## المسار السليم لإعادة إعمار يمن ما بعد الحرب
17 February 2026 11:59 PM UTC+00
يواجه اليمن منذ عقود أزمة شح الموارد المالية، مما يجعل الحكومة عاجزة مالياً عن تمويل مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وخاصة في قطاعات البنية التحتية (الطرق، المطارات، الموانئ، الكهرباء، المياه، الاتصالات)، شأنه في ذلك شأن العديد من الدول النامية، إلا أن بعضاً من تلك الدول استطاع التغلب على تلك التحديات، من خلال تعزيز الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص، بهدف التعاون لبناء مشاريع تنموية مشتركة في قطاعات البنية التحتية تخدم عامة المواطنين، وتعود بالنفع على كل من الحكومات ومؤسسات القطاع الخاص، وأصبح هذا النموذج سائداً في العديد من الدول، مثل تركيا، "مطار اسطنبول"، أو الأردن "مطار عمّان" والأمثلة على ذلك كثيرة.
وفي اليمن، منذ عقد الستينيات من القرن الماضي، مرت العلاقة بين القطاعين، العام والخاص بتحولات إيجابية وسلبية في الشطرين قبل الوحدة، ففي الشطر الشمالي، ساد نوع من التوافق بين القطاع العام والقطاع الخاص، حيث تكفلت الحكومات بعد ثورة 26 سبتمبر/أيلول، 1962 بإنشاء مؤسسات القطاع العام في عدد من المجالات (النفط والغاز، البنية التحتية، الزراعة، الصناعة، التجارة وغيرها)، وفسح المجال للقطاع الخاص كي يتوسع ويزدهر في التجارة والصناعة والزراعة والخدمات، وكفلت الدولة الحقوق كافة للقطاع الخاص، من خلال الدساتير والقوانين المنظمة للأنشطة الاقتصادية والتجارية.
وفي الشطر الجنوبي، كان القطاع الخاص قبل الاستقلال عن الاستعمار البريطاني، في عام 1967، يتمتع بمساحة واسعة من العمل في معظم الأنشطة الاقتصادية والتجارية والخدمية، إلا أن ذلك تغيّر بشكل كبير بعد الاستقلال، حيث تبنت الحكومات النهج الاشتراكي، وأصدرت قوانين التأميم للملكيات الخاصة، وأنشأت المؤسسات العامة لإدارة الاقتصاد، وعملت على إقصاء القطاع الخاص من تملك أي مشاريع اقتصادية أو تجارية أو خدمية، وكان لذلك عواقب وخيمة على التنمية وعلى فرص العمل ومستوى معيشة الناس.
ومع إعادة تحقيق الوحدة بين الشطرين في عام 1990، أُعطِي القطاع الخاص دوراً ريادياً في ممارسة الأنشطة الاقتصادية والتجارية والخدمية، وقامت الحكومة بمراجعة سياساتها تجاه العديد من مؤسسات القطاع العام، فقد تبنّت الحكومة في عام 1995 برنامجاً للإصلاح الاقتصادي، والتكيف الهيكلي بالتنسيق مع كل من البنك والصندوق الدوليين، وكان أحد مكوناته برنامج الخصخصة للعديد من الشركات العامة، وإعادة تعريف دور الحكومة باعتبارها ميسراً ومنظماً للأنشطة الاقتصادية والتجارية والخدمية، وفتحت المجال أمام القطاع الخاص للاستثمار في قطاعات كانت حكراً على الدولة، مثل التعليم والصحة والاتصالات والكهرباء، ورغم ذلك ظلت مساهمات القطاع الخاص الوطني محدودة جداً في الاستثمار في مشاريع طويلة الأجل في قطاعات البنية التحتية، نظراً لعدم قدرته على حشد موارد مالية كافية تؤهله للشراكة مع القطاع العام لتنفيذ تلك المشاريع، وأيضاً لعدم وجود إطار تشريعي وقانوني ينظم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ولمعالجة هذا الأمر جرى التعاون بين الحكومة ومؤسسة التمويل الدولية لإعداد قانون الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص، الذي أقرته الحكومة في عام 2014، وأرسلته إلى مجلس النواب لإقراره، إلا أن الحرب اندلعت في تلك الأثناء، وتعثّر صدور القانون إلى الوقت الحاضر.
وبشكل عام، هناك أمثلة محدودة للشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص في اليمن، تتمثل في الاستثمارات الأجنبية في قطاعي النفط والغاز والطيران، وكذا في استثمارات مختلطة في قطاع الاتصالات والصناعة والبنوك، وتظل هذه النماذج متواضعة أمام احتياجات اليمن من الاستثمارات لإعادة إعمار ما دمرته الحرب، ولإحداث نقلة نوعية في التعافي الاقتصادي وتوليد فرص العمل. ويلاحظ أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص أثناء فترة الحرب لأكثر من عشر سنوات تحولت إلى مشاجرة وابتزاز، وانعدمت الثقة بين الطرفين، فالقطاع الخاص يواجه تحديات جمة تعوقه عن القيام بتنفيذ وإدارة مشاريعه في مختلف المجالات، فقد أصبحت البيئة طاردة للاستثمار في كل من مناطق صنعاء وعدن، وأدت إلى هروب رأس المال الوطني للاستثمار في الدول المجاورة وفي بلدان أخرى تُقدم حوافز جاذبة للاستثمار الأجنبي.
ولذلك فإن استحقاقات الاستثمار لفترة ما بعد الحرب تتطلب موارد مالية هائلة، وفي ظل عجز الحكومة عن توفير تلك الموارد، وانعدام فرص الحصول على قروض ومساعدات لتمويل مشاريع البنية التحتية، وإن توفرت بشكل متواضع فهي تثقل كاهل الحكومة بالديون وأعبائها، فإنه لا بد من فتح المجال للشراكة بين القطاعين العام والخاص "المحلي والأجنبي" للاستثمار في قطاعات البنية التحتية، وفقاً للنماذج التالية: نموذج أ، "بناء - تشغيل - تحويل"، مثل الاستثمار في المطارات، والموانئ، والطرقات، في قطاعات النفط والغاز والمعادن، ونموذج ب، "بناء - تملك - تشغيل" مثل الاستثمار في الكهرباء والاتصالات.
والشراكة لا تقتصر على الاستثمارات المشتركة بين القطاعين العام والخاص، بل تمتد إلى تحمّل الحكومة، باعتبارها مالكة القطاع العام، مسؤولية إيجاد بيئة مناسبة وحاضنة لجذب الاستثمارات الخاصة "المحلية والأجنبية" طويلة الأجل في قطاعات البنية التحتية وغيرها من القطاعات، وهذا يتطلب توفر العديد من العوامل، أهمها:
1- الاستقرار السياسي وتوافق المجتمع على وسائل ملائمة لاستمرار قيام أجهزة الدولة بوظائفها دون أي تهديدات محتملة، مثل الانقلابات والحروب والاضطرابات الداخلية وغيرها.
2- مجموعة القوانين واللوائح المنظمة للاستثمارات الوطنية والأجنبية، والمساعدة في حماية حقوق المستثمر، بعيداً عن التعقيدات والمزاجية والارتجالية، وضمان تحقيق العدالة وتقليل المخاطر.
3- وجود جهاز تمويل مالي ومصرفي فعّال له القدرة على حشد الموارد من المدخرين، وتقديم القروض لتمويل مشاريع المستثمرين في مختلف القطاعات.
4- سلامة أداء أجهزة النظام القضائي والمحاكم، والبت في القضايا وفقاً للقانون الوطني، وبما لا يتعارض مع القوانين الدولية، ويعزز مبادئ النزاهة والشفافية وبعيداً عن التدخلات والمحسوبية.
5- السياسات الاقتصادية والإدارية الهادفة إلى تحقيق الاستقرار النقدي والمالي، والحد من التضخم وتقلبات سعر الصرف ومعدل الفائدة، وتبسيط الإجراءات الإدارية والحد من مظاهر الفساد بهدف تسهيل مهمة المستثمرين وحماية ممتلكاتهم، وعدم تعرضها للمخاطر والضياع.
6- سلامة أداء الأجهزة الأمنية لإنفاذ القانون وحماية المستثمر في ماله ونفسه، وعدم تعرّضه للابتزاز والاستغلال المخالف للتشريعات والقوانين من أي جهة كانت.
وفي ظل الظروف الراهنة، فإن متطلبات الشراكة، المشار إليها سلفاً، ليست متوفرة، وهنا يتحتم على كل من سلطتي صنعاء وعدن البدء الفوري بترميم العلاقة، وإعادة الثقة مع القطاع الخاص، ومراجعة السياسات الضريبية والجمركية، والحد من الجبايات المجحفة على المستثمر الوطني، ووضع الحوافز اللازمة لضمان عودة المستثمر المهاجر للعمل في الداخل اليمني، وهذا سيعطي إشارة إيجابية للقطاع الخاص المحلي والأجنبي للدخول في شراكة مستدامة مع القطاع العام، وخاصة في بعض القطاعات الواعدة، مثل قطاع الطاقة "النفط والغاز والكهرباء"، وفي قطاع الاتصالات، فهذه القطاعات مجدية اقتصادياً، والحاجة ماسة للاستثمار فيها في الأجلين المتوسط والبعيد.
## الصهيوصينية المادية.. إسرائيل "عقدة" للصعود الصيني
18 February 2026 12:04 AM UTC+00
قدّمتُ في منتدى فلسطين الرابع في الشهر الماضي (يناير/ كانون الثاني) الذي نظّمه في الدوحة المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات ومؤسسة الدراسات الفلسطينية، ورقة بحثية تحت عنوان "تراجع النموذج الماوي في الخطاب الصيني المعاصر تجاه القضية الفلسطينية". أثارت نقاشاتٍ وتعليقاتٍ، كونها لم تعتمد ماو وحقبته إزاء فلسطين افتراضاً مبدئياً أو مستمرّاً، بل مُتغيّراً حذفته الدولة الصينية الحديثة لصالح الكومينتانغ (حكومة جمهورية الصين الأولى). فمن خلال تتبّع الروايات الصينية الرسمية منذ التسعينيات، أي منذ تطبيع العلاقات الصينية - الإسرائيلية، يُلاحظ نوعٌ من الإزاحة لإرث ماو الثوري في سياق العلاقة مع إسرائيل، واستبداله بسردية ترتكز تاريخيّاً على ما يمكن تسميته "إرث الكومينتانغ" والتاريخ المشترك بين الصين واليهود. ... بطريقة أخرى، تفترض الورقة أن الخطاب الصيني الرسمي يشهد تحوّلاً جذريًا، يتمثل في محاولة انتزاع الحقبة الماوية الثورية وحذفها، عبر إعادة وصل ما بعد ماو بما قبله، في إطارٍ جديدٍ يعيد تأطير العلاقة مع إسرائيل سرديةً "صينية – يهودية - إنسانية" طويلة الأمد ومستمرّة. في المقابل، لا يزال الخطاب الفلسطيني والعربي يتعامل مع الصين الحالية من خلال نوستالجيا ماوية يستند إليها لتفسير الموقف الصيني تجاه القضية الفلسطينية.
فتح هذا التحوّل باباً لسؤال جوهري: لماذا تختار الصين اليوم إحياء ذكرى الكومينتانغ، خصمها التاريخي، لإعادة تعريف علاقتها مع إسرائيل من بوابة يهودية، خصوصاً خلال الإبادة الجارية في غزّة؟ وفي محاولة للإجابة، برز مقترحٌ يدعو إلى توسيع البحث عبر تقصّي العلاقة بين الصين والنخب المالية اليهودية العالمية. وبما أنّ صعود الصين المُعاصر اقتصاديٌّ في جوهره، كان السؤال المقترح: هل هناك رابطٌ بين هذا الصعود وشبكات الأعمال اليهودية العابرة للحدود؟ وهل يمكن أن يكون السعي وراء هذه الشراكات المُحرّك الحقيقي وراء إحياء بكين تاريخ "الكومينتانغ" أرضية دبلوماسية للتقرّب من إسرائيل؟
إحياء إرث الكومينتانغ
برز خطاب صيني - إسرائيلي مُستحدث يشير إلى أنّ العلاقة بين الجانبين بدأت قبل آلاف السنين، من خلال اليهود الأوائل الذين وصلوا إلى الصين، وتعزّزت خلال الحربين العالميتين. وفي وقت تؤكّد فيه إسرائيل أنّ وجود اليهود في الصين آنذاك كان في خدمة إنشاء دولة إسرائيل، يُغيّب الخطاب الصيني هذا البُعد، ويضعه في إطار علاقاتٍ إنسانيةٍ هدفت إلى احتواء يهود فارّين من الحروب. وبذلك، تتجاهل الصين الأنشطة السياسية ذات الطابع الصهيوني التي مارسها اليهود داخل الصين، رغم ارتباطها الوثيق باستعمار فلسطين، ويعيد تقديم تاريخ ما قبل الحقبة الشيوعية كامتداد تاريخي لتقاربها اليوم مع إسرائيل. غير أنّ تقديم الصين نفسها في هذا الخطاب دولةً كانت "ذات سيادة مطلقة" في تلك الحقبة ينطوي على مفارقة تاريخية؛ إذ يتم تجاهل حقيقة خضوعها للاستعمار الغربي والروسي والياباني، وفي الوقت نفسه، تربط نفسها بسياسات خصمها التاريخي (الكومينتانغ) المُتورّط في دعم المشروع الصهيوني. فعلى سبيل المثال، يستحضر الخطاب الصيني الحالي ذكريات "اللجوء الإنساني" لليهود لمنح بكين شرعية أخلاقية دولية، محوّلاً الصراع من واقع استعماري إلى إطار "مكافحة معاداة السامية". ... تصل هذه النقلة الخطابية إلى ذروتها حين يتم الربط بين أحداث السابع من أكتوبر/ تشرين الأول (2023) وذاكرة الهولوكوست؛ حيث تتبنّى بكين فعلياً الإطار الإسرائيلي - الغربي الذي ينزع الصفة السياسية والحقّ القانوني عن المقاومة، ويختزل النضال الفلسطيني ضدّ السلب والاقتلاع في خانة العداء العرقي.
الخطاب الفلسطيني والعربي يتعامل مع الصين من خلال نوستالجيا ماوية، يستند إليها لتفسير الموقف الصيني تجاه القضية الفلسطينية
كرّر السفير الصيني لدى إسرائيل شياو جون تشنغ هذا الإرث في ثماني مقالات، خلال عامي 2024 - 2025، نشرها في صحيفة "إسرائيل هيوم" اليمينية المتطرّفة، والمُلقّبة إسرائيلياً بـ"صوت بيبي". على سبيل المثال، كتب في إحداها: "لم تكن هناك معاداة للسامية في الصين قط... وخلال الحرب العالمية الثانية، دعم الشعبان بعضهما بعضاً، واستوعبت مدن صينية، مثل شنغهاي وهاربين وتيانجين، لاجئين يهوداً كثيرين، تاركة وراءها قصصاً كثيرة مؤثّرة تستحق التذكّر". وفي مقالة أخرى، كتب: "لطالما حمل الشعب الصيني شعوراً عميقاً بالصداقة تجاه الشعب اليهودي"، مُكرّراً دعم الصين اليهود في سياق دعمها المُبكّر لإسرائيل حتى قبل تأسيسها، وأشار إلى دور المدن الصينية في إيواء اللاجئين اليهود، ذاكراً أنّ "شنغهاي وحدها استقبلت 25.000 يهودي، وهو عددٌ يفوق ما قبلته كندا وأستراليا والهند وجنوب أفريقيا ونيوزيلندا مجتمعة". كما استشهد بالأعمال البطولية لأفراد مثل هو فنغ شان، القنصل الصيني في فيينا، الذي أصدر آلاف "تأشيرات الحياة" لليهود الفارّين، وبان جون شون، الذي آوى فتاة يهودية أثناء المداهمات النازية. وفي مقال آخر، دعا شياو إسرائيل لتكون جزءاً من "مبادرة التنمية العالمية" الصينية، واضعاً إياها في سياق استمرارية تاريخية للمسار المشترك بين "اليهود والصين"، وكتب "ساهمت جهود الصين بشكل كبير في الإنقاذ النهائي لليهود من النازيين، وكانت حيوية لتأمين النصر النهائي ضدّ الفاشية العالمية". اختيار السفير الصيني وتركيزه في النشر على صحيفة إسرائيل هيوم، اليمينية المُتشدّدة، لا يمكن أن يُفسّر بأنه مصادفة؛ بل هو إشارة واضحة إلى أنّ بكين تريد مخاطبة "قلب المؤسسة الصهيونية" بلغة الذاكرة المشتركة والفرص الاقتصادية.
تهدف هذه السردية إلى تقديم العلاقات متجذّرة بعمق ومتناغمة تاريخياً، مُتجاهلة الانكسارات الأيديولوجية والتحوّلات السياسية بين النظامين الصينيين، ما يؤدّي إلى تصوير الصين صديقاً طويل الأمد لإسرائيل. وبالرغم من أنّ التاريخ يثبت أنّ وجود اليهود في الصين آنذاك كان صهيونياً، تصرّ الصين على استخدام مصطلح "اليهود" أو "لاجئين يهود" بدلاً من "الصهاينة" في خطابها المُستحدث.
روتشيلد وخضوري و"عقدة" إسرائيل
يتقاطع الخطاب الصيني المُعاصر مع شبكة واسعة من العلاقات الاقتصادية والمالية والتعليمية التي تربط الصين بنخب يهودية، صهيونية بالأساس، عابرة للحدود. تعمل إسرائيل في هذه الشبكة كعُقدة (Node) نقطة التقاء مركزية، بين رأس المال والتكنولوجيا والصعود الصيني. ومن هنا، يصبح استدعاء إرث الكومينتانغ ضرورة لإيجاد أرضية أخلاقية مريحة لهذه المصالح، وتصوير العلاقة مع النخب المالية الصهيونية استمراريةً لصداقة تاريخية قديمة، وليست مجرّد صفقة استثمارية عابرة.
وصل "الهوس" الصيني بآل روتشيلد حدّ احتفاء جامعة تسينغهوا المرموقة بشخص ادّعى زيفاً انتماءه للعائلة
لعلّ المثال الأكثر وضوحاً على هذا التداخل التاريخي – الاقتصادي عائلة روتشيلد، التي تُقدَّم في الإعلام الصيني الرسمي شريكاً حضاريّاً مُبكّراً للصين، لا إمبراطوريةً ماليةً مثيرة للجدل، تحذف فيها تماماً فلسطين. ففي تقرير لشبكة CGTN الصينية، بعنوان "افتتان الصين بعائلة روتشيلد"، لا تدّعي الصين فقط أنّ هذه العائلة من أوائل من أقاموا علاقات مع الصين الجديدة في 1953، أي في أوج الحقبة الماوية، بل تعود إلى حقبة الأباطرة، لتقول إنّ وجود العائلة في الصين بدأ في ثلاثينيات القرن التاسع عشر (1830). وتذهب القناة إلى أبعد في محاولة لتطهير صورة العائلة من النقد الغربي، مُعتبرةً أنّ "الجدل ونظريات المؤامرة حول سيطرة العائلة على الثروة لطالما وُجدت في الغرب" بينما نجد، في المقابل، أنّ "المزيد من الاقتصاديين وروّاد الأعمال الصينيين الطموحين يدرسون عائلة روتشيلد عن كثب "مثالاً للنجاح. تصل هذه الدفاعية الصينية لذروتها في تبرير انتشار كتاب حروب العملاتCurrency Wars لمؤلفه سونغ هونغبينغ، والذي يُصنّف غربياً كتاباً "معادياً للسامية." ولكن CGTN تؤكّد أنّ الكتاب "لاقى رواجاً كبيراً لدى رؤساء الشركات الصينية والمسؤولين الحكوميين"، وتنقل عن مؤلفه نفي صفة العداء عن أطروحته.
وصل "الهوس" الصيني بآل روتشيلد حدّ احتفاء جامعة تسينغهوا المرموقة بشخص ادّعى زيفاً انتماءه للعائلة، يُدعى أوليفر روتشيلد. حيث حظي باستقبال حافل من الجامعة، حسب التقرير، ووصفه العميد تشيو يونغ بأنّه "أحد خلفاء عائلة روتشيلد"، إلا أنّ العائلة أصدرت بياناً ينفي ارتباطه بها. وفي نقد ذاتي نادر، ذكرت صحيفة غلوبال تايمز الصينية الرسمية أنّ هذا الانبهار بالرموز المالية العالمية، كما حدث في واقعة الجامعة كشف عن "نزعة اجتماعية متأصّلة في الصين، وتوقاً إلى تأييد دولي، ولا سيما من العالم المُتقدّم، دليلاً على مكانة مرموقة". وتذهب الصحيفة إلى أبعد من ذلك بوصف هذه الحالة "عقدة نقص" (Inferiority complex) تجذّرت في العقلية الصينية، وتحوّلت إلى "هوسٍ" بكلّ ما هو أجنبي (Xenophilia)، حيث تُعامل أسماء مثل "روتشيلد" كأوسمة أو "زينة" (Ornaments) تمنح المؤسسات الصينية شرعية عالمية. يوضّح هذا التشريح الداخلي لماذا تصرّ بكين على استبدال "ثورية ماو" بـ"إنسانية الكومينتانغ"؛ فهي تبحث عن تاريخٍ يسمح لها بالاندماج ضمن نادي القوى المالية الكبرى، ولو كان الثمن هو ليس فقط تبييض المشروع الصهيوني وتصويره شريكاً حضاريّاً لا غنى عنه داخل الصين، بل أيضاً تبييض تاريخ منافسها.
عائلة روتشيلد تقابلها عائلة خضوري، والتي تُعتبر المثال الأبرز على ترابط الصهيونية مع حكومة الكومينتانغ في بدايات القرن الماضي
عائلة روتشيلد تقابلها عائلة خضوري، والتي تُعتبر المثال الأبرز على ترابط الصهيونية مع حكومة الكومينتانغ في بدايات القرن الماضي. يُحتفى اليوم بها في الصين بشكل كبير باعتبارها إحدى العائلات التي بنت مجد شنغهاي. ولكن التاريخ المحذوف في تأريخ الصين المُستحدث أن إيلي خضوري (الجد)، كان يشغل منصب رئيس جمعية شنغهاي الصهيونية Shanghai Zionist Association، المركز الذي أدار الدعم المالي والسياسي للحركة الصهيونية من قلب الصين، وهو ما ينسف الرواية التي تحاول تصوير الوجود اليهودي آنذاك بوصفه وجوداً "لاجئاً" أو "مستضعفاً". استدعاء الصين إرث "خضوري" اليوم، مع طمس هُويّتهم باعتبارهم قادة للتنظيم الصهيوني العالمي في مطلع القرن العشرين، يهدف إلى إيجاد شرعية صهيونية - صينية مستحدثة.
أما الحفيد اليوم، مايكل خضوري، فهو يرأس مجموعات اقتصادية ضخمة في الصين، وهي شركة تشاينا لايت إند بور China Light and Power. وكان إيلي خضوري من أوائل المستثمرين في الشركة عند تأسيسها في 1901، أي قبل حقبة الجمهورية الأولى. وتزوّد الشركة حوالي 80% من سكان هونغ كونغ بالكهرباء، ولديها استثمارات ضخمة في محطات الطاقة النووية والحرارية في الصين (البرّ الرئيسي). ليست عائلة خضوري مجرّد مستثمر، بل هي التي حوّلت شركة كهرباء محلية صينية صغيرة إلى إمبراطورية طاقة إقليمية عملاقة، وهي الشركة التي ما زالت تمنح العائلة نفوذها الاقتصادي الأكبر في آسيا. بالإضافة إلى شركة ثانية تمتلكها العائلة، وهي سلسة فنادق بينسويلا في الصين. ولا تكتفي بكين بالتعامل مع العائلة بوصفها قوّة اقتصادية، بل تستخدمها أداة شرعنة ثقافية؛ حيث تعرّف العائلة عن نفسها في الصين حارساً للتراث اليهودي هناك، وشاهداً على سردية "الملاذ الآمن" التي تروّجها الحكومة الصينية حالياً.
تاريخيّاً، يعرف عن عائلة خضوري ارتباطها بتسهيل استعمار فلسطين عبر استثمارها في البنية التحتية لنشأة المستوطنات والمؤسسات الاستعمارية في فلسطين. والأهم أنّ الجد حصل على رسالة من وزارة الخارجية الصينية آنذاك، بعنوان "المصادقة الصينية" على وعد بلفور، جاء فيها: "لي الشرف أن أقرّ باستلام رسالتكم المؤرخة في السادس من يونيو (حزيران) 1918، وتُفيدني بأن الاتحاد الصهيوني الإنكليزي (English Zionist Federation) الذي تتبعون له قد تسلم رسالة بتاريخ الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) 1917 من السيد آرتور جيمس بلفور، وزير الخارجية البريطاني، والتي أعلن فيها تعاطف الحكومة البريطانية مع التطلعات الصهيونية لإنشاء وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وأنكم حريصون على كسب تعاطفنا. وردّاً على ذلك، لي الشرف أن أبلغكم بأن الحكومة الصينية قد تبنت الموقف نفسه تجاه التطلعات الصهيونية الذي تبنته الحكومة البريطانية".
 خطاب صيني - إسرائيلي مُستحدث يفيد بأن العلاقة بدأت قبل آلاف السنين من خلال اليهود الأوائل الذين وصلوا إلى الصين 
كان إيلي خضوري ثالث أكبر مُتبرّع فردي في العالم لمشروع الجامعة العبرية في القدس عام 1919، الجامعة التي كانت وما زالت رمزاً للاستعمار المكاني والثقافي لفلسطين. وبفضل الأموال القادمة من شنغهاي، أُسّست "مدرسة خضوري الزراعية" في جبل طابور، التي لم تكن مجرّد مدرسة، بل مصنعاً لتخريج قادة عسكريين وسياسيين للكيان، وفي مقدّمتهم إسحاق رابين. يفيد هذا بأنّ المادة التي بنت ركائز الدولة العبرية كانت تُصاغ وتُجمع في شنغهاي وبرعاية صينية، ما يجعل عودة بكين اليوم إلى الاحتفاء بآل خضوري، وخصوصاً في تلك الحقبة، عودةً لمن ساهموا مالياً في تمكين المشروع الاستيطاني منذ لحظاته الأولى، تُغلّفها بكين اليوم بإطار حماية "اللاجئين اليهود". يحذف هذا التاريخ المسكوت عنه في خطاب الصين "إرث ماو" ليعيد وصل ما انقطع مع "إرث خضوري وروتشيلد والكومينتانغ"، ويرسخ معاملةً إسرائيل "عقدة" وظيفية تضمن للصين مكانة إنسانية تاريخية وحضارية.
وفي هذا السياق، تستكمل عائلة ساسون (Sassoon) ضلع المثلث الأخير في هذا التاريخ، عبر "تبييض السردية"؛ فبينما تُقدّم الصين إرث العائلة في شنغهاي دليلاً على الملاذ الإنساني، تتغافل عن حقيقة أنّ هذه العائلة كانت من الروّاد الصهاينة الذين موّلوا "اليشوف" والمستشفيات التي تشكل البنية التحتية للاستيطان في إسرائيل اليوم.
من روتشيلد وخضوري إلى شبكات الإبادة
لا يمكن فهم حذف "إرث ماو" وتغييبه خلال حرب الإبادة الحالية بمعزلٍ عن العلاقات المادية التي تربط بكين بشركات صهيونية عالمية أخرى، كانت وما زالت شريكاً أصيلاً في تمويل الآلة العسكرية الإسرائيلية. وهنا التناقض الصارخ؛ ففي وقتٍ كانت فيه بكين تدعو إلى وقف إطلاق النار، كانت تعزّز شراكاتها مع عمالقة الاستثمار اليهود الذين يغذّون الإبادة. وفي مقدّمة هذه القائمة لاري فينك، رئيس BlackRock. خلال الإبادة، نشرت الأمم المتحدة تقريراً أكّدت فيه أنّ هذه الشركة شريك في الإبادة الإسرائيلية، ومن "أكبر المستثمرين في شركات الأسلحة المحورية في الترسانة العسكرية لإسرائيل". في الوقت نفسه، التقى فينك مع كبار المسؤولين الصينيين، وخصوصاً نائب رئيس مجلس الدولة الصيني خه لي فنغ. وبالنظر إلى تقرير الأمم المتحدة أخيراً حول الإبادة في غزّة بوصفها "جريمة جماعية"، فإنّ الصين ظهرت أيضاً في التقرير ثلاث مرّات باعتبارها أحد المورّدين العسكريين لإسرائيل. لقد كان موقف فينك من الإبادة واضحاً، حتى أنه شجّع نشر الولايات المتحدة ترسانتها العسكرية النووية في الإقليم لمواجهة إيران، الشريك الاستراتيجي للصين، كما توصف، واصفاً بيان واشنطن ضد إيران بأنه "مذهل".
يمتدّ هذا التشابك إلى ستيفن شوارزمان، رئيس Blackstone، الذي استقبلته بكين مرّتين في 2025. كانت هذه الشركة قد قدّمت ملايين الدولارات لدعم إسرائيل خلال الإبادة، بل وافتتحت مكتباً لها في تل أبيب في إبريل/ نيسان 2025 لتمويل قطاع التكنولوجيا الإسرائيلي، الذي استُخدم بكثافة لقتل أكبر عدد من المدنيين في قطاع غزّة. وليست أهمية شوارزمان بالنسبة للصين فقط في سياق التكنولوجيا العسكرية، أيضاً هو بوابة لتواصل الصين مع الولايات المتحدة. وخلال الإبادة، التقى به وزير الخارجية الصيني وانغ يي مرّتين في الصين (مارس/ آذار وإبريل/ نيسان 2025)، وأشاد وانغ بجهوده "في تعزيز العلاقات الصينية الأميركية".
يكشف تعمّق البحث في هذه العلاقات المالية عن آلية أكثر تعقيداً لتسييل الأصول الصينية وتحويلها إلى وقود للمشروع الصهيوني. وهنا يبرز شوارزمان، الذي لا يكتفي بأنه قناة خلفية لبكين في واشنطن، بل قام بعمليات تسييل ضخمة لأصول لوجستية في قلب منطقة الخليج الكبرى الصينية لصالح شركة Ping An، ثاني أكبر شركة تأمين في الصين. وليست هذه العملية مجرّد تبادل تجاري، بل هي حلقة في سلسلة تمويل قطاعات الذكاء الاصطناعي العسكري والطبي في إسرائيل، والتي يعد شوارزمان أحد أكبر داعميها. وتكتمل الدائرة بشركة Ping An نفسها، التي تعمل ذراعاً استثماريّاً شبه حكومي صيني؛ فهي الشريك الاستراتيجي لبنك لئومي (Bank Leumi) الإسرائيلي الذي افتتح مكتباً في شنغهاي عام 2013 لتسهيل الصفقات، وهو ليس مؤسّسة مالية عادية، بل هو "بنك أنغلو- فلسطين" سابقاً، الذراع المالي التاريخي للمنظمة الصهيونية العالمية والمستثمر الأوّل في المستوطنات.
ترى الصين في إسرائيل مركزية تكنولوجية ومالية لا يمكن للصعود الصيني أن يكتمل من دون الاندماج في نظامها العالمي
الحقيقة التي يكشفها هذا الترابط أنّ بنك لئومي كان في بدايات القرن العشرين يعتمد في أكبر نسبة استثمار عالمية فيه على يهود صينيين، وهو اليوم يعود ليلعب الدور نفسه ماكينة تشفير مالية تحوّل رؤوس الأموال الصينية إلى مشاريع تخدم البنية التحتية الصهيونية وتكنولوجيا الأمن في الأراضي المحتلة، فهو على رأس قائمة تقارير الأمم المتحدة السوداء حول دعم الاستيطان في الأراضي المحتلة. يحوّل هذا التشابك السيادة الصينية إلى واجهة لتمويل استيطان وفصل عنصري، حيث تساهم أموال التأمين الصينية، بوعي أو من دونه، في تثبيت أركان المنظومة التي تدّعي بكين دبلوماسياً معارضتها.
ولا يمكن فصل الدعم المالي الحديث عن الجذور العسكرية التي أرساها شاؤول أيزنبرغ، الذي يُعدّ المهندس الحقيقي للعلاقات العسكرية السرية بين بكين وتل أبيب منذ السبعينيات. لم يكن مجرّد رجل أعمال، بل هو الذي وضع حجر الأساس للتعاون العسكري الصناعي بين الصين وإسرائيل. ويجد هذا الاختراق الأمني المُبكّر امتداده اليوم في الاستقبال الرسمي الحافل لديفيد سولومون رئيس Goldman Sachs في بكين (يناير/ كانون الثاني 2026)؛ حيث رحّبت الحكومة الصينية بزيادة استثماراته في وقت كانت فيه مؤسّسته قد أعلنت التزامها بملايين الدولارات لدعم الكيان في أعقاب "7 أكتوبر". يكشف هذا التوافق بين بوابة السلاح التي فتحها أيزنبرغ وبوابة المال التي يديرها سولومون كيف أصبحت الصين شريكاً في نظام مالي يموّل الإبادة بشكل مباشر.
لا تتسع المساحة هنا لاستعراض مزيد من أسماء الشركات وتشعبات التاريخ الذي لا يُناقش عربياً ويُؤخذ مسلمات، ولكن كلّ ما تمّ استعراضه أعلاه يُثبت أنّ إسرائيل ليست مجرّد شريك عابر للصين، بل هي عقدة حيوية وضرورية لصعود الصين. فهي الجسر الذي يربط الصين برؤوس الأموال اليهودية العابرة للحدود، وبشركات البنية التحتية والذكاء الاصطناعي. لذلك، كانت فلسطين وما زالت، حتى في حقبة ماو تسي تونغ، ولو افترضنا جدلاً أنها كانت حقبة "ناصعة البياض" في دعمها الثورة الفلسطينية، الاستثناء المؤقت في تاريخ طويل وممتد من الصهيو - صينية المادية، فهذه العلاقات التي بدأت بجمعية شنغهاي الصهيونية، وبرسائل رسمية للمصادقة على وعد بلفور عام 1918، وانتهت بشراكات مع مموّلي الإبادة والاستعمار الاستيطاني، تكشف أن الصين لا ترى في فلسطين قضية أخلاقية، بل ترى في إسرائيل مركزية تكنولوجية ومالية لا يمكن للصعود الصيني أن يكتمل من دون الاندماج في نظامها العالمي، ولذلك عادت الصين للكومينتانغ، باعتباره إرثاً حضاريّاً إنسانياً.
## لا ورد في المدينة
18 February 2026 12:04 AM UTC+00
إذا كانت غزّة قد أصبحت خالية من مزارع الورد التي اشتهرت بها يوماً على مستوى العالم، إذ صدّرت ما بين عامي 2005 و2006 نحو ستين مليون وردة إلى العشّاق حول العالم، فذلك لا يعني أن غزة توقّفت عن الحبّ أو عن عشق الحياة والجمال، حتى وهي تتحوّل تدريجيّاً، مع حرب الإبادة، إلى مقبرة واسعة مترامية الأطراف، خانقة للنفس، تفوح فيها رائحة الموت، ويعلق في هوائها أثر الدّم المسفوح على الأرض، وبقايا الأشلاء الملتصقة بالجدران وأغصان الأشجار.
لقد صُنّفت غزّة عالميّاً ذات يوم من أكبر المناطق المُصدّرة لأنواع معيّنة من الورد. ورغم المحاولات الإسرائيلية الدؤوبة لحرمانها من هذا الامتياز، شهدت إحدى السنوات، قبيل احتفال العشّاق في العالم بعيد الحب، إغلاق المعابر ومنع تصدير الورد، بعد أن كان المزارعون قد جنوه بعناية، وقطفوه برفق، ونسّقوه في باقات مُبهجة للروح والقلب. ومع هذا القرار المُجحف، لم يجد المزارعون البسطاء حلّاً سوى أن تتحوّل بضاعتهم، التي ينتظرون موسمها كما ينتظر الفلاح موسم جني القمح والذّرة، إلى طعام للأبقار والماشية. وقد شاهد العالم مشاهد تقديم باقات الورد في حظائر الأبقار، فيما أُتلفت آلاف الأطنان وأُلقيت في حاويات القمامة.
في زمن مضى، كان الورد يُزرع في كل بيت من بيوت القطاع، على ضيقها وفقرها. وكانت الوردة بين خصلات شعر جدتي، في بيتها المتواضع، تعني أن وقت العمل المنزلي قد انتهى. كانت تغيّر ملابسها التي علقت بها رائحة الطبخ، وتسرّح شعرها بمشطها البلاستيكي الأبيض، وترتّب بأطراف أصابعها المبلّلة بزيت الزيتون خصلاتها الأمامية التي خالطها الشّيب، ثم تدسّ بينها وردة صغيرة قطفتها من الحوض الجانبي في الحديقة، التي أحاطها جدّي بسياجٍ كي لا تلتهمها الماعز الوحيدة التي كانا يشربان من حليبها كلّ صباح. كنت أنتظر تلك اللحظة لأعرف أن جدّتي فرغت من أعمالها، وأنها تستعد لاستقبال جارة، فأسترق السّمع إلى حديثهما، أو أجلس طويلاً مع جدي نشرب الشّاي بالنعناع، وكنت أظنّ أن تلك الجلسة أطول اجتماع زوجي في العالم، لأنها لا تنتهي إلا مع غروب الشّمس.
حين فُرض الحصار على قطاع غزة لم تتوقّف المدينة عن زراعة الورد، ولم يتوقّف الناس عن تبادل الباقات رغم الفقر واعتمادهم على المعونات الإنسانية. ظلّ الورد لغة الحبّ الصّامدة بينهم. وكانت تربة القطاع، الخصبة لكل ما يؤكل، مُبدعة أيضاً في إنتاج الورد الذي يأسر القلب بجماله وتنوّعه، حتى إن هولندا عُنيت بتدريب المزارعين على طرق زراعته والعناية به، واستوردت ملايين الورود من غزّة قبل الحصار. وقد صُنّف ورد غزة يومها بأنه الأعلى جودة بعد الورد الهولندي، وتميّزت بزراعة ثلاثة أنواع شهيرة عالمياً هي: الجوري، واللاوند، والقرنفل، واشتهرت مناطق، خصوصاً في رفح، وعائلات بعينها بزراعة الورد وتصديره إلى العالم.
اليوم، في زمن الحرب وأيام القحط هذه، لا ورد في مدينة غزّة. جُرفت الأراضي أو صودرت، وقُنّن استيراده حتى أصبح ما يدخل منه قليلاً وبأسعار مرتفعة. ومع ذلك، ما زال بعض الناس يشترونه ليجيبوا على السؤال الأول: هل توقف الحب في المدينة لأن الورد لم يعد يُهدى للأحبة؟ يجيب على هذا السؤال ذلك الشاب، صبحي، الذي حمل باقة ورد إلى عروسه رباب، العائدة إلى خيام غزة بعد عامين، تاركةً خلفها كل مغريات الحياة المريحة، ومؤثرة العودة إلى حبيب لا يملك سوى باقة ورد.
## في أصل هدف إحباط إقامة دولة فلسطينية
18 February 2026 12:05 AM UTC+00
يتبنّى بعض معارضي السياسة الإسرائيلية الحالية حيال الضفة الغربية، والتي توصف بحقّ بأنها بمثابة ضمّ للضفة الغربية حتى من دون إعلان رسمي بغية الإحباط النهائي لما يُعرف باسم حل الدولتين الذي يتضمّن إقامة دولة فلسطينية، مقاربةً فحواها أنه على الأقل منذ بدء عمل الحكومة الإسرائيلية الحالية في أواخر عام 2022، فإن حزب الصهيونية الدينية، بالرغم من أنه أقلية لا يُتوقع أن تتجاوز نسبة الحسم في الانتخابات المقبلة، وفقاً لآخر استطلاعات الرأي العام، يفرض رؤيته الأيديولوجية على الدولة بأسرها. وهي رؤية سبق لكاتب هذه السطور أن كتب مراراً أنها ترمي إلى تفكيك السلطة الفلسطينية، باعتبار ذلك جزءاً من خطة "تغيير الحمض النووي للضفة الغربية (من تحت الرادار)"، بحسب توصيف أحد المتابعين، والوصول إلى "نقطة اللاعودة" التي لن تسمح لا بالفصل بين الشعبين ولا بقيام دولة فلسطينية. ولا ينبغي أن نملّ من تكرار أن زعيم "الصهيونية الدينية"، الوزير بتسلئيل سموتريتش، عرض قبل أشهر خطة عمل مفصّلة لتحقيق هذه الرؤية، تتماشى مع "خطة الحسم" التي نشرها في عام 2017، وتتضمّن ضمّ 82% من أراضي الضفة الغربية بما في ذلك قلقيلية وبيت لحم، وخلق جيوب فلسطينية على شاكلة الكيانات المصطنعة التي أقامها نظام الأبارتهايد في جنوب أفريقيا (البانتوستانات).
تناقض الحقيقة هذه المقاربة، فالمواقف السياسية ناهيك عن الوقائع تثبت أن هدف إحباط إقامة دولة فلسطينية في الأراضي التي احتُلّت عام 1967 غير مقتصر على اليمين الإسرائيلي الحاكم، بل كان مشترَكاً بين كثيرين في المعسكر المفروض أنه معارض، ومثلما يُشار مراراً فقد عارض قيامها حتى بعد اتفاقيات أوسلو رؤساء حكومات حزب العمل يتسحاق رابين وشمعون بيريز وإيهود باراك. كما أن اللجوء إلى غاية فصْل سكان قطاع غزة عن سكان الضفة الغربية، باعتبار ذلك الشرط الضروري لإحباط قيام الدولة الفلسطينية، بدأ في تسعينيات القرن العشرين الماضي. أما التهجير وفق مبدأ "أرض أكثر وعرب أقل" فقد كان مرجعاً ودليلاً في الحركة الصهيونية قبل عام 1948، وعندما وضعت الخطط الديموغرافية في غزة والضفة الغربية.
وفيما يتعلق بالضفة الغربية تحديداً، تتصرّف حكومات بنيامين نتنياهو منذ يونيو/ حزيران 2012 على الأقل بموجب خلاصات ما عرف في حينه بـ"تقرير لجنة فحص البناء الاستيطاني في الضفة الغربية" التي ترأسها قاضي المحكمة العليا المتقاعد إدموند ليفي، وفيها أنه لا يوجد احتلال في الضفّة، ولا يتعيّن على الدولة التعامل مع نهب أراضي الفلسطينيين وإقامة بؤر استيطانية عشوائية عليها، فهذا من اختصاص المحاكم الإسرائيلية بادّعاء أن هذه أراض متنازع عليها. واستند استنتاج هذه اللجنة أنه "لا يوجد احتلال" إلى أن إسرائيل احتلت الضفة الغربية عندما كانت بيد الأردن، وإلى أنه منذ البداية كان يوجد خلاف فيما يتعلق بسيادة الأردن عليها. وأشار تقرير اللجنة أيضاً إلى أنه في عام 1988 أعلن الأردن فك ارتباطه مع الضفة، وتنازل عن أي مطالب إقليمية وجغرافية. بالإضافة إلى ذلك، اعتبر التقرير أن لدى إسرائيل سبباً لادّعاء أن الضفة تابعة لها، وفقا لوعد بلفور، ولأن العرب لم يوافقوا على قرار التقسيم.
وكان واضحاً في حينه أن هذا التقرير يعيش على إرث أو على الأثر المفتوح لاتفاق أوسلو والذي نصّ على إبقاء مساحة واسعة في الضفة الغربية (أكثر من 60%) في يد إسرائيل مع أقل عدد من الفلسطينيين، وتولى المستوطنون وأنصارهم المتزايدون في المؤسّسة الإسرائيلية، منذ منتصف التسعينيات، مهمة منع إعادة هذه المساحة من الضفة إلى الفلسطينيين، عبر إقامة بؤر استيطانية متزايدة، والعنف المتصاعد الذي يمارسونه من دون أي عقوبة أو ردع، والضغط السياسي الهائل على الإدارة المدنية لمنع أي بناء فلسطيني، وحالياً من خلال قوانين الضمّ الرسمية التي جرى التقدّم بها إلى السلطة التشريعية.
## أيُّ قدس وأيُّ أقصى في رمضان؟
18 February 2026 12:05 AM UTC+00
لم يعد الخبر الصادم والمُثير هو: مجموعات من المستوطنين ومعهم وزراء من اليمين الصهيوني يقتحمون المسجد الأقصى ويقيمون صلوات تلمودية، إذ صار ذلك هو العادي واليومي، هو الواقع الفعلي ودونه الاستثناء والغريب.
بينما أمّة المليارين تستقبل شهر رمضان المُعظّم على دفعتين، سوف يصبح الخبر غير العادي في هذا العام هو: نجاح عدد من الفلسطينيين المقدسيين في دخول المسجد الأقصى المبارك وأداء صلاتي العشاء والتراويح فيه.
يصدمنا الواقع الحالي بأنّ القدس المُحتلة لم تعد كما هي في حلم العرب والمسلمين، قدساً كاملة الجغرافيا ومُكتملة البناء الروحي وعاصمة موحّدة لفلسطين وشعبها، حيث بدأ الاحتلال فعليّاً تغيير مساحة المدينة بتوسعة حدودها لتضم مساحات إضافية من الضفة الغربية بمقتضى القانون الذي أقرّته حكومة الصهيونية الدينية باعتبار أراضي الفلسطينيين ملكاً لدولة الاحتلال، لنكون أمام عبث ديموغرافي في بنية الحلم، حلم الدولة الفلسطينية وحلم تحرير المسجد الأقصى، فيما تصطفّ حكومات الدول العربية والإسلامية في مقاعد الفرجة تتابع قضم جغرافيا وتاريخ القدس وفلسطين، قطعة قطعة، من دون أن تملك أدنى قدرة على فعل أو ردّة فعل، أو تملك حتى رغبة في الوقوف أمام عدو يتغوّل ويتوغّل في القضية التي يدّعون كلّهم أنّها قضية العرب والمسلمين المركزية.
ثماني دول عربية وإسلامية، تشكّل في ما بينها ما يمكن تسميته "محور ترامب العربي الإسلامي"، أصدرت بيانًا للتنديد، بيان بارد برودة اللحم النيء المُجمّد، ليذكّرنا بالسخرية المُهينة التي استقبل بها الوزير بالحكومة الإسرائيلية  يتسحاق فسرلوف قبل أربع سنوات بياناً مُماثلاً في موقف أخفّ وطأة بكثير لإدانة اقتحام الأقصى، حين قال "لقد طبعوا نسخة أخرى من وثيقة الإدانة السابقة".
من بين الدول الثماني التي رشقت الاحتلال ببيان مُثلّج يدين ضم أراضي الضفة، ست دول على الأقل تقيم علاقات تجارية واقتصادية مع الكيان الصهيوني، مصر والمغرب والإمارات والبحرين وتركيا وإندونيسيا، كان حريّاً بهذه الدول عوضاً عن مناشدة المجتمع الدولي الضغط على إسرائيل ومعاقبتها، أن تبادر هي وتضغط وتعاقب، وهي تملك أدوات ووسائل كثيرة، أقلّها أن تتوقّف عن التجارة مع العدو وتقاطعه اقتصادياً، كما تباهي بما تفعله شعوبها من خلال حملات المقاطعة.
في العام الماضي 2025، وبعد عامين من حرب الإبادة الصهيونية على الشعب الفلسطيني، كشف الجهاز المركزي الإسرائيلي للإحصاء عن بيانات وأرقام تجارة الكيان مع الدول العربية المُطبّعة رسمياً: مصر والأردن والمغرب والإمارات والبحرين، جاء فيه أنّ حجم التبادل التجاري بلغ بين الدول العربية المُطبّعة وإسرائيل نحو 6.14 مليارات دولار، من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حتى فبراير/ شباط 2025، إذ بلغت قيمة الصادرات العربية إلى إسرائيل نحو 4.57 مليارات دولار، فيما بلغت قيمة الواردات من إسرائيل إلى الدول العربية 1.57 مليار دولار. 
زادت هذه الأرقام بالطبع، خصوصاً بعد الصفقة الأضخم بين مصر والعدو الصهيوني مطلع هذا العام، وحجمها 35 مليار دولار، ناهيك عن الانتعاشة الكبيرة في حجم التعاون الاقتصادي بين الإمارات والكيان الصهيوني، ويمكنك أن تضيف أنّ تقديرات اقتصادية مُعتبرة تذهب إلى أنّ حجم التجارة بين إندونيسيا وإسرائيل عام 2025 بلغ 240.3 مليون دولار في الأشهر العشرة الأولى، مثّلت الصادرات الإندونيسية منها 206.8 ملايين دولار. 
يكتفي كلّ هؤلاء المتاجرين مع العدو بالمشاهدة، إذ تتحرّك آلة الاستيطان والضم بطاقتها القصوى للوصول بمساحة الدولة الفلسطينية المُتخيّلة إلى ما دون 4% من أرض فلسطين التاريخية، فلسطين العربية التي استثمر في ادّعاء الوصاية على حقوقها التاريخية أكثر من خدم إسرائيل من أشقائها المزعومين.. يتفرّج كلّ هؤلاء بينما كلّ أوهام السلام مع العدو تنهار وتتبخّر، لتكشف عن واقع كابوسي يقول إنّ إسرائيل هزمتنا بالسلام أكثر مما انتصرّت علينا بالحروب.
سحقتنا إسرائيل في "كامب ديفيد" الأولى، ودعست وجوهنا ب"أوسلو" ثم "كامب ديفيد" الثانية، ثم باتت بغير حاجة لذلك كلّه، فقرّرت أن تمزّق كلّ وثائق السلام الكاذب.
## ما هكذا تُبنى الدول وتُدار
18 February 2026 12:05 AM UTC+00
كما كان متوقّعاً، ما إن تراجعت المخاوف المتصلة بوحدة سورية، بعد انهيار قوات سوريا الديمقراطية (قسد) شرق الفرات، واستعادة الدولة السيطرة على معظم أرجاء المنطقة، وما إن بدأت تنخفض حدّة الخطاب الفئوي، والتحريض الطائفي، نتيجة الإحساس باستقرار السلطة الجديدة، حتى عادت القضايا الجوهرية التي يتشاركها كل السوريين إلى دائرة اهتمامهم، وتشمل خصوصاً الأحوال المعيشية، الاستقرار الأمني المرتبط تحديداً بحصر السلاح بيد الدولة، توفير فرص العمل، تكافؤ الفرص، والشفافية في إدارة الاقتصاد والمال العام، فضلاً عن إطلاق مسار العدالة الانتقالية المؤجّل، إعادة الاعمار وحل معضلة المخيمات، في الشمال خصوصاً، والإفراج عن الحياة السياسية المصادرة منذ قرار حل الأحزاب في يناير/ كانون الثاني 2025. هذه هي القضايا التي تشغل بال معظم السوريين راهناً، ويُعبَّر عنها بوضوح في وسائط التواصل الاجتماعي، ووسائل الإعلام التقليدية، وفي الشارع، عبر موجة الاحتجاجات، المحدودة حتى اللحظة، في مناطق سورية مختلفة، أخيراً.
على مدى العام الماضي، نجحت إدارة الرئيس أحمد الشرع في اقتناص اللحظة التاريخية التي فجرها سقوط الأسد، والاستثمار في الرغبة/ الإرادة الإقليمية والدولية لطيّ حقبة نظامه، ومنع انزلاق سورية نحو الفوضى والتطرّف، فأُزيلت أكثر العقوبات الأميركية والأوروبية في وقت قياسي، ورُحِّب بعودة سورية إلى المحافل الدولية والإقليمية من دون تحفظ كبير، كذلك لجمت واشنطن إسرائيل نسبيّاً عن محاولاتها لتقويض الإدارة السورية الجديدة، وتفكيك سورية إلى كانتونات طائفية وإثنية متناحرة. هذه الإنجازات عظيمة، ولا يمكن التقليل من شأنها، أو من حقيقة أن سورية عبرت مرحلة خطيرة بعد سقوط الأسد، من دون فوضى كبيرة، حروب فصائلية، أو حالات قتل جماعي واسعة (رغم ما حصل من انتهاكات مستنكرة في الساحل والسويداء). لكن هذه الإنجازات (الخارجية) تصبح مهدّدة، وعديمة القيمة، ما لم تنعكس إيجاباً على حياة المواطن السوري ومعيشته، وتحقق كرامته، وتتحوّل بعدها إلى مصدر شرعية داخلية قائمة على الإنجاز وتنفيذ التعهدات ببناء دولة عصرية مزدهرة. هذا الأمر مستعصٍ، حتى الآن، ما يفسر نفاد صبر فئات واسعة من السوريين.
ترتكب الإدارة السورية الجديدة خطأً كبيراً إذا استمر تركيزها منصبّاً على إرضاء الخارج، وخطأً أكبر إذا اعتقدت أن بقاءها رهن إرادات دولية تجري استمالتها عبر مقاولات أمنية، تنازلات سياسية، أو امتيازات اقتصادية تُمنَح لهذه الدولة أو تلك. لا شك أن سورية، في ظل الدمار الذي ألحقته سياسات الأسد بها، تتطلب استثمارات كبيرة في كل القطاعات من الطاقة إلى المواصلات والاتصالات، دع جانباً مسألة إعادة الإعمار، لكن الطريقة التي تُمنَح بها هذه الاستثمارات لا تنسجم مع تقاليد دولة ذات سيادة، إذ تتصرف بمواردها سلطة تديرها كمن يملكها حرفياً، بما يعكس مقولة "من يحرّر يقرّر"، لتُوزَّع بعد تقسيمها مثل "كعكة" على كبار الفاعلين الإقليميين والدوليين (نفط، غاز، مرافئ، مطارات، اتصالات، إلخ) وإن من لم يظفر من هذا بشيء تعطيه قواعد عسكرية (روسيا) أو تفتح له الأسواق المحلية (تركيا).
وكما يجري التعامل مع موارد سورية الطبيعية، ومرافقها السيادية، على أنها غنيمة تُوزَّع على كبار المساهمين الخارجيين، يجري التعامل مع أجهزة الدولة ومؤسّساتها بالطريقة نفسها لدى المساهمين المحليين. هنا، تغيب معايير الكفاءة والأهلية في التعيينات، وتولي الوظيفة العامة، وتُستبدَل بمعايير القرابة، والولاء، وفي أحسن الأحوال الثقة الشخصية، ما يؤسس لشبكة جديدة من الزبائنية، التي تهدّد بانهيار ما تبقى من تقاليد مؤسّسية في الدولة السورية. النهم إلى السلطة والوظيفة العامة، وما يأتي معها من امتيازات، يقابله إحساس جارف بالاستحقاق ممن لا يملك بالضرورة المؤهل لشغلها، فيستعيض عن ذلك بالتملق والنفاق، في ظاهرة بات يطلق عليها سوريّاً اسم "التكويع" تستهدف صاحب القرار الذي يتصرف هنا أيضاً كمن يملك الوظيفة العامة ويمنحها جوائز وعطايا. الأسوأ من كل ذلك تبلور اعتقاد، لدى بعضهم، مفاده بأن البلد بات لنا، ومن لم يعجبه فليرحل! هذه ليست مقاربة لبناء دولة، بل مقاربة مثالية لهدمها وتفكيكها، وهي بالتأكيد ليست طريق الازدهار والاستقرار، بل طريق العوز والانهيار، وفقد ثقة الناس، إذا لم يُسارَع إلى التدارك والتغيير.
## ميونخ 2007 – 2026
18 February 2026 12:05 AM UTC+00
لا يزال مؤتمر ميونخ للأمن الذي يُعقد منتصف فبراير/ شباط من كل سنة منذ عام 1963، المنبر السياسي الأبرز في العالم. فيه تُسمع لكبار المسؤولين السياسيين والأمنيين والاقتصاديين والعسكريين كلمات غالباً ما تكون أهم من الخطابات البروتوكولية التي تضجّ فيها قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة خريف كل عام، وأكثر دسامة من كلمات منتدى دافوس. اللمعات في نيويورك ودافوس استثناءات كاستثنائية كلمة رئيس وزراء كندا، مارك كارني، في سويسرا الشهر الماضي، بينما هي القاعدة في الجلسات الشتوية الألمانية التي عُقدت نسختها الـ62 أيام الجمعة والسبت والأحد الماضين. وتبقى كلمة فلاديمير بوتين في 10 فبراير 2007 الأشهر في سجلّ المؤتمر الألماني على الأقل في العقدين الماضيين. يومها، رسم بوتين لوحة للنظام الدولي بأحاديته الأميركية زمن جورج بوش المنتشي بالحرب على الإرهاب وبتكريس الهيمنة الأميركية الكونية. رسم اللوحة بخطاب بلا ورقة من 2700 كلمة بترجمته العربية، مع تجنّب "التهذيب الزائد وضرورة التحدث بقوالب دبلوماسية مريحة مدوّرة لكنها خاوية" على حد تعبيره، ورفض فيه بوتين، رئيس الحروب، أن يشنّ حلف شمال الأطلسي أو الاتحاد الأوروبي أي حرب، حاصراً هذه المهمة بالأمم المتحدة، وهجا سباق التسلح وبلده أحد رموزه. لاحظ الرجل في كلامه كم ازدادت الحروب المحلية والإقليمية بسبب الأحادية الأميركية التي فاقمت بتقديره كوارث هذا الكوكب، وأن توسيع حلف شمال الأطلسي استفزاز خطير لموسكو، وشكا الوعد الكاذب الذي قُطع لروسيا بحلّ حلف شمال الأطلسي بعد موت حلف وارسو. تعهّد بوتين بقيادة روسيا سلمية فاحتلت قواته بعدها بعام واحد 20% من الأراضي الجورجية، قبل أن تصبح الحروب عبر الجيش الروسي أو مرتزقته وسرقة أراضي بلدان قريبة أو بعيدة، ماركة روسية مسجلة، في جورجيا وأوكرانيا ومولدوفا وسورية وبلدان الانقلابات الأفريقية. وعد بعدم المشاركة في عسكرة الفضاء، فصارت روسيا في عهده تنافس أميركا في تلك العسكرة. بقدر ما أصاب بوتين في توصيف العالم الأميركي عام 2007، بقدر ما أمسى جديراً أن يُقال عن روسيا البوتينية ما يقال نفسه اليوم وفي الأمس عن السياسة الخارجية الأميركية: حروب واغتصاب لسيادة بلدان مستقلة، وتبنٍّ لتوسع إمبراطوري بوصفه سياسة رسمية بمسوغات تزوّر التاريخ، وأيديولوجيا تهين العقل وتعلي الأسطورة والدين والخرافة مكان الرغبة الصادقة بالعيش في عالم أقل ظلماً.
في فبراير 2007، أي في "دورة بوتين" إن جاز التعبير، كان شعار المؤتمر "الأزمات العالمية مسؤولية عالمية"، وقد أعجب الشعار بوتين المتبرّم من أن "لا أحد يشعر بالأمان" في ظل الأحادية الأميركية، وكأنه كان يقول شيئاً من نوع "سأريكم المعنى الحقيقي لعدم الشعور بالأمان". وسيذكر التاريخ أن وزير الدفاع الأميركي آنذاك، روبرت غيتس، كان أول من فهم تهديد بوتين فعلّق على "خطاب ميونخ" بالقول إن "حرباً باردة واحدة تكفي".
دارت الأيام، وها نحن نستمع إلى كلمات ميونخ 2026. غاب بوتين وحضر أشباه كثر له في عاصمة بافاريا، منهم خصوم اكتشف هو وهم كم يمكن لأعداء أن يكونوا حلفاء مثلما هو حاصل بين بوتين ودونالد ترامب. وإن كانت نسخة 2007 من مؤتمر ميونخ "نسخة بوتين"، فإن نسخة 2026 قد توقّع باسم وزير خارجية أميركا ماركو روبيو الذي أراد تطييب خاطر الأوروبيين، الحلفاء بالاسم والأعداء بالفعل في عُرف ترامب، فجاء خطابه هلوسة أخلاقية بلا سياسة. شيء من نوع أن الولايات المتحدة "ابنة أوروبا" وصديق "يتبنّى النقد البنّاء لحلفائه"، ابنة تريد من والدتها أن تكون قوية كما أخبرنا، لأن الجماعة في واشنطن لا يحبون الضعفاء ولا المهاجرين مثلما روى الوزير الأميركي للمستمعين إليه حريصاً على حمايتهم من "المحو الحضاري" المدبّر من قبل المهاجرين. كان ينقص أن يقول روبيو إن البقاء للأقوياء والفناء للضعفاء، لتعود الحياة إلى رماد جثة هتلر المتناثرة في مياه نهر بيدريتز غير بعيد عن مكان انعقاد المؤتمر.
## حتى "القياصرة" لم يعودوا فوق الشبهات
18 February 2026 12:05 AM UTC+00
يروى عن الإمبراطور الروماني يوليوس قيصر أنه عندما علم أن أحد رجاله دخل متنكّراً الى حفلة خاصة بنساء القصر قصْد التحرّش بهن، أجرى تحقيقا في الأمر، واتضح له أن ليست ثمة شبهة خيانة من زوجته، وأنها بريئة تمام البراءة، لكنه مع ذلك قرّر تطليقها، وعندها أطلق مقولته المعروفة "ينبغي أن لا تكون زوجة القيصر حتى موضع شك أو شبهة على الإطلاق".
... في جزيرة ليتل سانت جيمس في البحر الكاريبي، حيث أنشأ الملياردير وتاجر الجنس الأميركي، جيفري إبستين، قلعته الحصينة، لم يعد الأمر كما كان في عهد القيصر، إذ لم تعد زوجات القياصرة وحدهن موضع شك، إنما القياصرة والرؤساء ورجال الأعمال الكبار وشخصيات المجتمع ذوات الوزن الثقيل الذين امتلأت ملفات إبستين بصورهم ومكالماتهم، وحتى وقْع خطواتهم لم يعودوا هم أيضا في منأى عن الشبهات. هكذا يبلغنا ركام أزيد من ثلاثة ملايين صفحة، وأكثر من 150 ألف صورة من الملفات أماطت اللثام عنها وزارة العدل الأميركية، وشكلت زلزالاًعاصفاً قد لا ينجو من تبعته إلا القلة الذين وردت أسماؤهم مصادفة، ولم يكونوا من بين الحضور، أو ربما تورّطوا في زيارة الجزيرة، وعندما اكتشفوا ما يدور فيها اقتنعوا من الغنيمة بالإياب.
ما كان صادماً في تلك السردية أكثر ظهور أسماء وصور لمن كنّا نقرأ لهم، ونعنى بما يقولونه، ونتوسم فيهم قامات ثقافية عالية ننظر إليها بشغف، ونكن لها تقديراً وإعجابا، وبينهم وزير الثقافة الفرنسي الأسبق وعميد معهد العالم العربي، جاك لانغ، الذي وصفناه مرّة بأنه "من أعاد للمعهد بريقه وإشعاعه على مستوى العالم"، وبالطبع العالم اللغوي، والمنظر المناصر لقضايا التحرر، والذي يعرفه القراء العرب جيدا، نعوم تشومسكي.
هكذا اهتزت أمامنا صور هؤلاء، وولدت لدينا خيبة الأمل منهم، وجعلتنا نفكر أنه حتى القامات الفكرية العالية ليست في منأى من الشبهات، وعجبنا كيف أنتجت "الديمقراطيات" جزيرة عهر وفساد وإفساد، كما هي جزيرة إبستين، التي امتدت عالميا لتطاول نماذج سياسة وعلم وفكر توهمنا زمنا أنها شخصيات نقية لا يأتيها الباطل من بين أيديها ولا من خلفها، لكننا نوشك اليوم أن نصمها بأنها شخصيات فاسدة ومنحرفة، لولا أننا نطمع إلى أن نجد في ما يعرض علينا لاحقا من الملفات ما يظهر براءتها، ربما، من يدري؟
توافقات وتقاطعات في شؤون المال والسياسة والفن إلى درجة أنها اخترقت مناطق حذرة اهتزّت فيها مفاهيم السياسة والحكم وإدارة الشؤون العامة واختلت
ما لا يقل أهمية عما سبق أن تلك الملفات لم تنقل لنا كيف كانت تجري حفلات المجون والدعارة بحضور (ومشاركة) تلك الشخصيات النافذة في مجتمعاتها فحسب، إنما عرفنا أيضا من الرسائل والاتصالات التي تبودلت بين إبستين ورجاله كيف استبطنت تلك الفعاليات توافقات وتقاطعات في شؤون المال والسياسة والفن إلى درجة أنها اخترقت مناطق حذرة اهتزّت فيها مفاهيم السياسة والحكم وإدارة الشؤون العامة واختلت، بحيث اقتربت عند هذا النمط من "النخب" من أن تكون أكثر شعبوية وهشاشة إلى الحد الذي لا يمكن بعده إعادتها إلى سويّتها من دون إخضاعها للترميم والإصلاح، وقد يدفع ذلك كله إلى اللجوء إلى سياسة البتر في المؤسّسات التي تعرّضت للعطب جرّاء فعل بعض المهيمنين عليها ممن ظهروا في الملفات السوداء، وهذا ما فعلته دولة خليجية عندما تخلت عن شخصية اقتصادية مرموقة ظهر اسمُها في الملفات الشريرة.
وما رأيناه في موضوعة اهتزاز السياسة وإدارة الشؤون العامة رآه قبلنا غوردون براون رئيس وزراء بريطانيا الأسبق في مقالته اللافتة في "الغارديان" أخيراً، تعقيبا على الفضيحة إذ كتب إنه "متى اهتزت السياسة فسوف يكون ترميمها صعبا".
وإذ أصبحت تلك الملفات حديث الساعة فقد أشعل السلوك غير الأخلاقي لشخصيات عديدة بارزة في السياسة والشؤون العامة النقاش في الولايات المتحدة، وفي أكثر من بلد، حول المدى الذي يمكن التحفّظ فيه على ملفّات كهذه، وعدم تعريضها للكشف حرصاً على سمعة من ظهروا فيها، ولضمان سلامة المؤسّسات التي تسنموا مواقع فيها، وعدم تعريضها لخسارة مادية أو معنوية، لكن النقاش لم يصل إلى نهاية.
وإلى أن تظهر كامل ملفات إبستين، بما فيها حقيقة واقعة نحره أو انتحاره، فان أصداء تلك الملفات وردات الفعل عليها لن تكتمل من دون وضعها في سياق التداعيات التي بدأت تنجُم عنها، والتي سوف تغيّر أحوالاً ومقامات.
## إبستين: جرائم في جزيرة… أم تعرية للعالم؟
18 February 2026 12:06 AM UTC+00
تشكّلت بعد الحرب العالمية الثانية مؤسسات ومنظومات دولية سيطرت وتحكّمت بسير العالم وبسياسات دوله، وراعت أول ما راعت في نصوصها وبنودها المكتوبة كرامة الإنسان، وإيقاف النزاعات والحروب بين الدول والشعوب، وانتشال حياة الناس من الفقر والتشرّد والجوع، ولكن لا شيء من هذا تحقق، واستمرّت العجلة تدور، والعالم يسير بنا كما المجنون وسط تلاطم الصراعات والنزاعات والحروب، يركض لاهثاً خلف مزيد من الكسب والربح، ورفع ميزانيات الأرصدة في البنوك، في حين تُنتهك كرامة الإنسان كما لم يحدث من قبل في التاريخ، وتتفشّى الأمراض الخبيثة على نحو مرعب، ليس في الناس والحيوانات وحسب، إنما في غلاف كوكب الأرض أيضاً. وبات الإنسان خائفاً ومرعوباً. وقد كان قد جرّب أقسى الحرائق طوال ما يقارب الـ150 سنة الماضية، قضاها تحت منظومة عقلية تحكّمت بمصير الأرض ومن عليها، لكن هذه المنظومة بحد ذاتها وصلت إلى لحظة أدركت فيها أن الكثير مما بنته وأسّسته لم ينجها، وقد يسوقها إلى الاحتراق والانمحاء الكامل. ولحظة الوعي هذه مختلفة عما سبقها من لحظات، لكونها أكثرها وعياً بالكارثة التي حلت بالإنسان وبمنظومة العقل الإنساني منذ نزل آدم وحواء إلى الأرض، وأكثر وعياً بذاتها وبمحيطها وبالكون. هي حالة من الصيرورة المستمرّة عبر التاريخ، تتبدل وتتغير وتتطور لحظة تلو اللحظة، وهذه المنظومة العقلية دائماً في حالة تساؤل عن كيفية نجاتها، والجواب يبقى دائماً مجهولاً، كامناً في المستقبل.
لِمَ لا نسأل الماضي الذي يمكن أن نستخلص منه جواباً عما وصلنا إليه، عساه يفيدنا في امتحان المستقبل: ماذا حصدنا من وراء كل الحروب التي خضناها؟ ومن المصانع والمعاهد والجامعات التي أسسناها؟ ومن المعاهدات التي اتفقنا عليها ووقعناها؟ ومن أدوات الحروب التي اخترعناها؟ ومن كل الجرائم التي ارتكبناها؟ ولكون التاريخ كريماً في الأجوبة، يمكن أن يجيب بألف جواب، ومنها قوله: إننا لم نحصد سوى المآسي والدمار والحروب، والخوف والعزلة. نعيش منكفئين على أنفسنا: شكّاكين، طماعين، حانقين، حاسدين، مرابين، مقامرين، نصابين، قتلة ومجرمين وضحايا.
إذن لنا الآن أن نراقب ما يحدث في أعماق منظومة العقل الإنساني، وأكثر ما يؤشّر فيها على كيف بات القبح والجريمة يمارسان فيها على السطح، وليس فقط في القاع، وأنه لم يعد بالإمكان خنقهما أو إخفاؤهما، ليدرك القسم الأعظم من الناس كم باتوا جميعاً قريبين من حافة الهاوية، على نحوٍ لم يحدُث من قبل، وعلى نحوٍ لم يعوه أيضاً من قبل. ففي حين كان عديدون من الفلاسفة والعلماء والمفكرين يدقّون ناقوس الخطر، وقلة هي من كانت تصدقهم، أما اليوم فيكاد جميع أبناء الأرض على يقين من هذا.
نعيش منكفئين على أنفسنا: شكّاكين، طماعين، حانقين، حاسدين، مرابين، مقامرين، نصابين، قتلة ومجرمين وضحايا
وإذا ما عدنا مرّة جديدة إلى الأخبار التي تتهاطل علينا حالياً، يمكن أن نقرأ من خلالها ما يشير إلى زعزعة المنظومة العالمية السابقة وتحطّمها. ومنها، على سبيل المثال، خروج الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، ليعلن أن المنظمة الأممية في أزمة، وهذه المرّة يبدو التصريح مختلفاً تماماً عما مضى، في شكله وفي دلالاته الجديدة؛ فهو يؤكّد أنها في طريقها إلى الانهيار بحلول شهر يوليو/ تموز المقبل. وكان التحذير من الوصول إلى هذه النتيجة يتكرّر مرّة بعد المرّة، لا سيما بعد انسحابات عديدة أقدمت عليها الولايات المتحدة، ولكن هذه المرّة جرى الإعلان عن الوقوع في المحظور، بعد أن فقدت هذه المنظمة ثقة حتى الدول الأعضاء فيها؛ فلا هي ولا وكالاتها المختصة استطاعت أن تكبح أطماع الدول وساستها، وما استطاعت أن توقف الحروب، ولا الجوع، ولا أن تحلّ الأزمات الإنسانية في هذا العالم.
ولنقلب في خبر حادثة إنهاء مؤسسة واشنطن بوست العملاقة عقود الصحافيين والمنتجين المخضرمين في قسم الشرق الأوسط، المكان الأكثر امتلاء بالصراعات والحروب. وتعتبر هذه المؤسّسة الإعلامية محط اهتمام النخبة الحاكمة في واشنطن والعالم، ومع ذلك تستغني هذه المؤسّسة عن مراسليها ومنتجيها، رغم امتلاكهم شبكات علاقات معقدة في منطقة الشرق، لكنهم، ولا شبكات علاقاتهم، ولا الصراعات والحروب المشتعلة هناك، عادت تفيد، وهم ما عادوا مؤهلين للحديث عما يفكر فيه العالم الجديد. فالمشكلة أعقد من أنها مجرّد أزمة مالية، حتى لو ادعوا ذلك، إنما هي تعكس، في جوانب منها، تحولاً جذرياً في منظومة عقل السياسة الأميركية والعالمية، وانتقالاً من روح الأيديولوجيا وروح الجيو اقتصاد إلى شيء آخر ربما سيبدو جديداً كل الجدة. ولا تُنسى في هذا الصدد واقعة فوز زهران ممداني بعمادة واشنطن بدعم الناس المسحوقين لا بدعم رأس المال العالمي.
ثم ها هي أخبار ملفات جيفري إبستين التي ذاعت أخيراً تتهاطل علينا، تحمل معها زلزالاً رهيباً عابراً للقارّات، مضمخة ببشاعة تفوق أفظع بشاعات التاريخ. إذا القصة أعمق من أنها مجرّد فضيحة جنائية؛ فقد كشفت الوثائق المتعلقة بالملياردير جيفري إبستين عن تورّط أسماء بارزة من العائلات الملكية الأوروبية ومسؤولين سياسيين وشخصياتٍ من النخب من شتى أنحاء العالم، ومنهم من تتحكّم برأس المال العالمي: مؤسس مايكروسوفت، بيل غيتس، والملياردير إيلون ماسك، والرئيس الأميركي ترامب، والصدمة المباغتة تكمن في ورود اسم نعوم تشومسكي بين صداقات جيفري إبستين، ووجود صور ومراسلات شخصية بينهما، إضافة إلى شخصيات تشتغل في مجلات حقوق الإنسان.
ويحتدم النقاش حول اتهام الديمقراطيين واللجنة القضائية في مجلس النواب، الإدارة الأميركية بحجب 50% من الملفات، أي نحو ثلاثة ملايين صفحة أخرى لم تزل طي الكتمان. وما نشر ليس مجرد جرائم الاتجار الجنسي بالقاصرات، بل أفظع وأفدح بكثير، مارستها شخصيات وكيانات لها علاقات وثيقة بسطوة نفوذ الثروة والسياسة والإعلام والثقافة والفكر والأدب والفن، ومعظمها كانت تتمتع بحصانة وحماية سرية من أجهزة المخابرات العالمية، ويبدو أنه ما عاد لها من حماية، فالقصة أوسع من فضيحة في جزيرة، إنما فضيحة العالم بأسره، ومقدار قباحة مضامين (وملامح) النتائج التي توصل إليها بعد أن تحكم به رأس المال العالمي، ومارس ضغوطاً فاعلة، حتى أصبح جزءاً لا ينفصل عن آليات اتخاذ القرار بحكم التشابك العضوي بينه وبين القرار السياسي.
ينبئنا التاريخ دائماً أن الأمراض المؤدية إلى انهيار الحضارات تصنع عادة في داخلها
ومن غير الصائب الاعتقاد بأن حضارة الغرب تتمتع بمناعة ذاتية، وأن فضائح وجرائم من هذا النوع لن تؤثر فيها؛ فما ينبئنا به التاريخ دائماً أن الأمراض المؤدية إلى انهيار الحضارات تصنع عادة في داخلها. وها هي الأخبار والعناوين المتهاطلة علينا تشي بذلك، وبأن منظومة العالم السابقة كلها تتآكل وتتكسر. وبالتأكيد هناك منظومة عقل، ومنظّمات ومؤسّسات تتشكل رويداً رويداً لتملأ الفراغ.
وهنا سؤال: ما البديل في حال سقوط منظومة العالم السابقة؟ هل هو الاعتماد على العقل والتقنية والعلم، بدل ادّعاء الشعارات والمبادئ، واستغلال العلم لتغذية الحروب والصراعات والعصبيات والأيديولوجيات التي لم تأت إلا بالخراب؟ وهل يستطيع العلم أن يتحرّر من دور الخادم، ليصبح السيد المتحكم بدفة القيادة؟ أجل، ولم لا؟ فقد يأتي يوم يستطيع فيه الذكاء الاصطناعي أن يبطل، بكبسة زر، فعالية جميع الأسلحة النووية، وبكبسة زر يعيد النقاء لغلاف الأرض، ويوقف شلال الجوع والجشع وتفشي الجرائم، أو بكبسة زر يدمر الحياة على الأرض، غير أن ذلك مستبعد في الوقت الراهن، ومنظومة العقل الإنساني لم تزل تحبو على قدميها، ولا أظن أن الذكاء الاصطناعي سيكون آخر مطاف ذروتها.
فهل يمكن لنا، نحن السوريين، ومعنا أبناء هذا الشرق، أن نصنع قاطرة خاصة بنا في قطار العقل والعلم، أم نتركه يمضي من دوننا، مبحراً في الغرب، ونظل نحن في شرقنا نحجب الشمس عن أنفسنا وعن غيرنا، فلا نستخلص منها ولا من معانيها شيئاً؟
 
## زمن الحروب الإسرائيلية المستمرّة
18 February 2026 12:06 AM UTC+00
مع حرب "السيوف الحديدية" التي شنّتها إسرائيل على قطاع غزّة، دخلت إسرائيل مرحلة الحرب المفتوحة، سواء ضد حزب الله في لبنان، على الرغم من التوصل إلى وقف إطلاق النار في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، أو ضد حركة حماس في غزّة، على الرغم من وقف إطلاق النار الذي فرضه الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إسرائيل.
على مضضٍ، وافقت حكومة اليمين الإسرائيلية على إعلان وقف إطلاق النار وعلى خطّة ترامب ذات العشرين بنداً من أجل ترسيخ الاستقرار في القطاع وإعادة إعماره. وفي الوقت عينه، حصلت من الإدارة الأميركية على ضوء أخضر بالتصدّي بالقوة لأي مما تسميها انتهاكات من "حماس" للاتفاق، تماماً مثلما فعلت مع الاتفاق على وقف النار مع لبنان، بحيث إن الحرب الإسرائيلية ضد حزب الله في لبنان أو ضد ما تبقّى من قدرات عسكرية لـ"حماس" في القطاع لم تتوقف، بل تحوّلت إلى حرب مفتوحة تجري على نار منخفضة تحت ذرائع إسرائيلية مختلفة.
وبينما تمضي إدارة ترامب في مخطّطها في القطاع، وتتحدّث عن الانتقال إلى المرحلة الثانية، تؤكّد إسرائيل أن مثل هذا الانتقال من الصعب أن يحدث من دون نزع سلاح "حماس"، وهذا يبدو حالياً أمراً شبه مستحيل ضمن مدة المائة يوم التي اقترحها الوسيط الأميركي جاريد كوشنير، وفي ظل رفض "حماس" تسليم سلاحها، وعدم وجود طرف عربي أو دولي يمكن أن يقبل القيام بهذه المهمّة الشاقة.
حملة تشكيك إسرائيلية بقدرة الجيش اللبناني على تطبيق الخطّة التي أقرّتها الحكومة اللبنانية بشأن حصرية السلاح في يد الدولة
ويسود عدم الاستقرار الأمني الحدود مع لبنان، إذ تشهد البلدات في جنوب لبنان، وفي سهل البقاع، عمليات اغتيال وخطف واعتداءات يومية بحجة منع حزب الله من إعادة بناء قدراته العسكرية. يترافق هذا مع حملة تشكيك إسرائيلية بقدرة الجيش اللبناني على تطبيق الخطّة التي أقرّتها الحكومة اللبنانية بشأن حصرية السلاح في يد الدولة وبسط سيادتها على أراضيها كاملة، مع سياسة إسرائيلية علنية ومكشوفة لمنع انطلاق عملية إعادة الإعمار في بلدات الجنوب اللبناني.
ولا يختلف الوضع كثيراً على الحدود بين إسرائيل وسورية، إذ على الرغم من ضغوط إدارة ترامب على إسرائيل من أجل التوصل إلى اتفاق أمني مع الحكم الجديد في دمشق، تشهد هذه الحدود أيضاً انتهاكات إسرائيلية مستمرّة بذرائع شتى، مثل منع تمركز تنظيمات جهادية بالقرب من الحدود الجنوبية، أو حماية الدروز في سورية، أو تدمير بنى تحتية ومخازن سلاح لقوات معادية لها، ويمكن أن تشكل خطراً عليها.
وهناك جبهة إيران التي لا تقل خطورة بالنسبة إلى إسرائيل عن الجبهات الأخرى. وعلى الرغم من بدء جولات التفاوض بين واشنطن وطهران، تدأب إسرائيل على إعداد الخطط العسكرية وتشكك بقوة في إمكانية نجاح العملية الدبلوماسية التي يقودها الرئيس ترامب، وتنتظر بصبر فشلها للعودة إلى سيناريوهات هدفها إسقاط النظام الإيراني، وليس فقط تدمير برنامجه النووي أو صواريخه الباليستية، والقضاء على أذرعه في المنطقة.
تعوّل حكومة اليمين برئاسة نتنياهو أساساً على الدعم اللامحدود للإدارة الأميركية
تدير حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلية حروبها المفتوحة، في ظل وضع داخلي مأزوم، بسبب تداعيات الحرب على غزّة، وبدء الحملات الانتخابية للكنيست، التي من المفترض أن تجري في وقت ما من هذا العام. وفي ظل احتدام الجدل الداخلي بين موقف الحكومة الرافض تشكيل لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات 7 أكتوبر (2023) وفئة عريضة من الجمهور مؤدّية إليها؛ وهناك الأزمة التي أثارتها دعوة الرئيس ترامب رئيس الدولة الإسرائيلي، حاييم هرتسوغ، لإصدار عفو رئاسي عن نتنياهو، ناهيك عن عدم حسم قانون إعفاء تلامذة المدارس الدينية من الخدمة العسكرية الإلزامية، وتصاعد الجريمة في المجتمع العربي في إسرائيل الذي لا يمرّ يوم من دون وقوع ضحايا جدد للعصابات الإجرامية. بالطبع، ذلك كله في وضع اقتصادي إسرائيلي يعاني من تبعات الحرب على غزّة، والذي شهد تراجعاً ملحوظاً في النشاط الاقتصادي، وانكماشاً وارتفاعاً في كلفة المعيشة، بالإضافة إلى هرب الاستثمارات الأجنبية وهجرة العقول.
في ظل وضع إسرائيل المأزوم اجتماعياً وسياسياً واقتصادياً، والإنهاك الذي تعانيه القوات النظامية والاحتياط في الجيش الإسرائيلي بعد أكثر من عامين على الحرب على غزّة والحروب المفتوحة التي تلتها، تعوّل حكومة اليمين برئاسة نتنياهو أساساً على الدعم اللامحدود للإدارة الأميركية الحالية لها على كل الأصعدة، والتطابق شبه الكامل في وجهات النظر، وكل ما يقال عن فجوات في المواقف وخلافات في الرأي هو مجرّد ترهات، فالفوارق ليست في الجوهر، بل في المقاربة. الولايات المتحدة في ظل ترامب دولة عظمى تهوى الصفقات، وتعتقد أن في إمكانها حل نزاعات تاريخية مستمرّة منذ أكثر من مائة عام من منظور اقتصادي مادي ومصالح تجارية بحتة.
تعتقد إسرائيل أن هذه المقاربة ستصطدم، عاجلاً أم آجلاً، بالواقع الحقيقي، وكل الخطط الأميركية والمساعي الدبلوماسية ستبوء بالفشل، كما حدث مع غيرها، وستفقد الإدارة الأميركية اهتمامها بما يجري في المنطقة، وتتحوّل إلى ساحات أخرى، ويبقى الوضع على ما هو عليه حالياً، حرب مستمرّة في ظل ضم إسرائيلي زاحف في الضفة الغربية، ودمار وفوضى في قطاع غزّة، وعدم استقرار أمني في لبنان، وعدم اليقين في سورية. حينها تصبح جولة العنف المقبلة مسألة وقت.
## بمناسبة مسوّدة الدستور الفلسطيني... لا دين للدولة
18 February 2026 12:06 AM UTC+00
(1)
"مسوّدة الدستور المؤقت لدولة فلسطين" الصادرة في فبراير/ شباط الجاري هي مشروع دستور قابل للتعديلات بعد إخضاعه للمناقشات والاقتراحات. ويعدنا هذا المشروع بنظام رئاسي برلماني جمهوري ديمقراطي يشبه، إلى حدٍّ كبير، النظام السياسي الفلسطيني السائد حاليّاً، والذي هو ليس نظاماً رئاسياً واضح المعالم تماماً، وليس نظاماً برلمانيّاً صريحاً، بل هو نظام مختلط، والصلاحيات الدستورية فيه موزّعة بين رئيس الدولة المنتخب ورئيس الحكومة المعيّن مع أرجحية لرئيس الدولة. ومن غرائب الأمور أن الحكومة الفلسطينية مؤسّسة دستورية، لكنها أدنى من مرجعيتها التاريخية، أي من منظّمة التحرير الفلسطينية. غير أن الحكومة التي تولت حركة حماس تأليفها في سنة 2006 لم تعترف بالمرجعية الأعلى، وكثيراً ما تحفّظت عن البرنامج السياسي لمنظمة التحرير. وهذه "الغرائب" ليست غريبة حقاً، لأن النظام السياسي الفلسطيني يختلف عن أي دولة جراء خصوصية قضية فلسطين؛ ففلسطين ليست دولة بعد، بل هي دولة تحت الاحتلال. وفوق ذلك هي دولة لم تُرسم حدودها، ولم تتحدّد سيادتها على أجوائها وتخومها ومواردها... إلخ. والدستور المؤقت الذي بين أيدينا الآن هو، بهذا المعنى، دستور لدولة لم تنشأ بعد، وسكان هذه الدولة (إذا افترضنا أن حدودها مؤقتة بدورها، وتشمل الضفة الغربية وقطاع غزّة والقدس الشرقية) لا يشكلون غير 40% من الفلسطينيين. وبناء على ذلك، ما تناقشه هذه المقالة إنما هو تطلّع إلى المستقبل، ومشروط بعبارة: "إذا صار لنا دولة". أو، ربما، يكون دستوراً لدولة تحت الاحتلال، وهو من محاسن المصادفات التي لا سابق لها في التاريخ الحديث.
مهما يكن الأمر، ورد في المادة الرابعة (الفقرة الأولى) ما يلي: "الإسلام هو الدين الرسمي في دولة فلسطين". وهذه الفقرة فيها مقدار صريح من التملص أو المواربة. فماذا تعني، جوهريًا، عبارة "الدين الرسمي في دولة فلسطين"؟ هل المقصود إليه أن الإسلام هو الدين الرسمي لدولة فلسطين؟ لكن الدولة، بالمفاهيم العصرية، لا دين لها؛ فالأفراد والجماعات لهم دياناتهم، بينما الدولة، كبناء فوقي، لا تنتسب إلى دين محدّد، بل تحمي ديانات جميع مواطنيها. والفارق بين عبارتي "الدين الرسمي في دولة فلسطين" و"الدين الرسمي لدولة فلسطين" فارق جوهري بالتأكيد. وكان مشروع الدستور الفلسطيني لعام 2003 قد نصّ على أن "الإسلام هو الدين الرسمي للدولة" ما يتيح لنا استنتاج أن إبدال حرف الجر في بحرف الجر لـِ لم يكن عفو الخاطر، بل إن مَن صاغ هذه المسوّدة أراد التملص من عبارة "الإسلام هو الدين الرسمي لدولة فلسطين". ولمّا لم يجد عبارة ملائمة افتعل هذه الصيغة ذات المضامين المتخالفة. ولا يمكن الجزم هل إن هذا الفارق بين حرفين قد ورد مصادفة، وهو احتمال ضئيل بحسب ما أرى.
فلسطين لا تُحكم بالأغلبية العددية على الإطلاق، بل بموجب عقد اجتماعي نتطلع إلى أن يكون ديمقراطيّاً وعلمانيّاً
نقرأ في المادة الرابعة أيضاً (الفقرة الثانية) أن "مبادئ الشريعة الإسلامية [هي] مصدر رئيس للتشريع". وكان ورد في مشروع الدستور الفلسطيني لعام 2003 أن "مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الأساسي للتشريع". والفارق بين الفقرتين كبير جدّاً. هنا تصبح مبادئ الشريعة "مصدر رئيس للتشريع"، أي مصدراً بين مصادر أخرى، وهناك أضحت "المصدر الأساسي للتشريع". ولا ريب لديّ في أن النص على أن الإسلام هو الدين الرسمي في دولة فلسطين يتعارض مع المادة السابعة والعشرين من مسوّدة الدستور التي تنص: "الفلسطينيون متساوون في الحقوق والواجبات"، لأن النصّ على أن الإسلام هو دين الدولة الرسمي (أو الدين الرسمي في الدولة) يتعارض مباشرة مع المساواة. وفي جميع الحالات، فإن هذه النصوص، أو ما يماثلها، هي انقلاب على التاريخ البهي للحركة الوطنية الفلسطينية منذ نشوء الجمعيات الإسلامية – المسيحية في سنة 1918، وبالتوازي مع عقد المؤتمرات القومية التي دشنت مؤتمرها الأول في سنة 1919 فصاعداً. وهذه النصوص تلغي المساواة بين المواطنين، فالمساواة هي الأساس الذي تُبنى الديمقراطية عليه.
(2)
في فلسطين طوائف وإثنيات: مسيحيون وسامريون وأحمديون وبهائيون ودروز (ويهود حتى). وفيها أيضاً عرب وشركس وأرمن وأمازيغ وفرس وأفارقة. وفلسطين لا تُحكم بالأغلبية العددية على الإطلاق، بل بموجب عقد اجتماعي نتطلع إلى أن يكون ديمقراطيّاً وعلمانيّاً على غرار "دولة فلسطين الديمقراطية العَلمانية" التي أعلنتها حركة فتح في أواخر سنة 1968 نقيضاً للدولة الدينية اليهودية. لنتذكر أن الدول العربية التي تنصّ دساتيرها على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيس للتشريع، لا تطبق قواعد الشريعة الإسلامية ألبتة. ففي مصر الذي يرد ذلك النص في دستورها لا يُجلد شارب الخمر، ولا تُقطع يد السارق، ولا يُقتل الزاني المحصّن، ولا تطبق عقوبات القصاص أي "السنّ بالسنّ والعين بالعين"، وهي عقوبات وردت في التوراة بعدما سرقها اليهود من شريعة حمورابي. وهؤلاء كلهم يَمْثُلون أمام المحاكم المدنية (لا أمام المحاكم الدينية) التي تطبق القوانين الوضعية وعقوباتها كالسجن أو الغرامة. فالقوانين في الدول العربية ذات الأكثرية الإسلامية، والتي تنصّ دساتيرها على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيس للتشريع، ما عادت تنص على اعتبار الردة عن الإسلام جريمة، وألغت الجزية منذ زمن بعيد، وحرّمت الرق. والدستور المصري، على سبيل المثال، ظلّ منذ 1923، أي منذ العهد الملكي، حتى سنة 1971، أي إلى العهد الجمهوري، ينص على أن دين الدولة هو الإسلام. وفي 1980، تحت ضغط الجماعات الإسلامية، عُدّلت العبارة لتصبح "مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع". وفي 1981 عمدت الجماعات الإسلامية إياها إلى قتل أنور السادات.
(3)
كان دستور المملكة العربية السورية في زمن الملك فيصل الأول أكثر تقدّماً في هذا الشأن من جميع الدساتير العربية القديمة والمحدثة، فقد نص على أن "دين الملك هو الإسلام"، وليس دين الدولة. والدستور السوري في 1950 الذي قبله مصطفى السباعي زعيم الإخوان المسلمين، نصّ على أن دين رئيس الدولة هو الإسلام. وتكرّر النص نفسه في دستور 1973 بالعبارة التالية: "دين رئيس الجمهورية الإسلام" (المادة الثالثة، البند الأول). وقصارى القول في هذا الحقل الفكري والسياسي والدستوري أن في الإمكان الاكتفاء بعبارة "دين رئيس الدولة هو الإسلام". ويُكتفى بعبارة "الشريعة الإسلامية مصدر من مصادر التشريع" وليس "المصدر الرئيسي" كما هو شائع في معظم الدساتير العربية.
في المقابر الطائفية، لا يُدفن الميت من هذه الطائفة إلى جانب الميت من طائفة أخرى. فلا مساواة حتى بين الموتى. لكن، في مثوى شهداء فلسطين، عند مستديرة شاتيلا في بيروت، سنعثر على الشاعر كمال خير بك العلوي إلى جانب الشاعر كمال ناصر البروتستانتي ورفيقه بشير عبيد الماروني قريباً من المفتي الحاج محمد أمين الحسيني السنّي. وفلسطين المقبلة، حين يصير لها دولة ودستور، يجب ألا تكون بعيدة عن فضيلة المساواة وأقل من مقبرة شهدائها، وإلا تصبح مقبرة حقيقة.
## قضية الصحراء بين ضغوط التسوية وحسابات القوى الكبرى
18 February 2026 12:06 AM UTC+00
دخلت قضية الصحراء، التي عمرت أكثر من نصف قرن، مرحلة دقيقة تتداخل فيها حسابات الداخل بتوازنات الإقليم ومصالح القوى الكبرى، خصوصاً الولايات المتحدة، فالنزاع الذي ظل رهين مسارات أممية متعثرة، يبدو اليوم أقرب إلى مقاربة تقودها واشنطن بشكل مباشر، بما ينسجم أولاً مع أولوياتها الاستراتيجية وطموحات رئيسها الغامضة. هذا التحول يفسر منسوب الحذر الذي تبديه مختلف الأطراف، إدراكاً منها أن أي حل يُدفع به من خارج المنطقة لن يكون معزولاً عن حسابات البيت الأبيض ومصالحه.
في هذا السياق، عُقد لقاء غير معلن في مقر إقامة السفير الأميركي في مدريد، جمع المغرب وجبهة بوليساريو والجزائر وموريتانيا، تحت إشراف واشنطن، وبحضور المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستيفان دي ميستورا، ولم يصدر عن الاجتماع أي بيان رسمي، غير أن تسريبات للصحافة الإسبانية تحدثت عن عرض مغربي مفصل لمقترح الحكم الذاتي، جاء في نحو 40 صفحة، وتضمن تصوراً لصلاحيات مؤسسات الإقليم وعلاقتها بالسلطة المركزية، واختصاصات القضاء والأمن والجباية والجمارك وغيرها من المجالات التنظيمية.
الجانب الأميركي، ممثلاً في مسعد بولس، المبعوث الشخصي للرئيس الأميركي، شدّد على أن اللقاء يندرج في إطار قرار مجلس الأمن 2797، الذي حظي بموافقة جميع الأطراف، بما فيها التي عبرت في البداية عن امتعاضها منه وقت صدوره نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وأضاف بولس؛ صهر الرئيس ترامب، أن هدف هذا اللقاء الدفع نحو تسويةٍ تنهي نزاعاً طال أمده، لكنه امتنع عن الخوض في تفاصيل المباحثات، مبرّراً ذلك بخصوصيتها، ومؤكّداً، في الوقت نفسه، أن المفاوضات لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية، وأن "تضييع الوقت غير مقبول"، من دون تحديد سقف زمني واضح للجولات المقبلة.
وبالفعل، فإن عامل الزمن يظل حاضراً بقوة، بما أن مجلس الأمن طلب من المبعوث الأممي تقديم إحاطة بما تحقق نهاية إبريل/ نيسان المقبل، ما يعني أن جولة جديدة ستُعقد قبل ذلك التاريخ. وتذهب تقديرات إلى احتمال التوصل إلى إطار اتفاق خلال شهرين، قد يُعلن من البيت الأبيض، بما يتيح للرئيس الأميركي التباهي بتسجيل اختراق دبلوماسي جديد يضاف إلى ما يقدمه باعتباره سجل نجاحاته في تسوية نزاعات دولية أخرى.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه على الجميع: هل يمكن فعلاً بلورة حل يرضي جميع الأطراف وفي زمن قياسي؟ بالنسبة لواشنطن، يبدو موقفها ثابتاً منذ اعتراف إدارة ترامب بسيادة المغرب على الإقليم نهاية سنة 2020، في سياق اتفاق التطبيع مع إسرائيل. ومع ذلك، تحاول الإدارة الأميركية الحالية أن تحافظ على توازن دقيق، عبر الدفع نحو حل توافقي تحت مظلة الأمم المتحدة، مع التأكيد أن مقترح الحكم الذاتي الأرضية الواقعية الوحيدة المطروحة.
تعتبر الجزائر عنصراً حاسماً في المعادلة، فهي تؤكّد رسمياً أنها مجرّد "عضو مراقب"، غير أن دعمها السياسي واللوجستي للبوليساريو يجعلها فاعلاً رئيسياً، وطرفاً لا يمكن تجاوزه
القرار الأممي 2797، وإن اعتبر المقترح المغربي أساساً جدياً وذا مصداقية، يشدّد على ضرورة أن يكون "الحل السياسي واقعي وعملي ومقبول من جميع الأطراف"، ويعتبر أن "حكماً ذاتياً حقيقياً تحت السيادة المغربية هو الحل الأكثر قابلية للتطبيق"، وعبارة "حكم ذاتي حقيقي" تفتح نقاشاً عميقاً حول طبيعة النظام السياسي المغربي، القائم على مركزية قوية وملكية تنفيذية. فهل يمكن تكييف هذا النموذج مع صيغة حكم ذاتي واسع الصلاحيات؟ وهل سيُنظر إلى ذلك خطوة نحو لا مركزية متقدمة داخل إطار الدولة الموحدة، أم بداية لتحول بنيوي أوسع؟ كما أن أي صيغة متقدّمة للحكم الذاتي ستطرح أسئلة داخلية حساسة، من قبيل: ما هو موقع الصحراويين الوحدويين الذين ساندوا السيادة المغربية عقوداً داخل الحل المرتقب؟ وماذا عن باقي الجهات التي قد ترى في الامتيازات الممنوحة لإقليم الصحراء سابقةً تطالب بتعميمها؟ لا تقلّ إدارة هذا التوازن الداخلي، بالنسبة للمغرب، تعقيداً عما يطرحه عليه التفاوض الخارجي من تحديات.
أما جبهة البوليساريو، التي ظلت تتمسك بخيار تقرير المصير، فتجد نفسها أمام معادلة صعبة، لأن جلوسها إلى طاولة مفاوضاتٍ لا تتضمّن سوى المقترح المغربي، يضعها أمام احتمال القبول بحكم ذاتي تحت السيادة المغربية، أو المخاطرة بعزلة سياسية متزايدة. كما أن التحول من خطاب الاستقلال إلى منطق التسوية يقتضي إعادة بناء الثقة مع الرباط، وإقناع قواعدها ولاجئي المخيمات بجدوى حلٍّ لا يطابق السقف الذي رفعته طويلاً وربّت عليه أجيالاً من شعبها في اللجوء.
وتعتبر الجزائر عنصراً حاسماً في المعادلة، فهي تؤكّد رسمياً أنها مجرّد "عضو مراقب"، غير أن دعمها السياسي واللوجستي للبوليساريو يجعلها فاعلاً رئيسياً، وطرفاً لا يمكن تجاوزه، وأي اتفاق نهائي لن يكون قابلاً للحياة من دون موافقتها الضمنية على الأقل. وهنا يبرز سؤال المقابل الذي لا يُطرح علانية، والذي مفاده: ما الذي يمكن أن يدفع الجزائر إلى مباركة تسوية قد تُفهم باعتبارها اعترافاً عملياً بسيادة المغرب على الإقليم، في وقت تضع فيه دولتها قضية الصحراء في صلب عقيدتها الدبلوماسية التي راهنت عليها طيلة عقود وأنفقت عليها مليارات الدولارات؟
جلوس بوليساريو إلى مفاوضاتٍ لا تتضمّن سوى المقترح المغربي، يضعها أمام احتمال القبول بحكم ذاتي تحت السيادة المغربية، أو المخاطرة بعزلة سياسية
لذلك يجب قراءة التصريحات الأميركية التي تشيد بعلاقات واشنطن مع الجزائر، والإشارات إلى اتفاقات دفاعية وتعاون أمني، بما توحي إليه من أن مقاربة الإدارة الأميركية لهذا المشكل لا تقتصر على ملف الصحراء، بل تمتد إلى إعادة ترتيب التوازنات الإقليمية. كما أن حديث بولس، وقبله ستيف ويتكوف، كبير مبعوثي ترامب، وجاريد كوشنر، عن ضرورة تطبيع العلاقات بين الرباط والجزائر مدخلاً للحل، يعكس إدراكاً بأن النزاع يتجاوز حدوده الجغرافية، ليطاول رؤية واشنطن لاستراتيجيتها المستقبلية في المنطقة وفي الإقليم عموماً.
لا شك في أن تسوية تنهي التوتر بين أكبر دولتين في المنطقة ستكون مكسباً لشعوب المغرب العربي من نواكشوط إلى طرابلس، وستفتح آفاقاً للتكامل الاقتصادي والأمني، غير أن الواقعية تقتضي التساؤل عن كلفة هذا التحول، ومن سيتحملها، وما إذا كانت المصالح الأميركية ستتقاطع فعلاً مع مصالح شعوب المنطقة، أم ستتقدّم عليها. ففي المحصلة، تبدو قضية الصحراء أمام منعطف جديد، تتشابك فيه الإرادات المحلية مع رهانات دولية، والنجاح في بلوغ حل دائم لن يتوقف فقط على صياغة نص اتفاق، بل على قدرة الأطراف على بناء ثقة متبادلة، وضمان توازن بين السيادة والوحدة من جهة، ومتطلبات الحكم الذاتي والمشاركة من جهة أخرى. أما الرهان الأكبر، فيبقى أن يكون أي اتفاق ثمرة توافق حقيقي، لا مجرّد تسوية تفرضها موازين قوى لها مصالحها وطموحاتها الخاصة. ففي نهاية المطاف، بولس وويتكوف وكوشنر ورئيسهم ترامب ليسوا فاعلي خير وإنما أصحاب مصالح. وما يجب أن يخشاه الجميع أن يبلغوا مصالحهم على حساب مصالح شعوب المنطقة وأهلها.
## المخاض السوري... عفواً أسعد الشيباني
18 February 2026 12:06 AM UTC+00
شارك وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في جلستين حواريتين عُقدتا على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، كما أجرى لقاء تلفزيونياً مع قناة سكاي نيوز عربية، أطلق فيها مواقف وتقديرات سياسية عن الوضع الداخلي السوري وإنجازات السلطة خلال العام ونيف من عمرها، والمفاوضات مع الكيان الصهيوني، تستدعي التوقّف عندها.
أوحى في الجلسة الحوارية الأولى بارتباط ما قامت به السلطة في الساحل السوري والسويداء من تجاوزات ومجازر بالمصلحة الوطنية ومصلحة الشعب كانت هي العليا، وحاول التخفيف من فظاعتها بالقول "إن الدولة لم تتنصّل من مسؤوليتها عمّا حصل... وإن المجتمع السوري ممزّق بين الداخل والخارج". وتحدّث عن إنجازات السلطة: "نشعر بالرضا لما حققناه من إنجازات، ولكننا نسعى إلى أن نقدم الأفضل لشعبنا، ولن نكلّ أو نملّ وسنصل الليل بالنهار حتى نبني سورية التي نطمح إليها إلى جانب شعبنا. نمتلك مصالح عليا نتفق عليها، منها وحدة الأراضي السورية وسلامتها، ونعمل تحت سقف القانون، وهذا المسار بحاجة لثقافة سياسية". وقال في الجلسة الحوارية الثانية، التي شاركت فيها عضو مجلس الشيوخ الأميركي جين شاهين، "سورية تسير بخطى ثابتة نحو المستقبل. أطلقنا مقاربة منطقية وواقعية تنطلق من التحدّيات السورية التي نعيشها ونفهمها". وأضاف: "وضعنا بعد 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 رؤية وطنية شاملة تضم كل السوريين وتؤسس لبناء مؤسسات جديدة تضمن التنوع في سورية وتضمن أن تكون الفرصة متاحة للجميع". وقال في حديثه عن المفاوضات مع الكيان الصهيوني "إنها تقتصر على إبرام اتفاق أمني يتركز على انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها بعد إطاحة المخلوع بشار الأسد، أما مرتفعات الجولان، فقضية أخرى". وقال في المقابلة مع قناة "سكاي نيوز عربية"، نقلتها يوم 14 فبراير/ شباط الجاري، ردّاً على المخاوف بشأن وضع الأقليات "لا يوجد عنف ضد الأقليات في سورية"، معتبراً ما جرى في الساحل والسويداء "مشاكل مع مجموعات مسلحة خارجة عن القانون، وتم تصويرها كصراعات طائفية... والأقليات موجودة في الحكومة والبرلمان وكل بيت سوري، والدولة تحميهم". وتحدّث عن الأوضاع الداخلية بشكل عام: "إن أربعة ملايين منزل دمّر في سورية، وإن مدناً سورية كاملة قصفت"، مؤكداً أن عام 2026 سيشهد انطلاق "عملية تنمية اقتصادية حقيقية تهدف إلى إعادة بناء البنية التحتية والمنازل المدمّرة"، وأشار إلى أن دمشق "نجحت في جلب ما يقارب 60 مليار دولار عبر مذكرات تفاهم وعقود تم توقيعها خلال الفترة الماضية". وقال بشأن المفاوضات مع الكيان الصهيوني "إسرائيل استغلّت المرحلة الانتقالية في سورية والعلاقة معها متوترة جدّاً". مؤكّداً التزام حكومته بالمسار الدبلوماسي بقيادة الولايات المتحدة، بهدف تعزيز اتفاق فك الاشتباك لعام 1974، مع تعديلاتٍ لا تمسّ جوهر الاتفاق أو السيادة السورية. وأضاف أن الشرط الأول والأساسي بالنسبة للحكومة السورية يتمثل في انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها بعد 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024. وتابع "يمكنني القول إن الكرة الآن في الملعب الإسرائيلي، سورية جادّة في سعيها لعلاقة هادئة واتفاق أمني وهدنة في المنطقة".
يحاول الشيباني في مداخلاته وأجوبته تغطية واقع هشّ سياسيّاً وأمنياً، ويسعى إلى كسب مباركة إقليمية ودولية لسلطة لم تحقق نجاحاً في أهم الملفات
واقع الحال أن ما عرضه الشيباني في مداخلاته في الجلستين وفي مقابلته مع قناة سكاي نيوز عربية مزيج من محاولات الالتفاف على الأخطاء وترويج سياسات السلطة والتقديرات المبالغ فيها، فوصفه ما حصل في الساحل والسويداء "مواجهة مع مجموعات خارجة عن القانون" فيه قفز على المجازر التي طاولت مدنيين في المنطقتين، وقوله "لا يوجد عنف ضد الأقليات في سورية"، ليس غير صحيح فقط، بل فيه أيضاً تسترّ متعمّد على وقائع كثيرة، قتل وخطف وإتلاف ممتلكات، تحصل على نحو متواتر ضد أبناء الأقليات؛ والأقلية العلوية في حمص وحماة بشكل خاص، السلطة نفسها تحتجز 51 مواطناً من أبناء السويداء في سجن دمشق المركزي - عدرا اختطفهم بدو المحافظة. وبرّر المحافظ مصطفى بكور احتجازهم بمبادلتهم بمختطفين من البدو لدى الحرس الوطني التابع للشيخ حكمت الهجري. عدا عن أن ثمّة تمييزاً ظاهراً بين المواطنين السوريين تمارسه السلطة على أسس دينية ومذهبية، فمعظم التعيينات في الوزارات والمؤسّسات والإدارات؛ وكل المتطوعين في الجيش وقوات الأمن الداخلي؛ من أبناء السُنّة العرب. أما قوله في الجلسة الحوارية الثانية، "سورية تسير بخطى ثابتة نحو المستقبل. أطلقنا مقاربة منطقية وواقعية تنطلق من التحديات السورية التي نعيشها ونفهمها... وضعنا بعد الثامن من ديسمبر/ كانون الأول 2024 رؤية وطنية شاملة تضم كل السوريين وتؤسس لبناء مؤسّسات جديدة تضمن التنوع في سورية وتضمن أن تكون الفرصة متاحة للجميع"، ففيه كثير من الادعاء والمبالغة. أين المنطقية والواقعية بإعمال قوانين السوق ورفع الدعم عن مواد ضرورية لحياة المواطنين، كالخبز والغاز والمازوت والكهرباء وأجور النقل والسفر في بلد 90% من مواطنيه تحت خط الفقر. وأين المنطقية والواقعية في تركيز إصلاحات البنى التحتية في مدينتي دمشق وحلب والتخطيط لبناء أبراج وملعب غولف في بلد مدمّر ومواطنوه ينتظرون بفارغ الصبر بدء إعادة الإعمار علّهم يحصلون على سكن؛ وأين المنطقية والواقعية في تعيين مسؤولين وقائمين بأعمال في سفارات غير مؤهلين للقيام بالمهام الموكلة إليهم نتيجة عدم امتلاكهم المؤهلات المناسبة؛ وأين المنطقية والواقعية في تشكيل وزارة الخارجية ما سُمّيت "الأمانة العامة للشؤون السياسية" والعمل على تحويلها إلى حزب سياسي مهيمن، عرّفت الأمانة نفسها في إعلان في جناحها في معرض دمشق الكتاب بصيغة توحي للقارئ بأنها الحزب الحاكم. وأين هي الرؤية الوطنية الشاملة التي تحدّث عنها الوزير، وأين تجسّدت، في مؤتمر النصر أم في مؤتمر الحوار الوطني أم في الإعلان الدستوري ووضع مفاتيح السلطة بيد رجل واحد... إلخ. وحديثه عن جلب ما يقارب الـ 60 مليار دولار من الاستثمارات مبالغة فاقعة، وتتعارض مع ما أعلنه الرئيس أحمد الشرع منذ قرابة الشهر عن جلب استثمارات بقيمة 28 مليار دولار. من طرائف منطقية وواقعية السلطة إعلانها أن إعادة إعمار البلد تتكلف بين 600 و900 مليار دولار في حين قدّرها البنك الدولي بـ 216 مليار.
ما عرضه الشيباني في مداخلاته في الجلستين في ميونخ وفي مقابلته مع "سكاي نيوز عربية" مزيج من محاولات الالتفاف على الأخطاء وترويج سياسات السلطة
يبقى ما جاء في مداخلاته وأجوبته للقناة التلفزيونية حول الملف الأخطر والأكثر تأثيراً على استقرار البلد وأمنه، المفاوضات مع الكيان الصهيوني، ليس لأنه كرّر لازمة البحث عن الهدوء عبر اتفاق أمني وهدنة، بل لأن ما حصل في جولات المفاوضات يشير إلى تجاهل السلطة طبيعة الموقف وطبيعة العدو، فالكيان الصهيوني اغتصب أرض فلسطين واحتل أراضي سورية ويهدّد أمن الدول العربية عبر مهاجمة بعضها ودعم دعوات الانفصال في أخرى، وتتبنّى حكومته الحالية إقامة "إسرائيل الكبرى"، وبدأت بغض نظر عن تحركات مجموعة "رواد الباشان" التي وضعت حجر أساس لمستوطنة في الأرض السورية التي احتلها الكيان بعد إسقاط النظام البائد، والباشان وفق التوراة تشمل حوران، والجولان، واللجاة، فضلاً عن تبنّيها استراتيجية "السلام بالقوة"، وأن ما طرحته خلال جولات المفاوضات السابقة من شروط حول نزع سلاح في كامل الجنوب السوري وتقييد تسلّح الجيش السوري الجديد بمعارضة امتلاكه أصنافاً محدّدة من الأسلحة المتطوّرة والتقنيات العالية، ورفضها الانسحاب من كل الأراضي التي احتلتها بعد 2024، خصوصاً قمة جبل الشيخ، وتمسكها بما احتلته من أرض؛ نحو 600 كيلومتر مربع، مرتبط بالسيطرة على مياه المنطقة والتحكّم في ظروف حياة سكانها، والسماح لها باستخدام الأجواء السورية خلال عملياتها العسكرية ضد دول أخرى، وتمسّكها بلعب دور في ملف السويداء، بذريعة حماية الموحّدين الدروز. هذا بالإضافة إلى تجاهل السلطة موقف الإدارة الأميركية المنحاز للكيان الصهيوني، وعملها على تحويل الاتفاق الأمني إلى مدخل لاتفاق سياسي كما طرحه في جولة مفاوضات باريس في السادس من الشهر الماضي (يناير/ كانون الثاني) عبر إنشاء آلية تنسيق مشتركة أميركية إسرائيلية سورية مقرّها عمّان لتبادل المعلومات الاستخباراتية، وخفض التصعيد العسكري، والتواصل الدبلوماسي، والقضايا التجارية، وإقامة منطقة صناعية على طول خط الفصل. هذا وقد تجسّدت الكارثة في سرعة الانتقال من مفاوضات أمنية يقودها عسكريون وأمنيون إلى مفاوضات يقودها سياسيون؛ وزير الخارجية بنفسه، ما قد يعني الذهاب إلى التطبيع، على طريقة "يقادون إلى الجحيم بسلاسل من ذهب".
