العربي الجديد: Digest for February 20, 2026

## البيت الأبيض: ما زلنا بعيدين جداً في بعض القضايا مع إيران
18 February 2026 08:30 PM UTC+00

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، اليوم الأربعاء، إن المحادثات الأميركية التي عقدت مع إيران شهدت "إحراز تقدم محدود"، لكن "ما زلنا بعيدين جدا في بعض القضايا". وأشارت ليفيت في مؤتمر صحافي إلى أنه "من المتوقع أن يعود الإيرانيون ببعض التفاصيل خلال الأسبوعين المقبلين"، غير أنها رفضت الإشارة إلى الموعد النهائي الذي حددته الإدارة الأميركية لاستمرار المفاوضات.

وذكرت ليفيت أن "هناك العديد من الأسباب والحجج التي يمكن تقديمها لتبرير توجيه ضربة ضد إيران". وقالت: "كان الرئيس دائما واضحا، في ما يتعلق بإيران أو أي دولة أخرى، فالدبلوماسية هي خياره الأول، وسيكون من الحكمة بشكل كبير لإيران أن تبرم اتفاقا مع الرئيس دونالد ترامب، الذي سيستمر في مراقبة التطورات".

وأشارت المتحدثة إلى أن ترامب سيرأس غدا الخميس الاجتماع الأول لـ"مجلس السلام"، لافتة إلى أنه "سيتم الإعلان عن تعهدات بقيمة 5 مليارات دولار لجهود إعمار غزة والمساعدات الإنسانية في القطاع"، مضيفة أن الدول الأعضاء سيكون لديها حق التصويت.

وفي ما يخص مفاوضات الحرب الروسية الأوكرانية، قالت إن الولايات المتحدة أحرزت تقدما في جولة المحادثات التي جرت هذا الأسبوع، مضيفة أنه من المتوقع إجراء مزيد من المناقشات قريبا. وعلى جانب آخر، ربط ترامب في منشور له على منصة "تروث سوشال"، بين مصير جزيرة دييغو غارسيا وبين أي تصعيد محتمل مع إيران. وكتب ترامب: "إذا لم نصل لاتفاق مع إيران فقد يكون من الضروري استخدام جزيرة دييغو غارسيا لمواجهة أي هجوم محتمل من نظام غير مستقر ويمثل خطرا"، داعيا رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر لعدم التفريط في الجزيرة بعقد إيجار طويل المدة.



وأمس الثلاثاء، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن إيران لم تبد بعد استعدادا للاعتراف ببعض الخطوط الحمراء التي وضعها ترامب، معتبرا أن المفاوضات "سارت بشكل جيد في بعض النواحي"، وأن الطرفين اتفقا على جولة جديدة من المفاوضات.

وانتهت، الثلاثاء، جولة ثانية من المحادثات غير المباشرة بين كبار الدبلوماسيين من إيران والولايات المتحدة في مدينة جنيف السويسرية، التي عُقدت بوساطة من سلطنة عُمان لبحث ملف البرنامج النووي الإيراني.

وأضاف فانس، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، أن ترامب "يريد حل هذا الأمر من خلال حوار ومفاوضات دبلوماسية، ولكنه في الوقت ذاته يحتفظ بكل الخيارات المتاحة". وتابع أن الولايات المتحدة ستواصل العمل على النقاط التي ترغب في التوصل إليها، مع احتفاظ الرئيس باتخاذ قرار "عندما يرى أن الدبلوماسية لم تنجح". وقال: "الرئيس لديه الكثير من الخيارات. لدينا جيش قوي جدا، والرئيس أظهر استعدادا لاستخدامه، وفي الوقت ذاته لدينا فريق دبلوماسي مميز، وأظهر أيضا استعداده لاستخدامه".

عقوبات جديدة على إيران

من جهة أخرى، فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى على خلفية قمع المتظاهرين المعارضين للحكومة. وقالت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الأربعاء، إنه سيتم منع 18 من المسؤولين الحكوميين والمديرين في قطاع الاتصالات من دخول الولايات المتحدة بموجب قيود جديدة على تأشيرات الدخول.

وأفادت الوزارة، وفق وكالة أسوشييتد برس، بأنه يتردد أن هؤلاء الأشخاص شاركوا، أو يُشتبه في مشاركتهم، في "انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، لا سيما قمع حق الإيرانيين في حرية التعبير والتجمع السلمي". وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن "الولايات المتحدة ستواصل الوقوف إلى جانب حق الشعب الإيراني في حرية التعبير".




## لامين يامال وطقوسه في رمضان.. بين النظام الغذائي وخوض المواجهات
18 February 2026 08:34 PM UTC+00

يتمسّك نجم نادي برشلونة الإسباني لامين يامال (18 عاماً)، بصيام شهر رمضان، رغم المواجهات القوية التي تنتظر الفريق الكتالوني خلال الفترة القادمة، وبخاصة في منافسات "الليغا"، التي تراجعت فيها كتيبة المدرب هانسي فليك إلى المركز الثاني، عقب الخسارة أمام جيرونا الأسبوع الماضي بهدفين مقابل لا شيء في الجولة الماضية، ما جعل الغريم التاريخي ريال مدريد يتربع على عرش الصدارة.

وذكرت صحيفة آس الإسبانية، الأربعاء، أن لامين يامال يُدرك بشكل جيد أن شهر رمضان يعني صيامه في النهار، مع الحرص على أداء الصلوات الخمس يومياً، بالإضافة إلى أنّه فرصة جيدة للتأمل والتواصل مع العائلة، والتركيز دائماً على اتباع نظام غذائي خاص، بعد الاتفاق مع الجهاز الطبي لنادي برشلونة من أجل الحدّ من آثار الصيام على صاحب الـ18 عاماً.



وتابعت أن لامين يامال لا يُعد أول لاعب مسلم يتبع نظاماً غذائياً صارماً خلال شهر رمضان، بعدما وضع العديد من النجوم خلال رحلتهم مع نادي برشلونة شروطاً صارمة ليحافظوا على لياقتهم البدنية في المواجهات بجميع المسابقات، أبرزها عدم الإفراط في تناول الطعام على الإفطار بكميات كبيرة لأنها تؤثر بشكل سلبي على النوم في وقت مُبكر.

وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن لامين يامال يُدرك أنه خلال شهر رمضان عليه الحفاظ على جسمه رطباً، من خلال أخذ كميات كافية من المياه خلال الإفطار، وعدم الإفراط بشرب الماء على السحور، مع التواصل بشكل دائم مع الجهاز الطبي لنادي برشلونة، الذي يحرص على مراقبة يامال خلال هذا الشهر، الذي يصومه للمرة الثانية على التوالي.




## غارناتشو يترك تشلسي نحو عملاق الدوري الإنكليزي
18 February 2026 08:34 PM UTC+00

بات مستقبل المهاجم الأرجنتيني، أليخاندرو غارناتشو (21 عامًا)، مع تشلسي غامضاً، في ظلّ عدم مُشاركته باستمرار مع الفريق، لتشير آخر التقارير إلى أن الجناح الأرجنتيني قد يغادر "البلوز" خلال الميركاتو الصيفي المقبل، نظراً لاستمرار الشكوك حول دوره طويل الأمد ضمن مشروع النادي اللندني.

ووصل غارناتشو إلى تشلسي وسط توقعات عالية، لكن الموقف تبدل الآن إذ يتردد أنه لم يضمن مكانه في التشكيلة الأساسية، وأصبح رحيله في نهاية الموسم احتمالاً وارداً، بحكم أنه الصفقة التي لم تحقق المكاسب التي خطط لها، ويبدو بالتالي خارج حسابات المدرب الجديد، ليام روزينيور.

وأكد موقع سبورت الفرنسي، اليوم الأربعاء، أن عدة أندية تُراقب الوضع عن كثب، من بينها أرسنال ونيوكاسل، اللذين يستعدان للتحرك إذا ما فتح تشلسي باب الانتقال رسمياً. ومع اقتراب فترة الانتقالات الصيفية، يُتوقع اتضاح الأمور أكثر، لكن المؤشرات الحالية تُشير إلى أن اللاعب الأرجنتيني الدولي قد يكون محط أنظار سوق الانتقالات الإنكليزية في الأشهر المقبلة. يُذكر أن عقد اللاعب، الذي سبق له اللعب لمانشستر يونايتد، يمتد حتى عام 2032، وتبلغ قيمته السوقية حوالي 45 مليون يورو، ويبدو أرسنال الأقرب لضمّه باعتبار أنه تعود في المواسم الأخيرة التعاقد مع لاعبين من تشلسي.



وأثار غارناتشو جدلاً واسعاً خلال تجربته مع مانشستر يونايتد، بما أنه كان في عديد المناسبات مثيراً للأزمات بسبب تصريحاته وطرق احتفاله بالأهداف. وقد رحل إلى تشلسي بحثاً عن دعم فرصه في الظهور أساسياً مع منتخب الأرجنتين وسط المنافسة القوية، ولكن لا يبدو أنه قادر على فرض نفسه مع النادي اللندني، الذي تعود الإنفاق بقوة في الميركاتو الصيفي.




## المتحدث باسم غوتيريس يرفض التراجع عن تصريحاته بشأن ألبانيز
18 February 2026 09:05 PM UTC+00

رفض المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك التراجع عن تصريحاته، الأسبوع الماضي، التي قال فيها إنه لا يتفق مع "الكثير من تصريحات" المقررة الخاصة للأمم المتحدة للأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيز. وقال دوجاريك، الأربعاء، في نيويورك: "لن نستخدم اللغة التي تستخدمها"، مشدداً على أن منصبها مستقل ولا يمثل الأمم المتحدة.

يشار في هذا السياق إلى أن تعيين المقررين الخاصين يتم من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، لكنهم مستقلون عن المنظمة الدولية ولا يمثلونها. وكان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو وعدد من الدول الغربية، منها ألمانيا وإيطاليا، قد وصفوا تصريحات ألبانيز، استناداً إلى اقتباسات مبتورة، بـ"المشينة"، وطالبوها بالاستقالة.

وكانت ألبانيز قد وصفت، خلال مداخلة لها عبر الفيديو في منتدى الجزيرة، المنظومة التي تمنع محاسبة إسرائيل بـ"العدو المشترك للإنسانية"، إلا أن تصريحها حُرّف ليصبح: "إسرائيل العدو المشترك للإنسانية". وأثبتت مراجعة مداخلتها الكاملة خلال الندوة التي تحدثت فيها أن ما نقل عنها من قبل منظمة يمينية كان محرفاً ومجتزأ بعد التلاعب بالفيديو.



وفي رسالة مفتوحة اتهم أكثر من 150 وزيراً وسفيراً ودبلوماسياً سابقاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بنشر معلومات مضللة حول ألبانيز، كما دعوا إلى اتخاذ إجراءات تصحيحية حول نشره معلومات مضللة من خلال الإشارة إلى تصريحات مشوهة رقمياً أدلت بها المقررة الخاصة الأسبوع الماضي.

وردا على أسئلة "العربي الجديد" في نيويورك للمتحدث الرسمي باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك حول الرسالة آنفة الذكر وتصريحاته الأسبوع الماضي التي لم يدافع فيها عن ألبانيز ضد الهجوم الذي تعرضت له وما إذا كان يريد التراجع عن التصريحات، قال: "لا. ما قلته هو أننا لا نتفق دائماً مع ما تقوله. ليس من شأننا تأييد تصريحاتها أو إدانتها. إنها مقررة خاصة (مستقلة). نحن ندافع عن مؤسسة المقررين الخاصين. وقد أوضحنا أيضاً أنه لا ينبغي استهداف أي مسؤول في الأمم المتحدة شخصياً بهجمات أو أعمال عنف. وفي ما يخص البيان (150 شخصية دبلوماسية سابقة) إذا كانت هناك انتقادات لفرنسا، فعلى تلك (الجهات) أن تطرح الأمر على وزارة الخارجية الفرنسية".

ورفض المسؤول الأممي، ردا على سؤال آخر، تحديد تصريحات ألبانيز التي لا يتفق معها الأمين العام، قائلاً: "كلا (لا يمكنني تحديد ذلك)، ليس من اختصاص الأمين العام التعليق على تصريحات المقررين الخاصين. فلهم دور مستقل ومحدد للغاية، ومن واجبهم القيام بهذا الدور. ولكن ليس من شأننا أن نطلب تأييد أو عدم تأييد ما يقوله المقررون الخاصون".




## غوردون يبصم على سوبر هاتريك مهدداً مبابي
18 February 2026 09:06 PM UTC+00

نجح مهاجم نادي نيوكاسل الإنكليزي أنطوني غوردون (24 عاماً)، في تسجيل "سوبر هاتريك" (أربعة أهداف في لقاء واحد)، في لقاء فريقه أمام مُضيفه كاراباخ الأذري في ذهاب ملحق دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، ليقود فريقه إلى الانتصار بنتيجة (6ـ1)، وبالتالي فقد حسم بنسبة كبيرة التأهل إلى الدور المقبل، في وقت ضمن فيه هدافه دخول التاريخ بفضل هذا الإنجاز، رغم أنه كان بطل لقطة طريفة، عندما تسبب في خلاف مع زميله كيران تريبير، الذي أراد تنفيذ ركلة جزاء ولكن غوردون أصرّ على أن يترجمها بنفسه هدفاً رابعاً.


"Emotions do get high but he's one of my closest teammates"

Kieran Trippier and Anthony Gordon settle their feud and reflect on a brilliant Newcastle performance...

️ @julesbreach

@tntsports & @discoveryplusUK pic.twitter.com/yF0T6eGEQ5
— Football on TNT Sports (@footballontnt) February 18, 2026



وأكد موقع أوبتا المختص في الإحصائيات والأرقام، أن غوردون هو ثاني لاعب فقط في تاريخ دوري أبطال أوروبا يُسجّل أربعة أهداف في الشوط الأول خلال مباراة واحدة بعد لويز أدريانو مع فريق شاختار دونيتسك الأوكراني ضد باتي بوريسوف في أكتوبر/تشرين الأول 2014. وانضمّ غوردون إلى قائمة النجوم الذين سجلوا أربعة أهداف في لقاء واحد، مثل الهولندي ماركو فان باستن، والإيطالي سيموني إنزاغي، والكرواتي دادو برشو، والأوكراني أندريه شيفتشينكو، والهولندي الآخر رود فان نيستلروي، والأرجنتيني ليونيل ميسي، والفرنسي بافيتيمبي غوميس، والألماني روماريو غوميز، والبولندي روبرت ليفاندوفسكي، والسويدي زلاتان إبراهيموفيتش، والبرتغالي كريستيانو رونالدو، والألماني وسيرج غنابري، والسلوفيني جوسيب إيليتشيتش، والفرنسي أوليفييه جيرو، والإيفواري سيباستيان هالر، والإنكليزي هاري كين، والفرنسي كيليان مبابي، والنرويجي إيرلينغ هالاند، والبرازيلي لويز أدريانو.


4 - Anthony Gordon is only the second player in UEFA Champions League history to score four goals in the first half of a game, after Luiz Adriano for Shakhtar Donetsk against BATE Borisov in October 2014. Another. pic.twitter.com/wPmYvPSCDb
— OptaJoe (@OptaJoe) February 18, 2026



وأصبح غوردون الخطر الأول على مهاجم ريال مدريد كيليان مبابي، الذي يقود ترتيب الهدافين في هذه النسخة من أبطال أوروبا، حيث سجل مهاجم نيوكاسل عشرة أهداف، فيما سجل مبابي 13 هدفاً، وباعتبار ضعف الفريق الأذري، فإن فرصة نجم نيوكاسل في رفع حصيلته من الأهداف تبقى قائمة وبالتالي تسليط ضغط قوي على الهداف الفرنسي، ذلك أن لاعب نيوكاسل تخطى أسماء قوية في ترتيب الهدافين، مثل مواطنه هاري كين لاعب بايرن ميونخ، إذ يُعد أنتوني غوردون ثاني لاعب إنكليزي فقط يصل إلى هذا العدد من الأهداف في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا، بعد هاري كين في موسم 2024-2025، عندما سجل 11 هدفاً.



كما تبدو إحصائيات اللاعب الإنكليزي غريبة، فهو يجد صعوبات كبيرة في الدوري الإنكليزي مع فريقه مسجلاً ثلاثة أهداف منذ بداية الموسم، حيث شارك في 20 مباراة، بينما تبدو أرقامه مرعبة في دوري أبطال أوروبا، بتسجيل عشرة أهداف في تسع مباريات، وهو في طريقه لتحطيم الأرقام الخاصة بفريقه في المسابقة وكذلك في كرة القدم الإنكليزية.


10 - Anthony Gordon is just the second Englishman to reach double figures for goals in a single UEFA Champions League campaign, after Harry Kane in 2024-25 (11). Clinical. pic.twitter.com/mL7MPHNW4L
— OptaJoe (@OptaJoe) February 18, 2026






## تأهل سينر وألكاراز في بطولة قطر للتنس.. وهذا برنامج مباريات الغد
18 February 2026 09:06 PM UTC+00

لم تشهد منافسات الأربعاء، في بطولة قطر إكسون موبيل للتنس (من فئة 500 نقطة) مفاجآت كبيرة بتأهل الأسماء القوية، بعدما تابع المصنف الأول عالمياً، الإسباني كارلوس ألكاراز (22 عاماً) والمرشح الأول للتتويج بالبطولة، تألقه إثر تأهله إلى ربع النهائي إثر الانتصار على الفرنسي فالنتين روييه، المصنف 60 عالمياً، بمجموعتين دون رد رغم بعض الصعوبات التي واجهها.

وحسم ألكاراز المجموعة الأولى بنتيجة 6ـ2 حيث كان واضحاً الفارق في القدرات بين اللاعبين، قبل أن تشهد المجموعة الثانية في بدايتها تنافساً قوياً ومثيراً بعد تقدم الفرنسي في النتيجة (5ـ2)، حيث كان قريباً من صناعة المفاجأة، غير أن ألكاراز رفع مستواه، ونجح في العودة من بعيد لحسم المجموعة (5-7) متفادياً المرور لمجموعة ثالثة مثلما حصل في مباراته الأولى يوم الثلاثاء أيضاً، حيث كانت المجموعة الثانية أصعب نسبياً.

وسيواجه ألكاراز في ربع النهائي، الروسي كارين خاتشاتوف (17 عالمياً)، في الوقت الذي نجح فيه خاتشانوف في تجاوز المجري مارتون فوتشوفيتش (61 عالمياً) بالانتصار عليه بمجموعتين لواحدة (6ـ2 و4ـ6 و6ـ4)، وتبدو المواجهة بين الطرفين مثيرة، باعتبار أنّها لن تكون سهلة على الإسباني لتخطي منافسه.

من جانبه، ضمن الإيطالي يانيك سينر، المصنف الثاني عالمياً، حضوره في ربع النهائي إثر انتصاره على الأسترالي ألكسي بوبيرين (53 عالمياً)، بمجموعتين دون رد (6ـ3 و7ـ5)، وضرب موعداً مع التشيكي ياكوب مينشك (16 عالمياً) الذي تخطى عقبة الصيني زيزين تشانغ (319 عالمياً) بمجموعتين دون رد (6ـ3 و6ـ2)، وتبدو فرص الإيطالي كبيرة للتأهل رغم أنه لم يكن في أفضل مستوياته لحدّ الآن.



وفي واحدة من أبرز مباريات اليوم، تخطى اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس المصنف 33 عالمياً، عقبة الروسي دانييل ميدفيديف المصنف 11 عالمياً، بالفوز عليه بجموعتين دون رد (6ـ3 و6ـ4)، وسيلاقي في ربع النهائي، الروسي الآخر، أندريه روبيلف المصنف 14 عالمياً وحامل اللقب، الذي تخطى بدوره عقبة المجري فابيان ماروزان بمجموعتين دون رد (6ـ2 و6ـ4)، وسيكون اللقاء بينهما شديد التنافس.

من جهة أخرى، سيخوض الفرنسي أرتور فيس (40 عالمياً) مباراة ربع النهائي أمام التشيكي يري ليهيتشكا، وتخطي فيس مواطنه كوينتين هاليس (71 عالمياً) بينما انتصر التشيكي على البلجيكي زيزو بيرغس (44 عالمياً) بمجموعتين لواحدة (6ـ2 و6ـ1).




## مندوب أميركا في مجلس الأمن: يجب نزع سلاح حماس قبل الإعمار وسيتم تدمير الأنفاق ومنشآت صناعة الأسلحة ليصبح القطاع غير مسلح
18 February 2026 09:08 PM UTC+00





## مندوب فرنسا في مجلس الأمن: ندين قرار إسرائيل الأخير بشأن الضفة الغربية التي تعيش وضعا خطيرا وغير مسبوق
18 February 2026 09:26 PM UTC+00





## وزارة الصحة الفلسطينية: استشهاد شاب متأثرا بإصابته خلال هجوم المستوطنين على بلدة مخماس شمال شرق القدس
18 February 2026 09:26 PM UTC+00





## رئيس وزراء قطر يجري مباحثات في كاراكاس مع رئيسة فنزويلا المؤقتة
18 February 2026 09:27 PM UTC+00

بحث رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، خلال لقائه رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز، اليوم الأربعاء، في كاراكاس، "سبل تعزيز التعاون الثنائي وتوسيع مجالاته بما يخدم مصالح البلدين والشعبين". وقال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، في منشور على حسابه في منصة "إكس"، إن الدوحة "حريصة على مواصلة الحوار البنّاء وتطوير العلاقات في مختلف المجالات المشتركة".

ووفقًا لوزارة الخارجية القطرية، جرى خلال اللقاء "استعراض علاقات التعاون بين البلدين، بالإضافة إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك". وأكد رئيس مجلس الوزراء القطري "التزام دولة قطر بدعم الجهود الهادفة إلى تعزيز الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي".

وأظهرت صور بثّها التلفزيون الحكومي الفنزويلي، أمس الثلاثاء، وصول رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري إلى فنزويلا، حيث استقبله وزير الخارجية إيفان جيل.



وسبق أن لعبت دولة قطر دور الوسيط بين الولايات المتحدة وفنزويلا، كما ساعدت في المفاوضات بين الحكومة الفنزويلية والمعارضة. وأعلنت دولة قطر، في ديسمبر/ كانون الأول 2023، نجاح وساطتها بين الولايات المتحدة وفنزويلا لتبادل عدد من السجناء. وقال وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية محمد الخليفي، في تصريحات صحافية آنذاك، إن فنزويلا أطلقت سراح عشرة سجناء أميركيين مقابل إطلاق الولايات المتحدة سراح سجين فنزويلي، بعد عقد عدد من جلسات الوساطة بين الطرفين.

واختطفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته في الثالث من يناير/ كانون الثاني الماضي، وسرعان ما أعلنت عن نيّات بشأن الاستحواذ على النفط الفنزويلي. وحاليًا تقيم إدارة ترامب علاقات مع الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز، التي طالبت مرارًا بإطلاق سراح مادورو. وأعلن ترامب، الجمعة، نيته زيارة فنزويلا، مشيرًا إلى ما وصفه بـ"علاقات قوية" بين البلدين و"تعاون متنامٍ" في قطاع النفط، وقال للصحافيين في البيت الأبيض: "سأقوم بزيارة إلى فنزويلا... لم نحدد الموعد بعد". وأشاد ترامب بالعلاقات مع الرئيسة الفنزويلية المؤقتة.

وأكد الرئيس الأميركي أن واشنطن وكاراكاس "تعملان معًا بشكل وثيق جدًا"، وأضاف: "لدينا علاقة جيدة جدًا"، مشيرًا إلى أن شركات نفط أميركية كبرى تعمل في البلاد، وأن الشراكة تحقق عائدات كبيرة.




## هنري وفرديناند يقفان في صف فينيسيوس.. انتقادات لاذعة لبريستياني
18 February 2026 09:29 PM UTC+00

تواصلت ردات الفعل في قضية الإهانات العنصرية المزعومة التي تعرّض لها لاعب ريال مدريد الإسباني، النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور خلال مباراة بنفيكا البرتغالي في ملحق ذهاب دوري أبطال أوروبا المؤهل إلى دور الـ16، بعدما أكد جناح الميرنغي أنّ الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني نعته بالقرد خمس مرات عقب إخفاء فمه بقميصه خلال المواجهة التي انتهت بانتصار النادي الملكي بهدفٍ دون مقابل على ملعب النور في لشبونة.

ونشر المدافع الإنكيزي السابق، أسطورة مانشستر يونايتد، والمعلق الرياضي الحالي في التلفزيون البريطاني ريو فرديناند مقطع فيديو عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي دافع خلاله عن لاعب ريال مدريد. وقال في هذا الصدد: "هل يجب لوم فينيسيوس؟ ألا يحق له الاحتفال بهذه الطريقة؟ ما هذا؟ هذا غير مقبول. كرة القدم رياضة جميلة. على سبيل المثال، لماذا نحب روجيه ميلا؟ لأنه كان يحتفل مع جماهيره. إنهم يحاولون سرقة جمال هذه الرياضة منا. تجب معاقبة هؤلاء الحثالة، هؤلاء الجرذان الذين يدلون بتلك التعليقات العنصرية. لا يجب أن نحميهم، خاصة عندما صرح زميله كيليان مبابي بأنه سمع ذلك. لا يُغطي المرء فمه إلا إذا كان يُخفي شيئًا. إنه أمر مقزز. كيف يُمكن تبرير مثل هذه الإهانات رداً على طريقة احتفال؟ الآن أريد أن أرى كيف ستتعامل السلطات مع الأمر".

من جانبه، تفاعل لاعب برشلونة السابق وأرسنال، النجم المتوج بكأس العالم 1998 تيري هنري مع الحادثة، وقال خلال تعليقه على المباراة عبر شبكة "سي بي إس": "لا أحب ريال مدريد، لكنني اليوم مدريدي، ما رأيناه هو شيء لا نريد رؤيته أبداً، ولا يهمني القميص الذي يرتديه فينيسيوس. لقد سمعت بعض الناس يقولون إن هذا الأمر يحدث له دائماً، ومن يهتم بذلك؟". واعترف هنري أنّه اتصل بمواطنه مبابي لمعرفة كافة التفاصيل وعلّق حول ذلك: "لدينا جميعاً احترام كبير لبنفيكا، لكن ذلك الشخص (جيانلوكا بريستياني) عليه تقديم تفسيرات. لقد قالها كيليان مبابي، لا يمكنه الخروج والقول لم أقل شيئاً. لماذا تغطي فمك إذن؟ لقد اتصلت بمبابي لأعرف ما قاله ذلك الشخص. على بريستياني إظهار معدنه كرجل وأن يقول بالضبط ما قاله لفينيسيوس".

وختم النجم الفرنسي الذي كان يُعتبر واحداً من أفضل اللاعبين في العالم سابقاً: "أشعر تماماً بما يمر به فينيسيوس. لقد حدث لي ذلك مرات عديدة عندما كنت لاعباً. هناك أوقات تشعر فيها أنك وحيد لأنها كلمتك ضد كلمته، ولأننا لا نعرف ما قاله، لقد وضع القميص على فمه. من الواضح أن الأمر مريب، لأنّه لا يريد أن يرى الناس ما قاله. الآن دعونا نرى أي نوع من الرجال هو، ليخبرنا بما قاله".



أما المدافع البرازيلي لويزاو السابق الذي لعب مع بنفيكا من عام 2003 إلى غاية 2018 فقد دان بيان بنفيكا الذي حاول من خلاله حماية اللاعب الأرجنتيني: "هذا القميص عظيمٌ جداً، أنا أعشق بنفيكا، إنه جزء لا يتجزأ مني، يجب أن تكون جديراً بارتداء هذا الشعار التاريخي. هذا الكلام يزيد الأمر سوءًا لأنّه كذب، كرة القدم تُحسم بالعزيمة والإصرار. نعم، كان هذا تصرفاً عنصرياً، وأنا أشعر بالخجل من ذلك". وتابع، رداً على بعض المشجعين: "أنا أدافع عن النادي ولدي خبرة طويلة، وأعرف ما أتحدث عنه. لا أحكم على أحد. أقول فقط إن بنفيكا أكبر من أن يُزجّ به في مثل هذه الأمور، سواء كانت صحيحة أم لا. رغم أنني، من خلال خبرتي، أعرف الحقيقة".

وننتقل إلى ظهير مانشستر سيتي سابقاً ميكا ريتشاردز الذي سار على خطى هنري أيضاً وقال: "بريستياني جبان. جبان بكل معنى الكلمة. لن يعرف أحد ما قاله، إلا هو وفينيسيوس جونيور. لكن أن يغطي فمه بقميصه، ثم نناقش الآن ما إذا كان قد قال ذلك أم لا، ردة فعل فينيسيوس تُظهر أنّ الأمر خطير. في تلك اللحظة، تشعر بالشفقة على فينيسيوس جونيور، وردة فعل الجمهور، أن يتعرض لكل هذه الإساءة. أريد أن أرى ما سيفعله تشيفرين وكبار المسؤولين في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم حيال هذا الأمر. جميعهم يرفعون شعارات، لكن ماذا سيفعلون حيال هذا؟ هناك الكثير من "المتظاهرين" في كرة القدم. أنا لا أحب ريال مدريد، لكنني مدريديستا هذه الليلة. لا ينبغي أن يكون لقميص فينيسيوس جونيور أي تأثير هنا".




## رويترز عن مسؤول أميركي كبير: مستشارو الأمن القومي للرئيس ترامب ناقشوا إيران خلال اجتماع في غرفة العمليات بالبيت الأبيض اليوم
18 February 2026 09:35 PM UTC+00





## مسؤول أميركي: من المتوقع أن تكون جميع القوات الأميركية المشاركة في تعزيز القوات بالشرق الأوسط جاهزة للانتشار بحلول منتصف مارس
18 February 2026 09:35 PM UTC+00





## مسؤول أميركي كبير: روبيو سيتوجه إلى إسرائيل للقاء نتنياهو لبحث ملف إيران يوم 28 فبراير
18 February 2026 09:36 PM UTC+00





## مسؤول أميركي كبير: واشنطن تتوقع من إيران تقديم مقترح مكتوب لحل الأزمة في أعقاب محادثات جنيف
18 February 2026 09:36 PM UTC+00





## دوري أبطال آسيا 2: النصر والأهلي القطري يتأهلان إلى ربع النهائي
18 February 2026 09:37 PM UTC+00

تمكن نادي النصر السعودي من التأهل إلى دور ربع النهائي في بطولة دوري أبطال آسيا 2 لكرة القدم، بعدما استطاع تكرار فوزه على ضيفه فريق أركاداغ التركماني بهدف مقابل لا شيء، مساء الأربعاء، ضمن منافسات إياب دور 16 في المسابقة القارية.

وسجل هدف نادي النصر السعودي الوحيد نجمه عبد الرحمن غريب في الدقيقة الثانية من عمر الشوط الأول، ليقود "العالمي" إلى الدور ربع النهائي في بطولة دوري أبطال آسيا 2 لكرة القدم عقب الفوز في مواجهتي الذهاب والإياب بنتيجة هدفين مقابل لا شيء، ليواصل رفاق القائد المخضرم كريستيانو رونالدو السير بخطوات ثابتة من أجل تحقيق لقب المسابقة القارية.

ولم يلعب النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو مواجهة الإياب مع ناديه النصر السعودي في بطولة دوري أبطال آسيا 2 لكرة القدم، بعدما فضل المدرب جورجي جيسوس إراحة صاحب الـ41 عاماً، فيما ودّع فريق أركاداغ التركماني المسابقة القارية من دور الـ16، لتتوقف مسيرته عند هذا الحدّ بعدما استطاع تقديم أوراق اعتماده بين أندية القارة الآسيوية هذا الموسم.



من جهته، استطاع نادي الأهلي القطري تجاوز عقبة ضيفه سبهان الإيراني بهدف مقابل لا شيء ضمن منافسات إياب دور الـ16 من بطولة دوري أبطال آسيا 2 لكرة القدم، ليضرب موعداً مع فريق الحسين إربد في ربع نهائي المسابقة القارية. ووصل نادي الأهلي القطري إلى ربع نهائي بطولة دوري أبطال آسيا 2 لكرة القدم بعدما نجح في خطف التعادل ذهاباً بهدفين لمثلهما، قبل أن يحسم موقعة الإياب بهدف نظيف، سجله النجم سيكو يانساني، ليتمكن الفريق القطري من مواصلة رحلته القارية بفضل النتيجة النهائية لمجموع المباراتين (3-2).

 




## استياء من إعلان يُظهر الجواهري يقدم الشاي لرئيس الوزراء العراقي
18 February 2026 09:59 PM UTC+00

أثار إعلان بثته شركة محلية جدالاً واسعاً في العراق، بعد ظهور الشاعر العراقي محمد مهدي الجواهري وهو يقدم الشاي لرئيس الحكومة الحالي محمد شياع السوداني، كما ظهر في الإعلان نوري السعيد، رئيس وزراء العراق في العهد الملكي، يقدم الشاي لرئيس البرلمان السابق ورئيس حزب "تقدم" محمد الحلبوسي، باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي.

وأدى الإعلان، الذي انتشر سريعاً على مواقع التواصل، إلى ردات فعل غاضبة من قبل العراقيين، معتبرين أنه يمثل إساءة للوسط الثقافي والتاريخي في البلاد. ورداً على ذلك، أصدر رئيس الوزراء السوداني بياناً أعلن فيه رفضه المحتوى الافتراضي، ووجّه بملاحقة صانعي الإعلان قانونياً.

وقال السوداني في بيانه إن "محتوى الفيديو الافتراضي يتنافى مع ما يحمله السوداني من احترام وتقدير لقيمة الجواهري الأدبية والوطنية". كما وجه هيئة الإعلام والاتصالات لـ"إجراء تحقيق عاجل بشأن الجهات التي قامت بإنتاج أو نشر الإعلان، لما يتضمنه من إساءة للرموز الثقافية والمؤسسات الحكومية، واستخدام غير مسؤول للذكاء الاصطناعي".


دان اتحاد الأدباء والكتاب في العراق الإعلان


من جهته، دان اتحاد الأدباء والكتاب في العراق الإعلان، مشيراً إلى أنه "ينمّ عن إساءة مقصودة لشاعر تميّز بمواقفه الثقافية والوطنية". وأضاف في بيان له أن هذا الإعلان يشكل "سابقة خطيرة تشير إلى استخفاف من يصنعون محتويات مسيئة لرموز العراق الوطنية، وللقيم التي ساهمت في صنع هوية العراق، بما قدمته من منجزات، على الجميع أن يفخروا بها"، بحسب تعبير البيان. 

من جهته، الكاتب السياسي فلاح المشعل وصف الإعلان بأنه "اعتداء على رموز الوطن التاريخية، وأنه ليس فعلاً عابراً ولا مزحة ثقيلة في فضاء افتراضي"، معتبرا إياه "انتهاكا يتجاوز قصدية الإساءة الشخصية ليطاول الوطن ذاته، تاريخه، وسردياته الخلّاقة، ورمزيته المتوهجة بالعطاء والتأثير".

وبالرغم من الاستياء الذي أظهره مكتب رئيس الحكومة العراقية من العمل الإعلاني، إلا أن صاحبة شركة "بانو ماركتينغ"، وهي كاتبة ومخرجة العمل الإعلاني، بان الجميلي، قالت إن "جميع الشخصيات السياسية المشاركة في العمل وافقت على تفاصيل الإعلان وعلى التصوير داخل مكاتبهم أيضاً، ذلك أن لقطتي رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ورئيس حزب "تقدم" محمد الحلبوسي كانت مشاهد حقيقية، وأن شخصية الجواهري ونوري السعيد صممت عبر الذكاء الاصطناعي"، مؤكدة، في تصريح نقلته شبكة "يلا" على الإنترنت، أن "العمل استغرق شهرين كاملين وعُرض على عدة أطراف دولية ناقدة قبل عرضه في العراق، ولم نخط خطوة دون موافقات رسمية خلال مدة العمل".

يُذكر أن الشاعر الجواهري كان مؤسس اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين عام 1959، وأول نقيب للصحافيين في العراق، فيما تولى نوري السعيد رئاسة الوزراء في المملكة العراقية 14 مرة بين عامي 1930 و1958.






## ألين خلف... على المسرح بعد سنوات من الصمت
18 February 2026 10:00 PM UTC+00

قبل أيام، أحيت المغنية اللبنانية ألين خلف حفلاً هو الأول لها بعد سنوات من الغياب عن المسرح. كان الحدث مفاجئاً حتى لها شخصياً؛ إذ بدت في اللحظات الأولى متوترة، كأنها تخوض اختبارها الأول أمام الجمهور، لكن سرعان ما استعادت توازنها، ونجحت في اجتياز الأمسية بثقة.

نفدت بطاقات الحفل قبل يومين من موعده، في مؤشر واضح إلى أن اسمها ما زال حاضراً، وأن العودة لم تكن مجرد محاولة عابرة، بل خطوة محسوبة تمهّد لمرحلة جديدة في مسيرتها.

تقول ألين خلف لـ"العربي الجديد" إنها لم تكن مستعدة للمقابلة التي أجرتها قبل شهر على منصة المشهد الإماراتية: "كنت متعبة جداً، ولم أقصد أبداً أن أستعطف الناس أو الجمهور"، تضيف: "سألني مقدم البرنامج وأجبت بصراحة تامة. لم أجرح أحداً، ولم أحاول تجميل الكلام. قلت الحقيقة كما هي، من دون زيادة أو نقصان".



المفاجأة، بحسب خلف، لم تكن في ما قالته، بل في كيفية تلقّي الجمهور تصريحاتها. "هناك من تقبّل كلامي، وهناك من رفضه، وهذا طبيعي. لست ملاكاً. نعم، أخطأت بحق نفسي في مسيرتي الغنائية واعترفت بذلك، لكنني لم أتوقع حجم ردود الفعل".

بعد المقابلة، عادت أغانيها إلى التداول بقوة على المنصات الرقمية، وتلقت دعوات للعودة إلى المسرح واستثمار هذا التفاعل في حفل مباشر. هكذا، جرى الاتفاق على الحفل الذي أحيته 13 فبراير/ شباط الحالي في "بيروت هول". "فوجئت بردة فعل الجمهور، تأثرت كثيراً إلى حد البكاء"، تقول، مستعيدة لحظة امتزج فيها الامتنان بالدهشة.

في الحفل، أدّت أكثر من 15 أغنية، كانت طوال شهر كامل حاضرة بقوة على التطبيقات الموسيقية. غنّى معها الجمهور كما لو أنه يعلن تضامنه وترحيبه بصوت لم يغب فعلياً عن الذاكرة. استعادت أعمالاً لاقت نجاحاً لافتاً في مطلع الألفية، من بينها إعادة أغنيتي الفنانة طروب "يا صبابين الشاي" و"يا حلاق"، إضافة إلى "ليه خلتني أحبك" للراحلة ليلى مراد، التي أعادت تسجيلها قبل 22 عاماً، وأسهمت يومها في تثبيت حضورها صوتاً شاباً نافس بقوة مغنيات التسعينيات.



تستعد لاختيار مجموعة من الأغاني الجديدة التي أُعدّت خصيصاً لها. ومع ذلك، لا تخفي قلقها: "أنا خائفة جداً. أريد أغاني ناجحة. أي خطوة ناقصة اليوم لن تكون لمصلحتي ولا لمصلحة العودة التي ينتظرها الناس". تدرك أن العودة بعد انقطاع طويل تحتاج إلى عمل دقيق واختيارات مدروسة، خصوصاً في سوق موسيقية تغيّرت قواعدها كثيراً.

تؤكد خلف أنها لم تنتقد يوماً أي فنانة: "فُسّر كلامي على أنني أسأت إلى الفنانة نانسي عجرم عندما قلت إن بعض الأغاني التي نجحت بها كنت قد سمعتها من قبل. لم أعتبر ذلك إساءة بالمطلق. أنا من جمهور نانسي، وكل فنان يأخذ نصيبه من النجاح. أحترم مسيرتها، ولست نادمة على الأغاني التي رفضتها ونجحت بها نانسي، على العكس تماماً".

تبدو ألين خلف وكأنها تستعيد مكانها بين المغنيات في لبنان بمحاولة جادة هذه المرة، عنوانها المصارحة مع الذات أولاً. لا تنشغل كثيراً بالماضي ما دامت اعترفت بأخطائها. توجّه رسالة امتنان إلى جمهورها، وتعده بإصدارات تعزز هذه العودة، على أن تحيي حفلات أخرى في لبنان، إضافة إلى حفل خارج البلاد مع حلول عيد الفطر في مارس/آذار المقبل.




## رابطة عائلات قيصر: العدالة قبل الدراما والشاشات
18 February 2026 10:07 PM UTC+00

أصدرت رابطة عائلات قيصر السورية، اليوم الأربعاء، بياناً شديد اللهجة أعلنت فيه رفضها القاطع تحويل مأساة ضحايا الاعتقال والتعذيب والاختفاء القسري إلى أعمال درامية أو مواد ترفيهية تُعرض على الشاشات. واعتبرت الرابطة أن جراح العائلات "التي لا تزال تنزف" لا يمكن أن تكون مادة إنتاج تجاري أو فني، مؤكدة أن تحويل المأساة إلى عمل ترفيهي "يمثل إساءة مباشرة لكرامة الضحايا وذويهم".

وجاء في البيان، الصادر باسم عائلات ضحايا صور قيصر والمغيبين قسراً في سجون النظام السوري السابق، أن "الألم المستمر الذي تعيشه العائلات لا يجوز اختزاله في نصوص درامية أو معالجات فنية". وذكرت الرابطة أن "أنين الأبناء ليس مادة للتداول الفني"، مشددة على رفض أي إنتاج درامي قبل استكمال مسار الحقيقة والعدالة، بما في ذلك كشف الوقائع كاملة، وتحديد أماكن دفن الضحايا، وتسليم رفاتهم إلى ذويهم بكرامة. وشدد البيان على أن "العدالة وكشف الحقيقة يسبقان أي إنتاج فني"، وأن تناول القضية قبل ذلك "يمثل تجاوزاً لمعاناة العائلات وحقوقها"، محذراً من "استغلال الألم لتحقيق أرباح أو تعزيز سمعة جهات متورطة".

كما عبّرت الرابطة عن استنكارها لما وصفته بـ"غياب الأهلية الأخلاقية لدى بعض المشاركين المحتملين في أعمال درامية تتناول القضية، خصوصاً ممن جاهروا سابقاً بدعم الجلاد أو سخروا من آلام الضحايا أو انتقصوا من تضحياتهم". وجاء في البيان: "من صفق للقاتل لا يملك الحق الأخلاقي لتمثيل وجع المقتول"، في إشارة واضحة إلى رفض مشاركة شخصيات تعتبرها العائلات متواطئة أو متماهية مع الانتهاكات.



وأكد البيان أن قصص الضحايا "تمثل أمانة تاريخية لا يجوز تحويلها إلى مادة تباع وتشترى في سوق الإنتاج التلفزيوني"، محذراً من أن "تقديمها في سياق ترفيهي، خصوصاً تحت إشراف جهات متورطة، يشكل تزييفاً للوعي العام وإيذاءً جديدًا للعائلات، ولا سيما للأمهات اللواتي ما زلن ينتظرن معرفة مصير أبنائهن".

وختمت الرابطة بيانها بالتأكيد على أن "العدالة تُطلب في المحاكم لا في الاستوديوهات، وأن أي محاولة لتسليع الألم أو استغلاله تمثل انتهاكاً جديداً لحقوق الضحايا وذويهم".



وتكمن أهمية صور قيصر في كونها واحدة من أبرز الأدلة البصرية التي وثّقت الانتهاكات الواسعة داخل مراكز الاحتجاز في سورية خلال عهد النظام السوري السابق. وسرّب المصور العسكري المنشق فريد المذهان آلاف الصور التي أظهرت جثث معتقلين قضوا تحت التعذيب أو نتيجة الإهمال وسوء المعاملة، في توثيق غير مسبوق لحجم الانتهاكات داخل السجون.

وعرضت هذه الصور أمام جهات دولية ومؤسسات تشريعية، من بينها الكونغرس الأميركي، وأسهمت في تعزيز المطالبات بالمحاسبة الدولية، كما شكلت مرجعاً أساسياً في تقارير حقوقية وتحقيقات قانونية تتعلق بجرائم التعذيب والاختفاء القسري. ومنذ تسريبها، تحولت صور قيصر إلى رمز عالمي لمعاناة المعتقلين وذويهم، وإلى أحد أهم ملفات العدالة المؤجلة التي لا تزال العائلات تطالب بكشف حقيقتها الكاملة ومحاسبة المسؤولين عنها.

ويأتي بيان العائلات في وقت يتصاعد فيه الجدل حول مسلسل "القيصر – لا مكان لا زمان"، أولى إنتاجات Power Production، والذي يؤكد القائمون عليه أنه "يستند إلى شهادات واقعية من داخل المعتقلات السورية، في محاولة لتقديم عمل درامي يوثق الانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال فترة حكم النظام السوري السابق".

ويتألف المسلسل من 30 حلقة موزعة على عشر ثلاثيات، كتب كل منها مؤلف مختلف ضمن رؤية درامية موحدة شارك في صياغتها عدد من كتّاب الدراما السورية، بينهم نجيب نصير وعدنان العودة وزهير الملا ولؤي النوري ومؤيد النابلسي. ويشارك في بطولة العمل عدد من نجوم الدراما السورية. وقد أثار منذ الإعلان عنه تفاعلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ رأى بعض المتابعين أنه يتسم بجرأة في تناول ملفات ظلّت مغلقة لسنوات، فيما اعتبر منتقدون أن مشاركة فنانين محسوبين على النظام السابق تثير إشكاليات أخلاقية، مؤكدين أن كشف الحقيقة ينبغي أن يتم في الواقع وأمام المحاكم، لا عبر الأعمال الدرامية، وهو الموقف ذاته الذي عبّرت عنه العائلات في بيانها.




## دوري أبطال أوروبا: بودو غليمت يسقط إنتر وأتلتيكو مدريد يتعادل
18 February 2026 10:18 PM UTC+00

شهدت مواجهات ذهاب المُلحق المؤهل إلى دور الـ16 في بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، مساء الأربعاء، نتائج مفاجئة للغاية بين الأندية، بعدما تجرع إنتر ميلان الإيطالي مرارة الهزيمة، فيما أخفق أتلتيكو مدريد في تحقيق انتصار كان في المتناول، فيما خطف باير ليفركوزن الألماني فوزاً ثميناً.

وتعرض نادي إنتر ميلان إلى هزيمة مُذلة في مواجهة ذهاب المُلحق المؤهل إلى دور الـ16 في بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، على يد مُضيفه بودو غليمت النرويجي، الذي استعرض قوته الهجومية الضاربة، وحسم اللقاء لصالحه بثلاثة أهداف مقابل هدف، الأمر الذي يجعله قريباً من مواصلة رحلته في المسابقة القارية.

وعجز إنتر ميلان عن الوقوف أمام المدّ الهجومي لنادي بودو غليمت النرويجي، الذي نجح في إيقاف خطورة نجوم الفريق الإيطالي، بالإضافة إلى التركيز على الهجمات المرتدة السريعة، وكيفية التعامل مع الأخطاء الدفاعية للخصم، الأمر الذي جعل نجوم الفريق النرويجي يتمكنون من فك شيفرة منافسهم، ويضعون قدماً في دور الـ16، إلا في حال حدوث مفاجأة في الإياب.

وفشل نادي أتلتيكو مدريد، بقيادة مدربه الأرجنتيني، دييغو سيميوني، في حسم مواجهة الذهاب ضد كلوب بروج البلجيكي، الذي انتفض بقوة في الشوط الثاني، وفرض التعادل بثلاثة أهداف لمثلها، ما يعني أن رفاق النجم جوليان ألفاريز لديهم مهمة معقدة في لقاء الإياب، الذي سيكون عبارة عن رد اعتبار لـ"الروخيبلانكوس"، الطامح إلى مواصلة رحلته في المسابقة القارية.



أما نادي باير ليفركوزن الألماني، فيُعد الرابح الأكبر من مواجهات ذهاب المُلحق المؤهل إلى دور الـ16 في بطولة دوري أبطال أوروبا، بعدما تمكن من تجاوز الاختبار الصعب أمام مُضيفه فريق أولمبياكوس، بهدفين مقابل لا شيء، الأمر الذي سيقوم بتسهيل مهمة الفريق الألماني في الإياب، وبخاصة أن جماهير الأخير تضغط، من أجل مواصلة رحلته في المسابقة القارية.




## من اقتصاد المعرفة إلى اقتصاد الذكاء
18 February 2026 10:37 PM UTC+00

الثابت في هذه المرحلة التي تعيشها البشرية أن البلدان المتقدمة تمرّ في لحظة انعطاف تاريخية تتمثل في الانتقال من الاقتصاد القائم على المعرفة إلى الاقتصاد القائم على الذكاء. بالطبع مثل هذا الأمر هو من اختصاص الدول المتقدمة حصريّاً، فيما البلدان المتخلّفة ما تزال تعتمد على تصدير المواد الخام، أو البشر بشكل يد عاملة مُهاجرة تعمل لدى تلك الدول ومؤسساتها، وترسل بالأموال إلى ذويها ومواطنها. 
وتبعاً لذلك، يسير عالم اليوم نحو تغيير لم تعرف البشرية مثيلاً له من قبل، وهو أمر يثير إشكاليات عدّة، ولا سيّما أنّه يضاعف من الهوّة الحضارية بين هذين العالمين. ففيما من المتوقع أن يرتفع منسوب الذكاء في البلدان المتقدمة يتضاعف التخلف في البلدان الفقيرة التي لا تستطيع مواكبة هذه الفورة. ووضعٌ مختلّ على هذا النحو من شأنه أن يعيد إحياء الفكرة العنصرية من جديد مع ما تطلقه من حروب واختلالات، ولكن تحت غطاء ومبرّرات تتلاءم مع سمات المرحلة.
وانفجار ثورة الذكاء الاصطناعي مع كل ما يرافقها جاء نتيجة عاملَين تضافرا معاً في انطلاقته على هذا النحو المباغت. يتمثل العامل الأول بالبيانات الضخمة التي توافرت على الشبكات والتي تشمل كلّ المجالات من دون استثناء. ومن خلال هذه البيانات تستطيع أجهزة الحاسوب البحث عن المعلومات بشتّى اللغات، وتحليلها وعقد المقارنات فيما بينها، والإفادة ممّا لديها من معطيات توصلاً إلى صياغة نتائج جديدة لم يسبق بلوغها. أما العامل الثاني فيتمثل في التطور الكبير الحاصل في مجال "التعلم العميق"، أي الأبحاث والبرمجيات المرتبطة بتطوير قدرات الآلات على التعلم الذاتي، وهو الهدف الرئيسي للذكاء الاصطناعي الذي بات قادراً على محاكاة العقل البشري والتفوق عليه في مجالات كثيرة بدأت طلائعها في علوم تطبيقية ونظرية عديدة.
لكن التطور لن يقف عند حدود لن يتعدّاها. إذ يتوقع كثير من العلماء والباحثين أن يتفوّق الذكاء الاصطناعي على الذكاء البشري بأشواط في معظم الأعمال قبل العام 2050 على الأكثر. أما العنصر المقرر في هذا التفوّق فيتمثل في القدرة على تطوير نفسه بنفسه بشكل متواصل، ومن دون حاجة إلى تدخلٍ بشري. هذا التطور سيكون على شكل دورات متتالية، بحيث ينشأ عن كل دورة جيل جديد أكثر تطوراً ممّا سبقه، وأكثر سرعة في تطوير ذاته، وهكذا وصولاً إلى الذكاء الاصطناعي الخارق. وخلاله سيشهد العالم تغييرات في غضون خمس دقائق تُعادل ما عرفته البشرية خلال مليون سنة.



هذا الاختراق العظيم سيطلق ثورة صناعية جديدة تختلف عن كل الثورات التي سبق أن عرفتها البشرية. ما دفع المنتدى الاقتصادي العالمي إلى الحسم أنّ الذكاء الاصطناعي والروبوتات ستكون محرّكَ الثورة الصناعية الرابعة التي سبقتها ثلاث ثورات هي الثورة الصناعية الأولى التي بدأت مع اختراع الآلة البخارية عام 1784، والثانية مع استخدام الطاقة الكهربائية في الإنتاج والاتصالات والمواصلات عام 1870، والثالثة بدأت مع انتشار الحاسوب وإرسال أول رسالة عبر الإنترنت ودخوله عالم الاتصالات والتصنيع والتعليم عام 1969. الآن، يكثر الحديث في الأوساط العلمية عن عملية إدماج الروبوت أو الإنسان الآلي بالإنسان البشري من خلال رقائق معدنية لا تزيد حجماً عن ظفر المرء، لكنّها يمكن أن تخزّن كمية معلومات هائلة في مختلف العلوم. إذن، باتت البشرية على أبواب مرحلة يصبح فيها الإنسان المصنَّع مع الشريحة الإلكترونية عبقرياً، خلاف الإنسان العادي الذي يعتمد أساليب تعلّم قاصرة عن اللحاق بزميله.

(باحث وأكاديمي)




## بريطانيا: عدالة منقوصة بحق ضحايا الإدانة الخاطئة
18 February 2026 10:38 PM UTC+00

قضى البريطاني جاستن بلومر 28 عاماً في السجن عن جريمة لم يرتكبها، بعد أن أُدين خطأً بجريمة قتل في تسعينيات القرن الماضي، قبل أن تُبطَل إدانته لاحقاً، ثم خرج ليُقال له رسمياً إنّ الدولة لا تدين له بشيء. فبعد أن أبطلت محكمة الاستئناف إدانته وأُطلق سراحه العام الماضي، رُفض منحه أي تعويض مالي عن سنوات سُلبت من عمره، لأن القانون في إنكلترا وويلز يشترط على المُفرج عنهم بعد الإدانة الخاطئة أن يُثبتوا براءتهم حتى بعد إسقاط الحكم.
يقول بلومر الذي يعاني من اضطرابات نفسية عميقة نتيجة سنوات السجن إنه لا يطلب تعويضاً عن حياة ضاعت ولا عن أحلام لا تُستعاد، بل عن علاجٍ يرى أنه ضرورة لا رفاهية، غير أن البراءة القضائية لم تكن كافية لإقناع الدولة بتحمّل مسؤولية الخطأ.
بدوره، يقول سام دوليو من مؤسسة "فيوتشر جاستس" التي تتولى أمانة سر المجموعة البرلمانية المعنية بالأخطاء القضائية، لـ"العربي الجديد"، إنّ معيار التعويض عن الإدانة الخاطئة يحتاج إلى تغيير عاجل، معتبراً أنّ اشتراط إثبات البراءة "بما لا يدع مجالاً للشك" بعد إسقاط الحكم القضائي "يقوّض مبدأ افتراض البراءة حتى تثبت الإدانة". ويوضح أن هذا المعيار الذي أُدخل عام 2014 أدّى إلى انهيار شبه كامل في أعداد الحاصلين على تعويض، نظراً لاستحالة اجتيازه قانونياً، مشيراً إلى أنه لا يُطلب من المتّهم في أي مرحلة أخرى من الإجراءات الجنائية أن يُثبت براءته، فضلاً عن إثباتها بهذا المستوى العالي.
ويرى دوليو أنّ فداحة هذا الخلل تتّضح تاريخياً، إذ إنّ العديد من أخطر الأخطاء القضائية في تاريخ بريطانيا ما كانت لتؤدي إلى تعويض ضحاياها لو طُبِّق هذا المعيار، وعلى رأسها قضية "برمنغهام سيكس"، وهي قضية ستة مواطنين بريطانيين من أيرلندا الشمالية أُدينوا خطأً في سبعينيات القرن الماضي بتفجيرات نفذها الجيش الجمهوري الأيرلندي، قبل أن تُبطَل إدانتهم بعد سنوات طويلة من السجن، وساهمت طريقة التعامل معها لاحقاً في إنشاء لجنة مراجعة القضايا الجنائية البريطانية.
ويستشهد دوليو بحالة البريطاني بيتر سوليفان الذي أمضى 28 عاماً في السجن قبل أن تُبطَل إدانته العام الماضي في جريمتَي اغتصاب وقتل لم يرتكبهما، لافتاً إلى أن الحد الأقصى للتعويض، حتى لو مُنح، لا يتجاوز 26 ألف جنيه إسترليني (نحو 35 ألف دولار) عن كل سنة سجن، وهو مبلغ لا يكاد يعادل الحد الأدنى للأجور، فضلاً عن أن سوليفان لم يحصل على أي تعويض رغم مرور قرابة عام على الإفراج عنه. وخلص إلى أن سقف التعويض يجب أن يُرفع بشكل كبير ليعكس الأثر المدمّر للإدانة الخاطئة على حياة الأفراد، مؤكداً أن تعويض من ظُلموا على يد الدولة "لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة لتحقيق وفورات مالية لأي حكومة".



من جهتها، تقول أستاذة القانون، مديرة مشروع "إنوسنس بروجيكت لندن" لويز هيويت، لـ"العربي الجديد"، إنّ المادة 133(1ZA) من قانون العدالة الجنائية البريطاني "أحدثت انحرافاً جوهرياً عن أصول الإجراءات المدنية"، عبر إلزام المتقدمين بطلب التعويض باستيفاء معيار الإثبات الجنائي القائم على "ما لا يدع مجالاً للشك"، ضمن مسار مدني وإداري، ما يجعل نظام التعويض غير متناسب، لا مع هدف حماية المال العام ولا مع حصر التعويض بمن ثبتت براءتهم فعلياً".
وبحسب خبراء قانونيين، يعني هذا الخلط عملياً أنّ من أُفرج عنه بحكم قضائي نهائي بعد إدانته خطأً يُعامَل في ملف التعويض كما لو كان لا يزال متّهماً، لا متضرّراً من خطأ الدولة. هكذا، لا تنتهي الإدانة الخاطئة بقرار الإفراج، بل تتحوّل إلى مسار إداري طويل من الرفض. فالشخص الذي خرج من السجن بلا مال ولا دعم، يُطالب بإعادة إثبات ما حُسم قضائياً، من دون أدوات التحقيق، ومن دون موارد الدولة، والزمن الذي سُلب منه أصلاً.



وتكشف قصّتا جاستن بلومر وبيتر سوليفان عن نمط أوسع من الأخطاء القضائية التي تنتهي بإسقاط الإدانة من دون جبر الضرر، ففي نظام قانوني يعترف بالخطأ من حيث المبدأ، لا يزال التردد قائماً في تحمّل تبعاته المالية والإنسانية، وهو ما أعاد ملف التعويض عن الإدانة الخاطئة إلى صدارة الجدل البرلماني.
وخلال اجتماع عقدته المجموعة البرلمانية المعنية بالأخطاء القضائية في 9 فبراير/شباط الماضي، استمع النواب إلى شهادات ثلاثة رجال أُبطلت إدانتهم خلال العامين الماضيين، من دون أن يحصل أيٌّ منهم على تعويض مالي. ودعت رئيسة المجموعة البرلمانية المعنية بحالات الإجهاض القضائي كيم جونسون إلى إصلاح عاجل لما وصفته بـ"القسوة غير المعقولة" في نظام التعويض الحالي، معتبرةً أنّ تعديل القانون عام 2014 نقل عبء الخطأ من الدولة إلى الضحايا، عبر إلزامهم بإثبات براءتهم "بما لا يدع مجالاً للشك"، رغم إسقاط إدانتهم بحكم قضائي نهائي. وأضافت جونسون أن هذا المعيار القانوني أدّى عملياً إلى انهيار شبه كامل في عدد المستفيدين من التعويض، تاركاً المُفرج عنهم يواجهون الإفراج بلا دعم مالي أو نفسي، في وقت لا تزال فيه الدولة تتعامل مع الخطأ القضائي بوصفه خللاً إجرائياً، لا مسؤولية تستوجب جبر الضرر.




## رمضان غزة... منكوبون بلا إمكانيات ولا مساعدات
18 February 2026 10:38 PM UTC+00

تجعل تداعيات الحرب شهر رمضان في قطاع غزة اختباراً للصبر بدل أن يكون مناسبة للفرح، ورغم الصعوبات، يحاول الناس التكافل، والتمسّك بالأمل.

لا يبدو قطاع غزة في شهر رمضان، كما اعتاد الناس أن يكون، ففي السنوات التي سبقت العدوان، كان حلول شهر الصوم يترافق مع حركة نشطة في الأسواق، وبهجة في الشوارع، وزينة تملأ الشوارع والحارات، ومائدة إفطار غنية بالحب والطقوس المتوارثة. بينما في هذا العام، كما كان في سابقَيه، يبدو الواقع مختلفاً نتيجة الأزمات المتراكمة.
ورغم تداعيات الحرب الكارثية التي تشمل تدمير البنية التحتية، وفقدان مصادر الدخل، وإغلاق المعابر، يحاول كثيرون الحفاظ على جوهر رمضان المتمثل في الصبر والتكافل، ما يجعل التحضير للشهر عبئاً إضافياً على كاهل الأسر، ويجعل الأسواق والساحات العامة فارغة.
ويشير أصحاب المحالّ إلى أن القدرة على تخزين البضائع ضعيفة، وأنهم مضطرون إلى بيع ما يصل إليهم من دون توفير خيارات كافية للمستهلك، وبينما كميات البضائع محدودة، يشتري المستهلكون أقل قدر ممكن، وأحياناً يلجؤون إلى تأجيل الشراء.
ويخلق نقص المعروض شعوراً بالحرمان والضغوط النفسية، فالفلسطينيون الذين كانوا يشترون بعض السلع بكميات أكبر استعداداً للشهر، ويخزنون المؤونة قبل حلول الشهر بفترة كافية، يجدون أنفسهم حالياً محاصرين بواقع معيشي مرهق يفرض عليهم إعادة ترتيب ميزانيتهم لتغطية الضروريات، وغالباً ما يتم التضحية ببعض التفاصيل والطقوس المعتادة.
يدير الفلسطيني سعيد الشيخ خليل بسطة لبيع الخضروات في وسط مدينة غزة، منذ خسر محلّه التجاري الذي اعتاد تجهيزَه على نحوٍ مختلف استعداداً لشهر رمضان، ويقول لـ"العربي الجديد": "رمضان موسم مهم عادة، لكن الوضع مختلف تماماً، فالبضائع تدخل بكميات قليلة، وما زالت أسعارها مرتفعة بسبب عدم انتظام دخول الأصناف والكميات اللازمة، كما أن التأثيرات القاسية للحرب واضحة على القدرة الشرائية للناس، ونحاول البيع بهامش ربح بسيط مراعاة للضائقة المالية التي يمرّ فيها الجميع، إلى جانب أزمة عدم القدرة على التخزين".



على مستوى الأسر، يضاف إلى صعوبة توفير المواد الغذائية أعباء مالية ونفسية، فالتحضير لشهر الصوم يعني مصاريف إضافية لشراء المواد الغذائية والتجهيزات المنزلية، إلى جانب التزامات اجتماعية مثل تقديم وجبات للضيوف، أو شراء هدايا للأطفال. وفي الظروف الحالية، ومع فقدان آلاف العائلات لمصادر دخلها، واستمرار النزوح، واستنزاف المدخرات، أصبح شهر رمضان اختباراً للصبر والتحمل.
نزح الفلسطيني سامي نويجع من حي الشيخ رضوان بعد تدمير منزله، ويقول: "كل شيء صعب، فالأسواق شبه خاوية، والمواد الغذائية محدودة، والأسعار مرتفعة الثمن. قبل الحرب، كنّا نجهز لرمضان بكل حب، من زينة مدخل البيت، إلى مستلزمات المائدة، والفوانيس وأحبال الزينة والإضاءة التي كانت جزءاً من روح رمضان اختفت، ما جعل إحساس البهجة بالغ الصعوبة. فبتنا نحسب المصروف بكل تفاصيله، ونشتري أقل قدر ممكن، ما يشعرنا بأن الشهر يضيع علينا قبل أن يبدأ".
وأعادت الكثير من العائلات ترتيب أولوياتها بحذر، فالبعض يفكر في تقليل كميات الوجبات، أو تعديلها بما يتناسب مع المتاح، وآخرون ينسحبون من أي التزام اجتماعي مكتفين بالحد الأدنى من التحضير، ما يجعل رمضان مناسبة صعبة، بدل أن يكون مناسبة للفرح والتواصل الأسري.



تستعرض أسمهان الصفدي التي تعيل أسرة مكونة من ستة أفراد العديد من الصعوبات المعيشية اليومية، مؤكدة أن اليوميات العادية مرهقة، بينما التحضير لشهر رمضان بات عبئاً كبيراً، وتقول لـ"العربي الجديد"، إنها مضطرة لحساب كل المصاريف نتيجة عدم توفر مصدر دخل، وتخفيض كلفة كل شيء بدلاً من الفرح بأجواء رمضان، كما أن العيش في ظل محدودية الأصناف والإمكانيات وغلاء الأسعار مصدر إضافي للتعب، حتى إنّ الأطفال لاحظوا الفرق، وهم يسألون يومياً عن أسباب غياب الفوانيس والزينة.
وتعيش الصفدي في صراع كبير بين مواءمة المتطلبات الأساسية، وبين محاولة خلق أجواء تشعر العائلة ببهجة شهر الصوم، وتؤكد: "الأزمات تحاصرنا، ونحاول قدر استطاعتنا الحفاظ على روحانية للشهر، لكن الضغوط كبيرة، والهموم أثقل من كل عام، وقدرتنا على التحمل محدودة بعد سنتين من الحرب المدمرة".
ويبيّن الشاب الفلسطيني محمود صالح أنه أصبح غير قادر على توفير الاحتياجات اليومية لأسرته منذ خسارة عمله بسبب الحرب، وعمله في مهن مؤقتة غير مجدية، ما يجعل التجهيز لرمضان أمراً بالغ التعقيد، ويوضح لـ"العربي الجديد"، أنّ "المصاريف كبيرة بسبب تضاعف الالتزامات، ويبدأ اليوم العادي بشراء الماء الصالح للشرب مياه الاستخدام اليومي، وشحن الهواتف، وبطاريات الإضاءة، ثم شراء متطلبات وجبات الطعام البسيطة. حتّى إنّ الخروج للسوق صار مرهقاً، فالأسعار مرتفعة، والبضائع قليلة، والناس تتجنّب الشراء إلّا للضرورة".



وتشير النازحة فاطمة أبو سعدة إلى أنها انتقلت مع عائلتها إلى بيت مستأجر بعد تدمير الاحتلال بيتها خلال النزوح الأخير، ما أفقد عائلتها شغف تزيين البيت استعداداً لشهر رمضان، وتقول لـ"العربي الجديد": "البيت ضاع، ولا يوجد معنى لتزيين بيت لا نملكه. نعيش في مكان جديد بعيد عن حارتنا، وكل شيء مختلف، حتّى الجيران، لكن الأطفال مشتاقون للزينة والأنوار التي كانت ترافق الشهر، ولست قادرة على خلق تلك الأجواء، واهتمامي الأساسي هو توفير الاحتياجات الضرورية. نعيش صعوبات تأمين الأساسيات، ما يشعرنا أن التجهيز لرمضان، أو أي مناسبة، عبء وليس مناسبة للفرح، ومع ذلك نحاول قدر الإمكان تمييز هذه الأيام رغم صعوبتها".
وتفاقم أزمة انقطاع الكهرباء صعوبات مختلف جوانب التحضير لشهر رمضان في ظل اعتماد الناس على حلول بديلة مكلفة، ما يجعل من تحضير الطعام، وحفظ المواد الغذائية، وحتى أداء العبادات أموراً صعبة، فليالي رمضان التي كانت تمتد بالضوء وتمتلأ بالزيارات العائلية والاحتفالات الرمضانية، باتت محكومة بالعتمة، وبمحاولات التكيّف مع واقع يومي متقلب تتشابك فيه أزمات نقص المياه، وارتفاع أسعار الوقود، وغياب الخدمات الأساسية، مع تأخر الرواتب، وتوقف أو شحّ المساعدات الإنسانية.




## رمضان الأردن... طقوس اجتماعية ودينية متوارثة
18 February 2026 10:38 PM UTC+00

يشهد الأردن خلال شهر رمضان أجواء استثنائية تطغى عليها طقوس اجتماعية ودينية، تعكس خصوصية الشهر في حياة المواطنين الذين تتبدّل أنماط حياتهم وتتغيّر عاداتهم بما ينسجم مع روحانية رمضان. وتبدأ الاستعدادات المبكرة لاستقبال رمضان، فتتزيّن الشوارع والأسواق والمنازل، ويُعيد الأردنيون تنظيم أوقاتهم بما يتناسب مع متطلبات الصيام والعبادة والتواصل الأسري.
وتحرص غالبية العائلات في الأردن على تخصيص ميزانيات خاصة لاستقبال رمضان، تشمل شراء المواد الغذائية الأساسية والزينة الرمضانية، وأحياناً تجديد بعض الأثاث المنزلي، وتبرز مظاهر الاحتفاء بالشهر من خلال الزينة المنتشرة في الشوارع وعلى واجهات المحال التجارية، إضافة إلى البسطات التي تمتلئ بها الأسواق، فيما تُعدّ التمور، وقمر الدين، والمشمش المجفف، والمكسرات، والقهوة العربية، والبهارات، والسمبوسك، من أبرز المستلزمات التي تحرص الأسر في الأردن على توافرها في منازلها طوال الشهر.



وعلى المستوى الرسمي، قرر رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان تحديد ساعات الدوام الرسمي من التاسعة صباحاً وحتى الثانية والنصف بعد الظهر، مع استثناء الموظفين الذين تقتضي طبيعة أعمالهم ترتيبات خاصة، كما شدد القرار على ضرورة مراعاة حرمة الشهر الكريم واحترام مشاعر الصائمين في مختلف المؤسسات الرسمية والخاصة.
ويلجأ كثير من الموظفين إلى أخذ جزء من إجازاتهم السنوية خلال رمضان بسبب تبدّل مواعيد النوم، حيث يسهر معظم الناس حتى ساعات الفجر ويخلدون إلى النوم بعد تناول وجبة السحور، ما يجعل النهار أقصر في النشاط مقارنة بباقي أشهر السنة.
تقول ربى سليم، وهي ربة منزل، لـ"العربي الجديد"، إنّ الاستعداد لرمضان يبدأ قبل رؤية الهلال بفترة طويلة، موضحة أن مظاهر التزيين في الأسواق والمنازل تشكّل إعلاناً مبكراً لقدوم الشهر. وتشير إلى أن هذا العام يشهد اهتماماً أكبر بتعليق الأهلة والفوانيس على واجهات المحال والمنازل، تعبيراً عن الفرح بقرب حلول الشهر الفضيل، خصوصاً في ظل تبدل الأوضاع الأمنية في غزة، رغم استمرار خروق العدوان الإسرائيلي.
وتلفت إلى أن الأجواء الرمضانية تبدأ فعلياً منذ منتصف شهر شعبان، حيث تطرح المحال التجارية عروضاً على زينة رمضان والأدوات المنزلية، بينما تتغيّر طقوس الطعام بشكل ملحوظ خلال الشهر، إذ تكثر الولائم والدعوات إلى الإفطار، وتتنوع الموائد بشكل كبير، مع الحرص على تقديم العصائر الرمضانية والشوربات والتمور والسمبوسك، متحدثةً عن طبق المنسف الذي يكون غالباً "سيد مائدة الإفطار" في اليوم الأول من رمضان، كما أن العائلات تتبادل الدعوات على موائد الإفطار بهدف تعزيز صلة الرحم وتقوية العلاقات الاجتماعية، لكن مظاهر الإسراف في الطعام تبقى من أبرز التحديات التي ترافق الشهر رغم طابعه الروحي.
من جانبها، تقول الممرضة منى سعيد إنّ "شهر رمضان يحمل مكانة روحية خاصة لدى الجميع، إلا أنه يتطلب ميزانية مختلفة بسبب ارتفاع مستوى الإنفاق، خصوصاً على المواد الغذائية والاحتياجات المنزلية. تؤثر طبيعة عملي بشكل كبير على ممارسة الطقوس الرمضانية، إذ أضطر أحياناً إلى الإفطار في مكان العمل، ما يحرمني المشاركة في الأجواء العائلية مع زوجي وأسرتي". وتضيف لـ"العربي الجديد": "صادف توقيت رمضان في السنوات الأخيرة خلال فصل الشتاء غالباً، وتزامَن مع دوام المدارس والجامعات، ما أدّى إلى تغيّر بعض العادات مقارنةً بالسنوات السابقة التي كان فيها نمط الحياة ينقلب بشكل كامل".



أما فاطمة علي، وهي موظفة حكومية، فتقول لـ"العربي الجديد" إنّ أبرز ما يميّز رمضان هذا العام هو التحسن النسبي في الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، رغم استمرار معاناة السكان بسبب الظروف المعيشية الصعبة، معبّرةً عن أملها في أن يحمل الشهر الفضيل انفراجة أكبر للأهالي في غزة ومختلف الشعوب العربية والإسلامية. وتشير إلى أن العادات الغذائية خلال رمضان تزيد من الأعباء المنزلية، إذ تصبح المرأة أكثر ارتباطاً بالمطبخ نتيجة تحضير الولائم اليومية، موضحة أنها تحرص على أخذ إجازة في الأيام الأخيرة من الشهر للتفرغ للعبادة، بينما تنشغل في بدايته بإعداد الموائد وتعزيز الروابط الأسرية، وأداء مختلف الواجبات والارتباطات الاجتماعية.
وترى أن زيادة الإنفاق على الطعام والشراب صارت سمة ملازمة لشهر رمضان، ما يشكل ضغطاً اقتصادياً على الأسر، لكنه في المقابل يعزز التماسك الاجتماعي، إذ تجتمع العائلة يومياً حول مائدة الإفطار، وهو أمر قد لا يتكرر في الأيام العادية بسبب اختلاف مواعيد العمل والدراسة.
بدوره، يرى عمر أحمد، وهو موظف في القطاع الخاص، أن الاستعداد المالي لرمضان بات ضرورة، حيث تحرص أسرٌ كثيرة على ادّخار مبالغ محددة لتغطية نفقات الشهر والتزامات عيد الفطر، مشيراً إلى أن الظروف الاقتصادية الصعبة التي يواجهها العديد من المواطنين لا تمنعهم من الالتزام بالعادات الاجتماعية المرتبطة بالشهر، خصوصاً دعوات الإفطار التي تحافظ على الودّ والتواصل بين الناس. ويوضح عمر أن بعض الأسر تلجأ إلى تقليل النفقات عبر استبدال بعض الأطعمة مرتفعة الثمن بخيارات أقل تكلفة، مثل استبدال اللحوم بالدجاج، إلا أن المصاريف تبقى مرتفعة بشكل عام. كما يلفت إلى أن تزيين المنازل لم يكن في السابق من الضروريات، لكنه صار خلال السنوات الأخيرة جزءاً أساسياً من طقوس رمضان في الأردن.
ويقول الخمسيني عماد المناصير لـ"العربي الجديد" إنّ الاهتمام بزينة رمضان في الأردن يزداد عاماً بعد عام، مشيراً إلى أن الأطفال ينتظرون الشهر بشغف لما يحمله من أجواء احتفالية وزينة وأمسيات خاصة. ويضيف أن الأردنيين يحرصون خلال الشهر على التعبير عن تضامنهم مع الشعوب العربية والإسلامية، لا سيّما مع أهالي غزة. ويشير إلى أن موائد الإفطار تبقى غنية ومتنوعة، مع الحرص على تقديم العصائر الرمضانية التقليدية، مثل التمر الهندي وعِرق السوس، إلى جانب الحلويات التي تتصدرها القطائف بمختلف أنواعها، سواء المحشوّة بالجبن أو الجوز أو التمر. ويشدّد عماد على أهمية أداء صلاة التراويح والاجتماع مع الأقارب على موائد الإفطار، باعتبارها من أبرز مظاهر الترابط الاجتماعي.



وتقول أروى عبد الله التي تعمل في القطاع الخاص إنّ الاستعداد للشهر الفضيل يجرى بشوق كبير ويبدأ مبكراً عبر شراء المستلزمات الغذائية وتزيين المنزل وتهيئة الأجواء الروحانية. وتضيف: "تشمل هذه الاستعدادات صيام التطوع والإكثار من قراءة القرآن وتنظيم الوقت بين العبادات والعلاقات الاجتماعية". وتؤكد أروى، وهي في الأربعينيات من عمرها، أنها تحرص على تجهيز المأكولات مسبقاً، وتخزين بعض الأطعمة لتسهيل إعداد الوجبات خلال الشهر، ما يتيح وقتاً أكبر للعبادة والأنشطة الروحية.




## رمضان الصين... تقاطع استثنائي مع رأس السنة القمرية
18 February 2026 10:38 PM UTC+00

في حدثٍ نادر، يتزامن هذا العام رأس السنة الصينية مع حلول شهر رمضان المبارك، إذ يصادف اليوم الثاني من رأس السنة الصينية وفق التقويم القمري (18 فبراير/شباط) أول أيام شهر رمضان في عدد من الدول العربية والإسلامية. وسيُحتفى بهاتين المناسبتين لأول مرة منذ عقود في وقت واحد، وضمن بلد يضمّ العديد من المجموعات العِرقية، أبرزها قومية "الهان" التي تضمّ غالبية سكان الصين، وقومية "الهُوي" باعتبارها أكبر أقلية مسلمة عدداً وأوسعها انتشاراً في البلاد. فكيف ينبغي لأبناء المجموعتين العرقيّتين البارزتين "الهان" و"الهُوي" أن يتبادلوا التهاني والتمنيات، وما هي أبرز أوجه التشابه في الأجواء الاحتفالية والعادات والتقاليد المتّبعة في ذلك؟ وماذا يعني هذا التقاطع تحديداً للأقليات العرقية الصينية المسلمة، وكيف يستبشرون خيراً بالعام القمري الجديد ويستقبلون غرّته المباركة؟



يقول الحاج إسحاق شونغ، إمام أحد المساجد في مدينة شينزن جنوبي البلاد، في حديث خاص لـ"العربي الجديد": "يُعدّ رمضان شهراً مقدّساً للمسلمين الصينيين، وخلال ثلاثين يوماً يتقربون إلى الله، ويختبرون الجوع، ويزدادون تعاطفاً، ويكتسبون فهماً أعمق لمعنى الحياة. صحيح أنّ الصيام هو أحد أركان الإسلام الخمسة، لكنّه يحظى بمكانة خاصة نظراً لارتباطه بشعائر دينية تُبرز هوية المسلمين وعاداتهم في هذه الأيام المباركة، وهو عبادة يسعى المسلمون من خلالها إلى تهذيب أنفسهم. ولذلك، يُعتبر رمضان الشهر الأسمى والأكثر بركة في السنة، لما يجلب إلى النفس من سكينة وطمأنينة". 



ويوضح أن رمضان كان يُعرف سابقاً في الصين باسم "شهر الزهد" و"فنغ جاي" أي (ختم الصيام)، ويُطلق عليه المسلمون من مختلف المجموعات العرقية الناطقة بالتركية في إقليم شينجيانغ شمال غربي البلاد، اسم "رو زي". وفي كل عام يُستقبل الشهر بالبهجة والسرور، ويُضفي الفرحة على قلوب المسلمين من كلّ المجموعات العرقية الذين يشجعون بعضهم بعضاً، ساعين إلى أداء هذه الفريضة الدينية على أكمل وجه، مشيراً إلى أنّ صلاة التراويح وتلاوة القرآن الكريم تُعدّان من الشعائر الأساسية خلال هذا الشهر. يتابع الحاج إسحاق: "علاوة على ذلك، لا يقتصر شهر رمضان على الامتناع عن الطعام والشراب فحسب، بل يرمز إلى صيام السلوك والروح وصيام الحواس والعقل والجسد. إن الامتناع عن الطعام والشراب والجماع، وتجنّب الكلام الباطل، والأفكار السيئة، وارتكاب المعاصي خلال الفترة من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، يرمز أيضاً إلى التغلب على الشهوات الأنانية، وتهذيب النفس من خلال تطهير العقل والتأمل وضبط السلوك، الأمر الذي يوقظ في النفس خشية الله والامتنان له، فضلاً عن الرحمة والعطف على الآخرين".
ويؤكد أن إخراج الصدقات يُعدّ جزءاً هامّاً من شهر رمضان لدى المسلمين الصينيين، فالمسلمون لا يكتفون بزيارة بعضهم البعض وتبادل الطعام، بل يحرصون أيضاً على مساعدة الفقراء والمحتاجين، ورعاية الأرامل والأيتام وكبار السن والمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة. ولذلك، يُعرف الشهر أيضاً باسم "شهر إغاثة الفقراء والملهوفين". 



10 قوميات مسلمة من أصل 56


يقول الحاج إسحاق إنّ هذا العام استثنائي بامتياز لأن شهر رمضان يتقاطع مع رأس السنة القمرية الصينية، وهذا يعزز من حالة التناغم والانسجام بين مناسبتين مهمّتين لأبرز قوميّتين في البلاد، لأن الصينيّين يستقبلون عامهم الجديد بأجواء احتفالية مماثلة، مثل وضع الزينة والقناديل الملوّنة في الطرقات وأعلى أبواب المنازل والشرفات، فضلاً عن تبادل الزيارات بين الأقارب، واجتماع أفراد العائلة حول مائدة واحدة، وكذلك الامتناع عن أي سلوك يمكن أن يتسبب بأذى للآخرين، وكثرة الإحسان في غرّة العام الجديد. ويضيف: "هذه كلّها تقاليد يحرص المسلمون على إحيائها وتعظيمها في شهر رمضان، لذلك يُعدّ هذا التقاطع مدعاةً للخير والبُشرى في سنة جديدة تبدأ بتجلّيات دينية وأيام مباركة".
ويوضح الحاج إسحاق أنّ الصين تتبنّى سياسة حرية المعتقد الديني، مانحةً المواطنين حرية اعتناق أي دين. وفي الوقت ذاته، يلتزم المواطنون، أثناء ممارسة هذا الحق، بالتقيّد بالدستور والقوانين. ويتابع: "في ضوء ذلك، تتمتّع غالبية المسلمين بحرية ممارسة شعائرهم، وتحمي القوانين ممارساتهم الدينية المعتادة. فالصيام، باعتباره شعيرة دينية مهمة لدى غالبية المسلمين، لا يقتصر على كونه محمياً بالقانون فحسب، بل يلعب أيضاً دوراً مهمّاً في تعزيز الوئام الاجتماعي، وتحقيق الرفاه العام".
لذلك، يحظى شهر رمضان المبارك باهتمام الحكومات ورعايتها على شتّى المستويات. ففي كل عام، تسعى إدارات الشؤون الدينية إلى ضمان الأمن خلال شهر رمضان، بهدف خلق بيئة آمنة ومستقرة للمسلمين. 



وخلال الشهر الكريم، تُذكّر البلديات المحلية المواطنين الصينيين المقيمين في مناطق ذات أغلبية مسلمة، بضرورة احترام عادات رمضان الإسلامية، والالتزام بالضوابط ذات الصلة بالشهر. على سبيل المثال، يُنصح غير المسلمين بتجنّب الأكل والشرب والتدخين في الأماكن القريبة من تجمعات إسلامية. وكذلك، عدم تقديم أي طعام أو شراب للمسلمين خلال فترة الصيام، وكذلك الامتناع عن شرب الكحول أو تقديم المشروبات الكحولية لهم في المطاعم احتراماً لمشاعرهم. وبفضل هذه الرعاية، تواصل الجماعات العرقية كافة توارث التقاليد النبيلة وبذل التفاني الديني من أجل الارتقاء بالممارسات الدينية المتمثلة في الصيام والامتناع عن الطعام وتجربة الجوع، إلى ممارسات اجتماعية تُترجم في ضبط النفس وفعل الخير ومساعدة الفقراء.



يُشار إلى أن الصين تضمّ 56 قومية، من بينها عشر قوميات مسلمة، وأكبرها الهُوي والإيغور، بالإضافة إلى الكازاخ، ودونغ شيانغ، والقرغيز، والأوزبك، وسالار، والطاجيك، وبونان، والتتار. ويُعتبر إقليم شينجيانغ شمال غربي البلاد موطناً لقومية الإيغور التي يصل تعدادها إلى 10 ملايين نسمة، بينما تتوزع القوميات المسلمة الأخرى بين مناطق ومدن صينية عدّة مثل إقليم نينغشيا شمال غربي البلاد، وهو موطن قومية "الهُوي"، فضلاً عن الانتشار بأعداد كبيرة في العاصمة بكين، ومدينتَي شينزن وكوانجو جنوبي الصين.




## رسائل الدبيبة في التعديل الوزاري
18 February 2026 11:00 PM UTC+00

في كلمته بمناسبة الذكرى الـ15 لثورة فبراير، أعلن عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عن تعديل وزاري وشيك، بوصفه إجراء إداريا ضروريا لـ"سد الشواغر" فيها. وبغض النظر عن المبررات التي قدمها لهذا التعديل، فقد أثار هذا الإعلان أسئلة لا يمكن للمتابع تجاوزها، ومنها: كيف وصلت حكومته الى حد أن يكون فيها 13 وزارة شاغرة، وهل يعني "ضخ دماء جديدة" من الكفاءات، أن من استقالوا من الوزراء أو أقيلوا لم يكونوا من الكفاءات، فكيف اختارهم من الأصل؟

وبصرف النظر عن هذه الأسئلة المشروعة، إلا أن اللافت في الإعلان هو سياقه وتوقيته، إذ لا يمكن أن ينفصل عن المشهد السياسي الليبي، وبالتالي فإعلانه جاء ليحمل رسائل سياسية أراد الدبيبة إيصالها في أكثر من اتجاه. لعل أولاها رسالة إلى البعثة الأممية، التي تعمل منذ أشهر على الدفع بخريطة طريق تهدف إلى إنهاء المراحل الانتقالية عبر انتخابات رئاسية وبرلمانية، إذ ضمن أبرز محطات هذه الخريطة محطة توحيد حكومتي البلاد، حكومة الوحدة الوطنية وحكومة مجلس النواب، ما يعني أن الدبيبة أراد أن يقول إن حكومته باقية، وأنه لن ينتظر نتائج خريطة الطريق بل ستعيد إنتاج نفسها بمعزل عن هذه الخريطة، وربما أراد أن يعلن فشل هذه الخريطة برمّتها بعد تعثرها الطويل.

في اتجاه آخر تبدو إحدى رسائل الدبيبة موجهة مباشرة إلى ملف الانتخابات بما هي استحقاق وطني. فرغم تأكيده تمسكه بالانتخابات وضرورة إجرائها، إلا أنه علق هذا الاستحقاق على ضرورة وجود قوانين انتخابية "عادلة وقابلة للتطبيق"، وهو شرط وإن كان منطقياً، فمجلس النواب أصدر هذه القوانين بشكل مشوه، إلا أن شرط الدبيبة هذا يترك انطباعا بأن الانتخابات لا تزال ورقة للمساومات السياسية، بيده وبيد غيره، وأن أمل إجرائها لم يعد قريبا بعد إرجائها لأجل غير واضح. وأكثر رسائله وضوحاً، كانت في اتجاه مجلس النواب، الذي سحب الثقة من حكومته منذ العام 2021 وكلف أخرى تمارس أعمالها في بنغازي، وكأنه يقول إن الأمل بأي تفاوض أو اتصالات لتوحيد الحكومتين قد مضى، وبالتالي فالتعديل الوزاري خطوة لإعادة تموضع سياسي في مواجهة انسداد قنوات التوافق، ويعكس واقعاً سياسياً لا يزال أسير الانقسام أكثر من كونه متجهاً نحو الحل. 




## ليلى شهيد.. "أمّ أطفال الحجارة" ووجه فلسطين في أوروبا
18 February 2026 11:00 PM UTC+00

رحلت الدبلوماسية الفلسطينية ليلى شهيد في أول يوم من شهر رمضان وأول يوم من صيام الأربعين للسيد المسيح عليه السلام، وهو يوم لا يعرف دلالاته الروحية سوى من يعيش في القدس بروحه قبل جسده، وهي المدينة التي أحبتها شهيد وكانت تمشي في أزقتها وشوارعها في كل زيارة لها لفلسطين وكأن روحها تعيش في المكان ولم تغادره يوما.

في كواليس وزارة الخارجية الفلسطينية كانت هناك مقولة يعرفها الجيل الأول من الدبلوماسيين: "ليلى إذا بدها بتحرك جبال". كانت لديها هذه الهالة الكبيرة التي تجعلها محط اهتمام في أي مكان تكون فيه.

ولدت ليلى منيب شهيد في بيروت في يوليو/ تموز 1949، وبقيت تعرّف نفسها في كل لقاءاتها الصحافية بأنها فلسطينية لاجئة في لبنان، رغم أن ظرفها الاقتصادي ليس كبقية اللاجئين في المخيمات، لكنها تمسكت بهويتها السياسية قبل أن تتحول حياتها إلى مهمة وطنية تحت مسمى مندوبة فلسطين أو سفيرة فلسطين منذ 1993 إلى أن استقالت عام 2013.

سيذكر الفلسطينيون أنها أول أمرأة تدخل مع الكاتب الفرنسي جان جينيه إلى ساحة الإبادة في مخيمات صبرا وشاتيلا عام 1982 وتوثق للعالم جثث مئات الضحايا من الأطفال والنساء والرجال الفلسطينيين العزل. وسيتذكرها العالم بأنها أول سفيرة فلسطينية في أوروبا، وأول من نعى الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات من مستشفى بيرسي العسكري في فرنسا في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني 2004.

لكن ما بين كل هذه العناوين البارزة لليلى شهيد، هناك آلاف التفاصيل التي لم توثق عن ليلى شهيد المرأة والدبلوماسية التي كانت تجوب كل عواصم العالم وهي تحمل "فلسطين كقضية وطنية وليست مهنة"، وكرست سنوات عمرها في الدفاع عنها وشرح المظلومية التاريخية التي وقعت على الشعب الفلسطيني. واختارت الدبلوماسية الراحلة عدم إنجاب الأطفال لأن حياتها تفتقد للاستقرار، فهي دائمة التنقل والسفر، وثانيا لأنها تعتبر أن كل أولاد فلسطين هم أولادها الذين لم تنجبهم.



في أحد لقاءاتها التلفزيونية قالت شهيد: "كان بودي أن يكون لدي أولاد، لكن بنوعية الحياة التي اخترتها سيكون صعبا أن أتحمل مسؤوليات أم. أطفال الحجارة في الضفة الغربية وأبناء المخيمات في لبنان هم أولادي". ويُجْمِع كل من عرف شهيد أنها كانت مثقفة وسياسية من الدرجة الأولى، وكانت طليقة اللسان وحاضرة البديهة وتحاجج كبار السياسيين بالمنطق والمعلومة، اعتمادا على لغتها الفرنسية المتقنة.

والدها الدكتور منيب شهيد أُستاذ الطب في الجامعة الأميركية، ووالدتها سيرين جمال الحسيني من عائلة الحسيني التي تعتبر من أكبر العائلات الفلسطينية. درست علم الإنسان وعلم النفس في الجامعة الأميركية ببيروت. في سنة 1978 تزوجت من الكاتب المغربي محمد برادة واستقرت في المغرب لبعض الوقت. مثلت حركة تحرير فلسطين في أيرلندا، ومن ثم عملت مديرة للمكتب الإعلامي لمنظمة التحرير في لاهاي، وشغلت في نفس الوقت منصب مندوبة فلسطين في هولندا والدنمارك. بين 1993 و2005 عملت مندوبة لفلسطين في فرنسا لمدة 12 عاما قبل أن تنتقل إلى بروكسل لتمثل فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي حتى عام 2013 وتستقيل.

زارت شهيد الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1994 لأول مرة، وبقي لديها أمل أن تحصل على مواطنة فلسطينية حين تقام دولة فلسطين. في أحد المرات قالت شهيد: "لا أعمل كسفيرة للقضية الفلسطينية. هذه ليست مهنة، أنا أعبر عن قناعتي وشعوري الوطني والشخصي، لا أتصور نفسي لا أدافع عن فلسطين".

ويرى الدبلوماسي الفلسطيني ووزير الخارجية الأسبق ناصر القدوة أن "ليلى شهيد هي أبرز سفيرة فلسطينية على الإطلاق، كانت أيقونة من الصعب أن تتكرر". وقال القدوة لـ"العربي الجديد": "رغم أننا كنا من نفس الجيل أنا وعدد من الدبلوماسيين، إلا أن ليلى كانت تتعامل معنا على أننا أولادها، في الحنان والاهتمام وتوجيه النصائح، وحتى في الشتائم أيضا، كانت أمّا حقيقية".

ويضيف: "كانت شهيد تتمتع بكاريزما طاغية، وقدرة على النقاش والمحاججة المنطقية، مثقفة وسياسية من الطراز الأول، جذبت إليها كل السياسيين من المستوى الأول، حتى أنها كانت تربطها علاقة شخصية بالرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك. النخب السياسية كانت تسعى للقاء شهيد لما تتمتع به من ديناميكية عالية جدا".



وحسب القدوة: "كانت شهيد مبدعة وضيفة دائمة في الإعلام الفرنسي في الإذاعات والقنوات التلفزيونية، وكان المواطن الفرنسي العادي يعرف اسمها ويستطيع أن يميز صوتها في البرامج الحوارية الإذاعية".

عُرفت شهيد بأنها لم تكن تجامل أحدا في رأيها، حتى أنها كانت توجه انتقاداتها للرئيس الراحل ياسر عرفات الذي كانت لديها مكانة مميزة عنده. "كانت تقول ما لديها دون وجل وبغض النظر عن مكانة الشخص الذي تنتقده، والجميع يتقبل منها بصدر رحب، لأن دوافعها دوما كانت وطنية ومهنية دون اعتبارات شخصية"، يضيف القدوة. ويختم: "ليلى شهيد كانت من الأشخاص المعدودين على الأصابع الذين بقوا ملازمين مستشفى بيرسي العسكري الفرنسي في الأيام الأخيرة للرئيس الراحل ياسر عرفات".

أما صديقها المستشار السابق في منظمة التحرير خافيير أبو عيدة، والذي كان يرى في شهيد صديقة ومعلمة على مدار السنوات الست عشرة الماضية، فيقول لـ"العربي الجديد" إن "رحيلها خسارة كبيرة لفلسطين. كانت مثقفة ومسيّسة، وهذا أمر من النادر أن يتكرر في شخص واحد، وربما من المستحيل أن يعمل شخص بهذه الصفات أيضا دبلوماسيا في أهم عواصم العالم، كما كانت شهيد".

ويضيف أبو عيدة: "ليلى هي حفيدة جمال الحسيني من جهة أمها، وهو أبو الدبلوماسية الفلسطينية، ووزير خارجية فلسطين في حكومة كل فلسطين عام 1948، وهو مسؤول عن كل العملية الدبلوماسية قبل نكبة فلسطين، أي أن سطوع نجمها في العمل الدبلوماسي له جذور في الجينات إن صح التعبير". وتابع قائلا: "ليلى شهيد كانت من أولاد الطبقة البرجوازية التي اختارت أن تكمل طريقها مع الثورة الفلسطينية بعد النكبة، رغم أنها جاءت من عائلة متعلمة ومرتاحة اقتصادياً وقادرة أن تفتح أمامها كل طرق الحياة الهادئة في بيروت، لكنها اختارت طريقها مع الثورة الفلسطينية. اختارت الطريق الأصعب بمحض إرادتها ولم تتراجع يوما عن خيارها".

حسب أبو عيدة، فإن شهيد كانت معروفة بمواقفها القوية، وانتقادها الحاد لأي قرار لا يعجبها ولا تراه منطقيا، "حتى أنها كانت توجه الانتقادات للرئيس أبو عمار بشكل مباشر، وكان يستقبل ذلك بصدر رحب". ولا ينسى أبو عيدة المرة الأولى التي التقى فيها شهيد في رام الله، في اجتماع لعدد من سفراء الدول الأوروبية، حيث أصرت أن تشرف على كل التحضيرات، رغم أن هناك فريقا يتولى الأمر.

و"في إحدى المرات، وقبل انعقاد لقاء حول القدس مع عدد من الدبلوماسيين الأجانب، قلت لها أعتقد أنه يجب الحديث معهم عن الوضع القائم (ستاتيكو) في القدس المحتلة، وأردت أن أشرح لها المقصود بهذا المصطلح لأنها تعمل في أوروبا وربما لا يكون لديها صورة كاملة عن وضع القدس تاريخيا، لكنها فاجأتني عندما بدأت الحديث عن اتفاقية برلين عن الوضع القائم لعام 1878. كانت تسرد التفاصيل الدقيقة ومسؤولية كل دولة وكأنها تقرأ من كتاب مفتوح"، كما يقول أبو عيدة.

ويكمل أبو عيدة: "من يعرف شهيد يعرف أن كل قوتها تختفي أمام الأطفال ضحايا الحروب، وسبق أن عبّرت عن ذلك أكثر من مرة قائلة: أنا ضعيفة أمام الأطفال من ضحايا الحروب، الحرب ليست قرارهم". وبحسب أبو عيدة: "كانت تختصر الحرب بالموت والمقاومة بالحياة، وأن الاستشهاد سعر الانتصار، على حد تعبيرها. كانت حزينة وغاضبة من خذلان العالم لفلسطين، وسبق أن انتقدت في السنوات الماضية خذلان الغرب للقضية الفلسطينية وقلبهم للحقائق".

في أحد لقاءاتها التلفزيونية، اختصرت كلمة العدالة بالقضية الفلسطينية، والسلام بأنه هو الحياة الطبيعية، لكن شهيد رحلت والفلسطينيون يعيشون واحدة من أسوأ مراحل تاريخهم بلا عدالة ولا سلام حين تخلى العالم عن الوقوف مع الضعيف، وسمح بإبادة قطاع غزة في مشاهد حيّة ومباشرة.




## المطلوب في لبنان مقاومة وجيش منزوعا السلاح
18 February 2026 11:46 PM UTC+00

ليس سلاح حزب الله وحده المستهدف إسرائيلياً وأميركياً نزعاً وتجريداً، بل يُراد للجيش اللبناني الوطني أيضاً أن يكون منزوع السلاح والقدرات في وجه الكيان الصهيوني، وأسطع برهان مَنْعُ هذا الجيش من امتلاك أيّ سلاح نوعي، حتى الأبسط منه، مثل المقذوفات ضدّ الدروع أو الدفاعات الأرضية ضدّ الطيران الحربي، وأيّ سلاح دفاعي من أيّ فئة أو نوع؛ فما بالنا بالصواريخ والطائرات والأسلحة الهجومية التي يستحيل على هذا الجيش امتلاكها منذ نشوء دولة "إسرائيل" المشؤومة في جواره على أرض فلسطين.

المسموح للجيش الوطني في لبنان أن يلعب دورَ حامي الأمن الداخلي، لا الخارجي أو الحدودي (الجنوبي)، وأن يحفظ السلام الأهلي، إذا أمكنه ذلك، من دون أن يتعرّض للانقسام الطائفي الذي يعكس انقسامات المجتمع طائفياً ومذهبياً، ولولا بعض الحياء لأُوكِلت إليه خدمات مدنية ليست من وظيفته أو من علّة وجوده. فما جدوى وجود جيش وطني كبير العدد والميزانية إذا اقتصر دوره على الشؤون الداخلية ومُنع من التصدّي للاعتداءات الخارجية؟ هل هو جيش عراضات واستعراضات وفرض هيبة محلّية على المواطن، أم جيش دفاع عن الوطن في حالات الاعتداء والاحتلال، وردّ أيّ معتدٍ على أرض الوطن وسيادته؟ يبدو أن الدور المطلوب والمرسوم للجيش اللبناني هو ضبط الساحة الداخلية وعدم الاقتراب من المحظور الإسرائيلي، حتى برصاصة بندقية، فها هي واقعة شجرة العديسة الشهيرة عام 2010 تشهد. وللتذكير، فإن الجيش اللبناني الموجود في قرية العديسة الحدودية تصدّى (3 أغسطس/ آب 2010) لقوة عسكرية إسرائيلية كانت تعمل في قطع أشجار لوضع كاميرات مراقبة ضمن الأراضي اللبنانية، فأطلق عناصر الجيش اللبناني النار على تلك القوة وقُتل قائد كتيبة دبابات إسرائيلي برتبة مقدّم وأصيب جنودٌ آخرون، ما استدعى ردّاً من الجيش الإسرائيلي أسفر عن استشهاد ثلاثة جنود ومدني لبناني واحد. وقامت الدنيا في أميركا والغرب آنذاك ولم تقعد، فكيف "يجرؤ" الجيش اللبناني على إطلاق النار في اتجاه الإسرائيلي المحتلّ؟ أليس في الأمر "وقاحة"؟ وبلغ جنون الأميركيين حدّ التصريح الرسمي بأن بندقية إم - 16 الأميركية التي يحملها الجنود اللبنانيون يُمنع إطلاق رصاصة واحدة منها على جيش العدو المنتهِك للأرض والسيادة. هذا حرفياً ما جرى، وهو موثّق لدى "يونيفيل" ولا مجال لنفيه.

الجيش اللبناني ممنوع من التسلّح، ومن التحرّك على الحدود، برغبة إسرائيلية وأميركية. أمّا المساعدات العسكرية التي تقدّم إليه فهي من نوع "الخردة" كانت مهملة لدى الجهات المانحة، وفي مقدّمها الولايات المتحدة التي تزوّده بسيارات عسكرية وبعض الملّالات والطوافات الزجاجية غير المقاتلة، سهلة الإسقاط، إلى ما هنالك من تقديمات بسيطة مخجلة لا تليق بجيش عصري، ويحضر السفير الأميركي كلّ مرّة حفل التسليم وسط طبلٍ وزمرٍ استعراضيَّين، للإيحاء بأن الولايات المتحدة تدعم الجيش اللبناني بالآليات والعتاد، وهي في الحقيقة (والواقع) تهبه مخلّفات الحرب العالمية الثانية، أو أحدث قليلاً من بقايا حرب فيتنام.


يُطلب من الجيش اللبناني الاصطدام بحزب الله لا نزع سلاحه


يُطلب من الجيش اللبناني اليوم، وبإلحاح مستمرّ، الاصطدام بحزب الله لا نزع سلاحه، إن بالاتفاق أو بالقوة إذا لزم الأمر، وفي ذلك تأسيسٌ لحرب أهلية مؤكّدة وحتمية، فبيئة حزب الله جزءٌ من نسيج البلد الطائفي والمذهبي، وأيُّ صدام مع هذه البيئة يفضي حكماً إلى انقسام الجيش الوطني المكوَّن من توازنات طائفية هي في صلب بنيته الهشّة والدقيقة. والأرجح أن الجهات التي تحرّضه على الصدام تدرك هذا الواقع المعقَّد، لكنّها تصرّ عليه بهدف إشعال حرب أهلية في البلد وتعميم الفوضى وخلق الفراغ الذي يتسلّل منه الكيان الصهيوني إلى الداخل اللبناني.

لو كانت النيّات الأميركية صافيةً حيال لبنان وجيشه، وغير منحازة كلّياً إلى الكيان الاحتلال، لوافقت على تزويد الجيش بسلاح دفاعي في الحدّ الأدنى، ولأظهرت للشعب اللبناني، بكامل أطيافه ومكوّناته، أنها مستعدّة لحماية السيادة اللبنانية والسماح لجيش الوطن بالدفاع عن الأرض والمواطنين والردّ على أيّ اعتداء. فعندئذٍ يطمئن جميع اللبنانيين ويوكلون أمر حمايتهم إلى دولتهم وجيشهم، فلا تبقى هناك حاجة إلى سلاح خارج نطاق القوى الأمنية الرسمية، ولا إلى مقاومات شعبية أو منظّمة من أي نوع أو هُويّة، لكن لا أمل في حدوث تطوّر من هذا النوع بوجود عدوّ مجرم ومتوحّش على الحدود بين جنوب لبنان وشمال فلسطين، حيث الغلبة دائماً لرغبة الصهيوني المدلّل عند الغرب الحاضن.




