نتواصل مع رجال الأعمال والحكومة الإسرائيلية قريباً"، وقال عبد الله "أرض الصومال غنية جداً بالموارد، ومنها المعادن والنفط والغاز والموارد البحرية والزراعة والطاقة، وغيرها من القطاعات، لدينا اللحوم والأسماك والمعادن، وهم (إسرائيل) بحاجة إليها. لذا؛ يمكن أن تبدأ التجارة من هذه القطاعات الرئيسية. لا حدود لطموحاتنا". وأوضح أن أرض الصومال ستسعى في المقابل إلى الحصول على تكنولوجيا إسرائيلية.
وأثار قرار إسرائيل الاعتراف بأرض الصومال ردات فعل غاضبة من الصومال، وانتقدته الصين وتركيا ومصر والاتحاد الأفريقي. وتتعاون الإمارات أيضاً مع أرض الصومال، حيث تُعد موانئ دبي العالمية مستثمراً رئيسياً في ميناء بربرة. وقال عبد الله "لم تتخذ الإمارات قراراً رسمياً بعد، لكنها من بين الدول التي نتوقع أن تعترف بأرض الصومال"، وأضاف "نتوقع أيضاً أن تستثمر الحكومة السعودية في أرض الصومال".
وتسعى الجمهورية التي أعلنت استقلالها من طرف واحد عن الصومال في 1991، للحصول على اعتراف بها، بعدما كانت إسرائيل أول من اعترف بها "دولة مستقلة ذات سيادة" في أواخر ديسمبر/ كانون الأول. وتقع منطقة أرض الصومال في الجزء الشمالي الشرقي من الصومال وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل ستسعى إلى تعاون فوري في مجالات الزراعة، والصحة، والتكنولوجيا والاقتصاد.
وتقول أرض الصومال إن مواردها المعدنية تشمل احتياطيات هائلة من الليثيوم، وهو عنصر أساسي في صناعة البطاريات والسيارات الكهربائية. وفي 2024، حصلت شركة التعدين السعودية (كيلوماس) على اتفاقية تنقيب عن الليثيوم ومعادن حيوية أخرى في أرض الصومال.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## الضفة الغربية | شهيد شرقي نابلس وتصدٍّ لاعتداء مستوطنين في مخماس
22 February 2026 10:40 AM UTC+00
شيّع الفلسطينيون، ظهر اليوم الأحد، جثمان الشهيد محمد حنني (17 عاماً) في مسقط رأسه في بلدة بيت فوريك شرق نابلس، في وقت شهدت فيه مناطق متفرقة من الضفة الغربية اقتحامات لقوات الاحتلال واعتداءات من قبل المستوطنين.
وانطلق موكب تشييع جثمان الشهيد حنني من أمام مستشفى رفيديا في مدينة نابلس، حيث نُقل جثمان الشهيد إلى بلدته بيت فوريك، وألقت عائلته نظرة الوداع الأخيرة عليه في منزلها، ثم نُقل إلى المسجد وأديت عليه صلاة الجنازة، ثم حمل الشهيد على الأكتاف وجاب به المشيعون شوارع البلدة وصولاً إلى المقبرة لمواراته الثرى. واستشهد الفتى حنني متأثراً بجروح حرجة أصيب بها برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحامها بلدة بيت فوريك أمس السبت.
وأعلنت المصادر الطبية في مستشفى رفيديا الحكومي في مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية، استشهاد حنني، فيما أكدت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد الفتى محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) متأثراً بجروح حرجة أُصيب بها برصاص الاحتلال، مساء أمس السبت، في بلدة بيت فوريك. وقال مدير الإسعاف والطوارئ في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في نابلس عميد صبح لـ"العربي الجديد": "إن حنني أُصيب برصاصة في رأسه، ووُصفت حالته بالحرجة جداً، حيث أُجريت له عملية إسعاف أولية سريعة في البلدة، ونظراً لوضعه الخطير نُقل إلى المستشفى الحكومي".
وأشار صبح إلى أن حنني نزف كميات كبيرة من الدماء، إذ تسببت الرصاصة بتلف أجزاء واسعة من الدماغ، ورغم محاولات الأطباء إنقاذ حياته، فإنه فارق الحياة مع منتصف الليلة. كما أُصيب فتى في السادسة عشرة من عمره برصاصة في ساقه، ووصفت حالته بالمتوسطة. وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت بلدة بيت فوريك منذ ساعات عصر أمس عقب هجوم نفذه مستوطنون على "حي الضباط" فيها، وقد أطلق الجنود النار صوب إحدى المركبات وحطموا زجاجها.
وفي سياق آخر، اقتحم عشرات المستوطنين، ظهر اليوم الأحد، المسجد الأقصى، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، وأدوا طقوساً تلمودية في باحاته في اليوم الخامس من شهر رمضان. في حين أفاد المشرف العام حسن مليحات، في حديث لـ"العربي الجديد"، بأن مستوطنين طردوا ماشية المواطنين من المراعي في خربة سمرة بالأغوار الشمالية الفلسطينية بالضفة الغربية، في اعتداء جديد طاول مصدر رزق السكان.
وأشار مليحات إلى أن مستوطنين اقتحموا أطراف قرية المزرعة الشرقية شرق رام الله، ما أثار حالة من التوتر والخوف بين الأهالي. ولفت مليحات إلى أن مستوطنين لاحقوا رعاة الأغنام في منطقة "رجوم إعلي" بمسافر يطا جنوب الخليل، وأجبروهم تحت التهديد على مغادرة المراعي، ما ألحق أضراراً مباشرة بمصدر دخلهم. في حين أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين اقتحموا تجمع "بئر المسكوب 1" البدوي قرب بلدة العيزرية جنوب شرق نابلس، وانتشروا بين مساكن الأهالي، فيما تصدى فلسطينيون لهجوم مستوطنين في قرية مخماس شمال شرق القدس وأجبروهم على الانسحاب من دون إصابات.
إلى ذلك، أغلق جيش الاحتلال الشارع الرئيسي في بلدة حوارة جنوب نابلس لتأمين تجمع مستوطنين على دوار الزيتونة، بينما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة نابلس ومخيم عسكر وانتشرت في شوارعها. واقتحمت قوات الاحتلال بلدة يعبد جنوب غرب جنين واحتجزت شباناً داخل مقهى واعتدت عليهم، كما أغلقت محال تجارية وفتشت منازل. كذلك، نصبت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً عند مدخل قرية عين سينيا شمال رام الله، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة.
في سياق آخر، أكدت محافظة القدس، في بيان لها، أن أهالي بلدة مخماس، شمالي القدس المحتلة، تصدوا لاعتداء نفذه عدد من المستوطنين على أحد أحياء البلدة، في محاولة للاعتداء على الممتلكات، قبل أن تقتحم قوات الاحتلال المنطقة وتنتشر في محيط الحي. على صعيد آخر، أكد إعلام محافظة القدس، في بيان له، أن المواطن المقدسي مجدي عطية، من بلدة العيسوية شمال شرق القدس المحتلة، هدم منزله ذاتياً مساء السبت، بعد إخطاره من بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس بقرار الهدم قبل أشهر، وتهديده بتنفيذ العملية صباح الأحد وتحميله جميع التكاليف الباهظة.
وبحسب محافظة القدس، فإن عطية اضطر لهدم منزله المكوّن من غرفتين ومطبخ وحمامين، وتبلغ مساحته نحو 100 متر مربع، قسرياً لتفادي دفع تكاليف الهدم لبلدية الاحتلال، والتي تُفرض بأضعاف مضاعفة، إضافة إلى تجنب الاعتداءات التي تنفذها قوات الاحتلال المرافقة لطواقم البلدية خلال عمليات الهدم. ويعيش عطية في المنزل منذ أربع سنوات برفقة زوجته وولديه، ليجد نفسه وعائلته دون مأوى.
ووفق محافظة القدس، يأتي هذا الهدم في سياق تصعيد ملحوظ لسياسة هدم منازل المواطنين في القدس المحتلة، بما في ذلك خلال شهر رمضان، خلافاً لما كان معمولاً به في سنوات سابقة حين كانت سلطات الاحتلال تمتنع نسبياً عن تنفيذ عمليات الهدم خلال الشهر الفضيل. وأشارت المحافظة إلى أن قائد شرطة الاحتلال الجديد كان قد صرّح قبل أيام بأنه سيوعز لقوات الشرطة بمرافقة طواقم بلدية الاحتلال خلال عمليات الهدم في رمضان، في مؤشر واضح على المضي قدماً بهذه السياسة.
ووفق المحافظة، فإنه في الوقت الذي تواصل فيه سلطات الاحتلال هدم منازل المواطنين المقدسيين ورفض منحهم تراخيص بناء، تمضي في المقابل ببناء آلاف الوحدات الاستيطانية للمستوطنين على أراضي المواطنين في القدس ومحيطها، في إطار سياسة تهدف إلى التضييق على الوجود الفلسطيني وتعزيز السيطرة على الأرض.
في سياق منفصل، أكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت، مساء السبت، الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز السام عند مدخل "فرش الهوى"، غرب الخليل، دون وقوع إصابات. في حين اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية بلدة نعلين غرب رام الله، وسط إطلاق قنابل الصوت والغاز السام، دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات. إلى ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء السبت، بلدة حبلة جنوب قلقيلية، وجابت شوارعها وأحياءها، دون أن يبلغ عن مداهمات أو اعتقالات.
واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء السبت، بلدة حزما، شمال شرق القدس المحتلة، ودهمت منزلي الشقيقين محمد وإسماعيل علي قاسم الخطيب في منطقة "طبلاس"، وفتشتهما، ولاحقت عدداً من الشبان في محيط البلدة واستجوبتهم، دون أن يبلغ عن اعتقالات. واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس الطفل يوسف جلال أبو نبعة (15 عاماً) من بلدة الزاوية غرب سلفيت، كما اقتحمت قرية سرطة، غرب سلفيت، وانتشرت في عدة أحياء منها، وأقامت حواجز عسكرية فيها، دون أن يبلغ عن اعتقالات.
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء السبت، عدداً من الفلسطينيين من تجمع "الحثرورة" البدوي، قرب الخان الأحمر، جنوب مدينة أريحا، بينهم الطفل حسام صرايعة (13 عاماً)، وفق ما أكده لـ"العربي الجديد" المشرف على منظمة "البيدر" الحقوقية حسن مليحات. في حين أفاد الناشط أسامة مخامرة لـ"العربي الجديد" بأن مستوطنين يرتدون لباس جيش الاحتلال اعتدوا على المسن مفضي ربعي ونجله مجد في قرية التوانة بمسافر يطا أثناء فلاحتهما أرضهما، ما تسبب بإصابتهما بجروح ورضوض، كما اعتقلت قوات الاحتلال نجله بعد ذلك.
واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء السبت، بلدات بلعا وعنبتا ودير الغصون في محافظة طولكرم، وجابت الشوارع الرئيسية في البلدات المستهدفة، ونصبت حواجز فيها، ما أدى إلى إعاقة حركة تنقّل المركبات والمواطنين، وأطلق جنود الاحتلال الرصاص الحي، مع تحليق طائرات التصوير، دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات.
مستوطنون يسيّجون منطقة "جبل العالم"
إلى ذلك، سيّج عشرات المستوطنين المسلحين، فجر اليوم الأحد، منطقة "جبل العالم" في بلدة نعلين غرب رام الله، وسط الضفة الغربية، وسيطروا على كامل مساحتها البالغة أكثر من 500 دونم. وقال رئيس بلدية نعلين يوسف الخواجا، في حديث لـ"العربي الجديد"، "إن عشرات المستوطنين المسلحين اقتحموا نحو الساعة الخامسة فجراً منطقة جبل العالم"، موضحاً أن عدد المسلحين قُدّر بنحو 20 مستوطناً، إضافة إلى قرابة 30 آخرين شرعوا بأعمال التسييج على الأرض.
وبيّن الخواجا أن المستوطنين "سيّجوا منطقة جبل العالم المكونة من جبلين بالكامل، وصولاً حتى الوادي، وليس فقط ما يُسمى جبل العالم"، مؤكداً أن المساحة التي جرى تطويقها تتجاوز 500 دونم، وتشمل كامل المنطقة الجبلية حتى السفح والوادي، مشدداً على أن الأراضي تعود ملكيتها لعدد من الأهالي وتوجد بشأنها أوراق رسمية تثبت حقهم فيها. وأشار الخواجا إلى أن في الجبل بؤرة استيطانية أقيمت أول نقطة لها قبل نحو خمس سنوات، وشهدت خلال تلك الفترة مواجهات متكررة، حيث كان المستوطنون ينسحبون ثم يعودون للتوسع مجدداً.
ولفت الخواجا إلى أنه خلال فترة الحرب على غزة، زاد المستوطنون من وجودهم في رأس الجبل، حتى وصل عدد الكرافانات والخيام والبركسات إلى نحو عشر وحدات، زُوِّدت بالكهرباء والمياه، كما مُدّ إليها طريق ترابي شبه معبّد. وأشار الخواجا إلى أن المستوطنين جلبوا أمس السبت سياجاً معدنياً، وبدأوا اليوم بتطويق الجبل والسيطرة عليه بالكامل.
وأكد الخواجا أن "جبل العالم" يقع على بعد عشرات الأمتار فقط من منازل المواطنين، ما يشكل خطراً مباشراً على الأهالي، ويثير مخاوف من تحوله إلى مستوطنة كبيرة، خصوصاً في ظل إعلان الاحتلال مؤخراً شرعنة 12 بؤرة استيطانية جديدة، وسط تخوفات من أن تكون هذه البؤرة ضمنها.
وأشار الخواجا إلى الأهمية الاستراتيجية لمنطقة جبل العالم بالنسبة للمستوطنين، كونها منطقة مرتفعة، ولقربها من الخط الأخضر الفاصل بين الضفة الغربية ومناطق عام 1948. ويأتي هذا التطور في سياق تصاعد النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث صادرت سلطات الاحتلال، وفق إعلانات رسمية، عشرات آلاف الدونمات، كما أُقيمت قرابة 160 بؤرة استيطانية جديدة خلال الفترة ذاتها.
## بونو يروي أسراره ويعترف: نيمار أفضل من رأيت
22 February 2026 10:54 AM UTC+00
روى حارس منتخب المغرب ونادي الهلال السعودي، ياسين بونو (34 عاماً)، أسرار مسيرته الاحترافية، بعدما اعترف أنه كان قريباً من الموافقة على عرض بايرن ميونخ الألماني، قبل أن يُغير رأيه ويذهب إلى "الزعيم"، الذي استطاع فرض نفسه على التشكيلة الأساسية، بفضل تصدياته الحاسمة الرائعة.
وقال بونو في حديثه مع قناة في منصة يوتيوب تدعى "إزيكي"، التي نقلتها صحيفة "ماركا" الإسبانية، السبت، إن انتقاله إلى نادي بايرن ميونخ في صيف عام 2023 كان قريباً للغاية، بعدما وصلت المفاوضات إلى مراحل متقدمة، لكن الإجراءات حالت دون إتمام الصفقة في الوقت المناسب، الأمر الذي جعله يتخذ قراره الحاسم حينها، عندما فاجأ الجميع ووافق على عرض الهلال السعودي.
وأكد ياسين بونو أنه لا يشعر بندم حيال خياره، مشدداً على أن الهلال أبدى رغبة واضحة في حسم الصفقة، بعدما وفر "الزعيم" بيئة احترافية مثالية ساعدته على الاستقرار والتألق، مشيراً إلى أن الثقة التي منحتها إدارة الفريق السعودي كان لها أثر بالغ في تقديم أفضل مستوياته، لكن أفضل لاعب شاهده عن قرب، هو البرازيلي نيمار دا سيلفا. وقال بونو: "نيمار عندما وصل إلى نادي الهلال لم يكن في أفضل حالته البدنية، لكن البرازيلي عبارة عن لاعب مذهب بكل المقاييس ويتمتع بقدرات فنية استثنائية صعب تكرارها"، مُضيفاً: "أبرز عيب في مسيرته الاحترافية، كان الكسل في بعض الأحيان، لكنني عملت على تطوير نفسي مع مرور السنوات سواء من الناحية البدنية والذهنية".
وختم بونو حديثه بالتأكيد أن أبرز نقاط قوته، تتمثل في الذكاء داخل الملعب في المواجهات الصعبة، بالإضافة إلى القراءة الفنية لمجريات اللعب، والتعامل مع التفاصيل الصغيرة، التي دائماً ما جعلته يصنع الفارق داخل المباريات الكبرى، وهذا ما فعله سواء مع ناديه الهلال السعودي أو مع منتخب المغرب في بطولة كأس أمم أفريقيا الأخيرة.
## "بلوسكاي" تطلق أول تطبيق مراسلة مشفّر يعمل من داخل منصّتها
22 February 2026 11:05 AM UTC+00
في الوقت الذي لا تتيح فيه منصّات التواصل الاجتماعي التابعة لشركات التكنولوجيا الكبرى إمكانية استخدام تطبيقات محادثة خاصة خارجية، قامت شبكة التواصل الاجتماعي اللامركزية والمفتوحة "بلوسكاي" (Bluesky) بدمج تقنية جديدة طوّرتها شركة جيرم نتورك (Germ Network) الناشئة، بهدف توفير خدمة مراسلة مشفّرة بين طرفين داخل تطبيق "بلوسكاي". وبهذه الخطوة يصبح تطبيق "جيرم دي إم" (Germ DM) أوّل تطبيق مراسلة خاصة يمكن تشغيله مباشرةً من داخل "بلوسكاي".
وبالتزامن مع هذا الإطلاق، تصدر شركة "جيرم" إرشادات تقنية جديدة تتيح للتطبيقات الأخرى المبنية على بروتوكول "إيه تي" (AT Protocol) وهو البروتوكول الأساسي الذي يعتمد عليه "بلوسكاي" العمل من داخل تطبيق "بلوسكاي" نفسه.
وأشار موقع "تك كرانش" المتخصص في التكنولوجيا إلى أن هذه الخطوة تمثّل مثالاً بارزاً على اختلاف أنظمة التواصل الاجتماعي المفتوحة عن المنصّات الكبرى المهيمنة اليوم؛ فالمطوّرون يمكنهم ابتكار وظائف وميزات جديدة وتشغيلها عبر منصّة مفتوحة، وليس فقط عبر الشركة المالكة للمنصّة.
وكانت "بلوسكاي" قد أعلنت هذا التكامل مع "جيرم" في وقت سابق من هذا الشهر، موضحة أن التكامل التجريبي سيسمح لمستخدمي "جيرم" بإضافة زرّ إلى ملفاتهم الشخصية ليتمكّن الآخرون من مراسلتهم عبر "بلوسكاي" ضمن بيئة مشفّرة تماماً.
وفي الوقت نفسه، يتوفّر التطبيق المستقل "جيرم" أيضاً بنسخة تجريبية عامة عبر نظام التشغيل "آي أو إس" (iOS) في أميركا الشمالية وأوروبا. وقد سجّل آلاف التنزيلات حتى الآن، لكن عدد المستخدمين النشطين يومياً ارتفع بمقدار خمسة أضعاف بعد الإعلان الرسمي عن دمجه، وفقاً لما أورده فريق الشركة.
وتجدر الإشارة إلى أن شركة "جيرم"، الموجودة في ولاية كاليفورنيا، شركة ناشئة أسستها تيسا براون، الباحثة في مجال الاتصالات والأستاذة السابقة في جامعة ستانفورد، إلى جانب مارك شو، الذي سبق أن عمل مهندساً في مجال حماية الخصوصية لدى شركة آبل. وقد أوضحت الشركة سابقاً فكرة تطبيق المراسلة المشفّر الجديد، قائلة إن الهدف تقديم بديل أحدث للتطبيقات القائمة مثل "آي ماسيدج" (iMessage) و"سيغنال" و"واتساب"، من خلال الاعتماد على تقنيات أكثر تطوراً.
(أسوشييتد برس)
## "ماستودون" تعيد تصميم منصّتها لاستقطاب مستخدمي إكس وثريدز
22 February 2026 11:05 AM UTC+00
أعلنت منصّة "ماستودون" (Mastodon)، وهي شبكة تواصل اجتماعي لامركزية ومفتوحة المصدر تُطرح بديلاً للمنصّات الأكبر حجماً مثل "إكس" و"ثريدز" المملوكتين لشركات التكنولوجيا الكبرى، عن اعتزامها جعل تطبيقها أكثر سهولة في الاستخدام بالنسبة إلى الوافدين الجدد، مع التركيز على استقطاب صنّاع المحتوى ومنتجيه عبر طرح خصائص جديدة.
وتأتي هذه التغييرات بعد توسّع فريق التطوير الأساسي في "ماستودون" خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية، ليشمل مطوّرين ذوي خبرة في مواقع الويب وتطبيقات الأجهزة المحمولة والبرمجيات الخلفية، إضافة إلى تعيين مصمّم متخصّص. وجاء ذلك وفق منشور نُشر على مدوّنة "ماستودون" شارك في كتابته المدير التقني رينو شابو والمصمّمة إيماني جوي.
وعادت "ماستودون"، وهي جزء من شبكة "فيديفيرس" (Fediverse) اللامركزية الأكبر حجماً، والتي تعمل وفق بروتوكول "أكتيفيتي بوب" (ActivityPub)، إلى دائرة الضوء مجدداً بعد استحواذ إيلون ماسك على "تويتر" (الذي بات يُعرف الآن باسم "إكس") في أكتوبر/تشرين الأول 2022. ومنذ ذلك الحين شهدت المنصّة طفرات نمو متقطّعة، لكنها ما زالت تجد صعوبة في الحفاظ على المستخدمين الجدد بسبب بنيتها الأكثر تعقيداً.
ففي "ماستودون"، لا يكتفي المستخدم بإنشاء حساب عبر اسم مستخدم وكلمة مرور، بل يتعيّن عليه أيضاً اختيار خادم للانضمام إليه، وهي خطوة إضافية غالباً ما تربك الوافدين الجدد على التطبيقات اللامركزية.
وحالياً، يبلغ عدد مستخدمي "ماستودون" النشطين شهرياً بين 750 ألفاً ومليون مستخدم؛ إذ تشير إحدى منصّات التتبّع إلى أنّ العدد أقرب إلى 750 ألفاً، في حين تقدّر منصّة أخرى الرقم بمليون مستخدم. أما موقع "ماستودون" الرسمي فيشير إلى نحو 785 ألف مستخدم.
وضمن التحديثات المقبلة، تعلن المنصّة أنّها ستسعى إلى جعل عملية الانضمام أكثر سهولة ووضوحاً، مع تشجيع استخدام الخوادم الأصغر حجماً. فحتى الآن، غالباً ما يتّجه المستخدمون الجدد نحو الخوادم الكبيرة، ما يُضعف مبدأ اللامركزية التي تقوم عليها الشبكة.
وستتيح أدوات الإدارة الجديدة لمشغّلي الخوادم المستقلة إدارة مهام الصيانة والإشراف بشكل أبسط، بما في ذلك استخدام قوائم الحظر الخارجية. كما ستوفّر المنصّة وسائل لإعداد فحص المحتوى للكشف عن المواد غير القانونية والبريد العشوائي، إلى جانب أدوات تساعد في تقليل استخدام مساحة التخزين عبر إتاحة تقديم منشورات الوسائط عن بُعد من خلال طرف ثالث موثوق به.
(أسوشييتد برس)
 
## حرب ترامب على المخدرات... مناورات سياسية في أميركا اللاتينية
22 February 2026 11:06 AM UTC+00
أعادت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال السنة الماضية، الحرب على المخدرات إلى صدارة المشهد في أميركا اللاتينية باعتبارها مصدر الخطر الأول، ونفذت في 3 يناير/ كانون الثاني الماضي عملية كوماندوس لاعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الذي اتهمته بـ"التواطؤ" مع كارتيل "سينالوا" لتهريب الكوكايين إلى الولايات المتحدة.
وروّجت إدارة ترامب لعملية اعتقال مادورو في كاراكاس باعتبارها مؤشراً لتحوّل في مكافحة المخدرات، لكن محللين وخبراء يتحدثون عن تناقضات في تعامل الإدارة مع وفيات جرعات المخدرات الزائدة في الولايات المتحدة، والذي يُقدّر بعشرات الآلاف، ومن ذلك عفو ترامب في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي عن رئيس هندوراس السابق خوان أورلاندو هيرنانديز الذي أدانته محكمة في نيويورك، حيث سيُحاكم مادورو، بالسجن 45 عاماً بتهمة تهريب المخدرات وحيازة أسلحة آلية. وبرر ترامب قرار العفو بأن إدارة سلفه جو بايدن "لفقت التهمة لهيرنانديز"، بينما لم يقدم أي دليل على ذلك.
وإذا كان تهريب "الفنتانيل" إلى الولايات المتحدة أحد أبرز مبررات ترامب لتهديداته الإقليمية، خصوصاً للمكسيك، يؤكد خبراء أن دور فنزويلا في إنتاج هذا المخدر والاتجار به معدوم إقليمياً، في حين أنها منفذ مهم لتهريب الكوكايين الذي يُنتج في كولومبيا وبدرجة أقل في البيرو وبوليفيا. والدول الثلاث تزرع الكوكا، وهي المادة الخام للكوكايين. 
واللافت أن المحكمة التي ستحاكم مادورو لم تتهمه بالاتجار بـ"الفنتانيل"، علماً أن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة أفاد سابقاً بأنه "لم تُكتشف إلا كميات ضئيلة من الفنتانيل في فنزويلا بين عامي 2022 و2024، وهي لا تُقارن بتلك التي في المكسيك أو كندا". 
ورغم أن ترامب هدد بفرض رسوم جمركية إضافية على المكسيك للضغط عليها من أجل تكثيف حملات مكافحة المخدرات واعتقال أعضاء عصابات المخدرات الذين تعهد بضربهم، ما خلق توترات بين البلدين، تعاونت قوات البحرية الأميركية مع نظيرتها المكسيكية في تنفيذ "عملية منسقة" لمصادرة أطنان من الكوكايين من سفينة في المحيط الهادئ في 12 فبراير/ شباط الجاري.
وسبق ذلك لقاء ترامب الرئيسَ الكولومبي غوستافو بيترو في البيت الأبيض في 3 فبراير الجاري، والذي وصفه محللون بأنه "أقرب إلى مناورة سياسية من سياسة دائمة".
وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، حمّل ترامب الرئيس الكولومبي مسؤولية "التقاعس عن اتخاذ إجراءات أكثر حزماً للحدّ من إنتاج الكوكايين"، وفي الشهر التالي، سحب اعترافه بكولومبيا شريكاً في حرب الولايات المتحدة على تهريب المخدرات، كما لم يُخفِ عداءه تجاه بيترو، وقال: "كولومبيا مريضة يحكمها رجل مريض يحب صنع الكوكايين وبيعه للولايات المتحدة".
وشككت تقارير في التكتيكات العدوانية التي استخدمتها الولايات المتحدة لمكافحة تهريب المخدرات، ومن بينها 36 هجوماً دامياً على قوارب زُعم أنها استخدمت لتهريب المخدرات في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، وأكدت أن حملة تفجير القوارب ذات طابع رمزي إلى حد كبير، لأن معظم الكوكايين يدخل الولايات المتحدة مخبأً في حاويات شحن تجارية، ولو كانت الولايات المتحدة جدية في وقف تهريب الكوكايين، لكانت ركزت على الجمارك وتنفيذ قوانين الحدود عبر موانئ أميركا، بينما تفجير الزوارق السريعة لا يُحدث فارقاً.
ويُفيد تقرير نشره موقع "إن بي آر" بأن التدخلات الخاصة لمكافحة الكوكايين، خصوصاً من مصدره، يمكن أن تُساهم في الحد من الاستهلاك، وأن هذا ما نتج من الحملة الشرسة التي نفذتها الولايات المتحدة ضد زراعة الكوكا في كولومبيا بين عامي 2000 و2013، حين تقلصت مساحتها من 168 ألف هكتار إلى 48 ألف هكتار، وأصبح الكوكايين بعدها أقل توفراً. لكن تغييرات سياسية خلقت في عام 2015 ظروفاً مثالية لعودة زراعة الكوكا بقوة، وفي مقدمها وقف الحكومة الكولومبية برنامجها للرش الجوي المدعوم من الولايات المتحدة لأسباب تتعلق بالصحة العامة، إذ خشي كثيرون حينها أن تكون مادة "غليفوسات" الكيميائية التي رُشّت على الحقول مسرطنة. 
وأطلقت الحكومة الكولومبية لاحقاً برنامجاً لتقديم مساعدات تنموية لأصحاب الأراضي الذين يتوقفون عن زراعة الكوكا، لكن هذه الخطة أتت بنتائج عكسية، إذ أدرك المزارعون أنهم يحتاجون إلى وجود النبات في الأرض للتأهل إلى الحصول على التعويض، ما دفع كثيرين إلى بدء زراعة الكوكا في أراض جديدة أو توسيع قطع الأراضي المزروعة، ليتضاعف الإنتاج، وبحلول عام 2022، تجاوزت مساحة زراعة الكوكا في كولومبيا ثلاثة أضعاف مستويات عام 2015.