كان قول الشيباني في الجلسة الحوارية الأولى "تحلّت سورية بالصبر تجاه إسرائيل حتى تمكّنت، بدعم من الولايات المتحدة، من دفعها إلى طاولة التفاوض"، صادماً لجهة الذهاب إلى المفاوضات قبل امتلاك أوراق قوة داخلية عبر طرح مشروعٍ وطني واضح المعالم، يقوم على الشراكة، ووحدة القرار، وحكم القانون، ولامركزية إدارية واضحة ومحدّدة، مدخلاً لرأب الصدع الداخلي وتأمين إجماع وطني، وأخرى عسكرية؛ تطوير القدرات القتالية والتسليحية، وتعزيز موقفها بالتنسيق مع الدول العربية لتشكيل وحدة موقف لمواجهة العدوانية الصهيونية، ومخاطبة المحافل الدولية والإقليمية (الأمم المتحدة، مجلس حقوق الإنسان، جامعة الدول العربية، منظمة التعاون الإسلامي، الاتحاد الأفريقي، الاتحاد الأوروبي، مجموعة البريكس، ومنظمة شنغهاي) ومخاطبة الرأي العام العربي والإسلامي والدولي عبر حملات إعلامية مكثفة.
واضح أن الشيباني في مداخلاته وأجوبته يحاول تغطية واقع هش سياسيّاً وأمنياً، ويسعى إلى كسب مباركة إقليمية ودولية لسلطة لم تُحقّق نجاحاً في أهم الملفات: الاندماج الوطني القائم على رضا المواطنين ودعمهم.
## صمت تركيا تجاه استمرار نزيف الليرة يثير الجدل.. ما القصة؟
18 February 2026 12:10 AM UTC+00
تواصل الليرة التركية تسجيل مستويات قياسية من التراجع، وسط تساؤلات حول حقيقة "الصمت النقدي" الذي يتبعه البنك المركزي تجاه التراجعات المتلاحقة للعملة، خاصة بعدما اقترب سعر الدولار من 44 ليرة، في أدنى مستوى تاريخي. ففي الوقت الذي يرى فيه بعضهم في هذا الانخفاض انعكاساً طبيعياً لضغوط التضخم وسياسات التيسير، تتبلور قناعة لدى قطاع من المراقبين بأن أنقرة قد تكون بصدد تنفيذ "هندسة اقتصادية" متعمدة، تهدف إلى توظيف العملة الرخيصة محركاً لدفع عجلة النمو عبر بوابة التصدير، والمراهنة على تعزيز التنافسية في الأسواق الدولية بديلاً لاستقرار سعر الصرف. وهبطت الليرة التركية، أمس الثلاثاء، إلى أدنى سعر على الإطلاق أمام العملات الأجنبية الرئيسية، وسجل سعر صرف الدولار 43.75، واليورو 51.85 ليرة، في أقل سعر تهوي إليه العملة التركية هذا العام، بعد خسارتها نحو 21.4% من قيمتها العام الماضي، وقت دخلت عام 2025 بسعر 35.37 ليرة للدولار وسجلت نهاية العام 42.95 ليرة للدولار الواحد.
ويرى رجل الأعمال التركي، سليم شحرور، أن تراجع سعر صرف الليرة، وتسجيلها أدنى مستوى اليوم، لا يعود "حصراً" إلى خطة حكومية تستهدف زيادة الصادرات فقط، لأن هناك أسباباً كثيرة وراء تراجع سعر الصرف، منها ما هو اقتصادي داخلي، ومنها ما هو نفسي داخلي، ومنها ما هو سياسي خارجي. ويضيف رجل الأعمال التركي لـ"العربي الجديد" أن التضخم، الذي لم يزل، رغم المحاولات والخطط، مرتفعاً عند نحو 30.7%، هو السبب الأهم في تراجع سعر الليرة، لأن تآكل القوة الشرائية لليرة يدفع أي مكتنز أو مدخر إلى الهروب نحو الذهب والعملات الأجنبية، أو حتى العقارات والسيارات، كملاذات آمنة تحفظ له قيمة مدخراته.
ويوضح أن هذا السبب يرافقه تأثير سياسة التيسير النقدي والتخفيض المستمر لأسعار الفائدة، التي تراجعت من 50% عام 2024 إلى 37% اليوم، الأمر الذي زاد من السحب وضخ كتل نقدية بالليرة في السوق. "وهنا يدخل هروب الأموال الساخنة كسبب، بعد أن اقترب التضخم من سعر الفائدة وتراجع سعر الفائدة بنسب أعلى من تعافي التضخم". ولا يتنكر رجل الأعمال لزيادة المعروض النقدي التركي الشهر الماضي، بعد زيادة الرواتب والأجور للقطاعين العام والخاص، وتراجع السياحة وعائداتها الدولارية عن المخطط، واستمرار العجز في الميزان التجاري، الذي يستهلك القطع الأجنبي.
هل تتعمد تركيا خفض الليرة؟
وحول القصدية الحكومية التي يراها بعضهم، يشير المتحدث إلى أن ذلك "صحيح نسبياً"، لأن العملة الرخيصة تخفض تكاليف الإنتاج بالقياس إلى العملات الأجنبية، ما يزيد الصادرات ويعزز تنافسية المنتج التركي في الأسواق الخارجية. "لاحظنا نجاعة هذا النهج من خلال أعلى قيمة صادرات تركية العام الماضي بأكثر من 273 مليار دولار"، معتبراً أن عدم تدخل المصرف المركزي، سواء بالعودة إلى رفع سعر الفائدة أو ضخ الدولار في السوق رغم الاحتياطي الكبير، يُعد دليلاً على قصدية تركية ولكنها ليست استراتيجية أو خطة دائمة. وتزيد شبهة قصدية الحكومة التركية، بعدم التدخل لرفع سعر الليرة أو تثبيته على الأقل، جراء هدف تركيا برفع قيمة الصادرات، التي سجلت العام الماضي أرقاماً هي الأعلى في تاريخ الجمهورية التركية، بعد أن وصلت قيمة السلع إلى 273.4 مليار دولار، بزيادة بنحو 4.5% عن صادرات 2024.
وجاءت السيارات في مقدمة السلع التقليدية المصدرة بقيمة 41.5 مليار دولار، تلتها المواد الكيماوية بنحو 42 مليار دولار، فيما حلت صادرات التكنولوجيا بأعلى قيمة وصلت إلى نحو 112 مليار دولار. وحافظ الشركاء التقليديون على مواقعهم، فحلت ألمانيا أولاً، وبريطانيا ثانياً، والولايات المتحدة ثالثاً، مع ملاحظات على تنامي الصادرات إلى دول الجوار والقارة الأفريقية، التي تجاوزت الصادرات التركية إليها عتبة 20 مليار دولار. ويرى الأكاديمي، عبد الناصر الجاسم، أن تركيا "لا تسعى لتحقيق خططها عبر العملة قليلة القيمة"، رغم ما نراه أحياناً من ملامح خطة النمو عبر الصادرات، لأن آثار ذلك على الاقتصاد الكلي وأسعار المنتجات في الداخل أعلى مما قد تحققه من زيادة في الصادرات، معتبراً أن الأسباب الاقتصادية "التضخم" والنفسية "الثقة بالليرة" هما الأهم في تراجع الليرة. وأشار إلى أن اجتماعات المصرف المركزي في شهري مارس/آذار وأبريل/نيسان المقبلين، وخطة لجنة السياسات النقدية بالاستمرار بسياسة التيسير النقدي وتخفيض سعر الفائدة، أو التثبيت على الأقل، ستحدد مسار وسعر الليرة، مضيفاً: "أتوقع أن يُقفل عام 2026 عند 50 ليرة للدولار".
ويلفت الأكاديمي الجاسم، خلال حديثه لـ"العربي الجديد"، إلى أنه لا توجد مخاوف كبيرة على الليرة التركية، لأن احتياطي المصرف المركزي حتى منتصف الشهر الجاري بلغ 212 مليار دولار، منها 78.9 ملياراً عملات أجنبية والباقي ذهب، ما يعني إمكانية التدخل غير المباشر أو المباشر عبر بيع الدولار من المصارف إن اقتضى الأمر وتطلب السوق وسعر الصرف، مؤكداً أن التوجه الرسمي، وفق برنامج الإصلاح الاقتصادي المعدل هذا العام، يركز على محاربة التضخم وحماية قيمة الليرة.
ويختم المتخصص الجاسم بأن تركيا لا يمكن أن تلعب كما الصين، فهي ليست بذات القدرة التصديرية التي تمتلكها بكين، كما لا يمكن أن تجازف بأسعار المنتجات المحلية وتفقر الشعب، أو ترفع تكاليف الإنتاج المحلي بالليرة، فتوقع اقتصادها في فخ التضخم الذي قد يقوض نجاحات تركيا الاقتصادية وموقعها ضمن مجموعة العشرين.
## وفاة جيسي جاكسون.. المدافع البارز عن حقوق السود الأميركيين
18 February 2026 12:10 AM UTC+00
توفي القس جيسي جاكسون الناشط المخضرم في مجال الحقوق المدنية الأميركية وإحدى أكثر شخصيات السود تأثيراً في الولايات المتحدة، الثلاثاء عن 84 عاماً، وفق ما أفادت عائلته في بيان. وكان جاكسون، وهو قس معمداني، قائدا في حركة الحقوق المدنية منذ ستينات القرن الماضي، حين شارك في مسيرات مارتن لوثر كينغ جونيور وساهم في جمع التبرعات لقضية حقوق الأميركيين السود.
وقالت عائلة جيسي جاكسون "كان والدنا قائداً خادماً، ليس فقط لعائلتنا، بل للمضطهدين والمهمشين والمنسيين في جميع أنحاء العالم". وأضافت "لقد ألهم الملايين بإيمانه الراسخ بالعدالة والمساواة والمحبة، ونطلب منكم تكريم ذكراه بمواصلة النضال من أجل القيم التي عاش من أجلها".
ونعى الرئيس الأسبق باراك أوباما القس جاكسون في منشور على منصة "إكس"، قائلاً "تعلمنا من تجاربه"، معيداً إليه الفضل في وضع الأسس ليصبح أول رئيس أسود للولايات المتحدة. أما الرئيس الجمهوري دونالد ترامب ورغم نظرته المتقلبة حيال العلاقات العرقية وحركة الحقوق المدنية، فقد أشاد بجاكسون ووصفه بأنه جذاب واجتماعي وصاحب فطنة يجيد التعامل مع كل الظروف، مدعياً أنه قدم له العون قبل أن يصبح رئيساً وبعدها في جهوده لتمكين الأميركيين السود.
وكتب ترامب على منصته تروث سوشال "كان جيسي قوة من قوى الطبيعة قل نظيره". وقال الرئيس السابق جو بايدن في بيان إن جاكسون "آمن ايماناً راسخاً" بفكرة أن جميع الناس خلقوا متساوين ويستحقون أن يعاملوا على هذا الأساس، معتبراً أنه "لم يهب العمل على إنقاذ روح أمتنا".
وأشادت كامالا هاريس، أول نائبة رئيس سوداء والتي خسرت الانتخابات الرئاسية عام 2024 أمام ترامب، بجاكسون ووصفته بأنه "واحد من أعظم الوطنيين في أميركا". ولم تُعلن العائلة عن سبب الوفاة، لكن جيسي جاكسون كشف في عام 2017 أنه كان مصابا بالباركنسون، وهو مرض عصبي تنكسي.
وبحسب تقارير إعلامية، أُدخل جاكسون المستشفى للمراقبة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بسبب حالة عصبية تنكسية أخرى. وبفضل مهاراته الخطابية ونجاح وساطاته في العديد من النزاعات الدولية، وسّع قس الكنيسة المعمدانية المخضرم مساحة حضور الأميركيين السود على الساحة الوطنية لأكثر من ستة عقود.
وكان أبرز شخصية سوداء ترشّحت لرئاسة الولايات المتحدة، بعد محاولتين فاشلتين للفوز بترشيح الحزب الديموقراطي في ثمانينيات القرن الماضي، إلى أن تولّى باراك أوباما الرئاسة عام 2009. وقد شهد العديد من اللحظات الحاسمة في النضال الطويل من أجل العدالة العرقية في الولايات المتحدة، بما في ذلك مشاركته مع مارتن لوثر كينغ في ممفيس عام 1968 عندما اغتيل زعيم الحقوق المدنية.
وُلد جاكسون، واسمه الحقيقي جيسي لويس بيرنز، في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 1941 في غرينفيل بولاية كارولاينا الجنوبية لأم مراهقة غير متزوجة وملاكم محترف سابق. اتخذ لاحقا كنية زوج أمه تشارلز جاكسون. وقال ذات مرة "لم أولد وفي فمي ملعقة من ذهب، بل وُلدتُ وفي يدي مجرفة".
في عام 1960، شارك في أول اعتصام سلمي له في غرينفيل، ثم انضم إلى مسيرات الحقوق المدنية من سالما إلى مونتغمري عام 1965، حيث لفت انتباه مارتن لوثر كينغ. برز جاكسون لاحقاً كوسيط ومبعوث في العديد من المحافل الدولية الهامة. وأصبح من أبرز المدافعين عن إنهاء نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، وفي التسعينيات شغل منصب المبعوث الرئاسي الخاص لإفريقيا في عهد الرئيس بيل كلينتون.
قادته مهمات تحرير السجناء الأميركيين إلى سورية والعراق وصربيا. كما أسس عام 1996 ائتلاف "رينبو بوش"، وهي منظمة غير ربحية مقرها شيكاغو تُعنى بالعدالة الاجتماعية والنشاط السياسي. ولجاكسون زوجة وستة أبناء.
(فرانس برس)
## مطالبات باستقالة نائب أميركي متطرف بعد تصريح مسيء للمسلمين
18 February 2026 12:50 AM UTC+00
طالب نواب ديمقراطيون باستقالة النائب الجمهوري عن ولاية فلوريدا راندي فاين بعد تصريح له معادي للمسلمين للإسلام، بعدما كتب في منشور على منصة "إكس" الاثنين "إذا أجبرونا على الاختيار، فليس من الصعب الاختيار بين الكلاب والمسلمين" ما أثار موجة استهجان كبيرة وانتقادات، بينما قابلت قيادات الحزب الجمهوري تصريحه بالتجاهل والصمت.
ووصف زعيم الأقلية الديمقراطية بمجلس النواب حكيم جيفريز في بيان له، فاين، بأنه "عار على الكونغرس الأميركي" وأنه "متعصب معاد للإسلام ومثير للاشمئزاز وغير نادم على تصريحاته"، مشيرا إلى أنه من غير المقبول أن يستمر رئيس مجلس النواب مايك جونسون والجمهوريين في المجلس في التزام الصمت على تصريحاته. وتعهد بمساءلته حال فوز الديمقراطيين بالانتخابات المقبلة. وكتب حاكم ولاية كاليفورنيا، جافين نيوسوم، على منصة "إكس": "قدم استقالتك الآن أيها العنصري الحقير"، في حين دعا آخرون إلى إلغاء عضويته في اللجان بالمجلس.
ووصفت النائبة الديمقراطية عن ولاية أريزونا ياسمين أنصاري فعلته بأنها "شديدة الانحطاط". وأضافت في منشور على "إكس": "فاين جرَّد المسلمين من إنسانيتهم مراراً دون أي عواقب. هذا أمر غير مقبول ويجب ألا يصبح طبيعياً داخل الكونغرس. إذا لم يكن قادراً على احترام أبسط معايير الكرامة الإنسانية، فعليه الاستقالة".
If anyone said something this vile in any workplace, they'd be fired.
Randy Fine has repeatedly dehumanized Muslims without consequence. It's unacceptable and should not be normalized by Congress.@SpeakerJohnson should reprimand him immediately. And if Fine cannot meet the… https://t.co/rBpL1XQNzk
— Congresswoman Yassamin Ansari (@RepYassAnsari) February 16, 2026
لا تعد هذه هي المرة الأولى التي يوجه فيها هذا النائب، الذي يصف نفسه بأنه صهيوني، تعليقات عنصرية وغير إنسانية ومعادية للإسلام والمسلمين، حيث دعا في ديسمبر/ كانون الثاني 2025 إلى "التخلص من المسلمين عالمياً"، وكتب على حسابه الرسمي في منصة "إكس" تعليقاً على كيفية التعامل مع المسلمين، قائلاً: "لا أعرف كيف تصنع السلام مع الذين يسعون لتدميرك. أعتقد أنه يجب أن تدمرهم أولاً". كما دعا في يوليو/تموز الماضي لاستمرار تجويع الفلسطينيين بمن فيهم الأطفال والنساء والمدنيين، لحين الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة.
وفي مايو/أيار الماضي، دعا النائب المعروف بكراهيته للعرب والمسلمين إلى "ضرب قطاع غزة بالسلاح النووي"، واصفاً "القضية الفلسطينية" بأنها "شر مطلق"، وأن "الطريق الوحيد لإنهاء الصراع هو الاستسلام التام من أولئك الذين يدعمون الإرهاب الإسلامي". وحرض على تكرار ما فعلته الولايات المتحدة الأميركية في اليابان في الحرب العالمية الثانية دون تفاوض في غزة، قائلاً: "في الحرب العالمية الثانية، لم نتفاوض مع النازيين ولا مع اليابانيين، بل استخدمنا القنابل النووية مرتين من أجل الحصول على استسلام غير مشروط، وهذا ما ينبغي أن يحدث هنا أيضاً".
كما سبق أن وصف النائبتان المسلمتان في مجلس النواب رشيدة طليب وإلهان عمر بأنهما "إرهابيتين" بعد منشورات لهما تنتقد تجويع الأطفال في غزة وتصف رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو بأنه مجرم حرب. وجاءت تصريحات فاين الأخيرة، ردا على منشور ناشطة فلسطينية أميركية مسلمة تقيم في نيويورك وهي نردين كسواني، قالت إن تراكمات الثلج المليئة بفضلات الحيوانات في المدينة تثبت أن الكلاب لا مكان لها في المجتمع كحيوانات منزلية أليفة، مضيفة "لأنها كما قلنا دائما، نجسة". ولاحقا وصفت راندي فاين بعد تعليقه بأنه "صهيوني متعصب استخدم كلماتها ذريعة لنشر خطاب تحريضي ضد المسلمين". كما كتبت أن منشورها كان المقصود به السخرية والمزاح.
ويعد راندي فاين الذي انتخب بمجلس النواب الأميركي في إبريل/نيسان 2025، أكثر النواب عنصرية ضد المسلمين، ويبلغ من العمر 50 عاماً، وتخرج في جامعة هارفارد، وشغل منصب مدير تنفيذي سابق في صناعة القمار، ومثّل مجلس النواب بولاية فلوريدا، ثم مجلس الشيوخ بالولاية منذ عام 2016، ومنذ ذلك الحين أصبح داعماً للتشريعات والتدابير المؤيدة لإسرائيل، من بينها تعديل قانون الولاية المناهض لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات لمنع جميع البلديات والهيئات من شراء منتجات من شركات أو منظمات تقاطع إسرائيل، ومشروع قانون معاداة السامية، وتدوين استخدام تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست المثير للجدل لمعاداة السامية، والذي يصنف معظم أشكال معاداة الصهيونية على أنها معاداة للسامية.
## قاضية أميركية ترفض محاولة إدارة ترامب ترحيل طالب فلسطيني
18 February 2026 01:23 AM UTC+00
رفضت قاضية أميركية متخصصة في قضايا الهجرة مساعي إدارة الرئيس دونالد ترامب لترحيل الطالب الفلسطيني بجامعة كولومبيا محسن المهداوي، الذي جرى اعتقاله العام الماضي عقب مشاركته في احتجاجات مؤيدة لفلسطين. وشرح محامو المهداوي تفصيلاً قرار قاضية الهجرة في مذكرة قدموها الثلاثاء إلى محكمة استئناف فيدرالية في نيويورك كانت تنظر في الحكم الذي أدى إلى الإفراج عن الطالب من احتجاز تابع لسلطات الهجرة في إبريل/ نيسان.
وهذه أحدث قضية يرفض فيها قاض مختص بقضايا الهجرة دعوى قدمت في إطار محاولات أوسع من إدارة ترامب لاحتجاز وترحيل طلاب غير أميركيين يحملون آراء مؤيدة للفلسطينيين أو معارضة لإسرائيل ممن شاركوا في نشاطات طلابية داخل الجامعات. وفي قرار صادر في 13 فبراير/شباط، قالت قاضية الهجرة نينا فرويس، ومقرّها تشيلمسفورد بولاية ماساتشوستس، إن وزارة الأمن الداخلي لم تقدم ما يكفي لإثبات أن الطالب يجب ترحيله، بعدما اعتمدت في ذلك على مستند غير موثق وقعه وزير الخارجية ماركو روبيو.
وقال المهداوي في بيان "هذا القرار خطوة مهمة نحو صون ما حاول الخوف أن يدمّره: الحق في التعبير من أجل السلام والعدالة". ولم ترد وزارة الأمن الداخلي حتى الآن على طلب للتعليق. ولدى الإدارة خيار الطعن في قرار القاضية أمام مجلس استئناف قضايا الهجرة، وهو جهة تابعة لوزارة العدل الأميركية.
وُلد المهداوي ونشأ داخل مخيم للاجئين في الضفة الغربية واعتُقل في إبريل/نيسان 2025 لدى وصوله لإجراء مقابلة تخص طلبه للحصول على الجنسية الأميركية. وأصدر قاض في ذلك الوقت أمراً يمنع إدارة ترامب من ترحيله من الولايات المتحدة أو نقله خارج ولاية فيرمونت. وبعد احتجازه لمدة أسبوعين، خرج المهداوي من المحكمة الفيدرالية في بيرلنغتون بولاية فيرمونت، بعدما أمر قاضي المحكمة الجزئية الأميركية جيفري كروفورد بالإفراج عنه.
(رويترز، العربي الجديد)
## أسواق رمضان في غزة بلا مشترين بسبب انعدام الدخل
18 February 2026 01:40 AM UTC+00
تبدو أسواق قطاع غزة بعيدة عن المشهد الطبيعي مع حلول موسم الصيام، فبدلا من الازدحام أمام محال المواد الغذائية واللحوم والخضروات، يسود هدوء ثقيل في الأسواق، في ظل انعدام الدخل وتراجع حاد في حركة البيع والشراء وارتفاع أسعار العديد من السلع الأساسية.
ورغم أن بعض البضائع لا تزال متوفرة في الأسواق، إلا أن الفجوة بين الأسعار المرتفعة والقدرة الشرائية المنهارة جعلت غالبية المواطنين يكتفون بالمشاهدة دون الشراء. فالأزمة الحالية لا ترتبط فقط بشح بعض السلع أو تأخر دخولها، بل تتجسد أساسا في غياب الدخل لدى عشرات آلاف الأسر، ما جعل الأسواق تفقد زخمها الموسمي المعتاد.
وتشير المؤشرات الاقتصادية إلى أن نسبة البطالة في قطاع غزة تجاوزت 80%، فيما تخطت معدلات الفقر 90%، مع اعتماد نحو 95% من الأسر على المساعدات الغذائية أو النقدية. هذه الأرقام تنعكس مباشرة على الأسواق، حيث يتراجع الطلب الفعلي رغم الحاجة الملحة للسلع، الأمر الذي يخلق حالة كساد واضحة مع دخول الشهر الفضيل.
أسواق بلا مشترين
داخل خيمتها في منطقة الزوايدة وسط القطاع، تقول الفلسطينية حنان معروف إنها لم تذهب إلى السوق مع دخول شهر رمضان إلا مرة واحدة، ليس بهدف الشراء، بل للاطلاع على الأسعار. وأوضحت معروف لـ"العربي الجديد" أنها فوجئت ببقاء أسعار العديد من المواد الأساسية مرتفعة مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب، في وقت لم يعد لديها أي مصدر دخل ثابت بعد فقدان زوجها.
وأضافت: "كنت في الأعوام السابقة أشتري احتياجات رمضان تدريجيا، من طحين وأجبان وزيت وأرز وخضروات وبعض الحلويات البسيطة للأطفال، لكن هذا العام أفكر فقط في كيفية توفير وجبة إفطار متواضعة إن توفرت مساعدة". وأشارت إلى أن الأسعار، مهما بدت عادية للبعض تصبح مرتفعة للغاية حين يكون الدخل معدوما.
ولفتت إلى أن أكثر ما يؤلمها هو دخول السوق والخروج خالية اليدين، بينما ينظر أطفالها إلى ما يُعرض من سلع لا تستطيع شراءها. "لم يعد السوق مكانا للتجهيز لرمضان، بل بات مكانا يذكرنا بما لا نستطيع توفيره".
أما الفلسطيني آدم بكر، الذي كان يعمل في قطاع الإنشاءات قبل الحرب، فذكر أن الأسواق تعكس بوضوح حجم الأزمة الاقتصادية، مشيراً إلى أنه كان يعتمد على أجره اليومي لتلبية احتياجات أسرته، وكان رمضان يمثل موسما يزداد فيه إنفاقه نسبيا، أما اليوم فقد أصبح دخوله السوق يقتصر على شراء أقل الكميات الممكنة من الأساسيات.
وقال بكر لـ"العربي الجديد": "ارتفاع أسعار اللحوم والخضروات وبعض المواد التموينية، بالتوازي مع انعدام الدخل، أجبرنا على تقليص مشترياتنا إلى الحد الأدنى، بتنا نستغني عن أصناف اعتدنا عليها في رمضان، مكتفين بما يسد الرمق فقط".
من ناحيته، أكد بائع البقوليات والمعلبات في سوق الشيخ رضوان بمدينة غزة، محمد جبر، أن هذا التوقيت من العام كان يشهد عادة حركة نشطة منذ ساعات الصباح وحتى المساء، مع إقبال واسع من المواطنين على شراء العدس والفول والحمص والأرز وغيرها من السلع الأساسية التي يزداد الطلب عليها في شهر رمضان.
وقال جبر لـ"العربي الجديد": "السوق في الأيام التي تسبق الشهر الفضيل كان بالكاد يتسع للمشترين، أما اليوم فالمشهد مختلف تماما، فالسوق مدمر والحركة ضعيفة والناس تمر لتسأل عن الأسعار أكثر مما تشتري".
وأوضح أن كثيرا من الزبائن باتوا يشترون نصف الكميات التي اعتادوا شراءها، وبعضهم يكتفي بكيلو واحد من صنف كان يشتري منه عدة كيلوات قبل الحرب. ولفت إلى أن الأرباح تراجعت بشكل كبير رغم استمرار فتح المحال يوميا، "رمضان بعد الحرب مختلف تماما، السوق لم يعد يعج بالمشترين كما كان، والبهجة التي كانت ترافق الموسم غابت".
في ظل هذا المشهد الاقتصادي القاتم، حذرت وزيرة التنمية الاجتماعية الفلسطينية، سماح حمد، من تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة مع دخول شهر رمضان، مؤكدة أن استمرار إغلاق المعابر ومنع إدخال المواد الأساسية والمكملات الغذائية يهدد حياة آلاف الأسر.
وقالت حمد في بيان صحافي، إن عدد الأسر المسجلة في السجل الاجتماعي للوزارة ارتفع من 86 ألف أسرة قبل العدوان إلى نحو 320 ألف أسرة حاليا، وهو ما يمثل قرابة 85% من إجمالي أسر القطاع، في مؤشر واضح على اتساع دائرة الفقر والحاجة واعتماد السكان المتزايد على المساعدات.
ركود يضرب الأسواق
من جهته، أكد المختص في الشأن الاقتصادي، محمد الدريملي، أن ما تشهده الأسواق في غزة هو نتيجة مباشرة لانهيار المنظومة الاقتصادية بالكامل، موضحا أن فقدان أكثر من 80% من فرص العمل يعني عمليا غياب الدورة النقدية داخل المجتمع، ما يؤدي إلى ركود حاد في النشاط التجاري.
وقال الدريملي لـ"العربي الجديد" إن الأسواق تعاني من حالة يمكن وصفها بالركود التضخمي، حيث ترتفع الأسعار نتيجة صعوبة إدخال السلع وارتفاع تكاليف النقل والإمداد، في الوقت ذاته الذي تتراجع فيه القدرة الشرائية للمواطنين إلى مستويات غير مسبوقة. وأشار إلى أن هذا الخلل المزدوج يخلق بيئة تجارية مشلولة، لا يستفيد فيها التاجر ولا يستطيع المستهلك تلبية احتياجاته.
ولفت إلى أن شهر رمضان كان يمثل تقليديا موسما اقتصاديا يعوّل عليه التجار لتعويض جزء من خسائرهم خلال العام، إلا أن الواقع الحالي أفرغ الموسم من مضمونه، "فالطلب موجود من حيث الحاجة، لكنه غائب من حيث القدرة المالية، ما يجعل الأسواق تعيش حالة هدوء غير معتادة في أكثر فترات السنة نشاطا".
وبيّن الدريملي أن استمرار القيود على إدخال البضائع والمواد الخام يرفع تكاليف السلع ويحدّ من المنافسة، ما ينعكس في صورة أسعار مرتفعة لا تتناسب مع مستويات الدخل الحالية، مشددا على أن تحريك الأسواق يتطلب ضخ سيولة مالية عبر برامج تشغيل عاجلة، إضافة إلى تسهيل إدخال السلع لضبط الأسعار ومنع تفاقم الأزمة.
وتجدر الإشارة إلى أن معظم الغزيين يعتمدون اليوم على المساعدات الغذائية والنقدية التي تقدمها منظمات دولية وجهات إغاثية، في وقت يعاني فيه القطاع من قيود مستمرة على إدخال السلع الأساسية، بما فيها المواد الغذائية والمكملات الطبية. ويؤدي هذا الواقع إلى ضغوط إضافية على الأسواق، سواء من حيث ارتفاع التكلفة أو محدودية الخيارات المتاحة أمام المستهلكين.
ومع دخول شهر رمضان، يتضاعف الاحتياج الغذائي بطبيعته، لكن الأسواق لا تشهد الارتفاع المعتاد في المبيعات، بل تواجه ضعفا ملحوظا في الإقبال، نتيجة الفجوة الواسعة بين الأسعار والدخل. فحتى الأسر التي كانت تُعد من الطبقة المتوسطة قبل الحرب، باتت اليوم تعيد حساباتها الشرائية بدقة، وتقلص إنفاقها إلى الحد الأدنى.
## قطع ستارلينك عن الجيش الروسي: حرب أوكرانيا أكثر استنزافاً
18 February 2026 02:00 AM UTC+00
عادت شبكة أقمار ستارلينك للإنترنت الفضائي لتتصدر المشهد مرة أخرى، مع اقتراب الحرب الروسية على أوكرانيا من إنهاء عامها الرابع في 24 فبراير/شباط الحالي، وتوسع استخدام الإنترنت ليشمل توجيه ضربات الطائرات المسيرة في الوقت الفعلي، بعدما اقتصر سابقاً على تبادل المعلومات بين مراكز القيادة. ومنذ مطلع شهر فبراير الحالي، تواردت أنباء عن تنسيق بين القيادات العسكرية الأوكرانية والملياردير الأميركي إيلون ماسك، صاحب شركة "سبيس إكس" المشغلة محطات ستارلينك، من أجل قطع الاتصالات عن عشرات آلاف المحطات التي يستخدمها الجيش الروسي في حربه على أوكرانيا، على خلفية استغلالها في طائرات مسيّرة ضربت أهدافاً متحركة لوجستية وعسكرية على خطوط المعارك وبعيداً عنها.
وفيما سعت الجهات الرسمية الروسية إلى التقليل من أهمية قطع المحطات على سير الأعمال القتالية، كشفت تقارير أن التقدم الروسي على الأرض تباطأ في منذ مطلع الشهر الحالي، وأن أوكرانيا شنّت هجمات مضادة "تكتيكية" في بعض المحاور مستغلة تأثير قطع ستارلينك على التنسيق بين القوات الروسية. واستعادت أوكرانيا من روسيا مساحة قدرها 201 كيلومتر مربع، بين الأربعاء والأحد من الأسبوع الماضي، مستغلة تعطيل خدمة ستارلينك، وفق تحليل أجرته وكالة فرانس برس استناداً إلى بيانات معهد دراسة الحرب، ونُشر أمس الثلاثاء.
المساحة المستعادة تكاد تُعادل ما حقّقته روسيا من مكاسب ميدانية في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وهي الكبرى التي استعادتها قوات كييف خلال أيام قليلة منذ الهجوم المضاد الذي شنّته في يونيو/ حزيران 2023. ورجّح معهد دراسة الحرب أن "الهجمات الأوكرانية المضادة تستفيد من الحظر الذي فُرض لمنع القوات الروسية من استخدام (نظام) ستارلينك، والذي يقول مدوّنو الحرب الروس إنه يسبّب مشكلات على مستوى الاتصالات والقيادة والسيطرة في ساحة المعركة". وتقع غالبية الأراضي المستعادة على بعد نحو 80 كيلومتراً إلى الشرق من مدينة زابوريجيا، في منطقة أحرزت فيها القوات الروسية تقدّماً كبيراً منذ صيف 2025.
دور ستارلينك في حرب أوكرانيا
وبرز الدور المهم لمحطات ستارلينك منذ مطلع مارس/ آذار 2022، وساهمت في توفير اتصالات آمنة ومتطورة للجيش الأوكراني، مكّنته من تجاوز تأثير الضربات الروسية المركزة بداية الحرب على الاتصالات في أوكرانيا. وفي خريف 2022، عادت ستارلينك إلى الواجهة مرة أخرى بعد تعطُّل عدد من المحطات في أكتوبر/ تشرين الأول 2022، وتلويح ماسك بأنه سيتوقف عن تمويل الجيش الأوكراني مجاناً بخدمات ستارلينك التي قدرها حينها بأكثر من 80 مليون دولار، وطالب وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) بتمويل عمل المحطات لاحقاً، التي قدّر قيمتها بنحو 400 مليون دولار في عام 2023، في حال تزويد أوكرانيا بمحطات جديدة طلبتها من شركته.
كشف فيدوروف أن أوكرانيا و"سبيس إكس" تعملان على الخطوات التالية
 
وحينها، ربط محللون بين تعطل محطات ستارلينك وطلب ماسك التمويل من "بنتاغون" وبين فتور في علاقات ماسك مع المسؤولين الأوكرانيين، بعد رفضهم المطلق لاقتراحات تقدم بها لتسوية سياسية قال إنها ستجنب اندلاع حرب عالمية ثالثة. وفي مطلع الشهر الحالي، قال ماسك في تغريدة على منصة إكس إن شركة "سبيس إكس" اتخذت خطوات "فعّالة" لوقف استخدام القوات الروسية خدمةَ ستارلينك بناء على طلب أوكرانيا. ودعا السلطات الأوكرانية إلى إبلاغ الشركة بأي إجراءات إضافية ضرورية. ورداً على تصريح ماسك، أشاد وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف بالخطوات الأولى التي اتخذتها "سبيس إكس"، وقال إنها حققت "نتائج ملموسة"، وكشف أن أوكرانيا و"سبيس إكس" تعملان على الخطوات التالية.
وجاءت تصريحات ماسك وفيدوروف في أعقاب تقارير حديثة تفيد بأن القوات الروسية، بمن فيها عناصر من وحدة الحرب الخاصة بالطائرات المسيّرة التابعة لوزارة الدفاع الروسية "روبيكون"، تستخدم محطات ستارلينك لتوسيع نطاق طائرات بي إم ـ 35 الهجومية من دون طيار وطائرات مولنيا-2 الرخيصة ذات الأجنحة الثابتة والمزودة بتقنية الرؤية من منظور الشخص الأول (FPV)، لتنفيذ ضربات جوية متوسطة المدى ضد الخطوط الخلفية الأوكرانية بدءاً من أواخر ديسمبر الماضي. وتزامناً مع تصريحات ماسك، تداول مدونون روس على قنوات "زد" الداعمة للحرب أنباء عن أن مشغلي الطائرات المسيرة الروسية واجهوا انقطاعاً في إشارة ستارلينك عند تحليق طائراتهم بسرعات تتراوح بين 75 و90 كيلومتراً في الساعة. وأشار المدونون إلى أن هذه القيود أثرت على طائرات شاهد ومولنيا وبي إم ـ 35 الهجومية، وتسببت في اضطرابات كبيرة للطائرات المسيرة الروسية المزودة بخدمة ستارلينك.
وبدا أن الاتصالات بين العسكريين الأوكرانيين وشركة "سبيس إكس" أثمرت اتفاقات وترتيبات تحدّ من قدرة روسيا على استخدام عشرات الآلاف من محطات ستارلينك، حصلت عليها عن طريق التهريب من بلدان مثل اليونان وسنغافورة وصربيا وغيرها منذ بداية 2023. وفي الرابع من فبراير الحالي، أفاد مدونون عسكريون روس موالون للكرملين بأنّ قوات الخطوط الأمامية الروسية فقدت إمكانية الوصول إلى الإنترنت الفضائي عبر ستارلينك. ومن الواضح أن قطع الخدمات عن محطات ستارلينك تستخدمها روسيا جاء تتويجاً لمباحثات تقنية طويلة لايجاد أنجع السبل لتعطل عمل المحطات المهرّبة إلى روسيا في داخل أوكرانيا، من دون إعاقة عمل الجيش الأوكراني في الأراضي التي تحتلها روسيا من أوكرانيا، خصوصاً مع وجود محطات غير مرخصة أيضاً يستخدمها الأوكرانيون في الاتصالات المدنية وحتى العسكرية.
واتخذت أوكرانيا إجراءات لتحديد محطات ستارلينك التي يستخدمها الجيش الأوكراني، وأعلن وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف، في الثاني من فبراير الحالي، أن الحكومة الأوكرانية اعتمدت قراراً يقضي بالسماح فقط لمحطات ستارلينك المسجلة والموثقة رسمياً بالعمل في أوكرانيا، وفصل جميع المحطات الأخرى. وأوضح فيدوروف أن الطائرات الروسية المسيرة المزودة بمحطات ستارلينك تحلّق على ارتفاعات منخفضة، متجاوزة الدفاعات الإلكترونية الأوكرانية، ويمكن التحكم بها في الوقت الفعلي من مسافات بعيدة. وأشار فيدوروف إلى أن الجيش الأوكراني سيسجل محطات ستارلينك الخاصة به، وأن الإجراءات التي تسمح فقط بتشغيل محطات ستارلينك المصرح بها في أوكرانيا ستحرم القوات الروسية من المزايا التكنولوجية، وتحمي البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا. ولم يحدد فيدوروف إطاراً زمنياً تقديرياً للمدة التي سيتعين على الأوكرانيين خلالها تسجيل محطات ستارلينك الخاصة بهم والتحقق منها.
وفي العامين الأولين من الحرب، طوّر الجيش الأوكراني نظاماً متكاملاً للاتصالات والتحكم باستخدام عشرات آلاف محطات ستارلينك التي تبرعت بها شركة "سبيس إكس". وشمل ذلك شبكات لتبادل المعلومات، وقيادة وتحكم القوات، ومنذ مطلع عام 2023، نظام تحكم للطائرات المسيّرة البحرية والجوية بعيدة المدى. وتجب الإشارة إلى أن ستارلينك لا تعمل في الأراضي الروسية، ما يعني أن أوكرانيا لا تستخدمها لتوجيه المسيرات بعيدة المدى في العمق الروسي. واستخدمت القوات الروسية في الخطوط الأمامية ستارلينك لبث لقطات من الطائرات المسيّرة مباشرة إلى مراكز القيادة الخلفية، ومن ضمنها مقار الوحدات الواقعة بعيداً خلف الجبهة. وغالباً ما تُنقل هذه البيانات عبر منصة "ديسكورد"، وهي منصة تواصل مخصّصة للاعبين حظرتها روسيا رسمياً عام 2024. وأتاحت اتصالات ستارلينك الالتفاف على إجراءات التشويش الرسمية، وأصبح النقل المباشر من الطائرات المسيّرة إلى مقار القيادة أساساً لتكتيكات الاستطلاع والهجوم الروسية. وكان قادة مجموعات الاقتحام يراقبون اللقطات الحية ويوجهون الجنود الأفراد في الوقت الفعلي، عبر أجهزة اللاسلكي أو الرسائل الفورية المرسلة عبر منصة تليغرام، كما في ألعاب الفيديو.
ومع عجز الروس عن القضاء بشكل كامل على الدفاعات الجوية الأوكرانية في بداية الحرب والمساعدات الغربية، حُرم الجيش الروسي من استخدام الطائرات بحرية فوق أراضي أوكرانيا. وطور الروس قنابل انزلاقية موجهة بنظام غلوناس الروسي لتحديد المواقع. ومكّنت هذه القنابل الموجّهة الطائرات الروسية فعلياً من منع تركّز القوات الأوكرانية على طول خط الجبهة. وفي الوقت نفسه، استخدمت روسيا صواريخ إسكندر الباليستية لضرب أهداف ثابتة في العمق. في المقابل، كان الجيش الروسي يفتقر، حتى وقت قريب، إلى الوسائل اللازمة لضرب الأهداف المتحركة، لا سيما تلك "منخفضة القيمة" نسبياً التي لا تبرر كلفة استخدام صواريخ باهظة الثمن. وأتاح ذلك للجيش الأوكراني نقل وإمداد ألوية كاملة على الخطوط الأمامية عبر الطرق والسكك الحديدية. وحاولت القوات الروسية استئناف الضربات خلف خطوط الجبهة الأوكرانية باستخدام طائرات لانسيت المسيّرة باهظة الثمن، ومسيرات غيران ـ 2 الهجومية الأقوى بكثير، والمزوّدة بأجهزة مودم محمولة وبطاقات SIM أوكرانية. وردّت أوكرانيا على ذلك بتصفية حركة الاتصالات الخلوية لرصد وتعطيل بطاقات SIM التي تتحرك بسرعات عالية.
وأخيراً، في خريف عام 2025، طوّرت وحدة الحرب بالطائرات المسيّرة التابعة لوزارة الدفاع الروسية، المعروفة باسم "روبيكون"، حلاً جديداً تمثل في الإنتاج المكثف لمسيرات "مولنيا ـ 2" منخفضة الكلفة ذات الأجنحة الثابتة، بعد تزويدها بهوائيات ستارلينك ومحركات وبطاريات إضافية. وأتاح ذلك لها مطاردة أهداف على عمق يتراوح بين 20 و80 كيلومتراً خلف الخطوط الأوكرانية. نقطة التحول في البحث عن طرق حظر محطات ستارلينك التي يستخدمها الروس بدأت حين شرعت روسيا باستخدام طائرات غيران المسيّرة المزوّدة بهوائيات ستارلينك لضرب أهداف عسكرية وبنى تحتية للنقل، بما في ذلك القاطرات والقطارات، في العمق القريب.
ستارلينك لا تعمل في الأراضي الروسية
وخلال الأسابيع الأخيرة، نُشرت طائرات مسيّرة مجهّزة بستارلينك في هجمات واسعة على طريق دنيبرو ـ بوكروفسك السريع، الشريان الأساسي لإمداد القوات الأوكرانية في دونباس (يضمّ إقليمي لوغانسك ودونيتسك)، واستُخدمت في محاولات ضرب طائرات أوكرانية في المطارات، وأصابت إحداها نموذجاً تمويهياً لطائرة إف 16. وفي ظل هذه التطورات، توجّه فيدوروف بطلب مساعدة إلى شركة "سبيس إكس" التابعة لماسك. وبالتوازي مع حصر محطات ستارلينك التي يستخدمها الأوكرانيون، فرضت "سبيس إكس" حداً للسرعة على محطات ستارلينك في أوكرانيا، فإذا تجاوز الجهاز سرعة 90 كيلومتراً في الساعة لمدة دقيقتين، يعاد تشغيله تلقائياً. ويؤدي ذلك فعلياً إلى منع استخدام ستارلينك على المسيّرات الهجومية الروسية عالية السرعة. وبعد حظر محطات ستارلينك التي يستخدمها الجيش الروسي، حُرمت القوات الروسية من القدرة على تنفيذ مهام الاستطلاع والضربات، وأعاقت التواصل بين المجموعات، ما انعكس سلباً على العمليات الهجومية الروسية.
تقدم روسي بطيء
وحسب تقرير معهد دراسات الحرب أمس الاثنين، تباطأ تقدم القوات الروسية في الفترة ما بين مطلع الشهر الحالي ومنتصفه إلى 203 كيلومترات مربعة فقط، من ضمنها 73 كيلومتراً فقط في الأسبوع الأخير. وللمقارنة، سيطرت القوات الروسية على 141 كيلومتراً في الأسبوع الممتد من 25 إلى 31 يناير/كانون الثاني الماضي. وذكر المراقب العسكري الأوكراني كوستيانتين ماشوفيتس، في قناته على "تليغرام"، أول من أمس الأحد، أن وتيرة التقدم الروسي في اتجاهي أوليكساندريفكا وهوليايبولي بدأت تتباطأ منذ الثامن من فبراير الحالي تقريباً، وتوقفت إلى حد كبير منذ ذلك الحين. وقدّر ماشوفيتس أن القوات الأوكرانية تمكنت من الحد بشكل ملحوظ من التقدم الروسي في قطاعات ضيقة قليلة من اتجاهي أوليكساندريفكا وهوليايبولي، ما أدى إلى تراجع القوات الروسية مسافة تتراوح بين 9 و9.5 كيلومترات في بعض المناطق.
ومن المستبعد أن يؤدي حظر عمل محطات ستارلينك التي يستخدمها الجيش الروسي إلى تغييرات جذرية في مسار الحرب لصالح أوكرانيا، خصوصاً أن الروس سيجدون وسائل جديدة وإن أقل كفاءة لشن هجماتهم، إضافة إلى تفوقهم في مجال الصواريخ بعيدة المدى. وفي المقابل، من المؤكد أن التقدم الروسي على الأرض سيتباطأ ويزيد من كلفة الحرب البشرية والاقتصادية، ويطيل فترة الاستنزاف.
## محسن دلول... ظل الرفيقين بزمن تحولات لبنان
18 February 2026 02:00 AM UTC+00
لم يكن الوزير والنائب السابق اللبناني محسن دلول شخصية عابرة في التاريخ اللبناني، بل كان جزءاً من مسارات عدة في بيروت، سواء بالاستعانة بمهنته صحافياً، أو بكونه مستشاراً ثم سياسياً في مراحل أخرى. وفي حياته الحافلة، شهد دلول الذي توفي أمس الثلاثاء، على الثورة الناصرية في 1958 في لبنان، والحرب اللبنانية (1975 ـ 1990)، واغتيال زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي كمال جنبلاط في 1977، ومرحلة إعادة الإعمار مع رئيس الحكومة رفيق الحريري بعد الحرب. 
البدايات مع كمال جنبلاط
كانت بدايات دلول، المولود من عائلة شيعية في بلدة علي النهري في البقاع ـ شرقي لبنان في عام 1933، مدرساً في البقاع وبيروت، قبل الانتقال إلى العمل الصحافي والالتحاق بنقابة المحررين. خلال هذه الفترة انضم دلول إلى الحزب التقدمي الاشتراكي عام 1951، وكان من المقربين جداً لمؤسسه كمال جنبلاط، فيما رثاه الرئيس السابق للحزب وليد جنبلاط أمس، على موقع "إكس" قائلاً: "ولّى اليوم صديق كبير لكمال جنبلاط رافقه في النضال الوطني والعربي على مدى عقود. عرفته محباً وصادقاً في أقسى الظروف وداعاً يا أبا نزار".
جمع محسن دلول كلا من بشير الجميل وكمال جنبلاط في منزله
 
وأدى محسن دلول دوراً بارزاً في تزخيم الثورة الناصرية في عام 1958، التي قامت ضد حكم الرئيس كميل شمعون. وكان جنبلاط في طليعة المحاربين ضد شمعون، داعياً إلى إسقاطه. لكن شمعون، الرئيس الثاني للبنان بعد الاستقلال عن فرنسا في عام 1943، استمر حتى نهاية ولايته الدستورية. بعد ذلك، واكب دلول مرحلة تزايد التوترات السياسية في لبنان، منبثقة خصوصاً من اتفاق القاهرة في عام 1969، الذي سمحت بموجبه الدولة اللبنانية باستخدام الفلسطينيين منطقة العرقوب في شبعا ـ جنوبي لبنان للقتال ضد الاحتلال الإسرائيلي. أفضى ذلك إلى ارتفاع منسوب التوتر في لبنان، وصولاً إلى انفجار الحرب اللبنانية في عام 1975، حينها تحول محسن دلول إلى لاعب أساسي في المفاوضات التي كانت تُجرى بين الأطراف اللبنانية والفلسطينية والسورية، محافظاً على الحدّ الأدنى من التواصل بين المقاتلين، مع بقائه وفياً لكمال جنبلاط.
خلال فترة الحرب، قُتلت ليندا جنبلاط الأطرش، شقيقة كمال جنبلاط، في منطقة بدارو، الواقعة في ضواحي بيروت الشرقية التي كانت خاضعة لحكم الكتائب اللبنانية بقيادة رئيس الجمهورية الراحل بشير الجميّل. وقعت الجريمة في مطلع شهر مارس/ آذار 1976، التي ندد بها الجميّل، ما أدى إلى لقاء جمعه مع كمال جنبلاط في منزل محسن دلول قرب دار الإفتاء في عائشة بكار في بيروت. وكتب محسن دلول عن اللقاء في كتابه "الطريق إلى الوطن ربع قرن برفقة كمال جنبلاط"، الصادر في طبعته الأولى في عام 2010، أنه "عُقِد لقاء تعزية بين بشير الجميّل قائد القوات اللبنانية الكتائبية آنذاك في منزل المؤلف دلول وذلك في أوائل مارس 1976، عبّر فيه الجانبان عن استعدادهما لضبط الأمور والاتفاق على برنامج إصلاحي للبلد. ووافق بشير الجميّل في ذلك اللقاء على برنامج الإصلاح الذي أعدته الحركة الوطنية كصيغة للتسوية السياسية بين الأفرقاء في البلد لإنهاء الصراع المسلح. وقال إنه مع تطبيق كامل لبنوده باتجاه الدولة المدنية، في وقت كانت فيه القوات السورية العسكرية بدأت بالتمدد والانتشار على الأرض اللبنانية وهو أمر عارضه كمال جنبلاط وبشير الجميّل. ووصف القائد الفلسطيني الراحل أبو حسن سلامة الذي رافق بشير إلى ذلك الاجتماع بجنبلاط هذا التمدد السوري بمحاولة للتشويش على ذلك الاجتماع".
ولم يتوقف دور محسن دلول عند هذا الحد، في محاولة تأديته أدواراً توفيقية، لكن الضغط العسكري، السوري خصوصاً بقيادة حافظ الأسد، أفضى إلى اغتيال كمال جنبلاط في 16 مارس 1977، وانتقال زعامة الحزب إلى نجله وليد. وحول اغتيال كمال جنبلاط، قال دلول إن من اغتاله هو كل العرب والعالم، لأن الاغتيال لا يكون بقرار فردي، كاشفاً لبرنامج "وفي رواية أخرى" على قناة "العربي" في يونيو/ حزيران 2023، أنه نقل في إحدى المرات رسالة إلى جنبلاط من وزير خارجية تونس الراحل الحبيب الشطي، الذي كان زميلاً لجنبلاط بالدراسة في فرنسا يبلغه فيها بأن ينتبه "ولا يحاول قطع الخيوط التي تسير لأنها تقطعه". 
تحول محسن دلول في أواخر السبعينيات وحتى نهاية الحرب اللبنانية في 1990، إلى شخصية ساعية للربط بين المتقاتلين. واعتبر أنه كان بإمكان الرئيس الأسبق، أمين الجميّل، لدى تسلمه سدة الرئاسة خلفاً لشقيقه المغتال بشير في عام 1982، القيام بمصالحة في لبنان، إلا أنه إما لم يستطع نظراً إلى معارضة مناصري شقيقه الراحل له وإما أنه لم يرغب القيام بذلك. وعن تقييمه لأداء "الحركة الوطنية"، الطرف الذي ضمّ كل الأجنحة اللبنانية والفلسطينية المناوئة لـ"الجبهة اللبنانية" وعلى رأسها الكتائب، وتحالف الحزب التقدمي الاشتراكي ومنظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، قال دلول لبرنامج "وفي رواية أخرى"، إن هذا الأمر لم يكن في مصلحة البلد في مرحلة معينة مع تحمل اللبنانيين عبئاً أكبر من طاقتهم. 
في غضون ذلك، نشأت العلاقة بين دلول ورفيق الحريري في ثمانينيات القرن الماضي. وكان اسم الحريري قد بدأ بالبروز بعد عام 1982، عبر حضوره مؤتمري جنيف 1983 ولوزان 1984 في سويسرا قبل أن يواكبه على مدى عقود حتى اغتياله في عام 2005، فيما نعاه رئيس تيار المستقبل سعد الحريري أمس، قائلاً: "برحيل الوزير والنائب السابق والصديق الذي لازم الوالد المغفور له بإذن الله المرحوم محسن دلول، يكون لبنان قد خسر شخصية سياسية كرست حياتها للدفاع عن قناعاتها ومبادئها". وعن بروز الحريري، ذكر دلول للبرنامج يومها أنه نصحه بعدم الدخول في "وحول السياسة"، إلا أن رئيس الوزراء الأسبق لم يستجب له. وتحدث دلول عن محاولاته لحصر الخلاف وإزالته بين رفيق الحريري ورئيس الجمهورية بين عامي 1998 و2007، إميل لحود، من خلال جلسات في منزله بين الرجلين، إلا أنه لم ينجح في ذلك. ورداً على سؤال عن دور النظام السوري في الخلاف بين لحود والحريري، أوضح دلول أن الجانب السوري كان يحاول إجراء مصالحة بين الرجلين.
بدأ دلول حياته صحافياً من بلدة علي النهري في البقاع
وقبل التمديد للحود عام 2004 لمدة 3 سنوات إضافية في رئاسة الجمهورية، كشف دلول في لقاء أجرته معه قناة الجديد اللبنانية عام 2022 أنه سمع أن لقاءً سريعاً جرى آنذاك بين الحريري وبشار الأسد، طلب الأخير فيه من رئيس الوزراء الأسبق التفكير في التمديد للحود. وفي حينه أبلغ الحريري موافقته على التمديد. وروى محسن دلول أنه كان بالإمكان حينها تأمين أغلبية نيابية لإسقاط التمديد للحود، إلا أن الحريري قال له إنه لا يرغب في إغضاب الجانب السوري، رغم أنه كان غير مقتنع وغير موافق على هذه الخطوة. 
محسن دلول وسورية
وروى محسن دلول في لقائه مع "العربي" أنه عندما كان في زيارة لسورية، طلب منه عبد الحليم خدام إيصال رسالة إلى الحريري مفادها: "سلم عليه واطلب منه الرحيل، نحن لا نريده"، إلا أن الحريري ضحك ولم يأخذ الرسالة على محمل الجد بحسب دلول. وعن دور الحريري بالقرار 1559 (يدعو إلى إجراء انتخابات رئاسية حرة في لبنان وانسحاب القوات الأجنبية ونزع سلاح المليشيات) قال دلول: "بمعلوماتي أن الحريري لم يكن له دور فيه، بل للعماد (الرئيس السابق) ميشال عون بواسطة مجموعة لبنانية سوقت له". وحول اتهام سورية بالمسؤولية عن اغتيال الحريري عام 2005، اعتبر محسن دلول أن "المحكمة الدولية برأت دمشق من العملية، واتهمت عنصرين من حزب الله بتنفيذ العملية".
وعن علاقته بقائد الجيش في عام 1988 ميشال عون، لفت إلى أن مقربين من عون اتصلوا به في حينه لتبني ترشيحه لرئاسة الجمهورية، وأمّن له زيارة لسورية، في مرحلة بين عامي 1988 و1990، إلا أن الجانب السوري طلب وقتها برنامجاً للرئاسة من عون لأجل تأييده. وأوضح دلول أنه "في حينه أرسل العراقيون أموالاً لعون مقابل إعلانه حرب التحرير (في عام 1989) على السوريين". وأضاف: "عون راهن على فوز (الرئيس العراقي الراحل) صدام حسين في الحرب على الأميركيين خلال اجتياح الكويت (2 أغسطس/ آب 1990)، وأبلغته أنه في حال لم يمتثل للشرعية فالجيش السوري سيتدخل، وهذا ما حصل عندما قصفت الطائرات السورية القصر الرئاسي (في بعبدا في 13 أكتوبر/ تشرين الأول 1990)، قبل أن يغادر عون إلى المنفى في فرنسا". وانتخب دلول نائباً لدورات عدة في التسعينيات، وشغل منصب وزير الزراعة ووزير الدفاع مرات عدة.
## فانس يستبعد وجود "أي خلاف" مع روبيو بخصوص الترشح للانتخابات الرئاسية
18 February 2026 02:29 AM UTC+00
شدّد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس الثلاثاء على عدم وجود "أي خلاف" بينه وبين وزير الخارجية ماركو روبيو الذي يُعد منافساً محتملاً له في الانتخابات الرئاسية مستقبلاً. وقال في مقابلة أجرتها معه قناة فوكس نيوز "من المثير جداً للاهتمام أن تحاول الصحافة خلق هذا الخلاف في حين لا يوجد أي خلاف. إن ماركو يؤدي عملاً ممتازاً. وأنا أؤدي عملي بأفضل ما يمكنني. والرئيس يؤدي عملاً ممتازاً. سنواصل العمل معاً".
ولدى سؤاله عن أي طموحات رئاسية لديه، لم يعط فانس البالغ 41 عاماً إجابة مباشرة. وقال "قبل عام ونصف العام طلبتُ من الشعب الأميركي أن يمنحني وظيفتي الحالية. (...) سنهتم بوظيفة أخرى في وقت ما في المستقبل". أما ماركو روبيو البالغ 54 عاماً، فشدّد في ديسمبر/كانون الأول 2025، في مقابلة أجرتها معه مجلة فانيتي فير، على أنه لن يعترض طريق نائب الرئيس. وقال "إذا ترشح جي دي فانس للرئاسة، فسيكون مرشحنا وسأكون من أوائل الداعمين له".
وبحسب مجلة ذا واشنطن إكزامينر المحافظة، ستشكل غرفة الصحافة في البيت الأبيض ساحة تنافس غير مباشر بين الرجلين. فقد أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن الإحاطات الإعلامية خلال إجازة أمومتها المقبلة، سيتولاها مسؤولون بارزون في الإدارة، بينهم فانس وروبيو. وفي حين يقرّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الدستور لا يتيح له الترشح لولاية ثالثة في العام 2028، لا يحول ذلك دون تطرّقه أحيانا إلى احتمالية حدوث ذلك.
من ناحية أخرى، اعتبر فانس خلال مقابلته مع فوكس نيوز أن الدول الأوروبية تضر نفسها في ظل النقاشات حول التباعد المتزايد بين الولايات المتحدة وأوروبا. وقال "الأمر ليس أننا لا نحترم حلفاءنا، بل إنهم يقومون بالكثير من الأمور التي تضر بمصالحهم بأنفسهم". وأكد فانس أن الولايات المتحدة تريد أوروبا ناجحة ذات "اقتصاد حيوي".
وأضاف: "المشكلة التي نواجهها مع أوروبا ليست أننا لا نحب أوروبا"، لكنه شدد على أن الضغط من إدارة ترامب كان ضروريا لدفع حلفاء الناتو إلى زيادة الإنفاق الدفاعي والاستثمار في حماية الحدود للحد من الهجرة. وتابع فانس: "لقد أحرزنا الكثير من التقدم، لكن بصراحة، نريد من حلفائنا الأوروبيين أن يكونوا أفضل بكثير".
(فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## العراق وسورية... الغلاء يحاصر موائد الصائمين
18 February 2026 02:50 AM UTC+00
تدخل أسواق رمضان 2026 في العراق في ظل ارتفاع أسعار بعض السلع الغذائية بنسبة تراوحت بين 15% و25%، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق تقديرات خبراء ومتابعين لحركة السوق. ويأتي ذلك في وقت يرتفع فيه الطلب على المواد الغذائية عادة بنحو 20% خلال الشهر الفضيل، وفي بلد تنفق فيه الأسر محدودة الدخل ما يقارب نصف دخلها الشهري على الغذاء.
وتكتسب هذه المؤشرات أهمية خاصة في مجتمع ترتبط فيه الثقافة الرمضانية بالموائد العامرة وتعدد الأطباق، ما يوسّع سلة الإنفاق الأسري، ويضاعف حساسية الأسعار تجاه أي تغيرات. وبين تطمينات حكومية باستقرار السوق وتحذيرات من ضغوط ضريبية وتراجع في القدرة الشرائية، يبدو الشهر الفضيل اختباراً لقدرة الأسواق على تحقيق توازن فعلي بين وفرة المعروض وكلفة المعيشة.
رقابة تجارية في العراق
تؤكد وزارة التجارة العراقية أن الأسواق المحلية تشهد حالة استقرار في الأسعار، مع تفعيل فرق الرقابة التجارية، بالتعاون مع الجهات الأمنية ومحاسبة المخالفين لتعليمات الوزارة فيما يتعلق بسقف الأسعار. وقال وزير التجارة، أثير الغريري، إن الوزارة تتابع يومياً حركة السوق ومستويات العرض، مشيراً إلى أن المواد الغذائية الأساسية متوفرة بكميات كافية، وأن بعض المنافذ الحكومية تعرض سلعاً بأسعار تقل عن السوق بنسبة ملحوظة دعماً للمواطنين.
وأوضح الغريري، في بيان، أن تطبيق نظام الأتمتة الجمركية والتعرفة المعمول بها يهدف إلى تنظيم العمل في المنافذ ومنع التهريب، لافتاً إلى أن أي تعديلات جمركية أخيرة محدودة التأثير، ولا يُفترض أن تنعكس على الأسعار بشكل يثقل كاهل المستهلك.
وأضاف أن وزارته عززت إطلاق مفردات السلة الغذائية والطحين بكميات إضافية استعداداً لشهر رمضان، بالتوازي مع تنسيق مستمر مع القطاع الخاص لضبط الأسعار ومنع أي استغلال للموسم.
وفي السياق، أفاد المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، بأن المخاوف من اضطراب أسعار المواد الغذائية خلال شهر رمضان مبالغ فيها، مؤكداً أن السوق العراقية تمتلك أدوات توازن كافية تحول دون حدوث قفزات سعرية كبيرة. وأوضح صالح لـ"العربي الجديد" أن استقرار الأسعار يستند إلى مجموعة عوامل متكاملة، من بينها خزين مفردات السلة الغذائية الذي تؤمّنه الدولة، والمخزون التجاري لدى القطاع الخاص الذي يغطي احتياجات ممتدة زمنياً، إضافة إلى دور المنافذ الحكومية والأسواق المركزية (الهايبر ماركت التعاونية) في توفير سلع بأسعار مدعومة تكبح أي ارتفاع غير مبرر.
آليات الاستيراد مفتوحة
وأشار إلى أن آليات الاستيراد المفتوحة عبر التجارة الخارجية، إلى جانب تحسن الإنتاج الزراعي المحلي، يشكلان عوامل دعم إضافية تعزز وفرة السلع وتحدّ من أي اختناقات في العرض خلال الموسم الاستهلاكي. وأكد صالح أن الحكومة تضع الرواتب والمعاشات ونفقات الرعاية الاجتماعية في صدارة أولوياتها الشهرية، بما يعزز القدرة الشرائية ويحافظ على الاستقرار الاجتماعي، لافتاً إلى أن الإنفاق المخصص لهذه البنود يمثل النسبة الأكبر من المصروفات العامة.
من جهته، حذّر رئيس غرفة تجارة بغداد، فراس الحمداني، من أن السياسات المالية الأخيرة، ولا سيما ما يتعلق بزيادة الرسوم والضرائب، باتت تضع القطاع التجاري أمام ضغوط متصاعدة في توقيت حساس مع دخول شهر رمضان، مؤكداً أن استمرار تحميل السوق أعباء إضافية سيؤثر مباشرة في حركة البيع ومستويات الأسعار. وأوضح الحمداني أن ارتفاع الرسوم الجمركية يرفع كلفة الاستيراد والتداول، ما يدفع التجار إلى إعادة تسعير السلع لتغطية المصاريف التشغيلية وهوامش الربح وتكاليف الاستيراد.
وأضاف الحمداني لـ"العربي الجديد" أن أي زيادة في الكلف، حتى وإن كانت محدودة نسبياً، تتراكم على السعر النهائي، وتضعف القدرة الشرائية، خصوصاً في موسم يرتفع فيه الطلب بطبيعته. وأشار إلى أن فرض رسوم تصل إلى 30% منذ مطلع العام أدى إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار عدد من السلع، لافتاً إلى أن احتساب الرسوم أولاً ثم إضافة هامش الربح يضاعف أثر الزيادة.
من جانبه، يرى الخبير الاقتصادي، كريم الحلو، أن ما تشهده الأسواق قبيل رمضان يعكس اختلالاً واضحاً بين العرض والطلب، مشيراً إلى أن بعض السلع الغذائية الأساسية سجلت خلال الأسابيع الأخيرة زيادات تراوحت بين 15% و25% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، رغم أن معدل التضخم العام المعلن لا يزال عند مستويات منخفضة.
وأكد الحلو أن المشكلة لا تكمن في الرسوم أو الكلف الجمركية وحدها، بل في انتقال أثرها مضاعفاً عبر حلقات الوساطة وغياب الرقابة الفعلية على هوامش الربح. وأضاف الحلو لـ"العربي الجديد" أن الأسرة ذات الدخل المحدود تنفق ما يقارب نصف دخلها الشهري على الغذاء، وبالتالي فإن أي ارتفاع في الأسعار يضغط مباشرة على قدرتها الشرائية، ويقلص إنفاقها على سلع أخرى، محذراً من حدوث ركود في السوق نتيجة انكماش الطلب.
أسواق سورية
تشهد أسواق دمشق في رمضان 2026 ارتفاعاً واضحاً في أسعار السلع الغذائية، في ظل انعكاسات مباشرة لزيادة فواتير الكهرباء وارتفاع تكاليف الطاقة على مختلف مفاصل الإنتاج والتجارة، ما يهدد بموسم رمضاني مثقل بالأعباء المعيشية على الأسر السورية. ولا يقتصر المشهد على الغلاء وحده، بل يترافق أيضاً مع حالة تخبط في ضبط الأسواق، دفعت الجهات المعنية إلى البحث عن أدوات رقابية جديدة، كان أبرزها إدخال نظام "الباركود" لتتبع أداء المحال وتقييمها.
وجولة في أسواق العاصمة، من باب سريجة إلى المزة والحريقة، تظهر وفرة نسبية في السلع الرمضانية، لكن الأسعار المرتفعة بدّدت جزءاً كبيراً من بهجة التحضير.
تقول ريم القداح، وهي أم لأربعة أطفال، إن الغلاء هذا العام "غير مسبوق"، مضيفة لـ"العربي الجديد" أن فواتير الكهرباء الجديدة جعلت تجهيزات رمضان عبئاً لا يُحتمل. أما ياسر العساف، موظف في القطاع العام، فيشير إلى أن راتبه لم يعد يغطي سوى جزء بسيط من احتياجات أسرته، مؤكداً أن "كيلو اللحمة أصبح حلماً" مقارنة بالعام الماضي.
وفي سوق باب سريجة، يعبّر سلمان، صاحب بقالة وسائق أجرة، عن قلقه من أن تتحول موائد رمضان إلى موائد "تقشف قاسٍ"، قائلاً لـ"العربي الجديد" إن دخله اليومي بالكاد يكفي لتأمين الخبز والخضار. ورغم توفر معظم المواد، يتحدث مستهلكون عن تباين الأسعار بين محل وآخر، إذ قد يصل الفارق في سعر السلعة الواحدة إلى عدة آلاف من الليرات، في ظل غياب تسعيرة واضحة في بعض المحال.
في هذا السياق، أطلقت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دمشق مبادرة جديدة لترميز الفعاليات والمحال التجارية عبر ملصقات تحمل رموز "باركود"، تتضمن بيانات كل منشأة، وتُثبت على واجهة المحل. وتهدف هذه الخطوة إلى تمكين المواطنين من تقييم المنشآت، وتقديم الملاحظات أو الشكاوى إلكترونياً.
يوضح رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق، عصام غريواتي، أن الجهود تتركز خلال الفترة الحالية على إبقاء الأسعار ضمن حدود مقبولة قدر الإمكان، مشيراً إلى أن التجار يواجهون ضغوطاً كبيرة نتيجة ارتفاع تكاليف الكهرباء وحوامل الطاقة والنقل. ويقول لـ"العربي الجديد": "نعمل بالتنسيق مع الفعاليات التجارية على ضبط هوامش الربح قدر الإمكان وتشجيع العروض الموسمية".
في الأسواق، تتراوح أسعار اللحوم بين 140 و200 ألف ليرة سورية للكيلوغرام (نحو 12–17 دولاراً وفق سعر صرف اليوم الذي يقارب 11.700 ليرة للدولار)، والفروج بين 25 و30 ألف ليرة (حوالي 2.1–2.6 دولار)، والزيوت بين 20 و23 ألف ليرة لليتر (نحو 1.7–2 دولار).
وبالمقارنة مع رمضان الماضي، يظهر حجم الارتفاع بوضوح، إذ كان سعر كيلو لحم الغنم بين 90 و110 آلاف ليرة، وزيت القلي بين 15 و17 ألف ليرة.
من جهته، يؤكد رئيس جمعية حماية المستهلك، عبد العزيز معقالي، أن ارتفاع الأسعار هذا العام يتجاوز 60%، مرجعاً ذلك إلى ارتفاع تكاليف الطاقة، وضعف الإنتاج المحلي، ومنع استيراد بعض المواد، إضافة إلى الاحتكار. ويشير لـ"العربي الجديد" إلى أن كل ما يتعلق بالكهرباء وحوامل الطاقة مرشح لمزيد من الارتفاع بنسبة لا تقل عن 5% إلى 10%. ويرى معقالي أن ضبط الأسواق يحتاج إلى تدخل حكومي فعّال لخفض تكاليف الإنتاج. وختم حديثه بأن 90% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر، لذلك فإن القدرة الشرائية باتت ضعيفة جداً، حتى إن الإقبال على تحضيرات شهر رمضان لا يتجاوز 40%، داعياً التجار إلى مراعاة الظروف المعيشية، ومقترحاً شعار: "زكاتك خفض أسعارك".
## شركاء سريون وثروات مخفية... وثائق تهز إمبراطورية "أداني"
18 February 2026 03:29 AM UTC+00
في تطور جديد يعيد فتح ملف واحد من أكبر الجدالات المالية في الأسواق الناشئة خلال العقد الأخير، كشفت وثائق بنكية مسربة من قلب النظام المصرفي الأوروبي عن تفاصيل "صادمة" تتعلق بما يمكن وصفه بـ "إمبراطورية الظل" التابعة لمجموعة أداني الهندية التي أسسها الملياردير غوتام أداني، والتي تقدمها الأوساط الرسمية في الهند للعالم باعتبارها أحد رموز صعود الاقتصاد الهندي الجديد. وأزاحت الوثائق، التي استندت إلى مذكرة داخلية أعدّتها وحدة "ريل إنتيسا سان باولو" السويسرية، التابعة لمجموعة "إنتيسا سان باولو" المصرفية الإيطالية العملاقة، الستار عن استثمارات بمليارات الدولارات عبر صناديق تحوط وهياكل خارجية، احتفظ بها شركاء مقربون من عائلة أداني حتى مطلع عام 2023. وكان مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد (وهو شبكة من الصحافيين الاستقصائيين) قد حصل على نسخة من تلك المذكرة التي نشرتها صحيفة فايننشال تايمز أمس الثلاثاء.
شركاء سريون
ووفق الصحيفة الاقتصادية البريطانية، فإن الوثائق الجديدة تكشف الهياكل التي يشتبه في أنها ساعدت في جعل الملياردير الهندي غوتام أداني لفترة وجيزة في عام 2022 ثاني أغنى رجل في العالم، بثروة بلغت قيمتها حينذاك نحو 160 مليار دولار وفق قائمة فوربس. وأشارت الصحيفة إلى أن من بين أبرز المستثمرين السريين الذين ارتبطت أسماؤهم بهذه الهياكل اثنين من المقربين من فينود أداني، الشقيق الأكبر لغوتام، هما رجل الأعمال التايواني تشانغ تشونغ- لينغ ورجل الأعمال الإماراتي ناصر علي شعبان أهلي، موضحة أن الوثائق تظهر حجم الحيازات الكبير التي احتفظا بها في صناديق تحوط يرجح أن الجزء الأكبر من أصولها مستثمر في شركات مجموعة أداني المدرجة، وأن هذه الحصص استمرت حتى صدور تقرير هيندنبورغ في 24 يناير/ كانون الثاني 2023.
ومن شأن هذه الوثائق أن تعزّز الشكوك بشأن الارتفاعات الكبيرة في تقييم شركات أداني خلال السنوات التي سبقت تقرير يناير 2023، وأن تزيد الضغوط على الجهات التنظيمية الهندية للتحقق مما إذا كانت المجموعة قد انتهكت قواعد تهدف إلى منع المطلعين من التلاعب بأسعار الأسهم، بحسب الصحيفة. وتعدّ مجموعة أداني أكبر شركة خاصة لتوليد الكهرباء بالفحم الحراري في الهند، وأكبر مشغل موانئ خاص، وأكبر مشغل مطارات خاص، وأكبر مستورد خاص للفحم، وهي تنفي بشدة ارتكاب أي مخالفات.
واتهمت "هيندنبورغ" حيازات سرية يديرها مقربون باستخدامها للتلاعب في القيمة السوقية لأسهم أداني على مدى سنوات، مستفيدة من الهيكل غير التقليدي للتكتل. فبدلاً من العمل كشركة قابضة عامة، تتكون أداني من شركات مدرجة عدة ذات نسبة تداول حرّ منخفضة من الأسهم المتاحة للمستثمرين العموميين. وخلال العامين السابقين لتقرير هيندنبورغ، تضاعفت القيمة السوقية الإجمالية لشركات أداني العشر المدرجة أربع مرات لتبلغ ذروتها عند 288 مليار دولار في 2022، وفق "فايننشال تايمز".
وكانت مجموعة "أداني" قد أعلنت في إبريل/ نيسان 2022 عن استثمار بقيمة ملياري دولار من قبل "الشركة العالمية القابضة" الإماراتية، وذلك في ثلاث من شركاتها المدرجة في البورصة الهندية، من خلال إصدار أسهم تفضيلية على أساس التخصيص الخاص. وبحسب الإفصاحات الرسمية التي نشرتها الشركات المعنية في البورصة آنذاك، خصصت "الشركة العالمية القابضة" 500 مليون دولار للاستثمار في "أداني غرين إنيرجي"، و500 مليون دولار في "أداني ترانزميشن"، إضافة إلى مليار دولار في "أداني إنتربرايزس"، مقابل حصص أقلية في هذه الكيانات. ووصفت مجموعة أداني الصفقة حينها بأنها من بين أكبر الاستثمارات الأجنبية في قطاع البنية التحتية والطاقة المتجددة في الهند.
ثروات مخفية
ووفق مذكرة داخلية أعدّتها وحدة "فيديورام" التابعة لـ"إنتيسا سان باولو"، فقد بلغت قيمة الأصول التي احتفظ بها المستثمران عبر صناديق تحوط عدة نحو ثلاثة مليارات دولار حتى يناير/ كانون الثاني 2023، أي في التوقيت نفسه الذي صدر فيه تقرير شركة أميركية متخصصة في البيع على المكشوف اتهمت فيه مجموعة أداني بالتلاعب في أسعار الأسهم عبر أطراف مرتبطة بالعائلة. وأشارت المذكرة إلى أن الحسابات كانت مسجلة عبر شركات في جزر العذراء البريطانية، وأن الاستثمارات كانت متركزة في صناديق مقرها برمودا، يرجح أن استثماراتها الأساسية كانت في شركات أداني المدرجة. وبحسب المذكرة، اكتشف الموظفون أن فرع دبي للبنك السويسري الخاص "ريل آند سيه" الذي استحوذ عليه البنك الإيطالي عام 2020، كان لديه ثلاثة عملاء عن طريق وسيط أعمال واحد، وهم (فينود أداني الشقيق الأكبر لغوتام، ورجل الأعمال التايواني تشانغ، ورجال الأعمال الإماراتي أهلي). 
وفي اليوم التالي لصدور تقرير هيندنبورغ، كان تشانغ يحتفظ بما يزيد قليلاً على مليار دولار، وأهلي بما يزيد قليلاً على ملياري دولار، في وحدات صناديق تحوط يرجح أن أصولها الأساسية مستثمرة في شركات مجموعة أداني، بحسب المذكرة. وقالت المذكرة إن كبار موظفي البنك في الشهر التالي من صدور التقرير (أي في فبراير/ شباط 2023) التقوا تشانغ وأهلي، اللذين أكدا خطياً أنهما يسيطران على الحسابات، وأن ثروتهما ناتجة عن أنشطة مهنية، وأن استثماراتهما في أداني مبنية على ثقتهما بالكفاءة التجارية لأفراد تلك العائلة، كما أكدا استعدادهما لتنويع جزء من استثمارات محفظتهما على المدى القصير وفق مسار محدد يُتفق عليه مع البنك.
وأوضحت المذكرة أن البنك فرض قيوداً إضافية على الحسابات بعد صدور التقرير، بحيث لا تنفذ أي معاملات إلا بموافقة مسؤول مختص بمكافحة الجرائم المالية، كما جرى رفع تقارير معاملات مشبوهة إلى الجهات المختصة وفق الإجراءات التنظيمية المعمول بها. وتزامن ذلك مع طلبات معلومات من سلطات قضائية سويسرية بشأن بعض الحسابات، بحسب ما ورد في المذكرة، في إطار تحقيقات منفصلة تتعلق بشبهات غسل أموال وتزوير مستندات، من دون أن تصدر إدانات قضائية حتى الآن.
وكشفت "فايننشال تايمز" أيضاً الدور المربح للغاية لتشانغ كوسيط لمصلحة مجموعة أداني عند استيراد شحنات فحم ارتفعت قيمتها المعلنة بشكل حاد أثناء وجودها في البحر. وخلال العامين حتى أكتوبر/ تشرين الأول 2023، باع تشانغ للمجموعة فحماً إندونيسياً بقيمة ملياري دولار عبر شركة مسجلة في منزله بتايبيه. وأشارت الصحيفة إلى تعثر تحقيق حكومي هندي بدأ عام 2016 بشأن مزاعم تضخيم غير قانوني لأسعار الفحم المورد لمحطات كهرباء مملوكة للدولة.
واتهمت هيندنبورغ شركة "إيلارا كابيتال" في المملكة المتحدة بالحفاظ على صناديق مهيكلة عمداً لإخفاء المالكين المستفيدين الحقيقيين، بما في ذلك صندوق استثمر نحو 99% من أصوله في أسهم أداني. وبعد أيام من نشر التقرير، استقال اللورد جو جونسون، شقيق رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون، من رئاسة إيلارا. أما الرئيس الحالي، مؤسس الشركة راج بهات، فقد أُدرج في وثيقة امتثال صادرة عن إنتيسا كمدير لأحد الصناديق المستخدمة من قبل تشانغ وأهلي، وفق "فايننشال تايمز".
تحقيقات معلقة
وأفادت وكالة رويترز العام الماضي بأن "إيلارا" لم تتعاون مع طلبات مجلس الأوراق المالية الهندي لتحديد المالكين المستفيدين لأسهم أداني. كما ذكرت محكمة سويسرية في 2024 أن تشانغ يخضع لتحقيق من قبل الادعاء العام بتهم غسل أموال وتزوير، وأنه يشتبه في كونه واجهة لأداني. ولم يرد فينود أداني أو "إيلارا" أو تشانغ على طلبات التعليق بشأن الوثائق الإيطالية، بحسب "فايننشال تايمز". وفي تبادل عام 2023 مع أحد الصحافيين، قال تشانغ: "لا أعرف شيئاً عن هذا" عندما سُئل عما إذا كان شريكاً لأداني اشترى أسهماً سراً لمصلحتهم، ورفض توضيح ما إذا كان يعرف فينود أداني. ولم يتسن الوصول إلى أهلي.
وكان تقرير البيع على المكشوف الذي نشر في يناير/ كانون الثاني 2023 قد أثار موجة تراجع حادة في القيمة السوقية لشركات المجموعة، قبل أن تستعيد جزءاً كبيراً من خسائرها لاحقاً. وفتح مجلس الأوراق المالية والبورصات الهندي تحقيقات متعددة، فيما أصدرت المحكمة العليا الهندية حكماً في يناير/ كانون الثاني 2024 يقضي باستمرار التحقيقات تحت إشراف الجهة التنظيمية، من دون نقل الملف إلى لجنة خاصة. وفي سبتمبر/ أيلول 2025، أصدر مجلس الأوراق المالية والبورصات الهندي بعد تحقيقات متعددة قرارين نهائيين بشأن معاملتين وردتا في التقرير، وخلص إلى أن الاتهامات "غير مثبتة"، بينما ظلت مسارات تحقيق أخرى من دون إعلان نتائج تفصيلية.
## واشنطن تبحث مصير قاعدة عسكرية مع استعادة موريشيوس لجزر تشاغوس
18 February 2026 03:37 AM UTC+00
أعلنت الولايات المتحدة الثلاثاء، أنها ستجري محادثات مع موريشيوس بشأن الإبقاء على وجودها العسكري في أرخبيل تشاغوس الذي تعمل بريطانيا على إعادته للدولة الجزيرة بموجب اتفاق سبق أن ندد به الرئيس دونالد ترامب. وذكرت وزارة الخارجية الأميركية في بيان أنها ستعقد محادثات تستمر ثلاثة أيام الأسبوع المقبل في بورت لويس، عاصمة موريشيوس، بشأن قاعدة دييغو غارسيا الاستراتيجية على جزر تشاغوس في المحيط الهندي.
وأوضحت أن المحادثات ستتناول "التنفيذ الفعال لترتيبات أمنية للقاعدة لضمان تشغيلها بشكل آمن على المدى الطويل"، مشيرة إلى أنها ستجري أيضا مباحثات مع بريطانيا. وأضافت "تؤيد الولايات المتحدة قرار المملكة المتحدة بالمضي قدما في اتفاقها مع موريشيوس بشأن أرخبيل تشاغوس".
وكانت حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر العمالية قد توصلت في مايو/أيار إلى اتفاق لإعادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس، المستعمرة البريطانية السابقة، واستئجار أراضي القاعدة الأميركية البريطانية المشتركة على أراضي الأرخبيل لمدة قرن. واحتفظت بريطانيا بالسيطرة على جزر تشاغوس بعد استقلال موريشيوس عن بريطانيا في ستينيات القرن الماضي، وقامت بتهجير الآلاف من سكانها الذين رفعوا دعاوى قضائية للمطالبة بالتعويض.
ورحب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في البداية باتفاق اعادة الجزر ووصفه بأنه "تاريخي"، لكن ترامب اعتبره لاحقاً أنه "عمل في غاية الحماقة" يظهر لماذا يجب على الولايات المتحدة غزو غرينلاند والاستيلاء عليها من حليفتها الدنمارك. ثم تراجع ترامب لاحقاً وأعلن قبوله للاتفاق بعد التحدث مع ستارمر.
(فرانس برس)
## ملك الدنمارك يبدأ زيارة رسمية إلى غرينلاند
18 February 2026 04:36 AM UTC+00
يبدأ العاهل الدنماركي الملك فريدريك العاشر اليوم الأربعاء زيارة رسمية إلى غرينلاند تستغرق ثلاثة أيام، وفق ما أفاد القصر الملكي، في بادرة دعم للإقليم الدنماركي ذي الحكم الذاتي وسط مطامع الرئيس الأميركي دونالد ترامب المعلنة بالاستيلاء عليه. وأدت تهديدات ترامب بالسيطرة على الجزيرة القطبية الشاسعة والغنية بالمعادن، حتى لو استلزم الأمر استخدام القوة، إلى توتر في العلاقات بين واشنطن والدنمارك، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.
وكان القصر الملكي الدنماركي قد أعلن عن هذه الزيارة في أواخر يناير/كانون الثاني، حين أعرب الملك فريديريك البالغ 57 عاماً عن تضامنه مع الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 57 ألف نسمة. ومن المقرر أن يزور فريدريك العاصمة نوك اليوم الأربعاء، ثم مانيتسوك التي تبعد عنها نحو 150 كيلومترا إلى الشمال الخميس، ثم كانغيرلوسواك في أقصى الشمال الجمعة لزيارة مركز تدريب القوات الدنماركية في القطب الشمالي.
وقالت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن السبت، إنها تعتقد أن ترامب لا يزال يرغب في ضم غرينلاند رغم تراجعه مؤخراً عن تهديداته بالاستيلاء عليها بالقوة. ويصر ترامب على أن غرينلاند حيوية لأمن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في مواجهة روسيا والصين، وسط تنافس القوى العظمى على تحقيق مكاسب استراتيجية في هذه المنطقة التي تتكشف شيئا فشيئا مع ذوبان الجليد.
وتشكلت مجموعة عمل مشتركة بين الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند لمناقشة مخاوف واشنطن الأمنية في القطب الشمالي، إلا أن تفاصيلها لم تعلن بعد. وأصبحت الجزيرة محور اهتمام عالمي في السنوات الأخيرة، ليس فقط لأسباب أمنية وجيوسياسية، بل أيضاً لما تحتويه من ثروات معدنية هائلة، ولا سيما العناصر الأرضية النادرة المستخدمة في الطائرات المقاتلة والسيارات الكهربائية وأنظمة الرادار والصواريخ.
ويُفسَّر الاهتمام الأميركي جزئياً بتعزيز وجود الولايات المتحدة في الجزيرة ضمن استراتيجية تهدف إلى كسر هيمنة الصين على المعادن الحيوية، التي تتحكم في نحو 90% من السوق العالمية للمعادن الأرضية النادرة المعالجة. ورغم ذلك، يرى خبراء جيولوجيون دنماركيون أن الاهتمام الأميركي بالمعادن الغرينلاندية غير منطقي، إذ تمتلك الولايات المتحدة بالفعل رواسب ضخمة، أبرزها منجم ماونتن باس في كاليفورنيا، وهو أكبر منجم لهذه المعادن في الغرب.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## ويتكوف: تم إحراز تقدم هام في محادثات جنيف بين روسيا وأوكرانيا
18 February 2026 04:41 AM UTC+00
## سلة غذاء المصريين في رمضان تجني انفجار التضخم خلال 10 سنوات
18 February 2026 04:47 AM UTC+00
شهدت أسعار السلع الغذائية في مصر تحركات سريعة على مدار الأسبوع الجاري، مواكبة لإقبال المصريين على شراء احتياجاتهم من سلال الغذاء، خلال شهر رمضان.
شملت التحركات منتجات اللحوم الحمراء والدواجن والبيض والألبان والخضروات والسكر والتمور في اتجاه تصاعدي، يعتبره موزعون انعكاساً لزيادة الطلب الكبير من جمهور ترتفع معدلات استهلاكه للمنتجات الغذائية بأنواعها بنسبة 50% عن باقي الشهور.
رغم تراجع أسعار السلع الغذائية عالمياً وفقاً لمؤشر منظمة الأغذية والزراعة الدولية "الفاو" لشهر يناير/ كانون الثاني 2026، والاستقرار النسبي للجنيه أمام الدولار المتراجع عالمياً، لما يقرب من عام، يشير محللو الأسواق إلى أن سرعة تغير الأسعار في مصر في اتجاه معاكس لتيار عالمي يؤثر بشدة على السوق المصرية التي تستورد نحو 70% من احتياجاتها الغذائية من الخارج، يظهر التناقضات التي يعيشها الاقتصاد، على مدار السنوات الماضية.
ويبقى موسم رمضان اختباراً حقيقياً لقدرة السياسات الحكومية النقدية والاجتماعية والدعم السلعي على ضبط الأسعار وحماية المستهلك ومواجهة تذبذب سعر الصرف.
أكد مسؤول في اتحاد الغرفة التجارية أن ارتفاع أسعار السلع قبيل شهر رمضان يظهر كيف تحولت ملامح سلة الغذاء الرمضانية، بصورة غير مسبوقة، بعدما انتقلت من مستويات سعرية شبه مستقرة قبل 2016 إلى موجات تضخمية متلاحقة دفعت أسعار معظم السلع الأساسية إلى الارتفاع بين ثلاثة وستة أضعاف خلال عشر سنوات.
أوضح المصدر المسؤول، الذي رفض ذكر اسمه، أنه وفقاً لبيانات رسمية للغرفة التجارية تكشف مؤشرات عامي 2025 و2026 عن بداية تهدئة نسبية، مدفوعة بتحسن توافر السلع والنقد الأجنبي، مع توسع إجراءات الحماية الاجتماعية الحكومية، بما جعل موسم رمضان الحالي، أقل توتراً مقارنة بالسنوات الماضية، وإن ظل العبء مرتفعاً على المستهلك.
يكشف تقرير الغرفة الذي حصل "العربي الجديد" على نسخة منه أن موجتي التعويم، التي بدأت في نوفمبر/ تشرين الثاني 2016 ثم مارس/أكتوبر 2022، كانت العامل الأكثر تأثيراً في انفجار أسعار السلع الرمضانية، حيث سبّب تعويم 2016 في قفز الدولار من نحو ثمانية جنيهات إلى أكثر من 18 جنيهاً، ثم قفز إلى مستويات 47 جنيهاً حالياً.
وفقاً للتقرير الصادر الأسبوع الماضي، فإن هذه التحولات لم تكن مجرد أرقام، بل ترجمتها الأسواق سريعاً إلى ارتفاعات ضخمة في كلفة جميع السلع المرتبطة بالاستيراد، سواء مباشرة مثل الزيوت والسكر الخام ولبن البودرة والياميش، أو بشكل غير مباشر عبر مدخلات الإنتاج.
تكشف بيانات الغرف التجارية زيادة حادة في أسعار السلع الجافة، على مدار عشر سنوات، حيث قفز جوال الدقيق وزن 50 كيلوغراماً، من 147 جنيهاً عام 2016 إلى 850 جنيهاً في 2026 بنسبة ارتفاع 478%، وكيلو الفاصوليا البيضاء من 16 إلى 70 جنيهاً بنسبة 337% والأرز السائب من 7 إلى 23 جنيهاً بنسبة 228%.
يوضح التقرير أن هذه الزيادات لم تكن نتيجة الاستهلاك الموسمي لرمضان، بل كانت انعكاساً مباشراً لانخفاض القوة الشرائية للجنيه وارتفاع تكاليف الشحن والتوريد، والتي ظهر أثرها المباشر على أسعار الألبان والزيوت والياميش، التي ظلت القطاعات الأكثر تأثراً بسعر الصرف، منوّهاً إلى ارتفاع سعر الزبادي بنسبة 380% وزيت دوار الشمس من 37 إلى 210 جنيهات بنسبة 468%.
وفقاً لقرير الغرفة التجارية، تجاوزت الزيادات أي موجة عرض وطلب موسمية، لتعكس بصورة دقيقة أثر التحول في سعر الصرف على مدار عشر سنوات، التي واكبت جائحة كوفيد 19، والحرب الأوكرانية، أدت إلى تأثر الأسواق المصرية بحالة اضطرابات سلاسل التوريد العالمية وارتفاع أسعار الشحن البحري ونقص الحاويات والارتفاع العالمي في أسعار القمح والزيوت الخام، صاحبت موجات تضخم دولي بعد الحرب الروسية الأوكرانية، وأدت إلى ارتفاعات سعرية، خصوصاً في السلع المستوردة أو المعتمدة على مدخلات أجنبية.
تشير البيانات إلى أنه رغم التهدئة الحكومية، فإن الأسعار لا تزال أعلى ما يتراوح ما بين ثلاثة إلى ستة أضعاف سعرها مقارنة بعام 2016.
بدورها أطلقت الحكومة مطلع الأسبوع الجاري، إجراءات دعم عاجلة تشمل توجيه ثمانية مليارات جنيه دعماً نقدياً إضافياً لعشرة ملايين أسرة من حاملي البطاقات التموينية بقيمة 400 جنيه تُصرف على دفعتين في مارس/ آذار وإبريل/ نيسان المقبلين، ومنح أربعة مليارات جنيه لـ 5.2 ملايين أسرة مستفيدة من برنامج "تكافل وكرامة" المخصص للأسرة التي تعاني الفقر المدقع.
يقول رئيس لجنة التجارة الداخلية بالشعبة العامة للمستوردين، متّى بشاي لـ" العربي الجديد" إن ملف الحماية الاجتماعية لم يعد مجرد استجابة لأزمة الأسعار، بل أصبح ركيزة موازية لمسار الإصلاح الاقتصادي، لافتاً إلى أن تجاهلها قد يترك آثاراً سلبية على الاستقرار المجتمعي والسوق.
ويضيف أن تبكير صرف الرواتب وزيادة المعاشات وتوسيع برامج الدعم يعزز القدرة الشرائية، ويضمن للمواطن تلبية احتياجاته الأساسية خلال ذروة الإنفاق الموسمي، وهو ما ينعش التجارة الداخلية ويضمن دورة اقتصادية أكثر توازناً. يعتبر بشاي أن استمرار تنفيذ هذه الإجراءات حتى يونيو 2026 يشير إلى قناعة حكومية بأن استكمال الإصلاح الاقتصادي يحتاج غطاء اجتماعياً متيناً يحد من آثار التضخم على الأسر الأكثر هشاشة.
## هل جرّد النقد الفني الأميركي أعمال روث أساوا من أبعادها السياسية؟
18 February 2026 05:00 AM UTC+00
لم تجد روث أساوا عندما اعتقلتها الحكومة الأميركية، بعد هجوم اليابان على ميناء بيرل هاربور في 7 ديسمبر/كانون الأول  1941 في هاواي، إلا الفن مادة للتعلم على يد فنانين كانوا محتجزين معها. تجربة الاعتقال وهي في السادسة عشرة من عمرها ظلت حاضرة في رؤيتها الفنية وأدواتها حيث لجأت في بداياتها إلى الطين والورق المستعمل والأسلاك المعدنية لتنفيذ منحوتات تُعرض ضمن الاحتفاء بمئويتها هذا العام.
لا تنحت الفنانة الأميركية، من أصل ياباني (1926- 2013) مجسماتها بالطريقة التقليدية بل تطوع خامات مختلفة لخلق أعمالها المعقدة، وإن بدت ذات أشكال بسيطة، لكنها تحيل إلى حوار دائم مع الطبيعة والبيئة التي حولها، كما يعكسه معرضها الاستعادي الذي اختتم في متحف الفن الحديث (MoMA) بنيويورك، بداية الشهر الجاري، وينتقل بعدها إلى متحف غوغنهايم بلباو بإسبانيا في 19 الشهر المقبل.
أساوا المولودة في مزرعة بجنوب كاليفورنيا لعائلة هاجرت من اليابان إلى الولايات المتحدة، أمضت أكثر من سنة ونصف مع عائلتها في المعتقلات خلال الحرب العالمية الثانية، حين اعتقلت واشنطن عام 1942، قرابة مئة وعشرين ألف مهاجر ياباني أو أميركي من أصول يابانية (قرابة ثمانين ألف من المعتقلين كانوا يحملون الجنسية الأميركية) في تشكيك بولائهم للولايات المتحدة وضمن حملة لتخوينهم.
بعد إطلاق سراحها، درست لتصبح معلمة، لكنها لم تتمكن من الحصول على إذن مزاولة المهنة بسبب أصولها اليابانية والتضييقات المستمرة آنذاك، فالتحقت بكلية بلاك ماونتن، وهي مدرسة فنية تجريبية في ولاية نورث كارولاينا.
في المعرض الاستعادي وقف البعض يتمعن مجسماتها/ منحوتاتها السلكية حيث يبدو بعضها من بعيد كأنه غصن من شجرة ولكن عند الاقتراب يلاحظ الناظر تلك التفاصيل الدقيقة التي نسجتها بالأسلاك وكيف تمكنت من تطويعها لتبدو خارجة من الطبيعة التي تحاكيها في أكثر من عمل.
تتعدد طبقات أعمالها المتنوعة إذ لا تكتفي بخلق حوار مستمر بين أسطحها الداخلية والخارجية وتداخلها فحسب، بل كذلك مع بيئتها لتبدو بعضها معلقات تراقص الفراغ بتدليها عبر خيوط رفيعة وتفاعلها مع بعضها البعض ومع ظلالها، إلى جانب أعمال رسم وخزف وغيرها.
في إحدى المقابلات معها تقول عن فترة تكوينها الأكاديمي ودراستها في كلية بلاك ماونتن "كان الفن على مستوى عالٍ، وكانت الحياة صعبة للغاية. نمنا على أسرّة بدائية، وكنا فقراء لدرجة أننا اضطررنا إلى جمع الأوراق والحجارة. اضطررنا للعودة إلى الأشياء الطبيعية بدلاً من شراء الورق والمواد الجيدة، وأعتقد أن ذلك كان مفيداً جداً لنا".
الالتفات إلى اليومي والعادي بوصفه جزءاً من رؤية وفلسفة فنية جاء بتأثير أحد أساتذتها في الكلية، المعماري والفنان الأميركي بوكي فولر، على مسيرتها. حيث تقول في أحد اللقاءات عنه كما عن أستاذ آخر أثر عليها هو جوزيف ألبيرز: "بالنسبة لي، يتحدث بوكي عن المبادئ الأساسية، واستخدام المادة لتكوين شكل لا يمكن تكوينه إلا باستخدامها. هذا المزيج هو ما يهمني. الشيء الذي أثار إعجابي حقاً في كل من بوكي وألبيرز هو التزامهما المستمر واهتمامهما بالأفكار التي لم تتشكل بعد، حيث لم يكونا مهتمين بالأفكار التي تم حلها أو تشكيلها".
تعلمت أساوا في قرية خارج مدينة مكسيكو فن النسيج بالأسلاك من قرويات، وبعد استقرارها في سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا بداية الخمسينيات من القرن الماضي سخرت تلك التقنية لخلق منحوتات عائمة ولفت تلك الأسلاك بعصي خشبية لتصبح بصمة فارقة لإنتاجها الفني. وظهر ذلك في باكورة أعمالها ومعه، كما يرى النقاد، ابتكرت "نوعاً جديداً من الأشكال النحتية تنتج حجماً ثلاثي الأبعاد من دون كتلة داخلية".
يمر المنظمون في تقديم سيرتها بسرعة على اعتقالها
على الرغم من استعادة متحف MOMA تجربة أساوا إلا أن الأعمال وضعت في سياقها "الفني أو الشكلي" البحت من دون أي نظرة نقدية أو إضاءة على مسيرتها وحياتها بوصفها أميركية من أصول يابانية اعتقلت في مراهقتها بسبب خلفيتها الإثنية وعانت بعد الحرب كذلك. إذ يمر المنظمون في تقديم سيرتها بسرعة على اعتقالها، ويجري القفز بعدها لقرابة سبعة عقود من حياتها الفنية وإنتاجها من دون أن ينشغل المعرض في الشروحات وعلى صفحته بأي ذكر لأي تأثيرات سياسية واجتماعية وجندرية على عملها، ولا يقدم أي قراءات لأي من الأعمال في تلك السياقات.
في المقابل، هناك محاولات نقدية حديثة نسبياً تحاول فهم أعمال أساوا في سياق الصدمة والنزوح والاعتقال وتأثيرات مختلفة على عوالمها بما فيها كذلك نشاطها الاجتماعي والتدريسي.
## الأدب الجغرافي: أنت الآن داخل نطاق القصة
18 February 2026 05:00 AM UTC+00
تخيّل نفسك تعبر طريقاً، فجأة يهتز الهاتف ليخبرك بأن ما تحت قدميك كان مسرحاً لجريمة وقعت قبل مئة عام، أو نقطة التقاء عاشقين في رواية تحبها: هل تواصل السير بالطريقة نفسها؟ وهل يبقى أبطالك رهن الصفحات، أم يقفزون من بروازهم ليشاركوك اللحظة؟ 
ما سبق ليس مجرد خيال، بل حقيقة يصفها أحد القراء الذي عاش لحظة التداخل بين الواقع والنص قائلاً: "كنت أقف عند زاوية شارع محدد في بروكلين بنيويورك، أقرأ تقريراً ميدانياً على هاتفي يصف حادثة وقعت في تلك البقعة تماماً. فجأة، شعرت برعشة لأن الرصيف الذي أقف عليه أصبح هو الدليل على صدق الرواية. التكنولوجيا هنا لم تأخذني بعيداً عن الواقع، بل أجبرتني على النظر بتركيز أكبر إلى شقوق الرصيف وتفاصيل المباني التي كنت أتجاهلها يومياً".
حياة السرد
يمكن النظر إلى السرد المكاني بوصفه شكلاً من "أركيولوجيا السرد"، تتكشف فيه المدينة مخزوناً من القصص والذكريات. فالشوارع والمباني تحمل في طياتها، طبقات سردية كُتبت عبر الزمن، تتجاور فيها آثار العابرين وتحولات العمران كما تتجاور فصول رواية طويلة؛ لافتة باهتة؛ عمود متآكل. هكذا نجحت التقنية في تحويل القارئ من "شبح" يمر عبر المدينة دون أثر، إلى "مكتشف" يعيد قراءة الفراغات العمرانية. إنها تجربة تجعله يتساءل بينما يمشي: كم حكاية مخبأة خلف هذا الجدار لم أقرأها بعد؟
ويُعد مقال جيريمي هايت (2008) بياناً تأسيسياً لهذا المنظور، إذ يقترح انقلاباً في طريقة قراءة المدن وكتابتها. فالمدينة، في تصوره، أرشيف ضخم للقصص المطمورة، تتراكم فيه طبقات الزمن كما تتراكم طبقات الإسفلت والحجر. وبالاستعانة بتقنيات مثل الـGPS، يجري التنقيب بالحركة داخل المكان، لتحرير الحكايات العالقة في الشوارع والمباني، وإعادتها إلى التداول السردي.
حوّل جويس دبلن من مدينة مادية إلى نصٍّ جغرافي معيش
 
إن فلسفة جيريمي هايت في أركيولوجيا السرد لا تهدف إلى إضافة خيال غريب عن المكان، بل تسعى لإماطة اللثام عما هو كائن بالفعل؛ وهنا تبرز أهمية مفهوم "الطِرس" (Palimpsest). قد تبدو الكلمة غريبة، لكنها تحمل تاريخاً مذهلاً من "إعادة التدوير" الثقافي، فقد كانت المخطوطات القديمة تُمسح ليُكتب فوقها نص جديد، غير أن النص القديم لم يختف تماماً، بل يترك خلفه آثاراً تطلُّ برأسها من بين السطور الجديدة، لتصبح الوثيقة الواحدة حاملة لـ"طبقات" زمنية متراكبة.
تشبه أي مدينة هذا المخطوط تماماً؛ فالمباني الحديثة والشوارع الصاخبة ليست إلا "النص الجديد" الذي كُتب فوق تاريخٍ ممتدّ. أما تلك الأسماء القديمة للحارات، وبقايا الأعمدة البالية، والذكريات المنسية، فهي "النص الأصلي الممسوح" الذي يرفض المحو. وتعد "وليمة متنقلة" نموذجاً مثالياً لهذه القراءة؛ حيث يمارس همنغواي ما يُعرف بـ "الجغرافيا النفسية"، مُعيداً رسم إحداثيات المدينة وفق احتياجاته؛ فتتحول مقاهي مونبارناس من حيز عام إلى مختبرات كتابة خاصة، ومكتبة سيلفيا بيتش ملاذاً جيوسياسياً للمغتربين. إن باريس هنا بمثابة "طرس" أعاد الكاتب حفره ليمزج بين طوبوغرافيا الشوارع وتجربة الجوع والإبداع، مؤكداً أن المكان الأدبي حالة ذهنية عابرة للحدود، أو "وليمة" يحملها المرء معه جزءاً من هويته المكانية أينما ارتحل.
وعلى النقيض، تبدو "عوليس" نموذجاً للمطابقة الطوبوغرافية؛ حيث حوّل جويس دبلن من مدينة مادية إلى نصٍّ جغرافي معيش، فجعل من كل زاوية شارع أو حانة محطة زمنية في رحلة يوم بلوم. وهو ما برره جويس لصديقه فرانك بوجين بقوله: "أريد أن أعطي صورة لدبلن كاملة بحيث لو اختفت المدينة فجأة من الأرض، أمكن إعادة بنائها من كتابي". بهذا، ينتقل المكان من كونه فضاءً للتذكر كما عند همنغواي، ليصبح بنية موازية للواقع تتطابق فيها جغرافيا النص مع جغرافيا الأرض.
شفرة حركية
على خلاف التصور الكلاسيكي للفن بوصفه مساحة للهروب من الواقع، جاء الأدب المكاني/ الجغرافي المشروط Locative Fiction ليقلب المعادلة، ناقلاً القارئ من موقع الهروب إلى موقع الاكتشاف. ظهر هذا الشكل السردي استجابة لفتور التلقي بالعينين فقط. ومع انتشار ثقافة الواقع المعزز، وتطبيقات التتبع الجغرافي، وألعاب التجوال التفاعلي، بدأت هذه التجارب على شكل أعمال فنية قصيرة تفتح مقاطع نصية عند زيارة مواقع محددة، وسرعان ما تطورت إلى مشاريع تضم سرديات طويلة، وطبقات صوتية وبصرية تتفاعل مع حركة القارئ وتوقيته داخل الفضاء العام. غير أن القيمة الحقيقية للسرديات المكانية تكمن في الإزاحة التي تُحدثها في مفهوم القراءة. فالقارئ لم يعد محايداً، بل مشاركاً في رحلة مقدسة لبلوغ النص.
عند استخدام هذا النوع من التطبيقات، تظهر خريطة نابضة بنقاط مضيئة، كل نقطة تمثل مقطعاً سردياً "مخفياً"، لا يُفتح إلا حين يقترب القارئ: هناك فصل ينتظرك على بُعد 400 متر اقترب أكثر، النص لم يُفتح بعد! 
حين يصل إلى الإحداثيات المطلوبة، تظهر محطة الوصول: أنت الآن داخل نطاق القصة. هنا يُفعَّل "السياج الجغرافي"؛ يصبح المكان قفلاً للنص، والبقاء داخله شرطاً لاستمرار القراءة. إذا حاولت الابتعاد، انتبه، النص يتلاشى والحكاية يعاد تشفيرها.
يمتزج النص بأصوات الشارع والطقس والفراغ المحيط في "أدب الظل"
في بعض الأعمال، يكفي الوقوف في النقطة الصحيحة لفتح المقطع، بينما تتطلب أعمال أخرى الحركة داخل الدائرة الجغرافية، أو اتباع مسار بعينه، أو البقاء مدة زمنية محددة قبل السماح بالقراءة. لهذا لا يسمح التطبيق بالقفز بين المقاطع، أو قراءتها خارج سياقها، ولا يمكن جمع الرواية كاملة في جلسة واحدة؛ فكل جزء مرتبط بلحظة وموقع لا يتكرران بالطريقة نفسها. بهذه الآلية، يتحول القارئ إلى مستكشف يجمع شذرات القصة من الشوارع، ويغدو السرد تجربة مشروطة بالحركة والانتظار والامتثال لتعليمات التطبيق، حيث لا يُمنح النص إلا لمن وصل!
في هذا السياق، تصبح الجغرافيا هي مونتاج النص الموزّع على نقاط فيزيائية، ما يجعل القصة غير خطية بطبيعتها، خاضعة لمسار جسد القارئ لا لخطة الكاتب. ومع كل موقع، تتراكب طبقة تخييلية فوق الواقع، فينشأ ما يمكن تسميته "أدب الظل"، بحيث يمتزج النص بأصوات الشارع والطقس والفراغ المحيط.
تحت شرط الجغرافيا
تضيف المشاركة الجماعية بُعداً جديداً إلى هذا النموذج؛ فعندما يُتاح للقراء كتابة نصوص مرتبطة بأماكنهم، تتحول الرواية إلى كائن حي ينمو بعدد المشاركين، وتتشكل بنيته وفق كثافة البشر على الخريطة. يقول أحدهم "لقد منحتني الرواية سلطة 'تأليف المدينة'. عندما كتبتُ تقريراً عن محطة قطار مهجورة في مدينتي، شعرت أنني وضعتُ 'لغماً أدبياً' سينفجر في وجه أي عابر سبيل يملك التطبيق. لقد تحولت علاقتي بمدينتي من مستهلك للشوارع إلى حارس لذاكرتها المتخيلة".
يرى إيلي هورويتز، العقل المبدع خلف هذا التطبيق، أن النجاح الحقيقي لا يكمن في التكنولوجيا وحدها، بل في تلك الحالة الشعورية التي انتابت القراء: 'لقد رأينا أشخاصاً يقطعون مسافات شاسعة لفك شفرة فصل واحد، أحدهم وصف لي شعوره وهو يقف في زاوية شارع عادية تماماً ممسكاً بهاتفه، وكأنه جاسوس أو منقب عن الآثار ينظر حوله بريبة، يشعر في تلك اللحظة أنه يرى خبايا وأسراراً لا يراها الآخرون'.
بالنسبة لهورويتز، هذه هي الغاية الأسمى: أن ننتشل الواقع من رتابته ونجعله يبدو غريباً ومثيراً مرة أخرى. ومع كل ما يَعِد به الأدب الجغرافي المشروط من متعة وابتكار، تبرز مسألة "ديمقراطية المكان" عقبةً. فالموقع، الذي يُفترض أن يكون بوابة للنص، يتحول في كثير من الأحيان إلى أداة إقصاء. وبينما تغصّ المدن الكبرى بنقاط مضيئة وحكايات قابلة للاكتشاف، يواجه القرّاء في الأطراف والجغرافيا المنسية نصوصاً مبتورة، مثقلة بـ"ثقوب سردية" لا يمكن تجاوزها بالحيلة أو الخيال.
وقد عبّر أحد المشاركين من ريف إنكلترا عن هذا الشعور بمرارة حين وصف تجربته بـ"النفي الأدبي"، حيث تظل الخريطة من حوله صامتة فيما تزدهر القصص في مراكز الثقل الحضري. وتؤكد بيانات المستخدمين هذا التباين، إذ أبدى عدد معتبر منهم إحساساً بالعجز عن إتمام التجربة بسبب ما يمكن تسميته "الحرمان الجغرافي". من هنا يفرض هذا الشكل السردي سؤالاً مهماً: هل يظل الأدب فعلاً حرّاً وشاملاً حين يُربط بإحداثيات لا تكشف أسرارها إلا لمن يملك القدرة على الوصول؟ أم أننا أمام سرديات مبتكرة، لكنها ما تزال أسيرة خريطة غير عادلة؟
## لبنان: زيادات بأسعار الوقود على أبواب رمضان
18 February 2026 05:41 AM UTC+00
أثارت المقرّرات التي اتخذها مجلس الوزراء اللبناني بإقرار زيادة 300 ألف ليرة على صفيحة البنزين ورفع الضريبة على القيمة المضافة إلى 12% موجة اعتراضات واسعة من الأوساط الشعبية والاقتصادية والسياسية التي دعت الحكومة إلى التراجع الفوري عنها لما سيكون لها من تداعيات كبيرة على الأثر التضخمي وكلفتي المعيشة والإنتاج.
وعلى أبواب موسم رمضان، أعلنت الحكومة اللبنانية عن زيادات قاسية على المواطنين بغرض إعطاء الموظفين بكافة أسلاكهم والمتعاقدين 6 رواتب إضافية، مع كامل متمماتها للعسكريين، تُرجمت سريعاً بإعلان أصحاب المحروقات صباح أمس الثلاثاء رفع الأسعار، علماً أنّ زيادة معدل الضريبة على القيمة المضافة باتت في ملعب البرلمان الذي سيكون له كلمة الفصل فيها.