## حين يصبح الدخان تهديدا لـ"الأمن القومي" في إسرائيل
18 February 2026 11:46 PM UTC+00

أعلنت وزارة الأمن الإسرائيلية في 22 الشهر الماضي (يناير/ كانون الثاني) جبهة قتال جديدة قالت إنها بدأت العمل فيها، داعيةً المستوطنين إلى اتباع إجراءات السلامة وإغلاق النوافذ، في إشارة إلى عدو جديد يهدّد أمنها القومي: دخان النفايات المُنبعِث من التجمّعات الفلسطينية في الضفة الغربية. لم يكن الإعلان ذا طابع ساخر، إذ أعلنت الوزارة بالفعل تصنيف ظاهرة حرق النفايات في الضفة الغربية بوصفها "تهديداً للأمن القومي"، ودعت المستوطنين إلى اتباع إجراءات السلامة، وهو تصنيفٌ لم يأت عرضاً، بل جاء تتويجاً لجلسة طوارئ عقدها وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، بالشراكة مع وزير الأمن يسرائيل كاتس، ما استدعى موجة سخرية من طريقة الإعلان عبر بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية. وبموجب هذا التصنيف، انتقل الملفّ من وزارة البيئة إلى وزارة الأمن، ومن الحقل المدني إلى الحقل العسكري، لتصبح الأوامر العسكرية والمصادرات الإدارية الفورية أدوات التعامل الأساسية معه. وكان التصعيد قد بلغ ذروته عندما طالب عضو الكنيست تسفي سوكوت بأن "يقصف سلاح الجو أيَّ شخص يحرق النفايات ويقضي عليه"، وهو مطلبٌ أيّدته صراحةً وزيرة البيئة إيديت سيلمان، التي استخدمت مفهوم "الإرهاب البيئي" لوصف الظاهرة، معتبرةً أنه يجب التعامل معها "إرهاباً بالمقاييس والأغراض كلّها".

لعلّ السؤال الذي تبادر إلى أذهان كثيرين عند رؤية الخبر انصرف إلى ماهية التهديد الذي يمثّله الدخان فعلاً. غير أن الإجابة التي تتبدى من داخل النقاش الإسرائيلي نفسه تفيد بوضوح بأن المقصود استهداف تهديد المشروع الاستيطاني بحدّ ذاته. فعندما وصف سموتريتش الظاهرة، قبل إعلانه تصنيفها "فعلاً إرهابياً"، قال إنها تشكّل "ضرراً خطيراً ومستمرّاً لجودة البيئة ونوعية الحياة وصحة سكّان المنطقة"، لم يكن يشير إلى الفلسطينيين الذين تُلقى النفايات في أراضيهم منذ عقود، بل إلى المستوطنين الذين بدأ الدخان يصل إلى شرفاتهم. وعليه، يُعرّف التهديد هنا بوصفه مساساً برفاه المستوطنين تحديداً، وهو رفاه لا ينفصل في التصور الإسرائيلي عن استمرارية المشروع الاستيطاني وتوسّعه.

لفهم هذا الارتباط، يمكن الاستعانة بما يسمّيه الباحثان إمطانس شحادة وحسام جريس "دولة رفاه المستوطنين". فمن خلال تتبّع الميزانيات والسياسات الإسرائيلية، يبيّن اثناهما أن المستوطنات تحظى بمعاملة استثنائية على مستوى الموارد والخدمات والحماية، بحيث يغدو رفاه المستوطنين عنصراً بنيوياً في هندسة المشروع الاستيطاني، لا مجرّد بُعد خدماتي عابر. فاختيار المستوطن العيش في المستوطنة يرتبط، في جانب منه على الأقلّ، بتوافر مستوى معيشي مرتفع، وبنية تحتية متطوّرة، وحزمة امتيازات توفّرها الدولة بصورة منهجية. ويخلص الباحثان إلى معادلة تأسّست عليها السياسات الإسرائيلية: كلّما ارتفعت جودة الحياة في المستوطنات ازداد الإقبال عليها، وكلّما تراجعت تلك الجودة تراجع معها الزخم الاستيطاني. وبذلك يصبح الحفاظ على "رفاه المستوطنين" شرطاً ضرورياً لاستدامة المشروع برمته، لا مجرّد استجابة ظرفية لمشكلة بيئية عابرة.


يتجاوز ملفّ النفايات حدود السياسة البيئية إلى بنية أعمق تحكم منظومة الاستعمار الاستيطاني في الضفة


لعلّ توقيت التصريحات الإسرائيلية أخيراً وتصاعدها المثير للانتباه يكشف هذه المفارقة، فظاهرة حرق النفايات ليست وليدة اللحظة، ومعظم النفايات التي تُحرق إسرائيلية بالأساس. تذكر التقارير الأممية أن نحو 90% من النفايات المتراكمة في مكبّات الضفة الغربية تأتي من المستوطنات ومن داخل الخطّ الأخضر؛ نفايات طبّية ومواد كيميائية ومخلّفات صناعية تنقل عبر شاحنات إلى مناطق "ج" الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، لأنّ التخلّص منها هناك أرخص وأسهل. يحرق فلسطينيون، يعملون في ظروف اقتصادية قاسية، هذه النفايات لاستخراج المعادن الثمينة منها وبيعها. تكمن جاذبية الضفة الغربية، بوصفها مكبّاً، في وضعها القانوني الاستثنائي؛ فمناطق "ج" تُعامل بوصفها مساحةً خارج إطار الرقابة الفعلية، إذ لا تُلزَم المنشآت الإسرائيلية الإفصاح عن تقارير المخاطر البيئية، ولا تخضع للمعايير المطبّقة داخل إسرائيل. طوال عقود، ضرب التلوّث البيئة الفلسطينية من دون أن يحرّك ذلك ساكناً في المؤسّسة الإسرائيلية، لكن الملفّ، حين بدأ الدخان يعبر إلى المستوطنات المجاورة، تحوّل (بين ليلة وضحاها) إلى "تهديد للأمن القومي". وفي الوقت نفسه، تمنع إسرائيل السلطة الفلسطينية من بناء منشآت حقيقية لمعالجة النفايات في هذه المناطق، ثم تحمّلها مسؤولية الأزمة. بل يبدو الحلّ الذي طرحه سموتريتش، المتمثّل في إنشاء منشآت لـ"إعادة التدوير" في الضفة الغربية، استمراراً للمنطق نفسه؛ إذ تفيد التجارب السابقة بأن مثل هذه المنشآت تتحوّل عملياً إلى مكبّات تستقبل مزيداً من النفايات الإسرائيلية من دون معالجة فعلية.

في المحصّلة، يتجاوز ما يكشفه هذا الملفّ حدود السياسة البيئية إلى بنية أعمق تحكم منظومة الاستعمار الاستيطاني برمتها في الضفة الغربية. ففي هذه المنظومة، حيث يحتلّ المستوطن موقع القلب من المشروع، يتلاشى الحدّ الفاصل بين المدني والعسكري. كلُّ ما يمسّ حياة المستوطن اليومية، حتى لو كان دخاناً عابراً، يصير بالضرورة شأناً أمنياً يستدعي أدوات الحرب، وكل ما يهدّد رفاهه، مهما بدا هامشياً، يُعاد تصنيفه تهديداً وجودياً للمشروع نفسه. من هنا، لا يبدو انتقال ملفّ النفايات من وزارة البيئة إلى وزارة الأمن انحرافاً عن المسار، بل تعبيراً فجّاً عن منطقه. منطقٌ من الفصل العنصري يطاول حتى الهواء؛ يُقرَّر فيه من يستحقّ الدفاع عن صحّته حتى لو جرى ذلك بقرارات عسكرية وباستخدام طائرات حربية.




## من "مجلس السلام" إلى أزمة التمثيل الفلسطيني...
18 February 2026 11:46 PM UTC+00

يعيش الفلسطينيون منذ سنوات وضعاً مركّباً يتداخل فيه العنف الإسرائيلي المتصاعد مع أزمة فلسطينية داخلية متفاقمة تتمثّل في تآكل القدرة على الفعل الجماعي وضعف البنى السياسية والاجتماعية الحاملة له. فالتصعيد الإسرائيلي الإبادي غير المسبوق لم يحدُث في فراغ، بل يتفاعل مع بنية فلسطينية منهكة ومنقسمة، تعاني مصادرة الإرادة وتآكل الشرعية، ما يُفقد هذا التصعيد إمكان تحوّله إلى لحظة استنهاض وطني، وتحوّله بدلاً من ذلك إلى عامل إضافي يعمّق التفكّك الداخلي. وعليه، لا يقتصر الخطر الراهن على حجم الخسائر البشرية والمادية، بل يتجاوز ذلك إلى تشابك التحدّيات السياسية والمؤسّسية والاجتماعية، واتساعها ضمن سياق إقليمي ودولي سريع التحوّل، يقلّص باستمرار هامش الحركة الفلسطينية، ويهدّد بتآكل ما تبقى من إطار جامع للقضية الفلسطينية.

فالضفة الغربية اليوم تُنهب وتُستباح على نحو متواصل من دولة الاحتلال ومستوطنيها، من دون كلفة سياسية تُذكر، بينما السلطة الفلسطينية في رام الله في واحدة من أضعف لحظاتها التاريخية، بعد أن فقدت جزءاً كبيراً من مقبوليتها الداخلية، وبعد تراجع وزنها وفاعليتها إلى حدّ باتت معه شبه غائبة من الحسابات الإقليمية والدولية الكبرى التي يُعاد رسمها لمستقبل المنطقة. وفي غزّة، لا يقتصر الخطر على الإبادة والتجويع والحصار، بل يتجاوز هذا إلى المضي في مصادرة القطاع من الفلسطينيين أنفسهم، وتحويله إلى غنيمة تُدار بقرارات خارجية أو تفاهمات فوقية لا تعكس إرادة أهله. أمّا نصف الشعب الفلسطيني في الشتات، فيعيش حالةً غير مسبوقة من اليُتم السياسي، بعدما تكسّرت أوهام التمثيل والحماية والدعم، وتراجعت هوامش الفعل والقدرة الفلسطينية على التأثير في مصيرهم، بالتوازي مع انكشاف حجم الصمت والتواطؤ العربي والدولي.

وإذا كان جوهر النضال الفلسطيني الانعتاق من قيود الظلم والقهر، فإن هذا النضال يبدأ، بالضرورة، من انتزاع الحقّ في تمثيل الذات ومنع مصادرته، لا في الخارج وحده، بل في الداخل أيضاً. فكفاح أيّ شعب ضدّ ظلم خارجي، كالاحتلال الإسرائيلي، لا يستقيم ولا يكتسب استدامته أو جدّيته الكاملة ما لم يقترن بكسر القيود الداخلية التي تفرضها قوى تحتكر التمثيل وتتحدّث باسم الناس من دون تفويض ديمقراطي أو انتخابات. ذلك أن نضالاً يرفع راية التحرّر لا يمكنه، من دون تناقض جوهري، أن يتجاهل حقّ المجتمع في اختيار من يمثّله ومحاسبته؛ فغياب هذا الحق يفرّغ الخطاب التحرّري من مضمونه، ويحوّل المقاومة من مشروع تحرّر جماعي إلى ممارسة منفصلة عن إرادة الناس، التي يفترض أنها جوهر هذا النضال.


الاعتراض على وصاية الخارج لا يكتسب جدّيةً ولا يكتمل معناه ما لم يقترن برفض الوصاية القسرية في الداخل أيضاً


صحيح أن الكفاح ضد الاحتلال لا يفقد مشروعيته، لكنّه يفقد اتساقه الداخلي حين يُبنى على علاقة غير تحرّرية بين القيادة والمجتمع، فالاحتلال لا يجرّد الفلسطيني من أرضه فحسب، بل يسلبه القدرة على الفعل والسيادة على ذاته، وأيُّ بنية داخلية تعيد إنتاج هذا الحرمان، ولو بلغة وطنية رفيعة، تشارك من حيث الأثر في المنطق نفسه. من هنا، لا يُعدُّ انتزاع الحقّ في تمثيل الذات أمراً عابراً أو مسألة إجرائية، بل فعلاً تحرّرياً بحدّ ذاته، لأنه يعيد للإنسان موقعه بوصفه صاحب القضية، لا مجرّد موضوع تُدار باسمه. وعليه، يصبح النضال التحرّري مساراً مزدوجاً لا يقبل التجزئة: مواجهة الخارج الذي يسلب الأرض والحقوق، ومواجهة الداخل الذي يصادر الإرادة ويجمّد المجتمع في موقع المتلقّي. فلا تحرّر بلا مواطنين أحرار، ولا مقاومة مستدامة بلا مجتمع يشعر أن هذه المقاومة تعبّر عنه فعلاً، لا أنها تُدار باسمه من فوق. إن كسر القيود الداخلية لا يضعف النضال، بل يعمّقه، ويحوّله من بطولة نخبوية معزولة إلى مشروع جماعي حيّ، يتجدّد من القاعدة، ويستمدّ شرعيته من الناس، لا من الماضي فقط.

ويتّضح هذا المأزق بجلاء عند النظر إلى الواقع القائم في الضفة الغربية وقطاع غزّة معاً، فالسلطة الفلسطينية، التي تُبدي امتعاضاً مستتراً من إنشاء ما يُسمّى "مجلس السلام" الأميركي لإدارة غزّة، مطالبة بمواجهة مفارقة أخلاقية وسياسية صارخة: ألا تتحوّل، في منطقها العملي، إلى صورة موازية لذلك المجلس. فكلا الطرفين (السلطة والمجلس)، على اختلاف السياق واللغة ولحظة التكوين، يفتقدان المصدر نفسه للشرعية، أي الإرادة الفلسطينية الحرّة، فمجلس يُفرض على غزّة بقرار خارجي لا يجسّد اختيار أهلها، تماماً كما أن سلطة تدير البلاد من دون تفويض انتخابي متجدّد لا تجسّد، هي الأخرى، الاختيار الحرّ للفلسطينيين. ومن هنا، فإن الاعتراض على وصاية الخارج لا يكتسب جدّيةً ولا يكتمل معناه ما لم يقترن برفض الوصاية القسرية في الداخل أيضاً؛ فالتحرّر لا يكون انتقائياً، إمّا أن يكون تحرّراً شاملاً يعيد للشعب حقّه في اختيار من يحكمه ويمثّله، وإما أن يتحوّل إلى خطاب سيادي موجّه للخارج، مُفرغ من مضمونه في الداخل.


لا تُبنى الدولة بالمؤسّسات والحدود وحدها، بل بالجينات السياسية والأخلاقية لمن يؤسّسونها ويديرونها


وتبلغ خطورة هذا المسار ذروتها حين يُنقل النقاش إلى أفق الدولة الفلسطينية العتيدة التي لا تزال القيادة الفلسطينية تراهن عليها؛ إذ إن دولة "يجود" بها الخارج، من دون تفويض داخلي حرّ، ومن غير تقاليد راسخة لاكتساب الشرعية، ستولد ميتةً بحكم تبعيتها وضعفها البنيوي. فهي ستكون منذ لحظتها الأولى مثقلةً بشروط الإذلال والإضعاف والإلحاق، بما يحوّلها من أفق تحرّري إلى عبء إضافي على الفلسطينيين. فالدولة لا تُبنى بالمؤسّسات والحدود وحدها، بل بالجينات السياسية والأخلاقية لمن يؤسّسونها ويديرونها، وإذا كانت هذه الجينات مشبعةً بمنطق الوصاية واحتكار التمثيل وإدارة المجتمع من فوق، فإن الدولة المقبلة لن تتجاوز أزمة السلطة القائمة اليوم، بل ستعيد إنتاجها في إطار سيادي شكلي أكثر خطورة. لذلك، يصبح الحديث المتكرّر عن الدولة الفلسطينية أقرب إلى هروب لفظي من مواجهة الأسئلة الجوهرية: فالدولة لا تُنتزع بتكرار المطالبة بها، ولا تُبنى بالرموز وكثافة المراسيم وزيادة عدد السفارات والاعترافات الدولية، ولا يمكن أن تقوم على أنقاض مجتمع مفكّك ومصادَر الإرادة، بل تبدأ بإصلاح الداخل واستعادة القدرة على الفعل المشترك لتأمين سيادتها الحقيقية، وبناء تمثيل سياسي صادق، وإعادة تأسيس علاقة سليمة بين المجتمع وقياداته.

أيّ تحرّر مستدام يفترض حسم معركة الداخل المنسية أولاً؛ فهذه المعركة ليست تفصيلاً ثانوياً ولا ترفاً سياسياً، بل تمثّل جوهر الأزمة الفلسطينية اليوم، لأنها في أصلها أزمة تمثيل لا تحرّر. فلا تحرّرَ حقيقياً من دون تماسك وطني متين، ولا يمكن لهذا التماسك أن يتحقّق في غياب تمثيل سياسي شرعي، كما لا تماسك مستداماً من دون مساءلة فعلية، ولا مساءلة مجدية ما لم تُكسر بوضوح أنماط الوصاية واحتكار القرار التي قوّضت السياسة الفلسطينية وأفرغتها من معناها. إن استمرار تجاهل ضرورة الترميم/ إعادة التأسيس لوقف التهتّك الداخلي يعني إبقاء الفلسطينيين عالقين بين احتلال يتغذّى من انقسامهم وتفتّتهم، وقيادات عاجزة عن تجديد شرعيتها، وواقع دولي لا يتنظر أحداً ولا يمنح الحقوق لمن لا يمتلك القدرة على تمثيل ذاته. وما لم تُحسم هذه المعركة بوصفها أولويةً قصوى، ستظلّ معارك الخارج كلّها، مهما عظمت تضحياتها، تدور في حلقة مفرغة، تستنزف الفلسطينيين، وتبدّد تضحياتهم، وتحوّل التحرّر من أفق ممكن إلى وهم مؤجّل.




## كوكب المستعجلين
18 February 2026 11:46 PM UTC+00

لا أحد، حتى الآن على الأقل، وصل إلى العمر المناسب ليؤلّف كتاباً، أو ليحكم شعباً، أو لتخطر له فكرة فيطلب من الناس اعتناقها، أو يفعل أيَّ واحدةٍ من تلك الأشياء الكبيرة التي تحتاجها الحياة بين الفينة والفينة بحكم الضرورة.

يحتاج البشر إلى أبطال وحكّام وحكماء، ليتبعوهم أو ليردّدوا أقوالهم أو يحكوا حكايتهم. ولا أحد امتلك ما يكفي من المعرفة والقدرة والثبات لينبري لتسنّم واحدة من هذه المهام، لذلك دائماً ما تلد الحياة مستعجلين، يذهبون قبل أن يبلغوا العمر المناسب إلى مقارّ الأركان في بلدانهم لينقلبوا عسكرياً، أو إلى المطابع ليسلّموا نُسخاً من كتب فاضت بها مخيّلاتهم، أو يذهبوا إلى الساحات ليخطبوا بالجماهير ويشعلوا حماستها.

يفعلون، ثم يتعلّمون بنا، وإلّا لماذا سيتحدّثون فيما بعد عن تحسّن أدائهم؟ غالباً لأنّه سيتحسّن فعلاً. سيتحسّن، مثل كل البشر، بالخطأ والمراجعة والتدريب، وتطوير الذات والمهارات.

لن يعود أحد إلى الوراء، ليقيّم ويعاتب ويلوم. ولن يقول أحدٌ لقائد ملهم و"ضرورة": إذاً حين أتيت إلى السلطة قبل 30 عاماً، وأنت في الرابعة والثلاثين لم تكن تعرف شيئاً عن الحكم وسراديبه؟ كيف خدعتنا هكذا؟ ولن يقول: طالما خضعت نظرياتك وبياناتك ومواقفك لهذه التطوّرات كلّها فهذا يعني أنها لم تكن صحيحة في البداية. وكتابك الأول لماذا تخجل من إعادة طباعته؟

أظن أن قيادة بلاد، أو قيادة الرأي العام، تحتاج خبرة أكبر بكثير من قيادة طائرة أو حصّادة، أو إدارة الهواء في غرفة قناة فضائية، ومع ذلك كثيراً ما يتصدّر خطوطها الأمامية أشخاص بتأهيل أقلّ، أو من دون تأهيل أصلاً. وهؤلاء ينجحون مدفوعين بعاملَين: الصدفة والجرأة.

عند تقييم أحداث التاريخ، تتردّد عوامل تبدو طريفة أو غريبة، مثل أن يجمع مؤرّخون كومةً من الأحداث المفصلية تثبت أن التاريخ يصنعه الغباء، أو الارتجال، أو المصادفة. ويجمع آخرون ما يكفي لإثبات أن عوامل البيئة هي ما تصنع التاريخ، فيقولون إن الجفاف دمّر إمبراطوريات وحضارات، وكذلك فعلت الفيضانات، والبرد والحر. وأن الدولة العبّاسية قامت لأن الطاعون ضرب بلاد الشام وضعضع الدولة الأموية السابقة. وأن الضربة الحاسمة لنهاية هتلر حدّدتها الثلوج. وأن فكرة ماركس ربضت خمسين عاماً، حتى ضرب وباءٌ فطري حقولَ القمح الروسية الشاسعة عامَين متتالَين، فظهر رجلٌ مستعجلٌ اسمه لينين ليتقدّم الجماهير، ويحوّل كتاباً إلى إمبراطورية، تراكمت أخطاء المستعجلين فيها، حتى انهارت. وأن الواقعية السحرية اجتاحت مزاج قرّاء الأدب عقدَين، لأنّ الناس تحبّ الفتيات اللواتي يطرن في الهواء معلّقات بملاءات السرير، أو لأن كتّاباً مستعجلين أرادوا الفراغ سريعاً مما يكتبون فجعلوا الشخوص المتكلّمة المتحرّكة كلّها أمواتاً منذ البداية.

في عالم الأعمال وعالم كرة القدم، يبدو التربّص للفرصة مفهوماً أكثر، ويبدو الاستعجال خصلة حميدة، لكن في العوالم الأخرى، الأوسع والأكثر أهمية، مثل الحكم والفكر، فلا شيء صحيح يحدُث في وقته، إلا إذا ساعدت المصادفة في جعله يبدو صحيحاً... فكيف لشاب في الثلاثين أو الخمسين أو حتى الثمانين أن يحكم ملايين البشر؟ متى حصّل ما يكفي من المهارات ليكون مؤهلاً لذلك؟ العمر المناسب لأفعال كهذه يجب ألا يقلّ عن ألف سنة، وقد أدركت معظم الشعوب هذه الحقيقة، فاخترعت نظاماً للحكم يقوم على الجمع، فحين يناقش برلمانُ دولة ما قانوناً ما، سيكون عمر الشخص الذي يكتب قانوناً يحكم الناس يساوي مجموع أعمار أعضاء ذاك البرلمان، مضافاً إليه خبرات وتاريخ وثقافة الشعب الذي اختار هؤلاء الأعضاء.

في ثقافتنا الشرقية المختلفة، والتي يحلو لنا أن نسمّيها مختلفة، لم نتعلّم الجمع بعد، وما زلنا عالقين بذاك التفاخر الجاهلي الذي لخّصه بشامة بن حزن: وليس يهلك منّا سيّدٌ أبداً/ إلا افتلينا غلاماً سيّداً فينا.

في العالم المعاصر، يتصرّف الكتّاب كالأطفال أحياناً. ويتصرّف الحكّام كالأطفال دائماً. وحدها القوانين وثقافات الشعوب من يمكن أن تصل إلى عمر الألف سنة من دون أن تشيخ، ووحدنا في كوكب المستعجلين هذا من بسّطنا الموضوع منذ البداية، وسلّمناه للغلمان.




## سورية بين دعمٍ مُخادِع وآخر مُلتبِس
18 February 2026 11:46 PM UTC+00

صار من الثوابت السياسية الإقليمية والدولية الدعمُ الراسخ للسلطة الانتقالية في دمشق. ليس هذا الدعم مطلقاً، ولكن الشروط المرافقة له ليست اشتراطات سياسية مُلزمة. هي موجودة في قرار مجلس الأمن 2799 (رُفع بموجبه اسم الرئيس الانتقالي أحمد الشرع ووزير الداخلية أنس خطاب من قوائم الإرهاب، ووُضعتْ سورية تحت الفصل السابع)، وفي القرار الأميركي لرفع العقوبات التي فُرضت بموجب قانون قيصر، وهي مرافِقة للسياسات الأوروبية والبريطانية تجاه حكومة دمشق. القضية هنا أن الدعم هو الأساس، وهو ما تعيه السلطة في دمشق، ولهذا لا تتقيّد بتلك الشروط فتذهب نحو عملية سياسية شاملة، كما نصَّ القرار الأممي مثلاً.

بدا أخيراً أن هناك اعتراضات أميركية ضدّ الشرعنة الكاملة للشرع، وظهر هذا في اجتماعات للكونغرس والاتحاد الأوروبي، وصدرت عنهما بيانات وتقارير هي أقرب إلى التوصيات، وليس لها أيُّ أبعادٍ تشير إلى التراجع عن الدعم الدولي. هي داعمة للحقوق الكردية، وللأقليات بصورة عامة. تخطئ القوى السياسية للأقليات في توخّيها الخير والدعم بالضدّ من حكومة دمشق. لا تشكّل هذه "التوصيات" خطراً على السلطة؛ فقد تراجعت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) عن الرقّة ودير الزور حينما أدركت التخلّي الدولي عنها، وأنه في حال الاستمرار في السياسة الانعزالية ذاتها سيكون هناك خطرٌ على مستقبلها بالذات. يصحّ هذا على تيار حكمت الهجري في السويداء، أو تيار غزال غزال في الساحل. لا يفيد، بحضور الدعم الأميركي والخليجي والتركي، إيلاء كبير أهمية للسياسة الصهيونية في الداخل السوري، التي تريد تفكيك العلاقة بين الجماعات السورية وتوريطها في المعارك، كما حصل في السويداء أو من خلال دعمٍ سياسيٍّ محدودٍ لـ"قسد" مثلاً. الدعم الأميركي، وكما يقيّد السياسة التركية بمقدار معيّن، يقيّد كذلك السياسة الصهيونية داخل سورية. في هذه المسألة بالتحديد، لن تتخلّى أميركا عن الأمن الصهيوني أو التركي داخل سورية، ولكنّها لن تدعم، كما توضّح، أيّ ميولٍ انفصالية لدى "قسد" أو حتى تيار الهجري. ومن هنا، تخلّت عن تطلعاتٍ كبيرةٍ لـ"قسد"، ولم تدعم تيار الهجري بشكلٍ يقود إلى تحقيق مطالبه في نمط الدولة "اللامركزية" أو السلطة "الديمقراطية" في دمشق، ودعمت فقط عودة السويداء إلى السلطة المركزية في دمشق، من دون خطّة وطنية تُعالج الانتهاكات، وهذا لا بدّ أن يحصل لاحقاً.


أخطأت السلطة بتبنّيها سياسة اقتصادية "حرّة"، ورفعت أسعار الخبز والغاز المنزلي والكهرباء والاتصالات


بعدما تخلّت أميركا عن "قسد"، تخلّت الأخيرة عن التنسيق مع السويداء أو غزال غزال، أيْ إن "قسد" عادت إلى التعبير عن الحقوق الخاصّة بالسوريين الكرد، ولم يعد مطروحاً أن تكون شريكةً في السلطة أو الدولة، وكذلك يمكن قراءة المشهد أن تكون "شراكتها" في إطار المحاصصة المناطقية "القومية"، وهو بالذات ما سيُطرح أمام الهجري، الممثّل الأوسع للسويداء في هذه الفترة؛ أي المحاصصة الطائفية. جدير بالذكر أن هذا يتوافق مع الرؤية الأميركية، التي تصرُّ على وحدة سورية ورفض التقسيم، وعلى التصالح مع الدولة الصهيونية وتلبية الشروط الأميركية، وأيضاً مع الدعم الخليجي، ولا سيّما السعودية وقطر.

الدعم الدولي هو دعم سياسي بالدرجة الأولى، ويرافقه رفع العقوبات ومحاولة إعادة العلاقات الاقتصادية مع العالم، ولكن لم يرافقه دعم اقتصادي، ولم يُعقد بعد مؤتمر لإعادة الإعمار. فهل السبب عدم استجابة السلطة للاشتراطات السياسية أعلاه؟ أبداً؛ هناك قضايا ترتبط بتغييرات كبرى يجب أن تتقدّم بها السلطة، ومنها ملفّ إبعاد "المجاهدين" الأجانب عن الجيش أو السلطة عامّة، ومنها إقرار قوانين دقيقة للاستثمار، وضبط الوضع الأمني بشكل دقيق، ومنها "فيتو" صهيوني على الدعم الواسع للسلطة، وإيجاد اتفاق أمني يخصّ الجنوب أولاً... إذاً هناك قضايا كثيرة يتحتّم على سلطة دمشق الوفاء بها ليتدفّق رأس المال، الخارجي، والوطني كذلك.

ولكن هل سيتدفّق رأس المال بالفعل؟ التدقيق في الاتفاقات الموقّعة بين السلطة في دمشق وشركات الاستثمار يوضّح محدودية أهميتها، فأغلبها مذكّرات تفاهم، والاتفاقات الحقيقية منها ضئيلة، وأثرها سيكون بعد عدّة أعوام (النفط والغاز والكهرباء)، ومن ثم لن يتغيّر الوضعان الاقتصادي والاجتماعي، والأسوأ أنّ تغيّره المحدود "ارتفاع نسبة النمو" لا يتم وفقاً لخطّة وطنية للاقتصاد تراعي مصالح الأكثرية ووضع البلد المدمّر اقتصادياً أو اجتماعياً؛ 90% تحت خطّ الفقر بسبب سياسات نظام بشّار الأسد.


التدخّل الأميركي المباشر في التفاوض بين السويداء ودمشق سيفتح المجال لتوحيد البلاد


أخطأت السلطة بتبنّيها سياسة اقتصادية "حرّة"، ورفعت أسعار الخبز والغاز المنزلي والكهرباء والاتصالات، ولم تضع حدّاً لأسعار الإيجارات، وهذا فجّر تذمّراً شعبياً واسعاً ومطالبات بالتراجع عن رفع سعر الكهرباء بصورة خاصّة، وبأن ترفع الأجور. خسرت السلطة كثيراً من الدعم الشعبي؛ لقد تظاهر "السنّة"، ومن ثم، لم تعد الاحتجاجات خاصّة بـ"الأقليات" القومية والدينية.

هل تتنبه السلطة إلى خطورة سياساتها؟ تكمن القضية في رؤيتها "الفلسفية" للاقتصاد ولدور الدولة، التي تراها "ليبرالية"، وأن للدولة دوراً محدوداً وهامشياً في الاقتصاد أو حماية الاقتصاد والمجتمع، ولهذا تتزايد الاحتجاجات، وقد تتضاعف في الشرط السوري كثير التأزم. خيارات السلطة الاقتصادية قد تقود إلى الانفجار المجتمعي، فالفقراء في ازدياد (المعلّمون، وعمّال النقل، الكتلة الضخمة المتضرّرة من رفع أسعار الكهرباء، وهناك المتضرّرون من تأخر العدالة الانتقالية)، والثروة تتمركز لدى فئات بعينها، والاستثمارات الخارجية ستكون محدودة الأثر، وضارّة بمصالح الأكثرية، والمثال الأكثر وضوحاً هو رفع تسعيرة الكهرباء.

هناك حالياً ضغط دولي لإعادة السويداء و"قسد" وفقاً لللامركزية الإدارية الموسّعة، وضمن الاعتراف بحقوق أقلياتية وضمن مناطقها بالتحديد. هذا شكل من المحاصصة، التي رفضتها طويلاً سلطة دمشق، ولكنّها أصبحت تتبنّاها بصيغة ما، ولكن هل ستطبّقها بالفعل؟ أم هناك إمكانية لتفجّر الصراع من جديد مع "قسد" أو الهجري؟ الاحتمالان متساويان.


دمشق مثقلة بأزمات اقتصادية واجتماعية خطيرة، والأقليات تبدو بلا دعمٍ لمشاريعها الانفصالية


يؤكّد الدعم الدولي لدمشق حقوقاً محدودةً للكرد أو للدروز، فهل تقبلها (وتلتزم بها) كلٌّ من دمشق والحسكة والسويداء؟ يبدو أن الحسكة تتجه نحو ذلك، وحصلت على بعض الحقوق: فرقة واحدة بثلاثة ألوية عسكرية، ومحافظ للحسكة، ونائب لوزير الدفاع، وحصّة من الثروات ومناصب أخرى؛ السويداء ربّما ستتجه نحو صفقة مشابهة للحسكة. الانتهاكات التي تعرّضت لها السويداء تتطلّب تدخّلاً دولياً أو إقليمياً لإيجاد حلول حقيقية للعلاقة بين المحافظتَين، ولا سيّما أن دمشق والسويداء تبدوان بعيدتَين عن التخاطب المباشر. التدخّل الأميركي المباشر في التفاوض بين "قسد" والسلطة في دمشق يجب أن يتكرّر في التفاوض بين السويداء ودمشق، وهذا وحده ما سيفتح المجال لتوحيد البلاد.

هذه التسويات، التي قد تحدُث مع السويداء وتستمرّ مع الحسكة، لا تترافق مع تغيّرٍ في السياسات العامّة لسلطة دمشق، التي تتجه نحو مزيد من المركزية وإلى الإقرار بنوع من الحقوق الأقلياتية الكردية والدرزية (المحاصصات الطائفية والقومية)، وهذا سيفتح الباب لأمرَين: إمّا أن تتجه هذه الأطراف إلى مزيد من التشاركية السياسية والإقرار بالتعدّدية، وهذا لصالح السوريين كلّهم، وإما أن تستمرّ في نوع من التكاذبية السياسية، وتمرير الوقت، والعمل من أجل إقصاء بعضها، وهذا طريق الفشل؛ فلا دمشق، وفقاً لسياساتها العامّة، تسير نحو الصواب، ولا تمريرها للوقت، هي وتلك الأطراف، بسياسة صائبة. ومن ثم قد تتعمّق الأزمات، وقد تنفجر في النهاية، وهذا ضدّ مصلحة السوريين.

الآن، دمشق مثقلة بأزمات اقتصادية واجتماعية خطيرة، والأقليات تبدو بلا دعمٍ لمشاريعها الانفصالية، فهل تتجنّب الأطراف كافّة السياسات التحاصصية الفاشلة، وتتجه لإنقاذ نفسها، وتتبنّى سياسات دولتية وشعبية، مركزية أو لامركزية، وبما يحقّق مصالح جميع الأطراف؟ الفشل ممكن، والنجاح ممكن، والتحليل أعلاه يساعد على تلمّس الخيارَين.




## لم يكن مجرّد معرض للكتاب في دمشق
18 February 2026 11:47 PM UTC+00

اعتدتُ، مثل غيري من السوريين، انتهاز أيّ فرصةٍ تلوح أمامي للذهاب إلى بلدي، سورية، بعد سقوط نظام حكم آل الأسد وخلاص السوريين منه. وكانت الفرصة هذه المرّة زيارة معرض دمشق الدولي للكتاب الذي انطلقت دورتُه الأولى بعد التحرير من مدينة المعارض القريبة من مطار دمشق الدولي.

لم يكن مفاجئاً العدد الكبير من السوريين الذين زاروا المعرض لأسباب مختلفة، وتجاوز عددهم في اليوم الأول، بحسب المنظّمين، أكثر من 250 ألفاً؛ فقد شكّل المعرض فرصةً للتنفّس بالنسبة إليهم، إذ كانوا مخنوقين، ليس سياسياً فقط، بل ثقافياً واجتماعياً وإنسانياً. فالخلاص من نظام الأسد عنى لغالبية السوريين التنفّس بحرية، وما يستتبعه من تجوال حرّ في الشوارع والساحات، وزيارة المعالم والأماكن، ولا يتعلّق الأمر فقط بمعرض الكتاب، بل بالفسحات التي يوفّرها، بوصفها جزءاً من الفضاء العام الذي صادره نظام الأسد سنين طويلة.

كذلك لم يشكّل بُعدُ مكان إقامة المعرض من مركز مدينة دمشق عائقاً أمام الزائرين الذين جاؤوا إليه أفواجاً من الشباب والشابّات، وعائلات بأكملها، واستقلّوا حافلات نقل كبيرة وصغيرة، وسيّارات أجرة وأخرى خاصّة، وكأنّهم جماعات من العطشى توافدوا إلى المعرض كي يشاركوا أقرانهم الاحتفال بهذه المناسبة التي استعادوها، ومثّلت لهم مناسبةً ثقافيةً تحفل بالكتاب وحروفه بوصفها إحدى لبنات بناء الحاضر وتشييد المستقبل.


تعرّض نشطاء عديدون للرمي في السجون والمعتقلات في عهد النظام البائد نتيجة اقتنائهم كتباً اعتبرتها أجهزة النظام ممنوعةً من التداول والقراءة


يستدعي المعرض، بوصفه ظاهرةً ثقافيةً، ما تراكم في ذاكرة السوريين السياسية والثقافية أكثر من 13 عاماً، وترك جروحاً عميقةً فيها، فضلاً عن أكثر من خمسة عقود مع الديكتاتورية المتوحّشة التي مارست أصناف القمع السياسي والاجتماعي والثقافي. وكانت معارض دمشق الدولية للكتاب مناسباتٍ إضافيةً تُرفع فيها صور آل الأسد، بدءاً من الأسد الأب وصولاً إلى الابن والأمّ والأخ والأخت، وتُحوَّل إلى كرنفالات لتلميع صورة الديكتاتور وتعداد إنجازاته الواهية. ولعلّ عودة معرض دمشق الدولي للكتاب من دون رفع أيّ صورة للرئيس، والاكتفاء برفع العلم السوري، أثارت أشجاناً لدى غالبية السوريين، فضلاً عن أنها تشكّل إنعاشاً لروح حياة مدينتهم الثقافية بعد أن عادت دور النشر العربية والأجنبية إليها كي تشارك في هذه الاحتفالية مع غيرها من المؤسّسات الثقافية السورية، فيما حلّت السعودية وقطر ضيفَي شرف على المعرض، وحمل اختيارهما ضيفَين معنىً سياسياً أيضاً أكثر منه ثقافياً.

يتجاوز معنى إقامة هذه الدورة من المعرض (بوصفها الدورة الأولى له بعد سقوط نظام الأسد) ليتكثّف في ما عُبِّر عنه في وجوه الزائرين، وحرص قسم كبير منهم على المشاركة في مختلف فعّالياتها. إضافة إلى أنه كشف مدى التحوّلات التي شهدتها سورية منذ سقوط نظام الأسد البائد الذي كان يحاول تصوير نفسه نظاماً "علمانياً" زيفاً وبهتاناً. ولعلّ تنوّع عناوين (ومضامين) الكتب المعروضة في المعرض يعكس بعضاً من عمق التغيير الذي تشهده سورية بعد سقوط الأسد؛ إذ كانت رقابة هذا النظام تمنع كتباً كثيرة، وخصوصاً التي تخالف توجّهاته وأيديولوجيته القمعية. فيما اتسمت هذه الدورة من المعرض بتنوّع الإصدارات المعروضة، فحظيت الإصدارات الإسلامية، التي كانت محظورةً في الماضي، بفرصة عرضها علناً، ولم يعدم الأمر عرض كتب أخرى لكتّاب يساريين وعلمانيين معارضين لنظام الأسد البائد، وكتب عن الثورة السورية وأحداثها وناسها. وخُصّص للمرّة الأولى في تاريخ المعرض جناح للثقافة واللغة الكردية، التي باتت لغةً وطنيةً بموجب المرسوم رقم 13 الذي أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع في 16 الشهر الماضي (يناير/ كانون الثاني). وعُرضت في المعرض كتبٌ كانت مخفيّة في السابق، لأنها كانت في عداد المحظورات والممنوعات، وتجري قراءتها سرّاً، ويتم تداولها خلسةً بين عدة أشخاص، لأنّ أيّ إنسان يُعثر عنده على كتبٍ كهذه سيتعرّض للمساءلة والملاحقة والسجن.

يُحسب لهذه الدورة من المعرض أنه، باستثناء كتاب واحد اعترضت عليه استخبارات إحدى دول الجوار، فإنّ جميع الكتب عُرضت فيه من دون أيّ نوع من الرقابة السياسية، الأمر الذي يُعدُّ مكسباً ثقافياً وسياسياً، بالنظر إلى أن نظام الأسد كان يقمع الكتاب ويحاصر الكتابة، ولم يكن يسمح إلا بطباعة المؤلّفات التي تمجّده وتدعم ما يروّجه. ويعود الفضل في كسر طوق الرقابة الفكرية والثقافية إلى تضحيات السوريين، الذين دفعوا أثماناً باهظة خلال حكم آل الأسد، وعاشوا في ظلام فكري وثقافي فُرض عليهم.


عرضت جميع الكتب في معرض دمشق الدولي للكتاب من دون رقابة، ما يُعدُّ مكسباً ثقافياً وسياسياً


كانت أجهزة أمن النظام البائد تقوم بحملات مداهمة دورية للمكتبات ودور النشر، على الرغم من أنّها لم تكن تجرؤ على نشر أيّ شيء من دون موافقتها، وتعرف جيّداً نوع العقوبة التي ستتعرّض لها إن فعلتْ ذلك من دون إذنها. وقد تعرّض نشطاء عديدون للرمي في السجون والمعتقلات نتيجة اقتنائهم كتباً اعتبرتها أجهزة النظام ممنوعةً من التداول والقراءة.

ليست الصورة ورديةً تماماً في سورية الجديدة، فالغاية من المعرض، على أهميته خطوةً في خطّة ثقافية طويلة الأمد، تتجاوز الجانب الثقافي إلى الدعاية للنظام الجديد، وتضخيم الصورة الحقيقة، مع أن المطلوب كثير من العمل على مختلف المستويات من أجل دعم الثقافة وفقاً لبرنامج عمل مدروس، وإسنادها بعمل سياسي عبر تشريع قانون عصري يتيح تشكيل الأحزاب السياسية، وينظّم عملها وفقاً لأسس التعدّدية والديمقراطية. وكان ملحوظاً توزيع سلفيّين منشوراتهم مجّاناً في قاعات المعرض وخارجها، فضلاً عن عرض كتبهم في أجنحة كثيرة فيها، وذلك في سياق تنافسهم غير المُعلَن مع التيارات الإسلامية الأخرى، وبالأخصّ مع الإسلاميين المقرّبين من السلطة الجديدة.

لافت أن نسبة الإناث بين الزائرين أكبر من نسبة الذكور أو تُعادلها على أقلّ تقدير، لكن هذا لم ينعكس على فعّاليات المعرض المختلفة؛ إذ لم يكن بين المنظّمين امرأة واحدة، ولا كانت في قائمة ضيوف المعرض، سواء العرب أو الأجانب أو السوريون، ولم توقّع سوى امرأة واحدة كتاباً لها في المعرض. كذلك لم تشارك أيّ امرأة في محاضرات المعرض وندواته، الأمر الذي يطرح أسئلة بشأن أسباب هذا الغياب الثقافي للمرأة إلى جانب حضورها الباهت في الفضاء العام، وتطاول الأسئلة العقلية الثقافية التي تسكن رؤوس المنظّمين.




## فلسطين 36... حين تختار السينما أن تفكّر
18 February 2026 11:47 PM UTC+00

يأتي فيلم "فلسطين 36" (إخراج آن ماري جاسر، إنتاج 2025) بوصفه تجربةَ مشاهدة تتجاوز حدود المتعة البصرية، وتدخل مباشرة في مساحة التفكير الهادئ الذي لا يرفع صوته، ولا يساوم على معناه. منذ لحظاته الأولى، يضع المتلقّي أمام عمل يعرف ماذا يريد، ويعرف كيف يقوله، ويثق بأن الصورة قادرةٌ على أن تحمل فكرة، وبأن الرمز حين يُستخدم بوعي، يصبح أبلغ من الخطابة، وأكثر قدرةً على العبور بين الثقافات.
ما يلفت في الفيلم الذي عرض أخيراً في الكويت ذلك الخيار الواضح باستخدام السينما بوصفها لغةً عالميةً لا تحتاج إلى شروح مطوّلة، ولا سياقات مُغلقة. فلسطين هنا تُقدَّم باعتبارها حكايةً إنسانيةً مفتوحة، لا تُختزل في حدث تاريخي، ولا تُحاصر داخل إطار سياسي ضيّق، بل تُروى عبر تفاصيل، وإيماءات، وصمت محسوب، وإيقاع بصري يتقدّم بثقة من دون استعجال. المشاهد لا يُدفع إلى التعاطف قسراً، ولا يُستدرج بعاطفة جاهزة، بل يُترك أمام صور تفكّر معه، وتدعوه إلى إعادة النظر في المسلمات التي اعتاد تلقّيها.
ليس اختيار عام 1936 زمنياً محايداً، بل لحظة مفصلية تتكثّف فيها البدايات، وتتشابك فيها الأسئلة الأولى التي ما تزال حاضرة. ومع ذلك، لا يقع الفيلم في فخّ التوثيق المباشر، ولا يتحوّل إلى استعادة تاريخية جامدة. الزمن يُستثمر هنا بوصفه طاقة رمزية تُضيء الحاضر، وتكشف استمرارية الجرح، من دون أن تُصرّح بذلك. كل مشهد يبدو وكأنّه يقول إن التاريخ لا يمضي كما نحبّ أن نعتقد، وإن ما جرى لم يصبح ماضياً تماماً.
اللغة البصرية في "فلسطين 36" واعية بذاتها، وتعرف حدودها، وتتحرّك باقتصاد جمالي محسوب. الكاميرا لا تتباهى، والموسيقى لا تفرض شعورها، والحوار يؤدّي وظيفته من دون فائض. حتى الفراغات، وحتى الصمت، يُستخدمان جزءاً من السرد، وكأنّ الفيلم يراهن على ذكاء المتلقّي، وعلى قدرته على التقاط ما لا يُقال. هذا الهدوء المقصود يمنح العمل قوةً إضافية، ويجعله أكثر قابليةً للنفاذ إلى ذاكرة المشاهد، وأكثر قدرةً على البقاء.
الرمز في الفيلم ليس زينة فنّية، ولا لغزاً مغلقاً، بل أداة سردية دقيقة. كل استعارة بصرية تؤدّي معناها من دون تعقيد، ومن دون حاجة إلى تأويل متكلّف. تتحوّل التفاصيل الصغيرة إلى إشارات كبرى، والأشياء اليومية تكتسب بعداً سياسياً وأخلاقياً من دون أن تُحمَّل فوق طاقتها. وهكذا تصبح فلسطين في الفيلم فكرة تختبر ضمير المرء، وسؤالاً عن العدالة حين تُنتهك، وعن الذاكرة حين تُهدَّد، وعن الصمت حين يُطلب باعتباره موقفاً مقبولاً.
ما يمنح "فلسطين 36" فرادته أيضاً أنه لا يخاطب جمهوراً واحداً. الفيلم موجّه إلى من يعرف القضية، وإلى من يجهلها، وإلى من يقف في المنطقة الرمادية بين المعرفة والإنكار. يفعل ذلك من خلال سرد سينمائي متقن، يرفض التبسيط، ويبتعد عن الوعظ، ويختار الإقناع الهادئ طريقاً. اللغة السينمائية هنا لا تتخلّى عن جذورها، لكنّها تنفتح على أفق إنساني أوسع، يجعل الألم مفهوماً، والمعنى قابلاً للتشارك.
ما لم أفهمه جيّداً في الفيلم إشارته إلى ما سمّاها "الجماعة الإسلامية" وتأكيده أنها قامت بتمويل صهيوني، بالإضافة إلى تصوير طلب التبرّعات للثورة بأسلوب غريب يقترب من فكرة الإكراه وربّما السلب، وهو ما جعلني أحتاج إلى مشاهدة الفيلم مرّة أخرى بعيداً عن الدفق العاطفي الذي كنت أشعر به في المشاهدة الأولى.
بعد انتهاء الفيلم، لا ينتهي أثره؛ يبقى حاضراً بوصفه نصّاً بصرياً يدعو إلى التفكير، وإلى إعادة النظر في علاقة السينما بالقضية، وفي قدرة الفنّ على أن يكون موقفاً أخلاقياً من دون أن يتحوّل إلى بيان. "فلسطين 36" يذكّرنا بأن الرمز حين يُحسَن استخدامه، يصبح أداة مقاومة، وبأن السينما، حين تُخلص لفكرتها، تستطيع أن تقول ما تعجز عنه الخطب، وأن تجعل فلسطين مفهومةً، ومؤلمةً، وعادلةً، من دون أن تطلب إذناً من أحد.




## تلك اليد
18 February 2026 11:47 PM UTC+00

"إلى روح الكاتب الراحل محمد أبو الغيط الذي ساقتني روحه إلى تلك الكتابة".

من يد أسامة بن منقذ التي ساقها إلي محمد أبو الغيط في كتابه المؤلم والجميل "أنا قادم أيها الضوء"، ومن خلاله اقتربت بالخيال من يد أسامة بن منقذ التي اصطادت الأسود، وحاولتُ قدر الإمكان بالخيال أن أتأملها بعد ما ضعفت وكبر أسامة بعد ما اقترب من المائة ولم يعد قادراً على أيّ صيد، فتأمّلت يدي: هل اليد هي موضوع تأمّل دائم، خاصّة لمن أدمنوا مرور السنوات مؤلمة على عافية البدن واليد أيضاً؟ فهل على ظاهر اليد وعافيتها نرى ضعفنا ومصيرنا وأيامنا الآتية، إن بقيت لنا فيها بقية؟ وهل نقرأ من خلال اليد أعمارنا أو مرضنا أو صحتنا أو بقية حظوظنا؟

اليد تلك النابضة، التي تعرف كيف تصطاد الأسود كما هو الحال في يد أسامة بن منقذ، أو اكتفت بعد ضعفها بالتسبيح على حبّات المسبحة، أو ملاطفة للنبات مسترخية في ظلال الشجر، أو أوراق المصحف في حالات القراءة، أو الأوراق المالية، أو مواربة فتحات الشبابيك في الشتاء وشدّ الأغطية، أو التعامل بمودّة مع شرائط البرشام في مواعيدها وكأنّها صديقنا العزيز القريب من قلوبنا.

ما رأيت أسامة بن منقذ يصطاد الأسود في الصحراء، ولا رأيت هرقل قابضاً على سيفه، ولا الفرعون يتقدّم الجند فوق عجلته الحربية في سيناء، بل تأمّلت يد مبيض المحارة الخشنة التي يحاول بها من خلال "الأجونت" القديم الممزّق أن يخلط المونة، أو يد الإسكافي وهو بالمخرز يحاول في نعل الجزمة وفمه أن يشدّ الخيط على قطعة الشمع، والمخرز يعبر في الجلد الخشن بعد ضغطة اليد، والعين تبرق بالعافية. ورأيت يد الحدّاد والبلّاط بعد ما ازدادت خشونة، عكس يد موظف الصرافة الناعمة من وراء الزجاج، أو يد الصيدلي، أو يد المحامي وهي تتناول البركة من الزبون من تحت الروب ثم تضعها في الجيب خلسة، أو يد الطبيب الحانية على صدر الطفل، أو يد الطفل نفسه وهي جميلة وترتجف عند ملامسة يد الطبيب، أو أيدي المدرّسين في المدارس الصناعية وهي تزغد بعنف الطلاب الأشقياء على سلالم المدرسة لأنهم تأخّروا في سداد فلوس المجموعات، ويد اللص بالطبع وهي تتصرّف خفيةً في نعومة أفعى، ويد القاتل حينما حانت الفرصة في هدوء شارع بأسيوط؛ رأيته بعينيّ أمام التجنيد، أخذاً للثأر، ثم تفرّ اليد نفسها مسرعة بدراجة كانت مركونة ومعدّة بالقرب من المكان.

يد العاشق دائماً لطيفة، وفيها ذلك الحرير الذي لا يُرى أبداً، ويد مريم وهي تهزّ بجذع النخلة فيتساقط الرطب؛ يد باركها الله، مثل اليد التي تجمع الفواكه وترصّها في حنان في الأقفاص.

أتأمل يدي التي جمعت الريحان من الجبل، وكم تأمّلت هؤلاء الذين لم أرهم هناك وهم يصنعون العطور من ذلك الريحان، أو يدي الصغيرة من نصف قرن التي وزّعت قدحي الشامي في نقر القراريط ولم تنس!َ نقرةً واحدة، وظلّ والدي يتعجّب من ذلك وهو الفلاح العفريت الذي لا ينسى، وكتم ذلك ولم يقله سوى لأخي الفلاح صاحب اليد الصغيرة الناشفة.

أحيانًا تكون اليد التي ترمي القمح هي نفسها التي تسنّ السلاح كما قال الشاعر أمل دنقل، إلا يد الكرم بالطبع أو يد المروءة، غير يد البخيل بالمرّة، وتظلّ يد المدين في حالة الخجل دائماً، إلا من يد الأم.

تسعى اليد دائماً في السوق، وكل يد في أيّ سوق لا بدّ أنّها تسعى إلى الكسب أو زيادة الفلوس، والفلوس دائماً تدخل اليد ثم تخرج منها إلى يد أخرى غريبة عنا، كي نشتري تلك السعادة التي لم نمسكها أبداً باليد، ولكن نتكلّم دائماً عنها.

في أحلامي السعيدة كم مسكت تلك الأسماك البيضاء من البحر، التي كانت كامشةً ما بين الأحجار، وفي الصباح وجدتها وقد عادت إلى البحر ثانية، ولم تنعم يدي في الأحلام سوى بنعومة ملمسها والفرح بالمحصول الذي ملأ جوف مركبي حينما رأيت مركبي مائلاً على جنبه ويخلو من أيّ سمك؛ تلك اليد التي صارت ضعيفةً حتى بانت عروقها الهامدة بعد ما تجاوزت الستّين.

اليد التي أعاد لي تأمّل بركتها عليّ محمّد أبو الغيط ببركة كتابه "أنا قادم أيها الضوء". تلك اليد صاحبة البصمات المحيّرة في أصابعها، التي تحيّر علماء البصمات في متاهاتها؛ فكم أبدع الله في متاهات البصمات، وكم كشفت الأمراض نقاء قلوب أصحابها في لحظاتهم الأخيرة، وكلّ كتابة تحمل بصمةَ أرواح أصحابها، وذلك هو الدرس المحيِّر في فهمها؛ فهل يوماً سيمنح الله تلك اليد كامل عافيتها وأقرأ أسامة بن منقذ، صاحب ذلك الكتاب الضخم الذي ظلّ نائماً في مكتبة مدرسة 15 مايو الصناعية سنواتٍ أمام يدي تلك من دون أن أفتحه؟




## الضفة الغربية مستقبل جنوبي لبنان وسورية
18 February 2026 11:47 PM UTC+00

القرارات التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية المصغّرة (الكابينت) قبل أيام جعلت من الضفة الغربية أرضاً إسرائيلية بـ"القانون": ألغت القيود القانونية التي كانت تحمي الملكيات الفلسطينية من استيلاء المستوطنين عليها، وألغت حكم السلطة الفلسطينية في قطع صغيرة أصلاً، اسمها "ألف" و"باء"، في كل ما يخصّ الضمّ والتنظيم والهدم وإعادة البناء، وحوّلتها إلى الإدارة الإسرائيلية. منها السيطرة على سياسة المياه، وعلى الإجراءات كلّها الخاصّة بالمواقع الأثرية، وتلك الخاصّة بالبيئة، ونسفت بذلك بنود اتفاقات السلام (أوسلو) الهزيلة أصلاً، ووضعت السلطة الفلسطينية جانباً في الزاوية، وهي التي كانت تبيّض وجهها مع إسرائيل، وينعت رئيسها أعضاء حركة حماس بـ"أولاد الكلب"، لكي يسلموا سلاحهم، فوضعت اليد الإسرائيلية على كل التفاصيل، كبيرة وصغيرة، التي تخص حياة الفلسطينيين. ستُسهَّل وتُبسَّط أعمال الفلسطينيين بعد ذلك، وتكون "شرعية" كلّها. ستكون غزواتهم ضدّ الضفة مجرّد "صداع" تقرّر الدولة الإسرائيلية على أثره رسمياً ضمّ الضفة إليها، بعدما تكون قد نظّفتها من أهلها، قتلاً أو تهجيراً.

حسناً الآن. فكرة ضمّ الضفة إلى إسرائيل لا تعود إلى "طوفان الأقصى"، كما يدّعي كارهو "حماس". هي قديمة، قِدَم الائتلاف اليميني المتطرّف الذي يقوده نتنياهو منذ أربع سنوات. وزراء من حكومته نادوا به، وفي مقدّمتهم الأكثر شهرة، إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموترتش، وشعارهما الأشهر: "الضفة جزء من أرض إسرائيل". ذلك أن "الديمقراطية" واليسار الإسرائيليَّين بدآ بالتآكل. الاحتلال المباشر للأراضي الفلسطينية لم يكن ممكناً أن يتعايش مع أشكال الديمقراطية، ولو بحدودها الدنيا، ما سمح بظهور "الإصلاح القضائي" الخاص بنتنياهو والقاضي بإلغاء آخر قلاع الاستقلالية، أي القضاء؛ يتنازل هذا الأخير عن سلطته، وتتحوّل إسرائيل إلى استبداد صريح.

عشية "طوفان الأقصى"، كانت عسكرة السياسة، وسيادة المنطق الأمني، وإلغاء المعايير القانونية، والدعوة إلى العيش في القوانين الاستثنائية، و"الأولويات" الأمنية، وطبعاً نزع الإنسانية الكاملة من الفلسطينيين ("الفلسطينيون حيوانات"، قالها يوآف غالانت). هذا ما يفسّر أن لا معارضة إسرائيلية، لا حزبية ولا شعبية، تقف ضدّ قرار "الكابينت" أخيراً بضمّ الضفة عملياً لإسرائيل. وما يفسر أيضاً ذاك السكوت كلّه عن انفلات العنف الأشدّ ضدّ الضفة بعد "طوفان الأقصى".


لغزّة مشاريع "ريفييرا"، وللضفة تصريحات استنكارية خجولة على الطريقة العربية، التي لا تسمن ولا تغني من جوع


فبعد "7 أكتوبر" (2023)، صارت اقتحامات المستوطنين بيوت أهل الضفة وحقولهم وأحياءهم نشاطاً يومياً، وكذلك الاعتقالات والقتل البارد. فرضوا القيود على حركتهم، سرقوا مزروعاتهم أو أتلفوها، سرقوا ماشيتهم، دمّروا بيوتهم، هجّروا أهالي المخيّمات والبيوت، أقاموا الحواجز، محمَّلين بسلاحهم. فاعتقلوا، وأخفوا، وخطفوا، وطردوا... وكانت من نتائج هذه الهجمات، وبحسب إحصاءات أممية، 1054 قتيلاً من أهل الضفة، غالبيتهم شباب، و3200 جريح، و18,500 معتقل (العدد يضمّ أيضاً معتقلين من القدس الشرقية)، وتدمير نحو 2710 منازلَ، وإخلاء مخيّم جنين من سكّانه، ومخيّمَي نور شمس وبلاطة. وما يستتبع ذلك من تهجير طبعاً، ولا نعرف الآن أين يسكن أهالي تلك البيوت والمخيّمات الذين لم يُقتلوا. هل هم في الشارع؟ أم في طريقهم إلى مهجر ما؟ أم مختبئون عند أقارب؟

الخراب الذي حلّ بالضفة وأهلها لم ينل قسطه من الاهتمام. بالمقارنة مع غزّة، كان الخراب فيها "تدريجياً"، موزّعاً جغرافياً، وإن كان حجمه مرتفعاً، فطغت غزّة على الضفة.

وماذا عن "أكثر الجيوش أخلاقية في العالم"؟ الجيش الإسرائيلي الذي كان يدوِّن ويبرّئ ويحاسب الإخلال بقوانينه "الإنسانية" تجاه الفلسطينيين؟ حتى هذه الكذبة لم يعد لها أي دليل حياة. المستوطنون يعربدون، والجيش الإسرائيلي لا ينذر، لا ينبّه، لا يتدخّل. وإذا تدخّل، فيكون لقتل الفلسطينيين، أو لاعتقالهم، أو لتنفيذ إخطارات هدم ببيوتهم. الجيش كان يعتزّ بتميّزه عن المستوطنين، والآن صار جزءاً منهم. الموضوع يستحقّ التوقّف، وربّما يعود أصل هذا "التطوّر" إلى تحوّل "الديمقراطية" الإسرائيلية نفسها.


كان الجيش الإسرائيلي يعتزّ بتميّزه عن المستوطنين، والآن صار جزءاً منهم


ردّات الفعل العربية والإسلامية على قرار "الكابينت" الإسرائيلي الضمني ضمّ الضفة إلى إسرائيل لا تستحقّ الإشارة، ورخاوتها وسطحيتها واقتصارها على اللسانيات، هي من أسباب قوة القرار الإسرائيلي. إلا "رئيس مجلس السلام لغزّة"، دونالد ترامب، والنقاط العشرين من مشروعه للسلام، الذي لم يلحظ لا القدس الشرقية ولا الضفة في مشروعه. ترامب اختار الفصل بين غزّة والضفة. لغزّة مشاريع "ريفييرا"، وللضفة تصريحات استنكارية خجولة على الطريقة العربية، التي لا تسمن ولا تغني من جوع. ولكنّ النتيجة أن مشروعه لـ"السلام الخالد" في غزّة هو فصلها عن الضفة، وترك الضفة في الفراغ (بخصوص القدس الشرقية، الموضوع محلول بالنسبة له منذ عام 2017 عندما أعلن القدس كلّها عاصمة موحّدة لإسرائيل).

منذ احتلت إسرائيل الجزء اللبناني من جبل الشيخ، والنقاط الخمسة على تلال قراه الحدودية، وامتدّت نيرانها إلى العمق الجنوبي، صرنا نشهد تكراراً لعمليات ذات نيات استيطانية، ألفتها الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 1967. وهذه الأعمال كثرت إلى حدّ أنها باتت تحتاج من يرصدها يومياً. جديدها أخيراً حصل قبل أيام، عندما بادرت جماعة من حركة أروى تسافون، مؤلّفة من 20 شخصاً، إلى عبور السياج الحدودي في منطقة يارون، بحجّة القيام بأعمال تشجير. ولسان هذه الجماعة يقول إن من الضروري استئناف الاستيطان اليهودي في لبنان. طبعاً الجيش الإسرائيلي أدان هذه العملية "بشدّة"، كما كان يفعل في بداية احتلال الضفة عام 1967، وأعاد أولئك المستوطنون إلى الداخل، لأن هذه العملية "تُعرّض قوات الجيش الإسرائيلي للخطر". وهذه عملية تأتي في سياق نشاط استيطاني شبه منظَّم، يسمح به الجيش الإسرائيلي، أو يؤطّره. معظم رواده من المتدينين القوميين، يجتازون الخطّ الأزرق، ويقدّمون أنفسهم "زوّاراً متدينين"، يقومون بـ"جولات تاريخية سيراً على الأقدام"، يصلّون، ينفخون الشوفار (بوق مصنوع من قرن كبش)، يرفعون الأعلام الإسرائيلية. ويدعو الأبرز بينهم إلى "إعادة التملّك التوراتي للشمال"، وإلى "توسّع أرض إسرائيل حتى نهر الليطاني".


رخاوة ردّات الفعل العربية والإسلامية على قرار الكابينت ضمّ الضفة الغربية من أسباب قوة القرار الإسرائيلي


الجنوب السوري أفدح. النشاط الاستيطاني هناك صار منسياً. الجولان كلّه محتلّ منذ 1967، وصار منسياً. بعد سقوط الأسد، احتلّ الجيش الإسرائيلي مناطق لا نعرف تماماً مساحاتها في هذا الجنوب. يدخل يومياً هذه الأراضي في عتمة الليل غالباً، يحرث بعض أراضي القرى القريبة من القرى الدرزية، يوسّع كروم العنب، يستخدم مياه القرى الجنوبية، يقتل من يعترضه "سلمياً"... زحفه في عمق الأراضي السورية غير استعراضي؛ ربّما لأنه لا يملك ذريعة "سلاح حزب الله"، كما في جنوب لبنان. ومع ذلك، تجد دمشق فرصاً لاستقبال وفود يهودية، يزورون أرض أجدادهم ومواقع تاريخية، يدعون إلى مطاعم تطبخ لهم الكاشير، تعلن الحكومة ترخيص أول منظمة سورية معنية بالتراث اليهودي، واصفة خطوة الترخيص بأنّها رسالة قوية بأن سورية "لا تميّز بين الأديان"، وأنها ترحّب بالسوريين كلّهم من مختلف الطوائف. وهند قبوات وزيرة الشؤون الاجتماعية السورية تصرّح بأن الدولة ترحّب بالسوريين اليهود للعودة "إلى وطنهم"، وتؤكّد أن هناك "مكاناً للجميع" في سورية الجديدة. فيما تضيق بغيرهم من أبناء الطوائف الأخرى.

السؤال الباقي: هل كانت إسرائيل ومستوطنوها يتصرّفون بغير ذلك بُعيد احتلال أراضي 1967؟ الجواب: لا، فبعيد حرب 1967، كان ثمّة احتلال عسكري للضفة الغربية والقدس الشرقية وغزّة، وثمّة تسلل استيطاني إلى هذه الأراضي، ذو طابع ديني، أيديولوجي، وأنشطة رمزية مثل الصلوات والأعلام والسرديات التوراتية، وتسامح الجيش مع هذه الأنشطة؛ وثمّة من يقدّمهم على أنهم "طليعة"، وأن الجيش "قيد أمني"، وخطوط حمر كأنّها تجريبية، ومستوطنات من دون إذن قانوني. في الجنوب السوري الآن هناك توسّعات زراعية غير معلَنة، ومشاريع طاقة مفروضة. وفي الجنوب اللبناني: محاولات استيطانية رمزية من دون ارتكاز مادي، ليست استيطاناً إنما تمرين عليه، وكأنّ الجنوبَين اللبناني والسوري يختبران مستقبلهما. فيما يلوح هذا المستقبل من قريب: إنها الضفة الغربية.




## في نزيف حزب مغربيّ
18 February 2026 11:47 PM UTC+00

يشهدُ حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أكبر أحزاب اليسار الإصلاحي في المغرب، نزيفاً تنظيمياً متواصلاً، بعد انسحاب كوادر وأعضاء فيه نحو وجهات حزبية أخرى. جديد فصول هذا النزيف التحاق القيادي البارز عبد الهادي خَيرات بحزب التقدّم والاشتراكية، في خطوة لا تخلو من دلالة. ويُتوقّع أن يشكّل هذا بداية حالة استقطاب داخل "الاتحاد الاشتراكي" قد تنتهي بانسحاب أعضاء آخرين من صفوفه. بالموازاة مع ذلك، تشهد المركزية النقابية التابعة له (الفيدرالية الديمقراطية للشغل) أجواء احتقان في عدد من نقاباتها القطاعية، على خلفية انفراد قيادتها بتدبير شؤونها، من دون إشراك قيادات هذه النقابات وقواعدها، سواء داخل المركزية أو داخل الحزب. وعلى الرغم من مسارعة قيادة الحزب إلى محاولة تطويق تداعيات هذا الاحتقان غير المسبوق داخل المركزية، فإنّ ذلك لم يحُل دون انسحاب أعضاء من النقابات القطاعية، لا سيّما المنتمين إلى النقابة الديمقراطية للعدل، والتحاقهم بالمركزية النقابية "الاتحاد المغربي للشغل".

يكتسي هذا النزيف التنظيمي، داخل الحزب والفيدرالية، دلالاته بالنظر إلى تداعياته الانتخابية المتوقَّعة، في أفق الانتخابات التشريعية التي ستُنظّم خلال هذه السنة، فاستمرار الوضع على ما هو عليه، قد يخلط الأوراق داخل الحزب، الذي ما فتئت قيادته الحالية تُمنّي النفس باستعادة عنفوانه السياسي، الذي يرى كثيرون (داخل الحزب وخارجه) أنه بات جزءاً من التاريخ، بعد أن جرفت مياه السياسة المغربية ما تبقّى منه خلال العقدَين المنصرمَين.

يعزو مناضلون في الحزب وضعه المتردّي إلى انفراد كاتبه الأول (أمينه العام)، إدريس لَشْكر، بإدارة شؤونه بطريقة مستبِدّة، في تغييب تام للتعدّدية والديمقراطية والحوار داخل هياكله وأجهزته المركزية والجهوية والإقليمية، وفي تعارض مع القيم التي قامت عليها المنظومة الاتحادية بمختلف امتداداتها. لقد أعادت قيادة "الاتحاد" الحالية صياغة هذه المنظومة، في ضوء ما انعطفت إليه السياسة المغربية منذ انتخابات 27 سبتمبر (2002)، التي كان يفترض أن تعزّز "المنهجية الديمقراطية" التي بدا أن المغرب كان قد انخرط فيها، عقب تعيين الملك الحسن الثاني القيادي الاتحادي الراحل عبد الرحمن اليوسفي رئيساً لحكومة التناوب (1998 – 2002). استثمرت هذه القيادة في النزيف التنظيمي الذي كان الحزب عرضة له سنواتٍ طويلة، واستفادت من استقالة وانشقاق عدد غير يسير من نُخبه وكوادره الحزبية والنقابية المؤثّرة، وحوّلته إلى حزبٍ بلا أفق ولا مشروع ولا أي حضور يُذكر داخل المجتمع.

لم يعد "الاتحاد" ذلك الحزب العتيد والمُهاب، الذي يحظى بتأييد طيف واسع داخل الطبقة الوسطى، ولا ذلك الرقم الصعب في رسم المشهدَين الحزبي والسياسي، بل بات أشبه بحزب إداري بلا امتداد مجتمعي، لا همّ له إلا استقطاب حيتان الانتخابات، من أعيان ووجهاء ونافذين ورجال أعمال، إلى صفوفه، عبر تحالفاتٍ جهوية وإقليمية مدروسة، في قطيعة تامّة مع تاريخه النضالي. لم يعد الحزب فضاءً للمطارحات الفكرية والسياسية بما يساهم في بناء البرامج والمشاريع السياسية وإغنائها، بقدر ما بات أحد العناوين الأكثر دلالة لبؤس السياسة وبوار أسواقها في المغرب؛ السياسة التي حوّلت الأحزاب إلى منتديات اجتماعية مغلقة لإنتاج الزبونيّة السياسية ومنح التزكيات الانتخابية بين الأتباع، اعتماداً على الولاء للأشخاص والمصالح، بدل التقيُّد بمعايير النضال والاستحقاق والكفاءة التي يُفترض أن تحكم العمل الحزبي.

في الختام، لا ينبغي القفز عن الاعتبار السوسيولوجي؛ فأزمة "الاتحاد الاشتراكي" هي أزمة الطبقة الوسطى المغربية التي فقدت القدرة، لأسباب لا يتّسع المجال للتفصيل فيها، على أن تكون الفاعل الرئيس في إحداث التوازن داخل المجتمع. لا تنفصل أزمة "الاتحاد" عن أزمة الطبقة الوسطى التي تراجع وزنها في عملية التدافع الاجتماعي والسياسي؛ فخسر الحزب نتيجة لذلك قاعدته الاجتماعية الصلبة. يُضاف إلى ذلك انسحاب المثقّفين من الشأن العام، مكتفين بانشغالاتهم المهنية والفكرية والأدبية، بعيداً عن أي التزام حزبي وسياسي واضح، وهو ما زاد من اتساع الفجوة بين الحزب والمجتمع، خصوصاً أن ذلك ترافق مع انطفاء بريق اليوتوبيات والعقائد السياسية الكبرى.




## أرونداتي روي... تعرية الفضيحة
18 February 2026 11:47 PM UTC+00

ليس من الشعبوية في شيء أن تعلن الروائية الهندية، أرونداتي روي، انسحابها من مهرجان برلين السينمائي، وأن تصف موقف بعضهم في لجنة تحكيمه بالصادم والمثير للاشمئزاز؛ فذلك هو الموقف المفترض لأيّ كاتبٍ حرّ في العالم، رغم أن وصفاً كهذا (كاتب حرّ) ابتُذل كثيراً وأصبح مدعاةً للسخرية، بعد عقود من العمل على إفراغه من مضمونه، لتحويل الكتّاب إلى انعزاليين لا تربطهم أيُّ صلةٍ بالواقع الخشن الذي يعيشون فيه، والبيئة السياسية المسمومة في جوارهم؛ بحيث وَقَرَ في أذهان بعضهم أن تعاليهم على الواقع وانفصالهم عنه مؤشّرٌ على حداثتهم، وأن أيَّ انخراط لهم في الشأن العام هو بحثٌ عن شعبوية زائفة، أو مجرّد مسعىً بائس للتعويض عن نقصٍ في الموهبة، والتغطية على تواضع مستوى الإبداع.

من قال هذا؟ ... كثيرون، وبعضهم مبدعون كبار، صمّوا آذانهم عن إبادة شعوبهم نفسها، بل تجنّبوا ذكر بلدانهم بالاسم في حواراتٍ أُجريت معهم، رغم أنه لم يُطلب منهم أن يكونوا انتحاريين أو مقاتلين في الخنادق، بل مجرّد رأي يعبّر عن موقف أخلاقي. بل سارع بعضهم، وهو من نمط هؤلاء، إلى إدانة الكاتبة الهندية لإثبات نزاهة مُدّعاة، ودافع عن فصل الفنّ عن السياسة، كأنّها طالبت لجنة تحكيم مهرجان برلين بتسييس الإبداعات السينمائية، وتحويلها إلى ملصقات بشعارات فجّة، أو بياناتٍ سياسيةٍ بفائض حماسة وتطرّف. ولو تأنّى هؤلاء، وهم لا يرغبون في ذلك أصلاً، لعرفوا أن الصورة ليست كما تراءت لهم.

ودعك من دعوة رئيس المهرجان إلى الابتعاد عن السياسة، لأنها ليست في صلب انشغالات الفنّانين، فماذا يمكن أن نقول عن ردّ عضو لجنة التحكيم، البولندية إيفا بوشتشينسكا، الفجّ بل الوقح، الذي يكشف لامبالاةً مذهلةً وصادمةً إزاء مجازر غزّة وسواها في هذا العالم، حين تقول إن هناك حروباً عديدةً أخرى في العالم ارتُكبت فيها جرائم إبادة ولا نتحدّث عنها؛ ما يعني نقصاً فادحاً وشائناً في المعايير الأخلاقية التي يفترض أن تحكم موقف أيّ فنّان، بل إنسان، على وجه البسيطة. وهو ردٌّ مستفِزٌّ؛ لأنه يسوّغ جرائم الإبادة في المسكوت عنه في خطابها، ويفرّق بينها (الإبادات)، ويرى أن المطالبة بالحديث عن بعضها امتياز، وأيّ وقاحة أكثر من هذه؟

لم يُطالب أحد رومان بولانسكي بإنتاج فيلم عن مجازر غزّة، فالرجل واضحٌ في هواجسه السينمائية، لكنّنا نطالب سواه بما هو أقلّ بكثير، ومن دون إلحاح في المناسبة، بمجرّد موقف، وهو ما عبّر عنه سينمائيون كبار مشغولون تاريخياً بهواجسهم اليهودية، مثل ستيفن سبيلبيرغ وسواه؛ فثمّة مجازر تفوق في وحشيتها الانحيازات السياسية والاصطفافات والانشدادات إلى اللاوعي الشخصي والجمعي للأفراد، ما يدفعهم إلى النأي بأنفسهم عن مرتكبيها، بل التنديد بها وبهم؛ لأن تجاهل مجازر كهذه يرفع الغطاء عنهم باعتبارهم "ضحايا"، على الأقلّ في الصورة التي أنتجوها عن أنفسهم وأقوامهم. لكنّ المنتِجة البولندية لم ترَ أمراً كهذا، واعتبرته بالغ التعقيد وغير منصف.

ليس ثمّة من جريمةٍ بحقّ أيّ قضية عادلة أكثر من مقاربتها في الفنّ بمعايير السياسة لا الإبداع، وهو ما لم تُطالَب به لجنة تحكيم مهرجان برلين، بل الردّ على أسئلة، حتى إنها لم تُطالب بإصدار بيان أو تصدّر مسيرة بكوفيات فلسطينية في ردهات المهرجان وبين قاعات العرض، وهو ما يفسّر غضب الكاتبة الهندية.

هناك إبادة ارتُكبت في قطاع غزّة، وجرائم حرب وعشرات آلاف من القتلى والتدمير غير المسبوق منذ الحرب العالمية الثانية، وهذا ما ينبغي عدم إنكاره، وتجاوزه بالقول إن هناك حروباً أخرى ارتُكبت فيها إبادات، فماذا نفعل يا قوم؟ فموقف كهذا هو إبادة أيضاً يجب التنديد بها.

لم يطلب أحد من الفرنسية آني إرنو الحائزة على جائزة نوبل في الآداب عام 2022 مقاطعة المؤسّسات الثقافية الإسرائيلية في العام الماضي، على خلفية مجازر إسرائيل في غزّة، لكنّها فعلت. لم يطلب منها أحد في 2018 رفض إحياء ذكرى إنشاء إسرائيل في باريس، لكنّها فعلت.

لم يفعل أدونيس وأمين معلوف شيئاً من هذا على الإطلاق، ربّما "لأن على الفنّ أن ينفصل وينعزل ويحلّق في فضائه الخاص"، ولا بأس من اتهام أرونداتي بالشعبوية أيضاً؛ أيُّ فريةٍ خسيسةٍ هذه؟




## مسؤولة أممية: إسرائيل تنفذ ضمّ الضفة الغربية كأمر واقع
18 February 2026 11:50 PM UTC+00

حذّرت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، روزماري ديكارلو، الأربعاء، من أن الخطوات التي تتخذها إسرائيل لتشديد سيطرتها على مناطق الضفة الغربية التي يُفترض أن تخضع إداريا للسلطة الفلسطينية ترقى إلى "ضمّ تدريجي بحكم الأمر الواقع". وقالت ديكارلو، خلال الاجتماع الشهري لمجلس الأمن حول فلسطين: "إننا نشهد ضمّا تدريجيا بحكم الأمر الواقع للضفة الغربية، حيث تُغيّر الخطوات الإسرائيلية الأحادية الجانب الوضع على الأرض على نحو مضطرد".

وتوقفت المسؤولة الأممية عند توسيع السلطات الإسرائيلية "نطاق عملياتها في المناطق المحيطة بالقدس، وامتدادها إلى شمال الضفة الغربية، مما فاقم حدة النزوح وقيود الوصول، وأثار مخاوف بشأن النقل القسري". وأضافت: "تزامنت هذه التطورات مع استمرار التوسع الاستيطاني، وتصاعد عنف المستوطنين، وتسارع عمليات الهدم والإخلاء في القدس الشرقية. نشهد اليوم ضمًا فعليًا تدريجيًا للضفة الغربية، حيث تُغيّر الخطوات الإسرائيلية الأحادية معالمها باستمرار".

كما عبرت المسؤولة الأممية عن قلق الأمين العام للأمم المتحدة البالغ حيال قرار المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي بالموافقة على سلسلة من التدابير التنفيذية، ونقل جزء من السلطات في مناطق (أ) و(ب) بالضفة الغربية المحتلة. ورأت أنه في حال تنفيذ تلك التدابير، فإنها "ستشكل توسعًا خطيرًا للسلطة المدنية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك في مناطق حساسة مثل الخليل".

منذ الأسبوع الماضي، أقرت إسرائيل سلسلة من الإجراءات للاستيلاء على مناطق واسعة في الضفة الغربية. وأكدت ديكارلو أنه "في حال تنفيذ هذه الإجراءات، فإنها (..) قد تؤدي هذه الخطوات إلى توسيع المستوطنات من خلال إزالة العوائق البيروقراطية وتسهيل شراء الأراضي ومنح تراخيص البناء" للإسرائيليين.

وأصدرت بعثات 85 دولة في الأمم المتحدة الثلاثاء بيانا مشتركا تدين فيه توسع سيطرة إسرائيل على الضفة الغربية. ودان البيان "القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأحادية التي تهدف إلى توسيع الوجود الإسرائيلي غير الشرعي في الضفة الغربية".

وكررت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة "إدانة الأمين العام لقرار الحكومة الإسرائيلية الصادر في 15 فبراير/ شباط، باستئناف إجراءات تسجيل الأراضي في المنطقة (ج)". وقالت إن القرار "يهدد بتجريد الفلسطينيين من ممتلكاتهم، وتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الأراضي في المنطقة". وشددت على ضرورة أن "تعدل إسرائيل عن تلك التدابير على الفور"، مؤكدةً عدم وجود شرعية قانونية للمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

وقالت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية إن "هناك فرصة سانحة قد تسمح للمنطقة بالتحرك نحو مسار مختلف، إلا أن هذه الفرصة ليست مضمونة ولا دائمة"، مشددة على أن "القرارات التي ستُتخذ في الأسابيع المقبلة، من قِبل الأطراف وأعضاء هذا المجلس، ستظهر مدى استدامة هذه الفرصة".

وقررت بريطانيا، التي ترأس المجلس لهذا الشهر، عقد الاجتماع على مستوى رفيع، بحضور وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر. وشددت ديكارلو على ضرورة أن "تُرسّخ جهودنا الجماعية الآن وقف إطلاق النار في غزة، وتُخفف من معاناة السكان. نحن بحاجة إلى إحراز تقدم ملموس نحو تحقيق الاستقرار والتعافي، بما يتوافق مع القانون الدولي، لإرساء أسس سلام دائم". ورأت المسؤولة الأممية أن اجتماع "مجلس السلام"، اليوم الخميس، في واشنطن، "خطوة هامة نحو تحقيق ذلك".

وأضافت: "يقع على عاتقنا مسؤولية العمل الجماعي لتنفيذ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة، ودفع الجهود نحو مسار سياسي موثوق يفضي إلى حل الدولتين عبر المفاوضات. ويشمل ذلك نزع سلاح القطاع، وتفكيك الأسلحة التي بحوزة حماس وغيرها من الفصائل الفلسطينية المسلحة، وإرساء ترتيبات أمنية تُسهّل مهام الإدارة الانتقالية الهامة للجنة الوطنية لإدارة غزة". كما شددت على ضرورة "زيادة تدفق المساعدات إلى غزة بشكل كبير، وهذا أمر ضروري لتحقيق انتعاش وإعادة إعمار شاملين بقيادة فلسطينية".

ولفتت المسؤولة الأممية إلى تكثيف جيش الاحتلال الإسرائيلي غاراته على غزة، على الرغم من وقف إطلاق النار، واستهدافه لمناطق مكتظة بالسكان، مما أدى إلى قتل عشرات الفلسطينيين، بينهم العديد من الأطفال والنساء.



مواقف دولية

وخلال الجلسة، تحدث السفير الأميركي للأمم المتحدة، مايك والتز، مطولًا عن "خطة ترامب للسلام"، مشيرا إلى اجتماعات "مجلس السلام" في واشنطن، الخميس. وشدد على أن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار "ستبني على التقدم المحرز في المرحلة الأولى، لكن يجب أن تكون الأولوية للأمن والحوكمة". وأضاف: "ولتحقيق هذه الغاية، ستعمل قوة الاستقرار الدولية، التي شهدنا انضمام آلاف الجنود إليها، على إرساء الأمن، والحفاظ على السلام، وإرساء بيئة مستدامة خالية من الإرهاب". وأضاف أن مجلس السلام سيعلن في اجتماعه، عن تعهدات "بأكثر من 5 مليارات دولار لإعادة الإعمار".

من جهته، قال مندوب روسيا للأمم المتحدة، فاسيلي نيبنزيا، إن "اجتماع مجلس الأمن ينعقد وسط ظروف خطيرة تسببت بها القرارات الإسرائيلية غير المسؤولة"، مشيرًا إلى قرارات الحكومة الإسرائيلية الأخيرة بالاستيلاء على أراضي الفلسطينيين بطرق مختلفة. وأضاف: "ما يحدث هو محاولة فاضحة من القدس الغربية كي تطلق العنان لنفسها، وتفرض تغييرًا للوضع القائم في الضفة من خلال تعزيز وتوسيع الاستيطان، والضغط على الفلسطينيين". وأشار إلى "نية إسرائيل بتغيير الأسس القانونية الدولية المعروفة، وتقويض حل الدولتين"، معتبرا أن تنفيذ إسرائيل لتلك الخطوات "يشكل انتهاكًا واضحًا لعدد من الاتفاقات والمذكرات التي وقعت عليها إسرائيل، بما فيها اتفاقيات أوسلو".

من جهته، قال رئيس الوزراء ووزير خارجية باكستان، محمد إسحاق دار، إن بلاده تبذل "جهودا دبلوماسية مكثفة للنهوض بتنفيذ الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة"، بحسب قرار مجلس الأمن 2803. واعتبر أن الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لوقف إطلاق النار ومحاولات الضم تقوض هذه الجهود، و"تهدد الآفاق من أجل سلام عادل ودائم". وعبر عن قلق بلاده إزاء الخطوات التي تتخذها إسرائيل لفرض وقائع جديدة على الأرض، والاستيلاء على أراضي الفلسطينيين. وشدد على ضرورة أن تتوقف الممارسات الإسرائيلية، بما فيها عمليات الاستيطان.




## حماد يدعو الدبيبة إلى "الحوار أو الخروج معاً من المشهد" الليبي
19 February 2026 12:03 AM UTC+00

دعا رئيس حكومة مجلس النواب الليبي أسامة حماد، رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة، إلى الدخول في حوار لمعالجة الأزمة المالية التي تشهدها البلاد، أو "الخروج معا من المشهد" لإفساح المجال أمام من يسهم في توحيد المؤسسات وتحقيق الاستقرار، مشيرا إلى أن استمرار الخلافات بين الحكومتين "قد يفرض الخيار الأخير".

وجاءت تصريحات حماد في كلمة مصورة وجهها إلى "الشعب الليبي بمناسبة شهر رمضان المبارك، وحول آخر المستجدات السياسية والاقتصادية في البلاد"، بثها مكتبه الإعلامي الأربعاء مساء، وذلك عقب كلمة ألقاها الدبيبة بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لثورة السابع عشر من فبراير ليل الثلاثاء، حمّل فيها حكومة حمّاد المسؤولية عن الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد.

واتهم رئيس حكومة مجلس النواب الدبيبة بـ"محاولة تضليل الرأي العام"، خلال كلمته التي وجهها يوم أمس إلى الليبيين، كما اتهمه بالضغط على المؤسسات السيادية والمالية للحصول على تمويل خارج إطار القانون، مشيرا إلى "وجود تناقض في تصريحات حكومة الوحدة بشأن الدين العام، بين الإقرار به في بعض المناسبات، ونفيه في أخرى".

وهاجم حماد الدبيبة، متهما إياه بإهدار المال العام "دون تحقيق نتائج"، مشير إلى إنفاق حكومة الوحدة الوطنية خلال خمس سنوات نحو 826 مليار دينار (كل دولار يساوي 6.3 دينار ليبي)، منها "17 مليار على قطاع الكهرباء الذي لا تزال مشكلاته مستمرة". ولفت حمّاد إلى وجود تفاهمات سابقة مع المحافظ السابق لمصرف ليبيا المركزي، الصديق الكبير، لإعداد قانون ميزانية موحد تحتكم إليه الحكومتان، مع إجراء تسوية مالية في نهاية العام، إلا أن حكومة الوحدة "هي من رفضت الميزانية الموحدة وضربت بها عرض الحائط"، بحسب قوله.

وختم حماد كلمته بالقول: "كما أسلفت في بداية حديثي، أريد أن أوجه نصيحة أخوة وطنية للسيد عبد الحميد الدبيبة: تعال نتحاور بشكل مباشر للوصول إلى حل شامل للأزمة الاقتصادية للبلاد"، مضيفا "وإذا كانت هذه الأخطاء التي ينسبها كل طرف إلى الآخر، وإذا كان وجودنا جميعا عائق في سبيل استقرار وتوحيد ليبيا، لماذا لا نخرج جميعا من المشهد ولنترك المجال لغيرنا لتوحيد المؤسسات وجمع الكلمة".

وأمس الثلاثاء، هاجم الدبيبة، خلال كلمة وجهها إلى الشعب الليبي، حكومة مجلس النواب، واتهمها بالفساد، محملا إياها المسؤولية عن تفاقم الأزمة الاقتصادية وتراجع قيمة الدينار الليبي. وقال إن إنفاقها، الذي وصفه بـ"الموازي"، جرى خارج ميزانية الدولة وأسهم في تعميق الاختلالات المالية. وأوضح أن إنفاق حكومة مجلس النواب بلغ خلال العام الماضي نحو 70 مليار دينار، من أصل 300 مليار أنفقتها خلال الثلاث سنوات الماضية، ما رتب على الدولة "دينا عاما"، ليعقب قرار بتعديل سعر الصرف، وأن هذا القرار جاء "لسداد هذا الدين"، ما انعكس – بحسب قوله – سلبا على حياة المواطنين والاقتصاد، في إشارة إلى قرارات مجلس النواب لفرض ضرائب على بيع النقد الأجنبي خلال عامي 2024 و2025.



ودعا الدبيبة محافظ مصرف ليبيا المركزي إلى وقف الصرف في باب التنمية على جميع الجهات إذا استمر الانفاق غير المنضبط، مؤكدا أن الأولوية الحالية تتمثل في استقرار الأسعار وتعزيز قوة العملة بدلا من المشاريع الكبرى. وفي إشارة إلى مشاريع التنمية التي تنفذها حكومة مجلس النواب الخاضعة لسلطة اللواء المتقاعد خليفة حفتر، قال إن "الناس لا تأكل كباري الطرقات ولا ملاعب الرياضة، فالأولوية للعيش الكريم"، معتبرا أن أي إنفاق لا يراعي الظروف الاقتصادية الراهنة "يمس قوت الناس ودواءهم وأكل عيشهم".

وبعد أن نجح ملتقى الحوار السياسي عام 2020 في التوصل إلى اتفاق لتوحيد الانقسام الحكومي في البلاد منذ العام 2014، وإنشاء سلطة تنفيذية موحدة، تمثلت في المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية الحالية، أعلن مجلس النواب في سبتمبر 2021 عن سحب ثقته من حكومة الوحدة الوطنية، على خلفية اتهام الحكومة بعدم تجاوبها مع ملاحظاته حول الميزانية العامة للدولة وإصرارها على ضرورة إقرارها بقيم مالية كبيرة. وعقبها كلف مجلس النواب حكومة في فبراير 2022 رفضت حكومة الوحدة الوطنية تسليمها السلطة، ما أعاد البلاد إلى الازدواج الحكومي من يومها.




## لبنان وصندوق النقد...اختبار جدية الإصلاح المالي والاقتصادي
19 February 2026 12:34 AM UTC+00

شهدت بيروت الأسبوع الماضي جولة من المباحثات مع صندوق النقد الدولي جاءت بعد تردد طويل وخلاف على طبيعة الملفات التي سيبحثها وفد المؤسسة الدولية مع المسؤولين اللبنانيين، المباحثات تعتبر مفصلية في مسار الأزمة الاقتصادية المتواصلة منذ عام 2019. وفي حين أكد وزير المالية ياسين جابر وحاكم مصرف لبنان المركزي كريم سعيد أن المفاوضات إيجابية، لم يخرج صندوق النقد عن النمطية في رسالته التي أكدت ان عقد اتفاق مرحلي وانتقالي لضمان تدفق التمويل مرة ثانية إلى لبنان يرتبط بعدد من الشروط التي تتضمنها اتفاقيات الإصلاح التي يوقعها الصندوق مع الدول التي تختار مسار التفاوض والالتزام مع الصندوق مثلها في ذلك مصر والأردن وتونس والمغرب وغيرها، تلك الشروط تتضمن انعدام إمكانيات التمويل من قبل الصندوق واذرعه المختلفة قبل إعادة هيكلة شاملة للقطاع المالي المصرفي وضبط العجز في الميزانية العامة والتوصل إلى تسويات مقبولة مع أصحاب الودائع.

أهمية الاتفاق مع الصندوق لا تكمن فقط في المبالغ التي سيوفرها مباشرة إلى لبنان يصفته دولة عضواً، بل يمثل الاتفاق ما يشبه شهادة حسن سلوك وثقة في المسار الاقتصادي الذي ستتخذه الدولة اللبنانية من خلال ما يعرف بالترتيبات ممتدة الأجل ( 3-4 سنوات)، والسياسات والإجراءات التي ستتبع، ومدى الالتزام بهذا المسار الذي يعرف باتفاقيات الاستعداد الائتماني، وفي العادة هناك شروط مرجعية واضحة وخطوات لا بد من تنفيذها عبر كل مرحلة للاستمرار بالعمل وفقا لتلك الترتيبات التي تلتزم بها الدولة الراغبة بتنفيذ بنود اتفاقيات الاستعداد الائتماني التي سيقرأها بعناية وزير المالية اللبناني الأسبق جهاد أزعور، مدير منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق النقد الدولي الذي تحبذ مؤسسته التوصل إلى اتفاق مع لبنان لبدء مسيرة التعافي.

وواقع الحال يشير إلى أن هذه المفاوضات تأتي في توقيت حساس وفي سياق اقتصادي دقيق، فالاقتصاد اللبناني لا يزال يعاني من تباطؤ في نمو الناتج المحلي الإجمالي، وتفاقم ظروف المعيشة جراء التضخم المرتبط بتذبذب أسعار الليرة اللبنانية، وتدنّ في مستوى الخدمات العامة لا سيما النقل والكهرباء ومرافق البنية التحتية، فيما تستمر أزمة الودائع المصرفية المجمدة دون حل جذري. وفي الوقت نفسه هناك بوادر تحسن واستعادة ثقة في بعض قطاعات الخدمات التي تأتي في مقدمتها السياحة، وتسعى الحكومة إلى تعزيز ذلك الزخم المفقود منذ خمس سنوات، أي منذ توقف لبنان عن الوفاء بالتزاماته المالية تجاه الدائنين لأول مرة في تاريخه.



ولا يزال موضوع الودائع مفصليا رغم بعض الحلول التجميلية التي تم اتباعها، وبات الموضوع مصدر قلق متزايد لدى أصحاب الودائع، الذين يتطلعون إلى المفاوضات الجارية بين السلطات اللبنانية والصندوق على أنها اختبار لجدية الحكومة اللبنانية ببدء معالجة أحد أعقد الملفات، حيث إن ضحايا الأزمة حتى اليوم هم المودعون لا المستثمرون والمساهمون في قطاع المصارف، وهو أمر يثير الكثير من التساؤلات حول من يستوجب حمايتهم، هل هم المودعون الذين وثقوا بالنظام المصرفي، أم أصحاب المصالح الذين أساءوا استخدام تلك الودائع، وهنا تحديدا يبرز دور الصندوق فيما يخص طبيعة الاتفاق الذي يمكن التوصل إليه، ومضمون مشاريع قوانين الإصلاح المالي التي يجري الحديث عنها بحيث تضمن التوازن في توزيع الخسائر والقدرة على إقرار مشاريع القوانين الجديدة وإمفاذها لاحقا.

وتمثل إعادة هيكلة القطاع المصرفي وتجاوز التداخل في الأدوار بين السلطات النقدية والمالية والأهم السياسية، أبرز الأولويات خلال المرحلة الحالية، إذ نتيجة تراكم الدين العام الحكومي واتباع سياسات نقدية مكلفة تمثلت بارتفاع غير منطقي في أسعار الفائدة في سبيل الحفاظ على استقرار ثبت زيفه لاحقا، لم تتمكن المؤسسات اللبنانية من الوفاء بالتزامها، وهو ما قاد إلى إعلان الدولة عدم القدرة على السداد نتيجة الانكشاف الكبير في الأرصدة على مختلف المستويات. وهذا الملف في غاية الحساسية لأنه يمس قطاعا عريضا من المواطنين، وهناك توازنات سياسية واجتماعية مرتبطة به، لذا يبدو الاتفاق مع الصندوق فنيا وتقنيا ولكنه سياسي اجتماعي في جوهره، ويعكس توازنات سياسية قائمة أو قيد التشكل. ويكمن التحدي في كيفية تحقيق التوازن المالي وحماية الفئات الأكثر هشاشة، إذ إن أي إصلاح ضريبي أو رفع للدعم في ظل ضعف منظومة الحماية الاجتماعية قد ينجم عنه اضطرابات اجتماعية ومزيد من التحديات لتنفيذ برنامج الصندوق المنتظر.



كذلك هناك حاجة لتعزيز منظومة الحوكمة وإنفاذ القانون لضمان عدم تكرار ما جرى خلال السنوات الأخيرة، وهذا تحد من نوع أخر يتطلب هو الآخر توافقات سياسية وثقة بين الأطراف المختلفة تكاد تكون معدومة حاليا، وهو الأمر الذي يصعّب المفاوضات الجارية. والخطوات اللاحقة تشكل اختبارا لقدرة الدولة اللبنانية على صياغة عقد جديد لإدارة الملف الاقتصادي، الأمر الذي يعكس صرامة الدولة اللبنانية بكامل مكوناتها السياسية في الولوج إلى مرحلة جديدة تستند إلى مقاربة مختلفة، فالثقة اليوم بين "الفرقاء" منسوبها منخفض، والصورة ضبابية، ويتعين أولا إقرار حزمة قوانين لإعادة هيكلة القطاع المالي والمصارف، وإعلان بنود الاتفاق مع صندوق النقد ومراحله بشكل واضح وصريح.

ليس هناك الكثير من الخيارات الاقتصادية أمام لبنان في مسار استعادة الثقة سوى التوصل إلى اتفاق الحد الأدنى مع فريق الصندوق للمضي قدما رغم التحديات، وسوف تبرز العديد من العقبات والمطبات إلا أن هذا المسار يبقى أقصر الطرق لاستعادة الثقة، ورسم سياسات جديدة في لبنان الذي يمر بمرحلة انتقالية حرجة بين استمرار الوضع غير المستدام، أو إيجاد ديناميكية إيجابية تستعيد مستويات النمو المفقودة منذ سنوات.




## مصر تحوّل أزمة سد النهضة إلى قضية حقوقية وإنسانية
19 February 2026 02:00 AM UTC+00

في تحوّل لافت في الخطاب الدبلوماسي المصري داخل القارة الأفريقية، صعّدت القاهرة خلال القمة الأفريقية الأخيرة نبرة الحديث حول أزمة المياه التي تواجهها منذ بدء تنفيذ إثيوبيا سد النهضة عام 2015، مقدمة ملف الندرة المائية باعتباره قضية إنسانية وحقوقية تمسّ حياة الملايين وليس مجرد خلاف فني أو نزاع سياسي بين دولتي المنع والمصب لنهر النيل. التصريحات المتكررة، لوزير الخارجية بدر عبد العاطي شكلت أخيراً محوراً لهذا التحوّل، إذ أكد أن مصر باتت تواجه "وضعاً مائياً بالغ الهشاشة، يهدد الحق في الحياة والتنمية". وقال، أمام قادة القارة، إن "مصر تواجه وضعاً وجودياً يهدد حياة 105 ملايين مواطن، وينقلها من مرحلة الأزمة القومية إلى القضية الحقوقية".

وأكدت مصادر دبلوماسية مصرية، لـ"العربي الجديد"، أن الوزير ذكر ما أكدته بيانات القاهرة الرسمية في جلسات مغلقة، مع ممثلي الدول الأفريقية وهيئات أممية، بأن المفاوضات الفنية والسياسية مع أديس أبابا حول الآثار السلبية لسد النهضة على مصر لم تعد تجدي، وأن استمرار إثيوبيا في الملء والتشغيل الأحادي للسد "يعمّق الشح المائي في مصر عاماً بعد آخر". ولم يأت التحول بشأن سد النهضة لغوياً أو سياسياً فقط، بل يستند إلى أرقام تضع مصر ضمن أكثر الدول شحاً في مصادر المياه وتأثراً بندرتها عالمياً، وإلى فهم أعمق لطبيعة التهديدات التي لم تعد مجرد نقص موارد، بل تجسّدت في عجز هيكلي يمتد تأثيره إلى الغذاء والصحة والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، في دولة تأتي 97% من مواردها المائية من نهر النيل.



مجدي قرقر: الارتباط بين الماء والغذاء جعل الخطاب المصري يدرج ملف المياه تحت مظلة الأمن الإنساني



تبنى خطاب عبد العاطي في القمة تصوراً يعتمد "رؤية أفريقيا للمياه 2063" في إطار قاري وربط التعاون المائي بمبادئ القانون الدولي، والضغط لتأسيس آلية إقليمية لتبادل البيانات وضمان عدم الإضرار، وعلى المستوى المحلي، التوسع في تحلية مياه البحر على البحرين الأحمر والمتوسط وتعزيز إعادة الاستخدام عبر محطات المعالجة الثلاثية، وتطوير شبكات الري لتقليل الفاقد، وتحسين كفاءة توزيع المياه في الريف والمناطق الفقيرة لمنع تحول الندرة المائية إلى أزمة اجتماعية واسعة.

وأشارت تقارير فنية منسوبة لوزير الري هاني سويلم نهاية يناير/كانون الثاني الماضي، إلى أن كل متر إضافي في تخزين المياه في سد النهضة الإثيوبي قد يقلل من تدفقات المياه لمصر والسودان بنحو مليار متر مكعب سنوياً في المواسم الحرجة. ووفقاً لتقرير جامعة الأمم المتحدة، الصادر في 20 يناير الماضي، حول "الإفلاس المائي" عالمياً، فإن نصيب الفرد من المياه في مصر انخفض إلى أقل من 500 متر مكعب سنوياً، ليصبح من أدنى المعدلات عالمياً، ويضع البلاد في فئة "الندرة الشديدة" وفق معايير الأمم المتحدة، يشخّصها الخبراء بأنها محصلة مباشرة لمعادلة سكانية - مائية بسبب ثبات الموارد المتدفقة من نهر النيل عند حدود 55.5 مليار متر مكعب، وتزايد السكان لأكثر من 105 ملايين نسمة، ومحدودية الموارد المائية الأخرى، سواء الجوفية أو المطرية.



مصر في حالة "عجز مائي هيكلي"

وأكد أستاذ علوم التربة والجيوتقنية في جامعة القاهرة مجدي قرقر أن هذه العوامل مجتمعة تضع مصر في حالة "عجز مائي هيكلي"، لأن إجمالي الموارد أقل من إجمالي الاحتياجات الأساسية، حتى لو تحسنت الإدارة أو توسعت التحلية والمعالجة. ونوه، لـ"العربي الجديد"، إلى أنه لهذا السبب، أصبحت القاهرة تقول "إن الأزمة ليست إدارة الموارد المائية فقط، بل أزمة وجودية"، وحيث تتحول المياه من مشكلة اقتصادية إلى حق من حقوق الإنسان، يتغير الخطاب القديم الذي كان يقدم أزمة المياه باعتبارها مشكلة تنموية، وجاء خطاب عبد العاطي داخل القمة الأفريقية بشأن سد النهضة ليضعها في إطار الحق في الحياة، معتبراً "المياه ليست سلعة اقتصادية فقط، بل حق إنساني أساسي يرتبط بالحياة والصحة والتنمية". وأوضح قرقر أن هذا الربط يعكس عدة مشاكل تواجه مستقبل المصريين، حيث يؤثر نقص المياه مباشرة في وصول ملايين المصريين إلى مياه الشرب الآمنة، وتتحمل الأسر منخفضة الدخل كلفة أعلى للحصول على المياه البديلة.

سد النهضة العامل الأكثر تأثيراً

وفقاً لتقارير حكومية تستهلك الزراعة المصرية نحو 80% من إجمالي الموارد المائية، ما يجعل أي اضطراب أو نقص في المياه عاملاً مباشراً في الأمن الغذائي. ومع انخفاض نصيب الفرد وتصاعد معدلات الاستهلاك، تواجه الدولة معادلة صعبة، تدفع إلى تقليص زراعات استراتيجية، مثل القمح والذرة والفول، وارتفاع الاعتماد على الاستيراد في ظل تقلبات الأسعار العالمية وزيادة الإنفاق الحكومي على دعم الخبز والسلع الأساسية، وتهديد سلاسل الإمداد المحلية في مواسم الجفاف أو انخفاض تدفقات النيل. هذا الارتباط بين الماء والغذاء وفق تقديرات قرقر جعل الخطاب المصري يدرج ملف المياه تحت مظلة الأمن الإنساني، وليس بوصفه مسألة هندسية أو تفاوضية فقط، لا سيما أن القاهرة لديها تحديات إقليمية متصاعدة، أبرزها التغيرات في أنماط تدفق النيل الأزرق، حيث يشكل سد النهضة الإثيوبي العامل الأكثر تأثيراً في العقد الأخير، ومع غياب اتفاق قانوني ملزم لتشغيل السد وملئه أصبحت مصر في دائرة "عدم اليقين المائي".



عباس شراقي: الشح المائي يستدعي بحث مصر عن بدائل سريعة لتقطير مياه البحر



في دراسة أكاديمية للدكتور عباس شراقي، أستاذ جيولوجيا المياه بجامعة القاهرة، حصلت "العربي الجديد" على نسخة ملخصة منها، أكد أنّ الشح المائي الذي يواجه مصر يستدعي بحثها عن بدائل سريعة لتقطير مياه البحر، موضحاً أن الحجر الرملي النوبي الممتد بين مصر وليبيا والسودان (خزان جوفي طبيعي) لا يمكن استنزافه لتعويض العجز في مياه النيل، خصوصاً أن الأحواض الأربعة الواقعة منه داخل مصر لا تتجاوز 2650 مليار متر مكعب بنسبة 1.7% من إجمالي الخزان المائي غير المتجدد، الذي تصل سعته إلى 150 ألف مليار قدم مكعبة.