## جديد سيارات فولكسفاغن وأستون مارتن وفيراري
22 February 2026 11:10 AM UTC+00
لا تزال شركة فولكسفاغن تطرح سيارات T-Roc Cabriolet في الأسواق الأوروبية، في خطوة تبدو مفاجئة في زمن التحول نحو الأتمتة الكاملة. والأكثر غرابة أن هذه السيارة الرياضية متعددة الاستخدامات المكشوفة لا تزال متاحة بناقل حركة يدوي بثلاث دواسات، رغم أن طرازات رياضية شهيرة من العلامة نفسها باتت تقتصر على ناقل أوتوماتيكي فقط، بحسب مجلة موتور1.
والطراز المكشوف يستند إلى الجيل الأول من T-Roc الذي أُطلق عام 2017، ويحافظ على تصميم داخلي تقليدي يضم أزراراً ومفاتيح تحكم فعلية بدل الاعتماد شبه الكامل على الشاشات اللمسية. ومن المقرر أن يتوقف إنتاج السيارة بحلول منتصف عام 2027، ما يجعلها واحدة من آخر السيارات المكشوفة المتبقية في تشكيلة الشركة الألمانية.
سيارات أستون مارتن تعزز أداء فانتاج S
كشفت أستون مارتن عن نسخة 2026 من Vantage S مع تحسينات طفيفة تعزز طابعها الرياضي من دون تغيير جذري في فلسفة السيارة. الطراز الجديد يحصل على زيادة محدودة في القوة تبلغ 15 حصاناً ليصل الإجمالي إلى 671 حصاناً، إلى جانب معايرة جديدة لدواسة الوقود تمنح استجابة أكثر سلاسة وتحكماً أفضل في القوة الكبيرة.
ورغم أن الزيادة في الأداء تبدو هامشية على الورق، تراهن الشركة على تحسينات في الضبط الديناميكي وخيارات أكثر رياضية لتعزيز تجربة القيادة. وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة تحديثات محدودة طاولت طرازات أخرى من العلامة البريطانية الفاخرة، في إطار استراتيجية تطوير تدريجي بدل التغييرات الجذرية.
فيراري تطلق خمسة سيارات جديدة
تستعد فيراري لإطلاق خمسة طرازات جديدة خلال عام واحد، مستفيدة من نتائج مالية قوية ودفتر طلبيات ممتد حتى نهاية 2027. ووفق نهجها الإنتاجي القائم على تقديم عدد أكبر من الطرازات بأحجام إنتاج محدودة، يُتوقع أن تشمل الإصدارات الجديدة نسخاً خاصة ومعدّلة إلى جانب نموذج مختلف كلياً.
الحدث الأبرز يتمثل في طراز Luce الكهربائي المرتقب، الذي تصفه الشركة بأنه مختلف تماماً عن أي سيارة صنعتها سابقاً، كونه أول دخول رسمي لها إلى عالم السيارات الكهربائية. ومن المنتظر الكشف عنه في مايو/أيار القادم، بينما تبقي الشركة تفاصيل الطرازات الأربعة الأخرى طي الكتمان، مع ترجيحات بأن تكون تطويرات على خطوط إنتاج قائمة.
## "سيدنا رمضان"... ماذا وراء تعلّق المغاربة بشهر الصيام؟
22 February 2026 11:15 AM UTC+00
يوم الخميس الماضي، انطلق المغاربة في صيام شهر رمضان الذي يتمتّع بخصوصية مميّزة في بلادهم. فهذا "سيدنا رمضان" بالنسبة إليهم. ويوضح المفكّر المغربي الحسين الموس أنّ هذا التعبير ذو جذور تاريخية عميقة، وهو يجسّد تعلّق المغاربة التاريخي كما الروحي بشهر الصيام.
ويوضح الموس، الذي يشغل منصب مدير "مؤسسة محيط ومركز المقاصد للدراسات والبحوث بالرباط" (غير حكومية)، أنّ المغاربة يُقبلون على شهر رمضان بمحبة وقناعة، مبيّناً أنّ خصوصية التجربة المغربية تتجلّى في المزج ما بين البعد التعبّدي والاجتماعي. ويبيّن، في مقابلة مع وكالة الأناضول، أنّ ارتباط المغاربة بشهر رمضان ممتدّ منذ تأسيس الدولة الإسلامية في المملكة، ومترسّخ عبر تقاليد دينية واجتماعية متعاقبة. ويعيد الموس هذا الارتباط إلى تأسيس الدولة الإدريسية مع المولى إدريس الأول (743 - 793)، إذ كانت حريصة على الالتزام بمقوّمات الدين منذ بداية نشأة الدولة المغربية الإسلامية، من إمارة المؤمنين والبيعة الشرعية، وصولاً إلى المرابطين والموحّدين وغيرهم.
ويفيد الموس بأنّ السلاطين في المغرب كانوا يقيمون طقوساً مرتبطة بعدد من المناسبات الدينية، من بينها شهر رمضان؛ فيقدّمون الأعطيات ويقيمون ختم "صحيح البخاري" في المساجد خلال هذا الشهر، الأمر الذي ساهم في ترسيخ هذا الارتباط العميق ما بين المغاربة ورمضان.
ويلفت المفكّر المغربي إلى أنّ المذهب المالكي ساهم في الارتباط القوي للمغاربة بشهر رمضان، بالإضافة إلى الجانب الصوفي، مؤكداً أنّهم ارتبطوا مبكراً بعدد من الطرق الصوفية، وكان لذلك أثره في تعظيم الشعائر الدينية، من بينها شهر رمضان.
ويضيف الموس أنّ المغاربة يرون في شهر رمضان "موسماً جماعياً"، بمعنى أنّ الصيام ليس عبادة فردية مستقلة أو شأناً شخصياً محضاً، بل هو موسم جماعي بامتياز؛ تتلاحم الأسرة فيه وتجتمع على مائدة الإفطار وفي خلاله تُقوّى أواصر القرابة والتضامن. كذلك يرى الموس أنّه موسم صلة الرحم بامتياز، إذ تُقوّى الروابط بين أفراد الأسرة الواحدة، ويكثر التزاور، وتتعزّز الاتصالات بين الأقارب، الأمر الذي يساهم في الاستقرار الأسري وإصلاح ذات البين؛ فالبعد الاجتماعي في رمضان حاضر بقوة في الثقافة المغربية. ويشير إلى طقوس اجتماعية خاصة بهذا الشهر، من قبيل "النفار" (المسحراتي) الذي يوقظ الناس لتناول السحور.
فرض الصيام وتحبيب الأطفال بـ"سيدنا رمضان"
ويتابع مدير "مؤسسة محيط ومركز المقاصد للدراسات والبحوث بالرباط" قائلاً إنّ حرص المغاربة على حرمة شهر رمضان "ليس بدافع قسري، وليس بسبب وجود فصل في القانون الجنائي يجرّم الإفطار العلني في رمضان بحسب ما يزعم البعض". ويُذكر أنّ الفصل 222 من القانون الجنائي في المغرب ينصّ على أنّ "كلّ من عُرف باعتناقه الدين الإسلامي، وجاهر بالإفطار في نهار رمضان في مكان عمومي، من دون عذر شرعي، يُعاقَب بالحبس من شهر إلى ستّة أشهر وغرامة 200 درهم (نحو 22 دولاراً أميركياً)".
ويشرح الموس أنّ هذه المادة القانونية موجودة منذ فترة الاستعمار، وحقيقتها ليست إكراه الناس على الصيام، بل "احترام المشاعر الجماعية وصيانة النظام العام". ويؤكد أنّ المغاربة يُقبلون على رمضان بمحبة وقناعة، لافتاً إلى أنّ "تفريطاً قد يقع في عبادات أخرى، لكنّ رمضان يظلّ مناسبة للإقبال على بقيّة الطاعات من صلاة وصدقات وأخلاق حميدة؛ فهو (...) موسم لتكامل العبادات وتجديد الصلة بالله وتعزيز الروابط الاجتماعية".
ويقول المفكّر المغربي: "إذا أردنا أن نقارن المغرب بعدد من دول المشرق، فإنّ له خصوصيات عدّة في شهر رمضان، حيث تُغيَّر أوقات العمل والدوام الرسمي"، مشيراً إلى "العودة إلى الساعة القانونية (اعتماد توقيت غرينتش عبر تأخير ساعة واحدة) مراعاةً لأحوال الموظفين وتيسيراً لهم، لأنّ الدولة تعي أنّ الناس يسهرون لصلاة التراويح والقيام، فتُكيّف الزمن الإداري مع الزمن التعبّدي".
ويتحدّث الموس عن "طقوس خاصة ارتبطت بشهر رمضان مثل تحبيب الأطفال بالصيام، وهي نقطة بالغة الأهمية". ويشرح أنّ "عند بلوغ الطفلة مثلاً سنّ التاسعة، يُحتفل بها في أوّل يوم تصوم فيه، وترتدي لباساً تقليدياً، وتُؤخذ لها صور وهي في هيئة عروس صغيرة، أو في مشهد احتفالي يخلّد هذه المناسبة، بهدف ترسيخ قيمة الصوم في نفوس الأطفال".
ومن الطقوس كذلك، وفقاً للموس، ما يُعرف لدى عدد من المغاربة بـ"خيط رمضان" للأطفال، أي تدريب الطفل تدريجياً على الصيام؛ فيُقال للطفل: "اليوم ستصوم نصف يوم ثمّ تفطر، وغداً تصوم نصفاً آخر. ونخبرهم بتخييط النصف الأول والثاني، وهكذا يوماً بعد يوم حتى يعتاد الصيام كاملاً". ويصف الموس هذا الأسلوب بأنّه "طريقة تربوية تراعي طاقة الطفل وتغرس فيه حبّ العبادة من دون مشقّة مفرطة". ويرى الموس أنّ "هذه المعاني والطقوس كلها تساهم في تعميق الارتباط بشهر رمضان، وضمان استمرار هذا التعلّق الوجداني والديني به في المجتمع المغربي".
تحديات الذكاء الاصطناعي
ولم ينسَ المفكّر المغربي الإشارة إلى الشبّان اليوم، إذ يرى ثمّة حاجة إلى "خطاب ديني يواكب عصرهم، ينطلق من واقعهم الرقمي، ومن عالم الرقمنة الذي يحيط بهم من كلّ جانب". يضيف أنّ لدى المغاربة حضوراً كبيراً في الفضاء الرقمي، علماً أنّ البيانات تشير إلى أنّ أعداد الهاتف المحمول في المغرب تتجاوز الهاتف الواحد للفرد، "الأمر الذي يدلّ على حجم الحضور الكبير في هذا المجال، ما يفرض على العلماء والدعاة والقائمين على الشأن الديني التنبّه إلى أهمية توفّر هذه الوسائل الفاعل".
ويدعو الموس مختلف المعنيين إلى تقديم "محتوى ديني مرتبط بشهر رمضان يناسب طبيعة الاستهلاك الرقمي السريع، خصوصاً لدى الشبّان"، مشيراً إلى "محتوى خاص مركّز ومختصر وواضح يناسب طبيعة الاستهلاك الرقمي السريع". ويبيّن أنّ "الانخراط في هذا الفضاء لا يقتصر فقط على وسائل التواصل الاجتماعي، بل يمتدّ كذلك إلى مجال الذكاء الاصطناعي، لأنّ الأخير يعتمد أساساً على البيانات الضخمة، أي على كمّ المعطيات المتاحة له".
ويكمل الموس: "كلّما ساهم العلماء في إنتاج محتوى علمي رصين، من مقالات وكتب ومحاضرات وحوارات، زاد ذلك المادة المعرفية المتاحة في الفضاء الرقمي، ووجد الشبّان ضالتهم عند البحث، سواء عبر محرّكات البحث أو عبر تطبيقات الذكاء الاصطناعي أو المنصات الاجتماعية". ويشدّد على أنّ العلماء "مطالبون اليوم بمواكبة هذا العصر بوعي ومسؤولية، حتى نأخذ بيد الشبّان ونرشدهم وسط هذا العالم المفتوح، الموسوم بارتفاع استعمالات الذكاء الاصطناعي".
(الأناضول، العربي الجديد)
## أسرى الوصم... متعافون عراقيون يشيخون في مشفى الأمراض النفسية
22 February 2026 11:31 AM UTC+00
يقيم متعافون من المرض النفسي والعقلي في المشفى الرئيسي المخصص لعلاجهم ببغداد، بعضهم مرّت على وجوده عقود دون زيارة من الأهل، جراء وصم مجتمعي حرم 25% من نزلاء مؤسسة الرشاد العودة إلى أسرهم وحياتهم وأبقاهم فيها.
- منذ زمن بعيد، فقد الستيني العراقي إبراهيم سلمان الأمل في زيارة عائلته له في مشفى الرشاد للأمراض العقلية والنفسية حيث يقيم منذ عام 2016، ومع ذلك لا يمل من النظر إلى بوابتها فلربما تذكره أحدهم يوماً ما، كما يروي بينما يجلس في الردهة محدقاً في مدخل المؤسسة العلاجية، مبدياً أساه على تجاهل ابنتيه له، حتى بعد أن تماثل للشفاء، مضيفاً بحسرة لمعدة التحقيق التي قابلته بعد التنسيق مع الإدارة: "تعب تربيتهن راح هدر".
رغم التعافي الواضح على سلمان، إلا أنه "مجبر على البقاء في المشفى"، بحسب إفادة طبيبه، الدكتور حيدر منير، الذي قال لـ"العربي الجديد": "هذا المريض كان يعاني من اضطراب الكرب الحاد (ASD) الناتج عن الصدمة النفسية الشديدة، وبمرور الوقت شفي تدريجياً بعد استكمال برنامجه العلاجي، وأصبح مؤهلاً طبياً للخروج شريطة الاستمرار في تناول أدوية مضادات القلق والاكتئاب، إضافة إلى متابعة نفسية دورية لمنع الانتكاس وعودة أعراض المرض مرة أخرى والخيار هذا يعد الأفضل بالنسبة لحالته، لكنّ أحداً من عائلته لم يأت لإجراء المعاملات التي يتطلبها القرار".
ويتشابه ما يمر به سلمان من رفض مجتمعي وقبله عائلي، مع أحوال 25% من المرضى المتعافين من بين إجمالي 1490 حالة مقيمة في المشفى، كما يقول مديره، الدكتور فراس علي الكاظمي، مؤكداً لـ"العربي الجديد" أن: "لا مانع طبياً يحول بين المتعافين والخروج من المشفى الذي تحوّل دوره من العلاج إلى أن صار دار إيواء لمن ترفض أسرهم عودتهم إلى منازلهم، بينما المرضى من مجهولي الهوية، يقترح تأمين إيواء لهم في دور تابعة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية، مع زيارات متابعة وإمكانية توفير فرص عمل لهم".
إقامة مؤبدة
للمشفى رائحة مميزة تسكن في أنف سلمان وتهيمن على حواسه، إذ لم يعرف غيرها منذ أعوام، ويصفها بأنها عبارة عن خليط نفاذ من أثر الدواء وسوائل تنظيف الأرضيات وتعقيمها. كان يتمنى لو غادرت تلك الرائحة أنفه، إلا أنه بمرور الوقت تيقن من أن حاله على قسوته في المشفى أفضل مما قد يكابده خارجه. "فهنا على الأقل ما أحد يهينّي"، يقول الشيخ العراقي عن عالمه الوحيد، مضيفاً أنه كان يتابع حالته الصحية عند طبيب نفسي قبل دخول المشفى، وكان ملتزماً بتناول الأدوية الموصوفة، وقتها كان يعمل سائقاً لمركبة عمومية ويؤمّن قوت يومه معيلاً أسرته التي ما أن دخل إلى المشفى حتى أخرجته من حياتها.
%25 من المرضى باقون في المشفى بسبب رفض العائلات استلامهم
وبينما يواسيه الستيني حميد عبدالله الذي يعد من أقدم المرضى المقيمين بالمشفى، يروي قصته قائلاً إنه دخل إلى المشفى عام 1982، بعدما عُثر عليه في حالة سيئة، بمنطقة الأعظمية وسط شرق بغداد، وبمرور السنين تعافى من الاضطراب الذهاني (حالة نفسية تؤدي إلى انفصال المريض عن الواقع)، وتحسّنت حالته الصحية خلال تسعينيات القرن الماضي، وأصبح مؤهلاً للخروج، لكنه قوبل برفض العائلة فأشقاؤه يخافون من التعامل معه، الأمر الذي دفعه إلى الاستقرار داخل المشفى والعمل على خدمة المرضى مقابل أجر شهري يبلغ 350 ألف دينار عراقي (276 دولاراً أميركياً).
أما الخمسينية زهراء حسن فتقيم في المشفى منذ أكثر من عشرين عاماً، وكانت تخضع لعلاج الاضطراب الوهامي (مرض نفسي ذهاني تسببه اعتقادات خاطئة وغير واقعية)، وبعد تعافيها لم تجد مكاناً يحتضنها كما تقول، مضيفة أن أختها وزوجها يعيشان في شقة مؤجرة مع طفليهما في شارع فلسطين، ولا يستطيعان إيواءها في منزلهم بسبب وضعهم المادي الصعب. كما أن أختها الأخرى غير قادرة على تحمل مصاريفها، لأن ما تحصل عليه من راتب الرعاية الاجتماعية العائد إلى والدهم، يكفيها بالكاد، وتتابع بحزن:" كانت والدتي تزورني قبل وفاتها واليوم لم يعد أحد يتذكرني أو يهتم بالسؤال عن حالي".
كيف يصدر قرار الخروج من المشفى؟
قبل صدور قرار بخروج المتعافي، تقيم حالته من قبل الطبيب بعد مراجعة التاريخ الصحي والاجتماعي، وإجراء اختبارات نفسية/عصبية ثم مقابلات يصدر بعدها قرار نهائي، كما يوضح الدكتور الكاظمي قائلاً: "يسبق ذلك تأكد فريق المشفى من استجابة المريض للعلاج، واستقرار سلوكه، وانتفاء احتمالية تسببه بأي خطر على المجتمع، وقتها نكتب له أمراً بالخروج من المشفى، بينما بالتأكيد من يحتاج لمزيد من العلاج يبقى، غير أن المرضى المرفوضين من قبل أسرهم لا نملك سوى استمراراهم تحت الرعاية الصحية طويلة الأمد".
لكن بقاء المرضى في المشفى بعد تعافيهم يزيد من الضغط على الإمكانيات المحدودة للمؤسسة العلاجية ويستنزف مواردها ويحد من قدراتها على استقبال حالات جديدة، فضلاً عن تراجع جودة الخدمات، كما تشير العاملة المتعاقدة مع المشفى منذ عشرين عاماً، صباح عليوي، موضحة أنها مسؤولة عن رعاية 65 مريضة وتتقاضى أجراً شهرياً 175 ألف دينار (138 دولاراً).
ما ذكرته عليوي يقر الدكتور الكاظمي، به قائلاً: "يتقاضى عمال الخدمة أجوراً قليلة، رغم الجهد الكبير الذي يقدمونه للمرضى، فالعامل الواحد، يتحمل مسؤولية خدمة ما بين 65 و70 مريضاً، بما في ذلك الاعتناء بالنظافة العامة والشخصية"، وبينما يضم المشفى 100 عامل فقط، إلا أنه يحتاج إلى 200 كما يقول المدير.
إلا أنه لدى التدقيق في عدد الكادر الوظيفي يتضح أن أعدادهم 1900 موظف، لكن العاملين فعليا لا يتجاوزون 900 موظف، بينهم خمسة باحثين اجتماعيين فقط، في حين يحتاج المشفى إلى 45 باحث. كما أن عدد الأطباء يصل إلى 12 طبيبا بمعدل واحد لكل 124 مريضا، بينما المشفى في حاجة إلى 100 طبيب مختص، كما يشير الدكتور الكاظمي، قائلا إنه سيقبل بـ 25 طبيبا في حال توفيرهم لأن وجودهم بالتأكيد سيُحسّن من مستوى الخدمات الطبية والتأهيلية بشكل كبير.
12 طبيباً يعالجون 1490 مريضاً بينما يحتاج المشفى إلى مائة متخصص    
في السياق هذا، ثمة سبب آخر لقلة أعداد الموظفين، إذ يعزف الكثيرون عن العمل في المشفى، بسبب الوصمة المجتمعية التي تلحق بمن يرتبط اسمهم بتخصصه في الأمراض النفسية والعقلية، ولمواجهة ذلك: "نحتاج إلى معالجات تغير من تلك النظرة المجتمعية"، يقول الكاظمي، موضحا أن: "الأمر يتطلب خطة لها أبعاد إعلامية وتربوية على المدى البعيد، بينما على المدى القصير لا بد من زيادة رواتب العاملين بالتنسيق مع وزارة الصحة، ما قد يشجع المترددين في الالتحاق بالمؤسسة".
تبعات الوضع الاقتصادي
لا يكلف المريض الدولة سوى 9500 دينار (7.51 دولارات)، وهو مبلغ زهيد يفترض أن تجري زيادته، كما تقول الممرضة شيماء عبد الله، لكن أكثر ما يؤلمها "تجاهل الأهل للمتعافين وكأن عائلاتهم حكمت عليهم باحتجاز مؤبد في المشفى"، وضربت مثالاً بحالة مهندسة مدنية كانت تعاني من الوسواس القهري (اضطراب نفسي مزمن يتميز بأفكار ومخاوف متكررة وغير مرغوب فيها)، أدخلتها أسرتها بسبب تأثير سلوكها القهري على نمط حياتهم اليومي، وبعد تعافيها وتأهيلها للخروج، رفضت شقيقتها ذلك خوفا من التعامل مع مريضة كانت في مصحّة نفسية، وتضيف لـ"العربي الجديد": "يعود الرفض في بعض الحالات إلى عدم توفر مكان تستضيف فيه الأسرة المتعافي، والبعض يشكو من عدم وجود من يهتم بالمتعافي، بينما آخرون لا يخفون خوفهم لارتباط المرض النفسي في أذهانهم بصورة غير حقيقية. فيما ترجع حالات أخرى إلى قضايا القيمومة (الحجر وتنصيب شخص يتولى إدارة شؤون حياة المريض المالية والاجتماعية لكونه غير قادر على اتخاد قرارات مستقلة)، وبعضها يرتبط بقضايا الإرث".
بيد أن فالح العبودي، الأخ الأصغر لأحد المتعافين المقيمين في المشفى منذ أكثر من 10 أعوام، يقول إن الوضع الاقتصادي المتردي هو المشكلة الكبرى لعدم إمكانية استقبال شقيقه ورعايته، كونه يعمل حمّالاً في سوق الشورجة، منذ ساعات الصباح الأولى حتى وقت متأخر من النهار، ويتقاضى القليل من المال نظير ذلك، بالكاد تكفي مصاريف الأسرة. كما أن شقيقاته متزوجات ولديهن التزامات عائلية ولا يستطعن مد يد العون لأخيهن، مطالبا الحكومة بتوفير راتب ثابت يستطيع من خلاله إعالة شقيقه، ويستدرك العبودي، قائلا لـ"العربي الجديد": "وضعه في المشفى أفضل، هناك يحظى بمتابعة صحية، إضافة إلى وجود مساحة آمنة للعيش، يستطيع التحرك فيها براحته من دون اعتراض أو مضايقة من أحد".
تشييد ثلاثة مستشفيات جديدة
العراقيل السابقة طرحت، على طاولة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في ديسمبر/كانون الأول الماضي، فأكد بعد توصية اللجنة الخاصة بالاطلاع على احتياجات ومتطلبات مشفى الرشاد للأمراض العقلية والنفسية، منح امتيازات مالية للكادر الطبي والممرضين، فضلاً عن نقل مرضى المنطقة الجنوبية والفرات الأوسط إلى مشفى الأمراض العقلية في الديوانية (مستشفى الحياة)، ونقل مرضى إقليم كردستان إلى مستشفى الأمراض العقلية في السليمانية، تخفيفاً للضغط على مشفى الرشاد، كما يؤكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، الدكتور سيف البدر، لـ"العربي الجديد" مضيفا: "تعتزم الحكومة إنشاء ثلاثة مستشفيات للأمراض النفسية، واحد في محافظة صلاح الدين يشمل مرضى المحافظة إلى جانب محافظات الأنبار وكركوك ونينوى، ومستشفى في كربلاء، مخصص لمرضى المحافظة وبابل وواسط، وثالث في بغداد، لضمان توفير بيئة صحية ملائمة للمرضى وتحسين أحوالهم ضمن منظومة شاملة للارتقاء بالصحة النفسية في البلاد".
احتواء العائلة يزيد فرص الشفاء
ذهب سلمان إلى مستشفى الرشاد بمعية ابن عمه الأكبر، حسب روايته، قائلاً: "لم يكن هذا بدافع الرعاية بقدر ما كانت استجابة لرغبة بقية أبناء العم الذين بدأوا ينزعجون من وجودي بينهم، رغم أني كنت أُعالج بانتظام في ذلك الوقت".
"تركني هنا وراح"، يقولها باختصار، وكأنها جملة يكررها منذ سنوات دون أن تفقد مرارتها. "صحيح أن ابن عمي كان يزورني بين حين وآخر خلال العامين الأولين من دخولي المستشفى، لكن تواصله بي انقطع بعد وفاته"، يضيف سلمان.
ويشكل الاحتواء الأسري للمريض قرابة 50% من نسبة أسباب الشفاء، إلى جانب العلاج الدوائي والنفسي (جلسات العلاج السلوكي المعرفي)، بحسب الأخصائي النفسي في مستشفى الرشاد، سعد العلياوي، مشيرا إلى أن الدعم العائلي والاندماج المجتمعي أمران ضروريان للحفاظ على صحة المتعافي ومنع انتكاسه، إلا أن استمرار الوصم الاجتماعي وتفاقمه يدفع بالعديد من الأسر إلى التخلي عن أبنائها، الأمر الذي يؤدي إلى عدم استقرار حالتهم الصحية، أو يتعرضون لانتكاسات خطرة، ويتابع قائلا إن كلمات مثل "هذا خَبَلَ" و"جاء الخبالو" تُسمع كثيراً من أفواه الراقدين في المشفى، رغم أن العديد منهم متعافون نفسياً ومؤهلون للاندماج في المجتمع، لكنهم مرفوضون اجتماعياً لمجرد أنهم كانوا نزلاء في مشفى للأمراض النفسية.
* أسماء المرضى وذويهم مستعارة بناء على رغبتهم خشية الوصم المجتمعي
## الشمس تتعامد على وجه تمثال الملك رمسيس الثاني في معبده الكبير
22 February 2026 11:36 AM UTC+00
قررت محافظة أسوان، بالتعاون مع الجهات المعنية، إلغاء احتفالات ظاهرة تعامد الشمس على وجه رمسيس في معبده الكبير بمدينة أبو سمبل، والاقتصار على مشاهدة الظاهرة بالنسبة إلى الزائرين والحضور، وذلك لتزامن الحدث مع شهر رمضان المبارك.
وشهدت مدينة أبو سمبل، جنوبي أسوان، في صعيد مصر، صباح اليوم الأحد، تعامد الشمس على قدس أقداس معبد أبو سمبل، الذي شيّده الملك رمسيس الثاني قبل آلاف السنين، في ظاهرة فلكية تتكرر في يومي 22 من شهري فبراير/ شباط وأكتوبر/ تشرين الأول من كل عام. واستمرت الظاهرة الفلكية لمدة 22 دقيقة، بدأت من الساعة 6:22 وحتى الساعة 6:44 صباحاً.
وخلال الفترة الماضية، نفّذت الإدارة العامة للآثار المصرية واليونانية والرومانية في أسوان، بالتعاون والتنسيق مع محافظة أسوان، مجموعةً من التحضيرات في إطار الاستعدادات لظاهرة تعامد الشمس، شملت الانتهاء من أعمال الصيانة الدورية، وأعمال النظافة الميكانيكية والكيميائية لمعبدي أبو سمبل (رمسيس الثاني ونفرتاري)، لاستعادة رونقهما قبل الحدث الفلكي الفريد، وإبراز النقوش والألوان، وإزالة الاتساخات الناتجة من مخلفات الطيور. كما فُتحت شبابيك التذاكر في معبدي أبو سمبل مبكراً، لتمكين السائحين الأجانب والزائرين من الدخول ومتابعة الظاهرة الفلكية.
وأوضح أيمن أبوزيد، رئيس الجمعية المصرية للتنمية الأثرية والسياحية، أن جهوداً كبيرة تُبذل لتعزيز حضور الظواهر الفلكية التي تشهدها المعابد والمقاصير المصرية القديمة على الخريطة السياحية للبلاد. وأشار إلى أن ما بات يُعرف بـ"السياحة الفلكية" يشهد إقبالاً ونمواً متزايدَين في أسواق العالم ومقاصده السياحية كافة، وأن مدناً مثل الأقصر باتت مقصداً لعشّاق سياحة الفلك. ولفت إلى وجود توثيقٍ علمي لقرابة 25 ظاهرة فلكية تشهدها المعابد والمقاصير المصرية القديمة في محافظات عدة، مثل أسوان، والأقصر، وقنا، والوادي الجديد.
