## الحرب على غزة | غارات على خانيونس و"حماس" لا تمانع نشر قوة حفظ سلام
20 February 2026 11:46 PM UTC+00
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي غاراتها في مختلف أنحاء قطاع غزة، في اليوم الرابع من شهر رمضان، وذلك في خروقات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار. وتأتي هذه الخروقات على وقع أوضاع إنسانية صعبة، وترقب أهالي القطاع المتواصل لحدوث انفراجة تساهم في تخفيف معاناتهم. وفي هذا السياق، حذّرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، من أنّ استمرار العنف والنزوح والقيود التي تفرضها إسرائيل على العمليات الإنسانية عوامل تعيق إيصال المساعدات الأساسية إلى قطاع غزة وأهله. 
على الصعيد السياسي، قال المتحدث باسم حماس حازم قاسم، إن الحركة لا تمانع وجود قوة دولية لحفظ السلام في غزة، لكنها ترفض أي تدخل "في الشأن الداخلي" للقطاع. ونقلت وكالة فرانس برس عن قاسم قوله: "موقفنا من القوات الدولية واضح: نريد قوات حفظ سلام تراقب وقف إطلاق النار وتضمن تنفيذه، وتشكل حاجزا بين جيش الاحتلال وأهلنا في القطاع، ولا تتدخل فى الشأن الداخلي في غزة".
وأضاف "تدريب قوات الشرطة الفلسطينية ضمن إطارها الوطني لا مشكلة فيه لحفظ الأمن الداخلي في القطاع ومواجهة الفوضى التي يحاول الاحتلال ومليشياته خلقها".
في موازاة ذلك، سادت أجواء من الارتياح في أوساط القيادة الفلسطينية بعد بيان الممثل السامي لغزة نيكولاي ملادينوف بإنشاء مكتب ارتباط تابع للسلطة الفلسطينية، كانت تنتظر الإعلان عنه الخميس في الاجتماع الأول الذي عقده "مجلس السلام في "معهد ترامب" بواشنطن. ورحب نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ بالإعلان. وقال مسؤول فلسطيني، اشترط عدم ذكر اسمه، لـ"العربي الجديد": "اعتقدنا أن عدم إعلان الرئيس دونالد ترامب عن اللجنة الخميس يعني أنها لن ترى النور، لكن مع إعلان ميلادينوف مساء الجمعة يبدو أن الأمور تذهب نحو الأفضل".
"العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب على غزة أولًا بأول..
## ذكريات سيرين الحسيني
20 February 2026 11:49 PM UTC+00
لا شيء عن سفيرة القضية الفلسطينية في أوروبا، المثقّفة الدبلوماسية الرائقة، ليلى شهيد، في كتاب والدتها سيرين الحسيني شهيد "ذكريات من القدس" (صدر بالإنكليزية، 2000، نقله عن الفرنسية إلى العربية محمد برّادة، وصدر عن دار الشروق للنشر والتوزيع في عمّان، 2009، وعن دار الفنك في الدار البيضاء، 2024). ولكن وفاتها الصادمة، قبل أيام عن 77 عاماً، تُذكّر بهذا الكتاب الذي صحّ وصفُ إدوارد سعيد له في مقدّمته "ذخيرةٌ تاريخيةٌ وبشريةٌ مؤلفةٌ أساساً على شاكلة فسيفساء من شذراتٍ ممتعةٍ في معظمها، ومن مسرّاتٍ عابرةٍ وشقاءاتٍ أكثر ديمومة". ... وفاة الابنة تأخُذُنا إلى كتاب أمّها، والمأمول أن تكون قد دوّنت مذكّراتٍ أو ذكرياتٍ أو يوميّاتٍ عن مسار حياتها العامرة بتجربةٍ إنسانيةٍ ومهنيةٍ وسياسيةٍ وثقافيةٍ شائقة، في أوروبا ولبنان والمغرب (أمثلة). والقناعة لدى صاحب هذه المقالة نفسُها التي لدى محرّرة الكتاب (بالإنكليزية)، جين سعيد مقدسي (شقيقة إدوارد سعيد)، وقد كتبَت في تقديم آخر "أنا منذ أمد طويل مقتنعةٌ بأن ذكريات النساء العربيات تستحقّ أن تُجمَع وتُسجَّل وتُنشر". ولمّا أفصحت المؤلفة، في مفتتح كتابها، إنها كتبت هذه الصفحات عن طفولتها وعن فلسطين في الثلاثينيات، من أجل بناتها والأجيال الآتية "التي لعلّها تجهل كل شيءٍ عنّا وعن طريقة عيشنا"، فلنا أن نفترض، أو نجزم على الأصح، إن سيرة سيرين الحسيني، الموصولة بكفاحٍ فلسطينيٍّ في القدس، من أعلامه رجالاتٌ بارزون من آل الحسيني، ومن آل العلمي (أخوال الكاتبة)، كانت ملهمةً للابنة ليلى، التي ربما كانت، في عملها الكفاحي، الدبلوماسي والإعلامي والثقافي، من أجل فلسطين وفي صدّ الدعاية الإسرائيلية، في فرنسا (وأوروبا)، تتمثل جهود جدّها لأمّها، جمال الحسيني، زعيم الحزب العربي الفلسطيني، وممثل الهيئة العربية العليا في الأمم المتحدة (في بعض الأربعينيات)، والذي كان في الوفد الفلسطيني الذي فاوض الإنكليز في لندن لإنهاء الانتداب البريطاني في فلسطين.
صحيحٌ أن "ذكريات..." سيرين الحسيني شهيد تُقرأ نصّاً تسرُدُ فيه امرأة فلسطينية محطّاتٍ أولى وبعيدة في سيرتها، إلا أنها أيضا تُقرأ، لا بدّ، عملاً سردياً تُضاء، فيه وبه وفي مساراته، حياةٌ اجتماعيةٌ وسياسيةٌ في القدس منذ عشرينيات القرن الماضي وصولاً إلى ما بعد احتلال 1967. تبسُط الراوية حكيا ممتدّاً، ومتقطّعاً في أحيان، عن طبقةٍ متعلّمةٍ، برجوازيةٍ إن صحّ الوصف، أو متوسّطةٍ إذا أراد بعضٌ أن يراها هكذا، وعن بيئةٍ عامّةٍ من حيث تفاصيل الحياة في القدس وقراها، وعن تبايناتٍ اجتماعيةٍ ومعيشيةٍ فيهما. وإذ أقامت الساردة وأسرتها شطراً من شبابها الأول في بيروت، حيث أكملت تعليمها المدرسي (ثم الجامعي)، وتزوّجت فيها الطبيب العكاوي، منيب شهيد، والذي كان شهيراً (عميد كلية الطب في الجامعة الأميركية في بيروت)، فإن في السيرة التي تجتمع بين دفّتي الكتاب فائدةً قصوى لإطلالةٍ على إيقاعٍ ثقافيٍّ واجتماعيٍّ في لبنان في الأربعينيات وما تلاها. ومن إحالاتٍ ونتفٍ عديدةٍ تستوقف القارئ أن سيرين الحسيني، لمّا التحقت في بيروت، في "كوليج الفتيات الأميركي"، أرسل مدير هذه المدرسة الدولية إلى والدها سؤالاً عمّا إذا كان يوافق على خروج ابنته نهاية الأسبوع مع أولادٍ تلاميذ بعد الظهر، فيكون جواب جمال الحسيني: "إنها تستطيع أن تفعل كل ما تراه حسناً". وهنا توضح سيرين "كنتُ بالغة الانضباط مع نفسي، ربما أكثر من اللازم عندما أفكّر في ذلك اليوم. وكانت أحداث فلسطين تلاحقني. كيف أذهب إلى السينما بينما أناسٌ يُقتلون في بلادي؟ كيف أشارك في نزهةٍ بينما شبّانٌ من سنّي، ومعهم أبناء عمّي، كانوا مرغمين على وقف دروسهم للالتحاق بالمقاومة؟".
ترتحل الأسرة إلى بغداد، قبل أن تعود إلى فلسطين، لتقيم في أريحا، ثم تعود إلى بيروت. وفي هذه الارتحالات، يُسافر قارئ ذكريات سيرين الحسيني في زمن اللجوء الفلسطيني والمقاومة الأولى ثم في ميلاد منظّمة التحرير. يسافر في مروياتٍ عن نساءٍ فلسطينياتٍ من مخيّمات لبنان (درست ليلى شهيد في الجامعة الأميركية في بيروت علم الاجتماع، وتخصّصت في المخيمات الفلسطينية هناك). ويسافر ليس فقط في ذاكرةِ شخصيةٍ كانت مثالاً دالّاً على حضور المرأة الفلسطينية في إيقاعٍ سياسيٍّ واجتماعيٍّ وتربويٍّ عام، وإنما أيضاً في مقطعٍ عريضٍ من غنى الحالة الفلسطينية وتنويعاتها وخرائط كفاحها على غير صعيد... أصداءُ من ذلك الغنى كانت في شخصية الراحلة الباقية، ليلى شهيد، وأصداءُ صوت والدتها لا تُنسى بعد قراءة كتابها الرهيف.
## أرض البنادق
20 February 2026 11:49 PM UTC+00
"لا رأي لمَن لا يقاتل"... قالها محمّد حمدان دقلو (حميدتي) في عام 2014. كانت إعلاناً يحمل ما هو أكبر ممّا قصد صاحبه. كان قائد المليشيا يفخر وقتها بأن الدولة تأتمر بأمره. فقال كلمته التي تصف واقع السودان اليوم، إذ يصبح الرأيُ امتيازاً حصرياً للبندقية، وأن الدولة لم تعد المحتكر الوحيد للعنف.
ليست الحرب السودانية الحالية مجرّد صراع بين قوَّتَين مسلّحتَين متنافستَين، حتى لو بدأت كذلك. الحليفان القديمان (الجيش وقوات الدعم السريع) لم تصمد شراكتهما طويلاً بعد الانقلاب على القوى المدنية في أكتوبر/ تشرين الأول 2021. لكن ذلك كان مجرّد تتويج لجريمة تكوين قوّة مسلّحة خارج البنية العسكرية النظامية. بدأ نظام عمر البشير في تكوين المليشيات مبكّراً لتدريب أعضاء الحركة الإسلامية، ولتطبيق أفكار حسن الترابي العرّاب السابق للنظام الذي لم يكن يثق بالمؤسّسات العسكرية النظامية ويؤمن بإغراقها وسط مجتمع مسلّح يجعلها "إحدى القوى المسلّحة" لا الوحيدة. كانت تجارب مثل "الدفاع الشعبي" وكتائب "الدبابين" مع تجارب سابقة من الفترة الديموقراطية بتسليح القبائل العربية في دارفور هي بداية الطريق لإقرار قانون لقوات الدعم السريع عام 2017 من طريق برلمان نظام البشير، يمنحها الغطاء السياسي والشرعية القانونية، مع احتفاظ المليشيا بقيادتها ومواردها المستقلّة، ما جعلها سريعاً مطمع العسكريين والأمنيين العاملين والمتقاعدين برواتب وامتيازات ضخمة. كانت تلك لحظة إضفاء الشرعية على جرائم "الدعم السريع" كلّها.
قبل حرب 2023 بسنوات كانت انتهاكات "الدعم السريع" موثّقة؛ في سبتمبر/ أيلول 2015 قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إنّ هذه الانتهاكات في دارفور ترقى إلى جرائم حرب، وإن الاغتصاب الجماعي والقتل والنهب جزء من هجمات واسعة النطاق ومنهجية على المدنيين قد تصنف جرائمَ ضدّ الإنسانية. وهي تقريباً الاتهامات نفسها التي وجّهتها الدول الأعضاء في مجلس الأمن في إحاطتها يوم الخميس الماضي. وثّقت التقارير الأممية حرق قرى وتهجيراً قسرياً خلال أعوام 2014 – 2016. لم تكن الدولة تجهل ما يجري عندما أقرّت قانون "الدعم السريع"، وافتخر الرئيس السابق المشير عمر البشير بأن تأسيس "الدعم السريع" هو أعظم إنجازاته. أقرّت الدولة بالطرق الممكنة كلّها أن الإفلات من العقاب سياسة عُليا، بل إن الانتهاكات الموثّقة تؤهّل صاحبها للترقّي. ومنذ وضع محمّد حمدان دقلو (حميدتي) قدمه في طريق الترقّي لم يقف طموحه عند حدّ، حتى أتاه رئيس المجلس العسكري الجديد، الفريق عبد الفتّاح البرهان، يطلب منه (في 11 إبريل/ نيسان 2019) أن يشاركه تحمّل مسؤولية حكم البلاد بعد إطاحة الرئيس.
القوّة المسلّحة التي لم تُحاسَب تمدّدت ووجدت الاعتراف. لذلك، شاركت في قتل المعتصمين السلميين في القيادة العامة، حتى وصل الأمر إلى مذابح مدينة الفاشر. ما حدث في الفاشر حرّك دولاً كثيرة لتجرّم أفعال "الدعم السريع" مجدّداً، بعد أن قرّبت الدماء التي أراقتها البلاد من الانقسام. حصار المدن، الهجمات على الأحياء السكنية ومخيّمات النازحين، وخطر المجاعة الذي يهدّد مئات الآلاف (وصفها مندوب الصومال في مجلس الأمن بقوله: المجاعة في السودان واقع قريب) كلّها تضع ضغطاً متزايداً على المجتمع الدولي للسعي لفرض هدنة عاجلة. هدنة أكّد كبير مستشاري الرئيس الأميركي أنها يجب أن تكون بلا أيّ شروط. لكن قائد الجيش عبد الفتّاح البرهان ردّ في ذات اليوم رافضاً أيَّ هدنة قبل استسلام خصمه.
ذلك كلّه لا يبدو أنه قدّم الدرس الأهم داخلياً، ألا وهو خطيئة تكوين المليشيات. فبدلاً من أن تثبت حرب 2023 خطورة كسر احتكار الدولة للعنف، تبدو الحرب لاحقة في تقارير المؤسّسات الحقوقية في 2014 و2015 التي لم تُعامل بجدّية. أنبتت كل بقعة بندقية، وكوّنت القبائل مليشيات. زادت المليشيات بعد الحرب، وتعاظمت قوّتها ونفوذها، وتشعّبت مواردها المالية وعلاقتها الداخلية والخارجية.
مع استمرار حرب السودان لنحو ثلاث سنوات يبدو أن عبارة محمّد حمدان دقلو في 2014 ما زالت المنتصرة: "لا رأي لمَن لا يقاتل". فحتى لو خسر حميدتي معاركه، فإن منطقه للأسف ما زال منتصراً... هكذا، ربّما تخسر "الدعم السريع" حربه، لكنّنا نخسر في الطريق إلى ذلك فكرة الدولة ذاتها.
## لبنان ينتظر ترامب
20 February 2026 11:50 PM UTC+00
"هناك أمور معيّنة نعمل عليها وهذا مهمّ جدّاً، ويجب أن نحلّ مشكلة لبنان، وهي صغيرة نسبياً مقارنةً بما أُنجز". هكذا علّق الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس الماضي، خلال إعلان "مجلس السلام" في واشنطن، على وضع لبنان، الذي تحوّل إلى خانة الانتظار، في ظلّ ما ستسفر عنه التطوّرات بشأن إيران. ومع أن من حقّ ترامب، بمفهوم الجيوبوليتيك، اعتبار لبنان قضيةً صغيرةً، لأن "روما من فوق غير روما من تحت"، إلا أنه بالنسبة إلى اللبنانيين، فإن كلام ترامب كان آخر ما أرادوا سماعه. يعود السبب إلى ما فُرض (وحتى إشعار آخر بانتظار الطعن في مجلس الشورى) من ضرائب جديدة على اللبنانيين، توازي ما حصل لهم في أوج الأزمة المالية عام 2019، وإفرازاتها في السنوات اللاحقة.
ما قاله ترامب يُشكّل عملياً ضربةً أخيرةً لبلاد لا تعرف ما إذا كانت ستبقى موحّدة أم لا، فيما بعضهم فيها منغمس في عدّ المنتمين إلى الطوائف اللبنانيين، عادة أزلية دائماً ما تلي فرض ضرائب وأكلاف على اللبنانيين، وهي بالمناسبة تطاول الجميع من دون استثناء. كذلك بدأ عهد الرئيس جوزاف عون يتحوّل إلى نموذج متكرّر لعهود سالفة، خصوصاً في ما يتعلّق بتمويل رواتب القطاع العام. مع العلم أن الأبواب المتاحة والواضحة لتمويل لا رواتب القطاع العام فحسب، بل أيضاً وزارة الصحّة والضمان الاجتماعي، تبدأ من استيفاء الأموال من المتهرّبين من دفع الضرائب، في قطاعات الأملاك البحرية والنهرية، والعقارات، والتهرّب الجمركي والضريبي. كذلك، فإنه في وسع الدولة أن تُعيد حصر كل وزاراتها في السراي الحكومي، عدا وزارتَي الداخلية والدفاع، لأن بدلات الإيجار لمكاتب ومبانٍ تقع على عاتق دافعي الضرائب.
لكن فعلياً ليس هناك من يجرؤ على تنفيذ الإصلاح الفعلي المنبثق من المالية العامة للدولة اللبنانية ومكافحة الفساد، قبل فرض قرش واحد من الضرائب على المواطنين. وإذا كانت الأمور بالمفاهيم المالية مجرّد تكرار لحقبات سابقة، فإنه من الطبيعي أن نحصد النتائج نفسها بعد حين. اليوم، تُفرض الضرائب على المواطنين لتمويل رواتب القطاع العام، الذي سيدفع المنتسبون إليه الضرائب نفسها لتمويل رواتبهم، ثم نصل إلى العام المقبل من دون إنتاجية ولا معالجة للفساد، فتُفرض المزيد من الضرائب، بحجّة تمويل رواتب، ويخرج من يفتعل خلافاً طائفياً ومذهبياً، سواء من الإعلاميين أو من السياسيين، لتحويل ملفّ الضرائب إلى مشكلة ثانوية.
السؤال الأهم: من ننتظر إذاً لتحويل لبنان إلى بلد طبيعي، كما تعهّد الرئيس جوزاف عون في قسمه بقوله: "نحن في أزمة حكم يفترض فيها تغيير الأداء السياسي في رؤيتنا لحفظ أمننا وحدودنا، وفي سياساتنا الاقتصادية، وفي تخطيطنا لرعاية شؤوننا الاجتماعية". لماذا فجأة أصبحت هذه الجملة بعيدةً جدّاً؟ كيف يُمكن القطع مع الماضي باستخدام أدواته بحجة عدم وجود البديل؟ لا يُمكن ذلك إطلاقاً. لذلك، وإن كان ليس مستحبّاً، لكن بواقعية مطلقة، فإنّ من حقّ اللبنانيين حينها انتظار ما يقوله ترامب (ويعينه) بشأن "حلّ مشكلة لبنان الصغيرة"، لأنّ الداخل فشل وعجز ومنع أيَّ حلّ، تحديداً على الصعد الاقتصادية والاجتماعية. وفي كلّ مرّة يقول لبنانيون: "لا للضرائب"، يتبرّع من يضعهم أمام وقائع طائفية وتحوير سرديات التاريخ. كأنّ التاريخ صحن غذاء على طاولة عائلة لبنانية تعاني يومياً، أو أنه يؤمّن سعر الطبابة لطالبيها.
لا يصحّ أن يتحوّل العالم من حول اللبنانيين بعد كل ما عانوه فيما هم غارقون في بؤسهم. الجارة سورية تنتقل بسرعة من مكان إلى آخر، فيما لبنان يقترح شراء الوقت، من دون أن يدري لماذا، في ظلّ عشق رسميّيه وقادته لإهدار الوقت. نعم، كل ما تبقّى للبنانيين، خيراً أو شراً، هو ما قد يقوله أو يفعله ترامب لا أكثر.
## عن اللحظة السورية القلقة
20 February 2026 11:50 PM UTC+00
نعيش في سورية حالةً قلِقةً جدّاً بعد سقوط نظام بشّار الأسد ووصول فصائل عسكرية إلى الحكم. وكلُّ من يتأمّل أو يتوغّل قليلاً في تفاصيل الوضع الراهن، يلاحظ قدراً مهمّاً من الارتباك والتخبّط واختلال المعايير وغياب الشفافية والوضوح. والسبب وراء ذلك يكمن في الظرف الاستثنائي الناجم من أعوام النزاع الأهلي خلال الثورة، وما لحق بالبلاد من دمار وتهجير واسع شمل نحو 15 مليون، وسقوط أكثر من مليون قتيل، وفقدان آثار عشرات الآلاف المخفيين قسراً، مع ملاحظة أن عاماً واحداً لا يكفي لطيّ صفحةٍ عمرها أكثر من نصف قرن حافلة بالعنف الذي سلّطه حكم عائلة الأسد على ملايين السوريين. ولدينا تركة ثقيلة لا تزال تلقي بظلالها القاسية، منها تداعيات مجازر حماة وحلب ومعتقلو تدمر وصيدنايا.
بدأنا الخروج من النفق يوم سقوط بشّار الأسد، ولأن الزمن دار دورةً كاملةً شعر معظم السوريين بأن ولادة سورية الحقيقية حصلت في فجر 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، لكنّ لحظة الفرح التاريخي تلك لم تُترجم ذاتها، فسرعان ما أخذت تتفرّع إلى حساسيات متضاربة، يتغذّى بعضها من الآخر، وتصبُّ جميعها في مجرى واحد، يتعمّق كل يوم تبعاً للتطوّرات التي تشهدها البلاد، مع العلم أن القسم الأكبر منها يرجع في مصدره إلى الانهيارات الكبرى التي شهدتها سورية خلال حكم الأسدَين (الأب والابن)، ولذا تبدو أكثر لحظات القلق خطورةً تلك التي تتمثّل في الثأر، وهو ملفّ معقّد ليس من السهل تفكيكه خلال فترة وجيرة، ومن ذلك على سبيل المثال ملفّ المخفيّين قسراً خلال عهد الأسد الابن.
ترى منظمات حقوقية وإنسانية محلّية ودولية أن العدالة الانتقالية هي الطريق الوحيدة كي تتجاوز سورية هذا الكابوس الثقيل، وتعبيد الطريق نحو مصالحة أهلية تقوم على أساس الإنصاف والمحاسبة وجبر الضرر، لتجاوز التراكمات الطائفية الثقيلة. ومن دون ذلك تبقى العقدة على حالها، وقد تتحوّل مع مرور الوقت (بفعل عوامل داخلية وخارجية) إلى حقول ألغام تنفجّر في فترات لاحقة. وإذا لم تُعالج هذه القضية بسرعة، لن يحصل أيُّ تقدّم في الملفّات الأخرى، وخصوصاً لجهة تحقيق السلم الأهلي، ومداواة آثار الجراح الدامية في الساحل والسويداء.
من بين ما تشهد سورية قلق الوضع، وعدم استقراره في محافظة الحسكة، التي لا تزال تحت سيطرة "قوات سوريا الديموقراطية" (قسد)، بعد أن تمكّنت العشائر وقوات الدولة من استعادة محافظتَي الرّقة ودير الزور. وتشكّل الحسكة عقدةً رئيسةً بسبب تمترس حزب العمال الكردستاني (التركي) فيها. ويبدو واضحاً أنه يريد تحويلها إلى ساحة مواجهة، وحرب أهلية بين العرب والأكراد. ولا تبشّر تصرّفات "قسد" بأن الاتفاق الذي جرى التوصّل إليه من أجل اندماجها في الدولة سيطبّق في القريب العاجل، بل ما يحصل هو العكس، إذ تستمرّ اعتقالات الناشطين العرب، ورفض تسليم المؤسّسات الأساسية، كمطار القامشلي، والمعابر الحسّاسة، ومنها "سيمالكا" الذي يشكّل ممرّها إلى إقليم كردستان العراق. وهناك نقطة ذات أهمية خاصّة، تتمثّل في أن ممثّلي "قسد" في المباحثات مع الدولة يصرّون على مطلبين: اعتبار تنظيمهم يمثّل أكراد سورية، ومعاملة الكرد على نحو خاص، مع منحهم سلطة القرار في المحافظة، لأنّها من منظورهم ذات أغلبية كردية، وهذا غير صحيح. وحتى لو صحّ، فإن تجربة إقليم كردستان العراق غير قابلة للتعميم في سورية. وعلى هذا الأساس، دخل الموقف في حالة من المراوحة تشبه اتفاق 10 مارس (2025)، بسبب مماطلة قادة "قسد"، الذين ظلّوا يراهنون على كسب مزيد من الوقت حتى تفجّر الوضع عسكرياً. وقد يؤدّي الاحتقان الحالي إلى العودة إلى الحرب لطي ملفّ "قسد".
## الثالث المرفوع... لعبةُ الظلّ
20 February 2026 11:52 PM UTC+00
في المنطق الكلاسيكي، تُعرض القضايا على ميزان حاسم: صدق أو كذب. عبارة واحدة تكفي لتلخيص المشهد: كل قضية تُقدَّم بوصفها قابلةً لحكم واحد، أو لحكم يناقضه. هذا المبدأ، الذي يبدو شديد البراءة حين يُدرس ثم يخرج من فضائه النظري ليغدو أداةً رمزيةً فاعلةً داخل السياسة والثقافة معاً، أداةٌ تدفع المعنى نحو القطع، فيما يواصل الواقع إنتاج طبقاته المراوغة. والسياسة، في بحثها الدائم عن لغة إقناع، تستعير أدواتها من حقول تمنح الخطاب مظهر الصرامة. المنطق واحد من هذه الحقول. رموزه ومبادئه تُستدعى لصياغة وقائع قابلة للاختزال، ولعرض العالم في قوالب توحي بالترتيب والوضوح. ضمن هذا السياق، يتحوّل التفكير إلى جزء من آلية العرض، إلى صيغة تقنع قبل أن تفسّر، وتختصر قبل أن تفهم.
خلال أسابيع قليلة، صار اسم "غرينلاند" مرآة مكبّرة لزمن يعشق القطعيات لفظاً ويعيش الالتباس فعلاً. خطاب أميركي يلوّح بـ"ترتيبات" كُبرى، وحديث عن "إطار" يمنح نفوذاً طويل الأمد، وقراءات تتأرجح بين الأمن والمعادن والقواعد العسكرية ومسالك الشمال البحري. في المقابل، موقف دنماركي يتمسّك بسيادة غير قابلة للتأويل.
غير أن مشهد غرينلاند يكشف مفارقةً أعمق. الخطاب يطلب حسماً ثنائياً، فيما التفاصيل اليومية تُنتج حالةً ثالثةً مرفوعة، تعمل في الظلّ. امتيازات عسكرية، مساحات مخصّصة، استثمارات في المعادن ضمن ترتيبات أمنية دقيقة؛ صيغ تمنح نفوذاً واسعاً مع الإبقاء على العناوين الرسمية كما هي. هنا تتحوّل الضبابية إلى أداة تفاوض، يربح عبرها كلُّ طرف سرده العلني، بينما تفاصيله تُصاغ في مستويات خارج الضوء، في لعبة الظلّ حيث يُعاد تشكيل الواقع.
بهذا المعنى، يعمل الثالث المرفوع قناعاً ثقافياً أكثر منه قاعدةً عقلية. يُستدعى ليبدو العالم قابلاً للقسمة الحادّة: سيادة أو تبعية، استقلال أو احتلال. الجغرافيا السياسية المعاصرة تتحرّك في فضاء آخر؛ نفوذ عبر القواعد، حضور عبر الاستثمار، ضمانات عبر التحالفات، ضغط عبر تعريفات موسّعة للأمن القومي. مع كلّ جولة تفاوض، يتقدّم سؤال الملكية، ويليه سؤال أشدّ حساسيةً: من يملك حقّ تعريف ما يجري؟
صار اسم "غرينلاند" مرآة مكبّرة لزمن يعشق القطعيات لفظاً ويعيش الالتباس فعلاً
غرينلاند تحديداً، تضع هذا السؤال في قلبه، لأن الجزيرة تحوّلت إلى عقدة تجمع ثلاثة مسارات كبرى: مسار الأمن في القطب الشمالي، مسار الموارد النادرة، وطرق الشحن التي يعيدها ذوبان الجليد إلى التداول. الخرائط تشتغل حججاً سياسية، المناخ يتحوّل إلى لاعب جيوستراتيجي، والمعادن تتحوّل من مادّة خام إلى لغة سيادة. من الداخل الغرينلاندي يظهر درس آخر: السياسة المحلّية نفسها تبحث عن صيغة توازن، عبر ائتلاف واسع تشكّل في سياق ضغط خارجي متصاعد مفاجئ. المعنى هنا يتجاوز توزيع المقاعد؛ إنه محاولة لصناعة جبهة تعيد ترتيب الصوت الداخلي أمام أمواج الخارج. حتى مسألة الاستقلال تُطرح غالباً ضمن شرط اقتصادي عملي، لا ضمن حماسة شعارية.
حين تُقرأ هذه اللوحة عبر مبدأ الثالث المرفوع، تتبدّى نتائج ثقافية أبعد من الحدث. فالثقافة السياسية الراهنة تميل إلى تبسيط العالم عبر ثنائيات سهلة التسويق: صديق/خصم، شرق/غرب، وطن/مستعمِر. الإعلام يزيد هذا الميل عبر عناوين تُفضّل القطع على التفصيل. منصّات التواصل تُكمل الدائرة؛ لحظة غضب تصاغ في تجييش شعبي، ثم تُرفع إلى مرتبة الحقيقة. ضمن هذا المناخ، يتحوّل المنطق إلى أداة سلطة، منطق عرض وانتشار، لا منطق تفكير وتحليل. ومع ذلك، تذكّرنا غرينلاند بأن الضبابية ليست نقصاً دائماً في الرؤية؛ أحياناً تتحوّل إلى تقنية إدارة. تقنية تُبقي الباب موارباً، تكفي لإرسال رسالة ردع، أو لطمأنة حليف، أو لإرباك خصم، وتكفي لإرجاء سؤال: أين تنتهي السيادة وأين يبدأ النفوذ؟
الخرائط تشتغل حججاً سياسية، المناخ يتحوّل إلى لاعب جيوستراتيجي، والمعادن تتحوّل من مادّة خام إلى لغة سيادة
هنا يظهر الوجه غير الملموس لمبدأ الثالث المرفوع: مبدأ يفترض أنه يطرد "الحالة الثالثة"، غير أن السياسة المعاصرة تبني قوتها داخل هذه الحالة بالذات. ترفع راية الحسم كي تخفي فنّ الالتفاف. تكثر من خطاب الوضوح كي تحمي اقتصاد الغموض. تتكلّم عن خرائط نهائية بينما الواقع يتشكّل عبر مذكّرات تفاهم، وصيغ وعقود استثمار، وتوازن تحالفات.
ربّما لهذا تبدو غرينلاند اختباراً أخلاقياً للقراءة. أيُّ قارئ يصدّق العنوان وحده يقع في فخّ الثنائية. وأيُّ متلقٍ يتتبّع التفاصيل يكتشف أن العالم يشتغل وفق منطق مختلف، منطق يُبقي الأبواب مفتوحة، ويؤجّل الحسم، ويحوّل "الحالة الثالثة" إلى قرار معلّق.
غرينلاند، داخل هذا السياق، تفرض قراءة مختلفة للعالم المعاصر: عالم تُدار فيه الوقائع عبر ما يتوارى أكثر ممّا يُعلن، وتُصاغ فيه السيادة باعتبارها شبكة علاقات متذبذبة لا خطّاً مستقيماً. هنا يفقد الحسم الثنائي سحره القديم، ويغدو مبدأ الثالث المرفوع أداةً رمزيةً تُستدعى في الخطاب بينما تُعلَّق فاعليته في الممارسة. السياسة تكتب جملاً حاسمة، ثم تترك للهوامش مهمة إدارة الواقع. وما يبدو وضوحاً لغوياً يتحوّل (عند التفكيك) إلى لغم غامض، تُوزّع فيه القوة عبر التفاصيل الخفية، والاتفاقات المؤقّتة، والمساحات الرمادية التي تتقدّم فيها مصائر العالم حقلَ توتّر دائم، بين ما يُقال وما يُدار، بين منطقٍ يطلب اليقين، وواقعٍ يصنع قراراته في منطقة مرفوعة عن الرؤية.
## طرابلس اللبنانية وسيرة انهيارات المدن العربية
20 February 2026 11:52 PM UTC+00
لم يمضِ وقتٌ طويلٌ على إعلان منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) مدينة طرابلس في شمال لبنان عاصمةً ثقافيةً عربيةً (في العام 2015)، وبمبادرة من المنظّمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو). إلا أنّ المعنيين تأخروا كثيراً في التحضيرات، إذ فرض انفجار مرفأ بيروت وجائحة كورونا والظروف الاقتصادية الصعبة في لبنان التأجيل إلى حين إعلان الأنشطة والفعّاليات المرافقة للعام 2024. ومع ذلك، قد يسهم الاعتراف المتأخّر في دعم الجهود للحماية والحفاظ على تراث المدينة بعد تعرّضها لكثير من آلام الحرب والفقر والحرمان والترهيب. لكن المدينة بقيت خارج سياقات المرحلة التطويرية في دائرة شهدت التراجع واليأس في رصد البرامج التنموية من البنك الدولي وفشل تنفيذها، فإذا بها تعود وتشهد انهيارات كارثية في مبانيها وكياناتها السكانية، الواحدة تلو الأخرى، في الأحياء القديمة.
انهيارات كارثية تتكرّر، مع تساقط الأمطار وزعزعة العناصر الجيولوجية التي أقيمت عليها مساكن لم يُصَرْ إلى ترميمها عقوداً، وتعاني الاهتراء والتصدّع والرخاوة تحت الأعمدة والجدران المتشقّقة، في واحدة من أقدم المدن العالمية التي تحمل تاريخاً ثريّاً وثقافةً متنوعةً، وعالماً من التفاعل الحضاري والاختلاط السكني والديني والعيش المشترك، ونموذجاً متقدّماً للمدن المتوسطية، وبسمات التبادل التجاري والاجتماعي، خاصّة في صناعة السجّاد والمنسوجات (اشتهرت تاريخياً بصناعة الورق وتصديره إلى سمرقند، والصابون إلى إسطنبول).
كوارث خلّفت وراءها نحو 18 قتيلاً، عدا الجرحى، والخوف من تهاوي مبانٍ أخرى مع تراكم العشوائيات التي سببتها الحرب الأهلية، التي تركّزت في باب التبّانة وجبل محسن ومنطقة القبّة، ما أدّى إلى كارثة اجتماعية نتيجة رفض الأهالي ترك مبانيهم المتهالكة، وبسبب أوضاع الفقر والعوز. فتضاف مآسي الانهيارات إلى مآسي الحرب والسياسات المعطَّلة والإهمال، وسط تقاعس رؤساء ووزراء ونوّاب ورجال أعمال المدينة وأثرياء عن نجدتها في زمن الشحّ وتفجّر الأزمات الاجتماعية والاقتصادية. ما يهدّد موقعها المركزي والتاريخي تجمّعاً حضارياً أسوةً بمدن كثيرة شرق أوسطية، ويحيلها من تجمّع إنساني إلى حيّز آخر في جغرافيا المدن في الحافَة الحضرية.
تنطوي ظاهرة الانهيارات على عمليات تتناقض تفاعلياً تتعلّق بغياب المدينة من منطقة الأعمال المركزية لإنقاذ الأهالي، وتدهور الاستخدام السكّاني للأبنية، وتناقض كبير في إمكانات العمل المنخفضة والرقابة والمحاسبة، وتقادم أعمار المباني، ونزاعات سياسات انعكست على أنشطة المدينة (التجارية والسياحية) التي تبدو كتلةَ عمران ضخمة لا تستطيع إعانة أبنائها، ويسودها التفريغُ وتوسّعٌ عمرانيٌّ جديد خارجها، فلا تكون قادرةً على تقديم مشروع حياة ومأوى على المستويات كلّها، مكاناً لتهذيب المستقبل وخدمة الناس، وما يصلها بالحلقة التاريخية والسياحية العالمية وعمليات الإحياء والتحديث بشكل استثنائي.
إنها سيرة المدن العربية ما بين الكوسموبوليتية والحرب والفوضى، المهدّدة بفقدان هُويّتها، تلفت الأنظار نحو ما أصاب النطاق التاريخي والحضري في القدس وغزّة (الأبارتهايد التمييزي الإسرائيلي في فلسطين) ومراكش والقيروان والإسكندرية وبيروت والدار البيضاء وبورسعيد والموصل وحلب، وسط الفوضى التي سبّبت دمار المدن التاريخية، ومحيط الشكّ في انتشار المجتمعات المضطربة، وموجات تهجيرية عكسية، وارتفاع الكثافات السكّانية، أو هوامش متفاوتة في مراحل نمو المدينة وصراع التضاريس والطبقات الاجتماعية.
الانهيار ليس للمباني، بل لمدينة بعيدة عن الترف ودواعيه، في صورة بائسة في انسداد الأفق السياسي مع ديكور شكلاني لطموحات زعماء محلّيين
الفوهة العمرانية في مستويات غير طبيعية من مورفولوجيا المدينة، تتدنّى معها خصائص ظروف العيش الكريم، وتتنامى صناعة الفقر والتهميش الإنساني، فتظهر الضغوط الاجتماعية خلف انهيارات الأبنية تحت وطأة تكوّن الكيانات المغلقة على نفسها، من دون تدخّل تخطيطي مدني يزيل حدّة التناقض في آفاق سلبية مكبوتة تهدّد حياة ناسها والمجتمع كله. فيؤدّي تراكم الإهمال إلى تكوين مناطق كاملة منهارة أصلاً، تتعطّل فيها الأعمال، ما يُعدُّ مؤشّراً كارثياً اجتماعياً وانعكاساً واضحاً للكتلة البشرية المتعطِّلة في مدن لا تستوعب أفرادها، وتنتهي الأمور بكوارث إنسانية. هذا في وقت لا تزال مدينة مثل طرابلس تحتفظ بالعديد من المعالم التاريخية المملوكية التي تعكس التراث الغني: "درّة المتوسط"، و"دمشق الصغرى"، و"القاهرة الصغرى"، و"البرلمان الفينيقي". فيما اشتُهرت بقلعتها (العصور الصليبية)، و"خان النساء" أو "خان الخضر" (العصور العثمانية في القرن السادس عشر)، وغرف وأروقة ومكان إقامة التجّار والمسافرين، و"التكيّات"، حيث الاستمتاع بجمال العمارة، إلى مراكز العبادة وإقامة الدراويش والزاهدين، و"خان سوق الجملة"، ومتاجر المنطقة الحرفية والصناعات التقليدية، التي تبرز طابع الحياة اليومية.
تتحرّك حكومة الرئيس نوّاف سلام لوضع خطّة طوارئ عبر إخلاء المباني الآيلة إلى الانهيار بعد تأمين السكن بشروط السلامة والرعاية الصحّية، ومحاولة إنجاز مشروع إعمار، أو ترميم مع شحّ الأموال للنهوض بنحو 1400 وحدة سكنية، ما يعمّق كآبة المدينة وتواطؤ السنين على صناعة أوضاع صعبة. وتحتاج مشاريع التمويل إلى حوكمة وضبط التنفيذ (انحراف في مشاريع التمويل السابقة لتحويل المنطقة إلى مدينة جديدة)، وتشخيص التحوّلات المصاحبة للتطوّر الحضري كما في بيروت وصيدا، ولا بدّ من إعادة التوازن والحراك التنموي من خلال إعادة ترميم المساحات وتنمية المجتمعات الجديدة، وإيجاد بدائل لعمليات التفريغ السكّاني، وتفعيل المرافق والخدمات العامة.
تسلط طرابلس الضوء على التحدّيات التي تواجهها المدينة العربية التي تتعرّض للتدمير والخراب
وبخلاف بيروت التي طاولتها برامج العمران، واستقطبت مشروع رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري بوصفه منجزاً حضرياً في إزالة آثار الحرب الأهلية، لم يصل إلى طرابلس كثيرٌ في إطار تحقيق التوازن حيّزاً تنموياً وإدارياً، ربطاً بأهداف الحرب الأهلية المختلفة وظواهر خلل داخلية، ورأيٌ عامٌّ صامتٌ في اضطراب العلاقات والتفاعلات المكانية بعيداً عن مفاهيم التنمية ونوعية الحياة الأفضل. فالانهيار ليس للمباني، بل لمدينة بعيدة عن الترف ودواعيه، في صورة بائسة في انسداد الأفق السياسي مع ديكور شكلاني لطموحات زعماء محلّيين، لا يراعون ظروف السكّان/الضحايا، وما يطاول بيوتهم وأرواحهم (مجرّد أضرار جانبية). والموضوعات التي ترتبط بهم لا تُعدّ ولا تحصى. فيما المطلوب مواكبة المدينة واتجاهات تطوّرها عبر الزمن، وضرورة التفكير في كفاءة وظائفها الجديدة وكل ما يحتاج إلى إحياء. ليس فقط تاريخياً، بل إطلاق عملية تعمير مفتوحة على متغيّرات لوجستية وبيئية ومدنية، وبأنشطة إنتاجية خدمية وعلمية وكيانية وخدمات الأعمال والمجتمع، وإنشاء مرافق إدارية جديدة. وأن تؤدّي المدينة دوراً تنموياً على المستوى الإقليمي، وهي تملك عناصر كثيرة للربط مع ساحل المتوسّط موقعاً استراتيجياً للنهوض بمشروع إعادة تعمير سورية.
لم يعد الموت إيقاعاً استثنائياً في يوميات لبنان، وبانتظار الكارثة المؤجّلة، والموت يمحو ما قبله، ويصعب الإفلات منه: انفجار مرفأ بيروت، والحرب الإسرائيلية وضرباتها العدوانية اليومية، وقوارب الموت والهجرة، وحوادث السير اليومية، وجرائم القتل المتفشّية. الأمر ليس خللاً وظيفياً في بلد لم تعد فيه الحياة تستحقّ الكثير، فيما يحظى فيه المسؤولون بالحماية، ويُضيّق على الضحايا في سلسلة كثيرة من الأحداث والرسوم والضرائب، وسط استمرار سردية الموت، حيث يدفن المواطنون أطفالهم، ويعيش النازحون بعيداً عن ديارهم.
ما جرى في طرابلس يسلّط الضوء على التحدّيات التي تواجهها المدينة العربية التي تتعرّض للتدمير والخراب في زمن التحوّلات الحزينة والأزمات والفوضى ومحاولات تعطيل ذاكرتها، في تهديد مباشر لهُويّاتها التاريخية، وإثارة الوعي بالمخاطر التي تهدّدها بأشكال من العنف الأخرى، أو التخلّي عن وضع السياسات وتنفيذ المشروعات الرامية إلى التوفيق بين الأمانة لعراقتها وأصالتها وضرورة تبنّيها توجّهات مدن المستقبل، وتوظيفها مكتسبات الحداثة. ما زال هناك وقت للعمل عبر هيئات عمل مستقلّة، والتذكير بأن المدينة في خدمة الإنسان هو ما يمنح مشروعية إنشائها ومسوّغ ديمومتها، فضلاً عن دواعي عمرانها وتطوّرها ورقيّها وصمودها.
## دبلوماسية "أهل الثقة" وإدارة السياسة السورية
20 February 2026 11:53 PM UTC+00
تشهد وزارة الخارجية السورية في السلطة الانتقالية مساراً واضحاً لإعادة تشكيل بعثاتها الدبلوماسية، يقوم على إسناد إدارات الشؤون السياسية في عدة عواصم مؤثّرة إلى طاقم متقارب في خلفياته السياسية ومساراته الوظيفية. هذا المسار يقتضي قراءةً دقيقةً باعتباره خياراً سياسياً متكاملاً، تتجاوز دلالاته الأسماء الفردية لتطاول التصوّر الذي يحكم إدارة السياسة الخارجية في هذه المرحلة.
يُعدّ التمثيل الدبلوماسي، بحكم موقعه ووظيفته، من أكثر واجهات الدولة حساسية، إذ تتحرّك السفارات والبعثات والهيئات التمثيلية الخارجية ضمن بيئات مؤسّسية معقّدة، وشبكات مصالح متداخلة، ونقاط تماس يومي مع أنظمة سياسية متعدّدة. واختيار الكوادر المكلّفة بإدارة هذا التمثيل يعكس تصوّر السلطة لمفهوم الدولة، ويحدّد نطاق الحركة المتاح لممثّليها في الخارج، ويكشف مستوى الثقة بالتنوّع المهني والفكري داخل مؤسّساتها. وفي أدبيات علم السياسة المقارن، تميل السلطات الانتقالية في مراحلها الأولى إلى تضييق دوائر القرار بهدف ضبط إيقاع التحوّل، ويظهر هذا التوجّه بوضوح في القطاعات الحسّاسة، لا سيّما الأمن والسياسة الخارجية. ويفضي استمرار هذا النمط إلى تكريس ما يُعرف بـ"الانتقال المؤجَّل"، إذ تستقرّ المؤسّسات داخل منطق مرحلي سرعان ما يتحوّل إلى أسلوب دائم في الإدارة.
يظهر في التعيينات، أخيراً، المرتبطة بإعادة هيكلة البعثات الدبلوماسية، اعتماد نموذج إداري واحد عُمّم على سفارات عدة، مع حضور مكثّف لشخصيات تدرّجت ضمن الإطار نفسه الذي شكّل الأمانة العامة للشؤون السياسية، وتولّى إدارة الشؤون العامة في إدلب خلال فترة حكم هيئة تحرير الشام في سنوات سابقة. تشكّلت هذه الخبرة داخل بيئة سياسية محدّدة، وانعكست مباشرة على طبيعة التمثيل الخارجي. في هذا السياق، يُمنح الانسجام الداخلي موقعاً مركزياً في آلية اتخاذ القرار المتعلّق بالسياسة الخارجية، ليتحوّل إلى معيار حاكم تتراجع أمامه اعتبارات التنوّع في الخبرة والكفاءة والخلفية الأكاديمية، وكذلك القدرة على إدارة ملفّات متعدّدة المستويات والتعامل مع سياقات سياسية متباينة.
اختيار الكوادر المكلّفة بإدارة التمثيل الدبلوماسي يعكس تصوّر السلطة لمفهوم الدولة
يُدرج هذا النمط من التعيينات في أدبيات التمثيل الدبلوماسي ضمن ما يُعرف بـ"التسييس الوظيفي"، أي إخضاع جهاز يُفترض أن يعمل بمنطق الدولة لاعتبارات السلطة المباشرة. في المقابل، تتعامل الأدبيات المقارنة مع الدبلوماسية بوصفها جهازاً شبه مستقلّ داخل بنية الدولة، يتمتّع بهامش مهني يتيح له إدارة التناقضات الخارجية بعيداً عن الاستقطاب الداخلي. لذا فإن تقليص هذا الهامش عبر تعميم لون سياسي واحد يضعف الوظيفة التمثيلية للبعثات، ويعيد تعريف دورها ضمن منطق الضبط، وليس ضمن إدارة العلاقات الدولية.
في العواصم الكبرى، تُقاس فعّالية البعثات بقدرتها على قراءة التحوّلات، والتقاط الإشارات المبكّرة، وبناء قنوات تواصل مع أطراف متعدّدة داخل الدولة المضيفة. العمل السياسي داخل السفارات يستدعي مهارات تتجاوز الالتزام التنظيمي، لتشمل فهماً معمّقاً لتوازنات القوى، وللغة المصالح، ولآليات صنع القرار غير المعلَنة، ومع تشابه التكوين السياسي والمهني للبعثات، تضيق مساحة المقاربة، ويغدو الأداء محكوماً بسقف واحد من الرؤية والخبرة. يحمل هذا الخيار دلالةً واضحةً في الخارج، تتصل بطريقة تفكير الدولة في إدارة علاقاتها الدولية. هذه الدلالة تتشكّل عبر سلوك البعثات، وحدود مبادرتها، وطبيعة الشبكات التي تنسجها. العواصم المؤثّرة تتابع هذه المؤشّرات بدقّة، وتبني على أساسها تقديراً لطبيعة الشريك الذي تتعامل معه، ولمستوى قدرته على استيعاب التعقيد، واتخاذ قرارات مرنة، والتفاعل مع بيئات سياسية متغيّرة.
يعكس التركيز في الانسجام السياسي داخل التمثيل الدبلوماسي تصوّراً للسياسة الخارجية بوصفها مجالاً مضبوط الإيقاع، محدود المخاطر، محكوماً بسلسلة تعليمات واضحة. هذا التصوّر يضيّق هامش الحركة، ويعيد تعريف العمل الدبلوماسي وظيفةً إداريةً موسّعة. وفي السياق الدولي الراهن، حيث تتداخل الملفّات الاقتصادية والأمنية والسياسية، وتتحرّك الدول ضمن تحالفات مرنة وشراكات متغيّرة، تبرز القدرة على التكيّف عنصراً حاسماً في بناء حضور فعّال.
في إطار نظريات الدولة، يندرج هذا المسار ضمن ما يُعرف بـ"مركزية القرار الخارجي"، فتُدار السياسة الخارجية امتداداً مباشراً للسلطة التنفيذية مع تقليص أدوار الأجهزة المهنية. هذا النموذج يضعف القدرة التحليلية داخل البعثات، ويحدّ من إنتاج المعرفة السياسية الميدانية، ويجعل القرار الخارجي محكوماً بقنوات ضيّقة من المعلومات والتقدير.
تُقاس فعّالية البعثات الدبلوماسية بقدرتها على التقاط الإشارات المبكّرة، وبناء قنوات تواصل متعدّدة داخل الدولة المضيفة
في السنوات الماضية من عمر الاتحاد السوفييتي، أظهرت الوثائق اللاحقة ومحاضر اللجنة المركزية المحفوظة في أرشيفات الحزب الشيوعي السوفييتي (فُتحت بعد عام 1991)، إلى جانب مذكّرات دبلوماسيين سوفييت سابقين مثل أناتولي دوبريينين، أن جهاز الخارجية كان من أكثر مؤسّسات الدولة تضرّراً من هيمنة التعيينات العقائدية. جرى اختيار السفراء وكبار موظّفي البعثات على أساس الالتزام الحزبي والانضباط الأيديولوجي، ما أفضى إلى تقارير خارجية متشابهة في اللغة والتقدير، وأسهم في سوء تقدير تحوّلات أوروبا الشرقية، وتأخّر موسكو في استيعاب سرعة تفكّك منظومة حلف وارسو.
يمتدّ التمثيل الدبلوماسي في العواصم الكبرى إلى ما يتجاوز القنوات الرسمية، ليشمل شبكة واسعة من الفاعلين غير الحكوميين، من مراكز أبحاث، ودوائر إعلامية، ومؤسّسات اقتصادية، ونُخب سياسية غير تنفيذية. التعامل مع هذه الشبكات يتطلّب تنوّعاً في الخلفيات، وقدرة على العمل خارج القوالب الصلبة. في غياب هذا التنوّع، تتراجع قدرة السفارة على بناء نفوذ غير مباشر، ويضعف حضورها في دوائر التأثير طويلة الأمد.
في أدبيات العلاقات الدولية، يُعتبر السلك الدبلوماسي جزءاً من "الجهاز الإدراكي للدولة". فالسفارات تنتج معرفةً تتكوّن عبر التفاعل اليومي مع الفاعلين الدوليين، وتحليل الاتجاهات السياسية، وتقدير موازين القوى. وحصر هذا الجهاز في مسار مهني وسياسي واحد يفضي إلى بناء القرار الخارجي على قراءة أحادية للمشهد الدولي. وتشير دراسات الحوكمة الانتقالية إلى أنّ بناء الثقة الدولية يرتبط بأنماط التمثيل المؤسّسي بقدر ارتباطه بالخطاب السياسي. في هذا الإطار، تُقرأ التعيينات الدبلوماسية خارجياً بوصفها إشارات بنيوية تعكس طبيعة توزيع السلطة داخل الدولة وحدود الاستقلال المهني لمؤسّساتها، وضمن هذا السياق، يتحوّل التمثيل الخارجي إلى أداة قياس دقيقة لتوازنات الداخل، ومؤشّر يُستند إليه في تقدير اتجاهات الحكم واستقراره.
 تترك إدارة السياسة الخارجية السورية أثرها في قدرة الدولة على إنتاج معرفة سياسية
بعد نهاية نظام الفصل العنصري، واجهت حكومة نيلسون مانديلا تحدّياً مباشراً في إعادة تنظيم جهاز الخارجية. تشير الوثائق الرسمية لوزارة العلاقات الدولية في جنوب أفريقيا إلى قرارٍ بعدم تفكيك السلك الدبلوماسي القائم، مع دمجه بكوادر جديدة من المؤتمر الوطني الأفريقي وخبرات مستقلّة. هذا التوازن جاء استجابة لضغوط دولية تطالب بجهاز قادر على التفاعل مع عواصم متباينة التوجّه. ويُدرَّس هذا النموذج في أدبيات التحوّل الديمقراطي باعتباره مثالاً على إدارة الانتقال في التمثيل الخارجي دون تعطّل مؤسّسي. في حين تشير وقائع موثّقة في تقارير معهد الشؤون الدولية البولندي (PISM) وأرشيف وزارة الخارجية التشيكية إلى أن بولندا وتشيكوسلوفاكيا (سابقاً) اتجهتا، في مراحل ما بعد التحوّل، إلى تنقية السلك الدبلوماسي من كوادر الحقبة السابقة. هذا المسار أفضى في بداياته إلى فراغ معرفي داخل السفارات، قبل أن تضطر الحكومات لاحقاً إلى إعادة الاستعانة بدبلوماسيين سابقين بصفات استشارية، نتيجة ضعف المعرفة المؤسّسية لدى الكوادر الجديدة.
في المحصلة، تضع هذه المقاربة مسألة التمثيل الدبلوماسي السوري في صلب النقاش حول طبيعة الدولة التي تتشكّل في المرحلة الانتقالية، وحدود الفصل بين منطق السلطة ومنطق المؤسّسة. تكشف إدارة السياسة الخارجية عبر أنماط تمثيل متجانسة تصوّراً محدّداً لدور الدبلوماسية ووظيفتها في سورية الجديدة، وتترك أثرها في قدرة الدولة على إنتاج معرفة سياسية متعدّدة المصادر، وعلى مرونتها في التفاعل مع بيئة دولية شديدة التغيّر. هذا الأثر لا يظهر فوراً، بل يتراكم مع الزمن، ويُختبر في مراحل التحوّل الحاسمة التي تتجاوز الأسماء إلى بنية القرار نفسها.
## البحث عن "حلف بغداد" الجديد
20 February 2026 11:53 PM UTC+00
شكّلت دولُ الجوار الجغرافي لإيران (حتى الآن) طوقاً سياسياً وأمنياً حالَ دون استئناف الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية على إيران. وبدا، من مواقف دول مجلس التعاون الخليجي وتركيا وباكستان، فضلاً عن مصر، ووساطاتها، أنّ هذه الدول تستشعر أخطاراً غير مسبوقة إذا ذهبت إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى حربٍ لا تُبقي ولا تذر. وربما نكون إزاء مفصلٍ زمنيٍّ استثنائي تجتمع فيه هذه الدول على رؤيةٍ موحّدة، ملؤها استهوالُ ما قد تنتجه الحرب على إحدى الدول الإقليمية. فالمشروع الأميركي لإعادة صياغة المنطقة أمنياً واقتصادياً وسياسياً، والمترافق مع مشروع اليمين الإسرائيلي الموغل في التطرّف، وكانت إحدى علاماته العدوان الإسرائيلي على الدوحة في 9 سبتمبر/ أيلول الماضي، قد حرّك الهواجس الجماعية النائمة، ودفع معظم دول الإقليم إلى بناء جدار صدٍّ (حتى هذه اللحظة) في وجه خيار الحرب الأميركية على إيران.
تعيد تلك الهواجس من مشاريع خارجية إلى الأذهان هواجس شبيهة برزت في خمسينيّات القرن العشرين؛ إذ بدا المشروع السوفييتي مهدِّداً لتركيا التي أنذر جوزيف ستالين باجتياحها مرّات عدّة، فيمّمت وجهها نحو طلب الحماية من الغرب. وكذلك الأمر مع إيران؛ إذ أنشأت موسكو "جمهورية مهاباد" الكردية عام 1946، بعدما كانت ألزمتها توقيع معاهدة عام 1922 التي أتاحت للجيش الأحمر دخول الأراضي الإيرانية كلّما استشعر خطراً أو افترضه أو استوهمه. أمّا باكستان، فشكّلت منذ انفصالها عن الهند عام 1947 هدفاً لا يسقطه الزمن الهندي من حساباته واستراتيجياته المتمحورة حول إعادة "الابن الضالّ" إلى الحظيرة الهندية. ولا يخلو الزمن المذكور من شواهد ومعطيات وحقائق تؤكّد الترابط الهندي ـ السوفييتي في المجالات كافّة، بما فيها العسكرية. وهذا ما دفع باكستان إلى الاتجاه غرباً أسوةً بتركيا وإيران. وعلى ما ظهر لاحقاً، أسهم الجيش السوفييتي بنسبة كبيرة في الحرب الباكستانية ـ الهندية الثانية عام 1965، وبالحرب الثالثة عام 1971، التي أدّت إلى انفصال بنغلادش عن الدولة الباكستانية.
أمّا العراق، فكان أمام عاملَين مهدِّدَين خطرَين، هما لجوء القادة العسكريين الأكراد إليه (المدعومين من الدولة الحمراء السوفييتية) بعد سقوط مشروع "مهاباد"، والحاضنة الشعبية التي كان يحظى بها الحزب الشيوعي العراقي. وإذا ما أضيفت إلى ذلك المطالبة التركية ببعض أجزاء العراق، فالنتيجة التي انتهى إليها صانعو القرار في بغداد المَلكية أنّ طلب الحماية من الغرب قد يُنشئ حزام أمان للعراق ونظامه السياسي. وعلى هذه المعادلات الهاجسية المحلّية من السوفييت ومشاريعهم وتهديداتهم، والممتدّة من باكستان إلى إيران فالعراق فتركيا، نبتت البذور الأولى لحلف بغداد. فاستثمرها الغرب ودفعها إلى تشكيل ما بات يُعرف بالخطوط الأولى لمكافحة الشيوعية. وبدل أن تستغلّ تلك الدول الغرب وأحلافه لحماية نفسها من المخاطر السوفييتية، تحوّلت إلى سدٍّ غربيٍّ لمواجهة الاتحاد السوفييتي.
دول الإقليم محدودة القوة، لكنّها تمتلك عناصر قوةٍ لو تضافرت وتآزرت لجعلتها عصيّةً على محاولات النيل منها
في هذه المرحلة المنعطفية من تاريخ الشرق الأوسط، لا يبدو للمشروع الإسرائيلي حدود؛ لا في الجغرافيا ولا في الأمن ولا في الاقتصاد. وكما يُقال دائماً، فإن مأثرة القادة الإسرائيليين قدرتُهم على التماهي مع المشاريع الغربية، ابتداءً من وعد بلفور الإنكليزي، ثم مع التسليح الفرنسي المفتوح لجيش الاحتلال الإسرائيلي في أواخر الأربعينيّات وحتى السنوات الأولى من الخمسينيّات، وأخيراً مع الولايات المتحدة منذ عقود، فالسؤال المطروح حيال ذلك كلّه يدور في فلك: كيف يُحفَظ أمن دول الإقليم من مصر إلى باكستان، مروراً بدول الخليج وتركيا وإيران؟ وهو ما يفرض عليها تقارباً في الرؤى وصوغاً للأهداف المشتركة.
وبناءً على ذلك، يلوح في الأفق أكثر من شاهدٍ وملمح يختزن إمكانية تشكيل إطارٍ أو تفاهمٍ أو مشروعٍ إقليمي (ليس بالضرورة حلفاً عسكرياً) للحدّ من الهيمنة والتغوّلات الإسرائيلية المنسجمة مع رؤية النُّخبة الأميركية الجديدة، القائمة على إحداث تحوّلات عميقة في النظام العالمي، التي يصفها المستشار الألماني فريدريش ميرز والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأنها تعكس سيطرةَ الدول الأقوى على الدول الأقلّ قوة. ولا حاجة لتفصيل أن دول الإقليم محدودة القوة، لكنّها تمتلك عناصر قوةٍ لو تضافرت وتآزرت لجعلتها عصيّةً على محاولات النيل منها أو استفرادها دولةً تلو دولة.
أكثر من ملمح يختزن إمكانية تشكيل مشروعٍ إقليمي للحدّ من الهيمنة والتغوّلات الإسرائيلية
ومن شواهد يمكن التعويل عليها اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك بين السعودية وباكستان، التي لاقت ترحيباً من إيران وتركيا. وفيما يعلو الحديث عن تنامي التوافقات التركية ـ السعودية، وإلى حدود يُحتمل معها انخراط أنقرة في المجال الدفاعي الباكستاني ـ السعودي، فإنّ مصر هي الأخرى معنية بهذا التقارب المتشعّب إلى جوانب مختلفة، فالإسرائيليون لا ينفكّون عن القول إن مصر تشكّل خطراً محدقاً بهم، وإن تركيا تعمل على إعادة تشكيل "سلطنة" عثمانية لمواجهة إسرائيل، وإن باكستان إحدى حلقات التهديد بالنسبة إلى إسرائيل بسبب برنامجها النووي. أمّا السعودية فقد أخرجتها تل أبيب من دائرة آمالها؛ بل إن العديد من المحلّلين الأمنيين والاستراتيجيين الإسرائيليين باتوا يتحدّثون عن السعودية واختيارها سبيلين: أحدهما نحو إسلام آباد والآخر نحو أنقرة، بما يثير مخاوفهم؛ فيما إيران لا يعوزها كلامٌ إسرائيلي ولا كلمات.
وأمام ذلك كلّه، وفي برهةٍ تتهدّد فيها دولٌ على مساحة كبرى من آسيا وافريقيا، لا يعود الحديث غريباً عن إطارٍ عام يجمع دول الخليج وتركيا ومصر وإيران وباكستان، تتآلف في أرضه لغاتٌ وشعوبٌ وقوميات، ووحدة مصالح، وأمن مشترك، وسوق اقتصادية ضخمة، وكتلة بشرية تتجاوز نصف مليار نسمة، وجيوش ضخمة، ومظلّة نووية، وأكبر احتياطي للطاقة في العالم.
وربّما كان السؤال الأخير: من أين البداية؟... الجواب السريع (والعميق): من تفكيك النزاعات بين هذه الدول؛ فهذا التفكيك هو المدخل نحو الثقة. فالثقة أولاً، وهي مجلبة الأمن الجماعي. فهل تُقرَع أجراس الأعراس؟
## لمجلس سلام لا يُكافئ المجرمين
20 February 2026 11:54 PM UTC+00
كان من دواعي مشاركة دول عربية وإسلامية في "مجلس السلام" اغتنام الفرصة لوقف حرب الإبادة في قطاع غزّة نهائيّاً، وتحفيز الرئيس دونالد ترامب، راعي المجلس ورئيسه، على التقدّم إلى الأمام لإقامة سلام جدّي ومتوازن يستند في جوهره إلى القرارات الدولية. أمّا رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، فيرى في المجلس فرصةً لإقامة سلام فاسد يقوم على تصفية القضية الفلسطينية، وإحلال سلام اقتصادي مترافقاً مع ضغوط إجرامية، لدفع أبناء الضفة الغربية وقطاع غزّة إلى مغادرة وطنهم التماساً للنجاة من إرهاب دولة الاحتلال. وقد جرّب نتنياهو تطبيق ما يريد إثر إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إذ تعامل مع الإعلان باعتباره ملزماً لحركة حماس وفصائل المقاومة فقط. ورغم ما أبدته إدارة ترامب من بعض الضيق تجاه سلوك نتنياهو، إلا أنها لم تبدِ اعتراضاً أو إدانةً لهذا السلوك الذي ينتهك وقف إطلاق النار يومياً، ما ألقى ظلالاً من الشكّ العميق في مقاصد تشكيل هذا المجلس، ما دام الطرف الراعي يغضّ النظر عن حرب متواصلة يشَنّها طرف واحد.
ثم جاء منع الاحتلال لجنة إدارة غزّة من الدخول إلى القطاع، ليكشف تعامل تل أبيب مع المجلس، إذ تفرض رؤيتها الخاصّة لهذا المجلس على الأرض، من غير أن تبدي واشنطن اعتراضاً علنياً، أو تتخذ أيّ إجراء. كذلك الحال في معبر رفح وانتقال الأشخاص ودخول المساعدات، إذ يفرض جيش الاحتلال أجندته فيمنع دخول المساعدات من معبر رفح، ويبرمج عددَ الداخلين إلى القطاع والخارجين منه، فتكون فئة المغادرين أكبر عدداً من الداخلين.
وبينما استمر الوضع في غزّة على سوئه بعد إعلان وقف إطلاق النار وتشكيل "مجلس السلام"، ضاعفت سلطات الاحتلال إجراءاتها في الضفة الغربية المحتلّة، وأعلنت ضمّ أراضي الدولة (الأراضي الأميرية كما تسمّى في الضفة الغربية) إلى سلطات الاحتلال، وأعلنت خضوع جميع المناطق بما فيها المنطقة "أ" للسلطتَين العسكرية والإدارية الإسرائيليتين، وهو ما يعني ضمّاً فعلياً للضفة الغربية وإنهاءً لدور السلطة الفلسطينية فيها بوصفها كياناً سياسياً وقانونياً وإدارياً. كان هذا هو الردّ الإسرائيلي على الآمال المعلّقة بمجلس ترامب للسلام، وردّاً على اعتراف دول أوروبية عديدة بالدولة الفلسطينية. وقد صدرت بيانات موجزة عن البيت الأبيض تفيد بعدم تأييد الضمّ. بيد أن هذه البيانات لم تطالب حكومة نتنياهو بوقف إجراءاتها، ولا دعت إلى التراجع عنها، ولم يتطرّق ترامب بنفسه إلى هذا التطوّر الخطير الذي يجعل من السلام مسرحيةَ خداعٍ هزلية. وحصيلة ذلك أن الاحتلال ماضٍ في إجراءاته، بينما تمضي الإدارة الأميركية في ترويج "مجلس سلام" يستكثر على غزّة والضفة الغربية الإتيان على ذكرهما في وثيقة الإعلان عن هذا المجلس العتيد، الذي يضمّ مجرم الحرب نتنياهو ولا يضمّ أيَّ مسؤول فلسطيني، وكأنّ السلام سيُبرم بين الإسرائيليين أنفسهم، وذلك وحده كافٍ للتشكيك العميق في الأهداف الفعلية لهذا المجلس.
الاحتلال ماضٍ في إجراءاته، بينما تمضي الإدارة الأميركية في ترويج "مجلس سلام" يستكثر على غزّة والضفة الغربية الإتيان على ذكرهما في وثيقة الإعلان عن هذا المجلس العتيد
وبينما يتضوّر أبناء غزّة جوعاً وعطشاً ويتعرّضون بين ساعة وأخرى لقذائف نتنياهو القاتلة، يودّ الرئيس ترامب القفز إلى إعمار القطاع فوراً، بالدعوة إلى تمويل الإعمار، مع إعفاء مَن هدموا أربع مدن في القطاع على رؤوس أصحابها من ضريبة تمويل إعادة البناء. فلنتنياهو أن يقصف ويدمّر كما يشاء، فيما على الآخرين واجب تمويل إعادة بناء ما هدمه هذا الشخص.
في هذه الأثناء، تتطلّع الأنظار إلى الدول العربية والإسلامية المشارِكة في مجلس ترامب إلى تصويب برنامجه التنفيذي، بكفّ يد حكومة نتنياهو عن تدخّلاتها الفظّة في هذا المسار، وتمكين لجنة التكنوقراط من الدخول ومباشرة عملها (معظم أعضائها من أبناء غزّة)، والبدء التدريجي بدخول قوات شرطة فلسطينية مدرّبة في مصر والأردن إلى القطاع، لا تمكين عصابات محلّية عميلة لتل أبيب من بسط سيطرتها، مع إفساح المجال لطلائع قوة الاستقرار من إندونيسيا وباكستان بالدخول إلى القطاع من أجل إخلاء الأمن وتأمين دخول القدر الأكبر من المساعدات بصورة يومية، والانتقال بعدئذ إلى خطّة إعمار غزّة بالاستناد أساساً إلى الخطة العربية والإسلامية التي وضعتها مصر، ولقيت أكبر قبول إقليمي ودولي، ويترافق ذلك مع حلّ مسألة السلاح بتفاهم عربي فلسطيني، وبما ينزع آخر الذرائع عن القوة الغازية الغاشمة، ولضمان انسحاب هذه القوة بغير تأخير.
لأن السلام يستحقّ العناء، فواشنطن مطالبةٌ بإلزام المحتلّ بالكفّ عن جرائمه
من المحظور كلّياً أن تتحوّل خطّةُ ترامب إلى خطّةٍ إسرائيلية، أو في خدمة الأهداف التوسّعية لحكومةٍ من أشدّ الحكومات تطرّفاً وعنصرية في العالم. ولا ريب أن سائر الأطراف العربية والإسلامية، ودولاً أخرى صديقة، تدرك أن نتنياهو يسعى إلى ضرب آمال السلم بمقتل، وذلك بمحاولاته المكشوفة للموافقة لفظياً على الخطّة، مع سعيه لجعلها غطاءً لخطة إسرائيلية قائمة على جرائم الاستيلاء على الأراضي والتنكيل الدموي بالرازحين تحت الاحتلال.
ولأن السلام يستحقّ عناء العمل من أجله، فواشنطن مطالبة بإلزام الطرف المحتلّ بالكفّ عن سلوكه الإجرامي، والتوقّف عن خططه التوسّعية والتراجع عنها، والاعتراف خلال ذلك بحقوق شعب فلسطين بالحرية والكرامة الوطنية على أرضه، وبتمثيل نفسه بنفسه أسوة بشعوب الأرض كافّة.
تتطلع شعوب منطقتنا في هذه الآونة إلى سلام يعمّ لبنان وسورية والسودان، ويشمل إيران والأراضي الفلسطينية المقدّسة (يكتب توماس فريدمان في "نيويورك تايمز" أن نتنياهو يُبقي واشنطن مركّزة في التهديد النووي والصاروخي الإيراني. ورغم أهمية ذلك، كما يقول الكاتب، فإن هدف نتنياهو صرف الأنظار عما يجري في الضفة الغربية وغزّة). سلام تتراجع معه التعدّيات العسكرية اليومية، والتحريض على الحرب هنا وهناك، والانتقال من "مجلس للسلام" إلى واقع سلمي على الأرض يأتلف فيه الرفاه مع الكرامة والتنمية مع العدالة، ولا يُكافأ فيه المجرمون على جرائمهم.
## ليلى شهيد... كل هذا الحضور
20 February 2026 11:54 PM UTC+00
لماذا هذا الاهتمام الفلسطيني والعربي والفرنسي كلّه برحيل ليلى شهيد، وكان جديده أخيراً بيان الرئاسة الفرنسية؟ ولماذا هذا الحضور الكثيف لاسمها في مختلف المنابر وعلى المستويات كلّها؟ ليست ليلى شهيد أول سفيرة فلسطينية، وليست أول مناضلة نودّعها؛ فقد سبقها جيل من السفراء والمناضلين الذين عملوا لفلسطين في سنوات بالغة الصعوبة، لا سيّما في سبعينيّات القرن الماضي من محمود الهمشري إلى عزّ الدين القلق ونعيم خضر وسعيد حمامي وغيرهم، كما عرفت الساحة الفلسطينية والعربية مفكّرين وإعلاميين تركوا بصماتهم في الدفاع عن الرواية الفلسطينية. لكن السؤال هنا لا يتعلّق بالمفاضلة بين الرموز، بل بطبيعة ما جسّدته ليلى شهيد في شخصها ومسيرتها؛ فهي كانت (بمعنى عميق) اختصاراً مكثّفاً لمسارات تاريخية ونضالية وثقافية تلاقت في تجربة واحدة.
تنتمي ليلى إلى خلفية عائلية مقدسية ذات حضور في التاريخ الوطني؛ فوالدتها سيرين جمال الحسيني (توفيت في 2009)، من أسرة الحسيني المعروفة، ووالدها منيب شهيد (توفي في 1973) مولود في عكّا، طبيب مرموق في لبنان والعالم العربي، وعميد كلّية الطبّ في الجامعة الأميركية في بيروت. بهذا المعنى، اجتمع في نشأتها تاريخ القدس وعكّا، وامتداد بيروت الأكاديمي والثقافي، وهو امتداد سيشكّل لاحقاً جزءاً من مفاتيح فهم شخصيتها: نخبوية التعليم، والالتصاق بفكرة فلسطين وتاريخها الاجتماعي والسياسي. في لبنان، عاشت ليلى تجربةً فلسطينية مركّبة تجمع بين بيئة ميسورة وتعليم خاص رفيع مكّنها من الفرنسية وثقافتها، وبين انغماس واعٍ في واقع المخيّمات واللجوء؛ فلم تكن الثقافة عندها امتيازاً يعزلها عن الناس، بل جسراً إلى الناس. لذلك اختارت أن يكون عملها العلمي في علم الاجتماع مرتبطاً بمخيّمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، لتجسّد بوعيها وممارستها وجهي التجربة الفلسطينية هناك: وجه النُّخبة المتعلّمة ووجه المخيّم المقهور. ومنذ 1967 انخرطت في الحركة الطلابية، وكانت ناشطة في اتحاد الطلاب الفلسطينيين في الجامعة الأميركية في بيروت، ثم انتقلت بثقلها التنظيمي إلى فرنسا حيث لعبت دوراً محورياً في العمل الطلابي، وكانت أول رئيسة لاتحاد طلاب فلسطين، لتصبح جزءاً من جيل آمن بأن الجامعة والعمل النقابي والثقافي ساحات نضال لا تقلّ أهميةً عن أيّ ساحة أخرى. وفي الوقت نفسه، اختارت مبكّراً الإعلام أداةً للدفاع عن فلسطين. ففي 1968، كانت ترافق الوفود الإعلامية الفرنسية التي جاءت لتغطية الثورة الفلسطينية، وأسهمت في بناء الجسر بين الإعلام الفرنسي والواقع الفلسطيني، كما شاركت في إصدار نشرة حركة فتح باللغة الفرنسية في بيروت، امتداداً لصحيفة فتح التي كانت تصدر في عمّان... هكذا تشكّلت لديها باكراً خبرةٌ نادرةٌ: صياغة الرواية الفلسطينية بلغة الآخر، لا بلغة الداخل فقط.
ولم تكن ليلى منفصلةً عن حركة التضامن مع الشعب الفلسطيني، بل كانت جزءاً أصيلاً منها، وامتداداً لجيل كوادر منظّمة التحرير في الحقلَين الدبلوماسي والإعلامي، وخصوصاً عزّ الدين القلق الذي كانت تفخر بالقول إنها تلميذته. تعرّفت خلال ذلك على مئات المناضلين الفرنسيين والعرب والفلسطينيين، ونسجتْ شبكةً واسعةً مع قوى التضامن والعمل الأهلي والشعبي في أوروبا، وظلّت ترى هؤلاء شركاءَ لا جمهوراً، وتتحرّك معهم بوصفها مناضلةً قبل أن تكون موظّفةً بروتوكولية. بسبب هذه الخلفية المركّبة، لم يأتِ انتقالها إلى العمل الدبلوماسي تقليدياً من مدرسة دبلوماسية باردة، بل كان استمراراً للنضال بأدوات أخرى. ولذلك اتّخذ الرئيس ياسر عرفات عام 1989 قرار تعيينها سفيرةً لمنظّمة التحرير الفلسطينية في هولندا والدنمارك وإيرلندا، ثم في فرنسا، في اعترافٍ واضحٍ بمسار نضالي طويل وبشخصية راكمت خبرةً ميدانيةً وسياسيةً وثقافيةً أهّلتها لتمثيل فلسطين في ساحات أوروبية شديدة التأثير. وعندما أصبحت مفوّضةً عامةً، ثم سفيرة في فرنسا، تحرّكت على المستويات الرسمية كافة: رئاسة الجمهورية والحكومة والأحزاب والبرلمان ومراكز القرار، ونجحت في بناء علاقات متينة داخل هذه الدوائر.
اعتبرت ليلى شهيد نفسها أولاً "سفيرة القضية الفلسطينية" قبل أن تكون سفيرة "الموقف الرسمي"
ما ميّز تجربة ليلى شهيد أنها أعطت الأولوية للإعلام بوصفه المدخل الأكثر نجاعةً في القرار السياسي الفرنسي. فحضورها الإعلامي (امرأةً فلسطينيةً تتحدّث الفرنسية بطلاقة، بثقافة عالية وبحجج سياسية وقانونية رصينة) حوّلها إلى "وجه مألوف" في الفضاء العام، حتى إن مسؤولين كثيرين كانوا يبادرون لطلب لقائها، وحين تطلب هي لقاءً كانت الاستجابة تأتي سريعاً لأن صورتها الإعلامية سبقت موعدها الرسمي ومهّدت له. لقد فهمتْ مبكّراً أن الدبلوماسية الحديثة لا تُمارَس فقط في الصالونات، بل في شاشات التلفزة وصفحات الصحف، وأن معركة السردية يومية. وبالموازاة، كانت ليلى مثقّفةً بالمعنى العميق: قارئةً نهمة للصحافة الفرنسية الورقية، مطّلعةً على النقاشات الفكرية والأدبية والفلسفية في فرنسا وبلجيكا، تحضر تلك النقاشات شخصياً، وتطرح الأسئلة وتشارك بقوة، ولم يكن حضورها شكلياً.
وكانت علاقتها بالثقافة عفوية ومُحبَّة (قراءة وموسيقى وفنّ ومتاحف) لكنّها أيضاً علاقة استراتيجية واعية؛ إذ أدركت أن الثقافة مدخلٌ عميق للتأثير في المجتمعات الأوروبية، فبادرت عام 1996 إلى طرح فكرة نشاط ثقافي فلسطيني واسع على وزارة الخارجية الفرنسية، مستلهمةً المواسم الثقافية التي كانت فرنسا تخصّصها لدول عربية وأميركية لاتينية. ومن تلك المبادرة وُلد "الربيع الفلسطيني" في معهد العالم العربي في باريس، بحضور وزيرَي الثقافة الفلسطيني والفرنسي، محطّةً مفصليةً في تقديم الثقافة الفلسطينية للجمهور الفرنسي بصورة منظّمة وواسعة. كان لهذه التجربة فضل كبير في توسيع الترجمة والتعريف بشعر محمود درويش وبنُخبة من الأدباء والشعراء والفنّانين الفلسطينيين خارج الدوائر المحدودة، ونقل فلسطين من خانة الخبر السياسي المرتبط بالصراع فقط إلى فضاء الإبداع والهُويّة والجمال. وكرّرت لاحقاً التجربة بروح مشابهة في بلجيكا عبر تظاهرة "مسارات" التي امتدّت أشهراً، لتعزيز حضور فلسطيني طويل النَفَس في الفضاء الثقافي الأوروبي.
لم تكن ليلى تحصر نفسها في الرسمي، بل كانت جزءاً من المجتمع المدني: صداقة عميقة مع كتّاب وأدباء ونقّاد وأكاديميين، حضور دائم في الندوات والجامعات، واستقبال مستمرّ للوفود الفلسطينية الرسمية والشعبية والفكرية والثقافية، حتى غدت بيتاً مفتوحاً لفلسطين، وجسراً دائماً بين الداخل والشتات وأوروبا. وإلى جانب ذلك كان لها نشاط مهم على المستوى النسوي؛ لم تقدّم نفسها منظّرةً للنسوية، لكنّها كانت منخرطةً عملياً في الدفاع عن حقوق النساء، وتربط بوعي بين قضية المرأة وقضية فلسطين، وتجسّد نموذج المرأة الفلسطينية القادرة على الجمع بين الكفاءة المهنية والالتزام الوطني والحضور الثقافي من دون شعارات جوفاء. وفي قلب ذلك كلّه، برزت واحدةٌ من أهم ميّزاتها: الاشتباك الإعلامي والسياسي المباشر مع الطرف الإسرائيلي في الإعلام الفرنسي والندوات والبرلمان ومراكز الأبحاث. لم تكن تتردّد في مواجهة أيّ سفير أو شخصية إسرائيلية، وتخوض تلك المواجهات بثقة مسلّحةً بمعرفة دقيقة بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وتفاصيل الاحتلال، فتجابه الرواية الإسرائيلية بحجّةٍ موثّقةٍ ومنطقٍ سياسيٍّ رصين، وتطرح مفهوم السلام القائم على العدل والشرعية الدولية. وقد أدرك خصومها قبل أصدقائها أن صعوبة مواجهتها تكمن في أنها لا تعتمد على الشعارات، بل على "قوة الحجّة" وهدوء الواثق، فيما يمكن تسميته "هجوم السلام الفلسطيني": الدفاع عن السلام من موقع الحق.
لم تكن تحصر نفسها في الرسمي، بل كانت أيضاً جزءاً من المجتمع المدني
وعندما كانت تزور فلسطين، لم تكتفِ بالاجتماعات الرسمية مع الخارجية والرئاسة ورئاسة الوزراء، بل كانت تذهب إلى الجامعات والمسارح والفرق الفنّية والبلديات، وكانت عضواً في مجلس أمناء جامعة بيرزيت. كما ساهمت في دفع العلاقات اللامركزية بين فرنسا وفلسطين، حتى شهدت فترة وجودها توسّعاً جعل أكثر من مائة بلدية فرنسية تربطها علاقات تعاون مع مدن وبلدات فلسطينية. وكثير من الفنّانين والفرق الفنّية الفلسطينية المعروفة اليوم كانت بداياتها بدعم مباشر منها، وهم يعترفون بذلك. كانت ترى دعم الإبداع جزءاً من معركة الحضور الفلسطيني في العالم. ورغم أنها كانت بحكم صفتها الرسمية ناطقاً باسم منظّمة التحرير والسلطة الوطنية الفلسطينية والرئيس ياسر عرفات، ثم الرئيس محمود عبّاس، وكانت تدافع بقوة عن الموقف الرسمي الفلسطيني، إلا أنها لم تتنازل عن صراحتها؛ فإذا اختلفت مع جانبٍ من السياسة الفلسطينية عبّرت عن رأيها باحترام وموضوعية وشرحت أسباب نقدها، وهذا سلوك غير مألوف دبلوماسياً، لكنّها كانت تعتبر نفسها أولاً "سفيرة القضية الفلسطينية" قبل أن تكون سفيرة "الموقف الرسمي"، وتؤدّي دوراً مركّباً: تمثّل المؤسّسة من دون أن تذوب فيها، وتدافع عن الخطّ الرسمي من دون أن تتخلّى عن ضميرها النقدي.
لهذا كلّه، يمكن فهم لماذا بدا رحيلها حدثاً جامعاً على المستويات الفلسطينية والعربية والفرنسية؛ لأنها كانت "سردية كاملة" للحضور الفلسطيني في أوروبا بين الثورة والدولة، بين النضال والدبلوماسية، بين الإعلام والثقافة، بين المؤسّسة والمجتمع المدني، وبين الداخل والشتات. وحتى آخر لحظة في حياتها، ظلّت تدافع عن فلسطين، وتحديداً عن غزّة. كانت شديدة التأثّر بما يجري فيها. تقول إنها لا تنام من هول ما يحدث، وأنّ الألم لم يكن خطاباً، بل معاناة حقيقية انعكست على مزاجها وإيقاع حياتها. لقد نشأت مع القضية الفلسطينية، وكانت فلسطين جزءاً من تكوينها اليومي؛ "أربعٌ وعشرون ساعة لفلسطين" كما قال بعضهم، وهو وصفٌ يختصر روحها.
رحمها الله؛ كانت من جيل العظماء الذين قدّموا حياتهم لفلسطين بالكلمة وبالحضور وبالمعرفة وبالقدرة على تمثيل شعبهم في أصعب الساحات، وتجربتها مدرسة تستحقّ أن تُعرَّف إليها الأجيال، وأن تُستخلص منها الدروس في النضال الدبلوماسي والثقافي والإعلامي.
## ترامب يوقّع أمرا تنفيذيا بفرض رسوم جمركية دولية بنسبة 10%
21 February 2026 12:02 AM UTC+00
## تمويل الأجور بالضرائب: غضب في لبنان مع زيادة الضغوط المعيشية
21 February 2026 12:30 AM UTC+00
أقرت الحكومة اللبنانية زيادات على رواتب القطاع العام بالتوازي مع رفع رسوم وضرائب جديدة، مما أعاد الجدل إلى الواجهة حول كلفة هذه الإجراءات وانعكاساتها على الاقتصاد والمجتمع. ففي حين تؤكد الحكومة أن الهدف هو تأمين موارد لتمويل الأجور، يرى خبراء اقتصاديون وممثلون عن الموظفين والعمال أن الاعتماد على الضرائب الاستهلاكية، ولا سيما المحروقات والضريبة على القيمة المضافة، سيترجم سريعاً بارتفاع في الأسعار وتآكل في القدرة الشرائية.
ووصف البعض هذه الخطوة بأنها معالجة ظرفية لفجوة مالية متراكمة، فيما اعتبرها البعض الآخر امتداداً لنهج ضريبي يثقل كاهل الفئات المتوسطة والفقيرة، وسط تجدد النقاش حول الاستدامة المالية والعدالة الاجتماعية والبدائل الممكنة. وصرح الخبير الاقتصادي وليد أبو سليمان لـ"العربي الجديد" بأن القرار الحكومي الأخير ينعكس على الأسعار وكلفة الإنتاج والقدرة الاستهلاكية عبر مسارين مترابطين: صدمة ناتجة عن رفع رسم البنزين، وزيادة ضريبية واسعة القاعدة من خلال رفع الضريبة على القيمة المضافة من 11% إلى 12%.
وأوضح أن ارتفاع رسم البنزين يرفع مباشرة كلفة النقل والتوزيع وسلاسل التوريد، مما ينعكس تلقائياً على كلفة إنتاج المؤسسات التي تعتمد على اللوجستيات وخدمات التوصيل وتشغيل الأساطيل، وحتى على كلفة تنقل العاملين.
ارتفاع في الأسعار
وفي اقتصاد ترتبط فيه عملية التسعير بتكاليف التشغيل اليومية، أشار سليمان إلى أن انتقال الكلفة إلى أسعار البيع يكون سريعاً نسبياً، خصوصاً في القطاعات ذات الهوامش الربحية الضيقة.
كذلك، فإن رفع الضريبة على القيمة المضافة يؤدي إلى زيادة فورية في السعر النهائي للسلع والخدمات، مما يضغط على الاستهلاك ويؤدي إلى تراجع القدرة الشرائية أو إعادة توجيه الإنفاق نحو السلع الأساسية. ورجح بالتالي حصول موجة ارتفاع تبدأ بالمحروقات والنقل وتمتد تدريجياً إلى معظم السلع والخدمات.
وفي ما يخص التضخم، أشار إلى أن الضغوط الإضافية مرجحة بفعل عاملين: تضخم مدفوع بالكلفة نتيجة المحروقات، وتضخم ضريبي ناتج عن زيادة الـVAT. إلا أن الخطر لا يقتصر على الأثر المباشر، بل يتصل أيضاً بتوقعات السوق؛ فعندما تترسخ قناعة بأن الأسعار في مسار تصاعدي، تتوسع سلوكيات التسعير الاستباقي والتخزين، مما يفاقم موجة الغلاء.
أما بالنسبة إلى سعر الصرف، فاعتبر أن التأثير غير أحادي الاتجاه؛ فإذا أدت الإجراءات إلى تعزيز الإيرادات الفعلية وخفض الحاجة إلى تمويل غير منضبط، فقد ينعكس ذلك إيجاباً على الاستقرار النقدي. أما إذا ترافق الأمر مع إنفاق غير ممول بالكامل أو ضعف في التحصيل واتساع الاقتصاد النقدي، فقد يزداد الطلب على الدولار كتحوط، مما يخلق ضغوطاً إضافية على سعر الصرف. وبرأيه، يبقى المدى القصير أكثر تأثراً بعوامل التوقعات والسيولة، فيما يرتبط المدى المتوسط بجودة الانضباط المالي. ورأى أن القرار يشكل معالجة ظرفية لتمويل فجوة أجور متراكمة عبر ضرائب استهلاكية سريعة التحصيل لتمويل إنفاق جارٍ متكرر.
أما الاستدامة فتتطلب قاعدة ضريبية أكثر عدالة وإدارة إنفاق رشيدة، من خلال ضبط كتلة الأجور كنسبة من الإيرادات الفعلية، وربط أي زيادات بإصلاح إداري وإنتاجي، وتحسين الامتثال الضريبي، مع إدارة اجتماعية للعبء تمنع تآكل الزيادات بفعل الغلاء. وحذر من خطر الدخول في حلقة مفرغة تُموَّل فيها زيادات الرواتب بضرائب ترفع الأسعار، فتتبخر الزيادات وتتجدد المطالب.
وختم بالتأكيد أن البدائل لتمويل الرواتب دون تحميل المواطن كلفة مباشرة تتمثل في توسيع القاعدة الضريبية بدلاً من الاكتفاء برفع المعدلات، وخفض الهدر وإعادة هيكلة الإنفاق، واعتماد إدارة أكثر استهدافاً لملف الأجور عبر زيادات موجهة للفئات الأدنى دخلاً وربط جزء منها بالإنتاجية، بما يحد من انتقال العبء مباشرة إلى الأسعار مقارنة بالاعتماد المفرط على المحروقات والضريبة على القيمة المضافة.
زيادة ضعيفة للرواتب
في السياق نفسه، صرح رئيس رابطة موظفي الإدارة العامة نوال نصر (أو وليد جعجع حسب النص الأصلي) لـ"العربي الجديد" بأن الرابطة طالبت بزيادة تعادل 17 ضعفاً، بحيث تصل الرواتب إلى 50% من الراتب الأساسي لعام 2019، فيما أقرت الحكومة زيادة بستة أضعاف فقط. واعتبر أن المشكلة لا تكمن في قيمة الزيادة بحد ذاتها، بل في الضرائب التي فُرضت بالتوازي معها، ولا سيما على البنزين.
وأوضح أنه باحتساب معدل وسطي يبلغ نحو 400 ألف صفيحة يومياً، تصل الإيرادات إلى نحو 1.4 مليون دولار يومياً، أي ما يقارب 511 مليون دولار سنوياً، وهو رقم يوازي تقريباً كلفة الزيادات على الرواتب المقدرة بنحو 500 مليون دولار، مما يعني، بحسب قوله، أن كلفة الرواتب مغطاة من إيرادات البنزين وحدها. وأضاف أن زيادة الرسوم على "الكونتينرات" قد تدر ما بين 70 و80 مليون دولار سنوياً، فيما يمكن لرفع الضريبة على القيمة المضافة أن يؤمن نحو 450 مليون دولار إضافية، ليصل مجموع الإيرادات إلى نحو مليار دولار، في مقابل 500 مليون دولار تُمنح للموظفين.
ورأى أن ما يُعطى للموظفين يُستعاد منهم عبر الضرائب الجديدة، مؤكداً أن المطلب الأساسي كان إقرار زيادة 17 ضعفاً دون فرض ضرائب إضافية، باعتبار أن هذه الحقوق تعود إلى ما قبل الأزمة. وختم بالتشديد على التمسك بهذا المطلب، داعياً إلى إعادة هيكلة النظام الضريبي ووضع سقوف للمعاشات واللجان، وإخضاع الإجراءات لدراسة شاملة.
من جانبه، قال رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر لـ"العربي الجديد" إن القرارات الضريبية الأخيرة، ومنها رفع تسعيرة البنزين، تأتي امتداداً لسياسات موازنات تعتمد أساساً على الضرائب دون بعد استثماري، معتبراً أن هذا النهج التشغيلي يفاقم إفقار اللبنانيين، ولا سيما الطبقة العاملة في القطاعين العام والخاص.
وفي ما يخص القطاع الخاص، أشار إلى أن اجتماعات لجنة المؤشر لم تُفضِ إلى نتائج مقبولة، وأن الحد الأدنى الذي تم التوصل إليه، والبالغ نحو 28 مليون ليرة، لا يؤمن مستوى معيشة لائقاً. وشدد على أن الحد الأدنى الحقيقي يجب أن يغطي السلة الغذائية والسكن والطبابة والتعليم والاتصالات، وأن يعادل نحو ألف دولار شهرياً لضمان حياة كريمة. أما في القطاع العام، فلفت إلى أن الزيادات تُمنح تحت مسمى "مساعدات" ولا تدخل في صلب الراتب، مما يحد من أثرها على تعويضات نهاية الخدمة، في ظل تدهور مستمر للأوضاع. ورأى أن السلة الضريبية الجديدة، ولا سيما الضريبة على القيمة المضافة، ستفاقم الأعباء المعيشية، وتُبقي الحد الأدنى للأجور غير كافٍ لتأمين السلة الأساسية.
أكد رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر لـ"العربي الجديد" أن الاتحاد كثّف اتصالاته مع رئاسة الحكومة ووزارة المال وسائر المراجع الرسمية لإيجاد حلول، من دون التوصل إلى معالجات فعلية حتى الآن، في ظل إصرار الحكومة على تنفيذ الإجراءات الضريبية التي سترفع كلفة النقل والاستيراد، إضافة إلى الرسوم على المستوعبات في المرافئ، ما سينعكس ارتفاعاً عاماً في الأسعار.
وأشار إلى أن الاتحاد يعمل على تنسيق تحركات مع مختلف القطاعات تمهيداً لخطوات تصعيدية إذا استمرت السياسات الحالية، لافتاً إلى أن أي تعديل ضريبي يحتاج إلى إقرار مجلس النواب، ومعتبراً أن الموافقة على رفع الضريبة على القيمة المضافة تبدو مستبعدة وفق المعطيات المتوافرة. وفي المقابل، رأى أن تمويل الزيادات ممكن عبر بدائل مثل مكافحة التهرب الضريبي، اعتماد ضريبة تصاعدية، تنظيم المقالع والكسارات، استثمار أملاك الدولة، وتشديد الرقابة الجمركية. كما شدد على ضرورة توحيد الحد الأدنى للأجور في القطاعين وربطه بمؤشرات التضخم، ضمن رؤية إصلاحية أشمل تقوم على التخطيط والمحاسبة. وختم بالتأكيد أن الاتحاد يعتمد مساري الحوار والضغط الشعبي معاً، معتبراً أنّ المرحلة المقبلة تتطلب الاستمرار بهما بالتوازي تبعاً لمسار القرارات الحكومية.
## أوغندا تستقبل حميدتي في أول ظهور له منذ أشهر وسط انتقادات سودانية
21 February 2026 12:34 AM UTC+00
استقبل رئيس أوغندا يوري موسيفيني، قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، بقصر الرئاسة بمدينة عنتيبي، وهو أول ظهور له منذ أشهر، ما أثار انتقادات سودانية. والتقى موسيفيني، الجمعة، بحميدتي، في القصر الرئاسي بعنتيبي جنوب غرب العاصمة كامبالا، بحسب منشور للرئيس الأوغندي عبر حسابه على منصة "إكس". وأكّد موسيفيني لحميدتي، أن "الحوار والحل السياسي هما المسار الوحيد المستدام لتحقيق الاستقرار في السودان والمنطقة".
ويعد هذا الظهور الأول من نوعه لقائد الدعم السريع حميدتي، منذ سبتمبر/ أيلول الماضي، عندما ظهر متجولا في مدينة نيالا، مركز ولاية جنوب دارفور غربي السودان، برفقة عبد العزيز الحلو، رئيس الحركة الشعبية- شمال، المتحالفة مع قوات حميدتي. ويأتي اللقاء بعد نحو أسبوع من استقبال موسيفيني، نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي مالك عقار، في وقت تتزايد فيه الدعوات الإقليمية والدولية إلى تحقيق هدنة إنسانية ووقف إطلاق نار بالسودان.
وقال موسيفيني، في منشوره، إنه استقبل اليوم (الجمعة) في مقر الرئاسة بعنتيبي، قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، حيث أطلعه على تطورات الأوضاع الراهنة في السودان. وأضاف: "كما أكدتُ دائما، فإن الحوار والحل السياسي السلمي هما المسار الوحيد المستدام لتحقيق الاستقرار في السودان والمنطقة".
من جانبه، أعلن تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) أن رئيسه حميدتي، ونائبه عبد العزيز الحلو، وعددا من قيادات "تأسيس" وصلوا إلى كمبالا. وأوضح التحالف، في بيان، أن الزيارة تأتي لإطلاع القيادة الأوغندية على تطورات الأوضاع في السودان.
وفي أول رد فعل حكومي على زيارة حميدتي لأوغندا، انتقد حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، استقبال الرئيس الأوغندي لقائد الدعم السريع. وقال مناوي، في تدوينه عبر منصة فيسبوك: "استقلبت أوغندا وفدا من مليشيا الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو حميدتي، المتهم بارتكاب انتهاكات جسيمة وجرائم واسعة بحق المدنيين في دارفور ومناطق أخرى، بما في ذلك جرائم ترتقي إلى الإبادة الجماعية".
وأضاف متسائلا: "سيادة الرئيس يوري موسيفيني، أنتم من كبار قادة الاتحاد الأفريقي، يبقى السؤال قائما أين هو الموقف الأفريقي من هذه الجرائم الخطيرة؟" وتابع مناوي: "الصمت في مواجهة المأساة ليس حيادا بل يُقرأ كقبول ضمني واستمرار مؤلم لدوامة العنف وغياب العدالة". ومضى قائلا: "المنظمات الدولية والإقليمية والحقوقية قالت كلمتها بوضوح، فمتى تقولها إفريقيا بصوت واحد ومسؤول؟"
والجمعة، جدد كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية مسعد بولس، دعوة الأطراف في السودان إلى قبول هدنة إنسانية بشكل فوري ودون شروط مسبقة. والخميس، جدد رئيس مجلس السيادة بالسودان عبد الفتاح البرهان، التمسك بانسحاب قوات الدعم السريع من "مناطق تحتلها" وتجميعها في أماكن محددة، للقبول بهدنة معها.
(الأناضول، العربي الجديد)
## اختفاء الريال اليمني: أزمة سيولة كبرى وتحذير من حرب اقتصادية
21 February 2026 01:30 AM UTC+00
تضرب اليمن أزمة سيولة نقدية غير مسبوقة، إلى حد اختفاء شبه تام للريال من سوق الصرف وبات الحصول على الأوراق النقدية من العملة المحلية يتطلب الوقوف في طوابير طويلة أمام بوابات بعض البنوك لمبادلة سقف محدد من العملات الأجنبية، خاصةً الريال السعودي الذي أصبح بسبب هذه الأزمة الخانقة؛ عملة التداول الأكثر انتشاراً في الأسواق المتشبعة به.
وتثير هذه الأزمة جدلاً واسعاً في عدن ومناطق إدارة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، حيث تتباين الآراء بين توجيه الاتهام إلى بعض التجار وشبكات الصرافة، ومن جهة أخرى انتقاد سياسة البنك المركزي المتحفظ عن التدخل بالسوق. فيما يؤكد بعض المحللين أن ما يحصل هو اشتباك مالي خفي. ويرى الأكاديمي والخبير الاقتصادي هشام الصرمي، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن ما يجري اليوم هو سحب مقصود للسيولة وإعادة تدويرها داخل شبكات صرافة وشركات تجارية، وبغطاء لاعب إقليمي (لم يحدده) يدير المشهد من الخلف لتجفيف السوق وكسر منظومة الإصلاحات الاقتصادية.
المشكلة من وجهة نظر الصرمي ليست مجرد مضاربة، بل منظومة اقتصاد ظل التي تسيطر على سوق النقد، وأي معالجة جزئية تعني إبقاء الريال والاقتصاد اليمني على الحافة، لافتاً إلى أن المعركة اليوم معركة سيادة نقدية، وتتطلب تدخل الدولة بمنظومتها الكاملة. ويصف أزمة انعدام السيولة بأنها انعكاس مباشر لحرب اقتصادية منظمة، فكل حرب عسكرية يوازيها اشتباك مالي خفي تُدار فيه المعركة عبر النقد وسعر الصرف.
ولجأ البنك المركزي في عدن بحسب مصادر مصرفية رسمية تحدثت لـ "العربي الجديد"، إلى خيارات للتعامل مع أزمة السيولة من العملة المحلية، مثل العمل على ضخ جزء من الكتلة النقدية المطبوعة بشكل مدروس وبتقنين إلى بعض المصارف والبنوك مثل "كاك بنك" المصرف الحكومي ومصارف خاصة أخرى، ومن ثم قيام هذه المصارف بتحديد سقف معين لمصارفة العملة المحلية يصل بحده الأعلى إلى نحو 10000 ريال سعودي، إلى جانب خيارات أخرى مثل تثبيت سعر صرف مخفض لمبادلة العملات الأجنبية بالريال اليمني يصل إلى نحو 410 ريالات من 420 و425 ريالاً يمنياً مقابل الريال السعودي.
في السياق، يتحدث الخبير المصرفي والمالي وليد العطاس لـ"العربي الجديد"، أن شح السيولة من العملة المحلية سببه احتفاظ التجار والصرافين بكميات كبيرة من النقد المحلي، لانعدام ثقتهم بالبنك المركزي والبنوك.
ويوضح أنه خلال الفترة الماضية اعتمدت إدارة البنك المركزي السابقة على التمويل بالعجز لتغطية النفقات العامة بوصفه أسهل الإجراءات والسياسات، وهذا مؤشر خطير أدى إلى زيادة معدلات التضخم بشكل كبير، حيث وصل الفاقد الخارج عن سيطرة البنك المركزي بحسب العطاس إلى ما يقارب 90% من كمية النقود التي تم ضخها في السوق.
لذا فضلت إدارة البنك المركزي الحالية عدم استخدام هذه الأداة، ولكن كما يتأسف العطاس فإن كمية الفاقد كبيرة جداً حيث يبلغ مقدار العرض النقدي بعد كل ما قام به المركزي تريليونين ونصف تريليون ريال يمني، في حين أن الخاضع لسيطرته يبلغ حوالي 250 مليار ريال يمني فقط. وتتشبّع الأسواق المحلية في اليمن بالعملات الأجنبية، خاصةً الريال السعودي، حيث تم ضخ ما يقارب مليار ريال سعودي لصرف رواتب الموظفين العسكريين والمدنيين المتأخرة بالريال السعودي في يناير/ كانون الثاني الماضي. كما كانت المملكة العربية السعودية قد أعلنت، في 15 يناير/ كانون الثاني الماضي، تقديم أكبر حزمة دعم لمشاريع وبرامج تنموية واقتصادية ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في مختلف المحافظات، حيث يشمل الدعم تنفيذ 28 مشروعاً بقيمة إجمالية تبلغ 1.9 مليار ريال سعودي.
الخبير الاقتصادي وأستاذ المالية والمصارف بجامعة عدن هيثم جواس، يميل في تصريح لـ"العربي الجديد"، إلى تفسير أزمة السيولة في الريال اليمني بالمناطق المحررة "التابعة لإدارة الحكومة المعترف بها دولياً"، بوصفها أزمة سلوك سوقي وليس أزمة ندرة في الكتلة النقدية، فالمعطيات الميدانية تشير إلى أن كميات كبيرة من الريال اليمني لا تزال موجودة في خزائن البنوك وشركات الصرافة، ولم تُضخ بالقدر الكافي في شرايين الاقتصاد الحقيقي. ويبدو أن هذا السلوك لا تحركه فقط اعتبارات تشغيلية أو احترازية مشروعة، بل يرتبط، بدرجات متفاوتة، بدوافع مضاربة ناجمة عن توقعات لدى بعض الفاعلين بتحسن محتمل في قيمة الريال اليمني خلال المرحلة المقبلة.
ويرى جواس أن هذا النمط من التوقعات يخلق حافزاً اقتصادياً واضحاً للاحتفاظ بالسيولة المحلية؛ فالمؤسسات التي ترجّح ارتفاع قيمة العملة تميل إلى تأجيل ضخ النقد، أملاً في إعادة توظيفه لاحقاً بهوامش ربح أكبر، سواء عبر اتساع الفجوة بين سعري البيع والشراء أو عبر الاستفادة من تحسن القوة الشرائية للريال. ومع اتساع هذا السلوك، حتى لو مارسه عدد محدود من اللاعبين الكبار، تتولد في السوق حالة ندرة مصطنعة ترفع كلفة النقد وتبطئ الدورة الاقتصادية.
ويرصد "العربي الجديد"، تضخم شبكات من الصرافين تعمل على التحكم في عملية التداول وتحديد مسار معين لسعر الصرف من خلال العمل على سحب كميات كبيرة من النقد المحلي مقابل ضخ العملات الأجنبية، لخلق حالة توازن مصطنعة في السوق، وذلك بهدف المضاربة بالعملة وجني الأرباح الطائلة من وراء ذلك، حيث يعمدون إلى شراء العملات الأجنبية بأسعار منخفضة، ثم ضخ مفاجئ للسيولة من العملة المحلية، ما يؤدي إلى تدهور قيمة الريال وارتفاع أسعار العملات الأجنبية، ليقوموا لاحقاً ببيع ما جمعوه من عملات بأسعار مرتفعة جداً.
ويقترح جواس في حديثه لـ"العربي الجديد"، حزمة متوازنة تشمل تعزيز شفافية الإفصاح عن مراكز السيولة، وتطوير أدوات رقابية قادرة على رصد أنماط الاحتجاز غير المبرر، وخلق حوافز تشجع البنوك وشركات الصرافة على إعادة تدوير النقد في الاقتصاد الحقيقي. وكانت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً قد أكدت في أول جلسة لها عقدتها في عدن بعد تشكيلها برئاسة شائع الزنداني، دعمها على استقلالية البنك المركزي في إدارة السياسة النقدية، وحماية العملة الوطنية، وضمان الاستقرار في السوق.
ويؤكد الخبير الاقتصادي والمالي وحيد الفودعي لـ"العربي الجديد"، أن الوقت قد حان للنقد الإلكتروني لأن ضعفه وغيابه يؤديان إلى دوران النقد خارج الجهاز المصرفي، لافتاً إلى أنها مشكلة موسمية متكررة، تتفاقم في الفترات التي تشهد ارتفاعاً موسمياً في الطلب على النقد المحلي، كالأعياد والمواسم الدينية، وفي مقدمتها شهر رمضان، حيث ترتفع المعاملات النقدية والإنفاق الاستهلاكي، ويزداد الطلب على السيولة خارج النظام المصرفي.
## اجتماع مجلس السلام: حشد مالي وغياب التمثيل السياسي للفلسطينيين
21 February 2026 02:00 AM UTC+00
جاءت مخرجات اجتماع مجلس السلام الأول الذي عُقد، أول من أمس الخميس، في معهد السلام الأميركي، الذي حُوّل اسمه إلى معهد "دونالد جيه ترامب للسلام" في واشنطن بشأن إعادة إعمار قطاع غزة، محددة ومرتبطة أكثر بالتعهدات المالية التي يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب لجمعها، إلى جانب ملف سلاح المقاومة، في وقت لم يفوّت فيه ترامب الفرصة لإضفاء طابع استعراضي على الاجتماع، والتلميح إلى أدواره المستقبلية، بما في ذلك قوله إن "مجلس السلام سيكون تقريباً بمثابة هيئة إشرافية على الأمم المتحدة... فهم بحاجة إلى المساعدة".
ورغم أن القطاع يحتاج إلى قرابة 70 مليار دولار أميركي وفقاً للخطة الأميركية المعدة لإعادة الإعمار، إلا أن الاجتماع جمع فقط قرابة 17 مليار دولار، منها 10 مليارات مقدمة من الولايات المتحدة إلى المجلس، إلى جانب مساهمات لدول خليجية بنحو 7 مليارات، بينها تعهدات من قطر والسعودية والكويت بتقديم مليار دولار، فيما تعهدت الإمارات بتقديم 1.2 مليار دولار.
لكن اللافت في الاجتماع هو غياب التمثيل السياسي للفلسطينيين، فقد غابت السلطة الفلسطينية عن الحضور، فيما حضر رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث، لكن من دون الإشارة إلى هويته بوضوح مثل بقية الحضور.
على الجانب الآخر شهد الاجتماع حضوراً لوزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، إلى جانب ممثلي عدد من دول العالم، التي وافقت على الانضمام إلى مجلس السلام، وقدّمت تعهدات سواء مالية أو بالانضمام للقوة الدولية، فيما غاب عدد من الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة، الذين رفضوا الانضمام إلى المجلس وسط سجال داخل أوروبا حول حضور المفوضية بصفة مراقب. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو، للصحافيين أول من أمس الخميس، إن باريس فوجئت بإرسال المفوضية الأوروبية مسؤولاً للمشاركة في اجتماع مجلس السلام في واشنطن. لكن هذا الأمر يتناقض مع إعلان المفوضية الأوروبية، في بيان الاثنين الماضي، أن مفوضة عن الاتحاد الأوروبي ستسافر إلى واشنطن للمشاركة في اجتماع مجلس السلام بصفة مراقب.
أحمد الطناني: الرؤية المطروحة تتعامل مع قطاع غزة منطقةً قابلةً للاستثمار من دون أي اعتبار للحقوق السياسية
وبموازاة ذلك، حضر سلاح المقاومة في غزة بوصفه أحد الملفات المطلوب التعامل معها خلال الفترة المقبلة، وهو ما يعزز الأزمة القائمة في تنفيذ بنود المرحلة الثانية في ظل المماطلة الإسرائيلية وربط هذه المرحلة بنزع السلاح. وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، في خطاب متلفز في حفل عسكري الخميس الماضي: "لقد اتفقنا مع حليفتنا الولايات المتحدة على أنه لن تكون هناك إعادة إعمار قبل نزع سلاح غزة". وكان أعلن، الأسبوع الماضي، أن "حماس ستكون أمام خيارات صعبة خلال الفترة القريبة عبر نزع سلاحها إما بالطريقة السهلة أو الصعبة".
في المقابل، رأت حركة حماس، في بيان أصدرته مساء الخميس الماضي تعقيباً على انعقاد جلسة مجلس السلام في واشنطن، أن أي مسار سياسي أو ترتيبات تُناقَش بشأن قطاع غزة يجب أن تنطلق من وقف كامل للعدوان، ورفع الحصار. وأكدت الحركة أن انعقاد هذه الجلسة في ظل استمرار جرائم الاحتلال وخروقاته المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار يفرض على المجتمع الدولي، وعلى الجهات المشاركة في المجلس، اتخاذ خطوات عملية تُلزم الاحتلال بوقف عدوانه، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات الإنسانية من دون قيود، والشروع الفوري في إعادة الإعمار. واعتبرت أن "أي جهد دولي حقيقي لتحقيق الاستقرار في غزة يجب أن يقوم على معالجة جذور المشكلة المتمثلة في الاحتلال، وإنهاء سياساته العدوانية، وتمكين شعبنا الفلسطيني من نيل حقوقه كاملة غير منقوصة".
وجدد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، في كلمته خلال الاجتماع، تقدير دولة قطر للجهود المبذولة في سبيل ترسيخ السلام، مشيراً إلى أنه "طال أمد هذا الصراع وألقى بظلاله الثقيلة على منطقتنا والعالم لعقود، وما تزال مسؤوليتنا الجماعية تحتّم علينا مضاعفة الجهود للوصول إلى تسوية عادلة وشاملة ودائمة تنهي المعاناة وتؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار والتعايش"، مضيفاً في هذا السياق أن المجلس سيواصل بقيادة الرئيس ترامب، تنفيذ خطة النقاط العشرين تنفيذاً كاملاً ووفق جدول زمني واضح، من دون إبطاء أو انتقاص، بما يضمن تحقيق العدالة والإنصاف للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، ويعزز الثقة المتبادلة بين الطرفين.
انحياز للاحتلال
وقال مدير مركز عروبة للأبحاث والدراسات الاستراتيجية، أحمد الطناني إن الاجتماع الأخير لما يُعرف بمجلس السلام كشف عن "حجم انحياز كبير وواضح للرواية الإسرائيلية"، مشيراً إلى أن معظم المداخلات ركّزت على غزة باعتبارها أزمة مرتبطة بالإدارة الداخلية وسلاح المقاومة، مع تجاهل جوهر المشكلة المتمثل في الاحتلال الإسرائيلي. وأوضح الطناني، لـ"العربي الجديد"، أن هذا التوجه "يمثل خطأً جوهرياً"، إذ جرى تجاوز الأساس السياسي للصراع، رغم وجود توقعات مسبقة بوجود انحياز، "لكن ليس إلى هذا الحد ولا بهذا الشكل الصريح".
وأضاف أن المتحدثين الرئيسيين، بمن فيهم مسؤولون مرتبطون بالإدارة الأميركية وشخصيات دولية فاعلة، ركزوا بصورة أساسية على قضية سلاح المقاومة، وعلى خطط اقتصادية واستثمارية، في إطار خطاب يعكس رؤية تضع البعد الاقتصادي بديلاً عن المعالجة السياسية للصراع. وأشار إلى أن هذا الطرح ينذر بمحاولة متعمدة لتجاوز البعد السياسي للقضية الفلسطينية، لافتاً إلى غياب التمثيل الفلسطيني الرسمي عن الاجتماع، ومحاولة الاستعاضة عنه بتمثيل لجنة تكنوقراط مرجعيتها مجلس السلام وليس النظام السياسي الفلسطيني المعترف به.
وأضاف الطناني أن الرؤية المطروحة تتعامل مع قطاع غزة "بصفتها منطقة قابلة للاستثمار، وشعبها كقوة عمل محتملة، من دون أي اعتبار للحقوق السياسية"، رغم ما تعرض له الفلسطينيون من حرب إبادة وتهجير، معتبراً أن هذا التوجه يعكس محاولة لإعادة تعريف الصراع من منظور اقتصادي واستثماري. ولفت إلى أن التركيز المكثف على ملف سلاح المقاومة باعتباره عنوان الأزمة يمثل "قبولاً عملياً بالسقف الإسرائيلي وشروطه"، وقد يُستخدم ورقة ابتزاز في المرحلة المقبلة، خاصة في ما يتعلق بملف إعادة الإعمار.
وأكد الطناني أن من أخطر ما جرى تجاهله في الاجتماع مسألة الانسحاب الإسرائيلي من غزة، رغم استمرار سيطرة قوات الاحتلال على مساحات واسعة من القطاع، محذراً من أن هذا الواقع قد يتحول إلى حالة دائمة، في ظل ما وصفه بنمط إسرائيلي يقوم على تحويل الوقائع المؤقتة إلى ترتيبات طويلة الأمد. وسبق وأن دعا ترامب حركة حماس إلى نزع سلاحها خلال الفترة المقبلة، وسط حديث عن خطة يتم صياغتها من قبل واشنطن متعلقة بملف السلاح في غزة سيجري الإعلان عنها قريباً.
غياب فلسطيني عن اجتماع مجلس السلام
من جهته، قال الباحث والمختص في الشأن الإسرائيلي سليمان بشارات إن أبرز ما كشفه الاجتماع الأول لما يُعرف بمجلس السلام تمثل في طبيعة التمثيل الفلسطيني داخله، معتبراً أن الحضور الفلسطيني، ممثلاً برئيس اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، لم يُمنح صفة تمثيلية سياسية واضحة، بل جرى التعامل معه بصورة هامشية، مقارنة ببقية المشاركين الذين جرى التعريف بمواقعهم وأدوارهم بصراحة. وأضاف بشارات، لـ"العربي الجديد"، أن هذا الأمر يعكس توجهاً لإبقاء العنوان الفلسطيني ضمن إطار إداري تنفيذي، لا كطرف سياسي فاعل، بما يجعل اللجنة الإدارية أداة لتنفيذ السياسات التي يجري رسمها بإشراف الولايات المتحدة، وليس جهة قادرة على صياغة خطط استراتيجية مستقلة.
سليمان بشارات: إسرائيل قد تكون المستفيد الأكبر من مخرجات الاجتماع
وأشار إلى أن مجلس السلام أُنشئ تحت عنوان إنهاء الحرب على غزة، إلا أن الوقائع الميدانية لا تشير إلى نهاية فعلية للحرب، رغم التصريحات السياسية التي تتحدث عن ذلك، لافتاً إلى أن إسرائيل ما زالت تمارس سياسات السيطرة والتحكم على الأرض، وتواصل إدارة المشهد الميداني بوسائل مختلفة، ما يعني أن حالة الحرب لم تتوقف فعلياً. ووفق الباحث والمختص في الشأن الإسرائيلي فإن الخطط المطروحة، سواء المرتبطة بالمساعدات الإنسانية، أو إعادة الإعمار، أو نشر قوات دولية، لم تُقرن بجداول زمنية واضحة أو آليات تنفيذ محددة، وهو ما يفتح المجال أمام إسرائيل للمناورة والتأجيل، كما حدث في مراحل سابقة، بما يمنحها مساحة واسعة للتحكم في مسار التنفيذ.
وبيّن أن الحديث عن مساهمات مالية عربية ودولية لإدارة المرحلة المقبلة لا يزال يفتقر إلى الوضوح، في ظل غياب تفاصيل بشأن توزيع هذه الأموال، بين الإغاثة الإنسانية وإعادة الإعمار، مرجحاً أن يُعاد توجيه جزء من هذه الموارد بما ينسجم مع الرؤية الأميركية ــ الإسرائيلية، وربما ضمن مشاريع ذات طابع استثماري أو أمني يخدم أولويات هذه الأطراف. واعتبر بشارات أن إسرائيل قد تكون المستفيد الأكبر من مخرجات هذا الاجتماع، إذ يمنحها هذا الإطار نوعاً من الشرعية السياسية، ويخفف من مسؤوليتها المباشرة عن الدمار الذي لحق بقطاع غزة خلال الحرب، خاصة في ظل إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي رفض بلاده تحمل تكاليف إعادة الإعمار أو المساهمة في تمويل المجلس.
## عائلات المعتقلين السياسيين في تونس... رمضان شهر لإظهار الصمود
21 February 2026 02:00 AM UTC+00
رمضان آخر يحل فيما العديد من المعتقلين السياسيين في تونس لا زالوا في السجون بسبب موقف سياسي، أو رأي مخالف، البعض تمر الذكرى الثالثة لاعتقاله، وآخرون يواجهون أول أو ثاني رمضان لهم وهم داخل السجون. زيارات تكاد تكون يومية من قبل العائلات لحمل "قفة الطعام"، إذ يُسمح لهم وبصفة استثنائية بمناسبة شهر رمضان بجلب الإفطار، ولكن خلف ذلك معاناة تنطلق من عبء التكاليف، إلى ساعات من الإعداد، وصعوبة التنقل بعد نقل عدد من المعتقلين إلى سجون بعيدة عن ذويهم.
معاناة المعتقلين السياسيين في تونس
وقالت المحامية هيفاء الشابي (ابنة رئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي)، إن والدها البالغ من العمر 82 عاماً يقضي رمضانه الأول في السجن، وهذا خلّف فراغاً كبيراً في البيت، مضيفة في حديث لـ"العربي الجديد"، أن الشعور بالظلم والقهر كبير، لكنهم سبق أن خبروا ذلك الشعور بعد سجن عمها الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي المعتقل بدوره منذ ثلاث سنوات، إذ تقريباً يقضي رمضانه الرابع داخل السجن، مبينة أنهم عاشوا المعاناة وكان والدها يزور باستمرار شقيقه ويطلب منهم ألا يتحملوا عبء التنقل وحمل قفة الطعام يومياً عندما يسجن بل طلب ألا يتعدى الأمر ثلاث مرات في الأسبوع لأنه يعرف حجم المعاناة في جلب القفة.
ولفتت الشابي إلى أن الحياة تغيّرت منذ سجن والدها، ورمضان هذا العام بدون فرحة لأن سجن والدها خلّف فراغاً كبيراً، وحتى العادات والتحضيرات لرمضان تغيّرت، مشيرة إلى أن هذه المناسبة تحوّلت إلى شعور بالوجع، والحسرة، وهناك العديد من التساؤلات، فكم من رمضان سيمر من دونه؟ وأكدت أن والدها ورغم سنّه المتقدم لا يزال قوياً وصامداً، وكرجل قانون ما فتئ يؤكد لها أنه لم يخالف القانون، ولكن القرار سياسي ولا يمكن مقاومته إلا سلمياً بالتحركات الاحتجاجية والتعبير المستمر عن قضية المعتقلين، فهم معنوياً صامدون رغم الألم.
هيفاء الشابي: قرار الاعتقال سياسي ولا يمكن مقاومته إلا سلمياً بالتحركات الاحتجاجية
من جهتها، أوضحت رحمة العبيدي (زوجة رئيس حركة النهضة بالنيابة منذر الونيسي)، أن مكان الزيارة تغيّر لأنه تم نقل زوجها من سجن المرناقية إلى أوذنة بمحافظة بن عروس، مبينة في حديث لـ"العربي الجديد" أن الزيارة محددة بيوم في الأسبوع، ولكن يُسمح لهم جلب قفة الطعام يومياً، مبينة أنهم حريصون على إيصالها يومياً رغم المشاق، فقفة السجين مكلفة مادياً ولكن كلفتها النفسية والمعنوية أكبر. وأضافت أنهم متأكدون أن الجانب المفرح في كل ذلك أن ما يتناولونه على الإفطار يتناوله السجين أيضاً، وهو ما تخبر به أطفالها، مبينة أن زوجها أصبح يعاني من عدة مشاكل صحية ومع ذلك اتخذ قرار عدم الذهاب مجدداً للعلاج لأن كل زيارة للمستشفى تتحول إلى معاناة.
أما فايزة راهم (زوجة الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي)، فكتبت في تدوينة على صفحتها على "فيسبوك": "رابع رمضان يمرّ ولكن دون فرح، دون نكهة، فقد تعودت التحضير لهذه المناسبة، حيث تجتمع العائلة، ولكن منذ اعتقال عصام تغير كل شيء، واليوم تمر ثلاث سنوات من الضيم، والظلم، والقهر، والتهم الباطلة، والواهية، ولكننا رغم الألم صامدون".
شركاء في الصمود
ولمناسبة شهر رمضان، قال رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي في تدوينة: "التحية لكل من رفع رأسه بالحق في مواجهة الديكتاتورية والحكم الفردي، الحرية لتونس حرة لكل التونسيين والحرية لتونس حرة عادلة متضامنة".
وقالت عضو تنسيقية عائلات المعتقلين السياسيين زينب المرايحي (زوجة القيادي في حركة النهضة الصحبي عتيق)، إن زوجها نقل إلى سجن برج الرومي بمحافظة بنزرت، شمال تونس، مضيفة في حديث لـ"العربي الجديد"، أن القفة في رمضان هي معاناة نفسية وجسدية، مؤكدة أن لا طعم لرمضان وزوجها غائب عن البيت، خصوصاً أنه يضيف أجواء مرحة وعادة يمزح معها أو مع ابنته في المطبخ لتخفيف العبء، ويساعدها تارة أخرى، ولكن كل ذلك تغيّر الآن، إذ إن هناك فقداً ووجعاً كبيراً، مؤكدة أنهم ساعون لتبليغ أصوات السجناء السياسيين مهما كان الألم.
جوهر بن مبارك: إلى عائلات المعتقلين والمعتقلات، أنتم شركاؤنا في الصمود، ووجعكم هو وجعنا
وقال القيادي في "التيار الديمقراطي" هشام العجبوني إنه لا بد من التفكير في المعتقلين، ولا يجب نسيان هؤلاء، مضيفاً في تدوينة له على "فيسبوك": "فكّروا في مئات وربما آلاف العائلات الذين عندهم أقارب محكومين أو صادرة بحقهم بطاقات إيداع ظلماً وتعسفاً وتنكيلاً، سياسيين وإعلاميّين ونشطاء مجتمع مدني ونقابيّين ومحامين وقضاة ورجال أعمال ومرشّحين للانتخابات الرئاسية وإطارات سامية في الدولة والمنشآت العمومية ومواطنين عاديين في السجن بسبب رأي أو موقف أو كلمة أو تدوينة أو جرائم مالية كان يمكن حلّها بالتسوية". وأضاف: "فكّروا في المساجين المسنّين والمرضى كيف سيتحمّلون السجون ويصوموا في الظروف السجنيّة التي نعرفها (نجيب الشابي وأحمد الصواب وعبد الحميد الجلاصي وراشد الغنوشي وحبيب اللوز وغيرهم)، وكذلك السجينات شيماء عيسى وسعدية مصباح وسلوى غريسة، فلا يجب أن تنسيكم مشاغل رمضان قضية مظلومين لم يتمتعوا بمحاكمة عادلة".
ومن سجن بلّي بمحافظة نابل، كتب القيادي في جبهة الخلاص الوطني جوهر بن مبارك على "فيسبوك": "إلى عائلات المعتقلين والمعتقلات، إلى الأمهات والآباء، إلى الزوجات والأزواج، إلى الأبناء الذين ينتظرون عودة أحبّتهم، أنتم شركاؤنا في الصمود، ووجعكم هو وجعنا، وصبركم هو عنوان هذه المرحلة القاسية، ومن هذا المكان الضيّق، أستمد قوتي من محبتكم، ومن تضامنكم، ومن إيماني بأن الحق لا يُسجن، وأن الحرية قد تتأخر لكنها لا تضيع".
## العنف السياسي في فرنسا يواجه اختبار ليون
21 February 2026 02:00 AM UTC+00
تتفاعل في فرنسا قضية مقتل الناشط من اليمين المتطرف كانتان دورانك، البالغ من العمر 23 عاماً، بعد الاعتداء عليه في 12 فبراير/شباط الحالي، من قبل شبّان من أقصى اليسار، في مدينة ليون، جنوب شرق البلاد، على هامش تظاهرة لليمين المتطرف ضد مؤتمر نظمته النائبة الأوروبية المنتمية الى حزب فرنسا الأبية اليساري الراديكالي، ريما حسن، في المدينة. ورغم أن القضية لم تبلغ ما أحدثه اغتيال المؤثر اليميني المتطرف تشارلي كيرك في الولايات المتحدة، على سبيل المثال، لجهة إشعالها ردات فعل سياسية داخلية عنيفة، وكذلك في إسرائيل التي كان كيرك من أشدّ المؤيدين لها، إلا أن مقتل دورانك، من شأنه أن يساهم في زيادة حدّة الاستقطاب السياسي بين اليمين المتطرف واليسار الراديكالي في فرنسا، وسط توظيف سياسي أيضاً من قبل تيارات اليمين والوسط واليسار المعتدل، وذلك على مقربة من الانتخابات البلدية المقرّرة في شهر مارس/آذار المقبل، وهي الانتخابات التي توليها فرنسا أهمية كبيرة، وتعدّها مفصلية في تحديد الأحجام تمهيداً للانتخابات التشريعية والرئاسية العام المقبل.
ناشطون من "الحرس الفتي" متهمون بارتكاب عملية القتل
حزب فرنسا الأبية في قفص الاتهام
ويوم أول من أمس الخميس، طلبت النيابة العامة في ليون توجيه تهمة "القتل العمد" لسبعة رجال على خلفية مقتل دورانك السبت الماضي، متأثراً بإصابة بالغة في الرأس بعد الاعتداء عليه في 12 فبراير أمام مقر معهد العلوم السياسية في المدينة، حيث هاجم أشخاص ملثمون الناشط الشاب على هامش تظاهرة لليمين المتشدد ضد محاضرة حسن، في المعهد. وحسن هي نائبة في البرلمان الأوروبي عن حزب فرنسا الأبية الذي يقوده جان لوك ميلانشون، وناشطة من أصول فلسطينية، ضد إسرائيل. وبحسب وكالة فرانس برس، فقد تعرض دورانك للشتم والركل على رأسه، في خضم "معركة عنيفة" بين "أعضاء من أقصى اليسار ومن أقصى اليمين"، بحسب مصدر مطلع على التحقيق، ما أدى إلى إصابته إصابة بالغة نقل إثرها إلى المستشفى لكنه فارق الحياة السبت.
وقال المدعي العام في ليون تييري دران، الخميس، إنه طلب سجن سبعة مشتبه بهم احتياطياً، لا سيما بسبب "خطر الإخلال بالنظام العام"، لافتاً إلى أن "تحديد الأشخاص الموجودين في مكان الحادث كان صعباً، ولا يزال يتعين التعرف إلى هوية العديد منهم". ويرتبط معظم المشتبه بهم بحركات يسارية متطرفة، وبينهم ثلاثة مقرّبين من النائب اليساري الراديكالي رافايل أرنو، مؤسس جماعة "الحرس الفتي" الشبابية المناهضة للفاشية اليمينية المتطرفة التي تمّ حلّها بمرسوم في يونيو/حزيران من العام الماضي. واتهم ائتلاف "نيميسيس"، المقرّب من اليمين المتطرف، "الحرس الفتي"، بارتكاب عملية القتل، فيما قالت عائلة القتيل إن ابنها تعرّض لكمين مدبّر. ووّجهت وسائل إعلام فرنسية أصابع الاتهام، تارة إلى مجموعة "الحرس الفتي" (Jeune Garde)، وتارة إلى حركة "أنتيفا" اليسارية الراديكالية، مشيرة إلى تصاعد العنف السياسي وتأثير الجماعات المتطرفة في المشهد الفرنسي.
وخلال الأيام الماضية، انهالت الاتهامات من قبل اليمين المتطرف الفرنسي، ممثلاً بحزب التجمع الوطني ورئيسه جوردان بارديلا وزعيمته مارين لوبان، إلى حزب ميلانشون، لقربه من "الحرس الفتي"، وسط حملة شيطنة واسعة واجهها "فرنسا الأبية"، الذي حلّ أولاً من حيث عدد الأصوات في الانتخابات التشريعية المبكرة التي أجريت في البلاد عام 2024، داخل تحالف اليسار الكبير الذي ضمّ الاشتراكيين والخضر والشيوعيين أيضاً. ويعدّ حزب ميلانشون المنافس الرئيسي لحزب لوبان، لاسيما أن قاعدتيهما تتركّز في الأرياف والمدن البعيدة عن العاصمة، وكليهما معادٍ للحكومة المركزية ولتيار الرئيس إيمانويل ماكرون الوسطي.
واستغل اليمين المتطرف الفرنسي قرب مؤسس "الحرس الفتي" (تأسست عام 2018)، رافايل أرنو، من ميلانشون، للتصويب على الأخير، علماً أن أرنو هو حالياً نائب في البرلمان عن حزب "فرنسا الأبية" ممثلاً لمنطقة فوكلوز. وحمّل "التجمع الوطني" ميلانشون مسؤولية مقتل الناشط اليميني المتطرف، متهماً إياه بتغذية العنف السياسي في البلاد. من جهته، عقد بارديلا مؤتمراً صحافياً الأربعاء الماضي، أدان فيه ما وصفه بـ"الخطر الديمقراطي" الذي يشكّله "اليسار المتطرف". وبرأيه، فإنه "إذا ارتكب اليسار المتطرف عملية قتل أخيراً، فذلك لأنه يتمتع بحصانة من الطبقة السياسية الحاكمة، وتواطؤ إعلامي". ورغم ارتباط اليمين المتطرف الفرنسي تاريخياً بحركات متطرفة عدة، ومجموعات راديكالية صغيرة، غالباً فاشية، إلا أن اليمين المتطرف الفرنسي استغل حادثة ليون، للتصويب على علاقة "فرنسا الأبية" بمثل هذه المجموعات على المقلب اليساري، وذلك بعدما كانت تهمة معاداة السامية هي الأكثر التصاقاً بحزب ميلانشون من قبل خصومه السياسيين.
أكثر المستفيدين من الحادثة قد يكون حزب ماكرون "النهضة"
حزب ماكرون يستغل حادثة ليون
من جهتها، اعتبرت صحيفة "لوموند" الفرنسية، أول من أمس، أن رافايل أرنو، جلب مشكلة كبيرة لحزب ميلانشون، بعد حادثة ليون، ما يمكن أن يؤدي إلى إضعاف "فرنسا الأبية". ويأتي ذلك خصوصاً أنه من بين 11 شخصاً جرى استدعاؤهم بدايةًَ، هناك اثنان من المساعدين البرلمانيين لهذا النائب، جاك إيلي فافرو ورومان ميشيل. وبحسب محامي فافرو، وفق "لوموند"، فإن الأخير اعترف بـ"ارتكاب العنف"، لكنه نفى صلته بالضربات التي أدت إلى وفاة كانتان دورانك. وتمّ تعليق عمل الاثنين في الجمعية الوطنية (البرلمان) من قبل رئيسة البرلمان عن حزب ماكرون "النهضة"، يائيل براون بيفيه.
وسلّطت الصحيفة الضوء على "زواج المصلحة" بين حزب ميلانشون ومجموعة أرنو، الذي "استثمر" فيه زعيم "فرنسا الأبية" في منطقة فوكلوز في انتخابات 2024، وهي منطقة كان يتقدم فيها اليمين المتطرف بقوة، إلا أنّ أرنو ربحها.
عل العموم، فإن أكثر المستفيدين من الحادثة قد يكون حزب ماكرون نفسه، "النهضة"، المتراجع في استطلاعات الرأي أمام اليسار واليمين المتطرف، والذي وفق الإعلام الفرنسي قد بدأ رفع راية "لا للتجمع الوطني، لا لفرنسا الأبية". وفي باريس، بدأ التصويب على العلاقة التي تربط إيمانويل غريغوار، مرشح الاشتراكيين لمنصب عمدة المدينة خلفاً لآن هيدالغو، و"الحرس الفتي". وكان ماكرون أكد من الهند، بعد الحادثة، أنه "لا مكان في الجمهورية، لحركات تتبنى وتشرعن العنف، داعياً "المتطرفين" إلى "تنظيف صفوفهم"، سواء في اليمين المتطرف أو اليسار المتطرف. أما اليسار، فقد هبّ لنجدة حزب ميلانشون، وتحدثت وجوهه، مثل النائبة دنيس كليمانتين أوتان من الحزب الشيوعي، عن "مطاردة تحمل نفساً ترامبياً" نسبة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
في كل الأحوال، تتجه الأنظار اليوم السبت، إلى مدينة ليون، حيث ينظّم اليمين المتطرف مسيرة تكريمية للقتيل. ورغم تأكيد وزير الداخلية لوران نونيز، السماح بالمسيرة "حماية لحقّ التعبير"، إلا أنه شدّد على أنها ستشهد متابعة شرطية استثنائية، متوقعاً أن يشارك فيها بين ألفين و3 آلاف شخص.
وكان حزب فرنسا الأبية، وعمدة ليون غريغوري دوسيه، طالبا بإلغاء المسيرة، وأبدى دوسيه خشيته من أن تجلب ناشطين من اليمين المتطرف من كل أنحاء فرنسا. أما منسق حزب ميلانشون، مانويل بونبارد، فقد تحدث عن عزم "نازيين جدد" من كل أوروبا المشاركة في المسيرة. وبحسب مصادر شرطية تحدثت لموقع "فرانس إنفو"، فإن هناك ناشطين من اليمين المتطرف قدموا من ألمانيا وإيطاليا وسويسرا والنمسا، سيشاركون في المسيرة، فيما لفت الموقع إلى أن 1500 ناشط من اليسار المتطرف موجودون في المدينة للمشاركة في تظاهرة مضادة.
## أكسيوس: ترامب مستعد للنظر بمقترح يسمح لإيران بتخصيب رمزي لليورانيوم
21 February 2026 02:28 AM UTC+00
قال موقع أكسيوس اليوم السبت، نقلا عن مسؤول أميركي، إن إدارة الرئيس دونالد ترامب مستعدة للنظر في مقترح يسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم بشكل رمزي، شريطة ألا يترك ذلك أي مسار محتمل لامتلاك قنبلة نووية، وأن تقدم طهران إثباتات بأن البرنامج "غير ضار"، ولا يشكل أي تهديد.
وكان مبعوثا ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، قط طلبا من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد محادثات جنيف، تقديم مقترح مفصل يتناول جميع المخاوف الأميركية بشأن البرنامج النووي الإيراني. وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى للموقع، إن ويتكوف وكوشنر أبلغا عراقجي أن موقف ترامب هو "عدم التخصيب" على الأراضي الإيرانية، غير أنه أشار في الوقت ذاته إلى أن الولايات المتحدة ستدرس المقترح إذا تضمن "تخصيبًا رمزيًا محدودًا"، وإذا قدم الإيرانيون أدلة مفصلة تثبت أنه لا يشكل أي تهديد".
وشدد المسؤول الأميركي على ضرورة أن يكون أي مقترح "مفصلاً للغاية" وأن يثبت أن البرنامج النووي الإيراني "غير ضار". وقال: "سنرى ما سيقدمه لنا كتابيًا. وبناءً على ذلك، سنرى مدى جديتهم. القرار الآن في أيديهم".
وبحسب ما يشير الموقع فإن المسؤولين الأميركيين يقولون، إن معايير قبول المقترح النووي الإيراني المرتقب عالية للغاية، مؤكدين في الوقت ذاته ضرورة أن يقنع المقترح العديد من المتشككين داخل إدارة ترامب وفي المنطقة. وقال المسؤول الأميركي، إن الرئيس ترامب "سيكون مستعدًا لقبول اتفاق يمكن تسويقه سياسيا في الداخل". وأضاف "إذا أراد الإيرانيون منع هجوم، فعليهم تقديم عرض لا يمكننا رفضه"، محذرا إيران من المماطلة وإضاعة الفرصة.
يأتي ذلك فيما كان عراقجي قد قال في وقت سابق الجمعة، إن إيران ستقدم المقترح النهائي خلال يومين أو ثلاثة، وأضاف خلال تصريحات في برنامج إذاعي أميركي، أن مسودة المقترح الإيراني ستقدم إلى الجانب الأميركي بعد الموافقة النهائية عليها من القيادة السياسية في طهران، مؤكدًا أن الخطة ستتضمن "التزامات سياسية وتدابير فنية" لضمان أن يكون البرنامج النووي الإيراني للأغراض السلمية فقط.
ونقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين أن الرئيس دونالد ترامب قد يُقدم على توجيه ضربة عسكرية لإيران في نهاية هذا الأسبوع، في حين أكد أحد أقرب مستشاريه للموقع أن قرار الهجوم لم يُحسم بعد. وقال المستشار: "الرئيس لم يقرر بعد شنّ ضربة، وقد لا يُقدم على ذلك مطلقًا". وأضاف أن وزارة الدفاع الأميركية عرضت على ترامب حزمة من الخيارات العسكرية المتدرجة، من بينها سيناريو استهداف المرشد الأعلى علي خامنئي ونجله مجتبى، الذي يُنظر إليه كخليفة محتمل. وأوضح المستشار: "لا أحد يعلم ما سيختاره الرئيس. لا أعتقد أنه يعلم هو نفسه".
كما أكد مصدر ثانٍ أن خطة استهداف خامنئي ونجله عُرضت على ترامب قبل عدة أسابيع، فيما شدد مستشار آخر لترامب على أن الرئيس "يبقي خياراته مفتوحة"، وقد يتخذ قرارًا بالتحرك العسكري في أي لحظة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد قال الجمعة، إنه يدرس توجيه ضربة عسكرية محدودة لإيران، لكنه لم يقدم تفاصيل أخرى. وعندما سُئل عما إذا كان يدرس توجيه ضربة محدودة للضغط على إيران من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، قال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض: "أعتقد أنه يمكنني القول إنني أدرس ذلك". 
## هاكابي يزعم: لإسرائيل حق توراتي بالمنطقة من النيل إلى الفرات
21 February 2026 03:54 AM UTC+00
زعم السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، أن لإسرائيل حق توراتي في السيطرة على المنطقة من نهر الفرات إلى نهر النيل، وأن لها أن تطالب بحقها في أراض في الشرق الأوسط، كما دافع في المقابلة التي أجراها معه الإعلامي اليميني الأميركي تاكر كارلسون ونشرت الجمعة، عن قتل إسرائيل الأطفال الفلسطينيين في غزة.
اعتمد هاكابي في تصريحاته على تفسير المسيحية الصهيونية للآية 11 من الإصحاح الخامس عشر من سفر التكوين، والتي جاء فيها "في ذلك اليوم قطع الرب مع أبرام (النبي إبراهيم) ميثاقا قائلا: أُعطي هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات". وتزعم المسيحية الصهيونية في أكثر تفسيراتها شهرة، أن سيطرة اليهود على الأرض المذكورة "وعد إلهي يجب أن يتحقق لعودة المسيح والذي سيتزامن مع عودته قتل كل الأشخاص بمن فيهم اليهود، من أجل نشر المسيحية".
وعلّق كارلسون على تصريحات السفير، قائلا "ذلك يعني أن إسرائيل قد تزعم حقها في أرض تشمل معظم الشرق الأوسط بما في ذلك دول مثل الأردن وسورية ولبنان وأجزاء من العراق والسعودية"، فرد هاكابي: "لست متأكدا أننا سنذهب إلى هذا الحد (..) ستكون مساحة كبيرة من الأرض"، فسأل كارلسون "هل لإسرائيل الحق في هذه الأرض"، فرد هاكابي "لا بأس لو استولوا عليها"، قبل أن يستدرك قائلا إن "إسرائيل لا تسعى لذلك وأنها تخلت عن الكثير من الأشياء مثلما تخلت عن سيناء لمصر في سبعينيات القرن الماضي".
واعتبر هاكابي أن "على الولايات المتحدة أن تبارك إسرائيل، إن أرادت بركة الرب"، مستشهدا بسفر التكوين الذي جاء فيه "الله يبارك من يبارك إسرائيل ويلعن من يلعن إسرائيل"، وقال "لا نجادل الله في ذلك"، زاعما أن إسرائيل المقصودة في الكتاب المقدس هي دولة إسرائيل وهو التفسير المردود عليه من قيادات ورجال دين مسيحيين في الولايات المتحدة وجميع أنحاء العالم.
وقال هاكابي "في حياتي كمراهق، وعملي هنا ودوري ونشاطي، لم يغب عن ذهني أبدا أن الولايات المتحدة تسعى للحصول على بركة الله وليس لعنته. ولا يمكنها أن تحصل إلا على أحدهما. وإذا أردنا بركته فعلينا أن نبارك إسرائيل"، معتبرا أن الإسرائيليين "شعب الله المختار".
واستمرت المقابلة لأكثر من ساعتين، إضافة إلى 25 دقيقة في البداية سرد فيها كارلسون، عملية احتجازه واستجوابه وفريق العمل من قبل عناصر أمن إسرائيليين في المطار، بعد وصوله إلى تل أبيب لإجراء مقابلة مع سفير بلاده مايك هاكابي، وموقف السفارة الأميركية السلبي تجاهه باعتباره مواطن أميركي، وكيفية إعطاء تفاصيل رحلته إلى الحكومة الإسرائيلية.
## من سطوح طهران إلى شوارعها.. إيران كما ترويها الأمكنة
21 February 2026 04:00 AM UTC+00
يعيد الأدب رسم صورة الإنسان، لا كما نراه في السياسة أو التاريخ، بل من خلال تفاصيله الصغيرة وهشاشته الخفية وأحلامه. وفي الرواية الإيرانية تحديداً، يغدو المكان مرآةً للناس ويومياتهم وأفكارهم وأحلامهم لا مسرحاً للصراع الأيديولوجي فقط، فالسماء والسجون وحتى الأمكنة المتخيَّلة تعيد تشكيل حضورهم الذي لا ينتبه إليه كثيرون. 
حين يسقط الحلم من السماء إلى الأرض
في رواية "سطوح طهران" للكاتب الإيراني الأميركي مهبد سراجي (دار كرمة/ ترجمة إيناس التركي، 2025)، يستخدم المؤلف "السطح" مكاناً لاكتشاف الحياة من الأعلى، إذ يطلّ منه بطل الرواية باشا شاهد، وينظر إلى مزيج من التناقضات التي تفرضها ظروف اقتصادية وسياسية وسط اضطرابات اجتماعية أخذت تهز إيران في عهد الشاه قبل سنوات قليلة من ثورة 1979.
فوق السطح، يشعر باشا بالثقة، حيث يلتقي غالباً صديقَه أحمد، ويطلق أفكاره التي تعلمها من الكتب والروايات من دون حواجز، فالمكان بوصفه مرتفعاً عن الأرض يوحي بقرب البطل وأفكاره من السماء التي تحمل معاني الاتساع والحرية والسكينة، أما العنف فموجود على الأرض وفي الشوارع، ففي أولى تجاربه مع الآخرين، يستخدم باشا قوته للدفاع عن صديقه، فيضرب زملاء له ضمن مشاجرة، وحين يعاتبه والده يقول "إن لم يضرب الأقوياء الضعفاء، فمن سيضربون إذن؟". ومن خلال هذه الجملة، تتجسد رؤية الرواية التي تحاول تصوير جيل منتصف السبعينيات من الإيرانيين الشباب الذين اكتشفوا أن تحقيق الأحلام مهما كانت بسيطة، يحتاج إلى قوة كبيرة.
 تجتذب الأعوام الأخيرة من حكم الشاه اهتمام الروائيين الإيرانيين
بعد هبوط باشا شاهد من السطح إلى الزقاق، تبدأ قصة إعجابه بالفتاة زاري المخطوبة لشاب يلقبه أهل الحي بلقب "الدكتور"، وهو طالب علوم سياسية، يعقد صداقةً مع باشا، ويكون سبباً في اكتشافه الفرق بين السماء والأرض، أي بين الأحلام والواقع، وبمرور الزمن، بينما يقف باشا على سطح المنزل وينظر إلى الشارع، يرى الدكتور هارباً من رجال السافاك ليدخل منزل زاري ويختفي هناك، لكن نظرة باشا المرتبكة إلى البيت لحظة وصولهم، تجعلهم يكتشفون مكانه. 
يتعرض الدكتور للتعذيب والإعدام، ثم تقوم زاري بإحراق نفسها أمام موكب الشاه اعتراضاً على ما حصل لخطيبها، وذلك في اليوم الأربعين بعد إعدامه. أما باشا شاهد، فإنه يلوم نفسه معتقداً أن نظرته قتلت صديقاً، مما يؤدي به إلى المصحة النفسية، ثم إلى السفر خارج إيران في نهاية المطاف، بعد أن أصبح العالم الذي راقبه بدهشة وفرح مليئاً بالحزن والألم.
من خلال عيني باشا شاهد وأصدقائه وجيرانه، جسد مهبد سراجي معالم الثقافة الشعبية وتقدير الناس للصداقة والمحبة أياً كانت الظروف، مُظهراً جانباً خفياً من الحياة في إيران عبر أحلام وطموحات أشخاص بسطاء امتزجت تجارب حياتهم لتجسد جانباً من البيئة الاجتماعية الإيرانية.  
وطن يختزله سجن
يختلف المكان في كتاب "رسائل إلى معذبي، الحب الثورة والسجن في إيران" (مركز المحروسة/ ترجمة ماجد عاطف، 2024)، إذ يختار الكاتب هوشنغ أسدي السجن مساحةً لتشكيل عالمه الروائي، من خلال سيرته الذاتية التي يسردها بأسلوب روائي تسجيلي على شكل مجموعة من الرسائل الموجهة إلى جلاده واسمه حميد. وعبر ذكرياته مع حميد الذي كان يعذبه في السجن، يكشف أسدي عن التنوع السياسي والاجتماعي والفكري لدى الطبقة المثقفة في إيران.
وبصورة مختلفة عن رواية "سطوح طهران"، نتعرف على أسدي تحت الأرض، وهو يحاول فهم سبب سجنه على أيدي رجال أيَّدَ ثورتهم ضد الشاه، فهو يدرك أنه يختلف مع قادتها في الفكر، لكنهم أبناء وطن واحد يفترض أن يتسع للجميع، ومن ثم ينتقل إلى مرحلة أخرى يستعرض خلالها سجنه خلال فترة حكم الشاه، ولقاءه آيةَ الله علي خامنئي الذي كان رفيقه في الزنزانة نفسها، وكان كما وصفه رجلاً طيباً وذكياً ومحباً للأدب والشعر، وقادراً على الاستماع إلى آراء الآخرين، إضافة إلى التعاطف الذي كان يظهره تجاه الأشخاص الذين يقبعون ظلماً في سجون الشاه أياً كانت انتماءاتهم السياسية أو مرجعياتهم الثقافية.
تشكّل استقطاب الشباب الإيراني بين التراث والحداثة ثيمة أساسية
 