ووضعت أزمة المياه الحكومة المصرية في سباق مع الزمن، حيث أعلنت مطلع الأسبوع الحالي عن إنشاء 30 محطة تحلية، بمشاركة تحالفات صينية وخليجية وأوروبية، تتجاوز طاقتها الانتاجية 8 ملايين متر مكعب، بحلول عام 2030. وتتركز معظم المشروعات لخدمة المناطق السياحية بالبحر الأحمر والساحل الشمالي على البحر المتوسط. ورغم الخطوات السريعة التي تتبعها الحكومة، لتوسعة استخدام مياه الصرف الزراعي وتحلية مياه البحر، فإن خبراء الري يشددون على عدم قدرتها على مواجهة سد النقص الناتج من تصريفات نهر النيل، والحد من استخدام مياهه، باستخدام تقنيات الري الحديثة، الأمر الذي يدفعها إلى وضع تسعيرة للري من موارد النيل، تحد من استهلاك مياهه تدريجياً في القطاعات الصناعية والسياحة.






## كير ستارمر لم ينجُ بعد من عاصفة ماندلسون
19 February 2026 02:00 AM UTC+00

في كل أزمة سياسية واجهها رئيس وزراء بريطاني خلال العقود الثلاثة الأخيرة، كان أول أسلحته في المقاومة هو أنه منتخب من الشعب وعليه استكمال مشروعه لخدمته، والواجب يلزمه بعدم التخلي عنه. لم يخالف رئيس الوزراء العمالي الحالي كير ستارمر هذا النهج. وعرض دفاعه، أمام ضغوط المعارضة لدفعه للتنحي بعد أن كشفت آخر دفعة من وثائق جيفري إبستين، الملياردير الأميركي المدان بجرائم الاتجار في النساء والقاصرات لأغراض الجنس، المنتحر في عام 2019، عن أبعاد جديدة في فضيحة بيتر ماندلسون، أحد الرموز التاريخية في حزب العمال، بالصيغة التالية: "لقد مُنحت تفويضاً لخمس سنوات لإحداث التغيير. وأنوي المضي قدماً في ما انتُخبت لأجله، وهو تحقيق هذا التغيير". ولم تر المعارضة، بقيادة زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك، ملامح لهذا التغيير. واستغلت فضيحة ماندلسون كي تثبت للبريطانيين أن حزب العمال تحت قيادة كير ستارمر ليس مؤهلاً لإحداث أي تغيير. وتضامنت مكونات المعارضة الأخرى، ومنها الحزب الوطني الاسكتلندي والديمقراطيون والأحرار والمستقلون في البرلمان، مع المحافظين في اتهام ستارمر بالافتقار إلى التقدير السليم. 



فضيحة علاقة ماندلسون بجيفري إبستين أقوى أدلة المعارضة على سوء تقدير ستارمر


استجابة كير ستارمر للمعارضة

كانت فضيحة علاقة ماندلسون بجيفري إبستين، هي أقوى أدلة المعارضة على سوء تقدير ستارمر. رئيس الوزراء أقر بأنه رغم علمه بعلاقة ماندلسون مع إبستين، والتي استمرت حتى بعد إدانة الملياردير بجرائم التحرش الجنسي بالأطفال، فقد عينه سفيراً لبريطانيا لدى الولايات المتحدة في فبراير/شباط عام 2025. وفي جلسة الأسئلة الأسبوعية في الرابع من فبراير الحالي، التي أعلن فيها هذا الاعتراف، ظهر مهزوزاً بفعل حالة الغضب التي سادت المجلس عقب اعترافه، وفاقداً ثقة النواب في تقديراته السياسية. ولذا، لم يعاند كثيراً. وأحال الملف إلى الشرطة لتقرر ما إذا كانت ستقدم ماندلسون إلى محاكمة جنائية بعدما أظهرت الوثائق الأميركية أنه سرّب، على ما يبدو، معلومات حساسة عن الاقتصاد البريطاني إلى إبستين. كما استجاب كير ستارمر لضغوط المعارضة بالإفراج عن كل الوثائق المتعلقة بتفاصيل تعيين ماندلسون في هذا المنصب الدبلوماسي الرفيع. وأفلحت استراتيجية ستارمر وفريقه بذلك في كسر حدة العاصفة. واستغل كذلك كل فرصة للاعتذار حتى بدا وكأنه يلتمس الصفح والتوسل، خصوصاً إلى حزبه، بأن يدع الأزمة تمر.

لذلك، فإنه عندما فاجأ أنس سروار، زعيم حزب العمال في اسكتلندا، العماليين في التاسع من الشهر الحالي بمطالبة كير ستارمر بالاستقالة، بعد أن أشار إلى "أخطاء كثيرة" ارتكبها رئيس الوزراء وفريقه، لم يلق تأييداً كان من شأنه، لو توفر، أن يؤجج الأزمة. تاريخ حزب العمال والمحافظين، يقول إنه لو أيد الوزراء البارزون علناً دعوة كتلك التي أطلقها سروار، لكان من الممكن إجبار ستارمر على الاستقالة. غير أن ستارمر رد بدهاء سياسي استهدف قطع الطريق على أي تمرد داخل الحزب، فقال إنه "مصمم" على العمل كي يفوز أنس سروار برئاسة حكومة اسكتلندا. وكانت تلك رسالة قوية إلى "العمال" بأن هذا هو وقت التضامن خدمة لمصلحة الحزب العليا وبقائه في الحكم، مع الإقرار بالأخطاء وتفادي تكرارها.



حققت طريقة تعامل كير ستارمر مع العاصفة غرضها. التفّت الهيئة البرلمانية لحزب العمال حوله. حتى الشخصيات التي ثارت تكهنات بأنها مرشحة لتحدي زعامته للحزب، ومن ثم رئاسته للحكومة، تسابقت للإعلان بنفسها عن دعمه وتماسك "العمال". وتأكد الهدوء بعد التضحية بعدد من معاوني ستارمر في المقر الحكومي، 10 داونينغ ستريت، ومن بينهم مورغان ماكسويني، العقل المهندس للاستراتيجية التي يرجع إليها الفضل ليس فقط في صعود كير ستارمر السياسي وفوزه بزعامة الحزب في عام 2020، بل وفي فوز الحزب الساحق في عام 2024. بهذا عبّر ستارمر عن تفاؤله بأن أيام "الاضطراب السياسي"، كما وصفها، قد مرت. لكن الزعيم العمالي الذي يفاخر بين أعضاء حزبه بأنه أعادهم إلى السلطة بعد غياب دام 14 عاماً، يبدو أنه تجرّد من أقوى مخططي سياساته في مواجهة عاصفة لا يبدو أنها قد مرت. البريطانيون، والشخصيات البارزة في حزب العمال، ما زالوا يتنظرون إجابات شافية على ثلاثة أسئلة حاسمة خلال الأشهر القليلة المقبلة.

السؤال الأول: ما مدى حجم المخالفات التي ربما يكون ماندلسون قد ارتكبها عندما كان وزيراً للأعمال بين عامي 2008 و2010، بإطلاعه إبستين على أسرار الحكومة البريطانية الاقتصادية والتجارية؟ الشرطة البريطانية "سكوتلانديارد" هي الوحيدة التي تملك الإجابة عن هذا السؤال. إذا وجدت الشرطة دلائل كافية لإحالة الملف إلى القضاء، فستتاح فرصة أخرى للمعارضة ولخصوم ستارمر داخل الحزب. السؤال الثاني: ماذا تخفي الوثائق الخاصة بتعيين ماندلسون سفيراً في واشنطن من أسرار؟ المفترض، أن تحيل الحكومة كل الوثائق إلى لجنة الأمن والاستخبارات في البرلمان لتحديد ما يمكن الإعلان عنه للجمهور، من دون المساس بمصالح بريطانيا الوطنية أو علاقاتها مع الدول الأخرى. وإن تكشف المزيد من الأسرار بشأن سوء تقدير ستارمر وتجاهله نصائح التقييم الأمني لماندلسون، فستضاف مبررات قوية لتجدد العاصفة ضده.

السؤال الثالث يتعلق برؤية الناخبين لقيادة كير ستارمر والإنجازات التي يقول إنه حققها منذ تولى السلطة قبل قرابة عامين ونصف العام. الإجابة عن هذا السؤال في صناديق الاقتراع، إذ يواجه "العمال" اختبارات انتخابية متتالية. في 26 من الشهر الحالي، هناك انتخابات تكميلية في دائرتين بإنكلترا، تليها انتخابات برلمانية محلية في اسكتلندا وويلز. والاختبار الأصعب سيكون في انتخابات المجالس المحلية في إنكلترا في شهر مايو/أيار المقبل. وإن اجرت هذه الانتخابات الآن، فإنه من المتوقع ألا يحتفظ "العمال" بمكانته، هذا إن لم يمنَ بخسائر فادحة. والسبب هو ستارمر. كل استطلاعات الرأي، التي أجريت بعد هدوء عاصفة ماندلسون، تقول إن غالبية البريطانيين يعتقدون أنه يجب أن يرحل.



قال 52% من البريطانيين إن رئيس الوزراء يجب أن يستقيل


استطلاعات سلبية

وتكشف نتائج تلك الاستطلاعات أن سعي كير ستارمر لاستنفار مشاعر الناس بالحديث العاطفي عن تجربة أسرته مع الفقر، والمعاناة من فشل الدولة بمؤسساتها في تحسين حياتهم، لم يُجد نفعاً، لأن حياة الناس لم تلمس نتائج ما يقول إنها إنجازات خلال العام ونصف العام من حكمه. في استطلاع أجري لمصلحة موقع مجلة بوليتيكو الأميركية، قال 52% من البريطانيين إن رئيس الوزراء يجب أن يستقيل، بينما عبّر 19% عن اعتقادهم بأنه يجب أن يبقى في منصبه، لكن يجب على مستشاريه الاستقالة. ووفق الاستطلاع، الذي أجري في الفترة بين يومي السادس والتاسع من فبراير الحالي، قال 47% من الذين طالبوا باستقالة كير ستارمر إن هناك أسباباً أخرى غير فضيحة ماندلسون تدعو إلى تغيير قيادة الحكومة.

وفي ظل هذه الأجواء، فإذا لم يحقق حزب العمال نتائج تحفظ مكانته، التي حققها في الانتخابات العامة في 2024، فإنه من المتوقع أن يجد خصوم كير ستارمر داخل الحزب فرصة أخرى لتحدي زعامته. في تلك الحالة، ووفق السوابق الحزبية، سيتراجع كل الذين أيدوه سابقاً، بحجة الحفاظ على تماسك الحزب، عن تأييدهم. وإذا كان شخص بوزن إيد ميليباند، زعيم الحزب السابق ووزير الطاقة الحالي، قد برر رفضه لدعوات استقالة كير ستارمر بأن الحزب "يتجه إلى الهاوية"، وبأن البديل هو "الفوضى" داخل الحزب لو فرضت انتخابات لاختبار زعيم بديل، فإن أي نتائج سلبية للانتخابات المحلية، ستوفر له المجال لتغيير رأيه. وحينها سيكون تبريره، هو وخصوم ستارمر المتربصين، بوجه أي انتقادات محتملة هو نفسه: هذا من أجل حماية الحزب من السقوط في الهاوية. والذريعة الأقوى ستكون هي الإنصات لصوت الناس واحترام تفويضهم، الذي يبرر به كل زعيم منتخب إصراره على البقاء في السلطة مهما تكن الأخطاء.






## بريطانيا: أوسع إصلاحات لحقوق العمال تواجه شبح البطالة
19 February 2026 02:38 AM UTC+00

تشهد سوق العمل في بريطانيا مرحلة اختبار جديدة مع إقرار حزمة واسعة من إصلاحات حقوق العمال، في توقيت اقتصادي يتّسم بتباطؤ النمو وارتفاع كلفة التشغيل. وبينما تصف الحكومة هذه الخطوات بأنها "أكبر ترقية لحقوق العاملين منذ جيل"، تتصاعد مخاوف أصحاب الأعمال من آثار جانبية قد تُقيّد التوظيف الدائم وتعيد تشكيل سوق العمل على نحو أقل استقراراً.
في السياق، يقول باتريك ميلنز، رئيس سياسات شؤون العاملين والعمل في غرف التجارة البريطانية، لـ"العربي الجديد": إن "الارتفاع المتواصل في كلفة ممارسة الأعمال يُلقي بظلال مقلقة على سوق الوظائف في المملكة المتحدة"، محذراً من أن ضغوط التوظيف مرشحة للتفاقم مع بدء سريان أجزاء من قانون حقوق العمل اعتباراً من إبريل/نيسان المقبل.

يوضح ميلنز، أن أبحاث غرف التجارة البريطانية تُظهر أن كلفة العمالة لا تزال تمثل العبء الأكبر على الشركات، إذ أفادت 72% من المؤسسات بأنها أكبر مصدر للضغط المالي، فيما تواجه 70% من الشركات التي تحاول توظيف عمال جدد صعوبات حادة في التوظيف عبر مختلف القطاعات. وينتقد ميلنز ما وصفه بـ"استخفاف الحكومة بالتأثير المالي الكامل لقانون حقوق العمل على الشركات"، داعياً الوزراء إلى الاعتراف بالكلفة الحقيقية للتشريع واتخاذ خطوات سريعة لخفض أعباء الأعمال في مجالات أخرى. ويضيف أن "الشركات في مختلف أنحاء المملكة المتحدة بحاجة إلى دعم يمكّنها من التوظيف والاستثمار بثقة وإلا سيبقى النمو الاقتصادي عالقاً في المسار البطيء".

بدوره يقول جيمس كوكيت، كبير خبراء اقتصاد سوق العمل في المعهد القانوني لشؤون الأفراد والتنمية (CIPD)، في ردّه على أسئلة "العربي الجديد"، إن "قانون حقوق العمل يأتي في ظل بيئة اقتصادية هشّة أصلًا، تتسم بتراجع ثقة الشركات وضعف نيات التوظيف، ما يخلق خطراً حقيقياً من أن يؤدي التشريع إلى تقليص فرص العمل بدل تعزيزها". يوضح كوكيت أن أحدث تقرير فصلي للمعهد حول آفاق سوق العمل يُظهر أن أكثر من ثلث أصحاب الأعمال (37%) يخططون لتقليص توظيف العاملين الدائمين نتيجة واحد أو أكثر من الإصلاحات الأساسية التي يتضمنها القانون. ويضيف أن بعض التدابير، مثل تقليص فترة الأهلية لرفع دعاوى الفصل التعسفي من عامين إلى ستة أشهر وإقرار الأجر المرضي القانوني منذ اليوم الأول للمرض، "مرشحة لزيادة كلفة التوظيف وتعقيد إجراءاته"، محذراً من أن ذلك قد يدفع الشركات إلى الاعتماد بشكل أكبر على العمالة المؤقتة.



ويشدد كوكيت على "ضرورة أن تعمل الحكومة بشكل استباقي للحد من أي تداعيات سلبية محتملة على أصحاب الأعمال"، داعياً إلى مواصلة التشاور الجدي مع الشركات وإبداء قدر من المرونة والاستعداد للتعديل في بعض الإجراءات التي لم يُحسم أمرها بعد. ويختم بالقول إن "الشركات الصغيرة على وجه الخصوص بحاجة إلى وضوح أكبر بشأن التزاماتها القانونية الجديدة وجداول زمنية واقعية للامتثال وإرشادات عملية تساعدها على فهم ما تعنيه هذه التغييرات في إدارة أعمالها اليومية".

مؤشرات مقلقة من سوق العمل البريطاني

تأتي هذه المخاوف في وقت تُظهر فيه البيانات الرسمية إشارات إضافية إلى ضعف سوق العمل. فقد أفاد مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني بأن معدل البطالة ارتفع إلى 5.2% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في ديسمبر/كانون الأول، وهو أعلى مستوى يُسجَّل منذ مطلع عام 2021 وأعلى مستوى خارج فترة الجائحة منذ أكثر من عقد. كما أظهرت الأرقام تراجع عدد العاملين على كشوف الرواتب بنحو 134 ألف شخص خلال العام الماضي، في مؤشر على فتور التوظيف.

وفي موازاة ذلك، تباطأ نمو الأجور المنتظمة إلى 4.2%، مع تسجيل فجوة واضحة بين القطاعين العام والخاص، حيث تجاوز نمو الأجور في القطاع العام ضعف نظيره في القطاع الخاص. ورغم تسجيل ارتفاع طفيف في عدد الوظائف الشاغرة، فإن مكتب الإحصاءات أشار إلى أن عدد العاطلين لكل وظيفة شاغرة بلغ أعلى مستوياته منذ نهاية الجائحة، في ظل اتجاه صعودي لحالات التسريح من العمل.

ما الذي تغيّر في قانون العمل؟

تشمل الإصلاحات المقرّة حقوقاً للموظفين "من اليوم الأول"، من بينها استحقاق الأجر المرضي القانوني فور بدء العمل وتسهيل الاعتراف بالنقابات وتقليص فترة الأهلية لرفع دعاوى الفصل التعسفي من عامين إلى ستة أشهر. وترى الحكومة أن تحديث الإطار القانوني سيحدّ من النزاعات المكلفة أمام المحاكم العمالية، غير أن شركات عديدة تشكك في هذا الرهان، معتبرة أن توسيع الحقوق لا يعني بالضرورة تقليص الخلافات داخل أماكن العمل.



لا ترتبط مخاوف أصحاب الأعمال بمضمون الإصلاحات وحده، بل بتوقيت تطبيقها أيضاً. فقد أُقِرّ قانون حقوق العمل نهاية عام 2025، على أن يبدأ تأثيره الفعلي على سوق العمل على مراحل تمتد بين عامي 2026 و2027. ففي إبريل/نيسان 2026، تدخل حزمة واسعة من الالتزامات حيّز التنفيذ، من بينها الأجر المرضي منذ اليوم الأول وتوسيع بعض الحقوق النقابية، بينما تُطبّق التعديلات الأكثر حساسية والمتعلقة بالفصل التعسفي مطلع عام 2027.

ويرى كثير من أصحاب الأعمال أن هذا الجدول الزمني يأتي في مرحلة اقتصادية غير مواتية، إذ لا يزال الاقتصاد البريطاني يواجه ضغوطاً مرتبطة بتباطؤ النمو وارتفاع كلفة الأعمال، ما قد يدفع الشركات إلى تأجيل قرارات التوظيف الدائم أو إعادة النظر فيها. تقدّر الحكومة الكلفة السنوية المباشرة لتطبيق قانون حقوق العمل بنحو مليار جنيه إسترليني، غير أن المعهد القانوني لشؤون الأفراد والتنمية يرى أن هذه التقديرات لا تعكس العبء الإداري الكامل ولا الوقت الذي ستقضيه فرق الموارد البشرية في تنفيذ القواعد الجديدة. ويكتسب هذا التحذير أهمية خاصة لدى الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تشكّل الغالبية الساحقة من أصحاب الأعمال في بريطانيا وتفتقر غالباً إلى موارد إدارية موسّعة.

من الوظائف الدائمة إلى العمل المؤقت؟

يحذّر خبراء من أن تشديد شروط التوظيف الدائم قد يدفع بعض الشركات إلى الاعتماد بشكل أكبر على العقود المؤقتة أو العمالة غير المستقرة، في نتيجة عكسية قد تُقوّض الهدف المعلن للإصلاحات. ويشير اقتصاديون في سوق العمل إلى أن توقعات الحكومة بانخفاض النزاعات لا تنسجم مع قراءة أصحاب الأعمال، إذ أظهرت بيانات استطلاع CIPD أن 4% فقط من الشركات تتوقع تراجع الخلافات، مقابل أغلبية ترى أن التغييرات، لا سيما ما يتعلق بالفصل التعسفي والحقوق النقابية، ستزيد من احتمالات النزاع داخل أماكن العمل.

في المقابل، تدافع النقابات العمالية عن الإصلاحات باعتبارها خطوة ضرورية لتعزيز "الكرامة والرفاه في العمل"، بينما تطالب منظمات الأعمال بمزيد من التشاور والتدرّج في التطبيق لتفادي الإضرار بالتوظيف والنمو. وبين هذين الموقفين، تبدو سوق العمل البريطانية مقبلة على مرحلة دقيقة، سيحدّد فيها التنفيذ العملي للإصلاحات ما إذا كانت قادرة على تحسين شروط العمل من دون كبح خلق الوظائف.




## أكبر انهيار للأسهم في التاريخ... توقعات كيوساكي تخالف الأسواق
19 February 2026 03:40 AM UTC+00

في وقت تسجّل فيه المؤشرات الرئيسية في "وول ستريت" مستويات تاريخية، جدد المستثمر الأميركي ومؤلف كتاب "الأب الغني والأب الفقير"، روبرت كيوساكي، تحذيراته من اقتراب ما وصفه بـ"أكبر انهيار لسوق الأسهم في التاريخ"، معتبراً أن هذا السيناريو لم يعد مجرد احتمال، بل بات وشيكاً. وقال كيوساكي، في منشور على حسابه بمنصة إكس، أول من أمس الثلاثاء، إنه سبق أن حذر في كتابه "نبوءة الأب الغني" الصادر عام 2013 من انهيار ضخم (لم يتحقق بعد)، موضحاً أن الظروف الحالية تشير إلى اقترابه، ومؤكداً أنه ينظر إلى الانهيارات باعتبارها لحظات بيع للأصول بأسعار مخفضة تتيح للمستثمرين الذين يملكون سيولة وخطة إدارة مخاطر إعادة بناء ثرواتهم عبر الشراء في القاع.

وأوضح كيوساكي، في المنشور ذاته، أنه يحتفظ بما وصفه بـ"الذهب الحقيقي والفضة الحقيقية" إلى جانب استثمارات في بيتكوين وإيثريوم، لافتاً إلى أنه يزيد مشترياته من بيتكوين كلما هبط السعر. وبرر هذه الاستراتيجية بمحدودية المعروض الأقصى للعملة المشفرة، البالغ 21 مليون وحدة، مشيراً إلى أن الجزء الأكبر منها متداول بالفعل، ما يمنحها - وفق رؤيته - ميزة الندرة ويدعم قيمتها على المدى الطويل. وبناء على ذلك، يرى أن موجات البيع بدافع الذعر تمثل فرص شراء، لا تهديداً جوهرياً لأصل يتمتع بسقف عرض ثابت.

إنذار وفرصة في آن واحد

وتفاعلاً مع المنشور، أعاد حساب باسم "أخبار بينانس" نشر تحذير كيوساكي بوصفه "إنذاراً وفرصة في آن واحد"، مبرزاً تفضيله ما يسمّيه الأصول الحقيقية (مثل الذهب والفضة والعملات المشفرة) خلال فترات الهبوط الحاد. وأشار الحساب إلى أن تراجع الزخم في أسواق الأسهم والعملات المشفرة مؤخراً يمنح هذه الرسائل صدى أوسع بين المستثمرين، من دون أن يتبنى موقفاً واضحاً بتأكيد أو نفي سيناريو الانهيار الذي حذر منه كيوساكي. وركز حساب يحمل اسم "كابتن ألتكوين" على البعد الأكثر إثارة في منشور كيوساكي، مسلطاً الضوء على نبرته المتفائلة تجاه الانهيارات بوصفها فرصاً لبناء المراكز الاستثمارية. وركز على رؤيته المتعلقة بزيادة الشراء عند تصاعد الذعر، بدل اللجوء إلى البيع تحت الضغط، وهي مقاربة تتكرر كثيراً في تغطيات أسواق العملات المشفرة، حيث يقدم هبوط الأسعار باعتباره خصومات مؤقتة ضمن دورة سوقية أوسع.



في المقابل، قدمت منصة "إيه إنفست نيوز"، قراءة مختلفة لتحذيرات كيوساكي وقالت إنها تصطدم بأداء فعلي للأسهم الأميركية يقترب من القمم القياسية، مشيرة إلى أن السوق واصل تسجيل مستويات مرتفعة رغم الضجيج حول الانهيار، وأن هذه الفجوة لا تتعلق بالسرديات فحسب، بل تتجسّد في اتجاه الأموال الفعلية التي بقيت مندفعة نحو الأسهم. وأوضح التحليل أن كيوساكي رفع منسوب الرهان على سيناريو اضطراب مالي واسع حين تحدث عن هدف بالغ الارتفاع لسعر الذهب، لكنه في المقابل يواجه تقديرات مؤسساتية أكثر تفاؤلاً، وأشار التحليل إلى أن أبحاث "غولدمان ساكس" توقعت عائداً إجمالياً يُقارب 12% لمؤشر "ستاندرد آند بورز 500" خلال 2026، استناداً إلى توقعات نمو اقتصادي وتيسير نقدي، وهو ما لا ينسجم مع سردية الانهيار الوشيك حتى وإن لم ينف احتمال التصحيح.

وكان كيوساكي قد توقع، في منشورات متفرقة على منصة إكس وتصريحات إعلامية بين عامي 2024 و2026، سيناريوهات سعرية مرتفعة للأصول التي يفضلها، متحدثاً عن إمكانية صعود بيتكوين إلى مليون دولار، وبلوغ الذهب مستوى 27000 دولار للأونصة، والفضة نحو 3000 دولار، وذلك في سياق تحذيراته المتكررة من اضطراب مالي واسع واحتمال تآكل الثقة بالنظام النقدي القائم.

هل ستنهار الأسهم في 2026؟

من جانبها، نشرت شركة "ذا موتلي فول" للاستشارات الاستثمارية تحليلاً، أمس الأربعاء، قالت فيه إن احتمالات حدوث تصحيح قوي أو حتى انهيار في سوق الأسهم خلال العام الحالي تظل قائمة، في ظل التقييمات المرتفعة وتحذيرات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إضافة إلى التداعيات الاقتصادية للرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وبحسب التحليل، كان رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) جيروم باول قد حذر في سبتمبر/ أيلول الماضي من أن أسعار الأسهم مرتفعة نسبياً، فيما أشار تقرير الاستقرار المالي الصادر عن المجلس في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 إلى أن مضاعف الربحية المستقبلي لمؤشر "ستاندرد آند بورز 500" يقترب من الحد الأعلى لنطاقه التاريخي، وهو ما يعكس مستويات تقييم مرتفعة مقارنة بالمعايير السابقة.



وأضاف التحليل أن المؤشر أنهى يناير/ كانون الثاني 2026 عند مضاعف ربحية مستقبلي بلغ 22.2 مرة، مقارنة بمتوسط عشر سنوات عند 18.8 مرة، مشيرة إلى أن المؤشر لم يحافظ على تقييم مماثل خلال العقود الأربعة الماضية إلا خلال فقاعة شركات التكنولوجيا في أواخر التسعينيات وجائحة كورونا، وهما فترتان أعقبتهما أسواق هابطة تراجع خلالها المؤشر بنسبة 49% و34% على التوالي. وفي ما يتعلق بالرسوم الجمركية، أوضحت الشركة أن متوسط الضريبة على الواردات الأميركية ارتفع إلى نحو 13%، أي ما يقارب خمسة أضعاف مستواه السابق، ليقترب من أعلى مستوياته في نحو 90 عاماً، رغم تأكيدات ترامب بأن العبء يقع أساساً على المنتجين الأجانب.

غير أن التحليل استند إلى دراسات صادرة عن المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية وبنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك ومعهد كيل للاقتصاد العالمي، إضافة إلى تقديرات مكتب الميزانية في الكونغرس، خلصت إلى أن الشركات والمستهلكين الأميركيين يتحملون ما بين 86% و96% من تكلفة الرسوم، ما يعني تراجع القدرة الشرائية وإبطاء النمو الاقتصادي. وأشار التحليل إلى أن مكتب الميزانية في الكونغرس قدر أن الرسوم ستؤدي إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي مقارنة بما كان سيكون عليه في حال عدم تطبيقها، وهو ما يمثل ضغطاً إضافياً على أرباح الشركات، وبالتالي على تقييمات الأسهم. وختمت "ذا موتلي فول" التحليل بالتأكيد أن بيع المحفظة بالكامل ليس خياراً مناسباً، محذرة من مخاطر محاولة توقيت السوق، ومشيرة إلى أن مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قد تخفف من أثر الرسوم، لكنها نصحت المستثمرين بالحذر عند ضخ أموال جديدة، والاكتفاء بمراكز يمكن تحمل تقلباتها في حال حدوث موجة بيع حادة.




## فنانون أم علماء؟.. تلاشي الحدود بين مجالات الإنتاج الإنساني
19 February 2026 04:00 AM UTC+00

حين شرع رسامو الحملة الفرنسية في تسجيل تفاصيل الحياة في مصر أواخر القرن الثامن عشر، لم يدركوا أن ما يرسمونه سيتحول لاحقاً إلى واحد من أضخم مشاريع التوثيق في التاريخ الحديث. في صفحات "وصف مصر"، تظهر البلاد مثل فضاء يُفكَّك بعين مدربة، قياسات دقيقة لأحجار معابد، ورسومات لتماثيل ومومياوات ونباتات برية ومشاهد طبيعية، وأدوات عمل يومية، وملامح بشرية مرسومة بالأحبار. كانت المعلومات تُجمَع هنا بشكل مباشر، عبر العين واليد، قبل أن تُدرس تفصيلياً في ما بعد بلغة الموسوعات والعلم المنهجي. وبينما احتفظ المشروع باسمه الكبير، تلاشت أسماء كثيرة من الذين صنعوا مادته الخام، أولئك الذين اشتغلوا في منطقة رمادية بين الفن والعلم، وأسهموا في بناء معرفة لا تزال فاعلة حتى اليوم، من دون أن تُنسب إليهم بالكامل.

تكشف تجربة "وصف مصر" عن نمط سيتكرر لاحقاً في تاريخ المعرفة الحديثة عبر إنتاج ميداني كثيف في نمط يبتلع الأفراد لمصلحة المؤسسة أو الفكرة الأكبر. فالرسامون الذين جابوا القرى والمعابد والحقول لم يكونوا فنانين بالمعنى الجمالي الخالص، ولا علماء وفق التعريف الأكاديمي اللاحق، بل منتجي معرفة بالمعنى الحرفي للكلمة، ومع ذلك، ظل دورهم محصوراً في خانة التوثيق.


تلاشت أسماء كثيرة اشتغلت في منطقة رمادية بين الفن والعلم


بعد أكثر من نصف قرن، وعلى الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، كانت الفنانة الأميركية ماري بانينغ تعمل في عزلة شبه كاملة، تمارس شكلاً مختلفاً من إنتاج المعرفة، لكن بالأدوات نفسها تقريباً. يُعيد معرض "المهمشون.. ماري باننج وعالم الفطريات" المقام حالياً في متحف ولاية نيويورك، والمستمر حتى الخامس من إبريل/ نيسان المقبل، تقديم ماري بانينغ لا بوصفها فنانة هاوية، بل مشتغلة ميدانية في علم الفطريات. ولدت بانينغ عام 1822 في ولاية ماريلاند، وعاشت معظم حياتها بعيداً عن المؤسسات العلمية، ترعى أسرتها، وتجمع الفطريات، وترسمها، وتصفها بدقة لافتة. ويشير عنوان المعرض نفسه، إلى ذلك الموقع الهامشي الذي احتلته بانينغ، تماماً كما احتله رسامو "وصف مصر" من قبل.

تكشف رسوماتها المعروضة عن علاقة عضوية بين الرسم والمعرفة، أشكال مرسومة بألوان مائية دقيقة، وملاحظات مكتوبة بخط اليد، ومحاولات تصنيف لأنواع لم تكن معروفة آنذاك. لم تُنتج بانينغ هذه الرسومات للعرض أو البيع في سوق الفن، بل استعانت بها كأداة للفهم والمقارنة والتثبيت. ورغم أن بانينغ كانت مستبعدة من الحقل العلمي بسبب كونها امرأة، وغياب الشهادات الأكاديمية، فإن مراسلاتها الطويلة مع عالم الفطريات الأميركي تشارلز بيك، أسهمت في إدراج بعض اكتشافاتها في التقارير العلمية الرسمية في سبعينيات القرن التاسع عشر. الأكثر دلالةً أن عينات الفطريات التي جمعتها بانينغ لا تزال محفوظة حتى اليوم، ويعتمد عليها باحثون معاصرون في دراساتهم. لم يُعترف بصاحبة العمل في حياتها، لكن العمل نفسه صمد، وتحول إلى أساس يُبنى عليه.


هناك فنانون اليوم يستلهمون العلم موضوعاً ويعتمدونه منهجاً


ما يجمع بين رسامي "وصف مصر" وماري بانينغ ليس الهامشية فقط، بل موقع الصورة داخل عملية إنتاج المعرفة. فالرسم هنا ليس تابعاً للنص، بل سابق عليه أحياناً، ومؤسس له. قبل النظرية، هناك الملاحظة؛ وقبل التصنيف، هناك العين المدربة واليد الماهرة والموهبة. هذه العلاقة العضوية بين الفن والعلم، التي نميل اليوم إلى فصلها، كانت في لحظات تاريخية عديدة شرطاً للاكتشاف ذاته.

توظيف العلم في الفنون المعاصرة

هذا التقليد الذي بدأ ضرورة عملية في عصر ما قبل التصوير والتخصص العلمي الدقيق، عاد في الفن المعاصر بشكل واعٍ ونقدي، مستفيداً من أدوات عصر جديد. هناك عدد متزايد من الفنانين اليوم لا يكتفون باستلهام العلم بوصفه موضوعاً بل يعتمدونه منهجاً، فالبحث الميداني، والتعاون مع العلماء، واستخدام البيانات، أو التعامل المباشر مع المواد الحية هي من الأمور الشائعة اليوم في الممارسات الفنية المعاصرة. في هذه الممارسات، يتحول العمل الفني إلى مساحة اختبار، لا تختلف كثيراً عن المختبر، وإن احتفظ بلغته البصرية.

عالمياً، يبرز الفنان الأرجنتيني توماس ساراسينو، الذي يتعاون مع علماء أحياء وفيزياء لدراسة الشبكات العنكبوتية والأنظمة البيئية، محولاً نتائج هذا البحث إلى منشآت فنية تقترح نماذج بديلة للتعايش مع الكوكب. في سياق آخر، تستخدم الفنانة الأميركية هيذر ديوي هاغبورغ تقنيات تحليل الحمض النووي المستخرج من بقايا بيولوجية مهملة لأشخاص مجهولين لإنتاج بورتريهات مُتخيلة، كاشفةً عن التوتر الأخلاقي بين العلم والهوية والفن.


تبرز تجارب ماري بانينغ وتوماس ساراسينو ولاريسا صنصور


أما الفنان البرازيلي إدواردو كاك، فقد ذهب إلى أبعد من ذلك، حين اشتغل على الهندسة الوراثية بوصفها مادة فنية، جاعلاً من الكائن الحي نفسه موقعاً للسؤال الجمالي والعلمي. وقد اشتهر كاك بأعماله التي تصور كائنات معدلة وراثياً بطرق تحمل في كثير من الأحيان دلالات مفاهيمية.

في العالم العربي، تبدو هذه الممارسات أقل حضوراً في المشهد الإعلامي، لكنها حاضرة بوضوح في أعمال عدد من الفنانين. توظف الفنانة الفلسطينية لاريسا صنصور لغة العلوم الفلكية والجيولوجيا لبناء سرد بديل عن الأرض والانتماء. وفي تجاربها بشكل عام تشتغل صنصور على تقاطع الخيال العلمي مع علوم الفضاء والآثار، مستخدمة لغة علمية لتفكيك السرديات السياسية والتاريخية. وفي لبنان، قدم مروان رشماوي أعمالاً تعتمد على الخرائط والبيانات، حيث تتحول أدوات التخطيط والهندسة إلى وسيلة لقراءة المدينة بوصفها كياناً حياً. وفي مصر، ظهرت تجارب فنية تشتغل على البيئة والنباتات والذاكرة البيولوجية، مستعينةً بالبحث الميداني والأرشيف العلمي، بوصفهما جزءاً من عملية الإنتاج الفني.


لا يُقدَّم العلم في الفن حقيقة نهائية بل أداة لفهم واقع متغير


تتقاطع هذه الممارسات أيضاً مع أعمال عربية تناولت قضايا المياه، والتغير المناخي، والتصحر، حيث لا يُقدَّم العلم بوصفه حقيقة نهائية، بل أداة لفهم واقع هش ومتغير، تعجز اللغة السياسية وحدها عن الإحاطة به. في هذه الأعمال، يعود الفنان إلى موقع الباحث، لا المراقب أو صانع الجمال.

إن إدراج هذه التجارب المعاصرة ضمن سياق أطول يسمح بقراءة تقاطع الفن والعلم بوصفه تقليداً ظل يعمل في الظل، ثم عاد إلى الواجهة حين أصبحت أسئلة المعرفة والبيئة والتكنولوجيا ملحة أكثر من أي وقت مضى. في المقابل، يفرض هذا السياق سؤالاً لا يمكن تجاوزه، إذ كيف نفصل القيمة المعرفية لهذه الأعمال عن السياقات السياسية أو الاستعمارية التي أُنتج بعضها في إطارها؟ 






## مادجوري: البحوث الإيطالية في خدمة صناعات الإبادة الإسرائيلية
19 February 2026 04:38 AM UTC+00

كشفت الكاتبة الصحافية والناشطة الإيطالية ليندا مادجوري، في مقابلة مع "العربي الجديد" عن تفاصيل تعاون بحثي إيطالي إسرائيلي سيكون في نهاية المطاف بخدمة صناعات الإبادة للاحتلال. 
وأشارت إلى اتفاق التعاون بين فرع المجلس الوطني للبحوث في بلدية فاينتسا (ISSMC) ومؤسسات إسرائيلية في مجال تكنولوجي متقدم ذي تطبيقات عسكرية.
وكانت مادجوري أكدت في تحقيق أجرته بمجلة "ألتريكونوميا" الإيطالية أن التعاون يتعلق بمشروع حول السيراميك الشفاف المخصص للاستخدام في أنظمة التسليح البري، انطلق في مارس/آذار 2024 ثم جرى تجديده عام 2025 لمدة ثلاث سنوات.

وهو ما يعد استثماراً مشتركاً في تكنولوجيا ذات قيمة سوقية عالية في قطاع الصناعات الدفاعية، حسب الناشطة الإيطالية. وفيما يلي نص الحوار:

 

- ما الذي دفعكِ إلى التحقيق في هذا التعاون؟

البداية كانت شخصية، بسؤال من ابني، لكن سرعان ما تحوّل الأمر إلى قضية عامة تتعلق بكيفية توظيف الموارد البحثية العامة. عندما اكتشفت مشروع "T-SC Transparent Spinel Ceramic"، أدركت أننا لا نتحدث فقط عن تعاون علمي، بل عن استثمار مشترك في تكنولوجيا ذات قيمة سوقية عالية في قطاع الصناعات الدفاعية. المشروع لا يندرج ضمن برامج أكاديمية تقليدية، بل ضمن اتفاق مباشر بين وزارتي الدفاع، ما يعني تمويلاً عاماً موجهاً إلى تطوير مواد تدخل في سلاسل إنتاج عسكرية مربحة.

- ما الذي فاجأكِ اقتصادياً في هذا الاكتشاف؟

الجديد ليس مجرد الطابع العسكري، بل آلية التمويل والإطار التعاقدي. التعاون يتم عبر مذكرة دفاع موقعة منذ 2005، ما يتيح قنوات مستقرة لنقل التكنولوجيا وتبادل المعرفة. هذا النوع من الاتفاقات يخلق سوقاً مضمونة للصناعات الدفاعية، إذ تتحمل الدولة تكاليف البحث والتطوير، بينما تستفيد الشركات لاحقاً من براءات الاختراع والتطبيقات الصناعية. بمعنى آخر، المال العام يُستخدم لتقليل المخاطر الاستثمارية في قطاع عسكري عالي الربحية.



- كيف تأكدتِ من استمرار المشروع؟

عبر طلب النفاذ إلى الوثائق. الردود الرسمية والقرارات الصادرة في 2024 و2025 أظهرت أن التعاون مستمر ضمن برامج "البحث والتطوير والاختبار والتقييم". هذه المصطلحات ليست تقنية فحسب؛ بل تشير إلى مراحل تمهيدية لمنتجات تدخل السوق الدفاعية. استمرار المشروع يعني استمرار تدفق التمويل العام، حتى في ظل إعلان تعليق تراخيص تصدير أسلحة جديدة.

- من وجهة نظرك، هل نحن أمام حالة معزولة؟

لا أعتقد ذلك. هناك نمط هيكلي يربط قطاع البحث العام بالصناعات الدفاعية، سواء عبر برامج أوروبية أو اتفاقات ثنائية. الفارق هنا أن المشروع عسكري صريح. من الناحية الاقتصادية، هذا يعكس توجهاً لتحويل المعرفة العلمية إلى أصول استراتيجية تعزز القدرة التنافسية للصناعات الدفاعية الإيطالية والإسرائيلية معاً.

- ما أهمية السيراميك الشفاف اقتصادياً؟

هذه المواد، مثل الإسبينيل الشفاف، تُعد مكوّناً أساسياً في أنظمة الرؤية والحماية الحرارية. تطوير طريقة إنتاج أقل كلفة يعني ميزة تنافسية في سوق عالمية تُقدَّر بمليارات اليوروهات. تقليل كلفة الإنتاج يوسّع نطاق الاستخدام ويزيد الطلب، سواء في المركبات المدرعة أو أنظمة الطيران أو الصواريخ. بالتالي، المشروع لا يقتصر على البحث العلمي، بل يرتبط بسوق عسكرية عالمية متنامية.

- ما دلالة إطلاق المشروع في 2024 اقتصادياً؟

في أوقات النزاعات، ترتفع ميزانيات الدفاع عالمياً. إطلاق أو تجديد مشروع من هذا النوع في 2024 و2025 يعني الرهان على استمرار الطلب العسكري. اقتصاد الحرب يخلق حوافز استثمارية قوية، إذ تصبح الابتكارات التقنية جزءاً من سباق تسلح دولي. هذا يعزز أرباح الصناعات الدفاعية، لكنه يثير تساؤلات حول أولويات الإنفاق العام.



- كيف تفسرين استمرار التعاون رغم تعليق الصادرات؟

لدينا في إيطاليا قانون على جانب كبير من الأهمية، هو القانون 185 لسنة 1990 الذي يحظر تصدير ومرور الأسلحة إلى دول في حالة حرب أو ترتكب جرائم دولية أو تنتهك القانون الدولي. صحيح أن الحكومة الإيطالية أوقفت إصدار تراخيص تصدير أسلحة جديدة إلى إسرائيل، ولكنها استمرت في السماح بمرور أسلحة إليها.

والحقيقة أن تصميم أسلحة أكثر كفاءة وفتكاً يعد انتهاكاً جديداً لمبادئنا الدستورية وقوانيننا. وفي ما يتعلق بالمشروعات البحثية التابعة لفرع المجلس الوطني للبحوث في فاينتسا، فقد جرى تجديدها أيضاً في مارس/آذار عامي 2024 و2025 في ذروة مذابح غزة، وبعد إعلان محكمة العدل الدولية عن احتمال وقوع إبادة جماعية. وبناء عليه، لم يكن ينبغي بأي حال من الأحوال مساعدة إسرائيل عسكرياً. هذا المشروع دليل جديد على تواطؤ الحكومة الإيطالية إزاء الإبادة الجماعية في غزة.

- ما مسؤولية المجلس الوطني للبحوث في هذا السياق؟

بصفته مؤسسة عامة، يدير أموالاً عامة ويحدد أولويات بحثية تؤثر في الاقتصاد الوطني. توجيه الموارد إلى مشاريع عسكرية يعني اختيار نموذج تنموي يربط البحث العلمي بسوق الدفاع بدلاً من القطاعات المدنية. السؤال هنا ليس قانونياً فقط، بل اقتصادياً: هل هذا هو المسار الأمثل لاستثمار المعرفة والموارد العامة؟

- ما جوهر القضية التي يكشفها التحقيق؟

تكمن القضية في التشابك العميق بين السياسة والاقتصاد. فالبحث العلمي لم يعد نشاطاً محايداً، بل أصبح جزءاً من منظومة صناعية دفاعية عابرة للحدود. وفي هذه الحالة تحديداً، تزداد خطورة الأمر لأن التعاون يتم مع دولة متهمة بارتكاب جرائم جسيمة ضد الإنسانية. إن التعاون البحثي يعزز أرباح الشركات المنتجة للأسلحة، ويعيد توجيه التمويل العام نحو اقتصاد عسكري.




## سامح الطويل في "ظلال قصيرة".. نصوص يؤلفها الإنسان والتقنية
19 February 2026 05:00 AM UTC+00

لا يكتفي الفنان المصري الألماني سامح الطويل بتخيّل هذا العالم من خلال التقنية، بل يفترض تعاوناً معها في بنائه وكتابته وصياغة تفاصيله؛ مسار يتقاطع فيه الأدب مع الفنون البصرية والتقنيات الرقمية، كما يقدمها في مجموعته القصصية "ظلال قصيرة" (دار ديوان للنشر، 2026)، التي تضمّ ثلاثين قصة قصيرة جداً، مكتوبة بالعربية، ومرفقة بترجمة إنكليزية كاملة. 

غير أن البنية لا تتوقف عند مستويي اللغة والترجمة، إذ يضيف المؤلف مستوى ثالث يتمثّل في "أمر توجيه (Prompt) "مخصّص لبرمجيات الذكاء الاصطناعي المولّدة للصور. يمكن للقارئ نسخ هذه الصيغة من أمر التوجيه واستخدامها لإنتاج صورة بصرية مستوحاة من النص. ويعرض الكتاب، في مستوى رابع، إحدى النتائج البصرية التي تم توليدها بالفعل. هكذا، يتحوّل كل نص إلى كيان متعدد الطبقات، قصة، وترجمة، وأمر توجيه، وصورة.

هذه المستويات الأربعة لم تُنتَج بمعزل عن الذكاء الاصطناعي، بل جاءت ثمرة تعاون فعلي بين وعي بشري يتمثّل في سامح الطويل صاحب المشروع والمشرف على رؤيته، ووكلاء برمجيين (AI Agents) متعدّدين لتوليد النصوص وترجمتها، وتحويلها إلى صور. يشير مصطلح الوكلاء البرمجيين هنا إلى هذه البرامج القادرة على تلقّي الأوامر والتفاعل معها وتنفيذ مهام بشكل شبه مستقل، مثل توليد نصوص أو صور، دون تدخل بشري مباشر في كل خطوة. وقد جرى تدريب هؤلاء الوكلاء على "عالم تخييلي" محدد المعالم، بما يسمح لهؤلاء الوكلاء بالتفاعل داخله بوصفهم جزءاً من بنيته السردية.

في هذا العالم، تمتلك الآلات قدراً من الوعي يتيح لها التعبير عن نفسها، كما يتداخل هذا الوعي مع التجربة الإنسانية في مستقبل قاتم، يتكرّر فيه ثيمات المحو، وإعادة البرمجة، وفقدان الذاكرة، والبحث المحموم عن معنى للوجود. ليست الآلة هنا أداةً صامتة، بل كائن قلق، وخائف، ومأزوم، يشبه الإنسان بقدر ما يختلف عنه.

تتجلّى هذه الرؤية بوضوح في إحدى قصص الكتاب التي تتعامل مع "الحدود" بوصفها كياناً حياً، وحشاً بيوميكانيكياً من لحم ودم، يتلوّى عبر الصحراء، ويتنفس ببطء. تتعدد التأويلات داخل النص حول هذا الكيان، هل هو إله بدائي؟ أم آلة صنعتها حضارة منقرضة؟ هذا الغموض المقصود يعكس طبيعة العالم الذي يقترحه مشروع "ظلال قصيرة"، حيث تختفي الخطوط الفاصلة بين الأسطورة والتكنولوجيا، وبين العضوي والمصنَّع.


مسار يتقاطع فيه الأدب مع الفنون البصرية والتقنيات الرقمية


وتبرز هذه الهواجس أيضاً في قصة "المستنسخ"، التي تطرح معادلة قاسية بين البقاء والهوية. يُعرض على بطل هذه القصة الهروب من الحرب والفقر مقابل استنساخه. النسخة الأصلية تعود إلى الوطن لتموت في ساحة القتال، بينما تحظى النسخة المحسَّنة بحياة جديدة، وهوية مختلفة، وجواز سفر. يوافق الرجل، لا بدافع الطموح بل من فرط الإرهاق، غير أن الخلاص لا يكتمل؛ إذ يطارده شبح النسخة التي تُركت للموت، كأن الذاكرة ترفض أن تُستأصل بالكامل.

أما قصة "موسم المحو"، فتدفع الفكرة إلى أقصاها الديستوبي، حيث تبدأ السلطة بمحو الكتب والمكتبات، ثم الآثار والفنون، وصولاً إلى البشر أنفسهم. يُعاد تشكيل الهوية بالقوة، عبر محو الأسماء والتواريخ والآلهة، في عملية تشبه "إعادة برمجة" جماعية. البشر الخارجون من هذه العملية ليسوا أحياءً بالمعنى الكامل، بل قشور فارغة، أو أشباح شعب مُحيَ من التاريخ.






## آن-كلير لوجندر.. من هي الرئيسة الجديدة لمعهد العالم العربي؟
19 February 2026 05:00 AM UTC+00

مرحلةٌ جديدة يشهدها معهد العالم العربي في باريس من تاريخه مع تعيين آن-كلير لوجندر على رأسه، إذ تصبح أول امرأة تتولى إدارة هذا الصرح الذي افتُتح عام 1987 ليكون جسراً بين فرنسا والعالم العربي، بعد تصويتٍ بالإجماع من مجلس إدارة المؤسسة لصالح الدبلوماسية المقرّبة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

لوجندر تخلف جاك لانغ الذي استقال في السابع من الشهر الجاري، على خلفية علاقته بجيفري إبستين. وهي تنتمي إلى جيل من الدبلوماسيين الفرنسيين الذين صاغتهم تحولات الشرق الأوسط وتعقيداته خلال العقدين الأخيرين.

تجد لوجندر التي تبلغ السادسة والأربعين من عمرها، نفسها أمام تحديات متعددة في إدارة المعهد العربي، فالمؤسسة، التي تُعد أداة من أدوات "دبلوماسية التأثير" الفرنسية، مطالَبة بتنفيذ إصلاحات جوهرية وتعزيز قواعد الشفافية وتفادي تضارب المصالح، فضلاً عن إعادة التوازن إلى مسارها المالي. كما ينتظرها رهان تجديد الإشعاع الثقافي للمعهد مع اقتراب الذكرى الأربعين لتأسيسه، وتوسيع برامجه بما يعكس تنوع المجتمعات العربية وتحولاتها.


تعدّ من أشد المدافعين عن سياسات الرئيس الفرنسي ماكرون
 


بدأت الدبلوماسية الفرنسية مسيرتها عام 2005 مستشارةً للاتصال في السفارة الفرنسية في اليمن، قبل أن تتدرج في مناصب متعددة داخل وزارة الخارجية. كما عملت في بعثة فرنسا الدائمة لدى الأمم المتحدة، حيث تابعت ملفات حساسة في مجلس الأمن تتصل بالشرق الأوسط، ما أتاح لها احتكاكاً مباشراً بتوازنات القوى الدولية وبالملفات العربية الشائكة. ثمّ عملت مستشارة لوزير الخارجية الأسبق لوران فابيوس، قبل أن تعيّن في عام 2016 قنصلاً عاماً لفرنسا في نيويورك، لتكون أول امرأة تشغل هذا المنصب. وفي عام 2020 أصبحت سفيرةً لفرنسا في الكويت، في تجربة عززت صلتها بالخليج العربي وعمّقت فهمها لرهاناته السياسية والاقتصادية. 

وقد ساعدت معرفتها باللغة العربية التي درستها في المعهد الوطني للغات والحضارات الشرقية في باريس، على تعزيز صلتها بالدبلوماسيين العرب، فوصفها بعضهم بأنها "محاورة ممتازة، دقيقة، وأنيقة وذات حضور لافت، وتحظى باحترام واسع في الأوساط الدبلوماسية".

ومنذ 2023 شغلت لوجندر منصب مستشارة شؤون شمال أفريقيا والشرق الأوسط في خلية الإليزيه الدبلوماسية، حيث عملت على توطيد العلاقات مع العواصم العربية، وأسهمت في الدفع نحو اعتراف فرنسا بدولة فلسطين. وكانت قد شغلت قبل ذلك منصب المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية، حيث اضطلعت بمهمة الدفاع عن مواقف باريس في سياق دولي مضطرب. وقد عُرفت بقدرتها على ضبط الرسائل الرسمية وصياغتها بصرامة وهدوء، ما أكسبها سمعة مهنية راسخة داخل الوزارة وخارجها.

يرى متابعون أن مسيرة لوجندر التي تجمع بين الكفاءة الإدارية والخبرة الدبلوماسية والرؤية الاستراتيجية تؤهّلها إلى مواجهة التحديات في موقعها الجديد، والنجاح في بناء مشروع ثقافي متجدد، يعيد رسم موقع المؤسسة في قلب العلاقة بين فرنسا والبلدان العربية. وقد عبر عن ذلك أحد السفراء العرب بالقول: "لقد كانت الخيار الأمثل، فهي على دراية بمعاناتنا واحتياجاتنا، بحكم خدمتها في بلداننا. وأؤكد لكم أنها حظيت بدعم جميع السفراء الأعضاء في مجلس إدارة المعهد"، بحسب ما نقلت صحيفة لوفيغارو الفرنسية من دون أن تكشف اسم السفير العربي.

غير أن هذا الإجماع المؤسّسي لم يمنع بعض الأوساط من انتقاد هذا الاختيار وإدراج تعيين دبلوماسيّة "تعدّ من أشد المدافعين عن سياسات إيمانويل ماكرون" رئيسةً لهذا الصرح المرموق في سياق سعي الرئيس الفرنسي إلى إحكام قبضته على عدد من المؤسسات من خلال" أصفيائه المخلصين"، ولا سيما بعد التعيينات الأخيرة التي شملت ديوان المحاسبة والمجلس الدستوري، وفق ما ذكرت صحيفة جريدة لومانيتيه.






## البذور الفاسدة تهدد قمح سورية… موسم الجزيرة يواجه الفشل
19 February 2026 05:01 AM UTC+00

يواجه موسم القمح في منطقة الجزيرة شمال شرقي سورية خطر الفشل، بعد تزايد شكاوى المزارعين من ضعف أو انعدام إنبات البذار (البذور) التي وُزِّعَت هذا العام ضمن خطة الدعم الزراعي. وتأتي هذه التطورات في منطقة تعد تاريخياً الخزان الاستراتيجي للقمح في البلاد، إذ تشير بيانات وزارة الزراعة والمكتب المركزي للإحصاء لعام 2010 إلى أن الجزيرة كانت تنتج نحو 60% من إجمالي القمح السوري، وتضم أكثر من 63% من الأراضي القابلة للزراعة على مستوى البلاد.
وبحسب إفادات ميدانية متطابقة جمعتها "العربي الجديد"، بدأت المشكلة تتكشف بعد مرور نحو ثلاثة أسابيع على الزراعة، حين لاحظ المزارعون أن مساحات واسعة من حقولهم لم تُنبت، رغم تحسن معدلات الهطول المطري هذا الموسم مقارنة بالسنوات السابقة. ومع ظهور بقع صفراء أو تربة مكشوفة مكان البذار، تصاعدت المخاوف من خسارة موسم كان يُعوَّل عليه لتعويض سنوات من التراجع.

تراجع الإنتاج وارتفاع الاستيراد

تأتي الأزمة في سياق تراجع حاد في إنتاج القمح خلال سنوات الحرب. فحسب تقديرات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) لعام 2025، انخفض الإنتاج من نحو 4.1 ملايين طن قبل عام 2011 إلى حوالى 1.15 مليون طن في موسم 2025 – 2026، أي بانخفاض يقارب 71.9%.
في المقابل، ارتفعت فاتورة استيراد القمح إلى نحو 3 ملايين طن سنوياً، بكلفة تراوح بين 1.2 و1.5 مليار دولار، ما يجعل أي تراجع إضافي في الإنتاج المحلي مسألة تمسّ الأمن الغذائي مباشرة.



وفي هذا السياق، بدأ مزارعو الجزيرة بزراعة موسم 2025 – 2026 وسط وعود من "الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا" بدعم المدخلات الزراعية وتخفيف الأعباء، ولا سيما مع ارتفاع تكاليف الحراثة والري والأسمدة. وضمن خطة الدعم، وزعت "هيئة الزراعة" بذار القمح بسعر 350 دولاراً للطن، مقارنة بنحو 450 دولاراً للطن غير المدعوم في الأسواق. غير أن هذا الفارق السعري، وفق شهادات المزارعين، لم ينعكس إيجاباً بسبب ضعف جودة البذار.

نسب إنبات صادمة

تشير المشاهدات الميدانية التي رصدتها "العربي الجديد" إلى أن نسب الإنبات لم تتجاوز 30% في أفضل الحقول حالاً، فيما انخفضت في مساحات واسعة إلى أقل من 10%، بل وصلت في بعض الحقول إلى حدود 3–7%. ووفق المعايير الزراعية، فإن هذه النسب تعني فقدان الجدوى الاقتصادية للمحصول، إذ لن تغطي الكميات المتوقعة حتى تكاليف الحصاد.
المهندسة الزراعية حياة موسى قالت لـ"العربي الجديد" إن الضرر "وقع أولاً على المزارع، لكنه سيمتد حتماً إلى الاقتصاد المحلي برمّته".
وأوضحت أن ضعف الإنبات قد يرتبط بتجاوز المدة الزمنية المسموح بها لتخزين البذار، أو بسوء ظروف التخزين، كالتعرض للرطوبة والحرارة، إضافة إلى احتمال وجود إصابات حشرية تؤدي إلى تلف الجنين داخل الحبة. ولفتت إلى احتمال وجود خلط بين الأصناف، ما يسبب عدم تجانس النمو واختلال البنية التأسيسية للمحصول.
وأضافت المهندسة الزراعية: "حتى لو تحسّن الطقس لاحقاً، فإن الأساس الذي بُني عليه المحصول ضعيف، والاستمرار في خدمته قد يعني خسارة أموال إضافية".

ديون متراكمة وخسارة موسم

المزارع من ريف الحسكة، عبد القادر الملا، قال لـ"العربي الجديد" إنه زرع 150 دونماً من القمح أملاً في تعويض خسائر المواسم الماضية، "لكن نسبة الإنبات لم تتجاوز 7%". وأضاف الملا: "تحمّلت تكاليف الحراثة والبذار والري، واليوم أنا مثقل بالديون. لو كنت أعلم بعدم جودة البذار لما خاطرت بهذا الشكل. الموسم كان رهاناً أخيراً بالنسبة إليّ وخسرته".
وفي ريف القامشلي، أوضح المزارع رامان عيسى لـ"العربي الجديد" أنه استعان بمهندس زراعي لفحص حقله بعد ملاحظة ضعف الإنبات، "فتبيّن من الفحص اليدوي أن جزءاً من البذار قديم وغير متجانس، وكأنه لم يخضع لعمليات تنقية وغربلة كافية". وأضاف المزارع السوري أن هذا الأمر يفسر ضعف النمو حتى قبل تأثير الصقيع أو قلة الأمطار.
من جانبه، قال المزارع عبد الخالق برزنجي، من ريف القامشلي، إن الموسم بدا واعداً مع وفرة الأمطار، "لكن الصدمة كانت في البذار التي تسلمناها، إذ تبيّن أن معظمها غير صالح للزراعة".

مطالب بتعويضات للمزارعين

أشار برزنجي إلى أن المزارعين تكبدوا تكاليف كبيرة لتجهيز الأراضي، وأن كثيرين اضطروا إلى الاستدانة لتأمين مستلزمات الموسم، مؤكداً أن المزارعين "ليسوا مسؤولين عن هذه الخسارة"، مطالباً بتعويضات عادلة.
وفي ريف القحطانية، قال حسين عبد الله لـ"العربي الجديد" إن نسبة الإنبات في أرضه لم تتجاوز 3%، رغم شرائه البذار بالسعر المدعوم. وأضاف أن تأخر الأمطار دفعهم إلى تأجيل الزراعة إلى كانون الأول/ ديسمبر، "لكن ضعف الإنبات فاقم الأزمة، واضطر كثيرون إلى قلب أراضيهم مجدداً في وقت لم يعد مناسباً لإعادة الزراعة".



وأكد عبد الحكيم سعيد، من المنطقة ذاتها، أن مئات الهكتارات بقيت من دون إنبات، معتبراً أن تعويض بعض المزارعين ببذار بديلة "لا يكفي، لأن الخسارة تشمل تكاليف الحراثة والأسمدة والمحروقات، فضلاً عن ضياع موسم كامل".

أزمة مازوت وضغوط إضافية

تفاقمت الأزمة مع الخلل في توزيع المازوت الزراعي. فبعد الإعلان عن توزيع 195 مليون لتر، اشتكى مزارعون من تأخر التسليم، ما دفعهم إلى شراء الوقود من السوق الحرة بسعر بلغ نحو 5600 ليرة سورية للتر، مقابل 1150 ليرة للسعر المدعوم (وفق الليرة القديمة) (الدولار = نحو 11,700 ليرة)، أي بفارق يقارب أربعة أضعاف. وأدى ذلك إلى استنزاف السيولة النقدية في مرحلة الري الأولى الحساسة.
وفي محاولة لاحتواء التداعيات، أعلنت الجهات المعنية عزمها على إرسال لجان ميدانية لتقييم الأضرار ودراسة إمكانية تقديم تعويضات مالية أو بذار بديلة. غير أن مزارعين أكدوا لـ"العربي الجديد" أن التعويض بالبذار وحده لن يعوض ضياع موسم كامل، في ظل التكاليف المتراكمة والديون المستحقة.

موسم الحصاد يواجه الفشل

تشير المعطيات الميدانية إلى أن موسم القمح في الجزيرة يواجه فشلاً شبه محسوم، وبين وعود الدعم وواقع الحقول الضعيفة، يجد المزارعون أنفسهم أمام خسائر يصعب ترميمها، في منطقة يعتمد جزء كبير من سكانها على الزراعة بكونها مصدر دخل أساسياً. ويحذر خبراء من أن استمرار الخلل في سياسات توريد البذار وتخزينها واختبارها سيعمّق أزمة الإنتاج، ويزيد الاعتماد على الاستيراد، بما ينعكس مباشرة على أسعار الطحين والخبز في البلاد.
وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن حماية ما تبقى من الموسم تتطلب مراجعة شاملة لآليات الدعم والرقابة، وإرساء معايير صارمة لاختبار البذار قبل توزيعها، باعتبارها المدخل الأول لضمان استقرار الإنتاج والأمن الغذائي في سورية، حسب متخصصين في المجال الزراعي.




## هل تتجه أوروبا إلى الجزائر للحصول على غاز إضافي؟
19 February 2026 05:18 AM UTC+00

يبدو أن القارة الأوروبية تدرس إدارة دفة توجهها الطاقوي مجدداً نحو الجزائر، وتحديداً نحو غاز البلد العربي، في ظل التوترات الجيوسياسية الحاصلة في الآونة الأخيرة، ويأتي ذلك متزامناً مع بدء مفاوضات تجديد عقود إمداد ايطاليا بالغاز الطبيعي رسمياً.

وفي نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي، صرّح المفوض الأوروبي للطاقة، دان يورغنسن، بأن الاتحاد يرغب في تنويع إمداداته الغازية من دول أخرى، على غرار كندا وقطر والجزائر، في ظل تهديدات ترامب بشأن جزيرة غرينلاند، وتفادي الوقوع في تبعية جديدة لواشنطن على شاكلة ما حصل سابقاً مع روسيا.
وعقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية زادت إمدادات الغاز الطبيعي المسال "إل.إن.جي" الأميركية إلى القارة بشكل لافت رغم سعرها الباهظ، وانتقلت من تغطية نحو 5% من حاجات القارة العجوز في 2022، إلى أكثر من ربع الواردات الإجمالية في 2025.
ورغم التوترات السياسية بين القارة العجوز وأميركا، أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أول من أمس الثلاثاء، أن بلاده ستواصل تزويد أوروبا بالغاز الطبيعي المسال بأسعار منخفضة، مشدداً على أن واشنطن قادرة على الحفاظ على هذا الإمداد "لفترة طويلة في المستقبل المنظور"، في ظل سعي القارة الأوروبية لتعزيز أمنها الطاقي وتنويع مصادر الإمدادات.

حوار جزائري أوروبي

أفاد مصدر رسمي جزائري رفيع لـ"العربي الجديد"، بأن من الملفات المطروحة للنقاش دائماً بين الجزائر وبروكسل ملف إمدادات الغاز الطبيعي الجزائرية للقارة العجوز، بما فيها الغاز الطبيعي المسال "إل.أن.جي"، وملف الرسوم الأوروبية على انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وكيفية التعاطي معها.



وحسب ما توصلت إليه "العربي الجديد"، فإن الجزائر تطرح للنقاش خلال اللقاءات المتكررة مع الجانب الأوروبي مسألة أن الغاز يعتبر أنظف طاقة لحد الآن، في ظل عدم وجود بدائل جاهزة وكافية من إمدادات الطاقات المتجددة، لذلك يجب التعامل مع الغاز الطبيعي على أنه المرافق لمرحلة الانتقال الطاقوي.
ويضع الطرف الجزائري بشكل متواصل على طاولة النقاش ملف استثمارات الشركات الأوروبية في قطاع الطاقة بالبلد العربي، انطلاقاً من قناعة مفادها أن أوروبا، التي تبحث عن تعزيز أمنها الطاقوي، مطالبة بالمساهمة أكثر في الاستثمارات التي يتيحها هذا القطاع في الجزائر، في ظل ضعف انخراط الشركات الأوروبية حالياً، وانحصار حضورها تقريباً في الشركات الإيطالية.

مفاوضات مراجعة العقود مع إيطاليا

في سياق ذي صلة شرعت الجزائر وإيطاليا رسمياً في مفاوضات تجديد عقود توريد الغاز الطبيعي ضمن مسار انطلق منذ عدة أشهر، مع الإشارة إلى أن الملف طُرح رسمياً خلال زيارة وزير البيئة وأمن الطاقة الإيطالي، جيلبرتو بيكيتو فراتين، للجزائر أخيراً، للمشاركة في ملتقى دولي نظمه بنك الجزائر المركزي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي.
وخلال اللقاء الذي جمع وزير المحروقات والمناجم محمد عرقاب بالضيف الإيطالي، عبّر الطرفان، وفق مصدر لـ"العربي الجديد"، عن ارتياحهما لتقدم المشاورات الفنية والتجارية المتعلقة بالعقود الجديدة، لافتاً إلى وجود تقارب في وجهات النظر حول الصيغ المستقبلية للتعاون، بما يراعي مصالح الطرفين والتحولات التي يعرفها سوق الطاقة الأوروبية، خصوصاً من حيث الالتزامات البيئية والتنظيمية.



وحسب المصدر الجزائري، فإن الطرفين أبديا تفاؤلاً بإمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي في آجال قريبة، مع تأكيد الطابع الاستراتيجي للشراكة الطاقوية بين الجزائر وروما، باعتبار الجزائر الممون الأول لإيطاليا بالغاز الطبيعي، ودورها المحوري في ضمان أمنها الطاقوي خلال المرحلة الحالية، مع عدم استبعاد أن تزيد إيطاليا من الكميات المستوردة من الجزائر في قادم السنوات بالنظر للظروف الجيوسياسية السائدة.
وأضاف المصدر أن النقاش تطرق أيضاً إلى كيفية التكيّف مع الإطار التنظيمي الأوروبي الجديد، ولا سيما ما يتعلق بانبعاثات الميثان، حيث شددت الجزائر على التزامها بالمعايير البيئية الدولية، مع التشديد في الوقت نفسه على ضرورة مراعاة خصوصيات الدول المنتجة وعدم تحميلها أعباءً تنظيمية قد تؤثر باستقرار الإمدادات. وكما هو معلوم، تزود الجزائر إيطاليا بالغاز الطبيعي عبر عقود موقعة مع شركات إيني وإينال وإديسون.
وتنتهي عقود سوناطراك الحكومية مع إينال الايطالية في نهاية عام 2027، بينما يمتد العقد الموقع عام 2019 مع عملاق الطاقة إيني إلى نهاية 2028، بكميات تقدر بـ 9 مليارات متر مكعب سنوياً، رُفعَت إلى 19 مليار متر مكعب في أعقاب الحرب الروسية الأوكرانية.
وفي عام 2025، زودت الجزائر إيطاليا بما يقارب 21 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، بما فيه المسال، وفق ما صرح به وزير البيئة وأمن الطاقة الإيطالي جيلبرتو بيكيتو فراتين، خلال زيارته للجزائر أخيراً.




## واشنطن تنتظر مقترحاً مكتوباً من طهران بعد مفاوضات جنيف
19 February 2026 05:54 AM UTC+00

نقلت وكالة رويترز عن مسؤول أميركي كبير، مساء الأربعاء، أن من المتوقع أن تقدم إيران مقترحاً مكتوباً عن كيفية حل الخلافات مع الولايات المتحدة في أعقاب جولة المفاوضات الثانية التي انعقدت الثلاثاء الماضي في جنيف السويسرية. وأضاف المسؤول، الذي لم تكشف الوكالة عن هويته، أن إيران وافقت على تقديم مقترح مكتوب بكيفية معالجة المخاوف الأميركية خلال محادثات جنيف، مؤكداً أن واشنطن "تنتظر ذلك حالياً من الجانب الإيراني".

وفي السياق ذاته، أشار المسؤول الأميركي إلى أن كبار مستشاري الأمن القومي اجتمعوا في غرفة العمليات بالبيت الأبيض لمناقشة الملف الإيراني، وأُبلِغوا بضرورة اكتمال انتشار جميع القوات الأميركية في المنطقة بحلول منتصف مارس/ آذار المقبل، لافتاً إلى أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو سيلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب يوم 28 فبراير/ شباط الجاري.

وعن التحشيد العسكري الأميركي في المنطقة، أوضح المسؤول الأميركي الكبير أن الرئيس دونالد ترامب "أمر بمواصلة تعزيز القوات في المنطقة، بما في ذلك وصول مجموعة حاملة الطائرات الثانية. ومن المتوقع أن تتخذ جميع القوات مواقعها بحلول منتصف مارس".

وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، قد قالت مساء الأربعاء إن المحادثات مع إيران شهدت "إحراز تقدم محدود"، لكن "ما زلنا بعيدين جداً في بعض القضايا". وأشارت ليفيت في مؤتمر صحافي، إلى أن "من المتوقع أن يعود الإيرانيون ببعض التفاصيل خلال الأسبوعين المقبلين"، غير أنها رفضت الإشارة إلى الموعد النهائي الذي حددته الإدارة الأميركية لاستمرار المفاوضات.



إيرانياً، أظهرت صور أقمار اصطناعية نشرها معهد العلوم والأمن الدولي (isis) أعمالاً عدة أجرتها إيران خلال الأسابيع الأخيرة في مواقع نووية وعسكرية استعداداً في ما يبدو لتعرضها لهجمات أميركية أو إسرائيلية في إطار التهديدات الأخيرة. وتشمل الإجراءات أعمال دفن وردم لمداخل أنفاق، إضافة إلى عمليات بناء بمجمع أنفاق جديد في أحد الجبال الشاهقة، وتحصينات في مواقع أخرى.

ونقل موقع "أكسيوس" عن مصادر وصفها بالمطلعة، الأربعاء، أن إدارة ترامب باتت أقرب إلى خوض حرب كبرى في المنطقة ضد إيران، مرجحة أن "تبدأ قريباً جداً وتستمر لأسابيع". ووفق المصادر، فإن أي هجوم محتمل "سيبدو أقرب إلى حرب شاملة منه إلى عملية محددة الأهداف، كما جرى في فنزويلا"، مضيفة أن المواجهة المتوقعة ستكون كذلك "أكثر تهديداً لوجود النظام الإيراني من الحرب التي استمرت 12 يوماً بقيادة إسرائيل في يونيو/ حزيران الماضي".

وانتهت، الثلاثاء، جولة ثانية من المحادثات غير المباشرة بين كبار الدبلوماسيين من إيران والولايات المتحدة في مدينة جنيف السويسرية، التي عُقدت بوساطة من سلطنة عُمان لبحث ملف البرنامج النووي الإيراني.

(رويترز، العربي الجديد)




## مليارات ترامب في الخليج... فرص وتحديات
19 February 2026 06:08 AM UTC+00

تشكل الاستثمارات العقارية الضخمة لمؤسسة ترامب (The Trump Organization) في دول الخليج نموذجاً معقداً من الفرص والتحديات الاقتصادية، حيث انطلقت موجة من المشاريع بقيمة إجمالية تزيد عن 10 مليارات دولار، عبر السعودية والإمارات وعمان، منذ منتصف 2024، ما أعاد تشكيل أسعار الأراضي والإيجارات في مدن خليجية رئيسية، وأثار في الوقت ذاته تساؤلات حادة حول من يستفيد فعلياً من هذا التوسع الاستثماري وتأثيره في تكلفة معيشة المواطن الخليجي العادي.
وأطلقت مؤسسة ترامب، عبر شريكتها السعودية دار جلوبال (Dar Global)، ثلاثة مشاريع كبيرة في السعودية وحدها، ففي يناير/ كانون الثاني الماضي أعلنت دار جلوبال عن إطلاق برنامج بيع مشروعين برعاية ترامب بقيمة 10.13 مليارات دولار، وهما: برج ترامب بلازا جدة بقيمة مليار دولار، ويشمل وحدات سكنية فاخرة وملاهي تجارية، ومشروع نادي ترامب للجولف الدولي في وادي صفراء بالرياض بقيمة 7 مليارات دولار، ويتضمن فندقاً فاخراً وملعب جولف وفيلات فاخرة، بحسب تقرير نشرته منصة "وايا ميديا".
وفي الإمارات، ينشئ ترامب فندقاً بـ80 طابقاً يتمتع بـ"أعلى حمام سباحة خارجي في العالم" بقيمة مليار دولار تقريباً، وفي سلطنة عمان يطور مشروع ترامب متعدد الأغراض (AIDA) الذي يضم فندقاً وفيلات ومجمع جولف، ويعتمد قابلية تمويل وحدات الفندق بالعملات الرقمية، حسب تقدير نشرته مؤسسة "إيه جي إس آي"، المتخصصة بدراسة الاستثمار في الخليج.
وبدا تأثير مثل هذه المشاريع في أسعار الأراضي والإيجارات ملموساً، ففي السعودية ارتفعت أسعار البيوت في الرياض بنسبة 81% منذ 2020، وارتفعت أسعار الشقق بنسبة 56%، مما جعل الملكية العقارية بعيدة المنال للأسر ذات الدخل المتوسط، حسب تقرير نشرته منصة "آسيا برويرتي أوردز"، المتخصصة بتحليل أسواق العقارات الفاخرة.
وفي دبي، ارتفعت الأسعار بنسبة 70% في أربع سنوات، مع تقديرات بارتفاع الإيجارات بنسبة 5 - 12% في 2025، على خلفية الطلب المرتفع على الوحدات السكنية الفاخرة، حسب التقرير ذاته.



وعلى صعيد توليد فرص العمل، يبدو الواقع أقل بريقاً مما تصوره الإعلانات الترويجية لاستثمار كهذا، فمشاريع ترامب تخلق فرص عمل مؤقتة في المراحل الأولى من البناء والتشييد؛ وتقرير البناء والتطوير يشير إلى وجود آلاف الوظائف في المشاريع العقارية الخليجية، معظمها للعمال الأجانب من الهند والفيليبين وبنغلاديش بأجور متدنية، حسب منصة التوظيف "بايت".

غير أن هذه الوظائف لا تندرج ضمن فرص عمل حقيقية طويلة الأجل بالمعنى التقليدي؛ بل هي وظائف مؤقتة ومحفوفة بالمخاطر، حسب مراقبين.

دعم التنويع

يؤكد الخبير الاقتصادي، نهاد إسماعيل، لـ"العربي الجديد"، أن مشاريع منظمة ترامب العقارية تساهم في دعم خطط التنويع الاقتصادي المنصوص عليها في رؤية السعودية 2030، إذ تهدف إلى خلق آلاف الوظائف، وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، ويعتمد هذا النموذج على استخدام العلامة التجارية "ترامب" رمزاً عالمياً للرفاهية والفخامة، وهو ما يُتوقع أن يولّد عوائد اقتصادية تفوق بكثير الرسوم المدفوعة لاستخدام العلامة، لتصل الفائدة الصافية لدول الخليج إلى عشرات المرات من قيمة تلك الرسوم.

ويعزز ذلك، حسب إسماعيل، أن منطقة الخليج تشهد منذ عدة سنوات، وحتى قبل زيارة ترامب للمنطقة العام الماضي، طفرة عمرانية وسياحية مصحوبة بتدفق متزايد للاستثمارات المحلية والأجنبية، لافتاً إلى أن القوانين الاستثمارية الحديثة في دول المجلس تساهم في جذب العلامات العالمية، خاصة في القطاع العقاري، حيث جرى الإعلان مؤخراً عن سلسلة مشاريع ضخمة في جدة والدرعية بالمملكة، والتي تشمل فنادق فاخرة، وملاعب غولف، ووحدات سكنية، بتكلفة تتجاوز 10 مليارات دولار.

كما جرى الإعلان عن مبادرات مشابهة في سلطنة عُمان والإمارات وقطر، بهدف ترسيخ المنطقة وجهة عالمية للسياحة والاستثمار المحلي والإقليمي، في حين لا تزال مشاريع أخرى تشمل أبراجاً وأحياء سكنية فاخرة قيد الدراسة، بحسب إسماعيل، مشيراً إلى أن الفوائد الاقتصادية المباشرة لهذه المشاريع تتمثل في تنشيط قطاعي البناء والتشييد، ما يخلق آلاف الفرص الوظيفية للكوادر الوطنية ولليد العاملة الوافدة والعربية على حد سواء.
كما تستفيد آلاف الشركات المحلية والعربية التي توفّر مواد البناء والمعدات الثقيلة والخفيفة، بل وحتى المواد الغذائية والخبرات الفنية، من هذه الحركة الاقتصادية على مدى سنوات، حسب إسماعيل.



وبالرغم من أن ارتفاع الطلب على الأراضي والعقارات قد يؤدي إلى زيادة الأسعار بما يجعلها خارج متناول المواطن العادي، فإن التوسع في المعروض من الوحدات السكنية الفاخرة من شأنه أن يولّد منافسة بين المطورين، وهو ما يراه إسماعيل دافعاً للأسعار نحو الانخفاض.

ظاهرة استهلاكية

في المقابل، يرى الخبير الاقتصادي، مصطفى يوسف، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن العلامات التجارية العالمية، بما في ذلك تلك المرتبطة باسم دونالد ترامب، تعد عاملاً يرفع تكاليف المشاريع العقارية في دول الخليج دون أن تُساهم بالضرورة في تنمية اقتصادية مستدامة، حسب إفادته لـ"العربي الجديد".

فهذه العلامات، حسب يوسف، لا تضيف قيمة حقيقية للمشروع بقدر ما تمتص جزءاً كبيراً من العوائد المالية التي كان من الممكن أن تبقى محلياً، إذ تتدفق الأموال إلى مالكي العلامة، سواء كانت أسرة ترامب أو شركات أجنبية أخرى، بدلاً من أن تُستثمر في بنية تحتية، أو قطاعات منتجة داخل الاقتصاد الخليجي، لافتاً إلى أن هذه الظاهرة ليست جديدة، بل تمثّل امتداداً لعلاقات تاريخية بين الإدارات الأميركية والشركات الكبرى، لكنها تتخذ في السياق الخليجي طابعاً أكثر وضوحاً.

فغياب آليات المحاسبة والخلط المتكرر بين المصالح الشخصية والعامة، خاصة في ظل غياب معايير واضحة للشفافية، يجعل من هذه الشراكات عرضة لانتقادات جوهرية، لا سيما حين تُبرَّر بوصفها جزءاً من "الدبلوماسية الاقتصادية"، بينما تفتقر إلى أي مبرر تنموي مقنع، حسب تعبير يوسف.

يؤكد الخبير الاقتصادي أن استخدام العلامات التجارية الفاخرة في العقارات يشبه إلى حد كبير ظاهرة المنتجات الاستهلاكية مثل الحقائب أو السيارات، حيث يدفع المستهلك مبالغ طائلة لمجرد وجود شعار معروف، رغم أن المنتج نفسه قد يُصنَع في المصانع نفسها وبالمواد المستخدمة ذاتها في نسخ أقل سعراً بكثير. وإزاء ذلك، يرى يوسف أن شراكات كهذه لا تخلق تنمية حقيقية، بل تحول ثروات محلية إلى جيوب مالكي العلامات الأجنبية.




## زيارة مفاجئة لقائد القوات الأميركية في أميركا اللاتينية لفنزويلا
19 February 2026 06:12 AM UTC+00

قام قائد القوات الأميركية في أميركا اللاتينية الجنرال فرنسيس دونوفان ومسؤول كبير في البنتاغون بزيارة مفاجئة لفنزويلا أمس الأربعاء. ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول أميركي، طلب عدم الكشف عن هويته، أن دونوفان وجوزيف هيومير المسؤول عن سياسة البنتاغون تجاه الأميركتين التقيا كبار المسؤولين الفنزويليين. من جانبها، ذكرت وكالة فرانس برس أن دونوفان التقى الرئيسة الانتقالية لفنزويلا ديلسي رودريغيز وأعضاء حكومتها في كاراكاس خلال الزيارة التي استغرقت عدة ساعات.

من جهته، قال المكتب الصحافي لرودريغيز إن الجنرال فرانسيس دونوفان التقى وزير الدفاع فلاديمير بادرينو لوبيز ووزير الداخلية ديوسدادو كابيلو. وجاء مكتب رودريغيز في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي: "اتفق البلدان خلال هذا الاجتماع على العمل على وضع جدول أعمال للتعاون الثنائي لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات في منطقتنا، والإرهاب، والهجرة". واعتبر أن "الاجتماع يؤكد مجدداً أن الدبلوماسية يجب أن تكون هي آلية حل الخلافات ومعالجة القضايا ذات الاهتمام الثنائي والإقليمي، التي تهم جميع الأطراف".



وفي انتهاك للقانون الدولي، شن الجيش الأميركي في 3 يناير/ كانون الثاني الماضي هجوماً على فنزويلا، أدى إلى قتلى وخطف الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته واقتيادهما إلى الولايات المتحدة. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لاحقاً أن بلاده ستتولى إدارة شؤون فنزويلا خلال فترة انتقالية، وسترسل شركاتها للاستثمار في قطاع النفط، دون تحديد جدول زمني. فيما تولت رودريغيز، نائبة مادورو، في 5 يناير/ كانون الثاني الماضي، مهام الرئاسة المؤقتة لفنزويلا بعد أدائها اليمين الدستورية في البرلمان.

(رويترز، فرانس برس، الأناضول)




## كوريا الشمالية تكشف عن قاذفة صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية
19 February 2026 06:12 AM UTC+00

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على الكشف عن قاذفة صواريخ ضخمة متعددة الفوهات قادرة على إطلاق رؤوس حربية نووية، وفق ما أفاد اليوم الخميس الإعلام الرسمي. وفي مراسم أقيمت الأربعاء، ألقى كيم خطاباً أشاد فيه بمنظومة قاذفات الصواريخ الجديدة عيار 600 ملم متعددة الفوهات بوصفها فريدة من نوعها في العالم، قائلاً إنها "ملائمة لهجوم خاص، أي لإنجاز مهمة استراتيجية"، بحسب وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، مستخدمة تعبيراً شائعاً للدلالة على الاستخدام النووي. وأكد كيم أن السلاح الجديد مصمم لأغراض "الردع"، معتبراً أنه لا يقهر.



واستنتج مسؤولون وخبراء خلال زيارة كيم جونغ أون، الشهر الماضي، للمصنع الذي ينتج هذه القاذفات، أنها قد تستخدم ضد كوريا الجنوبية، بما في ذلك عاصمتها سيول التي تقع على بعد أقل من 50 كيلومتراً من خط الفصل بين الكوريتين، بحسب "فرانس برس"، التي نقلت عن محللين قولهم إن هذا الابتكار يهدف إلى تعزيز قدرات بيونغ يانغ في توجيه ضربات دقيقة ويشكل تحدياً لكل من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة معاً، مشيرين إلى أن الكشف عنه قد يسبق اختباره وتصديره المحتمل إلى روسيا التي عززت شراكتها مع كوريا الشمالية بعد غزوها أوكرانيا.

وشهدت كوريا الشمالية تسارعاً في وتيرة تطوير برنامجها النووي في السنوات الأخيرة، خصوصاً منذ غزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022، وقد زوّدت بيونغ يانغ موسكو بالأسلحة، وأخيراً بالمقاتلين في الصراع المسلح مقابل المساعدات الروسية وتكنولوجيا الأسلحة. وفي عرض عسكري أقيم في بيونغ يانغ، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بمناسبة إحياء الذكرى الثمانين لتأسيس حزب العمال الكوري، أطلقت كوريا الشمالية أحدث صواريخها الباليستية العابرة للقارات من طراز "هواسونغ 20" العاملة بالوقود الصلب، بمساعدة تقنية من روسيا، حسبما ذكرت تقارير غربية. وفي غضون ذلك، رفض كيم مراراً وتكراراً مقترحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ لاستئناف الحوار بشأن نزع السلاح النووي، وأصرّ على أن الاعتراف بكوريا الشمالية دولةً مسلحةً نووياً يجب أن يكون شرطاً لأي محادثات.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## تقديرات أمنية إسرائيلية: الهجوم الأميركي على إيران أقرب مما توقعنا
19 February 2026 06:35 AM UTC+00

تقدّر المنظومة الأمنية الإسرائيلية أن احتمال تنفيذ هجوم أميركي على إيران قد ارتفع في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، وذلك بعد جولة المحادثات الأخيرة بين واشنطن وطهران. ووفقاً للتقديرات في المؤسسة الأمنية، فإنّه خلافاً للتصريحات العلنية الصادرة عن إيران في ختام اللقاء، لا تزال هناك فجوات جوهرية تجد الولايات المتحدة صعوبة في جسرها، وعلى رأسها مطلب التخلي عن تخصيب اليورانيوم داخل الأراضي الإيرانية.

وذكرت صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الخميس، أنه في ظل التصريحات الإيرانية وفهم أن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، يقدّر المسؤولون الإسرائيليون أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يختار خياراً عسكرياً في إطار زمني أقصر مما كان متوقعاً في الأيام الأخيرة. ولا تستبعد إسرائيل احتمال مشاركة الجيش الإسرائيلي بفعّالية في الحرب على إيران في حال وقوع هجوم أميركي، علماً أن هناك تنسيقاً وثيقاً بين واشنطن وتل أبيب في مجالات الاستخبارات والاتصالات والدفاع الجوي وغيرها.

مع ذلك، يؤكد الجيش الإسرائيلي أنه في هذه المرحلة لم تصدر أي تعليمات لتغيير الاستعدادات في الجبهة الداخلية. ولم تتلقَّ قيادة الجبهة الداخلية والهيئات الحيوية الأخرى تعليمات خاصة تتجاوز مستوى التأهب المرتفع الذي تعيشه المنظومة الإسرائيلية في الأسابيع الأخيرة.

وتحاول المؤسسة الأمنية الموازنة بين الحاجة إلى إطلاع الجمهور في حال حدوث تدهور أمني، والرغبة في الحفاظ على سير الحياة الطبيعية لتقليل الأضرار الاقتصادية والنفسية في الجبهة الداخلية. والتقدير السائد أن إيران لن تبادر بهجوم استباقي على إسرائيل، وستفضّل استنفاد المسار الدبلوماسي حتى اللحظة الأخيرة. وبحسب مصادر إسرائيلية، تدرك واشنطن أن طهران تحاول كسب الوقت، لكنها لا تعتزم التنازل عن مطالبها الجوهرية في المفاوضات.



وحتى الآن، لم تصدر أي تعليمات خاصة للمؤسسات الحيوية الإسرائيلية، بما في ذلك المستشفيات وشركات البنية التحتية والطاقة. وتؤكد المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن الجمهور مطالب بالاعتماد فقط على البيانات الرسمية الصادرة عن الناطق باسم الجيش الإسرائيلي وقيادة الجبهة الداخلية، والامتناع عن نشر معلومات غير موثوقة عبر شبكات التواصل الاجتماعي. ونقلت هيئة البث الإسرائيلية (كان) عن مسؤول إسرائيلي قوله أمس إن هناك استعداداً عالياً لاحتمال تنفيذ هجوم أميركي على إيران قريباً. ومع ذلك، أضاف أنه وفق المعلومات المتوفرة حتى الآن، لم يُتخذ بعد قرار نهائي من قبل ترامب.

وأضافت "كان" أن الولايات المتحدة نقلت رسالة مفادها أنها ستبلغ إسرائيل قبل عدة أيام إن تقررت ضربة عسكرية ضد إيران. ويزداد التنسيق بين واشنطن وتل أبيب، وتقول الأخيرة إن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران بطريقة تفاجئ إسرائيل. إلى ذلك، تقدّر أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، بحسب يديعوت أحرونوت، اليوم، أنه إذا لم تهاجم إسرائيل إيران، فإن احتمال أن تبادر إيران إلى مهاجمة إسرائيل ليس كبيراً.

وترى أوساط إسرائيلية أن هجوماً أميركياً على إيران سيخدم الجيش الإسرائيلي والتطلعات الإسرائيلية. وتعتبر أنه إذا نفّذ الجيش الأميركي جزءاً كبيراً من المهمة التي كان من المفترض أن يقوم بها الجيش الإسرائيلي في حرب أخرى، فسيُعدّ ذلك إنجازاً إضافياً لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن مسؤول أمني رفيع قوله حول مهاجمة إيران: "لدينا هنا فرصة تاريخية لن تتكرر، حيث نكون نحن الشريك الصغير، وهم (الأميركيون) يقودون كل شيء، ونحن ضيوف في الهجوم الذي ينفذونه، بينما لديهم وسائل وقنابل لا نملكها، وبفارق كبير، وهم يتولّون معظم العمل".




## وظائف سيمحوها الذكاء الاصطناعي بين 2026 و2027
19 February 2026 07:00 AM UTC+00

تجاوز الذكاء الاصطناعي حدود التجارب الفردية، ليصبح قوةً مؤثرةً تُعيد تشكيل كل ركن من أركان الاقتصاد العالمي. فمن أرضيات المصانع حيث تهيمن الروبوتات الصناعية الآن على 44% من الأعمال المتكررة، إلى الاستوديوهات الإبداعية حيث تُصمم النماذج التوليدية 62% من شعارات الشركات الصغيرة، بات نطاق هذه التقنية واضحًا لا لبس فيه، وتأثيرها على فرص العمل عميقًا. وتقول شركة ديجيتال ديفايند الدولية للتوظيف والتوجيه إنه بالنسبة للعاملين، الرسالة واضحة. لم يعد اكتساب المهارات خيارًا، بل ضرورة ملحّة. 

خلال الأسابيع الماضية عرفت الأسواق هزات عنيفة بسبب تهديد تطبيقات الذكاء الاصطناعي مكان العديد من القطاعات التقليدية، من البرمجيات إلى التأمين، والعقارات وصولاً إلى شركات إدارة الثروات، وتتوقع الكاتبة المتخصصة أندريا فيلستيد، في مقال نشر اليوم في وكالة بلومبيرغ، أن يكون التسوق عبر الإنترنت الضحية التالية للذكاء الاصطناعي، إذ بدأ التجار الآن التفاعل مع روبوتات الدردشة ذاتية التشغيل التي تختار السلع وتشتريها، ما يمثل تحولاً في التسوق الرقمي. وقد اشتركت شركات البيع بالتجزئة، بما في ذلك Walmart وEtsy وShopify، في أداة الدفع الفوري من OpenAI، والتي تتيح للمستهلكين شراء المنتجات من دون مغادرة المحادثة.

عملياً بدأ عدد من القطاعات الاقتصادية يعتمد بكثافة على الذكاء الاصطناعي، وقد قدّرت غولدمان ساكس أن الذكاء الاصطناعي قادر على أتمتة ما يعادل 300 مليون وظيفة بدوام كامل على مستوى العالم. وأشارت نماذج ماكينزي لعام 2024 إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي وحده قد يُضيف ما يصل إلى 4.4 تريليونات دولار إلى القيمة الاقتصادية السنوية، مع إزاحة فئات واسعة من الأعمال المعرفية الروتينية في الوقت نفسه.

وبحسب موقع ميديوم المتخصص فإنه "عندما يقول الخبراء إن الصناعات قد تنهار بحلول عام 2027، فإنهم لا يتحدثون عن إغلاق المصانع بين عشية وضحاها، بل يتحدثون عن تبخر الطلب". فما هي أبرز القطاعات التي قد تختفي بين 2026 و2027؟

قطاع دعم العملاء والتسويق

يتلاشى هذا القطاع في 2026 بهدوء، حيث تستطيع أنظمة المحادثة المتقدمة حل ما يصل إلى 80% من استفسارات المستوى الأول لشركات الاتصالات والبنوك. وأفادت شركة كلارنا بأنّ مساعدها المدعوم بالذكاء الاصطناعي أنجز مهام 700 موظف في غضون أشهر من إطلاقه. وتدير مجموعة أدوات Shopify عبر الذكاء الاصطناعي الحملات التسويقية لأكثر من 500,000 تاجر.

فيما تعتمد وكالات التسويق على كتابة المدونات، ونصوص الإعلانات، ووصف المنتجات، وصفحات تحسين محركات البحث. ولكن بإمكان خبير استراتيجي واحد، باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، أن يُنتج ما يُنتجه فريق كامل من المبتدئين. وقد ساهم دمج أدوبي وكانفا للتصميم التوليدي في تسريع الضغط على المبدعين المستقلين.

الخدمات القانونية والترجمة

كانت مراجعة المستندات تُحاسب بالساعة، أما الآن فتُعالج بواسطة الأنظمة الآلية في دقائق. وقد خفّضت منصة COIN التابعة لشركة JPMorgan وقت مراجعة مستندات القروض من 360 ألف ساعة سنويًا إلى ثوانٍ. لا تختفي مكاتب المحاماة، لكن هياكلها الوظيفية تتقلص بسرعة.



وقالت شركة كليفورد تشانس إنها خفضت وقت مراجعة العقود بنسبة 80% باستخدام الذكاء الاصطناعي، وأكدت شركة ماكنزي أن الذكاء الاصطناعي يتولى 90% من استفسارات البحث القانوني الأولية. وبالتالي من المتوقع اختفاء المساعدين المبتدئين في مراجعة الوثائق والبحث، والمساعدين القانونيين في المهام الروتينية، ومديري العقود.

وتقترب تقنيات الذكاء الاصطناعي متعددة اللغات التي تعمل في الوقت الفعلي من غوغل وميتا من مستوى الإتقان البشري في اللغات الرئيسية. وفي مجال التواصل التجاري اليومي، تتضاءل الحاجة إلى المترجمين البشريين عامًا بعد عام.

الخدمات المالية

تعتمد البنوك وشركات التأمين وشركات الاستثمار بالفعل على الذكاء الاصطناعي في معظم وظائفها الأساسية. ووفق موقع ميديوم فإن نسبة التحول وصلت إلى 85%. وأعلن جي بي مورغان تشيس أخيراً أن الذكاء الاصطناعي يراجع 12000 طلب ائتمان تجاري سنوياً (كان يتطلب سابقاً 360000 ساعة عمل للمحامين).
وقال غولدمان ساكس إن التداول الخوارزمي يمثل 80% من معاملات الأسهم، فيما شرحت شركة بروجريسيف للتأمين أن أنظمة الذكاء الاصطناعي تعالج 95% من المطالبات التي تقلّ قيمتها عن 10 آلاف دولار من دون تدخّل بشري.

وبالتالي فإن الوظائف التي تضمحل هذا العام ترتبط بالمحللين الماليين المبتدئين (انخفاض بنسبة 90% في الشركات الكبرى)، وشركات التأمين (من المتوقع انخفاضها بنسبة 70% بحلول عام 2026)، وباحثي الاستثمار المبتدئين (استُبدل بالذكاء الاصطناعي الذي يحلّل أكثر من 10000 وثيقة في الثانية).

وبحسب شركة ماغنوس مايند، يُحسّن الذكاء الاصطناعي الأمن والكفاءة، ويُحدث ثورة في إدارة الثروات والمخاطر عن طريق استبدال الوظائف المالية التقليدية بتقنيات تعتمد على البيانات.

التشخيص الطبي

يُستبدل اختصاصيو الأشعة، واختصاصيو علم الأمراض، واختصاصيو التشخيص بوتيرة أسرع من أي تخصص طبي آخر، إذ وصلت نسبة التحوّل إلى 70%، وفق "ميديوم". 

وقالت شركة ديب مايند التابعة لشركة غوغل إنّ الذكاء الاصطناعي يكتشف أكثر من 50 مرضاً في العين بدقة 94%، أفضل من معظم المتخصصين. فيما يحدد تطبيق PathAI السرطان في عينات الأنسجة بدقة 99.5% مقابل 96% لاختصاصيي علم الأمراض البشريين، فيما 60% من مختبرات علم الأمراض تستخدم سير عمل يعتمد على الذكاء الاصطناعي بشكل أساسي، و80% من التشخيصات الأولية تتضمّن تحليل الذكاء الاصطناعي.

ووفق موقع شركة ماغنوس مايند التكنولوجية فإنه خلال العام الحالي من المتوقع أن يقلل الذكاء الاصطناعي من أخطاء التشخيص بأكثر من 30%، مما ينقذ الأرواح ويحسن إمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية.

المعرضون للخطر هنا هم اختصاصيّو الأشعة التشخيصية (خاصةً لإجراء الفحوصات الروتينية)، واختصاصيّو علم الأمراض السريرية، واختصاصيّو الفحص الروتيني.

النقل والخدمات اللوجستية

المركبات ذاتية القيادة ليست سوى البداية. تُعاد هيكلة منظومة الخدمات اللوجستية بأكملها حول تحسين الذكاء الاصطناعي. ووفق شركة أمازون فإن الذكاء الاصطناعي يُحسّن 95% من عمليات المستودعات، ما يقلل عدد العمال البشريين بنسبة 50% لكل منشأة، وبحسب يو بي إس أوريون فإن تحسين المسار بالذكاء الاصطناعي يوفر 10 ملايين غالون من الوقود سنوياً.



ووفق "ميديوم" فإن 3.8 ملايين وظيفة مرتبطة بقيادة الشاحنات معرضة للخطر، مع انخفاض 40% من عدد عمال المستودعات مع تولي الروبوتات مهام الانتقاء والتعبئة، بينما أصبحت مخططات المسارات مؤتمتة بالكامل بواسطة أنظمة الذكاء الاصطناعي.

فيما تتوقع شركة ماغنوس مايند أن يتجاوز سوق الخدمات اللوجستية القائم على الذكاء الاصطناعي 20 مليار دولار في عام 2026، وذلك بفضل زيادة الأتمتة والذكاء التشغيلي.

التصنيع

يشرح تقرير شركة ماغنوس مايند أن تقنيات التعلّم الآلي والروبوتات والذكاء الاصطناعي الفوري تُمكّن المصانع الذكية من استبدال الأساليب القديمة. إذ إن أهم تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال التصنيع: روبوتات مزودة بتقنية الذكاء الاصطناعي لتجميع المنتجات وتعبئتها ونقلها، والصيانة التنبؤية لمنع تعطل المعدات، ومراقبة فورية لضمان الجودة.

ووفق التقرير فإنه في عام 2026، ستكون أكثر من 70% من عمليات التصنيع مدفوعة بالذكاء الاصطناعي، ما يعزز الإنتاجية ويقلل من الخطأ البشري ويقلل من وقت التوقف.




## "رويترز" عن تحقيق للأمم المتحدة: أفعال "قوات الدعم السريع" في الفاشر بالسودان تحمل علامات تشير إلى إبادة جماعية
19 February 2026 07:17 AM UTC+00





## "فرانس برس": السجن مدى الحياة لرئيس كوريا الجنوبية السابق يون على خلفية فرضه الأحكام العرفية في 2024
19 February 2026 07:17 AM UTC+00





## الحرب على غزة | "أونروا" تحذر من الوضع الكارثي والاحتلال يواصل القصف
19 February 2026 07:22 AM UTC+00

بينما يعقد "مجلس السلام"، الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اجتماعه الأول في واشنطن اليوم الخميس، يواصل الاحتلال خروقاته لوقف إطلاق النار في قطاع غزة. فقد شهدت أجواء مدينة غزة تحليقاً لطيران الاحتلال على مستوى منخفض، بالتزامن مع إطلاق قنابل إنارة شرقي حي الشجاعية، فيما تعرّض مشروع بيت لاهيا شمالي القطاع لإطلاق نار كثيف. كذلك سُجل قصف مدفعي إسرائيلي على مناطق انتشار قوات الاحتلال شرقي مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة.

إنسانياً، قالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إن الظروف الإنسانية في عموم قطاع غزة كارثية، بالتزامن مع القيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية. وأكدت الوكالة أنها تواصل تقديم المساعدات في القطاع، إلا أن حجم الاحتياجات يفوق ما يُسمح به حالياً، مشددة على ضرورة رفع القيود لضمان تلبية الاحتياجات المتزايدة.

من جهته، أفاد مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بأنه منذ فتح معبر رفح غادر القطاع نحو 260 مريضاً من أصل 18500 يحتاجون إلى الإجلاء، مشيراً إلى أن عمليات الإجلاء الطبي مستمرة يومياً، ولكن بأعداد محدودة، وأن تلبية احتياجات سكان القطاع تتطلب زيادة الإمدادات والمعدات الإنسانية.

ويأتي ذلك في ظل استمرار الحرب على غزة، بعد هدنة وُصفت بالهشة دخلت حيّز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول، مع تقارير عن استشهاد مئات الفلسطينيين ومقتل أربعة جنود إسرائيليين منذ بدء سريانها. وأدت الحرب الإسرائيلية إلى استشهاد أكثر من 72 ألفاً، والتسبب في أزمة جوع ونزوح داخلي لكامل سكان القطاع، فيما يقول عدد من خبراء حقوق الإنسان والباحثين إن الحرب وصلت إلى مستوى الإبادة الجماعية. ودعا أعضاء مجلس الأمن، الأربعاء، إلى جعل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة دائماً.

"العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب على غزة أولاً بأول...




## المقاطعة الواسعة لافتتاح "مجلس السلام " تعزز الشكوك بشرعيته وفعاليته
19 February 2026 07:38 AM UTC+00

يفتتح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، "مجلس السلام" في واشنطن، بمشاركة أكثر من 20، والأرجح 22 دولة من أعضائه، علماً بأن الدعوات وُجّهت إلى 50 أو 60 دولة. بعد كلمته يتحدث وزير الخارجية ماركو روبيو ثم جاريد كوشنر، عن مشاريع إعادة الإعمار في القطاع، والتي ما زالت محاطة بكثير من الريبة والشكوك حول مآلاتها وأغراضها النهائية، لا سيما وأنها خطة مجزأة غير متوفر لها الآن سوى 5 مليارات دولار جاءت كتبرعات من بعض الأعضاء، من أصل 50 مليار دولار وفق التقديرات لإعادة إعمار كل غزة.

حرص الرئيس ترامب على أن يكون التدشين في مقرّ "المؤسسة الأميركية للسلام" بواشنطن، والتي تتقاطع بالاسم مع المجلس. كما أراد، على ما يبدو، أن تكون المناسبة احتفالية بالدرجة الأولى وأقرب إلى تظاهرة دبلوماسية دولية. وفي هذه الحالة يكتسب حجم ومستوى الحضور الدولي المشارك أهمية كبرى، خاصة أن الرئيس ترامب أطلق هذا المشروع ليرتبط باسمه ومن ثم بتركته، مع أنه ما زال محاطاً بكثير من الملابسات والأسئلة، فضلاً عن قدر غير قليل من الارتياب، خصوصاً في صفوف الحلفاء والعواصم الكبرى.

بهذا المقياس – حجم الحضور – لم تكن البداية مشجعة، ولا بد أنها سبّبت بعض الإحباط لدى الإدارة. إضافة إلى الحلفاء الأوروبيين الكبار، انضمت المكسيك الجارة الأقرب إلى المقاطعين، مع اعتراض شديد اللهجة على "تغييب الفلسطينيين" أصحاب القضية عن المجلس، تماماً كموقف إسبانيا التي رفضت هي الأخرى قبول الدعوة، وللسبب نفسه الذي حمل بلداناً أخرى على الابتعاد عن الكيان المريب. وفاقم النأي عن المجلس أن دولاً أخرى كثيرة رفضته خشية أن يكون غرضه البعيد المدى التحول إلى بديل أو منافس لمنظمة الأمم المتحدة بوصفه مرجعاً لحل الأزمات والنزاعات الدولية. وثمة من يتخوف من أن تكون العملية مصوبة من الأساس لإطاحة هذا الصرح، أو في أقله على زيادة تهميشه.