وأعلنت سلطات محافظة أسوان، في بيان تلقته وكالة الأنباء الألمانية "د ب أ"، إن أشعة الشمس تسللت داخل المعبد لتُنير ظلمة قدس أقداسه ولتتعامد على وجه الملك رمسيس الثاني، بحضور 2000 سائح. وبحسب البيان، فإن تعامد الشمس على معبد أبو سمبل ظاهرة فريدة يعود تاريخها إلى نحو 3300 عام، وتأتي لتؤكد مدى التقدّم الذي شهدته مصر القديمة في مجالات الفلك والهندسة.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## رونالدو يؤكد بقاءه في السعودية بعد تصريحات ترامب
22 February 2026 11:44 AM UTC+00
أنهى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو (41 عاماً)، الجدل والشائعات التي أحاطت بمستقبله خلال الفترة الأخيرة، بعدما أكد استمراره مع نادي النصر، واضعاً حدّاً لكلّ ما جرى تداوله بشأن احتمالية رحيله عن الفريق مع نهاية الموسم الحالي، وذلك بعدما أطلق تصريحات قوية عقب نهاية مباراة فريقه أمام الحزم في الأسبوع الثالث والعشرين من مسابقة الدوري السعودي، وتسجيله ثنائية أهدت العالمي صدارة الجدول.
وكانت أولى رسائل رونالدو بعد الأخبار المتزايدة عن عروض خارجية واهتمام أندية كثيرة بخدماته وعدم رغبته في البقاء بدوري روشن، ظهوره مرتدياً "البشت" السعودي احتفالاً بذكرى تأسيس المملكة الموافق 22 فبراير/شباط من كلّ عام، قبل أن يطلق تصريحات قوية وضعت حداً للتأويلات خاصة عقب الكلمات التي قالها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وكانت واحدة من أبرز الأمور التي أثارت الجدل حول إمكانية رحيل كريستيانو ما صدر عن دونالد ترامب في فيديو يوم أمس نشره على حسابه في تيك توك: "رونالدو، أنت الأعظم على مرّ العصور. نحن بحاجة إليك في أميركا. ابدأ العمل الآن. نحن بحاجة إليك، بسرعة"، واختتمه بتسجيل مُصور يجمعهما أثناء لعبهما كرة القدم، عبر الاستعانة بالذكاء الاصطناعي.
كلمات ترامب، ورغم أنها جاءت في سياقٍ عام، فُسّرت على نطاقٍ واسع بأنها تلميحٌ إلى وجود تحرّك خلف الكواليس أو رغبة محتملة لدى اللاعب في خوض تجربة جديدة، ما أشعل موجة من التكهنات عبر وسائل الإعلام العالمية ومنصات التواصل الاجتماعي، وربط البعض بينها وبين تقارير عن اهتمام أندية من خارج السعودية بالحصول على توقيعه، لكن رونالدو خرج ليقول في تصريحات لقناة ثامنة السعودية في منطقة الصحافة المختلطة بعد الفوز على الحزم: "أنا مستمرٌ مع النصر، عقدي واضح، وأنا سعيد هنا، لدينا مشروع قوي، ونريد الفوز بالمزيد من الألقاب، وتركيزي بالكامل مع الفريق".
وفي سياقٍ متصل، يواصل رونالدو كتابة فصلٍ استثنائي في مسيرته التهديفية، بعدما تجاوز حاجز الـ500 بعد بلوغه سنّ الـ30، في رقمٍ يعكس استمراريته النادرة على أعلى مستوى من المنافسة، وإصراره على المتابعة. وقبل إتمام عامه الـ30، أحرز اللاعب البرتغالي نجم ريال مدريد السابق 463 هدفاً، وبعد تخطي حاجز الـ30 نجح في الوصول إلى 501 هدف، في ظل استمرار رحلته نحو الهدف رقم 1000 بعالم كرة القدم.
## مقتل عنصر أمن بهجوم لتنظيم "داعش" في الرقة السورية
22 February 2026 11:58 AM UTC+00
قتل عنصر من قوى الأمن التابعة لوزارة الداخلية السورية، اليوم الأحد، بهجوم لعناصر تنظيم "داعش" استهدف حاجزاً لهم غرب مدينة الرقة شمالي سورية، في هجوم هو الثالث من نوعه خلال أيام، ينفذه عناصر التنظيم. وأوضحت صفحة "الرقة تذبح بصمت" عبر فيسبوك أن الهجوم نفذ باستخدام الأسلحة الرشاشة ضد عناصر الأمن المتمركزين في الحاجز، مشيرة إلى أن العناصر قتلوا أحد منفذي الهجوم. ولفتت إلى أن عنصر الأمن الذي قتل خلال الهجوم يدعى أحمد السيد، وينحدر من محافظة إدلب.
وقتل عنصر من وزارة الدفاع إضافة إلى شخص مدني، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" مساء أمس السبت عن إدارة الإعلام والاتصال في الوزارة، في هجوم تبناه التنظيم واستهدف نقطة تمركز في قرية الواسطة شمال محافظة الرقة، كما تبنى التنظيم هجوماً يوم الخميس استهدف عنصراً من الجيش السوري في مدينة الميادين بريف الرقة أيضاً، أدى إلى مقتله على الفور.
بدوره، أوضح الناشط الإعلامي جاسم العلاوي لـ"العربي الجديد" أن التنظيم نشط مؤخراً بعد عملية نقل عناصره إلى العراق، لافتاً إلى أن الهجمات التي ينفذها عناصره تستهدف قوى الأمن الداخلي وعناصر وزارة الدفاع السورية. وأضاف: "لجأ التنظيم منذ عدة أشهر إلى العمليات الفردية، والتي تنفذ من شخص أو شخصين، خاصة في مناطق دير الزور شرق سورية"، وأضاف: "يبدو أن التكتيك ذاته يستخدم أيضاً في باقي المناطق".
وبث تنظيم "داعش" عبر معرفات تابعة له تسجيلاً صوتياً للمتحدث باسمه، السبت، دعا فيه مقاتليه إلى شن هجمات ضد الدولة السورية، وقد نشرته "مؤسسة الفرقان الإعلامية" التابعة له، وقال التنظيم في التسجيل إن "المنطقة شهدت أحداثاً مهمة، ومنها إزاحة النفوذ الإيراني عن سورية وتعيين قائد موال للغرب والأتراك"، في إشارة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، معتبراً أن "هذا يثبت صحة نضال التنظيم ضد الجماعات الموالية للغرب".
أستراليا تنفي اعتزامها إعادة مقاتلي عوائل تنظيم "داعش"
نفت الحكومة الأسترالية، اليوم الأحد، وفق وكالة رويترز، تقريراً محلياً مفاده أنها تعمل على إعادة أستراليين من مخيم سوري يضم عائلات أشخاص يشتبه بانتمائهم لتنظيم "داعش"، وقالت الوكالة إن 34 امرأة وطفلاً أطلق سراحهم يوم الاثنين من المخيم شمال شرق سورية، لكنهم أعيدوا إلى مركز الاحتجاز لأسباب فنية، مشيرة إلى أن المجموعة قد تسافر إلى دمشق قبل العودة إلى أستراليا.
وعلى صعيد متصل، استقبل مستشار وزير الداخلية السوري للشؤون القانونية وحقوق الإنسان سامر الحسين، بحضور العقيد عبد الرحيم جبارة مدير إدارة التعاون الدولي، وفد مكتب الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعني بالأطفال والنزاع المسلح، برئاسة فانيسا فريزر، اليوم الأحد، وفق ما أعلنت الوزارة.
واستعرض الجانبان أفق التعاون بين الوزارة والمنظمات الأممية، وبحثا سبل التركيز على دعم جهود تحصين منظومة حقوق الطفل وتطوير الآليات التنسيقية بما يضمن استجابة فعالة للتحديات الراهنة وتوفير الحماية القانونية والميدانية اللازمة، وسبل الارتقاء بالأداء المؤسساتي في معالجة القضايا المرتبطة بحماية الأطفال من تداعيات النزاعات، لضمان توفير بيئة آمنة ومستقرة تحد من الآثار السلبية على الفئات الهشة في المجتمع.
 
الشرطة العسكرية تنقل أحمد العودة لدمشق
ظهر أحمد العودة، قائد اللواء الثامن الذي حُلّ بعد سقوط نظام الأسد، في بيان مصور اليوم الأحد، على خلفية توتر شهدته مدينة بصرى الشام بريف محافظة درعا جنوب سورية قبل يومين، أسفر عن مقتل شاب وإصابة اثنين آخرين بمحيط منزله في المدينة. وأشار العودة خلال البيان إلى أن اللواء الذي كان يقوده كان من أولى الفصائل العسكرية في سورية التي تحلّ نفسها وتضع مقدراتها تحت سلطة الدولة السورية، في إطار ضبط القوى والتحرر من الفصائلية، مؤكداً اعتزاله العمل العسكري والسياسي.
وأوضح العودة أنه كان موجوداً في مزرعته خلال حادثة إطلاق النار التي وقعت أول أمس الجمعة، حين فوجئ بمجموعة من المسلحين الذين أطلقوا النار مباشرة عليه، في محاولة لقتله، مشيراً إلى أنه دافع عن نفسه، بينما لاذت المجموعة بالفرار. ولفت إلى أن أشخاصاً ردوا بإطلاق نار على المجموعة، بعد إطلاقها النار في الطريق، ما تسبب بمقتل شخص وإصابة اثنين آخرين، متهماً المجموعة التي حاولت اغتياله بتلقي التمويل من "حزب الله". وقال العودة إنه يضع نفسه في عهدة الدولة السورية، ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة، والرئيس أحمد الشرع.
في المقابل، نقل تجمع أحرار حوران عن مصادر محلية في مدينة بصرى الشام أن العودة، وبعد وقت قصير على بث البيان، سلّم نفسه للشرطة العسكرية لنقله إلى دمشق، بينما أشارت صحيفة الثورة إلى أنه سيوضع تحت تصرف القضاء العسكري. وشهدت مدينة بصرى الشام أمس مظاهرة طالبت بمحاكمة العودة، نظمها عشرات الشبان من أبناء المدينة، تلاها إصدار بيان من قبيلة المقداد رفضت فيه تسلم جثة الشاب سيف الدين المقداد الذي قتل سابقاً بمحيط منزل العودة.
توغل إسرائيلي في القنيطرة
وفي سياق منفصل، توغلت قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، في قرية صيدا الحانوت جنوب محافظة القنيطرة جنوب غرب سورية، وفق ما أكد المراسل الصحافي سامر المقداد لـ"العربي الجديد". ولفت المقداد إلى أن القرية شهدت عدة عمليات توغل خلال الفترة الماضية، كما اختُطف منها راعي أغنام في الخامس من فبراير/شباط على يد قوة توغلت في القرية.
وتأتي هذه التحركات في سياق استمرار توغلات جيش الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب السوري، ولا سيما في محافظتي القنيطرة ودرعا، حيث تتكرر عمليات الانتشار العسكري والمداهمات واعتقال المدنيين، إلى جانب تجريف مساحات من الأراضي الزراعية في المناطق الحدودية، وسط تصاعد ملحوظ في وتيرة النشاط العسكري الإسرائيلي داخل العمق الحدودي السوري خلال الأشهر الأخيرة.
## ترامب يعلن عزمه إرسال مستشفى عائم إلى غرينلاند
22 February 2026 11:58 AM UTC+00
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأحد، أن بلاده تعتزم إرسال مستشفى عائم إلى جزيرة غرينلاند التي يرغب بضمها إلى بلاده بدواعٍ متعلقة بـ"الأمن القومي". وقال ترامب، في تدوينة له على منصته "تروث سوشيال"، إنه بالتعاون مع مبعوثه الخاص إلى غرينلاند، حاكم ولاية لويزيانا جيف لاندري، سيرسل "سفينة مستشفى رائعة" إلى الجزيرة.
وأضاف الرئيس الأميركي أن إرساله المستشفى العائم يأتي بهدف تأمين "تقديم رعاية للمرضى الذين لا يتلقون الرعاية اللازمة هناك". وتضمن منشوره صورة واضحاً أنها أنجزت بتقنية الذكاء الاصطناعي تظهر سفينة "يو إس إن إس ميرسي"، التي يبلغ طولها 272 متراً، والتي تتمركز عادة في جنوب كاليفورنيا، وهي تبحر باتجاه جبال مغطاة بالثلوج في الأفق. ولم يتّضح ما إذا كانت تلك هي السفينة الفعلية التي أرسلت إلى الجزيرة.
إلى ذلك، رفض رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن، اليوم الأحد، مقترح ترامب بإرسال المستشفى العائم إلى الجزيرة، قائلا "لا، شكرا".
وكان سكان غرينلاند قد أعلنوا في وقت سابق رفضهم سياسات ترامب بشأن الجزيرة، معلنين أنهم ممتنون من الخدمات الصحية التي يحصلون عليها عبر نظام الدعم الاجتماعي التابع للدنمارك. وفي يناير/ كانون الثاني المنصرم، أعلن ترامب أنه توصل مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، إلى "إطار اتفاق" بشأن الجزيرة.
وكان ترامب قد دعا، في وقت سابق، الدنمارك إلى إجراء مفاوضات عاجلة لمناقشة شراء الولايات المتحدة لغرينلاند، التي تتمتع بحكم ذاتي وتعتبر أكبر جزيرة في العالم. وادعى ترامب في مناسبات عدة أن بلاده "تحتاج إلى غرينلاند لأغراض الأمن القومي"، وأنها ضرورية لبناء درع "القبة الذهبية" الصاروخي. غرينلاند المتمتعة بالحكم الذاتي تتبع للدنمارك، وتعتبر أكبر جزيرة في العالم، وترفض المقترحات الأميركية المتعلقة بنقل السيادة. وتقع غرينلاند في موقع مركزي بالقطب المتجمد الشمالي الذي يكتسب أهمية متزايدة بسبب ذوبان الجليد الناتج عن أزمة المناخ وفتح طرق تجارية جديدة.
(الأناضول، العربي الجديد)
## إغلاق مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن
22 February 2026 11:58 AM UTC+00
بدأت في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، صباح اليوم الأحد، قوات من ألوية العمالقة الجنوبية بإغلاق مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل في عدن وباقي الفروع في المحافظات، ضمن التوجهات الحكومية، التي أعقبت أحداث بوابة منطقة المعاشيق، مساء الخميس الماضي، عقب محاولات أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي اقتحام منطقة المعاشيق، حيث مقر الحكومة وقصر المعاشيق شرق مديرية كريتر، وفق الاتهامات الحكومية.
وأكد موظفون وأعضاء في الجمعية العمومية الجنوبية، لـ"العربي الجديد"، أن قوات من ألوية العمالقة الجنوبية ــ الفرقة الثانية فرضت سيطرتها على مبنى الجمعية العمومية الجنوبية ومجلس المستشارين الواقع في مدينة التواهي، حيث انتشرت في داخله ومحيطه بعدد من العناصر والمدرعات، وأغلقت البوابة الرئيسية، ومنعت موظفين إداريين وعمالاً، وكذلك أعضاء الجمعية ومجلس المستشارين في المجلس الانتقالي الجنوبي، من الدخول، طالبة منهم مغادرة المكان.
مصادر في "الانتقالي": قوات من "العمالقة" استولت على مقر هيئة الشؤون الخارجية
وذكرت قناة عدن المستقلة، التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، في منشور على فيسبوك، أن "قوات مدعومة سعودياً أغلقت مقر الجمعية العمومية" بمنطقة التواهي في العاصمة المؤقتة عدن، ومنعت أعضاء وموظفي الجمعية العمومية من دخوله. كما ذكرت في منشور آخر أن "قوات مدعومة سعودياً تغلق مقر هيئة الشؤون الخارجية بالمجلس الانتقالي الجنوبي في مديرية التواهي وتمنع الأعضاء والموظفين من دخول المبنى".
إغلاق مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي
وفي السياق ذاته، كانت مصادر داخل المجلس الانتقالي الجنوبي قد قالت لـ"العربي الجديد" إن قوات أخرى من "العمالقة" استولت على مقر هيئة الشؤون الخارجية، التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، في التواهي فجر اليوم الأحد، وطلبت من حراس المبنى مغادرته، حيث تمركزت فيه وفي محيطه قوة. وكانت المصادر قالت، لـ"العربي الجديد"، إن أوامر وصلت إلى قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي في ساعة متأخرة من ليل الجمعة الماضي، طلبت إغلاق جميع مقرات المجلس، سواء في عدن، أو باقي المناطق والمحافظات الجنوبية، وفقاً لأوامر عليا من مجلس القيادة الرئاسي اليمني.
وعلّقت هيئة الشؤون الخارجية للمجلس الانتقالي الجنوبي، في بيان اليوم الأحد، على إغلاق المقرات، مشيرة إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي يعرب "عن إدانته المطلقة للقرار التعسفي الذي اتخذته أطراف في مجلس القيادة الرئاسي بإغلاق كافة مقرات المجلس الانتقالي في العاصمة عدن". وأضافت: "هذا الإجراء، الذي شمل مقراتنا ومنعنا من أداء مهامنا، ليس مجرد استهداف لمكاتب إدارية، بل هو محاولة ممنهجة لتضييق الخناق على قضية الجنوب وإسكات صوت شعبها". واعتبرت أنه "رغم هذه الاستفزازات، يؤكد المجلس الانتقالي الجنوبي التزامه الراسخ بالبحث عن حل سياسي شامل" وأن "الطريق إلى سلام مستدام يمر حتماً عبر تمكين شعب الجنوب من تحديد مستقبله بنفسه، وفقاً للمرجعيات الأساسية لقضية شعب الجنوب المتمثلة في الإعلان السياسي الصادر في الثاني من يناير/كانون الثاني (الماضي)، والميثاق الوطني الجنوبي". 
وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبدالرحمن شيخ، قد استبق هذه الخطوات عصر أمس السبت، بعقد لقاء مع الصحافيين والناشطين في مبنى السلطة المحلية، استعرض فيه مجموعة من الإجراءات التي اتخذتها السلطة المحلية منذ تعيينه في 7 يناير/كانون الثاني الماضي، وفي طليعتها نقل القوات العسكرية إلى خارج العاصمة المؤقتة، وتسليم القوات الأمنية مهام حفظ الأمن. وأكد أن هذا الملف يُعد من القضايا الحاسمة التي لن يتم التراجع عنها، انطلاقاً من الحرص على تعزيز الأمن والاستقرار وترسيخ الطابع المدني للعاصمة المؤقتة. وأشار شيخ إلى أنه منح العاملين في المرافق والمؤسسات مهلة ثلاثة أشهر كمرحلة تقييم للأداء، مؤكداً أن معيار الاستمرار أو التغيير سيكون قائماً على مستوى الإنجاز والكفاءة.
الشعارات لا تحقق تطلعات أبناء الجنوب
كما أكد المحافظ أن تحقيق تطلعات أبناء الجنوب لا يكون بالشعارات، إنما بالعمل المؤسسي والكفاءة والأداء الفاعل لخدمة المواطنين وتوفير الخدمات وتحقيق مصالحهم. وبشأن التظاهرات والوقفات الاحتجاجية، أوضح شيخ أن حرية التعبير حق مكفول للجميع، وأن ساحة العروض متاحة لممارسة هذا الحق، مع التزام السلطة المحلية بتوفير الحماية للمتظاهرين فيها. وأكد، في الوقت ذاته، أن السلطة المحلية لن تتساهل مع أي أعمال تؤدي إلى الفوضى أو الإخلال بالسكينة العامة أو اقتحام المؤسسات، وسيتم التعامل معها وفقاً لسلطة القانون. وفي حين أكد أن عدن عانت طويلاً من الصراعات، فإنه شدد على ضرورة تحييدها عن أي تجاذبات، والعمل على جعلها بيئة مستقرة جاذبة للنشاط الاقتصادي والإنساني، بما يحفظ مصالحها وأمنها واستقرارها.
 
عادت قناة عدن، التابعة للمجلس الانتقالي، إلى البث بعد شهرين من إغلاقها
 
وتأتي هذه الخطوات الحكومية، رداً على أحداث بوابة منطقة المعاشيق مساء الخميس الماضي، والتي اتهمت فيها اللجنة الأمنية في عدن المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بالوقوف وراء مسلحين هاجموا قوات الأمن، ومحاولة مجاميع اقتحام البوابة الرئيسية لمنطقة المعاشيق. وكانت السلطات الأمنية نفذت مداهمات واعتقالات طاولت العديد من الأشخاص بتهمة التحريض والمشاركة في أحداث بوابة منطقة المعاشيق. وكان من بين المعتقلين القائم بأعمال رئيس الهيئة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في عدن محمد حسين جارالله، الذي أفرجت عنه مساء السبت حسب مصادر في المجلس الانتقالي الجنوبي.
وتتزامن تطورات اليوم مع بدء عودة البث التدريجي لقناة عدن المستقلة التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي بعد ما يقرب من شهرين على إغلاقها، من خلال بث أول نشرة إخبارية. ولم تحدد القناة موقع البث الجديد، لكن عاملين فيها قالوا إنها بثت أول نشرات البث، مساء أمس السبت من داخل عدن.
## إسرائيل تبلغ الولايات المتحدة رفضها دفع أي مبلغ لتشغيل "مجلس السلام"
22 February 2026 11:58 AM UTC+00
ذكرت هيئة الإذاعة الإسرائيلية الرسمية (كان-ريشت بيت)، اليوم الأحد، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بأنها لن تتبرع بالمال لتشغيل "مجلس السلام" الذي يقوده الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأكد عضو الكابينت السياسي الأمني، الوزير زئيف إلكين، الأمر، في مقابلة مع الإذاعة، مشدداً على أنه "لن نعطي مجلس السلام أموالاً؛ لا داعي لذلك"، معتبراً أن "إسرائيل هي من تعرضت للهجوم ولا يوجد سبب لنموّل إعادة إعمار غزة".
وعلى الرغم من رفض إسرائيل المساهمة في إعادة إعمار ما دمرته خلال حرب الإبادة، فُرض على الدول التي انضمت إلى المجلس دفع تكاليف تفعيله، فيما تعهدت دول مثل قطر والإمارات بدفع مبلغ مليار دولار. وأعلن ترامب، أمس السبت، أن أعضاء المجلس قد جمعوا حتّى اللحظة نحو خمسة مليارات دولار. وطبقاً لما نقلته الإذاعة الإسرائيلية عن مصدر في الحكومة، فإن القرار الإسرائيلي برفض دفع أي مبلغ للمجلس ساعد من الناحية السياسية الداخلية، وخصوصاً في مواجهة الوزيرين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، اللذين أعربا عن تحفظهما على عضوية إسرائيل في المجلس إلى جانب تركيا وقطر، لكنهما التزما الصمت لاحقاً، وخصوصاً منذ إعلان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو انضمامه للمجلس.
وفي السياق عينه، نقل موقع "واينت"، مساء السبت، عن مسؤول رفيع في المجلس قوله إن الإدارة الأميركية تحاول التوسّط بين إسرائيل وتركيا بهدف إعادة تطبيع العلاقات بين الجانبَين، معتبراً أن ما يجري في غزة سيكون عاملاً حاسماً في هذا المسار، حيث تربط واشنطن بحسبه، إمكانية إعادة العلاقات بين أنقرة وتل أبيب، بتحقق "هدوء ونجاح في الجبهة الفلسطينية".
وقال المسؤول ذاته إنه "كان هناك تاريخ جميل من العلاقات مع تركيا، والهدف هو إعادة الأمور إلى سابق عهدها، وهذا ليس أمراً ميؤوساً منه"، معتبراً أن أكبر مصدر إزعاج وإخافة للأتراك هو "الموضوع الفلسطيني وملف غزة"، وأضاف أنه "كلما كان الملف هادئاً، فهناك فرصة جيدة لإعادة العلاقات إلى طبيعتها، وإعادة العلاقات التجارية، السفراء، واستئناف السياحة. الطريق إلى حل ذلك يتطلب مقاربة إيجابية"، ووفق ما قاله: "الأميركيون يحاولون التوسّط، وهناك احتمال أن تنجح جهودهم".
ولا تقتصر المحاولات الأميركية على تركيا، بل تشمل مصر والأردن، إذ قال المسؤول إن "السلام مع مصر يمكن أن يسير في مسارات إيجابية جداً، وأن يشهد دفئاً تاريخياً"، مضيفاً: "نلحظ نية طيبة من جانب ممثل مصر في المجلس، رئيس جهاز المخابرات العامة، حسن رشاد. وهو يساعد فعلياً". إلى ذلك، تحدث مسؤولون في المجلس بحسب الموقع، عمّا سموه بـ"أثر غزة"، معتبرين أن نجاح الخطة في القطاع قد ينعكس إيجاباً على مجمل علاقات إسرائيل الإقليمية والدولية، وليس فقط على الملف الغزّي. وأشار أحد المسؤولين إلى أن هناك فرصاً لتعزيز العلاقات مع مصر، مستشهداً باتفاق الغاز كمثال على الإمكانات المتاحة، إضافة إلى إمكانات أخرى مع الأردن، وتركيا، وقطر، والسعودية.
واعتبر أن نجاح الخطة قد يُحدث ما وصفه بـ"أثر الفراشة"، بما يسهم في تحسين صورة إسرائيل دولياً، ووقف تدهور مكانتها الدبلوماسية الذي تبدّى بتراجع علاقاتها في الفترة الأخيرة. وفي الإطار، أشار المسؤول إلى إمكانات لتطوير العلاقات مع إندونيسيا أيضاً، التي قال إنها أبدت رغبة كبيرة وأرسلت 8 آلاف جندي إلى قوة الاستقرار، وكذلك مع كازاخستان الراغبة في رفع مستوى العلاقات، وفق قوله، وشدد على أن الشرط الأساسي لتحقيق هذا المسار هو نزع سلاح "حماس"، معتبراً أن تحقيق ذلك سيجعل من الصعب وقف هذا الزخم.
## حكومة السودان تدين استقبال أوغندا حميدتي وتتهمها بالإساءة للضحايا
22 February 2026 11:58 AM UTC+00
أدانت الحكومة السودانية، اليوم الأحد، استقبال الحكومة الأوغندية قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، المعروف باسم "حميدتي" يوم الجمعة الماضي، معربة عن استنكارها اللقاء الذي جمعه بالرئيس يوري موسيفيني، في خطوة اعتبرت أنها "غير مسبوقة"، وتمثل خروجاً على الموقف الإقليمي الداعي إلى إنهاء الحرب.
وقالت وزارة الخارجية السودانية، في بيان، إن استقبال دقلو الذي يقود قوات تخوض حرباً مفتوحة مع الجيش السوداني منذ إبريل/نيسان 2023 "تسيء للإنسانية قبل أن تسيء إلى الشعب السوداني، وتحتقر أرواح الأبرياء الذين سقطوا ضحايا للصراع". كما أوضحت أن الصور الاحتفالية التي استُقبل بها حميدتي في أوغندا "تستهزئ بمشاعر الذين انتهكت حرمتهم وسرقت ممتلكاتهم على يد عصابة آل دقلو"، بحسب ما جاء في البيان.
وأضاف البيان أن الفظائع التي ارتكبتها قوات الدعم السريع "وثّقها المجتمع الدولي وأدانتها منظمات إقليمية تنتمي إليها أوغندا، مثل الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)". واعتبرت الوزارة أن الخطوة الأوغندية "لا تحترم العقل الإنساني، ولا تراعي حجم الأذى النفسي الذي تعرض له المواطن السوداني، كما تضرب عرض الحائط بالقواعد التي تلتزم بها الدول الأعضاء في المنظمات الإقليمية والدولية، بعدم تقديم أي دعم لقوات متمردة ضد نظام شرعي معترف به دولياً".
وفيما أشار البيان إلى احترام الحكومة السودانية حق الحكومة الأوغندية باستقبال من تشاء وكذا تحديد وتنظيم علاقاتها وفق مصالحها، أعرب عن قلقه إزاء هذه الخطوة وإذا ما كانت تعكس تحولاً في سياسة كمبالا تجاه الخرطوم، عبر رعاية من وصفه بـ"متمرد سفك دماء الشعب السوداني وانتهك حرماته وارتكب مختلف الجرائم". وقال البيان، إنه في إطار الحرص على العلاقات الثنائية بين البلدين واتباعاً لسياسة حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدولة، ترجو الحكومة السودانية من "الحكومة الأوغندية بالنأي بنفسها عن الارتباط بهذا المجرم، وأن لا ترتبط اسمها بسجل آل دقلو الإرهابي، وعدم السماح له باستغلال الأراضي الأوغندية أرضاً وجواً لممارسة مسلسل الإبادة الجماعية".
## سورية: إصلاحات تشريعية وجمركية تعزز جاذبية الاستثمار
22 February 2026 12:04 PM UTC+00
قال مدير المدن الصناعية في وزارة الاقتصاد والصناعة السورية مؤيد البنا إن الحكومة أقرّت حزمة من التسهيلات القانونية والجمركية لتشجيع الاستثمار الصناعي في سورية وتبسيط إجراءاته، كاشفاً عن إجراءات جديدة لإحداث نقلة نوعية في بيئة الاستثمار الصناعي، تقوم على تبسيط الإجراءات وتعزيز الضمانات القانونية وتقديم حوافز مالية وجمركية، بما يسهم في إعادة تموضع سورية على خريطة الاستثمار الصناعي في المنطقة. 
وأوضح البنا، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية (قنا)، أن وزارة الاقتصاد والصناعة أصدرت نظام استثمار خاصاً بالمدن الصناعية بموجب القرار رقم 432، يتضمن 26 مادة تهدف إلى تسهيل العملية الاستثمارية وتعزيز الثقة بالبيئة القانونية، ومن أبرزها اعتماد التحكيم ليكون آليةً لحل النزاعات بين المستثمر والدولة، مع منح المستثمر حق اختيار المحكم، سواء كان محلياً أو دولياً، بما يختصر زمن التقاضي ويمنح المستثمرين ضمانات إضافية. 