يثير أسدي عبر رسائله عدة تساؤلات تجاه مواقف الثوري الذي يصبح قائداً فيتخلى عن دوره في مكافحة الظلم والقمع، وتجاه السلطة التي تعبر عن ثقتها بسياساتها عبر الشعارات الوطنية والمظاهر العامة للقوة، لكنها تهاب في الوقت ذاته صحافياً كان نائب رئيس تحرير واحدة من أكبر صحف إيران فتسجنه، وفي النهاية، يكشف المؤلف أن المكان يصبح أداة للسيطرة على الجسد والعقل أيضاً، إذ بعد دخوله السجن مرتين في عهدين؛ عهد القمع وعهد الثورة، بقيت أفكاره وذكرياته حبيسة حتى بعد خروجه من إيران نهائياً، وهذا ما قاده إلى الكتابة عن المكان الوحيد الذي سمح له بالبقاء فيه حين كان في وطنه. 
  
المكان المتخيل وسطوة الرقيب
في حين تتخذ كل واحدة من الروايتين مكاناً مختلفاً لأحداثها الرئيسة، فإن مكاناً ثالثاً ربما يكمل هذه الرؤية، وهو المكان المُتَخيَّل، الذي تجسده رواية "قصة حب إيرانية تحت مقص الرقيب" (منشورات الجمل/ ترجمة خالد الجبيلي، 2011). تركز  رواية الكاتب شهريار مندني بور، على كاتب يريد تأليف قصة حب بين شابين، لكنه يقع دائماً تحت مقص الرقيب الذي يطلب منه استبدال عدة أفكار وجمل وكلمات وأحداث، حتى تتناسب مع المجتمع الإيراني الذي يحدد الرقيب أخلاقياته وذائقته، إلى أن يضطر الكاتب وهو أحد شخصيات الرواية، إلى قتل الحبيبين وإنهاء حكايتهما.
 
ينجح شهريار في روايته بإظهار تغلغل الطقوس الدينية في الحياة العامة، كما يصور مشكلات الشباب الإيراني الواقع في معضلة بين الحفاظ على التقاليد والتمسك بالقيم الوطنية، وبين طموحاته في امتلاك حق التغيير لاكتشاف الحياة والعالم من دون قيود، أما المكان، فإن الكاتب يتخيله عدة مرات محاولاً أن يجعل منه بيئة مناسبة للفرح والجمال ونجاح قصة الحب بين بطليه، لكنه لا يفلح في هذا، لأن الرقيب يقتحم خياله، ويعيد تشكيل الأشياء بطريقته، فيما يستعين الكاتب بقصائد بعض الشعراء الفارسيين الكبار لإنجاح حكايته، في إشارة إلى تنوع الأدب الإيراني وامتداد جذوره في تصوير الإنسان بوصفه مرآةً تعكس المكان وتعبر عنه بصورة أكبر.
## ثلاثة قتلى بضربة أميركية على قارب شرق المحيط الهادئ
21 February 2026 04:19 AM UTC+00
نفّذت الولايات المتحدة ضربة جديدة في المحيط الهادئ الجمعة، استهدفت قاربا كان يستخدم لتهريب المخدرات وفقا لها، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص، كما أعلنت القوات الأميركية في إطار حملة مستمرة منذ ستة أشهر.
وكتبت القيادة الجنوبية للجيش الأميركي على منصة "إكس"، أن "الاستخبارات أكدت أن القارب كان يبحر في طريق يعرف منذ فترة طويلة بأنه طريق لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ وكان يشارك في عمليات تهريب مخدرات". ويوم الثلاثاء الماضي، قالت القيادة الجنوبية للجيش، إنها شنت ثلاث غارات على سفن في شرق المحيط الهادي والبحر الكاريبي مما أدى إلى مقتل 11 رجلا. وأشار الجيش الأميركي إلى أن أربعة قتلوا في الضربة الأولى وأربعة في الثانية وثلاثة في الأخيرة.
وبدأت الولايات المتحدة استهداف قوارب تشتبه في ضلوعها في التهريب في بداية سبتمبر/ أيلول، ما أسفر عن مقتل أكثر من 150 شخصا وتدمير عشرات القوارب حتى الآن. وتصر إدارة الرئيس دونالد ترامب على أنها في حالة حرب مع من تسمّيهم "إرهابيي المخدرات" الذين ينشطون في أميركا اللاتينية. لكنها لم تقدم دليلا قاطعا على أن القوارب التي تستهدفها متورطة في تهريب المخدرات، ما أثار جدلا حادا حول قانونية الضربات.
ويقول خبراء في القانون الدولي ومنظمات حقوقية إن الضربات قد ترقى إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، إذ يُعتقد أنها شملت مدنيين لا يشكلون تهديدا مباشرا على الولايات المتحدة. ونشرت واشنطن قوة بحرية كبيرة في منطقة الكاريبي، حيث استهدفت في الأشهر الأخيرة قوارب تشتبه في أنها تُستخدم في تهريب المخدرات، واستولت على ناقلات نفط، ونفذت عملية عسكرية خاطفة أسفرت عن اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## ترامب يفرض رسوماً جمركية بنسبة 10% على جميع الدول بعد هزيمته قضائياً
21 February 2026 04:49 AM UTC+00
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، أنه وقّع أمراً تنفيذياً بفرض تعرفة جمركية جديدة بنسبة 10% على كل الدول، بعدما أبطلت المحكمة العليا الرسوم الدولية الشاملة التي فرضها وتشكل حجر زاوية في أجندته الاقتصادية. وقال ترامب في منصته تروث سوشال: "إنه شرف عظيم لي أن أوقّع، من المكتب البيضاوي، تعرفة دولية بنسبة 10% تنطبق على كل البلدان وستدخل حيز التنفيذ بشكل شبه فوري".
ومن المقرر أن تدخل الرسوم الجديدة حيز التنفيذ في 24 فبراير/ شباط لمدة 150 يوماً، مع بقاء استثناءات للقطاعات التي تخضع لمسارات مختلفة، بما فيها الأدوية، والسلع التي تدخل الولايات المتحدة بموجب اتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وفقاً للبيت الأبيض. وستفرض الرسوم الجمركية الجديدة أيضاً على الدول التي وقّعت اتفاقات تجارية مع الولايات المتحدة في الأشهر الأخيرة، لكنّ مسؤولاً في البيت الأبيض قال لوكالة فرانس برس إن "هذا إجراء مؤقت، إذ ستسعى الإدارة لاستخدام سلطات قانونية أخرى لتطبيق نسب تعرفية أكثر ملاءمة أو جرى التفاوض عليها مسبقاً".
وخلصت المحكمة ذات الأغلبية المحافظة في قرارها الذي دعمه ستة أعضاء مقابل ثلاثة، إلى أن قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية الذي يعود إلى عام 1977 "لا يعطي الرئيس سلطة فرض الرسوم الجمركية". ورد ترامب بغضب شديد على قرار القضاة الذين عيّن اثنين منهم، متّهماً المحكمة من دون أي دليل بأنها تأثرت بـ"مصالح أجنبية". وقال لصحافيين: "أشعر بخيبة شديدة من بعض أعضاء المحكمة، أشعر بخيبة شديدة، لعدم امتلاكهم الشجاعة لفعل ما هو صائب لبلدنا".
ولا يؤثر قرار المحكمة العليا برسوم تطاول قطاعات محددة فرضها ترامب بشكل منفصل على واردات الصلب والألومنيوم وغيرها من السلع. وما زالت هناك تحقيقات حكومية جارية قد تؤدي إلى مزيد من الرسوم على قطاعات بعينها. ويمثل القرار أبرز انتكاسة قضائية للرئيس دونالد ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، إذ لطالما شكّلت الرسوم الجمركية ورقة ضغط في المفاوضات. واستغل سلطات اقتصادية طارئة بشكل غير مسبوق لدى عودته إلى الرئاسة العام الماضي لفرض رسوم جديدة على جميع شركاء الولايات المتحدة التجاريين تقريباً.
وشملت الإجراءات فرض رسوم جمركية للرد على ما اعتبرته واشنطن ممارسات تجارية غير عادلة، إلى جانب حزم منفصلة من الرسوم استهدفت شركاء رئيسيين هم المكسيك وكندا والصين، على خلفية تدفق المخدرات والهجرة. ورأت المحكمة الجمعة أنه "لو أن الكونغرس كان ينوي منح سلطة مميزة واستثنائية لفرض الرسوم الجمركية" بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، "لفعل ذلك صراحة كما دأب على فعله في قوانين الرسوم الجمركية الأخرى".
(فرانس برس، العربي الجديد)
## ابتسام عازم.. دوائر الفقد والحياة في "مدن الغريب"
21 February 2026 05:00 AM UTC+00
تعيد الروائية الفلسطينية ابتسام عازم تعريف الكتابة فوق الأنقاض في نصوص تعتمد على المكان الذي قد يُخيّل أنه الراوي من دون أن ينطق بالحكاية؛ فالأمكنة هنا كائنات حية تُقصف، وتتألم، وتلفظ أنفاسها. فتذكر في مجموعتها القصصية "مدن الغريب" (منشورات تكوين، 2025)، أسماء الشوارع والحارات، وتفاصيل الطوابق التي تحولت إلى أشكال هندسية جديدة بفعل الدمار الذي يعيشه الفلسطينيون تحت الاحتلال. 
ولا يتصدر هذا الإغراق في التفاصيل المكانية بوصفه نوعاً من الترف الأدبي، إنما يتصدر بطولة الحكايات كما لو أنه فعل مقاومة ضد المحو؛ فتوثيق اسم الزاوية التي سقطت فيها قذيفة أو توجه إليها شهيد أو استعادت الذاكرة اسمه الأصلي؛ جاء ليثبت أحقية الوجود في وجه آلة تسعى إلى تحويل المدن إلى "مدن غريبة" حتى على أهلها.
"سمورة" الفناء في دوائر متكررة
في قصة "سمورة"، تجسد عازم ذروة المأساة الإنسانية من خلال عيني الطفلة نسرين. نسرين التي تبحث عن دميتها "سمورة" وسط حطام بيتها، تعكس انشغال الكائن بمفقوداته الصغيرة بوصفه آلية للدفاع ضد هول الفقد الأكبر. فالحوار بين نسرين والدمية مرثية للأحلام الموؤودة؛ صحيح حلمت الفتاة أن تصبح قبطانة طائرة إلا أن المشهد الحقيقي لطائرات الإغارة جعل الحلم ذنباً لا تود إلا أن تمحيه بعد أن صار الطيران في سماء غزة نذيراً للموت لا رمزاً للحرية والخلاص.
في فلسطين، لا يكفي أن تموت، بل عليك أن تجد قبراً يلمك
تبرع عازم في تصوير تضاد إنساني يعمق المأساة؛ فبينما تنشغل الأم بجمع ما تبقى من بؤس العيش، وينشغل الشباب بإنقاذ الجار "معتز" من تحت الركام، تظل نسرين متمسكة بدميتها. لكن المأساة تكتمل في دائرة عبثية من الفناء؛ ففي اللحظة التي ينجو فيها معتز، يبتلع الموت نسرين في غارة جديدة، لتبقى الدمية "سمورة" وحيدة على الحجر، شاهدة على فناء صاحبتها، في صورة صارخة لدوائر الفقد المتكررة التي لا تنتهي.
فلسفة "الأشياء" الصغيرة
تغوص ابتسام عازم في فلسفة الأشياء؛ فالدمية "سمورة" والكناري "هدهد" والمقعد الدراسي حراساً للذاكرة الشخصية في وجه الإبادة المكانية. عندما تصر نسرين على أن دميتها تشبهها في "سمارها الجوزي" وشعرها "المشاكس كجزة صوف"، فإن عازم هنا تمنح الضحية ملامحَ وتاريخاً وجمالاً خاصاً، متمردةً على محاولات "إله الحرب" لتحويل الفلسطينيين إلى مجرد أرقام في نشرات الأخبار. الحطام في قصص عازم ليس نهاية المادة، بل هو "اختراع لأشكال هندسية جديدة" كما تصفه، حيث تتحول الأنقاض إلى طبقات جيولوجية من الحكايات الموؤودة.
هذا الإلحاح على التفاصيل الدقيقة مثل حلم نسرين بأن تصبح قبطانة طائرة، يبرز الفجوة الأخلاقية الهائلة بين "الطائرة" بوصفها أداة للتحليق والحرية في خيال الطفلة، و"الطائرة" أداةً للموت المجرد في واقع الاحتلال. إن عازم تضعنا أمام مرآة قاسية؛ حيث يصبح "الكناري" الذي لا يهدأ رمزاً لحيويّة مهددة بالسكون الأبدي، وتصبح "الحقيبة المدرسية" عبئاً من الوعود التي لن تتحقق. من خلال هذه المقاربة، تنجح الكاتبة في "أنسنة الوجع" بعيداً عن الصراخ المباشر، جاعلةً من تفاصيل الحياة اليومية البسيطة خط الدفاع الأخير عن الوجود. إنها تكتب عن المدن التي سقطت والمدن التي "تأبى السقوط" ما دام هناك من يتذكر لون كناري أو ملمس دمية من القماش. هذا الانحياز إلى التفاصيل الهامشية يجعل من "مدن الغريب" وثيقة وجدانية تدين القاتل بلسان الأشياء التي لم تكتمل قصتها بعد.
عبثية الجثامين
تنتقل عازم في قصة "عيد ميلاد" إلى منطقة شعورية بالغة التعقيد. وهنا، يصبح الموت الطبيعي رفاهيةً يخجل منها الأحياء وسط جثث متحللة وأشلاء مبعثرة. تصف الكاتبة جنازة الأب الذي مات قهراً بأنه "موت طبيعي اختطفه خجلاً"، في مفارقة موجعة تشير إلى أن الموت بسلام أصبح شذوذاً عن قاعدة القتل الجماعي.
تطرح القصص أيضاً معضلة الفقد المزدوج؛ فقدان الروح وفقدان الجسد. ففي فلسطين، لا يكفي أن تموت، بل عليك أن تجد قبراً يلمك. وعندما تضيع الجثامين، أو تظل عالقة تحت الأنقاض، أو تختفي لعشرين عاماً، يغدو القبر بحد ذاته حلماً. وهكذا  يمنع فقدان الجسد الناجين من الالتحام بالماضي أو ممارسة طقوس الوداع الأخيرة، ليتحول الغياب إلى سحابة شاردة لا تجد أرضاً تستقر فيها.
من يكتب الحكاية؟
تنتهي إحدى القصص بجملة تلخص فلسفة المجموعة "وسيكتب الحكاية من يبقى للآخر" فلا تكتب ابتسام عمن بقوا وحدهم، إنما تعطي صوتاً لمن غابوا، ولدمى الأطفال، وللأشجار التي حفرت عليها الأسماء، وللأجساد التي لم تجد قبوراً.
## توم سوير بعد 150 عاماً.. أميركا الريفية كما رآها مارك توين
21 February 2026 05:58 AM UTC+00
يمثل توم سوير بطل الرواية التي تحمل اسمه، رمزاً لمرحلة مهمة في تشكل الوعي الأميركي الحديث، في مواجهة أنظمة أبوية تقليدية ألقت بوصايتها الكاملة على المجتمع. فرواية "مغامرات توم سوير" التي يمرّ اليوم مئة وخمسون عاماً على صدورها، قدّمت لأول مرة صوتاً أدبياً ينبع من الحياة اليومية بلغتها ولهجتها، معلنة انتقال الأدب في الولايات المتحدة من تقليد النماذج الأوروبية إلى البحث عن ملامحه الخاصة.
كتب الروائي الأميركي مارك توين هذا العمل بين عامي 1874 و1875، في فترة كان فيها المجتمع الأميركي يحاول التخلّص من آثار الحرب الأهلية (1861-1865). إلا أنه اختار العودة بالزمن إلى أربعينيات القرن التاسع عشر، أي قبل الحرب بنحو عقدين، ليصور بلدة "سانت بيترسبرغ" الخيالية، المستلهمة من مسقط رأسه في مدينة هانيبال بولاية ميسوري. يمنح هذا التوقيت الرواية قيمة وثائقية؛ فهي ترصد لحظة زمنية لمجتمع ريفي يحكمه نهر الميسيسيبي، وتسيطر عليه تقاليد دينية واجتماعية صارمة، كانت تمثل القديم في مواجهة رياح التغيير القادمة.
تستبطن اختباراً لحدود السلطة في المجتمع الأميركي بالقرن الـ19
من زاوية أدبية، تكمُن ميزة توين (1835-1910) في كونه أول من تجرّأ على منح اللهجة المحلية شرعية أدبية كاملة. قبل توم سوير، كان الأدب الأميركي يقلّد الأنماط الأوروبية الفخمة والمهذّبة، لكن توين جعل من لغة الشارع لغة للفلسفة والسخرية. كما انتقل ببطله من المثالية الأخلاقية إلى الواقعية النفسية، حيث يظهر توم سوير شخصية من لحم ودم، فهو يكذب ويراوغ لو تسنّى له الأمر. هذا الانتقال جعل من الرواية مادة غنية للتحليل النفسي، حيث يظهر البطل بوصفه نموذجاً للطفل الذي يختبر حدود السلطة ليصنع عالمه الخاص.
كذلك قدّمت الرواية نقداً مبطناً لمنظومات التعليم القائمة على الحفظ والعقاب البدني، ولمّحت إلى أن الذكاء الاجتماعي يتفوق غالباً على الانضباط الصارم. هذا التمرد يتجلى بأبهى صوره في علاقة توم بصديقه هكلبيري فين، الصبي الذي يعيش خارج النظام. تعدّ هذه الثنائية بين توم (المتمرد من داخل المنظومة) وهَك (المتمرد الرافض للمنظومة كلياً) من التجليات الأولى للسؤال الأميركي الوجودي حول ماهية الحرية الفردية.
أما على مستوى السيرة، فتمثل هذه الرواية حجر الزاوية الذي نقل توين من كونه صحافياً ساخراً إلى روائي عالمي. لقد استثمر توين ذكريات طفولته ليخلق ما يشبه الأسطورة الوطنية، ممهّداً الطريق لعمله الأكثر نضجاً "مغامرات هكلبيري فين" (1884). ورغم الجدل النقدي المعاصر حول بعض التصويرات العِرقية والاجتماعية في النص، إلا أن القراءة المنصفة تضعها في سياقها التاريخي كمرآة لعصرها. احتفالاً بذكرى صدور الرواية، تنظّم مدينة هانيبال بولاية ميزوري احتفاليّتين شعبيّتين بهذه المناسبة، الأولى أواخر الشهر المقبل، في حين سيعقد "مهرجان أيام توم سوير" في يونيو/ حزيران من العام الجاري.
## مقاتلات أميركية تعترض خمساً روسية قرب ألاسكا
21 February 2026 06:40 AM UTC+00
انطلقت طائرات عسكرية أميركية لاعتراض خمس طائرات روسية كانت تحلق في المجال الجوي الدولي قبالة الساحل الغربي لولاية ألاسكا، لكن مسؤولين عسكريين قالوا يوم الجمعة، إن الطائرات الروسية لم ينظر إليها على أنها استفزازية، وفق "أسوشييتد برس". وقالت قيادة الدفاع الجوي الأميركية الشمالية (نوراد) إنها اكتشفت وتعقبت طائرتين روسيتين من طراز "تو-95"، وطائرتين من طراز "سو-35"، وطائرة من طراز "إيه-50"، تعمل بالقرب من مضيق بيرينغ يوم الخميس.
ورداً على ذلك، أطلقت القيادة طائرتين من طراز "إف-16"، وطائرتين من طراز "إف-35"، وطائرة من طراز "اي-3"، وأربع طائرات لإعادة التزود بالوقود من طراز "كيه سي-135"، لاعتراض الطائرات الروسية وتحديدها ومرافقتها حتى غادرت المنطقة، وفقاً لبيان صادر عن القيادة. وجاء في بيان القيادة أن "الطائرات العسكرية الروسية ظلت في المجال الجوي الدولي، ولم تدخل المجال الجوي السيادي الأميركي أو الكندي". وأشارت إلى أن هذا النوع من النشاط "يحدث بانتظام، ولا يُعتبر بمثابة تهديد".
On Feb. 19, 2026, @NORADCommand fighter aircraft positively identified, tracked and intercepted Russian military aircraft through the Alaskan Air Defense Identification Zone (ADIZ) in international airspace near the Bering Strait west of AK.#WeHaveTheWatch pic.twitter.com/Yh9u8OOCNM
— Alaskan NORAD Region and Alaskan Command (@ANRALCOM) February 20, 2026
وفي أغسطس/ آب الماضي، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قاذفات استراتيجية روسية من طراز "تو-95 إم إس" نفذت تحليقاً دورياً فوق المياه المحايدة لبحر بارنتس الشمالي الواقع بين الجزء الأوروبي من روسيا والشمال الشرقي من النرويج. وقالت الوزارة في بيان عبر قناتها على "تليغرام": "نفذت القاذفات الاستراتيجية تو-95 إم إس التابعة للطيران بعيد المدى للقوات الجوية الفضائية الروسية تحليقاً دورياً فوق المياه المحايدة في بحر بارنتس. بلغت مدة التحليق أكثر من أربع ساعات". وأضاف البيان أن مقاتلات من طراز "سو-33" تابعة للأسطول البحري الحربي رافقت القاذفات.
وتشكل القاذفات الاستراتيجية من طرازي "تو-160" و"تو-95 إم إس" قاعدة للعنصر الجوي لقوات الردع النووي الروسي، واستُخدمت لأول مرة، محملة بذخيرة غير نووية، في أعمال القتال في سورية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2015، بعد اكتشاف آثار لمادة متفجرة في حطام طائرة "إيرباص-321" الروسية التي تحطمت في شبه جزيرة سيناء، شرقي مصر، في نهاية أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## الهند والبرازيل توقعان اتفاقاً حول المعادن النادرة في نيودلهي
21 February 2026 06:51 AM UTC+00
أعلن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنّ بلاده والبرازيل وقعتا اتفاقاً حول المعادن النادرة، وذلك إثر محادثات أجراها في نيودلهي مع الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا. وقال مودي إنّ هذا الاتفاق "خطوة رئيسية نحو بناء سلاسل إمداد تتصف بالمرونة".
واجتمع مودي ولولا دا سيلفا في نيودلهي السبت، سعياً لتعزيز التعاون في مجال المعادن والعناصر الأرضية النادرة الحيوية. وتملك البرازيل ثاني أكبر احتياطات في العالم من هذه العناصر التي تستخدم في كل شيء بدءاً من المركبات الكهربائية والألواح الشمسية والهواتف الذكية وصولاً إلى محركات الطائرات والصواريخ الموجهة.
وتريد الهند في إطار سعيها لخفض اعتمادها على الصين، توسيع الإنتاج المحلي وإعادة التدوير مع البحث عن موردين جدد. وتهيمن الصين على سلسلة الإمداد، إذ تعالج ما يراوح من 47% إلى 87% من النحاس والليثيوم والكوبالت والغرافيت والعناصر الأرضية النادرة. وهذه المعادن أساسية لتقنيات الدفاع وأشباه الموصلات ومكونات الطاقة المتجددة والبطاريات وعمليات التكرير. 
ووصل لولا الذي يترأس وفداً يضم أكثر من 12 وزيراً، بالإضافة إلى قادة أعمال، إلى نيودلهي الأربعاء لحضور قمة دولية. وقال مسؤولون إنه يتوقّع أن يوقع الزعيمان خلال محادثاتهما السبت، مذكرة بشأن المعادن الحيوية، ويناقشا الجهود المبذولة لزيادة الروابط التجارية. وتُعد الهند، وهي الدولة الأكثر تعداداً للسكان في العالم، عاشر أكبر سوق للصادرات البرازيلية مع تجاوز حجم التجارة الثنائية 15 مليار دولار في عام 2025. 
Addressing the joint press meet with President Lula of Brazil.@LulaOficial
https://t.co/hbeJiV7tF5
— Narendra Modi (@narendramodi) February 21, 2026
وناقش مودي ولولا التحديات الاقتصادية العالمية والضغوط التي تواجه أنظمة التجارة متعددة الأطراف بعدما تضرر بلداهما من التعرفات الأميركية التي فرضها دونالد ترامب عام 2025، وهو ما دفع الزعيمين إلى الدعوة إلى تعزيز التعاون. وتُعد البرازيل أكبر شريك للهند في أميركا اللاتينية، وتشمل الصادرات البرازيلية الرئيسية للهند السكر والنفط الخام والزيوت النباتية والقطن وخام الحديد. 
وارتفع الطلب على خام الحديد بسبب التوسع السريع للبنى التحتية والنمو الصناعي في الهند التي يتوقّع أن تصبح رابع أكبر اقتصاد في العالم. وبعد الهند، سيتوجّه لولا إلى كوريا الجنوبية لعقد اجتماعات مع الرئيس لي جاي ميونغ وحضور منتدى أعمال. في السياق، انضمت الهند أمس الجمعة إلى مبادرة بقيادة أميركية لتعزيز التعاون التكنولوجي بين البلدين. ويتماشى هذا القرار من قبل الهند بشكل وثيق مع جهود واشنطن الرامية إلى بناء سلاسل إمداد آمنة لأشباه الموصلات والتصنيع المتقدم والتقنيات الحيوية، في وقت تتصاعد فيه حدة التنافس الجيوسياسي مع الصين.
ويشير أيضاً إلى إعادة ضبط العلاقات بعد التوترات التي أعقبت تجارة الطاقة والتعرفات الجمركية. وتشمل الدول التي انضمت إلى إطار عمل مبادرة باكس سيليكا، اليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة وإسرائيل. وتهدف مبادرة باكس سيليكا إلى تعزيز التعاون بين الدول الشريكة في مجال تصميم أشباه الموصلات وتصنيعها وأبحاثها ومرونة سلاسل التوريد. وتسعى هذه المبادرة لتقليل الاعتماد على مراكز التصنيع التي تهيمن عليها الصين مع تعزيز شبكات الإنتاج الموثوقة في الدول الديمقراطية والحلفاء الاستراتيجيين.
(فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## المجر تهدد بتعطيل قرض أوروبي ضخم لأوكرانيا لقطعها النفط الروسي
21 February 2026 07:15 AM UTC+00
هدد رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، الجمعة، بتعطيل قرض أوروبي بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا إذا لم تستأنف الأخيرة إمدادات النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا. وقال أوربان عبر فيسبوك: "ما دامت أوكرانيا تعطل خط أنابيب النفط دروجبا، فإن المجر ستعرقل قرض الحرب الأوكراني البالغ 90 مليار يورو. لن نقبل بذلك!".
ومنذ أن شنت روسيا غزوها لأوكرانيا قبل نحو أربع سنوات، سعى أوربان لعرقلة مساعدات الاتحاد الأوروبي لكييف والعقوبات المفروضة على موسكو، واصفاً سياسة التكتل تجاه أوكرانيا بأنها "تحريض على الحرب". وتتهم المجر وسلوفاكيا القيادة الأوكرانية بتعمد عرقلة استئناف إمدادات النفط الروسي. وتعتمد الدولتان كثيراً على خط الأنابيب في وارداتهما النفطية. وقالت كييف إن استمرار شراء المجر وسلوفاكيا للنفط والغاز الروسيين يساعد في تمويل حرب روسيا على أوكرانيا. 
ومنذ أواخر يناير/ كانون الثاني الماضي، انقطعت إمدادات النفط الروسي إلى المجر عبر خط أنابيب دروجبا المارّ بأوكرانيا، ما أدى إلى انقطاع الإمدادات التي كانت المجر وسلوفاكيا تعتمدان عليها اعتماداً كبيراً. ورداً على ذلك، أوقفت بودابست وبراتيسلافا تسليم الوقود لأوكرانيا يوم الأربعاء الماضي.  بدورها، استنكرت وزيرة الاقتصاد السلوفاكية دينيزا ساكوفا تأجيل إعادة افتتاح الخط مساء الجمعة. وقالت في تصريحات إعلامية: "أجلت أوكرانيا مجدداً استئناف شحنات النفط إلى سلوفاكيا، وهذه المرة حتى يوم الثلاثاء 24 فبراير/ شباط"، مشيرة إلى أنه كان من المقرر استئنافها السبت بعد تأجيلها عدة مرات.
وكان رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو، قد أعلن، الأربعاء الماضي، حال الطوارئ في ما يتعلق بإمدادات الطاقة، وهدد أوكرانيا باتخاذ إجراءات انتقامية إذا استمر الوضع على هذا النحو. وبحسب السلطات الأوكرانية، فقد تضرر خط أنابيب النفط دروغبا الذي يمر عبر أراضيها ويصل إلى سلوفاكيا والمجر، من جراء غارات روسية على منطقة برودي في 27 يناير/ كانون الثاني. لكن فيكو أكد الأربعاء، استناداً إلى تقارير للاستخبارات السلوفاكية، أن أعمال الإصلاح قد اكتملت، متهماً الحكومة الأوكرانية بعدم استئناف عمليات التسليم من أجل ممارسة "الابتزاز" السياسي على المجر التي تعارض انضمام كييف إلى الاتحاد الأوروبي.
وتقدمت كييف بطلب للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بعد أشهر قليلة من الغزو الروسي في عام 2022، على أمل تحقيق اندماج سريع. وعادة ما يستغرق هذا الإجراء سنوات عديدة. وتنص الخطة الأميركية لإنهاء الحرب بين موسكو وكييف على انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي بحلول يناير/ كانون الثاني 2027، رغم أن الخبراء يعتبرون أن هذا التاريخ غير واقعي. ويجب أن يحظى انضمام أوكرانيا أو غيرها، بموافقة كل الدول الأعضاء في الاتحاد، وهو ما ترفضه المجر في ظل قيادة رئيس الوزراء فيكتور أوربان.
واتهم أوربان أوكرانيا الأربعاء، أيضاً بالابتزاز، لإجبار "المجر على الانضمام إلى تحالف الدول الأوروبية المؤيدة للحرب"، بينما أعلن وزير خارجيته بيتر سيارتو وقف شحنات الديزل إلى الدولة المجاورة. وافق البرلمان الأوروبي في 11 فبراير/ شباط، على قرض بقيمة 90 مليار يورو لمساعدة أوكرانيا في حربها على روسيا، ولا سيما لشراء الأسلحة. وسيُموَّل هذا القرض من خلال إصدار سندات من الاتحاد الأوروبي في الأسواق المالية.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## فينيسيوس ينهي سيطرة مبابي على ريال مدريد.. هكذا يعيد ترتيب الأدوار
21 February 2026 07:31 AM UTC+00
استعاد البرازيلي، فينيسيوس جونيور، دوره الحاسم في نتائج ريال مدريد الإسباني، حيث كان نجم الفريق في آخر المباريات التي خاضها بين الدوري الإسباني، ودوري أبطال أوروبا، مُهدياً الفريق انتصارات ثمينة في غياب بصمة الهداف الأول، الفرنسي كيليان مبابي، الذي كان يصنع انتصارات النادي الملكي في المباريات السابقة، وهو اللاعب الذي صنع الفارق باستمرار منذ بداية الموسم، وارتبطت نتائج الفريق بكل ما يقدمه.
فينيسيوس جونيور يفتتح التسجيل لريال مدريد بهدف رائع ✨⚽
لمسة مهارية تُشعل أجواء المباراة أمام بنفيكا#دوري_أبطال_أوروبا #رمضان_مع_beIN#RamadanwithbeIN pic.twitter.com/Rf5rmiD62I
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) February 17, 2026
وفي مباراة بنفيكا، في ثمن نهائي دوري أبطال أوربا، أهدى فينيسيوس فريقه الانتصار بهدف نظيف مميز أثبت من خلاله أنه بصدد استعادة قدراته وتأثيره في نتائج الفريق، ذلك أن الهدف كان رائعاً، منهياً تألق حارس بنفيكا خلال معظم فترات اللعب، إذ إنه حال دون أن ينجح ريال مدريد في التهديف. كذلك قام فينيسيوس بواجبه الدفاعي باستمرار، بالعودة إلى تقديم المساعدة، إضافة إلى أنه لم يفقد التركيز بعد أن كان عرضة لانتهاكات عنصرية تسببت في إيقاف اللعب خلال الشوط الثاني. في الأثناء، قاد مبابي الكثير من المحاولات الفردية دون أن ينجح في التسجيل، وأضاع على فريقه أخطر فرصة في شوط المباراة الأول، وسدد على مرمى بنفيكا دون أن ينجح في المهمة.
وكان فينيسيوس قد سجل ثنائية قبل أيام قليلة في مواجهة ريال سوسييداد في "الليغا"، ليُساعد فريقه على تخطي عقبة منافس قوي، وذلك في غياب مبابي الذي كان مصاباً ولم يشارك في اللقاء. وخلال أيام قليلة كان البرازيلي صاحب ثلاثة أهداف مهمة لفريقه أعادت له الاعتبار، وأكدت أنه بصدد تعويض فشله خلال النصف الأول من الموسم، عندما تورط في عديد الأزمات، ولكنّه الان يتعامل مع المباريات بنضج أكبر، وبصدد إعادة ترتيب الأدوار داخل الفريق، إذ لم يعد مبابي كلمة السر الوحيدة في انتصارات ريال مدريد، بما أن البرازيلي استعاد مستواه الذي جعل منه واحداً من أفضل اللاعبين في العالم قبل أن يشهد مستواه تراجعاً كبيراً.
بعد تسجيله الهدف ..
إيقاف مباراة بنفيكا وريال مدريد بسبب حادثة عنصرية على فينيسيوس ❗️
pic.twitter.com/cG3Pjd2ni2
— جنون الكالتشيو (@Azuri99) February 17, 2026
## الهلال والاتحاد في قمة الدوري السعودي.. العين على بنزيمة والصدارة
21 February 2026 07:31 AM UTC+00
تشهد الجولة الـ22 من منافسات بطولة الدوري السعودي لكرة القدم قمة مرتقبة بين الهلال المتصدر والاتحاد صاحب المركز السابع في الترتيب، حيثُ ستكون الأنظار في هذه المواجهة على النجم الفرنسي، كريم بنزيمة، الذي سيواجه فريقه السابق لأول مرة وعلى مصير الصدارة. وستُلعب قمة الجولة الـ22 بين الهلال والاتحاد، السبت (في تمام الساعة التاسعة مساءً بتوقيت القدس المحتلة)، على ملعب المملكة أرينا، وسط حضور جماهيري كبير متوقع في المدرجات. ورغم الفارق الكبير في الترتيب (الهلال متصدر برصيد 53 نقطة والاتحاد سابع برصيد 37 نقطة)، إلا أن القمة تبقى مُنتظرة وحماسية على أرض الملعب، في ظل امتلاك الفريقين نجوماً مُميزين.
وستكون الأنظار متوجهة نحو المهاجم الفرنسي، كريم بنزيمة، الذي سيلعب بقميص الهلال في مواجهة فريقه السابق الاتحاد لأول مرة منذ وصوله إلى بطولة الدوري السعودي. فبعد أن سجل 57 هدفاً في 87 مباراة مع الاتحاد، يطمح بنزيمة بقيادة الهلال المتصدر إلى انتصار جديد عبر تسجيل الأهداف، مع الإشارة إلى أن الفرنسي لن يحتفل بنسبة كبيرة بأي هدف يُسجله احتراماً لمسيرته السابقة مع الاتحاد.
ويحتاج المتصدر إلى الفوز والوصول إلى 56 نقطة في الصدارة وتأكيد قوته في المنافسة على لقب الدوري السعودي هذا الموسم، إذ إن أي تعثر أمام نادي الاتحاد وفوز النصر، سيعني تصدر فريق كريستيانو رونالدو لبطولة الدوري وتراجع الهلال إلى المركز الثاني في الترتيب، وبالتالي فإن الفوز مهم جداً للمدرب الإيطالي، سيموني إنزاغي، الذي يُقدم مستوىً كبيراً ومُميزاً، محلياً وقارياً، هذا الموسم.
في المقابل، يبقى فريق الاتحاد، رغم احتلاله المركز السابع برصيد 37 نقطة، نداً شرساً على أرض الملعب، ويُمكنه خلق الخطورة كثيراً على مرمى متصدر الدوري، ومن أسلحته القوية هجومياً يبرز كل من الهولندي، ستيفين بيرغوين، الذي سجل خمسة أهداف في الدوري، والفرنسي، كينغسلي كومان، الذي سجل خمسة أهداف أيضاً.
## برشلونة خسر قرابة 20 مليون يورو في صفقة درو إلى باريس سان جيرمان
21 February 2026 07:39 AM UTC+00
خسر نادي برشلونة الإسباني، خدمات اللاعب الإسباني درو فرناديز، الذي انضمّ إلى نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، خلال الميركاتو الشتوي الأخير. وقد عززت إدارة برشلونة الإسباني خلال السنوات الأخيرة، نظام بنود فسخ العقود لتجنب خسارة خريجي أكاديمية لاماسيا بأسعار زهيدة، غير أن درو فرنانديز، وقّع عقده مع النادي الكتالوني قبل تطبيق هذا الإجراء، وإلا كانت تكلفة اللاعب الإسباني على النادي الباريسي أعلى بكثير من المبلغ الذي أنفقه المتوج بمسابقة دوري أبطال أوروبا في الموسم الماضي.
ووفقاً لتقرير نشره موقع أر.أم.سي الفرنسي، أمس الجمعة، سعى برشلونة لمنع رحيل لاعبيه الموهوبين، لكن خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية، ضمّ باريس سان جيرمان لاعب الوسط بيدرو "درو" فرنانديز، أحد خريجي لاماسيا، الذي غادر النادي وهو في الثامنة عشرة من عمره، بعد خمس مباريات فقط مع الفريق الأول. ووفقاً لصحيفة "سبورت" الإسبانية، وضع النادي الكتالوني نظاماً في صيف 2024 لمواجهة رحيل لاعبيه الشباب الواعدين. في ذلك الوقت، أعرب برشلونة عن أسفه لرحيل مهاجمه الشاب مارك غيو المفاجئ، الذي انتقل إلى تشيلسي مقابل ستة ملايين يورو بفضل بند فسخ العقد.
ومنذ ذلك الحين، أدخلت إدارة النادي بنوداً مشروطة، تسمح بزيادة قيمة هذه البنود بمرور الوقت. وكان الشرط الجزائي في البداية ستة ملايين يورو لكل لاعب، ثم ارتفع إلى ثمانية ملايين يورو لأي لاعب شاب يُستدعى إلى دوري الشباب. أما اللعب مع الفريق الرديف، فيرفع هذا الشرط إلى عشرة ملايين يورو. بالنسبة إلى درو فرنانديز، فقد وقّع عقده قبل تطبيق هذا الإجراء، ولذلك كان الشرط الجزائي في عقده ستة ملايين يورو، ما سمح لباريس سان جيرمان بالاستفادة منه. مع ذلك، دفع النادي الباريسي مبلغاً أكبر قليلاً، ولا سيما للحفاظ على علاقات جيدة مع إدارة برشلونة.
وبحسب النظام الحالي للشروط الجزائية، كان على درو فرنانديز الرحيل مقابل 25 مليون يورو في حد أدنى، وهو المبلغ المخصص لأي لاعب شاب شارك في خمس مباريات مع الفريق الأول، ولهذا فقد خسر برشلونة قرابة 20 مليون يورو بسبب عدم تطبيق الشروط الجديد على عقد درو. وبعد أن أصبح مرتبطاً بعقد مع باريس سان جيرمان حتى يونيو/ حزيران 2030، شارك اللاعب الإسباني لأول مرة مع الباريسي في الفوز الساحق على مارسيليا في 8 فبراير/ شباط. كذلك شارك أيضاً خلال الهزيمة أمام رين يوم الجمعة الماضي.
## مباحثات إيرانية قطرية بشأن سبل دفع المفاوضات مع أميركا قدماً
21 February 2026 07:50 AM UTC+00
أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم السبت، مباحثات هاتفية جرى خلالها تبادل وجهات النظر حول آخر التطورات الإقليمية والدولية. وبحث الجانبان، وفق بيان للخارجية الإيرانية، خلال هذا الاتصال، أحدث مستجدات مسار المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، مؤكدين "أهمية استمرار المشاورات والتعاون من أجل تسهيل المسار الدبلوماسي ودفعه قدماً، في إطار التعاون الإقليمي".
وكان وزيرا الخارجية، الروسي سيرغي لافروف والمصري بدر عبد العاطي، قد أجريا، أمس الجمعة، اتصالين هاتفيين مع نظيرهما الإيراني عباس عراقجي للتباحث بشأن المفاوضات وسبل حل الملف النووي. وأجرى عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء الماضي الجولة الثانية من المفاوضات في جنيف.
وأكد عراقجي، أمس الجمعة، أنّ واشنطن لم تطلب خلال المفاوضات الأخيرة تصفير تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى تقدم في هذا الملف والتوصل إلى تفاهمات أولية حول مبادئ توجّه المفاوضات وشكل اتفاق محتمل. وجدد عراقجي التأكيد أن لا حل عسكرياً للبرنامج النووي الإيراني، وأنّ الدبلوماسية تبقى المسار الوحيد لضمان طابعه السلمي.
وشدد عراقجي في مقابلة مع برنامج "مورنينغ جو" على شبكة "إم إس إن بي سي" الأميركية، على أنه لا وجود لأي إنذارات أو مهل في مسار المفاوضات، موضحاً أن التوصل السريع إلى اتفاق أمر يرغب فيه الطرفان.
وأوضح عراقجي أنه سيرسل مسوّدة اتفاق محتمل إلى الجانب الأميركي خلال الأيام القليلة المقبلة، بعد الحصول على المصادقة النهائية من المسؤولين المعنيين في طهران. وأضاف أن الخطوة التالية تتمثل بتقديم مسودة الاتفاق المقترح إلى نظرائه في الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن هذه المسودة ستكون جاهزة خلال أيام. وأشار إلى أنه بعد نيل الموافقة النهائية من الجهات العليا، ستُسلَّم للمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، لافتاً إلى احتمال عقد اجتماع آخر لمناقشة المسودة تمهيداً للشروع في العمل الجدي على نصها.
## اتهامات بالتحرش تلاحق أحد كتاب "فخر الدلتا" والشركة تحذف اسمه مؤقتاً
21 February 2026 07:55 AM UTC+00
شهد الوسط الفني المصري حالة جدل خلال الساعات الماضية، بعدما أصدرت الشركة المنتجة لمسلسل "فخر الدلتا" بياناً أعلنت فيه حذف اسم أحد أعضاء فريق الكتابة من تتر العمل "مؤقتاً"، على خلفية منشورات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي تتضمن اتهامات بالتحرش.
وبدأت القصة حين نشرت امرأة تدوينة على "فيسبوك"، تحدثت فيها عن واقعة تقول إنها تعرّضت لها في أثناء عملها في شركة في منطقة غاردن سيتي، مشيرةً إلى أن الكاتب حاول تقبيلها بالقوة، ثم تلت ذلك منشورات وشهادات أخرى من نساء تحدثن عن مواقف مشابهة. وأشارت بعض المنشورات إلى الكاتب بالأحرف الأولى من اسمه فقط (ح.ع)، من دون ذكر اسمه كاملاً، قبل أن تتحول المسألة سريعاً إلى قضية رأي عام امتدت إلى التغطيات الفنية المرتبطة بالموسم الرمضاني.
وفي ردها، أوضحت الشركة المنتجة "وايت فيلمز"، في بيان اليوم السبت، أنها اطّلعت على ما يتم تداوله عبر منصات التواصل بشأن أحد أعضاء فريق الكتابة، وأكدت أنها تتعامل مع الادعاءات "على محمل الجد"، وأعلنت بناءً على ذلك إزالة الاسم من تتر المسلسل مؤقتاً إلى حين "التحقق من صحة ما يُتداول واتخاذ الإجراءات المناسبة بناءً على نتائج التحقيق". وختم البيان بالتشديد على الحرص على "العدالة والشفافية" وأن ينال كل ذي حق حقه.
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
A post shared by White Films (@whitefilms.eg)
ومسلسل "فخر الدلتا" دراما اجتماعية تدور حول فخر (أحمد رمزي)، شاب موهوب وطموح قادم من إحدى قرى الدلتا يحاول شقّ طريقه في القاهرة بعد حصوله على فرصة عمل داخل شركة إعلانات، لتبدأ سلسلة اختبارات مهنية وعائلية تكشف صدام طموحات شباب الأقاليم مع واقع العاصمة وعلاقات العمل والمصالح. ويشارك في البطولة إلى جانب أحمد رمزي كلٌّ من كمال أبو رية، وانتصار، وخالد زكي، وأحمد صيام، وأحمد عصام السيد، وتارا عبود، وآخرين. والمسلسل من إخراج هادي بسيوني.
## أوسيك يحدد أسباب تفكيره في اعتزال الملاكمة
21 February 2026 07:58 AM UTC+00
وضع بطل العالم بلا منازع في الوزن الثقيل، الأوكراني أولكسندر أوسيك (39 عاماً)، برنامجاً زمنياً في الفترة المقبلة، من أجل خوض عدد من المواجهات، التي ستكون الأخيرة في مسيرته الاحترافية، قبل أن يعلن اعتزاله عندما يبلغ سن 41 عاماً، وفق ما ذكره في وقت سابق، خلال حديثه مع شبكة سكاي سبورتس البريطانية. وكشف الأوكراني أولكسندر أوسيك في حديثه مع صحيفة ذا صن البريطانية، أمس الجمعة، أنه يُريد اعتزال رياضة المُلاكمة، وهو على القمة، وبخاصة أنه استطاع تحقيق جميع الألقاب المُمكنة خلال مسيرته الاحترافية في الوزن الثقيل. لكن صاحب الـ39 عاماً حدّد أسباب اختياره، رغم أنه ما زال قادراً على العطاء في الحلبات، بسبب لياقته البدنية المميزة.
وقال أوسيك: "سيأتي ذلك اليوم، الذي حددته منذ الآن، حتى أوجه الشكر لجميع الجماهير الرياضية التي وقفت إلى جانبي خلال مسيرتي الاحترافية، وبعدها أعلن اعتزالي وفق ما خططت له قبل عدة أشهر، لأنني أعلم أن الاستمرار في خوض المواجهات سيجعلني أتعرض للهزائم، التي عملت طوال مسيرتي على تجنبها". وتابع: "لا يمكن لمن تقدم في العمر برياضة المُلاكمة أن ينافس مقاتلاً أصغر سناً، لأن الفوارق البدنية والسرعة ستظهر أمام الجميع، وعلى كل ملاكم تقدم في السن، أن يعرف قيمة نفسه جيداً، لأنه قطع لحظته التي عاشها في هذه الرياضة، وعليه الاعتراف بأن هذا عصر المُلاكمين الشباب، الذين يتوقع أن يكون أحدهم خليفتي يوماً ماً".
وختم الأوكراني أولكسندر أوسيك حديثه: "إن تمكن مُلاكم شاب من إثبات قوته، وانضباطه في التمارين والمعسكرات المغلقة، وعمل بشكل جاد، مع التحلي بالصبر والشجاعة، فإنه سيكون بالطبع خليفتي، وسأمدّ يد المساعدة له على الفور، وسأعمل بكل ما أوتيت من قوة على تقديم المساعدة له، حتى أراه بطلاً بلا منازع".
## حزب الله ينعى قيادياً استشهد بغارات البقاع: على الدولة تغيير سياستها
21 February 2026 08:06 AM UTC+00
نعى حزب الله، اليوم السبت، القيادي حسين محمد ياغي و5 آخرين استشهدوا في الغارات التي شنّها جيش الاحتلال ليل الجمعة على البقاع، وذلك في تصعيد هو الأعنف على مستوى شرقي لبنان، خاصةً منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024. وأدت غارات الاحتلال على مبانٍ سكنية مأهولة في بدنايل ورياق وتمنين، إلى جانب استهداف منطقة الشعرة في جرود بلدة النبي شيت ليلاً إلى استشهاد 10 أشخاص، وإصابة 24 بجروح بينهم ثلاثة أطفال، مع تسجيل أضرار مادية كبيرة، في حين أسفرت الغارة التي شُنَّت على مخيم عين الحلوة أمس أيضاً إلى استشهاد شخصين.
ويقول مصدر نيابي في حزب الله لـ"العربي الجديد"، إن "القيادي حسين محمد ياغي هو نجل محمد حسن ياغي، المعروف بلقب أبو سليم ياغي، وكان ياغي الأب من المسؤولين في منطقة البقاع، وهو نائب سابق في البرلمان، ومن مؤسّسي الحزب، ومن أبرز المعاونين للأمين العام السابق حسن نصر الله"، مشيراً إلى أن "حسين كان يشغل مركزاً قيادياً عسكرياً في الحزب وقد سقط شهيداً أمس دفاعاً عن لبنان"، ويشير المصدر إلى أن "ما حصل أمس مجزرة، واستمرار للعدوان الإسرائيلي على كل لبنان، ولا يمكن للدولة اللبنانية أن تبقى متفرجة على ما يحصل، بل عليها أن تغيّر سياستها وطريقة تعاطيها مع الاعتداءات، وتتوقف عن التنازل بقرارات من هنا وهناك، على رأسها حصرية السلاح"، مشدداً على أن "المطلوب اليوم موقف حازم من الدولة، وتحرك جدي مختلف، يشعر الخارج بأن لبنان يرفض ما يحصل ولن يسكت عن الخروق الإسرائيلية المتواصلة".
من مكان الغارة الاسرائيلية على بدنايل pic.twitter.com/NYVjpDoi7f
— Rita El Jammal (@rita_jammal) February 20, 2026
ويلفت المصدر إلى أن "الدولة مطالبة اليوم بتغيير نهجها، وعليها أن توقف بيانات الاستنكار وتبدأ بالعمل على خطوات جدية، مثل وقف مسار حصرية السلاح، فكيف يمكن أساساً فرض السيادة على كامل الأراضي وهناك احتلال مستمر لنقاط جنوبية واعتداءات يومياً على لبنان؟ من هنا ضرورة وضع أولويات، على رأسها وقف الاعتداءات وبعدها يُبحث داخلياً باستراتيجية وطنية، كما عليها تجميد اجتماعاتها في لجنة مراقبة وقف العمليات العدائية (ميكانيزم)، التي لا جدوى لها في ظل مواصلة إسرائيل خروقها، وغيرها من الخطوات التي تظهر رفض الدولة لاستمرار هذه الاعتداءات".
ويتزامن هذا التصعيد مع حديث عن سيناريوهات عدة مرتبطة بالمفاوضات الإيرانية الأميركية، منها ما يُحكى عن احتمال حصول ضربة أميركية على إيران، واتجاه إسرائيل لتوسعة عملياتها على لبنان لإشغال حزب الله ومنعه من الدخول في الحرب وإسناد إيران، ولا سيّما أن الأمين العام نعيم قاسم، أكد في أكثر من مناسبة أن أي عدوان على إيران هو عدوان على حزب الله. وفي هذا الإطار، تقول مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إن "اتصالات على أعلى المستويات تحصل مع الخارج، ولا سيّما أميركا، من أجل الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على لبنان، والتزامها اتفاق وقف إطلاق النار، لأن استمرار هذه الاعتداءات يبقي الاستقرار هشاً، والمخاطر قائمة".
استمرار أعمال البحث ورفع الركام بعد قصف الاحتلال لبلدة رياق في البقاع اللبناني.#العربي_الجديد #لبنان #البقاع pic.twitter.com/XUluekPLvm
— العربي الجديد (@alaraby_ar) February 21, 2026
وتلفت المصادر إلى أن "الأنظار طبعاً تتجه إلى المفاوضات الإيرانية الأميركية، وهناك مخاوف من انعكاسها على لبنان في حال حصول أي ضربات، لكن الاتصالات أيضاً تحصل على مستوى داخلي ومع حزب الله، من أجل عدم التدخل والنأي بالنفس، فلبنان تعب من حروب الآخرين، ولا يمكن أن يكون جبهة إسناد لأحد"، وتشدد المصادر على أن "لا ضمانات يحصل عليها لبنان لمنع حصول الحرب، ولكن حتى الساعة هناك استبعاد لحرب واسعة على لبنان، ونأمل ألّا تحصل، فلا أحد في لبنان يريد الحرب، بل لبنان يتمسّك بالمسار التفاوضي، وهو نفذ التزاماته ويواصل تنفيذها، على رأسها تطبيق خطة حصرية السلاح بيد الدولة".
ودان الرئيس جوزاف عون اليوم "بشدّة الغارات التي نفذتها إسرائيل ليل أمس من البر والبحر مستهدفة منطقة صيدا وبلدات في البقاع"، معتبراً أن "استمرار هذه الاعتداءات يشكّل عملاً عدائياً موصوفاً لإفشال الجهود والمساعي الدبلوماسية التي يقوم بها لبنان مع الدول الشقيقة والصديقة وفي مقدمها الولايات المتحدة الأميركية لتثبيت الاستقرار ووقف الأعمال العدائية الإسرائيلية ضد لبنان"، وأكد عون أن "هذه الغارات تمثّل انتهاكاً جديداً لسيادة لبنان، وخرقاً واضحاً للالتزامات الدولية، كما تعكس تنكّراً لإرادة المجتمع الدولي، ولا سيّما قرارات الأمم المتحدة الداعية إلى الالتزام الكامل بالقرار 1701 وتطبيقه بكل مندرجاته".
وجدّد عون "الدعوة إلى الدول الراعية للاستقرار في المنطقة إلى تحمّل مسؤولياتها لوقف الاعتداءات فوراً، والضغط باتجاه احترام القرارات الدولية، بما يحفظ سيادة لبنان وأمنه وسلامة أراضيه ويجنّب المنطقة مزيداً من التصعيد والتوتر".
## اجتماع مجلس السلام
21 February 2026 08:09 AM UTC+00
## ولايات أميركية تطالب بتعويض خسائرها جراء رسوم ترامب
21 February 2026 08:29 AM UTC+00
طالب حكام ولايات أميركية إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب برد مليارات الدولارت خسرتها ولاياتهم بسبب الرسوم الجمركية التي أبطلتها المحكمة الأميركية العليا أمس الجمعة. وطالب حاكم ولاية إلينوي جي بي بريتزكر الرئيس دونالد ترامب برد أموال. وأصدرت حملة الحاكم الديمقراطي رسالة موجهة إلى الرئيس ترامب الجمعة، مع فاتورة مرفقة بقيمة 8.68 مليارات دولار، بعد حكم المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية.
ووجهت المحكمة العليا الأميركية ضربة كبيرة لأجندة ترامب الخاصة بالرسوم الجمركية، حيث ألغت الرسوم التبادلية التي فرضها على دول العالم في إبريل/ نيسان الماضي. بينما رد ترامب بأنه وقع أمراً تنفيذياً "لفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10% سارية بشكل فوري تقريباً لمدة 150 يوماً". وقال ترامب إنه سيتم فرض الضريبة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والذي يمنح الرئيس السلطة لفرض إجراءات تجارية مؤقتة لعلاج مشكلات ميزان المدفوعات.
Donald Trump implemented the largest tax hike in decades on working families — and the Supreme Court just found it illegal.
Tariffs aren't paid for by the other country — they're paid by you.
Relief is finally coming, and it's no thanks to this President. https://t.co/TBBDAcXPn6
— Governor JB Pritzker (@GovPritzker) February 20, 2026
وكتب بريتزكر، الذي يُنظر إليه منافساً في الانتخابات الرئاسية عام 2028، وقد تشاجر بشكل متكرر مع الرئيس: "لقد سبَّبت ضرائبك الجمركية إحداث فوضى بين المزارعين، وأثارت غضب الحلفاء ورفعت أسعار البقالة للغاية. هذا الصباح، أبلغكم قضاة المحكمة العليا الذين اخترتهم أنت بأن هذه الرسوم غير دستورية أيضاً". وتحدد الفاتورة، التي تحمل علامة "متأخرة السداد"، تكلفة الرسوم بمبلغ 1700 دولار لكل أسرة من أسر الولاية البالغ عددها 5.11 ملايين أسرة، أي ما مجموعه 8.68 مليارات دولار. ويقول بريتزكر إن عدم الدفع سيؤدي إلى "مزيد من الإجراءات".
نيفادا تطالب بـ2.1 مليار دولار
كما قدم أمين الخزانة في ولاية نيفادا الأميركية زاك كونين طلباً للحكومة الاتحادية لكي تدفع للولاية مبلغ 1ر2 مليار دولار الذي يقول إن سكان نيفادا تحملوه بسبب الرسوم الجمركية، بحسب ما أعلن مكتبه يوم الجمعة. وقال كونين في بيان: "بفضل عمل المدعي العام فورد وائتلاف 11 ولاية أخرى رفعت الدعوى، يمكننا الآن تحميل هذه الإدارة المسؤولية عن أفعالها".
وأضاف "بصفتي كبير مسؤولي الاستثمار في نيفادا، أتحمل مسؤولية محاولة استرداد كل دولار تأخذه إدارة (الرئيس دونالد) ترامب من عائلات نيفادا". 
المزارعون الأميركيون يدخلون على الخط 
من جانبهم، حث المزارعون الأميركيون الرئيس دونالد ترامب على انتهاج مسار مختلف في ما يتعلق بالرسوم الجمركية، وقال رئيس الاتحاد الأميركي للمكاتب الزراعية زيبي دوفال إن المزارعين يفهمون جهود ترامب لاستخدام الرسوم على أنها تستهدف "توفير فرص متكافئة بشكل أكبر للمنتجات الأميركية والعاملين الأميركيين والاقتصاد الأميركي" لكنهم يحثون الإدارة على أن تسلك مساراً آخر.
وقال دوفال في بيان يوم الجمعة: "للأسف، سبَّبت عرقلة التجارة وتراجع أسعار المنتجات الزراعية صعوباتٍ إضافيةً للمزارعين الذين دخلوا عام 2025 وهم يواجهون بالفعل تضخماً كبيراً للغاية وتراجعاً في أسعار المنتجات الزراعية". وأضاف "ومع ارتفاع تكاليف الإمدادات إلى أو بالقرب من مستويات مرتفعة قياسية، نشجع الرئيس بقوة على تجنب استخدام أي سلطات متاحة أخرى لفرض رسوم جمركية على المدخلات الزراعية والتي قد تزيد التكاليف بشكل أكبر".
دول تترقب تداعيات قرار المحكمة العليا الأميركية 
في السياق، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم السبت، إن حكم المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب يظهر أنه من الجيد وجود موازين للسلطة وسيادة القانون في البلدان الديمقراطية. وقال في المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس: "ليس من السيّئ وجود محكمة عليا وسيادة قانون".
وأضاف "من الجيد وجود سلطة وموازين للسلطة في البلدان الديمقراطية". وذكر أن فرنسا ستنظر في تداعيات الرسوم الجمركية العالمية الجديدة التي فرضها ترامب بنسبة 10% وستتكيف معها، وأنها تريد أن تواصل تصدير منتجاتها، بما في ذلك السلع الزراعية والفاخرة والأزياء ومنتجات قطاع الطيران، وقال إن هناك حاجة ماسة إلى عقلية هادئة، وإن القاعدة الأكثر إنصافاً هي "المعاملة بالمثل"، لا "الخضوع لقرارات أحادية الجانب".
وقالت تايوان، اليوم السبت، إنها تراقب من كثب قرار المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية وفرض إدارة ترامب رسوم جمركية عالمية ثابتة بنسبة 10%. وقال مجلس الوزراء التايواني في بيان "رغم أن التأثير الأولي على تايوان يبدو محدوداً، سوف تراقب الحكومة التطورات من كثب وستحافظ على اتصال وثيق مع الولايات المتحدة". وأضاف أن هذه الجهود ستمكن تايوان من فهم التفاصيل المحددة للتنفيذ والاستجابة بشكل مناسب.
ووقعت تايوان في الآونة الأخيرة اتفاقيتين مع الولايات المتحدة، الأولى مذكرة تفاهم الشهر الماضي التزمت فيها تايوان باستثمار 250 مليار دولار، والثانية جرى توقيعها هذا الشهر لخفض الرسوم الجمركية المضادة. وفي اليابان، قال متحدث باسم الحكومة إن طوكيو "ستدرس بعناية محتوى هذا الحكم ورد إدارة ترامب عليه، وسترد بشكل مناسب".  ولم تصدر الصين، التي تستعد لاستضافة ترامب في أواخر مارس/ آذار، أي تعليق رسمي أو تتخذ أي إجراءات مضادة بسبب عطلة محلية طويلة، لكن مسؤولاً مالياً كبيراً في هونغ كونغ الخاضعة للحكم الصيني وصف الوضع في الولايات المتحدة بأنه "فشل ذريع".
وقال وزير الخدمات المالية والخزانة في هونغ كونغ كريستوفر هوي، إن قرار ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 10% على الواردات إلى الولايات المتحدة سيفيد هونغ كونغ كونها مركزاً تجارياً. وقال في مقابلة أجرتها معه إذاعة هونغ كونغ التجارية إن الضريبة الجديدة تسلط الضوء على "المزايا التجارية الفريدة" لهونغ كونغ. ومع فرض واشنطن رسوماً على صادرات البر الرئيسي للصين، تواجه المنتجات المصنوعة في هونغ كونغ عموماً معدلات جمركية أقل، مما يسمح للمدينة بالحفاظ على التدفقات التجارية حتى مع تصاعد التوتر بين الصين والولايات المتحدة. 
وقال مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية (تشيونغ وا داي) اليوم السبت (بالتوقيت المحلي) إنه سيدرس رده بطريقة "تخدم المصالح الوطنية على أفضل وجه"، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضتها إدارة ترامب، بحسب ما أفادت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء. ونقلت يونهاب عن مكتب الرئاسة قوله: "ستقوم الحكومة الكورية بفحص محتويات حكم المحكمة العليا الأميركية وموقف الحكومة الأميركية بشكل شامل، والنظر في كيفية الرد في اتجاه يخدم المصلحة الوطنية على أفضل وجه".
كما قال مسؤول في المكتب إنه قد يتعين على الوزارات الحكومية المعنية تبادل المعلومات ومناقشة تدابير الرد، وهي تصريحات تشير إلى احتمال عقد اجتماع مشترك بين الوكالات. وخلصت تقديرات خبراء في مبادرة نموذج بن-وارتون للموازنة وحصلت عليها وكالة رويترز إلى أن نحو 175 مليار دولار من عائدات الرسوم الجمركية التي جمعت خلال العام الماضي أصبحت هناك إمكانية لاستردادها بعد قرار المحكمة.
وعندما سئل ترامب عما إذا كان سيرد الرسوم التي جمعتها البلاد بموجب قانون السلطات الاقتصادية في حالات الطوارئ الدولية، قال "أعتقد أن الأمر سيكون موضوعاً للتقاضي خلال العامين المقبلين"، وهو رد يشير إلى استبعاد عملية استرداد سريعة وتلقائية. وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لرواد أعمال في دالاس إن عدم إصدار المحكمة العليا أي توجيهات بشأن عمليات الاسترداد يجعلها "محل نزاع"، مضيفاً "أعتقد أن الأمر قد يستمر لأسابيع أو شهور أو حتى سنوات".
(أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد)
## اتفاق أردني فنزويلي على خريطة طريق لتعزيز التعاون الثنائي
21 February 2026 08:37 AM UTC+00
بحث نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي مع الرئيسة الفنزويلية بالإنابة ديلسي رودريغيز الليلة الماضية، فرص زيادة التعاون في قطاعات اقتصادية عديدة، إضافة إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وقالت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنيين، في بيان صحافي اليوم السبت، إن الرئيسة الفنزويلية بالإنابة "أكّدت اهتمام فنزويلا بتعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات".
استقبلت فخامة الرئيسة الفنزويلية بالإنابة ديلسي رودريغيز بعد ظهر أمس بتوقيت فنزويلا نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي @AymanHsafadi الذي نقل تحيّات جلالة الملك عبدالله الثاني إلى فخامتها، وحرص جلالته تطوير العلاقات بين المملكة وفنزويلا.
وبعثت الرئيسة… pic.twitter.com/P5WJpkabIa
— وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية (@ForeignMinistry) February 21, 2026
وكان الصفدي التقى عند وصوله إلى فنزويلا وزير الخارجية إيفان هيل، وأجرى معه محادثات موسّعة بشأن سبل زيادة التعاون بين البلدَين في عديد قطاعات حيوية تشمل الطاقة والنفط والغاز والسياحة والثقافة والتجارة والاستثمار، "وبما ينعكس إيجاباً على البلدين". وبحث الوزيران أيضاً عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وأكّدا أهمية تكاتف كلّ الجهود لتكريس الأمن والاستقرار الإقليميَين والدوليَين.
واتفق الصفدي وهيل بحسب البيان، على وضع خريطة طريق واضحة تحدّد قطاعات التعاون الاقتصادية المتاحة والواعدة، وسبل التعاون فيها، إضافة إلى تسريع توقيع اتفاقيات التعاون الثنائية اللازمة لتطوير العلاقات في مختلف المجالات. واتفق الوزيران كذلك على توقيع مذكّرة للمشاورات السياسية بين البلدين تمأسس لقاءات دورية لتعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين الأردن وفنزويلا. وكان البلدان وقّعا سابقاً مذكّرة تفاهم للتعاون في المجال السياحي، وإعفاء حاملي جوازات السفر الدبلوماسية من تأشيرات الدخول.
وفي انتهاك للقانون الدولي، شنّ الجيش الأميركي في 3 يناير/ كانون الثاني الماضي هجوماً على فنزويلا، أدى إلى قتلى وخطف الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته واقتيادهما إلى الولايات المتحدة. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لاحقاً أن بلاده ستتولى إدارة شؤون فنزويلا خلال فترة انتقالية، وسترسل شركاتها للاستثمار في قطاع النفط، دون تحديد جدول زمني. فيما تولت رودريغيز، نائبة مادورو، في 5 يناير/ كانون الثاني الماضي، مهام الرئاسة المؤقتة لفنزويلا بعد أدائها اليمين الدستورية في البرلمان.
## وزارة الصحة في غزة: وصول شهيد واحد و10 مصابين إلى المستشفيات خلال الـ48 ساعة الماضية
21 February 2026 09:11 AM UTC+00
## وزارة الصحة في غزة: 612 شهيداً و1,640 مصاباً منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي
21 February 2026 09:12 AM UTC+00
## وزارة الصحة في غزة: ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 72,070 شهيداً و171,738 مصاباً منذ 7 أكتوبر 2023
21 February 2026 09:13 AM UTC+00
## بدايات مسلسلات الموسم... نظرة في الحلقات الأولى
21 February 2026 09:21 AM UTC+00
 