وكان لرفض بابا الفاتيكان، أمس الأربعاء، المشاركة في حفل الافتتاح بالغ الأثر على سعي الإدارة لإطلاق المجلس. وزير خارجية الفاتيكان رد اليوم برفض الدعوة للمشاركة في الافتتاح "بسبب طبيعة المجلس"، مع التعبير عن "القلق من أن يحل مكان الأمم المتحدة" في التعاطي مع الأزمات الدولية. البيت الأبيض اكتفى بالرد على لسان الناطقة الرسمية كارولين ليفيت التي قالت إن رفض الفاتيكان "مؤسف للغاية". لكن الرفض كان تأثيره أعمق، فالفاتيكان له رمزية وموقفه له صداه، خاصة أن البابا أميركي. والمعروف أنه سبق لهذا الأخير أن سجّل مواقف ناقدة لبعض سياسات الرئيس ترامب، ومنها سياسته بشأن الهجرة ومطاردة المقيمين المخالفين لإبعادهم إلى الخارج. ولا بد أن يكون تشكيك الفاتيكان في نيّات المشروع قد عزز موقف المقاطعين، واستطراداً شكوكهم في حقيقة المجلس ومراميه.

وصادف أن عقد مجلس الأمن الدولي الليلة جلسة حول غزة والضفة، وكان من الطبيعي أن تعرج المداولات على موضوع المجلس الذي ناله حصة وافية من الانتقادات، التي تأتّت قبل ساعات من افتتاح أعماله، وبما يساهم في تعزيز أجواء الفتور في واشنطن تجاه حفل التدشين غداً الخميس. فالمناسبة كادت أن تكون سيرتها منسية، وإذا وُجدت فبصورة خاطفة وفي الصفحات الداخلية. في الميزان العام يُنظر إليها بوصفه تطوراً خارجاً عن السياق.

وفي الساعات الأخيرة، عاد فجأة ملف إيران إلى الواجهة، ومن باب التحذير من عملية عسكرية أميركية ضد إيران "في أواخر الأسبوع الجاري". وإذا بقي الخبر في التداول نهار غدٍ، فمن شأنه أن يحجب كل ما عداه، مع أن مثل هذه العملية مستبعدة في الوقت الراهن، في ضوء المناخ الذي ساد في جولة مفاوضات جنيف الأخيرة.




## خطط إسرائيلية لتكثيف العدوان على لبنان حال مهاجمة إيران
19 February 2026 07:50 AM UTC+00

وضع جيش الاحتلال الإسرائيلي خططًا لتكثيف العدوان على لبنان، خصوصًا حال تدخل حزب الله دعماً لإيران إذا تعرضت الأخيرة لهجوم أميركي قد تشارك فيه إسرائيل. ويأتي ذلك في وقت زاد فيه سلاح الجو الإسرائيلي في الآونة الأخيرة، من وتيرة غاراته على مواقع لبنانية، يزعم أنّها تابعة لحزب الله، لتواصل إسرائيل بذلك خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار، المبرم مع لبنان في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.

وقالت صحيفة معاريف العبرية، اليوم الخميس، إنه "في الوقت الذي يترقّب فيه العالم الهجوم المحتمل على إيران، من المهم جداً توسيع زاوية الرؤية، والنظر نحو لبنان"، داعية إلى الإصغاء جيداً إلى ما قاله هذا الأسبوع قائد الفرقة 91 في الجيش الإسرائيلي، يوفال غاز، خلال حديثه مع رؤساء مستوطنات الشمال. ونقلت عن يوفال غاز قوله: "مسؤوليتنا ليست فقط الرد، بل المبادرة، واتخاذ خطوات استباقية، والدفاع. سنعمل في أي مكان يُطلب من الجيش الإسرائيلي العمل فيه". وأضاف: "أنا هنا لأقول لكم إننا نستعد لسيناريوهات مختلفة. لدينا خطط عملياتية للتحرك الفوري، وقوات منتشرة على طول الحدود وفي عمق المنطقة (أي في الأراضي اللبنانية)".



وتدّعي إسرائيل أن حزب الله ما زال "الوكيل" الأكثر فاعلية وقوة الذي تمتلكه إيران في الشرق الأوسط، ولديه وفق تقديراتها، عدة آلاف من الصواريخ، معظمها بمدى يرواح بين 20 و30 كيلومتراً. كما يمتلك حزب الله وفق المزاعم الإسرائيلية عشرات عديدة من الصواريخ ذات المدى الأطول. وبحسب تقرير "معاريف"، فقد عمل جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال العام الأخير، على "إضعاف حزب الله من خلال غارات جوية وعمليات برية محدودة نُفذت داخل لبنان". ومنذ بداية هذا الشهر فقط، قام "بتصفية" 13 مقاتلاً من حزب الله ومن منظّمات أخرى في لبنان.

وأوضح التقرير أن لدى جيش الاحتلال عدة خطط عمل (عسكرية) تجاه لبنان، من بينها خطة "هجوم وقائي" واسع ضد منظومات حزب الله. وهناك خيار آخر قائم، ويبدو أنه الأكثر واقعية، على حد وصف التقرير، وهو أن يتحرك جيش الاحتلال الإسرائيلي بقوة، ولكن فقط إذا انجرّ حزب الله وحاول إطلاق صواريخ أو مسيّرات باتجاه إسرائيل. وأضاف أن لدى جيش الاحتلال خططاً جاهزة للردّ، وأنه يفضّل التركيز على ساحة مركزية واحدة وعدم فتح جبهات فرعية إضافية. ومع ذلك، يقولون في الجيش الإسرائيلي، خاصة في سلاح الجو، إنهم مستعدون للتعامل مع أكثر من جبهة قتال واحدة، بما في ذلك اليمن ولبنان. ويعتقد جيش الاحتلال أنه سيتلقى إنذاراً مسبقاً قبل أي هجوم أميركي، الأمر الذي سيسمح له بتفعيل منظومات الدفاع، ويمنحه الوقت للاستعداد.

تجدد الغارات الإسرائيلية على لبنان

في سياق متّصل، تستمر الغارات الإسرائيلية على مواقع في لبنان. وأعلن جيش الاحتلال صباح اليوم الخميس، أنه هاجم "مخازن وسائل قتالية، ومنصّات إطلاق صواريخ ومواقع عسكرية في جنوب لبنان"، الليلة الماضية، زاعماً أنها تابعة لحزب الله. وأفادت وسائل إعلام عبرية، في الأيام الأخيرة، بأنّ وتيرة الهجمات التي تسارعت في الأيام الأخيرة قد تزداد أكثر في الفترة القريبة.



وتأتي الغارات الإسرائيلية في إطار الخروق المستمرة لاتفاق نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، رغم الدعوات اللبنانية المتواصلة للمجتمع الدولي للتدخل ووقفها. وتشير تقارير منظمات دولية، من بينها "هيومن رايتس ووتش"، والمجلس النرويجي للاجئين، والمكتب الأممي لحقوق الإنسان، إلى أنّ الاحتلال يستهدف في غاراته البنية التحتية بتركيز واضح على "منع التعافي"، إذ استهدفت المسيّرات آليات إصلاح الطرق، وخطوط إمداد المياه، ومنشآت الطاقة الشمسية في قرى حيوية مثل طير حرفا وعيتا الشعب.




## الأسواق اليوم | تراجع الذهب وصعود الدولار ترقباً لبيانات أميركية
19 February 2026 08:01 AM UTC+00

تحركت أسواق اليوم الخميس بين ضغط الدولار وترقب بيانات التضخم الأميركية التي من المنتظر أن تصدرها غداً الجمعة وزارة التجارة الأميركية، ما دفع الذهب إلى التراجع بعد قفزة قوية، بينما هدأ النفط بعد صعود حاد، وواصل الدولار مكاسبه مقابل العملات الرئيسية.

أسعار الذهب اليوم

تراجعت أسعار الذهب اليوم الخميس بعد ارتفاعها بأكثر من 2% في الجلسة السابقة، مع صعود الدولار قبيل صدور تقرير مهم للتضخم قد يعطي مؤشرات إضافية حول مسار الفائدة في الولايات المتحدة. وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.4% إلى 4961.57 دولارا للأوقية بحلول الساعة 01:12 بتوقيت غرينتش، بعدما قفز 2.1%  أمس الأربعاء. وهبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم إبريل/نيسان 0.6% إلى 4981 دولاراً. وسجل الدولار أعلى مستوى في أكثر من أسبوع، ما يزيد تكلفة الذهب على حائزي العملات الأخرى.

ومع إغلاق أسواق البر الرئيسي الصيني وهونغ كونغ وسنغافورة وتايوان وكوريا الجنوبية لعطلات رأس السنة القمرية الجديدة، تراجعت أحجام التداول وارتفعت فرص التقلبات وفق المتعاملين. وتترقب الأسواق طلبات إعانة البطالة لاحقاً اليوم وبيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي في الولايات المتحدة غداً الجمعة، وهو مقياس التضخم المفضل لمجلس الاحتياطي الاتحادي، فيما تُظهر أداة "فيد ووتش" التابعة لـ "سي إم إي أن" الأسواق تتوقع 3 تخفيضات للفائدة هذا العام بواقع ربع نقطة مئوية لكل خفض.



وكان الذهب قد ارتفع أمس بأكثر من 2% بدافع طلب الملاذات الآمنة بعد انتهاء محادثات سلام في جنيف بين أوكرانيا وروسيا من دون تقدم. وأما المعادن الأخرى، فقد تراجعت الفضة 0.5% إلى 76.83 دولاراً للأوقية بعد هبوطها بأكثر من5% أمس، ونزل البلاتين 0.1% إلى 2069.35 دولاراً، وهبط البلاديوم 0.5% إلى 1707.53 دولارات.

أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة اليوم الخميس بعد ارتفاعها 4% في اليوم السابق، بينما يقيّم المستثمرون جهود الولايات المتحدة وإيران لحل خلافهما رغم تكثيف أنشطتهما العسكرية في منطقة رئيسية لإنتاج النفط. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 12 سنتاً أو 0.2% إلى 70.23 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 01:10 بتوقيت غرينتش، وهبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 8 سنتات أو 0.1% إلى 65.11 دولاراً للبرميل. وكان الخامان قد أغلقا أمس على مكاسب تتجاوز 4% مسجلين أعلى مستوياتهما منذ 30 يناير/كانون الثاني، مع تقييم احتمالات اضطراب الإمدادات وسط مخاوف من صراع بين الولايات المتحدة وإيران.

عودة الدولار

ارتفع الدولار اليوم الخميس بعد أن أظهر محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي أن صانعي السياسات ليسوا في عجلة من أمرهم لخفض الفائدة، وأن عدداً منهم أبدى انفتاحاً على رفعها إذا ظل التضخم مرتفعاً. ومع صعود العوائد الأميركية، حافظ الدولار في التعاملات الآسيوية المبكرة على مكاسب الليلة الماضية أمام اليورو والين، ما أبقى اليورو دون 1.18 دولار، وتداول قرب 1.1788 دولار. وتلقى الين ضغوطاً مع صعود الدولار واستقر عند 154.78 مقابل الدولار، فيما خفّضت عطلات هونغ كونغ والصين وتايوان من نشاط التداولات، واستقر اليوان عند 6.89 مقابل الدولار في التعاملات خارج البر الرئيسي.

(العربي الجديد، رويترز، أسوشييتد برس)




## "فرانس برس" عن مدير منظمة الطاقة الذرية الإيرانية: لا يمكن لأي بلد حرمان إيران من حقها في تخصيب اليورانيوم
19 February 2026 08:03 AM UTC+00





## ألمانيا تدرس شراء العشرات من مقاتلات إف-35 بعد تعثر مشروع أوروبي
19 February 2026 08:06 AM UTC+00

نقلت وكالة رويترز عن مصدرين أن ألمانيا تدرس طلب المزيد من مقاتلات إف-35 الأميركية في خطوة من شأنها تعميق اعتماد برلين على التكنولوجيا العسكرية الأميركية في ظل تعثر برنامجها المشترك مع فرنسا لتطوير مقاتلات من الجيل التالي. وقال أحد المصدرين إن برلين تجري مفاوضات قد تؤدي إلى شراء أكثر من 35 مقاتلة إضافية. وكانت ألمانيا قد اشترت 35 طائرة في عام 2022، ومن المقرر أن يبدأ تسليمها في وقت لاحق من هذا العام.

ويأتي الشراء المحتمل لمزيد من المقاتلات من تصنيع لوكهيد مارتن، التي تزيد تكلفة الواحدة منها على 80 مليون دولار، في أعقاب ضغوط واشنطن على حلفائها الأوروبيين لزيادة الإنفاق الدفاعي. وفي حال إتمام جميع عمليات الشراء المحتملة والطلبيات الحالية لطائرات إف-35، سيصل عدد المقاتلات لدى ألمانيا إلى نحو 85 طائرة، إلا أن المصدرين أشارا إلى أن النتيجة لا تزال غير مؤكدة. ويشكل توسيع أسطول ألمانيا من طائرات إف-35 تحولاً استراتيجياً نحو تكامل عسكري أعمق مع الولايات المتحدة، بعيداً عن الاستقلالية الدفاعية الأوروبية التي تمثل أولوية لفرنسا.



وتواجه ألمانيا وفرنسا مأزقاً بشأن برنامج نظام القتال الجوي المستقبلي، وهو مشروع تبلغ تكلفته 100 مليار يورو يعاني من مشكلات عديدة منذ إطلاقه عام 2017، لبناء طائرة من الجيل التالي تحل محل الطائرات الفرنسية والألمانية والإسبانية اعتباراً من عام 2040. وفي ظل السيناريو الراهن، قد تتخلى ألمانيا وفرنسا عن المشروع.

وقال المستشار الألماني فريدريش ميرز، يوم الجمعة، إن برلين بدأت محادثات مع فرنسا بشأن ردع نووي أوروبي، بينما قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن على أوروبا أن تصبح قوة جيوسياسية نظراً لأن التهديد الروسي لن يزول. ودعا ميرز، الذي أكد ضرورة تعزيز المنطقة لعلاقاتها مع الولايات المتحدة، واشنطن في خطابه الافتتاحي لمؤتمر ميونخ للأمن، إلى "إصلاح الثقة وإحيائها" في حقبة جديدة خطيرة من سياسات القوى العظمى، محذراً من أن الولايات المتحدة لا تستطيع العمل بمفردها في ظل انهيار النظام العالمي القديم.

وأضاف ميرز: "بدأت محادثات سرية مع الرئيس الفرنسي بشأن الردع النووي الأوروبي. نحن الألمان ملتزمون بواجباتنا القانونية، ونعتبر أن الأمر أساسي في إطار شراكتنا النووية في حلف شمال الأطلسي (ناتو). ولن نسمح بظهور مناطق ذات مستويات أمنية متباينة في أوروبا".

من جانبه، أكد ماكرون أن على أوروبا أن تركّز جهودها على تفكير استراتيجي طويل الأمد، يشمل بناء قدرات على تنفيذ ضربات عميقة، وتقييم سبل دمج الردع النووي الفرنسي في البنية الأمنية المستقبلية للاتحاد الأوروبي. وفي كلمة ألقاها أمام مؤتمر ميونخ للأمن، رفض ماكرون ما يتردد عن أن أوروبا تشهد حالة تدهور، مؤكداً أن القارة قادرة على تعزيز موقعها إذا تحلّت بالجرأة والرؤية الاستراتيجية. ودافع عن جهود أوروبا في مكافحة التضليل الإعلامي والتجاوزات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، معتبراً أنها تمثل تهديداً مباشراً للديمقراطيات الغربية.

(رويترز، العربي الجديد)




## بغداد تكشف مضمون رسائل واشنطن بشأن المالكي: عقوبات محتملة على العراق
19 February 2026 08:16 AM UTC+00

كشفت وزارة الخارجية العراقية، اليوم الخميس، مضمون الرسالة الشفهية التي تسلمتها من الجانب الأميركي، بخصوص ترشح رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي لرئاسة الحكومة مجدداً، مؤكدة أن الرسالة تضمنت تلميحاً بإمكانية فرض عقوبات على البلاد، إلى جانب معايير تتعلق بطبيعة التعاون وتشكيل الحكومة العراقية المقبلة. ووفقاً لبيان للوزارة صدر توضيحاً للمقابلة التي أجراها وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، مع محطة عراقية فضائية، فإنه "في سياق المقابلة وردت بعض التفسيرات والمعلومات التي تداولتها وسائل الإعلام خارج سياقها، ولا سيما ما يتعلق بعدم وجود أي تلويح بفرض عقوبات على العراق".

وأوضحت أن "الرسالة الشفهية التي تم استلامها من الجانب الأميركي في واشنطن، بخصوص تمسّك الكتلة الأكبر (الإطار التنسيقي) بمرشحها الحالي (نوري المالكي)، تضمنت فقرتين رئيسيتين، الأولى اشتملت على تلميح واضح وصريح بإمكانية فرض عقوبات على بعض الأفراد والمؤسسات". وأضافت أن "الفقرة الثانية تضمنت مجموعة من المعايير المرتبطة بطبيعة التعاون والعمل المشترك مع الولايات المتحدة الأميركية، لا سيما في ما يتعلق بتشكيل أي حكومة قادمة وآليات عملها".

وذكر بيان الخارجية أن "حديث الوزير خلال المقابلة انصبّ على المعايير الواردة في الفقرة الثانية، ولم يتطرق إلى مضمون الفقرة الأولى المتعلقة بالتلميح بالعقوبات". يأتي ذلك في ظل رفض أميركي معلن إزاء ترشح المالكي، فقد أكدت تصريحات متتابعة لمسؤولين أميركيين أن موقف واشنطن "ثابت وحازم" وأن الإصرار على الترشيح سيجبر أميركا على إعادة تقييم علاقاتها مع العراق.

وينظر إلى التصريحات الأميركية على أنها تصعيد سياسي مباشر، خاصة مع تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، انتقد فيها المسار الذي اتبع خلال تولي المالكي رئاسة الحكومة لثماني سنوات، ولمح إلى تداعيات محتملة على العراق في حال عودة المالكي إلى المنصب. في المقابل، جدد النائب عن كتلة "بدر" وهي جزء من الإطار التنسيقي، أبو تراب التميمي، تأكيده بالتمسك بترشيح المالكي، وقال في تصريح صحافي أمس الأربعاء، إن "المالكي ما يزال المرشح الأبرز للإطار لتولي منصب رئيس الوزراء، وأن الضغوط الخارجية، وفي مقدمتها الأميركية، لن تغيّر من موقفنا بشأن هذا الاستحقاق".

ويرى الأكاديمي العراقي، غسان الحلفي، أن بيان الخارجية العراقية يؤشر إلى تصاعد حساسية الملف داخلياً وخارجياً، وقال لـ"العربي الجديد"، إن "البيان نقل الملف من مستوى التصريحات غير الرسمية الى مستوى الإقرار المؤسسي، وهو ما يعكس تصاعد خطورة عدم حسم الملف".

وأكد أن "أي تلويح بالعقوبات وإن كان موجهاً لأفراد أو مؤسسات بعينها، ينعكس بالضرورة على صورة العراق المالية والاستثمارية، ويضعف ثقة الشركاء الدوليين، الأمر الذي يتطلب موقفاً حاسماً من الإطار التنسيقي وعدم إطالة عمر الأزمة". وشدد أن "الإطار بات أمام معادلة صعبة، فالإصرار على مرشحه قد يفسر أميركياً على أنه تحد مباشر، بينما التراجع قد يضعف تماسك الإطار داخلياً ويعزز حجم الانقسام بين قواه".



يأتي ذلك في وقت يواجه فيه الإطار التنسيقي، الذي يضم قوى شيعية، انقساماً متصاعداً بشأن ترشيح المالكي، وبحسب معلومات أوردها "العربي الجديد" في وقت سابق فإن قادة الإطار أخفقوا في عقد آخر اجتماعين دعوا إليهما في اليومين الماضيين، في ظل رفض المالكي المشاركة بسبب وجود رغبة حقيقية لدى قيادات داخل التحالف في مناقشة إعلان سحب ترشيحه وطرح بدائل.




## زوكربيرغ يقرّ بتأخر "ميتا" في رصد القاصرين على منصاتها
19 February 2026 08:16 AM UTC+00

أعرب مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، يوم الأربعاء، عن أسفه لبطء الشركة في تحديد المستخدمين القاصرين على "إنستغرام"، وذلك في ظلّ انتقادات لاذعة واجهها في محاكمة تاريخية تتعلق بوسائل التواصل الاجتماعي، على خلفية اتهامات لشركته بتعمد استهداف الأطفال.

وعندما طُلب منه التعليق على شكاوى داخلية في الشركة تفيد بأنّ الجهود المبذولة للتحقّق من استخدام أطفالٍ دون سن الثالثة عشرة للمنصّة ليست كافيةً. أشار زوكربيرغ، البالغ من العمر41 عاماً، والمالك أيضاً لـ"فيسبوك" و"واتساب"، أن تحسيناتٍ أُجريت بالفعل. لكنه أضاف: "كنتُ دائماً أتمنّى لو أننا وصلنا إلى ذلك في وقتٍ أبكر".

وكان زوكربيرغ الشاهد الأكثر ترقّباً في المحاكمة الجارية في كاليفورنيا، وهي الأولى ضمن سلسلة دعاوى رفعتها عائلاتٌ أميركية ضد منصّات التواصل الاجتماعي. ومثّلت المحاكمة المرّة الأولى التي يتحدث فيها الملياردير، بشكلٍ مباشر وأمام هيئة محلفين وتحت القسم، حول قضيةَ السلامة على منصّاته التي تهيمن على العالم.

واستمعت هيئةُ المحلفين المؤلفة من 12 عضواً في لوس أنجليس إلى إفادةٍ ازدادت حدّةً وتوتراً مع إصرار محامي المدّعين مارك لانيير على مساءلة زوكربيرغ بشأن التحقق من العمر، وبشأن الفلسفة التي يستند إليها في اتخاذ القرارات داخل شركة التواصل الاجتماعي الضخمة التي يسيطر عليها.

وخلال استجواب محامييه، ظهر زوكربيرغ أكثرَ ارتياحاً، واعتبر أن الوقت الذي يقضيه المستخدمون على التطبيق هو "أثرٌ جانبي" لتجربةٍ ذات جودة. كما شدّد على قناعته بأن "آبل" و"غوغل"، وهما الشركتان اللتان تقفان وراء أنظمة التشغيل التي تعمل على معظم هواتف العالم الذكية، ينبغي أن تنظّما التحقق من العمر على مستوى الهاتف نفسه بدلاً من تركه لكل تطبيقٍ على حدة. وشرح بالقول: "إن القيام بذلك على مستوى الهاتف أوضح بكثير من أن يُطلب من كل تطبيقٍ على حدة أن ينفّذه"، مضيفاً: "سيكون الأمر سهلاً جداً بالنسبة إليهما".

وواجه زوكربيرغ سيلَ رسائل بريدٍ إلكتروني داخلية، بينها تحذيراتٌ من زملاء بأن آليات التحقق من العمر غير مناسبة للغرض، وأخرى بدت وكأنها تُظهر بوضوح أن تشجيع المستخدمين على قضاء وقتٍ أطول على "إنستغرام" كان، لفترةٍ طويلة، هدفاً مركزياً لدى الشركة.

ومن المقرر أن تستمر المحاكمة حتى أواخر مارس/آذار، ليبتّ المحلفون في ما إذا كانت "ميتا" وكذلك "يوتيوب" المملوك لـ"غوغل" تتحمّلان مسؤوليةً عن المشكلات النفسية التي تقول الشكوى إن كايلي جي. إم. (Kaley G.M.)، وهي شابة في العشرين من عمرها من ولاية كاليفورنيا، عانتها بعد أن كانت مستخدمةً نشيطة جداً لمنصّات التواصل منذ طفولتها. وبحسب ما طُرح في القضية، بدأت كايلي استخدام "يوتيوب" وهي في السادسة من عمرها، و"إنستغرام" في التاسعة، ثم "تيك توك" و"سناب شات".



ولا يُسمح لمن هم دون الثالثة عشرة باستخدام "إنستغرام"، وقد ضغطَ لانيير على زوكربيرغ بشأن حقيقة أن كايلي استطاعت التسجيل بسهولة على المنصة. وتمّت مواجهة زوكربيرغ أيضاً بوثيقةٍ داخلية تفيد بأن "إنستغرام" كان يضم أربعة ملايين مستخدمٍ دون 13 عاماً في عام 2015، وهو الوقت الذي تقول الشكوى إن المدّعية تبنّت فيه التطبيق، وإن 30 % من جميع الأطفال بين 10 و12 عاماً في الولايات المتحدة، أو ما يُعرفون بـ"المراهقين الصغار"، كانوا من مستخدميه. ورأى زوكربيرغ أنّ الشركة "في المكان الصحيح الآن" عندما يتعلّق الأمر بالتحقق من العمر.

ومضى لانيير في القول إن شباناً مثل كايلي كانوا عرضةً لجهود "ميتا" الرامية إلى زيادة الوقت المُستغرق على تطبيقاتها شديدة الشعبية، رغم أن زوكربيرغ أدلى سابقاً بشهادة تحت القسم أمام الكونغرس الأميركي تفيد بأن ذلك ليس الحال. وأمام رسائل بريدٍ إلكتروني تُظهر أهدافاً داخلية متعلقة بالاستخدام، أقرّ زوكربيرغ بأن الشركة "كانت لديها في السابق أهدافٌ مرتبطة بالوقت"، لكنه شدّد على أن الغاية دائماً هي "بناء خدماتٍ مفيدة" تربط الناس بعضهم ببعض.

وقُرئت عليه كذلك رسالةٌ قديمة من الرئيس السابق للسياسات العامة نيك كليغ جاء فيها: "إنّ ادعاءنا بعدم السماح لمن هم دون سن الثالثة عشرة باستخدام منصتنا، مع عدم وجود آلية لتطبيق ذلك، أمرٌ لا يُمكن تبريره".

وتهدف المحاكمة إلى تحديد ما إذا كانت "غوغل" و"ميتا" قد صممتا منصّاتهما عمداً لتشجيع الاستخدام القهري لدى اليافعين، بما يضر بصحتهم النفسية. ومن المتوقع أن تُرسّخ هذه القضية معياراً لحل آلاف الدعاوى القضائية التي تُحمّل وسائل التواصل الاجتماعي مسؤولية تفشي الاكتئاب والقلق واضطرابات الأكل والانتحار بين الشباب. وكانت "تيك توك" و"سناب شات"، المذكورتان أيضاً في الشكوى، قد توصلتا إلى تسوياتٍ مع المدّعية قبل بدء المحاكمة.






## الأردن: استقرار أسعار السلع الغذائية مع بدء رمضان إلا اللحوم
19 February 2026 08:23 AM UTC+00

أظهرت مجريات السوق المحلي في الأردن في أول يوم من رمضان، استقرار غالبية أسعار المواد الغذائية وانخفاض بعضها مثل الدجاج فيما عرفت أسعار أصناف من اللحوم المنتجة محلياً والمستوردة من عدة مناشئ ارتفاعاً.

ويتوقع أن ترتفع حركة التسوق هذا اليوم مع صرف رواتب العاملين في الجهاز الحكومي والمتقاعدين المدنيين والعسكريين، حسبما قررت الحكومة قبل أيام لتمكين الأسر من تلبية احتياجاتها مع بداية الشهر الفضيل. وأعلنت وزارة الصناعة والتجارة والتموين ومؤسسات حكومية وضع خطط رقابية تستهدف ضبط الأسعار ومواجهة أي حالات مغالاة فيها وتعزيز المخزون الاستراتيجي من مختلف المواد الغذائية لتلبية ارتفاع الطلب بنسبة لا تقل عن 30% في الشهر الفضيل إلى جانب تشديد الرقابة على جودة المنتجات المبيعة في السوق، وصلاحيتها.

وأكدت الوزارة في بيانات صحافية صادرة عنها أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة لضبط السوق وضمان استقرار الأسعار وانتظام عمل سلاسل التوريد بشكل مستمر، سواء للمنتجات المحلية أو المستوردة من مناشئ مختلفة.

ويستورد الأردن ما لا يقل عن 80% من احتياجاته الغذائية من الخارج لعدم وجود إنتاج محلي من بعض السلع وعدم الكفاية من أخرى، فيما يحقق الاكتفاء الذاتي من الألبان وأصناف من الخضراوات وبيض المائدة.



وقالت مديرة الاتحاد النوعي لمربي الدواجن بالإنابة روان أبو عادي إن "كميات الدجاج متوفرة في الأسواق رغم ارتفاع الطلب وأسعارها أقل بنسبة 20% عن العام الماضي، وهنالك وفرة في الإنتاج هذه الفترة، ولا داعي للتهافت على الشراء". فيما أفاد عضو غرفة تجارة عمان علاء ديرانية لـ"العربي الجديد" بأن "المواد التموينية كافة متوفرة في السوق المحلي بكميات كبيرة تزيد على حاجة الاستهلاك، حيث يستعد التجار مبكراً للشهر الفضيل من ناحية زيادة الكميات، وبخاصة السلع الرمضانية".

وأضاف أن "الأسعار على الأغلب مستقرة والمنافسة تدفع باتجاه انخفاض بعضها وتقدم المولات والمتاجر الكبرى تخفيضاً على الأسعار، ما يصب في مصلحة المستهلك، مشيراً إلى أهمية عدم التهافت على الشراء، لكون المواد متاحة ولا يوجد ما يستدعي تخزين كميات كبيرة منها لدى المواطن".




## "فرانس برس" عن الأمم المتحدة: أفعال إسرائيل في الضفة الغربية وغزة تثير مخاوف من تطهير عرقي
19 February 2026 08:24 AM UTC+00





## من تنظيف الأحذية إلى الحظ... كيف يفرض مدربو كرة القدم الانضباط؟
19 February 2026 08:27 AM UTC+00

في عالم كرة القدم الحديثة، لم تعد الغرامات المالية وحدها الوسيلة المفضلة لفرض الانضباط داخل غرف الملابس، إذ اتجه بعض المدربين إلى أساليب أكثر تأثيراً وابتكاراً، تقوم على تحميل اللاعب مسؤولية سلوكه عملياً لا مادياً فقط. وكشف النجم السابق لنادي ليفربول، والمدرب الحالي، الإسباني ألبرت رييرا (43 عاماً)، عن نظام فريد وغير تقليدي للعقوبات يعتمد عليه لفرض الانضباط داخل فريقه الجديد.

رييرا، الذي تولّى مؤخراً منصب المدير الفني لنادي آينتراخت فرانكفورت الألماني، يبدو أنه دخل التجربة بأفكار صارمة ومبتكرة لضبط سلوك اللاعبين داخل غرفة الملابس. وأوضح المدرب الإسباني في تصريحات نقلتها صحيفة ذا صن البريطانية قبل أيام أنه إلى جانب الغرامات المالية المعتادة على مخالفات مثل التأخر عن التدريبات، قام بتطبيق نظام "عجلة الحظ"، التي تفرض عقوبة إضافية على اللاعب المخالف، وقال: " لدينا غرامات، وقد شرحت للاعبين قيمتها، كما أن لدينا عجلة العقوبات التي يجب أن يديروها".

وأضاف ذاكراً "هناك علامة تعني أنك تدفع الغرامة، لكنك في الوقت نفسه تتأثر من ناحيتين. أولاً من الجيب، أي دفع المال، وهذا مؤلم بحد ذاته، لكن هناك أمر آخر أيضاً، ليس المال فقط. على اللاعب كذلك أداء عمل معيّن تحدده العجلة، فقد يُطلب منه تنظيف أحذية جميع لاعبي الفريق، أو قضاء ساعة مع محلل الأداء، أو حتى العمل ساعة مع عامل العناية بأرضية الملعب، كي يشعر بقيمة هذه الأعمال وكل من يقوم بها". وأكد رييرا أن الرسالة واضحة للاعبين، قائلاً: "هل تريد أن تتأخر؟ لا مشكلة، لديك عمل إضافي. تريد أن تكررها؟ استمر، وواصل العمل، لا مشكلة. لكن في النهاية، أعتقد أن الالتزام بالوقت هو الخيار الأفضل".



عقوبات غير تقليدية في كرة القدم

في لايبزيغ، وضع المدير الفني رالف رانغنيك عام 2018، "عجلة حظ" أيضاً داخل غرفة الملابس، حيث يدير اللاعب المخالف العجلة بنفسه، لتحدد له نوع العقوبة، التي غالباً ما تكون أعمالاً خدمية، مثل تنظيف مرافق النادي أو العمل لساعات في متجر الفريق. وفي شالكه، اختار المدرب دومينيكو تديسكو مساراً مختلفاً في العام ذاته، عندما فرض على بعض لاعبيه، وعلى رأسهم المغربي أمين حارث، العمل في متجر النادي والمشاركة في أنشطة مؤسسة "شالكه يساعد" الخيرية بدل الاكتفاء بالغرامة المالية. وفي نادي سوانزي سيتي الإنكليزي، فرض المدرب، جاب هينك عقوبة على لاعب بعد تأخره عن التدريب، حيث جعله يدخل ملعب التدريب مرتدياً زي المدرسة أمام الفريق والجمهور في عقوبة رمزية تؤكد أهمية الالتزام بالمواعيد.




## نجم ألماني يرفض البقاء في "البريمييرليغ" لهذه الأسباب
19 February 2026 08:27 AM UTC+00

يرفض نجم نادي نيوكاسل يونايتد الإنكليزي، الألماني نيك فولتماده (24 عاماً) فكرة البقاء في منافسات "البريمييرليغ"، بعدما فشل في التأقلم مع طريقة الحياة اليومية في المملكة المتحدة، الأمر الذي دفعه إلى تقديم طلب رسمي لإدارة فريقه، يطلب منها السماح له في العودة مرة أخرى إلى "البوندسليغا".

وذكرت صحيفة بيلد الألمانية، أمس الأربعاء، أن نيك فولتماده تعرض لصدمة كبرى، بعدما شاهد أجواء "البريمييرليغ"، التي تتطلب منه العمل بشكل يومي، حتى يحصل على مكانه في التشكيلة الرسمية لنادي نيوكاسل يونايتد، لكن مُشكلته الرئيسية، كانت دائماً خارج الملاعب، لأن صاحب الـ24 سنة يُعاني أزمة نفسية في الفترة الحالية، بسبب عدم قدرته على مجاراة نسق الحياة اليومية في المملكة المتحدة.

وتابعت أن نيك فولتماده يُعاني اختلافاً في اللغة والثقافة، ما جعل المهاجم الألماني يُفضل البقاء في منزله خلال فترة عُطله الأسبوعية، لأنه لم يستطع الاعتياد على الحياة اليومية، بالإضافة إلى أنه يُدرك جيداً أن عودته إلى منافسات الدوري الألماني لكرة القدم، ستجعله يشعر بالنشاط والحيوية مرة أخرى، خاصة أن وكيل أعماله أبلغه باهتمام كل من بايرن ميونخ وشتوتغارت بخدماته.



وأوضحت أن إدارة نادي نيوكاسل يونايتد حاولت خلال الفترة الماضية، الجلوس مع نيك فولتماده، والاستماع لجميع مطالبه، بالإضافة إلى تقديمها العديد من النصائح، حول ضرورة قيام صاحب 24 عاماً بالتأقلم مع زملائه في الفريق، وبعدها يبدأ بالاعتياد على الحياة اليومية في المدينة، التي يقطنها بالمملكة المتحدة، لكن المهاجم الألماني طالبهم بضرورة السماح له بالعودة إلى بلاده مرة أخرى.

وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن نيك فولتماده متخوف من فكرة البقاء في المملكة المتحدة، لأنه لن يستطيع التأقلم فيها مع طبيعية الحياة اليومية، ويعمل خلال الفترة القادمة على الاستماع مع وكيل أعماله للعروض المقدمة من قبل الأندية الألمانية فقط، لأن صاحب 24 عاماً لا يريد اللعب سوى في منافسات "البوندسليغا".




## "فرانس برس" عن فرق إسعاف: 16 قتيلاً على الأقل في انفجار بمبنى في كراتشي الباكستانية
19 February 2026 08:42 AM UTC+00





## السجن مدى الحياة لرئيس كوريا الجنوبية السابق بعد إدانته بالتمرد
19 February 2026 08:44 AM UTC+00

حُكم على رئيس كوريا الجنوبية السابق يون سوك يول اليوم الخميس بالسجن مدى الحياة على خلفية إعلانه الأحكام العرفية لفترة وجيزة في أواخر عام 2024. وقال القاضي جي غوي يون من محكمة سيول المركزية خلال تلاوته الحكم: "نحكم على يون بالسجن مدى الحياة" لإدانته بقيادة تمرد. وبذلك أفلت الزعيم المحافظ السابق من عقوبة الإعدام التي طالبت بها النيابة العامة.

وفي خطاب مفاجئ مساء الثالث من ديسمبر/ كانون الأول 2024، أعلن يون سوك يول الأحكام العرفية وسط نزاع حاد حول الميزانية وأمر الجيش باقتحام الجمعية الوطنية (البرلمان). وكان ذلك الإعلان قصير الأجل، لكنه أغرق كوريا الجنوبية في اضطرابات سياسية. وبرر يون إجراءه باتهام المعارضة بالتآمر على الدولة والاختراق من قبل الشيوعيين، رغم عدم تقديم أي دليل يدعم هذه الادعاءات. وجرت مساءلة يون بسبب هذا التحرك، وعُزل رسمياً من منصبه بقرار من المحكمة الدستورية في الرابع من إبريل/ نيسان 2025.

وأفاد شهود عسكريون بأن يون أمر الجنود بإخراج البرلمانيين بالقوة من المجلس، في محاولة لمنع تصويت كان يمكن أن يبطل إعلان الأحكام العرفية. ونفى يون مراراً هذه الادعاءات في تصريحات علنية. إلا أن عدداً كافياً من النواب تمكنوا من دخول القاعة التي كانت محاصرة بالجنود، وأصدروا قراراً ضد هذا الاستيلاء على السلطة، ما أجبر الرئيس آنذاك على التراجع.



لم تُعلق الحكومة المدنية في نهاية المطاف إلا لمدة ست ساعات فقط، لكن هذا الاستيلاء على السلطة أثار أزمة سياسية عميقة وطويلة الأمد في البلاد. ومن المتوقع أن تصدر المحكمة التي دانت أيضاً وزير الدفاع السابق كيم يونغ هيون، الأحكام بحق المتهمين الآخرين مع يون سوك يول بعد ذلك بوقت قصير.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## بيليغرينو.. موهبة تحيي نموذج المهاجم الكلاسيكي في إسبانيا
19 February 2026 08:48 AM UTC+00

تُصنَّف إسبانيا، بحسب غالبية التقديرات، ضمن نخبة المنتخبات الثلاثة الأوفر حظاً للمنافسة على لقب كأس العالم المقبلة، وإذا لم تتفق جميع الآراء على اعتبارها المرشح الأول للتتويج، فإن ذلك يعود إلى معطى بات واضحاً للجميع؛ فمنذ رحيل فرناندو توريس ودافيد فيا عن صفوف "لاروخا"، لم ينجح المنتخب في العثور على مهاجم صريح من الطراز الرفيع ذاته الذي اعتادت عليه الجماهير الإسبانية لسنوات طويلة.

وفي بطولة أمم أوروبا الأخيرة، تولّى ألفارو موراتا المهمة، وبذل جهداً كبيراً داخل الملعب، إلا أن أرقامه التهديفية لم تكن لافتة. ومنذ ذلك الحين، أثبت خيار اللعب دون مهاجم صريح، بالاعتماد على ميكيل أويارزابال أو فيران توريس كمهاجم وهمي، أنه الحل الأكثر فاعلية حتى الآن. ومع ذلك، فإن امتلاك مهاجم من طراز مختلف في البطولات الكبرى يبقى أمراً أساسياً. ويُعد فرناندو يورينتي، الذي كان عنصراً حاسماً في اللقب العالمي الوحيد الذي يتوسط قميص إسبانيا، المثال الأوضح على أهمية هذا النوع من المهاجمين. 

وبحسب تقرير صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، أمس الأربعاء، يبرز اسم لم يكن متوقعاً: ماتيو بيليغرينو البالغ من العمر 24 عاماً، حيث يتميّز مهاجم بارما ببنية جسدية قوية، إذ يبلغ طوله 1.92 متر، وقد ساهم هذا الموسم في 44% من أهداف فريقه، بعد أن سجّل 7 أهداف وقدّم تمريرة حاسمة واحدة، في فريق لم يتمكن سوى من تسجيل 18 هدفاً إجمالاً، ليُعد ثاني أضعف هجوم في الدوري الإيطالي. ويحمل ماتيو جنسيتين؛ الأرجنتينية، التي مثّلها مع منتخب تحت 21 عاماً، بحكم والده، المدرب الحالي لنادي لانوس ولاعب سابق في أندية عدة أبرزها فالنسيا، إضافة إلى الجنسية الإسبانية، إذ وُلد في فالنسيا وتدرّج في مدرسة باتيرنا الكروية.



ويتميّز بيليغرينو بقوة كبيرة في الكرات الهوائية، وسهولة في الوصول إلى المرمى، كما يمثل نموذجاً هجومياً مختلفاً تماماً عن بقية الخيارات المتاحة حالياً، وهو اسم يستحق المتابعة، لا سيما أنه لم يُستدعَ حتى الآن إلى المنتخب الأول سواء من قبل إسبانيا أو الأرجنتين، ما يعني أنه لم يضطر بعد إلى حسم قراره النهائي بشأن المنتخب الذي سيمثّله مستقبلاً. وكان من الممكن أن يؤدي سامو أوموروديون أيضاً هذا الدور، غير أن إصابته الخطيرة في الركبة حالت دون ذلك. ورغم ذلك، فإن صغر سنه يمنحه فرصة الظهور مستقبلاً بقميص المنتخب في مونديالي 2030 أو 2034. وبالنظر إلى المرحلة المقبلة، يظل بورخا إيغليسياس، الذي شارك في الاستدعاءات الأخيرة وقدّم موسماً مميزاً، في موقع الصدارة بين الخيارات المتاحة، أما موراتا، فرغم أنه لم يُستبعد بأي حال، إلا أنه مطالب باستعادة مستواه خلال الأشهر القادمة.




## "مايكروسوفت" تنفي استخدام تقنياتها لمراقبة المدنيين
19 February 2026 08:59 AM UTC+00

أعلنت شركة مايكروسوفت أنها لا تعتقد أن إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) تستخدم تقنيتها للمراقبة الجماعية للمدنيين، لكنها أضافت أنها تُزوّد الإدارة بأدواتٍ سحابية للإنتاجية والتعاون.

وجاء بيان الشركة أمس الأربعاء، ردّاً على تحقيق نشرته صحيفة ذا غارديان ليل الثلاثاء، كشف أن إدارة الهجرة والجمارك الأميركية زادت اعتمادها على تقنية "مايكروسوفت" السحابية العام الماضي مع تكثيف عمليات الاعتقال والترحيل. واستندت الصحيفة في تقريرها إلى وثائق مُسرّبة.

وبحسب "ذا غارديان"، فإن إدارة الهجرة والجمارك الأميركية زادت بأكثر من ثلاثة أضعاف كمية البيانات التي خزّنتها على منصة شركة مايكروسوفت السحابية "أزور" خلال الأشهر الستة التي سبقت يناير/كانون الثاني 2026، وهي فترة شهدت تضخماً في ميزانية الإدارة وتوسعاً سريعاً في عدد موظفيها. وأضافت الصحيفة أن إدارة الهجرة والجمارك الأميركية بدت وكأنها تستخدم مجموعة من أدوات "مايكروسوفت" الإنتاجية، إضافةً إلى منتجاتٍ مدعومة بالذكاء الاصطناعي، للبحث في البيانات الموجودة على "أزور" وتحليلها.

وفي بيانٍ منسوبٍ إلى متحدّث باسم "مايكروسوفت"، أكدت الشركة: "كما ذكرنا سابقاً، تُقدّم مايكروسوفت أدوات إنتاجية وتعاونية سحابية لوزارة الأمن الداخلي التي تتبع لها إدارة الهجرة والجمارك، وكذلك لإدارة الهجرة والجمارك، وذلك عبر شركائنا الرئيسيين". وأضاف: "لا تسمح سياسات مايكروسوفت وشروط الخدمة باستخدام تقنياتنا للمراقبة الجماعية للمدنيين، ولا نعتقد أن إدارة الهجرة والجمارك منخرطة في مثل هذا النشاط".

ولفتت الشركة إلى أنه ينبغي على الكونغرس الأميركي والسلطة التنفيذية والمحاكم وضع "حدود قانونية واضحة" بشأن الاستخدام المسموح به للتقنيات الناشئة من قبل جهات إنفاذ القانون.

من جهتها، ردت إدارة الهجرة والجمارك بأنها "لن تُعلّق على تفاصيل تتعلق بأساليب وأدوات وتقنيات التحقيق المستخدمة في التحقيقات الجنائية الجارية"، لكنها أكدت أنها "تستخدم أشكالاً مختلفة من التكنولوجيا للمساعدة في إلقاء القبض على المجرمين". وقد واجهت حملة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الهجرة انتقادات من مدافعين عن حقوق الإنسان، يقولون إنها تخلق بيئة غير آمنة، وتفتقر إلى ضمانات الإجراءات القانونية الواجبة. وأصبحت إدارة الهجرة والجمارك رمزاً لحملة ترامب، لا سيما بعد حادثة إطلاق نارٍ مميتة أودت بحياة مواطنين أميركيين الشهر الماضي.



واجهت "مايكروسوفت" في السابق تدقيقاً بسبب كيفية استخدم تقنياتها؛ ففي سبتمبر/أيلول الماضي، ذكرت الشركة أنها عطّلت بعض الخدمات التي كانت تستخدمها وحدةٌ عسكرية إسرائيلية، بعدما بينت تحقيقات صحافية مشتركة نُشرت في أغسطس/آب أن وكالة مراقبة عسكرية إسرائيلية تستخدم برنامج "أزور" لتخزين عدد لا يُحصى من تسجيلات المكالمات الهاتفية للفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة. وكان تعاون الشركة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي أثار احتجاجات داخلها، كما فُصل بعض المحتجّين من عملهم.






## غوتيريس يدعو لصندوق عالمي بـ3 مليارات دولار لمواجهة احتكار التقنية
19 February 2026 09:02 AM UTC+00

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس رؤساء شركات التكنولوجيا من مخاطر الذكاء الاصطناعي، قائلاً إن مستقبله لا يمكن تركه رهينة "أهواء بضعة مليارديرات". ودعا اليوم الخميس في كلمته خلال القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في الهند، أقطاب التكنولوجيا إلى دعم صندوق عالمي بقيمة ثلاثة مليارات دولار لضمان وصول مفتوح للجميع إلى هذه التكنولوجيا السريعة التطور.

وأشار إلى أن "هذا المبلغ لا يتجاوز 1% من الإيرادات السنوية لشركة تكنولوجيا واحدة"، موضحاً "إنه ثمن زهيد مقابل الانتشار الواسع للذكاء الاصطناعي الذي يعود بالنفع على الجميع، بما في ذلك الشركات المطوّرة له". وحذّر من أنه بدون الاستثمار، "ستُستبعد دول كثيرة من عصر الذكاء الاصطناعي"، ما سيفاقم التفاوتات في جميع أنحاء العالم. كما حذّر من أنه مع تزايد احتياجات الذكاء الاصطناعي من الطاقة والمياه بشكل هائل، يجب على مراكز البيانات التحوّل إلى مصادر الطاقة النظيفة، بدلا من تحميل المجتمعات الضعيفة العبء.


وقال في المؤتمر الذي عرف مشاركة قادة العالم وكبار المسؤولين التنفيذيين في مجال التكنولوجيا، بمن فيهم سام ألتمان من "أوبن إيه آي" (OpenAI) وسوندار بيتشاي من غوغل. "يجب أن يكون الذكاء الاصطناعي ملكا للجميع". وأضاف "لا يمكن أن يُقرَّر مستقبل الذكاء الاصطناعي من جانب حفنة من الدول، ولا أن يُترك لأهواء بضعة مليارديرات"، محذرا من أنه إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة، فقد يُفاقم ذلك عدم المساواة العالمية.



وأكد غوتيريس على أنه "إذا استُخدم الذكاء الاصطناعي استخداما سليما، فإنه يُمكن أن يُسرّع التقدم الطبي، ويُوفر المزيد من فرص التعلم، ويُعزز الأمن الغذائي، ويدعم العمل المناخي والتأهب للكوارث، ويُحسّن الوصول إلى الخدمات العامة الأساسية". لكنه حذر من أن الذكاء الاصطناعي "قد يُعمّق أيضا أوجه عدم المساواة، ويُضخّم الأحكام المسبقة، ويُلحق الأذى". ودعا إلى حماية الناس من الاستغلال، معتبرا أنه "لا ينبغي استخدام أي طفل بمثابة حقل تجارب للذكاء الاصطناعي غير المنظم". كما دعا إلى وضع ضمانات لضمان آليات فعالة للرقابة والمساءلة، بالإضافة إلى إنشاء "صندوق عالمي للذكاء الاصطناعي" لتعزيز القدرات الأساسية.

وأنشأت الأمم المتحدة هيئة استشارية علمية معنية بالذكاء الاصطناعي لمساعدة الدول على اتخاذ القرارات بشأن هذه التقنية الثورية. من جهته، قال وزير الخزانة البريطاني السابق، جورج أوسبورن، بأن الدول التي لا تتبنى أنظمة الذكاء الاصطناعي المتطورة التي تنتجها شركة "أوبن إيه آي"، التي يعمل بها حاليا، تُخاطر بفقدان فرصها، وقد تُصبح أضعف وأفقر.

وقال أوسبورن، الذي يتولى منذ شهرين منصب رئيس برنامج "للدول" التابع لشركة الذكاء الاصطناعي "أوبن إيه آي" التي تبلغ قيمتها 500 مليار دولار، للقادة المجتمعين في قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في دلهي "لا تتخلفوا عن الركب". وأضاف أنه بدون نشر تقنيات الذكاء الاصطناعي، قد ينتهي بهم الأمر بقوة عاملة "أقل رغبة في البقاء" لأنها قد ترغب في البحث عن فرص ربحية مدعومة بالذكاء الاصطناعي في أماكن أخرى.



وحدد أوسبورن الخيار الذي يواجه الدول بين تبني أنظمة الذكاء الاصطناعي المنتجة إما في الولايات المتحدة أو في الصين. وقد طورت القوتان العظميان حتى الآن أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي.

الجدير بالذكر أن القمة الحكومية الدولية الرابعة للذكاء الاصطناعي، التي يستضيفها رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، تعقد بعد نسخ مماثلة في المملكة المتحدة وكوريا وفرنسا، وتركز على تسخير الذكاء الاصطناعي لصالح دول الجنوب العالمي، على سبيل المثال من خلال تبني المزيد من اللغات المحلية وتطبيق الذكاء الاصطناعي لتحسين الزراعة والصحة العامة.




## السؤال الأهم اليوم !
19 February 2026 09:03 AM UTC+00





## برنامج الأغذية العالمي: أفغانستان تواجه أزمة جوع كارثية
19 February 2026 09:24 AM UTC+00

حذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من أن أفغانستان تواجه أزمة جوع كارثية. وقال جون إيليف، مدير البرنامج في أفغانستان: "نواجه أزمة غذائية كارثية، حيث يعاني ثلثا البلاد من سوء تغذية حاد خطير أو يصل إلى مستوى الأزمة". وأضاف لوكالة "أسوشييتد برس": "هذه أعلى نسبة سوء تغذية مسجلة في البلاد على الإطلاق، وحياة 4 ملايين طفل في خطر".

وليس هذا أول تحذير لإليف، ففي يناير/ كانون الثاني، تحدث عن عواقب مأساوية لسوء التغذية في أفغانستان على الأطفال والنساء على حدّ سواء، مبدياً أسفه لتخلّي المجتمع الدولي عمّن تعهّد بحمايتهم. وأضاف في توقعاته: "خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، يُتوقَّع أن يواجه نحو خمسة ملايين طفل وامرأة نوعاً من أنواع سوء التغذية، الأمر الذي من شأنه أن يهدّد حياتهم. بالنسبة إلى الأطفال، سيحتاج نحو أربعة ملايين منهم إلى العلاج". أضاف: "هذا رقم مثير للذهول. حتى أولئك الذين سينجون قد تتأثّر قدراتهم الذهنية وتطوّرهم الجسدي"، مؤكداً بقوله: "نحن في خطر خسارة جزء كبير من جيل يمكن أن يساهم في مستقبل البلاد".

وبعد أن دمرتها أربعة عقود من الصراع، اعتمدت أفغانستان لفترة طويلة على المساعدات الخارجية، لكن استيلاء حركة طالبان على السلطة في عام 2021 أدى إلى توقف المساعدات الخارجية المباشرة بين عشية وضحاها، ما دفع الملايين إلى الفقر والجوع.


توقف المساعدات الخارجية المباشرة بين عشية وضحاها، مما دفع الملايين إلى الفقر والجوع


وتفاقمت الأزمة بسبب الاقتصاد المتهالك، والجفاف الشديد، والزلزالين المدمرين في أواخر عام 2025، وعودة 5.3 ملايين أفغاني طردوا بشكل أساسي من باكستان وإيران المجاورتين.


#Afghanistan faces catastrophic hunger crisis as aid cuts force the WFP to turn away 3 in 4 children https://t.co/BvY9coA2sB
— WFP Asia Pacific (@WFPAsiaPacific) February 19, 2026





وسبق أن دقت الأمم المتحدة ناقوس الخطر من أنّ أفغانستان تواجه "أزمة ثلاثية" تتمثل بالجفاف وعودة المهاجرين ونقص التمويل، ما يفاقم انعدام الأمن الغذائي ويقيّد الوصول إلى الخدمات الصحية والأساسية. وفي السياق، نقلت وكالة خاما برس عن منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في أفغانستان، أندريكا راتوات، قوله إن الأزمة التي تواجهها البلاد تدفع الملايين نحو مصاعب حادة.

من جهته، أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أنّ أفغانستان ستظل واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم خلال عام 2026، موضحاً أن حوالى 22 مليون شخص، أي ما يقارب 45% من إجمالي السكان، سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية خلال العام المقبل.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)




## تركيا ترفع مكافأة العيد للمتقاعدين 25%
19 February 2026 09:27 AM UTC+00

خلصت وزارتا، العمل والمالية في تركيا، إلى الاتفاق على رفع مكافأة العيد للمتقاعدين بنسبة 25% عمّا كانت عليه العام الماضي، لتصل مكافأة العيدين، الفطر والأضحى معا إلى 10 آلاف ليرة تركية. بعد أن حددت وزارة العمل مواعيد تقديم المتقاعدين طلب الحصول على مكافأة عيد الفطر في موعد أقصاه 28 فبراير/شباط الجاري، ومواعيد الطلبات لعيد الأضحى حتى نهاية إبريل/نيسان المقبل. مؤكدة أن رفع الطلبات بعد تلك التواريخ، ستحرم المتقاعدين من الحصول على المدفوعات المرفوعة.

واتفقت الوزارتان على رفع مكافأة عيد الفطر من 4 إلى 5 آلاف ليرة تركية، وكذا مكافأة عيد الأضحى، مع إمكانية صرف المكافأة لورثة المتقاعدين "الأيتام والأرامل" على حسب نسبة الحصة من الراتب (75% أو 50% أو 25% من قيمة المكافأة)، وتصرف مبالغ المكافآت تلقائياً لجميع المسجلين في مؤسسة الضمان الاجتماعي وتُودع في نفس الحساب البنكي الذي يُصرف منه الراتب الشهري، دون الحاجة لتقديم أي طلب إضافي.

وكان عدد المتقاعدين بتركيا قد شهد زيادات، خلال الأعوام الأخيرة بعد السماح لملايين الموظفين بالتقاعد المبكر، ليصل، وفق المصادر الرسمية، إلى نحو 16مليون متقاعد، مقسمين على ثلاث فئات على حسب مؤسسة الضمان الاجتماعي.

الفئة الأولى "SSK 4A" الخاصة بالموظفين في القطاع الخاص، وهم الكتلة الكبرى ويقدر عددها  بنحو10.5 ملايين، والفئة الثانية "Bağ-Kur 4B" وهم أصحاب الأعمال الحرة والمهن المستقلة ويقدر عددهم بنحو 2.8 مليون والفئة الثالثة "Emekli Sandığı 4C" الخاصة بموظفي القطاع الحكومي المتقاعدون ويزيد عددهم عن 2.5 مليون.



ويبلغ الحد الأدنى لمعاش المتقاعدين، اعتباراً من مطلع عام 2026، نحو 20 ألفا ليرة تركية، بعد تحديد الحد الأدنى لراتب التقاعد في تركيا ورفعه إلى 20 ألف ليرة لمن كان يتقاضى أقل من هذا المبلغ. وتشير تقارير تركية إلى مخاطر دخول البلاد بخانة الشيخوخة أو الدولة العجوز، بعد أن تجاوزت نسبة كبار السن (فوق 65 عاماً) حاجز 10% من السكان.

وفي السياق، قدم نائب حزب الحركة القومية، باكي إرسوي اقتراحاً إلى البرلمان بشأن عدم توازن الأجور بين العمال العموميين والموظفين. متسائلاً عما إذا كانت الحكومة ستقوم بإجراء تنظيم جديد بشأن الفجوات في الرواتب بين الموظفين الذين يعملون في مؤسسات الدولة.

ورد وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك على مقترح حزب الحركة القومية أرسوي بأنه تجري الأعمال المتعلقة بالحقوق المالية والاجتماعية للموظفين العموميين في إطار إمكانيات الميزانية وتوازن الأجور، مشيراً وفق مصادر إعلامية أمس الأربعاء، إلى زيادة الرواتب للموظفين والمتقاعدين في النصف الأول من عام 2026 بنسبة 18.60%. وقد شملت قرارات الزيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين بالإضافة إلى العاملين في القطاع الخاص، والذين سيقومون بالخدمة العسكرية المؤقتة، والموظفين المتعاقدين.

(1 دولار = 43.77 ليرة)




## "فرانس برس" عن مصادر أمنية: عشرات القتلى في هجمات في شمال نيجيريا
19 February 2026 09:31 AM UTC+00





## دالاس مافريكس يعلن نهاية موسم كايري إرفينغ في السلة الأميركية
19 February 2026 09:41 AM UTC+00

أعلن نادي دالاس مافريكس نهاية موسم نجمه الأول، كايري إرفينغ (33 سنة)، بعد أن فشل في التعافي الكامل من العملية الجراحية التي أجراها في الصيف، ليغيب واحد من نجوم هذه اللعبة عن منافسات دوري السلة الأميركية للمحترفين في موسم 2025-2026. وسيستمر كايري إرفينغ نجم فريق دالاس مافريكس في التعافي من العملية الجراحية التي أجراها في الركبة وخضع لها في شهر مارس/ آذار الماضي، وفقاً لما كشف عنه الفريق الذي يحتل المركز الـ12 في منافسات المنطقة الغربية في دوري السلة الأميركية للمحترفين، ليفقد الفريق واحداً من أهم لاعبيه في السنوات الماضية بسبب احتياجه لفترة أطول من العلاج.

ولم يُشارك إرفينغ، الذي اختير تسع مرات ضمن فريق كل النجوم "أول ستار"، في أي مباراة هذا الموسم بسبب خضوعه لجراحة جراء تمزق في الرباط الصليبي الأمامي للركبة اليسرى. وقال إرفينغ (33 عاماً) في بيان رسمي نشره فريق دالاس مافريكس: "لم يكن هذا القرار سهلاً، ولكنه القرار الصائب. أنا ممتن لإدارة مافريكس وزملائي وجماهيرنا على دعمهم المتواصل طوال فترة التعافي. أتطلع إلى العودة أقوى في الموسم المقبل. إيماني وحافزي الداخلي يزدادان باستمرار".



وفي هذا الإطار، كشفت قناة "إي أس بي أن"، الخميس، أن مافريكس يعمل من أجل محاولة إعادة إرفينغ إلى التدريبات قبل نهاية الموسم الحالي لدوري السلة الأميركية، ليتمكن من بناء التناغم على أرض الملعب مع اللاعب الصاعد الموهوب كوبر فلاغ (19 عاماً)، إذ بدأ مافريكس استعداداته لإعادة بناء الفريق حول فلاغ عندما تبادل بالنجم أنتوني ديفيس الذي شارك عشر مرات في مباراة كل النجوم، مع واشنطن ويزاردز في صفقة تبادل لاعبين عدة في الموعد النهائي للانتقالات هذا الشهر.




## "رويترز" عن الكرملين: نعمل على تطوير العلاقات مع طهران ونحث أصدقاءنا الإيرانيين والأطراف الأخرى على التحلي بضبط النفس والحكمة
19 February 2026 09:41 AM UTC+00





## الكرملين بشأن المناورات البحرية مع إيران: هذه تدريبات مخطط لها ومتفق عليها مسبقاً
19 February 2026 09:42 AM UTC+00





## الكرملين: نشهد تصعيداً غير مسبوق للتوتر في المنطقة
19 February 2026 09:42 AM UTC+00





## باد باني بطل فيلم عن موطنه بورتوريكو
19 February 2026 09:45 AM UTC+00

بعد نجاحه الباهر في حفل توزيع جوائز غرامي، وعرضه المذهل في استراحة مباراة "سوبر بول" (Super Bowl)، أعلن المنتجون يوم الأربعاء أن نجم بورتوريكو الشهير باد باني (Bad Bunny) سيؤدي دور البطولة في فيلمٍ يضم نخبةً من النجوم.

ويُقدَّم فيلم "بورتو ريكو" (Porto Rico)، الذي سيُخرجه مغنّي الراب الحائز جائزة غرامي رينيه بيريز خوغلار المعروف باسم "ريزيدنتي" (Residente)، بوصفه عملاً يجمع بين أجواء "وسترن" كاريبي ودراما تاريخية تدور أحداثها في الجزيرة التي يعدّها كلاهما وطناً. ويشارك في الفيلم نجوم مثل فيغو مورتنسن، وخافيير بارديم، وإدوارد نورتون، وسيتولى إنتاجه أليخاندرو غونثاليث إينياريتو الحائز جائزة أوسكار.

ويروي فيلم "بورتو ريكو" قصة خوسيه مالدونادو رومان، المعروف باسم "أغيلا بلانكا" (Aguila Blanca)، أي "النسر الأبيض"، وهو ثوريّ ناضل ضد الاستعمار في أواخر القرن التاسع عشر.

ويقول بيريز خوغلار: "لطالما حلمت بصناعة فيلم عن بلدي منذ طفولتي. لقد أحاط الجدل دائماً بتاريخ بورتوريكو الحقيقي. هذا الفيلم بمثابة تأكيدٍ لهويتنا، يُروى بالصدق والعمق اللذين يستحقهما تاريخنا". وأضاف بيانٌ أن الفيلم "يمزج بين المدى التاريخي ومقاربة حسّية وشاعرية، وسردٍ مشوّق مستوحى من أحداثٍ حقيقية".

ونشر ريزيدنتي، مغنّي الراب ومؤسس فرقة "كالي 13"، مجموعةً من الصور التاريخية، وشكر الفريق الذي يرافقه في مشروع الفيلم الذي سيتمحور حول باد باني.



ويبدو أن باد باني (31 عاماً) يعيش سلسلة نجاحات لا تتوقف. ففي مطلع فبراير/ شباط، فاز بثلاث جوائز غرامي عن ألبومه الذي نال استحسان النقاد "ديبي تيرار ماس فوتوس" (DeBI Tirar Mas Fotos)، وتُوّج بجائزة ألبوم العام، في إنجازٍ غير مسبوق لعملٍ كامل باللغة الإسبانية. وبعد أسبوع، قدّم عرضه في استراحة مباراة "سوبر بول"، وهو من أكثر العروض الموسيقية مشاهدةً في العالم بأكثر من 120 مليون مشاهد، احتفى خلاله بإيقاعات بورتوريكو وألوانها ونكهاتها وتقاليدها. وبينما أشاد كثيرون بالأداء المبهج، اشتكى الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أنه لم يفهم ما قيل لأن العرض كان باللغة الإسبانية.

خاض باد باني، واسمه الحقيقي بينيتو أنطونيو مارتينيز أوكاسيو، تجربة التمثيل بأدوارٍ ثانوية في أفلام مثل "بوليت تراين" (Bullet Train) إلى جانب براد بيت، و"كوت ستيلينغ" (Caught Stealing) مع أوستن باتلر. لكن "بورتو ريكو" سيُشكّل محطةً مفصلية جديدة في مسيرته.

وأشار ريزيدنتي، وهو ممثل ومنتج أيضاً، إلى أنه كان يبحث لعمله الإخراجي الأول عن بطل "يشعر ببورتوريكو بالعمق نفسه الذي أشعر به، ويفخر كما أفخر أنا عندما يُغنّى نشيدُنا الحقيقي أمامنا".

من جهته، شدّد إدوارد نورتو، الذي يشارك أيضاً في الإنتاج، على إمكانات ثنائي ريزيدنتي-باد باني. وذكر أن الجميع يعرف "كم هو رينيه شاعرٌ في اللغة والإيقاع"، مضيفاً أن الجمهور "سيرى الآن أيضاً كيف يمكن أن يكون صاحب رؤية بصرية". وأضاف نورتون، الذي ظهر أخيراً في فيلم أوليفيا وايلد "ذا إنفايت" (The Invite) الذي عُرض في مهرجان صندانس، أن "جمعه مع باد باني لسرد القصة الحقيقية لجذور بورتوريكو سيكون بمثابة شعلةٍ وجدت إصبع الديناميت الذي كان ينتظرها".





## استشهاد شاب فلسطيني برصاص المستوطنين في القدس
19 February 2026 09:45 AM UTC+00

أعلنت محافظة القدس، فجر اليوم الخميس، استشهاد الشاب نصر الله محمد جمال أبو صيام (19 عاماً) من بلدة مخماس شمال شرقي القدس، متأثراً بجراحه الخطرة التي أُصيب بها برصاص مستوطنين خلال هجوم على البلدة أمس الأربعاء. واعتبرت محافظة القدس، في بيان، استشهاد أبو صيام جريمة مكتملة الأركان تندرج في إطار تصاعد إرهاب مليشيات المستوطنين المنظمة، والذي يجري بحماية وإشراف قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأكدت المحافظة، في بيان أصدرته فجر اليوم، أن هذا الاعتداء يأتي ضمن موجة تصعيد خطيرة ينفذها المستوطنون في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، تتسم باستخدام واسع للرصاص الحي، وإطلاق النار المباشر على المواطنين، إلى جانب إحراق المنازل، والاعتداء على المركبات والممتلكات، ومصادرة الأراضي تحت ذرائع استعمارية باطلة. وبيّنت المحافظة أن بلدة مخماس تتعرض بصورة متكررة لاعتداءات منظمة تشمل سرقة المواشي، واقتحام أطراف البلدة بحماية قوات الاحتلال، وإلقاء الحجارة ليلاً لبث الرعب بين الأهالي.



وأشارت محافظة القدس إلى اعتداءات سابقة طاولت تجمع خلة السدرة القريب، حيث أقدم المستوطنون على إحراق وتخريب منازل ومنشآت، في سياق ممنهج يستهدف تقويض الوجود الفلسطيني وفرض وقائع استعمارية على الأرض. وشددت على أن تصاعد جرائم المستوطنين ومليشياتهم المسلحة، بتحريض من أركان في الحكومة الإسرائيلية ودعمهم، وفي مقدمتهم الوزيران إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، يكشف عن سياسة رسمية توفر الغطاء السياسي والأمني لهذه الاعتداءات، في إطار تكامل أدوار يهدف إلى تسريع الضم الزاحف ومصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية.

وطالبت المحافظة المجتمع الدولي بالوفاء بالتزاماته القانونية والأخلاقية، عبر تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2334، وإلزام الحكومة الإسرائيلية بالوقف الفوري والشامل لجميع أنشطتها الاستيطانية، وتفكيك مليشيات المستوطنين المسلحة، وسحب سلاحها، ووقف تمويلها، ومحاسبة كل من يقف خلفها ويوفر لها الدعم والحماية. ودعت إلى إدراج منظمات الإرهاب الاستعماري على قوائم الإرهاب الدولية، وفرض عقوبات على كامل منظومة الاستعمار ومن يحميها ويدعمها.

وكانت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني قد أكدت أن طواقمها تعاملت مع ثلاث إصابات بالرصاص الحي، إحداها خطرة جداً، جرى نقل المصابين إلى المستشفى، فيما أُصيب فلسطيني رابع جراء تعرضه للاعتداء بالضرب من قبل قوات الاحتلال. ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، فإنه باستشهاد الشاب أبو صيام يكون الشهيد الأول لهذا العام، فيما ارتفع العدد منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى 37 شهيداً، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين على القرى والبلدات والتجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية.

واعتبر رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، مؤيد شعبان، أن ما يجري في مخماس وسائر المناطق المستهدفة يشكّل تصعيداً خطيراً في إرهاب المستوطنين المنظّم، ويعكس شراكة كاملة بين المستعمرين وقوات الاحتلال، مشدداً على أن هذه الجرائم لن تثني المواطنين عن التمسك بأرضهم، ومطالباً بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني. وتتعرض قرية مخماس وتجمع "خلة السدرة" البدوي القريب منها لهجمات متكررة من المستعمرين، بحماية قوات الاحتلال، تتخللها الاعتداء على المواطنين، وتدمير وإحراق المساكن والحظائر والمركبات، إضافة إلى تخريب وسرقة ألواح الطاقة الشمسية وكاميرات المراقبة، في إطار سياسة تهجير قسري ممنهجة.

في شأن آخر، أكد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات، لـ"العربي الجديد"، أن مجموعة من المستوطنين هاجمت أمس الأربعاء المزارع خالد داود، ومنعته من رعي مواشيه في أرضه الواقعة في خربة المراجم بالقرب من بلدة دوما جنوب مدينة نابلس. وأشار إلى أن الهجوم تم من دون أي مبرر، ما أدى إلى فرض قيود على حرية داود في الوصول إلى أرضه ورعاية مواشيه، وهو ما يعرضه لخسائر مادية ومعيشية. ومن جهة أخرى، أفاد مليحات بأن مجموعة من المستوطنين قامت بطرد المزارعين الفلسطينيين من أراضيهم الزراعية الواقعة شمال قرية بردله بالأغوار الشمالية الفلسطينية، ومنعتهم من الوصول إلى حقولهم التي يزرعون فيها الخضراوات. على صعيد آخر، أكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت الليلة الماضية وفجر اليوم الخميس عمليات اعتقال ومداهمات للمنازل في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، بما فيها القدس.




## تقرير أممي: مؤشرات على إبادة جماعية في الفاشر
19 February 2026 09:45 AM UTC+00

كشف تحقيق مستقل للأمم المتحدة، في تقرير جديد صدر اليوم الخميس، أن ما جرى في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور يحمل "سمات إبادة جماعية"، مشيراً إلى أن الأدلة تثبت ارتكاب أفعال ترقى إلى جريمة الإبادة الجماعية بموجب القانون الدولي. وقالت بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن السودان إن الأدلة تثبت ارتكاب ما لا يقل عن ثلاثة أفعال أساسية تشكل جريمة إبادة جماعية، وهي: قتل أفراد من جماعة إثنية محمية، وإلحاق أذى جسدي ونفسي جسيم بهم، وفرض ظروف معيشية يُقصد بها التدمير المادي للجماعة كلياً أو جزئياً.

وقال رئيس البعثة، محمد شندي عثمان، إن "حجم العملية وتنسيقها والتأييد العلني لها من قبل قيادات عليا في قوات الدعم السريع، يُظهر أن الجرائم المرتكبة في الفاشر ومحيطها لم تكن تجاوزات عشوائية في سياق الحرب، بل كانت جزءاً من عملية مخططة ومنظمة تحمل الخصائص التعريفية للإبادة الجماعية". وركّزت النتائج على الأحداث التي شهدتها الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، خلال سيطرة قوات الدعم السريع عليها في أواخر أكتوبر/تشرين الأول 2025، بعد حصار استمر 18 شهراً، قالت البعثة إنه أدى تدريجياً إلى قطع الغذاء والمياه والإمدادات الطبية والمساعدات الإنسانية عن المدنيين.

وأشار التقرير إلى أن الحصار "أضعف السكان المستهدفين بشكل منهجي عبر التجويع والحرمان والصدمة والحصار"، ما جعل كثيرين عاجزين عن الفرار عند بدء الهجوم. ووصفت البعثة ما حدث في الفاشر بأنه "تصعيد لأنماط سابقة من الهجمات على مجتمعات غير عربية في مناطق أخرى من السودان، ولكن على نطاق أشد فتكاً". وأكدت أن "النية الإبادية هي الاستنتاج المنطقي الوحيد" من نمط القتل الممنهج على أساس عرقي، والعنف الجنسي، والتدمير، والتصريحات العلنية التي دعت صراحة إلى القضاء على المجتمعات غير العربية. ونقل التقرير شهادات ناجين أفادوا بأن عناصر من الدعم السريع قالوا: "هل بينكم زغاوة؟ إذا وجدنا زغاوة سنقتلهم جميعاً"، و"نريد إزالة كل ما هو أسود من دارفور".

وقالت عضوة البعثة، منى رشماوي، إن الأدلة التي جُمعت، بما في ذلك الحصار المطوّل والتجويع، وحرمان السكان من المساعدات الإنسانية، تلاها قتل جماعي واغتصاب وتعذيب واختفاء قسري وإهانات منهجية، "لا تترك سوى استنتاج واحد معقول"، مضيفة أن قوات الدعم السريع تصرفت "بقصد تدمير مجتمعي الزغاوة والفور في الفاشر كلياً أو جزئياً، وهذه سمات الإبادة الجماعية". وتعد الزغاوة والفور من أكبر المكونات الإثنية غير العربية في إقليم دارفور، وقد تعرضتا سابقاً لموجات عنف منذ أوائل الألفية.



وأشار التقرير إلى أن الاستهداف على أساس الهوية الإثنية والجنس والانتماء السياسي المفترض شكّل عنصراً مركزياً في العملية، بما في ذلك استهداف نساء وفتيات من الزغاوة والفور في سياق العنف الجنسي، في حين جرى استثناء نساء يُنظر إليهن على أنهن عربيات في بعض الحالات.

كما لفتت البعثة إلى صدور تحذيرات متكررة ومؤشرات واضحة على مخاطر وقوع فظائع قبل السيطرة على المدينة، بينها دعوات دولية منذ منتصف 2024 لإنهاء الحصار وحماية المدنيين، مؤكدة أنه "لم تُتخذ أي إجراءات فعالة من أي طرف لحماية السكان". وحذرت البعثة، في ظل اتساع رقعة النزاع إلى مناطق أخرى بينها كردفان، من أن الحاجة إلى حماية المدنيين باتت "أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى"، مشيرة إلى أن خطر وقوع أفعال إبادة جماعية إضافية لا يزال قائماً وجاداً في ظل غياب المساءلة الفعالة. ودعا رئيس البعثة إلى محاسبة المسؤولين "على جميع مستويات السلطة"، مؤكداً أنه عندما تشير الأدلة إلى إبادة جماعية، فإن المجتمع الدولي يتحمل التزاماً معززاً بمنعها وحماية المدنيين وضمان تحقيق العدالة.

وكان مجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة قد أنشأ بعثة تقصي الحقائق في أكتوبر/تشرين الأول 2023، للتحقيق في الانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي في سياق النزاع السوداني، بما في ذلك تحديد المسؤولين عنها حيثما أمكن، ومن المقرر عرض التقرير على المجلس في 26 فبراير/شباط 2026.

وكشفت معلومات وشهادات جديدة عن ظروف اعتقال مروعة لآلاف المدنيين والعسكريين في عدد من مدن إقليم دارفور، غربي السودان، والتي تسيطر عليها قوات الدعم السريع التي تخوض حرباً مع الجيش السوداني منذ 15 إبريل/ نيسان 2023 على معظم مناطقه. وقد تسببت ظروف الاعتقال السيئة في وفاة المئات من المعتقلين، خصوصاً أن الكثير منهم مصابون بأمراض أو جروح جراء المعارك ولم تجر معالجتهم أو تقديم خدمات صحية لهم، وسط تحذيرات، يوم الاثنين الماضي، لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من جرائم جديدة قد ترتكبها المليشيات في دارفور، مؤكدة أن "آلاف السكان من مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، لا يزالون في عداد المفقودين، وسط مخاوف من احتجازهم في ظروف غير إنسانية".

وسيطرت مليشيات الدعم السريع، في السنة الأولى للحرب، على أربع من خمس ولايات بإقليم دارفور، وهي ولاية جنوب دارفور وعاصمتها مدينة نيالا، وولاية غرب دارفور وعاصمتها الجنينة، وولاية شرق دارفور وعاصمتها الضعين، وولاية وسط دارفور وعاصمتها زالنجي، بينما واصلت محاصرة ومهاجمة مدينة الفاشر، عاصمة الولاية الخامسة شمال دارفور، لأكثر من 500 يوم، وخاضت مع القوات المدافعة عن المدينة أكثر من 200 معركة قبل أن تسيطر عليها في 26 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وترتكب انتهاكات واسعة بحق من تبقى من سكانها، حسب ما وثقته منظمات حقوقية محلية ودولية.

وكشفت التقارير المحلية والدولية أن مليشيات الدعم السريع عمدت إلى اعتقال الآلاف من المواطنين والعسكريين بعد سيطرتها على الفاشر، ومن بينهم خمسة صحافيين، حسبما أعلنت نقابة الصحافيين السودانيين، في بيان، في الخامس من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. وقد جرى احتجاز الكثيرين في سجن شالا التابع لمدينة الفاشر، فيما نقل آخرون إلى سجون أخرى في مدن دارفور المختلفة.

وتمثل مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، واحدة من المدن الكبيرة في غرب السودان، وتبعد عن العاصمة الخرطوم حوالي 802 كيلومتر، وتتألف من نحو 90 حياً، وتضم مقر قيادة الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش. وتتكون ولاية شمال دارفور من 18 محلية (بلدية)، وتحدها من الغرب دولة تشاد، ومن الشمال ليبيا، وقد مثلت الفاشر منذ بداية الحرب معقلاً رئيسياً للجيش السوداني في إقليم دارفور.

وسبق لمجلس الأمن الدولي إصدار القرار رقم 2736 في 13 يونيو/ حزيران 2024، الذي يطالب قوات الدعم السريع بإنهاء حصار مدينة الفاشر ووقف الهجوم عليها. وفي اتجاه آخر، تتخذ "الدعم السريع" وحلفاؤها من الحركات المسلحة مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، مقراً لحكومتها الموازية التي أعلنت عنها في 26 يوليو/ تموز 2025.




## موسكو تكشف عن دعم سعودي في بعض جوانب الحوار مع واشنطن
19 February 2026 09:45 AM UTC+00

قالت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها اليوم الخميس إن السعودية تقدم الدعم في بعض جوانب الحوار بين روسيا والولايات المتحدة. وجاء في البيان: "تقدم المملكة العربية السعودية خدمات الوساطة في عدد من العمليات الدولية، بما في ذلك جوانب معينة من الحوار بين روسيا والولايات المتحدة الأميركية".

وأضافت وزارة الخارجية: "تعمل روسيا والسعودية باستمرار على تطوير التعاون على الصعيدين الدولي ومتعدد الأطراف"، وفقاً لوكالة أنباء سبوتنيك الروسية. وتابعت: "ينسق البلدان مواقفهما بنشاط ضمن إطار أوبك بلس، ما يسهم إسهاماً كبيراً في ضمان استقرار سوق النفط العالمية".

وقال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أمس في مقابلة تلفزيونية إن السعودية شريك استراتيجي مهم في المنطقة، لافتاً إلى أن الرياض وموسكو تتمتعان بمستوى حوار وفق أعلى المستويات. وأضاف لافروف: "دولتنا تنظر إلى السعودية بصفتها شريكاً استراتيجياً في منطقة الشرق الأوسط، ونلمس من جانبنا أن هذه النظرة متبادلة، من قبل زملائنا السعوديين".

واحتضنت مدينة جدة بالسعودية في 11 مارس/ آذار 2025 محادثات بين أوكرانيا وروسيا بشأن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا. وانخرطت السعودية في أدوار وساطة منذ غزو روسيا أوكرانيا في 2022، شملت التوسط في تبادل أسرى، واستضافة محادثات بين موسكو وواشنطن العام الماضي.

وأمس أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن مواقف أوكرانيا وروسيا لا تزال متباينة بشأن قضايا مركزية متعلقة بإنهاء الحرب، بعد جولة تفاوض توسطت فيها الولايات المتحدة في جنيف. وقال زيلينسكي في رسالة إلى صحافيين عقب انتهاء المحادثات إنه "يمكن الاستنتاج بأنه أُنجِز بعض الأعمال التمهيدية، ولكن في الوقت الحالي لا تزال المواقف متباينة، لأن المفاوضات لم تكن سهلة". وأضاف أن "القضايا الحساسة" التي لم تُحلّ في المحادثات تشمل مصير الأراضي المحتلة في شرق أوكرانيا والوضع المستقبلي لمحطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تسيطر عليها القوات الروسية.



وحتى الآن، تصرّ موسكو على ضرورة تخلّي كييف عن منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا بأكملها، بما في ذلك المناطق التي يسيطر عليها الجيش الأوكراني، مقابل تجميد خط الجبهة، فيما ترفض كييف التخلي عن المنطقة، حيث تقع دفاعاتها الرئيسية ضد الهجمات الروسية، لكنها تخشى أن تدعم واشنطن موقف موسكو، وخصوصاً أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قطع كل المساعدات العسكرية تقريباً عن كييف منذ تسلّمه منصبه قبل عام.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)




## "فرانس برس": رئيس الوزراء البولندي يدعو مواطنيه إلى مغادرة إيران فوراً
19 February 2026 09:51 AM UTC+00





## "رويترز" عن مصدر بـ"العمال الكردستاني": موافقة لجنة على تقرير يدعم عملية السلام خطوة مهمة وبداية لتغيير جذري بالسياسة التركية
19 February 2026 09:52 AM UTC+00





## الأمم المتحدة تحذر من تطهير عرقي إسرائيلي في غزة والضفة
19 February 2026 09:53 AM UTC+00

عبّرت الأمم المتحدة، اليوم الخميس، عن مخاوف من حدوث تطهير عرقي من قبل السلطات الإسرائيلية في كل من غزة والضفة الغربية المحتلة، وسط تصاعد الهجمات وعمليات التهجير القسري التي تبدو كأنها تهدف إلى إحداث تهجير دائم للفلسطينيين في جميع أنحاء الأراضي المحتلة، وفق تقرير صادر عن المفوضية السامية لحقوق الإنسان.

وقالت المفوضية إلى أنه خلال الفترة من 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، و31 أكتوبر/تشرين الأول 2025، "بدت الهجمات المكثّفة، والتدمير الممنهج لأحياء بكاملها، ومنع وصول المساعدات الإنسانية، وكأنها تهدف إلى إحداث تغيير ديمغرافي دائم في غزة"، مضيفة: "هذا، إلى جانب عمليات التهجير القسري التي تبدو كأنها تهدف إلى إحداث تهجير دائم، يثير مخاوف بشأن التطهير العرقي في غزة والضفة الغربية".

وقدّم التقرير في ما يتعلّق بغزة، تفاصيل عن استمرار عمليات القتل والتشويه التي طاولت أعداداً غير مسبوقة من المدنيين خلال فترة التقرير من قبل قوات الاحتلال، وانتشار المجاعة، وتدمير ما تبقى من البنية التحتية المدنية، مما فرض على الفلسطينيين "ظروف حياة أصبحت غير متوافقة بشكل متزايد مع استمرار وجودهم في غزة كجماعة". وأشار إلى أن "أنماط الهجمات المميتة التي شهدتها غزة تثير مخاوف خطيرة بأن القوات الإسرائيلية استهدفت المدنيين والأعيان المدنية عمداً، وشنّت هجمات وهي على علم بأن الأذى اللاحق بالمدنيين سيكون مفرطاً مقارنةً بالأفضلية العسكرية المتوقع تحقيقها"، مؤكداً أن مثل هذه الأفعال تشكّل جرائم حرب.

وأفاد تقرير الأمم المتحدة بأن حالة المجاعة وسوء التغذية كانت نتيجة مباشرة لإجراءات اتخذتها الحكومة الإسرائيلية، مثل منع دخول وتوزيع المساعدات الإنسانية إلى غزة، مشدداً على أن أي استخدام للتجويع ضد السكان المدنيين أسلوباً من أساليب الحرب يشكّل جريمة حرب، معتبراً كذلك أن هذا السلوك قد يشكّل أيضاً جرائم ضد الإنسانية إذا ارتُكب في إطار هجوم ممنهج أو واسع النطاق ضد السكان المدنيين، وإذا نُفّذ بنية تدمير جماعة قومية، أو إثنية، أو عرقية، أو دينية، كلياً أو جزئياً، قد يشكّل إبادة جماعية.



وفي ما يتعلّق بالضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، قدّم التقرير تفاصيل عن الاستخدام الممنهج وغير القانوني للقوة من قبل قوات الاحتلال، والاحتجاز التعسفي على نطاق واسع، والتعذيب وسوء المعاملة بحق الفلسطينيين في الاحتجاز، والهدم الواسع النطاق وغير القانوني لمنازل الفلسطينيين. وأكد أن ذلك "استُخدم للتمييز الممنهج، والقمع، والسيطرة، وإخضاع الشعب الفلسطيني"، كما يشير إلى حوادث وصفها بـ"مثيرة للقلق"، تتعلق باستخدام قوات السلطة الفلسطينية القوة غير الضرورية أو المفرطة.

وبحسب ما نشرته المفوضية عبر موقعها الإلكتروني، يتحدث التقرير أيضاً عن "مناخ سائد من الإفلات من العقاب" على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني من قبل السلطات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، ويؤكد أن نظام إسرائيل القضائي لم يتخذ أي خطوات ذات مغزى في ما يتعلق بالمساءلة عن هذه الانتهاكات. وحث التقرير جميع الدول على وقف بيع ونقل وتحويل أسلحة وذخائر ومعدات عسكرية إلى إسرائيل، تسهل انتهاكات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة.

واعتبرت مفوضية حقوق الإنسان في تقريرها، أن غياب أي خطوات لضمان المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 شكّل فجوة كبيرة"، مشددة على أنه "يجب أن يشكّل تحقيق العدالة للضحايا الأساس لإعادة إعمار غزة"، داعية الدول إلى ضمان المشاركة الفورية للفلسطينيين في الهياكل الحاكمة لتحديد وتشكيل إعادة إعمار غزة. وفي السياق، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك: "إن الإفلات من العقاب ليس أمراً مجرداً، إنه يؤدي إلى القتل. المساءلة لا غنى عنها. وهي شرط أساسي لتحقيق سلام عادل ودائم في فلسطين وإسرائيل".




## 16 قتيلاً على الأقل بانفجار مبنى في كراتشي الباكستانية
19 February 2026 10:04 AM UTC+00

أدى انهيار مبنى في مدينة كراتشي الباكستانية من جراء انفجار في وقت باكر صباح الخميس إلى مقتل 16 شخصاً على الأقل بينهم أطفال، بينما كانت العائلات تُعدّ السحور خلال شهر رمضان، وفق ما أفادت فرق الإسعاف لوكالة "فرانس برس".

وقال المتحدث باسم وكالة الإسعاف الإقليمية، حسن خان: "لقي 16 شخصاً بينهم نساء وأطفال حتفهم، وأصيب 13 آخرون"، مشيراً إلى أن المبنى المكون من ثلاث طبقات والواقع في ضاحية مكتظة بالسكان انهار لسبب "مجهول". بدوره، أفاد المسؤول في البلدية نصر الله عباسي لوكالة فرانس برس: "يبدو أنّ انفجاراً وقع بسبب الغاز، لكنّ التحقيق سيُحدد ملابسات الحادث".

وذكرت قناة جيو الباكستانية، أن الانفجار وقع في الطابق الأول مساء أمس الأربعاء، ما تسبب في انهيار جزء من المبنى، حسبما قال مسؤولو الإنقاذ، وأضافوا أنه يجري استخدام جميع الموارد المتاحة في عملية البحث. وذكرت وكالة "أسوشييتد برس"، أن رئيس الشرطة المحلية رضوان باتيل، قال إن رجال الإنقاذ يبحثون في أسفل الأنقاض عن أي ناجين عالقين.


Soldier Bazaar residential building exploded due to a gas machine, stated KMC Chief Fire Officer Muhammad Humayun, who also shared details of the casualties and injuries.#Karachi #TOKReports pic.twitter.com/Z9LvmktK8s
— Times of Karachi (@TOKCityOfLights) February 19, 2026



يشار إلى أن حصيلة القتلى الأولية قدرت بـ 13، ولكن باتيل قال إنها ارتفعت إلى 16 بعد انتشال ثلاث جثث أخرى من أسفل الأنقاض. وقالت الشرطة إن المعلومات الأولية تشير إلى أن الانفجار نجم عن تسرب غازي، ربما من أسطوانة الغاز أو آلة لشفط الغاز.



وفقاً لوكالة أسوشييتد برس، فإن الرئيس الباكستاني آصف على زارداري، أعرب عن أسفه وتعازيه لأسر الضحايا، وأصدر أوامره للسلطات بضمان تلقي المصابين أفضل علاج ممكن. وطالب باستكمال سريع لعمليات الإنقاذ، وحث حكومة إقليم السند على تطبيق قواعد البناء وفحص سلامة أسطوانات الغاز وإجراء تحقيق للمساعدة في منع وقوع حوادث مماثلة.

(فرانس برس، أسوشييتد برس)




## هيئة الإذاعة البريطانية: اعتقال الأمير البريطاني السابق أندرو للاشتباه في ارتكابه سوء سلوك حينما كان يتولى منصباً عاماً
19 February 2026 10:13 AM UTC+00





## إيمي تان وآدم روس يتصدران جوائز لوس أنجليس تايمز للكتاب
19 February 2026 10:27 AM UTC+00

أعلنت صحيفة لوس أنجليس تايمز، أمس الأربعاء، عن المكرّمين في الدورة السادسة والأربعين من جوائز الكتاب السنوية التي تنظّمها، حيث كُرّمت الروائية الأميركية إيمي تان بجائزة روبرت كيرش للإنجاز مدى الحياة، ونال الكاتب آدم روس جائزة كريستوفر إيشرود للنثر السيري، بينما مُنحت منظمة "نحن بحاجة إلى كتب متنوعة" جائزة الابتكار.

تُمنح جائزة روبرت كيرش للإنجاز مدى الحياة لكاتب له صلة قوية بالغرب الأميركي، ويُحتفى في حالة تان بإنتاجها الواسع الذي يشمل مقالات ومذكرات وروايات حقّقت أعلى المبيعات، مثل "نادي الحظ السعيد" و"زوجة إله المطبخ"، لما تتميّز به من استكشاف عميق لتجربة الهجرة وروابط الأُسرة. وُلدت تان في أوكلاند بولاية كاليفورنيا عام 1952 لوالدين مهاجرين من الصين، وحظيت أعمالها بتقدير لجودتها الأدبية وأثرها الثقافي، إذ وصلت إلى القوائم النهائية لجائزة الكتاب الوطني، وانتُخبت عضواً في الأكاديمية الأميركية للفنون والآداب.

أما آدم روس (1967)، فقد تسلّم جائزة كريستوفر إيشرود للنثر السيري عن روايته "عالم اللعب"، وهي قصة تشكُّل ونضج تدور أحداثها في نيويورك خلال ثمانينيات القرن الماضي، مستوحاة من طفولته. تتتبع الرواية المراهق غريفين هيرت عبر علاقات مؤثرة وقضايا عائلية، بينما يعبر من الطفولة إلى النضج ويواجه تحديات الحياة.



كذلك مُنحت جائزة الابتكار، التي تركّز على الجهود الهادفة إلى تطوير عالم الكتب والنشر والسرد، لمنظمة "نحن بحاجة إلى كتب متنوعة"، وهي مؤسسة غير ربحية تأسست عام 2014 لتعزيز التنوع والشمول في صناعة النشر. تطورت المنظمة من وسم على وسائل التواصل الاجتماعي إلى برامج إرشاد وورش عمل ومنح وبرامج تطوير مهني، وتدعم الكتّاب والرسامين والعاملين في النشر لضمان تمثيل أفضل على رفوف المكتبات. وستُعلَن بقية الفائزين في الفئات التنافسية خلال الحفل الذي سيُقام يوم 17 إبريل/ نيسان المقبل في قاعة بوفارد بجامعة جنوب كاليفورنيا، تمهيداً لانطلاق مهرجان لوس أنجليس تايمز للكتاب يومي 18 و19 منه.




## راشفورد يتلقى صدمة قوية بعد قرار مانشستر يونايتد
19 February 2026 10:36 AM UTC+00

تعرض مهاجم نادي برشلونة الإسباني، الإنكليزي ماركوس راشفورد (28 عاماً)، لصدمة قوية للغاية، بعد القرار الذي أصدرته إدارة فريق مانشستر يونايتد، التي تمتلك عقد المهاجم المُعار للفريق الكتالوني حتى نهاية الموسم الحالي.

وذكرت صحيفة ذا صن البريطانية، أمس الأربعاء، أن نادي مانشستر يونايتد الإنكليزي يرفض فكرة إعادة فريق برشلونة إلى فكرة التفاوض في مسألة بقاء ماركوس راشفورد في صفوف الفريق الكتالوني، الذي وضعت إدارته شرطاً في عقد صاحب الـ 28 عاماً، يتمثل بإمكانها تفعيل خيار شراء عقده بشكل كامل مقابل 30 مليون يورو. وأوضحت أن ماركوس راشفورد تلقى صدمة قوية للغاية، لأنه استطاع التأقلم بشكل كبير مع طريقة لعب برشلونة، وأصبح أحد أعضاء التشكيلة الأساسية، التي يعتمد عليها المدرب هانسي فليك في الموسم الحالي، بعدما تمكن صاحب الـ 28 عاماً، من تسجيل 10 أهداف، وأعطى 13 تمريرة حاسمة خلال 34 مباراة مع الفريق الكتالوني في جميع البطولات.



وتابعت بأن أرقام راشفورد دفعت إدارة نادي برشلونة إلى التحرك، والتواصل مع القائمين على مانشستر يونايتد، من أجل تفعيل خيار إعادة الشراء مقابل 30 مليون يورو، لكن "الشياطين الحُمر"، رفضوا الفكرة نهائياً، لأنهم يُريدون وضع المهاجم الإنكليزي في سوق الانتقالات الصيفية القادمة، حتى يحصلوا على عرض مالي أفضل. وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن ماركوس راشفورد لا يُريد العودة مرة أخرى إلى منافسات الدوري الإنكليزي الممتاز، ويفضل البقاء مع نادي برشلونة الإسباني، الذي تمكن من التأقلم مع طريقة لعبه، لكن القرار النهائي سيكون بيد إدارة مانشستر يونايتد، التي ترفض فكرة التخلي عن المهاجم الإنكليزي مقابل 30 مليون يورو.




## المغرب يتجه للتوسع في الاقتراض الخارجي لتمويل الاستثمارات
19 February 2026 10:36 AM UTC+00

يُتوقع أن تتوجه خزينة المغرب إلى الأسواق الدولية خلال العام الحالي بهدف اقتراض 6 مليارات دولار، لتمويل الاستثمارات التي أقرتها الموازنة العامة. وتضطلع هذه الاستثمارات بدور حاسم في دعم النمو الاقتصادي، رغم تصاعد المخاوف من مخاطر الإفراط في الاستدانة الخارجية.

وأشار مركز أبحاث "التجاري غلوبال ريسيرتش" إلى أن مديونية الخزينة بشقيها، الداخلي والخارجي، بلغت 127 مليار دولار العام الماضي، موضحاً أن الدين الخارجي قفز ما بين عامي 2024 و2025 من 28 مليار دولار إلى 34 مليار دولار؛ نتيجة استمرار لجوء الخزينة إلى الأسواق الدولية، علماً أن هذه الأرقام لا تشمل مديونية الشركات الحكومية والجماعات المحلية المضمونة من قبل الدولة.

من جهتها، تشير الحكومة إلى أن مديونية الخزينة تراجعت من 67.7% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024 إلى 67.2%، متوقعة خفض هذا المعدل إلى 64% في أفق عام 2028. ويأتي التعويل على الاقتراض في ظل رفع نفقات الاستثمار في الميزانية العامة للعام الحالي إلى 13.4 مليار دولار، ما يساهم في تعزيز الاستثمار العمومي الذي يُنتظر أن يصل إلى 38 مليار دولار عند احتساب استثمارات المؤسسات الحكومية والجماعات الترابية.



ويركز المغرب على الاستثمار في مشاريع البنية التحتية الطرقية والمائية، حيث تعتمد المؤسسات الحكومية والجماعات المحلية في تمويل جزء من مشاريعها على قروض خارجية بضمانة الدولة. ورغم التوقعات باقتراض 6 مليارات دولار هذا العام، إلا أن المبلغ الفعلي قد يقل عن هذا السقف؛ ففي العام الماضي، اقترض المغرب 4.8 مليارات دولار رغم أن الحكومة كانت تترقب الحصول على 6 مليارات دولار.

مؤشرات إيجابية وإشادة دولية

يستفيد المغرب في الظرفية الحالية من وضعية اقتصادية وموازنية مواتية؛ حيث أكد صندوق النقد الدولي أخيراً انخفاض عجز الموازنة إلى 3.5% العام الماضي، مقابل 3.8% كانت متوقعة. وأكدت رئيسة بعثة الصندوق التي زارت المغرب أخيراً، لورا جاراميو، أن المديونية الخارجية للمغرب لا تزال تحت السيطرة، ورغم ارتفاعها منذ الجائحة، إلا أنها بقيت في حدود 27% من إجمالي مديونية الخزينة.

وفي هذا الصدد، يؤكد الخبير في المالية العمومية، محمد الرهج، أن المؤشرات الاقتصادية تدعم توجه المغرب نحو الاقتراض الخارجي، خصوصاً مع تحقيق نمو اقتصادي بلغ 4.9% العام الماضي، وهو المعدل ذاته المرتقب للعام الحالي. ويشدد الرهج في تصريح لـ"العربي الجديد" على أن هذا التوجه يعززه التحكم في عجز الموازنة وارتفاع الإيرادات الجبائية (الضريبية) التي زادت بمقدار 4.38 مليارات دولار العام الماضي، ومن المتوقع استمرار نموها في أفق 2030.

قفزة في الإيرادات الضريبية

تكشف بيانات تطور إيرادات الخزانة أن مستوى الاستدانة كان سيكون أعلى لولا القفزة الكبيرة في الإيرادات الجبائية، التي ارتفعت من 22.3 مليار دولار نهاية عام 2021 إلى 36 مليار دولار العام الماضي، ما دعم الإيرادات العادية للموازنة بشكل ملموس.



ويرى مراقبون أن المغرب يراهن على الاقتراض هذا العام في سياق يتسم بضعف الدولار مقابل العملات العالمية والتوترات الجيوسياسية المؤثرة في الأسواق. ولا يقتصر لجوء المغرب إلى الاقتراض على طرح السندات الدولية، بل قد يعمد إلى تعبئة قروض عبر مؤسسات ومصارف دولية لتفادي التكاليف المرتفعة.

مخاوف من أعباء الأجيال القادمة

رغم ذلك، لم يخلُ الأمر من نقاشات حول مخاطر الاستدانة؛ حيث يحذر خبراء من القروض الآتية من مقرضين خواص لكونها مكلفة رغم تنويعها لمصادر التمويل. ويشدد محللون على أن الديون الحالية قد تثقل كاهل الأجيال المقبلة، ما يفرض استخدام الفوائض المالية لتسريع خفض الدين إلى مستوياته ما قبل الأزمة الصحية.

ويؤكد الاقتصادي رضوان الطويل ضرورة استحضار بنية الدين التي يهيمن عليها الدين الداخلي، وهو ما يمثل تحويلاً للمدخرات المحلية إلى الدولة. ويضيف الطويل لـ"العربي الجديد" أن الدين الخارجي، رغم مخاطره، يساهم في دعم رصيد النقد الأجنبي، وتكون له فوائد كبرى عندما يوجه لاستثمارات حيوية مثل بناء المستشفيات والمدارس، ما يضمن للأجيال القادمة خدمات تعليمية وصحية ذات جودة عالية.




## أرتيتا وغوارديولا في صراع مفتوح وشرس.. من يسقط أولاً؟
19 February 2026 10:41 AM UTC+00

تعثر مدرب نادي أرسنال الإنكليزي، الإسباني، ميكيل أرتيتا (43 سنة)، أمام نادي وولفرهامبتون في افتتاح الجولة الـ27 من منافسات بطولة البريمييرليغ، ليفتح الباب مجدداً من أجل منافسة قوية وشرسة من المدرب بيب غوارديولا مع فريقه مانشستر سيتي.

ويتصدر نادي أرسنال مع أرتيتا ترتيب البريمييرليغ حالياً برصيد 58 نقطة بفارق خمس نقاط عن صاحب الوصافة نادي مانشستر سيتي مع بيب غوارديولا، وفي حال فوز الأخير يوم السبت المقبل أمام نيوكاسل يونايتد، سيُصبح الفارق نقطتين فقط بعد أن كان الفارق وصل خلال الموسم إلى أكثر من ثماني نقاط، لتشتعل المنافسة على اللقب قبل 12 جولة من ختام موسم 2025-2026.

وبات الصراع على لقب البريمييرليغ مفتوحاً وشرساً بين أرتيتا وغوارديولا، ومن يُهدر النقاط في آخر 12 جولة من الموسم سيدفع ثمناً باهظاً ويفقد فرصة التتويج باللقب، وبالتالي يحتاج الأمر إلى نفس طويل وصمود وقتالية على أرض الملعب من اللاعبين من أجل الاستمرار في المنافسة القوية على لقب أقوى دوري في العالم في الموسم الحالي، ومن يسقط أولاً في سباق الجولات الأخيرة فسيخسر اللقب المُنتظر.



واللافت أن مباريات كل من أرسنال ومانشستر سيتي صعبة جداً ولن تكون في المتناول، إذ سيواجه فريق "المدفعجية" في الجولات القادمة خارج أرضه كلاً من توتنهام وبرايتون ومانشستر سيتي وويست هام يونايتد وكريستال بالاس، في وقت سيلعب على أرضه أمام كل من تشلسي وإيفرتون وبورنموث ونيوكاسل يونايتد وفولهام وبيرنلي. 

في المقابل سيخوض فريق مانشستر سيتي بقيادة غوارديولا مباريات لا تقل أهمية عن مباريات أرسنال، إذ سيلعب على أرضه مباريات نيوكاسل يونايتد، نوتينغهام فوريست، كريستال بالاس، أرسنال، برينتفورد ويختتم موسمه في ملعب الاتحاد أمام أستون فيلا، في حين سيلعب سيتي خارج أرضه أمام ليدز يونايتد، وست هام يونايتد، تشلسي، بيرنلي، إيفرتون وبورنموث.




## نجوم الملاعب و"فوبيا" الطائرات.. تفضيل مسافات طويلة على السفر جواً
19 February 2026 10:59 AM UTC+00

يُواجه عدد من نجوم الملاعب في العالم، "فوبيا" ركوب الطائرات التي تمنعهم من مرافقة الأندية في السفرات أو المنتخبات عبر الرحلات الجويّة، مفضلين قطع مسافات طويلة على ركوب الطائرات رغم أن ذلك يكون مرهقاً. وتجددت القصة مع لاعب نانت، فابيان سينتونزي، الذي يخاف من الطيران، ولا يُخفي ذلك. وعندما علم أن العاصفة نايلز ستضرب جنوب فرنسا في الأسبوع الماضي، رفض مدافع نادي نانت السفر إلى موناكو مع فريقه في رحلة جوية فقام النادي بترتيب نقله براً إلى الإمارة.

وقال سينتونزي لصحيفة ليكيب الفرنسية في تصريحات الأسبوع الماضي: "إذا استطعت تجنب ذلك (الرحلات الجوية)، فسأفعل، لقد كنت مُحاطاً بعدد من اللاعبين مثلي، لكنهم لا يتحدثون عن ذلك بالضرورة.". وكشفت الصحيفة مغامرة سينتونزي الأخيرة، حيث غادر اللاعب ملعب التدريب لا جونليير بعد انتهاء التدريب ظهر الخميس الماضي، ووصل في وقت متأخر من ذلك المساء إلى موناكو بعد رحلة استغرقت حوالي 11 ساعة وقطع مسافة 1200 كيلومتر. وعاد اللاعب في نفس الظروف إلى نانت بعد نهاية المباراة. وهذه ليست المرة الأولى التي يختار فيها النقل البري لتجنب الطيران، ولكن لم يسبق له أن قطع مسافات طويلة كهذه. ولم تمنعه ​​هذه الرحلة الطويلة من تقديم أداء مميز في ملعب لويس الثاني. فسجل هدف نانت الوحيد في المباراة، ليحرز بذلك هدفه الثالث هذا الموسم.