وأضاف مدير المدن الصناعية في وزارة الاقتصاد والصناعة السورية أن النظام الجديد يتيح للمستثمرين تملك المقاسم الصناعية بالتقسيط لمدة خمس سنوات وبأسعار تنافسية إقليمياً، حيث يبلغ سعر المتر المربع نحو 30 دولاراً في مدينة حسياء الصناعية، و35 دولاراً في مدينتي الشيخ نجار بحلب وعدرا بريف دمشق، إلى جانب اعتماد صيغ استثمار حديثة، مثل الشراكة بين القطاعين العام والخاص ونظام البناء والتشغيل ونقل الملكية، فضلاً عن تطبيق مبدأ النافذة الواحدة لإنجاز المعاملات الاستثمارية. 
وأشار المتحدث إلى إعادة هيكلة السياسات الجمركية لدعم الإنتاج المحلي من خلال إعفاء خطوط الإنتاج المستوردة من الرسوم الجمركية بالكامل، وتخفيض الرسوم على عدد من المواد الأولية إلى مستويات متدنية وصلت في بعض الحالات إلى الصفر، بالتوازي مع فرض رسوم على بعض المنتجات نصف المصنعة والحد من استيراد بعض السلع النهائية، بهدف تشجيع التصنيع المحلي. 
وبيّن البنا أن المدن الصناعية السورية تعتمد مبدأ العناقيد الصناعية، الذي يسمح بوجود الصناعات الرئيسية والمكملة ضمن نطاق جغرافي واحد، ما يحقق التكامل الإنتاجي ويخفض التكاليف، بالتوازي مع العمل على تطوير منصات إلكترونية تتيح للمستثمرين اختيار المقاسم ومتابعة إجراءاتهم رقمياً. وأكد أن الجهات المعنية اطلعت على تجارب دولية متقدمة في إدارة المدن الصناعية، بما فيها التجربة في دولة قطر، مشيراً إلى العمل على ترتيب زيارة لمدينة مسيعيد الصناعية للاطلاع على آليات إدارتها وبحث فرص التعاون مع الجهات القطرية المختصة. 
وكشف عن أن عدد المستثمرين في المدن الصناعية السورية يبلغ نحو 11 ألف مستثمر، بينهم قرابة 294 مستثمراً أجنبياً، معرباً عن تطلع بلاده إلى زيادة هذا العدد خلال المرحلة المقبلة، في ظل الاهتمام المتزايد من مستثمرين عرب ودوليين. ولفت إلى المصادقة أخيراً على إنشاء ثلاث مدن صناعية جديدة في إدلب وحماة ودرعا، إلى جانب مدينتين إضافيتين في ريف إدلب وريف حلب الشمالي، ما سيرفع العدد الإجمالي إلى تسع مدن صناعية بحلول نهاية عام 2026، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية للمدن القائمة. 
من جانبه، أكد رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية مازن ديروان، أن الإصلاحات المطبقة في المدن الصناعية تمثل جزءاً من تحول اقتصادي شامل باتجاه اقتصاد السوق الحر، معتبراً أن "هذه الخطوات تشكل تحولاً جذرياً في بنية الاقتصاد السوري". وقال لوكالة "قنا" إن "أي خطوة باتجاه تسهيل بيئة العمل وتحرير الصناعة من القيود البيروقراطية وتسهيل وصولها إلى مصادر الطاقة والموانئ، سيكون لها تأثير إيجابي كبير في توسع الصناعة السورية وانتشارها عالمياً". 
وأوضح ديروان أن المدن الصناعية توفر بيئة متكاملة للمستثمرين من حيث توفر الخدمات الأساسية مثل الطاقة والبنية التحتية والصرف الصناعي، ما يجعلها أكثر قدرة على جذب الاستثمارات الجديدة، ويسهم في خلق فرص عمل جديدة والحد من البطالة، الأمر الذي ينعكس بدوره على زيادة الصادرات وتحقيق النمو الاقتصادي. وأشار إلى أن السياسات الاستثمارية السورية الجديدة تعد من أكثر السياسات مرونة، إذ تسمح للمستثمر غير السوري بامتلاك كامل أصول مشروعه، مع إمكانية تحويل نسبة كبيرة من الأرباح، معتبراً أن هذه الإجراءات تجعل البيئة الاستثمارية السورية أكثر جاذبية مقارنة بالعديد من الدول. 
وأضاف أن وزارة الاقتصاد والصناعة تعمل على تبسيط إجراءات التراخيص الصناعية، معرباً عن أمله في الوصول إلى مستويات أعلى من المرونة الإجرائية، بما يسهل إطلاق المشاريع الصناعية الجديدة. وأكد أن انخفاض تكاليف العمالة السورية حالياً يمثل فرصة مهمة للمستثمرين؛ نظراً لما يتمتع به العامل السوري من خبرة وكفاءة، ما يجعل الاستثمار الصناعي في سورية أكثر تنافسية على المستوى الدولي. 
وأشار إلى أن الصناعات، النسيجية والغذائية، تمثل ركيزتين أساسيتين للصناعة السورية؛ نظراً لتوافر المواد الأولية محلياً، ووجود خبرات متراكمة فيهما، ما يعزز فرص تطويرهما وزيادة مساهمتهما في الاقتصاد الوطني. وشدد على أن القوانين الاستثمارية والضريبية الجديدة أصبحت أكثر صداقة للمستثمرين، ما يمنحهم فرصاً كبيرة للاستفادة من مرحلة إعادة الإعمار والنمو الاقتصادي. وأكد أن الاستقرار الأمني والسياسي في سورية يشهد تحسناً تدريجياً، داعياً المستثمرين إلى زيارة البلاد والاطلاع على الفرص المتاحة فيها مباشرةً. 
(قنا، العربي الجديد)
## نسخة كاملة من "كتاب الموتى" تُعرض لأول مرة في نيويورك
22 February 2026 12:18 PM UTC+00
كشف متحف بروكلين في نيويورك عن نسخة نادرة كاملة ومطلية بالذهب من "كتاب الموتى" بطول 21 قدماً، وذلك ضمن معرض جديد بعنوان "تدوير الأبدية"، افتُتح نهاية الشهر الماضي ويتواصل في قاعات الفن المصري القديم بالمتحف حتى 17 مايو/أيار المقبل. يضم المعرض البُرديّة إلى جانب أدوات الكاتب، مثل أقلام القصب والرسومات التحضيرية المرتبطة بالطقوس الجنائزية.
جرى عرض البُرديّة للجمهور لأول مرة بعد مشروع ترميم استمر ثلاث سنوات، قاده المتخصص في حفظ المخطوطات أحمد طارق بالتعاون مع مجموعة متخصّصين من فريق المتحف. قبل وصولها إلى المتحف عام 1948، كانت المخطوطة مثبتة على ورق حمضي في محاولة ترميم سابقة، ما تسبب في استمرار تدهورها. وكشفت عمليات البحث أن البردية كانت مقسَّمة إلى أجزاء أصغر، على الأرجح في القرن التاسع عشر لتسهيل تثبيتها، وبقي حوالي 11 قدماً فقط من النسخة الأصلية، ما جعل عملية ترميمها معقدة جداً.
ابتكر طارق طريقة جديدة لإزالة المخطوطة بعناية من الدعامة التالفة دون إلحاق أضرار إضافية بها، ثم أُعيد تثبيتها على ورق ياباني خاص من الألياف فائقة النعومة. سمحت هذه التقنية بالحفاظ على هشاشة البرديّة وإظهار كامل تفاصيل النقوش والرسوم الذهبية بشكل آمن.
تعود البُرديّة إلى الفترة بين 340 و57 قبل الميلاد، مكتوبة بالهيراطيقي، ومزيّنة برسومات حبرية، بعضها مطلي بالذهب، وتشمل تقريباً جميع التعاويذ الـ162 من أكثر مخطوطات "كتاب الموتى" شمولاً. تظهر على الطراز الممفيسي لمصر السفلى، مع وجود صفحات فارغة في البداية والنهاية تؤكّد اكتمالها. كما تظهر بعض الرسومات الأولية تحت النقوش الذهبية، مع بقايا صباغ معدني أصفر كان يُستخدم قديماً كزخرفة.
كشفت جهود الحفظ والإشراف أن البرديّة كانت تخصّ "أنخمرور ابن تانيفرهر" (الذي له وجه جميل)، ما يوفر صلة مباشرة بشخص عاش قبل أكثر من ألفي عام، وهو أمر نادر في الدراسات المصرية القديمة. من جهتها، صرّحت أمينة قسم الفن المصري بالمتحف يكاترينا بارباش أنّ البرديات المطلية بالذهب نادرة، ووجود واحدة كاملة ومن أصل ممفيسي يجعلها استثنائية، كما أنّ الباحثين الذين حظوا برؤية حتى جزء صغير من مخطوطة مطلية بالذهب قليلون جدّاً.
## البرازيل: سكان أصليون يحتلون محطة نهرية لشركة "كارجيل" الأميركية
22 February 2026 12:28 PM UTC+00
استولى نحو 100 ناشط من سكان البرازيل الأصليين على مكاتب محطة تابعة لشركة "كارجيل" الأميركية العملاقة للصناعات الغذائية، في أحد مرافئ شمالي البلاد، وذلك احتجاجاً على استغلال الممرات المائية في الأمازون لنقل الحبوب، وفقاً لما أفاد به منظّمو التحرّك أمس السبت.
ومنذ أكثر من شهر، ينفّذ محتجون من السكان الأصليين والناشطين البيئيين اعتصاماً أمام المحطة في سانتاريم بولاية بارا شمالي البرازيل، غير أنّهم قرّروا تصعيد احتجاجهم أمس ردّاً على أمر قضائي يقضي بإخراجهم من الموقع، بحسب ما شرح المنظّمون. يُذكر أنّ المحتجين استولوا خصوصاً على مكاتب الشركة التي تضمّ أنظمة المراقبة.
وفي بيان تلقّته وكالة فرانس برس، أشارت شركة "كارجيل" إلى تعليق عمليات المحطة، مُعللةً ذلك بـ"حوادث عنف ناجمة عن نزاعٍ مستمر بين السلطات الحكومية (البرازيلية) ومجتمعات السكان الأصليين".
ويطالب المحتجّون بإلغاء مرسوم وقّعه الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، في أغسطس/آب 2025، يُصنّف أنهر الأمازون الرئيسية مناطقَ ذات أولوية لشحن البضائع وتوسيع الموانئ الخاصة.
في الإطار، أفادت زعيمة شعب موندوروكو أليساندرا كوراب وكالة فرانس برس، مساء أمس السبت، بأنّ "طالما لم يُلغَ المرسوم، سوف نبقى هنا". يُذكر أنّ مجتمعات السكان الأصليين في البرازيل تعارض توسيع الموانئ، ولا سيّما تجريف الأنهر التي يعدّونها حيوية لنمط حياتهم.
وقبل أسبوعَين، أعلنت الحكومة البرازيلية تعليق أعمال التجريف في نهر تاباجوس، أحد روافد نهر الأمازون الرئيسية، "استجابةً لتعبئة السكان الأصليين (...) وفي بادرة حوار". لكنّ كوراب وصفت هذا الإجراء بأنّه غير كافٍ، ولفتت إلى أنّ "الحكومة حاوت خداعنا".
O rio Tapajós merece viver!
pic.twitter.com/iAup8UWaYn
— Mucak Karo Munduruku (@KaroMunduruku) February 20, 2026
تجدر الإشارة إلى أنّ سكاناً أصليين من شعب موندوروكو كانوا قد نظّموا احتجاجاً سلمياً في مدينة بيليم بولاية بارا، في 14 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بالتزامن مع انعقاد أعمال المؤتمر الثلاثين للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ (كوب 30). ويطالب شعب موندوروكو، الذي يعيش بصورة أساسية في ولايات الأمازون وماتو غروسو وبارا بمنطقة الأمازون، بإنهاء المشاريع والأنشطة الاستخراجية التي تهدّد أراضي السكان الأصليين، خصوصاً في حوضَي نهرَي تاباجوس وشينغو، وفقاً لبيانات الأمم المتحدة.
في السياق، كان سكان أصليون من شعب غواراني قد نظّموا احتجاجاً، إلى جانب ناشطين بيئيين، ضدّ أعمال التجريف في الأمازون أمام مقرّ شركة "كارجيل" الأميركية في مدينة ساو باولو جنوب شرقي البرازيل، أوّل من أمس الجمعة.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## السلة الأميركية: نيكس يقلب تأخره أمام روكتس إلى انتصار مثير
22 February 2026 12:31 PM UTC+00
قدّم النجم جايلن برونسون مستوى مميزاً قاد من خلاله فريقه نيويورك نيكس لقلب تأخره بـ18 نقطة في الربع الأخير إلى فوزٍ مثير على نظيره هيوستن روكتس بنتيجة 108-106 اليوم الأحد، على ملعب ماديسون سكوير غاردن ضمن دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، بتسجيله 20 نقطة ليعود إلى المركز الثالث في المنطقة الشرقية، وأضاف كلّ من كارل-أنتوني تاونز 25 نقطة وزميله أو جاي أنونوبي 20، بينما كان المخضرم كيفن دورانت صاحب أعلى رصيد في المباراة بـ30 نقطة لهيوستن.
وخلال مباراة أخرى واصل ديترويت بيستونز متصدر المنطقة الشرقية عروضه الاستثنائية بتحقيق فوزه الخامس توالياً، بعدما تفوق على نظيره شيكاغو بولز 126-110، بفضل العائد من الإيقاف لمباراتين جايلن دورن الذي أحرز 26 نقطة مع 13 متابعة، إلى جانب إحراز كيد كيننغهام 18 نقطة و13 تمريرة حاسمة، و18 لتوبياس هاريس، أما الأسترايلي جوش غيدي فقد كان الأفضل في صفوف الفريق الخاسرة. 
وفي سياقٍ متصل حافظ سان أنتونيو سبيرز على ضغطه على متصدر المنطقة الغربية أوكلاهوما سيتي ثاندر بتحقيق انتصاره الثامن توالياً، وجاء على حساب ساكرامنتو كينغز الذي يعيش أسوأ أيامه في تاريخ النادي بسقوطه للمرة الـ16 توالياً، وذلك بعد فرد الفرنسي فيكتور ويمبانياما عضلاته بتسجيله 28 نقطة مع 15 نقطة.
وأخيراً فاز فينيكس صنز على أورلاندو ماجيك بنتيجة 113-110 بفضل 27 نقطة لغراسون غرين، وثلاثية قاتلة لجايلن غرين الذي لم يكن موفقاً خلال أطوار المواجهة، كما انتصر نيو أورليانز بيليكانز على ضيفه فيلادلفيا سفنتي سيكسرز 126-111، كما تغلب ميامي هيت على ضيفه ممفيس غريزليز 136-120.
## أكثر من ألف عضو مجلس محلي في إنكلترا يتعهدون بدعم فلسطين
22 February 2026 12:32 PM UTC+00
تعهّد أكثر من ألف عضو في مجالس محلية بدعم فلسطين، وذلك قبل شهرين من الانتخابات المحلية المرتقبة في إنكلترا، التي يُتوقع أن تشكل اختباراً مهماً لحزب العمال الحاكم. وأعلنت "حملة التضامن مع فلسطين"، أن 1028 عضواً في المجالس المحلية وقّعوا تعهداً بالعمل على ضمان حقوق الفلسطينيين وإنهاء الاحتلال. ويمثل هذا الرقم نحو 22% من إجمالي أعضاء المجالس المحلية البالغ عددهم 4850 عضواً، موزعين على 143 مجلساً من المقرر إجراء الانتخابات فيها في 7 مايو/أيار المقبل.
وقالت الحملة في بيان مساء أمس السبت، إن من بين أعضاء المجالس المحلية الحاليين الموقعين على العهد، 345 من حزب الخضر، و338 من حزب العمال، و104 من الديمقراطيين الأحرار، و3 من المحافظين، ومئات آخرين من الحزب الوطني الاسكتلندي، وحزب بليد كيمرو (الويلزي)، وحزب الخضر الاسكتلندي ومستقلون.
وينظر إلى هذه الانتخابات على أنها حاسمة بالنسبة لحزب العمال الذي تواجه حكومته برئاسة كير ستارمر انتقادات متزايدة بسبب عدد من السياسات من بينها تأييدها لإسرائيل في حرب الإبادة الجماعية على غزة، وسياساتها المناهضة لأنصار فلسطين في المملكة المتحدة.
وكانت حملة التضامن قد أطلقت "وثيقة العهد لفلسطين" في شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي. وتلقت الوثيقة دعم منظمات "حملة صوّت لفلسطين 2026"، وهي حملة وطنية تضم كلاً من حملة "العدالة"، و"حركة الشباب الفلسطيني في بريطانيا" ومنظمة "الصوت المسلم" و"اللجنة الفلسطينية البريطانية" و"المنتدى الفلسطيني في بريطانيا". ويهدف هذا الائتلاف الواسع إلى ضمان أن تكون فلسطين قضية انتخابية رئيسية في بريطانيا.
ويدعو الائتلاف الناخبين إلى "التعهد بالنظر في التصويت فقط لمرشحي المجالس الذين وقعوا على تعهد أعضاء المجالس المحلية من أجل فلسطين". ووفقاً لوثيقة العهد، يلتزم أعضاء المجالس المحلية المنتخبون بـ"اتخاذ خطوات لدعم حقوق الفلسطينيين"، وضمان عدم ضلوع مجالسهم في "انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي"، وتشمل هذه الخطوات سحب استثمارات صناديق التقاعد من الشركات المتواطئة مع الاحتلال الإسرائيلي.
ووفق تقديرات حملة التضامن مع فلسطين، فإنّ 31 مجلساً محلياً أقروا بالفعل مقترحات أو أصدروا بيانات تدعم سحب استثمارات صناديق التقاعد من تلك الشركات. وتشير الحملة إلى أن هذا الموقف يحظى بتأييد 46% من الناخبين ويعارضه 14% فقط. ويمارس اللوبي الصهيوني منذ سنوات ضغوطاً على المجلس المحلية للإبقاء على استثمار أموال صناديق التقاعد البريطانية في مشروعات قائمة في المستوطنات اليهودية غير الشرعية في فلسطين وأخرى تدعم الاحتلال الإسرائيلي.
وتقول تقديرات إن صناديق التقاعد، التي تديرها المجالس المحلية، تستثمر أكثر من 12.2 مليار جنيه إسترليني (حوالى 16.5 مليار دولار أميركي) في شركات متواطئة في الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي من إسرائيل، بما في ذلك أكثر من 450 مليون جنيه إسترليني حوالى (607 ملايين دولار أميركي) في شركة بي آيه إي سيستمز للأسلحة.
ونقلت حملة التضامن عن دان إيلي-ويليامسون، منظم الفعاليات السياسية في الحملة، قوله، إن الحركة الجماهيرية من أجل فلسطين التي أخرجت الملايين إلى شوارع بريطانيا "لن تختفي"، وأضاف "حملة صوتوا لفلسطين ستحمل مطالبنا إلى انتخابات مايو وتوجه رسالة إلى الساعين للمناصب: إذا أردتم أصواتنا، فقفوا مع فلسطين".
وحسب تقييم حملة التضامن مع فلسطين، فإن هناك "تراجعاً حاداً" في الدعم الشعبي لحكومة ستارمر، ولهذا فإنه "من المرجح أن تشهد انتخابات مايو خسائر كبيرة لحزب العمال"، مع تعرض رئيس الوزراء لاحتمال مواجهة تحديات قد تطيحه من زعامة الحزب ورئاسة الحكومة، كما أبلغ النائب عن حزب العمال في البرلمان البريطاني، ريتشارد بورغون، الحملة بأن رفض كير ستارمر الوقوف إلى جانب حقوق الشعب الفلسطيني "خطأ وقد ألحق ضرراً بالغاً بحزب العمال في صناديق الاقتراع". ووفق بيان الحملة، فإن بورغون طالب الحكومة بـ"الاستماع إلى الأصوات داخل الحزب"، و"حق اتخاذ إجراءات ضد إبادة إسرائيل وجرائم الحرب التي ترتكبها".
## واشنطن وأبوجا تبحثان تداعيات تصنيف نيجيريا على قائمة الحرية الدينية
22 February 2026 12:32 PM UTC+00
أطلق قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إدراج نيجيريا على قائمة الدول "التي تثير قلقاً خاصاً" في ما يتعلق بالحرية الدينية، على خلفية ما يصفه بـ"اضطهاد للمسيحيين"، مسار مباحثات بين أبوجا وواشنطن، من دون أن تفضي حتى الآن إلى نتيجة واضحة. ومنذ صدور التصنيف الذي يفتح الباب أمام فرض عقوبات، أُنشئت مجموعة عمل مشتركة بين البلدين، وتبادلت الوفود والشخصيات الرفيعة الزيارات. وفي يناير/كانون الثاني، توجه وفد نيجيري إلى واشنطن لإجراء مفاوضات، كما عُقدت مباحثات في أبوجا. وفي فبراير/شباط، التقت زوجة الرئيس النيجيري برلمانيين في العاصمة الأميركية.
وأكدت أليسون هوكر، المسؤولة الثالثة في وزارة الخارجية الأميركية والمشاركة في هذه المحادثات، أن البلدين "أحرزا تقدماً كبيراً" في حماية "المجتمعات الضعيفة" في نيجيريا، أكبر بلد في أفريقيا من حيث عدد السكان، لكنها شددت في المقابل على أن أبوجا "يجب أن تبذل جهداً أكبر لحماية المسيحيين"، من دون التطرق إلى الضحايا المسلمين لأعمال العنف، ما يعكس عمق الخلاف في تقييم الواقع النيجيري. وتشهد نيجيريا منذ سنوات أعمال عنف مرتبطة بجماعات متشددة في شمال شرق البلاد، إلى جانب عصابات تنهب القرى وتخطف السكان طلباً للفدية في الشمال الغربي. غير أن جهات سياسية وجمعيات أميركية تصف هذه الأعمال بأنها اضطهاد للمسيحيين، وهو توصيف تبناه ترامب أخيراً، في حين تنفيه السلطات النيجيرية وخبراء يؤكدون أن العنف يطاول مختلف المكونات.
ورغم هذا الخلاف، تبرز مؤشرات إلى إمكان التوصل إلى أرضية مشتركة، إذ وجهت نيجيريا في فبراير/شباط اتهامات لتسعة رجال بالمشاركة في مجزرة أودت بحياة أكثر من 150 شخصاً في قرية ذات غالبية مسيحية. كما تحدثت الرئاسة النيجيرية عن ضرورة "حماية الفئات الضعيفة"، ولا سيما "المجتمعات المسيحية". ومن الجانب الأميركي، ربطت هوكر بين ضمان الحرية الدينية وتعزيز آفاق "التجارة والاتفاقات الاقتصادية" بين البلدين.
وفي موازاة ذلك، عزز الرئيس النيجيري بولا تينوبو التعاون العسكري مع واشنطن، إذ نفذت الولايات المتحدة في ديسمبر/كانون الأول، بدعم من أبوجا، ضربة على أهداف لجماعات متشددة في شمال غرب نيجيريا، كما زادت وزارة الدفاع الأميركية من تبادل المعلومات الاستخبارية، وسرّعت مبيعات الأسلحة، وأرسلت 200 جندي لتدريب القوات النيجيرية.
غير أن هذا التعاون يواجه اعتراضات، خصوصاً من انفصاليين في جنوب شرق نيجيريا ذي الغالبية المسيحية، والذين يفضلون استمرار الضغط الأميركي على أبوجا. كما يتعرض ترامب لضغوط من نواب في معسكره للمضي أبعد في هذا الاتجاه. وقال النائب الجمهوري كريس سميث، لوكالة فرانس برس: "نريد أن ندفعهم، ولو على مضض، لحماية المجتمعات المسيحية والمسلمين غير المتشددين"، متهماً أبوجا باعتماد "ثقافة الإنكار" في تعاملها مع العنف. وقد تقدم مع نواب محافظين بمشروع قانون ينص على فرض عقوبات على نيجيريا. ويستهدف مشروع القانون "ميليشيات الفولاني الرّحل"، وهو مصطلح يشمل شعب الفولاني ذا الغالبية المسلمة، والذي تعرضت جماعات منه أيضاً للعنف، بما في ذلك شخصيات سياسية حكومية أو معارضة.
وفيما يرى البعض في المحادثات الجارية مخرجاً محتملاً من إدراج نيجيريا على القائمة، يشكك آخرون في تغيير موقف ترامب. وبحسب المحلل السابق لشؤون أفريقيا في وزارة الخارجية الأميركية ماثيو بيج، فإن المسألة "لا تتعلق بالوقائع أو بالتداعيات في ما يتعلق بالسياسة الخارجية، بل بإرسال إشارة" سياسية إلى القاعدة الانتخابية مفادها أن "القيم المسيحية تُشكّل أولويات السياسة الخارجية" للإدارة الأميركية.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## إسرائيل تقتل نحو 5 فلسطينيين يومياً في غزة
22 February 2026 12:32 PM UTC+00
قال مركز غزة لحقوق الإنسان، اليوم الأحد، إن 642 فلسطينياً قُتلوا منذ الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، إذ يواصل الاحتلال الإسرائيلي خرق الاتفاق يومياً عبر عمليات القتل التي يقوم بها. وأضاف المركز في بيان، أن عدد الشهداء اليومي بفعل عمليات القتل يصل إلى 4.8 شهداء يومياً، بينهم 197 طفلاً و85 سيدة و22 مسناً، أي ما نسبته 47.2% من إجمالي الشهداء، فيما بلغ عدد المصابين 1643 مصاباً، بمتوسط يومي يناهز 12.3 إصابة، بينهم 504 أطفال و330 سيدة و89 مسناً، بما يشكل 56.1% من إجمالي المصابين.
وأوضح أن المعطيات التراكمية خلال الأيام الـ133 الماضية من الوصول لاتفاق وقف إطلاق النار، تظهر أن قوات الاحتلال ارتكبت ما معدله 13.5 خرقاً يومياً، في مسار ثابت يفرغ الاتفاق من مضمونه، ويحوّله إلى غطاء لاستمرار العدوان. وشدد على أن هذه الأرقام تعكس نمطاً متكرراً من استهداف الفئات المحمية بموجب القانون الدولي الإنساني، وفي مقدمتها الأطفال والنساء، بما يرقى إلى انتهاك جسيم لاتفاقيات جنيف ويستوجب المساءلة الجنائية الدولية.
وأشار المركز الحقوقي إلى أن الانتهاكات لا تقتصر على القتل والقصف اليومي، بل تشمل عدم التزام إسرائيل بإدخال 600 شاحنة يومياً وفق ما نص عليه الاتفاق، بينها 50 شاحنة وقود، مبيناً أن ما دخل فعلياً لا يتجاوز 43% من إجمالي الشاحنات المتفق عليها، فيما لم تتعدَّ نسبة إدخال الوقود 15% من الكمية المقررة، وهو ما يفضي إلى شلل الخدمات الأساسية وتعطيل إصلاح البنية التحتية. وأكد استمرار تعطيل حركة السفر عبر معبر رفح وفرض قيود تعسفية، إذ لم تتجاوز نسبة التزام الاحتلال بأعداد المسافرين المتفق عليها 40.3%، في انتهاك واضح لحرية التنقل وللالتزامات التعاقدية الواردة في الاتفاق.
وبحسب المركز الحقوقي، فإن كل هذه المعطيات تدلل على أن إسرائيل تواصل ارتكاب أفعال الإبادة الجماعية بحق سكان قطاع غزة بأشكال متعددة، من القتل المباشر واستهداف المدنيين، إلى تدمير مقومات الحياة وحرمانهم من أبسط شروط البقاء، في سياق يخلو من أي أعمال قتالية تبرر ولو شكلاً، هذه الاعتداءات الأحادية.
ونبّه إلى أن هذه السياسة تمضي وسط صمت دولي مريب، يرسخ مناخ الإفلات من العقاب، ويبعث برسالة خاطئة مفادها أن الجرائم يمكن أن تستمر دون مساءلة، مبيناً أن هناك حالة من القلق لغياب أي مواقف فاعلة أو تدخلات واضحة من الهياكل التي استُحدثت لإدارة غزة في المرحلة الانتقالية، بما في ذلك "مجلس السلام"، والمجلس التنفيذي، والهيئة الوطنية لإدارة غزة، الأمر الذي يفاقم حالة الفراغ، ويترك المدنيين دون حماية حقيقية أو مساءلة جدية للمسؤولين عن هذه الجرائم.
وطالب مركز غزة لحقوق الإنسان، المجتمع الدولي، والأطراف الضامنة للاتفاق، بالتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات، وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، وفتح تحقيقات دولية مستقلة تمهيداً لمساءلة المسؤولين عنها أمام القضاء الدولي. ويومياً، يقوم الاحتلال الإسرائيلي باستهداف الفلسطينيين في القطاع تحت ذرائع عدة، إما تعرض قواته للخطر في المناطق القريبة من الخط الأصفر، أو عبر إطلاق النار من مسافات بعيدة، أو حتى عبر استهدافات يقوم بها بالطائرات المسيّرة.