وفي تفاصيل المقرّرات التي أعلن عنها وزير الإعلام بول مرقص مساء أول من أمس، قرّر مجلس الوزراء زيادة 300 ألف ليرة (3.3 دولارات أميركية) على صفيحة البنزين، وإلغاء الرسم المحتسب سابقاً على مادة المازوت، وتصحيح قيمة الرسم الذي كانت تستوفيه الخزينة اللبنانية على المستوعبات.
وأوضح مرقص أنه "عندما جرى بحث كلفة التعويض الشهري الذي سيعطى على أساس 6 أضعاف، ابتداء من الأول من مارس/آذار، وجدنا أن هذه الكلفة ستقارب 800 مليون دولار، ومن أجل سدها بطريقة مدروسة، أكد المجلس على قراراته لناحية التدقيق بأموال الدعم، وجباية 17% من صيرفة، تحسين الجباية، النظر بالأملاك البحرية والنهرية، متابعة تنفيذ أوامر التحصيل، وتشديد الرقابة على المعابر، وذلك لإدخال الإيرادات".
تحذيرات من مخاطر القرارات
حذرت أوساط اقتصادية من أن ذهاب الحكومة إلى تمويل زيادات الرواتب والأجور من دون رؤية إصلاحية متكاملة، وبعيداً من مقاربة شاملة لإعادة هيكلة القطاع العام ستكون له انعكاسات كبيرة على القدرة الشرائية للمواطنين، خصوصاً أن المسار التصاعدي للأسعار سيشمل غالبية السلع والخدمات، وسينسحب حكماً على موظفي القطاع العام، الذين سيقبضون من جهة، ويدفعون باليد الأخرى الضرائب النارية.
وسُجل أيضاً غضب عارم من قبل موظفي القطاع العام، ولا سيما العسكريين المتقاعدين، الذين يرفضون أي زيادة على حساب المواطنين، ويعتبرون أن هذه المقررات من شأنها أن تضعهم في مواجهة مع الناس.
وسريعاً، توالت المواقف المعترضة على مقررات مجلس الوزراء، بحيث اعتبرت روابط التعليم الرسمي أن الزيادة التي أقرت "ليست بحجم تطلعاتنا ولا تصل إلى تحقيق مطالبنا"، رافضة تحميل الشعب اللبناني كلفة هذه الزيادة، على أن تلتقي لتحديد خطوات المرحلة المقبلة، مع إبقاء كافة الخيارات مفتوحة.
من جهته، قال رئيس اتحادات ونقابات قطاع النقل البري بسام طليس "إننا مع تحسين الأجور، لكننا نرفض تحميل المواطنين وقطاع النقل هذا العبء الإضافي"، مشيراً إلى أن المحروقات مادة أساسية، وأي زيادة عليها أو على الضريبة على القيمة المضافة ستنعكس فوراً على كلفة النقل وأسعار السلع، فيما المطلوب إيجاد بدائل عادلة بعيداً من جيوب الناس.
كذلك، سارع بعض النواب إلى تسجيل مواقف معترضة على المقررات التي اتخذتها الحكومة، بحيث شدد النائب إبراهيم منيمنة على أن "استسهال فرض ضرائب غير مباشرة بلا تمييز، يضرب قيمة التقديمات الممنوحة للقطاع العام ويفقدها قيمتها، ويزيد الضغط على الفئات الأكثر فقراً، فيما تُترك أموال الجباية المكدّسة (9 مليارات دولار) لدى مصرف لبنان من دون المسّ، والأملاك البحرية كما هي.. والنتيجة تضخّم أكبر يلتهم ما تبقّى من قدرة الناس على الصمود".
وذكّرت النائبة حليمة القعقور الحكومة بأن نسبة الضرائب التنازلية في موازنة 2026 هي 87%، وهي الأعلى بين موازنات كل الحكومات. داعية إلى تحصيل التعويضات والضرائب من مافيا الكسارات وغيرها، وتبنّي إصلاحات جدية في القانون الضريبي لمنع التهريب الضريبي، وغيرها من الإصلاحات التي تؤمن إيرادات من أصحاب المصالح الكبيرة من أجل إنصاف فعلي وجدّي للقطاع العام الذي يستحق العيش الكريم.
تداعيات غلاء الوقود
في الإطار، يشرح الباحث في "الدولية للمعلومات" وعضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في لبنان صادق علويّة لـ"العربي الجديد"، تفاصيل هذه المقرّرات وتداعياتها.
ويقول علويّة إن معدل الضريبة على القيمة المضافة المحدثة بموجب القانون رقم 379 تاريخ 14/12/2001 هو 11%(بعد أن عدلت بموجب القانون 64 / 2017 ورفعت واحدا بالمائة حينذاك).
ويضيف "تعديل هذا المعدل أو النسبة المئوية يحتاج إلى قانون يصدر عن مجلس النواب، وبالتالي فإنّ جلّ ما يمكن أن تقوم به الحكومة هو مشروع قانون لإحالته إلى المجلس النيابي الذي بدوره يملك القرار المناسب"، معتبراً أن "هذا الأمر يقتضي أن يعرض أيضاً على المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي وفقاً لأحكام القانون 288/2022 حيث ينص في مادته الثانية على أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يتولى إبداء الرأي في جميع مشاريع القوانين واقتراحاتها ذات الصلة بالمواضيع الاقتصادية والاجتماعية".
ويتابع علويّة "من حيث الأثر المالي لهذا المشروع، فإنه في قانون موازنة العام 2026 تقدّر الحكومة عائدات هذه الضريبة بحوالي ملياري دولار، لكن هناك نقطة مهمة يقتضي الالتفات لها هي وجوب الموازنة بين مبدأ تأمين واردات لأي نفقة إضافية مع مبدأ الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والنقدي".
ويضيف: "في إحصاء سبق أن أجري في العام 2017 في وزارة المالية تبين أن 60% لا يدفعون الضريبة على القيمة المضافة مما يعني أن بإمكان الحكومة السعي إلى التصريح عن هذه المؤسسات المكتومة، وهذا الأمر إن تمت معالجته يمكن أن يدرّ على الخزينة حوالي ثلاثة اضعاف ما يمكن أن يعطيه الواحد في المائة".
ويقول خبير المخاطر المصرفية والباحث في الاقتصاد، محمد فحيلي، لـ"العربي الجديد"، إن زيادة أسعار البنزين تعني زيادة في كلفة النقل، وتوزيع الغذاء وفي كلفة كل سلعة مستوردة أو منتجة محلياً، وباعتبار أن اقتصاد لبنان يعتمد على الاستيراد، يعني ذلك، ارتفاع في كلفة النقل أو الطاقة ينعكس مباشرة على الأسعار".
ويضيف "أما رفع الضريبة على القيمة المضافة، فهو بطبيعته ضريبة تضخمية لأنها تفرض على الاستهلاك النهائي، أي أنها تصيب الغني والفقير معاً، لكنها تُرهق الفقير أكثر لأنه ينفق نسبة أكبر من دخله على الاستهلاك".
ويعتبر فحيلي أن هذه الزيادة أتت في مواسم الصيام، حيث يرتفع الاستهلاك الغذائي عادة، وتزداد الحساسية الاجتماعية تجاه الأسعار، معتبراً أن ذلك من شأنه أن يضغط على الأسر في أكثر لحظات السنة إنفاقاً.
ويشدد الباحث الاقتصادي على أن "الحل يكون في إعادة ترتيب الأولويات ضمن إطار إصلاحي واضح، بحيث يجب أولاً، ربط أي زيادة في الإنفاق بإصلاح إداري فعلي، إعادة توزيع الموظفين، إقفال المؤسسات غير المنتجة، رقمنة الإدارة، وقياس الأداء، حيث إن زيادة الرواتب من دون رفع الإنتاجية تعني ببساطة تضخماً أعلى". كذلك، يمكن بحسب فحيلي توسيع القاعدة الضريبية بشكل عادل.
## ويتكوف: تقدم هام أُحرز في محادثات جنيف بين روسيا وأوكرانيا
18 February 2026 05:55 AM UTC+00
قال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، اليوم الأربعاء، إنّ المحادثات بين أوكرانيا وروسيا التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا أحرزت "تقدماً هاماً"، حيث من المقرر أن يبدأ الجانبان يوماً ثانياً من المفاوضات. وكتب ويتكوف على منصة "إكس": "نجاح الرئيس (الأميركي دونالد) ترامب في جمع طرفي النزاع في هذه الحرب أدى إلى إحراز تقدم هام، ونحن فخورون بالعمل تحت قيادته لوقف القتل في هذا النزاع المروع. الطرفان اتفقا على إطلاع قيادتيهما على آخر المستجدات ومواصلة العمل من أجل التوصل إلى اتفاق".
وأمس أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه نصح المبعوثَين الأميركيَّين ويتكوف وجاريد كوشنر بعدم محاولة إجباره على الترويج لرؤية سلام يراها شعبه "فاشلة"، مشيراً إلى أن الأوكرانيين سيرفضون اتفاق سلام يتضمن انسحاب أوكرانيا من جانب واحد من منطقة دونباس الشرقية، وتسليمها لروسيا. وأشار إلى أنه "ليس من العدل أن يستمر ترامب في دعوة أوكرانيا وليس روسيا لتقديم تنازلات".
وقال زيلينسكي، في حديث مع موقع أكسيوس الأميركي، إن ويتكوف وكوشنر أبلغاه بأن روسيا تريد بصدق إنهاء الحرب، وأنه ينبغي له التنسيق مع فريقه التفاوضي على هذا الأساس قبل بدء المحادثات. وجاءت المقابلة الهاتفية مع الرئيس الأوكراني بالتزامن مع محادثات بين مفاوضين أوكرانيين وروس، برعاية أميركية، في جنيف. واعتبر زيلينسكي أنه على الرغم من أنه قد يكون من الأسهل على ترامب الضغط على أوكرانيا مقارنة بروسيا الأكبر حجماً، إلا أن السبيل لخلق سلام دائم ليس "إعطاء النصر" للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وفق قوله.
وتأتي الجولة الجديدة في أعقاب جولتين من المفاوضات الثلاثية في أبوظبي في يناير/ كانون الثاني الماضي، ومطلع الشهر الجاري، حيث يسعى الدبلوماسيون للتوصل إلى مسار لإنهاء الصراع المستمر منذ نحو أربعة أعوام. من جانبه، أفاد الكرملين بأنّ روسيا تهدف إلى مناقشة القضايا الإقليمية مع أوكرانيا خلال المباحثات التي تستمر يومين. مع ذلك، لا يلوح في الأفق حتى الآن أي حل للحرب في أوكرانيا. وترفض كييف التخلي عن الأراضي التي تطالب بها روسيا، بما في ذلك الأراضي الواقعة في منطقة دونيتسك، التي ما زالت تسيطر عليها أوكرانيا.
ويُعتقد أن أوكرانيا تسعى لوقف إطلاق نار جزئي يطاول الهجمات على منشآت الطاقة في البلاد، بعد أسابيع من الهجمات التي أدت إلى انقطاع الكهرباء والمياه والتدفئة عن ملايين الأوكرانيين. وقد عاد ممثل الكرملين فلاديمير ميدينسكي إلى طاولة المفاوضات للمرة الأولى هذا العام، بعد غيابه عن جولة أبوظبي. وقال الكرملين إن من المقرر أيضاً إجراء مباحثات ثنائية بشأن العلاقات الاقتصادية الروسية-الأميركية في جنيف.
ويضغط الرئيس الأميركي على موسكو وكييف للتوصل إلى اتفاق لإنهاء أكبر حرب تشهدها أوروبا منذ عام 1945، على الرغم من أن زيلينسكي اشتكى من أن بلاده تواجه ضغوطًا أكبر لتقديم تنازلات. وتطالب روسيا أوكرانيا بالتنازل عن الـ 20% المتبقية من منطقة دونيتسك الشرقية التي لم تستطع موسكو الاستيلاء عليها، وهو ما ترفضه كييف.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## ملف | الغلاء يطفئ بريق أسواق رمضان
18 February 2026 06:20 AM UTC+00
بين غلاء فاحش ينهش الأسواق وجيوب خاوية أرهقها الانتظار، يحل رمضان 2026 ثقيلاً على مئات الآلاف من الأسر في الدول العربية ومنها فلسطين ومصر والعراق وسورية ولبنان.
ولم تفلح الوعود الحكومية بضبط الأسعار في لجم الارتفاع الجنوني، بل إن قرارات رسمية صدرت في توقيت حرج ضاعفت من مرارة الواقع المعيشي.
ومع تدهور القوة الشرائية إلى مستويات غير مسبوقة، لم يعد المواطن العربي يبحث عن "بهجة المائدة"، بل بات يصارع لتأمين أقل القليل من متطلبات البقاء، وسط أزمات متلاحقة جعلت من تكاليف موسم الصيام هماً يضاف إلى هموم الحياة اليومية.
في هذا الملف، يتابع "العربي الجديد" أحوال الناس مع أسواق رمضان هذا العام...
## "رويترز" عن داونينغ ستريت: ستارمر تحدث إلى ترامب أمس وناقشا المفاوضات الجارية مع إيران في جنيف بشأن البرنامج النووي
18 February 2026 06:39 AM UTC+00
## داونينغ ستريت: ستارمر وترامب أكدا التزامهما المشترك بتعزيز الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط
18 February 2026 06:39 AM UTC+00
## سموتريتش عن مشروع الحكومة المقبلة: تهجير فلسطينيي الضفة الغربية
18 February 2026 06:48 AM UTC+00
قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، أمس الثلاثاء، إنّ على الحكومة الإسرائيلية المقبلة تشجيع هجرة الفلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة وفرض السيادة عليها. وأضاف: "على المدى الطويل لا يوجد حل آخر. يجب استكمال الثورة والقضاء على فكرة دولة الإرهاب العربية". وأعلن أنه سيسعى لإلغاء اتفاقيات أوسلو.
وجاءت تصريحات سموتريتش خلال خطاب عرض فيه "خطة الاستيطان لعام 2030" في مؤتمر لحزب الصهيونية الدينية. وبحسب الدعوة إلى المؤتمر، فإنه "حدث للاحتفال بثورة الاستيطان التي تشمل إقامة عشرات المستوطنات الجديدة، وتعزيز المزارع (الاستيطانية)، وتقوية القبضة اليهودية في يهودا والسامرة (التسمية الإسرائيلية للضفة الغربية المحتلة)".
وأوضح سموتريتش في خطابه خلال مؤتمر قيادة المستوطنات في الضفة: "أنا أضع هنا والآن أمامكم أحد أهدافنا للدورة القادمة: القضاء على فكرة دولة الإرهاب العربية، إلغاء اتفاقيات أوسلو الملعونة، والسير في مسار فرض السيادة مع تشجيع الهجرة في غزة وكذلك في يهودا والسامرة. على المدى الطويل لا يوجد أي حل آخر". وأكد الوزير الإسرائيلي نقل ما أسماها "الثورة الاستيطانية" بعد الانتخابات من الضفة الغربية إلى النقب والجليل "من أجل إنقاذهما" (في إشارة إلى فلسطينيي الداخل). وأشار إلى أنه يسعى أيضاً لـ"استكمال إصلاح جهاز القضاء" لتمكين تحقيق جميع الأهداف الأخرى التي وضعها.
واعتبر سموتريتش أنه إذا وصل اليسار إلى الحكم وعيّن مزيداً من القضاة، كبعض قضاة المحكمة العليا الإسرائيلية اليوم، "فستكون هذه كارثة لأجيال، لعشرات السنين من استمرار حكم الدولة العميقة والإضرار بالهوية اليهودية، وبالأمن، وبالاستيطان، وبالصهيونية، وبالديمقراطية. أما إذا كنّا نحن من سيقوم بالتعيينات، فسيكون ذلك فجر يوم جديد وتحرير الدولة اليهودية والديمقراطية الإسرائيلية".
ولفت سموتريتش إلى أن ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيتبقى منها سنتان بعد الانتخابات الإسرائيلية، ويجب خلالهما، من وجهة نظره "الخروج نهائياً من فخ أوسلو الهدّام والخطير، وتفكيك السلطة الفلسطينية وتجريد عرب يهودا والسامرة من سلاحهم، وإسقاط فكرة تقسيم البلاد وإقامة دولة إرهاب عن جدول الأعمال إلى الأبد، في منطقة تسيطر على كل مراكز التجمع السكاني في إسرائيل، وتعزيز أمن مواطني إسرائيل ومنع وقوع 7 أكتوبر آخر". وكان سموتريتش قد قال، في مناسبة أمس، معلقاً على الوضع في غزة، إن الهدف احتلال القطاع وإقامة حكم عسكري فيه وإنشاء مستوطنات إسرائيلية، إلى جانب تشجيع الهجرة "الطوعية" للفلسطينيين.
ومنذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، هجّر الاحتلال عشرات التجمعات السكنية الفلسطينية في الضفة من منازلها نتيجة اعتداءات مستوطنين. ولفتت وسائل إعلام عبرية إلى تكرار نمط التهجير نفسه، بحيث يتنقل مستوطنون، بعضهم يرتدي الزي العسكري، بين تجمعات فلسطينية صغيرة ويهددون سكانها. وبحسب صحيفة هآرتس، فإن جيش الاحتلال وشرطته كانا على علم بالعديد من حالات تهجير الفلسطينيين، لكنهما سمحا لها بالاستمرار.
## وكالة فارس: إيران وروسيا ستجريان مناورات بحرية في بحر عُمان وشمال المحيط الهندي يوم الخميس
18 February 2026 07:03 AM UTC+00
## تأهب إسرائيلي في القدس والضفة بذريعة "أمنية" مع حلول رمضان
18 February 2026 07:06 AM UTC+00
رغم أن شهر رمضان، الذي بدأ اليوم في فلسطين، لم يشهد في السنوات الأخيرة، ولا سيما منذ بداية حرب الإبادة على قطاع غزة، أحداثاً استثنائية في القدس والضفة الغربية المحتلتين والداخل الفلسطيني، إلا أنّ إسرائيل تحرص، كعادتها في كل عام، على إشاعة أجواء من التوتر عبر إعلان حالة التأهب في مختلف المناطق، وتعزيز انتشار قواتها بذريعة "أمنية"، إلى جانب استباق الشهر الفضيل بحملة اعتقالات واسعة وإبعاد عدد من الناشطين والمشايخ والصحافيين عن المسجد الأقصى.
وتشير تقارير عبرية، اليوم الأربعاء، إلى حالة تأهب أمني واسعة. وتشمل الاستعدادات الإسرائيلية لرمضان، الذي تتعمد إسرائيل "شيطنته" عبر ترويجها لاحتمال وقوع مواجهات أو تنفيذ عمليات من قبل فلسطينيين، رفع مستوى الجاهزية في القدس، وتعزيز قوات لواء الكوماندوز في الضفة، وزيادة القوات على خط التماس، وذلك بالتوازي مع حالة تأهب في جيش الاحتلال الإسرائيلي في ظل التوتر مع إيران وإمكانية حدوث تصعيد إقليمي.
وتقف في الخلفية، بحسب هيئة البث الإسرائيلي "كان"، الحرب المستمرة، والتوتر الأمني في الضفة، والخشية من اندلاع مواجهات في نقاط الاحتكاك بمدينة القدس المحتلة، وفي مقدمتها البلدة القديمة والحرم القدسي. وأوضح مسؤولون أمنيون إسرائيليون أنّ الاستعدادات تحاكي "أكثر السيناريوهات تطرفاً"، مشيرين إلى أنه في هذه المرحلة سينتشر آلاف من أفراد الشرطة وحرس الحدود في أنحاء المدينة، مع تركيز خاص على بوابات البلدة القديمة، ومحاور الحركة المركزية، ومحيط الحرم القدسي.
وتتعلق إحدى القضايا المركزية، من وجهة نظر الاحتلال، بدخول مصلين من الضفة إلى القدس المحتلة، إذ فرض قيوداً على عدد القادمين إلى المدينة وأعمارهم، خصوصاً في أيام الجمعة، حيث يُتوقع وصول عشرات الآلاف إلى المسجد الأقصى. وبالتوازي، عزز الاحتلال ما يصفها بـ"العمليات الاستباقية"، ومن بينها اعتقال فلسطينيين بشبهة التحريض، ورصد شبكات التواصل الاجتماعي، وتشغيل غرفة عمليات خاصة لمتابعة الخطاب العام بهدف رصد الدعوات إلى "العنف" أو محاولات تنظيم تجمعات غير اعتيادية.
كذلك تشن قوات الاحتلال حملة على الفلسطينيين الذين يدخلون من الضفة إلى الداخل والقدس المحتلة من دون تصاريح دخول إسرائيلية. وفي الأسبوع الأخير أغلقت طرقاً في شمال القدس المحتلة قرب جدار الفصل العنصري، بهدف تقليص "عمليات التسلل" إلى المدينة. ويعمل جيش الاحتلال الإسرائيلي، بالتوازي، على تعزيز إجراءاته على خط التماس وتعميق عملياته في الضفة بذريعة إحباط محاولات تنفيذ هجمات، وقد دفع بقوات كبيرة، من بينها لواء الكوماندوز، إلى "مناطق الاحتكاك المركزية".
ومن بين القضايا الأكثر حساسية، وفق هيئة البث، اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى خلال العشر الأواخر من رمضان، وهي "فترة شديدة الحساسية". وفي سنوات سابقة فُرضت قيود مؤقتة على الاقتحامات بهدف تقليل الاحتكاك، فيما لم يُتخذ قرار حتى الآن بشأن الاستمرار في هذه السياسة. كذلك تأهبت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية على الجبهة الشمالية مع لبنان والإقليمية، إذ يحافظ جيش الاحتلال على جاهزية عالية في ظل التوتر مع إيران واحتمال حدوث تصعيد أو تطور عسكري مفاجئ.
## "يوماً ما ولد" في مهرجان برلين الـ76: فيلم قصير عن ذكريات واختبارات
18 February 2026 07:08 AM UTC+00
"يوماً ما ولد" (2026، 27 دقيقة)، للّبنانية ماري ـ روز أسطا (كتابة وإخراجاً، وتوليفاً أيضاً بمشاركة ألكس بنْتيكا) سيُعرض للمرة الأولى دولياً في مسابقة الأفلام القصيرة، في الدورة الـ76 (12 ـ 22 فبراير/شباط 2026) من مهرجان برلين السينمائي: يعيش فتى (خالد حسن)، يبلغ 11 عاماً، ويملك قوة غير طبيعية، مع عمّه (أنطوان ضاهر) في قرية لبنانية، يعتبر أهلها طائرات الحرب ضجيجاً يومياً. بينما يحاول العم جعله يبدو "طبيعياً"، يختبر الفتى، بشكل سرّي، قدرة بالكاد يفهمها. عندما يتسبّب عن غير قصد في تحطّم طائرتين حربيّتين، يصبح المخفي غير قابل للتحكّم به.
تقول أسطا (الملف الصحافي) إنّها، في طفولتها، تعتبر زيارة منزل جدّيها لأمها في القبايات، بمنطقة عكار (شمالي لبنان، تبعد نحو ثلاث ساعات بالسيارة من العاصمة بيروت)، "رحلة إلى منطق مختلف للمكان والزمان". ذاك المنزل مسرح أحداث فيلمها: "في ستينيات القرن الـ20، عند انهيار بنك إنترا، أكبر مصرف في لبنان آنذاك، في أول إفلاس كبير يشهده البلد، يُعاني جدّي ضائقة مالية شديدة". تُضيف أنّ المبنى الإسمنتيّ، المكوّن من طابقين، المُنشَأ فوق منزل حجري قديم، يبقى غير مكتمل: "يتحوّل مشروع، يُفترض به أن يرمز إلى الأمان بالنسبة إلى عائلتي، إلى تذكير دائم بما يمكن أن ينتهي فجأة. هذه تجربة سيكرّرها لبنان لاحقاً، وآخرها الانهيار المالي عام 2019. بالنسبة إلي، للهيكل غير المُكتمل شكل الحرية. أشبه بمتاهة. غرف إسمنتية مفتوحة على الرياح والنباتات، وسلالم لا تؤدّي إلى أي مكان، وزوايا تدعو إلى الاختباء. أمضي ساعاتٍ طويلة في استكشافه، وأقع فيه، وأبتكر ألعاباً، وأبني عالماً خاصاً بي". و"مقارنة بجدران شقّتنا الضيقة في المدينة، يوفّر المنزل لي استقلالية نادرة، وجوّاً غريباً ومُقلقاً، يُثير خيالي".
عام 2006، لا تزال أسطا مُراهقة في بيروت. مُمدّدة على سريرها، لا تتابع السياسة، ولا تفهم ما سيحدث. تسمع صوت طائرة حربية: "عندها، أشعر بقلق غريب، كأن شيئاً سيحدث. ومن دون تفكير، أصرخ: "بوم" (صوت الانفجار). بعد ثانية، يقع انفجارٌ قريب. للحظة مرعبة، يُثير التوقيت فيّ شعوراً كأنّ صوتي يستدعيه، قبل أن أخرج، وأسمع الأخبار، وأفهم أنها بداية هجوم إسرائيل على لبنان" (12 يوليو/تموز ـ 14 أغسطس/آب 2006).
## بيانكا المُراهِقة في برليناله الـ76: اشتغال درامي محترف لكنّه عادي
18 February 2026 07:27 AM UTC+00
بيانكا (ليزا فانهمبريجيك) مُراهِقة تبلغ 13 عاماً. تُقيم مع والدتها (لورانس رووثووفت) وشقيقها الأصغر منها آلان (لويس هانّس). مولعة بسلسلة تلفزيونية، تؤدّي بيلي كينغ (ساشْلي غولاناليزاد) الدور الأول فيها. ترغب في ملاذ آمن، يجعلها غير مرئية أبداً، إزاء والدتها تحديداً، المنهمكة بمشاعرها وتفكيرها وتواصلها مع آلان، الذي تُجرى له عملية جراحية بالقلب. مباشرة أمام المنزل، تُغلِقُ حفرةٌ طولية أولَ الشارع، بسبب ارتفاع درجات الحرارة بشكل غير مسبوق. إنه يوم صيفيّ حار.
هذا حاصلٌ في "الجميع آسفون هذه الأيام"، للبلجيكية الفلمنكية فريدريكي ميغوم، المعروض أولاً في برنامج Generation Kplus، بالدورة الـ76 (12 ـ 22 فبراير/شباط 2026) لمهرجان برلين السينمائي (برليناله). هذا اقتباس عن رواية بالعنوان نفسه (2018)، للبلجيكي الفلمنكي أيضاً بارت مويايرت، التي تصفها ميغوم، في الملف الصحافي، بأنها ذات "طابع داخلي عميق"، وأن هذا تحديداً ما تعتبره تحدّياً في نقل المكتوب إلى مرئيّ، بلغة السينما. تسأل نفسها عن كيفية جعل العالم الداخلي مرئياً، مُشيرةً إلى أنّ المسودة الأولى للسيناريو مليئة بتعليقات صوتية: "هل سأتمكّن من التعبير عن ذلك بصرياً و/أو صوتياً؟ هل سأتمكّن من جعل تلك المشاعر بصرية، تمتلك الـ"ضخامة" نفسها التي لمشاعر بيانكا؟". ففي عالم الخيال، "هناك حرية هائلة، لأنّ كل شيء ممكنٌ. وفي الوقت نفسه، هذا تحدٍّ".
شخصية بيانكا تُختصر بالتالي: فتاة مفعمة بالحيوية، تبحث عن ملاذٍ آمن في مكان يُشعرها بأنها غير مرئية، والجيمع يجدونها "خارجة عن السيطرة". كل شيء يتغيّر مع الزيارة المفاجئة (لها أساساً) لبيلي كينغ، في "يوم صيفي حار، مليء بالمشاعر الجياشة". عندها، "تطفو خيالاتها الخصبة وأفكارها المتضاربة على السطح. ثم تدرك أنّ الأمور غير ما تظنّ، فتحاول إيجاد طريق العودة إلى والدتها". لكن الطريق وعرة، تُجبِرُ المُراهقةَ على عيش ارتباكات وقلاقل ومخاوف، فتعاني عجزاً عن البوح بما تحسّ به، أو ترغب في قوله.
في غرفتها، كتابات على جدار، منها "حب، سلام، عدالة، أوقفوا الحرب". هذا يثير تساؤلاً، رغم غرابته: هل لبيانكا "موقف سياسي"؟ لاحقاً، في الفقرات البصرية الأخيرة (87 دقيقة)، تُبثّ لقطات مُصوّرة بهاتف خلوي لأحداثٍ مختلفة، بينها تظاهرات يُرفع فيها علم فلسطين. أهذا مُكمِّل لفيلمٍ، تُبنى حبكته أساساً على الاضطراب الداخلي لمراهقةٍ، تبحث عن متنفّس وخلاص، فالمنزل جحيم، والصراخ، المرفق بغضبٍ وتوتر، يتحكّم بعلاقتها بأمّ، تبقى الوقت كلّه قلقة على ابنها؟ تقول ميغوم: "المشاعر والأفكار بطبيعتها فوضوية، خاصة في ذلك العمر (المُراهقة). لا يمكن تفسيرها كلّها. ببساطة، أنتِ تختبرينها. تغمركِ وتسيطر عليكِ". تُضيف أنّ تلك الأفكار والمشاعر تكون ممتعة أحياناً، "وأحياناً أخرى لا تكون"، ومع هذا يجب الاستمرار معها، إن أراد المرء أم لا: "القدرة على الشعور والتفكير أمرٌ جميلٌ جداً. حتى الغضب والحزن يحتويان على جمال كثير"، لذا تُريد ميغوم "إظهار ذلك أيضاً".
لا جديد في أداء الممثلات والممثلين، فلكلّ منهم/منهن حضور تمثيلي محترف، ومتقن الصُنعة، باستثناء ليزا فانهمبريجيك، المنغمسة في شخصية مُراهِقة مُصابة بأعطاب في الذات والروح، والمتمكّنة من ترجمة غضبها وكراهيتها البيئة المُقيمة فيها بأداء يميل إلى الصمت، أي إلى التعبير بملامح وحركات، لا بالصراخ والضجيج، رغم أنّها تصرخ، بين حين وآخر، من دون سماع صوت صرختها، ففي حجب صوت الصراخ إشارة إلى أنْ لا أحد يسمعها وينتبه إلى اضطراباتها الذاتية. بينما تظهر أهدأ في لقاءاتها مع والدها (غريغ تيمرمانس)، المحصورة بمشاهدتهما معاً تلك السلسة التلفزيونية لبيلي كينغ.
صدمة زيارة كينغ منزل بيانكا معبَّر عنها بحِرفية بديعة، تستمرّ في اللاحق على بداية الزيارة. اختلاطٌ يحدث بين واقع (المنزل ومحيطه) وأحداث سلسلة تلفزيونية، ومتخيّل يأخذ المُراهقة إلى عوالم تُشعرها بسكينة، أو بقدرة على انتقامٍ من كل من وما يثير غضبها. يستمرّ هذا الاختلاط بين محسوس ومتخيّل، إلى لحظة مصالحة، ربما تنبثق من قناعة بجدوى المصالحة مع الوالدة، لبلوغ مصالحة مع الذات، لا العكس.
بهذا، يُضاف "الجميع آسفون هذه الأيام" إلى نتاج سينمائي غربي، أوروبي تحديداً، مهموم بمسائل المُراهقة وأسئلتها، في زمنٍ مرتبك بشدّة.
## عنف وجنس في 4 أفلامٍ تشارك في مهرجان برلين السينمائي
18 February 2026 07:31 AM UTC+00
العنف والجنس سمتان بشريتان منذ بداية الخلق. حاضرتان في يوميات شعوب، رغم أنّ لكلّ شعب (ولكلّ فرد غالباً) أساليب ممارسة وعيش، وآليات تلقّي وخضوع أو مواجهة. لذا، لن يكون مفاجئاً استمرار السينما في مقاربتهما، معاً أو كلّ على حدة، في أفلامٍ، حديثة الإنتاج وقديمة، وبعض الأولى (حديثة الإنتاج) مشاركٌ في مسابقة الدورة الـ76 (12 ـ 22 فبراير/شباط 2026) لمهرجان برلين السينمائي (برليناله).
سمة ثالثة طاغية على ذاك البعض السينمائي الجديد: الفرد. أي انّ أفلاماً أربعة، مُشاهدة في الأيام الأولى لتلك الدورة، تعاين أحوال أفرادٍ، وإنْ يكن تأثير البيئة - الجماعة حاضراً أو متسلّطاً. فـ"طفل الليل" (Yom Lapsi)، للفنلندية هانا برغِهولم، نموذجٌ أول لتفشّي العنف بعد الجنس (والجنس عادي يحصل بين زوجين) في عائلة، تبدأ حياة زوجية في منزل متداعٍ في غابة، قبل إصلاحه. الطفل المولود مختلفٌ كلّياً، ورحلة الجحيم تبدأ سريعاً، إذْ يأتي العنف مع المولود، وللطبيعة دورٌ. و"تقليم شجيرة الورد" (Rosebush Pruning)، للبرازيلي كريم عينوز، غارقٌ في تلك السمتين، المتفشيتين في عائلة مؤلّفة من والدين وأربعة أبناء بينهم شابة. استعمال العنف والجنس يبلغ حدّاً غير مقبول، لشدّة ما فيهما من إسرافٍ في التقاط تفاصيلهما، غالباً، أو في تقديمهما "سينمائياً" (السيناريو لليوناني أفتيميس فيليبو أهمّ من التفاصيل السينمائية الأخرى) بمبالغة، تزداد وضوحاً مع أداء ربما يُراد له المبالغة، لكنّه بالتأكيد مُبالَغٌ به. بينما "روز"، للنمساوي ماركوس شْلاينزر، يختار المواربة في تقديم العنف، رغم صراخٍ يظهر بين حين وآخر، في مقابل انعدامٍ شبه كامل للجنس، فالشخصية الأساسية ضابط سيكون امرأة أساساً، تُخفي هويتها الجنسية - الجندرية لتختبر نمط حياة "أفضل"، لن تعرفه النساء. والضابط (القرن الـ17) يريد سكينة، لكنّ حصوله على أرضٍ ومزرعة مرتبط بزواجه شابّة، ابنة مالكهما.
وإذْ يتفوّق "تقليم شجيرة الورد" على الفيلمين الآخرين، في إرفاق الجنس بالعنف، وبعض العنف مبطّن وغالبيته مباشر، في سرد حكاية تلك العائلة غريبة الأطوار، فإن العنف أقوى من الجنس في "طفل الليل" و"روز"، لأنّ الأولوية كامنة في قراءة أحوال الطبيعة (البشرية وغير البشرية) في عالم يُظنّ أنه مسالم، بينما الوحش يتغلغل في ثناياه. الزوجان السعيدان (طفل الليل)، ساغا (الفنلندية سَيْدي هارلا) وجون (البريطاني روبرت غرينت)، يريدان حياة هادئة وسط غابة، ينكشف تدريجياً مدى اختراقها بنى الحياة البشرية. وممارسة الجنس للإنجاب تحصل فيها، قبل أن يتعرّى المخبّأ: هناك صلة رحم بين أشجار الغابة والمولود ليلاً، والوحش يحيل الآدمي إلى مهووس بالدم. أما روز (الألمانية ساندرا هولر)، فخيارها الجندري منبثقٌ من حالة اجتماعية عامة، تحاصر المرأة بتقاليد قاسية، وتمنح الرجل حرية عيش وتصرّف (إنّه القرن الـ17، في بقاع أوروبية).
"تحرير"، للتركي إمين ألبر، يُغيِّب الجنس كلّياً، باستثناء لحظة "اعتداء" جسدي سيُقدّم بصفته كابوساً لا واقعاً. أما العنف، فطاغٍ بحدّة، كلاماً وتصرّفات ومواجهات وقتلاً. فالنص السينمائي (ألبر) مهمومٌ بسرد حكاية نزاع بين طرفين يُقيم الحقد في علاقاتهما، والسلطة الرسمية (الجندرمة) "موهومة" بأنّ إرهابيين يرتكبون تلك الفظاعات. لكنّ "تحرير" (العنوان الأصلي لـKurtulus، بينما العنوان الإنكليزي الدولي، Salvation، يعني الخلاص، وكلاهما مرتبطٌ بحالة روحية متأتية من واقع اجتماعي، وتفكير قبائلي، وانتماء ديني) يفكّك البنية البشرية لأفراد، رجالاً ونساء، يذهبون بعيداً في التزامهم الديني (مع ممارساتهم طقوساً تؤكّده)، ويمتلكون كمّاً هائلاً من العنف، الظاهر معظمه في ملامح وسلوك ونبرة.
"تقليم شجيرة الورد" أكثر تلك الأفلام تطرّفاً في تصوير العنف والجنس. وكأي تطرّف، لا وجود لمنطق أو رؤية أو هدف، إلا بحسب ما يرتئيه من يمارسه. كريم عينوز يغوص في الجنس وتفاصيله، كما في العنف وأدواته وتعبيراته، ففي كلامٍ يُقال قدر منه يكاد يتساوى وقدر العنف في الممارسة (القتل تحديداً). بينما عنف الأفلام الثلاثة الأخرى، بالتفاوت السينمائي بينها في تصويره والتعبير عنه وممارسته، مشغول بلغة أجمل، تقترب من حقائق بيئة واجتماع، ووقائع أفراد وجماعات.
## الأسواق اليوم | الذهب يرتفع والنفط يتراجع والدولار يواصل مكاسبه
18 February 2026 08:02 AM UTC+00
تراجعت أسعار النفط بفعل تقدم المحادثات الأميركية – الإيرانية، فيما تعافى الذهب جزئياً بعد خسائر سابقة. في المقابل، واصل الدولار مكاسبه بدعم من التوترات. وانخفضت أسعار النفط، اليوم الأربعاء، مع إحراز تقدم في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، ما زاد الآمال في تهدئة التوتر بين البلدين وقلل من مخاطر انقطاع الإمدادات من طهران. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت ثلاثة سنتات أو 0.04% إلى 67.39 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 01:39 بتوقيت غرينتش، بينما خسر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي خمسة سنتات أو 0.08% إلى 62.28 دولاراً، ويجري تداول كلا الخامين قرب أدنى مستوياتهما في أسبوعين.
ولا يزال المحللون حذرين إزاء احتمال استمرار هذا التقدم. وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى "آي جي"، في مذكرة: "رغم أن حدوث انفراجة حقيقية من شأنها أن تخفف التوتر الجيوسياسي وقد تزيد إمدادات النفط الإيراني، فإننا ما زلنا متشككين في إمكانية تحقيق هذه النتيجة على المدى القصير". وذكرت مجموعة الاستشارات السياسية "يوراسيا غروب"، في مذكرة لعملائها أمس الثلاثاء، أنّ هناك احتمالاً بنسبة 65% أن توجه الولايات المتحدة ضربات إلى إيران بحلول نهاية إبريل/ نيسان المقبل. وسينصب تركيز السوق على التقارير الأسبوعية التي سيصدرها معهد البترول الأميركي في وقت لاحق اليوم، وإدارة معلومات الطاقة غداً الخميس. ورجح محللون استطلعت وكالة رويترز آراءهم ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية الأسبوع الماضي، وانخفاض مخزونات نواتج التقطير والبنزين.
الذهب
وارتفع الذهب، اليوم الأربعاء، بدعم من عمليات شراء بعد تراجعه بأكثر من 2% في الجلسة السابقة إثر تقدم المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، غير أن ضعف التداول بسبب عطلة السنة القمرية الجديدة في آسيا شكّل ضغطاً على الأسعار. وزاد الذهب في المعاملات الفورية 0.2% إلى 4886.69 دولاراً للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 01:10 بتوقيت غرينتش، بعد انخفاضه بأكثر من 2% أمس الثلاثاء حين سجل أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع.
واستقرت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم إبريل عند 4904.50 دولارات. وواصل الدولار مكاسبه اليوم الأربعاء إذ أبقت المخاطر الجيوسياسية الأسواق في حالة توتر، مع ترقب المستثمرين محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بحثاً عن مؤشرات على أي تخفيضات محتملة لأسعار الفائدة في المستقبل. ويؤدي ارتفاع العملة الأميركية إلى جعل المعدن النفيس المقوم بالدولار أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى. والأسواق في البر الرئيسي للصين وهونغ كونغ وسنغافورة وتايوان وكوريا الجنوبية مغلقة بمناسبة عطلة السنة القمرية الجديدة، ما يعني انخفاض أحجام التداول واحتمال حدوث تقلبات.
وتظهر أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي" أنّ الأسواق تتوقع حالياً ثلاثة تخفيضات للفائدة الأميركية هذا العام بمقدار 25 نقطة أساس. وعادة ما يرتفع الذهب الذي لا يدرّ عائداً، في أوقات انخفاض أسعار الفائدة. في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إيران والولايات المتحدة توصلتا إلى تفاهم بشأن "مبادئ إرشادية" رئيسية خلال الجولة الثانية من المحادثات النووية في جنيف أمس الثلاثاء، لكن لا يزال أمام الطرفين مسائل يتعين العمل عليها.
وفي جنيف أيضاً، اختتم مفاوضون من أوكرانيا وروسيا اليوم الأول من محادثات سلام بوساطة أميركية تستمر يومين وسط ضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب على كييف للتحرك سريعاً للتوصل إلى اتفاق من شأنه أن ينهي الحرب الدائرة منذ ما يقرب من أربعة أعوام. وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 0.8% إلى 72.86 دولاراً للأوقية بعد تراجعها بأكثر من 4% في الجلسة السابقة. وارتفع البلاتين 0.9% إلى 2025.80 دولاراً للأوقية، فيما زاد البلاديوم 0.5% إلى 1690.54 دولاراً.
الدولار
وواصل الدولار مكاسبه اليوم الأربعاء، إذ أبقت المخاطر الجيوسياسية الأسواق في حالة توتر، مع ترقب المستثمرين محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وارتفع الين بعدما أظهرت بيانات تحسناً في معنويات المصنّعين في اليابان ومع إعلان ترامب عن الدفعة الأولى من استثمارات ضخمة تعتزم طوكيو ضخها في الولايات المتحدة. كذلك حافظ الدولار النيوزيلندي على مكاسبه قبيل قرار البنك المركزي الذي يُتوقع على نطاق واسع أن يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير.
ومع إغلاق الكثير من الأسواق الآسيوية بسبب عطلة رأس السنة القمرية، ظلّ تركيز المستثمرين منصباً على محضر أحدث اجتماع للمركزي الأميركي وعلى بيانات اقتصادية أميركية مهمة من المقرر صدورها يوم الجمعة. وكتبت سمارة حمّود، محللة العملات لدى كومنولث بنك أوف أستراليا، في مذكرة: "تلقى الدولار دعماً مؤقتاً مع تراجع شهية المخاطرة بسبب المخاوف من تجدّد التوتر الجيوسياسي في الشرق الأوسط وتقلبات أسواق الأسهم الأميركية". وأضافت: "لكن تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة وإيران أحرزتا تقدّماً وتوصلتا إلى 'اتفاق عام' خلال المفاوضات النووية في سويسرا ساعدت على تهدئة تلك المخاوف".
ولم يطرأ تغير يذكر على مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات، وسجل 97.11 بعد ارتفاع استمر يومين. واستقر اليورو عند 1.1852 دولار، فيما ارتفع الين 0.1% إلى 153.12 للدولار. وظل الجنيه الإسترليني مستقراً عند 1.3563 دولار بعد تراجع 0.5% في الجلسة السابقة. 
ومن المقرر أن تصدر لجنة السوق المفتوحة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي محضر الاجتماع الذي عقد في يناير/ كانون الثاني اليوم الأربعاء، بينما ستصدر وزارة التجارة يوم الجمعة التقدير الأول للناتج المحلي الإجمالي الأميركي خلال الربع الرابع.
(رويترز، العربي الجديد)
## إذا لم يأتِ... اذهب إلى الساحل
18 February 2026 08:09 AM UTC+00
لا يسجّل التاريخ السياسي للعلاقات بين الجزائر ودول الساحل والصحراء، خلال العقود الأربعة الأخيرة، زيارة واحدة لرئيس جزائري إلى دول هذه المنطقة، على أهميتها بالنسبة للجزائر على صعيد الجغرافية السياسية والاقتصادية وامتدادات الأمن القومي.
مرّ على رأس الدولة في الجزائر، خلال العقود الأربعة الماضية، ثلاثة رؤساء، ويقترب الرئيس عبد المجيد تبون من نصف ولايته الرئاسية الثانية، من دون أن تحط الطائرة الرئاسية في مطارات نيامي أو بماكو، في نجامينا أو واغادوغو، في داكار أو نواكشوط، وآخر زيارة لرئيس جزائري إلى دولة في الساحل تلك التي قام بها الرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد إلى موريتانيا عام 1985 (زيارة تبون عام 2024 إلى موريتانيا كانت لحضور مؤتمر الاتحاد الأفريقي وليست زيارة ثنائية).
هل هذه غفلة من أمر لم تكن تُعطى له الأهمية اللازمة لما يمكن أن يؤديه هذا المستوى من الزيارات (بغضّ النظر عن الطابع البروتوكولي لتبادل الزيارات الرئاسية)، على صعيد تثبيت الثقل الجزائري في المنطقة وتوسيع أبعاده، أم سوء تقدير من صنّاع القرار في الجزائر لطبيعة التحوّلات التي كانت تجري في المنطقة؟ تلك أسئلة لا تبحث عن إجابة بالضرورة، لكنها تشير إلى أحد نواقص السياسة الجزائرية والتزاماتها تجاه المنطقة.
وأياً كانت الموانع الموضوعية والأسباب السياسية، التي جعلت سجل الزيارات الرئاسية في اتجاه واحد من الساحل إلى الجزائر، فإنها لا تبرر بما يكفي ذلك، والمسألة تحتاج إلى مراجعة جدية إذا كانت الجزائر تريد فعلاً تثمين علاقاتها في الساحل، تثبيت خطوطها وتحويلها إلى علاقة معمرة ونفعية متبادلة. ليس على الجزائر أن تنتظر قدوم الساحل إليها، يتعين عليها أن تذهب بذاتها وثقلها السياسي والإقليمي، بعشر أقدام وعشر أيدٍ إلى الساحل، في ظرفية إقليمية حرجة، وربما في خضم تحولات جذرية رهيبة في هندسة جديدة للمنطقة، وتحالفات مرتبطة بمستقبل الرمال والدم.
يتعيّن أن تذهب الجزائر، باعتبارات الدور الذي يمكن أن تؤديه إلى تثبيت موجبات السلم والاستقرار، إلى الساحل بأكثر مما هو قائم، وبأعلى سقف سياسي ممكن، وبأدوات ربما لم يسبق توظيفها لأسباب لم تعد قائمة، ذلك أنه كلما ذهبت الجزائر إلى الساحل كلما ابتعد قلم الإرهاب والتوتر عن الكتابة في رمل الصحراء. أكثر من ذلك فإن السياسات الجديدة للتنمية التي تتبناها الجزائر في المرحلة الأخيرة، والتي تركز على الجنوب، من حيث تطوير البنى التحتية ومد الطرق الصحراوية وخطوط سكة الحديد الواصلة إلى الحدود مع دول الساحل، تفرض على الجزائر مستوى أعلى من التفاعل مع دول المنطقة، بغض النظر عن قوس الأزمة الأخيرة الذي يكاد يغلق، بمناسبة الزيارة الأخيرة لرئيس النيجر الجنرال عبد الرحمن تياني إلى الجزائر، ومع ذلك، زيارة واحدة لا تكفي.
## سانشيز إلى الهند والصين: هل تعيد إسبانيا رسم موقعها؟
18 February 2026 08:18 AM UTC+00
لا تبدو زيارة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز للهند حدثاً بروتوكولياً عادياً، ولا مجرد مشاركة في قمة حول الذكاء الاصطناعي. فالرجل الذي وصل، صباح اليوم الأربعاء، إلى نيودلهي، في زيارة هي الثانية خلال أقل من عام ونصف، على رأس وفد وزاري واقتصادي يضم وزيري التحول الرقمي والزراعة وممثلين عن شركات تكنولوجية ناشئة، ويستعد لزيارة الصين في إبريل/ نيسان المقبل، يبدو أنه يرسم ملامح توجّه إسباني - أوروبي جديد، نحو تنويع الشراكات في زمن الاضطراب الأطلسي. 
في الشكل، يشارك سانشيز في قمة "تأثير الذكاء الاصطناعي"، إلى جانب قادة مثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، وبحضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس. وفي المضمون، يسعى لتثبيت صورة إسبانيا بوصفها طرفاً فاعلاً في النقاش العالمي حول حوكمة التكنولوجيا، والدفاع عن نموذج "إنساني" للذكاء الاصطناعي يضع الحقوق والحريات في قلب المعادلة.
لكن ما وراء القمة يتصل بتحولات أعمق، إذ تتحرك مدريد في لحظة تشهد فيها أوروبا توتراً متزايداً مع الولايات المتحدة، سواء بسبب النزعات الحمائية في السياسة التجارية الأميركية، أو بسبب الخلافات حول تنظيم شركات التكنولوجيا العملاقة، أو حتى في ما يتعلق بأولويات الأمن والدفاع. خطاب سانشيز المنتقد لما يسميها "الأوليغارشيات الرقمية" المرتبطة مباشرةً بالرئيس الأميركي دونالد ترامب ليس معزولاً عن هذا السياق، وينسجم مع مسعى أوروبي لتعزيز "السيادة الرقمية" وتقليص الارتهان للمنصات الأميركية.
وتأتي زيارة نيودلهي أيضاً بعد إبرام اتفاق تجاري بين الاتحاد الأوروبي والهند، وهو اتفاق دافعت عنه مدريد بقوة. فالهند تمثّل اليوم أحد أسرع الاقتصادات نمواً في العالم، وسوقاً ضخمة للتكنولوجيا والاستثمار والصناعات الدفاعية. اللقاء المرتقب بين سانشيز ورئيس الوزراء ناريندرا مودي اليوم يتجاوز ملفات الذكاء الاصطناعي ليشمل تعميق التعاون الصناعي، كما حدث في زيارة 2024 حين دُشِّن مصنع مشترك بين "إيرباص" و"تاتا". وتبدو إسبانيا اليوم، التي ظل حضورها في آسيا محدوداً مقارنة بألمانيا أو فرنسا، في طور تصحيح هذا الخلل، حيث إن التبادل التجاري مع الهند ما زال دون إمكاناته، والميزان يميل لمصلحة نيودلهي، ما يدفع مدريد إلى البحث عن استثمارات جديدة وفتح أسواق أمام قطاعات مثل الزراعة والطاقة المتجددة والسياحة.
أما الزيارة المرتقبة لبكين، فتكتسب دلالة أكبر. ففي وقت تتشدد فيه واشنطن تجاه الصين، وتضغط على حلفائها الأوروبيين لتقليص انكشافهم الاقتصادي عليها، تختار مدريد، مثل عواصم أوروبية أخرى، نهجاً أكثر براغماتية: الحفاظ على التحالف الأطلسي، من دون إغلاق الباب أمام ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وهذا التوازن ليس سهلاً، في ضوء أن الصين شريك تجاري أساسي للاتحاد الأوروبي، لكنها أيضاً منافس استراتيجي. وبين ضغوط واشنطن ومصالح الشركات الأوروبية، تحاول الحكومات، ومنها إسبانيا، صياغة سياسة تقوم على "تقليل المخاطر" بدلاً من "فك الارتباط".
ما تقوم به مدريد لا يمكن فصله عن نقاش أوروبي أوسع حول الاستقلالية الاستراتيجية. فالحرب في أوكرانيا، وأزمات سلاسل التوريد، وتصاعد الاستقطاب في السياسة الأميركية، دفعت بروكسل إلى التفكير في تنويع الشركاء وتعزيز الروابط مع "الجنوب العالمي". وفي هذا السياق، تمثل الهند شريكاً ديمقراطياً صاعداً، بينما تظل الصين رقماً صعباً لا يمكن تجاهله.
وترى إسبانيا، التي تسعى للعب دور أوسع داخل الاتحاد الأوروبي، في الانفتاح على آسيا فرصة لتعزيز وزنها الدولي، مستفيدة من علاقات أقل توتراً تاريخياً مع بكين، ومن هامش حركة أوسع مقارنة بدول أكثر التصاقاً بالمحور الأطلسي. في المحصلة، لا تختزل زيارة سانشيز للهند في قمة تكنولوجية، ولا في أرقام التجارة والسياحة. إنها جزء من إعادة رسم لموقع إسبانيا في عالم يتجه نحو تعددية قطبية، حيث لم يعد الرهان على محور واحد كافياً.
## دوري أبطال أوروبا.. إنتر وأتلتيكو لتحقيق الفوز في الذهاب
18 February 2026 08:39 AM UTC+00
تتجه الأنظار اليوم الأربعاء إلى العديد من المباريات في الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، وذلك حين تسعى الأندية الكبرى لتعويض ما فاتها في مرحلة الدوري بعد الفشل في احتلال واحدٍ من المراكز الثمانية الأولى التي كانت ستُغنيهم عن خوض غمار هذا الدور والدخول في مخاطرة قد تؤدي بهم إلى خروجٍ مُبكر.
ويتجه إنتر ميلانو الإيطالي إلى الدائرة القطبية الشمالية، في رحلةٍ صعبة لمواجهة نادي بودو غليمت النرويجي الذي تأسس عام 1916، وذلك ليلتقيه على ملعب أسمبيرا هناك حيث الطقس البارد والريح القوية، لكن ذلك لن يمنع رجال المدرب الروماني كريستيانو تشيفو من محاولة تحقيق الانتصار والدفاع عن حظوظهم في رحلة تحقيق حلم اللقب الرابع في تاريخهم، بعدما بلغوا النهائي مرتين في المواسم الثلاثة الماضية، لكنهم خسروا أمام مانشستر سيتي الإنكليزي ثم باريس سان جيرمان الفرنسي.
في المقابل بدا أنّ مشاركة بودوغليمت الأولى في دوري أبطال أوروبا ستنتهي عند دور المجموعات، قبل أن يحسم النادي الواقع في أقصى شمال البلاد تأهله بفوزٍ مثير في المباراة الأخيرة، إذ عوّض سلسلة الهزائم الست الأولى بانتصارات مهمة أبرزها كان على حساب مانشستر سيتي في النرويج وأتلتيكو مدريد الإسباني في أرض الأخير بنتيجة (2-1).
وكان مدرب نادي بودو غليمت، كيتيل كنوتسن قد فقد لقب الدوري النرويجي في الآونة الأخيرة، ليدخل في فترة راحة نسبية ساهمت في التحضير لخوض غمار دوري أبطال أوروبا أمام متصدر الدوري الإيطالي، وبطبيعة الحال سيسعى لمفاجأة زملاء المهاجم الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز، ولا سيما أنّ الفريق استفاد من خبرة المباريات القارية حين وصل في الموسم الماضي إلى نصف نهائي الدوري الأوروبي الذي خسره أمام توتنهام هوتسبر. والتقى إنتر وبودو غليمت في كأس الكؤوس الأوروبية خلال نسخة 1978-1979، وفاز حينها "النيراتزوري" بخماسية نظيفة في ملعبه سان سيرو قبل أن ينتصر في الإياب بنتيجة 2-1، أما رحلة إنتر الأخرى إلى النرويج، فقد انتهت بالتعادل 2-2 مع روزنبورغ في 2002.
ووصل "النيراتزوري" إلى الملحق الإقصائي بعد موسم متذبذب في الأبطال، بعدما فاز الفريق في مبارياته الأربع الأولى ولم يستقبل سوى هدفٍ واحد، قبل أن يتلقى ثلاث هزائم متتالية، في حين أنّ الانتصار في الجولة الأخيرة أمام بوروسيا دورتموند الألماني بهدفين نظيفين لم يكن كافياً للتأهل بين الثمانية الأوائل برصيد 15 نقطة ليحتلّ الفريق المرتبة العاشرة. ويخوض إنتر المواجهة بمعنويات عالية بعد الفوز السبت على حساب يوفنتوس في ديربي إيطاليا بنتيجة 3-2، ليضع فريق تشيفو حداً للهزائم أمام الفرق الكبرى في إيطاليا ويؤمن الصدارة متفوقاً على ملاحقه ميلان.
وفي مباراة أخرى يحلّ نيوكاسل يونايتد ضيفاً على كاراباخ في أول مواجهة بين الطرفين على الإطلاق، لكن الذكريات أمام الفرق الإنكليزية قد لا تبدو مبشرة عند الفريق الأذري الذي سقط أمام ليفربول بسداسية نظيفة في يناير/ كانون الثاني، كما تلقى هزيمة أمام توتنهام في الدوري الأوروبي في الموسم الماضي، بينما تعادل مع تشلسي على أرضه في نوفمبر عام 2025 بنتيجة 2-2.
ولم يكن أداء كاراباخ جيداً في دوري أبطال أوروبا بعدما فاز في مباراتين على أرضه فقط متفوقاً على فرقٍ متوسطة مثل كوبنهاغن الدنماركي وآينتراخت فرانكفورت الألماني. في الوقت عينه أظهر "الماغبايز" مستوى طيباً في الفترة الأخيرة مع المدرب الإنكليزي إيدي هاو بعد الانتصار على توتنهام الثلاثاء الماضي، ثم إقصاء أستون فيلا من كأس الاتحاد الإنكليزي نهاية الأسبوع محققاً فوزاً مهماً على ملعب فيلا بارك الصعب، لكن مصدر القلق الوحيد سيكون ما قدّمه الفريق خارج أرضه في المسابقة الأهم بالقارة العجوز، إذ فاز مرة واحدة خلال المباريات الأربع بعيداً عن إنكلترا، وكانت أمام يونيون سان غيلواز في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وسيتحتّم على إيدي هاو العمل بشكلٍ كبير لعدم تلقي المزيد من الأهداف، حيث اهتزّت شباك الفريق 21 مرة في دور المجموعات، وهو عددٌ يفوق أي فريق آخر باستثناء كايرات متذيل الترتيب.
وفي مواجهة ثالثة يدخل أتلتيكو مدريد مواجهة كلوب بروج البلجيكي على أرض الأخير بمعنويات متباينة، إثر الخسارة في الدوري الإسباني أمام رايو فالينكانو بنتيجة 0-3 والفوز قبلها بأيامٍ على برشلونة برباعية نظيفة في كأس الملك، وهو ما يطرح العديد من علامات الاستفهام حول المستوى الذي قد يظهر عليه فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني في هذه المواجهة المهمة. وأظهر فريق أتلتيكو مدريد إمكانات هجومية واعدة، حيث سجل 17 هدفاً، لكنه استقبل أيضاً 15 هدفاً، في تحولٍ عمّا كنّا نشهده في السنوات الماضية، بعدما اتسمت طرق لعب سيميوني بالتركيز على الدفاع وكان الفريق لعدّة مواسم واحداً من أقوى الأندية في هذه الناحية، إذ كانت شباكه لا تهتزّ إلا بصعوبة.
على المقلب الآخر لا يبدو أن كلوب بروج سيكون لقمة سهلة، وذلك بعدما ظهر بشكلٍ جيد في الدور الأول محققاً عشر نقاط احتلّ من خلالها المركز التاسع عشر، بفضل ثلاثة انتصارات وتعادل وأربع هزائم، ومن ثم يطمح رجال إيفان ليكو لمتابعة الانتصارات بعد الفوز محلياً بنتيجة 2-1 على سيركل بروج. وفي لقاءٍ رابع وأخير يواجه باير ليفركوزن الألماني الذي احتلّ المركز السادس عشر برصيد 12 نقطة نظيرة أولمبياكوس اليوناني الذي جاء في المرتبة الثامنة عشرة برصيد 11 نقطة جمعها عبر فوزه ثلاث مرات، وخسارته في في ثلاث مناسبات مقابل تعادله في مواجهتين.
## جيش الاحتلال: مقتل رقيب أول في حادثة إطلاق نار عن طريق الخطأ في خانيونس جنوبي قطاع غزة
18 February 2026 08:40 AM UTC+00
## تقديرات إسرائيلية لما سيعلنه ترامب في اجتماع "مجلس السلام"
18 February 2026 08:48 AM UTC+00
تشير تقديرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيعلن، في الاجتماع المرتقب لـ"مجلس السلام"، غداً الخميس، دخول القوة الدولية إلى قطاع غزة وبدء مرحلة فرض النظام هناك. وبحسب تفاصيل أوردها موقع "والاه" العبري، من المتوقع أن يعلن ترامب أيضاً بدء عملية نزع سلاح حركة حماس والقطاع، إلا أن إسرائيل تنتظر تصريحاً واضحاً بشأن الجداول الزمنية والمراحل وطرق التنفيذ.
ووفق مسؤولين في المنظومة الأمنية الإسرائيلية، فقد جرت في الأسابيع الأخيرة نقاشات حول الموضوع، غير أنه حتى الآن لا يزال غير واضح ما الذي ستتضمنه تصريحات ترامب، الذي يرغب في إنشاء منظمة بديلة للأمم المتحدة وإلزام كل دولة تنضم إليها بتقديم مساهمة مالية كبيرة لإعادة إعمار القطاع.
وقال مسؤول أمني إسرائيلي، لم يسمه الموقع: "إسرائيل يجب أن تتمسك بمصالحها الأمنية لمنع تآكل إنجازات الجيش في الحرب. إذا لم يكن الأمر واضحاً حتى الآن، فإن حماس لا تنوي التخلي عن سلاحها، وتخترع صيغاً مختلفة للحفاظ على الأسلحة والمسدسات والأنفاق. يجب ألا يُسمح بحدوث ذلك".
وكانت إندونيسيا الدولة الوحيدة التي أعلنت حتى الآن عزمها إرسال قوات إلى غزة، في وقت ترفض فيه إسرائيل أي وجود لقوات تركية في القطاع. وقال المتحدث باسم الجيش الإندونيسي دوني برامونو، أول من أمس الاثنين، إن جاكرتا تجهز ألف عسكري لاحتمال إرسالهم إلى قطاع غزة بحلول أوائل إبريل/ نيسان المقبل، ضمن القوة المقترحة متعددة الجنسيات. وأوضح برامونو أن القرار النهائي في هذا الصدد سيتخذه الرئيس برابوو سوبيانتو، مضيفاً أن إجمالي عدد الجنود الجاهزين للانتشار سيبلغ ثمانية آلاف جندي بحلول يونيو/حزيران المقبل.
وفي سياق متصل، أفادت القناة 11 العبرية التابعة لهيئة البث الإسرائيلي، أول من أمس الاثنين، بأن الولايات المتحدة تجري اتصالات متقدمة مع كل من المغرب واليونان وألبانيا لإرسال جنود ضمن قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة. وأضافت القناة أن المغرب ستكون أول دولة عربية من المتوقع أن تشارك في هذه القوة.
كما ذكرت القناة أنّ ممثلين من مقر القيادة الأميركية في كريات غات، جنوبي دولة الاحتلال، تواصلوا خلال الأيام الأخيرة مع قيادة المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، بهدف تنسيق دخول قوات إلى منطقة تقع بين رفح وخانيونس جنوبي قطاع غزة، وذلك ضمن الاستعدادات لبناء قاعدة جديدة للقوة الدولية. ويدور الحديث عن قاعدة كبيرة في جنوب القطاع يُفترض أن تستوعب ممثلين من عدة جيوش، على أن يدخل مع الممثلين الأميركيين أيضاً مقاولون سيخططون لبناء القاعدة، فيما من المقرر أن تبدأ الأعمال أواخر الشهر الحالي.
## "مجلس السلام" يعقد أول اجتماع له الخميس: المشاركون والرافضون
18 February 2026 08:54 AM UTC+00
من المقرر أن يعقد في واشنطن غداً الخميس الاجتماع الافتتاحي الأول لـ"مجلس السلام" الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في خطوة أثارت جدلاً دولياً واسعاً بين داعم يرى فيه إطاراً جديداً لإدارة النزاعات، ومنتقد يحذر من أنه قد يقوض دور الأمم المتحدة ويكرس مقاربة أحادية للملفات الدولية.
ويأتي الاجتماع في ظل استمرار الحرب على غزة، وبعد هدنة وصفت بالهشة دخلت حيز التنفيذ في أكتوبر/ تشرين الأول، مع تقارير عن استشهاد مئات الفلسطينيين ومقتل أربعة جنود إسرائيليين منذ بدء سريانها. وأدت الحرب الإسرائيلية على غزة إلى استشهاد أكثر من 72 ألفاً، والتسبّب في أزمة جوع ونزوح داخلي لكامل سكان القطاع. ويقول عدد من خبراء حقوق الإنسان والباحثين إن الحرب على غزة وصلت إلى مستوى الإبادة الجماعية. 
وأعلن ترامب في 15 يناير/ كانون الثاني تأسيس "مجلس السلام"، وهو مرتبط بخطة طرحها لقطاع غزة، واعتمده مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 2803 الصادر في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025. وأطلق رسمياً الشهر الماضي خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس. وكان الهدف الأولي للمجلس الإشراف على إعادة إعمار غزة وإدارة القطاع مؤقتاً بموجب خطة ترامب التي أدت إلى وقف إطلاق نار هش في غزة في أكتوبر/ تشرين الأول، لكنه توسع لاحقاً ليشمل التعامل مع النزاعات العالمية، إذ قال ترامب إن صلاحياته ستتوسع لتشمل التعامل مع النزاعات العالمية.
دول رافضة
في مقابل الدول التي أعلنت مشاركتها أو حضورها بصفة مراقب، برزت مواقف رافضة أو متحفظة على "مجلس السلام" الذي أطلقه ترامب، سواء بدعوى تعارضه مع دور الأمم المتحدة، أو بسبب طبيعته وآلية عمله وصلاحياته الواسعة. واعتبرت أطراف سياسية ودول أن المجلس، بصيغته الحالية، يثير تساؤلات قانونية ودبلوماسية، وقد يكرّس إطاراً موازياً لمنظومة الشرعية الدولية بدلاً من العمل تحت مظلتها.
الفاتيكان
قال الكاردينال بيترو بارولين، كبير الدبلوماسيين في الفاتيكان، يوم الثلاثاء، إن الفاتيكان لن يشارك في مبادرة مجلس السلام التي أطلقها ترامب، مضيفاً أن الجهود المبذولة للتعامل مع الأزمات يجب أن تديرها الأمم المتحدة. وأضاف بارولين أن الفاتيكان "لن يشارك في مجلس السلام بسبب طبيعته الخاصة، التي تختلف بالطبع عن طبيعة الدول الأخرى". وتابع: "أحد بواعث القلق، أنه على المستوى الدولي، ينبغي قبل أي شيء أن تكون الأمم المتحدة هي التي تدير هذه الأزمات. وهذه إحدى النقاط التي نصر عليها". وكان البابا ليو، أول بابا أميركي للفاتيكان، قد تلقى دعوة للانضمام إلى المجلس في يناير/ كانون الثاني، وقد ندّد مراراً بالأوضاع في غزة.
بولندا
قال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، إن بلاده لن تنضم إلى مجلس السلام الذي تقوده الولايات المتحدة في ظل الظروف الراهنة، لكنها ستواصل دراسة إمكانية ذلك. وأضاف خلال اجتماع حكومي: "بالنظر للشواغل الوطنية بشأن شكل المجلس، لن تنضم بولندا في ظل هذه الظروف إلى أعمال مجلس السلام، لكننا سندرس الأمر".
المكسيك
قالت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم إن بلادها لن تنضم إلى "مجلس السلام" لكنها ستشارك بصفة مراقب. وأضافت: "عندما يتعلق الأمر تحديداً بالسلام في الشرق الأوسط، وفي فلسطين، وبما أننا نعترف بفلسطين دولةً، فمن المهم أن يشارك الطرفان، إسرائيل وفلسطين، في هذه المبادرة، وهذا ليس الحال في الاجتماع الحالي". وأشارت إلى أن المكسيك "على الأرجح" سترسل سفيرها لدى الأمم المتحدة لحضور الاجتماع.
المعارضة الإيطالية
انتقدت المعارضة الإيطالية خطة الحكومة المشاركة في الاجتماع، قائلة إن المجلس يقوض دور الأمم المتحدة ويتعارض مع القانون الدولي. وقال جوزيبي بروفينزانو، عضو البرلمان عن الحزب الديمقراطي: "إلى أي مدى أنت مستعد للذهاب لإرضاء ترامب؟ لقد أجبت عن هذا السؤال: بالاندفاع إلى بلاط الرئيس الأميركي في أي وقت ولأي سبب".
تحفظات أوروبية أوسع
ترى دول أوروبية عدة، من بينها ألمانيا، أن "مجلس السلام" يشكل منافساً للأمم المتحدة، ورفضت الانضمام إليه. وقالت المفوضية الأوروبية إن لديها "عدداً من الأسئلة" بشأن المجلس، ولا سيّما في ما يخصّ "نطاق التطبيق" و"الحوكمة" و"مدى المواءمة مع ميثاق الأمم المتحدة".
المشاركون
في المقابل، أعلنت مجموعة من الدول مشاركتها في الاجتماع الافتتاحي لـ"مجلس السلام"، سواء بصفة أعضاء أو مراقبين، معتبرة أن حضورها يأتي في إطار دعم جهود وقف إطلاق النار في غزة، والمساهمة في إعادة الإعمار، أو تعزيز المبادرات الدولية الرامية إلى تسوية النزاعات. وبينما شددت بعض هذه الدول على أن مشاركتها لا تعني بالضرورة الانضمام الرسمي إلى المجلس، أكدت أخرى أن حضورها يندرج ضمن دعم أوسع لجهود السلام الدولية، ولا سيما في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية.
مصر
قالت الحكومة المصرية إن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي توجه إلى واشنطن للمشاركة في الاجتماع الافتتاحي، نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي. وجاء في بيان مجلس الوزراء أن مدبولي "سيشارك نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، في فعاليات الاجتماع الأول لمجلس السلام الذي شكله الرئيس ترامب؛ باعتباره منصة دولية تهدف إلى صياغة حلول مستدامة للصراعات الإقليمية والدولية وبخاصة القضية الفلسطينية". وأكد البيان أن مشاركة مصر "تأكيد لدعم جهود الرئيس ترامب وموقفه الرافض لتهجير الشعب الفلسطيني من غزة".
إيطاليا (حكومة)
قالت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني إن إيطاليا ستشارك بصفة مراقب، مؤكدة أن وجوداً إيطالياً أوروبياً مهم "نظراً للعمل المطلوب لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط"، ووصفت الدعوة إلى المشاركة بصفة مراقب بأنها "حل جيد".
الاتحاد الأوروبي
أعلنت بروكسل أن مفوضة أوروبية ستشارك في الاجتماع دون أن ينضم الاتحاد رسمياً. وقال المتحدث باسم المفوضية إن المشاركة تأتي "بسبب التزامنا الراسخ منذ فترة طويلة بتطبيق وقف إطلاق النار في غزة... بالإضافة إلى المشاركة في الجهود الدولية لدعم إعادة الإعمار والتعافي في غزة بعد الحرب".
فيتنام
أكدت وزارة الخارجية الفيتنامية أن الزعيم تو لام سيحضر الاجتماع. وقالت في خطاب القبول إن "فيتنام تعتقد أن إنشاء مجلس السلام خطوة ضرورية لتنفيذ خطة سلام في قطاع غزة".
ألبانيا
قال رئيس الوزراء إيدي راما: "سأكون في واشنطن من أجل التأسيس الرسمي لمجلس السلام وإطلاق أنشطة هذا المجلس". وأضاف أن ألبانيا "لن تساهم مالياً للانضمام (إليه) أو البقاء (فيه) بصفة عضو دائم".
رومانيا
قال الرئيس نيكوسور دان: "سأشارك الأسبوع المقبل في الاجتماع الأول لمجلس السلام في واشنطن... ستحصل رومانيا على صفة مراقب، وسأؤكد مجدداً دعمنا القوي لجهود السلام الدولية واستعدادنا للمشاركة في عملية إعادة الإعمار في قطاع غزة".
باكستان
أكدت وزارة الخارجية الباكستانية أن رئيس الوزراء شهباز شريف سيحضر الاجتماع. وقال المتحدث طاهر أندرابي: "يمكنني تأكيد عزم رئيس الوزراء حضور اجتماع مجلس السلام المقبل". وأضاف: "انضممنا إلى مجلس السلام بنية طيبة... لسنا فيه بمعزل عن الآخرين، ولا بصوت واحد، بل بصوت جماعي يمثل ثماني دول إسلامية عربية".
إندونيسيا
قالت وزارة الخارجية الإندونيسية إن الرئيس برابوو سوبيانتو سيحضر الاجتماع، وسيستغل مجلس السلام "للدفاع عن حقوق الفلسطينيين، وتعزيز إعادة إعمار غزة، والدفع نحو تحقيق سلام مستدام لفلسطين قائم على حل الدولتين".
التشيك
أكدت وزارة الخارجية التشيكية حضور وزير الخارجية بيتر ماسينكا بصفة مراقب، بعد اتفاق مع رئيس الوزراء أندريه بابيش، رغم أن براغ لا تفكر حالياً في الانضمام.
إسرائيل
سيمثل وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إسرائيل في الاجتماع الأول لـ"مجلس السلام"، بحسب ما أفاد مكتبه الثلاثاء. وسيحضر ساعر في البداية اجتماعاً لمجلس الأمن الدولي على المستوى الوزاري في نيويورك الأربعاء، على أن يشارك الخميس "في جلسة افتتاح مجلس السلام الذي يرأسه الرئيس ترامب في واشنطن، حيث سيمثل موقف إسرائيل".
## صادرات اليابان تقفز 17% بدعم من الأسواق الآسيوية
18 February 2026 08:55 AM UTC+00
سجلت صادرات اليابان نمواً سنوياً بنحو 17% خلال الشهر الماضي، مدعومة بعوامل موسمية وبالطلب القوي من الصين والأسواق الآسيوية الأخرى. وأفادت وزارة المالية اليابانية بأن واردات البلاد ارتفعت خلال الفترة نفسها بنسبة 2.5% على أساس سنوي لتصل إلى 10.3 تريليونات ين (67 مليار دولار)، فيما زادت الصادرات بنسبة 16.8% إلى 9.19 تريليونات ين (59.8 مليار دولار). وسجلت اليابان عجزاً تجارياً بقيمة 1.15 تريليون ين (7.5 مليارات دولار)، وهو ما يقل عن نصف العجز المسجل في يناير/كانون الثاني من العام الماضي.
وأشار محللون إلى أن أحد الأسباب الرئيسية للقفزة الكبيرة في الصادرات مطلع العام يعود إلى موسم تسوق عطلة السنة القمرية في آسيا، الذي يبدأ في 17 فبراير/شباط. وتعتمد اليابان بشكل أساسي على الصادرات، التي تأثرت بالزيادة الكبيرة في الرسوم الجمركية الأميركية التي أقرها الرئيس الأميركي دونالد ترامب العام الماضي.
وتراجعت الصادرات اليابانية إلى الولايات المتحدة في يناير/كانون الثاني، بينما ارتفعت الواردات بنسبة 3%. كما انخفضت صادرات السيارات إلى السوق الأميركية، التي تمثل نحو ثلث إجمالي الصادرات اليابانية إليها، بنسبة تقارب 10%. ورغم التوترات مع بكين على خلفية تصريحات رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي بشأن تايوان، قفزت صادرات اليابان إلى الصين بنسبة 32% على أساس سنوي في يناير/كانون الثاني.
وتشير البيانات إلى قوة الصادرات اليابانية إلى مختلف دول آسيا، إذ ارتفعت بنسبة 26%. وسجلت واردات أشباه الموصلات ومكونات أجهزة الكمبيوتر الأخرى أسرع وتيرة نمو، في ما يعكس على الأرجح تأثير طفرة الذكاء الاصطناعي التي عززت الطلب على معدات مراكز البيانات ورقائق الكمبيوتر. وقال نوريهيرو ياماجوتشي من مؤسسة "أكسفورد إيكونوميكس" للاستشارات الاقتصادية: "من غير المرجح استمرار الزخم القوي الحالي الناتج عن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، ما يشير إلى أن مكاسب الصادرات إلى آسيا، باستثناء الصين، ستتباطأ". وأضاف: "من المرجح جداً أن تتباطأ الصادرات الشهر المقبل".
تعكس بيانات التجارة الأخيرة استمرار اعتماد الاقتصاد الياباني على الطلب الخارجي، ولا سيما من الصين والأسواق الآسيوية، في تعويض تراجع الصادرات إلى الولايات المتحدة. وبينما أسهمت العوامل الموسمية وطفرة الذكاء الاصطناعي في دعم الأداء مطلع العام، تبقى آفاق الصادرات مرهونة بتطورات الطلب العالمي والتوترات التجارية، ما يرجّح تباطؤ الزخم في الأشهر المقبلة.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## محمد صلاح وليفربول: مؤشرات قوية على نهاية الرحلة
18 February 2026 09:02 AM UTC+00
يبدو أن مستقبل النجم المصري محمد صلاح (33 عاماً)، مع ليفربول بات محلّ إجماع داخل أروقة النادي، حيث يسود الاعتقاد في ملعب أنفيلد، بأن اللاعب سيغادر الفريق بنسبة كبيرة مع نهاية الموسم الحالي. ويأتي ذلك في وقت يمرُ فيه ليفربول بفترة تراجع على مستوى النتائج، إذ بات في المركز السادس بجدول ترتيب الدوري الإنكليزي الممتاز، مبتعداً بفارق 15 نقطة عن المتصدر أرسنال، بعدما كان قد تُوّج بلقب الدوري قبل عدة أشهر، وبات الفريق مطالباً بالقتال من أجل حجز مقعد في دوري أبطال أوروبا، بعدما كان ذلك هدفاً محسوماً في بداية الموسم.
ويُرجح كثيرون أن هذا التراجع سببه الانخفاض الملحوظ في مستوى صلاح، الذي يخوض واحداً من أصعب مواسمه منذ انضمامه إلى ليفربول في موسم 2017-2018. ففي موسم 2025-2026، اكتفى النجم المصري بتسجيل سبعة أهداف وصناعة ثمانية أخرى خلال 27 مباراة في مختلف المسابقات، وهي أرقام تُعد متواضعة مقارنة بما اعتاد تقديمه خلال السنوات الماضية. ولم يمر هذا التراجع دون ملاحظات من المتابعين والمحللين، إذ رأى المدرب واللاعب الإنكليزي السابق، تيم شيروود، أن نهاية رحلة صلاح مع ليفربول باتت قريبة.
وقال شيروود في تصريحات لشبكة سكاي سبورت البريطانية أمس الثلاثاء: "أعتقد أنه (صلاح) أحد أفضل الصفقات الأجنبية في تاريخ الدوري الإنكليزي، لكن لا شك أن مستواه تراجع، وكانت له بعض الخلافات مع المدرب. أعتقد بنسبة 100% أنه سيغادر في الصيف، وهذه مبارياته الأخيرة مع الفريق"، مشيراً إلى أن صلاح سيحظى بوداع يليق بما قدّمه للنادي، سواء تُوّج بالألقاب أم لا، واصفاً إياه بـ"الخادم الكبير" للنادي. يُذكر أن عقد محمد صلاح مع ليفربول يمتد حتى يونيو/حزيران 2027، ما يعني أن بقاءه لا يزال ممكناً من الناحية القانونية، في حال قرر الطرفان تغيير مسار الأمور خلال الفترة المقبلة.
## كريستين لاغارد تعتزم ترك رئاسة المركزي الأوروبي قبل انتهاء ولايتها
18 February 2026 09:03 AM UTC+00
 قالت صحيفة فاينانشال تايمز اليوم الأربعاء، إن رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تعتزم ترك منصبها قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية العام المقبل لإتاحة الفرصة للرئيس إيمانويل ماكرون للمشاركة في اختيار خليفها. ومن المقرر أن تنتهي ولاية لاغارد في 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2027، ويخشى البعض من فوز اليمين المتطرف في الانتخابات الرئاسية الفرنسية التي ستجرى في ربيع 2027، مما قد يعقد عملية اختيار الرئيس الجديد لأهم مؤسسة مالية في أوروبا.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع قوله، إن لاغارد لم تحدد بعد موعد رحيلها، لكنها حريصة على أن يكون لماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرز القول الفصل في اختيار من سيخلفها في المنصب. ولا يحق لماكرون الترشح لولاية رئاسية ثالثة. وقال متحدث باسم البنك المركزي الأوروبي: "تركز لاغارد بشكل كامل على مهمتها، ولم تتخذ قراراً بشأن نهاية ولايتها". وجاء تقرير فاينانشال تايمز بعد أسبوع واحد فقط، من إعلان محافظ البنك المركزي الفرنسي فرانسوا فيلروا دو جالو نيته ترك المنصب في يونيو/ حزيران 2026، وقبل انتهاء ولايته بأكثر من عام، مما يتيح لماكرون فرصة تعيين خليفته قبل الانتخابات الرئاسية. 
ورغم أن اختيار خليفة لاغارد سيكون متروكاً لكل قادة دول منطقة اليورو البالغ عددهم 21، تشير الممارسات السابقة إلى أن أي مرشح ناجح يجب أن يحظى بدعم كل من ألمانيا وفرنسا لضمان توليه المنصب. ويتم اختيار رئيس البنك المركزي الأوروبي في الصيف الذي يسبق انتهاء ولاية رئيس البنك، لكن التهديد الوشيك بفوز اليمينية المتطرفة مارين لوبان أو حليفها، غوردان بارديلا، في الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في إبريل/نيسان 2027 قد يدفع القادة الأوروبيين إلى تعديل جدولهم الزمني لاختيار الرئيس الجديد للبنك المركزي.
ولا يوجد مرشحون رسميون للمنصب حتى الآن، لكن هناك عدة أسماء مطروحة في أوساط البنك المركزي الأوروبي مرشحين محتملينَ لرئاسة البنك. ومن أبرز هذه الأسماء رئيس البنك المركزي الهولندي السابق كلاس نوت ومدير عام بنك التسويات الدولية بابلو هيرنانديز دي كوس. وولاية لاغارد في البنك المركزي الأوروبي غير قابلة للتجديد. وقبل توليها رئاسة البنك، كانت تشغل منصب المدير العام لصندوق النقد الدولي من عامي 2011 إلى 2019، ومنصب وزيرة المالية الفرنسية قبل ذلك. 
(رويترز، العربي الجديد)
## "رويترز": مسودة تقرير اللجنة التركية بشأن حزب العمال الكردستاني تحث على مراجعة التشريعات والامتثال لأحكام المحكمة الأوروبية
18 February 2026 09:07 AM UTC+00
## "رويترز": مسودة تقرير اللجنة التركية يقترح إطاراً قانونياً مؤقتاً للإصلاحات مرتبطاً بنزع سلاح حزب العمال الكردستاني
18 February 2026 09:08 AM UTC+00
## وثائق إبستين تضرب شخصيات اقتصادية حول العالم وتعزل بعضهم
18 February 2026 09:08 AM UTC+00
تتواصل التداعيات التي أعقبت نشر ملايين الوثائق في أواخر يناير/ كانون الثاني، المتعلقة بالمجرم الجنسي المدان جيفري إبستين، حيث تتزايد حالات مغادرة الوظائف والفصل والاستقالات بين كبار المديرين التنفيذيين في مجال الأعمال والمحامين والأكاديميين البارزين والشخصيات العامة.
مع تحليل الملفات ودراستها، واجهت شخصيات بارزة في أوروبا وأميركا الشمالية والشرق الأوسط عواقب علاقاتها المختلفة مع إبستين.
أدناه بعض أصحاب الأعمال والذين يدورون في فلك عالم المال الذين فقدوا وظائفهم أو مناصبهم، وفقاً لمتابعات الوكالات، "العربي الجديد"، واشنطن بوست وبيزنس إنسايدر:
براد كارب 
استقال المحامي البارز في مجال الشركات من منصبه رئيساً لمجلس إدارة شركة بول وايس للمحاماة، واصفاً التقارير التي تناولت علاقته بإبستين بأنها "تشتيت" لانتباه الشركة. كذلك تنحى عن منصبه في مجلس أمناء جامعته الأم، كلية يونيون.
تتضمن الوثائق رسائل بريد إلكتروني تُظهر تعاون براد كارب مع إبستين لمراقبة امرأة على خلاف مع أحد عملاء كارب. وقد أكد موقع بيزنس إنسايدر أن العميل هو الملياردير ليون بلاك، عملاق الاستثمار الخاص، الذي كان إبستين من بين مستشاريه. كذلك زار كارب قصر إبستين في مانهاتن وطلب منه مساعدة ابنه في الحصول على وظيفة مع المخرج وودي آلن.
بيتر عطية
تنحى رئيس قسم العلوم في شركة ديفيد بروتين بيتر أتيا، وهي علامة تجارية لألواح البروتين، ولم يعد مستشارًا لشركة تكنولوجيا النوم إيت سليب. في رسائل البريد الإلكتروني التي تعود إلى منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، قدم عطية نصائح صحية لإبستين تضمنت تعليقات بذيئة عن النساء.
وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، نفى تورطه في أي نشاط إجرامي، وقال إن رسائل البريد الإلكتروني "محرجة، وبذيئة، ولا يمكن الدفاع عنها".
هوارد لوتنيك
يواجه وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك دعوات من الحزبين من المشرعين إلى الاستقالة بعد أن أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أنه خطط لزيارة جزيرة إبستين مع عائلته في عام 2012. وكان لوتنيك قد صرح سابقًا بأنه كان على علاقة مع إبستين، جاره السابق في مانهاتن، بعد أن التقاه لأول مرة في عام 2005.
"قررت أنا وزوجتي أنني لن أكون في الغرفة مع ذلك الشخص المقرف مرة أخرى أبداً"، هذا ما قاله لوتنيك لصحيفة نيويورك بوست العام الماضي.
استجوب المشرعون لوتنيك بشأن هذا التناقض يوم الثلاثاء خلال جلسة استماع مُجدولة مسبقًا في مجلس الشيوخ حول الإنترنت عريض النطاق. وأدلى بشهادته بأنه كان مع زوجته وأولاده في الجزيرة "لمدة ساعة" لتناول الغداء. وتُظهر ملفات وزارة العدل أن الرجلين تبادلا مكالمات هاتفية في عام 2011 واستثمرا في الشركة نفسها وفي الفترة الزمنية نفسها التي زارا فيها الجزيرة.
وقد وقف البيت الأبيض إلى جانب لوتنيك، حيث صرحت وزارة التجارة قائلة: "التقى السيد والسيدة لوتنيك بجيفري إبستين في عام 2005 وكانت تفاعلاتهما معه محدودة للغاية على مدى السنوات الـ 14 التالية".
سلطان أحمد بن سليم
تم استبدال سلطان أحمد بن سليم من منصبه رئيساً ومديراً تنفيذياً لشركة موانئ دبي العالمية للخدمات اللوجستية التي تتخذ من دبي مقراً لها في 13 فبراير، بعد أن نشرت وزارة العدل رسائل بريد إلكتروني بين المسؤول الإماراتي وإبستين.
تُعد شركة موانئ دبي العالمية، المملوكة للعائلة المالكة في دبي، واحدة من أكبر شركات الخدمات اللوجستية في العالم، وتدير ميناء جبل علي، وهو أكبر ميناء في الشرق الأوسط.
لم تذكر الشركة اسم بن سليم في بيانها الذي أعلنت فيه عن انتقال القيادة، لكنها قالت إن عيسى كاظم ويوفراج نارايان سيتوليان منصبيهما بصفة رئيس مجلس إدارة ورئيس تنفيذي على التوالي.
تُظهر رسائل بريد إلكتروني نشرتها وزارة العدل أن إبستين أشار إلى بن سليم بصفته "صديقه الشخصي المقرب" في رسالة بريد إلكتروني عام 2010. وتضمنت المراسلات أحاديث جنسية طاولت النساء.
توماس جيه بريتزكر
قال توماس بريتزكر في 16 فبراير إنه سيتقاعد من منصبه رئيساً تنفيذياً لشركة فنادق حياة، مشيراً إلى سوء تقديره لعلاقاته مع إبستين.
وفي بيان نُشر إلى جانب رسالة من بريتزكر إلى مجلس الإدارة، قال إن مسؤوليته بصفته رئيساً تنفيذياً هي "توفير إدارة جيدة".
وأضاف: "إن الإدارة الرشيدة تعني أيضاً حماية شركة حياة، ولا سيما في سياق علاقتي بجيفري إبستين وغيسلين ماكسويل التي أندم عليها بشدة. لقد ارتكبت خطأً فادحاً في الحفاظ على التواصل معهما، ولا يوجد أي عذر لعدم ابتعادي عنهما في وقت سابق".
أعلنت شركة حياة أن مجلس إدارتها عيّن الرئيس والمدير التنفيذي مارك هوبلامازيان رئيساً لمجلس الإدارة، على أن يسري القرار فوراً.
محامية غولدمان ساكس
أعلنت المحامية البارزة في شركة غولدمان ساكس المصرفية العالمية كاثرين روملر أنها ستترك منصبها بعد ظهورها في ملفات إبستين، وأكدت أنها ستغادر غولدمان ساكس في يونيو بعد أن كشفت مراسلات البريد الإلكتروني عن وجود علاقة بينها وبين إبستين. وقالت في البداية إنها لن تستقيل من المنصب الذي شغلته منذ عام 2020.
تُظهر الوثائق أن روملر، التي عملت مستشارة للبيت الأبيض في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، كانت على اتصال مكثف مع إبستين بين عامي 2014 و2019 بعد إدانته بجرائم الاتجار الجنسي بالأطفال.
وتشمل الاتصالات تقديم المشورة لإبستين بشأن كيفية الرد على طلب وسائل الإعلام للتعليق على المعاملة القانونية الخاصة المزعومة التي تلقاها بسبب مكانته وعلاقاته. ويظهر أنها تلقت هدايا من إبستين، الذي كانت تناديه في كثير من الأحيان بـ"العم جيفري". كتبت في رسالة بريد إلكتروني إلى إبستين في يناير 2019: "لقد جهزني العم جيفري اليوم بالكامل! أحذية جيفري، وحقيبة يد، وساعة يد".
رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي
بدأ المنتدى الاقتصادي العالمي تحقيقاً مستقلاً مع رئيسه التنفيذي النرويجي، بورغ بريندي، لتوضيح علاقته بالمجرم الجنسي المدان. 
وأقرّ بريندي بتناوله العشاء مع إبستين ثلاث مرات في عامي 2018 و2019، وتواصله معه عبر البريد الإلكتروني والرسائل النصية، لكنه قال إنه "لم يكن على علم إطلاقاً" بنشاطه الإجرامي السابق. وأضاف أنه يرحب بقرار المنتدى الاقتصادي العالمي إجراء مراجعة.
## إيران وروسيا تنفذان الخميس مناورة في بحر عُمان والمحيط الهندي
18 February 2026 09:08 AM UTC+00
بعد يومين من مناورات إيرانية في مضيق هرمز، أعلن قائد عسكري إيراني، اليوم الأربعاء، أنّ إيران وروسيا ستجريان، غداً الخميس، مناورة بحرية مشتركة في بحر عُمان وشمال المحيط الهندي. وعادةً ما تجري إيران والصين وروسيا مناورات مشتركة تحت عنوان "الحزام البحري" في هذا التوقيت السنوي، غير أنه لا يوجد حديث رسمي حتى الآن عن مشاركة الصين فيها هذا العام.
وقال العميد البحري حسن مقصودلو، المتحدث باسم المناورة البحرية المركبة للقوات البحرية الإيرانية والروسية، إنّ هذه المناورة تُقام بضيافة المنطقة البحرية الأولى "إمامة" التابعة للقوة البحرية للجيش الإيراني في بندر عباس، موضحاً أن هدفها الرئيسي يتمثل في تعزيز الأمن وتطوير التفاعلات البحرية المستدامة في بحر عُمان وشمال المحيط الهندي. وأضاف أنّ توسيع التعاون البحري المشترك وتعزيز العلاقات بين القوتين البحريتين في تخطيط وتنفيذ العمليات المركبة يُعدّان من الأهداف الأساسية لهذه المناورة.
ونقلت وكالة "فارس" عن المتحدث الإيراني أنّ من بين محاور التمرين المشترك "تحقيق التناغم والتنسيق في الإجراءات المشتركة لمواجهة الأنشطة المهددة للأمن والسلامة البحرية، ولا سيما حماية السفن التجارية وناقلات النفط، إضافة إلى مكافحة الإرهاب البحري". وأكد مقصودلو أنّ هذه المناورة تأتي أيضاً في إطار تعميق العلاقات الودية وتعزيز التعاون الإقليمي، مع إعطاء الأولوية لدول الجوار، وتقوية دور دول المنطقة في توفير وإرساء الأمن البحري وسلامة الملاحة.
وأضاف أنّ المناورة تعكس اهتمام البلدين بالتطورات الجارية في بحر عُمان وشمال المحيط الهندي، وتؤكد التزام الطرفين بتعزيز التعاون البحري ومواجهة الأحادية ودعم أمن التجارة البحرية في هذه المنطقة الحيوية.
وفي السياق نفسه، أكد النقيب أول أليكسي سيرغيف، قائد مجموعة السفن الحربية الروسية، متانة العلاقات "الودية والقريبة" بين الجانبين الروسي والإيراني، قائلاً إنّ مستوى التفاعل والتعاون القائم يبرهن على القدرة المشتركة على إدارة العديد من القضايا والتحديات البحرية والساحلية ومعالجتها. وأضاف سيرغيف، وفق ما أوردته "فارس"، أنّ بلاده مستعدة لإجراء مناورات مشتركة في أي منطقة، بما في ذلك التدريبات التخصصية مثل عمليات مكافحة الإرهاب البحري التي تنفذها سفن الجانبين وزوارقهما.
وتأتي هذه المناورات بعد يومين من مناورات بحرية أجرتها بحرية الحرس الثوري الإيراني يومي الاثنين والثلاثاء في مضيق هرمز تحت عنوان "السيطرة الذاتية على مضيق هرمز"، قبل أن تُقدم، أمس الثلاثاء، على إغلاق أجزاء من المضيق لعدة ساعات. كما تندرج ضمن استعدادات إيرانية لمواجهة عسكرية محتملة في ظل تصاعد احتمالاتها على وقع التحشيد الأميركي المتزايد في المنطقة، وبالتوازي مع تهديدات طهران خلال الأسابيع الأخيرة بإمكانية إغلاق المضيق في حال تعرضها لأي هجوم، وتحذيرها من أن استهدافها سيشكل شرارة حرب شاملة قد تمتد إلى عموم المنطقة.
## مانشستر يونايتد يستعد لكسر تقليد في "البريمييرليغ" بعد 62 عاماً
18 February 2026 09:15 AM UTC+00
تستعد إدارة نادي مانشستر يونايتد الإنكليزي إلى كسر تقليد لم يُمس منذ 62 عاماً، بعدما أبدت رغبتها في حسم صفقة قائد خط وسط ليفربول، الأرجنتيني، ألكسيس ماك أليستير (27 عاماً)، في سوق الانتقالات الصيفية القادمة، ما يُعد أمراً مفاجئاً وغير معهود خلال السنوات الطويلة الماضية.
وأوضحت صحيفة ديلي ميل البريطانية، أمس الثلاثاء، أن مانشستر يونايتد يعمل في الفترة الحالية، على الدخول في مفاوضات مباشرة مع النجم الأرجنتيني ألكسيس ماك أليستير، لأنه البديل المثالي لقائد خط الوسط البرازيلي، كاسيميرو، الذي أعلن قبل عدة أسابيع عن نهاية رحلته مع "الشياطين الحُمر" بشكل رسمي، لأنه سيغادر قلعة "أولد ترافورد" في الصيف القادم.
وأضافت الصحيفة أن النجم الأرجنتيني ألكسيس ماك أليستير، يمتلك عقداً مع نادي ليفربول حتى عام 2028، بعدما انضم صاحب الـ27 عاماً إلى "الريدز" عام 2023 في صفقة انتقال كلفت ما مجموعه 55 مليون جنيه إسترليني، عقب قراره بالرحيل عن صفوف برايتون، إلا أن إدارة مانشستر يونايتد فاجأت الجميع خلال الساعات الماضية، بعدما تحركت بشكل رسمي. وتابعت أن مانشستر يونايتد يُريد إدراج كل من كوبي ماينو، مانويل أوغارتي ومونتي ماسون في الصفقة، حتى يقلل تكاليف انتقال الأرجنتيني ألكسيس ماك أليستير إلى صفوف "الشياطين الحُمر"، في سوق الانتقالات الصيفية القادمة، لكن الأمر سيكون حدثاً ضخماً لم تشهده الجماهير في "البريمييرليغ" منذ 62 عاماً.
وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن آخر مرة جرى فيها انتقال لاعب بشكل مباشر بين ليفربول ومانشستر يونايتد، تعود إلى الأسطورة الراحل، فيل تشيسنال، الذي رحل إلى "الريدز" في عام 1964، مقابل 25 ألف جنيه إسترليني، ولم تعد تحدث مثل هذه الصفقات بين الفريقين خلال السنوات الماضية، إلا أن "الشياطين الحُمر" يستعدون لكسر هذه التقاليد لأول مرة منذ 62 عاماً.
## اليمين المتطرف البريطاني يخطط لتغييرات جذرية في البنك المركزي
18 February 2026 09:16 AM UTC+00
يخطط حزب الإصلاح في المملكة المتحدة لإجراء تغييرات شاملة في بنك إنكلترا ومكتب مسؤولية الميزانية إذا فاز بالسلطة في الانتخابات العامة المقبلة، حيث سيتم "تجريد بنك إنكلترا من المسؤوليات الفرعية مثل الوصول إلى صافي انبعاثات صفرية" للتركيز على خفض التضخم. وسيُطلب من مكتب مسؤولية الميزانية تضمين المزيد من "تنوع الآراء" في توقعاته وفق ما نقلت وكالة "بلومبيرغ" عن مسؤولين في الحزب. ولكن على الرغم من التغييرات المخطط لها، سيظل كل من بنك إنكلترا ومكتب مسؤولية الميزانية مستقلين في ظل حكومة الإصلاح، بحسب هؤلاء.
وسيقول المتحدث الجديد باسم وزارة الخزانة، روبرت جينريك ، يوم الأربعاء، إن حزب الإصلاح البريطاني يخطط لإجراء إصلاح شامل لبنك إنكلترا وهيئة مراقبة الميزانية الحكومية إذا فاز بالسلطة في الانتخابات العامة المقبلة. أعلن حزب الإصلاح، في بيانٍ تمهيدي لخطابٍ سيلقيه جينريك في مدينة لندن اليوم الأربعاء، أن بنك إنكلترا سيُجرّد من مسؤولياته الثانوية، مثل تحقيق الحياد الكربوني، لكي يتمكن من التركيز على خفض التضخم. وأضاف البيان أن مكتب مسؤولية الميزانية سيُلزم بإدراج المزيد من "تنوع الآراء" عند وضع توقعاته للاقتصاد البريطاني.
تراجع التضخم
يأتي ذلك فيما هبط التضخم في المملكة المتحدة بشكل حاد إلى 3% في يناير/ كانون الثاني وهو أدنى مستوى منذ 11 شهراً، مما عزز موقف بنك إنكلترا لخفض أسعار الفائدة في أقرب وقت ممكن في اجتماعه المقبل في مارس. وأظهر الرقم الصادر اليوم الأربعاء عن مكتب الإحصاءات الوطنية تباطؤاً في معدل نمو التضخم مقارنةً بنسبة 3.4% المسجلة في ديسمبر، وهو أدنى معدل منذ الربيع الماضي. وجاء هذا الرقم متوافقاً مع توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت رويترز آراءهم.
وأبقى بنك إنكلترا أسعار الفائدة عند 3.75% هذا الشهر، لكن القرار كان محل جدل كبير، حيث جادل بعض صناع السياسات بضرورة خفضها على الفور بسبب ضعف الطلب وتباطؤ سوق العمل. أظهرت الأرقام الرسمية الصادرة يوم الثلاثاء أن معدل البطالة ارتفع إلى 5.2% في نهاية العام الماضي، في حين تباطأ نمو الأجور، مما عزز الحاجة إلى خفض آخر في معدل الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.
يتوقع البنك المركزي أن ينخفض التضخم إلى مستوى هدفه البالغ 2% تقريباً اعتباراً من شهر إبريل، ويعود الفضل في ذلك جزئياً إلى تدابير الميزانية التي تهدف إلى كبح جماح ارتفاع الفواتير. وقالت زارا نوكس، محللة الأسواق العالمية في شركة جي بي مورغان لإدارة الأصول في حديث مع "فايننشال تايمز"، إنه يبدو أن المملكة المتحدة قد "تجاوزت أخيراً مرحلة حرجة" في معركتها ضد التضخم. وأضافت: "أظهرت بيانات اليوم انخفاضاً ملحوظاً في معدل التضخم الرئيسي، مع انخفاض واسع النطاق في التضخم عبر مختلف القطاعات".
كان انخفاض نمو الأسعار في يناير، والذي أدى إلى انخفاض الرقم الرئيسي إلى أدنى مستوى له منذ مارس من العام الماضي، مدفوعًا بأسعار النقل والمواد الغذائية.
رداً على هذه الأرقام، قالت وزيرة المالية راشيل ريفز: "إن خفض تكلفة المعيشة هو أولويتي القصوى. وبفضل الخيارات التي اتخذناها في الميزانية، نعمل على خفض التضخم، من خلال اقتطاع 150 جنيهاً إسترلينياً من فواتير الطاقة، وتجميد أسعار تذاكر القطارات لأول مرة منذ 30 عاماً، وتجميد رسوم الأدوية الموصوفة مرة أخرى".
تحدي المبادئ الاقتصادية
في إطار حزمة تهدف إلى طمأنة المستثمرين وقطاع الأعمال، سيؤكد جينريك أيضاً أنه على الرغم من التغييرات المزمعة، سيظل كل من بنك إنكلترا ومكتب مسؤولية الميزانية مستقلين في ظل حكومة الإصلاح. وكان زعيم حزب الإصلاح، نايجل فاراج، قد شكك سابقاً في استقلالية كليهما.
يتصدر حزب فاراج استطلاعات الرأي الوطنية منذ إبريل، رغم فوزه بخمسة مقاعد فقط في مجلس العموم عام 2024. وقد ارتفع هذا العدد لاحقاً إلى ثمانية مقاعد وسط انشقاقات شملت انشقاق جينريك. ومع اقتراب موعد الانتخابات العامة المقبلة في عام 2029، يسعى فاراج الآن إلى تطوير حزبه ليصبح مؤهلًا للحكم، بما في ذلك توزيع خطط سياسية على أبرز أعضائه، والبدء في صياغة رؤيته للحكم.
تعهد فاراج في يناير في مقابلة مع بلومبيرغ "بتحدي كل مبدأ" من مبادئ السياسة الاقتصادية في المملكة المتحدة، وكان ينتقد كلاً من بنك إنكلترا ومكتب مسؤولية الميزانية في الماضي.
من المقرر أن يلقي جينريك، وزير الإسكان السابق الذي انشق عن حزب المحافظين في وقت سابق من هذا العام، كلمة بعد يوم واحد فقط من اختيار فاراج له مرشحَ الحزب لمنصب وزير الخزانة.
سيتهم بنك إنكلترا بـ"إهمال قضية التضخم"، مستشهداً بـ"عوامل تشتيت الانتباه" بما في ذلك إلزام البنك منذ عام 2021 بدعم جهود الحكومة للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية عند وضع السياسة النقدية. وقد بدأ البنك بالفعل بتقليص جهوده في مجال تعزيز القدرة على مواجهة تغير المناخ في جزء من عملية إعادة هيكلة شاملة مدفوعة بالحاجة إلى خفض التكاليف، وفق "بلومبيرغ".
سيصرح المتحدث باسم وزارة الخزانة في حكومة الإصلاح بأن البنك مذنب بـ"التيسير الكمي المفرط"، في إشارة إلى عملية شراء السندات التي قام بها بنك إنكلترا بهدف تحفيز الاقتصاد خلال جائحة كوفيد-19. وسيضيف أن حكومة الإصلاح تعتزم تحسين تمثيل القطاع الخاص في لجنة السياسة النقدية المكونة من تسعة أعضاء، والتي تضم في غالبيتها خبراء اقتصاديين أكاديميين.
أما بالنسبة لمكتب مسؤولية الميزانية، فسيُجبر على "الانفتاح على المزيد من الخبرات الخارجية الموثوقة في مجال التنبؤ" وفقًا لمؤسسة الإصلاح. وسينتقد جينريك هيئة الرقابة لمبالغتها في تقدير الفوائد الاقتصادية للهجرة، بينما يجادل بأنها ساهمت مع ذلك في ترسيخ انضباط مالي أكبر في الحكومة.
في حديثه مع بلومبيرغ خلال المؤتمر السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس الشهر الماضي، قال فاراج عن مكتب مسؤولية الميزانية: "متى كانت آخر مرة أصابوا فيها توقعاتهم؟" وأضاف أنه "كان ينبغي عليهم اختيار مؤيد لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي" عندما سُئل عن تعيين أندرو بيلي محافظًا لبنك إنكلترا. وكان قد لمّح العام الماضي إلى أنه سيتدخل في استقلالية البنك المركزي ويستبدل بيلي إذا وصل إلى الحكومة.
## تركيا وإثيوبيا توقعان اتفاق تعاون في قطاع الطاقة
18 February 2026 09:19 AM UTC+00
قال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، إن تركيا تهدف إلى تعزيز تبادل الخبرات مع إثيوبيا في قطاع الطاقة لإنتاج مشاريع ملموسة وتعميق التعاون القائم في مجالات مختلفة. وأضاف بيرقدار في تدوينة نشرها عبر منصة "إن سوسيال" التركية، عقب توقيعه "مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال الطاقة"، مع وزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا، في أديس أبابا، الثلاثاء، أننا "نهدف إلى تعزيز تبادل الخبرات لإنتاج مشاريع ملموسة في نطاق واسع يمتد من إنتاج الكهرباء إلى البنية التحتية للشبكات، ومن استثمارات الطاقة المتجددة إلى أعمال البنية التحتية للطاقة الكهرومائية".
كما وقع بيرقدار مع وزير الخارجية الإثيوبي غيديون تيموثيوس، على محضر اجتماع الدورة التاسعة للجنة الاقتصادية المشتركة التركية-الإثيوبية للتعاون الاقتصادي والتجاري والتقني. وجرت مراسم التوقيع على الاتفاقيات خلال زيارة رسمية قام بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى أديس أبابا، الثلاثاء، أجرى خلالها مباحثات موسعة مع رئيس وزراء البلاد آبي أحمد. 
Addis Ababa ziyareti kapsamında Cumhurbaşkanımız Sayın @RTErdogan ile Etiyopya Başbakanı Sayın Abiy Ahmed Ali'nin başkanlığında gerçekleşen heyetler arası görüşmeye katıldık.
Görüşmeler kapsamında Etiyopya Su ve Enerji Bakanı Sn. Habtamu Itefa ile Enerji Alanında İşbirliğine… pic.twitter.com/DYTe02ZSwW
— Alparslan Bayraktar (@aBayraktar1) February 17, 2026
وأكد بيرقدار أن البلدين اتفقا على خريطة طريق شاملة من شأنها تعميق تعاونهما القائم وتفعيل مجالات شراكة جديدة في طيف واسع يشمل الطاقة والتعدين والتعليم والصحة والنقل والزراعة والبيئة والتخطيط العمراني، والثقافة والسياحة. في سياق متصل، ذكرت وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية في بيان لها، أن مذكرة التفاهم المبرمة بين البلدين تنص على تطوير مشاريع مشتركة في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، والتعاون في إنتاج وتركيب معدات محطات الطاقة الكهرومائية وتوربينات الكهرباء. 
كما تتضمن المذكرة دعم الاستثمارات العامة والخاصة في مشاريع البنية التحتية للطاقة، ولا سيما في مجالات إنتاج الكهرباء ونقلها وتوزيعها، إلى جانب تعزيز تبادل المعلومات والخبرات بين المؤسسات المعنية في البلدين. وفي محضر اللجنة الاقتصادية المشتركة، أكد البلدان التزامهما بهدف رفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى مليار دولار على أساس المنفعة المتبادلة ومبدأ الربح للطرفين. وبموجب المحضر، سيعمل الجانبان على تعميق التعاون القائم واستكشاف فرص تعاون جديدة، ولا سيما في مجالات الزراعة، والتعليم، والصحة، والطاقة والتعدين، والبيئة والتخطيط الحضري، والنقل، والثقافة والسياحة. 
وسيتخذ البلدان خطوات ملموسة لتحسين بيئة الاستثمار، وزيادة التواصل بين القطاعين الخاصين لديهما، وتعزيز التعاون في المجال الجمركي. وزار أردوغان أديس أبابا ليوم واحد بدعوة من رئيس الوزراء أبي أحمد، وهي أول زيارة له إلى إثيوبيا منذ 11 عاماً. وتربط تركيا علاقات وثيقة بإثيوبيا. ففي 2024، ساعدت أنقرة على حل نزاع بين إثيوبيا والصومال بخصوص خطة أديس أبابا بناء ميناء في منطقة أرض الصومال الانفصالية.
Ethiopia and Turkey: Deepening Cooperation and Friendship pic.twitter.com/rBZTjMUcxX
— Abiy Ahmed Ali (@AbiyAhmedAli) February 18, 2026
ومع تعزيز وجودها في المنطقة، أرسلت تركيا سفينة الحفر في أعماق البحار (تشاجري بي) إلى الصومال يوم الأحد فيما وصفها بيرقدرار بأنها أول مهمة استكشاف بحرية تقوم بها أنقرة خارج منطقتها البحرية. وقال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، إن بلاده طلبت من تركيا المساعدة في مساعيها للوصول إلى البحر خلال لقائه الرئيسَ أردوغان. ودعا أحمد خلال حديثه الشركات التركية إلى زيادة استثماراتها في بلاده. وأوضح أن اللقاء الثنائي مع الرئيس التركي واجتماعات وفدي البلدين كانت مثمرة. 
وأشار إلى أن أنقرة تعترف بالأهمية الاستراتيجية لإثيوبيا في المنطقة. وشدد على أن مسألة سعي بلاده للوصول إلى البحر كانت من أبرز بنود جدول أعمال زيارة أردوغان إلى إثيوبيا، لافتاً إلى أنه طلب دعم تركيا في هذا الشأن. وتعتبر إثيوبيا، التي فقدت ساحلها عقب استقلال إريتريا عام 1993، الوصول إلى ممر بحري آمن ومستمر إحدى أولوياتها الأساسية.
(الأناضول، العربي الجديد)
## مايكروسوفت تضخ 50 ملياراً للدول النامية
18 February 2026 09:33 AM UTC+00
قالت شركة مايكروسوفت، اليوم الأربعاء، إنها تسير على المسار الصحيح لاستثمار 50 مليار دولار بحلول نهاية العقد، دعماً لتوسيع تقنيات الذكاء الاصطناعي في دول ما يُعرف بـ"الجنوب العالمي". وأوضحت الشركة أنها تعتزم ضخ هذا المبلغ في إطار خطتها لتعزيز انتشار الذكاء الاصطناعي في البلدان النامية والناشئة أو منخفضة الدخل.
وجاء الإعلان خلال قمة الذكاء الاصطناعي المنعقدة في نيودلهي، حيث يلتقي كبار التنفيذيين من شركات الذكاء الاصطناعي العالمية مع عدد من قادة الدول هذا الأسبوع، وفق ما ذكرت وكالة رويترز. ويُقصد بمصطلح "الجنوب العالمي" الدول النامية أو الناشئة أو منخفضة الدخل، التي يقع معظمها في نصف الكرة الجنوبي. وكانت مايكروسوفت قد كشفت العام الماضي عن استثمارات بقيمة 17.5 مليار دولار في مجال الذكاء الاصطناعي في الهند، في إطار تعميق رهان شركة التكنولوجيا الأميركية على واحدة من أسرع الأسواق الرقمية نمواً في العالم.