ولا يُعد لاعب نانت أول نجم يخشى الرحلات الجوية، فمثله الإسباني، لوكاس بيريز الذي وقّع عقدًا مع نادي آيندهوفن الهولندي في شمال أوروبا حتى نهاية الموسم، لكن المشكلة، كما ذكرت صحيفة ماركا الإسبانية، تكمن في أن اللاعب يعاني من الخوف من الطيران. مما اضطره للسفر بين إسبانيا وهولندا بالسيارة، في رحلة برية تبلغ 1700 كيلومتر، كما أنه لم يُسافر مع الأندية التي لعب لها ولكنه يخفي هذا الأمر باستمرار.

كما أن حارس فريق شالكه الألماني، جاستن هيكيرين، لم يسافر مع زملائه من غيلسنكيرشن إلى نويشتيفت إم شتوبايتال في النمسا، حيث أقام النادي، معسكراً تدريبياً تحضيرا لموسم 2025ـ2026. فبينما سافر باقي الفريق جواً، اختار جاستن هيكيرين حلاً أكثر تعقيداً: الحافلة. ونتيجة لذلك، قطع مسافة 800 كيلومتر تقريباً بين نقطتي المغادرة والوصول في أقل من إحدى عشرة ساعة. وبرر نادي شالكه هذا القرار المفاجئ بـ"أسباب شخصية"، من دون تقديم مزيد من التفاصيل. وأوضحت صحيفة بيلد الألمانية الأمر بعد ذلك، إذ أكدت أن حارس المرمى اختار هذا الحل البديل ببساطة لأنه يخشى الرحلات الجوية. وأضافت الصحيفة أن هيكيرين يتجنب عموماً هذه الوسيلة من النقل كلما أمكن، مفضلاً السفر براً.



ويُعتبر الهولندي، دنيس بيركامب، أشهر نجوم كرة القدم الذين يرفضون الرحلات الجوية، خوفاً من الطائرات، واشتهرت قصته تزامناً مع موهبته العالية حيث يفضل عادة أن يسافر في رحلات برية مرهقة على الرحلات الجوية، ورغم ذلك فقد كان من بين أفضل اللاعبين في العالم خلال لعبه إلى جانب نجوم نادي أرسنال الإنكليزي. كما ذكر موقع أر.أم.سي الفرنسي، أن مهاجم نادي ميلان الإيطالي، كريستوفر نكونكو، يخشى الرحلات الجوية ويسعى إلى تفاديها قدر الإمكان ولكن من دون أن يكشف عن ذلك علناً.




## الشرطة البريطانية تلقي القبض على الأمير السابق أندرو
19 February 2026 11:00 AM UTC+00

ألقت الشرطة البريطانية القبض على الأمير السابق أندرو ماونتباتن- ويندسور، شقيق العاهل البريطاني، الملك تشارلز، في إطار تحقيقاتها في علاقته بجيفري إبستين، الملياردير الأميركي المدان بجرائم الاتجار بالنساء والقاصرات لأغراض الجنس، المنتحر في عام 2019. وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية "بي.بي.سي" اليوم الخميس، أن الشرطة اعتقلت الأمير السابق، وذلك للاشتباه في ارتكابه سوء سلوك حين كان يتولى منصباً عاماً. ووفق معلومات أولية حصلت عليها الهيئة فإن سيارات شرطة لا تحمل علامات مميزة شوهدت صباح اليوم في ساندرينغهام، نورفولك حيث يقيم أندرو منذ مغادرته قصر ويندسور.

وقالت "بي. بي. سي" إنها هذه هي المرة الأولى التي تعتقل فيها الشرطة الأمير السابق، الذي واجه الكثير من الاتهامات بخصوص ارتباطات مشبوهة مع جيفري إبستين، وأوضحت أن الاعتقال جاء على خلفية تهمة سوء السلوك في المنصب العام، دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وأشارت الشرطة في بيان رسمي، صباح الخميس، إلى أن هناك اشتباهاً في ارتكاب أندرو "مخالفات خلال شغله منصبه العام". وشغل أندرو منصب المبعوث التجاري للمملكة المتحدة لمدة عشر سنوات حتى يوليو/تموز 2011. وتنظر الشرطة في وثائق تلك المرحلة التي تثار شبهات بشأن احتمال قيامه بتسليمها إلى إبستين.

ولأسباب قانونية لم تذكر الشرطة اسم الأمير السابق، الذي كان الملك قد جرده العام الماضي من كل ألقابه الملكية بعد افتضاح علاقته مع إبستين. واكتفت بالقول إنها قبضت على رجل في الستينيات من العمر. تزامن القبض على أندرو في يوم بلوغه عامه السادس والستين. وأكد البيان أن رجال الشرطة "يفتشون" بعض العقارات التي يعتقد أنها مملوكة لأندرو. وأضافت أن "الرجل لا يزال رهن الاحتجاز لدى الشرطة في الوقت الحالي".



وكانت آخر دفعة من وثائق إبستين، التي أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية أخيراً، قد كشفت أن الملياردير الراحل المدان أيضاً بالتحرش الجنسي بالأطفال، قد أرسل امرأة إلى مقر أندرو في المملكة المتحدة لممارسة الجنس معها، بحسب ما يُعتقد. ورغم القبض على أندرو، نبهت الشرطة إلى أن "القضية لا تزال قيد النظر"، ولهذا "ينبغي توخي الحذر عند النشر لتجنب مخالفة أوامر المحكمة".

ودأب الأمير السابق على تأكيد عدم ارتكابه أي مخالفات في ما يتعلق بالعلاقة مع إبستين. وجاء القبض عليه بعد يومين فقط من إعلان لجنة الأعمال والتجارة في مجلس العموم (البرلمان) أن حزب العمال الحاكم قد يحقق مع أندرو بشأن سلوكه في أثناء عمله مبعوثاً تجارياً للمملكة المتحدة.

وقال ليام بيرن، رئيس اللجنة، في تصريحات صحافية الثلاثاء الماضي إن اللجنة سوف تجتمع يوم الثلاثاء المقبل لتحديد "كيفية المضي قدماً في هذا التحقيق أو عدم المضي قدماً فيه". وأضاف بيرن أن أعضاء البرلمان يأخذون الادعاءات التي أشارت إليها ملفات إبستين بأن أندرو ربما سرب معلومات ووثائق حساسة "بجدية بالغة". وبعد القبض على أندرو الخميس، لا يعرف مصير هذا الاجتماع.




## نواب لبنانيون يسلكون طريق الطعن لإسقاط الزيادات الضريبية
19 February 2026 11:00 AM UTC+00

قرّر عددٌ من النواب في البرلمان اللبناني سلوك طريق الطعن لمواجهة الزيادات الضريبية التي أقرتها الحكومة يوم الاثنين والإجراءات التي بدأت على صعيد رفع أسعار البنزين والتي أثارت ردات فعلٍ غاضبة في الأوساط الشعبية والاقتصادية والنقابية.

وأعلنت النائبة بولا يعقوبيان التوجّه لتقدم طعن جزئي أمام المجلس الدستوري في المادة 55 من الموازنة، التي منحت الحكومة حق التشريع في المجال الجمركي والتعرفات، أي عملياً النص الذي استُخدم لفتح الباب أمام قرارات رفع الرسوم والضرائب، ومنها الضريبة التي فرضت على البنزين والإجراءات الأخيرة المرتبطة بالمحروقات.

وأكدت يعقوبيان أن هذا الطعن ليس تفصيلاً تقنياً، بل معركة دستورية لحماية مبدأ الفصل بين السلطات ومنع تحويل الموازنة إلى أداة لتجاوز البرلمان وفرض أعباء مالية جديدة على الناس من دون رقابة تشريعية فعلية.

وقالت يعقوبيان لـ"العربي الجديد" إن "الطعن يحتاج على الأقل إلى توقيع عشرة نواب، وتمكّنا من تأمينها، وسأتقدّم به أمام المجلس الدستوري"، مشيرة إلى أن "هذا الطعن يهدف إلى منع الحكومة من التشريع بالحقل الجمركي وإعادة هذا الموضوع إلى البرلمان، ليصبح أي رسم أو زيادة أو ضريبة بيد الأخير فقط، ولا يعود للحكومة بالتالي إقرارها بشكل مباشر".

وأشارت يعقوبيان إلى أن "هذا الطريق الأسرع أمامنا الآن، خصوصاً أنّ المجلس النيابي مقفل حالياً، ولا نضمن متى يقرّر رئيسه نبيه بري فتحه"، لافتة إلى أن "أكثرية النواب الموقعين على الطعن هم من التغييريين".



وتعتبر النائبة اللبنانية أن رفع الضرائب ليس إصلاحاً، بل هروب إلى الأمام على حساب الناس، مشيرة إلى أنه بدلا من أن تلاحق الدولة مكامن الهدر وتفرض العدالة الضريبية على أصحاب النفوذ تختار الطريق الأسهل وهو جيب المواطنين، مشدّدة على أن سياسات كهذه لا تعالج العجز، بل تعمّق الانكماش وتدفع بالطبقة الوسطى نحو مزيدٍ من الانهيار.

وتؤكد يعقوبيان أن المطلوب ليس فقط رفض زيادة الأعباء، بل إطلاق مسارٍ جدّي لإصلاح القطاع العام عبر إعادة هيكلته، تحديث ادارته، تعزيز الإنتاجية، وضمان حقوق الموظفين بما يحفظ كرامتهم ويعيد فعالية المؤسسات، مشددة على أن الإصلاح الحقيقي يبدأ بوقف الامتيازات غير المشروعة واستعادة إيرادات الدولة من مكامن الهدر، لا بتحميل المواطنين كلفة الفشل المتراكم.

توالي ردات الفعل

كذلك، أعلن التيار الوطني الحر (يرأسه النائب جبران باسيل) تبنّيه الطعن أمام مجلس شورى الدولة بقرار مجلس الوزراء فرض ضريبة على البنزين، والذي تقدّمت به نقابة أصحاب الأوتوبيسات والسيارات العمومية ومكاتب النقل عبر وكيلها المحامي فادي الحاج. وأكد أنه "لن نترك وسيلة قانونية سعياً لتراجع حكومة العجز عن قرارها الاعتباطي الذي من شأنه زيادة التضخم والعبء على المواطنين، لا بل استفحال الازمة المالية والاقتصادية من دون إيجاد حل لمطالب القطاع العام والعسكريين المتقاعدين ومن دون تحقيق الرؤى الإصلاحية التي لا تمتلكها أصلاً هذه الحكومة".

وما زالت ردات الفعل الغاضبة حول المقررات الضريبية تتصاعد خصوصاً لما لها من تأثيرات كبرى على كلفتي المعيشة والإنتاج، بحيث قرّرت رابطة موظفي الإدارة العامة التوقف عن العمل والاضراب العام اليوم الخميس وغداً الجمعة في كل الإدارات العامة، مع إبقاء اجتماعاتها مفتوحة لمواكبة المستجدات.



ورفعت الرابطة سلسلة مطالب على الحكومة تأمين الواردات لها بعيداً من جيوب المواطنين، وتتمثل بمشاركة ممثلين عن الرابطة في لجنة إعداد سلسلة الرتب والرواتب وأي اجتماع يخصّ تحسين الرواتب، وإعطاء 10 رواتب فوراً، من دون انتظار إقرار قوانين مجحفة في مجلس النواب، وإعطاء كذلك صفائح بنزين أسوةً بغيرها من الأسلاك في الدولة، وحصر الدوام بأربعة أيام عمل من الساعة الثامنة صباحاً إلى الساعة الثانية بعد الظهر.

وفي بيان لها اليوم الخميس، قالت روابط القطاع العام عسكريين ومدنيين، إن "هذه الإضافة، رغم أهميتها تبقى بعيدة عن المطلب الأساسي الذي رفعه القطاع منذ بداية الأزمة، والمتمثل بإعادة الانتظام الكامل للرواتب والأجور والمعاشات التقاعدية وفق معايير العدالة والمساواة، بما يحفظ كرامة الموظفين والعسكريين والمتقاعدين ويؤمّن لهم الحد الأدنى من العيش الكريم".

وأعلنت رفضاً قاطعاً لربط هذه الزيادة بفرض ضرائب ورسوم جديدة، ولا سيما رفع صفيحة البنزين بمقدار 300 ألف ليرة، وزيادة 1% على الضريبة على القيمة المضافة، معتبرة أن هذه الإجراءات تشكّل نهجاً عشوائياً في فرض الضرائب، يصيب استهلاك المواطن مباشرة، ويحمّل الموظفين وسائر الموظفين أعباءً إضافية في ظل أوضاع اقتصادية ومعيشية بالغة الصعوبة.

وقررت الروابط بعد اجتماع لها أمس الأربعاء إبقاء اجتماعاتها مفتوحة لمتابعة هذا الملف، والبقاء على جهوزية تامة لاتخاذ الخطوات المشروعة كافة، بما فيها التحرّك في الشارع ضمن الأطر القانونية، من أجل تحقيق المطالب المحقة وصون العيش المشترك.

على صعيدٍ ثانٍ، دعا رئيس نقابة العاملين والموزعين في قطاع الغاز في لبنان فريد زينون، أصحاب معامل تعبئة الغاز في لبنان، والبالغ عددها نحو 160 معملاً، "الالتزام التام بعدم تعبئة قوارير الغاز إلا للموزعين المعتمدين والمسجّلين رسمياً لدى النقابتين، وذلك حصراً بعد إبراز إفادة صالحة صادرة عن النقابة المختصة، والتي تُعطى مجاناً ولا يترتّب عليها أي بدل مادي".



وأشار في بيان الخميس، إلى أن "الهدف من هذا الإجراء هو ضبط السوق المحلي وتنظيم التوزيع ووقف السوق السوداء ومنع التعبئة غير القانونية، اضافة إلى الالتزام بالتسعيرة الرسمية الصادرة عن وزارة الطاقة والمياه، واعتماد سعر موحّد من قبل جميع الموزعين وعدم تعبئة أي صهريج أو شاحنة أو كميون غير قانوني أو غير مستوف الشروط الفنية والإدارية".

من جانبه، دعا رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر الحكومة إلى التراجع عن قراراتها، مشيراً إلى أن الاتحاد قام باتصالات مع أعلى المراجع من أجل إيجاد حلّ لهذا الواقع.

وقال الأسمر إن "ما حصل الاثنين مرفوض، ومن المفترض أن يكون هناك لجان متخصّصة تنظر إلى إيرادات غير الضرائب والرسوم المطلوبة، خصوصاً عندما نقرّر زيادات لقطاعات معينة تحق لها هذه الزيادات، لكن ندعو إلى زيادات مدروسة تدخل ضمن صلب الراتب للقطاع العام وللعسكريين، وهنا أشير إلى مشروع مجلس الخدمة المدنية ومقسط على خمس سنوات ويعيد قيمة الراتب إلى حدود 77% كما كان عام 2019 لم تأخذ به الحكومة ولم يكن يوماً على جدول الأعمال، لذلك يجب المباشرة بدرس هذا الموضوع".

تكثيف الرقابة

في المقابل، أكدت مصادر في وزارة الاقتصاد لـ"العربي الجديد"، أنّ "الوزارة حريصة على تكثيف الإجراءات الرقابية على المحال والسوبرماركت لمواجهة أي محاولات للتلاعب بالأسعار أو استغلال الوضع لتسجيل أرباح على حساب المواطنين"، مشددة على أن "التواصل قائم مع جميع الجهات المعنية من أجل ضبط الأسعار بعد القرارات التي صدرت عن مجلس الوزراء الاثنين الماضي".

ولفتت المصادر إلى أن دوريات حماية المستهلك تقوم بجولات يومية على الأفران والسوبرماركت وتنظم محاضر ضبط بحق المخالفين، وستكثف دورياتها في شهر رمضان، لمنع أي تلاعب سواء بالأسعار أو بالأوزان.

ويقوم وزير الاقتصاد عامر البساط بسلسلة اتصالات ولقاءات مع المعنيين بملف الغذاء والسلع الأساسية، مؤكداً أن هذه الاجتماعات تنطلق من حساسية الموضوع المعيشي وتهدف إلى ضبط الأسعار وكبح جماح التضخم ومنع انعكاس القرارات الحكومية الأخيرة على السلع الأساسية للمواطنين.

وأكد البساط أن نقابات أصحاب السوبرماركت واتحاد نقابات الافران تعهدت بالالتزام بالأسعار السائدة حالياً، مشيراً إلى أن "سلسلة الاجتماعات تأتي تحضيراً لاجتماع عام يعقد في الأيام المقبلة للهدف نفسه، وبمشاركة أكبر من كل الهيئات الاقتصادية والنقابية".




## منظمة إغاثة: 15 جثة فوق مياه شواطئ صقلية وكالابريا
19 February 2026 11:00 AM UTC+00

أبلغت منظمة الإغاثة الألمانية "إس أو إس هيومانيتي" عن 15 جثة طافية على شواطئ صقلية وكالابريا يُرجّح أنها لأشخاص توفوا خلال عاصفة "هاري" التي ضربت مناطق في البحر المتوسط. ويُعتقد أن المئات من المهاجرين لقوا حتفهم في غرق سفن لم تكن مرئية في وسط البحر المتوسط أثناء مرور العاصفة وانحسار عمليات الإنقاذ.

وقدّرت المنظمة الدولية للهجرة، وفاة أكثر من 450 مهاجرا في البحر المتوسط في يناير/كانون الثاني الماضي تحت وطأة العاصفة المتوسطية العنيفة، وهو ما يزيد عن أعداد الوفيات في الفترة نفسها من عام 2025 بثلاثة أضعاف. لكن منظمات مستقلة قدرت أعداد الوفيات غير الموثقة، بأكثر من ألف. وفي عام 2025، لقي ما لا يقل عن 1340 شخصا حتفهم في البحر المتوسط، بحسب أرقام المنظمة.

وحذرت المنظمة في بيان أصدرته في يناير/كانون الثاني الماضي، من أن تهريب المهاجرين على متن قوارب غير صالحة للإبحار ومكتظة يعد جريمة يعاقب عليها القانون. ويُصبح هذا السلوك أكثر إدانة عند تنظيم رحلات المغادرة في ظل عاصفة شديدة تضرب المنطقة، حيث يتم إرسال الناس إلى البحر في ظروف تُشكل خطرا شبه مؤكد على حياتهم.

وقالت منظمة "إس أو إس هيومانيتي"، على حسابها عبر منصة "إكس"، أمس الخميس، إنّ "الجثث تطفو على الشواطئ بينما تحتجز إيطاليا سفن الإنقاذ. إنه خيار سياسي ذو عواقب وخيمة".


Bodies wash up on the shores of Sicily and Calabria, Italy: 15 corpses were found after Cyclone Harry - likely from invisible shipwrecks in the Central Mediterranean. And Italy detains rescue ships... This is a political choice with deadly consequences. https://t.co/GmDCHU00FI
— SOS Humanity (international) (@soshumanity_en) February 18, 2026



وتحتجز الحكومة الإيطالية سفينة "هيومانيتي 1" في البحر المتوسط لمدة 60 يوما منذ 13 فبراير/شباط الجاري، حيث تواجه المنظمة اتهامات بالتقصير في التواصل مع مركز تنسيق إنقاذ ليبي. وأفادت منظمة "إس أو إس هيومانيتي"  في توضيح سابق بأن سفينتها "هيومانيتي 1" ستضطر إلى البقاء لمدة 60 يوماً في ميناء تراباني بجزيرة صقلية قبل السماح لها بالإبحار مجدداً، كما فرضت السلطات الإيطالية غرامة مالية على السفينة قدرها 10 آلاف يورو. ووفقاً للمنظمة، كانت "هيومانيتي 1" أنقذت خلال مهمتها الأخيرة 33 شخصاً، وانتشلت جثتَين.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)




## الكرملين يحث على ضبط النفس مع تصاعد التوتر حول إيران
19 February 2026 11:01 AM UTC+00

قال الكرملين، اليوم الخميس، إن هناك تصعيداً غير مسبوق للتوتر حول إيران، مع نقل الولايات المتحدة أصولاً عسكرية إلى الشرق الأوسط، مضيفاً أن موسكو تحث طهران و"الأطراف الأخرى" على التحلي بالحكمة وضبط النفس. وأكد الكرملين أن التدريبات البحرية المشتركة بين إيران وروسيا تم التخطيط لها قبل وقت طويل من التوتر الحالي، مشيراً إلى أن موسكو تعمل على تطوير العلاقات مع طهران.

وتجري إيران وروسيا اليوم مناورة بحرية مشتركة في بحر عُمان وشمال المحيط الهندي. وعادةً ما تجري إيران والصين وروسيا مناورات مشتركة تحت عنوان "الحزام البحري" في هذا التوقيت السنوي، غير أنه لا يوجد حديث رسمي حتى الآن عن مشاركة الصين فيها هذا العام. وقال العميد البحري حسن مقصودلو، المتحدث باسم المناورة البحرية المركبة للقوات البحرية الإيرانية والروسية، أمس الأربعاء، إنّ هذه المناورة تُقام بضيافة المنطقة البحرية الأولى "إمامة" التابعة للقوة البحرية للجيش الإيراني في بندر عباس، موضحاً أن هدفها الرئيسي يتمثل في تعزيز الأمن وتطوير التفاعلات البحرية المستدامة في بحر عُمان وشمال المحيط الهندي. وأضاف أنّ توسيع التعاون البحري المشترك وتعزيز العلاقات بين القوتين البحريتين في تخطيط وتنفيذ العمليات المركبة يُعدّان من الأهداف الأساسية لهذه المناورة.



ويأتي هذا في وقت تصاعد الحديث في الساعات الأخيرة عن احتمال شنّ الولايات المتحدة حرباً على إيران، على الرغم من جولتي مفاوضات بين الجانبين عُقدتا في كلّ من مسقط وجنيف، بوساطة سلطنة عُمان. ونقل موقع "أكسيوس" عن مصادر وصفها بالمطلعة، الأربعاء، قولها إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتت أقرب إلى خوض حرب كبرى في المنطقة ضد إيران، مرجحة أن "تبدأ قريباً جداً وتستمر لأسابيع". ووفق المصادر، فإن أي هجوم محتمل "سيبدو أقرب إلى حرب شاملة منه إلى عملية محددة الأهداف، كما جرى في فنزويلا"، مضيفة أن المواجهة المتوقعة ستكون كذلك "أكثر تهديداً لوجود النظام الإيراني من الحرب التي استمرت 12 يوماً بقيادة إسرائيل في يونيو/حزيران الماضي".

وقال نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، لقناة "فوكس نيوز" إن المحادثات "سارت بشكل جيد" من بعض النواحي، لكنه أضاف أنه "من نواح أخرى كان واضحاً جداً أن الرئيس وضع بعض الخطوط الحمراء التي لا يزال الإيرانيون غير مستعدين للاعتراف بها والعمل على معالجتها". وأوضح فانس أنه، رغم رغبة ترامب في التوصل إلى اتفاق، قد يخلص إلى أن المسار الدبلوماسي "بلغ نهايته الطبيعية".

(رويترز، العربي الجديد)




## الغلاء يطغى على أول أيام رمضان في الجزيرة السورية
19 February 2026 11:05 AM UTC+00

حلّ شهر رمضان هذا العام على مدن الجزيرة السورية، (شرق سورية) وبلداتها ولا سيما في محافظة الحسكة وسط أجواء متباينة، وبينما ازدانت بعض الشوارع بالفوانيس واللافتات المضيئة، وخيّمت رائحة الخبز الطازج والحلويات الرمضانية على الأسواق الشعبية، طغى القلق من الغلاء على أحاديث الأهالي في أول أيام الشهر الفضيل. وعلى الرغم من استمرار بعض العادات الرمضانية، كتحضير أطباق الشوربة والتمر والمقبلات قبيل أذان المغرب، فإن كثيراً من الأسر باتت تتعامل مع الشهر بوصفه تحدياً مالياً إضافياً، في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية وضعف القدرة الشرائية.

وقال علي خليل، المقيم في الحسكة، لـ"العربي الجديد"، إن "شهر رمضان كان في سنوات سابقة مناسبة لتعزيز الروابط الاجتماعية والاستعداد المسبق عبر تخزين المواد الغذائية الأساسية، إلا أن المشهد تغيّر هذا العام". وأوضح "كنا نستقبل رمضان بشراء التمر وتخزين اللحوم وتأمين احتياجات الشهر دفعة واحدة، أما اليوم فلم تعد الإمكانيات تسمح بذلك. نشتري كميات قليلة ونبحث عن الأرخص، لأن الأسعار لم تعد تتناسب مع رواتب العمال والموظفين". وأضاف إن "أجواء الفرح التي كانت ترافق حلول الشهر تراجعت أمام ضغط المصاريف اليومية"، مشيراً إلى أن "كثيراً من الأسر باتت تؤجل بعض المشتريات أو تستغني عنها بالكامل".



وشهدت الأسواق في أول أيام رمضان حركة نشطة نسبياً، إلا أن التجار يواصلون تسعير عدد من السلع بالدولار، في حين تُدفع الرواتب والأجور بالليرة، ما يخلق فجوة متزايدة بين الدخل والإنفاق. وقالت جميلة عبدو إن "الأسعار الحالية مرتفعة جداً ولا تتوافق مع الواقع المعيشي"، مؤكدة على أن العائلات الكبيرة هي الأكثر تضرراً، إذ بات تأمين مستلزمات رمضان الأساسية أمراً بالغ الصعوبة. وأضافت إن "الضغوط المعيشية تتضاعف في شهر يُفترض أن يكون شهر رحمة وتخفيف عن الناس، لا موسماً لزيادة الأعباء النفسية والمادية". وطاول الغلاء مختلف المواد الأساسية، من اللحوم والزيوت إلى الأرز والخضار، فيما برر أصحاب المحال هذا الارتفاع بزيادة تكاليف الشراء والنقل، وقالوا إنهم "مضطرون لإضافة هامش ربح يضمن استمرار أعمالهم وتأمين قوت يومهم".

من جهته، أشار سليمان أمين إلى أن الأوضاع التي عاشتها المنطقة خلال الفترة الماضية، وما رافقها من توتر وخوف وعدم استقرار، انعكست بشكل مباشر على حركة السوق والأسعار. وقال إن فتح المعابر والطرقات بين المحافظات السورية كان من شأنه أن يخفف الأزمة ويسهم في استقرار الأسعار، إلا أن ذلك لم يتحقق بالشكل المأمول حتى الآن. وأضاف إن "حركة السوق لا تزال دون المستوى المتوقع في رمضان، بسبب ضعف السيولة لدى المواطنين، ما دفع كثيرين إلى الاكتفاء بالضروريات والحد من الكماليات التي كانت جزءاً من تقاليد الشهر".

مفارقة الموسم الزراعي

بدوره، رأى السوري محمد موسى أن ارتفاع الأسعار غير مبرر، خاصة أن المنطقة تُعد من أبرز المناطق الزراعية في سورية. وأشار إلى أنه رغم سنوات القحط والجفاف التي أثّرت سلباً على الإنتاج، فإن الموسم الحالي شهد أمطاراً جيدة، وكان من المفترض أن ينعكس ذلك إيجاباً على الأسعار، بينما هي في الواقع تتجه نحو مزيد من الارتفاع، لا سيما مع اقتراب رمضان. وأضاف إن "دخول عدد من المنظمات الإنسانية وتقديمها مساعدات غذائية لم ينعكس بوضوح على واقع الأسواق، في ظل غياب رقابة حقيقية تحدّ من المضاربات وتضبط التسعير". غير أن السؤال الذي يتردد على ألسنة كثيرين يتمثل في كيفية تمكّن رب الأسرة من تأمين احتياجات عائلته الأساسية، فضلاً عن إدخال الفرح إلى قلوب أطفاله عبر لباس جديد أو زينة بسيطة تمنحهم شعوراً بخصوصية الشهر.

في ظل هذا الواقع، يطالب أهالٍ بتشديد الرقابة على الأسواق وضبط الأسعار بما يضمن الحد الأدنى من العيش الكريم، ويعيد لرمضان معناه الحقيقي بوصفه شهراً للتكافل والرحمة، لا موسماً تتضاعف فيه المعاناة.




## بدء الإفراج عن موقوفين تنفيذاً لمرسوم العفو العام في سورية
19 February 2026 11:06 AM UTC+00

بدأت الجهات القضائية في القصور العدلية بكل من محافظات حمص وطرطوس ودير الزور وحماة ودمشق الإجراءات التنفيذية، اليوم الخميس، لتطبيق مرسوم العفو العام الذي أصدره أمس الرئيس السوري أحمد الشرع، وشرعت بالإفراج عن موقوفين مشمولين بالمرسوم. وأعلنت محافظة طرطوس أن القصر العدلي باشر بتنفيذ إجراءات المرسوم بعد استكمال تدقيق ملفات المشمولين بالعفو وفق الأصول القانونية، ليُفرَج عن عدد منهم.

أما في دير الزور شرقي سورية، فقد تفقد وفد قضائي أقسام التوقيف في المحافظة، واطلع على الأضابير القضائية للموقوفين للتأكد من انطباق شروط العفو، ووُقِّع على قرارات إخلاء السبيل بحق المشمولين. وفي محافظة حمص، صدرت التعليمات إلى القضاة المختصين بالأمور الجزائية لتدقيق الأضابير المشمولة بالعفو، والعمل على دراستها وفق الأطر القانونية المعتمدة، بما يكفل إنجاز المعاملات بأقصى سرعة ممكنة دون الإخلال بالدقة والانضباط القضائي، وفق ما أعلنت المحافظة.

واعتمدت الجهات القضائية آليات عمل قانونية عاجلة لتأمين مختلف المستلزمات الإدارية لتسهيل إجراءات الإفراج عن المشمولين بالعفو. وأطلقت الجهات المختصة في حماة سراح عدد من السجناء ضمن إجراءات تنفيذ مرسوم العفو، في خطوة مشابهة أيضاً اتُّخذت في سجن حمص المركزي، ودمشق أيضاً، ولم تصدر أي إحصائيات رسمية حول أعداد السجناء المشمولين بالعفو.



وبحسب المرسوم الموقّع من الرئيس السوري أحمد الشرع، يتضمن العفو تخفيف عقوبة السجن أو الاعتقال المؤبد إلى السجن أو الاعتقال المؤقت لمدة عشرين عاماً، باستثناء الجنايات التي نتجت منها أضرار شخصية، ما لم يُسقط المتضرر حقه الشخصي، مع منح مهلة ثلاثة أشهر لتقديم الادعاء الشخصي في حال عدم تقديمه سابقاً. كذلك نصّ المرسوم على إعفاء كامل من العقوبة للمحكومين بحكم مبرم ممن بلغوا السبعين من العمر، أو المصابين بأمراض مزمنة غير قابلة للشفاء تستوجب مساعدة دائمة، وذلك بصرف النظر عن طبيعة الجريمة، مع مراعاة الشروط العامة والاستثناءات المحددة.






## بغداد تتحرك لملاحقة شبكات تجنيد عراقيين للقتال خارج البلاد
19 February 2026 11:06 AM UTC+00

مع تصاعد المخاوف في العراق من اتساع ظاهرة التجنيد للقتال خارج البلاد، في ملف أمني وسياسي معقد ومحرج للحكومة العراقية، باشرت السلطات في بغداد خطوات فعلية لملاحقة شركات ومكاتب تعمل تحت غطاء السياحة والنقل، وتقوم بتسهيل نقل المتطوعين إلى روسيا عبر عدة دول، وسط تأكيدات بوجود تعقيدات قد يكون لها تأثيرات وصعوبات في حسم الملف ومنع الانزلاق نحو صراعات إقليمية. ومساء أمس الأربعاء، ترأس مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي اجتماعاً ضم قيادات من تشكيلات ووزارات أمنية مختلفة، إلى جانب ممثلين عن وزارة الخارجية والقضاء، لبحث ملف "مكافحة تجنيد المواطنين العراقيين في الجيش الروسي"، وفق بيان رسمي صادر عن مستشارية الأمن القومي العراقي.

وذكر البيان أن "الاجتماع اتخذ قرارات وإجراءات كفيلة بمعالجة الملف، ومن بينها تفعيل المواد القانونية وفق قانون العقوبات العراقي، الذي ينص على معاقبة أي مواطن عراقي يلتحق ضمن صفوف قوات مسلحة لدولة أخرى، وكذلك محاسبة الشركات السياحية والجهات التي تساعد المواطنين العراقيين في الانخراط بمثل هذه الأفعال، إلى جانب مكافحة التمويل والتجنيد والشبكات المتورطة بهذا الملف"، مؤكداً أن الاجتماع رفع التوصيات والقرارات إلى رئيس الوزراء بغية التوجيه بالعمل بها.



روسيا... مسار تجنيد منظم

يأتي التحرك الحكومي العراقي بعد تقارير سابقة كشفت عن استمرار تجنيد عراقيين للقتال إلى جانب القوات الروسية، عبر شبكات ووسطاء وشركات، مستفيدة من أوضاع اقتصادية صعبة تدفع بعض الشبان إلى البحث عن فرص مالية خارجية، حتى وإن كانت محفوفة بالمخاطر. وبحسب معطيات تداولتها تقارير سابقة، فإن عمليات التجنيد تتم في معظمها تحت عناوين العمل أو الحراسة وما إلى ذلك، قبل أن يجد المتطوعون أنفسهم في بيئات قتالية فعلية، ما يضع الدولة العراقية أمام إشكالية قانونية وأمنية تتعلق بمواطنيها المنخرطين في نزاعات دولية لا ترتبط بقرار رسمي عراقي.



وكشف مسؤول عراقي أمني في بغداد لـ"العربي الجديد" عن ضبط وتحديد أسماء كثير من الشركات والسماسرة الذين يقدمون مغريات للشباب للقتال خارج العراق، من بينها الحصول على الجنسية الروسية، ومرتب يصل إلى 10 آلاف دولار، ورعاية صحية وإمكانية تأسيس أسرة للشاب هناك. وأوضح أن ذلك جاء من خلال اعترافات أدلى بها عدد ممن جرى اعتقالهم في الأشهر الأخيرة من قبل الأمن العراقي، بتهمة تسهيل سفرهم أو تورطهم بالتجنيد بشكل مباشر، مبيناً أن منصة تليغرام تُعد البيئة الأبرز لعمليات التواصل والتجنيد، وأن العراق يدرس إجراءات فنية في هذا الخصوص مع شركة تليغرام نفسها.

غير أن ملف القتال إلى جانب روسيا ليس الوحيد المطروح في العراق، فقد برزت أخيراً تحركات علنية لفصائل عراقية مسلحة حليفة لإيران، تستهدف كسب متطوعين ومتطوعات للقتال إلى جانب إيران في حال شن الولايات المتحدة الأميركية هجوماً عسكرياً على طهران.

ومن الناحية القانونية، ينص القانون العراقي على تجريم التحاق أي مواطن بقوات مسلحة أجنبية من دون إذن رسمي من الحكومة، غير أن السؤال الذي يُطرح يتعلق بمدى اتساق تطبيق هذا النص على الحالتين الروسية والإيرانية.

ووفق إعلانات رسمية ومؤتمرات لـ"كتائب حزب الله"، فإنه أُعلن أخيراً عن تطوع 5000 شخص في محافظة ديالى وحدها للقتال إلى جانب إيران، في خطوة وصفت بأنها تعبئة استباقية، ويوصف المتطوعون والمتطوعات بـ"الاستشهاديين"، ما يثير مخاوف متزايدة من انزلاق العراق إلى مسارات خطرة تتجاوز الإطار القانوني والدستوري.

وأكد مسؤول في حكومة بغداد لـ"العربي الجديد"، طالباً عدم ذكر اسمه، أن "الدولة العراقية ترفض زج مواطنيها في أي صراع خارجي، سواء في روسيا أو أي دولة أخرى"، مؤكداً أن القانون واضح ولا يميز بين جهة وأخرى، وأن أي نشاط تجنيد خارج إطار الدولة يعد مخالفة يحاسب عليها القانون". واعتبر دعوات التجنيد للقتال مع إيران "غير جدية وإعلامية. إيران لا تحتاج إلى متطوعين ولا تعاني من نقص في القوة العددية"، وفق تعبيره.

إلا أن باحثاً مختصاً في الشأن السياسي العراقي أكد أن المشكلة لا تكمن في النصوص القانونية، بل في "الإرادة السياسية لتطبيقها". وقال رائد السعدي لـ"العربي الجديد" إن "العراق تعامل بحذر مع دعوات التجنيد والتسجيل للقتال مع إيران، نظراً لتعقيدات المشهد الداخلي وتشابك المصالح مع فصائل مسلحة وأطراف سياسية متنفذة في العراق".

واعتبر أن الحملات الأخيرة للتجنيد "رسائل إعلامية ومزايدات بين الفصائل نفسها، على عكس ما يحدث في الجبهة الروسية، حيث التجنيد كبير وهناك قتلى من العراقيين"، لكنه أكد في الوقت ذاته أن "التساهل في هذا الشأن يعرّض العراق إلى مخاطر دبلوماسية وأمنية، وقد يجره إلى تبعات لا يرغب بها".




## المذيع الأميركي تاكر كارلسون يتهم إسرائيل باحتجازه في المطار
19 February 2026 11:06 AM UTC+00

احتُجز المذيع الأميركي المحافظ تاكر كارلسون لفترة وجيزة من قبل عناصر أمن إسرائيليين في المطار، بعد وصوله إلى تل أبيب لإجراء مقابلة مع سفير بلاده مايك هاكابي، بحسب ما نقلته صحيفة ديلي ميل البريطانية، الأربعاء، وهو ما نفته سلطات الاحتلال.

وكان تاكر كارلسون قد أثار غضباً إسرائيلياً كبيراً خلال الفترة الماضية، بسبب انتقاداته حرب الإبادة على غزة، ودعوته المتكرّرة إلى تقليص التعاون بين الولايات المتحدة وسلطات الاحتلال، وحديثه أكثر من مرة عن النفوذ الإسرائيلي في العاصمة واشنطن، إن كان عبر برنامجه على الإنترنت أو عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي.

وجاءت زيارة المذيع اليميني، البالغ من العمر 57 عاماً، إلى تل أبيب لإجراء لقاء مباشر مع هاكابي، بعد جدال بينهما على الإنترنت حول معاملة حكومة الاحتلال للمسيحيين الفلسطينيين. وكان كارلسون قد اتهم السفير الأميركي بعدم بذل جهود كافيةٍ لحماية المسيحيين، ليردّ الأخير بدعوته إلى زيارته والجلوس معه.

وبالفعل، نشر كارلسون عبر حسابه على "إكس"، الأربعاء، صورة مع شريكه التجاري نيل باتل في المطار، ثمّ عقد لقاءً مطولاً مع هاكابي.


Greetings from Israel. pic.twitter.com/1uBWvqBNST
— Tucker Carlson (@TuckerCarlson) February 18, 2026



لكن، وبعد وقتٍ قصير من انتهاء المقابلة، صادرت سلطات الأمن جوازات سفرهم، واقتادت المنتج التنفيذي للبرنامج إلى غرفة منفصلة للاستجواب. وقال كارلسون لـ"ديلي ميل": "رجال عرّفوا أنفسهم بأنهم من أمن المطار طالبوا بمعرفة ما الذي تحدّثنا عنه مع السفير هاكابي. كان الأمر غريباً. نحن الآن خارج البلاد". في النهاية، أطلق سراح المجموعة التي سافرت مجدداً من دون مغادرة المطار.

ونفى متحدّث باسم السفارة الأميركية رواية المذيع، معتبراً أن كارلسون لم يُحتجز، بل خضع لإجراءات مراقبة جوازات السفر الروتينية. وهو ما كرّرته سلطات المطارات الإسرائيلية في بيان، منكرةً عملية الاحتجاز، وزعمت أنها طلبت من الفريق "بأدب" الإجابة عن "بعض الأسئلة الروتينية، وفقاً للإجراءات القياسية التي تطبق على العديد من المسافرين"، لكن القناة 13 العبرية نقلت عن مصادر مطلعة على القضية أن الحكومة الإسرائيلية أرادت منع كارلسون في البداية من دخول البلاد، إلّا أنها عادت وسمحت بدخوله بعد مفاوضات حساسة مع وزارة الخارجية الأميركية، تجنباً لوقوع مشكلة دبلوماسية.



وبعد ساعاتٍ من عودة تاكر كارلسون من تل أبيب، نشر حلقة مطوّلة من ساعتين، استضاف فيها فلسطينياً مسيحياً يحمل الجنسية الأميركية، ليتحدّث عن تجربة المعاناة كفلسطيني مسيحي من قرية بيت ساحور القريبة من بيت لحم، في ظل الاحتلال الإسرائيلي.


How does Israel treat Christians? We spoke to one whose family has lived there since Jesus. His story is shocking. pic.twitter.com/e4U8Jn6v24
— Tucker Carlson (@TuckerCarlson) February 19, 2026



وبنى تاكر كارلسون شهرته بعمله مقدم برامج في قناة فوكس نيوز، حيث نجح في جذب جمهور واسع، وحظي بتأثير قوي على أوساط المحافظين في الولايات المتحدة. وبعد رحيله عن القناة في إبريل/ نيسان 2023، أسّس برنامجه الخاص عبر الإنترنت، وبدأ يميل أكثر نحو انتقاد السياسات الخارجية الأميركية، رافعاً شعار "أميركا أولاً". وعلى الرغم من أنه لم يُعرف بأنه أحد منتقدي إسرائيل، فإن حدّة انتقاداته لحكومة الاحتلال تزايدت مع تمدّد حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة. كما عبّر أكثر من مرّة عن اعتبار دولة الاحتلال عبئاً على الولايات المتحدة، كما استضاف شخصيات مثيرة للجدل أو معارضة لإسرائيل.




## لاغارد تنفي استقالتها "الوشيكة" من رئاسة المركزي الأوروبي
19 February 2026 11:06 AM UTC+00

أبلغت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد زملاءها، أنها لا تزال تركز على وظيفتها وأنها ستخبرهم أولاً إذا كانت على وشك التنحي، وهي رسالة فهموها على أنها تعني أنها ليست على وشك الاستقالة، حسبما ذكرت أربعة مصادر لوكالة رويترز اليوم الخميس.

وكانت صحيفة فايننشال تايمز قد أفادت أمس الأربعاء بأن لاغارد تخطط لترك وظيفتها مبكراً قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقرر إجراؤها العام المقبل، وهي انتخابات قد يفوز بها اليمين المتطرف المتشكك في الاتحاد الأوروبي.

إن الاستقالة المبكرة التي تهدف إلى منح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قبل انتهاء ولايته رأياً في اختيار رئيس البنك المركزي الأوروبي الجديد من شأنها أن تعيد إشعال النقاش حول استقلالية البنك المركزي عن السياسة، وهو مبدأ أصبح مهدداً في الولايات المتحدة بسبب هجوم الرئيس دونالد ترامب على مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وقالت المصادر إن لاغارد أرسلت رسالة خاصة إلى زملائها من صناع السياسات في وقت لاحق من يوم الأربعاء لطمأنتهم بأنها لا تزال تركز على دورها في قيادة أهم مؤسسة مالية في أوروبا، وأنهم سيسمعون منها، وليس من الصحافة، إذا أرادت التنحي.

قال متلقو الرسالة إن هذا يعني على الأرجح أن لاغارد لا تريد مغادرة البنك المركزي الأوروبي على الفور، على الرغم من أن الرسالة لم تغلق الباب بشكل قاطع أمام مثل هذه الخطوة. وأعرب بعض صناع السياسات عن دهشتهم من ظهور التكهنات حول مستقبل لاغارد في وقت مبكر، مع بقاء أكثر من عام على الانتخابات الفرنسية في ربيع عام 2027 ونهاية ولاية لاغارد في أكتوبر/تشرين الأول من العام المقبل.



استقلال البنك المركزي

وأعلن محافظ بنك فرنسا فرانسوا فيليروي دي غالهو الأسبوع الماضي عن خطط للتنحي، في خطوة تمنح ماكرون فرصة لاختيار رئيس البنك المركزي الفرنسي القادم.

وقال صناع السياسة في البنك المركزي الأوروبي في تصريحات خاصة إن خطوة فيليروي ورسالة لاغارد تشيران إلى رغبة فرنسية في ضمان اختيار محافظين أكفاء ومستقلين للبنوك المركزية بغض النظر عمن يفوز في الانتخابات الفرنسية. ودان حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف هذه التحركات ووصفها بأنها مناهضة للديمقراطية.

ويختار الرئيس الفرنسي محافظ البنك المركزي للبلاد، وبصفته رئيس ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، فإنه يلعب دورًا مهمًا في المفاوضات الأوسع لاختيار رئيس البنك المركزي الأوروبي.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان أو حليفها جوردان بارديلا قد يفوزان بالرئاسة الفرنسية. على الرغم من أن حزب التجمع الوطني قد تخلى منذ فترة طويلة عن دعوته لخروج فرنسا من منطقة اليورو، إلا أنه لا يزال يُنظر إليه على أنه عنصر غير معروف إلى حد ما في أوساط البنوك المركزية.

مع ذلك، أشارت بعض المصادر إلى أن قرار لاغارد بالاستقالة المبكرة لحرمان خليفة ماكرون من المشاركة في اختيار رئيس البنك المركزي الأوروبي سيثير تساؤلات حول استقلاليتها عن السياسة.




## 10 سنوات على غياب أمبرتو إيكو: السيميائي خارج المتاهة
19 February 2026 11:07 AM UTC+00

قدّم أمبرتو إيكو تصوراً مُغايراً للنص الأدبي والفني باعتباره بنية مفتوحة على احتمالات متعددة، وليس كياناً مُغلقاً يحمل معنى واحداً ثابتاً منذ كتابه المبكر "العمل المفتوح" (1962)، ووفق هذا التصوّر، لم يعد القارئ متلقياً سلبياً، بل شريكاً في إنتاج المعنى. ويربط السيميولوجي والروائي الإيطالي، الذي تمر اليوم الخميس عشرة أعوام على رحيله، هذا التحول بتحولات الحداثة في الأدب والفنون، ويمنحه في الوقت نفسه بُعداً نقدياً يتجاوز الجانب الشكلي الجمالي إلى ما هو أوسع. وقد شكّلت هذه الفكرة حجر الأساس في مشروعه السيميائي، كما مثّلت موقفاً نقدياً صريحاً من أنماط التفكير الشمولية التي تدّعي امتلاك الحقيقة المطلقة.

وفي أعماله النظرية اللاحقة، ولا سيما "القارئ في الحكاية" و"حدود التأويل"، واصل إيكو تفكيك العلاقة المعقدة بين النص والقارئ، مُحذراً من انزلاقين متقابلين: معنى مغلق تفرضه السلطة باسم الحقيقة، وتأويل منفلت يحمّل النص ما لا يحتمل. فالتأويل، في نظره، ممارسة مشروطة ببنية النص وسياقه الثقافي، تقوم على توازن دقيق بين الانفتاح والانضباط، مستنداً في ذلك إلى أمثلة تمتد من جيمس جويس إلى سينما الطليعة، ومن موسيقى شتوكهاوزن إلى تجارب جون كيج، رافضاً فكرة أن "كل شيء يعني أي شيء". 

بين لذة النص البارتي والتفكيك الدريدي

انطلاقاً من هذا التصوّر، اختلف إيكو عن رولان بارت في كونه لم يطلق حرية القراءة إلى أقصاها، كما اختلف من جهة ثانية عن جاك دريدا في أنّ المعنى ليس مؤجلاً إلى ما لا نهاية. ومن الواضح أن الدلالة عند إيكو ليست معطى جاهزاً، وفي الوقت نفسه ليست تيهاً بلا هدف. ثمة حدود داخلية إذن، يفرضها النسق الدلالي ذاته، فالنص شبكة احتمالات، لكنها شبكة ذات شكل محدّد.

ويكتسب هذا الموقف بُعداً تطبيقياً في رواياته، لا سيما في روايته ذائعة الصيت "اسم الوردة"، حيث تتقاطع طبقات تاريخية ولاهوتية وسيميائية متعدّدة. فقارئ الرواية مدعو إلى فك ألغاز النص، لكن الحل ليس مفتوحاً إلى ما لا نهاية؛ فلا شك أن البنية السردية توجهه نحو تأويلات معينة، وتغلق عنه أخرى. إن اللعبة التأويلية ذات مسارب مقننة، وليست متاهات لا نهائية. حيث يُنتج المعنى من التفاعل بين النص والقارئ، داخل أفق ثقافي وسيميائي مشترك. وبهذا يشكّل موقفه محاولة لإعادة تأسيس نظرية في القراءة تعترف بالتعدد، دون أن تتخلى عن فكرة الحدود.

هكذا يبدو إيكو وسيطاً نقدياً بين لذة النص البارتية والتفكيك الدريدي؛ من حيث رفض المعنى الواحد، وعدم الاستسلام لانفلات بدون ضبط؛ بل انفتاح يظل منظّماً، حيث يبقى فيه النص فضاء للحوار، وليس متاهة دون مخرج.

جسرٌ بين الثقافة العالِمة والشعبية

مما لا شك فيه أن تفكير إيكو لم يتوقف عند تلك الفكرة، بل امتد أكثر ليشمل الثقافة بعموميتها، إذ اعتبر أن السيميائيات أداة لإعادة تعريف الثقافة نظاماً متكاملاً من العلامات، وبذلك فهي ليست محصورة في اللغة فقط. إن التمييز التقليدي بين الثقافة العالِمة، مثل الأدب الكلاسيكي والفلسفة، والثقافة الشعبية، مثل الأغاني والمسلسلات والإعلانات، يُعاد تأطيره من خلال دراسة البنية الدلالية المشتركة التي تنتج المعنى عبر الترميز والتكرار والاستعارة والتناص. بهذا المعنى، أصبح النص الفلسفيُّ والمسلسل التلفزيوني يخضعان للمنطق التحليلي نفسه، عندها لا تعمل الظواهر الثقافية داخل نظام موحّد بسيط، بل ضمن شبكة من الأنظمة الدلالية المتداخلة التي تتفاعل ضمن ما يسميه أمبرتو "الموسوعة" أي ذاك الرصيد المشترك من المعارف والرموز والتقاليد التأويلية الذي يتيح إنتاج المعنى وفهمه. فالعلاقة بين الدال والمدلول لا تُختزل في تطابق ثابت، بل تتحدّد تاريخياً وثقافياً عبر أعراف وترميزات متراكمة، بحيث تخضع النصوص الفلسفية والأعمال الأدبية والنتاجات الإعلامية لمنطق سيميائي مشترك من حيث آليات الاشتغال، مع احتفاظ كل منها بخصوصيته التداولية والجمالية. وبهذا تغدو الثقافة مجالاً دينامياً لتفاعل العلامات وليس بنية مغلقة تحكمها وحدة صلبة؛ إنما هي في الواقع، شبكة مفتوحة من عمليات التأويل المنضبط داخل أفق موسوعي مشترك.

مسار مؤسّسي

لم تكن أفكار إيكو تلك، مجرد تنظير، بل تشكّلت داخل نسيج مؤسساتي موازٍ لمساره الفكري. ففي عام 1971 أسس إلى جانب باحثين آخرين مجلة فيرسوس versus، التي أصبحت منبراً للحوار بين مدارس سيميائية متعدّدة، وفي العام نفسه بدأ تدريس السيميائيات في جامعة بولونيا، حيث نال كرسيها عام 1975 وساهم في تحويلها إلى أحد أهم مراكز البحث السيميائي في أوروبا. كما أدار معهد علوم التواصل، وترأس الجمعية الدولية للدراسات السيميائية، مؤكداً أن السيميائيات ليست تأملاً نظرياً في العلامات فحسب، بل علماً يدرس أنماط إنتاج المعنى في الثقافة بكاملها، من النصوص الأدبية إلى الإعلام والأزياء والطقوس الاجتماعية. تجلّى هذا البُعد الموسوعي في محاضراته في كوليج دو فرانس عام 1992، بعنوان "البحث عن اللغة الكاملة في الثقافة الأوروبية"، حيث بيّن أن فكرة "اللغة الكاملة" كانت حُلماً ثقافياً يعكس توتراً بين الرغبة في وحدة المعرفة والاعتراف بالتعدد اللغوي.

وهكذا، يتخذ عالم السيميائيات الإيطالي موقعاً وسطاً بين التأويل المنضبط والانفتاح الحر، بين النظرية والممارسة، وبين الثقافة العالِمة والشعبية، مؤكداً أن المعنى لا يتشكل إلا من شبكة من العلامات، وأن الفكر لا يكتمل إلا حين يتحول إلى ممارسة حية قابلة للتحليل والفهم.






## "مايكروسوفت" في قلب منظومة المراقبة السحابية العالمية
19 February 2026 11:22 AM UTC+00

تكشف الوثائق المسرّبة والتحقيقات المتلاحقة والاحتجاجات الداخلية المتصاعدة خلال العامين الأخيرين عن تحوّل متسارع في موقع شركات التكنولوجيا الكبرى داخل البنية التحتية الأمنية والعسكرية. لم تعد المسألة مسألة عقود تقنية أو خدمات سحابية معزولة، بل هي انتقال تدريجي لوظائف سيادية حساسة إلى بنية رقمية تديرها شركات خاصة.

في قلب هذا التحول، يتقاطع توسّع اعتماد وكالة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) على خدمات "مايكروسوفت" مع سلسلة وقائع كشفت عمق تعاون الشركة مع مؤسسات الاحتلال الإسرائيلي، في مسار واحد يرسم ملامح نظام عالمي ناشئ لإدارة البشر والحدود والمراقبة عبر السحابة.

نشرت صحيفة ذا غارديان، ليل الثلاثاء الماضي، تسريبات أظهرت أن وكالة الهجرة والجمارك الأميركية وسّعت بشكل كبير اعتمادها على منصة أزور التابعة لـ"مايكروسوفت" خلال النصف الثاني من عام 2025، وهي فترة شهدت تصعيداً ملحوظاً في عمليات الاعتقال والترحيل ضمن حملة الترحيل الجماعي التي تبنتها إدارة دونالد ترامب.



وبحسب الوثائق، قفز حجم البيانات المخزّنة على خوادم مايكروسوفت من نحو 400 تيرابايت في يوليو/تموز 2025 إلى قرابة 1400 تيرابايت بحلول يناير/كانون الثاني 2026، أي بزيادة تفوق ثلاثة أضعاف خلال ستة أشهر فقط. ولا تعبّر هذه القفزة عن نمو تقني طبيعي بقدر ما تعكس توسّعاً عملياتياً تزامن مع حصول الوكالة على زيادة تمويلية ضخمة بلغت 75 مليار دولار، جعلتها أعلى جهات إنفاذ القانون تمويلاً في الولايات المتحدة.

تشير الوثائق بوضوح إلى أن دور "مايكروسوفت" يتجاوز التخزين إلى تشغيل البنية الرقمية للوكالة. إذ استخدمت الوكالة خدمتها لتخزين البيانات الخام، إلى جانب أدوات ذكاء اصطناعي لتحليل الصور والفيديو وترجمة النصوص والبحث داخل قواعد البيانات الضخمة.

واستأجرت الوكالة آلات افتراضية عالية القدرة على "أزور"، ما يعني أن جزءاً من أنظمتها التشغيلية قد يعمل فعلياً على خوادم "مايكروسوفت". ورغم أن الوثائق لا تحدد طبيعة البيانات بدقة، فإن سياق عمل الوكالة يشير إلى احتمال ارتباطها ببيانات المراقبة وتتبع الأفراد وإدارة عمليات الاحتجاز والترحيل.



تزامن هذا التوسع مع تنامي استخدام الوكالة منظومة مراقبة واسعة تشمل تقنيات التعرف إلى الوجوه وقواعد بيانات تتبّع مواقع الهواتف والطائرات المسيّرة وبرمجيات تجسس متقدمة. هذه المنظومة، التي تمنح الوكالة وصولاً إلى كميات ضخمة من البيانات عن المقيمين في الولايات المتحدة، دفعت إلى تشبيهها بوكالة مراقبة داخلية. ومع انتقال هذه العمليات إلى السحابة، تصبح شركات التكنولوجيا شريكاً بنيوياً في إدارة البنية الرقمية للأمن الداخلي.

في المقابل، أكدت "مايكروسوفت" أنها تقدّم أدوات إنتاجية سحابية لوزارة الأمن الداخلي ووكالة الهجرة والجمارك عبر شركائها، مشددة على أن سياساتها لا تسمح باستخدام تقنياتها في المراقبة الجماعية للمدنيين. إلا أن هذه التصريحات تزامنت مع تصاعد القلق داخل الشركة، إذ أفادت مصادر بأن موظفين قدّموا تقارير أخلاقية داخلية تحذر من استخدام تقنياتها في إنفاذ قوانين الهجرة.

في أوروبا أخذ الضغط طابعاً قانونياً، بعد أن قدّم المجلس الأيرلندي للحريات المدنية شكوى رسمية في ديسمبر/كانون الأول الماضي، يتهم فيها "مايكروسوفت" بانتهاك قانون حماية البيانات الأوروبي، استناداً إلى معلومات من مُبلّغين داخل الشركة تفيد بأنها ساعدت في إزالة أدلة على مراقبة إسرائيلية واسعة للفلسطينيين من مراكز بيانات داخل الاتحاد الأوروبي.



وطالبت الشكوى بفتح تحقيق في كيفية معالجة بيانات عسكرية وحكومية إسرائيلية ونقلها خارج أوروبا، وهو ما اعتُبر تقويضاً لقدرة الجهات التنظيمية على الإشراف على بيانات حساسة تخضع لقانون حماية البيانات.

جاءت هذه التطورات في أعقاب تحقيق استقصائي كشف أن الوحدة 8200 الإسرائيلية استخدمت "أزور" لتخزين تسجيلات ملايين المكالمات التي جُمعت عبر مراقبة واسعة للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية ومعالجتها. ووفق الوثائق، طوّرت الوحدة نظاماً يعمل بشعار داخلي "مليون مكالمة في الساعة"، وخزّنت أكثر من ثمانية آلاف تيرابايت من بيانات الاتصالات في مركز بيانات تابع لـ"مايكروسوفت" في هولندا قبل نقلها خارج الاتحاد الأوروبي مع تصاعد المخاوف القانونية. كما أشارت المصادر إلى استخدام أدوات ذكاء اصطناعي للتوصية بالأهداف وربطت هذه القدرات بتسهيل التحضير لعمليات عسكرية وغارات جوية.

في سبتمبر/أيلول 2025، أعلنت "مايكروسوفت" أنها أوقفت وصول الوحدة 8200 إلى مجموعة من خدماتها السحابية والذكاء الاصطناعي بعد مراجعة داخلية وجدت أدلة تدعم عناصر من التحقيق، لكنها أكدت في الوقت نفسه استمرار عملها في الأمن السيبراني في المنطقة، وأقرت بأنها لا تملك رؤية كاملة لكيفية استخدام العملاء لبرمجياتها على خوادمهم أو ضمن الحوسبة السحابية الحكومية.

داخل الشركة نفسها، كانت الاحتجاجات تتصاعد بوتيرة غير مسبوقة منذ مطلع 2025، وشملت مقاطعة كلمات قياديين خلال مؤتمرات الشركة واعتصامات داخل مقرها واعتقالات طاولت محتجين بعد تدخل الشرطة. كما طُرد موظفون على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات، وظهرت تقارير عن حظر كلمات مثل "غزة" و"فلسطين" في البريد الداخلي.




## مصر تعلن استئناف الرحلات الروسية إلى مطاري العلمين والإسكندرية
19 February 2026 11:45 AM UTC+00

أعلنت سلطات الطيران المدني المصرية بدء استقبال الرحلات القادمة من روسيا إلى مطاري العلمين والإسكندرية ابتداءً من الصيف المقبل، في وقت حثت فيه القنصلية العامة الروسية في مدينة الغردقة السياحية السياح على ضرورة الالتزام بالعادات والتقاليد المحلية خلال شهر رمضان.

وكشف رئيس الشركة المصرية للمطارات، وائل النشار، في تصريحات لوكالة الأنباء الروسية "ريا نوفوستي" اليوم الخميس، أن "مطاري العلمين الدولي وبرج العرب في الإسكندرية سيستقبلان السياح الروس ابتداءً من فصل الصيف المقبل". وأوضح النشار أن "هذه الخطوة تأتي ضمن جهود تنشيط السياحة على الساحل الشمالي لمصر"، مضيفاً أن "ذلك يعني فتح وجهات سياحية جديدة أمام الزوار الروس".

يذكر أن السفير الروسي في القاهرة، غيورغي بوريسينكو، كان قد صرح سابقاً بأن استئناف الرحلات إلى الإسكندرية قد يحدث بشكل أسرع من العلمين، بينما تتطلع سلطات الطيران الروسية إلى بدء هذه الرحلات في أقرب وقت ممكن، خصوصاً مع التطور العمراني والسياحي الذي تشهده منطقة الساحل الشمالي في مصر.

وقالت مسؤولة بشركة سياحية في موسكو تاتيانا ألكسندروفنا، لـ"العربي الجديد": نرحب بشدة "بقرار فتح مطاري العلمين والإسكندرية، لأنه سيوفر خيارات أوسع للسياح الروس، حيث يفضل البعض أجواء البحر الأبيض المتوسط المختلفة خلال أشهر الصيف".



وأضافت ألكسندروفنا: "بعض السياح الروس يبدون اهتماماً متزايداً بالأجواء الثقافية والدينية في مصر، خصوصاً خلال شهر رمضان، حيث يحرصون على مشاهدة مظاهر الاحتفال والفوانيس والموائد الرمضانية في الأماكن العامة، وهذا يعطي تجربة سياحية فريدة". وتابعت: "لكن في المقابل، نحن نحرص دائماً على توعية عملائنا بضرورة احترام قواعد المجتمع المصري خلال هذا الشهر، مثل تجنب تناول الطعام أو الشراب في الأماكن العامة، أو ارتداء ملابس غير مناسبة لتجنب أي مواقف محرجة".

ومع حلول شهر رمضان المبارك، أصدرت القنصلية الروسية في الغردقة، أمس الأربعاء، بياناً دعت فيه المواطنين الروس إلى احترام التقاليد المحلية. وأكدت القنصلية ضرورة الامتناع عن تناول الطعام أو الشراب أو التدخين في الأماكن العامة خارج الفنادق خلال ساعات النهار، ونصحت بتجنب تشغيل الموسيقى الصاخبة، وخصوصاً بالقرب من المساجد والأحياء السكنية.

وحذرت القنصلية الروسية من خطورة الأوضاع المرورية خلال الشهر الكريم، مشيرة إلى أن الشوارع تكون مزدحمة للغاية قبل موعد الغروب بساعتين تقريباً. وجددت تحذيرها للسياح من المشاركة في أنشطة ترفيهية تنطوي على مخاطر عالية، مستذكرة كارثة غرق غواصة "سندباد" السياحية في مارس/آذار من العام الماضي أمام سواحل الغردقة.




## غزة: 1148 فلسطينياً استخدموا معبر رفح من أصل 3400
19 February 2026 11:45 AM UTC+00

قال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الخميس، إنّ 1148 مسافراً فلسطينياً استخدموا معبر رفح البري مع مصر ذهاباً وإياباً إلى القطاع من أصل 3400 كان من المفترض أن يتحركوا من خلاله منذ إعادة فتحه بشكل محدود وبقيود مشددة في 2 فبراير/ شباط الجاري.

وأضاف المكتب، في بيان له، أنّ إجمالي عدد المسافرين بين 2 و18 فبراير 2026 "بلغ 1148 منهم 640 مغادراً و508 عادوا إلى غزة، إضافة إلى 26 تم إرجاعهم أثناء مغادرتهم" دون توضيح السبب. وأشار إلى أن "إجمالي عدد المسافرين والعائدين 1148 مسافراً من أصل 3400 مسافر يُفترض أن يسافروا عبر معبر رفح البري ذهاباً وإياباً، بنسبة التزام (إسرائيلي بالتفاهمات) تُقارب 33%".

ولم يذكر المكتب المرجعية التي استند إليها في تحديد الرقم الإجمالي للمسافرين الذين من المفترض عبورهم من رفح. لكن كان متوقعاً، وفق تفاهمات تحدث عنها إعلام عبري ومصري، أن يعبر إلى القطاع 50 فلسطينياً، وإلى مصر 50 مريضاً مع مرافقين اثنين لكل شخص.

وفي 2 فبراير الجاري، أعادت إسرائيل فتح الجانب الفلسطيني من المعبر الذي تحتله منذ مايو/ أيار 2024، بشكل محدود جداً، وبقيود مشددة للغاية. وتشير تقديرات فلسطينية في غزة، إلى أنّ 22 ألف جريح ومريض بحاجة إلى مغادرة القطاع لتلقي العلاج، في ظل الوضع الكارثي للقطاع الصحي جراء تبعات حرب الإبادة الإسرائيلية.



وتفيد معطيات شبه رسمية، بتسجيل نحو 80 ألف فلسطيني أسماءهم للعودة إلى غزة، في مؤشر واضح على إصرار الفلسطينيين على رفض التهجير والتمسك بالعودة رغم الدمار الإسرائيلي. وقبل حرب الإبادة الإسرائيلية، كان مئات الفلسطينيين يغادرون غزة يومياً عبر المعبر إلى مصر، ويعود مئات آخرون إلى القطاع في حركة طبيعية، وكانت آلية العمل في المعبر تخضع لوزارة الداخلية في غزة والجانب المصري، دون تدخل إسرائيلي.

وكان من المفترض أن تعيد إسرائيل فتح المعبر في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، لكنها تنصلت من ذلك. وخلّفت الإبادة التي بدأتها إسرائيل في غزة في 7 أكتوبر 2023، واستمرت عامين، أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طاول 90% من البنية التحتية المدنية.

(الأناضول، العربي الجديد)




## تركيا تتوقع إتمام اندماج "قسد" في الدولة السورية سريعاً
19 February 2026 11:45 AM UTC+00

قالت وزارة الدفاع التركية، اليوم الخميس، إن أنقرة تتوقع إتمام عملية اندماج "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) سريعاً في الحكومة السورية، مشددة على أنها تراقب عن كثب التطورات. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع، زكي أكتورك: "نتوقع إتمام عملية الاندماج بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية سريعاً، حيث نتابع عن كثب التطورات على أرض الواقع ونتخذ جميع التدابير اللازمة بما يتماشى مع مصالح تركيا".

وأكد المتحدث باسم الوزارة خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي أنه "لا سبيل آخر لتعزيز وحدة سورية ومبدأ الدولة الواحدة والجيش الواحد سوى الاندماج". وتشدد تركيا على أكثر من مستوى على أهمية اتفاق الاندماج في سورية، بما أن ذلك قد ينعكس إيجاباً على خطوات أنقرة بمرحلة ما بعد حلّ حزب العمال الكردستاني وإلقاء سلاحه. وكشف أن الأسبوع الماضي شهد تسليم 10 مسلحين من حزب العمال الكردستاني لأنفسهم.

وفي ما يتعلق بالشأن الفلسطيني انتقدت وزارة الدفاع التركية "قرار الحكومة الإسرائيلية الأخير بفرض سيادتها وتوسيع أنشطتها الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة"، قائلة إنه "يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي من جميع النواحي، وهو باطل ويعتبر بحكم العدم". وأضافت: "ندعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم ضد محاولات إسرائيل لخلق وضع قائم على الأراضي الفلسطينية، كما نؤكد مجددا أن انتهاكات إسرائيل لوقف إطلاق النار وقطعها للمساعدات الإنسانية يضران بعملية السلام ويزيدان من عدم الاستقرار في المنطقة".

وفي ما يخص التطورات في الصومال، قال أكتورك: "في إطار مساهماتنا في تحقيق الاستقرار الدولي، تتواصل الجهود في مجالات التدريب والاستشارات والدعم الرامية إلى ضمان الأمن والاستقرار في الصومال الصديقة". وأضاف: "نواصل تقديم أقصى دعم ممكن لأنشطة التدريب وتأمين محطة الفضاء وميدان الرماية التجريبية قيد الإنشاء في الصومال، ولعمليات مكافحة الإرهاب التي ينفذها الجيش الصومالي، كما ستحافظ القوات المسلحة التركية على قدرتها الرادعة الفعالة من خلال وجودها ودعمها في الصومال".



وتطرق المتحدث باسم الوزارة إلى اتفاقية التعاون بين اليونان وشركة "شيفرون" للتنقيب عن النفط في شرق المتوسط، "على الرغم من أن أنشطة اليونان الأحادية في حقول الهيدروكربونات جنوب جزيرة كريت، بالتعاون مع شركات دولية، لا تؤثر بشكل مباشر على منطقة تركيا البحرية، إلا أنها تشكل انتهاكا للقانون الدولي وقواعد حسن الجوار". وأضاف: "نعارض هذا النشاط غير القانوني الذي يمارس في انتهاك لمذكرة التفاهم لعام 2019 بشأن الولاية البحرية بين ليبيا وتركيا، وللولاية البحرية الليبية المبلغة للأمم المتحدة في 27 أيار/مايو 2025، وتواصل تركيا تقديم الدعم اللازم للسلطات الليبية لاتخاذ الإجراءات اللازمة ضد هذه الأنشطة الأحادية وغير القانونية لليونان".




## مقتل أكثر من 30 مدنياً في هجمات شمال غربي نيجيريا
19 February 2026 11:45 AM UTC+00

قُتل عشرات الأشخاص، الأربعاء، في هجمات نفذها مقاتلون من جماعة "لاكوراوا" استهدفت سبع قرى بولاية كيبي في شمال غرب نيجيريا، وفق ما أفادت الشرطة وتقرير أمني سري اطلعت عليه وكالة "فرانس برس". وقال المتحدث باسم شرطة ولاية كيبي بشير عثمان للوكالة: "للأسف، قُتل عشرات الأشخاص عندما تصدى سكان قرى مامونو، وأواساكا، وتونغان تسوهو، وماكانغارا، وكانزو، وغورون نايدال، ودان ماي أغو للمهاجمين"، مضيفاً أن المهاجمين سرقوا أيضاً "بعض الماشية" خلال الهجمات. وقد تم إرسال الشرطة والجنود والمليشيات المحلية على الفور إلى المنطقة.

وأشار التقرير الأمني إلى مقتل أكثر من 30 مدنياً في هذه الهجمات. وتُتهم جماعة "لاكوراوا" بمسؤوليتها عن العديد من الهجمات على المجتمعات المحلية في الجزء الشمالي من الولاية، وفي ولاية سوكوتو المجاورة. ووفق "فرانس برس"، يشنّ أعضاؤها هجمات مميتة من قاعدتهم في الغابة، ويسرقون الماشية ويفرضون "ضرائب" على السكان المحليين. وربط بعض الباحثين الجماعة بتنظيم داعش في منطقة الساحل، الذي ينشط بشكل رئيسي في النيجر ومالي المجاورتين، على الرغم من أن آخرين لا يزالون متشككين.



وتواجه نيجيريا أعمال عنف تشنّها جماعات متطرّفة منذ وقت طويل في الشمال الشرقي، إضافة إلى نشاط العصابات المسلحة وقطاع الطرق الذين ينهبون القرى ويقومون بعمليات خطف مقابل الفدية، في مناطق الشمال الغربي. وتشهد المنطقة الوسطى اشتباكات متكررة بين الرعاة المسلمين والمزارعين المسيحيين، مع أن العنف غالباً ما يرتبط بالتنازع على الأراضي والمراعي والموارد، أكثر من ارتباطه بالدين. وتنقسم نيجيريا بشكل متساوٍ تقريباً بين الجنوب ذي الغالبية المسيحية والشمال ذي الغالبية المسلمة، وكانت مسرحاً لنزاعات عدة أودت بحياة مسيحيين ومسلمين على حد سواء.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## اليمن | تظاهرة لأنصار "المجلس الانتقالي" رفضاً لوصول الوزراء إلى عدن
19 February 2026 11:58 AM UTC+00

شارك المئات من أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، في تظاهرة احتجاجية صباح اليوم الخميس، أمام منطقة المعاشيق التي يوجد فيها قصر المعاشيق الرئاسي ومقر الحكومة اليمنية، في العاصمة المؤقتة عدن، رفضاً لوجود الوزراء الذين ينتمون جغرافياً إلى المحافظات الشمالية من البلاد، والبالغ عددهم خمسة عشر وزيراً، من أصل خمسة وثلاثين، ضمن تشكيل الحكومة الجديدة، التي اكتمل وصول جميع أعضائها إلى عدن، مع وصول رئيس الحكومة شائع الزنداني، ومعه باقي الوزراء إليها، استعداداً لعقد أول اجتماع لهم.

وعلى مسافة مائة متر من البوابة الرئيسية لمنطقة المعاشيق الحكومية، احتشد أنصار المجلس الانتقالي أمام السواتر والحواجز الحديدية والخرسانية، وسط تشديدات وانتشار أمني واسع في المنطقة. ورفع المتظاهرون مطالب لمغادرة الحكومة اليمنية عدن، ورددوا شعارات ضد الحكومة، وضد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، فضلاً عن السعودية، في وقت اعتدى بعض المشاركين في التظاهرة على بعض المنتمين إلى الجيش اليمني، في أثناء مرورهم في المنطقة بسياراتهم.

وكان القائم بأعمال الأمين العام للمجلس الانتقالي الجنوبي وضاح الحالمي، قد دعا عبر صفحته في "فيسبوك"، مساء الأربعاء، أنصار "الانتقالي" إلى الاستعداد والحشد والزحف الجماهيري إلى بوابة منطقة المعاشيق، رفضاً لوجود الوزراء الذين ينتمون إلى المحافظات الشمالية، معتبراً أن وجودهم هو استفزاز للشعب الجنوبي. كما قال المجلس الانتقالي في بيان، إن "وصول وزراء الشمال الذين ارتبط تاريخهم بالغزو والاحتلال والنهب، إلى عدن ليس حدثاً عادياً، بل هو تحدٍّ سافر لإرادة شعبنا وتجاهل لمطالبه المشروعة في تقرير المصير"، معتبراً أن "هذا الوجود الذي يحاول أعداء الجنوب بمختلف مسمياتهم فرضه، سيفضي حتماً إلى تفاقم حالة الاحتقان الشعبي في عموم الجنوب، وسيصعّد منسوب التوتر، ويهدد استقرار أرضنا. ورغم علم القوى المعادية أن حماقاتها ستؤدي إلى نتائج كارثية، إلّا أنها مصرّة على التمادي في استفزاز شعبنا، وهو الأمر الذي يكشف عن عقلية متعالية واستخفاف واضح بحقوقنا السياسية والإنسانية". وأضاف أن "استمرار تجاهل مطالب الجنوبيين المشروعة، وفرض واقع لا يعبر عن إرادتهم، سيؤدي حتماً إلى انفجار الغضب الشعبي في الشارع الجنوبي، غضب لا يمكن لأحد أن يوقفه أو يتحكم بمساره".



وتابع أن "صوت الجنوب اليوم هو صوت الإنذار الأخير، وعلى الجميع أن يدرك أن إرادة الشعوب لا تُقهر، وأن الجنوب لن يقبل إلا بالحرية والسيادة الكاملة". في غضون ذلك، وجه نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرمي رسالة على حساباته الرسمية في وسائل التواصل الاجتماعي، على خلفية تصعيد أنصار المجلس الانتقالي ضد الحكومة والوزراء الشماليين، قائلاً: "سيبقى أمن عدن واستقرارها أولوية لا نقبل فيها المساومة أو التهاون، ولن نسمح بأي محاولات لزعزعة السكينة العامة أو جر مدينتنا إلى الفوضى أو الصراعات العبثية دون أي انتقاص من المسار السياسي للجنوب وقضيته. نحن متطلعون إلى حوار جنوبي ـ جنوبي ترعاه الرياض، وهي فرصة تاريخية نثمنها ونتمسك بها، ونشكر قيادة المملكة عليها".

كما أكد المحرمي دعمه الكامل لحكومة شايع الزنداني، داعياً أعضاءها إلى تقديم ما يلمسه المواطن من خدمات وتحسين الأوضاع المعيشية، مؤكداً أنه من موقعه، سيتابع الأداء، وتقييمه بكل حرص وشفافية ومسؤولية. كما دعا الجميع إلى التكاتف، ونبذ الشائعات، وتعزيز روح المسؤولية الوطنية، والوقوف صفاً واحداً لحماية العاصمة وصون مؤسسات الدولة.




## بريطانيا نحو إلزام المنصات بحذف الصور الحميمة في 48 ساعة
19 February 2026 12:11 PM UTC+00

ينص مقترَح قانون بريطاني على إلزام شركات التكنولوجيا المالكة لمنصات الإنترنت بإزالة الصور الحميمة التي نُشرت من دون موافقة أصحابها خلال 48 ساعة. وبعد إقرارها، قد يؤدي عدم الالتزام بهذه القواعد إلى تغريم الشركات ما يصل إلى 10% من مبيعاتها العالمية أو حظر خدماتها في بريطانيا.

وبموجب القواعد المقترحة، لن يُطلب من الضحايا سوى الإبلاغ عن الصورة مرة واحدة فقط، بدلاً من التواصل مع منصات مختلفة بشكل منفصل. وسيتعين على شركات التكنولوجيا منع إعادة تحميل الصور بعد حذفها. كذلك ستُحجَب المواقع التي تستضيف محتوى غير قانوني، بهدف استهداف المواقع الإلكترونية المخالفة التي لا يشملها القانون البريطاني الحالي للسلامة على الإنترنت.



وتُطرح هذه المقترحات من خلال تعديل على مشروع قانون الجريمة والشرطة، الذي يناقَش حالياً في مجلس اللوردات. وصرّحت الحكومة البريطانية بأن مكافحة إساءة استخدام الصور الحميمة يجب أن تُعامل بالجدية نفسها لمكافحة المواد الإباحية المتعلقة بالأطفال والمحتوى الإرهابي.

وقال رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، لـ"بي بي سي"، إن شركات التكنولوجيا "ملزمة بالفعل بهذا الواجب في ما يتعلق بالمواد الإرهابية، لذا يمكن تطبيقه. إنها آلية معروفة"، مضيفاً أن "علينا متابعة هذا الأمر بالجدية نفسها". وتابع بأن القانون سيُطبَّق من خلال غرامات وإجراءات أخرى لم تُحدد بعد، وذلك من خلال "مجموعة من هيئات الرقابة في ما يتعلق بالمحتوى المنشور على الإنترنت، وعندها سيصبح الأمر جنائياً".




## الرئيس الصومالي يطلق مشاورات وطنية حول القضايا المصيرية
19 February 2026 12:11 PM UTC+00

استقبل الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، اليوم الخميس، في القصر الرئاسي بالعاصمة مقديشو، قيادات مجلس المستقبل المعارض وأعضاءه، في لقاء سياسي رفيع جاء عقب قبول المجلس دعوة الحكومة الفيدرالية للمشاركة في مشاورات وطنية حول القضايا المصيرية للبلاد. وبحسب بيان رسمي، تناول الاجتماع جملة من الملفات الحساسة المرتبطة بمستقبل العملية السياسية في الصومال، وفي مقدمتها مسار الانتخابات الوطنية وسبل التوصل إلى صيغة توافقية تضمن الشفافية وتعزز الثقة بين مختلف الأطراف. كما بحث الجانبان سبل تعزيز الوحدة الوطنية في ظل التحديات السياسية والأمنية الراهنة، مؤكدين أهمية توحيد الصف حول القضايا السيادية والمصالح العليا للدولة.

وتطرق اللقاء كذلك إلى تطورات الوضع الأمني، خاصة ما يتعلق بالجهود المبذولة لمكافحة الجماعات المسلحة، في وقت تواصل فيه القوات الحكومية عملياتها العسكرية في عدد من الأقاليم. كما حضر ملف الجفاف بقوة على طاولة النقاش، حيث شدد الطرفان على ضرورة تسريع الاستجابة الإنسانية وتكثيف الدعم للمتضررين من موجات الجفاف التي أثرت على قطاعات واسعة من السكان.



وأكد حسن شيخ محمود خلال اللقاء أن الحوار والتشاور يمثلان حجر الأساس في بناء دولة مستقرة وقادرة على مواجهة التحديات، داعياً مختلف القوى السياسية والمجتمعية إلى الانخراط في مسار وطني جامع يحمي السيادة ويدعم مسار التحول الديمقراطي. من جانبهم، عبّر أعضاء مجلس المستقبل عن تقديرهم لإتاحة الفرصة أمامهم للمشاركة في المشاورات الوطنية، مؤكدين استعدادهم للإسهام في جهود تعزيز الاستقرار وترسيخ مؤسسات الدولة. ويأتي هذا الاجتماع في سياق حراك سياسي متواصل تشهده مقديشو، مع تصاعد الدعوات إلى توسيع قاعدة التوافق الوطني استعداداً للاستحقاقات المقبلة.




## ميلوني بين ترامب وميرز.. صراع تموضع داخل أوروبا
19 February 2026 12:21 PM UTC+00

تجد رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني نفسها في قلب معادلة أوروبية معقدة، بين تصاعد الدعوات إلى الاستقلال الاستراتيجي عن واشنطن، وتمسكها الشخصي والسياسي بعلاقة وثيقة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ففي وقت تتجه غالبية العواصم الأوروبية نحو مقاربة أكثر حذراً وأكثر تحرراً من النفوذ الأميركي، اختارت روما السير في مسار معاكس، ما فتح باب مواجهة سياسية مباشرة مع برلين.

الشرارة الأخيرة اندلعت خلال مؤتمر ميونخ للأمن، عندما انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرز ترامب وحركة "لنجعل أميركا عظيمة مجدداً" (ماغا)، مؤكداً أنه "لا مكان لها في أوروبا" وأن القارة في حاجة إلى رسم مسار مستقل عن الولايات المتحدة. رفضت ميلوني بقوة انتقادات ميرز لترامب، وذلك في مقابلة لها مع صحيفة كورييري ديلا سيرا الإيطالية، مشددة على أنها لا تتفق مع الانتقادات الموجهة إلى ترامب، وأن ميرز "ليس من حقه التحدث باسم أوروبا"، مضيفة أن الأولوية يجب أن تكون "تعزيز التكامل بين أوروبا والولايات المتحدة وتقوية ما يوحّدنا بدل ما يفرّقنا".

رهان إيطالي

يعكس هذا السجال انقساماً أعمق في الرؤية الاستراتيجية. فبينما يرى ميرز وقادة آخرون ضرورة تعزيز القدرات الأوروبية المستقلة في الدفاع والطاقة والتجارة لمواجهة عدم اليقين الأميركي، تراهن ميلوني على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع ترامب، معتبرة أن القطيعة مع الولايات المتحدة ستكون "كارثية على الجميع في الغرب".

وتتجاوز رهانات ميلوني الدبلوماسية التقليدية إلى بعد أيديولوجي واضح، إذ تربطها علاقات وثيقة بالتيار الترامبي منذ ما قبل توليها رئاسة الحكومة عام 2022، وتُعد من أبرز المؤيدين الأوروبيين لحركة ماغا، معتبرة أن "المحور بين الولايات المتحدة وأوروبا يمر عبر إيطاليا". هذا التموضع منحها مكانة فريدة في السياسة الأوروبية، لكنها في الوقت ذاته وضعها في مواجهة مستمرة مع القادة الذين يطالبون باستقلال استراتيجي للاتحاد.

"مجلس السلام".. نقطة خلاف جديدة

تجلى هذا التموضع عملياً في إعلان ميلوني السبت الماضي استعداد إيطاليا للانضمام بصفة مراقب إلى ما يُعرف بـ "مجلس السلام" الذي أسسه ترامب، والذي يهدف، من بين أهدافه، إلى معالجة الوضع في غزة بفعل حرب الإبادة الإسرائيلية، وتعزيز ما وصفه ترامب بـ "حلول جديدة للنزاعات الإقليمية". الإعلان أثار انتقادات داخل أوروبا، إذ اعتبر العديد من القادة أن المجلس يشكل إطاراً موازياً للمؤسسات الدولية القائمة، مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، ويعزز النفوذ الأحادي لدولة خارج القارة على السياسة الأوروبية، فضلاً عن انتقادات لطبيعة المشاركين في المجلس، خصوصاً مشاركة قادة يوصفون بالتسلط والشعبوية اليمينية.



في الداخل الإيطالي، واجهت ميلوني بسبب ذلك انتقادات سياسية وحقوقية حادة بحسب وكالة إنسا؛ وقالت زعيمة الحزب الديمقراطي المعارض، إيلي شلاين، إن رئيسة الوزراء "تسعى وراء اعتراف ترامب بدل تعزيز استقلال أوروبا"، فيما وصف النائب الوسطي كارلو كاليندا خطوة الانضمام إلى المجلس بأنها "مقامرة تمس كرامة إيطاليا". وقال النائب عن تحالف اليسار الأخضر والمتحدث باسم حزب أوروبا فيردي أنجيلو بونيلي، إن "ميلوني حوّلت إيطاليا إلى محمية سياسية لدونالد ترامب". وطلب حزب حركة النجوم الخمس عقد إحاطة عاجلة بشأن دور إيطاليا في مجلس السلام. وقال زعيم كتلة الحركة ستيفانو باتوانيلي، في مجلس الشيوخ: "هناك حاجة إلى مسار برلماني وشفاف ورسمي".

من جانبها، أكدت روما أن المشاركة ستكون بصفة مراقب فقط لضمان أن صوت إيطاليا مسموع، مع التمسك بالموقف الأوروبي في القضايا الأساسية، لكنها وجدت نفسها في مواجهة اعتراضات شديدة من فرنسا وألمانيا ودول أخرى اعتبرت أن المشاركة، حتى بصفتها مراقباً، قد تقوّض جهود الاتحاد الأوروبي في بناء موقف موحد تجاه الشرق الأوسط.

تحالفات أوروبية متغيرة

يأتي سجال ميلوني مع ميرز في وقت تعيد فيه أوروبا تشكيل تحالفاتها الداخلية. فبينما بدا التقارب بين برلين وروما مؤشراً على ديناميكية جديدة، كشف الخلاف حول العلاقة مع ترامب حدود هذا التقارب. ميرز يرى ضرورة استعداد أوروبا لفترة طويلة من عدم اليقين الاستراتيجي، فيما تعتبر ميلوني أن إبقاء قنوات التواصل مع ترامب يمنح إيطاليا نفوذاً داخل المعادلة الأطلسية. 

الاختلافات تشمل الاقتصاد، إذ تعتمد إيطاليا، ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، على الوصول إلى السوق الأميركية لتفادي الركود، وأي قيود أو حرب تجارية شاملة قد تضر بالقطاع الصناعي والزراعي والخدماتي، ما يجعل رهان ميلوني محاولة موازنة بين مصالح الاقتصاد الوطني والحفاظ على دور فاعل داخل الاتحاد الأوروبي.

التموضع الأيديولوجي لميلوني يتجلى في دعمها لحركة ماغا ومواقفها الصارمة في ملف الهجرة، ما يعزز مكانتها، مع غيرها من الأوروبيين، حليفةً لترامب في أوروبا. وفقًا لتحليلات وول ستريت جورنال وكورييري ديلا سيرا، تحمل سياسات ميلوني أبعاداً اقتصادية واضحة، إذ تسعى لتبني سياسات براغماتية لتفادي صدام مباشر مع واشنطن مع الحفاظ على نفوذ إيطالي في السياسات الأوروبية العابرة للأطلسي، بينما تحذر بعض التقديرات من أن هذا التموضع قد يتحول إلى "حصان طروادة" داخل الاتحاد، خاصة مع سعي بروكسل لتعزيز استقلالها المالي والتجاري والدفاعي.



التباين بين مواقف ميلوني والقادة الأوروبيين لا يقتصر على ترامب، بل يتصل بالسؤال الأوسع: كيف تعيد أوروبا تعريف علاقتها بالحليف الأميركي؟ هل تسعى لاستقلال استراتيجي تدريجي أم الحفاظ على شراكة وثيقة مهما تغيرت الإدارات في واشنطن؟ إيطاليا تراهن على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة لتعزيز نفوذها، فيما تميل ألمانيا وعدد من العواصم إلى تحصين الاتحاد أولاً وبناء قدرة ذاتية لمواجهة الأزمات الاقتصادية والسياسية.

في السياق، يبرز التحدي الأوروبي مزدوجاً: الحفاظ على التحالف التاريخي عبر الأطلسي، مع بناء قدرة مستقلة تحمي القارة من تقلبات السياسة الأميركية. وبين رهانات روما وتحفظات برلين، تتشكل تدريجياً خريطة استراتيجية جديدة، عنوانها البحث عن توازن بين الولاء التقليدي والاستقلال الضروري، مع حماية مصالح القارة الاقتصادية والسياسية والأمنية.




## خاص | الخارجية البريطانية: نرفض محاولة إسرائيل تغيير تركيبة فلسطين
19 February 2026 12:21 PM UTC+00

رفضت بريطانيا رفضاً "باتاً" قرار إسرائيل الاستيلاء على مساحة كبيرة من أراضي الضفة الغربية المحتلة، ودعت الحكومة الإسرائيلية إلى التراجع عنه. وفي تصريحات لـ"العربي الجديد"، أكدت متحدثة باسم وزارة الخارجية والتنمية البريطانية، اليوم الخميس، أنّ أي مستوطنات تُقام على هذه الأراضي "غير قانونية" و"تقوّض حل الدولتين".

كانت حكومة الاحتلال الإسرائيلي قد صادقت، يوم الأحد الماضي، على مشروع قرار، يسمح لها بالاستيلاء على أراضٍ فلسطينية واسعة في الضفة عبر تسجيلها بوصفها "أملاك دولة"، للمرة الأولى منذ عام 1967. ويعيد القرار العمل بإجراء كان قد توقف تطبيقه قبل ستين عاماً، بموجبه ستشرع إسرائيل بعملية "تسوية الأراضي" وتنقلها إلى ملكيتها عبر مصادرتها والاستيلاء عليها لتوسيع المشروع الاستيطاني. وستكون النتيجة الفعلية لذلك استيلاء إسرائيل على نحو 15% من أراضي الضفة.

وردّاً على أسئلة "العربي الجديد"، اعتبرت المتحدثة البريطانية القرار الإسرائيلي "محاولة أحادية لتغيير التركيبة الجغرافية أو الديمغرافية لفلسطين". ووصفت المحاولة بأنها "غير مقبولة بتاتاً". ومن المفترض أن ينصرف الموقف البريطاني أيضاً إلى رفض أي محاولات إسرائيلية محتملة مماثلة في غزة بعد أن اعترفت بريطانيا بدولة فلسطين، التي تشمل الضفة وغزة، في 21 سبتمبر/ أيلول الماضي.



وفي ما يتعلق بتأثير هذه الخطوة الإسرائيلية في أي آفاق لتسوية الصراع، حذرت المتحدثة من أنها "تهدد الجهود المبذولة لتعزيز السلام والاستقرار". ورفضت الإجابة مباشرة عن سؤال بشأن ما إذا كانت الحكومة البريطانية قد أثارت هذا الأمر مع إسرائيل. غير أن المتحدثة طالبت الحكومة الإسرائيلية بـ"ضرورة التراجع" عن قرارها. وتدين بريطانيا دائماً أي دعوات لضم الضفة الغربية المحتلة، وتحذر من أن هذا الضم من شأنه أن "يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار".

وتعتبر الحكومات البريطانية المتعاقبة الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة غير مشروع وفق القانون الدولي. وكانت بريطانيا قد فرضت في مايو/ أيار الماضي عقوبات على أفراد وبؤر استيطانية غير قانونية ومنظمات تدعم العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. كذلك أوقفت المفاوضات مع إسرائيل بشأن اتفاقية للتجارة الحرة.

إلا أنّ الحكومة الحالية تواجه انتقادات عاصفة بسبب امتناعها عن اتخاذ إجراءات عملية فاعلة لوقف التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة. وتتهم تقارير دولية موثوقة بريطانيا بالتواطؤ مع الأنشطة الاستيطانية، وعدم منع التجارة مع المستوطنات غير القانونية، ورفض حظر دخول سلعها الأسواق البريطانية. وتقول الحكومة البريطانية إن من الصعب أن تفرّق بين المنتجات الواردة من المستوطنات وتلك القادمة من إسرائيل.

ودعت بريطانيا، يوم الاثنين الماضي، إسرائيل إلى التراجع عن قرار توسيع نطاق سيطرتها على الضفة الغربية المحتلة، بعد أن صدّق مجلس الوزراء الأمني السياسي المصغر (الكابينت)، على قرارات جديدة تهدف إلى إحداث تغيير جذري في الواقع القانوني والمدني في الضفة بغية تعزيز السيطرة عليها. واستنكرت الحكومة البريطانية "بشدة قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي، توسيع السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية". وأضافت الحكومة البريطانية: "أي محاولة أحادية لتغيير الطابع الجغرافي أو السكاني لفلسطين أمر غير مقبول تماماً، وسيتعارض مع القانون الدولي. ندعو إسرائيل إلى التراجع عن هذه القرارات على الفور".



ويأتي الموقف البريطاني بعد ردات فعل عربية ودولية، منها تحذير وزراء خارجية ثماني دول عربية وإسلامية، في بيان مشترك، أول أمس الثلاثاء، من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة. ودان وزراء خارجية كلّ من الأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية وقطر ومصر بأشدّ العبارات القرارات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية الهادفة إلى فرض السيادة الإسرائيلية غير الشرعية، وترسيخ الاستيطان، وفرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة. وأكّدوا في بيان نشرته الخارجية الأردنية ألّا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة.

وكان الكابينت الإسرائيلي قد صادق في اجتماعه على سلسلة قرارات دفع بها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ومعه وزير الأمن يسرائيل كاتس، لتعميق الضم الفعلي لمناطق في الضفة. وقالت هيئة البث العبرية "كان" إن القرارات تضمنت إلغاء القانون الأردني الذي يمنع بيع أراضي الفلسطينيين لليهود في الضفة الغربية، ورفع السرية عن سجلات الأراضي، ونقل صلاحيات ترخيص البناء في التجمع الاستيطاني بمدينة الخليل من البلدية الفلسطينية إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية.

وبحسب موقع يديعوت أحرونوت، ستُحدث القرارات تغييرات عميقة في آليات تسجيل الأراضي في الضفة وشرائها، بما يسمح بالكشف العلني عن أسماء مالكيها وتمكين مشترين إسرائيليين من التواصل المباشر معهم، ما يسهل عمليات شراء الأراضي وتوسيع الاستيطان في أنحاء الضفة. وأضاف الموقع أنّ الكابينت ألغى شرط الحصول على "رخصة صفقة" لإتمام عمليات الشراء في الضفة، وقلّص دور الرقابة المهنية للإدارة المدنية، بحيث تقتصر الإجراءات على متطلبات تسجيل أساسية، في خطوة وصفها بأنها "تحوّل قانوني يصعب التراجع عنه مستقبلاً".




## عصر غير مسبوق في فورمولا 1: من يربح صراع الوقود قبل سباق السرعة؟
19 February 2026 12:25 PM UTC+00

مع إسدال الستار على أول اختبارات ما قبل الموسم في فورمولا 1 بدأت الفرق بشحذ سياراتها استعداداً لأول سباق في الموسم الجديد، الذي سيقام في أستراليا يومي 7 و8 مارس/آذار المقبل، لكن إلى جانب الجاهزية التقنية، تبرز قضية لا تقل أهمية وتفرض نفسها بقوة داخل أروقة الحلبات وهي الوقود المستدام.

وبحسب تقرير صحيفة سبورت الإسبانية، أمس الأربعاء، فاعتباراً من هذا الموسم، ستُجبر جميع السيارات على المنافسة باستخدام وقود مستدام بنسبة 100%، ليُطوى بذلك ملف خلطات "إي 10" السابقة. وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة الفئة الأولى للوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2030، بالاعتماد على ما يُعرف بـ"الوقود الاصطناعي" أو "إي فوليس"، وهو وقود يُنتج من ثاني أوكسيد الكربون المُلتقط ومواد أولية مستدامة، مثل النفايات والكتلة الحيوية غير الغذائية، مع وعود بأن يكون "جاهزاً للاستخدام" ومتوافقاً مع البنية الحالية للمحركات دون تغييرات جذرية.

وفي تحول تنظيمي لافت، قرر الاتحاد الدولي للسيارات التخلي عن قياس الاستهلاك وفق تدفق الكتلة، والانتقال إلى تحديد سقف الطاقة المسموح بها، والذي جرى تحديده بـ3000 ميغاجول في الساعة. وفتح هذا القرار باب صراع خفي بين الفرق حول كثافة الطاقة في الوقود، إذ إن سيارتين يمكنهما استهلاك القدر نفسه من الطاقة، لكن الأفضلية ستكون لمن يحقق ذلك بوزن وقود أقل، ما يعني أداءً أعلى، ومن هنا بدأت "حرب الصيغ" الأكثر كفاءة والأعلى كلفة، كما يُتداول في كواليس المضمار.

فيراري تتقدّم… والوقود تحت المجهر

خلال اختبارات البحرين، بدا واضحاً أن الوقود الجديد ما زال يثير الكثير من علامات الاستفهام، ففي المرائب، يتحدث المهندسون عن شكوك تتعلق بثبات الخلطات وآليات المصادقة. ووفقاً للتقرير ذاته، فإن فيراري تستخدم بالفعل وقوداً حيوياً من إنتاج شركة شيل، حاز على موافقة الاتحاد الدولي للسيارات، في حين لا يتجاوز عدد الفرق التي حصلت على مصادقة رسمية حتى الآن فريقين فقط، بينما تواجه البقية صعوبات في نيل الاعتماد في الوقت المناسب. وإذا تأكدت هذه المعطيات خلال الأيام المقبلة، فلن يكون الأمر تفصيلاً عابراً، فمع دخول عام 2026، سيصبح كل ميغاجول عاملاً حاسماً، وقد يتحول الوقود إلى عنصر تنافسي حقيقي، لا مجرد شعار بيئي. وسيفرض التغيير الجديد على الفرق تحسين كثافة الطاقة، والاعتماد بشكل أكبر على التحكم الإلكتروني بوحدات الطاقة، ورغم حالة عدم اليقين، يتوقع الخبراء أن يكون الأداء قريباً من البنزين التقليدي، خصوصاً أن التجارب في الفئات الأدنى لم تُظهر تراجعاً ملحوظاً في الأداء.

معايير صارمة في فورمولا 1

سيعتمد الاتحاد الدولي للسيارات نظاماً دقيقاً لمصادقة الوقود، يراقب سلسلة التوريد، وتركيبة الخلطات، ومستويات الانبعاثات، ولن يُسمح إلا بالمكونات القادمة من نفايات غير غذائية أو مواد غير حيوية، في خطوة تهدف إلى ضمان المصداقية البيئية للتجربة، خصوصاً في سباقات فورمولا 1 القادمة.

رؤية تقنية من الكواليس

شدد المهندس السابق في ريد بول، بابلو تيروبا، في تصريحات صحافية، على أن الوقود الجديد سيكون عاملاً حاسماً في الاعتمادية والأداء. وأكد ضرورة تحليل كل قطرة وقود للحفاظ على الكفاءة، مشيراً إلى أن بعض المكونات، مثل الإيثانول، قد تؤثر بشكل مباشر في الأداء. ويشبّه تيروبا تدهور الوقود بضعف البطارية، معتبراً أن دوره داخل المرآب بات أقرب إلى عمل الطبيب، مع تأكيده أنه لا توجد "وصفة سحرية"، فالنتيجة النهائية رهينة الانسجام بين المحرك والزيوت والوقود، وسيكون التحدي هنا تقنياً بامتياز، لكنه في الوقت ذاته فرصة استراتيجية كبيرة.

تحدٍّ تقني ورهان على المستقبل

كيمياء الوقود الاصطناعي أكثر تفاعلاً من البنزين التقليدي، ما يجبر الفرق على إعادة التفكير في المواد والإضافات المستخدمة، ويضاعف الاستثمارات في البحث والتطوير. والسؤال المطروح في المضامير وخارجها: هل يقدّم هذا الوقود الأداء نفسه؟ الإجابة الصادقة حتى الآن: لا أحد يملك اليقين الكامل، فالوقود التقليدي يتمتع بكثافة طاقة عالية جداً، ومحاكاتها منذ اليوم الأول ليست مهمة سهلة. ومع ذلك، تشير التوقعات إلى مستوى قريب جداً من الأداء الحالي، مع ثقة فورمولا 1 بأن مزيج الوقود المستدام والتقنيات الهجينة سيحافظ على إثارة البطولة. ولا تأتي الفئة الأولى إلى هذا التحدي دون تجارب مسبقة، إذ سبق لفورمولا 2 وفورمولا 3 أن استخدمتا وقوداً مستداماً متقدماً، دون تأثير سلبي يُذكر على الأداء، وهو ما يمنح قدراً من الطمأنينة.



أستون مارتن.. أخضر خارج الحلبة فقط

بالتوازي مع هذا التحول "الأخضر"، سجّل فريق أستون مارتن بداية مخيبة في اختبارات ما قبل الموسم. وعانت سيارة "أم أم أر 26" من قلة الاستمرارية، مع فترات تشغيل قصيرة وسلوك غير مستقر، نتيجة مشكلات في الاعتمادية وتوزيع الطاقة، ما حال دون الضغط الحقيقي على السيارة. النتيجة كانت مزدوجة: من جهة، فشل الفريق في استكشاف الإعدادات المثلى للسيارة، ومن جهة أخرى خرج ببيانات أقل من منافسيه، وهو أمر بالغ الكلفة في ظل لوائح جديدة تتطلب دقة متناهية في كل تفصيل.




## الفيضانات تغير معالم لكفيفات المغربية... من قرية إلى جزيرة معزولة
19 February 2026 12:28 PM UTC+00

لم يكن أهالي قرية لكفيفات غربي المغرب يتوقعون أن تتحول منطقتهم إلى جزيرة معزولة، جراء الفيضانات الاستثنائية التي اجتاحت أربعة أقاليم في المملكة. لكفيفات التابعة لإقليم القنيطرة، كانت قبل أسابيع قليلة تعاني موجة جفاف، بعد نفاد مخزون المياه من الآبار، وهذا ما أثار حفيظة الأهالي بعد أن تحولت مؤخرا إلى جزيرة معزولة.

عائلات كثيرة في القرية، غادرت منازلها المغمورة بالمياه تجاه مخيم الهماميس الذي شيدته السلطات في ضواحي القنيطرة، والذي يبعد نحو 22 كيلومترا عنها، بسبب صعوبة التأقلم مع هذه الظروف غير المسبوقة. بينما آثرت عائلات أخرى البقاء في القرية وسط انقطاع تام للماء والكهرباء، وضعف كبير في شبكة الإنترنت، لتعيش أوضاعا متفاقمة وغير مسبوقة.

وبين 28 يناير/كانون الثاني الماضي، و14 فبراير/شباط الحالي، شهدت أقاليم القنيطرة، والعرائش وسيدي قاسم وسيدي سليمان (شمال)، فيضانات بعدة مدن، خاصة في مدينة القصر الكبير التابعة لإقليم العرائش، إثر امتلاء سد "واد المخازن" ليصل إلى 156% من سعته للمرة الأولى، ما أدى إلى فيضانه.

ولا تزال المياه تعزل عدة قرى مثل المكرد بالقنيطرة، والحوافات بسيدي سليمان، وسط مخاطر من تفريغ حمولات مياه السدود مثل سد "واد المخازن"، وفق مراسل الأناضول. وقررت الحكومة تخصيص 300 مليون دولار لدعم المناطق المتضررة من الفيضانات التي أدت إلى مصرع 4 أشخاص، وفقدان واحد، وإجلاء نحو 188 ألف شخص من الأقاليم الأربعة، بعدما اجتاحت أكثر من 110 آلاف هكتار.

المياه تجاوزت مترين في قرية لكفيفات

الأناضول رافقت أحد قوارب الإجلاء من قرية لكفيفات، واطلعت على مخاطر الرحلة، والأوضاع المتفاقمة هناك، كما حاورت بعضا من أهالي القرية. المياه تطوق لكفيفات من كل مكان، ويصل مستواها بجهتها الجنوبية إلى نحو مترين، ولحسن حظ بعض المنازل أنها في أماكن مرتفعة قليلا.