## مقتل الصحافي السوري علاء محمد في منزله باللاذقية
22 February 2026 12:54 PM UTC+00
عُثر صباح اليوم الأحد على جثة الصحافي السوري علاء محمد مقتولاً بطلق ناري في الرأس داخل منزله في قرية نيني، في ريف القرداحة شمال غربي البلاد.
قال مسؤول العلاقات الإعلامية في اللاذقية نور الدين بريمو، لـ"العربي الجديد"، إن الأجهزة الأمنية فتحت تحقيقاً مباشراً في حادثة مقتل الصحافي، من دون ذكر أي تفاصيل إضافية.
بحسب المعلومات الأولية، عُثر على جثة علاء محمد (عضو في لجنة السلم الأهلي في اللاذقية) بعد ساعات من بث مباشر أجراه عبر قناته على "يوتيوب"، تناول فيه تطورات الأوضاع الأمنية والسياسية في عدد من المحافظات، بينها درعا ودير الزور ودمشق، إضافة إلى طرحه تساؤلات حول مستقبل العملية السياسية وإمكانية تحقيق تقدم فعلي خلال المرحلة المقبلة.
لم تصدر حتى الآن أي رواية رسمية توضح ملابسات الحادث أو دوافعه، فيما تستمر التحقيقات لكشف هوية الفاعلين.
يأتي اغتيال محمد في سياق أمني معقد تعيشه مناطق عدة في سورية، بما في ذلك الساحل السوري، إذ شهدت مناطق الساحل خلال الأشهر الماضية توترات متفرقة وحوادث أمنية.
يعيد الحادث تسليط الضوء على واقع العمل الصحافي في سورية، التي لا تزال تُصنّف بين الدول الأكثر خطورة على الصحافيين، وفق تقارير دورية تصدرها منظمات معنية بحرية الإعلام، مثل مراسلون بلا حدود. تشير هذه التقارير إلى استمرار المخاطر التي يتعرض لها الصحافيون، في ظل غياب بيئة آمنة للعمل الإعلامي المستقل.
ووثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، يوم أمس، مقتل ما لا يقل عن سبعة مدنيين، بينهم طفل وامرأة، من جراء عمليات قتل خارج نطاق القانون في مناطق متفرقة من سورية، وذلك خلال يومَي الخميس والجمعة الفائتين.
أعربت الشبكة عن أسفها لاستمرار وقوع حالات القتل خارج إطار القانون، مؤكدة ضرورة العمل الجاد لضمان حماية المدنيين، ولا سيّما في ظل التحولات السياسية والدخول في مرحلة انتقالية يُفترض أن تكون مكرّسة لتعزيز الاستقرار وسيادة القانون.
ورأت أن تكرار سقوط الضحايا في صفوف المدنيين يعكس فجوات مستمرة في أنظمة الحماية والمساءلة، ويبرز الحاجة إلى تعزيز المؤسّسات الضامنة لاحترام الحقوق الأساسية وفق القانون الدولي لحقوق الإنسان.
## السلطات الإسبانية تحظر الشباكية المغربية على الحدود
22 February 2026 12:57 PM UTC+00
تواجه السلطات الإسبانية شكوى بشأن مصادرة تعسّفية للمواد الغذائية عند معبر تراخال الحدودي الذي يفصل مدينة سبتة المحتلة عن المغرب. وعبر وسائل الإعلام الإسبانية، شاركت سيدة قصتها حول منعها من إدخال حلوى الشباكية المغربية إلى المدينة الخاضعة للسلطات الإسبانية، موضحةً أن السلطات صادرت منها ما يقارب الكيلوغرامين ونصف من المنتجات، بما في ذلك الشباكية.
ونقلت عنها صحيفة إلفارو دي سوتا الإسبانية أنها، عند وصولها إلى حدود المدينة، طلب منها ضباط الحرس المدني عدم وضع أمتعتها في جهاز الفحص، وأُمرِت بوضعها على الطاولة للتفتيش اليدوي. لاحقاً، سُئلت عمّا تحمله وأُمرِت بإفراغ حقيبتها بالكامل. بعد عرض جميع المنتجات، حذّرها الحارس قائلاً: "اختاري شيئاً واحداً، والباقي سيُرمى"، مبرراً تصرفه بالقول: "لا يُسمح إلا بخمسة أرغفة خبز".
La chebakia, a la basura en la frontera: nueva crítica a la Guardia Civil por decomiso de alimentos#Ceuta #FronteraSurhttps://t.co/uqBnFkndVD
— El Faro de Ceuta (@ElFarodeCeuta) February 19, 2026
الشباكية ليست خبزاً
أشارت السيدة، التي لم يوضح التقرير هل هي مغربية أم إسبانية، إلى أنه، كما هو واضح في الصور أعلاه، لم تكن المنتجات خبزاً، بل كيسين صغيرين من الشباكية. وهي الحلوى الرمضانية المغربية التي تزين مائدة الإفطار طيلة شهر رمضان، وتتكون من الدقيق والسكر والزعفران ويانسون ناعم وماء الورد ومستكة والزيت، وتقلى في الزيت حتى يتحول لونها إلى الذهبي، ثم تُغمس في العسل وتزين بالسمسم.
وعلى الرغم من توضيحات المرأة بشأن مكونات الشباكية، وضع الحارس عليها ملصقاً يقول إنها "خبز"، ثم شرع في رميها، تاركاً فقط بضعة أرغفة صغيرة على الطاولة "لاستكمال الخمسة"، على حد تعبيره. وتوضح السيدة المتضررة أنها حافظت على هدوئها وأدبها طوال فترة الحادثة، وطلبت إعادة مشترياتها إلى المغرب لتجنب فقدانها، لكن الحارس رفض رفضاً قاطعاً، مدعياً أن "كل ما يدخل يُوضع في الحاوية"، ولم يسمح بإعادة المنتجات، على عكس ما يحدث في مكاتب الجمارك الإسبانية الأخرى، حيث يُتاح عادةً خيار إعادة البضائع إلى بلد المنشأ.
مصادرة تعسّفية
وتؤكد المشتكية أن لوحات الإرشاد الجمركية لا تُشير في أي مكان إلى حظر الحلويات، كما لا توجد قائمة واضحة ومفصلة وسهلة الوصول للمنتجات الممنوعة. كذلك، لا تحتوي الجريدة الرسمية على قائمة محددة تصنّف الشباكية صراحةً ضمن البضائع الممنوعة.
واتهمت السيدة السلطات الإسبانية بانتهاك المبادئ الأساسية للسلوك الإداري والشرطي، مثل "مبدأ التناسب، من خلال إتلاف المنتجات الاستهلاكية المنزلية من دون توفير بديل لإعادتها"، وكذلك "مبدأ اليقين القانوني، من خلال تطبيق معايير لم تُنشر ولم تُبلّغ للجمهور بشكل واضح". وطالبت "بالحق في معاملة كريمة وغير تعسفية، فقد جرى اتخاذ قرار المصادرة بناءً على تقييمات ذاتية، من دون أي تحليل يُذكر لطبيعة المنتجات".
علاوة على ذلك، تشير إلى أن سبتة ومليلية هما المعبران الحدوديان الوحيدان اللذان تُطبق فيهما هذه الأنواع من الضوابط بهذه الطريقة التقييدية والتقديرية، مما يُؤجج الشعور بالمعاملة غير العادلة. وتطالب بـ"مراجعة إجراءات الحرس المدني في هذا المجال لمنع المصادرة التعسفية وإتلاف المنتجات الغذائية المخصصة للاستهلاك العائلي".
## إيران تنفي توقف حركة السفن إليها من موانئ أجنبية
22 February 2026 01:12 PM UTC+00
نفت جمعية الشحن والنقل البحري الإيرانية، اليوم الأحد، التقارير التي تحدثت عن توقف حركة السفن من ميناء "جبل علي" في دبي وسائر المراكز اللوجستية الإقليمية باتجاه الموانئ الإيرانية، مؤكدة أن الملاحة التجارية بين مختلف الموانئ الأجنبية والمرافئ الإيرانية "تسير بصورة طبيعية ومن دون أي خلل".
وجاء في بيان الجمعية إنّ جميع الخطوط الملاحية والناقلات التجارية تواصل نشاطها نحو الموانئ الإيرانية "من دون أي قيود أو عقبات". وكانت بعض وسائل الإعلام الإيرانية قد تداولت في وقت سابق مضمون رسالة من إدارة الصناعة والتجارة في محافظة بوشهر المطلة على الخليج إلى منظمة تنمية التجارة الإيرانية، أفادت بوقف حركة السفن من "جبل علي" وبعض الموانئ الإقليمية إلى المرافئ الإيرانية، وهو ما نفته الجمعية بشكل قاطع.
وبعد ذلك، راجت تفسيرات بأن توقف حركة السفن إلى إيران قد يكون مرتبطاً بالظروف الإقليمية الراهنة وازدياد التوترات العسكرية على خلفية التحشيد العسكري الأميركي في المنطقة، وسط ارتفاع احتمالات اندلاع حرب على إيران.
وفي تصريح لوكالة "مهر" الإيرانية، قال الأمين العام لجمعية الشحن والخدمات البحرية التابعة لإيران مسعود بل مه إن الجهة المخولة إعلان وجود أي خلل في النقل البحري هي الجمعية نفسها، مضيفاً: "نتابع بدقة حركة الملاحة، ويمكنني التأكيد أنه لا توجد أي عراقيل في نقل البضائع إلى الموانئ الإيرانية أو منها إلى الوجهات الدولية".
وأشار بل مه إلى أن موانئ البلاد، وفي مقدمتها ميناء "الشهيد رجائي" في بندرعباس، تعمل بطاقتها القصوى في الوقت الراهن بسبب زيادة الطلب الموسمي على السلع، مؤكداً في الوقت نفسه وجود تأخير في عمليات رسو السفن وتفريغها نتيجة الضغط الكبير على الأرصفة.
وأضاف أن الجمعية أبلغت منظمة تنمية التجارة باحتجاجها على تأخر إجراءات التخليص الجمركي، داعياً الجهات المعنية إلى تسريع هذه العمليات "لا سيما في الأيام الأخيرة من السنة حين تحتاج السوق إلى تأمين المواد الأساسية استعداداً لشهر رمضان وعيد النوروز".
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت المشكلات النقدية وراء التأخير في التخليص، أوضح بل مه أن جزءاً من الواردات يُموَّل بعملات المستوردين، وجزءاً آخر يتصل بتخصيصات مصرف إيران المركزي، قائلاً: "صحيح أن بعض الصعوبات قائمة، لكنها ليست السبب الرئيسي وراء التأخير".
وفي السياق، لفت إلى أن تأخر التفريغ والتحميل في الميناء يعود بالدرجة الأولى إلى تهالك بعض المعدات وغياب عدد من الآليات عن الخدمة التشغيلية، مؤكداً أن الجهود مستمرة لتجاوز هذه العوائق.
## أكثر من 100 حالة اعتقال في الضفة منذ بداية رمضان
22 February 2026 01:21 PM UTC+00
أكد نادي الأسير الفلسطيني أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت، منذ بداية شهر رمضان، أكثر من 100 مواطن من الضفة الغربية. وبحسب بيان لنادي الأسير، فإن بين المعتقلين سيدات وأطفال، إضافة إلى أسرى سابقين. وتأتي حملات الاعتقال هذه تزامناً مع إعلان الاحتلال عن رفع وتيرة عمليات الاعتقال مع بداية شهر رمضان. وقد شكّلت هجمات المستوطنين مؤخراً الغطاء الأساسي لتنفيذ عمليات اعتقال واسعة في الضفة.
وأوضح نادي الأسير الفلسطيني أن عمليات الاعتقال توزعت على غالبية محافظات الضفة، بما فيها القدس التي تشهد عمليات اعتقال واسعة في شهر رمضان تنتهي في غالبيتها بالإبعاد عن المسجد الأقصى، وإلى جانب ذلك، يواصل الاحتلال التصعيد في عمليات التحقيق الميداني، في إطار عمليات انتقام جماعية استهدفت فئات المجتمع الفلسطيني كافة، والتي طاولت الآلاف منذ بدء الإبادة الجماعية، علماً أن عمليات التنكيل التي ترافق عمليات التحقيق الميداني لا تقل بمستواها عن عمليات التنكيل والتعذيب التي ترافق عمليات الاعتقال الفعلي.
وأشار النادي إلى جملة من الجرائم والانتهاكات التي ترافق عمليات الاعتقال بشكل ثابت، بينها الاعتداء بالضرب المبرح، وعمليات الإرهاب المنظمة بحق المعتقلين وعائلاتهم، إلى جانب التخريب والتدمير الواسع في منازل المواطنين، ومصادرة المركبات والأموال والمصاغ الذهبي، فضلًا عن تدمير البنى التحتية، وهدم منازل عائلات الأسرى، واستخدام أفراد من عائلاتهم رهائن، واستخدام معتقلين دروعاً بشرية، وتنفيذ عمليات إعدام ميداني، واستغلال الاعتقالات غطاءً لتوسيع الاستيطان في الضفة، بمساندة من المستوطنين الذين يشكلون في هذه المرحلة الأداة الأهم لفرض واقع جديد في الضفة، تحديداً بعد قرارات الاحتلال الساعية إلى ضم الضفة.
وأكد نادي الأسير مجدداً أن كل جرائم الاحتلال الراهنة تشكّل امتداداً لنهج الاحتلال القائم منذ عقود طويلة لاستهداف الوجود الفلسطيني وفرض المزيد من أدوات القمع والسيطرة والرقابة، إلا أن المتغير الوحيد منذ بدء حرب الإبادة يتمثل في مستوى كثافة الجرائم، سواء الجرائم المرافقة عمليات الاعتقال أو الجرائم بحق الأسرى داخل السجون والمعسكرات.
وشدد نادي الأسير على أن سلطات الاحتلال ماضية في تنفيذ عمليات الاعتقال الممنهجة، التي تشكّل إحدى أبرز السياسات الثابتة تاريخياً، والتي تنفذها يومياً بحق المواطنين، حيث بلغ عدد حالات الاعتقال في الضفة بعد الإبادة نحو 22 ألف حالة اعتقال.
على صعيد آخر، قال نادي الأسير الفلسطيني في بيان منفصل: "إنّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي أقدمت على تحويل الأسير أنس ناصر خليل أبو سيف (26 عاماً)، من سكان مخيم عين السلطان في أريحا، إلى الاعتقال الإداري مدة أربعة أشهر، في اليوم نفسه الذي كان من المقرر أن يُفرج عنه فيه بعد استكمال مدة محكوميته البالغة سبع سنوات كاملة".
وأوضح نادي الأسير أنّ إدارة سجون الاحتلال أنهت إجراءات الإفراج عن الأسير أبو سيف، وقبيل خروجه من السجن بلحظات، تسلّمت أمر اعتقال إداري جديداً يقضي بالإبقاء على احتجازه، في إجراء يعكس استخداماً فجاً للاعتقال الإداري أداةَ قمع وانتقام خارج إطار أي ضمانات قانونية عادلة.
واعتبر النادي أنّ "ما جرى يشكّل امتداداً لسياسة ممنهجة تعتمدها سلطات الاحتلال في توظيف الاعتقال الإداري التعسفي وسيلةً للانتقام الجماعي، وسلب الحرية خارج إطار المحاكمة العادلة، وقهر الأسرى وعائلاتهم، ويأتي هذا الإجراء في سياق تصعيد خطير يكرّس منظومة احتجاز قائمة على ادعاءات سرية، وفيها يُحرم الأسير من حقه في الدفاع عن نفسه".
وأشار نادي الأسير إلى أنّ عشرات الأسرى بعد الإبادة الجماعية حُوّلوا إلى الاعتقال الإداري التعسفي في يوم الإفراج عنهم بعد انتهاء مدد محكومياتهم، في انتهاك صارخ لمبادئ العدالة والضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة، الأمر الذي يحوّل الاعتقال الإداري إلى أداة لإدامة الاحتجاز إلى أجل غير مسمّى، كما هو قائم اليوم بحقّ الآلاف من الأسرى.
وأكد النادي أنّ قضية المعتقلين الإداريين "تمثّل اليوم أحد أخطر التحوّلات التي طاولت قضية الأسرى، في ظل التصعيد غير المسبوق في حملات الاعتقال بذريعة ما يسمّيه الاحتلال بـ"وجود ملف سري"، وهو ادعاء يُستخدم لتبرير حرمان المعتقل من الاطلاع على الأدلة المزعومة ضده، وتقويض حقه في الدفاع".
وبلغ عدد المعتقلين الإداريين نحو 3 آلاف و360 معتقلاً، بينهم نساء وأطفال، وهو أعلى رقم تاريخي يُسجَّل، ما يشكّل مؤشّراً خطيراً على اتساع نطاق هذه السياسة التعسفية.
وجدّد نادي الأسير دعوته إلى المنظومة الحقوقية الدولية لتحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات فورية وملموسة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة بحق الأسرى والشعب الفلسطيني، والعمل الجاد على إنهاء حالة الإفلات المزمن من العقاب التي وفّرتها قوى دولية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، لمنظومة الاحتلال على مدار عقود، والتي بلغت ذروتها في ظل جريمة الإبادة الجماعية المستمرة، وما رافقها من تصعيد واسع في الجرائم المرتكبة بحق الأسرى والمعتقلين.
## فرنسا ستستدعي سفير أميركا إثر موقف بلاده من مقتل ناشط يميني متطرف
22 February 2026 01:21 PM UTC+00
أعلن وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، الأحد، أن باريس ستستدعي السفير الأميركي تشارلز كوشنر، للاحتجاج على موقف بلاده من مقتل شاب يميني متطرف، إثر تعرضه للضرب في مدينة ليون. وقال بارو في تصريحات إذاعية: "سنستدعي السفير الأميركي في فرنسا، بالنظر إلى أن سفارة الولايات المتحدة في فرنسا أدلت بتعليق على هذه المأساة (...) التي تعني المجتمع المحلي". وتابع "نحن نرفض أي استغلال لهذه المأساة... لغايات سياسية".
وكانت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية، قد قالا إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على "إكس" من أن "العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار"، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.
وقالت نائبة وزير الخارجية الأميركية للدبلوماسية العامة سارة روجرز، إن مقتل دورانك يظهر "لماذا نتعامل مع العنف السياسي، الإرهاب، بشدّة". وتوفي ديرانك (23 عاماً) متأثراً بإصابات في الرأس بعد تعرضه لهجوم من ستة أشخاص على الأقل على هامش احتجاج ضد مؤتمر شاركت فيه النائبة الأوروبية، ريما حسن، من حزب "فرنسا الأبية" اليساري الراديكالي في مدينة ليون الأسبوع الماضي.
ويخضع سبعة أشخاص لتحقيق رسمي للاشتباه في تورطهم في مقتل ديرانك، من بينهم مساعد سابق لأحد نواب حزب فرنسا الأبية اليساري المتشدد، الذي ندد بعملية القتل. وذكرت صحيفة لوموند أن مقتل ديرانك هو أول عملية قتل يُتهم فيها أفراد من اليسار المتشدد منذ عام 2022. وشبه رئيس الوزراء السابق المنتمي لتيار يمين الوسط، دومينيك دو فيلبان، مقتل ديرانك، بواقعة إطلاق النار على الناشط المحافظ الأميركي تشارلي كيرك العام الماضي. ودفعت الحادثة اليمين المتطرف إلى تنظيم مسيرة في ليون يوم أمس السبت، شارك فيها آلاف للتنديد بمقتل ديرانك.
ولم تُرفع أعلام أو رموز تنظيمية في المسيرة، فيما ظهرت رموز لليمين المتطرف، وألقيت خطابات شديدة التسييس ضد "التطرف اليساري" و"العنف المناهض للفاشية". وأعلنت محافظة منطقة الرون أنها تعتزم اللجوء إلى القضاء بشأن تحيات نازية وإهانات عنصرية رُصدت في مقاطع فيديو للمسيرة نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## مصر ترفع رسوم تأشيرة دخول الأجانب إلى 30 دولاراً أول مارس
22 February 2026 01:29 PM UTC+00
أخطرت غرفة شركات ووكلاء السفر والسياحة المصرية أعضاءها، اليوم الأحد، بقرار حكومي يقضي برفع رسوم تأشيرة الدخول السياحية العادية للأجانب في المنافذ المصرية من 25 دولاراً إلى 30 دولاراً، على أن يبدأ تطبيق الزيادة في 1 مارس/آذار 2026.
وبحسب الإخطار الرسمي الصادر عن غرفة شركات السياحة، فإنّ القرار يأتي في إطار "تعديل رسوم التأشيرات الاضطرارية بالمنافذ المصرية" ومطالبة الشركات الأعضاء بإبلاغ العملاء والسائحين بالأسعار الجديدة تفادياً لأي إرباك لرحلات السفر إلى مصر.
وأكد المدير التنفيذي للغرفة أسامة عمارة في خطابه للشركات، أن "الزيادة أصبحت معتمدة وواجبة التطبيق بجميع المنافذ"، داعياً الشركات الالتزام بالإجراءات الجديدة.
وتعد هذه الزيادة الأولى منذ سنوات في رسوم التأشيرة السياحية عند الوصول، في وقت تخطط فيه الدولة إلى تحسين إيرادات قطاع السياحة وتطوير منظومة الخدمات بالمطارات والمنافذ الحدودية وبالتزامن مع تحركات أوسع لتعزيز التجربة السياحية وتسهيل إجراءات الدخول، بما في ذلك التوسع في التأشيرات الإلكترونية ورفع الطاقة الاستيعابية للمطارات.
من المتوقع أن تقوم الشركات السياحية والفنادق وإدارات الحجوزات الدولية بتحديث أسعار البرامج السياحية لتضمين الرسوم الجديدة، خاصة مع اقتراب موسم الربيع الذي يشهد عادة ارتفاعاً في حركة السياحة الوافدة إلى مصر.
وسبق أن نفت وزارة السياحة والآثار المصرية في ديسمبر/كانون الأول الماضي أخباراً أشارت إلى الزيادة في رسوم تأشيرة الدخول إلى البلاد من 25 دولاراً إلى 45 دولاراً. وأكدت وقتها في بيان لها أنه لم يجرِ اتخاذ أيّ قرارات تنفيذية تخص زيادة رسوم تأشيرة الدخول إلى مصر، وأن ما جرى اتخاذه من قرارات آنذاك هو تحديد الحد الأقصى فقط لرسوم التأشيرة وليس تطبيق زيادتها.
## تراجع الخدمات الطبية في مستشفيات العراق: معاناة المرضى تتفاقم
22 February 2026 01:36 PM UTC+00
يتجه القطاع الصحي في العراق إلى مرحلة أكثر هشاشة في ظل أزمة مالية تلقي ظلالها الثقيلة على مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها المستشفيات الحكومية التي تعاني أساساً من ضعف البنية التحتية ونقص التجهيزات، ومع تراجع التمويل، بدأت آثار الأزمة تظهر بوضوح في قُدرة دوائر الصحة على تأمين الأدوية والخدمات الطبية، ما ينذر بتفاقم معاناة المرضى في بلد يواجه تحديات صحية مزمنة.
ووفقاً لشهادات من قبل أطباء ومرضى ومسؤولين محليين، فإن معظم مستشفيات البلاد سجلت أخيراً تراجعاً ملحوظاً في مستوى الخدمات الطبية التي باتت شبه معدومة في عدد منها. إذ أكد عضو مجلس النواب ماجد شنكالي أن "دوائر الصحة في معظم المحافظات باتت عاجزة عن تمويل احتياجاتها الأساسية من الأدوية والمستلزمات بسبب عدم صرف التخصيصات المالية من قبل وزارة المالية"، مؤكداً في بيان صحافي أن "هذا الواقع لا يقتصر على القطاع الصحي فحسب، بل يشمل معظم مؤسسات الدولة التي تعاني من شح السيولة ونقص التمويل". وأشار إلى أن "العراق يعيش في أصعب أيامه اقتصادياً ليس بسبب قلة الموارد، لكن لسوء إدارة هذه الموارد وفساد المؤسسات و"إداراتها".
ميدانياً، وفي محافظة ديالى تحديداً، تكشف الحالة وضوحاً أكثر لتأثير الأزمة المالية على المشاريع الصحية الحيوية، فقد أعلنت الإدارة المحلية لقضاء مندلي توقف العمل في مشروع مستشفى مندلي الحكومي وهو بسعة 100 سرير، ويعد أكبر مؤسسة صحية جديدة في مناطق شرق محافظة ديالى. وأوضح قائممقام مندلي علي ضمد، في تصريح له مؤخراً، أن "نسبة إنجاز المستشفى بلغت نحو 90% خلال الفترة الماضية، قبل أن يتعثر المشروع بسبب نقص التخصيصات المالية، ما أدى إلى توقف العمل إلى حين توفير التمويل اللازم"، مؤكداً أن "مطالبات الأهالي تتزايد لإيجاد حلول عاجلة لاستكمال المشروع وإدخاله الخدمة في ظل الحاجة المتنامية للرعاية الصحية". ويحمل هذا التوقف تداعيات مباشرة على أكثر من 60 ألف نسمة في قضاء مندلي والمناطق المحيطة به، من الحدود الإيرانية وصولاً إلى قضاء بلدروز شرقي ديالى، حيث كان يعول على المستشفى لتقليل الحاجة إلى التنقل نحو بعقوبة أو مدن أخرى لتلقي العلاج.
تراجع أداء مؤسسات صحية في العراق
من جهته، أقر مسؤول في وزارة الصحة بأن الأزمة المالية انعكست بالفعل على أداء بعض المؤسسات الصحية، وأكد لـ"العربي الجديد"، مشترطاً عدم ذكر اسمه، أن "تأخر إطلاق التخصيصات أثر في عمليات توفير الأدوية والمستلزمات الطبية وصيانة الأجهزة"، موضحاً أن "الوزارة تحاول إدارة الموارد المتاحة وفق أولويات طارئة، غير أن استمرار الأزمة دون حلول مالية مستدامة قد يوسع فجوة الخدمات بين المحافظات ويزيد الضغط على المستشفيات المركزية".
وفي السياق نفسه، أكد عضو نقابة الأطباء العراقيين هشام الفراجي أن آثار الأزمة المالية باتت ملموسة داخل المستشفيات، سواء من حيث نقص الأدوية الأساسية أو تأخر صيانة الأجهزة الطبية، ما يضع الكوادر الطبية أمام تحديات إضافية في تقديم الخدمة"، معتبراً في تصريحه لـ"العربي الجديد" أن "القطاع الصحي يحتاج إلى خصوصية تمويلية، تضمن عدم خضوعه للتجاذبات المالية المعتادة، نظراً إلى طبيعته الحساسة وارتباطه المباشر بحق المواطنين في العلاج". وشدد على أن "استمرار الأزمة المالية من دون معالجة جذرية يجبر المرضى على اللجوء إلى القطاع الخاص، بما يحمله ذلك من أعباء مالية إضافية على العائلات، خاصة ذات الدخل المحدود، كما قد يؤدي إلى تراجع الثقة بالخدمات الصحية الحكومية، في وقت يفترض فيه أن تشكل المستشفيات العامة صمام أمان اجتماعي للفئات الأشد حاجة".
وتأتي هذه التطورات في ظل واقع طبي متردٍ أساساً في البلاد، يتمثل في اكتظاظ المستشفيات، ونقص الأسرَّة، وضعف التجهيزات في عدد من المحافظات فضلاً عن عدم توفير الأدوية والمستلزمات والأجهزة الطبية الحديثة، وهي مشكلات بنيوية تفاقمت اليوم مع شح التمويل.
## رمضان ليبيا... فرح وتضامن رغم غلاء المعيشة
22 February 2026 01:47 PM UTC+00
تعج أسواق ليبيا بالحركة خلال شهر رمضان رغم ما يواجهه المواطنون من غلاء معيشة متزايد مقابل شح في السيولة النقدية تترسّخ في تفاصيل حياتهم اليومية، لكنهم يحاولون الحفاظ على جانب من الفرح في شهر الصيام.
تتجوّل المعلمة وصال الشعباني في سوق سبان بتاجوراء شرقي العاصمة طرابلس، وتقول لـ"العربي الجديد": "باتت فرحة شهر الصيام ترتبط بقدرة الأسرة على توفير القدر الأدنى للاحتفال، والإقبال الذي يشهده هذا السوق لا يعني بالضرورة أن متطلبات شهر الصيام تحركه فهو يومي مخصص لبيع الخضار والسلع الأساسية".
ورغم ما يبدو من أسى في كلام الشعباني، لكنها تؤكد أن "الفرحة بشهر الصيام يجب ألّا ترتبط بالمشتريات، بل بروحانيته التي لا يمكن انتزاعها، فهناك عادات كثيرة من الضروري الحفاظ عليها. نحرص على إحياء بعض العادات السنوية الخاصة بشهر الصيام، مثل الإفطار الجماعي عند أهل زوجي، حيث تجتمع كل الأسرة، والزيارات الرمضانية للأصدقاء والأقارب التي لا يمكن أن يقف اغلاء حاجزاً أمامها".
ويتحدث سائق التاكسي ناجي الإمام عن عجزه عن توفير كثير من السلع الأساسية بسبب أزمات البلاد التي تفوق قدرة المواطنين، ومنها اختفاء زيت الطهي من محلات كثيرة والغلاء المفرط لمواد خاصة برمضان، مثل الأجبان واللحوم، التي "أصبحت هذه السنة رفاهية، ولا نستطيع أن نوفرها كل الشهر".