سباق استثماري عالمي على الذكاء الاصطناعي
تأتي خطة مايكروسوفت لاستثمار 50 مليار دولار في دول "الجنوب العالمي" ضمن موجة استثمارية غير مسبوقة تقودها كبرى شركات التكنولوجيا حول العالم، في ظل تحوّل الذكاء الاصطناعي إلى محرك نمو رئيسي للاقتصاد الرقمي العالمي. وخلال العامين الماضيين، تصاعدت النفقات الرأسمالية للشركات التقنية بوتيرة قياسية، مدفوعة بالحاجة إلى بناء مراكز بيانات ضخمة، وتطوير نماذج لغوية متقدمة، وتأمين قدرات حوسبة عالية الأداء.
هذا التوسع لا يقتصر على الأسواق المتقدمة، بل يمتد بشكل متزايد إلى الاقتصادات الناشئة، حيث تتقاطع ثلاثة عوامل أساسية وهي نمو الطلب الرقمي بارتفاع استخدام الإنترنت والخدمات السحابية في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية، والتحول الديمغرافي حيث إن شريحة شبابية واسعة تمثل قاعدة مستخدمين ومطورين محتملين، وتكلفة تشغيل تنافسية عبر انخفاض نسبي في تكاليف التشغيل مقارنة بالأسواق الغربية.
في ما يخص الشركات، لم يعد الاستثمار في الذكاء الاصطناعي مجرد خيار تقني، بل ضرورة استراتيجية لتعزيز الإنتاجية، وتقليل التكاليف، وابتكار نماذج أعمال جديدة. وتشير تقديرات مؤسسات استشارية عالمية إلى أن مساهمة الذكاء الاصطناعي في الناتج المحلي الإجمالي العالمي قد تصل إلى تريليونات الدولارات خلال العقد المقبل، ما يدفع الشركات إلى تسريع ضخ رؤوس الأموال لتأمين موقع تنافسي مبكر.
كما أن توسع الاستثمار في "الجنوب العالمي" يعكس تحوّلاً في خريطة النمو العالمي، إذ تسعى الشركات إلى تنويع مصادر الإيرادات بعيداً عن الأسواق المشبعة، والاستفادة من هوامش نمو أعلى في الاقتصادات الصاعدة. في هذا السياق، يشكل إعلان مايكروسوفت إشارة واضحة إلى أن سباق الذكاء الاصطناعي لم يعد مقتصراً على الولايات المتحدة والصين وأوروبا، بل بات رهانه التالي في الأسواق الناشئة التي يُتوقع أن تمثل مركز الثقل الاقتصادي والتكنولوجي خلال العقد المقبل.
(رويترز، العربي الجديد)
## قرار إسرائيلي بمصادرة ألفي دونم من سبسطية وبرقة شمال غربي نابلس
18 February 2026 09:33 AM UTC+00
أكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية مؤيد شعبان أن الاحتلال الإسرائيلي أصدر أمس الثلاثاء أمراً يقضي بمصادرة 2000 دونم من أراضي بلدتي سبسطية وبرقة شمال غربي نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، وفق أمر استملاك استهدف الموقع الأثري في المنطقة. وبيّن شعبان، في بيان صحافي، أنّ أمر الاستملاك الرسمي الصادر يشكل استكمالاً مباشراً لإعلان نية المصادرة الصادر سابقاً بموجب الأمر رقم (2/25) بتاريخ 18 يناير/ كانون الثاني 2025، والذي اكتفت دولة الاحتلال في حينه بالإعلان عن نية المصادرة دون توضيحات أخرى.
وقال شعبان إنّ "إصدار سلطات الاحتلال أمر استملاك للموقع الأثري في سبسطية يكشف توظيفاً انتقائياً للأدوات القانونية لتحقيق غايات استيطانية ويشكل اعتداءً على الموروث الثقافي والحضاري للشعب الفلسطيني. فمفهوم الاستملاك في القانون الدولي يقصد به تخصيص الأرض لمنفعة عامة تخدم السكان الخاضعين للإدارة على نحو متساو وغير تمييزي". وأشار شعبان إلى أنّ الممارسة القائمة "تسخر هذا الإجراء لتكريس سيطرة فعلية على الأرض وتخصيصها لخدمة المستوطنين حصراً، بما يحول أداة يفترض أن تحقق الصالح العام إلى وسيلة لإعادة توزيع المنفعة على أساس استيطاني، خدمةً للمستوطنين وسيفاً مسلطاً على رقاب أصحاب الأرض، ويجرد الإجراء من مشروعيته القانونية ويكشف طابعه كآلية للضم المقنّع تحت غطاء إداري".
وأوضح شعبان أنّ "المساحة التي تم الإعلان عنها سابقاً من خلال هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بخصوص الموقع المستهدف، والبالغة 1473 دونماً، كانت تقديرية وفق المقاربة المكانية، نظراً إلى أن إعلان نية المصادرة حينها لم يتضمن تحديداً دقيقاً للمساحات، بل أشار إلى حدود عامة دون كشف تفصيلي للمخططات أو القياسات النهائية. وعليه، فإن الأمر الصادر، والذي حمل الرقم (26/1)، لا يمثل إجراءً جديداً منفصلاً، بل يكشف عن الحجم الفعلي للأرض المستهدفة ضمن المسار ذاته"، وفق البيان.
ولفت شعبان إلى أنّ "الانتقال من إعلان نية المصادرة إلى إصدار أمر استملاك رسمي، مقروناً ببيان المساحة الدقيقة، يؤكد أن ما جرى خلال الأشهر الماضية كان مرحلة تمهيدية ضمن إجراء متدرج يبدو في ظاهره قانونياً، هدفه تثبيت السيطرة القانونية والإدارية على الموقع الأثري ومحيطه الجغرافي". وأوضح شعبان أن المساحة المستهدفة بالمصادرة، والتي وصلت إلى 2000 دونم، توضح أن الاستهداف لا يقتصر على حدود الموقع الأثري، بل يمتد ليشمل الحيز المكاني المحيط به، بما يحمله ذلك من آثار على الأراضي الزراعية وامتدادات بلدتي سبسطية وبرقة.
وأكد شعبان أنّ "دولة الاحتلال، ومن خلال توظيف ملف الآثار للتسلل إلى الأرض الفلسطينية، تؤكد السياسات الأوسع الرامية إلى فرض وقائع ضم فعلي في الضفة الغربية، عبر أدوات قانونية وإدارية تبدو في ظاهرها تنظيمية أو تراثية، بينما تؤدي في جوهرها وظيفة تهدف إلى إعادة هندسة السيطرة على الأرض". وشدد شعبان على أنّ الكشف عن المساحة الحقيقية المستهدفة يضاعف من خطورة الإجراء، ويستدعي تحركاً قانونياً عاجلاً لمواجهة أمر الاستملاك، إضافة إلى تحرك دبلوماسي وحقوقي لفضح استخدام التراث الثقافي كمدخل لتوسيع السيطرة على الأرض الفلسطينية.
وأشار شعبان إلى أنّ "حماية المواقع الأثرية ستظل جزءاً لا يتجزأ من حماية الأرض والهوية الوطنية، وأن أي محاولة لتحويل التراث إلى أداة للسيطرة أو الضم ستواجه بكل الوسائل القانونية والوطنية المتاحة". وتعدّ سبسطية من أبرز المواقع التي تحاول إسرائيل السيطرة عليها، وتعتبر من حواضر الرومان في فلسطين، وتتميّز بموقعها الجغرافي الذي يربط ثلاث محافظات في شمال الضفة الغربية ببعضها، وهي نابلس وطولكرم وجنين، كما أنها تقع على طريق الحج المسيحي من القدس وبيت لحم وبئر يعقوب والناصرة.
ويرجع تاريخ سبسطية إلى العصر البرونزي عندما سكنها أقوام بدائيون، ويعتقد أنهم من قبائل الكنعانيين، في أوائل القرن التاسع قبل الميلاد؛ وفيها العديد من الأماكن الأثرية التي لا تزال قائمة منها: البوابة الغربية، وشارع الأعمدة، والساحة المركزية، والمدرج الروماني، والبرج اليوناني، ومعبد أغسطس، وقصر الملك عمري، وكنيسة يوحنا المعمدان، والاستاد اليوناني، ومعبد كوري. عاصرت بلدة سبسطية عبر تاريخها أقواماً متعددة من الكنعانيين والآشوريين واليونانيين والرومان والبيزنطيين والعرب والصليبيين، وإضافة إلى احتوائها على العديد من المواقع الأثرية والتاريخية وكذلك الدينية، فموقعها المميز هو الذي جعلها عاصمة للعديد من الحضارات التي تعاقبت على فلسطين.
أكثر ما يميز البلدة وجود سور يلف المنطقة الأثرية من مختلف الاتجاهات، حيث يوجد مدرج روماني وبرج هيلانة ومعبد أغسطس الروماني، وفيها قبر النبي زكريا ومقام الشيخ شعلة وكنيسة القديس يوحنا، والعديد من الحضارات التي تركت بصماتها داخل سبسطية. وفي عام 1908، أجرت جامعة هارفارد الأميركية حفريات في مواقع سبسطية الأثرية، لكنها لم تستطع إيجاد أي آثار يهودية، لتحاول إسرائيل عقب احتلالها الضفة الغربية عام 1967 البدء بتهويد البلدة عبر "تزوير" أجزاء من الموقع الأثري، وبناء سلسلة حجرية لتكون واجهة للمدرج (المسرح) الروماني الذي يفوق عمره 3000 عام.
## وسائل إعلام تابعة لحزب الله: قوات الاحتلال تستهدف سيارة بيك آب بالرصاص في أطراف الوزاني جنوبي لبنان
18 February 2026 09:40 AM UTC+00
## أسئلة أطفال النزوح في غزة تلاحق الأهالي.. ولا إجابات عن القادم
18 February 2026 09:42 AM UTC+00
في زوايا مخيمات النزوح المنتشرة على أطراف ما تبقى من مدينة غزة، تتوارى الطفولة خلف وجوه شاحبة وأعين أنهكها الخوف والسهر، لم يعد اللعب جزءاً من يوميات الأطفال، بل أصبح ترفاً مؤجلاً في حياة تهيمن عليها الصعوبات والتحديات اليومية، وذكريات الانفجارات التي لا تزال عالقة في أذهانهم.
في المخيمات العشوائية والمنظمة للنزوح، لا شيء يبدو ثابتاً، حتى الشعور بالأمان أصبح هشاً، حيث لا جدران صلبة تحميهم ولا أسقف تمنحهم الأمان، يكبر الأطفال بسرعة أكبر مما ينبغي، ويواجهون واقعاً يفوق قدرتهم على الفهم أو الاحتمال، فيما ينتظرهم مستقبل غامض الملامح.
تقول ابتهال أبو سعدة (39 عاماً)، وهي أم لأربعة أطفال، نزحت مع عائلتها قبل أشهر: "أطفالي لم يعودوا كما كانوا، ابني الصغير كان يضحك طوال الوقت، الآن يجلس بصمت ويسألني: هل سنبقى هنا إلى الأبد؟". الأم التي لا تمتلك إجابة، فقط تحاول طمأنته وهي في داخلها تشعر بالخوف نفسه، تشير لـ"العربي الجديد" إلى أن خيمتهم بالكاد تتسع لهم، وتضيف بصوت متعب: "في الليل، يرتجفون من البرد، وأبقى مستيقظة أراقبهم، أخشى أن يمرضوا أو أن أفقد أحدهم".
تبدأ يوميات الأطفال في المخيمات مع شروق الشمس على أصوات الازدحام، وصرخات البحث عن الماء، وصفوف طويلة للحصول على المياه، يخرج بعضهم حفاة فوق أرض غير مستوية، تتناثر فيها الحجارة وبقايا الركام، بينما يلتزم آخرون داخل الخيام، يراقبون العالم من فتحة صغيرة، وكأنهم يخشون مواجهة واقع لم يختاروه.
لم تعد المدرسة وجهتهم اليومية، ولا الحقيبة رفيقتهم، بل حل مكانها الانتظار، انتظار المجهول، وتتراكم داخل هذه المساحات الضيقة مشاعر القلق والخوف، كثير من الأطفال يعانون اضطرابات النوم، يستيقظون مفزوعين في الليل، يبحثون عن أمهاتهم ليتأكدوا أنهم ما زالوا على قيد الحياة، بينما فقد آخرون القدرة على الضحك، أو أصبحوا أكثر صمتاً وانطواء، وكأن الطفولة انسحبت منهم دون استئذان.
في المخيمات، يصبح المستقبل كلمة غامضة، الأطفال الذين كانوا يحلمون بأن يصبحوا أطباء، أو معلمين، أو مهندسين، أصبح أقصى طموحهم الآن هو العودة إلى منزل دافئ وسرير ثابت، ومع استمرار النزوح، تتعمق الفجوة بين ما كانوا يحلمون به وما يعيشونه اليوم. أما الفلسطيني سامر غيث (31 عاماً)، وهو أب لثلاثة أطفال، فيقول إن أكثر ما يؤلمه هو عجزه عن حمايتهم: "أشعر بأنني فقدت دوري كأب، لا أستطيع توفير بيت آمن لهم، ولا تعليم، ولا حتى حياة طبيعية".
ويتابع غيث حديثه لـ"العربي الجديد" قائلاً: "ابنتي تسألني متى ستعود إلى مدرستها، وأنا لا أملك سوى الصمت"، موضحاً أن أطفاله أصبحوا يخافون من أي صوت مرتفع، حتى لو كان مجرد باب يغلق بقوة، مضيفاً: "الخوف أصبح جزءاً من شخصيتهم".
ولم تقتصر معاناة الأطفال على فقدان المأوى، بل امتدت لتشمل فقدان الروتين، والتعليم، والشعور بالاستقرار، كثير منهم انقطعوا عن الدراسة لفترات طويلة، ما يهدد مستقبلهم التعليمي ويزيد من شعورهم بالضياع، كما أن غياب المساحات الآمنة للعب والتفريغ النفسي يجعلهم أكثر عرضة للقلق والاكتئاب.
أطفال غزة... أحلام مؤجلة
من جهتها، تصف الجدة أم محمد الصرفندي (48 عاماً)، لـ"العربي الجديد" التغيرات النفسية التي طرأت على أحفادها: "كانت تحلم إحداهن بأن تصبح معلمة، الآن تقول إنها لا تريد أن تكبر، وتسألني: ماذا لو بقينا في الخيمة دائماً؟ ماذا لو لم يعد لدينا بيت؟".
تتوقف الجدة قليلاً، ثم تضيف: "أخشى أن يفقدوا الأمل، ليس فقط في المستقبل، بل في الحياة نفسها"، إذ يعيشون طفولة مؤجلة بفعل غياب كل ملامح الحياة الطفولية الآمنة، وينتظرهم مستقبل غامض لا تعلم إن كان يحمل الأمل أو مزيداً من الألم والحرمان.
بداخل أحد ممرات مخيم النزوح في حيّ النصر، والذي كان عيادة طبية في وقت سابق، يقف مهند الكفارنة مع بعض الأشخاص، ومن حولهم تمتلئ الساحة بخيام وحبال غسيل النازحين، بعدما كانت في يوم من أيام قبل الحرب تعج بالمراجعين والمرضى وكانت من أهم المراكز الصحية بالمدينة. يقول لـ"العربي الجديد": "نزحنا إلى العيادة لأنها كانت متوقفة تماماً، وفارغة من أي وجود لأطباء أو عيادات، كما أن طاقم العيادة انتقل لجزء من مدرسة إيواء".
ويضيف: "أطفالي كانوا ينتظمون بالدراسة بشكل يومي، الآن الأمر تغير وفقدوا المدارس، ولم يعد هناك مراكز صحية تخدمنا كما كان بالسابق. الأونروا التي كانت تقدم كل شيء ويعتمد عليها قطاع غزة، الآن مع تقليص خدماتها الجميع متضرر، والمؤسسات الأخرى دولية ومحلية أقل قدرة على تلبية متطلبات الناس والجميع في حاجة، أطفالي يسألون أسئلة صعبة يومياً عن المستقبل والانتظام بالدراسة والعودة للحياة الطبيعية وللأسف لا أستطيع أن أجيبهم لأني لا أملك ردوداً مقنعة".
ولا يمكن قياس أثر النزوح على الأطفال بالأرقام فقط، فالأثر الحقيقي يكمن في تلك التغيرات الصامتة التي تحدث داخلهم، في نظراتهم التي فقدت بريقها، وفي صمتهم الذي يخفي أسئلة أكبر من أعمارهم، يكبر هؤلاء الأطفال في بيئة تفتقر إلى الأمان، ويحملون في ذاكرتهم تفاصيل قاسية قد ترافقهم لسنوات طويلة.
ولا يعيش الأطفال في مخيمات النزوح في غزة طفولتهم كما ينبغي، بل يعيشون انتظاراً طويلاً لنهاية مجهولة، وبين خيمة وأخرى، تتشكل ملامح جيل كامل تحت وطأة الخوف والحرمان، جيل لا يعرف ماذا يخبئ له الغد، لكنه يدرك أن الحاضر الذي يعيشه أثقل مما يجب أن يحتمله طفل.
## العراق: المالكي يصرّ على ترشيحه رغم تصاعد خلافات "الإطار التنسيقي"
18 February 2026 09:46 AM UTC+00
مع تفاقم الخلافات السياسية داخل الائتلاف الحاكم في العراق "الإطار التنسيقي" حيال استحقاق تشكيل الحكومة الجديدة، التي رُشّح لتوليها رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، وفي ظل الرفض الأميركي والداخلي الواسع لهذه الخطوة، تعثر عقد ثاني اجتماع للتحالف كان مقرراً لبحث الأزمة، التي تتضح ملامحها بشكل متصاعد عبر خطاب وسائل الإعلام المملوكة لأطراف في التحالف. وجاء تصاعد الخلافات داخل الإطار التنسيقي بعد تراجع دعم عدد من القوى المنضوية فيه لترشيح المالكي لرئاسة الوزراء، على خلفية الرفض الأميركي المصحوب بتهديدات بفرض عقوبات وعزلة على العراق في حال المضي بتكليفه، فيما يصر المالكي على الاستمرار في ترشيحه.
وأخفق قادة "الإطار التنسيقي" في عقد آخر اجتماعين دُعي إليهما خلال اليومين الماضيين، مع رفض المالكي المشاركة فيهما بسبب وجود رغبة حقيقية لدى قيادات داخل الإطار في مناقشة إعلان سحب ترشيحه وطرح بدائل له، بعد استمرار الرسائل الأميركية التي تؤكد رفض توليه الحكومة المقبلة والتهديد بفرض عقوبات على العراق في حال أصر الإطار على ترشيحه.
وقال نائب عن الإطار التنسيقي لـ"العربي الجديد" إن "الانقسامات أدت فعلياً إلى تعطيل الاجتماعات الدورية وإلغاء عدد من اللقاءات الحاسمة، في ظل استمرار حالة الانسداد السياسي والفراغ الدستوري، والإطار يعيش مرحلة حرجة نتيجة تضارب المواقف بشأن ملف رئاسة الوزراء، ولا سيما بعد تراجع قوى مؤثرة داخله عن دعم ترشيح المالكي". وأضاف النائب، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن "غالبية قوى الإطار التنسيقي باتت ترى أن الإصرار على هذا الترشيح يعرض العملية السياسية لمزيد من التعقيد، ويطيل أمد الفراغ الحكومي، ويضع العراق أمام تحديات داخلية وخارجية أكبر".
وأكد المصدر نفسه أن "المالكي ما زال متمسكاً بترشيحه، ويرفض أي مقترحات بديلة، ويعتبر أن الرفض الأميركي لا ينبغي أن يكون عاملاً حاسماً في تحديد خيارات القوى السياسية العراقية"، مشيراً إلى أن هذا الإصرار قوبل بتحفظات واعتراضات واسعة داخل الإطار، دفعت بعض القيادات إلى مقاطعة آخر اجتماعين دُعي إليهما، بما في ذلك المالكي نفسه الذي رفض المشاركة في أي اجتماع يناقش سحب ترشيحه.
وأوضح النائب العراقي أن "إخفاق الإطار التنسيقي في عقد اجتماعاته بيّن عمق الخلاف وانعدام الثقة بين أطرافه في هذه المرحلة، وهناك مخاوف حقيقية من تفكك الإطار في حال استمرار التعاطي مع الأزمة بالآليات ذاتها، من دون تقديم تنازلات متبادلة أو فتح باب جدي للحوار حول مرشح توافقي". وأضاف أن استمرار الانقسام داخل الإطار سيُبقي المشهد السياسي معلقاً ويؤخر أي فرصة قريبة لتشكيل الحكومة، مع استمرار الفراغ الدستوري.
وكان وزير الخارجية العراقي السابق هوشيار زيباري قد قال، قبل يومين، إن الائتلاف الحاكم "الإطار التنسيقي" تلقى رسالتي رفض جديدتين من البيت الأبيض بشأن تولي المالكي رئاسة الحكومة الجديدة، مؤكداً أنه بعد الرفض الأميركي لا يمكن لرئيس الجمهورية الكردي تكليفه بتشكيل الحكومة، في إشارة إلى رغبة القوى الكردية في عدم الدخول في مواجهة مع واشنطن.
من جهته، قال أستاذ العلوم السياسية خالد العرداوي لـ"العربي الجديد" إن "هناك تصاعداً واضحاً في حدة الخلافات داخل الإطار التنسيقي بسبب الاستمرار في ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء، والخلاف لم يعد محصوراً في غرف الاجتماعات المغلقة، بل انتقل بشكل لافت إلى الوسط الإعلامي عبر قنوات ومنصات محسوبة على بعض قوى الإطار، حيث تبادلت الأطراف رسائل سياسية وإعلامية تعكس عمق الانقسام وتباين المواقف، بما ينذر بتآكل الثقة الداخلية وتعقيد فرص التوصل إلى تسوية توافقية سريعة".
وأضاف العرداوي أن "تحول الخلاف إلى سجال علني يضاعف من المخاطر، إذ يفتح الباب أمام تدويل الضغوط ويضع الإطار أمام اختبارات قاسية تتعلق بقدرته على إدارة الاختلاف من دون الانزلاق إلى استقطاب حاد، واستمرار هذا المسار قد يفقد الإطار زمام المبادرة السياسية ويطيل أمد الانسداد". وأشار العرداوي إلى وجود "مخاوف جدية من جر الخلاف إلى الشارع إذا ما استمرت الحملات الإعلامية المتبادلة"، محذراً من أن أي تعبئة جماهيرية قد تخرج عن السيطرة وتنعكس سلباً على الاستقرار السياسي والأمني، خاصة في ظل هشاشة التوازنات الحالية. وأكد أن المعالجة العاجلة تتطلب إعادة الخلاف إلى أطره التنظيمية، وتغليب لغة التهدئة، والبحث عن بدائل توافقية تمنع انتقال الصراع من السياسة إلى المجتمع.
وكانت واشنطن قد لوّحت، على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعقوبات وعزلة قد يواجهها العراق في حال تكليف المالكي برئاسة الحكومة، واصفاً ذلك بأنه خيار سيئ، ومؤكداً أن "الولايات المتحدة لن تساعد العراق" في حال عودة الأخير إلى المنصب الذي شغله بين عامي 2006 و2014. وأضاف أن المرة الأخيرة التي كان فيها في السلطة سبّبت انتشار الفقر والفوضى في البلاد، وأنه "لا ينبغي السماح بتكرار الأمر مرة أخرى". كما شرح ترامب ما اعتبرها أسباب الرفض الأميركي، قائلاً إنه "بسبب سياساته وأيديولوجيته الجنونية، إذا جرى انتخابه، فإن الولايات المتحدة لن تساعد العراق"، محذراً من أنه إذا لم تكن بلاده موجودة للمساعدة فإن "العراق ليس لديه فرص للنجاح والازدهار أو الحرية"، مختتماً بقوله: "اجعل العراق عظيماً مرة أخرى".
 
## قوات إسرائيلية تتوغل في القنيطرة وتمنع طلاباً من الالتحاق بمدارسهم
18 February 2026 09:46 AM UTC+00
منعت قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي، توغلت اليوم الأربعاء في محافظة القنيطرة جنوب غرب سورية، طلاب مدارس قرية عين زيوان من الوصول إلى مدارسهم، بعد عملية توغل نفذتها أيضاً في قرية صيدا الحانوت. وأوضح الصحافي نور الحسن، المنحدر من القنيطرة، لـ"العربي الجديد"، أن قوات من جيش الاحتلال توغلت في قرية صيدا الحانوت قرابة الساعة السادسة من صباح اليوم، بينما توغلت قوات أخرى في قرية عين زيوان قرابة الساعة الثامنة صباحاً، ومنعت الطلاب من الوصول إلى مدارسهم، حيث أقامت حاجزاً مؤقتاً عند مدخل القرية وأجرت عمليات تفتيش للمارة.
وأضاف الحسن أن القوات المتوغلة في قرية عين زيوان دهمت عدداً من المنازل وتعمدت التخريب فيها، لتنسحب في وقت لاحق. وبيّن أن القوات الإسرائيلية اختطفت، على مدار الأيام الخمسة الماضية، خمسة أشخاص من أبناء محافظة القنيطرة، حيث اختطفت شخصاً من صيدا الجولان، وشخصاً من عين زيوان، وشخصاً من جباتا الخشب، وشخصين من غدير البستان.
وسبق أن توغلت قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي، مؤلفة من عشر مدرعات، أمس الثلاثاء في بلدة صيدا الجولان، وأغلقت الحي الغربي بالكامل، قبل أن تداهم منزل المواطن السوري أحمد عايد العيساوي وتعتقله، محدثة دماراً في المنزل نتيجة عمليات التخريب والتكسير، ثم تنسحب إلى الجولان السوري المحتل، وفق ما أكده مركز القنيطرة للإعلام.
ومنذ سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، تواصل إسرائيل اعتداءاتها وخرقها اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، عبر التوغل في الجنوب السوري والاعتداء على المواطنين من خلال المداهمات والاختطاف وتجريف الأراضي. ويزعم الاحتلال الإسرائيلي أن هذه الإجراءات تهدف إلى إقامة منطقة أمنية عازلة لمنع هجمات مستقبلية على مستوطناته.
## السلطات الأميركية توقف إسرائيلياً لحيازته أشرطة اغتصاب أطفال
18 February 2026 09:51 AM UTC+00
أوقفت السلطات الأميركية الإسرائيلي باسيليوس غرايب (29 عاماً من سكان مدينة حيفا)، في ميناء ميامي بولاية فلوريدا، للاشتباه في حيازته مواد تتعلق بالاعتداء الجنسي على أطفال. وأتى اعتقاله حسبما أفاد موقع "واينت"، اليوم الأربعاء، في ختام مداهمة استثنائية نفذتها سلطات إنفاذ القانون الأميركية، التي صعدت على متن سفينة الرحلات التي كان يقضي إجازته عليها قبل نزوله إلى الشاطئ. وأوقف عملاء فيدراليون وعناصر من مكتب عمدة مقاطعة ميامي، الإسرائيلي غرايب، إثر بلاغ استخباراتي حول "نشاط مشبوه" وشراء مواد توثق اعتداءات جنسية على أطفال واغتصابهم، عبر الإنترنت.
وفي خطوة تعكس خطورة المعلومات المسبقة التي كانت بحوزة السلطات، لم ينتظر المحققون أن يجتاز غرايب إجراءات مراقبة الحدود المعتادة في محطة الركاب، بل داهموا سفينة الرحلات الفاخرة Freedom of the Seas التابعة لشركة "رويال كاريبيان" فور رسوّها في الميناء. وطبقاً للموقع، عثر عناصر الجمارك وأمن الحدود على غرايب على متن السفينة؛ حيث فتّشوا هاتفه المحمول ليجدوا الأدلة التي أثبتت الشبهات حوله.
وبناء على تقرير الاعتقال الرسمي، عُثر في هاتف الإسرائيلي على شريط فيديو يوثق اغتصاب رجل لطفلة لم تتجاوز الخامسة من عمرها. واستُجوب غرايب في الموقع؛ حيث اعترف بما نُسب إليه خلال التحقيق الأولي، قبل إنزاله من السفينة مكبلاً بالأصفاد، ونقله إلى مرفق الاحتجاز الإقليمي.
وعلى الرغم من أن القاضي حدّد له كفالة منخفضة نسبياً بقيمة 2500 دولار، فإنه ظل قيد الاحتجاز. فيما أصدرت سلطات الهجرة الفيدرالية بحقه أمر احتجاز إداري للهجرة، وهو إجراء قانوني يُفعَّل في الحالات التي تكون فيها نية لتوجيه اتهام فيدرالي أو الشروع في إجراءات ترحيل فورية من الولايات المتحدة، ويعلو هذا الإجراء على أي قرار إفراج بكفالة صادر عن محكمة محلية.
إلى ذلك، ذكر الموقع أن السفينة التي أوقف منها، كانت قد أبحرت يوم الجمعة الماضي، نحو جزر الباهاماس منطلقة من ميناء ميامي قبل أن تعود أوّل من أمس الاثنين، وترسو في رصيف الأخير، حيث كان بانتظارها قوات إنفاذ القانون. وتُعدّ هذه السفينة واحدة من السفن المعروفة ضمن أسطول عملاقة الرحلات البحرية "رويال كاربيان"، القادرة على استيعاب نحو 4500 راكب، وتُشغّل خطوطاً منتظمة وشعبية من فلوريدا إلى منطقة الكاريبي. وتُعتبر "رويال كاريبيان" ثاني أكبر شركة رحلات بحرية في العالم. ويمتلك الملياردير الإسرائيلي أيال عوفر حصةً كبيرة من أسهم الشركة، كما يشغل منصب عضو مجلس إدارة مخضرم فيها.
## الخارجية التركية: الوزير فيدان سيحضر اجتماع مجلس السلام في واشنطن نيابة عن أردوغان
18 February 2026 09:53 AM UTC+00
## فينيسيوس يوجه رسالة ضد العنصرية: العنصريون قبل كل شيء جبناء
18 February 2026 10:00 AM UTC+00
رد النجم البرازيلي، فينيسيوس جونيور (25 سنة)، على العنصرية التي تعرض لها في مباراة فريقه ريال مدريد الإسباني وبنفيكا البرتغالي، في إطار ذهاب دور الـ16 من منافسات دوري أبطال أوروبا، في قضية أثارت جدلاً كبيراً في الساعات الماضية.
وشهدت مواجهة ريال مدريد الإسباني وبنفيكا البرتغالي حادثة عنصرية بحسب ما ذكره فينيسيوس لحكم المواجهة الفرنسي، فرانسوا ليتكسييه، الذي أوقف المواجهة وفعّل البروتوكول الخاص بالعنصرية بعد الهدف الذي سجله البرازيلي، فينيسيوس جونيور، وتسبب احتفال الدولي البرازيلي بالهدف الذي سجله في الدقيقة الـ50 من اللقاء الذي احتضنه ملعب النور في لشبونة، في استفزاز الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني الذي دخل معه في صدام قوي، لِيُنذِر الحكم اللاعب البرازيلي، في الوقت الذي اشتكى فيه فينيسيوس للحكم من أن اللاعب الأرجنتيني وجّه له لفظاً عنصرياً.
وتصاعدت وتيرة الأحداث بعد دخول أعضاء الطاقم الفني من الجانبين في مشاحنات، في الوقت الذي تداخل فيه المدرب البرتغالي، جوزيه مورينيو والمدرب الإسباني، ألفارو أربيلوا، مدربا الفريقين، في الصورة مع ارتباك المشهد، ليستأنف الحكم المباراة بعد دقائق من توقفها مع تقدم فريق الميرينغي في المواجهة بهذا الهدف الذي سجله النجم البرازيلي في الشوط الثاني من المباراة.
ووجه فينيسيوس جونيور نجم نادي ريال مدريد الإسباني رسالة قوية ضد العنصرية بعد نهاية المباراة، وكتب عبر حسابه في موقع إنستغرام وقال: "العنصريون، قبل كل شيء، جبناء. إنهم يغطون أفواههم بقمصانهم ليُظهروا مدى ضعفهم. لكنهم يحظون بحماية الآخرين الذين، نظرياً، مُلزمون بمعاقبتهم. ما حدث اليوم ليس جديداً عليّ أو على أسرتي".
وتابع البرازيلي فينيسيوس رسالته، قائلاً: "تلقيت بطاقة صفراء لمجرد احتفالي بهدف. ما زلت لا أفهم السبب. من جهة أخرى، كان مجرد تطبيق خاطئ للإجراءات لم يُجدِ نفعاً. لا أحب أن أكون طرفاً في مثل هذه المواقف، خصوصاً بعد فوز كبير، وفي وقت كان من المفترض أن تتصدر فيه أخبار ريال مدريد العناوين، لكنه أمر ضروري في النهاية".
## جوليا سيمون.. من قضية الاحتيال إلى الذهب في الأولمبياد الشتوي
18 February 2026 10:00 AM UTC+00
يحظى الفائزون بالميداليات الذهبية عادةً، بشعبية واسعة في الألعاب الأولمبية الشتوية، غير أن تتويج الفرنسية جوليا سيمون (29 عاماً) بذهبية سباق الفردي 15 كيلومتراً في البياثلون للسيدات، جاء محاطاً بجدل واسع، بسبب قضية قانونية سابقة ما زالت تلقي بظلالها على مسيرتها.
ويعود الجدل إلى إدانة سيمون، في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي بتهمة الاحتيال باستخدام بطاقة ائتمان تعود لإحدى زميلاتها في المنتخب الفرنسي، حيث حُكم عليها بالسجن ثلاثة أشهر مع وقف التنفيذ، إضافة إلى غرامة مالية قُدّرت بنحو 15 ألف يورو، وفق ما نقلته وكالة أسوشييتد برس. وبحسب الوكالة نفسها، ثبت أن سيمون استخدمت البطاقة المصرفية لزميلتها جوستين بريزاس-بوشيه لإنفاق أكثر من ألفي يورو، كما أُدينت أيضاً باستخدام بيانات بطاقة المعالج الفيزيائي للمنتخب الفرنسي لإجراء عمليات شراء خلال عامي 2021 و2022. ورغم إنجازاتها الكبيرة، التي تتضمن 10 ذهبيات في بطولات العالم ومساهمتها في فوز فرنسا بذهبية التتابع المختلط في إيطاليا، ألقت القضية بظلال ثقيلة على صورتها.
وكانت سيمون أنكرت التهم على مدى ثلاثة أعوام منذ ظهور القضية في 2023، مدعيةً أنها ضحية سرقة هوية. إلا أنها اعترفت خلال جلسة استماع في أكتوبر، بعد العثور على صور لبطاقات الائتمان على هاتفها المحمول، وقالت آنذاك: "لا أستطيع تفسير ما حدث، لا أتذكر أنني فعلت ذلك، ولا أجد له معنى"، وفق ما نقلته صحيفة لو دوفينيه ليبريه الفرنسية. من جهتها، ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية، أن بريزاس-بوشيه تعرضت لإساءات واسعة عبر الإنترنت بعد انكشاف القضية، حيث قالت: "القصة أغضبت الكثيرين.عندما ظهرت في 2023، بعد موسم رائع لجوليا سيمون، اعتبرني كثيرون أني مصدر المشكلة".
وفي السياق ذاته، فرض الاتحاد الفرنسي للتزلج عقوبة إيقاف بحق سيمون لمدة ستة أشهر، خمسة منها مع وقف التنفيذ، ما سمح لها بالمشاركة في الألعاب رغم التكهنات حول احتمال حرمانها من المنافسة في ميلانو–كورتينا، كما فرض الاتحاد غرامة إضافية قدرها 30 ألف يورو، نصفها مع وقف التنفيذ. وزادت حساسية المشهد بعدما شاركت بريزاس-بوشيه نفسها في السباق ذاته، لكنها حلّت في المركز الثمانين، في يومٍ جمع بين تتويج ذهبي مثير للجدل، وملف قانوني لا يزال حاضراً بقوة في كواليس الرياضة الفرنسية.
## "فرانس برس" عن وسائل إعلام روسية: انتهاء جلسة التفاوض الروسية الأوكرانية بوساطة أميركية في جنيف
18 February 2026 10:04 AM UTC+00
## "الأناضول": أردوغان يعلن أن أنقرة تتابع خطوات اندماج "قسد" في سورية وإنها تقدم الإرشادات اللازمة
18 February 2026 10:06 AM UTC+00
## أردوغان: أبلغنا جميع الأطراف المعنية بأننا نعارض أي تدخل عسكري ضد إيران
18 February 2026 10:07 AM UTC+00
## عمال "زيم" الإسرائيلية يهددون بتدميرها إثر بيعها لشركة ألمانية
18 February 2026 10:13 AM UTC+00
بعد إضراب تحذيري دام 48 ساعة لم يُفضِ إلى مفاوضات، أعلنت نقابة عمال شركة زيم الإسرائيلية للشحن إضرابًا عامًا احتجاجًا على بيع الشركة، بما في ذلك وقف تفريغ البضائع الزراعية، وسط تهديد بتدمير الشركة بالكامل. وقال رئيس النقابة، أورين كاسبي لموقع "كالكاليست": "هناك سفن متوقفة بالفعل، وتراكمت الأضرار. ستدمر الشركة. سيشترون شركة لا تملك حتى دولارًا واحدًا".
يأتي ذلك بعدما كشف موقع كالكاليست قبل يومين، عن فوز شركة الشحن الألمانية هاباج-لويد وصندوق FIMI بمناقصة الاستحواذ على شركة زيم، وأضرب عمال الشركة على الفور.
وتوظف زيم حاليًا 800 عامل منضمين إلى النقابة، بالإضافة إلى 100 عامل بعقود شخصية، و300 عامل متعاقد. ووفقًا لكاسبي، فقد تم توضيح أن حوالي 120 عاملًا فقط سيبقون في زيم الجديدة تحت إدارة صندوق FIMI. ومن المتوقع أن تُنشئ هاباج-لويد مركزًا للبحث والتطوير في إسرائيل سيستوعب موظفي زيم التقنيين، وقد يتم دمج بعض العمال الـ 800 الإضافيين فيه.
قال كاسبي اليوم الأربعاء إنه كان يتوقع أن تتفاوض الإدارة والمشترون الجدد مع الشركة خلال يومي الإضراب، لكن ذلك لم يحدث، ما اضطر اللجنة إلى التحول من إضراب جزئي إلى إضراب عام. وأضاف كاسبي: "هناك سفن متوقفة بالفعل، وتراكمت الأضرار. سنُدمر الشركة. لن يقبلوا بشركة لا تملك حتى دولارًا واحدًا".
تم توقيع اتفاقية بيع شركة زيم مقابل 4.2 مليارات دولار أمس. جزءاً من الصفقة، ستبيع الشركة الألمانية عملياتها في إسرائيل إلى صندوق FIMI. وصرح مدير الصندوق، يشاي دافيدي، قائلاً: "يدرك صندوق FIMI الأهمية الاستراتيجية لوجود شركة شحن إسرائيلية مستقلة وقوية. نحن بصدد تأسيس شركة إسرائيلية مستقرة، هي شركة زيم الجديدة، ونرى في شركة هاباج-لويد شريكًا استراتيجيًا هامًا لاستمرار عملياتها. نعتزم بناء أسطول متطور وفعال، يتمتع بقدرات لوجستية واسعة، ونعتبر هذه فرصة استراتيجية لتأسيس شركة شحن إسرائيلية قوية وفعالة ومتخصصة، تتمتع بقوة مالية، ستعمل بالتعاون مع إحدى شركات الشحن الرائدة عالميًا".
بعد توقيع الاتفاقية، كشفت صحيفة كالكاليست أن وزيرة النقل ميري ريغيف كانت تحاول عرقلتها. تواصلت ريغيف مع الوزير دودي أمسالم، المسؤول عن هيئة الشركات الحكومية، وطلبت إجراء نقاش عاجل مع جميع الوزارات الحكومية المعنية لتنسيق تدابير احتواء عملية بيع الشركة الناشئة. وكتبت ريغيف: "نعتقد أنه لا ينبغي لنا التردد في استخدام جميع الأدوات القانونية والإدارية المتاحة للدولة لضمان أن تشكل حصة الأسد حاجزًا فعالًا ضد أي ضرر يهدد أمن الإمدادات البحرية الإسرائيلية".
## لجنة برلمانية تركية تُقر تقرير ما بعد "الكردستاني" وسط تحفظات كردية
18 February 2026 10:20 AM UTC+00
أقرت اللجنة البرلمانية التركية المعنية بمرحلة ما بعد حلّ حزب العمال الكردستاني وإلقاء سلاحه، الأربعاء، التقرير الإطاري الذي يقدم مقترحات لتشريعات برلمانية في المرحلة المقبلة، وذلك بأغلبية 47 صوتاً من أصل 51 عضواً. ورغم تصويت حزب ديم الكردي بالموافقة على التقرير، إلا أنه أعلن عن تحفظات، كما صدرت تحفظات مماثلة من مؤسس الكردستاني عبد الله أوجلان.
وتسارعت التطورات اليوم في ما يخص عمل اللجنة البرلمانية، حيث بدأت أعمالها في الخامس من آب/أغسطس الماضي، وانتهى عملها اليوم بإقرار التقرير. ووافق على التقرير حزب العدالة والتنمية الحاكم، وحليفه حزب الحركة القومية، إضافة إلى حزب الشعب الجمهوري المعارض، وحزب ديم الكردي الشريك في مرحلة "تركيا خالية من الإرهاب"، وحزب الطريق الجديد، فيما اعترض عليه حزب العمل التركي وحزب الجهد، والعضو الذي لم يصوت إيجابا أو سلبا هو من حزب الشعب الجمهوري.
وفي الوقت الذي قدم فيه رئيس البرلمان نعمان قورطولموش بعض المعلومات عن التقرير، قائلا إن التقرير يتألف من سبعة أقسام، قالت صحيفة حرييت إن التقرير لم يتضمن حق الأمل لمؤسس حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، وبدلا من ذلك أشير إلى طلب الامتثال لقرارات صدرت عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحكمة الدستورية العليا.
وتأسست اللجنة البرلمانية بعد أشهر من اللقاءات والتواصل بين الحكومة من جهة وحزب ديم من جهة ثانية، وبين حزب ديم ومؤسس حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان من جهة ثالثة، وعقدت اللجنة 21 اجتماعا استمعت خلالها إلى 137 خبيرا ولمنظمات المجتمع المدني.
ومع بدء أعمال اللجنة في جلسة اليوم، قال قورطولموش إن التقرير "يهدف إلى تحديد المبادئ التي ستوجه اللوائح الإدارية والقانونية التي سيتم تطبيقها، إلى جانب التأكيد الآمن على حل الهيكل التنظيمي وإلقاء السلاح". واعتبر قورطولموش أن التقرير "خطوة هامة"، غير أنه أكد أنه "ليس عفواً عاماً"، مشدداً على أن هذا التقرير يحمي أسس السلم الاجتماعي و"هو علامة فارقة في سلسلة الخطوات الحاسمة التي اتخذت والتي ستتخذ"، وأكد دعم كل ما من شأنه "تعزيز الأخوة والرفاه والسلام الاجتماعي"، معتبراً أن معالجة هذه القضية "لن تتحقق بشعارات تعمّق الانقسامات، بل برؤية واضحة ونهج صادق وخطوات حازمة"، ولمّح إلى ضرورة صياغة دستور جديد، قائلاً إن هذا المسار، رغم عدم اندراجه ضمن صلاحيات اللجنة، "يمثل مسؤولية مشتركة لا يمكن تأجيلها ويجب الوفاء بها من أجل مستقبل البلاد".
من جهته، تطرق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لإقرار اللجنة تقريرها مبينا أن الحكومة أقدمت على خطوة تاريخية في هذا المسار، وأوضح في كلمة أمام اجتماع للولاة، اليوم الأربعاء، أن التقرير يعتبر خريطة طريق، وقال: "أعتبر هذا التقرير بمثابة خريطة طريق وإنجاز هام، حيث ستبدأ الآن المناقشات في البرلمان حول الجوانب القانونية لهذه العملية، وسيتم اتخاذ خطوات نحو القضاء التام على المنظمة الإرهابية التي أعلنت إلقاء سلاحها، وبذلك سنبني أولا تركيا خالية من الإرهاب، ثم منطقة خالية من الإرهاب، ولضمان استمرار هذه العملية بسلاسة، تقع على عاتق الولاة وغيرهم من المسؤولين الإداريين أدوار بالغة الأهمية".
تحفظات من حزب ديم الكردي
من جهته، قدم حزب ديم الكردي شرحا مع التقرير على شكل تحفظ على بعض المفاهيم فيه، حيث أفاد في شرحه بأن الحزب يؤكد على سعيه الدؤوب نحو التوافق خلال عملية إعداد مسودة التقرير المشترك، وأنه سيلعب دورا توجيهيا لا سيما في القسمين المعنونين "مقترحات بشأن اللوائح القانونية المتعلقة بالعملية" و"مقترحات متعلقة بالديمقراطية"، ويؤكد أن الحزب سيساهم قدر استطاعته بهذه الجهود انطلاقا من الإيمان بمستقبل ديمقراطي.
واستدرك الحزب بالقول "مع ذلك ورغم كل جهودنا، لدينا آراء مختلفة حول بعض المفاهيم والأساليب الواردة في مسودة التقرير المشترك، ونود أن نعرض هذه الآراء المختلفة، مع بيان مبرراتها، حيث لا نرى من المناسب استخدام مفاهيم مثل تركيا بلا إرهاب، ومنظمة إرهابية، وآفة الإرهاب في مسودة التقرير المشترك للجنة". وأضاف "بما أنه لا يوجد توافق بين الأحزاب السياسية الأعضاء في اللجنة بشأن اسم العملية، فإننا لا نرى أن المقاربات الأحادية التي تتجاهل هذا الوضع صحيحة، كما أنها تتعارض مع كتابة تقرير مشترك والسعي إلى التوافق، والحزب يعرّف العملية الحالية بأنها عملية السلام والمجتمع الديمقراطي، وهي الاسم الذي أطلقه عبد الله أوجلان في دعوته بتاريخ 27 شباط/فبراير من العام الماضي".
وشدد الحزب على أنه "لا يمكن ربط القضية الكردية بمفهوم الإرهاب، فالقضية الكردية قائمة، ولا يمكن اعتبارها مشكلة إرهابية، بل هي مسألة حقوق وحريات ذات خلفية سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية وتاريخية، أما العملية التي توصف باستمرار بأنها إرهاب اليوم، فهي عملية صراعية نابعة من سياسات قائمة على الإنكار، وفي هذا السياق لا تعد القضية الكردية مشكلة بنيوية فحسب، بل هي أيضا مشكلة هوية وثقافة".
موقف أوجلان
كما نشر حزب ديم مع إقرار تقرير اللجنة بيانا باسم وفد أمرلي الذي يجري لقاءات مع مؤسس حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، رغم أن اللقاء الأخير، وهو اللقاء الـ13، كان قد جرى قبل ثلاثة أيام، وتضمن تصريحات عن أوجلان تعكس تحفظه على التقرير. وبحسب البيان، فإن أوجلان أفاد بأنه "يجب أن يتوافق تقرير اللجنة البرلمانية مع الحقائق الاجتماعية الأساسية، حيث إن السياسة التي تنطلق من منطق القضاء على الإرهاب لا تمثل حلا بل هي بالأحرى غياب للحل".
وأضاف "إن عملية السلام والمجتمع الديمقراطي عملية تعيد تقييم نفسها باستمرار وتحدد استراتيجيتها وتكتيكاتها، وأعتبر هذا الاجتماع (الذي جرى بين وفد إمرلي وبين أوجلان الاثنين الماضي) بمثابة اجتماع تمهيدي للتكامل الديمقراطي، حيث بنيت العملية التي أدت إلى قيام الجمهورية على الوحدة التركية والكردية، حتى وإن تغيرت لاحقا، فإن آثار ذلك ما زالت حاضرة في جميع الوثائق، وقد تم قبول هذا خلال حرب الاستقلال، وفي المؤتمرات، وفي إعلان الجمهورية، وأدلى مصطفى كمال نفسه بتصريحات حول الأكراد في المؤتمر الصحافي الذي عقد في إزميت في 17 يناير (كانون الثاني) 1921، وبالتالي هذه الجمهورية لم تبنَ بدون الأكراد".
ووجه أوجلان ملاحظاته على أعمال اللجنة بالقول "إن اختزال المسألة إلى بضعة تغييرات في القانون الجنائي سيكون غير صحيح أيضا، فالعناصر الأساسية لهذا الهيكل أي المبادئ الجوهرية للاندماج، واردة في إعلان 27 فبراير (شباط)، وهو برنامج سياسي"، وشرح ذلك بقوله "هناك مسألة تعريف المواطنة التي تعبر عن الرابطة القائمة مع الدولة، وتصف الصلة بالدولة بغض النظر عن العرق أو اللغة أو المعتقد أو النظام والفكر، وأُفضل تسميتهم مواطنين أحرارا، ويمكن أيضا استخدام مصطلح المواطنة الدستورية، لكن المواطنة الحرة أوسع من ذلك، فهم أحرار في دينهم وفي جنسيتهم وفي أفكارهم، وهذا غامض بعض الشيء في تركيا".
وأضاف "قلنا إننا نريد العيش في مجتمع ديمقراطي، ووضعنا السلام في مقدمة ذلك، والمجتمع الديمقراطي يعني القدرة على بناء هويته الاجتماعية بحرية، وللمجتمع عناصر ثقافية، ومؤسسات صحية وتعليمية ورياضية، ومستشفيات، ومؤسسات اقتصادية، وإذا استطاع المجتمع بناء هذه العناصر بحرية، فإنه يكتسب طابعا ديمقراطيا، والدولة القوية هي التي تظهر هذه المرونة"، وشدد على أن ما يطالبون به في المرحلة الجديدة بالاندماج تشمل "الاندماج في جمهورية ديمقراطية، وهو لا يقل أهمية عن تأسيس الجمهورية نفسها، وسيكون اندماج الأكراد أحد أهم ركائز الجمهورية، وإن وجود الديمقراطية المحلية وترسيخها يتماشى مع روح التكامل الديمقراطي"، وهذا ما يقترحه لسورية أيضا. وشرح ذلك بالقول "أعني بالديمقراطية المحلية أن يكون للمدينة أو القرية الحق في التعبير عن نفسها بحرية وحكم ذاتها، شروط الحكم المحلي واضحة، وهي نسخة من الميثاق الأوروبي للحكم الذاتي المحلي، تتوافق مع الواقع الاجتماعي".
وتعقيبا على تقرير اللجنة البرلمانية ومواقف حزب ديم منها، قال المحلل السياسي محمد جيرين لـ"العربي الجديد"، إنه "من الواضح أن حزب ديم يطالب بتعديلات دستورية تشمل إعادة تعريف الدولة وهويتها، وهو ما يعني المواد الأساسية الأولى في الدستور، والتي تعرف تركيا وجنسية وهوية سكانها واسمها وطبيعتها، وهي أمور أساسية ترفض الأحزاب السياسية والقومية والعلمانية الأتاتوركية وقاعدتها الشعبية تغييرها على اعتبار أنها هي التي أسست الجمهورية التركية". وأضاف أن "حزب العدالة والتنمية له مطالب تتعلق بكتابة دستور جديد، ورئيس البرلمان تطرق إلى ذلك في كلمته اليوم.. وربما يفتح هذا المجال أمام تعاون بين التحالف الجمهوري وحزب ديم لكتابة دستور جديد، ولكن ستبقى المواد الأساسية مصدر تضارب وخلاف بينهما، كما أن كل طرف له أهداف مختلفة في كتابة الدستور، ومن غير الواضح كيف يمكن التوصل إلى تفاهمات بهذا الصدد".
وأكد بالقول "قطعت الحكومة التركية طريقا في مسار تركيا خالية من الإرهاب وأكملت مسارا مهما بإقرار عمل اللجنة، ومن المؤكد أن التشريعات ستكون قادمة في البرلمان، لكن لا تزال هناك شكوك في اكتمال المسار بعد التحفظات من حزب ديم، كما أن هذا الملف له تأثيرات دولية، إلا أن الحكومة يبدو أنها متفائلة بإنجاز المسار بشكل كامل".
## رمضان في صنعاء... تسوق رغم ظروف اقتصادية صعبة
18 February 2026 10:30 AM UTC+00
رغم الأوضاع الاقتصادية المتردية في اليمن، يتمسك المواطنون في العاصمة صنعاء بطقوسهم الرمضانية، ويحرصون على اقتناء أدوات الزينة ابتهاجاً بحلول شهر رمضان لعام 2026. وتشهد الأسواق والمراكز التجارية في وسط صنعاء حراكاً ملحوظاً مع بداية الشهر الفضيل، إذ تكتظ بالمتسوقين الساعين لتأمين احتياجات المائدة الرمضانية. 
وعادة ما تبدأ الأسواق بالازدحام مع نهاية شهر رجب، ويستمر الزخم خلال شعبان، خصوصاً مع توافد متسوقين من مناطق مجاورة استعداداً لاستقبال الشهر الكريم. وأعلنت وزارة الأوقاف والإرشاد، يوم الثلاثاء، أن اليوم الأربعاء هو أول أيام شهر رمضان. كذلك أعلنت دار الإفتاء التابعة لجماعة الحوثي، المسيطرة على محافظات ومدن بينها صنعاء منذ عام 2014، أن اليوم هو أول أيام الصيام.
وفي السياق، قال مسؤول أحد المراكز التجارية في صنعاء، معاذ المريسي، في حديثه لوكالة الأناضول، إن الإقبال ازداد خلال الأيام الأخيرة من شعبان، مشيراً إلى أن الطلب يتركز على المواد الغذائية الأساسية، إلى جانب السلع المرتبطة بالعادات الرمضانية التقليدية. وأضاف: "رغم الظروف الصعبة في البلاد، فإن عدد المتسوقين يزداد يوماً بعد آخر، وكلٌّ يشتري بقدر استطاعته، وقد خفضنا أسعار معظم المتطلبات الأساسية مراعاةً لظروف الناس".
ضيف عزيز
من جهته، أكد المواطن حميد الخولاني تمسك اليمنيين بالفرحة بقدوم رمضان رغم التحديات الاقتصادية، قائلاً: "هذا الشهر الكريم ضيف عزيز علينا، ولا بد أن نتجاهل كل الصعوبات ونفرح بقدومه، فهو شهر رحمة وألفة ومحبة، ولا ينبغي أن نترك ابتهاجنا وفرحتنا وفرحة أطفالنا بسبب ظروف نستطيع مقاومتها".
وفي مركز آخر لبيع الزينة الرمضانية، قالت إحدى المتسوقات، وتدعى "أم فراس": "تزيين المنزل يضفي أجواءً خاصة على رمضان، ويزرع الفرح في قلوبنا وقلوب الأطفال". وأضافت: "نبدأ تجهيز متطلبات التزيين من أواخر شعبان، ونقوم بحملة تنظيف للمنزل وتزيين الغرف بالأضواء والفوانيس، تعبيرًا عن سعادتنا باستقبال ضيف عزيز، فرمضان يضيف إلى حياتنا أجواءً لا توصف".
وتزدان واجهات محال الزينة في صنعاء بالفوانيس المزخرفة، والأهلّة المضيئة، والمجسمات الكرتونية، واللوحات والأعلام ذات الطابع الاحتفالي، فيما يحرص عدد من الآباء والأمهات على اصطحاب أبنائهم لاختيار ما يزين منازلهم احتفاءً بالشهر الكريم. ويُعد رمضان مناسبة دينية واجتماعية بارزة في اليمن، تتجدد فيها مظاهر التضامن والتراحم، إلى جانب العادات الغذائية والاجتماعية المتوارثة عبر الأجيال.
يحلّ رمضان هذا العام في ظل استمرار تداعيات الأزمة المعيشية والأمنية التي تعصف باليمن منذ أكثر من عقد، وسط حالة من التشظي السياسي والاقتصادي دون بوادر واضحة لحل شامل. ومنذ اندلاع الحرب، تعرض الاقتصاد اليمني لانكماش حاد، مع تراجع الناتج المحلي، وانقسام المؤسسات المالية، وازدواجية السياسة النقدية بين صنعاء وعدن. وأدت الحرب إلى تعطّل قطاعات حيوية، كالصناعة والنفط والنقل، وارتفاع معدلات البطالة والفقر، واعتماد شريحة واسعة من السكان على المساعدات الإنسانية.
وتسببت تقلبات سعر صرف العملة وارتفاع تكاليف الاستيراد في زيادة أسعار السلع الأساسية، ما أثقل كاهل الأسر اليمنية. وتبقى تداعيات الحرب الاقتصادية قائمة، في ظل محدودية الموارد العامة وضعف الإيرادات الحكومية. ومع ذلك، يصرّ اليمنيون على الحفاظ على طقوسهم الرمضانية، باعتبارها مساحة للتماسك الاجتماعي، وللتخفيف من وطأة الأزمات، ولو مؤقتاً.
(الأناضول، العربي الجديد)
## أزمات تواجه إسرائيل لإعادة تحريك اقتصاد المستوطنات على حدود لبنان
18 February 2026 10:37 AM UTC+00
وافقت الحكومة الإسرائيلية هذا الشهر على الخطة متعددة السنوات لإعادة تأهيل المستوطنات الواقعة ضمن نطاق يصل إلى 9 كيلومترات من الحدود اللبنانية، إلا أن وتيرة صياغة الخطط وتنفيذها بطيئة لدرجة تُثير الشكوك حول قدرتها على إعادة تأهيل المنطقة أو تنميتها.
"المنطقة في أمسّ الحاجة للمساعدة. من المستحيل أن تستمر عملية إعادة الإعمار لسنوات". هذا ما صرّح به مراقب الدولة ماتانياهو إنجلمان الشهر الماضي خلال جولته في المنطقة. وأضاف: "نحن بصدد دراسة الاستعدادات والتعامل مع عودة السكان الذين أُجلوا، بالإضافة إلى آليات العمل واتخاذ القرارات المتعلقة بالميزانية ووضع الخطوط العريضة لإعادة إعمار الشمال وتنميته".
ووفق صحيفة "غلوبس"، فإن التقارير السابقة للمدقق المالي والوثائق الرسمية الأخرى تسلط الضوء على مماطلة الحكومة والوعود التي لا تزال بعيدة عن التنفيذ، وأيضاً على الميزانيات الضخمة التي جرت الموافقة عليها.
ووفقاً للمراقب المالي، فقد عملت وزارة الداخلية على صياغة مقترح شامل للحكومة، وفي فبراير/ شباط 2024، أحالته على وزارة المالية، حيث تقرر صياغة مقترح مختلف. وشارك مكتب رئيس الوزراء في صياغة هذا المقترح، وفي نهاية مايو/ أيار 2024، اتخذت الحكومة أول قرار شامل بشأن هذه المسألة.
في غضون ذلك، تشرح "غلوبس" أنه لم تُتخذ سوى قرارات محلية من قبل الوزارات الحكومية، دون تنسيق. شملت الخطة الرعاية الاجتماعية والزراعة والأمن والدفاع، وأدوات للسلطات المحلية، وجمع المعلومات والبيانات. وقد حُدِّد هيكل تنظيمي يتضمن لجنة وزارية، وفريقاً من المديرين العامين، ومقراً للتنفيذ في مكتب رئيس الوزراء. ومع ذلك، حتى مع نهاية عملية التدقيق، لم تُنفذ تلك القرارات المتخذة، بما في ذلك آليات التنفيذ والرقابة، وتشكيل لجنة من الوزراء والمديرين العامين، وتوفير الكوادر اللازمة لمقر تنفيذ القرار. إلى جانب ذلك، تهاونت وزارة المالية في تخصيص 3 مليارات شيكل لتمويل الخطة التي اتُّفِق عليها.
في نهاية أكتوبر/ تشرين الأول 2024، اتخذت الحكومة قراراً ثانياً يتعلق بتعزيز خطة متعددة السنوات لإعادة تأهيل المستوطنات الشمالية وتطويرها. وأدى هذا القرار فعلياً إلى تأجيل موعد الانتهاء من صياغة الخطة التفصيلية بنحو خمسة أشهر ونصف، واختلف مضمونها عن الخطة التي حُددت قبل بضعة أشهر. ومع ذلك، لاحظ المراقب المالي أنه حتى في يناير/ كانون الثاني 2025، أي بعد انقضاء الموعد النهائي المحدد في قرار الحكومة، لم تكن إدارة التنفيذ في مكتب رئيس الوزراء قد قدمت بعدُ خطة ميزانية متعددة السنوات كما هو مطلوب. وحمّل المراقب المالي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمدير العام لمكتبه آنذاك يوسي شيلي، بالإضافة إلى وزارة المالية، المسؤولية عن ذلك. وفي جزء من هذا القرار، خصصت الحكومة 15 مليار شيكل.
منذ ذلك الحين، لم يُنفذ سوى بعض الإجراءات. ووفقاً لتقرير صادر عن مركز أبحاث ومعلومات الكنيست نُشر هذا الشهر، لم يُنشر سوى فصلين من الخطة متعددة السنوات لإعادة إعمار الشمال، أحدهما عن التعليم، والآخر عن الزراعة والمياه والبيئة.
واتُّهمت الحكومة في كريات شمونة باستبعادها بسبب مقاطعة سياسية على خلفية دعم حزب الليكود لمرشح خسر أمام رئيس البلدية الحالي وفق "غلوبس". وقدّمت اللجنة الوزارية التي اجتمعت لمناقشة وضع المدينة الشهر الماضي بيانات من مصلحة الضرائب، تُشير إلى أن النشاط الاقتصادي في المدينة ظلّ مماثلاً لمستواه عشية الحرب.
مع ذلك، أبدى تقرير الكنيست تحفظات على البيانات لعدم شمولها الشركات الصغيرة المعفاة من ضريبة القيمة المضافة، واقتصاره على بيانات عدادات المياه العاملة، التي أظهرت أن 72% فقط من الشركات قد عادت إلى نشاطها. وتبين أيضاً أن ربع السكان تقريباً لم يعودوا بعد، وأن 390 مليون شيكل فقط من أصل 572 مليون شيكل كان من المفترض أن تنفقها الدولة وفقاً لقرارات الحكومة قد أُنفقت. وسُجل أدنى معدل تنفيذ في مجالي إعادة التأهيل وبناء البنية التحتية. وفي ذلك الاجتماع، عرضت الإدارة أنشطتها قصيرة الأجل لتحقيق نمو سكاني بمعدل 500 أسرة سنوياً، وترسيخ مكانة المدينة بكونها مدينة جامعية، إلى جانب اتفاقية شاملة لبناء 8000 وحدة سكنية.
## "رويترز" عن رئيس الوفد الأوكراني إلى محادثات جنيف: تم توضيح عدد من القضايا وجرى إحراز تقدم
18 February 2026 10:39 AM UTC+00
## "رويترز" عن رئيس الوفد الروسي إلى محادثات جنيف: المفاوضات كانت صعبة لكن مهنية والاجتماع القادم سيعقد في المستقبل القريب
18 February 2026 10:40 AM UTC+00
## مفاوضات "صعبة" في جنيف وزيلينسكي يؤكد تباين المواقف
18 February 2026 10:41 AM UTC+00
أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأربعاء، أن مواقف أوكرانيا وروسيا لا تزال متباينة بشأن قضايا مركزية متعلقة بإنهاء الحرب، بعد جولة تفاوض توسطت فيها الولايات المتحدة في جنيف. وقال زيلينسكي في رسالة إلى صحافيين عقب انتهاء المحادثات إنه "يمكن الاستنتاج بأنه تم إنجاز بعض الأعمال التمهيدية، ولكن في الوقت الحالي لا تزال المواقف متباينة، لأن المفاوضات لم تكن سهلة". وأضاف أن "القضايا الحساسة" التي لم تُحلّ في المحادثات تشمل مصير الأراضي المحتلة في شرق أوكرانيا والوضع المستقبلي لمحطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تسيطر عليها القوات الروسية.
في الأثناء، أكد كبير المفاوضين الروس فلاديمير ميدينسكي أن المباحثات التي جرت مع أوكرانيا والولايات المتحدة في جنيف الثلاثاء والأربعاء، سعياً للتوصل إلى تسوية تضع حداً للحرب بين موسكو وكييف، كانت "صعبة"، لكن جادة. ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن ميدينسكي قوله إن المفاوضات "كانت صعبة، لكن مهنية، والاجتماع المقبل سيعقد في المستقبل القريب"، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية بهذا الشأن.
في المقابل، أكد رستم عمروف، أمين مجلس الأمن والدفاع الوطني الأوكراني، للصحافيين اليوم الأربعاء، إن "اليوم الثاني من مفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا، التي تتوسط فيها الولايات المتحدة في جنيف، كان جوهرياً، وشهد إحراز تقدم". وأضاف عمروف: "كانت المناقشات مكثفة وجوهرية"، مشيراً إلى أنه جرى توضيح عدد من القضايا، ومؤكداً أن هدف أوكرانيا ما زال يتمثل بتحقيق سلام عادل ومستدام.
وفي وقت سابق من اليوم، شدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأربعاء، على أن مشاركة أوروبا في مسار التفاوض مع روسيا أمر حيوي لضمان صمود أي اتفاقات يتم التوصل إليها بشأن وقف الحرب. وقال زيلينسكي في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي في اليوم الثاني من مفاوضات في جنيف بين الأوكرانيين والروس والأميركيين إن "مشاركة أوروبا في هذه العملية ضرورية من أجل التنفيذ الناجح للاتفاقات القابلة للتطبيق تماما". وأكد أن المفاوضين الأوكرانيين والأميركيين التقوا الثلاثاء بمسؤولين من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وسويسرا.
وجاء تصريح زيلينسكي حول ضرورة مشاركة أوروبا في المفاوضات مع روسيا، بالتزامن مع الإعلان عن انتهاء جلسة التفاوض الثلاثية في جنيف ظهر اليوم الأربعاء. وفي وقت سابق من اليوم، قال أمين عام مجلس الأمن والدفاع الوطني الأوكراني رستم عمروف، عبر تطبيق "تليغرام"، إن أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة استأنفوا المفاوضات الثلاثية لليوم الثاني في جنيف. ونقلت وكالة بلومبيرغ للأنباء عن عمروف قوله إن "المشاورات تُجرى في مجموعات عمل سياسية وعسكرية"، مضيفاً: "نعمل على توضيح معايير القرارات التي تم اتخاذها وآلياتها أمس".
وفي السياق، قال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، اليوم الأربعاء، إن المحادثات بين أوكرانيا وروسيا، التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا، أحرزت "تقدماً هاماً"، في وقت من المقرر أن يبدأ الجانبان يوماً ثانياً من المفاوضات. وكتب ويتكوف على منصة "إكس": "نجاح الرئيس (الأميركي دونالد) ترامب في جمع طرفي النزاع في هذه الحرب أدى إلى إحراز تقدم هام، ونحن فخورون بالعمل تحت قيادته لوقف القتل في هذا النزاع المروع. الطرفان اتفقا على إطلاع قيادتيهما على آخر المستجدات ومواصلة العمل من أجل التوصل إلى اتفاق".
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أعلن أمس أنه نصح المبعوثين الأميركيين ويتكوف وجاريد كوشنر بعدم محاولة إجباره على الترويج لرؤية سلام يراها شعبه "فاشلة"، مشيراً إلى أن الأوكرانيين سيرفضون اتفاق سلام يتضمن انسحاب أوكرانيا من جانب واحد من منطقة دونباس الشرقية وتسليمها لروسيا. وأضاف أنه "ليس من العدل أن يستمر ترامب في دعوة أوكرانيا، وليس روسيا، إلى تقديم تنازلات".
وقال زيلينسكي، في حديث مع موقع أكسيوس الأميركي، إن ويتكوف وكوشنر أبلغاه بأن روسيا تريد بصدق إنهاء الحرب، وأنه ينبغي له التنسيق مع فريقه التفاوضي على هذا الأساس قبل بدء المحادثات. وجاءت المقابلة الهاتفية بالتزامن مع محادثات بين مفاوضين أوكرانيين وروس برعاية أميركية في جنيف. واعتبر زيلينسكي أنه، على الرغم من أن الضغط على أوكرانيا قد يكون أسهل من الضغط على روسيا الأكبر حجماً، فإن السبيل إلى خلق سلام دائم ليس "إعطاء النصر" للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وفق قوله.
وتأتي جولة التفاوض الجديدة في جنيف عقب جولتين من المفاوضات الثلاثية في أبوظبي في يناير/كانون الثاني الماضي ومطلع الشهر الجاري، حيث يسعى الدبلوماسيون إلى التوصل إلى مسار لإنهاء الصراع المستمر منذ نحو أربعة أعوام. من جانبه، أفاد الكرملين بأن روسيا تهدف إلى مناقشة القضايا الإقليمية مع أوكرانيا خلال المباحثات التي تستمر يومين. ومع ذلك، لا يلوح في الأفق حتى الآن أي حل للحرب في أوكرانيا، إذ ترفض كييف التخلي عن الأراضي التي تطالب بها روسيا، بما في ذلك مناطق في إقليم دونيتسك لا تزال تسيطر عليها أوكرانيا.
وفي موازاة ذلك، أعلنت القوات الجوية الأوكرانية، اليوم الأربعاء، أن الجيش الروسي شنّ هجمات جوية على أراضيها ليلاً، قبيل بدء اليوم الثاني من المفاوضات بين البلدين في جنيف. وجاء في بيان للقوات الجوية الأوكرانية أن القوات الروسية أطلقت صاروخاً باليستياً واحداً و126 طائرة مسيّرة، وأن الدفاعات الجوية أسقطت 100 من هذه المسيّرات.
(فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد)
 
## زيلينسكي: محادثات جنيف كانت صعبة والمواقف متباينة في الوقت الحالي
18 February 2026 10:42 AM UTC+00
## حاخامات الصهيونية الدينية يحذرون نتنياهو: لن نصمت عن الاختلاط بالجيش
18 February 2026 10:43 AM UTC+00
أعرب عدد من الحاخامات البارزين في التيار الصهيوني الديني عن معارضتهم الشديدة للمشروع التجريبي المزمع في سلاح المدرعات لدمج المجندات الإسرائيليات في مهام المناورة القتالية، وليس فقط في مهام تأمين الحدود. وانضم الحاخامات إلى دعوات صدرت عن مستوطنين وطلاب معاهد دينية؛ حيث وجّهوا رسالة شديدة اللهجة إلى رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، محذرين فيها من الخطوة.
وطبقاً للرسالة التي نشر مضمونها موقع "واينت" اليوم الأربعاء، فقد كتب الحاخامات أنه "لم يعد بإمكاننا السكوت بعد الآن"، معتبرين أن تحويل سلاح المدرعات إلى وحدة مختلطة "سيضع طلابنا أمام تناقض مستحيل بين إيمانهم وخدمتهم العملياتية العسكرية".
ومن بين الحاخامات الموقعين على الرسالة كل من: يعكوف أرئيل وهو حاخام مدينة رمات غان سابقاً، وشموئيل إلياهو حاخام مدينة صفد ووالد وزير التراث المتطرف عميحاي إلياهو، ويعكوف شابيرا حاخام المعهد الديني "مركاز هراف"، وأريه شطيرن حاخام مدينة القدس السابق، ودوف ليؤور حاخام مستوطنة "كريات أربع"، فضلاً عن حاخامات آخرين ينضوون في منظمة "حاخامات توراة الأرض الطيبة".
في افتتاحية رسالتهم، التي عنونوها بـ"المس بالحصانة العملياتية وبقدرات الخدمة لجنودنا"، أشار الحاخامات إلى أن "طلابهم يخدمون في طلعية جيش الاحتلال بروح من التفاني والتضحية، وأن خدمتهم واجب ديني ووطني سامٍ". ومع ذلك، أعربوا عن قلقهم العميق إزاء التوجّه المتسارع لدمج مجندات في الوحدات القتالية الأمامية، وكتبوا أن الجيش الإسرائيلي ليس "جيشاً معهوداً؛ فقوته وسرّ انتصاره يكمنان في العون الإلهي الذي يرافقه". ولذلك بحسبهم فإن "الحفاظ على القداسة والاحتشام داخل المعسكر ليس شأناً شخصياً للجندي المتدين، بل شرط أساسي لمتانة الجيش بأسره ولنيل المدد الإلهي في ساحة القتال".
ولفت الحاخامات إلى أنهم التزموا الصمت على مدى شهور الحرب الطويلة انطلاقاً من المسؤولية القومية، ولكن "الوقائع الآن تجبرنا على التحرك"، موضحين أن تحركهم يأتي انطلاقاً من أن "الجيش يسير نحو الاختلاط بين الجنسين المحظور وفق الشريعة اليهودية، خلافاً للمنطق ولمتطلبات الأمن".
وحذر الحاخامات في رسالتهم إلى نتنياهو من أن تحويل سلاح المدرعات إلى وحدة مختلطة، كما حدث في سلاح المدفعية، سيؤدي إلى "نتائج خطيرة"، موضحين أن "هذه الخطوة ستُقصي عملياً مقاتلين ملتزمين بالتوراة والتقاليد عن الإسهام في أمن إسرائيل فقط بسبب نمط حياتهم المحافظ، الأمر الذي سيؤدي إلى إضعاف المنظومة القتالية بأكملها وتقويض نموذج جيش الشعب". وعدّوا الخضوع لـ"أجندات اجتماعية دخيلة لا تمت بصلة إلى الجيش ولا تُعد جزءاً من قيم النصر، يضرّ بأمن الدولة، لا سيما في هذه الفترة". وختموا رسالتهم مطالبين بلقاء عاجل مع نتنياهو بهدف منع وقوع ما وصفوه بـ"الكارثة".
من جهته، ردّ منتدى "دفورا- نساء في السياسة الخارجية والأمن القومي" على الرسالة، معتبرا أنها "تهديد مباشر وخطير بالعصيان". ولفت المنتدى إلى أن "محاولة اشتراط الخدمة العسكرية أو وضع شروط تُضعف المنظومة القتالية تمسّ مباشرة بأمن الدولة وبمتانة الجيش". وأضاف المنتدى في بيانه أنه وفق معطيات الجيش، توجد بين كل خمسة جنود مقاتلة، مقترحاً على الحاخامات الموقّعين على الرسالة أنه "بدلاً من إدارة حملات تُضعف الجيش وتحاول إقصاء النساء من المنظومة القتالية، الأجدر توجيه الجهود إلى تعزيز أمن الدولة وفي المقام الأول إلى الدفع نحو تجنيد واسع وعادل، بما في ذلك في القطاع الحريدي". واعتبر أن "الادعاءات الواردة في الرسالة لا تعكس المجتمع الديني؛ فبحسب معطيات شعبة القوى البشرية في الجيش، مزيد من الشابات المتدينات يخترن الخدمة العسكرية، بل ويلتحقن أيضاً بوظائف قتالية".
## الدراما السورية في رمضان 2026: أعمال متنوعة وعودة نجوم غائبين
18 February 2026 10:46 AM UTC+00
تحضر الدراما السورية من خلال 25 مسلسلاً من المقرر عرضها عبر القنوات والمنصات الرقمية خلال موسم رمضان الحالي، وذلك بزيادة ستة أعمال عن الموسم الماضي.
وإن كانت بعض الأعمال التلفزيونية قد أفادت خلال رمضان الماضي بشكل بسيط من حدث سقوط نظام بشار الأسد، كما حدث في نهاية مسلسل "البطل" للمخرج الليث حجو، فإن الموسم الحالي يعد بعدد من الأعمال التي تستند إلى سقوط النظام لتقديم حكايا لم يكن مسموحاً حتى التفكير بها، مثل مسلسل "الخروج إلى البئر" (إنتاج شركة ميتافورا) الذي كتبه سامر رضوان ويخرجه محمد لطفي، وتدور أحداث حكايته بين سورية والعراق خلال عامي 2007 و2008، في فترة تزامنت مع الاحتلال الأميركي للعراق، ونشوء الجماعات الإسلامية المتشددة، إلى جانب تناوله استعصاء سجن صيدنايا، حيث سيطر مئات المعتقلين الإسلاميين على الزنازين وباحة السجن.
ومثل ذلك أيضاً مسلسل "عيلة الملك" للمخرج محمد عبد العزيز الذي يصور في بعض مراحله سقوط النظام والمعارك الأخيرة، وتقوم حكايته على شخصية جبري المالك (سلوم حداد)، وهو رجل أعمال نافذ يشكل ثروة قبل اعتقاله من قبل نظام الأسد. صُورت مشاهد من هذا المسلسل ضمن أحد الأفرع الأمنية السابقة وتسببت بجدل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي في حينها. كما يترقب الجمهور مسلسل "مولانا" من بطولة تيم حسن، وإخراج سامر البرقاوي، وتدور حكايته في قرية حدودية محاطة بالثكنات العسكرية.
تحاول الدراما السورية خلال العام الحالي الإفادة من مرحلة سقوط نظام بشار الأسد لطرح مقاربات سياسية ومجتمعية لما سُكت عنه طيلة 54 عاماً. وفي حين يبدو الأمر مشوقاً للجمهور للوهلة الأولى، لكن للأمر محظوراته كي لا يتحول الأمر إلى استثمار تجاري يفقد التجربة مضمونها الفني المرتقب.
وهنا يقول الناقد سامر إسماعيل في حديث لـ"العربي الجديد": "لا يمكن البحث في نوايا شركات الإنتاج، لكن أستطيع أن أقول إن الخيار الفني اليوم في سورية صعب للغاية، فالواقع تجاوز المخيلة لجهة الأحداث المتلاحقة، وعليه يمكن للدراما التلفزيونية السورية أن تقدم ما يشبه مجازفات على مستوى الموضوعات، وهذا من قبيل الجرأة السياسية والاجتماعية، لكن يبقى للمسلسلات أن يتمكن صناعها من تحقيق الجرأة الفنية عبر معالجات محكمة تحقق المتعة وتستوفي جميع عناصر العرض التلفزيوني من سيناريو وإخراج وأداء وإنتاج وكوادر بصرية مدهشة".
من جانبه، يطرح الناقد إسماعيل خلف في هذه النقطة تساؤلاً حول مفهوم "دراما الواقع"، ويقول لـ"العربي الجديد": "بمراجعة بانورامية سريعة لواقع الدراما السورية خلال سنوات الحرب، سيكون المتلقي بكامل تصنيفات طبقات المجتمع فكرياً ومعرفياً أمام مجموعة من الأسئلة، وأهمّها هل كانت ثمّة قصدية في إنتاج أعمال سطحية وساذجة، لتكون المسلسلات التي رفعت شعار دراما الواقع منفصلة عن الواقع مع استثناءات محدودة لهذا الأمر؟ وهل كانت قضايا الواقع السوري محصورة بمجتمع يقوم على المخدرات والقتل والقمار والإسفاف، كما كانت تعرض هذه الأعمال؟ مع الإشارة هنا إلى أن هذه النماذج موجودة في كل زمان ومكان، ولكن هل يجوز أن نعممها على أنها تمثل المجتمعَ كلَّه وهل هذه قضايا الواقع السوري؟".
يضيف خلف: "من هنا ربما يأتي الحنين لأعمال قديمة كانت تعكس صورة حقيقية لواقع المشاهد، لأنه بات يشعر بأن هذه الدراما منفصلة عن واقعه، فثمّة الكثير من الأفكار التي لا تصلح لأي زمان ومكان، وطرحها في غير وقتها يعود بنتائج غير مرجوة، ومن هنا جاءت بعض الأعمال التي أعتقد أنها كانت تضع السم في العسل، وتزيد الملح على الجرح، وفق خلطات معروفة كخلطات العطارين، قليل من السياسة والقليل من الفساد والقليل من الجنس ويصير لديّ عمل جريء وواقعي". ويتابع: "ما أرجوه هو أن تقلب الدراما السورية لهذا الموسم الطاولة كما هو منتظر وتبدل في مضمونها الحكائي ومستواها البصري ما يليق بالمرحلة الجديدة فكرياً وفنياً، وتوازن بين المتعة والفائدة".
التحرر من قيود الرقابة
تعتمد الأعمال السورية حالياً على سقفٍ أعلى من الحرية مع تراجع القواعد الرقابية التي كان يفرضها نظام الأسد، غير أن الوسط الفني يبدي مخاوف من إعادة إنتاج ضوابط رقابية جديدة.
ويشير الناقد سامر إسماعيل، في حديثه إلى "العربي الجديد"، إلى أن "الرقابة يجب أن تكون منفتحة أكثر، هذا ما يمكن أن نأمله"، وأضاف: "لماذا آثر القائمون على مسلسلات مثل الخروج إلى البئر ومولانا وسعادة المجنون التصوير خارج سورية؟ هذه الأعمال الثلاثة كان يمكن ويجب أن تُصوَّر داخل البلاد، وهذا ما كان سيوفّر كثيراً في ميزانيات الإنتاج، لكنها أُنجزت في لبنان".
من جهته، يرى الناقد إسماعيل خلف أن "ما يميز هذا الموسم أنه تخلّص من الأطر الرقابية الشديدة التي كانت مفروضة سابقاً، وعلى الرغم من أن هامش الحرية هو المساحة التي يتنفس من خلالها الفن، فإن صنّاعه ملزمون باحترام هذا الهامش، وأن تكون الصناعة الدرامية منتجة وفاعلة وتحقق معادلة الموازنة بين المتعة والفائدة، وبعكس ذلك قد تحدث نتائج سلبية لا يفضّلها صنّاع الدراما ولا الجمهور".
عودة ممثلين غائبين
يتميّز الموسم الدرامي لعام 2026 في سورية بعودة جملة من النجوم أبرزهم جمال سليمان، ويارا صبري، وجهاد عبده، وواحة الراهب، ونوار بلبل، وفارس الحلو، ومازن الناطور، وتاج حيدر، وعبد الحكيم قطيفان، ومحمد أوسو.
 الدراما السياسية تحضر هذا الموسم في أعمال أبرزها "الخروج إلى البئر" و"قيصر". كما تحضر البيئة الشامية من خلال أعمال مثل "اليتيم"، من إخراج تامر إسحاق وبطولة سامر إسماعيل، وفي هذا العمل من المنتظر أن تقدم الممثلة شكران مرتجى شخصية مختلفة عن كل ما قدمته سابقاً تبعاً لملصق العمل الذي نشرته الشركة المنتجة للمسلسل. وضمن البيئة الشامية أيضاً يأتي مسلسل "النويلاتي"، من إخراج يزن شريتجي، والذي كان قد تعثر تصويره في مرحلة ما بسبب حريق في موقع التصوير.
ولا تغيب الكوميديا عن الموسم الرمضاني السوري الحالي، إذ من المقرر أن تعرض ثلاثة أعمال كوميدية على رأسها "ما اختلفنا" في الجزء الثالث، والذي يبدو أنه موسم لعودة الشراكة بين أيمن رضا وباسم ياخور، وهو من إخراج وائل أبو شعر. ويتألف الجزء الثاني من مسلسل "يا أنا يا هي" من 30 حلقة على عكس موسمه الأوّل الذي تألف من 15 حلقة فقط، لكن الجزء الثاني حافظ على مدة الحلقة بواقع 20 دقيقة. كذلك من المقرر أن يُعرض في شهر رمضان مسلسل "بنت النعمان" الذي كتبه وأدى بطولته محمد أوسو، وتولى سيف الشيخ نجيب إخراجه.
ضخامة الإنتاج هي السمة العامة للدراما السورية هذا الموسم، إذ ترغب الشركات المنتجة بجذب المتلقي العربي لمنافسة نظيرتها المصرية، وإن كانت المنافسة تحضر على مستوى النوع هذا العام، إلا أنها من حيث الكم ما زالت مؤجلة؛ فالإنتاج السوري وقف عند 25 عملاً مقارنة بـ41 عملاً مصرياً أُعلن عن عرضها في رمضان.
## شنايدر ينتقد أوتاميندي بعد لقطة الوشم: تصرفٌ طفولي
18 February 2026 11:03 AM UTC+00
تفاعل لاعب ريال مدريد وإنتر السابق، ونجم منتخب هولندا المعتزل، ويسلي شنايدر (41 عاماً) مع أحداث مباراة الفريق الملكي أمام نظيره بنفيكا البرتغالي في ذهاب الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، تحديداً بعد اللقطتين اللتين تسبب خلالهما اللاعبان الأرجنتينيان، نيكولاس أوتامينيدي في آخر أنفاس المواجهة، ومواطنه جيانلوكا بريستياني، بجدلٍ كبير تجاه اللاعب البرازيلي فينيسيوس جونيور.
وحاول أوتاميندي استفزاز فينيسيوس جونيور من خلال إظهار وشم تحت قميصه يُظهر تتويجه بلقب كأس العالم وكوبا أميركا وكأس الفيناليسيما، لكن ذلك لم يرق لشنايدر الذي قال خلال تحليله المباراة على قناة زيغو سبورت: "أنت لست بكامل قواك العقلية أليس كذلك؟ أعتقد حقاً أن هذا تصرفٌ طفولي للغاية، لو كنت مكان فينيسيوس لقلت له: يا صديقي أنت لم تفز بكأس العالم ميسي هو من فاز به، كان عليك أن تفرح بأن ميسي فعل ذلك، لم يكن لك أي فضل في ذلك".
وتابع شنايدر الذي لعب من 2007 حتى 2009 بقميص النادي الملكي: "ثم تفعل ذلك وأنت متأخر بهدف؟ وأمام لاعب من ريال مدريد؟ كم عدد ألقاب دوري أبطال أوروبا التي فاز بها؟ أربعة، خمسة (اثنان عملياً لفينيسيوس)؟ أنت تفعل ذلك مع الشخص الخطأ! يمكنك فعل ذلك مع الآخرين، لكن ليس مع فينيسيوس".
وبخصوص حادثة العنصرية التي تسبب بها بريستياني حين نعت فينيسيوس بـ"القرد" بحسب ما ذكرته صحيفة ماركا الإسباني، بعد تسجيله هدف المباراة الوحيد: "كان عليه أن يكون رجلاً، وألا يغطي فمه وهو يقول ذلك لفينيسيوس. إن كنت ستقولها، فعلى الأقل قلها دون تغطية فمك، إنها فضيحة أن يستمر الناس في وصف السود بالقرود! أوه، وشيء آخر، بريستياني لديه زملاء سود في الفريق! ما الذي يدور في أذهانهم؟!".
## "أكسيوس" عن مصادر: إدارة ترامب تقترب من حرب كبرى مع إيران وقد تبدأ قريباً جداً
18 February 2026 11:09 AM UTC+00
## نجوم ريال مدريد والاتحاد البرازيلي ينتصرون لفينيسيوس ضد العنصرية
18 February 2026 11:10 AM UTC+00
انتفض بعض نجوم نادي ريال مدريد الإسباني والاتحاد البرازيلي لكرة القدم للنجم، فينيسيوس جونيور (25 سنة)، الذي تعرض لحادثة عنصرية في مواجهة نادي بنفيكا البرتغالي في ذهاب دور الـ16 لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
وشهدت مواجهة ريال مدريد الإسباني وبنفيكا البرتغالي، أمس الثلاثاء، حادثة عنصرية بحسب ما ذكره فينيسيوس لحكم المواجهة، الفرنسي، فرانسوا ليتكسييه، الذي أوقف المواجهة وفعّل البروتوكول الخاص بالعنصرية بعد الهدف الذي سجله البرازيلي، فينسيوس جونيور. وتسبب احتفال الدولي البرازيلي بالهدف الذي سجله في الدقيقة الـ50 من اللقاء الذي احتضنه ملعب النور في لشبونة، في استفزاز الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني الذي دخل معه في صدام قوي، ليُنذر الحكم اللاعب البرازيلي، في الوقت الذي اشتكى فيه فينيسيوس للحكم من أن اللاعب الأرجنتيني وجّه له لفظاً عنصرياً.
وتصاعدت وتيرة الأحداث بعد دخول أعضاء الطاقم الفني من الجانبين في مشاحنات، في الوقت الذي تداخل فيه البرتغالي جوزيه مورينيو وألبارو أربيلوا، مدربي الفريقين، في الصورة مع ارتباك المشهد، ليستأنف الحكم المباراة بعد دقائق من توقفها مع تقدم الميرينغي في المواجهة بهذا الهدف الذي سجله النجم البرازيلي في الشوط الثاني من المباراة. وتطرق أربيلوا، مدرب فريق ريال مدريد، إلى الإهانات العنصرية المحتملة من اللاعب بريستياني تجاه فينيسيوس بعد هدف البرازيلي، وقال في المؤتمر الصحافي بعد المواجهة: "سيكون من الصعب استئصال العنصرية من عالم كرة القدم إذا لم يضع اللاعبون أنفسهم حلاً لذلك. فينيسيوس هادئ، ولاعب بنفيكا هو من يتعين عليه قول شيء ما".
في المقابل، طالب النجم الفرنسي، كيليان مبابي، هداف النادي الملكي، الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، بفرض أقصى العقوبات بحق لاعب نادي بنفيكا البرتغالي، الأرجنتيني، جيانلوكا بريستياني، وأكد مبابي أن لاعب بنفيكا وصف البرازيلي بـ"القرد" خمس مرات، وهو يغطي فمه بقميصه خلال اللقطة التي حدثت بعد تسجيله الهدف الأول في الشوط الثاني. وذكر مبابي في المنطقة المختلطة المخصصة للصحافيين في ملعب النور: "ما رأيته واضح للغاية، اللاعب رقم 25 قال لفيني خمس مرات أنت قرد. لكل شخص رأيه، لكننا نقدم المعلومات ويجب علينا جميعاً السير في الاتجاه نفسه. لا يُمكن قبول هذا النوع من التصرفات. إنه لأمر رائع أن تلعب في دوري الأبطال، لكن تقديم هذا النوع من الصور أمر فظيع لكرة القدم العالمية".
وأضاف مبابي: "لقد وصفته بالعنصري لأنني أؤمن بذلك. يكفي فقط النظر إلى وجهه، كان ذكياً لأنه اختبأ خلف قميصه ليخفي حركت شفتيه، لكن الوجه لا يكذب. هذا النوع من البشر ليس زميل مهنة. هذه الأشياء لا يمكننا السماح بمرورها. هذا اللاعب شاب، ولا يمكن أن يتمتع بحرية قول مثل هذه الأشياء في ملعب كرة قدم. إنها مشكلة كبيرة، وسنرى ماذا سيحدث".
وطالب مبابي باتخاذ إجراءات حاسمة، قائلاً: "يجب أن نكون قدوة لجميع الأطفال الذين يشاهدوننا. هذه مشكلة تظهر أحياناً، لدي الكثير من الأصدقاء البرتغاليين الذين عاملوني دائماً بشكل جيد للغاية، ولكن إذا تصرف شخص ما بهذه الطريقة، يجب أن نقول ذلك. أطلقت الجماهير صافرات الاستهجان ضدنا لاحقاً لأنهم لا يعرفون ما حدث. ليس لدي شيء ضد أفضل نادٍ في البرتغال ولا مدربه الذي يعد من الأفضل في التاريخ، ولكن يجب فعل شيء ما. لاعب كهذا لا يستحق اللعب في دوري الأبطال بعد الآن. نأمل أن يتحرك الاتحاد الأوروبي وألا يكتفي بالقول إن شيئاً لم يحدث. إنها حالة خطيرة".
وانتفض لاعب الوسط الأوروغويّاني، فيديركو فالفيردي، لزميله في نادي ريال مدريد الإسباني، فينيسيوس جونيور، بسبب الإهانات العنصرية المزعومة من جناح الفريق البرتغالي، الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني، تجاه النجم البرازيلي بعد تسجيل الهدف، ووصف الأمر قائلاً: "إنه أمر قبيح ومؤسف جداً، شخص واحد أفسد المشهد في المواجهة".
إلى ذلك، تضامن الاتحاد البرازيلي لكرة القدم مع فينيسيوس جونيور في بيان نشره عبر حسابه الرسمي في موقع إكس، جاء فيه: "يُعلن الاتحاد البرازيلي لكرة القدم تضامنه مع فينيسيوس جونيور، ضحية حادثة عنصرية أخرى وقعت أمس الثلاثاء، بعد تسجيله هدفاً لريال مدريد ضد بنفيكا في لشبونة. العنصرية جريمة. إنها مرفوضة تماماً. لا مكان لها في كرة القدم أو في أي مكان آخر. فيني، لست وحدك. إنّ قيامك بتفعيل البروتوكول مثالٌ للشجاعة والكرامة. نحن فخورون بك. سنبقى ثابتين في مكافحة جميع أشكال التمييز. نحن إلى جانبك دائماً".
## "أكسيوس": العملية العسكرية في إيران ستكون على الأرجح حملة أميركية إسرائيلية ضخمة تمتد لأسابيع
18 February 2026 11:11 AM UTC+00
## "أكسيوس": العملية العسكرية الأميركية ستبدو أقرب إلى حرب شاملة منها إلى العملية الدقيقة التي جرت الشهر الماضي في فنزويلا
18 February 2026 11:12 AM UTC+00
## إيران وحلفاؤها... مناورات بحرية وصفقات تسليحية في لحظة حرجة
18 February 2026 11:12 AM UTC+00
في توقيت مفصلي حرج، تتقاطع فيه احتمالات التصعيد العسكري الأميركي ضد إيران مع مفاوضات بالغة الحساسية بين الطرفين، تتحرك طهران على أكثر من مسار لتعزيز موقعها التفاوضي والعسكري والردعي في آن واحد. فإلى جانب المناورات المنفردة التي نفذتها خلال اليومين الماضيين في مضيق هرمز، تكثف إيران تنسيقها العسكري مع موسكو وبكين عبر مناورات مشتركة وصفقات تسليحية واستلام شحنات عسكرية مؤخراً، في رسالة واضحة للولايات المتحدة وإسرائيل.
وقال مقصود لو، المتحدث باسم المناورة البحرية المركبة للقوات البحرية الإيرانية والروسية، في حديث لوسائل الإعلام الإيرانية، إن هذه المناورة تقام بضيافة المنطقة البحرية الأولى التابعة للقوة البحرية للجيش الإيراني في بندر عباس، موضحاً أن هدفها الرئيسي هو تعزيز الأمن وتطوير التفاعلات البحرية المستدامة في بحر عُمان وشمال المحيط الهندي. من جهته، قال الخبير العسكري الإيراني، مرتضى الموسوي، لـ"العربي الجديد"، إن المناورة البحرية المشتركة ستنطلق صباح يوم غد الخميس عند الساعة السابعة، بمشاركة القوات البحرية للجيش الإيراني والحرس الثوري، إلى جانب القوات البحرية لكل من روسيا وجمهورية الصين الشعبية، وذلك في بحر عُمان وشمال المحيط الهندي.
وأوضح الموسوي أن هذه المناورات تأتي سنوياً تحت عنوان مناورات "الحزام الأمني البحري" منذ عام 2019 بمبادرة من إيران، مضيفاً أن الهدف المعلن من هذه المناورة هو تعزيز الأمن البحري وتطوير مستوى التعاون والتنسيق البحري في بحر عُمان وشمال المحيط الهندي. وأضاف أن إيران تشارك في هذه التدريبات عبر وحدات نخبة ومختارة من القوات البحرية للجيش والحرس الثوري، إلى جانب مشاركة القطع البحرية الرئيسية. وأشار إلى أن الجانب الروسي يشارك بما بين ثلاث إلى أربع قطع بحرية تتمتع بقدرات هجومية ودفاعية متقدمة، إضافة إلى قدرات في مجال الحرب الإلكترونية.
أما من جانب البحرية الصينية، فأكد الموسوي مشاركة مدمرة من طراز "تايب 055"، التي تعد من أكثر القطع الحربية تطوراً وحداثة في العالم، وتتمتع بقدرات عالية في مجالات الدفاع الجوي والدفاع البحري والحرب الإلكترونية، إضافة إلى سفينة إمداد نفطي، وسفينة "لياو وانغ-1"، وهي سفينة استطلاع وجمع معلومات استخبارية. وبين الخبير العسكري أن مدة المناورة ستتراوح بين يومين وثلاثة أيام. وفيما يتعلق بالأهداف غير المعلنة للمناورة، أوضح الموسوي أن هذه التدريبات تحمل في طياتها رسالة سياسية وعسكرية واضحة للولايات المتحدة، مفادها أن إيران ليست وحدها، وأن الصين وروسيا تقفان إلى جانبها.
ولفت الموسوي إلى تداول معلومات تفيد بأن الأقمار الصناعية الصينية قدمت بيانات استخبارية دقيقة ومباشرة للقوات المسلحة الإيرانية، شملت تصويراً آنياً ومفصلاً لتحركات القوات الأميركية في مناطق عدة، من بينها بحر العرب والبحر الأحمر والخليج وبحر عُمان وشمال المحيط الهندي، وحتى البحر المتوسط. وتابع الخبير العسكري الإيراني في حديثه مع "العربي الجديد" أن توقيت وصول هذه القطع البحرية، رغم أن المناورة كانت مقررة منذ أشهر، يكتسب أهمية خاصة في ظل الظروف الإقليمية المتوترة والتصعيد العسكري الأميركي ومحاولات واشنطن إطلاق حملة ضغط قصوى عبر حشد عسكري في المنطقة، مؤكداً أن هذه المشاركة تمثل رسالة تضامن واضحة ومشاركة ميدانية موجهة إلى أعداء إيران.
وفي السياق، نقلت وكالات أنباء إيرانية، أمس الثلاثاء، عن نيكولاي باتروشيف، مساعد رئيس الجمهورية الروسية ورئيس الوفد البحري الروسي، قوله في مقابلة مع صحيفة "أرغومنتي إي فاكتي" الروسية، إن روسيا وإيران والصين قامت بنشر سفنها الحربية للمشاركة في المناورات البحرية المعروفة باسم "الحزام الأمني البحري 2026".
رسائل روسية وصينية
من جهته، قال الخبير الإيراني، علي رضا كميلي لـ"العربي الجديد" إن تجربة صمود روسيا في ملف أوكرانيا تظهر أن مشاركتها في هذه المناورات "مهمة"، لكنه في الوقت نفسه أكد أن إجراء مناورات بمشاركة الصين وروسيا لا يعني نيتهما الدخول المباشر في أي مواجهة عسكرية إلى جانب إيران ضد "أعدائها"، لكنها تعكس، في حدها الأدنى، وقوفهما الجاد إلى جانب إيران، وعدم رغبتهما في رؤية طهران تتعرض للإضعاف أو الانهيار.
وأوضح كميلي في حديثه مع "العربي الجديد" أن المناورات وبالرغم من أنها تجرى سنوياً لكنها في هذا التوقيت تحمل رسالة إقليمية مزدوجة: الأولى موجهة إلى دول المنطقة، مفادها أنها تقف إلى جانب إيران، والثانية موجهة إلى الولايات المتحدة، في ظل قلق إقليمي متزايد من تداعيات أي هجوم محتمل على إيران والردود الإيرانية المتوقعة. وأكد أن هذه المشاركة تعكس أيضاً مستوى من التنسيق والتعاون مع إيران، في ظل ما وصفه بـ"مرحلة بالغة الجدية" في مسار التطورات الحالية.
من جهته، قال الخبير الإيراني، علي رضا مجيدي، لـ"العربي الجديد" إن الحديث عن تدخل عسكري مباشر من جانب موسكو أو بكين دفاعاً عن إيران "غير واقعي"، إلا أن حضورهما يحمل رسالة سياسية مفادها أن إيران تعد، من وجهة نظرهما، موقعاً متقدماً في موازين الأمن الإقليمي. وأوضح أن ترسيخ هذا التصور قد يفتح الباب أمام انتقال التعاون من مستواه الاستراتيجي إلى شراكة أعمق، ما من شأنه تقليص فعالية الضغوط الأميركية، ولا سيما في ملف العقوبات. ولفت إلى أن تطور التعاون مع الصين نحو شراء رسمي ومضمون للنفط الإيراني يمكن أن يخفف القيود المالية المفروضة على طهران، ويغير مسارات التصدير الحالية، بما يحد من تأثير العقوبات على الاقتصاد الإيراني.
صفقات عسكرية قيد التنفيذ
إلى ذلك، أكد السفير الإيراني لدى روسيا، كاظم جلالي، اليوم الأربعاء، أن الصفقات العسكرية والدفاعية بين طهران وموسكو تنفذ حالياً في إطار الاتفاقات الموقعة سابقاً، مشدداً في الوقت ذاته على أن الركيزة الأساسية لإيران في مواجهة أي تهديدات تتمثل في قدراتها الداخلية وقواتها المسلحة. وقال جلالي، في حديث لوكالة أنباء "إيسنا" الطلابية الإيرانية، رداً على تقارير غير رسمية تحدثت عن نقل أسلحة روسية إلى إيران في الفترة الأخيرة، إن طهران لا تملك أي ملفات عسكرية سرية مع موسكو، موضحاً أن جميع الاتفاقات العسكرية المبرمة بين الجانبين معروفة وتنفذ بشكل طبيعي.
وفيما يتعلق بموقف روسيا في حال تعرض إيران لأي تهديد، أوضح السفير الإيراني أن اعتماد بلاده الأول هو على شعبها وقواتها المسلحة، مضيفاً: "لدينا توقعات من الدول الصديقة، لكن الاتكاء الأساسي يبقى على الداخل الإيراني". وعلى صعيد التعاون الاقتصادي، أشار جلالي إلى أن روسيا تعد حالياً أكبر مستثمر أجنبي في قطاع النفط الإيراني، لافتاً إلى استثمارات روسية في عدة حقول نفطية، إضافة إلى مشروع استراتيجي ضخم لنقل الغاز من روسيا إلى إيران يشهد تقدماً ملحوظاً.
وفي السياق، كان نائب وزير الدفاع الإيراني، العميد مهدي فرحي، قد أعلن، في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، أن إيران أبرمت صفقة لشراء مقاتلات "سوخوي-35" ومروحيات "مي-28" الهجومية وطائرات التدريب "ياك-130" من روسيا، مؤكداً أن بلاده تعمل على استكمال الإجراءات اللازمة لاستيراد هذه الطائرات المتطورة. ويذكر أنه خلال الأيام القليلة الماضية تداولت بعض وسائل الإعلام الإيرانية صوراً تظهر تحليق مروحية هجومية روسية من طراز "مي-28"، مدعية أن هذه المشاهد التقطت في أجواء العاصمة طهران، وأنها تشير إلى تسلم إيران مروحيات عسكرية جديدة من روسيا.
غير أن أي جهة رسمية إيرانية لم تؤكد أو تنف حتى الآن صحة هذه الأنباء. وفي السياق ذاته، أفاد موقع "تابناك" الإيراني المحافظ بنشر صورة لتلك المروحية الهجومية، وكتب أنها أصبحت في حوزة إيران. وتأتي هذه الصفقات في ظل تصاعد التعاون العسكري بين طهران وموسكو خلال العقد الأخير، ولا سيما بعد الحرب الروسية في أوكرانيا، ما أثار مخاوف غربية وإسرائيلية متزايدة. وتتهم الولايات المتحدة ودول غربية، إلى جانب أوكرانيا، إيران بتزويد روسيا بمسيرات قتالية لاستخدامها في الحرب الأوكرانية، وفرضت عقوبات على طهران لهذا السبب، غير أن إيران تواصل نفي هذه الاتهامات.
شحنات عسكرية صينية
من جهته، أكد الخبير الإيراني، علي رضا كميلي، أمس الثلاثاء، في حديثه مع "العربي الجديد"، أن 60 طائرة شحن عسكرية صينية هبطت خلال الآونة الأخيرة عشرات المرات في إيران لنقل معدات ومستلزمات عسكرية. كما تحدث عن تسليم أنظمة دفاع صاروخي صينية إلى إيران، موضحاً أن هذه الأنظمة لم تدمج بعد بشكل كامل في منظومة الدفاع الصاروخي الإيرانية، لكنها مرشحة لذلك في مرحلة لاحقة، إلى جانب تزويد إيران بمواد أولية تدخل في صناعة الصواريخ وبعض الأسلحة.
## الحكومة المصرية تسعى لإطالة آجال الديون بسندات محلية لمدة 15 عاماً
18 February 2026 11:17 AM UTC+00
تسعى الحكومة المصرية لإطالة آجال ديونها عبر إصدار سندات محلية طويلة الأجل لمدة 15 عاماً للمرة الأولى، حيث تستهدف أيضاً "خفض أعباء الاستحقاق خلال السنة المالية الواحدة"، حسبما أكد مصدر حكومي اليوم الأربعاء. وتعمل الحكومة على زيادة حجم الإصدارات الحالية لتصل إلى 25 مليار جنيه (نحو 531 مليون دولار) للسند الواحد، وهو شرط أساسي للعودة إلى مؤشرات الأسواق الناشئة الكبرى، وذلك تزامناً مع السماح لصغار المستثمرين بتداول أذون وسندات الخزانة مباشرة عبر البورصة المصرية. 
وسجل الدين المحلي في مصر نحو 11.05 تريليون جنيه في 30 يونيو/ حزيران 2025، وهو يمثل الجزء الأكبر من أعباء الموازنة العامة بسبب تكلفة الفوائد، وبلغ الدين الخارجي نحو 163.71 مليار دولار في نهاية سبتمبر/ أيلول 2025. واستحوذت خدمة الدين على أكثر من 96% من إيرادات الموازنة العامة في الأشهر الخمسة الأولى من العام المالي الحالي 2025 /2026 الذي بدأ في يوليو/ تموز الماضي
وأضاف المصدر، في تصريحات لنشرة إنتربرايز الاقتصادية المحلية اليوم الأربعاء، أنّ استراتيجية الدين العام الجديدة تستهدف إطالة أجل الدين بشكل كبير ليصل إلى 4.5 إلى 5 سنوات، وخفض تكاليف الفائدة بنسبة 4% من الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 7%، مع تقليص نسبة الدين إلى الناتج المحلي لأقل من 75% خلال الأعوام الثلاثة المقبلة. وأشار المصدر إلى أن استراتيجية الحكومة المصرية تحافظ على نسبة تمويل تبلغ 65% محلياً و35% خارجياً. وأضاف أنه من أجل تنويع الخيارات الاستثمارية في السوق المحلية، تخطط وزارة المالية لطرح سندات خضراء، وسندات صفرية الكوبون، وأدوات متغيرة العائد، بالإضافة إلى أدوات مخصّصة للمصريين في الخارج. 
وأوضح المصدر أن الحكومة المصرية تسعى لتخفيف الضغوط على الموازنة العامة، عبر خفض وزارة المالية الضمانات التي تمنحها للجهات الحكومية؛ التي باتت مطالبة بإثبات قدرتها على توليد تدفقات نقدية كافية لسداد ديونها بشكل مستقل. وقال نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، حسين عيسى، إن الحكومة المصرية ستعلن قريباً عن حزمة إجراءات لخفض الدين العام دون المساس بمصالح المواطن العادي. وأكد في تصريحات إعلامية أنّ "مصر ملتزمة بشكل تام بسداد ديونها الخارجية، فيما ينصب التركيز حالياً ينصب على القروض التنموية طويلة الأجل". 
الحكومة المصرية تترقّب حزمة من التمويلات والقروض
في السياق، قال السفير الياباني في القاهرة فوميو إيواي، إنّ بلاده مستعدة لإصدار ثالث من سندات الساموراي مع مصر خلال العام الجاري، دون أن يذكر حجم الإصدار. وسبق أن أصدرت مصر سندات الساموراي في اليابان في مارس/ آذار 2022 وجمعت ما يعادل 500 مليون دولار، ثم كررت التجربة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2023 وبنفس القيمة، في الوقت الذي ستقوم فيه هيئة التعاون الدولية اليابانية "جايكا" بتسليم مصر شريحة أخيرة بنحو 200 مليون دولار في يونيو/ حزيران المقبل، لدعم منظومة التأمين الصحي الشامل. 
كما ستحصل مصر، وفقاً لبيانات حكومية أوردتها نشرة إيكونومي بلس الاقتصادية المحلية، اليوم الأربعاء، على قرض صيني باليوان يعادل نحو 200 مليون دولار، من بنك الصادرات والواردات الصيني للمساهمة في تمويل أعمال المرحلة الثالثة من قطار العاصمة الإدارية الكهربائي الخفيف (LRT) الذي جرى افتتاح المرحلتين الأولى والثانية في يوليو/ تموز 2022. بدورها تسعى وزارة النقل، إلى الحصول على تمويلات بقيمة 500 مليون يورو من مؤسسات تمويل أوروبية، للمساهمة في تغطية تكاليف تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع مترو أنفاق الإسكندرية. 
وتقترب مصر من الحصول على 2.3 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، بعد أن أعلن الصندوق عن إدراج المراجعتين الخامسة والسادسة بموجب الترتيب الممتد بموجب تسهيل الصندوق الممتد والبالغة قيمته 8 مليارات دولار والمراجعة الأولى بموجب ترتيب المرونة والاستدامة البالغة قيمته 1.4 مليار دولار، على جدول اجتماعات المجلس التنفيذي المقرر يوم 25 فبراير/ شباط الحالي، والذي ستحصل مصر بموجبه على نحو 2.3 مليار دولار مقسمة على شريحة بملياري دولار من قرض الصندوق و300 مليون دولار تسهيل الصلابة والاستدامة. 
وبدأت الحكومة المصرية إجراءات تصفية عدد من شركات قطاع الأعمال العام، بدعوى أنها متعثرة (خاسرة)، تزامناً مع قرار إلغاء الوزارة المشرفة عليها، وتوزيع أصولها بين الصندوق السيادي، والوزارات القطاعية، في إطار تعهداتها لصندوق النقد الدولي، ومؤسسات التمويل، بتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد، وتقليص عبء الديون العامة.
من جانبه، أكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أحمد رستم أن الاقتصاد المصري سجّل، خلال الربع الثاني من العام المالي الجاري 2025-2026، أعلى معدل نمو حيث ارتفع إلى 5.3%؛ وهي الزيادة الكبرى منذ الربع الثالث من العام المالي 2021-2022. ويبدأ العام المالي في مصر بداية يوليو/ تموز كل عام وينتهي في 30 يونيو/ حزيران من العام التالي. وتوقّع رستم في اجتماع مجلس الوزراء، أمس الثلاثاء، أن يبلغ معدل النمو السنوي بنهاية العام المالي الجاري 5.2%، وذلك بارتفاع مقداره 0.7 نقطة مئوية مقارنة بمستهدفات خطة هذا العام والتي كانت قد قدرت وصول معدل النمو بنهاية العام المالي 2025-2026 إلى 4.5%.
(الدولار = 47 جنيهاً مصرياً تقريباً)
## استثمارات فرنسية في تركيا بـ5 مليارات يورو
18 February 2026 11:17 AM UTC+00
أعلن وزير التجارة الخارجية الفرنسي، نيكولاس فوريسييه، أن الشركات الفرنسية نفذت استثمارات طويلة الأجل ومكثفة في تركيا، مؤكداً أنها تعتزم إضافة استثمارات جديدة بقيمة 5 مليارات يورو بحلول عام 2027. وجاءت تصريحات فوريسييه خلال الاجتماع الثامن للجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة الفرنسية - التركية (JETCO)، الذي عُقد الثلاثاء في إسطنبول، بمشاركة وزير التجارة التركي عمر بولاط.
وأوضح الوزير الفرنسي أن الشركات الفرنسية ضخت خلال الفترة بين 2020 و2024 استثمارات بقيمة 3.6 مليارات يورو، على أن تُضاف إليها 5 مليارات يورو أخرى بحلول عام 2027. وأشار إلى وجود فرص كبيرة لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين أنقرة وباريس في مرحلة ما بعد جائحة كورونا، مؤكداً أهمية إقامة شراكات قوية بين البلدين.
وأضاف أن اجتماع الثلاثاء يعكس "ديناميكية استثنائية" في العلاقات الثنائية، لافتاً إلى أن الجانبين ناقشا قضايا استراتيجية من شأنها دعم التعاون الاقتصادي وتحقيق نتائج ملموسة. وكشف فوريسييه أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ مستوى قياسياً في عام 2025، مسجلاً 24 مليار دولار.
وأكد أن الشركات الفرنسية تتمتع بمكانة مهمة في السوق التركية، قائلاً: "وفقاً لدراسة حديثة، تقدم الشركات الفرنسية مساهمة كبيرة جداً في الاقتصاد التركي، إذ توفر بشكل مباشر وغير مباشر نحو 400 ألف وظيفة". وأضاف: "نود أن نؤكد أن الشركات الفرنسية تساهم في التوظيف في تركيا، وهذا يعكس مدى ثقتنا في الاقتصاد التركي".