منذ منتصف ليل يوم الثلاثاء الماضي، بدأ عرض المسلسلات الخاصة بموسم الدراما هذا العالم. أعمال درامية يغلب عليها الطابع الاجتماعي الواقعي. اللافت أن معظم الأحداث تشكل عودة إلى الماضي القريب، خصوصاً تلك التي تتناول حقبة ما قبل سقوط النظام السوري وبعده. وقبل التوقف عند ردود الفعل الأولية وتقييم الانطلاقة، تبدو النظرة الأولى إلى هذه الأعمال كافية لرصد ملامح الموسم واتجاهاته العامة.
الخروج إلى البئر
شكل مسلسل "الخروج إلى البئر"، كتابة سامر رضوان وإخراج محمد لطفي (العربي 2 والعربي بلس والثانية)، تحدياً واضحاً لجهة المشاهد التي نقلت جزءاً من عمليات الاعتقال والتعذيب داخل سجن صيدنايا. من الحلقة الأولى، جاءت الآراء مثنية على القصة التي تروي حكاية العصيان الذي جرى عام 2008 في سجن صيدنايا وثورة المساجين التي وصلت إلى حدود اعتقال ضابط في الفرع وضربه، وعملية تفاوض بين السجناء وقيادة المعتقل. المسلسل من بطولة جمال سليمان وكارمن لبس وعبد الحكيم قطيفان وغيرهم.
مولانا
من اللحظات الأولى لبدء عرض مسلسل "مولانا"، قصة لبنى حداد وكتابة كفاح زيني وبطولة تيم حسن ومنى واصف وإخراج سامر البرقاوي، أظهر المتابعون إعجابهم وأشادوا بالنّص، مشدّدين على قدرة تيم حسن في التلون عاماً بعد عام، ليشكل الحلقة الأقوى بين منافسيه.
بالحرام
لم يستسغ الجمهور الحلقات الأولى من مسلسل "بالحرام" لفادي حسين وشادي كيوان، وإخراج فيليب أسمر. الملل يسيطر على الحلقة الأولى، إذ تدور الحكاية في سياق مبهم أشبه بروايات الألغاز القديمة. ردات الفعل جاءت سلبية، بسبب الإخراج أولاً، وسيناريو يفتقر إلى معايير الالتزام بحوار يطرح قصة مشوقة، في حين حضر أداء لافت لبعض الممثلين المشاركين، مثل تقلا شمعون وعمار شلق وطارق تميم.
مطبخ المدينة
بداية باردة لمسلسل "مطبخ المدينة" للمخرجة رشا شربتجي. على الرغم من ذلك، شكل حضور مجموعة من الممثلين السوريين قاعدة جذب عند المشاهد. من المبكر الحكم على قصة علي وجيه الذي تخصص لسنوات بالدراما الاجتماعية الشعبية، لكن الحكم مرهون بالأحداث المفترض أن تفضي إلى صراع أقوى بين أفراد العائلة الواحدة سعياً وراء المال. المسلسل من بطولة عباس النوري ومكسيم خليل وعبد المنعم عمايري وأمل عرفة وفادي صبيح وغيرهم.
لوبي الغرام
تستعيد باميلا الكيك حضورها في الموسم الرمضاني لكن هذه المرة بنكهة كوميدية. طوّر المخرج جو بو عيد نفسه ليتمكن من صقل شخصية صاحب فندق شهير في بيروت ومديره. بدت ردات الفعل على المسلسل جيدة من الحلقات الأولى، ويحسب للكيك خروجها من عباءة المونودراما إلى الكوميديا بسلاسة، على الرغم من وجود تفاصيل وجدها المتابعون غريبة ولا تقارب الواقع. إلى جانب الكيك، يشارك في بطولة المسلسل معتصم النهار وفايز قزق ويارا صبري وغيرهم.
بخمس أرواح
بين كاريس بشار وقصي خولي قصة أخرى هذا الموسم بعنوان "بخمس أرواح" لرامي حنا. رواية شعبية لمغنية متزوجة تهاجر من سورية وتصل إلى بيروت، لتقع في قصة حب مع عامل جمع النفايات، الذي يكتشف أنه الوريث الشرعي لأحد الميسوريين بعد وفاته. هكذا تبدأ القصة التي حققت ردات فعل جيدة مؤيدة لعودة الثنائي السوري معاً على الشاشة، آملين بخط تصاعدي تتطوّر فيه الأحداث خلال الحلقات المقبلة.
## أزمات وإضرابات وسرقات تواصل هزّ متحف اللوفر
21 February 2026 09:27 AM UTC+00
اعتاد متحف اللوفر خطف الأنظار بعروضه الفنية المبهرة، إلّا أنّ سلسلةً من الأخبار السلبية تتوالى عنه منذ أشهر: عملية سطو جريئة في وضح النهار استولت خلالها عصابة على مجوهرات تُقدَّر قيمتها بـ88 مليون يورو (أكثر من 103 ملايين دولار)، وتنامي شبهات حول احتيال واسع في مبيعات التذاكر، وصولاً إلى تسرّب مائي ناتج عن أعطال مفاجئة في شبكات الأنابيب.
هذه السلسلة من الأحداث تتجاوز كونها فضائح أو أعطالاً فردية، وتضع مستقبل المتحف، بوصفه واحداً من أعرق المؤسسات الثقافية في العالم، موضع تساؤل. فما الخطوات العاجلة المطلوبة الآن؟
منذ منتصف ديسمبر/كانون الأول 2025 يشهد المتحف إضرابات جزئية عن العمل تسببت في إغلاقه بالكامل لمدة أربعة أيام. ووفقاً لصحيفة لوموند، بلغت الخسائر الناجمة عن هذه الإضرابات نحو 2.5 مليون يورو. ويطالب العاملون بزيادة عدد الموظفين وتحسين ظروف العمل، والتوقف عن إبرام عقود عمل هشة، وإنهاء الاستعانة بمتعهدين خارجيين، إضافة إلى الاستثمار في المباني والتجهيزات التقنية، وتلوّح النقابات بمزيد من الإضرابات.
ولم يكن التصعيد مفاجئاً، إذ يواجه الموظفون منذ سنوات ضغوطاً متزايدة. عام 2019، أوقف موظفو الاستقبال والأمن العمل بسبب تضخم أعباء العمل. وفي 2023، حدّد اللوفر عدد الزوار بـ30 ألفاً يومياً، غير أن الإجراءات لم تكن كافية. وفي 16 يونيو/حزيران 2025، اندلعت إضرابات جديدة، وانتقدت النقابات شطب نحو 200 وظيفة في الأمن والمراقبة خلال عشر سنوات.
وتتفاقم أيضاً أزمة الثقة في إدارة المتحف. فبعد سرقة مذهلة لمجوهرات في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عرضت مديرة المتحف لورانس دي كار استقالتها، غير أن وزيرة الثقافة رشيدة داتي رفضت ذلك. ومع تواصل الإضرابات وتراكم الأزمات، أعلنت الوزيرة عزمها إعادة النظر في تنظيم اللوفر وإدارته.
ويُعد المؤرخ الفني ديدييه ريكينر، مؤسس مجلة لا تريبون دو لارت (La Tribune de l'Art)، من أبرز منتقدي إدارة اللوفر. إذ يرى أن كثيراً من المشكلات الحالية كان من الممكن تفاديها لو توفرت قيادة مختلفة. وفي مقابلة مع إذاعة فرانس إنفو، أوضح ريكينر أن مشروع "اللوفر: النهضة الجديدة" لم يُنفَّذ، معتبراً أنه يشكل "جزئياً أحد أسباب ما يحدث حالياً".
ويتضمن المشروع إنشاء مدخل جديد، ومساحات عرض إضافية، وقاعة مستقلة للوحة "الموناليزا" الشهيرة. وتدفع الإدارة بهذا المشروع، الذي تبلغ كلفته عدة مئات ملايين من اليورو، بهدف تنظيم تدفق الزوار وتحسين إجراءات السلامة.
ومع تصاعد الإضرابات وحوادث التسرّب المائي والمشكلات الأمنية، تتزايد الانتقادات للمشروع. ففي مطلع فبراير/شباط الحالي أرجأ محافظ باريس قرار اختيار المهندس المعماري، في إشارة إلى هشاشة المسار. وفي أكتوبر/تشرين الأول 2025، انتقد مجلس المحاسبات كلفة المشروع التي ارتفعت خلال أشهر قليلة إلى 666 مليون يورو من دون توفر تمويل كافٍ. وتؤكد دي كار أن المشروع هو الحل الوحيد لمشكلات المتحف، إلّا أن منتقدين يحذرون من أن الاعتبارات الاستعراضية تتقدم هنا على حساب السلامة والصيانة.
ويقترح خبراء متاحف حلولاً أبسط وأسرع لجأت إليها مؤسسات أخرى بنجاح، مثل إنشاء عدة مداخل صغيرة بدلاً من مدخل مركزي واحد، أو نقل المعارض الكبرى إلى "غراند باليه" (Grand Palais) قرب الشانزليزيه، الذي جُدّد بنحو 500 مليون يورو.
وارتفع عدد زوار اللوفر منذ عام 1970 من 1.2 مليون إلى نحو 9 ملايين سنوياً، ما يؤدي إلى اكتظاظ القاعات وبطء حركة الحشود. وتكشف أنابيب المياه المعطوبة، والأرضيات المتداعية، والأعطال التقنية، عن حاجة ملحّة إلى استثمارات كبيرة في البنية التحتية، تُقدَّر منذ سنوات بمئات ملايين اليورو. وأكدت إدارة المتحف صعوبة منع حدوث أي أضرار في مساحة تزيد على 70 ألف متر مربع، مشيرةً إلى أنها تطبق خططاً تقنية شاملة للأمن والتدفئة والتكييف والكهرباء. ولإذاعة فرانس إنتر، صرّح المدير الإداري العام كيم فام بأن "التحديثات الهيكلية تتطلب وقتاً"، مشدداً على ضرورة التخطيط المسبق والقدرة على التحرك سريعاً عند الحاجة، كما أقر فام بإمكانية وقوع حوادث أخرى، لافتاً إلى أن جناح "سولي" (Sully) في الجزء الشرقي من المتحف يظهر علامات واضحة على التقادم والتلف.
(أسوشييتد برس)
## دول تدعو رعاياها لمغادرة إيران مع تصاعد التوتر في المنطقة
21 February 2026 09:29 AM UTC+00
دعت العديد من الدول في الآونة الأخيرة، رعاياها إلى مغادرة إيران فوراً، مع تصاعد التوتر في المنطقة، وتزايد المؤشرات على احتمال شنّ الولايات المتحدة ضربة عسكرية على إيران، وسط تحشيد عسكري أميركي غير مسبوق في المنطقة. وأوصت كلّ من صربيا، والسويد، وبولندا، وألمانيا، رعاياها بمغادرة إيران في أسرع وقت ممكن.
وكتبت وزارة الخارجية الصربية على موقعها الإلكتروني وشبكات التواصل الاجتماعي، ليل الجمعة - السبت، أنه "بسبب تصاعد التوتر ومخاطر تدهور الوضع الأمني، نوصي جميع مواطني جمهورية صربيا الموجودين في جمهورية إيران الإسلامية بمغادرة البلاد بأسرع وقت ممكن"، وسبق أن دعت صربيا رعاياها في منتصف يناير/ كانون الثاني إلى مغادرة إيران، وعدم السفر إليها.
من جانبها، دعت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد المواطنين السويديين الموجودين في إيران إلى مغادرة البلاد فوراً. وقالت ستينرغارد، في منشور عبر حسابها على منصة إكس، مساء الجمعة، إنه ينبغي الالتزام بتوصية وزارة الخارجية السويدية بعدم السفر إلى إيران. وأكدت أنها تكرر دعوتها القوية للمواطنين السويديين الموجودين في إيران إلى مغادرتها فوراً. وأشارت إلى أن المغادرة عبر الرحلات الجوية والمعابر البرية لا تزال ممكنة، وأضافت: "يجب على السويديين مغادرة إيران لتوفر الفرصة وعدم الانتظار"، وحذرت من أنه من يختار البقاء هناك يتحمل مسؤولية شخصية كبيرة، ولن تتمكن وزارة الخارجية من المساعدة في عمليات الإجلاء في حال تدهور الوضع.
وفي السياق عينه، حثت بولندا مواطنيها على مغادرة إيران في أسرع وقت ممكن، وعدم السفر إلى هناك. ونقلت وكالة الأنباء البولندية عن رئيس الوزراء دونالد توسك قوله الخميس: "من فضلكم غادروا إيران فوراً، ولا تسافروا إلى هذه الدولة تحت أي ظروف"، وأضاف توسك أن احتمالية اندلاع صراع "حقيقية للغاية"، موضحاً أن الإجلاء من هناك ربما لن يصبح ممكناً خلال الأيام المقبلة أو حتى الساعات المقبلة. ودعت وزارة الخارجية الألمانية، بدورها، المواطنين الألمان إلى مغادرة إيران، وسط مخاوف من احتمال تصعيد التوتر مع واشنطن. وجاء في بيان نُشر على الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الألمانية: "يُنصح المواطنون الألمان بمغادرة إيران". وجرت الإشارة إلى أن السفارة الألمانية في طهران لا تستطيع حالياً سوى تقديم مساعدة قنصلية محدودة في الموقع.
ويأتي هذا في وقت تصاعد الحديث في الساعات الأخيرة عن احتمال شنّ الولايات المتحدة حرباً على إيران، على الرغم من جولتي مفاوضات بين الجانبين عُقدتا في كلّ من مسقط وجنيف، بوساطة سلطنة عُمان. ونقل موقع "أكسيوس" عن مصادر وصفها بالمطلعة، الأربعاء، قولها إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتت أقرب إلى خوض حرب كبرى في المنطقة ضد إيران، مرجحة أن "تبدأ قريباً جداً وتستمر لأسابيع". ووفق المصادر، فإن أي هجوم محتمل "سيبدو أقرب إلى حرب شاملة منه إلى عملية محددة الأهداف، كما جرى في فنزويلا"، مضيفة أن المواجهة المتوقعة ستكون كذلك "أكثر تهديداً لوجود النظام الإيراني من الحرب التي استمرت 12 يوماً بقيادة إسرائيل في يونيو/حزيران الماضي".
(فرانس برس، الأناضول، أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## عاصفة ثلجية تقتل 5 أشخاص وتشل حركة النقل في النمسا
21 February 2026 09:46 AM UTC+00
ضربت عاصفة ثلجية كبيرة النمسا، الجمعة، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وتسبب بانقطاع التيار الكهربائي وبفوضى في حركة النقل، وفق ما قال مسؤولون. وأفادت الشرطة بأن رجلاً يبلغ 53 عاماً لقي حتفه بعدما سقط عليه محراث ثلج في "مجمع سكني" في مدينة لينس الشمالية، فيما قُتل أربعة متزلجين في انهيارات ثلجية في منطقة تيرول.
وناشدت سلطات تيرول المتزلجين الابتعاد عن المنحدرات غير الممهدة، بعدما ارتفع عدد ضحايا الانهيارات الثلجية في النمسا هذا الشتاء إلى 21 قتيلاً، وأكدت السلطات أن الخطر سيبقى مرتفعاً لأيام. وتساقطت الثلوج بسماكة تصل إلى 40 سنتيمتراً على البلاد الواقعة في جبال الألب منذ الخميس، ما أدى إلى إصدار تحذيرات لجنوب شرق النمسا، ولا سيّما في المنطقة المحيطة بمدينة غراتس. وجرى تسجيل أكثر من 30 انهياراً جليدياً في تيرول يوم الأربعاء وحده، وأسفر ذلك عن مقتل ثلاثة أشخاص في تيرول ومنطقة فورارلبيرج المجاورة.
وفي فيينا، استؤنفت حركة الطيران التي عُلّقت طوال الصباح، بحلول منتصف اليوم. وأُغلق الطريق الدائري الخارجي للعاصمة (A21) لساعات فيما أصبحت أجزاء من الطريق السريع غير قابلة للوصول بسبب تراكم الثلوج والشاحنات المتوقفة وانخفاض مستوى الرؤية، كما أوضحت الرابطة الوطنية للسيارات على موقعها الإلكتروني.
وأبلغت شركات الكهرباء عن انقطاع التيار في العديد من المناطق في جنوب البلاد وشرقها، بما فيها ستيريا حيث انقطعت الكهرباء عن 30 ألف منزل. وفي سلوفينيا المجاورة، تضرّر 40 ألف منزل وفق وسائل إعلام محلية أفادت أيضاً بحدوث اضطرابات كبيرة في شمال شرق البلاد.
ويزداد خطر الانهيارات الثلجية في مناطق الألب النمساوية، وفي وقت سابق حذر المسؤولون عشاق الرياضات الشتوية من التزلج في المناطق غير المؤمنة بعد وقوع حوادث مميتة في وقت سابق هذا الأسبوع. وقال ماتياس فالشر من خدمة التحذير من الانهيارات الثلجية "إنه وقت خطير جداً لعشاق الرياضات الشتوية الذين يتجولون بعيداً عن المسارات المؤمنة".
(فرانس برس، أسوشييتد برس)
## دراجات كهربائية وعربات ركشة في كوبا لمواجهة الحصار النفطي الأميركي
21 February 2026 09:51 AM UTC+00
تشهد شوارع هافانا عاصمة كوبا ثورة خضراء لم تكن نتيجة تخطيط مسبق بل فرضتها الحاجة. فأزمة الوقود المتفاقمة التي تعانيها البلاد لم تترك لسائقي سيارات الأجرة خياراً إلا إبدال مركباتهم التي تعمل بالبنزين بدراجات كهربائية. ففي مواجهة أزمة وقود حادة تفاقمت بعدما فرضت الولايات المتحدة حصاراً نفطياً على الجزيرة الشهر الماضي، بدأ سائقو سيارات الأجرة التخلي عن سياراتهم لنقل الركاب على متن دراجات كهربائية ثلاثية العجلات.
وقال إدواردو رومانو، وهو أب لطفلين، لوكالة فرانس برس، بينما كان ينتظر ركاباً في حديقة بوسط هافانا: "بسبب مشكلة البنزين والديزل، اضطررنا إلى اللّجوء إلى هذا البديل". وتعاني كوبا أزمة وقود حادة منذ أوقفت فنزويلا إمداداتها النفطية لها بعد خطف الولايات المتحدة الرئيس المخلوع نيكولاس مادورو وتهديد واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة ترسل النفط إلى هافانا. وفي مواجهة هذا الوضع، اتخذت الحكومة إجراءات طارئة لترشيد استهلاك الوقود. توقف بيع الديزل فيما قُنّن البنزين وخُفضت خدمات النقل العام بشكل كبير، ما زاد من صعوبة تنقل الكوبيين.
 ويوماً بعد يوم، يتضاءل عدد سيارات الأجرة الخاصة في العاصمة، فيما تزداد الكلفة مع ارتفاع سعر الوقود. وقال رومانو: "إنه وضع صعب للأشخاص" المضطرين إلى التنقل. ومع إبدال سيارته بالدراجة الكهربائية ثلاثية العجلات، أصبح بإمكانه تقديم خدمة النقل بأسعار معقولة. وانتشرت هذه المركبات البديلة التي تتسع لستة إلى ثمانية ركاب في العاصمة الكوبية خلال السنوات الأخيرة.
وقال رومانو: "أصبحت هذه المركبات ثلاثية العجلات الآن ملكة الطرق". لكن تبقى هناك مشكلة أخرى، وهي شحن المركبات، إذ إن العاصمة الكوبية تعاني انقطاع التيار الكهربائي لمدة تصل إلى 12 ساعة في اليوم بسبب نقص الوقود في محطات التوليد. ومثل أصحاب دراجات السكوتر الكهربائية الأكثر انتشاراً، يتعين على مالكي الدراجات الكهربائية ثلاثية العجلات انتظار عودة التيار الكهربائي لتشغيل محركاتهم، أو وصلها بمنزل صديق أو قريب لديه مولد كهربائي أو ألواح شمسية.
محركات كهربائية لعربات الركشة في كوبا
وقال إغناسيو شارون، وهو موظف في ورشة إصلاح إطارات يبلغ 48 عاماً: "هناك أشخاص اضطروا حتى إلى ترك وظائفهم لأنهم لا يستطيعون تحمّل تكاليف النقل"، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من الأشخاص أحضروا دراجاتهم القديمة إليه في الأيام الأخيرة لإصلاحها. وتوقّع شارون أن "تختفي كل سيارات الأجرة التي تعمل بالوقود في نهاية المطاف". في جواره، موقف سيارات مخصص لعربات الرّكشة (التوكتوك)، وهي وسيلة نقل أخرى مقاومة للأزمات. وقال شارون: "الرّكشة والدراجات الكهربائية ثلاثية العجلات وسائل النقل التي ستكون متاحة في كوبا". 
وفي مواجهة الحصار النفطي الأميركي، سارع بعض مالكي عربات الرّكشة إلى تركيب محركات كهربائية لها. يتفاخر أورلاندو بالومينو البالغ 44 عاماً، والذي يجتاز مسافة تصل إلى 70 كيلومتراً يومياً بالدراجة في أثناء نقله ركاباً من مدينة إلى أخرى، بأن العمل لا يتوقّف. من جهة أخرى، تصف روزيليا لوبيز، وهي طبيبة أسنان تبلغ 54 عاماً، التي كانت تنتظر دراجة كهربائية لأخذ والدتها إلى طبيب القلب، الوضع بأنه "كارثي". ويقول أرييل إسترادا، وهو صاحب دراجة ثلاثية العجلات يبلغ 54 عاماً: "نحن نقدم بديلاً"، مُقراً في الوقت نفسه بأن أسطول الدراجات ثلاثية العجلات في هافانا لا يمكنه تلبية حاجات الكوبيين.
(فرانس برس)
## أرسنال يرفض التتويج باللقب
21 February 2026 10:09 AM UTC+00
أهدر المتصدر أرسنال نقطتَين أخريَين في مواجهته متذيل الترتيب نادي ولفرهامبتون الذي فرض التعادل (2-2)، في لقاء مُقدم عن الجولة الـ31 من بطولة الدوري الإنكليزي الممتاز، في مباراة كانت في المتناول، وهو التعادل الثاني على التوالي بعد سيناريو مماثل ضد برينتفورد، والرابع منذ بداية العام الجديد، من أصل سبع مباريات لعبها النادي اللندني، ضيع فيها إحدى عشرة نقطة، ما دفع الكثير من المتتبعين والمحللين إلى القول إنّ أرسنال يرفض التتويج ويُكرّر نفس سيناريوهات المواسم السابقة، عندما كان يتراجع في الأمتار الأخيرة ويضيع اللقب بسبب تراجع المردود والنتائج.
ولا يزال أرسنال في الريادة بمباراة مُتقدمة بفارق خمس نقاط عن الملاحق مانشستر سيتي، لكن تعادله في الثواني الأخيرة أمام ولفرهامبتون صاحب مؤخرة الترتيب، وصاحب أضعف خط هجوم، وثاني أضعف خط دفاع، أعاد إلى أذهان عشاقه ما كان يحدث له في النصف الثاني من كل موسم عندما كان يضيع النقاط السهلة، ويُضيع اللقب كل مرة رغم أحقيته في التتويج خلال العقد الأخير على الأقل، إذ صار يضيع النقاط في نهاية مبارياته، مثلما حدث أمام الصاعد سندرلاند في شهر نوفمبر الماضي عندما تلقى هدف التعادل في الوقت بدل الضائع، وحدث أمام تشلسي بعشرة لاعبين في ملعب ستامفورد بريدج، ثم واصل نزيف النقاط بعد تعادله على ميدانه أمام ليفربول وبعده بأسبوع في مواجهة نوتنغهام فورست.
وصرح المدرب ميكيل أرتيتا بعد التعثر الجديد أنه من الصعب تقبل التفريط في التقدم بهدفين والتعادل بهدفين لمثلهما ضد ولفرهامبتون في الوقت بدل الضائع الأربعاء الماضي، بعد شوط ثانٍ سيّئ دفعنا فيه ثمن أدائنا المتواضع الذي نتحمل مسؤوليته كلنا، ونقر أننا لسنا في أفضل أحوالنا منذ بداية السنة، وعلينا أن ندرك ذلك ونتدارك الأمر في أسرع وقت. أما القائد بوكايو ساكا الذي سجل أول هدف له منذ خمسة عشر مباراة، فقد أبدى إحباطاً شديداً بسبب التعثر الجديد، وقال لإذاعة البي بي سي: "حان الوقت للتركيز على أنفسنا، وتحسين مستوانا وأدائنا، خاصة وأن مصيرنا بأيدينا، ولا عذر لنا".
وستكون المباريات الخمس المقبلة لنادي أرسنال في الدوري حاسمة وصعبة، تبدأ الأحد المقبل بمواجهة الجار توتنهام، ثم لقاء الديربي ضد تشلسي، وبعدهما برينتفورد، ومانشستر سيتي، ونيوكاسل، وتتخلل هذه المباريات مواجهة ثمن نهائي دوري الأبطال، والدور الثالث من كأس إنجلترا، قبل مواجهة السيتي في نهائي كأس الرابطة يوم 22 مارس/آذار المقبل. وتتطلب كل هذه المواجهات تركيزاً وجهداً واستعداداً بدنياً كبيراً في ظل نقص البدائل لمواجهة كثرة المباريات، وزيادة الضغوطات على فريق قد يضطر إلى انتظار 22 سنة أخرى للتتويج بلقب الدوري إذا لم يتمكن من الظفر به هذه المرة في ظل تراجع مانشستر سيتي وليفربول وتشلسي ومانشستر يونايتد.
وفي حالة الإخفاق هذه المرة سيتحمل أرتيتا كامل المسؤولية بعد سبعة مواسم قضاها على رأس الفريق، توفرت لديه الإمكانيات المادية والبشرية والفنية لكي يفوز باللقب، لكنه كان يتنازل عنه كل مرة في نهاية الموسم على نحوٍ غريب وعجيب، ليس لقوة المنافسين، ولكن بسبب العجز في تسيير مباريات الحسم الأخيرة من المدرب، وغياب الروح وشخصية البطل عن النادي اللندني، ما يزيد من حجم الشكوك حول قدرة أرسنال على التتويج، ويزيد من حجم الإثارة في نهاية الموسم بين أرسنال ومانشستر سيتي، وغوارديولا وأرتيتا الذي يبدو أنه تعود على الوصافة محلياً ولا يقدر على عباءة البطل.
في حالة فوز سيتي بمباراته المؤجلة يتقلص الفارق عن أرسنال إلى نقطتين، وتصبح المواجهة بينهما في شهر إبريل حاسمة، لكن إذا استمر النزيف سيفقد أرتيتا الريادة قبل المواجهة بينهما، ويفقد اللقب مرة أخرى نهاية مايو، وعندها لن يكون أمام أرسنال سوى البحث عن مدرب آخر إذا أراد التتويج بلقب الدوري.
## السلطات الروسية: "تليغرام" يشكل تهديداً على حياة الجنود الروس
21 February 2026 10:16 AM UTC+00
صعّدت السلطات الروسية خلال الأيام الماضية إجراءاتها ضد تطبيق تليغرام، ومبرّرةً قيوداً جديدة لإبطاء الخدمة بأنها تأتي لعدم حذف محتوى تصفه بـ"المتطرف"، وبزعم أن أجهزة استخبارات أجنبية قد تتمكن من قراءة رسائل يرسلها جنود روس عبر التطبيق. فيما نفت "تليغرام" هذه المزاعم واعتبرتها ذرائع لتقويض عملها ودفع المستخدمين نحو تطبيق مراسلة حكومي جديد.
اتهم رئيس جهاز الأمن الفيدرالي الروسي "إف إس بي" (FSB)، ألكسندر بورتنيكوف، يوم الخميس مؤسس تطبيق تليغرام  بافل دوروف بـ"التغاضي" عن نشاط إجرامي على التطبيق، في تصعيدٍ جديد في لهجة موسكو بالتزامن مع تحركاتها لإبطاء منصة المراسلة والحد من فعاليتها.
وكانت هيئة تنظيم الاتصالات الروسية قد فرضت قيوداً على "تليغرام"، الذي يحظى بشعبية واسعة في روسيا للتواصل العام والخاص، بحجة أن الشركة لم تحذف محتوى تصفه السلطات بـ"المتطرف". وفي المقابل، ردّت المنصة باتهام السلطات الروسية بالاستناد إلى ذرائع "غير صحيحة" في محاولة لشلّ عمل التطبيق، بهدف ترويج تطبيق مراسلة جديد مملوك للدولة يحمل اسم "ماكس" (MAX).
ونقلت تصريحات لبورتنيكوف أدلى بها لصحافي روسي، قوله إن دوروف، المولود في روسيا، "يسعى وراء مصالحه المرتزقة الخاصة، التي تتحقق في نهاية المطاف عبر عدد كبير من المخالفات القانونية". وذكر أن الجرائم التي تُرتكب عبر التطبيق تشمل "جنوح الأحداث وهجمات إرهابية وأعمال تخريب"، مضيفاً أن نهج دوروف يرقى إلى "التغاضي عما يحدث". وأردف أن محاولات سابقة للحوار مع دوروف لم تُفضِ إلى نتيجة. 
وفي سياق متصل، تحركت هيئة تنظيم الاتصالات هذا الشهر لإبطاء "تليغرام" وإضعاف وظائفه، قائلةً إن الشركة لم تستجب لتحذيرات سابقة. ويوم الأربعاء، قدّم وزير في الحكومة سبباً إضافياً لـ"عدم الثقة" في التطبيق، مدعياً أن أجهزة استخبارات أجنبية يمكنها قراءة الرسائل التي يرسلها جنود روس عبره.
وأفاد مركز العلاقات العامة التابع لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي، لوكالة سبوتنيك، بأن استخدام تطبيق تليغرام من قبل أفراد الجيش الروسي في "منطقة العمليات العسكرية الخاصة" خلال الأشهر الثلاثة الماضية شكّل تهديداً متكرراً لحياتهم. وأصدر الجهاز بياناً ذكر فيه أنه "يمتلك معلومات موثوقة تفيد بأن القوات المسلحة الأوكرانية وأجهزة الاستخبارات الأوكرانية قادرة على الحصول بسرعة على معلومات من تطبيق تليغرام واستخدامها لأغراض عسكرية". 
لكن "تليغرام" نفت ذلك بشدة في بيان لوكالة رويترز، مؤكدةً أن "أي خروقات لتشفير تليغرام لم يُعثر عليها مطلقاً". وأضافت، أن مزاعم الحكومة الروسية بأن التشفير "تم اختراقه هي فبركة متعمدة" هدفها تبرير حظر "تليغرام" ودفع المواطنين إلى منصة مراسلة "تخضع لسيطرة الدولة" ومصممة، بحسب وصفها، لـ"المراقبة الشاملة والرقابة".
وكانت السلطات الروسية قد حجبت أو قيّدت منصات مراسلة أجنبية أخرى، من بينها "واتساب" التابعة لشركة ميتا و"فيس تايم" التابعة لشركة آبل. كما دعت الروس إلى التحول إلى "ماكس"، ورفضت اتهامات بأنه صُمم أداةً للمراقبة. وعلى الرغم من الحملة ضد تليغرام، تواصل السلطات الروسية، بما في ذلك الكرملين ووزارة الدفاع، نشر معلومات عبر التطبيق. في المقابل، يستطيع المستخدمون العاديون التحايل على القيود باستخدام شبكة افتراضية خاصة "في بي إن" (VPN).
## "الأناضول" عن مصادر طبية: شهيد بنيران مسيرة إسرائيلية في مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة
21 February 2026 10:26 AM UTC+00
## سجال إيراني أميركي حول ضحايا الاحتجاجات وضجة بعد دعوة إلى حرق المصحف
21 February 2026 10:41 AM UTC+00
دخلت طهران وواشنطن في سجال جديد على خلفية عدد ضحايا الاحتجاجات الأخيرة في إيران بالتوازي مع موجة جدل وانتقادات واسعة أثارتها دعوة إلى حرق المصحف أطلقها لاعب كرة القدم الإيراني المعارض علي كريمي، فضلاً عن إصدار نجل شاه إيران السابق وزعيم التيار الملكي المعارض رضا بهلوي، بياناً دعا فيه "المتدينين الشيعة" إلى ما وصفه بـ"الثورة الوطنية".
وردّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم السبت، على تصريحات أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الجمعة، بشأن عدد قتلى الاحتجاجات، مطالباً إياه بتقديم أدلة تثبت ما قاله. وأكد عراقجي، في منشور على منصة "إكس"، أن الحكومة الإيرانية سبق أن نشرت، في إطار ما وصفه بـ"الالتزام بالشفافية الكاملة أمام شعبنا قائمة شاملة تضم أسماء جميع ضحايا العمليات الإرهابية الأخيرة وعددهم 3117 شخصاً، من بينهم نحو 200 عنصر من قوات الأمن". وأضاف عراقجي: "إذا كان لدى أي طرف شكوك حول دقة بياناتنا، فليتحدث بالدليل"، في إشارة مباشرة إلى تصريحات الرئيس الأميركي.
وكان ترامب قد قال، للمرة الأولى، إن 32 ألف شخص قُتلوا في إيران خلال فترة زمنية قصيرة، ثم أضاف أن "الشعب الإيراني مختلف كثيراً عن قادته. ما يحدث أمر محزن للغاية. خلال فترة قصيرة قُتل 32 ألف شخص". كما عاد ترامب إلى طرح ملف إعدام المحتجين، مدعياً أن السلطات الإيرانية كانت تعتزم إعدام مئات الأشخاص.  ومضى قائلاً: "كان من المقرر إعدام 802 شخص، وبعضهم شنقاً بواسطة الرافعات… ثم أصبح العدد 837. أرسلت إليهم رسالة مفادها أنه إذا أُعدم شخص واحد فسيجري استهدافهم في المكان والزمان نفسيهما". وأضاف: "لم أكن أنوي الانتظار أسبوعين للتفاوض. فتراجعوا عن الإعدامات. لكنني الآن أشعر بأسف شديد على الشعب الإيراني، فهم يعيشون في جحيم".
وبحسب تقارير سابقة، قُتل خلال الأيام العشرة الأولى من الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، نحو 35 شخصاً، قبل أن ترتفع الحصيلة بشكل حاد ليلتي الثامن والتاسع من يناير/كانون الثاني الماضي. ووفق الأرقام الرسمية الإيرانية، بلغ عدد القتلى 3117 شخصاً، صنّفت السلطات 2427 منهم على أنهم "شهداء"، و690 آخرين باعتبارهم "مثيري شغب وإرهابيين"، ووصفت تلك الأحداث بأنها "فتنة أميركية" ومحاولة شبيهة بـ"الانقلاب".
في المقابل، ترفض المعارضة الإيرانية ومؤسسات حقوقية دولية، هذه الرواية، وتتهم السلطات بقتل المتظاهرين. وفي هذا الإطار، أعلن موقع "هرانا"، التابع لنشطاء حقوقيين إيرانيين في الولايات المتحدة، في أحدث بياناته، أن عدد القتلى بلغ حتى 15 فبراير/شباط الجاري 7015 شخصاً، موضحاً أنه جرى التعرف على 6508 متظاهرين، و214 عنصراً من القوات العسكرية والحكومية، و67 مدنياً غير مشاركين في الاحتجاجات.
وفي السياق ذاته، طالبت مقررة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، طهران بالكشف عن مصير ومكان احتجاز الأشخاص الذين جرى اعتقالهم أو اختفوا أو قُتلوا بعد الاحتجاجات، داعية، إلى جانب خبراء أمميين، إلى وقف جميع الإعدامات المرتبطة بهذه الأحداث. كما أعربت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" عن قلقها العميق إزاء تقارير تتحدث عن استمرار احتجاز أطفال على خلفية الاحتجاجات، فيما قالت منظمة العفو الدولية إن 30 معتقلاً يواجهون خطر الإعدام، بينهم اثنان يبلغان 17 عاماً.
ووصف المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، الأربعاء الماضي، ما جرى في البلاد بأنه "فتنة"، قائلاً إن إيران "مكلومة وحزينة على الدماء التي أُريقت". وقسّم، في لقاء جماهيري، القتلى إلى ثلاث فئات: الأولى قوات الأمن من الشرطة والباسيج والحرس الثوري ومن ساندهم، معتبراً أنهم "شهداء ومن أفضل الشهداء"؛ والثانية المدنيون الأبرياء الذين قُتلوا خلال الأحداث واعتبرهم أيضاً "شهداء"؛ أما الفئة الثالثة، فتضم أشخاصاً قال إنهم "خُدعوا أو تصرفوا بقلة خبرة ورافقوا مثيري الاضطرابات"، مؤكداً أن من قُتل منهم يُحتسب "شهيداً". واستثنى خامنئي من ذلك من وصفهم بـ"قادة الفتنة والمفسدين والانقلابيين"، قائلاً إن "أمرهم إلى الله ولا شأن لنا بهم".
ضجّة في إيران بعد دعوة إلى حرق المصحف
بالتوازي مع هذا السجال الإيراني الأميركي حول أعداد الضحايا، أثارت دعوة أطلقها لاعب كرة القدم الإيراني علي كريمي، المقيم خارج إيران منذ نحو أربع سنوات، ضجة واسعة داخل البلاد. وكان كريمي قد كتب، الخميس، في منشور على منصة "إكس" إن "كل إعدام لأبناء إيران يقابله حرق مصحف". وأثارت هذه الدعوة موجة إدانات وانتقادات واسعة، حتى من أوساط معارضة ومنتقدة. وفي هذا السياق، قال المولوي عبد الحميد إسماعيل زهي المعروف بانتقاداته الحادة للسلطات الإيرانية، في خطبة صلاة الجمعة بمدينة زاهدان، إن بعض الأشخاص يلجؤون إلى الشتائم أو الإساءة إلى المقدسات بسبب ما يعانونه من آلام ومشكلات، مؤكداً أن "هذا الأسلوب مخالف للعقل والمنطق"، وأن "الإنسان العاقل والمتحضر لا يهين مقدسات الآخرين". ووصف من يقدمون على ذلك بأنهم "أشخاص مندفعون وخفيفو العقل".
من جهتها، اعتبرت وكالة "فارس" الإيرانية المحافظة أن كريمي "كشف، من حيث لا يقصد، حقيقة حملات دعائية صُرف عليها الكثير خلال الأشهر الماضية"، مشيرة إلى أن "التهديد بحرق المصحف يشكل اعترافاً ضمنياً بطبيعة حملة كان يُراد لها أن تُقدَّم على أنها شعبية واحتجاجية". وأكدت الوكالة أن هذا التهديد "لم يكن فعلاً رمزياً شخصياً، بل رسالة سياسية واضحة، نسفت عملياً كل محاولات إنكار دور التيارات المعادية في الإساءة إلى المقدسات من حرق المساجد والمصاحف" خلال الاحتجاجات.
بيان بهلوي
وفي تطور متصل، وبعد يوم واحد من دعوة كريمي، أصدر رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق وزعيم التيار الملكي المعارض، بياناً موجهاً إلى المتدينين الشيعة في إيران. ورغم أن البيان لم يتضمن إشارة إلى دعوة حرق المصحف أو إدانة لها، فإنه دعاهم إلى الانضمام لما وصفه بـ"الثورة الوطنية". وقال بهلوي، مخاطباً من وصفهم بأنهم "المواطنون المتدينون المؤمنون بالمذهب الشيعي"، إن "الجمهورية الإسلامية استولت على الحكم منذ اليوم الأول باسمكم وباسم دينكم"، معتبراً أن حصيلة هذا الحكم لم تكن سوى "الفقر والبؤس وارتكاب جرائم ضد الإنسانية"، بحسب قوله.
واتهم بهلوي السلطات الإيرانية بارتكاب ما وصفه بأنه "جرائم باسم الدين وبدعم من المؤسسة الدينية"، منتقداً هذه المؤسسة ومتهماً إياها بـ"الفشل في هذا الاختبار التاريخي". ودعا من وصفهم بـ"الشيعة المؤمنين المعارضين لولاية الفقيه والإسلام السياسي" إلى الانخراط في المسار المناهض لنظام الحكم. وختم بهلوي بيانه بدعوة مَن لم ينخرطوا بعد في هذا المسار إلى الانضمام "قبل فوات الأوان"، والوقوف إلى جانب من قال إنهم "الإخوة والأخوات من السنّة وأتباع سائر الأديان والطوائف والمعتقدات" في إيران.
## وفد فني سوري في مطار القامشلي الدولي تمهيداً لإعادة تشغيله
21 February 2026 10:46 AM UTC+00
في مؤشر على قرب عودة الحركة الجوية إلى شمال شرقي سورية، وصل وفد فني سوري رفيع اليوم السبت، إلى مطار القامشلي الدولي تمهيداً لإعادة تشغيله خلال الأيام المقبلة، بعد فترة توقف امتدت منذ نهاية عام 2024، بحسب المكتب الصحافي لمحافظة الحسكة. وترأس الوفد معاون رئيس هيئة الطيران السورية أمجد نخال، وضم عدداً من الفنيين والاختصاصيين في مجالات التشغيل والصيانة والتجهيزات التقنية.
وعقد الوفد اجتماعاً تنسيقياً فور وصوله أعقبه التحضير لجولة تفقدية داخل مرافق المطار، بهدف تقييم الجاهزية الفنية واللوجستية واستكمال الترتيبات اللازمة لإعادة تفعيل المرفق الحيوي. وبالتوازي مع هذه الإجراءات، شهد المطار هبوط طائرة قادمة من دمشق، في أول رحلة من نوعها منذ أكثر منذ سقوط نظام بشار الأسد، وهو ما اعتُبر خطوة عملية باتجاه استئناف الحركة الجوية وإعادة إدماج المطار ضمن شبكة النقل الجوي الداخلية، بعد توقف طويل فرضته الظروف الأمنية والعسكرية في المنطقة. 
وبحسب المعطيات الرسمية، تعمل الفرق الفنية المرافقة للوفد على تنفيذ مجموعة من الإجراءات التقنية والتنظيمية، بما يشمل فحص البنية التحتية للمطار، والتأكد من جاهزية أنظمة التشغيل والخدمات الأرضية، تمهيداً لإعادة تشغيل المطار وفق المعايير المطلوبة. وتأتي هذه التحركات بعد تغيّرات ميدانية شهدها المطار خلال الفترة الماضية، إذ كانت القوات الروسية قد أخلت المرفق باتجاه قاعدة حميميم الجوية الروسية الواقعة في منطقة جبلة بريف اللاذقية، عقب التوصل إلى اتفاق بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) لوقف إطلاق النار في شمال شرقي البلاد. 
وكانت القوات الروسية قد عززت وجودها في مطار القامشلي الدولي خلال فترة شهدت معارك عنيفة في محيطه ومناطق مجاورة، ما أضفى على هذا المطار أهمية عسكرية ولوجستية بارزة قبل أن تنتقل الأولوية حالياً إلى إعادة تشغيله مدنياً. وتشير هذه التطورات إلى مسار متدرج لإعادة تفعيل أحد أبرز المرافق الخدمية في محافظة الحسكة، وسط توقعات بأن يسهم تشغيل المطار مجدداً في تنشيط الحركة المدنية والاقتصادية في المنطقة، بعد فترة من التعطّل فرضتها التحولات العسكرية والسياسية.
## الخارجية القطرية: رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يتلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الإيراني
21 February 2026 10:48 AM UTC+00
## الخارجية القطرية: الاتصال استعرض جهود خفض التصعيد في المنطقة والتأكيد على استمرار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران
21 February 2026 10:49 AM UTC+00
## الخارجية القطرية: رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية جدّد دعم قطر لكافة الجهود الهادفة لخفض التوتر والحلول السلمية
21 February 2026 10:50 AM UTC+00
## الخارجية القطرية: رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أكد ضرورة تكاتف الجهود لتجنيب شعوب المنطقة تبعات التصعيد
21 February 2026 10:51 AM UTC+00
## تحذيرات من صيف أشد سخونة في العراق... انبعاثات وضغوط بيئية
21 February 2026 10:56 AM UTC+00
يدخل العراق مرحلة مبكرة من القلق المناخي، مع تحذيرات متصاعدة من أن الصيف المقبل هو "الأكثر سخونة"، في ظل ارتفاع ملحوظ في الانبعاثات الصناعية وتفاقم مصادر التلوث البيئي، لا سيما في العاصمة بغداد، الأمر الذي يثير قلق مراقبين، بالتوازي مع عجز حكومي لإيجاد معالجات.
ووفقاً لتحذيرات متتابعة من جهات مختصة، حذّر مرصد العراق الأخضر (مستقل معني بالبيئة والمناخ)، من "تصاعد مقلق ومستمر في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وأكسيد النيتروز في بغداد، خلال السنوات الخمس الماضية، استناداً إلى بيانات منصة Carbon Mapper"، معتبراً في بيان له صدر أمس الجمعة، أن المؤشرات "تنذر بصيف أشد حرارة ومخاطر متفاقمة على الصحة والبيئة".
وأضاف، أن "انبعاثات ثاني أكسيد الكربون ارتفعت من عام 2021 إلى عام 2025، بزيادة بلغت حوالي 137.6 مليون طن، أي ما يقارب 78% خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً، كما ارتفعت انبعاثات أكسيد النيتروز بنسبة زادت عن 3.72 أطنان خلال نفس الفترة، وهو ما يعكس توسعاً مستمراً في مصادر التلوث المرتبطة بالطاقة والنشاط الصناعي والنقل".
ويظهر توزيع الانبعاثات، أن قطاع إنتاج الطاقة الكهربائية يمثل المصدر الأكبر منها، إذ يساهم بنسبة 37.37% من إجمالي الانبعاثات، ويأتي بعده قطاع عمليات الوقود الأحفوري بنسبة 35.83%، والذي يشمل عمليات استخراج النفط والغاز والمعالجة والحرق المصاحب، ثم قطاع النقل بنسبة 11.98% نتيجة الزيادة الكبيرة في أعداد المركبات وانخفاض كفاءة العديد منها، يليه القطاع الصناعي بنسبة 11.45%، وأخيراً قطاع المباني بنسبة 3.35%.
وأكد المرصد، أن "هذا الارتفاع المتسارع في الغازات الدفيئة يؤدي بشكل مباشر إلى زيادة احتباس الحرارة في الغلاف الجوي، مما يسهم في ارتفاع درجات الحرارة، وتفاقم ظاهرة (الجزيرة الحرارية الحضرية)، وزيادة عدد موجات الحر وشدتها، فضلاً عن تدهور جودة الهواء، وتنعكس هذه التغيرات بشكل مباشر على الصحة العامة، إذ ترتبط بزيادة حالات الإجهاد الحراري وضربات الشمس، وتفاقم أمراض الجهاز التنفسي والقلب، خاصة بين الفئات الأكثر هشاشة مثل كبار السن والأطفال".
ووفقاً للمصدر نفسه، فإن "هذا التصاعد المستمر في الانبعاثات ينذر بارتفاع إضافي في درجات الحرارة، ويزيد من احتمالية أن يكون الصيف القادم أكثر سخونة وشدة مقارنة بالسنوات السابقة، بالتزامن مع ارتفاع مستويات التلوث الهوائي، وأن استمرار هذا الاتجاه دون تدخلات حقيقية للحد من الانبعاثات وتحسين كفاءة الطاقة والحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري سيؤدي إلى تفاقم التأثيرات المناخية والبيئية والصحية، مما يجعل من الضروري اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية البيئة وصحة السكان والحد من المخاطر المناخية المتزايدة التي تواجه بغداد".
غياب استراتيجية بيئية واضحة
من جهته، أفاد الخبير في الشأن البيئي، محمود الجنابي، أن المشكلة لا تكمن في ارتفاع نسب الانبعاثات فقط، بل في غياب استراتيجية وطنية واضحة للتخفيف منها"، مبيناً لـ"العربي الجديد"، أن "الحكومة على علم واطلاع كامل بهذه التفاصيل، إلا أنها لم تتخذ معالجات حقيقية للحد من مصادر التلوث".
وأكد، أن "بغداد تعاني ضغطاً مزدوجاً يتمثل في توسع عمراني سريع وزيادة هائلة بأعداد المركبات منخفضة الكفاءة، مقابل غياب التوجه نحو الطاقة النظيفة"، مشدداً على أن "استمرار هذا المسار سينعكس من دون أدنى شك على شكل صيف أطول وأكثر تطرفاً، مع آثار صحية واقتصادية مباشرة".
ويعد العراق من أكثر الدول تأثراً بالتغير المناخي عالمياً، نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وتراجع الموارد المائية وانحسار المساحات الخضراء، فضلاً عن الملوثات البيئية، ومع أن ملف المناخ يبدو حاضراً في خطابات المسؤولين الحكوميين، إلا أن التحرك التنفيذي للمعالجات ما يزال محدوداً، خاصة في ما يتعلق بخفض الانبعاثات داخل المدن الكبرى.
## الدحيل يواجه العربي في قمة الدوري القطري
21 February 2026 10:57 AM UTC+00
تشهد الجولة السادسة عشرة من الدوري القطري لكرة القدم قمة مرتقبة تجمع فريقي الدحيل والعربي، في لقاء سيقام عند الساعة الثامنة والنصف بتوقيت القدس المحتلة ويطمح فيه الفريقان إلى نقاط الانتصار، لتعزيز تقدمهما في جدول الترتيب. ويمتلك العربي 23 نقطة في المركز الخامس، بفارق 9 نقاط عن المتصدر السد، فيما جمع الدحيل 20 نقطة في المركز الثامن، ما يجعل اللقاء هاماً لكلا الفريقين من أجل حصد النقاط للتقدم على سلم ترتيب الفرق في الدوري القطري.
وأكد مدربا الدحيل والعربي، عشية المباراة، جاهزية فريقيهما للمواجهة المرتقبة، مشددين على أن النقاط الثلاث تمثل هدفاً مشتركاً في صراع المنافسة على المراكز المتقدمة. وقال الجزائري جمال بلماضي مدرب الدحيل في مؤتمر صحافي قبل المباراة، إن فريقه يدخل المباراة بطموح الفوز، معتبراً أن مواجهة العربي في الدوري تختلف تماماً عن لقائهما السابق في كأس الأمير، بسبب اختلاف طبيعة المنافسة بين البطولتين. وأضاف بلماضي أن التأهل إلى الدور المقبل في دوري أبطال آسيا للنخبة قد يمنح لاعبيه دفعة معنوية إضافية قبل المباراة، مؤكداً أن الفريق جاهز ويخوض اللقاء بمعنويات عالية، وإدراك كامل لأهمية حصد النقاط الثلاث في هذه المرحلة من الموسم.
من جانبه، أكد الروماني كوزمين كونترا، مدرب العربي، استعداد فريقه لخوض التحدي، واصفاً المباراة بأنها تتطلب أعلى درجات التركيز والانضباط التكتيكي أمام منافس قوي ومنظم. وقال كونترا إنه يثق تماماً بلاعبيه، بعد العمل المكثف خلال التدريبات، للوصول إلى الجاهزية البدنية والذهنية المطلوبة، مضيفاً أن فريقه يدخل المباراة بطموح الفوز لما تمثله النقاط الثلاث من أهمية في تعزيز موقعه في جدول الترتيب وتقليص الفارق مع فرق المقدمة. كما أوضح مدرب العربي أن الاستمرارية في النتائج الإيجابية، تمثل مفتاح المنافسة حتى نهاية الدوري، مشيراً إلى أنه يراهن على الروح القتالية للاعبين، وقدرتهم على التعامل مع ضغوط المباريات الكبرى.
## بنزيمة في كلاسيكو السعودية... 900 يوم على بداية الحكاية
21 February 2026 10:57 AM UTC+00
يستعد مهاجم نادي الهلال، الفرنسي كريم بنزيمة (38 عاماً)، إلى خوض مواجهة كلاسيكو ضد فريقه السابق الاتحاد، اليوم السبت (في تمام الساعة التاسعة مساء بتوقيت القدس المحتلة)، ضمن منافسات الموسم الحالي من الدوري السعودي لكرة القدم، يينما يواصل "الزعيم" هدفه الأساسي، وهو حسم لقب المسابقة المحلية.
وستكون مواجهة الكلاسيكو حدثاً غير عادي بالنسبة إلى كريم بنزيمة، الذي سيلعب تحت أنظار جماهير فريقه السابق الاتحاد، التي عبّرت في سوق الانتقالات الشتوية الماضية، عن خيبة أملها الكبيرة من طريقة رحيل صاحب 38 عاماً إلى الغريم التاريخي، ما يعني أن المهاجم الفرنسي سيكون تحت ضغط كبير للغاية، وربما سنشاهد لافتات ترفع ضده في المدرجات.
وبدأت حكاية بنزيمة مع الكلاسيكو السعودي، قبل نحو 900 يوم، وتحدياً في الأول من شهر سبتمبر/أيلول عام 2023، ضمن منافسات الجولة الخامسة من الدوري السعودي، عندما ظهر الفرنسي بقميص الاتحاد ضد الهلال، لكن المهاجم تجرع مرارة الهزيمة، بأربعة أهداف مقابل ثلاثة أهداف، بعد العودة الكبرى التي حققها "الزعيم" في الشوط الثاني، الذي شهد إحراز نجومه ثلاثة أهداف متتالية، بعدما كانوا متأخرين بالنتيجة في الشوط الأول، بثلاثة أهداف مقابل هدف.
ولا ينسى بنزيمة مرارة الهزيمة في مواجهة الكلاسيكو، لأنها منحت الهلال دفعة معنوية كبرى، جعلته يُنهي منافسات الدوري السعودي لكرة القدم دون أن يتجرع مرارة الخسارة نهائياً، بعدما حصد نجومه 96 نقطة، من أصل 102، بالإضافة إلى المعاناة الكبرى لفريق الاتحاد، الذي عانى بعدها من سلسلة نتائج سلبية، عقب حلوله خامساً على مستوى المسابقة المحلية، ما يعني فشله في التأهل إلى بطولة دوري أبطال آسيا.
ويُعد بنزيمة أحد أفضل النجوم الأجانب، الذين مروا في تاريخ نادي الاتحاد، لكنه الآن بات في صفوف الغريم التاريخي الهلال، الذي يطمح في الموسم الحالي إلى استعادة جميع الألقاب التي غاب عنها في الموسم الماضي، بداية من الدوري السعودي لكرة القدم وصولاً إلى التربع على عرش القارة الآسيوية، عبر حصد دوري أبطال النخبة.
## تفاصيل عودة غافي إلى وسط برشلونة بعد 6 أشهر من الغياب
21 February 2026 11:03 AM UTC+00
عاد نجم خط وسط نادي برشلونة الإسباني، غافي (21 سنة)، للظهور في تدريبات النادي الكتالوني لأول مرة بعد غياب استمر ستة أشهر كاملة، ليدخل مرحلة التعافي الأخيرة تمهيداً لعودته المنتظرة إلى تشكيلة المدرب الألماني، هانسي فليك، في المباريات الأخيرة والحاسمة من موسم 2025-2026 الكروي.
وعاد نجم خط الوسط غافي إلى تدريبات نادي برشلونة وشارك بشكل جزئي في الحصة التدريبية تحضيراً لمواجهة نادي ليفانتي في الجولة الـ25 من منافسات بطولة الدوري الإسباني، يوم الأحد المقبل، وهو الذي كان قد أجرى عملية جراحية في أواخر شهر سبتمبر/أيلول الماضي 2025، من أجل علاج إصابة تمزق في غضروف ركبته اليمنى.
وعلى الرغم من أن غافي لا يزال يعمل على التعافي، إلا أنه تقدم خطوة كبيرة نحو الأمام من أجل العودة إلى تشكيلة نادي برشلونة، خصوصاً وأن ظهوره في تدريبات النادي الكتالوني الجمعة وتلقيه التحية من اللاعبين والجهاز الفني، ما هي إلا تأكيد أن عودة نجم خط الوسط باتت قريبة جداً، وكانت فترة غياب غافي متوقعة بحوالي خمسة أشهر وهي الفترة التي انتهت الآن، وسيعمل الجهاز الطبي على تحضيره جيداً قبل إشراكه لأول مرة في المباريات المقبلة.
وستكون لعودة غافي أهمية كبيرة وتأتي في وقت مهم جداً لنادي برشلونة، الذي يريد الانتفاضة والعودة بقوة في المباريات الثلاث المقبلة أمام ليفانتي وفياريال في الليغا، ثم أتلتيكو مدريد في إياب الدور نصف النهائي لبطولة كأس ملك إسبانيا، وعليه من الممكن أن يستفيد منه هانسي فليك في خط وسط النادي الكتالوني، نظراً لأهميته فنياً وذهنياً على أرض الملعب.
## "يوتيوب" تحذف أعمال مغنٍّ أميركي معروف بدعمه للفلسطينيين
21 February 2026 11:06 AM UTC+00
أعلن المغني والناشط الأميركي، ديفيد روفيكس، أن منصة يوتيوب حذفت قناته وجميع ألبوماته من خدماتها، "لأسباب سياسية بالكامل"، قبل أن يؤكد لاحقاً استعادة القناة بعد حملة ضغط من متابعيه، فيما لا تزال ألبوماته محذوفة من خدمة البث الموسيقي.
وفي مقطع فيديو نشره أمس الجمعة، قال روفيكس: "يوتيوب حذفت قناتي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لأسباب سياسية بحتة. ما رأيكم أن نقاطعها إلى أن تتوقف عن القيام بهذا النوع من الأمور؟". وأوضح أن الحذف شمل أيضاً منصة يوتيوب ميوزيك حيث أزيلت ألبوماته الخمسون خلال يناير/كانون الثاني الماضي.
وأشار روفيكس، في الفيديو الذي ظهر فيه مرتدياً كنزة عليها علم فلسطين، إلى أنه يكتب ويغني عن معاناة الفلسطينيين منذ 26 عاماً، مؤكداً أن هذا المحتوى لم يكن يواجه اعتراضاً قبل نحو 20 عاماً عندما أنشأ قناته على "يوتيوب".
وفي فيديو ثان عبر حسابه على منصة إكس ظهر فيه اليوم السبت مرتدياً الكوفية الفلسطينية، أعلن أن "الحملة نجحت بشكل أساسي"، وأوضح أن قناته أُعيدت بعد أن تلقى رسالة إلكترونية من "يوتيوب" تفيد بإعادة النظر في قضيته. لكنه شدد على أن ألبوماته لا تزال محذوفة من "يوتيوب ميوزيك"، مطالباً بإعادتها "له ولأي فنانين آخرين حُذفت أعمالهم تعسفياً لأن المنصة لا تعجبها مواقفهم السياسية".
ودعا روفيكس إلى مواصلة الضغط على يوتيوب بكل الوسائل، مشدداً على أن ما حدث معه ينبغي أن يتوقف وألا يتكرر مع فنانين آخرين.
Thanks to your efforts, my YouTube channel has been restored! Sort of... I'm unable to post anything there, and all of my albums are still absent from YouTube Music. Please keep up the pressure! pic.twitter.com/MBH1WeMN8j
— David Rovics (@drovics) February 21, 2026
ولم يصدر تعليق رسمي من "يوتيوب" بشأن أسباب حذف القناة والألبومات أو تفاصيل إعادة القناة والقيود المحتملة المرتبطة بها، فيما أثارت تصريحات روفيكس تفاعلاً واسعاً بين متابعيه على منصات التواصل الاجتماعي.
القضية الفلسطينية محور ثابت في نشاط ديفيد روفيكس الفني والسياسي. فمنذ سنوات طويلة، يسخّر جانباً كبيراً من أغانيه وكتاباته للتعبير عن تضامنه مع الفلسطينيين، متناولاً قضايا الاحتلال والتهجير وحق العودة، ومشاركاً في فعاليات ووقفات تضامنية، ولا سيما في الولايات المتحدة. ويؤكد في منشوراته أنه يكتب ويغني عن معاناة الفلسطينيين منذ أكثر من ربع قرن، معتبراً أن الموسيقى أداة لمناهضة الحروب والدفاع عن العدالة الاجتماعية. كما ينشر بانتظام تعليقات وتحليلات سياسية تتعلق بتطورات الأوضاع في غزة والضفة الغربية، ويدعو إلى حملات ضغط ومقاطعة احتجاجاً على السياسات الإسرائيلية والدعم الغربي لها.
## زيدان مدرباً لمنتخب فرنسا؟ هذه تفاصيل القرار الغامض
21 February 2026 11:21 AM UTC+00
تحول اسم المدرب الفرنسي زين الدين زيدان (53 سنة)، إلى حديث الصحف الرياضية العالمية ووسائل التواصل الاجتماعي، وذلك بعد المعلومات التي أشارت إلى أن الصحافي المختص في الميركاتو، الإيطالي، فابريزيو رومانو، حسم مستقبل مدرب نادي ريال مدريد الإسباني السابق.
ونشرت عدة وسائل إعلامية، السبت، خبر اتفاق شفهي بين الاتحاد الفرنسي لكرة القدم والمدرب زيدان لقيادة منتخب فرنسا بعد نهاية مشاركة منتخب "الديوك" في بطولة كأس العالم 2026، وذلك وفقاً لمعلومات نشرها الصحافي الإيطالي المختص في الميركاتو، فابريزيو رومانو، الذي عادةً ما ينشر خبراً في سوق الانتقالات ويحدث فعلياً بعد ساعات من نشره للمعلومات.
ولكن في قصة زيزو وتدريب منتخب فرنسا، اتضح أن فابريزيو رومانو لم ينشر أي معلومات حول موافقة زيدان على تدريب منتخب فرنسا، لا عبر حسابه في موقع إكس ولا عبر حسابه الرسمي في موقع فيسبوك، إذ تمت مراجعة الحسابين بشكل دقيق في آخر 24 ساعة ولم يظهر أي خبر نشره الصحافي الإيطالي يتعلق بموافقة زيدان على تدريب منتخب الديوك، لتبقى الأمور غامضة وغير مؤكدة حتى الآن.
في المقابل، يبقى اسم الفرنسي من الأسماء المرشحة بقوة لخلافة المدرب، ديديه ديشان، في تدريب منتخب فرنسا بعد نهاية بطولة كأس العالم 2026، خصوصاً أنه لا يمانع فكرة قيادة منتخب بلاده في ظل عدم تدريبه أي فريق حالياً، كما أن نجاح زيزو مع ريال مدريد الإسباني وتحقيقه إنجازات شخصية وجماعية كبيرة وأبرزها تحقيق لقب دوري أبطال أوروبا في ثلاث سنوات متتالية، يجعل من زيدان واحداً من المدربين المفضلين لدى الاتحاد الفرنسي في حال مغادرة ديشان منصبه.
## أنس خلف يوثق واقع دمشق الجديد في "الرحيل"
21 February 2026 11:35 AM UTC+00
أسواقٌ ومقاهٍ وشوارع مزدحمة، هكذا تلتقط عدسة المصور الفوتوغرافي السوري أنس خلف مدينته دمشق التي عاد إليها بعد غياب 13 عاماً. في معرضه الجديد "الرحيل"، يقدّم الفنّان سرداً بصرياً عن معنى العودة إلى الوطن بعد غياب طويل إثر اندلاع الثورة. غادر خلف سورية عام 2012، ليعيش سنوات خارج بلده، قبل أن يقرّر العودة إلى دمشق بعد سقوط النظام، حاملاً كاميرته لترافق رحلة مشاعر متناقضة بين الحنين إلى الماضي ومواجهة الواقع الجديد للمدينة.
يمثل المعرض الذي يُفتتح بعد غدٍ في المركز الثقافي الفرنسي بمدينة جونيه اللبنانية ويتواصل حتى الرابع من الشهر المقبل، تكريماً خاصاً لوالدة خلف، التي رحلت ولم تسنح له فرصة لقائها بعد عودته. لذلك لا تخلو الصور من كونها أرشيفاً عاطفياً يوثق لحظات الفقد والشوق في آن واحد. يروي خلف قصته من خلال أقسام متعددة، تبدأ بلقطات الطريق من لبنان إلى سورية، ثم تنتقل إلى مشاهد الفراغ في أحياء دمشق، حيث تثقل الصور ثيمة الانقطاع عن الحياة الطبيعية والغياب الذي شعر به بعد وفاة والدته.
تتباين الصور بين مشاهد الحياة اليومية ومشاهد الاحتفال بالهوية الوطنية الجديدة، مثل ظهور العلم السوري على الأكتاف وفي الساحات والشاشات الرقمية، لتروي تجربة مجتمع ينهض من فترة مظلمة إلى مرحلة جديدة من التجديد والأمل. كما يلتقط المعرض التحولات العمرانية في المدينة، حيث يمتزج القديم بالحديث، وتبرز ألواح الطاقة الشمسية على أسطح المباني، ما يرمز إلى قدرة السوريين على التكيّف والاستمرار وسط التحديات المتجددة.
تحمل بعض الصور عمقاً خاصاً، أبرزها سرير والدته وأغراضها الشخصية، ما يجعل تجربة المعرض أكثر حميمية وانسجاماً مع رحلة الفنان الداخلية. إضافة إلى ذلك، تظهر صورة لرئيس النظام السوري السابق (بشار الأسد) لم تُظهر ملامحه، وكأنها تؤكد بداية صفحة جديدة في تاريخ سورية. يجمع "الرحيل" بين تجربة الحنين الشخصي والتوثيق الاجتماعي والسياسي، وقُدّمت نسخ سابقة منه في المركز الثقافي الفرنسي ببيروت، وبيت بن جلمود في الدوحة، لتوثيق مسيرة الفنان وعلاقته بالواقع السوري.
## مساعدو ترامب يحذرونه من كلفة انتخابية لشنّ حرب على إيران
21 February 2026 11:37 AM UTC+00
بينما يدفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الولايات المتحدة إلى شن حرب على إيران ما لم تخضع لمطالبه، يحثه مساعدوه على صب التركيز على المخاوف الاقتصادية للناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة هذا العام. وأمهل ترامب إيران ما بين 10 و15 يوماً للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، بعدما دعا طهران إلى إبرام "صفقة مجدية" في المباحثات الجارية بين البلدين، وإلا فمواجهة "أمور سيئة"، فيما كشف أمس الجمعة أنه يدرس توجيه ضربة عسكرية محدودة لإيران، لكنه لم يقدم تفاصيل أخرى.
ويبرز تركيز ترامب على إيران باعتباره أوضح مثال حتى الآن على مدى تصدر السياسة الخارجية، بما في ذلك استخدامه الموسع للقوة العسكرية، لأجندته في الأشهر الثلاثة عشر الأولى من ولايته الثانية، وهو ما طغى في الأغلب على القضايا الداخلية مثل تكلفة المعيشة التي تظهر استطلاعات الرأي أنها في صدارة أولويات معظم الأميركيين. وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة "رويترز" إنه على الرغم من خطاب ترامب العدواني، لا يوجد حتى الآن "دعم موحد" داخل الإدارة للمضي قدماً في شن هجوم على إيران. وأضاف المسؤول، طالباً عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بالتحدث إلى وسائل الإعلام، أن مساعدي ترامب أيضاً يدركون ضرورة تجنب إرسال "رسالة مشتتة" إلى الناخبين الذين لم يحسموا أمرهم بعد ويولون الاقتصاد الاهتمام الأكبر.
ويريد مستشارو البيت الأبيض ومسؤولو حملة الحزب الجمهوري أن يركز ترامب على الاقتصاد، وهو أمر تم تأكيده باعتباره القضية الأكثر أهمية في الحملة خلال إحاطة خاصة عقدت الأسبوع الماضي مع عدد من وزراء الحكومة، وفقاً لمصدر حضر الاجتماع الذي غاب عنه ترامب. ورداً على أسئلة رويترز حول هذا الموضوع، قال مسؤول ثان في البيت الأبيض إن أجندة ترامب في السياسة الخارجية "تُرجمت مباشرة إلى مكاسب للشعب الأميركي". وأضاف المسؤول "جميع إجراءات الرئيس تضع أميركا أولاً - سواء من خلال جعل العالم بأسره أكثر أماناً أو تحقيق مكاسب اقتصادية لبلدنا".
وتحدد انتخابات نوفمبر/ تشرين الثاني ما إذا كان الحزب الجمهوري المنتمي إليه ترامب سيواصل السيطرة على مجلسي الكونغرس أم لا. ومن شأن خسارة أحد المجلسين أو كليهما لصالح الديمقراطيين المعارضين أن تشكل تحدياً لترامب في السنوات المتبقية من رئاسته. وقال الخبير الاستراتيجي الجمهوري روب غودفري لرويترز إن أي صراع يطول أمده مع إيران سيمثل تهديداً سياسياً كبيراً لترامب والجمهوريين. وأضاف غودفري "على الرئيس أن يضع في اعتباره القاعدة السياسية التي عززت الترشح عن الحزب الجمهوري - ثلاث مرات متتالية - والتي لا تزال تسانده، وهي قاعدة متشككة حيال الانخراط في الشؤون الخارجية والتورط في النزاعات الخارجية لأن إنهاء عصر 'الحروب الأبدية' كان وعداً انتخابياً واضحاً".
ويخطط الجمهوريون للاعتماد في الحملة الانتخابية على التخفيضات الضريبية التي أقرها الكونغرس العام الماضي، بالإضافة إلى برامج لخفض تكاليف السكن وبعض الأدوية التي تصرف بوصفة طبية. وفاز ترامب بفترة رئاسية ثانية عام 2024 معتمداً على نهج "أميركا أولاً" إلى حد كبير الذي يشمل تعهدات بخفض التضخم وتجنب الصراعات الخارجية المكلفة، لكن استطلاعات الرأي تظهر أنه يجد صعوبة في إقناع الأميركيين بأنه يحقق تقدماً في خفض الأسعار المرتفعة.
ومع ذلك، قالت الخبيرة الاستراتيجية الجمهورية لورين كولي إن أنصار ترامب قد يؤيدون اتخاذ إجراءات عسكرية ضد إيران إذا كانت حاسمة ومحدودة. وتابعت "سيتعين على البيت الأبيض أن يربط بوضوح أي إجراء بحماية الأمن الأميركي والاستقرار الاقتصادي في الداخل"، لكن في ظل استطلاعات رأي تظهر إحجام الشعب عن خوض حرب خارجية أخرى والتحديات أمام ترامب للوفاء بوعوده بمعالجة مخاوف الناخبين الاقتصادية بشكل كامل، يُعدّ أي تصعيد مع إيران خطوة محفوفة بالمخاطر من قبل رئيس أقر في مقابلة حديثة مع رويترز بأن حزبه قد يواجه صعوبات في انتخابات التجديد النصفي.
مبررات فضفاضة للحرب
نادراً ما كانت السياسة الخارجية، على مر التاريخ، قضية حاسمة عند الناخبين في انتخابات التجديد النصفي. لكن مع نشر قوة كبيرة تشمل حاملتي طائرات وسفناً حربية وطائرات مقاتلة في الشرق الأوسط، ربما لم يترك ترامب لنفسه خيارات سوى تنفيذ عمل عسكري ما لم تقدم إيران تنازلات كبيرة لم تبد حتى الآن استعداداً لقبولها. والمبررات التي قدمها ترامب لشن هجوم محتمل فضفاضة ومتنوعة. فقد هدد في البداية بشن ضربات في يناير/ كانون الثاني رداً على حملة القمع التي مارستها الحكومة الإيرانية لإخماد الاحتجاجات الشعبية في أنحاء البلاد، لكنه تراجع عن ذلك في وقت لاحق. وفي الآونة الأخيرة، ربط تهديداته العسكرية بمطالبات بإنهاء برنامج إيران النووي وطرح فكرة "تغيير النظام"، لكنه ومساعديه لم يذكروا كيف يمكن للضربات الجوية أن تحقق ذلك.
وأكد المسؤول الثاني في البيت الأبيض أن ترامب "كان واضحاً في أنه يفضل الدبلوماسية دائما، وأن على إيران أن تتوصل إلى اتفاق قبل فوات الأوان". وأضاف المسؤول أن الرئيس شدد أيضاً على أن إيران "لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً أو القدرة على صنعه، ولا يمكنها تخصيب اليورانيوم". وقال المحلل الاستراتيجي الجمهوري غودفري إن الناخبين المستقلين الذين يلعبون دوراً حاسماً في تحديد نتائج الانتخابات المتقاربة، سوف يراقبون من كثب كيفية تعامل ترامب مع إيران. وأضاف "سينتظر الناخبون في انتخابات التجديد النصفي وقاعدته الشعبية أن يقدم الرئيس حججه".
(رويترز، العربي الجديد)
## قائمة بالعتاد العسكري الأميركي في المنطقة وسط مؤشرات الحرب
21 February 2026 11:42 AM UTC+00
وسط التحشيد العسكري الأميركي الأكبر في منطقة الشرق الأوسط، استعداداً لضربة عسكرية محتملة على إيران، إذا اتخذ الرئيس دونالد ترامب هذا القرار، دخلت حاملة الطائرات الأميركية "جيرالد فورد"، وهي الأكبر في العالم، البحر الأبيض المتوسط الجمعة، في خطوة من شأنها تعزيز القوة العسكرية الأميركية.
ويأتي ذلك فيما دعت العديد من الدول في الآونة الأخيرة، رعاياها إلى مغادرة إيران فوراً، مع تصاعد التوتر في المنطقة، وتزايد المؤشرات على احتمال شنّ الولايات المتحدة ضربة عسكرية على إيران، على الرغم من جولتي مفاوضات بين الجانبين عُقدتا في كلّ من مسقط وجنيف، بوساطة سلطنة عُمان. وأوصت كلّ من صربيا، والسويد، وبولندا، وألمانيا، رعاياها بمغادرة إيران في أسرع وقت ممكن. ومع دخول حاملة الطائرات الأميركية "جيرالد فورد" البحر المتوسط الجمعة، في ما يلي أبرز العتاد العسكري الأميركي المنتشر في منطقة الشرق الأوسط أو بالقرب منها.
سفن
تنشر واشنطن حالياً 13 سفينة حربية في الشرق الأوسط: حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن"، وتسع مدمرات، وثلاث سفن قتالية ساحلية، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول أميركي.
وشوهدت حاملة الطائرات "جيرالد فورد" وهي تعبر مضيق جبل طارق باتجاه البحر الأبيض المتوسط في صورة التُقطت الجمعة، بمرافقة ثلاث مدمرات. وعند وصولها إلى موقعها، سيرتفع عدد السفن الحربية الأميركية في الشرق الأوسط إلى 17.
وتضم حاملتا الطائرات الأميركيتان طواقم من آلاف البحارة، وأجنحة جوية تتألف من عشرات الطائرات الحربية. ومن النادر وجود سفينتين حربيتين ضخمتين من هذا النوع في الشرق الأوسط في آن واحد.
 طائرات
بالإضافة إلى الطائرات الموجودة على حاملات الطائرات، أرسلت الولايات المتحدة عشرات الطائرات الحربية الأخرى إلى الشرق الأوسط، وفقاً لتقارير استخباراتية مفتوحة المصدر على منصة إكس وموقع تتبع الرحلات الجوية "فلايت ريدار 24" وتقارير إعلامية.
ومن بينها طائرات مقاتلة من طراز "إف-22 رابتر" و"إف-35 لايتنينغ"، وطائرات حربية من طراز "إف-15" و"إف-16" وطائرات التزود بالوقود الجوي "كيه سي-135".
أنظمة دفاع جوي
عززت الولايات المتحدة أيضاً دفاعاتها الجوية البرية في الشرق الأوسط، فيما توفّر المدمرات المزودة صواريخ موجهة في المنطقة تزيد من قدرات الدفاع الجوي في البحر.
 قوات أميركية في القواعد
فيما لا يتوقع أن تشارك قوات برية في عمل هجومي ضد إيران، تنشر الولايات المتحدة عشرات الآلاف من الأفراد العسكريين في قواعد في الشرق الأوسط معرضين لخطر هجوم مضاد. فقد أطلقت طهران صواريخ على قاعدة العديد الأميركية في قطر، لكن الدفاعات الجوية أسقطتها. جاء ذلك بعدما ضربت واشنطن ثلاثة مواقع نووية إيرانية في يونيو/ حزيران 2025 خلال حرب استمرّت 12 يوماً اندلعت إثر هجوم مفاجئ شنّته إسرائيل على إيران.
ونقل موقع "أكسيوس" عن مصادر وصفها بالمطلعة، الأربعاء، قولها إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتت أقرب إلى خوض حرب كبرى في المنطقة ضد إيران، مرجحة أن "تبدأ قريباً جداً وتستمر لأسابيع". ووفق المصادر، فإن أي هجوم محتمل "سيبدو أقرب إلى حرب شاملة منه إلى عملية محددة الأهداف، كما جرى في فنزويلا"، مضيفة أن المواجهة المتوقعة ستكون كذلك "أكثر تهديداً لوجود النظام الإيراني من الحرب التي استمرت 12 يوماً".
ويدرس ترامب خيارات عدة إذا فشلت المفاوضات مع إيران، بينها شنّ هجوم شامل لإسقاط النظام، أو ضربات محدودة لمنع طهران من إعادة بناء منشآتها النووية، وربما تدمير مواقع صواريخها النووية. وبحسب مسؤول دفاعي متقاعد رفيع المستوى نقلت عنه شبكة "أن بي سي نيوز" الأميركية، من المرجح أنّ الولايات المتحدة تمتلك قدرات عسكرية كافية في المنطقة لتنفيذ ضربات محدودة، وذلك بحسب الأهداف.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## السلة الأميركية: دالاس مافريكس يتعرض لأسوأ خسارة منذ 1998
21 February 2026 11:50 AM UTC+00
تعرّض فريق دالاس مافريكس لأسوأ خسارة له منذ عام 1998، والخسارة الـ12 توالياً في دوري السلة الأميركية للمحترفين، إثر خسارته أمام فريق مينيسوتا تيمبروولفز، في المواجهة التي شهدت تألق اللاعب أنتوني إدواردز وساهم مباشرةً في فوز فريقه تيمبروولفز. وخسر فريق دالاس مافريكس أمام مينيسوتا تيمبروولفز (122-111)، فجر السبت، في دوري السلة الأميركية للمحترفين، وهي أسوأ خسارة للفريق منذ عام 1998، وساهم نجم فريق تيمبروولفز، أنتوني إدواردز، في صناعة هذا الفوز بتسجيله 22 نقطة مع 17 متابعة، فيما حقق الفرنسي رودي غوبير "دابل دابل" بتسجيله 22 نقطة و17 متابعة في المواجهة.
وحقق فريق مينيسوتا تيمبروولفز فوزه الثامن في آخر 11 مباراة من بطولة دوري السلة الأميركية للمحترفين، ليعزز موقعه في المركز السادس ضمن منافسات المنطقة الغربية. أما دالاس، فتعرض لخسارته العاشرة توالياً، ليحتل المركز الـ12 في ترتيب المنطقة الغربية، خارج مراكز المنافسة على الأدوار الإقصائية، مع غياب الموهبة الصاعدة كوبر فلاغ، بسبب إصابة في القدم.
وفي مباراة أخرى، عاد أوكلاهوما سيتي ثاندر بقوة بعد عطلة كل النجوم (أول ستار)، بفوز واضح على بروكلين نتس المتعثر (105-86)، معززاً صدارته للمنطقة الغربية. ورغم غياب النجم الكندي شاي غلجيوس-ألكسندر بسبب إصابة في البطن، وكذلك جايلن وليامس، فإن حامل اللقب أظهر قوة دفاعه، الأفضل في الدوري، وعمق تشكيلته الكبير، إذ سجل لاعبوه الاحتياطيون نصف نقاط الفريق. وتألق جاريد ماكاين، القادم من فريق فيلادلفيا سفنتي سيكسرز مطلع هذا الشهر، مسجلاً 21 نقطة، وأشاد بالانسجام داخل الفريق.
وفي مباراة أخرى من دوري السلة الأميركية للمحترفين، حقق كليفلاند كافالييرز فوزه السابع توالياً على شارلوت هورنتس (118-113)، وعزز سلسلته خصوصاً منذ تعاقده مطلع هذا الشهر مع أفضل لاعب سابقاً في الدوري، جيمس هاردن، وسجّل هاردن 18 نقطة مع فريقه، لكن دونوفان ميتشل سرق الأنظار في المواجهة بتسجيله 32 نقطة، فيما سجل غاريت ألن 26 نقطة مع 14 متابعة.
في المقابل، حسم ليكرز ديربي لوس أنجليس أمام جاره كليبرز بفوز مثير (125-122)، وسجّل النجم السلوفيني لوكا دونتشيتش 38 نقطة مع ست متابعات و11 تمريرة حاسمة، وحظي بمساندة الأسطورة ليبرون جيمس الذي أضاف 13 نقطة و11 تمريرة حاسمة. فيما سجل كواهي لينارد الذي تألق في مواجهات "كل النجوم"، 31 نقطة للخاسر، لكنه ترك فريقه قبل نهاية المباراة مصاباً في كاحله الأيسر. وفي دنفر، أمطر العملاق الصربي نيكولا يوكيتش سلة بورتلاند ترايل بلايزرز بـ32 نقطة، ليقود دنفر ناغتس إلى فوز كاسح (157-103)، وكان فارق الـ54 نقطة ثاني أكبر انتصار في تاريخ فريق ناغتس.
## أهالي مخيم عين الحلوة... تكافل اجتماعي في شهر الصيام
21 February 2026 12:02 PM UTC+00
يمر شهر رمضان ثقيلاً على أهالي مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان بعدما توقّفت مساعدات وكالة "أونروا" ومساعدات الشؤون الاجتماعية، والحل الوحيد المتاح هو التكافل الاجتماعي.
تزداد خلال شهر رمضان معاناة العائلات الفقيرة التي تعيش في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين جنوب لبنان، في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة السائدة، وغياب الدعم الإنساني وتراجع دور المؤسسات المعنية. ويحتم الواقع القاسي أن يقف أفراد هذه العائلات بعضهم إلى جانب بعض من أجل تعزيز قيَم التكافل الاجتماعي. 
يقول بائع الخضار الفلسطيني إبراهيم المقدح: "نواجه تحديات صعبة منذ توقّفت خدمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) ومساعدات الشؤون الاجتماعية، وأيضاً بعدما تراجعت الخدمات الممنوحة لمن كانوا يتقاضون رواتب من الفصائل. ننتظر أي مساعدة من الأقارب في الخارج أو من الجمعيات لأنه لم يعد يمكن العيش من العمل اليومي. أعمل ليوم أو يومين فقط حالياً، ولا يتحسن وضع العمل خلال رمضان إلا في أول يومين، ثم يسود الركود مجدداً. يزداد الوضع المعيشي سوءاً، وبات الناس يعتمدون على زكاة الخيرين، ولا تضطلع أونروا وباقي الجمعيات بدورها، رغم أنهم مسؤولون عن الشعب الفلسطيني".
يضيف: "تأثر  لبنان بالحرب الإسرائيلية عام 2024، ويحاول بعض المغتربين المساعدة، لكن الحدّ الأدنى لتأمين وجبة طعام يومية أصبح لا يقل عن 25 دولاراً، وهذا مبلغ لا تستطيع تأمينه كثير من العائلات، علماً أن بعض العائلات لا تملك أي مال، فنضطر إلى مساعدتهم بما نستطيع. قلص كثير من الناس وجباتهم اليومية، ولا يزال عدد كبير منهم مديوناً".
ويقول اللاجئ صلاح عوض، وهو يملك محل دهانات في مخيم عين الحلوة لـ"العربي الجديد": "زين الناس شوارع المخيم قبل رمضان لمحاولة صنع الفرح، وسيحاولون التكيّف مع الواقع، لكن الأمور صعبة في ظل غياب مساعدات أونروا والجمعيات والفصائل. أناشد شعبنا الفلسطيني، خصوصاً أهلنا في المخيمات، تفعيل مبدأ التكافل الاجتماعي، ومساعدة الفقراء، فشهر رمضان تُنفق فيه مبالغ مالية كبيرة على السحور والإفطار، ثم هناك ملابس العيد للأطفال الذين لا يتحملون الوضع الصعب الذي يعيش فيه أهلهم، علماً أن من يملك 100 دولار يعطي ربعها إلى أخيه أو قريبه أو جاره المحتاج. أناشد أيضاً الميسورين أن يساهموا في فرحة الأطفال والعائلات بالعيد، فالوضع سيّئ في المخيم". 
بدورها، تقول نعمة محمد حجازي، المتحدرة من منشية عكا بفلسطين، لـ"العربي الجديد": "وضع المخيم صعب، ودخل الناس شهر رمضان في ظل غياب رواتب منظمة التحرير وشحّ مصادر الدخل. عموماً من يتقاضى راتباً من حركة فتح يسيّر أموره بالقليل، خاصة من لديه إيجار منزل والتزامات معيشية، علماً أن الرواتب لم تُصرف منذ ثلاثة أشهر، أما من لا يتقاضى أي راتب فيُضطر إلى انتظار مساعدة من أحد الأبناء في الخارج لتأمين مصاريفه اليومية. بالنسبة إلى أونروا فقد قلّصت خدماتها بشكل كبير، وأعلنت أخيراً أن العيادات ستعمل أربعة أيام فقط في الأسبوع، وهي تعاني من نقص دائم في الأدوية ومن تراجع كبير في إجراء العمليات الجراحية مقارنة بالسابق".
تضيف حجازي: "نعيش منذ ولادتنا في ظروف صعبة، واعتاد الناس على الصبر والتحمّل، والعائلات التي لديها أطفال هي الأكثر تضرراً. الوضع العام صعب، وسيُضطر كثير من الناس إلى تقليص احتياجاتهم في شهر رمضان، رغم أنه لا يمكن تأجيل الأساسية منها".
ويقول عبد الله إسماعيل، وهو عضو في لجنة تجّار سوق المخيم لـ"العربي الجديد": "نحاول مواجهة الأوضاع الصعبة، وقد اعتمدنا مبدأ الربح القليل والبيع الكثير لتخفيف العبء عن الناس، وساعد ذلك في زيادة حركة البيع، والهدف أن نكون يداً واحدة في هذه المرحلة الصعبة. يشهد السوق حركة أفضل حالياً بسبب صرف بعض المستحقات، والأسعار تراعي أوضاع الناس، والفارق واضح مع الأسواق خارج المخيم، وبات كثيرون يعتمدون على الشراء يومياً بدلاً من تخزين التموين، وقلصوا الكميات بسبب الظروف، فبدلاً من شراء خمسة كيلوغرامات يكتفي بعضهم بكيلوغرام واحد. لكن رغم الأوضاع القاسية هناك تكافل اجتماعي واضح داخل المخيم، ومبادرات من مغتربين لدعم العائلات المحتاجة، وهذه صورة إيجابية نفتخر بها".
ويشير إسماعيل إلى العمل على إطلاق برنامج "من الناس للناس" خلال شهر رمضان، كي يكون حلقة وصل بين أهل الخير والعائلات المحتاجة. ويقول: "نحن مجموعة صغيرة، لكن يساندنا عدد كبير من الشباب المتطوّعين الذين لا يقصّرون في خدمة المخيم، علماً أن شباب المخيم يشكّلون أكثر من 90% من هذه المبادرات. يجب أن يستمر هذا التضامن، ونتمنى أن يتوفر الأمن كي يتواصل العمل والحياة داخل المخيم".
## الضفة الغربية | الاحتلال يفرض مخالفة على مسجد في القدس وسط اعتقالات
21 February 2026 12:03 PM UTC+00
فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، مخالفة على مسجد في القدس بسبب صوت الأذان، بينما شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس، اقتحامات ومداهمات واعتقالات نفذتها قوات الاحتلال، ترافقت مع اعتداءات للمستوطنين. وأفادت محافظة القدس بأن شرطة الاحتلال اقتحمت فجر اليوم مسجد الرحمن (الشرقي) في بلدة بيت صفافا جنوبي القدس، وأصدرت مخالفة بحق المسجد بدعوى أن صوت الأذان مرتفع ويسبب الإزعاج.
من جانب آخر، أكدت المحافظة في بيان لها أن قوات الاحتلال استولت اليوم على عشرات المركبات في بلدة عناتا شمال شرقي القدس المحتلة. وعلى صعيد آخر، أكد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات لـ"العربي الجديد" أن قوات الاحتلال أغلقت اليوم المدخل الرئيسي لبلدة ترمسعيا شمالي رام الله بواسطة بوابة حديدية، ومنعت دخول المركبات أو خروجها. وأشار مليحات إلى أن مستوطنين أطلقوا مواشيهم في السهل الشرقي لقرية المغير شمال شرقي رام الله، ما تسبب بأضرار مباشرة للمزارعين، في ظل اعتماد الأهالي على تلك الأراضي مصدراً أساسياً للدخل.
من جانب آخر، أكد مليحات أن مجموعات من المستوطنين قامت برعي أغنامها بجانب منازل المواطنين في منطقة حمروش شرق بلدة سعير في الخليل، وأقدمت على استفزاز الأهالي في المنطقة.
ولفت مليحات أيضاً إلى أن مجموعات من المستوطنين هاجمت ليل أمس الجمعة مسكن عائلة عبيات في منطقة فصايل بالأغوار الوسطى في الضفة الغربية، واقتحمت محيطه، ومارست أعمال عربدة واستفزاز بحق المواطنين داخل المسكن، ما تسبب بحالة من الخوف والهلع بين أفراد العائلة. وأكد مليحات أن مستوطنين هاجموا منطقة "العتماوية" قرب قرية عين شبلي شمال شرقي نابلس، الأمر الذي أثار حالة من التوتر والخوف بين السكان، وسط مخاوف من إلحاق أضرار بالممتلكات أو الاعتداء على الأهالي.
وفي مسافر يطا جنوب الخليل، أكد الناشط أسامة مخامرة لـ"العربي الجديد" أن قوات الاحتلال اعتقلت اليوم الشقيقَين محمود وأحمد عبد المحسن رشيد من خربة هريبة النبي، وذلك بعد تصديهما لمستوطنين أطلقوا مواشيهم في محيط مساكن المواطنين. وأشار مخامرة إلى أن مستوطنين أتلفوا لبن الجميد خلال اقتحامهم منزل المواطن عماد راغب حوشيه في خربة المركز بمسافر يطا. وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت فجراً بلدة دير بلوط غرب سلفيت، وانتشرت في عدد من أحيائها، وداهمت منازل المواطنين، وفتشتها، وعبثت بمحتوياتها، وأخضعت عدداً من الشبان لتحقيقات ميدانية قبل أن تنسحب من البلدة.
كما ذكرت مصادر محلية أن مستوطنين اقتحموا بأغنامهم أراضي المواطنين جنوبي بلدة سنجل، شمال شرقي رام الله، وهي مناطق مصنفة "أ" بحسب اتفاق أوسلو. وفي قرية المغير شمال شرقي رام الله، قال نائب رئيس مجلسها القروي مرزوق أبو نعيم لـ"العربي الجديد"، إن "قوات الاحتلال اقتحمت القرية اليوم، وألقت قنابل الغاز السام المسيل للدموع بين منازل المواطنين، من دون أن يبلغ عن وقوع إصابات".
وهاجم مستوطنون عزب أبو همام جنوب قرية المغير شمال شرقي رام الله، من دون أن يبلغ عن وقوع إصابات. وفي بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال اليوم مدينة بيت جالا، وانتشرت في عدة أحياء فيها، من دون أن يُبلغ عن اعتقالات، كما اقتحمت ليل الجمعة مدينة بيت لحم ومخيم الدهيشة جنوبها، إذ اندلعت مواجهات أُطلقت خلالها قنابل الغاز السام والصوت، من دون أن يبلغ عن إصابات.
مواجهات خلال تصدي أهالي بيت فوريك للمستوطنين
واندلعت مواجهات عصر اليوم السبت، بين الشبان الفلسطينيين والمستوطنين وجيش الاحتلال في بلدة بيت فوريك شرق نابلس شمالي الضفة الغربية، خلال تصدي الشبان لهجوم مستوطنين على حي الضباط عند أطراف بلدة بيت فوريك، حيث اعتقل جيش الاحتلال عدداً من الشبان خلال الأحداث.
وأكد الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه تعاملت مع إصابة طفل يبلغ من العمر 14 عاماً بالرصاص الحي في القدم، خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة بيت فوريك. وأفاد كذلك بأنه نُقل شاب أصيب بشظايا رصاص حي في القدم من مخيم الأمعري جنوب مدينة البيرة الملاصقة لمدينة رام الله.
كما أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني، مساء اليوم السبت، بأن قوات الاحتلال احتجزت طاقم إسعاف في منطقة التواني في مسافر يطا، خلال إسعاف فلسطيني أصيب جراء اعتداء المستوطنين. وأشار الهلال الأحمر إلى أنه تم السماح للطاقم لاحقا بنقل المصاب إلى المستشفى.
إلى ذلك، ذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت قرية الطيبة غرب جنين شمال الضفة الغربية، وانتشرت في شوارعها، من دون أن ترد معلومات إضافية حول اعتقالات أو إصابات.
وفي جنوب نابلس، أكدت مصادر محلية أن مجموعات من المستوطنين اقتحمت جبل رأس زيد من أراضي بلدة حوارة. وأفادت مصادر محلية بأن جيش الاحتلال اقتحم ظهر اليوم السبت، بلدة سبسطية شمال غرب نابلس، وتجول في شوارعها، كما اقتحم بلدة اللبن الشرقية جنوب نابلس وتجول في شوارعها. واقتحمت قوات الاحتلال بلدة ترمسعيا شمال رام الله، وكذلك بلدة سلواد شمال شرق رام الله، وفق ما ذكرته مصادر محلية.
كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة الفندقومية جنوب جنين. كذلك، اعتدت قوات الاحتلال على مسن خلال اقتحام بلدة بيتا جنوب نابلس. وفي مدينة البيرة، اندلعت مواجهات داخل مخيم الأمعري، حيث أطلقت قوات الاحتلال قنابل الصوت بكثافة وطاردت الشبان في أزقة المخيم، وفق ما أفادت به مصادر محلية. وفي موازاة ذلك، أكد الهلال الأحمر أن طواقمه في رام الله تعاملت مع إصابة شاب برصاص حي في الفخذ خلال اقتحام قوات الاحتلال لمخيم الأمعري، وقد جرى نقله إلى المستشفى.
وأفادت مصادر محلية بأن مستوطنين أضرموا، مساء اليوم، النار في عزبة زراعية بقرية أبو فلاح شمال شرق رام الله، ما تسبب باحتراق محتوياتها. كما هاجم مستوطنون عزبة زرق أبو نعيم وأطلقوا الرصاص باتجاه أصحابها ما أدى لوقوع إصابتين.
وشنّت قوات الاحتلال فجراً أيضاً، حملة مداهمات في بلدة يعبد جنوب غربي جنين، شمالي الضفة، وعبثت بمحتويات منازل قبل أن تعتقل المواطن محمد سامي مرعي (40 عاماً)، فيما احتجزت شاباً آخر لعدة ساعات، وأطلقت قنابل الصوت في محيطها، كما استولت على دراجة نارية تعود لأحد المواطنين. واعتقلت قوات الاحتلال اليوم، كلاً من: بهاء سليمان زلوم، وعامر محمد زلوم من مدينة الخليل، ومحمد تيسير طميزي من بلدة إذنا غرب الخليل، وفايز أحمد حمامدة من مسافر يطا جنوب الخليل، عقب دهم وتفتيش منازلهم والعبث بمحتوياتها.
كما نصبت قوات الاحتلال عدة حواجز عسكرية عند مداخل الخليل وبلداتها وقراها ومخيماتها، وأغلقت عدداً من الطرق الرئيسية والفرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية، بحسب مصادر محلية وصحافية. واندلعت مساء الجمعة، مواجهات بين المواطنين وقوات الاحتلال في قرية كفر قدوم شرق قلقيلية، دون أن يبلغ عن اعتقالات أو إصابات. وأصيب عدد من الفلسطينيين بحالات اختناق مساء الجمعة، خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة قريوت جنوبي نابلس، بعدما أطلقت الرصاص وقنابل الغاز السام المسيل للدموع.
وفي بلدة نعلين غربي رام الله، هاجمت قوات الاحتلال مساء الجمعة، فعالية رياضية وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع صوب ملعب كان يستضيف مباريات كرة قدم، كما اقتحمت قوات الاحتلال الجمعة مدينة سلفيت، وفق ما أفادت به مصادر محلية، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات أو اعتقالات.
إلى ذلك، شددت حركة حماس في بيان، على ضرورة مواصلة الحشد الشعبي وتكثيف الرباط في المسجد الأقصى المبارك، حماية له من مخططات الاحتلال وأطماع المستوطنين، وذلك تزامناً مع عرقلة قوات الاحتلال وصول الفلسطينيين إلى المسجد، ومنع الآلاف منهم من أداء الصلاة في الجمعة الأولى من شهر رمضان. واعتبرت الحركة أن الاحتلال يتعمّد إذلال المصلّين الوافدين إلى المسجد عبر إجراءات عسكرية مشددة، وانتهاكات متواصلة، شملت تقييد أعداد المصلين بنحو عشرة آلاف فقط، وفرض قيود تعسفية على دخول الفلسطينيين بذريعة السن والتصاريح، في انتهاك صارخ لحرية العبادة، ومحاولة مكشوفة لفرض واقع تهويدي في المسجد المبارك.
وحثت الحركة "كل من يستطيع الوصول إلى الأقصى، على المساهمة في نيل شرف الرباط والدفاع عنه، في ظل المخاطر المتزايدة التي تحيط به".
## مقاطعة ورفع الوسطى في مهرجان برلين بعد سؤال لتشانينغ تاتوم عن غزة
21 February 2026 12:16 PM UTC+00
لم يتوقف الجدل السياسي في الدورة الـ76 من مهرجان برلين السينمائي الدولي منذ ما قبل افتتاحه، إذ تجدد أمس الجمعة خلال مؤتمر صحافي، بعد سؤال وجّهته صحافية إلى الممثل الأميركي تشانينغ تاتوم، بشأن رسالة مفتوحة وقّعها أكثر من مائة سينمائي ينتقدون فيها "صمت" المهرجان حيال الإبادة الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في غزة.
ووفقاً لما كتبه الصحافي تيو يونغ على منصة إكس، فإن المراسلة كيرا مولر طرحت سؤالاً على تاتوم بشأن الرسالة، ما أثار اعتراض أحد الصحافيين الحاضرين الذي قاطعها بصوت مرتفع، مهاجماً السؤال، ومطالباً بالحديث عن "حماس"، قائلاً: "ما حدث في غزة لم يهبط من السماء". وأشار يونغ إلى أن الممثل بدا مرتبكاً، فيما لم تتدخل مديرة الجلسة لاحتواء التوتر، بل انتقلت سريعاً إلى سؤال آخر. وأضاف أن الصحافي نفسه رفع له إصبعه الوسطى بعد مهاجمة زميلته، معتبراً ما حدث "سلوكاً غير مقبول" لم يُتخذ حياله أي إجراء داخل المؤتمر.
Silencing at #Berlinale after reporter Kira Müller asks actor Channing Tatum today about the open letter by 100+ Hollywood artists criticizing the festival for "silence" on Gaza...
A German film critic hated the question. Tatum got confused. The moderator moved one. pic.twitter.com/HAjzTBdcWI
— Tilo Jung (@TiloJung) February 20, 2026
تأتي هذه الحادثة في سياق سجال سياسي متواصل لم يغب عن الدورة الحالية لمهرجان برلين السينمائي منذ مؤتمر الافتتاح، حين سأل يونغ نفسه لجنة التحكيم عن موقفها من الحرب التي تشنّها إسرائيل على غزة. وأجاب حينها رئيس لجنة التحكيم، المخرج الألماني فيم فندرز، بأن السينما يجب أن تبقى "خارج السياسة"، معتبراً أن دخول صناع الأفلام في السياسة يحوّلهم إلى سياسيين لا فنانين. تصريحات فيندرز أثارت عاصفة إعلامية، بحسب وصف إدارة مهرجان برلين السينمائي التي أصدرت بياناً أشارت فيه إلى أن بعض التصريحات اقتُطعت من سياقها، وأكدت أن "برليناله" يسعى إلى إتاحة مساحة لوجهات نظر متعددة.
لكن الكاتبة الهندية الحائزة جائزة بوكر أرونداتي روي ألغت زيارتها إلى المهرجان، ورأت أن القول إن الفن يجب ألا يكون سياسياً يمثل "إسكاتاً للنقاش حول جريمة ضد الإنسانية". وأُطلقت رسالة مفتوحة وقّعها أكثر من مائة مشارك حالي وسابق في مهرجان برلين بينهم تيلدا سوينتون وخافيير بارديم، انتقدوا فيها صمت المؤسسة تجاه جرائم الاحتلال الإسرائيلي.
كما أبقت المخرجة التونسية كوثر بن هنية الجدل في صدارة المشهد، بعدما رفضت حمل جائزة مُنحت لفيلمها "صوت هند رجب" خلال فعالية موازية، مؤكدة أن ما حدث للطفلة الفلسطينية "جزء من إبادة جماعية"، وأن الحديث عن السلام من دون مساءلة "تبييض للصورة".
وفي هذا السياق المشحون، تبدو الحادثة الأخيرة امتداداً لسجال أوسع حول حدود السياسة داخل الفضاء السينمائي، وحول ما إذا كان ممكناً فعلاً فصل الفن عن القضايا التي تهز العالم، وفي مقدمتها حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة.
## قطر الخيرية تؤسس مجمّعاً تعليمياً في سريلانكا
21 February 2026 12:32 PM UTC+00
وضعت جمعية قطر الخيرية الحجر الأساس لمشروع "مجمّع قطر الخيرية التعليمي" لمصلحة مدرسة الحكمة في منطقة أمبارا شرقيّ سريلانكا، وتبلغ القيمة الإجمالية للمشروع نحو 2.5 مليون ريال (686.8 ألف دولار)، بتمويل محسنين من دولة قطر، وفق بيان للجمعية اليوم السبت.
وأوضح البيان أن المشروع يتضمن إنشاء مجمع تعليمي متكامل على مساحة تبلغ 1400 متر مربع داخل مدرسة الحكمة، التي يدرس فيها نحو 500 طالب وطالبة في المرحلتين، الابتدائية والإعدادية. ويشمل المجمّع بناء ثلاثة مبانٍ تعليمية، يضم الأول ثمانية فصول، والثاني أربعة فصول دراسية، إلى جانب قاعة متعددة الأغراض للاحتفالات والاجتماعات العامة. أما المبنى الثالث، فيشمل مكتبة، ومختبر علوم، وغرفاً إدارية متنوعة، إضافة إلى حفر بئر مياه، وإنشاء مرافق صحية، وممرات خدمية، وغيرها من المرافق اللازمة.
وفي كلمة له خلال الحفل، أكد مدير مكتب "قطر الخيرية" في سريلانكا، محمود أبو خليفة، أن المشروع يأتي في إطار رؤية الجمعية لدعم القطاعات التنموية المستدامة، وأهمها قطاع التعليم من خلال المساهمة في توفير فرص تعليم للجميع وجعل مكان التعليم بيئة جاذبة ومشجعة للتحصيل الدراسي، ورفع مستوى الطلبة بما يساهم في رقي المجتمع ومحاربة الفقر وتعزيز التنمية الشاملة.
وقال مدير مدرسة الحكمة، سيد أحمد جزاهر محمد: "رغم أن طلاب الحكمة حققوا نجاحات باهرة على مستوى المنطقة والمحافظة، إلا أن المدرسة تفتقر إلى بعض المرافق الأساسية، مثل الغرف الصفية، ومختبر الحاسوب، وآخر للعلوم، ومكتب إداري مناسب، وغيرها"، مشيراً إلى أن المجمّع التعليمي سيُحدث أثراً إيجابياً ملموساً في تحسين جودة التعليم وخدمة المجتمع المحلي.
يُذكر أن مكتب "قطر الخيرية" في سريلانكا، بالتوازي مع تنفيذ هذا المشروع، يواصل تنفيذ حزمة من المشاريع التنموية المتنوعة، تشمل بناء مدارس وإضافة فصول دراسية، وإنشاء مراكز صحية، وحفر مئات آبار المياه، وبناء مساكن للأسر الفقيرة، إلى جانب مشاريع اجتماعية وصحية وتعليمية أخرى، وذلك بما ينسجم مع الخطة الاستراتيجية والتنموية للحكومة السريلانكية في مختلف القطاعات.
## قطر: "إفطار صائم" مشروع وقفي يعزز التكافل ويخدم المحتاجين
21 February 2026 12:32 PM UTC+00
قال مساعد المدير العام للإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في قطرعبد الله محمد المير، إن مشروع "إفطار صائم" يُعد من أبرز المبادرات الوقفية والمجتمعية التي تحرص الوزارة على تنفيذها سنوياً خلال شهر رمضان المبارك، لما يحمله من أبعاد دينية وإنسانية واجتماعية تُسهم في ترسيخ قيم التكافل والتراحم، وتنفيذ شروط الواقفين ومساندة الفئات المتعففة في أجواء كريمة ومنظمة.
وأضاف في مقابلة مع "العربي الجديد" أن المشروع يشهد في العام الحالي تطوراً ملحوظاً، تمثل بالتوسع بعدد مواقع خيام الإفطار، واعتماد الرقمنة الشاملة في إدارة جميع الإجراءات، إلى جانب تعزيز الشراكات الحكومية والمجتمعية، بما يُسهم في رفع كفاءة الأداء وضمان جودة التنفيذ، وتحقيق أعلى مستويات الشفافية والحوكمة، وما يلي المقابلة:
كيف تطور مشروع إفطار صائم في قطر؟
يُعد مشروع "إفطار صائم" من المبادرات الوقفية والمجتمعية التي حرصت الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على تنفيذها سنوياً خلال شهر رمضان المبارك، انطلاقاً من مقاصد شرعية راسخة تقوم على إطعام الطعام وإحياء سنة النبي صلى الله عليه وسلم. ومع مرور السنوات، تطور المشروع تدريجياً من حيث التنظيم والحجم والأثر، إلى أن بلغ في عام 1447هـ - 2026م، مرحلة متقدمة من التطوير المؤسسي، تمثلت بالتوسع في عدد مواقع خيام الإفطار، واعتماد الإدارة الرقمية الشاملة، إلى جانب تعزيز الشراكات الحكومية والمجتمعية، بما جعل المشروع نموذجاً وقفياً مستداماً ذا أثر اجتماعي ممتد.
ما الهدف الذي تسعى الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لتحقيقه من خلال هذا المشروع؟
تسعى الوزارة من خلال هذا المشروع لتحقيق جملة من الأهداف الدينية والإنسانية والاجتماعية، في مقدمتها التقرب إلى الله تعالى بإطعام الصائمين، وإحياء سنّة إفطار الصائمين التي حثّ عليها الإسلام، وإتاحة الفرصة لأهل الخير لاكتساب أجر إفطار الصائم، فضلاً عن تنفيذ شروط الواقفين واستثمار أموال الوقف في ما يحقق نفعاً مباشراً للفئات المتعففة، ومساعدتهم على أداء فريضة الصيام في أجواء كريمة، وإدخال الفرح والسرور في نفوسهم، وترسيخ قيم التكافل الاجتماعي والترابط بين أفراد المجتمع وتقديم صورة حضارية عن روح التضامن في دولة قطر.
هل يرافق تقديم طعام الإفطار للصائمين برامج توعوية وتثقيفية، سواء كانت برامج دينية أو غيرها؟
يرافق مشروع "إفطار صائم" عدد من البرامج التوعوية والتثقيفية والدينية والصحية، حيث تحرص وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالتعاون مع وزارة الداخلية، ووزارة الصحة العامة على توعية المستفيدين وتثقيفهم، ويقوم مركز الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود الثقافي الإسلامي باستثمار التجمعات الرمضانية بوصفها منصة دعوية وتوعوية مؤثرة. وتشمل هذه البرامج جلسات وعظية وإرشادية تتناول أحكام الصيام وأهمية العمل الصالح في شهر رمضان، إلى جانب التعريف بالعادات والتقاليد القطرية، والإجابة عن الفتاوى الشرعية بلغات الفئات المستفيدة. كذلك تتضمن أنشطة صحية وفحوصات طبية مجانية ومسابقات تحفيزية، بما يعزز البعد الإنساني والتوعوي للمشروع ويخدم الصائمين بصورة متكاملة.
ما الفئة المستهدفة بهذا المشروع؟ وهل تعتمد الوزارة مناطق محددة لإقامة هذا المشروع؟
يستهدف المشروع بشكل رئيسي العمال والأفراد المحتاجين والمتعففين، إضافة إلى الصائمين الذين لا تتيح لهم ظروف عملهم أو سكنهم إعداد وجبة الإفطار في وقتها. وتعتمد الوزارة في اختيار مواقع خيام الإفطار على معايير مدروسة، في مقدمتها تمركز الكثافة السكانية والعمالية للفئات المستهدفة، مع الحرص على أن تكون المواقع في أماكن بارزة ومهيّأة وسهلة الوصول، بما يضمن وصول الخدمة إلى أكبر شريحة ممكنة من المستفيدين وتحقيق العدالة في التوزيع.
هناك أكثر من جهة في قطر تقدم مثل هذا المشروع، هل هناك تنسيق بين الوزارة، وهذه الجهات بهذا الشأن؟
الإدارة العامة للأوقاف حريصة على الشراكات والتنسيق الدائم والمستمر، لتعزيز العمل المؤسسي المنظم بما يخدم الصالح العام والمشروع والفئات المستهدفة. ويجري التنسيق مع الجهات الخيرية في الدولة عبر منحها تصريحاً لإقامة مشاريعها على المواقع والمنشآت التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية. وينفذ مشروع "إفطار صائم" في إطار التنسيق والشراكات مع الجهات الحكومية ذات العلاقة المباشرة بتنظيم المشروع وسلامته، من بينها وزارة الداخلية، ووزارة الصحة العامة، ووزارة البلدية، إلى جانب مشاركة القطاع الخاص، بما يضمن تكامل الأدوار ونجاح التنفيذ.
نلاحظ أيضاً أن مواطنين في مختلف المناطق في قطر ينصبون خلال شهر الصوم الخيم الرمضانية ويقدمون طعام الإفطار للصائمين، كيف تنظرون إلى المبادرات وهل ثمة رسالة لهم؟
مثل هذه المبادرات المجتمعية تعكس قيم العطاء والتكافل في قطر خلال شهر رمضان المبارك. وإن من يرغب في إنشاء خيام خاصة لتقديم الإفطار للصائمين، ينسّق مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في هذا الشأن للحصول على الموافقات اللازمة للمواقع والمنشآت التابعة لوزارة الأوقاف، ويمكن الاستفادة من خدمة طلب إقامة مشروع إفطار صائم شخصي على الموقع الإلكتروني للإدارة العامة للأوقاف، ومن ثم يُبَتّ في مثل هذه الطلبات وتُقدَّم كل سُبل الدعم الممكنة. نرحب بهذه المبادرات مع تأكيد أهمية الالتزام بالضوابط التنظيمية والصحية والتنسيق مع الجهات المختصة، بما يضمن سلامة الصائمين وجودة الخدمة المقدمة وتحقيق المقاصد الشرعية والإنسانية المنشودة.
كم تبلغ كلفة مشروع إفطار صائم؟ وكيف يمكن المساهمة فيه؟
دعني أولاً أُوضح أمراً بالغ الأهمية، وهو الفرق بين التبرع والوقف، فالتبرع يكون عادةً مساهمة مالية أو عينية تُصرف مرة واحدة لتغطية احتياج آني، وينتهي أثره بانتهاء الغرض الذي قُدِّم من أجله، بينما يقوم الوقف على تخصيص مال أو أصل تُدار منافعه بشكل منظم ومستدام، ويُصرف ريعه وفق شروط الواقف في أوجه البر والخير، ومنها إفطار الصائمين، بما يضمن استمرار الأجر وتعظيم الأثر عبر الزمن.
ومن هذا المنطلق، تحرص الإدارة العامة للأوقاف على أن يكون مشروع "إفطار صائم" مشروعاً وقفياً في جوهره، يتيح للواقفين استثمار أموالهم في عمل متجدد الأثر، يحقق مقاصد التكافل، ويضمن وصول النفع إلى مستحقيه بشفافية وانتظام، ويجعل أجر إفطار الصائم ممتداً لا ينقطع بوفاة الإنسان. أما في ما يتعلق بالتكلفة، فتكاليف المشروع كافة تُغطى من خلال شروط الواقفين الكرام على وقفية إفطار صائم التابعة للمصرف الوقفي للبر والتقوى، إلى جانب مساهمات الأفراد والمؤسسات والمحسنين الكرام عبر الموقع الإلكتروني لإفطار صائم التابع للإدارة العامة للأوقاف.
ويتيح مشروع "إفطار صائم" خيارات مرنة تُمكّن الواقفين والمحسنين من اختيار مستوى المشاركة المناسب لهم، حيث يمكن التكفّل بخيمة إفطار كاملة طوال شهر رمضان بقيمة 650 ألف ريال قطري، يُقدَّم من خلالها نحو 45 ألف وجبة إفطار، كذلك يمكن دعم خيمة إفطار ليوم واحد لإفطار نحو 1500 صائم بتكلفة 21 ألف ريال قطري، أو التبرع بـ 180 ريالاً، تكلفة صينية إفطار تكفي لعشرة صائمين، إضافة إلى إمكانية التكفل بإفطار شخص واحد بقيمة 19 ريالاً قطرياً. هذه الخيارات تهدف إلى توسيع نطاق المشاركة المجتمعية، وتمكين أكبر عدد ممكن من أهل الخير من نيل أجر لا ينقطع عبر تفطير الصائمين بشكل مستدام، ضمن إطار وقفي منظم يضمن الشفافية وتعظيم الأثر الإنساني والاجتماعي.
ما دور موظفي الوزارة بهذا الشأن؟
يقوم موظفو وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدور محوري في الإشراف والتنظيم والمتابعة، من خلال لجان مختصة وفرق ميدانية تتولى إدارة الخيام، وتنظيم المستفيدين، ومراقبة الجودة، وضمان الالتزام بالمعايير المعتمدة، وبما يسهم في حسن إدارة المواقع وتحقيق الانضباط وتكامل الأدوار بين الإدارات المعنية.
هل هناك اشتراطات معينة تشترطها الوزارة لطبيعة الخيمة الرمضانية ووجبة الإفطار سواء من حيث جودتها ونظافتها وفائدتها الغذائية؟
تحرص الوزارة على تطبيق اشتراطات دقيقة تتعلق بطبيعة الخيام الرمضانية وجودة وجبات الإفطار حسب اشتراطات الجهات المختصة، تُجهز الخيام بمواصفات معتمدة وتكون مكيفة ومهيأة لاستقبال الصائمين، فيما تُقدّم وجبات متكاملة غذائياً خاضعة لأعلى المعايير الصحية، وتقوم لجنة مشروع "إفطار الصائم" بالتعاون مع مختصين بوزارة الصحة العامة بإجراء متابعات ميدانية على جميع مزودي الوجبات من المطاعم والمطابخ. وتُقدّم الوجبات على شكل صوانٍ جماعية، وتوزيع وجبات، مع الالتزام باستخدام أدوات مائدة صديقة للبيئة، كما تخضع جميع مراحل الإعداد والتوزيع لمتابعة ورقابة مستمرة عبر نظام إلكتروني وتقارير ميدانية، بما يضمن جودة الخدمة وسلامة الصائمين وتحقيق أهداف المشروع.
ما الرسالة التي تود الإدارة العامة أن توجهها لعموم المجتمع القطري؟
تتوجه الإدارة العامة للأوقاف بالشكر لأهل الخير الواقفين الكرام، وتدعو الراغبين إلى أن يكون لهم وقفٌ يُنفق ريعه على أحد المصارف الوقفية ليكون لهم صدقة جارية وأجراً محتسباً إلى يوم القيامة، وأن يبادروا إلى الوقف عبر طرق الوقف المختلفة. وتدعو الإدارة العامة الراغبين إلى المساهمة في مشروع إفطار الصائم، الذي يتيح خيارات مرنة تمكّن الواقفين والمحسنين من المساهمة المباشرة بأيّ من وجبات إفطار الصائمين، وذلك عبر الموقع أو التطبيق الإلكتروني للإدارة العامة ومن خلال الرابط التالي: https://www.awqaf.gov.qa/ftr
## السويداء تختنق عطشاً: تغيّر المناخ والجفاف يحاصران الريف السوري
21 February 2026 12:32 PM UTC+00
لم يعد تغيّر المناخ في الجنوب السوري مجرّد ظاهرة طبيعية، بل تحوّل إلى أزمة بيئية واجتماعية متشابكة تضرب أسس الحياة الريفية في محافظة السويداء، حيث تختفي البساتين تدريجياً، وتتحوّل الأشجار التي شكّلت لسنوات طويلة ملامح القرى إلى جذوع يابسة.
تستعيد ذاكرة الأهالي صوراً أكثر خصوبة كلما عادوا سنوات إلى الوراء. تعرض رشا جربوع (أمّ وائل) صوراً قديمة لأرض منزلها، وتقول لـ"العربي الجديد" إن الخضار كان يغطي المكان قبل عقدين، في مشهد يبدو اليوم بعيداً عن الواقع الذي فقد ملامحه الزراعية.
الأشجار… من البساتين إلى المدفأة
في ريف السويداء الشرقي، تجلس الستينية أم وائل قرب ما تبقى من أشجار الزيتون حول منزلها. كانت تملك نحو خمسة عشر دونماً مزروعة بالتفاح والعنب والمشمش، قبل أن تقضي سنوات الجفاف على معظمها. تقول إن الأرض "جفّت من تحتهم"، والشجر مات من العطش. قبل أشهر، استيقظت على صوت منشار يقطع أشجارها، كان أبناؤها يحضّرون حطب الشتاء. تضيف بحسرة أن الشجر تحوّل إلى وسيلة تدفئة بعدما أصبح من المستحيل تأمين مياه الري أو شراء الوقود.
تعتمد السويداء على الزراعة مصدرَ دخلٍ رئيسياً، مستفيدة من التربة البركانية والمناخ المعتدل، لكنّ السنوات الأخيرة شهدت انخفاضاً حاداً في معدلات الهطل وارتفاعاً في درجات الحرارة، ما أدى إلى انهيار شبه كامل في الإنتاج. تراجع إنتاج القمح إلى مستويات متدنية، وسجّلت محاصيل البقوليات إنتاجاً شبه معدوم، فيما انخفض إنتاج الأشجار المثمرة بنسب كبيرة، في ظل ارتفاع تكاليف الأسمدة والبذور والمبيدات ونقص الوقود اللازم للري والحراثة.
يقول المهندس الزراعي مجد البيرق إن كمية الأمطار هذا العام لم تتجاوز ثلث المعدلات المعتادة في محافظة السويداء، وهو ما ينعكس مباشرة على الإنتاج. ويشير لـ"العربي الجديد" إلى أن إنتاج القمح تراجع بشكل حاد، فيما سجّلت محاصيل البقوليات إنتاجاً شبه معدوم، وتراجعت إنتاجية الأشجار المثمرة بشكل كبير. ويلفت إلى أن الأزمة لا تتوقف عند نقص المياه، بل تتفاقم مع ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج ونقص الوقود، ما حوّل مواسم كاملة إلى خسارة صافية للمزارعين.
أزمة المياه تتصاعد في السويداء
تنقل مديرية الموارد المائية في السويداء صورة قاتمة عن واقع المياه في المحافظة، مشيرة إلى أن الحفر العشوائي للآبار في محيط بحيرة المزيريب في درعا، والذي تجاوز 20 ألف بئر، أدى إلى جفافها بالكامل، ما حرم السويداء من نحو 15 ألف لتر يومياً كانت تستجر منها. كما أدى حفر مئات الآبار قرب سد أبو زريق إلى تسرب مياهه وانخفاض قدرته التخزينية، في وقت لم تعد السدود قادرة هذا العام على رفد المحافظة بأكثر من 5% من احتياجاتها نتيجة الجفاف.
 320 بئراً جوفية في السويداء، لا يعمل منها سوى 250 بئراً قابلة للاستثمار، فيما تحتاج نسبة كبيرة منها إلى الصيانة
وتوضح المديرية أن عدد الآبار الجوفية يبلغ نحو 320 بئراً، لا يعمل منها سوى 250 بئراً قابلة للاستثمار، فيما تحتاج نسبة كبيرة منها إلى صيانة مكلفة قد تصل إلى 700 مليون ليرة للبئر الواحدة في المناطق الشرقية التي يصل عمق آبارها إلى 800 متر. وتعتمد المحافظة على المياه الجوفية لتأمين نحو 75% من احتياجاتها، مقابل مساهمة محدودة للسدود، في حين تبقى الأودية مورداً موسمياً لا يغطي سوى نسبة ضئيلة من الاستهلاك.
وفي محاولة لاحتواء التدهور، تقول المديرية إنها نفّذت خلال الأشهر الماضية أعمالاً إسعافية، شملت تنظيف القناة البيتونية المغذّية لسد الروم في منطقة ظهر الجبل عبر عمل تطوعي شارك فيه موظفوها، بهدف إزالة الرواسب وتحسين انسياب المياه، إضافة إلى استثمار 37 بئراً وإعادة تأهيل ست آبار ووضعها في الخدمة لأغراض الشرب والري خلال الربع الأول من العام الحالي.
سوق موازية للمياه
مع تراجع ضخ المياه الحكومية، باتت غالبية الأسر تعتمد على شراء المياه من الصهاريج الخاصة بأسعار مرتفعة تستنزف جزءاً كبيراً من دخلها، في وقت لا تصل فيه المياه إلى المنازل إلا بفترات متباعدة. هذا الواقع خلق سوقاً موازية للمياه، وزاد من الأعباء المالية على السكان، وترك آثاراً صحية متزايدة.
يقول مؤيد النجار، وهو موظف متقاعد من مدينة السويداء، إن الحصول على المياه بات عبئاً يومياً يرهق ميزانية الأسرة بعد توقف الشبكة الحكومية عن التزويد المنتظم. ويوضح لـ"العربي الجديد" أنه يضطر إلى شراء صهريج مياه كل عشرة أيام تقريباً بأسعار مرتفعة، مضيفاً: "أحياناً نختصر استهلاكنا لنمدد الكمية لأطول فترة ممكنة". ويربط الأزمة بتوقف المضخات نتيجة نقص المحروقات والانقطاع الطويل للتيار الكهربائي، إضافة إلى الأعطال المتكررة وغياب قطع التبديل.
أما سهير أبو الفخر (أمّ فراس) وهي ربّة منزل من ريف السويداء الغربي، فتقول إن الجفاف الذي سيطر على المنطقة خلال السنوات الأخيرة حوّل المياه إلى "همّ يومي"، مضيفة أن اعتماد العائلة على الصهاريج الخاصة بات أمراً لا مفرّ منه رغم كلفته العالية. وتوضح لـ"العربي الجديد" أن وصول المياه عبر الشبكة أصبح نادراً جداً بسبب تعطل الآبار وتوقف الضخ لفترات طويلة، في ظل انقطاع الكهرباء وندرة الوقود اللازم لتشغيل المضخات، إلى جانب الأعطال الفنية التي تبقى من دون صيانة لعدم توفر المعدات والقطع اللازمة.
لم يقتصر أثر الجفاف على الزراعة المنظمة، بل طاول النباتات البرية التي كانت تشكل غذاءً بديلاً ومصدراً للدخل في الربيع، حيث تراجعت بشكل ملحوظ نتيجة الجفاف والرعي الجائر. كما تضررت الثروة الحيوانية مع ارتفاع أسعار الأعلاف ونقص المراعي، ما دفع كثيرين إلى بيع قطعانهم بخسارة والخروج من هذا القطاع. وتدفع هذه الأزمات المتراكمة كثيراً من الأهالي إلى مغادرة أراضيهم، بحثاً عن مصادر دخل بديلة في المدن أو خارج البلاد، في تحوّل تدريجي يعيد تشكيل هوية الأرياف التي تفقد طابعها الزراعي.
تكشف أزمة السويداء أن تغيّر المناخ في سورية لم يعد قضية بيئية فحسب، بل أصبح عاملاً يعيد تشكيل الاقتصاد المحلي والبنية الاجتماعية والديمغرافية. ومع استمرار الجفاف وتراجع الموارد، يبقى مستقبل الزراعة والثروة الحيوانية مهدداً، فيما تتزايد الحاجة إلى حلول مستدامة تعيد التوازن بين الإنسان والأرض وتمنح سكان الريف فرصة للبقاء.
## "ليالٍ وأيام"... معرض يستلهم ألف ليلة وليلة في مدريد
21 February 2026 12:54 PM UTC+00
في تصوّر فنّي يستلهم حكايات "ألف ليلة وليلة"، افتُتح أمس الجمعة، في قصر ليريا في مدريد معرض للفنان خوسيه ماريا سيسيليا بعنوان "ليالٍ وأيام"، على أن يستمر حتى 31 مايو/أيار المقبل، ويضمّ المعرض عشرين عملاً، بينها أعمال حديثة وأخرى من مراحل سابقة في مسيرته.
تتوزّع الأعمال على عدد من قاعات القصر، في مقدمتها المكتبة وصالونات الاستقبال. وتقوم فكرة المعرض على استلهام "ألف ليلة وليلة" في سردٍ بصري يتتابع عبر فضاءات العرض المختلفة، تتجاور داخل العمل الواحد صور فوتوغرافية ورسوم وأشكال مجسّمة. وقد اشترط المنظّمون على الفنان ألّا يزيل أو يحرّك أياً من الأعمال والتحف المثبّتة على الجدران، ما دفعه إلى تشييد فواصل بأحجام مختلفة، مغطّاة بمرايا، أو أجزاء من مرايا، ومزيّنة بعناصر نباتية. وبذلك يتبدّل المشهد تبعاً لزاوية النظر، وموقع المتلقّي، وينكشف العمل الفني تدريجياً، فيما يتحوّل الانتقال بين القاعات إلى ما يشبه سرداً بصرياً متتالياً، والأعمال المعروضة موزّعة بين القاعات، على نحو، تُعرَض كسرديات متلاحقة، وتتداخل فيها إشارات تاريخية ورموز ثقافية، وإشارات تعود إلى حكايات ألف ليلة وليلة. 
كما يربط الفنان معرضه أيضاً بشخصية شهرزاد في "ألف ليلة وليلة"، التي تؤجّل موتها عبر رواية القصص، مؤكداً "إذا رويت حكاية، فسوف تنجو، لن تموت". ويضيف المعرض عناصر من أدوات الحاضر، مع استخدام سيسيليا تقنيات الذكاء الاصطناعي في أجزاء من إنتاجه، من بينها أفاتارات مشتقّة من صور عائلية وترتيبات داخل بعض القطع، إلى جانب دليل صوتي يرافق الزيارة ومقاطع موسيقية مرتبطة بالعرض.
كما يضمّ سلسلة "قصائد بصرية" مهداة إلى أسماء مثل الشاعر الإيطالي بيير باولو بازوليني وجورج فلويد، بما يحمله حضور اسمه من دلالات مرتبطة بمناهضة العنصرية.
أما ارتباط سيسيليا بـ"ألف ليلة وليلة"، فقد بدأ في باريس، أوائل تسعينيات القرن الماضي، حين اشتغل على مواد متصلة بترجمة "الليالي" التي أنجزها المستشرق الفرنسي جوزيف شارل ماردروس. وهو لا يسعى إلى شرح الكتاب أو توضيحه، بل إلى إضافة "ليلته" الخاصة. ومن أبرز أعماله في هذا السياق "كتاب ألف ليلة وليلة" (1997)، وهو كتاب مصوَّر يضم سبعة عشر عملاً مستوحى من قصص الكتاب، ومطبوع بتقنية الليثوغراف، ومن مقتنيات متحف الفن الحديث في نيويورك.
## مفوضية اللاجئين: إجلاء 191 عراقياً من مخيّم الهول
21 February 2026 01:14 PM UTC+00
أعلنت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في سورية، عن عودة 191 مواطناً عراقياً من مخيم الهول في سورية إلى بلادهم، يوم أمس الجمعة. وقال ممثل المفوضية غونزالو فارغاس لوسا في تصريحات صحافية، إنه "جرى إنجاز عملية عودة 191 مواطناً عراقياً من مخيّم الهول إلى بلادهم، وأن المفوضية قدمت الدعم اللوجستي والميداني الكامل لهذه الرحلة التي انطلقت بالتنسيق مع الجهات المعنية".
وأضاف غونزالو فارغاس لوسا، أن "فرق المفوضية تولت الإشراف على كافة مراحل العملية، بدءاً من حملات التوعية وتسجيل الراغبين في العودة وصولاً إلى مرافقة القافلة وتأمين وصولها إلى الحدود، إذ جرى استقبالهم من السلطات العراقية لنقلهم إلى مراكز التأهيل المخصصة".
ويضمّ مخيم الهول في الحسكة شمال شرقي سورية، والذي يبعد نحو 13 كيلومتراً عن الحدود العراقية، آلاف الأسر من أكثر من 20 جنسية عربية وأجنبية، وتشرف على إدارته "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، إلى جانب سجن يضم الآلاف من مسلحي "داعش"، وتشكّل الجنسية العراقية معظم سكان المخيم، بأكثر من 24 ألف عراقي، يتوزّعون بين أسر مرتبطة بأعضاء من تنظيم "داعش" وأخرى نزحت بسبب المعارك على الحدود العراقية السورية. غير أن التعجيل العراقي في هذا الملف، بعد سقوط نظام بشار الأسد، أسهم في خفض أعدادهم إلى بضعة آلاف فقط، عقب نقل أكثر من 33 دفعة متتابعة إلى العراق خلال الأشهر الماضية.
من جهته اعتبر المستشار العسكري العراقي، اللواء صفاء الأعسم، الإسراع في نقل جميع العراقيين من مخيّم الهول "ضرورة ملحة تفرضها الاعتبارات الأمنية، خاصة في ظل التطوّرات الإقليمية والظروف المعقدة التي تشهدها المنطقة، وما يرافقها من مخاطر متزايدة على الاستقرار المجتمعي والأمن الوطني"، مبيناً لـ"العربي الجديد"، أن "استمرار بقاء آلاف العراقيين، بينهم نساء وأطفال، في المخيّم لفترات طويلة يفاقم التحديات الأمنية، فالبيئة الهشة داخل المخيمات قد تسهم في خلق ظروف اجتماعية ونفسية معقدة، قد تنعكس سلباً على مستقبل العائدين في حال تأخر برامج إعادة التأهيل والدمج المجتمعي".
وأكد أن "الحكومة العراقية حققت خطوات مهمة في ملف استعادة رعاياها خلال الآونة الأخيرة، إلا أن المرحلة الراهنة تتطلب تسريع الإجراءات وتكثيف الجهود المؤسسية بالتنسيق مع الجهات الدولية والمنظمات المعنية، لضمان نقل العراقيين بصورة منظمة وآمنة، مع اعتماد برامج شاملة لإعادة التأهيل النفسي والاجتماعي والفكري".
وأضاف أن "معالجة هذا الملف لا تقتصر على الجانب الإنساني فحسب، بل تمثل ركناً أساسياً للأمن الوقائي، إذ إنّ ترك المواطنين في بيئات غير مستقرة لفترات طويلة قد يؤدي إلى تداعيات مستقبلية أكثر تعقيداً، في حين أن إعادتهم ضمن برامج مدروسة تسهم في احتواء المخاطر وتعزيز الاستقرار المجتمعي". 
ودعا إلى "تبني استراتيجية وطنية متكاملة تشمل تسريع إجراءات التدقيق الأمني والقانوني وتوسيع مراكز التأهيل وإعادة الاندماج مع توفير برامج دعم نفسي واجتماعي للعائدين، خاصة وأن الأطفال يشكلون النسبة الأكبر من العراقيين داخل المخيّم، وهم ضحايا للظروف الاستثنائية، ما يستدعي التعامل مع ملف إعادتهم كأولوية إنسانية، لضمان حمايتهم وإعادة إدماجهم في المجتمع العراقي ضمن بيئة آمنة ومستقرة"، معتبراً أن "حسم هذا الملف بشكل عاجل يعكس التزام الدولة بمسؤولياتها تجاه مواطنيها، ويسهم في تعزيز الأمن الوطني، وتقليل المخاطر طويلة الأمد، فضلاً عن ترسيخ الاستقرار المجتمعي وإعادة بناء النسيج الاجتماعي".
وينفذ العراق خطة نقل العائلات العراقية من المخيّم، على شكل دفعات خلال محطات زمنية متقاربة، ويُنقَل المواطنون العائدون إلى مخيّم الجدعة بمحافظة نينوى، وتعمد السلطات بعدها إلى متابعة أوضاع النساء والأطفال العائدين، من خلال دورات تأهيل نفسي اجتماعي وتعليمي، قبل السماح لهم بالعودة إلى منازلهم في مناطقهم الأصلية التي تركوها قبل احتلال تنظيم داعش في عام 2014.
ووفقاً للجدول الزمني الذي وضعته الحكومة العراقية، فإنّها ستنتهي من إعادة المواطنين من مخيّم الهول في نهاية العام الجاري، أو بداية العام المقبل، للتمكّن من طيّ صفحة مخيّم الهول ثمّ تفكيكه بالتنسيق بين وزارة الهجرة والمهجّرين العراقية والتحالف الدولي و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) والمفوّضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
## قسد تسعى لاعتماد الكردية لغةً للتعليم: المرسوم 13 غير كافٍ
21 February 2026 01:15 PM UTC+00
أعلن القائد العام لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، مظلوم عبدي، عن اجتماع مرتقب وصفه بـ"الهام" سيُعقد خلال الأيام المقبلة بين هيئة التربية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سورية ووزارة التربية السورية في دمشق، لبحث آليات اعتماد اللغة الكردية لغةً للتعليم، وذلك عقب صدور المرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026 الذي اعترف بها لغة وطنية.
وجاءت تصريحات عبدي، اليوم السبت، خلال كلمة ألقاها في مدينة القامشلي بمناسبة اليوم العالمي للغة الأم، حيث اعتبر أن المرسوم الجمهوري الخاص بالاعتراف باللغة الكردية يمثل "إنجازاً وخطوة كبيرة وإيجابية"، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه "غير كافٍ"، معتبراً أنه "خطوة متراجعة مقارنة بما وصل إليه مستوى اللغة الكردية في روجآفا"، (التسمية التي يطلقها الأكراد على مناطق الإدارة الذاتية شمال شرقي سورية).
وأوضح أن آلاف التلاميذ درسوا خلال السنوات الماضية باللغة الكردية حتى المرحلة الجامعية، مؤكداً أن المستوى التعليمي المتحقق "يجب أن يؤخذ بالاعتبار عملياً عند تطبيق المرسوم الجمهوري"، وأضاف أن هذه القضية كانت محوراً رئيسياً في الاجتماعات الأخيرة مع دمشق، ولا سيما ضمن اتفاق 29 يناير/كانون الثاني 2026، مشيراً إلى أن المرسوم 13 "يشكل أساساً يمكن البناء عليه لاتخاذ خطوة أكبر".
وكشف عبدي أن النقاشات مع الحكومة السورية تناولت مباشرةً اعتماد اللغة الكردية لغة تعليم، وأنه اتُّفِق على بذل جهود مشتركة في هذا الاتجاه، موضحاً أن الاجتماع المرتقب بين هيئة التربية في الإدارة الذاتية ووزارة التربية السورية يهدف إلى "اتخاذ خطوة أكبر على أساس المرسوم 13". ودعا إلى تعزيز عمل مؤسسات الثقافة واللغة الكردية، معتبراً أن المرحلة الحالية "تفتح أفقاً جديداً"، وحث المختصين على مضاعفة الجهود داخل مؤسسات اللغة للارتقاء بمستواها، معبّراً عن تفاؤله بأن المرحلة المقبلة ستكون "ناجحة بالنسبة إلى اللغة الأم عموماً واللغة الكردية خصوصاً".
وكانت هيئة التربية والتعليم في الإدارة الذاتية قد كشفت، في يونيو/ حزيران 2025، عن إحصائيات النصف الأول من العام، إذ بلغ عدد المعلمين والمعلمات الجدد 35 ألفاً و62، ووُزِّع 3685 منهم على مدارس المنطقة للعام الدراسي 2024-2025، فيما وصل عدد الطلاب إلى 706 آلاف و843 طالباً وطالبة، في مؤشر على اتساع قاعدة التعليم في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية.
وقبل سقوط النظام السابق بقيادة بشار الأسد، انقسم التعليم في مناطق شمال وشرق سورية لعدة سنوات بين مناهج الإدارة الذاتية التي تُدرَّس باللغات الكردية والعربية والسريانية، والمنهاج الحكومي الرسمي الذي اعتمد اللغة العربية فقط في المدارس التابعة لدمشق. وبعد سقوط النظام، منعت الإدارة الذاتية تدريس المنهاج الرسمي للحكومة السورية الجديدة في مدارسها، قبل أن تسمح به لاحقاً في المدارس التابعة للكنائس المسيحية استجابةً لمطالب دينية وشعبية.
ورغم أن المرسوم الصادر في 16 يناير الماضي نصّ على جملة من الحقوق المرتبطة باللغة الكردية، فإن قطاعات كردية ترى أن مطالبها تتجاوز الاعتراف اللغوي، لتشمل تثبيت حقوق سياسية وإدارية أوسع في الدستور، بينها اللامركزية الإدارية وخصوصية المناطق ذات الغالبية الكردية.
وفي 26 يناير، أصدرت وزارة التربية والتعليم السورية تعليماتها التنفيذية الخاصة بتطبيق المرسوم رقم 13 لعام 2026، متضمنة إعداد مناهج للغة الكردية، وتوفير كوادر تعليمية مؤهلة، وإدراجها ضمن الخطة الدراسية الرسمية، في خطوة اعتُبرت تمهيداً لإدماج اللغة الكردية ضمن النظام التعليمي السوري.
## إصابة 11 شخصاً في قصف أوكراني لجمهورية أودمورتيا الروسية
21 February 2026 01:19 PM UTC+00
أُصيب 11 شخصاً على الأقل، اليوم السبت، في قصف أوكراني على جمهورية أودمورتيا الروسية وهي منطقة معروفة بصناعة الدفاع. وأعلن وزير الصحة الإقليمي في الجمهورية، سيرغي باجين، عبر تطبيق تليغرام في العاصمة إيغيفسك أن ثلاثة أشخاص نقلوا إلى المستشفى. وأشارت تقارير غير مؤكدة على مواقع التواصل الاجتماعي أنه ربما يكون قد تم قصف مصنع رئيس للأسلحة في فوتكينسك (نحو 50 كيلومتراً شمال شرق إيغيفسك) ينتج صواريخ إسكندر وأوريشنيك.
ونشر سكان المنطقة الواقعة على الجانب الغربي من جبال الأورال، صوراً على الإنترنت تظهر الحرائق والأضرار في المباني. وقالت بعض الروايات إنه تم استهداف منشأة لإنتاج محركات الصواريخ، رغم عدم وجود تأكيد رسمي. وفي وقت سابق، قال حاكم جمهورية أودمورتيا الروسية، ألكسندر بريشالوف، إن منشأة لم يحددها تعرضت للقصف من طائرات مسيّرة، وتحدث عن وقوع أضرار وإصابات، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل، مثل الموقع الدقيق للقصف.
وفي وقت سابق من اليوم السبت، أفادت وزارة الدفاع في موسكو، بأن منظومات الدفاع الجوي الروسية اعترضت ودمرت 77 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق أراضي عدة مقاطعات. من جهة أخرى، ذكرت وكالة "تاس" الرسمية للأنباء أن طائرات مسيّرة أوكرانية حاولت مهاجمة منشآت إنتاج في مدينة ألميتفسك في منطقة تتارستان الروسية، ونقلت عن رئيس المدينة قوله إن أنظمة الدفاع تعمل في وضع معزز.
وفي سياق منفصل، ذكرت وكالة الإعلام الروسية، اليوم السبت، نقلاً عن وزارة الدفاع أن القوات الروسية سيطرت على قرية كاربيفكا في منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا.
ويترأس كل من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مؤتمراً عبر الفيديو لـ"تحالف الراغبين" بشأن أوكرانيا في 24 فبراير/ شباط. ومن المقرر أن يتزامن اجتماع الأسبوع المقبل مع الذكرى الرابعة لبدء الحرب الروسية على أوكرانيا. ويضم التحالف أكثر من 30 دولة.
واعتبرت فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا والمملكة المتحدة، أمس الجمعة، أن أي اتفاق سلام بين أوكرانيا وروسيا ينبغي أن يقترن بضمانات أمنية "صلبة" في ما يخص كييف. وقال وزراء ومساعدو وزراء الدفاع في الدول المذكورة، في بيان مشترك إثر اجتماعهم في كراكوفيا جنوبي بولندا، إن "ضمان سيادة أوكرانيا وأمنها على المدى البعيد يجب أن يكون جزءاً لا يتجزأ من (أي) اتفاق سلام، وأي تسوية يجب أن تقترن بضمانات أمنية صلبة لأوكرانيا".
(أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد)
## فرنسا تشهد مسيرة تكريماً لناشط يميني قتل في ليون وسط استنفار أمني
21 February 2026 01:19 PM UTC+00
تشهد فرنسا، اليوم السبت، مسيرة تواكبها تدابير أمنية مشددة، تكريماً لناشط في اليمين المتطرف قُتل بأيدي أنصار أقصى اليسار، وسط خشية السلطات من اندلاع مواجهات على وقع توتر سياسي شديد أثارته هذه القضية. ودعا الرئيس إيمانويل ماكرون "الجميع الى الهدوء"، مضيفاً، في افتتاح المعرض الزراعي في باريس، "إنها لحظات تدعونا للخشوع بصمت واحترام لمواطننا الشاب الذي قتل". وقال "ليس هناك عنف مشروع في الجمهورية. لا مكان للمليشيات مهما كان مصدرها"، معلناً عقد اجتماع مع الحكومة الأسبوع المقبل "لإجراء تقييم شامل لمجموعات العمل العنيفة التي تنشط وتربطها صلات بالأحزاب السياسية".
قضى كانتان دورناك (23 عاماً) في 12 فبراير/ شباط متأثراً بإصابة بالغة في الرأس، على هامش مؤتمر في ليون كانت تعقده النائبة الأوروبية ريما حسن المنتمية إلى اليسار الراديكالي. وطلبت النيابة العامة الخميس توجيه تهمة القتل العمد إلى سبعة أشخاص، ثلاثة منهم مقرّبون من نائبٍ ينتمي إلى حزب "فرنسا الأبية"، الأمر الذي شكّل ضغطاً على الحزب الذي ينتمي إلى اليسار الراديكالي، وأضفى أجواء متوترة على حملة الانتخابات البلدية المقررة في مارس/ آذار. ومن المقرر تنظيم تجمعات في مدن عدة السبت تكريماً للطالب القتيل، في موازاة تظاهرات مضادة للحركة المناهضة للفاشية.
ورغم أن بلدية ليون طلبت حظرها، وافقت وزارة الداخلية في نهاية المطاف على تنظيم مسيرة تحت عنوان "ليون تطلب العدالة لكانتان الذي قُتل بأيدي مناهضي الفاشية"، على أن تنتهي في مكان وقوع الاعتداء. ووصف وزير الداخلية لوران نونيز الجمعة ما حصل بأنه "قتل شنيع للغاية" أعقب "شجاراً بين مجموعتين"، متوقعاً مشاركة ما بين ألفين وثلاثة آلاف شخص في المسيرة. وأورد مركز الشرطة أن التحرك سيواكبه "انتشار أمني كبير" لعناصر مكافحة الشغب من شرطة ودرك، عازياً السماح بالمسيرة إلى "ضمان حرية التعبير" ومطالباً المشاركين بالإحجام عن إطلاق "أي تعبير سياسي".
وتنظّم التحرك صديقتان للضحية. لكن الدعوة إليه تناقلتها مجموعات من اليمين المتطرف على الشبكات الاجتماعية. وفي أحياء سيسلكها المشاركون في المسيرة، وزعت مجموعات من أقصى اليسار منشورات تدعو إلى "التصدي للعنصريين" أو تنصح المنتمين إلى "أقليات عرقية" والذين "يستهدفهم النازيون الجدد في شكل خاص" إلى ملازمة منازلهم. وقرب مكان الاعتداء، غُطّيت نوافذ الشقق الواقعة في الطبقات الأرضية بألواح خشبية.
وقد وُجّهت تهمة "القتل العمد" إلى ستة أشخاص يُشتبه في اعتدائهم على كانتان دورانك. ووُجهت أيضاً تهمة "التواطؤ" إلى جاك إيلي فافرو؛ مساعد النائب رافاييل أرنو، عضو حزب "فرنسا الأبية". ينتمي هؤلاء إلى ما يسمى "الحرس الشاب المناهض للفاشية" أو هم على صلة به. أسس أرنو "الحرس" عام 2018 وحلّته الحكومة في يونيو/ حزيران بسبب أعمال العنف المتكررة. ويرفض حزب "فرنسا الأبية" مطالبة نائبه بمغادرة كتلته البرلمانية أو حتى الاستقالة، تلبيةً لطلب اليمين واليمين المتطرف.
ويبدو أن هذه القضية التي تأتي قبل الدورة الأولى من الانتخابات البلدية المقررة في 15 مارس، تُعقّد إلى حد بعيد احتمال التوصل إلى تفاهمات بين قوائم اليسار. وهي تتيح من جهة أخرى لليمين المتطرف تعزيز موقفه واستكمال جهوده لتحسين صورته. ودعا رئيس حزب "التجمع الوطني" اليميني المتطرف جوردان بارديلا إلى فرض "طوق أمني" على حزب "فرنسا الأبية" قبل الانتخابات البلدية. ونصح أنصاره بعدم المشاركة في مسيرة السبت في ليون، حتى لا يُربط حزبه باليمين المتطرف.
وبعد رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني الخميس، نددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة بما وصفته بالعنف السياسي الذي يمارسه اليسار المتطرف. وكتبت مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الدبلوماسية العامة سارة رودجرز على منصة "إكس": "تستند الديموقراطية الى مبدأ أساسي: حرية التعبير عن الرأي في المجال العام من دون التعرض للقتل بسبب ذلك"، مؤكدةً أنها تتابع هذه القضية "عن كثب".
(فرانس برس، العربي الجديد)
## مخاوف من هيمنة يمينية تدخل منافساً على صفقة "ذا تليغراف"
21 February 2026 01:19 PM UTC+00
انضمت شركة الإعلام "أكسل شبرينغر"، المالكة لموقعي "بوليتيكو" و"بيزنس إنسايدر"، إلى عرضٍ منافس للاستحواذ على "ذا تليغراف"، في وقتٍ تواجه فيه صفقة بيعٍ مقترحة بقيمة 500 مليون جنيه إسترليني لمالك "ديلي ميل" أشهراً من التدقيق لدى الجهات التنظيمية.
وتمتلك "أكسل شبرينغر" أيضاً صحيفة "بيلد"، الأعلى توزيعاً في أوروبا، وقد انضمت إلى تحالف يقوده دوفيد إفوني، المالك البريطاني لصحيفة "نيويورك صن"، الذي يسعى للاستحواذ على "ذا تليغراف" منذ أكثر من عام. وتمثل هذه الخطوة أحدث تطور في ملف ملكية "ذا تليغراف" الممتد منذ ثلاث سنوات، إذ أُحيلت صفقة متفق عليها مع اللورد روذرمير، الذي تنشر شركته صحيفة ديلي ميل، إلى الجهات التنظيمية وسط مخاوف تتعلق بتعددية وسائل الإعلام والمنافسة.
وأثارت وزيرة الثقافة ليزا ناندي مخاوف بشأن المزيد من اندماج الصحف ذات الميول اليمينية، وخطر تبنّي صحيفتي ديلي ميل وذا تليغراف مواقف تحريرية مُتماثلة. وفي رسالة نُشرت الشهر الماضي وشرحت فيها أسباب اتخاذ هذه الخطوة، أوضحت ناندي أن مجموعة ديلي ميل أند جنرال ترست تستحوذ بالفعل على أكثر من نصف سوق الصحف المطبوعة اليومية الوطنية، وعلى 36 % من سوق "الصحف المطبوعة اليومية ذات التوجه اليميني". كما لفتت إلى أن عدد مالكي الصحف الوطنية اليومية والأسبوعية ذات التوجه اليميني في المملكة المتحدة سيتراجع من أربعة إلى ثلاثة.
ورغم اعتراض مجموعة ديلي ميل على توصيف صحفها بأنها "يمينية"، بحجة أن المصطلح غامض، ستدرس هيئة تنظيم الاتصالات "أوفكوم" أثر الصفقة على تعددية وسائل الإعلام.
ويعزز دخول "أكسل شبرينغر" بشكلٍ كبير مصداقية تحالف إفوني، غير أن تقدّم عرضه يبقى مرتبطاً بتعثر صفقة البيع لصالح مجموعة ديلي ميل أند جنرال ترست. وأكد تحالف إفوني أنه قدم "خطاب عرضٍ أفضل" إلى بائع "مجموعة ذا تليغراف ميديا"، موضحاً أن العرض يتضمن دفعة نقدية أولى أكبر، وحصة ضئيلة من الديون، وعدم وجود عقبات تنظيمية متوقعة، بما في ذلك ما يتعلق بجميع متطلبات المنافسة والمصلحة العامة وتأثير الحكومات الأجنبية. وأضاف: "نعتقد أن عرضنا يصب في مصلحة البائع، صحيفة ذا تليغراف، وموظفيها، وقرائها، وعموم الجمهور البريطاني". ومشدداً على أن التزامه بتحقيق "أفضل نتيجة ممكنة" لجميع الأطراف في هذه القضية الطويلة "لم يتزعزع".
ويضم التحالف ديفيد دي سميث مالك "بالتيمور صن"، والمستثمر البريطاني جيريمي هوسكينغ الذي سبق أن تبرع لحزب المحافظين وحزب "ريكليم" وحملة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "بريكست". وفي المقابل، تُصر مصادر مقربة من روذرمير على عدم وجود مشكلات تمويلية تحيط باتفاق الـ500 مليون جنيه إسترليني، إلا أن بعض الأوساط داخل "ذا تليغراف" ما تزال قلقة بشأن ما إذا كانت الصفقة ستكتمل في نهاية المطاف.
## الهلال الأحمر: إصابة فلسطيني برصاص الاحتلال في مخيم الأمعري في محافظة رام الله والبيرة
21 February 2026 01:43 PM UTC+00
## ميسي جاهز لأول مباراة مع إنتر ميامي والعين على الهدف 900
21 February 2026 01:43 PM UTC+00
أمسى النجم الأرجنتيني، ليونيل ميسي (38 سنة)، جاهزاً للمشاركة في المباراة الافتتاحية لإنتر ميامي في الموسم الجديد من بطولة الدوري الأميركي لكرة القدم، حيثُ سيخوض أول مباراة في قمة ضد فريق لوس أنجليس أف سي فجر الأحد.
وكانت الشكوك تحوم حول قدرة ميسي على خوض أول مباراة افتتاحية مع فريقه إنتر ميامي في مواجهة لوس أنجليس أف سي في الدوري الأميركي لكرة القدم، ليخرج المدرب الأرجنتيني، خافيير ماسكيرانو، في مؤتمر صحافي، السبت، ويؤكد أن البولغا جاهز للمشاركة قائلاً "ميسي بخير، لقد تدرّب مع بقية الفريق طوال الأسبوع. كان في حالة جيدة وأحاسيسه إيجابية للغاية. لذا، فهو مستعد تماماً مثل باقي أفراد الفريق".
وحامت الشكوك حول إمكانية مشاركة ميسي الذي يبلغ رصيده التهديفي حتى الآن 896 هدفاً، بعد تعرضه لإجهاد في عضلات الفخذ الخلفية لساقه اليسرى خلال التعادل أمام برشلونة غواياكيل الإكوادوري (2-2)، في السابع من شهر فبراير/شباط الحالي، وعلى الرغم من أن بطل مونديال قطر 2022 استهل المباراة أساسياً، إلا أنه اضطر لمغادرة أرض الملعب في الدقيقة 58 ومتابعة اللقاء من مقاعد البدلاء.
ويسعى ميسي في موسمه الجديد مع إنتر ميامي لتحطيم رقم قياسي جديد في مسيرته المثقلة بالإنجازات والألقاب، إذ يضع نصب عينيه تسجيل الهدف رقم 900، إذ سجل البولغا حتى الآن 896 هدفاً مع منتخب الأرجنتين وبرشلونة الإسباني وباريس سان جيرمان الفرنسي وناديه الحالي، ليكون موسم عام 2026، الموسم الذي يصل فيه ميسي إلى رقم قياسي جديد على صعيد الأهداف الشخصية.
وتتوزع أهداف ميسي على الشكل التالي: 672 هدفاً في 778 مباراة مع نادي برشلونة الإسباني، 32 هدفاً في 75 مباراة مع باريس سان جيرمان الفرنسي، 77 هدفاً في 88 مباراة مع نادي إنتر ميامي الأميركي، إضافة إلى 115 هدفاً في 196 مباراة بقميص منتخب بلاده الأرجنتيني، ليصل إجمالي أهدافه إلى 896 هدفاً في 1137 مباراة لعبها في مسيرته الكروية.
## تفاقم أزمة انقطاع مياه الشرب في إدلب: بين صنبور جاف وكلفة لا تحتمل
21 February 2026 01:46 PM UTC+00
تتفاقم أزمة انقطاع مياه الشرب في مدينة إدلب وريفها، وسط شكاوى متزايدة من الأهالي حول غياب الضخّ المنتظم لأيام متواصلة، ما يدفعهم إلى الاعتماد على صهاريج خاصة باتت أسعارها تتجاوز قدرة كثير من العائلات وسط تراجع الدخل وارتفاع تكاليف المعيشة، ما حوّل المياه إلى عبء يومي يضاف إلى قائمة طويلة من الاحتياجات الأساسية.
وقالت مرام فرزات، وهي أم لخمسة أطفال تقيم في مدينة إدلب، لـ"العربي الجديد"، إن "انقطاع المياه بات متكرراً بصورة مرهقة خلال الأشهر الأخيرة، إذ نبقى أحياناً ثلاثة أو أربعة أيام من دون نقطة ماء واحدة في البيت، وكأنّ الشبكة غير موجودة أساساً"، وتضيف: "نضطر لطلب صهريج مياه كلما طال الانقطاع، لكن السعر يرتفع في كل مرة، تعبئة الخزان باتت تكلفنا مبلغاً كبيراً مقارنة بدخلنا، ولا نستطيع تحمل ذلك باستمرار، عدا عن أن الازدحام على الصهاريج يزيد من صعوبة الأمر وأحياناً ننتظر دورنا يوماً أو يومين، وخلال هذه الفترة نعيش على ما تبقى في الخزان من مياه قليلة جداً أو بلا مياه مطلقا".
وتوضح مرام أن الأزمة دفعتها إلى تغيير نمط حياتها اليومي داخل المنزل: "صرنا نقتصد في استخدام المياه بشكل صارم، نخصصها للشرب والطبخ فقط، أما الغسيل والتنظيف فنؤجلهما قدر الإمكان، حتى الأطفال نطلب منهم الانتباه لكل كوب ماء"، وتتابع: "لم نعد نغسل الثياب كما في السابق، ولا ننظف المنزل إلا بالحد الأدنى، لأننا نخشى أن تنفد الكمية قبل وصول صهريج جديد". وتلفت إلى أن زوجها يعمل بأجر يومي غير ثابت، وأحياناً يمر أسبوع من دون عمل، في هذه الحالة يصبح تأمين ثمن المياه أولوية تتقدم على أشياء كثيرة، حتى على بعض الاحتياجات الغذائية، وتقول: "الماء أصبح عبئاً شهرياً ثقيلاً، مع أنه أبسط حق من حقوقنا".
وفي ريف إدلب الغربي، يقول أحمد العنداني، إن الاعتماد شبه الكامل على الصهاريج الخاصة خلق حالة ازدحام يومية غير مسبوقة، ما يضطره إلى حجز دور مسبق لدى أصحاب الصهاريج، وقد ينتظر يومين أو أكثر حتى يصله الماء. ويشير العنداني في حديثه لـ"العربي الجديد" إلى أن الطلب الكبير مقابل عدد محدود من الصهاريج المتاحة أدى إلى ضغط مستمر، إذ أصبحت أولوية التزويد لمن يحجز أولاً أو لمن يستطيع الدفع فوراً، ما يضع العائلات الأشد فقراً في موقع أكثر هشاشة. ويلفت إلى أن بعض الأسر تلجأ إلى تقاسم حمولة صهريج واحد بين منزلين أو ثلاثة لتخفيف الكلفة، بينما يضطر آخرون إلى الاستدانة من أقاربهم أو من أصحاب المحال لتأمين ثمن المياه.
ويوضح أن المشكلة لا تتعلق فقط بارتفاع السعر، رغم أنه يشكل عبئاً واضحاً على الدخل المحدود، بل أيضاً بعدم القدرة على ضمان وصول المياه في الوقت المناسب، ولا سيّما للعائلات الكبيرة التي تستهلك كميات أكبر بطبيعة الحال، وتأخر الصهريج يوماً إضافياً قد يعني نفاد الكمية المتبقية في الخزان، ما يضطر الأسرة إلى تقنين حاد يمس الشرب والنظافة معاً.
ويضيف أن غياب جدول ضخ منتظم من الشبكة العامة في المنطقة جعل الأهالي في حالة ترقب دائم، إذ لا يستطيعون التخطيط لاستهلاكهم أو لمصاريفهم الشهرية بدقة، في ظل تذبذب مواعيد وصول المياه وتفاوت الأسعار بين منطقة وأخرى، الأمر الذي يحول تأمين المياه إلى هاجس يومي يرهق السكان مادياً ونفسياً.
وتتحدث فاطمة السلات من سكان مدينة بنش شرق إدلب، عن آثار الأزمة على الحياة اليومية، قائلة لـ"العربي الجديد"، إن غياب المياه المنتظمة انعكس على مستوى النظافة الشخصية ونظافة المنازل، وإنّ بعض الأسر باتت تشتري كميات أقل من حاجتها بسبب التكلفة، ما يثير مخاوف صحية، خاصة بين الأطفال في ظل انتشار أمراض موسمية تتطلب عناية أكبر بالنظافة الشخصية، وتطالب المعنيين بإيجاد حل عاجل لتوفير المياه وضخها إلى المنازل، محذرة من أن استمرار الوضع على هذا النحو يؤدي إلى تقليص استهلاك المياه إلى مستويات تؤثر حتماً على الصحة العامة.
من جهة أخرى، يقر مصدر في مؤسسة المياه في إدلب بوجود انقطاعات متكرّرة، عازياً ذلك إلى عوامل متعددة تبدأ بتهالك البنية التحتية التي لم تخضع لإعادة تأهيل شاملة منذ سنوات، وأعطال فنية متكررة مروراً بارتفاع تكاليف تشغيل الآبار ومحطات الضخ بسبب نقص في المحروقات والكهرباء، وصولاً إلى محدودية التمويل المخصّص لقطاع المياه.
ويشير المصدر في حديثه لـ"العربي الجديد"، إلى أن ترك فراغ في الخدمة العامة يدفع القطاع الخاص لملئه عبر الصهاريج، ما يخلق سوقاً متفاوتة الأسعار يصعب ضبطها بالكامل، مؤكداً أن المؤسسة تعمل بالتنسيق مع جهات داعمة، على صيانة الشبكات المتضرّرة وتنظيم جدول ضخ يراعي توزيع المياه بين الأحياء بعدالة نسبية، غير أن ضعف الإمكانات الفنية والمالية ما يزال يحد من القدرة على تأمين ضخ يومي ثابت، داعياً الأهالي إلى ترشيد الاستهلاك مؤقتاً ريثما تتحسن الظروف التشغيلية.
## السلطة الفلسطينية تعلن جاهزية "مكتب الارتباط" للاضطلاع بمهامه في غزة
21 February 2026 01:46 PM UTC+00
أعلن نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، ظهر اليوم السبت، أن السلطة الفلسطينية قد أنشأت مكتب الارتباط برئاسة رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، وأن المكتب "بات جاهزاً للاضطلاع بمهامه كاملة". وأوضح الشيخ في رسالة بعثها إلى الممثل السامي لغزة نيكولاي ملادينوف، أن الاتصالات التي جرت معه، وكذلك المشاورات المتواصلة مع مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترامب ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، وعدد من الشركاء، جاءت جميعها في إطار إنجاح الجهود التي يقودها ترامب، ودعم المسار السياسي الهادف إلى تحقيق الاستقرار والسلام.
وكان حسين الشيخ، قد رحب يوم أمس بالإعلان الصادر عن ملادينوف بإنشاء مكتب ارتباط تابع للسلطة الوطنية الفلسطينية، يوفر قناة رسمية للتنسيق والتواصل بين مكتب ممثل مجلس السلام والسلطة الوطنية لتنفيذ خطة الرئيس ترامب، وقرار مجلس الأمن 2803.
وبعث الشيخ رسالة إلى ملادينوف جاء فيها: "سعادة السيد نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لشؤون غزة/ مجلس السلام يسرنا أن نعرب عن ترحيبنا بالبيان الصادر عن مكتبكم بتاريخ 20 شباط/فبراير 2026 بشأن إنشاء مكتب ارتباط من قبل السلطة الفلسطينية، وتأكيدكم أهمية هذا الإطار المؤسسي للتواصل والتنسيق". وقال الشيخ: "إننا نؤكد في هذا السياق أن الاتصالات التي جرت معكم، وكذلك المشاورات المتواصلة مع السيد ويتكوف والسيد جاريد كوشنر وعدد من الشركاء جاءت جميعها في إطار إنجاح الجهود التي يقودها الرئيس دونالد ترامب ودعم المسار السياسي الهادف إلى تحقيق الاستقرار والسلام".
وتابع، "لقد رحبنا بخطة الرئيس ترامب ذات النقاط العشرين، كما رحبنا بقرار مجلس الأمن رقم 2803 (2025)، وبإنشاء مكتب الممثل السامي، وتشكيل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها خطوات عملية انتقالية تساهم في تخفيف معاناة شعبنا وتقديم الخدمات الإدارية والأمنية، بما لا يخلق ازدواجية إدارية وقانونية وأمنية بين أبناء الشعب الواحد في غزة والضفة، ويرسخ مبدأ النظام الواحد، والقانون الواحد، والسلاح الشرعي الواحد".
وأكد نائب الرئيس الفلسطيني أنه أبلغ ملادينوف رسمياً بأن السلطة الفلسطينية قد أنشأت مكتب الارتباط برئاسة رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور محمد مصطفى، وأن المكتب "بات جاهزاً للاضطلاع بمهامه كاملة، بما يضمن قناة واضحة ومنظمة للتنسيق والتواصل مع مكتبكم".
وبحسب الرسالة، "يأتي ذلك في إطار التزامنا بتنفيذ خطة السلام ذات النقاط العشرين التي أعلنها الرئيس ترامب، وبما يسهم في بناء مستقبل أكثر إشراقاً للشعب الفلسطيني، ويعزز حقه في تقرير مصيره، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية وبما يتماشى مع قرار مجلس الأمن 2803 (2025)".
## مسؤول أوروبي: الواردات الصينية ساعدت في خفض التضخم
21 February 2026 01:46 PM UTC+00
حذر عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي فابيو بانيتا، اليوم السبت، من أن المخاطر التي تهدد التضخم في منطقة اليورو "كبيرة" في الاتجاهين الصعودي والهبوطي، مضيفاً أن تأثير الواردات الصينية الرخيصة على الأسعار يستدعي اهتماماً شديداً. وقال بانيتا إنّ التوقعات الاقتصادية الجديدة التي سيصدرها البنك المركزي الأوروبي في مارس/ آذار ستوفر عناصر إضافية لتوجيه قرارات السياسة النقدية في الأشهر المقبلة، وذلك بعد تباطؤ التضخم بأكبر من المتوقع في أوائل 2026. 
وذكر بانيتا، الذي يرأس البنك المركزي الإيطالي، في نص خطاب ألقاه في مؤتمر أسيوم فوركس المالي "إن مخاطر التضخم الصعودية والهبوطية كبيرة"، وأضاف "يجب أن تحافظ السياسة النقدية على نهج مرن مرتبط بالتوقعات على المدى المتوسط ومستند إلى تقييم شامل للبيانات وتأثيراتها على التضخم والنمو". وانخفض التضخم في منطقة اليورو إلى أدنى مستوياته في 16 شهراً عند 1.7 % في يناير/ كانون الثاني، وهو أقل من مستوى البنك المركزي الأوروبي المستهدف عند 2%، ما دفع بعض صانعي السياسة إلى التحذير من أن نمو الأسعار قد يتباطأ كثيراً.
 وقال بانيتا إنّ انخفاض التضخم "لم يغير كثيراً التقييم على المدى المتوسط، ولكنه يسلط الضوء على عدد من الجوانب التي يتعين مراقبتها"، وأضاف "أهمها هو اتجاه الواردات من الصين". واستعادت الصين صدارة الشركاء التجاريين لألمانيا متجاوزة الولايات المتحدة، وأعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في مقره بفيسبادن، أمس الجمعة، أن حجم التبادل التجاري من واردات وصادرات بين ألمانيا والصين بلغ العام الماضي 251.8 مليار يورو. وبزيادة قدرها 2.1 % لتعود إلى صدارة الشركاء التجاريين لألمانيا. وعلى الرغم من تراجع التبادل التجاري بين البلدين بنسبة 5%، ظلت الولايات المتحدة ثاني أهم شريك تجاري لألمانيا بحجم تبادل بلغ 240.5 مليار يورو.
ويرى خبراء اقتصاد أن الرسوم الجمركية الأميركية، دفعت الصين لتحويل السلع إلى أوروبا، وبالتالي أيضاً إلى السوق الألمانية. في المقابل، استفاد المنتجون الأميركيون من سهولة الوصول إلى سوق الاتحاد الأوروبي وزادوا صادراتهم إلى ألمانيا بنسبة 2.7%. وأكدت المفوضية الأوروبية في بروكسل الجمعة، أنها ستواصل حملتها من أجل خفض الرسوم الجمركية، عقب صدور حكم المحكمة العليا الأميركية ضد سياسة الرسوم الجمركية الأميركية العدوانية.
ميرز في الصين لبحث العلاقات التجارية
ومن المقرر أن يزور المستشار الألماني فريدريش ميرز الصين الأسبوع المقبل لإجراء محادثات بشأن العلاقات السياسية والاقتصادية، بالإضافة إلى المسائل الأمنية. وتعد تلك أول زيارة يقوم بها ميرز إلى الصين منذ توليه منصبه. وتسود توترات تجارية بين برلين وبكين، ولا سيما فيما يتعلق بالمعادن النادرة، وهي مواد خام حيوية تُستخدم في منتجات مثل الهواتف المحمولة والسيارات الكهربائية، ومن المقرر أن يرافق ميرز وفد تجاري، ومن المقرر أن يشارك أيضاً في اجتماع اللجنة الاستشارية الاقتصادية الألمانية - الصينية.
وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة "فيلت آم زونتاج" الألمانية المقرّر صدورها غداً الأحد: "يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل وليس الانغلاق المتبادل، كما أنّ الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها".
وقالت مولر: "نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة"، غير أن مولر حذرت من إثارة ردّات فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية. وقالت: "حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردّات الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيُتخَذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين".
(رويترز، العربي الجديد)
 