وخصص جهاز الوقاية المدنية (الدفاع المدني) قوارب لنقل من يريد التوجه إلى مخيم الهماميس، فضلا عن عمليات تمشيط لهذه القرية وما جاورها، بحثا عن نداءات استغاثة أو ارتفاع جديد لمستوى المياه. وتنطلق مركبات الوقاية المدنية لمسافة تزيد عن 20 كلم مغمورة بالمياه للوصول إلى لكفيفات، بغرض مساعدة الأهالي وحمل حاجاتهم الضرورية قبل إجلائهم.

وعلى طول المسافة تُرى منازل وهي مغمورة بالمياه، ولا يظهر من الشارع الذي يوجد على مشارف القرية إلا أعمدة الكهرباء، وبمجرد رؤية أهالي القرية للمركب انطلقوا بالهتافات المرحبة، حيث أبحر ربان المركب إلى العمق قليلا، فلاحت له مؤسسة تعليمية مغمورة بالمياه. وإلى جانب لكفيفات، توجد بعض القرى المجاورة التي غمرتها المياه، مثل المكرن وديور الصوفر والقطعات.

المنزل غمر بالكامل

المواطن سفيان المحكاك (35 سنة)، أحد سكان لكفيفات، ينتظر بفارغ الصبر تحسن أحوال الطقس ليتراجع مستوى المياه بالقرية. وفي حديث للأناضول، يعرب المحكاك عن حزنه الشديد لما وصلت إليه الأوضاع في القرية وسط غياب الماء والكهرباء، وانقطاع الاتصالات.

وفي حسرة ظهرت على وجهه، يضيف أن المياه غمرت منزله بالكامل، "حيث تعطل المكان وتوقف الزمن". ويؤكد أن المياه حاصرت القرية من كل مكان، ونفد مخزون الغذاء بعد دخول الفيضانات أسبوعها الثاني. وعن أوضاع من تبقى بالقرية، يقول المحكاك إن بعض الأسر خائفة من أن تترك ممتلكاتها، وأخرى لا تود أن تترك ماشيتها، داعيا السلطات إلى دعم العائلات التي اختارت البقاء.

تضامن بالقرية

ووسط هذه الأوضاع المتفاقمة، يسود تضامن كبير بين العائلات في القرية. ويقول محمد الشكير (40 سنة) إن هناك تضامنا كبيرا بين العائلات، حيث يتقاسمون ما لديهم من منتجات غذائية. وفي حديث للأناضول، يشير الشكير إلى أن الأسر التي بقيت بالقرية، اتخذت قرارها بسبب الخوف على ماشيتها.



الشكير يدعو إلى ضرورة دعم أهالي القرية بسبب ما ألم بهم، "فهذا أمر من الله، ولا مفر من ذلك". وخلال العودة، تحركت 4 مراكب تحمل مواطنين إلى المخيمات، بينهم سيدة برفقة أطفالها الصغار، وهي تغطيهم بقطعة كبيرة من البلاستيك. رحلة العودة تزامنت مع أمطار ورياح قوية، ما جعل الماء يتدفق على المراكب، وسط حالة قلق خيمت على الأجواء.

والجمعة، أعلنت الحكومة المغربية عزمها صرف 140 ألف درهم (14 ألف دولار) لكل منزل انهار جراء الفيضانات التي اجتاحت الأقاليم الأربعة، فضلا عن 6000 درهم (600 دولار) لكل عائلة متضررة. ووفق بيان لرئاسة الحكومة: "ستتم مواكبة الفلاحين المتضررين، من خلال إطلاق برنامج يتلاءم مع خصوصيات المناطق المتضررة، عبر دعم اقتناء البذور والأسمدة، لتسريع وتيرة استدراك الموسم".

والأحد، بدأت عودة المتضررين الذين أخلوا منازلهم تدريجيا، مع تحسن الأحوال الجوية. وقالت وزارة الماء في بيان، إنها تعتزم اتخاذ التدابير الرامية إلى ضمان عودة آمنة وتدريجية للسكان الذين سبق إجلاؤهم من الأقاليم الأربعة.

(الأناضول)




## صحافيون فلسطينيون خارج السجون الإسرائيلية: عدنا من الجحيم
19 February 2026 12:35 PM UTC+00

نشرت لجنة حماية الصحافيين، ومقرها نيويورك، تحقيقاً مطولاً عنوانه "عدنا من الجحيم: صحافيون فلسطينيون يروون قصص التعذيب في السجون الإسرائيلية"، استند إلى مقابلات مع 59 صحافياً فلسطينياً أُفرج عنهم من المعتقلات الإسرائيلية بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ويناير/ كانون الثاني 2026. وأظهر التحقيق نمطاً متكرراً من الانتهاكات بحق الصحافيين الفلسطينيين خلال الاعتقال والتحقيق والسجن، ورسم صورة مرعبة لما وصفته اللجنة بأنه منظومة احتجاز تقوم على العنف والإذلال والحرمان، وذلك في سياق حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة.

وشددت اللجنة في مقدمة استنتاجاتها، ضمن التحقيق المنشور اليوم الخميس، على أن اتساق الشهادات وتكرارها لا يشيران إلى حوادث فردية معزولة، بل إلى نمط واضح في معاملة الصحافيين الفلسطينيين. فمن بين 59 صحافياً أُجريت معهم مقابلات، قال 58 إنهم تعرضوا للتعذيب أو سوء المعاملة أو أشكال أخرى من العنف في أثناء اعتقالهم. ودعمت هذه الشهادات صور وتقارير طبية ووثائق قانونية قدمها المعتقلون، فيما وثّقت اللجنة اعتقال ما لا يقل عن 94 صحافياً وعاملاً في المجال الإعلامي خلال الفترة نفسها، بينهم 32 من غزة و60 من الضفة الغربية وصحافيان من الداخل الفلسطيني، ولا يزال 30 منهم رهن الاحتجاز حتى فبراير/ شباط الحالي.

وقالت الرئيسة التنفيذية للجنة حماية الصحافيين جودي جينسبيرغ: "يُظهر التحقيق نمطاً واضحاً في طريقة معاملة الصحافيين الفلسطينيين في أثناء احتجازهم لدى إسرائيل. إن حجم هذه الشهادات واتساقها يشيران إلى ما هو أبعد بكثير من مجرد سلوكيات فردية معزولة. فعندما يصف عشرات الصحافيين بشكل مستقل تعرضهم لإساءة جسدية ونفسية، يتعين على المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات. يحدد القانون الإنساني معايير لا لُبس فيها لمعاملة المحتجزين، ويجب أن تكون هناك مساءلة حقيقية عن الإخفاق في الالتزام بهذه المعايير".



تقدمت الشهادات المتعلقة بالعنف الجسدي والجنسي والتجويع إلى واجهة التحقيق. روى الصحافي أحمد عبد العال أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلته خمسة أيام معصوب العينين في غرفة كانت تُبث فيها موسيقى عبرية وإنكليزية بشكل متواصل، بينما تعرّض للضرب والتجريد من ملابسه، وكلما شارف على فقدان الوعي أُعيد إيقاظه بصعقة كهربائية أو ضربة جديدة. ووصف صحافي آخر، طلب عدم الكشف عن اسمه، ما يسميه المعتقلون "غرفة الديسكو"، حيث قال إن الجنود الإسرائيليين ربطوا أعضاءه التناسلية بأربطة بلاستيكية وضربوه حتى أصبح التبول مستحيلاً من دون نزف، قبل أن يخبره أحدهم: "لن تعود رجلاً بعد اليوم".

وتكررت روايات الضرب المنهجي في معظم الشهادات. فالمصور الصحافي شادي أبو سيدو، ذكر أن اعتقاله بدأ بعبارة "انتهت اللعبة" (Game over) قالها جندي إسرائيلي داخل مجمع الشفاء الطبي في غزة، قبل أن يخضع لما يسميه المعتقلون "التشريفة"، وهي ضرب جماعي عند الوصول إلى السجن، ثم أُجبر في معسكر سدي تيمان على المرور عبر ممر من الجنود الإسرائيليين الذين انهالوا عليه بالضرب حتى كُسر أحد أضلاعه. أما الصحافي مصطفى خواجا، فقال إن ضرباً تعرض له في سجن شطة أدى إلى كسور في الأضلاع وتمزق في الغضروف المفصلي وإصابات في العمود الفقري، بينما روى محمد بدر أنه تعرّض لضرب شديد أدى إلى جرح لسانه ومنعه من الأكل والكلام أسبوعين. وفي سجن عوفر، وصف الصحافي محمد الأطرش ما أسماه المعتقلون "حفلة الشين بيت" التي تضمنت إطلاق كلاب مدربة على المعتقلين واستخدام أدوات معدنية لإحداث نزف طويل الأمد، في عقوبة جماعية قال إنها جاءت عقب زيارة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير.

إلى جانب العنف الجسدي، وثق التحقيق نمطاً واسعاً من العنف الجنسي؛ فقد أبلغ صحافيان فلسطينيان اللجنة بتعرضهما للاغتصاب في أثناء الاعتقال، فيما وثّقت 17 شهادة عنف جنسي و19 شهادة تفتيش مهين شملت الاعتداء على الأعضاء التناسلية والتهديد بالاغتصاب والإجبار على التعري والتصوير. وروى الصحافي سامي الساعي أنه اقتيد إلى زنزانة في سجن مجيدو، حيث جُرّد من ملابسه واعتُدي عليه بأدوات مختلفة، قبل أن يلتزم الصمت شهرين بسبب الصدمة النفسية. وقال الصحافي أسامة السيد إن جنوداً إسرائيليين جردوه ومعتقلين آخرين من ملابسهم، وأطلقوا عليهم كلاباً مدربة، واصفاً ما حدث بأنه اغتصاب صُوّر بينما كان الجنود يضحكون.

وبرز التجويع بوصفه أحد أكثر الأنماط انتشاراً في شهادات الصحافيين. فقد أفاد 55 من أصل 59 صحافياً بمعاناتهم من الجوع الشديد وسوء التغذية، وقدّرت اللجنة متوسط فقدان الوزن بنحو 23.5 كيلوغراماً. وقال الصحافي أحمد شقورة إنه فقد 54 كيلوغراماً خلال 14 شهراً من الاحتجاز، فيما أفادت الصحافية أشواق عياد بأنها فقدت أكثر من 15 كيلوغراماً وبدأت تتقيأ دماً بعد حرمانها الغذاء والعلاج المناسبين. واستعاد الصحافي عبد الحميد حمدونة تجربة اضطراره إلى استبدال حصته من الطعام بقميص خلال الشتاء بسبب نقص الملابس، في مشهد يلخص طبيعة الظروف المعيشية التي وصفتها اللجنة بأنها غير صحية ومهينة.



الإهمال الطبي شكل محوراً أساسياً آخر في التحقيق، إذ وثّقت لجنة حماية الصحافيين 27 حالة إهمال طبي شملت خياطة الجروح من دون تخدير وترك كسور وإصابات عين من دون علاج وانتشار أمراض جلدية. وقال الصحافي ثائر فاخوري إنه فقد البصر مؤقتاً لمدة عشرين يوماً بعد إصابة في عينه في أثناء الضرب ومنع من العلاج، بينما روى يوسف شرف أن جراحاً معتقلاً اضطر إلى إجراء عمليات جراحية مرتجلة باستخدام أدوات تنظيف بسبب رفض إدارة السجن تقديم الرعاية الطبية. ونقل التحقيق شهادات عن تواطؤ بعض العاملين الصحيين في الإساءة أو التغاضي عنها.

كشف التحقيق أيضاً عن تهديدات مباشرة للصحافيين بسبب عملهم. قال الصحافي أمين بركة إنه هُدد بالعنف ضد عائلته بسبب عمله مع قناة الجزيرة، ونقل عن جندي قوله إن مراسل القناة نفسها وائل الدحدوح "تحداهم فقتلوا عائلته". وقال الصحافي محمد الأطرش إن المحققين حذروه من كتابة أي شيء على وسائل التواصل الاجتماعي بعد الإفراج عنه، فيما قال محمد بدر إنه خُيّر بين العمل مخبراً أو البقاء في السجن.

في السياق نفسه، نشر "العربي الجديد" في يوليو/تموز 2024، شهادة مراسل التلفزيون العربي محمد عرب الذي اعتقلته قوات الاحتلال من مجمع الشفاء الطبي في غزة في 18 مارس/آذار 2024 مع مئات المدنيين، بعدما تمكن المحامي الفلسطيني خالد محاجنة وزميلته م. أ. من مقابلته في معتقل سدي تيمان العسكري في 19 يونيو/حزيران 2024، قبل نقله لاحقاً إلى سجن عوفر في 2 يوليو 2024. وقال المحاميان حينها إن محمد عرب كان في حالة إنهاك شديد ولم يثق بهما في بداية اللقاء، معتقداً أنهما محققان، قبل أن يبدأ بسرد ما تعرّض له خلال الاحتجاز. وبحسب الشهادة، قال عرب إنه تعرّض لثماني ساعات من الضرب المتواصل عند وصوله إلى المعتقل حتى فقد الوعي، ثم جُرّد من ملابسه وقُيّد وعُصبَت عيناه وأُدخلت الكلاب لتخويفه، مضيفاً أنه بقي مقيّد اليدين لنحو 90 يوماً وفقد الإحساس بأصابعه. كما تحدّث عن تهديدات بقتل عائلته أثناء التحقيق لإجباره على الاعتراف، وعن احتجازه في ظروف قاسية شملت الحرمان من النوم والطعام الكافي ومنع الاستحمام إلا دقيقة أسبوعياً، وإجبار المعتقلين على الجلوس لساعات طويلة معصوبي الأعين. وقال إن المعتقلين كانوا يُعاملون معاملة الأرقام، ويعيشون في اكتظاظ شديد وانتشار للأمراض الجلدية ونقص حاد في الغذاء والمياه النظيفة، مؤكداً أنه شاهد حالات وفاة وإصابات خطيرة نتيجة التعذيب. كما تحدث عن تعرض بعض الأسرى للتحرّش جنسياً واغتصاب بعضهم، من خلال إدخال الأدوات الحادّة أو العصي في مؤخّراتهم، ذلك كله بينما الأسير مقيّد، لا يستطيع الدفاع عن نفسه. محمد عرب لا يزال معتقلاً.



في السياق القانوني، كشف التحقيق أن الغالبية الساحقة من الصحافيين اعتقلتهم السلطات الإسرائيلية من دون توجيه أي تهم. أكثر من 80% من الذين أجريت معهم مقابلات اعتقلوا بموجب نظام الاعتقال الإداري الذي يسمح بالاحتجاز من دون تهمة ولمدة قابلة للتجديد إلى أجل غير مسمى. كذلك قال 21 صحافياً إنهم حُرموا تمثيلاً قانونياً كافياً، وذكر 17 أنهم لم يُسمح لهم بالتحدث إلى محامٍ إطلاقاً، فيما سُمح لأربعة فقط بلقاء محامٍ مرة واحدة لبضع دقائق وفي ظروف غير خاصة.

وطلبت لجنة حماية الصحافيين تعليقاً من سلطات الاحتلال الإسرائيلي، لكن وزارة الأمن القومي لم ترد، بينما قال متحدث باسم الجيش إن "المحتجزين يُعاملون وفق القانون الدولي"، وإن "أي انتهاكات سيتم التحقيق فيها"، فيما نفت مصلحة السجون علمها بالمزاعم. ومع ذلك، تشير منظمات حقوقية إلى أن آليات الشكاوى غير فعالة وقد تعرض المعتقلين لمزيد من الأذى.

وخلص التحقيق إلى أن حجم الشهادات وتكرارها يثيران تساؤلات جدية بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب واتفاقيات جنيف التي تنص على حماية الصحافيين. ودعت لجنة حماية الصحافيين إسرائيل إلى السماح لمراقبين دوليين مستقلين بدخول مراكز الاحتجاز وإجراء تحقيقات شفافة ونزيهة، محذرة من أن استمرار الصمت الدولي يرسخ بيئة الإفلات من العقاب، ويجعل كلفة نقل الحقيقة من الأراضي الفلسطينية أعلى من أي وقت مضى.




## ثرثرة في القطار مع امرأة من كوينزلاند
19 February 2026 12:38 PM UTC+00

أدخل القطار كما يدخل المرء إلى ذاكرته.

لا أبحث عن مقعد، أبحث عن موضع داخل سيرة تتبدل كل صباح…

للقطار رائحة لا يخطئها الأنف، رائحة خلاصية لا تعرف كيف تُمسك بها: خليط من عرق خفيف، قهوة مسكوبة، وعطر أنثوي لامرأة ثملة. ليست رائحة كريهة ولا طيبة، هي رائحة جماعية لبشر يمضون إلى أعمالهم أو إلى هروبهم الصغير. رائحة مساواة مؤقتة، تتساوى فيها البدلات الغالية مع الأحذية المهترئة، ويتجاور فيها المدير والعامل من غير أن يتبادلا النظر.

أجلس قرب النافذة.

المدينة تنزلق إلى الخلف، وأنا أبدو ثابتًا. الثبات هنا حيلة بصرية، خدعة هندسية. السكة تمتد مستقيمة كجملة انضباط؛ خطان متوازيان يرفضان الالتقاء، ومع ذلك يحملان كل هذا الاكتظاظ من الحيوات…

أفكر أن السكك الحديدية ليست مجرد طريق للقطار، هي شكل من أشكال السلطة: تنظيم للمسافة، توزيع للحركة، تحديد لما يجوز وما لا يجوز. من يصعد، من ينتظر، من يُنذر، من يُغرم.

ومع ذلك، في داخلي، تبقى السكك الحديدية أرشيفًا للحركة، سجلًا للوداعات واللقاءات، دفترًا غير مكتوب لأعمار تُقاس بعدد المحطات.

في ستراثفيلد صعدت امرأة بشعر أشقر مسحوب إلى الخلف بلا عناية زائدة، بشرتها مشبعة بالشمس، وعيناها فيهما بقايا ضوء قديم، وربما بقايا مجون خفيف لم يخضع تمامًا لقوانين المدن المنظمة. جلست إلى جواري بعد أن ألقت نظرة سريعة على المقاعد، نظرة تشبه سؤالًا صامتًا: هل أزعجك؟

كأنها تسأل أيضًا: هل تتسع ذاكرتك لغريب آخر؟

قالت صباح الخير بصوت فيه أثر ملح بحر. عرفت لاحقًا أنها من كوينزلاند. قالت الاسم كما يقول الناس مكانًا تربّوا فيه، لا بفخر صاخب، بل بحب هادئ، كحقيقة تشبه لون البشرة. نطقت الاسم كأنه مناخ، كأنه بطء، كأنه رفض غير معلن لسرعة المدن التي لا تؤمن إلا بالجداول والمذكرات أكثر مما تؤمن بالناس.

تحدثت، ومن دون مقدمات، عن كوينزلاند، عن بيوت ترتفع قليلًا عن الأرض، عن أعاصير تمرّ وتُبقي الخشب واقفًا، عن بحر صافٍ يلمع بعيدًا. قالت إن الناس هناك لا يركضون بلا سبب، وإن الوقت لا يضغط على صدورهم كما يفعل في المدن الكبيرة.

وأنا أفكر أن الوقت لا يضغط على صدور من يملكون أرضهم.

في الثرثرة شيء من الطفولة وشيء من النجاة.

أراقب يديها أكثر من كلماتها. كانت ترسم الهواء وهي تتكلم، كأنها تخيط الشمال في فضاء العربة. صوتها لم يكن موسيقيًا بالمعنى المألوف، لكنه كان صادقًا إلى حد يربكك… في تلك اللحظة أصبح القطار معبرًا بين بحرها ونهري، بين بطء تربّت عليه واستعجال تعلّمته هنا؛ معبرًا بين إيمانها بالضوء وإيماني بالتراب، بين يقينها بالمواسم ويقيني بأن المواسم لا تعترف بنا.

كوينزلاند في فمها لم تكن ولاية، كانت بطئًا مشروعًا، ضوءًا طويلًا، أرصفة لا تتعجل الخطى، ومياهًا تلمع كأنها لا تعرف معنى الاستعجال.

عند نيوتاون يدخل شاب بملامح آسيوية، غارقًا في شاشة هاتفه، أصابعه تتحرك بسرعة كأنها تهرب من شيء.

نيوتاون محطة لا تخجل من تناقضاتها؛ فقر أنيق، ثراء متخفٍ، لوطيون يصبغون شعرهم باللون الأصفر وهم يرتدون ملابس تميزهم، فنانون يرسمون على الجدران، وموسيقى تتسرب من حقائب صغيرة.

يتوقف القطار مرة أخرى في ردفيرن، تصعد امرأة من السكان الأصليين، سحنة داكنة، شعر أسود كثيف، في نظرتها صمت أقدم من المدينة. هناك شيء في ريدفيرن يشبه الوقوف المستمر على الحافة؛ ليس احتجاجًا صاخبًا، وإنما بقاء عنيد، نظرة مستقيمة لا تطلب اعتذارًا من أحد.

وكأن القطار نفسه مجرد ضيف على قصة أطول منه.

القطار يمرّ، والوجوه تبقى.

يمتلئ القطار بوجوه لا تعرف بعضها، ومع ذلك تتقاسم المسافة نفسها. هنا تتجاور الامتيازات والهشاشات؛ يمرّ الجميع عبر البوابة ذاتها، غير أن الطريق إلى البيت ليس واحدًا للجميع. بعضهم يعود إلى شرفة مطلة على الساحل، وبعضهم يعود إلى غرفة لا يدخلها الضوء إلا استئذانًا.

قبل دخول المحطات يتباطأ صوت القطار. احتكاك الحديد بالحديد يتحول إلى أنين خفيف، كأن العربة تتذكر وزنها فجأة… يدخل العربة مفتشان بزي الشرطة، غالبًا ما يكونان امرأةً ورجلًا، يحملان أجهزة فحص التذاكر ببرود منظم. نظرات سريعة، تذاكر تُمرّر أمام شاشة، إيماءة قصيرة، ثم يمضيان.

التدقيق هنا وظيفة، إجراء لا يحتاج إلى معرفة أحد.

الآلة تقرأ التذكرة ولا تسأل عن الحال.

أتذكر الكمساري في القاطرات السودانية. أصل الكلمة "قمسري"، وهي تركية جرى تطويعها حتى استقرت في لهجتنا كما يناسب مخارج ألفاظنا، وتعني موظف تحصيل الأجرة وفحص التذاكر. ثم صارت اسمًا لوجه مألوف في كل رحلة قطار. كان يحمل دفترًا صغيرًا ومثقابًا يثقب التذكرة بثقب دائري دقيق، كأنه يضع علامة على يوم من عمرك انقضى. لم يكن سلطة بالمعنى الصارم بقدر ما كان جزءًا من المشهد. يعرف من لا يملك ثمن التذكرة اليوم، يعرف من يسافر لأول مرة، يعرف من يعود إلى بيته مثقلًا.

العلاقة هناك لم تكن بين سلطة ومسافر، كانت ذاكرة تقرأ وجوهًا، كانت شكلًا بدائيًا من العدالة، أو من التواطؤ الإنساني ضد النظام الصارم.

وجود المفتشين يعيدني إلى مدينة عطبرة، أو "أدبرا" بلغة الحديد والنار. في العطلات المدرسية كنا نصعد إلى القطار كأننا نصعد إلى موسم من الأعياد. كنت أرى الرجال فوق السطح، جالسين كما لو أن السماء سقفهم الطبيعي. لم يكن ذلك تمرّدًا شاعريًا، كان ازدحامًا بالحياة، وضرورة أحيانًا… القطارات في بلادنا لا تكتفي بحمل الناس داخلها، بل يتمدد الركاب إلى الأعلى، إلى الحواف، إلى ما يتبقى من فراغ.

كبرت قليلًا وصعدتُ أنا أيضًا إلى سطح القطار. الهواء يضرب الوجه بقسوة، الغبار يدخل العينين، والخوف يجاور نشوة غامضة. تحتنا الحديد، فوقنا فضاء مفتوح. شعرت يومها بأنني أختبر حدًا بين النظام والفوضى، بين المقعد والسطح الذي لا يسأل فيه كمساري عن رقم التذكرة، بين إيمانٍ باللوائح وإيمانٍ بأن الحياة أكبر من ذلك.

وأنا على سطح القطار سمعت من يتحدثون عن قطار نيالا، عن نساء يطبخن فوق سطح القطار، تفور القهوة ويغلي الشاي، يمتزج البخار بالريح. القطار هناك قرية تمشي، سوق عابر، مطبخ تحت السماء. الحياة لا تنتظر الوصول إلى المحطة كي تبدأ، ولا تنتظر ختمًا رسميًا كي تعترف بوجودها.

تسألني المرأة من كوينزلاند: من أين أنت؟

أقول: من السودان.

تتوقف لحظة، تقول إنها تعرفه من الأخبار.

الأخبار لا تعرف السطوح الممتلئة بالبشر، ولا تعرف الدفتر المثقوب، ولا تعرف أن القهوة يمكن أن تُصنع فوق عربة قطار تهتز عبر أرض عطشى. الأخبار تختصر، والسكة في داخلي تطول، تتمدد، ترفض أن تُختصر.

عند المحطة المركزية تنهض. تجمع معطفها، تبتسم ابتسامة قصيرة لا تعد بشيء. تقول إنها تحب القطار لأنه يمنحها وقتًا للتفكير. أقول إنني أحبه لأنه يذكّرني بأن كل إقامة مؤقتة، وأن السقف قد يكون من حديد هنا، ومن سماء هناك، وأن الإيمان الحقيقي ليس في الوجهة، بل في الحركة نفسها.

تنزل المرأة. يبرد المقعد.

أتطلع مرة أخرى إلى المقعد الفارغ، ومن غير مقدمات تتشابك في ذهني "رائحة الجوافة". كثمرة أعرفها جيدًا، تفوح بقوة، تسبق حضورها وتبقى بعده. لا أراها، لكنني أكاد ألمسها في الهواء، كأنها دليل خفي على أن الأشياء لا تحتاج إلى جسد كي تترك أثرًا. هكذا فعلت تلك المسافرة العابرة، وهكذا تفعل الذاكرة حين تتمرد على الجهاز الذي يريد اختزالها في تذكرة قطار.

سقفان يفصلان حياتي: سقف العربة المنضبط، وسقف السماء فوق عربات تمضي مكتظة. بينهما أتحرك كتذكرة لم تُثقب بعد، نصفها في جهاز إلكتروني، ونصفها في مثقاب يدوي يعرف اسمي، نصفها في نظام يؤمن بالترقيم، ونصفها في فوضى تؤمن بالناس.

أفكر أن السيرة ليست خطًا مستقيمًا، هي سكة تعبر تضاريس السلطة والحنين، تمرّ فوق مدن تعرف النظام وأخرى تعرف الازدحام، وتحمل في عربة واحدة امرأة من الجنوب، وطفلًا من عطبرة، ورجلًا على حافة الجنون يجلس قرب النافذة ويشكّ في كل يقين نهائي ولا يطلب غفرانًا.

القطار يواصل طريقه.

وأنا أظلّ بين سكتين، أكتب نفسي في الفراغ الذي يفصل المقعد عن السطح، والبحر عن النهر، والذاكرة عن شاشة تقرأ الأثر ولا تعرف صاحبه.



## ماكرون يسلّم عون دعوة لترؤس مؤتمر دعم الجيش... ولا ضمانات بنجاحه
19 February 2026 12:44 PM UTC+00

تسلّم الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم الخميس، دعوة رسمية من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمشاركته في ترؤس المؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي الذي سيُعقَد في الخامس من مارس/آذار المقبل في العاصمة باريس. وقال ماكرون في رسالة إلى عون إن "مشاركتكم الشخصية في هذا المؤتمر ستشكل إشارة سياسية قوية تعكس متانة الروابط التي تجمع فرنسا بلبنان، وتمسّكنا المشترك باستقرار بلدكم، والاستعادة الكاملة لسيادته"، مشيراً إلى أن "هدف هذا المؤتمر تأكيد الدعم السياسي والمالي والتقني الذي يقدّمه المجتمع الدولي لهذه المؤسسات، وحشد دعم دولي منسّق ومتوقّع بما يتماشى مع الأولويات المحددة".


الرئيس جوزاف عون تسلم دعوة رسمية من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمشاركته في ترؤس المؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي الذي سيعقد في باريس في ٥ آذار المقبل.

الرئيس ماكرون:
- مشاركتكم الشخصية في هذا المؤتمر ستشكل اشارة سياسية قوية تعكس متانة الروابط التي تجمع… pic.twitter.com/XebL2g4Oek
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) February 19, 2026



ووزعت الرئاسة اللبنانية نصّ رسالة ماكرون إلى عون، والتي قال فيها إنه "في سياق التزام فرنسا الدائم بدعم استقرار لبنان وسيادته ووحدة أراضيه، وكما كنّا قد اتفقنا خلال زيارتي لكم عقب توليكم مهامكم، يشرفني أن أدعوكم إلى المشاركة إلى جانبي في رئاسة المؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، الذي سيُعقد في باريس بتاريخ 5 آذار/ مارس 2026، بدعم من الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية ودولة قطر وجمهورية مصر العربية بصفتهم أعضاء في اللجنة الخماسية".

وأضاف "إن مشاركتكم الشخصية في هذا المؤتمر ستشكّل إشارة سياسية قوية تعكس متانة الروابط التي تجمع فرنسا بلبنان، وتمسّكنا المشترك باستقرار بلدكم والاستعادة الكاملة لسيادته"، متابعاً "تحت سلطتكم، وفي ظل سياق أمني لا يزال هشّاً، يضطلع الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي بدور محوري في ضمان سيادة الأراضي اللبنانية واستقرارها، وتعزيز سلطة الدولة، واستعادة احتكارها للسلاح".

وتابع ماكرون "مع استعداد لبنان لمغادرة قوات يونيفيل في عام 2027، سيهدف المؤتمر إلى إعادة تأكيد الدعم السياسي والمالي والتقني الذي يقدّمه المجتمع الدولي لهذه المؤسسات، وحشد دعم دولي منسّق ومتوقّع، بما يتماشى مع الأولويات المحددة". وأكمل رسالته "إنني إذ أُعرب عن ارتياحي للتنسيق الوثيق بين فرق عملنا الذي أتاح عقد هذا المؤتمر، أقترح أن نفتتح أعماله معاً، وسيشكّل هذا الأمر للدول المشاركة مناسبة لتحديد التزاماتها، ولا سيما المالية منها، دعماً للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، بما يتيح تنسيق هذه المساعدات بصورة أفضل، وتلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحاً، وتعزيز الأثر الجماعي للتعبئة الدولية استجابةً للاحتياجات المعبَّر عنها على مدى خمس سنوات".

وبينما تتجه الأنظار أمنياً في لبنان إلى المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، وانعكاساتها على الميدان، مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية والتهديدات بتصعيدها، يجري التركيز أيضاً على مؤتمر باريس الذي يعوّل عليه الجيش اللبناني بدرجة أساسية من أجل الحصول على المساعدات والأموال المطلوبة والكافية لتنفيذ خطته لحصرية السلاح، والذي من شأن نتائجه أن تعكس مدى الرضا الدولي على أداء المؤسسة العسكرية.

وحرص لبنان على إظهار جدية أكبر لمسار قراراته وإجراءاته قبيل 5 مارس، وقبيل أيضاً الاجتماع التحضيري للمؤتمر في مصر المقرّر يوم 24 فبراير/شباط الحالي، مع تحديده في جلسة مجلس الوزراء التي عقدت الاثنين الماضي مهلة على صعيد تنفيذ الجيش اللبناني خطته للمرحلة الثانية من حصرية السلاح التي تشمل شمال نهر الليطاني، وإن أبقاها ضمن التقديرات المفتوحة والقابلة للتمديد.

وفي الإطار، عُقد لقاء أمس الأربعاء بين قائد الجيش العماد رودولف هيكل وسفراء اللجنة الخماسية، الأميركي ميشال عيسى، السعودي وليد البخاري، القطري سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، المصري علاء موسى، والفرنسي هيرفيه ماغرو. وقالت قيادة الجيش في بيان، إن اللقاء بحث الاستعدادات لمؤتمر دعم الجيش، والاجتماع التحضيري للمؤتمر في جمهورية مصر العربية بتاريخ 24 فبراير الحالي. وأكد الحاضرون أهمية تعزيز قدرات المؤسسة العسكرية، نظراً لدورها في حفظ أمن لبنان واستقراره وسط المرحلة الحالية الدقيقة.



وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فإنّ "اللقاء تناول تقرير الجيش اللبناني الذي عرضه هيكل في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، وتضمّن تقييماً بشأن المرحلة الأولى التي تشمل قطاع جنوب نهر الليطاني، والتصوّر الموضوع لشمال نهر الليطاني، والتحديات والعراقيل التي تواجه مسار التنفيذ، على رأسها استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، واحتلال خمس نقاط جنوبي لبنان، إلى جانب الحاجات التي يجب أن تتوفر للجيش، والتي يفصّلها هيكل بتقرير شامل، وقد أكد الأخير ضرورة أن يكون الدعم غير تقليدي، أي واسعاً، وعلى قدر المهام الملقاة عليه والمطلوبة منه في هذه المرحلة الدقيقة".

وتبعاً للمعلومات أيضاً، فإنّ "قائد الجيش لم يحصل على ضمانات حول النتائج المنتظرة من مؤتمر الدعم، رغم أن هناك مواقف موحّدة من اللجنة الخماسية حول أهمية دعم الجيش في هذه الظروف، والجهود التي تبذلها بدورها لإنجاح المؤتمر". كذلك، علم "العربي الجديد"، أن "هناك تنويهاً حصل لأداء الجيش، ومسار خطته لحصرية السلاح، لكن في المقابل، هناك بعض التحفظات التي صدرت عن الجانب الأميركي بشكل أساسي، الذي يشدد على عامل الوقت، وأهمية التنفيذ بسرعة، لمنع حزب الله من إعادة بناء قدراته العسكرية، ولتثبيت الاستقرار في لبنان".

ميدانياً، سُجّل فجر اليوم توغل لقوات الاحتلال إلى بلدة يارون جنوبي لبنان، حيث نفذت تفجيراً لأحد المنازل، كما عمدت إلى تفجير منزل في جنوب مدينة الخيام. كذلك، ألقت محلقة إسرائيلية قنبلة صوتية على بلدة عيتا الشعب، بينما أطلق الموقع المستحدث داخل الأراضي اللبنانية في منطقة اللبونة، رشقات نارية باتجاه أحراج علما الشعب.




## في مفهوم المثقف الوظيفي: نعوم تشومسكي مثالاً
19 February 2026 12:45 PM UTC+00

فرق غرامشي في كتاباته الرائدة حول مفهوم المثقف ووظيفته، بين المثقف الوظيفي والمثقف العضوي. فبينما الأول هو أقرب ما يكون في الثقافة العربية إلى "فيلسوف البلاط"، يشتغل كجهاز امتصاص الصدمات للسلطة، وتعد وظيفته التبريرية ضرورية في تماسك الأنظمة، وفي أفضل الحالات يكون وسيلة ترفيه بيد السلطة أو ينأى بنفسه عن قضايا الشعب ويناقش أمورًا ومواضيع نخبوية لا تعني إلا أمثاله وتعجب الكرسي والبلاط. بينما يمثل الثاني صوت الضمير وصوت الجماهير، يلتحم بهم ويدافع عن قضاياهم ويشكل الطليعة الثورية ويمتص كل صدمات الصدام مع الحاكم ليعبد الطريق لمن معه، فيكون هكذا مثالًا حقيقيًّا لنكران الذات في سبيل قضاياه وشعبه.

كتب تشومسكي سنة 1988 صحبة إدوارد هرمان مقاله الشهير "صناعة التوافق"، وفيه تحدث عن آليات السلطة في إقناع الناس بموقف أو توجه ما عبر الوسائط الكبرى وتسويق بروباغندا معينة يتقبلها الناس من دون أي إكراه ويتبنونها من دون شعور فتصبح وكأنها إحدى بنات أفكارهم، وهنا بالضبط يتنزل تشومسكي، صناعة سلطوية غربية بامتياز.

حتى لا يفهم الكلام هنا خطأ، الأمر لا يعني تشومسكي عالم اللسانيات المتمرس، والذي يعتبر أفضل ما أنجبت البشرية في مجاله في القرن العشرين، لكن يعني تشومسكي "المثقف العام"، والذي ما فتئ يدلو بدلوه بخصوص السياسات الخارجية الأميركية، والإمبريالية الغربية وحروب التحرر، هنا يكمن الشيطان.

لنفهم مواقف تشومسكي الملتبسة علينا أن نعود إلى نشأته، فالرجل الذي عاش في فلسطين الانتدابية وانتمى في شبابه إلى "عصبة الشباب الصهيوني اليساري"، وابن اللغوي العبري وأحد أعمدة الصهيونية الثقافية لم ينشق حقًّا عن هذه الانتماءات. وهو كذلك ليس متناقضًا كما صورته الصحافة الأميركية، فالمفكر الأميركي ذائع الصيت ما فتئ يدافع عن مشروع إسرائيل ما قبل 1948 وقد وصل به الحال إلى وصفه بأنه "مشروع صائب أخلاقيًّا". إن ما حللته الصحافة الأميركية اليسارية بأنه تناقض ما هو إلا ارتهان للمنطقة الرمادية، فالرجل دافع عن لبنة إنشاء دولة لليهود ولكنه مساند للحق الفلسطيني، يدافع عن حل الدولتين لكنه يقر أن إسرائيل بسياسة القتل والتهجير الممنهجين وتوسيع الاستيطان قضت على هذه الفكرة، فهو يكسب الدوائر الثقافية والأكاديمية اليسارية المساندة لحق الشعوب في تقرير مصيرها ويكسب ود السلطة في آن بصناعة مقاومة خالية من أي نفس ثوري حقيقي، وهكذا كان الصورة الأمثل للأكاديمي اليساري الذي يعجب به الشباب ولكنه لا يقلق مآرب السلطة، وهو المفكر المناهض للحرب والناقد القاسي للسياسات الخارجية الأميركية ولكنه يعمل منذ عقود في معهد ماساشوستس والذي يعتبر ذروة الصناعة الحربية الأميركية، وأين يتقابل يوميًّا مع عشرات العسكريين أو الدبلوماسيين والذين يعملون في الدوائر التي ينقدها، إن هذه النقطة الأخيرة بالتحديد هي ما تفسر لماذا كان تشومسكي محميًّا من السلطات الأميركية المتعاقبة، فأستاذ اللسانيات الأشهر كان أبرز مثال لسياسة انتهجتها الولايات المتحدة الأميركية منذ حرب فيتنام، وهي إنتاج وتصدير فكر يساري ماركسي المظهر وسطي الأفكار، ذي طبيعة خارجية راديكالية لكنه بدون أنياب وغير موال للشارع، وهنا كان تشومسكي التمظهر الأفضل لهذه التوليفة.

إن التعجب والصدمة المبالغتين اللتين رافقتا تسريبات وثائق إبستين والتي ورد فيها اسم تشومسكي وبات ظاهرًا للعيان مدى حميمية علاقة الرجلين تبين مدى طوبوية المتابع العربي، وحصره لرؤيته للعالم باللونين الأسود والأبيض دون سواهما، ففي الوعي الجمعي العربي لازمت تشومسكي صورة ذلك المثقف اليهودي المناصر لفلسطين والذي تنازل عن العرش لإعلاء صوت الحق، وفجأة هوى ذلك الصرح.

إن تشومسكي نفسه الذي دافع عن حق الفلسطيني في الوجود، وهو أضعف موقف إنساني ممكن من القضية، هو نفسه الذي دافع عن مشروع إسرائيل الأول وخالفه إيلان بابي في ذلك وهو نفسه الذي دافع باستماتة عن حل الدولتين، وخالفه إدوارد سعيد في ذلك ملمحًا بقدر كاف من الوضوح إلى أن موقفه ذاك ما هو إلا خوف على الانحسار والاندثار الإسرائيلي في المستقبل نتيجة للحرب الديمغرافية الخاسرة للكيان مقابل الفلسطينيين، وهو نفسه الذي حط من قدر التورط الاستخباري/العسكري الأميركي، وخالفه في ذلك نورمان فينكلشتاين وغير ذلك من المواقف المتشابهة..


إن التعجب والصدمة المبالغتين اللتين رافقتا تسريبات وثائق إبستين والتي ورد فيها اسم تشومسكي وبات ظاهرًا للعيان مدى حميمية علاقة الرجلين تبين مدى طوبوية المتابع العربي، وحصره لرؤيته للعالم باللونين الأسود والأبيض دون سواهما


في الأخير، كي لا نقسو على أنفسنا بعدم معرفتنا الكافية للمفكر الأميركي، أو بإحساننا الظن عندما لم يتحتم عليا أن نفعل، تجدر الإشارة إلى أن أقرب أصدقاء تشومسكي وقع عليهم الخبر الوقع نفسه، ولعل أبرز هذه الأسماء صديقه وتلميذه وزميله فيجاي براشاد، والذي كان من المتوقع أن يكون وريثه في دراسات ما بعد الاستعمار ونقد السياسات الخارجية لأميركا، والذي أصدر مقالًا خلع فيه صديقه أمام الملأ وأبدى كل مشاعر الخيبة والحنق، قائلًا إن صديقه السابق أبدى ما لا يبرر وما لا يغتفر.



## اتساع النقاش حول تعديلات قانون الضمان الاجتماعي في الأردن
19 February 2026 12:45 PM UTC+00

اتسعت دائرة النقاش في الأردن حول التعديلات الحكومية المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي التي أعلنتها الحكومة، مساء أول أمس الثلاثاء، في إطار مساعٍ لتعزيز الاستدامة المالية للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي التي توفر رواتب تقاعدية لمشتركيها من موظفي القطاعين العام والخاص، وذوي الاشتراكات الاختيارية.

ومع اتضاح بعض تفاصيل التعديلات على القانون، فقد بدت الاعتراضات واضحة على عدة بنود، ولا سيما ما يتعلق برفع سنّ التقاعد من 55 إلى 60 عاماً للنساء، ومن 60 إلى 65 عاماً للرجال ضمن خطة متدرجة، وزيادة الاشتراكات اللازمة للتقاعد المبكر إلى 30 عاماً، مع مضاعفة نسب الاقتطاع من الراتب التقاعدي لتصبح 4% بدلاً من 2% عن كل عام يفصل المتقاعد عن سن الشيخوخة.

وتناول مختصون بنوداً أخرى تتعلق بإخضاع فئات جديدة للتقاعد ورفع الغرامات على المخالفين لأحكام القانون. ورجّح مصدر مطلع لـ"العربي الجديد" أن "يُعاد النظر في بعض بنود القانون الأكثر إثارة للجدل، ولا سيما ما يتعلق برفع سنّ الشيخوخة بمقدار 5 سنوات للذكور والإناث، حيث تُجمَّع حالياً الملاحظات على مختلف النصوص القانونية".

كذلك رجح مراقبون أن يشهد مجلس النواب مناقشات ساخنة للقانون عند إحالته إليه من قبل الحكومة، وأن يُدخَل بعض التعديلات المثيرة للجدل وتُخفَّض الزيادة الحكومية على سن التقاعد المبكر. وبموجب التعديلات ستُرفَع الرواتب التقاعدية في الأردن بحد أدنى 200 دينار شهرياً حيث يقع 20 ألف متقاعد دون هذا الحد (الدولار = 1.41 دينار).



ولم يُخفِ وزير العمل الأردني خالد البكار، الذي يرأس مجلس إدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي، وجود بعض الآثار التي ستلحق ببعض فئات المشتركين، لكنه أكد أنّ الاستدامة المالية للضمان وزيادة فترة التعادل بين الإيرادات والنفقات التقاعدية تتطلب هذه التعديلات بعد دراسة 53 سيناريو حول تعديلات القانون وآليات المعالجة. وأشار إلى أن الرواتب التقاعدية التي يدفعها الضمان الاجتماعي شهرياً تبلغ حوالى 172 مليون دينار، لافتاً إلى أنّ هنالك عجزاً ما بين الإيرادات والنفقات.

وكانت الحكومة قد أسندت إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي الأردني مهمة إجراء حوار حول التعديلات اللازمة على القانون، وخلص إلى أهمية معالجة مشكلة التقاعد المبكر، وورفع سنّ التقاعد بمقدار 3 سنوات. وأظهرت دراسة أعلنتها المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي في الأردن أخيراً، أخطاراً مالية تهدد المؤسسة في السنوات المقبلة ما لم تُجرَ تعديلات على قانونها بما يضمن تعزيز مواردها المالية، وضبط حالات التقاعد المبكر التي شهدت ارتفاعاً كبيراً في السنوات الأخيرة، ما يستنزف الموجودات المالية للضمان بخلاف ما كان متوقعاً في السابق.

وما زاد من حدة المخاوف، أنّ المؤسسة ستصل إلى نقطة التعادل، أي تغطية الإيرادات للنفقات، بحلول عام 2030، ولن تغطي المطلوبات عام 2038، ما يتطلب -بحسب الدراسة- إجراء تعديلاتٍ عاجلة على القانون تحدّ من حالات التقاعد المبكر والإحالات على التقاعد، ومعالجة تهرّب منشآت وقطاعات مختلفة من إشراك العاملين في مظلة الضمان الاجتماعي.

وأظهرت الدراسة أنّ تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة لا يزال في وضع مالي جيد، إلا أنّ موجودات المؤسسة تقل عن عشرة أضعاف نفقاتها التأمينية المتوقعة خلال السنوات العشر المقبلة، ما يستدعي إصلاحات عاجلة لضمان استدامته.

ولم يخفِ البكار، في تصريحاته أخيراً، عزم الحكومة على تعديل قانون الضمان الاجتماعي بالشكل الذي يمكّن المؤسسة من تغطية المتطلبات المالية منها، بخاصة نفقات التقاعد، وأهم ما ستشمله التعديلات: ضبط التقاعد المبكر والحد منه، وتعديلات ستطبق على المشتركين الجدد.



وأرجعت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي ارتفاع نفقات هذا التأمين إلى مجموعة عوامل، في مقدّمتها الانتشار الواسع للتقاعد المبكر، والتهرّب التأميني، إلى جانب التحولات الديمغرافية، مثل ارتفاع متوسط العمر المتوقع، وتراجع معدلات الخصوبة، ما يؤدّي إلى زيادة أعداد المتقاعدين مقابل تراجع الداخلين الجدد إلى سوق العمل.

وأكدت النتائج أن التقاعد المبكر لم يعد استثناءً، بل أصبح القاعدة، حيث يشكّل المتقاعدون مبكّراً 64% من إجمالي المتقاعدين، وهو رقم مرتفع مقارنة بالمعايير الدولية، التي لا تتجاوز فيها هذه النسبة 25% في معظم الدول. وفي ما يتعلق بالتهرب التأميني، كشفت الدراسة أن نحو 22.8% من العاملين في سوق العمل المنظم غير مشمولين بالضمان الاجتماعي.

وقال رئيس المرصد العمالي أحمد عوض لـ"العربي الجديد" إنّ "التعديلات المرتقبة على قانون الضمان الاجتماعي في الأردن من المؤكد أنها تستهدف تعزيز الوضع المالي للمؤسسة وضمان استدامة سلامة وضعها المالي للسنوات المقبلة".




## الأهلي السعودي لتأكيد المنافسة مع الهلال والنصر بالقوة الدفاعية
19 February 2026 12:47 PM UTC+00

يسعى نادي الأهلي لتأكيد قدرته على منافسة كل من الهلال والنصر في بطولة الدوري السعودي لموسم 2025-2026، حيث يعمل للحفاظ على ضغطه الكبير على الثنائي المتصدر من أجل محاولة الوصول إلى المركز الأول وخطف اللقب في النهاية.

ويخوض نادي الأهلي السعودي صاحب المركز الثالث برصيد 50 نقطة، مواجهة في المتناول أمام نادي النجمة صاحب المركز الأخير في الترتيب برصيد ثماني نقاط، مساء الخميس (في تمام الساعة التاسعة مساءً بتوقيت القدس المحتلة)، ويبدو أن فرص الفريق للفوز في المباراة كبيرة نظراً للفوارق الفنية الشاسعة بين تشكيلته وتشكيلة فريق النجمة.

ويبتعد الأهلي صاحب المركز الثالث عن المتصدر نادي الهلال صاحب الـ53 نقطة بفارق ثلاث نقاط، بينما يبتعد عن الوصيف نادي النصر صاحب الـ52 نقطة بفارق نقطتين فقط، وبالتالي في حالة فوزه على النجمة، سيتقدم إلى المركز الثاني ويُعادل نقاط نادي الهلال بفارق الأهداف، وعليه فإن فوز الأهلي سيضع ضغطاً كبيراً على الثنائي المتصدر، ويدخل المنافسة على لقب الدوري السعودي بكل قوة وشراسة.



ويعتمد نادي الأهلي السعودي هذا الموسم على قوته الدفاعية، إذ إن الفريق صاحب المركز الثالث يملك أفضل خط دفاع في الدوري السعودي، بتلقيه 14 هدفاً فقط مقابل تسجيله 40 هدفاً، في حين يأتي خلفه نادي الهلال بتلقيه 18 هدفاً في شباكه والنصر ثالث أفضل خط دفاع بـ18 هدفاً في شباكه أيضاً، مع التنويه أن هداف الدوري السعودي حالياً هو مهاجم الأهلي، إيفان توني، الذي سجل 20 هدفاً، ويتقدم على مهاجم نادي القادسية، جوليان كوينونيس، الذي سجل 18 هدفاً، وعلى البرتغالي، كريستيانو رونالدو، صاحب المركز الثالث برصيد الأهداف نفسه.




## خفض التمويل الأميركي لبرنامج حرية الإنترنت يثير مخاوف من الرقابة
19 February 2026 12:56 PM UTC+00

على مدى عقدين، موّلت الولايات المتحدة برنامج حرية الإنترنت وهدفت من خلاله لمساعدة مجموعات على تطوير تقنيات شعبية للالتفاف على القيود الحكومية على الإنترنت في دول تصنّفها استبدادية، مثل الصين وإيران والفيليبين. لكنّ ذلك تغيّر مع عودة دونالد ترامب إلى سدّة الرئاسة العام الماضي وتقليصه النفقات الحكومية، وهو ما قد يجعل مكافحة الرقابة الرقمية أكثر صعوبة في الفترة المقبلة، بحسب تقرير نشرته صحيفة ذا غارديان البريطانية، الخميس.

كان الهدف من البرنامج، الذي تديره وزارة الخارجية الأميركية والوكالة الأميركية للإعلام العالمي، هو "جعل ما حقّقته كوريا الشمالية بفرض رقابة شاملة لعقود أمراً صعب التحقّق"، وفق "ذا غارديان"، الأمر الذي دفع الحكومة الأميركية لتمويل مجموعات قادرة على تطوير تقنيات تتجاوز القيود والرقابة. وخلال العقد الماضي أنفق برنامج حرية الإنترنت أكثر من 500 مليون دولار، منها 94 مليون دولار في عام 2024، وحده. إلّا أن وصول ترامب عطّل هذا المسار، إذ أُلغي العديد من المشاريع وأقيل العديد من الموظفين الذين يديرونها، ولم يصرف المكتب الرئيسي أي منح في عام 2025. ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي سابق فضل عدم الكشف عن هويته، قوله إن البرنامج لم يمنح أي تمويلات جديدة في العام الحالي، مشيراً إلى أن دوره تقلص إلى حدّ كبير.

وحذّر خبراء تقنيون من أن خفض تمويل برنامج حرية الإنترنت قد يؤثر على استمرار بعض التقنيات المستخدمة في دول تفرض قيوداً مشدّدة على الإنترنت، مثل تطبيقات المراسلة المشفرة ومتصفحات إخفاء الهوية، إضافةً لأدوات أكثر تقدماً مثل البث عبر الأقمار الاصطناعية لنقل البيانات في حال انقطاع الشبكات بما في ذلك أدوات تتيح الوصول للمعلومات أو التواصل حتى في ظل انقطاع الشبكات، مشيرين إلى أن ذلك قد تكون له انعكاسات في دول مثل ميانمار وإيران والصين. كما نبّهوا أن غياب الدعم المالي قد يؤدي إلى تقليل الموارد المتاحة لتطوير وصيانة هذه الأدوات، خاصةً أن العديد من مطوّريها يعملون بميزانيات محدودة.



وفي حين اضطرت بعض المجموعات المطوّرة إلى تسريح موظفين، يواصل آخرون العمل من دون أجر، فيما تأمل قلّة منهم استعادة التمويل، رغم مخاوفها من مساعي إدارة ترامب لتسييس أهداف البرنامج بشكل أكبر. ونقلت "ذا غارديان" عن مطوّر إيراني مموّل عبر برنامج حرية الإنترنت قوله: "بصراحة، الجميع في حالة انتظار حالياً. لكنه انتظار محفوف بالمخاطر".  

ولفتت الصحيفة إلى أن نقص التمويل يتزامن مع تزايد عدد المنظمات والصحافيين والناشطين الذين يسعون لاستخدام هذه التقنيات ويتواصلون مع مطوّريها، في ظلّ تطوّر تقنيات الرقابة وانخفاض أسعارها وسهولة الوصول إليها عالمياً. كما أشارت إلى أن بعض متلقي التمويل الذين تحدّثت إليهم أعربوا عن أملهم في أن يموّل الاتحاد الأوروبي هذه التقنيات مستقبلاً، كما أن بعضهم قدّم بالفعل مقترحات تمويل لمسؤولين أوروبيين بهدف سدّ الفجوة التي خلفها الانسحاب الأميركي.




## العقل السياسي العربي بين القبيلة والغنيمة والعقيدة
19 February 2026 12:57 PM UTC+00

يُعتبر كتاب "العقل السياسي العربي" لمحمد عابد الجابري أحد أكثر المشاريع الفكرية العربية طموحًا في تحليل بنية الممارسة السياسية داخل التاريخ العربي الإسلامي، ضمن سياق مشروعه الفلسفي "نقد العقل العربي" الذي انتقل فيه الجابري من تفكيك العقل النظري إلى مساءلة العقل العملي، أي من تحليل أنماط التفكير في اللغة والبلاغة والكلام والفلسفة، إلى تحليل آليات إنتاج السلطة وتداولها وتبريرها. تنبع أهمية هذا الكتاب من كونه لا يقرأ السياسة بوصفها وقائع متفرقة أو سير حكام، وإنما يعاملها كـ"عقل" له محدداته وآلياته وقوانينه الداخلية، تتكرر عبر التاريخ بأشكال مختلفة.

ينطلق الجابري من فرضية مركزية مفادها أن السياسة في التجربة العربية الإسلامية تشكّلت وفق محددات ثلاثة، صاغها في ثلاثية صارت من أهم مفاهيمه النقدية، وهي: القبيلة، والغنيمة، والعقيدة. وهذه الثلاثية لا تُقدَّم كعناصر وصفية سطحية، وإنما كآليات توليد للسلوك السياسي في الحضارة العربية الإسلامية، تضبط العلاقات بين الدولة والمجتمع، وبين السلطة والثروة، وبين الشرعية والإكراه (الغلبة). فالقبيلة تحيل إلى العصبية ومنطق الولاء، والغنيمة تحيل إلى نمط الاقتصاد الريعي الذي يربط الدولة بالتوزيع بدل الإنتاج، والعقيدة تحيل إلى تحويل الدين من أفق قيمي إلى أداة تعبئة وصراع واحتكار للسلطة والحق.

ضمن هذا المنظور، يقرأ الجابري التاريخ السياسي العربي منذ لحظة الدعوة والدولة، مرورًا بالردة والفتنة الكبرى، وصولًا إلى الدولة الأموية ثم العباسية، باعتباره تاريخ تشكّل هذه المحددات وتحوّلها. ويؤكد أن الدولة بعد وفاة النبي دخلت سريعًا في امتحان الشرعية السياسية: كيف تُنتج السلطة نفسها؟ وكيف تُدار الثروة؟ وكيف تُحسم الخلافات؟ وهي الأسئلة التي لم تُحسم داخل أفق المؤسسات، وإنما داخل أفق العصبية والغلبة والشرعية الرمزية. هكذا تصبح الفتنة الكبرى في قراءته لحظة مفصلية كشفت انتقال المجال السياسي من "جماعة الرسالة" إلى "جماعة الدولة"، ومن قيم الشورى إلى صراعات الغنيمة، ومن وحدة العقيدة إلى انقسامها إلى أدوات تبرير للسلطة.

يمتاز منهج الجابري بأنه لا يكتفي بالمقاربة التاريخية التقليدية، بل يزاوج بين أدوات مستمدة من التحليل النفسي ومن التصورات البنيوية والماركسية، عبر مفاهيم مثل "اللاشعور السياسي" و"المجال السياسي" و"البنية" و"الوظيفة". يشير اللاشعور السياسي عنده إلى تلك الرواسب العميقة التي تستمر في تشكيل السلوك السياسي حتى بعد تغيّر الظروف، كما تستمر الأساطير المؤسسة في توجيه المخيال الجمعي. ومن ثمّ يصبح تاريخ السياسة العربية تاريخًا لآليات مستمرة أكثر منه تاريخًا لوقائع منفصلة، ويغدو الماضي حاضرًا في صيغ جديدة، عبر تكرار أنماط الولاء والريع والتوظيف الأيديولوجي للدين.


ينطلق الجابري من فرضية مركزية مفادها أن السياسة في التجربة العربية الإسلامية تشكّلت وفق محددات ثلاثة، صاغها في ثلاثية صارت من أهم مفاهيمه النقدية، وهي: القبيلة، والغنيمة، والعقيدة


في تحليله للقبيلة، يبرز الجابري أن العصبية لم تختف مع قيام الدولة الإسلامية، بقدر ما أعادت إنتاج نفسها داخل الدولة، فتسللت إلى جهاز الحكم، ثم تحولت إلى منطق توزيع المناصب والامتيازات، فصارت الدولة حقلًا لصراع العصبيات بدل أن تكون إطارًا محايدًا يعلو عليها. وفي تحليله للغنيمة، يوضح أن الاقتصاد السياسي للدولة الإسلامية المبكرة اتخذ طابعًا ريعيًا قائمًا على الفتوحات والجباية، وهو ما جعل الدولة تعتمد على "المال القادم من الأراضي المفتوحة" أكثر من اعتمادها على الإنتاج، فترسّخ منطق التوزيع والامتيازات، وأصبح الولاء السياسي مرتبطًا بموقع الفرد من الريع. أما العقيدة، فقد تحولت في كثير من اللحظات إلى أداة تبرير، فظهرت الأيديولوجيات السياسية الكبرى: الجبرية التي خدمت "ملك التغلب"، والإمامية التي بنت شرعيتها على الحق المقدس، ثم محاولات عقلانية وتنويرية محدودة، وصولًا إلى الفكر السلطاني الذي نظّر للاستقرار مقابل الحرية.

تتجلّى قوة الكتاب في أنه يقدّم تفسيرًا مركّبًا لأزمة السياسة العربية الحديثة، عبر ربطها ببنى تاريخية طويلة المدى. حيث إن الجابري لا يتعامل مع الاستبداد بوصفه انحرافًا طارئًا، بل بوصفه نتاجًا لبنية سياسية تشكلت تاريخيًا على قاعدة الغلبة والولاء والريع. ولذلك ينتهي إلى أن الحديث عن النهضة والتقدم يظل خطابًا إنشائيًا ما لم يُفتح ملف "نقد العقل السياسي العربي" نفسه، أي نقد البنى التي تنتج الاستبداد وتعيد إنتاجه حتى بعد تغير الشعارات والأنظمة.

ويقدّم الجابري مخرجًا نظريًا وعمليًا عبر فكرة التحويل التاريخي للمحددات الثلاثة: تحويل القبيلة إلى دولة مؤسسات وحكم القانون، وتحويل الغنيمة إلى اقتصاد منتج، وتحويل العقيدة إلى رأي داخل المجال العام بدل أن تكون سلطة دوغمائية تحتكر الحقيقة. وهذا التحويل لا يُطرح باعتباره أمنية أخلاقية متعالية، وإنما باعتباره شرطًا تاريخيًا لتأسيس سياسة حديثة في العالم العربي. لأن الدولة الحديثة لا تقوم على العصبية بل على المواطنة، ولا تقوم على الريع بل على الإنتاج، ولا تقوم على احتكار المقدس بل على تعدد الآراء داخل إطار الحرية.

في الأخير، يمثّل كتاب "العقل السياسي العربي" نصًا تأسيسيًا في الفكر العربي المعاصر لأنه أعاد تعريف السياسة من زاوية البنى والآليات التاريخية الموروثة، لا من زاوية الأشخاص والوقائع وحدها. وهو كتاب يضع القارئ العربي أمام سؤال ضروري رغم قساوته: لماذا تتكرر الأزمة السياسية في العالم العربي حتى بعد تغير العصور والسياقات والأشخاص؟ ثم يقدّم جوابًا يتجاوز التفسير الأخلاقي نحو تفسير بنيوي تاريخي، يجعل النقد شرطًا للتحرر، ويجعل بناء المستقبل فعلًا معرفيًا قبل أن يكون شعارًا سياسيًا.



## تهرّب ضريبي بنصف مليون دولار في مرفأ طرابلس شمالي لبنان
19 February 2026 12:57 PM UTC+00

أعلن جهاز أمن الدولة في لبنان كشف تهرّب ضريبي بنصف مليون دولار في مرفأ طرابلس شمالي البلاد، وذلك في إطار الجهود التي أعلنها بهدف "صون المال العام ومكافحة الفساد المالي والإداري". وقالت المديرية العامة لأمن الدولة، في بيان لها، اليوم الخميس، إنّه "بعد ورود معلومات دقيقة عن قيام عددٍ من الوكالات البحرية في مرفأ طرابلس بالتهرّب من تسديد الرسوم المرفئية المستحقة منذ عام 2010، والتي تُقدّر بحوالى نصف مليون دولار، أجرى مكتب مرفأ بيروت في أمن الدولة تحقيقاً قضائياً مع أحد موظفي إدارة مرفأ طرابلس، إضافة إلى عددٍ من أصحاب ووكلاء 18 شركة، حيث أظهرت التحقيقات وجود تهرّب متعمّد في تسديد الرسوم المرفئية من قبل الشركات وإهمال وظيفي من قبل بعض الموظفين في المرفأ لمتابعة الإدارة تحصيل تلك المستحقات".

وأشار البيان إلى أنه "تم ترك الموظف رهن التحقيق، وإلزام أصحاب 16 شركة بحرية بتسديد الفواتير المستحقة والتي بلغت قيمتها 150 ألف دولار و75 مليون ليرة ومنحوا براءات ذمة مالية، وتم تركهم لقاء سندات إقامة، إضافة إلى المبالغ التي هي قيد التحصيل والتي تُقدّر بـ300 ألف دولار"، مضيفة: "تم ختم التحقيق وأودع القضاء المختص لاستكمال الإجراءات القانونية وتحصيل المبالغ المتبقية".



يأتي ذلك في وقتٍ تلقت فيه السلطات اللبنانية انتقادات حادة عقب الزيادات الضريبية التي أقرّها مجلس الوزراء في جلسة يوم الاثنين الماضي، والتي لُجئ إليها لتمويل رواتب القطاع العام والعسكريين، بدل الذهاب باتجاه مصادر بديلة، على رأسها مكافحة الهدر والفساد والتهريب والتهرّب الضريبي. وعلى أبواب شهر رمضان، أعلنت الحكومة اللبنانية عن زيادات على المواطنين بغرض إعطاء الموظفين بأسلاكهم كافة والمتعاقدين ستة رواتب إضافية، مع كامل متمماتها للعسكريين، وتُرجمت سريعاً بإعلان أصحاب المحروقات صباح الثلاثاء رفع الأسعار، علماً أنّ زيادة معدل الضريبة على القيمة المضافة 1% باتت في ملعب البرلمان الذي سيكون له كلمة الفصل فيها.




## استراتيجية الثقافة في لبنان.. "خطة إنقاذ" تكتمل بعد 5 سنوات؟
19 February 2026 01:02 PM UTC+00

طرحت وزارة الثقافة اللبنانية، مؤخراً، وثيقةً من 60 صفحة تحت عنوان "استراتيجية الصناعات الثقافية والإبداعية في لبنان 2026-2031"، في خطّة وصفتها بأنها تهدف إلى تحويل الثقافة إلى قطاع مُنتِج يسهم في نهضة الاقتصاد. لكن القراءة المتأنية للوثيقة تكشف فجوة واضحة بين الطموح والإمكانات المتاحة في ظل انهيار اقتصادي مستمر وغياب البنية التحتية الأساسية.

تتوقّف الاستراتيجية عند حجم الخسائر التي أصابت القطاع، حيث تشير الأرقام إلى أضرار في البنية التحتية الثقافية بقيمة تقدر بـ1.1 مليار دولار منذ عام 2019، مع تضرر أكثر من 640 مبنى ثقافي، من بينها 166 مبنى تراثيا تعرضت لأضرار جسيمة جراء انفجار مرفأ بيروت عام 2020 والأزمات الاقتصادية والحرب الإسرائيلية الأخيرة. كما كشف التقرير عن هجرة نحو 30 - 40% من المبدعين والمهنيين إلى الخارج، ما يشير إلى فقدان رأس المال البشري الضروري لإعادة إحياء هذا القطاع الحيوي.


وعود وطموحات كبيرة في ظل إمكانيات محدودة


وبدلاً من تقديم دعم رسمي مباشر أو تعويضات واضحة لترميم ما تهدم، تعتمد الاستراتيجية على "صمود" الفنانين والمؤسسات مبرراً لبقاء القطاع على قيد الحياة، مع توجيه الحلول نحو الشراكات مع القطاع الخاص وتبرعات المغتربين. من الناحية القانونية، تواجه الاستراتيجية عقبة كبرى، إذ تعترف الوزارة بأن القوانين الحالية لحماية حقوق الفنانين وتنظيم المهن الإبداعية "متقادمة" ولا تتناسب مع متطلبات العصر الرقمي. من الصعب الحديث عن الابتكار التكنولوجي والإبداع الرقمي بينما المبدع اللبناني يفتقر إلى الحد الأدنى من الحقوق المهنية والضمان الاجتماعي، وهو ما يضع أي خطة مستقبلية أمام اختبار واقعي صارم.

أما خارج بيروت، فتعاني المناطق من إهمال مالي مزمن، مع اعتماد الحلول المقترحة على أنشطة مؤقتة مثل "ليلة المتاحف" التي تظل فعالية ترويجية أكثر منها إصلاحية. المكتبات والمراكز الثقافية في هذه المناطق ما زالت تواجه تحديات كبيرة بسبب ضعف التمويل وعجز البلديات عن دعمها، ما يطرح تساؤلاً حول جدوى ما تسميه الاستراتيجية "العدالة الثقافية".



وعلى صعيد الطموح الدولي، تراهن الوزارة على القوة الناعمة وتسويق صورة لبنان في الخارج لجذب العملات الأجنبية. لكن الجانب الآخر من هذه المراهنة التقليدية، أنها قد تؤدي إلى إهمال التجارب الفنية النقدية التي تشكل جوهر التجديد الثقافي والابتكار المحلي. شكلياً، تتميز الاستراتيجية بلغة حديثة وتصنيف واضح لتسعة قطاعات فرعية، واستنادها إلى ورش عمل واستبيانات ومقارنات دولية يعطيها مظهراً تقنياً متطوراً. لكن هذا الجهد التحليلي لا يجيب عن السؤال الأساسي: من سينفذ كل هذه الخطط في بلد يفتقر إلى الحد الأدنى من البنية التحتية، من الكهرباء إلى الحماية القانونية للمبدعين؟

كما أن الطابع التشاركي للوثيقة الذي يُشير إلى إشراك مئات المهنيين في صياغتها، يظلّ محدوداً عند حدود الاستشارة، دون وجود آليات واضحة لفرض الإصلاحات القانونية أو توفير ميزانيات مستقلة. كذلك، يثير الاعتماد الكبير على المغتربين والتمويل الدولي قلقاً بشأن نموذج ثقافي موجّه نحو الخارج على حساب الداخل، فيما يبقى المواطن اللبناني بلا وصول متكافئ للثقافة وقليلا ما يشعر بأنه معنيّ بها.




## إدارة ترامب توسّع صلاحيات سلطات الهجرة لاحتجاز اللاجئين
19 February 2026 01:07 PM UTC+00

أظهرت مذكرة حكومية أميركية أنّ إدارة الرئيس دونالد ترامب منحت وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك صلاحيات أكبر لاحتجاز اللاجئين الذين ينتظرون الحصول على تصريح الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة "غرين كارد" (البطاقة الخضراء)، وذلك من أجل ضمان "إعادة فحص" ملفّاتهم، في توسّع واضح لحملة ترامب واسعة النطاق على الهجرة النظامية وغير النظامية على حدّ سواء.


NEWS: A new Trump administration memo obtained by CBS News gives ICE broader powers to detain lawful refugees who have yet to secure permanent U.S. residency, in its latest effort to more heavily scrutinize immigrants, illegal and legal alike. pic.twitter.com/MnD583XYOe
— Camilo Montoya-Galvez (@camiloreports) February 19, 2026



وأفادت وزارة الأمن الداخلي الأميركية، في مذكّرة صادرة أمس الأربعاء، ومقدّمة إلى محكمة فيدرالية، بوجوب أن يعود اللاجئون إلى مقرّات احتجاز حكومية من أجل "الفحص والتدقيق"، بعد عام من دخولهم إلى الولايات المتحدة الأميركية. أضافت الوزارة في مذكّرتها أنّ "هذا الشرط القائم على الاحتجاز والتفتيش يضمن إعادة التدقيق في ملفات اللاجئين بعد مرور عام واحد، ويعمل على مواءمة إجراءات التدقيق بعد قبول الدخول مع تلك المطبّقة على متقدّمين آخرين للقبول، ويعزّز السلامة العامة".

ووفقاً للقانون الأميركي، يجب على اللاجئين التقدّم بطلب للحصول على وضع المقيم الدائم القانوني بعد عام من وصولهم إلى البلاد. وتسمح المذكّرة الجديدة لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، التي تُعرَف اختصاراً باسم "آيس"، باحتجاز الأفراد طوال مدّة عملية إعادة التدقيق في ملفاتهم.


957% INCREASE in 287(g) PARTNERSHIPS.

Under the leadership of @POTUS Trump and @Sec_Noem, @ICEgov has SUPERCHARGED cooperation with state and local law enforcement to assist federal immigration officers in our efforts to make America safe again. Together, we have gone from 135… pic.twitter.com/Z40MIahDos
— Homeland Security (@DHSgov) February 18, 2026



وتمثّل سياسة إدارة ترامب الجديدة تحوّلاً عن المذكّرة السابقة الصادرة في عام 2010، التي نصّت على أنّ عدم الحصول على صفة المقيم الدائم بصورة قانونية ليس "سبباً" للترحيل من البلاد وليس "سبباً كافياً" للاحتجاز. وقد حاولت وكالة رويترز الحصول على تعليق من وزارة الأمن الداخلي في إدارة ترامب حول هذا الشأن، غير أنّها لم تتلقَّ أيّ جواب حتى ساعة إعداد هذا التقرير.



وأثار قرار إدارة ترامب الأخير انتقادات مجموعات تُعنى بشؤون اللاجئين والمهاجرين والدفاع عنهم. وقال رئيس منظمة "أفغان إيفاك" الخيرية شون فاندايفر، إنّ التوجيه "تراجع متهور عن سياسة راسخة منذ زمن طويل"، وأضاف أنه "ينقض الثقة مع أشخاص قبلتهم الولايات المتحدة قانونياً ووعدتهم بالحماية".

وكانت "أفغان إيفاك"، التي تتّخذ من واشنطن مقرّاً لها، قد وجّهت رسالة، بعيد إصدار المذكّرة الأخيرة أمس، إلى كبار المسؤولين في الولايات المتحدة الأميركية، من بينهم وزراء الخارجية والدفاع والأمن الداخلي، بشأن أوضاع اللاجئين الأفغان في البلاد. وطالبت المنظمة باستئناف برامج قبول هؤلاء وإجراء مراجعة شاملة للسياسات المتعلقة بإعادة توطينهم. وحذّرت من تداعيات القيود الحالية على أوضاع آلاف الأفغان الذين تعاونوا سابقاً مع الولايات المتحدة الأميركية قبل عودة حركة طالبان في أغسطس/ آب من عام 2021، أو الذين يواجهون مخاطر أمنية في بلادهم.


#AfghanEvac statement about this new memo from @ICEgov and @USCIS.

Read our explainer at https://t.co/gNzugWYdI5 pic.twitter.com/hakf0pB90M
— #AfghanEvac (@afghanevac) February 19, 2026



من جهتها، أفادت منظمة "هياس" اليهودية الإنسانية التي تُعنى بشؤون اللاجئين في الولايات المتحدة الأميركية والعالم، والتي تتَّخذ من نيويورك مقرّاً لها، بأنّ "هذه الخطوة ستتسبّب في ضرر جسيم لآلاف الأشخاص الذين رُحِّب بهم في الولايات المتحدة الأميركية بعد فرارهم من العنف والاضطهاد" في بلدانهم.

ومنذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في ولاية رئاسية ثانية، في 20 يناير/ كانون الثاني 2025، راح يتشدّد في سياسات إدارته الخاصة بالهجرة واللجوء، وصار يصدر الأمر التنفيذي تلو الآخر في هذا المجال، وقد رفع شعار "أميركا أوّلاً". وفي هذا الإطار، منح وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية صلاحيات واسعة، ليبلغ عدد المحتجزين لديها هذا الشهر نحو 68 ألف شخص، بزيادة تقارب 75% مقارنة بما كان الوضع عليه عند تسلّمه ولايته للمرّة الثانية. يُذكر أنّ خطط ترامب المتشدّدة بشأن الهجرة مثّلت، في خلال حملته الانتخابية الأخيرة، قضية مؤثّرة ساعدته في الفوز في انتخابات 2024.

(رويترز، العربي الجديد)




## أبرز المسلسلات التونسية في رمضان 2026
19 February 2026 01:15 PM UTC+00

تتنوع المسلسلات التونسية في رمضان 2026 في محاولة لاستقطاب الجمهور نحو القنوات المتعددة في البلاد، في أوقات الإفطار وما بعدها. كثير من هذه الأعمال تتميز بأنها من تأليف وإخراج الشخص نفسه، وأغلبها أعمال جديدة وليست مواسم أخرى من أعمال ناجحة سابقة. في ما يلي أبرز المسلسلات التونسية في رمضان 2026:

حياة

من المسلسلات التونسية في رمضان 2026 دراما "حياة" البوليسية الاجتماعية، التي تتناول العلاقات السّامة. عمل من إخراج قيس الماجري، وبطولة فاطمة صفر، وصالح الجدي، وسوسن معالج، وريم بن مسعود، ومحمد السويسي، ومنتصر التبان.

المطبعة

دراما أخرى من المسلسلات التونسية في رمضان 2026. تتناول قصة رسام موهوب يعاني صدمات الفشل المهني وتجاهل أعماله، فتبدأ رحلة إنسانية للبحث عن الضوء في عتمة الإحباط. المسلسل من إخراج وتأليف مهدي هميلي، وبطولة يونس الفارحي، وروضة المنصوري، وسليم بكار.

الحق

ﺩﺭاﻣﺎ تغوص في كواليس المهن القانونية، في محاولة لمناقشة الصدام بين النصوص التشريعية والمشاكل الإنسانية أثناء رحلة البحث عن العدالة في زمن التحديات الكبرى. المسلسل من إخراج وتأليف آمنة النجار، وبطولة وحيدة الدريدي، وفتحي مسلماني، وحمودة بن حسين، وكلثوم حندوس.

غيبوبة

ﺩﺭاﻣﺎ ترصد التغييرات الكبرى التي أحدثها الهاتف الذكي في بيوت العائلات التونسية، تحديداً في ما يتعلّق بالخصوصية والاختراق والابتزاز والتشهير، ما يهدّد بتدمير حياة الضحايا. المسلسل من إخراج محمد خليل البحري، وتأليف نوفل الورتاني، وبطولة شاكرة رماح، وصلاح مصدق، ومحمد علي بن جمعة، وكوثر الباردي، ومعز القديري، وزياد التواتي.

أكسيدون

من بين المسلسلات التونسية في رمضان 2026 يسلّط هذا العمل الضوء على الصراعات الأخلاقية التي تعصف بالشخصيات، إذ تجد نفسها أمام آثار قرارات اتُخذت في الماضي وظنوا أنها حقبة طُويت. المسلسل من إخراج وتأليف مطيع الدريدي، وبطولة فريال يوسف، عزيز الجبالي، أحلام فقيه، أسامة كشكار، وفاطمة برتكيس.



 

الخطيفة

ﺩﺭاﻣﺎ حول مجموعة من النساء في مواقف مصيرية تتطلب القوة والحسم، إذ تتأرجح العلاقات بين التكاتف والصراع. المسلسل من إخراج سوسن الجمني، وبطولة ريم الرياحي، وكمال التواتي، ومحمد مراد، وأميمة بن حفصية.

صاحبك راجل - الموسم الثاني

في الموسم الثاني يعود المسلسل الكوميدي مع الثنائي عزوز ومهدي، لينتقل من مطاردات المجرمين إلى مطاردات الزواج، بعدما قرّر عزوز إقناع مهدي بضرورة دخول القفص الذهبي. المسلسل من إخراج قيس شقير، وتأليف زين العابدين المستوري وأحمد الصيد وقيس شقير، ومن بطولة كوثر الباردي، وكريم الغربي، وسفيان الداهش، وياسين بن قمرة، وصلاح مصدق، ونور الدين بوحجبة.



هاذي آخرتها

مسلسل ﻛﻮﻣﻴﺪﻱ حول عائلتين تسكنان في عالمين متوازيين لا يلتقيان إلا في المصائب. عائلة أولى غنية خلفها شبكات معقدة من تبييض الأموال والفساد، والثانية فقيرة تكافح للبقاء. العمل من إخراج سامي الفهري، وبطولة بسام الحمراوي، وسيف عمران، ولبنى السديري، وأروى بن إسماعيل، وصابر سيزار، ونعيمة الجاني. 

كلاش

مسلسل ﺗﺸﻮﻳﻖ ﻭﺇﺛﺎﺭﺓ يغوص في عالم موسيقى الراب وصراعاته، مسلِّطاً الضوء على رحلة الصعود من القاع إلى القمة. العمل من إخراج رابح آيت أويحي، وبطولة أحمد الأندلسي، ومالك بن سعد، وفاطمة بن سعيدان، وسلمى المحجوبي، ونسيم زيادية.






## "ذا غارديان": إدارة ترامب تخطط لبناء قاعدة عسكرية في غزة
19 February 2026 01:17 PM UTC+00

كشفت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية، اليوم الخميس، أنّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تخطط لإنشاء قاعدة عسكرية في قطاع غزة تسع خمسة آلاف جندي، على مساحة تزيد عن 350 فداناً، مشيرة إلى أنها حصلت على تلك المعلومات بعد مراجعتها سجلات تعاقدات أبرمها "مجلس السلام" الذي أسسه ترامب. وأضافت أنه يخطط لجعل الموقع قاعدة عسكرية لقوة الاستقرار الدولية المستقبلية، التي يتوقع أن تشارك بها قوات من جنسيات مختلفة.

وتعد قوة الاستقرار جزءاً من "مجلس السلام" الذي أعلن ترامب تأسيسه في 15 يناير/كانون الثاني الماضي وهو مرتبط بخطة طرحها لقطاع غزة، واعتمده مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 2803 الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني 2025. وأطلق المجلس رسمياً الشهر الماضي خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس. وكان الهدف الأولي للمجلس الإشراف على إعادة إعمار غزة وإدارة القطاع مؤقتاً بموجب خطة ترامب التي أدت إلى وقف إطلاق نار هش في غزة في أكتوبر/ تشرين الأول، لكنه توسع لاحقاً ليشمل التعامل مع النزاعات العالمية، إذ قال ترامب إن صلاحياته ستتوسع لتشمل التعامل مع النزاعات العالمية.

وذكرت ذا غارديان أن الوثائق التي راجعتها تتحدث عن إنشاء الموقع العسكري جنوبي قطاع غزة على مراحل، وتصل مساحته في المرحلة الأخيرة إلى 1400 متر طولاً و1100 متر عرضاً، وستتم إحاطته بـ26 برج مراقبة بنطاق رماية قصير للأسلحة، ويضم مخابئ ومستودعاً للمعدات العسكرية اللازمة في العمليات، فيما سيحاط الموقع بأكمله بالأسلاك الشائكة.

وذكرت الصحيفة أنه ليس من الواضح من يمتلك الأرض التي ستقام عليها القاعدة العسكرية، لكنها لفتت إلى أن معظم منطقة جنوب غزة هي في الوقت الراهن تحت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي، ونقلت عن المحامية الفلسطينية الكندية ديانا بوتو، التي تولت سابقاً مفاوضات سلام، قولها بخصوص بناء قاعدة عسكرية على الأراضي الفلسطينية من دون موافقة الحكومة إنه أحد أشكال الاستعمار. وأضافت "من أين حصلوا على الموافقة لبناء هذه القاعدة العسكرية؟".



وذكرت تقارير إعلامية سابقة أن الولايات المتحدة الأميركية تجري اتصالات متقدمة مع كل من المغرب واليونان وألبانيا لإرسال جنود ضمن قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة المحاصر، فيما أعلنت إندونيسيا أنها تجهز ألف عسكري لاحتمال إرسالهم إلى قطاع غزة بحلول أوائل إبريل/ نيسان المقبل ضمن القوة المقترحة متعددة الجنسيات.




## تحشيد عسكري أميركي ضخم في المنطقة.. وجدول زمني محتمل لمهاجمة إيران
19 February 2026 01:22 PM UTC+00

تواصل وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، إرسال مجموعة كبيرة من الأسلحة الإضافية إلى المنطقة استعداداً لضربة عسكرية محتملة على إيران إذا اتخذ الرئيس دونالد ترامب هذا القرار، وفق ما أوردته شبكة "أن بي سي نيوز" الأميركية، نقلاً عن مصادر أميركية ومعلومات من مصادر عامة. ووفق المصادر، فإن الأسلحة تشمل سفناً حربية، ودفاعات جوية، وغواصات.

ويأتي هذا الحشد الأميركي المتواصل في المنطقة، على وقع مفاوضات بين طهران وواشنطن، بوساطة عُمانية، مع استمرار الخلافات حول نقاط عدة. ونقلت الشبكة عن مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية قوله إن كبار مستشاري الأمن القومي للرئيس ترامب اجتمعوا في غرفة العمليات في البيت الأبيض، يوم أمس الأربعاء، لمناقشة الملف الإيراني. وأوضح المسؤول أنه لم يجر اتخاذ أي قرارات نهائية بشأن أي عمل عسكري محتمل، في حين تنتظر الولايات المتحدة رداً مكتوباً من إيران قد يتناول بعض نقاط الخلاف العالقة.

ووفق المسؤول عينه، فقد أشار المشاركون في الاجتماع إلى أن جميع القوات العسكرية الأميركية اللازمة لأي عمل محتمل ستكون جاهزة بحلول منتصف مارس/آذار المقبل. في غضون ذلك، تبحر حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس جيرالد آر فورد"، وهي ثاني حاملة طائرات يرسلها ترامب إلى المنطقة، وسفنها المرافقة عبر المحيط الأطلسي إلى البحر الأبيض المتوسط، وفقاً لمسؤولين أميركيين، ومن المتوقع وصولها إلى هناك خلال الأيام المقبلة، بينما لا تزال غواصة نووية في البحر الأبيض المتوسط. وأكد المسؤولون أنها ستنضم لدى وصولها إلى حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" والسفن المرافقة لها التي تشكّل مجموعة حاملة الطائرات الضاربة في الخليج.



ويدرس ترامب خيارات عدة إذا فشلت المفاوضات مع إيران، بينها شنّ هجوم شامل لإسقاط النظام، أو ضربات محدودة لمنع طهران من إعادة بناء منشآتها النووية، وربما تدمير مواقع صواريخها النووية. وبحسب مسؤول دفاعي متقاعد رفيع المستوى، من المرجح أنّ الولايات المتحدة تمتلك قدرات عسكرية كافية في المنطقة لتنفيذ ضربات محدودة، وذلك بحسب الأهداف. وبحسب الشبكة، يعتقد بعض الخبراء في المنطقة أنه إذا قرر ترامب اللجوء إلى عمل عسكري بهدف تغيير النظام، فسيحتاج إلى أصول في المنطقة أكثر مما هو موجود حالياً. وقال المسؤول الدفاعي المتقاعد في السياق: "لا أعتقد أن لديهم ما يكفي من المعدات هناك حتى الآن".

ووفق المسؤول نفسه، ومصدر آخر مطلع على الأمر، فإن عدداً من قدرات الدفاع الجوي، بما في ذلك أنظمة باتريوت، لم يجر نشرها بالكامل بعد. ويأتي هذا في وقت أظهرت صور أقمار اصطناعية نشرها معهد العلوم والأمن الدولي (isis) أعمالاً عدة أجرتها إيران خلال الأسابيع الأخيرة في مواقع نووية وعسكرية، استعداداً في ما يبدو لتعرّضها لهجمات أميركية أو إسرائيلية في إطار التهديدات الأخيرة. وتشمل الإجراءات أعمال دفن وردم لمداخل أنفاق، إضافة إلى عمليات بناء بمجمع أنفاق جديد في أحد الجبال الشاهقة، وتحصينات في مواقع أخرى.

أكبر تحشيد عسكري منذ غزو العراق

من ناحيتها، وصفت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، الحشد العسكري الجوي الأميركي في المنطقة بأنه الأكبر منذ غزو العراق عام 2003، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة مستعدة للتحرك ضد إيران، لكن ترامب لم يقرر بعد ما إذا كان سيأمر بشنّ هجمات، وإذا أمر بها، ما إذا كان الهدف سيكون وقف البرنامج النووي الإيراني، أو القضاء على قوتها الصاروخية، أو محاولة إسقاط النظام. ووفق ما أكده مسؤول أميركي للصحيفة، واصلت واشنطن في الأيام القليلة الماضية، نقل طائرات مقاتلة متطورة من طراز "إف-35" و"إف-22" باتجاه المنطقة، كما أن حاملة طائرات ثانية محمّلة بطائرات هجومية وطائرات حرب إلكترونية في طريقها إلى المنطقة. وتتجه أيضاً، وفق الصحيفة، طائرات القيادة والسيطرة، الضرورية لتنسيق الحملات الجوية واسعة النطاق، إلى المنطقة. وقد تم نشر أنظمة دفاع جوي حيوية في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة.

وتشير بيانات تتبع الرحلات الجوية، إلى أن القوات الجوية الأميركية نقلت أخيراً عشرات الطائرات المقاتلة وطائرات الدعم إلى قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن، وقاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية. وتشمل هذه الطائرات، مقاتلات إضافية من طراز "إف-35" و"إف-15" و"إف-16"، بالإضافة إلى طائرات نظام الإنذار والتحكم المحمول جواً (E-3)، وطائرات مراكز الاتصالات المحمولة جواً (E-11). ومن المتوقع وصول المزيد من الطائرات المقاتلة قريباً. ووفق مسؤولين أميركيين، ستمنح هذه القوة النارية الولايات المتحدة خيار شنّ حرب جوية تستمرّ أسابيع ضد إيران، بدلاً من ضربة "مطرقة منتصف الليل" التي نفذتها واشنطن في يونيو/ حزيران، ضد ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وبحسب المسؤولين، تلقى ترامب عدة إحاطات حول خياراته العسكرية في حال قرر شنّ ضربة، وكلها مصمّمة لتحقيق أقصى قدر من الضرر للنظام الإيراني ووكلائه الإقليميين، وفق قولهم. وتشمل الخيارات، بحسب مسؤولين أميركيين وأجانب تحدثوا إلى الصحيفة، حملة لاغتيال العشرات من القادة السياسيين والعسكريين الإيرانيين بهدف الإطاحة بالحكومة، فضلاً عن هجوم جوي يقتصر على ضرب أهداف تشمل منشآت نووية وصواريخ باليستية.

الجدول الزمني المحتمل لمهاجمة إيران

إلى ذلك، كشفت مصادر مطلعة على المناقشات لشبكة "سي بي إس نيوز" الأميركية، عن أن كبار مسؤولي الأمن القومي أبلغوا ترامب بأنّ الجيش مستعد لشنّ ضربات محتملة على إيران بحلول يوم السبت، لكن من المرجح أن يمتد الجدول الزمني لأي تحرّك إلى ما بعد نهاية عطلة الأسبوع. وأكدت المصادر بدورها أن ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً بعد بشأن ضرب إيران. وبحسب ما أكده العديد من المسؤولين، فإن البنتاغون يقوم بنقل بعض الأفراد مؤقتاً من منطقة الشرق الأوسط، بشكل أساسي إلى أوروبا أو إعادتهم إلى الولايات المتحدة، تحسباً لأي تحرك محتمل أو هجمات مضادة من جانب إيران إذا مضت الولايات المتحدة قدماً في عمليتها. وقال أحد المصادر: "إن نقل الأصول والأفراد قبل أي نشاط عسكري أميركي محتمل هو إجراء معتاد بالنسبة للبنتاغون، ولا يشير بالضرورة إلى أن الهجوم على إيران وشيك".

وتحدثت "سي بي إس" و"وول ستريت جورنال"، عن زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال أسبوعين إلى إسرائيل، للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ونقلت الشبكة عن مصدرين قولهما إن ترامب أبلغ نتنياهو خلال لقائهما في مارآلاغو في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بأنه سيدعم هجمات إسرائيلية على برنامج إيران الصاروخي الباليستي إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران.




## مصر: النقص والطلب الكبير على الدولار يدفعانه إلى الصعود مقابل الجنيه
19 February 2026 01:26 PM UTC+00

سجل سعر صرف الدولار في البنوك المصرية ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات صباح اليوم الخميس 19 فبراير/شباط، ليصعد في عدد من البنوك إلى مستويات تراوح بين 47.27 و47.84 جنيهاً للبيع، وفق شاشات الأسعار اللحظية التي أظهرت تحركاً ملحوظاً في بعض البنوك الخاصة، بينما استقرت مستويات أخرى بالبنك المركزي والبنوك الحكومية قرب متوسط يسود السوق منذ أسبوع.

وبحسب مؤشرات التداول، التي رصدها "العربي الجديد" راوح سعر شراء الدولار من البنوك ما بين 46.84 و47.58 جنيهاً، في حين تجاوزت أسعار البيع في بعض البنوك مستوى 47.80 جنيهاً للمرة الأولى منذ أسبوعين.

وأرجع مسؤول في البنك الأهلي الحكومي، أكبر بنك محلي في حجم رأس المال وعدد المتعاملين، صعود الدولار إلى زيادة الطلب من الشركات المستوردة وزيادة الاعتمادات المستندية لسلع غذائية وأدوية وبيع العملة للمسافرين إلى الخارج بالتوازي مع تباطؤ المعروض الدولاري خلال الأسبوع الحالي من عوائد تحويلات المصريين في الخارج الذين يفضلون حمل أموالهم في رحلة العودة خلال إجازات عيد الفطر.



وأشار مصدر آخر لـ"العربي الجديد" إلى أن "المعروض من الدولار تراجع نسبيا في بعض البنوك مع تأخر تسويات دولارية بين البنوك التي كانت تنتظر هذا الأسبوع تسلّم الحكومة قيمة القسطَين الخامس والسادس من قرض صندوق النقد الدولي بمبلغ 2.3 مليار دولار، وجرى تأجيله حتى مطلع مارس/آذار المقبل، في وقت تحتاج فيه الحكومة إلى سداد التزامات بأقساط لشركات الغاز والنفط ومؤسسات دولية خلال الأسبوع ذاته، مما يدفعها إلى شراء الدولار ما أدى إلى زيادة الفجوة بين العرض والطلب بالبنوك وأعاد نشاط المضاربات في السوق الموازية التي  شهدت تداولات أعلى من المتوسط خلال اليومين الماضيين تجاوز الجنيه في سعر الدولار الذي بلغ 48.61 جنيهاً.

ويتجه الدولار إلى الصعود مقابل الجنيه، منذ بداية فبراير/شباط في ظل مؤشرات تقلبات مرتبطة بالطلب الموسمي محلياً على الدولار وعالمياً يرتبط بتوقع الأسواق لسعر الفائدة بالفيدرالي الأميركي وتحسن أداء الدولار مقابل العملات الرئيسية.




## يونيسف: مقتل 15 طفلاً في قصف بمسيّرة على غرب كردفان بالسودان
19 February 2026 01:39 PM UTC+00

قُتل 15 طفلا على الأقل وأصيب آخرون في قصف استهدف مخيماً للنازحين في مدينة السنوط غرب كردفان بالسودان، وفق ما أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) ليل الأربعاء. وأكدت يونيسف في بيان أن "التقارير تفيد بأن 15 طفلا على الأقل قُتلوا وأصيب عشرة آخرون جراء قصف بطائرة مسيّرة على مخيم للنازحين" وقع الاثنين، من دون تحديد الجهة المسؤولة عنه.

وكانت غرفة طوارئ محلية السنوط، وهي مجموعة محلية توثق انتهاكات الحرب، قالت في بيان إن طائرة مسيّرة تابعة للجيش قصفت مركزا للنازحين، ما أسفر عن مقتل 26 شخصا بينهم 15 طفلا، بالإضافة إلى إصابة 14 شخصاً.

والاتصالات مقطوعة في ولاية غرب كردفان التي تسيطر قوات الدعم السريع على معظم أجزائها، ولا يتمكن السكان من إجراء الاتصالات سوى عبر الإنترنت الفضائي (ستار لينك) الذي يكون متاحا بصورة متقطعة. وفي السنوط أيضاً قصفت طائرة مسيّرة، الأربعاء، مصدرا للمياه في قرية أم رسوم كان ينقل منها النساء والأطفال مياها للشرب، بحسب محامي الطوارئ.


Across the Kordofan region in Sudan, we're seeing the same disturbing patterns from Darfur – children killed, injured, displaced and cut off from the services they need to survive.

Children must always be protected. https://t.co/FJQyY39pAE
— Catherine Russell (@unicefchief) February 19, 2026



وقال محامو الطوارئ في بيان، إن الهجوم وقع "في منطقة خالية تماما من أي وجود عسكري"، ما اعتبرته "هجوما وحشيا ومتعمدا على المدنيين الأبرياء"، ما أسفر عن "مجزرة بحق النساء والأطفال الذين كانوا ينقلون مياه الشرب".



من جانبه، اتهم تحالف السودان التأسيسي (تأسيس)، الذراع السياسية لقوات الدعم السريع، الجيش بالضلوع في هجوم أم رسوم. وقال "تأسيس" في بيان: "استهدف الهجوم المواطنين العزّل وهم يتجمعون حول بئر للمياه، ينقلون المياه لاحتياجاتهم اليومية".

وأصبحت منطقة كردفان خط المواجهة الرئيسي في السودان منذ أحكمت قوات الدعم السريع قبضتها على إقليم دارفور بعد سقوط الفاشر في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، لتتوسع بعد ذلك إلى منطقة كردفان المجاورة التي تفصلها عن العاصمة الخرطوم.

وتُعتبر كردفان، الغنية بالنفط والأراضي الزراعية، نقطة عبور محورية بين دارفور في الغرب الذي تسيطر عليه الدعم السريع والخرطوم ومدن شرق السودان الواقعة تحت سيطرة الجيش. ويتحارب الجيش وقوات الدعم السريع منذ إبريل/نيسان 2023، ما تسبب في مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليونا في أسوأ أزمة إنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة.

(فرانس برس)




## بودو قاهر الكبار في أوروبا... 42 ألف نسمة وقيمة سوقية متواضعة
19 February 2026 01:44 PM UTC+00

تصدّر نادي بودو غليمنت النرويجي المشهد في ليلة مباريات ذهاب الملحق المؤهل إلى دور الـ16 في منافسات دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، وذلك بعدما تفوق على إنتر ميلان الإيطالي ونال الأفضلية قبل مواجهة الإياب في ملعب سان سيرو بعد أسبوع من الآن. وصعق نادي بودو غليمنت النرويجي المغمور الذي يُشارك لأول مرة في منافسات دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، منافسه إنتر ميلان الإيطالي وصيف الموسم الماضي، وفاز عليه بنتيجة كبيرة (3-1)، في ملعبه وسط برد قارس ودرجات حرارة متدنية جداً، وأمام حضور جماهيري كبير في المدرجات نظراً لسعة الملعب الصغيرة والتي لا تتجاوز الثمانية آلاف متفرج.

بودو قاهر الكبار في أبطال أوروبا

اقترب نادي بودو النرويجي من التأهل لأول مرة في تاريخه إلى دور الـ16 في دوري أبطال أوروبا، فهو بحاجة للخسارة بفارق هدف أو التعادل أمام إنتر ميلان في مواجهة الإياب، من أجل العبور التاريخي غير المسبوق، ورغم أن المهمة ستكون صعبة جداً في ملعب سان سيرو، أظهر الفريق النرويجي قدرات فنية وذهنية مُميزة جعلته يصل إلى هذه المرحلة من أقوى بطولات كرة القدم في أوروبا.

ولم يكن نادي إنتر ميلان الضحية الأولى لنادي بودو من بين كبار دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، إذ إن النادي النرويجي الذي كان قريباً من الخروج والإقصاء من مرحلة الدوري بسبب عدم تحقيقه أي فوز في أول ست مباريات (ثلاث خسارات وثلاثة تعادلات)، فاز في آخر مباراتين بسيناريو مجنون وغير متوقع، إذ تفوق على مانشستر سيتي في الجولة السابعة (3-1) على أرضه، ثم تفوق على أتلتيكو مدريد خارج أرضه (2-1) في الجولة الأخيرة وضمن التأهل من المركز الـ23 في ترتيب مرحلة الدوري، ليحصل على لقب قاهر الكبار بعدما سجل انتصارات على أندية كبيرة مثل مانشستر سيتي الإنكليزي وأتلتيكو مدريد الإسباني وإنتر ميلان الإيطالي.



بودو مدينة بـ42 ألف نسمة وفريق متواضع القيمة

يبلغ عدد سكان مدينة بودو النرويجية التي قدمت فريق بودو غليمنت للعالم في دوري أبطال أوروبا، حوالي 42 ألف نسمة فقط، الأمر الذي يثير الإعجاب عن مدى نجاح المشروع الرياضي الخاص بالفريق في مدينة صغيرة ليس فيها عدد كبير من السكان، مقارنةً بأندية أوروبية كبيرة تأتي من مدن أوروبية كبيرة فيها الملايين من السكان وليس أقل من مائة ألف نسمة فقط.

واللافت أن القيمة السوقية لنادي بودو غليمنت وفقاً لموقع ترانسفر ماركت المختص، تبلغ حالياً 57 مليون يورو فقط، إذ إن أغلى لاعب في تشكيلته تبلغ قيمته حوالي 8 ملايين يورو، وهو الظهير الأيمن النرويجي، فريديريك سيوفولد، وكذلك كاسبر هوغ صاحب الثمانية ملايين يورو كقيمة سوقية أيضاً (ثاني أعلى قيمة سوقية بين لاعبي النادي النرويجي).

وفي مقارنة سريعة بين القيمة السوقية لنادي بودو غليمنت النرويجي والأندية الكبيرة التي قهرها في منافسات دوري أبطال أوروبا لموسم 2025-2026، فإن القيمة السوقية لنادي مانشستر سيتي الإنكليزي تبلغ 1,29 مليار يورو، أتلتيكو مدريد الإسباني 584 مليون يورو وأخيراً نادي إنتر ميلان الإيطالي بقيمة سوقية تبلغ 666 مليون يورو، مما يجعل الفارق في القيمة السوقية بين بودو والأندية الكبيرة التي تفوق عليها ضخماً جداً.




## ارتفاع قياسي لأسعار السكن في إسبانيا خلال 2025
19 February 2026 01:47 PM UTC+00

سجّلت أسعار السكن في إسبانيا ارتفاعاً قياسياً مع نهاية عام 2025، في ظلّ استمرار فجوة العرض والطلب، ما زاد من الضغوط على سوق العقارات وعمّق أزمة الوصول إلى السكن، ولا سيما لدى الشباب. وبحسب بيانات صادرة عن وزارة الإسكان والأجندة الحضرية، اليوم الخميس، ارتفع متوسط سعر السكن بنسبة 13.1% على أساس سنوي، ليبلغ 2230 يورو للمتر المربع، وهو أعلى مستوى منذ بدء تسجيل هذه السلسلة الإحصائية عام 1995.

ويعكس هذا الارتفاع تسارعاً ملحوظاً في وتيرة نمو الأسعار خلال العام، إذ انتقلت من 8.9% في الربع الأول إلى 13.1% في الربع الأخير، متجاوزةً مستويات الذروة التي شهدتها إسبانيا خلال فقاعة العقارات قبل الأزمة المالية العالمية. كما ارتفعت قيمة المساكن بنسبة 53% مقارنةً بأدنى مستوياتها المسجلة في عام 2014، ما يؤكد الاتجاه التصاعدي المستمر في السوق خلال العقد الأخير.

ويأتي هذا الارتفاع في سياق نقص واضح في المعروض من المساكن، مقابل طلب متزايد، وهو ما أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل يفوق القدرة الشرائية لشريحة واسعة من السكان. ويبرز الشباب أكثرَ الفئات تضرراً من هذا الوضع، في ظل صعوبات متزايدة في امتلاك مسكن أو استئجاره.



وأظهرت البيانات أنّ المساكن الحديثة (أقل من خمس سنوات) سجّلت أعلى الأسعار، بمتوسط بلغ 2,600.7 يورو للمتر المربع، بعد زيادة سنوية بنسبة 12.8%. كما حافظ هذا النوع من السكن على بقائه فوق مستوى 2000 يورو للمتر منذ منتصف 2022. في المقابل، ارتفعت أسعار المساكن الأقدم بنسبة 13.1% لتصل إلى 2219 يورو للمتر، فيما سجّل السكن المدعوم زيادة أكثر اعتدالًا بلغت 2.7% ليصل إلى 1201 يورو للمتر المربع.

وعلى المستوى الجغرافي، شهدت جميع الأقاليم الإسبانية زيادات في الأسعار، مع تصدّر العاصمة مدريد القائمة بمتوسط بلغ 3902 يورو للمتر المربع، تليها جزر البليار بـ3809 يورو، وهما المنطقتان الوحيدتان اللتان تجاوزتا عتبة 3000 يورو. كما سجلت مناطق مثل كانتابريا وفالنسيا وأراغون زيادات قوية تجاوزت 13%، فيما بقيت إكستريمادورا المنطقة الوحيدة التي تقل فيها الأسعار عن 1000 يورو للمتر المربع.

وتعكس هذه المؤشرات استمرار الاتجاه الصعودي في سوق العقارات الإسباني، مدفوعاً بضعف المعروض وارتفاع الطلب، وهو ما يطرح تحديات متزايدة أمام صانعي السياسات لإيجاد حلول توازن بين استقرار السوق وضمان الحق في السكن.




## الجزائر: تحديد جلسة استئناف ضد حبس الصحافي عبد العالي مزغيش
19 February 2026 01:57 PM UTC+00

حدّد القضاء الجزائري تاريخ 22 فبراير/شباط الحالي موعداً لعقد جلسة النظر في لائحة استئناف قدّمها دفاع الصحافي عبد العالي مزغيش ضد قرار توقيفه وإيداعه السجن. وتنظر غرفة الاتهام لدى مجلس قضاء العاصمة الجزائرية، الأحد المقبل، في طلب الإفراج عن مزغيش بحسب ما أوردته محاميته فتيحة رويبي. ويطالب الدفاع بتمكين مزغيش من حالة سراح إلى حين جلسة محاكمته، وخاصة أنه يوفر كامل ضمانات الحضور.

وكان قاضي التحقيق لدى محكمة الشراقة في الضاحية الغربية للعاصمة الجزائرية قد قرّر في التاسع من فبراير إيداع الصحافي العامل في التلفزيون الجزائري الرسمي الحبس المؤقت. ويواجه مزغيش خمس تهم ومتابعات قضائية تشمل "عرض منشورات من شأنها المساس بالمصلحة الوطنية، والتحريض على التجمهر غير المسلح"، وهي التهم التي قالت المحامية رويبي، عقب زيارتها مزغيش في السجن، إنه مصدوم منها.



وفي هذا السياق، أُعلن مساء أمس الأربعاء عن توقيف السلطات المدون عبد الغني خرشي بتهمة عرض منشورات تمس الوحدة الوطنية وتخص الأمازيغية؛ كما أوقف الباحث في التاريخ القديم والأستاذ بجامعة العفرون (80 كيلومتراً غرب العاصمة الجزائرية)، الطاهر أوحاشي، بسبب منشورات جرى تكييفها باعتبارها "إشادة بأفعال إرهابية عبر استعمال شبكات التواصل الاجتماعي، ونشر معلومات من شأنها المساس بالمصلحة الوطنية". ودان حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية توقيف أوحاشي، واعتبره مساساً بالحريات، واستخداماً مفرطاً من قبل القضاء لآلية الحبس المؤقت.