وأشاد الوزير الفرنسي بأداء الاقتصاد التركي واستمراره في تحقيق النمو، إضافة إلى توسع الشركات التركية على الصعيد الدولي، مشيراً إلى أن باريس تتطلع إلى زيادة استثمارات الشركات التركية في فرنسا. وقال: "هدفنا هو تعزيز تعاوننا المشترك. فرنسا وجهة استثمارية جاذبة للغاية، وقد أصبحت الوجهة الاستثمارية الأولى في أوروبا".
تعكس الأرقام المعلنة اتجاهاً نحو تعميق التشابك الاقتصادي بين تركيا وفرنسا، في وقت تسعى فيه أنقرة إلى جذب استثمارات أجنبية مباشرة لدعم النمو وتعزيز استقرارها المالي، بينما تعمل باريس على توسيع حضور شركاتها في أسواق ناشئة ذات قاعدة صناعية واستهلاكية واسعة. ومن شأن تدفق استثمارات إضافية بقيمة 5 مليارات يورو حتى 2027 أن يعزز التعاون الصناعي والتجاري، ويرسخ موقع الشراكة الفرنسية - التركية ضمن خريطة العلاقات الاقتصادية الأوروبية - الإقليمية.
 (1 دولار = 1.1839 يورو)
(الأناضول، العربي الجديد)
## الشرطة الفلسطينية تعتقل مراسل "العربي الجديد" جهاد بركات أثناء تغطيته وقفة لأهالي الأسرى في سجون الاحتلال وسط رام الله
18 February 2026 11:24 AM UTC+00
## دار الآداب ورمزي بعلبكي في قوائم جائزة الشيخ زايد للكتاب القصيرة
18 February 2026 11:27 AM UTC+00
بين الرواية والبحث الأكاديمي والترجمة وتحقيق التراث، أعلنت جائزة الشيخ زايد للكتاب عن القوائم القصيرة المرشحة لدورتها العشرين (2025–2026)، التي شملت سبعة فروع، على أن يُعلن عن الفائزة في إبريل/ نيسان المقبل، ضمن فعاليات معرض أبوظبي للكتاب.  
وضمت القائمة القصيرة في فرع الآداب ثلاث روايات هي: "مواليد حديقة الحيوان" للكاتب المصري أشرف العشماوي، و"فورور" لنزار عبد الستار، و"سر الزعفرانة" لبدرية البشر. أمّا فرع المؤلف الشاب، فوصلت إلى قائمته القصيرة الأعمال التالية: "حبكات وشخصيات: المقاربة البلاغية الحجاجية للرواية العربية" لمصطفى رجوان، و"النديم: كتاب في الكتب" لعمر زكريا، و"فراشتي التي لا تموت" لآلاء القطراوي.
وفي قائمة فرع الترجمة: "تحسين القبيح وتقبيح الحسن" لأبي منصور الثعالبي، بترجمة جيرت يان فان جيلدر إلى الإنكليزية، و"المصنّف في الحجاج: الخطابة الجديدة" لشاييم بيرلمان ولوسي أولبرخت تيتكا، بترجمة محمد الولي إلى العربية، و"أنواع الصيدلة في ألوان الأطعمة" بترجمة نوال نصر الله إلى الإنكليزية، و"الطرديّات من شعره" لأبي نواس، بترجمة جيمس إي. مونتغومري إلى الإنكليزية. وفي فرع الثقافة العربية في اللغات الأخرى، وصلت الأعمال التالية إلى القائمة القصيرة: "نشأة الشعر العربي" لناثانييل ميلر، و"الديوان العربي" لشتيفان فايدنر، و"المفهوم العربيّ للمروءة" لصلاح نتيج، و"خذ، أضِف، امزج واكتب".
وضمّت قائمة الفنون والدراسات النقدية ثلاثة عناوين: "مقومات النظرية اللغوية العربية" لرمزي منير بعلبكي، و"إدراك العالم: الصور النمطية المتبادلة بين الأنا والآخر" لزهير توفيق، و"الخبر والعيان: نحو تصور جديد لمبحث المنظور ووجهة النظر في فنون القصّ" لأحمد القاسمي.
كما شملت قائمة المخطوطات والموسوعات والمعاجم: "المؤنس في أخبار إفريقية وتونس" بتحقيق أحمد الباهي، و"موسوعة الأديان العالمية" لمحمد الخشت، و"استشهاد أريثاس بالعربية" بتحقيق باولو لاسبيزا، و"ديوان أبي الطيب المتنبي وأخباره" بتحقيق إبراهيم البطشان. أما في النشر والتقنيات الثقافية، فضمت القائمة: مؤسسة الإمارات للآداب، ومنصة "اقرأ لي" من مصر، ودار الآداب اللبنانية. 
وأعلنت الجائزة حجب فرعي "أدب الطفل والناشئة" و"التنمية وبناء الدولة" في هذه الدورة، مشيرة إلى أنها استقبلت أكثر من أربعة آلاف مشاركة من 74 دولة، بينها دول تشارك للمرة الأولى، مثل تشيلي وأيسلندا ولوكسمبورغ. وقد حصلت على الجائزة الروائية اللبنانية هدى بركات عن روايتها "هند أو أجمل المرأة في العالم" عن فرع الآداب، في الدورة السابقة.
 
## الاحتلال يوسّع ساعات اقتحام مستوطنيه للمسجد الأقصى خلال شهر رمضان
18 February 2026 11:30 AM UTC+00
قرر المفتش العام لشرطة الاحتلال أفشالوم بيلد توسيع ساعات اقتحام المستوطنين للحرم القدسي الشريف خلال شهر رمضان، الذي بدأ اليوم الأربعاء. وأتى قرار المفتش، الذي عُيّن في منصبه لتنفيذ سياسة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، بحسب ما يقوله كبار مسؤولي الجهاز، ليضيف ساعة أخرى إلى ساعات الاقتحام القائم أساساً ورسخه المستوطنون في السنوات الأخيرة وخصوصاً منذ اندلاع الحرب على القطاع.
وطبقاً لموقع "واينت"، فقد أبلغت شرطة الاحتلال بمدينة القدس الهيئات المعنية بالمسجد الأقصى والحرم القدسي بأنه بعد مداولات أمنية عقدت في المنطقة، تقرر فتح الحرم "لصعود اليهود" (للاقتحامات) قبل نصف ساعة من المعتاد، وكذلك تمديد مدة البقاء في المكان لنصف ساعة. أي أن الحرم سيكون مفتوحاً لاقتحامات المستوطنين خمس ساعات بدلاً من أربع، تبدأ من السادسة والنصف صباحاً وتنتهي في الحادية عشرة ظهراً. ويُنتظر من المفتش العام اتخاذ قرار آخر يتعلق بما إذا كان سيسمح بالاقتحامات في الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان؛ إذ من المتوقع أن يُبنى قراره على تقييم استخباري وأمني للوضع.
يأتي ذلك بينما شهد اليوم الأول من شهر رمضان المبارك تصعيداً لافتاً في اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، حيث أدوا طقوساً تلمودية وممارسات استفزازية، في وقت عبّرت فيه محافظة القدس عن قلقها من تمديد سلطات الاحتلال فترة الاقتحامات ساعة إضافية خلال شهر رمضان.
وأبدت محافظة القدس، في بيان، تخوفها من أن يتحول "الإجراء المؤقت" إلى سياسة دائمة تمتد لما بعد الشهر الفضيل. واعتبرت أن القرار يمثل تصعيداً خطيراً يمسّ الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، ويشكّل استفزازاً صارخاً لمشاعر المسلمين في القدس وفلسطين والعالم. وبيّنت أن القرار ترافق مع حملات تحريضية تقودها جمعيات استيطانية متطرفة، شملت نشر فيديوهات تدعو إلى إغلاق المسجد الأقصى والترويج لروايات دينية تزعم أن المكان مقدّس لليهود، في محاولة لفرض واقع جديد بالقوة وتكريس التقسيم الزماني والمكاني للمسجد. 
يأتي ذلك فيما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان، أنه سيسمح لعشرة آلاف فلسطيني من الضفة الغربية المحتلة، بالدخول إلى المسجد الأقصى لأداء الصلاة يوم الجمعة. ولفت البيان الذي نشرته صحيفة هآرتس إلى أن جيش الاحتلال سيسمح بدخول الرجال الذين تزيد أعمارهم عن 55 عاماً، والنساء اللواتي تزيد أعمارهن عن 50 عاماً، والأطفال حتّى سن 12 بمرافقة قريب من الدرجة الأولى يستوفي الشروط.
وفي سياق آخر، أفادت محافظة القدس بأن سلطات الاحتلال أجبرت عائلة أحمد خضر نمر على هدم منزلها قسراً في بلدة صور باهر جنوب القدس المحتلة، تزامناً مع شهر رمضان، في حين أكد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية، حسن مليحات، لـ"العربي الجديد"، أن قوات الاحتلال اعتقلت صباح الأربعاء، المواطن عمار مثقال محمد فقها أثناء وجوده مع أغنامه قرب خيامه في منطقة الحمة في الأغوار الشمالية الفلسطينية. كما أكد أن مستوطنين، بحراسة قوات الاحتلال، اقتحموا صباح الأربعاء، تجمع جبل البابا البدوي شرقي بلدة العيزرية جنوب شرق القدس، ما أثار حالة من التوتر والخوف في صفوف الأهالي، خصوصاً الأطفال والنساء. 
كما شنّ مستوطنون هجوماً، مساء الثلاثاء، على سكان التجمعات البدوية بين بلدتي رمون ودير دبوان شرق رام الله، مستهدفين عائلات من عرب العراعرة جنوب رمون، قرب منطقة جسر الخلة. وأسفر الهجوم، وفق مليحات، عن سرقة نحو 30 رأساً من الأغنام تعود لعائلات من العراعرة، إضافة إلى تعرض منازل للنهب والتخريب، مع ورود أنباء عن إصابات بين السكان شملت نساء وأطفالاً وسط حالة من الفزع.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين اختطفوا الشاب راشد فايز عرارة من قرية رمون قبل تسليمه لقوات الاحتلال، كما سرقوا مواشي تعود للمواطن سعيد عرارة. إلى ذلك، أكد مليحات أن عشر عائلات بدوية اضطرت إلى مغادرة تجمع الصوانة البدوي بين بلدتي الظاهرية والرماضين جنوب الخليل، نتيجة مضايقات مستمرة من المستوطنين شملت الضغط المباشر وتهديد الممتلكات ومنع الوصول إلى الأراضي والمراعي، ما دفع العائلات إلى الرحيل حفاظاً على أمنها واستقرارها.
وفي سياق آخر، هدمت قوات الاحتلال، الأربعاء، عمارة سكنية مأهولة في منطقة الحرايق المحاذية لمستوطنة حاجاي جنوب الخليل، تعود لعائلة سلهب.
على صعيد آخر، أكد الهلال الأحمر الفلسطيني أن شاباً أصيب برصاص قوات الاحتلال الليلة الماضية، قرب حاجز قلنديا شمال القدس، حيث أصيب بالرصاص الحي في قدمه. كما أفادت مصادر محلية بإصابة شاب بالرصاص الحي خلال اقتحام بلدة دورا جنوب الخليل، ووصفت إصابته بالمتوسطة، كما أصيب الطفل وليد جبريل مطور بالرصاص المطاطي خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة عناتا ومخيم شعفاط شمال القدس.
وفي بيت لحم، أصيب فلسطيني برصاص مستوطنين في قرية الرشايدة شرق بيت لحم، بعد رعيهم أغنامهم في أراضي القرية، حيث أصيب سلامة محمد رشايدة برصاصة في القدم، فيما أصيب نجله أيوب برضوض وجروح من جراء تعرضه للضرب.
على صعيد آخر، أكدت محافظة القدس أن جيش الاحتلال أعلن بموجب "أمر وضع يد" الاستيلاء على نحو 286 متراً مربعاً من أراضي بلدة بيت حنينا في القدس بذريعة أغراض عسكرية، وتقع الأرض داخل جدار الضم والتوسع في منطقة ضاحية البريد مقابل بوابة الرام. كما أخطرت سلطات الاحتلال، وفق مصادر محلية، بالاستيلاء على أراضٍ في بيت لحم تمهيداً لشق طريق استيطاني يربط البؤرة الاستيطانية "جفعات عيتام" بمستوطنة "تكواع" مروراً بأراضي خلة النحلة وخلة القطن وخلايل اللوز وبمحاذاة المستشفى العسكري شمال بيت لحم.
## الأردن | مشروع قانون الضمان الاجتماعي يربك خطط التقاعد المستقبلية
18 February 2026 11:38 AM UTC+00
أربك مشروع قانون الضمان الاجتماعي الجديد في الأردن الكثير من المشتركين الذين بنوا خطط حياتهم المستقبلية على القانون الحالي، والذي قد يؤدي تطبيقه إلى الإخلال بالحماية الاجتماعية التي كان يأمل كثير من المشتركين الحصول عليها بعد تقاعدهم وينسف خططهم المستقبلية، خاصة مع زيادة سنوات الخدمة خمس سنوات، وزيادة عدد الاشتراكات.
وأقرّ مجلس الوزراء الأردني، أمس الثلاثاء، الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون الضمان الاجتماعي لسنة 2026، في خطوة قالت الحكومة إنها تهدف إلى تعزيز استدامة النظام التأميني وتطوير الحوكمة داخل المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، إلى جانب توسيع مظلة الحماية الاجتماعية وتحقيق توازن أفضل بين حقوق المؤمن عليهم والاستقرار المالي للمؤسسة. وأضافت يهدف مشروع القانون إلى إعادة هيكلة مؤسسة الضمان، من خلال تعيين محافظ للمؤسسة بقرار من مجلس الوزراء، مع تحديد واضح لصلاحياته ومهامه، وهو ما يعني عدم ترؤس وزير في الحكومة مجلس إدارة المؤسسة مستقبلا.
يتضمن المشروع تغير شروط التقاعد، بحيث يصبح التقاعد الوجوبي هو الأساس والتقاعد المبكر استثناءً
ويتضمن المشروع تغير شروط التقاعد، بحيث يصبح التقاعد الوجوبي هو الأساس والتقاعد المبكر استثناءً، بهدف دعم استدامة النظام التأميني، وتنص التعديلات على أن كل من استوفى شروط التقاعد المبكر قبل الأول من يناير/كانون الثاني 2027 يحق له التقاعد متى شاء حتى بعد نفاذ القانون، فيما يحق لمن استوفى شروط تقاعد الشيخوخة بإكمال سن 60 عاماً للذكور و55 عاماً للإناث، مع 180 اشتراكاً قبل الأول من يناير/كانون الثاني 2028، التقاعد وفق أحكام القانون الحالي.
وبموجب التعديلات، يرتفع عدد الاشتراكات المطلوبة لاستحقاق راتب التقاعد المبكر إلى 360 اشتراكاً بغض النظر عن عمر المؤمن عليه، كما سيرتفع عدد الاشتراكات اللازمة لتقاعد الشيخوخة إلى 240 اشتراكاً بدلاً من 180 اعتباراً من الأول يناير/كانون الثاني 2028. ويتضمن المشروع اعتماد نهج التدرج في رفع سن التقاعد بواقع ستة أشهر سنوياً ابتداءً من عام 2028، ليصل الحد الأقصى إلى 65 عاماً للذكور و60 عاماً للإناث. 
مشروع الضمان الاجتماعي يشمل فئات جديدة
ويركز المشروع أيضاً على شمول فئات جديدة تتناسب مع أنماط العمل الحديثة، وتنظيم الانتساب الاختياري. وتشمل التعديلات تخصيص ما لا يزيد عن 1% من فائض اشتراكات تأمين إصابات العمل السنوية لإنشاء برامج متخصصة في السلامة والصحة المهنية، إضافة إلى توسيع حقوق المؤمن عليهم المصابين، إذ أصبح بإمكانهم تقديم طلب "الانتكاسة" خلال سنتين من استقرار حالتهم الصحية بدلاً من سنة، مع إمكانية إعادة تقييم نسبة العجز والحاجة للعلاج. كما أُتيح للعاملين في القطاع الخاص طلب العرض على اللجان الطبية أثناء وجودهم على رأس عملهم لتحديد مدى انطباق العجز الكلي أو الجزئي.
كما جرى تحديد سن التقاعد المبكر للعاملين في المهن الخطرة بـ50 عاماً مع 300 اشتراك، منها 120 اشتراكاً على الأقل في المهن الخطرة ضمن آخر 132 اشتراكاً، مع الحفاظ على حقوق من استوفوا الشروط قبل 2027. ويتيح المشروع للأردنيين الذين لا تنطبق عليهم شروط التقاعد الحصول على تعويض الدفعة الواحدة، بينما يحق للعمال غير الأردنيين طلب التعويض سواء استوفوا شروط التقاعد أم لا. كما شددت التعديلات العقوبات على من يقدم بيانات غير صحيحة للحصول على منافع دون وجه حق، بغرامة تتراوح بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف دينار.
وأبدى مدير بيت العمال للدراسات المحامي حمادة أبو نجمة، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، جملة من الملاحظات والتحفظات على المشروع، مؤكداً أن الاستدامة المالية لا تتحقق فقط عبر تشديد شروط التقاعد، بل تتطلب إصلاحاً شاملاً يشمل سوق العمل وجودة الاشتراكات ومكافحة التهرب التأميني وضبط النفقات وتعزيز الشفافية. وأشار إلى أن نتائج الدراسة الاكتوارية التي استندت إليها التعديلات لم تُنشر حتى الآن، ما يحول دون تمكين الخبراء والرأي العام من الاطلاع على الفرضيات التي بنيت عليها القرارات، مؤكداً أن أي تعديل واسع الأثر على شروط التقاعد وعدد الاشتراكات يجب أن يستند إلى بيانات واضحة حول انعكاساته المالية طويلة المدى.
كما أثار أبو نجمة تساؤلات حول سرعة إقرار مسودة التعديل، حيث جرى اعتمادها بعد وقت قصير من إعلان نتائج الحوار الذي أجراه المجلس الاقتصادي والاجتماعي، ما قد يشير إلى عدم مراعاة نتائج الحوار بصورة كافية أو عدم إتاحة الوقت اللازم لدراسة التعديلات بشكل معمق، خاصة أن مجلس إدارة المؤسسة يضم ممثلين عن العمال وأصحاب العمل والحكومة. مؤكداً أن الإصلاح الحقيقي لا يقتصر على تعديل شروط الاستحقاق، بل يجب أن يحقق توازناً بين الاستدامة المالية وجودة الحماية الاجتماعية، محذراً من نقل عبء الإصلاح إلى المؤمن عليهم. وشدد على ضرورة الحد من إنهاء الخدمات المبكر في القطاعين العام والخاص، لما له من دور في دفع العاملين قسراً نحو التقاعد المبكر وزيادة أعباء النظام التأميني.
كما دعا إلى توسيع الشمول التأميني بصورة فعلية، خصوصاً في القطاعات التي لا تزال خارج مظلة الضمان رغم أنها تمثل نحو نصف العاملين، إضافة إلى العمالة الوافدة التي لا تتجاوز نسبة شمولها 15%. ولفت إلى وجود فجوة متزايدة بين نمو أعداد المشتركين ونمو أعداد المتقاعدين، حيث تبلغ نسبة نمو المشتركين نحو 3% مقابل 7–8% للمتقاعدين، وهي فجوة لا يمكن معالجتها فقط برفع سن التقاعد أو زيادة الاشتراكات، بل تتطلب سياسات نشطة لتعزيز الاستقرار الوظيفي وزيادة الشمول التأميني.
وقالت مديرة مركز تمكين للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، ليندا كلش، لـ"العربي الجديد: "تؤدي التعديلات المستمرة على قانون العمل إلى عدم استقرار تشريعي"، مشيرة إلى أن مشروع القانون يُحمِّل المشتركين أخطاء الحكومات وإدارات الضمان السابقة، وأن ما يحدث هو إخلال بخطط الناس لحياتهم المستقبلية. وأضافت أن كثيراً من الأردنيين والمشتركين وضعوا خططاً لحياتهم بعد التقاعد المبكر أو عند بلوغ الشيخوخة، لكن هذا المشروع نسف خططهم المستقبلية. وتوقعت أن تتجه أغلبية السيدات إلى سحب مدخرات الضمان والخروج من هذه المنظومة التأمينية، مما سينعكس سلباً بشكل كبير على أموال الضمان، ويُفقد كثيراً من السيدات الحماية الاجتماعية مستقبلاً إذا انسحبن منه، خاصة أن الكثيرين قد يرون أن تعويض الدفعة الواحدة هو الخيار الأفضل لهم في حال رفع سن التقاعد خمس سنوات.
ورأت أن المشروع أُعدّ بطريقة خاطئة، وأنه لا ينبغي تطبيقه على المشتركين الحاليين بأثر رجعي على الأقل، مشيرة إلى أن هذا القانون سيضعف الحماية الاجتماعية بدلاً من توسيعها، ولا يتضمن فوائد تأمينية حقيقية تنعكس على التأمينات التي يحصل عليها المشتركون. وأضافت أن هذه التعديلات تأتي في ظل الاقتطاع المرتفع من الراتب، الذي يصل إلى 21% من رواتب الموظفين (العمال وأصحاب العمل)، متسائلة: ما الفائدة التي سيجنيها المشترك، خاصة في ظل التقاعد المبكر الذي يكون راتبه فيه نصف راتب الموظف أثناء عمله.
وتساءلت كلش عما إذا كان هناك تشاور حقيقي مع النقابات ومؤسسات المجتمع المدني وكل ممثلي العمال، قبل إقرار مشروع القانون من الحكومة. قالت إنه عند وضع أي قانون يجب النظر إلى أوضاع البلاد بشكل عام، فاليوم هناك نسبة بطالة مرتفعة، وأشخاص يقضون سنوات طويلة بلا عمل، وهؤلاء سيفتقدون الحماية الاجتماعية. وتوقعت، بعد التعديلات، انسحاب الكثير من المشتركين اختيارياً من الضمان الاجتماعي، مضيفة أن عدم الاستقرار التشريعي مشكلة كبرى في الأردن، كما أن هذه الإشكالية تؤثر سلباً على الاستثمار في البلاد.
## "رويترز" عن وثيقة: الاتحاد الأوروبي يبحث إمكانية تقديم دعم للجنة الوطنية لإدارة غزة
18 February 2026 11:40 AM UTC+00
## "أكسيوس": واشنطن باتت أقرب إلى خوض حرب كبرى ضد إيران
18 February 2026 11:42 AM UTC+00
نقل موقع "أكسيوس" عن مصادر وصفها بالمطلعة، اليوم الأربعاء، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتت أقرب إلى خوض حرب كبرى في المنطقة ضد إيران، مرجحة أن "تبدأ قريباً جداً وتستمر لأسابيع". ووفق المصادر، فإن أي هجوم محتمل "سيبدو أقرب إلى حرب شاملة منه إلى عملية محددة الأهداف، كما جرى في فنزويلا"، مضيفة أن المواجهة المتوقعة ستكون كذلك "أكثر تهديداً لوجود النظام الإيراني من الحرب التي استمرت 12 يوماً بقيادة إسرائيل في يونيو/حزيران الماضي".
وأشارت المصادر إلى أنها ستكون على الأرجح حملة مشتركة أميركية - إسرائيلية أوسع نطاقاً، وأكثر تهديداً لوجود النظام، من الحرب التي استمرت 12 يوماً. ومن شأن مثل هذه الحرب أن يكون لها تأثير دراماتيكي على المنطقة بأسرها، وتداعيات كبيرة على السنوات الثلاث المتبقية من رئاسة ترامب. ومع انشغال الكونغرس والرأي العام بقضايا أخرى، لا يوجد نقاش عام يذكر حول ما قد يكون التدخل العسكري الأميركي الأكثر أهمية في الشرق الأوسط منذ ما لا يقل عن عقد.
وأشارت المصادر إلى أن ترامب "رفع سقف التوقعات بشأن شكل أي عملية عسكرية في حال تعذر التوصل إلى اتفاق"، مضيفةً أن "الاتفاق لا يبدو مرجحاً في الوقت الراهن". وأوضحت أنه رغم التصريحات التي أعقبت لقاء مستشاري ترامب جاريد كوشنر وستيف ويتكوف مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الثلاثاء، والتي تحدث فيها الطرفان عن "إحراز تقدم"، فإن الفجوات بين الجانبين لا تزال واسعة، ولا يبدو المسؤولون الأميركيون متفائلين بإمكانية تضييقها.
وقال نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، لقناة "فوكس نيوز" إن المحادثات "سارت بشكل جيد" من بعض النواحي، لكنه أضاف أنه "من نواح أخرى كان واضحاً جداً أن الرئيس وضع بعض الخطوط الحمراء التي لا يزال الإيرانيون غير مستعدين للاعتراف بها والعمل على معالجتها". وأوضح فانس أنه، رغم رغبة ترامب في التوصل إلى اتفاق، قد يخلص إلى أن المسار الدبلوماسي "بلغ نهايته الطبيعية".
يأتي ذلك في وقت وسّعت فيه الولايات المتحدة انتشارها العسكري في المنطقة ليشمل حاملتي طائرات، ونحو 12 سفينة حربية، ومئات الطائرات المقاتلة، إضافة إلى عدة أنظمة دفاع جوي، فيما لا يزال جزء من هذه القوة في طريقه إلى الشرق الأوسط. كما نفذت أكثر من 150 رحلة شحن عسكرية لنقل أنظمة أسلحة وذخائر إلى المنطقة. وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية وحدها، توجّهت 50 طائرة مقاتلة إضافية من طراز إف-35 وإف-22 وإف-16 إلى هناك.
وتستعد الحكومة الإسرائيلية، التي تدفع نحو سيناريو متشدد يستهدف تغيير النظام الإيراني إضافة إلى البرنامجين النووي والصاروخي، لسيناريو حرب خلال أيام، بحسب مسؤولين إسرائيليين. وتقول بعض المصادر الأميركية لموقع "أكسيوس" إن الولايات المتحدة قد تحتاج إلى مزيد من الوقت. وقال السيناتور ليندسي غراهام (جمهوري من كارولاينا الجنوبية) إن الضربات قد تكون لا تزال على بعد أسابيع، لكن آخرين يقولون إن الجدول الزمني قد يكون أقصر.
وقال أحد مستشاري ترامب: "الرئيس بدأ يفقد صبره. بعض من حوله يحذرونه من الذهاب إلى حرب مع إيران، لكنني أعتقد أن هناك احتمالاً بنسبة 90% لرؤية عمل عسكري في الأسابيع القليلة المقبلة". وقال مسؤولون أميركيون بعد محادثات الثلاثاء إن إيران بحاجة إلى العودة باقتراح مفصل خلال أسبوعين.
## الحرب وإعادة تشكيل نفسية اليمني
18 February 2026 11:45 AM UTC+00
لا تدمّر سنوات الحرب الطويلة في أيّ بلد المدن وتغيّر شكل الحياة فقط، بل تُعيد أيضًا تشكيل الإنسان نفسه. فأثرها الحقيقي لا ينتهي عند المباني المُهدّمة، بل يمتدّ إلى طريقة تفكير الناس وقيمهم وسلوكهم اليومي. وقد أثبتت تجارب دول كثيرة أنّ إعادة إعمار الحجر مُمكنة خلال فترات زمنية معقولة، أما إعادة ترميم الإنسان فمسار أبطأ بكثير. فالثقة، والإحساس بالأمان، والاطمئنان للمستقبل، وروح المبادرة لا تُبنى بقرار ولا تُستعاد بمشروع، بل بمسار طويل قد يمتدّ لأجيال. ومن هذه الزاوية يمكن قراءة ما جرى في اليمن: فسنوات الحرب لم تغيّر ظروف العيش فقط، بل غيّرت نظرة اليمني إلى الواقع نفسه، كيف يثق، وكيف يحكم، وكيف يعرّف الصواب والخطأ، وكيف يقيس النجاح والنجاة والواجب.
في الحالة اليمنية، يمكن رؤية هذا التحوّل بوضوح منذ ثورة فبراير 2011 وما تلاها من مرحلة انتقالية اتسمت بروح المشاركة والأمل. برزت آنذاك قيم التغيير السلمي والعمل الجماعي والإيمان بإمكانية بناء مسار سياسي جديد. لكن مع تعثّر المرحلة الانتقالية ثم انزلاق البلاد إلى الحرب وتراجع مؤسسات الدولة، دخل المجتمع في حالة ضغط ممتد، ومع طول الخطر بدأت أولويات الإصلاح تتراجع أمام ضرورات البقاء.
أوّل ما يتآكل في مثل هذه الظروف هو ثقة الناس بالمؤسسات والقوانين. قبل الحرب، كانت هذه الثقة، رغم هشاشتها، موجودة بدرجة ما في الجهات الرسمية. ومع الانقسام وازدواج السلطات وتضارب القرارات، ضعفت الثقة بهذا الإطار، وانتقلت إلى الدوائر الضيّقة: العائلة والجماعة المحلية وشبكات العلاقات. يتجلّى ذلك عمليًّا في الاعتماد على "من تعرف" أكثر من الاعتماد على النظام، والبحث عن واسطة لإنجاز معاملة بدل اللجوء إلى المسار الرسمي. هذا التحوّل ليس ثقافيًّا فقط، بل نفسي دفاعي؛ فالعقل تحت عدم اليقين يقلّص دائرة الاعتماد إلى ما هو مباشر ومضمون.
العقل تحت عدم اليقين يقلّص دائرة الاعتماد إلى ما هو مباشر ومضمون
كما اختلّ ميزان الحكم على الأفعال. في أجواء الصراع، لم يعد السؤال: ماذا حدث؟ بقدر ما أصبح: من الذي فعله؟ الخطأ قد يُدان إذا صدر من طرف بعيد، لكنه يُبرَّر إذا صدر من طرف قريب أو محسوب على الجهة نفسها. كثيرون يتشدّدون في إدانة تجاوزات "الطرف الآخر" ويتسامحون مع تجاوزات "طرفهم"، حتى لو كان السلوك واحدًا. مع الوقت يصبح الانتماء أهم من القاعدة، والقرب أهم من المبدأ.
وتضرّرت كذلك قيمة التخطيط طويل المدى بفعل اتساع الفقر والحرمان. وفقًا لتقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، يعيش نحو 82.7% من سكان اليمن في فقر مُتعدّد الأبعاد، أي إنهم يعانون نقصًا حادًّا في مؤشّرات أساسية مثل التعليم والصحة ومستوى المعيشة. في مثل هذه الظروف، يتغيّر أفق التفكير تلقائيًّا: ينشغل الناس بتأمين احتياجات الأسبوع أو الشهر بدل التخطيط للمستقبل البعيد، فتؤجَّل مشاريع التعليم والسكن والعمل، وتُفضَّل الخيارات السريعة والأكثر أمانًا لأنّ المستقبل نفسه غير مضمون. هذا ليس ضعف وعي، بل استجابة طبيعية لضغط قاسٍ.
كثيرون يتشدّدون في إدانة تجاوزات "الطرف الآخر" ويتسامحون مع تجاوزات "طرفهم"، حتى لو كان السلوك واحدًا
ومن القيم التي انكمشت أيضًا قيمة المجال العام. فالمشاركة في العمل المدني والمبادرات المجتمعية الواسعة تراجعت لصالح الانشغال بالشأن الأسري المباشر. كلفة الانخراط العام أصبحت أعلى، بينما أثره بدا أضعف في نظر كثيرين. لذلك يميل الناس إلى الانكفاء على دوائرهم القريبة. هذا الانسحاب لا يدل دائمًا على اللامبالاة، بل قد يكون وسيلة حماية نفسية في بيئة غير مستقرة.
في المقابل، لم تُنتج الحرب تآكلًا فقط، بل أنماط تكيّف أيضًا. ظهرت مرونة أعلى داخل الأسر، وتعدّدت مصادر الدخل، وتقوّت شبكات التكافل بين الأقارب والمعارف. كما برزت واقعية حذرة بدل التفاؤل السريع؛ ارتفعت عتبة التصديق، ولم تعد الشعارات الكبيرة تقنع بسهولة. وبالتوازي، ظهرت نزعة أقوى نحو النجاة الفردية، حيث صار كثيرون يقدّمون الأمان على الفرص في السكن والعمل والإنفاق، ويفضّلون السيولة والعلاقات الشخصية على المسارات الطويلة والإجراءات غير المضمونة. هذه أنماط تكيّف مفهومة في بيئة مضطربة.
لكن بيئة الحرب أفرزت أيضًا سلوكات سلبية لم تكن بهذا الاتساع من قبل. مع ضعف الدولة وغياب الردع، برزت لدى فئة محدودة مظاهر مثل الابتزاز وقطع الطرق والسطو المسلّح والاحتيال وفرض الإتاوات غير الرسمية والاتجار بالمساعدات، إضافة إلى الاستعداد للقتال مقابل المال واتساع اقتصاد السلاح والتهريب. هذه السلوكات لا تعبّر عن طبيعة المجتمع، بل عن بيئة انخفضت فيها كلفة المخالفة وارتفعت جاذبية الربح السريع في ظلّ انسداد الفرص.
ترميم المدرسة أسهل من ترميم الشعور بالأمان داخل الطالب
وإذا كان أثر الحرب قد أعاد تشكيل سلوك الكبار وأنماط تفكيرهم، فإنّ أثره الأعمق يظهر بوضوح عند الأطفال الذين كبروا في سنواتها. هؤلاء لا يحملون فجوات تعليمية فقط، بل آثارًا نفسية عميقة أيضًا. ملايين منهم، بحسب تقارير دولية، تعرّضوا لانقطاع دراسي مُتكرّر وضغوط نفسية مستمرّة، ونشؤوا في بيئة خوف وعدم استقرار. ينعكس ذلك في ارتفاع القلق وضعف التركيز وتراجع الدافعية للتعلّم. لذلك لا يقتصر التحدي على إعادة الأطفال إلى الصفوف، بل يمتدّ إلى إعادة بناء الإحساس الداخلي بالأمان والثقة. فترميم المدرسة أسهل من ترميم الشعور بالأمان داخل الطالب.
بعد كلّ هذه السنوات، خرج المجتمع بميزان قيم مختلف تشكّل تحت الضغط، ولم يعد ذلك مجرّد أثر جانبي للصراع بل نتيجة مركزية له؛ إذ تبدّلت أولويات الناس وأنماط ثقتهم وطرق حكمهم على الأفعال والقرارات. هذا التحوّل مفهوم في سياق الخوف وعدم اليقين، لكنه يصبح خطرًا إذا تُرِك ليتحوّل إلى نمط دائم يوجّه السلوك العام ويُعيد إنتاج الهشاشة حتى بعد توقّف الصراع. لذلك لا يكفي أيّ مشروع جاد للتعافي أن يركّز على السياسة والاقتصاد وحدهما، بل يحتاج قبل ذلك إلى إعادة الاعتبار للإنسان نفسه، لاستعادة الثقة، وترميم الحسّ العام، وتصحيح ميزان الصواب والخطأ في تعامل الناس بعضهم مع بعض ومع الشأن العام. فاستقرار بلا تعافٍ قيمي يظل سطحيًّا، وإعمار بلا ترميم اجتماعي يبقى قابلًا للتآكل، بينما يبدأ التعافي الحقيقي حين يستعيد المجتمع بوصلته الداخلية، لا حين تتحسّن أرقامه فقط.
## سلطات الغابون تحجب وسائل التواصل الاجتماعي
18 February 2026 11:49 AM UTC+00
أعلنت هيئة تنظيم الإعلام في الغابون، أمس الثلاثاء، حجب منصات وسائل التواصل الاجتماعي "حتى إشعار آخر"، ملقيةً باللوم على المحتوى الذي تنشره الشبكات الاجتماعية في تأجيج الانقسامات داخل المجتمع. وقال المتحدث باسم السلطة العليا للاتصالات، جان كلود ميندوم، في بيان متلفز، إن السلطة قرّرت فرض "تعليق فوري لمنصات التواصل الاجتماعي في الغابون".
وأضاف ميندوم أن "المحتوى غير اللائق والتشهيري والكريه والمهين" يقوّض "الكرامة الإنسانية والأخلاق العامة وشرف المواطنين والتماسك الاجتماعي واستقرار مؤسسات الجمهورية والأمن القومي". كما أشار المتحدث إلى "انتشار المعلومات المضللة" و"التنمر الإلكتروني" و"الكشف غير المصرح به عن البيانات الشخصية" بكونها من الأسباب وراء اتخاذ هذا القرار.
وتابع "من المرجح أن تؤدي هذه الأفعال، في حالة الغابون، إلى إثارة نزاعات اجتماعية وزعزعة استقرار مؤسسات الجمهورية وتعريض الوحدة الوطنية والتقدم الديمقراطي والمكتسبات للخطر الشديد". ولم تحدد سلطة الاتصالات وسائل التواصل الاجتماعي التي سيشملها الحظر. ومع ذلك، أكدت الهيئة التنظيمية أن "حرية التعبير، بما فيها حرية التعليق والنقد"، لا تزال "حقاً أساسياً مكفولاً في الغابون" بحسبها.
وبعد أقل من عام على انتخابه، يواجه الرئيس الغابوني، بريس أوليغي نغويما، أول موجة من الاضطرابات الاجتماعية، مع إضراب معلمي المدارس وتهديد قطاعات أخرى بالتوقف عن العمل. وبدأ المعلمون إضرابهم في ديسمبر/كانون الأول للمطالبة بتحسين الأجور، قبل أن تمتد الاحتجاجات إلى قطاعات أخرى كالصحة والتعليم العالي والإعلام.
وشكّل القرار صدمة في الغابون، حيث وسائل التواصل الاجتماعي ذات شعبية واسعة بين الشباب الذين يستخدمونها لأغراض التواصل والترفيه وكسب لقمة العيش. تنقل "بي بي سي" عن صاحب مطعم في العاصمة ليبرفيل أن الحجب سوف يضرّ بعمله، موضحاً أن "نحو 40% من زبائني قرّروا الطلب أو زيارة المطعم بعد مشاهدة إعلاناتنا على وسائل التواصل الاجتماعي"، وأضاف "لن أتمكن من جذب زبائن جدد، لأن الزبائن ينجذبون لما يرونه، من تقييمات الأصدقاء والصور... نحن ندخل مرحلةً لا ندري فيها إن كنا نتقدم مع التطور العالمي أم نتراجع إلى التخلّف التام".
(فرانس برس، العربي الجديد)
## أردوغان يؤكد رفضه الخيار العسكري ضد إيران ويدعو للحوار
18 February 2026 11:49 AM UTC+00
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، إن تركيا تريد حل المشاكل بين إيران والولايات المتحدة عبر الحوار، وإنها على اتصال مع كلا البلدين على أعلى المستويات. جاء ذلك في تصريحات صحافية أدلى بها على متن طائرة العودة من زيارته إلى إثيوبيا أمس، ونُشرت في الإعلام التركي اليوم.
ورداً على سؤال حول التهديدات الأميركية بحق إيران والمفاوضات الجارية بين البلدين لنزع فتيل التوتر والأزمة، قال أردوغان: "وصل البلدان إلى هذه المرحلة، حيث تحدثت مع الرئيس الإيراني، وفي اليوم التالي تحدثت أيضاً مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وخلال جميع هذه الاتصالات ناقشنا سبل المضي قدماً في الحوار".
وشدد أردوغان على أن "تركيا دولة تبني الجسور وتمهّد الطريق للسلام، لا دولة تبني الجدران وتؤجج الصراعات، وإن حرباً جديدة تستهدف إيران لن تفيد أحداً، بل على العكس ستخسر المنطقة، وتركيا ما زالت تقف إلى جانب السلام وتتعامل مع هذه القضية بتطلعات إيجابية". وتابع قائلاً: "أوضحنا لجميع نظرائنا أننا ضد التدخل العسكري في إيران، وسنواصل توضيح أن مثل هذا التصعيد العسكري وتصاعد التوترات سيجر منطقتنا إلى مزيد من عدم الاستقرار، وما دام باب الدبلوماسية مفتوحاً يبقى الأمل قائماً، سنحمي هذا الأمل ونعززه".
مجلس السلام في غزة
وفيما يخص لجنة السلام في غزة واجتماعها، قال الرئيس التركي: "آمل أن تسهم لجنة السلام في غزة في تحقيق الاستقرار الدائم المنشود، ووقف إطلاق النار، والسلام في غزة". وأردف: "قضية غزة اختبار لضمير الإنسانية، وتركيا أوضحت موقفها من هذا الاختبار منذ البداية، حيث يجب أن تنتهي معاناة إخواننا الفلسطينيين في غزة، وينبغي أن يكون الهدف هو جعل وقف إطلاق النار دائماً، وضمان استمرار وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة من دون انقطاع، وتعزيز أسس حل الدولتين".
وأعرب أردوغان عن أمنيته في أن "يخدم مجلس السلام في غزة هذا الغرض"، موضحاً أن "تركيا تلقت دعوة لحضور اجتماع مجلس السلام وستشارك فيه، وسيمثلها وزير الخارجية هاكان فيدان". وبالتزامن مع تصريحات أردوغان، أعلنت وزارة الخارجية التركية، اليوم الأربعاء، مشاركة فيدان في اجتماع مجلس السلام المنتظر عقده في أميركا غداً، ممثلاً عن الرئيس أردوغان.
الاندماج في سورية
وتطرق الرئيس التركي أيضاً إلى التطورات في سورية ومسألة اندماج قوات سورية الديمقراطية بالدولة السورية، وتأثير ذلك على مسار "تركيا خالية من الإرهاب"، قائلاً: "نمضي قدماً نحو هدفنا المتمثل في تركيا خالية من الإرهاب بخطوات تتسم بالدقة والعزيمة والحذر والحزم".
وأضاف: "امتدت هذه الإرادة القوية في تركيا إلى سورية أيضاً، وهناك تطورات مشجعة تدعم مثلنا العليا في إقامة منطقة خالية من الإرهاب، وهذا يسعدنا أيضاً، وتركيا تتابع عن كثب خطوات الاندماج الكامل، ونقدم التوجيه اللازم لتنفيذ الاتفاق". وأكد الرئيس التركي أن "الرئيس السوري أحمد الشرع يمضي قدماً في سورية بخطوات واثقة"، مشيراً إلى أنه أكد مراراً أن "مكافحة الإرهاب ليست مجرد قضية أمنية، بل يجرى تناول الأبعاد القانونية والاجتماعية لهذه القضية باستمرار، ويُعمل حالياً مع البرلمان واللجنة البرلمانية".
تعزيز الأمن بأوروبا
وفي ما يتعلق بالعلاقة مع الاتحاد الأوروبي وتعزيز الأمن في القارة الأوروبية، قال أردوغان: "أوضحنا على مر السنين، وعبر جميع المنابر، أن تركيا ستقدم إسهامات قيمة للاتحاد الأوروبي، وقد آن الأوان لأوروبا أن تضع تركيا في آلياتها الدفاعية والأمنية القائمة". وأضاف: "العالم يتغير، فإلى متى سيظل الاتحاد الأوروبي أسيراً لأجندات ضيقة في عصر التحولات المتسارعة؟ ومن المستحيل فهم ذلك. الخيار الأمثل هو إزالة الحواجز الأيديولوجية أمام انضمام تركيا إلى أوروبا، وتعزيز قوة أوروبا، ويجب عليهم الآن أن يقرّوا بأن المواقف التي تستبعد تركيا وتتجاهل الحقائق العالمية ليست منطقية على الإطلاق".
وأكد الرئيس التركي أنه "إذا كانت نيّتهم إنشاء بنية دفاعية جديدة في أوروبا، فمن الواضح أن إنشاءها بدون تركيا سيكون جهداً قاصراً، والجيش التركي هو أحد أكبر جيوش الناتو وأكثرها فعالية اليوم، ولدينا ثقة كاملة بجيشنا". وأوضح: "تركيا دولة لا تكتفي بالحديث على طاولة المفاوضات، بل تظهر قدراتها على أرض الواقع، وآمل أن يكون الجميع قد أدرك الآن أنه من دون تركيا لا تستطيع أوروبا بناء معادلة أمنية متينة".
## جيل ألفا يساعد في إحياء المراكز التجارية بالصين
18 February 2026 11:49 AM UTC+00
تكافح مراكز التسوّق في الصين لمواجهة تداعيات التحوّل المتسارع نحو التجارة الإلكترونية وتباطؤ الاستهلاك بعد الجائحة، ما دفعها إلى إعادة تموضع استراتيجي يركّز على الأطفال، أملاً في جذب العائلات إلى الفضاءات التجارية التقليدية. ففي شنغهاي، كان "سوبر براند مول" يعاني قبيل انتهاء إغلاقات كوفيد-19 من تراجع واضح. اليوم تبدّل المشهد بالكامل، المركز المؤلف من 13 طابقاً في قلب الحي المالي يستعيد زخمه، ويتصدّر بانتظام قوائم أفضل المراكز التجارية في شنغهاي على وسائل التواصل الاجتماعي، بحسب ما ذكرت وكالة بلومبيرغ.
التحوّل بدأ بإضافة مرافق مخصّصة للصغار، أبرزها منطقة "المنزل الثالث للأطفال" التي تضم مساحات لعب، ومسارح، وعروضاً فنية، وفعاليات مصمّمة وفق اهتماماتهم. منذ اكتمال أعمال التجديد في 2023، سجّل المركز نمواً سنوياً من رقمين في الزيارات وإيرادات مواسم العطلات. وبحسب "بلومبيرغ"، تقول سيرينا لي، وهي عاملة في القطاع المالي تبلغ 40 عاماً: "أضطر لاصطحاب ابنتي خارج أوقات الذروة. في عطلات نهاية الأسبوع يصبح المكان بحراً من البشر".
هذا التوجّه لا يقتصر على شنغهاي فقط، بل في مدن عدة، تعيد المراكز التجارية صياغة مزيج المستأجرين والأنشطة لاستهداف "الجيل ألفا" (المولودين بين 2010 و2024). فقد أضاف "غراندفيو مول" في قوانغتشو عروض سحر، ومنحدرات تزلّج داخلية، وحوض أسماك، وحديقة حيوانات تضم حيوانات صغيرة مثل الكسلان والطوقان.
وفي تشانغتشون، تحوّل "نيو وورلد ليفينغ مول" إلى أبرز وجهة عائلية بعد افتتاح مرافق صديقة للأطفال وتجديد قناته الفينيسية الاصطناعية عام 2022. أما "تيانفو غاردن سيتي" في تشنغدو، فيقترب من نموذج مدينة الملاهي، مع عروض استعراضية على نمط ديزني ومناطق موسمية مثل فضاء يحاكي القطب الشمالي لسانتا كلوز. ويقول زاك ديشتفالد، الرئيس التنفيذي لشركة "بريدج ووركس غلوبال": "المشغّلون يجمعون عناصر تجذب الأطفال وآباءهم لجعل المركز التجاري نقطة تجمّع أساسية"، وفق "بلومبيرغ".
بيانات السوق تعكس هذا التحوّل، نحو 40% من الآباء الصينيين أفادوا بأنهم زادوا بشكل ملحوظ حصة الإنفاق المخصّصة لأطفالهم، وفق شركة "زيمينغ" الاستشارية في بكين. ورغم تراجع معدلات المواليد، إذ سُجّل 7.9 ملايين مولود جديد في 2025، وهو أدنى مستوى منذ 1949، يتجاوز الإنفاق السنوي المرتبط بالأطفال 800 مليار دولار، ويمثل ما يصل إلى نصف إنفاق الأسر، بحسب وكالة شينخوا، علماً أن استمرار انخفاض المواليد يشكّل تحدياً طويل الأمد لهذا النموذج، إلا أن شهية الإنفاق على الأطفال تبدو قوية. آباء الجيل ألفا، ومعظمهم من مواليد ما بعد 1980، يُعدّون أول جيل يمكن وصفه فعلياً بجيل المستهلكين في الصين، بخلاف أجدادهم الذين عايشوا الثورة الثقافية وما رافقها من تقشّف. 
وبعد عقود من ثقافة الادخار والعمل لساعات طويلة، باتت العائلات أكثر استعداداً للإنفاق على الترفيه والتعليم والأنشطة اللاصفّية. كما ساهمت سياسة الطفل الواحد، التي أُلغيت قبل نحو عقد، في ترسيخ ظاهرة "ستة مقابل واحد": والدان وأربعة أجداد يركّزون مواردهم واهتمامهم على طفل واحد. وحتى في الأسر التي تنجب أكثر من طفل، لا تظهر مؤشرات على تراجع هذا السلوك الاستهلاكي.
الرهان واضح، جذب العائلات إلى المراكز التجارية لإعادة توجيه إنفاقها بعيداً عن المنصات الرقمية. ففي ووهان، تضاعفت زيارات "تشينغشان إن سيتي مول" بعد تجديده عام 2022 ليشمل ملعباً ومعارض علمية ومكتبة تعمل على مدار الساعة. وفي بكين، قفزت زيارات "آي دي مول" عشرة أضعاف منذ إعادة إطلاقه عام 2020 بتركيز واضح على الأطفال. أما "تشوبو غرينلاند بيينغ فن بلازا" في شنغهاي، فهو في طريقه لتحقيق زيادة تقارب 60% في الإيرادات، بعد إضافة مرافق رياضية داخلية ومساحات للتفاعل مع الحيوانات الأليفة. الأنشطة قد تصل كلفتها إلى 500 يوان (72 دولاراً) لكل جلسة، ما يجعلها مصدر دخل مباشر للمراكز، لكنها تحفّز أيضاً مشتريات إضافية.
## إشكالية الديمقراطية في الفكر السياسي
18 February 2026 11:56 AM UTC+00
تُعدّ الديمقراطية أحد أكثر المفاهيم السياسية إثارةً للجدل في التاريخ الإنساني، فهي ليست مجرّد آلية لانتخاب الحُكّام، بل رؤية فلسفية للإنسان والمجتمع والسلطة. نشأت فكرتها الأولى في أثينا اليونانية القديمة، حيث ارتبطت بفكرة مشاركة المواطنين الأحرار في اتخاذ القرار، لكنّها تطوّرت عبر القرون لتصبح نظاماً مُعقّداً يقوم على التعدّدية وادارة الاختلاف، وسيادة القانون، وحماية الحقوق الفردية. في مقابلها تكون "اللاديمقراطية" بأشكالها المُتعدّدة، من الاستبداد الفردي الفاشي إلى الأنظمة الشمولية الديكتاتورية، حيث تتركّز السلطة في يد شخص أو نخبة ضيقّة، وتُقصى الإرادة الشعبية من صناعة القرار. وبين هذين النموذجين يتشكّل صراع فلسفي عميق حول معنى الحرية وحدود السلطة وطبيعة الإنسان نفسه.
ترتكز الديمقراطية فلسفياً على فكرة كلّية شمولية، وبتعبير أرسطو طاليس "أن الإنسان حيوان أو ( كائن) عاقل" قادر على تقرير مصيره، وأنّه لا يجوز أن يُحكم إلا برضاه. وقد بلور فلاسفة مثل الفيلسوف الإنكليزي في القرن السابع عشر، جون لوك، مفهوم العقد الاجتماعي باعتباره اتفاقاً بين الأفراد على إقامة سلطة تحمي حقوقهم الطبيعية في الحياة والحرية والملكية. فالدولة في هذا التصوّر ليست غاية في ذاتها، بل وسيلة لخدمة الإنسان، وتفقد مشروعيتها إن اعتدت على حقوقه. ثم جاء الفيلسوف السويسري، جان جاك روسو، في منتصف القرن الثامن عشر ليؤكّد أنّ السيادة للشعب، وأنّ الإرادة العامة هي مصدر الشرعية السياسية. وبهذا أصبحت الديمقراطية مرتبطة بفكرة المشاركة والمساءلة والتمثيل، لا بوصفها إجراءً تقنياً فحسب، بل لكونها تعبيراً عن كرامة الإنسان واستقلاله.
غير أنّ الديمقراطية ليست نظاماً مثالياً خالياً من الإشكالات. فقد حذّر الفيلسوف اليوناني، أفلاطون، في جمهوريته من تحوّل الديمقراطية إلى فوضى تحكمها أهواء العامة، مُعتبراً أنّها قد تنقلب إلى طغيان إذا سيطر الدهماء على القرار. هذا النقد يكشف عن توتّر دائم في الديمقراطية بين "الحرية والنظام"، وبين "حكم الأغلبية وحماية الأقليات". فإذا كانت الأغلبية تملك حقّ اتخاذ القرار، فكيف نضمن ألا تتحوّل إرادتها إلى أداة لقمع المختلفين؟ هنا تتجلّى أهمية الدساتير والفصل بين السلطات واستقلال القضاء، بوصفها آليات تحدّ من استبداد الأغلبية وتحمي التوازن بين الحرية والمسؤولية.
تفترض الديمقراطية أنّ الحرية شرط أساسي لازدهار الإنسان، وأنّ المشاركة السياسية امتداد لكرامته
في المقابل، تقوم "اللاديمقراطية" على تصوّر مُغاير لطبيعة الإنسان والسلطة. فهي تنطلق غالباً من فكرة أنّ الناس غير قادرين على إدارة شؤونهم بأنفسهم، وأنهم بحاجة إلى قائد قوي يوجّههم ويحافظ على الاستقرار. قد تتذرّع هذه الأنظمة بالكفاءة أو الأمن أو الوحدة الوطنية لتبرير احتكارها للسلطة، لكنها في جوهرها تنزع عن الفرد حقّ المشاركة والمُساءلة. في الأنظمة الشمولية، لا يقتصر الأمر على غياب الانتخابات الحرّة، بل يمتدّ إلى السيطرة على الفكر والإعلام وإعادة تشكيل الوعي الجمعي. وهنا تتحوّل السياسة من مجال للنقاش العام إلى أداة للهيمنة.
ومع ذلك، لا يمكن اختزال اللاديمقراطية في صورة واحدة جامدة ، فهي تتراوح بين أنظمة استبدادية قمعية وأخرى سلطوية توفّر قدراً من الاستقرار الاقتصادي مقابل تقييد الحريات السياسية. وقد يرى بعض المدافعين عنها أنّ الأولوية للتنمية أو الأمن، وأنّ الديمقراطية قد تؤدي إلى انقسامات أو صراعات داخلية. لكن هذا الطرح يثير سؤالاً أخلاقياً: هل يمكن التضحية بالحرية مقابل الاستقرار؟ وهل الاستقرار الحقيقي يقوم على القمع أم على الرضا الشعبي؟ (التجارب التاريخية تشير إلى أنّ غياب المشاركة يولّد الاحتقان، وأنّ القمع قد يؤجّل الأزمات لكنه لا يلغيها).
 تتحوّل السياسة في الأنظمة الشمولية من مجال للنقاش العام إلى أداة للهيمنة
الديمقراطية، من جهة أخرى، ليست ضمانة تلقائية للعدالة أو الرخاء. فقد تفشل في تحقيق التنمية إذا غابت الشفافية أو ساد الفساد، وقد تُستغل المؤسّسات الديمقراطية لخدمة مصالح ضيّقة. لكن ميزتها الأساسية تكمن في قدرتها على التصحيح الذاتي، إذ تسمح بتداول السلطة ومحاسبة المسؤولين وتغيير السياسات عبر الوسائل السلمية. إنها نظام يعترف بإمكانية الخطأ ويتيح معالجته، بينما تميل اللاديمقراطية إلى إنكار الخطأ أو قمع من يكشفه.
في العمق، يكمن الفرق الفلسفي بين الديمقراطية واللاديمقراطية في النظرة إلى الإنسان: هل هو مواطن حر وفاعل أم تابع وعبد مطيع؟ الديمقراطية تفترض أنّ الحرية شرط أساسي لازدهار الإنسان، وأنّ المشاركة السياسية امتداد لكرامته. أما اللاديمقراطية فترى أنّ النظام يتحقّق عبر التركيز الشديد للسلطة، ولو على حساب الحرية. وبين هذين التصوّرين تتحدّد طبيعة المجتمع، إمّا فضاء مفتوح للحوار والتعدّد، أو بنية مغلقة تُفرض فيها الحقيقة من أعلى.
إنّ الجدل بين الديمقراطية واللاديمقراطية ليس صراعاً بين شكلين إداريين فحسب، بل مواجهة بين فلسفتين في فهم السلطة والإنسان. قد تتغيّر الأسماء والأنظمة، لكن السؤال يبقى قائماً: من يملك الحقّ في الحكم، وما هي حدوده؟ والإجابة عن هذا السؤال لا تحدّد فقط شكل الدولة، بل ترسم ملامح الحياة الإنسانية ذاتها، بين أفق الحرية وظلال الهيمنة.
## قناة سويسرية تحذف انتقادات للاعب إسرائيلي داعم للإبادة في غزة
18 February 2026 11:56 AM UTC+00
حذفت هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية (إر تي إس) مقطعاً من تغطيتها للألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو، بسبب انتقادات من المعلّق لمشاركة فريق الزلاجات الجماعية الإسرائيلي، مع دعوته إلى منع أحد أفراده من المشاركة لدعمه الإبادة الجماعية في غزة.
وخلال التغطية المباشرة التي قدمتها الهيئة لمنافسات فرق الزلاجات الجماعية، الاثنين، خصّص المعلق ستيفان رينا كلامه خلال أداء الفريق الإسرائيلي الذي استمر لدقيقتين، لانتقاد لاعبه إيه جيه إيدلمان الذي عبّر مراراً عن دعمه للعدوان على غزة، كما عبّر عن انزعاجه من ازدواجية المعايير التي تسمح للرياضيين الإسرائيليين بالمشاركة فيما تحظر نظراءهم الروسيين من المشاركة بسبب غزو أوكرانيا.
وبرّرت الهيئة السويسرية قرارها بحجب المقطع إلى طوله، وقالت في بيان: "أراد الصحافي طرح تساؤلات حول سياسة اللجنة الأولمبية الدولية حول التصريحات التي أدلى بها الرياضي المعني، لكن هذه المعلومات، رغم صحّتها، قد تكون بدت غير مناسبة نظراً إلى طولها في سياق تعليق رياضي، ولهذا أزلنا المقطع عن موقعنا الليلة الماضية". مع ذلك، انتشر المقطع سريعاً على منصات التواصل الاجتماعي، وسط إشادة من مناصري القضية الفلسطينية وغضب من اللجنة الأولمبية الإسرائيلية وإيدلمان.
Commentator Stefan Renna on Swiss public broadcaster RTS sparked controversy during Israeli captain AJ Edelman's second bobsleigh run at the 2026 Winter Olympics in Milan-Cortina, bringing up Edelman's past social media posts supporting Israel's genocide in Gaza, including one… pic.twitter.com/TenlLtbRiw
— Drop Site (@DropSiteNews) February 17, 2026
ومع استعداد الفريق الإسرائيلي للبدء بأدائه، قال رينا معلّقاً: "إيدلمان الذي يشارك لأوّل مرة في الأولمبياد يصف نفسه بأنه صهيوني حتى النخاع، ونشر عدة رسائل على الشبكات الاجتماعية دعماً للإبادة الجماعية في غزة". وواصل رينا انتقاده للرياضي الإسرائيلي، مذكراً بأنّه وصف الحرب الإسرائيلية بأنها "أكثر الحروب عدالة أخلاقيةً في التاريخ". كما "سخر من عبارة الحرية لفلسطين" خلال مشاركته في فعالية رياضية أخرى العام الماضي.
وعبّر رينا عن استغرابه من مشاركة الرياضي الإسرائيلي، في حين أن اللجنة الأولمبية الدولية كانت قد أعلنت أن الرياضيين الروسيين الذين انخرطوا في الحرب على أوكرانيا أو الفعاليات المؤيدة لها، أو دعموها عبر منصات التواصل الاجتماعي غير مؤهلين للمشاركة. كما لفت إلى حادثة أخرى خلال الأولمبياد الحالي، حيث قرّر المنظمون استبعاد لاعب أوكراني بسبب ارتدائه خوذة عليها صورة رياضيين أوكرانيين قتلوا في الحرب مع روسيا. وتساءل المعلق عن السّبب الذي يدفع اللجنة الأولمبية إلى فرض قوانينها بشكل استنسابي، معتبراً أن ذلك "يبيّن أن الرياضة سياسية بامتياز".
واستدعت تعليقات رينا ردوداً إسرائيلية، بدءاً من اللاعب الذي هاجم المعلق والهيئة السويسرية في منشورات على منصة إكس، مروراً بوزير الثقافة والرياضة ميكي زوهار، الذي أدان بيان الهيئة السويسرية، وصولاً إلى اللجنة الأولمبية الإسرائيلية التي طالبت باعتذار من القناة والمذيع.
## ساعة الصفر !
18 February 2026 11:57 AM UTC+00
## الفساد نظاماً اجتماعياً
18 February 2026 12:00 PM UTC+00
لا يمكن مقاربة مسألة الفساد في المجتمع السوري باعتبارها مجرّد ظاهرة إدارية أو سلوكاً أخلاقياً مُنحرفاً، بل يجب فهمه بوصفه بنية اجتماعية تشكّلت تاريخياً ضمن علاقة جدلية مع طبيعة الدولة ونمط السلطة الذي ساد خلال عقود حكم حافظ وبشار الأسد. ففي هذه التجربة الطويلة، لم يكن الفساد مجرّد خلل في النظام، بل كان جزءاً من آلية عمله، ثم مع الزمن تحوّل إلى نظام اجتماعي غير رسمي ينظّم الحياة اليومية ويُعيد إنتاج نفسه عبر الأجيال.
في السياق، نشأت علاقة مُعقّدة بين المجتمع والفساد، علاقة لا تقوم على الرفض أو القبول البسيط، بل على التكيّف المتبادل. فالمجتمع الذي يعيش في ظلّ بنية مؤسّساتية ضعيفة أو غير عادلة لا يتعامل مع الفساد باعتباره خياراً أخلاقياً، بل باعتباره أداة عملية لإدارة الحياة. ومع استمرار هذا الوضع لعقود، يتحوّل الفساد من ممارسة استثنائية إلى نمط سلوكي اعتيادي، ثم إلى ثقافة ضمنية تُنقل اجتماعياً بوصفها "مهارة" للعيش داخل واقع غير مستقر.
هذه النقلة هي جوهر المسألة السوسيولوجية. إذ يصبح الفساد في مرحلة معينة، ليس فقط عبئاً على المجتمع، بل أيضاً وسيلة يستخدمها أفراده لتجاوز القيود. وهنا تتشكّل المفارقة الأساسية: المجتمع يشتكي من الفساد على المستوى القيمي، لكنه يعتمد عليه عملياً في تنظيم شؤونه. هذه الازدواجية ليست تناقضاً أخلاقياً بقدر ما هي نتيجة منطقية لبيئة تجعل الطرق الرسمية غير فعّالة أو غير مُتاحة للجميع.
المشكلة ليست في غياب القوانين بقدر ما هي في غياب الثقة بأنّ هذه القوانين تمثّل الجميع وتخدمهم بشكل متساوٍ
من هنا، لا يمكن فهمها فكرة الانتقال من حالة الفساد المعمّم إلى حالة الالتزام بالقانون بوصفها عملية إصلاح إداري أو تشريعي فقط، ولا مسألة أخلاقية تتعلق بتوعية الأفراد، بل هي أيضًا عملية تحوّل بنيوي عميق في العلاقة بين الفرد والمجال العام. لأنّ المشكلة ليست في غياب القوانين بقدر ما هي في غياب الثقة بأنّ هذه القوانين تمثّل الجميع وتخدمهم بشكل متساوٍ.
الفساد في هذه الحالة لا يكون مجرّد انتهاك للنظام، بل يصبح بديلاً عنه. فهو يخلق شبكة غير رسمية من العلاقات التي توفّر للأفراد شعوراً بالقدرة على التحكّم في مصائرهم، ولو بشكل محدود. ولذلك لا يعني إنهاء الفساد فقط القضاء على ممارسات خاطئة، بل يعني أيضاً تفكيك نظام اجتماعي كامل كان يمنح الناس أدوات للتكيّف مع واقع غير مستقر. وهذا ما يجعل عملية التحوّل بطبيعتها جدلية ومليئة بالصراعات الداخلية.
المجتمع الذي عاش طويلاً في ظلّ الفساد لا يرفض النزاهة من حيث المبدأ، لكنه يخشى الفراغ الذي قد ينشأ في حال اختفاء الآليات التي اعتاد عليها. فالتغيير لا يهدّد فقط الامتيازات غير المشروعة، بل يهدّد أيضاً أنماط التكيّف اليومية التي أصبحت جزءاً من خبرة الناس. لذلك يظهر ما يمكن وصفه بصراع اجتماعي داخلي: صراع بين الرغبة في العدالة والاستقرار طويل الأمد، والخوف من فقدان أدوات النجاة السريعة التي وفّرها النظام غير الرسمي.
التغيير لا يهدّد فقط الامتيازات غير المشروعة، بل يهدّد أيضاً أنماط التكيّف اليومية التي أصبحت جزءاً من خبرة الناس
هذا الصراع هو ما يجعل التحوّل عملية طويلة وليست لحظة مفاجئة. فالمجتمعات لا تنتقل من ثقافة إلى أخرى بقرارات سياسية أو حملات توعية، بل عبر تراكم تجارب يومية تُغيّر إدراك الأفراد لما هو ممكن وما هو طبيعي. عندما يعيش الإنسان لفترة طويلة في بيئة يسودها عدم اليقين، يتشكّل وعيه على أساس البحث عن الحلول الفردية. أما عندما تبدأ البيئة بالاستقرار ويصبح الالتزام بالقواعد مُجدياً وفعّالاً، يتغيّر هذا الوعي تدريجياً نحو الثقة والعمل الجماعي.
لذلك يبدأ التحوّل الحقيقي عندما تتغيّر "قواعد الفعل الاجتماعي"، أي عندما يصبح احترام القانون أكثر فائدة وأماناً من تجاوزه. عندها لا يحتاج المجتمع إلى فرض أخلاقي خارجي، لأنّ السلوك المُنضبط يصبح الخيار العقلاني تلقائياً. فالإنسان في النهاية كائن يتكيّف مع الحوافز المُحيطة به أكثر مما يستجيب للشعارات المجرّدة.
في هذه النقطة تحديداً تتضح الطبيعة التبادلية للعلاقة بين الدولة والمجتمع. فالدولة لا تستطيع فرض النزاهة إذا كانت القاعدة الاجتماعية ترى في التحايل وسيلة ضرورية للبقاء، كما أنّ المجتمع لا يستطيع ترسيخ ثقافة القانون إذا بقي يشعر بأنّ المؤسسات لا تمثله أو لا تحميه. ومن ثم ليس الانتقال من الفساد إلى الانضباط حركة من الأعلى إلى الأسفل ولا من الأسفل إلى الأعلى فقط، بل هو عملية متزامنة يعيد فيها كلّ طرف تشكيل الآخر.
الإنسان لا يولد مهيّأً للفساد أو للنزاهة، بل يتعلّم كيف يتصرّف وفق ما تسمح به منظومته الاجتماعية
التحوّل يحدث عندما يكتشف المجتمع أنّ النظام غير الرسمي الذي اعتمد عليه لم يعد يوفّر له الحماية كما كان يفعل سابقاً، بل أصبح يهدّد استقراره ومستقبله. عند هذه اللحظة، يبدأ الوعي الجمعي بالانتقال من عقلية النجاة الفردية إلى عقلية المصلحة المشتركة. وهنا تظهر نقطة التحوّل الحقيقية: عندما يدرك الأفراد أنّ الالتزام بالقواعد لا يقيّد حرّيتهم، بل يحميها.
إنّ تجربة المجتمعات التي مرّت بظروف مشابهة تشير إلى أنّ هذا التحوّل ممكن دائماً، لأنّ الفساد ليس صفة ثقافية ثابتة، بل استجابة تاريخية لبيئة مُحدّدة. وعندما تتغيّر تلك البيئة، تتغيّر معها أنماط السلوك تدريجياً. فالإنسان لا يولد مهيّأً للفساد أو للنزاهة، بل يتعلّم كيف يتصرّف وفق ما تسمح به منظومته الاجتماعية.
من هذا المنظور، يمكن القول إنّ المجتمع الذي عاش طويلاً في ظلّ الفساد يحمل داخله أيضاً إمكانات تجاوزه. لأنّ آليات التكيّف نفسها التي جعلته يتعايش مع واقع مختل هي التي تمكّنه من إعادة تشكيل نفسه عندما تتغيّر الشروط. وعندها لا يكون الانتقال مجرّد إصلاح إداري أو قانوني، بل تحوّلاً عميقاً في طريقة فهم الناس لعلاقتهم بعضهم ببعض وبالدولة وبالمجال العام.
بهذا المعنى، ليس الخروج من الفساد مجرّد معركة ضدّ ممارسات خاطئة، بل هو عملية إعادة بناء للثقة الجماعية، وإعادة تعريف لفكرة العيش المشترك نفسها. وعندما يصل المجتمع إلى لحظة يشعر فيها أنّ النظام العادل يمنحه أماناً أكبر من التكيّف الفردي، يصبح الالتزام بالقانون ليس واجباً مفروضاً، بل تعبيراً طبيعياً عن مصلحته الجماعية.
## الفضائية السورية تعاود البث في رمضان بعد توقفها لأكثر من عام
18 February 2026 12:05 PM UTC+00
مع بداية شهر رمضان تعاود الفضائية السورية البث بعد غياب دام أكثر من عام، جرى خلاله تدريب كوادر جديدة، واستكمال منظومة التجهيزات الفنية والتقنية، وتجهيز مجموعة من البرامج تتناسب مع المرحلة الجديدة التي دخلتها البلاد منذ ديسمبر/كانون الأول 2024.
وقال المدير العام للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، علاء برسيلو، عبر الحسابات الرسمية لوزارة الإعلام، إن هدف قناة الفضائية السورية "إيجاد توازن بين الثقافة والمعرفة وبين الترفيه... وصون قيم الأسرة السورية". وفي السياق، نقلت الوكالة الرسمية للأنباء (سانا) عن مدير القناة، باني فرعون، قوله إن "الرسالة الأساسية للقناة تقوم على تقديم محتوى قريب من الناس، يعالج قضاياهم الخدمية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية". وأشار فرعون إلى أن القناة "تولي الاهتمام بالأسرة والطفل، بحيث تكون الشاشة مساحة جامعة تعبّر عن تطلعات السوريين".
توقفت القناة عن البث بعد إسقاط نظام الأسد في ديسمبر 2024، بسبب تعقيدات أمنية وفنية. وخلال عام التوقف، جرى تدريب كوادر جديدة وتأهيل المنظومة الفنية والتقنية للقناة، وتجهيز برامج تتناسب والمرحلة التي دخلتها البلاد بعد أكثر من 60 عاماً من تحكّم النظام السابق بالإعلام السوري، وتجييره لخدمة أهدافه وسياساته الاستبدادية التي كانت تمجّد حكم الفرد والحزب الواحد.
القناة التي تبثّ عبر قمر نايلسات على التردد 11938 ستقدّم خلال شهر رمضان مجموعة من الاعمال الدرامية الحديثة، وحزمة برامج منوعة، على أن تكون الانطلاقة الكاملة لها بعد شهر رمضان، بحسب مدير العلاقات العامة عدنان الإمام. وأفاد الإمام، لـ"العربي الجديد"، بأن الدورة الرمضانية تتضمن برامج مسابقات، وفتاوى دينية، فضلاً عن برامج أخرى تتناول عادات السوريين في شهر الصيام. كما لفت إلى أن القناة ستبث 12 مسلسلاً درامياً منها "عرين الذئاب" و"بيت الأحلام" و"عدم المؤاخذة" و"المقعد الأخير"، و"عيلة الملك" و"النويلاتي".
وأشار إلى أن القائمين على القناة "حريصون على الاهتمام بكل قضايا السوريين بمختلف فئاتهم العمرية"، موضحاً ان الانطلاقة الحقيقية للقناة بعد رمضان "ستتضمن برامج مختلفة"، مضيفاً: "هناك برامج ثقافية واجتماعية فضلاً عن الإخبارية ونشرات الأنباء التي تتناول الأحداث المحلية على وجه الخصوص".
أطلقت الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون عبر الأثير، في الرابع من فبراير/شباط الحالي، إذاعة دمشق بحلتها الجديدة، في ذكرى تأسيسها الـ79، وذلك في دار الأوبرا في العاصمة دمشق. وفي مايو/ أيار الماضي، انطلقت قناة الإخبارية السورية، بوصفها أول وسيلة إعلامية حكومية منذ سقوط نظام الأسد، والذي ترك أجهزة ومعدات متهالكة، فضلاً عن الترهل الإداري، ما أدى إلى تأخير عمل وسائل الإِعلام الوطنية المكتوبة والمسموعة والمرئية.
## هل وصل الدين الخارجي التركي إلى مرحلة الخطر؟
18 February 2026 12:06 PM UTC+00
تتزايد الديون الخارجية لتركيا، رغم عدم لجوئها إلى الاستدانة من صندوق النقد الدولي، وهو النهج الذي أعلنه حزب "العدالة والتنمية" منذ توليه السلطة عام 2002، حين سددت أنقرة آخر قسط بقيمة 412 مليون دولار للصندوق في مايو/أيار 2013، قبل أن تتحول في العام التالي إلى دولة دائنة، عارضةً قرضاً بقيمة 5 مليارات دولار دعماً لعملياته المالية، ما نقلها من دولة متلقية للمساعدات إلى مساهمة في تمويلها. غير أن النهج الاقتصادي الجديد، الذي تزامن مع تولي الفريق الاقتصادي الحالي برئاسة وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك، غيّر النظرة إلى ملف الديون. فبعد الزلزال المدمر الذي ضرب 11 ولاية جنوبية عام 2023، عادت تركيا إلى الاقتراض من البنك الدولي أو عبر إصدار سندات دولية لتأمين التمويل.
وفي السياق، يقول رئيس مركز فكر للدراسات في إسطنبول، باكير أتاجان، إن تركيا لم تتحرر بالكامل من الديون في السابق، لكنها أغلقت ملف ديون صندوق النقد لما تحمله من شروط تتجاوز البعد الاقتصادي، فيما لا تزال هناك ديون للبنك الدولي وأخرى عبر السندات. ويشير في حديثه لـ"العربي الجديد"، إلى أن السياسة الاقتصادية عادت إلى نمط تقليدي يقوم على رفع الضرائب بوصفها مورداً رئيسياً للخزانة، وزيادة أسعار الفائدة، والتعامل مع الديون وفق منطق الكلفة والعائد، بهدف تمويل عجز الحساب الجاري الذي تجاوز 25 مليار دولار العام الماضي، إضافة إلى فاتورة الطاقة التي تفوق 50 مليار دولار سنوياً، عبر الاقتراض المباشر أو طرح السندات الدولية.
ويقدّر أتاجان إجمالي الديون الخارجية لتركيا بنحو 500 مليار دولار، منها نحو 35% على الحكومة، بينما يشكل القطاع الخاص، من مؤسسات ومصارف، أكثر من 65% من إجمالي الديون الخارجية. ويؤكد أن الدين الحكومي الخارجي منخفض مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي، في حين أن ديون القطاع الخاص مرتفعة، خاصة قصيرة الأجل المستحقة خلال عام. وبحسب أتاجان، فإن احتياطي المصرف المركزي الذي يناهز 200 مليار دولار يمثل ضمانة للأسواق الخارجية ومؤشراً على قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها. ويبلغ الدين الحكومي نحو 26% من الناتج المحلي الإجمالي، الذي وصل إلى 1.5 تريليون دولار العام الماضي، وهي نسبة متدنية مقارنة بدول مثل ألمانيا أو اليابان أو الولايات المتحدة. ويعتبر أن الدين يبقى أداة مفيدة ما دامت عوائد استثماره تفوق كلفته، وما دام بعيداً عن شروط سياسية كالتي تفرضها مؤسسات التمويل الدولية.
ديون القطاع الخاص في أعلى مستوى منذ سبع سنوات
نشر مصرف تركيا المركزي بيانات أظهرت أن إجمالي الدين الخارجي للقطاع الخاص بلغ أعلى مستوى له منذ سبع سنوات. وبحسب البيانات، ارتفعت ديون الائتمان طويلة الأجل بمقدار 13.1 مليار دولار لتصل إلى 210.9 مليارات دولار، انخفضت ديون الائتمان قصيرة الأجل بمقدار مليار دولار لتصل إلى 8.8 مليارات دولار. وخلال الربع الرابع من عام 2025، ارتفع إجمالي ديون المؤسسات المالية بمقدار 5.6 مليارات دولار مقارنة بالربع الثالث، وزادت ديون المؤسسات غير المالية بمقدار 6.6 مليارات دولار. كما ارتفع الدين طويل الأجل للمؤسسات المالية بمقدار 6.4 مليارات دولار، وللمؤسسات غير المالية بمقدار 6.7 مليارات دولار، فيما انخفض الدين قصير الأجل للمؤسسات المالية بـ800 مليون دولار، ولغير المالية بـ200 مليون دولار.
ومن حيث العملات، يشكل الدولار النسبة الأكبر من ديون القروض طويلة الأجل (58.2%)، يليه اليورو (31%)، ثم الليرة التركية (2.7%)، وعملات أخرى (8.1%). وعلى مستوى الدين الحكومي، تبقى تركيا، بحسب مختصين، من الدول الأقل مديونية، إذ لا تتجاوز نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي 26%، فيما يصل إجمالي الدين الخارجي العام والخاص إلى نحو 38%، وهي نسبة أدنى من سقف 60% المنصوص عليه في معاهدة ماستريخت الأوروبية. وعادت الحكومة التركية إلى الاقتراض بوتيرة أكبر بعد زلزال 2023، الذي أثّر بشكل كبير على القدرات المالية ومخصصات المشروعات الكبرى، إذ تجاوزت تكاليفه 2.6 تريليون دولار، بحسب تصريح سابق لنائب الرئيس التركي جودت يلماظ.
وخلال زيارة إلى الولايات المتحدة عام 2024، وقّع وزير المالية محمد شيمشك اتفاقية قرض مع البنك الدولي لتمويل أربعة مشاريع استراتيجية، تشمل تعزيز كفاءة الطاقة، وإدارة مخاطر الفيضانات والجفاف، ودعم التحول الأخضر، وإعادة بناء المناطق الصناعية في منطقة الزلزال. وبينما تظل تركيا ضمن الدول ذات الدين الحكومي المنخفض نسبياً، يبقى التحدي الأساسي في إدارة ديون القطاع الخاص قصيرة الأجل، وضمان استمرار تدفق التمويل الخارجي دون الوقوع في ضغوط تمويلية أو شروط سياسية تمسّ استقلال القرار الاقتصادي.
## الجسور ضرورة وجوديّة
18 February 2026 12:10 PM UTC+00
لا جدال حول الانهيار/ التفسّخ كحالٍ مُزمن فيما بعد الهزيمة، يعيشه الناس في تفاصيل حياتهم الصغيرة، كما ترصده السلطة بأدواتها الأمنية والاجتماعية. لكن توصيف الحالة ليس ما يعنينا الآن. الألم مفهوم، والانكسار مشهود. ما يستحق التفكير هو: كيف لا يتحوّل الانكسار إلى قطيعة؟ كيف لا يبدأ الجيل التالي من الصفر؟
الهزيمة لا تُميت المجتمعات بالضرورة، لكنها تُربكها، ما يُميت حقًا هو انقطاع السلسلة؛ أن تُمحى الخبرة، وأن تُقطع الجسور بين ما كان وما يمكن أن يكون، في كلّ مرة يُجبر جيلٌ على إعادة اكتشاف ما سبق اكتشافه، تكون خسارة غير مرئية قد حدثت، وحين يُعاد دفع الأثمان نفسها لأنّ الذاكرة لم تنتقل، تكون القطيعة قد بدأت تعمل بصمت.
هنا تظهر ضرورة الجسر
الجسر ليس بطلاً، ولا غايةً في ذاته، إذ لا يُبنى ليبقى، بل ليُعبر عليه. لا يُقام ليُحتفى به، بل ليُستهلك. وظيفته أن يكون مرحلة انتقالية، مساحة بين ضفتين، لا يستقر فيها أحد طويلًا. كائنٌ مؤقّت بطبيعته، ونجاحه لا يُقاس بسلامته، بل بعدد من عبروا فوقه.
لو لم يقف الأولاد في الصفوف الأولى لاقتحام الكردونات، وصولاً إلى الميدان، في يناير 2011 رغم تلقّيهم الرصاص عن البقية، هل كانت الثورة لتحدث؟ 
ليس السؤال هنا عن البطولة، بل عن الوظيفة. كان لا بُدّ من جسدٍ يختبر المسافة بين الخوف والفعل، بين الاستسلام والإقدام. الجسر، في تلك اللحظة، لم يكن خطابًا ولا شعارًا ولا حتى فكرة نظريّة، بل أجسادًا تقبل أن تكون المرحلة التي تسمح بانتقال المعنى من الاحتمال إلى الواقع، رغم يقينها بالغياب عن لحظة الوصول.
في كلّ مرة يُجبر جيلٌ على إعادة اكتشاف ما سبق اكتشافه، تكون خسارة غير مرئية قد حدثت
ولولا (في المثال الرمزي الذي نستحضره ويُعاد رويه في حرب العبور 1973) أنّ جنديًا سدّ فوهة المدفع عند مدخل التبة، لما استطاع زملاؤه التقدّم. قد يكون في الرواية اختزال، لكن معناها الوظيفي واضح: أحيانًا يتطلّب العبور عنصرًا يمتصّ الصدمة الأولى. ليس لأنّ التضحية قيمة مجرّدة، بل لأنّ الحركة تتوقّف إن لم يتحمّل أحد لحظة الاصطدام.
وفي الطبيعة، لا ينفصل الأمر كثيرًا عن هذا المنطق، الحيوان الذي يطلق نداء التحذير عند اقتراب المُفترس يعرّض نفسه للخطر. يمكن قراءة فعله بوصفه تضحية، لكن الأهم أنّه يشغل موقع "النذير" بين مرحلتين: بين الاستدراج/ الغفلة والافتراس. لو صمت وانسحب أو تحايل، قد ينجو هو، لكن المجموعة ستُفترَس؛ إذًا وجوده هو المسافة القصيرة التي تسمح بالتحوّل من الذهول إلى الاستعداد، ومن احتمال الإجهاز على المجموعة لنجاتها.
ما يجمع هذه الصور ليس البطولة، بل منع الانقطاع، وهذا هو القصد من هذا النصّ "الجسريّة ضرورة وجوديّة، وإن هلكت".
الفشل الحقيقي ليس في انهيار الجسر، بل في غيابه
الجسر، بهذا المعنى، هو ما يَحول دون العودة إلى الصفر، إنّه ما يسمح بتراكم الخبرة بدل تبديدها، حين يغيب، لا تبدأ الجماعة من مستوى أدنى فحسب، بل تُعيد إنتاج الأسئلة البدائية ذاتها، وتدفع كلفة معرفية وسياسية مضاعفة، القطيعة ليست مجرّد فقدان ذاكرة، بل تعطيل لآلية التعلّم التاريخي والتجربة 
من هنا يمكن فهم كيف تنتصر أنظمة المحو، ليست قوّتها الأساسية في البطش، وإن لم تتخلّ عنها، بل في تفكيك الوسائط: في تجفيف الذاكرة، وتشويه السرديات، واستبدال اللغة وعزل الأجيال عن خبرات بعضها البعض (فعلاً وتجنّبًا). حين يُفصل الجيل اللاحق عن التجربة السابقة، يُعاد تشكيل وعيه كما لو كان التاريخ صفحة بيضاء، وهذا أخطر من القمع، لأنه يُنتج انعدامًا للمرجعية، بما فيها السلبيّة.
الجسر بطبيعته هشّ، لأنّه موقع ضغط، هو النقطة التي تتقاطع فيها قوى مُتعارضة: الماضي الذي يطالب بالحفاظ، والمستقبل الذي يطالب بالتجاوز، لذلك يُساء فهمه غالبًا: يُتَّهم بأنّه لم يحافظ بما يكفي، أو لم يُنجز بما يكفي، لكنه لم يوجد ليُرضي الطرفين، بل ليمنع السلسلة من الانقطاع.
إنه بنية انتقال، لا بنية استقرار، ومن ثم، فإنّ تحطّم بعض الجسور لا يعني فشلها، إذا تمّ العبور، فقد أدّت وظيفتها على أكمل وجه، ما يُقاس هنا ليس بقاء الوسيط، بل استمرار الحركة بعده، الفشل الحقيقي ليس في انهيار الجسر، بل في غيابه.
حين يُفصل الجيل اللاحق عن التجربة السابقة، يُعاد تشكيل وعيه كما لو كان التاريخ صفحة بيضاء، وهذا أخطر من القمع
غير أنّ الوساطة ليست براءة خالصة، فالجسر قد ينقلب في لحظة ما، من معبر إلى حاجز، ومن أداة انتقال إلى جهاز قمع، ما يحدث حين يتشبّث بموقعه ضرورةً مستمرّةً لا مرحلةً عابرةً؛ حين يخاف العبور أكثر ممّا يخاف الانقطاع، فيُبقي الحركة معلّقة، ويُطيل زمن المؤقّت حتى يصير هو الأصل، وعندها لا يمنع القطيعة فحسب، بل يمنع التحوّل ذاته.
استدراك: أعرف أنّ الاستمرار في ذاته ليس فضيلة مطلقة؛ فليست كلّ سلسلة جديرة بأن تُستأنف، ولا كلّ ذاكرة تستحق أن تُصان من دون مُساءلة؛ ثمّة قطيعات ضرورية، لا بوصفها انتحارًا، بل بوصفها تصحيحًا لمسارٍ فاسد، لعلّ الفارق هو بين قطيعة تمحو البناء، وقطيعة تُعيد توجيهه (الفارق إذًا في الوعي بالدور والعمل في إطاره) الجسر هنا لا يُبنى ليُبقي كلّ شيء كما هو، بل ليحمل ما يستحق العبور، ويترك ما يشكّل عبئًا.
الحياة لا تنتصر بضربة قاضية، ولا بثورة مكتملة من أوّل محاولة، ولا بعبور واحد حاسم، بل تنتصر بسلسلة جسور قصيرة، مُنهكة، بعضها يتشقّق، وبعضها ينهار بعد أن يؤدي مهمّته، لكنها تظلّ متصلة.
السؤال إذن ليس أخلاقيًا: من يضحي؟ ولا ذاتيًا: متى أستريح وأعيش؟ بل بنيوي: من يشغل موقع الوساطة حين تتطلّبه اللحظة؟ ومن يضمن ألا يتحوّل الانكسار إلى قطيعة كاملة؟
حين يغيب الجسر، لا تكون هناك هزيمة فحسب، بل انقطاع في إمكانية التعلّم، تجنّب الأخطاء، والبناء. وحين يوجد، حتى لو كان هشًا ومؤقتًا، حتى لو تحطّم تحت أقدام العابرين، تظلّ السلسلة قابلة للاستئناف.
## فيتش تتوقع دوراً أكبر للتمويل الإسلامي في 2026
18 February 2026 12:13 PM UTC+00
توقعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن يظل التمويل الإسلامي المشترك مصدر تمويل رئيسي في 2026. وقال بشار الناطور، الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في فيتش: "نتوقع نشاطًا قويًّا في عام 2026 مدفوعًا بعوامل رئيسية مثل الدور التمويلي المتنامي للبنوك الإسلامية في العديد من الأنظمة المصرفية الوطنية، وسهولة المتطلبات، وسرعة الإجراءات، وانخفاض تعقيد التمويل المشترك مقارنةً بإصدار الصكوك والسندات".
وأكد الناطور أن "النمو في التمويل الإسلامي يمكن أن يتعزز بشكل أكبر من خلال التخفيضات المتوقعة لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، وانخفاض أسعار النفط، واحتياجات التمويل المتعددة القطاعات، وأهداف تنويع مصادر التمويل". وأضاف في بيان إعلامي عن تقرير فيتش الصادر الثلاثاء، بعنوان "الرصد العالمي للتمويل الإسلامي المُجمّع 2026"  أن أكثر من 60% من البنوك الإسلامية المصنفة من قبل وكالة فيتش عالميًّا تتمتع بتصنيف استثماري بنهاية عام 2025، و90% منها بتوقعات مستقرة، ويشارك العديد منها في عمليات التمويل المشترك عبر الحدود وعلى المستوى المحلي.
وأشار التقرير إلى ارتفاع حصة التمويل الإسلامي من إصدارات التمويل المشترك في الأسواق الرئيسية إلى 35% في 2025، من 20% في 2024. لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن الإجراءات الحكومية لتطوير أسواق الصكوك في دول مجلس التعاون الخليجي ومصر ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) وتركيا، إلى جانب نمو قنوات التمويل مثل المؤسسات المالية غير المصرفية وشهادات الإيداع والائتمان الخاص، قد تُبطئ من وتيرة التمويل الإسلامي المشترك. كما أن تطور متطلبات الشريعة الإسلامية واختلافها، والتقلبات الجيوسياسية والسوقية، قد تؤثر على النمو. 
ونما التمويل الإسلامي المشترك العالمي المُعلَن بنحو 16% في عام 2025 ليصل إلى حوالي 215 مليار دولار وفقاً لبيانات بلومبيرغ. كما نما التمويل المشترك القائم والمُعلًن في الأسواق الرئيسية بنسبة 6.6% ليتجاوز 740 مليار دولار. وارتفعت حصة التمويل الإسلامي فيه إلى 27.6%. واستحوذت ثلاث دول على الحصة الأكبر من التمويل الإسلامي المُجمع عالميًّا بنهاية عام 2025. وهي السعودية على نحو 34% والإمارات على 33% ومصر على 8%.
وتسعى الحكومة السعودية إلى تمويل ما يصل إلى 50% من احتياجاتها السيادية لعام 2026 من الأسواق الخاصة، بما في ذلك التمويل المُجمّع. وفي الإمارات، تُشارك المؤسسات المالية الحكومية بشكل كبير في الإنفاق التنموي، ونتوقع ارتفاع ديونها، بما في ذلك ديون التمويل المُجمّع. وتحظى مصر بدعم قوي من شركائها الثنائيين ومتعددي الأطراف. 
إقبال على السندات المستدامة في المنطقة 
في السياق، توقعت وكالة ستاندرد أند بورز غلوبال، أن يستمر الإقبال القوي على السندات المستدامة في منقطة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بحيث تصل الإصدارات إلى ما بين 20 و25 مليار دولار في عام 2026. ووفقًا للوكالة ذاتها، فقد شهدت الإصدارات الإقليمية نموًّا قويًّا في عام 2025، حيث نمت إصدارات السندات التقليدية للشركات والمؤسسات المالية بنسبة تراوح بين 10% و15% لتصل إلى 81.2 مليار دولار في 2025. في الوقت نفسه، زادت إصدارات السندات المستدامة في الشرق الأوسط بنحو 3% في عام 2025، بينما انخفضت عالميًّا بنسبة 21% خلال العام نفسه.
ووفقًا للوكالة، فقد دعم النمو القوي من دول مجلس التعاون الخليجي، وتحديدًا السعودية والإمارات، إصدارات الشرق الأوسط. وهو ما عوض إلى حد كبير التباطؤ في تركيا، حيث انخفض الإصدار بنسبة 50% من حيث الحجم و23% من حيث القيمة بالدولار. وتوقعت الوكالة في تقريرها الصادر أول من أمس الاثنين، أن تستمر المشاريع الخضراء في الهيمنة على سوق السندات في المنطقة. ومن المتوقع أن تبقى أدوات الاستدامة والأدوات المرتبطة بها أكثر جاذبية في سوق القروض. كما ستظل المؤسسات المالية عنصراً أساسياً في تمويل سد فجوة الاستدامة، مع وجود دور متزايد للشركات الكبرى والجهات الحكومية.
وتشمل مجالات النمو، الصكوك المستدامة، والتمويل الانتقالي، وسندات التمويل الأزرق. واستحوذت تركيا على ما بين 60% و65% من سوق القروض المستدامة من حيث القيمة، وما بين 70% و75% من حيث الحجم. أما النسبة المتبقية، فكانت في الإمارات والسعودية. ويتوقع أن تواصل تركيا والسعودية والإمارات هيمنتها على إصدارات السندات المستدامة، حيث استحوذت على أكثر من 90% من سوق السندات المستدامة في المنطقة. واستحوذت الإمارات والسعودية، مجتمعتين على 80% من إصدارات السندات المستدامة لعام 2025 من حيث القيمة. أما في تركيا، فتُعدّ القروض المحرك الرئيسي للسوق.
وتوقعت الوكالة استمرار إصدارات الصكوك المستدامة من دول مجلس التعاون الخليجي في 2026. وقد بلغ إجمالي حجم الصكوك المستدامة في الشرق الأوسط  11.4 مليار دولار في عام 2025، مقارنةً بـ7.9 مليارات دولار في عام 2024. ولا تزال السعودية والإمارات في الصدارة. وتقدّر الوكالة أن الحجم قد يكون أعلى إذا ما أخذنا في الاعتبار إصدارات الصكوك التي تُوظّف عائداتها لتحقيق منافع اجتماعية وبيئية، ولكنها لا تلتزم بمبادئ السندات المستدامة.
وتتزايد حصة الصكوك المستدامة، حيث تُشكّل أكثر من 45% من إجمالي إصدارات السندات المستدامة في المنطقة عام 2025 من حيث القيمة، وأكثر من 40% من حيث عدد الإصدارات. ويُقارن هذا بنسبة 33% من حيث القيمة و24% من حيث العدد، على التوالي، في نهاية عام 2024. وتتوقع الوكالة استمرار سوق الصكوك المستدامة في النضج خلال السنوات القادمة.
وتشير الوكالة إلى أن "الشركات تعد جهات إصدار رئيسية، ولا سيما في الإمارات وتركيا، بينما تقود البنوك عمليات الإصدار في السعودية. ويشهد سوق التمويل المستدام في الشرق الأوسط نموًّا ملحوظًا. ومع ذلك، لا تزال أحجام التمويل أقل بكثير من المطلوب لتلبية احتياجات المنطقة". وتضيف أن " مشاريع الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية تحظى بشعبية كبيرة في دول مجلس التعاون الخليجي نظرًا إلى مستويات الإشعاع الشمسي العالية".
## سورية: وزارة العدل تحدد آلية شطب وإزالة الأسبقيات الإجرامية
18 February 2026 12:18 PM UTC+00
أصدرت وزارة العدل السورية، اليوم الأربعاء، تعميماً جديداً موجّها إلى دوائر التنفيذ الجزائي في العدليات، شددت فيه على عدم إصدار أي قرارات تقضي بشطب أو إزالة الأسبقيات الإجرامية من السجل المعتمد لدى إدارة الأمن الجنائي، مؤكدة أن هذا الإجراء يخضع حصراً للضوابط المحددة في الأمر الدائم رقم /167/ ص الصادر عن وزارة الداخلية بتاريخ 1 فبراير/شباط 2018.
وأوضح التعميم، الصادر بتاريخ 15 فبراير الجاري والموقّع من وزير العدل مظهر الويس، أنه يأتي إشارة إلى كتاب سابق لوزارة الداخلية تناول مسألة شطب وإزالة الأسبقيات الإجرامية، وذلك عقب رصد قيام بعض دوائر التنفيذ الجزائي بإصدار قرارات قضائية تقضي بإزالتها من السجلات المعتمدة.
وأفاد التعميم بأن السجل المخصص للأسبقيات الإجرامية لدى إدارة الأمن الجنائي يشكل مرجعاً أساسياً في التحقيقات الأولية التي تجريها الضابطة العدلية، إذ يزود المحققين بمعلومات أولية حول المشتبه بهم، وإذا كانوا من أصحاب السوابق، بما يساعد على توجيه مسار التحقيقات في الجرائم المختلفة.
وبيّنت وزارة العدل أن إزالة الأسبقيات تعني محوها واعتبارها كأنها لم تكن، بما يحول دون إمكانية العودة إليها أثناء التحقيقات الأولية أو الاستفادة منها عند الضرورة، الأمر الذي قد ينعكس على فعالية الإجراءات التحقيقية. وبناء عليه، دعت الوزارة القضاة رؤساء دوائر التنفيذ الجزائي إلى التقيد بالتعليمات النافذة وعدم إصدار أي قرارات تقضي بالإزالة، مع ترك مسألة الشطب للآليات المحددة في الأنظمة المعمول بها، والتشديد على ضرورة الحفاظ على سرية المعلومات الواردة في هذه السجلات. كما طلب التعميم من إدارة التفتيش القضائي والمحامين العامين متابعة تنفيذ مضمونه، وإبلاغ الوزارة بأي مخالفات قد تسجل في هذا الإطار.
وفي السياق، يعتبر الخبير الحقوقي عادل المحمود في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن ملف الأسبقيات الإجرامية يطرح إشكالية مركبة تتقاطع فيها اعتبارات العدالة الجنائية مع حقوق الأفراد بعد انتهاء محكومياتهم، وأن وجود سجل للأسبقيات قد يكون مبرراً من الناحية الإجرائية لجهات التحقيق، كونه يساعد في تكوين تصور أولي عن المشتبه بهم.
لكنه يرى أن الإشكال يكمن في كيفية استخدام هذه البيانات والضمانات القانونية المحيطة بها، حتى لا تتحول إلى عبء دائم يلاحق الأشخاص بعد استيفاء العقوبة. وأشار المحمود إلى أن النقاش لا يتعلق برفض وجود السجل بحد ذاته، بل بضبط آليات الوصول إليه وحدود استخدامه، لافتاً إلى أن المعايير الحقوقية الحديثة تميل إلى تحقيق توازن بين حق المجتمع في الأمن وحق الفرد في إعادة بناء حياته، وهو ما يستدعي سياسات واضحة تمنع إساءة استخدام المعلومات أو تسريبها خارج الإطار القضائي.
وفي قراءته للتمييز بين مفهومي "الشطب" و"الإزالة"، أوضح أن الشطب يفهم عادة بوصفه إجراء منظماً تحكمه ضوابط إدارية وقانونية تتيح تقييد الوصول إلى السابقة ضمن شروط معينة، بينما تعني الإزالة محوها بصورة كاملة واعتبارها كأنها لم تكن، وهو فارق قانوني دقيق قد تترتب عليه آثار مختلفة في مسار التحقيقات وفي حقوق الأشخاص المعنيين.
واعتبر المحمود أن حساسية هذا التفريق تستدعي مزيداً من الوضوح التشريعي، بحيث تحدد بشكل صريح الجهة المخولة باتخاذ القرار، والمعايير التي يبنى عليها، والضمانات المرتبطة بحقوق الأفراد، مشدداً على أن غياب هذا الوضوح قد يفتح الباب لاجتهادات متباينة بين الجهات القضائية والإدارية.
كما لفت إلى أن حماية سرية البيانات تعد ركناً أساسياً في أي تنظيم قانوني يتعلق بالسجلات الإجرامية، وأن الإبقاء على هذه المعلومات يجب أن يظل محصوراً ضمن إطار العدالة وبما يخدم أغراضاً محددة، لا أن يتحول إلى وسيلة للتأثير على فرص الأفراد في العمل أو الاندماج الاجتماعي بعد انتهاء محكومياتهم. ورأى أن تحقيق التوازن بين متطلبات الأمن ومبادئ إعادة التأهيل هو المعيار الأهم الذي ينبغي أن يحكم أي تعديل أو توجيه قانوني في هذا الملف.
## قطر الخيرية تبدأ من جيبوتي مشروع "إفطار الصائم" الذي يشمل 42 دولة
18 February 2026 12:48 PM UTC+00
باشرت قطر الخيرية، اعتباراً من اليوم الأول من شهر رمضان المبارك، تنفيذ مشروع "إفطار الصائم" ضمن حملتها الرمضانية لهذا العام "بس تنوي.. خيرك يوصل"، والذي يشمل 42 دولة حول العالم.
وبحسب بيان قطر الخيرية، انطلقت الحملة الرمضانية في جيبوتي، حيث استفاد آلاف الأشخاص من الأسر الأكثر احتياجاً، ولا سيما الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة، من مشروع "إفطار الصائم". وفي اليوم الأول للحملة، وزعت قطر الخيرية سلالاً رمضانية تحتوي على المواد التموينية الأساسية، لتلبية احتياجات الأسر المستفيدة من الغذاء طوال أيام رمضان، أي حوالي 3600 شخص.
وجرى تدشين المشروع بحضور مسؤولين من وزارة الشؤون الاجتماعية والوكالة الوطنية لذوي الاحتياجات الخاصة في جيبوتي. وأعرب مستشار وزيرة الشؤون الاجتماعية محمود روبله عن سعادته بتنفيذ المشروع لهذا العام، مؤكداً أنه سيسهم في تلبية الاحتياجات الأساسية للعديد من الأسر، ويساعدها على صيام شهر رمضان في ظروف أفضل، كما يعزز قيم التضامن والتكافل الاجتماعي.
من جانبه، أكد مسؤول العلاقات الدولية في الوكالة الوطنية لذوي الاحتياجات الخاصة، أن مشروع السلة الرمضانية يمثل دعماً بالغ الأهمية لذوي الاحتياجات الخاصة، في ظل الظروف الاقتصادية والصحية التي يمر بها كثير منهم، مشيراً إلى أن هذه المبادرات تعكس وعياً متزايداً بأهمية إدماج هذه الفئة وضمان حصولها على حقوقها الأساسية من دون تمييز. وأضاف أن الشراكات مع الجهات الداعمة تسهم في توسيع مظلة الحماية الاجتماعية والوصول إلى أكبر عدد من المستفيدين.
وقالت زهرة محمد، إحدى أمهات الأيتام المكفولين من قطر الخيرية، إن "السلة الرمضانية، باتت من المبادرات التي تنتظرها الأسر كل عام. نشكر أهل الخير والمتبرعين على كرمهم الذي يخفف عنا الكثير من الأعباء".
كما عبّر عدد من المستفيدين من ذوي الاحتياجات الخاصة عن امتنانهم لهذه اللفتة الإنسانية، مؤكدين أن السلة الرمضانية لا تقتصر على كونها مجرد مواد غذائية، بل تمثل عندهم شعوراً بالاهتمام والاحتواء والدعم المعنوي.
يُذكر أن مشروع "إفطار الصائم" يُنفذ ضمن الحملة الرمضانية لقطر الخيرية في 42 دولة حول العالم، وبدعم من أهل الخير، سواء من خلال توزيع سلال رمضانية تحتوي على المواد التموينية الأساسية التي تكفي الأسر لتحضير إفطاراتها في شهر رمضان، أو عبر تقديم وجبات إفطار جاهزة يومياً. ومن المتوقع أن يستفيد من المشروع هذا العام 480,299 شخصاً.
وأطلقت قطر الخيرية الأسبوع الماضي حملتها الرمضانية لهذا العام (1447/ 2026) تحت شعار: "بس تنوي.. خيرك يوصل" في 42 دولة حول العالم، وتستهدف من خلال مشاريعها الرمضانية حوالي 3,850,000 شخص. كما سيستفيد حوالي 22 مليون شخص آخرين من المشاريع التنموية التي سيتم حشد الدعم لها خلال شهر رمضان، والتي تنفذ تباعاً على مدار العام.
وتتضمن هذه المشاريع "إفطار الصائم" وتوزيع زكاة الفطر وكسوة العيد، إضافة إلى مشاريع إغاثية تنفذ في الدول التي تعاني الأزمات والكوارث المزمنة والممتدة، أو التي تأثرت بالحروب، مثل: قطاع غزة في فلسطين، اليمن، السودان، سورية، غانا وغيرها. وينتظر أن يستفيد من هذه المشاريع الإغاثية نحو 1,195,239 شخصاً.
## العراق: العنف الأسري يرتفع إلى 150%
18 February 2026 12:48 PM UTC+00
ترتفع معدلات العنف الأسري في العراق على الرغم من الحملات التوعوية الاجتماعية والقضائية للحد من الظاهرة التي تقع داخل المنازل، إذ تكشف الأرقام الجديدة التي نقلها "المرصد العراقي لحقوق الإنسان"، وهو منظمة محلية في العراق، تسجيل 36 ألفاً و289 حالة عنف أسري رسمياً لدى الجهات المختصة خلال عام 2025، والغريب أن المرصد يقول إن "الأرقام المعلنة لا تعكس الحجم الحقيقي للانتهاكات"، أي أن الأرقام قد تكون أكثر، لا سيما وأن كثيراً من الحالات لا يتم تسجيلها لدى السلطات، أو أنها تحصل دون علم أحد أو جهة.
وذكر المرصد في تقرير صدر، اليوم الأربعاء، إن "هذه الأرقام تمثل فقط الحالات التي تجرأ أصحابها على كسر الصمت والوصول إلى مراكز الشرطة والسلطات القضائية لتقديم بلاغات رسمية، فيما تشير المعطيات الميدانية إلى وجود أعداد أكبر من الضحايا الذين يتعرضون لانتهاكات دون توثيق". وبحسب التقرير، فقد "تصدرت اعتداءات الأزواج المشهد بـ19 ألفاً و587 حالة اعتداء للزوج على الزوجة، تلتها 5 آلاف و918 حالة اعتداء الزوجة على الزوج".
وسجلت حالات العنف "ضد الوالدين 3 آلاف و112 حالة اعتداء من الأولاد على الآباء والأمهات، و531 حالة اعتداء من البنات على الوالدين، وتسجيل ألف و583 حالة اعتداء للإخوة على الأخوات، و725 حالة اعتداء للأخوات على الإخوة". كما سجلت حالات "العنف ضد الأبناء ألفاً و282 حالة اعتداء من الآباء على الأبناء، و559 حالة اعتداء من الأمهات على الأبناء، إلى جانب ألفين و992 حالة اعتداءات أسرية متنوعة".
وقارن تقرير المرصد العراقي لحقوق الإنسان، بين الأرقام بين عامي 2025 و2024، وذكر أن "العام الماضي سجل 14 ألف دعوى فقط، فيما قفز الرقم في عام 2025 إلى أكثر من 36 ألف حالة، بزيادة تجاوزت 150% خلال عام واحد"، معتبراً أن "القلق الأكبر يكمن في الضحايا الصامتين الذين لا يبلغون عن الانتهاكات بسبب الخوف من التشرد أو النبذ الاجتماعي". وترجع هذه الأرقام إلى الظروف غير المستقرة في البلاد سياسياً واقتصادياً وأمنياً، وهو ما انعكس على الوضع العام للعراقيين، وتسبب باضطرابات نفسية. مع العلم أن الحكومة العراقية السابقة قد أقرّت في عام 2020 مشروع قانون مناهضة العنف الأسري، وأرسلته إلى مجلس النواب الذي لم يتمكّن من تمريره وسط تجاذبات ومخاوف وعراقيل من كتل سياسية متنفّذة تنطلق من أيديولوجيات دينية، وتزعم أنّ القانون تقليد لقوانين غربية ويمنح المرأة حقّ الحصول على رعاية حكومية.
وبحسب الناشطة في جمعية النضال لحقوق الانسان إسراء محمود سلمان، فإن "الارتفاع الكبير في معدلات العنف الأسري تشير إلى أن المجتمع العراقي ذاهب نحو التفكك أكثر فأكثر، وتحديداً تجاه شريحتي النساء والأطفال لا سيما وأن هاتين الشريحتين هما الأكثر عرضة وتأثراً بالعنف الأسري، ناهيك عن كبار السن وأصحاب الإعاقة، كما أن الإحصائيات لا تمثل النسب الحقيقية لأن ما يتم توثيقه هو ما جرى تسجيله عبر السوشيال ميديا والمستشفيات ومراكز الشرطة"، مضيفة لـ"العربي الجديد"، أن "المجتمع العراقي أصبح عنيفاً ليس تجاه البشر فقط إنما حتى على الحيوانات ومن دون معالجة فإننا ذاهبون إلى كارثة اجتماعية".
وأكملت الناشطة، أن "هناك حاجة فعلية وملحة لإقرار قانون العنف الأسري، لكن للأسف تتم ترجمته من قبل النواب وغيرهم على أنه مخصص للمرأة، لكنه في الحقيقة يهدف إلى حماية كل مفردات الأسرة، بالتالي وجود قانون يوفر عقوبات واضحة لمن يتسبب بالأذى النفسي أو الجسدي والمادي داخل الأسرة والمنزل سيردع حالات كثيرة وسيساهم في تقليل هذه الأرقام المفزعة عن العنف، ومن دون قانون لن نخرج من هذه المشكلة".
من جهته، لفت المحامي حسن محمد الجنابي، إلى أن "غالبية حالات العنف الأسري الموثقة، تخص عنف الأزواج، وعادة ما يتم استغلال المادة 41 من قانون العقوبات العراقي التي تُفهم على أنها تبرير للعنف تحت مسمى حق التأديب، بالتالي فإن مثل هذه المادة تكون مهرباً للمعتدين"، مؤكداً لـ"العربي الجديد"، أن "الحل الوحيد في العراق لإنهاء جرائم العنف ضد المرأة أو تقليلها، هو تشريع قانون مناهضة العنف الأسري، وتعديل قانون العقوبات وإلغاء المادة 41، وإطلاق برامج توعوية وطنية لحماية الأسرة".
## بريطانيا تحتفي بالإرث العلمي الإسلامي: "رمضان.. جسور المعرفة"
18 February 2026 12:51 PM UTC+00
مع بداية شهر رمضان، يطلق مركز الإعلام والتواصل الإقليمي، التابع للحكومة البريطانية، حملته الرمضانية لعام 2026 بعنوان "رمضان: جسور المعرفة"، مستعيداً الإرث العلمي للحضارة الإسلامية بوصفه ذاكرة معرفية ساهمت في تشكيل العالم ولا تزال حاضرة في طرق التفكير والبحث حتى اليوم.
تنطلق الحملة من استعادة الدور المحوري الذي أدّاه العلماء المسلمون في ترسيخ أسس المعرفة الإنسانية خلال ما يُعرف بالعصر الذهبي الإسلامي. سجلّ التاريخ إسهامات امتد أثرها إلى مجالات متعددة، من الطب والرياضيات إلى الأدب والدبلوماسية، ساهمت في تشكيل ملامح العالم الحديث، ولا تزال بصماتها حاضرة في مناهج العلم ومسارات التفكير المعاصر. وتتوجّه الحملة إلى جمهور منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ضمن إطار حوار يبرز احترام المملكة المتحدة الإرث الفكري الإسلامي وتقديرها له. وفي هذا السياق، تجري المتحدثة باسم الحكومة البريطانية في المنطقة سلسلة مقابلات بأسلوب البودكاست، تستحضر علماء مسلمين بارزين عبر صور رمزية تُحرّك بتقنيات الذكاء الاصطناعي، تمثّل أربعة مجالات رئيسية: السفر والدبلوماسية والأدب والطب والرياضيات والعلوم، بهدف إظهار كيف أن إنجازاتهم ما زالت تساهم في التأثير بمجتمعات اليوم.
وفي حديثها عن الحملة، رأت جوسلين وولار، المتحدثة باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن شهر رمضان يوفّر لحظة مناسبة لاستعادة إرث العلماء في الحضارات الإسلامية القديمة، الذين ساهمت أفكارهم واكتشافاتهم في صياغة العالم كما نعرفه اليوم. وأشارت إلى أن الحملة تسعى إلى بناء جسور جديدة من الفهم بين الثقافات، انطلاقاً من قناعة بأن طلب المعرفة كان عبر التاريخ مساراً إنسانياً مشتركاً، مؤكدة أن أثر الحضارة الإسلامية لا يزال حاضراً في تفاصيل الحياة المعاصرة.
تعكس هذه الحملة التزام الحكومة البريطانية بتعزيز الحوار والتفاهم والقيم المشتركة مع شعوب منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ومن خلال تسليط الضوء على العلماء المسلمين الذين ساهموا في تشكيل المعرفة الإنسانية، تأتي حملة "رمضان: جسور المعرفة"، بوصفها احتفاءً بإرثٍ عالمي تجاوز الجغرافيا والزمن وساهم في دفع مسيرة التقدم البشري عبر العصور.
## الشرطة الفلسطينية تعتقل مراسل "العربي الجديد" جهاد بركات
18 February 2026 12:55 PM UTC+00
اعتقلت الشرطة الفلسطينية، ظهر اليوم الأربعاء، مراسل صحيفة وموقع "العربي الجديد"، الصحافي جهاد بركات في أثناء تغطيته وقفة لأهالي الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي وسط مدينة رام الله، وفق ما أفادت به مصادر صحافية وشهود من الصحافيين الذين كانوا حاضرين في المكان.