## نيمار يراوغ أنشيلوتي قبل مونديال 2026 بلعبة "الاعتزال"
21 February 2026 01:53 PM UTC+00
بدأ نجم نادي سانتوس البرازيلي نيمار (34 عاماً) بمراوغة مدرب منتخب البرازيل، الإيطالي كارلو أنشيلوتي، من أجل ضمان أحد المقاعد في التشكيلة الأساسية، التي ستشارك في بطولة كأس العالم 2026، التي ستقام في الصيف القادم بالولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.
ونقلت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، أمس الجمعة، عن نيمار قوله: "أردت العودة إلى اللعب بكامل طاقتي هذا الموسم، وهذا سبب تأخري عن خوض عدد من المواجهات، وأعلم أن الكثير يتحدثون عني بكلام فارغ ولا يعرفون حقيقة ما ألاقيه يومياً، لكن عليّ تحمل كل شيء، لكن لا أعرف ما سيحدث معي من الآن فصاعداً، وربما يأتي شهر ديسمبر القادم، وأنا أوجه رسالة الوادع للجميع، وأعلن اعتزالي وإنهاء مسيرتي".
وتابع نيمار ذاكراً "بالنسبة لي، فإنني أعتبر أن هذا العام هو الأهم في مسيرته الاحترافية، والشكر لجميع من قام بدعمي خلال فترة غيابي عن الملاعب، بسبب معاناتي من الإصابة، وعليّ الآن محاولة استعادة كامل لياقتي البدنية، والمثابرة بشكل يومي، حتى أصل إلى ذروة أدائي، وأتمنى أن أشارك في كأس العالم القادمة، لأنها ستكون الأخيرة بالنسبة لي".
وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن تصريحات نيمار الأخيرة تعني أنه يوجه رسالة مباشرة إلى مدرب منتخب البرازيل، الإيطالي كارلو أنشيلوتي، يطلب فيها بشكل غير مُباشر وضع اسمه ضمن القائمة، التي ستكون في التشكيلة الأساسية في بطولة كأس العالم 2026 القادمة، لكن صاحب 34 عاماً يُدرك جيداً أن مثل هذه التصريحات لا يُمكن أن تخدع المدير الفني الذي صرح في وقت سابق أمام وسائل الإعلام بأن كل الباب مفتوح أمام كُل لاعب يستحق الوجود داخل المنتخب الأول، في حال كان موسمه أكثر من مميز مع ناديه.
## "سفرة رمضان" في غزة.. بين الذكريات وواقع المعاناة
21 February 2026 01:54 PM UTC+00
لم يعد شهر رمضان في غزة كما كان في السابق، فالأجواء التي كانت تمتلئ بالبهجة والاستعدادات المبكرة لاستقبال الشهر الفضيل تراجعت أمام واقع إنساني واقتصادي بالغ القسوة. فالسفرة التي كانت رمزاً للكرم ولم الشمل خلال الشهر الفضيل، باتت اليوم عنواناً للقلق اليومي والسعي المتواصل لتأمين الحد الأدنى من الطعام، في ظل نزوح واسع ودمار طاول المنازل ومصادر الرزق.
وفي أحياء النزوح والخيام، تغيرت ملامح رمضان بشكل واضح، لم تعد الأسواق تعج بالمتسوقين كما كانت ولا الخيام تفوح منها روائح الأطعمة كما في السابق قبيل أذان المغرب، كثير من العائلات باتت تدخل الشهر وهي مثقلة بالهموم وتبحث عن وسيلة لتأمين وجبة إفطار متواضعة تحفظ كرامتها وتمسك رمق أطفالها. ووسط هذه الظروف، تحولت "سفرة رمضان" من مساحة للفرح والتلاقي إلى معركة يومية مع الغلاء وانعدام الدخل، في وقت تكشف حكايات الغزيين حجم التحوّل الذي طرأ على تفاصيل الحياة.
"رحلة كفاح يومية"
وقال الفلسطيني خالد الهمص، الذي نزح من مدينة رفح جنوب القطاع إلى دير البلح في الوسط: "كانت سفرة رمضان بالنسبة لنا مناسبة للفرح ولمّ الشمل، أما اليوم فأصبحت رحلة كفاح يومية، أستيقظ كل صباح وأنا أفكر: ماذا سنأكل عند المغرب، وكيف سأؤمن الحد الأدنى لأطفالي؟". وأوضح الهمص لـ"العربي الجديد" أن القلق بات يلازمه طوال اليوم، في ظل غياب أي مصدر دخل يعينه على تلبية احتياجات أسرته، مضيفاً: "في غالبية الأيام نكتفي بما يوجد من معلبات تسلّمناها من طرود غذائية، مثل الفول والحمص".
وتابع: "في السابق، كانت سفرة رمضان تعج بأنواع مختلفة من الطعام، من الشوربات إلى الأطباق الرئيسية من لحوم ودواجن وحلويات، أما اليوم فالأمر مختلف تماماً". ولفت إلى أن الفرق بين الأمس واليوم لا يُقاس فقط بعدد الأصناف، بل بالشعور بالأمان الذي كان يرافقهم.
وذكر أنه كان يعمل قبل الحرب وكان له دخل جيد، "أملك محلاً لبيع البقوليات في رفح، وكان يوفر لي ولأسرتي حياة مستقرة، لكن مع تدمير منزلي والمحل التجاري، بقيت دون عمل وتدهور وضعي الاقتصادي بشكل كبير، وهو ما جعل من تأمين سفرة الإفطار تحدياً يومياً في ظل ارتفاع الأسعار الكبير في الأسواق".
أما الفلسطينية سندس أبو لحية، التي نزحت من شمال غزة إلى منطقة الميناء غرب المدينة، فقالت: "نعتمد بشكل كامل على التكية في سفرة رمضان، لا إمكانية لدينا لشراء الطعام في ظل انعدام الدخل، فعائلتي تعيش ظروفاً قاسية داخل خيمة، وتنتظر يومياً ما قد يصل من وجبات أو مساعدات". وأضافت أبو لحية لـ"العربي الجديد": "يعاني زوجي من إصابة أجلسته الفراش ولا يستطيع العمل، ونعتمد على المساعدات في تسيير أمور حياتنا اليومية، ليس لدينا مصدر دخل وكل ما نأكله تقريباً يأتي من التكية أو الطرود الغذائية"، مشيرةً إلى أن الوقوف لساعات في طوابير الانتظار بات جزءاً من روتينها اليومي خلال الشهر الفضيل. ولفتت إلى أن شهر رمضان يمر هذا العام في ظل ظروف سيئة يعيشونها في الخيام، وسط صعوبات كبيرة في تأمين الاحتياجات، "حتى المياه والكهرباء غير متوفرتين، فكيف بالطعام؟"، موضحةً أن الضغط النفسي الناتج عن العجز أمام احتياجات الأطفال يفوق أحياناً قسوة الجوع نفسه.
وتقارن أبو لحية بين الماضي والحاضر قائلة: "في سنوات ما قبل الحرب، كنا نملأ السفر بالطعام بأقل من 50 شيكلاً (الدولار يساوي 3.11)، أما اليوم فنحتاج إلى ما لا يقل عن 250 شيكلاً لشراء نفس الحاجيات. "هذا المبلغ بالنسبة لنا أصبح حلماً في ظل غياب أي دخل". وأكدت أن الفارق الكبير في الأسعار جعل من التفكير في شراء مستلزمات السفرة أمراً شبه مستحيل.
من جانبه، ذكر الفلسطيني محمد وشح، من سكان مدينة غزة، والذي فقد عمله في محل لبيع المرطبات بسبب تدميره، أن رمضان كان شهراً ننتظر قدومه، "نستعد له ونخطط لما سنحضره من أطعمة، اليوم أصبح تأمين الطعام مشكلة بحد ذاتها، ففقدان عملي حوّل حياة أسرتي رأساً على عقب". وقال وشح لـ"العربي الجديد": "ننتظر ما يأتي من طعام ومساعدات من المؤسسات، وفي حال لم يأتِ شيء نأكل الخبز الحاف، لم نعتد على ذلك الوضع قبل الحرب، كنا نعيش وضعاً أفضل ونستطيع تأمين قوت يومنا وجلب الحاجيات التي نحتاج إليها لسفرة رمضان". وأوضح أن الشعور بالعجز يرافقه يومياً، خاصة حين يسأله أطفاله عن أطعمة اعتادوا رؤيتها في رمضان. وأضاف: "الأسواق موجودة لكننا لا نستطيع الشراء، فالأسعار مرتفعة جداً مقارنة بوضعنا الحالي، أصبحنا نزور السوق فقط لنسأل أو نشاهد الأجواء، ثم نعود دون أن نحمل شيئاً"، لافتاً إلى أن هذا التحول القاسي جعل الشهر الذي كان يحمل الفرح، يحمل الآن سؤال التدبير.
## مواجهات طلابية في إيران خلال إحياء أربعينية ضحايا الاحتجاجات
21 February 2026 01:56 PM UTC+00
شهدت جامعات إيرانية، اليوم السبت، انقساماً ومواجهات متفرقة في تجمعات طلابية لإحياء مراسم أربعينية ضحايا الاحتجاجات الأخيرة في إيران بين طلاب مؤيدين للجمهورية الإسلامية وآخرين معارضين، تزامناً مع انطلاق الفصل الدراسي الجديد. وبحسب ما ورد في مقاطع مصورة جرى تداولها على شبكات التواصل الاجتماعي، نظمت في عدد من الجامعات مراسم متزامنة بطابعين مختلفين؛ حيث شارك في أحدها طلاب منتمون إلى التيار المحافظ وطلاب "الباسيج" المؤيدون للثورة، فيما شارك في الطرف الآخر طلاب معارضون.
وأظهرت فيديوهات وقوع مواجهات بين الطرفين داخل جامعة شريف الصناعية في طهران، في حين شهدت جامعتا أميركبير الصناعية (بوليتكنيك طهران) وجامعة العلوم الطبية في مشهد، شرقي البلاد، تجمعات مشابهة. وفي مقاطع مصورة من داخل جامعة شريف، ردد طلاب شعارات مؤيدة للتيار الملكي من قبيل "ليخلد الشاه" و"الموت للديكتاتور"، بينما رد طلاب محافظون بشعارات "الله أكبر" و"حيدر حيدر" وشعارات أخرى داعمة للثورة الإسلامية في إيران.
من جهتها، كتبت النشرة الإخبارية لجامعة أميركبير حول التجمع الذي شهدته الجامعة: "ظهر اليوم، وفي أول يوم من العودة الحضورية إلى الجامعات، نظم طلاب من جامعات مختلفة في البلاد تجمعاً احتجاجياً لإحياء ذكرى الخالدين"، في إشارة إلى ضحايا الاحتجاجات، وأضافت النشرة أن الطلاب المشاركين حضروا التجمع وهم يرتدون قمصاناً سوداء.
كما أفادت وكالة "فارس" الإيرانية المحافظة، في تقرير لها اليوم، بأنّ مجموعة من الطلاب تجمعت بالتزامن مع بداية الفصل الدراسي الجديد في محيط جامعة شريف الصناعية. وذكرت الوكالة أن هذا التجمع "كان من المقرر أن يُنظم على شكل اعتصام صامت وسلمي، إلا أنه انحرف عن مساره بعد حضور عدد من الأشخاص المقنّعين، ليتحوّل إلى هتافات ذات توجهات خاصة". وبحسب "فارس"، ردت مجموعة أخرى من الطلاب الموجودين في المكان بإطلاق شعارات داعمة للثورة الإسلامية، والتصدي لما وصفته بـ"التناقضات والأكاذيب التي تروج لها التيارات المعادية للثورة"، وأضافت الوكالة أن هؤلاء الطلاب احتجوا أيضاً على ما اعتبروه انتهاكاً لحرمة شهر رمضان من بعض قادة التجمع الآخر.
إلى ذلك، حضر رئيس جامعة شريف الصناعية، مسعود تجريشي، بين الطلاب المحتجين، وقال إن "العدو يسعى إلى دفع الجامعات نحو التعليم الافتراضي، لكننا أصررنا على إقامة الدروس حضورياً". وأكد تجريشي أنه "سيتخذ الإجراء القانوني بحق كل من يرتكب عملاً غير قانوني داخل الحرم الجامعي". وأضاف: "كان بإمكاننا تحويل التعليم إلى افتراضي، لكن العدو يريد ذلك، فيما تتمثل مهمة الجامعة في التعليم والبحث العلمي، ولذلك قررنا مواصلة التدريس الحضوري لإثبات أن الأمور تسير بشكل طبيعي". وأوضح رئيس جامعة شريف أن فتح الجامعات حضوريًا جاء أيضًا "لتوجيه رسالة إلى العدو مفادها: جلبتم أساطيلكم إلى المنطقة؟ نحن نذهب إلى قاعات الدرس". 
وفي سياق متصل، قال النائب البرلماني وحيد أحمدي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، في تصريح لوكالة أنباء "ركنا" الإيرانية، تعليقًا على الاشتباكات التي وقعت اليوم بين طلاب في جامعتي شريف الصناعية وأمير كبير، إنه لا يملك معلومات دقيقة عن تفاصيل هذه الأحداث، إلا أنه شدد على أن "أي توتر في الأوساط الجامعية لا يصب في مصلحة البلاد". وأضاف أن مثل هذه الوقائع "وبغض النظر عن الجهة المسؤولة عنها، غير مقبولة على الإطلاق".
وتعيش البلاد حالة حزن وحداد عقب مقتل الآلاف خلال احتجاجات ليلتَي 8 و9 الداميتين من الشهر الماضي. فوفق الأرقام الرسمية، بلغ عدد القتلى 3117 شخصاً، صنّفت السلطات 2427 منهم على أنهم "شهداء"، و690 آخرين باعتبارهم "مثيري شغب وإرهابيين"، ووصفت تلك الأحداث بأنها "فتنة أميركية" و"محاولة شبيهة بالانقلاب". في المقابل، ترفض المعارضة الإيرانية هذه الرواية، وتتهم السلطات بقتل المتظاهرين، متحدثة عن أرقام أكبر من ذلك.
محاكمة ثلاثة
في سياق متصل، عقدت محكمة الثورة الإسلامية في طهران جلسة للنظر في قضية ثلاثة متهمين على صلة بأحداث الاضطرابات الأخيرة في إيران، والمتهمين بالمشاركة في إحراق وتخريب مسجد ومدرسة دينية في طهران. وذكرت وكالة "ميزان" التابعة للسلطة القضائية الإيرانية أن المتهمين الثلاثة يعدون "من العناصر الضالعة في إحراق وتخريب مسجد جعفري وحوزة الإمام الهادي الدينية في كوي نصر بطهران".
وأوضحت أن المتهمين هم: أشكان مالكي، ومهرداد محمدي نيا، وآرمان معرفتي. وبحسب لائحة الاتهام التي تلاها ممثل الادعاء العام، وجهت إلى المتهمين تهم "القيام بعمل عملياتي لصالح الكيان الصهيوني ودول وجماعات معادية، بما يتعارض مع أمن البلاد وبما ينطوي على قابلية القتل وتخريب الممتلكات العامة والخاصة، وبث الرعب والخوف"، فضلاً عن تهم أخرى مثل تدمير لوحات الإرشاد المروري، وقطع الطرق، والتجمع والتواطؤ لارتكاب جرائم ضد الأمن الداخلي للبلاد.
وخلال الجلسة، عرضت في المحكمة صور ومقاطع فيديو من ليلة الحادثة، كما أدلى أحد أعضاء هيئة أمناء مسجد جعفري بشهادته، فيما أجاب اثنان من المتهمين على أسئلة القاضي. وأفادت المصادر القضائية بأنه من المقرر عقد جلسات إضافية للنظر في هذه القضية واستكمال إجراءات المحاكمة.
## كيف تؤثر شاشات الهواتف على التحصيل الدراسي؟
21 February 2026 02:12 PM UTC+00
قلة النوم وانعدام الثقة بالنفس والتنمر الإلكتروني، كلنا نعرف مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي على المراهقين، لكن ماذا تقول الأبحاث عن الفئات الأكثر عرضة للخطر؟ وهل يحتاج جميع المراهقين حقاً إلى تدخل حكومي لإنقاذهم عبر حظر وسائل التواصل الاجتماعي؟
إن مسألة ما إذا كانت منصات مثل "تيك توك" و"إنستغرام" وغيرها تشكل خطراً يماثل الكحول أو التبغ، أصبحت اليوم موضع محاكمة لكل من ميتا وغوغل في الولايات المتحدة، وتضع "تيك توك" تحت ضغوط في الاتحاد الأوروبي، كما تناقش على طاولة حكومات حول العالم.
ولطالما درس الباحثون ما الذي يحدث عندما يقضي الأطفال والمراهقون جزءاً كبيراً من يومهم في التنقل عبر جداول زمنية لا تنتهي. وفيما يلي بعض أبرز النتائج المتعلقة بظاهرة "التصفح القهري للأخبار السلبية". فكم من الوقت يقضيه المراهقون على هواتفهم؟ الإجابة المختصرة: كثيراً. فقد أشارت دراسات عدة إلى أن المراهقين يقضون ما بين ساعتين ونصف وأربع ساعات يومياً على هواتفهم الذكية.
وبعبارة بسيطة، فإن الوقت الذي يُقضى في التمرير على "تيك توك" هو وقت لا يُقضى في ممارسة الرياضة أو تعلم آلة موسيقية أو إجراء محادثات غير منقطعة مع الأصدقاء. وكلما زاد الوقت المخصص لوسائل التواصل الاجتماعي، قل الوقت المتاح لأشياء أخرى، ولا سيما النوم.
وفي دراسة أجرتها جمعية البحوث التعليمية الألمانية، قال نحو 30% من المراهقين إنهم يشعرون غالباً بالتعب صباحاً لأنهم ظلوا يستخدمون هواتفهم لفترة طويلة ليلاً. كما وجدت دراسة هولندية نُشرت في مجلة "كوميونيكيشن ريسيرش" عام 2021 أن 28% من المراهقين المشاركين قالوا إن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أساء إلى رفاههم النفسي، في حين أفاد 26% بتحسن في رفاههم.
لكن الإجابة أكثر تعقيداً من ذلك. إذ بات من الثابت علمياً أن زيادة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية، وكذلك الاستخدام الإشكالي الذي يشبه السلوك الإدماني يرتبط بانخفاض الصحة النفسية وزيادة مشكلات النوم وارتفاع معدلات الاكتئاب واضطرابات الأكل وإيذاء النفس، بحسب عالمة نفس الشباب إيزابيل براندهورست، التي تقود مجموعة بحثية حول إدمان الإنترنت. غير أنها أوضحت أن الدراسات الطولية أقل وضوحاً في ما يتعلق بعلاقة السبب والنتيجة.
وأشار سفين ليندبرج، أستاذ علم النفس التنموي في جامعة بادربورن، إلى أنه رغم أن العلاقة بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومشكلات الصحة النفسية مدروسة جيداً نسبياً، فإن التأثيرات الكبيرة تظل محدودة وتطاول أساساً مجموعات معينة ضعيفة أو هشة. وقال: "هذا يعني أنها لا تؤثر في الغالبية، وليست هي القاعدة، لكنها تؤثر في مجموعات فردية ضعيفة، وبالنسبة لهم فإن ذلك يمثل بالطبع مشكلة".
فمن الأكثر عرضة للخطر؟ قال ليندبرج إن الأطفال والمراهقين الذين يعانون أصلاً أعباء أو مشكلات أخرى هم الأكثر عرضة للخطر. فإذا كان الشخص يعاني القلق أو اضطراباً اكتئابياً، فإن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي قد يضخم هذه التأثيرات. وأضاف أن إحدى الفئات المعرضة للخطر هي الفتيات، لأن المقارنات الاجتماعية تلعب دوراً كبيراً. "هذا يعني أنه إذا كنت غير راض عن صورتك الذاتية، فمن المرجح أن تجعلني وسائل التواصل الاجتماعي أكثر تعاسة لأنني أقارن نفسي بالآخرين".
كما أعربت براندهورست عن قلقها إزاء الفتيات المراهقات، قائلة إن لديهن ميلاً أعلى قليلاً إلى الإدمان، لكنهن نادراً ما يظهرن في مراكز الاستشارة أو خدمات العلاج. وأضافت: "هناك في الواقع نجد فقط الذكور من لاعبي ألعاب الكمبيوتر، الذين يساقون عملياً إلى مراكز الاستشارة من قبل آبائهم". وأشار ليندبرج إلى أن فئة أخرى معرضة للخطر هي ضحايا التنمر. وقال: "التنمر الإلكتروني على وسائل التواصل الاجتماعي وما شابه له تأثير أقوى بكثير، لأنني لا أتعرض للسخرية في ساحة المدرسة فقط، بل على مدار الساعة".
متى يصبح الأمر خطيراً؟
يرغب الآباء عادة في معرفة عدد الساعات التي تعد مفرطة. لكن الإجابة عن ذلك ليست سهلة. فقد أوضح ليندبرج أن "الدراسات تظهر أن الوقت بحد ذاته ليس المشكلة، بل يعتمد الأمر كثيراً على ما الذي يتم فعله خلال هذا الوقت". وأضاف: "كقاعدة عامة: كلما كان الاستخدام أكثر سلبية، مجرد تمرير بلا توقف، كان أكثر ضرراً". وأشار إلى أن شخصاً ما قد يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي ثماني ساعات يومياً من دون أن يتضرر إذا كان ذلك مرتبطاً بعمله.
وتابع: "لكن قد يحدث أيضاً أن يستخدم شخص وسائل التواصل الاجتماعي ثلاث ساعات، لكنه يفكر طوال الوقت في أنه يفضل أن يفعل شيئاً آخر. عندئذ تصبح تلك الساعات الثلاث مشكلة، لأنها تُختبر على المستوى الفردي بوصفها غير مرغوب فيها". وبحسب دراسة أُجريت في ألمانيا عام 2025 من قبل باحثين في المركز الطبي الجامعي هامبورج-إيبندورف وشركة التأمين داك، فإن نحو واحد من كل أربعة مراهقين تراوح أعمارهم بين 10 و17 عاماً يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي بطريقة تصنف على أنها إشكالية، في حين يعد ما يقرب من 5% معتمدين عليها (مدمنين). وكان ذلك انخفاضاً طفيفاً مقارنة بالعام السابق، لكنه لا يزال أعلى بوضوح من المستوى الذي كان سائداً قبل الجائحة.
وقال ليندبرج إن عتبة الإدمان في حاجة إلى تحديد، وإن القواعد نفسها تنطبق كما في أنواع الإدمان الأخرى. وأضاف: "إذا كان شخص ما مدمناً، فإنه يعاني من كونه لا يستطيع أن يتصرف على نحو مختلف عما يريد فعلاً، وأن ذلك يقيده، مثلاً في عمله أو في علاقاته الاجتماعية".
ماذا يقول المراهقون أنفسهم؟
في دراسة "جيه آي إم"، وهي دراسة ألمانية شهيرة تجرى سنوياً عن استخدام الشباب للإعلام الرقمي، كان المشاركون ناقدين لأنفسهم، إذ وافقت الأغلبية (68%) كلياً أو إلى حد كبير على أنهم غالباً ما يقضون وقتاً على هواتفهم أكثر مما خططوا له في الأصل. كما أن نسبة مماثلة قالت إنها تستمتع بقضاء الوقت من دون هاتف أو إنترنت. وأكدت براندهورست أيضاً أن بعض المراهقين يراجعون استخدامهم بأنفسهم ويضعون له حدوداً عن وعي. لكنها قالت: "هذا يتطلب قدرة كبيرة على التأمل الذاتي وضبط النفس، وكثير من المراهقين ببساطة لا يمتلكون ذلك".
ومع ذلك، ترى براندهورست آثاراً إيجابية، إذ يمكن للمراهقين تجربة هوايات مختلفة، والعثور على أشخاص يشبهونهم في الاهتمامات، والتحدث عن موضوعات قد تكون مشوبة بالحرج.
وأكد ليندبرج أن الغالبية العظمى من المراهقين لا تظهر سلوكاً إشكالياً. وقال: "قد يتكون لديك انطباع بأن هذا يؤثر في الغالبية، لكن في الواقع الغالبية لا تُظهر سلوكاً إشكالياً ذا أهمية سريرية، والمتأثرون هم في الواقع أقلية، وبنسبة مماثلة لأنواع أخرى من السلوكات الإشكالية".
 
(أسوشييتد برس)
## غرفة دمشق تحذر من ارتفاع الأسعار بعد منع دخول الشاحنات الأجنبية
21 February 2026 02:14 PM UTC+00
حذرت غرفة تجارة دمشق من التداعيات الاقتصادية السلبية الناجمة عن تطبيق القرار رقم 31، القاضي بمنع دخول الشاحنات الأجنبية إلى الأراضي السورية عبر المنافذ البرية، باستثناء الشاحنات العابرة بصفة "ترانزيت"، وأكدت أن هذا الإجراء أسهم في رفع تكاليف النقل والشحن، ما انعكس مباشرة على أسعار السلع في الأسواق المحلية في ظل قدرة شرائية ضعيفة لدى المستهلكين.
وأشارت الغرفة في بيان لها صادر اليوم السبت إلى أنها شكّلت منذ صدور القرار وفداً مشتركاً من مجلس إدارتها وأعضاء من قطاع الشحن والترانزيت، لنقل صورة دقيقة عن التحديات الميدانية، ولا سيّما ضعف الجاهزية الفنية لساحات المناقلة في المعابر الحدودية، ما يؤدي إلى ازدحامات وتأخير في تسليم البضائع، وزيادة التكاليف التشغيلية التي تثقل كاهل التجار والمستهلكين على حد سواء.
وقال رئيس لجنة النقل في الغرفة، حسين السكران في تصريح لـ"العربي الجديد" إن "القرار كان له أثر سلبي واضح على الحركة التجارية، إذ أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل والشحن، وانعكس ذلك مباشرة على أسعار السلع في الأسواق المحلية، في ظل قدرة شرائية ضعيفة للمستهلكين"، ولفت إلى أن الانعكاسات تزيد الضغوط على التجار والصناعيين، وتؤثر سلباً على استقرار السوق وسلاسل التوريد، خصوصاً في المشاريع الصناعية التي تتطلب ترتيبات نقل خاصة.
وشدّد السكران على ضرورة أن تكون القرارات الناظمة لحركة الشحن مبنية على شراكة حقيقية بين الجهات المعنية، مع مراعاة الواقع اللوجستي في المعابر، و"تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع دول الجوار"، مشيراً إلى أن "الشاحنات السورية تدخل لبنان والأردن محمّلة بالبضائع ولها حق التحميل من معظم الأراضي هناك، لذلك من العدل أن يُسمح للشاحنات الأردنية واللبنانية بالدخول محمّلة إلى الأراضي السورية وتمكينها من تحميل البضائع من كافة الأراضي السورية باستثناء الموانئ، بما يحقق التوازن ويحد من الاختلالات التي ترفع التكاليف وتضعف تنافسية التاجر السوري".
بالمقابل شدّدت الغرفة على أهمية اعتماد نهج تشاركي في صياغة القرارات الاقتصادية قبل صدورها، وإلغاء ما يُعرف بـ"مكتب الدور" لما يسببه من عرقلة لحركة النقل وتعارضه مع مبادئ النقل الحر، مؤكدة استمرار متابعتها اليومية للحركة التجارية والعمل على حلول توازن بين دعم الناقل الوطني والحفاظ على انسيابية حركة البضائع وتخفيف الأعباء عن التجار والصناعيين، بما يعزّز الاستقرار الاقتصادي ويحمي مصالح الفعاليات الاقتصادية.
من جهته، أكد مدير إدارة الجمارك العامة، خالد البراد، أنّ القرار يهدف إلى تنظيم حركة النقل ودعم الأسطول السوري الوطني وتحفيز شركات النقل على تحديث شاحناتها، بما يعزز قدرتها التنافسية ويرسخ حضورها في حركة التجارة الإقليمية.
وتعتبر سورية موقعاً استراتيجياً مهماً، إذ تشكل ممرّاً رئيسياً لمعظم الدول المجاورة، بما في ذلك لبنان والأردن والعراق وتركيا، ما يجعلها حلقة وصل أساسية في سلاسل التجارة الإقليمية. ويعكس هذا الدور الأهمية الكبيرة لتسهيل حركة النقل والشحن عبر أراضيها، بما يدعم التبادل التجاري ويحفز الاستثمارات في قطاعات النقل والصناعة والخدمات اللوجستية، ويعزّز قدرة سورية على الاندماج في الأسواق الإقليمية والعالمية.
## توجيه تهم لخمسة أشخاص في فرنسا بتمويل حركة حماس
21 February 2026 02:45 PM UTC+00
أعلنت النيابة الفرنسية، السبت، توجيه اتهامات إلى خمسة أشخاص على صلة بمنظمتين فرنسيتين، للاشتباه في إيصال أموال إلى حركة المقاومة الفلسطينية "حماس" على شكل "مساعدات إنسانية". وبحسب بيان النيابة، وضع المتهمون تحت الرقابة القضائية بعد توجيه الاتهام إليهم، الجمعة، في قضية ذكرت صحيفة "لو فيغارو" أنها تتعلق بجمعيتي "أوماني تير" و"سوتيان أوماني تير".
ويلاحق هؤلاء الأشخاص بتهم من بينها "تمويل مشروع إرهابي" و"سوء أمانة ضمن عصابة منظمة". ولم توضح النيابة، حتى الآن، تفاصيل إضافية بشأن طبيعة التحويلات المالية أو آلياتها، في وقت تشهد فيه قضايا مرتبطة بتقديم تبرعات إنسانية إلى فلسطينيين داخل قطاع غزة خلال حملة التجويع الإسرائيلية، تدقيقًا متزايدًا من قبل دول مختلفة.
ووجهت هذه الاتهامات عقب مداهمات وتفتيش لمقر جمعية "أوماني تير"، ولمكاتب ومنازل أشخاص يعملون في الجمعيتين أو سبق أن عملوا فيهما. وتعود القضية إلى تحقيق أولي فتح في نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، وأوكل إلى القسم المختص بمكافحة الإرهاب في الشرطة الجنائية في باريس، والمديرية العامة للأمن الداخلي المكلفة بمكافحة التجسس داخل الأراضي الفرنسية، إضافة إلى المكتب المركزي لمكافحة الجريمة المالية الكبرى.
وقالت النيابة الفرنسية إن الجمعيتين، اللتين تهدفان إلى تقديم المساعدة الاجتماعية للسكان الفلسطينيين في مخيمات اللجوء في الضفة الغربية ولبنان وغزة، "أصبحتا، إضافة إلى العاملين فيهما، موضع شبهة بإيصال مساعدات لحركة حماس، تحت غطاء المساعدات الإنسانية". وجرت أولى عمليات التفتيش في 31 يناير/ كانون الثاني 2024.
ووفقًا للنيابة، ضبطت حينها وثائق ومعدات معلوماتية، وأدى تحليل الوسائط الرقمية التي ضبطت آنذاك، إضافة إلى معلومات جمعت بالتعاون مع إيطاليا والولايات المتحدة وإسرائيل، إلى تنفيذ عمليات التفتيش الأخيرة. ومن المقرر أن تستمر التحقيقات بإشراف ثلاثة قضاة تحقيق مختصين في "قضايا الإرهاب".
وتأتي هذه القضية في سياق تشديد متزايد تفرضه دول عدة على التحويلات المالية المتجهة إلى قطاع غزة، بما في ذلك التحويلات الفردية التي ترسل إلى عائلات أو أشخاص محتاجين، بدعوى مخاوف تتعلق بتمويل أنشطة محظورة. وقد أدى هذا التشدد الرقابي، إلى جانب القيود المفروضة على دخول المساعدات، إلى تعقيد إيصال الدعم الإنساني وتفاقم الأزمة المعيشية، في ظل تحذيرات أممية متكررة من تفشي الجوع وتدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## بزشكيان: لن نرضخ للضغوط الأميركية وسنبذل الغالي والنفيس لأجل إيران
21 February 2026 03:14 PM UTC+00
مع تصاعد احتمالات اندلاع حرب ضد إيران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم السبت، أن بلاده لن تخضع للضغوط الأميركية، مشدداً على أن النصر سيكون حليف إيران في نهاية المطاف. وبحسب التلفزيون الإيراني، قال بزشكيان، خلال مراسم تكريم الرياضيين الإيرانيين المتوجين بميداليات أولمبية، إن "الحكومة تعاهدت على بذل أقصى ما في وسعها والتضحية من أجل عزّة إيران وكرامتها"، مضيفاً أن "مهمتنا الكبرى في هذه المرحلة تتمثل في ترميم جراح المجتمع والتحول إلى يد واحدة"، في إشارة غير مباشرة إلى حالة حزن وحداد وشرخ تعيشها إيران بعد مقتل الآلاف في الاحتجاجات الأخيرة.
وشدد الرئيس الإيراني على أن بلاده "لن تنحني أمام الضغوط غير العادلة للقوى العالمية ولا أمام المشكلات الداخلية المتراكمة"، مؤكداً أن تجاوز "ممارسات الأعداء لا يتحقق إلّا بالعودة إلى الوحدة الوطنية والتضامن". وأعرب عن ثقته بأن إيران ستتجاوز هذه المشاكل والضغوط، قائلاً إنّ "النصر النهائي سيكون من نصيب شعب اختار الصمود نهجاً له". وأكد بزشكيان أن طهران لن تتراجع عن حقوقها، مضيفاً: "لن نستسلم، حتى لو وقفت قوى العالم من دون إنصاف في مواجهتنا وسعت إلى إجبارنا على التراجع"، داعياً إلى تجاوز الخلافات والتكاتف من أجل مستقبل أفضل.
ويأتي ذلك في وقت منح فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب طهران مهلة تتراوح بين 10 و15 يوماً للتوصل إلى اتفاق، بالتوازي مع استمرار تدفق القطع البحرية والأسلحة الأميركية إلى المنطقة، وتزايد المؤشرات على احتمال اندلاع مواجهة عسكرية، كما دعت دول، بينها بولندا والسويد وصربيا وأستراليا، رعاياها إلى مغادرة إيران.
نموذج حرب يونيو
وفي هذا السياق، قال عضو مجلس الإعلام الحكومي الإيراني ما شاء الله شمس الواعظين، اليوم السبت، في مقابلة مع صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، إنّ الولايات المتحدة "تسير وفق نموذج حرب الاثني عشر يوماً" في يونيو/ حزيران الماضي، موضحاً أنها تبدأ بإشاعة أجواء تفاؤلية وإرسال إشارات إيجابية بشأن المفاوضات، ثم ترفع سقف مطالبها تدريجياً، قبل تحديد مهلة زمنية والتهديد بالحرب في حال عدم القبول بالشروط. وأكد أن "إيران ليست بلا أوراق"، مشيراً إلى امتلاكها قدرات دفاعية نوعية تفتقر إليها الولايات المتحدة أو تعاني قيوداً فيها.
وفي السياق التفاوضي، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس الجمعة، أن واشنطن لم تطلب خلال المفاوضات الأخيرة تصفير تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى إحراز تقدم والتوصل إلى تفاهمات أولية حول المبادئ الحاكمة لمسار التفاوض وشكل اتفاق محتمل. وفي مقابلة مع شبكة "إم إس إن بي سي" الأميركية، شدد عراقجي على عدم وجود أي إنذارات أو مهل زمنية في المفاوضات، مع وجود رغبة مشتركة لدى الطرفَين في التوصل إلى اتفاق سريع. وكشف أنه سيرسل مسودة اتفاق محتمل إلى الجانب الأميركي خلال أيام بعد المصادقة النهائية في طهران، تمهيداً لتسليمها إلى المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وبدء العمل الجدي على نصها، مع احتمال عقد اجتماع إضافي لمناقشتها.
## اكتتابات 2026... سبايس إكس و"أوبن إيه آي" في قلب سباق البورصة
21 February 2026 03:19 PM UTC+00
يبدو عام 2026 مرشّح لأن يتحول إلى "عام إعادة ترتيب" داخل أسواق الأسهم العالمية، لا بسبب صعود سهم هنا أو هبوط سهم هناك، بل لأن موجة إدراجات عملاقة لشركات غير مدرجة حتى الآن قد تدفع المؤشرات المرجعية الكبرى إلى إعادة وزن الولايات المتحدة والقطاعات التكنولوجية بشكل تلقائي، وبما يترتب على ذلك من تدفقات بمليارات الدولارات من صناديق تتبع المؤشرات.
البداية جاءت من سنة 2025، التي شهدت انتعاشاً مشجعاً في سوق الطروحات العامة عالمياً، مدعوماً بحيوية أسواق الولايات المتحدة والصين وهونغ كونغ، مع تركّز اهتمام المستثمرين على شركات التكنولوجيا والابتكار.
وفي قراءة لهذا المناخ، قالت رئيسة قسم الاكتتابات العامة في الأميركيتين لدى شركة الخدمات المهنية والاستشارات العالمية "إي واي" (EY) راشيل جيرينغ في ديسمبر/كانون الأول الماضي إن "سوق اكتتابات الأميركيتين أظهر مرونة ملحوظة في 2025 مع الحفاظ على خزان قوي من الشركات عالية الجودة".
ويتوقع أن يكون عام 2026 أكبر حجماً، إذ أشارت تحليلات سوقية لدى "إي واي" إلى أن "النظرة المستقبلية بنّاءة بفضل خزان إدراجات قوي"، في وقت تتراهن فيه الأسواق على قطاعات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية والطاقة والتحول الطاقي.
وحذّرت مزود المؤشرات العالمية "إم إس سي آي" (MSCI)، في دراسة صادرة بتاريخ 11 فبراير/شباط 2026، من أن موجة محتملة من الاكتتابات العملاقة خلال العام نفسه، ومن بينها سبايس إكس، قد تؤدي إلى إعادة تشكيل المؤشرات القياسية للأسهم العالمية عبر تعديل الأوزان والتعرضات القطاعية والجغرافية داخل هذه المؤشرات.
وأوضح "إم إس سي آي" أن مؤشراته تُبنى على أساس القيمة السوقية المعدّلة بنسبة الأسهم الحرة للتداول، وهو ما يعني أن إدراج شركة خاصة ذات قيمة سوقية مرتفعة ينعكس مباشرة على تركيبة المؤشر من خلال إدخال وزن جديد يُحتسب وفق حجم الأسهم المتاحة للتداول. وبحسب الدراسة، فإن هذا الإدراج لا يقتصر على إضافة شركة جديدة إلى قائمة المكونات، بل يستتبع إعادة توزيع الأوزان النسبية لبقية الشركات المدرجة داخل المؤشر.
كما أشار المزود إلى أن أي تعديل في الأوزان، حتى وإن بدا محدوداً كنسبة مئوية، قد يترجم إلى تدفقات مالية كبيرة عند تطبيقه من قبل الصناديق التي تتبع المؤشرات بصورة آلية، مثل الصناديق المتداولة في البورصة (ETF) والصناديق السلبية، والتي تلتزم بإعادة موازنة محافظها بما يتوافق مع الأوزان الجديدة فور اعتمادها.
وتُعد "سبايس إكس" الاسم الأبرز ضمن موجة الطروحات المحتملة، إذ أفادت وكالة رويترز في 28 يناير/كانون الثاني الماضي أن "سبايس إكس" تدرس طرحاً عاماً أولياً في منتصف يونيو/حزيران 2026. وأشارت إلى أن الشركة قد تستهدف جمع ما يصل إلى 50 مليار دولار عند تقييم يقارب 1.5 تريليون دولار، وهي أرقام إذا تحققت قد تجعل العملية من أضخم الطروحات في تاريخ الأسواق.
وبالتوازي، برزت "أوبن إيه آي" (OpenAI) أحدَ أكبر الأسماء المرشحة للبورصة. فقد ذكرت رويترز في أكتوبر/تشرين الأول الماضي أن الشركة تضع ترتيبات تمهّد لاكتتاب قد يصل تقييمه إلى تريليون دولار، مع احتمال التفكير في تقديم ملفات إلى الجهات التنظيمية بدءاً من النصف الثاني من 2026، حتى لو بقيت التوقيتات مرهونة بظروف السوق. كما تُعد أنثروبيك (Anthropic) من الأسماء المرشحة ضمن موجة الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي قد تتجه إلى الطرح العام في 2026.
وأوضحت "إم إس سي آي" أنها اختبرت الأثر المحتمل لهذه "الإدراجات العملاقة" عبر نموذج افتراضي، إذ أخذت 10 شركات كبرى غير مدرجة ومدعومة برأس المال المغامر، ثم قدّرت ماذا سيحدث لو تم إدراجها وإدخالها ضمن المؤشر العالمي الواسع الذي يضم أسواقاً متقدمة وناشئة (MSCI ACWI IMI).
وبيّنت الدراسة أن نسبة الأسهم الحرة للتداول هي العامل الحاسم في حجم التأثير، فكلما ارتفعت هذه النسبة زادت قابلية الشركات للدخول إلى المؤشر، وارتفع وزنها داخله، ما يؤدي تلقائياً إلى إعادة توزيع الأوزان بين الدول والقطاعات في المؤشر.
وأضافت "إم إس سي آي" أن هذا النوع من التغييرات لا يبقى نظرياً، لأن صناديق تتبع المؤشرات مثل صناديق "ETF" والصناديق السلبية، وتضطر إلى إعادة موازنة محافظها بما يتوافق مع الأوزان الجديدة، وهو ما قد يخلق تدفقات شراء وبيع كبيرة مرتبطة بالمؤشرات.
وبناءً على هذه النمذجة، خلصت المؤسسة إلى أن إدراج هذه الشركات إذا تم في الولايات المتحدة وبنسب أسهم حرة مرتفعة قد يعزز الوزن الأميركي داخل المؤشرات العالمية، مع ما يرافق ذلك من تحولات في توزيع الاستثمارات عبر الدول والقطاعات.
 
## رمضان في غزة !
21 February 2026 03:55 PM UTC+00
## البرلمان العراقي يراقب المنافذ الحدودية لضبط الإيرادات
21 February 2026 04:04 PM UTC+00
في خطوة تهدف الى ضبط الإيرادات غير النفطية، أقر البرلمان العراقي أخيراً لجنة جديدة ضمن لجانه الدائمة تحت اسم "لجنة المنافذ الحدودية وحماية المنتج الوطني"، تهدف إلى تعزيز الرقابة على جميع المنافذ الحدودية للحد من عمليات انفلات بعضها ومنع التهريب، ولا سيّما في المنافذ التي لم تتم السيطرة عليها طوال السنوات الماضية، وتأتي الخطوة في ظل أزمة مالية خانقة تمر بها البلاد وارتفاع ضغوط التهريب الذي تدير بعضه جماعات مسلحة متنفذة، وهو ما شكل تهديداً للإيرادات الحكومية، وأثر سلباً على حماية المنتج المحلي واستقرار التجارة في العراق.
وأعلنت رئاسة البرلمان، والثلاثاء الماضي، تسمية اللجان الدائمة للبرلمان في دورته التشريعية الحالية، وعددها 22 لجنة، من بينها لجنة "المنافذ الحدودية وحماية المنتج الوطني" وهي لجنة مستحدثة.
ووفقاً لرئيس كتلة "خدمات" البرلمانية، النائب محمد جميل المياحي، فإنّ "المهام الأساسية للجنة هي مراقبة ومتابعة عمل جميع المنافذ الحدودية، ودعم هيئة المنافذ الحدودية والإشراف عليها من البرلمان، لضمان السيطرة على العمليات التجارية وحماية الاقتصاد الوطني"، وأكد في تصريحات صحافية، أن "اللجنة ستبسط يدها على جميع المنافذ، لمنع التهريب أو سيطرة جماعات خارجة عن القانون عليها". وشدد، على أن "ضبط المنافذ سيؤدي إلى إنعاش الزراعة والصناعة العراقية واستقرار التجارة".
وأثنى مختصون بالشأن الاقتصادي على الخطوة، إلّا أنهم عدوها "متأخرة"، وقال الخبير الاقتصادي، بسام العزاوي، لـ"العربي الجديد"، إن "الأزمة المالية وعمليات التهريب وصلت الى مستويات حرجة في العراق، قبل استحداث هذه اللجنة"، مبيناً أن "مراقبة المنافذ بشكل فعّال لا شك أن له أهمية كبيرة، ويمكن أن يوفر إيرادات مهمة للبلاد تزيد عن ستة مليارات دولار سنوياً، إذا ما تم ضبطها وإدارتها وفق معايير دقيقة".
وأضاف أن "المنافذ الحدودية مع الضرائب والرسوم الجمركية تشكل الجزء الأكبر من الإيرادات غير النفطية للعراق، ما يجعل أي تحسن في إدارتها له أثر مباشر على الاقتصاد الوطني وتخفيف الضغوط المالية على الحكومة"، وأكد أن "نجاح اللجنة يعتمد على قدرتها على تنفيذ آليات فعالة للمراقبة والتنسيق مع الجهات المعنية، وتحويل التشريعات والقرارات الى نتائج ملموسة على الأرض، كما أن معالجة نقاط الضعف في البنية التحتية للمنافذ وتطوير الكوادر المؤهلة ستزيد فعالية هذه الرقابة، في حين أن مقاومة بعض الجماعات المسلحة المنتفعة من المنافذ، ستبقى التحدي الأبرز الذي يجب مواجهته بحزم وبإجراءات متكاملة".
ويمتلك العراق 22 منفذاً حدودياً منها تسعة برية مع دول الجوار وهي زرباطية والشلامجة والمنذرية والشيب مع إيران، وسفوان مع الكويت، وطريبيل مع الأردن، والوليد مع سورية، وعرعر وجديدة عرعر مع السعودية، كما تمتلك البلاد منافذ بحرية في محافظة البصرة جنوبي البلاد، ومنافذ إقليم كردستان شمال العراق.
ويشكل ملف المنافذ الحدودية ملفاً حساساً للدولة العراقية، لما فيه من فساد وسيطرة جماعات متنفذة، وسبق أن حاول رئيس الوزراء العراقي السابق، مصطفى الكاظمي، السيطرة عليها، وأكد "وجود هدر كبير يقدر بمليارات الدولارات، نتيجة عدم سيطرة الدولة على المنافذ الحدودية البرية والبحرية، جراء وجود جماعات خارجة عن القانون تحاول السيطرة على الأموال"، وأوعز في حينها بتشكيل خلية عمل مشتركة بين وزارات الدفاع والداخلية والمالية وجهاز المخابرات بهدف إنهاء ملف الحدود البرية والبحرية وضبط عملها بعيداً عن تدخل الأحزاب والجماعات المسلحة، إلّا أن تحرّك الخلية لم ينتج عنه أي خطوات مؤثرة.
ويأتي حراك البرلمان العراقي اليوم، في ظل عجز مالي حاد يعاني منه العراق قد يكون تجاوز 15 تريليون دينار نهاية 2025، نتيجة ارتفاع النفقات العامة مقابل محدودية الإيرادات غير النفطية، وسبق أن عقد مجلس النواب العراقي، جلسة خصّصها لمناقشة الإيرادات غير النفطية في البلاد، على خلفية القرار الحكومي الخاص بتطبيق التعرفة الجمركية التي أدت إلى ارتفاع أسعار بعض السلع المستوردة داخل السوق العراقية أضعافاً ما أثار سخط العراقيين من قرارات التقشف والاتجاه نحو توسيع الجباية والضرائب، وسط تحذيرات من أن ارتدادات هذه السياسات قد تتجاوز البعد المالي لتلامس الاستقرار الاجتماعي والأمني في البلاد.
## كتاب إسرائيلي يدّعي تجنيد الموساد مستشاراً للأسد سنوات بغير علمه
21 February 2026 04:04 PM UTC+00
في كتاب صدر حديثاً بعنوان "الموساد- حرب العقول" عن دار نشر صحيفة "يديعوت أحرونوت"، يذكر الكاتبان ميخائيل بار زوهار، ونسيم مشعال، تفاصيل جديدة بشأن عمليات إرهابية عدّة نفذها "الموساد"، بينها عملية أجهزة النداء (البيجرز)، وعمليتا اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله، وقائد حركة حماس، حسن نصر الله، وإسماعيل هنية. بالإضافة إلى تفاصيل حول الحرب التي شنّتها إسرائيل على إيران في يونيو/حزيران الماضي وخصوصاً حول ما ادّعت أنّه "جيش الموساد" الذي أسسته في طهران؛ إلى جانب سلسلة من العمليات الأخرى.
وفي حين بات الكتاب العبري المثير للاهتمام متاحاً للشراء من المكتبات الإسرائيلية، نشر موقع واينت اليوم السبت، فصلاً منه يروي تفاصيل حول ملف يزعم خلاله تجنيد "الموساد" للواء سوري كبير في فترة الرئيس السوري الأسبق حافظ الأسد، يظهر باسم "الحسن" دون أن يرد اسمه الأول. ويدعي الفصل ما قال إنها قصة نجاح العملية التي قامت على تجنيد مصدر رفيع المستوى، أسهم تجنيده في إحباط تقدير خاطئ كاد يقود إلى مواجهة عسكرية بين تل أبيب ودمشق، فيما تبقى هذه راوية إسرائيلية من الصعب التأكد منها، وقد تندرج ضمن الدعاية الإسرائيلية لعمليات تجنيدها في المنطقة.
بداية القصة
وبدأت قصة تجنيد الحسن حسب فصل الكتاب المنشور في "يديعوت"، عندما سأل ضابط جمع المعلومات في الجهاز شخصاً ظهر في الكتاب باسم "بشير" وعُرّف كوكيل سفر سوري وعميل لـ"الموساد" في دمشق، عمّا إذا كان يعرف "اللواء الحسن؟" ليجب بـ"التأكيد".
الضابط والعميل بحسب الفصل المنشور كانا يجلسان حينها في مقهى في الساحة الكبرى في بروكسل؛ وكان "بشير" يعرف كثيرين من كبار ضباط الجيش السوري، إذ كان ينظّم لهم رحلات إلى مؤتمرات ولقاءات في أوروبا. وكل بضعة أشهر كان يستدعيه فرع "تسومت (مفرق)" في "الموساد" لاجتماع لتقديم إحاطة أمام ضباط القسم.
موضوع الإحاطة في حينه كان اللواء الحسن، الذي شغل في ذلك الوقت حسب زعم الكتاب مناصب محورية في الجيش السوري بينها قائد منطقة الساحل، قائد فيالق مدرعة، رئاسة شعبة العمليات، وكذلك مستشاراً للرئيس الأسد الأب. وكان الأخير طبقاً للتفاصيل المنشورة يرعاه كما لو كان ابنه؛ إذ كانت قد ولدت ابنة للحسن بشفة أرنبية فموّل الرئيس سفر العائلة إلى ألمانيا، حيث أُجريت للطفلة عملية ناجحة.
وفق الكتاب، كان الحسن قد تقاعد ظاهرياً من مناصبه، لكنه واصل الظهور بين حين وآخر بزيّ لواء في مؤتمرات وفعاليات عسكرية. وكان حافظ الأسد بحاجة إليه مستشاراً ومشرفاً على مهام يكلّفه بها، حتّى أنه عيّنه مستشاراً لشؤون الجولان ومسؤولاً من الجيش عن المحادثات بين إسرائيل وسورية، التي عُقدت في الولايات المتحدة برعاية الرئيس الأميركي حينها بيل كلينتون. وبينما كانت مناصب الحسن هذه سريّة، عُد الأخير رسمياً مواطناً سورياً ورجل أعمال. أمّا في الواقع، فظلّ أحد أركان نظام حافظ، الذي متعه بسيارة عسكرية وسائق ملازم له طوال الوقت، حسب مزاعم الكتاب.
هكذا جرى الاتصال باللواء الحسن
في ذلك الحين، عملت في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية وحدة كانت تتابع ضباط الجيش السوري، ولا سيما أولئك الذين ترقّوا في سلّم الرتب وبلغوا مناصب رفيعة. وكان اللواء الحسن منذ زمن على قائمة أهدافهم؛ وقد توجهت الوحدة إلى "الموساد" بطلب إنشاء اتصال مع الحسن.
وعلى إثر ذلك، أُنيطت مهمة إقامة اتصال مع الحسن لقسم "تسومت" المختص بتشغيل العملاء. بحسب الكتاب ناقش أفراد الفرع مطولاً سبل الوصول إلى اللواء السوري، وفي نهاية المطاف وضعوا سيناريو للعمل بناءً على عمل الحسن السابق. فقد كان الأخير ضابط مدرعات، وخبيراً في الدبابات التي يستخدمها الجيش السوري والمصنَّعة في الاتحاد السوفيتي. وعلى هذه الخلفية توصّل ضباط "تسومت" إلى أن قصة الغطاء والإغراء ستركّز على خردة دبابات حديدية.
ومن هنا توجّه "الموساد" إلى معاون له في بلجيكا يعمل في تجارة خردة المعادن وطلب مساعدته، فوضع الرجل، بحسب الكتاب، تحت تصرّف ضباط الجهاز غرفة في مكتبه، وعنواناً، ورقم هاتف، بل وحتى أوراقاً رسمية للشركة. أمر قائد الفرع ضمن وحدة "تسومت" بشير بالتواصل مع اللواء الحسن وإبلاغه بأنه التقى رجل أعمال في أوروبا وهو مهتم بشراء خردة حديد من سورية.
وعلى الفور انتقلت العملية من التخطيط إلى التنفيذ حسب ما نسج هذا الفصل من الكتاب، فاختار "الموساد" مُشغِّلاً، عربياً من أصل لبناني، كان يعمل مع الجهاز في أوروبا. كانت مهمة المُشغِّل "فايد" أن يكون حلقة وصل ومساعداً للحسن الذي عُرّف كهدف استخباري شرق أوسطي. وكان دوره أن يلبّي كل ما قد يحتاجه "الهدف" خلال زيارته: طرح الأسئلة، نقل الرسائل، تأمين الفندق، الترفيه، الوجبات، الغسيل، سيارات الأجرة، دفع النفقات، وكل احتياج قد يطرأ أثناء إقامته في أوروبا.
تلقّى الحسن رسالة من شركة الخردة دُعي فيها إلى اجتماع عمل في بروكسل. كان ذلك في أكتوبر/ تشرين الأول 1995؛ وجاء في الرسالة: "يرجى تأكيد حضورك، وسنرسل إليك تذاكر السفر". وفي اليوم المحدد هبط الحسن في بروكسل. وكان المُشغِّل (فايد) بانتظاره في المطار، فنقله إلى فندق فاخر وتولّى الاهتمام بكل شؤونه. ووفقاً لتعليمات ضباط "الموساد"، سأل فايد الحسن "هل تعرف الإنكليزية؟". فرد الأخير "كويس"، وعندها رفع المُشغِّل تقريراً قال فيه إن "الحسن يتحدث الإنجليزية بطلاقة".
في ساعات المساء التقى الحسن "رجل الأعمال" الذي دعاه، وهو في الواقع ضابط جمع المعلومات من "الموساد"، كان بحسب الكتاب شاباً أنيقاً لطيفاً قدّم نفسه باسم مونتي. رأى الأخير أمامه رجلاً متين البنية يبدو بالفعل جنرالاً، في نحو الخامسة والخمسين أو الستين. جلس الاثنان إلى مائدة العشاء، وحين توجّه مونتي بالكلام إلى الحسن تبيّن أنه "لا يعرف كلمة واحدة بالإنكليزية"، وهُنا قرر ضباط "الموساد" أن يتولى المُشغِّل أيضاً مهمة الترجمة.
المُشغل يُخرّب العملية
في اليوم التالي، دُعي الحسن لزيارة شركة الخردة، فتجوّل بين أكوام الحديد والكتل الصدئة، ثم جلس لخوض حديث مع رجل الأعمال الودود الذي عامله باحترام كبير. سأل مونتي: "هل يمكنك أن تحضر من سورية عينات من معادن يمكن شراؤها لديكم؟". وأجاب الحسن "بالطبع".
عاد الحسن إلى سورية، ليظهر مجدداً في بروكسل بعد بضعة أشهر. وخلال رحلته هذه أحضر معه علبة كرتونية كبيرة أدهشت مونتي بالدقّة والمنهجية اللتين تميّز بهما؛ فقد ألصق الحسن على جوانب العلبة عينات من معادن مختلفة، وتحت كل عيّنة صورة وشرح يبيّن طبيعتها ومصدرها وتفاصيل إضافية حولها. وبحسب الفصل المنشور، سأل ضابط الجمع في الموساد (مونتي)، الحسن حول الدبابات التي تخرج من الخدمة في سورية، فقال الحسن "نعم أعرف" مع الحرص على عدم كشف انتمائه إلى الجيش أو رتبته الرفيعة، وسأل مونتي حينها: "ما رأيك أن تساعدنا في شراء خردة تلك الدبابات؟"، وقد بدا الحسن متحمساً بحسب الكتاب.
انتهى اللقاء بأجواء طيبة ومتفائلة، وعاد الحسن إلى فندقه. حينها قرّر المُشغِّل، الذي كان يُلقَّب في "الموساد" بـ"سبيدي غونزالِس" (شخصية كرتونية مكسيسكة تُجسد فأراً سريع الحركة)، أن يطلعه على الحياة الليلية في بروكسل. أخذه إلى مطاعم ونوادٍ ليلية، وفي النهاية رافقه إلى بيت دعارة في بروكسل. وبحسب الكتاب "كانت تلك غلطة كبيرة"؛ ففي صباح اليوم التالي، عندما وصل المُشغِّل فايد إلى فندق الحسن، وجده في غرفته جاثياً يصلّي. ولم يكن الحسن كما كان في اليوم السابق؛ إذ بدا وجهه منكّساً وصوته يرتجف. وقال لمشغله: "أنا أصلي نعم، أريد أن أكفّر عن الخطايا التي ارتكبتها". وروى أنه لم يخن زوجته قط من قبل، ولم يتصرّف على هذا النحو أبداً. وعندها غادر الفندق على عجل، وعاد بالطائرة إلى دمشق، وقطع كل صلة بالمُشغِّل وبـ"رجل الأعمال" مونتي.
أسباب الفشل
ويروي الكتاب، بحسب الفصل المنشور في "يديعوت"، أن ما حدث خيّب آمال الفريق الإسرائيلي، الذي اجتمع بعد ذلك لاستخلاص العِبر. وركّز الضباط على أسباب الفشل، وتوصلوا إلى أن السبب الأول كان المُشغِّل فايد، "سبيدي غونزالِس"، الذي لم يكن مناسباً لإيقاع الهدف. والسبب الثاني اللغة؛ فمن أجل إنشاء علاقة حقيقية وحميمة، يجب التحدث مع الهدف بلغته. أما السبب الثالث فكان أن قصة الغطاء المتعلقة بالخردة ستقيّد ضباط "الموساد" وتمنعهم من تحقيق إنجاز استخباري في المدى القريب؛ إذ سيستغرق الانتقال من "الخردة" إلى "الاستخبارات" وقتاً طويلاً جداً.
إضافة إلى ذلك، فإن صفقة خردة ستُلزم الحسن بالسفر إلى أوروبا مراراً، ما قد يثير الشبهات. فقبل كل سفر لضابط رفيع إلى الخارج، يخضع لاستجواب من ضابط الأمن حول الوجهة وهدف الرحلة. وقال أحد الحاضرين في ذلك الاجتماع بحسب الكتاب: "إذا أخرجته من سورية سبع مرات في السنة فستحرقه".
الموساد يزعم نجاحه بتجنيد "الحسن" بغطاء بحث أكاديمي
خلص ضباط "الموساد" إلى أنه ينبغي تشكيل فريق جديد. ولهذه المهمة جُنّد ضابط جمع آخر يتحدث العربية. كان اسمه الحركي في العملية "بيتر"، ثم بنيت قصة غطاء جديدة كلياً، واختيرت هولندا ساحةً للعملية هذه المرة.
وطبقاً للتفاصيل المنشورة من الفصل فإن عملية التجنيد الجديدة للحسن كانت معقدة؛ إذ تمحورت حول استدراجه لتحويله إلى مصدر معلومات طويل الأمد بالنسبة لإسرائيل. وبُنيت العملية على مسرحية محكمة الأركان، بطلها ضابط الاستخبارات بيتر، الذي ادعى أنه أكاديمي من أب لبناني وأم سويدية، يُدرّس في لايدن ويعمل على مشروع بحثي لصالح شركة ألمانية كبرى حول تطوير الدبابات الروسية التي فشلت في أفغانستان لأنها كانت عريضة جداً، ولم تتمكن من التغلّب على صعوبات التضاريس والوديان الضيّقة.
وكان الهدف من قصة الغطاء عملياً خلق سياق مهني منطقي يبرّر اهتمام بيتر بالمدرعات ويتيح له طلب معلومات تقنية دون إثارة الشبهات. وبدأت الخطة باستدراج الحسن إلى هولندا عبر وسيط جديد يُدعى "أمير"، قدّم نفسه بديلاً محترماً عن جهة الاتصال السابقة (فايد) الذي أساء للحسن، وخلال هذه العملية استُخدم اسم رجل الأعمال الوهمي مونتي نفسه طُعماً أساسياً لوصول الحسن.
لقاء مدّبر
وما إن وصل الحسن إلى أمستردام حتى بدأت مرحلة الضغط النفسي: تأجيلات متكررة لوصول "مونتي"، وتراكم فواتير الفندق، وإحساس متزايد بالإهانة وفقدان السيطرة. كان هدف "الموساد" كسر توازن الحسن المعنوي وضرب كبريائه، تمهيداً لظهور بيتر في لقاء عابر مُدبَّر بعناية في أحد مقاهي لايدن، إذ جرى استثمار عناصر اللغة والهوية والانتماء العائلي لبناء ألفة سريعة، خصوصاً عندما خاطبه بيتر بالعربية وأوحى بتشابه بين الحسن ووالده. وصيغت الحبكة على علاقة أمير ببيتر في اللقاء الذي دُبّر مسبقاً.
تطوّر اللقاء الأول إلى علاقة وجدانية قائمة على الاحترام المتبادل. قدّم بيتر نفسه للحسن باحثاً خذله خبراء روس وتخلّفوا عن مساعدته في مشروع يتعلق بإخفاق الدبابات الروسية في أفغانستان. وهنا بدأت عملية "الزرع الذهني"، إذ دُفع الحسن تدريجياً ليستنتج بنفسه أنه البديل المناسب من الخبراء الروسي. وعندما اقترح المساعدة، تظاهر بيتر بالتردّد المهني والأخلاقي، ما عزّز لدى الحسن شعور المبادرة والسيطرة.
بحسب فصل الكتاب المنشور، في لحظة حاسمة طلب الحسن لقاءً منفرداً، وكشف هويته العسكرية الرفيعة، عارضاً خبرته في سلاح المدرعات. بذلك تحقق الهدف المركزي وهو انتقال الحسن طوعاً من موقع "رجل أعمال" إلى مستشار عسكري سري للبحث الأكاديمي.
ناقش فريق العملية في "الموساد" مسألة المقابل المالي بدقة، إدراكاً لحساسية الكرامة الشخصية. وتقرر عرض ألف دولار شهرياً مع مكافآت، وهو مبلغ يفوق كثيراً راتب الحسن الرسمي. قُدّم العرض في أمستردام بأسلوب يحفظ ماء الوجه، فقبله الحسن متأثراً، وتسلم دفعة مقدمة أعادت إليه شعور الاعتبار بعد أيام الإذلال المتعمد. وهكذا أُنجزت عملية التجنيد بنجاح، وبدأت مرحلة التشغيل المنتظم.
في اللقاءات اللاحقة، انتقل التركيز بحسب الكتاب، من الإطار التقني الظاهري إلى جوهر استخباراتي عملي؛ إذ جرت الاجتماعات في فنادق، بينما كانت مجموعة من "الموساد" تتابع عن بُعد وتعدّ الأسئلة. وخلال اللقاءات استُخدمت خرائط أفغانستان كمدخل، قبل أن يتحول النقاش إلى هضبة الجولان وتحركات الوحدات السورية.
ادعاءات بكشف معلومات حساسة
وكما روى الكتاب، فقد كان بيتر يكرر أنه لا يهتم إلا بالجوانب التقنية خدمة لبحثه، فيما كان الحسن يوسّع الشرح ليشمل البنية العملياتية وانتشار القوات وتجارب القتال، كاشفاً تدريجياً معلومات حساسة عن العقيدة العسكرية السورية وتحركاتها. أثمرت هذه اللقاءات عن "معلومة ذهبية" مفادها بأنّ سورية غيّرت تصورها القتالي، وأنّ أيّ حرب مقبلة على إسرائيل لن تنطلق مباشرة من الجولان، بل عبر اختراق الأردن والالتفاف نحو إسرائيل.
وقد أحدث هذا التقدير أثراً مهماً في إعادة انتشار القوات الإسرائيلية حسب مزاعم الفصل المنشور. كما برزت أهمية الحسن في لحظة أزمة عام 1997 حين حذّر ضابط الموساد السابق يهودا غيل من حرب سورية وشيكة استناداً إلى تحركات عسكرية للجيش السوري. وأثار التحذير استنفاراً واسعاً داخل شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)، على إثرها جال وزير الأمن آنذاك، يتسحاق مردخاي الجولان لتهدئة الأوضاع.
في ذلك الوقت، أُرسل بيتر للقاء الحسن في برلين للتحقق. ونفى الحسن وجود نية للحرب، موضحاً أن نقل القوات مرتبط بتطبيق اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية ونظّم وجود القوات السورية. وأكدت معلوماته أن التحرك سياسي لا عسكري، ما ساهم في تبديد مخاوف التصعيد. لاحقاً تبيّن أن يهودا غيل لفّق معلوماته، وأدين وسُجن، بينما عزّزت مصداقية الحسن مكانته مصدراً استراتيجياً موثوقاً.
نفى الحسن وجود نية للحرب
استمرت علاقة التشغيل نحو أربع سنوات، تخللتها صداقة شخصية وهدايا ومجاملات عائلية، ما عمّق الارتباط العاطفي والاعتماد المتبادل. وظل الحسن يقدّم معلومات عالية القيمة حتى مرض وتوفي دون أن يعرف حقيقة المسرحية التي حيكت له. ويختتم الفصل بتأكيد مزاعم نجاح العملية الذي قام على تجنيد مصدر رفيع المستوى، أسهم دون أن يعرف في إحباط تقدير خاطئ كاد يقود إلى مواجهة عسكرية بين دمشق وتل أبيب.
## الترجي يتعاقد مع بوميل... هل يُنهي عُقدة الأجانب في أبطال أفريقيا؟
21 February 2026 04:13 PM UTC+00
تعاقد الترجي التونسي رسمياً، مع المدرب الفرنسي باتريس بوميل (47 عاماً)، إذ أعلنت إدارة النادي اليوم السبت، عن إنهاء ترتيبات التعاقد مع المدرب الذي سيقود الفريق إلى 30 يونيو/حزيران 2027، لتنتهي المرحلة الانتقالية في الفريق، بعد إقالة المدير الفني ماهر الكنزاري منذ أسبوعين إثر الهزيمة أمام الملعب المالي في أبطال أفريقيا، وتكليف الفرنسي فرانسوا براكوني بقيادة الفريق في ثلاث مباريات مهمة وصعبة، حقق خلالها الترجي ثلاثة انتصارات بين الدوري المحلي، ودوري أبطال أفريقيا، وكان آخرها اليوم السبت، أمام جاره الملعب التونسي، بنتيجة (1ـ0) في لقاء مؤجل من المسابقة.
وتنتظر المدرب الفرنسي تحدياتٌ عدّة في ظرف قصير، فالترجي استعاد صدارة ترتيب الدوري المحلي بفارق نقطة وحيدة عن النادي الأفريقي، مع لقاء مؤجل للترجي أمام نجم المتلوي، وبالتالي سيكون الفريق مطالباً بالدفاع عن لقب الدوري التونسي مع توقع بمنافسة قوية من النادي الأفريقي، ولكن الأهم بالنسبة إلى "الأحمر والأصفر" هو منافسات دوري أبطال أفريقيا، فالترجي سيواجه بعد أيام قليلة فريق الأهلي المصري في ربع النهائي، وهذه المسابقة هي الأهم في أهداف الترجي في كل موسم، بحثاً عن اللقب الخامس الذي يضمن للفريق المشاركة مرّة ثانية في كأس العالم للأندية.
الترجي لا يتوج إلّا مع المدرب المحلي
سيحاول المدرب الفرنسي كسر النحس الذي رافق المدربين الأجانب الذين قادوا على الترجي الرياضي في دوري أبطال أفريقيا، ذلك أن الفريق التونسي توج أربع مرّات بهذا اللقب، كان اللقب الأول في عام 1994 بقيادة المدرب فوزي البنزرتي واللقب الثاني في عام 2011 بقيادة نبيل معلول وقاد معين الشعباني فريق "باب سويقة" للتتويج في عامَي 2018 و2019. ورغم تعدد المدارس الأجنبية التي قادت الترجي في هذه المسابقة، على مرّ تاريخه، فقد فشل الفريق في حصد اللقب الأفريقي الأهم إلّا تحت قيادة محلية، ولهذا فإن الأمل معلق على المدرب الجديد من أجل منح الفريق لقباً مهماً، وإنهاء عقدة الفريق مع الأجانب في المسابقة الأفريقية.
بوميل يُعيد المدرسة التونسية إلى الترجي
بعد عام تقريباً من رحيل المدرب الروماني لاورينتو ريجيكامف عن الترجي، جدد الترجي الرياضي العهد مع المدرسة الأجنبية، ويُعرف الفريق خلال تاريخه بمنع الفرصة إلى الأسماء الأجنبية من مختلف الجنسيات، كما شهد تاريخ الترجي التعاقد مع المدربين الفرنسيين، كان آخرهم خوسيه أنيغو في عام 2015، وأشهرهم روجي لومار الذي حل بتونس في بداية مسيرته، قبل أن يحقق نجاحات تاريخية، غير أن الترجي لم يحقق الكثير من المكاسب من التجارب الفرنسية.
ويعدّ التعاقد مع المدرب الفرنسي، مكسباً للفريق بما أنه يملك خبرة أفريقية كبيرة للغاية بعد أن خاض الكثير من التجارب في عديد الدول، منها الجزائر وهو ما سيسهل عليه المهمة ولكن الحكم على إضافته سيكون مرتبطاً بقدرته على قيادة الفريق إلى حصد لقب دوري الأبطال. وستكون هذه التجربة الثانية التي تجمع بوميل بالنجم الجزائري، يوسف بلايلي، فقد سبق أن دربه في فريق مولدية الجزائر، ولكن ظهور النجم الجزائري مع المدرب الفرنسي قد يتأخر بما أنه مازال يعاني من تأثير إصابته الخطيرة.
## أربيلوا يعتمد هذا التكتيك لإعادة ريال مدريد إلى المسار الصحيح
21 February 2026 04:20 PM UTC+00
نجح ألفارو أربيلوا في إعادة الثقة في فريق ريال مدريد وكذلك بعلاقته مع لاعبيه، إذ بدأ الفريق يظهر وجهاً أكثر تماسكاً واستقراراً، لا سيما في الدوري الإسباني، رغم النتائج المتذبذبة في البطولات الأخرى، وذلك بعد أكثر من شهر على توليه منصب المدير الفني في النادي الملكي.
ومنذ تسلمه دفة المهام الفنية، لم يحقق الفريق نتائج بارزة في كل المسابقات؛ إذ ودع كأس الملك مبكراً على يد ألباسيتي، ولا يزال يواجه تحدياً صعباً في دوري أبطال أوروبا أمام بنفيكا. ومع ذلك، بدا واضحاً أن ريال مدريد يقدم أداءً مختلفاً على مستوى الانضباط الجماعي، والانسجام داخل الملعب، خصوصاً في مواجهات الدوري ضد فرق مثل رايو فايكانو وفالنسيا وريال سوسيداد، ما ساعده على استعادة صدارة الترتيب في الجولة الماضية بحسب ما نشرته صحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية. وسلط أربيلوا الذي يتمتع بخبرة طويلة داخل النادي الأبيض كلاعب، تركيزه منذ البداية على تقوية الروح الجماعية داخل الفريق، ودفع برسائل قوية حول أهمية التضامن والالتزام في جميع الظروف. وقد لاقت هذه الرؤية تجاوباً واضحاً بين اللاعبين، بحسب الصحيفة.
ومن بين أبرز العناصر التي أسهمت في تغيير الأجواء داخل غرفة الملابس كان اعتراف أربيلوا وتقديره لبعض "الكبار" في الفريق، وهي خطوة لم تكن حاضرة بوضوح مع المدرب السابق ألونسو. ومع وصول أربيلوا، انفتح الحوار بينه وبين نجوم مثل فينيسيوس جونيور وفالفيردي، اللذين كانا في حالة توتر مع الإدارة الفنية السابقة، مما عزز الحالة المعنوية داخل الفريق. وظهرت ثمار هذا التعامل في أداء فينيسيوس، الذي شارك بانتظام تحت قيادة أربيلوا، وبدأ يستعيد بريقه بعد فترة من التراجع، وكذلك في أداء فالفيردي الذي عاد إلى مركزه المفضل في وسط الملعب وقدم مستويات مميزة.
وساهمت أيضاً صفقات الشتاء في تعزيز صفوف الفريق، حيث استفاد أربيلوا من عودة لاعبين مهمين مثل روديغر وألكساندر-أرنولد، خاصة الأخير الذي أضاف قوة ووضوحاً في الجانب الهجومي من الجبهة اليمنى، الأمر الذي انعكس إيجاباً على الأداء العام للفريق. كما لقي كل من فينيسيوس وكيليان مبابي دعماً كبيراً في خط الهجوم، إلى جانب مساهمات من لاعبين آخرين مثل غونزالو وفالفيردي في تسجيل الأهداف، ما منح الفريق تنوعاً أكبر في خطوطه الأمامية. وبينما لا يزال موسم ريال مدريد مليئاً بالتحديات، يبدو أن أربيلوا ماضٍ في تعزيز ثقافة العمل الجماعي والانضباط داخل الفريق، وهو ما يراه ضرورياً للحفاظ على فرص التتويج بإحدى البطولتين الباقيتين هذا الموسم، سواء في الدوري الإسباني أو في دوري الأبطال.
## "فرانس برس": ترامب يعلن زيادة نسبة التعرفات الجمركية الدولية للولايات المتحدة من 10 إلى 15 بالمئة
21 February 2026 04:24 PM UTC+00
## نادٍ ألماني يُلغي جولته في أميركا بسبب "سياسة ترامب"
21 February 2026 04:24 PM UTC+00
قررت إدارة نادي فيردر بريمن الألماني، إلغاء جميع الترتيبات، للجولة في الولايات المتحدة الأميركية، بسبب "سياسة ترامب"، حول مسألة قيامه بنشر قوات إنفاذ القانون، لمُلاحقة المهاجرين غير الشرعيين، الأمر الذي أدى إلى قتل شخصين رمياً بالرصاص في ولاية مينيسوتا.
وذكرت صحيفة بيلد الألمانية، أمس الجمعة، أن إدارة نادي فيردر بريمن، قررت عدم المُضي قدماً في خططها، التي وضعتها من أجل إمضاء مُعسكر قصير مغلق في الولايات المتحدة الأميركية، قبل انطلاق العطلة الصيفية، وقامت بإلغاء جميع حجوزات الفندق والطيران وغيرها من الأمور اللوجستية، احتجاجاً على سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد اللاجئين في بلاده.
وتابعت أن خطة فيردر بريمن كانت تقضي بخوض مواجهتين وديتين في الولايات المتحدة الأميركية خلال شهر مايو/أيار، بعد نهاية الموسم الجاري، وقبل العطلة الصيفية المقبلة، حيث كان الفريق الألماني يُريد لعب لقاء في مينيسوتا وبعدها يتوجه مباشرة إلى خوض مباراة أخرى في ديترويت، لكن حوادث مقتل شخصين على يد قوات إنفاذ القانون، التي أمرها الرئيس ترامب بتنفيذ عملياتها في عدد من الولايات، جعلت إدارة الفريق توقف كل شيء.
وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن إدارة نادي فيردر بريمن، تعتقد أن ما يحدث في الولايات المتحدة الأميركية، بسبب "سياسة ترامب"، أمر يدعو الجميع إلى مناقشة خُططه، وبخاصة أن الإجراءات التي وضعت في شروط دخول البلاد أصبحت صارمة، ومن غير الواضح أي لاعب بات قادراً على دخول الولايات المتحدة، حتى لو كان يمتلك جواز سفر لدولة لا حاجة لها للتأشيرة".
## رونالدو يتلقى رسالة من ترامب: أنت الأفضل ونحتاجك سريعاً في أميركا
21 February 2026 04:29 PM UTC+00
وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قائد نادي النصر السعودي، البرتغالي كريستيانو رونالدو (41 عاماً)، بأنه "أفضل لاعب في العالم"، وذلك من خلال مقطع فيديو نشره ترامب على حسابه الرسمي على منصة تيك توك، اليوم السبت، واختتمه بتسجيل مُصور يجمعهما وهو يلعبان كرة القدم، عبر الاستعانة بالذكاء الاصطناعي، وقد جرى تداول مقطع الفيديو على نطاق واسع في الساعات الماضية.
| Trump: "Ronaldo, eres el mejor de todos los tiempos.
Te necesitamos en Estados Unidos.
¡Ponte en marcha ya! Te necesitamos rápido".
pic.twitter.com/A4OjZUIEkI
— Alerta News 24 (@AlertaNews24) February 21, 2026
وقال ترامب في مقطع الفيديو الموجه إلى قائد نادي النصر السعودي، وفق ما نقلته صحيفة أبولا البرتغالية: "رونالدو، أنت الأعظم على مرّ العصور. نحن بحاجة إليك في أميركا. ابدأ العمل الآن. نحن بحاجة إليك، بسرعة". وقد استأنف الموسم في الولايات المتحدة، اليوم السبت، بحضور عددٍ من النجوم، ولا سيما الأرجنتيني ليونيل ميسي، قائد إنتر ميامي الذي يُعتبر واحداً من أفضل اللاعبين على مرّ التاريخ، إضافة إلى ترسانة أخرى من الأسماء التي انضمت إلى الأندية الأميركية في الأشهر الماضية، ليشهد الدوري تنافساً قوياً.
ويرتبط رونالدو وترامب بعلاقة قوية، تأكدت بعد زيارة البرتغالي إلى الولايات المتحدة، واللقاء الذي جمعه بالرئيس الأميركي في 18 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025. وتبدو رسالة ترامب غامضة نسبياً، باعتبار أنه لا يوجد سبب منطقي لها، وقد يكون ترامب بصدد تحفيز رونالدو على خوض تجربة في الدوري الأميركي، مثلما أشارت إلى ذلك صحيفة أوليه الأرجنتينية، رغم أن كل المعطيات تقرّب "الدون" من الاستمرار مع فريق النصر، بعد أن مدد عقده مع النادي منذ فترة قصيرة، إضافة إلى أنه يحصل على راتبٍ مرتفعٍ للغاية قد يكون من الصعب على الأندية الأميركية تقديمه له مستقبلاً.
EL MENSAJE DE TRUMP PARA RONALDO
✈️ El presidente de Estados Unidos, quien ya había declarado su admiración por el portugués, subió un video en TikTok para hacerle un pedido a CR7
➡️ El mensaje se puede interpretar de dos formas: la primera es que quiere que empiece ya… pic.twitter.com/7xbYBOig9t
— Diario Olé (@DiarioOle) February 21, 2026
## تنديد بتصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل
21 February 2026 04:42 PM UTC+00
انتقدت دول عربية ومنظمة التعاون الإسلامي اليوم السبت التصريحات التي أدلى بها السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، وزعم خلالها أن لإسرائيل "حقاً توراتياً" في السيطرة على المنطقة من نهر الفرات إلى نهر النيل. وفي مقابلة أجراها مع الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون، الجمعة، قال هاكابي إنه لا يرى بأسا في استيلاء إسرائيل على منطقة الشرق الأوسط بأسرها، مستندا في ذلك إلى تفسيرات دينية ومزاعم بـ"حق توراتي يمتد من نهر النيل إلى الفرات".
ودانت وزارة الخارجية الفلسطينية تصريحات هاكابي، وقالت إنها "تناقض الحقائق الدينية والتاريخية، والقانون الدولي فضلاً عن تناقضها مع ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب برفض ضم الضفة الغربية". وشددت الخارجية الفلسطينية على أن "هذه التصريحات الاستفزازية المرفوضة، تمثل دعوة صريحة للاعتداء على سيادة الدول".
وأضافت أنها "تمثل دعما للاحتلال للاستمرار في حرب الإبادة والتهجير وتنفيذ مخططات الضم والتوسع العنصري بحق الشعب الفلسطيني، وهو ما رفضه المجتمع الدولي بأكمله، وأكد أن قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة وفقاً للقانون الدولي".
ودعت الوزارة، الإدارة الأميركية إلى اتخاذ موقف واضح وصريح من تصريحات سفيرها لدى إسرائيل "والتأكيد على المواقف التي أعلنها الرئيس ترامب الخاصة بإحلال السلام في الشرق الأوسط، ووقف الحروب والعنف، ورفض الضم الإسرائيلي للضفة الغربية". وأشارت في بيانها إلى أن تصريحات هاكابي "لا تساعد في تحقيق رؤية الرئيس ترامب للسلام الدائم للشرق الأوسط".
الأردن: تمثل انتهاكاً للأعراف الدبلوماسية
ودان الأردن تعليقات هاكابي التي قال فيها إنّه سيكون مقبولاً أن تسيطر إسرائيل على الشرق الأوسط بأكمله، إضافة إلى الضفة الغربية. ورفض الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، فؤاد المجالي، اليوم السبت، هذه "التصريحات العبثية والاستفزازية التي تمثل انتهاكاً للأعراف الدبلوماسية، ومساساً بسيادة دول المنطقة، ومخالفةً صريحةً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتتناقض مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب المعلن في رفض ضم الضفة الغربية المحتلة".
وأكد أن الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة، أرض فلسطينية محتلة حسب القانون الدولي، وأن إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة على أساس حل الدولتين وفق القانون الدولي، هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل. وشدد المجالي على أهمية تضافر كل الجهود لتثبيت الاستقرار في غزة، وتنفيذ خطة الرئيس الأميركي وقرار مجلس الأمن 2803، بدلاً من إصدار تصريحات عبثية تصعيدية لامسؤولة، ولا قيمة قانونية لها، ولا أثر.
مصر تندد
بدورها دانت مصر تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل. وقالت في بيان لوزارة خارجيتها إن التصريحات المنسوبة إلى هاكابي "تضمنت مزاعم بشأن أحقية إسرائيل في أراضٍ تابعة لدول عربية باعتبارها تمثل خروجاً سافراً على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
وأضاف البيان: "كما تعرب مصر عن استغرابها إزاء صدور هذه التصريحات، والتي تتناقض مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب والنقاط العشرين ذات الصلة بإنهاء الحرب في قطاع غزة، وكذلك مؤتمر مجلس السلام الذي عقد بواشنطن"، الخميس. وأكدت مصر مجدداً، وفق البيان، أنه "لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية، مشددة على رفضها القاطع لأي محاولات لضم الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، وكذلك رفض توسيع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة".
كما أعلنت منظمة التعاون الإسلامي رفضها تصريحات السفير الأميركي بشأن توسيع احتلال تل أبيب لأراض بالمنطقة من نهر النيل إلى الفرات، مؤكدة أنها تهدد استقرار المنطقة. وقالت المنظمة في بيان، إنها "تدين التصريحات الخطيرة وغير المسؤولة التي أدلى بها السفير الأميركي لدى إسرائيل، باعتبارها دعوة مرفوضة لتوسع إسرائيل، قوة الاحتلال، واستيلائها على مزيد من الأراضي الفلسطينية والعربية".
وأكدت أن تلك "التصريحات تستند إلى رواية وادعاءات تاريخية وأيديولوجية مزيفة ومرفوضة تنتهك سيادة الدول والأعراف الدبلوماسية ومبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وميثاقها". وحذرت من أن "هذا الخطاب الأيديولوجي المتطرف من شأنه أن يغذي التطرف ويشجع الاحتلال الإسرائيلي على مواصلة إجراءاته غير القانونية القائمة على التهجير والاستيطان والضم ومحاولة فرض الضم للأرض الفلسطينية المحتلة".
وشددت التعاون الإسلامي على أن "هذا الأمر يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة برمتها". وجددت "التأكيد على الدعم الثابت والمطلق للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية".
## بعد حكم المحكمة... ترامب يرفع الرسوم إلى 15% والعالم يتفاعل
21 February 2026 04:49 PM UTC+00
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم السبت، رفع الرسوم الجمركية العالمية الموحدة على واردات الولايات المتحدة من 10% إلى 15% "بأثر فوري"، وذلك رداً على قرار المحكمة العليا الأميركية الصادر الجمعة بشأن الرسوم الجمركية. وقال ترامب، في منشور له على منصته "تروث سوشال"، إنّ "الزيادة تستهدف دولاً استفادت لعقود من التجارة مع الولايات المتحدة"، مؤكداً أنّ "إدارته ستحدد خلال الأشهر القليلة المقبلة رسوماً جديدة" وصفها بأنها "مسموح بها قانونياً"، على أن تُعلن تباعاً ضمن ما اعتبره استمراراً لسياساته الرامية إلى "جعل أميركا عظيمة… أكثر من أي وقت مضى".
وأحدث حكم المحكمة العليا الأميركية الصادر أمس الجمعة زلزالاً سياسياً وتجارياً، بعدما اعتبرت المحكمة أنّ ترامب تجاوز صلاحياته حين استند إلى قانون طوارئ اقتصادية لفرض رسوم جمركية واسعة على عشرات الشركاء التجاريين، ما جعل جزءاً كبيراً من تلك الرسوم يفتقر إلى أساس قانوني.
وفي الوقت نفسه، لم تتبدد الضبابية سريعاً، إذ اتجه ترامب إلى فرض رسوم عالمية موحّدة جديدة بنسبة 10% لفترة مؤقتة، ما فتح باباً جديداً للتوتر والتفاوض حول "ما الذي يسري الآن" وكيف ستتعامل الدول مع احتمال ردود متبادلة، وكذلك مع ملف استرداد الرسوم التي جُمعت سابقاً.
ماكرون: فرنسا ستتكيف مع تداعيات الرسوم
في باريس، اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنّ قرار المحكمة العليا الأميركية يذكّر بقيمة "موازين السلطة وسيادة القانون داخل الديمقراطيات". وقال، على هامش افتتاح المعرض الزراعي اليوم السبت، إنّ "فرنسا ستدرس تداعيات الرسوم العالمية الجديدة (10%) وستتكيف معها"، مع التشديد على أنّ باريس تريد مواصلة التصدير، بما يشمل السلع الزراعية والمنتجات الفاخرة والأزياء ومنتجات قطاع الطيران. ودعا إلى "عقلية هادئة" وإلى قاعدة "المعاملة بالمثل" بدل الخضوع لقرارات أحادية الجانب.
ميرز: حديث مع واشنطن لاسترجاع الأموال
من جهته، قال المستشار الألماني فريدريش ميرز إنه يتوقع تراجع العبء الجمركي على الاقتصاد الألماني بعد الحكم، لكنه شدد على أنّ استرجاع الشركات الألمانية أموالاً بمليارات اليورو يتطلب محادثات مع واشنطن أولاً. كما أكد أنّ سياسة الرسوم شأن أوروبي بالأساس، وأنه سيذهب إلى الولايات المتحدة بموقف "أوروبي منسق لأن الملف يخص الاتحاد الأوروبي لا الدول الأعضاء منفردة".
الاتحاد الأوروبي يطالب بالوضوح
وعلى مستوى بروكسل، أعلنت المفوضية الأوروبية أنها تأخذ علماً بالحكم وتُحلله، مع تأكيد استمرار التواصل مع الإدارة الأميركية طلباً للوضوح بشأن الخطوات التي ستتخذها واشنطن بعد قرار المحكمة". وقال وزير التجارة الفرنسي نيكولا فوريسيي إن الاتحاد الأوروبي "يمتلك الأدوات المناسبة للرد إذا لزم الأمر"، في إشارة إلى خيارات ردع تجاري أوسع قد تشمل إجراءات يمكن أن تمتد إلى قطاع الخدمات أو المشتريات العامة، إضافة إلى حزمة رسوم مضادة معلّقة على سلع أميركية كبيرة القيمة.
كندا والمكسيك
خارج أوروبا، أعلنت كندا أنها تراقب عن كثب حكم المحكمة العليا الأميركية وتطبيق تعرفة الـ10%، وقالت إنّ الأثر الأولي يبدو محدوداً، لكنها ستتابع التطورات وتحافظ على تواصل وثيق مع الولايات المتحدة لفهم تفاصيل التنفيذ والرد بالشكل المناسب. ورحّبت كندا بالحكم مع التنبيه إلى أن رسوماً أخرى ما زالت قائمة، فيما قالت المكسيك إنها ستراجع القرار لتحديد نطاق تأثيره عليها.
الهند وكوريا الجنوبية
آسيوياً، قالت الحكومة الهندية إنها تدرس حكم المحكمة العليا الأميركية وما تلاه من خطوات أميركية لمعرفة الانعكاسات المحتملة على نيودلهي ومسار الترتيبات التجارية، في موقف حذر يركز على تقييم التفاصيل قبل إعلان أي إجراءات. وفي كوريا الجنوبية، أشارت الرئاسة إلى أنها ستراجع اتفاقاتها ذات الصلة بما يخدم المصلحة الوطنية.
إندونيسيا مستعدة لكل الاحتمالات
وقال الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، اليوم السبت، إنّ حكومته "مستعدة لمواجهة جميع الاحتمالات بعد قرار المحكمة العليا الأميركية"، وأوضح برابوو، في بيان مصور للصحافيين، أنّ جاكرتا "تحترم السياسة الداخلية للولايات المتحدة وستواصل مراقبة التطورات". وأشار إلى أن وفداً حكومياً إندونيسياً كان في واشنطن، الأسبوع الماضي، برئاسته لحضور الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام الذي يترأسه ترامب، ولعقد لقاء ثنائي مع الرئيس الأميركي بهدف توقيع اتفاق تجاري يُخفّض الرسوم على الصادرات الإندونيسية من 32% إلى 19%.
## كانتي يتغنى بتجربته مع الاتحاد: عشت لحظات لا تنسى
21 February 2026 04:50 PM UTC+00
كشف نجم منتخب فرنسا ونادي فنربخشة التركي، نغولو كانتي (34 عاماً)، عن تعلمه الكثير من تجربته مع فريقه السابق الاتحاد السعودي، الذي انضم إليه في سوق الانتقالات الصيفية عام 2023، وأصبح أحد أبرز النجوم، الذين مروا على تاريخ "العميد"، قبل قراره الرحيل في "الميركاتو" الشتوي الأخير.
وقال كانتي في تصريحاته، التي نقلتها قناة "تي أر تي" سبورت" التركية، أمس الجمعة: "لقد عشت لحظات لا تنسى مع نادي الاتحاد في منافسات الدوري السعودي لكرة القدم، لكنني الآن مع فنربخشة، إلا أن المنافسة وقوة المواجهات لم تتغير عليّ، بعدما لعبت مباريات صعبة للغاية مع الاتحاد ضد عدد من الفرق الكبرى هناك". وتابع كانتي: "لقد قضيت وقتاً رائعاً في السعودية، والمنافسة التي عشتها في صفوف نادي الاتحاد كانت قوية، لأنني قدمت لك ما لدي دائماً في المواجهات الصعبة، واستمتعت كثيراً بتحقيق الانتصارات، وأيضاً لقب الدوري هناك، لكنني فضلت العودة مرى أخرى إلى أوروبا، بعدما اخترت اللعب مع فنربخشة، الذي أعتبره تحدياً كبيراً في مسيرتي، وأتمنّى أن تسير الأمور على ما يرام بالنسبة لي".
وختمت القناة التركية تقريرها بالإشارة إلى أن كانتي عبّر عن سعادته باختيار اللعب في صفوف نادي فنربخشة، الذي يحظى بالكثير من الدعم الجماهيري، لكن هدفه الأساسي هو العمل على مساعدة الفريق في المنافسة على لقب الدوري الممتاز هذا الموسم، رغم صعوبة المهمة، بسبب وجود منافس شرس وقوي، وهو غلطة سراي. ويذكر أن النجم الفرنسي نغولو كانتي رفض البقاء مع نادي الاتحاد السعودي، بعدما حصل على عرض من قبل إدارة فريق فنربخشة التركي، الأمر الذي جعل صابح 34 عاماً يرفض خوض التدريبات، حتى يضغط على المسؤولين عن "العميد"، الذين في نهاية المطاف رضخوا لمطالب صانع الألعاب، الذي رحل في سوق الانتقالات الشتوية الماضية.
## كيف تُستخدم المرأة في صراعات الهوية؟
21 February 2026 05:10 PM UTC+00
كنت في نقاش مع الصديقة نور جديد ابنة اللاذقية، والمُعتقلة السابقة أيام نظام الأسد الابن، حول كلام الباحث والصحافي حسام جزماتي، عن خطف النساء في سورية الوارد في تحقيق "بي بي سي" المُعنون "كل ما كنت أفكر به حينها هو الموت": علويات سوريات يروين لبي بي سي قصص الخطف والاعتداء"، ومحاولة جزماتي التقليل من الطابع "المنهجي" أو الأيديولوجي لهذه الظاهرة، واعتبارها أقرب إلى جرائم مُتفرّقة ناتجة عن الفوضى، والاقتصاد الحربي، وغياب المحاسبة. بالصدفة تقريبًا، كنت في الوقت نفسه أقرأ كتاب "التطرف العالمي، وبرامج وسياسات مكافحة التطرف: من الجهاد إلى اليمين المتطرف"، وتوقفت عند مقاطع تتناول نظرة اليمين المتطرّف في أوروبا، وخصوصًا في ألمانيا، إلى "الرجولة" ودور النساء. هنا بدأ يتشكّل عندي سؤال بسيط لكنه مزعج: هل نحن فعلًا أمام عالمين منفصلين، أم أمام منطق واحد يتخذ أشكالًا مختلفة؟
حسام جزماتي يرى أنّ ما يجري في سورية لا يشكّل "نظام سبي" مُنظّمًا، بل هو خليط من جرائم خطف واغتصاب وابتزاز، بدوافع بدائية ودينية وإبادية وجهادية ورغبات عدوانية، ويشير إلى صعوبة تحديد دوافع الخطف بدقّة في ظلّ غياب المحاسبة. هذا الكلام يلتقط جانبًا واقعيًا من المشهد: نعم، هناك فوضى، نعم هناك اقتصاد حرب، ونعم هناك جريمة مُنظّمة وغير مُنظّمة. لكن السؤال الذي يبقى بلا جواب كافٍ هو: لماذا النساء تحديدًا؟ ولماذا يُمارَس هذا العنف عليهن بهذه القسوة وبهذه الدلالات الرمزية؟
الإجابة، برأيي، لا تكمن فقط في مستوى "الجريمة" بوصفها فعلًا مُنفلتًا، بل في الإطار الثقافي والسياسي الذي يجعل هذا الفعل مُمكنًا، ومقبولًا نسبيًا، أو قابلًا للتبرير. هنا يصبح من المفيد النظر إلى تجارب أخرى تبدو بعيدة، لكنها تشترك في البنية الذهنية نفسها، مثل خطاب اليمين المتطرّف في أوروبا، وخصوصًا في ألمانيا.
الهوس بـ"استعادة الرجولة" ليس تفصيلًا ثانويًا في خطاب اليمين المتطرف، بل في قلب مشروعه السياسي
في الكتاب المذكور وفي فصل للباحثة الألمانية ليزا ساريدا ليبرت يظهر بوضوح كيف تربط تيارات اليمين المتطرّف بين "أزمة الهوية القومية" وفقدان الرجولة "وانحطاط القيم". في هذا السياق، تُستدعى المرأة لا بوصفها فردًا حرًا، بل بوصفها وظيفة اجتماعية وديموغرافية. المثال الأوضح هو تصريح العضو السابق في برلمان برلين عن حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) أندرياس فيلد، الذي كتب في 21 فبراير/ شباط 2017: "كل امرأة يمكنها أن تفعل ما تشاء. لكن، في المتوسط، عليها أن تنجب طفلين. هذا أسهل من دون وظيفة بدوام كامل". هذا الكلام ليس رأيًا شخصيًا بريئًا، بل تعبير عن رؤية ترى أنّ الدور الأساسي للمرأة هو الإنجاب والرعاية، وأنّ عليها أن تؤدي هذه الوظيفة من أجل "مستقبل الأمة".
ويعزّز هذا المنطق أيضًا خطاب أليس فايدل، الرئيسة المشاركة لحزب البديل من أجل ألمانيا والمتحدّثة باسمه، التي أعادت التأكيد في نقاشات برلمانية في مايو/ أيار 2018 على ربط "القيم العائلية" بالهُويّة القومية ومستقبل الدولة، مُحذّرة من أنّ "البرقع، وفتيات الحجاب، والرجال المطعّمين بالسكاكين، وغير ذلك من مظاهر اللاشيء" لن تضمن ازدهار البلاد. هنا تُختزل المرأة مرّة أخرى في رمز ثقافي وديموغرافي، ويُربط جسدها وسلوكها بمصير الأمّة والاقتصاد والدولة.
إذا عدنا إلى السياق السوري، نلاحظ بنية ذهنية قريبة جدًا، وإن اختلفت اللغة والمفردات. في الخطاب الجهادي، تُعرَّف المرأة بوصفها "شرف الجماعة"، و"وعاء التكاثر"، و"ملكية رمزية" للجماعة. جسدها يصبح جزءًا من معادلة الصراع: يمكن تحويله إلى أداة إذلال للخصم، أو إلى "غنيمة"، أو إلى مورد اقتصادي عبر الفدية والابتزاز. هنا لا تعود المرأة ذاتًا مستقلة، بل تتحوّل إلى مورد سياسي وأخلاقي ورمزي.
هُويّات قلِقة تعيش هاجس الانحطاط والتهديد، وتبحث عن خلاصها عبر إعادة السيطرة على الجسد الأنثوي
الفرق بين الحالتين ليس في الجوهر، بل في السياق. في سورية، حيث الحرب والفوضى وانهيار الدولة، يتحوّل هذا المنطق إلى عنف مباشر: خطف، اغتصاب، استعباد، واتجار بالبشر. أمّا في ألمانيا وأوروبا، حيث ما تزال الدولة والقانون قائمين، فيتخذ شكلًا آخر: عنف بنيوي وخطابي، عبر سياسات تقييدية وضغط اجتماعي وإعادة تقليدية قسرية لأدوار النساء وربط حقوقهن بمشاريع الهُويّة القومية والخوف الديموغرافي.
وهنا يتضح أنّ الهوس بـ"استعادة الرجولة" ليس تفصيلًا ثانويًا في خطاب اليمين المتطرّف، بل في قلب مشروعه السياسي. يكفي أن نستحضر ما قاله زعيم حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) في ولاية تورينغن، بيورن هوكه، في تجمّع للحزب بمدينة إرفورت في 18 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015: "المشكلة الكبرى هي أن ألمانيا وأوروبا فقدتا ذكوريتهما. أقول إنّ علينا أن نعيد اكتشاف ذكوريتنا، لأنه فقط إذا أعدنا اكتشاف ذكوريتنا سنصبح رجوليين مرة أخرى، وفقط إذا أصبحنا رجوليين مرة أخرى سنتمكن من…".
هذا الخطاب لا يعبّر عن حنين ثقافي بريء، بل عن أيديولوجيا ومنطق سياسي كامل يربط خلاص الأمّة باستعادة "الرجولة"، ويحوّل الجندر إلى مشروع أيديولوجي، ويضع المرأة تلقائيًا في الموقع المقابل: موقع الوظيفة البيولوجية والاجتماعية، لا موقع الذات المُستقلّة.
جسد المرأة.. ساحة صراع رمزي لجماعات تخاف من المستقبل
هذا لا يعني أنّ كلّ جريمة خطف في سورية هي نتاج قرار أيديولوجي مركزي، ولا أنّ كلّ سياسي يميني متطرّف يدعو صراحة إلى العنف. لكن تجاهل البعد الأيديولوجي يعني تجاهل البيئة التي تجعل هذا العنف ممكنًا، وأسهل، وأقلّ إثارة للفضيحة، وأكثر قابلية للتبرير أو التساهل. الإيديولوجيا هنا لا تخلق كلّ جريمة، لكنها تطبّع مع الجريمة، وتمنحها معنى ضمن سرديات "الشرف" أو "الدين" أو "الأمة" أو "الهوية".
الخلاصة، بالنسبة لي، إنّ الربط بين خطف النساء من قبل فصائل جهادية في سورية، وخطاب اليمين المتطرّف في أوروبا حول "الرجولة" و"الأسرة" و"المرأة"، ليس تعسّفًا. في الحالتين نحن أمام هُويّات قلِقة تعيش هاجس الانحطاط والتهديد، وتبحث عن خلاصها عبر إعادة السيطرة على الجسد الأنثوي: في سورية، بالقوّة العارية، وهناك بالقانون والخطاب والسياسة العامة. وفي الحالتين، يبقى جسد المرأة ساحة صراع رمزي لجماعات تخاف من المستقبل وتحنّ إلى نظام هرمي قديم يضع الرجل في مركز السلطة والمرأة في وظيفة "الضمان الديموغرافي والأخلاقي".
## يوفنتوس يواصل سقوطه الحرّ بين الكالتشيو وأبطال أوروبا
21 February 2026 05:19 PM UTC+00
يمرّ نادي يوفنتوس الإيطالي بمرحلة صعبة للغاية تهدد طموحات الفريق في مختلف المسابقات، وتتواصل النتائج السلبية في المباريات الأخيرة، بسقوطه اليوم السبت أمام جماهيره، على يد فريق كومو بنتيجة (0ـ2)، وذلك في المرحلة السادسة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم. وتأتي هذه النتيجة بعد أيام قليلة من خسارته القاسية أمام غلطة سراي التركي (2ـ5) في دوري أبطال أوروبا، وقبل ذلك هزيمة الفريق ديربي إيطاليا أمام إنتر ميلانو (2ـ3) وتعادل مع لاتسيو (2ـ2) على ميدانه.
كذلك ودّع يوفنتوس قبل ذلك منافسات بطولة كأس إيطاليا بخسارة أمام أتالانتا (0ـ3)، وهي بداية المرحلة الصعبة وانحدار أداء الفريق الذي كان منافساً على المراتب الأولى، وقد أطلقت جماهير الفريق صافرات الاستهجان بعد المباراة الأخيرة أمام كومو، معبّرة عن غضبها من النتائج التي يحققها النادي مع تواضع مستوى الفريق.
وتؤكد النتائج الأخيرة أنّ الفريق يواجه أزمة خطيرة، بعد أن تابع سقوطه الحرّ وبات مهدداً بموسم صفري جديد، بما أنه ودّع كأس إيطاليا، وبات قريباً من وداع دوري الأبطال، بما أن قلب الطاولة أمام غلطة سراي يبدو أمراً شبه مستحيل. ويحتل يوفي المركز الخامس في الكالتشيو بعد مرور 25 أسبوعاً وقد فقد آماله في التتويج وبات مهدداً بالغياب عن دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، بما أنّ الفارق عن بقية الأندية التي توجد خلفه أصبح بسيطاً مع اتساع الفارق عن الرباعي الأول، وبالتالي قد يفشل الفريق في حجز مكان يضمن له المشاركة في المسابقة الأوروبية الأهم. وتملك إيطاليا أربعة مقاعد في دوري أبطال أوروبا.
ويُعاني يوفنتوس من مشاكل دفاعية صريحة، بما أنّ قبول 15 هدفاً في خمس مباريات يُثبت التراجع الكبير في المنظومة الدفاعية للفريق بعد سنوات كان خلالها يستمد قوته من صلابة الدفاع. غير أنّ الوضع اختلف حالياً، فمع التعديلات التي يجريها المدرب الإيطالي لوتشيانو سباليتي في الفترة الأخيرة فقد الفريق الثوابت الدفاعية ولم يعد قادراً على التعامل مع قوة المنافسين لكثرة الأخطاء الفردية التي كانت حاسمة في العديد من المناسبات، وبات أداء الفريق دفاعياً دون المستوى وعكس التراجع الكبير الذي يعرفه يوفنتوس في المواسم الأخيرة، منذ اعتزال الأسماء القوية.
كما أن فشل إدارة النادي في التعاقد مع مهاجم قوي خلال الميركاتو الشتوي زاد في حدّة الوضع، بما أن صفقات الميركاتو الصيفي لم تكن مقنعة، لا سيما البلجيكي لويس أوبندا الذي غابت إضافته، أما الكندي جوناثان ديفيد، فإنه يُضيع الكثير من الفرص، وتزامن ذلك مع تواضع مستوى نجم الفريق الأول، التركي كينان يلديز الذي غابت بصمته وتسبب في قبول الفريق هدفاً في لقاء غلطة سراي. ويبدو الرصيد البشري للفريق ضعيفاً إلى أبعد مستوى، بينما المدرب لم يقدر على إيجاد التشكيلة المثالية، فباستثناء الثنائي الفرنسي خيفرين تورام وبيير كالولو، فإن بقية الأسماء الأخرى تواجه الكثير من الصعوبات ولا تقدّم حلولاً للمدرب.
ومن شأن هذه النتائج أن تقود إلى تعديلات عميقة في الفريق الذي شهدت نتائجه تراجعاً كبيراً في السنوات الأخيرة، وبات عاجزاً عن المنافسة على المراتب الأولى في مختلف المسابقات، وذلك عقّد مشاركته الفاشلة في كأس العالم للأندية خلال الصيف الماضي. ولئن يبدو من الصعب إقالة المدرب الحالي، الذي تولى قيادة الفريق في منتصف الموسم، فإن العديد من المعطيات تؤكد أن النادي مقبل علي ثورة عميقة في الصيف، في حال تواصلت النتائج السلبية.
## جريمة مقتل خنساء المجاهد... أحجية العدالة المفقودة
21 February 2026 05:30 PM UTC+00
قد يشكّل الحديث عن منظومة العدالة في ليبيا تحدّياً صعباً، إذ ليس على المؤسسات المنوط بها كشف الانتهاكات وملاحقتها فحسب، بل أيضاً محاولة تفكيك المشهد الأمني والاقتراب من وضع اليد على موضع الخلل الرئيسي الذي يؤدي إلى تكرار الانتهاكات، حتى أصبحت عنواناً لهشاشة بنية الدولة الأمنية. 
ليست جريمة مقتل صانعة المحتوى الليبية، خنساء المجاهد، في العاصمة طرابلس، منذ نحو ثلاثة أشهر، إلا حلقة جديدة من الجرائم التي تُعيد طرح أسئلة قديمة مُتجدّدة حول واقع العدالة والأمن في ليبيا. وتُعرف خنساء المجاهد على منصّات وسائل التواصل الاجتماعي بأنها صانعة محتوى يتعلّق بمواضيع التجميل والأزياء، ولا يُعرف عنها الانخراط في أيّ نشاط سياسي أو أمني، وهو ما رفع حالة الصدمة وأشعل النقاش الشعبي حول القضية.
من خلال رصد وسائل التواصل الاجتماعي، والمقاطع المصوّرة للجريمة الأكثر تفاعلاً خلال الأيام التي تلت الحادثة، تبيّن أنّ الغالبية الكبرى من المُتفاعلين عبّروا عن تشكيكهم في قدرة السلطات الليبية على الوصول إلى الجناة وتقديمهم للعدالة، وأظهروا فقدان ثقتهم بالتحقيقات الرسمية.
حلقة جديدة من الجرائم التي تُعيد طرح أسئلة قديمة مُتجدّدة حول واقع العدالة والأمن في ليبيا
وذهب آخرون في تفسيرهم إلى أنّ المشكلة لا تتعلّق بأفراد بعينهم، بل ترتبط بانتشار السلاح، ووجود المليشيات، وتعدّد مراكز القرار، وغياب سلطة موحّدة قادرة على تطبيق القانون. وحتى الآن لم تعلن السلطات عن أيّ نتائج في التحقيقات، وهو أمر ليس مفاجئاً باستحضار انتهاكات وجرائم أخرى بقيت مُقيّدة ضدّ مجهول.
كما أنّ رصد سلسلة الانتهاكات خلال السنوات الماضية يكشف أنّها تشمل كلّ من له حضور أو تأثير في الفضاءين السياسي والاجتماعي، في ظلّ بيئة أمنية مُفتّتة تقبع أسفل تنافس سياسي حاد يساهم بدرجة كبيرة في حالات الإفلات من العقاب. من أبرز القضايا الخطيرة التي بقيت من دون الكشف عن الجناة قضية اعتقال عضو مجلس النواب إبراهيم الدرسي، وقبلها اغتيال الناشطة سلوى بوقعيقيص، ومقتل الناشطة الحقوقية حنان البرعصي، واختطاف عضو مجلس النواب سهام سرقيوة.
حالة التشكيك من قبل المواطنين بقدرة مؤسسات الدولة على إنفاذ القانون، وفق منظمة رصد الجرائم الليبية، تعكس فقدان ثقة حقيقياً ومتراكماً في قدرة السلطات الأمنية والعسكرية على التحقيق والمحاسبة وإنصاف الضحايا.
المشكلة لا تتعلّق بأفراد بعينهم، بل ترتبط بانتشار السلاح، ووجود المليشيات، وتعدّد مراكز القرار، وغياب سلطة موحّدة قادرة على تطبيق القانون
وترى المنظمة أنّ استعادة ثقة الشارع تبدأ بفتح تحقيقات عاجلة وشفافة، والكشف عن المسؤولين الحقيقيين، وضمان محاسبتهم بشكل علني. ويصل تفسير استمرار حالة الانتهاكات والإفلات من العقاب إلى اتهامات تطاول بعض المسؤولين الأمنيين في البلاد. وتقول منظمة العفو الدولية في ذلك إنّ "قادة جماعات مسلحة ومسؤولين أمنيين يتمتعون بحماية فعلية من المساءلة"، رغم تورّط بعضهم في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وجرائم يُعاقب عليها القانون الدولي.
وأشارت المنظمة إلى أنّ استمرار الحكومات المتعاقبة في دمج عناصر من التشكيلات المسلحة داخل مؤسسات الدولة، من دون إخضاعهم لتدقيق فعلي، أسهم في تقويض الثقة بمنظومة العدالة. لا تكشف جريمة مقتل خنساء عن تهالك المنظومة الأمنية كنتيجة شبه حتمية لحالة الانقسام السياسي المستمرّة، ولا تضيف مُتغيّراً إلى معدل الجريمة والإفلات من العقاب الذي تكرّس خلال السنوات السابقة، بل تؤكّد أنّه لا ملامح حتى الآن، ولو لطرف خيط من الحل، لأحجية العدالة المفقودة.
غضب وتشكيك من الشارع، وتحرّكات رسمية مُعلنة، ومطالب من منظّمات حقوقية.. قد لا يكون هذا المشهد وتفاصيله غريبين على الساحة الأمنية في البلاد، لكنه بالتأكيد سيضاعف الشكوك ويزيد من حالة عدم الثقة. وعليه، سيكون المسؤولون على موعد مع اختبار جديد لكسر حالة الصمت أمام أسئلة صعبة وغاضبة تتجدّد كلّ عام.
## بريطانيا: 1028 عضواً بالمجالس المحلية يدعون لعدم التعاون مع إسرائيل
21 February 2026 05:30 PM UTC+00
وقّع أكثر من ألف عضو بلدية في بريطانيا، السبت، بياناً يدعو إلى جعل القضية الفلسطينية محوراً أساسياً في الانتخابات المحلية المقررة في 7 مايو/ أيار المقبل، ويطالب المجالس المحلية بعدم التعاون مع إسرائيل. وبحسب بيان أصدرته "حملة التضامن مع فلسطين"، وهي منظمة تُعنى بتنظيم حملات وأنشطة ضغط مؤيدة للقضية الفلسطينية، فقد وقّع 1028 عضواً في المجالس المحلية البيان الذي يحمل عنوان "تعهد أعضاء المجالس المحلية من أجل فلسطين".
وفُتح باب توقيع البيان في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بدعم من منصات عدة، بينها "حملة صوّت لفلسطين 2026"، و"حركة الشباب الفلسطيني في بريطانيا"، و"أصوات المسلمين"، و"لجنة فلسطين البريطانية"، و"منتدى فلسطين البريطاني". ويؤكد البيان ضرورة أن تكون القضية الفلسطينية محوراً أساسياً في الانتخابات المحلية، التي ستُحدد 5014 عضواً في المجالس المحلية و6 رؤساء بلديات في 136 منطقة، تشمل جميع أحياء لندن، وأن يتعهد القادة المحليون بحماية حقوق الفلسطينيين.
وشدد على أهمية عدم تعاون الحكومات المحلية مع إسرائيل في انتهاكاتها لحقوق الإنسان وممارستها العنف ضد الفلسطينيين، وإنهاء الشراكات مع الشركات المتعاونة معها. ومن بين 1028 عضواً في المجالس البلدية الذين وقعوا البيان، 345 عضواً من حزب الخضر، و338 من حزب العمال الحاكم، و104 من الديمقراطيين الليبراليين، و3 من حزب المحافظين المعارض.
وكانت بريطانيا رفضت رفضاً "باتاً" قرار إسرائيل الاستيلاء على مساحة كبيرة من أراضي الضفة الغربية المحتلة، ودعت الحكومة الإسرائيلية إلى التراجع عنه. وفي تصريحات لـ"العربي الجديد"، أكدت متحدثة باسم وزارة الخارجية والتنمية البريطانية، الخميس الماضي، أنّ أي مستوطنات تُقام على هذه الأراضي "غير قانونية" و"تقوّض حل الدولتين".
كانت حكومة الاحتلال الإسرائيلي قد صادقت، يوم الأحد الماضي، على مشروع قرار، يسمح لها بالاستيلاء على أراضٍ فلسطينية واسعة في الضفة، عبر تسجيلها بوصفها "أملاك دولة"، للمرة الأولى منذ عام 1967. ويعيد القرار العمل بإجراء كان قد توقف تطبيقه قبل ستين عاماً، بموجبه ستشرع إسرائيل في عملية "تسوية الأراضي" وتنقلها إلى ملكيتها عبر مصادرتها والاستيلاء عليها لتوسيع المشروع الاستيطاني. وستكون النتيجة الفعلية لذلك استيلاء إسرائيل على نحو 15% من أراضي الضفة.
(الأناضول، العربي الجديد)
## فلويد مايويذر جونيور يُفاجئ جماهير الملاكمة بقرار كبير
21 February 2026 05:39 PM UTC+00
فاجأ الملاكم الأميركي، فلويد مايويذر جونيور (48 سنة)، مشجعي هذه الرياضة بقرار كبير غير مُتوقع، عندما أكد أنه ينوي إنهاء اعتزاله والعودة إلى حلبة الملاكمة من جديد مباشرةً بعد النزال الاستعراضي المُنتظر أمام مواطنه مايك تايسون ربيع عام 2026.
وكان مايويذر جونيور، البطل العالمي السابق في عدة أوزان، قد اعتزل الملاكمة عام 2017 بسجل خالٍ من الخسارات في 50 نزالاً متتالياً، ولكنه خاض منذ ذلك الحين عدداً من المواجهات الاستعراضية. وذكر مايويذر جونيور في بيان نشرته وكالة فرانس برس، اليوم السبت: "لا يزال لدي ما يلزم لتحطيم المزيد من الأرقام القياسية في رياضة الملاكمة. من حدثي المقبل مع مايك تايسون إلى نزالي الاحترافي التالي بعده، لا أحد سيحقق إيرادات أعلى، أو يحظى بجمهور عالمي أكبر، أو يدر أموالاً أكثر من فعالياتي".
ووفقاً للتفاصيل، فإنّ مايويذر جونيور سيخوض نزاله الاحترافي الأول صيف عام 2026، على أن يُعلن اسم منافسه في وقت لاحق بحسب البيان الرسمي، والذي أشار إلى أنّ معلومات إضافية ستُنشر في الأسابيع المقبلة، من أجل البدء في التحضير رسمياً لعودة الملاكم الأميركي إلى حلبة المنافسة من جديد، حيثُ من المتوقع أن تُمثل عودته خبراً ضخماً في عالم الملاكمة.
وسيطر مايويذر جونيور خلال مسيرته على فئة الوزن المتوسط-الخفيف لأكثر من عقد، وهو الذي حقق أرباحاً مالية ضخمة خلال مسيرته، وصُنف وفقاً لمجلة فوربس الاقتصادية الرياضي الأعلى دخلاً في العالم، بعد أن حقق مبلغاً ناهز الـ300 مليون دولار أميركي عام 2015. وتأتي هذه الأرباح نتيجة تحقيق الملاكم الأميركي انتصارات متتالية من دون أي خسارة في 50 نزالاً.
وكان آخر نزال احترافي خاضه مايويذر جونيور عام 2017 أمام نجم الفنون القتالية المختلطة الأيرلندي كونور ماغريغور، ومنذ ذلك الحين شارك في نزالات استعراضية، بينها فوزه على مواطنه جون غوتي الثالث، في المكسيك في أغسطس/آب عام 2024، إضافة إلى مواجهات مع شخصيات من تلفزيون الواقع ومشاهير "يوتيوب".
## الزلزولي يُراكم المكاسب مع ريال بتيس.. تنافس على ضمّه
21 February 2026 05:48 PM UTC+00
يُثير نجم منتخب المغرب لكرة القدم عبد الصمد الزلزولي (24 عاماً) تنافساً بين عديد من الأندية الأوروبية من أجل التعاقد معه خلال الميركاتو الصيفي المقبل، وسط تقديرات بأن يحصل نادي ريال بتيس الإسباني على مكاسب مالية كبيرة من هذه الصفقة، فلئن قدّر موقع ترانسفيرماركت العالمي القيمة السوقية للنجم المغربي بـ20 مليون يورو، فإنّ النادي الإسباني يخطط للحصول على مبلغ أعلى بكثير، خاصة إن تابع اللاعب تألقه مع فريقه في مختلف المسابقات، إضافة إلى أنه سيكون حاضراً في كأس العالم 2026 مع "أسود الأطلس"، بما أن المدرب وليد الركراكي يعتمد عليه باستمرار.
وأكدت مصادر إعلامية مختلفة، منها فوت 01 الفرنسي، السبت، أن باريس سان جيرمان الفرنسي مهتم بالتعاقد مع اللاعب المغربي، وأن المدرب لويس إنريكي يُساند هذه الفكرة، وبالتالي قد يُدخل الفريق في مفاوضات رسمية مع الفريق الإسباني للحصول على اتفاق، ولكن النادي الفرنسي سيكون مطالباً برفع قيمة العرض المالي، لأن نادي توتنهام الإنكليزي مهتم بدوره بهذه الصفة ضمن خطط الفريق لاستعادة قوته في الدوري المجلي، بعد الصعوبات التي وجدها في بداية الموسم الحالي، ومن المتوقع أن تبدي فرق أخرى رغبتها في ضمّ النجم المغربي، وهو أمر طبيعي، خاصة مع التألق اللافت لهذا اللاعب في مختلف المباريات مع الفريق.
الزلزولي يكسب ثمار التجربة
سيكون الزلزولي من بين النجوم العرب المتوقع لهم إشعال الميركاتو الصيفي المقبل، ولهذا فإن قرار الرحيل عن برشلونة نحو أوساسونا في البداية، ثم الانتقال لاحقاً إلى ريال بيتيس ضمن الكثير من المكاسب لهذا اللاعب، بما أنه الان على أبواب تجربة أكثر إثارة بعد أن فشل في تجربته السابقة مع نادي برشلونة، كما أن انتظام حضوره أساسياً مع فريقه الإسباني ساعده على افتكاك مكان أساسي في صفوف منتخب بلاده.
وستعرف مسيرة المهاجم المغربي تحولاً مثيراً مع النضج الذي أصبح عليه، فقد كان متألقاً في كأس أفريقيا الأخيرة والتجارب الصعبة التي مرّ بها، مثل فشله مع النادي الكتالوني أو خسارة نهائي كأس أمم أفريقيا، ولم يؤثر ذلك كثيراً في مستواه وأظهر قوة شخصية مكّنته من التألق، في انتظار أن يعيش تجربة أكثر إثارة بنهاية الموسم الحالي.
 