ويخبر الإمام "العربي الجديد" أن معظم زبائنه يتحدثون عن لوائح المشتريات الطويلة التي يعجزون عن توفير الكثير منها، ويقول: "أسمع يومياً من الناس قصص القلق، من بينها تقليلهم شراء مواد كثيرة يعتبرونها كماليات مثل حلويات رمضان، وحديث امرأة بأنها تتنفس الصعداء لأنها تستفيد من نشاط الجمعيات الخيرية خلال رمضان كي تستطيع شراء أدوية والدتها المعوقة".
ويؤكد الإمام تأثير الأزمة الاقتصادية على الوضعين المعيشي والمجتمعي، وينقل عن بعض أصدقائه قولهم إنهم "يتفقون على أن الإفطار يجب أن يكون جماعياً ليس لأنه يحصل خلال مناسبة رمضان، لكن لمحاولة تقاسم الأعباء وتخفيفها".
في المقابل، تظهر أبعاد إيجابية لشهر رمضان، إذ يجد العشريني مالك لموشي أنه فرصة مثالية لممارسة عمل موسمي جيد من خلال حجزه مساحة أمام سوق مجمع في حي الدريبي بالعاصمة طرابلس لبيع الخضار. ويقول لـ"العربي الجديد": "يجد العديد من الشبان في شهر الصيام فرصة للعمل، وتنتشر آلات عصر البرتقال مساء كل يوم، ويشتريه الصائمون لمائدة الإفطار".
أما نورة الرقيبي، وهي ربة بيت تسكن في ريف مدينة ترهونة، فتتحدث لـ"العربي الجديد" عن جانب آخر يرافق شهر الصيام يتعلق بأنواع المأكولات والحلويات الرمضانية، ومنها طبق "الشوربة" الأساسي في مائدة الإفطار، وأصناف أخرى مثل "البوريك" و"المبطن" و "البراك" و"الكفتة" وغيرها، والتي ورثت طريقة إعدادها من أمها. وتلفت إلى أن أطعمة وحلويات أخرى غير تقليدية دخلت على المطبخ الليبي، لكن الحلويات التقليدية لا تزال موجودة، مثل "الزلابية" و"المقروض" و"العبمبر"، وأنواع من الكعك.
وتعترف الرقيبي بغلاء الأسعار وفحشها، لكنها تذكر أنها اتفقت مع جاراتها على تقاسم إعداد الأطعمة الرمضانية وتبادلها في شكل شبه يومي كي تتكامل موائد كل أسرة، و"هذا التقليد قد لا يتوفر في بيئات المدن والتجمعات السكانية الحديثة، لكنه لا يزال قائماً في الأرياف لأن الأبعاد الاجتماعية لا تزال وثيقة. أسر كثيرة تشكو من عدم قدرتها على إعداد الأطعمة الرمضانية يرتبط بغلاء المواد الأساسية لتلك الجديدة على الموائد الليبية، والتي تستورد من الخارج، أما غالبية الأطعمة التقليدية فلا تزال موادها في متناول كثير من الأسر". 
وتتحدث عن عادات لا تزال الأسر الليبية تحافظ عليها، مثل "الذوقة"، التي تعرض فيها سيدة قدراتها في الطهي لقريبتها أو جارتها، فيتبادلن مذاق الأطعمة ويعطين رأيهن فيها، وهذا نوع من التكافل والترابط الاجتماعي. ومن العادات أيضاً الإفطار في بيت الأسرة الكبيرة في أول يوم من رمضان، و"السهرة" الليلية المتبادلة في بيوت الجارات لتناول الحلويات والشاي، وأيضاً اللقاءات الليلية للرجال والشبان سواء في المقاهي أو في البيوت بعد صلاة التراويح.
ويعتبر موسم الصيام مناسبة سنوية لتقليد إقامة موائد الرحمن لإفطار المسافرين والأجانب، حيث تبنى خيام خاصة على الطرقات العامة أو أمام المساجد. وأطلقت قبل أيام دعوات عبر صفحات ومنصات إلكترونية من أجل التبرع لإقامة هذه الموائد، خصوصاً في المساجد والساحات القريبة من أماكن تجمع المهاجرين غير النظاميين، وجهّزت جمعيات خيرية سلالاً غذائية لتوزيعها على الأسر المحتاجة والمحدودة الدخل.
## أرباح مليارية للاتصالات والنقل في بورصة قطر وهبوط جماعي للمؤشر
22 February 2026 02:03 PM UTC+00
رسّخت نتائج قطاعات الاتصالات والنقل في بورصة قطر خلال عام 2025 صورة أداء مالي قوي ومتنام، في وقت أنهى فيه المؤشر العام جلسة اليوم الأحد على تراجع ملحوظ، متأثراً بمراجعة مؤشرات "فوتسي راسل" وتراجع السيولة.
وحققت شركات الاتصالات أرباحاً إجمالية قدرها 4.570 مليارات ريال (1.25 مليار دولار)، بنمو 14.5% مقارنة بعام 2024، مدفوعة بارتفاع أرباح مجموعة "أُريدُ" (ooredoo) إلى 3.9 مليارات ريال بنمو 12%، مع اقتراح توزيع 75 درهماً للسهم، وزيادة صافي ربح "فودافون قطر" (Vodafone Qatar) إلى أكثر من 700 مليون ريال بنمو يناهز 17% وتوصية بتوزيع 12 درهماً للسهم.
وفي موازاة ذلك، أكد قطاع النقل متانته بتحقيق أرباح إجمالية تقارب 3.1 مليارات ريال في 2025 بنسبة نمو تقارب 5%، إذ تصدرت شركة النقل البحري والخدمات اللوجستية "ملاحة" من حيث وتيرة النمو بصافي ربح بلغ 1.27 مليار ريال ونمو فاق 13%، مدعوماً بارتفاع الإيرادات التشغيلية إلى 3.33 مليارات ريال والأرباح التشغيلية إلى نحو 670 مليون ريال، مع توصية بتوزيع أرباح نقدية بنسبة 45% من القيمة الاسمية. 
كما سجلت شركة النقل البحري "ناقلات" أعلى صافي ربح في القطاع بقيمة 1.69 مليار ريال، في انعكاس لاستقرار أعمال نقل الغاز وخطط النمو طويلة الأجل، مع توصية بتوزيع أرباح سنوية إجمالية بنحو 14.5 درهماً للسهم، بينما حققت الشركة الرائدة في تقديم الحلول اللوجستية وسلاسل الإمداد في قطر "الخليج للمخازن" صافي ربح قدره 120 مليون ريال بإيرادات 1.38 مليار ريال، وأرباح تشغيلية تجاوزت 230 مليون ريال، وتوصية بتوزيع 10% نقداً من القيمة الاسمية.
رغم هذه النتائج الإيجابية، أغلق المؤشر العام لبورصة قطر، اليوم الأحد، منخفضاً بنسبة 0.60% فاقداً 67.64 نقطة عند مستوى 11161.42 نقطة، مع تراجع السيولة إلى نحو 236.6 مليون ريال، وانخفاض أحجام التداول إلى قرابة 90 مليون سهم، وتراجع عدد الصفقات إلى 14 ألف صفقة مقارنة بجلسة الخميس.
وجاءت هذه الضغوط في ظل المراجعة نصف السنوية لمؤشرات "فوتسي راسل"، التي شملت إدخال "زاد القابضة" إلى مؤشر الشركات الصغيرة، وخروج "الملاحة القطرية" من مؤشر الشركات المتوسطة، إلى جانب خروج "دلالة" و"إنماء القابضة" و"قطر وعُمان للاستثمار" من مؤشر الشركات الصغيرة، على أن يبدأ تنفيذ المراجعة مع افتتاح جلسة الاثنين في 23 مارس/آذار المقبل، وساهم تراجع خمسة قطاعات في ضغط المؤشر، يتصدرها قطاع النقل بهبوط 1.66%، في حين حدّ من الخسائر ارتفاع قطاعي التأمين والاتصالات بنسبتي 0.77% و0.30% على التوالي، في مشهد يعكس فجوة بين متانة الأساسيات التشغيلية لبعض القطاعات واتجاهات السيولة القصيرة الأجل المتأثرة بحركات إعادة الموازنة وجني الأرباح.
وتكشف الأرقام عن مفارقة لافتة بين نمو الأرباح المزدوجة في قطاعي الاتصالات والنقل، وبين تراجع المؤشر العام وانخفاض السيولة، ما يرجح أن الضغوط الحالية ذات طابع فني واستثماري.
## تجمعات طلابية في جامعات إيرانية لليوم الثاني
22 February 2026 02:03 PM UTC+00
شهد عدد من الجامعات في طهران ومدن أخرى، اليوم الأحد، ولليوم الثاني على التوالي، تجمعات طلابية مضادة لأنصار الجمهورية الإسلامية الإيرانية من جهة، ومجموعات طلابية معارضة من جهة أخرى. وكانت هذه التحركات الطلابية قد انطلقت يوم أمس، بالتزامن مع بدء الفصل الدراسي الجديد، لإحياء ذكرى ضحايا الاحتجاجات الأخيرة وإقامة مراسم أربعينية لهم.
وشملت هذه التجمعات جامعات بهشتي، وطهران، وعلم وصنعت، وشريف، وأميركبير، وخواجه نصير الدين الطوسي في العاصمة طهران، إضافة إلى جامعة مشهد للعلوم الطبية وجامعة فردوسي في مدينة مشهد. وأفاد موقع "فرارو" الإصلاحي الإيراني بأن بعض هذه التجمعات تطور إلى توترات وأعمال تخريبية.
وبحسب مقاطع مصورة متداولة، نظم طلاب منتمون إلى "الباسيج" تجمعات لإحياء أربعينية ضحايا الاحتجاجات، رُفعت خلالها هتافات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل والتيار البهلوي الملكي، مع إحراق العلم الإسرائيلي. وفي المقابل، نظم طلاب محتجون تجمعات منددة بالسلطات، اتهموها فيها بقمع الاحتجاجات، ورفعوا شعارات ضدها وأخرى مؤيّدة للتيار البهلوي.
في السياق ذاته، قال مسؤول الشؤون الثقافية والاجتماعية بجامعة طهران، حسين غلدانساز، اليوم الأحد، إن الجامعة تشهد تنظيم تجمعين؛ أحدهما بطلب من "الباسيج الطلابي" وقد مُنح الترخيص اللازم مع توجيه توصيات بالالتزام بالضوابط، معرباً عن أمله في الالتزام بها. وأضاف أن تجمعاً آخر دُعي إليه عبر منشورات ليلية مجهولة المصدر، من المقرر تنظيمه أمام المكتبة المركزية للجامعة اعتباراً من الظهر، وقد تضمن منذ بدايته الترويج لشعارات وصفها بـ"الهدامة".
ونقلت وكالة "مهر" المحافظة عن غلدانساز قوله إن "أجواء الجامعة متأثرة بحالة التوتر والحزن السائدة في المجتمع"، مشيراً إلى أن الجامعة تسمح بإقامة التجمعات داخل الحرم الجامعي شريطة الحصول على ترخيص مسبق والالتزام بـ"الخطوط الحمراء". وأشار نائب رئيس جامعة طهران إلى أنه أجرى خلال الأيام الماضية حوارات مع اثنين أو ثلاثة من الطلاب الذين يُحتمل أن يكون لهم تأثير في هذه التجمعات، محذراً من السعي إلى "إثارة الضجيج أو لفت الأنظار"، ومؤكداً ضرورة الالتزام بأطر عمل التنظيمات الطلابية واحترام النظام العام للجامعة.
وفي ما يتعلق بالإجراءات المتخذة لمنع انزلاق التجمعات إلى أعمال عنف، قال غلدانساز إن "الجامعة تأمل ألا تشهد أحداثاً مؤسفة"، موضحاً أنه طُلب من أعضاء هيئة التدريس والمسؤولين الثقافيين الوجود بين الطلاب المحتجين للمساهمة في تهدئة الأجواء والحد من التوتر.
من جهتها، أفادت وكالة "فارس" المحافظة بأن عدداً من جامعات طهران شهد، اليوم، تجمعات واعتصامات طلابية بتوجهات متباينة، تراوحت بين إقامة صلاة جماعية وترديد شعارات مناهضة للولايات المتحدة، وإحراق أعلام أميركية وإسرائيلية وصورة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مقابل وقوع توترات أدت في بعض الحالات إلى إصابة طالب وإلحاق أضرار بممتلكات جامعية. وأضافت الوكالة أن طلاب جامعات شريف وطهران وبهشتي نظموا، اليوم الأحد، تجمعات لإحياء ذكرى "ضحايا اضطرابات يناير"، مشيرة إلى أن طلاباً في عدة جامعات بطهران عبّروا عن احتجاجهم على ما وصفوه بـ"أعمال الشغب وانتهاك حرمة البيئة العلمية"، إلى جانب السياسات الأميركية والإسرائيلية، في إشارة إلى تجمع طلبة محافظين.
وبحسب "فارس"، أقدم عدد من الطلاب المحتجين في جامعة خواجه نصير الدين الطوسي على تحطيم نوافذ كلية الهندسة الكهربائية، كما وردت تقارير عن ترديد شعارات وُصفت بـ"الهدامة" ضد السلطات في جامعات أميركبير الصناعية، وشريف، وعلم وصنعت. وذكرت الوكالة أن طالبين في جامعة شريف رفعا، لفترة وجيزة، علم "الأسد والشمس" العائد للعهد البهلوي، معتبرة أن الخطوة ذات طابع إعلامي وتهدف إلى إرسال صور إلى وسائل إعلام معارضة لإيران. كما أفادت الوكالة بوقوع إصابة خطيرة لطالب في جامعة طهران بعد تعرضه لإصابة في العين جراء رشق بالحجارة من عدد من الطلاب المحتجين. وذكرت وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية أن "أعداداً كبيرة" من الطلاب في جامعتي شريف وأميركبير في طهران نظموا تجمعات احتجاجية داخل الحرم الجامعي، مرددين شعارات سياسية معارضة.
إلى ذلك، وفي ظل استمرار التوتر بعدد من الجامعات الإيرانية، أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، اليوم الأحد، أنه أُفرِج عن أربعة طلاب من جامعة "الشهيد بهشتي" في طهران، كانوا قد اعتُقلوا على خلفية الاحتجاجات الأخيرة في البلاد. وجاء إطلاق سراحهم بعد قيام رئيس الجامعة محمود رضا آقاي ميري بمراسلة رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي.
## نتنياهو يسعى إلى "تشكيل محور جديد"... ومودي إلى إسرائيل الأربعاء
22 February 2026 02:04 PM UTC+00
أعلن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، أن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي سيزور إسرائيل يوم الأربعاء المقبل، إذ من المقرر أن يلقي كلمة أمام الكنيست، في زيارة وصفها بأنها محطة جديدة في مسار العلاقات "الفريدة والتاريخية" بين تل أبيب ونيودلهي. وقال نتنياهو إن "زيارة مودي تعكس متانة العلاقات التي تطورت خلال السنوات الأخيرة بين إسرائيل والهند"، مشيراً إلى العلاقة الشخصية التي تجمعه برئيس الوزراء الهندي، والتي تشمل "اتصالات هاتفية متكرّرة وزيارات متبادلة"، واعتبر أن هذه العلاقة الخاصة أسهمت في دفع التعاون الثنائي إلى مستويات غير مسبوقة.
وشدد نتنياهو على أن "العلاقات الثنائية شهدت تطوراً متسارعاً"، مؤكداً أن "زيارة مودي ستتوج بسلسلة قرارات لتعزيز التعاون بين الحكومتين في المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية"، وأضاف أن إسرائيل تتمتع بـ"تحالف فريد وتاريخي" مع الولايات المتحدة، سواء على مستوى العلاقات بين الدولتين أو على مستوى علاقته الشخصية بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، موضحاً أن هذا التحالف "لا يمنع تل أبيب من توسيع شبكة تحالفاتها الدولية، بل يدفعها إلى تعزيزها باستمرار".
وعرض نتنياهو ما وصفها بـ"رؤية لإنشاء منظومة تحالفات إقليمية ودولية تحيط بالشرق الأوسط أو تنشط داخله"، على شكل "محور" يضم الهند ودولاً عربية وأفريقية، إضافة إلى دول في شرق المتوسط، مثل اليونان وقبرص، إلى جانب دول آسيوية أخرى لم يسمّها. واعتبر أن الهدف يتمثل في تشكيل تكتل من الدول التي تتبنى رؤية مشتركة في مواجهة ما سماه "المحاور الراديكالية"، سواء "المحور الشيعي"، أو ما اعتبره "محوراً سنياً راديكالياً آخذاً في التشكل"، على حد زعمه.
وأشار رئيس حكومة الاحتلال إلى نية تل أبيب توسيع التعاون مع الهند في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، ولا سيّما الذكاء الاصطناعي وتقنيات الكوانتوم. من جهتها، أفادت صحيفة "معاريف" العبرية، نقلاً عن مصادر إعلامية هندية، بأن نيودلهي تسعى إلى توسيع نطاق التعاون الدفاعي مع إسرائيل، بما يشمل تطويراً مشتركاً لمنظومات دفاع ضد الصواريخ الباليستية، وأنظمة سلاح ليزر، وصواريخ بعيدة المدى، إضافة إلى الطائرات المسيّرة. وأوضحت المصادر أن الزيارة ستشهد توقيع مذكرة تفاهم تتعلق بالتعاون الدفاعي، إلّا أن الجانبَين لا يعتزمان إبرام معاهدة دفاع مشترك في هذه المرحلة.
ورغم التزام الطرفين الصمت الرسمي بشأن تفاصيل الزيارة، أشارت "معاريف" إلى أن إسرائيل وافقت على مشاركة تكنولوجيات دفاعية متقدمة مع الهند، بما في ذلك أنظمة دفاع ليزرية متطورة ومنظومات حماية أخرى. ووفقاً للتقرير، قد تضع إسرائيل على الطاولة حزمة واسعة من تقنيات الدفاع، في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة من حيث مستوى الانفتاح التكنولوجي.
على الصعيد الاقتصادي، من المقرر أن تصل يوم الاثنين إلى نيودلهي بعثة إسرائيلية رسمية لافتتاح الجولة الأولى من المفاوضات العملية بشأن اتفاقية تجارة حرة بين البلدين، تنفيذاً لاتفاق الإطار الذي وُقع في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بين وزير الاقتصاد والصناعة نير بركات ونظيره الهندي وزير التجارة والصناعة بيوش غويال. وتهدف هذه المفاوضات إلى بلورة اتفاق شامل يزيل الحواجز التجارية ويمنح الصناعة الإسرائيلية ميزة تنافسية داخل السوق الهندية. وتعد الهند حالياً ثاني أكبر شريك تجاري لإسرائيل في آسيا، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبَين عام 2025 نحو خمسة مليارات دولار، شملت السلع والخدمات والماس، ما يعكس مساراً متصاعداً نحو شراكة متعددة الأبعاد تتقاطع فيها المصالح الأمنية مع الطموحات الاقتصادية، في ظل تحولات إقليمية ودولية متسارعة.
## فرانس برس: جهاز الخدمة السرية يعلن قتل شخص حاول الدخول إلى مقر إقامة ترامب في فلوريدا
22 February 2026 02:09 PM UTC+00
## موقع أكسيوس: من المتوقع إجراء محادثات أميركية إيرانية يوم الجمعة إذا أرسلت طهران عرضا نوويا قريبا
22 February 2026 02:09 PM UTC+00
## ألمانيا: 10 أعوام من فرض صور تحذير صادمة على علب السجائر
22 February 2026 02:16 PM UTC+00
بعد أيام قليلة، في 25 فبراير/ شباط من عام 2026، تكون عشرة أعوام قد مرّت على صدور قرار ألمانيا القاضي بتزويد علب السجائر بصور وتحذيرات صحية صادمة، بعد قرار من البرلمان الألماني (بوندستاغ) في هذا الشأن. وقد ألزم القرار شركات التبغ بذلك على مختلف عبوات منتجات التبغ، بدءاً من مايو/ أيار من عام 2016، لتطغى تلك الصور والتحذيرات على المشهد في المتاجر وأكشاك السجائر.
وكان القرار قد اتُّخذ، بحسب ما أُفيد قبل عقد من الزمن، في جهود للحؤول دون بدء الشبّان بالتدخين، علماً أنّ ذلك أتى في إطار تنفيذ ما نصّت عليه لوائح الاتحاد الأوروبي التنظيمية في هذا المجال. يُذكر أنّ ممثّلي صانعي التبغ عارضوا حينها سرعة تطبيق القانون الجديد، غير أنّ البرلمان ووزارة الصحة الألمانيَّين مضيا في القرار.
يأتي ذلك، في حين كان مفوّض الحكومة الألمانية لشؤون مكافحة المخدرات هيندريك شتريك، من الحزب المسيحي الديمقراطي، قد حذّر في تصريحات لصحيفة بيلد الألمانية أدلى بها في يناير/ كانون الثاني الماضي، من أنّ "استهلاك التبغ يتسبّب في وفاة نحو 131 ألف شخص في ألمانيا سنوياً، كما يتسبّب في أكثر من 30 مليار يورو (نحو 35.8 مليار دولار أميركي) من التكاليف الصحية المباشرة ونحو 70 مليار يورو (نحو 83.5 مليار دولار) من التكاليف الاقتصادية غير المباشرة".
وابتداءً من 20 مايو 2016، راحت ألمانيا تطبّق اللوائح الأوروبية التي وُصفت بأنّها صارمة، والتي تلزم بإضافة تحذيرات صحية مصوّرة ومصمّمة على مساحة تغطّي 65% من جهتَي عبوات التبغ؛ سواءً أكانت علب سجائر أو عبوات تبغ مخصّص للفّ السجائر أو عبوات تبغ مخصّص للنرجيلة، مع العلم أنّ المعتمد في السابق كان تحذيراً نَصيّاً فحسب. ولعلّ الهدف الأساس من ذلك هو ردع الناس عن التدخين، خصوصاً الشبّان من بينهم.
ونصّ القرار الألماني، الصادر في فبراير 2016، على أن تتضمّن الصور الإلزامية، التي من المفترض أن تكون صادمة، لقطات لأضرار صحية مرتبطة بالتدخين، من قبيل رئتَين تالفتَين أو أسنان نخرها التسوّس أو أورام مختلفة، أو مشاهد أشخاص موصولين بأجهزة تنفّس صناعية أو أطفال ضحايا التدخين السلبي، وغير ذلك. أمّا التحذيرات النصية الإلزامية فتشير إلى محتويات السجائر، ونقرأ على سبيل المثال "يحتوي الدخان على البنزين والنيتروزامين والفورمالديهايد وحمض الأزرق"، أو تظهّر مخاطر استهلاك التبغ من قبيل "يسبّب التدخين سرطان الرئتَين المميت" وغير ذلك.
وكانت دراسات نشرتها منظمة الصحة العالمية ودورية "بريتيش ميديكال جورنال" الطبية المتخصّصة قد تناولت تأثير هذه الصور والتحذيرات الصادمة، وأشارت إلى أنّها تحقّق استجابة أقوى مقارنة بالتحذيرات النصية فقط التي كانت معتمدة سابقاً، كذلك ترتبط بتكوين مواقف سلبية تجاه التدخين والتأثير على نيات الإقلاع عنه أو عدم البدء به.
وتفيد التقارير السنوية الصادرة عن المركز الألماني لقضايا الإدمان بأنّ نحو ربع البالغين في ألمانيا يدخّنون، غير أنّها تلفت إلى اتّجاه تنازلي مستمرّ منذ أعوام. لكنّها تلفت إلى صعوبة تحديد ما إذا كان القرار الصادر قبل عشرة أعوام، الذي ينصّ على إلزامية الصور والتحذيرات الصادمة، قد ساهم بطريقة مباشرة في تخفيض معدّلات التدخين. وتؤكد أنّ هذا أمر يصعب إثباته، ولا سيّما أنّ باحثين في "بريتيش ميديكال جورنال" كانوا قد أشاروا إلى تزامن فرض هذه الصور والتحذيرات مع تدابير أخرى، من بينها حظر التدخين في الأماكن المغلقة، بالمطاعم والحانات في عدد من الولايات الألمانية في الأعوام العشرين الماضية.
في سياق متصل، زاد تأثير السجائر الإلكترونية على السوق الألمانية، مع العلم أنّها تخضع لقواعد مختلفة. وقد أعرب عضو مجلس إدارة جمعية مكافحة السرطان الألمانية جيرد نيتيكوفن، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، عن قلقه إزاء تصاميم عبوات السجائر الإلكترونية. وإذ شرح إنّها تبدو جذّابة للأطفال (دون 18 عاماً)، خصوصاً للمراهقين من بينهم، بسبب ألوانها، دعا إلى اعتماد عبوات موحّدة تُعرَف باسم "بلين باكجينغ" لكلّ منتجات التبغ، فتكون خالية من الشعارات والتصاميم التجارية، فتتيح بروز التحذيرات الصحية. بدورها، ذكرت منظمة الصحة العالمية، في تقييم صادر في العام الماضي، أنّ اعتماد العبوات الموحّدة يعزّز من فاعلية التحذيرات الصحية، استناداً إلى دراسات أُجريت في دول طبّقت هذا النظام، من بينها الدنمارك وبلجيكا وفنلندا وفرنسا.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## اكتشاف كنز جزائري من 10 آلاف قطعة نقدية
22 February 2026 02:17 PM UTC+00
أعلنت وزارة الثقافة الجزائرية، أمس السبت، عن اكتشاف كنز يحتوى على ما يقرب من 10,200 قطعة نقدية برونزية. وأوضح بيان من الوزارة أن هذه القطع النقدية تعود إلى الفترة الرومانية، خلال القرن الرابع الميلادي، بحسب المعلومات الأولية. كما أشارت الوزارة إلى العثور على ثلاثة ممتلكات ثقافية أخرى، لكنها لا تزال قيد الدراسة والتحديد العلمي.
وبحسب البيان جرى حجر الكنز خلال عملية أمنية نفّذتها شرطة ولاية عين الدفلى شمالي الجزائر، وذلك "في سياق السياسة الوطنية الرامية إلى صون الممتلكات الثقافية وحمايتها من كل أشكال المساس أو الاتجار غير المشروع". وقدّ هنأت وزيرة الثقافة، مليكة بن دودة، فرقة الأبحاث للدرك الوطني في الولاية، واصفةً عملهم بـ"الاحترافية العالية والجاهزية الدائمة" و"الدور المحوري الذي تضطلع به في حماية التراث الثقافي الوطني".
وبعد سقوط قرطاجة حوَّلت روما كل الأراضي القرطاجية إلى مقاطعةٍ رومانية، وفصلتها عن باقي الأراضي النوميدية بالخندق الملكي Fossa regia. وفي كتاب "ملحمة الجزائر"، يورد الباحث في التاريخ الجزائري، سمير نور الدين دردور، أن بداية علاقة الرومان بالقطر الجزائري قد بدأت منذ 213 قبل الميلاد، وتصرَّفوا فيه منذ 104 قبل الميلاد، ووضعوا قدَمَهم بنوميديا سنة 46 قبل الميلاد، وحُوِّلت إلى مقاطعة رومانية عُرفت بأفريقية الجديدة Africa-Nova.
لهذا كنز عين الدفلى الجديد جزء من الفترة الرومانية، التي تركت آثاراً ومعالمَ عدة في أنحاء الأراضي الجزائرية، بما في ذلك تيبازة، تيمقاد، ناقوس، زانا، كالما، ماداوروش، خميسة، شرشال، جميلة، تيديس، وهيبون.
## من فينيسيوس إلى المجبري... العنصرية تغزو ملاعب أوروبا خلال أسبوع
22 February 2026 02:43 PM UTC+00
شهد الأسبوع الحالي العديد من الحوادث العنصرية في ملاعب كرة القدم الأوروبية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، في وقائع متفرقة أعادت ملف التمييز إلى الواجهة مجدداً، سواء من المدرجات أو في العالم الافتراضي، إذ امتدت الأمور من البرتغال إلى إيطاليا، ثم إنكلترا.
في البرتغال، يعمل بنفيكا في الوقت الحالي على كشف هوية شخصَين وجها إهانات عنصرية إلى النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور من مدرجات ملعب النور خلال مباراة ذهاب الملحق المؤهل لثمن نهائي دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد، التي أقيمت بتاريخ 17 فبراير/ شباط في لشبونة، ومن المفترض أنّهما دخلا باستخدام بطاقتي عضوية لا تعودان إليهما، وهو أمرٌ يسمح به النظام الداخلي للنادي. وخلال المواجهة عينها، اتهم فينيسيوس الجناح الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني بتوجيه إهانات عنصرية له، ما دفع الحكم فرانسوا ليتكسييه إلى تفعيل بروتوكول الاتحاد الأوروبي لمناهضة العنصرية، وتوقفت المباراة لمدة ثماني دقائق تقريباً، وتخضع الواقعة حالياً للدراسة من "يويفا" قبل البتّ بالقرار النهائي.