بحسب المصادر، أوقفت الشرطة الفلسطينية الصحافي جهاد بركات خلال تغطيته الفعالية التي نظمها أهالي الأسرى على دوار المنارة وسط مدينة رام الله، قبل أن تقتاده إلى مركز شرطة البالوع. وأشارت المصادر إلى أنه لم تُعرف بعد طبيعة التهمة الموجهة إليه أو أسباب احتجازه حتى الآن.
وسبق أن اعتقلت الشرطة الفلسطينية جهاد بركات في يوليو/تموز عام 2017 حين كان مراسلاً لفضائية فلسطين اليوم. حينها، كان يؤدّي مهامه الصحافية على حاجز عسكري تابع لجيش الاحتلال في عنّاب قضاء طولكرم؛ إذ احتجز جيش الاحتلال موكب رئيس الوزراء الفلسطيني آنذاك، رامي الحمد الله، ووجد بركات نفسه معتقلاً بعد تصويره فيديو يوثّق الاحتجاز.
حينها، مدّدت النيابة العامة في رام الله اعتقال الصحافي، موجهة إليه تهمة "الحضور في ظروف مشبوهة". بعد اعتقاله آنذاك، أعلن الأمن الوقائي الفلسطيني أن جهاد بركات كان مراقباً منذ مدة طويلة، ما مثّل مخالفة للقانون، إذ لا يحق لأي جهة مراقبة الصحافي من دون قرار من النيابة أو المحكمة.
## تقرير الجيش اللبناني حول السلاح يمر "بهدوء" رغم الانقسامات حوله
18 February 2026 12:59 PM UTC+00
مر تقرير الجيش اللبناني بشأن حصرية السلاح في شمال نهر الليطاني، الذي عرض في جلسة مجلس الوزراء أول من أمس الاثنين، بهدوء رغم الانقسام السياسي حوله، وذلك بعدما غطت المقررات الضريبية على المشهد، خصوصاً لما أحدثته من غليان واسع في الأوساط الشعبية والاقتصادية والنقابية.
وتصدرت الزيادات الضريبية المفاجئة بتوقيتها العناوين منذ يوم الاثنين، وسط تحول الأنظار إلى ردة فعل الشارع عليها، في ظل اعتراضه على تمويل رواتب القطاع العام والعسكريين من جيوب المواطنين، بينما كانت متجهة بالأساس إلى مسار الجلسة بشقها السياسي مع سيناريوهات رسمت لتداعياتها، خصوصاً أن قائد الجيش وضع مُهلاً تقديرية، منها 4 أشهر لإنجاز المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح، الأمر الذي يقابل برفض شديد من حزب الله.
وأخذ مجلس الوزراء، الاثنين، العلم بعرض قيادة الجيش التقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة، إنفاذاً لقراره الصادر في 5 أغسطس/ آب 2025، معلناً أنه في حال توافر العوامل المساعدة، فهناك فترة زمنية تبلغ 4 أشهر لتنفيذ المرحلة الثانية التي تشمل شمال نهر الليطاني، قابلة للتمديد، تبعاً للإمكانات المتوافرة واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية والعوائق الميدانية.
وقالت مصادر عسكرية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إن "قائد الجيش العماد رودولف هيكل عرض في الجلسة التقييم الشامل للمرحلة الأولى التي تضمنت قطاع جنوب نهر الليطاني، والخطة المرتبطة بشمال نهر الليطاني، وتحدث عن التحديات والعراقيل التي تواجه التنفيذ، خصوصاً على صعيد الإمكانات المحدودة وضرورة توسيع الدعم للمؤسسة العسكرية، وهنا التعويل كبير على المؤتمر الذي ستستضيفه باريس في 5 مارس/ آذار المقبل، إلى جانب استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية واحتلال إسرائيل نقاطاً جنوبي لبنان".
وأشارت المصادر إلى أن "المهلة التي ذكرت في الجلسة أتت في سياق النقاش الحاصل عند عرض خطة الجيش، وسط مطالبات لبعض الوزراء بتحديد مهلة حاسمة وتسريع العملية تنفيذاً للمطالب الدولية الخارجية في هذا الصدد، وقد وضع قائد الجيش مهلاً تقديرية، منها 4 أشهر و8 أشهر، لكنه لم يضع مهلة نهائية أو حاسمة، لأن الموضوع ليس بهذه السهولة، ولا يمكن حصره بوقت، خصوصاً أن التحديات لا تزال كبيرة، وهناك عوامل أمنية وسياسية تؤثر على مسار التنفيذ، ومن شأنها إما أن تؤخره أو أن تسرعه".
ولفتت المصادر إلى أن "الجيش بدأ أساساً بالمرحلة الثانية، وقام بالعديد من العمليات خارج نطاق جنوب الليطاني، وهو مستمر في تطبيق الخطة، لكنه متمسك، ومنذ اليوم الأول، بمسار دقيق للتنفيذ يحفظ بالدرجة الأولى الاستقرار والسلم الأهلي، ولا يدخل الجيش في أي مواجهة مع أي طرف، وهذا ما أخبر به قائد الجيش المسؤولين خلال زياراته الخارجية، ضمنها إلى واشنطن، وهناك تفهم لهذا الموضوع". من جانبه، قال مصدر نيابي في حزب الله لـ"العربي الجديد"، إن "موقف حزب الله واضح وعبر عنه في الجلسة الوزارية وخارجها، وهو أولوية وقف العدوان الإسرائيلي والانسحاب من النقاط المحتلة جنوباً وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين، على أن يبحث بعد ذلك في الملفات الأخرى، منها الاستراتيجية الوطنية للدفاع".
وأشار المصدر إلى أن "حزب الله ناقش هذا الموضوع مع الرئيس جوزاف عون، والمشاورات بذلك مستمرة، ورئيس الجمهورية حريص بدوره على وضع استراتيجية وطنية للدفاع، وهو بدأ العمل على ذلك، وهو متمسك بأهمية الحوار والتعاون وتجنب أي صدام في هذه المرحلة، ونأمل أن تكون النتائج إيجابية"، مشدداً على أن حزب الله لا يريد الحرب ولا يريد الدخول في مواجهة مع أحد، وهذه المرحلة تقتضي التعاون والتواصل والوحدة ومواجهة العدو، مؤكداً كذلك أن الحزب لا يريد الاستقالة من الحكومة، ولا يسعى إلى الصدام، لكنه في الوقت نفسه لا يمكن أن يقبل باستمرار الحكومة في تقديم التنازلات، خصوصاً أن كل الخطوات التي قامت بها لم تقابل بأي خطوة إسرائيلية.
وفي إطار النشاط الرئاسي، عرض الرئيس جوزاف عون مع عضو مجلس النواب الفرنسي عن الفرنسيين في الخارج، النائب أميليا لاكرافي، الأوضاع العامة في لبنان، والعلاقات اللبنانية - الفرنسية، والتحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي المقرر عقده في باريس في 5 مارس المقبل. كما اطلع عون من قائد الجيش العماد رودولف هيكل على نتائج زيارته إلى المملكة العربية السعودية ومشاركته في مؤتمر الأمن في ميونيخ. ميدانياً، تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على الأراضي اللبنانية، خاصة في الجنوب، حيث استهدفت قوات الاحتلال، اليوم الأربعاء، سيارة "بيك آب" بالرصاص في أطراف الوزاني.
## "أكسيوس": روبيو يجري محادثات سرية مع حفيد راؤول كاسترو
18 February 2026 12:59 PM UTC+00
قال موقع أكسيوس، اليوم الأربعاء، نقلاً عن ثلاثة مصادر، إن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يجري محادثات سرية مع حفيد الزعيم الكوبي السابق راؤول كاسترو. وأضاف الموقع نقلاً عن مسؤول بارز في إدارة الرئيس دونالد ترامب، في إشارة إلى المحادثات بين روبيو وراؤول جييرمو رودريغيز كاسترو: "لا أصف هذه المحادثات بأنها 'مفاوضات' بقدر ما أصفها بأنها 'مناقشات' حول المستقبل".
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، قد كشفت في وقت سابق، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تبحث عن شخصيات نافذة داخل حكومة كوبا قادرة على إبرام صفقة لإنهاء الحكم الشيوعي بحلول نهاية العام، مستفيدة من نجاح اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير/ كانون الثاني الفائت. وقال مسؤول أميركي للصحيفة حينها، إنّ الإدارة اجتمعت مع منفيين كوبيين ومنظمات مجتمع مدني في ميامي وواشنطن، وركزت على تحديد شخص داخل الحكومة الحالية في هافانا يدرك خطورة الوضع ويرغب في عقد صفقة.
وفي هذا السياق، قال موقع أكسيوس، إن فريق روبيو يرى أن حفيد كاسترو، البالغ من العمر 41 عاماً، يمثّل شريحة أصغر سناً وأكثر انفتاحاً على البراغماتية الاقتصادية، مقارنة بالجيل الثوري القديم، وأن هذه الدائرة قد تكون أكثر استعداداً لبحث تقارب مع الولايات المتحدة بعد إخفاق النموذج الشيوعي التقليدي في إنعاش الاقتصاد. وقال مسؤول رفيع المستوى للموقع، إن موقف الحكومة الأميركية هو أن "النظام يجب أن يرحل"، لكن شكل المرحلة المقبلة لا يزال قيد البحث لدى ترامب، فيما تستمر الاتصالات مع الحفيد.
يأتي ذلك في وقتٍ تبدو فيه كوبا، بعد 67 عاماً من العقوبات الأميركية وتراكمات سوء الإدارة الداخلية، أقرب من أي وقت مضى إلى مرحلة انهيار حاد، وسط مؤشرات متزايدة على اقتراب البلاد من أزمة إنسانية واسعة النطاق، إذ تعاني المنظومة الكهربائية أعطالاً متكررة، فيما تضطر المستشفيات إلى تقليص العمليات الجراحية بسبب نقص الإمدادات والطاقة. كذلك تتفاقم أزمة الغذاء والوقود، في وقت يشهد فيه قطاع السياحة تراجعاً ملحوظاً. وتفاقمت حدة الأزمة في كوبا عقب اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعدما كانت حكومته توفّر إمدادات نفطية مدعومة لكوبا. 
وتقول مصادر أميركية إن نجاح العملية ضد مادورو، من دون خسائر أميركية، بعث برسالة قوية إلى القيادة الكوبية، في وقت أعطى فيه إبقاء شخصيات بارزة في السلطة في فنزويلا، ولا سيما نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز التي تتولى حالياً الرئاسة بالوكالة، إشارة إلى أن واشنطن مستعدة لعقد صفقات جزئية بدلاً من السعي لتغيير شامل وفوري للنظام. وبحسب ما ينقل "أكسيوس"، فإن روبيو ومسؤولين في إدارة ترامب كانوا على اتصال مع النخب الفنزويلية، تمامًا كما يفعلون الآن مع كوبا. وقال مصدر مطلع على المحادثات: "إنهم يبحثون عن ديلسي جديد في كوبا".
وأجرى مستشارو ترامب محادثات مع مسؤولين كوبيين إلى جانب حفيد كاسترو، إلا أن الأخير ينظر إليه باعتباره الشخصية الأكثر تأثيراً في كوبا، إلى جانب علاقاته داخل التكتل الاقتصادي العسكري الضخم المعروف باسم GAESA، الذي يهيمن على قطاعات واسعة من الاقتصاد الكوبي. ولم يسجل أي تواصل مباشر بين روبيو والرئيس الكوبي الحالي ميغيل دياز كانيل، أو مسؤولين آخرين مقربين من الحزب الشيوعي، إذ ترى واشنطن أنهم "أبواق" غير قادرين على تصور التغيير في كوبا والتفاوض بشأنه. ونفت الحكومة الكوبية في بيان أرسلته لموقع أكسيوس، وجود حوار رفيع مع الولايات المتحدة، مؤكدة أن ما جرى لا يتعدى تبادل رسائل على مستويات منخفضة، وأن قنوات التواصل الرسمية التي كانت قائمة سابقاً لم تعد قائمة حالياً.
## اختراق هاتف رئيس اتحاد صحافيي أنغولا ببرنامج تجسسي إسرائيلي
18 February 2026 01:00 PM UTC+00
اختُرق هاتف صحافي بارز في أنغولا باستخدام برنامج تجسس أنتجته شركة إنتليكسا المتخصّصة في تقنيات السايبر الهجومي، والمملوكة للضابط السابق في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أمان، طال ديليان. وتُعد هذه أوّل قضية من نوعها يكشف عنها في الدولة الأفريقية لناحية استخدام برنامج بريداتور التجسّسي.
وكشفت منظمة العفو الدولية، الأربعاء، تفاصيل واقعة اختراق هاتف رئيس اتحاد الصحافيين في أنغولا، تيشيرا كانديدو، الذي انضم إلى قائمة الصحافيين الذين وقعوا ضحايا برمجيات التجسّس التي تُباع دون أي رقابة لأنظمة حكم حول العالم.
وطبقاً للمنظمة الحقوقية، فقد بدأ كانديدو في مايو/أيار 2024 بتلقي رسائل على تطبيق واتساب من رقم مجهول في أنغولا. وانتحل المرسل شخصية ناشط ضمن مجموعة من الطلاب الشباب، وبنى علاقة مع الصحافي على مدى أسابيع، قبل أن يرسل له رابطاً لموقع معيّن أدى إلى إصابة جهازه بالبرمجية الخبيثة واختراقه. وقد منحت هذه البرمجية المشغّل إمكانية الوصول الكامل إلى الرسائل، والبريد الإلكتروني، وكلمات المرور، وسجل المواقع، بالإضافة إلى القدرة على تشغيل الكاميرا والميكروفون سراً.
وكشف التحليل الجنائي أن ثمة تواصلاً بين الجهاز المخترق وخوادم شركة إنتليكسا، وأن بيانات بحجم 50 ميغابايت قد سُحبت من الجهاز. ومع ذلك، مُسحت البرمجية الخبيثة من الهاتف بعدما أعاد الصحافي تشغيله، لكن الشخص أو الجهة التي تقف وراء الاختراق حاولت مراراً إعادة اختراقه عبر روابط خبيثة، تم تضمينها في بطاقة تهنئة بمناسبة عيد الأم ومواقع أخبار مزيفة.
ولم تحدّد المنظمة صراحة من هو عميل الشركة التجسسية الذي شغّل البرمجية، ومع ذلك فإن اسم دولة أنغولا ظهر سابقاً في تحقيق نشرته صحيفة هآرتس العبرية. وقد كشف تحليل شبكي أجرته منظمة العفو الدولية عن عشرات المجالات المرتبطة ببرمجية بريداتور والتي بدأت العمل في أنغولا منذ 2023، عبر انتحال مواقع إخبارية منها "سي أن أن" بالبرتغالية، ومواقع طيران، وبريد إلكتروني، وتطبيقات محلية، ما يشير إلى حملة اختراق واسعة النطاق في البلاد.
وجاء اختراق جهاز كانديدو في سياق صراع أوسع للسلطة ضد وسائل الإعلام، حيث أفادت منظمات رقابية في البلاد عن اختراق أنظمة اتصالات ومداهمة مكاتب صحافيين. وفي أغسطس/آب 2024، وقع رئيس أنغولا قانون الأمن القومي الجديد، الذي تقول منظمات حقوق الإنسان إنه يقيّد حرية الصحافة بشكل أكبر. وكان كانديدو من أبرز قيادات المعارضة لهذا القانون.
وتعمل الشركة الإسرائيلية التجسسية من قبرص واليونان والإمارات. وفي ديسمبر/كانون الأوّل الماضي، نشرت "هآرتس" تحقيقاً استند إلى مواد داخلية سربت من الشركة، تضمنت مقاطع تدريبية على أنظمة إنتاج روابط للاختراق بالبرمجيات الخبيثة، مثل تلك التي اكتُشفت في أنغولا. وأظهر التحقيق كيف واصلت "إنتليكسا" بيع أدوات الاختراق المتقدمة حول العالم، بعد عامين من فرض الولايات المتحدة عقوبات واسعة عليها.
وفي أواخر ديسمبر، أعلنت إدارة ترامب بشكل مفاجئ رفع العقوبات عن ثلاثة من كبار مسؤولي الشركة فيما ظل ضابط "أمان" تحت العقوبات. وفي موازاة ذلك، لا تزال هناك محاكمة جنائية تتعلق بملف "ووترغيت اليونانية"، وهي قضية شملت اختراق أجهزة صحافيين ورجال أعمال وسياسيين باستخدام برمجية بريداتور، وتتناول المحاكمة أيضاً قضية اختراق هاتف الصحافي ثانيسيس كوكاكيس، وتتمحور حول ما إذا كانت "إنتليكسا" متورطةً مباشرةً في التجسس.
## قطر: التضخم السنوي يرتفع 2.28% في يناير
18 February 2026 01:15 PM UTC+00
ارتفع مؤشر أسعار المستهلك، الذي يقيس التضخم في قطر، خلال يناير/ كانون الثاني الماضي بنسبة 2.28% على أساس سنوي، مسجلاً 109.90 نقاط، فيما سجل انخفاضاً بنسبة 2.22% على أساس شهري، وفق بيانات المجلس الوطني للتخطيط في قطر، الذي يعتمد على سلة تضم 737 سلعة وخدمة موزعة على 12 مجموعة رئيسية.
وعزت بيانات المجلس الانخفاض الشهري إلى تراجع ست مجموعات، هي: الترفيه والثقافة بنسبة 11.97%، والسلع والخدمات الأخرى بنسبة 3.46%، والمطاعم والفنادق بنسبة 1.90%، والملابس والأحذية بنسبة 1.15%، والغذاء والمشروبات بنسبة 0.59%، وأخيراً السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 0.17%. في المقابل، ارتفعت خمس مجموعات على أساس شهري، هي: النقل بنسبة 0.54%، والاتصالات بنسبة 0.32%، والصحة بنسبة 0.27%، والأثاث والأجهزة المنزلية بنسبة 0.20%، والتعليم بنسبة 0.06%، بينما لم يطرأ أي تغيير على مجموعة التبغ.
أما على أساس سنوي، أي بالمقارنة مع يناير/ كانون الثاني 2025، فيُعزى الارتفاع إلى زيادة أسعار ثماني مجموعات، هي: السلع والخدمات الأخرى بنسبة 12.40%، والترفيه والثقافة بنسبة 4.90%، والملابس والأحذية بنسبة 3.25%، والغذاء والمشروبات بنسبة 2.87%، والأثاث والأجهزة المنزلية بنسبة 2.37%، والتعليم بنسبة 2.08%، والسكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 1.21%، فيما ارتفعت مجموعة الاتصالات بنسبة طفيفة بلغت 0.40%.
وأظهرت الأرقام القياسية انخفاض ثلاث مجموعات على أساس سنوي، إذ تراجعت المطاعم والفنادق بنسبة 2%، والصحة بنسبة 1.38%، والنقل بنسبة 0.48%، في حين لم يطرأ أي تغيير على مجموعة التبغ. ويأتي هذا الأداء في ظل اقتصاد قطري يعتمد على التنويع غير النفطي ورؤية 2030، إذ شهد العام الماضي نمواً في الاستثمارات الأجنبية بنسبة 600%، ومساهمة للصناعات التحويلية بقيمة 14.2 مليار ريال.
كما تراجع معدل التضخم في ديسمبر/ كانون الأول إلى 1.95% على أساس سنوي، بما يعكس استقراراً مدعوماً بالسياسات النقدية والتحول الرقمي الذي أسهم في خفض تكاليف الخدمات. وتتوقع تقارير اقتصادية أن يتراوح معدل التضخم السنوي في قطر خلال عام 2026 بين 1.5% و2.0%، بمتوسط يقارب 1.9%، وفقاً لتقديرات البنك الدولي ووزارة المالية القطرية.
 يُذكر أن الموازنة العامة للدولة سجلت عجزاً قدره 5.3 مليارات ريال (1.45 مليار دولار) خلال الربع الرابع من عام 2025، جرى تغطيته عبر أدوات الدين، بحسب وزارة المالية، التي أوضحت في بيان أن إجمالي الإيرادات الفصلية بلغ نحو 51.607 مليار ريال، بارتفاع نسبته 6% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، فيما بلغ إجمالي المصروفات نحو 56.904 مليار ريال، بزيادة سنوية قدرها 19.1%. وسجلت الإيرادات النفطية نحو 46.428 مليار ريال، في حين بلغت الإيرادات غير النفطية 5.179 مليارات ريال.
(1 دولار= 3.64 ريالات قطرية)
## سورية: نقل عشرات العائلات من مخيم الهول إلى حلب
18 February 2026 01:25 PM UTC+00
وصلت ست حافلات تقل نحو 400 شخص من قاطني مخيم الهول في ريف الحسكة إلى مخيم مُجهّز قرب بلدة أخترين في ريف حلب الشمالي، في إطار خطة رسمية لنقل العائلات المتبقية من المخيم الذي يُعد من أبرز مراكز الإيواء المرتبطة بملف عائلات تنظيم "داعش" الإرهابي في شمال شرقي سورية.
وبحسب ما أفاد به مسؤول في منظمة "وحدة دعم الاستقرار"، محمد كنجو، وكالة "سانا"، اليوم الأربعاء، فإن نحو 150 عائلة جرى نقلها في الدفعة الأخيرة، معظم أفرادها من النساء والأطفال. وأوضح أن عملية الاستقبال جرت بالتعاون مع مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حيث قُدمت مساعدات طارئة شملت الغذاء والخبز ومياه الشرب، بالتوازي مع استكمال إجراءات تسجيل البيانات وتوزيع العائلات على أماكن إقامتها داخل المخيم الجديد.
وأشار كنجو إلى أن قافلة أخرى انطلقت باتجاه المخيم لإجلاء دفعة إضافية من العائلات، يُتوقع وصولها خلال اليومين المقبلين، في سياق خطة متدرجة تهدف إلى إنهاء ملف المخيم.
من جهته، قال عبد القادر حج عثمان، عضو العلاقات الإعلامية في حلب، لـ"العربي الجديد"، إن الهدف من نقل العائلات هو "تأمين مكان آمن ومؤهّل وجاهز لاستقبال العوائل، ويوفّر بيئة مناسبة لإعادة تأهيلها اجتماعياً". وأضاف أن المخيم الجديد يُعد مركز إقامة غير محدد المدة، إذ ترتبط فترة البقاء فيه بما ستقرره المحاكم بشأن الوضع القانوني لكل حالة.
وكان ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سورية، غونزالو فارغاس يوسا، قد أعلن في منشور عبر حسابه على منصة "إكس"، الأحد الماضي، أن السلطات السورية أبلغت المفوضية بخطة لنقل العائلات المتبقية من مخيم الهول إلى مخيم آخر في أخترين بريف حلب، مؤكداً استعداد المفوضية لتقديم الدعم للعائلات المُجلاة، والاستمرار في التعاون بشأن ملفات العودة وإعادة الإدماج.
وفي حديث لـ"العربي الجديد"، أعربت أم خطاب مقيمة سابقة في مخيم الهول عن سعادتها بالخروج من مخيم الهول والانتقال إلى مخيم اخترين وأوضحت أن سبب فرحها بالانتقال هو قرب لقائها مع عائلتها. وأضافت أن أطفالها سيكونون جزءاً من المجتمع بعد سنوات في المخيم الذي كان يعيش واقعاً مأساوياً ومعيشياً صعباً.
من جهتها، تقول خولة (25 عاماً)، التي كانت تقيم في المخيم منذ خمس سنوات ونقلت مع الدفعة الجديدة إلى أخترين، إن الظروف المعيشية في الهول كانت "صعبة جداً"، مشيرة إلى نقص فرص العمل وانعدام الاستقرار. وتضيف: "كنا نعيش على المساعدات فقط، ولا يوجد أفق واضح. إذا كان هذا المكان خطوة نحو الاستقرار أو المحاكمة العادلة أو العودة إلى بيوتنا، فنحن نأمل أن يكون أفضل".
وكانت جيهان حنان، مديرة مخيم الهول، قد صرّحت الشهر الماضي لـ"العربي الجديد" بأن عدد المتبقين في المخيم انخفض إلى ما دون 17 ألف شخص، بعد دفعات الإعادة التي جرت خلال الأشهر الماضية، مؤكدة أن العمل مستمر لتخفيض العدد تدريجياً.
ويضم المخيم نحو 6300 امرأة وطفل أجنبي من 42 جنسية مختلفة، وفق إدارة المخيم، في حين ترفض غالبية بلدانهم استعادتهم، ما يعقّد مسار الحلول النهائية لهذه الفئة. ويرتبط مصير العائلات الأجنبية بإجراءات قانونية وأمنية، إضافة إلى مواقف الدول المعنية من ملف الاستعادة أو إعادة التأهيل. وتأتي عمليات النقل الحالية ضمن مسار أوسع لإعادة ترتيب ملف المخيمات في شمال شرقي سورية، وتقليص أعداد المقيمين في الهول تدريجياً، في ظل تحديات أمنية وإنسانية متشابكة، وضغوط لإيجاد حلول مستدامة توازن بين الاعتبارات القانونية والإنسانية.
## "إيكو إيكو إيكو"... بثّ عالمي على مدار 24 ساعة احتفاءً بأمبرتو إيكو
18 February 2026 01:32 PM UTC+00
من جزيرة فيجي، حيث "المكان الأزلي" كما وصفه السيميولوجي والروائي أمبرتو إيكو في روايته "جزيرة اليوم السابق"، ينطلق اليوم ماراثون رقمي عالمي بمناسبة الذكرى العاشرة لرحيل إيكو، بعنوان "إيكو إيكو إيكو.. حديث عالمي من أجل أمبرتو"، على أن يتنقّل الحدث بين مدن عديدة حول العالم.
يبدأ البث عند الساعة الثانية عشرة من ظهر اليوم، بتوقيت إيطاليا، ويستمر حتى الساعة الثانية عشرة من ظهر يوم غد، عبر قناتي يوتيوب التابعتين لمؤسسة أمبرتو إيكو ومؤسسة بوتيغا فينتسيوني. ولا يُقدَّم الحدث بوصفه فيلماً أو برنامجاً تلفزيونياً، بل باعتباره فعالية حيّة، وسرداً جماعياً مباشراً لتجربة تلقّي أعماله وأثرها في ثقافات مختلفة، على امتداد 24 ساعة.
ويتضمن البرنامج قراءات من كتب إيكو، وشهادات شخصية، ومداخلات فكرية، ومقاطع موسيقية. في فيجي، تقرأ مقاطع من روايات إيكو، بينما يعرض أستاذ في كلية تشاندلرغيلبرت في أريزونا نسخة موقّعة من رواية "جزيرة اليوم السابق" ويقص حكايته مع الرواية. وفي جنوب السنغال، يقدّم دياون ديامانكا أنشودة محليّة احتفاءً بذكراه؛ وكان إيكو قد دعاه إلى بولونيا في ثمانينيات القرن الماضي ضمن مشروع أنثروبولوجي مناهض للاستعمار. كما تستعيد المترجمة الروسية إيلينا كوستيوكوفيتش تجربتها في ترجمة "اسم الوردة" إلى الروسية، مشيرة إلى أثر أعمال إيكو في سياق ثقافي وسياسي أوسع، باعتباره أول من وصف، عبر ترجماتها إلى اللغة الروسية، أحداثَ براغ عام 1968 بـ"العدوان".
ويشارك في الماراثون عدد من الأسماء الثقافية والأدبية، من بينهم الروائي روبرتو سافيانو، والمؤرخ واللغويّ لوتشيانو كانفورا، ورسام الكوميكس ميلو مانارا، وعازف الترومبيت باولو فريزو، إلى جانب فيتوريو جياردينو، وإيغورت، وموني أوفاديا، وفابيو فازيو، إضافة إلى أكاديميين وكتّاب وصحافيين من دول متعددة. كما يشارك باحثون من كندا، بينهم مارسيل دانيسي، وديانا كوليلي، ودوناتو سانتيرامو.
وتتزامن الفعالية مع مبادرات محلية في المدن التي سيشملها البث، منها لقاءات قراءة في بولونيا، وعرض فيلم "أمبرتو إيكو.. مكتبة العالم" في بروكسل، وفعاليات في مدن أوروبية أخرى. وتنظّم الحدث عائلة إيكو، بالتعاون مع مؤسسة أمبرتو إيكو ومؤسسة بوتيغا فينتسيوني، وشبكة المعاهد الثقافية الإيطالية في العالم.
## الجيش الأميركي يحافظ على 3 قواعد نشطة في سورية
18 February 2026 01:34 PM UTC+00
يحافظ الجيش الأميركي في سورية على 3 قواعد عسكرية نشطة تتمركز فيها قوات تابعة له، بعد سحب قوات كانت تتمركز في 28 قاعدة ونقطة عسكرية خلال الفترة الممتدة ما بين عام 2025 ومطلع العام الحالي 2026، في إطار عملية تقليص الوجود العسكري الأميركي في سورية. وينشط الجيش الأميركي، وفق خريطة تحليلية صدرت الثلاثاء عن مركز جسور للدراسات، في كل من قاعدة قسرك الواقعة بين بلدتي تل بيدر وتل تمر على الطريق الدولي M4 شمال غرب محافظة الحسكة، إلى جانب قاعدة رميلان ضمن مطار أبو حجر الزراعي جنوب مدينة الرميلان شمال شرق المحافظة، إضافة إلى قاعدة هيمو عند مدخل مدينة القامشلي.
ووفق الخريطة، سحب الجيش الأميركي قواته من 28 قاعدة ونقطة عسكرية في سورية منذ عام 2025 وحتى شهر فبراير/ شباط 2026، منها 13 قاعدة ونقطة عسكرية كانت ضمن مناطق سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، و15 قاعدة ونقطة عسكرية ضمن مناطق سيطرة الحكومة السورية، وهي قواعد التنف والزكف و3 قواعد عسكرية في الحسكة و9 قواعد ونقاط في محافظة دير الزور. وتشير الخريطة إلى أن الولايات المتحدة حصرت مهامها العسكرية بمحاربة تنظيم "داعش"، وذلك انطلاقاً من قواعدها ونقاطها العسكرية، إلى جانب عمليات القصف الجوي والإسناد البري والجوي للشركاء المحليين خلال عمليات مكافحة الإرهاب.
وعملت القوات الأميركية في سورية على حفظ قواعد الاشتباك بين الفاعلين المحليين وحتى الخارجيين، بما يتوافق مع المصالح الأميركية على مستوى المنطقة وليس فقط سورية، كما أشارت الخريطة، ومنها على حدود التدخل الروسي التركي في سورية، خاصة مناطق شرق الفرات. كما ساعد الوجود الأميركي على رسم توازنات داخلية أيضاً، منها مواجهة "قسد" انتفاضة عشائرية في عام 2023، والضغط كذلك على "قسد" للانسحاب من الرقة ودير الزور لصالح تقدم الحكومة السورية خلال العام الحالي 2026.
وأشار الباحث في مركز جسور، وائل علوان، لـ"العربي الجديد"، إلى أن هناك دعماً ملحوظاً من الإدارة الأميركية للحكومة السورية، وهناك ما يمكن وصفه بأنه شراكة في ملف مكافحة الإرهاب. وقال: "أعتقد، من خلال البحث ومن خلال جلسات العصف الذهني التي قمنا بها في مركز جسور للدراسات، أنه ليس هناك مكان كبير في العلاقات السياسية لكلمة الثقة بقدر ما أن هناك مصالح مشتركة ومتقاطعة. اليوم وجدت الإدارة الأميركية فرصة كبيرة جداً لتنفيذ هدف استراتيجي بالنسبة لها، وهو سحب القوات، وسحب القوات ليس فقط من سورية بل من كامل المنطقة، والذي ينطلق من سورية".
وأضاف علوان أن سحب القوات بدأ خلال عام 2025 بعد سقوط نظام الأسد، وعززه بشكل جيد دخول الحكومة السورية في التحالف الدولي، لافتاً إلى أن الحكومة السورية منفتحة على الشراكة مع الغرب وعلى الحفاظ على المصالح المشتركة. وأردف علوان أنه بعد ذلك سيطرت الحكومة السورية على الجغرافيا في شمال وشمال شرق سورية وفي المناطق التي تحتاج إلى مكافحة تنظيم "داعش"، ما وفر على الإدارة الأميركية مسألة جمع الشركاء المحليين، إن صحت التسمية، ضمن آلية عمل واحدة، إذ كانت الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" هما الشريكين المحليين بالنسبة للتحالف الدولي بحكم الواقع، وليس بشكل رسمي.
ودخلت الحكومة السورية في التحالف الدولي، لكن مناطق السيطرة الواسعة التي كانت تسيطر عليها "قسد" كانت تفرض على الولايات المتحدة أن يبقى عقد الشراكة في مكافحة "داعش" قائماً مع "قوات سوريا الديمقراطية". كما أوضح علوان أنه بعد خسارة "قسد" للجغرافيا، كان هناك تصريح أميركي صريح بأن المهمة التي شكلت من أجلها "قوات سوريا الديمقراطية" قد انتهت، ومن ثم انتهت الشراكة، وبقيت الشراكة مع حليف محلي واحد هو الحكومة السورية.
وقال علوان: "اليوم مصالح الولايات المتحدة بفرض الاستقرار، وهو أمر تشارك فيه الحكومة السورية، فالحكومة السورية شريك في موضوع فرض الاستقرار بما يتقاطع مع المصالح الأميركية ومع السياسات الأميركية، وهذا ستستفيد منه الحكومة السورية بشكل كبير جداً، ويعطي فرصة كبيرة جداً للإدارة الأميركية لتنفيذ أهدافها الاستراتيجية بسحب القوات، وتخفيض التكلفة العسكرية الأميركية خارج الحدود الوطنية". وختم علوان: "التحولات التي حصلت في سورية تنسجم بشكل كبير جداً مع استراتيجية ومصالح أميركية عليا، لذلك كانت الفرصة مواتية بما يحقق الأهداف الاستراتيجية الأميركية وبما يحقق أيضاً فائدة ودعماً محققاً للحكومة السورية".
وتسلمت وزارة الدفاع السورية، الأحد 15 الفائت، قاعدة الشدادي العسكرية بريف محافظة الحسكة شمال شرقي سورية من الجيش الأميركي، علماً بأن القاعدة تقع على بعد 60 كيلومتراً إلى الجنوب من مدينة الحسكة. وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الخميس الفائت، استكمال الانسحاب المنظم لقواتها من قاعدة "التنف" الواقعة جنوب شرقي سورية، في خطوة وصفتها بأنها تأتي ضمن "انتقال مدروس ومبني على تقييم الظروف"، وذلك بإشراف قوة المهام المشتركة - عملية العزم الصلب.
## أوكرانيا تنتقد مشاركة روسيا بعلمها في دورة الألعاب البارالمبية
18 February 2026 01:40 PM UTC+00
انتقدت أوكرانيا قرار السماح لرياضيي روسيا وبيلاروسيا بالمنافسة تحت علمي البلدين في دورة الألعاب البارالمبية الشتوية 2026، في ميلانو-كورتينا، ورفع الحظر المفروض على روسيا منذ انطلاق الغزو في عام 2022، ووصفت القرار بأنه بمثابة فضيحة.
ونشر وزير الرياضة الأوكراني، ماتفي بيدنيي، عبر حساباته الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي رسالة قال فيها: "إن قرار منظمي الألعاب البارالمبية السماح للقتلة وشركائهم بالمشاركة في الألعاب البارالمبية تحت أعلامهم الوطنية أمر مخيب للآمال وفضيحة في آن معاً. علما روسيا وبيلاروسيا لا مكان لهما في الفعاليات الرياضية الدولية التي تقوم على مبادئ العدالة والنزاهة والاحترام. فهما رمزا نظامين حوّلا الرياضة إلى أداة للحرب والتضليل والازدراء"، وتابع بيدنيي حديثه قائلاً "الرياضة البارالمبية في روسيا تحوّلت إلى ركيزة لأولئك الذين أرسلهم بوتين إلى أوكرانيا للقتل، والذين عادوا منها بإصابات وإعاقات".
وحصلت اللجنة البارالمبية الروسية على ست بطاقات دعوة للمشاركة في الألعاب البارالمبية الشتوية في ميلانو 2026، تشمل التزلج الألبي والتزلج الريفي على الثلج (كروس كاونتري) وركوب اللوح الثلجي، وحُددت أسماء المشاركين بالفعل، إذ أعلنت اللجنة الروسية مشاركة المتوّج بثلاث ذهبيات في التزلج الألبي أليكسي بوغاييف ضمن الرياضيين المختارين. في المقابل نالت روسيا بطاقتين في التزلج الألبي، ومثلهما في التزلج الريفي، ومثلهما أيضاً في السنوبورد، أما البطاقات الأربع المخصصة لبيلاروس فجميعها في منافسات التزلج الريفي، ويُشارك فيها رياضيون ورياضيات من البلدين.
ورفعت اللجنة الأولمبية البارالمبية الدولية بشكل مفاجئ تعليقها على الرياضيين الروس والبيلاروس خلال جمعيتها العامة في شهر سبتمبر/أيلول الماضي، وفُرض تعليق جزئي عام 2023 يسمح للرياضيين بالمشاركة فقط بصفة "محايدين"، وذلك بدلاً من الحظر الكامل الذي أُقِرّ بعد الغزو الروسي لأوكرانيا مباشرةً في عام 2022.
## يويفا يؤكد فتحه تحقيقاً بحادثة العنصرية مع فينيسيوس وبنفيكا يرفض
18 February 2026 01:40 PM UTC+00
تواصلت ردات الفعل على حادثة العنصرية التي زعم النجم البرازيلي، فينيسيوس جونيور (25 سنة)، أنه تعرض لها في مواجهة فريقه ريال مدريد الإسباني وبنفيكا البرتغالي، وذلك بعدما أصدر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" بياناً رسمياً حول الحادثة، في وقت رفض النادي البرتغالي كل الاتهامات.
وشهدت مواجهة ريال مدريد الإسباني وبنفيكا البرتغالي، أمس الثلاثاء، حادثة عنصرية بحسب ما ذكره فينيسيوس لحكم المواجهة، الفرنسي فرانسوا ليتكسييه، الذي أوقف المواجهة وفعّل البروتوكول الخاص بالعنصرية بعد الهدف الذي سجله البرازيلي فينيسيوس جونيور. وتسبب احتفال الدولي البرازيلي بالهدف الذي سجله في الدقيقة 50 من اللقاء الذي احتضنه ملعب النور في لشبونة، في استفزاز الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني الذي دخل معه في صدام قوي، فأنذر الحكم اللاعب البرازيلي، في الوقت الذي اشتكى فيه فينيسيوس من أن اللاعب الأرجنتيني وجّه له لفظاً عنصرياً.
وتصاعدت وتيرة الأحداث بعد دخول أعضاء الطاقم الفني من الجانبين في مشاحنات، في وقت تداخل البرتغالي جوزيه مورينيو وألبارو أربيلوا، مدربا الفريقين، في الصورة مع ارتباك المشهد، ليستأنف الحكم المباراة بعد دقائق من توقفها مع تقدم الميرينغي في المواجهة بهذا الهدف الذي سجله النجم البرازيلي في الشوط الثاني من المباراة.
وفي هذا الإطار، كشف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" في بيان رسمي عبر موقعه الإلكتروني الرسمي يوم الأربعاء، ذاكراً: "التقارير الرسمية القادمة من المباريات التي لُعبت أمس الثلاثاء تُراجع حالياً، وبالنظر للأحداث الحساسة والمهمة، سنفتح تحقيقاً رسمياً لمعرفة إن كانت ستؤدي إلى عقوبات انضباطية، وسيُعلن عنها رسمياً عبر موقع يويفا. ليست لدينا أي معلومات إضافية تُذكر في هذه المرحلة".
في المقابل، رفض نادي بنفيكا البرتغالي الاتهامات بالعنصرية للاعبه الأرجنتيني، جيانلوكا بريستياني، وفي رسالة نُشرت على الحساب الرسمي للنادي البرتغالي بعد ساعات من المباراة، مدعومة بمقطع فيديو للحظة التي قال فيها فينيسيوس إنه تعرض لتلك الإهانات من بريستياني، أكد بنفيكا: "كما توضح الصور، ونظراً للمسافة، لم يكن بإمكان لاعبي ريال مدريد سماع ما يزعمون أنهم سمعوه". وفي رسالة سابقة، نشر النادي البرتغالي صورة للاعب الأرجنتيني مصحوبة بعبارة: "معاً، إلى جانبك".
## تونس تشدد قيود نشر صور الأطفال واستغلالهم عبر شبكة الإنترنت
18 February 2026 01:45 PM UTC+00
تُحاول سلطات تونس فرض قيود مشددة على نشر صور الأطفال واستغلالهم على شبكات التواصل الاجتماعي، وذلك في سياق حملة للمطالبة بحمايتهم من الاستغلال لأغراض دعائية أو من مخاطر الجرائم الإلكترونية.
وفي السياق، استجابت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ لمطالب تقييد نشر صور الأطفال على شبكة الإنترنت، بعد انطلاق التحقيقات في شبهة تعرض طفل يبلغ من العمر 3 سنوات لاعتداء جنسي داخل إحدى حضانات الأطفال، والاشتباه في استغلاله من قبل أحد المصورين الذين كانوا يعملون في المؤسسة.
ودعت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة، في بلاغ أصدرته أمس الثلاثاء، القائمين على إدارة مؤسسات الطفولة الخاصة، من حضانات ورياض أطفال ونوادٍ، إلى الامتناع تماماً عن نشر صور الأطفال عبر المواقع والمنصات وصفحات التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت.
وقالت الوزارة في بلاغ لها، إن "نشر صور روّاد هذه المؤسسات من الأطفال والكشف عن هوياتهم، يعد انتهاكاً صارخاً لحقوق الطفل وخصوصيته ومعطياته الشخصية، وخرقاً صريحا للقانون". ودعت القائمين على هذه المؤسسات إلى الامتناع عن نشر صور منظوريهم من الأطفال لغايات إشهارية وترويجية حتى في حالة موافقة أولياء الأمور.
وبحسب المندوب العام لحماية الطفولة، المنصب بن عبد الله، فإن مؤسسات الطفولة المبكّرة مُلزمة بحماية هويّات الأطفال ومعطياتهم الشخصية، بالإضافة إلى اعتماد المناهج البيداغوجية والتربوية الرسمية، والحرص على أن تكون الأنشطة الموجهة للأطفال والتي يشاركون فيها مُراعية لخصوصية الطفل وضامنة لمصلحته الفضلى. وأكد بن عبد الله في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن الوزارة تعمل على تطبيق القانون بشأن حماية الأطفال من مختلف أشكال الاستغلال، باعتبارهم فئة هشة محمية بموجب مجلة الطفولة، مشدداً على ضرورة انخراط الأولياء في واجب الحماية.
وغالباً ما تستخدم حضانات الأطفال ومؤسسات الطفولة المبكرة صور الأطفال ومقاطع الفيديو لترويج أنشطتها لغايات دعائية، من دون مراعاة الخصوصية أو الحساسية المرتبطة بظهور القُصّر في محتوى عام.
من جانبه، يقول رئيس جمعية حماية حقوق الأطفال، الدكتور معز الشريف، إن "الأطفال يتعرضون لإيذاء مباشر وغير مباشر نتيجة تحولهم إلى مادة تجارية على وسائل التواصل الاجتماعي، ما يؤثر على سلامتهم على المدى الطويل. ويؤكد في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن الأطفال يتحولون إلى مواد ترويجية على وسائل التواصل الاجتماعي بتواطئ من أسرهم ومؤسسات الدولة، في غياب الحماية الكافية لمعطياتهم الشخصية، وخرق شامل لقانون حماية المعطيات الشخصية الذي ينص على عدم نشر الصور والمعطيات الخاصة للقصر بشكل واضح وصريح، دون موافقة أسرهم ولأغراض محدودة فقط.
ويتابع: "نقلق من غياب الضوابط الأخلاقية والقانونية التي تتيح تصوير الأطفال ونشر صورهم دون رقابة، ما قد يحول الأطفال إلى هويات رقمية يمكن استغلالها في جرائم سيبرانية خطيرة ويعرضهم للابتزاز من قبل شبكات إجرامية ". ووصف المتحدث التطبيع مع انتهاك الخصوصية بالأمر الخطير، مشدداً على ضرورة تطبيق مقتضيات مجلة حماية الطفل، التي تنص صراحة على احترام كرامة الطفل وعدم استغلاله بأي شكل من الأشكال، خاصة في وسائل الإعلام.
وانتقد في سياق متصل، التدخل الرسمي الظرفي لحماية الأطفال بينما تُنتهك حقوقهم وخصوصياتهم بشكل متواصل ومستمر حتى من قبل المؤسسات الرسمية التي تنشر صورهم على وسائل التواصل الاجتماعي لأغراض ترويجية متعددة.
وكانت تونس قد أطلقت منذ عام 2021 بوابة لحماية الأطفال من الانتهاكات والاستغلال عبر الإنترنت، وذلك بالتعاون مع الشراكة العالمية "إنهاء العنف ضد الأطفال". وكان الهدف من هذه البوابة المساهمة في المسار الوطني للوقاية وحماية الأطفال من العنف الجنسي السيبراني، وخلق فضاء لتلقي الإشعارات التي تمكن المواطنين من الإبلاغ بصفة سرية ومن دون الكشف عن هوياتهم، عن الصور والفيديوهات المنشورة على الإنترنت والتي تحتوي على انتهاكات أو عنف جنسي تجاه الأطفال، بهدف حذفها.
وتعتبر تونس الدولة رقم 45 المنخرطة في اتفاقية مجلس أوروبا بشأن حماية الأطفال من الاستغلال والانتهاكات الجنسية، والمعروفة باسم "اتفاقية لانزاروت"، التي تُجرم جميع أنواع الجرائم ذات الصبغة الجنسية المرتكبة ضد الأطفال. في السياق نفسه، تنص المادة رقم 23 من الاتفاقية على تجريم "كل استخدام للأطفال لأغراض جنسية عبر تكنولوجيات المعلومات والاتصال".
## تهديدات توقف جولات الكاتب الأميركي وينسلو المناهض لترامب
18 February 2026 01:46 PM UTC+00
في ظل التوتر المتواصل حول سياسات دونالد ترامب والانقسام العميق في المجتمع الأميركي، يتجاوز أثر هذه الانقسامات حدود الخطاب السياسي إلى حياة المبدعين، حيث يصبح النشاط الأدبي والفكري معرضاً لضغوط تهدد حرية الإبداع والسلامة الشخصية. في السياق، يمكن فهم الخطوات الأخيرة للكاتب الأميركي دون وينسلو، الذي اضطر منذ يناير/كانون الثاني الماضي إلى إلغاء جميع لقاءاته المباشرة مع الجمهور التي كانت مقررة خلال الشهر في الولايات المتحدة ضمن جولته الترويجية لكتابه الجديد The Final Score، "النتيجة النهائية". جاء القرار بعد تلقيه تهديداتٍ اعتبرها "جدية وموثوقة" تستهدف سلامته وسلامة أسرته، تضمنت رسائل صريحةٍ بالاختطاف أو القتل إذا غادر الأراضي الأميركية.
لم يكن هذا مجرد رد فعلٍ شخصي، إذ جاء في مناخ متوتر أصبح فيه النشاط السياسي المباشر والآراء الصريحة ضد إدارة ترامب محفوفاً بالمخاطر، حتى بالنسبة لكتاب معروفين وشخصيات عامة تحظى بالاحترام. ولم يقتصر أثر هذه التهديدات على الأراضي الأميركية، بل امتد إلى الفعاليات الدولية، حيث أعلن مهرجان "رصيف البولار" (Quais du Polar) رسمياً على موقعه وصفحاته على فيسبوك، أول من أمس الاثنين، 16 فبراير/شباط 2026، أن وينسلو لن يتمكّن من المشاركة في الدورة الثانية والعشرين من المهرجان، المتخصص في الرواية البوليسية وأدب الجريمة، والذي ستحتضنه مدينة ليون الفرنسية من 3 إلى 5 إبريل/نيسان المقبل. وأوضح المنظمون، بأسف، أن القرار جاء حفاظاً على سلامته وسلامة أقربائه، مؤكدين دعمهم قيم التضامن والتسامح التي يدافع عنها الكتّاب المشاركون.
وكان الكاتب قد تحدث قبل ذلك في تصريحات إعلامية عن اضطراره لإلغاء جولة أحدث كتبه، وأوضح: "لقد تلقيت تهديداتٍ لسنوات بسبب عملي في فضح دونالد ترامب وإدارته، لكن هذا التهديد مختلف. أقبل أن أعيش في أمة منقسمة سياسياً، لكنني لا أقبل ولن أقبل أبداً أن يُهدد أي شخص أو يلجأ إلى العنف لدعم مواقفه السياسية أو لإسكات أحد. لن أسكت. سأواصل القتال وقول الحقيقة، وإنتاج فيديوهات سياسية تصل إلى ملايين الناس إلى ألا تصبح هذه الإدارة الفاسدة في السلطة".
أقبل العيش في أمة منقسمة سياسياً لكني لن أقبل التهديد بالعنف ولن أسكت
في هذا الإطار، يكتسب كتابه الجديد The Final Score بعداً إضافياً، إذ تعكس المجموعة المكونة من ست قصص قصيرة مترابطةٍ بشكل فضفاضٍ صراعات الهوية والخيارات المصيرية التي تحدد مسار الشخصيات؛ من لصٍّ أسطوري يخطط لآخر عملية كازينو، إلى مراهقٍ يوزع الخمور بطريقةٍ غير قانونية، وضابط دورية يواجه خياراً مستحيلاً، إلى جانب شخصيات أخرى تصارع الولاء والمبادئ والنتائج المترتبة عن أفعالها. الكتاب، الذي نشر في 27 يناير 2026 وحصل على تقييمات جيدة من النقاد في أميركا، يظهر أسلوب وينسلو في مزج الشخصيات الأخلاقية المعقدة مع عوالم واقعيةٍ دقيقة، ما يجعله انعكاساً أدبياً للتوترات الاجتماعية والسياسية التي يعيشها الكاتب.
وينسلو، الذي قضى عشرين عاماً يعمل محققاً قبل التحول إلى الكتابة، يستند إلى خبرةٍ واسعةٍ في تصوير الجريمة والإنسان، ويقدم شخصيات معقدة أخلاقياً ويمزجها مع عوالم واقعية دقيقة، كما هو الشأن في روايته "الأشرار". كما يواصل العمل، رغم المخاطر، بما في ذلك مشاريع سينمائية مستندةٍ إلى أعماله مثل فيلم Crime 101.
## إيران وروسيا.. اتفاق غاز وشراكة موسعة
18 February 2026 01:54 PM UTC+00
أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، اليوم الأربعاء، خلال لقائه وزير الطاقة الروسي، سيرغي سيفيليف، عزم بلاده الجاد على تنفيذ برنامج التعاون الاستراتيجي الشامل بين إيران وروسيا، مشدداً على أن دول المنطقة ينبغي أن تطوّر علاقاتها البينية بما يُغنيها عن تدخل القوى من خارج الإقليم في شؤونها. ووصف بزشكيان مستوى العلاقات بين طهران وموسكو في المرحلة الجديدة من التعاون بأنه متميز ومتنامٍ، معرباً عن ارتياحه لتسارع وتيرة العلاقات الثنائية.
وأشار إلى أنه عقد سلسلة لقاءات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منذ بدء عمل حكومته قبل عام ونصف، موضحاً أن جميع هذه اللقاءات أسفرت عن اتخاذ قرارات مهمة واستراتيجية تصب في مصلحة البلدين والشعبين، وتفتح آفاقاً جديدة أمام العلاقات الثنائية. وأضاف أن بلاده مصمّمة على تنفيذ وثيقة التعاون الاستراتيجي بقوة وسرعة ودقة، لافتاً إلى أن مسار التنفيذ يشهد تقدماً ملحوظاً في مختلف المجالات المتفق عليها، بما في ذلك النقل والطاقة والنفط والغاز والزراعة والمنتجات الغذائية، فضلاً عن التعاونين الدفاعي والأمني. واعتبر بزشكيان أن استكمال المشاريع المشتركة، ولا سيما في مجال ممرات العبور والنقل، من شأنه أن يمهّد لمرحلة جديدة وقفزة نوعية في العلاقات الشاملة بين البلدين، معرباً عن أمله أن يُساهم توسيع التعاون الإيراني الروسي في تحقيق آثار إيجابية ومستدامة على اقتصاد المنطقة.
من جانبه، قدّم وزير الطاقة الروسي تقريراً حول أعمال الدورة التاسعة عشرة للجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي بين البلدين، واصفاً نتائجها بأنها إيجابية ومثمرة. وقال سيفيليف إن العام الماضي كان حافلاً في مسار العلاقات بين طهران وموسكو، معتبراً أن أبرز إنجازاته تمثلت في تعزيز أواصر الصداقة وتوسيع مجالات التعاون المشترك، مؤكداً أن الرئيس الروسي يولي علاقاته مع طهران أهمية بالغة. وعلى صعيد التعاون الاقتصادي، قال السفير الإيراني لدى روسيا، كاظم جلالي، في حديث مع وكالة "إيسنا" الإيرانية، إن روسيا تُعد حالياً أكبر مستثمر أجنبي في قطاع النفط الإيراني، مشيراً إلى استثمارات روسية في عدة حقول نفطية، إضافة إلى مشروع استراتيجي ضخم لنقل الغاز من روسيا إلى إيران يشهد تقدماً ملحوظاً. وأكد جلالي أن قيمة التجارة الثنائية بين البلدين تتجاوز أربعة مليارات دولار، وأن الجانبين يهدفان إلى رفعها إلى 30 مليار دولار على المدى المتوسط.
أجندة زيارة سيفيليف
ووصل وزير الطاقة الروسي إلى طهران للمشاركة في أعمال الدورة التاسعة عشرة للجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي بين إيران وروسيا، التي انطلقت يوم الاثنين وتختتم اليوم الأربعاء. وأوضح، بصفته رئيس الوفد الروسي، أن الاجتماعات تهدف إلى تقييم حصيلة التعاون خلال العام الماضي ووضع برامج وخطط العمل للعام المقبل، مشيراً إلى وجود تعاون مهني وثيق بين خبراء الجانبين. وتبحث اللجنة مجموعة واسعة من الملفات، من بينها استكمال ممر الشمال - الجنوب الدولي، ونقل الغاز من روسيا إلى إيران، إضافة إلى توسيع التعاون في مجالات الصناعات الفضائية والطاقة النووية والتجارة والاقتصاد والمال والمصارف والزراعة والصناعة والتعدين والعلوم والتكنولوجيا والثقافة والسياحة.
وذكرت وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية أن وزير الطاقة الروسي التقى أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، واصفاً أجواء الحوار والتعاون الاقتصادي بين البلدين بالإيجابية، ومشدداً على استمرار دعم موسكو لطهران في مختلف الظروف، ولا سيما في مجالي الاقتصاد والطاقة. من جهته، أشار لاريجاني إلى المستوى المتميز للعلاقات الإيرانية الروسية، معتبراً أن التعاون بين البلدين تجاوز الأطر التقليدية للعلاقات الثنائية، موضحاً أن طهران وموسكو واجهتا خلال السنوات الأخيرة ضغوطاً وقيوداً متشابهة من قبل الغرب، إلا أن هذه الضغوط لم تنجح في إيقاف مسار التعاون الاستراتيجي بين الجانبين.
صفقة غاز جاهزة للتوقيع
أعلن سعيد توكلي، نائب وزير النفط الإيراني والرئيس التنفيذي لشركة الغاز الوطنية، استكمال الإطار العام لعقد تصدير الغاز بين إيران وروسيا، مشيراً إلى إقرار جميع البنود التعاقدية بعد مفاوضات فنية مكثفة، ولم يتبقَّ سوى مسألتي السعر وآلية الدفع بانتظار القرار النهائي. وأوضح توكلي أن البنية التحتية للتصدير ونقطة التسليم تُعدان أهم عنصرين في أي عقد تصدير، مؤكداً الانتهاء من جميع البنود الفنية والتعاقدية والقانونية بعد عمل مشترك مطوّل بين الجانبين، فيما لا تزال المفاوضات جارية بشأن السعر وطريقة السداد. وأضاف أنه نظراً لعدم وجود حدود برية مشتركة بين إيران وروسيا، فقد طُرح خيار العبور عبر دولة ثالثة واعتمد، مع تحديد البنية التحتية ونقطة التسليم، مشيراً إلى أن جميع المسارات المقترحة خضعت لتقييم شامل لمزاياها وتحدياتها.
في سياق متصل، قال المدير العام لشؤون أوروبا وأميركا ورابطة الدول المستقلة بوزارة النفط الإيرانية، مصطفى برزكر، إن إيران وروسيا تسعيان لاستكمال مراحل مذكرة تفاهم بقيمة 25 مليار دولار، وُقعت سابقاً لبناء محطات طاقة نووية جديدة وصغيرة الحجم في منطقة سيريك، إضافة إلى إنشاء محطات لتوليد الطاقة. وأوضح أنه بعد مرور خمس سنوات على بدء المشروع، يتعين على اللجنة المشتركة تحديد المهام اللازمة لاستكماله.
واعتبر برزكر قطاع النفط والغاز مجالاً مهماً آخر للتعاون، مشيراً إلى أن شركات روسية كبرى استثمرت في سبعة حقول نفطية في إيران، وتستحوذ حالياً على نحو 6% من إنتاج النفط الإيراني، مع توقعات بارتفاع هذه النسبة إلى 12%. وقال نائب وزير النفط الإيراني علي محمد موسوي، في افتتاح الاجتماع، إن العلاقات بين إيران وروسيا تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والرؤية المتناغمة للتطورات الإقليمية والدولية، مؤكداً العمل على تحويل التفاهمات بين البلدين إلى مشاريع تنفيذية وإنجازات ملموسة.
## تونس: الإفراج عن القاضي المُعفى مراد المسعودي
18 February 2026 01:59 PM UTC+00
قررت الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف في تونس، اليوم الأربعاء، الإفراج عن المرشح السابق للرئاسية ورئيس جمعية القضاة الشبان والقاضي المُعفى مراد المسعودي، وتأخير محاكمته إلى جلسة 4 مارس/ آذار القادم، بحسب عضو هيئة الدفاع عن المسعودي، المحامي سمير بن عمر، في تصريح لـ"العربي الجديد".
وقال بن عمر إن محكمة التعقيب أصدرت قراراً بالنقض والإحالة، بعد صدور حكم استئنافي اعتراضي قضى بسجن المسعودي مدة ثمانية أشهر، وذلك على خلفية عدد من التهم تتعلق بالانتخابات الرئاسية، موضحاً أنه تم في شهر سبتمبر/ أيلول إيقاف المسعودي بحسب الحكم الغيابي الصادر ضده بالنفاذ العاجل، مبيناً أن المسعودي اعترض على هذا الحكم.
وبيّن أن الملف أُعيد إلى محكمة الاستئناف بتونس لإعادة النظر، وقد قررت المحكمة اليوم قبول الاعتراض شكلاً، والإفراج عن المسعودي، وتأخير النظر في القضية إلى جلسة يوم 4 مارس/ آذار القادم. وأكد بن عمر أن القضية تتعلق بموضوع التزكيات، حيث وجهت إلى المسعودي تهم جمع تزكيات بطرق غير قانونية.
ويشار إلى أن المسعودي سبق أن ترشّح للانتخابات الرئاسية عام 2019، واتُّهم بتقديم عطايا نقدية بغرض التأثير على الناخبين وجمع التزكيات بطرق غير قانونية. كذلك وجّهت إليه تهم تتعلق بملف ترشحه للانتخابات الرئاسية، وهي ممارسات تصنف ضمن الجرائم الانتخابية التي يعاقب عليها القانون التونسي، ضماناً لـ"نزاهة العملية الانتخابية".
## الاتحاد الأوروبي يدرس دعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة
18 February 2026 01:59 PM UTC+00
أظهرت وثيقة لجهاز العمل الخارجي الأوروبي، أن الاتحاد الأوروبي يدرس إمكانية تقديم الدعم للجنة الوطنية لإدارة غزة. وذكر الجهاز، وهو الذراع الدبلوماسية للتكتل، في الوثيقة التي وُزعت على الدول الأعضاء أمس الثلاثاء: "يتواصل الاتحاد الأوروبي مع هياكل الحكم الانتقالي التي تأسست حديثا لغزة".
وقالت الوثيقة: "يدرس الاتحاد الأوروبي أيضا إمكانية تقديم الدعم للجنة الوطنية لإدارة غزة". وسيناقش وزراء خارجية الدول الأوروبية الوضع في غزة خلال اجتماع في بروكسل يوم 23 فبراير/ شباط.
واختارت غالبية الحكومات الأوروبية عدم الانضمام إلى مجلس السلام الذي تقوده الولايات المتحدة، لكن من المقرر أن تسافر عضو بالمفوضية الأوروبية إلى واشنطن لحضور اجتماع المجلس غدا الخميس.
وقالت وثيقة الاتحاد الأوروبي إن "قرار عدم الانضمام إلى مجلس السلام عضواً لا يؤثر على التزامنا المستمر بإنجاح خطة السلام". وأضافت أن المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط دوبرافكا شويتسا "ستشارك بصفة مراقب" في اجتماع مجلس السلام، وأن بعثة الدعم الشرطي التابعة للاتحاد الأوروبي "ستساهم في قوة الاستقرار الدولية من خلال تدريب وتزويد الشرطة المدنية ومؤسسات العدالة الجنائية الفلسطينية بالمعدات".
وكانت اللجنة الوطنية لإدارة غزة دعت السبت الماضي إلى منحها الصلاحيات الإدارية والمدنية الكاملة بالإضافة إلى المهام الشرطية، لكي تتمكن من أداء مهامها في القطاع المحاصر "بكفاءة واستقلالية". وأكدت اللجنة الوطنية أن البيانات والتصريحات الصادرة من داخل القطاع (من الحكومة التي تديرها حماس) بشأن الجهوزية لتسليم إدارة جميع المؤسسات والمرافق العامة في قطاع غزة تمثل خطوة تصب في مصلحة المواطن.
وقالت اللجنة، في بيان، إن هذا يمهد لتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في إدارة المرحلة الانتقالية. وذكرت أن "إعلان الاستعداد لانتقال منظم؛ محطة مفصلية لبدء ممارسة مهامها بصفتها إدارة انتقالية للقطاع، وفرصة حقيقية لوقف التدهور الإنساني والحفاظ على صمود المواطنين الذين عانوا آلاماً جسيمة طوال الفترة الماضية".
وأصدرت القطاعات الحكومية المختلفة في غزة سلسلة بيانات في أوقات سابقة تؤكد الاستعداد لنقل الصلاحيات الحكومية إلى اللجنة، لكن طريق اللجنة يعترضه الكثير من العقبات، أبرزها التفاسير المختلفة لتوجهاتها، والموقف الإسرائيلي المتجاهل للجنة.
وقال بيان اللجنة: "تتمثل أولويتنا حالياً في ضمان تدفق المساعدات دون عوائق، وإطلاق عملية الإعمار، وتهيئة الظروف اللازمة لتعزيز وحدة شعبنا، ويجب أن يقوم هذا المسار على تفاهمات واضحة ومحددة تتسم بالشفافية وقابلية التنفيذ والمتابعة، وبما ينسجم مع خطة النقاط العشرين وقرار مجلس الأمن رقم 2803".
(رويترز، العربي الجديد)
 
## "سناب شات" يطلق اشتراكات صُنّاع المحتوى
18 February 2026 02:00 PM UTC+00
أعلنت إدارة تطبيق سناب شات عن إطلاق خدمة اشتراكات مدفوعة لمتابعة محتوى صُنّاع المحتوى. وسيبدأ الاختبار التجريبي في 23 فبراير/شباط مع مجموعة مختارة من صُنّاع المحتوى في أميركا، مع خطط توسع تشمل نجوم كندا والمملكة المتحدة وفرنسا خلال الأسابيع المقبلة.
وسوف تقدم اشتراكات صُنّاع المحتوى للمشتركين ميزات إضافية تشمل المحتوى الحصري، مثل لقطات وقصص خاصة بالمشتركين فقط، وأولوية للمشتركين عند الرد على القصص العامة، وتجربة خالية من الإعلانات. من ناحية أخرى تَعِد "سناب شات" صُنّاع المحتوى بمصدر دخل تصفه بأنه "جديد ومستدام"، ينضاف إلى خيارات تحقيق الدخل الحالية.
وسيكون البرنامج متاحاً لنجوم "سناب شات"، أي الشخصيات العامة أو صُنّاع المحتوى الذين يتمتعون بجمهور واسع ومتفاعل على التطبيق. وابتداءً من 23 فبراير/شباط، سيتمكن مستخدمو التطبيق في أميركا من الاشتراك في قنوات جيريميا براون، وهاري جوزي، وسكاي جاكسون، وغيرهم. ونجوم المنصة هم في الأساس صناع محتوى تم توثيقهم إما لمحتواهم على المنصة أو لشهرتهم خارجها، مع غموض يلفّ معايير التأهل، مما يمنح "سناب شات" مرونة أكبر في التوزيع وفقاً لما يراه فريقه مناسباً.
ويمكن لصُنّاع المحتوى تحديد أسعارهم الشهرية، ضمن المستويات التي توصي بها "سناب شات". وسوف ينضاف المزيد من المؤثرين إلى البرنامج، في منصة وصل عدد مستخدميها النشطين شهرياً إلى 946 مليونا. لكن لن يعرف صُنّاع المحتوى تفاصيل متطلبات التأهل لهذا البرنامج الجديد، ما عدا كونه للنجوم ذوي الشهرة الواسعة.
وهذا البرنامج أحدث مساعي "سناب شات" لتشجيع صُنّاع المحتوى على الاستمرار في النشر على التطبيق، بدلاً من انتقالهم إلى منصات أخرى حيث يمكن لهم تحقيق دخل أكبر من محتواهم. ولدى التطبيق أصلاً برنامج لمشاركة الأرباح مع صُنّاع المحتوى، وتحقيق دخل من محتواهم عبر إعلانات تظهر بين قصص "سناب شات" ومقاطع ميزة سبوتلايت. مع أن شروط الانضمام إلى هذا البرنامج مرتفعة للغاية، إذ يحتاج المبدعون إلى أكثر من 50 ألف متابع، بالإضافة إلى 25 مليون مشاهدة، أو 15 ألف ساعة مشاهدة تراكمية شهرياً.
## عراقجي وغروسي يبحثان مخرجات المفاوضات والعلاقات مع "الذرية الدولية"
18 February 2026 02:05 PM UTC+00
أجرى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، اليوم الأربعاء، اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، جرى خلاله بحث آخر التطورات المتعلقة بمسار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة. وذكرت الخارجية الإيرانية، في بيان صحافي، أن وزير الخارجية الإيراني أعرب عن تقديره لحضور غروسي في محادثات جنيف، مؤكداً أن تركيز طهران ينصب على إعداد إطار أولي ومتسق بهدف دفع المباحثات المقبلة قدماً.
من جانبه، اعتبر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، حسب الخارجية الإيرانية، أن نتائج اجتماع، أمس الثلاثاء، كانت "إيجابية"، معلناً استعداد الوكالة لتقديم الدعم والتعاون في مسار بلورة الإطار التفاوضي. كما استعرض الجانبان نتائج آخر جولة من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، وتبادلا الآراء بشأن الآليات والمتطلبات اللازمة لإعداد مسودة إطار تفاوضي للمرحلة المقبلة.
وكان عراقجي قد التقى صباح الاثنين بعيد وصوله إلى جنيف، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، وذلك قبل يوم من المفاوضات الإيرانية الأميركية. وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن اللقاء مع غروسي تناول عدداً من القضايا الفنية المرتبطة بالتعاون بين إيران والوكالة، في إطار تعهدات إيران وفق اتفاقية الضمانات التابعة لمعاهدة حظر الانتشار النووي، مشيرة إلى أن عراقجي طرح وجهات النظر الفنية لطهران بشأن المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة.
وفي منشور على منصة "إكس"، قال غروسي، الاثنين، إنه اختتم "مباحثات فنية معمقة" مع وزير الخارجية الإيراني، في إطار التحضير لمفاوضات جنيف. وقبل مشاركة الولايات المتحدة في ضربات نفذتها إسرائيل على مواقع نووية إيرانية في يونيو/ حزيران، تعثرت المحادثات المتعلقة بالملف النووي بين واشنطن وطهران بسبب مطالبة الولايات المتحدة لإيران بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم على أراضيها والذي تعتبره واشنطن سبيلاً لامتلاك أسلحة نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي مخصص للأغراض المدنية فقط، وإنها مستعدة لتهدئة المخاوف المتعلقة بالأسلحة النووية، من خلال "بناء الثقة في أن عمليات تخصيب اليورانيوم هي لأغراض سلمية وستبقى كذلك".
وتطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران بالإفصاح عن مصير مخزون يبلغ 440 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب بعد الضربات الإسرائيلية والأميركية، والسماح بالاستئناف الكامل لعمليات التفتيش، بما يشمل ثلاثة مواقع رئيسية تعرّضت للقصف وهي نطنز وفوردو وأصفهان.
## الدوري اللبناني والمنافسة... لقب تحسمه النقاط وليس الأداء
18 February 2026 02:12 PM UTC+00
تشهد منافسات بطولة الدوري اللبناني لكرة القدم لموسم 2025-2026، تقلبات كبيرة بين الأندية المنافسة على اللقب، وذلك بسبب تذبذب المستوى كثيراً على أرض الملعب وصعوبة فرض فريق واحد نفسه بقوة بشخصية البطل حتى الآن.
يتصدر نادي الأنصار بطولة الدوري اللبناني حالياً برصيد 38 نقطة من 16 مباراة، بعدما حقق 12 فوزاً مقابل خسارتين وتعادلين، وكان بطل الموسم الماضي يملك فرصة ذهبية للوصول إلى 41 نقطة والابتعاد عن أبرز المنافسين: العهد والنجمة وجويا، بفارق نقاط كبير ومريح، إلا أنه تعرض لخسارة مفاجئة في افتتاح الجولة الـ16 أمام نادي الرياضي العباسية (2-1)، لتشتعل بطولة الدوري بكل قوة.
ويأتي خلف نادي الأنصار فريق العهد في الوصافة برصيد 30 نقطة (عشرة انتصارات مقابل خمس خسارات)، وهو الفريق الذي يُعاني من مشاكل كثيرة هذا الموسم ونتائجه كانت مترنحة كثيراً في 15 مباراة، إذ لم يكن هناك استقرار في النتائج والمستوى، فتارةً يظهر العهد وكأنه فريق قوي لن يُفرط باللقب بسهولة، وتارةً يظهر بمستوى هزيل ومتواضع ويخسر أمام الأندية الصغيرة.
أما النجمة الذي كان مرشحاً بقوة للمنافسة على اللقب هذا الموسم وخصوصاً بعد تعاقده مع المدرب التونسي راضي الجعايدي، قبل انطلاق الموسم الجديد، وتدعيم صفوفه بنجوم لبنانية وأجنبية مُميزة، فتراجع كثيراً في الفترة الأخيرة وخصوصاً في بداية مرحلة الإياب (خسارة وتعادلين)، ليصل إلى 28 نقطة في المركز الثالث من 14 مباراة، ما يعني أن فوزه في المباراتين القادمتين سيجعله يُقلص الفارق مع الأنصار المتصدر إلى أربع نقاط فقط ويعود إلى المنافسة.
ولكن نادي النجمة لم يُقنع أبداً جمهوره بشخصية البطل حتى الآن، فرغم البداية القوية وتحقيق الانتصارات المتتالية، أصبح حالياً يُنافس من أجل العودة إلى المنافسة بقوة وتقليص فارق النقاط مع الأنصار قبل فوات الأوان، خصوصاً أنه مع نهاية مرحلة الإياب، ستُحذف نصف نقاط كل فريق مُنافس على اللقب (تتأهل الأندية أصحاب أول أربعة مراكز في الترتيب)، ويلعب كل فريق مباراتي ذهاب وإياب من أجل تحديد هوية البطل.
في المقابل، تراجع نادي جويا أيضاً، وهو أحد المنافسين على اللقب والصاعدين حديثاً إلى الدرجة الأولى في الدوري اللبناني لكرة القدم، وبات في رصيده 26 نقطة من 14 مباراة في المركز الرابع، وفي حال فوزه في المباراتين القادمتين سيرفع رصيده إلى 32 نقطة تُقربه أكثر من العهد والنجمة والأنصار وتضعه في موقف جيد للتأهل إلى رباعية الأوائل للمنافسة على اللقب.
ولكن كان مُلفتاً معاناة نادي جويا من الحُمى نفسها التي عانت منها أندية الأنصار الأول والعهد الثاني والنجمة الثالث، والتي تمثلت بترنح وتذبذب المستوى بين جولة وأخرى، ما يجعل المنافسة على اللقب صعباً، ويبدو أنه ليس هناك فريق واحد يملك شخصية البطل هذا الموسم، وعليه فإن لقب الدوري اللبناني سيُحسم لمن يحصد نقاطاً أكثر وليس عن طريق الأداء، لأن الأداء يبدو مترنحاً بشكل كبير بين المنافسين بعد 16 جولة من الموسم.
## ليبيا تتخلى عن النفط الروسي وتتجه نحو شركات الطاقة الدولية
18 February 2026 02:32 PM UTC+00
قالت ثلاثة مصادر تجارية لوكالة رويترز إن شركات نفطية وتجارية عالمية من بينها فيتول وترافيغورا وتوتال إنرجيز فازت بعطاءات لتزويد ليبيا بالبنزين والديزل، وذلك في الوقت الذي ترفع فيه البلاد وتيرة منح الشركات الغربية الكبرى الوصول إلى سوقها وخفض وارداتها من الوقود الروسي.
وتشهد ليبيا حالياً عملية إصلاح شاملة لقطاعها النفطي بعد مرور 15 عاماً على سقوط نظام معمر القذافي وسنوات شهدت حروباً أهلية. وتنتج البلاد نحو 1.4 مليون برميل من الخام يومياً، لكنها تفتقر إلى البنية التحتية اللازمة للتكرير، مما يجعلها تعتمد على واردات الوقود. وأشارت بيانات كبلر اليوم الأربعاء إلى انخفاض حاد في صادرات الوقود الروسية إلى ليبيا منذ بداية 2026. 
وبعد إصدار جولات تراخيص التنقيب والإنتاج لأول مرة منذ 20 عاماً في محاولة لزيادة إنتاج النفط الخام إلى مليوني برميل يومياً، يقوم ثاني أكبر منتج للنفط في أفريقيا الآن بتغيير طريقة بيعه للنفط وشراء الوقود الذي يحتاج إليه. وبدلاً من استبدال واردات الوقود بصادرات النفط الخام، قامت بدلاً من ذلك بمنح مناقصات لتغطية احتياجاتها من الوقود.
وقال ثلاثة تجار مطلعين على النتائج إن شركة فيتول فازت في المناقصات التي أجريت في الأسابيع الأخيرة، والتي لم يتم الإبلاغ عنها سابقًا، بحقوق توريد 5-10 شحنات من البنزين شهريًّا وبعض كميات الديزل. كما فازت شركتا ترافيغورا وتوتال إنيرجيز بحق توريد الوقود، وفقًا لما ذكره اثنان من التجار الثلاثة.
وستؤدي المناقصات إلى تقليل واردات المنتجات الروسية إلى ليبيا بشكل أكبر، حيث تحصل الشركات الغربية على كمياتها من مصافي التكرير في البحر الأبيض المتوسط. وانخفضت صادرات الوقود الروسية إلى ليبيا إلى حوالي 5 آلاف برميل يومياً في عام 2026 من 56 ألف برميل يومياً في الفترة 2024 - 2025، عندما كانت المورد المهيمن، وفقاً لبيانات حية من شركة التحليلات العالمية كبلر Kpler.
وأظهرت بيانات شركة Kpler أن إيطاليا أصبحت أكبر مورد للوقود إلى ليبيا هذا العام بكمية 59 ألف برميل يومياً، معظمها من مصفاتي ISAB وSarroch اللتين تديرهما شركتا فيتول وترافيغورا. واعتمدت موسكو بشكل كبير على أفريقيا وآسيا وأميركا الجنوبية في مبيعات الوقود بعد حظر منتجاتها المكررة من الغرب بموجب عقوبات مرتبطة بالحرب في أوكرانيا. كما شهد الكرملين انخفاضاً في صادراته النفطية إلى الهند وتركيا تحت ضغط الولايات المتحدة، مما دفع المزيد من النفط نحو الصين.
وبلغ متوسط صادرات الوقود الإجمالية إلى ليبيا من جميع المصادر حوالي 186 ألف برميل يومياً منذ بداية عام 2024. كما تحصل الشركات على إمكانية الوصول إلى صادرات النفط الخام. وقالت المصادر إن ليبيا ستغير أيضاً طريقة تعاملها مع صادرات النفط الخام.
قال التجار الثلاثة إن شركة BGN التجارية السويسرية، التي كانت في السابق مصدراً رئيسياً، ستشهد انخفاضاً حاداً في كميات النفط الخام التي يتم تحميلها، حيث سيتم تخصيص حقوق التصدير للاعبين الغربيين الكبار. كما قامت شركة "ترانسميد تريدينغ" التجارية الصغيرة التي تتخذ من سويسرا مقراً لها، بشراء عدة شحنات من النفط الخام في يناير، وستواصل زيادة الأحجام في الأشهر المقبلة، وفقاً لما ذكره اثنان من المصادر الثلاثة. كما وقعت ليبيا في يناير/كانون الثاني اتفاقية لتطوير النفط لمدة 25 عاماً مع شركتي توتال إنيرجيز وكونوكو فيليبس، تتضمن استثمارات ممولة أجنبياً تزيد قيمتها عن 20 مليار دولار.
(رويترز، العربي الجديد)
## مشروع جزائري بمليار دولار لتحلية المياه ومواجهة الجفاف
18 February 2026 02:39 PM UTC+00
أطلقت الجزائر مشروعاً لبناء محطات تحلية المياه بقيمة مليار دولار في شمال غرب البلاد المعرض للجفاف، سعياً منها لتوفير المياه العذبة للزراعة التي تزداد أهميتها بالنسبة لاقتصاد الدولة العضو في منظمة أوبك والذي يعاني من ضغوط متزايدة. وستضيف المنشآت في مناطق تلمسان ومستغانم والشلف 900 ألف متر مكعب من الطاقة الإنتاجية اليومية إلى دولة تُعدّ بالفعل أكبر منتج للمياه المحلاة في أفريقيا، وفقاً لمسؤول رفيع المستوى تحدث مع وكالة "بلومبيرغ". ويُمثّل هذا المشروع إضافة جديدة إلى خطة أُعلن عنها سابقاً بقيمة 5.4 مليارات دولار لتلبية احتياجات سكان الدولة العضو في منظمة أوبك والبالغ عددهم 47 مليون نسمة.
تُعدّ المناطق المستهدفة جزءاً من سلة غذاء الجزائر، وتضمّ بعضاً من أهمّ مزارعها التي تُنتج محاصيل أساسية كالفواكه والزيتون والحبوب للاستهلاك المحلي. وتواجه الجزائر، التي تُنادي بالاكتفاء الذاتي الاقتصادي والسياسي، انخفاضاً حاداً في معدلات هطول الأمطار خلال العقدين الماضيين، ما أدّى إلى جفاف الخزانات بشكل متقطع، وساهم في اندلاع حرائق الغابات.
يشكل القطاع الزراعي نحو 15% من اقتصاد الجزائر البالغ حوالي 285 مليار دولار، حيث يلعب إنتاج النفط والغاز دوراً محورياً، وقد شكّلا على مدى سنوات طويلة ركيزة أساسية لشبكة أمان اجتماعي واسعة النطاق. وبعد أن حظيت البلاد بعائدات مؤقتة من ارتفاع أسعار الغاز عندما سعت أوروبا إلى إيجاد مورد بديل لروسيا، تواجه الآن انخفاضاً في عائدات صادرات الطاقة - ويعود ذلك جزئياً إلى ارتفاع الطلب المحلي - وعجزاً متزايداً في الميزانية.
وستشرف المؤسسة الفرعية التابعة لمجمع سوناطراك، الشركة الجزائرية لتحلية مياه البحر، على عمليات إنجاز المصانع الثلاثة بكل من عين عجرود الواقعة ببلدية مرسى بن مهيدي (تلمسان)، والظهرة الواقعة ببلدية المرسى (الشلف)، وسيدي لعجال الواقع ببلدية الخضراء (مستغانم)، وفق وكالة الأنباء الجزائرية.
وتندرج هذه المشاريع الهيكلية ضمن الشطر الأول من البرنامج الوطني التكميلي الثاني الذي أقره رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، والمتضمن إنجاز 6 مصانع كبرى لتحلية مياه البحر، بطاقة إنتاجية تقدر بـ 300 ألف متر مكعب يومياً لكل مصنع، لتلبية احتياجات المواطنين من المياه الصالح للشرب.
وبموجب هذه العقود، تتولى الشركة الجزائرية لتحلية مياه البحر الإشراف على إنجاز هذه المشاريع، في حين أسندت أشغال الإنجاز إلى مؤسسات وطنية، حيث ستتكفل المؤسسة الوطنية للأشغال البترولية الكبرى (فرع مجمع سوناطراك) بإنجاز مصنع الشلف، والشركة الجزائرية لإنجاز المشاريع الصناعية (ساربي) بإنجاز مصنع مستغانم، ومؤسسة كوسيدار للأنابيب (فرع مجمع كوسيدار) بإنجاز مصنع تلمسان.
من جانبه، أكد الرئيس المدير العام للشركة الجزائرية لتحلية المياه، لحسن بادة، أن التوقيع على هذه العقود يشكل "خطوة جديدة في مسار السيادة المائية للجزائر"، مشيراً إلى أن الكفاءات الجزائرية قادرة على رفع التحدي لإنجاز هذه المصانع التي ستعزز القدرة الإنتاجية من تحلية مياه البحر للبلاد.
كما ستمكن هذه المنشآت، يقول بادة، من "تعزيز دور مجمع سوناطراك بوصفه رافعة للأمن المائي، إلى جانب دوره التاريخي في الأمن الطاقي والتزامه بخدمة المواطن والوطن".
تستهدف الجزائر، أكبر دولة في أفريقيا من حيث المساحة، الحصول على 60% من مياه الشرب من تحلية المياه بحلول نهاية العقد، ارتفاعاً من 42% حالياً. ومنذ عام 2005 تقريباً، قامت بتشغيل 19 محطة تحلية مياه بطاقة إجمالية تبلغ 3.5 ملايين متر مكعب يومياً. وبموجب هذه الخطة، سيتم توفير نحو 4 مليارات متر مكعب سنوياً من المياه العذبة للاستخدام الزراعي بحلول عام 2030.
تؤكد السلطات أن الجزائر تمتلك إمكانات زراعية هائلة غير مستغلة. فمن أصل 44 مليون هكتار من الأراضي الزراعية المحتملة، لم تتم زراعة سوى 8.6 ملايين هكتار فقط، وفقاً لإحصاءات وزارة الزراعة. تُعدّ الدولة من أكبر مستوردي القمح في العالم، على الرغم من وجود محاولة طموحة لزيادة زراعته في صحرائها الشاسعة، وقد حصدت 4.1 مليون طن من الحبوب في الموسم الماضي.
## شواطئ كوبا بلا سياح... نضوب وقود الطائرات بسبب عقوبات ترامب
18 February 2026 02:43 PM UTC+00
تبدو شبه جزيرة فاراديرو الكوبية بمياها الفيروزية ورمالها البيضاء الناعمة وأشجار نخيلها وكأنها جنة في منطقة استوائية. لكن شواطئ فاراديرو، التي كانت تعج ذات يوم بالسائحين الذين يستمتعون بالرمال وأشعة الشمس، بدأت تخلو من الزوار بعد فترة وجيزة من إعلان كوبا في الثامن من فبراير/شباط أن وقود الطائرات لديها على وشك النفاد. وقد لا يعود هؤلاء الزوار في أي وقت قريب.
وأظهر استطلاع أجرته رويترز لآراء قيمين على فنادق وشركات سياحة وطيران وعاملين في قطاع السياحة بشبه الجزيرة أن كل القطاعات تقريباً تعطلت فجأة بسبب نقص الوقود. وقد يكون ذلك بمثابة ناقوس موت لقطاع متعثر بالفعل لكنه يشكل أهمية لما تبقى من اقتصاد كوبا المدمر.
وأعلنت الخطوط الجوية الكندية ووست جت وترانسات، وهي كبرى شركات الطيران في كندا وأكبر مصدر لزوار كوبا، أنها ستعلق رحلاتها إلى البلاد. وقالت شركة سيريوم للتحليلات إن ذلك سيؤدي إلى إلغاء ما يصل إلى 1709 رحلات جوية حتى نهاية إبريل/نيسان، ما سيقلص على الأرجح أعداد الزوار بمئات الآلاف خلال ذروة موسم الشتاء في نصف الكرة الشمالي.
وقالت هيئة الطيران المدني الروسية الأسبوع الماضي إن روسيا، التي يشكل مواطنوها ثالث أكبر مجموعة من الزوار، تعتزم نقلهم بالطيران من كوبا في الأيام المقبلة ثم تعليق كل الرحلات الجوية حتى يقل نقص الوقود.
وذكرت شركة إن.إتش العملاقة للفنادق يوم الجمعة أنها أغلقت كل فنادقها في كوبا. وقالت سلسلة ميليا الإسبانية للفنادق، وهي الأكبر في كوبا، في اليوم نفسه، إنها أغلقت ثلاثة من بين 30 فندقاً لديها في البلاد وبدأت تركز السائحين في فنادق معدل الإشغال فيها أعلى ومجهزة بشكل أفضل.
وقال المرشد السياحي أليخاندرو موريجون (53 عاماً)، الذي بدأ العمل في فاراديرو بعد فترة وجيزة من إعادة فتح كوبا أمام السياحة الدولية في التسعينيات: "هناك حالة من الضبابية التامة. بدأ كل شيء في الانهيار".
ومن المرجح أن تصبح السياحة أول قطاع ينهار تحت وطأة حملة ضغط تشنها الولايات المتحدة على حكومة كوبا لإجبارها على الإذعان من خلال منع وصول شحنات النفط إلى الدولة الجزرية. وأعلنت إدارة الرئيس دونالد ترامب أن كوبا تشكل "تهديدا استثنائيا وغير عادي" للأمن القومي الأميركي، وقطعت تدفق النفط الفنزويلي إليها وهددت بفرض رسوم جمركية على أي دولة تزودها بالوقود.
وحققت السياحة لكوبا الشيوعية 1.3 مليار دولار من النقد الأجنبي في عام 2024، وهي آخر مرة يعلن فيها عن هذه الإحصاءات بالدولار، ويمثل هذا المبلغ حوالي 10% من عائدات التصدير. ولم تجذب كوبا إلا 1.8 مليون زائر في عام 2025 بعد أن كانوا 2.2 مليون في العام السابق لتصل الأعداد بذلك إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من عقدين.
(رويترز، العربي الجديد)
## اضطراب مناخي غير اعتيادي يضرب أوروبا... صقيع قياسي وفيضانات مدمرة
18 February 2026 02:43 PM UTC+00
تشهد أوروبا منذ مطلع عام 2026 حالة مناخية استثنائية تتسم بتناقضات حادة وغير مألوفة: صقيع قطبي قارس في الشمال والشرق، يقابله طقس دافئ نسبياً في غرينلاند، وأمطار قياسية وفيضانات واسعة في الغرب والجنوب. هذا المشهد المتباين يرتبط، بحسب خبراء، بتباطؤ غير معتاد في التيار النفاث القطبي، ما أدى إلى اضطراب واسع في توزيع الكتل الهوائية فوق القارة.
في شمال أوروبا، عانت الدنمارك من أسابيع طويلة من البرد القارس، حيث سُجّلت في مدينة هولباك حرارة قياسية بلغت -16.6 درجة مئوية. وامتد تأثير الكتل القطبية إلى أوكرانيا، التي تشهد أقسى شتاء منذ سنوات، مع درجات حرارة تهبط ليلاً إلى ما دون 20 درجة تحت الصفر، في وقت تعاني فيه البلاد من أضرار واسعة في البنية التحتية للطاقة نتيجة الحرب، ما فاقم معاناة السكان، وخصوصاً الأطفال، في التدفئة والكهرباء.
في المقابل، سجّلت غرينلاند مفارقة لافتة، إذ كانت العاصمة نوك أكثر دفئاً من الدنمارك خلال الأسابيع الأولى من العام، مع متوسط حرارة بلغ 0.1 درجة مئوية في يناير/كانون الثاني، في مؤشر على اضطراب لافت في الأنماط المناخية التقليدية، واستمرار ذوبان الجليد البحري بوتيرة غير مسبوقة. وتبدأ بواخر نقل الركاب إلى شمال غرينلاند الإبحار يوم الجمعة القادم بدل الانتظار إلى شهر إبريل/نيسان كما هو معتاد، بسبب الذوبان المبكر للكتل الجليدية البحرية.
أما في غرب القارة وجنوب غربها، وفقاً لمركز المناخ الأوروبي الرئيسي كوبرنيكوس، فقد كان المشهد مختلفاً تماماً. شهد جنوب المملكة المتحدة في يناير/كانون الثاني الماضي الشهر الأكثر رطوبة منذ 190 عاماً، فيما سجلت أيرلندا الشمالية أعلى معدلات أمطار منذ قرن ونصف تقريباً. واستمرت الأمطار في فبراير/شباط، مع هطول متواصل في لندن لأكثر من أربعين يوماً، ما أدى إلى فيضانات وارتفاع قياسي في منسوب المياه الجوفية، وأثار مخاوف المزارعين من فيضانات ربيعية واسعة.
وضربت العواصف والأمطار الغزيرة غرب فرنسا وشبه الجزيرة الإيبيرية، حيث فاضت أنهار عدة في الجنوب الغربي الفرنسي وسُجلت وفيات. وفي إسبانيا، شهدت قرية غرازاليما في الأندلس هطول أكثر من 500 مليمتر من الأمطار في يوم واحد، وهو ما يفوق المعدل السنوي لبعض المدن. كما غمرت المياه أجزاء واسعة من البرتغال، حيث تأثر نحو خُمس مساحة البلاد خلال أسبوع واحد.
وامتدت الاضطرابات إلى إيطاليا، إذ تسببت العواصف في انهيار تشكيل صخري طبيعي شهير في سالينتو في جنوب البلاد، فيما شهدت جبال الألب الغربية تساقط كميات هائلة من الثلوج قد تصل إلى متر في بعض المناطق.
ويربط خبراء هذه الظواهر بتباطؤ التيار النفاث القطبي، وهو حزام من الرياح السريعة في طبقات الجو العليا ينظم حركة الكتل الهوائية. ومع تحركه جنوباً بشكل غير معتاد هذا العام، تدفقت موجات برد قطبية إلى شمال أوروبا وشرقها، في حين ظلت مناطق الغرب والجنوب تحت تأثير منخفضات أطلسية رطبة وعواصف متكررة. 
وأودت العواصف والفيضانات بحياة نحو 19 شخصاً في فرنسا، وإسبانيا، والبرتغال، بينهم ضحايا مباشرون بسبب الرياح العاتية وغمر المياه، وآخرون في أعقاب الانهيارات والتداعيات المرتبطة بهذه الأحوال القاسية. كما تسببت موجات البرد القارس في شمال القارة وشرقها بانقطاع الكهرباء، وتعطيل خدمات التدفئة، واضطراب حركة القطارات والمطارات، ما عمّق معاناة السكان، خصوصاً في أوكرانيا، مضيفاً بعداً إنسانياً شديد الحساسية لهذه الظواهر المناخية المتطرفة.
ولا يوجد حتى الآن إجماع علمي قاطع حول مدى ارتباط هذا الاضطراب المباشر بالاحتباس الحراري، إلا أن كثيراً من الباحثين يرون أن الاحترار العالمي قد يساهم في إضعاف استقرار التيارات الجوية، ما يزيد من احتمالات التطرف المناخي.
المشهد لم يقتصر على أوروبا؛ ففي شمال أفريقيا، تسببت أمطار غزيرة في فيضانات واسعة في المغرب وتونس، مع عمليات إجلاء لأكثر من 188 ألف مواطن في المغرب، وخسائر بشرية، في امتداد واضح لنمط الطقس غير المستقر في حوض المتوسط.
هكذا تبدو القارة أمام مشهد مناخي متناقض: صقيع تاريخي في الشرق، دفء غير مألوف في القطب الشمالي، فيضانات مدمرة في الغرب والجنوب. وبين هذه الظواهر المتزامنة، يتعزز الانطباع بأن "الاستثنائي" لم يعد حالة عابرة، بل مؤشراً على مرحلة مناخية أكثر تقلباً وتطرفاً، تتطلب استعداداً أكبر للتكيف، ومزيداً من الجهود للحد من أسباب الاحترار العالمي.
## الدراما العربية في رمضان 2026... ماذا ينتظرنا هذا الموسم؟
18 February 2026 03:00 PM UTC+00
مع بدء شهر رمضان 2026، تبدو خريطة الدراما العربية هذا العام أقرب إلى مرحلة إعادة ترتيب واسعة في الصناعة، مدفوعة بارتفاع تكاليف الإنتاج وتبدّل عادات المشاهدة وصعود المنصات الرقمية لاعباً أساسياً في التمويل والعرض.
أبرز ملامح الموسم هو التوسع في المسلسلات القصيرة، ولا سيما صيغة 15 حلقة التي باتت خياراً إنتاجياً أساسياً بعد سنوات من هيمنة أعمال الثلاثين حلقة. هذا التحول يعكس رغبة المنتجين في تقليل المخاطر وتسريع الإيقاع بما يتماشى مع جمهور بات أقل صبراً على المطّ الدرامي.
في سورية، يحضر الموسم بمحاولة استعادة الحضور عبر تنوّع الأعمال وعودة نجوم غائبين، في مؤشر إلى سعي الصناعة لاسترجاع موقعها الإقليمي رغم استمرار التحديات الإنتاجية. أما في مصر، فيبدو الموسم أقرب إلى إعادة تموضع، مع مزيج من الأعمال الجماهيرية المضمونة وأخرى تحاول اختبار مسارات مختلفة في ظل منافسة المنصات. الدراما الخليجية تدخل السباق بتوسيع نطاق الأنواع لتشمل الكوميديا والتشويق والرعب، في محاولة لكسر القوالب التقليدية، بينما يسعى الإنتاج المغربي إلى استعادة ثقة الجمهور بعد انتقادات طاولته خلال المواسم السابقة.
## باكستان تحصر مهمة قواتها بغزة في "حفظ السلام" من دون نزع سلاح "حماس"
18 February 2026 03:08 PM UTC+00
أفادت ثلاثة مصادر لـ"رويترز" بأن باكستان تريد ضمانات من الولايات المتحدة بأن قواتها التي يحتمل أن ترسلها إلى غزة في إطار قوة الاستقرار الدولية ستكون ضمن مهمة لحفظ السلام، لا أن تنخرط في دور لنزع سلاح حركة حماس. ومن المقرر أن يحضر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الاجتماع الرسمي الأول لمجلس السلام الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن غداً الخميس، إلى جانب وفود من 20 دولة على الأقل.
ومن المتوقع أن يعلن ترامب، الذي سيرأس الاجتماع، خطة إعادة إعمار لغزة بمليارات الدولارات، وأن يقدم تفاصيل عن خطط إنشاء قوة استقرار مفوضة من الأمم المتحدة للقطاع الفلسطيني. وقالت ثلاثة مصادر حكومية إن شريف يريد خلال زيارته لواشنطن أن يستوضح هدف قوة الاستقرار الدولية والسلطة التي ستعمل تحت إدارتها، وسلسلة القيادة قبل اتخاذ قرار بشأن نشر القوات.
وقال أحد المصادر، وهو مقرب من شريف "نحن مستعدون لإرسال قوات. دعوني أوضح أن قواتنا لا يمكن أن تكون إلا جزءاً من مهمة سلام في غزة". وأضاف "لن نشارك في أي دور آخر، مثل نزع سلاح حماس. هذا أمر غير وارد".
 الإشراف على إعادة الإعمار
وتدعو خطة ترامب المكونة من 20 نقطة بشأن غزة إلى تشكيل قوة من دول إسلامية للإشراف على الفترة الانتقالية لإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي في القطاع الفلسطيني المدمر، وتضغط واشنطن على إسلام أباد للانضمام إلى هذه القوة. ويقول المحللون إن انضمام باكستان سيعزز القوة متعددة الجنسيات بفضل جيشها المتمرس الذي خاض حرباً مع الهند وتصدى لعمليات تمرد. وقال المصدر "يمكننا إرسال بضعة آلاف من الجنود في أي وقت، لكننا في حاجة إلى معرفة الدور الذي سيتولونه".
وذكر مصدران لـ"رويترز" أن من المرجح أن يجتمع شريف، الذي التقى ترامب في وقت سابق من هذا العام في دافوس وفي أواخر العام الماضي في البيت الأبيض، مع الرئيس الأميركي على هامش اجتماع مجلس السلام أو في اليوم التالي بالبيت الأبيض.
ومن المقرر أن يعقد في واشنطن غداً الخميس الاجتماع الافتتاحي الأول لـ"مجلس السلام" الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في خطوة أثارت جدلاً دولياً واسعاً بين داعم يرى فيه إطاراً جديداً لإدارة النزاعات، ومنتقد يحذر من أنه قد يقوض دور الأمم المتحدة ويرسّخ مقاربة أحادية للملفات الدولية.
(رويترز، العربي الجديد)
## بن زايد يلتقي السيناتور الأميركي ليندسي غراهام في أبوظبي
18 February 2026 03:49 PM UTC+00
قال السيناتور الأميركي ليندسي غراهام إنه التقى اليوم الأربعاء رئيسَ الإمارات محمد بن زايد في أبوظبي، منتقداً ما وصفها بأنها "روايات كاذبة" يجري تداولها عن الإمارات ورئيسها. وانتشرت في وقت سابق من الأسبوع الجاري تكهنات على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن صحة بن زايد بعد أن أجل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان زيارة كانت مقررة إلى أبوظبي ونشر مكتبه منشوراً على إكس قال فيه إن الرئيس الإماراتي يعاني "مشكلة صحية" قبل أن يحذفه.
وكتب غراهام على منصة إكس في وقت سابق من اليوم إنه التقى رئيسَ الإمارات لمدة ساعة ونصف الساعة، وعبر عن رفضه لتلك "الروايات الكاذبة المتواصلة ضد الإمارات والرئيس محمد بن زايد" ووصفها بأنها "هراء".
وذكرت وكالة أنباء الإمارات أن الاجتماع  عُقد في قصر الشاطئ، ونشرت صوراً ومقطعاً مصوراً لبن زايد ومسؤولين إماراتيين يتحدثون مع السيناتور الأميركي. وأشارت الوكالة إلى أن اللقاء "تطرق إلى التطورات الإقليمية والجهود المبذولة بشأنها بجانب عدد من القضايا والموضوعات التي تتصل بالأمن والاستقرار الإقليميين والعمل المشترك لترسيخ السلام في منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع".
(رويترز)
## 150 شخصية تتهم فرنسا بـ"التضليل" بشأن تصريحات فرانشيسكا ألبانيز
18 February 2026 03:59 PM UTC+00
اتهم أكثر من 150 شخصية بارزة، معظمهم من الوزراء والدبلوماسيين السابقين، وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بـ"ممارسة التضليل" في ما يتعلق بتصريحات للمقررة الأممية الخاصة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيز، دعاها على خلفيتها إلى الاستقالة. واتهم نواب من المعسكر الرئاسي الخبيرة المستقلة في الأمم المتحدة بتصنيف "إسرائيل عدواً مشتركاً للبشرية"، وهو ما نفته ألبانيز بشدة، منددة بـ"اتهامات كاذبة" و"تحريف" لتصريحاتها.
وطلب هؤلاء النواب من بارو في العاشر من فبراير/ شباط ضمان أن "تعمل" فرنسا على "تجريدها من أي تفويض أممي". ودعا بارو في اليوم التالي إلى استقالة ألبانيز على خلفية "تصريحات شائنة ومستهجنة... تضاف إلى قائمة طويلة من المواقف الشائنة، من تبرير السابع من أكتوبر/ تشرين الأول (...)، إلى التطرق إلى اللوبي اليهودي، وحتى تشبيه إسرائيل بالرايخ الثالث".
في رسالة مفتوحة الأربعاء، أدانت 150 شخصية بارزة غالبيتهم من الدبلوماسيين الهولنديين السابقين، بالإضافة إلى وزراء سابقين من اليونان والأرجنتين والدنمارك، "استخدام تصريحات غير دقيقة ومحرّفة لتشويه سمعة حاملة تفويض أممي مستقلة". وأضاف الموقعون "أكدت ألبانيز مجدداً مبدأ أساسياً من مبادئ القانون الدولي: المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي هي التزام قانوني، وليست خياراً سياسياً، ويجب محاكمة المسؤولين عنها".
وأكدوا أن المقررة لم تصف إسرائيل بأنها "عدو مشترك للبشرية"، داعين الخارجية الفرنسية إلى "إعادة النظر في التصريحات غير الدقيقة المنسوبة إلى ألبانيز وتصحيحها علناً". وأتت تصريحات ألبانيز خلال مشاركتها عبر الفيديو السبت في منتدى نظمته قناة الجزيرة، وتحدثت خلالها عن "عدو مشترك" مكّن "الإبادة الجماعية" في غزة. وقالت "بدلاً من إيقاف إسرائيل، قامت معظم دول العالم بتسليحها، ومنحتها أعذاراً سياسية ومظلّة سياسية، ووفرت لها دعماً اقتصادياً ومالياً". وأضافت "نحن الذين لا نتحكم في رؤوس أموال ضخمة، ولا في الخوارزميات، ولا في الأسلحة، ندرك الآن أنه، بوصفنا بشرية، لدينا عدو مشترك".
في مقابلة أجرتها معها قناة فرانس-24 الأربعاء الماضي، قالت المقررة الأممية "لم أقل أبداً أبداً أبداً إن إسرائيل هي العدو المشترك للبشرية"، موضحة "تحدثتُ عن جرائم إسرائيل، وعن الفصل العنصري، وعن الإبادة الجماعية، وأدنت النظام الذي لا يسمح بسوق إسرائيل إلى العدالة ولا بوقف جرائمها، بوصفه عدواً مشتركاً".
ولم تفرض باريس عقوبات بعد على المقررة الأممية للأراضي الفلسطينية، لكن موقفها يتماهى مع الموقف الأميركي والإسرائيلي بطبيعة الحال، المعادي لألبانيز. وفرضت إدارة ترامب في يونيو/حزيران الماضي عقوبات على ألبانيز من عيار العقوبات التي تفرض بالعادة على كيانات مرتبطة بالإرهاب، وذلك بسبب انتقادها لإسرائيل، إلى جانب إرسالها تحذيرات إلى عدة شركات أميركية مثل لوكهيد مارتن وغيرها، قالت فيها إنها ستذكر أسماء هذه الشركات في تقريرها عن الوضع في فلسطين، على اعتبارها مشاركة في الإبادة.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## أندريه مالرو.. نصف قرن على رحيل فيلسوف الوضع البشري
18 February 2026 04:27 PM UTC+00
تطرح الساحة الثقافية الفرنسية سؤالاً جوهرياً رغم كثرة الذكريات التاريخية: كيف يمكن لاسم أن يبقى حاضراً في وعي الثقافة المعاصرة؟ الإجابة تأتي هذا العام عبر احتفال وطني ودولي بالذكرى الخمسين لوفاة أندريه مالرو (1901–1976)، الكاتب والمفكر والناقد ووزير الثقافة الذي ترك أثراً في السياسة الثقافية الفرنسية، خلال النصف الثاني من القرن العشرين.
برعاية وزارة الثقافة الفرنسية وتحت شعار "2026، عام مالرو"، يتخذ الاحتفاء هذا طابعاً متعدد الجوانب، يجمع بين الفن والفكر والإدارة الثقافية والسياسة العامة.  ترافقه محاولة إعادة قراءة إرث مالرو في سياق معاصرٍ، من خلال أكثر من 130 مشروعاً وبرنامجاً تمتد فعالياتها حتى عام 2027، وتستهدف جمهوراً واسعاً من المثقفين والمهتمين وصولاً إلى الأجيال الشابة، بحسب ما تذكره وزارة الثقافة الفرنسية على موقعها الرسمي.
تأتي المعارض الكبرى في قلب هذا البرنامج، لتقدم قراءةً معمقةً لدوره الفكري والفني. ففي المكتبة الوطنية والجامعية في ستراسبورغ، يقام معرض "أندريه مالرو وإغراء السينما"، من 6 مارس/آذار حتى 6 يونيو/ حزيران 2026، ويستعرض علاقة مالرو بالسينما منذ شبابه، مروراً بتجاربه في إسبانيا وعمله وزيراً للثقافة، من خلال 142 قطعةً أرشيفية تضم صوراً وملصقاتٍ ووثائقَ وصوراً سينمائية.
المعارض الكبرى تحتفي بالكاتب الفرنسي بقراءات لدوره الفكري والفني
وفي بيت الثقافة في أميان، يُعرض تاريخ المؤسسة من الأول من الشهر القادم إلى 20 سبتمبر/ايلول 2026، مع تنظيم ثلاثة أيام احتفالية من 19 إلى 21 مارس/ آذار المقبل، لإبراز دور مالرو في دعم الثقافة والفنون الحية في فرنسا. أما متحف الفن الحديث أندريه مالرو في لوهافر، فيستضيف معرض "مالرو والفن الحديث – من ديغا إلى زااو وو-كي" من 21 نوفمبر/تشرين الثاني إلى 19 سبتمبر/أيلول 2027، لاستعادة رؤيته الجمالية وتتبع تحولات الفن الحديث وعلاقته بها.
كما يقيم متحف بيكاسو في باريس معرض "مالرو-بيكاسو، رأس الأوبسيديان" من سبتمبر/أيلول 2026 حتى يناير/كانون الثاني 2027، ويربط بين أعمال مالرو وبيكاسو في سياق الحوار بين الكلمة والصورة. وفي مؤسسة ميغ في سان بول دو فانس، يقدّم مسار في المجموعات وقاعة مخصصة من 4 ديسمبر/ كانون الأول 2026 حتى 7 مارس/آذار 2027 لفكر مالرو في حوار مع الفن الحديث والمعاصر. أما مؤسسة هارتونغ-بيرغمان في أنتيب، فتستضيف قاعةً مخصصةً لمالرو بوصفه ناقد فن خلال خريف 2026. ويستمر الاحتفاء في قلعة فيلير-كوتريه في ربيع 2027 عبر معرض "مالرو الغريب"، وفي المتحف الوطني مارك شاغال في نيس من 12 يونيو/حزيران حتى 20 سبتمبر/أيلول 2027 يقام معرض "مارك شاغال – أندريه مالرو، صداقات فنية"، الذي يسلّط الضوء على تبادلاتهما الفنية والثقافية.
ولا يقتصر الاحتفاء على المعارض، بل يشمل أيضاً برامج أدبية ومعرفية متعددة، ولقاءات حول علاقة مالرو بالعمارة في مدينة العمارة والتراث في باريس في يناير 2027، ومهرجان "مالرو والالتزام" في البيت الفرنسي بجامعة نيويورك في نوفمبر 2026، وغيرها.
## الاحتلال يهجّر عائلة سلهب في الخليل مع بزوغ فجر الأول من رمضان
18 February 2026 04:30 PM UTC+00
مع بزوغ شمس اليوم الأول من شهر رمضان، وفي اللحظات التي تلت تناول عائلة سلهب وجبة السحور واستعداد أفرادها لبدء يومهم الاعتيادي، باغتت آليات الاحتلال الإسرائيلي وجرّافاته العسكرية، يرافقها رتل من مركبات الإدارة المدنية التابعة للجيش، محيط مجمع العائلة السكني الواقع جنوب مدينة الخليل، جنوبي الضّفة الغربية؛ لتفرض حصارا ينبئ ببدء فصلٍ جديد من فصول معاناة العائلة.
يقول محمد سلهب أحد سكّان المجمّع وهو يروي لـ"العربي الجديد" حسرة المشهد: "حاصرت قوّات الاحتلال بكافة أجهزتها الأمنية مجمّعنا وأجبرتنا تحت تهديد السّلاح على المغادرة دون السماح لنا بحمل أي شيء من مقتنيات المنزل". ويضيف: "غادرنا قسراً وحين حاولنا الاستفسار عن السبب، اكتفوا بجواب مقتضب (هذا المنزل سيهدم)، وطالبناهم بإبراز قرار المحكمة الذي يشرعن هذا الفعل، فلم نلقَ آذانا صاغية".
ويتابع: "حمل أحد أطفال العائلة حقيبته المدرسية، لكنّ الجنود أجبروه على تركها (...) ولم يكتفوا بإخلاء المنازل، بل استمروا في مطاردتنا ودفعنا بعيدا عن محيطها لمسافة تزيد عن كيلومتر إلى الشرق نحو منطقة خربة قلقس، لنقف هناك عاجزين نرقب ركام الذكريات".
ما هدمه الاحتلال ليس مجرّد جدران كانت تأوي عائلات، بل هو مجمع سكني يضم عدة منازل وطوابق؛ بناية ضخمة مكونة من ثلاثة طوابق على مساحة تتجاوز 400 متر مربع، تحتضن ست شقق سكنية، وتلاصقها بناية أخرى من طابقين تضم أربع شقق. يقول سلهب: "في هذه المنازل، كنا نعيش نحن الأشقاء الأربعة مع أبنائنا المتزوجين؛ عشر عائلات يزيد عدد أفرادها عن أربعين فردا، ما بين أطفال وشيوخ ونساء.. جميعنا، في لحظة واحدة، أصبحنا في العراء".
ولم تكن هذه الهجمة الأولى على ممتلكات العائلة، إذ يشير سلهب إلى أنه قبل نحو أسبوع، هدمت قوّات الاحتلال "بركسات" وكراجات مخصصة لتصليح المركبات كانت تقع بجانب المنازل وتعد مصدر رزق العائلة الأساسي.
ويتذكر سلهب تفاصيل بدء استهداف مجمع العائلة بالهدم منذ مطلع سبتمبر/أيلول الماضي، (قبل أقل من 6 أشهر) حين تسلّمت العائلة إخطارات بالهدم رغم امتلاك أوراق (طابو) رسمية صادرة عن سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ ثمانينيات القرن الماضي، تثبت ملكيتّهم للأرض المقام عليها المجمع السكني". ويضيف: "بل إن المنزل الأساسي الذي أقيم عليه المجمع مسجل رسميا ومقامٌ قبل قيام دولة الاحتلال أصلاً، إلا أن ذلك لم يشفع لنا بعدم الهدم".
يتابع سلهب: "تحركنا فور استلام الإخطارات وجمّعنا كافة الوثائق اللازمة، توجهنا بها إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية، كما لجأنا إلى المركز الكاثوليكي لحقوق الإنسان في القدس -سانت إيف- لخوض المسار القضائي، وقبل عشرة أيام فقط، أُبلغنا برفض طلبنا، فقررنا الذهاب للمحكمة العليا الإسرائيلية".
بعد ذلك، دفعت عائلة سلهب الرسوم للمحكمة التي بلغت نحو 7500 شيكل (حوالي 2.400 دولار)، إلا أنّهم فوجئوا اليوم ببدء عملية الهدم دون سابق إنذار، ودون انتظار صدور قرار نهائي من المحكمة. وتقف العائلة اليوم بلا بديل ولا مأوى، يقول سلهب: "ولدت هنا، بلغت من العمر ستين عاما، ولا أعرف مكانا آخر سواه، لن نبرح هذه الأرض؛ ولو نصبنا خيمة، أو اتخذنا من مركبة بيتا لنا، لن نرحل".
يضيف سلهب: "كلّ المؤسسات المحلّية تعرف معاناتنا الطويلة، وما تعرضنا له من اعتقالات ومضايقات مستمرة من الاحتلال والمستوطنين على مدار عقود، لكن لا أحد يستطيع حمايتنا من حكومة الاحتلال التي تقودها هذه العصابات". ويؤكد أن الاحتلال "يتذرع بأن البناء دون ترخيص، رغم أن بيتنا القديم مسجل في "الطابو" ونتلقى خدماتنا من بلدية الخليل ومقيدون في سجلاتها الرسمية، لكن يبدو أن القانون يُطوع فقط لخدمة سياسة التهجير".