## تلك الأخبار
21 February 2026 06:03 PM UTC+00
"أمس، في بلدة طلّوسة (في جنوب لبنان)، كان الشهيد أحمد ترمس (62 عاماً) في زيارة عائلية. دخل وجلس مع زوجته في منزل شقيقها. صوتُ مُسيّرةٍ في السماء، ثم مُسيّرة ثانية. لم يكد يجلس حتى رنّ هاتفه. ردّ أحمد. جاءه الصوت بارداً وواضحاً: معنا أحمد ترمس؟ فأجاب بنعم، ليخبره المتّصل: "معك الجيش الإسرائيلي يا أحمد. بدك تموت إنت واللي معك… أو بتموت لحالك؟"، فأجاب على الفور: "لحالي". أقفل الهاتف. تغيّر وجهه. نظر إليه شقيق زوجته سليم وسأله: "شو في؟ شو صار يا أحمد؟" قال بهدوءٍ حاسم: "هول الإسرائيليّة. قوموا اطلعوا واتركوني هون. عم بقولوا يا بتموتوا معي… يا بموت لحالي.  لم يتوسّل. لم يصرخ. طلب منهم أن يخرجوا، أن ينجوا، أن يتركوه يواجه المصير وحده. رفضوا في البداية وأخبروه أنهم لن يتركوه، وأنهم سيموتون معه. هدّأ من روعهم، ثم أقنعهم بالمغادرة. لم ينتبه أنه ليس في منزله. ثم انتبه. لا يريد أن يكون الموت في بيتٍ ليس بيته. قرر أن يأخذ الموت بعيداً عنهم. عاد وطلب منهم البقاء ليُغادر هو. ودّعهم. صعد إلى سيارته. أدار المحرّك وقاد مبتعداً عن المنزل، ثم ركن سيارته. مرّت ثوانٍ. أطلقت المسيّرة صاروخين. احترقت السيارة. تناثر جسد أحمد".
هذا ما كتبه الزميل رضوان مرتضى على صفحته على منصّة فيسبوك. هكذا، بكلّ هذه البساطة، بساطة إجراءات الخروج من مطار ما أو إنجاز معاملة في إحدى الدوائر. ببرودة الروتين، يصلك حكم بالإعدام هاتفياً من الجو، من سماء بلادك المُحتلة. حكم أصدره العدو الذي يحتل تلك السماء منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي لم يوقف إلا المقاومة بكامل أطيافها الرسمية والشعبية. يحلّق العدو كما يريد، يختار: يا ترى من سيعدم اليوم؟ أحياناً يُبلغ المحكوم بالحكم، من أجل مزيد من الإذلال والإهانة، ومن أجل إشعاره بتفاهة سلطة بلاده وعجزها أو لا مبالاتها بحمايته، وأحياناً لا يفعل. أنتم عرايا، يقول العدو لنا، لا أحد يستطيع أن يدفع عنكم بلاءنا: لا اتفاقيات تحميكم، ولا أمم متحدة تردّ عنكم، لا قوانين دولية، لا جيش، لا دبلوماسية، لا اتصالات. هكذا، تختار إسرائيل مواطناً وتقتله. عادي. 
أنتم عرايا، يقول العدو لنا، لا أحد يستطيع أن يدفع عنكم بلاءنا
يقول الزميل رضوان مرتضى الذي روى هذه القصة المُذهلة، إنّها لم تكن المرّة الأولى. فعلى ما يبدو إنّ الشكل ذاته من الاغتيال نفّذته المُسيّرات الإسرائيلية على مواطنين آخرين في أماكن أخرى وأوقات أخرى لكننا لم نسمع بهم. والسؤال هو: لِمَ لمْ نسمع بهم؟ لِمَ لمْ تُرو أخبارهم هكذا، كما رواها الزميل أعلاه، بالتفصيل، بنبرة من يعنيه ما يحدث ويجرحه في الصميم؟ لِمَ لمْ تَرِد هذه الأخبار في نشرات الأخبار؟ أليست هذه مهمّتها؟ أيكون كتمان تفاصيل تلك الأحداث أصبح سياسة إعلامية عند محطّاتنا المحلية؟ هل من الممكن أن يكون إهمال أخبار تصفيات العدو للمواطنين، خصوصاً المقاومين الذين حموا البلاد بردع معقول لربع قرن، مُتفاهم عليه ومُتواطئ حوله؟ 
آه.. صحيح. سمعنا في نشرات الأخبار الكثير من أخبار "خروقات إسرائيل" مُصاغة بالطريقة التالية: "قامت مسيرة إسرائيلية باستهداف مواطن فلان الفلاني في بلدة كذا أو على طريق كذا ما أدى الى استشهاده". لكن أحداً لم يروِ التفاصيل بالطريقة التي رواها الزميل مرتضى. طريقة لا تبلّد الخبر، لا تعقّمه، لا تنزع عنه تفاصيله ذات المغزى العميق، فتمنعه من استدعاء مشاعر التضامن أو الغضب أو الاستنكار الحقيقي. وهي مشاعر صحية مشروعة لا بل مطلوبة بين المواطنين أبناء البلد الواحد المُعتدى عليه، أو هكذا أنا وحدي أعتقد؟ 
هل الأخبار هي سرد بارد ليوميّات نحتفظ بمسافة عنها مهما كانت؟ إذاً؟ لم تلك النبرة النارية في مقدّمات النشرات، والتي أصبحت "تقليداً" رغم عدم مهنيتها، يخوض فيها مموّلو الشاشات معاركهم ضدّ بعضهم لمزيد من السلطة والثروة؟ وهل إن أخباراً خطيرة مثل هذه من الممكن أن نكون مُحايدين تجاهها؟ أم إنّ في غمغمة ملّخصات تلك الأخبار محاولة لمنع الإحراج؟ إحراج الاعتراف بالعجز، أو بفشل الخيارات الدبلوماسية والرهان على "شطارة اللبناني" بربح الوقت والمراوغة؟ أم أنّه صمت المُتواطئ؟ 
سيخترع أهل الأرض المستباحة، مرّة بعد مرة، مقاومتهم من جديد
وعلامَ التواطؤ؟ طمعاً بماذا؟ أهناك مستقبل مع إسرائيل بعد كلّ ما رأيناه ونراه منذ سنوات، وخاصة منذ طوفان غزة؟ هل يظنون أنّ هناك لبناناً ما سيبقى ولا يبتلعه المستوطنون؟ أم إنّ هذا في الحقيقة آخر همومهم؟
صح. أحمد ترمس كان مقاوماً، أهذا مبرّر للسكوت عن إعدامه؟ حين قتلته إسرائيل كان في زيارة عائلية، كان مدنياً أعزل، لم يكن على الجبهة يحمل سلاحه، وليته كان كذلك. وابنه حسن الذي استُشهد قبل سنتين كان هو الآخر مقاوماً. 
لمَ كانا كذلك؟ أليس كي لا يحدث ما يحدث اليوم؟ لقد نجحت المقاومة لما يقارب العقدين في ردّ أذى إسرائيل عن لبنان. واليوم، الدولة، نفسها التي تركت الجنوب وأهله منذ عقود ليدافعوا عن أنفسهم بما ملكت أيديهم، تترك إسرائيل تُصفّي حسابها معهم وتُصفيهم واحدًا تلو آخر. أمّا هي؟ فبالكاد تستنكر بين فينة وأخرى. 
قد يقول قائل: وماذا في يد هذه الدولة التي لا يملك جيشها حتى سلاحاً دفاعياً؟ وقد يقول آخر إنّ إسرائيل بتفوّقها العسكري غير المسبوق لا يمكن مقاومتها. أهذا صحيح؟ ألا تملك دولتنا خياراً إلا الاستسلام؟ إنّ العقود الثلاثة الماضية تقول عكس ذلك. ثم، فلنفرض: ألا تملكون ألسنة للشكوى؟ أليس عليكم أن تفعلوا ذلك مع كلّ خرق لكلّ بند من الاتفاق؟ أليس من مهمّتكم أن لا تجعلوا خبراً كهذا خبراً عادياً، ولو بالصياغة؟
كان يمكن للفقرة التي استهللت فيها مقالتي أن تكون مقدّمة مناسبة لنشرة الأخبار على إحدى القنوات اللبنانية، لكنها لم تكن كذلك، ولن تكون. ولذلك سنعود من حيث بدأنا، وسيخترع أهل الأرض المُستباحة، مرّة بعد مرة، مقاومتهم من جديد.
20 February 2026 11:46 PM UTC+00
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي غاراتها في مختلف أنحاء قطاع غزة، في اليوم الرابع من شهر رمضان، وذلك في خروقات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار. وتأتي هذه الخروقات على وقع أوضاع إنسانية صعبة، وترقب أهالي القطاع المتواصل لحدوث انفراجة تساهم في تخفيف معاناتهم. وفي هذا السياق، حذّرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، من أنّ استمرار العنف والنزوح والقيود التي تفرضها إسرائيل على العمليات الإنسانية عوامل تعيق إيصال المساعدات الأساسية إلى قطاع غزة وأهله. 
على الصعيد السياسي، قال المتحدث باسم حماس حازم قاسم، إن الحركة لا تمانع وجود قوة دولية لحفظ السلام في غزة، لكنها ترفض أي تدخل "في الشأن الداخلي" للقطاع. ونقلت وكالة فرانس برس عن قاسم قوله: "موقفنا من القوات الدولية واضح: نريد قوات حفظ سلام تراقب وقف إطلاق النار وتضمن تنفيذه، وتشكل حاجزا بين جيش الاحتلال وأهلنا في القطاع، ولا تتدخل فى الشأن الداخلي في غزة".
وأضاف "تدريب قوات الشرطة الفلسطينية ضمن إطارها الوطني لا مشكلة فيه لحفظ الأمن الداخلي في القطاع ومواجهة الفوضى التي يحاول الاحتلال ومليشياته خلقها".
في موازاة ذلك، سادت أجواء من الارتياح في أوساط القيادة الفلسطينية بعد بيان الممثل السامي لغزة نيكولاي ملادينوف بإنشاء مكتب ارتباط تابع للسلطة الفلسطينية، كانت تنتظر الإعلان عنه الخميس في الاجتماع الأول الذي عقده "مجلس السلام في "معهد ترامب" بواشنطن. ورحب نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ بالإعلان. وقال مسؤول فلسطيني، اشترط عدم ذكر اسمه، لـ"العربي الجديد": "اعتقدنا أن عدم إعلان الرئيس دونالد ترامب عن اللجنة الخميس يعني أنها لن ترى النور، لكن مع إعلان ميلادينوف مساء الجمعة يبدو أن الأمور تذهب نحو الأفضل".
"العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب على غزة أولًا بأول..
## ذكريات سيرين الحسيني
20 February 2026 11:49 PM UTC+00
لا شيء عن سفيرة القضية الفلسطينية في أوروبا، المثقّفة الدبلوماسية الرائقة، ليلى شهيد، في كتاب والدتها سيرين الحسيني شهيد "ذكريات من القدس" (صدر بالإنكليزية، 2000، نقله عن الفرنسية إلى العربية محمد برّادة، وصدر عن دار الشروق للنشر والتوزيع في عمّان، 2009، وعن دار الفنك في الدار البيضاء، 2024). ولكن وفاتها الصادمة، قبل أيام عن 77 عاماً، تُذكّر بهذا الكتاب الذي صحّ وصفُ إدوارد سعيد له في مقدّمته "ذخيرةٌ تاريخيةٌ وبشريةٌ مؤلفةٌ أساساً على شاكلة فسيفساء من شذراتٍ ممتعةٍ في معظمها، ومن مسرّاتٍ عابرةٍ وشقاءاتٍ أكثر ديمومة". ... وفاة الابنة تأخُذُنا إلى كتاب أمّها، والمأمول أن تكون قد دوّنت مذكّراتٍ أو ذكرياتٍ أو يوميّاتٍ عن مسار حياتها العامرة بتجربةٍ إنسانيةٍ ومهنيةٍ وسياسيةٍ وثقافيةٍ شائقة، في أوروبا ولبنان والمغرب (أمثلة). والقناعة لدى صاحب هذه المقالة نفسُها التي لدى محرّرة الكتاب (بالإنكليزية)، جين سعيد مقدسي (شقيقة إدوارد سعيد)، وقد كتبَت في تقديم آخر "أنا منذ أمد طويل مقتنعةٌ بأن ذكريات النساء العربيات تستحقّ أن تُجمَع وتُسجَّل وتُنشر". ولمّا أفصحت المؤلفة، في مفتتح كتابها، إنها كتبت هذه الصفحات عن طفولتها وعن فلسطين في الثلاثينيات، من أجل بناتها والأجيال الآتية "التي لعلّها تجهل كل شيءٍ عنّا وعن طريقة عيشنا"، فلنا أن نفترض، أو نجزم على الأصح، إن سيرة سيرين الحسيني، الموصولة بكفاحٍ فلسطينيٍّ في القدس، من أعلامه رجالاتٌ بارزون من آل الحسيني، ومن آل العلمي (أخوال الكاتبة)، كانت ملهمةً للابنة ليلى، التي ربما كانت، في عملها الكفاحي، الدبلوماسي والإعلامي والثقافي، من أجل فلسطين وفي صدّ الدعاية الإسرائيلية، في فرنسا (وأوروبا)، تتمثل جهود جدّها لأمّها، جمال الحسيني، زعيم الحزب العربي الفلسطيني، وممثل الهيئة العربية العليا في الأمم المتحدة (في بعض الأربعينيات)، والذي كان في الوفد الفلسطيني الذي فاوض الإنكليز في لندن لإنهاء الانتداب البريطاني في فلسطين.
صحيحٌ أن "ذكريات..." سيرين الحسيني شهيد تُقرأ نصّاً تسرُدُ فيه امرأة فلسطينية محطّاتٍ أولى وبعيدة في سيرتها، إلا أنها أيضا تُقرأ، لا بدّ، عملاً سردياً تُضاء، فيه وبه وفي مساراته، حياةٌ اجتماعيةٌ وسياسيةٌ في القدس منذ عشرينيات القرن الماضي وصولاً إلى ما بعد احتلال 1967. تبسُط الراوية حكيا ممتدّاً، ومتقطّعاً في أحيان، عن طبقةٍ متعلّمةٍ، برجوازيةٍ إن صحّ الوصف، أو متوسّطةٍ إذا أراد بعضٌ أن يراها هكذا، وعن بيئةٍ عامّةٍ من حيث تفاصيل الحياة في القدس وقراها، وعن تبايناتٍ اجتماعيةٍ ومعيشيةٍ فيهما. وإذ أقامت الساردة وأسرتها شطراً من شبابها الأول في بيروت، حيث أكملت تعليمها المدرسي (ثم الجامعي)، وتزوّجت فيها الطبيب العكاوي، منيب شهيد، والذي كان شهيراً (عميد كلية الطب في الجامعة الأميركية في بيروت)، فإن في السيرة التي تجتمع بين دفّتي الكتاب فائدةً قصوى لإطلالةٍ على إيقاعٍ ثقافيٍّ واجتماعيٍّ في لبنان في الأربعينيات وما تلاها. ومن إحالاتٍ ونتفٍ عديدةٍ تستوقف القارئ أن سيرين الحسيني، لمّا التحقت في بيروت، في "كوليج الفتيات الأميركي"، أرسل مدير هذه المدرسة الدولية إلى والدها سؤالاً عمّا إذا كان يوافق على خروج ابنته نهاية الأسبوع مع أولادٍ تلاميذ بعد الظهر، فيكون جواب جمال الحسيني: "إنها تستطيع أن تفعل كل ما تراه حسناً". وهنا توضح سيرين "كنتُ بالغة الانضباط مع نفسي، ربما أكثر من اللازم عندما أفكّر في ذلك اليوم. وكانت أحداث فلسطين تلاحقني. كيف أذهب إلى السينما بينما أناسٌ يُقتلون في بلادي؟ كيف أشارك في نزهةٍ بينما شبّانٌ من سنّي، ومعهم أبناء عمّي، كانوا مرغمين على وقف دروسهم للالتحاق بالمقاومة؟".
ترتحل الأسرة إلى بغداد، قبل أن تعود إلى فلسطين، لتقيم في أريحا، ثم تعود إلى بيروت. وفي هذه الارتحالات، يُسافر قارئ ذكريات سيرين الحسيني في زمن اللجوء الفلسطيني والمقاومة الأولى ثم في ميلاد منظّمة التحرير. يسافر في مروياتٍ عن نساءٍ فلسطينياتٍ من مخيّمات لبنان (درست ليلى شهيد في الجامعة الأميركية في بيروت علم الاجتماع، وتخصّصت في المخيمات الفلسطينية هناك). ويسافر ليس فقط في ذاكرةِ شخصيةٍ كانت مثالاً دالّاً على حضور المرأة الفلسطينية في إيقاعٍ سياسيٍّ واجتماعيٍّ وتربويٍّ عام، وإنما أيضاً في مقطعٍ عريضٍ من غنى الحالة الفلسطينية وتنويعاتها وخرائط كفاحها على غير صعيد... أصداءُ من ذلك الغنى كانت في شخصية الراحلة الباقية، ليلى شهيد، وأصداءُ صوت والدتها لا تُنسى بعد قراءة كتابها الرهيف.
## أرض البنادق
20 February 2026 11:49 PM UTC+00
"لا رأي لمَن لا يقاتل"... قالها محمّد حمدان دقلو (حميدتي) في عام 2014. كانت إعلاناً يحمل ما هو أكبر ممّا قصد صاحبه. كان قائد المليشيا يفخر وقتها بأن الدولة تأتمر بأمره. فقال كلمته التي تصف واقع السودان اليوم، إذ يصبح الرأيُ امتيازاً حصرياً للبندقية، وأن الدولة لم تعد المحتكر الوحيد للعنف.
ليست الحرب السودانية الحالية مجرّد صراع بين قوَّتَين مسلّحتَين متنافستَين، حتى لو بدأت كذلك. الحليفان القديمان (الجيش وقوات الدعم السريع) لم تصمد شراكتهما طويلاً بعد الانقلاب على القوى المدنية في أكتوبر/ تشرين الأول 2021. لكن ذلك كان مجرّد تتويج لجريمة تكوين قوّة مسلّحة خارج البنية العسكرية النظامية. بدأ نظام عمر البشير في تكوين المليشيات مبكّراً لتدريب أعضاء الحركة الإسلامية، ولتطبيق أفكار حسن الترابي العرّاب السابق للنظام الذي لم يكن يثق بالمؤسّسات العسكرية النظامية ويؤمن بإغراقها وسط مجتمع مسلّح يجعلها "إحدى القوى المسلّحة" لا الوحيدة. كانت تجارب مثل "الدفاع الشعبي" وكتائب "الدبابين" مع تجارب سابقة من الفترة الديموقراطية بتسليح القبائل العربية في دارفور هي بداية الطريق لإقرار قانون لقوات الدعم السريع عام 2017 من طريق برلمان نظام البشير، يمنحها الغطاء السياسي والشرعية القانونية، مع احتفاظ المليشيا بقيادتها ومواردها المستقلّة، ما جعلها سريعاً مطمع العسكريين والأمنيين العاملين والمتقاعدين برواتب وامتيازات ضخمة. كانت تلك لحظة إضفاء الشرعية على جرائم "الدعم السريع" كلّها.
قبل حرب 2023 بسنوات كانت انتهاكات "الدعم السريع" موثّقة؛ في سبتمبر/ أيلول 2015 قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إنّ هذه الانتهاكات في دارفور ترقى إلى جرائم حرب، وإن الاغتصاب الجماعي والقتل والنهب جزء من هجمات واسعة النطاق ومنهجية على المدنيين قد تصنف جرائمَ ضدّ الإنسانية. وهي تقريباً الاتهامات نفسها التي وجّهتها الدول الأعضاء في مجلس الأمن في إحاطتها يوم الخميس الماضي. وثّقت التقارير الأممية حرق قرى وتهجيراً قسرياً خلال أعوام 2014 – 2016. لم تكن الدولة تجهل ما يجري عندما أقرّت قانون "الدعم السريع"، وافتخر الرئيس السابق المشير عمر البشير بأن تأسيس "الدعم السريع" هو أعظم إنجازاته. أقرّت الدولة بالطرق الممكنة كلّها أن الإفلات من العقاب سياسة عُليا، بل إن الانتهاكات الموثّقة تؤهّل صاحبها للترقّي. ومنذ وضع محمّد حمدان دقلو (حميدتي) قدمه في طريق الترقّي لم يقف طموحه عند حدّ، حتى أتاه رئيس المجلس العسكري الجديد، الفريق عبد الفتّاح البرهان، يطلب منه (في 11 إبريل/ نيسان 2019) أن يشاركه تحمّل مسؤولية حكم البلاد بعد إطاحة الرئيس.
القوّة المسلّحة التي لم تُحاسَب تمدّدت ووجدت الاعتراف. لذلك، شاركت في قتل المعتصمين السلميين في القيادة العامة، حتى وصل الأمر إلى مذابح مدينة الفاشر. ما حدث في الفاشر حرّك دولاً كثيرة لتجرّم أفعال "الدعم السريع" مجدّداً، بعد أن قرّبت الدماء التي أراقتها البلاد من الانقسام. حصار المدن، الهجمات على الأحياء السكنية ومخيّمات النازحين، وخطر المجاعة الذي يهدّد مئات الآلاف (وصفها مندوب الصومال في مجلس الأمن بقوله: المجاعة في السودان واقع قريب) كلّها تضع ضغطاً متزايداً على المجتمع الدولي للسعي لفرض هدنة عاجلة. هدنة أكّد كبير مستشاري الرئيس الأميركي أنها يجب أن تكون بلا أيّ شروط. لكن قائد الجيش عبد الفتّاح البرهان ردّ في ذات اليوم رافضاً أيَّ هدنة قبل استسلام خصمه.
ذلك كلّه لا يبدو أنه قدّم الدرس الأهم داخلياً، ألا وهو خطيئة تكوين المليشيات. فبدلاً من أن تثبت حرب 2023 خطورة كسر احتكار الدولة للعنف، تبدو الحرب لاحقة في تقارير المؤسّسات الحقوقية في 2014 و2015 التي لم تُعامل بجدّية. أنبتت كل بقعة بندقية، وكوّنت القبائل مليشيات. زادت المليشيات بعد الحرب، وتعاظمت قوّتها ونفوذها، وتشعّبت مواردها المالية وعلاقتها الداخلية والخارجية.
مع استمرار حرب السودان لنحو ثلاث سنوات يبدو أن عبارة محمّد حمدان دقلو في 2014 ما زالت المنتصرة: "لا رأي لمَن لا يقاتل". فحتى لو خسر حميدتي معاركه، فإن منطقه للأسف ما زال منتصراً... هكذا، ربّما تخسر "الدعم السريع" حربه، لكنّنا نخسر في الطريق إلى ذلك فكرة الدولة ذاتها.
## لبنان ينتظر ترامب
20 February 2026 11:50 PM UTC+00
"هناك أمور معيّنة نعمل عليها وهذا مهمّ جدّاً، ويجب أن نحلّ مشكلة لبنان، وهي صغيرة نسبياً مقارنةً بما أُنجز". هكذا علّق الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس الماضي، خلال إعلان "مجلس السلام" في واشنطن، على وضع لبنان، الذي تحوّل إلى خانة الانتظار، في ظلّ ما ستسفر عنه التطوّرات بشأن إيران. ومع أن من حقّ ترامب، بمفهوم الجيوبوليتيك، اعتبار لبنان قضيةً صغيرةً، لأن "روما من فوق غير روما من تحت"، إلا أنه بالنسبة إلى اللبنانيين، فإن كلام ترامب كان آخر ما أرادوا سماعه. يعود السبب إلى ما فُرض (وحتى إشعار آخر بانتظار الطعن في مجلس الشورى) من ضرائب جديدة على اللبنانيين، توازي ما حصل لهم في أوج الأزمة المالية عام 2019، وإفرازاتها في السنوات اللاحقة.
ما قاله ترامب يُشكّل عملياً ضربةً أخيرةً لبلاد لا تعرف ما إذا كانت ستبقى موحّدة أم لا، فيما بعضهم فيها منغمس في عدّ المنتمين إلى الطوائف اللبنانيين، عادة أزلية دائماً ما تلي فرض ضرائب وأكلاف على اللبنانيين، وهي بالمناسبة تطاول الجميع من دون استثناء. كذلك بدأ عهد الرئيس جوزاف عون يتحوّل إلى نموذج متكرّر لعهود سالفة، خصوصاً في ما يتعلّق بتمويل رواتب القطاع العام. مع العلم أن الأبواب المتاحة والواضحة لتمويل لا رواتب القطاع العام فحسب، بل أيضاً وزارة الصحّة والضمان الاجتماعي، تبدأ من استيفاء الأموال من المتهرّبين من دفع الضرائب، في قطاعات الأملاك البحرية والنهرية، والعقارات، والتهرّب الجمركي والضريبي. كذلك، فإنه في وسع الدولة أن تُعيد حصر كل وزاراتها في السراي الحكومي، عدا وزارتَي الداخلية والدفاع، لأن بدلات الإيجار لمكاتب ومبانٍ تقع على عاتق دافعي الضرائب.
لكن فعلياً ليس هناك من يجرؤ على تنفيذ الإصلاح الفعلي المنبثق من المالية العامة للدولة اللبنانية ومكافحة الفساد، قبل فرض قرش واحد من الضرائب على المواطنين. وإذا كانت الأمور بالمفاهيم المالية مجرّد تكرار لحقبات سابقة، فإنه من الطبيعي أن نحصد النتائج نفسها بعد حين. اليوم، تُفرض الضرائب على المواطنين لتمويل رواتب القطاع العام، الذي سيدفع المنتسبون إليه الضرائب نفسها لتمويل رواتبهم، ثم نصل إلى العام المقبل من دون إنتاجية ولا معالجة للفساد، فتُفرض المزيد من الضرائب، بحجّة تمويل رواتب، ويخرج من يفتعل خلافاً طائفياً ومذهبياً، سواء من الإعلاميين أو من السياسيين، لتحويل ملفّ الضرائب إلى مشكلة ثانوية.
السؤال الأهم: من ننتظر إذاً لتحويل لبنان إلى بلد طبيعي، كما تعهّد الرئيس جوزاف عون في قسمه بقوله: "نحن في أزمة حكم يفترض فيها تغيير الأداء السياسي في رؤيتنا لحفظ أمننا وحدودنا، وفي سياساتنا الاقتصادية، وفي تخطيطنا لرعاية شؤوننا الاجتماعية". لماذا فجأة أصبحت هذه الجملة بعيدةً جدّاً؟ كيف يُمكن القطع مع الماضي باستخدام أدواته بحجة عدم وجود البديل؟ لا يُمكن ذلك إطلاقاً. لذلك، وإن كان ليس مستحبّاً، لكن بواقعية مطلقة، فإنّ من حقّ اللبنانيين حينها انتظار ما يقوله ترامب (ويعينه) بشأن "حلّ مشكلة لبنان الصغيرة"، لأنّ الداخل فشل وعجز ومنع أيَّ حلّ، تحديداً على الصعد الاقتصادية والاجتماعية. وفي كلّ مرّة يقول لبنانيون: "لا للضرائب"، يتبرّع من يضعهم أمام وقائع طائفية وتحوير سرديات التاريخ. كأنّ التاريخ صحن غذاء على طاولة عائلة لبنانية تعاني يومياً، أو أنه يؤمّن سعر الطبابة لطالبيها.
لا يصحّ أن يتحوّل العالم من حول اللبنانيين بعد كل ما عانوه فيما هم غارقون في بؤسهم. الجارة سورية تنتقل بسرعة من مكان إلى آخر، فيما لبنان يقترح شراء الوقت، من دون أن يدري لماذا، في ظلّ عشق رسميّيه وقادته لإهدار الوقت. نعم، كل ما تبقّى للبنانيين، خيراً أو شراً، هو ما قد يقوله أو يفعله ترامب لا أكثر.
## عن اللحظة السورية القلقة
20 February 2026 11:50 PM UTC+00
نعيش في سورية حالةً قلِقةً جدّاً بعد سقوط نظام بشّار الأسد ووصول فصائل عسكرية إلى الحكم. وكلُّ من يتأمّل أو يتوغّل قليلاً في تفاصيل الوضع الراهن، يلاحظ قدراً مهمّاً من الارتباك والتخبّط واختلال المعايير وغياب الشفافية والوضوح. والسبب وراء ذلك يكمن في الظرف الاستثنائي الناجم من أعوام النزاع الأهلي خلال الثورة، وما لحق بالبلاد من دمار وتهجير واسع شمل نحو 15 مليون، وسقوط أكثر من مليون قتيل، وفقدان آثار عشرات الآلاف المخفيين قسراً، مع ملاحظة أن عاماً واحداً لا يكفي لطيّ صفحةٍ عمرها أكثر من نصف قرن حافلة بالعنف الذي سلّطه حكم عائلة الأسد على ملايين السوريين. ولدينا تركة ثقيلة لا تزال تلقي بظلالها القاسية، منها تداعيات مجازر حماة وحلب ومعتقلو تدمر وصيدنايا.
بدأنا الخروج من النفق يوم سقوط بشّار الأسد، ولأن الزمن دار دورةً كاملةً شعر معظم السوريين بأن ولادة سورية الحقيقية حصلت في فجر 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، لكنّ لحظة الفرح التاريخي تلك لم تُترجم ذاتها، فسرعان ما أخذت تتفرّع إلى حساسيات متضاربة، يتغذّى بعضها من الآخر، وتصبُّ جميعها في مجرى واحد، يتعمّق كل يوم تبعاً للتطوّرات التي تشهدها البلاد، مع العلم أن القسم الأكبر منها يرجع في مصدره إلى الانهيارات الكبرى التي شهدتها سورية خلال حكم الأسدَين (الأب والابن)، ولذا تبدو أكثر لحظات القلق خطورةً تلك التي تتمثّل في الثأر، وهو ملفّ معقّد ليس من السهل تفكيكه خلال فترة وجيرة، ومن ذلك على سبيل المثال ملفّ المخفيّين قسراً خلال عهد الأسد الابن.
ترى منظمات حقوقية وإنسانية محلّية ودولية أن العدالة الانتقالية هي الطريق الوحيدة كي تتجاوز سورية هذا الكابوس الثقيل، وتعبيد الطريق نحو مصالحة أهلية تقوم على أساس الإنصاف والمحاسبة وجبر الضرر، لتجاوز التراكمات الطائفية الثقيلة. ومن دون ذلك تبقى العقدة على حالها، وقد تتحوّل مع مرور الوقت (بفعل عوامل داخلية وخارجية) إلى حقول ألغام تنفجّر في فترات لاحقة. وإذا لم تُعالج هذه القضية بسرعة، لن يحصل أيُّ تقدّم في الملفّات الأخرى، وخصوصاً لجهة تحقيق السلم الأهلي، ومداواة آثار الجراح الدامية في الساحل والسويداء.
من بين ما تشهد سورية قلق الوضع، وعدم استقراره في محافظة الحسكة، التي لا تزال تحت سيطرة "قوات سوريا الديموقراطية" (قسد)، بعد أن تمكّنت العشائر وقوات الدولة من استعادة محافظتَي الرّقة ودير الزور. وتشكّل الحسكة عقدةً رئيسةً بسبب تمترس حزب العمال الكردستاني (التركي) فيها. ويبدو واضحاً أنه يريد تحويلها إلى ساحة مواجهة، وحرب أهلية بين العرب والأكراد. ولا تبشّر تصرّفات "قسد" بأن الاتفاق الذي جرى التوصّل إليه من أجل اندماجها في الدولة سيطبّق في القريب العاجل، بل ما يحصل هو العكس، إذ تستمرّ اعتقالات الناشطين العرب، ورفض تسليم المؤسّسات الأساسية، كمطار القامشلي، والمعابر الحسّاسة، ومنها "سيمالكا" الذي يشكّل ممرّها إلى إقليم كردستان العراق. وهناك نقطة ذات أهمية خاصّة، تتمثّل في أن ممثّلي "قسد" في المباحثات مع الدولة يصرّون على مطلبين: اعتبار تنظيمهم يمثّل أكراد سورية، ومعاملة الكرد على نحو خاص، مع منحهم سلطة القرار في المحافظة، لأنّها من منظورهم ذات أغلبية كردية، وهذا غير صحيح. وحتى لو صحّ، فإن تجربة إقليم كردستان العراق غير قابلة للتعميم في سورية. وعلى هذا الأساس، دخل الموقف في حالة من المراوحة تشبه اتفاق 10 مارس (2025)، بسبب مماطلة قادة "قسد"، الذين ظلّوا يراهنون على كسب مزيد من الوقت حتى تفجّر الوضع عسكرياً. وقد يؤدّي الاحتقان الحالي إلى العودة إلى الحرب لطي ملفّ "قسد".
## الثالث المرفوع... لعبةُ الظلّ
20 February 2026 11:52 PM UTC+00
في المنطق الكلاسيكي، تُعرض القضايا على ميزان حاسم: صدق أو كذب. عبارة واحدة تكفي لتلخيص المشهد: كل قضية تُقدَّم بوصفها قابلةً لحكم واحد، أو لحكم يناقضه. هذا المبدأ، الذي يبدو شديد البراءة حين يُدرس ثم يخرج من فضائه النظري ليغدو أداةً رمزيةً فاعلةً داخل السياسة والثقافة معاً، أداةٌ تدفع المعنى نحو القطع، فيما يواصل الواقع إنتاج طبقاته المراوغة. والسياسة، في بحثها الدائم عن لغة إقناع، تستعير أدواتها من حقول تمنح الخطاب مظهر الصرامة. المنطق واحد من هذه الحقول. رموزه ومبادئه تُستدعى لصياغة وقائع قابلة للاختزال، ولعرض العالم في قوالب توحي بالترتيب والوضوح. ضمن هذا السياق، يتحوّل التفكير إلى جزء من آلية العرض، إلى صيغة تقنع قبل أن تفسّر، وتختصر قبل أن تفهم.
خلال أسابيع قليلة، صار اسم "غرينلاند" مرآة مكبّرة لزمن يعشق القطعيات لفظاً ويعيش الالتباس فعلاً. خطاب أميركي يلوّح بـ"ترتيبات" كُبرى، وحديث عن "إطار" يمنح نفوذاً طويل الأمد، وقراءات تتأرجح بين الأمن والمعادن والقواعد العسكرية ومسالك الشمال البحري. في المقابل، موقف دنماركي يتمسّك بسيادة غير قابلة للتأويل.
غير أن مشهد غرينلاند يكشف مفارقةً أعمق. الخطاب يطلب حسماً ثنائياً، فيما التفاصيل اليومية تُنتج حالةً ثالثةً مرفوعة، تعمل في الظلّ. امتيازات عسكرية، مساحات مخصّصة، استثمارات في المعادن ضمن ترتيبات أمنية دقيقة؛ صيغ تمنح نفوذاً واسعاً مع الإبقاء على العناوين الرسمية كما هي. هنا تتحوّل الضبابية إلى أداة تفاوض، يربح عبرها كلُّ طرف سرده العلني، بينما تفاصيله تُصاغ في مستويات خارج الضوء، في لعبة الظلّ حيث يُعاد تشكيل الواقع.
بهذا المعنى، يعمل الثالث المرفوع قناعاً ثقافياً أكثر منه قاعدةً عقلية. يُستدعى ليبدو العالم قابلاً للقسمة الحادّة: سيادة أو تبعية، استقلال أو احتلال. الجغرافيا السياسية المعاصرة تتحرّك في فضاء آخر؛ نفوذ عبر القواعد، حضور عبر الاستثمار، ضمانات عبر التحالفات، ضغط عبر تعريفات موسّعة للأمن القومي. مع كلّ جولة تفاوض، يتقدّم سؤال الملكية، ويليه سؤال أشدّ حساسيةً: من يملك حقّ تعريف ما يجري؟
صار اسم "غرينلاند" مرآة مكبّرة لزمن يعشق القطعيات لفظاً ويعيش الالتباس فعلاً
غرينلاند تحديداً، تضع هذا السؤال في قلبه، لأن الجزيرة تحوّلت إلى عقدة تجمع ثلاثة مسارات كبرى: مسار الأمن في القطب الشمالي، مسار الموارد النادرة، وطرق الشحن التي يعيدها ذوبان الجليد إلى التداول. الخرائط تشتغل حججاً سياسية، المناخ يتحوّل إلى لاعب جيوستراتيجي، والمعادن تتحوّل من مادّة خام إلى لغة سيادة. من الداخل الغرينلاندي يظهر درس آخر: السياسة المحلّية نفسها تبحث عن صيغة توازن، عبر ائتلاف واسع تشكّل في سياق ضغط خارجي متصاعد مفاجئ. المعنى هنا يتجاوز توزيع المقاعد؛ إنه محاولة لصناعة جبهة تعيد ترتيب الصوت الداخلي أمام أمواج الخارج. حتى مسألة الاستقلال تُطرح غالباً ضمن شرط اقتصادي عملي، لا ضمن حماسة شعارية.
حين تُقرأ هذه اللوحة عبر مبدأ الثالث المرفوع، تتبدّى نتائج ثقافية أبعد من الحدث. فالثقافة السياسية الراهنة تميل إلى تبسيط العالم عبر ثنائيات سهلة التسويق: صديق/خصم، شرق/غرب، وطن/مستعمِر. الإعلام يزيد هذا الميل عبر عناوين تُفضّل القطع على التفصيل. منصّات التواصل تُكمل الدائرة؛ لحظة غضب تصاغ في تجييش شعبي، ثم تُرفع إلى مرتبة الحقيقة. ضمن هذا المناخ، يتحوّل المنطق إلى أداة سلطة، منطق عرض وانتشار، لا منطق تفكير وتحليل. ومع ذلك، تذكّرنا غرينلاند بأن الضبابية ليست نقصاً دائماً في الرؤية؛ أحياناً تتحوّل إلى تقنية إدارة. تقنية تُبقي الباب موارباً، تكفي لإرسال رسالة ردع، أو لطمأنة حليف، أو لإرباك خصم، وتكفي لإرجاء سؤال: أين تنتهي السيادة وأين يبدأ النفوذ؟
الخرائط تشتغل حججاً سياسية، المناخ يتحوّل إلى لاعب جيوستراتيجي، والمعادن تتحوّل من مادّة خام إلى لغة سيادة
هنا يظهر الوجه غير الملموس لمبدأ الثالث المرفوع: مبدأ يفترض أنه يطرد "الحالة الثالثة"، غير أن السياسة المعاصرة تبني قوتها داخل هذه الحالة بالذات. ترفع راية الحسم كي تخفي فنّ الالتفاف. تكثر من خطاب الوضوح كي تحمي اقتصاد الغموض. تتكلّم عن خرائط نهائية بينما الواقع يتشكّل عبر مذكّرات تفاهم، وصيغ وعقود استثمار، وتوازن تحالفات.
ربّما لهذا تبدو غرينلاند اختباراً أخلاقياً للقراءة. أيُّ قارئ يصدّق العنوان وحده يقع في فخّ الثنائية. وأيُّ متلقٍ يتتبّع التفاصيل يكتشف أن العالم يشتغل وفق منطق مختلف، منطق يُبقي الأبواب مفتوحة، ويؤجّل الحسم، ويحوّل "الحالة الثالثة" إلى قرار معلّق.
غرينلاند، داخل هذا السياق، تفرض قراءة مختلفة للعالم المعاصر: عالم تُدار فيه الوقائع عبر ما يتوارى أكثر ممّا يُعلن، وتُصاغ فيه السيادة باعتبارها شبكة علاقات متذبذبة لا خطّاً مستقيماً. هنا يفقد الحسم الثنائي سحره القديم، ويغدو مبدأ الثالث المرفوع أداةً رمزيةً تُستدعى في الخطاب بينما تُعلَّق فاعليته في الممارسة. السياسة تكتب جملاً حاسمة، ثم تترك للهوامش مهمة إدارة الواقع. وما يبدو وضوحاً لغوياً يتحوّل (عند التفكيك) إلى لغم غامض، تُوزّع فيه القوة عبر التفاصيل الخفية، والاتفاقات المؤقّتة، والمساحات الرمادية التي تتقدّم فيها مصائر العالم حقلَ توتّر دائم، بين ما يُقال وما يُدار، بين منطقٍ يطلب اليقين، وواقعٍ يصنع قراراته في منطقة مرفوعة عن الرؤية.
## طرابلس اللبنانية وسيرة انهيارات المدن العربية
20 February 2026 11:52 PM UTC+00
لم يمضِ وقتٌ طويلٌ على إعلان منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) مدينة طرابلس في شمال لبنان عاصمةً ثقافيةً عربيةً (في العام 2015)، وبمبادرة من المنظّمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو). إلا أنّ المعنيين تأخروا كثيراً في التحضيرات، إذ فرض انفجار مرفأ بيروت وجائحة كورونا والظروف الاقتصادية الصعبة في لبنان التأجيل إلى حين إعلان الأنشطة والفعّاليات المرافقة للعام 2024. ومع ذلك، قد يسهم الاعتراف المتأخّر في دعم الجهود للحماية والحفاظ على تراث المدينة بعد تعرّضها لكثير من آلام الحرب والفقر والحرمان والترهيب. لكن المدينة بقيت خارج سياقات المرحلة التطويرية في دائرة شهدت التراجع واليأس في رصد البرامج التنموية من البنك الدولي وفشل تنفيذها، فإذا بها تعود وتشهد انهيارات كارثية في مبانيها وكياناتها السكانية، الواحدة تلو الأخرى، في الأحياء القديمة.
انهيارات كارثية تتكرّر، مع تساقط الأمطار وزعزعة العناصر الجيولوجية التي أقيمت عليها مساكن لم يُصَرْ إلى ترميمها عقوداً، وتعاني الاهتراء والتصدّع والرخاوة تحت الأعمدة والجدران المتشقّقة، في واحدة من أقدم المدن العالمية التي تحمل تاريخاً ثريّاً وثقافةً متنوعةً، وعالماً من التفاعل الحضاري والاختلاط السكني والديني والعيش المشترك، ونموذجاً متقدّماً للمدن المتوسطية، وبسمات التبادل التجاري والاجتماعي، خاصّة في صناعة السجّاد والمنسوجات (اشتهرت تاريخياً بصناعة الورق وتصديره إلى سمرقند، والصابون إلى إسطنبول).
كوارث خلّفت وراءها نحو 18 قتيلاً، عدا الجرحى، والخوف من تهاوي مبانٍ أخرى مع تراكم العشوائيات التي سببتها الحرب الأهلية، التي تركّزت في باب التبّانة وجبل محسن ومنطقة القبّة، ما أدّى إلى كارثة اجتماعية نتيجة رفض الأهالي ترك مبانيهم المتهالكة، وبسبب أوضاع الفقر والعوز. فتضاف مآسي الانهيارات إلى مآسي الحرب والسياسات المعطَّلة والإهمال، وسط تقاعس رؤساء ووزراء ونوّاب ورجال أعمال المدينة وأثرياء عن نجدتها في زمن الشحّ وتفجّر الأزمات الاجتماعية والاقتصادية. ما يهدّد موقعها المركزي والتاريخي تجمّعاً حضارياً أسوةً بمدن كثيرة شرق أوسطية، ويحيلها من تجمّع إنساني إلى حيّز آخر في جغرافيا المدن في الحافَة الحضرية.
تنطوي ظاهرة الانهيارات على عمليات تتناقض تفاعلياً تتعلّق بغياب المدينة من منطقة الأعمال المركزية لإنقاذ الأهالي، وتدهور الاستخدام السكّاني للأبنية، وتناقض كبير في إمكانات العمل المنخفضة والرقابة والمحاسبة، وتقادم أعمار المباني، ونزاعات سياسات انعكست على أنشطة المدينة (التجارية والسياحية) التي تبدو كتلةَ عمران ضخمة لا تستطيع إعانة أبنائها، ويسودها التفريغُ وتوسّعٌ عمرانيٌّ جديد خارجها، فلا تكون قادرةً على تقديم مشروع حياة ومأوى على المستويات كلّها، مكاناً لتهذيب المستقبل وخدمة الناس، وما يصلها بالحلقة التاريخية والسياحية العالمية وعمليات الإحياء والتحديث بشكل استثنائي.
إنها سيرة المدن العربية ما بين الكوسموبوليتية والحرب والفوضى، المهدّدة بفقدان هُويّتها، تلفت الأنظار نحو ما أصاب النطاق التاريخي والحضري في القدس وغزّة (الأبارتهايد التمييزي الإسرائيلي في فلسطين) ومراكش والقيروان والإسكندرية وبيروت والدار البيضاء وبورسعيد والموصل وحلب، وسط الفوضى التي سبّبت دمار المدن التاريخية، ومحيط الشكّ في انتشار المجتمعات المضطربة، وموجات تهجيرية عكسية، وارتفاع الكثافات السكّانية، أو هوامش متفاوتة في مراحل نمو المدينة وصراع التضاريس والطبقات الاجتماعية.
الانهيار ليس للمباني، بل لمدينة بعيدة عن الترف ودواعيه، في صورة بائسة في انسداد الأفق السياسي مع ديكور شكلاني لطموحات زعماء محلّيين
الفوهة العمرانية في مستويات غير طبيعية من مورفولوجيا المدينة، تتدنّى معها خصائص ظروف العيش الكريم، وتتنامى صناعة الفقر والتهميش الإنساني، فتظهر الضغوط الاجتماعية خلف انهيارات الأبنية تحت وطأة تكوّن الكيانات المغلقة على نفسها، من دون تدخّل تخطيطي مدني يزيل حدّة التناقض في آفاق سلبية مكبوتة تهدّد حياة ناسها والمجتمع كله. فيؤدّي تراكم الإهمال إلى تكوين مناطق كاملة منهارة أصلاً، تتعطّل فيها الأعمال، ما يُعدُّ مؤشّراً كارثياً اجتماعياً وانعكاساً واضحاً للكتلة البشرية المتعطِّلة في مدن لا تستوعب أفرادها، وتنتهي الأمور بكوارث إنسانية. هذا في وقت لا تزال مدينة مثل طرابلس تحتفظ بالعديد من المعالم التاريخية المملوكية التي تعكس التراث الغني: "درّة المتوسط"، و"دمشق الصغرى"، و"القاهرة الصغرى"، و"البرلمان الفينيقي". فيما اشتُهرت بقلعتها (العصور الصليبية)، و"خان النساء" أو "خان الخضر" (العصور العثمانية في القرن السادس عشر)، وغرف وأروقة ومكان إقامة التجّار والمسافرين، و"التكيّات"، حيث الاستمتاع بجمال العمارة، إلى مراكز العبادة وإقامة الدراويش والزاهدين، و"خان سوق الجملة"، ومتاجر المنطقة الحرفية والصناعات التقليدية، التي تبرز طابع الحياة اليومية.
تتحرّك حكومة الرئيس نوّاف سلام لوضع خطّة طوارئ عبر إخلاء المباني الآيلة إلى الانهيار بعد تأمين السكن بشروط السلامة والرعاية الصحّية، ومحاولة إنجاز مشروع إعمار، أو ترميم مع شحّ الأموال للنهوض بنحو 1400 وحدة سكنية، ما يعمّق كآبة المدينة وتواطؤ السنين على صناعة أوضاع صعبة. وتحتاج مشاريع التمويل إلى حوكمة وضبط التنفيذ (انحراف في مشاريع التمويل السابقة لتحويل المنطقة إلى مدينة جديدة)، وتشخيص التحوّلات المصاحبة للتطوّر الحضري كما في بيروت وصيدا، ولا بدّ من إعادة التوازن والحراك التنموي من خلال إعادة ترميم المساحات وتنمية المجتمعات الجديدة، وإيجاد بدائل لعمليات التفريغ السكّاني، وتفعيل المرافق والخدمات العامة.
تسلط طرابلس الضوء على التحدّيات التي تواجهها المدينة العربية التي تتعرّض للتدمير والخراب
وبخلاف بيروت التي طاولتها برامج العمران، واستقطبت مشروع رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري بوصفه منجزاً حضرياً في إزالة آثار الحرب الأهلية، لم يصل إلى طرابلس كثيرٌ في إطار تحقيق التوازن حيّزاً تنموياً وإدارياً، ربطاً بأهداف الحرب الأهلية المختلفة وظواهر خلل داخلية، ورأيٌ عامٌّ صامتٌ في اضطراب العلاقات والتفاعلات المكانية بعيداً عن مفاهيم التنمية ونوعية الحياة الأفضل. فالانهيار ليس للمباني، بل لمدينة بعيدة عن الترف ودواعيه، في صورة بائسة في انسداد الأفق السياسي مع ديكور شكلاني لطموحات زعماء محلّيين، لا يراعون ظروف السكّان/الضحايا، وما يطاول بيوتهم وأرواحهم (مجرّد أضرار جانبية). والموضوعات التي ترتبط بهم لا تُعدّ ولا تحصى. فيما المطلوب مواكبة المدينة واتجاهات تطوّرها عبر الزمن، وضرورة التفكير في كفاءة وظائفها الجديدة وكل ما يحتاج إلى إحياء. ليس فقط تاريخياً، بل إطلاق عملية تعمير مفتوحة على متغيّرات لوجستية وبيئية ومدنية، وبأنشطة إنتاجية خدمية وعلمية وكيانية وخدمات الأعمال والمجتمع، وإنشاء مرافق إدارية جديدة. وأن تؤدّي المدينة دوراً تنموياً على المستوى الإقليمي، وهي تملك عناصر كثيرة للربط مع ساحل المتوسّط موقعاً استراتيجياً للنهوض بمشروع إعادة تعمير سورية.
لم يعد الموت إيقاعاً استثنائياً في يوميات لبنان، وبانتظار الكارثة المؤجّلة، والموت يمحو ما قبله، ويصعب الإفلات منه: انفجار مرفأ بيروت، والحرب الإسرائيلية وضرباتها العدوانية اليومية، وقوارب الموت والهجرة، وحوادث السير اليومية، وجرائم القتل المتفشّية. الأمر ليس خللاً وظيفياً في بلد لم تعد فيه الحياة تستحقّ الكثير، فيما يحظى فيه المسؤولون بالحماية، ويُضيّق على الضحايا في سلسلة كثيرة من الأحداث والرسوم والضرائب، وسط استمرار سردية الموت، حيث يدفن المواطنون أطفالهم، ويعيش النازحون بعيداً عن ديارهم.
ما جرى في طرابلس يسلّط الضوء على التحدّيات التي تواجهها المدينة العربية التي تتعرّض للتدمير والخراب في زمن التحوّلات الحزينة والأزمات والفوضى ومحاولات تعطيل ذاكرتها، في تهديد مباشر لهُويّاتها التاريخية، وإثارة الوعي بالمخاطر التي تهدّدها بأشكال من العنف الأخرى، أو التخلّي عن وضع السياسات وتنفيذ المشروعات الرامية إلى التوفيق بين الأمانة لعراقتها وأصالتها وضرورة تبنّيها توجّهات مدن المستقبل، وتوظيفها مكتسبات الحداثة. ما زال هناك وقت للعمل عبر هيئات عمل مستقلّة، والتذكير بأن المدينة في خدمة الإنسان هو ما يمنح مشروعية إنشائها ومسوّغ ديمومتها، فضلاً عن دواعي عمرانها وتطوّرها ورقيّها وصمودها.
## دبلوماسية "أهل الثقة" وإدارة السياسة السورية
20 February 2026 11:53 PM UTC+00
تشهد وزارة الخارجية السورية في السلطة الانتقالية مساراً واضحاً لإعادة تشكيل بعثاتها الدبلوماسية، يقوم على إسناد إدارات الشؤون السياسية في عدة عواصم مؤثّرة إلى طاقم متقارب في خلفياته السياسية ومساراته الوظيفية. هذا المسار يقتضي قراءةً دقيقةً باعتباره خياراً سياسياً متكاملاً، تتجاوز دلالاته الأسماء الفردية لتطاول التصوّر الذي يحكم إدارة السياسة الخارجية في هذه المرحلة.
يُعدّ التمثيل الدبلوماسي، بحكم موقعه ووظيفته، من أكثر واجهات الدولة حساسية، إذ تتحرّك السفارات والبعثات والهيئات التمثيلية الخارجية ضمن بيئات مؤسّسية معقّدة، وشبكات مصالح متداخلة، ونقاط تماس يومي مع أنظمة سياسية متعدّدة. واختيار الكوادر المكلّفة بإدارة هذا التمثيل يعكس تصوّر السلطة لمفهوم الدولة، ويحدّد نطاق الحركة المتاح لممثّليها في الخارج، ويكشف مستوى الثقة بالتنوّع المهني والفكري داخل مؤسّساتها. وفي أدبيات علم السياسة المقارن، تميل السلطات الانتقالية في مراحلها الأولى إلى تضييق دوائر القرار بهدف ضبط إيقاع التحوّل، ويظهر هذا التوجّه بوضوح في القطاعات الحسّاسة، لا سيّما الأمن والسياسة الخارجية. ويفضي استمرار هذا النمط إلى تكريس ما يُعرف بـ"الانتقال المؤجَّل"، إذ تستقرّ المؤسّسات داخل منطق مرحلي سرعان ما يتحوّل إلى أسلوب دائم في الإدارة.
يظهر في التعيينات، أخيراً، المرتبطة بإعادة هيكلة البعثات الدبلوماسية، اعتماد نموذج إداري واحد عُمّم على سفارات عدة، مع حضور مكثّف لشخصيات تدرّجت ضمن الإطار نفسه الذي شكّل الأمانة العامة للشؤون السياسية، وتولّى إدارة الشؤون العامة في إدلب خلال فترة حكم هيئة تحرير الشام في سنوات سابقة. تشكّلت هذه الخبرة داخل بيئة سياسية محدّدة، وانعكست مباشرة على طبيعة التمثيل الخارجي. في هذا السياق، يُمنح الانسجام الداخلي موقعاً مركزياً في آلية اتخاذ القرار المتعلّق بالسياسة الخارجية، ليتحوّل إلى معيار حاكم تتراجع أمامه اعتبارات التنوّع في الخبرة والكفاءة والخلفية الأكاديمية، وكذلك القدرة على إدارة ملفّات متعدّدة المستويات والتعامل مع سياقات سياسية متباينة.
اختيار الكوادر المكلّفة بإدارة التمثيل الدبلوماسي يعكس تصوّر السلطة لمفهوم الدولة
يُدرج هذا النمط من التعيينات في أدبيات التمثيل الدبلوماسي ضمن ما يُعرف بـ"التسييس الوظيفي"، أي إخضاع جهاز يُفترض أن يعمل بمنطق الدولة لاعتبارات السلطة المباشرة. في المقابل، تتعامل الأدبيات المقارنة مع الدبلوماسية بوصفها جهازاً شبه مستقلّ داخل بنية الدولة، يتمتّع بهامش مهني يتيح له إدارة التناقضات الخارجية بعيداً عن الاستقطاب الداخلي. لذا فإن تقليص هذا الهامش عبر تعميم لون سياسي واحد يضعف الوظيفة التمثيلية للبعثات، ويعيد تعريف دورها ضمن منطق الضبط، وليس ضمن إدارة العلاقات الدولية.
في العواصم الكبرى، تُقاس فعّالية البعثات بقدرتها على قراءة التحوّلات، والتقاط الإشارات المبكّرة، وبناء قنوات تواصل مع أطراف متعدّدة داخل الدولة المضيفة. العمل السياسي داخل السفارات يستدعي مهارات تتجاوز الالتزام التنظيمي، لتشمل فهماً معمّقاً لتوازنات القوى، وللغة المصالح، ولآليات صنع القرار غير المعلَنة، ومع تشابه التكوين السياسي والمهني للبعثات، تضيق مساحة المقاربة، ويغدو الأداء محكوماً بسقف واحد من الرؤية والخبرة. يحمل هذا الخيار دلالةً واضحةً في الخارج، تتصل بطريقة تفكير الدولة في إدارة علاقاتها الدولية. هذه الدلالة تتشكّل عبر سلوك البعثات، وحدود مبادرتها، وطبيعة الشبكات التي تنسجها. العواصم المؤثّرة تتابع هذه المؤشّرات بدقّة، وتبني على أساسها تقديراً لطبيعة الشريك الذي تتعامل معه، ولمستوى قدرته على استيعاب التعقيد، واتخاذ قرارات مرنة، والتفاعل مع بيئات سياسية متغيّرة.
يعكس التركيز في الانسجام السياسي داخل التمثيل الدبلوماسي تصوّراً للسياسة الخارجية بوصفها مجالاً مضبوط الإيقاع، محدود المخاطر، محكوماً بسلسلة تعليمات واضحة. هذا التصوّر يضيّق هامش الحركة، ويعيد تعريف العمل الدبلوماسي وظيفةً إداريةً موسّعة. وفي السياق الدولي الراهن، حيث تتداخل الملفّات الاقتصادية والأمنية والسياسية، وتتحرّك الدول ضمن تحالفات مرنة وشراكات متغيّرة، تبرز القدرة على التكيّف عنصراً حاسماً في بناء حضور فعّال.
في إطار نظريات الدولة، يندرج هذا المسار ضمن ما يُعرف بـ"مركزية القرار الخارجي"، فتُدار السياسة الخارجية امتداداً مباشراً للسلطة التنفيذية مع تقليص أدوار الأجهزة المهنية. هذا النموذج يضعف القدرة التحليلية داخل البعثات، ويحدّ من إنتاج المعرفة السياسية الميدانية، ويجعل القرار الخارجي محكوماً بقنوات ضيّقة من المعلومات والتقدير.
تُقاس فعّالية البعثات الدبلوماسية بقدرتها على التقاط الإشارات المبكّرة، وبناء قنوات تواصل متعدّدة داخل الدولة المضيفة
في السنوات الماضية من عمر الاتحاد السوفييتي، أظهرت الوثائق اللاحقة ومحاضر اللجنة المركزية المحفوظة في أرشيفات الحزب الشيوعي السوفييتي (فُتحت بعد عام 1991)، إلى جانب مذكّرات دبلوماسيين سوفييت سابقين مثل أناتولي دوبريينين، أن جهاز الخارجية كان من أكثر مؤسّسات الدولة تضرّراً من هيمنة التعيينات العقائدية. جرى اختيار السفراء وكبار موظّفي البعثات على أساس الالتزام الحزبي والانضباط الأيديولوجي، ما أفضى إلى تقارير خارجية متشابهة في اللغة والتقدير، وأسهم في سوء تقدير تحوّلات أوروبا الشرقية، وتأخّر موسكو في استيعاب سرعة تفكّك منظومة حلف وارسو.
يمتدّ التمثيل الدبلوماسي في العواصم الكبرى إلى ما يتجاوز القنوات الرسمية، ليشمل شبكة واسعة من الفاعلين غير الحكوميين، من مراكز أبحاث، ودوائر إعلامية، ومؤسّسات اقتصادية، ونُخب سياسية غير تنفيذية. التعامل مع هذه الشبكات يتطلّب تنوّعاً في الخلفيات، وقدرة على العمل خارج القوالب الصلبة. في غياب هذا التنوّع، تتراجع قدرة السفارة على بناء نفوذ غير مباشر، ويضعف حضورها في دوائر التأثير طويلة الأمد.
في أدبيات العلاقات الدولية، يُعتبر السلك الدبلوماسي جزءاً من "الجهاز الإدراكي للدولة". فالسفارات تنتج معرفةً تتكوّن عبر التفاعل اليومي مع الفاعلين الدوليين، وتحليل الاتجاهات السياسية، وتقدير موازين القوى. وحصر هذا الجهاز في مسار مهني وسياسي واحد يفضي إلى بناء القرار الخارجي على قراءة أحادية للمشهد الدولي. وتشير دراسات الحوكمة الانتقالية إلى أنّ بناء الثقة الدولية يرتبط بأنماط التمثيل المؤسّسي بقدر ارتباطه بالخطاب السياسي. في هذا الإطار، تُقرأ التعيينات الدبلوماسية خارجياً بوصفها إشارات بنيوية تعكس طبيعة توزيع السلطة داخل الدولة وحدود الاستقلال المهني لمؤسّساتها، وضمن هذا السياق، يتحوّل التمثيل الخارجي إلى أداة قياس دقيقة لتوازنات الداخل، ومؤشّر يُستند إليه في تقدير اتجاهات الحكم واستقراره.
 تترك إدارة السياسة الخارجية السورية أثرها في قدرة الدولة على إنتاج معرفة سياسية
بعد نهاية نظام الفصل العنصري، واجهت حكومة نيلسون مانديلا تحدّياً مباشراً في إعادة تنظيم جهاز الخارجية. تشير الوثائق الرسمية لوزارة العلاقات الدولية في جنوب أفريقيا إلى قرارٍ بعدم تفكيك السلك الدبلوماسي القائم، مع دمجه بكوادر جديدة من المؤتمر الوطني الأفريقي وخبرات مستقلّة. هذا التوازن جاء استجابة لضغوط دولية تطالب بجهاز قادر على التفاعل مع عواصم متباينة التوجّه. ويُدرَّس هذا النموذج في أدبيات التحوّل الديمقراطي باعتباره مثالاً على إدارة الانتقال في التمثيل الخارجي دون تعطّل مؤسّسي. في حين تشير وقائع موثّقة في تقارير معهد الشؤون الدولية البولندي (PISM) وأرشيف وزارة الخارجية التشيكية إلى أن بولندا وتشيكوسلوفاكيا (سابقاً) اتجهتا، في مراحل ما بعد التحوّل، إلى تنقية السلك الدبلوماسي من كوادر الحقبة السابقة. هذا المسار أفضى في بداياته إلى فراغ معرفي داخل السفارات، قبل أن تضطر الحكومات لاحقاً إلى إعادة الاستعانة بدبلوماسيين سابقين بصفات استشارية، نتيجة ضعف المعرفة المؤسّسية لدى الكوادر الجديدة.
في المحصلة، تضع هذه المقاربة مسألة التمثيل الدبلوماسي السوري في صلب النقاش حول طبيعة الدولة التي تتشكّل في المرحلة الانتقالية، وحدود الفصل بين منطق السلطة ومنطق المؤسّسة. تكشف إدارة السياسة الخارجية عبر أنماط تمثيل متجانسة تصوّراً محدّداً لدور الدبلوماسية ووظيفتها في سورية الجديدة، وتترك أثرها في قدرة الدولة على إنتاج معرفة سياسية متعدّدة المصادر، وعلى مرونتها في التفاعل مع بيئة دولية شديدة التغيّر. هذا الأثر لا يظهر فوراً، بل يتراكم مع الزمن، ويُختبر في مراحل التحوّل الحاسمة التي تتجاوز الأسماء إلى بنية القرار نفسها.
## البحث عن "حلف بغداد" الجديد
20 February 2026 11:53 PM UTC+00
شكّلت دولُ الجوار الجغرافي لإيران (حتى الآن) طوقاً سياسياً وأمنياً حالَ دون استئناف الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية على إيران. وبدا، من مواقف دول مجلس التعاون الخليجي وتركيا وباكستان، فضلاً عن مصر، ووساطاتها، أنّ هذه الدول تستشعر أخطاراً غير مسبوقة إذا ذهبت إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى حربٍ لا تُبقي ولا تذر. وربما نكون إزاء مفصلٍ زمنيٍّ استثنائي تجتمع فيه هذه الدول على رؤيةٍ موحّدة، ملؤها استهوالُ ما قد تنتجه الحرب على إحدى الدول الإقليمية. فالمشروع الأميركي لإعادة صياغة المنطقة أمنياً واقتصادياً وسياسياً، والمترافق مع مشروع اليمين الإسرائيلي الموغل في التطرّف، وكانت إحدى علاماته العدوان الإسرائيلي على الدوحة في 9 سبتمبر/ أيلول الماضي، قد حرّك الهواجس الجماعية النائمة، ودفع معظم دول الإقليم إلى بناء جدار صدٍّ (حتى هذه اللحظة) في وجه خيار الحرب الأميركية على إيران.
تعيد تلك الهواجس من مشاريع خارجية إلى الأذهان هواجس شبيهة برزت في خمسينيّات القرن العشرين؛ إذ بدا المشروع السوفييتي مهدِّداً لتركيا التي أنذر جوزيف ستالين باجتياحها مرّات عدّة، فيمّمت وجهها نحو طلب الحماية من الغرب. وكذلك الأمر مع إيران؛ إذ أنشأت موسكو "جمهورية مهاباد" الكردية عام 1946، بعدما كانت ألزمتها توقيع معاهدة عام 1922 التي أتاحت للجيش الأحمر دخول الأراضي الإيرانية كلّما استشعر خطراً أو افترضه أو استوهمه. أمّا باكستان، فشكّلت منذ انفصالها عن الهند عام 1947 هدفاً لا يسقطه الزمن الهندي من حساباته واستراتيجياته المتمحورة حول إعادة "الابن الضالّ" إلى الحظيرة الهندية. ولا يخلو الزمن المذكور من شواهد ومعطيات وحقائق تؤكّد الترابط الهندي ـ السوفييتي في المجالات كافّة، بما فيها العسكرية. وهذا ما دفع باكستان إلى الاتجاه غرباً أسوةً بتركيا وإيران. وعلى ما ظهر لاحقاً، أسهم الجيش السوفييتي بنسبة كبيرة في الحرب الباكستانية ـ الهندية الثانية عام 1965، وبالحرب الثالثة عام 1971، التي أدّت إلى انفصال بنغلادش عن الدولة الباكستانية.
أمّا العراق، فكان أمام عاملَين مهدِّدَين خطرَين، هما لجوء القادة العسكريين الأكراد إليه (المدعومين من الدولة الحمراء السوفييتية) بعد سقوط مشروع "مهاباد"، والحاضنة الشعبية التي كان يحظى بها الحزب الشيوعي العراقي. وإذا ما أضيفت إلى ذلك المطالبة التركية ببعض أجزاء العراق، فالنتيجة التي انتهى إليها صانعو القرار في بغداد المَلكية أنّ طلب الحماية من الغرب قد يُنشئ حزام أمان للعراق ونظامه السياسي. وعلى هذه المعادلات الهاجسية المحلّية من السوفييت ومشاريعهم وتهديداتهم، والممتدّة من باكستان إلى إيران فالعراق فتركيا، نبتت البذور الأولى لحلف بغداد. فاستثمرها الغرب ودفعها إلى تشكيل ما بات يُعرف بالخطوط الأولى لمكافحة الشيوعية. وبدل أن تستغلّ تلك الدول الغرب وأحلافه لحماية نفسها من المخاطر السوفييتية، تحوّلت إلى سدٍّ غربيٍّ لمواجهة الاتحاد السوفييتي.
دول الإقليم محدودة القوة، لكنّها تمتلك عناصر قوةٍ لو تضافرت وتآزرت لجعلتها عصيّةً على محاولات النيل منها
في هذه المرحلة المنعطفية من تاريخ الشرق الأوسط، لا يبدو للمشروع الإسرائيلي حدود؛ لا في الجغرافيا ولا في الأمن ولا في الاقتصاد. وكما يُقال دائماً، فإن مأثرة القادة الإسرائيليين قدرتُهم على التماهي مع المشاريع الغربية، ابتداءً من وعد بلفور الإنكليزي، ثم مع التسليح الفرنسي المفتوح لجيش الاحتلال الإسرائيلي في أواخر الأربعينيّات وحتى السنوات الأولى من الخمسينيّات، وأخيراً مع الولايات المتحدة منذ عقود، فالسؤال المطروح حيال ذلك كلّه يدور في فلك: كيف يُحفَظ أمن دول الإقليم من مصر إلى باكستان، مروراً بدول الخليج وتركيا وإيران؟ وهو ما يفرض عليها تقارباً في الرؤى وصوغاً للأهداف المشتركة.
وبناءً على ذلك، يلوح في الأفق أكثر من شاهدٍ وملمح يختزن إمكانية تشكيل إطارٍ أو تفاهمٍ أو مشروعٍ إقليمي (ليس بالضرورة حلفاً عسكرياً) للحدّ من الهيمنة والتغوّلات الإسرائيلية المنسجمة مع رؤية النُّخبة الأميركية الجديدة، القائمة على إحداث تحوّلات عميقة في النظام العالمي، التي يصفها المستشار الألماني فريدريش ميرز والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأنها تعكس سيطرةَ الدول الأقوى على الدول الأقلّ قوة. ولا حاجة لتفصيل أن دول الإقليم محدودة القوة، لكنّها تمتلك عناصر قوةٍ لو تضافرت وتآزرت لجعلتها عصيّةً على محاولات النيل منها أو استفرادها دولةً تلو دولة.
أكثر من ملمح يختزن إمكانية تشكيل مشروعٍ إقليمي للحدّ من الهيمنة والتغوّلات الإسرائيلية
ومن شواهد يمكن التعويل عليها اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك بين السعودية وباكستان، التي لاقت ترحيباً من إيران وتركيا. وفيما يعلو الحديث عن تنامي التوافقات التركية ـ السعودية، وإلى حدود يُحتمل معها انخراط أنقرة في المجال الدفاعي الباكستاني ـ السعودي، فإنّ مصر هي الأخرى معنية بهذا التقارب المتشعّب إلى جوانب مختلفة، فالإسرائيليون لا ينفكّون عن القول إن مصر تشكّل خطراً محدقاً بهم، وإن تركيا تعمل على إعادة تشكيل "سلطنة" عثمانية لمواجهة إسرائيل، وإن باكستان إحدى حلقات التهديد بالنسبة إلى إسرائيل بسبب برنامجها النووي. أمّا السعودية فقد أخرجتها تل أبيب من دائرة آمالها؛ بل إن العديد من المحلّلين الأمنيين والاستراتيجيين الإسرائيليين باتوا يتحدّثون عن السعودية واختيارها سبيلين: أحدهما نحو إسلام آباد والآخر نحو أنقرة، بما يثير مخاوفهم؛ فيما إيران لا يعوزها كلامٌ إسرائيلي ولا كلمات.
وأمام ذلك كلّه، وفي برهةٍ تتهدّد فيها دولٌ على مساحة كبرى من آسيا وافريقيا، لا يعود الحديث غريباً عن إطارٍ عام يجمع دول الخليج وتركيا ومصر وإيران وباكستان، تتآلف في أرضه لغاتٌ وشعوبٌ وقوميات، ووحدة مصالح، وأمن مشترك، وسوق اقتصادية ضخمة، وكتلة بشرية تتجاوز نصف مليار نسمة، وجيوش ضخمة، ومظلّة نووية، وأكبر احتياطي للطاقة في العالم.
وربّما كان السؤال الأخير: من أين البداية؟... الجواب السريع (والعميق): من تفكيك النزاعات بين هذه الدول؛ فهذا التفكيك هو المدخل نحو الثقة. فالثقة أولاً، وهي مجلبة الأمن الجماعي. فهل تُقرَع أجراس الأعراس؟
## لمجلس سلام لا يُكافئ المجرمين
20 February 2026 11:54 PM UTC+00
كان من دواعي مشاركة دول عربية وإسلامية في "مجلس السلام" اغتنام الفرصة لوقف حرب الإبادة في قطاع غزّة نهائيّاً، وتحفيز الرئيس دونالد ترامب، راعي المجلس ورئيسه، على التقدّم إلى الأمام لإقامة سلام جدّي ومتوازن يستند في جوهره إلى القرارات الدولية. أمّا رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، فيرى في المجلس فرصةً لإقامة سلام فاسد يقوم على تصفية القضية الفلسطينية، وإحلال سلام اقتصادي مترافقاً مع ضغوط إجرامية، لدفع أبناء الضفة الغربية وقطاع غزّة إلى مغادرة وطنهم التماساً للنجاة من إرهاب دولة الاحتلال. وقد جرّب نتنياهو تطبيق ما يريد إثر إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إذ تعامل مع الإعلان باعتباره ملزماً لحركة حماس وفصائل المقاومة فقط. ورغم ما أبدته إدارة ترامب من بعض الضيق تجاه سلوك نتنياهو، إلا أنها لم تبدِ اعتراضاً أو إدانةً لهذا السلوك الذي ينتهك وقف إطلاق النار يومياً، ما ألقى ظلالاً من الشكّ العميق في مقاصد تشكيل هذا المجلس، ما دام الطرف الراعي يغضّ النظر عن حرب متواصلة يشَنّها طرف واحد.
ثم جاء منع الاحتلال لجنة إدارة غزّة من الدخول إلى القطاع، ليكشف تعامل تل أبيب مع المجلس، إذ تفرض رؤيتها الخاصّة لهذا المجلس على الأرض، من غير أن تبدي واشنطن اعتراضاً علنياً، أو تتخذ أيّ إجراء. كذلك الحال في معبر رفح وانتقال الأشخاص ودخول المساعدات، إذ يفرض جيش الاحتلال أجندته فيمنع دخول المساعدات من معبر رفح، ويبرمج عددَ الداخلين إلى القطاع والخارجين منه، فتكون فئة المغادرين أكبر عدداً من الداخلين.
وبينما استمر الوضع في غزّة على سوئه بعد إعلان وقف إطلاق النار وتشكيل "مجلس السلام"، ضاعفت سلطات الاحتلال إجراءاتها في الضفة الغربية المحتلّة، وأعلنت ضمّ أراضي الدولة (الأراضي الأميرية كما تسمّى في الضفة الغربية) إلى سلطات الاحتلال، وأعلنت خضوع جميع المناطق بما فيها المنطقة "أ" للسلطتَين العسكرية والإدارية الإسرائيليتين، وهو ما يعني ضمّاً فعلياً للضفة الغربية وإنهاءً لدور السلطة الفلسطينية فيها بوصفها كياناً سياسياً وقانونياً وإدارياً. كان هذا هو الردّ الإسرائيلي على الآمال المعلّقة بمجلس ترامب للسلام، وردّاً على اعتراف دول أوروبية عديدة بالدولة الفلسطينية. وقد صدرت بيانات موجزة عن البيت الأبيض تفيد بعدم تأييد الضمّ. بيد أن هذه البيانات لم تطالب حكومة نتنياهو بوقف إجراءاتها، ولا دعت إلى التراجع عنها، ولم يتطرّق ترامب بنفسه إلى هذا التطوّر الخطير الذي يجعل من السلام مسرحيةَ خداعٍ هزلية. وحصيلة ذلك أن الاحتلال ماضٍ في إجراءاته، بينما تمضي الإدارة الأميركية في ترويج "مجلس سلام" يستكثر على غزّة والضفة الغربية الإتيان على ذكرهما في وثيقة الإعلان عن هذا المجلس العتيد، الذي يضمّ مجرم الحرب نتنياهو ولا يضمّ أيَّ مسؤول فلسطيني، وكأنّ السلام سيُبرم بين الإسرائيليين أنفسهم، وذلك وحده كافٍ للتشكيك العميق في الأهداف الفعلية لهذا المجلس.
الاحتلال ماضٍ في إجراءاته، بينما تمضي الإدارة الأميركية في ترويج "مجلس سلام" يستكثر على غزّة والضفة الغربية الإتيان على ذكرهما في وثيقة الإعلان عن هذا المجلس العتيد
وبينما يتضوّر أبناء غزّة جوعاً وعطشاً ويتعرّضون بين ساعة وأخرى لقذائف نتنياهو القاتلة، يودّ الرئيس ترامب القفز إلى إعمار القطاع فوراً، بالدعوة إلى تمويل الإعمار، مع إعفاء مَن هدموا أربع مدن في القطاع على رؤوس أصحابها من ضريبة تمويل إعادة البناء. فلنتنياهو أن يقصف ويدمّر كما يشاء، فيما على الآخرين واجب تمويل إعادة بناء ما هدمه هذا الشخص.
في هذه الأثناء، تتطلّع الأنظار إلى الدول العربية والإسلامية المشارِكة في مجلس ترامب إلى تصويب برنامجه التنفيذي، بكفّ يد حكومة نتنياهو عن تدخّلاتها الفظّة في هذا المسار، وتمكين لجنة التكنوقراط من الدخول ومباشرة عملها (معظم أعضائها من أبناء غزّة)، والبدء التدريجي بدخول قوات شرطة فلسطينية مدرّبة في مصر والأردن إلى القطاع، لا تمكين عصابات محلّية عميلة لتل أبيب من بسط سيطرتها، مع إفساح المجال لطلائع قوة الاستقرار من إندونيسيا وباكستان بالدخول إلى القطاع من أجل إخلاء الأمن وتأمين دخول القدر الأكبر من المساعدات بصورة يومية، والانتقال بعدئذ إلى خطّة إعمار غزّة بالاستناد أساساً إلى الخطة العربية والإسلامية التي وضعتها مصر، ولقيت أكبر قبول إقليمي ودولي، ويترافق ذلك مع حلّ مسألة السلاح بتفاهم عربي فلسطيني، وبما ينزع آخر الذرائع عن القوة الغازية الغاشمة، ولضمان انسحاب هذه القوة بغير تأخير.
لأن السلام يستحقّ العناء، فواشنطن مطالبةٌ بإلزام المحتلّ بالكفّ عن جرائمه
من المحظور كلّياً أن تتحوّل خطّةُ ترامب إلى خطّةٍ إسرائيلية، أو في خدمة الأهداف التوسّعية لحكومةٍ من أشدّ الحكومات تطرّفاً وعنصرية في العالم. ولا ريب أن سائر الأطراف العربية والإسلامية، ودولاً أخرى صديقة، تدرك أن نتنياهو يسعى إلى ضرب آمال السلم بمقتل، وذلك بمحاولاته المكشوفة للموافقة لفظياً على الخطّة، مع سعيه لجعلها غطاءً لخطة إسرائيلية قائمة على جرائم الاستيلاء على الأراضي والتنكيل الدموي بالرازحين تحت الاحتلال.
ولأن السلام يستحقّ عناء العمل من أجله، فواشنطن مطالبة بإلزام الطرف المحتلّ بالكفّ عن سلوكه الإجرامي، والتوقّف عن خططه التوسّعية والتراجع عنها، والاعتراف خلال ذلك بحقوق شعب فلسطين بالحرية والكرامة الوطنية على أرضه، وبتمثيل نفسه بنفسه أسوة بشعوب الأرض كافّة.
تتطلع شعوب منطقتنا في هذه الآونة إلى سلام يعمّ لبنان وسورية والسودان، ويشمل إيران والأراضي الفلسطينية المقدّسة (يكتب توماس فريدمان في "نيويورك تايمز" أن نتنياهو يُبقي واشنطن مركّزة في التهديد النووي والصاروخي الإيراني. ورغم أهمية ذلك، كما يقول الكاتب، فإن هدف نتنياهو صرف الأنظار عما يجري في الضفة الغربية وغزّة). سلام تتراجع معه التعدّيات العسكرية اليومية، والتحريض على الحرب هنا وهناك، والانتقال من "مجلس للسلام" إلى واقع سلمي على الأرض يأتلف فيه الرفاه مع الكرامة والتنمية مع العدالة، ولا يُكافأ فيه المجرمون على جرائمهم.
## ليلى شهيد... كل هذا الحضور
20 February 2026 11:54 PM UTC+00
لماذا هذا الاهتمام الفلسطيني والعربي والفرنسي كلّه برحيل ليلى شهيد، وكان جديده أخيراً بيان الرئاسة الفرنسية؟ ولماذا هذا الحضور الكثيف لاسمها في مختلف المنابر وعلى المستويات كلّها؟ ليست ليلى شهيد أول سفيرة فلسطينية، وليست أول مناضلة نودّعها؛ فقد سبقها جيل من السفراء والمناضلين الذين عملوا لفلسطين في سنوات بالغة الصعوبة، لا سيّما في سبعينيّات القرن الماضي من محمود الهمشري إلى عزّ الدين القلق ونعيم خضر وسعيد حمامي وغيرهم، كما عرفت الساحة الفلسطينية والعربية مفكّرين وإعلاميين تركوا بصماتهم في الدفاع عن الرواية الفلسطينية. لكن السؤال هنا لا يتعلّق بالمفاضلة بين الرموز، بل بطبيعة ما جسّدته ليلى شهيد في شخصها ومسيرتها؛ فهي كانت (بمعنى عميق) اختصاراً مكثّفاً لمسارات تاريخية ونضالية وثقافية تلاقت في تجربة واحدة.
تنتمي ليلى إلى خلفية عائلية مقدسية ذات حضور في التاريخ الوطني؛ فوالدتها سيرين جمال الحسيني (توفيت في 2009)، من أسرة الحسيني المعروفة، ووالدها منيب شهيد (توفي في 1973) مولود في عكّا، طبيب مرموق في لبنان والعالم العربي، وعميد كلّية الطبّ في الجامعة الأميركية في بيروت. بهذا المعنى، اجتمع في نشأتها تاريخ القدس وعكّا، وامتداد بيروت الأكاديمي والثقافي، وهو امتداد سيشكّل لاحقاً جزءاً من مفاتيح فهم شخصيتها: نخبوية التعليم، والالتصاق بفكرة فلسطين وتاريخها الاجتماعي والسياسي. في لبنان، عاشت ليلى تجربةً فلسطينية مركّبة تجمع بين بيئة ميسورة وتعليم خاص رفيع مكّنها من الفرنسية وثقافتها، وبين انغماس واعٍ في واقع المخيّمات واللجوء؛ فلم تكن الثقافة عندها امتيازاً يعزلها عن الناس، بل جسراً إلى الناس. لذلك اختارت أن يكون عملها العلمي في علم الاجتماع مرتبطاً بمخيّمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، لتجسّد بوعيها وممارستها وجهي التجربة الفلسطينية هناك: وجه النُّخبة المتعلّمة ووجه المخيّم المقهور. ومنذ 1967 انخرطت في الحركة الطلابية، وكانت ناشطة في اتحاد الطلاب الفلسطينيين في الجامعة الأميركية في بيروت، ثم انتقلت بثقلها التنظيمي إلى فرنسا حيث لعبت دوراً محورياً في العمل الطلابي، وكانت أول رئيسة لاتحاد طلاب فلسطين، لتصبح جزءاً من جيل آمن بأن الجامعة والعمل النقابي والثقافي ساحات نضال لا تقلّ أهميةً عن أيّ ساحة أخرى. وفي الوقت نفسه، اختارت مبكّراً الإعلام أداةً للدفاع عن فلسطين. ففي 1968، كانت ترافق الوفود الإعلامية الفرنسية التي جاءت لتغطية الثورة الفلسطينية، وأسهمت في بناء الجسر بين الإعلام الفرنسي والواقع الفلسطيني، كما شاركت في إصدار نشرة حركة فتح باللغة الفرنسية في بيروت، امتداداً لصحيفة فتح التي كانت تصدر في عمّان... هكذا تشكّلت لديها باكراً خبرةٌ نادرةٌ: صياغة الرواية الفلسطينية بلغة الآخر، لا بلغة الداخل فقط.
ولم تكن ليلى منفصلةً عن حركة التضامن مع الشعب الفلسطيني، بل كانت جزءاً أصيلاً منها، وامتداداً لجيل كوادر منظّمة التحرير في الحقلَين الدبلوماسي والإعلامي، وخصوصاً عزّ الدين القلق الذي كانت تفخر بالقول إنها تلميذته. تعرّفت خلال ذلك على مئات المناضلين الفرنسيين والعرب والفلسطينيين، ونسجتْ شبكةً واسعةً مع قوى التضامن والعمل الأهلي والشعبي في أوروبا، وظلّت ترى هؤلاء شركاءَ لا جمهوراً، وتتحرّك معهم بوصفها مناضلةً قبل أن تكون موظّفةً بروتوكولية. بسبب هذه الخلفية المركّبة، لم يأتِ انتقالها إلى العمل الدبلوماسي تقليدياً من مدرسة دبلوماسية باردة، بل كان استمراراً للنضال بأدوات أخرى. ولذلك اتّخذ الرئيس ياسر عرفات عام 1989 قرار تعيينها سفيرةً لمنظّمة التحرير الفلسطينية في هولندا والدنمارك وإيرلندا، ثم في فرنسا، في اعترافٍ واضحٍ بمسار نضالي طويل وبشخصية راكمت خبرةً ميدانيةً وسياسيةً وثقافيةً أهّلتها لتمثيل فلسطين في ساحات أوروبية شديدة التأثير. وعندما أصبحت مفوّضةً عامةً، ثم سفيرة في فرنسا، تحرّكت على المستويات الرسمية كافة: رئاسة الجمهورية والحكومة والأحزاب والبرلمان ومراكز القرار، ونجحت في بناء علاقات متينة داخل هذه الدوائر.
اعتبرت ليلى شهيد نفسها أولاً "سفيرة القضية الفلسطينية" قبل أن تكون سفيرة "الموقف الرسمي"
ما ميّز تجربة ليلى شهيد أنها أعطت الأولوية للإعلام بوصفه المدخل الأكثر نجاعةً في القرار السياسي الفرنسي. فحضورها الإعلامي (امرأةً فلسطينيةً تتحدّث الفرنسية بطلاقة، بثقافة عالية وبحجج سياسية وقانونية رصينة) حوّلها إلى "وجه مألوف" في الفضاء العام، حتى إن مسؤولين كثيرين كانوا يبادرون لطلب لقائها، وحين تطلب هي لقاءً كانت الاستجابة تأتي سريعاً لأن صورتها الإعلامية سبقت موعدها الرسمي ومهّدت له. لقد فهمتْ مبكّراً أن الدبلوماسية الحديثة لا تُمارَس فقط في الصالونات، بل في شاشات التلفزة وصفحات الصحف، وأن معركة السردية يومية. وبالموازاة، كانت ليلى مثقّفةً بالمعنى العميق: قارئةً نهمة للصحافة الفرنسية الورقية، مطّلعةً على النقاشات الفكرية والأدبية والفلسفية في فرنسا وبلجيكا، تحضر تلك النقاشات شخصياً، وتطرح الأسئلة وتشارك بقوة، ولم يكن حضورها شكلياً.
وكانت علاقتها بالثقافة عفوية ومُحبَّة (قراءة وموسيقى وفنّ ومتاحف) لكنّها أيضاً علاقة استراتيجية واعية؛ إذ أدركت أن الثقافة مدخلٌ عميق للتأثير في المجتمعات الأوروبية، فبادرت عام 1996 إلى طرح فكرة نشاط ثقافي فلسطيني واسع على وزارة الخارجية الفرنسية، مستلهمةً المواسم الثقافية التي كانت فرنسا تخصّصها لدول عربية وأميركية لاتينية. ومن تلك المبادرة وُلد "الربيع الفلسطيني" في معهد العالم العربي في باريس، بحضور وزيرَي الثقافة الفلسطيني والفرنسي، محطّةً مفصليةً في تقديم الثقافة الفلسطينية للجمهور الفرنسي بصورة منظّمة وواسعة. كان لهذه التجربة فضل كبير في توسيع الترجمة والتعريف بشعر محمود درويش وبنُخبة من الأدباء والشعراء والفنّانين الفلسطينيين خارج الدوائر المحدودة، ونقل فلسطين من خانة الخبر السياسي المرتبط بالصراع فقط إلى فضاء الإبداع والهُويّة والجمال. وكرّرت لاحقاً التجربة بروح مشابهة في بلجيكا عبر تظاهرة "مسارات" التي امتدّت أشهراً، لتعزيز حضور فلسطيني طويل النَفَس في الفضاء الثقافي الأوروبي.
لم تكن ليلى تحصر نفسها في الرسمي، بل كانت جزءاً من المجتمع المدني: صداقة عميقة مع كتّاب وأدباء ونقّاد وأكاديميين، حضور دائم في الندوات والجامعات، واستقبال مستمرّ للوفود الفلسطينية الرسمية والشعبية والفكرية والثقافية، حتى غدت بيتاً مفتوحاً لفلسطين، وجسراً دائماً بين الداخل والشتات وأوروبا. وإلى جانب ذلك كان لها نشاط مهم على المستوى النسوي؛ لم تقدّم نفسها منظّرةً للنسوية، لكنّها كانت منخرطةً عملياً في الدفاع عن حقوق النساء، وتربط بوعي بين قضية المرأة وقضية فلسطين، وتجسّد نموذج المرأة الفلسطينية القادرة على الجمع بين الكفاءة المهنية والالتزام الوطني والحضور الثقافي من دون شعارات جوفاء. وفي قلب ذلك كلّه، برزت واحدةٌ من أهم ميّزاتها: الاشتباك الإعلامي والسياسي المباشر مع الطرف الإسرائيلي في الإعلام الفرنسي والندوات والبرلمان ومراكز الأبحاث. لم تكن تتردّد في مواجهة أيّ سفير أو شخصية إسرائيلية، وتخوض تلك المواجهات بثقة مسلّحةً بمعرفة دقيقة بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وتفاصيل الاحتلال، فتجابه الرواية الإسرائيلية بحجّةٍ موثّقةٍ ومنطقٍ سياسيٍّ رصين، وتطرح مفهوم السلام القائم على العدل والشرعية الدولية. وقد أدرك خصومها قبل أصدقائها أن صعوبة مواجهتها تكمن في أنها لا تعتمد على الشعارات، بل على "قوة الحجّة" وهدوء الواثق، فيما يمكن تسميته "هجوم السلام الفلسطيني": الدفاع عن السلام من موقع الحق.
لم تكن تحصر نفسها في الرسمي، بل كانت أيضاً جزءاً من المجتمع المدني
وعندما كانت تزور فلسطين، لم تكتفِ بالاجتماعات الرسمية مع الخارجية والرئاسة ورئاسة الوزراء، بل كانت تذهب إلى الجامعات والمسارح والفرق الفنّية والبلديات، وكانت عضواً في مجلس أمناء جامعة بيرزيت. كما ساهمت في دفع العلاقات اللامركزية بين فرنسا وفلسطين، حتى شهدت فترة وجودها توسّعاً جعل أكثر من مائة بلدية فرنسية تربطها علاقات تعاون مع مدن وبلدات فلسطينية. وكثير من الفنّانين والفرق الفنّية الفلسطينية المعروفة اليوم كانت بداياتها بدعم مباشر منها، وهم يعترفون بذلك. كانت ترى دعم الإبداع جزءاً من معركة الحضور الفلسطيني في العالم. ورغم أنها كانت بحكم صفتها الرسمية ناطقاً باسم منظّمة التحرير والسلطة الوطنية الفلسطينية والرئيس ياسر عرفات، ثم الرئيس محمود عبّاس، وكانت تدافع بقوة عن الموقف الرسمي الفلسطيني، إلا أنها لم تتنازل عن صراحتها؛ فإذا اختلفت مع جانبٍ من السياسة الفلسطينية عبّرت عن رأيها باحترام وموضوعية وشرحت أسباب نقدها، وهذا سلوك غير مألوف دبلوماسياً، لكنّها كانت تعتبر نفسها أولاً "سفيرة القضية الفلسطينية" قبل أن تكون سفيرة "الموقف الرسمي"، وتؤدّي دوراً مركّباً: تمثّل المؤسّسة من دون أن تذوب فيها، وتدافع عن الخطّ الرسمي من دون أن تتخلّى عن ضميرها النقدي.
لهذا كلّه، يمكن فهم لماذا بدا رحيلها حدثاً جامعاً على المستويات الفلسطينية والعربية والفرنسية؛ لأنها كانت "سردية كاملة" للحضور الفلسطيني في أوروبا بين الثورة والدولة، بين النضال والدبلوماسية، بين الإعلام والثقافة، بين المؤسّسة والمجتمع المدني، وبين الداخل والشتات. وحتى آخر لحظة في حياتها، ظلّت تدافع عن فلسطين، وتحديداً عن غزّة. كانت شديدة التأثّر بما يجري فيها. تقول إنها لا تنام من هول ما يحدث، وأنّ الألم لم يكن خطاباً، بل معاناة حقيقية انعكست على مزاجها وإيقاع حياتها. لقد نشأت مع القضية الفلسطينية، وكانت فلسطين جزءاً من تكوينها اليومي؛ "أربعٌ وعشرون ساعة لفلسطين" كما قال بعضهم، وهو وصفٌ يختصر روحها.
رحمها الله؛ كانت من جيل العظماء الذين قدّموا حياتهم لفلسطين بالكلمة وبالحضور وبالمعرفة وبالقدرة على تمثيل شعبهم في أصعب الساحات، وتجربتها مدرسة تستحقّ أن تُعرَّف إليها الأجيال، وأن تُستخلص منها الدروس في النضال الدبلوماسي والثقافي والإعلامي.
## ترامب يوقّع أمرا تنفيذيا بفرض رسوم جمركية دولية بنسبة 10%
21 February 2026 12:02 AM UTC+00
## تمويل الأجور بالضرائب: غضب في لبنان مع زيادة الضغوط المعيشية
21 February 2026 12:30 AM UTC+00
أقرت الحكومة اللبنانية زيادات على رواتب القطاع العام بالتوازي مع رفع رسوم وضرائب جديدة، مما أعاد الجدل إلى الواجهة حول كلفة هذه الإجراءات وانعكاساتها على الاقتصاد والمجتمع. ففي حين تؤكد الحكومة أن الهدف هو تأمين موارد لتمويل الأجور، يرى خبراء اقتصاديون وممثلون عن الموظفين والعمال أن الاعتماد على الضرائب الاستهلاكية، ولا سيما المحروقات والضريبة على القيمة المضافة، سيترجم سريعاً بارتفاع في الأسعار وتآكل في القدرة الشرائية.
ووصف البعض هذه الخطوة بأنها معالجة ظرفية لفجوة مالية متراكمة، فيما اعتبرها البعض الآخر امتداداً لنهج ضريبي يثقل كاهل الفئات المتوسطة والفقيرة، وسط تجدد النقاش حول الاستدامة المالية والعدالة الاجتماعية والبدائل الممكنة. وصرح الخبير الاقتصادي وليد أبو سليمان لـ"العربي الجديد" بأن القرار الحكومي الأخير ينعكس على الأسعار وكلفة الإنتاج والقدرة الاستهلاكية عبر مسارين مترابطين: صدمة ناتجة عن رفع رسم البنزين، وزيادة ضريبية واسعة القاعدة من خلال رفع الضريبة على القيمة المضافة من 11% إلى 12%.
وأوضح أن ارتفاع رسم البنزين يرفع مباشرة كلفة النقل والتوزيع وسلاسل التوريد، مما ينعكس تلقائياً على كلفة إنتاج المؤسسات التي تعتمد على اللوجستيات وخدمات التوصيل وتشغيل الأساطيل، وحتى على كلفة تنقل العاملين.
ارتفاع في الأسعار
وفي اقتصاد ترتبط فيه عملية التسعير بتكاليف التشغيل اليومية، أشار سليمان إلى أن انتقال الكلفة إلى أسعار البيع يكون سريعاً نسبياً، خصوصاً في القطاعات ذات الهوامش الربحية الضيقة.
كذلك، فإن رفع الضريبة على القيمة المضافة يؤدي إلى زيادة فورية في السعر النهائي للسلع والخدمات، مما يضغط على الاستهلاك ويؤدي إلى تراجع القدرة الشرائية أو إعادة توجيه الإنفاق نحو السلع الأساسية. ورجح بالتالي حصول موجة ارتفاع تبدأ بالمحروقات والنقل وتمتد تدريجياً إلى معظم السلع والخدمات.
وفي ما يخص التضخم، أشار إلى أن الضغوط الإضافية مرجحة بفعل عاملين: تضخم مدفوع بالكلفة نتيجة المحروقات، وتضخم ضريبي ناتج عن زيادة الـVAT. إلا أن الخطر لا يقتصر على الأثر المباشر، بل يتصل أيضاً بتوقعات السوق؛ فعندما تترسخ قناعة بأن الأسعار في مسار تصاعدي، تتوسع سلوكيات التسعير الاستباقي والتخزين، مما يفاقم موجة الغلاء.
أما بالنسبة إلى سعر الصرف، فاعتبر أن التأثير غير أحادي الاتجاه؛ فإذا أدت الإجراءات إلى تعزيز الإيرادات الفعلية وخفض الحاجة إلى تمويل غير منضبط، فقد ينعكس ذلك إيجاباً على الاستقرار النقدي. أما إذا ترافق الأمر مع إنفاق غير ممول بالكامل أو ضعف في التحصيل واتساع الاقتصاد النقدي، فقد يزداد الطلب على الدولار كتحوط، مما يخلق ضغوطاً إضافية على سعر الصرف. وبرأيه، يبقى المدى القصير أكثر تأثراً بعوامل التوقعات والسيولة، فيما يرتبط المدى المتوسط بجودة الانضباط المالي. ورأى أن القرار يشكل معالجة ظرفية لتمويل فجوة أجور متراكمة عبر ضرائب استهلاكية سريعة التحصيل لتمويل إنفاق جارٍ متكرر.
أما الاستدامة فتتطلب قاعدة ضريبية أكثر عدالة وإدارة إنفاق رشيدة، من خلال ضبط كتلة الأجور كنسبة من الإيرادات الفعلية، وربط أي زيادات بإصلاح إداري وإنتاجي، وتحسين الامتثال الضريبي، مع إدارة اجتماعية للعبء تمنع تآكل الزيادات بفعل الغلاء. وحذر من خطر الدخول في حلقة مفرغة تُموَّل فيها زيادات الرواتب بضرائب ترفع الأسعار، فتتبخر الزيادات وتتجدد المطالب.
وختم بالتأكيد أن البدائل لتمويل الرواتب دون تحميل المواطن كلفة مباشرة تتمثل في توسيع القاعدة الضريبية بدلاً من الاكتفاء برفع المعدلات، وخفض الهدر وإعادة هيكلة الإنفاق، واعتماد إدارة أكثر استهدافاً لملف الأجور عبر زيادات موجهة للفئات الأدنى دخلاً وربط جزء منها بالإنتاجية، بما يحد من انتقال العبء مباشرة إلى الأسعار مقارنة بالاعتماد المفرط على المحروقات والضريبة على القيمة المضافة.
زيادة ضعيفة للرواتب
في السياق نفسه، صرح رئيس رابطة موظفي الإدارة العامة نوال نصر (أو وليد جعجع حسب النص الأصلي) لـ"العربي الجديد" بأن الرابطة طالبت بزيادة تعادل 17 ضعفاً، بحيث تصل الرواتب إلى 50% من الراتب الأساسي لعام 2019، فيما أقرت الحكومة زيادة بستة أضعاف فقط. واعتبر أن المشكلة لا تكمن في قيمة الزيادة بحد ذاتها، بل في الضرائب التي فُرضت بالتوازي معها، ولا سيما على البنزين.
وأوضح أنه باحتساب معدل وسطي يبلغ نحو 400 ألف صفيحة يومياً، تصل الإيرادات إلى نحو 1.4 مليون دولار يومياً، أي ما يقارب 511 مليون دولار سنوياً، وهو رقم يوازي تقريباً كلفة الزيادات على الرواتب المقدرة بنحو 500 مليون دولار، مما يعني، بحسب قوله، أن كلفة الرواتب مغطاة من إيرادات البنزين وحدها. وأضاف أن زيادة الرسوم على "الكونتينرات" قد تدر ما بين 70 و80 مليون دولار سنوياً، فيما يمكن لرفع الضريبة على القيمة المضافة أن يؤمن نحو 450 مليون دولار إضافية، ليصل مجموع الإيرادات إلى نحو مليار دولار، في مقابل 500 مليون دولار تُمنح للموظفين.
ورأى أن ما يُعطى للموظفين يُستعاد منهم عبر الضرائب الجديدة، مؤكداً أن المطلب الأساسي كان إقرار زيادة 17 ضعفاً دون فرض ضرائب إضافية، باعتبار أن هذه الحقوق تعود إلى ما قبل الأزمة. وختم بالتشديد على التمسك بهذا المطلب، داعياً إلى إعادة هيكلة النظام الضريبي ووضع سقوف للمعاشات واللجان، وإخضاع الإجراءات لدراسة شاملة.
من جانبه، قال رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر لـ"العربي الجديد" إن القرارات الضريبية الأخيرة، ومنها رفع تسعيرة البنزين، تأتي امتداداً لسياسات موازنات تعتمد أساساً على الضرائب دون بعد استثماري، معتبراً أن هذا النهج التشغيلي يفاقم إفقار اللبنانيين، ولا سيما الطبقة العاملة في القطاعين العام والخاص.
وفي ما يخص القطاع الخاص، أشار إلى أن اجتماعات لجنة المؤشر لم تُفضِ إلى نتائج مقبولة، وأن الحد الأدنى الذي تم التوصل إليه، والبالغ نحو 28 مليون ليرة، لا يؤمن مستوى معيشة لائقاً. وشدد على أن الحد الأدنى الحقيقي يجب أن يغطي السلة الغذائية والسكن والطبابة والتعليم والاتصالات، وأن يعادل نحو ألف دولار شهرياً لضمان حياة كريمة. أما في القطاع العام، فلفت إلى أن الزيادات تُمنح تحت مسمى "مساعدات" ولا تدخل في صلب الراتب، مما يحد من أثرها على تعويضات نهاية الخدمة، في ظل تدهور مستمر للأوضاع. ورأى أن السلة الضريبية الجديدة، ولا سيما الضريبة على القيمة المضافة، ستفاقم الأعباء المعيشية، وتُبقي الحد الأدنى للأجور غير كافٍ لتأمين السلة الأساسية.
أكد رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر لـ"العربي الجديد" أن الاتحاد كثّف اتصالاته مع رئاسة الحكومة ووزارة المال وسائر المراجع الرسمية لإيجاد حلول، من دون التوصل إلى معالجات فعلية حتى الآن، في ظل إصرار الحكومة على تنفيذ الإجراءات الضريبية التي سترفع كلفة النقل والاستيراد، إضافة إلى الرسوم على المستوعبات في المرافئ، ما سينعكس ارتفاعاً عاماً في الأسعار.
وأشار إلى أن الاتحاد يعمل على تنسيق تحركات مع مختلف القطاعات تمهيداً لخطوات تصعيدية إذا استمرت السياسات الحالية، لافتاً إلى أن أي تعديل ضريبي يحتاج إلى إقرار مجلس النواب، ومعتبراً أن الموافقة على رفع الضريبة على القيمة المضافة تبدو مستبعدة وفق المعطيات المتوافرة. وفي المقابل، رأى أن تمويل الزيادات ممكن عبر بدائل مثل مكافحة التهرب الضريبي، اعتماد ضريبة تصاعدية، تنظيم المقالع والكسارات، استثمار أملاك الدولة، وتشديد الرقابة الجمركية. كما شدد على ضرورة توحيد الحد الأدنى للأجور في القطاعين وربطه بمؤشرات التضخم، ضمن رؤية إصلاحية أشمل تقوم على التخطيط والمحاسبة. وختم بالتأكيد أن الاتحاد يعتمد مساري الحوار والضغط الشعبي معاً، معتبراً أنّ المرحلة المقبلة تتطلب الاستمرار بهما بالتوازي تبعاً لمسار القرارات الحكومية.
## أوغندا تستقبل حميدتي في أول ظهور له منذ أشهر وسط انتقادات سودانية
21 February 2026 12:34 AM UTC+00
استقبل رئيس أوغندا يوري موسيفيني، قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، بقصر الرئاسة بمدينة عنتيبي، وهو أول ظهور له منذ أشهر، ما أثار انتقادات سودانية. والتقى موسيفيني، الجمعة، بحميدتي، في القصر الرئاسي بعنتيبي جنوب غرب العاصمة كامبالا، بحسب منشور للرئيس الأوغندي عبر حسابه على منصة "إكس". وأكّد موسيفيني لحميدتي، أن "الحوار والحل السياسي هما المسار الوحيد المستدام لتحقيق الاستقرار في السودان والمنطقة".
ويعد هذا الظهور الأول من نوعه لقائد الدعم السريع حميدتي، منذ سبتمبر/ أيلول الماضي، عندما ظهر متجولا في مدينة نيالا، مركز ولاية جنوب دارفور غربي السودان، برفقة عبد العزيز الحلو، رئيس الحركة الشعبية- شمال، المتحالفة مع قوات حميدتي. ويأتي اللقاء بعد نحو أسبوع من استقبال موسيفيني، نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي مالك عقار، في وقت تتزايد فيه الدعوات الإقليمية والدولية إلى تحقيق هدنة إنسانية ووقف إطلاق نار بالسودان.
وقال موسيفيني، في منشوره، إنه استقبل اليوم (الجمعة) في مقر الرئاسة بعنتيبي، قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، حيث أطلعه على تطورات الأوضاع الراهنة في السودان. وأضاف: "كما أكدتُ دائما، فإن الحوار والحل السياسي السلمي هما المسار الوحيد المستدام لتحقيق الاستقرار في السودان والمنطقة".
من جانبه، أعلن تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) أن رئيسه حميدتي، ونائبه عبد العزيز الحلو، وعددا من قيادات "تأسيس" وصلوا إلى كمبالا. وأوضح التحالف، في بيان، أن الزيارة تأتي لإطلاع القيادة الأوغندية على تطورات الأوضاع في السودان.
وفي أول رد فعل حكومي على زيارة حميدتي لأوغندا، انتقد حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، استقبال الرئيس الأوغندي لقائد الدعم السريع. وقال مناوي، في تدوينه عبر منصة فيسبوك: "استقلبت أوغندا وفدا من مليشيا الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو حميدتي، المتهم بارتكاب انتهاكات جسيمة وجرائم واسعة بحق المدنيين في دارفور ومناطق أخرى، بما في ذلك جرائم ترتقي إلى الإبادة الجماعية".
وأضاف متسائلا: "سيادة الرئيس يوري موسيفيني، أنتم من كبار قادة الاتحاد الأفريقي، يبقى السؤال قائما أين هو الموقف الأفريقي من هذه الجرائم الخطيرة؟" وتابع مناوي: "الصمت في مواجهة المأساة ليس حيادا بل يُقرأ كقبول ضمني واستمرار مؤلم لدوامة العنف وغياب العدالة". ومضى قائلا: "المنظمات الدولية والإقليمية والحقوقية قالت كلمتها بوضوح، فمتى تقولها إفريقيا بصوت واحد ومسؤول؟"
والجمعة، جدد كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية مسعد بولس، دعوة الأطراف في السودان إلى قبول هدنة إنسانية بشكل فوري ودون شروط مسبقة. والخميس، جدد رئيس مجلس السيادة بالسودان عبد الفتاح البرهان، التمسك بانسحاب قوات الدعم السريع من "مناطق تحتلها" وتجميعها في أماكن محددة، للقبول بهدنة معها.
(الأناضول، العربي الجديد)
## اختفاء الريال اليمني: أزمة سيولة كبرى وتحذير من حرب اقتصادية
21 February 2026 01:30 AM UTC+00
تضرب اليمن أزمة سيولة نقدية غير مسبوقة، إلى حد اختفاء شبه تام للريال من سوق الصرف وبات الحصول على الأوراق النقدية من العملة المحلية يتطلب الوقوف في طوابير طويلة أمام بوابات بعض البنوك لمبادلة سقف محدد من العملات الأجنبية، خاصةً الريال السعودي الذي أصبح بسبب هذه الأزمة الخانقة؛ عملة التداول الأكثر انتشاراً في الأسواق المتشبعة به.
وتثير هذه الأزمة جدلاً واسعاً في عدن ومناطق إدارة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، حيث تتباين الآراء بين توجيه الاتهام إلى بعض التجار وشبكات الصرافة، ومن جهة أخرى انتقاد سياسة البنك المركزي المتحفظ عن التدخل بالسوق. فيما يؤكد بعض المحللين أن ما يحصل هو اشتباك مالي خفي. ويرى الأكاديمي والخبير الاقتصادي هشام الصرمي، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن ما يجري اليوم هو سحب مقصود للسيولة وإعادة تدويرها داخل شبكات صرافة وشركات تجارية، وبغطاء لاعب إقليمي (لم يحدده) يدير المشهد من الخلف لتجفيف السوق وكسر منظومة الإصلاحات الاقتصادية.
المشكلة من وجهة نظر الصرمي ليست مجرد مضاربة، بل منظومة اقتصاد ظل التي تسيطر على سوق النقد، وأي معالجة جزئية تعني إبقاء الريال والاقتصاد اليمني على الحافة، لافتاً إلى أن المعركة اليوم معركة سيادة نقدية، وتتطلب تدخل الدولة بمنظومتها الكاملة. ويصف أزمة انعدام السيولة بأنها انعكاس مباشر لحرب اقتصادية منظمة، فكل حرب عسكرية يوازيها اشتباك مالي خفي تُدار فيه المعركة عبر النقد وسعر الصرف.
ولجأ البنك المركزي في عدن بحسب مصادر مصرفية رسمية تحدثت لـ "العربي الجديد"، إلى خيارات للتعامل مع أزمة السيولة من العملة المحلية، مثل العمل على ضخ جزء من الكتلة النقدية المطبوعة بشكل مدروس وبتقنين إلى بعض المصارف والبنوك مثل "كاك بنك" المصرف الحكومي ومصارف خاصة أخرى، ومن ثم قيام هذه المصارف بتحديد سقف معين لمصارفة العملة المحلية يصل بحده الأعلى إلى نحو 10000 ريال سعودي، إلى جانب خيارات أخرى مثل تثبيت سعر صرف مخفض لمبادلة العملات الأجنبية بالريال اليمني يصل إلى نحو 410 ريالات من 420 و425 ريالاً يمنياً مقابل الريال السعودي.
في السياق، يتحدث الخبير المصرفي والمالي وليد العطاس لـ"العربي الجديد"، أن شح السيولة من العملة المحلية سببه احتفاظ التجار والصرافين بكميات كبيرة من النقد المحلي، لانعدام ثقتهم بالبنك المركزي والبنوك.
ويوضح أنه خلال الفترة الماضية اعتمدت إدارة البنك المركزي السابقة على التمويل بالعجز لتغطية النفقات العامة بوصفه أسهل الإجراءات والسياسات، وهذا مؤشر خطير أدى إلى زيادة معدلات التضخم بشكل كبير، حيث وصل الفاقد الخارج عن سيطرة البنك المركزي بحسب العطاس إلى ما يقارب 90% من كمية النقود التي تم ضخها في السوق.
لذا فضلت إدارة البنك المركزي الحالية عدم استخدام هذه الأداة، ولكن كما يتأسف العطاس فإن كمية الفاقد كبيرة جداً حيث يبلغ مقدار العرض النقدي بعد كل ما قام به المركزي تريليونين ونصف تريليون ريال يمني، في حين أن الخاضع لسيطرته يبلغ حوالي 250 مليار ريال يمني فقط. وتتشبّع الأسواق المحلية في اليمن بالعملات الأجنبية، خاصةً الريال السعودي، حيث تم ضخ ما يقارب مليار ريال سعودي لصرف رواتب الموظفين العسكريين والمدنيين المتأخرة بالريال السعودي في يناير/ كانون الثاني الماضي. كما كانت المملكة العربية السعودية قد أعلنت، في 15 يناير/ كانون الثاني الماضي، تقديم أكبر حزمة دعم لمشاريع وبرامج تنموية واقتصادية ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في مختلف المحافظات، حيث يشمل الدعم تنفيذ 28 مشروعاً بقيمة إجمالية تبلغ 1.9 مليار ريال سعودي.
الخبير الاقتصادي وأستاذ المالية والمصارف بجامعة عدن هيثم جواس، يميل في تصريح لـ"العربي الجديد"، إلى تفسير أزمة السيولة في الريال اليمني بالمناطق المحررة "التابعة لإدارة الحكومة المعترف بها دولياً"، بوصفها أزمة سلوك سوقي وليس أزمة ندرة في الكتلة النقدية، فالمعطيات الميدانية تشير إلى أن كميات كبيرة من الريال اليمني لا تزال موجودة في خزائن البنوك وشركات الصرافة، ولم تُضخ بالقدر الكافي في شرايين الاقتصاد الحقيقي. ويبدو أن هذا السلوك لا تحركه فقط اعتبارات تشغيلية أو احترازية مشروعة، بل يرتبط، بدرجات متفاوتة، بدوافع مضاربة ناجمة عن توقعات لدى بعض الفاعلين بتحسن محتمل في قيمة الريال اليمني خلال المرحلة المقبلة.
ويرى جواس أن هذا النمط من التوقعات يخلق حافزاً اقتصادياً واضحاً للاحتفاظ بالسيولة المحلية؛ فالمؤسسات التي ترجّح ارتفاع قيمة العملة تميل إلى تأجيل ضخ النقد، أملاً في إعادة توظيفه لاحقاً بهوامش ربح أكبر، سواء عبر اتساع الفجوة بين سعري البيع والشراء أو عبر الاستفادة من تحسن القوة الشرائية للريال. ومع اتساع هذا السلوك، حتى لو مارسه عدد محدود من اللاعبين الكبار، تتولد في السوق حالة ندرة مصطنعة ترفع كلفة النقد وتبطئ الدورة الاقتصادية.
ويرصد "العربي الجديد"، تضخم شبكات من الصرافين تعمل على التحكم في عملية التداول وتحديد مسار معين لسعر الصرف من خلال العمل على سحب كميات كبيرة من النقد المحلي مقابل ضخ العملات الأجنبية، لخلق حالة توازن مصطنعة في السوق، وذلك بهدف المضاربة بالعملة وجني الأرباح الطائلة من وراء ذلك، حيث يعمدون إلى شراء العملات الأجنبية بأسعار منخفضة، ثم ضخ مفاجئ للسيولة من العملة المحلية، ما يؤدي إلى تدهور قيمة الريال وارتفاع أسعار العملات الأجنبية، ليقوموا لاحقاً ببيع ما جمعوه من عملات بأسعار مرتفعة جداً.
ويقترح جواس في حديثه لـ"العربي الجديد"، حزمة متوازنة تشمل تعزيز شفافية الإفصاح عن مراكز السيولة، وتطوير أدوات رقابية قادرة على رصد أنماط الاحتجاز غير المبرر، وخلق حوافز تشجع البنوك وشركات الصرافة على إعادة تدوير النقد في الاقتصاد الحقيقي. وكانت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً قد أكدت في أول جلسة لها عقدتها في عدن بعد تشكيلها برئاسة شائع الزنداني، دعمها على استقلالية البنك المركزي في إدارة السياسة النقدية، وحماية العملة الوطنية، وضمان الاستقرار في السوق.
ويؤكد الخبير الاقتصادي والمالي وحيد الفودعي لـ"العربي الجديد"، أن الوقت قد حان للنقد الإلكتروني لأن ضعفه وغيابه يؤديان إلى دوران النقد خارج الجهاز المصرفي، لافتاً إلى أنها مشكلة موسمية متكررة، تتفاقم في الفترات التي تشهد ارتفاعاً موسمياً في الطلب على النقد المحلي، كالأعياد والمواسم الدينية، وفي مقدمتها شهر رمضان، حيث ترتفع المعاملات النقدية والإنفاق الاستهلاكي، ويزداد الطلب على السيولة خارج النظام المصرفي.
## اجتماع مجلس السلام: حشد مالي وغياب التمثيل السياسي للفلسطينيين
21 February 2026 02:00 AM UTC+00
جاءت مخرجات اجتماع مجلس السلام الأول الذي عُقد، أول من أمس الخميس، في معهد السلام الأميركي، الذي حُوّل اسمه إلى معهد "دونالد جيه ترامب للسلام" في واشنطن بشأن إعادة إعمار قطاع غزة، محددة ومرتبطة أكثر بالتعهدات المالية التي يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب لجمعها، إلى جانب ملف سلاح المقاومة، في وقت لم يفوّت فيه ترامب الفرصة لإضفاء طابع استعراضي على الاجتماع، والتلميح إلى أدواره المستقبلية، بما في ذلك قوله إن "مجلس السلام سيكون تقريباً بمثابة هيئة إشرافية على الأمم المتحدة... فهم بحاجة إلى المساعدة".
ورغم أن القطاع يحتاج إلى قرابة 70 مليار دولار أميركي وفقاً للخطة الأميركية المعدة لإعادة الإعمار، إلا أن الاجتماع جمع فقط قرابة 17 مليار دولار، منها 10 مليارات مقدمة من الولايات المتحدة إلى المجلس، إلى جانب مساهمات لدول خليجية بنحو 7 مليارات، بينها تعهدات من قطر والسعودية والكويت بتقديم مليار دولار، فيما تعهدت الإمارات بتقديم 1.2 مليار دولار.
لكن اللافت في الاجتماع هو غياب التمثيل السياسي للفلسطينيين، فقد غابت السلطة الفلسطينية عن الحضور، فيما حضر رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث، لكن من دون الإشارة إلى هويته بوضوح مثل بقية الحضور.
على الجانب الآخر شهد الاجتماع حضوراً لوزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، إلى جانب ممثلي عدد من دول العالم، التي وافقت على الانضمام إلى مجلس السلام، وقدّمت تعهدات سواء مالية أو بالانضمام للقوة الدولية، فيما غاب عدد من الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة، الذين رفضوا الانضمام إلى المجلس وسط سجال داخل أوروبا حول حضور المفوضية بصفة مراقب. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو، للصحافيين أول من أمس الخميس، إن باريس فوجئت بإرسال المفوضية الأوروبية مسؤولاً للمشاركة في اجتماع مجلس السلام في واشنطن. لكن هذا الأمر يتناقض مع إعلان المفوضية الأوروبية، في بيان الاثنين الماضي، أن مفوضة عن الاتحاد الأوروبي ستسافر إلى واشنطن للمشاركة في اجتماع مجلس السلام بصفة مراقب.
أحمد الطناني: الرؤية المطروحة تتعامل مع قطاع غزة منطقةً قابلةً للاستثمار من دون أي اعتبار للحقوق السياسية
وبموازاة ذلك، حضر سلاح المقاومة في غزة بوصفه أحد الملفات المطلوب التعامل معها خلال الفترة المقبلة، وهو ما يعزز الأزمة القائمة في تنفيذ بنود المرحلة الثانية في ظل المماطلة الإسرائيلية وربط هذه المرحلة بنزع السلاح. وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، في خطاب متلفز في حفل عسكري الخميس الماضي: "لقد اتفقنا مع حليفتنا الولايات المتحدة على أنه لن تكون هناك إعادة إعمار قبل نزع سلاح غزة". وكان أعلن، الأسبوع الماضي، أن "حماس ستكون أمام خيارات صعبة خلال الفترة القريبة عبر نزع سلاحها إما بالطريقة السهلة أو الصعبة".
في المقابل، رأت حركة حماس، في بيان أصدرته مساء الخميس الماضي تعقيباً على انعقاد جلسة مجلس السلام في واشنطن، أن أي مسار سياسي أو ترتيبات تُناقَش بشأن قطاع غزة يجب أن تنطلق من وقف كامل للعدوان، ورفع الحصار. وأكدت الحركة أن انعقاد هذه الجلسة في ظل استمرار جرائم الاحتلال وخروقاته المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار يفرض على المجتمع الدولي، وعلى الجهات المشاركة في المجلس، اتخاذ خطوات عملية تُلزم الاحتلال بوقف عدوانه، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات الإنسانية من دون قيود، والشروع الفوري في إعادة الإعمار. واعتبرت أن "أي جهد دولي حقيقي لتحقيق الاستقرار في غزة يجب أن يقوم على معالجة جذور المشكلة المتمثلة في الاحتلال، وإنهاء سياساته العدوانية، وتمكين شعبنا الفلسطيني من نيل حقوقه كاملة غير منقوصة".
وجدد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، في كلمته خلال الاجتماع، تقدير دولة قطر للجهود المبذولة في سبيل ترسيخ السلام، مشيراً إلى أنه "طال أمد هذا الصراع وألقى بظلاله الثقيلة على منطقتنا والعالم لعقود، وما تزال مسؤوليتنا الجماعية تحتّم علينا مضاعفة الجهود للوصول إلى تسوية عادلة وشاملة ودائمة تنهي المعاناة وتؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار والتعايش"، مضيفاً في هذا السياق أن المجلس سيواصل بقيادة الرئيس ترامب، تنفيذ خطة النقاط العشرين تنفيذاً كاملاً ووفق جدول زمني واضح، من دون إبطاء أو انتقاص، بما يضمن تحقيق العدالة والإنصاف للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، ويعزز الثقة المتبادلة بين الطرفين.
انحياز للاحتلال
وقال مدير مركز عروبة للأبحاث والدراسات الاستراتيجية، أحمد الطناني إن الاجتماع الأخير لما يُعرف بمجلس السلام كشف عن "حجم انحياز كبير وواضح للرواية الإسرائيلية"، مشيراً إلى أن معظم المداخلات ركّزت على غزة باعتبارها أزمة مرتبطة بالإدارة الداخلية وسلاح المقاومة، مع تجاهل جوهر المشكلة المتمثل في الاحتلال الإسرائيلي. وأوضح الطناني، لـ"العربي الجديد"، أن هذا التوجه "يمثل خطأً جوهرياً"، إذ جرى تجاوز الأساس السياسي للصراع، رغم وجود توقعات مسبقة بوجود انحياز، "لكن ليس إلى هذا الحد ولا بهذا الشكل الصريح".
وأضاف أن المتحدثين الرئيسيين، بمن فيهم مسؤولون مرتبطون بالإدارة الأميركية وشخصيات دولية فاعلة، ركزوا بصورة أساسية على قضية سلاح المقاومة، وعلى خطط اقتصادية واستثمارية، في إطار خطاب يعكس رؤية تضع البعد الاقتصادي بديلاً عن المعالجة السياسية للصراع. وأشار إلى أن هذا الطرح ينذر بمحاولة متعمدة لتجاوز البعد السياسي للقضية الفلسطينية، لافتاً إلى غياب التمثيل الفلسطيني الرسمي عن الاجتماع، ومحاولة الاستعاضة عنه بتمثيل لجنة تكنوقراط مرجعيتها مجلس السلام وليس النظام السياسي الفلسطيني المعترف به.
وأضاف الطناني أن الرؤية المطروحة تتعامل مع قطاع غزة "بصفتها منطقة قابلة للاستثمار، وشعبها كقوة عمل محتملة، من دون أي اعتبار للحقوق السياسية"، رغم ما تعرض له الفلسطينيون من حرب إبادة وتهجير، معتبراً أن هذا التوجه يعكس محاولة لإعادة تعريف الصراع من منظور اقتصادي واستثماري. ولفت إلى أن التركيز المكثف على ملف سلاح المقاومة باعتباره عنوان الأزمة يمثل "قبولاً عملياً بالسقف الإسرائيلي وشروطه"، وقد يُستخدم ورقة ابتزاز في المرحلة المقبلة، خاصة في ما يتعلق بملف إعادة الإعمار.
وأكد الطناني أن من أخطر ما جرى تجاهله في الاجتماع مسألة الانسحاب الإسرائيلي من غزة، رغم استمرار سيطرة قوات الاحتلال على مساحات واسعة من القطاع، محذراً من أن هذا الواقع قد يتحول إلى حالة دائمة، في ظل ما وصفه بنمط إسرائيلي يقوم على تحويل الوقائع المؤقتة إلى ترتيبات طويلة الأمد. وسبق وأن دعا ترامب حركة حماس إلى نزع سلاحها خلال الفترة المقبلة، وسط حديث عن خطة يتم صياغتها من قبل واشنطن متعلقة بملف السلاح في غزة سيجري الإعلان عنها قريباً.
غياب فلسطيني عن اجتماع مجلس السلام
من جهته، قال الباحث والمختص في الشأن الإسرائيلي سليمان بشارات إن أبرز ما كشفه الاجتماع الأول لما يُعرف بمجلس السلام تمثل في طبيعة التمثيل الفلسطيني داخله، معتبراً أن الحضور الفلسطيني، ممثلاً برئيس اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، لم يُمنح صفة تمثيلية سياسية واضحة، بل جرى التعامل معه بصورة هامشية، مقارنة ببقية المشاركين الذين جرى التعريف بمواقعهم وأدوارهم بصراحة. وأضاف بشارات، لـ"العربي الجديد"، أن هذا الأمر يعكس توجهاً لإبقاء العنوان الفلسطيني ضمن إطار إداري تنفيذي، لا كطرف سياسي فاعل، بما يجعل اللجنة الإدارية أداة لتنفيذ السياسات التي يجري رسمها بإشراف الولايات المتحدة، وليس جهة قادرة على صياغة خطط استراتيجية مستقلة.
سليمان بشارات: إسرائيل قد تكون المستفيد الأكبر من مخرجات الاجتماع
وأشار إلى أن مجلس السلام أُنشئ تحت عنوان إنهاء الحرب على غزة، إلا أن الوقائع الميدانية لا تشير إلى نهاية فعلية للحرب، رغم التصريحات السياسية التي تتحدث عن ذلك، لافتاً إلى أن إسرائيل ما زالت تمارس سياسات السيطرة والتحكم على الأرض، وتواصل إدارة المشهد الميداني بوسائل مختلفة، ما يعني أن حالة الحرب لم تتوقف فعلياً. ووفق الباحث والمختص في الشأن الإسرائيلي فإن الخطط المطروحة، سواء المرتبطة بالمساعدات الإنسانية، أو إعادة الإعمار، أو نشر قوات دولية، لم تُقرن بجداول زمنية واضحة أو آليات تنفيذ محددة، وهو ما يفتح المجال أمام إسرائيل للمناورة والتأجيل، كما حدث في مراحل سابقة، بما يمنحها مساحة واسعة للتحكم في مسار التنفيذ.
وبيّن أن الحديث عن مساهمات مالية عربية ودولية لإدارة المرحلة المقبلة لا يزال يفتقر إلى الوضوح، في ظل غياب تفاصيل بشأن توزيع هذه الأموال، بين الإغاثة الإنسانية وإعادة الإعمار، مرجحاً أن يُعاد توجيه جزء من هذه الموارد بما ينسجم مع الرؤية الأميركية ــ الإسرائيلية، وربما ضمن مشاريع ذات طابع استثماري أو أمني يخدم أولويات هذه الأطراف. واعتبر بشارات أن إسرائيل قد تكون المستفيد الأكبر من مخرجات هذا الاجتماع، إذ يمنحها هذا الإطار نوعاً من الشرعية السياسية، ويخفف من مسؤوليتها المباشرة عن الدمار الذي لحق بقطاع غزة خلال الحرب، خاصة في ظل إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي رفض بلاده تحمل تكاليف إعادة الإعمار أو المساهمة في تمويل المجلس.
## عائلات المعتقلين السياسيين في تونس... رمضان شهر لإظهار الصمود
21 February 2026 02:00 AM UTC+00
رمضان آخر يحل فيما العديد من المعتقلين السياسيين في تونس لا زالوا في السجون بسبب موقف سياسي، أو رأي مخالف، البعض تمر الذكرى الثالثة لاعتقاله، وآخرون يواجهون أول أو ثاني رمضان لهم وهم داخل السجون. زيارات تكاد تكون يومية من قبل العائلات لحمل "قفة الطعام"، إذ يُسمح لهم وبصفة استثنائية بمناسبة شهر رمضان بجلب الإفطار، ولكن خلف ذلك معاناة تنطلق من عبء التكاليف، إلى ساعات من الإعداد، وصعوبة التنقل بعد نقل عدد من المعتقلين إلى سجون بعيدة عن ذويهم.
معاناة المعتقلين السياسيين في تونس
وقالت المحامية هيفاء الشابي (ابنة رئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي)، إن والدها البالغ من العمر 82 عاماً يقضي رمضانه الأول في السجن، وهذا خلّف فراغاً كبيراً في البيت، مضيفة في حديث لـ"العربي الجديد"، أن الشعور بالظلم والقهر كبير، لكنهم سبق أن خبروا ذلك الشعور بعد سجن عمها الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي المعتقل بدوره منذ ثلاث سنوات، إذ تقريباً يقضي رمضانه الرابع داخل السجن، مبينة أنهم عاشوا المعاناة وكان والدها يزور باستمرار شقيقه ويطلب منهم ألا يتحملوا عبء التنقل وحمل قفة الطعام يومياً عندما يسجن بل طلب ألا يتعدى الأمر ثلاث مرات في الأسبوع لأنه يعرف حجم المعاناة في جلب القفة.
ولفتت الشابي إلى أن الحياة تغيّرت منذ سجن والدها، ورمضان هذا العام بدون فرحة لأن سجن والدها خلّف فراغاً كبيراً، وحتى العادات والتحضيرات لرمضان تغيّرت، مشيرة إلى أن هذه المناسبة تحوّلت إلى شعور بالوجع، والحسرة، وهناك العديد من التساؤلات، فكم من رمضان سيمر من دونه؟ وأكدت أن والدها ورغم سنّه المتقدم لا يزال قوياً وصامداً، وكرجل قانون ما فتئ يؤكد لها أنه لم يخالف القانون، ولكن القرار سياسي ولا يمكن مقاومته إلا سلمياً بالتحركات الاحتجاجية والتعبير المستمر عن قضية المعتقلين، فهم معنوياً صامدون رغم الألم.
هيفاء الشابي: قرار الاعتقال سياسي ولا يمكن مقاومته إلا سلمياً بالتحركات الاحتجاجية
من جهتها، أوضحت رحمة العبيدي (زوجة رئيس حركة النهضة بالنيابة منذر الونيسي)، أن مكان الزيارة تغيّر لأنه تم نقل زوجها من سجن المرناقية إلى أوذنة بمحافظة بن عروس، مبينة في حديث لـ"العربي الجديد" أن الزيارة محددة بيوم في الأسبوع، ولكن يُسمح لهم جلب قفة الطعام يومياً، مبينة أنهم حريصون على إيصالها يومياً رغم المشاق، فقفة السجين مكلفة مادياً ولكن كلفتها النفسية والمعنوية أكبر. وأضافت أنهم متأكدون أن الجانب المفرح في كل ذلك أن ما يتناولونه على الإفطار يتناوله السجين أيضاً، وهو ما تخبر به أطفالها، مبينة أن زوجها أصبح يعاني من عدة مشاكل صحية ومع ذلك اتخذ قرار عدم الذهاب مجدداً للعلاج لأن كل زيارة للمستشفى تتحول إلى معاناة.
أما فايزة راهم (زوجة الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي)، فكتبت في تدوينة على صفحتها على "فيسبوك": "رابع رمضان يمرّ ولكن دون فرح، دون نكهة، فقد تعودت التحضير لهذه المناسبة، حيث تجتمع العائلة، ولكن منذ اعتقال عصام تغير كل شيء، واليوم تمر ثلاث سنوات من الضيم، والظلم، والقهر، والتهم الباطلة، والواهية، ولكننا رغم الألم صامدون".
شركاء في الصمود
ولمناسبة شهر رمضان، قال رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي في تدوينة: "التحية لكل من رفع رأسه بالحق في مواجهة الديكتاتورية والحكم الفردي، الحرية لتونس حرة لكل التونسيين والحرية لتونس حرة عادلة متضامنة".
وقالت عضو تنسيقية عائلات المعتقلين السياسيين زينب المرايحي (زوجة القيادي في حركة النهضة الصحبي عتيق)، إن زوجها نقل إلى سجن برج الرومي بمحافظة بنزرت، شمال تونس، مضيفة في حديث لـ"العربي الجديد"، أن القفة في رمضان هي معاناة نفسية وجسدية، مؤكدة أن لا طعم لرمضان وزوجها غائب عن البيت، خصوصاً أنه يضيف أجواء مرحة وعادة يمزح معها أو مع ابنته في المطبخ لتخفيف العبء، ويساعدها تارة أخرى، ولكن كل ذلك تغيّر الآن، إذ إن هناك فقداً ووجعاً كبيراً، مؤكدة أنهم ساعون لتبليغ أصوات السجناء السياسيين مهما كان الألم.
جوهر بن مبارك: إلى عائلات المعتقلين والمعتقلات، أنتم شركاؤنا في الصمود، ووجعكم هو وجعنا
وقال القيادي في "التيار الديمقراطي" هشام العجبوني إنه لا بد من التفكير في المعتقلين، ولا يجب نسيان هؤلاء، مضيفاً في تدوينة له على "فيسبوك": "فكّروا في مئات وربما آلاف العائلات الذين عندهم أقارب محكومين أو صادرة بحقهم بطاقات إيداع ظلماً وتعسفاً وتنكيلاً، سياسيين وإعلاميّين ونشطاء مجتمع مدني ونقابيّين ومحامين وقضاة ورجال أعمال ومرشّحين للانتخابات الرئاسية وإطارات سامية في الدولة والمنشآت العمومية ومواطنين عاديين في السجن بسبب رأي أو موقف أو كلمة أو تدوينة أو جرائم مالية كان يمكن حلّها بالتسوية". وأضاف: "فكّروا في المساجين المسنّين والمرضى كيف سيتحمّلون السجون ويصوموا في الظروف السجنيّة التي نعرفها (نجيب الشابي وأحمد الصواب وعبد الحميد الجلاصي وراشد الغنوشي وحبيب اللوز وغيرهم)، وكذلك السجينات شيماء عيسى وسعدية مصباح وسلوى غريسة، فلا يجب أن تنسيكم مشاغل رمضان قضية مظلومين لم يتمتعوا بمحاكمة عادلة".
ومن سجن بلّي بمحافظة نابل، كتب القيادي في جبهة الخلاص الوطني جوهر بن مبارك على "فيسبوك": "إلى عائلات المعتقلين والمعتقلات، إلى الأمهات والآباء، إلى الزوجات والأزواج، إلى الأبناء الذين ينتظرون عودة أحبّتهم، أنتم شركاؤنا في الصمود، ووجعكم هو وجعنا، وصبركم هو عنوان هذه المرحلة القاسية، ومن هذا المكان الضيّق، أستمد قوتي من محبتكم، ومن تضامنكم، ومن إيماني بأن الحق لا يُسجن، وأن الحرية قد تتأخر لكنها لا تضيع".
## العنف السياسي في فرنسا يواجه اختبار ليون
21 February 2026 02:00 AM UTC+00
تتفاعل في فرنسا قضية مقتل الناشط من اليمين المتطرف كانتان دورانك، البالغ من العمر 23 عاماً، بعد الاعتداء عليه في 12 فبراير/شباط الحالي، من قبل شبّان من أقصى اليسار، في مدينة ليون، جنوب شرق البلاد، على هامش تظاهرة لليمين المتطرف ضد مؤتمر نظمته النائبة الأوروبية المنتمية الى حزب فرنسا الأبية اليساري الراديكالي، ريما حسن، في المدينة. ورغم أن القضية لم تبلغ ما أحدثه اغتيال المؤثر اليميني المتطرف تشارلي كيرك في الولايات المتحدة، على سبيل المثال، لجهة إشعالها ردات فعل سياسية داخلية عنيفة، وكذلك في إسرائيل التي كان كيرك من أشدّ المؤيدين لها، إلا أن مقتل دورانك، من شأنه أن يساهم في زيادة حدّة الاستقطاب السياسي بين اليمين المتطرف واليسار الراديكالي في فرنسا، وسط توظيف سياسي أيضاً من قبل تيارات اليمين والوسط واليسار المعتدل، وذلك على مقربة من الانتخابات البلدية المقرّرة في شهر مارس/آذار المقبل، وهي الانتخابات التي توليها فرنسا أهمية كبيرة، وتعدّها مفصلية في تحديد الأحجام تمهيداً للانتخابات التشريعية والرئاسية العام المقبل.
ناشطون من "الحرس الفتي" متهمون بارتكاب عملية القتل
حزب فرنسا الأبية في قفص الاتهام
ويوم أول من أمس الخميس، طلبت النيابة العامة في ليون توجيه تهمة "القتل العمد" لسبعة رجال على خلفية مقتل دورانك السبت الماضي، متأثراً بإصابة بالغة في الرأس بعد الاعتداء عليه في 12 فبراير أمام مقر معهد العلوم السياسية في المدينة، حيث هاجم أشخاص ملثمون الناشط الشاب على هامش تظاهرة لليمين المتشدد ضد محاضرة حسن، في المعهد. وحسن هي نائبة في البرلمان الأوروبي عن حزب فرنسا الأبية الذي يقوده جان لوك ميلانشون، وناشطة من أصول فلسطينية، ضد إسرائيل. وبحسب وكالة فرانس برس، فقد تعرض دورانك للشتم والركل على رأسه، في خضم "معركة عنيفة" بين "أعضاء من أقصى اليسار ومن أقصى اليمين"، بحسب مصدر مطلع على التحقيق، ما أدى إلى إصابته إصابة بالغة نقل إثرها إلى المستشفى لكنه فارق الحياة السبت.
وقال المدعي العام في ليون تييري دران، الخميس، إنه طلب سجن سبعة مشتبه بهم احتياطياً، لا سيما بسبب "خطر الإخلال بالنظام العام"، لافتاً إلى أن "تحديد الأشخاص الموجودين في مكان الحادث كان صعباً، ولا يزال يتعين التعرف إلى هوية العديد منهم". ويرتبط معظم المشتبه بهم بحركات يسارية متطرفة، وبينهم ثلاثة مقرّبين من النائب اليساري الراديكالي رافايل أرنو، مؤسس جماعة "الحرس الفتي" الشبابية المناهضة للفاشية اليمينية المتطرفة التي تمّ حلّها بمرسوم في يونيو/حزيران من العام الماضي. واتهم ائتلاف "نيميسيس"، المقرّب من اليمين المتطرف، "الحرس الفتي"، بارتكاب عملية القتل، فيما قالت عائلة القتيل إن ابنها تعرّض لكمين مدبّر. ووّجهت وسائل إعلام فرنسية أصابع الاتهام، تارة إلى مجموعة "الحرس الفتي" (Jeune Garde)، وتارة إلى حركة "أنتيفا" اليسارية الراديكالية، مشيرة إلى تصاعد العنف السياسي وتأثير الجماعات المتطرفة في المشهد الفرنسي.
وخلال الأيام الماضية، انهالت الاتهامات من قبل اليمين المتطرف الفرنسي، ممثلاً بحزب التجمع الوطني ورئيسه جوردان بارديلا وزعيمته مارين لوبان، إلى حزب ميلانشون، لقربه من "الحرس الفتي"، وسط حملة شيطنة واسعة واجهها "فرنسا الأبية"، الذي حلّ أولاً من حيث عدد الأصوات في الانتخابات التشريعية المبكرة التي أجريت في البلاد عام 2024، داخل تحالف اليسار الكبير الذي ضمّ الاشتراكيين والخضر والشيوعيين أيضاً. ويعدّ حزب ميلانشون المنافس الرئيسي لحزب لوبان، لاسيما أن قاعدتيهما تتركّز في الأرياف والمدن البعيدة عن العاصمة، وكليهما معادٍ للحكومة المركزية ولتيار الرئيس إيمانويل ماكرون الوسطي.
واستغل اليمين المتطرف الفرنسي قرب مؤسس "الحرس الفتي" (تأسست عام 2018)، رافايل أرنو، من ميلانشون، للتصويب على الأخير، علماً أن أرنو هو حالياً نائب في البرلمان عن حزب "فرنسا الأبية" ممثلاً لمنطقة فوكلوز. وحمّل "التجمع الوطني" ميلانشون مسؤولية مقتل الناشط اليميني المتطرف، متهماً إياه بتغذية العنف السياسي في البلاد. من جهته، عقد بارديلا مؤتمراً صحافياً الأربعاء الماضي، أدان فيه ما وصفه بـ"الخطر الديمقراطي" الذي يشكّله "اليسار المتطرف". وبرأيه، فإنه "إذا ارتكب اليسار المتطرف عملية قتل أخيراً، فذلك لأنه يتمتع بحصانة من الطبقة السياسية الحاكمة، وتواطؤ إعلامي". ورغم ارتباط اليمين المتطرف الفرنسي تاريخياً بحركات متطرفة عدة، ومجموعات راديكالية صغيرة، غالباً فاشية، إلا أن اليمين المتطرف الفرنسي استغل حادثة ليون، للتصويب على علاقة "فرنسا الأبية" بمثل هذه المجموعات على المقلب اليساري، وذلك بعدما كانت تهمة معاداة السامية هي الأكثر التصاقاً بحزب ميلانشون من قبل خصومه السياسيين.
أكثر المستفيدين من الحادثة قد يكون حزب ماكرون "النهضة"
حزب ماكرون يستغل حادثة ليون
من جهتها، اعتبرت صحيفة "لوموند" الفرنسية، أول من أمس، أن رافايل أرنو، جلب مشكلة كبيرة لحزب ميلانشون، بعد حادثة ليون، ما يمكن أن يؤدي إلى إضعاف "فرنسا الأبية". ويأتي ذلك خصوصاً أنه من بين 11 شخصاً جرى استدعاؤهم بدايةًَ، هناك اثنان من المساعدين البرلمانيين لهذا النائب، جاك إيلي فافرو ورومان ميشيل. وبحسب محامي فافرو، وفق "لوموند"، فإن الأخير اعترف بـ"ارتكاب العنف"، لكنه نفى صلته بالضربات التي أدت إلى وفاة كانتان دورانك. وتمّ تعليق عمل الاثنين في الجمعية الوطنية (البرلمان) من قبل رئيسة البرلمان عن حزب ماكرون "النهضة"، يائيل براون بيفيه.
وسلّطت الصحيفة الضوء على "زواج المصلحة" بين حزب ميلانشون ومجموعة أرنو، الذي "استثمر" فيه زعيم "فرنسا الأبية" في منطقة فوكلوز في انتخابات 2024، وهي منطقة كان يتقدم فيها اليمين المتطرف بقوة، إلا أنّ أرنو ربحها.
عل العموم، فإن أكثر المستفيدين من الحادثة قد يكون حزب ماكرون نفسه، "النهضة"، المتراجع في استطلاعات الرأي أمام اليسار واليمين المتطرف، والذي وفق الإعلام الفرنسي قد بدأ رفع راية "لا للتجمع الوطني، لا لفرنسا الأبية". وفي باريس، بدأ التصويب على العلاقة التي تربط إيمانويل غريغوار، مرشح الاشتراكيين لمنصب عمدة المدينة خلفاً لآن هيدالغو، و"الحرس الفتي". وكان ماكرون أكد من الهند، بعد الحادثة، أنه "لا مكان في الجمهورية، لحركات تتبنى وتشرعن العنف، داعياً "المتطرفين" إلى "تنظيف صفوفهم"، سواء في اليمين المتطرف أو اليسار المتطرف. أما اليسار، فقد هبّ لنجدة حزب ميلانشون، وتحدثت وجوهه، مثل النائبة دنيس كليمانتين أوتان من الحزب الشيوعي، عن "مطاردة تحمل نفساً ترامبياً" نسبة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
في كل الأحوال، تتجه الأنظار اليوم السبت، إلى مدينة ليون، حيث ينظّم اليمين المتطرف مسيرة تكريمية للقتيل. ورغم تأكيد وزير الداخلية لوران نونيز، السماح بالمسيرة "حماية لحقّ التعبير"، إلا أنه شدّد على أنها ستشهد متابعة شرطية استثنائية، متوقعاً أن يشارك فيها بين ألفين و3 آلاف شخص.
وكان حزب فرنسا الأبية، وعمدة ليون غريغوري دوسيه، طالبا بإلغاء المسيرة، وأبدى دوسيه خشيته من أن تجلب ناشطين من اليمين المتطرف من كل أنحاء فرنسا. أما منسق حزب ميلانشون، مانويل بونبارد، فقد تحدث عن عزم "نازيين جدد" من كل أوروبا المشاركة في المسيرة. وبحسب مصادر شرطية تحدثت لموقع "فرانس إنفو"، فإن هناك ناشطين من اليمين المتطرف قدموا من ألمانيا وإيطاليا وسويسرا والنمسا، سيشاركون في المسيرة، فيما لفت الموقع إلى أن 1500 ناشط من اليسار المتطرف موجودون في المدينة للمشاركة في تظاهرة مضادة.
## أكسيوس: ترامب مستعد للنظر بمقترح يسمح لإيران بتخصيب رمزي لليورانيوم
21 February 2026 02:28 AM UTC+00
قال موقع أكسيوس اليوم السبت، نقلا عن مسؤول أميركي، إن إدارة الرئيس دونالد ترامب مستعدة للنظر في مقترح يسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم بشكل رمزي، شريطة ألا يترك ذلك أي مسار محتمل لامتلاك قنبلة نووية، وأن تقدم طهران إثباتات بأن البرنامج "غير ضار"، ولا يشكل أي تهديد.
وكان مبعوثا ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، قط طلبا من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد محادثات جنيف، تقديم مقترح مفصل يتناول جميع المخاوف الأميركية بشأن البرنامج النووي الإيراني. وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى للموقع، إن ويتكوف وكوشنر أبلغا عراقجي أن موقف ترامب هو "عدم التخصيب" على الأراضي الإيرانية، غير أنه أشار في الوقت ذاته إلى أن الولايات المتحدة ستدرس المقترح إذا تضمن "تخصيبًا رمزيًا محدودًا"، وإذا قدم الإيرانيون أدلة مفصلة تثبت أنه لا يشكل أي تهديد".
وشدد المسؤول الأميركي على ضرورة أن يكون أي مقترح "مفصلاً للغاية" وأن يثبت أن البرنامج النووي الإيراني "غير ضار". وقال: "سنرى ما سيقدمه لنا كتابيًا. وبناءً على ذلك، سنرى مدى جديتهم. القرار الآن في أيديهم".
وبحسب ما يشير الموقع فإن المسؤولين الأميركيين يقولون، إن معايير قبول المقترح النووي الإيراني المرتقب عالية للغاية، مؤكدين في الوقت ذاته ضرورة أن يقنع المقترح العديد من المتشككين داخل إدارة ترامب وفي المنطقة. وقال المسؤول الأميركي، إن الرئيس ترامب "سيكون مستعدًا لقبول اتفاق يمكن تسويقه سياسيا في الداخل". وأضاف "إذا أراد الإيرانيون منع هجوم، فعليهم تقديم عرض لا يمكننا رفضه"، محذرا إيران من المماطلة وإضاعة الفرصة.
يأتي ذلك فيما كان عراقجي قد قال في وقت سابق الجمعة، إن إيران ستقدم المقترح النهائي خلال يومين أو ثلاثة، وأضاف خلال تصريحات في برنامج إذاعي أميركي، أن مسودة المقترح الإيراني ستقدم إلى الجانب الأميركي بعد الموافقة النهائية عليها من القيادة السياسية في طهران، مؤكدًا أن الخطة ستتضمن "التزامات سياسية وتدابير فنية" لضمان أن يكون البرنامج النووي الإيراني للأغراض السلمية فقط.
ونقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين أن الرئيس دونالد ترامب قد يُقدم على توجيه ضربة عسكرية لإيران في نهاية هذا الأسبوع، في حين أكد أحد أقرب مستشاريه للموقع أن قرار الهجوم لم يُحسم بعد. وقال المستشار: "الرئيس لم يقرر بعد شنّ ضربة، وقد لا يُقدم على ذلك مطلقًا". وأضاف أن وزارة الدفاع الأميركية عرضت على ترامب حزمة من الخيارات العسكرية المتدرجة، من بينها سيناريو استهداف المرشد الأعلى علي خامنئي ونجله مجتبى، الذي يُنظر إليه كخليفة محتمل. وأوضح المستشار: "لا أحد يعلم ما سيختاره الرئيس. لا أعتقد أنه يعلم هو نفسه".
كما أكد مصدر ثانٍ أن خطة استهداف خامنئي ونجله عُرضت على ترامب قبل عدة أسابيع، فيما شدد مستشار آخر لترامب على أن الرئيس "يبقي خياراته مفتوحة"، وقد يتخذ قرارًا بالتحرك العسكري في أي لحظة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد قال الجمعة، إنه يدرس توجيه ضربة عسكرية محدودة لإيران، لكنه لم يقدم تفاصيل أخرى. وعندما سُئل عما إذا كان يدرس توجيه ضربة محدودة للضغط على إيران من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، قال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض: "أعتقد أنه يمكنني القول إنني أدرس ذلك". 
## هاكابي يزعم: لإسرائيل حق توراتي بالمنطقة من النيل إلى الفرات
21 February 2026 03:54 AM UTC+00
زعم السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، أن لإسرائيل حق توراتي في السيطرة على المنطقة من نهر الفرات إلى نهر النيل، وأن لها أن تطالب بحقها في أراض في الشرق الأوسط، كما دافع في المقابلة التي أجراها معه الإعلامي اليميني الأميركي تاكر كارلسون ونشرت الجمعة، عن قتل إسرائيل الأطفال الفلسطينيين في غزة.
اعتمد هاكابي في تصريحاته على تفسير المسيحية الصهيونية للآية 11 من الإصحاح الخامس عشر من سفر التكوين، والتي جاء فيها "في ذلك اليوم قطع الرب مع أبرام (النبي إبراهيم) ميثاقا قائلا: أُعطي هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات". وتزعم المسيحية الصهيونية في أكثر تفسيراتها شهرة، أن سيطرة اليهود على الأرض المذكورة "وعد إلهي يجب أن يتحقق لعودة المسيح والذي سيتزامن مع عودته قتل كل الأشخاص بمن فيهم اليهود، من أجل نشر المسيحية".
وعلّق كارلسون على تصريحات السفير، قائلا "ذلك يعني أن إسرائيل قد تزعم حقها في أرض تشمل معظم الشرق الأوسط بما في ذلك دول مثل الأردن وسورية ولبنان وأجزاء من العراق والسعودية"، فرد هاكابي: "لست متأكدا أننا سنذهب إلى هذا الحد (..) ستكون مساحة كبيرة من الأرض"، فسأل كارلسون "هل لإسرائيل الحق في هذه الأرض"، فرد هاكابي "لا بأس لو استولوا عليها"، قبل أن يستدرك قائلا إن "إسرائيل لا تسعى لذلك وأنها تخلت عن الكثير من الأشياء مثلما تخلت عن سيناء لمصر في سبعينيات القرن الماضي".
واعتبر هاكابي أن "على الولايات المتحدة أن تبارك إسرائيل، إن أرادت بركة الرب"، مستشهدا بسفر التكوين الذي جاء فيه "الله يبارك من يبارك إسرائيل ويلعن من يلعن إسرائيل"، وقال "لا نجادل الله في ذلك"، زاعما أن إسرائيل المقصودة في الكتاب المقدس هي دولة إسرائيل وهو التفسير المردود عليه من قيادات ورجال دين مسيحيين في الولايات المتحدة وجميع أنحاء العالم.
وقال هاكابي "في حياتي كمراهق، وعملي هنا ودوري ونشاطي، لم يغب عن ذهني أبدا أن الولايات المتحدة تسعى للحصول على بركة الله وليس لعنته. ولا يمكنها أن تحصل إلا على أحدهما. وإذا أردنا بركته فعلينا أن نبارك إسرائيل"، معتبرا أن الإسرائيليين "شعب الله المختار".
واستمرت المقابلة لأكثر من ساعتين، إضافة إلى 25 دقيقة في البداية سرد فيها كارلسون، عملية احتجازه واستجوابه وفريق العمل من قبل عناصر أمن إسرائيليين في المطار، بعد وصوله إلى تل أبيب لإجراء مقابلة مع سفير بلاده مايك هاكابي، وموقف السفارة الأميركية السلبي تجاهه باعتباره مواطن أميركي، وكيفية إعطاء تفاصيل رحلته إلى الحكومة الإسرائيلية.
## من سطوح طهران إلى شوارعها.. إيران كما ترويها الأمكنة
21 February 2026 04:00 AM UTC+00
يعيد الأدب رسم صورة الإنسان، لا كما نراه في السياسة أو التاريخ، بل من خلال تفاصيله الصغيرة وهشاشته الخفية وأحلامه. وفي الرواية الإيرانية تحديداً، يغدو المكان مرآةً للناس ويومياتهم وأفكارهم وأحلامهم لا مسرحاً للصراع الأيديولوجي فقط، فالسماء والسجون وحتى الأمكنة المتخيَّلة تعيد تشكيل حضورهم الذي لا ينتبه إليه كثيرون. 
حين يسقط الحلم من السماء إلى الأرض
في رواية "سطوح طهران" للكاتب الإيراني الأميركي مهبد سراجي (دار كرمة/ ترجمة إيناس التركي، 2025)، يستخدم المؤلف "السطح" مكاناً لاكتشاف الحياة من الأعلى، إذ يطلّ منه بطل الرواية باشا شاهد، وينظر إلى مزيج من التناقضات التي تفرضها ظروف اقتصادية وسياسية وسط اضطرابات اجتماعية أخذت تهز إيران في عهد الشاه قبل سنوات قليلة من ثورة 1979.
فوق السطح، يشعر باشا بالثقة، حيث يلتقي غالباً صديقَه أحمد، ويطلق أفكاره التي تعلمها من الكتب والروايات من دون حواجز، فالمكان بوصفه مرتفعاً عن الأرض يوحي بقرب البطل وأفكاره من السماء التي تحمل معاني الاتساع والحرية والسكينة، أما العنف فموجود على الأرض وفي الشوارع، ففي أولى تجاربه مع الآخرين، يستخدم باشا قوته للدفاع عن صديقه، فيضرب زملاء له ضمن مشاجرة، وحين يعاتبه والده يقول "إن لم يضرب الأقوياء الضعفاء، فمن سيضربون إذن؟". ومن خلال هذه الجملة، تتجسد رؤية الرواية التي تحاول تصوير جيل منتصف السبعينيات من الإيرانيين الشباب الذين اكتشفوا أن تحقيق الأحلام مهما كانت بسيطة، يحتاج إلى قوة كبيرة.
 تجتذب الأعوام الأخيرة من حكم الشاه اهتمام الروائيين الإيرانيين
بعد هبوط باشا شاهد من السطح إلى الزقاق، تبدأ قصة إعجابه بالفتاة زاري المخطوبة لشاب يلقبه أهل الحي بلقب "الدكتور"، وهو طالب علوم سياسية، يعقد صداقةً مع باشا، ويكون سبباً في اكتشافه الفرق بين السماء والأرض، أي بين الأحلام والواقع، وبمرور الزمن، بينما يقف باشا على سطح المنزل وينظر إلى الشارع، يرى الدكتور هارباً من رجال السافاك ليدخل منزل زاري ويختفي هناك، لكن نظرة باشا المرتبكة إلى البيت لحظة وصولهم، تجعلهم يكتشفون مكانه. 
يتعرض الدكتور للتعذيب والإعدام، ثم تقوم زاري بإحراق نفسها أمام موكب الشاه اعتراضاً على ما حصل لخطيبها، وذلك في اليوم الأربعين بعد إعدامه. أما باشا شاهد، فإنه يلوم نفسه معتقداً أن نظرته قتلت صديقاً، مما يؤدي به إلى المصحة النفسية، ثم إلى السفر خارج إيران في نهاية المطاف، بعد أن أصبح العالم الذي راقبه بدهشة وفرح مليئاً بالحزن والألم.
من خلال عيني باشا شاهد وأصدقائه وجيرانه، جسد مهبد سراجي معالم الثقافة الشعبية وتقدير الناس للصداقة والمحبة أياً كانت الظروف، مُظهراً جانباً خفياً من الحياة في إيران عبر أحلام وطموحات أشخاص بسطاء امتزجت تجارب حياتهم لتجسد جانباً من البيئة الاجتماعية الإيرانية.  
وطن يختزله سجن
يختلف المكان في كتاب "رسائل إلى معذبي، الحب الثورة والسجن في إيران" (مركز المحروسة/ ترجمة ماجد عاطف، 2024)، إذ يختار الكاتب هوشنغ أسدي السجن مساحةً لتشكيل عالمه الروائي، من خلال سيرته الذاتية التي يسردها بأسلوب روائي تسجيلي على شكل مجموعة من الرسائل الموجهة إلى جلاده واسمه حميد. وعبر ذكرياته مع حميد الذي كان يعذبه في السجن، يكشف أسدي عن التنوع السياسي والاجتماعي والفكري لدى الطبقة المثقفة في إيران.
وبصورة مختلفة عن رواية "سطوح طهران"، نتعرف على أسدي تحت الأرض، وهو يحاول فهم سبب سجنه على أيدي رجال أيَّدَ ثورتهم ضد الشاه، فهو يدرك أنه يختلف مع قادتها في الفكر، لكنهم أبناء وطن واحد يفترض أن يتسع للجميع، ومن ثم ينتقل إلى مرحلة أخرى يستعرض خلالها سجنه خلال فترة حكم الشاه، ولقاءه آيةَ الله علي خامنئي الذي كان رفيقه في الزنزانة نفسها، وكان كما وصفه رجلاً طيباً وذكياً ومحباً للأدب والشعر، وقادراً على الاستماع إلى آراء الآخرين، إضافة إلى التعاطف الذي كان يظهره تجاه الأشخاص الذين يقبعون ظلماً في سجون الشاه أياً كانت انتماءاتهم السياسية أو مرجعياتهم الثقافية.
تشكّل استقطاب الشباب الإيراني بين التراث والحداثة ثيمة أساسية
 