وفي اليوم عينه، ندد الأميركي لويد كيلي من فريق يوفنتوس، بالإهانات العنصرية التي تلقاها عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي عقب خسارة فريقه 2-5 أمام غلطة في ملحق دوري أبطال أوروبا. وبعدما تلقى المدافع تعليقاً يحمل عبارة "ارجع إلى حديقة الحيوانات" على آخر منشور له في موقع إنستغرام، ردّ مباشرة كاشفاً هوية صاحب الرسالة، بقوله: "النقد جزء من الحياة ومن الرياضة، وتقبلته دائماً، لكنني لن أقبل بهذا. للكلمات والأفعال معنى وعواقب"، وذلك عقب الأداء المتواضع الذي قدّمه اللاعب خلال المواجهة.
وفي إنكلترا، ندد لاعب بيرنلي، التونسي حنبعل المجبري، السبت بتعرّضه لإهانة عنصرية على الشبكات الاجتماعية عقب مشاركته في مواجهة تشلسي بالدوري الإنكليزي الممتاز، والتي انتهت بالتعادل 1-1. وقال نجم نسور قرطاج: "نحن في عام 2026 ولا يزال هناك من يفعل ذلك. علموا أنفسكم وأولادكم أرجوكم". في الوقت الذي أبدى فيه بيرنلي "اشمئزازه" من الواقعة، مؤكداً في بيان أنّه أبلغ الشرطة وشركة ميتا المالكة للتطبيق، إلى جانب الدوري الإنكليزي الممتاز. والأمر ينطبق أيضاً على الفرنسي ويسلي فوفانا الذي عاش لحظات عصيبة بعد طرده من مباراة فريقه تشلسي الأخير، إذ تعرّض لإساءات عنصرية عبر شبكة الانترنت، مما دفع النادي ورابطة الدوري الإنكليزي الممتاز لإدانتها رافضة هذه التصرفات، ومؤكدين في الوقت عينه اتخاذ الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع السلطات المختصة.
وتعكس هذه الوقائع المتتالية استمرار ظاهرة العنصرية في كرة القدم الأوروبية، رغم تفعيل البروتوكولات الرسمية وتشديد العقوبات، ما يطرح تساؤلاتٍ متجددة حول فعالية الإجراءات الحالية في ردع مثل هذه السلوكيات التي باتت تؤثر على مجريات اللقاء في الكثير من الأوقات وتؤثر سلباً على اللاعبين وصحتهم النفسية والذهنية.
## جهاز الخدمة السرية يقتل شخصاً اقتحم محيط حماية منتجع ترامب بفلوريدا
22 February 2026 03:05 PM UTC+00
أعلنت جهاز الخدمة السرية الأميركي، اليوم الأحد، مقتل رجل مسلح بعد دخوله على نحوٍ غير قانونيّ إلى المحيط الأمني المحصّن لمنتجع مارالاغو، العائد للرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مدينة بالم بيتش بولاية فلوريدا. ووفق بيان رسمي، وقع الحادث في وقت لم يكن فيه ترامب موجوداً في المنتجع، إذ كان في البيت الأبيض، رغم أنه يقضي عادة عطلات نهاية الأسبوع في مارالاغو. 
ويقع منتجع مارالاغو في مدينة بالم بيتش على الساحل الشرقي لولاية فلوريدا، وتعود ملكيته إلى ترامب، ويُستخدم مقراً لإقامة مناسبات سياسية واجتماعية بارزة. وتتولى عناصر الخدمة السرية تأمينه على مدار الساعة، نظراً لارتباطه بالرئيس الأميركي وطبيعة الأنشطة التي تُعقد فيه.
ولم تكشف السلطات عن هوية الشخص الذي أُطلق عليه النار، مكتفية بالإشارة إلى أن الإعلان عن اسمه سيجري عقب إبلاغ ذويه، وأوضحت الخدمة السرية أنه "شوهد المشتبه به، وهو شاب في مطلع العشرينات، بالقرب من البوابة الشمالية لممتلكات مارالاغو وهو يحمل ما بدا أنه بندقية وعبوة وقود"، ما استدعى تدخلاً فورياً من العناصر المنتشرين في محيط الموقع. وأضافت أن إطلاق النار نُفذ من عناصر في الخدمة السرية، إلى جانب نائب من مكتب شريف مقاطعة بالم بيتش، من دون تسجيل أي إصابات في صفوف الأجهزة الأمنية.
وقال رئيس الاتصالات في جهاز الخدمة السرية، أنتوني غوغليلمي، في تصريح صحافي: "لم يُصب أي من عناصر جهاز الخدمة السرية أو مكتب شريف مقاطعة بالم بيتش بأذى. ولم يكن هناك أي من الأشخاص الخاضعين لحماية الخدمة السرية في الموقع وقت الحادث". 
وأضاف غوغليلمي أن "الحادث، بما في ذلك خلفية الشخص وتصرفاته ودوافعه المحتملة واستخدام القوة، يخضع للتحقيق من مكتب التحقيقات الفيدرالي، وجهاز الخدمة السرية الأميركي، ومكتب شريف مقاطعة بالم بيتش"، وتابع: "وفقاً لسياسة الوكالة، سيجري وضع عناصر الخدمة السرية المعنيين في إجازة إدارية اعتيادية إلى حين استكمال التحقيق".
وكان ترامب هدفاً لمحاولتَي اغتيال. ففي وقت سابق هذا الشهر، حُكم على راين روث البالغ 59 عاماً بالسجن مدى الحياة لتخطيطه لاغتيال الرئيس في ملعب غولف بولاية فلوريدا في سبتمبر/ أيلول 2024، أي قبل شهرين من الانتخابات الرئاسية الأميركية.
وجاء ذلك بعد شهرين من محاولة اغتيال ترامب في ولاية بنسلفانيا، حين أطلق ماثيو كروكس (20 عاماً) رصاصات عدة خلال تجمع انتخابي للمرشح الجمهوري يومها، أصابت إحداها أذن ترامب اليمنى بشكل طفيف. وشكّل هذا الهجوم الذي أسفر عن مقتل أحد المشاركين في التجمع، نقطة تحول في عودة ترامب إلى البيت الأبيض، وقُتل كروكس على الفور برصاص قوات الأمن، ولا يزال دافعه غير معلوم.
وتُعد الخدمة السرية الأميركية جهازاً فيدرالياً يتبع لوزارة الأمن الداخلي في الولايات المتحدة، وتتمثل مهمته الأساسية في حماية رئيس الولايات المتحدة ونائبه وأفراد أسرتهما، إضافة إلى الرؤساء السابقين وبعض كبار المسؤولين والزوار الأجانب، كما يتولى الجهاز تأمين البيت الأبيض والمقار الرئاسية والفعاليات ذات الحساسية الأمنية العالية، إلى جانب اختصاصات أخرى تشمل التحقيق في جرائم مالية وإلكترونية عابرة للولايات. 
(وكالات، العربي الجديد)
## أكسيوس: واشنطن مستعدة لمناقشة "اتفاق نووي مؤقت" مع إيران
22 February 2026 03:12 PM UTC+00
نقل موقع أكسيوس، اليوم الأحد، عن مسؤول أميركي رفيع قوله، إنّ المفاوضين الأميركيين مستعدون لعقد جولة جديدة من المحادثات مع إيران يوم الجمعة في جنيف، وذلك في حال تلقيهم مقترحاً إيرانياً مفصلاً بشأن اتفاق نووي خلال الثماني والأربعين ساعة القادمة، وأشار إلى استعداد واشنطن لمناقشة "اتفاق نووي مؤقت".
وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى: "إذا قدمت إيران مسودة مقترح، فإنّ الولايات المتحدة مستعدة للاجتماع في جنيف يوم الجمعة لبدء مفاوضات مفصلة لبحث إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي"، وأشار المسؤول إلى أن واشنطن وطهران قد تناقشان إمكانية التوصل إلى اتفاق مؤقت قبل إبرام اتفاق نووي شامل.
ورجح الموقع نقلاً عن مسؤولين أميركيين أن تكون المساعي الدبلوماسي الحالية هي الفرصة الأخيرة التي سيمنحها الرئيس دونالد ترامب لإيران قبل شنّ عملية عسكرية أميركية- إسرائيلية واسعة النطاق قد تستهدف المرشد علي خامنئي مباشرةً. 
وكان مبعوثا ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، قد طلبا من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد محادثات جنيف الثلاثاء الماضي، تقديم مقترح مكتوب مفصل بشأن كيفية معالجة جميع المخاوف الأميركية بشأن البرنامج النووي الإيراني. ونقل "أكسيوس" عن مسؤول أميركي أمس السبت، أن ويتكوف وكوشنر أبلغا عراقجي بأن موقف ترامب رفضُ تخصيب اليورانيوم على الأراضي الإيرانية، غير أنه أشار في الوقت ذاته إلى أن الولايات المتحدة مستعدة للنظر في مقترح إيراني يتضمن "تخصيباً رمزياً" إذا استطاعت إيران إثبات أن الخطة تحول دون امتلاك سلاح نووي.
ويوم الجمعة قال عراقجي، إنّ إيران ستقدم مقترحها النهائي خلال يومين أو ثلاثة، وأضاف خلال تصريحات في برنامج إذاعي أميركي، أن مسودة المقترح الإيراني ستقدم إلى الجانب الأميركي بعد الموافقة النهائية عليها من القيادة السياسية في طهران، مؤكداً أن الخطة ستتضمن "التزامات سياسية وتدابير فنية" لضمان أن يكون البرنامج النووي الإيراني للأغراض السلمية فقط.
واليوم الأحد، قال ويتكوف، في مقابلة مع "فوكس نيوز" الأميركية، إن ترامب أعطاه والمبعوث جاريد كوشنر توجيهات وخطوطاً حمراء قبل المحادثات مع إيران، وهي صفر تخصيب. وأشار إلى أن إيران تقوم بتخصيب اليورانيوم بحدود تتخطى تلك التي تحتاجها لبرنامجها المدني، لافتاً إلى أن إيران ربما تكون على بعد أسبوع من امتلاك مواد صناعية لصنع القنابل. وتحدث ويتكوف عن أنه توجد لدى ترامب خيارات عدة بشأن إيران، لافتاً إلى أن الرئيس يتساءل لماذا لم تستسلم طهران بعد، تحت هذا النوع من الضغط، ومقابل كل هذه القوة التي نمتلكها، ولماذا لم تعلن أنها لا تريد سلاحاً.
يأتي ذلك في وقت منح فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب طهران مهلة تتراوح بين 10 و15 يوماً للتوصل إلى اتفاق، بالتوازي مع استمرار تدفق القطع البحرية والأسلحة الأميركية إلى المنطقة، وتزايد المؤشرات على احتمال اندلاع مواجهة عسكرية.
## "سند المواطن" وأزمة الحكومة المصرية المزدوجة
22 February 2026 03:25 PM UTC+00
تعاني الحكومة المصرية من أزمة مزدوجة، فهي بحاجة شديدة إلى السيولة النقدية، مع زيادة المصروفات العامة التي تتجاوز 4.5 تريليونات جنيه خلال العام المالي الحالي مقابل إيرادات تبلغ 3.1 تريليونات جنيه، وضغوط شديدة على الموازنة العامة، وزيادة الأعباء الناتجة عن ضخامة أعباء الدين العام، والتهام خدمة الدين الإيرادات العامة كاملة، وهو ما يفرض على الحكومة البحث عن سيولة إضافية، وربما المحافظة على سعر الفائدة الحالي لجذب مزيد من الموارد المالية التي تمكنها من تغطية عجز الموازنة المتنامي، وتمويل الاستثمارات العامة، وهذا يخالف خططها الرامية إلى خفض تكلفة الأموال وأسعار الفائدة مع تراجع معدل التضخم، والرغبة في خفض أعباء الدين العام الذي تجاوز 15 تريليون جنيه، أي ما يعادل 319 مليار دولار.
تزيد معضلة الحاجة الملحة إلى السيولة مع تراجع الأموال الساخنة المتدفقة على مصر، وتلكؤ صندوق النقد الدولي في الإفراج عن شرائح من قرض الثمانية مليارات دولار، وضخامة الدين الخارجي البالغة تكلفة أعبائه ما يزيد عن 50 مليار دولار هذا العام وفق أرقام البنك الدولي.
في المقابل، تخشى الحكومة من مخاطر مالية أخرى لا تتعلق بهشاشة التمويل الخارجي وجفافه من بعض المصادر، وزيادة فاتورة الواردات، بما فيها الغاز ومشتقات الطاقة، بل تكمن في تزايد السيولة النقدية المتاحة لدى الأفراد وداخل الأسواق، والتي خرجت من القطاع المصرفي في الفترة الماضية، ووجود مخاوف شديدة من تسرب تلك السيولة المالية الضخمة إلى السوق السوداء للعملة وشراء الدولار والذهب مجدداً، أو إلى شركات توظيف الأموال مع خفض أسعار الفائدة بالبنوك، خاصة مع ضخامة تلك الأموال، حيث تتجاوز عدة تريليونات من الجنيهات.
ولذا تحرص الحكومة على اجتذاب السيولة الضخمة التي خرجت من القطاع المصرفي بدعم من انتهاء استحقاقات شهادات الادخار البنكية، ذات العائد المرتفع الذي تراوح بين 23.5% إلى 27% في أكبر بنكين، وهما الأهلي المصري ومصر، وعدم وجود بدائل مرتفعة العائد حالياً في ظل توجه البنك المركزي نحو خفض سعر الفائدة، وتقليص مزايا الشهادات مرتفعة العائد، وبحث المستثمرين والمدخرين السريع عن بدائل استثمارية آمنة في العام الجديد، وعدم القبول بعوائد مصرفية منخفضة في ظل تسارع كلفة المعيشة.
تحرص الحكومة على اجتذاب السيولة الضخمة التي خرجت من القطاع المصرفي بدعم من انتهاء استحقاقات شهادات الادخار البنكية، ذات العائد المرتفع الذي تراوح بين 23.5% إلى 27% في أكبر بنكين، وهما الأهلي المصري ومصر
في ظل تلك الأزمة المزدوجة، جاء قرار طرح أول سندات حكومية موجهة مباشرة للأفراد بهدف امتصاص السيولة التي خرجت من البنوك في الفترة الأخيرة، ووفق بيان لمجلس الوزراء فإنه تم طرح أداة ادخارية واستثمارية للأفراد بعائد شهري ثابت يبلغ 17.75% ولمدة 18 شهراً، الأداة أطلق عليها اسم "سند المواطن" وتتم إتاحتها بدءا من اليوم الأحد عبر مكاتب البريد المصري الذي يتجاوز عددها 4719 مكتباً، والهدف هو توسيع قاعدة المستثمرين من المواطنين، وإتاحة فرص تلبي احتياجات مختلف شرائح المجتمع.
عقب الإعلان عن الطرح سارعت وزارة المالية ومكاتب البريد ووسائل الإعلام لتكثيف الدعاية للوعاء الاستثماري الجديد، والترويج للأداة على نطاق واسع، وتقديمها للرأي العام على أنها فرصة جيدة للاستثمار المباشر الآمن في الأوراق المالية الحكومية، وأنها تأتي في إطار تنويع الأدوات الاستثمارية الحكومية، وتوسيع قاعدة المستثمرين من خلال إتاحة منتجات ادخارية واستثمارية جديدة وآمنة، تلبي احتياجات مختلف شرائح المجتمع. بل وخرج علينا أحمد كجوك وزير المالية ليعلن أن السند يتميز بدرجة عالية من الأمان.
اختيار الحكومة البريد لاستقبال الحصيلة هو قرار صائب، حيث يتعامل معه 20 مليون عميل، ولديه خبرة طويلة في حشد المدخرات تزيد عن المائة عام، ويستطيع أن يصل إلى صغار المدخرين في القرى والنجوع والمناطق النائية. لكن هل يصل لأصحاب المدخرات وشهادات الادخار والودائع المنتهية الذين يبحثون عن عائد ثابت، في ظل تراجع أسعار الفائدة في البنوك وبقاء أسعار السلع على حالها وتآكل القدرة الشرائية للمواطن؟
وبعيدا عن السؤال السابق فإن الحكومة هي المستفيد الأول من حصيلة سندات المواطن في ظل الحرص على معالجة العجز غير المسبوق في موازنة الدولة، وزيادة الأعباء المالية، ومخاوف من تسرب سيولة البنوك الضخمة، وهنا لن تجد الحكومة أفضل من البريد، وهو كنز مالي يفوق قدرات البنوك في بعض الأحيان لانتشاره الواسع وسط المجتمع، وقدرته على حشد الأموال من القرى والنجوع والمدن الصغيرة التي تخلو من وحدات للقطاع المصرفي.
## أليسيو ليسي بائع المنتجات للمطاعم يوقف نجاحات أربيلوا
22 February 2026 03:26 PM UTC+00
قاد المدرب الإيطالي، أليسيو ليسي (40 عاماً)، فريق أوساسونا، إلى تحقيق إنجاز بطولي، بعد الانتصار على ريال مدريد بنتيجة (2ـ1)، مساء السبت، في منافسات الأسبوع 25 من الدوري الإسباني لكرة القدم، ليُمدد الفريق سلسلة نتائجه الإيجابية الأخيرة، بما أنه لم يعرف الخسارة في آخر 6 مباريات تواليا ليصعد إلى المركز التاسع برصيد 33 نقطة. كما نجح المدرب الإيطالي، في إيقاف انتصارات النادي الملكي في الدوري الإسباني، بعد 6 انتصارات توالياً حققها الفريق بقيادة المدرب الإسباني ألفاروا أربيلوا، وهي الخسارة الأولى التي يتكبدها المدرب الإسباني في "الليغا".
وتُعتبر مسيرة المدرب الإيطالي غريبة نسبياً، حيث قال في حوار مع صحيفة روبيبليكا الإيطالية: "في بداياتي، كنت أبيع المنتجات للمطاعم الإيطالية في فالنسيا. لا أخجل من ذلك؛ فالعمل كان دائماً مهماً بالنسبة لي"، وقد حوّل أليسيو ليسي، المولود في روما، فترة دراسته في إسبانيا ضمن برنامج إيراسموس إلى مسيرة تدريبية ناجحة، مثلما أكده تقرير نشرته صحيفة كوريري الإيطالية. فمن ليفانتي إلى ميراندايس، حقق إنجازات باهرة مع فرق متواضعة.
واليوم، يدرب أوساسونا، مُثبتًا أن الشغف والعمل الجاد وحسن التوقيت، عوامل كفيلة بتحطيم الصورة النمطية عن الإيطاليين المغتربين بخطوات بسيطة. وقد عُرف بشغفه الكبير بكرة القدم ومسيرة قصيرة كلاعب هاو في فريق لاتسيو. فبعد دراسته في فورو إيتاليكو (جامعة روما)، غادر ليسي إيطاليا في أوائل العشرينيات من عمره بفضل منحة دراسية. واختار أليسيو إسبانيا، وقال في مقابلة مع مجلة ريفيستا أونديتشي عن ذلك: "ظننت أنني سأبقى ستة أشهر، لكنني لم أعد أبدًا". اتضح أن هذه الإقامة القصيرة كانت الخيار الأمثل. كان قد درب بالفعل فرق الشباب في لاتسيو، لكن ليسي أراد المضي قدمًا: أراد تحويل شغفه إلى مهنة. لذلك، فتح حاسوبه وأرسل سيرته الذاتية إلى حوالي عشرين ناديًا إسبانيًا: لم يرد عليه سوى ليفانتي وأتلتيكو مدريد.
قبل ليسي المنصب في ليفانتي، فقد وجد ضالته أخيرًا، ففي غضون أربع سنوات، حصل على رخصة التدريب الاحترافية من الاتحاد الأوروبي، وشهدت مسيرته تحولًا جذريًا. من تدريب فريق تحت 10 سنوات إلى الفريق الرديف، وصولًا إلى منصب مساعد مدرب الفريق الأول. في هذه الأثناء، كان عليه البحث عن عمل آخر لإعالة نفسه، وقد عمل ليسي مدربًا وبائعًا للمنتجات الغذائية "صنع في إيطاليا".
لاحقاً أُتيحت له فرصة تدريب فريق ليفانتي الأول، حيث كان موسم 2021-2022 من بين أسوأ مواسم ليفانتي على الإطلاق من حيث الأداء. بعد إقالة مدربين، قرر النادي المراهنة على الشاب الإيطالي، الذي كان يُدير أكاديمية الشباب قبل بضعة أشهر. وكانت النتائج مفاجئة: لم يتمكن ليسي، من منع الهبوط بسبب البداية السيئة للموسم من قبل أسلافه. وفي العام التالي، قرر النادي إجراء تغييرات جذرية مرة أخرى.
وبعد ذلك توفرت له فرصة تاريخية بتدريب فريق ميراندا في الدرجة الإسبانية الثانية، ولكن في اليوم الأول من المعسكر التدريبي الصيفي، لم يحضر سوى أربعة لاعبين. وعندما بدأ الموسم، كان الفريق يتألف من أحد عشر لاعبًا وحارسي مرمى. ورغم ذلك فقد صنع ليسي معجزة لمدينة يبلغ عدد سكانها 30 ألف نسمة، يعيشون ويتنفسون كرة القدم. مدينة صغيرة، بالتأكيد، لكنها مدينة مضيافة. عمل المدرب الإيطالي دون ضغوط، وفي غضون أشهر قليلة، قلب الأمور رأسًا على عقب: من صراعٍ شرسٍ لتجنب الهبوط، نجح في المنافسة على الصعود إلى الدرجة الأولى، لكن الأمر أفلت من بين يديه بعد تلقيه هدفين في المباراة النهائية الفاصلة ضد أوفييدو، وبطبيعة الحال منحه هذا النجاح فرصة تدريب أوساسونا في الموسم الحالي.
## مسلسلات كرتون مغربية حاضرة في رمضان 2026
22 February 2026 03:28 PM UTC+00
تجرّب القنوات المغربية عرض مسلسلات كرتون خلال شهر رمضان، بما في ذلك هذه السنة. التجربة محاولة لصنع محتوى كرتوني يناسب الأطفال مستوحى من يوميات المغاربة وتاريخهم. وأبرز عملين هذه السنة هما "المفتش سعدان" على القناة المغربية الأولى، و"مغاربة في السماء" على القناة الثانية.
و"المفتش سعدان" مسلسل كرتون مغربي ثلاثي الأبعاد، بطله محقق يتمتع بموهبة فطرية في فك ألغاز القضايا البوليسية، لكن رغم حدسه الحاد والتزامه الصارم بتطبيق القانون والحفاظ على النظام، يعاني من سذاجة مفرطة تقوده في كل مرة إلى مواقف غير متوقعة، ما يخلق لحظات كوميدية في المسلسل. العمل الذي تعرضه القناة الأولى عند الساعة الخامسة و40 دقيقة من تأليف عصام الدين محري وعادل أومليل، ومن إخراج عادل أومليل.
وتعرض القناة الثانية "مغاربة في السماء" عند الساعة الرابعة والثلث، وهو مسلسل كرتون حول قصص نجاح عدة مشاهير مغاربة عبر التاريخ. ويعرض الموسم الأول من المسلسل قصة ثورية الشاوي، أول ربّانة طائرة مغربية وعربية. العمل من إخراج محمد لزعر ومحمد وريف، وسيناريو رضا بن عزوزة.
ولن يكتفي كرتون "مغاربة في السماء" بالبث للجمهور المغربي، إذ بحسب بيان للقناة الثانية سوف يعاد بثه قريباً على قناة تي في 5 موند الفرنسية، ما يعني وصول صداه إلى أكثر من 430 مليون أسرة في أكثر من 180 دولة. وجاء في البيان أن المشروع يهدف إلى جعل المسارات المغربية الملهمة في متناول الأجيال الشابة، من خلال توظيف الرموز البصرية والسردية للرسوم المتحركة المعاصرة. 
ونقل موقع التلفزيون المغربي عن مدير شركة أركوستيك المنتِجة للمسلسل، علي الركيك، أن هذا المشروع يعكس "قناعة قوية تتمثل في كون الرسوم المتحركة المغربية اليوم تتمتع بالمواهب والمهارات والإمكانات اللازمة لإنتاج أعمال تراثية قادرة على التفاعل مع المعايير الدولية". وأضاف أن طموح شركته هو "إعادة الشخصيات الرئيسية في التاريخ المغربي إلى الحياة باستخدام لغة الرسوم المتحركة العالمية".
## محمد عبد الفتاح.. السينما البديلة في 5 بلدان عربية
22 February 2026 03:30 PM UTC+00
يقرأ الباحث محمد عبد الفتاح، في كتابه "خطاب التجريب في السينما العربية" (خطوط وظلال، 2026)، أزمةَ السينما العربية انطلاقاً من غلبة الجانب الأيديولوجي الضيق الذي فرضته نظم الحكم العسكرية على حساب البعد الفني المرتبط بهذه الصناعة، إلى جانب احتكارها من جهة واحدة في مختلف مراحل إنتاج الفيلم.
يعرض المؤلف لهذه الأزمة من خلال قراءته لـ"السينما البديلة"، بدءاً من مهرجان دمشق الأول لسينما الشباب عام 1972، ثم انتشار هذا المفهوم ورواجه في بلدان أخرى مثل مصر. ويقوم هذا المفهوم أساساً على إدخال التجريب إلى السينما مع الحفاظ على جدية الموضوعات، ليغدو توجهاً يهدف إلى التخلّص من الاحتكار العام للإنتاج السينمائي. وقد نشأ المفهوم من واقع الإنتاج نفسه، في سياق سجالات مرتبطة بالاحتكار والتنافسيّة، داخل أوساط المشتغلين بالسينما.
يركّز الكتاب على مبحث محدّد هو سياق السينما التجريبية، ومن خلاله يحلّل مفاهيم مرتبطة بالفن ومعالجته الواقع. ومن الأفلام التي يعدّها الباحث رائدة في هذا المجال، بالمعنى الثقافي للسينما البديلة لا التقني أو الترفيهي، أفلام السينما المصرية مثل "المومياء" لشادي عبد السلام، و"قبلة في الصحراء" للأخوين إبراهيم وبدر الأعمى، و"زينب" لمحمد كريم. كما يتوقف عند السينما السورية، مشيراً إلى أن سورية من البلدان التي عرفت السينما مبكراً، مع عروض سينمائية في مدينة حلب عام 1908، ويستعرض أفلاماً مثل "المتهم البريء" لأيوب بدري، قبل أن ينتقل إلى قراءة تجربة سينما القطاع العام.
ويتناول الكتاب خصوصية المشهد السينمائي في العراق وفلسطين ولبنان، مقارباً إياه من زوايا مشتركة، منها الواقعية الشعرية، والتعبيرية، والجماليات السينمائية. كما يحلّل جوانب خاصة ببدايات السينما في كل بلد من البلدان الخمسة، مع التركيز على ما يمثّل جوهر التجارب فيها، مثل الطابع الوثائقي في السينما الفلسطينية، والاستفادة من الأدب في السينما العراقية، وحضور الحرب الأهلية في السينما اللبنانية.
إلى جانب عرض سياقات التأسيس لهذا النوع من الأفلام، يقدّم الكتاب خلاصات نقدية لكل بلد على حدة، من بينها أن غزارة الإنتاج في السينما المصرية قد لا تخدم دائماً قيمة التجربة السينمائية. كما يربط المؤلف بين مسارات الإنتاج وصعوبة الظروف السياسية العامة في العراق وسورية وفلسطين ولبنان. ويشير في الختام إلى تجارب السينما المغاربية في المغرب والجزائر وتونس وليبيا بوصفها تجاوزت بعض هذه الإشكاليات، على أن يخصّص لها كتاباً مستقلاً بعنوان "المتخيّل الشعري في السينما المغاربية".
## وفد أمني مشترك من دمشق و"قسد" في عفرين لتسريع عودة النازحين
22 February 2026 03:37 PM UTC+00
وصل وفد أمني مشترك، يضم ممثلين عن الأمن الداخلي السوري وقوى الأمن الداخلي الكردية "الأسايش"، اليوم الأحد، إلى مدينة عفرين في ريف حلب الشمالي، في خطوة تهدف إلى تنسيق عودة النازحين والمهجرين إلى منازلهم في المدينة وريفها، ضمن إطار التفاهمات القائمة بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد).
وضم الوفد قائد قوى الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، العميد مروان العلي، والقيادي في "الأسايش" محمود خليل، المعروف باسم "سيامند عفرين"، بمشاركة قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب محمد عبد الغني، والقيادي الأمني سراقة عموري. وعقد الوفد سلسلة لقاءات مع إدارة المدينة، خُصصت لبحث الترتيبات اللوجستية والأمنية اللازمة لتهيئة ظروف العودة، تحديداً لسكان عفرين الموجودين حالياً في محافظة الحسكة.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر في الوفد قولها إن الزيارة تأتي في سياق "تنسيق مشترك لضمان عودة آمنة ومنظمة"، مشيرة إلى العمل على إعداد قوائم بالأسر الراغبة في العودة، ومعالجة الملفات القانونية والخدمية المرتبطة بالممتلكات والسكن، بما يشمل قضايا الملكية وتثبيت الحقوق العقارية.
ويُعد ملف عفرين من أكثر الملفات حساسية في الشمال السوري، في ضوء موجات النزوح التي شهدتها المدينة منذ عام 2018، واستقرار آلاف العائلات المهجرة في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية شمال شرقي البلاد، ولا سيما في محافظة الحسكة. كما يرتبط هذا الملف بتعقيدات أمنية وإدارية، فضلاً عن إشكاليات تتصل بالملكية العقارية والتغيرات الديمغرافية التي طرأت على المنطقة خلال السنوات الماضية.