## رمضان الجزائر... تجهيزات أهلية ورسمية
18 February 2026 04:41 PM UTC+00
تبدأ استعدادات رمضان في الجزائر قبل أسابيع من حلول الشهر الفضيل، إذ ينهمك البعض في تنظيف المساجد وتهيئتها، وتنشغل العائلات في اقتناء مستلزمات إعداد الوجبات، وتبدأ الجمعيات الخيرية التخطيط لعمليات دعم المحتاجين بعد أن تحصي الأسر التي تحتاج إلى إعانات.
ويمثل شهر رمضان محطة مهمة بالنسبة إلى الجمعيات الأهلية في الجزائر، إذا تبدأ الجمعيات والفعاليات الأهلية والخيرية في التخطيط مبكراً، وأطلقت جمعية الإرشاد والإصلاح، كبرى الجمعيات الخيرية في البلاد، حملة تضامنية لجمع التبرعات من أجل تجهيز "قفف رمضان"، وتوزيعها على العائلات المحتاجة والأرامل واليتامى، بينما أعلن الهلال الأحمر الجزائري تجهيز 250 ألف قفة إعانة لتوزيعها على العائلات المعوزة، كذلك يجري تجهيز عدد كبير من "مطاعم الإحسان" التي تتولى توزيع وجبات إفطار مجانية على الفقراء وعابري السبيل.
ومن بين المنهمكين في التحضير لشهر الصيام فتيان الكشافة، وهم في مدينة القليعة (50 كيلومتراً غرب العاصمة الجزائر)، الذين ينشغلون بتنظيف مساجد المدينة وتهيئتها لاستقبال المصلين، وقد تكفل فتيان فوج الرضوان بتنظيف مسجد الإمام مالك، وتولى فتيان فوج النور تنظيف مسجد عقبة بن نافع، وباتت هذه المبادرة واحدة من العادات المترسخة في أغلب المدن الجزائرية.
ويؤكد القائد الكشفي حاج مهدي لـ"العربي الجديد"، قائلاً: "هذه عادة نحييها سنوياً بعد التنسيق مع السلطات والمسؤولين عن المساجد، ونقوم بتنظيف كامل للمسجد وتزيينه وتهيئته وترتيب أغراضه قبل أيام من بدء رمضان، ونريد من هذه المبادرات أن يتعلم الفتية أهمية الشهر وخصوصيته مقارنة بباقي الشهور، وذلك في جزء من التنشئة".
بدورها، تبدأ العائلات الجزائرية استعداداتها السنوية بعدد من العادات المتوارثة، وأبرزها تنظيف المنازل وتزيينها استعداداً لاستقبال "سيدنا رمضان"، كما يطلق عليه شعبياً، وتعمل بعض الأسر في مناطق الشرق، كقسنطينة وميلة، على تغيير ديكور المنزل، أو إضافة سمات جديدة عليه، ما يساعد على خلق جو يحفز التركيز على العبادات، وتبرز أيضاً الاستعدادات للزيارات العائلية والسهرات الرمضانية.
وتقول الباحثة في علم الاجتماع بجامعة الجزائر، سليمة بوحراتي لـ"العربي الجديد"، إن "الاستعدادات جزء من تهيئة ذاتية وجماعية لأجواء للصيام، فتنظيف المنازل وتزيينها يعززان الإحساس بالحالة الروحانية التي تنسجم مع أفضال رمضان، والعديد من الأسر تحرص على تزيين البيوت بأشياء ذات صلة بالقيم الدينية، ومن ذلك شراء المصاحف وعباءات الصلاة، لتجديد العزيمة والنية، وبدء فصل جديد في حياة العائلات، فشهر الصيام يحمل رمزية عميقة تعكس الترابط الأسري والاجتماعي، حيث تتشارك الأسرة في التحضيرات وتتناقلها من جيل إلى جيل".
وتحتفظ العائلات الجزائرية بعادة متوارثة أخرى تتعلق بتجديد أواني الطبخ، التي تُعَدّ من اللوازم الضرورية للشهر الفضيل،  رغم أن تغير الكثير من الظروف الاجتماعية والمعيشية لا يتيح للجميع التزام هذا التقليد نتيجة الغلاء الذي تشهده البلاد. تقول زهرة العرايبي، وهي موظفة في مؤسسة حكومية لـ"العربي الجديد": "رمضان مناسبة ذات طابع خاص، وتحمل عملية تجديد أواني الطبخ دلالات للتعبير عن الاحتفال بقدوم هذا الضيف الذي يهلّ مرة كل عام، وتُعَدّ من التقاليد الراسخة في معظم البيوت الجزائرية، ويعتبر كثيرون أن تجديد أواني الطهي والأغراض المستعملة في الأكل فأل خير".
ومن بين ما تحرص عليه العائلات، شراء التوابل المتنوعة، خصوصاً مع انتشار المحال الخاصة ببيع التوابل في السنوات الأخيرة، التي باتت تتنافس على جلب أجود الأنواع، وقبيل حلول شهر رمضان، قررت الحكومة إنشاء أسواق شعبية في كل البلدات، وشجعت شركات الإنتاج على فتح محال صغيرة تتيح البيع من المنتج إلى المستهلك مباشرة، ما يخفف الكلفة على المواطنين، خصوصاً بالنسبة إلى المواد التموينية الضرورية التي يتزايد استهلاكها في رمضان، كاللحوم والتمور والبيض والطحين، وتعد هذه خطوة ذات بعد اجتماعي ضمن خطط الدعم الحكومي غير المباشر لتعزيز القدرة الشرائية.
يقول الجزائري محمد شديد، وهو رب أسرة مكونة من خمسة أفراد، لـ"العربي الجديد": "رغم هذه الإجراءات الحكومية، يبقى أن هناك غلاءً واضحاً هذا العام مقارنة بالأعوام الماضية، وأصحاب الدخل المحدود يجدون صعوبة في اقتناء ما يلزمهم لشهر رمضان، خصوصاً بالنسبة إلى الخُضَر التي ترتفع أسعارها في بداية الشهر".
## سيتي غروب تنسحب من السوق الروسية بالكامل
18 February 2026 04:47 PM UTC+00
أعلنت سيتي غروب سي إن اليوم الأربعاء بيع فرعها الروسي السابق إلى شركة رينيسانس كابيتال. وتُكمل هذه الصفقة، التي سبق أن وافقت عليها الجهات التنظيمية، خروج سيتي غروب بالكامل من السوق الروسية. وقال البنك إن الخروج من روسيا سيكون محايداً في ما يخص رأس مال سيتي.
في الربع الأول من عام 2026، سيرتفع رأس مال البنك بمقدار 4 مليارات دولار نتيجةً لنقل الأصول المرجحة بالمخاطر إلى المشتري وعوامل أخرى. وأضاف البنك في بيان له أنه بالنظر إلى خسارة العملة المعلنة سابقاً والبالغة 1.6 مليار دولار والمتعلقة بروسيا، فإن عملية البيع لا تؤثر على رأس المال.
ووافق الرئيس فلاديمير بوتين في نوفمبر من العام الماضي على بيع أعمال سيتي غروب في روسيا، في إطار سعي البنك الأميركي لتقليص استثماراته في البلاد عقب الحرب الأوكرانية.
وفي بيان حينها أفاد مكتب بوتين بموافقته على بيع فرع سيتي غروب في روسيا إلى بنك رينيسانس كابيتال الاستثماري، ومقره موسكو، مقابل مبلغ لم يُفصح عنه. وأكد سيتي غروب أنه سيعمل "بسرعة" على إتمام الإجراءات التشغيلية النهائية والحصول على الموافقات اللازمة لإتمام عملية البيع. كما أكد رينيسانس الصفقة، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وكان سيتي قد أعلن لأول مرة خططه للخروج من سوق التجزئة الروسي في إبريل 2021، وهو جزء من انسحاب أوسع نطاقاً من الخدمات المصرفية للأفراد خارج الولايات المتحدة، بقيادة الرئيسة التنفيذية جين فريزر.
ثم حاول البنك بيع أعماله في روسيا لكنه واجه مجموعة محدودة من المشترين بسبب العقوبات الغربية المفروضة على البلاد نتيجة لغزو بوتين الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022.
أعلن سيتي في أغسطس 2022 أنه سينهي عملياته المصرفية للأفراد والشركات في روسيا بعد أن حظر بوتين على الكيانات الأجنبية من الدول "غير الصديقة" التي فرضت عقوبات على موسكو بسبب الحرب بيع حصصها في الشركات الروسية، الأمر الذي زاد من تعقيد العملية.
ومنذ ذلك الحين، أغلقت سيتي جميع خدماتها المصرفية المؤسسية تقريبًا في روسيا، وفي عام 2024 أغلقت آخر فرع تجزئة لها في روسيا وألغت تفعيل جميع بطاقات الاقتطاع الخاصة بها وفق "فاينانشال تايمز".
وافق الكرملين هذا العام على بيع الفرع الروسي لشركة غولدمان ساكس إلى صندوق استثمار أرميني، وذلك بعد فترة وجيزة من إعلان بنك ING الهولندي أيضاً انسحابه.
وقال مسؤول حكومي روسي سابق رفيع المستوى لـ "فاينانشال تايمز" إن الموافقة على الاتفاق بدت وكأنها "بادرة سياسية" من الكرملين إلى البيت الأبيض، حيث يسعى إلى إعادة بناء علاقة جيدة بعد إلغاء اجتماع كان من المقرر عقده بين بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترامب في بودابست الشهر الماضي.
وأشار إلى أن "جميع الشركات الأجنبية الكبيرة في روسيا هي نوع من الرهائن"، حيث يتعين على أي شركة متعددة الجنسيات كبيرة الحصول على موافقة الحكومة الروسية لبيع أعمالها ومغادرة البلاد - وهي موافقة بيروقراطية غالباً ما تكون صعبة المنال، حتى لو وجدت الشركة مشترياً يبدو أنه يستوفي جميع الشروط اللازمة.
## ألمانيا والهند تتفقان على إبرام "ميثاق الذكاء الاصطناعي"
18 February 2026 05:11 PM UTC+00
اتفقت ألمانيا والهند على تعزيز تعاونهما في مجال الذكاء الاصطناعي على هامش قمة الذكاء الاصطناعي التي تُعقد هذا الأسبوع في نيودلهي. واتفق وزير الرقمنة الألماني كارستن فيلدبرغر ونظيره الهندي أشويني فايشناو على إبرام "ميثاق الذكاء الاصطناعي"، بحسب ما أفاد به الجانبان اليوم الأربعاء.
وينص "ميثاق الذكاء الاصطناعي" على إطلاق مبادرات مشتركة في مجالات مثل الصناعة والطاقة والصحة والزراعة، بالإضافة إلى التعاون في ملف الكفاءات والكوادر المتخصصة. وبحسب الجانب الهندي، فقد اتُّفق على إنشاء نقاط اتصال في كلا البلدين لتسهيل تنقل الطلاب والكوادر الهندية المتخصصة. كما أكدت ألمانيا والهند، في بيان مشترك صادر عن وزارة الرقمنة الألمانية، التزامهما بتطوير الذكاء الاصطناعي "بشكل مسؤول وآمن" و"بما يتوافق مع القيم الديمقراطية".
وكان البلدان قد اتفقا بالفعل في يناير/ كانون الثاني الماضي على تنفيذ مشاريع مشتركة خلال العامين المقبلين في مجالات الذكاء الاصطناعي، وأشباه الموصلات، والثورة الصناعية الرابعة، والمدفوعات الرقمية، والشركات الناشئة. وقال فيلدبرغر إن "ميثاق الذكاء الاصطناعي" يعمّق هذا التعاون ويضفي بعداً عملياً على اتفاقية التجارة الحرة التي أُبرمت مؤخراً بين الاتحاد الأوروبي والهند، وأضاف أنه "بهذا نخلق فرص نمو للشركات الألمانية، وننوّع سلاسل القيمة، ونعزز سيادتنا الرقمية".
وتحت شعار "الرفاه للجميع، والسعادة للجميع"، يناقش ممثلو الحكومات والشركات وخبراء من مختلف أنحاء العالم في العاصمة الهندية نيودلهي حتى الجمعة التأثيرات الفعلية للذكاء الاصطناعي. ويشارك في القمة عدد من رؤساء الدول والحكومات، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ونظيره البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا. كما أعلن كبار ممثلي القطاع التكنولوجي مشاركتهم، مثل الرئيس التنفيذي لشركة أوبن ايه آي، سام ألتمان، والرئيس التنفيذي لـ"ألفابت" الشركة الأم لـ"غوغل"، سوندار بيتشاي.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## خلاف بين البنتاغون وشركة أنثروبيك حول تقييد استخدام الذكاء الاصطناعي
18 February 2026 05:25 PM UTC+00
اشتعل خلاف كبير بين وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" وشركة أنثروبيك التي وقعت في صيف 2025 عقدا مع الوزارة بقيمة 200 مليون دولار بهدف دمج نموذج ذكائها الاصطناعي "كلود" في الشبكات العسكرية. ويدور الخلاف حول القيود الأخلاقية التي ترفض الشركة تجاوزها، حتى هذه اللحظة، حيث وضعت خطوطا حمراء تتمثل في "لا أسلحة ذاتية التشغيل كاملة" ولا للمراقبة الجماعية الشاملة للمواطنين الأميركيين داخل الولايات المتحدة، ما دفع قيادات الجيش لتهديد الشركة بدفع ثمن باهظ.
ويعد نموذج الذكاء الاصطناعي "كلود"، النموذج الوحيد المتاح والمستخدم حاليًا ضمن الأنظمة السرّية للجيش الأميركي، ما يمنحها أفضلية تنافسية لافتة. وقد برزت قدراته، وفق تقارير، خلال استخدامه في عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير/كانون الثاني الماضي، حيث أسهم في دعم نجاح العملية.
ويرغب البنتاغون حاليا باستخدام شركة أنثروبيك وغيرها من أدوات الذكاء الاصطناعي لجميع الأغراض دون قيود ودون نقاش، ورفع وتقليل الحواجز الأخلاقية، وضمان ألا ترفض النماذج تنفيذ أي مهمة عسكرية أثناء التنفيذ بحجة أخلاقية.
وسبق أن كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن الخلاف بين الطرفين يتصاعد حول بنود العقد المتعلقة بكيفية استخدام تقنيات الشركة، بينما تحاول الشركة الفهم من طرف ثالث في عقدها مع البنتاغون، وهو شركة بالانتير، كيفية استخدام نموذجها كلود في عملية اختطاف مادورو.
إلى ذلك، صعّد وزير الدفاع (وزير الحرب طبقا للتسمية الجديدة في عهد دونالد ترامب) بيت هيغسيث الصراع، خاصة في ظل اعتباره أن أي قيود تمثل عائقا أمام القوة العسكرية.
ونقلت وول ستريت جورنال، الثلاثاء، عن مسؤول دفاعي رفيع المستوى، أن شركة أنثروبيك قد تصنف على أنها "خطر على سلسلة التوريد"، ما يعني أن أي شركة ترغب في التعامل مع الجيش الأميركي يجب أن تقطع علاقتها مع الشركة. وعادة ما يستخدم الجيش الأميركي هذا التصنيف ضد الخصوم والأعداء مثل شركات صينية وغيرها، مما يعني أن هذا القرار سيمثل ضربة قاصمة للشركة.
وبينما نقل موقع أكسيوس الأميركي عن مسؤول رفيع، أن هيغسيث على وشك قطع العلاقة مع الشركة، لفت إلى أن "فك الارتباط بين النماذج داخل الجيش بالغ الصعوبة، ولكن سنضمن أن يدفعوا ثمنا باهظا لإجبارنا على اتخاذ مثل هذا القرار".
وفي ظل هذا الصراع الذي وصفته وول ستريت جورنال بأنه قد يحدث صدمة في منظومة الدفاع الأميركية، وافقت شركتان منافستان، وهما "أوبن إيه آي وغوغل" و"إكس إيه آي" مبدئيا على استخدام نماذجها في "أي حالات استخدام مشروعة". كما قال إميل مايكل، وكيل وزارة الحرب والهندسة، أمس الثلاثاء، إن "ما يجعل شركة أنثروبيك تحت مزيد من الضغط، أنها ميزت نفسها منذ سنوات بأنها الأولى التي تقدم نماذج مخصصة لعملاء الأمن القومي، وركزت على خدمة سوق المؤسسات، والتي تعد الحكومة الأميركية وداخلها وزارة الدفاع أكبر مؤسساته".
ولا يبدو واضحا، حتى هذه اللحظة، إلى أي مدى قد توافق الشركات المنافسة على مطالب وزارة الدفاع ولا كيف سينتهي هذا الصراع، إلا أن نتائجه التي ترغب الإدارة الأميركية في الوصول إليها، قد تسمح بقدرات عسكرية غير مسبوقة عالميا، حسب البرامج المعلن عنها على الأقل بين دول العالم، وقد تسمح في وقت قريب بالحديث علنا عن استخدام أسلحة ذاتية التشغيل دون أي تدخل بشري في حلقة القرار على الإطلاق.
## ميسي عنوان حملة منافس لابورتا على رئاسة برشلونة
18 February 2026 05:37 PM UTC+00
كشف المرشح لرئاسة نادي برشلونة الإسباني، مارك سيريا، الذي سيواجه خوان لابورتا، عن ملصق على أحد مباني المدينة، يَظهر فيه النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي رافعاً قميصه رقم 10، مع شعار: "نتطلع لرؤيتك مجددًا". ورغم رحيله عن برشلونة صيف 2021، لا يزال ليونيل ميسي مرتبطاً بالنادي الكتالوني بطرقٍ مختلفة. ومع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، المقرر إجراؤها في 15 مارس/آذار، يُركز مارك سيريا، أحد المرشحين، في حملته الانتخابية على احتمالية عودة ميسي إلى النادي مجدداً، وفق ما نقله موقع أر.أم.سي الفرنسي، اليوم الأربعاء.
Marc Ciria, precandidato a la presidencia del Barça, luce una lona en Barcelona con Messi...
Y la frase de la anterior campaña de Laporta.
@JosepSoldado pic.twitter.com/rgR6YrXRri
— El Chiringuito TV (@elchiringuitotv) February 18, 2026
ونشر مارك سيريا، على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي، الإعلان الضخم المعروض على أحد المباني في برشلونة، والذي يظهر فيه ليونيل ميسي وهو يرفع قميصه رقم 10 مع عبارة: "نتطلع إلى رؤيتكم مجدداً". ويُردد سيريا بذلك شعار الحملة الانتخابية السابقة لخوان لابورتا، الرئيس المنتهية ولايته والمرشح الأوفر حظاً لإعادة انتخابه، بما أنه يحظى بدعم كبير من جماهير النادي الكتالوني، بعدما أعاد الفريق لحصد التتويجات، مع بداية انفراج الأزمة المالية التي يعاني منها النادي منذ عدة مواسم.
من جانبه، التزم قائد منتخب الأرجنتين الصمت حيال الانتخابات. ومع ذلك، يتردد اسمه بكثرة في هذه الحملة. فعلى مدى أسابيع، أوضح مارك سيريا أن عودة النجم الأرجنتيني ستُعطي دفعاً قوياً لمبيعات المنتجات. وقال رجل الأعمال للصحافة الإسبانية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي: "عندما يرحل أسطورة ويعتقد الجميع أنه رحل إلى الأبد، فإن عودته تدرّ أرباحًا أكبر بكثير. الأمر أشبه بعودة فرقة أواسيس: فقد تضاعفت أرباحهم ثلاث مرات مقارنةً بفترة وجود الفرقة".
ويتوقع مارك سيريا أن مبيعات التذاكر ستشهد "طفرة هائلة" مع احتمال عودة ميسي إلى كامب نو، بل ويتوقع زيادة بنسبة 30% في الأسعار "للسياح"، ولكن ليس لأعضاء النادي. ووفقًا للمرشح لرئاسة النادي، فإنه بإضافة جميع الإيرادات الجديدة الناتجة عن فترة أخرى لليونيل ميسي في النادي، قد ترتفع قيمة نادي برشلونة بنسبة "15 إلى 20%"، وهو الذي يرتبط بعقد مع إنتر ميامي حتى عام 2028، حيث يلعب منذ صيف 2023.
وسيحتفل الأرجنتيني بعيد ميلاده التاسع والثلاثين في 24 يونيو/حزيران المقبل. ولم يُثنِ ارتباط "البولغا" بعقد مع فريقه الأميركي، العديد من المرشحين لرئاسة النادي في السنوات الأخيرة عن الحماس. فقد وعد فيكتور فونت، الذي خسر أمام خوان لابورتا في الانتخابات السابقة، بالاتصال بليونيل ميسي في حال فوزه. مع ذلك، لا تزال إدارة النادي الكتالوني متشائمة بشأن عودة "البرغوث" إلى البلوغرانا" مرة ثانية.
Un candidat à la présidence du Barça fait campagne autour d'un retour de Lionel Messi avec une affiche XXLhttps://t.co/RCUJfBrnM2
— RMC Sport (@RMCsport) February 18, 2026
## إنفانتينو يُساند فينيسيوس: شعرت بالصدمة والحزن ولا مكان للعنصرية
18 February 2026 05:42 PM UTC+00
دخل رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو (55 عاماً)، على خط قضية الإهانات العنصرية المزعومة التي تعرّض لها لاعب ريال مدريد البرازيلي فينيسيوس جونيور خلال مباراة بنفيكا البرتغالي في الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، معترفاً بأنّه يشعر بـ "الصدمة والحزن"، ومشيراً إلى أنّه "لا مكان للعنصرية" في هذه اللعبة.
وانضمّ جياني إنفانتينو إلى قائمة مديني الإهانات العنصرية المزعومة التي تعرّض لها فينيسيوس جونيور، وقال في بيانٍ نشره موقع فيفا اليوم الأربعاء: "لقد شعرت بالصدمة والحزن لمشاهدة حادثة العنصرية المزعومة تجاه فينيسيوس جونيور في مباراة دوري أبطال أوروبا بين بنفيكا وريال مدريد، لا يوجد إطلاقاً أي مكان للعنصرية، لا في رياضتنا ولا في مجتمعنا؛ نحن بحاجة إلى أن تتخذ جميع الأطراف المعنية الإجراءات اللازمة ومحاسبة المسؤولين".
وتطرّق الرجل السويسري إلى تصرّف الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسييه الذي طبق بروتوكول العنصرية مباشرة، وقال في هذا الصدد: "أُشيد بالحكم فرانسوا ليتكسييه لتفعيله بروتوكول مكافحة العنصرية باستخدام إشارة اليد لإيقاف المباراة ومعالجة الموقف. نحن في فيفا ملتزمون بضمان احترام وحماية اللاعبين والحكام والمشجعين، واتخاذ الإجراءات الواجبة عند وقوع مثل هذه الحوادث. إن الفيفا وعالم كرة القدم يظهران تضامنهما الكامل مع ضحايا العنصرية وأي شكل من أشكال التمييز، سأظل دائماً أكرر: لا للعنصرية. لا لأي شكل من أشكال التمييز".
وكان الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسييه قد طبق بروتوكول مكافحة العنصرية خلال مباراة الثلاثاء بين بنفيكا وريال مدريد، وذلك بعد وقتٍ قصيرٍ من تسجيل فينيسيوس هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 49 بطريقة مميزة، واحتفاله بالرقص عند راية الركنية، قبل أن يبلغ قاضي اللقاء أنّه تعرّض لإهانة عنصرية من قبل لاعب بنفيكا جيانلوكا بريستياني، الذي كان قد غطّى فمه بقميصه لتوجيه كلماته.
## وفاة ليلى شهيد أيقونة الدبلوماسية الفلسطينية في أوروبا
18 February 2026 05:50 PM UTC+00
توفيت مندوبة فلسطين السابقة في باريس وبروكسل ليلى شهيد عن عمر ناهز 76 عاما. وكانت صحيفة "لوموند" الفرنسية قد أوردت معلومات في وقت سابق، أفادت فيها بأن شهيد، التي كانت تعاني المرض منذ أعوام، عُثر عليها ميتة في منزلها في لا ليك بجنوب فرنسا.
وذكر مصدر مطلع لوكالة فرانس برس أن جثة شهيد عُثر عليها بعد ظهر الأربعاء، مؤكداً أن التحقيق جار لـ"تحديد أسباب الوفاة". وتُستبعد الدوافع الجرمية في هذه المرحلة، ويميل التحقيق الى فرضية الانتحار، بحسب المصدر.
وكانت شهيد مندوبة للسلطة الفلسطينية في فرنسا بين العامين 1994 و2005، قبل أن تشغل المنصب ذاته لدى الاتحاد الأوروبي في بروكسل في العقد التالي.
ونعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس ليلى شهيد، لافتا إلى أنها كرست حياتها للدفاع عن فلسطين، وأسهمت في تعزيز حضور القضية الفلسطينية في الساحة الأوروبية والدولية. بدوره، نعى نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ شهيد عبر إكس، معتبرا أنها كانت "صوت فلسطين البارز في كل المحافل التي عملت بها".
كما نعتها السفيرة الفلسطينية الحالية في العاصمة الفرنسية هالة أبو حصيرة. وكتبت على إكس: "ليلى شهيد، السفيرة الرمز لفلسطين، غادرتنا"، معتبرة أن رحيلها "خسارة هائلة لفلسطين وللعالم الذي يؤمن بالعدالة".
Leila shahid, l'ambassadrice iconique de la Palestine nous a quitté. Une immense perte pour la Palestine , et pour le monde qui croit en la justice . Paix à son âme. pic.twitter.com/0QFnejS390
— Hala Abou-Hassira (@HalaAbouHassira) February 18, 2026
ولدت شهيد في العام 1949 في لبنان، وكانت أول امرأة تتولى تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية في الخارج. وبدأت مسيرتها في أيرلندا في العام 1989، وتولت اعتبارا من السنة التالية شؤون البعثة في هولندا. وأتمت دراستها الثانوية في العاصمة اللبنانية، وحصلت على إجازة في علم الأنثروبولوجيا من الجامعة الأميركية في بيروت. وكانت ليلى شهيد زوجة الكاتب المغربي الشهير محمد برادة.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## زوكربيرغ يدلي بشهادته في قضية إدمان وسائل التواصل
18 February 2026 05:52 PM UTC+00
وصل الرئيس التنفيذي لشركة ميتا مارك زوكربيرغ إلى محكمة في لوس أنجليس، اليوم الأربعاء، للإدلاء بشهادته في محاكمة تاريخية حول إدمان وسائل التواصل الاجتماعي. وتُتهم منصات مثل "إنستغرام" وغيرها بتعمد استهداف المستخدمين الشباب. وهذه القضية هي الأولى في سلسلة من القضايا التي قد تُرسّخ سابقة قانونية لآلاف الدعاوى القضائية التي ترفعها عائلات أميركية ضد منصات التواصل الاجتماعي. وستكون هذه المحاكمة هي الأولى التي يتحدث فيها الملياردير مباشرةً أمام هيئة محلفين عن سلامة منصاته العالمية.
وستستمع هيئة المحلفين المكونة من 12 عضواً في لوس أنجليس إلى الشهادات حتى أواخر مارس/آذار قبل البتّ في ما إذا كان موقع يوتيوب، المملوك لشركة "غوغل"، و"إنستغرام"، التابع لشركة "ميتا"، يتحملان مسؤولية المشاكل النفسية التي تعاني منها كالي جي إم، وهي شابة من كاليفورنيا تبلغ من العمر 20 عاماً، وتستخدم وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة منذ طفولتها، إذ بدأت استخدام "يوتيوب" في سن السادسة، و"إنستغرام" في سن الحادية عشرة، ثم "تيك توك" و"سناب شات".
وسوف تحدد المحكمة ما إذا كانت "غوغل" و"ميتا" قد صمّمتا منصتيهما عمداً لتشجيع إدمان وسائل التواصل والاستخدام القهري بين صغار السن، ما أدى إلى الإضرار بصحتهم النفسية. وتهدف هذه القضية، إلى جانب محاكمتين مماثلتين مقررتين في لوس أنجليس هذا الصيف، إلى وضع معيار لحل آلاف الدعاوى القضائية التي تحمّل وسائل التواصل الاجتماعي مسؤولية تفشي الاكتئاب والقلق واضطرابات الأكل والانتحار بين الشباب. وتركز الإجراءات القانونية ضد إدمان وسائل التواصل حصرياً على تصميم التطبيقات والخوارزميات وميزات التخصيص، نظراً لأن القانون الأميركي يمنح المنصات حصانة شبه كاملة من المسؤولية عن المحتوى الذي ينشئه المستخدمون.
## مهرجان برلين السينمائي... حرب الإبادة في غزة قضية اشتباك
18 February 2026 05:59 PM UTC+00
لم تغب السياسة عن مهرجان برلين السينمائي منذ المؤتمر الصحافي الذي سبق افتتاحه الخميس الماضي، وسؤال لجنة التحكيم عن صمتها في ما يتعلّق بحرب الإبادة الجماعية التي شنّها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، وإجابة رئيس لجنة التحكيم، المخرج الألماني فيم فيندرز، بأن على السينما أن تبقى "خارج السياسة"، معتبراً أن صناع الأفلام يجب أن يبتعدوا عن السياسة، لأن دخولهم فيها يجعلهم يتصرفون بوصفهم سياسيين وليس فنانين.
هذه التصريحات سرعان ما أثارت سجالاً واسعاً داخل مهرجان برلين وخارجه، وأشعلت ما وصفته إدارة "برليناله" لاحقاً بـ"عاصفة إعلامية" اجتاحت الأيام الأولى من الحدث.
في محاولة لاحتواء النقاشات، أصدر المهرجان بياناً مطوّلاً "دفاعاً عن صناع الأفلام ولجنة التحكيم"، أكد فيه أن بعض التصريحات اقتطعت من سياقها، وأن المهرجان يسعى إلى توفير مساحة تُسمع فيها وجهات نظر متعددة.
قالت مديرة المهرجان، تريشيا توتل، إن الفنانين أحرار في التعبير، لكن لا ينبغي توقّع تعليقهم على كل قضية سياسية أو على سياسات المهرجان نفسها. شدد البيان على أن برنامج هذا العام يضم 278 فيلماً تتناول قضايا الإبادة والعنف والاستعمار والسلطة، وأن صناع الأفلام المشاركين "ليسوا غير مبالين بما يحدث في غزة أو غيرها من مناطق العالم".
غير أن هذه المواقف لم تُنهِ السجال، إذ ألغت الكاتبة الحائزة جائزة بوكر أرونداتي روي زيارتها إلى المهرجان، ووجّهت انتقاداً لاذعاً قالت فيه إن سماع أن الفن يجب ألا يكون سياسياً "أمر صادم"، معتبرةً أنه "طريقة لإسكات النقاش حول جريمة ضد الإنسانية تُرتكب أمام أعيننا"، وأكدت أن ما يحدث في غزة "إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني"، وأن دعم الولايات المتحدة وألمانيا ودول أوروبية أخرى لإسرائيل يجعلها "شريكة في الجريمة"، وأضافت أن التاريخ سيُحاسب الفنانين إذا لم يرفعوا أصواتهم.
كذلك أعلن "سيماتيك – مركز الفيلم البديل" وعائلتا المخرجة المصرية عطيات الأبنودي والمخرج السوداني حسين شريف سحب مشاركتهم تضامناً مع دعوة مؤسسة الفيلم الفلسطيني إلى مقاطعة المهرجان، وكان من المقرّر عرض النسخ المرمّمة من فيلمي "أغنية توحة الحزينة" و"انتزاع الكهرمان" ضمن برنامج المنتدى الموسع قبل إعلان سحبهما.
وأبقت المخرجة التونسية كوثر بن هنية، بخطابها مساء الاثنين، المهرجان في قلب السياسة. وقد فاز فيلم "صوت هند رجب" (مرشح لجائزة أوسكار في فئة أفضل فيلم دولي طويل) لبن هنية بجائزة "أكثر فيلم قيمةً" في مهرجان السينما من أجل السلام، ضمن الحدث السنوي الذي يقام على هامش مهرجان برلين السينمائي، لكنّ بن هنية لم تحمل الجائزة معها، إذ كُرّم في الأمسية نفسها نوعام تيبون؛ الجنرال الإسرائيلي السابق والشخصية المحورية في الوثائقي الكندي "الطريق بيننا"، لـ"إنقاذه أسرته" خلال عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
قالت بن هنية أمام الحضور، ومن بينهم وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون والممثل كيفن سبيسي: "أشعر بالمسؤولية أكثر من الامتنان. فيلم صوت هند رجب ليس عن طفلة واحدة فقط، إنه عن النظام الذي جعل قتلها ممكناً. ما حدث لهند ليس استثناءً، إنه جزء من إبادة جماعية".
أضافت: "في هذه الليلة، في برلين، هناك من وفّر غطاءً سياسياً لتلك الإبادة، عبر إعادة توصيف القتل الجماعي للمدنيين على أساس أنه (دفاع عن النفس) أو (ظروف معقدة)، وعبر النيل من الذين يحتجّون. لكن، كما تعلمون، السلام ليس عطراً يُرش فوق العنف كي تبدو السلطة مهذبةً ومريحة. والسينما ليست وسيلة لتبييض الصورة".
تابعت: "إذا تحدّثنا عن السلام، فعلينا أن نتحدث عن العدالة. العدالة تعني المساءلة. من دون مساءلة، لا سلام. الجيش الإسرائيلي قتل هند رجب، وقتل عائلتها، وقتل المسعفَين اللذين قدما لإنقاذها، وذلك بتواطؤ من أقوى حكومات والعالم ومؤسساته". اختتمت بالقول: "أرفض أن يتحول قتلهم إلى خلفية لخطاب مهذب عن السلام، فيما البُنى التي مكّنت ذلك لا تزال من دون مساس. لذلك، لن آخذ هذه الجائزة معي الليلة. أتركها هنا لتذكّركم. عندما يُسعى إلى السلام بوصفه التزاماً قانونياً وأخلاقياً، قائماً على المساءلة عن الإبادة الجماعية، عندها سأعود لأتسلّمها بفرح".
وضمن السياق نفسه، صدرت رسالة مفتوحة الثلاثاء، وقّعها أكثر من 80 مشاركاً حالياً وسابقاً في "برليناله"، موجّهة إلى المهرجان، يدينون فيها صمته حيال جرائم الاحتلال الإسرائيلي، وتضييق الخناق على الفنانين الذين رفعوا أصواتهم من أجل القطاع وأهله.
جاء في الرسالة أنهم "يتوقعون من مؤسسات صناعتنا رفض التواطؤ في العنف المروع الذي لا يزال يُمارس ضد الفلسطينيين". ومن بين الموقعين على الرسالة الممثّلون تيلدا سوينتون، وخافيير بارديم، وبراين كوكس، وأنجليكي بابوليا، وصالح بكري، وتاتيانا ماسلاني، وبيتر مولان، وتوبياس مينزيس، إضافة إلى المخرجين مايك لي، ولوكاس دونت، ونان غولدين، وميغيل غوميز، وآدم مكاي، وآفي موغرابي، وشيرين دعيبس. أكد الموقعون أنهم يختلفون بشدة مع آراء فيندرز حول صناعة الأفلام والسياسة؛ إذ "لا يمكن فصل إحداهما عن الأخرى".
بدورها، دافعت الممثلة الفلسطينية هيام عباس عن رؤية ملتزمة للفن خلال مهرجان برلين الذي شاركت فيه بفيلمين، مؤكدة أن "كل ما نمارسه هو فعل سياسي". قالت عباس، خلال مقابلة مع وكالة فرانس برس هذا الأسبوع، إن "بعض العاملين في صناعة السينما يفتقرون إلى الشجاعة"، وأضافت: "اليوم أكثر من أي وقت مضى، إذا لم نعالج هذه القضايا، فإننا نصنع الفن من أجل الفن، وهذا لا يستهويني".
هذا السجال السياسي الذي حاول القيّمون على مهرجان برلين إبقاءه خارج أسواره ليس جديداً؛ فقد شهدته الدورة الماضية أيضاً، حين فتح جهاز أمن الدولة التابع لمكتب التحقيقات الجنائية في ولاية برلين تحقيقاً بسبب خطاب للمخرج الهونغ كونغي، جون لي، تحدّث فيه عن وقوع إبادة جماعية بحق الفلسطينيين. وقال لي إنّ "ملايين الفلسطينيين يختنقون تحت وطأة الدولة الاستيطانية الاستعمارية الوحشية لإسرائيل"، مضيفاً أن الحكومة الألمانية ومؤسساتها الثقافية، بما فيها برليناله، "تسهم في نظام الفصل العنصري والإبادة الجماعية والمحو الوحشي للشعب الفلسطيني". كذلك ردّد في خطابه شعار "فلسطين حرة من النهر إلى البحر".
## صور أقمار اصطناعية تظهر أعمال تحصين لمواقع نووية وعسكرية في إيران
18 February 2026 05:59 PM UTC+00
أظهرت صور أقمار اصطناعية نشرها معهد العلوم والأمن الدولي (isis) أعمالاً عدة أجرتها إيران خلال الأسابيع الأخيرة في مواقع نووية وعسكرية استعدادا في ما يبدو لتعرضها لهجمات أميركية أو إسرائيلية في إطار التهديدات الأخيرة. وتشمل الإجراءات، أعمال دفن وردم لمداخل أنفاق، إضافة إلى عمليات بناء بمجمع أنفاق جديد في أحد الجبال الشاهقة، وتحصينات في مواقع أخرى.
ومن بين المواقع التي رصدها المعهد عبر صور الأقمار الاصطناعية:
مجمع أصفهان النووي
وفق صور قال المعهد إنها التقطت في 8 فبراير/شباط الجاري، أقدمت إيران على دفن جميع مداخل مجمع أنفاق مجمع أصفهان النووي بالكامل. ووفق صورة نشرها المعهد على موقعه الإلكتروني فإن المدخلين الأوسط والجنوبي غير قابلين للتمييز ومغطيان بالكامل بالتراب. أما مدخل النفق الشمالي، الذي يتضمن إجراءات دفاعية إضافية، فقد رُدم بالتراب. 
وقدر المعهد أن الإيرانيين قلقون للغاية من هجوم جوي أو غارة أميركية/إسرائيلية محتملة على هذا المرفق النووي شديد التحصين. وبحسب المعهد، "من شأن ردم مداخل الأنفاق أن يُخفف من حدة أي غارة جوية محتملة، كما سيُصعّب الوصول البري في حال قيام القوات الخاصة بغارة للاستيلاء على أي يورانيوم عالي التخصيب قد يكون موجوداً داخلها أو تدميره". وأضاف المعهد: "من المحتمل أيضاً أن تكون إيران قد نقلت معدات أو مواد إلى الأنفاق لحمايتها، على الرغم من عدم إمكانية تأكيد ذلك"، لافتا إلى أن استعدادات مماثلة شوهدت آخر مرة قبل أيام من حرب يونيو/حزيران 2025 التي استهدفت فيها إسرائيل وواشنطن منشآت فوردو ونطنز وأصفهان.
مجمع أنفاق جديد بجبل الفأس في إيران
تُظهر صور نشرها المعهد لمجمع أنفاق كبير في جبل الفأس، بتاريخ 10 فبراير/شباط، جهودًا متواصلة لتعزيز وتدعيم مدخلين من مداخل أحد الأنفاق. إضافة إلى نشاط مستمر في جميع أنحاء المجمع، بما في ذلك حركة العديد من المركبات، كشاحنات التفريغ وخلاطات الإسمنت وغيرها من المعدات الثقيلة كالجرافات والرافعات المثبتة على الشاحنات. ووفق المعهد "حتى تاريخ 10 فبراير، يجري صب الخرسانة فوق امتداد مدخل النفق الغربي وفي أحد مداخل النفق الشرقي، يمكن رؤية الصخور والتربة تُدفع للخلف وتُسوى فوق مدخل النفق". بالإضافة إلى ذلك، أُضيف خلال الشهر الماضي هيكل خرساني مُدعّم لرأس مدخل النفق، مما يسمح بإضافة طبقات إضافية من الصخور أو التربة أو الخرسانة. وقال المعهد إن هذه الجهود تُعزز مداخل الأنفاق وتوفر حماية إضافية ضد الغارات الجوية.
وفسر المعهد الوجود المستمر لآليات ومواد البناء الثقيلة حول الموقع بأن المنشأة على الأرجح غير جاهزة للتشغيل بعد. لكنه أضاف أنه "خلال الشهرين الماضيين، لوحظت أيضًا مركبات أصغر حجمًا ومركبات مغلقة بالقرب من المداخل، مما يوحي بأن إيران ربما بصدد تجهيز الجزء الداخلي من مجمع الأنفاق. ولفت المعهد إلى احتمال قيام إيران بأنشطة تخصيب يورانيوم في المجمع الجديد، نظرا لحجم المنشأة، فضلًا عن الحماية التي يوفرها الجبل الشاهق.
مجمع بارشين النووي
يقع مجمع بارشين على بعد حوالي 30 كيلومترا جنوب شرقي طهران، وهو أحد أكثر المواقع العسكرية حساسية في إيران. ووفق صور أقمار اصطناعية نشرها المعهد، انشغلت إيران على مدار الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع الماضية، بدفن منشأة "طالقان 2" الجديدة في المجمع بالتراب.
وبدأ تشييد المنشأة في مايو/أيار 2025، بعد عدة أشهر من غارة جوية إسرائيلية في أكتوبر/تشرين الأول 2024 دمرت المنشأة القائمة. ووفق المعهد، تُظهر صور الأقمار الاصطناعية بتاريخ 5 فبراير/شباط 2026 إضافة التراب فوق الهيكل الخرساني؛ وبحلول 13 فبراير/شباط، كان جزء كبير من المنشأة مغطى بالتراب. وقال المعهد إن المنشأة قد تتحول قريبًا إلى ملجأ يصعب التعرف عليه، مما يوفر حماية كبيرة من الغارات الجوية. وأضاف أن العمل لا يزال جاريًا على بناء هيكل في مقدمة المنشأة.
## سباق مع الزمن لإنقاذ طفل سوري سقط في بئر بريف الرقة
18 February 2026 06:05 PM UTC+00
قالت مؤسسة الدفاع المدني السوري التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، اليوم الأربعاء، إن فرقها استجابت لبلاغ حول سقوط طفل داخل بئر في مدينة الطبقة، وتحديداً في حي الإسكندرية، قرب مركز المدينة ضمن محافظة الرقة، شمال شرقي سورية، حيث توجهت الفرق إلى الموقع فور تلقي البلاغ.
وبحسب المعلومات الأولية، يبلغ عمق البئر نحو 30 متراً، بينما يقدَّر قطرها بنحو 35 سنتيمتراً، ما يجعل عملية الوصول إلى الطفل معقّدة وتتطلب تجهيزات خاصة وإجراءات دقيقة لضمان سلامته. وأفادت فرق الدفاع المدني بأنها باشرت عملية الإنقاذ فور وصولها إلى الموقع، حيث جرى ضخ الأكسجين داخل البئر لضمان سلامة الطفل، بالتوازي مع التواصل المباشر معه والتأكد من استجابته، وهو ما اعتبر مؤشراً إيجابياً إلى استقرار وضعه حتى الآن.
وذكرت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" أن الطفل عبد الرزاق سلوم جبير، الذي يبلغ من العمر أربع سنوات، سقط في بئر ارتوازية داخل الحي، فيما تمكنت فرق الإنقاذ من التواصل معه وتأمين الأكسجين له، مع استمرار الجهود لاستقدام معدات إضافية وتعزيزات بشرية لتسريع عملية إخراجه.
وفي إطار دعم جهود الإنقاذ، انطلقت فرق مؤازرة متخصصة من محافظة حلب للمشاركة في العملية، وهي مزودة بمعدات تقنية متخصصة وأدوات حفر وكاميرات فحص ميدانية، إضافة إلى عناصر إنقاذ مدرّبة على التعامل مع الحوادث المعقّدة داخل الآبار الضيقة. كما توجه فريق آخر من جسر الشغور في محافظة إدلب، يضم أحد عناصر الدفاع المدني "ضعيف البنية"، سبق له المشاركة في عمليات إنقاذ مشابهة تطلبت النزول لآبار ضيقة للوصول إلى العالقين.
وتواصل الفرق العاملة في الموقع تزويد الطفل بالأكسجين وتتواصل معه بشكل مستمر، بالتوازي مع تنفيذ محاولات إنقاذ مباشرة عبر فوهة البئر. وفي الوقت نفسه، بدأت أعمال حفر جانبية موازية للبئر بهدف الوصول إليه بأسرع وقت ممكن وبأعلى درجات الأمان، وفق ما أكدته الجهات المشاركة في العملية. وتشير المعطيات الميدانية إلى أن عمليات الإنقاذ مستمرة بوتيرة مكثفة، وسط تنسيق بين الفرق المحلية وفرق المؤازرة المتخصصة، في محاولة لإنهاء العملية بنجاح وضمان إخراج الطفل بسلام.
## بلايلي يرسم اللوحات على الميدان والمواقف الإنسانية خارجه
18 February 2026 06:28 PM UTC+00
رغم غيابه عن الملاعب بسبب الإصابة التي لحقت به في ديربي تونس، فإن الجزائري يوسف بلايلي (33 عاماً)، تصدر منصات التواصل في الأيام الماضية بعد موقف إنساني وبطولي كشف من خلاله عن معدنه وقربه من الجماهير واستعداده الكبير للمساهمة في كلّ الأنشطة الإنسانية، في إطار الجمعيات أو بتصرفات فردية تلقائية تؤكد أن نجوم الكرة لا يعيشون بمعزل عن الواقع المحيط بهم.
كما كان يوسف بلايلي واحداً من أكثر اللاعبين الداعمين للقضية الفلسطينية منذ سنوات، وذلك بعدما حمل علم فلسطين في أكثر من مناسبة، وكانت له مواقف بعد حرب الإبادة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إذ أدّى في إحدى المناسبات رقصة "أصحاب الأرض"، إلى جانب منشوراته على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأظهر مقطع فيديو طفلاً يبيع المناديل الورقية التقط صورة مع النجم الجزائري في أحد الطرقات، ولم يكن الطفل يملك هاتفاً، وعندما طالبه بلايلي بحساباته على منصّات التواصل بإرسال الصورة إليه، شعر الطفل بالحرج بما أنّه لم يكن يملك هاتفا ذكياً، وهنا تعهد بلايلي بأن يُهديه واحداً، وبعد فترة قصيرة من الحادثة أوفى بلايلي بوعده وأرسل الهاتف إلى الطفل، وبادر لاحقاً بالاتصال به بعد تنفيذ وعده له. وبقدر ما لقي الطفل تعاطفاً كبيراً، خاصة بعدما ظهر سعيداً للغاية بوفاء نجم الترجي بوعده، فإن تصرف بلايلي جلب له احتراماً واسعاً.
ورغم شخصيته القوية على الميدان، فإن عديد التصرفات بعيداً عن الملاعب تكشف حقيقة معدن اللاعب الجزائري الذي لا يتردد في اتخاذ مواقف بطولية. ففي 15 فبراير/شباط من عام 2022، والذي يتزامن مع اليوم العالمي لمقاومة سرطان الطفل، نشر الجزائري على حساباته صورة له رفقة طفل يعاني من مرض السرطان موجهاً نداء إلى الجميع من أجل مساندة المرضى.
وفي العام الماضي، لم يتردد لاعب الترجي في التجاوب مع دعوة وجّهت له للمشاركة في حدث تضامني واجتماعي في مدينة وهران، لدعم المعوقين، وقد أكد نجم "الخضر" أنّه لن يتردد في الاستجابة لمثل هذه الدعوات. وفي عام 2023، أهدى بلايلي قميصه إلى مشجع في مدينة وهران أراد الحصول عليه، ليعود اللاعب الجزائري عارياً إلى منزله رغم أن القوانين تمنع ذلك، وفق ما نقله موقع "ألجيري 360". كما أن بلايلي كان حاضراً في عديد المناسبات للمساهمة في الأنشطة الاجتماعية مع الفرق التي حمل ألوانها، إضافة إلى إصراره على المشاركة في مباريات الأحياء عندما يعود لقضاء العطلة في مدينته، ويُشعل المباريات بالحماسة.
 
## بنزيمة في شهر رمضان.. حكاية يروي فصولها نجم الهلال
18 February 2026 06:28 PM UTC+00
يُعد مهاجم نادي الهلال السعودي، الفرنسي كريم بنزيمة (38 عاماً)، أحد أبرز النجوم في العالم الذين اشتهروا بين الجماهير الرياضية من خلال إظهار حياته اليومية خلال شهر رمضان، عبر نشر صور أو تسجيلات مصورة حول ما يفعله.
وقام نادي الهلال السعودي بنشر تسجيل مصور على حساباته الرسمية للنجم الفرنسي كريم بنزيمة، الذي قام برواية ما يفعله خلال شهر رمضان المُبارك، لكنه فاجأ الجميع في حديثه الذي كشف فيه عن لقبه المُفضل الذي يُحب للآخرين مناداته به، وهو "كوكو"، فيما يُحب أكل التمر أثناء قيامه بشرب القهوة العربية لأنها أفضل من الحلويات.
وأكد بنزيمة في رده على أسئلة ناديه الهلال أنه يُقدم أفضل مستوياته في المواجهات خلال شهر رمضان المُبارك، لأنه شهر فضيل على حدّ تعبيره، رافضاً في الوقت نفسه تفضيل فصل الشتاء على الصيف، لأنه يعتبر أن كل فصل منهما مختلف عن الآخر، وبإمكان الإنسان الاستمتاع بوقته دائماً، ما يجعله يمتلك الخيارات.
وختم بنزيمة التسجيل المصور، الذي نشره ناديه الهلال السعودي، روايته التي قصها على جماهير الرياضة بالتأكيد على أن أفضل لحظة عاشها في مسيرته الاحترافية هي لحظة استلامه جائزة الكرة الذهبية التي تقدمها مجلة فرانس فوتبول الفرنسية، وبخاصة أن هذه الجائزة جاءت عن جدارة واستحقاق وبشهادة جميع المشجعين ووسائل الإعلام العالمية وأيضاً أساطير كرة القدم.
يذكر أن كريم بنزيمة بدأ مسيرته الاحترافية مع نادي أولمبيك ليون الفرنسي، ثم رحل بعدها إلى ريال مدريد الإسباني، الذي استمر فيه لعدة سنوات، وحقق مع الفريق الملكي جميع الألقاب المحلية والقارية والدولية، ما جعله يُصبح أحد أساطير الفريق، قبل أن يقرر الرحيل بعدها إلى خوض تجربة جديدة مع الاتحاد السعودي، ثم انتقل في "الميركاتو" الشتوي الماضي إلى الغريم الهلال.
سؤال وجواب مع "كريم بنزيما" pic.twitter.com/dlkrqV1tIF
— نادي الهلال السعودي (@Alhilal_FC) February 17, 2026
## "رويترز" عن الخارجية الأمريكية: روبيو يتخذ خطوات لفرض قيود على تأشيرات دخول 18 مسؤولا إيرانيا
18 February 2026 06:28 PM UTC+00
## الشركة السورية للبترول تعزز استقرار الغاز المنزلي بناقلتين ومعمل
18 February 2026 06:29 PM UTC+00
في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز استقرار توريدات الغاز المنزلي في سورية، أعلنت الشركة السورية للبترول عن وصول ناقلة غاز إلى الميناء صباح اليوم الأربعاء، تمهيداً لبدء تفريغ حمولتها من مادة الغاز النفطي المسال (LPG)، في خطوة تهدف إلى تعزيز انسيابية التوزيع واستقرار الإمدادات في الأسواق المحلية.
وقال مدير الاتصال المؤسساتي في الشركة، صفوان الشيخ أحمد، لـ"العربي الجديد"، إن الناقلة التي ترسو صباح غد ستفرغ نحو 4000 طن من الغاز المنزلي، مبيناً أن ذلك يأتي في سياق "دعم عمليات التوريد والتوزيع لضمان وصول الكميات المطلوبة إلى المستهلكين بصورة منتظمة". وأضاف الشيخ أحمد أنه من المتوقع وصول السفينة الثانية خلال الأيام القليلة المقبلة، ليباشر ربطها وتفريغ نحو 2000 طن و600 كيلوغرام من الغاز، بما يعزز وتيرة التوزيع ويضمن استقرار الإمدادات بشكل أكبر.
وأشار الشيخ أحمد إلى أنه جرى تكثيف دوريات المراقبة على المعتمدين لضمان منع أي استغلال للوضع من خلال رفع الأسعار أو احتكار المادة، مؤكداً أن "هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة شاملة لتأمين احتياجات السوق المحلية وضمان وصول المادة إلى المواطنين بشكل عادل ومنتظم".
وأوضح أن معمل غاز عدرا يعمل بطاقة إنتاجية تصل إلى نحو 75 ألف أسطوانة غاز منزلي يومياً، إضافة إلى 6500 أسطوانة غاز صناعي، ما يسهم بشكل فعال في تعزيز استقرار التوريد وتلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الاقتصادية بكفاءة واستمرارية، مع التركيز على محافظات دمشق وريف دمشق والقنيطرة.
وأكد الشيخ أحمد أن التكامل بين الإنتاج المحلي والاستيراد يعكس حرص الشركة على ضمان استقرار السوق وتوفير الغاز بأسعار منتظمة، رغم التحديات اللوجستية والاقتصادية الراهنة. ويأتي هذا التحرك في إطار جهود الحكومة والشركة السورية للبترول لضمان استقرار سوق الغاز المنزلي وتلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الاقتصادية بشكل منتظم ومستدام، مع متابعة دقيقة لضمان عدم حدوث أي اختناقات أو استغلال للمواد.
## صعود الأسهم الأميركية وسط حذر من تأثير الذكاء الاصطناعي
18 February 2026 06:29 PM UTC+00
شهدت الأسهم الأميركية ارتفاعاً محدوداً يوم الأربعاء، بينما بحث المستثمرون عن الأسهم المتراجعة بعد موجة من التداول المضطرب تسببت بها المخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على عدد من القطاعات. وقد سجل مؤشر ستاندرد أند بورز 500 ارتفاعاً نسبته 0.2% حتى الساعة 9:36 صباحاً بتوقيت نيويورك، في حين تقدم مؤشر ناسداك 100 المتخصص في التكنولوجيا بنسبة 0.1%، وفقاً لبيانات بلومبيرغ.
وفي التحركات الفردية، وافقت ميتا (Meta Platforms) على نشر ملايين معالجات إنفيديا (Nvidia) خلال السنوات المقبلة، بينما تسارع آبل (Apple) لتطوير ثلاثة أجهزة قابلة للارتداء مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي. ويبحث المتداولون عن الأسهم منخفضة السعر بعد أكبر تراجع أسبوعي لمؤشر ستاندرد أند بورز منذ نوفمبر/تشرين الثاني، مع انتقال السيولة من أسهم التكنولوجيا مرتفعة القيمة نحو قطاعات أكثر دفاعية. وقد ظل المؤشر يكافح لاختراق مستوى 7000 نقطة منذ محاولته الأولى في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وفي هذا السياق، نقلت وكالة بلومبيرغ عن بول ستانلي، المدير الاستثماري في Granite Bay Wealth Management، قوله: "بينما بقيت الأسهم مستقرة بشكل عام منذ بداية العام، نرى أن السوق يترقب المحفز التالي. تحديد الفائزين والخاسرين في مجال الذكاء الاصطناعي سيكون محور الاهتمام في 2026، ورغم وعود الذكاء الاصطناعي، لا يجب افتراض نجاح جميع الشركات فيه".
وتركزت المخاوف في وول ستريت أخيراً على ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيهدد نماذج الأعمال خارج قطاع التكنولوجيا التقليدي، بعد أن كانت الشكوك السابقة تدور حول قدرة الشركات الكبرى على تحقيق عائد من استثماراتها الضخمة في الذكاء الاصطناعي. وقد أدت هذه التحولات السريعة إلى تقلبات حادة في السوق رغم أن التغيرات على مستوى المؤشرات كانت طفيفة نسبياً.
بدوره، وصف أندرو تايلر، رئيس قسم الاستخبارات السوقية العالمية في JPMorgan Chase & Co، حركة الأسعار بأنها "الوضع الطبيعي الجديد لعام 2026، تحركات صغيرة للمؤشرات العامة مع تقلبات مرتفعة تحت السطح".
من جهة أخرى، انخفض ارتباط آبل بمؤشر ناسداك لأربعين يوماً إلى أدنى مستوى له منذ 2006، نتيجة قرار الشركة الابتعاد جزئياً عن سباق الذكاء الاصطناعي، ما جعلها استثناء مقارنة بمنافسيها. وقد ارتفع سهمها بنسبة 1.7% لشهر فبراير/شباط مقارنة بتراجع 3.3% لمؤشر ناسداك و7.5% لمجموعة "السبعة الكبار" (The Magnificent Seven).
ويترقب المستثمرون عدداً من المحفزات الاقتصادية القادمة، أبرزها تقرير الناتج المحلي الإجمالي المتوقع يوم الجمعة والذي قد يظهر نمو الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.7% في 2025، وصدور بيانات التضخم المتأخرة لشهر ديسمبر/كانون الأول، إضافة إلى حكم محتمل من المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية ونتائج أرباح إنفيديا الأسبوع المقبل.
وفي أخبار الشركات الأخرى، ارتفعت أسهم ماديسون (Madison Square Garden Sports) بعد موافقة مجلس إدارتها بالإجماع على دراسة إمكانية فصل أعمال فريق نيويورك نيكس (New York Knicks) عن نيويورك راينجرز (New York Rangers) وإنشاء شركتين متداولتين بشكل مستقل. كما صعدت أسهم نيويورك تايمز (New York Times) بعد شراء بيركشاير هاثاواي (Berkshire Hathaway) حصة فيها، بينما خفضت ملكيتها في أمازون (Amazon) بنسبة تزيد على 75%. وارتفعت أسهم بالانتير (Palantir Technologies) بعد ترقية ميزوهو سيكيوريتيز (Mizuho Securities) تقييم الشركة إلى أداء متفوق من محايد.
## "رويترز" عن البيت الأبيض: إحراز تقدم محدود بشأن إيران
18 February 2026 06:50 PM UTC+00
## "رويترز" عن البيت الأبيض: هناك حجج عديدة يمكن تقديمها لشن ضربة على إيران ومن الحكمة أن تُبرم اتفاقا
18 February 2026 06:53 PM UTC+00
## ترامب: إذا لم نصل لاتفاق مع إيران فقد يكون من الضروروي استخدام جزيرة دييغو غارسيا لمواجهة أي هجوم محتمل من نظام غير مستقر
18 February 2026 06:59 PM UTC+00
## البيت الأبيض: من المتوقع أن يعود الإيرانيون ببعض التفاصيل خلال الأسبوعين المقبلين
18 February 2026 07:00 PM UTC+00
## آلاف يطالبون المتحف البريطاني بإعادة اسم فلسطين إلى معروضاته
18 February 2026 07:10 PM UTC+00
يواجه المتحف البريطاني ضغوطا شعبية لإعادة النظر في حذفه اسم فلسطين من على بعض معروضاته ولوحاته المعلوماتية، وذلك بعدما وقع أكثر من 16 ألف شخص على عريضة تنتقد بشدة إقدام المتحف على هذه الخطوة. وفي العريضة التي نشرها موقع الالتماسات (change.org)، قال الموقعون إن "محو كلمة يمحو شعبا: أعيدوا فلسطين إلى مكانتها في المتحف البريطاني".
وكان "العربي الجديد" قد كشف عن أن المتحف أبلغ منظمة "محامون من المملكة المتحدة من أجل إسرائيل" بأنه رغم أن مصطلح فلسطين "مستقر باعتباره تسمية جغرافية لمنطقة معينة"، فإنه "لم يعد ذا معنى في بعض السياقات".
وشملت التعديلات الأخرى "تحديث عبارة من أصل فلسطيني" لتصبح "من أصل كنعاني" على لوحة تعرض لفترة الانحسار وحكم الهكسوس. وأكدت إدارة المتحف إمكانية "الإسراع نسبيا" في تعديل البطاقات التعريفية واللوحات داخل خزائن العرض "كي لا تشير إلى فلسطين".
وكانت منظمة المحامين، إحدى جماعات الضغط الإسرائيلية في بريطانيا، قد قالت في رسالة إلى إدارة المتحف إن "إطلاق اسم فلسطين بأثر رجعي عبر آلاف السنين يخلق انطباعا زائفا بالاستمرارية التاريخية"، الأمر الذي قالت إنه "يطمس نشوء ووجود الممالك اليهودية والهوية الوطنية اليهودية في المنطقة"، وفق زعمها.
وأنكر متحدث باسم المتحف أمس الأول حذف اسم فلسطين من على بعض المعروضات. وقال بيان نشر على موقع المتحف الإلكتروني: "وردت تقارير تفيد بأن المتحف البريطاني قد أزال مصطلح فلسطين من المعروضات. هذا غير صحيح على الإطلاق". وأضاف: "نحن ما زلنا نستخدم مصطلح فلسطين في سلسلة من قاعات العرض، سواء المعاصرة منها أو التاريخية".
غير أن المتحف لم يرد بعد على أسئلة "العربي الجديد" بشأن التناقض بين تصريحات المتحدث باسمه وبين محتوى رسالة المتحف إلى جماعة "محامون من المملكة المتحدة من أجل إسرائيل"، التي أكدت حذف اسم فلسطين من بعض المعروضات.
من ناحية أخرى، نقلت "مجلة المتاحف" أيضا عن متحدث باسم المتحف إقراره بـ"تغيير عدد قليل من اللوحات"، لكنه قال أمس الأول إنه "لم يتم تغيير أي نص استجابة لشكوى محامي المملكة المتحدة من أجل إسرائيل"، مضيفا أن موظفي المتحف "بدأوا مراجعتهم وتحديثهم للعلامات منذ أكثر من عام". غير أن العريضة الشعبية أصرت على تراجع المتحف عن قراراته.
وقالت العريضة التي تتزايد أعداد الموقعين عليها، إن قرار المتحف المستند إلى أن مصطلح فلسطين لا يتفق مع العصر "لا يستند إلى أدلة تاريخية، ويساهم في نمط أوسع لمحو الوجود الفلسطيني من الذاكرة العامة". وأضافت أنه "إذا كان المتحف مهتما حقا بأصول الكلمات الحديثة، فإن الاتساق يتطلب تدقيقا مماثلا لمصطلحات مثل: بريطانيا، وهو مصطلح سياسي حديث نسبيا". وأشارت إلى أنه مع ذلك، لا يزال مصطلح "بريطانيا" مستخدماً دون منازع في قاعات المتحف نفسه. وعبر الموقعون عن مخاوفهم من أن "الاستبعاد الانتقائي لا يشير فقط إلى عدم اتساق في المعايير التنظيمية"، بل "يثير مخاوف بشأن تأثير الضغط السياسي على العرض التاريخي".
وشملت مطالب العريضة إعادة استخدام مصطلح "فلسطين" في جميع المعروضات ذات الصلة، و"توفير الشفافية" في ما يتعلق بعملية صنع القرار، وضمان أن تعكس خيارات القائمين على المعارض "الدقة التاريخية، لا الضغوط السياسية". كما دعا الموقعون المتحف إلى "الوفاء بمسؤوليته كمؤسسة ممولة من القطاع العام في عرض التاريخ بنزاهة".
في الوقت نفسه، أكدت "محامون من المملكة المتحدة من أجل إسرائيل" أن متحدثا باسم المتحف البريطاني أخبر المجموعة بأن المتحف "يراجع ويحدّث بعض لوحات المعرض والملصقات، لأن اختبار الجمهور أظهر أن الاستخدام التاريخي لمصطلح فلسطين... لم يعد ذا معنى في بعض الظروف". وفي بيان على موقعها الإلكتروني، قالت المجموعة إنها "ترحب باستعداد المتحف لمراجعة وتعديل المصطلحات غير الدقيقة أو التي قد تنقل معنى خاطئا اليوم"، وفق ادعاءاتها.
## انتعاش متزامن في الصناعة والإسكان والاستثمار يعزز الاقتصاد الأميركي
18 February 2026 07:15 PM UTC+00
سجّل الاقتصاد الأميركي بداية قوية للعام الحالي، مع صدور ثلاثة مؤشرات رئيسية تعكس تحسناً متزامناً في قطاعات الصناعة والإسكان والاستثمار الرأسمالي. وأظهرت البيانات تسارع الإنتاج الصناعي، وارتفاعاً ملحوظاً في وتيرة بناء المساكن، إلى جانب نمو طلبات السلع الرأسمالية الأساسية، في إشارة إلى اتساع قاعدة التعافي ودخوله مرحلة أكثر رسوخاً.
ووفقاً لثلاثة تقارير أوردتها بلومبيرغ عن أداء قطاعات في الاقتصاد الأميركي اليوم الأربعاء، تبين أن الإنتاج الصناعي ارتفع في يناير/كانون الثاني بنسبة 0.7%، وهي أكبر زيادة خلال نحو عام، مدعوماً بانتعاش واسع في قطاع التصنيع وزيادة قوية في إنتاج المرافق. وسجّل نشاط المصانع، الذي يشكّل ثلاثة أرباع الإنتاج الصناعي، نمواً بنسبة 0.6%، وهو الأعلى منذ فبراير/ شباط 2025، مع مكاسب لافتة في معدات الأعمال والسلع الاستهلاكية.
كما ارتفع إنتاج الحواسيب والمنتجات الإلكترونية والآلات والمركبات، إضافة إلى السلع غير المعمرة. وبلغ معدل استغلال الطاقة الإنتاجية في المصانع 75.6%، وهو الأعلى منذ سبتمبر/ أيلول، ما يعكس تحسناً في استخدام القدرات المتاحة.
وتعزز هذه الأرقام مؤشرات أخرى في الاقتصاد الأميركي إلى بدء تعافٍ تدريجي في التصنيع، في ظل تراجع حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية، واستفادة الشركات من حوافز ضريبية دفعتها إلى المضي قدماً في خطط الإنفاق الرأسمالي. كما أظهرت بيانات منفصلة ارتفاع التوظيف الصناعي في يناير للمرة الأولى منذ أواخر 2024، بالتوازي مع تسجيل أقوى توسع في نشاط المصانع منذ عام 2022، وفقاً لمؤشرات مديري المشتريات.
وفي موازاة ذلك، سجّل قطاع الإسكان أداءً قوياً مع ارتفاع عدد المنازل التي بدأ بناؤها في ديسمبر/ كانون الأول بنسبة 6.2% إلى وتيرة سنوية بلغت 1.4 مليون وحدة، وهو أعلى مستوى في خمسة أشهر. وجاءت الزيادة مدفوعة بارتفاع بناء المنازل الفردية ومشاريع الشقق السكنية، مستفيدة من تراجع تكاليف الاقتراض. كما ارتفعت تصاريح البناء بنسبة 4.3% إلى 1.45 مليون وحدة، في أعلى مستوى منذ مارس/آذار، ما يشير إلى استمرار الزخم في الأشهر المقبلة.
إقليمياً، قاد الغرب الأميركي الارتفاع بقفزة تجاوزت 37%، فيما تراجع النشاط في الجنوب، أكبر مناطق البناء، بنسبة 2.8%. ورغم التقلبات الشهرية المعتادة في بيانات الإسكان، فإن التحسن المسجل في نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول يعكس تنامي ثقة المطورين في نهاية العام، حتى مع استمرارهم في تصريف مخزون مرتفع نسبياً من المنازل الجديدة.
أما على صعيد الاستثمار، فقد فاقت طلبات السلع الرأسمالية الأساسية التوقعات في ديسمبر، بزيادة بلغت 0.6% بعد ارتفاع قوي في الشهر السابق. ويُعد هذا المؤشر مقياساً رئيسياً لاستثمارات الشركات في المعدات، باستثناء الطائرات والمعدات العسكرية. كما ارتفعت شحنات السلع الرأسمالية الأساسية، التي تدخل مباشرة في حساب الناتج المحلي الإجمالي، بنسبة 0.9%، وسجلت نمواً سنوياً ملحوظاً في الربع الأخير من العام.
ورغم تراجع إجمالي طلبات السلع المعمرة بسبب انخفاض طلبات الطائرات، فإن المؤشرات الأساسية أظهرت نمواً واسع النطاق شمل معدات الاتصالات والحواسيب والمعادن والمعدات الكهربائية والآلات، إضافة إلى ارتفاع قوي في طلبات المركبات. ويعكس ذلك استمرار الاستثمار المرتبط بتقنيات الذكاء الاصطناعي وتوسع الشركات في تحديث قدراتها الإنتاجية.
## بيع الأصول ومهام الحكومة المصرية "المقدسة"
18 February 2026 07:18 PM UTC+00
عقب تشكيل الحكومة المصرية الجديدة برئاسة مصطفى مدبولي كنا نتوقع أن تخرج علينا بإعلان تصور متكامل لمعالجة الأزمة الاقتصادية الخانقة في مصر، وأن تعترف بأن حل تلك الأزمة يبدأ من احتواء الأزمة السياسية أولاً، ووضع حد لحالة الانقسام المجتمعي الحادة التي تمر بها البلاد منذ العام 2013، وتعترف أيضاً بأنّ مشاركة المصريين الحقيقية في صناعة القرار ودعم الرقابة المجتمعية والمؤسسية على المال العام والشفافية أحد أركان حل الأزمة الأولى، وأنه لا حل لأزمات الاقتصاد في ظل انقسام حاد داخل المجتمع زادت مدته على العقد، وتفشي الفساد، وخنق المناخ العام، وتقييد الحريات والصحافة، وتوغل الاحتكارات، وعسكرة الاقتصاد، وخضوع القرار الاقتصادي للخارج، والتفريط في أصول الدولة، والإفراط في فرض الضرائب وزيادة الرسوم بمستويات قياسية، والاعتماد على جيب المواطن المخروم أصلاً في تمويل الموازنة، واستخدام القبضة الحديدة في معالجة بعض الأزمات المعيشية والمالية كما جرى مع أزمة العملة والسوق السوداء وغيرها.
كان المواطنون يترقبون إعطاء الحكومة المصرية أولوية لملفات حيوية، الأول إيجاد حلّ جذري لموجات التضخم وقفزات الأسعار التي تدهس ملايين المصريين منذ سنوات طويلة، وتسببت في تهاوي العملة المحلية وتعويمها أكثر من مرة في غضون سنوات قليلة، والقذف بملايين الأسر في أتون الفقر والجوع والحرمان، وإشعال فتيل الغلاء، وارباك السياسة النقدية والقطاع الخاص ومناخ الاستثمار وغيرها. يدعم حل هذا الملف المزمن تراجع أسعار السلع في الأسواق الدولية بما فيها الأغذية ومشتقات الطاقة والتي تعتمد عليها الحكومة في تموين نحو 70% من احتياجات الأسواق.
الملف الثاني يتعلق بزيادة الدين العام لمستويات غير مسبوقة سواء الخارجي أو الداخلي، وما أسفر عنه من نتائج سياسية ومالية ومجتمعية خطيرة، منها التهام أعباء الدين لموارد الدولة ومنها الضرائب، وتحميل المواطن سداد تلك الأعباء، والتوسع المفرط في الاقتراض لسداد ديون مستحقة، وتعميق عجز الموازنة العامة المفرط، والخضوع للدائنين الدوليين وفي المقدمة صندوق النقد الدولي، والإذعان المستمر لمطالبهم المذلة وفي مقدمتها زيادة أسعار السلع وخفض الدعم بكافة أشكاله، وخفض مخصصات قطاعات حيوية، وعدم الاهتمام بخدمات حيوية مثل الصحة والتعليم والسكن الاجتماعي.
ما جرى هو التركيز على ملف شبه وحيد هو التوسّع في سياسة بيع أصول الدولة، شركات وأراضي للمستثمرين الأجانب، وتنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، والتوسّع في نقل بعض تلك الأصول إلى الصندوق السيادي الذي لا يعرف أغلب المصريين عنه شيئاً
الملف الثالث يتعلق بتحصين الاقتصاد المصري ضد المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية بخاصة الخارجية، لكي لا تكون قناة السويس مثلاً عرضة لتلك المخاطر المتواصلة، وألا يكون قطاع السياحة الحيوي عرضة لأزمات حروب المنطقة، وألا تعتمد الحكومة على الغاز الإسرائيلي في تغذية المصانع الكبرى وشركات توليد الكهرباء والمحال التجارية والمنازل.
الملف الرابع يتعلق بالإنتاج والصناعة والزراعة وزيادة الصادرات، وإعطاء أهمية قصوى للمجالات الواعدة مثل الطاقة المتجددة وصناعات التقنية والبرمجيات وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي والأغذية والسيارات والأدوية، والاهتمام كذلك بتنشيط تلك الأنشطة المدرة للنقد الأجنبي، مع وضع خطة لزيادة إيرادات الدولة الدولارية لزيادة القدرة على سداد الفواتير الخارجية من أعباء الواردات والديون وغيرها.
ببساطة، كان الرأي العام يتطلع لأن تخرج علينا تلك الحكومة المصرية بتصريحات وخطط حاسمة تؤكد أنها ستعطي أولوية لملف العدالة الاجتماعية من مكافحة الفقر والبطالة وتحسين الرواتب والدخول وتوفير فرص عمل لملايين العاطلين، وأن تعطي أولوية للصناعات التي تلبي احتياجات الأسواق المحلية.
لكن ما جرى هو التركيز على ملف شبه وحيد وهو التوسع في سياسة بيع أصول الدولة، شركات وأراضي للمستثمرين الأجانب، وتنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، والتوسع في نقل بعض تلك الأصول إلى الصندوق السيادي الذي لا يعرف أغلب المصريين عنه شيئاً، وما تبع ذلك من تصريحات حكومية حول تسريع بيع تلك الأصول للحصول على قروض إضافية من صندوق النقد الدولي، وإلغاء وزارة قطاع الأعمال، وحصر الأراضي غير المستغلة على ضفاف النيل وتقييمها تمهيداً لطرحها للبيع على المستثمرين.
## مسؤول بارز في "الكاف" يعترف: المغرب تعرض للظلم في النهائي الأفريقي
18 February 2026 07:24 PM UTC+00
يُثير نهائي كأس أمم أفريقيا بين المغرب والسنغال جدلاً واسعاً، وذلك بعد مرور قرابة الشهر على اللقاء الذي خسره "أسود الأطلس" أمام "أسود التيرينغا" بنتيجة 0-1، إثر اللجوء إلى الحصص الإضافية، بعدما رافقت المباراة الختامية أحداث صادمة، خاصة بعد تهديد منتخب السنغال بعدم استكمال المواجهة إثر إعلان الحكم عن ركلة جزاء لمنتخب المغرب في الوقت البديل قبل العودة إلى أرضية الميدان لمتابعة اللقاء، الذي شهد إهدار نجم ريال مدريد إبراهيم دياز فرصة حسم اللقب الثاني من خلال تنفيذها على طريقة "بانينكا" وتصدّى لها الحارس إدواردو ميندي بسهولة.
وكشف تقرير نشره موقع سبورت الفرنسي، اليوم الأربعاء، أنه خلال الاجتماع الأخير للجنة التنفيذية، أقرّ رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم أوليفييه سفاري بوجود قرارات مشكوك فيها، قائلاً: "كان ينبغي معاقبة كل لاعب سنغالي غادر الملعب فور عودته، لكننا أصدرنا تعليمات بعدم القيام بذلك حفاظاً على سير المباراة، وتجنباً لإنهاء اللقاء قبل الأوان". وغادر عدد من لاعبي السنغال فعلاً الملعب وتوجهوا إلى حجرات الملابس، قبل أن يعودوا لاحقاً بطلب من النجم ساديو ماني، في مشهد أساء كثيراً لكرة القدم الأفريقية.
وتزامن هذا الاعتراف الخطير مع تصريحات نارية لرئيس اتحاد موريشيوس لكرة القدم سمير صبحة لصحيفة ذا غارديان البريطانية، حيث قال: "أعتذر للاتحاد المغربي لكرة القدم عن الظلم الذي لحق بهم، لم تُحترم القواعد. لقد سُلبت منهم الجائزة. لا أقول إنه لا ينبغي منح الكأس للسنغال. لقد انتهى الأمر، لكن يجب أن نعترف بوقوع ظلم"، مع العلم أن سمير صبحة عضو في المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي. ومن شأن هذه التصريحات أن تعيد الجدل أكثر بشأن الأحداث التي شهدها النهائي، وأداء الحكم الذي لم يُعاقب لاعبي السنغال على تصرفهم، ولكن الاتحاد الأفريقي فرض لاحقاً عقوبات قاسية على الاتحاد السنغالي وعلى مدرب المنتخب.
## الشرطة الفلسطينية تفرج عن الزميل جهاد بركات بعد احتجازه لساعات
18 February 2026 07:30 PM UTC+00
أفرجت الشرطة الفلسطينية، اليوم الأربعاء، عن مراسل صحيفة وموقع العربي الجديد جهاد بركات وزميله الصحافي رامي سمارة، بعد احتجازهما لنحو ثلاث ساعات ونصف في مركز شرطة المدينة، وسط رام الله، إثر توقيفهما أثناء تغطيتهما وقفة احتجاجية لأهالي الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
الوقفة، التي نُظّمت ظهر اليوم في دوار المنارة، وسط مدينة رام الله، جاءت احتجاجاً على قطع رواتب الأسرى والشهداء والجرحى، عقب قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلغاء نظام الرواتب المخصص لهم. وبحسب إفادة بركات، وصل إلى موقع الوقفة قرابة الساعة الثانية عشرة ظهراً، وكان عدد المشاركين محدوداً في بدايته. وأوضح أنه وزميله استفسرا من المنظمين عمّا إذا كان من المتوقع ازدياد عدد المشاركين قبل البدء بالتصوير.
ووفق روايته، حاول بعض المشاركين لاحقاً إغلاق الشارع والجلوس في وسطه اعتصاماً، ما دفع عناصر الشرطة إلى التدخل لمنعهم. وأشار بركات إلى أن الشرطة أبلغت الصحافيين بضرورة التوقف عن التصوير، موضحاً أنه سأل عن الأساس القانوني لذلك، فأبلغه أحد العناصر بأنه يُسمح له بالتصوير شرط عدم تصوير أفراد الشرطة مباشرة. وأضاف أن احتكاكاً وقع بينه وبين أحد عناصر الشرطة عندما اقترب الأخير من المشاركين، لافتاً إلى أنه طلب من الشرطي الابتعاد قليلاً لإتاحة المجال للتصوير، في ظل عدم رغبة العنصر بأن يظهر في اللقطات. وتابع أن التوتر تصاعد حين قام أحد عناصر الشرطة بدفعه إلى الخلف ولفّ جسده، ما دفعه إلى إبعاد الشرطي عنه. عندها، اتهمه الشرطي بالاعتداء عليه، وقيّد حركته من الخلف، وأبلغه بأنه معتقل، وأكد أنه أبدى استعداده لمرافقة الشرطة من دون مقاومة، معترضاً على محاولة تكبيل يديه بالأصفاد، ومشيراً إلى أنه لا يشكل خطراً يستدعي ذلك.
وأشار جهاد بركات إلى أن الشرطة أوقفت أيضاً زميله رامي سمارة عندما حاول تصوير عملية الاعتقال، واقتيدا معاً إلى مركز الشرطة في حي البالوع. وخلال نقلهما، قال إن أحد العناصر أمسك يده بقوة، ثم تعثر وسقط على درج المركز بعد دفعه للصعود بسرعة، فيما سقطت الكاميرا من يد سمارة خلال التدافع.
وأوضح أنه وُضع في غرفة منفصلة لمدة تقارب الساعة، قبل أن يستجوبه ضابط برتبة نقيب حول ملابسات الحادثة، وأكد أنه قدّم روايته كاملة، نافياً تهمة الاعتداء على الشرطة، التي قال إنها كادت تُلفّق له.
وبحسب بركات، أبلغته الشرطة بأنها تفضّل اعتبار ما جرى "سوء تواصل"، مع تأكيدها احترام دور الصحافة، وفي الوقت نفسه التشديد على أن الاعتداء على أفرادها يُعد "خطاً أحمر". وأضاف أن مدير المركز أشار، في اتصال هاتفي، إلى مراجعة تسجيلات الكاميرات، معتبراً أن دفعه للشرطي كان واضحاً، فيما ردّ بركات بأن ما قام به جاء ردة فعل على دفع سابق تعرض له، وبيّن أنه جرى الاتفاق على عدم اتخاذ إجراءات قانونية متبادلة، رغم أن أحد أفراد الشرطة كان يعتزم تقديم شكوى ضده، على أن يمتنع هو أيضاً عن تقديم شكوى مقابلة، في إطار تسوية لإنهاء القضية.
كما طلبت الشرطة من جهاد بركات التوقيع على تعهد بالالتزام بالنظام العام والقانون، باعتباره إجراءً إدارياً بديلاً عن إحالة الملف إلى النيابة العامة، فوافق على ذلك بعد استفساره عن مبرراته، وذكر أن أحد العناصر طلب منه الاعتذار للشرطي الذي وقع معه الخلاف، إلا أنه رفض لعدم اقتناعه بحدوث اعتداء يستوجب الاعتذار.
وبعد دقائق، أُعيدت له ولسمارة بطاقتا الهوية، واطلع أحد العناصر على محتوى الكاميرا وطلب حذف المواد المصوّرة، ليتبين أن المحتوى كان قد حُذف. وأُفرج عنهما قرابة الساعة الثالثة والنصف عصراً، بعد احتجاز استمر نحو ثلاث ساعات ونصف.
## الأمم المتحدة تحذر من استمرار تدهور الاقتصاد والأمن في ليبيا
18 February 2026 07:30 PM UTC+00
عبرت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا هانا تيتيه عن قلقها من استمرار تدهور الأوضاع في البلد، بما فيها الاقتصادية، والأمنية، وسط انقسامات وخلافات داخلية، مشيرة إلى أن ذلك "قد يؤدي إلى تحديات سياسية وأمنية غير متوقعة".
وقالت تيتيه، خلال إحاطتها الدورية لمجلس الأمن في نيويورك: "للأسف، لم يتم إحراز أي تقدم ملموس بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة في إكمال الخطوتين الأوليين من خريطة الطريق، على الرغم من جهود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا". وتابعت: "سبق أن ذكرتُ أن المؤسستين توصلتا إلى اتفاق بشأن وضع آلية لاختيار مجلس إدارة المجلس الأعلى للاقتصاد بحلول 11 ديسمبر/كانون الأول. إلا أن هذا الاتفاق لم يُنفذ كما هو منصوص عليه، واتُخذت لاحقا إجراءات أحادية الجانب، أولاً من قبل مجلس النواب ثم من قبل المجلس الأعلى للدولة، مما زاد الوضع تعقيداً، ويهدد الآن وحدة المجلس الأعلى للدولة". وحثت "المجلسين على تبني نهج قائم على التوافق كما كان مُخططاً له سابقاً". كما أكدت البعثة أنها ستواصل العمل مع الأعضاء الأربعة الحاليين في مجلس إدارة اللجنة الوطنية العليا للانتخابات إلى حين التوصل إلى اتفاق، مضيفة أن "تعديل الإطار الانتخابي والقانوني لا يزال مُعلقاً".
ووصفت المسؤولة الأممية الوضع في ليبيا بـ"المأزق"، مضيفة أنه "في ضوء التزامي في إحاطتي الأخيرة بتعزيز نهج بديل، أجريتُ محادثات تمهيدية مع جهات فاعلة رئيسية حول نهج من خطوتين: تشكيل فريق مصغر لحلّ المرحلتين الحاسمتين في خريطة الطريق لإجراء الانتخابات". وأضافت: "في حال فشل هذا الفريق في التوصل إلى اتفاق، فسيكون من الضروري عقد اجتماع أوسع نطاقًا للمضي قدمًا في تنفيذ خريطة الطريق. لدينا فرصة لاستخدام الأدوات المتاحة ضمن الاتفاقيات الليبية القائمة لكسر هذا المأزق، ونُقدّر دعم المجلس لتمكيننا من المضي قدمًا. في إحاطتي في أغسطس/آب، قدّرتُ إمكانية إنجاز هاتين المرحلتين في غضون شهرين مع توفر الإرادة السياسية اللازمة؛ وبعد ستة أشهر، تتحدث الحقائق عن نفسها، ولا يمكننا الانتظار إلى ما لا نهاية".
النظام القضائي في ليبيا
وتوقفت المسؤولة عند تدهور النظام القضائي، قائلة إن النظام القضائي في ليبيا ظل "موحدا لفترة إلى حد كبير رغم التحديات السياسية المطولة، حيث تُعدّ المحكمة العليا في طرابلس، بما فيها غرفتها الدستورية، أعلى هيئة قضائية دستورية، لكنه يشهد الآن انقساماً متزايداً، مما يُنذر بتداعيات خطيرة على وحدة البلاد".
وتابعت: "في عام 2023 أنشأ مجلس النواب محكمة دستورية عليا في بنغازي، بدأت عملها في ديسمبر 2025، بالتوازي مع الغرفة الدستورية للمحكمة العليا التي تم إنشاؤها سابقًا في طرابلس". وأضافت: "توجد الآن ولايات متنافسة، وأحكام قضائية متضاربة". وأضافت المسؤولة الأممية أن "عواقب هذه الإجراءات واضحة- قرارات قضائية متناقضة ومتوازية تُعرّض وحدة النظامين القانوني والقضائي للخطر، وتُضعف تطبيق العدل في ليبيا بتعطيلها الآلية الأخيرة لضمان مساءلة الجهات الفاعلة في الحكم. وفي نهاية المطاف، ستعرقل هذه الإجراءات العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة".
ورأت تيتيه أنه في حال "لم تُتخذ إجراءات للحفاظ على وحدة القضاء وتماسكه واستقلاليته، فإن الأنظمة القانونية المتضاربة التي ستنشأ ستؤثر على الاقتصاد والانتخابات والحوكمة والأمن وحقوق الإنسان. إنه خط أحمر، وتجاوزه قد يُقوّض وحدة الدولة". وحثت "القادة الليبيين على الامتناع عن اتخاذ إجراءات تصعيدية والتعاون مع لجنة الوساطة الليبية المستقلة، المُشكّلة من خبراء قضائيين وقانونيين ليبيين ملتزمين بالحفاظ على قضاء موحد".
المسار الاقتصادي
ولاحظت المسؤولة الأممية أن الوضع الاقتصادي في ليبيا يشهد كذلك تراجعاً، وصعوبات كبيرة تتمثل في انخفاض قيمة العملة، وارتفاع الأسعار، ونقص الوقود وتزايد السخط الشعبي. وأضافت: "ساهم غياب ميزانية وطنية موحدة وعدم تنسيق الإنفاق العام نتيجة لتعدد مؤسسات الدولة، إلى جانب انخفاض عائدات النفط، في استمرار اختلالات ميزان العملات الأجنبية. وهذا بدوره يُسبب ضغطاً متزايداً على الاحتياطيات الأجنبية، وانخفاضاً مطرداً في قيمة الدينار الليبي".
وقالت المسؤولة الأممية: "في 18 يناير/ كانون الثاني، خفّض مصرف ليبيا المركزي قيمة الدينار للمرة الثانية خلال تسعة أشهر، بنسبة تقارب 14.7%. ورغم أن الهدف من هذا الإجراء هو تخفيف ضغوط العملات الأجنبية وتضييق الفجوة مع السوق الموازية، إلا أن خفض قيمة العملة أثر سلباً على القدرة الشرائية للأسر الأكثر ضعفاً". وأضافت: "تؤكد هذه التطورات أن النموذج الاقتصادي الحالي غير مستدام". وتابعت أنه "خلال الشهرين الماضيين، ومن خلال الحوار المنظم، قدم البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، إلى جانب خبراء اقتصاديين ليبيين، تقييمات واقعية للوضع الاقتصادي والمالي في ليبيا".
مسار الحوكمة
وتوقفت تيتيه عند العقبات في مسار الحوكمة كذلك، مشيرة إلى أن "نقاط الضعف في الحوكمة، والرقابة المجزأة، والتسريبات المستمرة من خلال التهريب وشبكات المضاربة والإيجارات غير المشروعة" تستمر في استنزاف الموارد السيادية. وأضافت أن "تحقيقات مكتب المدعي العام تشير إلى أن آلية "الوقود مقابل النفط الخام"، التي انتهت في عام 2025، استنزفت ميزانية الدولة بمقدار 1.5 مليار دولار سنويًا، مقارنةً بأسعار السوق العالمية". وتابعت: "قد تُغري حالات نقص الوقود المتكررة بالعودة إلى نظام المقايضة المبهم هذا، ولكن في ضوء الخسائر التي تكبدتها الدولة جراء النظام السابق، وضعف الحوكمة والرقابة المالية، يتضح جليًا خطر استنزاف موارد البلاد بشكل أكبر".
ولفتت إلى أن الإنفاق العام لا يزال جامداً وغير منتج إلى حد كبير، مضيفة: "حالياً، يُخصص ما يقرب من 80% من إجمالي نفقات الدولة للرواتب العامة والإعانات، مما يترك القليل للاستثمار في التعافي والتنمية المستدامة". وشددت على ضرورة "تنفيذ برنامج التنمية الموحد الموقع في العام الماضي، كخطوة أولى نحو ميزانية موحدة لمنع المزيد من التدهور الاقتصادي وما يترتب عليه من آثار على الليبيين".
الشبكات الإجرامية
ولفتت تيتيه إلى الزيادة في نفوذ وعمل الشبكات الإجرامية في ليبيا "في ظل مؤسسات أمنية متشرذمة، وحدود مفتوحة وضعف الرقابة المالية ومحدودية المساءلة". وأشارت إلى تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في يناير/ كانون الثاني 2026، والذي خلص إلى أن "ليبيا أصبحت مركزاً رئيسياً لعبور تجارة المخدرات. ويرتبط هذا ارتباطاً وثيقاً بجرائم منظمة عابرة للحدود، بما في ذلك تهريب الأسلحة والبشر". وقالت: "تُدر هذه الاقتصادات غير المشروعة إيرادات كبيرة، وتتقاطع مع الفساد والتدفقات المالية غير الرسمية، وتؤدي حتماً إلى تقويض سلطة الدولة، وتشويه الاقتصاد، وزيادة عدم الاستقرار". وسلطت الضوء على تقرير أممي آخر صدر أمس الثلاثاء عن مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، والذي يرصد "انتهاكات حقوق الإنسان التي يتعرض لها المهاجرون وطالبو اللجوء".
## شكوى ضد رئيسي فيفا ويويفا أمام الجنائية الدولية بسبب إسرائيل
18 February 2026 07:31 PM UTC+00
أعلنت منظمات مساندة للقضية الفلسطينية تقدّمها رسمياً ببلاغ أمام المحكمة الجنائية الدولية ضد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، السويسري جياني إنفانتينو، ورئيس الاتحاد الأوروبي للعبة "يويفا"، السلوفيني ألكسندر تشيفرين، بتهمة "المساهمة في شرعنة الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين"، من خلال السماح لأندية كرة قدم إسرائيلية في مستوطنات محتلةّ بالمشاركة في المسابقات الرسمية.
وجرى تقديم البلاغ يوم الاثنين الماضي، قبل أن تتناوله حسابات المنظمات المساندة لفلسطين اليوم الأربعاء، وجاء فيه: "جرى تقديم شكوى إلى المحكمة الجنائية الدولية، تتهم رئيسي الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بالتواطؤ في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في فلسطين. ويُتهم إنفانتينو وتشيفيرين بدعم أندية كرة قدم إسرائيلية تتخذ من المستوطنات غير الشرعية مقراً لها، ما يُعدّ دعماً فعلياً للاحتلال، ودعماً لسياسات تُضفي الشرعية على المستوطنات غير الشرعية، الأمر الذي يُسهم في ترسيخ نظام الفصل العنصري الإسرائيلي".
وذكر البيان أن المتقدمين بالشكوى هم "الرياضة الأيرلندية من أجل فلسطين"، و"الرياضة الاسكتلندية من أجل فلسطين"، و"محامون من أجل سلام عادل"، و"علماء الرياضة من أجل العدالة في فلسطين"، ولاعبو كرة قدم وأندية فلسطينية، ومُلاك أرض متضررون، والمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، وفقاً لما أفاد به الأخير في بيان.
وجاء في البيان الرسمي: "أودعت الشكوى رسمياً بتاريخ 16 فبراير/ شباط 2026 ضمن ملف قانوني موسّع من 120 صفحة مدعّم بأدلة ووثائق تفصيلية، ويستند إلى نمطٍ مؤسسي ومنهجي من السياسات والممارسات التي انتهجها فيفا ويويفا، وأسهمت بشكلٍ مباشر في دعم واستدامة أنشطة أندية كرة قدم إسرائيلية مقرّها مستوطنات غير قانونية أُقيمت على أراضٍ فلسطينية مصادرة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان".
ورأت هذه المنظمات أنّ "أهم سلطتين في عالم كرة القدم سمحتا على مدار السنوات بمشاركة أندية تعمل داخل مستوطنات غير قانونية في مسابقات رسمية ينظمها الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، كما سهل الطرفان لهذه الأندية استضافة مباريات على أراضٍ محتلة جرى الاستيلاء عليها بالقوة من أصحابها الفلسطينيين"، مؤكدين في الوقت عينه أن "فيفا ويويفا وفّرا دعماً مالياً وتنظيمياً وهيكلياً لأندية المستوطنات الإسرائيلية، بما في ذلك إشراك بعض هذه الأندية في بطولات خاضعة لإشراف يويفا، الأمر الذي لا يمكن اعتباره إجراءً رياضياً محايداً، بل يشكّل مساهمة فعلية في ترسيخ واقع استيطاني غير قانوني".
ويتهم البلاغ كلاً من إنفانتينو وتشيفرين بـ"المشاركة في جرائم حرب، وذلك تحديداً من خلال نقل سكان مدنيين إلى أراض محتلة، إضافة إلى جرائم ضد الإنسانية، من خلال الفصل العنصري - الأبارتهايد بموجب نظام روما الأساسي"، معتبرين أن هذه الأفعال "تشكّل مساهمة واعية في جريمة الفصل العنصري، المصنّفة جريمة ضد الإنسانية، إذ يُحرَم الفلسطينيون بشكل منهجي من دخول مباريات هذه الأندية كمشجعين، أو اللعب ضمن صفوفها، أو تولّي أي مناصب إدارية أو فنية فيها، في نظام تمييزي قائم على الهوية القومية، ويعكس جوهر سياسات الفصل العنصري المفروضة في سياق الاستيطان".
ويرى البلاغ المقدّم أن إنفانتينو وتشيفرين "تصرّفا مع علمٍ كامل بالطابع غير القانوني لهذه الممارسات، وبما يترتب عليها من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وجرائم دولية، ورغم ذلك تجاهلا بصورة متعمّدة عشرات التقارير والمراسلات والتحذيرات الصادرة عن خبراء حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة، ومنظمات دولية رائدة، إلى جانب رسائل ومذكرات رسمية من أعضاء في البرلمان الأوروبي، طالبت جميعها بوقف إشراك أندية المستوطنات ومساءلة الجهات المسؤولة عن هذه الانتهاكات".
وترى المنظمات المساندة لفلسطين أنّ الأدلة المقدمة "تُظهر وجود تنسيق وتعاون سياسي بين قيادتي فيفا ويويفا ومستويات حكومية عليا في إسرائيل والولايات المتحدة، بهدف ضمان استمرار مشاركة الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم وأندية المستوطنات في المسابقات الرسمية، وحمايتها من أي مساءلة قانونية أو رياضية، في انتهاك واضح لمبدأ استقلالية الهيئات الرياضية ولقواعد الحوكمة التي يدّعي الطرفان الالتزام بها"، مشيرة في الوقت عينه إلى أن رئيس فيفا قاد جهوداً "ممنهجة لقمع مطالب الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم باستعادة ولايته القانونية والسياسية على أراضيه"، مؤكدة "تجاهله توصيات وتحذيرات لجنة المتابعة التابعة لفيفا المعنية بإسرائيل–فلسطين"، والتي اعتبرت أنّ "الإبقاء على الوضع القائم يفتقر إلى أي شرعية دولية، وأوصت بطرد أندية المستوطنات أو فرض عقوبات على الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم".
وتطرح هذه الشكوى اختباراً جوهرياً لدور المحكمة الجنائية الدولية، ليختم البيان: "فيفا ويويفا يشكّلان احتكارات تنظيمية خاصة ذات نفوذ عالمي تؤدي وظائف شبه عامة، وتفوق إيراداتهما السنوية الناتج المحلي الإجمالي للعديد من الدول، في ظل غياب شبه كامل لآليات مساءلة داخلية أو خارجية فعّالة، ما أسهم في ترسيخ ثقافة الإفلات من العقاب".
## انتقادات إيطالية لقرار المشاركة في "مجلس السلام"... مجازفة سياسية
18 February 2026 07:36 PM UTC+00
تتزايد الانتقادات في إيطاليا لقرار الحكومة المشاركة بصفة مراقب في مجلس السلام. وكانت الجلسة المشتركة لغرفتي البرلمان الإيطالي، يوم أمس الثلاثاء، قد انتهت بتمرير قرار الائتلاف اليميني، بأغلبية 183 صوتاً مقابل 122، الذي ينص على دعم مشاركة إيطاليا بصفة مراقب في المجلس الذي سيقرر مستقبل غزة، وعلى مساندة أي أنشطة مستقبلية قد يضطلع بها استناداً إلى تفويض من الأمم المتحدة. 
وذكرت المتحدثة باسم حركة خمس نجوم في مجلس النواب الإيطالي النائبة ستيفانيا أسكاري أنها قدّمت يوم أمس الثلاثاء طلب إحاطة برلمانياً إلى وزير الخارجية أنطونيو تاياني، لطلب توضيحات بشأن قرار الحكومة الإيطالية الانضمام إلى ما يُسمّى "مجلس السلام" بصفة "مراقب". واستدركت أسكاري، في حديث لـ"العربي الجديد"، أنه "لم يتبيّن لنا أن هذه المبادرة تندرج في إطار متعدد الأطراف معترف به، سواء ضمن الاتحاد الأوروبي أو تحت مظلة الأمم المتحدة. وإذا تأكد ذلك، فسوف نكون بصدد قرار ذي دلالة سياسية واضحة، يجعل إيطاليا الدولة الوحيدة من أوروبا الغربية ومن مجموعة السبع المنخرطة في هذا المسار".
وتابعت: "لطالما استندت السياسة الخارجية الإيطالية إلى ركائز واضحة: التعددية واحترام القانون الدولي والتنسيق مع الشركاء الأوروبيين وفي حلف شمال الأطلسي (ناتو)"، مشيرة إلى أن "المادة 11 من الدستور تنص على السماح بتقييد السيادة فقط في ظروف المساواة مع الدول الأخرى وضمن ترتيبات تضمن السلم والعدالة بين الأمم". وقالت: "من هنا تبرز الحاجة إلى توضيح الطبيعة القانونية لهذا الكيان وما هي مهمته ومن هم أعضاؤه وما هي أهدافه الفعلية".
ورأت النائبة الإيطالية أن "المسألة التي نحن بصددها ليست شكلية، وإنما تتصل بالشفافية والاتساق ومصداقية بلدنا على الساحة الدولية. فإذا كانت إيطاليا قد أخذت على عاتقها هذا الالتزام، فمن الضروري معرفة السند الرسمي الذي اتُخذ على أساسه، والتقييمات الدبلوماسية التي سبقته وأسباب التباعد عن موقف بقية الشركاء الأوروبيين ودول مجموعة السبع". وشددت على أنه "يتعين تهيئة الأوضاع التي تمكن البرلمان من ممارسة دوره الكامل في توجيه السياسة الخارجية والرقابة عليها". وختمت بقولها إن "الخيارات المتعلقة بدور إيطاليا في المشهد الدولي لا يجوز أن يشوبها الغموض أو أن تتخذ بصورة منفردة. نحن بحاجة إلى توافر عناصر الوضوح والاستقرار واحترام المؤسسات".
وتستند المعارضة الإيطالية في رفضها لهذا القرار إلى جملة اعتبارات دستورية وسياسية، عبّرت عنها مواقف وبيانات صادرة عن قواها الرئيسية في الأيام الأخيرة، فقد شدد الحزب الديمقراطي، في بيان لكتلته البرلمانية، على أن أي انخراط في أطر دولية خارج مظلة الأمم المتحدة أو التنسيق الأوروبي "يعرّض اتساق السياسة الخارجية الإيطالية للاهتزاز"، مذكّراً بأن "المادة 11 من الدستور تربط أي قيود على السيادة بإطار يضمن السلم والعدالة بين الأمم".
من جهتها، اعتبرت حركة خمس نجوم أن "الانضمام إلى كيان لا يستند إلى تفويض أممي واضح ينطوي على مجازفة سياسية"، محذّرة من "الانزلاق إلى اصطفاف غير متوازن في نزاع معقّد". كما دعا تحالف اليسار والخضر إلى "إعادة القرار إلى إطار أوروبي مشترك"، معتبرًا أن "تحركاً منفرداً يضعف الموقف التفاوضي للاتحاد الأوروبي في ملفات المتوسط".
ومن المقرر أن يعقد في واشنطن غداً الخميس الاجتماع الافتتاحي الأول لـ"مجلس السلام" الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في خطوة أثارت جدلاً دولياً واسعاً بين داعم يرى فيه إطاراً جديداً لإدارة النزاعات، ومنتقد يحذر من أنه قد يقوض دور الأمم المتحدة ويكرس مقاربة أحادية للملفات الدولية.
ويأتي الاجتماع في ظل استمرار الحرب على غزة، وبعد هدنة وصفت بالهشة دخلت حيز التنفيذ في أكتوبر/ تشرين الأول، مع استشهاد مئات الفلسطينيين منذ بدء سريانها. وأدت الحرب الإسرائيلية على غزة إلى استشهاد أكثر من 70 ألف فلسطيني، والتسبّب في أزمة جوع ونزوح داخلي لكامل سكان القطاع. ويقول عدد من خبراء حقوق الإنسان والباحثين إن الحرب على غزة وصلت إلى مستوى الإبادة الجماعية. 
## عفو عام في سورية.. الشروط والاستثناءات
18 February 2026 07:36 PM UTC+00
أصدرت الحكومة السورية، اليوم الأربعاء، المرسوم رقم (39) لعام 2026، القاضي بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ صدوره، مع تحديد نطاقات الشمول والاستثناءات والشروط الإجرائية للاستفادة منه، وذلك استناداً إلى أحكام الإعلان الدستوري وما وصفه نص المرسوم بـ"مقتضيات المصلحة الوطنية العليا".
وبحسب المرسوم الموقّع من الرئيس السوري أحمد الشرع، يتضمن العفو تخفيف عقوبة السجن أو الاعتقال المؤبد إلى السجن أو الاعتقال المؤقت لمدة عشرين عاماً، باستثناء الجنايات التي نتجت عنها أضرار شخصية، ما لم يُسقط المتضرر حقه الشخصي، مع منح مهلة ثلاثة أشهر لتقديم الادعاء الشخصي في حال عدم تقديمه سابقاً. كما نصّ المرسوم على إعفاء كامل من العقوبة للمحكومين بحكم مبرم ممن بلغوا السبعين من العمر، أو المصابين بأمراض مزمنة غير قابلة للشفاء تستوجب مساعدة دائمة، وذلك بصرف النظر عن طبيعة الجريمة، مع مراعاة الشروط العامة والاستثناءات المحددة.
وشمل العفو كلياً عقوبات الجنح والمخالفات، وعدداً من الجنايات المحددة في قوانين مكافحة المخدرات والتهريب وتنظيم مهنة الصرافة والتعامل بغير الليرة السورية وتهريب المواد المدعومة، إضافة إلى جنايات محددة في قانون العقوبات والقانون العسكري وقانون الجرائم المعلوماتية، شريطة أن تكون بعض هذه الجرائم قد ارتُكبت قبل الثامن من ديسمبر/ كانون الأول 2024.
ومنح المرسوم إعفاءً مشروطاً عن بعض الجرائم، منها الخطف في حال تحرير المخطوف طوعاً من دون مقابل ومن دون إحداث عاهة دائمة، أو تسليمه إلى الجهات المختصة ضمن مهلة محددة، إضافة إلى جرائم الأسلحة والذخائر عند تسليم السلاح خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدور المرسوم.
ويقضي العفو أيضاً بإسقاط نصف العقوبات الجنائية المؤقتة، وإعفاء جميع تدابير الإصلاح والرعاية المفروضة على الأحداث ضمن الشروط نفسها. وألزم المرسوم الفارّين من السجون أو دور التوقيف، الراغبين في الاستفادة منه، بتسليم أنفسهم خلال ستين يوماً، كما اشترط في عدد من الجرائم إسقاط الحق الشخصي أو تسديد التعويضات المحكوم بها، مع منح المتضررين مهلاً محددة لتقديم الادعاءات.
في المقابل، استثنى المرسوم مجموعة من الجرائم من العفو، أبرزها الجرائم التي تنطوي على انتهاكات جسيمة بحق الشعب السوري، والجرائم التي يقرر مجلس القضاء الأعلى إلغاء مفاعيل الأحكام الجائرة الصادرة فيها، إضافة إلى جرائم الدعارة، وسرقة مكونات شبكتي الكهرباء والاتصالات، والغش الامتحاني، والتعذيب، والاتجار بالأشخاص، وبعض جرائم المخدرات، فضلاً عن طيف واسع من الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات.
كما استثنى الغرامات ذات الطابع التعويضي المدني للدولة، مع شمول الغرامات الجزائية بالقدر المرتبط بالعقوبات السالبة للحرية، وعدم إعادة الرسوم والغرامات المسددة قبل صدور المرسوم.
إجرائياً، نص القرار على تشكيل لجان طبية بإشراف النيابة العامة للنظر في طلبات الاستفادة من الإعفاء الصحي، على أن يتقدم طالب الاستفادة بطلب خلال شهر من تاريخ صدور المرسوم، وإلا سقط حقه في ذلك.
## بريطانيا: تراجع فواتير الطاقة وهبوط عقارات لندن
18 February 2026 07:37 PM UTC+00
تدخل بريطانيا الربيع بإشارات متباينة على صعيد الاقتصاد والمعيشة، إذ تتجه فواتير الطاقة إلى الانخفاض اعتباراً من إبريل/نيسان بفعل تعديلات ضريبية في الموازنة، في حين تشهد أسعار المنازل في قلب لندن أكبر تراجع لها منذ الأزمة المالية العالمية، ما يعكس استمرار الضغوط على سوق العقارات في العاصمة.
في ملف الطاقة، من المتوقع أن ينخفض سقف الأسعار، الذي يحدد الحد الأقصى الذي يمكن للموردين تقاضيه، ويُراجع كل ثلاثة أشهر، بنحو 7% ليصل إلى 1641 جنيهاً إسترلينياً سنوياً اعتباراً من الأول من إبريل، بحسب تقديرات نقلتها بلومبيرغ عن شركة الاستشارات "كورنوال إنسايت". ويأتي هذا التراجع بعدما قررت حكومة بريطانيا نقل 75% من كلفة الكهرباء المتجددة من فواتير المستهلكين إلى الضرائب العامة ضمن موازنة نوفمبر/شرين الثاني التي قدمتها وزيرة المالية راشيل ريفز، ما يخفف نحو 145 جنيهاً سنوياً عن الفاتورة المتوسطة.
ورغم هذا الانخفاض، فإن ارتفاع تكاليف الشبكات والبنية التحتية وتقلب أسعار الغاز الطبيعي حدّ من حجم الوفورات، فيما يبقى هدف حكومة بريطانيا خفض الفواتير 300 جنيه بحلول نهاية العقد غير مضمون. وتشير التوقعات إلى احتمال ارتفاع طفيف في يوليو/ تموز، على أن تبقى الأسعار مستقرة نسبياً خلال 2026، ما يعني أن التحسن سيكون تدريجياً لا فورياً، في ظل استمرار كلفة التحول إلى الطاقة النظيفة.
في المقابل، تكشف بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية عن تراجع أسعار المنازل في مناطق لندن الداخلية بنسبة 4.6% في ديسمبر/ كانون الأول مقارنة بالعام السابق، وهو أكبر انخفاض سنوي منذ 2008 إبان الأزمة المالية العالمية. ويعكس هذا التراجع استمرار آثار التحولات التي شهدها سوق العمل بعد جائحة كورونا، مع انتقال أعداد كبيرة من السكان إلى الضواحي أو إلى خارج العاصمة مستفيدين من العمل عن بُعد.
على النقيض، ارتفعت الأسعار في ضواحي لندن بنسبة 0.9%، فيما تراجعت الأسعار في العاصمة ككل بنسبة 1%، لتكون المنطقة الإنكليزية الوحيدة التي تسجل نمواً سلبياً، مقابل ارتفاع قدره 1.7% على مستوى إنكلترا، مع مكاسب أقوى في الشمال. كما تأثرت بعض المناطق المركزية الفاخرة بإقرار ضريبة جديدة على المنازل التي تتجاوز قيمتها مليوني جنيه، من المقرر تطبيقها بدءاً من 2028، وهو ما زاد حذر المشترين في الشريحة العليا.
ورغم التراجع المحدود، لا تزال أسعار المنازل في لندن تفوق ضعف المتوسط الوطني بأكثر من 550 ألف جنيه، ما يعني أن أزمة القدرة على تحمل التكاليف ما زالت قائمة، فيما تتعرض الحكومة لضغوط لتسريع وتيرة بناء المساكن، بعدما أظهرت بيانات حديثة أن وتيرة الإنشاءات الحالية قد لا تحقق سوى نصف الهدف المعلن لبناء 1.5 مليون منزل خلال الدورة البرلمانية الحالية.
## محضر الفيدرالي الأميركي يكشف قلقاً من التضخم وإمكانية رفع الفائدة
18 February 2026 08:07 PM UTC+00
أظهر محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأميركي لشهر يناير/ كانون الثاني، أن عدداً من صانعي السياسات أعربوا عن مخاوف متجددة حيال استمرار ضغوط التضخم، ملمّحين إلى احتمال الحاجة لرفع أسعار الفائدة مجدداً إذا بقي التضخم فوق المستوى المستهدف. وجاء في محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الصادر اليوم الأربعاء، بحسب بلومبيرغ، أن "عدداً من المشاركين أشاروا إلى أنهم كانوا سيدعمون وصفاً ذا اتجاهين لقرارات الفائدة المستقبلية"، في إشارة إلى إمكانية إجراء تعديلات صعودية على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية إذا ظل التضخم أعلى من الهدف المحدد عند 2%.
وخلال اجتماع يومي 27 و28 يناير/كانون الثاني، صوّتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بأغلبية عشرة أصوات مقابل صوتين على الإبقاء على سعر الفائدة المرجعي ضمن نطاق 3.5% إلى 3.75%. وخالف كل من الحاكمين كريستوفر وولر وستيفن ميران القرار، مطالبين بخفض الفائدة ربع نقطة مئوية. كما حذفت اللجنة من بيانها الإشارة إلى "تزايد المخاطر النزولية على التوظيف" التي كانت قد وردت في البيانات الثلاثة السابقة، ما يعكس تغيراً في تقييمها للمخاطر الاقتصادية.
وأشار المحضر إلى أن "غالبية ساحقة من المشاركين" رأت أن المخاطر النزولية على سوق العمل تراجعت في الأشهر الأخيرة، في حين لا يزال خطر استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة قائماً. ولفت المحضر إلى أن بعض المسؤولين حذروا من أن أي تيسير إضافي للسياسة النقدية في ظل قراءات تضخم مرتفعة قد يُساء تفسيره باعتباره تراجعاً في التزام البنك المركزي بهدف 2%، ما قد يقوّض مصداقيته في مكافحة التضخم.
في المقابل، رأى عدد من الأعضاء أن المجال ما زال مفتوحاً لمزيد من خفض الفائدة إذا تباطأ التضخم كما هو متوقع، غير أن معظمهم أقرّ بأن وتيرة تراجع الأسعار قد تكون أبطأ من التقديرات السائدة.