## قتيلان وأربعة جرحى في اشتباكات عشائرية على بئر نفط شرقي سورية
19 February 2026 02:04 PM UTC+00

قُتل شخصان وأُصيب أربعة آخرون، اليوم الخميس، جراء اشتباكات اندلعت بين عائلتين من قبيلة شمّر في ناحية اليعربية (تل كوجر) في ريف القامشلي، شرقي سورية، على خلفية نزاع يتعلق ببئر نفط في المنطقة.

وقال علي الشمري، من أهالي المنطقة لـ"العربي الجديد"، إن الخلاف بدأ بنزاع بين عائلتين على ملكية أو أحقية استثمار بئر نفط تقع في أطراف الناحية، قبل أن يتطور سريعاً إلى اشتباك مسلح باستخدام أسلحة رشاشة، ما أسفر عن سقوط قتيلين وأربعة جرحى. وأضاف المتحدث في تصريحه، أن بئر النفط تقع في منطقة "محايدة" بين مواقع تنتشر فيها قوات الأمن الحكومية من جهة، وقوات "الآسايش" التابعة للإدارة الذاتية من جهة أخرى، الأمر الذي جعلها خارج السيطرة المباشرة لأي طرف أمني، وساهم في تفاقم حدة النزاع.


بئر النفط في منطقة "محايدة" بين مواقع تنتشر فيها قوات الأمن الحكومية من جهة، وقوات "الآسايش" من جهة أخرى


وذكر الشمري أن القتيلين هما مانع السرحان الزوبعي الشمري وهيكل الركاد السنعوسي، مشيراً إلى أن الجرحى الأربعة من أقارب القتيلين، وقد جرى إسعافهم ونقلهم إلى أحد المراكز الطبية في المنطقة لتلقي العلاج.

وتُعدّ اليعربية، مركز ناحية في منطقة المالكية، التابعة لمحافظة الحسكة، وتقع على الحدود السورية - العراقية، على بعد نحو 60 كيلومتراً من مدينة المالكية (ديريك)، ونحو 90 كيلومتراً من مدينة القامشلي. ويبلغ عدد سكانها 6066 نسمة بحسب إحصاء عام 2004.



وكانت الحكومة السورية قد بسطت سيطرتها على مركز البلدة وأجزاء واسعة من ريفها خلال الأيام الماضية، عقب الاتفاقات الأخيرة الموقعة بينها وبين "قوات سوريا الديمقراطية"، في إطار إعادة انتشار وترتيبات أمنية شهدتها مناطق شمال شرقي البلاد.




## السودان: قتلى في هجمات متبادلة بالمسيرات بين الجيش والدعم السريع
19 February 2026 02:06 PM UTC+00

شنّ الجيش السوداني وقوات الدعم السريع اللذان يخوضان حربا منذ 15 إبريل/نيسان 2023 هجمات متبادلة بالطائرات المسيرة شملت عددا من المناطق بمختلف أنحاء البلاد، وتسببت الهجمات في سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين، وسط تحذيرات من الأمم المتحدة حول تواصل غارات الطائرات المسيّرة، "ما يُسفر عن سقوط ضحايا مدنيين ويُعمّق التحديات الإنسانية".

وقالت شبكة أطباء السودان (أهلية)، في بيان اليوم الخميس، إن 13 شخصا قتلوا وأصيب 9 آخرون بجروح بينهم أطفال جراء غارة جوية بطائرة مسيرة نفذها الجيش في منطقة السنوط في ولاية غرب كردفان يوم الاثنين الماضي، مضيفة أن طائرات مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع استهدفت بدورها أمس بلدة الكرمك التابعة لإقليم النيل الأزرق، وأسفرت عن مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين بينهم أطفال، ما يفاقم معاناة المدنيين في المناطق المتأثرة بالصراع.

وأدانت شبكة أطباء السودان "استهداف المدنيين من قبل جميع أطراف النزاع"، مؤكدة أن مثل هذه العمليات التي تركز على استهداف المناطق المأهولة بالسكان تشكل انتهاكًا صارخًا للقوانين الإنسانية الدولية وتهدد حياة الأطفال والنساء والمسنين الأبرياء. وطالبت الشبكة جميع الأطراف بوقف استهداف الأعيان المدنية فورًا وضمان حماية المدنيين في مناطق النزاع والالتزام بالقوانين الدولية التي تحظر استخدام المدنيين أدوات في النزاعات المسلحة، كما حثت المجتمع الدولي على ممارسة الضغط لضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم وحماية حياة المدنيين.



وقال محافظ محافظة الكرمك بإقليم النيل الأزرق عبد العاطي محمد، في بيان اليوم الخميس، إن مسيرات تابعة لقوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية شمال جناح عبد العزيز الحلو هاجمت مساء أمس بعض الأحياء السكنة داخل المدينة، ما أدى إلى مقتل شخص مدني واصابة آخرين إصابات متفاوتة.  وأشار إلى أن الهجوم أدى أيضا إلى تعطيل إحدى مطاحن الغلال في المدينة، معبرا عن إدانة حكومته "هذا العمل من جانب قوات مليشيات الدعم السريع والحركة الشعبية بقيادة الحلو التي تقع تحت قيادة القائد بالحركة جوزيف توكا جنوب محافظة الكرمك". وتابع "أن الأوضاع داخل المحافظة تحت سيطرة القوات المسلحة ويسودها الهدوء التام".

ويوم الأحد الماضي، شنّت طائرة مسيّرة هجوما على سوق منطقة الصافية الواقعة شمال شرق محلية (بلدية) سودري بولاية شمال كردفان، ما أسفر عن مقتل 28 شخصًا وإصابة العشرات بجروح متفاوتة، حسبما أعلنت مجموعة "محامو الطوارئ" الحقوقية. كما شنت مسيرة أخرى هجوما أمس الأربعاء على مورد مياه في منطقة "أم رسوم" في بلدية السنوط بولاية غرب كردفان، وكذلك شنت طائرات مسيرة غارات على مستودع وقود بالقرب من سوق على الحدود السودانية التشادية في ولاية غرب دارفور الخاضعة لسيطرة الدعم السريع، وعلى مدرسة ابتدائية في مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان الواقعة تحت سيطرة الجيش الأسبوع الماضي.

وفي هذا الصدد، أعرب مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن قلقه إزاء تقارير تفيد بمقتل أكثر من 50 مدنيا في أربع ولايات في السودان في هجمات بطائرات مُسيرة، نفذتها أطراف النزاع خلال يومين هذا الأسبوع. وقال تورك، في بيان، أمس الأربعاء: "إن عمليات القتل الأخيرة هذه تُعد تذكيرا جديدا بالعواقب المدمرة على المدنيين جراء تصاعد استخدام الطائرات المسيرة في الحرب بالسودان". وأضاف إنها تكرس نمطا "شهدناه مرارا وتكرارا في هذا النزاع، يتمثل في الهجمات على الأعيان والبُنى التحتية المدنية، بما في ذلك الأسواق والمرافق الصحية والمدارس". وشدد على ضرورة أن توقف جميع الأطراف الهجمات المتواصلة على الأعيان المدنية وأن تتخذ تدابير عاجلة لحماية المدنيين، بما في ذلك الامتناع عن الاستخدام العسكري للأعيان المدنية.




## بدء تنفيذ مشروعات جزائرية لدعم النيجر في مجالات الطاقة
19 February 2026 02:15 PM UTC+00

عقدت الحكومة الجزائرية، الخميس، اجتماعًا لبحث خطة تنفيذ حزمة القرارات المرتبطة بمجالات الطاقة والتي تم اتخاذها بين الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ونظيره النيجري الفريق أول عبد الرحمن تشياني، الاثنين الماضي. كما قررت الشركة الجزائرية للكهرباء إيفاد فريق إلى نيامي بشأن إنجاز محطة كهرباء بتمويل جزائري.

وتتعلق هذه المشاريع ببرامج خدمية تشرف عليها الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي، وتمولها الجزائر مساعدةً للنيجر، وكان قد أعلنها الرئيس عبد المجيد تبون خلال الزيارة، وتشمل إنجاز مؤسسات تعليمية ثانوية، ومركزًا لتصفية الكلى، ومراكز صحية، ومراكز للتكوين المهني، إضافة إلى إنشاء دار للصحافة في العاصمة نيامي لفائدة الأسرة الإعلامية النيجرية.

وإضافة إلى ذلك، درست الحكومة تنفيذ حزمة قرارات تخص مجالات التعاون في قطاعات الطاقة والبنى التحتية والصناعة والصحة والتجارة، على غرار تنشيط مسالك التجارة الحدودية بين الجزائر والنيجر، وتأمين المناطق الحدودية، ومكافحة الإرهاب.

ويأتي على رأس مشاريع التعاون بدء إنشاء الجزء الخاص بأنبوب الغاز العابر للصحراء (نيجيريا – النيجر – الجزائر) على الأراضي النيجرية، من قبل شركة سوناطراك الجزائرية، مباشرة بعد شهر رمضان. ويبلغ الطول الإجمالي للأنبوب، الذي يربط بين الدول الثلاث، 4128 كيلومترًا، منها 1037 كيلومترًا داخل الأراضي النيجيرية، و841 كيلومترًا في النيجر، و2310 كيلومترات في الجزائر. وسيربط الأنبوب حقول الغاز في نيجيريا (انطلاقًا من واري على نهر النيجر) بالشبكة الجزائرية، ليتم تسويق الغاز النيجيري إلى أوروبا. ويسمح هذا المشروع بنقل أكثر من 25 مليار متر مكعب من الغاز سنويًّا نحو أوروبا، عبر أنابيب الغاز التي تربط الجزائر بكل من إيطاليا وإسبانيا.



وفي السياق، أعلنت الشركة الجزائرية للكهرباء والغاز إعادة تفعيل الاتفاق الثنائي مع شركة الكهرباء النيجيرية "نيجلاك"، حيث قررت إيفاد فريق من الخبراء إلى العاصمة نيامي لبدء أولى خطوات إنجاز مشروع محطة إنتاج الكهرباء، التي ستتولى الجزائر إنجازها لصالح النيجر، بهدف تعزيز تأمين حاجيات البلاد من الطاقة الكهربائية.

كما ستستقبل الشركة الجزائرية، في إطار دعم الجزائر للنيجر، فريقًا من المهندسين والتقنيين التابعين لشركة "نيجلاك" بمدرسة التكوين الواقعة في منطقة أدرار جنوبي الجزائر، لتلقي تكوين كامل في مجال الكهرباء وصيانة المحطات الكهربائية وتسييرها.




## "رويترز": متحدث باسم الخارجية الفرنسية يعبر عن دهشته لحضور المفوضية الأوروبية اجتماعات مجلس السلام كونها لا تملك تفويضاً
19 February 2026 02:17 PM UTC+00





## متحدث باسم الخارجية الفرنسية: ينبغي أن يعاد تركيز مجلس السلام على غزة تماشياً مع قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة
19 February 2026 02:17 PM UTC+00





## متحدث باسم الخارجية الفرنسية: فرنسا لن تشارك في مجلس السلام طالما بقي الغموض قائماً
19 February 2026 02:18 PM UTC+00





## أبرز المسلسلات الليبية في رمضان 2026
19 February 2026 02:22 PM UTC+00

تعود المسلسلات الليبية في شهر رمضان 2026 بتشكيلة من الكوميديا والدراما والجريمة في أجواء تعبّر عن التغيرات المجتمعية، بمشاركة أبرز ممثلي الدراما والكوميديا في الساحة الليبية، سواء من خلال مواسم جديدة لأعمال سابقة، أو من خلال أعمال جديدة صُنعت للموسم الحالي.

في ما يلي أبرز المسلسلات الليبية في رمضان 2026: 



زناقي العز



من المسلسلات الليبية في رمضان 2026 ﺩﺭاﻣﺎ من الحلقات المتصلة المنفصلة، تتناول تحولات المجتمع الليبي وسط معركة الهوية والمبادئ. المسلسل من إخراج محمد الزليطني، وتأليف عبد المهيمن والي، وبطولة خدوجة صبري، وفتحي كحلول، وصلاح الأحمر، وعبد الباسط الجارد، وبسمة الأطرش، وعبد الباسط الحداد.



مستقبل زاهر 2



ﺩﺭاﻣﺎ تعود في موسم ثانٍ تتصاعد فيه الأحداث، إذ يغرق ناصر في دوامة من المواجهات التي لا تهدأ، وسط تساؤلات حول أزمات التعليم والعدالة وقيم المجتمع. المسلسل من إخراج وتأليف نزار الحراري، وبطولة عبد السيد أدم، وأنور التير، ورمضان المزداوي، وأحمد إبراهيم.





الداموس



مسلسل ﻛﻮﻣﻴﺪﻱ اجتماعي مع جرعة من النقد السياسي، من خلال شخصيات ومواقف بسيطة. العمل من إخراج حامد عريبي، وتأليف علي خويلد، وبطولة فتحي كحلول، وبسمة الأطرش، ورندة عبد اللطيف.



بنات العم 2



موسم ثانٍ من دراما تتصادم فيها طموحات خلود للثراء السريع مع عفاف المؤمنة بالصبر والاجتهاد، وهو تناقض يولّد صراعاً تتدخل فيه المشاعر. العمل من إخراج أسامة رزق، وتأليف سراج الهويدي، وبطولة محمد بن ناصر، وهند العرفية، وسعيد المهدي، وجمال صالح فريخ، وعبد الله الفاندي، ويحيى النمر. 



جرد مرد



مسلسل تجري أحداثه بين الحارات الليبية، حيث عصمان ورمضان يعيشان تفاصيل الحياة اليومية وأحلام المواطن البسيط. العمل من إخراج محمد بلعم، وتأليف عطية مسعود، وبطولة أسامة بركة، وعبير الترهوني.





نهاية انتقام



يدخل المسلسل الدرامي عوالم السحر والشعوذة، وتجارة المخدرات والسلاح، فيتقاطع الجهل مع الجريمة. العمل من إخراج وتأليف فوزي العبيدي.



الخط الأحمر



تجد "رقية" نفسها وحيدةً يورّطها قول الحق، فتدفع الثمن باهظاً. المسلسل من إخراج علي المشري، وتأليف حمزة مسعود المشاي، وبطولة محمد عثمان، وخدوجة صبري، وخولة سليمان، وعلي الشول، ومصطفى الشيخ.





خلك من كلام



ﻛﻮﻣﻴﺪيا حول يوميات المواطن الليبي ومفارقاتها. من إخراج سالم منصور بووذن، وبطولة عبد الباسط الجارد، وصالح خرفاش، وعبد الباسط الحداد، وعادل أبو شهبة.




## إسلامي: لا يمكن لأي بلد حرمان إيران من حقها في تخصيب اليورانيوم
19 February 2026 02:25 PM UTC+00

قال رئيس منظمة الطاقة الذرية في إيران محمد إسلامي، اليوم الخميس، إنه لا يمكن لأي بلد أن يحرم طهران من حقّها في تخصيب اليورانيوم، في ظلّ التوتّر المحتدم مع واشنطن والمفاوضات غير المباشرة الرامية للتوصّل إلى اتفاق. وصرّح إسلامي في مقطع فيديو نشرته صحيفة "اعتماد"، بأن "أساس الصناعة النووية هو التخصيب. أنتم بحاجة إلى وقود نووي، مهما أردتم القيام به في العملية النووية".

وأشار إلى أن "البرنامج النووي الإيراني يتقدّم وفق قواعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولا يمكن لأيّ بلد أن يحرم إيران من حقّ الاستفادة من هذه التكنولوجيا سلمياً". وأعاد إسلامي التأكيد على تمسّك بلاده بحقّها في التخصيب، بعدما نبّهت الولايات المتحدة إيران، الأربعاء، من أنه سيكون "من الحكمة" إبرام اتفاق، مع التلويح مجدداً بالخيار العسكري في حال فشلت الجهود الدبلوماسية.

وعقدت طهران وواشنطن، الثلاثاء، جولة محادثات ثانية بوساطة عُمانية في جنيف، اتفقتا في ختامها على مواصلة المناقشات، مع الإشارة إلى أن المواقف ما زالت متباعدة. إلى ذلك، ذكرت وكالة أنباء إنترفاكس الروسية، نقلاً عن الرئيس التنفيذي لشركة روساتوم النووية الحكومية في روسيا أليكسي ليخاتشيف، اليوم الخميس، أن روسيا مستعدة لقبول اليورانيوم المخصب من إيران في حال التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن. وكانت وزارة الخارجية الروسية قد صرحت، الأربعاء، بأن مقترح سحب اليورانيوم من إيران، ضمن جزء من اتفاق يهدف إلى تهدئة المخاوف الأميركية، لا يزال مطروحاً، لكن القرار النهائي بشأن سحبه من عدمه يعود إلى طهران.

والسبت، جدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي التأكيد أنّ حق إيران في تخصيب اليورانيوم "حق أصيل لا يمكن المساس به أو تغييره عبر الضغوط السياسية"، مؤكداً أن هذا الحق يستند إلى الأطر القانونية الدولية. وفي مقابلة مع إذاعة "الحوار" الإيرانية، أوضح بقائي أن معاهدة عدم الانتشار النووي "NPT" أُقرت أساساً لمنع انتشار السلاح النووي، لكنها، في مادتها الرابعة، تكفل لجميع الدول الأعضاء الحق في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، وذكّر بأن إيران عضو في المعاهدة منذ عام 1970، وقد التزمت طوال هذه العقود بتعهداتها، بالتوازي مع إصرارها على الاستفادة من حقوقها القانونية المنصوص عليها.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أكد في وقت سابق من هذا الشهر أن طهران دفعت "كلفة باهظة" من أجل امتلاك برنامج نووي سلمي والتمتع بحق تخصيب اليورانيوم، مضيفاً أن "الإصرار على التخصيب لا يقتصر على البعد التقني أو الاقتصادي، بل يرتبط أيضاً بمبدأي الاستقلال والعزة الوطنية"، مؤكداً رفض بلاده التخلي عنه "حتى لو فُرضت عليها الحرب". ويأتي هذا في وقت تواصل فيه وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، إرسال مجموعة كبيرة من الأسلحة الإضافية إلى المنطقة استعداداً لتنفيذ ضربة عسكرية محتملة على إيران إذا اتخذ الرئيس دونالد ترامب هذا القرار.

(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)




## "فرانس برس" عن نتنياهو: إيران ستواجه رداً "لا يمكنها تصوره" إن هاجمت إسرائيل
19 February 2026 02:27 PM UTC+00





## نتنياهو: لا إعادة إعمار لغزة قبل نزع السلاح
19 February 2026 02:29 PM UTC+00





## ترامب يفتتح الاجتماع الأول لـ"مجلس السلام": السلام كلمة سهلة غير أن تحقيقه صعب
19 February 2026 02:36 PM UTC+00





## ترامب: أنهينا 8 حروب خلال سنة واحدة ومجلس السلام من أهم المبادرات التي نشارك فيها
19 February 2026 02:38 PM UTC+00





## ترامب: اجتماع اليوم هو الأهم وسنعمل من أجل تحقيق السلام في غزة وضمان أفضل مستقبل لشعبها
19 February 2026 02:42 PM UTC+00





## الجامعات الإسرائيلية... عنصرية متصاعدة بحق الطلاب العرب
19 February 2026 02:49 PM UTC+00

أعادت حادثة التفتيش العنصري المُهين بحق طالبة محجبة من فلسطينيّي الـ48 في جامعة حيفا، إثارة تساؤلات حول التمييز الصارخ ضد الطلاب العرب في الجامعات الإسرائيلية عموماً، وسط مطالبات بتحقيق شفاف.

تتصاعد في عدد من الجامعات الإسرائيلية سياسات عنصرية وقمعية تجاه الطلاب العرب من فلسطينيّي الأراضي المحتلة عام 1948، بعضها يُطاول الطالبات المحجبات بشكل خاص، بحسب ما أكدته جهات طلابية عربية فاعلة لـ"العربي الجديد"، تحدّثت عن بلوغ الأمور أحياناً حد التفتيش المُهين.

وسردت إحدى الطالبات معاناتها الشخصية خلال امتحان تقدّمت له في الأيام الأخيرة في جامعة حيفا، حيث أجبرتها المراقبة التي وُصفت بالعنصرية، على كشف جزء من غطاء رأسها، كما فتّشت طالبات محجبات أخريات في القاعة دون غيرهنّ، ولم تجد معهنّ شيئاً، لا سمّاعات ولا أجهزة ولا غير ذلك، لكن الشعور بالحسرة والألم، والإهانة، يرافق الطالبات.

أمّا في السياق الأوسع، فيتعرّض الطلاب العرب في المعاهد العليا الإسرائيلية لمضايقات كبيرة، وتضييق أكبر، ما يمسّ بنشاطاتهم وحريتهم في التعبير عن مواقفهم، خصوصاً منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، وإن كان بدأ قبلها، ويترك مساحة كبيرة من الخوف لدى كثيرين منهم. ومن التفسيرات التي قدّمتها جهات حقوقية مطّلعة لـ"العربي الجديد" حول سبب اعتبار الإجراءات عنصرية ضد المحجبات، هو أن معظم عمليات الغشّ تكون عبر الهاتف في جيوب الطلاب أو في المراحيض، بحسب بعض المعطيات، وعليه لو كان التفتيش حرصاً على نزاهة الامتحانات، وليس من منطلقات عنصرية، فلماذا تنتفي التعليمات بتفتيش السراويل والمراحيض؟

تقول الطالبة ذاتها التي تدرس في جامعة حيفا لـ"العربي الجديد"، والتي فضّلت عدم ذكر اسمها، تخوفاً من إجراءات ضدها: "هناك استهداف للطلاب العرب بشكل عام، ولا سيّما منذ بداية الحرب، وحتى قبل ذلك. وباعتباري طالبة محجّبة أشعر بأن المعاناة أكبر أحياناً، ويساور هذا الشعور طالبات محجبات أخريات، كما أن زملاء لنا يعتقدون أن هذا ما يحصل فعلاً، ربما لأنه يمكن تمييزنا مباشرة".



وحول ما حدث معها، تضيف الطالبة: "دخلنا إلى قاعة الامتحان، كأي امتحان آخر. كنت أقرأ السؤال الأول، حين تقدّمت مراقبة نحوي وبدأت تؤشر لي على أذنها بدل الكلام وكأني لا أفهم، بأنّها تريد فحص إن كان ثمة شيء في أذني. حتى التوجه نفسه كان مهيناً، وفيه نوع من الاستخفاف والاستهزاء، وقد زعمَتْ وجود إجراء جديد في الجامعة. لكنّني، اختصاراً للمشاكل ولعدم إثارة البلبلة، ولإثبات عدم حيازتي أي شيء، تجاوبتُ معها، غير أنني أخبرتها أن هذا الموقف لن يمرّ مرور الكرام. وقد اضطررتُ لإزاحة جزء من الحجاب للكشف عن أذني داخل القاعة وأمام الجميع، وطبعاً لم يكن هناك أي جهاز".

وتتابع الطالبة: "لاحظتُ أن البعض ينظرون نحوي بغرابة، فيما أبدى آخرون تضامنهم معي، وتفهّمهم أن سلوك المراقبة نابع من دوافع عنصرية، خصوصاً أنها فتّشت محجبات أخريات في القاعة دون غيرهنّ، بينما لم تفتّش مثلاً المتديّنات اليهوديات، أو الطالبات غير المحجبات، اللواتي يسدلن شعرهنّ على نحو يغطي آذانهنّ، رغم أنه عملياً يمكن إخفاء السماعات تحت الشعر لو أردن الغشّ". 

وترى أن هذه الأفعال تؤكد أكثر الدوافع العنصرية تجاه من يجري تمييزها أنّها عربية، بناءً على شكلها الخارجي. وتقول: "في القاعة المحاذية لم يحدث تفتيش من هذا النوع، بحسب ما فهمناه من الطلاب، حتى بحق المحجبات. قد يشكل هذا دليلاً إضافياً على عنصرية المُراقِبة، ما يعني أيضاً أنه لا توجد إجراءات جديدة مثلما زعمت، وإلا لكانت طُبّقت على الجميع وليس بشكل انتقائي".

وتصف الطالبة شعورها هي وزميلاتها المحجبات بأنه كان صعباً جداً، إذ شعرن بالظلم والإهانة. لكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، بل أثّر الموقف بقدرتهنّ على التركيز في الامتحان. وتضيف: "لم نرغب بمفاقمة المشكلة، تخوّفاً من فقداننا فرصة التخرّج واللقب الجامعي الذي نسعى إليه منذ سنوات، ويكلّفنا مبالغ طائلة. لذلك، تداركتُ الموضوع وضبطتُ نفسي قدر المستطاع، لكنّني شعرتُ بالإساءة".

وتختم الطالبة بالقول: "ليست المرة الأولى التي أتعرّض فيها لموقف مماثل. فقد تحجّبت منذ فترة قصيرة، ومنذ ذلك الحين أشعر بأن شيئاً تغيّر، وهناك فرق كبير في المعاملة والنظرات، على الرغم من أنني كنتُ أدرك التداعيات المحتملة قبل ارتداء الحجاب. فالعنصرية ضد المحجبات نشعر بها أيضاً عند بوابات الدخول إلى الجامعة".



وفي حديث خاص لـ"العربي الجديد"، تكشف مريم عواد، عضو سكرتاريا جفرا - التجمع الطلابي، عن حالات أخرى ظهرت بعد تواصلها مع محجّبات تعرّضن لتفتيش في الامتحان ذاته. وتوضح أن المشهد يتكرر في أكثر من جامعة، وكانت هناك حالات مشابهة في جامعة تل أبيب وكلية عزرائيلي في القدس. وتضيف عواد: "كنشطاء في هيئات طلابية عربية، ندرك وجود ملاحقات ومضايقات تطاول الطلاب العرب بسبب نشاطات سياسية، لكننا في الآونة الأخيرة نلاحظ تمييزاً عنصرياً متصاعداً يمسّ المحجبات بشكل خاص. لقد فُتّشت طالباتٌ من دون وجه حق أو مبرّر، بشكل مرتجل من قبل مُراقِبة في امتحان. ووصل بها الأمر إلى مدّ يدها نحو أُذن الطالبة، بحسب رواية إحدى الطالبات".

وتتحدث عواد عن تعليمات عامة بعدم حيازة أجهزة إلكترونية في الامتحانات، وتقول: "لكن في هذه الحالة لم ترَ المُراقِبة أي أجهزة مع الطالبات، ولم تعثر حتى على أي شيء بحوزتهنّ. ومن حيث المبدأ كان واضحاً استهداف المحجبات دون غيرهنّ. هذا ليس إنسانياً ولا مقبولاً بل هو أمر مهين. وإن كانت المراقِبة بهذا الحرص على الامتحان، فلماذا لم تفتش من يغطّين آذانهنّ بشعرهنّ؟ وبشكل عام، لماذا لا يفتّش المعنيون في الجامعات عن ساعات ذكية وهواتف وأجهزة أخرى قد تكون تحت الملابس لدى آخرين؟".

إلى ذلك، اعتبر بيان صادر عن هيئات طلابية عربية، حصل "العربي الجديد" على نسخة منه، أنّ تفتيش الطالبات المحجبات داخل قاعات الامتحان يشكّل "انتهاكاً للحقوق وتمييزاً مرفوضاً"، لافتةً إلى أن ما حدث في جامعة حيفا من تفتيش جسدي، حدث قبل ذلك في جامعة تل أبيب وكلية عزرائيلي. وشدّد البيان على "حق كل طالب وطالبة في الحفاظ على كرامته وخصوصية جسده، ولا يجوز المساس بأي منهما أو استهدافه بسبب مظهره أو انتمائه الديني. الحجاب حق ديني وشخصي لا يقبل المساومة، ولا يجوز تحويله إلى ذريعة للإهانة أو التضييق. إنَّ استهداف المحجبات تحديداً يثير تساؤلات خطيرة حول التمييز في التعامل داخل الحرم الجامعي، ويشكل مساساً مباشراً بالكرامة الإنسانية وبالحقوق الأساسية للطالبات".

وطالب البيان جامعة حيفا "بتحمّل مسؤوليتها الكاملة، وفتح تحقيق فوري وشفاف في ما جرى، ومحاسبة كل من شارك في تنفيذ هذا الإجراء، وتقديم اعتذار رسمي للطالبات اللواتي تمّ المساس بكرامتهنّ وخصوصيتهنّ"، مؤكداً أن "كرامة الطالبات خط أحمر، ولن نقبل بتحويل الهوية الدينية إلى ذريعة للمساس بالحقوق، وأن الصمت عن هذه الأحداث يفتح الباب لمزيد من التعدي، ومسؤوليتنا جميعاً أن نرفضها ونواجهها".



في السياق، يقدّر مصدر طلابي متابع للقضية في الجامعات أن العودة إلى جميع لجان الطاعة بخصوص الغش في الامتحانات داخل الجامعات الإسرائيلية، ستُبيّن أن الغالبية الساحقة من هذه الملفات هي بسبب هاتف في جيب الطالب أو في المراحيض. وفي حديث خاص لـ"العربي الجديد" يتساءل المصدر: "لماذا لم تكن هناك تعليمات تخص هذا الأمر تحديداً؟ لماذا تحدد بعض المعاهد سياسات بشأن سماعات الأذن فقط؟ لماذا تتغير السياسات في مثل هذه الحالة؟ ومثال صارخ على ذلك ما يحدث في كلية عزرائيلي، إذ إنّ النسب الكبيرة المتعلقة بالغش على امتداد السنوات الأخيرة كانت عن طريق الهواتف. لماذا لم تصدر سياسة تفتيش السراويل أو المراحيض؟ من هنا يمكن مقاربة الأمور من منظور وجود تمييز عنصري".

هجوم ومسارات تأديبية بحق الطلاب العرب 

بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، كانت هناك حملة غير مسبوقة ضد الطلاب الفلسطينيين في الجامعات الإسرائيلية، بحسب ما تقول المحامية لبنى توما من مركز "عدالة" الحقوقي العربي الذي يتابع ملفات العديد من الطلاب الجامعيين. وتضيف لـ"العربي الجديد": "إنّ هذه الهجمة كانت بمشاركة كل الجهات في التعليم العالي الإسرائيلي، بما في ذلك مجلس التعليم العالي ووزير التربية والتعليم، وعميد الطلاب في كل جامعة، علاوة على ممثلي الطلاب في النقابات الطلابية".

وتتابع توما: "ما تتعرّض له الطالبات المحجبات يندرج أيضاً ضمن إطار التضييق المستمر على الطلاب العرب. ففي الأيام الأولى بعد السابع من أكتوبر، فُتحت مسارات تأديبية عديدة ضد الطلاب بناءً على منشورات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وقد عالجنا في مركز عدالة أكثر من 120 ملفاً حتى اليوم. لكن قبل السابع من أكتوبر، كانت هناك هجمات شديدة ضد الطلاب الفلسطينيين، ولكن ربما ليست بذات الحدّية، ذلك أن حق التعبير عن الرأي كان يعاني هشاشة معيّنة أدت إلى نقطة انكسار في السابع من أكتوبر. لم تكن هناك صلابة بموقف الجامعات في ما يتعلّق بحرية التعبير. وقد امتدّت هذه الملاحقة أيضاً إلى تقليص هامش حرية التعبير عن الرأي، والحق في التظاهر، والفعاليات السياسية الطلابية".

وتلفت توما إلى أن مركز عدالة مثّل الحركات الطلابية في الجامعات الإسرائيلية من أجل إقامة فعاليات سياسية وتظاهرات. ولكن جامعة بن غوريون اشترطت قبل إقامة فعاليات سياسية طلابية، الحصول على موافقة من النقابة الطلابية، رغم أنّها لا تمثّل جميع الطلاب، ولديها توجهات سياسية واضحة. وكذلك كانت هناك توجهات عدة لجامعة تل أبيب، والحيثية الأخيرة أمامها لفحص ما إذا كانت هناك ورقة سياسات جديدة تحدّ من الحريات. وتضيف توما: "كل هذا له دلالة واضحة، بأنّ هناك تغييراً باتجاه تعزيز الرقابة والسيطرة على الطلاب الفلسطينيين، وبالمقابل تقليص هامش حرية التعبير عن الرأي، وهامش الحريات المسموح به، وصولاً إلى أن التعبير الوحيد المسموح به هو الرأي العام الإسرائيلي. هذا الوضع خلق أرضية ذات هشاشة أكبر، بحيث يسمح، وسوف يسمح مستقبلاً أكثر، بانتهاك حريات ذات طابع قومي وديني وغيره. وهنا يمكن ربط ما يحدث مع المحجبات بشكل عام في حيفا ومؤسسات تعليمية أخرى".



وبشأن الذرائع المتعلقة بنزاهة الامتحانات، ترجّح توما أن "الجامعات تدّعي التفتيش لضمان نزاهة الامتحانات وقيمتها، ولكن السؤال الأبرز، هل انتهاك حرمة امرأة محجّبة، تُفتّش هي فقط، هو سياسة أو أداة توازن ما بين هدف الجامعة لنزاهة الامتحانات من جهة، وحقوق المرأة المحجّبة من جهة أخرى؟".

تُرافق توما الطلاب العرب في قضية كلية عزرائيلي المتعلقة بالحجاب، وتتحدث عن مثالٍ عنصري فاضح وصارخ. فقد عمّمت الكليّة رسالة على الطلاب، مفادها أنه قبل الامتحان سيتمّ تفتيش الرأس والأذنين، وأنه على كل من يغطي الأذنين الكشف عنها، وكتبوا "على سبيل المثال المحجبات". وتعتبر توما أن مسألة التحقق من عدم غشّ الطلاب ليست مشكلة بحد ذاتها، ولكن السؤال الجوهري هو حول طريقة التفتيش، وكيفية تنفيذه، وليس التفتيش أو عدمه. وتقول: "على هذه الطريقة أن تحافظ قدر الإمكان على حرية المرأة، وكرامة الإنسان، وأن تُطبّق بعدالة ومساواة بين الجميع".




## حال العرب المائل... مليونيرات هنا وفقراء هناك
19 February 2026 03:01 PM UTC+00

نظرة إلى حال العرب اليوم، نجده مائلاً، بل شديد الميل لدرجة تدعو للقلق على مستقبل دول المنطقة، فهناك مليونيرات وأصحاب ثراء فاحش في بعض الدول كما في الخليج، وفقر مدقع في دول أخرى كما الحال في المناطق التي مرت أو تمر بحروب أهلية وصراعات ومخاطر جيوسياسية وأزمات اقتصادية منذ سنوات.

وبشكل عام، فإن العرب يمتلكون من الثروات الهائلة والأصول المالية الضخمة والثروات الطبيعية ما يكفي لتحقيق الرفاهية لكل شعوب دول المنطقة، والقضاء نهائياً على الفقر المزمن والمترسخ داخل معظم تلك الدول، وتحقيق الأمن الغذائي، وإقامة آلاف المصانع الكبرى والمشروعات الإنتاجية القادرة على تلبية احتياجات الأسواق المحلية من الأدوية والسلاح والغذاء ودعم الصادرات، وتشغيل ملايين الشباب، والقضاء على البطالة، أو على الأقل الحد من خطرها المتزايد على المجتمع والاقتصاد والأنظمة الحاكمة، كما تكفي هذه الثروات لتحويل المنطقة العربية إلى الموقع الأكثر تطوراً على مستوى الدخل والبنية التحتية وتطور قطاعات الصناعة والخدمات لتشبه سنغافورة وألمانيا وهونغ كونغ وكوريا الجنوبية، والأكثر جذباً للاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وفقاً للأرقام، فإن الدول العربية تمتلك ما يزيد على 35.2% من أصول الصناديق السيادية العالمية، وبما يزيد عن 5.5 تريليونات دولار، أي 5500 مليار دولار، من بين 15 تريليون دولار هو حجم تلك الأصول، بل إن أصول الصناديق السيادية الخليجية وحدها قد تتجاوز رقم الخمسة تريليونات دولار. فأصول جهاز أبوظبي للاستثمار تجاوزت قيمته 1187 مليار دولار بنهاية العام الماضي 2025، وصندوق الاستثمارات العامة السعودي 1151 مليار دولار، والهيئة العامة للاستثمار بالكويت بقيمة 1002 مليار دولار، وجهاز قطر للاستثمار 580 مليار دولار، ومؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية 429 مليار دولار.


الأصول العربية المستثمرة في الخارج ليس لديها ثقة أصلاً في المنطقة، وتنظر إليها على أنها عالية المخاطر، ولذا تبحث عن الأمان والضمان في الأسواق الغربية رغم العوائد الضعيفة التي تحصل عليها


وهناك أيضا صندوق شركة مبادلة للاستثمار في أبوظبي بأصول تتجاوز 330 مليار دولار، أما صندوق شركة القابضة الإماراتية فتبلغ أصوله 251 مليار دولار، وصندوق التنمية الوطني السعودي 132.4 مليار دولار.



كما تمتلك البنوك المركزية والصناديق السيادية العربية الأخرى مئات المليارات من الدولارات في صورة احتياطيات من النقد الأجنبي توجه لسداد أعباء الديون الخارجية وتمويل فاتورة الواردات، وضبط إيقاع سوق الصرف والدفاع عن العملة المحلية في وجه أي مضاربات. ومن بين تلك الدول: مصر والعراق والجزائر والمغرب وليبيا والأردن.

والملفت أن تلك الأصول العربية الهائلة للصناديق السيادية يتم استثمارها في الولايات المتحدة وأوروبا وغيرهما من الدول الغربية، ولا تجد طريقها نحو الأسواق العربية بحجة ضعف الفرص الاستثمارية المتاحة، وعدم قدرة تلك الأسواق على امتصاص تلك السيولة الضخمة، لكن الحقيقة هي أن تلك الأصول العربية ليس لديها ثقة أصلاً في المنطقة، وتنظر إليها على أنها عالية المخاطر، ولذا تبحث عن الأمان والضمان في الأسواق الغربية رغم العوائد الضعيفة التي تحصل عليها، خاصة في البنوك الأميركية، والتي قد لا تتجاوز 5% سنوياً وربما أقل، بل إن بعض الأنظمة العربية تفضل الاستثمار في الغرب أكثر من توجيه تلك الفوائض لدولها، لأنها تنظر إلى تلك الأصول على أنها مال سياسي ونفوذ قوي يوجه لشراء ولاءات الحكومات الغربية وربما دعم شرعية بعض تلك الأنظمة.

إعادة أموال العرب المستثمرة في الغرب بحاجة إلى إرادة سياسية تؤمن أن شعوب المنطقة أحق بتلك الأموال لأنها هي من تمتلكها بحكم الدساتير القائمة، وتؤمن أن الفرص الاستثمارية يمكن إيجاها.




## أول اجتماع لـ"مجلس السلام" | ترامب يعتقد أن حماس ستتخلى عن السلاح
19 February 2026 03:04 PM UTC+00

انطلق في واشنطن اليوم الخميس الاجتماع الافتتاحي الأول لـ"مجلس السلام" الذي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تأسيسه مطلع العام الجاري في خطوة أثارت جدلاً دولياً واسعاً وتحذيرات من أنه قد يقوض دور الأمم المتحدة ويكرّس مقاربة أحادية للملفات الدولية. وشدد الرئيس الأميركي في كلمته الافتتاحية، على أن اجتماع اليوم هو الأهم، قائلاً: "سنعمل من أجل تحقيق السلام في غزة وضمان أفضل مستقبل لشعبها". والأحد الماضي، قال ترامب إن الدول الأعضاء بـ"مجلس السلام" ستعلن خلال الاجتماع تعهدات تتجاوز 5 مليارات دولار لإعادة إعمار غزة، إضافة إلى نشر آلاف العناصر ضمن قوة الاستقرار الدولية.

ويأتي الاجتماع في ظل استمرار الحرب على غزة، وخرق إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، مع تقارير عن استشهاد مئات الفلسطينيين منذ بدء سريانها. وأدت حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على غزة، إلى استشهاد أكثر من 72 ألفاً، والتسبّب في أزمة جوع ونزوح داخلي لكامل سكان القطاع. 

وأعلن ترامب في 15 يناير/ كانون الثاني تأسيس "مجلس السلام"، وهو مرتبط بخطة طرحها لقطاع غزة، واعتمده مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 2803 الصادر في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025. وأطلق رسمياً الشهر الماضي خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس. وهو هيئة من أربعة هياكل خُصصت لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة إضافة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ومجلس غزة التنفيذي، وقوة الاستقرار الدولية، وفق خطة ترامب. وكان الهدف الأولي للمجلس الإشراف على إعادة إعمار غزة وإدارة القطاع مؤقتاً بموجب خطة ترامب التي أدت إلى وقف إطلاق نار هش في غزة في أكتوبر الماضي، لكنه توسع لاحقاً ليشمل التعامل مع النزاعات العالمية، وفق ما أعلنه ترامب.

وأعلنت دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن والمغرب وتركيا وباكستان وإندونيسيا فضلاً عن دول أخرى مشاركتها في اجتماع المجلس. وأعلنت بروكسل أن مفوضة أوروبية ستشارك في الاجتماع دون أن ينضم الاتحاد رسمياً، إذ ترى دول أوروبية عدة، أنّ "مجلس السلام" يشكل منافساً للأمم المتحدة، ورفضت الانضمام إليه. وأعلنت روسيا أنّ الدعوة للانضمام إلى المجلس "قيد الدراسة".



"العربي الجديد" يتابع فعاليات الاجتماعي الأول لـ"مجلس السلام"..




## ترامب: أجرينا محادثات جيدة مع إيران وينبغي علينا أن نصل إلى اتفاق جاد معها
19 February 2026 03:06 PM UTC+00





## عام على محاولة أوروبا الاستقلال الاقتصادي عن الهيمنة الأميركية
19 February 2026 03:10 PM UTC+00

مرّ عام على التحولات التي فجّرتها عودة الخطاب الأميركي المتشدد تجاه أوروبا، إلا أن الحصيلة لم تكن انكفاءً أوروبياً بقدر ما كانت لحظة إعادة تموضع تاريخية. فبدلاً من الارتهان للصدمة، اتجه الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز أدواته الاقتصادية والاستراتيجية، واضعاً نصب عينيه هدفاً واضحاً: تقليص الاعتماد على الولايات المتحدة والصين وبناء قدرة ذاتية أكثر صلابة في مجالات المال والتجارة والتكنولوجيا والدفاع.

برز خلال العام الماضي تحالف قيادي داخل أوروبا أعاد رسم موازين النفوذ. فقد عززت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين موقعها التنفيذي مدعومة بتحالفات فعالة، من بينها الدور المتنامي لرئيسة الوزراء الدنماركية ميتا فريدركسن داخل مجلس القادة الأوروبيين. في المقابل، تراجع التأثير الفرنسي نسبياً رغم الخطاب الطموح للرئيس إيمانويل ماكرون بشأن "الاستقلال الاستراتيجي" الأوروبي عن واشنطن.

كما ساهم صعود المستشار الألماني فريدريش ميرز منذ عام في الدفع نحو مقاربة أكثر صراحة حول ضرورة تقليل الاعتماد على واشنطن، لا سيما بعد التوترات السياسية التي أعقبت خطاب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في مؤتمر ميونخ للأمن في العام الماضي، وما تبعه من أزمات دبلوماسية، وصولاً إلى "لحظة غرينلاند" وما سببته من المزيد من التوتر عبر الأطلسي.

هذه التحولات لم تبق في إطار الخطاب، بل انعكست على آليات صنع القرار، فقد أصبح البرلمان الأوروبي أكثر انخراطاً في الملفات الاقتصادية الكبرى، من تحرير الأسواق إلى الاتفاقيات التجارية، فيما بدت المفوضية أقرب إلى "حكومة تنفيذية" متماسكة مقارنة بمراحل سابقة اتسمت بالتشتت.

تسريع الاتفاقيات التجارية وتوسيع الأسواق في أوروبا

اقتصادياً، كان الرد الأوروبي الأبرز هو تسريع الانفتاح على أسواق بديلة. فالاتحاد أبرم أو دفع قدماً باتفاقيات تجارة حرة مع دول في أميركا الجنوبية والهند والمكسيك وعدد من الاقتصادات الآسيوية، في خطوة تهدف إلى تنويع الشركاء وتقليل الاعتماد على السوق الأميركية.



ورغم معارضة داخلية، خاصة من قطاعات زراعية فرنسية، مضت المفوضية بقيادة فون ديرلاين في تثبيت اتفاقيات استراتيجية مع تكتلات أميركا الجنوبية، معتبرة أن الإطار القانوني الملزم لهذه الاتفاقيات يمنح الشركات الأوروبية استقراراً طويل الأمد، ويعزز معايير العمل والبيئة التي يصر الاتحاد على تضمينها في شراكاته. في موازاة ذلك، تحوّلت كندا إلى شريك استراتيجي وثيق، في ظل سعي أوتاوا إلى تقليل اعتمادها على الولايات المتحدة. وقد شاركت في برامج الدفاع والبحث الأوروبية، ودفعت نحو تقارب أوسع بين الاتحاد الأوروبي وتكتلات التجارة الحرة في منطقة المحيط الهادئ.

الاستقلال الاقتصادي الرقمي والتكنولوجي

أحد أبرز محاور التحول حصل في المجال الرقمي. فالقارة التي لطالما هيمنت عليها شركات التكنولوجيا الأميركية، بدأت تبني بدائل محلية. تبرز هنا شركة "ميسترال إيه آي" الفرنسية بوصفها أحد رموز الطموح الأوروبي في الذكاء الاصطناعي، رغم التحديات المرتبطة بقدرتها على منافسة عمالقة وادي السيليكون.

وفي ألمانيا، تقود شركة راينميتال مشاريع استراتيجية تشمل الأقمار الاصطناعية العسكرية، ما يفتح الباب أمام تطوير بدائل أوروبية مدنية لأنظمة اتصالات مثل ستارلينك التابعة لإيلون ماسك. هذا التوجه يتكامل مع استثمارات ضخمة في الطاقة المتجددة، وتحديث شبكات الكهرباء، والصناعات الدفاعية، ما يعزز القاعدة الصناعية الأوروبية ويوفر فرص عمل محلية، في وقت تتزايد فيه أهمية الأمن الاقتصادي.

بنية مالية جديدة وتقوية اليورو

في المجال المالي، تسارعت الخطوات نحو تقليل الاعتماد على البنية التحتية الأميركية. فمعظم المدفوعات العابرة للحدود داخل أوروبا لا تزال تمر عبر شبكات أميركية مثل "فيزا" و"ماستركارد". لذلك يُعمل على تطوير اليورو الرقمي رغم استمرار الجدل حول نطاقه وأهدافه. رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد دفعت باتجاه نقاش أوسع حول تعزيز مكانة اليورو بصفته عملة دولية. فاليورو، الذي صمد 27 عاماً أمام أزمات متتالية، يُنظر إليه اليوم باعتباره أداة مركزية لتقليص هيمنة الدولار في التجارة العالمية.



كما يتقدم مشروع تكامل أسواق رأس المال الأوروبية بهدف تسهيل تمويل الشركات الناشئة والصغيرة، والحد من تدفق المدخرات الأوروبية نحو الأسواق الأميركية. فضعف القيمة السوقية لبورصات أوروبية مقارنة بنظيراتها الأميركية يعكس فجوة في جذب الاستثمارات، تسعى بروكسل إلى ردمها.

تبسيط القواعد ودعم الشركات

على الصعيد الداخلي، أطلقت المفوضية حزم إصلاح واسعة لتخفيف الأعباء البيروقراطية عن الشركات، تشمل قطاعات الاستدامة والصناعة والسيارات والدفاع. وتشير تقديرات المفوضية إلى أن حزمة التبسيط قد تخفّض التكاليف الإدارية على الشركات بمليارات اليوروهات سنوياً، ما يعزز قدرتها على الاستثمار والتوسع، في محاولة لتعزيز تنافسية الاقتصاد الأوروبي من دون التخلي عن المعايير البيئية والاجتماعية.

هذه الخطوة تعكس تحولاً في فلسفة التشريع الأوروبي، من التركيز على الكم التنظيمي إلى قياس أثر القواعد على النمو والاستثمار، استجابةً لانتقادات لطالما وُجهت إلى بروكسل بشأن الإفراط في التنظيم.

التنوّع قوةً اقتصادية

رغم بطء القرار في اتحاد يضم 27 دولة، إلا أن التنوع الأوروبي بات يُنظر إليه باعتباره عنصر قوة، إذ يمنع تركّز القرار في يد نخبة ضيقة، ويؤسس لتوافقات طويلة الأمد أكثر استقراراً. التحالفات الجديدة، مثل التقارب بين ألمانيا وإيطاليا، تعكس مرونة سياسية تعزز مسار التكامل الاقتصادي.

في المحصلة، لم يكن العام الماضي مجرد ردة فعل أوروبية على ضغوط خارجية، بل لحظة تأسيسية لإعادة صياغة الدور الاقتصادي للقارة وفقاً لقراءات الأوروبيين أنفسهم للتجربة. فالاتحاد الأوروبي يتحرك اليوم لبناء منظومة أكثر استقلالاً: أسواق أوسع، بنية مالية متكاملة، قاعدة صناعية متجددة وعملة تسعى إلى دور عالمي أكبر.

بالطبع، الطريق لا يزال طويلاً، والتحديات البنيوية قائمة، لكن المؤشرات تدل على أن أوروبا انتقلت من موقع الدفاع إلى مرحلة المبادرة. وفي عالم يتسم بتنافس القوى الكبرى، تبدو القارة مصممة على ألا تبقى ساحة نفوذ، بل لاعباً اقتصادياً مستقلاً يسعى إلى تأمين مستقبله بأدواته الذاتية.




## ترامب: لدينا 10 أيام حاسمة بشأن الاتفاق مع إيران
19 February 2026 03:10 PM UTC+00





## ترامب: لا أعتقد أنه سيكون ضروريًا بأن نرسل جنودًا للقتال
19 February 2026 03:12 PM UTC+00





## لجنة إدارة غزة تسعى لإنشاء جهاز شرطة تابع لها
19 February 2026 03:13 PM UTC+00

أعلنت اللجنة الوطنية لإدارة غزة، اليوم الخميس، سعيها إلى إنشاء قوة شرطة تكون مهنية، وخاضعة للمساءلة، وشفافة، وقائمة على الكفاءة، في أول إعلان رسمي للجنة، والذي يعني رفضها التعامل مع القوة الشرطية الحالية التي تتبع لحكومة غزة. وقالت اللجنة، في بيان، إن عملية التوظيف هذه موجهة للرجال والنساء المؤهلين والراغبين في الخدمة ضمن جهاز الشرطة. 

ولفتت اللجنة إلى أنها تحترم "تفاني أفراد الشرطة الذين واصلوا خدمة أبناء شعبهم في ظل القصف والنزوح والظروف الاستثنائية الصعبة. إن التزامهم محل تقدير واعتزاز"، غير أنها أكدت أن "المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز مؤسسات العمل الشرطي، وترسيخ المهنية، وضمان ثقة الجمهور". وأعربت اللجنة عن تشجيعها جميع الأفراد المؤهلين الراغبين في الإسهام في تعافي غزة، من خلال العمل الشرطي على التقدّم بطلباتهم.



وتواجه لجنة إدارة غزة، التي تشكّلت بموجب خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإدارة شؤون الفلسطينيين في القطاع، خلفاً للحكومة التي تقودها حركة حماس منذ سنوات، عراقيل أمام تولي مهامها بشكل رسمي. ووضع الاحتلال الإسرائيلي عراقيل عدة أمام عمل لجنة إدارة غزة، أبرزها عدم الموافقة على وصولها للقطاع حتى اللحظة، إلى جانب عدم توفير الدعم المالي اللازم للجنة لتولي زمام العمل بصورة رسمية. ووفق مصادر فصائلية فلسطينية تحدث إليها "العربي الجديد"، فإن الاحتلال ما زال يماطل في السماح لأعضاء اللجنة بالوصول إلى القطاع.

وكان الاحتلال الإسرائيلي قد اشترط نزع سلاح "حماس" في غزة، للدخول في مسار عملية إعادة الإعمار. وفي المقابل، ترفض الحركة هذا الأمر، وتطرح فكرة عقد هدنة طويلة الأمد، مع وضع مقاربات للتعامل مع هذا الملف لنزع الذرائع من الاحتلال. وشهدت الفترة الماضية استعدادات ومراسلات داخلية على مستوى الحكومة القائمة في غزة استباقاً لوصول اللجنة الإدارية للقطاع، تمثلت في ضرورة التعامل معها وتسهيل عملها، وأن يجري ذلك من خلال وكلاء الوزارات القائمين حالياً أو رؤساء الهيئات الحكومية.




## دليل فلسطيني للسجادات الحمراء في 6 أيام
19 February 2026 03:13 PM UTC+00

بين الجوائز التي تمنحها مهرجانات السينما الأوروبية، ثمّة كائنات لاحمة: دب في برلين، وأسد في البندقية، وفهد في لوكارنو، وبينها حيوانٌ عاشب هو "العجل الذهبي" في أوترخت. حين سُئل أحد منظمي المهرجان عن هذا الاختيار، أجاب ببساطة: "الدول الأخرى لديها أسودٌ ودببة، أما نحن فعندنا عجلٌ، وبعد كل شيء هو خطيئة أن تعبده".

إذاً، منح هؤلاء جائزتهم اسماً يستبطن تحذيراً من تحويلها إلى صنم. هكذا زعموا، أو نريد نحن أن نزعم. لكن التحذير لم يصل، وللدقة لا يصل إلا حين يُراد ذلك.

ونحن في مهرجان برلين السينمائي 2026 الذي يختتم الأحد المقبل، سنبني مقاربتنا على العجل الذهبي، بما هو عجل مقدس جديد يدور في المهرجانات، ويتقن جميع اللغات الاستعمارية.

عجل لا يحتاج إلى نصوص دينية. هو مؤسسة مسجلة، لها ميزانية سنوية، وموقع إلكتروني، وباقة ميكرفونات في المؤتمرات الصحافية، ولائحة شرف، وسجادة حمراء.



لا يطلب منك أحد أن تعبده كما العجل التوراتي القديم، بل المطلوب دائماً هو الصمت المنظم، الصمت الذي يطبق على الكلام، أو يثرثر حتى ينطبق عليه الوصف السوداني "كلام ساكت".

ثمة كلمات بديلة تعمل ذخيرة احتياطية عند الحاجة، "الحياد" واحدة منها، و"الإنسانية" أختها، و"التعقيد" أبوهما وأبو العالم الثالث كله. التعقيد بالذات هو الجريمة الكاملة التي لا تُسجل أي حدث باسم أي جهة، فتبدو سياسياً كأنها لم تقع. الوضع في فلسطين معقد، لذلك لا تتحدثوا في السياسة كما أراد رئيس لجنة التحكيم، فيم فيندرز يوم افتتاح المهرجان، حين سئل عن موقف ألمانيا من حرب الإبادة على غزة.

زمان، كان لا يوجد سلام بحسب وصف محمود درويش، بل "عملية سلام". في غزة كان الفلسطيني يكتب حياته والإسرائيلي يمحو، وصارت "عملية السلام" تلك من ذكريات الزمن الجميل في عائلة المجتمع الدولي.

هذا ما أدركته المخرجة التونسية كوثر بن هنية في برلين لدى إعلان فوز فيلمها "صوت هند رجب"، بجائزة "سينما من أجل السلام"، وأدركته قبلها الكاتبة والناشطة الهندية أرونداتي روي. فكل الكلمات التي لها مناقبية عالية كالسلام، عليها ألا تتحول إلى منصة تجميل. هنا ينتفض الحد الأدنى من الكرامة، حتى لا تتحول الكلمات إلى معادل أخلاقي مريح، يوزع الغمزات والتربيتات على الإنسانيين والمحايدين والمعقدين.



عضو لجنة التحكيم المنتجة البولندية إيفا بوششينسكا أبت إلا أن تضيف لمستها، فوصفت السؤال عن غزة بأنه "غير عادل"، ثم قالت العبارة الأصدق من دون أن تدري: "هناك حروب كثيرة تُرتكب فيها إبادة جماعية، ولا نتحدث عنها".

لم تقل "يجب ألا نتحدث"، قالت "لا نتحدث"، وهذا فارق واضح بين المبدأ والعادة. الجملة هنا ليست دفاعاً عن الصمت، بل اعتراف به، وتطبيعه بوصفه ممارسة راسخة، إذ لو قلنا إن الأمر غير معقد، والجريمة غير مشكوك فيها، فإن التاريخ يتصبب إبادات، وعليه: هل الإبادة الفلسطينية على رأسها ريشة؟

انسحبت الكاتبة أرونداتي روي من المهرجان، وقالت إن عبارة "الفن بعيد عن السياسة" طريقة لإغلاق النقاش حول جريمة تقع أمامنا، ورفضت بن هنية تسلم الجائزة قائلة إن "السلام ليس عطراً يرشّ على العنف".

الاعتراف بوجود طفلة اسمها هند رجب عاشت ساعات بين الجثث وهي تنتظر الإسعاف، وقتلت، وقتل مسعفان حاولا الوصول إليها، وبقيت جثتها أياماً حتى تحللت... هذا كله إذا قبل العجل المقدس تمريره، رغم التعقيدات، فلن يكون من دون تكريم الجنرال الإسرائيلي نوعام تيبون الذي ظهر في الفيلم الوثائقي الكندي "الطريق بيننا.. إنقاذ نهائي"، وقد أنقذ عائلته يوم السابع من أكتوبر.



دائماً، كما هي حال الفلسطيني الذي عليه قراءة مجلدات تاريخ لإثبات أنه وريث هذه الأرض، وليس البولندي والأوكراني، فإنه لن ينسى القول إنه لا أحد ينكر حق أي أب في حماية عائلته، بيد أن السؤال في انتزاع هذا الفعل من سياقه، من المؤسسة التي خدمها صاحب الرتبة، من القوة التي تملك السماء والأرض، ثم إعادة تقديمه على سجادة حمراء باعتباره نموذجاً مجرداً للبطولة.

جلاجل الفضيحة التي تقرقع ليس لأن ثمة فيلماً عن إنقاذ عائلة، بل في اختلال الميزان، وفي تحميل الفلسطيني كلفة السياق كله، وفي جعله مادة نقاش حساسة. مقابل أن تكون ضحية لا لبس فيها مع ذرف دموع، عليك قبول الفارق الحضاري بينك وبين الطرف الآخر، وعليك أن تفهم أن الفرد الفلسطيني إرهابي لأنه يقتل بيديه، والإسرائيلي عسكري لأنه يضغط على زر في الطائرة.

الاختلال صار منهجاً، لعبةً. أنا صاحب مهرجانات لاحمة ذهبية، وعاشبنا يرعى السعفات في "كانّ" وفي أي مكان. أنا عجلك المقدس الجديد. إن كان لديك فيلم إيراني، فليكن عن عاشقين يعانيان الرقابة. لديك فيلم صيني فليكن عن شجاع يواجه النظام. عن روسيا فليكن محتفياً بضحايا لا يريدون حروب بوتين.



إن كان لديك فيلم عن غزة، فليكن، بشرط غير قابل للتفاوض: على الضحية ألا تتحول إلى شاهدة. ولهذا خذ أيها الفلسطيني إذا أردتَ أن تتدرب على سجادات حمراء، هذا الدليلَ العملي "كيف تصبح خبير أوضاع معقدة في ستة أيام؟".

اليوم الأول: تتعلم كلمة سياق. تستخدمها في كل جملة. اليوم الثاني: تضيف الحساسية التاريخية. تذكر الجميع بأن الأمور لها جذور عميقة جداً.

اليوم الثالث: تتحدث عن الطرفين، حتى لو كان أحدهما يملك السماء والآخر لا يملك سوى بنطلونه.

اليوم الرابع: تحذّر من الأبيض والأسود، وتبتسم ابتسامة مدوّرة.

اليوم الخامس: تقول إن الحقيقة غالباً ما تكون في المنتصف.
اليوم السادس: تختم بأن الأمور أعقد مما تبدو عليه، والتاريخ ليس طهرانياً، وثلاثة أرباع الكرة الأرضية ماء لأننا جميعاً قذرون.

تهانينا. لقد تخرجت.




## كاميرات المراقبة "رينغ" قد تلاحق الأشخاص باستخدام الذكاء الاصطناعي
19 February 2026 03:13 PM UTC+00

عندما عرضت شركة أمازون إعلاناً خلال مباراة السوبر بول للترويج لميزة البحث الجماعي عن الحيوانات الأليفة المفقودة في كاميرات المراقبة الخاصة بها "رينغ"، أثارت الشركة ضجة واسعة وتعرّضت لانتقادات حادة بسبب مخاوف استخدام الميزة لمطاردة الأشخاص بدل الحيوانات فقط. ويبدو أن هذه المخاوف كانت في محلها.

وذكر موقع ميديا 404 أن مؤسِّس "رينغ"، الشركة المملوكة لـ"أمازون"، ورئيسها التنفيذي جيمي سيمينوف أشار سابقاً إلى نية الشركة استخدام كاميراتها للعثور على أفراد محددين، وذلك في رسالة إلكترونية مسرّبة وُجهت إلى الموظفين في أوائل أكتوبر/تشرين الأول 2025، بعد وقت قصير من إطلاق ميزة البحث الجماعي "سيرش بارتي".

وكتب سيمينوف في الرسالة: "أعتقد أن الأساس الذي وضعناه مع سيرش بارتي، والذي بدأنا به للعثور على الكلاب، سيصبح في نهاية المطاف أحد أهم التقنيات والابتكارات التي ستُساهِم بشكل فعلي في تحقيق أثر مهمتنا. يمكنكم الآن أن تتخيلوا مستقبلاً نتمكن فيه من القضاء على الجريمة في الأحياء. هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به للوصول إلى ذلك، ولكن لأول مرة على الإطلاق، لدينا فرصة لإكمال ما بدأناه بالكامل".



وردّاً على "ميديا 404"، صرّح متحدثٌ باسم "رينغ" بأنّ خدمة "سيرش بارتي" لا تتتبّع الأشخاص حالياً، وأوضح أن "خدمة سيرش بارتي تساعد مالكي الكاميرات في تحديد الكلاب المفقودة المحتملة باستخدام تقنية كشفٍ مُصمّمة خصيصاً لهذا الغرض؛ فهي لا تعالج البيانات البيومترية البشرية ولا تتتبّع الأشخاص". ومع ذلك، لم يؤكّد عدم استخدامها لغرض تتبع الأشخاص مستقبلاً.

يُذكر أن "رينغ" قد أضافت تقنية التعرف للوجه إلى كاميرات المراقبة الخاصة بها في أواخر العام الماضي. وقد حذّرت مؤسسة الحدود الإلكترونية للحقوق الرقمية من أن هذه الخاصية قد "تنتهك خصوصية ملايين الأشخاص".




## ترامب: على إيران أن تأخذ صفقة ذات معنى أو ستحصل أمور سيئة
19 February 2026 03:15 PM UTC+00





## ترامب: يبدو أن حماس ستتخلص من أسلحتها لكن علينا أن نتأكد من ذلك
19 February 2026 03:16 PM UTC+00





## ترامب: تم ​​الإسهام بأكثر من 7 مليارات دولار لجهود الإغاثة في غزة
19 February 2026 03:17 PM UTC+00





## نتنياهو: لن يكون هناك إعمار في غزّة قبل نزع السلاح
19 February 2026 03:22 PM UTC+00





## "أطباء بلا حدود": سنواصل عملنا في غزة والضفة لأطول فترة ممكنة
19 February 2026 03:23 PM UTC+00

أفاد رئيس بعثة منظمة "أطباء بلا حدود" في الأراضي الفلسطينية فيليب ريبيرو بأنّهم سوف يواصلون عملهم في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة لأطول مدّة ممكنة، بعدما أعلنت إسرائيل أخيراً أنّها سوف تضع حداً لأنشطة هذه المنظمة الإنسانية، بحسب ما جاء في حديث إلى وكالة فرانس برس بالعاصمة الأردنية عمّان.

وأوضح ريبيرو: "ما زلنا نعمل في قطاع غزة في الوقت الراهن، ونعتزم مواصلة عملياتنا لأطول فترة ممكنة"، غير أنّه أشار إلى أنّ قرار إسرائيل يفرض تحديات. وكانت سلطات الاحتلال قد أعلنت في مطلع شهر فبراير/ شباط الجاري إنهاء كلّ أنشطة المنظمة الطبية الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، بعد امتناعها عن تقديم قائمة بأسماء موظفيها الفلسطينيين. وانتقدت "أطباء بلا حدود" آنذاك القرار الذي يدخل حيّز التنفيذ في الأوّل من مارس/ آذار 2026، أي بعد أيام، واصفةً إيّاه بأنّه "ذريعة" لعرقلة المساعدات.


In the north of #Gaza, our teams treat more than 500 patients a day. We provide medical care to people living in dire conditions.

Watch Dr. Roberto Scaini, our Project Medical Referrent, explain MSF's services and why people in Gaza need more humanitarian aid, not less. pic.twitter.com/lbBfgkOojp
— Doctors Without Borders / Médecins Sans Frontières (@MSF_canada) February 13, 2026



وأشار رئيس بعثة "أطباء بلا حدود" في الأراضي الفلسطينية إلى أنّ المنظمة "لم تعد قادرة منذ مطلع يناير/ كانون الثاني (الماضي) على إدخال موظفين دوليين إلى قطاع غزة"، مؤكداً أنّ "السلطات الإسرائيلية رفضت بالفعل أي دخول إلى قطاع غزة، وكذلك إلى الضفة الغربية". وتابع ريبيرو أنّ قدرة "أطباء بلا حدود" على إدخال الإمدادات الطبية إلى القطاع الفلسطيني تأثّرت كذلك، لافتاً إلى أنّه "لا يُسمح بإدخالها حالياً، لكنّنا نملك مخزونات في صيدلياتنا سوف تتيح لنا مواصلة عملياتنا في الوقت الراهن". وفي ما يشبه محاولة الطمأنة، قال ريبيرو إنّ فرقاً محلية ودولية من "أطباء بلا حدود" ما زالت تعمل في قطاع غزة، بالإضافة إلى توفّر مخزون من المستلزمات.

وكانت سلطات الاحتلال قد أعلنت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي منع 37 منظمة إغاثة، من بينها "أطباء بلا حدود"، من العمل في قطاع غزة المحاصر الخارج من حرب مدمّرة استمرّت أكثر من عامَين، منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وذلك بسبب عدم تقديمها معلومات مفصّلة عن موظفيها الفلسطينيين، الأمر الذي أثار إدانة واسعة من قبل المنظمات غير الحكومية والأمم المتحدة.


#MSF retrace deux années de guerre à Gaza, à travers le regard des membres du personnel de MSF et de photographes de l'AFP dans une exposition multimédia.

À découvrir ici ➡️https://t.co/QGQLa0aziD
— MSF France (@MSF_france) February 16, 2026



وزعمت إسرائيل، حينها، أنّ لدى اثنَين من موظفي "أطباء بلا حدود" صلات بحركتَي "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، الأمر الذي نفته المنظمة الطبية الإنسانية مراراً وبشدّة. يُذكر أنّ سلطات احتلال تلجأ، في أحيان كثيرة، إلى مثل هذه المزاعم لتقويض عمل منظمات أو وكالات تابعة للأمم المتحدة، في سياق تضييق أكبر على القطاع الفلسطيني المحاصر وعلى أهله.

وبيّنت "أطباء بلا حدود" أنّها لم تقدّم أسماء موظفيها الفلسطينيين للسلطات الإسرائيلية لأنّ الأخيرة لم تقدّم أيّ ضمانات لسلامة هؤلاء. وحذّر ريبيرو من الأثر البالغ الذي سوف يخلّفه إنهاء عمليات منظمته في قطاع غزة على الوضع الصحي هناك. يُذكر أنّ المنظومة الصحية استُهدفت في خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة التي خلّفت أزمة إنسانية كبرى على أكثر من صعيد. ومن ثم فإنّ الفلسطينيين المحاصرين في القطاع في حاجة إلى كلّ خدمة صحية ممكنة، إلى جانب خدمات أخرى.



ولفت رئيس بعثة "أطباء بلا حدود" في الأراضي الفلسطينية إلى أنّ المنظمة "تُعَدّ من أكبر الجهات الفاعلة في مجال الرعاية الصحية في قطاع غزة والضفة الغربية، وإذا اضطررنا إلى المغادرة، فسوف نسبّب فراغاً هائلاً في غزة". وتفيد بيانات منظمة "أطباء بلا حدود" بأنّها توفّر، في الوقت الراهن، ما لا يقلّ عن 20% من أسرّة المستشفيات في قطاع غزة، وتدير نحو 20 مركزاً صحياً هناك. وفي رصيدها في عام 2025 وحده، أكثر من 800 ألف استشارة طبية، وعالجت أكثر من 100 ألف إصابة، وقدّمت مساعدة في أكثر من 10 آلاف عملية ولادة.

بدوره، كان الأمين العام لـ"أطباء بلا حدود" كريستوفر لوكيير قد صرّح في مقابلة مع وكالة فرانس برس، بعد يوم من قرار إسرائيل وقف أنشطة منظمته في القطاع المحاصر والمدمّر بحلول نهاية فبراير/ شباط الجاري، من "تداعيات كارثية" لهذا القرار الذي وصفته المنظمة بأنّه "ذريعة" لمنع إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة.

تجدر الإشارة إلى أنّ الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة سبّبت كارثةً إنسانية غير مسبوقة فيه، وصلت إلى حدّ إعلان المجاعة محافظة غزة الواقعة في شمال القطاع، وفقاً للأمم المتحدة التي تقدّر بياناتها أنّ أكثر من 75% من مباني القطاع تعرّضت للدمار وأنّ سكانه بمعظمهم نزحوا مرّة واحدة على الأقلّ في خلال الحرب. إلى جانب ذلك أدّت الحرب إلى استشهاد 72 ألفاً و69 شهيداً وإلى إصابة 171 ألفاً و728 آخرين بجروح مختلفة، غالبيتهم من المدنيين وفقاً لوزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## ترامب يقول إنّ الولايات المتحدة ستمنح عشرة مليارات لمجلس السلام لكن لا يحدّد لما ستُخصص الأموال
19 February 2026 03:29 PM UTC+00





## الأنوثة والهجرة بعدسة الإيرانية كليمانس بولِس فرهانغ
19 February 2026 03:42 PM UTC+00

كثيراً ما تُختزل المرأة في رموز نمطية أو إحصائيات عند الحديث عن الهجرة، ويأتي معرض "هل يمكنني أن آتي لالتقاط صورتك؟" في نيويورك الأميركية للفنانة الفرنسية–الإيرانية كليمانس بولِس فرهانغ ليقدّم سردية بديلة. المعرض يلتقط النساء في حياتهن اليومية داخل منازلهن، موثقاً القرارات الصغيرة، الصراعات الداخلية، والفضاءات الحميمية التي تشكّل هويتهن. يحوّل المعرض البيوت الخاصة إلى أرشيفٍ بصريٍّ وشفهي يبرز النساء كفاعلات وصانعات بيوت وأعمال وحكايات، بعيداً عن الصور النمطية والهجرة باعتبارها أزمة مجردة.

المعرض قدم أكثر من 200 صورة منتقاة من مشروع Passerby الفوتوغرافي، الذي امتدّ لعقد من الزمن، وجمع أكثر من 300 امرأة مصوَّرة في نيويورك وباريس ولندن ولوس أنجلِيس. وقد أقيم في غاليري Slip House في نيويورك، على امتداد ثلاثة أيام اختتمت أمس الأربعاء. كل صورة فيه مرفقة بمقتطفات مقابلات تكشف تفاصيل شخصية عن حياتهن اليومية، أعمالهن وعلاقاتهن بالانتماء والوطن الجديد، وتجاربهن الفردية. المشروع يقدّم قراءة عميقة للأنوثة والهجرة من منظور إنساني، بعيداً عن الخطاب السياسي أو الإعلامي النمطي.


المعرض قدم أكثر من 200 صورة منتقاة من مشروع Passerby الفوتوغرافي


من الشرق الأوسط، تشارك في المعرض الفنانة والمصورة الإيرانية شيرين نشأت التي عاشت الانتقال بين إيران والولايات المتحدة أثناء الثورة والحرب مع العراق، وتكشف صورها الإحساس بالانفصال والبحث عن الجذر الثقافي في سياق جديدٍ، وتعرف بتناولها موضوعات الهوية والاغتراب، وصراعات النساء في العالم المعاصر. تشارك أيضا الفنانة الفيتنامية هوونغ دودينه التي غادرت فيتنام مع أسرتها واستقرت في باريس، موثقةً ذكريات التكيف مع حياة جديدة وبيئة ثقافية مختلفة. المخرجة الفيليبينية إيزابيل ساندوفال التي انتقلت إلى نيويورك بعد التخرج، تقدّم سرداً عن الهوية والجندر والفن بعيداً عن التصنيفات التقليدية. 

المعرض يضم أيضا نايْلات سلامة دجيه من جزر القمر المقيمة في فرنسا، إلى جانب ابنتها ساليماتا علي شاحيدي، حيث يعرض العمل كيف تدعمان اللاجئين وتصنعان حياةً مستقرةً في المجتمع الفرنسي. وتشارك أيضا أنا كراش من صربيا، وتيانا راينفورد من نيويورك، لتقديم سرديات عن الاستقلالية والحياة اليومية والعمل المجتمعي. يشمل المعرض نساءً من خلفياتٍ متنوعة، من عاملات اجتماعيّات إلى فنانات ومزارعات، ما يبرز تعددية الأدوار التي تلعبها المرأة المهاجرة.

يتناول المعرض أسئلةً مركزية حول مفهوم البيت، العلاقة بالجسد الاجتماعي، وأثر الهجرة على تجربة المرأة اليومية، ويحوّل الكاميرا إلى أداةٍ للفضول والتفهّم. الصور والمقابلات تكشف عن تفاصيل حياة النساء اليومية، ما يجعل المشروع أرشيفاً حياً لتجربة أنثوية متعددة الأبعاد.






## قائد القوة الدولية في غزة: خمس دول تعهدت بإرسال قوات وإندونيسيا قبلت بمنصب نائب قائد القوة
19 February 2026 03:52 PM UTC+00





## منسق "مجلس السلام" يؤكد بدء تجنيد أفراد للشرطة في قطاع غزة
19 February 2026 03:54 PM UTC+00





## منسق مجلس السلام: 2000 فلسطيني تقدموا بطلبات للانضمام إلى قوة شرطة انتقالية في غزة
19 February 2026 03:55 PM UTC+00





## وزارة الخارجية النرويجية: النرويج تستضيف اجتماعا للجنة الاتصال المؤقتة المعنية بالفلسطينيين هذا الربيع
19 February 2026 04:02 PM UTC+00





## وزارة الخارجية: النرويج لن تنضم إلى مجلس السلام الذي شكله ترامب
19 February 2026 04:03 PM UTC+00





## ترامب: 10 أيام حاسمة لإبرام اتفاق مع إيران وإلاّ أمور سيئة قادمة
19 February 2026 04:13 PM UTC+00

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الخميس إنه ينبغي للولايات المتحدة إبرام اتفاق جاد مع إيران، مشيرا إلى إجراء محادثات جيدة مع طهران. وذكر ترامب، خلال الاجتماع الأول لمجلس السلام في واشنطن "المحادثات جيدة. ثبت على مر السنين أنه ليس من السهل إبرام اتفاق جاد مع إيران. علينا إبرام اتفاق جاد، وإلا ستكون العواقب وخيمة".

وتابع ترامب "الأيام العشرة المقبلة ستكشف ما إذا كان التوصل إلى اتفاق مع إيران ممكنا، بعدما دعا طهران إلى إبرام "صفقة مجدية" في المباحثات الجارية بين البلدين، وإلا مواجهة "أمور سيئة". وأردف "علينا ربما الذهاب خطوة أبعد، أو ربما لا، أو ربما نبرم اتفاقا. ستكتشفون ذلك على الأرجح خلال الأيام العشرة المقبلة".



وكان الهدف من المحادثات غير المباشرة التي جرت يوم الثلاثاء في جنيف بين المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي هو تجنب أزمة متصاعدة بين البلدين. وتريد الولايات المتحدة تخلي إيران عن برنامجها النووي. لكن طهران ترفض ذلك رفضا قاطعا وتنفي أنها تحاول تطوير سلاح نووي. وقال مسؤول أمبركي كبير لـ"رويترز" أمس الأربعاء إن من المتوقع أن تقدم إيران مقترحا مكتوبا حول كيفية معالجة مخاوف الولايات المتحدة خلال محادثات جنيف.

إلى ذلك، تواصل وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، إرسال مجموعة كبيرة من الأسلحة الإضافية إلى المنطقة استعداداً لضربة عسكرية محتملة على إيران إذا اتخذ الرئيس دونالد ترامب هذا القرار، وفق ما أوردته شبكة "أن بي سي نيوز" الأميركية، نقلاً عن مصادر أميركية ومعلومات من مصادر عامة. ووفق المصادر، فإن الأسلحة تشمل سفناً حربية، ودفاعات جوية، وغواصات.

(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)





## بطولة قطر للتنس 2026 تثبت نجاحها.. نفاد تذاكر المربع الذهبي والنهائي
19 February 2026 04:16 PM UTC+00

شهدت منافسات بطولة قطر المفتوحة للتنس إشادات واسعة وحضوراً جماهيرياً مميزاً في نسختها الحالية لعام 2026، وذلك وفقاً لما ذكره عضو مجلس إدارة الاتحاد القطري للتنس في مؤتمر صحافي خاص عقده في العاصمة القطرية الدوحة.

وانطلقت بطولة قطر المفتوحة للتنس في السادس من شهر فبراير/شباط الحالي (فئة السيدات) والـ14 من الشهر نفسه (فئة الرجال)، وأكد عضو مجلس إدارة الاتحاد القطري للتنس والاسكواش والبادل والريشة الطائرة ومدير المنتخبات الوطنية في قطر خالد الخليفي أن الأجواء التنظيمية والفنية في بطولة قطر إكسون موبيل المفتوحة للتنس، المقامة حالياً على ملاعب مجمع خليفة الدولي للتنس، تعكس المكانة الكبيرة التي وصلت إليها البطولة على خريطة التنس العالمي.

وقال الخليفي في تصريحات خلال مؤتمر صحافي نشرت وكالة الأنباء القطرية تفاصيله الخميس: "نشعر بفخر كبير بالمستوى الذي ظهرت عليه بطولة إكسون موبيل هذا العام، سواء من حيث التنظيم الاحترافي أو قوة المباريات. البطولة تُعد من أعرق وأقوى بطولات التنس في المنطقة، وتحظى بحضور نخبة من اللاعبين المصنفين عالمياً، وهو ما يمنح الجماهير مواجهات ممتعة ومثيرة منذ الأدوار الأولى وحتى النهائيات".



وأضاف الخليفي: "تلقينا إشادات واسعة من ضيوف البطولة، وهذا يؤكد أن الدوحة باتت نموذجاً يحتذى به في استضافة الأحداث الرياضية الكبيرة. إقامة بعض المباريات عقب الإفطار خلال شهر رمضان أضفت على البطولة طابعاً خاصاً وأجواءً مميزة للغاية، وأسهمت في تدفق جماهيري كبير، إذ تحرص العائلات ومحبو التنس على الحضور بعد الإفطار للاستمتاع بالمنافسات في أجواء رمضانية رائعة".

في المقابل، أكد الخليفي نفاد تذاكر مباريات الدور نصف النهائي والمباراة النهائية، مشيراً إلى أن هذا دليل كبير على القيمة الفنية الكبيرة للبطولة وثقة الجماهير بالمستوى المميز للبطولة، وقال: "هو أمر يسعدنا كثيراً ويؤكد أن بطولة إكسون موبيل أصبحت موعداً سنوياً ينتظره الجميع. هدفنا أن تظل الدوحة محطة رئيسية في أجندة التنس العالمية، وأن نقدم حدثاً رياضياً متكاملاً يليق باسم قطر ويعكس قدراتها التنظيمية الكبيرة".




## يزن العرب يحسم خياره قبل المشاركة مع الأردن في مونديال 2026
19 February 2026 04:16 PM UTC+00

اختار لاعب منتخب الأردن لكرة القدم، يزن العرب (30 عاماً)، تجديد عقده مع نادي سيول الكوري الجنوبي، لمواصلة الدفاع عن ألوانه لمدة موسم واحد، بعدما انتشرت أخبار عن إمكانية تغييره الأجواء خلال الفترة الحالية، لكنه قرر في نهاية المطاف البقاء مع الفريق الذي يلعب في صفوفه منذ عام 2024، الأمر الذي سيعطيه استقراراً مهماً وتركيزاً كبيراً قبل مشاركته مع النشامى في كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة، والمكسيك وكندا خلال شهر يونيو/ حزيران المقبل.

وقال يزن العرب بحسب ما ذكر النادي الكوري في بيانه اليوم الخميس: "أولاً وقبل كلّ شيء، أعتذر للنادي وجماهيره عن تأخير تجديد عقدي لأسباب شخصية. ومع ذلك، فإن ولائي وحبي لنادي سيول وجماهيره لم يتزعزعا قط. سيظل شعار نادي سيول ليس فقط على صدري، بل في قلبي أيضاً".

وتابع صاحب الـ70 مباراة دولية في مسيرته مع منتخب الأردن: "أنا فخورٌ حقاً بتجديد عقدي مع نادي سيول، وممتنٌ للنادي على ثقته المستمرة. سأرد حب وتوقعات جماهير نادي سيول بكلّ ما أملك من قوة وروح على أرض الملعب، سأظل دائماً لاعباً فخوراً بنادي سيول، وسأكرس نفسي له حتى النهاية".

ويُدرك يزن العرب أن الاستقرار في الوقت الحالي أمرٌ في غاية الأهمية لأن ذلك سيعني قدرته على التحضير بشكلٍ جيد لخوض غمار مونديال 2026، حيث أوقعته القرعة في مجموعة بطل العالم في 2022 منتخب الأرجنتين بقيادة النجم ليونيل ميسي، ومنتخب الجزائر وكذلك النمسا، بالتالي سيكون العامل الدفاعي نقطة مهمة للنشامى من أجل مفاجأة بقية المنافسين، خاصة أن المدرب المغربي جمال السلامي يعتمد على صاحب الـ30 عاماً كعنصرٍ أساسي ومركز ثقل في الخط الخلفي وحتى المساعدة في الحالات الهجومية بفضل قدرته على لعب الكرات الهوائية العالية.



يُذكر أن منشور تجديد عقد يزن العرب أثار إعجاب وتفاعل جماهير نادي سيول على حساب الفريق في موقع التواصل الاجتماعي "إنستاغرام"، مع الإشارة إلى أنّ اللاعب سيكون اسماً مهماً في تشكيلة الفريق خلال المرحلة المقبلة، خاصة في دوري أبطال آسيا، حين يلعب نادي سيول أمام نظيره فيسيل كوبي الياباني في دور الـ16 خلال شهر مارس/ آذار المقبل.




 


 

 



 




عرض هذا المنشور على Instagram


 



 

 

 



 

 



 

 

 




 

 


‏‎تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎FC SEOUL‎‏ (@‏‎fcseoul‎‏)‎‏








## نتنياهو يحذّر إيران ويؤكد أن لا إعمار في غزة قبل نزع السلاح
19 February 2026 04:16 PM UTC+00

حذّر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، من أن بلاده ستردّ بقوة على إيران إن هاجمتها، بعد أن لمّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجدداً إلى إمكانية القيام بعمل عسكري ضد طهران. وقال نتنياهو في خطاب متلفز خلال حفل عسكري: "إذا ارتكب آيات الله خطأ وهاجمونا، فسيتلقون رداً لا يمكنهم حتى تصوره".

ويأتي هذا في وقت تصاعدت المؤشرات على إمكانية شنّ الولايات المتحدة حرباً على إيران رغم المفاوضات النووية الجارية بوساطة عُمانية، مع ما قد يترتب عن ذلك من تصعيد إيراني قد يطاول إسرائيل، خصوصاً أنه يُتوقع مشاركة الأخيرة في أي ضربات أميركية محتملة على إيران. وتقدّر المنظومة الأمنية الإسرائيلية أن احتمال تنفيذ هجوم أميركي على إيران قد ارتفع في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، وذلك بعد جولة المحادثات الأخيرة بين واشنطن وطهران. ووفقاً للتقديرات في المؤسسة الأمنية، فإنّه خلافاً للتصريحات العلنية الصادرة عن إيران في ختام اللقاء، لا تزال هناك فجوات جوهرية تجد الولايات المتحدة صعوبة في جسرها، وعلى رأسها مطلب التخلي عن تخصيب اليورانيوم داخل الأراضي الإيرانية.



في سياق آخر، جدّد نتنياهو حديثه عن أنه لن تكون هناك إعادة إعمار لقطاع غزة قبل نزع السلاح منه. وقال: "لقد اتفقنا مع حليفتنا الولايات المتحدة على أنه لن تكون هناك إعادة إعمار قبل نزع سلاح غزة". وجاء تصريح نتنياهو مع انعقاد الاجتماع الافتتاحي لـ"مجلس السلام" برئاسة ترامب في واشنطن. ويغيب نتنياهو عن الاجتماع بعد أن كان مقرراً أن يزور واشنطن من 18 إلى 22 فبراير/ شباط الحالي، بحيث يلتقي بترامب في اليوم الأول، ثم يتحدث في افتتاح "مجلس السلام" بواشنطن يوم 19، وفي 22 فبراير يلقي خطابه في مؤتمر اللوبي الاسرائيلي في العاصمة الأميركية.

إلا أن نتنياهو استعجل لقاء ترامب الأسبوع الماضي مع انطلاق المفاوضات النووية بين طهران وواشنطن في مسقط في وقت سابق من هذا الشهر، وسط خشية إسرائيلية من التوصل إلى اتفاق يساهم في بقاء التهديد الإيراني. وعجّل القلق الإسرائيلي من المفاوضات سفر نتنياهو، إذ ذكرت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية (كان 11)، في 8 فبراير/ شباط الحالي، أن تل أبيب تخشى من أن تنحصر المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن في الملف النووي من دون مشروع الصواريخ الباليستية، الأمر الذي تصرّ إسرائيل على ضرورة حلّه.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## الحكومة اليمنية تعقد اجتماعها الأول في عدن: برنامج اقتصادي وأمني
19 February 2026 04:17 PM UTC+00

عقدت الحكومة اليمنية الجديدة، اليوم الخميس، أول اجتماع لها في العاصمة المؤقتة عدن، برئاسة رئيس الحكومة وزير الخارجية شائع محسن الزنداني، عقب نيل الحكومة ثقة القيادة السياسية وأداء اليمين الدستورية، في خطوة قالت إنها تؤسس لـ"مرحلة جديدة" عنوانها استعادة ثقة المواطنين، وتحسين الخدمات، وضبط الأداء المؤسسي. وفي مستهل الاجتماع، الذي تزامن مع حلول شهر رمضان، شدد الزنداني على أن الحكومة مطالبة بـ"صناعة نموذج مختلف في الأداء والنتائج"، ترجمةً لتوجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، داعياً إلى تحويل هذه التوجيهات إلى خطط تنفيذية بجداول زمنية ومؤشرات قياس واضحة.

وأكد رئيس الوزراء أن العلاقة بين الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي تقوم على "التكامل الدستوري ووحدة القرار السياسي"، مشيراً إلى أن أولوية المرحلة تتمثل في تعزيز حضور الدولة في المناطق المحررة، ومواجهة ما وصفه بـ"المشروع الانقلابي" لجماعة "أنصار الله" (الحوثيين) المدعومة من إيران. وثمّن الزنداني دور التحالف بقيادة السعودية في دعم الحكومة، مجدداً التأكيد على التمسك بخيار الحل السياسي لإنهاء الحرب، مع الاحتفاظ بـ"الخيارات المشروعة" في حال تعثر المسار التفاوضي. كما أشار إلى أن تشكيل الحكومة جاء بعد "نجاح الدولة في فرض سيادتها" على مناطق محررة شهدت توترات أخيراً، مؤكداً أن ما تحقق "ليس انتصاراً لطرف على حساب آخر، بل انتصاراً لمؤسسات الدولة".

وفي السياق ذاته، أعرب عن ثقته بأن الحوار الجنوبي - الجنوبي، برعاية سعودية، قد يفتح نافذة لمعالجة القضية الجنوبية، داعياً إلى تغليب منطق التصالح والتسامح ونبذ الانقسامات. أمّا اقتصادياً، فأعلن رئيس الوزراء إعداد برنامج حكومي تنفيذي حتى نهاية العام الحالي، يتضمن أولويات محددة لتحسين الخدمات، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، وضبط الموارد العامة، وترسيخ الانضباط المالي والإداري. كما تعهد بإقرار موازنة "واقعية" لعام 2026، هي الأولى منذ سنوات، على أن يُعلن عنها قريباً.

وأوضح أن الحكومة اليمنية ستمنح أولوية لكبح التضخم، واحتواء تآكل القوة الشرائية، وضمان انتظام صرف مرتبات موظفي الدولة، إلى جانب دعم استقلالية البنك المركزي وحماية العملة الوطنية. وشدد على ضرورة انعكاس أي تحسن في سعر الصرف مباشرة على أسعار السلع والخدمات، مع تعزيز الرقابة على الأسواق ومنع الاحتكار. وفي السياق الأمني، أكد الزنداني العمل على توحيد القرارين العسكري والأمني تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية، وإخراج المعسكرات من المدن، وفي مقدمتها عدن، وإسناد المهام الأمنية للأجهزة المختصة. كما شدد مجلس الوزراء على أن الأمن والاستقرار يمثلان الأساس لأي عملية تنموية، متوعداً باتخاذ إجراءات حازمة ضد أي محاولات لزعزعة النظام العام، مع احترام حرية التعبير في إطار القانون.



وتضمن الاجتماع تأكيدات على محاربة الفساد عبر تفعيل أجهزة الرقابة والمحاسبة، وإيقاف الجبايات غير القانونية، وإلزام الوزارات بالشفافية في المناقصات والعقود. كما تعهدت الحكومة بفتح المجال أمام الكفاءات الشابة للانخراط في الوظيفة العامة، وفق معايير الاستحقاق، وتطبيق نظام تقاعد "عادل ومنظم"، إضافة إلى تعزيز تمكين المرأة وتوسيع حضورها في مواقع صنع القرار.

وشدد مجلس الوزراء على ضرورة تحويل عدن إلى "نموذج فعلي" للدولة القادرة على تقديم الخدمات وفرض النظام وتحقيق التعافي الاقتصادي، بما يعكس صورة مؤسسات الشرعية في الداخل والخارج. وتأتي أولى جلسات الحكومة اليمنية الجديدة، في ظل أوضاع اقتصادية ومعيشية معقدة تشهدها المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً، في مقدمتها تدهور سعر العملة، وتراجع الخدمات الأساسية، وتقطع صرف الرواتب في فترات سابقة. كما تتزامن مع مساعٍ إقليمية لإحياء مسار التسوية السياسية المتعثر مع جماعة الحوثيين، وسط استمرار الانقسام المؤسساتي بين صنعاء وعدن منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من عقد.

وكان مجلس القيادة الرئاسي قد أعاد تشكيل الحكومة في إطار ترتيبات تهدف إلى توحيد مراكز القرار في المناطق المحررة وتعزيز الشراكة مع التحالف بقيادة السعودية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الشعبية لتحسين الخدمات وضبط الأسعار وتوفير مرتبات منتظمة لموظفي الدولة.




## تركيا تنتقد أنشطة اليونان و"شيفرون" قبالة كريت.. وأثينا ترد
19 February 2026 04:17 PM UTC+00

أعلنت تركيا معارضتها "الأنشطة الأحادية" التي تنفذها اليونان في حقول الهيدروكربونات جنوبي جزيرة كريت، بالتعاون مع كونسورتيوم بقيادة شركة النفط الأميركية الكبرى "شيفرون"، باعتبارها انتهاكاً للقانون الدولي وعلاقات الجوار، وفقاً لما أوردت وكالة رويترز اليوم الخميس، مشيرة إلى أنّ أثينا ردّت بأنّ سياساتها تتوافق مع القانون الدولي.

ووقع الكونسورتيوم بقيادة "شيفرون" اتفاقات إيجار حصرية يوم الاثنين للتنقيب عن الغاز الطبيعي قبالة جنوب اليونان، مما يوسع وجود الولايات المتحدة في شرق البحر المتوسط. ونقلت الوكالة عن وزارة الدفاع التركية في إفادتها الصحافية الأسبوعية اليوم، قولها: "نعارض هذا النشاط غير القانوني الذي يتم في انتهاك لمذكرة التفاهم المبرمة في 2019 بين ليبيا وبلدنا بشأن السيادة على المناطق البحرية (في البحر المتوسط)".

وأضافت أنّ "هذا النشاط، رغم أنه لا يؤثر بشكل مباشر على الجرف القاري لتركيا، فإنه ينتهك أيضاً الولاية البحرية لليبيا التي أُعلنت الأمم المتحدة بها في مايو/ أيار من العام الماضي". وتابعت الوزارة قائلة "نواصل تقديم الدعم اللازم للسلطات الليبية لاتخاذ إجراءات لمجابهة أنشطة اليونان الأحادية وغير القانونية".



ورسمت مذكرة التفاهم المبرمة بين تركيا وليبيا في عام 2019 الحدود البحرية في البحر المتوسط، واعترضت عليها اليونان لتجاهلها وجود جزيرة كريت اليونانية بين ساحلي تركيا وليبيا. وتزيد صفقة شيفرون المساحة البحرية اليونانية المتاحة للاستكشاف بمقدار المثل، وهي الثانية خلال أشهر تتعلق بشركة طاقة أميركية كبرى، في الوقت الذي يسعى فيه الاتحاد الأوروبي إلى التخلص التدريجي من الإمدادات من روسيا، وتسعى الولايات المتحدة إلى استبدالها.

ورداً على سؤال حول الاعتراضات التركية في وقت لاحق اليوم الخميس، قال المتحدث باسم الحكومة اليونانية بافلوس ماريناكيس، في مؤتمر صحافي، إنّ أثينا تتبع "سياسة نشطة" و"تمارس حقوقها وفقاً للقانون الدولي وتحترم القانون الدولي بثبات وأعتقد أن لا أحد يشكك في ذلك، المسالة منتهية".

(رويترز)




## الأسهم الأميركية تتعثر... وتباطؤ الإسكان يفاقم القلق الاقتصادي
19 February 2026 04:31 PM UTC+00

تعثّر تعافي الأسهم الأميركية في مستهل تعاملات الخميس، مع عودة التوترات الجيوسياسية إلى الواجهة وتصاعد المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في وقت أظهرت فيه بيانات جديدة استمرار ضعف سوق الإسكان، ما ألقى بظلال إضافية من الحذر على المزاج الاستثماري في وول ستريت. وفي تفاصيل أوردتها بلومبيرغ، انخفض ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 0.3%، فيما تراجع مؤشر ناسداك 100 بنحو 0.4% صباح الخميس في نيويورك، مع تأثر شهية المخاطرة بتحذيرات رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن نافذة التوصل إلى اتفاق دبلوماسي بشأن الأنشطة النووية الإيرانية قد تكون على وشك الإغلاق.

ونقلت الوكالة عن كبير مسؤولي الاستثمار في شركة مونتيس فايننشال، دينيس فولمر، قوله إن أي تصعيد محتمل قد يسبب تقلبات قصيرة الأجل، إلا أن الأسواق، برأيه، قادرة على تجاوزها سريعاً، في ظل ترجيحات التوصل إلى حل دبلوماسي واحتمال بقاء تداعيات أي صدام عسكري ضمن نطاق محدود. وفي الوقت نفسه، لا تزال الشكوك المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تضغط على معنويات المستثمرين، مع مخاوف من أن الإنفاق الضخم لشركات التكنولوجيا الأميركية قد لا يحقق العوائد المتوقعة، إلى جانب قلق أوسع من أن تؤدي هذه التكنولوجيا إلى جعل قطاعات كاملة أقل جدوى اقتصاديا.

وبحسب الوكالة، تابع المستثمرون حزمة من البيانات الاقتصادية التي أظهرت تراجع طلبات إعانات البطالة الأميركية بأكبر وتيرة منذ نوفمبر/ تشرين الثاني، في إشارة إلى استقرار نسبي في سوق العمل، مقابل اتساع العجز التجاري الأميركي في ديسمبر/ كانون الأول، ليختتم عاماً اتسم بتقلبات ناتجة عن سياسات الرسوم الجمركية. وتشير مؤشرات السوق إلى أن الأسهم الأميركية تتحرك ضمن نطاق ضيق، إذ يُتداول مؤشر ستاندرد أند بورز بين نحو 6800 نقطة وأقل بقليل من 7000 نقطة، بينما خفّض المستثمرون انكشافهم على الأسهم إلى أدنى مستوى منذ يوليو/ تموز، وفقاً لاستطلاع الرابطة الوطنية لمديري الاستثمار النشطين.



وفي المقابل، ارتفع المؤشر المتساوي الأوزان بنحو 6% منذ بداية العام، ما يعكس توجه المستثمرين للبحث عن فرص خارج أسهم التكنولوجيا الكبرى. هنا، تنقل بلومبيرغ عن كبير استراتيجيي الأسهم الأميركية في مورغان ستانلي، مايك ويلسون، أن السوق تشهد اتساعًا تدريجيًا مع دخول الاقتصاد الأميركي دورة جديدة بعد سنوات من الركود الجزئي في بعض القطاعات.

على صعيد الشركات، خيّبت وولمارت آمال الأسواق بتوقعات أرباح أقل من المتوقع للسنة الكاملة، مشيرة إلى ضبابية أوضاع التجارة وسوق العمل. في المقابل، قفزت أسهم دير أند كو (Deere & Co) بعد أن رفعت الشركة توقعاتها للأرباح السنوية، مدفوعة بتوقعات انتعاش طال انتظاره في قطاع الزراعة، بينما تراجعت أسهم كارفانا (Carvana Co) بفعل ضغوط التكاليف وتراجع الهوامش.

وفي موازاة تقلبات الأسواق المالية، أظهرت بيانات جديدة أن مبيعات المنازل الأميركية المعلقة واصلت الانخفاض في يناير/ كانون الثاني، في إشارة إلى استمرار عزوف المشترين رغم تراجع معدلات الرهن العقاري وتباطؤ نمو الأسعار. وأفادت بيانات ناشونال أسوشييشن أوف ريتايلرز (National Association of Realtors) بأن مؤشر توقيع عقود شراء المنازل القائمة انخفض 0.8% الشهر الماضي، بعد تراجع حاد بلغ 7.4% في ديسمبر، مخالفاً توقعات الاقتصاديين بارتفاعه.

وقال كبير الاقتصاديين في الرابطة، لورنس يون، إن تحسن القدرة على الشراء لم يترجم بعد إلى نشاط فعلي في السوق، بحسب الوكالة، فيما يُعد هذا الأداء الضعيف مصدر قلق لقطاع يعوّل تقليدياً على موسم الربيع، الذي يشهد عادة زيادة في المعروض ونشاطاً أكبر للأسر الباحثة عن منازل جديدة. وعلى الرغم من استقرار معدلات الرهن قرب أدنى مستوياتها في أكثر من عام، فإن إغلاقات الصفقات تراجعت بأكثر من 8% في يناير، فيما ظل نمو أسعار المنازل محدوداً.



وقد حاول الرئيس الأميركي دونالد ترامب معالجة أزمة القدرة على تحمل تكاليف السكن عبر مقترحات تشمل تقييد مشتريات المستثمرين المؤسسيين للمنازل المخصصة للإيجار الفردي، وتوجيه مؤسستي فاني ماي وفريدي ماك لشراء ما يصل إلى 200 مليار دولار من الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري. غير أن يون حذّر من أن الجمع بين انخفاض الفوائد وشحّ المعروض قد يعيد تسريع ارتفاع الأسعار، ما قد يزيد الضغوط على القدرة الشرائية، مؤكداً أن الحل المستدام يكمن في زيادة المعروض عبر بناء مزيد من المساكن.




## وزير الخارجية التركي: تركيا ستساهم في قوة الأمن لغزة
19 February 2026 04:32 PM UTC+00





## سلوت يستعيد رأس الحربة بعد أشهر من الغياب بسبب كسر في القدم
19 February 2026 04:43 PM UTC+00

استعاد مدرب فريق ليفربول الإنكليزي، الهولندي آرني سلوت (47 سنة)، رأس الحربة السويدي ألكسندر إيزاك، الذي ابتعد لأشهر عن الملاعب بسبب تعرّضه لإصابة قوية وإجرائه عملية جراحية بقدمه، الأمر الذي سيعزز خط هجوم الريدز في أهم مرحلة من الموسم.

وأكد سلوت أن إيزاك بات في المراحل النهائية من التأهيل، ومن المتوقع أن يعود إلى الملاعب في الأسبوع الأول من شهر مارس/آذار المقبل، ومن المتوقع أيضاً أن يكون حاضراً في المباريات المهمة لنادي ليفربول في دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، حيث يسعى نادي الريدز لمواصلة الرحلة والتأهل إلى الدور ربع النهائي من البطولة الأوروبية.

ويغيب المهاجم السويدي إيزاك منذ منتصف ديسمبر/كانون الأول، بعد تعرضه لكسر في أسفل الساق وخضوعه لجراحة في الكاحل، إثر تدخل من المدافع الهولندي لنادي توتنهام ميكي فان دي فين. وجاءت إصابة إيزاك (26 عاماً)، الذي انضمّ إلى ليفربول قادماً من نادي نيوكاسل يونايتد في شهر سبتمبر/أيلول الماضي مقابل حوالي 169 مليون دولار، في وقت كان فيه الدولي السويدي يبدأ في استعادة مستواه في "أنفيلد" مع هدفين في ست مباريات.



وتحدث سلوت في مؤتمر صحافي خاص، الخميس، عن عودة مهاجمه إيزاك إلى أرض الملعب ولكنه يحتاج لفترة قليلة من التعافي الكامل للعودة والمشاركة في المباريات، وقال: "حضر إيزاك على أرض الملعب، ليس بحذائه الرياضي الخاص بكرة القدم بل بحذاء الجري، وذلك للمرة الأولى منذ أشهر. ستكون الخطوة التالية العمل بالكرة، وهو الجزء المفضل لدى أي لاعب، ثم تأتي خطوة الانخراط في التدريبات الجماعية، وبعدها يستغرق الأمر بعض الوقت قبل أن تكون جاهزاً للعب".

وأضاف سلوت في حديثه قائلاً: "ربما عودته المثالية ستكون بين شهري مارس/آذار وإبريل/نيسان، إذ نأمل بأن يعود إلى التدريبات الجماعية، لكن هذا لا يعني أنه سيكون جاهزًاً للعب، فضلاً عن أن يبدأ مباراة. من الجيد أن عملية التأهيل تسير بشكل جيد، وهذا يُحسب له ولفريقنا الطبي. أعتقد أننا جميعاً نعلم أنه بمجرد أن تعود إلى أرض الملعب، لن يستغرق الأمر ثلاثة أشهر، لكن في هذه المراحل الأخيرة من التأهيل يمكن أن يتغير الكثير أيضاً".




## 20 جهاز غسل كلى في اللاذقية.. انفراجة لمرضى أنهكهم الانتظار
19 February 2026 05:07 PM UTC+00

أعلنت مديرية الصحة في اللاذقية استلام 20 جهاز غسل كلى قدّمتها "منظمة الأمين" بالتنسيق مع وزارة الصحة السورية، في خطوة تهدف إلى تعزيز القدرة الاستيعابية لأقسام الكلى الصناعية وتحسين جودة الخدمات المقدّمة للمرضى في المحافظة الواقعة غربي البلاد.

وقال مدير الصحة في اللاذقية خليل آغا لـ"العربي الجديد" إنّ من شأن زيادة عدد الأجهزة أن تساهم بصورة كبيرة في تخفيف الضغط عن أقسام غسل الكلى في مستشفيات المحافظة ككلّ، مشيراً إلى أنّ توزيع هذه الأجهزة جرى وفقاً للحاجة الفعلية لكلّ مركز. وشرح أنّ خمسة أجهزة خُصّصت لـ"مستشفى اللاذقية الجامعي"، وخمسة أخرى لـ"المشفى الوطني" في مدينة اللاذقية مركز المحافظة، وأربعة لـ"مستشفى جبلة"، وثلاثة لـ"مشفى القرداحة الوطني"، وثلاثة لـ"مستشفى الحفة الوطني".