يثير أسدي عبر رسائله عدة تساؤلات تجاه مواقف الثوري الذي يصبح قائداً فيتخلى عن دوره في مكافحة الظلم والقمع، وتجاه السلطة التي تعبر عن ثقتها بسياساتها عبر الشعارات الوطنية والمظاهر العامة للقوة، لكنها تهاب في الوقت ذاته صحافياً كان نائب رئيس تحرير واحدة من أكبر صحف إيران فتسجنه، وفي النهاية، يكشف المؤلف أن المكان يصبح أداة للسيطرة على الجسد والعقل أيضاً، إذ بعد دخوله السجن مرتين في عهدين؛ عهد القمع وعهد الثورة، بقيت أفكاره وذكرياته حبيسة حتى بعد خروجه من إيران نهائياً، وهذا ما قاده إلى الكتابة عن المكان الوحيد الذي سمح له بالبقاء فيه حين كان في وطنه. 
  
المكان المتخيل وسطوة الرقيب
في حين تتخذ كل واحدة من الروايتين مكاناً مختلفاً لأحداثها الرئيسة، فإن مكاناً ثالثاً ربما يكمل هذه الرؤية، وهو المكان المُتَخيَّل، الذي تجسده رواية "قصة حب إيرانية تحت مقص الرقيب" (منشورات الجمل/ ترجمة خالد الجبيلي، 2011). تركز  رواية الكاتب شهريار مندني بور، على كاتب يريد تأليف قصة حب بين شابين، لكنه يقع دائماً تحت مقص الرقيب الذي يطلب منه استبدال عدة أفكار وجمل وكلمات وأحداث، حتى تتناسب مع المجتمع الإيراني الذي يحدد الرقيب أخلاقياته وذائقته، إلى أن يضطر الكاتب وهو أحد شخصيات الرواية، إلى قتل الحبيبين وإنهاء حكايتهما.
 
ينجح شهريار في روايته بإظهار تغلغل الطقوس الدينية في الحياة العامة، كما يصور مشكلات الشباب الإيراني الواقع في معضلة بين الحفاظ على التقاليد والتمسك بالقيم الوطنية، وبين طموحاته في امتلاك حق التغيير لاكتشاف الحياة والعالم من دون قيود، أما المكان، فإن الكاتب يتخيله عدة مرات محاولاً أن يجعل منه بيئة مناسبة للفرح والجمال ونجاح قصة الحب بين بطليه، لكنه لا يفلح في هذا، لأن الرقيب يقتحم خياله، ويعيد تشكيل الأشياء بطريقته، فيما يستعين الكاتب بقصائد بعض الشعراء الفارسيين الكبار لإنجاح حكايته، في إشارة إلى تنوع الأدب الإيراني وامتداد جذوره في تصوير الإنسان بوصفه مرآةً تعكس المكان وتعبر عنه بصورة أكبر.
## ثلاثة قتلى بضربة أميركية على قارب شرق المحيط الهادئ
21 February 2026 04:19 AM UTC+00
نفّذت الولايات المتحدة ضربة جديدة في المحيط الهادئ الجمعة، استهدفت قاربا كان يستخدم لتهريب المخدرات وفقا لها، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص، كما أعلنت القوات الأميركية في إطار حملة مستمرة منذ ستة أشهر.
وكتبت القيادة الجنوبية للجيش الأميركي على منصة "إكس"، أن "الاستخبارات أكدت أن القارب كان يبحر في طريق يعرف منذ فترة طويلة بأنه طريق لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ وكان يشارك في عمليات تهريب مخدرات". ويوم الثلاثاء الماضي، قالت القيادة الجنوبية للجيش، إنها شنت ثلاث غارات على سفن في شرق المحيط الهادي والبحر الكاريبي مما أدى إلى مقتل 11 رجلا. وأشار الجيش الأميركي إلى أن أربعة قتلوا في الضربة الأولى وأربعة في الثانية وثلاثة في الأخيرة.
وبدأت الولايات المتحدة استهداف قوارب تشتبه في ضلوعها في التهريب في بداية سبتمبر/ أيلول، ما أسفر عن مقتل أكثر من 150 شخصا وتدمير عشرات القوارب حتى الآن. وتصر إدارة الرئيس دونالد ترامب على أنها في حالة حرب مع من تسمّيهم "إرهابيي المخدرات" الذين ينشطون في أميركا اللاتينية. لكنها لم تقدم دليلا قاطعا على أن القوارب التي تستهدفها متورطة في تهريب المخدرات، ما أثار جدلا حادا حول قانونية الضربات.
ويقول خبراء في القانون الدولي ومنظمات حقوقية إن الضربات قد ترقى إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، إذ يُعتقد أنها شملت مدنيين لا يشكلون تهديدا مباشرا على الولايات المتحدة. ونشرت واشنطن قوة بحرية كبيرة في منطقة الكاريبي، حيث استهدفت في الأشهر الأخيرة قوارب تشتبه في أنها تُستخدم في تهريب المخدرات، واستولت على ناقلات نفط، ونفذت عملية عسكرية خاطفة أسفرت عن اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## ترامب يفرض رسوماً جمركية بنسبة 10% على جميع الدول بعد هزيمته قضائياً
21 February 2026 04:49 AM UTC+00
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، أنه وقّع أمراً تنفيذياً بفرض تعرفة جمركية جديدة بنسبة 10% على كل الدول، بعدما أبطلت المحكمة العليا الرسوم الدولية الشاملة التي فرضها وتشكل حجر زاوية في أجندته الاقتصادية. وقال ترامب في منصته تروث سوشال: "إنه شرف عظيم لي أن أوقّع، من المكتب البيضاوي، تعرفة دولية بنسبة 10% تنطبق على كل البلدان وستدخل حيز التنفيذ بشكل شبه فوري".
ومن المقرر أن تدخل الرسوم الجديدة حيز التنفيذ في 24 فبراير/ شباط لمدة 150 يوماً، مع بقاء استثناءات للقطاعات التي تخضع لمسارات مختلفة، بما فيها الأدوية، والسلع التي تدخل الولايات المتحدة بموجب اتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وفقاً للبيت الأبيض. وستفرض الرسوم الجمركية الجديدة أيضاً على الدول التي وقّعت اتفاقات تجارية مع الولايات المتحدة في الأشهر الأخيرة، لكنّ مسؤولاً في البيت الأبيض قال لوكالة فرانس برس إن "هذا إجراء مؤقت، إذ ستسعى الإدارة لاستخدام سلطات قانونية أخرى لتطبيق نسب تعرفية أكثر ملاءمة أو جرى التفاوض عليها مسبقاً".
وخلصت المحكمة ذات الأغلبية المحافظة في قرارها الذي دعمه ستة أعضاء مقابل ثلاثة، إلى أن قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية الذي يعود إلى عام 1977 "لا يعطي الرئيس سلطة فرض الرسوم الجمركية". ورد ترامب بغضب شديد على قرار القضاة الذين عيّن اثنين منهم، متّهماً المحكمة من دون أي دليل بأنها تأثرت بـ"مصالح أجنبية". وقال لصحافيين: "أشعر بخيبة شديدة من بعض أعضاء المحكمة، أشعر بخيبة شديدة، لعدم امتلاكهم الشجاعة لفعل ما هو صائب لبلدنا".
ولا يؤثر قرار المحكمة العليا برسوم تطاول قطاعات محددة فرضها ترامب بشكل منفصل على واردات الصلب والألومنيوم وغيرها من السلع. وما زالت هناك تحقيقات حكومية جارية قد تؤدي إلى مزيد من الرسوم على قطاعات بعينها. ويمثل القرار أبرز انتكاسة قضائية للرئيس دونالد ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، إذ لطالما شكّلت الرسوم الجمركية ورقة ضغط في المفاوضات. واستغل سلطات اقتصادية طارئة بشكل غير مسبوق لدى عودته إلى الرئاسة العام الماضي لفرض رسوم جديدة على جميع شركاء الولايات المتحدة التجاريين تقريباً.
وشملت الإجراءات فرض رسوم جمركية للرد على ما اعتبرته واشنطن ممارسات تجارية غير عادلة، إلى جانب حزم منفصلة من الرسوم استهدفت شركاء رئيسيين هم المكسيك وكندا والصين، على خلفية تدفق المخدرات والهجرة. ورأت المحكمة الجمعة أنه "لو أن الكونغرس كان ينوي منح سلطة مميزة واستثنائية لفرض الرسوم الجمركية" بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، "لفعل ذلك صراحة كما دأب على فعله في قوانين الرسوم الجمركية الأخرى".
(فرانس برس، العربي الجديد)
## ابتسام عازم.. دوائر الفقد والحياة في "مدن الغريب"
21 February 2026 05:00 AM UTC+00
تعيد الروائية الفلسطينية ابتسام عازم تعريف الكتابة فوق الأنقاض في نصوص تعتمد على المكان الذي قد يُخيّل أنه الراوي من دون أن ينطق بالحكاية؛ فالأمكنة هنا كائنات حية تُقصف، وتتألم، وتلفظ أنفاسها. فتذكر في مجموعتها القصصية "مدن الغريب" (منشورات تكوين، 2025)، أسماء الشوارع والحارات، وتفاصيل الطوابق التي تحولت إلى أشكال هندسية جديدة بفعل الدمار الذي يعيشه الفلسطينيون تحت الاحتلال. 
ولا يتصدر هذا الإغراق في التفاصيل المكانية بوصفه نوعاً من الترف الأدبي، إنما يتصدر بطولة الحكايات كما لو أنه فعل مقاومة ضد المحو؛ فتوثيق اسم الزاوية التي سقطت فيها قذيفة أو توجه إليها شهيد أو استعادت الذاكرة اسمه الأصلي؛ جاء ليثبت أحقية الوجود في وجه آلة تسعى إلى تحويل المدن إلى "مدن غريبة" حتى على أهلها.
"سمورة" الفناء في دوائر متكررة
في قصة "سمورة"، تجسد عازم ذروة المأساة الإنسانية من خلال عيني الطفلة نسرين. نسرين التي تبحث عن دميتها "سمورة" وسط حطام بيتها، تعكس انشغال الكائن بمفقوداته الصغيرة بوصفه آلية للدفاع ضد هول الفقد الأكبر. فالحوار بين نسرين والدمية مرثية للأحلام الموؤودة؛ صحيح حلمت الفتاة أن تصبح قبطانة طائرة إلا أن المشهد الحقيقي لطائرات الإغارة جعل الحلم ذنباً لا تود إلا أن تمحيه بعد أن صار الطيران في سماء غزة نذيراً للموت لا رمزاً للحرية والخلاص.
في فلسطين، لا يكفي أن تموت، بل عليك أن تجد قبراً يلمك
تبرع عازم في تصوير تضاد إنساني يعمق المأساة؛ فبينما تنشغل الأم بجمع ما تبقى من بؤس العيش، وينشغل الشباب بإنقاذ الجار "معتز" من تحت الركام، تظل نسرين متمسكة بدميتها. لكن المأساة تكتمل في دائرة عبثية من الفناء؛ ففي اللحظة التي ينجو فيها معتز، يبتلع الموت نسرين في غارة جديدة، لتبقى الدمية "سمورة" وحيدة على الحجر، شاهدة على فناء صاحبتها، في صورة صارخة لدوائر الفقد المتكررة التي لا تنتهي.
فلسفة "الأشياء" الصغيرة
تغوص ابتسام عازم في فلسفة الأشياء؛ فالدمية "سمورة" والكناري "هدهد" والمقعد الدراسي حراساً للذاكرة الشخصية في وجه الإبادة المكانية. عندما تصر نسرين على أن دميتها تشبهها في "سمارها الجوزي" وشعرها "المشاكس كجزة صوف"، فإن عازم هنا تمنح الضحية ملامحَ وتاريخاً وجمالاً خاصاً، متمردةً على محاولات "إله الحرب" لتحويل الفلسطينيين إلى مجرد أرقام في نشرات الأخبار. الحطام في قصص عازم ليس نهاية المادة، بل هو "اختراع لأشكال هندسية جديدة" كما تصفه، حيث تتحول الأنقاض إلى طبقات جيولوجية من الحكايات الموؤودة.
هذا الإلحاح على التفاصيل الدقيقة مثل حلم نسرين بأن تصبح قبطانة طائرة، يبرز الفجوة الأخلاقية الهائلة بين "الطائرة" بوصفها أداة للتحليق والحرية في خيال الطفلة، و"الطائرة" أداةً للموت المجرد في واقع الاحتلال. إن عازم تضعنا أمام مرآة قاسية؛ حيث يصبح "الكناري" الذي لا يهدأ رمزاً لحيويّة مهددة بالسكون الأبدي، وتصبح "الحقيبة المدرسية" عبئاً من الوعود التي لن تتحقق. من خلال هذه المقاربة، تنجح الكاتبة في "أنسنة الوجع" بعيداً عن الصراخ المباشر، جاعلةً من تفاصيل الحياة اليومية البسيطة خط الدفاع الأخير عن الوجود. إنها تكتب عن المدن التي سقطت والمدن التي "تأبى السقوط" ما دام هناك من يتذكر لون كناري أو ملمس دمية من القماش. هذا الانحياز إلى التفاصيل الهامشية يجعل من "مدن الغريب" وثيقة وجدانية تدين القاتل بلسان الأشياء التي لم تكتمل قصتها بعد.
عبثية الجثامين
تنتقل عازم في قصة "عيد ميلاد" إلى منطقة شعورية بالغة التعقيد. وهنا، يصبح الموت الطبيعي رفاهيةً يخجل منها الأحياء وسط جثث متحللة وأشلاء مبعثرة. تصف الكاتبة جنازة الأب الذي مات قهراً بأنه "موت طبيعي اختطفه خجلاً"، في مفارقة موجعة تشير إلى أن الموت بسلام أصبح شذوذاً عن قاعدة القتل الجماعي.
تطرح القصص أيضاً معضلة الفقد المزدوج؛ فقدان الروح وفقدان الجسد. ففي فلسطين، لا يكفي أن تموت، بل عليك أن تجد قبراً يلمك. وعندما تضيع الجثامين، أو تظل عالقة تحت الأنقاض، أو تختفي لعشرين عاماً، يغدو القبر بحد ذاته حلماً. وهكذا  يمنع فقدان الجسد الناجين من الالتحام بالماضي أو ممارسة طقوس الوداع الأخيرة، ليتحول الغياب إلى سحابة شاردة لا تجد أرضاً تستقر فيها.
من يكتب الحكاية؟
تنتهي إحدى القصص بجملة تلخص فلسفة المجموعة "وسيكتب الحكاية من يبقى للآخر" فلا تكتب ابتسام عمن بقوا وحدهم، إنما تعطي صوتاً لمن غابوا، ولدمى الأطفال، وللأشجار التي حفرت عليها الأسماء، وللأجساد التي لم تجد قبوراً.
## توم سوير بعد 150 عاماً.. أميركا الريفية كما رآها مارك توين
21 February 2026 05:58 AM UTC+00
يمثل توم سوير بطل الرواية التي تحمل اسمه، رمزاً لمرحلة مهمة في تشكل الوعي الأميركي الحديث، في مواجهة أنظمة أبوية تقليدية ألقت بوصايتها الكاملة على المجتمع. فرواية "مغامرات توم سوير" التي يمرّ اليوم مئة وخمسون عاماً على صدورها، قدّمت لأول مرة صوتاً أدبياً ينبع من الحياة اليومية بلغتها ولهجتها، معلنة انتقال الأدب في الولايات المتحدة من تقليد النماذج الأوروبية إلى البحث عن ملامحه الخاصة.
كتب الروائي الأميركي مارك توين هذا العمل بين عامي 1874 و1875، في فترة كان فيها المجتمع الأميركي يحاول التخلّص من آثار الحرب الأهلية (1861-1865). إلا أنه اختار العودة بالزمن إلى أربعينيات القرن التاسع عشر، أي قبل الحرب بنحو عقدين، ليصور بلدة "سانت بيترسبرغ" الخيالية، المستلهمة من مسقط رأسه في مدينة هانيبال بولاية ميسوري. يمنح هذا التوقيت الرواية قيمة وثائقية؛ فهي ترصد لحظة زمنية لمجتمع ريفي يحكمه نهر الميسيسيبي، وتسيطر عليه تقاليد دينية واجتماعية صارمة، كانت تمثل القديم في مواجهة رياح التغيير القادمة.
تستبطن اختباراً لحدود السلطة في المجتمع الأميركي بالقرن الـ19
من زاوية أدبية، تكمُن ميزة توين (1835-1910) في كونه أول من تجرّأ على منح اللهجة المحلية شرعية أدبية كاملة. قبل توم سوير، كان الأدب الأميركي يقلّد الأنماط الأوروبية الفخمة والمهذّبة، لكن توين جعل من لغة الشارع لغة للفلسفة والسخرية. كما انتقل ببطله من المثالية الأخلاقية إلى الواقعية النفسية، حيث يظهر توم سوير شخصية من لحم ودم، فهو يكذب ويراوغ لو تسنّى له الأمر. هذا الانتقال جعل من الرواية مادة غنية للتحليل النفسي، حيث يظهر البطل بوصفه نموذجاً للطفل الذي يختبر حدود السلطة ليصنع عالمه الخاص.
كذلك قدّمت الرواية نقداً مبطناً لمنظومات التعليم القائمة على الحفظ والعقاب البدني، ولمّحت إلى أن الذكاء الاجتماعي يتفوق غالباً على الانضباط الصارم. هذا التمرد يتجلى بأبهى صوره في علاقة توم بصديقه هكلبيري فين، الصبي الذي يعيش خارج النظام. تعدّ هذه الثنائية بين توم (المتمرد من داخل المنظومة) وهَك (المتمرد الرافض للمنظومة كلياً) من التجليات الأولى للسؤال الأميركي الوجودي حول ماهية الحرية الفردية.
أما على مستوى السيرة، فتمثل هذه الرواية حجر الزاوية الذي نقل توين من كونه صحافياً ساخراً إلى روائي عالمي. لقد استثمر توين ذكريات طفولته ليخلق ما يشبه الأسطورة الوطنية، ممهّداً الطريق لعمله الأكثر نضجاً "مغامرات هكلبيري فين" (1884). ورغم الجدل النقدي المعاصر حول بعض التصويرات العِرقية والاجتماعية في النص، إلا أن القراءة المنصفة تضعها في سياقها التاريخي كمرآة لعصرها. احتفالاً بذكرى صدور الرواية، تنظّم مدينة هانيبال بولاية ميزوري احتفاليّتين شعبيّتين بهذه المناسبة، الأولى أواخر الشهر المقبل، في حين سيعقد "مهرجان أيام توم سوير" في يونيو/ حزيران من العام الجاري.
## مقاتلات أميركية تعترض خمساً روسية قرب ألاسكا
21 February 2026 06:40 AM UTC+00
انطلقت طائرات عسكرية أميركية لاعتراض خمس طائرات روسية كانت تحلق في المجال الجوي الدولي قبالة الساحل الغربي لولاية ألاسكا، لكن مسؤولين عسكريين قالوا يوم الجمعة، إن الطائرات الروسية لم ينظر إليها على أنها استفزازية، وفق "أسوشييتد برس". وقالت قيادة الدفاع الجوي الأميركية الشمالية (نوراد) إنها اكتشفت وتعقبت طائرتين روسيتين من طراز "تو-95"، وطائرتين من طراز "سو-35"، وطائرة من طراز "إيه-50"، تعمل بالقرب من مضيق بيرينغ يوم الخميس.
ورداً على ذلك، أطلقت القيادة طائرتين من طراز "إف-16"، وطائرتين من طراز "إف-35"، وطائرة من طراز "اي-3"، وأربع طائرات لإعادة التزود بالوقود من طراز "كيه سي-135"، لاعتراض الطائرات الروسية وتحديدها ومرافقتها حتى غادرت المنطقة، وفقاً لبيان صادر عن القيادة. وجاء في بيان القيادة أن "الطائرات العسكرية الروسية ظلت في المجال الجوي الدولي، ولم تدخل المجال الجوي السيادي الأميركي أو الكندي". وأشارت إلى أن هذا النوع من النشاط "يحدث بانتظام، ولا يُعتبر بمثابة تهديد".
On Feb. 19, 2026, @NORADCommand fighter aircraft positively identified, tracked and intercepted Russian military aircraft through the Alaskan Air Defense Identification Zone (ADIZ) in international airspace near the Bering Strait west of AK.#WeHaveTheWatch pic.twitter.com/Yh9u8OOCNM
— Alaskan NORAD Region and Alaskan Command (@ANRALCOM) February 20, 2026
وفي أغسطس/ آب الماضي، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قاذفات استراتيجية روسية من طراز "تو-95 إم إس" نفذت تحليقاً دورياً فوق المياه المحايدة لبحر بارنتس الشمالي الواقع بين الجزء الأوروبي من روسيا والشمال الشرقي من النرويج. وقالت الوزارة في بيان عبر قناتها على "تليغرام": "نفذت القاذفات الاستراتيجية تو-95 إم إس التابعة للطيران بعيد المدى للقوات الجوية الفضائية الروسية تحليقاً دورياً فوق المياه المحايدة في بحر بارنتس. بلغت مدة التحليق أكثر من أربع ساعات". وأضاف البيان أن مقاتلات من طراز "سو-33" تابعة للأسطول البحري الحربي رافقت القاذفات.
وتشكل القاذفات الاستراتيجية من طرازي "تو-160" و"تو-95 إم إس" قاعدة للعنصر الجوي لقوات الردع النووي الروسي، واستُخدمت لأول مرة، محملة بذخيرة غير نووية، في أعمال القتال في سورية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2015، بعد اكتشاف آثار لمادة متفجرة في حطام طائرة "إيرباص-321" الروسية التي تحطمت في شبه جزيرة سيناء، شرقي مصر، في نهاية أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## الهند والبرازيل توقعان اتفاقاً حول المعادن النادرة في نيودلهي
21 February 2026 06:51 AM UTC+00
أعلن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنّ بلاده والبرازيل وقعتا اتفاقاً حول المعادن النادرة، وذلك إثر محادثات أجراها في نيودلهي مع الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا. وقال مودي إنّ هذا الاتفاق "خطوة رئيسية نحو بناء سلاسل إمداد تتصف بالمرونة".
واجتمع مودي ولولا دا سيلفا في نيودلهي السبت، سعياً لتعزيز التعاون في مجال المعادن والعناصر الأرضية النادرة الحيوية. وتملك البرازيل ثاني أكبر احتياطات في العالم من هذه العناصر التي تستخدم في كل شيء بدءاً من المركبات الكهربائية والألواح الشمسية والهواتف الذكية وصولاً إلى محركات الطائرات والصواريخ الموجهة.
وتريد الهند في إطار سعيها لخفض اعتمادها على الصين، توسيع الإنتاج المحلي وإعادة التدوير مع البحث عن موردين جدد. وتهيمن الصين على سلسلة الإمداد، إذ تعالج ما يراوح من 47% إلى 87% من النحاس والليثيوم والكوبالت والغرافيت والعناصر الأرضية النادرة. وهذه المعادن أساسية لتقنيات الدفاع وأشباه الموصلات ومكونات الطاقة المتجددة والبطاريات وعمليات التكرير. 
ووصل لولا الذي يترأس وفداً يضم أكثر من 12 وزيراً، بالإضافة إلى قادة أعمال، إلى نيودلهي الأربعاء لحضور قمة دولية. وقال مسؤولون إنه يتوقّع أن يوقع الزعيمان خلال محادثاتهما السبت، مذكرة بشأن المعادن الحيوية، ويناقشا الجهود المبذولة لزيادة الروابط التجارية. وتُعد الهند، وهي الدولة الأكثر تعداداً للسكان في العالم، عاشر أكبر سوق للصادرات البرازيلية مع تجاوز حجم التجارة الثنائية 15 مليار دولار في عام 2025. 
Addressing the joint press meet with President Lula of Brazil.@LulaOficial
https://t.co/hbeJiV7tF5
— Narendra Modi (@narendramodi) February 21, 2026
وناقش مودي ولولا التحديات الاقتصادية العالمية والضغوط التي تواجه أنظمة التجارة متعددة الأطراف بعدما تضرر بلداهما من التعرفات الأميركية التي فرضها دونالد ترامب عام 2025، وهو ما دفع الزعيمين إلى الدعوة إلى تعزيز التعاون. وتُعد البرازيل أكبر شريك للهند في أميركا اللاتينية، وتشمل الصادرات البرازيلية الرئيسية للهند السكر والنفط الخام والزيوت النباتية والقطن وخام الحديد. 
وارتفع الطلب على خام الحديد بسبب التوسع السريع للبنى التحتية والنمو الصناعي في الهند التي يتوقّع أن تصبح رابع أكبر اقتصاد في العالم. وبعد الهند، سيتوجّه لولا إلى كوريا الجنوبية لعقد اجتماعات مع الرئيس لي جاي ميونغ وحضور منتدى أعمال. في السياق، انضمت الهند أمس الجمعة إلى مبادرة بقيادة أميركية لتعزيز التعاون التكنولوجي بين البلدين. ويتماشى هذا القرار من قبل الهند بشكل وثيق مع جهود واشنطن الرامية إلى بناء سلاسل إمداد آمنة لأشباه الموصلات والتصنيع المتقدم والتقنيات الحيوية، في وقت تتصاعد فيه حدة التنافس الجيوسياسي مع الصين.
ويشير أيضاً إلى إعادة ضبط العلاقات بعد التوترات التي أعقبت تجارة الطاقة والتعرفات الجمركية. وتشمل الدول التي انضمت إلى إطار عمل مبادرة باكس سيليكا، اليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة وإسرائيل. وتهدف مبادرة باكس سيليكا إلى تعزيز التعاون بين الدول الشريكة في مجال تصميم أشباه الموصلات وتصنيعها وأبحاثها ومرونة سلاسل التوريد. وتسعى هذه المبادرة لتقليل الاعتماد على مراكز التصنيع التي تهيمن عليها الصين مع تعزيز شبكات الإنتاج الموثوقة في الدول الديمقراطية والحلفاء الاستراتيجيين.
(فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## المجر تهدد بتعطيل قرض أوروبي ضخم لأوكرانيا لقطعها النفط الروسي
21 February 2026 07:15 AM UTC+00
هدد رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، الجمعة، بتعطيل قرض أوروبي بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا إذا لم تستأنف الأخيرة إمدادات النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا. وقال أوربان عبر فيسبوك: "ما دامت أوكرانيا تعطل خط أنابيب النفط دروجبا، فإن المجر ستعرقل قرض الحرب الأوكراني البالغ 90 مليار يورو. لن نقبل بذلك!".
ومنذ أن شنت روسيا غزوها لأوكرانيا قبل نحو أربع سنوات، سعى أوربان لعرقلة مساعدات الاتحاد الأوروبي لكييف والعقوبات المفروضة على موسكو، واصفاً سياسة التكتل تجاه أوكرانيا بأنها "تحريض على الحرب". وتتهم المجر وسلوفاكيا القيادة الأوكرانية بتعمد عرقلة استئناف إمدادات النفط الروسي. وتعتمد الدولتان كثيراً على خط الأنابيب في وارداتهما النفطية. وقالت كييف إن استمرار شراء المجر وسلوفاكيا للنفط والغاز الروسيين يساعد في تمويل حرب روسيا على أوكرانيا. 
ومنذ أواخر يناير/ كانون الثاني الماضي، انقطعت إمدادات النفط الروسي إلى المجر عبر خط أنابيب دروجبا المارّ بأوكرانيا، ما أدى إلى انقطاع الإمدادات التي كانت المجر وسلوفاكيا تعتمدان عليها اعتماداً كبيراً. ورداً على ذلك، أوقفت بودابست وبراتيسلافا تسليم الوقود لأوكرانيا يوم الأربعاء الماضي.  بدورها، استنكرت وزيرة الاقتصاد السلوفاكية دينيزا ساكوفا تأجيل إعادة افتتاح الخط مساء الجمعة. وقالت في تصريحات إعلامية: "أجلت أوكرانيا مجدداً استئناف شحنات النفط إلى سلوفاكيا، وهذه المرة حتى يوم الثلاثاء 24 فبراير/ شباط"، مشيرة إلى أنه كان من المقرر استئنافها السبت بعد تأجيلها عدة مرات.
وكان رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو، قد أعلن، الأربعاء الماضي، حال الطوارئ في ما يتعلق بإمدادات الطاقة، وهدد أوكرانيا باتخاذ إجراءات انتقامية إذا استمر الوضع على هذا النحو. وبحسب السلطات الأوكرانية، فقد تضرر خط أنابيب النفط دروغبا الذي يمر عبر أراضيها ويصل إلى سلوفاكيا والمجر، من جراء غارات روسية على منطقة برودي في 27 يناير/ كانون الثاني. لكن فيكو أكد الأربعاء، استناداً إلى تقارير للاستخبارات السلوفاكية، أن أعمال الإصلاح قد اكتملت، متهماً الحكومة الأوكرانية بعدم استئناف عمليات التسليم من أجل ممارسة "الابتزاز" السياسي على المجر التي تعارض انضمام كييف إلى الاتحاد الأوروبي.
وتقدمت كييف بطلب للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بعد أشهر قليلة من الغزو الروسي في عام 2022، على أمل تحقيق اندماج سريع. وعادة ما يستغرق هذا الإجراء سنوات عديدة. وتنص الخطة الأميركية لإنهاء الحرب بين موسكو وكييف على انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي بحلول يناير/ كانون الثاني 2027، رغم أن الخبراء يعتبرون أن هذا التاريخ غير واقعي. ويجب أن يحظى انضمام أوكرانيا أو غيرها، بموافقة كل الدول الأعضاء في الاتحاد، وهو ما ترفضه المجر في ظل قيادة رئيس الوزراء فيكتور أوربان.
واتهم أوربان أوكرانيا الأربعاء، أيضاً بالابتزاز، لإجبار "المجر على الانضمام إلى تحالف الدول الأوروبية المؤيدة للحرب"، بينما أعلن وزير خارجيته بيتر سيارتو وقف شحنات الديزل إلى الدولة المجاورة. وافق البرلمان الأوروبي في 11 فبراير/ شباط، على قرض بقيمة 90 مليار يورو لمساعدة أوكرانيا في حربها على روسيا، ولا سيما لشراء الأسلحة. وسيُموَّل هذا القرض من خلال إصدار سندات من الاتحاد الأوروبي في الأسواق المالية.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## فينيسيوس ينهي سيطرة مبابي على ريال مدريد.. هكذا يعيد ترتيب الأدوار
21 February 2026 07:31 AM UTC+00
استعاد البرازيلي، فينيسيوس جونيور، دوره الحاسم في نتائج ريال مدريد الإسباني، حيث كان نجم الفريق في آخر المباريات التي خاضها بين الدوري الإسباني، ودوري أبطال أوروبا، مُهدياً الفريق انتصارات ثمينة في غياب بصمة الهداف الأول، الفرنسي كيليان مبابي، الذي كان يصنع انتصارات النادي الملكي في المباريات السابقة، وهو اللاعب الذي صنع الفارق باستمرار منذ بداية الموسم، وارتبطت نتائج الفريق بكل ما يقدمه.
فينيسيوس جونيور يفتتح التسجيل لريال مدريد بهدف رائع ✨⚽
لمسة مهارية تُشعل أجواء المباراة أمام بنفيكا#دوري_أبطال_أوروبا #رمضان_مع_beIN#RamadanwithbeIN pic.twitter.com/Rf5rmiD62I
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) February 17, 2026
وفي مباراة بنفيكا، في ثمن نهائي دوري أبطال أوربا، أهدى فينيسيوس فريقه الانتصار بهدف نظيف مميز أثبت من خلاله أنه بصدد استعادة قدراته وتأثيره في نتائج الفريق، ذلك أن الهدف كان رائعاً، منهياً تألق حارس بنفيكا خلال معظم فترات اللعب، إذ إنه حال دون أن ينجح ريال مدريد في التهديف. كذلك قام فينيسيوس بواجبه الدفاعي باستمرار، بالعودة إلى تقديم المساعدة، إضافة إلى أنه لم يفقد التركيز بعد أن كان عرضة لانتهاكات عنصرية تسببت في إيقاف اللعب خلال الشوط الثاني. في الأثناء، قاد مبابي الكثير من المحاولات الفردية دون أن ينجح في التسجيل، وأضاع على فريقه أخطر فرصة في شوط المباراة الأول، وسدد على مرمى بنفيكا دون أن ينجح في المهمة.
وكان فينيسيوس قد سجل ثنائية قبل أيام قليلة في مواجهة ريال سوسييداد في "الليغا"، ليُساعد فريقه على تخطي عقبة منافس قوي، وذلك في غياب مبابي الذي كان مصاباً ولم يشارك في اللقاء. وخلال أيام قليلة كان البرازيلي صاحب ثلاثة أهداف مهمة لفريقه أعادت له الاعتبار، وأكدت أنه بصدد تعويض فشله خلال النصف الأول من الموسم، عندما تورط في عديد الأزمات، ولكنّه الان يتعامل مع المباريات بنضج أكبر، وبصدد إعادة ترتيب الأدوار داخل الفريق، إذ لم يعد مبابي كلمة السر الوحيدة في انتصارات ريال مدريد، بما أن البرازيلي استعاد مستواه الذي جعل منه واحداً من أفضل اللاعبين في العالم قبل أن يشهد مستواه تراجعاً كبيراً.
بعد تسجيله الهدف ..
إيقاف مباراة بنفيكا وريال مدريد بسبب حادثة عنصرية على فينيسيوس ❗️
pic.twitter.com/cG3Pjd2ni2
— جنون الكالتشيو (@Azuri99) February 17, 2026
## الهلال والاتحاد في قمة الدوري السعودي.. العين على بنزيمة والصدارة
21 February 2026 07:31 AM UTC+00
تشهد الجولة الـ22 من منافسات بطولة الدوري السعودي لكرة القدم قمة مرتقبة بين الهلال المتصدر والاتحاد صاحب المركز السابع في الترتيب، حيثُ ستكون الأنظار في هذه المواجهة على النجم الفرنسي، كريم بنزيمة، الذي سيواجه فريقه السابق لأول مرة وعلى مصير الصدارة. وستُلعب قمة الجولة الـ22 بين الهلال والاتحاد، السبت (في تمام الساعة التاسعة مساءً بتوقيت القدس المحتلة)، على ملعب المملكة أرينا، وسط حضور جماهيري كبير متوقع في المدرجات. ورغم الفارق الكبير في الترتيب (الهلال متصدر برصيد 53 نقطة والاتحاد سابع برصيد 37 نقطة)، إلا أن القمة تبقى مُنتظرة وحماسية على أرض الملعب، في ظل امتلاك الفريقين نجوماً مُميزين.
وستكون الأنظار متوجهة نحو المهاجم الفرنسي، كريم بنزيمة، الذي سيلعب بقميص الهلال في مواجهة فريقه السابق الاتحاد لأول مرة منذ وصوله إلى بطولة الدوري السعودي. فبعد أن سجل 57 هدفاً في 87 مباراة مع الاتحاد، يطمح بنزيمة بقيادة الهلال المتصدر إلى انتصار جديد عبر تسجيل الأهداف، مع الإشارة إلى أن الفرنسي لن يحتفل بنسبة كبيرة بأي هدف يُسجله احتراماً لمسيرته السابقة مع الاتحاد.
ويحتاج المتصدر إلى الفوز والوصول إلى 56 نقطة في الصدارة وتأكيد قوته في المنافسة على لقب الدوري السعودي هذا الموسم، إذ إن أي تعثر أمام نادي الاتحاد وفوز النصر، سيعني تصدر فريق كريستيانو رونالدو لبطولة الدوري وتراجع الهلال إلى المركز الثاني في الترتيب، وبالتالي فإن الفوز مهم جداً للمدرب الإيطالي، سيموني إنزاغي، الذي يُقدم مستوىً كبيراً ومُميزاً، محلياً وقارياً، هذا الموسم.
في المقابل، يبقى فريق الاتحاد، رغم احتلاله المركز السابع برصيد 37 نقطة، نداً شرساً على أرض الملعب، ويُمكنه خلق الخطورة كثيراً على مرمى متصدر الدوري، ومن أسلحته القوية هجومياً يبرز كل من الهولندي، ستيفين بيرغوين، الذي سجل خمسة أهداف في الدوري، والفرنسي، كينغسلي كومان، الذي سجل خمسة أهداف أيضاً.
## برشلونة خسر قرابة 20 مليون يورو في صفقة درو إلى باريس سان جيرمان
21 February 2026 07:39 AM UTC+00
خسر نادي برشلونة الإسباني، خدمات اللاعب الإسباني درو فرناديز، الذي انضمّ إلى نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، خلال الميركاتو الشتوي الأخير. وقد عززت إدارة برشلونة الإسباني خلال السنوات الأخيرة، نظام بنود فسخ العقود لتجنب خسارة خريجي أكاديمية لاماسيا بأسعار زهيدة، غير أن درو فرنانديز، وقّع عقده مع النادي الكتالوني قبل تطبيق هذا الإجراء، وإلا كانت تكلفة اللاعب الإسباني على النادي الباريسي أعلى بكثير من المبلغ الذي أنفقه المتوج بمسابقة دوري أبطال أوروبا في الموسم الماضي.
ووفقاً لتقرير نشره موقع أر.أم.سي الفرنسي، أمس الجمعة، سعى برشلونة لمنع رحيل لاعبيه الموهوبين، لكن خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية، ضمّ باريس سان جيرمان لاعب الوسط بيدرو "درو" فرنانديز، أحد خريجي لاماسيا، الذي غادر النادي وهو في الثامنة عشرة من عمره، بعد خمس مباريات فقط مع الفريق الأول. ووفقاً لصحيفة "سبورت" الإسبانية، وضع النادي الكتالوني نظاماً في صيف 2024 لمواجهة رحيل لاعبيه الشباب الواعدين. في ذلك الوقت، أعرب برشلونة عن أسفه لرحيل مهاجمه الشاب مارك غيو المفاجئ، الذي انتقل إلى تشيلسي مقابل ستة ملايين يورو بفضل بند فسخ العقد.
ومنذ ذلك الحين، أدخلت إدارة النادي بنوداً مشروطة، تسمح بزيادة قيمة هذه البنود بمرور الوقت. وكان الشرط الجزائي في البداية ستة ملايين يورو لكل لاعب، ثم ارتفع إلى ثمانية ملايين يورو لأي لاعب شاب يُستدعى إلى دوري الشباب. أما اللعب مع الفريق الرديف، فيرفع هذا الشرط إلى عشرة ملايين يورو. بالنسبة إلى درو فرنانديز، فقد وقّع عقده قبل تطبيق هذا الإجراء، ولذلك كان الشرط الجزائي في عقده ستة ملايين يورو، ما سمح لباريس سان جيرمان بالاستفادة منه. مع ذلك، دفع النادي الباريسي مبلغاً أكبر قليلاً، ولا سيما للحفاظ على علاقات جيدة مع إدارة برشلونة.
وبحسب النظام الحالي للشروط الجزائية، كان على درو فرنانديز الرحيل مقابل 25 مليون يورو في حد أدنى، وهو المبلغ المخصص لأي لاعب شاب شارك في خمس مباريات مع الفريق الأول، ولهذا فقد خسر برشلونة قرابة 20 مليون يورو بسبب عدم تطبيق الشروط الجديد على عقد درو. وبعد أن أصبح مرتبطاً بعقد مع باريس سان جيرمان حتى يونيو/ حزيران 2030، شارك اللاعب الإسباني لأول مرة مع الباريسي في الفوز الساحق على مارسيليا في 8 فبراير/ شباط. كذلك شارك أيضاً خلال الهزيمة أمام رين يوم الجمعة الماضي.
## مباحثات إيرانية قطرية بشأن سبل دفع المفاوضات مع أميركا قدماً
21 February 2026 07:50 AM UTC+00
أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم السبت، مباحثات هاتفية جرى خلالها تبادل وجهات النظر حول آخر التطورات الإقليمية والدولية. وبحث الجانبان، وفق بيان للخارجية الإيرانية، خلال هذا الاتصال، أحدث مستجدات مسار المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، مؤكدين "أهمية استمرار المشاورات والتعاون من أجل تسهيل المسار الدبلوماسي ودفعه قدماً، في إطار التعاون الإقليمي".
وكان وزيرا الخارجية، الروسي سيرغي لافروف والمصري بدر عبد العاطي، قد أجريا، أمس الجمعة، اتصالين هاتفيين مع نظيرهما الإيراني عباس عراقجي للتباحث بشأن المفاوضات وسبل حل الملف النووي. وأجرى عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء الماضي الجولة الثانية من المفاوضات في جنيف.
وأكد عراقجي، أمس الجمعة، أنّ واشنطن لم تطلب خلال المفاوضات الأخيرة تصفير تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى تقدم في هذا الملف والتوصل إلى تفاهمات أولية حول مبادئ توجّه المفاوضات وشكل اتفاق محتمل. وجدد عراقجي التأكيد أن لا حل عسكرياً للبرنامج النووي الإيراني، وأنّ الدبلوماسية تبقى المسار الوحيد لضمان طابعه السلمي.
وشدد عراقجي في مقابلة مع برنامج "مورنينغ جو" على شبكة "إم إس إن بي سي" الأميركية، على أنه لا وجود لأي إنذارات أو مهل في مسار المفاوضات، موضحاً أن التوصل السريع إلى اتفاق أمر يرغب فيه الطرفان.
وأوضح عراقجي أنه سيرسل مسوّدة اتفاق محتمل إلى الجانب الأميركي خلال الأيام القليلة المقبلة، بعد الحصول على المصادقة النهائية من المسؤولين المعنيين في طهران. وأضاف أن الخطوة التالية تتمثل بتقديم مسودة الاتفاق المقترح إلى نظرائه في الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن هذه المسودة ستكون جاهزة خلال أيام. وأشار إلى أنه بعد نيل الموافقة النهائية من الجهات العليا، ستُسلَّم للمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، لافتاً إلى احتمال عقد اجتماع آخر لمناقشة المسودة تمهيداً للشروع في العمل الجدي على نصها.
## اتهامات بالتحرش تلاحق أحد كتاب "فخر الدلتا" والشركة تحذف اسمه مؤقتاً
21 February 2026 07:55 AM UTC+00
شهد الوسط الفني المصري حالة جدل خلال الساعات الماضية، بعدما أصدرت الشركة المنتجة لمسلسل "فخر الدلتا" بياناً أعلنت فيه حذف اسم أحد أعضاء فريق الكتابة من تتر العمل "مؤقتاً"، على خلفية منشورات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي تتضمن اتهامات بالتحرش.
وبدأت القصة حين نشرت امرأة تدوينة على "فيسبوك"، تحدثت فيها عن واقعة تقول إنها تعرّضت لها في أثناء عملها في شركة في منطقة غاردن سيتي، مشيرةً إلى أن الكاتب حاول تقبيلها بالقوة، ثم تلت ذلك منشورات وشهادات أخرى من نساء تحدثن عن مواقف مشابهة. وأشارت بعض المنشورات إلى الكاتب بالأحرف الأولى من اسمه فقط (ح.ع)، من دون ذكر اسمه كاملاً، قبل أن تتحول المسألة سريعاً إلى قضية رأي عام امتدت إلى التغطيات الفنية المرتبطة بالموسم الرمضاني.
وفي ردها، أوضحت الشركة المنتجة "وايت فيلمز"، في بيان اليوم السبت، أنها اطّلعت على ما يتم تداوله عبر منصات التواصل بشأن أحد أعضاء فريق الكتابة، وأكدت أنها تتعامل مع الادعاءات "على محمل الجد"، وأعلنت بناءً على ذلك إزالة الاسم من تتر المسلسل مؤقتاً إلى حين "التحقق من صحة ما يُتداول واتخاذ الإجراءات المناسبة بناءً على نتائج التحقيق". وختم البيان بالتشديد على الحرص على "العدالة والشفافية" وأن ينال كل ذي حق حقه.
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
A post shared by White Films (@whitefilms.eg)
ومسلسل "فخر الدلتا" دراما اجتماعية تدور حول فخر (أحمد رمزي)، شاب موهوب وطموح قادم من إحدى قرى الدلتا يحاول شقّ طريقه في القاهرة بعد حصوله على فرصة عمل داخل شركة إعلانات، لتبدأ سلسلة اختبارات مهنية وعائلية تكشف صدام طموحات شباب الأقاليم مع واقع العاصمة وعلاقات العمل والمصالح. ويشارك في البطولة إلى جانب أحمد رمزي كلٌّ من كمال أبو رية، وانتصار، وخالد زكي، وأحمد صيام، وأحمد عصام السيد، وتارا عبود، وآخرين. والمسلسل من إخراج هادي بسيوني.
## أوسيك يحدد أسباب تفكيره في اعتزال الملاكمة
21 February 2026 07:58 AM UTC+00
وضع بطل العالم بلا منازع في الوزن الثقيل، الأوكراني أولكسندر أوسيك (39 عاماً)، برنامجاً زمنياً في الفترة المقبلة، من أجل خوض عدد من المواجهات، التي ستكون الأخيرة في مسيرته الاحترافية، قبل أن يعلن اعتزاله عندما يبلغ سن 41 عاماً، وفق ما ذكره في وقت سابق، خلال حديثه مع شبكة سكاي سبورتس البريطانية. وكشف الأوكراني أولكسندر أوسيك في حديثه مع صحيفة ذا صن البريطانية، أمس الجمعة، أنه يُريد اعتزال رياضة المُلاكمة، وهو على القمة، وبخاصة أنه استطاع تحقيق جميع الألقاب المُمكنة خلال مسيرته الاحترافية في الوزن الثقيل. لكن صاحب الـ39 عاماً حدّد أسباب اختياره، رغم أنه ما زال قادراً على العطاء في الحلبات، بسبب لياقته البدنية المميزة.
وقال أوسيك: "سيأتي ذلك اليوم، الذي حددته منذ الآن، حتى أوجه الشكر لجميع الجماهير الرياضية التي وقفت إلى جانبي خلال مسيرتي الاحترافية، وبعدها أعلن اعتزالي وفق ما خططت له قبل عدة أشهر، لأنني أعلم أن الاستمرار في خوض المواجهات سيجعلني أتعرض للهزائم، التي عملت طوال مسيرتي على تجنبها". وتابع: "لا يمكن لمن تقدم في العمر برياضة المُلاكمة أن ينافس مقاتلاً أصغر سناً، لأن الفوارق البدنية والسرعة ستظهر أمام الجميع، وعلى كل ملاكم تقدم في السن، أن يعرف قيمة نفسه جيداً، لأنه قطع لحظته التي عاشها في هذه الرياضة، وعليه الاعتراف بأن هذا عصر المُلاكمين الشباب، الذين يتوقع أن يكون أحدهم خليفتي يوماً ماً".
وختم الأوكراني أولكسندر أوسيك حديثه: "إن تمكن مُلاكم شاب من إثبات قوته، وانضباطه في التمارين والمعسكرات المغلقة، وعمل بشكل جاد، مع التحلي بالصبر والشجاعة، فإنه سيكون بالطبع خليفتي، وسأمدّ يد المساعدة له على الفور، وسأعمل بكل ما أوتيت من قوة على تقديم المساعدة له، حتى أراه بطلاً بلا منازع".
## حزب الله ينعى قيادياً استشهد بغارات البقاع: على الدولة تغيير سياستها
21 February 2026 08:06 AM UTC+00
نعى حزب الله، اليوم السبت، القيادي حسين محمد ياغي و5 آخرين استشهدوا في الغارات التي شنّها جيش الاحتلال ليل الجمعة على البقاع، وذلك في تصعيد هو الأعنف على مستوى شرقي لبنان، خاصةً منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024. وأدت غارات الاحتلال على مبانٍ سكنية مأهولة في بدنايل ورياق وتمنين، إلى جانب استهداف منطقة الشعرة في جرود بلدة النبي شيت ليلاً إلى استشهاد 10 أشخاص، وإصابة 24 بجروح بينهم ثلاثة أطفال، مع تسجيل أضرار مادية كبيرة، في حين أسفرت الغارة التي شُنَّت على مخيم عين الحلوة أمس أيضاً إلى استشهاد شخصين.
ويقول مصدر نيابي في حزب الله لـ"العربي الجديد"، إن "القيادي حسين محمد ياغي هو نجل محمد حسن ياغي، المعروف بلقب أبو سليم ياغي، وكان ياغي الأب من المسؤولين في منطقة البقاع، وهو نائب سابق في البرلمان، ومن مؤسّسي الحزب، ومن أبرز المعاونين للأمين العام السابق حسن نصر الله"، مشيراً إلى أن "حسين كان يشغل مركزاً قيادياً عسكرياً في الحزب وقد سقط شهيداً أمس دفاعاً عن لبنان"، ويشير المصدر إلى أن "ما حصل أمس مجزرة، واستمرار للعدوان الإسرائيلي على كل لبنان، ولا يمكن للدولة اللبنانية أن تبقى متفرجة على ما يحصل، بل عليها أن تغيّر سياستها وطريقة تعاطيها مع الاعتداءات، وتتوقف عن التنازل بقرارات من هنا وهناك، على رأسها حصرية السلاح"، مشدداً على أن "المطلوب اليوم موقف حازم من الدولة، وتحرك جدي مختلف، يشعر الخارج بأن لبنان يرفض ما يحصل ولن يسكت عن الخروق الإسرائيلية المتواصلة".
من مكان الغارة الاسرائيلية على بدنايل pic.twitter.com/NYVjpDoi7f
— Rita El Jammal (@rita_jammal) February 20, 2026
ويلفت المصدر إلى أن "الدولة مطالبة اليوم بتغيير نهجها، وعليها أن توقف بيانات الاستنكار وتبدأ بالعمل على خطوات جدية، مثل وقف مسار حصرية السلاح، فكيف يمكن أساساً فرض السيادة على كامل الأراضي وهناك احتلال مستمر لنقاط جنوبية واعتداءات يومياً على لبنان؟ من هنا ضرورة وضع أولويات، على رأسها وقف الاعتداءات وبعدها يُبحث داخلياً باستراتيجية وطنية، كما عليها تجميد اجتماعاتها في لجنة مراقبة وقف العمليات العدائية (ميكانيزم)، التي لا جدوى لها في ظل مواصلة إسرائيل خروقها، وغيرها من الخطوات التي تظهر رفض الدولة لاستمرار هذه الاعتداءات".
ويتزامن هذا التصعيد مع حديث عن سيناريوهات عدة مرتبطة بالمفاوضات الإيرانية الأميركية، منها ما يُحكى عن احتمال حصول ضربة أميركية على إيران، واتجاه إسرائيل لتوسعة عملياتها على لبنان لإشغال حزب الله ومنعه من الدخول في الحرب وإسناد إيران، ولا سيّما أن الأمين العام نعيم قاسم، أكد في أكثر من مناسبة أن أي عدوان على إيران هو عدوان على حزب الله. وفي هذا الإطار، تقول مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إن "اتصالات على أعلى المستويات تحصل مع الخارج، ولا سيّما أميركا، من أجل الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على لبنان، والتزامها اتفاق وقف إطلاق النار، لأن استمرار هذه الاعتداءات يبقي الاستقرار هشاً، والمخاطر قائمة".
استمرار أعمال البحث ورفع الركام بعد قصف الاحتلال لبلدة رياق في البقاع اللبناني.#العربي_الجديد #لبنان #البقاع pic.twitter.com/XUluekPLvm
— العربي الجديد (@alaraby_ar) February 21, 2026
وتلفت المصادر إلى أن "الأنظار طبعاً تتجه إلى المفاوضات الإيرانية الأميركية، وهناك مخاوف من انعكاسها على لبنان في حال حصول أي ضربات، لكن الاتصالات أيضاً تحصل على مستوى داخلي ومع حزب الله، من أجل عدم التدخل والنأي بالنفس، فلبنان تعب من حروب الآخرين، ولا يمكن أن يكون جبهة إسناد لأحد"، وتشدد المصادر على أن "لا ضمانات يحصل عليها لبنان لمنع حصول الحرب، ولكن حتى الساعة هناك استبعاد لحرب واسعة على لبنان، ونأمل ألّا تحصل، فلا أحد في لبنان يريد الحرب، بل لبنان يتمسّك بالمسار التفاوضي، وهو نفذ التزاماته ويواصل تنفيذها، على رأسها تطبيق خطة حصرية السلاح بيد الدولة".
ودان الرئيس جوزاف عون اليوم "بشدّة الغارات التي نفذتها إسرائيل ليل أمس من البر والبحر مستهدفة منطقة صيدا وبلدات في البقاع"، معتبراً أن "استمرار هذه الاعتداءات يشكّل عملاً عدائياً موصوفاً لإفشال الجهود والمساعي الدبلوماسية التي يقوم بها لبنان مع الدول الشقيقة والصديقة وفي مقدمها الولايات المتحدة الأميركية لتثبيت الاستقرار ووقف الأعمال العدائية الإسرائيلية ضد لبنان"، وأكد عون أن "هذه الغارات تمثّل انتهاكاً جديداً لسيادة لبنان، وخرقاً واضحاً للالتزامات الدولية، كما تعكس تنكّراً لإرادة المجتمع الدولي، ولا سيّما قرارات الأمم المتحدة الداعية إلى الالتزام الكامل بالقرار 1701 وتطبيقه بكل مندرجاته".
وجدّد عون "الدعوة إلى الدول الراعية للاستقرار في المنطقة إلى تحمّل مسؤولياتها لوقف الاعتداءات فوراً، والضغط باتجاه احترام القرارات الدولية، بما يحفظ سيادة لبنان وأمنه وسلامة أراضيه ويجنّب المنطقة مزيداً من التصعيد والتوتر".
## اجتماع مجلس السلام
21 February 2026 08:09 AM UTC+00
## ولايات أميركية تطالب بتعويض خسائرها جراء رسوم ترامب
21 February 2026 08:29 AM UTC+00
طالب حكام ولايات أميركية إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب برد مليارات الدولارت خسرتها ولاياتهم بسبب الرسوم الجمركية التي أبطلتها المحكمة الأميركية العليا أمس الجمعة. وطالب حاكم ولاية إلينوي جي بي بريتزكر الرئيس دونالد ترامب برد أموال. وأصدرت حملة الحاكم الديمقراطي رسالة موجهة إلى الرئيس ترامب الجمعة، مع فاتورة مرفقة بقيمة 8.68 مليارات دولار، بعد حكم المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية.
ووجهت المحكمة العليا الأميركية ضربة كبيرة لأجندة ترامب الخاصة بالرسوم الجمركية، حيث ألغت الرسوم التبادلية التي فرضها على دول العالم في إبريل/ نيسان الماضي. بينما رد ترامب بأنه وقع أمراً تنفيذياً "لفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10% سارية بشكل فوري تقريباً لمدة 150 يوماً". وقال ترامب إنه سيتم فرض الضريبة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والذي يمنح الرئيس السلطة لفرض إجراءات تجارية مؤقتة لعلاج مشكلات ميزان المدفوعات.
Donald Trump implemented the largest tax hike in decades on working families — and the Supreme Court just found it illegal.
Tariffs aren't paid for by the other country — they're paid by you.
Relief is finally coming, and it's no thanks to this President. https://t.co/TBBDAcXPn6
— Governor JB Pritzker (@GovPritzker) February 20, 2026
وكتب بريتزكر، الذي يُنظر إليه منافساً في الانتخابات الرئاسية عام 2028، وقد تشاجر بشكل متكرر مع الرئيس: "لقد سبَّبت ضرائبك الجمركية إحداث فوضى بين المزارعين، وأثارت غضب الحلفاء ورفعت أسعار البقالة للغاية. هذا الصباح، أبلغكم قضاة المحكمة العليا الذين اخترتهم أنت بأن هذه الرسوم غير دستورية أيضاً". وتحدد الفاتورة، التي تحمل علامة "متأخرة السداد"، تكلفة الرسوم بمبلغ 1700 دولار لكل أسرة من أسر الولاية البالغ عددها 5.11 ملايين أسرة، أي ما مجموعه 8.68 مليارات دولار. ويقول بريتزكر إن عدم الدفع سيؤدي إلى "مزيد من الإجراءات".
نيفادا تطالب بـ2.1 مليار دولار
كما قدم أمين الخزانة في ولاية نيفادا الأميركية زاك كونين طلباً للحكومة الاتحادية لكي تدفع للولاية مبلغ 1ر2 مليار دولار الذي يقول إن سكان نيفادا تحملوه بسبب الرسوم الجمركية، بحسب ما أعلن مكتبه يوم الجمعة. وقال كونين في بيان: "بفضل عمل المدعي العام فورد وائتلاف 11 ولاية أخرى رفعت الدعوى، يمكننا الآن تحميل هذه الإدارة المسؤولية عن أفعالها".
وأضاف "بصفتي كبير مسؤولي الاستثمار في نيفادا، أتحمل مسؤولية محاولة استرداد كل دولار تأخذه إدارة (الرئيس دونالد) ترامب من عائلات نيفادا". 
المزارعون الأميركيون يدخلون على الخط 
من جانبهم، حث المزارعون الأميركيون الرئيس دونالد ترامب على انتهاج مسار مختلف في ما يتعلق بالرسوم الجمركية، وقال رئيس الاتحاد الأميركي للمكاتب الزراعية زيبي دوفال إن المزارعين يفهمون جهود ترامب لاستخدام الرسوم على أنها تستهدف "توفير فرص متكافئة بشكل أكبر للمنتجات الأميركية والعاملين الأميركيين والاقتصاد الأميركي" لكنهم يحثون الإدارة على أن تسلك مساراً آخر.
وقال دوفال في بيان يوم الجمعة: "للأسف، سبَّبت عرقلة التجارة وتراجع أسعار المنتجات الزراعية صعوباتٍ إضافيةً للمزارعين الذين دخلوا عام 2025 وهم يواجهون بالفعل تضخماً كبيراً للغاية وتراجعاً في أسعار المنتجات الزراعية". وأضاف "ومع ارتفاع تكاليف الإمدادات إلى أو بالقرب من مستويات مرتفعة قياسية، نشجع الرئيس بقوة على تجنب استخدام أي سلطات متاحة أخرى لفرض رسوم جمركية على المدخلات الزراعية والتي قد تزيد التكاليف بشكل أكبر".
دول تترقب تداعيات قرار المحكمة العليا الأميركية 
في السياق، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم السبت، إن حكم المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب يظهر أنه من الجيد وجود موازين للسلطة وسيادة القانون في البلدان الديمقراطية. وقال في المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس: "ليس من السيّئ وجود محكمة عليا وسيادة قانون".
وأضاف "من الجيد وجود سلطة وموازين للسلطة في البلدان الديمقراطية". وذكر أن فرنسا ستنظر في تداعيات الرسوم الجمركية العالمية الجديدة التي فرضها ترامب بنسبة 10% وستتكيف معها، وأنها تريد أن تواصل تصدير منتجاتها، بما في ذلك السلع الزراعية والفاخرة والأزياء ومنتجات قطاع الطيران، وقال إن هناك حاجة ماسة إلى عقلية هادئة، وإن القاعدة الأكثر إنصافاً هي "المعاملة بالمثل"، لا "الخضوع لقرارات أحادية الجانب".
وقالت تايوان، اليوم السبت، إنها تراقب من كثب قرار المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية وفرض إدارة ترامب رسوم جمركية عالمية ثابتة بنسبة 10%. وقال مجلس الوزراء التايواني في بيان "رغم أن التأثير الأولي على تايوان يبدو محدوداً، سوف تراقب الحكومة التطورات من كثب وستحافظ على اتصال وثيق مع الولايات المتحدة". وأضاف أن هذه الجهود ستمكن تايوان من فهم التفاصيل المحددة للتنفيذ والاستجابة بشكل مناسب.
ووقعت تايوان في الآونة الأخيرة اتفاقيتين مع الولايات المتحدة، الأولى مذكرة تفاهم الشهر الماضي التزمت فيها تايوان باستثمار 250 مليار دولار، والثانية جرى توقيعها هذا الشهر لخفض الرسوم الجمركية المضادة. وفي اليابان، قال متحدث باسم الحكومة إن طوكيو "ستدرس بعناية محتوى هذا الحكم ورد إدارة ترامب عليه، وسترد بشكل مناسب".  ولم تصدر الصين، التي تستعد لاستضافة ترامب في أواخر مارس/ آذار، أي تعليق رسمي أو تتخذ أي إجراءات مضادة بسبب عطلة محلية طويلة، لكن مسؤولاً مالياً كبيراً في هونغ كونغ الخاضعة للحكم الصيني وصف الوضع في الولايات المتحدة بأنه "فشل ذريع".
وقال وزير الخدمات المالية والخزانة في هونغ كونغ كريستوفر هوي، إن قرار ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 10% على الواردات إلى الولايات المتحدة سيفيد هونغ كونغ كونها مركزاً تجارياً. وقال في مقابلة أجرتها معه إذاعة هونغ كونغ التجارية إن الضريبة الجديدة تسلط الضوء على "المزايا التجارية الفريدة" لهونغ كونغ. ومع فرض واشنطن رسوماً على صادرات البر الرئيسي للصين، تواجه المنتجات المصنوعة في هونغ كونغ عموماً معدلات جمركية أقل، مما يسمح للمدينة بالحفاظ على التدفقات التجارية حتى مع تصاعد التوتر بين الصين والولايات المتحدة. 
وقال مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية (تشيونغ وا داي) اليوم السبت (بالتوقيت المحلي) إنه سيدرس رده بطريقة "تخدم المصالح الوطنية على أفضل وجه"، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضتها إدارة ترامب، بحسب ما أفادت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء. ونقلت يونهاب عن مكتب الرئاسة قوله: "ستقوم الحكومة الكورية بفحص محتويات حكم المحكمة العليا الأميركية وموقف الحكومة الأميركية بشكل شامل، والنظر في كيفية الرد في اتجاه يخدم المصلحة الوطنية على أفضل وجه".
كما قال مسؤول في المكتب إنه قد يتعين على الوزارات الحكومية المعنية تبادل المعلومات ومناقشة تدابير الرد، وهي تصريحات تشير إلى احتمال عقد اجتماع مشترك بين الوكالات. وخلصت تقديرات خبراء في مبادرة نموذج بن-وارتون للموازنة وحصلت عليها وكالة رويترز إلى أن نحو 175 مليار دولار من عائدات الرسوم الجمركية التي جمعت خلال العام الماضي أصبحت هناك إمكانية لاستردادها بعد قرار المحكمة.
وعندما سئل ترامب عما إذا كان سيرد الرسوم التي جمعتها البلاد بموجب قانون السلطات الاقتصادية في حالات الطوارئ الدولية، قال "أعتقد أن الأمر سيكون موضوعاً للتقاضي خلال العامين المقبلين"، وهو رد يشير إلى استبعاد عملية استرداد سريعة وتلقائية. وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لرواد أعمال في دالاس إن عدم إصدار المحكمة العليا أي توجيهات بشأن عمليات الاسترداد يجعلها "محل نزاع"، مضيفاً "أعتقد أن الأمر قد يستمر لأسابيع أو شهور أو حتى سنوات".
(أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد)
## اتفاق أردني فنزويلي على خريطة طريق لتعزيز التعاون الثنائي
21 February 2026 08:37 AM UTC+00
بحث نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي مع الرئيسة الفنزويلية بالإنابة ديلسي رودريغيز الليلة الماضية، فرص زيادة التعاون في قطاعات اقتصادية عديدة، إضافة إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وقالت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنيين، في بيان صحافي اليوم السبت، إن الرئيسة الفنزويلية بالإنابة "أكّدت اهتمام فنزويلا بتعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات".
استقبلت فخامة الرئيسة الفنزويلية بالإنابة ديلسي رودريغيز بعد ظهر أمس بتوقيت فنزويلا نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي @AymanHsafadi الذي نقل تحيّات جلالة الملك عبدالله الثاني إلى فخامتها، وحرص جلالته تطوير العلاقات بين المملكة وفنزويلا.
وبعثت الرئيسة… pic.twitter.com/P5WJpkabIa
— وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية (@ForeignMinistry) February 21, 2026
وكان الصفدي التقى عند وصوله إلى فنزويلا وزير الخارجية إيفان هيل، وأجرى معه محادثات موسّعة بشأن سبل زيادة التعاون بين البلدَين في عديد قطاعات حيوية تشمل الطاقة والنفط والغاز والسياحة والثقافة والتجارة والاستثمار، "وبما ينعكس إيجاباً على البلدين". وبحث الوزيران أيضاً عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وأكّدا أهمية تكاتف كلّ الجهود لتكريس الأمن والاستقرار الإقليميَين والدوليَين.
واتفق الصفدي وهيل بحسب البيان، على وضع خريطة طريق واضحة تحدّد قطاعات التعاون الاقتصادية المتاحة والواعدة، وسبل التعاون فيها، إضافة إلى تسريع توقيع اتفاقيات التعاون الثنائية اللازمة لتطوير العلاقات في مختلف المجالات. واتفق الوزيران كذلك على توقيع مذكّرة للمشاورات السياسية بين البلدين تمأسس لقاءات دورية لتعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين الأردن وفنزويلا. وكان البلدان وقّعا سابقاً مذكّرة تفاهم للتعاون في المجال السياحي، وإعفاء حاملي جوازات السفر الدبلوماسية من تأشيرات الدخول.
وفي انتهاك للقانون الدولي، شنّ الجيش الأميركي في 3 يناير/ كانون الثاني الماضي هجوماً على فنزويلا، أدى إلى قتلى وخطف الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته واقتيادهما إلى الولايات المتحدة. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لاحقاً أن بلاده ستتولى إدارة شؤون فنزويلا خلال فترة انتقالية، وسترسل شركاتها للاستثمار في قطاع النفط، دون تحديد جدول زمني. فيما تولت رودريغيز، نائبة مادورو، في 5 يناير/ كانون الثاني الماضي، مهام الرئاسة المؤقتة لفنزويلا بعد أدائها اليمين الدستورية في البرلمان.
## وزارة الصحة في غزة: وصول شهيد واحد و10 مصابين إلى المستشفيات خلال الـ48 ساعة الماضية
21 February 2026 09:11 AM UTC+00
## وزارة الصحة في غزة: 612 شهيداً و1,640 مصاباً منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي
21 February 2026 09:12 AM UTC+00
## وزارة الصحة في غزة: ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 72,070 شهيداً و171,738 مصاباً منذ 7 أكتوبر 2023
21 February 2026 09:13 AM UTC+00
## بدايات مسلسلات الموسم... نظرة في الحلقات الأولى
21 February 2026 09:21 AM UTC+00
 