وبحسب مصادر مقربة من "قسد"، فإن عودة المهجرين تشكل بنداً أساسياً في أي تفاهم مستقبلي بين الطرفين، نظراً لأبعادها الإنسانية والسياسية، وانعكاساتها المحتملة على الاستقرار المحلي وإعادة ترتيب العلاقة بين القوى المسيطرة في الشمال السوري. ولم تُعلن حتى الآن تفاصيل رسمية بشأن جدول زمني لبدء عمليات العودة، غير أن زيارة الوفد المشترك إلى عفرين تُعد مؤشراً عملياً على انتقال التفاهمات من مستوى التنسيق النظري إلى خطوات ميدانية، وسط ترقب لمدى قدرة الطرفين على تجاوز التعقيدات الأمنية والإدارية التي تحيط بهذا الملف الشائك.
## سورية: أزمة رواتب الأطباء المقيمين في مستشفى المواساة بدمشق تتفاعل
22 February 2026 03:46 PM UTC+00
ما زالت أزمة تأخّر صرف رواتب الأطباء المقيمين في مستشفى المواساة الجامعي بدمشق تتفاعل، الأمر الذي يزيد التوتّر في القطاع الطبي بالعاصمة السورية. ويواصل هؤلاء الأطباء عملهم تحت ضغط متزايد لتوفير الخدمات الطبية لآلاف المرضى يومياً.
وكانت العاصمة السورية دمشق قد شهدت، الأسبوع الماضي، عدداً من التجمّعات التي نظّمها أطباء الدراسات العليا أمام مستشفى المواساة الجامعي، وقد أصدروا بياناً تضمّن قائمة مطالب مهنية وحقوقية تتعلّق بواقعهم الوظيفي والمعيشي. وطالب الأطباء في بيانهم بوضع خطة زمنية واضحة لتنفيذ المطالب، مؤكدين حقّهم في اللجوء إلى إضراب شامل ومفتوح في حال عدم الاستجابة الواقعية والسريعة لمطالبهم. وعلى الرغم من ذلك، يشير أطباء مقيمون إلى أنّهم لم يتوقّفوا عن أداء واجبهم.
ويقول الطبيب السوري سامي الصباغ إنّ الكادر الطبي يعمل "بأقصى طاقة ممكنة" منذ أشهر، مضيفاً لـ"العربي الجديد" أنّ ضغط العمل وعدد المرضى الكبير يفرضان جهداً مضاعفاً على الأطباء، "لكنّنا ملتزمون بمهنتنا وبالمرضى، وفي الوقت نفسه، نحتاج إلى الحدّ الأدنى من الاستقرار المادي لنتمكّن من الاستمرار".
بدورها، تشير الطبيبة السورية راما عوض، لـ"العربي الجديد"، إلى أنّ المشكلة الأساسية تكمن في تأخّر المستحقات المالية، موضحةً: "قبضنا راتب شهر ديسمبر/ كانون الأول 2025 من دون بدل طبيعة العمل، وحتى الآن لم نتلقَّ راتب الشهر الأوّل (يناير/ كانون الثاني) من هذا العام ولا تعويضاته"، مبيّنةً أنّ "هذا ينعكس بصورة مباشرة على حياتنا اليومية". وتضيف عوض أنّ "مطلب انتظام الرواتب ليس ترفاً، بل هو شرط أساسي للاستمرار في العمل في ظلّ الظروف المعيشية الصعبة".
معالجة قضية أطباء مستشفى المواساة بـ"المتاح"
في المقابل، يقول مدير مستشفى المواساة الجامعي في دمشق أمين عبد اللطيف سليمان إنّهم يتابعون ملفّ الرواتب مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي السورية والجهات الأخرى المعنية بهذا الملفّ. ويضيف سليمان لـ"العربي الجديد" أنّ "جزءاً من المستحقات صُرف في الفترة الماضية لعدد من الأطباء نتيجة متابعة مع المسؤولين"، مع التشديد على أنّ "إدارة مستشفى المواساة غير مخوّلة قانوناً صرف الرواتب مباشرةً".
ويفيد سليمان بأنّ مستشفى المواساة الجامعي في دمشق "يضمّ نحو 450 طبيباً مقيماً إلى جانب الأطباء الاختصاصيين"، وكذلك "يقدّم لهم خدمات التدريب والسكن والطعام، شأنه شأن باقي المستشفيات التابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي التي تواجه التحديات نفسها". ويشير إلى أنّ "اجتماعات، عُقدت مع الجهات المعنية، أفضت إلى اتفاق لمعالجة مشكلة الرواتب من ضمن الإمكانات المتاحة، وقد بدأت عملية صرف جزء من المستحقات" في الأشهر الأخيرة.
ويوضح سليمان أنّ "مستشفى المواساة الجامعي في دمشق، الذي يُعَدّ من أكبر المنشآت الطبية في البلاد، يعمل بكامل طاقته الاستيعابية البالغة 850 سريراً، وبنسبة إشغال تصل إلى 100%. وهو يستقبل أكثر من ألفَي مريض يومياً، الأمر الذي يفرض ضغطاً كبيراً على الكوادر الطبية والتمريضية". ويضيف أنّ المستشفى "يواجه كذلك صعوبات في تأمين المستلزمات الطبية والأدوية، في حين أنّ عدداً من الأجهزة قديم ويحتاج إلى صيانة منذ أكثر من عشرة أعوام، في ظلّ غياب موازنة مخصّصة حتى الآن".
ويقرّ مدير مستشفى المواساة الجامعي في دمشق بأنّ "تأخّر صرف رواتب الأطباء المقيمين، الذين تتراوح سنوات خدمتهم ما بين عام واحد وسبعة أعوام، بالإضافة إلى تأخّر صرف تعويضات طبيعة العمل للأطباء الاختصاصيين منذ أشهر، يمثّلان أبرز التحديات"، ويعبّر عن أمله بـ"تحسّن الأوضاع في الفترة المقبلة". ويؤكد سليمان أنّ "الاستجابة لمطالب الأطباء المقيمين تمّت من ضمن الحدود المتاحة، وأنّ العمل مستمرّ مع جهات الوصاية لضمان استقرار الكادر الطبي وتحسين مستوى الخدمات المقدّمة للمرضى".
تجدر الإشارة إلى أنّ أزمة رواتب الأطباء المقيمين في مستشفى المواساة الجامعي بدمشق تعكس جانباً من الضغوط المتراكمة على القطاع الصحي في سورية، ما بين نقص التمويل واستنزاف الكوادر، في وقت يواصل فيه الأطباء العمل وسط ظروف معيشية ومهنية معقّدة، في انتظار حلول عملية تضمن لهم الحدّ الأدنى من الاستقرار وتضمن للمرضى استمرار الخدمات الطبية.
## وزير الخارجية الإيراني في مقابلة مع شبكة سي.بي.إس نيوز: الحل الدبلوماسي مع واشنطن لا يزال في المتناول
22 February 2026 03:52 PM UTC+00
## وزير الخارجية الإيراني: من المرجح أن ألتقي بالمبعوث الأميركي ويتكوف في جنيف يوم الخميس
22 February 2026 03:53 PM UTC+00
## ١٧ مليار دولار مقابل احتياج ٧٠ مليار دولار لإعمار غزة
22 February 2026 03:55 PM UTC+00
## عراقجي: هناك فرصة جيدة للتوصل إلى تسوية دبلوماسية بين طهران وواشنطن
22 February 2026 03:56 PM UTC+00
## عراقجي: المفاوضون يعملون على عناصر اتفاق بين إيران والولايات المتحدة
22 February 2026 04:01 PM UTC+00
## عراقجي: لا يمكن لصواريخنا الوصول إلى أميركا لكن يمكننا استهداف قواعدها في حال تعرضنا لهجوم
22 February 2026 04:03 PM UTC+00
## عراقجي: لا يمكننا التخلي عن تكنولوجيا التخصيب التي طورناها بأنفسنا وصارت تمثل مصدر فخر لنا
22 February 2026 04:04 PM UTC+00
## الأردن يستورد 12 ألف طن زيت زيتون لسد النقص المحلي
22 February 2026 04:04 PM UTC+00
أعلن وزير الصناعة والتجارة والتموين الأردني يعرب القضاة، مساء اليوم الأحد، أنه سيتم توريد 300 ألف عبوة زيت زيتون سعة 5 لترات إلى أسواق المؤسستين الاستهلاكيتين المدنية والعسكرية اعتبارا من نهاية فبراير/ شباط وخلال مارس/ آذار من العام الجاري، فيما سيتم استيراد مزيد من الكميات لتلبية احتياجات المواطنين، إضافة إلى كميات أخرى يتم تأمينها من قبل القطاع الخاص، لمواجهة ارتفاع الطلب غير المسبوق على زيت الزيتون المستورد لانخفاض أسعاره مقارنة مع المنتج المحلي.
وأضاف القضاة، في تصريحات صحافية في أعقاب التهافت الكبير الذي شهدته الأسواق المدنية والعسكرية، إن "وزارة الزراعة أعطت موافقات لاستيراد حوالي 12 ألف طن من زيت الزيتون التونسي لتلبية احتياجات السوق وسد النقص الذي حدث نتيجة لتراجع كميات الإنتاج المحلي من زيت الزيتون، وبما يساهم بتوفير متطلبات المواطنين وبأسعار مناسبة". وبيّن أن المؤسستين الاستهلاكيتين وضعتا آلية تسهل شراء المواطن لزيت الزيتون المستورد من أسواقهما وتفادي حالات الاكتظاظ التي حدثت في الأيام القليلة الماضية. وأشار إلى أن عمليات الاستيراد مستمرة ضمن ترتيبات مع وزارة الزراعة، وكذلك القطاع الخاص.
واضطرت الحكومة لاستيراد كميات كبيرة من زيت الزيتون لتراجع الإنتاج المحلي بنسبة تجاوزت 40% الموسم الماضي، حيث تقدر احتياجات الأردن من هذه المادة الأساسية بما بين 20 ألف طن و24 ألفاً سنويا، لكن التغيرات المناخية وتراجع الهطولات المطرية أدت إلى تراجع الكميات المنتجة.
وتباع صفيحة زيت الزيتون المحلي بما لا يقل عن 140 دولارا سعة 16 كيلوغراما، فيما يبلغ سعر عبوة زيت الزيتون المستوردة سعة 5 لترات حوالي 30 دولارا.
وسبق أن استقبل الأردن أولى كميات زيت الزيتون المستوردة في 12 يناير/ كانون الثاني الماضي. وقال المتحدث باسم وزارة الزراعة لورانس المجالي، في تصريح سابق لـ"العربي الجديد"، إنه جرى منح رخص استيراد لنحو 4 آلاف طن. وأوضح أن كميات الإنتاج المعتادة من زيت الزيتون في الأردن تصل إلى حوالي 24 ألف طن سنوياً، لكنها انخفضت بشكل حاد هذا العام؛ ما استدعى فتح باب الاستيراد من بعض البلدان، وضمن مواصفات جودة عالية لتغطية النقص. وأشار إلى أن هناك إمكانية للسماح باستيراد كميات إضافية حسب احتياجات السوق، وبناءً على إقبال المواطنين.
## ألمانيا: خطة فورية لدمج طالبي اللجوء في سوق العمل
22 February 2026 04:31 PM UTC+00
يخطط وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت لتسريع دمج طالبي اللجوء في سوق العمل من خلال "خطة عمل فورية" جديدة، حسب ما صرح اليوم الأحد لصحيفة "بيلد" واسعة الانتشار. وقال الوزير المنتمي إلى الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري: "الأشخاص الذين يأتون إلى هنا يجب أن يكونوا قادرين على العمل - وبسرعة"، مضيفاً أن أفضل شكل من أشكال الاندماج هو الانخراط في القوى العاملة.
وبموجب الخطة، يمكن السماح لطالبي اللجوء بالعمل بعد ثلاثة أشهر من إقامتهم في ألمانيا، حتى لو لم تكتمل عملية لجوئهم بعد. وستكون المشاركة طوعية، مع عدم وجود التزام بقبول الوظيفة. ونقلت صحيفة "بيلد" عن متحدثة باسم دوبرينت قولها إن القواعد الجديدة لن تؤثر على مسار طلبات اللجوء أو نتيجتها. ولن يكون لعمل طالب اللجوء من عدمه أي تأثير على قضيته التي ستستمر بشكل مستقل. وتستثني الخطة صراحة أولئك الذين رُفضت طلباتهم أو الذين لا يتعاونون مع الإجراءات، مثل إخفاء هويتهم أو تقديم معلومات كاذبة. وقالت المتحدثة إن طالبي اللجوء الذين يعملون سيتمكنون عموماً من الاحتفاظ بدخلهم، مع خصم أي دخل من المزايا الاجتماعية التي يحصلون عليها.
ووفقاً للوكالة الاتحادية للتوظيف، يمكن حالياً منح تصريح العمل لطالبي اللجوء والأفراد الذين تم التسامح معهم إذا كانوا موجودين في ألمانيا بشكل قانوني مدة ثلاثة أشهر. ومع ذلك، لا يمكن لأولئك الملزمين بالبقاء في مراكز الاستقبال مزاولة العمل، ما قد يمدد فترة الانتظار إلى ستة أشهر. ويجب على طالبي اللجوء القادمين مما يسمى بالدول الأصلية الآمنة البقاء في مراكز الاستقبال طوال العملية.
ويدعم الحزب الاشتراكي الديمقراطي (الشريك في الائتلاف الحاكم) خطط دوبرينت. وقال المدير البرلماني الأول لكتلة الحزب في البرلمان ديرك فيزه، لصحيفة "راينيشه بوست" الألمانية، إن "العمل عامل حاسم لنجاح الاندماج، خاصة من أجل تعلم اللغة الألمانية بسرعة". وأضاف أن قطاع الأعمال الألماني بحاجة ماسة أيضاً إلى العمالة، ويرى أنه لهذا السبب يجب الترحيب بقيام "الوزير دوبرينت الآن بتنفيذ اتفاق الائتلاف". وكان طرفا الائتلاف الحاكم في ألمانيا، وهما الاتحاد المسيحي برئاسة المستشار فريدريش ميرتز والحزب الاشتراكي الديمقراطي، قد تعهدا في اتفاق الائتلاف بـ"إزالة العقبات أمام توظيف اللاجئين وتخفيض فترة حظر العمل إلى ثلاثة أشهر حداً أقصى".
في المقابل، حذر حزب الخضر المعارض مما وصفه بـ"مناورة تضليل". وقال مارسيل إمريش، المختص بشؤون السياسة الداخلية في الحزب، للصحيفة نفسها، إن العامل الحاسم في النهاية هو ما إذا كان جميع المعنيين سيتمكنون فعلاً من العمل "أم أن مجموعات كبيرة ستُستثنى مرة أخرى". كما انتقد دوبرينت لعدم الاتساق في سياسته، موضحاً أنه يعد من جهة بتسهيل الوصول إلى سوق العمل، بينما يقوم من جهة أخرى بتقليص دورات الاندماج، رغم أن تعلم اللغة يعد عنصراً أساسياً للاندماج المستدام.
(أسوشييتد برس)
## ميسي يثور على الحكم بعد خسارة فريقه.. لقطات خارج النص ورطت "البولغا"
22 February 2026 04:37 PM UTC+00
ظهر نجم إنتر ميامي الأميركي ليونيل ميسي (38 عاماً) غاضباً في نهاية المباراة التي خسرها فريقه أمام نظيره لوس أنجليس بنتيجة (3ـ0) في افتتاح منافسات الموسم الجديد من الدوري الأميركي لكرة القدم، فجر السبت، إذ بدأ فريقه حملة الدفاع عن اللقب بهزيمة ثقيلة. وتمكن أحد الحاضرين من توثيق لحظة غضب قائد المنتخب الأرجنتيني في مقطع فيديو انتشر سريعاً عبر منصات التواصل.
Atención al cabreo de Leo Messi tras caer en la MLS ante Los Ángeles FC.
El astro argentino se dirigía hacia el conjunto arbitral y tuvo que ser contenido por Luis Suárez.
Vía 'GioxGuerrero'. pic.twitter.com/JNHz8vgG6e
— El Chiringuito TV (@elchiringuitotv) February 22, 2026
وذكرت صحيفة "آخر ساعة" البلجيكية، اليوم الأحد، أن الفيديو يُظهر ميسي وهو يتجه غاضباً نحو غرفة ملابس الحكم مُطالباً بتفسير بعض القرارات. وللمرة الأولى، أظهر لويس سواريز ضبطاً للنفس أكثر من زميله، إذ أمسك بقميص زميله محاولاً منعه من تصعيد الموقف. وقد حظي مقطع الفيديو بتداول واسع، نظراً لندرة المشاهد التي يظهر فيها ميسي غاضباً عقب نهاية المباريات.
The Whole Angry Messi Clip!
This video shows an irate Lionel Messi jawing at head referee Alexis Da Silva as well as grabbing New York City FC assistant coach Mehdi Ballouchy by the neck.
There's lots to digest here, but it's great to see Messi cares.#InterMiamiCF #Messi pic.twitter.com/KkfWOQTQbH
— Franco Panizo (@FrancoPanizo) February 23, 2025
ورغم السمعة الهادئة التي رافقت مسيرة اللاعب الأرجنتيني الاحترافية، فإنّ مواقف محدودة شهدت خروجه عن تحفظه المعتاد، ولا سيما في مواجهة الحكام، والمفارقة أن ميسي دخل في جدل تحكيمي أيضاً خلال افتتاح الموسم الماضي، فقد أشار موقع "غول" باللغة الفرنسية أنه خلال مباراة إنتر ميامي ونيويورك سيتي، تألق ميسي بصناعة هدفين في تعادل فريقه 2-2، لكن حادثةً وقعت في الشوط الأول حملت منعطفاً حاسماً، عندما أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه توماس أفيليس، المدافع وزميل ميسي في المنتخب. أثار هذا القرار غضب قائد إنتر ميامي. وبدا عليه الغضب الشديد، فتوجه الفائز بالكرة الذهبية ثماني مرات مراراً وتكراراً إلى الحكم مُعبراً عن استيائه، واكتفى الحكم بإنذاره.
Luego del penal sobre #Agüero que el árbitro no cobró, #Foyth se quedó quieto y ahí arrancó la contra del segundo gol de #Brasil. ¿Por qué se paró y no lo siguió a Gabriel Jesús? Mirá ➡ https://t.co/IloUFEY0kI pic.twitter.com/lyAYvPw5dn
— Diario Olé (@DiarioOle) July 3, 2019
ولم يقتصر غضب نجم برشلونة سابقاً من الحكام في مباريات الأندية، بل ظهر غاضباً في كوبا أميركا 2019 بعد الخسارة أمام البرازيل. وقال ميسي للصحافيين في المنطقة المختلطة بعد المباراة: "جاء هدفهم الثاني بعد ركلة جزاء لم تُحتسب لنا. أشهر الحكم العديد من البطاقات الصفراء الظالمة، كما احتسب ركلة جزاء على نيكولاس أوتاميندي (مدافع الأرجنتين)، لم يتوقفوا عن اتخاذ قرارات تحكيمية سخيفة خلال بطولة كوبا أميركا هذه، ولكن هذه المرة، لم يلجأوا إلى "الفار" (تقنية الفيديو المساعد)، إنه أمر لا يُصدق. كان الوضع هكذا طوال المباراة. عند أدنى احتكاك، كانت تُحتسب مخالفة لصالحهم، عندما تعتقد أن الحكم غير عادل، تفقد تركيزك، كل الأخطاء كانت في صالحهم، هذا ليس عذراً. آمل أن يتخذ كومنيبول إجراءً حيال هذا النوع من التحكيم لأننا بذلنا قصارى جهدنا للفوز، لكنني أعلم أن البرازيل هي من تتحكم بكل شيء. ليس لدينا ما نلوم أنفسنا عليه".
وخلال كأس العالم 2022، ظهر ميسي غاضباً من الحكم الإسباني أنطونيو ماتيو لاهوز، رغم التأهل إلى نصف النهائي على حساب هولندا، وقال: "لا أستطيع التعليق على الحكم، لكن على "الفيفا" أن تفعل شيئاً. لا يمكن تعيين حكم غير كفء لمثل هذه المباريات المهمة"، وقد كانت علاقة قائد الأرجنتين بالحكم الإسباني متوترة منذ أن كان يُدير مباريات في الدوري الإسباني.
## الاتحاد الجزائري يثير موجة من الغضب بسبب المباريات الودية
22 February 2026 04:37 PM UTC+00
يُواجه الاتحاد الجزائري لكرة القدم انتقادات قوية من قبل عددٍ من الجماهير، بعد كشفه عن برنامج المباريات الودية التي سيخوضها منتخب "الخضر" خلال الشهر المقبل استعداداً للمشاركة في كأس العالم 2026، حيث أكد الاتحاد الجزائري أن رفاق النجم رياض محرز سيواجهون غواتيمالا في 27 مارس/آذار في مدينة جنوى الإيطالية، قبل مواجهة منتخب أوروغواي يوم 31 مارس في مدينة تورينو.
وانتقد عدد كبير من المراقبين في الكرة الجزائرية برنامج التحضيرات، خاصة مواجهة غواتيمالا، باعتبار أن هذا المنافس لا يملك قدرات جيدة تُساعد في الحكم على مستوى منتخب الجزائر قبل المونديال، كما أنه لم يتأهل لنهائيات كأس العالم، وبالتالي لن يكون الاختبار مفيداً من الناحية الفنية، ولهذا فإن معظم الانتقادات على منصّات التواصل اتكأت على اختيار هذا المنتخب، وانتشرت التعليقات الساخرة، منها أن الاختيار على غواتيمالا سببه التشابه في ألوان العلم بينها وبين الأرجنتين.
بينما يُعتبر اللعب ضد أوروغواي أمراً جيداً بالنظر إلى الأسماء التي يضمها هذا المنتخب، إضافة إلى أن أوروغواي تأهلت لكأس العالم، وبالتالي سيخوض منتخبها اللقاء الودي بكل تركيز ورغبة في الاستفادة من المواجهة، بما أنه سيواجه في كأس العالم منتخبات السعودية والرأس الأخضر وإسبانيا، كما أنه سيخوض مباراة ودية أمام إنكلترا قبل أيام قليلة من مواجهة الجزائر.
ولم يكشف الاتحاد الجزائري عن برنامج بقية التحضيرات لنهائيات كأس العالم، خاصة المباريات التي قد يخوضها في شهر يونيو/ حزيران مثل بقية المنتخبات الأخرى، كما أن تأخر الإعلان عن مواجهتي غواتيمالا وأوروغواي يؤكد الصعوبات التي وجدها الاتحاد من أجل الاتفاق مع منافسين خلال التوقف الدولي المقبل. يُذكر أن منتخب الجزائر سيواجه حامل اللقب، منتخب الأرجنتين، ونظيره الأردني وكذلك النمساوي في نهائيات كأس العالم.
## هبوط جماعي في البورصات الخليجية والعربية مع ترقب للفائدة الأميركية
22 February 2026 04:39 PM UTC+00
أنهت معظم البورصات الخليجية والعربية جلسة اليوم الأحد على تراجعات متفاوتة، في ظل حالة ترقب إقليمي لقرارات السياسة النقدية العالمية، خاصة ما يتعلق بمسار أسعار الفائدة الأميركية. بعد أن أظهر محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأميركي لشهر يناير/ كانون الثاني، أن عدداً من صانعي السياسات لمّحوا إلى احتمال الحاجة لرفع أسعار الفائدة مجدداً إذا بقي التضخم فوق المستوى المستهدف.
هذا الترقب ينعكس عادة على شهية المخاطرة، لأن أي حديث عن خفض الفائدة يدعم الأصول عالية المخاطر، بينما استمرار الفائدة المرتفعة يضغط على السيولة وتقييمات الأسهم. وفي جلسة اليوم تحديدا، أظهرت أحجام التداول تباينا واضحا بين سوق وأخرى، ما يعكس اختلاف إقبال المستثمرين على المخاطرة من دولة إلى أخرى.
عُمان
في سلطنة عُمان، أغلق مؤشر بورصة مسقط 30 عند مستوى 7217.35 نقطة منخفضا 7.8 نقاط بنسبة 0.11% مقارنة مع الجلسة السابقة. ومع هذا التراجع، بلغت قيمة التداول 35.47 مليون ريال بانخفاض نسبته 20.8%، وهو ما يشير إلى انحسار النشاط الشرائي بالتوازي مع الحذر العام في الأسواق.
كذلك تراجعت القيمة السوقية بنسبة 0.138% لتستقر قرب 35.88 مليار ريال. وبغياب إشارات محلية ضمن بيانات الجلسة عن تغيير وشيك في الفائدة، بقي تأثير العامل الخارجي قائما عبر ترقب المسار الأميركي الذي ينعكس على تدفقات الاستثمار نحو أسواق المنطقة.
قطر
في قطر، أنهى المؤشر العام الجلسة عند 11161.42 نقطة متراجعا 67.64 نقطة بنسبة 0.60%، بعدما بدأ التعاملات على انخفاض طفيف ثم اتسع نطاق التراجع مع تقدم الجلسة. وتم تداول نحو 89.97 مليون سهم بقيمة 236.59 مليون ريال عبر 13996 صفقة، وجاء الضغط أساسا من قطاعات النقل، الصناعة، البنوك، التأمين، مقابل مكاسب محدودة في الاتصالات، العقارات، السلع الاستهلاكية. 
وعلى مستوى القيمة، انخفضت رسملة السوق إلى 665.14 مليار ريال مقارنة مع 669.38 مليار ريال في الجلسة السابقة. في هذا السياق، يبقى أي حديث عن مسار الفائدة عاملا حساسا للسوق، لأن كلفة التمويل تؤثر مباشرة على القطاع المصرفي الذي يملك وزنا مؤثرا في حركة المؤشر، حتى عندما لا تصدر قرارات محلية جديدة في نفس اليوم.
الكويت
في الكويت، تراجع المؤشر العام 39.07 نقطة بنسبة 0.45% ليبلغ 8605.10 نقاط، وسط تداول 130.2 مليون سهم بقيمة 39.5 مليون دينار عبر 9919 صفقة.
مؤشر السوق الأول انخفض 0.53% إلى 9196.96 نقطة، بينما تراجع السوق الرئيسي 0.05% إلى 7921.29 نقطة، كما فقد المؤشر الرئيسي 50 نحو 0.12%.
استمرار الضغوط بدا مرتبطا بعمليات جني أرباح في الأسهم القيادية، إلى جانب أجواء الحذر التي تزداد عادة عندما يتركز النقاش في الأسواق العالمية حول توقيت خفض الفائدة أو استمرارها عند مستويات مرتفعة، لأن ذلك ينعكس على السيولة وتفضيلات المستثمرين بين الأسهم والأدوات الأقل مخاطرة.
البحرين
في البحرين، أغلق المؤشر العام عند 2062.26 نقطة منخفضا 2.56 نقطة، نتيجة تراجع قطاع المال، وقطاع المواد الأساسية، كما فقد المؤشر الإسلامي 1.50 نقطة ليصل إلى 1020.51 نقطة. وبلغت التداولات 1.388 مليون سهم بقيمة 549.8 ألف دينار عبر 92 صفقة، ما يؤكد أن الجلسة اتسمت بهدوء وسيولة محدودة.
وفي مثل هذه الجلسات، يتقدم أثر العوامل العامة مثل ترقب مسار الفائدة، لأن أي توقعات بخفضها تدفع عادة لتحسن الشهية، بينما غياب المحفزات مع استمرار الترقب يبقي التداول محافظا.
الأردن
في الأردن، أغلق المؤشر العام عند 3625.64 نقطة منخفضا 0.09%، مع تداول مليوني سهم بقيمة تقارب 5.1 ملايين دينار من خلال 2469 صفقة.
التراجع المحدود يعكس استقرارا نسبيا في السوق، إذ تحركت التداولات ضمن نطاق ضيق دون محفزات قوية. ولم تتضمن بيانات الجلسة إشارة مباشرة لقرار فائدة محلي، غير أن المزاج الإقليمي المرتبط بتوقعات الفائدة العالمية يظل عاملا مؤثرا في اتجاهات المستثمرين عندما تكون السيولة محدودة وتكون الحركة أقرب إلى الترقب.
مصر
في مصر، تكبدت البورصة خسائر حادة، إذ تراجع المؤشر الرئيسي "إيجي إكس 30" بنسبة 2.18% إلى 49560.88 نقطة، كما انخفض "إيجي إكس 70" بنسبة 2.35% إلى 12427.89 نقطة، وهبط "إيجي إكس 100" بنسبة 2.22% إلى 17409.59 نقاط.
وفقد رأس المال السوقي نحو 61 مليار جنيه ليصل إلى 3.245 تريليونات جنيه. هذا التراجع القوي يعكس ضغوط بيع واسعة، وقد يتقاطع مع إعادة تموضع المحافظ الاستثمارية تحسبا لأي مستجدات تخص سعر الصرف أو توجهات الفائدة محليا.
وفي العادة، فإن اتساع الحديث عن خفض الفائدة يدعم الأسهم، بينما استمرار كلفة التمويل مرتفعة يضغط على التقييمات، غير أن بيانات اليوم لا تقدم مؤشرا مباشرا على قرار بعينه بقدر ما تعكس موجة بيع واضحة.
(العربي الجديد، رويترز، قنا، واس)
تعليقات
إرسال تعليق