يُذكر أنّ "منظمة الأمين" أو الجمعية الدولية لرعاية ضحايا الحروب والكوارث "الأمين" هي منظمة إنسانية غير هادفة للربح تأسّست في عام 2012 بوصفها مبادرة مجتمعية تطوّعية أطلقها أطباء وأكاديميون استجابةً لاحتياجات المتضرّرين من الحرب في سورية، وهي ما زالت تقدّم خدماتها اليوم حيثما تستدعي الحاجة.



وبيّن مدير الصحة في اللاذقية أنّ الأجهزة الأخيرة التي وُفّرت أنهت بالفعل حالة النقص التي كان يعاني منها عدد من أقسام غسل الكلى في المنشآت الطبية بالمحافظة، ولا سيّما في المستشفيات الواقعة خارج مدينة اللاذقية. وأضأف آغا أنّه بهذا، يُخفَّف العبء عن "المشفى الوطني" الذي يتضمّن قسم غسل الكلى الأكبر، الذي يُعتمَد عليه بصورة أساسية في المحافظة.

وأشار آغا إلى أنّ عدد جلسات غسل الكلى المنفّذة شهرياً في اللاذقية يتجاوز 1750 جلسة، مؤكداً أنّ المحافظة صارت مغطّاة بطريقة جيدة بأجهزة حديثة، من شأنها أن تساهم في تحسين مستوى الخدمة والحدّ من الأعطال المتكرّرة التي كانت تصيب الأجهزة القديمة.

وكان وزير الصحة السوري مصعب العلي قد صرّح، في سبتمبر/ أيلول الماضي، بأنّ البلاد تستعدّ لاستقبال 160 جهازاً طبياً جديداً مخصّصاً لغسل الكلى. وأوضح أنّ وزارته تمكّنت، في الفترة الماضية، من ترميم أكثر من 40 مركزاً صحياً و13 مستشفى، إلى جانب إنشاء 12 مركزاً طبياً جديداً، مع تزويد منشآتها بـ188 جهازاً طبياً، بما في ذلك محطات أوكسجين، بالإضافة إلى أنظمة طاقة شمسية.



تفاؤل بين مرضى الكلى في اللاذقية

ولاقت أجهزة غسل الكلى الجديدة ترحيباً بين أهالي اللاذقية، ولا سيّما مرضى الكلى. أحمد شخيص (52 عاماً) واحد من هؤلاء، يخبر "العربي الجديد" بأنّه يخضع، منذ أربعة أعوام، لجلسات غسل كلى في "المشفى الوطني"، ويضيف: "أحياناً، كنّا ننتظر ساعات طويلة قبل أن يحين دورنا، خصوصاً عند تعطّل أحد الأجهزة. وفي مرّات، كانت تؤجّل الجلسة إلى اليوم التالي، بسبب الضغط وأعداد المرضى الكبيرة"، مبيّناً أنّ "هذا كان يرهقنا كثيراً جسدياً ونفسياً". ويعبّر عن أملة بـ"تحسّن الوضع بعد وصول الأجهزة الجديدة".

من جهته، يقول محمد غندور (38 عاماً) الذي يخضع لغسل كلى، إنّه يقصد "مستشفى جبلة" ثلاث مرّات أسبوعياً. يضيف لـ"العربي الجديد": "في السابق، كنّا نضطرّ إلى التوجّه إلى مدينة اللاذقية أحياناً بسبب الازدحام"، متوقّعاً أن "يخفّ الضغط بصورة كبيرة بعد وصول الأجهزة الجديدة". وتابع أنّ زيادة عدد الأجهزة "توفّر علينا كلفة نقل ووقت".




## المغرب: سحب مشروع مرسوم لإحداث لجنة لتسيير قطاع الصحافة
19 February 2026 05:12 PM UTC+00

اضطرت الحكومة المغربية، اليوم الخميس، إلى سحب مشروع مرسوم بقانون يقضي بإحداث لجنة خاصة بتسيير قطاع الصحافة والنشر، وذلك في حلقة جديدة من حلقات الأزمة التي يعيشها المجلس الوطني للصحافة منذ 2022، وانعكست سلباً على انتظام أداء مهام المجلس الوطني للصحافة واستمرارية سير أشغاله.

وقرّرت الحكومة، في اللحظات الأخيرة قبل مصادقة المجلس الحكومي خلال اجتماعه الأسبوعي المنعقد اليوم الخميس، سحب مشروع المرسوم، بعدما تبين لها أن شروط الاستعجال والضرورة الاستثنائية التي تبرر اللجوء إلى المرسوم غير متوفرة في هذه المرحلة، وأن جزءاً من المهام التي كان سيُسندها إلى اللجنة المزمع إحداثها يمكن الاستغناء عنها، عبر إصدار قرار إداري يقضي بتمديد العمل ببطاقات الصحافة، كما أن مشكل تأخر صرف أجور العاملين بالمجلس الوطني للصحافة قد جرى حله. 

مبرّرات مشروع المرسوم

يروم مشروع المرسوم إحداث لجنة إدارية مؤقتة تتولى ضمان الاستمرارية الإدارية والمالية للمجلس الوطني للصحافة، في انتظار استكمال المسار التشريعي للقانون الجديد المنظم له. وبحسب المشروع، تشمل مهام اللجنة التسيير الإداري والمالي للمجلس الوطني للصحافة، وتسليم بطاقة الصحافة المهنية للصحافيين، والنظر في القضايا التأديبية المتعلقة بالمؤسسات الصحافية والصحافيين المهنيين.

وتتألف اللجنة من أعضاء ذوي خبرة ومكانة في القطاع القضائي والحقوقي والاجتماعي، حيث يشغل المدير التنفيذي للمجلس الوطني للصحافة منصب رئيس اللجنة. كما يشارك قاضٍ يعينه الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية بصفته رئيساً للجنة الأخلاقيات، وممثل عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان كنائب للرئيس. كما يتضمن تشكيل اللجنة ممثلاً عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ويحضر ممثل عن السلطة الحكومية المكلفة بالتواصل بصفة استشارية. 



فشل تجربة مجلس الصحافة

تأسّس المجلس الوطني للصحافة عام 2018 بهدف "صيانة شرف المهنة، وضمان الالتزام بميثاق أخلاقيات الصحافة، وحماية حق المواطن في إعلام حر وتعددي ومسؤول"، مع صلاحيات تشمل منح بطاقة الصحافة المهنية، والوساطة في النزاعات، وتتبع احترام أخلاقيات المهنة. لكن المجلس يعيش منذ عام 2022 أزمة بنيوية، إذ وُصفت أول تجربة للتنظيم الذاتي بالفشل. واضطرت الحكومة حينها إلى تمديد عمر المجلس ستة أشهر، قبل نقل صلاحياته في إبريل/نيسان 2023 إلى لجنة مؤقتة لإدارة شؤون الصحافة والنشر لمدة سنتين.

ومع اقتراب نهاية ولاية اللجنة المؤقتة، أعدّت الحكومة مشروع قانون جديدا لإعادة تنظيم المجلس، صادق عليه مجلس النواب في نهاية يوليو/تموز الماضي، قبل تمريره نهائياً في مجلس المستشارين. وفي 22 يناير/كانون الثاني الماضي، قضت المحكمة الدستورية في المغرب بعدم دستورية مواد في القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك بالتزامن مع الجدل الذي أثاره القانون في الأوساط الإعلامية والحقوقية.

وجاء القرار على خلفية الطعن الذي كانت قد تقدمت به فرق المعارضة في مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) في السادس من يناير/  كانون الثاني الماضي، رداً على ما وصفته فرق المعارضة بـ"إصرار الحكومة على تمرير المشروع بغرفتي البرلمان استقواءً بأغلبيتها العددية"، ومن دون الاستجابة لما اعتبرته "تنبيهات واسعة" صادرة عن هيئات سياسية ومنظمات مهنية، وكذلك آراء استشارية رسمية لكل من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، التي سجلت اختلالات دستورية وقانونية في النص.




## 6 دول تتعهد بإرسال قوات إلى غزة ضمن "قوة الاستقرار".. بينها تركيا
19 February 2026 05:18 PM UTC+00

أعلن قائد قوة الاستقرار الدولية في غزة، خلال الاجتماع الافتتاحي الأول لـ"مجلس السلام" في واشنطن، اليوم الخميس، التزام خمس دول بإرسال قوات إلى القطاع، هي إندونيسيا وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا والمغرب، فيما تعهدت مصر والأردن بتدريب عناصر الشرطة. وفي إعلان منفصل، أكدت تركيا إنها مستعدة للمشاركة في القوة، وللمساهمة في دعم جهود التدريب.


وقال قائد قوة تحقيق الاستقرار الدولية في غزة الجنرال الأميركي جاسبر جيفيرز، الخميس، في الاجتماع الافتتاحي لـ"مجلس السلام"، إن إندونيسيا ستتولى منصب نائب قائد القوة التي من المقرر أن تنتشر في القطاع الفلسطيني. وأوضح جيفيرز أن خمس دول قد تعهدت بالفعل بالمشاركة بعناصر في هذه القوة، مشيرًا إلى إندونيسيا والمغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا. وأضاف أن دولتين، هما مصر والأردن، قد التزمتا بتدريب عناصر الشرطة، بحسب ما نقلت وكالة "رويترز".

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الخميس، إن بلاده مستعدة للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية في غزة، كما أنها مستعدة في الوقت نفسه للمساهمة في دعم جهود التدريب، بما في ذلك تدريب قوات الشرطة الفلسطينية. وقال الوزير التركي في كلمته إنه "بعد عامين من المعاناة الشديدة، تم التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة بفضل الجهود الشخصية للرئيس الأميركي ترامب والجهود المشتركة لتركيا".

وأوضح أنه "رغم ذلك، لا يزال الوضع الإنساني هشًا، وتستمر انتهاكات وقف إطلاق النار من قبل إسرائيل"، مشيرًا إلى ضرورة "التدخل السريع والمنسق والفعال في المنطقة". وحول مستقبل غزة، قال الوزير التركي: "لا يزال الرئيس أردوغان ملتزمًا التزامًا كاملًا بأمن غزة واستقرارها وإعادة إعمارها، حيث تقدم تركيا بالفعل مساعدات إنسانية كبيرة لغزة، ويمكنها أيضًا تقديم مساهمات فعالة في إعادة إعمار قطاعي الصحة والتعليم وتدريب قوات الشرطة".

وشدد الوزير التركي: "نحن على استعداد لإرسال قوات إلى قوة تحقيق الاستقرار الدولية". وختم كلامه بالقول مخاطبًا الرئيس ترامب: "ستواصل تركيا دعم الجهود الرامية إلى إرساء السلام والحفاظ عليه، وتؤمن بأن أساس هذا السلام هو حل الدولتين، فلنعمل معًا لما فيه مصلحة جميع شعوب المنطقة ولتحقيق هذا الهدف".

وانطلق في واشنطن اليوم الخميس الاجتماع الافتتاحي الأول لـ"مجلس السلام" الذي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأسيسه مطلع العام الجاري، في خطوة أثارت جدلاً دولياً واسعاً وتحذيرات من أنه قد يقوّض دور الأمم المتحدة ويكرّس مقاربة أحادية للملفات الدولية. وشدد الرئيس الأميركي في كلمته الافتتاحية، على أن اجتماع اليوم هو الأهم، قائلاً: "سنعمل من أجل تحقيق السلام في غزة وضمان أفضل مستقبل لشعبها". والأحد الماضي، قال ترامب إن الدول الأعضاء بـ"مجلس السلام" ستعلن خلال الاجتماع تعهدات تتجاوز 5 مليارات دولار لإعادة إعمار غزة، إضافة إلى نشر آلاف العناصر ضمن قوة الاستقرار الدولية.



ويأتي الاجتماع في ظل استمرار الحرب على غزة، وخرق إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، مع تقارير عن استشهاد مئات الفلسطينيين منذ بدء سريانها. وأدت حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على غزة إلى استشهاد أكثر من 72 ألفاً، والتسبّب في أزمة جوع ونزوح داخلي لكامل سكان القطاع. 

وأعلن ترامب في 15 يناير/ كانون الثاني تأسيس "مجلس السلام"، وهو مرتبط بخطة طرحها لقطاع غزة، واعتمده مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 2803 الصادر في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025. وأطلق رسمياً الشهر الماضي خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وهو هيئة من أربعة هياكل خُصصت لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة، إضافة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ومجلس غزة التنفيذي، وقوة الاستقرار الدولية، وفق خطة ترامب. وكان الهدف الأولي للمجلس الإشراف على إعادة إعمار غزة وإدارة القطاع مؤقتاً بموجب خطة ترامب التي أدت إلى وقف إطلاق نار هش في غزة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لكنه توسع لاحقاً ليشمل التعامل مع النزاعات العالمية، وفق ما أعلنه ترامب.




## مدارس أفريقيا التدريبية تغزو الملاعب العربية.. السنغالي ندياي آخرهم
19 February 2026 05:28 PM UTC+00

قررت إدارة نادي اتحاد العاصمة الجزائري، التعاقد مع المدرب السنغالي لامين ندياي (63 عاماً)، لقيادة الفريق، فقد وصل مدرب مازيمبي الكونغولي سابقاً إلى الجزائر، اليوم الخميس، بناء على الاتفاق المسبق مع إدارة اتحاد العاصمة من أجل إكمال الاتفاق وإمضاء العقد رسمياً ومباشرة مهامه. ورغم تعدد الأسماء التي كانت مرشحة لقيادة الفريق الجزائري، لا سيما التونسية منها،راهنت إدارة النادي على الخبرة الأفريقية للمدرب الجديد الذي حقق الكثير من المكاسب في المواسم الماضية.

ويملك ندياي تجارب عديدة، منها تجربة عربية عندما قاد الهلال السوداني، في موسم 2018ـ2019، غير أنّ أفضل المحطات في مسيرته كانت مع مازيمبي الذي قاده إلى التتويج بلقب دوري أبطال أفريقيا في 2010 أمام الترجي التونسي، كما بلغ نهائي كأس العالم للأندية في عام 2010 أيضاً وخسر أمام إنتر ميلانو الإيطالي، وقد أنهى منذ أيام قليلة، تجربته الثانية مع نادي مازيمبي، بعدما قاد الفريق لتحقيق أفضل النتائج في مختلف المسابقات، ولهذا فإنّ التعاقد معه قد يُساعد الفريق في مغامرته الأفريقية بمسابقة كأس الكونفيدرالية.

ويؤكد توجه اتحاد العاصمة للمدرسة السنغالية، تزايد الإقبال على مدربين من أفريقيا جنوب الصحراء في المواسم الأخيرة، في العديد من الدوريات المختلفة، ذلك أنّ مدربين من جنوب أفريقيا تمتعوا بفرصة العمل في دوريات عربية، مثل يبتسو موسيماني، الذي قاد الأهلي المصري وتوج معه بدوري أبطال أفريقيا وهي تجربة قادته للعمل في دوريات خليجية وما زالت أسهمه مرتفعة، لا سيما وأن مستوى فريق الأهلي المصري تحت قيادته كان مميزاً.

كما أن مواطنه رولاني موكينا، خاض تجربة مع الوداد المغربي، قبل الانتقال للعمل في الجزائر وتدريب مولودية العاصمة، ومنح فريق الرجاء المغربي، الفرصة إلى الجنوب أفريقي فادلو ديفيدز لقيادته في الوقت الراهن. وقاد الكونغولي فلوران إيبينغي نادي نهضة بركان المغربي وحقق معه نتائج إيجابية، ثم قاد الهلال السوداني الذي حصد نتائج فاقت التوقعات بحكم الظروف التي مرّ بها الفريق بسبب خوض المباريات بعيداً عن السودان، كما أن منتخب السودان يدربه حالياً الغاني جيمس كويسي أبياه.



ويؤكد هذا التوجه رغبة الأندية في البحث عن مقاربة مختلفة نسبياً في أسلوب العمل، بحكم تقارب الأساليب بين المدربين العرب من مختلف الجنسيات، ذلك أن بعض المدربين من الدول الأفريقية في جنوب الصحراء، حصلوا على تكوين جيد بحكم تعدد الحلقات التي يُشرف عليها الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، والبعض منهم نشأ في أوروبا وتلقى تكويناً مميزاً، كما أن المدارس الأوروبية مكلفة مالياً مع تراكم الفشل الذي رافق المدرسة الفرنسية أساساً التي كان حضورها قوياً في الملاعب الأفريقية.

وكشفت كأس أمم أفريقيا الأخيرة التوجه الكبير نحو المدرب المحلي من داخل القارة وتفضيله على الأسماء الأجنبية الأخرى، بحضور مهم للمدرسة الأفريقية، وهو ما ينعكس الآن على الأندية في شمال القارة أساساً، التي تمنح الفرصة إلى أسماء من جنسيات لا تملك تاريخاً تدريبياً كبيراً.




## 7 مليارات دولار لإغاثة غزة في أول اجتماعات "مجلس السلام"
19 February 2026 05:42 PM UTC+00

انتهت فعاليات الاجتماع الأول الذي عقده "مجلس السلام" في "معهد ترامب" بواشنطن، اليوم الخميس، إلى تعهدات بقيمة سبعة مليارات دولار لحزمة إغاثة غزة المنكوبة، وفقاً لما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فيما ستقدم واشنطن 10 مليارات لمجلس السلام نفسه.

وفي الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام اليوم الخميس، أعلن ترامب أن تسعة أعضاء وافقوا على التعهد بتقديم سبعة مليارات دولار لحزمة إغاثة غزة، لكن الإعلان عن مبالغ مالية محددة أتى من أربع دول خليجية، هي الإمارات التي تعهدت بتقديم 1.2 مليار دولار، وقطر والسعودية والكويت التي تعهّدت بتقديم مليار دولار لكل واحدة منها لدعم غزة من خلال مجلس السلام، إضافة إلى تعهّد من كازاخستان لم تُعرف قيمته على الفور.

وخلال كلمة له في اجتماع المجلس، قال رئيس البنك الدولي أجاي بانغا: "شرعنا في إنشاء صندوق إعادة إعمار وتنمية غزة لدى البنك الدولي".

وعقد ترامب مجلس السلام مع ممثلين من أكثر من 40 دولة ومراقبين من 12 دولة أخرى. وركز الاجتماع الافتتاحي على إعادة الإعمار وتشكيل قوة استقرار دولية في غزة، حيث يستمر اتفاق هش لوقف إطلاق النار. وقال الرئيس الأميركي إن الولايات المتحدة ستتبرع بمبلغ 10 مليارات دولار لمجلس السلام، لكنه لم يحدد أوجه إنفاق هذه الأموال.

وخلافاً لما أعلنه لاحقاً من رقم سبعة مليارات دولار، قال ترامب سابقاً إن أعضاء المجلس تعهدوا بتقديم خمسة مليارات دولار لإعادة الإعمار، وهو جزء بسيط من مبلغ الـ70 مليار دولار الذي تشير تقديرات إلى الحاجة إليه لإعادة بناء قطاع غزة. وانتهى الاجتماع بكلمة ختامية ألقاها ترامب بعد توقيعه وثيقة اجتماع مجلس السلام وتوقيع المتبرّعين على تعهداتهم.



وسبق الاجتماع بساعات تصريح للمتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الخميس، قالت فيه إن الميزانية البالغة خمسة مليارات دولار، التي تعهدت بها الدول الأعضاء في "مجلس السلام"، ستخصص لإعادة إعمار قطاع غزة، على أن تكون إدارة هذه الميزانية تحت إشراف المجلس حصراً. 

كما شددت المتحدثة باسم البيت الأبيض على أن "مجلس السلام مخوّل باتخاذ القرار بشأن كيفية استخدام الميزانية"، لافتة إلى وجود فريق تكنوقراطي سيتولى اتخاذ القرارات بالتشاور مع الدول الأعضاء. وكان الرئيس ترامب قد أعلن، في 15 يناير/ كانون الثاني الماضي، تأسيس "مجلس السلام"، في إطار خطة طرحها لوقف الحرب في قطاع غزة، واعتمدها مجلس الأمن الدولي بموجب القرار رقم 2803 الصادر في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.




## وفاة عازف العود السوري نزيه أبو الريش في كندا عن 44 عاماً
19 February 2026 05:49 PM UTC+00

توفي الموسيقي وعازف العود السوري نزيه أبو الريش اليوم الخميس في أحد مستشفيات مدينة مونتريال الكندية، عن عمر ناهز 44 عاماً، لتفقد الأوساط الفنية السورية في الداخل والشتات أحد أبرز عازفي العود المعاصرين. وتميّز أبو الريش بأسلوب جمع بين المقامات الشرقية وأنماط موسيقية عالمية، مقدّماً تجارب مزجت بين الفلامنغو والجاز والبلوز والموسيقى الهندية، ما منحه حضوراً خاصاً لدى جمهور واسع من عشاق العود. كما عُرف بلقب "مبدع العود وصوت روحه" لقدرته على تقديم تقاسيم مطوّلة اتسمت بالنقاء التقني والعاطفة العالية، سواء على الأعواد العربية أو التركية.

ووُلد نزيه أبو الريش في مدينة اللاذقية الساحلية عام 1982، ونشأ في بيئة مشبعة بالتراث الموسيقي الشعبي. بدأ تعلّم العزف على آلة العود سماعياً في سن الخامسة، قبل أن يدخل الاحتراف في الثالثة عشرة، حيث شارك في فِرَق موسيقى شعبية في الساحل السوري، ولفت الأنظار بموهبته المبكرة وقدرته على الارتجال. وفي عام 2005 أسّس "مدرسة العود السورية" في اللاذقية، والتي خرّجت أكثر من مائة عازف، قبل أن يغادر سورية مع تصاعد الأحداث بداية الثورة السورية، متنقلاً بين عدد من الدول العربية، بينها قطر والإمارات، ثم مستقراً في كندا، حيث واصل نشاطه الفني والتعليمي.



وخلال العقد الأخير، حقّق نزيه أبو الريش انتشاراً واسعاً عبر المنصات الرقمية، إذ حصدت تسجيلاته ملايين المشاهدات، ولا سيما مقاطع التقاسيم الطويلة التي أعاد فيها تقديم أعمال لكبار الموسيقيين العرب، إلى جانب مؤلفاته الخاصة. كما شارك في مهرجانات موسيقية عربية ودولية، وترك مكتبة رقمية تضم مئات الساعات من العزف المنفرد. وفي مونتريال، أنشأ ورشة لصناعة الأعواد، وعمل على تطوير نماذج خاصة به بالتعاون مع صُنّاع آلات موسيقية سوريين، كما أطلق أكاديمية إلكترونية لتعليم تقنيات العود المتقدمة، ما جعله مرجعاً لعدد من العازفين الشباب في الداخل والمهجر.

ونعت نقابة الفنانين في سورية وعدد من الموسيقيين والناشطين الثقافيين الراحل، مستذكرين مسيرته التي بدأت من اللاذقية ووصلت إلى منصات عالمية، ومعتبرين رحيله خسارة كبيرة للموسيقى السورية المعاصرة. وبرحيل نزيه أبو الريش، يُطوى فصل من تجربة موسيقية جمعت بين الوفاء للتراث والانفتاح على العالم، ونجحت في نقل صوت العود السوري إلى جمهور عابر للحدود.




## العجز التجاري الأميركي مع الصين الأدنى في 21 عاماً
19 February 2026 06:20 PM UTC+00

تراجع العجز التجاري الأميركي مع الصين إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من عقدين بفعل الرسوم الجمركية، تزامناً مع هبوط فوائد الرهن العقاري إلى أدنى مستوى منذ سبتمبر/أيلول 2022، ما يفتح الباب أمام تحسن محتمل في سوق الإسكان. ووفقاً لبلومبيرغ، أظهرت بيانات وزارة التجارة الأميركية، اليوم الخميس، أن العجز التجاري السنوي للولايات المتحدة مع الصين بلغ نحو 202 مليار دولار في عام 2025، وهو الأدنى منذ 21 عاماً.

في المقابل، اتسع العجز التجاري إلى مستويات قياسية مع المكسيك وفيتنام، بينما تقلّص الفائض التجاري الكندي مع الولايات المتحدة رغم استمرار العمل باتفاقية الولايات المتحدة - المكسيك - كندا التي أُبرمت خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب. كما كادت تايوان تضاعف فائضها التجاري مع الولايات المتحدة مدفوعة بزيادة واردات أشباه الموصلات والمنتجات الإلكترونية، لا سيما تلك المرتبطة بطفرة تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وبحسب تقديرات "بلومبيرغ إيكونوميكس"، بلغ متوسط معدل الرسوم الجمركية الفعلي على الواردات الأميركية 13.6%، وهو أعلى مستوى يُسجَّل منذ أربعينيات القرن الماضي، ما يعكس تحوّلاً كبيراً في السياسة التجارية الأميركية بهدف تقليل الاعتماد على الخارج وتعزيز الاستثمار المحلي.

أما على صعيد سوق الإسكان، فقد أظهرت بيانات فريدي ماك (Freddie Mac) أن متوسط الفائدة على القروض العقارية الثابتة لأجل 30 عاماً انخفض إلى 6.01%، مقارنة مع 6.09% في الأسبوع السابق، و6.85% قبل عام، ليسجل أدنى مستوى منذ سبتمبر/أيلول 2022.



وحسب بلومبيرغ، يأتي هذا التراجع في ظل تباطؤ نمو أسعار المنازل، إذ ارتفع متوسط السعر في يناير/ كانون الثاني بنسبة 1.1% فقط على أساس سنوي، وفق بيانات شركة الوساطة العقارية ريدفين (Redfin)، مقارنة بالقفزات ذات الرقمين التي أعقبت جائحة كورونا.

ويرى اقتصاديون أن الارتفاع السريع للأسعار خلال السنوات الماضية أخرج عدداً كبيراً من المشترين من السوق، ما أدى إلى تباطؤ وتيرة النمو. ومع زيادة المعروض مقارنة بعدد المشترين النشطين، باتت للمشترين قدرة أكبر على التفاوض، ما يحدّ من ارتفاع الأسعار. لكن رغم تحسّن كلفة التمويل، لا تزال مؤشرات الطلب هشة، إذ سجلت مبيعات المنازل القائمة المعلقة أدنى مستوى قياسي لها في يناير، بحسب بيانات الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين (National Association of Realtors)، في إشارة إلى أن التعافي الكامل للسوق لم يترسخ بعد.




## القضاء المغربي يصدر أحكامه في حق 18 مشجعاً سنغالياً
19 February 2026 06:34 PM UTC+00

أصدر القضاء المغربي، اليوم الخميس، أحكاماً بالسجن تتراوح بين ثلاثة أشهر وعامٍ كاملٍ بحق 18 مشجعاً سنغالياً جرى إيقافهم في الرباط بسبب أعمال الشغب خلال نهائي كأس أمم أفريقيا في نهاية الشهر الماضي. وقد حوكم المشجعون بتهمة الشغب، وهي تشمل أعمال عنف، وخاصة ضد قوات الأمن، وإتلاف معدات رياضية واقتحام الميدان وإلقاء المقذوفات، بحسب ما نقلت وكالة فرانس برس.

وكان  المدعي العام المغربي قد طالب بعقوبة السجن مدة تصل إلى عامين في حق 18 مُشجعاً، بعد أحداث شهدها اللقاء الذي جمع منتخب المغرب بمنتخب السنغال، الذي توج باللقب بعد الانتصار بنتيجة (0ـ1) إثر لقاء شهد إثارة كبيرة والعديد من الأحداث التي أساءت لكرة القدم الأفريقية، حيت سيطرت الفوضى عدة دقائق.

وذكر موقع فوت ميركاتو الفرنسي أن المدعي العام قال خلال جلسة استماع جديدة في محكمة الرباط الابتدائية: "لقد تعمّدوا تعطيل المباراة وارتكبوا أعمال عنف بُثّت مباشرةً على قنوات التلفزيون". وأكد المدعي العام أن قضية الادعاء تستند بشكل أساسي إلى لقطات كاميرات المراقبة في استاد مولاي عبد الله، بالإضافة إلى شهادات طبية من ضباط إنفاذ القانون والمنظمين المصابين.



وتُقدر قيمة الأضرار المادية التي لحقت بالملعب، الذي أُعيد بناؤه بالكامل قبل بطولة كأس أمم أفريقيا، بأكثر من 370 ألف يورو، وفق ما نقله موقع ويست فرانس الفرنسي. وقد حاول عدد من جماهير منتخب السنغال دخول الميدان، وذلك عقب إعلان الحكم عن ركلة جزاء لمنتخب المغرب في الوقت البديل بعدما ألغى هدفاً للسنغال. وتزامن ذلك مع مغادرة عدد من لاعبي منتخب "أسود التيرنغا" الميدان احتجاجاً على قرار الحكم قبل التراجع عن ذلك. وحاول مشجعو السنغال اقتحام أرض الملعب مدة تقارب 15 دقيقة، كما ألقى عدد منهم مقذوفات من بينها كرسي.




## رمضان السودان: الإفطارات الجماعية تعود للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب
19 February 2026 06:48 PM UTC+00

بعد نحو ثلاثة أعوام من الحرب المتواصلة في السودان المنكوب، عادت أخيراً إفطارات رمضان الجماعية إلى ولاية الخرطوم. وللمرّة الأولى منذ منتصف إبريل/ نيسان 2023، راح السودانيون في الخرطوم يجتمعون من جديد حول مآدب إفطار جماعية، فيما يتواصل القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أنحاء أخرى من البلاد، مسبّباً أزمة إنسانية "غير مسبوقة" و"بلا حدود"، بحسب وصف الأمم المتحدة.

في حيّ الحتانة بمدينة أم درمان الواقعة على ضفّة النيل المقابلة للعاصمة الخرطوم، جلس حسن بشير وجيرانه على بساط وضعوا عليه أطباقاً من الطعام عند غروب الشمس، ليتشاركوا معاً أوّل إفطار جماعي في شهر رمضان منذ بدء الحرب في السودان التي تدخل قريباً عامها الرابع. وكان بشير قد عاد إلى السودان قبل بضعة أشهر فقط، بعد أن لجأ إلى الخارج هرباً من الحرب. ويعبّر لوكالة فرانس برس عن فرحته باستعادة تقليد الإفطار الجماعي الذي توقّف بسبب الحرب. ويضيف: "ذهبت إلى سوق أم درمان لشراء حاجيات (لإعداد الطعام)... وبعد ما شاهدته في أثناء الحرب، لم أكن أتوقّع أن تعود الأمور إلى طبيعتها بهذه الصورة".

في اليوم الأوّل من شهر الصيام الذي انطلق في السودان أمس، تشارك بشير إفطاره مع رجال من أكثر من عشر أسر ارتدوا الجلاليب السودانية التقليدية الملوّنة، وقد توزّعت بينهم أباريق المشروبات التقليدية مثل "الحلو مرّ"، وهو مشروب يصنعه السودانيون في رمضان من دقيق الذرة.

وتمزّق المعارك المتواصلة بين الجيش وقوات الدعم السريع السودان منذ إبريل 2023، وقد أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين وتدمير المدن والبنية التحتية، مع العلم أنّ المجاعة أُعلنت في أكثر من منطقة. وكانت الخرطوم، التي تشمل أيضاً مدينتَي أم درمان وبحري، مركزاً للحرب طوال عامَين، لكنّ الهدوء عاد إليها منذ سيطرة الجيش في مارس/ آذار الماضي، الأمر الذي فتح الباب أمام عودة بطيئة للحياة وسط الأطلال التي خلّفتها الحرب.

من جهته، يقول عبد القادر عمر، الذي كان يعمل في التجارة، إنّه عاد إلى منزله في أم درمان بعدما نزح ثلاث مرّات إلى ولايات سنار والنيل الأبيض والجزيرة، مشيراً إلى أنّه فقد عمله في سوق أم درمان. ويضيف لوكالة فرانس برس: "في رمضان الماضي، كانت ثمّة أسرتان فقط. اليوم، نحن 13 أسرة نتناول الإفطار معاً، وهذا في شارع واحد فقط في داخل الحيّ".

وتنتشر عادة الإفطار الجماعي في مناطق السودان باختلافها، فيخرج الناس إلى الشارع وتأتي كلّ أسرة بأطباقها، ويجلس الجيران معاً على بساط يتشاركونه مثل ما يتشاركون الطعام والشراب. لكنّ عمر يشير إلى أنّ "السلع متوفّرة، غير أنّ الأسعار مقارنةً بالدخل تجعل الوضع صعباً". بدوره، يؤكد بشير ارتفاع الأسعار، غير أنّه يلفت إلى أنّ "السودانيين يساعد بعضهم بعضاً عن طريق التكايا (المطابخ الخيرية) وغيرها".

يُذكر أنّ الحرب في السودان أدّت إلى تدهور كبير في الوضع الاقتصادي الذي كان هشّاً بالفعل، مع معدّلات تضخّم تجاوزت نسبة 100%. وتعاني العملة المحلية من انهيار حاد في الوقت الراهن، إذ انخفضت قيمتها من 570 جنيهاً سودانياً للدولار الأميركي الواحد قبل الحرب، إلى 3500 جنيه في مقابل الدولار في عام 2026، وفقاً لسعر السوق السوداء.



في السوق المركزي بالخرطوم، يعرض الباعة الخضراوات والفواكه في أكياس صغيرة، إذ لا تستطيع الأسر تحمّل تكلفة الكميات الكبيرة. ويقول محمد، أحد باعة هذا السوق، لوكالة فرانس برس: "يشكو الناس من الأسعار ويقولون إنّها باهظة. يمكنك أن تجد كلّ شيء، لكنّ التكاليف في ارتفاع مستمرّ؛ المؤن والعمالة والنقل". على الرغم من ذلك، لا يخفي عمر سعادته بالعودة إلى منزله بعد أن "هجرناه لمدّة طويلة"، مضيفاً: "عندما عدنا، وجدنا المكان آمناً والناس عادوا إلى بيوتهم".

من جهته، لم يغادر الصحافي عثمان الجندي أم درمان طوال فترة الحرب. ويخبر وكالة فرانس برس أنّ "الوضع اختلف تماماً مقارنة برمضان عام 2025"، ويؤكد: "في شارعنا هذا، كانت ثمّة أسرتان فقط، والآن ثمّة 16 أسرة". أمّا نميري الشيخ طه، فيقول إنّه في الأعوام الأخيرة "كنّا نجلس متوجّسين" في أم درمان، إذ "قد يأتينا رصاص طائش أو تقع دانة (طلقات مدفعية) حتى داخل المنازل. لقد أصابت المدفعية منزل جيراننا".

وعلى بعد نحو 400 كيلومتر إلى جنوب غرب الخرطوم، ما زالت مدن إقليم كردفان تشهد معارك دامية، ويتكثّف القصف بالطائرات المسيّرة التي يقتل عدد منها العشرات في هجوم واحد. وعلى الرغم من ذلك، جلس سودانيون أمام منازلهم لتناول الإفطار جماعياً.

ويقول أحمد بلة، الذي يسكن حيّ البترول في الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، لوكالة فرانس برس عبر الهاتف: "نحن 17 أسرة اعتدنا أن نتناول الإفطار معاً في رمضان. واليوم لم يتخلّف أيّ منّا، على الرغم من الأوضاع الأمنية (القائمة) وهجمات المسيّرات من وقت لآخر". يُذكر أنّ قوات الدعم السريع تحاول إعادة تطويق الأبيض منذ كسر الجيش السوداني حصارها الطويل في فبراير/ شباط 2025. ويتنازع الطرفان في معارك ضارية بولاية شمال كردفان للسيطرة على محور رئيسي لطرق الإمداد الحيوية، بين شرق البلاد وغربها، يمرّ بالأبيض.

وفي ولاية جنوب كردفان حيث يستمرّ القصف العنيف، أعلنت لجنة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي المدعومة من الأمم المتحدة انتشار المجاعة في مدينة كادوغلي التي تُعَدّ عاصمة الولاية، والتي التي كانت قوات الدعم السريع تحاصرها حتى بداية شهر فبراير الجاري. كذلك، حذّرت من ظروف مشابهة في الدلنج بالولاية نفسها، مع العلم أنّ المجاعة أُعلنت أيضاً في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور. ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه أكثر من 21 مليون شخص، أي نحو نصف عدد سكان السودان، مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وفقاً لبيانات الأمم المتحدة.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## البرازيل تؤكد مواجهة مصر قبل أيام قليلة من انطلاق مونديال 2026
19 February 2026 06:51 PM UTC+00

سيكون منتخب مصر بقيادة نجمه محمد صلاح على موعدٍ كبير حين يلاقي نظيره البرازيلي في مباراة ودية يوم السادس من يونيو/ حزيران 2026، قبل أيامٍ قليلة من انطلاق كأس العالم في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وذلك بحسب ما أكد الاتحاد البرازيلي للعبة اليوم الخميس على حسابه الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي إكس.

وقال الاتحاد البرازيلي في بيانه الرسمي حول المواجهة التي يحتضنها: "بعد مباراتين وديتين ضد فرنسا وكرواتيا، سيواجه أعظم منتخب في العالم نظيره المصري في آخر تحدياته قبل المونديال. ستُطرح التذاكر للبيع في 26 فبراير/ شباط، ولكن يُمكنكم التسجيل للحصول على فرصة حصرية للشراء المُسبق".

وسيحتضن ملعب "هانتنغتون بانك فيلد"، معقل فريق كرة القدم الأميركية "كليفلاند براونز" والذي يتسع لنحو 67 ألف متفرج، المواجهة المنتظرة بين منتخبي السامبا والفراعنة، وهي من دون شك ستكون آخر تحضيرات المدربين حسام حسن والإيطالي كارلو أنشيلوتي للبطولة التي تبدأ يوم 11 يونيو/ حزيران.



ويخوض منتخب مصر فترة تحضيرية قوية قبل انطلاق المونديال، إذ سيُلاقي السعودية وإسبانيا في العاصمة القطرية الدوحة على هامش قمة الفيناليسيما بين الأرجنتين وإسبانيا، ليلاقي بعدها البرازيل تمهيداً لخوض غمار دور المجموعات، إذ يُنافس أبطال القارة الأفريقية في سبع مناسبات بقيادة صلاح، نجم ليفربول، وعمر مرموش (مانشستر سيتي)، كلّ من بلجيكا وإيران ونيوزيلندا.

أما منتخب البرازيل الأكثر تتويجاً ببطولات كأس العالم في خمس مناسبات (1958، 1962، 1970، 1994، و2002)، فيبدأ مغامرة البحث عن النجمة السادسة من بوابة المجموعة الثالثة يوم 13 يونيو/حزيران أمام المغرب في نيوجيرسي، ثم يواجه هايتي في 19 يونيو في فيلادلفيا، على أن يختتم دور المجموعات بلقاء اسكتلندا بعد خمسة أيام في ميامي.


Depois dos amistosos com França e Croácia, a #MaiorSeleçãoDoMundo vai encarar o Egito no seu último desafio antes da Copa do Mundo.

️ Os ingressos estarão disponíveis no dia 26/02, mas você pode realizar o cadastro para a pré-venda exclusiva em https://t.co/kttVSPsDEC

ISSO… pic.twitter.com/XxKivyVp7P
— brasil (@CBF_Futebol) February 19, 2026






## صندوق النقد الدولي: الاقتصاد اللبناني متين رغم الصراعات
19 February 2026 07:05 PM UTC+00

أعلنت المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي جولي كوزاك، اليوم الخميس، أن الاقتصاد اللبناني "أبدى متانة" على الرغم من الصراعات في المنطقة، مع إسهام قطاع السياحة جزئياً في التعافي، لكن استعادة النمو تتطلب إصلاحات شاملة.

ونقلت رويترز عن كوزاك قولها إن الصندوق لا يزال يجري مباحثات مع السلطات اللبنانية التي طلبت برنامجاً مدعوماً من صندوق النقد في مارس/ آذار 2025، وهو ما شمل إرسال فريق من خبراء صندوق النقد إلى بيروت مطلع فبراير/ شباط. وأضافت أن المباحثات تركزت على قضيتين رئيسيتين، وهما الحاجة إلى إعادة هيكلة القطاع المصرفي ووضع استراتيجية مالية متوسطة الأجل.

كما قالت كوزاك إن "الاقتصاد أظهر متانة على الرغم من تأثير الصراعات في المنطقة. وشهد تعافياً طفيفاً بفضل السياحة". وأضافت: "لكن في الوقت نفسه، فإن استعادة النمو القوي والمستدام تتطلب مجموعة شاملة من الإصلاحات لمعالجة بعض نقاط الضعف الهيكلية التي أعاقت بالفعل أداء لبنان الاقتصادي سنوات عديدة".



وأردفت قائلة إن الإصلاحات ضرورية لجذب الدعم الدولي لمساعدة لبنان على تلبية احتياجاته الكبيرة في مجال إعادة الإعمار. وذكرت كوزاك أن لبنان يحتاج إلى إطار مالي متوسط الأجل ومحدّث يتضمن تدابير ملموسة لجمع إيرادات إضافية للإنفاق الرأسمالي، الذي هو في أمسّ الحاجة إليه، فضلاً عن إعادة هيكلة الديون السيادية لاستعادة القدرة على إدارة التزامات الديون.

(رويترز)




## إسبانيا تعلن فك الارتباط العسكري بإسرائيل.. والصفقات تثير النقاش
19 February 2026 07:12 PM UTC+00

أكدت كاتبة الدولة لشؤون الدفاع الإسبانية أمبارو فالكارثي، اليوم الخميس، أمام لجنة الأمن القومي في البرلمان، أن "إسبانيا لن تقتني تحت أي ظرف منتجات أو تكنولوجيا ذات منشأ إسرائيلي"، مشددةً على أن هدف الحكومة الإسبانية هو "الوصول إلى صفر اعتماد" على الصناعة العسكرية الإسرائيلية ضمن خطة تدريجية ومنظمة توازن بين الاستقلال التكنولوجي والحفاظ على جاهزية القوات المسلحة.

وجاء هذا التصريح في وقت يثار فيه جدل كبير حول صفقات الأسلحة، لا سيما بعد الكشف عن أن الحكومة الإسبانية تفكر في شراء صواريخ مضادة للدبابات من طراز الصاروخ متعدد الأغراض "ملس" (MELLS) من تحالف "يوروسبايك" الأوروبي، الذي تملك فيه شركة "رافائيل" الإسرائيلية نسبة 20%، رغم أن المصنع يقع في أوروبا. وتعود جذور القضية إلى قرار وزارة الدفاع الإسبانية إلغاء صفقة ضخمة كانت تتضمن شراء 1,680 صاروخاً مضاداً للدبابات من طراز "سبايك إل آر2" من شركة "رافائيل"، والتي كان من المقرر تصنيعها تحت الترخيص المحلي، بقيمة 287,5 مليون يورو. وجاء الإلغاء ضمن خطة الانفصال التكنولوجي عن إسرائيل بعد ضغوط شعبية وسياسية لفرض حظر أسلحة على إسرائيل عقب الحرب الإسرائيلية على غزة.

وأوضحت فالكارثي أمام مجلس الشيوخ أن شركة "باب تيكنوس"، الفرع الإسباني لشركة "رافائيل"، قدمت في الثالث من فبراير/ شباط الماضي عرضاً لاستبدال صواريخ "سبايك إل آر2" بصواريخ "ملس"، وهي صواريخ متعددة الاستخدامات من تطوير أوروبي تنتجها الشركة التشيكية "سي إس جي"، مالكة رخصة التصنيع في مصنع "غرينادا". وأكدت أن صواريخ "ملس" تعتمد على مكونات أوروبية بالكامل ولا تحتوي على أجزاء إسرائيلية، كما أنها متوافقة مع الأنظمة العسكرية القائمة في الجيش الإسباني، سواء من الناحية التشغيلية أو اللوجستية. وأشارت إلى أن هذا الخيار "يضمن استمرار مشاركة الشركات الوطنية في البرنامج، ويضمن الاستقلالية الاستراتيجية خلال دورة حياة النظام، بما يشمل جميع مهام الصيانة والدعم".



ورغم أن إنتاج الصواريخ سيقع على عاتق الشركة التشيكية "سي إس جي"، فإن "ملس" تُعد نسخة أوروبية من "سبايك إل آر2" الإسرائيلية، كما أن العرض قدمه فرع "رافائيل"، ما يثير تساؤلات حول مدى التزام الحكومة بالانفصال التام عن التكنولوجيا الإسرائيلية. وتكشف تقارير إعلامية وصحافية صعوبة فصل التكنولوجيا العسكرية عن أصولها، خصوصاً في الصناعات المعولمة، حيث يصعب تحقيق استقلال كامل من دون التأثير على الجاهزية أو تكبد كلفة ضخمة. من جهة أخرى، تؤكد الحكومة أن التحول التدريجي هو السبيل الواقعي، ويضمن مشاركة الشركات الوطنية في المشاريع الدفاعية، ما يعزز الصناعة المحلية ويقلل الاعتماد الخارجي.

وأشارت مصادر في وزارة الدفاع إلى أن صواريخ "ملس" أوروبية بالكامل اليوم، رغم أن أصل تصميمها يعود إلى "سبايك" الإسرائيلية، وأن الوزارة لا تزال تدرس التكلفة النهائية وعدد الصواريخ والوحدات ومواعيد التسليم، بالإضافة إلى تحديد مشاركة الصناعة الوطنية في الإنتاج. ويبقى السؤال مطروحاً حول مدى قدرة الحكومة الإسبانية على الجمع بين التزامها الأخلاقي والسياسي تجاه حظر الأسلحة، واحتياجات القوات المسلحة للقدرات العسكرية الفعلية. فالاعتماد الجزئي على التكنولوجيا الإسرائيلية عبر وسطاء أوروبيين يظهر الصعوبة العملية لتحقيق الاستقلال الدفاعي الكامل في عصر العولمة التقنية، ويعكس التحديات التي تواجه أوروبا في موازنة السيادة والاستقلال الاستراتيجي مع البراغماتية العسكرية.




## عقوبات أميركية على قادة بالدعم السريع بسبب "حملة مروعة" في الفاشر
19 February 2026 07:13 PM UTC+00

أعلنت الولايات المتحدة اليوم الخميس فرض عقوبات على ثلاثة من قادة قوات الدعم السريع لدورهم في "الحملة المروعة" التي أدت للسيطرة على مدينة الفاشر بعد محاصرتها لأكثر من عام. واتهمت وزارة الخزانة الأميركية قوات الدعم السريع بارتكاب "جرائم قتل على أساس عرقي وتعذيب وتجويع وعنف جنسي" خلال العملية العسكرية.

إلى ذلك، نددت البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان بوقوع "أعمال إبادة جماعية" في الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، التي شهدت فظائع عقب سقوطها بيد الدعم السريع في أكتوبر/تشرين الأول. وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، في بيان: "تدعو الولايات المتحدة قوات الدعم السريع إلى الالتزام بوقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية". وأضاف: "لن نتسامح مع هذه الحملة المستمرة من الإرهاب والقتل العبثي في السودان".



وأشارت وزارة الخزانة إلى أن الأفراد الثلاثة الخاضعين للعقوبات، وهم العميد الفاتح عبد الله إدريس آدم (المعروف بأبو لؤلؤ) واللواء جدو حمدان أحمد محمد، والقائد الميداني التيجاني ابراهيم موسى محمد، شاركوا في حصار مدينة الفاشر الذي استمر 18 شهرا وانتهى بالسيطرة عليها. وحذر بيسنت من أن الحرب الأهلية في السودان تنذر بمزيد من زعزعة استقرار المنطقة و"تهيئة الظروف لنمو الجماعات الإرهابية وتهديد أمن الولايات المتحدة ومصالحها".

ومنذ إبريل/ نيسان 2023، أدى النزاع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في السودان إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 11 مليون شخص، كما تسبب بما وصفتها الأمم المتحدة بأنها إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. وخلص تحقيق الأمم المتحدة في حصار الفاشر إلى أن آلاف الأشخاص، وخاصة من المنتمين إلى قبيلة الزغاوة، "قتلوا أو اغتصبوا أو اختفوا".

(فرانس برس)





## بيتكوين تتعرّض لتقلبات حادة مع اتجاه المستثمرين نحو السيولة
19 February 2026 07:24 PM UTC+00

تواجه عملة بيتكوين فترة من عدم الاستقرار وسط تداول ضيق، مع تردد المستثمرين في تحديد اتجاه واضح لها، بعد أسبوعين تقريباً من انهيار السوق الذي قضى على آخر المكاسب المسجلة منذ إعادة انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وهذا التراجع، بحسب بلومبيرغ، يسلط الضوء على التحولات العميقة في استراتيجيات صناديق التحوط العاملة في العملات المشفرة، والتي بدأت تتجه بشكل متزايد نحو الاحتفاظ بالسيولة النقدية لحماية رؤوس الأموال في ظل بيئة سوقية متقلبة.

وأظهرت التداولات الأخيرة أن بيتكوين تتحرك ضمن نطاق ضيق عند حوالي 66700 دولار، بعد أن سجلت في السادس من فبراير/شباط تراجعاً حاداً بنسبة 13%، وهو أكبر انخفاض لها منذ نحو أربع سنوات. وبذلك، فقدت العملة الرقمية حوالي نصف قيمتها مقارنة بأعلى مستوى تاريخي وصلت إليه في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عند نحو 127 ألف دولار، ما يعكس هشاشة السوق وعمق تأثير موجة التصفية التي حدثت في أكتوبر/تشرين الأول.

ووفقاً للوكالة، ظلّت العملات المشفرة هشّة منذ موجة التصفية الأخيرة التي أدت إلى انخفاض قيمة بيتكوين بنسبة 24% خلال ثلاثة أشهر حتى نهاية ديسمبر/كانون الأول، وهو أكبر انخفاض لها منذ 2022، ما أثر بشكل واضح على أحجام التداول في أسواق الأصول الرقمية كافة. وهذه الانهيارات دفعت عدداً متزايداً من مديري صناديق التحوط إلى تقليل المخاطر، سواء عبر زيادة نسبة السيولة النقدية أو التحول إلى مراكز أكثر دفاعية، حسب مسح أجرته مجموعة رؤى العملات المشفرة.



على سبيل المثال، أشار صندوق "سيغيل" (Sigil Fund) إلى أنه خفّض 40% من محفظته خلال الربع الأخير، وهي المرة الأولى في تاريخ الصندوق التي لا يمتلك فيها أي تعرض لبيتكوين أو إيثيريوم، في خطوة تهدف إلى حماية رأس المال من تقلبات السوق الحادة.

ولطالما سعت صناديق التحوط إلى الربح من الفروق بين الأسعار في السوق الفورية والعقود المستقبلية، لكن هذه الاستراتيجية أصبحت غير مربحة بعد التراجع الحاد في أسعار بيتكوين، ما دفع المديرين إلى إعادة توجيه تركيزهم نحو الحفاظ على رأس المال وزيادة المرونة، مع توسيع بعض الاستثمارات لتشمل الأسهم المرتبطة بالعملات الرقمية.




## حماس: أي مسار سياسي أو ترتيبات تُناقَش بشأن غزة ومستقبل شعبنا الفلسطيني يجب أن تنطلق من وقف كامل للعدوان ورفع الحصار
19 February 2026 07:33 PM UTC+00





## حماس: انعقاد مجلس السلام في ظل استمرار جرائم الاحتلال يفرض اتخاذ خطوات تُلزمه بوقف عدوانه وإدخال المساعدات والشروع في الإعمار
19 February 2026 07:35 PM UTC+00





## حماس: ندعو الأطراف الدولية والوسطاء لضمان تنفيذ ما تم الاتفاق عليه ومنع الاحتلال من تعطيل الاستحقاقات الإنسانية والسياسية
19 February 2026 07:36 PM UTC+00





## حماس: أي جهدٍ دولي لتحقيق الاستقرار في غزة يجب أن يقوم على معالجة جذور المشكلة المتمثلة في الاحتلال
19 February 2026 07:37 PM UTC+00





## الأمم المتحدة تحذر من تحول الحرب في السودان إلى نزاع إقليمي
19 February 2026 07:40 PM UTC+00

حذرت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية روزماري ديكارلو من خطر انزلاق الصراع في السودان نحو بعد إقليمي يهدد استقرار المنطقة بأسرها، مؤكدة أن استمرار القتال واتساع رقعته ينذران بتداعيات خطيرة. وجاءت تصريحاتها خلال جلسة دورية لمجلس الأمن في نيويورك خُصصت لبحث تطورات الأوضاع في السودان اليوم الخميس.

واستهلت ديكارلو إحاطتها بالتذكير بمرور نحو ثلاث سنوات على اندلاع الحرب، مشيرة إلى أن البلاد تعيش "ألف يوم من حرب وحشية كادت أن تدمر ثالث أكبر دولة في أفريقيا"، مضيفة أن "هذه الفترة اتسمت بعنف مروع ومعاناة لا توصف وإفلات تام من العقاب لمرتكبي الفظائع وجرائم الحرب"، وأكدت أنه "مع اقتراب دخول النزاع عامه الرابع، تتسع رقعة المواجهات، لا سيما في ولايات شمال دارفور وشمال كردفان وجنوب كردفان والنيل الأزرق".

بؤر الصراع

وقالت المسؤولة الأممية: "لا يزال شمال كردفان بؤرة للصراع. فالعاصمة، الأبيّض، محاصرة من ثلاث جهات من قبل قوات الدعم السريع. وتواصل القوات المسلحة السودانية تعزيز وجودها في المدينة ومحيطها، التي تُعد مركزًا لوجستيًا رئيسيًا للعمليات الجارية في إقليم كردفان"، وحذرت من أن "اندلاع قتال بري داخل الأبيض سيؤدي إلى عواقب وخيمة، وسيوجه ضربة قوية لفرص التوصل إلى وقف إطلاق النار".

وتوقفت عند فتح "الدعم السريع جبهة جديدة في ولاية النيل الأزرق، حيث شنت هجمات على مناطق جنوبية في يناير/ كانون الثاني. وبينما يبدو أن قوات الدعم السريع تسيطر على معظم دارفور، فقد اندلع القتال أخيرًا في شمال وغرب دارفور بين قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية وحلفائهم من القوات المشتركة، بما في ذلك اشتباكات على طول الحدود السودانية التشادية"، ولفتت الانتباه إلى أنه "في هذه المناطق وغيرها أصبح استخدام الطائرات المسيرة بعيدة المدى والضربات الجوية من قبل الطرفين سمة بارزة لهذا الصراع"، محذرة من "العواقب الوخيمة لذلك على المدنيين والبنية التحتية المدنية. فلا ركن من أركان السودان بمنأى عن خطر الهجوم".

خطر اتساع رقعة الصراع

كما حذرت مساعدة الأمين العام للشؤون السياسية من "خطر اتساع رقعة الصراع إقليميًا"، وقدمت أمثلة على ذلك، حيث أعلنت حكومة تشاد، في 16 يناير/ كانون الثاني، عن مقتل سبعة جنود تشاديين خلال مواجهة مع عناصر من قوات الدعم السريع في المنطقة الحدودية. وقد أقرت قوات الدعم السريع لاحقًا بالاشتباك، واصفة الحادث بأنه "خطأ غير مقصود"".



وأشارت أيضًا إلى تقارير "عن تحركات الجماعات المسلحة عبر حدود السودان وجنوب السودان في كلا الاتجاهين. وهذه ليست سوى بعض بؤر التوتر المحتملة في الحرب السودانية التي قد تُزعزع استقرار المنطقة بأسرها"، ولفتت الانتباه أيضًا إلى تقارير حول "استمرار تهريب الأسلحة عبر دول الجوار السودانية. ويؤكد تصاعد التوترات والخطابات بين الدول المجاورة بشأن الوضع في السودان تأثير الصراع على الاستقرار الإقليمي".

الفاشر ومناطق أخرى

وقالت المسؤولة الأممية إنه "كان من الممكن تجنب الأحداث المروعة التي وقعت في الفاشر في أكتوبر/ تشرين الأول 2025. فبينما كانت الفاشر محاصرة لأكثر من عام، دقت المفوضية السامية لحقوق الإنسان ناقوس الخطر مرارًا وتكرارًا بشأن خطر وقوع فظائع جماعية. لكن هذه التحذيرات لم تُؤخذ على محمل الجد".

ولاحظت أن المفوض السامي لحقوق الإنسان نبه المجتمع الدولي إلى احتمال وقوع جرائم مماثلة في كردفان، حيث "يواجه المدنيون مجددًا خطر الإعدامات الميدانية، والعنف الجنسي، والاعتقال التعسفي، وتفريق الأسر". وأضافت: "تشير التقارير إلى أن العنف الجنسي ضد النساء والفتيات كان واسع الانتشار خلال الهجوم الأخير لقوات الدعم السريع على الفاشر. كما أن النساء والفتيات أكثر عرضة للنزوح والفقر والإقصاء الممنهج"، وشددت على أنه "حان الوقت للتحرك لمنع تكرار هذه الفظائع في مناطق أخرى من البلاد".

مسار سياسي

وتحدثت ديكارلو عن "جهود رامية إلى إيجاد سبيل نحو السلام"، ورحبت في هذا السياق "بالتقدم المحرز في المبادرة التي تقودها دول الحوار الرباعي – مصر، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والولايات المتحدة – لتأمين هدنة إنسانية في السودان"، ورأت أن هذه "الجهود تتيح فرصة بالغة الأهمية لخفض التصعيد الفوري والضروري، وقد تمهد الطريق لوقف مستدام للأعمال العدائية"، داعية "طرفي النزاع إلى الانخراط في هذه المبادرة بحسن نية ودون شروط مسبقة. ونرحب بالمناقشات الجارية حول الدعم المحتمل من الأمم المتحدة لتنفيذ هدنة إنسانية".

كما شددت ديكارلو على أهمية بذل جهود لإحراز تقدم في رسم رؤية سياسية لمستقبل السودان، بحيث "يؤدي وقف إطلاق النار إلى عملية سياسية ذات مصداقية تمهد الطريق لانتقال شامل"، واعتبرت أن الشراكة بين أعضاء المجموعة الخماسية (الاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية، وجامعة الدول العربية، والأمم المتحدة)، أساسية لهذا العمل. ويُشار في هذا السياق إلى أن مستشار ترامب للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، الذي حضر الجلسة، صرح في مداخلته أمام المجلس بأن بلاده تعمل على التوصل إلى هدنة إنسانية في السودان دون أي شروط مسبقة، مشيرًا إلى تحضيرها أيضاً لإنشاء آلية تابعة للأمم المتحدة لمراقبة الهدنة ودخول المساعدات الإنسانية.

الوضع الإنساني

من جهتها، تحدثت مديرة قسم الاستجابة للأزمات في مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إيديم ووسورنو عن التصعيد في الأسابيع الأخيرة والهجمات بالطائرات المسيرة في ولايات كردفان الثلاث، التي أجبرت أكثر من مليون شخص على النزوح في المنطقة، ولفتت الانتباه إلى تقرير صادر عن "الآلية الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان" في وقت سابق من اليوم، يصف الفظائع التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في الفاشر ومحيطها في أواخر أكتوبر/ تشرين الأول 2025 بأنها، على حد تعبيرها، "مؤشرات إلى مسار إبادة جماعية".

وأشارت ووسورنو إلى تقرير صادر عن "نظام التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي"، الذي يحذر من أن "معدلات سوء التغذية الحاد في منطقتي أم بارو وكيرنوي، شمال دارفور، تجاوزت عتبات المجاعة في ديسمبر/ كانون الأول"، ولاحظت أنه "رغم أن هذه المستويات لا تُصنف ضمن حالات المجاعة، إلا أن سوء التغذية يثير قلقًا بالغًا. وإلى منطقة الطويلة، شمال دارفور، لا تزال العائلات تصل بحثًا عن الأمان"، كما أشارت إلى تحذير "التصنيف المرحلي المتكامل" من أن "عدد الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات الذين يُقدر أنهم يواجهون سوء التغذية الحاد وصل الآن إلى 4.2 ملايين".




## توتر في السويداء بعد اختطاف القائد السابق لـ"رجال الكرامة"
19 February 2026 07:41 PM UTC+00

شهدت محافظة السويداء، اليوم الخميس، توتراً أمنياً على خلفية اقتحام مجموعة مسلحة مزرعة الشيخ أبو حسن يحيى الحجار في قرية شنيرة بريف السويداء الجنوبي، واقتياده إلى مقر ما يُسمى "الحرس الوطني" داخل المدينة، قبل أن يُفرج عنه لاحقاً إثر استنفار وتحرك ميداني لعناصر حركة "رجال الكرامة".

وبحسب مصادر محلية تحدثت لـ"العربي الجديد"، فإن مجموعة مسلحة اقتحمت المزرعة في ساعات المساء، وأقدمت على اقتياد الحجار، القائد السابق لحركة "رجال الكرامة"، إلى مقر "الحرس الوطني" المُشكل من قبل حكمت الهجري، أحد مشايخ عقل طائفة الموحدين الدروز في سورية، في واقعة وُصفت بأنها "محاولة اختطاف لم تكتمل"، بعد تصاعد التوتر سريعاً داخل المدينة.

وأعقب ذلك استنفار واسع لعناصر حركة "رجال الكرامة"، التي سارعت إلى تطويق مقر "الحرس الوطني"، وسط حالة توتر أمني ملحوظة وانتشار مسلح في محيط الموقع، قبل أن تنتهي التحركات بالإفراج عن الشيخ الحجار. كما طاولت العملية مرافق الحجار، الشيخ جواد ذياب، إضافة إلى والد المرافق. وجرى إطلاق سراح والد ذياب لاحقاً ووضعه على الطريق بعد مصادرة هاتفه المحمول، فيما جرى اقتياد الحجار وذياب إلى مقر "الحرس الوطني" قبل الإفراج عنهما لاحقاً.



وتأتي هذه الحادثة في سياق توترات أمنية متقطعة تشهدها محافظة السويداء خلال الفترة الأخيرة، في ظل تعدد مراكز النفوذ المسلح وحساسية التوازنات المحلية. وفي سياق متصل بالتطورات الاجتماعية والأمنية في ريف المحافظة، كان قد جرى يوم الثلاثاء الفائت تأمين خروج حسن الأطرش، المعروف بـ"أبو يحيى"، أمير دار عرى، من ريف السويداء الجنوبي الغربي باتجاه محافظة درعا، ومنها إلى العاصمة دمشق. ويُعد الأطرش من أبرز الشخصيات الاجتماعية في محافظة السويداء، ومن الزعماء التقليديين لعائلة الأطرش، وله حضور بارز في المشهدين الاجتماعي والسياسي المحلي.




## تورام ينتقد تصريحات مورينيو بحق فينيسيوس: كلامه بشعٌ ومثيرٌ للشفقة
19 February 2026 07:46 PM UTC+00

انتقد المدافع الفرنسي السابق ليليان تورام (54 عاماً) المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو (63 عاماً) بعد تصريحاته التي أعقبت مباراة بنفيكا وريال مدريد على ملعب النور في العاصمة لشبونة، خلال الملحق المؤهل لثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، والتي شهدت حادثة عنصرية مزعومة تعرّض لها النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور من قبل الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني.

وشهدت المواجهة توقفاً لأكثر من عشر دقائق بعدما اشتكى المهاجم البرازيلي للحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسييه من أن بريستياني وصفه بـ"القرد" حين قام بتغطية فمه بقميصه، في اتهام نفاه اللاعب الأرجنتيني، ليخرج مورينيو بعد اللقاء لانتقاد احتفال فينيسيوس بالهدف، معتبراً أنّه استفز الجماهير البرتغالية بحركاته الراقصة، إذ قال مدرب الميرنغي: "أخبرت فينيسيوس أنّه يسجل أهدافاً رائعة، لكن لماذا يحتفل بها بهذه الطريقة وليس كأحد أفضل لاعبي العالم، مثل دي ستيفانو وبيليه وإيزيبيو؟ الأمر دائماً نفسه. هذا ما لا أفهمه".

وعلى إثرها تدخل تورام، اللاعب الدولي الفرنسي السابق والشخصية البارزة في مكافحة العنصرية، لصحيفة ليكيب الخميس: "عندما يحاول مورينيو إقناعنا بأنّ فينيسيوس مسؤول عن العنصرية التي يتعرّض لها، فهذا أمر مثير للشفقة. من أنت يا سيد مورينيو لتقرر ما يحق لفينيسيوس فعله وما لا يحق له؟ هناك شعور بالتفوق العرقي والنرجسية البيضاء في هذا الحُكم. لم يكن فعل العنصرية الذي تعرض له فينيسيوس مرتبطاً بسلوكه، بل بلون بشرته".

وتابع تورام ،الدولي الفرنسي السابق صاحب 142 مباراة دولية، والذي مثّل العديد من الأندية الأوروبية الكبرى على غرار يوفنتوس وبرشلونة: "يلمح مورينيو إلى أن الخطأ ربما يكون بسبب فينيسيوس. وكأنه يستحق ذلك ببساطة. إنه أمرٌ في غاية البشاعة، سمع مبابي هذا الكلام أيضاً، هل مبابي مجنون أيضاً؟ هل السود مجانين، هل هذا هو السبب؟".



وفي ختام التطورات، قرر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، يوم الأربعاء، فتح تحقيق في أعقاب الاتهامات بالعنصرية التي أطلقها بريستياني، الذي قال بدوره: "لم أوجه قط أي إهانات عنصرية لفينيسيوس الذي أساء فهم ما ظن أنّه سمعه. لم أكن عنصرياً تجاه أي شخص قط، وأستنكر بشدة التهديدات التي تلقيتها من لاعبي ريال مدريد".

يُذكر أن وسائل الإعلام البريطانية انهالت بالانتقاد على البرتغالي جوزيه مورينيو إثر كلماته عن احتفال فينيسيوس جونيور، وهو ما اعتبر تبريراً للاعتداء العنصري الذي خرج من جيانلوكا بريستياني، وعنونت صحيفة تايمز: "جوزيه مورينيو تخطى الحدود مجدداً بإلقاء اللوم على فينيسيوس"، وعلى النهج نفسه، سارت صحيفة أثلتيك في مقالها: "أقدم مورينيو على بضعة أشياء قبيحة أثناء مسيرته، لكن هذه ربما تكون أسوأها".




## إصابات بالرصاص بين محتجين حاولوا اقتحام القصر الرئاسي في عدن
19 February 2026 07:55 PM UTC+00

أفادت مصادر محلية متطابقة "العربي الجديد" بوقوع إطلاق نار، مساء الخميس، في محيط قصر المعاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، بالتزامن مع تظاهرات نظمها عشرات من أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي احتجاجًا على وصول الحكومة اليمنية الجديدة وعقدها أول اجتماع لها داخل القصر. وبحسب المصادر، جاء إطلاق النار عقب محاولة عدد من المحتجين اقتحام القصر الرئاسي. وأفادت مصادر طبية "العربي الجديد" بوصول 18 جريحًا من المدنيين أُصيبوا بالرصاص الحي خلال الاحتجاج، بينهم إصابتان في حالة حرجة.

إلى ذلك، حاول عدد من المحتجين منع مدرعة عسكرية تابعة لقوات "درع الوطن"، وهي تشكيلات تتبع رئيس مجلس القيادة الرئاسي وتحظى بدعم سعودي، من دخول قصر معاشيق، ما زاد من حالة التوتر في محيط القصر الذي يشهد احتجاجات متواصلة منذ صباح الخميس. وأشارت المصادر إلى أن قوات أمنية تتبع "الحزام الأمني" الموالي للانتقالي، والتي أُعيدت تسميتها إلى "قوات الأمن الوطني"، انتشرت في المناطق المحيطة بالقصر، واستحدثت نقاطًا عسكرية أمام "عدن مول" وأمام مستشفى الأمير محمد بن سلمان، مع انتشار مكثف لعناصرها في المنطقة.

وشهد محيط القصر حالة توتر أمني ملحوظة في تصعيد ميداني بعد ساعات من وقفة احتجاجية دعا إليها المجلس في عدن. وطالب المتظاهرون بطرد الوزراء المنتمين إلى المحافظات الشمالية من العاصمة المؤقتة، مؤكدين رفضهم السماح للحكومة بممارسة أعمالها من المدينة.



وترأس اجتماع للحكومة في قصر معاشيق عضو مجلس القيادة الرئاسي محمود الصبيحي، بحضور رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين شائع محسن الزنداني، لمناقشة مستجدات الأوضاع الخدمية والأمنية في عدن والمحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليًا. وأكد الصبيحي، خلال الاجتماع، أن استقرار عدن يمثل "الركيزة الأساسية" للانتصار في معركة استكمال استعادة الدولة وإنهاء انقلاب جماعة الحوثيين، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب يقظة عالية لمنع أي محاولات تهدف إلى إقلاق السكينة العامة أو النيل من مؤسسات الدولة.

ودعا عضو مجلس القيادة الرئاسي الحكومة إلى تعزيز حضورها الميداني والاقتراب من المواطنين، والعمل على تخفيف معاناتهم في ظل تردي الخدمات الأساسية وتفاقم الأوضاع المعيشية، كما حث السلطات المحلية على مضاعفة جهودها وتحمل مسؤولياتها في الرقابة وتحسين الأداء الخدمي. من جهته، أكد الزنداني حرص الحكومة على تعزيز وجودها إلى جانب المواطنين وبذل أقصى الجهود الممكنة للتخفيف من معاناتهم، في وقت تواجه فيه عدن أزمات متلاحقة على المستويين الأمني والاقتصادي.

وتُعد عدن مقرًا مؤقتًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا منذ سيطرة جماعة الحوثيين على صنعاء عام 2014، ودخول البلاد في حرب مفتوحة عقب التدخل العسكري الذي قادته السعودية في مارس/ آذار 2015. ومنذ ذلك الحين، شهدت المدينة توترات متكررة بين الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي الذي يطالب بانفصال جنوب اليمن، وتطورت الخلافات في أكثر من محطة إلى مواجهات مسلحة قبل التوصل إلى تفاهمات سياسية برعاية إقليمية. وتأتي الاحتجاجات الأخيرة في سياق تصاعد الخلافات داخل المعسكر المناهض للحوثيين، وسط أزمة اقتصادية حادة وانهيار مستمر في الخدمات الأساسية، ما يزيد من حدة الاحتقان الشعبي في العاصمة المؤقتة.




## مراسل العربي الجديد: إطلاق الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين أمام بوابة منطقة المعاشيق أثناء محاولتهم اقتحام البوابة
19 February 2026 07:59 PM UTC+00





## مصدر أمني لـ"العربي الجديد": سقوط جرحى أمام بوابة منطقة المعاشيق في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن
19 February 2026 08:08 PM UTC+00





## مصدر أمني لـ"العربي الجديد": متظاهرون يقتحمون بوابة المعاشيق في مدينة عدن والجنود يطلقون الرصاص الحي لتفريقهم
19 February 2026 08:16 PM UTC+00





## مصدر طبي في مستشفى عبود لـ"العربي الجديد": وصول 8 جرحى من المدنيين أصيبوا في الأرجل بالرصاص الحي أمام بوابة المعاشيق في عدن
19 February 2026 08:32 PM UTC+00





## ضحايا حرائق لوس أنجليس يطالبون بمليارات الدولارات
19 February 2026 08:33 PM UTC+00

حقق ضحايا حرائق 2025 في لوس أنجليس انتصاراً قضائياً مهماً بعدما أصدرت المحكمة العليا في المدينة حكماً يسمح لهم بمواصلة رفع دعاوى ضد إدارة المياه والكهرباء في لوس أنجليس على خلفية اتهامها بالتقصير في تزويد المنطقة المتضررة بالمياه اللازمة لمكافحة الحريق الذي دمّر أحد أرقى أحياء المدينة المطلة على المحيط، وتسبّب بأضرار تُقدَّر بعشرات المليارات من الدولارات.

وبحسب بلومبيرغ، أعلنت القاضية سامانثا جيسنر، الخميس، أن القانون الفريد في ولاية كاليفورنيا يمنح أصحاب العقارات والشركات الحق في متابعة دعاوى قانونية ضد إدارة المياه والكهرباء للمدينة بسبب عدم تزويد الحي المتضرر بالمياه الكافية لمكافحة الحريق الذي اجتاح منطقة "باسيفيك باليسيدس" (Pacific Palisades).

وجاء الحكم بعد اعتراضات قوية من محامي أكبر شركة مرافق عامة في الولايات المتحدة، حيث أكّدت القاضية جيسنر صحة الأسس القانونية للضحايا، مشيرة إلى أن تفريغ خزان مياه المدينة لإجراء أعمال صيانة ترك صنابير الحريق بضغط منخفض ساعد في تفاقم انتشار الحريق.



وتعود الدعوى إلى قضية "غريغسبي" (Grigsby) ضد مدينة لوس أنجليس، وتضم مئات الدعاوى المرفوعة من أصحاب العقارات والشركات المتضررة جراء الحريق الهائل الذي دمر جزءاً من المدينة في صيف 2025. ويعد هذا الحكم انتصاراً رمزياً مهماً للضحايا في مواجهة أكبر المرافق العامة في البلاد، ويفتح الباب أمام استرداد مليارات الدولارات تعويضاً عن الأضرار التي لحقت بالممتلكات والأعمال التجارية.




## ناشطون يتظاهرون في واشنطن ضد "مجلس السلام"
19 February 2026 08:33 PM UTC+00

تزامنا ًمع انعقاد أول اجتماع لمجلس السلام برئاسة الرئيس دونالد ترامب، تظاهر، اليوم الخميس، ناشطون في واشنطن ضد المجلس وإدارته، منددين باستمرار العدوان الإسرائيلي بشكل شبه يومي على القطاع ومقتل الآلاف منذ إعلان وقف إطلاق النار، مطالبين بوقف أعمال المجلس وضمان حق الفلسطينيين في حياة كريمة، كما نظمت مجموعة أخرى مسيرة تندد بالمجلس. 

ورفع المتظاهرون لافتات "لا سلام في أرض محتلة"، و"مجلس الإمبراطورية خارج غزة الآن"، و"يهود يقولون أوقفوا الإبادة في غزة الآن"، و"فلسطين لا تزال أرضا تحتلها إسرائيل"، و"فلسطين حرة"، و"واجهوا الإمبريالية الأميركية". كما رددوا شعارات "من النهر إلى البحر، فلسطين حرة"، ودعوا إلى عدم وجود الولايات المتحدة في فلسطين، وسط حضور مكثف للشرطة والخدمة السرية أدى لإغلاق عدة شوارع.



من جانبه، قال أحد المشاركين، يدعى أحمد، من حركة الشباب الفلسطيني في واشنطن، في كلمة، أنه "بعد عامين من المجاعة والمجازر، تسعى طبقة المليارديرات إلى تحويل أنقاض غزة إلى كابوس رأسمالي، كابوس يُجرّد فيه شعب غزة من السيادة والاكتفاء الذاتي والصناعة المحلية، والاعتماد تماماً على رأس المال الأجنبي، بحيث يتحولون إلى قوة عاملة تحت الاستعمار، ويجبرون على بناء مشروعات المستوطنين الذين يعتزمون القضاء عليهم". 



وقالت إحدى المشاركات، في كلمة، إن المجلس "يسمح للمستفيدين من الحرب، مثل دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو وجاريد كوشنر ومهندس احتلال العراق توني بلير، بالسيطرة المباشرة على غزة. إنها محاولة لخنق أي وسيلة لتقرير المصير الفلسطيني. لدى المجلس ثلاثة أهداف تحت مزاعم السلام وجمع التبرعات، وهي تحويل غزة إلى غيتو مغلق واستعباد شعبنا في قوة عاملة للنخبة العالمية، وتنفيذ احتلال عسكري دائم، وترسيخ القوة العالمية في أيدي المليارديرات".

وقال أحد المشاركين، عضو تحالف السود من أجل السلام: "لا يجب أن نكون ساذجين لقبول أن يكون رعاة الإبادة الجماعية في غزة قوة سلام لتحقيق الاستقرار في الأراضي المحتلة"، فيما اعتبر هيثم عرفات، وهو أميركي من أصول فلسطينية فقد أكثر من 100 من أقاربه في غزة، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "مجلس السلام يعد استثماراً لترامب كي يستفيد منه هو وعائلته". وأضاف: "لا أعتقد أنه سيخرج من هذا المؤتمر ما يفيد السلام في الشرق الأوسط أو يؤدي إلى أي نفع للمنطقة". 




## مصدر طبي في مستشفى عبود لـ"العربي الجديد": ارتفاع عدد الجرحى الذين أصيبوا بالرصاص أمام بوابة المعاشيق في عدن إلى 11
19 February 2026 08:43 PM UTC+00





## ترامب يعلن تخصيص فيفا 75 مليون دولار لقطاع غزة وإنفانتينو يردّ
19 February 2026 08:53 PM UTC+00

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال الاجتماع الافتتاحي الأول لـ"مجلس السلام"، أن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" سيُساهم في جمع إجمالي 75 مليون دولار لمشاريع كروية في قطاع غزة، وذلك إثر تعرّض البنية التحتية هناك لدمارٍ كبير بعد حرب الإبادة الإسرائيلية التي بدأت في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وانعقد "مجلس السلام" في العاصمة واشنطن رغم الجدل الذي أثير حوله دولياً بسبب التخوف من تقويض دور الأمم المتحدة، بحضور العديد من الرؤساء والشخصيات السياسية الذين ظهر بينهم رئيس "فيفا" السويسري جياني إنفانتينو مرتدياً قبعة حمراء كتب عليها "الولايات المتحدة الأميركية"، وهي تشبه قبعة "MAGA"، في اختصار لشعار ترامب الشهير "Make America Great Again".

وقال ترامب: "يسرّني أيضاً الإعلان أن فيفا سيساعد في جمع 75 مليون دولار لمشاريع في غزة. وأعتقد أنها مشاريع متعلقة بكرة القدم، حيث سيجرى إنشاء ملاعب واستضافة ألمع نجوم العالم هناك. نجوم أكبر مني ومنك يا جياني. كما تعلم، قابلت أحد نجومكم الكبار الذي زار البيت الأبيض (يقصد كريستيانو رونالدو)، وكان ابني متحمساً للغاية".

وتابع ترامب حديثه: "إنّه شخص رائع، جياني سيجلب النجوم إلى المنطقة، وهم مشهورون جداً، ويعرفهم سكان غزة جميعاً، أليس كذلك؟ لذا، إنّه لأمر مميز حقاً، وسنعلن التفاصيل قريباً، وإذا أمكنني، سأذهب معك إلى هناك. أود أن أشكر جياني والفيفا على كلّ ما قدموه ويقدمونه من أعمال رائعة، لقد منحوني جائزة السلام الأولى".

وبعد كلمة ترامب، ردّ إنفانتينو على كلمات الرئيس الأميركي، وقال في هذا الصدد: "لديّ ثلاث نقاط سريعة أودّ ذكرها الآن. أولاً، كرة القدم، أو كما تُسمى هنا "سوكر"، هي لغة العالم العالمية، يتحدث بها ستة مليارات شخص، ستة مليارات مشجع تجمعهم المشاعر نفسها، إنّها لغة الأمل، والفرح، والسعادة، هي لغة التكاتف وتوحيد العالم. سيدي الرئيس، سنوحد العالم هنا هذا الصيف خلال كأس العالم، ولكن إذا أردنا حقاً توحيد العالم، فنحن بحاجة إلى السلام، بالطبع. وهذا يقودني إلى النقطة الثانية، لأننا نعلن اليوم عن شراكة حقيقية بين مجلس السلام والفيفا، وأنا فخور وسعيد جداً بهذا الإعلان".



وختم رئيس فيفا حديثه قائلاً: "بعد الاستماع إلى عروضكم في دافوس، شعرتُ أننا بحاجة إلى المساعدة، وأننا بحاجة إلى فعل شيء ما. على الجميع دعم السلام، كلّ من في هذه القاعة، وكلّ من خارجها ممن يرغب في الحضور هنا، عليه أيضاً دعم السلام. علينا جميعاً المساهمة، ولهذا السبب تحديداً يرغب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في المساهمة، لأننا لا نحتاج فقط إلى إعادة بناء المنازل أو المدارس أو المستشفيات أو الطرق، بل علينا أيضاً إعادة بناء الناس، وبثّ المشاعر، وغرس الأمل والثقة. وهذا هو جوهر كرة القدم، رياضتي المفضلة، والنقطة الثالثة، كما تعلمون جميعاً، أنّ الصور أبلغ من الكلمات، لذا أعددنا لكم مقطع فيديو قصيراً، ويمكنكم مشاهدته بعناية. شكراً جزيلاً، بارك الله فيكم، ورمضان كريم".

وتناول الفيديو رؤية فيفا لإعادة إحياء الأمل عبر كرة القدم في قطاع غزة، وذلك من خلال بناء 50 ملعب كرة قدم صغيراً، واستثمار 2,5 مليون دولار في خمسة ملاعب كبيرة في مناطق مختلفة هناك، إلى جانب أكاديمية فيفا من خلال تخصيص 15 مليون دولار، وأخيراً ملعب ضخم بقيمة 50 مليون دولار.


FIFA President Gianni Infantino sports an iconic red "USA" hat at the inaugural meeting of the @BoardOfPeace ️ pic.twitter.com/M8hbMPh1kn
— Rapid Response 47 (@RapidResponse47) February 19, 2026






## رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري: نعوّل على مخرجات مجلس السلام في تعزيز الاستقرار في قطاع غزة وبسط السلام
19 February 2026 09:06 PM UTC+00





## وول ستريت جورنال: ترامب يدرس ضربة مبدئية محدودة لدفع إيران إلى الموافقة على اتفاق نووي
19 February 2026 09:31 PM UTC+00





## وول ستريت جورنال: الهجوم الافتتاحي سيستهدف مجموعة محدودة من المواقع العسكرية والحكومية
19 February 2026 09:31 PM UTC+00





## وول ستريت جورنال: إذا استمرت إيران في رفض طلبات ترامب بإنهاء التخصيب فإن واشنطن سترد بحملة واسعة النطاق على منشآت النظام
19 February 2026 09:32 PM UTC+00





## الحمام في نورويتش... كابوس هيتشكوكي يخيّم فوق المدينة البريطانية
19 February 2026 10:00 PM UTC+00

في مدينة نورويتش، شرقي إنكلترا، تحوّل مشهد يومي مألوف إلى محطّ سجال محلي محتدم حول كيفية التعايش مع طيور الحمام المتكاثرة في سماء المدينة، في قضية تعكس نقاشاً عالمياً حول إدارة هذه الطيور بين الرفق بالحيوان ومتطلبات الصحة العامة.

وفي تقرير نشرته صحيفة ذا غارديان البريطانية، تتكشف تفاصيل هذا الصراع الذي يضع مجلس المدينة أمام معادلة معقّدة: الحد من أعداد الحمام من دون اللجوء إلى حلول قاسية أو شيطنته.مع ساعات الصباح الأولى، تتجمّع مئات من طيور الحمام في حدائق النصب التذكاري قرب سوق نورويتش، حيث تسبق الطيور المتسوقين إلى المكان بانتظار الطعام.

وفقاً لـ"ذا غارديان"، المشهد يقسم السكان بين من يراه جمالاً حضرياً بريش لامع، ومن يصفه بـ"كابوس هيتشكوكي" بسبب الفضلات وخطف الطعام ومخاوف الأمراض. في مقدمة المشهد الأول، مؤسسة مجموعة Peck Savers المعنية برفاه الطيور جيني كوبلاند، التي تطعم حمام نورويتش منذ نحو عشر سنوات.



تقول لـ"ذا غارديان" إن الوضع أصبح "قابلاً للاشتعال" بعدما ارتفع عدد الطيور إلى نحو 300 خلال عام واحد. هذا التضخم فجّر شكاوى قدّمها متسوقون وتجار وسكان يرون أن الحمام يسيطر على أماكن الجلوس ويشوّه صورة السوق ويزيد أعباء النظافة.وتصاعد السجال مع تناول وسائل إعلام بريطانية المشهد بوصفه "هيتشكوكيّاً".

طرح مجلس مدينة نورويتش سلسلة إجراءات للحد من الظاهرة، بينها تجربة إرسال صقر من نوع هاريس للتحليق فوق السوق لإخافة الحمام، إضافة إلى فكرة استخدام وسائل للحد من التكاثر عبر موانع حمل تُقدَّم للطيور.

لكن المقترح اصطدم بعقبة قانونية؛ إذ إن تقديم موانع حمل للطيور غير مرخّص في المملكة المتحدة، كما أُوقفت تجربة الصقر التي كان مخططاً لها أربعة أسابيع. اتهمت المستشارة كارلي هاربر، المسؤولة عن المالية والمشاريع الكبرى في مجلس المدينة، بعض الأشخاص بتأجيج المشكلة عبر إلقاء "كميات هائلة من علف الطيور" لإنقاذ الحمام.



ورغم أن إطعام الطيور ليس مخالفاً للقانون، أشارت إلى أن المجلس يدرس مسارات قانونية للتعامل مع "القلة غير المسؤولة".القضية ليست محلية فحسب؛ فمدن مثل روما والبندقية ونيويورك وسنغافورة ولندن تفرض قيوداً على إطعام الحمام في مناطق معينة.

وفي ساحة ترافالغار في لندن قد تصل الغرامة إلى 500 جنيه إسترليني. كما فرضت مومباي في يوليو/ تموز الماضي حظراً شاملاً على إطعام الحمام في الأماكن العامة، ما أثار احتجاجات ومحاولات لتأسيس "حزب الحمام"، في حين حاول ناشطون إعادة تسويق الطيور بتسميتها "جِراء السماء".

يوضح عالم الأحياء التطوري ويل سميث، المتخصص في دراسة الحمام، أن الطيور قد تحمل طفيليات وبكتيريا ربما تكون مؤذية للبشر، خصوصاً مع الاكتظاظ، لكن الخطر غالباً ما يُضخّم، ويشير، في حديث للصحيفة البريطانية، إلى أن انتقال الأمراض يحصل عادة عبر تماس قريب مع الفضلات، وأن العدوى في المملكة المتحدة ليست شائعة، مع ارتفاع المخاطر لدى أصحاب المناعة الضعيفة.



يلفت سميث إلى أمراض تنفسية محتملة مرتبطة بغبار أماكن مبيت الحمام، لكنه يؤكد أن معظم الناس لن يختبروا ذلك في حياتهم اليومية. وفي ما يخص أنفلونزا الطيور، يرى سميث أن الحمام أقل خطراً من البط والإوز والبجع بسبب مقاومته الأقوى للعدوى، قائلاً إن الفيروس قد يتطور لكن "في الوقت الحالي لا يُصاب الحمام به فعلياً". 

يؤكد سميث أن المخاوف من تضخم الأعداد مبررة، إذ يمكن لزوج حمام واحد إنتاج ما يصل إلى 12 فرخاً سنوياً. ورغم قدرة الطيور على الطيران لمسافات طويلة، فإنها تميل إلى البقاء ضمن نطاق محدود من الشوارع، ويذكّر بأن الحمام الحضري هو سليل الحمام الصخري الذي دجّنه البشر قبل قرون، ثم عاد إلى البرية ليصبح معتمداً عليهم بالكامل، ويقول: "لن تكون موجودة لولانا، وهي تعتمد علينا بالكامل".

يرى سميث أن الاعتقاد بإمكانية دفع الأسراب "للذهاب إلى البرية" غير واقعي، لأن "البرية بالنسبة لحمامة حضرية هي غابة من الإسمنت... وغذاؤها الطبيعي هو ماكدونالدز"، كما أن نقل الطيور أو منعها في منطقة ما غالباً ما ينقل المشكلة إلى مكان آخر، ويُعتقد أن أعمال تطوير في مجمع تجاري قريب دفعت سرب نورويتش للانتقال إلى السوق.



تجادل جيني كوبلاند بأن إطعام الحمام تقليد مدني ضروري لرفاه الحيوان، موضحة أن متطوعين يزيلون خيوطاً وبقايا عالقة بأقدام الطيور ويوفرون رعاية بيطرية للمريضة منها، وتقول إن غيابهم سيؤدي إلى "مئات من الحمام الميت أو المحتضر في الشوارع. وهذا ما يدفع إليه مجلس مدينة نورويتش".

يشير سميث إلى أن أكثر الطرق أخلاقية لتقليل الأعداد هي خفض كميات الطعام تدريجياً على مدى أشهر لإبطاء التكاثر، لكنه يقر بصعوبة التنفيذ وغياب الإرادة السياسية أحياناً، ويشير إلى أن الحمام يعاني من "سمعة سيئة" منذ وصفه بأنه "جرذان بأجنحة" عام 1966، ما وضعه في منطقة رمادية بين الحيوان الأليف والحياة البرية.

هذه السمعة جعلته هدفاً للعنف أيضاً؛ إذ عُثر في بورتسموث الشهر الماضي على 29 حمامة نافقة يُعتقد أنها قُتلت بمقلاع، بينما يُزعم أن رجلاً قطع رأس حمامتين في نورويتش عام 2021.





## بسام كوسا... ما تبقّى من كلمات وأسئلة وأيام
19 February 2026 10:00 PM UTC+00

يعيد الإعلام العربي، بعد سقوط نظام بشار الأسد، فتح نقاش المواقف السياسية للفنانين السوريين؛ فسارعت الفضائيات العربية إلى استضافة ممثلين سوريين، لا سيما منهم من سبق والتقى برأس النظام السابق، أو ممن أعلنوا صراحة مواقفهم من الحراك في سورية وما تلاه من حرب أتت على البلاد.

أثارت تصريحات بعض الفنانين نقاشات على الفضاءات الافتراضية؛ فاعتُبر بعضها استعلاءً على جراح السوريين، وقيل عن بعضها الآخر إنها مهادنة للسلطة الجديدة، فيما بدا جزء منها فجّاً في ترقيع المواقف السابقة، أو أقرب إلى طلب نوع من صكوك براءة.

لم تبدُ مقابلة بسام كوسا على قناة المشهد مع الإعلامي محمد قيس ضمن الأنماط السابقة، بقدر ما بدت استعادةً لسردية شريحة من السوريين اختاروا البقاء داخل البلاد خلال سنوات الحرب. سردية تنطلق من تعقيدات التجربة اليومية، والخوف من المجهول، والعيش في  مجتمع جرى ترويضه وعسكرته، وفرزه طبقياً وطائفياً.



يحتل كوسا، عبر أدواره التلفزيونية والسينمائية، مكانة راسخة في الذاكرة السورية، وفي ملامح الهوية التي أسهمت دراما التسعينيات والألفينات في رسمها. تلك الدراما التي تحررت، ولو جزئياً، من التدجين البعثي، واتجهت نحو المجتمع لتنهل من قصصه وحكاياته. ورغم أنها لم تكن تردد ما تمليه السلطة حرفياً، فإنها لم تكن بعيدة عن منظومة رقابية أحاطتها بحدود صارمة.

منذ الدقائق الأولى للمقابلة، انطلق كوسا من تصوّر يكاد يكون دفاعياً عن المهنة نفسها؛ فالفنان، في نظره، ليس ملكاً لذاته، بل هو كائن موضوع تحت مراقبة دائمة، تتنازعه توقعات الجمهور وتحدّ من حريته، قبل أي سلطة أخرى أحياناً.

من هذه الرقابة الاجتماعية، ومن العيون الفضولية التي تتبع تفاصيل حياة المشاهير، عالج كوسا مفهوم الحرية، مائلاً إلى تعميم فكرة القيد، كما لو أن الحرية، بمعناها الواسع، ليست سوى حلم مثالي بعيد المنال، وأن القمع ليس استثناءً مرتبطاً بالأنظمة الشمولية وحدها، بقدر ما هو بنية تتكرر بأشكال مختلفة في المجتمعات الحديثة.

غير أن هذا التعميم، على مقدار ما يحمله من الصواب والخطأ، يبدو أقرب إلى تسليم بالحدود التي ترسمها السلطات. فـ"لا ديمقراطية في الديمقراطية"، على حد قوله، إذ يسمح الشكل الديمقراطي الحديث بالاحتجاج، من دون أن يضمن الإصغاء إلى مطالب المحتجين.



وإن كان العالم بأسره قمعياً، والديمقراطية الغربية ما هي إلا زيف، فإن التجربة السورية لها خصوصياتها في القمع السياسي وتطييف المجتمع، وهذا ما يقر به كوسا لاحقاً في المقابلة عينها حين ذكر أن النظام السابق، لم يكن طائفياً كما يشاع حالياً، وإنما استثماري، فقد استثمر الطائفة والدين والثقافة والاقتصاد وكل ما يمكن استثماره لخدمة مشاريعه وحساباته.

غير أن السجال تركز على المقاطع التي نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ استعاد فيها بسام كوسا لقاءاته السابقة مع بشار الأسد، ولا سيما قوله إن الأخير كان يحترمه لأنه "لم يتجمّل أمامه". أعادت هذه العبارة طرح السؤال القديم حول طبيعة العلاقة بين الفنان والسلطة، وحدود المسافة الممكنة بينهما.

يدافع كوسا، محقّاً، بأن أي دعوى كانت توجه إلى فنان سوري لزيارة القصر الرئاسي يصعب أن تجابه بالرفض، ولكنه مع ذلك لم يقل إن الخوف اضطره إلى لقاء الأسد، وإنما التقاه سعياً إلى إبقاء قناة الحوار مفتوحة مع السلطة، في حين أوضح أن بقاءه في سورية خلال العقد الماضي، ليس ترجمةً لموقف سياسي من السلطة نافياً حصوله على امتيازات، ومؤكداً أن علاقته بالأسد اقتصرت على لقاءات محدودة.

أثار حديثه عن تلقيه دعوات لمغادرة البلاد مقابل مكاسب مادية موجة من الانتقادات وموجة أخرى من تأييد، إذ قرأ فيه بعضهم تلميحاً يُدين، ولو ضمنياً، أولئك الذين اضطروا إلى الرحيل تحت وطأة الخوف أو العنف أو انسداد الأفق، تحديداً النخب الفكرية والشخصيات الفنية، وظلوا على احتكاك بالشأن السوري من دول المنفى واللجوء.



دافع كوسا عن حق الأفراد في المواطنة من دون أن ينصّب بعضهم أنفسهم قضاة على بعض، مشدداً على أن "الحق لا يحتكره طرف واحد"، وأن الصراع حين يتحول إلى مواجهة بين "حقّين" ينتهي غالباً إلى فجيعة، غير أن هذا المنطق التصالحي، على جاذبيته الأخلاقية، يصطدم بحساسية مجتمعات خارجة من العنف، ذات مظلوميات متناحرة.

أما إشارته إلى وجود "معارضة وطنية" فقد أعادت إلى الواجهة مصطلحاً لطالما أثار الاحتجاج؛ إذ رأت أطياف المعارضة السورية في هذا المصطلح نوعاً من اختلاق كتلة معارضة للنظام ترتبط به ضمناً، بل ذهب بعضهم إلى اعتباره معارضة مُروّضة لا تهدد بنية السلطة. في المقابل، يجادل المدافعون عنه بأن العمل من الداخل لم يكن دائماً خياراً مريحاً، بل أحياناً الخيار الوحيد المتاح ضمن هوامش شديدة الضيق.

يكشف الترند الذي تلا مقابلة بسام كوسا حجم الاستقطاب الذي بات يحكم النقاش العام في سورية؛ فما أن يُطرح اسم حتى يُدفع إلى أحد خندقين متقابلين، في فضاءات افتراضية تميل إلى اختزال المواقف ضمن قوالب أخلاقية حادة، غدت معها هذه المنصات ساحات للتصفيق والإقصاء معاً.

الاستقطاب، في جوهره، ليس مجرد انقسام سياسي، بل حالة جماعية قوامها التخندق خلف ثنائيات حادة تحول الفضاء العام إلى ساحة محاكمات رقمية، تتقدم فيها ردات الفعل على التحليل البارد. مساءلة النخب تبدو مشروعة، بل ضرورية في أي مرحلة انتقالية، غير أن الفارق كبير بين المساءلة والمطاردة الرمزية. فالمجتمعات لا تُبنى على ثنائيات أخلاقية صارمة، وإنما على مؤسسات قادرة على التمييز بين المسؤوليات المباشرة والمواقف والآراء.

الفضاء الرقمي، الذي شكّل يوماً مساحة للتعبير لمن لا يملكون منابر رسمية، يغدو اليوم مرآة للانقسام الذي يشق المجتمع نفسه. في هذا السياق، تضاف مقابلة كوسا إلى عشرات الترندات التي تكشف مدى التصدع في الشارع السوري، وكيف يمكن لهذا الانقسام أن يُستثمر ويُعاد إنتاجه داخل المجال الإعلامي والفضاء الرقمي.




## رامز جلال في رمضان 2026... جمهور في المصيدة
19 February 2026 10:00 PM UTC+00

لم يعد خافياً على أحد أن برامج المقالب التي يقدمها الممثل رامز جلال تقوم في جوهرها على الخديعة، وغالباً على اتفاق مسبق مع الضيف. بهذه الخلاصة، يمكن توصيف النسخة الجديدة من برنامج "رامز ليفل الوحش"، الذي يتصدر قائمة برامج فضائية إم بي سي لجهة نسب المشاهدة. ويبدو واضحاً أن أعلى ميزانية إنتاجية في الشبكة تُخصَّص سنوياً لسلسلة برامج رامز جلال، خصوصاً أن الضيوف يتقاضون أجوراً مقابل الظهور وأداء دور الضحية، ضمن عقود تُوقَّع قبل التصوير.

قبل سنوات، أُثيرت تساؤلات حول هذا النوع من البرامج القائمة على المقالب. الإعلامي طوني خليفة حاول آنذاك "فضح" ما يجري خلف الكواليس، في حين واصل رامز جلال تقديم برنامجه من دون الاكتراث بالانتقادات، وكذلك فعلت القناة المنتجة. ولم تصدر "إم بي سي" مواقف واضحة حيال الحملات التي طاولت البرنامج ومقدمه وبعض ضيوفه.



في المقابل، تناولت تحليلات إعلامية طبيعة المقالب المعروضة على الشاشات، مركّزة على مستوى العنف والعدوانية الممارسة بحق الفنانين والرياضيين المشاركين. خلص بعضها إلى أن ما يُقدَّم يتجاوز حدود الترفيه، ليصل أحياناً إلى انتهاكات معنوية، بدءاً من الأسلوب الساخر والعبارات الجارحة التي يوجّهها جلال إلى ضيوفه، وصولاً إلى مشاهد تتضمن إيحاءات لفظية أو احتكاكات جسدية تمثّل شكلاً من أشكال التنمر غير المقبول، سواء على الشاشة أو خارجها.

في إطار مدينة ألعاب صُممت لإثارة الخوف، يظهر رامز جلال ليعلن لضيفه أنه وقع في المصيدة. تحوّل البرنامج إلى صيغة مألوفة يدرك الجمهور طبيعتها، لكنه يواصل متابعتها بشغف، مترقباً ردود فعل الضيف ومحاولاته الإفلات أو الانتقام في لحظات قصيرة تثير التشويق.



تسعى "إم بي سي" سنوياً إلى توظيف جماهيرية البرنامج، مستعينة بضيوف يقبلون خوض التجربة رغم غياب نجوم الصف الأول هذا الموسم، ربما لأن كثيرين منهم سبق أن شاركوا في مواسم سابقة. يستمر البرنامج في جذب فئة من المشاهدين، ولا سيما المراهقين والأطفال الذين ينتظرونه من عام إلى آخر.

وبحسب الأرقام المتداولة، حققت الحلقة الأولى من "رامز ليفل الوحش" نحو 28% من إجمالي نسب المشاهدة على القناة، وهو رقم مرتفع مقارنة بمتوسط لا يتجاوز 5.2% للبرامج الأخرى. لذلك يمكن فهم تمسّك "إم بي سي" بإعادة التعاقد مع رامز جلال في كل موسم، وتوفير جميع الإمكانات التي تضمن استمرار هذا النجاح الجماهيري.




## باماكو تنفي عودة سفيرها إلى الجزائر
19 February 2026 10:01 PM UTC+00

نفت الحكومة المالية المعلومات المتداولة بشأن عودة السفير محمد أماغا دول إلى مزاولة مهامه في الجزائر، إذ يوجد في باماكو منذ استدعائه للتشاور بداية إبريل/ نيسان 2025، من دون أن توضح إمكانية عودته من عدمها، وذلك بعد عودة السفير النيجري قبل أسبوع إلى الجزائر. وأكد بيان لوزارة الخارجية والتعاون الدولي المالية، مساء الخميس، أن "معلومات مغلوطة لا أساس لها من الصحة نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، تزعم عودة سفيرنا إلى الجزائر"، واتهمت ما وصفتها بـ"جهات مغرضة" بـ"نشر هذه المعلومات المضللة عمدًا بهدف إثارة البلبلة".

وأكد المصدر نفسه ضرورة "توخي الحذر، وأن المعلومات الصادرة عبر قنواتها الرسمية فقط هي المعتمدة". ومع أن الخارجية المالية لم تلمح إلى موعد واضح أو سياقات يمكن خلالها عودة السفير إلى الجزائر، إلا أن صدور هذا البيان يؤشر إلى تجمد موقف باماكو تجاه الجزائر، وعدم تجاوزها أزمة الطائرة المسيرة بعد عام من الحادث. وجاء بيان الخارجية المالية ردًا على إعادة تداول فيديو قديم يعود إلى منتصف شهر فبراير/ شباط 2025، يتضمن مراسم تعيين رئيس السلطة الانتقالية المالية الجنرال عاصيمي غويتا السفير محمد أماغا في الجزائر، ولقائه لتوصيته بشأن أولويات العلاقة مع الجزائر.



لكن السفير المالي الجديد لم يقض سوى أقل من شهر في الجزائر، حيث قدم أوراق اعتماده إلى وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف في 17 مارس/ آذار 2025، قبل أسبوعين من اندلاع أزمة دبلوماسية بين الجزائر وباماكو بعد إسقاط الجيش الجزائري مسيّرة تابعة للجيش المالي على الحدود ليلة الأول من إبريل/ نيسان 2025. وفي السابع من إبريل/ نيسان، أعلنت السلطات المالية استدعاء سفيرها من الجزائر، تزامنًا مع إعلان كل من النيجر وبوركينا فاسو استدعاء سفيريهما أيضًا، في سياق تضامني مع مالي، في إطار ما يُعرف بـ"تحالف الساحل".

وأُعيد تداول الفيديو على اعتبار أنه يوثق عودة السفير إلى الجزائر، لا سيما في ظل مسار تطبيع جديد للعلاقات بين الجزائر ودولتين من دول "تحالف الساحل"، هما النيجر وبوركينا فاسو، إذ عاد سفير النيجر إلى منصبه في الجزائر، وزار رئيس النيجر عبد الرحمن تياني الجزائر، كما أوفدت الجزائر وزيرين إلى بوركينا فاسو.




## أولمبياد الشتاء: فاتون تحقق ذهبية رياضة تسلق الجبال
19 February 2026 10:06 PM UTC+00

تشهد الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 ميلانو - كورتينا تسجيل العديد من الإنجازات المميزة والأرقام المثيرة، حيث كان آخرها باسم السويسرية ماريان فاتون (30 عاماً) التي أصبحت أول بطلة أولمبية في تاريخ رياضة تسلق الجبال على زلاجات بالظهور الافتتاحي لهذه المنافسة خلال الأولمبياد، وهي التي تتطلب صعوداً على الجليد والركض قبل النزول بالتزلج.

وتفوقت ماريان فاتون على الفرنسية إميلي آروب والإسبانية آنا ألونسو رودريغيز، اليوم الخميس، خلال الفعاليات التي أقيمت في منطقة بورميو الإيطالية، مسجلة زمناً بلغ دقيقتين و59.77 ثانية، لتتقدّم على آروب، بطلة كأس العالم أربع مرات، بفارق 2.38 ثانية، فيما حلّت الإسبانية آنا ألونسو رودريغيز ثالثة متأخرة بـ10.45 ثوان عن فاتون.

من جانبه، سجل الروسي نيكيتا فيليبوف اسمه أولَ رياضي يحرز ميدالية للرياضيين المحايدين في الأولمبياد الشتوي الحالي، بعدما حاز على فضية سباق السرعة في تسلق الجبال، وذلك حين أنهى السباق بفارق 1.52 ثانية خلف الإسباني أوريول كاردونا كول الذي حصد الذهبية والمركز الأول بزمن قدره دقيقتان و34.03 ثانية، في الوقت الذي ذهبت فيه البرونزية إلى الفرنسي تيبو أنسيلميه، مع العلم أن الفريق الذي يُشارك تحت الراية المحايدة يتألف من 20 رياضياً يمثلون روسيا وبيلاروسيا، وذلك لعدم قدرتهم على حمل علم بلادهم نظراً للحظر المفروض عليهم بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا منذ عام 2022.



في الوقت عينه، تغلّبت سيدات الولايات المتحدة، الخميس، على المنتخب الكندي حامل اللقب 2-1 بعد الوقت الإضافي، ليحرزن الميدالية الذهبية في مسابقة هوكي الجليد، ويستعدن بذلك المعدن النفيس الذي كان قد تحقق آخر مرة في بيونغ تشانغ عام 2018 بكوريا الجنوبية.

تعليقات