منذ منتصف ليل يوم الثلاثاء الماضي، بدأ عرض المسلسلات الخاصة بموسم الدراما هذا العالم. أعمال درامية يغلب عليها الطابع الاجتماعي الواقعي. اللافت أن معظم الأحداث تشكل عودة إلى الماضي القريب، خصوصاً تلك التي تتناول حقبة ما قبل سقوط النظام السوري وبعده. وقبل التوقف عند ردود الفعل الأولية وتقييم الانطلاقة، تبدو النظرة الأولى إلى هذه الأعمال كافية لرصد ملامح الموسم واتجاهاته العامة.
الخروج إلى البئر
شكل مسلسل "الخروج إلى البئر"، كتابة سامر رضوان وإخراج محمد لطفي (العربي 2 والعربي بلس والثانية)، تحدياً واضحاً لجهة المشاهد التي نقلت جزءاً من عمليات الاعتقال والتعذيب داخل سجن صيدنايا. من الحلقة الأولى، جاءت الآراء مثنية على القصة التي تروي حكاية العصيان الذي جرى عام 2008 في سجن صيدنايا وثورة المساجين التي وصلت إلى حدود اعتقال ضابط في الفرع وضربه، وعملية تفاوض بين السجناء وقيادة المعتقل. المسلسل من بطولة جمال سليمان وكارمن لبس وعبد الحكيم قطيفان وغيرهم.
مولانا
من اللحظات الأولى لبدء عرض مسلسل "مولانا"، قصة لبنى حداد وكتابة كفاح زيني وبطولة تيم حسن ومنى واصف وإخراج سامر البرقاوي، أظهر المتابعون إعجابهم وأشادوا بالنّص، مشدّدين على قدرة تيم حسن في التلون عاماً بعد عام، ليشكل الحلقة الأقوى بين منافسيه.
بالحرام
لم يستسغ الجمهور الحلقات الأولى من مسلسل "بالحرام" لفادي حسين وشادي كيوان، وإخراج فيليب أسمر. الملل يسيطر على الحلقة الأولى، إذ تدور الحكاية في سياق مبهم أشبه بروايات الألغاز القديمة. ردات الفعل جاءت سلبية، بسبب الإخراج أولاً، وسيناريو يفتقر إلى معايير الالتزام بحوار يطرح قصة مشوقة، في حين حضر أداء لافت لبعض الممثلين المشاركين، مثل تقلا شمعون وعمار شلق وطارق تميم.
مطبخ المدينة
بداية باردة لمسلسل "مطبخ المدينة" للمخرجة رشا شربتجي. على الرغم من ذلك، شكل حضور مجموعة من الممثلين السوريين قاعدة جذب عند المشاهد. من المبكر الحكم على قصة علي وجيه الذي تخصص لسنوات بالدراما الاجتماعية الشعبية، لكن الحكم مرهون بالأحداث المفترض أن تفضي إلى صراع أقوى بين أفراد العائلة الواحدة سعياً وراء المال. المسلسل من بطولة عباس النوري ومكسيم خليل وعبد المنعم عمايري وأمل عرفة وفادي صبيح وغيرهم.
لوبي الغرام
تستعيد باميلا الكيك حضورها في الموسم الرمضاني لكن هذه المرة بنكهة كوميدية. طوّر المخرج جو بو عيد نفسه ليتمكن من صقل شخصية صاحب فندق شهير في بيروت ومديره. بدت ردات الفعل على المسلسل جيدة من الحلقات الأولى، ويحسب للكيك خروجها من عباءة المونودراما إلى الكوميديا بسلاسة، على الرغم من وجود تفاصيل وجدها المتابعون غريبة ولا تقارب الواقع. إلى جانب الكيك، يشارك في بطولة المسلسل معتصم النهار وفايز قزق ويارا صبري وغيرهم.
بخمس أرواح
بين كاريس بشار وقصي خولي قصة أخرى هذا الموسم بعنوان "بخمس أرواح" لرامي حنا. رواية شعبية لمغنية متزوجة تهاجر من سورية وتصل إلى بيروت، لتقع في قصة حب مع عامل جمع النفايات، الذي يكتشف أنه الوريث الشرعي لأحد الميسوريين بعد وفاته. هكذا تبدأ القصة التي حققت ردات فعل جيدة مؤيدة لعودة الثنائي السوري معاً على الشاشة، آملين بخط تصاعدي تتطوّر فيه الأحداث خلال الحلقات المقبلة.
## أزمات وإضرابات وسرقات تواصل هزّ متحف اللوفر
21 February 2026 09:27 AM UTC+00
اعتاد متحف اللوفر خطف الأنظار بعروضه الفنية المبهرة، إلّا أنّ سلسلةً من الأخبار السلبية تتوالى عنه منذ أشهر: عملية سطو جريئة في وضح النهار استولت خلالها عصابة على مجوهرات تُقدَّر قيمتها بـ88 مليون يورو (أكثر من 103 ملايين دولار)، وتنامي شبهات حول احتيال واسع في مبيعات التذاكر، وصولاً إلى تسرّب مائي ناتج عن أعطال مفاجئة في شبكات الأنابيب.
هذه السلسلة من الأحداث تتجاوز كونها فضائح أو أعطالاً فردية، وتضع مستقبل المتحف، بوصفه واحداً من أعرق المؤسسات الثقافية في العالم، موضع تساؤل. فما الخطوات العاجلة المطلوبة الآن؟
منذ منتصف ديسمبر/كانون الأول 2025 يشهد المتحف إضرابات جزئية عن العمل تسببت في إغلاقه بالكامل لمدة أربعة أيام. ووفقاً لصحيفة لوموند، بلغت الخسائر الناجمة عن هذه الإضرابات نحو 2.5 مليون يورو. ويطالب العاملون بزيادة عدد الموظفين وتحسين ظروف العمل، والتوقف عن إبرام عقود عمل هشة، وإنهاء الاستعانة بمتعهدين خارجيين، إضافة إلى الاستثمار في المباني والتجهيزات التقنية، وتلوّح النقابات بمزيد من الإضرابات.
ولم يكن التصعيد مفاجئاً، إذ يواجه الموظفون منذ سنوات ضغوطاً متزايدة. عام 2019، أوقف موظفو الاستقبال والأمن العمل بسبب تضخم أعباء العمل. وفي 2023، حدّد اللوفر عدد الزوار بـ30 ألفاً يومياً، غير أن الإجراءات لم تكن كافية. وفي 16 يونيو/حزيران 2025، اندلعت إضرابات جديدة، وانتقدت النقابات شطب نحو 200 وظيفة في الأمن والمراقبة خلال عشر سنوات.
وتتفاقم أيضاً أزمة الثقة في إدارة المتحف. فبعد سرقة مذهلة لمجوهرات في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عرضت مديرة المتحف لورانس دي كار استقالتها، غير أن وزيرة الثقافة رشيدة داتي رفضت ذلك. ومع تواصل الإضرابات وتراكم الأزمات، أعلنت الوزيرة عزمها إعادة النظر في تنظيم اللوفر وإدارته.
ويُعد المؤرخ الفني ديدييه ريكينر، مؤسس مجلة لا تريبون دو لارت (La Tribune de l'Art)، من أبرز منتقدي إدارة اللوفر. إذ يرى أن كثيراً من المشكلات الحالية كان من الممكن تفاديها لو توفرت قيادة مختلفة. وفي مقابلة مع إذاعة فرانس إنفو، أوضح ريكينر أن مشروع "اللوفر: النهضة الجديدة" لم يُنفَّذ، معتبراً أنه يشكل "جزئياً أحد أسباب ما يحدث حالياً".
ويتضمن المشروع إنشاء مدخل جديد، ومساحات عرض إضافية، وقاعة مستقلة للوحة "الموناليزا" الشهيرة. وتدفع الإدارة بهذا المشروع، الذي تبلغ كلفته عدة مئات ملايين من اليورو، بهدف تنظيم تدفق الزوار وتحسين إجراءات السلامة.
ومع تصاعد الإضرابات وحوادث التسرّب المائي والمشكلات الأمنية، تتزايد الانتقادات للمشروع. ففي مطلع فبراير/شباط الحالي أرجأ محافظ باريس قرار اختيار المهندس المعماري، في إشارة إلى هشاشة المسار. وفي أكتوبر/تشرين الأول 2025، انتقد مجلس المحاسبات كلفة المشروع التي ارتفعت خلال أشهر قليلة إلى 666 مليون يورو من دون توفر تمويل كافٍ. وتؤكد دي كار أن المشروع هو الحل الوحيد لمشكلات المتحف، إلّا أن منتقدين يحذرون من أن الاعتبارات الاستعراضية تتقدم هنا على حساب السلامة والصيانة.
ويقترح خبراء متاحف حلولاً أبسط وأسرع لجأت إليها مؤسسات أخرى بنجاح، مثل إنشاء عدة مداخل صغيرة بدلاً من مدخل مركزي واحد، أو نقل المعارض الكبرى إلى "غراند باليه" (Grand Palais) قرب الشانزليزيه، الذي جُدّد بنحو 500 مليون يورو.
وارتفع عدد زوار اللوفر منذ عام 1970 من 1.2 مليون إلى نحو 9 ملايين سنوياً، ما يؤدي إلى اكتظاظ القاعات وبطء حركة الحشود. وتكشف أنابيب المياه المعطوبة، والأرضيات المتداعية، والأعطال التقنية، عن حاجة ملحّة إلى استثمارات كبيرة في البنية التحتية، تُقدَّر منذ سنوات بمئات ملايين اليورو. وأكدت إدارة المتحف صعوبة منع حدوث أي أضرار في مساحة تزيد على 70 ألف متر مربع، مشيرةً إلى أنها تطبق خططاً تقنية شاملة للأمن والتدفئة والتكييف والكهرباء. ولإذاعة فرانس إنتر، صرّح المدير الإداري العام كيم فام بأن "التحديثات الهيكلية تتطلب وقتاً"، مشدداً على ضرورة التخطيط المسبق والقدرة على التحرك سريعاً عند الحاجة، كما أقر فام بإمكانية وقوع حوادث أخرى، لافتاً إلى أن جناح "سولي" (Sully) في الجزء الشرقي من المتحف يظهر علامات واضحة على التقادم والتلف.
(أسوشييتد برس)
## دول تدعو رعاياها لمغادرة إيران مع تصاعد التوتر في المنطقة
21 February 2026 09:29 AM UTC+00
دعت العديد من الدول في الآونة الأخيرة، رعاياها إلى مغادرة إيران فوراً، مع تصاعد التوتر في المنطقة، وتزايد المؤشرات على احتمال شنّ الولايات المتحدة ضربة عسكرية على إيران، وسط تحشيد عسكري أميركي غير مسبوق في المنطقة. وأوصت كلّ من صربيا، والسويد، وبولندا، وألمانيا، رعاياها بمغادرة إيران في أسرع وقت ممكن.
وكتبت وزارة الخارجية الصربية على موقعها الإلكتروني وشبكات التواصل الاجتماعي، ليل الجمعة - السبت، أنه "بسبب تصاعد التوتر ومخاطر تدهور الوضع الأمني، نوصي جميع مواطني جمهورية صربيا الموجودين في جمهورية إيران الإسلامية بمغادرة البلاد بأسرع وقت ممكن"، وسبق أن دعت صربيا رعاياها في منتصف يناير/ كانون الثاني إلى مغادرة إيران، وعدم السفر إليها.
من جانبها، دعت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد المواطنين السويديين الموجودين في إيران إلى مغادرة البلاد فوراً. وقالت ستينرغارد، في منشور عبر حسابها على منصة إكس، مساء الجمعة، إنه ينبغي الالتزام بتوصية وزارة الخارجية السويدية بعدم السفر إلى إيران. وأكدت أنها تكرر دعوتها القوية للمواطنين السويديين الموجودين في إيران إلى مغادرتها فوراً. وأشارت إلى أن المغادرة عبر الرحلات الجوية والمعابر البرية لا تزال ممكنة، وأضافت: "يجب على السويديين مغادرة إيران لتوفر الفرصة وعدم الانتظار"، وحذرت من أنه من يختار البقاء هناك يتحمل مسؤولية شخصية كبيرة، ولن تتمكن وزارة الخارجية من المساعدة في عمليات الإجلاء في حال تدهور الوضع.
وفي السياق عينه، حثت بولندا مواطنيها على مغادرة إيران في أسرع وقت ممكن، وعدم السفر إلى هناك. ونقلت وكالة الأنباء البولندية عن رئيس الوزراء دونالد توسك قوله الخميس: "من فضلكم غادروا إيران فوراً، ولا تسافروا إلى هذه الدولة تحت أي ظروف"، وأضاف توسك أن احتمالية اندلاع صراع "حقيقية للغاية"، موضحاً أن الإجلاء من هناك ربما لن يصبح ممكناً خلال الأيام المقبلة أو حتى الساعات المقبلة. ودعت وزارة الخارجية الألمانية، بدورها، المواطنين الألمان إلى مغادرة إيران، وسط مخاوف من احتمال تصعيد التوتر مع واشنطن. وجاء في بيان نُشر على الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الألمانية: "يُنصح المواطنون الألمان بمغادرة إيران". وجرت الإشارة إلى أن السفارة الألمانية في طهران لا تستطيع حالياً سوى تقديم مساعدة قنصلية محدودة في الموقع.
ويأتي هذا في وقت تصاعد الحديث في الساعات الأخيرة عن احتمال شنّ الولايات المتحدة حرباً على إيران، على الرغم من جولتي مفاوضات بين الجانبين عُقدتا في كلّ من مسقط وجنيف، بوساطة سلطنة عُمان. ونقل موقع "أكسيوس" عن مصادر وصفها بالمطلعة، الأربعاء، قولها إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتت أقرب إلى خوض حرب كبرى في المنطقة ضد إيران، مرجحة أن "تبدأ قريباً جداً وتستمر لأسابيع". ووفق المصادر، فإن أي هجوم محتمل "سيبدو أقرب إلى حرب شاملة منه إلى عملية محددة الأهداف، كما جرى في فنزويلا"، مضيفة أن المواجهة المتوقعة ستكون كذلك "أكثر تهديداً لوجود النظام الإيراني من الحرب التي استمرت 12 يوماً بقيادة إسرائيل في يونيو/حزيران الماضي".
(فرانس برس، الأناضول، أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## عاصفة ثلجية تقتل 5 أشخاص وتشل حركة النقل في النمسا
21 February 2026 09:46 AM UTC+00
ضربت عاصفة ثلجية كبيرة النمسا، الجمعة، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وتسبب بانقطاع التيار الكهربائي وبفوضى في حركة النقل، وفق ما قال مسؤولون. وأفادت الشرطة بأن رجلاً يبلغ 53 عاماً لقي حتفه بعدما سقط عليه محراث ثلج في "مجمع سكني" في مدينة لينس الشمالية، فيما قُتل أربعة متزلجين في انهيارات ثلجية في منطقة تيرول.
وناشدت سلطات تيرول المتزلجين الابتعاد عن المنحدرات غير الممهدة، بعدما ارتفع عدد ضحايا الانهيارات الثلجية في النمسا هذا الشتاء إلى 21 قتيلاً، وأكدت السلطات أن الخطر سيبقى مرتفعاً لأيام. وتساقطت الثلوج بسماكة تصل إلى 40 سنتيمتراً على البلاد الواقعة في جبال الألب منذ الخميس، ما أدى إلى إصدار تحذيرات لجنوب شرق النمسا، ولا سيّما في المنطقة المحيطة بمدينة غراتس. وجرى تسجيل أكثر من 30 انهياراً جليدياً في تيرول يوم الأربعاء وحده، وأسفر ذلك عن مقتل ثلاثة أشخاص في تيرول ومنطقة فورارلبيرج المجاورة.
وفي فيينا، استؤنفت حركة الطيران التي عُلّقت طوال الصباح، بحلول منتصف اليوم. وأُغلق الطريق الدائري الخارجي للعاصمة (A21) لساعات فيما أصبحت أجزاء من الطريق السريع غير قابلة للوصول بسبب تراكم الثلوج والشاحنات المتوقفة وانخفاض مستوى الرؤية، كما أوضحت الرابطة الوطنية للسيارات على موقعها الإلكتروني.
وأبلغت شركات الكهرباء عن انقطاع التيار في العديد من المناطق في جنوب البلاد وشرقها، بما فيها ستيريا حيث انقطعت الكهرباء عن 30 ألف منزل. وفي سلوفينيا المجاورة، تضرّر 40 ألف منزل وفق وسائل إعلام محلية أفادت أيضاً بحدوث اضطرابات كبيرة في شمال شرق البلاد.
ويزداد خطر الانهيارات الثلجية في مناطق الألب النمساوية، وفي وقت سابق حذر المسؤولون عشاق الرياضات الشتوية من التزلج في المناطق غير المؤمنة بعد وقوع حوادث مميتة في وقت سابق هذا الأسبوع. وقال ماتياس فالشر من خدمة التحذير من الانهيارات الثلجية "إنه وقت خطير جداً لعشاق الرياضات الشتوية الذين يتجولون بعيداً عن المسارات المؤمنة".
(فرانس برس، أسوشييتد برس)
## دراجات كهربائية وعربات ركشة في كوبا لمواجهة الحصار النفطي الأميركي
21 February 2026 09:51 AM UTC+00
تشهد شوارع هافانا عاصمة كوبا ثورة خضراء لم تكن نتيجة تخطيط مسبق بل فرضتها الحاجة. فأزمة الوقود المتفاقمة التي تعانيها البلاد لم تترك لسائقي سيارات الأجرة خياراً إلا إبدال مركباتهم التي تعمل بالبنزين بدراجات كهربائية. ففي مواجهة أزمة وقود حادة تفاقمت بعدما فرضت الولايات المتحدة حصاراً نفطياً على الجزيرة الشهر الماضي، بدأ سائقو سيارات الأجرة التخلي عن سياراتهم لنقل الركاب على متن دراجات كهربائية ثلاثية العجلات.
وقال إدواردو رومانو، وهو أب لطفلين، لوكالة فرانس برس، بينما كان ينتظر ركاباً في حديقة بوسط هافانا: "بسبب مشكلة البنزين والديزل، اضطررنا إلى اللّجوء إلى هذا البديل". وتعاني كوبا أزمة وقود حادة منذ أوقفت فنزويلا إمداداتها النفطية لها بعد خطف الولايات المتحدة الرئيس المخلوع نيكولاس مادورو وتهديد واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة ترسل النفط إلى هافانا. وفي مواجهة هذا الوضع، اتخذت الحكومة إجراءات طارئة لترشيد استهلاك الوقود. توقف بيع الديزل فيما قُنّن البنزين وخُفضت خدمات النقل العام بشكل كبير، ما زاد من صعوبة تنقل الكوبيين.
 ويوماً بعد يوم، يتضاءل عدد سيارات الأجرة الخاصة في العاصمة، فيما تزداد الكلفة مع ارتفاع سعر الوقود. وقال رومانو: "إنه وضع صعب للأشخاص" المضطرين إلى التنقل. ومع إبدال سيارته بالدراجة الكهربائية ثلاثية العجلات، أصبح بإمكانه تقديم خدمة النقل بأسعار معقولة. وانتشرت هذه المركبات البديلة التي تتسع لستة إلى ثمانية ركاب في العاصمة الكوبية خلال السنوات الأخيرة.
وقال رومانو: "أصبحت هذه المركبات ثلاثية العجلات الآن ملكة الطرق". لكن تبقى هناك مشكلة أخرى، وهي شحن المركبات، إذ إن العاصمة الكوبية تعاني انقطاع التيار الكهربائي لمدة تصل إلى 12 ساعة في اليوم بسبب نقص الوقود في محطات التوليد. ومثل أصحاب دراجات السكوتر الكهربائية الأكثر انتشاراً، يتعين على مالكي الدراجات الكهربائية ثلاثية العجلات انتظار عودة التيار الكهربائي لتشغيل محركاتهم، أو وصلها بمنزل صديق أو قريب لديه مولد كهربائي أو ألواح شمسية.
محركات كهربائية لعربات الركشة في كوبا
وقال إغناسيو شارون، وهو موظف في ورشة إصلاح إطارات يبلغ 48 عاماً: "هناك أشخاص اضطروا حتى إلى ترك وظائفهم لأنهم لا يستطيعون تحمّل تكاليف النقل"، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من الأشخاص أحضروا دراجاتهم القديمة إليه في الأيام الأخيرة لإصلاحها. وتوقّع شارون أن "تختفي كل سيارات الأجرة التي تعمل بالوقود في نهاية المطاف". في جواره، موقف سيارات مخصص لعربات الرّكشة (التوكتوك)، وهي وسيلة نقل أخرى مقاومة للأزمات. وقال شارون: "الرّكشة والدراجات الكهربائية ثلاثية العجلات وسائل النقل التي ستكون متاحة في كوبا". 
وفي مواجهة الحصار النفطي الأميركي، سارع بعض مالكي عربات الرّكشة إلى تركيب محركات كهربائية لها. يتفاخر أورلاندو بالومينو البالغ 44 عاماً، والذي يجتاز مسافة تصل إلى 70 كيلومتراً يومياً بالدراجة في أثناء نقله ركاباً من مدينة إلى أخرى، بأن العمل لا يتوقّف. من جهة أخرى، تصف روزيليا لوبيز، وهي طبيبة أسنان تبلغ 54 عاماً، التي كانت تنتظر دراجة كهربائية لأخذ والدتها إلى طبيب القلب، الوضع بأنه "كارثي". ويقول أرييل إسترادا، وهو صاحب دراجة ثلاثية العجلات يبلغ 54 عاماً: "نحن نقدم بديلاً"، مُقراً في الوقت نفسه بأن أسطول الدراجات ثلاثية العجلات في هافانا لا يمكنه تلبية حاجات الكوبيين.
(فرانس برس)
## أرسنال يرفض التتويج باللقب
21 February 2026 10:09 AM UTC+00
أهدر المتصدر أرسنال نقطتَين أخريَين في مواجهته متذيل الترتيب نادي ولفرهامبتون الذي فرض التعادل (2-2)، في لقاء مُقدم عن الجولة الـ31 من بطولة الدوري الإنكليزي الممتاز، في مباراة كانت في المتناول، وهو التعادل الثاني على التوالي بعد سيناريو مماثل ضد برينتفورد، والرابع منذ بداية العام الجديد، من أصل سبع مباريات لعبها النادي اللندني، ضيع فيها إحدى عشرة نقطة، ما دفع الكثير من المتتبعين والمحللين إلى القول إنّ أرسنال يرفض التتويج ويُكرّر نفس سيناريوهات المواسم السابقة، عندما كان يتراجع في الأمتار الأخيرة ويضيع اللقب بسبب تراجع المردود والنتائج.
ولا يزال أرسنال في الريادة بمباراة مُتقدمة بفارق خمس نقاط عن الملاحق مانشستر سيتي، لكن تعادله في الثواني الأخيرة أمام ولفرهامبتون صاحب مؤخرة الترتيب، وصاحب أضعف خط هجوم، وثاني أضعف خط دفاع، أعاد إلى أذهان عشاقه ما كان يحدث له في النصف الثاني من كل موسم عندما كان يضيع النقاط السهلة، ويُضيع اللقب كل مرة رغم أحقيته في التتويج خلال العقد الأخير على الأقل، إذ صار يضيع النقاط في نهاية مبارياته، مثلما حدث أمام الصاعد سندرلاند في شهر نوفمبر الماضي عندما تلقى هدف التعادل في الوقت بدل الضائع، وحدث أمام تشلسي بعشرة لاعبين في ملعب ستامفورد بريدج، ثم واصل نزيف النقاط بعد تعادله على ميدانه أمام ليفربول وبعده بأسبوع في مواجهة نوتنغهام فورست.
وصرح المدرب ميكيل أرتيتا بعد التعثر الجديد أنه من الصعب تقبل التفريط في التقدم بهدفين والتعادل بهدفين لمثلهما ضد ولفرهامبتون في الوقت بدل الضائع الأربعاء الماضي، بعد شوط ثانٍ سيّئ دفعنا فيه ثمن أدائنا المتواضع الذي نتحمل مسؤوليته كلنا، ونقر أننا لسنا في أفضل أحوالنا منذ بداية السنة، وعلينا أن ندرك ذلك ونتدارك الأمر في أسرع وقت. أما القائد بوكايو ساكا الذي سجل أول هدف له منذ خمسة عشر مباراة، فقد أبدى إحباطاً شديداً بسبب التعثر الجديد، وقال لإذاعة البي بي سي: "حان الوقت للتركيز على أنفسنا، وتحسين مستوانا وأدائنا، خاصة وأن مصيرنا بأيدينا، ولا عذر لنا".
وستكون المباريات الخمس المقبلة لنادي أرسنال في الدوري حاسمة وصعبة، تبدأ الأحد المقبل بمواجهة الجار توتنهام، ثم لقاء الديربي ضد تشلسي، وبعدهما برينتفورد، ومانشستر سيتي، ونيوكاسل، وتتخلل هذه المباريات مواجهة ثمن نهائي دوري الأبطال، والدور الثالث من كأس إنجلترا، قبل مواجهة السيتي في نهائي كأس الرابطة يوم 22 مارس/آذار المقبل. وتتطلب كل هذه المواجهات تركيزاً وجهداً واستعداداً بدنياً كبيراً في ظل نقص البدائل لمواجهة كثرة المباريات، وزيادة الضغوطات على فريق قد يضطر إلى انتظار 22 سنة أخرى للتتويج بلقب الدوري إذا لم يتمكن من الظفر به هذه المرة في ظل تراجع مانشستر سيتي وليفربول وتشلسي ومانشستر يونايتد.
وفي حالة الإخفاق هذه المرة سيتحمل أرتيتا كامل المسؤولية بعد سبعة مواسم قضاها على رأس الفريق، توفرت لديه الإمكانيات المادية والبشرية والفنية لكي يفوز باللقب، لكنه كان يتنازل عنه كل مرة في نهاية الموسم على نحوٍ غريب وعجيب، ليس لقوة المنافسين، ولكن بسبب العجز في تسيير مباريات الحسم الأخيرة من المدرب، وغياب الروح وشخصية البطل عن النادي اللندني، ما يزيد من حجم الشكوك حول قدرة أرسنال على التتويج، ويزيد من حجم الإثارة في نهاية الموسم بين أرسنال ومانشستر سيتي، وغوارديولا وأرتيتا الذي يبدو أنه تعود على الوصافة محلياً ولا يقدر على عباءة البطل.
في حالة فوز سيتي بمباراته المؤجلة يتقلص الفارق عن أرسنال إلى نقطتين، وتصبح المواجهة بينهما في شهر إبريل حاسمة، لكن إذا استمر النزيف سيفقد أرتيتا الريادة قبل المواجهة بينهما، ويفقد اللقب مرة أخرى نهاية مايو، وعندها لن يكون أمام أرسنال سوى البحث عن مدرب آخر إذا أراد التتويج بلقب الدوري.
## السلطات الروسية: "تليغرام" يشكل تهديداً على حياة الجنود الروس
21 February 2026 10:16 AM UTC+00
صعّدت السلطات الروسية خلال الأيام الماضية إجراءاتها ضد تطبيق تليغرام، ومبرّرةً قيوداً جديدة لإبطاء الخدمة بأنها تأتي لعدم حذف محتوى تصفه بـ"المتطرف"، وبزعم أن أجهزة استخبارات أجنبية قد تتمكن من قراءة رسائل يرسلها جنود روس عبر التطبيق. فيما نفت "تليغرام" هذه المزاعم واعتبرتها ذرائع لتقويض عملها ودفع المستخدمين نحو تطبيق مراسلة حكومي جديد.
اتهم رئيس جهاز الأمن الفيدرالي الروسي "إف إس بي" (FSB)، ألكسندر بورتنيكوف، يوم الخميس مؤسس تطبيق تليغرام  بافل دوروف بـ"التغاضي" عن نشاط إجرامي على التطبيق، في تصعيدٍ جديد في لهجة موسكو بالتزامن مع تحركاتها لإبطاء منصة المراسلة والحد من فعاليتها.
وكانت هيئة تنظيم الاتصالات الروسية قد فرضت قيوداً على "تليغرام"، الذي يحظى بشعبية واسعة في روسيا للتواصل العام والخاص، بحجة أن الشركة لم تحذف محتوى تصفه السلطات بـ"المتطرف". وفي المقابل، ردّت المنصة باتهام السلطات الروسية بالاستناد إلى ذرائع "غير صحيحة" في محاولة لشلّ عمل التطبيق، بهدف ترويج تطبيق مراسلة جديد مملوك للدولة يحمل اسم "ماكس" (MAX).
ونقلت تصريحات لبورتنيكوف أدلى بها لصحافي روسي، قوله إن دوروف، المولود في روسيا، "يسعى وراء مصالحه المرتزقة الخاصة، التي تتحقق في نهاية المطاف عبر عدد كبير من المخالفات القانونية". وذكر أن الجرائم التي تُرتكب عبر التطبيق تشمل "جنوح الأحداث وهجمات إرهابية وأعمال تخريب"، مضيفاً أن نهج دوروف يرقى إلى "التغاضي عما يحدث". وأردف أن محاولات سابقة للحوار مع دوروف لم تُفضِ إلى نتيجة. 
وفي سياق متصل، تحركت هيئة تنظيم الاتصالات هذا الشهر لإبطاء "تليغرام" وإضعاف وظائفه، قائلةً إن الشركة لم تستجب لتحذيرات سابقة. ويوم الأربعاء، قدّم وزير في الحكومة سبباً إضافياً لـ"عدم الثقة" في التطبيق، مدعياً أن أجهزة استخبارات أجنبية يمكنها قراءة الرسائل التي يرسلها جنود روس عبره.
وأفاد مركز العلاقات العامة التابع لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي، لوكالة سبوتنيك، بأن استخدام تطبيق تليغرام من قبل أفراد الجيش الروسي في "منطقة العمليات العسكرية الخاصة" خلال الأشهر الثلاثة الماضية شكّل تهديداً متكرراً لحياتهم. وأصدر الجهاز بياناً ذكر فيه أنه "يمتلك معلومات موثوقة تفيد بأن القوات المسلحة الأوكرانية وأجهزة الاستخبارات الأوكرانية قادرة على الحصول بسرعة على معلومات من تطبيق تليغرام واستخدامها لأغراض عسكرية". 
لكن "تليغرام" نفت ذلك بشدة في بيان لوكالة رويترز، مؤكدةً أن "أي خروقات لتشفير تليغرام لم يُعثر عليها مطلقاً". وأضافت، أن مزاعم الحكومة الروسية بأن التشفير "تم اختراقه هي فبركة متعمدة" هدفها تبرير حظر "تليغرام" ودفع المواطنين إلى منصة مراسلة "تخضع لسيطرة الدولة" ومصممة، بحسب وصفها، لـ"المراقبة الشاملة والرقابة".
وكانت السلطات الروسية قد حجبت أو قيّدت منصات مراسلة أجنبية أخرى، من بينها "واتساب" التابعة لشركة ميتا و"فيس تايم" التابعة لشركة آبل. كما دعت الروس إلى التحول إلى "ماكس"، ورفضت اتهامات بأنه صُمم أداةً للمراقبة. وعلى الرغم من الحملة ضد تليغرام، تواصل السلطات الروسية، بما في ذلك الكرملين ووزارة الدفاع، نشر معلومات عبر التطبيق. في المقابل، يستطيع المستخدمون العاديون التحايل على القيود باستخدام شبكة افتراضية خاصة "في بي إن" (VPN).
## "الأناضول" عن مصادر طبية: شهيد بنيران مسيرة إسرائيلية في مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة
21 February 2026 10:26 AM UTC+00
## سجال إيراني أميركي حول ضحايا الاحتجاجات وضجة بعد دعوة إلى حرق المصحف
21 February 2026 10:41 AM UTC+00
دخلت طهران وواشنطن في سجال جديد على خلفية عدد ضحايا الاحتجاجات الأخيرة في إيران بالتوازي مع موجة جدل وانتقادات واسعة أثارتها دعوة إلى حرق المصحف أطلقها لاعب كرة القدم الإيراني المعارض علي كريمي، فضلاً عن إصدار نجل شاه إيران السابق وزعيم التيار الملكي المعارض رضا بهلوي، بياناً دعا فيه "المتدينين الشيعة" إلى ما وصفه بـ"الثورة الوطنية".
وردّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم السبت، على تصريحات أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الجمعة، بشأن عدد قتلى الاحتجاجات، مطالباً إياه بتقديم أدلة تثبت ما قاله. وأكد عراقجي، في منشور على منصة "إكس"، أن الحكومة الإيرانية سبق أن نشرت، في إطار ما وصفه بـ"الالتزام بالشفافية الكاملة أمام شعبنا قائمة شاملة تضم أسماء جميع ضحايا العمليات الإرهابية الأخيرة وعددهم 3117 شخصاً، من بينهم نحو 200 عنصر من قوات الأمن". وأضاف عراقجي: "إذا كان لدى أي طرف شكوك حول دقة بياناتنا، فليتحدث بالدليل"، في إشارة مباشرة إلى تصريحات الرئيس الأميركي.
وكان ترامب قد قال، للمرة الأولى، إن 32 ألف شخص قُتلوا في إيران خلال فترة زمنية قصيرة، ثم أضاف أن "الشعب الإيراني مختلف كثيراً عن قادته. ما يحدث أمر محزن للغاية. خلال فترة قصيرة قُتل 32 ألف شخص". كما عاد ترامب إلى طرح ملف إعدام المحتجين، مدعياً أن السلطات الإيرانية كانت تعتزم إعدام مئات الأشخاص.  ومضى قائلاً: "كان من المقرر إعدام 802 شخص، وبعضهم شنقاً بواسطة الرافعات… ثم أصبح العدد 837. أرسلت إليهم رسالة مفادها أنه إذا أُعدم شخص واحد فسيجري استهدافهم في المكان والزمان نفسيهما". وأضاف: "لم أكن أنوي الانتظار أسبوعين للتفاوض. فتراجعوا عن الإعدامات. لكنني الآن أشعر بأسف شديد على الشعب الإيراني، فهم يعيشون في جحيم".
وبحسب تقارير سابقة، قُتل خلال الأيام العشرة الأولى من الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، نحو 35 شخصاً، قبل أن ترتفع الحصيلة بشكل حاد ليلتي الثامن والتاسع من يناير/كانون الثاني الماضي. ووفق الأرقام الرسمية الإيرانية، بلغ عدد القتلى 3117 شخصاً، صنّفت السلطات 2427 منهم على أنهم "شهداء"، و690 آخرين باعتبارهم "مثيري شغب وإرهابيين"، ووصفت تلك الأحداث بأنها "فتنة أميركية" ومحاولة شبيهة بـ"الانقلاب".
في المقابل، ترفض المعارضة الإيرانية ومؤسسات حقوقية دولية، هذه الرواية، وتتهم السلطات بقتل المتظاهرين. وفي هذا الإطار، أعلن موقع "هرانا"، التابع لنشطاء حقوقيين إيرانيين في الولايات المتحدة، في أحدث بياناته، أن عدد القتلى بلغ حتى 15 فبراير/شباط الجاري 7015 شخصاً، موضحاً أنه جرى التعرف على 6508 متظاهرين، و214 عنصراً من القوات العسكرية والحكومية، و67 مدنياً غير مشاركين في الاحتجاجات.
وفي السياق ذاته، طالبت مقررة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، طهران بالكشف عن مصير ومكان احتجاز الأشخاص الذين جرى اعتقالهم أو اختفوا أو قُتلوا بعد الاحتجاجات، داعية، إلى جانب خبراء أمميين، إلى وقف جميع الإعدامات المرتبطة بهذه الأحداث. كما أعربت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" عن قلقها العميق إزاء تقارير تتحدث عن استمرار احتجاز أطفال على خلفية الاحتجاجات، فيما قالت منظمة العفو الدولية إن 30 معتقلاً يواجهون خطر الإعدام، بينهم اثنان يبلغان 17 عاماً.
ووصف المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، الأربعاء الماضي، ما جرى في البلاد بأنه "فتنة"، قائلاً إن إيران "مكلومة وحزينة على الدماء التي أُريقت". وقسّم، في لقاء جماهيري، القتلى إلى ثلاث فئات: الأولى قوات الأمن من الشرطة والباسيج والحرس الثوري ومن ساندهم، معتبراً أنهم "شهداء ومن أفضل الشهداء"؛ والثانية المدنيون الأبرياء الذين قُتلوا خلال الأحداث واعتبرهم أيضاً "شهداء"؛ أما الفئة الثالثة، فتضم أشخاصاً قال إنهم "خُدعوا أو تصرفوا بقلة خبرة ورافقوا مثيري الاضطرابات"، مؤكداً أن من قُتل منهم يُحتسب "شهيداً". واستثنى خامنئي من ذلك من وصفهم بـ"قادة الفتنة والمفسدين والانقلابيين"، قائلاً إن "أمرهم إلى الله ولا شأن لنا بهم".
ضجّة في إيران بعد دعوة إلى حرق المصحف
بالتوازي مع هذا السجال الإيراني الأميركي حول أعداد الضحايا، أثارت دعوة أطلقها لاعب كرة القدم الإيراني علي كريمي، المقيم خارج إيران منذ نحو أربع سنوات، ضجة واسعة داخل البلاد. وكان كريمي قد كتب، الخميس، في منشور على منصة "إكس" إن "كل إعدام لأبناء إيران يقابله حرق مصحف". وأثارت هذه الدعوة موجة إدانات وانتقادات واسعة، حتى من أوساط معارضة ومنتقدة. وفي هذا السياق، قال المولوي عبد الحميد إسماعيل زهي المعروف بانتقاداته الحادة للسلطات الإيرانية، في خطبة صلاة الجمعة بمدينة زاهدان، إن بعض الأشخاص يلجؤون إلى الشتائم أو الإساءة إلى المقدسات بسبب ما يعانونه من آلام ومشكلات، مؤكداً أن "هذا الأسلوب مخالف للعقل والمنطق"، وأن "الإنسان العاقل والمتحضر لا يهين مقدسات الآخرين". ووصف من يقدمون على ذلك بأنهم "أشخاص مندفعون وخفيفو العقل".
من جهتها، اعتبرت وكالة "فارس" الإيرانية المحافظة أن كريمي "كشف، من حيث لا يقصد، حقيقة حملات دعائية صُرف عليها الكثير خلال الأشهر الماضية"، مشيرة إلى أن "التهديد بحرق المصحف يشكل اعترافاً ضمنياً بطبيعة حملة كان يُراد لها أن تُقدَّم على أنها شعبية واحتجاجية". وأكدت الوكالة أن هذا التهديد "لم يكن فعلاً رمزياً شخصياً، بل رسالة سياسية واضحة، نسفت عملياً كل محاولات إنكار دور التيارات المعادية في الإساءة إلى المقدسات من حرق المساجد والمصاحف" خلال الاحتجاجات.
بيان بهلوي
وفي تطور متصل، وبعد يوم واحد من دعوة كريمي، أصدر رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق وزعيم التيار الملكي المعارض، بياناً موجهاً إلى المتدينين الشيعة في إيران. ورغم أن البيان لم يتضمن إشارة إلى دعوة حرق المصحف أو إدانة لها، فإنه دعاهم إلى الانضمام لما وصفه بـ"الثورة الوطنية". وقال بهلوي، مخاطباً من وصفهم بأنهم "المواطنون المتدينون المؤمنون بالمذهب الشيعي"، إن "الجمهورية الإسلامية استولت على الحكم منذ اليوم الأول باسمكم وباسم دينكم"، معتبراً أن حصيلة هذا الحكم لم تكن سوى "الفقر والبؤس وارتكاب جرائم ضد الإنسانية"، بحسب قوله.
واتهم بهلوي السلطات الإيرانية بارتكاب ما وصفه بأنه "جرائم باسم الدين وبدعم من المؤسسة الدينية"، منتقداً هذه المؤسسة ومتهماً إياها بـ"الفشل في هذا الاختبار التاريخي". ودعا من وصفهم بـ"الشيعة المؤمنين المعارضين لولاية الفقيه والإسلام السياسي" إلى الانخراط في المسار المناهض لنظام الحكم. وختم بهلوي بيانه بدعوة مَن لم ينخرطوا بعد في هذا المسار إلى الانضمام "قبل فوات الأوان"، والوقوف إلى جانب من قال إنهم "الإخوة والأخوات من السنّة وأتباع سائر الأديان والطوائف والمعتقدات" في إيران.
## وفد فني سوري في مطار القامشلي الدولي تمهيداً لإعادة تشغيله
21 February 2026 10:46 AM UTC+00
في مؤشر على قرب عودة الحركة الجوية إلى شمال شرقي سورية، وصل وفد فني سوري رفيع اليوم السبت، إلى مطار القامشلي الدولي تمهيداً لإعادة تشغيله خلال الأيام المقبلة، بعد فترة توقف امتدت منذ نهاية عام 2024، بحسب المكتب الصحافي لمحافظة الحسكة. وترأس الوفد معاون رئيس هيئة الطيران السورية أمجد نخال، وضم عدداً من الفنيين والاختصاصيين في مجالات التشغيل والصيانة والتجهيزات التقنية.
وعقد الوفد اجتماعاً تنسيقياً فور وصوله أعقبه التحضير لجولة تفقدية داخل مرافق المطار، بهدف تقييم الجاهزية الفنية واللوجستية واستكمال الترتيبات اللازمة لإعادة تفعيل المرفق الحيوي. وبالتوازي مع هذه الإجراءات، شهد المطار هبوط طائرة قادمة من دمشق، في أول رحلة من نوعها منذ أكثر منذ سقوط نظام بشار الأسد، وهو ما اعتُبر خطوة عملية باتجاه استئناف الحركة الجوية وإعادة إدماج المطار ضمن شبكة النقل الجوي الداخلية، بعد توقف طويل فرضته الظروف الأمنية والعسكرية في المنطقة. 
وبحسب المعطيات الرسمية، تعمل الفرق الفنية المرافقة للوفد على تنفيذ مجموعة من الإجراءات التقنية والتنظيمية، بما يشمل فحص البنية التحتية للمطار، والتأكد من جاهزية أنظمة التشغيل والخدمات الأرضية، تمهيداً لإعادة تشغيل المطار وفق المعايير المطلوبة. وتأتي هذه التحركات بعد تغيّرات ميدانية شهدها المطار خلال الفترة الماضية، إذ كانت القوات الروسية قد أخلت المرفق باتجاه قاعدة حميميم الجوية الروسية الواقعة في منطقة جبلة بريف اللاذقية، عقب التوصل إلى اتفاق بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) لوقف إطلاق النار في شمال شرقي البلاد. 
وكانت القوات الروسية قد عززت وجودها في مطار القامشلي الدولي خلال فترة شهدت معارك عنيفة في محيطه ومناطق مجاورة، ما أضفى على هذا المطار أهمية عسكرية ولوجستية بارزة قبل أن تنتقل الأولوية حالياً إلى إعادة تشغيله مدنياً. وتشير هذه التطورات إلى مسار متدرج لإعادة تفعيل أحد أبرز المرافق الخدمية في محافظة الحسكة، وسط توقعات بأن يسهم تشغيل المطار مجدداً في تنشيط الحركة المدنية والاقتصادية في المنطقة، بعد فترة من التعطّل فرضتها التحولات العسكرية والسياسية.
## الخارجية القطرية: رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يتلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الإيراني
21 February 2026 10:48 AM UTC+00
## الخارجية القطرية: الاتصال استعرض جهود خفض التصعيد في المنطقة والتأكيد على استمرار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران
21 February 2026 10:49 AM UTC+00
## الخارجية القطرية: رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية جدّد دعم قطر لكافة الجهود الهادفة لخفض التوتر والحلول السلمية
21 February 2026 10:50 AM UTC+00
## الخارجية القطرية: رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أكد ضرورة تكاتف الجهود لتجنيب شعوب المنطقة تبعات التصعيد
21 February 2026 10:51 AM UTC+00
## تحذيرات من صيف أشد سخونة في العراق... انبعاثات وضغوط بيئية
21 February 2026 10:56 AM UTC+00
يدخل العراق مرحلة مبكرة من القلق المناخي، مع تحذيرات متصاعدة من أن الصيف المقبل هو "الأكثر سخونة"، في ظل ارتفاع ملحوظ في الانبعاثات الصناعية وتفاقم مصادر التلوث البيئي، لا سيما في العاصمة بغداد، الأمر الذي يثير قلق مراقبين، بالتوازي مع عجز حكومي لإيجاد معالجات.
ووفقاً لتحذيرات متتابعة من جهات مختصة، حذّر مرصد العراق الأخضر (مستقل معني بالبيئة والمناخ)، من "تصاعد مقلق ومستمر في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وأكسيد النيتروز في بغداد، خلال السنوات الخمس الماضية، استناداً إلى بيانات منصة Carbon Mapper"، معتبراً في بيان له صدر أمس الجمعة، أن المؤشرات "تنذر بصيف أشد حرارة ومخاطر متفاقمة على الصحة والبيئة".
وأضاف، أن "انبعاثات ثاني أكسيد الكربون ارتفعت من عام 2021 إلى عام 2025، بزيادة بلغت حوالي 137.6 مليون طن، أي ما يقارب 78% خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً، كما ارتفعت انبعاثات أكسيد النيتروز بنسبة زادت عن 3.72 أطنان خلال نفس الفترة، وهو ما يعكس توسعاً مستمراً في مصادر التلوث المرتبطة بالطاقة والنشاط الصناعي والنقل".
ويظهر توزيع الانبعاثات، أن قطاع إنتاج الطاقة الكهربائية يمثل المصدر الأكبر منها، إذ يساهم بنسبة 37.37% من إجمالي الانبعاثات، ويأتي بعده قطاع عمليات الوقود الأحفوري بنسبة 35.83%، والذي يشمل عمليات استخراج النفط والغاز والمعالجة والحرق المصاحب، ثم قطاع النقل بنسبة 11.98% نتيجة الزيادة الكبيرة في أعداد المركبات وانخفاض كفاءة العديد منها، يليه القطاع الصناعي بنسبة 11.45%، وأخيراً قطاع المباني بنسبة 3.35%.
وأكد المرصد، أن "هذا الارتفاع المتسارع في الغازات الدفيئة يؤدي بشكل مباشر إلى زيادة احتباس الحرارة في الغلاف الجوي، مما يسهم في ارتفاع درجات الحرارة، وتفاقم ظاهرة (الجزيرة الحرارية الحضرية)، وزيادة عدد موجات الحر وشدتها، فضلاً عن تدهور جودة الهواء، وتنعكس هذه التغيرات بشكل مباشر على الصحة العامة، إذ ترتبط بزيادة حالات الإجهاد الحراري وضربات الشمس، وتفاقم أمراض الجهاز التنفسي والقلب، خاصة بين الفئات الأكثر هشاشة مثل كبار السن والأطفال".
ووفقاً للمصدر نفسه، فإن "هذا التصاعد المستمر في الانبعاثات ينذر بارتفاع إضافي في درجات الحرارة، ويزيد من احتمالية أن يكون الصيف القادم أكثر سخونة وشدة مقارنة بالسنوات السابقة، بالتزامن مع ارتفاع مستويات التلوث الهوائي، وأن استمرار هذا الاتجاه دون تدخلات حقيقية للحد من الانبعاثات وتحسين كفاءة الطاقة والحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري سيؤدي إلى تفاقم التأثيرات المناخية والبيئية والصحية، مما يجعل من الضروري اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية البيئة وصحة السكان والحد من المخاطر المناخية المتزايدة التي تواجه بغداد".
غياب استراتيجية بيئية واضحة
من جهته، أفاد الخبير في الشأن البيئي، محمود الجنابي، أن المشكلة لا تكمن في ارتفاع نسب الانبعاثات فقط، بل في غياب استراتيجية وطنية واضحة للتخفيف منها"، مبيناً لـ"العربي الجديد"، أن "الحكومة على علم واطلاع كامل بهذه التفاصيل، إلا أنها لم تتخذ معالجات حقيقية للحد من مصادر التلوث".
وأكد، أن "بغداد تعاني ضغطاً مزدوجاً يتمثل في توسع عمراني سريع وزيادة هائلة بأعداد المركبات منخفضة الكفاءة، مقابل غياب التوجه نحو الطاقة النظيفة"، مشدداً على أن "استمرار هذا المسار سينعكس من دون أدنى شك على شكل صيف أطول وأكثر تطرفاً، مع آثار صحية واقتصادية مباشرة".
ويعد العراق من أكثر الدول تأثراً بالتغير المناخي عالمياً، نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وتراجع الموارد المائية وانحسار المساحات الخضراء، فضلاً عن الملوثات البيئية، ومع أن ملف المناخ يبدو حاضراً في خطابات المسؤولين الحكوميين، إلا أن التحرك التنفيذي للمعالجات ما يزال محدوداً، خاصة في ما يتعلق بخفض الانبعاثات داخل المدن الكبرى.
## الدحيل يواجه العربي في قمة الدوري القطري
21 February 2026 10:57 AM UTC+00
تشهد الجولة السادسة عشرة من الدوري القطري لكرة القدم قمة مرتقبة تجمع فريقي الدحيل والعربي، في لقاء سيقام عند الساعة الثامنة والنصف بتوقيت القدس المحتلة ويطمح فيه الفريقان إلى نقاط الانتصار، لتعزيز تقدمهما في جدول الترتيب. ويمتلك العربي 23 نقطة في المركز الخامس، بفارق 9 نقاط عن المتصدر السد، فيما جمع الدحيل 20 نقطة في المركز الثامن، ما يجعل اللقاء هاماً لكلا الفريقين من أجل حصد النقاط للتقدم على سلم ترتيب الفرق في الدوري القطري.
وأكد مدربا الدحيل والعربي، عشية المباراة، جاهزية فريقيهما للمواجهة المرتقبة، مشددين على أن النقاط الثلاث تمثل هدفاً مشتركاً في صراع المنافسة على المراكز المتقدمة. وقال الجزائري جمال بلماضي مدرب الدحيل في مؤتمر صحافي قبل المباراة، إن فريقه يدخل المباراة بطموح الفوز، معتبراً أن مواجهة العربي في الدوري تختلف تماماً عن لقائهما السابق في كأس الأمير، بسبب اختلاف طبيعة المنافسة بين البطولتين. وأضاف بلماضي أن التأهل إلى الدور المقبل في دوري أبطال آسيا للنخبة قد يمنح لاعبيه دفعة معنوية إضافية قبل المباراة، مؤكداً أن الفريق جاهز ويخوض اللقاء بمعنويات عالية، وإدراك كامل لأهمية حصد النقاط الثلاث في هذه المرحلة من الموسم.
من جانبه، أكد الروماني كوزمين كونترا، مدرب العربي، استعداد فريقه لخوض التحدي، واصفاً المباراة بأنها تتطلب أعلى درجات التركيز والانضباط التكتيكي أمام منافس قوي ومنظم. وقال كونترا إنه يثق تماماً بلاعبيه، بعد العمل المكثف خلال التدريبات، للوصول إلى الجاهزية البدنية والذهنية المطلوبة، مضيفاً أن فريقه يدخل المباراة بطموح الفوز لما تمثله النقاط الثلاث من أهمية في تعزيز موقعه في جدول الترتيب وتقليص الفارق مع فرق المقدمة. كما أوضح مدرب العربي أن الاستمرارية في النتائج الإيجابية، تمثل مفتاح المنافسة حتى نهاية الدوري، مشيراً إلى أنه يراهن على الروح القتالية للاعبين، وقدرتهم على التعامل مع ضغوط المباريات الكبرى.
## بنزيمة في كلاسيكو السعودية... 900 يوم على بداية الحكاية
21 February 2026 10:57 AM UTC+00
يستعد مهاجم نادي الهلال، الفرنسي كريم بنزيمة (38 عاماً)، إلى خوض مواجهة كلاسيكو ضد فريقه السابق الاتحاد، اليوم السبت (في تمام الساعة التاسعة مساء بتوقيت القدس المحتلة)، ضمن منافسات الموسم الحالي من الدوري السعودي لكرة القدم، يينما يواصل "الزعيم" هدفه الأساسي، وهو حسم لقب المسابقة المحلية.
وستكون مواجهة الكلاسيكو حدثاً غير عادي بالنسبة إلى كريم بنزيمة، الذي سيلعب تحت أنظار جماهير فريقه السابق الاتحاد، التي عبّرت في سوق الانتقالات الشتوية الماضية، عن خيبة أملها الكبيرة من طريقة رحيل صاحب 38 عاماً إلى الغريم التاريخي، ما يعني أن المهاجم الفرنسي سيكون تحت ضغط كبير للغاية، وربما سنشاهد لافتات ترفع ضده في المدرجات.
وبدأت حكاية بنزيمة مع الكلاسيكو السعودي، قبل نحو 900 يوم، وتحدياً في الأول من شهر سبتمبر/أيلول عام 2023، ضمن منافسات الجولة الخامسة من الدوري السعودي، عندما ظهر الفرنسي بقميص الاتحاد ضد الهلال، لكن المهاجم تجرع مرارة الهزيمة، بأربعة أهداف مقابل ثلاثة أهداف، بعد العودة الكبرى التي حققها "الزعيم" في الشوط الثاني، الذي شهد إحراز نجومه ثلاثة أهداف متتالية، بعدما كانوا متأخرين بالنتيجة في الشوط الأول، بثلاثة أهداف مقابل هدف.
ولا ينسى بنزيمة مرارة الهزيمة في مواجهة الكلاسيكو، لأنها منحت الهلال دفعة معنوية كبرى، جعلته يُنهي منافسات الدوري السعودي لكرة القدم دون أن يتجرع مرارة الخسارة نهائياً، بعدما حصد نجومه 96 نقطة، من أصل 102، بالإضافة إلى المعاناة الكبرى لفريق الاتحاد، الذي عانى بعدها من سلسلة نتائج سلبية، عقب حلوله خامساً على مستوى المسابقة المحلية، ما يعني فشله في التأهل إلى بطولة دوري أبطال آسيا.
ويُعد بنزيمة أحد أفضل النجوم الأجانب، الذين مروا في تاريخ نادي الاتحاد، لكنه الآن بات في صفوف الغريم التاريخي الهلال، الذي يطمح في الموسم الحالي إلى استعادة جميع الألقاب التي غاب عنها في الموسم الماضي، بداية من الدوري السعودي لكرة القدم وصولاً إلى التربع على عرش القارة الآسيوية، عبر حصد دوري أبطال النخبة.
## تفاصيل عودة غافي إلى وسط برشلونة بعد 6 أشهر من الغياب
21 February 2026 11:03 AM UTC+00
عاد نجم خط وسط نادي برشلونة الإسباني، غافي (21 سنة)، للظهور في تدريبات النادي الكتالوني لأول مرة بعد غياب استمر ستة أشهر كاملة، ليدخل مرحلة التعافي الأخيرة تمهيداً لعودته المنتظرة إلى تشكيلة المدرب الألماني، هانسي فليك، في المباريات الأخيرة والحاسمة من موسم 2025-2026 الكروي.
وعاد نجم خط الوسط غافي إلى تدريبات نادي برشلونة وشارك بشكل جزئي في الحصة التدريبية تحضيراً لمواجهة نادي ليفانتي في الجولة الـ25 من منافسات بطولة الدوري الإسباني، يوم الأحد المقبل، وهو الذي كان قد أجرى عملية جراحية في أواخر شهر سبتمبر/أيلول الماضي 2025، من أجل علاج إصابة تمزق في غضروف ركبته اليمنى.
وعلى الرغم من أن غافي لا يزال يعمل على التعافي، إلا أنه تقدم خطوة كبيرة نحو الأمام من أجل العودة إلى تشكيلة نادي برشلونة، خصوصاً وأن ظهوره في تدريبات النادي الكتالوني الجمعة وتلقيه التحية من اللاعبين والجهاز الفني، ما هي إلا تأكيد أن عودة نجم خط الوسط باتت قريبة جداً، وكانت فترة غياب غافي متوقعة بحوالي خمسة أشهر وهي الفترة التي انتهت الآن، وسيعمل الجهاز الطبي على تحضيره جيداً قبل إشراكه لأول مرة في المباريات المقبلة.
وستكون لعودة غافي أهمية كبيرة وتأتي في وقت مهم جداً لنادي برشلونة، الذي يريد الانتفاضة والعودة بقوة في المباريات الثلاث المقبلة أمام ليفانتي وفياريال في الليغا، ثم أتلتيكو مدريد في إياب الدور نصف النهائي لبطولة كأس ملك إسبانيا، وعليه من الممكن أن يستفيد منه هانسي فليك في خط وسط النادي الكتالوني، نظراً لأهميته فنياً وذهنياً على أرض الملعب.
## "يوتيوب" تحذف أعمال مغنٍّ أميركي معروف بدعمه للفلسطينيين
21 February 2026 11:06 AM UTC+00
أعلن المغني والناشط الأميركي، ديفيد روفيكس، أن منصة يوتيوب حذفت قناته وجميع ألبوماته من خدماتها، "لأسباب سياسية بالكامل"، قبل أن يؤكد لاحقاً استعادة القناة بعد حملة ضغط من متابعيه، فيما لا تزال ألبوماته محذوفة من خدمة البث الموسيقي.
وفي مقطع فيديو نشره أمس الجمعة، قال روفيكس: "يوتيوب حذفت قناتي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لأسباب سياسية بحتة. ما رأيكم أن نقاطعها إلى أن تتوقف عن القيام بهذا النوع من الأمور؟". وأوضح أن الحذف شمل أيضاً منصة يوتيوب ميوزيك حيث أزيلت ألبوماته الخمسون خلال يناير/كانون الثاني الماضي.
وأشار روفيكس، في الفيديو الذي ظهر فيه مرتدياً كنزة عليها علم فلسطين، إلى أنه يكتب ويغني عن معاناة الفلسطينيين منذ 26 عاماً، مؤكداً أن هذا المحتوى لم يكن يواجه اعتراضاً قبل نحو 20 عاماً عندما أنشأ قناته على "يوتيوب".
وفي فيديو ثان عبر حسابه على منصة إكس ظهر فيه اليوم السبت مرتدياً الكوفية الفلسطينية، أعلن أن "الحملة نجحت بشكل أساسي"، وأوضح أن قناته أُعيدت بعد أن تلقى رسالة إلكترونية من "يوتيوب" تفيد بإعادة النظر في قضيته. لكنه شدد على أن ألبوماته لا تزال محذوفة من "يوتيوب ميوزيك"، مطالباً بإعادتها "له ولأي فنانين آخرين حُذفت أعمالهم تعسفياً لأن المنصة لا تعجبها مواقفهم السياسية".
ودعا روفيكس إلى مواصلة الضغط على يوتيوب بكل الوسائل، مشدداً على أن ما حدث معه ينبغي أن يتوقف وألا يتكرر مع فنانين آخرين.
Thanks to your efforts, my YouTube channel has been restored! Sort of... I'm unable to post anything there, and all of my albums are still absent from YouTube Music. Please keep up the pressure! pic.twitter.com/MBH1WeMN8j
— David Rovics (@drovics) February 21, 2026
ولم يصدر تعليق رسمي من "يوتيوب" بشأن أسباب حذف القناة والألبومات أو تفاصيل إعادة القناة والقيود المحتملة المرتبطة بها، فيما أثارت تصريحات روفيكس تفاعلاً واسعاً بين متابعيه على منصات التواصل الاجتماعي.
القضية الفلسطينية محور ثابت في نشاط ديفيد روفيكس الفني والسياسي. فمنذ سنوات طويلة، يسخّر جانباً كبيراً من أغانيه وكتاباته للتعبير عن تضامنه مع الفلسطينيين، متناولاً قضايا الاحتلال والتهجير وحق العودة، ومشاركاً في فعاليات ووقفات تضامنية، ولا سيما في الولايات المتحدة. ويؤكد في منشوراته أنه يكتب ويغني عن معاناة الفلسطينيين منذ أكثر من ربع قرن، معتبراً أن الموسيقى أداة لمناهضة الحروب والدفاع عن العدالة الاجتماعية. كما ينشر بانتظام تعليقات وتحليلات سياسية تتعلق بتطورات الأوضاع في غزة والضفة الغربية، ويدعو إلى حملات ضغط ومقاطعة احتجاجاً على السياسات الإسرائيلية والدعم الغربي لها.
## زيدان مدرباً لمنتخب فرنسا؟ هذه تفاصيل القرار الغامض
21 February 2026 11:21 AM UTC+00
تحول اسم المدرب الفرنسي زين الدين زيدان (53 سنة)، إلى حديث الصحف الرياضية العالمية ووسائل التواصل الاجتماعي، وذلك بعد المعلومات التي أشارت إلى أن الصحافي المختص في الميركاتو، الإيطالي، فابريزيو رومانو، حسم مستقبل مدرب نادي ريال مدريد الإسباني السابق.
ونشرت عدة وسائل إعلامية، السبت، خبر اتفاق شفهي بين الاتحاد الفرنسي لكرة القدم والمدرب زيدان لقيادة منتخب فرنسا بعد نهاية مشاركة منتخب "الديوك" في بطولة كأس العالم 2026، وذلك وفقاً لمعلومات نشرها الصحافي الإيطالي المختص في الميركاتو، فابريزيو رومانو، الذي عادةً ما ينشر خبراً في سوق الانتقالات ويحدث فعلياً بعد ساعات من نشره للمعلومات.
ولكن في قصة زيزو وتدريب منتخب فرنسا، اتضح أن فابريزيو رومانو لم ينشر أي معلومات حول موافقة زيدان على تدريب منتخب فرنسا، لا عبر حسابه في موقع إكس ولا عبر حسابه الرسمي في موقع فيسبوك، إذ تمت مراجعة الحسابين بشكل دقيق في آخر 24 ساعة ولم يظهر أي خبر نشره الصحافي الإيطالي يتعلق بموافقة زيدان على تدريب منتخب الديوك، لتبقى الأمور غامضة وغير مؤكدة حتى الآن.
في المقابل، يبقى اسم الفرنسي من الأسماء المرشحة بقوة لخلافة المدرب، ديديه ديشان، في تدريب منتخب فرنسا بعد نهاية بطولة كأس العالم 2026، خصوصاً أنه لا يمانع فكرة قيادة منتخب بلاده في ظل عدم تدريبه أي فريق حالياً، كما أن نجاح زيزو مع ريال مدريد الإسباني وتحقيقه إنجازات شخصية وجماعية كبيرة وأبرزها تحقيق لقب دوري أبطال أوروبا في ثلاث سنوات متتالية، يجعل من زيدان واحداً من المدربين المفضلين لدى الاتحاد الفرنسي في حال مغادرة ديشان منصبه.
## أنس خلف يوثق واقع دمشق الجديد في "الرحيل"
21 February 2026 11:35 AM UTC+00
أسواقٌ ومقاهٍ وشوارع مزدحمة، هكذا تلتقط عدسة المصور الفوتوغرافي السوري أنس خلف مدينته دمشق التي عاد إليها بعد غياب 13 عاماً. في معرضه الجديد "الرحيل"، يقدّم الفنّان سرداً بصرياً عن معنى العودة إلى الوطن بعد غياب طويل إثر اندلاع الثورة. غادر خلف سورية عام 2012، ليعيش سنوات خارج بلده، قبل أن يقرّر العودة إلى دمشق بعد سقوط النظام، حاملاً كاميرته لترافق رحلة مشاعر متناقضة بين الحنين إلى الماضي ومواجهة الواقع الجديد للمدينة.
يمثل المعرض الذي يُفتتح بعد غدٍ في المركز الثقافي الفرنسي بمدينة جونيه اللبنانية ويتواصل حتى الرابع من الشهر المقبل، تكريماً خاصاً لوالدة خلف، التي رحلت ولم تسنح له فرصة لقائها بعد عودته. لذلك لا تخلو الصور من كونها أرشيفاً عاطفياً يوثق لحظات الفقد والشوق في آن واحد. يروي خلف قصته من خلال أقسام متعددة، تبدأ بلقطات الطريق من لبنان إلى سورية، ثم تنتقل إلى مشاهد الفراغ في أحياء دمشق، حيث تثقل الصور ثيمة الانقطاع عن الحياة الطبيعية والغياب الذي شعر به بعد وفاة والدته.
تتباين الصور بين مشاهد الحياة اليومية ومشاهد الاحتفال بالهوية الوطنية الجديدة، مثل ظهور العلم السوري على الأكتاف وفي الساحات والشاشات الرقمية، لتروي تجربة مجتمع ينهض من فترة مظلمة إلى مرحلة جديدة من التجديد والأمل. كما يلتقط المعرض التحولات العمرانية في المدينة، حيث يمتزج القديم بالحديث، وتبرز ألواح الطاقة الشمسية على أسطح المباني، ما يرمز إلى قدرة السوريين على التكيّف والاستمرار وسط التحديات المتجددة.
تحمل بعض الصور عمقاً خاصاً، أبرزها سرير والدته وأغراضها الشخصية، ما يجعل تجربة المعرض أكثر حميمية وانسجاماً مع رحلة الفنان الداخلية. إضافة إلى ذلك، تظهر صورة لرئيس النظام السوري السابق (بشار الأسد) لم تُظهر ملامحه، وكأنها تؤكد بداية صفحة جديدة في تاريخ سورية. يجمع "الرحيل" بين تجربة الحنين الشخصي والتوثيق الاجتماعي والسياسي، وقُدّمت نسخ سابقة منه في المركز الثقافي الفرنسي ببيروت، وبيت بن جلمود في الدوحة، لتوثيق مسيرة الفنان وعلاقته بالواقع السوري.
## مساعدو ترامب يحذرونه من كلفة انتخابية لشنّ حرب على إيران
21 February 2026 11:37 AM UTC+00
بينما يدفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الولايات المتحدة إلى شن حرب على إيران ما لم تخضع لمطالبه، يحثه مساعدوه على صب التركيز على المخاوف الاقتصادية للناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة هذا العام. وأمهل ترامب إيران ما بين 10 و15 يوماً للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، بعدما دعا طهران إلى إبرام "صفقة مجدية" في المباحثات الجارية بين البلدين، وإلا فمواجهة "أمور سيئة"، فيما كشف أمس الجمعة أنه يدرس توجيه ضربة عسكرية محدودة لإيران، لكنه لم يقدم تفاصيل أخرى.
ويبرز تركيز ترامب على إيران باعتباره أوضح مثال حتى الآن على مدى تصدر السياسة الخارجية، بما في ذلك استخدامه الموسع للقوة العسكرية، لأجندته في الأشهر الثلاثة عشر الأولى من ولايته الثانية، وهو ما طغى في الأغلب على القضايا الداخلية مثل تكلفة المعيشة التي تظهر استطلاعات الرأي أنها في صدارة أولويات معظم الأميركيين. وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة "رويترز" إنه على الرغم من خطاب ترامب العدواني، لا يوجد حتى الآن "دعم موحد" داخل الإدارة للمضي قدماً في شن هجوم على إيران. وأضاف المسؤول، طالباً عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بالتحدث إلى وسائل الإعلام، أن مساعدي ترامب أيضاً يدركون ضرورة تجنب إرسال "رسالة مشتتة" إلى الناخبين الذين لم يحسموا أمرهم بعد ويولون الاقتصاد الاهتمام الأكبر.
ويريد مستشارو البيت الأبيض ومسؤولو حملة الحزب الجمهوري أن يركز ترامب على الاقتصاد، وهو أمر تم تأكيده باعتباره القضية الأكثر أهمية في الحملة خلال إحاطة خاصة عقدت الأسبوع الماضي مع عدد من وزراء الحكومة، وفقاً لمصدر حضر الاجتماع الذي غاب عنه ترامب. ورداً على أسئلة رويترز حول هذا الموضوع، قال مسؤول ثان في البيت الأبيض إن أجندة ترامب في السياسة الخارجية "تُرجمت مباشرة إلى مكاسب للشعب الأميركي". وأضاف المسؤول "جميع إجراءات الرئيس تضع أميركا أولاً - سواء من خلال جعل العالم بأسره أكثر أماناً أو تحقيق مكاسب اقتصادية لبلدنا".
وتحدد انتخابات نوفمبر/ تشرين الثاني ما إذا كان الحزب الجمهوري المنتمي إليه ترامب سيواصل السيطرة على مجلسي الكونغرس أم لا. ومن شأن خسارة أحد المجلسين أو كليهما لصالح الديمقراطيين المعارضين أن تشكل تحدياً لترامب في السنوات المتبقية من رئاسته. وقال الخبير الاستراتيجي الجمهوري روب غودفري لرويترز إن أي صراع يطول أمده مع إيران سيمثل تهديداً سياسياً كبيراً لترامب والجمهوريين. وأضاف غودفري "على الرئيس أن يضع في اعتباره القاعدة السياسية التي عززت الترشح عن الحزب الجمهوري - ثلاث مرات متتالية - والتي لا تزال تسانده، وهي قاعدة متشككة حيال الانخراط في الشؤون الخارجية والتورط في النزاعات الخارجية لأن إنهاء عصر 'الحروب الأبدية' كان وعداً انتخابياً واضحاً".
ويخطط الجمهوريون للاعتماد في الحملة الانتخابية على التخفيضات الضريبية التي أقرها الكونغرس العام الماضي، بالإضافة إلى برامج لخفض تكاليف السكن وبعض الأدوية التي تصرف بوصفة طبية. وفاز ترامب بفترة رئاسية ثانية عام 2024 معتمداً على نهج "أميركا أولاً" إلى حد كبير الذي يشمل تعهدات بخفض التضخم وتجنب الصراعات الخارجية المكلفة، لكن استطلاعات الرأي تظهر أنه يجد صعوبة في إقناع الأميركيين بأنه يحقق تقدماً في خفض الأسعار المرتفعة.
ومع ذلك، قالت الخبيرة الاستراتيجية الجمهورية لورين كولي إن أنصار ترامب قد يؤيدون اتخاذ إجراءات عسكرية ضد إيران إذا كانت حاسمة ومحدودة. وتابعت "سيتعين على البيت الأبيض أن يربط بوضوح أي إجراء بحماية الأمن الأميركي والاستقرار الاقتصادي في الداخل"، لكن في ظل استطلاعات رأي تظهر إحجام الشعب عن خوض حرب خارجية أخرى والتحديات أمام ترامب للوفاء بوعوده بمعالجة مخاوف الناخبين الاقتصادية بشكل كامل، يُعدّ أي تصعيد مع إيران خطوة محفوفة بالمخاطر من قبل رئيس أقر في مقابلة حديثة مع رويترز بأن حزبه قد يواجه صعوبات في انتخابات التجديد النصفي.
مبررات فضفاضة للحرب
نادراً ما كانت السياسة الخارجية، على مر التاريخ، قضية حاسمة عند الناخبين في انتخابات التجديد النصفي. لكن مع نشر قوة كبيرة تشمل حاملتي طائرات وسفناً حربية وطائرات مقاتلة في الشرق الأوسط، ربما لم يترك ترامب لنفسه خيارات سوى تنفيذ عمل عسكري ما لم تقدم إيران تنازلات كبيرة لم تبد حتى الآن استعداداً لقبولها. والمبررات التي قدمها ترامب لشن هجوم محتمل فضفاضة ومتنوعة. فقد هدد في البداية بشن ضربات في يناير/ كانون الثاني رداً على حملة القمع التي مارستها الحكومة الإيرانية لإخماد الاحتجاجات الشعبية في أنحاء البلاد، لكنه تراجع عن ذلك في وقت لاحق. وفي الآونة الأخيرة، ربط تهديداته العسكرية بمطالبات بإنهاء برنامج إيران النووي وطرح فكرة "تغيير النظام"، لكنه ومساعديه لم يذكروا كيف يمكن للضربات الجوية أن تحقق ذلك.
وأكد المسؤول الثاني في البيت الأبيض أن ترامب "كان واضحاً في أنه يفضل الدبلوماسية دائما، وأن على إيران أن تتوصل إلى اتفاق قبل فوات الأوان". وأضاف المسؤول أن الرئيس شدد أيضاً على أن إيران "لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً أو القدرة على صنعه، ولا يمكنها تخصيب اليورانيوم". وقال المحلل الاستراتيجي الجمهوري غودفري إن الناخبين المستقلين الذين يلعبون دوراً حاسماً في تحديد نتائج الانتخابات المتقاربة، سوف يراقبون من كثب كيفية تعامل ترامب مع إيران. وأضاف "سينتظر الناخبون في انتخابات التجديد النصفي وقاعدته الشعبية أن يقدم الرئيس حججه".
(رويترز، العربي الجديد)
## قائمة بالعتاد العسكري الأميركي في المنطقة وسط مؤشرات الحرب
21 February 2026 11:42 AM UTC+00
وسط التحشيد العسكري الأميركي الأكبر في منطقة الشرق الأوسط، استعداداً لضربة عسكرية محتملة على إيران، إذا اتخذ الرئيس دونالد ترامب هذا القرار، دخلت حاملة الطائرات الأميركية "جيرالد فورد"، وهي الأكبر في العالم، البحر الأبيض المتوسط الجمعة، في خطوة من شأنها تعزيز القوة العسكرية الأميركية.
ويأتي ذلك فيما دعت العديد من الدول في الآونة الأخيرة، رعاياها إلى مغادرة إيران فوراً، مع تصاعد التوتر في المنطقة، وتزايد المؤشرات على احتمال شنّ الولايات المتحدة ضربة عسكرية على إيران، على الرغم من جولتي مفاوضات بين الجانبين عُقدتا في كلّ من مسقط وجنيف، بوساطة سلطنة عُمان. وأوصت كلّ من صربيا، والسويد، وبولندا، وألمانيا، رعاياها بمغادرة إيران في أسرع وقت ممكن. ومع دخول حاملة الطائرات الأميركية "جيرالد فورد" البحر المتوسط الجمعة، في ما يلي أبرز العتاد العسكري الأميركي المنتشر في منطقة الشرق الأوسط أو بالقرب منها.
سفن
تنشر واشنطن حالياً 13 سفينة حربية في الشرق الأوسط: حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن"، وتسع مدمرات، وثلاث سفن قتالية ساحلية، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول أميركي.
وشوهدت حاملة الطائرات "جيرالد فورد" وهي تعبر مضيق جبل طارق باتجاه البحر الأبيض المتوسط في صورة التُقطت الجمعة، بمرافقة ثلاث مدمرات. وعند وصولها إلى موقعها، سيرتفع عدد السفن الحربية الأميركية في الشرق الأوسط إلى 17.
وتضم حاملتا الطائرات الأميركيتان طواقم من آلاف البحارة، وأجنحة جوية تتألف من عشرات الطائرات الحربية. ومن النادر وجود سفينتين حربيتين ضخمتين من هذا النوع في الشرق الأوسط في آن واحد.
 طائرات
بالإضافة إلى الطائرات الموجودة على حاملات الطائرات، أرسلت الولايات المتحدة عشرات الطائرات الحربية الأخرى إلى الشرق الأوسط، وفقاً لتقارير استخباراتية مفتوحة المصدر على منصة إكس وموقع تتبع الرحلات الجوية "فلايت ريدار 24" وتقارير إعلامية.
ومن بينها طائرات مقاتلة من طراز "إف-22 رابتر" و"إف-35 لايتنينغ"، وطائرات حربية من طراز "إف-15" و"إف-16" وطائرات التزود بالوقود الجوي "كيه سي-135".
أنظمة دفاع جوي
عززت الولايات المتحدة أيضاً دفاعاتها الجوية البرية في الشرق الأوسط، فيما توفّر المدمرات المزودة صواريخ موجهة في المنطقة تزيد من قدرات الدفاع الجوي في البحر.
 قوات أميركية في القواعد
فيما لا يتوقع أن تشارك قوات برية في عمل هجومي ضد إيران، تنشر الولايات المتحدة عشرات الآلاف من الأفراد العسكريين في قواعد في الشرق الأوسط معرضين لخطر هجوم مضاد. فقد أطلقت طهران صواريخ على قاعدة العديد الأميركية في قطر، لكن الدفاعات الجوية أسقطتها. جاء ذلك بعدما ضربت واشنطن ثلاثة مواقع نووية إيرانية في يونيو/ حزيران 2025 خلال حرب استمرّت 12 يوماً اندلعت إثر هجوم مفاجئ شنّته إسرائيل على إيران.
ونقل موقع "أكسيوس" عن مصادر وصفها بالمطلعة، الأربعاء، قولها إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتت أقرب إلى خوض حرب كبرى في المنطقة ضد إيران، مرجحة أن "تبدأ قريباً جداً وتستمر لأسابيع". ووفق المصادر، فإن أي هجوم محتمل "سيبدو أقرب إلى حرب شاملة منه إلى عملية محددة الأهداف، كما جرى في فنزويلا"، مضيفة أن المواجهة المتوقعة ستكون كذلك "أكثر تهديداً لوجود النظام الإيراني من الحرب التي استمرت 12 يوماً".
ويدرس ترامب خيارات عدة إذا فشلت المفاوضات مع إيران، بينها شنّ هجوم شامل لإسقاط النظام، أو ضربات محدودة لمنع طهران من إعادة بناء منشآتها النووية، وربما تدمير مواقع صواريخها النووية. وبحسب مسؤول دفاعي متقاعد رفيع المستوى نقلت عنه شبكة "أن بي سي نيوز" الأميركية، من المرجح أنّ الولايات المتحدة تمتلك قدرات عسكرية كافية في المنطقة لتنفيذ ضربات محدودة، وذلك بحسب الأهداف.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## السلة الأميركية: دالاس مافريكس يتعرض لأسوأ خسارة منذ 1998
21 February 2026 11:50 AM UTC+00
تعرّض فريق دالاس مافريكس لأسوأ خسارة له منذ عام 1998، والخسارة الـ12 توالياً في دوري السلة الأميركية للمحترفين، إثر خسارته أمام فريق مينيسوتا تيمبروولفز، في المواجهة التي شهدت تألق اللاعب أنتوني إدواردز وساهم مباشرةً في فوز فريقه تيمبروولفز. وخسر فريق دالاس مافريكس أمام مينيسوتا تيمبروولفز (122-111)، فجر السبت، في دوري السلة الأميركية للمحترفين، وهي أسوأ خسارة للفريق منذ عام 1998، وساهم نجم فريق تيمبروولفز، أنتوني إدواردز، في صناعة هذا الفوز بتسجيله 22 نقطة مع 17 متابعة، فيما حقق الفرنسي رودي غوبير "دابل دابل" بتسجيله 22 نقطة و17 متابعة في المواجهة.
وحقق فريق مينيسوتا تيمبروولفز فوزه الثامن في آخر 11 مباراة من بطولة دوري السلة الأميركية للمحترفين، ليعزز موقعه في المركز السادس ضمن منافسات المنطقة الغربية. أما دالاس، فتعرض لخسارته العاشرة توالياً، ليحتل المركز الـ12 في ترتيب المنطقة الغربية، خارج مراكز المنافسة على الأدوار الإقصائية، مع غياب الموهبة الصاعدة كوبر فلاغ، بسبب إصابة في القدم.
وفي مباراة أخرى، عاد أوكلاهوما سيتي ثاندر بقوة بعد عطلة كل النجوم (أول ستار)، بفوز واضح على بروكلين نتس المتعثر (105-86)، معززاً صدارته للمنطقة الغربية. ورغم غياب النجم الكندي شاي غلجيوس-ألكسندر بسبب إصابة في البطن، وكذلك جايلن وليامس، فإن حامل اللقب أظهر قوة دفاعه، الأفضل في الدوري، وعمق تشكيلته الكبير، إذ سجل لاعبوه الاحتياطيون نصف نقاط الفريق. وتألق جاريد ماكاين، القادم من فريق فيلادلفيا سفنتي سيكسرز مطلع هذا الشهر، مسجلاً 21 نقطة، وأشاد بالانسجام داخل الفريق.
وفي مباراة أخرى من دوري السلة الأميركية للمحترفين، حقق كليفلاند كافالييرز فوزه السابع توالياً على شارلوت هورنتس (118-113)، وعزز سلسلته خصوصاً منذ تعاقده مطلع هذا الشهر مع أفضل لاعب سابقاً في الدوري، جيمس هاردن، وسجّل هاردن 18 نقطة مع فريقه، لكن دونوفان ميتشل سرق الأنظار في المواجهة بتسجيله 32 نقطة، فيما سجل غاريت ألن 26 نقطة مع 14 متابعة.
في المقابل، حسم ليكرز ديربي لوس أنجليس أمام جاره كليبرز بفوز مثير (125-122)، وسجّل النجم السلوفيني لوكا دونتشيتش 38 نقطة مع ست متابعات و11 تمريرة حاسمة، وحظي بمساندة الأسطورة ليبرون جيمس الذي أضاف 13 نقطة و11 تمريرة حاسمة. فيما سجل كواهي لينارد الذي تألق في مواجهات "كل النجوم"، 31 نقطة للخاسر، لكنه ترك فريقه قبل نهاية المباراة مصاباً في كاحله الأيسر. وفي دنفر، أمطر العملاق الصربي نيكولا يوكيتش سلة بورتلاند ترايل بلايزرز بـ32 نقطة، ليقود دنفر ناغتس إلى فوز كاسح (157-103)، وكان فارق الـ54 نقطة ثاني أكبر انتصار في تاريخ فريق ناغتس.
## أهالي مخيم عين الحلوة... تكافل اجتماعي في شهر الصيام
21 February 2026 12:02 PM UTC+00
يمر شهر رمضان ثقيلاً على أهالي مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان بعدما توقّفت مساعدات وكالة "أونروا" ومساعدات الشؤون الاجتماعية، والحل الوحيد المتاح هو التكافل الاجتماعي.
تزداد خلال شهر رمضان معاناة العائلات الفقيرة التي تعيش في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين جنوب لبنان، في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة السائدة، وغياب الدعم الإنساني وتراجع دور المؤسسات المعنية. ويحتم الواقع القاسي أن يقف أفراد هذه العائلات بعضهم إلى جانب بعض من أجل تعزيز قيَم التكافل الاجتماعي. 
يقول بائع الخضار الفلسطيني إبراهيم المقدح: "نواجه تحديات صعبة منذ توقّفت خدمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) ومساعدات الشؤون الاجتماعية، وأيضاً بعدما تراجعت الخدمات الممنوحة لمن كانوا يتقاضون رواتب من الفصائل. ننتظر أي مساعدة من الأقارب في الخارج أو من الجمعيات لأنه لم يعد يمكن العيش من العمل اليومي. أعمل ليوم أو يومين فقط حالياً، ولا يتحسن وضع العمل خلال رمضان إلا في أول يومين، ثم يسود الركود مجدداً. يزداد الوضع المعيشي سوءاً، وبات الناس يعتمدون على زكاة الخيرين، ولا تضطلع أونروا وباقي الجمعيات بدورها، رغم أنهم مسؤولون عن الشعب الفلسطيني".
يضيف: "تأثر  لبنان بالحرب الإسرائيلية عام 2024، ويحاول بعض المغتربين المساعدة، لكن الحدّ الأدنى لتأمين وجبة طعام يومية أصبح لا يقل عن 25 دولاراً، وهذا مبلغ لا تستطيع تأمينه كثير من العائلات، علماً أن بعض العائلات لا تملك أي مال، فنضطر إلى مساعدتهم بما نستطيع. قلص كثير من الناس وجباتهم اليومية، ولا يزال عدد كبير منهم مديوناً".
ويقول اللاجئ صلاح عوض، وهو يملك محل دهانات في مخيم عين الحلوة لـ"العربي الجديد": "زين الناس شوارع المخيم قبل رمضان لمحاولة صنع الفرح، وسيحاولون التكيّف مع الواقع، لكن الأمور صعبة في ظل غياب مساعدات أونروا والجمعيات والفصائل. أناشد شعبنا الفلسطيني، خصوصاً أهلنا في المخيمات، تفعيل مبدأ التكافل الاجتماعي، ومساعدة الفقراء، فشهر رمضان تُنفق فيه مبالغ مالية كبيرة على السحور والإفطار، ثم هناك ملابس العيد للأطفال الذين لا يتحملون الوضع الصعب الذي يعيش فيه أهلهم، علماً أن من يملك 100 دولار يعطي ربعها إلى أخيه أو قريبه أو جاره المحتاج. أناشد أيضاً الميسورين أن يساهموا في فرحة الأطفال والعائلات بالعيد، فالوضع سيّئ في المخيم". 
بدورها، تقول نعمة محمد حجازي، المتحدرة من منشية عكا بفلسطين، لـ"العربي الجديد": "وضع المخيم صعب، ودخل الناس شهر رمضان في ظل غياب رواتب منظمة التحرير وشحّ مصادر الدخل. عموماً من يتقاضى راتباً من حركة فتح يسيّر أموره بالقليل، خاصة من لديه إيجار منزل والتزامات معيشية، علماً أن الرواتب لم تُصرف منذ ثلاثة أشهر، أما من لا يتقاضى أي راتب فيُضطر إلى انتظار مساعدة من أحد الأبناء في الخارج لتأمين مصاريفه اليومية. بالنسبة إلى أونروا فقد قلّصت خدماتها بشكل كبير، وأعلنت أخيراً أن العيادات ستعمل أربعة أيام فقط في الأسبوع، وهي تعاني من نقص دائم في الأدوية ومن تراجع كبير في إجراء العمليات الجراحية مقارنة بالسابق".
تضيف حجازي: "نعيش منذ ولادتنا في ظروف صعبة، واعتاد الناس على الصبر والتحمّل، والعائلات التي لديها أطفال هي الأكثر تضرراً. الوضع العام صعب، وسيُضطر كثير من الناس إلى تقليص احتياجاتهم في شهر رمضان، رغم أنه لا يمكن تأجيل الأساسية منها".
ويقول عبد الله إسماعيل، وهو عضو في لجنة تجّار سوق المخيم لـ"العربي الجديد": "نحاول مواجهة الأوضاع الصعبة، وقد اعتمدنا مبدأ الربح القليل والبيع الكثير لتخفيف العبء عن الناس، وساعد ذلك في زيادة حركة البيع، والهدف أن نكون يداً واحدة في هذه المرحلة الصعبة. يشهد السوق حركة أفضل حالياً بسبب صرف بعض المستحقات، والأسعار تراعي أوضاع الناس، والفارق واضح مع الأسواق خارج المخيم، وبات كثيرون يعتمدون على الشراء يومياً بدلاً من تخزين التموين، وقلصوا الكميات بسبب الظروف، فبدلاً من شراء خمسة كيلوغرامات يكتفي بعضهم بكيلوغرام واحد. لكن رغم الأوضاع القاسية هناك تكافل اجتماعي واضح داخل المخيم، ومبادرات من مغتربين لدعم العائلات المحتاجة، وهذه صورة إيجابية نفتخر بها".
ويشير إسماعيل إلى العمل على إطلاق برنامج "من الناس للناس" خلال شهر رمضان، كي يكون حلقة وصل بين أهل الخير والعائلات المحتاجة. ويقول: "نحن مجموعة صغيرة، لكن يساندنا عدد كبير من الشباب المتطوّعين الذين لا يقصّرون في خدمة المخيم، علماً أن شباب المخيم يشكّلون أكثر من 90% من هذه المبادرات. يجب أن يستمر هذا التضامن، ونتمنى أن يتوفر الأمن كي يتواصل العمل والحياة داخل المخيم".
## الضفة الغربية | الاحتلال يفرض مخالفة على مسجد في القدس وسط اعتقالات
21 February 2026 12:03 PM UTC+00
فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، مخالفة على مسجد في القدس بسبب صوت الأذان، بينما شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس، اقتحامات ومداهمات واعتقالات نفذتها قوات الاحتلال، ترافقت مع اعتداءات للمستوطنين. وأفادت محافظة القدس بأن شرطة الاحتلال اقتحمت فجر اليوم مسجد الرحمن (الشرقي) في بلدة بيت صفافا جنوبي القدس، وأصدرت مخالفة بحق المسجد بدعوى أن صوت الأذان مرتفع ويسبب الإزعاج.
من جانب آخر، أكدت المحافظة في بيان لها أن قوات الاحتلال استولت اليوم على عشرات المركبات في بلدة عناتا شمال شرقي القدس المحتلة. وعلى صعيد آخر، أكد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات لـ"العربي الجديد" أن قوات الاحتلال أغلقت اليوم المدخل الرئيسي لبلدة ترمسعيا شمالي رام الله بواسطة بوابة حديدية، ومنعت دخول المركبات أو خروجها. وأشار مليحات إلى أن مستوطنين أطلقوا مواشيهم في السهل الشرقي لقرية المغير شمال شرقي رام الله، ما تسبب بأضرار مباشرة للمزارعين، في ظل اعتماد الأهالي على تلك الأراضي مصدراً أساسياً للدخل.
من جانب آخر، أكد مليحات أن مجموعات من المستوطنين قامت برعي أغنامها بجانب منازل المواطنين في منطقة حمروش شرق بلدة سعير في الخليل، وأقدمت على استفزاز الأهالي في المنطقة.
ولفت مليحات أيضاً إلى أن مجموعات من المستوطنين هاجمت ليل أمس الجمعة مسكن عائلة عبيات في منطقة فصايل بالأغوار الوسطى في الضفة الغربية، واقتحمت محيطه، ومارست أعمال عربدة واستفزاز بحق المواطنين داخل المسكن، ما تسبب بحالة من الخوف والهلع بين أفراد العائلة. وأكد مليحات أن مستوطنين هاجموا منطقة "العتماوية" قرب قرية عين شبلي شمال شرقي نابلس، الأمر الذي أثار حالة من التوتر والخوف بين السكان، وسط مخاوف من إلحاق أضرار بالممتلكات أو الاعتداء على الأهالي.
وفي مسافر يطا جنوب الخليل، أكد الناشط أسامة مخامرة لـ"العربي الجديد" أن قوات الاحتلال اعتقلت اليوم الشقيقَين محمود وأحمد عبد المحسن رشيد من خربة هريبة النبي، وذلك بعد تصديهما لمستوطنين أطلقوا مواشيهم في محيط مساكن المواطنين. وأشار مخامرة إلى أن مستوطنين أتلفوا لبن الجميد خلال اقتحامهم منزل المواطن عماد راغب حوشيه في خربة المركز بمسافر يطا. وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت فجراً بلدة دير بلوط غرب سلفيت، وانتشرت في عدد من أحيائها، وداهمت منازل المواطنين، وفتشتها، وعبثت بمحتوياتها، وأخضعت عدداً من الشبان لتحقيقات ميدانية قبل أن تنسحب من البلدة.
كما ذكرت مصادر محلية أن مستوطنين اقتحموا بأغنامهم أراضي المواطنين جنوبي بلدة سنجل، شمال شرقي رام الله، وهي مناطق مصنفة "أ" بحسب اتفاق أوسلو. وفي قرية المغير شمال شرقي رام الله، قال نائب رئيس مجلسها القروي مرزوق أبو نعيم لـ"العربي الجديد"، إن "قوات الاحتلال اقتحمت القرية اليوم، وألقت قنابل الغاز السام المسيل للدموع بين منازل المواطنين، من دون أن يبلغ عن وقوع إصابات".
وهاجم مستوطنون عزب أبو همام جنوب قرية المغير شمال شرقي رام الله، من دون أن يبلغ عن وقوع إصابات. وفي بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال اليوم مدينة بيت جالا، وانتشرت في عدة أحياء فيها، من دون أن يُبلغ عن اعتقالات، كما اقتحمت ليل الجمعة مدينة بيت لحم ومخيم الدهيشة جنوبها، إذ اندلعت مواجهات أُطلقت خلالها قنابل الغاز السام والصوت، من دون أن يبلغ عن إصابات.
مواجهات خلال تصدي أهالي بيت فوريك للمستوطنين
واندلعت مواجهات عصر اليوم السبت، بين الشبان الفلسطينيين والمستوطنين وجيش الاحتلال في بلدة بيت فوريك شرق نابلس شمالي الضفة الغربية، خلال تصدي الشبان لهجوم مستوطنين على حي الضباط عند أطراف بلدة بيت فوريك، حيث اعتقل جيش الاحتلال عدداً من الشبان خلال الأحداث.
وأكد الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه تعاملت مع إصابة طفل يبلغ من العمر 14 عاماً بالرصاص الحي في القدم، خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة بيت فوريك. وأفاد كذلك بأنه نُقل شاب أصيب بشظايا رصاص حي في القدم من مخيم الأمعري جنوب مدينة البيرة الملاصقة لمدينة رام الله.
كما أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني، مساء اليوم السبت، بأن قوات الاحتلال احتجزت طاقم إسعاف في منطقة التواني في مسافر يطا، خلال إسعاف فلسطيني أصيب جراء اعتداء المستوطنين. وأشار الهلال الأحمر إلى أنه تم السماح للطاقم لاحقا بنقل المصاب إلى المستشفى.
إلى ذلك، ذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت قرية الطيبة غرب جنين شمال الضفة الغربية، وانتشرت في شوارعها، من دون أن ترد معلومات إضافية حول اعتقالات أو إصابات.
وفي جنوب نابلس، أكدت مصادر محلية أن مجموعات من المستوطنين اقتحمت جبل رأس زيد من أراضي بلدة حوارة. وأفادت مصادر محلية بأن جيش الاحتلال اقتحم ظهر اليوم السبت، بلدة سبسطية شمال غرب نابلس، وتجول في شوارعها، كما اقتحم بلدة اللبن الشرقية جنوب نابلس وتجول في شوارعها. واقتحمت قوات الاحتلال بلدة ترمسعيا شمال رام الله، وكذلك بلدة سلواد شمال شرق رام الله، وفق ما ذكرته مصادر محلية.
كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة الفندقومية جنوب جنين. كذلك، اعتدت قوات الاحتلال على مسن خلال اقتحام بلدة بيتا جنوب نابلس. وفي مدينة البيرة، اندلعت مواجهات داخل مخيم الأمعري، حيث أطلقت قوات الاحتلال قنابل الصوت بكثافة وطاردت الشبان في أزقة المخيم، وفق ما أفادت به مصادر محلية. وفي موازاة ذلك، أكد الهلال الأحمر أن طواقمه في رام الله تعاملت مع إصابة شاب برصاص حي في الفخذ خلال اقتحام قوات الاحتلال لمخيم الأمعري، وقد جرى نقله إلى المستشفى.
وأفادت مصادر محلية بأن مستوطنين أضرموا، مساء اليوم، النار في عزبة زراعية بقرية أبو فلاح شمال شرق رام الله، ما تسبب باحتراق محتوياتها. كما هاجم مستوطنون عزبة زرق أبو نعيم وأطلقوا الرصاص باتجاه أصحابها ما أدى لوقوع إصابتين.
وشنّت قوات الاحتلال فجراً أيضاً، حملة مداهمات في بلدة يعبد جنوب غربي جنين، شمالي الضفة، وعبثت بمحتويات منازل قبل أن تعتقل المواطن محمد سامي مرعي (40 عاماً)، فيما احتجزت شاباً آخر لعدة ساعات، وأطلقت قنابل الصوت في محيطها، كما استولت على دراجة نارية تعود لأحد المواطنين. واعتقلت قوات الاحتلال اليوم، كلاً من: بهاء سليمان زلوم، وعامر محمد زلوم من مدينة الخليل، ومحمد تيسير طميزي من بلدة إذنا غرب الخليل، وفايز أحمد حمامدة من مسافر يطا جنوب الخليل، عقب دهم وتفتيش منازلهم والعبث بمحتوياتها.
كما نصبت قوات الاحتلال عدة حواجز عسكرية عند مداخل الخليل وبلداتها وقراها ومخيماتها، وأغلقت عدداً من الطرق الرئيسية والفرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية، بحسب مصادر محلية وصحافية. واندلعت مساء الجمعة، مواجهات بين المواطنين وقوات الاحتلال في قرية كفر قدوم شرق قلقيلية، دون أن يبلغ عن اعتقالات أو إصابات. وأصيب عدد من الفلسطينيين بحالات اختناق مساء الجمعة، خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة قريوت جنوبي نابلس، بعدما أطلقت الرصاص وقنابل الغاز السام المسيل للدموع.
وفي بلدة نعلين غربي رام الله، هاجمت قوات الاحتلال مساء الجمعة، فعالية رياضية وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع صوب ملعب كان يستضيف مباريات كرة قدم، كما اقتحمت قوات الاحتلال الجمعة مدينة سلفيت، وفق ما أفادت به مصادر محلية، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات أو اعتقالات.
إلى ذلك، شددت حركة حماس في بيان، على ضرورة مواصلة الحشد الشعبي وتكثيف الرباط في المسجد الأقصى المبارك، حماية له من مخططات الاحتلال وأطماع المستوطنين، وذلك تزامناً مع عرقلة قوات الاحتلال وصول الفلسطينيين إلى المسجد، ومنع الآلاف منهم من أداء الصلاة في الجمعة الأولى من شهر رمضان. واعتبرت الحركة أن الاحتلال يتعمّد إذلال المصلّين الوافدين إلى المسجد عبر إجراءات عسكرية مشددة، وانتهاكات متواصلة، شملت تقييد أعداد المصلين بنحو عشرة آلاف فقط، وفرض قيود تعسفية على دخول الفلسطينيين بذريعة السن والتصاريح، في انتهاك صارخ لحرية العبادة، ومحاولة مكشوفة لفرض واقع تهويدي في المسجد المبارك.
وحثت الحركة "كل من يستطيع الوصول إلى الأقصى، على المساهمة في نيل شرف الرباط والدفاع عنه، في ظل المخاطر المتزايدة التي تحيط به".
## مقاطعة ورفع الوسطى في مهرجان برلين بعد سؤال لتشانينغ تاتوم عن غزة
21 February 2026 12:16 PM UTC+00
لم يتوقف الجدل السياسي في الدورة الـ76 من مهرجان برلين السينمائي الدولي منذ ما قبل افتتاحه، إذ تجدد أمس الجمعة خلال مؤتمر صحافي، بعد سؤال وجّهته صحافية إلى الممثل الأميركي تشانينغ تاتوم، بشأن رسالة مفتوحة وقّعها أكثر من مائة سينمائي ينتقدون فيها "صمت" المهرجان حيال الإبادة الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في غزة.
ووفقاً لما كتبه الصحافي تيو يونغ على منصة إكس، فإن المراسلة كيرا مولر طرحت سؤالاً على تاتوم بشأن الرسالة، ما أثار اعتراض أحد الصحافيين الحاضرين الذي قاطعها بصوت مرتفع، مهاجماً السؤال، ومطالباً بالحديث عن "حماس"، قائلاً: "ما حدث في غزة لم يهبط من السماء". وأشار يونغ إلى أن الممثل بدا مرتبكاً، فيما لم تتدخل مديرة الجلسة لاحتواء التوتر، بل انتقلت سريعاً إلى سؤال آخر. وأضاف أن الصحافي نفسه رفع له إصبعه الوسطى بعد مهاجمة زميلته، معتبراً ما حدث "سلوكاً غير مقبول" لم يُتخذ حياله أي إجراء داخل المؤتمر.
Silencing at #Berlinale after reporter Kira Müller asks actor Channing Tatum today about the open letter by 100+ Hollywood artists criticizing the festival for "silence" on Gaza...
A German film critic hated the question. Tatum got confused. The moderator moved one. pic.twitter.com/HAjzTBdcWI
— Tilo Jung (@TiloJung) February 20, 2026
تأتي هذه الحادثة في سياق سجال سياسي متواصل لم يغب عن الدورة الحالية لمهرجان برلين السينمائي منذ مؤتمر الافتتاح، حين سأل يونغ نفسه لجنة التحكيم عن موقفها من الحرب التي تشنّها إسرائيل على غزة. وأجاب حينها رئيس لجنة التحكيم، المخرج الألماني فيم فندرز، بأن السينما يجب أن تبقى "خارج السياسة"، معتبراً أن دخول صناع الأفلام في السياسة يحوّلهم إلى سياسيين لا فنانين. تصريحات فيندرز أثارت عاصفة إعلامية، بحسب وصف إدارة مهرجان برلين السينمائي التي أصدرت بياناً أشارت فيه إلى أن بعض التصريحات اقتُطعت من سياقها، وأكدت أن "برليناله" يسعى إلى إتاحة مساحة لوجهات نظر متعددة.
لكن الكاتبة الهندية الحائزة جائزة بوكر أرونداتي روي ألغت زيارتها إلى المهرجان، ورأت أن القول إن الفن يجب ألا يكون سياسياً يمثل "إسكاتاً للنقاش حول جريمة ضد الإنسانية". وأُطلقت رسالة مفتوحة وقّعها أكثر من مائة مشارك حالي وسابق في مهرجان برلين بينهم تيلدا سوينتون وخافيير بارديم، انتقدوا فيها صمت المؤسسة تجاه جرائم الاحتلال الإسرائيلي.
كما أبقت المخرجة التونسية كوثر بن هنية الجدل في صدارة المشهد، بعدما رفضت حمل جائزة مُنحت لفيلمها "صوت هند رجب" خلال فعالية موازية، مؤكدة أن ما حدث للطفلة الفلسطينية "جزء من إبادة جماعية"، وأن الحديث عن السلام من دون مساءلة "تبييض للصورة".
وفي هذا السياق المشحون، تبدو الحادثة الأخيرة امتداداً لسجال أوسع حول حدود السياسة داخل الفضاء السينمائي، وحول ما إذا كان ممكناً فعلاً فصل الفن عن القضايا التي تهز العالم، وفي مقدمتها حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة.
## قطر الخيرية تؤسس مجمّعاً تعليمياً في سريلانكا
21 February 2026 12:32 PM UTC+00
وضعت جمعية قطر الخيرية الحجر الأساس لمشروع "مجمّع قطر الخيرية التعليمي" لمصلحة مدرسة الحكمة في منطقة أمبارا شرقيّ سريلانكا، وتبلغ القيمة الإجمالية للمشروع نحو 2.5 مليون ريال (686.8 ألف دولار)، بتمويل محسنين من دولة قطر، وفق بيان للجمعية اليوم السبت.
وأوضح البيان أن المشروع يتضمن إنشاء مجمع تعليمي متكامل على مساحة تبلغ 1400 متر مربع داخل مدرسة الحكمة، التي يدرس فيها نحو 500 طالب وطالبة في المرحلتين، الابتدائية والإعدادية. ويشمل المجمّع بناء ثلاثة مبانٍ تعليمية، يضم الأول ثمانية فصول، والثاني أربعة فصول دراسية، إلى جانب قاعة متعددة الأغراض للاحتفالات والاجتماعات العامة. أما المبنى الثالث، فيشمل مكتبة، ومختبر علوم، وغرفاً إدارية متنوعة، إضافة إلى حفر بئر مياه، وإنشاء مرافق صحية، وممرات خدمية، وغيرها من المرافق اللازمة.
وفي كلمة له خلال الحفل، أكد مدير مكتب "قطر الخيرية" في سريلانكا، محمود أبو خليفة، أن المشروع يأتي في إطار رؤية الجمعية لدعم القطاعات التنموية المستدامة، وأهمها قطاع التعليم من خلال المساهمة في توفير فرص تعليم للجميع وجعل مكان التعليم بيئة جاذبة ومشجعة للتحصيل الدراسي، ورفع مستوى الطلبة بما يساهم في رقي المجتمع ومحاربة الفقر وتعزيز التنمية الشاملة.
وقال مدير مدرسة الحكمة، سيد أحمد جزاهر محمد: "رغم أن طلاب الحكمة حققوا نجاحات باهرة على مستوى المنطقة والمحافظة، إلا أن المدرسة تفتقر إلى بعض المرافق الأساسية، مثل الغرف الصفية، ومختبر الحاسوب، وآخر للعلوم، ومكتب إداري مناسب، وغيرها"، مشيراً إلى أن المجمّع التعليمي سيُحدث أثراً إيجابياً ملموساً في تحسين جودة التعليم وخدمة المجتمع المحلي.
يُذكر أن مكتب "قطر الخيرية" في سريلانكا، بالتوازي مع تنفيذ هذا المشروع، يواصل تنفيذ حزمة من المشاريع التنموية المتنوعة، تشمل بناء مدارس وإضافة فصول دراسية، وإنشاء مراكز صحية، وحفر مئات آبار المياه، وبناء مساكن للأسر الفقيرة، إلى جانب مشاريع اجتماعية وصحية وتعليمية أخرى، وذلك بما ينسجم مع الخطة الاستراتيجية والتنموية للحكومة السريلانكية في مختلف القطاعات.
## قطر: "إفطار صائم" مشروع وقفي يعزز التكافل ويخدم المحتاجين
21 February 2026 12:32 PM UTC+00
قال مساعد المدير العام للإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في قطرعبد الله محمد المير، إن مشروع "إفطار صائم" يُعد من أبرز المبادرات الوقفية والمجتمعية التي تحرص الوزارة على تنفيذها سنوياً خلال شهر رمضان المبارك، لما يحمله من أبعاد دينية وإنسانية واجتماعية تُسهم في ترسيخ قيم التكافل والتراحم، وتنفيذ شروط الواقفين ومساندة الفئات المتعففة في أجواء كريمة ومنظمة.
وأضاف في مقابلة مع "العربي الجديد" أن المشروع يشهد في العام الحالي تطوراً ملحوظاً، تمثل بالتوسع بعدد مواقع خيام الإفطار، واعتماد الرقمنة الشاملة في إدارة جميع الإجراءات، إلى جانب تعزيز الشراكات الحكومية والمجتمعية، بما يُسهم في رفع كفاءة الأداء وضمان جودة التنفيذ، وتحقيق أعلى مستويات الشفافية والحوكمة، وما يلي المقابلة:
كيف تطور مشروع إفطار صائم في قطر؟
يُعد مشروع "إفطار صائم" من المبادرات الوقفية والمجتمعية التي حرصت الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على تنفيذها سنوياً خلال شهر رمضان المبارك، انطلاقاً من مقاصد شرعية راسخة تقوم على إطعام الطعام وإحياء سنة النبي صلى الله عليه وسلم. ومع مرور السنوات، تطور المشروع تدريجياً من حيث التنظيم والحجم والأثر، إلى أن بلغ في عام 1447هـ - 2026م، مرحلة متقدمة من التطوير المؤسسي، تمثلت بالتوسع في عدد مواقع خيام الإفطار، واعتماد الإدارة الرقمية الشاملة، إلى جانب تعزيز الشراكات الحكومية والمجتمعية، بما جعل المشروع نموذجاً وقفياً مستداماً ذا أثر اجتماعي ممتد.
ما الهدف الذي تسعى الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لتحقيقه من خلال هذا المشروع؟
تسعى الوزارة من خلال هذا المشروع لتحقيق جملة من الأهداف الدينية والإنسانية والاجتماعية، في مقدمتها التقرب إلى الله تعالى بإطعام الصائمين، وإحياء سنّة إفطار الصائمين التي حثّ عليها الإسلام، وإتاحة الفرصة لأهل الخير لاكتساب أجر إفطار الصائم، فضلاً عن تنفيذ شروط الواقفين واستثمار أموال الوقف في ما يحقق نفعاً مباشراً للفئات المتعففة، ومساعدتهم على أداء فريضة الصيام في أجواء كريمة، وإدخال الفرح والسرور في نفوسهم، وترسيخ قيم التكافل الاجتماعي والترابط بين أفراد المجتمع وتقديم صورة حضارية عن روح التضامن في دولة قطر.
هل يرافق تقديم طعام الإفطار للصائمين برامج توعوية وتثقيفية، سواء كانت برامج دينية أو غيرها؟
يرافق مشروع "إفطار صائم" عدد من البرامج التوعوية والتثقيفية والدينية والصحية، حيث تحرص وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالتعاون مع وزارة الداخلية، ووزارة الصحة العامة على توعية المستفيدين وتثقيفهم، ويقوم مركز الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود الثقافي الإسلامي باستثمار التجمعات الرمضانية بوصفها منصة دعوية وتوعوية مؤثرة. وتشمل هذه البرامج جلسات وعظية وإرشادية تتناول أحكام الصيام وأهمية العمل الصالح في شهر رمضان، إلى جانب التعريف بالعادات والتقاليد القطرية، والإجابة عن الفتاوى الشرعية بلغات الفئات المستفيدة. كذلك تتضمن أنشطة صحية وفحوصات طبية مجانية ومسابقات تحفيزية، بما يعزز البعد الإنساني والتوعوي للمشروع ويخدم الصائمين بصورة متكاملة.
ما الفئة المستهدفة بهذا المشروع؟ وهل تعتمد الوزارة مناطق محددة لإقامة هذا المشروع؟
يستهدف المشروع بشكل رئيسي العمال والأفراد المحتاجين والمتعففين، إضافة إلى الصائمين الذين لا تتيح لهم ظروف عملهم أو سكنهم إعداد وجبة الإفطار في وقتها. وتعتمد الوزارة في اختيار مواقع خيام الإفطار على معايير مدروسة، في مقدمتها تمركز الكثافة السكانية والعمالية للفئات المستهدفة، مع الحرص على أن تكون المواقع في أماكن بارزة ومهيّأة وسهلة الوصول، بما يضمن وصول الخدمة إلى أكبر شريحة ممكنة من المستفيدين وتحقيق العدالة في التوزيع.
هناك أكثر من جهة في قطر تقدم مثل هذا المشروع، هل هناك تنسيق بين الوزارة، وهذه الجهات بهذا الشأن؟
الإدارة العامة للأوقاف حريصة على الشراكات والتنسيق الدائم والمستمر، لتعزيز العمل المؤسسي المنظم بما يخدم الصالح العام والمشروع والفئات المستهدفة. ويجري التنسيق مع الجهات الخيرية في الدولة عبر منحها تصريحاً لإقامة مشاريعها على المواقع والمنشآت التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية. وينفذ مشروع "إفطار صائم" في إطار التنسيق والشراكات مع الجهات الحكومية ذات العلاقة المباشرة بتنظيم المشروع وسلامته، من بينها وزارة الداخلية، ووزارة الصحة العامة، ووزارة البلدية، إلى جانب مشاركة القطاع الخاص، بما يضمن تكامل الأدوار ونجاح التنفيذ.
نلاحظ أيضاً أن مواطنين في مختلف المناطق في قطر ينصبون خلال شهر الصوم الخيم الرمضانية ويقدمون طعام الإفطار للصائمين، كيف تنظرون إلى المبادرات وهل ثمة رسالة لهم؟
مثل هذه المبادرات المجتمعية تعكس قيم العطاء والتكافل في قطر خلال شهر رمضان المبارك. وإن من يرغب في إنشاء خيام خاصة لتقديم الإفطار للصائمين، ينسّق مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في هذا الشأن للحصول على الموافقات اللازمة للمواقع والمنشآت التابعة لوزارة الأوقاف، ويمكن الاستفادة من خدمة طلب إقامة مشروع إفطار صائم شخصي على الموقع الإلكتروني للإدارة العامة للأوقاف، ومن ثم يُبَتّ في مثل هذه الطلبات وتُقدَّم كل سُبل الدعم الممكنة. نرحب بهذه المبادرات مع تأكيد أهمية الالتزام بالضوابط التنظيمية والصحية والتنسيق مع الجهات المختصة، بما يضمن سلامة الصائمين وجودة الخدمة المقدمة وتحقيق المقاصد الشرعية والإنسانية المنشودة.
كم تبلغ كلفة مشروع إفطار صائم؟ وكيف يمكن المساهمة فيه؟
دعني أولاً أُوضح أمراً بالغ الأهمية، وهو الفرق بين التبرع والوقف، فالتبرع يكون عادةً مساهمة مالية أو عينية تُصرف مرة واحدة لتغطية احتياج آني، وينتهي أثره بانتهاء الغرض الذي قُدِّم من أجله، بينما يقوم الوقف على تخصيص مال أو أصل تُدار منافعه بشكل منظم ومستدام، ويُصرف ريعه وفق شروط الواقف في أوجه البر والخير، ومنها إفطار الصائمين، بما يضمن استمرار الأجر وتعظيم الأثر عبر الزمن.
ومن هذا المنطلق، تحرص الإدارة العامة للأوقاف على أن يكون مشروع "إفطار صائم" مشروعاً وقفياً في جوهره، يتيح للواقفين استثمار أموالهم في عمل متجدد الأثر، يحقق مقاصد التكافل، ويضمن وصول النفع إلى مستحقيه بشفافية وانتظام، ويجعل أجر إفطار الصائم ممتداً لا ينقطع بوفاة الإنسان. أما في ما يتعلق بالتكلفة، فتكاليف المشروع كافة تُغطى من خلال شروط الواقفين الكرام على وقفية إفطار صائم التابعة للمصرف الوقفي للبر والتقوى، إلى جانب مساهمات الأفراد والمؤسسات والمحسنين الكرام عبر الموقع الإلكتروني لإفطار صائم التابع للإدارة العامة للأوقاف.
ويتيح مشروع "إفطار صائم" خيارات مرنة تُمكّن الواقفين والمحسنين من اختيار مستوى المشاركة المناسب لهم، حيث يمكن التكفّل بخيمة إفطار كاملة طوال شهر رمضان بقيمة 650 ألف ريال قطري، يُقدَّم من خلالها نحو 45 ألف وجبة إفطار، كذلك يمكن دعم خيمة إفطار ليوم واحد لإفطار نحو 1500 صائم بتكلفة 21 ألف ريال قطري، أو التبرع بـ 180 ريالاً، تكلفة صينية إفطار تكفي لعشرة صائمين، إضافة إلى إمكانية التكفل بإفطار شخص واحد بقيمة 19 ريالاً قطرياً. هذه الخيارات تهدف إلى توسيع نطاق المشاركة المجتمعية، وتمكين أكبر عدد ممكن من أهل الخير من نيل أجر لا ينقطع عبر تفطير الصائمين بشكل مستدام، ضمن إطار وقفي منظم يضمن الشفافية وتعظيم الأثر الإنساني والاجتماعي.
ما دور موظفي الوزارة بهذا الشأن؟
يقوم موظفو وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدور محوري في الإشراف والتنظيم والمتابعة، من خلال لجان مختصة وفرق ميدانية تتولى إدارة الخيام، وتنظيم المستفيدين، ومراقبة الجودة، وضمان الالتزام بالمعايير المعتمدة، وبما يسهم في حسن إدارة المواقع وتحقيق الانضباط وتكامل الأدوار بين الإدارات المعنية.
هل هناك اشتراطات معينة تشترطها الوزارة لطبيعة الخيمة الرمضانية ووجبة الإفطار سواء من حيث جودتها ونظافتها وفائدتها الغذائية؟
تحرص الوزارة على تطبيق اشتراطات دقيقة تتعلق بطبيعة الخيام الرمضانية وجودة وجبات الإفطار حسب اشتراطات الجهات المختصة، تُجهز الخيام بمواصفات معتمدة وتكون مكيفة ومهيأة لاستقبال الصائمين، فيما تُقدّم وجبات متكاملة غذائياً خاضعة لأعلى المعايير الصحية، وتقوم لجنة مشروع "إفطار الصائم" بالتعاون مع مختصين بوزارة الصحة العامة بإجراء متابعات ميدانية على جميع مزودي الوجبات من المطاعم والمطابخ. وتُقدّم الوجبات على شكل صوانٍ جماعية، وتوزيع وجبات، مع الالتزام باستخدام أدوات مائدة صديقة للبيئة، كما تخضع جميع مراحل الإعداد والتوزيع لمتابعة ورقابة مستمرة عبر نظام إلكتروني وتقارير ميدانية، بما يضمن جودة الخدمة وسلامة الصائمين وتحقيق أهداف المشروع.
ما الرسالة التي تود الإدارة العامة أن توجهها لعموم المجتمع القطري؟
تتوجه الإدارة العامة للأوقاف بالشكر لأهل الخير الواقفين الكرام، وتدعو الراغبين إلى أن يكون لهم وقفٌ يُنفق ريعه على أحد المصارف الوقفية ليكون لهم صدقة جارية وأجراً محتسباً إلى يوم القيامة، وأن يبادروا إلى الوقف عبر طرق الوقف المختلفة. وتدعو الإدارة العامة الراغبين إلى المساهمة في مشروع إفطار الصائم، الذي يتيح خيارات مرنة تمكّن الواقفين والمحسنين من المساهمة المباشرة بأيّ من وجبات إفطار الصائمين، وذلك عبر الموقع أو التطبيق الإلكتروني للإدارة العامة ومن خلال الرابط التالي: https://www.awqaf.gov.qa/ftr
## السويداء تختنق عطشاً: تغيّر المناخ والجفاف يحاصران الريف السوري
21 February 2026 12:32 PM UTC+00
لم يعد تغيّر المناخ في الجنوب السوري مجرّد ظاهرة طبيعية، بل تحوّل إلى أزمة بيئية واجتماعية متشابكة تضرب أسس الحياة الريفية في محافظة السويداء، حيث تختفي البساتين تدريجياً، وتتحوّل الأشجار التي شكّلت لسنوات طويلة ملامح القرى إلى جذوع يابسة.
تستعيد ذاكرة الأهالي صوراً أكثر خصوبة كلما عادوا سنوات إلى الوراء. تعرض رشا جربوع (أمّ وائل) صوراً قديمة لأرض منزلها، وتقول لـ"العربي الجديد" إن الخضار كان يغطي المكان قبل عقدين، في مشهد يبدو اليوم بعيداً عن الواقع الذي فقد ملامحه الزراعية.
الأشجار… من البساتين إلى المدفأة
في ريف السويداء الشرقي، تجلس الستينية أم وائل قرب ما تبقى من أشجار الزيتون حول منزلها. كانت تملك نحو خمسة عشر دونماً مزروعة بالتفاح والعنب والمشمش، قبل أن تقضي سنوات الجفاف على معظمها. تقول إن الأرض "جفّت من تحتهم"، والشجر مات من العطش. قبل أشهر، استيقظت على صوت منشار يقطع أشجارها، كان أبناؤها يحضّرون حطب الشتاء. تضيف بحسرة أن الشجر تحوّل إلى وسيلة تدفئة بعدما أصبح من المستحيل تأمين مياه الري أو شراء الوقود.
تعتمد السويداء على الزراعة مصدرَ دخلٍ رئيسياً، مستفيدة من التربة البركانية والمناخ المعتدل، لكنّ السنوات الأخيرة شهدت انخفاضاً حاداً في معدلات الهطل وارتفاعاً في درجات الحرارة، ما أدى إلى انهيار شبه كامل في الإنتاج. تراجع إنتاج القمح إلى مستويات متدنية، وسجّلت محاصيل البقوليات إنتاجاً شبه معدوم، فيما انخفض إنتاج الأشجار المثمرة بنسب كبيرة، في ظل ارتفاع تكاليف الأسمدة والبذور والمبيدات ونقص الوقود اللازم للري والحراثة.
يقول المهندس الزراعي مجد البيرق إن كمية الأمطار هذا العام لم تتجاوز ثلث المعدلات المعتادة في محافظة السويداء، وهو ما ينعكس مباشرة على الإنتاج. ويشير لـ"العربي الجديد" إلى أن إنتاج القمح تراجع بشكل حاد، فيما سجّلت محاصيل البقوليات إنتاجاً شبه معدوم، وتراجعت إنتاجية الأشجار المثمرة بشكل كبير. ويلفت إلى أن الأزمة لا تتوقف عند نقص المياه، بل تتفاقم مع ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج ونقص الوقود، ما حوّل مواسم كاملة إلى خسارة صافية للمزارعين.
أزمة المياه تتصاعد في السويداء
تنقل مديرية الموارد المائية في السويداء صورة قاتمة عن واقع المياه في المحافظة، مشيرة إلى أن الحفر العشوائي للآبار في محيط بحيرة المزيريب في درعا، والذي تجاوز 20 ألف بئر، أدى إلى جفافها بالكامل، ما حرم السويداء من نحو 15 ألف لتر يومياً كانت تستجر منها. كما أدى حفر مئات الآبار قرب سد أبو زريق إلى تسرب مياهه وانخفاض قدرته التخزينية، في وقت لم تعد السدود قادرة هذا العام على رفد المحافظة بأكثر من 5% من احتياجاتها نتيجة الجفاف.
 320 بئراً جوفية في السويداء، لا يعمل منها سوى 250 بئراً قابلة للاستثمار، فيما تحتاج نسبة كبيرة منها إلى الصيانة
وتوضح المديرية أن عدد الآبار الجوفية يبلغ نحو 320 بئراً، لا يعمل منها سوى 250 بئراً قابلة للاستثمار، فيما تحتاج نسبة كبيرة منها إلى صيانة مكلفة قد تصل إلى 700 مليون ليرة للبئر الواحدة في المناطق الشرقية التي يصل عمق آبارها إلى 800 متر. وتعتمد المحافظة على المياه الجوفية لتأمين نحو 75% من احتياجاتها، مقابل مساهمة محدودة للسدود، في حين تبقى الأودية مورداً موسمياً لا يغطي سوى نسبة ضئيلة من الاستهلاك.
وفي محاولة لاحتواء التدهور، تقول المديرية إنها نفّذت خلال الأشهر الماضية أعمالاً إسعافية، شملت تنظيف القناة البيتونية المغذّية لسد الروم في منطقة ظهر الجبل عبر عمل تطوعي شارك فيه موظفوها، بهدف إزالة الرواسب وتحسين انسياب المياه، إضافة إلى استثمار 37 بئراً وإعادة تأهيل ست آبار ووضعها في الخدمة لأغراض الشرب والري خلال الربع الأول من العام الحالي.
سوق موازية للمياه
مع تراجع ضخ المياه الحكومية، باتت غالبية الأسر تعتمد على شراء المياه من الصهاريج الخاصة بأسعار مرتفعة تستنزف جزءاً كبيراً من دخلها، في وقت لا تصل فيه المياه إلى المنازل إلا بفترات متباعدة. هذا الواقع خلق سوقاً موازية للمياه، وزاد من الأعباء المالية على السكان، وترك آثاراً صحية متزايدة.
يقول مؤيد النجار، وهو موظف متقاعد من مدينة السويداء، إن الحصول على المياه بات عبئاً يومياً يرهق ميزانية الأسرة بعد توقف الشبكة الحكومية عن التزويد المنتظم. ويوضح لـ"العربي الجديد" أنه يضطر إلى شراء صهريج مياه كل عشرة أيام تقريباً بأسعار مرتفعة، مضيفاً: "أحياناً نختصر استهلاكنا لنمدد الكمية لأطول فترة ممكنة". ويربط الأزمة بتوقف المضخات نتيجة نقص المحروقات والانقطاع الطويل للتيار الكهربائي، إضافة إلى الأعطال المتكررة وغياب قطع التبديل.
أما سهير أبو الفخر (أمّ فراس) وهي ربّة منزل من ريف السويداء الغربي، فتقول إن الجفاف الذي سيطر على المنطقة خلال السنوات الأخيرة حوّل المياه إلى "همّ يومي"، مضيفة أن اعتماد العائلة على الصهاريج الخاصة بات أمراً لا مفرّ منه رغم كلفته العالية. وتوضح لـ"العربي الجديد" أن وصول المياه عبر الشبكة أصبح نادراً جداً بسبب تعطل الآبار وتوقف الضخ لفترات طويلة، في ظل انقطاع الكهرباء وندرة الوقود اللازم لتشغيل المضخات، إلى جانب الأعطال الفنية التي تبقى من دون صيانة لعدم توفر المعدات والقطع اللازمة.
لم يقتصر أثر الجفاف على الزراعة المنظمة، بل طاول النباتات البرية التي كانت تشكل غذاءً بديلاً ومصدراً للدخل في الربيع، حيث تراجعت بشكل ملحوظ نتيجة الجفاف والرعي الجائر. كما تضررت الثروة الحيوانية مع ارتفاع أسعار الأعلاف ونقص المراعي، ما دفع كثيرين إلى بيع قطعانهم بخسارة والخروج من هذا القطاع. وتدفع هذه الأزمات المتراكمة كثيراً من الأهالي إلى مغادرة أراضيهم، بحثاً عن مصادر دخل بديلة في المدن أو خارج البلاد، في تحوّل تدريجي يعيد تشكيل هوية الأرياف التي تفقد طابعها الزراعي.
تكشف أزمة السويداء أن تغيّر المناخ في سورية لم يعد قضية بيئية فحسب، بل أصبح عاملاً يعيد تشكيل الاقتصاد المحلي والبنية الاجتماعية والديمغرافية. ومع استمرار الجفاف وتراجع الموارد، يبقى مستقبل الزراعة والثروة الحيوانية مهدداً، فيما تتزايد الحاجة إلى حلول مستدامة تعيد التوازن بين الإنسان والأرض وتمنح سكان الريف فرصة للبقاء.
## "ليالٍ وأيام"... معرض يستلهم ألف ليلة وليلة في مدريد
21 February 2026 12:54 PM UTC+00
في تصوّر فنّي يستلهم حكايات "ألف ليلة وليلة"، افتُتح أمس الجمعة، في قصر ليريا في مدريد معرض للفنان خوسيه ماريا سيسيليا بعنوان "ليالٍ وأيام"، على أن يستمر حتى 31 مايو/أيار المقبل، ويضمّ المعرض عشرين عملاً، بينها أعمال حديثة وأخرى من مراحل سابقة في مسيرته.
تتوزّع الأعمال على عدد من قاعات القصر، في مقدمتها المكتبة وصالونات الاستقبال. وتقوم فكرة المعرض على استلهام "ألف ليلة وليلة" في سردٍ بصري يتتابع عبر فضاءات العرض المختلفة، تتجاور داخل العمل الواحد صور فوتوغرافية ورسوم وأشكال مجسّمة. وقد اشترط المنظّمون على الفنان ألّا يزيل أو يحرّك أياً من الأعمال والتحف المثبّتة على الجدران، ما دفعه إلى تشييد فواصل بأحجام مختلفة، مغطّاة بمرايا، أو أجزاء من مرايا، ومزيّنة بعناصر نباتية. وبذلك يتبدّل المشهد تبعاً لزاوية النظر، وموقع المتلقّي، وينكشف العمل الفني تدريجياً، فيما يتحوّل الانتقال بين القاعات إلى ما يشبه سرداً بصرياً متتالياً، والأعمال المعروضة موزّعة بين القاعات، على نحو، تُعرَض كسرديات متلاحقة، وتتداخل فيها إشارات تاريخية ورموز ثقافية، وإشارات تعود إلى حكايات ألف ليلة وليلة. 
كما يربط الفنان معرضه أيضاً بشخصية شهرزاد في "ألف ليلة وليلة"، التي تؤجّل موتها عبر رواية القصص، مؤكداً "إذا رويت حكاية، فسوف تنجو، لن تموت". ويضيف المعرض عناصر من أدوات الحاضر، مع استخدام سيسيليا تقنيات الذكاء الاصطناعي في أجزاء من إنتاجه، من بينها أفاتارات مشتقّة من صور عائلية وترتيبات داخل بعض القطع، إلى جانب دليل صوتي يرافق الزيارة ومقاطع موسيقية مرتبطة بالعرض.
كما يضمّ سلسلة "قصائد بصرية" مهداة إلى أسماء مثل الشاعر الإيطالي بيير باولو بازوليني وجورج فلويد، بما يحمله حضور اسمه من دلالات مرتبطة بمناهضة العنصرية.
أما ارتباط سيسيليا بـ"ألف ليلة وليلة"، فقد بدأ في باريس، أوائل تسعينيات القرن الماضي، حين اشتغل على مواد متصلة بترجمة "الليالي" التي أنجزها المستشرق الفرنسي جوزيف شارل ماردروس. وهو لا يسعى إلى شرح الكتاب أو توضيحه، بل إلى إضافة "ليلته" الخاصة. ومن أبرز أعماله في هذا السياق "كتاب ألف ليلة وليلة" (1997)، وهو كتاب مصوَّر يضم سبعة عشر عملاً مستوحى من قصص الكتاب، ومطبوع بتقنية الليثوغراف، ومن مقتنيات متحف الفن الحديث في نيويورك.
## مفوضية اللاجئين: إجلاء 191 عراقياً من مخيّم الهول
21 February 2026 01:14 PM UTC+00
أعلنت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في سورية، عن عودة 191 مواطناً عراقياً من مخيم الهول في سورية إلى بلادهم، يوم أمس الجمعة. وقال ممثل المفوضية غونزالو فارغاس لوسا في تصريحات صحافية، إنه "جرى إنجاز عملية عودة 191 مواطناً عراقياً من مخيّم الهول إلى بلادهم، وأن المفوضية قدمت الدعم اللوجستي والميداني الكامل لهذه الرحلة التي انطلقت بالتنسيق مع الجهات المعنية".
وأضاف غونزالو فارغاس لوسا، أن "فرق المفوضية تولت الإشراف على كافة مراحل العملية، بدءاً من حملات التوعية وتسجيل الراغبين في العودة وصولاً إلى مرافقة القافلة وتأمين وصولها إلى الحدود، إذ جرى استقبالهم من السلطات العراقية لنقلهم إلى مراكز التأهيل المخصصة".
ويضمّ مخيم الهول في الحسكة شمال شرقي سورية، والذي يبعد نحو 13 كيلومتراً عن الحدود العراقية، آلاف الأسر من أكثر من 20 جنسية عربية وأجنبية، وتشرف على إدارته "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، إلى جانب سجن يضم الآلاف من مسلحي "داعش"، وتشكّل الجنسية العراقية معظم سكان المخيم، بأكثر من 24 ألف عراقي، يتوزّعون بين أسر مرتبطة بأعضاء من تنظيم "داعش" وأخرى نزحت بسبب المعارك على الحدود العراقية السورية. غير أن التعجيل العراقي في هذا الملف، بعد سقوط نظام بشار الأسد، أسهم في خفض أعدادهم إلى بضعة آلاف فقط، عقب نقل أكثر من 33 دفعة متتابعة إلى العراق خلال الأشهر الماضية.
من جهته اعتبر المستشار العسكري العراقي، اللواء صفاء الأعسم، الإسراع في نقل جميع العراقيين من مخيّم الهول "ضرورة ملحة تفرضها الاعتبارات الأمنية، خاصة في ظل التطوّرات الإقليمية والظروف المعقدة التي تشهدها المنطقة، وما يرافقها من مخاطر متزايدة على الاستقرار المجتمعي والأمن الوطني"، مبيناً لـ"العربي الجديد"، أن "استمرار بقاء آلاف العراقيين، بينهم نساء وأطفال، في المخيّم لفترات طويلة يفاقم التحديات الأمنية، فالبيئة الهشة داخل المخيمات قد تسهم في خلق ظروف اجتماعية ونفسية معقدة، قد تنعكس سلباً على مستقبل العائدين في حال تأخر برامج إعادة التأهيل والدمج المجتمعي".
وأكد أن "الحكومة العراقية حققت خطوات مهمة في ملف استعادة رعاياها خلال الآونة الأخيرة، إلا أن المرحلة الراهنة تتطلب تسريع الإجراءات وتكثيف الجهود المؤسسية بالتنسيق مع الجهات الدولية والمنظمات المعنية، لضمان نقل العراقيين بصورة منظمة وآمنة، مع اعتماد برامج شاملة لإعادة التأهيل النفسي والاجتماعي والفكري".
وأضاف أن "معالجة هذا الملف لا تقتصر على الجانب الإنساني فحسب، بل تمثل ركناً أساسياً للأمن الوقائي، إذ إنّ ترك المواطنين في بيئات غير مستقرة لفترات طويلة قد يؤدي إلى تداعيات مستقبلية أكثر تعقيداً، في حين أن إعادتهم ضمن برامج مدروسة تسهم في احتواء المخاطر وتعزيز الاستقرار المجتمعي". 
ودعا إلى "تبني استراتيجية وطنية متكاملة تشمل تسريع إجراءات التدقيق الأمني والقانوني وتوسيع مراكز التأهيل وإعادة الاندماج مع توفير برامج دعم نفسي واجتماعي للعائدين، خاصة وأن الأطفال يشكلون النسبة الأكبر من العراقيين داخل المخيّم، وهم ضحايا للظروف الاستثنائية، ما يستدعي التعامل مع ملف إعادتهم كأولوية إنسانية، لضمان حمايتهم وإعادة إدماجهم في المجتمع العراقي ضمن بيئة آمنة ومستقرة"، معتبراً أن "حسم هذا الملف بشكل عاجل يعكس التزام الدولة بمسؤولياتها تجاه مواطنيها، ويسهم في تعزيز الأمن الوطني، وتقليل المخاطر طويلة الأمد، فضلاً عن ترسيخ الاستقرار المجتمعي وإعادة بناء النسيج الاجتماعي".
وينفذ العراق خطة نقل العائلات العراقية من المخيّم، على شكل دفعات خلال محطات زمنية متقاربة، ويُنقَل المواطنون العائدون إلى مخيّم الجدعة بمحافظة نينوى، وتعمد السلطات بعدها إلى متابعة أوضاع النساء والأطفال العائدين، من خلال دورات تأهيل نفسي اجتماعي وتعليمي، قبل السماح لهم بالعودة إلى منازلهم في مناطقهم الأصلية التي تركوها قبل احتلال تنظيم داعش في عام 2014.
ووفقاً للجدول الزمني الذي وضعته الحكومة العراقية، فإنّها ستنتهي من إعادة المواطنين من مخيّم الهول في نهاية العام الجاري، أو بداية العام المقبل، للتمكّن من طيّ صفحة مخيّم الهول ثمّ تفكيكه بالتنسيق بين وزارة الهجرة والمهجّرين العراقية والتحالف الدولي و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) والمفوّضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
## قسد تسعى لاعتماد الكردية لغةً للتعليم: المرسوم 13 غير كافٍ
21 February 2026 01:15 PM UTC+00
أعلن القائد العام لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، مظلوم عبدي، عن اجتماع مرتقب وصفه بـ"الهام" سيُعقد خلال الأيام المقبلة بين هيئة التربية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سورية ووزارة التربية السورية في دمشق، لبحث آليات اعتماد اللغة الكردية لغةً للتعليم، وذلك عقب صدور المرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026 الذي اعترف بها لغة وطنية.
وجاءت تصريحات عبدي، اليوم السبت، خلال كلمة ألقاها في مدينة القامشلي بمناسبة اليوم العالمي للغة الأم، حيث اعتبر أن المرسوم الجمهوري الخاص بالاعتراف باللغة الكردية يمثل "إنجازاً وخطوة كبيرة وإيجابية"، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه "غير كافٍ"، معتبراً أنه "خطوة متراجعة مقارنة بما وصل إليه مستوى اللغة الكردية في روجآفا"، (التسمية التي يطلقها الأكراد على مناطق الإدارة الذاتية شمال شرقي سورية).
وأوضح أن آلاف التلاميذ درسوا خلال السنوات الماضية باللغة الكردية حتى المرحلة الجامعية، مؤكداً أن المستوى التعليمي المتحقق "يجب أن يؤخذ بالاعتبار عملياً عند تطبيق المرسوم الجمهوري"، وأضاف أن هذه القضية كانت محوراً رئيسياً في الاجتماعات الأخيرة مع دمشق، ولا سيما ضمن اتفاق 29 يناير/كانون الثاني 2026، مشيراً إلى أن المرسوم 13 "يشكل أساساً يمكن البناء عليه لاتخاذ خطوة أكبر".
وكشف عبدي أن النقاشات مع الحكومة السورية تناولت مباشرةً اعتماد اللغة الكردية لغة تعليم، وأنه اتُّفِق على بذل جهود مشتركة في هذا الاتجاه، موضحاً أن الاجتماع المرتقب بين هيئة التربية في الإدارة الذاتية ووزارة التربية السورية يهدف إلى "اتخاذ خطوة أكبر على أساس المرسوم 13". ودعا إلى تعزيز عمل مؤسسات الثقافة واللغة الكردية، معتبراً أن المرحلة الحالية "تفتح أفقاً جديداً"، وحث المختصين على مضاعفة الجهود داخل مؤسسات اللغة للارتقاء بمستواها، معبّراً عن تفاؤله بأن المرحلة المقبلة ستكون "ناجحة بالنسبة إلى اللغة الأم عموماً واللغة الكردية خصوصاً".
وكانت هيئة التربية والتعليم في الإدارة الذاتية قد كشفت، في يونيو/ حزيران 2025، عن إحصائيات النصف الأول من العام، إذ بلغ عدد المعلمين والمعلمات الجدد 35 ألفاً و62، ووُزِّع 3685 منهم على مدارس المنطقة للعام الدراسي 2024-2025، فيما وصل عدد الطلاب إلى 706 آلاف و843 طالباً وطالبة، في مؤشر على اتساع قاعدة التعليم في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية.
وقبل سقوط النظام السابق بقيادة بشار الأسد، انقسم التعليم في مناطق شمال وشرق سورية لعدة سنوات بين مناهج الإدارة الذاتية التي تُدرَّس باللغات الكردية والعربية والسريانية، والمنهاج الحكومي الرسمي الذي اعتمد اللغة العربية فقط في المدارس التابعة لدمشق. وبعد سقوط النظام، منعت الإدارة الذاتية تدريس المنهاج الرسمي للحكومة السورية الجديدة في مدارسها، قبل أن تسمح به لاحقاً في المدارس التابعة للكنائس المسيحية استجابةً لمطالب دينية وشعبية.
ورغم أن المرسوم الصادر في 16 يناير الماضي نصّ على جملة من الحقوق المرتبطة باللغة الكردية، فإن قطاعات كردية ترى أن مطالبها تتجاوز الاعتراف اللغوي، لتشمل تثبيت حقوق سياسية وإدارية أوسع في الدستور، بينها اللامركزية الإدارية وخصوصية المناطق ذات الغالبية الكردية.
وفي 26 يناير، أصدرت وزارة التربية والتعليم السورية تعليماتها التنفيذية الخاصة بتطبيق المرسوم رقم 13 لعام 2026، متضمنة إعداد مناهج للغة الكردية، وتوفير كوادر تعليمية مؤهلة، وإدراجها ضمن الخطة الدراسية الرسمية، في خطوة اعتُبرت تمهيداً لإدماج اللغة الكردية ضمن النظام التعليمي السوري.
## إصابة 11 شخصاً في قصف أوكراني لجمهورية أودمورتيا الروسية
21 February 2026 01:19 PM UTC+00
أُصيب 11 شخصاً على الأقل، اليوم السبت، في قصف أوكراني على جمهورية أودمورتيا الروسية وهي منطقة معروفة بصناعة الدفاع. وأعلن وزير الصحة الإقليمي في الجمهورية، سيرغي باجين، عبر تطبيق تليغرام في العاصمة إيغيفسك أن ثلاثة أشخاص نقلوا إلى المستشفى. وأشارت تقارير غير مؤكدة على مواقع التواصل الاجتماعي أنه ربما يكون قد تم قصف مصنع رئيس للأسلحة في فوتكينسك (نحو 50 كيلومتراً شمال شرق إيغيفسك) ينتج صواريخ إسكندر وأوريشنيك.
ونشر سكان المنطقة الواقعة على الجانب الغربي من جبال الأورال، صوراً على الإنترنت تظهر الحرائق والأضرار في المباني. وقالت بعض الروايات إنه تم استهداف منشأة لإنتاج محركات الصواريخ، رغم عدم وجود تأكيد رسمي. وفي وقت سابق، قال حاكم جمهورية أودمورتيا الروسية، ألكسندر بريشالوف، إن منشأة لم يحددها تعرضت للقصف من طائرات مسيّرة، وتحدث عن وقوع أضرار وإصابات، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل، مثل الموقع الدقيق للقصف.
وفي وقت سابق من اليوم السبت، أفادت وزارة الدفاع في موسكو، بأن منظومات الدفاع الجوي الروسية اعترضت ودمرت 77 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق أراضي عدة مقاطعات. من جهة أخرى، ذكرت وكالة "تاس" الرسمية للأنباء أن طائرات مسيّرة أوكرانية حاولت مهاجمة منشآت إنتاج في مدينة ألميتفسك في منطقة تتارستان الروسية، ونقلت عن رئيس المدينة قوله إن أنظمة الدفاع تعمل في وضع معزز.
وفي سياق منفصل، ذكرت وكالة الإعلام الروسية، اليوم السبت، نقلاً عن وزارة الدفاع أن القوات الروسية سيطرت على قرية كاربيفكا في منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا.
ويترأس كل من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مؤتمراً عبر الفيديو لـ"تحالف الراغبين" بشأن أوكرانيا في 24 فبراير/ شباط. ومن المقرر أن يتزامن اجتماع الأسبوع المقبل مع الذكرى الرابعة لبدء الحرب الروسية على أوكرانيا. ويضم التحالف أكثر من 30 دولة.
واعتبرت فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا والمملكة المتحدة، أمس الجمعة، أن أي اتفاق سلام بين أوكرانيا وروسيا ينبغي أن يقترن بضمانات أمنية "صلبة" في ما يخص كييف. وقال وزراء ومساعدو وزراء الدفاع في الدول المذكورة، في بيان مشترك إثر اجتماعهم في كراكوفيا جنوبي بولندا، إن "ضمان سيادة أوكرانيا وأمنها على المدى البعيد يجب أن يكون جزءاً لا يتجزأ من (أي) اتفاق سلام، وأي تسوية يجب أن تقترن بضمانات أمنية صلبة لأوكرانيا".
(أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد)
## فرنسا تشهد مسيرة تكريماً لناشط يميني قتل في ليون وسط استنفار أمني
21 February 2026 01:19 PM UTC+00
تشهد فرنسا، اليوم السبت، مسيرة تواكبها تدابير أمنية مشددة، تكريماً لناشط في اليمين المتطرف قُتل بأيدي أنصار أقصى اليسار، وسط خشية السلطات من اندلاع مواجهات على وقع توتر سياسي شديد أثارته هذه القضية. ودعا الرئيس إيمانويل ماكرون "الجميع الى الهدوء"، مضيفاً، في افتتاح المعرض الزراعي في باريس، "إنها لحظات تدعونا للخشوع بصمت واحترام لمواطننا الشاب الذي قتل". وقال "ليس هناك عنف مشروع في الجمهورية. لا مكان للمليشيات مهما كان مصدرها"، معلناً عقد اجتماع مع الحكومة الأسبوع المقبل "لإجراء تقييم شامل لمجموعات العمل العنيفة التي تنشط وتربطها صلات بالأحزاب السياسية".
قضى كانتان دورناك (23 عاماً) في 12 فبراير/ شباط متأثراً بإصابة بالغة في الرأس، على هامش مؤتمر في ليون كانت تعقده النائبة الأوروبية ريما حسن المنتمية إلى اليسار الراديكالي. وطلبت النيابة العامة الخميس توجيه تهمة القتل العمد إلى سبعة أشخاص، ثلاثة منهم مقرّبون من نائبٍ ينتمي إلى حزب "فرنسا الأبية"، الأمر الذي شكّل ضغطاً على الحزب الذي ينتمي إلى اليسار الراديكالي، وأضفى أجواء متوترة على حملة الانتخابات البلدية المقررة في مارس/ آذار. ومن المقرر تنظيم تجمعات في مدن عدة السبت تكريماً للطالب القتيل، في موازاة تظاهرات مضادة للحركة المناهضة للفاشية.
ورغم أن بلدية ليون طلبت حظرها، وافقت وزارة الداخلية في نهاية المطاف على تنظيم مسيرة تحت عنوان "ليون تطلب العدالة لكانتان الذي قُتل بأيدي مناهضي الفاشية"، على أن تنتهي في مكان وقوع الاعتداء. ووصف وزير الداخلية لوران نونيز الجمعة ما حصل بأنه "قتل شنيع للغاية" أعقب "شجاراً بين مجموعتين"، متوقعاً مشاركة ما بين ألفين وثلاثة آلاف شخص في المسيرة. وأورد مركز الشرطة أن التحرك سيواكبه "انتشار أمني كبير" لعناصر مكافحة الشغب من شرطة ودرك، عازياً السماح بالمسيرة إلى "ضمان حرية التعبير" ومطالباً المشاركين بالإحجام عن إطلاق "أي تعبير سياسي".
وتنظّم التحرك صديقتان للضحية. لكن الدعوة إليه تناقلتها مجموعات من اليمين المتطرف على الشبكات الاجتماعية. وفي أحياء سيسلكها المشاركون في المسيرة، وزعت مجموعات من أقصى اليسار منشورات تدعو إلى "التصدي للعنصريين" أو تنصح المنتمين إلى "أقليات عرقية" والذين "يستهدفهم النازيون الجدد في شكل خاص" إلى ملازمة منازلهم. وقرب مكان الاعتداء، غُطّيت نوافذ الشقق الواقعة في الطبقات الأرضية بألواح خشبية.
وقد وُجّهت تهمة "القتل العمد" إلى ستة أشخاص يُشتبه في اعتدائهم على كانتان دورانك. ووُجهت أيضاً تهمة "التواطؤ" إلى جاك إيلي فافرو؛ مساعد النائب رافاييل أرنو، عضو حزب "فرنسا الأبية". ينتمي هؤلاء إلى ما يسمى "الحرس الشاب المناهض للفاشية" أو هم على صلة به. أسس أرنو "الحرس" عام 2018 وحلّته الحكومة في يونيو/ حزيران بسبب أعمال العنف المتكررة. ويرفض حزب "فرنسا الأبية" مطالبة نائبه بمغادرة كتلته البرلمانية أو حتى الاستقالة، تلبيةً لطلب اليمين واليمين المتطرف.
ويبدو أن هذه القضية التي تأتي قبل الدورة الأولى من الانتخابات البلدية المقررة في 15 مارس، تُعقّد إلى حد بعيد احتمال التوصل إلى تفاهمات بين قوائم اليسار. وهي تتيح من جهة أخرى لليمين المتطرف تعزيز موقفه واستكمال جهوده لتحسين صورته. ودعا رئيس حزب "التجمع الوطني" اليميني المتطرف جوردان بارديلا إلى فرض "طوق أمني" على حزب "فرنسا الأبية" قبل الانتخابات البلدية. ونصح أنصاره بعدم المشاركة في مسيرة السبت في ليون، حتى لا يُربط حزبه باليمين المتطرف.
وبعد رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني الخميس، نددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة بما وصفته بالعنف السياسي الذي يمارسه اليسار المتطرف. وكتبت مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الدبلوماسية العامة سارة رودجرز على منصة "إكس": "تستند الديموقراطية الى مبدأ أساسي: حرية التعبير عن الرأي في المجال العام من دون التعرض للقتل بسبب ذلك"، مؤكدةً أنها تتابع هذه القضية "عن كثب".
(فرانس برس، العربي الجديد)
## مخاوف من هيمنة يمينية تدخل منافساً على صفقة "ذا تليغراف"
21 February 2026 01:19 PM UTC+00
انضمت شركة الإعلام "أكسل شبرينغر"، المالكة لموقعي "بوليتيكو" و"بيزنس إنسايدر"، إلى عرضٍ منافس للاستحواذ على "ذا تليغراف"، في وقتٍ تواجه فيه صفقة بيعٍ مقترحة بقيمة 500 مليون جنيه إسترليني لمالك "ديلي ميل" أشهراً من التدقيق لدى الجهات التنظيمية.
وتمتلك "أكسل شبرينغر" أيضاً صحيفة "بيلد"، الأعلى توزيعاً في أوروبا، وقد انضمت إلى تحالف يقوده دوفيد إفوني، المالك البريطاني لصحيفة "نيويورك صن"، الذي يسعى للاستحواذ على "ذا تليغراف" منذ أكثر من عام. وتمثل هذه الخطوة أحدث تطور في ملف ملكية "ذا تليغراف" الممتد منذ ثلاث سنوات، إذ أُحيلت صفقة متفق عليها مع اللورد روذرمير، الذي تنشر شركته صحيفة ديلي ميل، إلى الجهات التنظيمية وسط مخاوف تتعلق بتعددية وسائل الإعلام والمنافسة.
وأثارت وزيرة الثقافة ليزا ناندي مخاوف بشأن المزيد من اندماج الصحف ذات الميول اليمينية، وخطر تبنّي صحيفتي ديلي ميل وذا تليغراف مواقف تحريرية مُتماثلة. وفي رسالة نُشرت الشهر الماضي وشرحت فيها أسباب اتخاذ هذه الخطوة، أوضحت ناندي أن مجموعة ديلي ميل أند جنرال ترست تستحوذ بالفعل على أكثر من نصف سوق الصحف المطبوعة اليومية الوطنية، وعلى 36 % من سوق "الصحف المطبوعة اليومية ذات التوجه اليميني". كما لفتت إلى أن عدد مالكي الصحف الوطنية اليومية والأسبوعية ذات التوجه اليميني في المملكة المتحدة سيتراجع من أربعة إلى ثلاثة.
ورغم اعتراض مجموعة ديلي ميل على توصيف صحفها بأنها "يمينية"، بحجة أن المصطلح غامض، ستدرس هيئة تنظيم الاتصالات "أوفكوم" أثر الصفقة على تعددية وسائل الإعلام.
ويعزز دخول "أكسل شبرينغر" بشكلٍ كبير مصداقية تحالف إفوني، غير أن تقدّم عرضه يبقى مرتبطاً بتعثر صفقة البيع لصالح مجموعة ديلي ميل أند جنرال ترست. وأكد تحالف إفوني أنه قدم "خطاب عرضٍ أفضل" إلى بائع "مجموعة ذا تليغراف ميديا"، موضحاً أن العرض يتضمن دفعة نقدية أولى أكبر، وحصة ضئيلة من الديون، وعدم وجود عقبات تنظيمية متوقعة، بما في ذلك ما يتعلق بجميع متطلبات المنافسة والمصلحة العامة وتأثير الحكومات الأجنبية. وأضاف: "نعتقد أن عرضنا يصب في مصلحة البائع، صحيفة ذا تليغراف، وموظفيها، وقرائها، وعموم الجمهور البريطاني". ومشدداً على أن التزامه بتحقيق "أفضل نتيجة ممكنة" لجميع الأطراف في هذه القضية الطويلة "لم يتزعزع".
ويضم التحالف ديفيد دي سميث مالك "بالتيمور صن"، والمستثمر البريطاني جيريمي هوسكينغ الذي سبق أن تبرع لحزب المحافظين وحزب "ريكليم" وحملة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "بريكست". وفي المقابل، تُصر مصادر مقربة من روذرمير على عدم وجود مشكلات تمويلية تحيط باتفاق الـ500 مليون جنيه إسترليني، إلا أن بعض الأوساط داخل "ذا تليغراف" ما تزال قلقة بشأن ما إذا كانت الصفقة ستكتمل في نهاية المطاف.
## الهلال الأحمر: إصابة فلسطيني برصاص الاحتلال في مخيم الأمعري في محافظة رام الله والبيرة
21 February 2026 01:43 PM UTC+00
## ميسي جاهز لأول مباراة مع إنتر ميامي والعين على الهدف 900
21 February 2026 01:43 PM UTC+00
أمسى النجم الأرجنتيني، ليونيل ميسي (38 سنة)، جاهزاً للمشاركة في المباراة الافتتاحية لإنتر ميامي في الموسم الجديد من بطولة الدوري الأميركي لكرة القدم، حيثُ سيخوض أول مباراة في قمة ضد فريق لوس أنجليس أف سي فجر الأحد.
وكانت الشكوك تحوم حول قدرة ميسي على خوض أول مباراة افتتاحية مع فريقه إنتر ميامي في مواجهة لوس أنجليس أف سي في الدوري الأميركي لكرة القدم، ليخرج المدرب الأرجنتيني، خافيير ماسكيرانو، في مؤتمر صحافي، السبت، ويؤكد أن البولغا جاهز للمشاركة قائلاً "ميسي بخير، لقد تدرّب مع بقية الفريق طوال الأسبوع. كان في حالة جيدة وأحاسيسه إيجابية للغاية. لذا، فهو مستعد تماماً مثل باقي أفراد الفريق".
وحامت الشكوك حول إمكانية مشاركة ميسي الذي يبلغ رصيده التهديفي حتى الآن 896 هدفاً، بعد تعرضه لإجهاد في عضلات الفخذ الخلفية لساقه اليسرى خلال التعادل أمام برشلونة غواياكيل الإكوادوري (2-2)، في السابع من شهر فبراير/شباط الحالي، وعلى الرغم من أن بطل مونديال قطر 2022 استهل المباراة أساسياً، إلا أنه اضطر لمغادرة أرض الملعب في الدقيقة 58 ومتابعة اللقاء من مقاعد البدلاء.
ويسعى ميسي في موسمه الجديد مع إنتر ميامي لتحطيم رقم قياسي جديد في مسيرته المثقلة بالإنجازات والألقاب، إذ يضع نصب عينيه تسجيل الهدف رقم 900، إذ سجل البولغا حتى الآن 896 هدفاً مع منتخب الأرجنتين وبرشلونة الإسباني وباريس سان جيرمان الفرنسي وناديه الحالي، ليكون موسم عام 2026، الموسم الذي يصل فيه ميسي إلى رقم قياسي جديد على صعيد الأهداف الشخصية.
وتتوزع أهداف ميسي على الشكل التالي: 672 هدفاً في 778 مباراة مع نادي برشلونة الإسباني، 32 هدفاً في 75 مباراة مع باريس سان جيرمان الفرنسي، 77 هدفاً في 88 مباراة مع نادي إنتر ميامي الأميركي، إضافة إلى 115 هدفاً في 196 مباراة بقميص منتخب بلاده الأرجنتيني، ليصل إجمالي أهدافه إلى 896 هدفاً في 1137 مباراة لعبها في مسيرته الكروية.
## تفاقم أزمة انقطاع مياه الشرب في إدلب: بين صنبور جاف وكلفة لا تحتمل
21 February 2026 01:46 PM UTC+00
تتفاقم أزمة انقطاع مياه الشرب في مدينة إدلب وريفها، وسط شكاوى متزايدة من الأهالي حول غياب الضخّ المنتظم لأيام متواصلة، ما يدفعهم إلى الاعتماد على صهاريج خاصة باتت أسعارها تتجاوز قدرة كثير من العائلات وسط تراجع الدخل وارتفاع تكاليف المعيشة، ما حوّل المياه إلى عبء يومي يضاف إلى قائمة طويلة من الاحتياجات الأساسية.
وقالت مرام فرزات، وهي أم لخمسة أطفال تقيم في مدينة إدلب، لـ"العربي الجديد"، إن "انقطاع المياه بات متكرراً بصورة مرهقة خلال الأشهر الأخيرة، إذ نبقى أحياناً ثلاثة أو أربعة أيام من دون نقطة ماء واحدة في البيت، وكأنّ الشبكة غير موجودة أساساً"، وتضيف: "نضطر لطلب صهريج مياه كلما طال الانقطاع، لكن السعر يرتفع في كل مرة، تعبئة الخزان باتت تكلفنا مبلغاً كبيراً مقارنة بدخلنا، ولا نستطيع تحمل ذلك باستمرار، عدا عن أن الازدحام على الصهاريج يزيد من صعوبة الأمر وأحياناً ننتظر دورنا يوماً أو يومين، وخلال هذه الفترة نعيش على ما تبقى في الخزان من مياه قليلة جداً أو بلا مياه مطلقا".
وتوضح مرام أن الأزمة دفعتها إلى تغيير نمط حياتها اليومي داخل المنزل: "صرنا نقتصد في استخدام المياه بشكل صارم، نخصصها للشرب والطبخ فقط، أما الغسيل والتنظيف فنؤجلهما قدر الإمكان، حتى الأطفال نطلب منهم الانتباه لكل كوب ماء"، وتتابع: "لم نعد نغسل الثياب كما في السابق، ولا ننظف المنزل إلا بالحد الأدنى، لأننا نخشى أن تنفد الكمية قبل وصول صهريج جديد". وتلفت إلى أن زوجها يعمل بأجر يومي غير ثابت، وأحياناً يمر أسبوع من دون عمل، في هذه الحالة يصبح تأمين ثمن المياه أولوية تتقدم على أشياء كثيرة، حتى على بعض الاحتياجات الغذائية، وتقول: "الماء أصبح عبئاً شهرياً ثقيلاً، مع أنه أبسط حق من حقوقنا".
وفي ريف إدلب الغربي، يقول أحمد العنداني، إن الاعتماد شبه الكامل على الصهاريج الخاصة خلق حالة ازدحام يومية غير مسبوقة، ما يضطره إلى حجز دور مسبق لدى أصحاب الصهاريج، وقد ينتظر يومين أو أكثر حتى يصله الماء. ويشير العنداني في حديثه لـ"العربي الجديد" إلى أن الطلب الكبير مقابل عدد محدود من الصهاريج المتاحة أدى إلى ضغط مستمر، إذ أصبحت أولوية التزويد لمن يحجز أولاً أو لمن يستطيع الدفع فوراً، ما يضع العائلات الأشد فقراً في موقع أكثر هشاشة. ويلفت إلى أن بعض الأسر تلجأ إلى تقاسم حمولة صهريج واحد بين منزلين أو ثلاثة لتخفيف الكلفة، بينما يضطر آخرون إلى الاستدانة من أقاربهم أو من أصحاب المحال لتأمين ثمن المياه.
ويوضح أن المشكلة لا تتعلق فقط بارتفاع السعر، رغم أنه يشكل عبئاً واضحاً على الدخل المحدود، بل أيضاً بعدم القدرة على ضمان وصول المياه في الوقت المناسب، ولا سيّما للعائلات الكبيرة التي تستهلك كميات أكبر بطبيعة الحال، وتأخر الصهريج يوماً إضافياً قد يعني نفاد الكمية المتبقية في الخزان، ما يضطر الأسرة إلى تقنين حاد يمس الشرب والنظافة معاً.
ويضيف أن غياب جدول ضخ منتظم من الشبكة العامة في المنطقة جعل الأهالي في حالة ترقب دائم، إذ لا يستطيعون التخطيط لاستهلاكهم أو لمصاريفهم الشهرية بدقة، في ظل تذبذب مواعيد وصول المياه وتفاوت الأسعار بين منطقة وأخرى، الأمر الذي يحول تأمين المياه إلى هاجس يومي يرهق السكان مادياً ونفسياً.
وتتحدث فاطمة السلات من سكان مدينة بنش شرق إدلب، عن آثار الأزمة على الحياة اليومية، قائلة لـ"العربي الجديد"، إن غياب المياه المنتظمة انعكس على مستوى النظافة الشخصية ونظافة المنازل، وإنّ بعض الأسر باتت تشتري كميات أقل من حاجتها بسبب التكلفة، ما يثير مخاوف صحية، خاصة بين الأطفال في ظل انتشار أمراض موسمية تتطلب عناية أكبر بالنظافة الشخصية، وتطالب المعنيين بإيجاد حل عاجل لتوفير المياه وضخها إلى المنازل، محذرة من أن استمرار الوضع على هذا النحو يؤدي إلى تقليص استهلاك المياه إلى مستويات تؤثر حتماً على الصحة العامة.
من جهة أخرى، يقر مصدر في مؤسسة المياه في إدلب بوجود انقطاعات متكرّرة، عازياً ذلك إلى عوامل متعددة تبدأ بتهالك البنية التحتية التي لم تخضع لإعادة تأهيل شاملة منذ سنوات، وأعطال فنية متكررة مروراً بارتفاع تكاليف تشغيل الآبار ومحطات الضخ بسبب نقص في المحروقات والكهرباء، وصولاً إلى محدودية التمويل المخصّص لقطاع المياه.
ويشير المصدر في حديثه لـ"العربي الجديد"، إلى أن ترك فراغ في الخدمة العامة يدفع القطاع الخاص لملئه عبر الصهاريج، ما يخلق سوقاً متفاوتة الأسعار يصعب ضبطها بالكامل، مؤكداً أن المؤسسة تعمل بالتنسيق مع جهات داعمة، على صيانة الشبكات المتضرّرة وتنظيم جدول ضخ يراعي توزيع المياه بين الأحياء بعدالة نسبية، غير أن ضعف الإمكانات الفنية والمالية ما يزال يحد من القدرة على تأمين ضخ يومي ثابت، داعياً الأهالي إلى ترشيد الاستهلاك مؤقتاً ريثما تتحسن الظروف التشغيلية.
## السلطة الفلسطينية تعلن جاهزية "مكتب الارتباط" للاضطلاع بمهامه في غزة
21 February 2026 01:46 PM UTC+00
أعلن نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، ظهر اليوم السبت، أن السلطة الفلسطينية قد أنشأت مكتب الارتباط برئاسة رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، وأن المكتب "بات جاهزاً للاضطلاع بمهامه كاملة". وأوضح الشيخ في رسالة بعثها إلى الممثل السامي لغزة نيكولاي ملادينوف، أن الاتصالات التي جرت معه، وكذلك المشاورات المتواصلة مع مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترامب ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، وعدد من الشركاء، جاءت جميعها في إطار إنجاح الجهود التي يقودها ترامب، ودعم المسار السياسي الهادف إلى تحقيق الاستقرار والسلام.
وكان حسين الشيخ، قد رحب يوم أمس بالإعلان الصادر عن ملادينوف بإنشاء مكتب ارتباط تابع للسلطة الوطنية الفلسطينية، يوفر قناة رسمية للتنسيق والتواصل بين مكتب ممثل مجلس السلام والسلطة الوطنية لتنفيذ خطة الرئيس ترامب، وقرار مجلس الأمن 2803.
وبعث الشيخ رسالة إلى ملادينوف جاء فيها: "سعادة السيد نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لشؤون غزة/ مجلس السلام يسرنا أن نعرب عن ترحيبنا بالبيان الصادر عن مكتبكم بتاريخ 20 شباط/فبراير 2026 بشأن إنشاء مكتب ارتباط من قبل السلطة الفلسطينية، وتأكيدكم أهمية هذا الإطار المؤسسي للتواصل والتنسيق". وقال الشيخ: "إننا نؤكد في هذا السياق أن الاتصالات التي جرت معكم، وكذلك المشاورات المتواصلة مع السيد ويتكوف والسيد جاريد كوشنر وعدد من الشركاء جاءت جميعها في إطار إنجاح الجهود التي يقودها الرئيس دونالد ترامب ودعم المسار السياسي الهادف إلى تحقيق الاستقرار والسلام".
وتابع، "لقد رحبنا بخطة الرئيس ترامب ذات النقاط العشرين، كما رحبنا بقرار مجلس الأمن رقم 2803 (2025)، وبإنشاء مكتب الممثل السامي، وتشكيل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها خطوات عملية انتقالية تساهم في تخفيف معاناة شعبنا وتقديم الخدمات الإدارية والأمنية، بما لا يخلق ازدواجية إدارية وقانونية وأمنية بين أبناء الشعب الواحد في غزة والضفة، ويرسخ مبدأ النظام الواحد، والقانون الواحد، والسلاح الشرعي الواحد".
وأكد نائب الرئيس الفلسطيني أنه أبلغ ملادينوف رسمياً بأن السلطة الفلسطينية قد أنشأت مكتب الارتباط برئاسة رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور محمد مصطفى، وأن المكتب "بات جاهزاً للاضطلاع بمهامه كاملة، بما يضمن قناة واضحة ومنظمة للتنسيق والتواصل مع مكتبكم".
وبحسب الرسالة، "يأتي ذلك في إطار التزامنا بتنفيذ خطة السلام ذات النقاط العشرين التي أعلنها الرئيس ترامب، وبما يسهم في بناء مستقبل أكثر إشراقاً للشعب الفلسطيني، ويعزز حقه في تقرير مصيره، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية وبما يتماشى مع قرار مجلس الأمن 2803 (2025)".
## مسؤول أوروبي: الواردات الصينية ساعدت في خفض التضخم
21 February 2026 01:46 PM UTC+00
حذر عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي فابيو بانيتا، اليوم السبت، من أن المخاطر التي تهدد التضخم في منطقة اليورو "كبيرة" في الاتجاهين الصعودي والهبوطي، مضيفاً أن تأثير الواردات الصينية الرخيصة على الأسعار يستدعي اهتماماً شديداً. وقال بانيتا إنّ التوقعات الاقتصادية الجديدة التي سيصدرها البنك المركزي الأوروبي في مارس/ آذار ستوفر عناصر إضافية لتوجيه قرارات السياسة النقدية في الأشهر المقبلة، وذلك بعد تباطؤ التضخم بأكبر من المتوقع في أوائل 2026. 
وذكر بانيتا، الذي يرأس البنك المركزي الإيطالي، في نص خطاب ألقاه في مؤتمر أسيوم فوركس المالي "إن مخاطر التضخم الصعودية والهبوطية كبيرة"، وأضاف "يجب أن تحافظ السياسة النقدية على نهج مرن مرتبط بالتوقعات على المدى المتوسط ومستند إلى تقييم شامل للبيانات وتأثيراتها على التضخم والنمو". وانخفض التضخم في منطقة اليورو إلى أدنى مستوياته في 16 شهراً عند 1.7 % في يناير/ كانون الثاني، وهو أقل من مستوى البنك المركزي الأوروبي المستهدف عند 2%، ما دفع بعض صانعي السياسة إلى التحذير من أن نمو الأسعار قد يتباطأ كثيراً.
 وقال بانيتا إنّ انخفاض التضخم "لم يغير كثيراً التقييم على المدى المتوسط، ولكنه يسلط الضوء على عدد من الجوانب التي يتعين مراقبتها"، وأضاف "أهمها هو اتجاه الواردات من الصين". واستعادت الصين صدارة الشركاء التجاريين لألمانيا متجاوزة الولايات المتحدة، وأعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في مقره بفيسبادن، أمس الجمعة، أن حجم التبادل التجاري من واردات وصادرات بين ألمانيا والصين بلغ العام الماضي 251.8 مليار يورو. وبزيادة قدرها 2.1 % لتعود إلى صدارة الشركاء التجاريين لألمانيا. وعلى الرغم من تراجع التبادل التجاري بين البلدين بنسبة 5%، ظلت الولايات المتحدة ثاني أهم شريك تجاري لألمانيا بحجم تبادل بلغ 240.5 مليار يورو.
ويرى خبراء اقتصاد أن الرسوم الجمركية الأميركية، دفعت الصين لتحويل السلع إلى أوروبا، وبالتالي أيضاً إلى السوق الألمانية. في المقابل، استفاد المنتجون الأميركيون من سهولة الوصول إلى سوق الاتحاد الأوروبي وزادوا صادراتهم إلى ألمانيا بنسبة 2.7%. وأكدت المفوضية الأوروبية في بروكسل الجمعة، أنها ستواصل حملتها من أجل خفض الرسوم الجمركية، عقب صدور حكم المحكمة العليا الأميركية ضد سياسة الرسوم الجمركية الأميركية العدوانية.
ميرز في الصين لبحث العلاقات التجارية
ومن المقرر أن يزور المستشار الألماني فريدريش ميرز الصين الأسبوع المقبل لإجراء محادثات بشأن العلاقات السياسية والاقتصادية، بالإضافة إلى المسائل الأمنية. وتعد تلك أول زيارة يقوم بها ميرز إلى الصين منذ توليه منصبه. وتسود توترات تجارية بين برلين وبكين، ولا سيما فيما يتعلق بالمعادن النادرة، وهي مواد خام حيوية تُستخدم في منتجات مثل الهواتف المحمولة والسيارات الكهربائية، ومن المقرر أن يرافق ميرز وفد تجاري، ومن المقرر أن يشارك أيضاً في اجتماع اللجنة الاستشارية الاقتصادية الألمانية - الصينية.
وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة "فيلت آم زونتاج" الألمانية المقرّر صدورها غداً الأحد: "يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل وليس الانغلاق المتبادل، كما أنّ الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها".
وقالت مولر: "نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة"، غير أن مولر حذرت من إثارة ردّات فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية. وقالت: "حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردّات الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيُتخَذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين".
(رويترز، العربي الجديد)
 
## نيمار يراوغ أنشيلوتي قبل مونديال 2026 بلعبة "الاعتزال"
21 February 2026 01:53 PM UTC+00
بدأ نجم نادي سانتوس البرازيلي نيمار (34 عاماً) بمراوغة مدرب منتخب البرازيل، الإيطالي كارلو أنشيلوتي، من أجل ضمان أحد المقاعد في التشكيلة الأساسية، التي ستشارك في بطولة كأس العالم 2026، التي ستقام في الصيف القادم بالولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.
ونقلت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، أمس الجمعة، عن نيمار قوله: "أردت العودة إلى اللعب بكامل طاقتي هذا الموسم، وهذا سبب تأخري عن خوض عدد من المواجهات، وأعلم أن الكثير يتحدثون عني بكلام فارغ ولا يعرفون حقيقة ما ألاقيه يومياً، لكن عليّ تحمل كل شيء، لكن لا أعرف ما سيحدث معي من الآن فصاعداً، وربما يأتي شهر ديسمبر القادم، وأنا أوجه رسالة الوادع للجميع، وأعلن اعتزالي وإنهاء مسيرتي".
وتابع نيمار ذاكراً "بالنسبة لي، فإنني أعتبر أن هذا العام هو الأهم في مسيرته الاحترافية، والشكر لجميع من قام بدعمي خلال فترة غيابي عن الملاعب، بسبب معاناتي من الإصابة، وعليّ الآن محاولة استعادة كامل لياقتي البدنية، والمثابرة بشكل يومي، حتى أصل إلى ذروة أدائي، وأتمنى أن أشارك في كأس العالم القادمة، لأنها ستكون الأخيرة بالنسبة لي".
وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن تصريحات نيمار الأخيرة تعني أنه يوجه رسالة مباشرة إلى مدرب منتخب البرازيل، الإيطالي كارلو أنشيلوتي، يطلب فيها بشكل غير مُباشر وضع اسمه ضمن القائمة، التي ستكون في التشكيلة الأساسية في بطولة كأس العالم 2026 القادمة، لكن صاحب 34 عاماً يُدرك جيداً أن مثل هذه التصريحات لا يُمكن أن تخدع المدير الفني الذي صرح في وقت سابق أمام وسائل الإعلام بأن كل الباب مفتوح أمام كُل لاعب يستحق الوجود داخل المنتخب الأول، في حال كان موسمه أكثر من مميز مع ناديه.
## "سفرة رمضان" في غزة.. بين الذكريات وواقع المعاناة
21 February 2026 01:54 PM UTC+00
لم يعد شهر رمضان في غزة كما كان في السابق، فالأجواء التي كانت تمتلئ بالبهجة والاستعدادات المبكرة لاستقبال الشهر الفضيل تراجعت أمام واقع إنساني واقتصادي بالغ القسوة. فالسفرة التي كانت رمزاً للكرم ولم الشمل خلال الشهر الفضيل، باتت اليوم عنواناً للقلق اليومي والسعي المتواصل لتأمين الحد الأدنى من الطعام، في ظل نزوح واسع ودمار طاول المنازل ومصادر الرزق.
وفي أحياء النزوح والخيام، تغيرت ملامح رمضان بشكل واضح، لم تعد الأسواق تعج بالمتسوقين كما كانت ولا الخيام تفوح منها روائح الأطعمة كما في السابق قبيل أذان المغرب، كثير من العائلات باتت تدخل الشهر وهي مثقلة بالهموم وتبحث عن وسيلة لتأمين وجبة إفطار متواضعة تحفظ كرامتها وتمسك رمق أطفالها. ووسط هذه الظروف، تحولت "سفرة رمضان" من مساحة للفرح والتلاقي إلى معركة يومية مع الغلاء وانعدام الدخل، في وقت تكشف حكايات الغزيين حجم التحوّل الذي طرأ على تفاصيل الحياة.
"رحلة كفاح يومية"
وقال الفلسطيني خالد الهمص، الذي نزح من مدينة رفح جنوب القطاع إلى دير البلح في الوسط: "كانت سفرة رمضان بالنسبة لنا مناسبة للفرح ولمّ الشمل، أما اليوم فأصبحت رحلة كفاح يومية، أستيقظ كل صباح وأنا أفكر: ماذا سنأكل عند المغرب، وكيف سأؤمن الحد الأدنى لأطفالي؟". وأوضح الهمص لـ"العربي الجديد" أن القلق بات يلازمه طوال اليوم، في ظل غياب أي مصدر دخل يعينه على تلبية احتياجات أسرته، مضيفاً: "في غالبية الأيام نكتفي بما يوجد من معلبات تسلّمناها من طرود غذائية، مثل الفول والحمص".
وتابع: "في السابق، كانت سفرة رمضان تعج بأنواع مختلفة من الطعام، من الشوربات إلى الأطباق الرئيسية من لحوم ودواجن وحلويات، أما اليوم فالأمر مختلف تماماً". ولفت إلى أن الفرق بين الأمس واليوم لا يُقاس فقط بعدد الأصناف، بل بالشعور بالأمان الذي كان يرافقهم.
وذكر أنه كان يعمل قبل الحرب وكان له دخل جيد، "أملك محلاً لبيع البقوليات في رفح، وكان يوفر لي ولأسرتي حياة مستقرة، لكن مع تدمير منزلي والمحل التجاري، بقيت دون عمل وتدهور وضعي الاقتصادي بشكل كبير، وهو ما جعل من تأمين سفرة الإفطار تحدياً يومياً في ظل ارتفاع الأسعار الكبير في الأسواق".
أما الفلسطينية سندس أبو لحية، التي نزحت من شمال غزة إلى منطقة الميناء غرب المدينة، فقالت: "نعتمد بشكل كامل على التكية في سفرة رمضان، لا إمكانية لدينا لشراء الطعام في ظل انعدام الدخل، فعائلتي تعيش ظروفاً قاسية داخل خيمة، وتنتظر يومياً ما قد يصل من وجبات أو مساعدات". وأضافت أبو لحية لـ"العربي الجديد": "يعاني زوجي من إصابة أجلسته الفراش ولا يستطيع العمل، ونعتمد على المساعدات في تسيير أمور حياتنا اليومية، ليس لدينا مصدر دخل وكل ما نأكله تقريباً يأتي من التكية أو الطرود الغذائية"، مشيرةً إلى أن الوقوف لساعات في طوابير الانتظار بات جزءاً من روتينها اليومي خلال الشهر الفضيل. ولفتت إلى أن شهر رمضان يمر هذا العام في ظل ظروف سيئة يعيشونها في الخيام، وسط صعوبات كبيرة في تأمين الاحتياجات، "حتى المياه والكهرباء غير متوفرتين، فكيف بالطعام؟"، موضحةً أن الضغط النفسي الناتج عن العجز أمام احتياجات الأطفال يفوق أحياناً قسوة الجوع نفسه.
وتقارن أبو لحية بين الماضي والحاضر قائلة: "في سنوات ما قبل الحرب، كنا نملأ السفر بالطعام بأقل من 50 شيكلاً (الدولار يساوي 3.11)، أما اليوم فنحتاج إلى ما لا يقل عن 250 شيكلاً لشراء نفس الحاجيات. "هذا المبلغ بالنسبة لنا أصبح حلماً في ظل غياب أي دخل". وأكدت أن الفارق الكبير في الأسعار جعل من التفكير في شراء مستلزمات السفرة أمراً شبه مستحيل.
من جانبه، ذكر الفلسطيني محمد وشح، من سكان مدينة غزة، والذي فقد عمله في محل لبيع المرطبات بسبب تدميره، أن رمضان كان شهراً ننتظر قدومه، "نستعد له ونخطط لما سنحضره من أطعمة، اليوم أصبح تأمين الطعام مشكلة بحد ذاتها، ففقدان عملي حوّل حياة أسرتي رأساً على عقب". وقال وشح لـ"العربي الجديد": "ننتظر ما يأتي من طعام ومساعدات من المؤسسات، وفي حال لم يأتِ شيء نأكل الخبز الحاف، لم نعتد على ذلك الوضع قبل الحرب، كنا نعيش وضعاً أفضل ونستطيع تأمين قوت يومنا وجلب الحاجيات التي نحتاج إليها لسفرة رمضان". وأوضح أن الشعور بالعجز يرافقه يومياً، خاصة حين يسأله أطفاله عن أطعمة اعتادوا رؤيتها في رمضان. وأضاف: "الأسواق موجودة لكننا لا نستطيع الشراء، فالأسعار مرتفعة جداً مقارنة بوضعنا الحالي، أصبحنا نزور السوق فقط لنسأل أو نشاهد الأجواء، ثم نعود دون أن نحمل شيئاً"، لافتاً إلى أن هذا التحول القاسي جعل الشهر الذي كان يحمل الفرح، يحمل الآن سؤال التدبير.
## مواجهات طلابية في إيران خلال إحياء أربعينية ضحايا الاحتجاجات
21 February 2026 01:56 PM UTC+00
شهدت جامعات إيرانية، اليوم السبت، انقساماً ومواجهات متفرقة في تجمعات طلابية لإحياء مراسم أربعينية ضحايا الاحتجاجات الأخيرة في إيران بين طلاب مؤيدين للجمهورية الإسلامية وآخرين معارضين، تزامناً مع انطلاق الفصل الدراسي الجديد. وبحسب ما ورد في مقاطع مصورة جرى تداولها على شبكات التواصل الاجتماعي، نظمت في عدد من الجامعات مراسم متزامنة بطابعين مختلفين؛ حيث شارك في أحدها طلاب منتمون إلى التيار المحافظ وطلاب "الباسيج" المؤيدون للثورة، فيما شارك في الطرف الآخر طلاب معارضون.
وأظهرت فيديوهات وقوع مواجهات بين الطرفين داخل جامعة شريف الصناعية في طهران، في حين شهدت جامعتا أميركبير الصناعية (بوليتكنيك طهران) وجامعة العلوم الطبية في مشهد، شرقي البلاد، تجمعات مشابهة. وفي مقاطع مصورة من داخل جامعة شريف، ردد طلاب شعارات مؤيدة للتيار الملكي من قبيل "ليخلد الشاه" و"الموت للديكتاتور"، بينما رد طلاب محافظون بشعارات "الله أكبر" و"حيدر حيدر" وشعارات أخرى داعمة للثورة الإسلامية في إيران.
من جهتها، كتبت النشرة الإخبارية لجامعة أميركبير حول التجمع الذي شهدته الجامعة: "ظهر اليوم، وفي أول يوم من العودة الحضورية إلى الجامعات، نظم طلاب من جامعات مختلفة في البلاد تجمعاً احتجاجياً لإحياء ذكرى الخالدين"، في إشارة إلى ضحايا الاحتجاجات، وأضافت النشرة أن الطلاب المشاركين حضروا التجمع وهم يرتدون قمصاناً سوداء.
كما أفادت وكالة "فارس" الإيرانية المحافظة، في تقرير لها اليوم، بأنّ مجموعة من الطلاب تجمعت بالتزامن مع بداية الفصل الدراسي الجديد في محيط جامعة شريف الصناعية. وذكرت الوكالة أن هذا التجمع "كان من المقرر أن يُنظم على شكل اعتصام صامت وسلمي، إلا أنه انحرف عن مساره بعد حضور عدد من الأشخاص المقنّعين، ليتحوّل إلى هتافات ذات توجهات خاصة". وبحسب "فارس"، ردت مجموعة أخرى من الطلاب الموجودين في المكان بإطلاق شعارات داعمة للثورة الإسلامية، والتصدي لما وصفته بـ"التناقضات والأكاذيب التي تروج لها التيارات المعادية للثورة"، وأضافت الوكالة أن هؤلاء الطلاب احتجوا أيضاً على ما اعتبروه انتهاكاً لحرمة شهر رمضان من بعض قادة التجمع الآخر.
إلى ذلك، حضر رئيس جامعة شريف الصناعية، مسعود تجريشي، بين الطلاب المحتجين، وقال إن "العدو يسعى إلى دفع الجامعات نحو التعليم الافتراضي، لكننا أصررنا على إقامة الدروس حضورياً". وأكد تجريشي أنه "سيتخذ الإجراء القانوني بحق كل من يرتكب عملاً غير قانوني داخل الحرم الجامعي". وأضاف: "كان بإمكاننا تحويل التعليم إلى افتراضي، لكن العدو يريد ذلك، فيما تتمثل مهمة الجامعة في التعليم والبحث العلمي، ولذلك قررنا مواصلة التدريس الحضوري لإثبات أن الأمور تسير بشكل طبيعي". وأوضح رئيس جامعة شريف أن فتح الجامعات حضوريًا جاء أيضًا "لتوجيه رسالة إلى العدو مفادها: جلبتم أساطيلكم إلى المنطقة؟ نحن نذهب إلى قاعات الدرس". 
وفي سياق متصل، قال النائب البرلماني وحيد أحمدي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، في تصريح لوكالة أنباء "ركنا" الإيرانية، تعليقًا على الاشتباكات التي وقعت اليوم بين طلاب في جامعتي شريف الصناعية وأمير كبير، إنه لا يملك معلومات دقيقة عن تفاصيل هذه الأحداث، إلا أنه شدد على أن "أي توتر في الأوساط الجامعية لا يصب في مصلحة البلاد". وأضاف أن مثل هذه الوقائع "وبغض النظر عن الجهة المسؤولة عنها، غير مقبولة على الإطلاق".
وتعيش البلاد حالة حزن وحداد عقب مقتل الآلاف خلال احتجاجات ليلتَي 8 و9 الداميتين من الشهر الماضي. فوفق الأرقام الرسمية، بلغ عدد القتلى 3117 شخصاً، صنّفت السلطات 2427 منهم على أنهم "شهداء"، و690 آخرين باعتبارهم "مثيري شغب وإرهابيين"، ووصفت تلك الأحداث بأنها "فتنة أميركية" و"محاولة شبيهة بالانقلاب". في المقابل، ترفض المعارضة الإيرانية هذه الرواية، وتتهم السلطات بقتل المتظاهرين، متحدثة عن أرقام أكبر من ذلك.
محاكمة ثلاثة
في سياق متصل، عقدت محكمة الثورة الإسلامية في طهران جلسة للنظر في قضية ثلاثة متهمين على صلة بأحداث الاضطرابات الأخيرة في إيران، والمتهمين بالمشاركة في إحراق وتخريب مسجد ومدرسة دينية في طهران. وذكرت وكالة "ميزان" التابعة للسلطة القضائية الإيرانية أن المتهمين الثلاثة يعدون "من العناصر الضالعة في إحراق وتخريب مسجد جعفري وحوزة الإمام الهادي الدينية في كوي نصر بطهران".
وأوضحت أن المتهمين هم: أشكان مالكي، ومهرداد محمدي نيا، وآرمان معرفتي. وبحسب لائحة الاتهام التي تلاها ممثل الادعاء العام، وجهت إلى المتهمين تهم "القيام بعمل عملياتي لصالح الكيان الصهيوني ودول وجماعات معادية، بما يتعارض مع أمن البلاد وبما ينطوي على قابلية القتل وتخريب الممتلكات العامة والخاصة، وبث الرعب والخوف"، فضلاً عن تهم أخرى مثل تدمير لوحات الإرشاد المروري، وقطع الطرق، والتجمع والتواطؤ لارتكاب جرائم ضد الأمن الداخلي للبلاد.
وخلال الجلسة، عرضت في المحكمة صور ومقاطع فيديو من ليلة الحادثة، كما أدلى أحد أعضاء هيئة أمناء مسجد جعفري بشهادته، فيما أجاب اثنان من المتهمين على أسئلة القاضي. وأفادت المصادر القضائية بأنه من المقرر عقد جلسات إضافية للنظر في هذه القضية واستكمال إجراءات المحاكمة.
## كيف تؤثر شاشات الهواتف على التحصيل الدراسي؟
21 February 2026 02:12 PM UTC+00
قلة النوم وانعدام الثقة بالنفس والتنمر الإلكتروني، كلنا نعرف مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي على المراهقين، لكن ماذا تقول الأبحاث عن الفئات الأكثر عرضة للخطر؟ وهل يحتاج جميع المراهقين حقاً إلى تدخل حكومي لإنقاذهم عبر حظر وسائل التواصل الاجتماعي؟
إن مسألة ما إذا كانت منصات مثل "تيك توك" و"إنستغرام" وغيرها تشكل خطراً يماثل الكحول أو التبغ، أصبحت اليوم موضع محاكمة لكل من ميتا وغوغل في الولايات المتحدة، وتضع "تيك توك" تحت ضغوط في الاتحاد الأوروبي، كما تناقش على طاولة حكومات حول العالم.
ولطالما درس الباحثون ما الذي يحدث عندما يقضي الأطفال والمراهقون جزءاً كبيراً من يومهم في التنقل عبر جداول زمنية لا تنتهي. وفيما يلي بعض أبرز النتائج المتعلقة بظاهرة "التصفح القهري للأخبار السلبية". فكم من الوقت يقضيه المراهقون على هواتفهم؟ الإجابة المختصرة: كثيراً. فقد أشارت دراسات عدة إلى أن المراهقين يقضون ما بين ساعتين ونصف وأربع ساعات يومياً على هواتفهم الذكية.
وبعبارة بسيطة، فإن الوقت الذي يُقضى في التمرير على "تيك توك" هو وقت لا يُقضى في ممارسة الرياضة أو تعلم آلة موسيقية أو إجراء محادثات غير منقطعة مع الأصدقاء. وكلما زاد الوقت المخصص لوسائل التواصل الاجتماعي، قل الوقت المتاح لأشياء أخرى، ولا سيما النوم.
وفي دراسة أجرتها جمعية البحوث التعليمية الألمانية، قال نحو 30% من المراهقين إنهم يشعرون غالباً بالتعب صباحاً لأنهم ظلوا يستخدمون هواتفهم لفترة طويلة ليلاً. كما وجدت دراسة هولندية نُشرت في مجلة "كوميونيكيشن ريسيرش" عام 2021 أن 28% من المراهقين المشاركين قالوا إن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أساء إلى رفاههم النفسي، في حين أفاد 26% بتحسن في رفاههم.
لكن الإجابة أكثر تعقيداً من ذلك. إذ بات من الثابت علمياً أن زيادة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية، وكذلك الاستخدام الإشكالي الذي يشبه السلوك الإدماني يرتبط بانخفاض الصحة النفسية وزيادة مشكلات النوم وارتفاع معدلات الاكتئاب واضطرابات الأكل وإيذاء النفس، بحسب عالمة نفس الشباب إيزابيل براندهورست، التي تقود مجموعة بحثية حول إدمان الإنترنت. غير أنها أوضحت أن الدراسات الطولية أقل وضوحاً في ما يتعلق بعلاقة السبب والنتيجة.
وأشار سفين ليندبرج، أستاذ علم النفس التنموي في جامعة بادربورن، إلى أنه رغم أن العلاقة بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومشكلات الصحة النفسية مدروسة جيداً نسبياً، فإن التأثيرات الكبيرة تظل محدودة وتطاول أساساً مجموعات معينة ضعيفة أو هشة. وقال: "هذا يعني أنها لا تؤثر في الغالبية، وليست هي القاعدة، لكنها تؤثر في مجموعات فردية ضعيفة، وبالنسبة لهم فإن ذلك يمثل بالطبع مشكلة".
فمن الأكثر عرضة للخطر؟ قال ليندبرج إن الأطفال والمراهقين الذين يعانون أصلاً أعباء أو مشكلات أخرى هم الأكثر عرضة للخطر. فإذا كان الشخص يعاني القلق أو اضطراباً اكتئابياً، فإن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي قد يضخم هذه التأثيرات. وأضاف أن إحدى الفئات المعرضة للخطر هي الفتيات، لأن المقارنات الاجتماعية تلعب دوراً كبيراً. "هذا يعني أنه إذا كنت غير راض عن صورتك الذاتية، فمن المرجح أن تجعلني وسائل التواصل الاجتماعي أكثر تعاسة لأنني أقارن نفسي بالآخرين".
كما أعربت براندهورست عن قلقها إزاء الفتيات المراهقات، قائلة إن لديهن ميلاً أعلى قليلاً إلى الإدمان، لكنهن نادراً ما يظهرن في مراكز الاستشارة أو خدمات العلاج. وأضافت: "هناك في الواقع نجد فقط الذكور من لاعبي ألعاب الكمبيوتر، الذين يساقون عملياً إلى مراكز الاستشارة من قبل آبائهم". وأشار ليندبرج إلى أن فئة أخرى معرضة للخطر هي ضحايا التنمر. وقال: "التنمر الإلكتروني على وسائل التواصل الاجتماعي وما شابه له تأثير أقوى بكثير، لأنني لا أتعرض للسخرية في ساحة المدرسة فقط، بل على مدار الساعة".
متى يصبح الأمر خطيراً؟
يرغب الآباء عادة في معرفة عدد الساعات التي تعد مفرطة. لكن الإجابة عن ذلك ليست سهلة. فقد أوضح ليندبرج أن "الدراسات تظهر أن الوقت بحد ذاته ليس المشكلة، بل يعتمد الأمر كثيراً على ما الذي يتم فعله خلال هذا الوقت". وأضاف: "كقاعدة عامة: كلما كان الاستخدام أكثر سلبية، مجرد تمرير بلا توقف، كان أكثر ضرراً". وأشار إلى أن شخصاً ما قد يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي ثماني ساعات يومياً من دون أن يتضرر إذا كان ذلك مرتبطاً بعمله.
وتابع: "لكن قد يحدث أيضاً أن يستخدم شخص وسائل التواصل الاجتماعي ثلاث ساعات، لكنه يفكر طوال الوقت في أنه يفضل أن يفعل شيئاً آخر. عندئذ تصبح تلك الساعات الثلاث مشكلة، لأنها تُختبر على المستوى الفردي بوصفها غير مرغوب فيها". وبحسب دراسة أُجريت في ألمانيا عام 2025 من قبل باحثين في المركز الطبي الجامعي هامبورج-إيبندورف وشركة التأمين داك، فإن نحو واحد من كل أربعة مراهقين تراوح أعمارهم بين 10 و17 عاماً يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي بطريقة تصنف على أنها إشكالية، في حين يعد ما يقرب من 5% معتمدين عليها (مدمنين). وكان ذلك انخفاضاً طفيفاً مقارنة بالعام السابق، لكنه لا يزال أعلى بوضوح من المستوى الذي كان سائداً قبل الجائحة.
وقال ليندبرج إن عتبة الإدمان في حاجة إلى تحديد، وإن القواعد نفسها تنطبق كما في أنواع الإدمان الأخرى. وأضاف: "إذا كان شخص ما مدمناً، فإنه يعاني من كونه لا يستطيع أن يتصرف على نحو مختلف عما يريد فعلاً، وأن ذلك يقيده، مثلاً في عمله أو في علاقاته الاجتماعية".
ماذا يقول المراهقون أنفسهم؟
في دراسة "جيه آي إم"، وهي دراسة ألمانية شهيرة تجرى سنوياً عن استخدام الشباب للإعلام الرقمي، كان المشاركون ناقدين لأنفسهم، إذ وافقت الأغلبية (68%) كلياً أو إلى حد كبير على أنهم غالباً ما يقضون وقتاً على هواتفهم أكثر مما خططوا له في الأصل. كما أن نسبة مماثلة قالت إنها تستمتع بقضاء الوقت من دون هاتف أو إنترنت. وأكدت براندهورست أيضاً أن بعض المراهقين يراجعون استخدامهم بأنفسهم ويضعون له حدوداً عن وعي. لكنها قالت: "هذا يتطلب قدرة كبيرة على التأمل الذاتي وضبط النفس، وكثير من المراهقين ببساطة لا يمتلكون ذلك".
ومع ذلك، ترى براندهورست آثاراً إيجابية، إذ يمكن للمراهقين تجربة هوايات مختلفة، والعثور على أشخاص يشبهونهم في الاهتمامات، والتحدث عن موضوعات قد تكون مشوبة بالحرج.
وأكد ليندبرج أن الغالبية العظمى من المراهقين لا تظهر سلوكاً إشكالياً. وقال: "قد يتكون لديك انطباع بأن هذا يؤثر في الغالبية، لكن في الواقع الغالبية لا تُظهر سلوكاً إشكالياً ذا أهمية سريرية، والمتأثرون هم في الواقع أقلية، وبنسبة مماثلة لأنواع أخرى من السلوكات الإشكالية".
 
(أسوشييتد برس)
## غرفة دمشق تحذر من ارتفاع الأسعار بعد منع دخول الشاحنات الأجنبية
21 February 2026 02:14 PM UTC+00
حذرت غرفة تجارة دمشق من التداعيات الاقتصادية السلبية الناجمة عن تطبيق القرار رقم 31، القاضي بمنع دخول الشاحنات الأجنبية إلى الأراضي السورية عبر المنافذ البرية، باستثناء الشاحنات العابرة بصفة "ترانزيت"، وأكدت أن هذا الإجراء أسهم في رفع تكاليف النقل والشحن، ما انعكس مباشرة على أسعار السلع في الأسواق المحلية في ظل قدرة شرائية ضعيفة لدى المستهلكين.
وأشارت الغرفة في بيان لها صادر اليوم السبت إلى أنها شكّلت منذ صدور القرار وفداً مشتركاً من مجلس إدارتها وأعضاء من قطاع الشحن والترانزيت، لنقل صورة دقيقة عن التحديات الميدانية، ولا سيّما ضعف الجاهزية الفنية لساحات المناقلة في المعابر الحدودية، ما يؤدي إلى ازدحامات وتأخير في تسليم البضائع، وزيادة التكاليف التشغيلية التي تثقل كاهل التجار والمستهلكين على حد سواء.
وقال رئيس لجنة النقل في الغرفة، حسين السكران في تصريح لـ"العربي الجديد" إن "القرار كان له أثر سلبي واضح على الحركة التجارية، إذ أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل والشحن، وانعكس ذلك مباشرة على أسعار السلع في الأسواق المحلية، في ظل قدرة شرائية ضعيفة للمستهلكين"، ولفت إلى أن الانعكاسات تزيد الضغوط على التجار والصناعيين، وتؤثر سلباً على استقرار السوق وسلاسل التوريد، خصوصاً في المشاريع الصناعية التي تتطلب ترتيبات نقل خاصة.
وشدّد السكران على ضرورة أن تكون القرارات الناظمة لحركة الشحن مبنية على شراكة حقيقية بين الجهات المعنية، مع مراعاة الواقع اللوجستي في المعابر، و"تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع دول الجوار"، مشيراً إلى أن "الشاحنات السورية تدخل لبنان والأردن محمّلة بالبضائع ولها حق التحميل من معظم الأراضي هناك، لذلك من العدل أن يُسمح للشاحنات الأردنية واللبنانية بالدخول محمّلة إلى الأراضي السورية وتمكينها من تحميل البضائع من كافة الأراضي السورية باستثناء الموانئ، بما يحقق التوازن ويحد من الاختلالات التي ترفع التكاليف وتضعف تنافسية التاجر السوري".
بالمقابل شدّدت الغرفة على أهمية اعتماد نهج تشاركي في صياغة القرارات الاقتصادية قبل صدورها، وإلغاء ما يُعرف بـ"مكتب الدور" لما يسببه من عرقلة لحركة النقل وتعارضه مع مبادئ النقل الحر، مؤكدة استمرار متابعتها اليومية للحركة التجارية والعمل على حلول توازن بين دعم الناقل الوطني والحفاظ على انسيابية حركة البضائع وتخفيف الأعباء عن التجار والصناعيين، بما يعزّز الاستقرار الاقتصادي ويحمي مصالح الفعاليات الاقتصادية.
من جهته، أكد مدير إدارة الجمارك العامة، خالد البراد، أنّ القرار يهدف إلى تنظيم حركة النقل ودعم الأسطول السوري الوطني وتحفيز شركات النقل على تحديث شاحناتها، بما يعزز قدرتها التنافسية ويرسخ حضورها في حركة التجارة الإقليمية.
وتعتبر سورية موقعاً استراتيجياً مهماً، إذ تشكل ممرّاً رئيسياً لمعظم الدول المجاورة، بما في ذلك لبنان والأردن والعراق وتركيا، ما يجعلها حلقة وصل أساسية في سلاسل التجارة الإقليمية. ويعكس هذا الدور الأهمية الكبيرة لتسهيل حركة النقل والشحن عبر أراضيها، بما يدعم التبادل التجاري ويحفز الاستثمارات في قطاعات النقل والصناعة والخدمات اللوجستية، ويعزّز قدرة سورية على الاندماج في الأسواق الإقليمية والعالمية.
## توجيه تهم لخمسة أشخاص في فرنسا بتمويل حركة حماس
21 February 2026 02:45 PM UTC+00
أعلنت النيابة الفرنسية، السبت، توجيه اتهامات إلى خمسة أشخاص على صلة بمنظمتين فرنسيتين، للاشتباه في إيصال أموال إلى حركة المقاومة الفلسطينية "حماس" على شكل "مساعدات إنسانية". وبحسب بيان النيابة، وضع المتهمون تحت الرقابة القضائية بعد توجيه الاتهام إليهم، الجمعة، في قضية ذكرت صحيفة "لو فيغارو" أنها تتعلق بجمعيتي "أوماني تير" و"سوتيان أوماني تير".
ويلاحق هؤلاء الأشخاص بتهم من بينها "تمويل مشروع إرهابي" و"سوء أمانة ضمن عصابة منظمة". ولم توضح النيابة، حتى الآن، تفاصيل إضافية بشأن طبيعة التحويلات المالية أو آلياتها، في وقت تشهد فيه قضايا مرتبطة بتقديم تبرعات إنسانية إلى فلسطينيين داخل قطاع غزة خلال حملة التجويع الإسرائيلية، تدقيقًا متزايدًا من قبل دول مختلفة.
ووجهت هذه الاتهامات عقب مداهمات وتفتيش لمقر جمعية "أوماني تير"، ولمكاتب ومنازل أشخاص يعملون في الجمعيتين أو سبق أن عملوا فيهما. وتعود القضية إلى تحقيق أولي فتح في نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، وأوكل إلى القسم المختص بمكافحة الإرهاب في الشرطة الجنائية في باريس، والمديرية العامة للأمن الداخلي المكلفة بمكافحة التجسس داخل الأراضي الفرنسية، إضافة إلى المكتب المركزي لمكافحة الجريمة المالية الكبرى.
وقالت النيابة الفرنسية إن الجمعيتين، اللتين تهدفان إلى تقديم المساعدة الاجتماعية للسكان الفلسطينيين في مخيمات اللجوء في الضفة الغربية ولبنان وغزة، "أصبحتا، إضافة إلى العاملين فيهما، موضع شبهة بإيصال مساعدات لحركة حماس، تحت غطاء المساعدات الإنسانية". وجرت أولى عمليات التفتيش في 31 يناير/ كانون الثاني 2024.
ووفقًا للنيابة، ضبطت حينها وثائق ومعدات معلوماتية، وأدى تحليل الوسائط الرقمية التي ضبطت آنذاك، إضافة إلى معلومات جمعت بالتعاون مع إيطاليا والولايات المتحدة وإسرائيل، إلى تنفيذ عمليات التفتيش الأخيرة. ومن المقرر أن تستمر التحقيقات بإشراف ثلاثة قضاة تحقيق مختصين في "قضايا الإرهاب".
وتأتي هذه القضية في سياق تشديد متزايد تفرضه دول عدة على التحويلات المالية المتجهة إلى قطاع غزة، بما في ذلك التحويلات الفردية التي ترسل إلى عائلات أو أشخاص محتاجين، بدعوى مخاوف تتعلق بتمويل أنشطة محظورة. وقد أدى هذا التشدد الرقابي، إلى جانب القيود المفروضة على دخول المساعدات، إلى تعقيد إيصال الدعم الإنساني وتفاقم الأزمة المعيشية، في ظل تحذيرات أممية متكررة من تفشي الجوع وتدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## بزشكيان: لن نرضخ للضغوط الأميركية وسنبذل الغالي والنفيس لأجل إيران
21 February 2026 03:14 PM UTC+00
مع تصاعد احتمالات اندلاع حرب ضد إيران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم السبت، أن بلاده لن تخضع للضغوط الأميركية، مشدداً على أن النصر سيكون حليف إيران في نهاية المطاف. وبحسب التلفزيون الإيراني، قال بزشكيان، خلال مراسم تكريم الرياضيين الإيرانيين المتوجين بميداليات أولمبية، إن "الحكومة تعاهدت على بذل أقصى ما في وسعها والتضحية من أجل عزّة إيران وكرامتها"، مضيفاً أن "مهمتنا الكبرى في هذه المرحلة تتمثل في ترميم جراح المجتمع والتحول إلى يد واحدة"، في إشارة غير مباشرة إلى حالة حزن وحداد وشرخ تعيشها إيران بعد مقتل الآلاف في الاحتجاجات الأخيرة.
وشدد الرئيس الإيراني على أن بلاده "لن تنحني أمام الضغوط غير العادلة للقوى العالمية ولا أمام المشكلات الداخلية المتراكمة"، مؤكداً أن تجاوز "ممارسات الأعداء لا يتحقق إلّا بالعودة إلى الوحدة الوطنية والتضامن". وأعرب عن ثقته بأن إيران ستتجاوز هذه المشاكل والضغوط، قائلاً إنّ "النصر النهائي سيكون من نصيب شعب اختار الصمود نهجاً له". وأكد بزشكيان أن طهران لن تتراجع عن حقوقها، مضيفاً: "لن نستسلم، حتى لو وقفت قوى العالم من دون إنصاف في مواجهتنا وسعت إلى إجبارنا على التراجع"، داعياً إلى تجاوز الخلافات والتكاتف من أجل مستقبل أفضل.
ويأتي ذلك في وقت منح فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب طهران مهلة تتراوح بين 10 و15 يوماً للتوصل إلى اتفاق، بالتوازي مع استمرار تدفق القطع البحرية والأسلحة الأميركية إلى المنطقة، وتزايد المؤشرات على احتمال اندلاع مواجهة عسكرية، كما دعت دول، بينها بولندا والسويد وصربيا وأستراليا، رعاياها إلى مغادرة إيران.
نموذج حرب يونيو
وفي هذا السياق، قال عضو مجلس الإعلام الحكومي الإيراني ما شاء الله شمس الواعظين، اليوم السبت، في مقابلة مع صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، إنّ الولايات المتحدة "تسير وفق نموذج حرب الاثني عشر يوماً" في يونيو/ حزيران الماضي، موضحاً أنها تبدأ بإشاعة أجواء تفاؤلية وإرسال إشارات إيجابية بشأن المفاوضات، ثم ترفع سقف مطالبها تدريجياً، قبل تحديد مهلة زمنية والتهديد بالحرب في حال عدم القبول بالشروط. وأكد أن "إيران ليست بلا أوراق"، مشيراً إلى امتلاكها قدرات دفاعية نوعية تفتقر إليها الولايات المتحدة أو تعاني قيوداً فيها.
وفي السياق التفاوضي، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس الجمعة، أن واشنطن لم تطلب خلال المفاوضات الأخيرة تصفير تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى إحراز تقدم والتوصل إلى تفاهمات أولية حول المبادئ الحاكمة لمسار التفاوض وشكل اتفاق محتمل. وفي مقابلة مع شبكة "إم إس إن بي سي" الأميركية، شدد عراقجي على عدم وجود أي إنذارات أو مهل زمنية في المفاوضات، مع وجود رغبة مشتركة لدى الطرفَين في التوصل إلى اتفاق سريع. وكشف أنه سيرسل مسودة اتفاق محتمل إلى الجانب الأميركي خلال أيام بعد المصادقة النهائية في طهران، تمهيداً لتسليمها إلى المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وبدء العمل الجدي على نصها، مع احتمال عقد اجتماع إضافي لمناقشتها.
## اكتتابات 2026... سبايس إكس و"أوبن إيه آي" في قلب سباق البورصة
21 February 2026 03:19 PM UTC+00
يبدو عام 2026 مرشّح لأن يتحول إلى "عام إعادة ترتيب" داخل أسواق الأسهم العالمية، لا بسبب صعود سهم هنا أو هبوط سهم هناك، بل لأن موجة إدراجات عملاقة لشركات غير مدرجة حتى الآن قد تدفع المؤشرات المرجعية الكبرى إلى إعادة وزن الولايات المتحدة والقطاعات التكنولوجية بشكل تلقائي، وبما يترتب على ذلك من تدفقات بمليارات الدولارات من صناديق تتبع المؤشرات.
البداية جاءت من سنة 2025، التي شهدت انتعاشاً مشجعاً في سوق الطروحات العامة عالمياً، مدعوماً بحيوية أسواق الولايات المتحدة والصين وهونغ كونغ، مع تركّز اهتمام المستثمرين على شركات التكنولوجيا والابتكار.
وفي قراءة لهذا المناخ، قالت رئيسة قسم الاكتتابات العامة في الأميركيتين لدى شركة الخدمات المهنية والاستشارات العالمية "إي واي" (EY) راشيل جيرينغ في ديسمبر/كانون الأول الماضي إن "سوق اكتتابات الأميركيتين أظهر مرونة ملحوظة في 2025 مع الحفاظ على خزان قوي من الشركات عالية الجودة".
ويتوقع أن يكون عام 2026 أكبر حجماً، إذ أشارت تحليلات سوقية لدى "إي واي" إلى أن "النظرة المستقبلية بنّاءة بفضل خزان إدراجات قوي"، في وقت تتراهن فيه الأسواق على قطاعات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية والطاقة والتحول الطاقي.
وحذّرت مزود المؤشرات العالمية "إم إس سي آي" (MSCI)، في دراسة صادرة بتاريخ 11 فبراير/شباط 2026، من أن موجة محتملة من الاكتتابات العملاقة خلال العام نفسه، ومن بينها سبايس إكس، قد تؤدي إلى إعادة تشكيل المؤشرات القياسية للأسهم العالمية عبر تعديل الأوزان والتعرضات القطاعية والجغرافية داخل هذه المؤشرات.
وأوضح "إم إس سي آي" أن مؤشراته تُبنى على أساس القيمة السوقية المعدّلة بنسبة الأسهم الحرة للتداول، وهو ما يعني أن إدراج شركة خاصة ذات قيمة سوقية مرتفعة ينعكس مباشرة على تركيبة المؤشر من خلال إدخال وزن جديد يُحتسب وفق حجم الأسهم المتاحة للتداول. وبحسب الدراسة، فإن هذا الإدراج لا يقتصر على إضافة شركة جديدة إلى قائمة المكونات، بل يستتبع إعادة توزيع الأوزان النسبية لبقية الشركات المدرجة داخل المؤشر.
كما أشار المزود إلى أن أي تعديل في الأوزان، حتى وإن بدا محدوداً كنسبة مئوية، قد يترجم إلى تدفقات مالية كبيرة عند تطبيقه من قبل الصناديق التي تتبع المؤشرات بصورة آلية، مثل الصناديق المتداولة في البورصة (ETF) والصناديق السلبية، والتي تلتزم بإعادة موازنة محافظها بما يتوافق مع الأوزان الجديدة فور اعتمادها.
وتُعد "سبايس إكس" الاسم الأبرز ضمن موجة الطروحات المحتملة، إذ أفادت وكالة رويترز في 28 يناير/كانون الثاني الماضي أن "سبايس إكس" تدرس طرحاً عاماً أولياً في منتصف يونيو/حزيران 2026. وأشارت إلى أن الشركة قد تستهدف جمع ما يصل إلى 50 مليار دولار عند تقييم يقارب 1.5 تريليون دولار، وهي أرقام إذا تحققت قد تجعل العملية من أضخم الطروحات في تاريخ الأسواق.
وبالتوازي، برزت "أوبن إيه آي" (OpenAI) أحدَ أكبر الأسماء المرشحة للبورصة. فقد ذكرت رويترز في أكتوبر/تشرين الأول الماضي أن الشركة تضع ترتيبات تمهّد لاكتتاب قد يصل تقييمه إلى تريليون دولار، مع احتمال التفكير في تقديم ملفات إلى الجهات التنظيمية بدءاً من النصف الثاني من 2026، حتى لو بقيت التوقيتات مرهونة بظروف السوق. كما تُعد أنثروبيك (Anthropic) من الأسماء المرشحة ضمن موجة الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي قد تتجه إلى الطرح العام في 2026.
وأوضحت "إم إس سي آي" أنها اختبرت الأثر المحتمل لهذه "الإدراجات العملاقة" عبر نموذج افتراضي، إذ أخذت 10 شركات كبرى غير مدرجة ومدعومة برأس المال المغامر، ثم قدّرت ماذا سيحدث لو تم إدراجها وإدخالها ضمن المؤشر العالمي الواسع الذي يضم أسواقاً متقدمة وناشئة (MSCI ACWI IMI).
وبيّنت الدراسة أن نسبة الأسهم الحرة للتداول هي العامل الحاسم في حجم التأثير، فكلما ارتفعت هذه النسبة زادت قابلية الشركات للدخول إلى المؤشر، وارتفع وزنها داخله، ما يؤدي تلقائياً إلى إعادة توزيع الأوزان بين الدول والقطاعات في المؤشر.
وأضافت "إم إس سي آي" أن هذا النوع من التغييرات لا يبقى نظرياً، لأن صناديق تتبع المؤشرات مثل صناديق "ETF" والصناديق السلبية، وتضطر إلى إعادة موازنة محافظها بما يتوافق مع الأوزان الجديدة، وهو ما قد يخلق تدفقات شراء وبيع كبيرة مرتبطة بالمؤشرات.
وبناءً على هذه النمذجة، خلصت المؤسسة إلى أن إدراج هذه الشركات إذا تم في الولايات المتحدة وبنسب أسهم حرة مرتفعة قد يعزز الوزن الأميركي داخل المؤشرات العالمية، مع ما يرافق ذلك من تحولات في توزيع الاستثمارات عبر الدول والقطاعات.
 
## رمضان في غزة !
21 February 2026 03:55 PM UTC+00
## البرلمان العراقي يراقب المنافذ الحدودية لضبط الإيرادات
21 February 2026 04:04 PM UTC+00
في خطوة تهدف الى ضبط الإيرادات غير النفطية، أقر البرلمان العراقي أخيراً لجنة جديدة ضمن لجانه الدائمة تحت اسم "لجنة المنافذ الحدودية وحماية المنتج الوطني"، تهدف إلى تعزيز الرقابة على جميع المنافذ الحدودية للحد من عمليات انفلات بعضها ومنع التهريب، ولا سيّما في المنافذ التي لم تتم السيطرة عليها طوال السنوات الماضية، وتأتي الخطوة في ظل أزمة مالية خانقة تمر بها البلاد وارتفاع ضغوط التهريب الذي تدير بعضه جماعات مسلحة متنفذة، وهو ما شكل تهديداً للإيرادات الحكومية، وأثر سلباً على حماية المنتج المحلي واستقرار التجارة في العراق.
وأعلنت رئاسة البرلمان، والثلاثاء الماضي، تسمية اللجان الدائمة للبرلمان في دورته التشريعية الحالية، وعددها 22 لجنة، من بينها لجنة "المنافذ الحدودية وحماية المنتج الوطني" وهي لجنة مستحدثة.
ووفقاً لرئيس كتلة "خدمات" البرلمانية، النائب محمد جميل المياحي، فإنّ "المهام الأساسية للجنة هي مراقبة ومتابعة عمل جميع المنافذ الحدودية، ودعم هيئة المنافذ الحدودية والإشراف عليها من البرلمان، لضمان السيطرة على العمليات التجارية وحماية الاقتصاد الوطني"، وأكد في تصريحات صحافية، أن "اللجنة ستبسط يدها على جميع المنافذ، لمنع التهريب أو سيطرة جماعات خارجة عن القانون عليها". وشدد، على أن "ضبط المنافذ سيؤدي إلى إنعاش الزراعة والصناعة العراقية واستقرار التجارة".
وأثنى مختصون بالشأن الاقتصادي على الخطوة، إلّا أنهم عدوها "متأخرة"، وقال الخبير الاقتصادي، بسام العزاوي، لـ"العربي الجديد"، إن "الأزمة المالية وعمليات التهريب وصلت الى مستويات حرجة في العراق، قبل استحداث هذه اللجنة"، مبيناً أن "مراقبة المنافذ بشكل فعّال لا شك أن له أهمية كبيرة، ويمكن أن يوفر إيرادات مهمة للبلاد تزيد عن ستة مليارات دولار سنوياً، إذا ما تم ضبطها وإدارتها وفق معايير دقيقة".
وأضاف أن "المنافذ الحدودية مع الضرائب والرسوم الجمركية تشكل الجزء الأكبر من الإيرادات غير النفطية للعراق، ما يجعل أي تحسن في إدارتها له أثر مباشر على الاقتصاد الوطني وتخفيف الضغوط المالية على الحكومة"، وأكد أن "نجاح اللجنة يعتمد على قدرتها على تنفيذ آليات فعالة للمراقبة والتنسيق مع الجهات المعنية، وتحويل التشريعات والقرارات الى نتائج ملموسة على الأرض، كما أن معالجة نقاط الضعف في البنية التحتية للمنافذ وتطوير الكوادر المؤهلة ستزيد فعالية هذه الرقابة، في حين أن مقاومة بعض الجماعات المسلحة المنتفعة من المنافذ، ستبقى التحدي الأبرز الذي يجب مواجهته بحزم وبإجراءات متكاملة".
ويمتلك العراق 22 منفذاً حدودياً منها تسعة برية مع دول الجوار وهي زرباطية والشلامجة والمنذرية والشيب مع إيران، وسفوان مع الكويت، وطريبيل مع الأردن، والوليد مع سورية، وعرعر وجديدة عرعر مع السعودية، كما تمتلك البلاد منافذ بحرية في محافظة البصرة جنوبي البلاد، ومنافذ إقليم كردستان شمال العراق.
ويشكل ملف المنافذ الحدودية ملفاً حساساً للدولة العراقية، لما فيه من فساد وسيطرة جماعات متنفذة، وسبق أن حاول رئيس الوزراء العراقي السابق، مصطفى الكاظمي، السيطرة عليها، وأكد "وجود هدر كبير يقدر بمليارات الدولارات، نتيجة عدم سيطرة الدولة على المنافذ الحدودية البرية والبحرية، جراء وجود جماعات خارجة عن القانون تحاول السيطرة على الأموال"، وأوعز في حينها بتشكيل خلية عمل مشتركة بين وزارات الدفاع والداخلية والمالية وجهاز المخابرات بهدف إنهاء ملف الحدود البرية والبحرية وضبط عملها بعيداً عن تدخل الأحزاب والجماعات المسلحة، إلّا أن تحرّك الخلية لم ينتج عنه أي خطوات مؤثرة.
ويأتي حراك البرلمان العراقي اليوم، في ظل عجز مالي حاد يعاني منه العراق قد يكون تجاوز 15 تريليون دينار نهاية 2025، نتيجة ارتفاع النفقات العامة مقابل محدودية الإيرادات غير النفطية، وسبق أن عقد مجلس النواب العراقي، جلسة خصّصها لمناقشة الإيرادات غير النفطية في البلاد، على خلفية القرار الحكومي الخاص بتطبيق التعرفة الجمركية التي أدت إلى ارتفاع أسعار بعض السلع المستوردة داخل السوق العراقية أضعافاً ما أثار سخط العراقيين من قرارات التقشف والاتجاه نحو توسيع الجباية والضرائب، وسط تحذيرات من أن ارتدادات هذه السياسات قد تتجاوز البعد المالي لتلامس الاستقرار الاجتماعي والأمني في البلاد.
## كتاب إسرائيلي يدّعي تجنيد الموساد مستشاراً للأسد سنوات بغير علمه
21 February 2026 04:04 PM UTC+00
في كتاب صدر حديثاً بعنوان "الموساد- حرب العقول" عن دار نشر صحيفة "يديعوت أحرونوت"، يذكر الكاتبان ميخائيل بار زوهار، ونسيم مشعال، تفاصيل جديدة بشأن عمليات إرهابية عدّة نفذها "الموساد"، بينها عملية أجهزة النداء (البيجرز)، وعمليتا اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله، وقائد حركة حماس، حسن نصر الله، وإسماعيل هنية. بالإضافة إلى تفاصيل حول الحرب التي شنّتها إسرائيل على إيران في يونيو/حزيران الماضي وخصوصاً حول ما ادّعت أنّه "جيش الموساد" الذي أسسته في طهران؛ إلى جانب سلسلة من العمليات الأخرى.
وفي حين بات الكتاب العبري المثير للاهتمام متاحاً للشراء من المكتبات الإسرائيلية، نشر موقع واينت اليوم السبت، فصلاً منه يروي تفاصيل حول ملف يزعم خلاله تجنيد "الموساد" للواء سوري كبير في فترة الرئيس السوري الأسبق حافظ الأسد، يظهر باسم "الحسن" دون أن يرد اسمه الأول. ويدعي الفصل ما قال إنها قصة نجاح العملية التي قامت على تجنيد مصدر رفيع المستوى، أسهم تجنيده في إحباط تقدير خاطئ كاد يقود إلى مواجهة عسكرية بين تل أبيب ودمشق، فيما تبقى هذه راوية إسرائيلية من الصعب التأكد منها، وقد تندرج ضمن الدعاية الإسرائيلية لعمليات تجنيدها في المنطقة.
بداية القصة
وبدأت قصة تجنيد الحسن حسب فصل الكتاب المنشور في "يديعوت"، عندما سأل ضابط جمع المعلومات في الجهاز شخصاً ظهر في الكتاب باسم "بشير" وعُرّف كوكيل سفر سوري وعميل لـ"الموساد" في دمشق، عمّا إذا كان يعرف "اللواء الحسن؟" ليجب بـ"التأكيد".
الضابط والعميل بحسب الفصل المنشور كانا يجلسان حينها في مقهى في الساحة الكبرى في بروكسل؛ وكان "بشير" يعرف كثيرين من كبار ضباط الجيش السوري، إذ كان ينظّم لهم رحلات إلى مؤتمرات ولقاءات في أوروبا. وكل بضعة أشهر كان يستدعيه فرع "تسومت (مفرق)" في "الموساد" لاجتماع لتقديم إحاطة أمام ضباط القسم.
موضوع الإحاطة في حينه كان اللواء الحسن، الذي شغل في ذلك الوقت حسب زعم الكتاب مناصب محورية في الجيش السوري بينها قائد منطقة الساحل، قائد فيالق مدرعة، رئاسة شعبة العمليات، وكذلك مستشاراً للرئيس الأسد الأب. وكان الأخير طبقاً للتفاصيل المنشورة يرعاه كما لو كان ابنه؛ إذ كانت قد ولدت ابنة للحسن بشفة أرنبية فموّل الرئيس سفر العائلة إلى ألمانيا، حيث أُجريت للطفلة عملية ناجحة.
وفق الكتاب، كان الحسن قد تقاعد ظاهرياً من مناصبه، لكنه واصل الظهور بين حين وآخر بزيّ لواء في مؤتمرات وفعاليات عسكرية. وكان حافظ الأسد بحاجة إليه مستشاراً ومشرفاً على مهام يكلّفه بها، حتّى أنه عيّنه مستشاراً لشؤون الجولان ومسؤولاً من الجيش عن المحادثات بين إسرائيل وسورية، التي عُقدت في الولايات المتحدة برعاية الرئيس الأميركي حينها بيل كلينتون. وبينما كانت مناصب الحسن هذه سريّة، عُد الأخير رسمياً مواطناً سورياً ورجل أعمال. أمّا في الواقع، فظلّ أحد أركان نظام حافظ، الذي متعه بسيارة عسكرية وسائق ملازم له طوال الوقت، حسب مزاعم الكتاب.
هكذا جرى الاتصال باللواء الحسن
في ذلك الحين، عملت في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية وحدة كانت تتابع ضباط الجيش السوري، ولا سيما أولئك الذين ترقّوا في سلّم الرتب وبلغوا مناصب رفيعة. وكان اللواء الحسن منذ زمن على قائمة أهدافهم؛ وقد توجهت الوحدة إلى "الموساد" بطلب إنشاء اتصال مع الحسن.
وعلى إثر ذلك، أُنيطت مهمة إقامة اتصال مع الحسن لقسم "تسومت" المختص بتشغيل العملاء. بحسب الكتاب ناقش أفراد الفرع مطولاً سبل الوصول إلى اللواء السوري، وفي نهاية المطاف وضعوا سيناريو للعمل بناءً على عمل الحسن السابق. فقد كان الأخير ضابط مدرعات، وخبيراً في الدبابات التي يستخدمها الجيش السوري والمصنَّعة في الاتحاد السوفيتي. وعلى هذه الخلفية توصّل ضباط "تسومت" إلى أن قصة الغطاء والإغراء ستركّز على خردة دبابات حديدية.
ومن هنا توجّه "الموساد" إلى معاون له في بلجيكا يعمل في تجارة خردة المعادن وطلب مساعدته، فوضع الرجل، بحسب الكتاب، تحت تصرّف ضباط الجهاز غرفة في مكتبه، وعنواناً، ورقم هاتف، بل وحتى أوراقاً رسمية للشركة. أمر قائد الفرع ضمن وحدة "تسومت" بشير بالتواصل مع اللواء الحسن وإبلاغه بأنه التقى رجل أعمال في أوروبا وهو مهتم بشراء خردة حديد من سورية.
وعلى الفور انتقلت العملية من التخطيط إلى التنفيذ حسب ما نسج هذا الفصل من الكتاب، فاختار "الموساد" مُشغِّلاً، عربياً من أصل لبناني، كان يعمل مع الجهاز في أوروبا. كانت مهمة المُشغِّل "فايد" أن يكون حلقة وصل ومساعداً للحسن الذي عُرّف كهدف استخباري شرق أوسطي. وكان دوره أن يلبّي كل ما قد يحتاجه "الهدف" خلال زيارته: طرح الأسئلة، نقل الرسائل، تأمين الفندق، الترفيه، الوجبات، الغسيل، سيارات الأجرة، دفع النفقات، وكل احتياج قد يطرأ أثناء إقامته في أوروبا.
تلقّى الحسن رسالة من شركة الخردة دُعي فيها إلى اجتماع عمل في بروكسل. كان ذلك في أكتوبر/ تشرين الأول 1995؛ وجاء في الرسالة: "يرجى تأكيد حضورك، وسنرسل إليك تذاكر السفر". وفي اليوم المحدد هبط الحسن في بروكسل. وكان المُشغِّل (فايد) بانتظاره في المطار، فنقله إلى فندق فاخر وتولّى الاهتمام بكل شؤونه. ووفقاً لتعليمات ضباط "الموساد"، سأل فايد الحسن "هل تعرف الإنكليزية؟". فرد الأخير "كويس"، وعندها رفع المُشغِّل تقريراً قال فيه إن "الحسن يتحدث الإنجليزية بطلاقة".
في ساعات المساء التقى الحسن "رجل الأعمال" الذي دعاه، وهو في الواقع ضابط جمع المعلومات من "الموساد"، كان بحسب الكتاب شاباً أنيقاً لطيفاً قدّم نفسه باسم مونتي. رأى الأخير أمامه رجلاً متين البنية يبدو بالفعل جنرالاً، في نحو الخامسة والخمسين أو الستين. جلس الاثنان إلى مائدة العشاء، وحين توجّه مونتي بالكلام إلى الحسن تبيّن أنه "لا يعرف كلمة واحدة بالإنكليزية"، وهُنا قرر ضباط "الموساد" أن يتولى المُشغِّل أيضاً مهمة الترجمة.
المُشغل يُخرّب العملية
في اليوم التالي، دُعي الحسن لزيارة شركة الخردة، فتجوّل بين أكوام الحديد والكتل الصدئة، ثم جلس لخوض حديث مع رجل الأعمال الودود الذي عامله باحترام كبير. سأل مونتي: "هل يمكنك أن تحضر من سورية عينات من معادن يمكن شراؤها لديكم؟". وأجاب الحسن "بالطبع".
عاد الحسن إلى سورية، ليظهر مجدداً في بروكسل بعد بضعة أشهر. وخلال رحلته هذه أحضر معه علبة كرتونية كبيرة أدهشت مونتي بالدقّة والمنهجية اللتين تميّز بهما؛ فقد ألصق الحسن على جوانب العلبة عينات من معادن مختلفة، وتحت كل عيّنة صورة وشرح يبيّن طبيعتها ومصدرها وتفاصيل إضافية حولها. وبحسب الفصل المنشور، سأل ضابط الجمع في الموساد (مونتي)، الحسن حول الدبابات التي تخرج من الخدمة في سورية، فقال الحسن "نعم أعرف" مع الحرص على عدم كشف انتمائه إلى الجيش أو رتبته الرفيعة، وسأل مونتي حينها: "ما رأيك أن تساعدنا في شراء خردة تلك الدبابات؟"، وقد بدا الحسن متحمساً بحسب الكتاب.
انتهى اللقاء بأجواء طيبة ومتفائلة، وعاد الحسن إلى فندقه. حينها قرّر المُشغِّل، الذي كان يُلقَّب في "الموساد" بـ"سبيدي غونزالِس" (شخصية كرتونية مكسيسكة تُجسد فأراً سريع الحركة)، أن يطلعه على الحياة الليلية في بروكسل. أخذه إلى مطاعم ونوادٍ ليلية، وفي النهاية رافقه إلى بيت دعارة في بروكسل. وبحسب الكتاب "كانت تلك غلطة كبيرة"؛ ففي صباح اليوم التالي، عندما وصل المُشغِّل فايد إلى فندق الحسن، وجده في غرفته جاثياً يصلّي. ولم يكن الحسن كما كان في اليوم السابق؛ إذ بدا وجهه منكّساً وصوته يرتجف. وقال لمشغله: "أنا أصلي نعم، أريد أن أكفّر عن الخطايا التي ارتكبتها". وروى أنه لم يخن زوجته قط من قبل، ولم يتصرّف على هذا النحو أبداً. وعندها غادر الفندق على عجل، وعاد بالطائرة إلى دمشق، وقطع كل صلة بالمُشغِّل وبـ"رجل الأعمال" مونتي.
أسباب الفشل
ويروي الكتاب، بحسب الفصل المنشور في "يديعوت"، أن ما حدث خيّب آمال الفريق الإسرائيلي، الذي اجتمع بعد ذلك لاستخلاص العِبر. وركّز الضباط على أسباب الفشل، وتوصلوا إلى أن السبب الأول كان المُشغِّل فايد، "سبيدي غونزالِس"، الذي لم يكن مناسباً لإيقاع الهدف. والسبب الثاني اللغة؛ فمن أجل إنشاء علاقة حقيقية وحميمة، يجب التحدث مع الهدف بلغته. أما السبب الثالث فكان أن قصة الغطاء المتعلقة بالخردة ستقيّد ضباط "الموساد" وتمنعهم من تحقيق إنجاز استخباري في المدى القريب؛ إذ سيستغرق الانتقال من "الخردة" إلى "الاستخبارات" وقتاً طويلاً جداً.
إضافة إلى ذلك، فإن صفقة خردة ستُلزم الحسن بالسفر إلى أوروبا مراراً، ما قد يثير الشبهات. فقبل كل سفر لضابط رفيع إلى الخارج، يخضع لاستجواب من ضابط الأمن حول الوجهة وهدف الرحلة. وقال أحد الحاضرين في ذلك الاجتماع بحسب الكتاب: "إذا أخرجته من سورية سبع مرات في السنة فستحرقه".
الموساد يزعم نجاحه بتجنيد "الحسن" بغطاء بحث أكاديمي
خلص ضباط "الموساد" إلى أنه ينبغي تشكيل فريق جديد. ولهذه المهمة جُنّد ضابط جمع آخر يتحدث العربية. كان اسمه الحركي في العملية "بيتر"، ثم بنيت قصة غطاء جديدة كلياً، واختيرت هولندا ساحةً للعملية هذه المرة.
وطبقاً للتفاصيل المنشورة من الفصل فإن عملية التجنيد الجديدة للحسن كانت معقدة؛ إذ تمحورت حول استدراجه لتحويله إلى مصدر معلومات طويل الأمد بالنسبة لإسرائيل. وبُنيت العملية على مسرحية محكمة الأركان، بطلها ضابط الاستخبارات بيتر، الذي ادعى أنه أكاديمي من أب لبناني وأم سويدية، يُدرّس في لايدن ويعمل على مشروع بحثي لصالح شركة ألمانية كبرى حول تطوير الدبابات الروسية التي فشلت في أفغانستان لأنها كانت عريضة جداً، ولم تتمكن من التغلّب على صعوبات التضاريس والوديان الضيّقة.
وكان الهدف من قصة الغطاء عملياً خلق سياق مهني منطقي يبرّر اهتمام بيتر بالمدرعات ويتيح له طلب معلومات تقنية دون إثارة الشبهات. وبدأت الخطة باستدراج الحسن إلى هولندا عبر وسيط جديد يُدعى "أمير"، قدّم نفسه بديلاً محترماً عن جهة الاتصال السابقة (فايد) الذي أساء للحسن، وخلال هذه العملية استُخدم اسم رجل الأعمال الوهمي مونتي نفسه طُعماً أساسياً لوصول الحسن.
لقاء مدّبر
وما إن وصل الحسن إلى أمستردام حتى بدأت مرحلة الضغط النفسي: تأجيلات متكررة لوصول "مونتي"، وتراكم فواتير الفندق، وإحساس متزايد بالإهانة وفقدان السيطرة. كان هدف "الموساد" كسر توازن الحسن المعنوي وضرب كبريائه، تمهيداً لظهور بيتر في لقاء عابر مُدبَّر بعناية في أحد مقاهي لايدن، إذ جرى استثمار عناصر اللغة والهوية والانتماء العائلي لبناء ألفة سريعة، خصوصاً عندما خاطبه بيتر بالعربية وأوحى بتشابه بين الحسن ووالده. وصيغت الحبكة على علاقة أمير ببيتر في اللقاء الذي دُبّر مسبقاً.
تطوّر اللقاء الأول إلى علاقة وجدانية قائمة على الاحترام المتبادل. قدّم بيتر نفسه للحسن باحثاً خذله خبراء روس وتخلّفوا عن مساعدته في مشروع يتعلق بإخفاق الدبابات الروسية في أفغانستان. وهنا بدأت عملية "الزرع الذهني"، إذ دُفع الحسن تدريجياً ليستنتج بنفسه أنه البديل المناسب من الخبراء الروسي. وعندما اقترح المساعدة، تظاهر بيتر بالتردّد المهني والأخلاقي، ما عزّز لدى الحسن شعور المبادرة والسيطرة.
بحسب فصل الكتاب المنشور، في لحظة حاسمة طلب الحسن لقاءً منفرداً، وكشف هويته العسكرية الرفيعة، عارضاً خبرته في سلاح المدرعات. بذلك تحقق الهدف المركزي وهو انتقال الحسن طوعاً من موقع "رجل أعمال" إلى مستشار عسكري سري للبحث الأكاديمي.
ناقش فريق العملية في "الموساد" مسألة المقابل المالي بدقة، إدراكاً لحساسية الكرامة الشخصية. وتقرر عرض ألف دولار شهرياً مع مكافآت، وهو مبلغ يفوق كثيراً راتب الحسن الرسمي. قُدّم العرض في أمستردام بأسلوب يحفظ ماء الوجه، فقبله الحسن متأثراً، وتسلم دفعة مقدمة أعادت إليه شعور الاعتبار بعد أيام الإذلال المتعمد. وهكذا أُنجزت عملية التجنيد بنجاح، وبدأت مرحلة التشغيل المنتظم.
في اللقاءات اللاحقة، انتقل التركيز بحسب الكتاب، من الإطار التقني الظاهري إلى جوهر استخباراتي عملي؛ إذ جرت الاجتماعات في فنادق، بينما كانت مجموعة من "الموساد" تتابع عن بُعد وتعدّ الأسئلة. وخلال اللقاءات استُخدمت خرائط أفغانستان كمدخل، قبل أن يتحول النقاش إلى هضبة الجولان وتحركات الوحدات السورية.
ادعاءات بكشف معلومات حساسة
وكما روى الكتاب، فقد كان بيتر يكرر أنه لا يهتم إلا بالجوانب التقنية خدمة لبحثه، فيما كان الحسن يوسّع الشرح ليشمل البنية العملياتية وانتشار القوات وتجارب القتال، كاشفاً تدريجياً معلومات حساسة عن العقيدة العسكرية السورية وتحركاتها. أثمرت هذه اللقاءات عن "معلومة ذهبية" مفادها بأنّ سورية غيّرت تصورها القتالي، وأنّ أيّ حرب مقبلة على إسرائيل لن تنطلق مباشرة من الجولان، بل عبر اختراق الأردن والالتفاف نحو إسرائيل.
وقد أحدث هذا التقدير أثراً مهماً في إعادة انتشار القوات الإسرائيلية حسب مزاعم الفصل المنشور. كما برزت أهمية الحسن في لحظة أزمة عام 1997 حين حذّر ضابط الموساد السابق يهودا غيل من حرب سورية وشيكة استناداً إلى تحركات عسكرية للجيش السوري. وأثار التحذير استنفاراً واسعاً داخل شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)، على إثرها جال وزير الأمن آنذاك، يتسحاق مردخاي الجولان لتهدئة الأوضاع.
في ذلك الوقت، أُرسل بيتر للقاء الحسن في برلين للتحقق. ونفى الحسن وجود نية للحرب، موضحاً أن نقل القوات مرتبط بتطبيق اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية ونظّم وجود القوات السورية. وأكدت معلوماته أن التحرك سياسي لا عسكري، ما ساهم في تبديد مخاوف التصعيد. لاحقاً تبيّن أن يهودا غيل لفّق معلوماته، وأدين وسُجن، بينما عزّزت مصداقية الحسن مكانته مصدراً استراتيجياً موثوقاً.
نفى الحسن وجود نية للحرب
استمرت علاقة التشغيل نحو أربع سنوات، تخللتها صداقة شخصية وهدايا ومجاملات عائلية، ما عمّق الارتباط العاطفي والاعتماد المتبادل. وظل الحسن يقدّم معلومات عالية القيمة حتى مرض وتوفي دون أن يعرف حقيقة المسرحية التي حيكت له. ويختتم الفصل بتأكيد مزاعم نجاح العملية الذي قام على تجنيد مصدر رفيع المستوى، أسهم دون أن يعرف في إحباط تقدير خاطئ كاد يقود إلى مواجهة عسكرية بين دمشق وتل أبيب.
## الترجي يتعاقد مع بوميل... هل يُنهي عُقدة الأجانب في أبطال أفريقيا؟
21 February 2026 04:13 PM UTC+00
تعاقد الترجي التونسي رسمياً، مع المدرب الفرنسي باتريس بوميل (47 عاماً)، إذ أعلنت إدارة النادي اليوم السبت، عن إنهاء ترتيبات التعاقد مع المدرب الذي سيقود الفريق إلى 30 يونيو/حزيران 2027، لتنتهي المرحلة الانتقالية في الفريق، بعد إقالة المدير الفني ماهر الكنزاري منذ أسبوعين إثر الهزيمة أمام الملعب المالي في أبطال أفريقيا، وتكليف الفرنسي فرانسوا براكوني بقيادة الفريق في ثلاث مباريات مهمة وصعبة، حقق خلالها الترجي ثلاثة انتصارات بين الدوري المحلي، ودوري أبطال أفريقيا، وكان آخرها اليوم السبت، أمام جاره الملعب التونسي، بنتيجة (1ـ0) في لقاء مؤجل من المسابقة.
وتنتظر المدرب الفرنسي تحدياتٌ عدّة في ظرف قصير، فالترجي استعاد صدارة ترتيب الدوري المحلي بفارق نقطة وحيدة عن النادي الأفريقي، مع لقاء مؤجل للترجي أمام نجم المتلوي، وبالتالي سيكون الفريق مطالباً بالدفاع عن لقب الدوري التونسي مع توقع بمنافسة قوية من النادي الأفريقي، ولكن الأهم بالنسبة إلى "الأحمر والأصفر" هو منافسات دوري أبطال أفريقيا، فالترجي سيواجه بعد أيام قليلة فريق الأهلي المصري في ربع النهائي، وهذه المسابقة هي الأهم في أهداف الترجي في كل موسم، بحثاً عن اللقب الخامس الذي يضمن للفريق المشاركة مرّة ثانية في كأس العالم للأندية.
الترجي لا يتوج إلّا مع المدرب المحلي
سيحاول المدرب الفرنسي كسر النحس الذي رافق المدربين الأجانب الذين قادوا على الترجي الرياضي في دوري أبطال أفريقيا، ذلك أن الفريق التونسي توج أربع مرّات بهذا اللقب، كان اللقب الأول في عام 1994 بقيادة المدرب فوزي البنزرتي واللقب الثاني في عام 2011 بقيادة نبيل معلول وقاد معين الشعباني فريق "باب سويقة" للتتويج في عامَي 2018 و2019. ورغم تعدد المدارس الأجنبية التي قادت الترجي في هذه المسابقة، على مرّ تاريخه، فقد فشل الفريق في حصد اللقب الأفريقي الأهم إلّا تحت قيادة محلية، ولهذا فإن الأمل معلق على المدرب الجديد من أجل منح الفريق لقباً مهماً، وإنهاء عقدة الفريق مع الأجانب في المسابقة الأفريقية.
بوميل يُعيد المدرسة التونسية إلى الترجي
بعد عام تقريباً من رحيل المدرب الروماني لاورينتو ريجيكامف عن الترجي، جدد الترجي الرياضي العهد مع المدرسة الأجنبية، ويُعرف الفريق خلال تاريخه بمنع الفرصة إلى الأسماء الأجنبية من مختلف الجنسيات، كما شهد تاريخ الترجي التعاقد مع المدربين الفرنسيين، كان آخرهم خوسيه أنيغو في عام 2015، وأشهرهم روجي لومار الذي حل بتونس في بداية مسيرته، قبل أن يحقق نجاحات تاريخية، غير أن الترجي لم يحقق الكثير من المكاسب من التجارب الفرنسية.
ويعدّ التعاقد مع المدرب الفرنسي، مكسباً للفريق بما أنه يملك خبرة أفريقية كبيرة للغاية بعد أن خاض الكثير من التجارب في عديد الدول، منها الجزائر وهو ما سيسهل عليه المهمة ولكن الحكم على إضافته سيكون مرتبطاً بقدرته على قيادة الفريق إلى حصد لقب دوري الأبطال. وستكون هذه التجربة الثانية التي تجمع بوميل بالنجم الجزائري، يوسف بلايلي، فقد سبق أن دربه في فريق مولدية الجزائر، ولكن ظهور النجم الجزائري مع المدرب الفرنسي قد يتأخر بما أنه مازال يعاني من تأثير إصابته الخطيرة.
## أربيلوا يعتمد هذا التكتيك لإعادة ريال مدريد إلى المسار الصحيح
21 February 2026 04:20 PM UTC+00
نجح ألفارو أربيلوا في إعادة الثقة في فريق ريال مدريد وكذلك بعلاقته مع لاعبيه، إذ بدأ الفريق يظهر وجهاً أكثر تماسكاً واستقراراً، لا سيما في الدوري الإسباني، رغم النتائج المتذبذبة في البطولات الأخرى، وذلك بعد أكثر من شهر على توليه منصب المدير الفني في النادي الملكي.
ومنذ تسلمه دفة المهام الفنية، لم يحقق الفريق نتائج بارزة في كل المسابقات؛ إذ ودع كأس الملك مبكراً على يد ألباسيتي، ولا يزال يواجه تحدياً صعباً في دوري أبطال أوروبا أمام بنفيكا. ومع ذلك، بدا واضحاً أن ريال مدريد يقدم أداءً مختلفاً على مستوى الانضباط الجماعي، والانسجام داخل الملعب، خصوصاً في مواجهات الدوري ضد فرق مثل رايو فايكانو وفالنسيا وريال سوسيداد، ما ساعده على استعادة صدارة الترتيب في الجولة الماضية بحسب ما نشرته صحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية. وسلط أربيلوا الذي يتمتع بخبرة طويلة داخل النادي الأبيض كلاعب، تركيزه منذ البداية على تقوية الروح الجماعية داخل الفريق، ودفع برسائل قوية حول أهمية التضامن والالتزام في جميع الظروف. وقد لاقت هذه الرؤية تجاوباً واضحاً بين اللاعبين، بحسب الصحيفة.
ومن بين أبرز العناصر التي أسهمت في تغيير الأجواء داخل غرفة الملابس كان اعتراف أربيلوا وتقديره لبعض "الكبار" في الفريق، وهي خطوة لم تكن حاضرة بوضوح مع المدرب السابق ألونسو. ومع وصول أربيلوا، انفتح الحوار بينه وبين نجوم مثل فينيسيوس جونيور وفالفيردي، اللذين كانا في حالة توتر مع الإدارة الفنية السابقة، مما عزز الحالة المعنوية داخل الفريق. وظهرت ثمار هذا التعامل في أداء فينيسيوس، الذي شارك بانتظام تحت قيادة أربيلوا، وبدأ يستعيد بريقه بعد فترة من التراجع، وكذلك في أداء فالفيردي الذي عاد إلى مركزه المفضل في وسط الملعب وقدم مستويات مميزة.
وساهمت أيضاً صفقات الشتاء في تعزيز صفوف الفريق، حيث استفاد أربيلوا من عودة لاعبين مهمين مثل روديغر وألكساندر-أرنولد، خاصة الأخير الذي أضاف قوة ووضوحاً في الجانب الهجومي من الجبهة اليمنى، الأمر الذي انعكس إيجاباً على الأداء العام للفريق. كما لقي كل من فينيسيوس وكيليان مبابي دعماً كبيراً في خط الهجوم، إلى جانب مساهمات من لاعبين آخرين مثل غونزالو وفالفيردي في تسجيل الأهداف، ما منح الفريق تنوعاً أكبر في خطوطه الأمامية. وبينما لا يزال موسم ريال مدريد مليئاً بالتحديات، يبدو أن أربيلوا ماضٍ في تعزيز ثقافة العمل الجماعي والانضباط داخل الفريق، وهو ما يراه ضرورياً للحفاظ على فرص التتويج بإحدى البطولتين الباقيتين هذا الموسم، سواء في الدوري الإسباني أو في دوري الأبطال.
## "فرانس برس": ترامب يعلن زيادة نسبة التعرفات الجمركية الدولية للولايات المتحدة من 10 إلى 15 بالمئة
21 February 2026 04:24 PM UTC+00
## نادٍ ألماني يُلغي جولته في أميركا بسبب "سياسة ترامب"
21 February 2026 04:24 PM UTC+00
قررت إدارة نادي فيردر بريمن الألماني، إلغاء جميع الترتيبات، للجولة في الولايات المتحدة الأميركية، بسبب "سياسة ترامب"، حول مسألة قيامه بنشر قوات إنفاذ القانون، لمُلاحقة المهاجرين غير الشرعيين، الأمر الذي أدى إلى قتل شخصين رمياً بالرصاص في ولاية مينيسوتا.
وذكرت صحيفة بيلد الألمانية، أمس الجمعة، أن إدارة نادي فيردر بريمن، قررت عدم المُضي قدماً في خططها، التي وضعتها من أجل إمضاء مُعسكر قصير مغلق في الولايات المتحدة الأميركية، قبل انطلاق العطلة الصيفية، وقامت بإلغاء جميع حجوزات الفندق والطيران وغيرها من الأمور اللوجستية، احتجاجاً على سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد اللاجئين في بلاده.
وتابعت أن خطة فيردر بريمن كانت تقضي بخوض مواجهتين وديتين في الولايات المتحدة الأميركية خلال شهر مايو/أيار، بعد نهاية الموسم الجاري، وقبل العطلة الصيفية المقبلة، حيث كان الفريق الألماني يُريد لعب لقاء في مينيسوتا وبعدها يتوجه مباشرة إلى خوض مباراة أخرى في ديترويت، لكن حوادث مقتل شخصين على يد قوات إنفاذ القانون، التي أمرها الرئيس ترامب بتنفيذ عملياتها في عدد من الولايات، جعلت إدارة الفريق توقف كل شيء.
وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن إدارة نادي فيردر بريمن، تعتقد أن ما يحدث في الولايات المتحدة الأميركية، بسبب "سياسة ترامب"، أمر يدعو الجميع إلى مناقشة خُططه، وبخاصة أن الإجراءات التي وضعت في شروط دخول البلاد أصبحت صارمة، ومن غير الواضح أي لاعب بات قادراً على دخول الولايات المتحدة، حتى لو كان يمتلك جواز سفر لدولة لا حاجة لها للتأشيرة".
## رونالدو يتلقى رسالة من ترامب: أنت الأفضل ونحتاجك سريعاً في أميركا
21 February 2026 04:29 PM UTC+00
وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قائد نادي النصر السعودي، البرتغالي كريستيانو رونالدو (41 عاماً)، بأنه "أفضل لاعب في العالم"، وذلك من خلال مقطع فيديو نشره ترامب على حسابه الرسمي على منصة تيك توك، اليوم السبت، واختتمه بتسجيل مُصور يجمعهما وهو يلعبان كرة القدم، عبر الاستعانة بالذكاء الاصطناعي، وقد جرى تداول مقطع الفيديو على نطاق واسع في الساعات الماضية.
| Trump: "Ronaldo, eres el mejor de todos los tiempos.
Te necesitamos en Estados Unidos.
¡Ponte en marcha ya! Te necesitamos rápido".
pic.twitter.com/A4OjZUIEkI
— Alerta News 24 (@AlertaNews24) February 21, 2026
وقال ترامب في مقطع الفيديو الموجه إلى قائد نادي النصر السعودي، وفق ما نقلته صحيفة أبولا البرتغالية: "رونالدو، أنت الأعظم على مرّ العصور. نحن بحاجة إليك في أميركا. ابدأ العمل الآن. نحن بحاجة إليك، بسرعة". وقد استأنف الموسم في الولايات المتحدة، اليوم السبت، بحضور عددٍ من النجوم، ولا سيما الأرجنتيني ليونيل ميسي، قائد إنتر ميامي الذي يُعتبر واحداً من أفضل اللاعبين على مرّ التاريخ، إضافة إلى ترسانة أخرى من الأسماء التي انضمت إلى الأندية الأميركية في الأشهر الماضية، ليشهد الدوري تنافساً قوياً.
ويرتبط رونالدو وترامب بعلاقة قوية، تأكدت بعد زيارة البرتغالي إلى الولايات المتحدة، واللقاء الذي جمعه بالرئيس الأميركي في 18 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025. وتبدو رسالة ترامب غامضة نسبياً، باعتبار أنه لا يوجد سبب منطقي لها، وقد يكون ترامب بصدد تحفيز رونالدو على خوض تجربة في الدوري الأميركي، مثلما أشارت إلى ذلك صحيفة أوليه الأرجنتينية، رغم أن كل المعطيات تقرّب "الدون" من الاستمرار مع فريق النصر، بعد أن مدد عقده مع النادي منذ فترة قصيرة، إضافة إلى أنه يحصل على راتبٍ مرتفعٍ للغاية قد يكون من الصعب على الأندية الأميركية تقديمه له مستقبلاً.
EL MENSAJE DE TRUMP PARA RONALDO
✈️ El presidente de Estados Unidos, quien ya había declarado su admiración por el portugués, subió un video en TikTok para hacerle un pedido a CR7
➡️ El mensaje se puede interpretar de dos formas: la primera es que quiere que empiece ya… pic.twitter.com/7xbYBOig9t
— Diario Olé (@DiarioOle) February 21, 2026
## تنديد بتصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل
21 February 2026 04:42 PM UTC+00
انتقدت دول عربية ومنظمة التعاون الإسلامي اليوم السبت التصريحات التي أدلى بها السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، وزعم خلالها أن لإسرائيل "حقاً توراتياً" في السيطرة على المنطقة من نهر الفرات إلى نهر النيل. وفي مقابلة أجراها مع الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون، الجمعة، قال هاكابي إنه لا يرى بأسا في استيلاء إسرائيل على منطقة الشرق الأوسط بأسرها، مستندا في ذلك إلى تفسيرات دينية ومزاعم بـ"حق توراتي يمتد من نهر النيل إلى الفرات".
ودانت وزارة الخارجية الفلسطينية تصريحات هاكابي، وقالت إنها "تناقض الحقائق الدينية والتاريخية، والقانون الدولي فضلاً عن تناقضها مع ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب برفض ضم الضفة الغربية". وشددت الخارجية الفلسطينية على أن "هذه التصريحات الاستفزازية المرفوضة، تمثل دعوة صريحة للاعتداء على سيادة الدول".
وأضافت أنها "تمثل دعما للاحتلال للاستمرار في حرب الإبادة والتهجير وتنفيذ مخططات الضم والتوسع العنصري بحق الشعب الفلسطيني، وهو ما رفضه المجتمع الدولي بأكمله، وأكد أن قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة وفقاً للقانون الدولي".
ودعت الوزارة، الإدارة الأميركية إلى اتخاذ موقف واضح وصريح من تصريحات سفيرها لدى إسرائيل "والتأكيد على المواقف التي أعلنها الرئيس ترامب الخاصة بإحلال السلام في الشرق الأوسط، ووقف الحروب والعنف، ورفض الضم الإسرائيلي للضفة الغربية". وأشارت في بيانها إلى أن تصريحات هاكابي "لا تساعد في تحقيق رؤية الرئيس ترامب للسلام الدائم للشرق الأوسط".
الأردن: تمثل انتهاكاً للأعراف الدبلوماسية
ودان الأردن تعليقات هاكابي التي قال فيها إنّه سيكون مقبولاً أن تسيطر إسرائيل على الشرق الأوسط بأكمله، إضافة إلى الضفة الغربية. ورفض الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، فؤاد المجالي، اليوم السبت، هذه "التصريحات العبثية والاستفزازية التي تمثل انتهاكاً للأعراف الدبلوماسية، ومساساً بسيادة دول المنطقة، ومخالفةً صريحةً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتتناقض مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب المعلن في رفض ضم الضفة الغربية المحتلة".
وأكد أن الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة، أرض فلسطينية محتلة حسب القانون الدولي، وأن إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة على أساس حل الدولتين وفق القانون الدولي، هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل. وشدد المجالي على أهمية تضافر كل الجهود لتثبيت الاستقرار في غزة، وتنفيذ خطة الرئيس الأميركي وقرار مجلس الأمن 2803، بدلاً من إصدار تصريحات عبثية تصعيدية لامسؤولة، ولا قيمة قانونية لها، ولا أثر.
مصر تندد
بدورها دانت مصر تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل. وقالت في بيان لوزارة خارجيتها إن التصريحات المنسوبة إلى هاكابي "تضمنت مزاعم بشأن أحقية إسرائيل في أراضٍ تابعة لدول عربية باعتبارها تمثل خروجاً سافراً على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
وأضاف البيان: "كما تعرب مصر عن استغرابها إزاء صدور هذه التصريحات، والتي تتناقض مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب والنقاط العشرين ذات الصلة بإنهاء الحرب في قطاع غزة، وكذلك مؤتمر مجلس السلام الذي عقد بواشنطن"، الخميس. وأكدت مصر مجدداً، وفق البيان، أنه "لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية، مشددة على رفضها القاطع لأي محاولات لضم الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، وكذلك رفض توسيع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة".
كما أعلنت منظمة التعاون الإسلامي رفضها تصريحات السفير الأميركي بشأن توسيع احتلال تل أبيب لأراض بالمنطقة من نهر النيل إلى الفرات، مؤكدة أنها تهدد استقرار المنطقة. وقالت المنظمة في بيان، إنها "تدين التصريحات الخطيرة وغير المسؤولة التي أدلى بها السفير الأميركي لدى إسرائيل، باعتبارها دعوة مرفوضة لتوسع إسرائيل، قوة الاحتلال، واستيلائها على مزيد من الأراضي الفلسطينية والعربية".
وأكدت أن تلك "التصريحات تستند إلى رواية وادعاءات تاريخية وأيديولوجية مزيفة ومرفوضة تنتهك سيادة الدول والأعراف الدبلوماسية ومبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وميثاقها". وحذرت من أن "هذا الخطاب الأيديولوجي المتطرف من شأنه أن يغذي التطرف ويشجع الاحتلال الإسرائيلي على مواصلة إجراءاته غير القانونية القائمة على التهجير والاستيطان والضم ومحاولة فرض الضم للأرض الفلسطينية المحتلة".
وشددت التعاون الإسلامي على أن "هذا الأمر يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة برمتها". وجددت "التأكيد على الدعم الثابت والمطلق للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية".
## بعد حكم المحكمة... ترامب يرفع الرسوم إلى 15% والعالم يتفاعل
21 February 2026 04:49 PM UTC+00
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم السبت، رفع الرسوم الجمركية العالمية الموحدة على واردات الولايات المتحدة من 10% إلى 15% "بأثر فوري"، وذلك رداً على قرار المحكمة العليا الأميركية الصادر الجمعة بشأن الرسوم الجمركية. وقال ترامب، في منشور له على منصته "تروث سوشال"، إنّ "الزيادة تستهدف دولاً استفادت لعقود من التجارة مع الولايات المتحدة"، مؤكداً أنّ "إدارته ستحدد خلال الأشهر القليلة المقبلة رسوماً جديدة" وصفها بأنها "مسموح بها قانونياً"، على أن تُعلن تباعاً ضمن ما اعتبره استمراراً لسياساته الرامية إلى "جعل أميركا عظيمة… أكثر من أي وقت مضى".
وأحدث حكم المحكمة العليا الأميركية الصادر أمس الجمعة زلزالاً سياسياً وتجارياً، بعدما اعتبرت المحكمة أنّ ترامب تجاوز صلاحياته حين استند إلى قانون طوارئ اقتصادية لفرض رسوم جمركية واسعة على عشرات الشركاء التجاريين، ما جعل جزءاً كبيراً من تلك الرسوم يفتقر إلى أساس قانوني.
وفي الوقت نفسه، لم تتبدد الضبابية سريعاً، إذ اتجه ترامب إلى فرض رسوم عالمية موحّدة جديدة بنسبة 10% لفترة مؤقتة، ما فتح باباً جديداً للتوتر والتفاوض حول "ما الذي يسري الآن" وكيف ستتعامل الدول مع احتمال ردود متبادلة، وكذلك مع ملف استرداد الرسوم التي جُمعت سابقاً.
ماكرون: فرنسا ستتكيف مع تداعيات الرسوم
في باريس، اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنّ قرار المحكمة العليا الأميركية يذكّر بقيمة "موازين السلطة وسيادة القانون داخل الديمقراطيات". وقال، على هامش افتتاح المعرض الزراعي اليوم السبت، إنّ "فرنسا ستدرس تداعيات الرسوم العالمية الجديدة (10%) وستتكيف معها"، مع التشديد على أنّ باريس تريد مواصلة التصدير، بما يشمل السلع الزراعية والمنتجات الفاخرة والأزياء ومنتجات قطاع الطيران. ودعا إلى "عقلية هادئة" وإلى قاعدة "المعاملة بالمثل" بدل الخضوع لقرارات أحادية الجانب.
ميرز: حديث مع واشنطن لاسترجاع الأموال
من جهته، قال المستشار الألماني فريدريش ميرز إنه يتوقع تراجع العبء الجمركي على الاقتصاد الألماني بعد الحكم، لكنه شدد على أنّ استرجاع الشركات الألمانية أموالاً بمليارات اليورو يتطلب محادثات مع واشنطن أولاً. كما أكد أنّ سياسة الرسوم شأن أوروبي بالأساس، وأنه سيذهب إلى الولايات المتحدة بموقف "أوروبي منسق لأن الملف يخص الاتحاد الأوروبي لا الدول الأعضاء منفردة".
الاتحاد الأوروبي يطالب بالوضوح
وعلى مستوى بروكسل، أعلنت المفوضية الأوروبية أنها تأخذ علماً بالحكم وتُحلله، مع تأكيد استمرار التواصل مع الإدارة الأميركية طلباً للوضوح بشأن الخطوات التي ستتخذها واشنطن بعد قرار المحكمة". وقال وزير التجارة الفرنسي نيكولا فوريسيي إن الاتحاد الأوروبي "يمتلك الأدوات المناسبة للرد إذا لزم الأمر"، في إشارة إلى خيارات ردع تجاري أوسع قد تشمل إجراءات يمكن أن تمتد إلى قطاع الخدمات أو المشتريات العامة، إضافة إلى حزمة رسوم مضادة معلّقة على سلع أميركية كبيرة القيمة.
كندا والمكسيك
خارج أوروبا، أعلنت كندا أنها تراقب عن كثب حكم المحكمة العليا الأميركية وتطبيق تعرفة الـ10%، وقالت إنّ الأثر الأولي يبدو محدوداً، لكنها ستتابع التطورات وتحافظ على تواصل وثيق مع الولايات المتحدة لفهم تفاصيل التنفيذ والرد بالشكل المناسب. ورحّبت كندا بالحكم مع التنبيه إلى أن رسوماً أخرى ما زالت قائمة، فيما قالت المكسيك إنها ستراجع القرار لتحديد نطاق تأثيره عليها.
الهند وكوريا الجنوبية
آسيوياً، قالت الحكومة الهندية إنها تدرس حكم المحكمة العليا الأميركية وما تلاه من خطوات أميركية لمعرفة الانعكاسات المحتملة على نيودلهي ومسار الترتيبات التجارية، في موقف حذر يركز على تقييم التفاصيل قبل إعلان أي إجراءات. وفي كوريا الجنوبية، أشارت الرئاسة إلى أنها ستراجع اتفاقاتها ذات الصلة بما يخدم المصلحة الوطنية.
إندونيسيا مستعدة لكل الاحتمالات
وقال الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، اليوم السبت، إنّ حكومته "مستعدة لمواجهة جميع الاحتمالات بعد قرار المحكمة العليا الأميركية"، وأوضح برابوو، في بيان مصور للصحافيين، أنّ جاكرتا "تحترم السياسة الداخلية للولايات المتحدة وستواصل مراقبة التطورات". وأشار إلى أن وفداً حكومياً إندونيسياً كان في واشنطن، الأسبوع الماضي، برئاسته لحضور الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام الذي يترأسه ترامب، ولعقد لقاء ثنائي مع الرئيس الأميركي بهدف توقيع اتفاق تجاري يُخفّض الرسوم على الصادرات الإندونيسية من 32% إلى 19%.
## كانتي يتغنى بتجربته مع الاتحاد: عشت لحظات لا تنسى
21 February 2026 04:50 PM UTC+00
كشف نجم منتخب فرنسا ونادي فنربخشة التركي، نغولو كانتي (34 عاماً)، عن تعلمه الكثير من تجربته مع فريقه السابق الاتحاد السعودي، الذي انضم إليه في سوق الانتقالات الصيفية عام 2023، وأصبح أحد أبرز النجوم، الذين مروا على تاريخ "العميد"، قبل قراره الرحيل في "الميركاتو" الشتوي الأخير.
وقال كانتي في تصريحاته، التي نقلتها قناة "تي أر تي" سبورت" التركية، أمس الجمعة: "لقد عشت لحظات لا تنسى مع نادي الاتحاد في منافسات الدوري السعودي لكرة القدم، لكنني الآن مع فنربخشة، إلا أن المنافسة وقوة المواجهات لم تتغير عليّ، بعدما لعبت مباريات صعبة للغاية مع الاتحاد ضد عدد من الفرق الكبرى هناك". وتابع كانتي: "لقد قضيت وقتاً رائعاً في السعودية، والمنافسة التي عشتها في صفوف نادي الاتحاد كانت قوية، لأنني قدمت لك ما لدي دائماً في المواجهات الصعبة، واستمتعت كثيراً بتحقيق الانتصارات، وأيضاً لقب الدوري هناك، لكنني فضلت العودة مرى أخرى إلى أوروبا، بعدما اخترت اللعب مع فنربخشة، الذي أعتبره تحدياً كبيراً في مسيرتي، وأتمنّى أن تسير الأمور على ما يرام بالنسبة لي".
وختمت القناة التركية تقريرها بالإشارة إلى أن كانتي عبّر عن سعادته باختيار اللعب في صفوف نادي فنربخشة، الذي يحظى بالكثير من الدعم الجماهيري، لكن هدفه الأساسي هو العمل على مساعدة الفريق في المنافسة على لقب الدوري الممتاز هذا الموسم، رغم صعوبة المهمة، بسبب وجود منافس شرس وقوي، وهو غلطة سراي. ويذكر أن النجم الفرنسي نغولو كانتي رفض البقاء مع نادي الاتحاد السعودي، بعدما حصل على عرض من قبل إدارة فريق فنربخشة التركي، الأمر الذي جعل صابح 34 عاماً يرفض خوض التدريبات، حتى يضغط على المسؤولين عن "العميد"، الذين في نهاية المطاف رضخوا لمطالب صانع الألعاب، الذي رحل في سوق الانتقالات الشتوية الماضية.
## كيف تُستخدم المرأة في صراعات الهوية؟
21 February 2026 05:10 PM UTC+00
كنت في نقاش مع الصديقة نور جديد ابنة اللاذقية، والمُعتقلة السابقة أيام نظام الأسد الابن، حول كلام الباحث والصحافي حسام جزماتي، عن خطف النساء في سورية الوارد في تحقيق "بي بي سي" المُعنون "كل ما كنت أفكر به حينها هو الموت": علويات سوريات يروين لبي بي سي قصص الخطف والاعتداء"، ومحاولة جزماتي التقليل من الطابع "المنهجي" أو الأيديولوجي لهذه الظاهرة، واعتبارها أقرب إلى جرائم مُتفرّقة ناتجة عن الفوضى، والاقتصاد الحربي، وغياب المحاسبة. بالصدفة تقريبًا، كنت في الوقت نفسه أقرأ كتاب "التطرف العالمي، وبرامج وسياسات مكافحة التطرف: من الجهاد إلى اليمين المتطرف"، وتوقفت عند مقاطع تتناول نظرة اليمين المتطرّف في أوروبا، وخصوصًا في ألمانيا، إلى "الرجولة" ودور النساء. هنا بدأ يتشكّل عندي سؤال بسيط لكنه مزعج: هل نحن فعلًا أمام عالمين منفصلين، أم أمام منطق واحد يتخذ أشكالًا مختلفة؟
حسام جزماتي يرى أنّ ما يجري في سورية لا يشكّل "نظام سبي" مُنظّمًا، بل هو خليط من جرائم خطف واغتصاب وابتزاز، بدوافع بدائية ودينية وإبادية وجهادية ورغبات عدوانية، ويشير إلى صعوبة تحديد دوافع الخطف بدقّة في ظلّ غياب المحاسبة. هذا الكلام يلتقط جانبًا واقعيًا من المشهد: نعم، هناك فوضى، نعم هناك اقتصاد حرب، ونعم هناك جريمة مُنظّمة وغير مُنظّمة. لكن السؤال الذي يبقى بلا جواب كافٍ هو: لماذا النساء تحديدًا؟ ولماذا يُمارَس هذا العنف عليهن بهذه القسوة وبهذه الدلالات الرمزية؟
الإجابة، برأيي، لا تكمن فقط في مستوى "الجريمة" بوصفها فعلًا مُنفلتًا، بل في الإطار الثقافي والسياسي الذي يجعل هذا الفعل مُمكنًا، ومقبولًا نسبيًا، أو قابلًا للتبرير. هنا يصبح من المفيد النظر إلى تجارب أخرى تبدو بعيدة، لكنها تشترك في البنية الذهنية نفسها، مثل خطاب اليمين المتطرّف في أوروبا، وخصوصًا في ألمانيا.
الهوس بـ"استعادة الرجولة" ليس تفصيلًا ثانويًا في خطاب اليمين المتطرف، بل في قلب مشروعه السياسي
في الكتاب المذكور وفي فصل للباحثة الألمانية ليزا ساريدا ليبرت يظهر بوضوح كيف تربط تيارات اليمين المتطرّف بين "أزمة الهوية القومية" وفقدان الرجولة "وانحطاط القيم". في هذا السياق، تُستدعى المرأة لا بوصفها فردًا حرًا، بل بوصفها وظيفة اجتماعية وديموغرافية. المثال الأوضح هو تصريح العضو السابق في برلمان برلين عن حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) أندرياس فيلد، الذي كتب في 21 فبراير/ شباط 2017: "كل امرأة يمكنها أن تفعل ما تشاء. لكن، في المتوسط، عليها أن تنجب طفلين. هذا أسهل من دون وظيفة بدوام كامل". هذا الكلام ليس رأيًا شخصيًا بريئًا، بل تعبير عن رؤية ترى أنّ الدور الأساسي للمرأة هو الإنجاب والرعاية، وأنّ عليها أن تؤدي هذه الوظيفة من أجل "مستقبل الأمة".
ويعزّز هذا المنطق أيضًا خطاب أليس فايدل، الرئيسة المشاركة لحزب البديل من أجل ألمانيا والمتحدّثة باسمه، التي أعادت التأكيد في نقاشات برلمانية في مايو/ أيار 2018 على ربط "القيم العائلية" بالهُويّة القومية ومستقبل الدولة، مُحذّرة من أنّ "البرقع، وفتيات الحجاب، والرجال المطعّمين بالسكاكين، وغير ذلك من مظاهر اللاشيء" لن تضمن ازدهار البلاد. هنا تُختزل المرأة مرّة أخرى في رمز ثقافي وديموغرافي، ويُربط جسدها وسلوكها بمصير الأمّة والاقتصاد والدولة.
إذا عدنا إلى السياق السوري، نلاحظ بنية ذهنية قريبة جدًا، وإن اختلفت اللغة والمفردات. في الخطاب الجهادي، تُعرَّف المرأة بوصفها "شرف الجماعة"، و"وعاء التكاثر"، و"ملكية رمزية" للجماعة. جسدها يصبح جزءًا من معادلة الصراع: يمكن تحويله إلى أداة إذلال للخصم، أو إلى "غنيمة"، أو إلى مورد اقتصادي عبر الفدية والابتزاز. هنا لا تعود المرأة ذاتًا مستقلة، بل تتحوّل إلى مورد سياسي وأخلاقي ورمزي.
هُويّات قلِقة تعيش هاجس الانحطاط والتهديد، وتبحث عن خلاصها عبر إعادة السيطرة على الجسد الأنثوي
الفرق بين الحالتين ليس في الجوهر، بل في السياق. في سورية، حيث الحرب والفوضى وانهيار الدولة، يتحوّل هذا المنطق إلى عنف مباشر: خطف، اغتصاب، استعباد، واتجار بالبشر. أمّا في ألمانيا وأوروبا، حيث ما تزال الدولة والقانون قائمين، فيتخذ شكلًا آخر: عنف بنيوي وخطابي، عبر سياسات تقييدية وضغط اجتماعي وإعادة تقليدية قسرية لأدوار النساء وربط حقوقهن بمشاريع الهُويّة القومية والخوف الديموغرافي.
وهنا يتضح أنّ الهوس بـ"استعادة الرجولة" ليس تفصيلًا ثانويًا في خطاب اليمين المتطرّف، بل في قلب مشروعه السياسي. يكفي أن نستحضر ما قاله زعيم حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) في ولاية تورينغن، بيورن هوكه، في تجمّع للحزب بمدينة إرفورت في 18 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015: "المشكلة الكبرى هي أن ألمانيا وأوروبا فقدتا ذكوريتهما. أقول إنّ علينا أن نعيد اكتشاف ذكوريتنا، لأنه فقط إذا أعدنا اكتشاف ذكوريتنا سنصبح رجوليين مرة أخرى، وفقط إذا أصبحنا رجوليين مرة أخرى سنتمكن من…".
هذا الخطاب لا يعبّر عن حنين ثقافي بريء، بل عن أيديولوجيا ومنطق سياسي كامل يربط خلاص الأمّة باستعادة "الرجولة"، ويحوّل الجندر إلى مشروع أيديولوجي، ويضع المرأة تلقائيًا في الموقع المقابل: موقع الوظيفة البيولوجية والاجتماعية، لا موقع الذات المُستقلّة.
جسد المرأة.. ساحة صراع رمزي لجماعات تخاف من المستقبل
هذا لا يعني أنّ كلّ جريمة خطف في سورية هي نتاج قرار أيديولوجي مركزي، ولا أنّ كلّ سياسي يميني متطرّف يدعو صراحة إلى العنف. لكن تجاهل البعد الأيديولوجي يعني تجاهل البيئة التي تجعل هذا العنف ممكنًا، وأسهل، وأقلّ إثارة للفضيحة، وأكثر قابلية للتبرير أو التساهل. الإيديولوجيا هنا لا تخلق كلّ جريمة، لكنها تطبّع مع الجريمة، وتمنحها معنى ضمن سرديات "الشرف" أو "الدين" أو "الأمة" أو "الهوية".
الخلاصة، بالنسبة لي، إنّ الربط بين خطف النساء من قبل فصائل جهادية في سورية، وخطاب اليمين المتطرّف في أوروبا حول "الرجولة" و"الأسرة" و"المرأة"، ليس تعسّفًا. في الحالتين نحن أمام هُويّات قلِقة تعيش هاجس الانحطاط والتهديد، وتبحث عن خلاصها عبر إعادة السيطرة على الجسد الأنثوي: في سورية، بالقوّة العارية، وهناك بالقانون والخطاب والسياسة العامة. وفي الحالتين، يبقى جسد المرأة ساحة صراع رمزي لجماعات تخاف من المستقبل وتحنّ إلى نظام هرمي قديم يضع الرجل في مركز السلطة والمرأة في وظيفة "الضمان الديموغرافي والأخلاقي".
## يوفنتوس يواصل سقوطه الحرّ بين الكالتشيو وأبطال أوروبا
21 February 2026 05:19 PM UTC+00
يمرّ نادي يوفنتوس الإيطالي بمرحلة صعبة للغاية تهدد طموحات الفريق في مختلف المسابقات، وتتواصل النتائج السلبية في المباريات الأخيرة، بسقوطه اليوم السبت أمام جماهيره، على يد فريق كومو بنتيجة (0ـ2)، وذلك في المرحلة السادسة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم. وتأتي هذه النتيجة بعد أيام قليلة من خسارته القاسية أمام غلطة سراي التركي (2ـ5) في دوري أبطال أوروبا، وقبل ذلك هزيمة الفريق ديربي إيطاليا أمام إنتر ميلانو (2ـ3) وتعادل مع لاتسيو (2ـ2) على ميدانه.
كذلك ودّع يوفنتوس قبل ذلك منافسات بطولة كأس إيطاليا بخسارة أمام أتالانتا (0ـ3)، وهي بداية المرحلة الصعبة وانحدار أداء الفريق الذي كان منافساً على المراتب الأولى، وقد أطلقت جماهير الفريق صافرات الاستهجان بعد المباراة الأخيرة أمام كومو، معبّرة عن غضبها من النتائج التي يحققها النادي مع تواضع مستوى الفريق.
وتؤكد النتائج الأخيرة أنّ الفريق يواجه أزمة خطيرة، بعد أن تابع سقوطه الحرّ وبات مهدداً بموسم صفري جديد، بما أنه ودّع كأس إيطاليا، وبات قريباً من وداع دوري الأبطال، بما أن قلب الطاولة أمام غلطة سراي يبدو أمراً شبه مستحيل. ويحتل يوفي المركز الخامس في الكالتشيو بعد مرور 25 أسبوعاً وقد فقد آماله في التتويج وبات مهدداً بالغياب عن دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، بما أنّ الفارق عن بقية الأندية التي توجد خلفه أصبح بسيطاً مع اتساع الفارق عن الرباعي الأول، وبالتالي قد يفشل الفريق في حجز مكان يضمن له المشاركة في المسابقة الأوروبية الأهم. وتملك إيطاليا أربعة مقاعد في دوري أبطال أوروبا.
ويُعاني يوفنتوس من مشاكل دفاعية صريحة، بما أنّ قبول 15 هدفاً في خمس مباريات يُثبت التراجع الكبير في المنظومة الدفاعية للفريق بعد سنوات كان خلالها يستمد قوته من صلابة الدفاع. غير أنّ الوضع اختلف حالياً، فمع التعديلات التي يجريها المدرب الإيطالي لوتشيانو سباليتي في الفترة الأخيرة فقد الفريق الثوابت الدفاعية ولم يعد قادراً على التعامل مع قوة المنافسين لكثرة الأخطاء الفردية التي كانت حاسمة في العديد من المناسبات، وبات أداء الفريق دفاعياً دون المستوى وعكس التراجع الكبير الذي يعرفه يوفنتوس في المواسم الأخيرة، منذ اعتزال الأسماء القوية.
كما أن فشل إدارة النادي في التعاقد مع مهاجم قوي خلال الميركاتو الشتوي زاد في حدّة الوضع، بما أن صفقات الميركاتو الصيفي لم تكن مقنعة، لا سيما البلجيكي لويس أوبندا الذي غابت إضافته، أما الكندي جوناثان ديفيد، فإنه يُضيع الكثير من الفرص، وتزامن ذلك مع تواضع مستوى نجم الفريق الأول، التركي كينان يلديز الذي غابت بصمته وتسبب في قبول الفريق هدفاً في لقاء غلطة سراي. ويبدو الرصيد البشري للفريق ضعيفاً إلى أبعد مستوى، بينما المدرب لم يقدر على إيجاد التشكيلة المثالية، فباستثناء الثنائي الفرنسي خيفرين تورام وبيير كالولو، فإن بقية الأسماء الأخرى تواجه الكثير من الصعوبات ولا تقدّم حلولاً للمدرب.
ومن شأن هذه النتائج أن تقود إلى تعديلات عميقة في الفريق الذي شهدت نتائجه تراجعاً كبيراً في السنوات الأخيرة، وبات عاجزاً عن المنافسة على المراتب الأولى في مختلف المسابقات، وذلك عقّد مشاركته الفاشلة في كأس العالم للأندية خلال الصيف الماضي. ولئن يبدو من الصعب إقالة المدرب الحالي، الذي تولى قيادة الفريق في منتصف الموسم، فإن العديد من المعطيات تؤكد أن النادي مقبل علي ثورة عميقة في الصيف، في حال تواصلت النتائج السلبية.
## جريمة مقتل خنساء المجاهد... أحجية العدالة المفقودة
21 February 2026 05:30 PM UTC+00
قد يشكّل الحديث عن منظومة العدالة في ليبيا تحدّياً صعباً، إذ ليس على المؤسسات المنوط بها كشف الانتهاكات وملاحقتها فحسب، بل أيضاً محاولة تفكيك المشهد الأمني والاقتراب من وضع اليد على موضع الخلل الرئيسي الذي يؤدي إلى تكرار الانتهاكات، حتى أصبحت عنواناً لهشاشة بنية الدولة الأمنية. 
ليست جريمة مقتل صانعة المحتوى الليبية، خنساء المجاهد، في العاصمة طرابلس، منذ نحو ثلاثة أشهر، إلا حلقة جديدة من الجرائم التي تُعيد طرح أسئلة قديمة مُتجدّدة حول واقع العدالة والأمن في ليبيا. وتُعرف خنساء المجاهد على منصّات وسائل التواصل الاجتماعي بأنها صانعة محتوى يتعلّق بمواضيع التجميل والأزياء، ولا يُعرف عنها الانخراط في أيّ نشاط سياسي أو أمني، وهو ما رفع حالة الصدمة وأشعل النقاش الشعبي حول القضية.
من خلال رصد وسائل التواصل الاجتماعي، والمقاطع المصوّرة للجريمة الأكثر تفاعلاً خلال الأيام التي تلت الحادثة، تبيّن أنّ الغالبية الكبرى من المُتفاعلين عبّروا عن تشكيكهم في قدرة السلطات الليبية على الوصول إلى الجناة وتقديمهم للعدالة، وأظهروا فقدان ثقتهم بالتحقيقات الرسمية.
حلقة جديدة من الجرائم التي تُعيد طرح أسئلة قديمة مُتجدّدة حول واقع العدالة والأمن في ليبيا
وذهب آخرون في تفسيرهم إلى أنّ المشكلة لا تتعلّق بأفراد بعينهم، بل ترتبط بانتشار السلاح، ووجود المليشيات، وتعدّد مراكز القرار، وغياب سلطة موحّدة قادرة على تطبيق القانون. وحتى الآن لم تعلن السلطات عن أيّ نتائج في التحقيقات، وهو أمر ليس مفاجئاً باستحضار انتهاكات وجرائم أخرى بقيت مُقيّدة ضدّ مجهول.
كما أنّ رصد سلسلة الانتهاكات خلال السنوات الماضية يكشف أنّها تشمل كلّ من له حضور أو تأثير في الفضاءين السياسي والاجتماعي، في ظلّ بيئة أمنية مُفتّتة تقبع أسفل تنافس سياسي حاد يساهم بدرجة كبيرة في حالات الإفلات من العقاب. من أبرز القضايا الخطيرة التي بقيت من دون الكشف عن الجناة قضية اعتقال عضو مجلس النواب إبراهيم الدرسي، وقبلها اغتيال الناشطة سلوى بوقعيقيص، ومقتل الناشطة الحقوقية حنان البرعصي، واختطاف عضو مجلس النواب سهام سرقيوة.
حالة التشكيك من قبل المواطنين بقدرة مؤسسات الدولة على إنفاذ القانون، وفق منظمة رصد الجرائم الليبية، تعكس فقدان ثقة حقيقياً ومتراكماً في قدرة السلطات الأمنية والعسكرية على التحقيق والمحاسبة وإنصاف الضحايا.
المشكلة لا تتعلّق بأفراد بعينهم، بل ترتبط بانتشار السلاح، ووجود المليشيات، وتعدّد مراكز القرار، وغياب سلطة موحّدة قادرة على تطبيق القانون
وترى المنظمة أنّ استعادة ثقة الشارع تبدأ بفتح تحقيقات عاجلة وشفافة، والكشف عن المسؤولين الحقيقيين، وضمان محاسبتهم بشكل علني. ويصل تفسير استمرار حالة الانتهاكات والإفلات من العقاب إلى اتهامات تطاول بعض المسؤولين الأمنيين في البلاد. وتقول منظمة العفو الدولية في ذلك إنّ "قادة جماعات مسلحة ومسؤولين أمنيين يتمتعون بحماية فعلية من المساءلة"، رغم تورّط بعضهم في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وجرائم يُعاقب عليها القانون الدولي.
وأشارت المنظمة إلى أنّ استمرار الحكومات المتعاقبة في دمج عناصر من التشكيلات المسلحة داخل مؤسسات الدولة، من دون إخضاعهم لتدقيق فعلي، أسهم في تقويض الثقة بمنظومة العدالة. لا تكشف جريمة مقتل خنساء عن تهالك المنظومة الأمنية كنتيجة شبه حتمية لحالة الانقسام السياسي المستمرّة، ولا تضيف مُتغيّراً إلى معدل الجريمة والإفلات من العقاب الذي تكرّس خلال السنوات السابقة، بل تؤكّد أنّه لا ملامح حتى الآن، ولو لطرف خيط من الحل، لأحجية العدالة المفقودة.
غضب وتشكيك من الشارع، وتحرّكات رسمية مُعلنة، ومطالب من منظّمات حقوقية.. قد لا يكون هذا المشهد وتفاصيله غريبين على الساحة الأمنية في البلاد، لكنه بالتأكيد سيضاعف الشكوك ويزيد من حالة عدم الثقة. وعليه، سيكون المسؤولون على موعد مع اختبار جديد لكسر حالة الصمت أمام أسئلة صعبة وغاضبة تتجدّد كلّ عام.
## بريطانيا: 1028 عضواً بالمجالس المحلية يدعون لعدم التعاون مع إسرائيل
21 February 2026 05:30 PM UTC+00
وقّع أكثر من ألف عضو بلدية في بريطانيا، السبت، بياناً يدعو إلى جعل القضية الفلسطينية محوراً أساسياً في الانتخابات المحلية المقررة في 7 مايو/ أيار المقبل، ويطالب المجالس المحلية بعدم التعاون مع إسرائيل. وبحسب بيان أصدرته "حملة التضامن مع فلسطين"، وهي منظمة تُعنى بتنظيم حملات وأنشطة ضغط مؤيدة للقضية الفلسطينية، فقد وقّع 1028 عضواً في المجالس المحلية البيان الذي يحمل عنوان "تعهد أعضاء المجالس المحلية من أجل فلسطين".
وفُتح باب توقيع البيان في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بدعم من منصات عدة، بينها "حملة صوّت لفلسطين 2026"، و"حركة الشباب الفلسطيني في بريطانيا"، و"أصوات المسلمين"، و"لجنة فلسطين البريطانية"، و"منتدى فلسطين البريطاني". ويؤكد البيان ضرورة أن تكون القضية الفلسطينية محوراً أساسياً في الانتخابات المحلية، التي ستُحدد 5014 عضواً في المجالس المحلية و6 رؤساء بلديات في 136 منطقة، تشمل جميع أحياء لندن، وأن يتعهد القادة المحليون بحماية حقوق الفلسطينيين.
وشدد على أهمية عدم تعاون الحكومات المحلية مع إسرائيل في انتهاكاتها لحقوق الإنسان وممارستها العنف ضد الفلسطينيين، وإنهاء الشراكات مع الشركات المتعاونة معها. ومن بين 1028 عضواً في المجالس البلدية الذين وقعوا البيان، 345 عضواً من حزب الخضر، و338 من حزب العمال الحاكم، و104 من الديمقراطيين الليبراليين، و3 من حزب المحافظين المعارض.
وكانت بريطانيا رفضت رفضاً "باتاً" قرار إسرائيل الاستيلاء على مساحة كبيرة من أراضي الضفة الغربية المحتلة، ودعت الحكومة الإسرائيلية إلى التراجع عنه. وفي تصريحات لـ"العربي الجديد"، أكدت متحدثة باسم وزارة الخارجية والتنمية البريطانية، الخميس الماضي، أنّ أي مستوطنات تُقام على هذه الأراضي "غير قانونية" و"تقوّض حل الدولتين".
كانت حكومة الاحتلال الإسرائيلي قد صادقت، يوم الأحد الماضي، على مشروع قرار، يسمح لها بالاستيلاء على أراضٍ فلسطينية واسعة في الضفة، عبر تسجيلها بوصفها "أملاك دولة"، للمرة الأولى منذ عام 1967. ويعيد القرار العمل بإجراء كان قد توقف تطبيقه قبل ستين عاماً، بموجبه ستشرع إسرائيل في عملية "تسوية الأراضي" وتنقلها إلى ملكيتها عبر مصادرتها والاستيلاء عليها لتوسيع المشروع الاستيطاني. وستكون النتيجة الفعلية لذلك استيلاء إسرائيل على نحو 15% من أراضي الضفة.
(الأناضول، العربي الجديد)
## فلويد مايويذر جونيور يُفاجئ جماهير الملاكمة بقرار كبير
21 February 2026 05:39 PM UTC+00
فاجأ الملاكم الأميركي، فلويد مايويذر جونيور (48 سنة)، مشجعي هذه الرياضة بقرار كبير غير مُتوقع، عندما أكد أنه ينوي إنهاء اعتزاله والعودة إلى حلبة الملاكمة من جديد مباشرةً بعد النزال الاستعراضي المُنتظر أمام مواطنه مايك تايسون ربيع عام 2026.
وكان مايويذر جونيور، البطل العالمي السابق في عدة أوزان، قد اعتزل الملاكمة عام 2017 بسجل خالٍ من الخسارات في 50 نزالاً متتالياً، ولكنه خاض منذ ذلك الحين عدداً من المواجهات الاستعراضية. وذكر مايويذر جونيور في بيان نشرته وكالة فرانس برس، اليوم السبت: "لا يزال لدي ما يلزم لتحطيم المزيد من الأرقام القياسية في رياضة الملاكمة. من حدثي المقبل مع مايك تايسون إلى نزالي الاحترافي التالي بعده، لا أحد سيحقق إيرادات أعلى، أو يحظى بجمهور عالمي أكبر، أو يدر أموالاً أكثر من فعالياتي".
ووفقاً للتفاصيل، فإنّ مايويذر جونيور سيخوض نزاله الاحترافي الأول صيف عام 2026، على أن يُعلن اسم منافسه في وقت لاحق بحسب البيان الرسمي، والذي أشار إلى أنّ معلومات إضافية ستُنشر في الأسابيع المقبلة، من أجل البدء في التحضير رسمياً لعودة الملاكم الأميركي إلى حلبة المنافسة من جديد، حيثُ من المتوقع أن تُمثل عودته خبراً ضخماً في عالم الملاكمة.
وسيطر مايويذر جونيور خلال مسيرته على فئة الوزن المتوسط-الخفيف لأكثر من عقد، وهو الذي حقق أرباحاً مالية ضخمة خلال مسيرته، وصُنف وفقاً لمجلة فوربس الاقتصادية الرياضي الأعلى دخلاً في العالم، بعد أن حقق مبلغاً ناهز الـ300 مليون دولار أميركي عام 2015. وتأتي هذه الأرباح نتيجة تحقيق الملاكم الأميركي انتصارات متتالية من دون أي خسارة في 50 نزالاً.
وكان آخر نزال احترافي خاضه مايويذر جونيور عام 2017 أمام نجم الفنون القتالية المختلطة الأيرلندي كونور ماغريغور، ومنذ ذلك الحين شارك في نزالات استعراضية، بينها فوزه على مواطنه جون غوتي الثالث، في المكسيك في أغسطس/آب عام 2024، إضافة إلى مواجهات مع شخصيات من تلفزيون الواقع ومشاهير "يوتيوب".
## الزلزولي يُراكم المكاسب مع ريال بتيس.. تنافس على ضمّه
21 February 2026 05:48 PM UTC+00
يُثير نجم منتخب المغرب لكرة القدم عبد الصمد الزلزولي (24 عاماً) تنافساً بين عديد من الأندية الأوروبية من أجل التعاقد معه خلال الميركاتو الصيفي المقبل، وسط تقديرات بأن يحصل نادي ريال بتيس الإسباني على مكاسب مالية كبيرة من هذه الصفقة، فلئن قدّر موقع ترانسفيرماركت العالمي القيمة السوقية للنجم المغربي بـ20 مليون يورو، فإنّ النادي الإسباني يخطط للحصول على مبلغ أعلى بكثير، خاصة إن تابع اللاعب تألقه مع فريقه في مختلف المسابقات، إضافة إلى أنه سيكون حاضراً في كأس العالم 2026 مع "أسود الأطلس"، بما أن المدرب وليد الركراكي يعتمد عليه باستمرار.
وأكدت مصادر إعلامية مختلفة، منها فوت 01 الفرنسي، السبت، أن باريس سان جيرمان الفرنسي مهتم بالتعاقد مع اللاعب المغربي، وأن المدرب لويس إنريكي يُساند هذه الفكرة، وبالتالي قد يُدخل الفريق في مفاوضات رسمية مع الفريق الإسباني للحصول على اتفاق، ولكن النادي الفرنسي سيكون مطالباً برفع قيمة العرض المالي، لأن نادي توتنهام الإنكليزي مهتم بدوره بهذه الصفة ضمن خطط الفريق لاستعادة قوته في الدوري المجلي، بعد الصعوبات التي وجدها في بداية الموسم الحالي، ومن المتوقع أن تبدي فرق أخرى رغبتها في ضمّ النجم المغربي، وهو أمر طبيعي، خاصة مع التألق اللافت لهذا اللاعب في مختلف المباريات مع الفريق.
الزلزولي يكسب ثمار التجربة
سيكون الزلزولي من بين النجوم العرب المتوقع لهم إشعال الميركاتو الصيفي المقبل، ولهذا فإن قرار الرحيل عن برشلونة نحو أوساسونا في البداية، ثم الانتقال لاحقاً إلى ريال بيتيس ضمن الكثير من المكاسب لهذا اللاعب، بما أنه الان على أبواب تجربة أكثر إثارة بعد أن فشل في تجربته السابقة مع نادي برشلونة، كما أن انتظام حضوره أساسياً مع فريقه الإسباني ساعده على افتكاك مكان أساسي في صفوف منتخب بلاده.
وستعرف مسيرة المهاجم المغربي تحولاً مثيراً مع النضج الذي أصبح عليه، فقد كان متألقاً في كأس أفريقيا الأخيرة والتجارب الصعبة التي مرّ بها، مثل فشله مع النادي الكتالوني أو خسارة نهائي كأس أمم أفريقيا، ولم يؤثر ذلك كثيراً في مستواه وأظهر قوة شخصية مكّنته من التألق، في انتظار أن يعيش تجربة أكثر إثارة بنهاية الموسم الحالي.
 
## تلك الأخبار
21 February 2026 06:03 PM UTC+00
"أمس، في بلدة طلّوسة (في جنوب لبنان)، كان الشهيد أحمد ترمس (62 عاماً) في زيارة عائلية. دخل وجلس مع زوجته في منزل شقيقها. صوتُ مُسيّرةٍ في السماء، ثم مُسيّرة ثانية. لم يكد يجلس حتى رنّ هاتفه. ردّ أحمد. جاءه الصوت بارداً وواضحاً: معنا أحمد ترمس؟ فأجاب بنعم، ليخبره المتّصل: "معك الجيش الإسرائيلي يا أحمد. بدك تموت إنت واللي معك… أو بتموت لحالك؟"، فأجاب على الفور: "لحالي". أقفل الهاتف. تغيّر وجهه. نظر إليه شقيق زوجته سليم وسأله: "شو في؟ شو صار يا أحمد؟" قال بهدوءٍ حاسم: "هول الإسرائيليّة. قوموا اطلعوا واتركوني هون. عم بقولوا يا بتموتوا معي… يا بموت لحالي.  لم يتوسّل. لم يصرخ. طلب منهم أن يخرجوا، أن ينجوا، أن يتركوه يواجه المصير وحده. رفضوا في البداية وأخبروه أنهم لن يتركوه، وأنهم سيموتون معه. هدّأ من روعهم، ثم أقنعهم بالمغادرة. لم ينتبه أنه ليس في منزله. ثم انتبه. لا يريد أن يكون الموت في بيتٍ ليس بيته. قرر أن يأخذ الموت بعيداً عنهم. عاد وطلب منهم البقاء ليُغادر هو. ودّعهم. صعد إلى سيارته. أدار المحرّك وقاد مبتعداً عن المنزل، ثم ركن سيارته. مرّت ثوانٍ. أطلقت المسيّرة صاروخين. احترقت السيارة. تناثر جسد أحمد".
هذا ما كتبه الزميل رضوان مرتضى على صفحته على منصّة فيسبوك. هكذا، بكلّ هذه البساطة، بساطة إجراءات الخروج من مطار ما أو إنجاز معاملة في إحدى الدوائر. ببرودة الروتين، يصلك حكم بالإعدام هاتفياً من الجو، من سماء بلادك المُحتلة. حكم أصدره العدو الذي يحتل تلك السماء منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي لم يوقف إلا المقاومة بكامل أطيافها الرسمية والشعبية. يحلّق العدو كما يريد، يختار: يا ترى من سيعدم اليوم؟ أحياناً يُبلغ المحكوم بالحكم، من أجل مزيد من الإذلال والإهانة، ومن أجل إشعاره بتفاهة سلطة بلاده وعجزها أو لا مبالاتها بحمايته، وأحياناً لا يفعل. أنتم عرايا، يقول العدو لنا، لا أحد يستطيع أن يدفع عنكم بلاءنا: لا اتفاقيات تحميكم، ولا أمم متحدة تردّ عنكم، لا قوانين دولية، لا جيش، لا دبلوماسية، لا اتصالات. هكذا، تختار إسرائيل مواطناً وتقتله. عادي. 
أنتم عرايا، يقول العدو لنا، لا أحد يستطيع أن يدفع عنكم بلاءنا
يقول الزميل رضوان مرتضى الذي روى هذه القصة المُذهلة، إنّها لم تكن المرّة الأولى. فعلى ما يبدو إنّ الشكل ذاته من الاغتيال نفّذته المُسيّرات الإسرائيلية على مواطنين آخرين في أماكن أخرى وأوقات أخرى لكننا لم نسمع بهم. والسؤال هو: لِمَ لمْ نسمع بهم؟ لِمَ لمْ تُرو أخبارهم هكذا، كما رواها الزميل أعلاه، بالتفصيل، بنبرة من يعنيه ما يحدث ويجرحه في الصميم؟ لِمَ لمْ تَرِد هذه الأخبار في نشرات الأخبار؟ أليست هذه مهمّتها؟ أيكون كتمان تفاصيل تلك الأحداث أصبح سياسة إعلامية عند محطّاتنا المحلية؟ هل من الممكن أن يكون إهمال أخبار تصفيات العدو للمواطنين، خصوصاً المقاومين الذين حموا البلاد بردع معقول لربع قرن، مُتفاهم عليه ومُتواطئ حوله؟ 
آه.. صحيح. سمعنا في نشرات الأخبار الكثير من أخبار "خروقات إسرائيل" مُصاغة بالطريقة التالية: "قامت مسيرة إسرائيلية باستهداف مواطن فلان الفلاني في بلدة كذا أو على طريق كذا ما أدى الى استشهاده". لكن أحداً لم يروِ التفاصيل بالطريقة التي رواها الزميل مرتضى. طريقة لا تبلّد الخبر، لا تعقّمه، لا تنزع عنه تفاصيله ذات المغزى العميق، فتمنعه من استدعاء مشاعر التضامن أو الغضب أو الاستنكار الحقيقي. وهي مشاعر صحية مشروعة لا بل مطلوبة بين المواطنين أبناء البلد الواحد المُعتدى عليه، أو هكذا أنا وحدي أعتقد؟ 
هل الأخبار هي سرد بارد ليوميّات نحتفظ بمسافة عنها مهما كانت؟ إذاً؟ لم تلك النبرة النارية في مقدّمات النشرات، والتي أصبحت "تقليداً" رغم عدم مهنيتها، يخوض فيها مموّلو الشاشات معاركهم ضدّ بعضهم لمزيد من السلطة والثروة؟ وهل إن أخباراً خطيرة مثل هذه من الممكن أن نكون مُحايدين تجاهها؟ أم إنّ في غمغمة ملّخصات تلك الأخبار محاولة لمنع الإحراج؟ إحراج الاعتراف بالعجز، أو بفشل الخيارات الدبلوماسية والرهان على "شطارة اللبناني" بربح الوقت والمراوغة؟ أم أنّه صمت المُتواطئ؟ 
سيخترع أهل الأرض المستباحة، مرّة بعد مرة، مقاومتهم من جديد
وعلامَ التواطؤ؟ طمعاً بماذا؟ أهناك مستقبل مع إسرائيل بعد كلّ ما رأيناه ونراه منذ سنوات، وخاصة منذ طوفان غزة؟ هل يظنون أنّ هناك لبناناً ما سيبقى ولا يبتلعه المستوطنون؟ أم إنّ هذا في الحقيقة آخر همومهم؟
صح. أحمد ترمس كان مقاوماً، أهذا مبرّر للسكوت عن إعدامه؟ حين قتلته إسرائيل كان في زيارة عائلية، كان مدنياً أعزل، لم يكن على الجبهة يحمل سلاحه، وليته كان كذلك. وابنه حسن الذي استُشهد قبل سنتين كان هو الآخر مقاوماً. 
لمَ كانا كذلك؟ أليس كي لا يحدث ما يحدث اليوم؟ لقد نجحت المقاومة لما يقارب العقدين في ردّ أذى إسرائيل عن لبنان. واليوم، الدولة، نفسها التي تركت الجنوب وأهله منذ عقود ليدافعوا عن أنفسهم بما ملكت أيديهم، تترك إسرائيل تُصفّي حسابها معهم وتُصفيهم واحدًا تلو آخر. أمّا هي؟ فبالكاد تستنكر بين فينة وأخرى. 
قد يقول قائل: وماذا في يد هذه الدولة التي لا يملك جيشها حتى سلاحاً دفاعياً؟ وقد يقول آخر إنّ إسرائيل بتفوّقها العسكري غير المسبوق لا يمكن مقاومتها. أهذا صحيح؟ ألا تملك دولتنا خياراً إلا الاستسلام؟ إنّ العقود الثلاثة الماضية تقول عكس ذلك. ثم، فلنفرض: ألا تملكون ألسنة للشكوى؟ أليس عليكم أن تفعلوا ذلك مع كلّ خرق لكلّ بند من الاتفاق؟ أليس من مهمّتكم أن لا تجعلوا خبراً كهذا خبراً عادياً، ولو بالصياغة؟
كان يمكن للفقرة التي استهللت فيها مقالتي أن تكون مقدّمة مناسبة لنشرة الأخبار على إحدى القنوات اللبنانية، لكنها لم تكن كذلك، ولن تكون. ولذلك سنعود من حيث بدأنا، وسيخترع أهل الأرض المُستباحة، مرّة بعد مرة، مقاومتهم من جديد.
تعليقات
إرسال تعليق