17 February 2026 11:59 PM UTC+00
يواجه اليمن منذ عقود أزمة شح الموارد المالية، مما يجعل الحكومة عاجزة مالياً عن تمويل مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وخاصة في قطاعات البنية التحتية (الطرق، المطارات، الموانئ، الكهرباء، المياه، الاتصالات)، شأنه في ذلك شأن العديد من الدول النامية، إلا أن بعضاً من تلك الدول استطاع التغلب على تلك التحديات، من خلال تعزيز الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص، بهدف التعاون لبناء مشاريع تنموية مشتركة في قطاعات البنية التحتية تخدم عامة المواطنين، وتعود بالنفع على كل من الحكومات ومؤسسات القطاع الخاص، وأصبح هذا النموذج سائداً في العديد من الدول، مثل تركيا، "مطار اسطنبول"، أو الأردن "مطار عمّان" والأمثلة على ذلك كثيرة.
وفي اليمن، منذ عقد الستينيات من القرن الماضي، مرت العلاقة بين القطاعين، العام والخاص بتحولات إيجابية وسلبية في الشطرين قبل الوحدة، ففي الشطر الشمالي، ساد نوع من التوافق بين القطاع العام والقطاع الخاص، حيث تكفلت الحكومات بعد ثورة 26 سبتمبر/أيلول، 1962 بإنشاء مؤسسات القطاع العام في عدد من المجالات (النفط والغاز، البنية التحتية، الزراعة، الصناعة، التجارة وغيرها)، وفسح المجال للقطاع الخاص كي يتوسع ويزدهر في التجارة والصناعة والزراعة والخدمات، وكفلت الدولة الحقوق كافة للقطاع الخاص، من خلال الدساتير والقوانين المنظمة للأنشطة الاقتصادية والتجارية.
وفي الشطر الجنوبي، كان القطاع الخاص قبل الاستقلال عن الاستعمار البريطاني، في عام 1967، يتمتع بمساحة واسعة من العمل في معظم الأنشطة الاقتصادية والتجارية والخدمية، إلا أن ذلك تغيّر بشكل كبير بعد الاستقلال، حيث تبنت الحكومات النهج الاشتراكي، وأصدرت قوانين التأميم للملكيات الخاصة، وأنشأت المؤسسات العامة لإدارة الاقتصاد، وعملت على إقصاء القطاع الخاص من تملك أي مشاريع اقتصادية أو تجارية أو خدمية، وكان لذلك عواقب وخيمة على التنمية وعلى فرص العمل ومستوى معيشة الناس.
ومع إعادة تحقيق الوحدة بين الشطرين في عام 1990، أُعطِي القطاع الخاص دوراً ريادياً في ممارسة الأنشطة الاقتصادية والتجارية والخدمية، وقامت الحكومة بمراجعة سياساتها تجاه العديد من مؤسسات القطاع العام، فقد تبنّت الحكومة في عام 1995 برنامجاً للإصلاح الاقتصادي، والتكيف الهيكلي بالتنسيق مع كل من البنك والصندوق الدوليين، وكان أحد مكوناته برنامج الخصخصة للعديد من الشركات العامة، وإعادة تعريف دور الحكومة باعتبارها ميسراً ومنظماً للأنشطة الاقتصادية والتجارية والخدمية، وفتحت المجال أمام القطاع الخاص للاستثمار في قطاعات كانت حكراً على الدولة، مثل التعليم والصحة والاتصالات والكهرباء، ورغم ذلك ظلت مساهمات القطاع الخاص الوطني محدودة جداً في الاستثمار في مشاريع طويلة الأجل في قطاعات البنية التحتية، نظراً لعدم قدرته على حشد موارد مالية كافية تؤهله للشراكة مع القطاع العام لتنفيذ تلك المشاريع، وأيضاً لعدم وجود إطار تشريعي وقانوني ينظم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ولمعالجة هذا الأمر جرى التعاون بين الحكومة ومؤسسة التمويل الدولية لإعداد قانون الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص، الذي أقرته الحكومة في عام 2014، وأرسلته إلى مجلس النواب لإقراره، إلا أن الحرب اندلعت في تلك الأثناء، وتعثّر صدور القانون إلى الوقت الحاضر.
وبشكل عام، هناك أمثلة محدودة للشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص في اليمن، تتمثل في الاستثمارات الأجنبية في قطاعي النفط والغاز والطيران، وكذا في استثمارات مختلطة في قطاع الاتصالات والصناعة والبنوك، وتظل هذه النماذج متواضعة أمام احتياجات اليمن من الاستثمارات لإعادة إعمار ما دمرته الحرب، ولإحداث نقلة نوعية في التعافي الاقتصادي وتوليد فرص العمل. ويلاحظ أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص أثناء فترة الحرب لأكثر من عشر سنوات تحولت إلى مشاجرة وابتزاز، وانعدمت الثقة بين الطرفين، فالقطاع الخاص يواجه تحديات جمة تعوقه عن القيام بتنفيذ وإدارة مشاريعه في مختلف المجالات، فقد أصبحت البيئة طاردة للاستثمار في كل من مناطق صنعاء وعدن، وأدت إلى هروب رأس المال الوطني للاستثمار في الدول المجاورة وفي بلدان أخرى تُقدم حوافز جاذبة للاستثمار الأجنبي.
ولذلك فإن استحقاقات الاستثمار لفترة ما بعد الحرب تتطلب موارد مالية هائلة، وفي ظل عجز الحكومة عن توفير تلك الموارد، وانعدام فرص الحصول على قروض ومساعدات لتمويل مشاريع البنية التحتية، وإن توفرت بشكل متواضع فهي تثقل كاهل الحكومة بالديون وأعبائها، فإنه لا بد من فتح المجال للشراكة بين القطاعين العام والخاص "المحلي والأجنبي" للاستثمار في قطاعات البنية التحتية، وفقاً للنماذج التالية: نموذج أ، "بناء - تشغيل - تحويل"، مثل الاستثمار في المطارات، والموانئ، والطرقات، في قطاعات النفط والغاز والمعادن، ونموذج ب، "بناء - تملك - تشغيل" مثل الاستثمار في الكهرباء والاتصالات.
والشراكة لا تقتصر على الاستثمارات المشتركة بين القطاعين العام والخاص، بل تمتد إلى تحمّل الحكومة، باعتبارها مالكة القطاع العام، مسؤولية إيجاد بيئة مناسبة وحاضنة لجذب الاستثمارات الخاصة "المحلية والأجنبية" طويلة الأجل في قطاعات البنية التحتية وغيرها من القطاعات، وهذا يتطلب توفر العديد من العوامل، أهمها:
1- الاستقرار السياسي وتوافق المجتمع على وسائل ملائمة لاستمرار قيام أجهزة الدولة بوظائفها دون أي تهديدات محتملة، مثل الانقلابات والحروب والاضطرابات الداخلية وغيرها.
2- مجموعة القوانين واللوائح المنظمة للاستثمارات الوطنية والأجنبية، والمساعدة في حماية حقوق المستثمر، بعيداً عن التعقيدات والمزاجية والارتجالية، وضمان تحقيق العدالة وتقليل المخاطر.
3- وجود جهاز تمويل مالي ومصرفي فعّال له القدرة على حشد الموارد من المدخرين، وتقديم القروض لتمويل مشاريع المستثمرين في مختلف القطاعات.
4- سلامة أداء أجهزة النظام القضائي والمحاكم، والبت في القضايا وفقاً للقانون الوطني، وبما لا يتعارض مع القوانين الدولية، ويعزز مبادئ النزاهة والشفافية وبعيداً عن التدخلات والمحسوبية.
5- السياسات الاقتصادية والإدارية الهادفة إلى تحقيق الاستقرار النقدي والمالي، والحد من التضخم وتقلبات سعر الصرف ومعدل الفائدة، وتبسيط الإجراءات الإدارية والحد من مظاهر الفساد بهدف تسهيل مهمة المستثمرين وحماية ممتلكاتهم، وعدم تعرضها للمخاطر والضياع.
6- سلامة أداء الأجهزة الأمنية لإنفاذ القانون وحماية المستثمر في ماله ونفسه، وعدم تعرّضه للابتزاز والاستغلال المخالف للتشريعات والقوانين من أي جهة كانت.
وفي ظل الظروف الراهنة، فإن متطلبات الشراكة، المشار إليها سلفاً، ليست متوفرة، وهنا يتحتم على كل من سلطتي صنعاء وعدن البدء الفوري بترميم العلاقة، وإعادة الثقة مع القطاع الخاص، ومراجعة السياسات الضريبية والجمركية، والحد من الجبايات المجحفة على المستثمر الوطني، ووضع الحوافز اللازمة لضمان عودة المستثمر المهاجر للعمل في الداخل اليمني، وهذا سيعطي إشارة إيجابية للقطاع الخاص المحلي والأجنبي للدخول في شراكة مستدامة مع القطاع العام، وخاصة في بعض القطاعات الواعدة، مثل قطاع الطاقة "النفط والغاز والكهرباء"، وفي قطاع الاتصالات، فهذه القطاعات مجدية اقتصادياً، والحاجة ماسة للاستثمار فيها في الأجلين المتوسط والبعيد.
## الصهيوصينية المادية.. إسرائيل "عقدة" للصعود الصيني
18 February 2026 12:04 AM UTC+00
قدّمتُ في منتدى فلسطين الرابع في الشهر الماضي (يناير/ كانون الثاني) الذي نظّمه في الدوحة المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات ومؤسسة الدراسات الفلسطينية، ورقة بحثية تحت عنوان "تراجع النموذج الماوي في الخطاب الصيني المعاصر تجاه القضية الفلسطينية". أثارت نقاشاتٍ وتعليقاتٍ، كونها لم تعتمد ماو وحقبته إزاء فلسطين افتراضاً مبدئياً أو مستمرّاً، بل مُتغيّراً حذفته الدولة الصينية الحديثة لصالح الكومينتانغ (حكومة جمهورية الصين الأولى). فمن خلال تتبّع الروايات الصينية الرسمية منذ التسعينيات، أي منذ تطبيع العلاقات الصينية - الإسرائيلية، يُلاحظ نوعٌ من الإزاحة لإرث ماو الثوري في سياق العلاقة مع إسرائيل، واستبداله بسردية ترتكز تاريخيّاً على ما يمكن تسميته "إرث الكومينتانغ" والتاريخ المشترك بين الصين واليهود. ... بطريقة أخرى، تفترض الورقة أن الخطاب الصيني الرسمي يشهد تحوّلاً جذريًا، يتمثل في محاولة انتزاع الحقبة الماوية الثورية وحذفها، عبر إعادة وصل ما بعد ماو بما قبله، في إطارٍ جديدٍ يعيد تأطير العلاقة مع إسرائيل سرديةً "صينية – يهودية - إنسانية" طويلة الأمد ومستمرّة. في المقابل، لا يزال الخطاب الفلسطيني والعربي يتعامل مع الصين الحالية من خلال نوستالجيا ماوية يستند إليها لتفسير الموقف الصيني تجاه القضية الفلسطينية.
فتح هذا التحوّل باباً لسؤال جوهري: لماذا تختار الصين اليوم إحياء ذكرى الكومينتانغ، خصمها التاريخي، لإعادة تعريف علاقتها مع إسرائيل من بوابة يهودية، خصوصاً خلال الإبادة الجارية في غزّة؟ وفي محاولة للإجابة، برز مقترحٌ يدعو إلى توسيع البحث عبر تقصّي العلاقة بين الصين والنخب المالية اليهودية العالمية. وبما أنّ صعود الصين المُعاصر اقتصاديٌّ في جوهره، كان السؤال المقترح: هل هناك رابطٌ بين هذا الصعود وشبكات الأعمال اليهودية العابرة للحدود؟ وهل يمكن أن يكون السعي وراء هذه الشراكات المُحرّك الحقيقي وراء إحياء بكين تاريخ "الكومينتانغ" أرضية دبلوماسية للتقرّب من إسرائيل؟
إحياء إرث الكومينتانغ
برز خطاب صيني - إسرائيلي مُستحدث يشير إلى أنّ العلاقة بين الجانبين بدأت قبل آلاف السنين، من خلال اليهود الأوائل الذين وصلوا إلى الصين، وتعزّزت خلال الحربين العالميتين. وفي وقت تؤكّد فيه إسرائيل أنّ وجود اليهود في الصين آنذاك كان في خدمة إنشاء دولة إسرائيل، يُغيّب الخطاب الصيني هذا البُعد، ويضعه في إطار علاقاتٍ إنسانيةٍ هدفت إلى احتواء يهود فارّين من الحروب. وبذلك، تتجاهل الصين الأنشطة السياسية ذات الطابع الصهيوني التي مارسها اليهود داخل الصين، رغم ارتباطها الوثيق باستعمار فلسطين، ويعيد تقديم تاريخ ما قبل الحقبة الشيوعية كامتداد تاريخي لتقاربها اليوم مع إسرائيل. غير أنّ تقديم الصين نفسها في هذا الخطاب دولةً كانت "ذات سيادة مطلقة" في تلك الحقبة ينطوي على مفارقة تاريخية؛ إذ يتم تجاهل حقيقة خضوعها للاستعمار الغربي والروسي والياباني، وفي الوقت نفسه، تربط نفسها بسياسات خصمها التاريخي (الكومينتانغ) المُتورّط في دعم المشروع الصهيوني. فعلى سبيل المثال، يستحضر الخطاب الصيني الحالي ذكريات "اللجوء الإنساني" لليهود لمنح بكين شرعية أخلاقية دولية، محوّلاً الصراع من واقع استعماري إلى إطار "مكافحة معاداة السامية". ... تصل هذه النقلة الخطابية إلى ذروتها حين يتم الربط بين أحداث السابع من أكتوبر/ تشرين الأول (2023) وذاكرة الهولوكوست؛ حيث تتبنّى بكين فعلياً الإطار الإسرائيلي - الغربي الذي ينزع الصفة السياسية والحقّ القانوني عن المقاومة، ويختزل النضال الفلسطيني ضدّ السلب والاقتلاع في خانة العداء العرقي.
الخطاب الفلسطيني والعربي يتعامل مع الصين من خلال نوستالجيا ماوية، يستند إليها لتفسير الموقف الصيني تجاه القضية الفلسطينية
كرّر السفير الصيني لدى إسرائيل شياو جون تشنغ هذا الإرث في ثماني مقالات، خلال عامي 2024 - 2025، نشرها في صحيفة "إسرائيل هيوم" اليمينية المتطرّفة، والمُلقّبة إسرائيلياً بـ"صوت بيبي". على سبيل المثال، كتب في إحداها: "لم تكن هناك معاداة للسامية في الصين قط... وخلال الحرب العالمية الثانية، دعم الشعبان بعضهما بعضاً، واستوعبت مدن صينية، مثل شنغهاي وهاربين وتيانجين، لاجئين يهوداً كثيرين، تاركة وراءها قصصاً كثيرة مؤثّرة تستحق التذكّر". وفي مقالة أخرى، كتب: "لطالما حمل الشعب الصيني شعوراً عميقاً بالصداقة تجاه الشعب اليهودي"، مُكرّراً دعم الصين اليهود في سياق دعمها المُبكّر لإسرائيل حتى قبل تأسيسها، وأشار إلى دور المدن الصينية في إيواء اللاجئين اليهود، ذاكراً أنّ "شنغهاي وحدها استقبلت 25.000 يهودي، وهو عددٌ يفوق ما قبلته كندا وأستراليا والهند وجنوب أفريقيا ونيوزيلندا مجتمعة". كما استشهد بالأعمال البطولية لأفراد مثل هو فنغ شان، القنصل الصيني في فيينا، الذي أصدر آلاف "تأشيرات الحياة" لليهود الفارّين، وبان جون شون، الذي آوى فتاة يهودية أثناء المداهمات النازية. وفي مقال آخر، دعا شياو إسرائيل لتكون جزءاً من "مبادرة التنمية العالمية" الصينية، واضعاً إياها في سياق استمرارية تاريخية للمسار المشترك بين "اليهود والصين"، وكتب "ساهمت جهود الصين بشكل كبير في الإنقاذ النهائي لليهود من النازيين، وكانت حيوية لتأمين النصر النهائي ضدّ الفاشية العالمية". اختيار السفير الصيني وتركيزه في النشر على صحيفة إسرائيل هيوم، اليمينية المُتشدّدة، لا يمكن أن يُفسّر بأنه مصادفة؛ بل هو إشارة واضحة إلى أنّ بكين تريد مخاطبة "قلب المؤسسة الصهيونية" بلغة الذاكرة المشتركة والفرص الاقتصادية.
تهدف هذه السردية إلى تقديم العلاقات متجذّرة بعمق ومتناغمة تاريخياً، مُتجاهلة الانكسارات الأيديولوجية والتحوّلات السياسية بين النظامين الصينيين، ما يؤدّي إلى تصوير الصين صديقاً طويل الأمد لإسرائيل. وبالرغم من أنّ التاريخ يثبت أنّ وجود اليهود في الصين آنذاك كان صهيونياً، تصرّ الصين على استخدام مصطلح "اليهود" أو "لاجئين يهود" بدلاً من "الصهاينة" في خطابها المُستحدث.
روتشيلد وخضوري و"عقدة" إسرائيل
يتقاطع الخطاب الصيني المُعاصر مع شبكة واسعة من العلاقات الاقتصادية والمالية والتعليمية التي تربط الصين بنخب يهودية، صهيونية بالأساس، عابرة للحدود. تعمل إسرائيل في هذه الشبكة كعُقدة (Node) نقطة التقاء مركزية، بين رأس المال والتكنولوجيا والصعود الصيني. ومن هنا، يصبح استدعاء إرث الكومينتانغ ضرورة لإيجاد أرضية أخلاقية مريحة لهذه المصالح، وتصوير العلاقة مع النخب المالية الصهيونية استمراريةً لصداقة تاريخية قديمة، وليست مجرّد صفقة استثمارية عابرة.
وصل "الهوس" الصيني بآل روتشيلد حدّ احتفاء جامعة تسينغهوا المرموقة بشخص ادّعى زيفاً انتماءه للعائلة
لعلّ المثال الأكثر وضوحاً على هذا التداخل التاريخي – الاقتصادي عائلة روتشيلد، التي تُقدَّم في الإعلام الصيني الرسمي شريكاً حضاريّاً مُبكّراً للصين، لا إمبراطوريةً ماليةً مثيرة للجدل، تحذف فيها تماماً فلسطين. ففي تقرير لشبكة CGTN الصينية، بعنوان "افتتان الصين بعائلة روتشيلد"، لا تدّعي الصين فقط أنّ هذه العائلة من أوائل من أقاموا علاقات مع الصين الجديدة في 1953، أي في أوج الحقبة الماوية، بل تعود إلى حقبة الأباطرة، لتقول إنّ وجود العائلة في الصين بدأ في ثلاثينيات القرن التاسع عشر (1830). وتذهب القناة إلى أبعد في محاولة لتطهير صورة العائلة من النقد الغربي، مُعتبرةً أنّ "الجدل ونظريات المؤامرة حول سيطرة العائلة على الثروة لطالما وُجدت في الغرب" بينما نجد، في المقابل، أنّ "المزيد من الاقتصاديين وروّاد الأعمال الصينيين الطموحين يدرسون عائلة روتشيلد عن كثب "مثالاً للنجاح. تصل هذه الدفاعية الصينية لذروتها في تبرير انتشار كتاب حروب العملاتCurrency Wars لمؤلفه سونغ هونغبينغ، والذي يُصنّف غربياً كتاباً "معادياً للسامية." ولكن CGTN تؤكّد أنّ الكتاب "لاقى رواجاً كبيراً لدى رؤساء الشركات الصينية والمسؤولين الحكوميين"، وتنقل عن مؤلفه نفي صفة العداء عن أطروحته.
وصل "الهوس" الصيني بآل روتشيلد حدّ احتفاء جامعة تسينغهوا المرموقة بشخص ادّعى زيفاً انتماءه للعائلة، يُدعى أوليفر روتشيلد. حيث حظي باستقبال حافل من الجامعة، حسب التقرير، ووصفه العميد تشيو يونغ بأنّه "أحد خلفاء عائلة روتشيلد"، إلا أنّ العائلة أصدرت بياناً ينفي ارتباطه بها. وفي نقد ذاتي نادر، ذكرت صحيفة غلوبال تايمز الصينية الرسمية أنّ هذا الانبهار بالرموز المالية العالمية، كما حدث في واقعة الجامعة كشف عن "نزعة اجتماعية متأصّلة في الصين، وتوقاً إلى تأييد دولي، ولا سيما من العالم المُتقدّم، دليلاً على مكانة مرموقة". وتذهب الصحيفة إلى أبعد من ذلك بوصف هذه الحالة "عقدة نقص" (Inferiority complex) تجذّرت في العقلية الصينية، وتحوّلت إلى "هوسٍ" بكلّ ما هو أجنبي (Xenophilia)، حيث تُعامل أسماء مثل "روتشيلد" كأوسمة أو "زينة" (Ornaments) تمنح المؤسسات الصينية شرعية عالمية. يوضّح هذا التشريح الداخلي لماذا تصرّ بكين على استبدال "ثورية ماو" بـ"إنسانية الكومينتانغ"؛ فهي تبحث عن تاريخٍ يسمح لها بالاندماج ضمن نادي القوى المالية الكبرى، ولو كان الثمن هو ليس فقط تبييض المشروع الصهيوني وتصويره شريكاً حضاريّاً لا غنى عنه داخل الصين، بل أيضاً تبييض تاريخ منافسها.
عائلة روتشيلد تقابلها عائلة خضوري، والتي تُعتبر المثال الأبرز على ترابط الصهيونية مع حكومة الكومينتانغ في بدايات القرن الماضي
عائلة روتشيلد تقابلها عائلة خضوري، والتي تُعتبر المثال الأبرز على ترابط الصهيونية مع حكومة الكومينتانغ في بدايات القرن الماضي. يُحتفى اليوم بها في الصين بشكل كبير باعتبارها إحدى العائلات التي بنت مجد شنغهاي. ولكن التاريخ المحذوف في تأريخ الصين المُستحدث أن إيلي خضوري (الجد)، كان يشغل منصب رئيس جمعية شنغهاي الصهيونية Shanghai Zionist Association، المركز الذي أدار الدعم المالي والسياسي للحركة الصهيونية من قلب الصين، وهو ما ينسف الرواية التي تحاول تصوير الوجود اليهودي آنذاك بوصفه وجوداً "لاجئاً" أو "مستضعفاً". استدعاء الصين إرث "خضوري" اليوم، مع طمس هُويّتهم باعتبارهم قادة للتنظيم الصهيوني العالمي في مطلع القرن العشرين، يهدف إلى إيجاد شرعية صهيونية - صينية مستحدثة.
أما الحفيد اليوم، مايكل خضوري، فهو يرأس مجموعات اقتصادية ضخمة في الصين، وهي شركة تشاينا لايت إند بور China Light and Power. وكان إيلي خضوري من أوائل المستثمرين في الشركة عند تأسيسها في 1901، أي قبل حقبة الجمهورية الأولى. وتزوّد الشركة حوالي 80% من سكان هونغ كونغ بالكهرباء، ولديها استثمارات ضخمة في محطات الطاقة النووية والحرارية في الصين (البرّ الرئيسي). ليست عائلة خضوري مجرّد مستثمر، بل هي التي حوّلت شركة كهرباء محلية صينية صغيرة إلى إمبراطورية طاقة إقليمية عملاقة، وهي الشركة التي ما زالت تمنح العائلة نفوذها الاقتصادي الأكبر في آسيا. بالإضافة إلى شركة ثانية تمتلكها العائلة، وهي سلسة فنادق بينسويلا في الصين. ولا تكتفي بكين بالتعامل مع العائلة بوصفها قوّة اقتصادية، بل تستخدمها أداة شرعنة ثقافية؛ حيث تعرّف العائلة عن نفسها في الصين حارساً للتراث اليهودي هناك، وشاهداً على سردية "الملاذ الآمن" التي تروّجها الحكومة الصينية حالياً.
تاريخيّاً، يعرف عن عائلة خضوري ارتباطها بتسهيل استعمار فلسطين عبر استثمارها في البنية التحتية لنشأة المستوطنات والمؤسسات الاستعمارية في فلسطين. والأهم أنّ الجد حصل على رسالة من وزارة الخارجية الصينية آنذاك، بعنوان "المصادقة الصينية" على وعد بلفور، جاء فيها: "لي الشرف أن أقرّ باستلام رسالتكم المؤرخة في السادس من يونيو (حزيران) 1918، وتُفيدني بأن الاتحاد الصهيوني الإنكليزي (English Zionist Federation) الذي تتبعون له قد تسلم رسالة بتاريخ الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) 1917 من السيد آرتور جيمس بلفور، وزير الخارجية البريطاني، والتي أعلن فيها تعاطف الحكومة البريطانية مع التطلعات الصهيونية لإنشاء وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وأنكم حريصون على كسب تعاطفنا. وردّاً على ذلك، لي الشرف أن أبلغكم بأن الحكومة الصينية قد تبنت الموقف نفسه تجاه التطلعات الصهيونية الذي تبنته الحكومة البريطانية".
 خطاب صيني - إسرائيلي مُستحدث يفيد بأن العلاقة بدأت قبل آلاف السنين من خلال اليهود الأوائل الذين وصلوا إلى الصين 
كان إيلي خضوري ثالث أكبر مُتبرّع فردي في العالم لمشروع الجامعة العبرية في القدس عام 1919، الجامعة التي كانت وما زالت رمزاً للاستعمار المكاني والثقافي لفلسطين. وبفضل الأموال القادمة من شنغهاي، أُسّست "مدرسة خضوري الزراعية" في جبل طابور، التي لم تكن مجرّد مدرسة، بل مصنعاً لتخريج قادة عسكريين وسياسيين للكيان، وفي مقدّمتهم إسحاق رابين. يفيد هذا بأنّ المادة التي بنت ركائز الدولة العبرية كانت تُصاغ وتُجمع في شنغهاي وبرعاية صينية، ما يجعل عودة بكين اليوم إلى الاحتفاء بآل خضوري، وخصوصاً في تلك الحقبة، عودةً لمن ساهموا مالياً في تمكين المشروع الاستيطاني منذ لحظاته الأولى، تُغلّفها بكين اليوم بإطار حماية "اللاجئين اليهود". يحذف هذا التاريخ المسكوت عنه في خطاب الصين "إرث ماو" ليعيد وصل ما انقطع مع "إرث خضوري وروتشيلد والكومينتانغ"، ويرسخ معاملةً إسرائيل "عقدة" وظيفية تضمن للصين مكانة إنسانية تاريخية وحضارية.
وفي هذا السياق، تستكمل عائلة ساسون (Sassoon) ضلع المثلث الأخير في هذا التاريخ، عبر "تبييض السردية"؛ فبينما تُقدّم الصين إرث العائلة في شنغهاي دليلاً على الملاذ الإنساني، تتغافل عن حقيقة أنّ هذه العائلة كانت من الروّاد الصهاينة الذين موّلوا "اليشوف" والمستشفيات التي تشكل البنية التحتية للاستيطان في إسرائيل اليوم.
من روتشيلد وخضوري إلى شبكات الإبادة
لا يمكن فهم حذف "إرث ماو" وتغييبه خلال حرب الإبادة الحالية بمعزلٍ عن العلاقات المادية التي تربط بكين بشركات صهيونية عالمية أخرى، كانت وما زالت شريكاً أصيلاً في تمويل الآلة العسكرية الإسرائيلية. وهنا التناقض الصارخ؛ ففي وقتٍ كانت فيه بكين تدعو إلى وقف إطلاق النار، كانت تعزّز شراكاتها مع عمالقة الاستثمار اليهود الذين يغذّون الإبادة. وفي مقدّمة هذه القائمة لاري فينك، رئيس BlackRock. خلال الإبادة، نشرت الأمم المتحدة تقريراً أكّدت فيه أنّ هذه الشركة شريك في الإبادة الإسرائيلية، ومن "أكبر المستثمرين في شركات الأسلحة المحورية في الترسانة العسكرية لإسرائيل". في الوقت نفسه، التقى فينك مع كبار المسؤولين الصينيين، وخصوصاً نائب رئيس مجلس الدولة الصيني خه لي فنغ. وبالنظر إلى تقرير الأمم المتحدة أخيراً حول الإبادة في غزّة بوصفها "جريمة جماعية"، فإنّ الصين ظهرت أيضاً في التقرير ثلاث مرّات باعتبارها أحد المورّدين العسكريين لإسرائيل. لقد كان موقف فينك من الإبادة واضحاً، حتى أنه شجّع نشر الولايات المتحدة ترسانتها العسكرية النووية في الإقليم لمواجهة إيران، الشريك الاستراتيجي للصين، كما توصف، واصفاً بيان واشنطن ضد إيران بأنه "مذهل".
يمتدّ هذا التشابك إلى ستيفن شوارزمان، رئيس Blackstone، الذي استقبلته بكين مرّتين في 2025. كانت هذه الشركة قد قدّمت ملايين الدولارات لدعم إسرائيل خلال الإبادة، بل وافتتحت مكتباً لها في تل أبيب في إبريل/ نيسان 2025 لتمويل قطاع التكنولوجيا الإسرائيلي، الذي استُخدم بكثافة لقتل أكبر عدد من المدنيين في قطاع غزّة. وليست أهمية شوارزمان بالنسبة للصين فقط في سياق التكنولوجيا العسكرية، أيضاً هو بوابة لتواصل الصين مع الولايات المتحدة. وخلال الإبادة، التقى به وزير الخارجية الصيني وانغ يي مرّتين في الصين (مارس/ آذار وإبريل/ نيسان 2025)، وأشاد وانغ بجهوده "في تعزيز العلاقات الصينية الأميركية".
يكشف تعمّق البحث في هذه العلاقات المالية عن آلية أكثر تعقيداً لتسييل الأصول الصينية وتحويلها إلى وقود للمشروع الصهيوني. وهنا يبرز شوارزمان، الذي لا يكتفي بأنه قناة خلفية لبكين في واشنطن، بل قام بعمليات تسييل ضخمة لأصول لوجستية في قلب منطقة الخليج الكبرى الصينية لصالح شركة Ping An، ثاني أكبر شركة تأمين في الصين. وليست هذه العملية مجرّد تبادل تجاري، بل هي حلقة في سلسلة تمويل قطاعات الذكاء الاصطناعي العسكري والطبي في إسرائيل، والتي يعد شوارزمان أحد أكبر داعميها. وتكتمل الدائرة بشركة Ping An نفسها، التي تعمل ذراعاً استثماريّاً شبه حكومي صيني؛ فهي الشريك الاستراتيجي لبنك لئومي (Bank Leumi) الإسرائيلي الذي افتتح مكتباً في شنغهاي عام 2013 لتسهيل الصفقات، وهو ليس مؤسّسة مالية عادية، بل هو "بنك أنغلو- فلسطين" سابقاً، الذراع المالي التاريخي للمنظمة الصهيونية العالمية والمستثمر الأوّل في المستوطنات.
ترى الصين في إسرائيل مركزية تكنولوجية ومالية لا يمكن للصعود الصيني أن يكتمل من دون الاندماج في نظامها العالمي
الحقيقة التي يكشفها هذا الترابط أنّ بنك لئومي كان في بدايات القرن العشرين يعتمد في أكبر نسبة استثمار عالمية فيه على يهود صينيين، وهو اليوم يعود ليلعب الدور نفسه ماكينة تشفير مالية تحوّل رؤوس الأموال الصينية إلى مشاريع تخدم البنية التحتية الصهيونية وتكنولوجيا الأمن في الأراضي المحتلة، فهو على رأس قائمة تقارير الأمم المتحدة السوداء حول دعم الاستيطان في الأراضي المحتلة. يحوّل هذا التشابك السيادة الصينية إلى واجهة لتمويل استيطان وفصل عنصري، حيث تساهم أموال التأمين الصينية، بوعي أو من دونه، في تثبيت أركان المنظومة التي تدّعي بكين دبلوماسياً معارضتها.
ولا يمكن فصل الدعم المالي الحديث عن الجذور العسكرية التي أرساها شاؤول أيزنبرغ، الذي يُعدّ المهندس الحقيقي للعلاقات العسكرية السرية بين بكين وتل أبيب منذ السبعينيات. لم يكن مجرّد رجل أعمال، بل هو الذي وضع حجر الأساس للتعاون العسكري الصناعي بين الصين وإسرائيل. ويجد هذا الاختراق الأمني المُبكّر امتداده اليوم في الاستقبال الرسمي الحافل لديفيد سولومون رئيس Goldman Sachs في بكين (يناير/ كانون الثاني 2026)؛ حيث رحّبت الحكومة الصينية بزيادة استثماراته في وقت كانت فيه مؤسّسته قد أعلنت التزامها بملايين الدولارات لدعم الكيان في أعقاب "7 أكتوبر". يكشف هذا التوافق بين بوابة السلاح التي فتحها أيزنبرغ وبوابة المال التي يديرها سولومون كيف أصبحت الصين شريكاً في نظام مالي يموّل الإبادة بشكل مباشر.
لا تتسع المساحة هنا لاستعراض مزيد من أسماء الشركات وتشعبات التاريخ الذي لا يُناقش عربياً ويُؤخذ مسلمات، ولكن كلّ ما تمّ استعراضه أعلاه يُثبت أنّ إسرائيل ليست مجرّد شريك عابر للصين، بل هي عقدة حيوية وضرورية لصعود الصين. فهي الجسر الذي يربط الصين برؤوس الأموال اليهودية العابرة للحدود، وبشركات البنية التحتية والذكاء الاصطناعي. لذلك، كانت فلسطين وما زالت، حتى في حقبة ماو تسي تونغ، ولو افترضنا جدلاً أنها كانت حقبة "ناصعة البياض" في دعمها الثورة الفلسطينية، الاستثناء المؤقت في تاريخ طويل وممتد من الصهيو - صينية المادية، فهذه العلاقات التي بدأت بجمعية شنغهاي الصهيونية، وبرسائل رسمية للمصادقة على وعد بلفور عام 1918، وانتهت بشراكات مع مموّلي الإبادة والاستعمار الاستيطاني، تكشف أن الصين لا ترى في فلسطين قضية أخلاقية، بل ترى في إسرائيل مركزية تكنولوجية ومالية لا يمكن للصعود الصيني أن يكتمل من دون الاندماج في نظامها العالمي، ولذلك عادت الصين للكومينتانغ، باعتباره إرثاً حضاريّاً إنسانياً.
## لا ورد في المدينة
18 February 2026 12:04 AM UTC+00
إذا كانت غزّة قد أصبحت خالية من مزارع الورد التي اشتهرت بها يوماً على مستوى العالم، إذ صدّرت ما بين عامي 2005 و2006 نحو ستين مليون وردة إلى العشّاق حول العالم، فذلك لا يعني أن غزة توقّفت عن الحبّ أو عن عشق الحياة والجمال، حتى وهي تتحوّل تدريجيّاً، مع حرب الإبادة، إلى مقبرة واسعة مترامية الأطراف، خانقة للنفس، تفوح فيها رائحة الموت، ويعلق في هوائها أثر الدّم المسفوح على الأرض، وبقايا الأشلاء الملتصقة بالجدران وأغصان الأشجار.
لقد صُنّفت غزّة عالميّاً ذات يوم من أكبر المناطق المُصدّرة لأنواع معيّنة من الورد. ورغم المحاولات الإسرائيلية الدؤوبة لحرمانها من هذا الامتياز، شهدت إحدى السنوات، قبيل احتفال العشّاق في العالم بعيد الحب، إغلاق المعابر ومنع تصدير الورد، بعد أن كان المزارعون قد جنوه بعناية، وقطفوه برفق، ونسّقوه في باقات مُبهجة للروح والقلب. ومع هذا القرار المُجحف، لم يجد المزارعون البسطاء حلّاً سوى أن تتحوّل بضاعتهم، التي ينتظرون موسمها كما ينتظر الفلاح موسم جني القمح والذّرة، إلى طعام للأبقار والماشية. وقد شاهد العالم مشاهد تقديم باقات الورد في حظائر الأبقار، فيما أُتلفت آلاف الأطنان وأُلقيت في حاويات القمامة.
في زمن مضى، كان الورد يُزرع في كل بيت من بيوت القطاع، على ضيقها وفقرها. وكانت الوردة بين خصلات شعر جدتي، في بيتها المتواضع، تعني أن وقت العمل المنزلي قد انتهى. كانت تغيّر ملابسها التي علقت بها رائحة الطبخ، وتسرّح شعرها بمشطها البلاستيكي الأبيض، وترتّب بأطراف أصابعها المبلّلة بزيت الزيتون خصلاتها الأمامية التي خالطها الشّيب، ثم تدسّ بينها وردة صغيرة قطفتها من الحوض الجانبي في الحديقة، التي أحاطها جدّي بسياجٍ كي لا تلتهمها الماعز الوحيدة التي كانا يشربان من حليبها كلّ صباح. كنت أنتظر تلك اللحظة لأعرف أن جدّتي فرغت من أعمالها، وأنها تستعد لاستقبال جارة، فأسترق السّمع إلى حديثهما، أو أجلس طويلاً مع جدي نشرب الشّاي بالنعناع، وكنت أظنّ أن تلك الجلسة أطول اجتماع زوجي في العالم، لأنها لا تنتهي إلا مع غروب الشّمس.
حين فُرض الحصار على قطاع غزة لم تتوقّف المدينة عن زراعة الورد، ولم يتوقّف الناس عن تبادل الباقات رغم الفقر واعتمادهم على المعونات الإنسانية. ظلّ الورد لغة الحبّ الصّامدة بينهم. وكانت تربة القطاع، الخصبة لكل ما يؤكل، مُبدعة أيضاً في إنتاج الورد الذي يأسر القلب بجماله وتنوّعه، حتى إن هولندا عُنيت بتدريب المزارعين على طرق زراعته والعناية به، واستوردت ملايين الورود من غزّة قبل الحصار. وقد صُنّف ورد غزة يومها بأنه الأعلى جودة بعد الورد الهولندي، وتميّزت بزراعة ثلاثة أنواع شهيرة عالمياً هي: الجوري، واللاوند، والقرنفل، واشتهرت مناطق، خصوصاً في رفح، وعائلات بعينها بزراعة الورد وتصديره إلى العالم.
اليوم، في زمن الحرب وأيام القحط هذه، لا ورد في مدينة غزّة. جُرفت الأراضي أو صودرت، وقُنّن استيراده حتى أصبح ما يدخل منه قليلاً وبأسعار مرتفعة. ومع ذلك، ما زال بعض الناس يشترونه ليجيبوا على السؤال الأول: هل توقف الحب في المدينة لأن الورد لم يعد يُهدى للأحبة؟ يجيب على هذا السؤال ذلك الشاب، صبحي، الذي حمل باقة ورد إلى عروسه رباب، العائدة إلى خيام غزة بعد عامين، تاركةً خلفها كل مغريات الحياة المريحة، ومؤثرة العودة إلى حبيب لا يملك سوى باقة ورد.
## في أصل هدف إحباط إقامة دولة فلسطينية
18 February 2026 12:05 AM UTC+00
يتبنّى بعض معارضي السياسة الإسرائيلية الحالية حيال الضفة الغربية، والتي توصف بحقّ بأنها بمثابة ضمّ للضفة الغربية حتى من دون إعلان رسمي بغية الإحباط النهائي لما يُعرف باسم حل الدولتين الذي يتضمّن إقامة دولة فلسطينية، مقاربةً فحواها أنه على الأقل منذ بدء عمل الحكومة الإسرائيلية الحالية في أواخر عام 2022، فإن حزب الصهيونية الدينية، بالرغم من أنه أقلية لا يُتوقع أن تتجاوز نسبة الحسم في الانتخابات المقبلة، وفقاً لآخر استطلاعات الرأي العام، يفرض رؤيته الأيديولوجية على الدولة بأسرها. وهي رؤية سبق لكاتب هذه السطور أن كتب مراراً أنها ترمي إلى تفكيك السلطة الفلسطينية، باعتبار ذلك جزءاً من خطة "تغيير الحمض النووي للضفة الغربية (من تحت الرادار)"، بحسب توصيف أحد المتابعين، والوصول إلى "نقطة اللاعودة" التي لن تسمح لا بالفصل بين الشعبين ولا بقيام دولة فلسطينية. ولا ينبغي أن نملّ من تكرار أن زعيم "الصهيونية الدينية"، الوزير بتسلئيل سموتريتش، عرض قبل أشهر خطة عمل مفصّلة لتحقيق هذه الرؤية، تتماشى مع "خطة الحسم" التي نشرها في عام 2017، وتتضمّن ضمّ 82% من أراضي الضفة الغربية بما في ذلك قلقيلية وبيت لحم، وخلق جيوب فلسطينية على شاكلة الكيانات المصطنعة التي أقامها نظام الأبارتهايد في جنوب أفريقيا (البانتوستانات).
تناقض الحقيقة هذه المقاربة، فالمواقف السياسية ناهيك عن الوقائع تثبت أن هدف إحباط إقامة دولة فلسطينية في الأراضي التي احتُلّت عام 1967 غير مقتصر على اليمين الإسرائيلي الحاكم، بل كان مشترَكاً بين كثيرين في المعسكر المفروض أنه معارض، ومثلما يُشار مراراً فقد عارض قيامها حتى بعد اتفاقيات أوسلو رؤساء حكومات حزب العمل يتسحاق رابين وشمعون بيريز وإيهود باراك. كما أن اللجوء إلى غاية فصْل سكان قطاع غزة عن سكان الضفة الغربية، باعتبار ذلك الشرط الضروري لإحباط قيام الدولة الفلسطينية، بدأ في تسعينيات القرن العشرين الماضي. أما التهجير وفق مبدأ "أرض أكثر وعرب أقل" فقد كان مرجعاً ودليلاً في الحركة الصهيونية قبل عام 1948، وعندما وضعت الخطط الديموغرافية في غزة والضفة الغربية.
وفيما يتعلق بالضفة الغربية تحديداً، تتصرّف حكومات بنيامين نتنياهو منذ يونيو/ حزيران 2012 على الأقل بموجب خلاصات ما عرف في حينه بـ"تقرير لجنة فحص البناء الاستيطاني في الضفة الغربية" التي ترأسها قاضي المحكمة العليا المتقاعد إدموند ليفي، وفيها أنه لا يوجد احتلال في الضفّة، ولا يتعيّن على الدولة التعامل مع نهب أراضي الفلسطينيين وإقامة بؤر استيطانية عشوائية عليها، فهذا من اختصاص المحاكم الإسرائيلية بادّعاء أن هذه أراض متنازع عليها. واستند استنتاج هذه اللجنة أنه "لا يوجد احتلال" إلى أن إسرائيل احتلت الضفة الغربية عندما كانت بيد الأردن، وإلى أنه منذ البداية كان يوجد خلاف فيما يتعلق بسيادة الأردن عليها. وأشار تقرير اللجنة أيضاً إلى أنه في عام 1988 أعلن الأردن فك ارتباطه مع الضفة، وتنازل عن أي مطالب إقليمية وجغرافية. بالإضافة إلى ذلك، اعتبر التقرير أن لدى إسرائيل سبباً لادّعاء أن الضفة تابعة لها، وفقا لوعد بلفور، ولأن العرب لم يوافقوا على قرار التقسيم.
وكان واضحاً في حينه أن هذا التقرير يعيش على إرث أو على الأثر المفتوح لاتفاق أوسلو والذي نصّ على إبقاء مساحة واسعة في الضفة الغربية (أكثر من 60%) في يد إسرائيل مع أقل عدد من الفلسطينيين، وتولى المستوطنون وأنصارهم المتزايدون في المؤسّسة الإسرائيلية، منذ منتصف التسعينيات، مهمة منع إعادة هذه المساحة من الضفة إلى الفلسطينيين، عبر إقامة بؤر استيطانية متزايدة، والعنف المتصاعد الذي يمارسونه من دون أي عقوبة أو ردع، والضغط السياسي الهائل على الإدارة المدنية لمنع أي بناء فلسطيني، وحالياً من خلال قوانين الضمّ الرسمية التي جرى التقدّم بها إلى السلطة التشريعية.
## أيُّ قدس وأيُّ أقصى في رمضان؟
18 February 2026 12:05 AM UTC+00
لم يعد الخبر الصادم والمُثير هو: مجموعات من المستوطنين ومعهم وزراء من اليمين الصهيوني يقتحمون المسجد الأقصى ويقيمون صلوات تلمودية، إذ صار ذلك هو العادي واليومي، هو الواقع الفعلي ودونه الاستثناء والغريب.
بينما أمّة المليارين تستقبل شهر رمضان المُعظّم على دفعتين، سوف يصبح الخبر غير العادي في هذا العام هو: نجاح عدد من الفلسطينيين المقدسيين في دخول المسجد الأقصى المبارك وأداء صلاتي العشاء والتراويح فيه.
يصدمنا الواقع الحالي بأنّ القدس المُحتلة لم تعد كما هي في حلم العرب والمسلمين، قدساً كاملة الجغرافيا ومُكتملة البناء الروحي وعاصمة موحّدة لفلسطين وشعبها، حيث بدأ الاحتلال فعليّاً تغيير مساحة المدينة بتوسعة حدودها لتضم مساحات إضافية من الضفة الغربية بمقتضى القانون الذي أقرّته حكومة الصهيونية الدينية باعتبار أراضي الفلسطينيين ملكاً لدولة الاحتلال، لنكون أمام عبث ديموغرافي في بنية الحلم، حلم الدولة الفلسطينية وحلم تحرير المسجد الأقصى، فيما تصطفّ حكومات الدول العربية والإسلامية في مقاعد الفرجة تتابع قضم جغرافيا وتاريخ القدس وفلسطين، قطعة قطعة، من دون أن تملك أدنى قدرة على فعل أو ردّة فعل، أو تملك حتى رغبة في الوقوف أمام عدو يتغوّل ويتوغّل في القضية التي يدّعون كلّهم أنّها قضية العرب والمسلمين المركزية.
ثماني دول عربية وإسلامية، تشكّل في ما بينها ما يمكن تسميته "محور ترامب العربي الإسلامي"، أصدرت بيانًا للتنديد، بيان بارد برودة اللحم النيء المُجمّد، ليذكّرنا بالسخرية المُهينة التي استقبل بها الوزير بالحكومة الإسرائيلية  يتسحاق فسرلوف قبل أربع سنوات بياناً مُماثلاً في موقف أخفّ وطأة بكثير لإدانة اقتحام الأقصى، حين قال "لقد طبعوا نسخة أخرى من وثيقة الإدانة السابقة".
من بين الدول الثماني التي رشقت الاحتلال ببيان مُثلّج يدين ضم أراضي الضفة، ست دول على الأقل تقيم علاقات تجارية واقتصادية مع الكيان الصهيوني، مصر والمغرب والإمارات والبحرين وتركيا وإندونيسيا، كان حريّاً بهذه الدول عوضاً عن مناشدة المجتمع الدولي الضغط على إسرائيل ومعاقبتها، أن تبادر هي وتضغط وتعاقب، وهي تملك أدوات ووسائل كثيرة، أقلّها أن تتوقّف عن التجارة مع العدو وتقاطعه اقتصادياً، كما تباهي بما تفعله شعوبها من خلال حملات المقاطعة.
في العام الماضي 2025، وبعد عامين من حرب الإبادة الصهيونية على الشعب الفلسطيني، كشف الجهاز المركزي الإسرائيلي للإحصاء عن بيانات وأرقام تجارة الكيان مع الدول العربية المُطبّعة رسمياً: مصر والأردن والمغرب والإمارات والبحرين، جاء فيه أنّ حجم التبادل التجاري بلغ بين الدول العربية المُطبّعة وإسرائيل نحو 6.14 مليارات دولار، من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حتى فبراير/ شباط 2025، إذ بلغت قيمة الصادرات العربية إلى إسرائيل نحو 4.57 مليارات دولار، فيما بلغت قيمة الواردات من إسرائيل إلى الدول العربية 1.57 مليار دولار. 
زادت هذه الأرقام بالطبع، خصوصاً بعد الصفقة الأضخم بين مصر والعدو الصهيوني مطلع هذا العام، وحجمها 35 مليار دولار، ناهيك عن الانتعاشة الكبيرة في حجم التعاون الاقتصادي بين الإمارات والكيان الصهيوني، ويمكنك أن تضيف أنّ تقديرات اقتصادية مُعتبرة تذهب إلى أنّ حجم التجارة بين إندونيسيا وإسرائيل عام 2025 بلغ 240.3 مليون دولار في الأشهر العشرة الأولى، مثّلت الصادرات الإندونيسية منها 206.8 ملايين دولار. 
يكتفي كلّ هؤلاء المتاجرين مع العدو بالمشاهدة، إذ تتحرّك آلة الاستيطان والضم بطاقتها القصوى للوصول بمساحة الدولة الفلسطينية المُتخيّلة إلى ما دون 4% من أرض فلسطين التاريخية، فلسطين العربية التي استثمر في ادّعاء الوصاية على حقوقها التاريخية أكثر من خدم إسرائيل من أشقائها المزعومين.. يتفرّج كلّ هؤلاء بينما كلّ أوهام السلام مع العدو تنهار وتتبخّر، لتكشف عن واقع كابوسي يقول إنّ إسرائيل هزمتنا بالسلام أكثر مما انتصرّت علينا بالحروب.
سحقتنا إسرائيل في "كامب ديفيد" الأولى، ودعست وجوهنا ب"أوسلو" ثم "كامب ديفيد" الثانية، ثم باتت بغير حاجة لذلك كلّه، فقرّرت أن تمزّق كلّ وثائق السلام الكاذب.
## ما هكذا تُبنى الدول وتُدار
18 February 2026 12:05 AM UTC+00
كما كان متوقّعاً، ما إن تراجعت المخاوف المتصلة بوحدة سورية، بعد انهيار قوات سوريا الديمقراطية (قسد) شرق الفرات، واستعادة الدولة السيطرة على معظم أرجاء المنطقة، وما إن بدأت تنخفض حدّة الخطاب الفئوي، والتحريض الطائفي، نتيجة الإحساس باستقرار السلطة الجديدة، حتى عادت القضايا الجوهرية التي يتشاركها كل السوريين إلى دائرة اهتمامهم، وتشمل خصوصاً الأحوال المعيشية، الاستقرار الأمني المرتبط تحديداً بحصر السلاح بيد الدولة، توفير فرص العمل، تكافؤ الفرص، والشفافية في إدارة الاقتصاد والمال العام، فضلاً عن إطلاق مسار العدالة الانتقالية المؤجّل، إعادة الاعمار وحل معضلة المخيمات، في الشمال خصوصاً، والإفراج عن الحياة السياسية المصادرة منذ قرار حل الأحزاب في يناير/ كانون الثاني 2025. هذه هي القضايا التي تشغل بال معظم السوريين راهناً، ويُعبَّر عنها بوضوح في وسائط التواصل الاجتماعي، ووسائل الإعلام التقليدية، وفي الشارع، عبر موجة الاحتجاجات، المحدودة حتى اللحظة، في مناطق سورية مختلفة، أخيراً.
على مدى العام الماضي، نجحت إدارة الرئيس أحمد الشرع في اقتناص اللحظة التاريخية التي فجرها سقوط الأسد، والاستثمار في الرغبة/ الإرادة الإقليمية والدولية لطيّ حقبة نظامه، ومنع انزلاق سورية نحو الفوضى والتطرّف، فأُزيلت أكثر العقوبات الأميركية والأوروبية في وقت قياسي، ورُحِّب بعودة سورية إلى المحافل الدولية والإقليمية من دون تحفظ كبير، كذلك لجمت واشنطن إسرائيل نسبيّاً عن محاولاتها لتقويض الإدارة السورية الجديدة، وتفكيك سورية إلى كانتونات طائفية وإثنية متناحرة. هذه الإنجازات عظيمة، ولا يمكن التقليل من شأنها، أو من حقيقة أن سورية عبرت مرحلة خطيرة بعد سقوط الأسد، من دون فوضى كبيرة، حروب فصائلية، أو حالات قتل جماعي واسعة (رغم ما حصل من انتهاكات مستنكرة في الساحل والسويداء). لكن هذه الإنجازات (الخارجية) تصبح مهدّدة، وعديمة القيمة، ما لم تنعكس إيجاباً على حياة المواطن السوري ومعيشته، وتحقق كرامته، وتتحوّل بعدها إلى مصدر شرعية داخلية قائمة على الإنجاز وتنفيذ التعهدات ببناء دولة عصرية مزدهرة. هذا الأمر مستعصٍ، حتى الآن، ما يفسر نفاد صبر فئات واسعة من السوريين.
ترتكب الإدارة السورية الجديدة خطأً كبيراً إذا استمر تركيزها منصبّاً على إرضاء الخارج، وخطأً أكبر إذا اعتقدت أن بقاءها رهن إرادات دولية تجري استمالتها عبر مقاولات أمنية، تنازلات سياسية، أو امتيازات اقتصادية تُمنَح لهذه الدولة أو تلك. لا شك أن سورية، في ظل الدمار الذي ألحقته سياسات الأسد بها، تتطلب استثمارات كبيرة في كل القطاعات من الطاقة إلى المواصلات والاتصالات، دع جانباً مسألة إعادة الإعمار، لكن الطريقة التي تُمنَح بها هذه الاستثمارات لا تنسجم مع تقاليد دولة ذات سيادة، إذ تتصرف بمواردها سلطة تديرها كمن يملكها حرفياً، بما يعكس مقولة "من يحرّر يقرّر"، لتُوزَّع بعد تقسيمها مثل "كعكة" على كبار الفاعلين الإقليميين والدوليين (نفط، غاز، مرافئ، مطارات، اتصالات، إلخ) وإن من لم يظفر من هذا بشيء تعطيه قواعد عسكرية (روسيا) أو تفتح له الأسواق المحلية (تركيا).
وكما يجري التعامل مع موارد سورية الطبيعية، ومرافقها السيادية، على أنها غنيمة تُوزَّع على كبار المساهمين الخارجيين، يجري التعامل مع أجهزة الدولة ومؤسّساتها بالطريقة نفسها لدى المساهمين المحليين. هنا، تغيب معايير الكفاءة والأهلية في التعيينات، وتولي الوظيفة العامة، وتُستبدَل بمعايير القرابة، والولاء، وفي أحسن الأحوال الثقة الشخصية، ما يؤسس لشبكة جديدة من الزبائنية، التي تهدّد بانهيار ما تبقى من تقاليد مؤسّسية في الدولة السورية. النهم إلى السلطة والوظيفة العامة، وما يأتي معها من امتيازات، يقابله إحساس جارف بالاستحقاق ممن لا يملك بالضرورة المؤهل لشغلها، فيستعيض عن ذلك بالتملق والنفاق، في ظاهرة بات يطلق عليها سوريّاً اسم "التكويع" تستهدف صاحب القرار الذي يتصرف هنا أيضاً كمن يملك الوظيفة العامة ويمنحها جوائز وعطايا. الأسوأ من كل ذلك تبلور اعتقاد، لدى بعضهم، مفاده بأن البلد بات لنا، ومن لم يعجبه فليرحل! هذه ليست مقاربة لبناء دولة، بل مقاربة مثالية لهدمها وتفكيكها، وهي بالتأكيد ليست طريق الازدهار والاستقرار، بل طريق العوز والانهيار، وفقد ثقة الناس، إذا لم يُسارَع إلى التدارك والتغيير.
## ميونخ 2007 – 2026
18 February 2026 12:05 AM UTC+00
لا يزال مؤتمر ميونخ للأمن الذي يُعقد منتصف فبراير/ شباط من كل سنة منذ عام 1963، المنبر السياسي الأبرز في العالم. فيه تُسمع لكبار المسؤولين السياسيين والأمنيين والاقتصاديين والعسكريين كلمات غالباً ما تكون أهم من الخطابات البروتوكولية التي تضجّ فيها قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة خريف كل عام، وأكثر دسامة من كلمات منتدى دافوس. اللمعات في نيويورك ودافوس استثناءات كاستثنائية كلمة رئيس وزراء كندا، مارك كارني، في سويسرا الشهر الماضي، بينما هي القاعدة في الجلسات الشتوية الألمانية التي عُقدت نسختها الـ62 أيام الجمعة والسبت والأحد الماضين. وتبقى كلمة فلاديمير بوتين في 10 فبراير 2007 الأشهر في سجلّ المؤتمر الألماني على الأقل في العقدين الماضيين. يومها، رسم بوتين لوحة للنظام الدولي بأحاديته الأميركية زمن جورج بوش المنتشي بالحرب على الإرهاب وبتكريس الهيمنة الأميركية الكونية. رسم اللوحة بخطاب بلا ورقة من 2700 كلمة بترجمته العربية، مع تجنّب "التهذيب الزائد وضرورة التحدث بقوالب دبلوماسية مريحة مدوّرة لكنها خاوية" على حد تعبيره، ورفض فيه بوتين، رئيس الحروب، أن يشنّ حلف شمال الأطلسي أو الاتحاد الأوروبي أي حرب، حاصراً هذه المهمة بالأمم المتحدة، وهجا سباق التسلح وبلده أحد رموزه. لاحظ الرجل في كلامه كم ازدادت الحروب المحلية والإقليمية بسبب الأحادية الأميركية التي فاقمت بتقديره كوارث هذا الكوكب، وأن توسيع حلف شمال الأطلسي استفزاز خطير لموسكو، وشكا الوعد الكاذب الذي قُطع لروسيا بحلّ حلف شمال الأطلسي بعد موت حلف وارسو. تعهّد بوتين بقيادة روسيا سلمية فاحتلت قواته بعدها بعام واحد 20% من الأراضي الجورجية، قبل أن تصبح الحروب عبر الجيش الروسي أو مرتزقته وسرقة أراضي بلدان قريبة أو بعيدة، ماركة روسية مسجلة، في جورجيا وأوكرانيا ومولدوفا وسورية وبلدان الانقلابات الأفريقية. وعد بعدم المشاركة في عسكرة الفضاء، فصارت روسيا في عهده تنافس أميركا في تلك العسكرة. بقدر ما أصاب بوتين في توصيف العالم الأميركي عام 2007، بقدر ما أمسى جديراً أن يُقال عن روسيا البوتينية ما يقال نفسه اليوم وفي الأمس عن السياسة الخارجية الأميركية: حروب واغتصاب لسيادة بلدان مستقلة، وتبنٍّ لتوسع إمبراطوري بوصفه سياسة رسمية بمسوغات تزوّر التاريخ، وأيديولوجيا تهين العقل وتعلي الأسطورة والدين والخرافة مكان الرغبة الصادقة بالعيش في عالم أقل ظلماً.
في فبراير 2007، أي في "دورة بوتين" إن جاز التعبير، كان شعار المؤتمر "الأزمات العالمية مسؤولية عالمية"، وقد أعجب الشعار بوتين المتبرّم من أن "لا أحد يشعر بالأمان" في ظل الأحادية الأميركية، وكأنه كان يقول شيئاً من نوع "سأريكم المعنى الحقيقي لعدم الشعور بالأمان". وسيذكر التاريخ أن وزير الدفاع الأميركي آنذاك، روبرت غيتس، كان أول من فهم تهديد بوتين فعلّق على "خطاب ميونخ" بالقول إن "حرباً باردة واحدة تكفي".
دارت الأيام، وها نحن نستمع إلى كلمات ميونخ 2026. غاب بوتين وحضر أشباه كثر له في عاصمة بافاريا، منهم خصوم اكتشف هو وهم كم يمكن لأعداء أن يكونوا حلفاء مثلما هو حاصل بين بوتين ودونالد ترامب. وإن كانت نسخة 2007 من مؤتمر ميونخ "نسخة بوتين"، فإن نسخة 2026 قد توقّع باسم وزير خارجية أميركا ماركو روبيو الذي أراد تطييب خاطر الأوروبيين، الحلفاء بالاسم والأعداء بالفعل في عُرف ترامب، فجاء خطابه هلوسة أخلاقية بلا سياسة. شيء من نوع أن الولايات المتحدة "ابنة أوروبا" وصديق "يتبنّى النقد البنّاء لحلفائه"، ابنة تريد من والدتها أن تكون قوية كما أخبرنا، لأن الجماعة في واشنطن لا يحبون الضعفاء ولا المهاجرين مثلما روى الوزير الأميركي للمستمعين إليه حريصاً على حمايتهم من "المحو الحضاري" المدبّر من قبل المهاجرين. كان ينقص أن يقول روبيو إن البقاء للأقوياء والفناء للضعفاء، لتعود الحياة إلى رماد جثة هتلر المتناثرة في مياه نهر بيدريتز غير بعيد عن مكان انعقاد المؤتمر.
## حتى "القياصرة" لم يعودوا فوق الشبهات
18 February 2026 12:05 AM UTC+00
يروى عن الإمبراطور الروماني يوليوس قيصر أنه عندما علم أن أحد رجاله دخل متنكّراً الى حفلة خاصة بنساء القصر قصْد التحرّش بهن، أجرى تحقيقا في الأمر، واتضح له أن ليست ثمة شبهة خيانة من زوجته، وأنها بريئة تمام البراءة، لكنه مع ذلك قرّر تطليقها، وعندها أطلق مقولته المعروفة "ينبغي أن لا تكون زوجة القيصر حتى موضع شك أو شبهة على الإطلاق".
... في جزيرة ليتل سانت جيمس في البحر الكاريبي، حيث أنشأ الملياردير وتاجر الجنس الأميركي، جيفري إبستين، قلعته الحصينة، لم يعد الأمر كما كان في عهد القيصر، إذ لم تعد زوجات القياصرة وحدهن موضع شك، إنما القياصرة والرؤساء ورجال الأعمال الكبار وشخصيات المجتمع ذوات الوزن الثقيل الذين امتلأت ملفات إبستين بصورهم ومكالماتهم، وحتى وقْع خطواتهم لم يعودوا هم أيضا في منأى عن الشبهات. هكذا يبلغنا ركام أزيد من ثلاثة ملايين صفحة، وأكثر من 150 ألف صورة من الملفات أماطت اللثام عنها وزارة العدل الأميركية، وشكلت زلزالاًعاصفاً قد لا ينجو من تبعته إلا القلة الذين وردت أسماؤهم مصادفة، ولم يكونوا من بين الحضور، أو ربما تورّطوا في زيارة الجزيرة، وعندما اكتشفوا ما يدور فيها اقتنعوا من الغنيمة بالإياب.
ما كان صادماً في تلك السردية أكثر ظهور أسماء وصور لمن كنّا نقرأ لهم، ونعنى بما يقولونه، ونتوسم فيهم قامات ثقافية عالية ننظر إليها بشغف، ونكن لها تقديراً وإعجابا، وبينهم وزير الثقافة الفرنسي الأسبق وعميد معهد العالم العربي، جاك لانغ، الذي وصفناه مرّة بأنه "من أعاد للمعهد بريقه وإشعاعه على مستوى العالم"، وبالطبع العالم اللغوي، والمنظر المناصر لقضايا التحرر، والذي يعرفه القراء العرب جيدا، نعوم تشومسكي.
هكذا اهتزت أمامنا صور هؤلاء، وولدت لدينا خيبة الأمل منهم، وجعلتنا نفكر أنه حتى القامات الفكرية العالية ليست في منأى من الشبهات، وعجبنا كيف أنتجت "الديمقراطيات" جزيرة عهر وفساد وإفساد، كما هي جزيرة إبستين، التي امتدت عالميا لتطاول نماذج سياسة وعلم وفكر توهمنا زمنا أنها شخصيات نقية لا يأتيها الباطل من بين أيديها ولا من خلفها، لكننا نوشك اليوم أن نصمها بأنها شخصيات فاسدة ومنحرفة، لولا أننا نطمع إلى أن نجد في ما يعرض علينا لاحقا من الملفات ما يظهر براءتها، ربما، من يدري؟
توافقات وتقاطعات في شؤون المال والسياسة والفن إلى درجة أنها اخترقت مناطق حذرة اهتزّت فيها مفاهيم السياسة والحكم وإدارة الشؤون العامة واختلت
ما لا يقل أهمية عما سبق أن تلك الملفات لم تنقل لنا كيف كانت تجري حفلات المجون والدعارة بحضور (ومشاركة) تلك الشخصيات النافذة في مجتمعاتها فحسب، إنما عرفنا أيضا من الرسائل والاتصالات التي تبودلت بين إبستين ورجاله كيف استبطنت تلك الفعاليات توافقات وتقاطعات في شؤون المال والسياسة والفن إلى درجة أنها اخترقت مناطق حذرة اهتزّت فيها مفاهيم السياسة والحكم وإدارة الشؤون العامة واختلت، بحيث اقتربت عند هذا النمط من "النخب" من أن تكون أكثر شعبوية وهشاشة إلى الحد الذي لا يمكن بعده إعادتها إلى سويّتها من دون إخضاعها للترميم والإصلاح، وقد يدفع ذلك كله إلى اللجوء إلى سياسة البتر في المؤسّسات التي تعرّضت للعطب جرّاء فعل بعض المهيمنين عليها ممن ظهروا في الملفات السوداء، وهذا ما فعلته دولة خليجية عندما تخلت عن شخصية اقتصادية مرموقة ظهر اسمُها في الملفات الشريرة.
وما رأيناه في موضوعة اهتزاز السياسة وإدارة الشؤون العامة رآه قبلنا غوردون براون رئيس وزراء بريطانيا الأسبق في مقالته اللافتة في "الغارديان" أخيراً، تعقيبا على الفضيحة إذ كتب إنه "متى اهتزت السياسة فسوف يكون ترميمها صعبا".
وإذ أصبحت تلك الملفات حديث الساعة فقد أشعل السلوك غير الأخلاقي لشخصيات عديدة بارزة في السياسة والشؤون العامة النقاش في الولايات المتحدة، وفي أكثر من بلد، حول المدى الذي يمكن التحفّظ فيه على ملفّات كهذه، وعدم تعريضها للكشف حرصاً على سمعة من ظهروا فيها، ولضمان سلامة المؤسّسات التي تسنموا مواقع فيها، وعدم تعريضها لخسارة مادية أو معنوية، لكن النقاش لم يصل إلى نهاية.
وإلى أن تظهر كامل ملفات إبستين، بما فيها حقيقة واقعة نحره أو انتحاره، فان أصداء تلك الملفات وردات الفعل عليها لن تكتمل من دون وضعها في سياق التداعيات التي بدأت تنجُم عنها، والتي سوف تغيّر أحوالاً ومقامات.
## إبستين: جرائم في جزيرة… أم تعرية للعالم؟
18 February 2026 12:06 AM UTC+00
تشكّلت بعد الحرب العالمية الثانية مؤسسات ومنظومات دولية سيطرت وتحكّمت بسير العالم وبسياسات دوله، وراعت أول ما راعت في نصوصها وبنودها المكتوبة كرامة الإنسان، وإيقاف النزاعات والحروب بين الدول والشعوب، وانتشال حياة الناس من الفقر والتشرّد والجوع، ولكن لا شيء من هذا تحقق، واستمرّت العجلة تدور، والعالم يسير بنا كما المجنون وسط تلاطم الصراعات والنزاعات والحروب، يركض لاهثاً خلف مزيد من الكسب والربح، ورفع ميزانيات الأرصدة في البنوك، في حين تُنتهك كرامة الإنسان كما لم يحدث من قبل في التاريخ، وتتفشّى الأمراض الخبيثة على نحو مرعب، ليس في الناس والحيوانات وحسب، إنما في غلاف كوكب الأرض أيضاً. وبات الإنسان خائفاً ومرعوباً. وقد كان قد جرّب أقسى الحرائق طوال ما يقارب الـ150 سنة الماضية، قضاها تحت منظومة عقلية تحكّمت بمصير الأرض ومن عليها، لكن هذه المنظومة بحد ذاتها وصلت إلى لحظة أدركت فيها أن الكثير مما بنته وأسّسته لم ينجها، وقد يسوقها إلى الاحتراق والانمحاء الكامل. ولحظة الوعي هذه مختلفة عما سبقها من لحظات، لكونها أكثرها وعياً بالكارثة التي حلت بالإنسان وبمنظومة العقل الإنساني منذ نزل آدم وحواء إلى الأرض، وأكثر وعياً بذاتها وبمحيطها وبالكون. هي حالة من الصيرورة المستمرّة عبر التاريخ، تتبدل وتتغير وتتطور لحظة تلو اللحظة، وهذه المنظومة العقلية دائماً في حالة تساؤل عن كيفية نجاتها، والجواب يبقى دائماً مجهولاً، كامناً في المستقبل.
لِمَ لا نسأل الماضي الذي يمكن أن نستخلص منه جواباً عما وصلنا إليه، عساه يفيدنا في امتحان المستقبل: ماذا حصدنا من وراء كل الحروب التي خضناها؟ ومن المصانع والمعاهد والجامعات التي أسسناها؟ ومن المعاهدات التي اتفقنا عليها ووقعناها؟ ومن أدوات الحروب التي اخترعناها؟ ومن كل الجرائم التي ارتكبناها؟ ولكون التاريخ كريماً في الأجوبة، يمكن أن يجيب بألف جواب، ومنها قوله: إننا لم نحصد سوى المآسي والدمار والحروب، والخوف والعزلة. نعيش منكفئين على أنفسنا: شكّاكين، طماعين، حانقين، حاسدين، مرابين، مقامرين، نصابين، قتلة ومجرمين وضحايا.
إذن لنا الآن أن نراقب ما يحدث في أعماق منظومة العقل الإنساني، وأكثر ما يؤشّر فيها على كيف بات القبح والجريمة يمارسان فيها على السطح، وليس فقط في القاع، وأنه لم يعد بالإمكان خنقهما أو إخفاؤهما، ليدرك القسم الأعظم من الناس كم باتوا جميعاً قريبين من حافة الهاوية، على نحوٍ لم يحدُث من قبل، وعلى نحوٍ لم يعوه أيضاً من قبل. ففي حين كان عديدون من الفلاسفة والعلماء والمفكرين يدقّون ناقوس الخطر، وقلة هي من كانت تصدقهم، أما اليوم فيكاد جميع أبناء الأرض على يقين من هذا.
نعيش منكفئين على أنفسنا: شكّاكين، طماعين، حانقين، حاسدين، مرابين، مقامرين، نصابين، قتلة ومجرمين وضحايا
وإذا ما عدنا مرّة جديدة إلى الأخبار التي تتهاطل علينا حالياً، يمكن أن نقرأ من خلالها ما يشير إلى زعزعة المنظومة العالمية السابقة وتحطّمها. ومنها، على سبيل المثال، خروج الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، ليعلن أن المنظمة الأممية في أزمة، وهذه المرّة يبدو التصريح مختلفاً تماماً عما مضى، في شكله وفي دلالاته الجديدة؛ فهو يؤكّد أنها في طريقها إلى الانهيار بحلول شهر يوليو/ تموز المقبل. وكان التحذير من الوصول إلى هذه النتيجة يتكرّر مرّة بعد المرّة، لا سيما بعد انسحابات عديدة أقدمت عليها الولايات المتحدة، ولكن هذه المرّة جرى الإعلان عن الوقوع في المحظور، بعد أن فقدت هذه المنظمة ثقة حتى الدول الأعضاء فيها؛ فلا هي ولا وكالاتها المختصة استطاعت أن تكبح أطماع الدول وساستها، وما استطاعت أن توقف الحروب، ولا الجوع، ولا أن تحلّ الأزمات الإنسانية في هذا العالم.
ولنقلب في خبر حادثة إنهاء مؤسسة واشنطن بوست العملاقة عقود الصحافيين والمنتجين المخضرمين في قسم الشرق الأوسط، المكان الأكثر امتلاء بالصراعات والحروب. وتعتبر هذه المؤسّسة الإعلامية محط اهتمام النخبة الحاكمة في واشنطن والعالم، ومع ذلك تستغني هذه المؤسّسة عن مراسليها ومنتجيها، رغم امتلاكهم شبكات علاقات معقدة في منطقة الشرق، لكنهم، ولا شبكات علاقاتهم، ولا الصراعات والحروب المشتعلة هناك، عادت تفيد، وهم ما عادوا مؤهلين للحديث عما يفكر فيه العالم الجديد. فالمشكلة أعقد من أنها مجرّد أزمة مالية، حتى لو ادعوا ذلك، إنما هي تعكس، في جوانب منها، تحولاً جذرياً في منظومة عقل السياسة الأميركية والعالمية، وانتقالاً من روح الأيديولوجيا وروح الجيو اقتصاد إلى شيء آخر ربما سيبدو جديداً كل الجدة. ولا تُنسى في هذا الصدد واقعة فوز زهران ممداني بعمادة واشنطن بدعم الناس المسحوقين لا بدعم رأس المال العالمي.
ثم ها هي أخبار ملفات جيفري إبستين التي ذاعت أخيراً تتهاطل علينا، تحمل معها زلزالاً رهيباً عابراً للقارّات، مضمخة ببشاعة تفوق أفظع بشاعات التاريخ. إذا القصة أعمق من أنها مجرّد فضيحة جنائية؛ فقد كشفت الوثائق المتعلقة بالملياردير جيفري إبستين عن تورّط أسماء بارزة من العائلات الملكية الأوروبية ومسؤولين سياسيين وشخصياتٍ من النخب من شتى أنحاء العالم، ومنهم من تتحكّم برأس المال العالمي: مؤسس مايكروسوفت، بيل غيتس، والملياردير إيلون ماسك، والرئيس الأميركي ترامب، والصدمة المباغتة تكمن في ورود اسم نعوم تشومسكي بين صداقات جيفري إبستين، ووجود صور ومراسلات شخصية بينهما، إضافة إلى شخصيات تشتغل في مجلات حقوق الإنسان.
ويحتدم النقاش حول اتهام الديمقراطيين واللجنة القضائية في مجلس النواب، الإدارة الأميركية بحجب 50% من الملفات، أي نحو ثلاثة ملايين صفحة أخرى لم تزل طي الكتمان. وما نشر ليس مجرد جرائم الاتجار الجنسي بالقاصرات، بل أفظع وأفدح بكثير، مارستها شخصيات وكيانات لها علاقات وثيقة بسطوة نفوذ الثروة والسياسة والإعلام والثقافة والفكر والأدب والفن، ومعظمها كانت تتمتع بحصانة وحماية سرية من أجهزة المخابرات العالمية، ويبدو أنه ما عاد لها من حماية، فالقصة أوسع من فضيحة في جزيرة، إنما فضيحة العالم بأسره، ومقدار قباحة مضامين (وملامح) النتائج التي توصل إليها بعد أن تحكم به رأس المال العالمي، ومارس ضغوطاً فاعلة، حتى أصبح جزءاً لا ينفصل عن آليات اتخاذ القرار بحكم التشابك العضوي بينه وبين القرار السياسي.
ينبئنا التاريخ دائماً أن الأمراض المؤدية إلى انهيار الحضارات تصنع عادة في داخلها
ومن غير الصائب الاعتقاد بأن حضارة الغرب تتمتع بمناعة ذاتية، وأن فضائح وجرائم من هذا النوع لن تؤثر فيها؛ فما ينبئنا به التاريخ دائماً أن الأمراض المؤدية إلى انهيار الحضارات تصنع عادة في داخلها. وها هي الأخبار والعناوين المتهاطلة علينا تشي بذلك، وبأن منظومة العالم السابقة كلها تتآكل وتتكسر. وبالتأكيد هناك منظومة عقل، ومنظّمات ومؤسّسات تتشكل رويداً رويداً لتملأ الفراغ.
وهنا سؤال: ما البديل في حال سقوط منظومة العالم السابقة؟ هل هو الاعتماد على العقل والتقنية والعلم، بدل ادّعاء الشعارات والمبادئ، واستغلال العلم لتغذية الحروب والصراعات والعصبيات والأيديولوجيات التي لم تأت إلا بالخراب؟ وهل يستطيع العلم أن يتحرّر من دور الخادم، ليصبح السيد المتحكم بدفة القيادة؟ أجل، ولم لا؟ فقد يأتي يوم يستطيع فيه الذكاء الاصطناعي أن يبطل، بكبسة زر، فعالية جميع الأسلحة النووية، وبكبسة زر يعيد النقاء لغلاف الأرض، ويوقف شلال الجوع والجشع وتفشي الجرائم، أو بكبسة زر يدمر الحياة على الأرض، غير أن ذلك مستبعد في الوقت الراهن، ومنظومة العقل الإنساني لم تزل تحبو على قدميها، ولا أظن أن الذكاء الاصطناعي سيكون آخر مطاف ذروتها.
فهل يمكن لنا، نحن السوريين، ومعنا أبناء هذا الشرق، أن نصنع قاطرة خاصة بنا في قطار العقل والعلم، أم نتركه يمضي من دوننا، مبحراً في الغرب، ونظل نحن في شرقنا نحجب الشمس عن أنفسنا وعن غيرنا، فلا نستخلص منها ولا من معانيها شيئاً؟
 
## زمن الحروب الإسرائيلية المستمرّة
18 February 2026 12:06 AM UTC+00
مع حرب "السيوف الحديدية" التي شنّتها إسرائيل على قطاع غزّة، دخلت إسرائيل مرحلة الحرب المفتوحة، سواء ضد حزب الله في لبنان، على الرغم من التوصل إلى وقف إطلاق النار في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، أو ضد حركة حماس في غزّة، على الرغم من وقف إطلاق النار الذي فرضه الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إسرائيل.
على مضضٍ، وافقت حكومة اليمين الإسرائيلية على إعلان وقف إطلاق النار وعلى خطّة ترامب ذات العشرين بنداً من أجل ترسيخ الاستقرار في القطاع وإعادة إعماره. وفي الوقت عينه، حصلت من الإدارة الأميركية على ضوء أخضر بالتصدّي بالقوة لأي مما تسميها انتهاكات من "حماس" للاتفاق، تماماً مثلما فعلت مع الاتفاق على وقف النار مع لبنان، بحيث إن الحرب الإسرائيلية ضد حزب الله في لبنان أو ضد ما تبقّى من قدرات عسكرية لـ"حماس" في القطاع لم تتوقف، بل تحوّلت إلى حرب مفتوحة تجري على نار منخفضة تحت ذرائع إسرائيلية مختلفة.
وبينما تمضي إدارة ترامب في مخطّطها في القطاع، وتتحدّث عن الانتقال إلى المرحلة الثانية، تؤكّد إسرائيل أن مثل هذا الانتقال من الصعب أن يحدث من دون نزع سلاح "حماس"، وهذا يبدو حالياً أمراً شبه مستحيل ضمن مدة المائة يوم التي اقترحها الوسيط الأميركي جاريد كوشنير، وفي ظل رفض "حماس" تسليم سلاحها، وعدم وجود طرف عربي أو دولي يمكن أن يقبل القيام بهذه المهمّة الشاقة.
حملة تشكيك إسرائيلية بقدرة الجيش اللبناني على تطبيق الخطّة التي أقرّتها الحكومة اللبنانية بشأن حصرية السلاح في يد الدولة
ويسود عدم الاستقرار الأمني الحدود مع لبنان، إذ تشهد البلدات في جنوب لبنان، وفي سهل البقاع، عمليات اغتيال وخطف واعتداءات يومية بحجة منع حزب الله من إعادة بناء قدراته العسكرية. يترافق هذا مع حملة تشكيك إسرائيلية بقدرة الجيش اللبناني على تطبيق الخطّة التي أقرّتها الحكومة اللبنانية بشأن حصرية السلاح في يد الدولة وبسط سيادتها على أراضيها كاملة، مع سياسة إسرائيلية علنية ومكشوفة لمنع انطلاق عملية إعادة الإعمار في بلدات الجنوب اللبناني.
ولا يختلف الوضع كثيراً على الحدود بين إسرائيل وسورية، إذ على الرغم من ضغوط إدارة ترامب على إسرائيل من أجل التوصل إلى اتفاق أمني مع الحكم الجديد في دمشق، تشهد هذه الحدود أيضاً انتهاكات إسرائيلية مستمرّة بذرائع شتى، مثل منع تمركز تنظيمات جهادية بالقرب من الحدود الجنوبية، أو حماية الدروز في سورية، أو تدمير بنى تحتية ومخازن سلاح لقوات معادية لها، ويمكن أن تشكل خطراً عليها.
وهناك جبهة إيران التي لا تقل خطورة بالنسبة إلى إسرائيل عن الجبهات الأخرى. وعلى الرغم من بدء جولات التفاوض بين واشنطن وطهران، تدأب إسرائيل على إعداد الخطط العسكرية وتشكك بقوة في إمكانية نجاح العملية الدبلوماسية التي يقودها الرئيس ترامب، وتنتظر بصبر فشلها للعودة إلى سيناريوهات هدفها إسقاط النظام الإيراني، وليس فقط تدمير برنامجه النووي أو صواريخه الباليستية، والقضاء على أذرعه في المنطقة.
تعوّل حكومة اليمين برئاسة نتنياهو أساساً على الدعم اللامحدود للإدارة الأميركية
تدير حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلية حروبها المفتوحة، في ظل وضع داخلي مأزوم، بسبب تداعيات الحرب على غزّة، وبدء الحملات الانتخابية للكنيست، التي من المفترض أن تجري في وقت ما من هذا العام. وفي ظل احتدام الجدل الداخلي بين موقف الحكومة الرافض تشكيل لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات 7 أكتوبر (2023) وفئة عريضة من الجمهور مؤدّية إليها؛ وهناك الأزمة التي أثارتها دعوة الرئيس ترامب رئيس الدولة الإسرائيلي، حاييم هرتسوغ، لإصدار عفو رئاسي عن نتنياهو، ناهيك عن عدم حسم قانون إعفاء تلامذة المدارس الدينية من الخدمة العسكرية الإلزامية، وتصاعد الجريمة في المجتمع العربي في إسرائيل الذي لا يمرّ يوم من دون وقوع ضحايا جدد للعصابات الإجرامية. بالطبع، ذلك كله في وضع اقتصادي إسرائيلي يعاني من تبعات الحرب على غزّة، والذي شهد تراجعاً ملحوظاً في النشاط الاقتصادي، وانكماشاً وارتفاعاً في كلفة المعيشة، بالإضافة إلى هرب الاستثمارات الأجنبية وهجرة العقول.
في ظل وضع إسرائيل المأزوم اجتماعياً وسياسياً واقتصادياً، والإنهاك الذي تعانيه القوات النظامية والاحتياط في الجيش الإسرائيلي بعد أكثر من عامين على الحرب على غزّة والحروب المفتوحة التي تلتها، تعوّل حكومة اليمين برئاسة نتنياهو أساساً على الدعم اللامحدود للإدارة الأميركية الحالية لها على كل الأصعدة، والتطابق شبه الكامل في وجهات النظر، وكل ما يقال عن فجوات في المواقف وخلافات في الرأي هو مجرّد ترهات، فالفوارق ليست في الجوهر، بل في المقاربة. الولايات المتحدة في ظل ترامب دولة عظمى تهوى الصفقات، وتعتقد أن في إمكانها حل نزاعات تاريخية مستمرّة منذ أكثر من مائة عام من منظور اقتصادي مادي ومصالح تجارية بحتة.
تعتقد إسرائيل أن هذه المقاربة ستصطدم، عاجلاً أم آجلاً، بالواقع الحقيقي، وكل الخطط الأميركية والمساعي الدبلوماسية ستبوء بالفشل، كما حدث مع غيرها، وستفقد الإدارة الأميركية اهتمامها بما يجري في المنطقة، وتتحوّل إلى ساحات أخرى، ويبقى الوضع على ما هو عليه حالياً، حرب مستمرّة في ظل ضم إسرائيلي زاحف في الضفة الغربية، ودمار وفوضى في قطاع غزّة، وعدم استقرار أمني في لبنان، وعدم اليقين في سورية. حينها تصبح جولة العنف المقبلة مسألة وقت.
## بمناسبة مسوّدة الدستور الفلسطيني... لا دين للدولة
18 February 2026 12:06 AM UTC+00
(1)
"مسوّدة الدستور المؤقت لدولة فلسطين" الصادرة في فبراير/ شباط الجاري هي مشروع دستور قابل للتعديلات بعد إخضاعه للمناقشات والاقتراحات. ويعدنا هذا المشروع بنظام رئاسي برلماني جمهوري ديمقراطي يشبه، إلى حدٍّ كبير، النظام السياسي الفلسطيني السائد حاليّاً، والذي هو ليس نظاماً رئاسياً واضح المعالم تماماً، وليس نظاماً برلمانيّاً صريحاً، بل هو نظام مختلط، والصلاحيات الدستورية فيه موزّعة بين رئيس الدولة المنتخب ورئيس الحكومة المعيّن مع أرجحية لرئيس الدولة. ومن غرائب الأمور أن الحكومة الفلسطينية مؤسّسة دستورية، لكنها أدنى من مرجعيتها التاريخية، أي من منظّمة التحرير الفلسطينية. غير أن الحكومة التي تولت حركة حماس تأليفها في سنة 2006 لم تعترف بالمرجعية الأعلى، وكثيراً ما تحفّظت عن البرنامج السياسي لمنظمة التحرير. وهذه "الغرائب" ليست غريبة حقاً، لأن النظام السياسي الفلسطيني يختلف عن أي دولة جراء خصوصية قضية فلسطين؛ ففلسطين ليست دولة بعد، بل هي دولة تحت الاحتلال. وفوق ذلك هي دولة لم تُرسم حدودها، ولم تتحدّد سيادتها على أجوائها وتخومها ومواردها... إلخ. والدستور المؤقت الذي بين أيدينا الآن هو، بهذا المعنى، دستور لدولة لم تنشأ بعد، وسكان هذه الدولة (إذا افترضنا أن حدودها مؤقتة بدورها، وتشمل الضفة الغربية وقطاع غزّة والقدس الشرقية) لا يشكلون غير 40% من الفلسطينيين. وبناء على ذلك، ما تناقشه هذه المقالة إنما هو تطلّع إلى المستقبل، ومشروط بعبارة: "إذا صار لنا دولة". أو، ربما، يكون دستوراً لدولة تحت الاحتلال، وهو من محاسن المصادفات التي لا سابق لها في التاريخ الحديث.
مهما يكن الأمر، ورد في المادة الرابعة (الفقرة الأولى) ما يلي: "الإسلام هو الدين الرسمي في دولة فلسطين". وهذه الفقرة فيها مقدار صريح من التملص أو المواربة. فماذا تعني، جوهريًا، عبارة "الدين الرسمي في دولة فلسطين"؟ هل المقصود إليه أن الإسلام هو الدين الرسمي لدولة فلسطين؟ لكن الدولة، بالمفاهيم العصرية، لا دين لها؛ فالأفراد والجماعات لهم دياناتهم، بينما الدولة، كبناء فوقي، لا تنتسب إلى دين محدّد، بل تحمي ديانات جميع مواطنيها. والفارق بين عبارتي "الدين الرسمي في دولة فلسطين" و"الدين الرسمي لدولة فلسطين" فارق جوهري بالتأكيد. وكان مشروع الدستور الفلسطيني لعام 2003 قد نصّ على أن "الإسلام هو الدين الرسمي للدولة" ما يتيح لنا استنتاج أن إبدال حرف الجر في بحرف الجر لـِ لم يكن عفو الخاطر، بل إن مَن صاغ هذه المسوّدة أراد التملص من عبارة "الإسلام هو الدين الرسمي لدولة فلسطين". ولمّا لم يجد عبارة ملائمة افتعل هذه الصيغة ذات المضامين المتخالفة. ولا يمكن الجزم هل إن هذا الفارق بين حرفين قد ورد مصادفة، وهو احتمال ضئيل بحسب ما أرى.
فلسطين لا تُحكم بالأغلبية العددية على الإطلاق، بل بموجب عقد اجتماعي نتطلع إلى أن يكون ديمقراطيّاً وعلمانيّاً
نقرأ في المادة الرابعة أيضاً (الفقرة الثانية) أن "مبادئ الشريعة الإسلامية [هي] مصدر رئيس للتشريع". وكان ورد في مشروع الدستور الفلسطيني لعام 2003 أن "مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الأساسي للتشريع". والفارق بين الفقرتين كبير جدّاً. هنا تصبح مبادئ الشريعة "مصدر رئيس للتشريع"، أي مصدراً بين مصادر أخرى، وهناك أضحت "المصدر الأساسي للتشريع". ولا ريب لديّ في أن النص على أن الإسلام هو الدين الرسمي في دولة فلسطين يتعارض مع المادة السابعة والعشرين من مسوّدة الدستور التي تنص: "الفلسطينيون متساوون في الحقوق والواجبات"، لأن النصّ على أن الإسلام هو دين الدولة الرسمي (أو الدين الرسمي في الدولة) يتعارض مباشرة مع المساواة. وفي جميع الحالات، فإن هذه النصوص، أو ما يماثلها، هي انقلاب على التاريخ البهي للحركة الوطنية الفلسطينية منذ نشوء الجمعيات الإسلامية – المسيحية في سنة 1918، وبالتوازي مع عقد المؤتمرات القومية التي دشنت مؤتمرها الأول في سنة 1919 فصاعداً. وهذه النصوص تلغي المساواة بين المواطنين، فالمساواة هي الأساس الذي تُبنى الديمقراطية عليه.
(2)
في فلسطين طوائف وإثنيات: مسيحيون وسامريون وأحمديون وبهائيون ودروز (ويهود حتى). وفيها أيضاً عرب وشركس وأرمن وأمازيغ وفرس وأفارقة. وفلسطين لا تُحكم بالأغلبية العددية على الإطلاق، بل بموجب عقد اجتماعي نتطلع إلى أن يكون ديمقراطيّاً وعلمانيّاً على غرار "دولة فلسطين الديمقراطية العَلمانية" التي أعلنتها حركة فتح في أواخر سنة 1968 نقيضاً للدولة الدينية اليهودية. لنتذكر أن الدول العربية التي تنصّ دساتيرها على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيس للتشريع، لا تطبق قواعد الشريعة الإسلامية ألبتة. ففي مصر الذي يرد ذلك النص في دستورها لا يُجلد شارب الخمر، ولا تُقطع يد السارق، ولا يُقتل الزاني المحصّن، ولا تطبق عقوبات القصاص أي "السنّ بالسنّ والعين بالعين"، وهي عقوبات وردت في التوراة بعدما سرقها اليهود من شريعة حمورابي. وهؤلاء كلهم يَمْثُلون أمام المحاكم المدنية (لا أمام المحاكم الدينية) التي تطبق القوانين الوضعية وعقوباتها كالسجن أو الغرامة. فالقوانين في الدول العربية ذات الأكثرية الإسلامية، والتي تنصّ دساتيرها على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيس للتشريع، ما عادت تنص على اعتبار الردة عن الإسلام جريمة، وألغت الجزية منذ زمن بعيد، وحرّمت الرق. والدستور المصري، على سبيل المثال، ظلّ منذ 1923، أي منذ العهد الملكي، حتى سنة 1971، أي إلى العهد الجمهوري، ينص على أن دين الدولة هو الإسلام. وفي 1980، تحت ضغط الجماعات الإسلامية، عُدّلت العبارة لتصبح "مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع". وفي 1981 عمدت الجماعات الإسلامية إياها إلى قتل أنور السادات.
(3)
كان دستور المملكة العربية السورية في زمن الملك فيصل الأول أكثر تقدّماً في هذا الشأن من جميع الدساتير العربية القديمة والمحدثة، فقد نص على أن "دين الملك هو الإسلام"، وليس دين الدولة. والدستور السوري في 1950 الذي قبله مصطفى السباعي زعيم الإخوان المسلمين، نصّ على أن دين رئيس الدولة هو الإسلام. وتكرّر النص نفسه في دستور 1973 بالعبارة التالية: "دين رئيس الجمهورية الإسلام" (المادة الثالثة، البند الأول). وقصارى القول في هذا الحقل الفكري والسياسي والدستوري أن في الإمكان الاكتفاء بعبارة "دين رئيس الدولة هو الإسلام". ويُكتفى بعبارة "الشريعة الإسلامية مصدر من مصادر التشريع" وليس "المصدر الرئيسي" كما هو شائع في معظم الدساتير العربية.
في المقابر الطائفية، لا يُدفن الميت من هذه الطائفة إلى جانب الميت من طائفة أخرى. فلا مساواة حتى بين الموتى. لكن، في مثوى شهداء فلسطين، عند مستديرة شاتيلا في بيروت، سنعثر على الشاعر كمال خير بك العلوي إلى جانب الشاعر كمال ناصر البروتستانتي ورفيقه بشير عبيد الماروني قريباً من المفتي الحاج محمد أمين الحسيني السنّي. وفلسطين المقبلة، حين يصير لها دولة ودستور، يجب ألا تكون بعيدة عن فضيلة المساواة وأقل من مقبرة شهدائها، وإلا تصبح مقبرة حقيقة.
## قضية الصحراء بين ضغوط التسوية وحسابات القوى الكبرى
18 February 2026 12:06 AM UTC+00
دخلت قضية الصحراء، التي عمرت أكثر من نصف قرن، مرحلة دقيقة تتداخل فيها حسابات الداخل بتوازنات الإقليم ومصالح القوى الكبرى، خصوصاً الولايات المتحدة، فالنزاع الذي ظل رهين مسارات أممية متعثرة، يبدو اليوم أقرب إلى مقاربة تقودها واشنطن بشكل مباشر، بما ينسجم أولاً مع أولوياتها الاستراتيجية وطموحات رئيسها الغامضة. هذا التحول يفسر منسوب الحذر الذي تبديه مختلف الأطراف، إدراكاً منها أن أي حل يُدفع به من خارج المنطقة لن يكون معزولاً عن حسابات البيت الأبيض ومصالحه.
في هذا السياق، عُقد لقاء غير معلن في مقر إقامة السفير الأميركي في مدريد، جمع المغرب وجبهة بوليساريو والجزائر وموريتانيا، تحت إشراف واشنطن، وبحضور المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستيفان دي ميستورا، ولم يصدر عن الاجتماع أي بيان رسمي، غير أن تسريبات للصحافة الإسبانية تحدثت عن عرض مغربي مفصل لمقترح الحكم الذاتي، جاء في نحو 40 صفحة، وتضمن تصوراً لصلاحيات مؤسسات الإقليم وعلاقتها بالسلطة المركزية، واختصاصات القضاء والأمن والجباية والجمارك وغيرها من المجالات التنظيمية.
الجانب الأميركي، ممثلاً في مسعد بولس، المبعوث الشخصي للرئيس الأميركي، شدّد على أن اللقاء يندرج في إطار قرار مجلس الأمن 2797، الذي حظي بموافقة جميع الأطراف، بما فيها التي عبرت في البداية عن امتعاضها منه وقت صدوره نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وأضاف بولس؛ صهر الرئيس ترامب، أن هدف هذا اللقاء الدفع نحو تسويةٍ تنهي نزاعاً طال أمده، لكنه امتنع عن الخوض في تفاصيل المباحثات، مبرّراً ذلك بخصوصيتها، ومؤكّداً، في الوقت نفسه، أن المفاوضات لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية، وأن "تضييع الوقت غير مقبول"، من دون تحديد سقف زمني واضح للجولات المقبلة.
وبالفعل، فإن عامل الزمن يظل حاضراً بقوة، بما أن مجلس الأمن طلب من المبعوث الأممي تقديم إحاطة بما تحقق نهاية إبريل/ نيسان المقبل، ما يعني أن جولة جديدة ستُعقد قبل ذلك التاريخ. وتذهب تقديرات إلى احتمال التوصل إلى إطار اتفاق خلال شهرين، قد يُعلن من البيت الأبيض، بما يتيح للرئيس الأميركي التباهي بتسجيل اختراق دبلوماسي جديد يضاف إلى ما يقدمه باعتباره سجل نجاحاته في تسوية نزاعات دولية أخرى.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه على الجميع: هل يمكن فعلاً بلورة حل يرضي جميع الأطراف وفي زمن قياسي؟ بالنسبة لواشنطن، يبدو موقفها ثابتاً منذ اعتراف إدارة ترامب بسيادة المغرب على الإقليم نهاية سنة 2020، في سياق اتفاق التطبيع مع إسرائيل. ومع ذلك، تحاول الإدارة الأميركية الحالية أن تحافظ على توازن دقيق، عبر الدفع نحو حل توافقي تحت مظلة الأمم المتحدة، مع التأكيد أن مقترح الحكم الذاتي الأرضية الواقعية الوحيدة المطروحة.
تعتبر الجزائر عنصراً حاسماً في المعادلة، فهي تؤكّد رسمياً أنها مجرّد "عضو مراقب"، غير أن دعمها السياسي واللوجستي للبوليساريو يجعلها فاعلاً رئيسياً، وطرفاً لا يمكن تجاوزه
القرار الأممي 2797، وإن اعتبر المقترح المغربي أساساً جدياً وذا مصداقية، يشدّد على ضرورة أن يكون "الحل السياسي واقعي وعملي ومقبول من جميع الأطراف"، ويعتبر أن "حكماً ذاتياً حقيقياً تحت السيادة المغربية هو الحل الأكثر قابلية للتطبيق"، وعبارة "حكم ذاتي حقيقي" تفتح نقاشاً عميقاً حول طبيعة النظام السياسي المغربي، القائم على مركزية قوية وملكية تنفيذية. فهل يمكن تكييف هذا النموذج مع صيغة حكم ذاتي واسع الصلاحيات؟ وهل سيُنظر إلى ذلك خطوة نحو لا مركزية متقدمة داخل إطار الدولة الموحدة، أم بداية لتحول بنيوي أوسع؟ كما أن أي صيغة متقدّمة للحكم الذاتي ستطرح أسئلة داخلية حساسة، من قبيل: ما هو موقع الصحراويين الوحدويين الذين ساندوا السيادة المغربية عقوداً داخل الحل المرتقب؟ وماذا عن باقي الجهات التي قد ترى في الامتيازات الممنوحة لإقليم الصحراء سابقةً تطالب بتعميمها؟ لا تقلّ إدارة هذا التوازن الداخلي، بالنسبة للمغرب، تعقيداً عما يطرحه عليه التفاوض الخارجي من تحديات.
أما جبهة البوليساريو، التي ظلت تتمسك بخيار تقرير المصير، فتجد نفسها أمام معادلة صعبة، لأن جلوسها إلى طاولة مفاوضاتٍ لا تتضمّن سوى المقترح المغربي، يضعها أمام احتمال القبول بحكم ذاتي تحت السيادة المغربية، أو المخاطرة بعزلة سياسية متزايدة. كما أن التحول من خطاب الاستقلال إلى منطق التسوية يقتضي إعادة بناء الثقة مع الرباط، وإقناع قواعدها ولاجئي المخيمات بجدوى حلٍّ لا يطابق السقف الذي رفعته طويلاً وربّت عليه أجيالاً من شعبها في اللجوء.
وتعتبر الجزائر عنصراً حاسماً في المعادلة، فهي تؤكّد رسمياً أنها مجرّد "عضو مراقب"، غير أن دعمها السياسي واللوجستي للبوليساريو يجعلها فاعلاً رئيسياً، وطرفاً لا يمكن تجاوزه، وأي اتفاق نهائي لن يكون قابلاً للحياة من دون موافقتها الضمنية على الأقل. وهنا يبرز سؤال المقابل الذي لا يُطرح علانية، والذي مفاده: ما الذي يمكن أن يدفع الجزائر إلى مباركة تسوية قد تُفهم باعتبارها اعترافاً عملياً بسيادة المغرب على الإقليم، في وقت تضع فيه دولتها قضية الصحراء في صلب عقيدتها الدبلوماسية التي راهنت عليها طيلة عقود وأنفقت عليها مليارات الدولارات؟
جلوس بوليساريو إلى مفاوضاتٍ لا تتضمّن سوى المقترح المغربي، يضعها أمام احتمال القبول بحكم ذاتي تحت السيادة المغربية، أو المخاطرة بعزلة سياسية
لذلك يجب قراءة التصريحات الأميركية التي تشيد بعلاقات واشنطن مع الجزائر، والإشارات إلى اتفاقات دفاعية وتعاون أمني، بما توحي إليه من أن مقاربة الإدارة الأميركية لهذا المشكل لا تقتصر على ملف الصحراء، بل تمتد إلى إعادة ترتيب التوازنات الإقليمية. كما أن حديث بولس، وقبله ستيف ويتكوف، كبير مبعوثي ترامب، وجاريد كوشنر، عن ضرورة تطبيع العلاقات بين الرباط والجزائر مدخلاً للحل، يعكس إدراكاً بأن النزاع يتجاوز حدوده الجغرافية، ليطاول رؤية واشنطن لاستراتيجيتها المستقبلية في المنطقة وفي الإقليم عموماً.
لا شك في أن تسوية تنهي التوتر بين أكبر دولتين في المنطقة ستكون مكسباً لشعوب المغرب العربي من نواكشوط إلى طرابلس، وستفتح آفاقاً للتكامل الاقتصادي والأمني، غير أن الواقعية تقتضي التساؤل عن كلفة هذا التحول، ومن سيتحملها، وما إذا كانت المصالح الأميركية ستتقاطع فعلاً مع مصالح شعوب المنطقة، أم ستتقدّم عليها. ففي المحصلة، تبدو قضية الصحراء أمام منعطف جديد، تتشابك فيه الإرادات المحلية مع رهانات دولية، والنجاح في بلوغ حل دائم لن يتوقف فقط على صياغة نص اتفاق، بل على قدرة الأطراف على بناء ثقة متبادلة، وضمان توازن بين السيادة والوحدة من جهة، ومتطلبات الحكم الذاتي والمشاركة من جهة أخرى. أما الرهان الأكبر، فيبقى أن يكون أي اتفاق ثمرة توافق حقيقي، لا مجرّد تسوية تفرضها موازين قوى لها مصالحها وطموحاتها الخاصة. ففي نهاية المطاف، بولس وويتكوف وكوشنر ورئيسهم ترامب ليسوا فاعلي خير وإنما أصحاب مصالح. وما يجب أن يخشاه الجميع أن يبلغوا مصالحهم على حساب مصالح شعوب المنطقة وأهلها.
## المخاض السوري... عفواً أسعد الشيباني
18 February 2026 12:06 AM UTC+00
شارك وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في جلستين حواريتين عُقدتا على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، كما أجرى لقاء تلفزيونياً مع قناة سكاي نيوز عربية، أطلق فيها مواقف وتقديرات سياسية عن الوضع الداخلي السوري وإنجازات السلطة خلال العام ونيف من عمرها، والمفاوضات مع الكيان الصهيوني، تستدعي التوقّف عندها.
أوحى في الجلسة الحوارية الأولى بارتباط ما قامت به السلطة في الساحل السوري والسويداء من تجاوزات ومجازر بالمصلحة الوطنية ومصلحة الشعب كانت هي العليا، وحاول التخفيف من فظاعتها بالقول "إن الدولة لم تتنصّل من مسؤوليتها عمّا حصل... وإن المجتمع السوري ممزّق بين الداخل والخارج". وتحدّث عن إنجازات السلطة: "نشعر بالرضا لما حققناه من إنجازات، ولكننا نسعى إلى أن نقدم الأفضل لشعبنا، ولن نكلّ أو نملّ وسنصل الليل بالنهار حتى نبني سورية التي نطمح إليها إلى جانب شعبنا. نمتلك مصالح عليا نتفق عليها، منها وحدة الأراضي السورية وسلامتها، ونعمل تحت سقف القانون، وهذا المسار بحاجة لثقافة سياسية". وقال في الجلسة الحوارية الثانية، التي شاركت فيها عضو مجلس الشيوخ الأميركي جين شاهين، "سورية تسير بخطى ثابتة نحو المستقبل. أطلقنا مقاربة منطقية وواقعية تنطلق من التحدّيات السورية التي نعيشها ونفهمها". وأضاف: "وضعنا بعد 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 رؤية وطنية شاملة تضم كل السوريين وتؤسس لبناء مؤسسات جديدة تضمن التنوع في سورية وتضمن أن تكون الفرصة متاحة للجميع". وقال في حديثه عن المفاوضات مع الكيان الصهيوني "إنها تقتصر على إبرام اتفاق أمني يتركز على انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها بعد إطاحة المخلوع بشار الأسد، أما مرتفعات الجولان، فقضية أخرى". وقال في المقابلة مع قناة "سكاي نيوز عربية"، نقلتها يوم 14 فبراير/ شباط الجاري، ردّاً على المخاوف بشأن وضع الأقليات "لا يوجد عنف ضد الأقليات في سورية"، معتبراً ما جرى في الساحل والسويداء "مشاكل مع مجموعات مسلحة خارجة عن القانون، وتم تصويرها كصراعات طائفية... والأقليات موجودة في الحكومة والبرلمان وكل بيت سوري، والدولة تحميهم". وتحدّث عن الأوضاع الداخلية بشكل عام: "إن أربعة ملايين منزل دمّر في سورية، وإن مدناً سورية كاملة قصفت"، مؤكداً أن عام 2026 سيشهد انطلاق "عملية تنمية اقتصادية حقيقية تهدف إلى إعادة بناء البنية التحتية والمنازل المدمّرة"، وأشار إلى أن دمشق "نجحت في جلب ما يقارب 60 مليار دولار عبر مذكرات تفاهم وعقود تم توقيعها خلال الفترة الماضية". وقال بشأن المفاوضات مع الكيان الصهيوني "إسرائيل استغلّت المرحلة الانتقالية في سورية والعلاقة معها متوترة جدّاً". مؤكّداً التزام حكومته بالمسار الدبلوماسي بقيادة الولايات المتحدة، بهدف تعزيز اتفاق فك الاشتباك لعام 1974، مع تعديلاتٍ لا تمسّ جوهر الاتفاق أو السيادة السورية. وأضاف أن الشرط الأول والأساسي بالنسبة للحكومة السورية يتمثل في انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها بعد 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024. وتابع "يمكنني القول إن الكرة الآن في الملعب الإسرائيلي، سورية جادّة في سعيها لعلاقة هادئة واتفاق أمني وهدنة في المنطقة".
يحاول الشيباني في مداخلاته وأجوبته تغطية واقع هشّ سياسيّاً وأمنياً، ويسعى إلى كسب مباركة إقليمية ودولية لسلطة لم تحقق نجاحاً في أهم الملفات
واقع الحال أن ما عرضه الشيباني في مداخلاته في الجلستين وفي مقابلته مع قناة سكاي نيوز عربية مزيج من محاولات الالتفاف على الأخطاء وترويج سياسات السلطة والتقديرات المبالغ فيها، فوصفه ما حصل في الساحل والسويداء "مواجهة مع مجموعات خارجة عن القانون" فيه قفز على المجازر التي طاولت مدنيين في المنطقتين، وقوله "لا يوجد عنف ضد الأقليات في سورية"، ليس غير صحيح فقط، بل فيه أيضاً تسترّ متعمّد على وقائع كثيرة، قتل وخطف وإتلاف ممتلكات، تحصل على نحو متواتر ضد أبناء الأقليات؛ والأقلية العلوية في حمص وحماة بشكل خاص، السلطة نفسها تحتجز 51 مواطناً من أبناء السويداء في سجن دمشق المركزي - عدرا اختطفهم بدو المحافظة. وبرّر المحافظ مصطفى بكور احتجازهم بمبادلتهم بمختطفين من البدو لدى الحرس الوطني التابع للشيخ حكمت الهجري. عدا عن أن ثمّة تمييزاً ظاهراً بين المواطنين السوريين تمارسه السلطة على أسس دينية ومذهبية، فمعظم التعيينات في الوزارات والمؤسّسات والإدارات؛ وكل المتطوعين في الجيش وقوات الأمن الداخلي؛ من أبناء السُنّة العرب. أما قوله في الجلسة الحوارية الثانية، "سورية تسير بخطى ثابتة نحو المستقبل. أطلقنا مقاربة منطقية وواقعية تنطلق من التحديات السورية التي نعيشها ونفهمها... وضعنا بعد الثامن من ديسمبر/ كانون الأول 2024 رؤية وطنية شاملة تضم كل السوريين وتؤسس لبناء مؤسّسات جديدة تضمن التنوع في سورية وتضمن أن تكون الفرصة متاحة للجميع"، ففيه كثير من الادعاء والمبالغة. أين المنطقية والواقعية بإعمال قوانين السوق ورفع الدعم عن مواد ضرورية لحياة المواطنين، كالخبز والغاز والمازوت والكهرباء وأجور النقل والسفر في بلد 90% من مواطنيه تحت خط الفقر. وأين المنطقية والواقعية في تركيز إصلاحات البنى التحتية في مدينتي دمشق وحلب والتخطيط لبناء أبراج وملعب غولف في بلد مدمّر ومواطنوه ينتظرون بفارغ الصبر بدء إعادة الإعمار علّهم يحصلون على سكن؛ وأين المنطقية والواقعية في تعيين مسؤولين وقائمين بأعمال في سفارات غير مؤهلين للقيام بالمهام الموكلة إليهم نتيجة عدم امتلاكهم المؤهلات المناسبة؛ وأين المنطقية والواقعية في تشكيل وزارة الخارجية ما سُمّيت "الأمانة العامة للشؤون السياسية" والعمل على تحويلها إلى حزب سياسي مهيمن، عرّفت الأمانة نفسها في إعلان في جناحها في معرض دمشق الكتاب بصيغة توحي للقارئ بأنها الحزب الحاكم. وأين هي الرؤية الوطنية الشاملة التي تحدّث عنها الوزير، وأين تجسّدت، في مؤتمر النصر أم في مؤتمر الحوار الوطني أم في الإعلان الدستوري ووضع مفاتيح السلطة بيد رجل واحد... إلخ. وحديثه عن جلب ما يقارب الـ 60 مليار دولار من الاستثمارات مبالغة فاقعة، وتتعارض مع ما أعلنه الرئيس أحمد الشرع منذ قرابة الشهر عن جلب استثمارات بقيمة 28 مليار دولار. من طرائف منطقية وواقعية السلطة إعلانها أن إعادة إعمار البلد تتكلف بين 600 و900 مليار دولار في حين قدّرها البنك الدولي بـ 216 مليار.
ما عرضه الشيباني في مداخلاته في الجلستين في ميونخ وفي مقابلته مع "سكاي نيوز عربية" مزيج من محاولات الالتفاف على الأخطاء وترويج سياسات السلطة
يبقى ما جاء في مداخلاته وأجوبته للقناة التلفزيونية حول الملف الأخطر والأكثر تأثيراً على استقرار البلد وأمنه، المفاوضات مع الكيان الصهيوني، ليس لأنه كرّر لازمة البحث عن الهدوء عبر اتفاق أمني وهدنة، بل لأن ما حصل في جولات المفاوضات يشير إلى تجاهل السلطة طبيعة الموقف وطبيعة العدو، فالكيان الصهيوني اغتصب أرض فلسطين واحتل أراضي سورية ويهدّد أمن الدول العربية عبر مهاجمة بعضها ودعم دعوات الانفصال في أخرى، وتتبنّى حكومته الحالية إقامة "إسرائيل الكبرى"، وبدأت بغض نظر عن تحركات مجموعة "رواد الباشان" التي وضعت حجر أساس لمستوطنة في الأرض السورية التي احتلها الكيان بعد إسقاط النظام البائد، والباشان وفق التوراة تشمل حوران، والجولان، واللجاة، فضلاً عن تبنّيها استراتيجية "السلام بالقوة"، وأن ما طرحته خلال جولات المفاوضات السابقة من شروط حول نزع سلاح في كامل الجنوب السوري وتقييد تسلّح الجيش السوري الجديد بمعارضة امتلاكه أصنافاً محدّدة من الأسلحة المتطوّرة والتقنيات العالية، ورفضها الانسحاب من كل الأراضي التي احتلتها بعد 2024، خصوصاً قمة جبل الشيخ، وتمسكها بما احتلته من أرض؛ نحو 600 كيلومتر مربع، مرتبط بالسيطرة على مياه المنطقة والتحكّم في ظروف حياة سكانها، والسماح لها باستخدام الأجواء السورية خلال عملياتها العسكرية ضد دول أخرى، وتمسّكها بلعب دور في ملف السويداء، بذريعة حماية الموحّدين الدروز. هذا بالإضافة إلى تجاهل السلطة موقف الإدارة الأميركية المنحاز للكيان الصهيوني، وعملها على تحويل الاتفاق الأمني إلى مدخل لاتفاق سياسي كما طرحه في جولة مفاوضات باريس في السادس من الشهر الماضي (يناير/ كانون الثاني) عبر إنشاء آلية تنسيق مشتركة أميركية إسرائيلية سورية مقرّها عمّان لتبادل المعلومات الاستخباراتية، وخفض التصعيد العسكري، والتواصل الدبلوماسي، والقضايا التجارية، وإقامة منطقة صناعية على طول خط الفصل. هذا وقد تجسّدت الكارثة في سرعة الانتقال من مفاوضات أمنية يقودها عسكريون وأمنيون إلى مفاوضات يقودها سياسيون؛ وزير الخارجية بنفسه، ما قد يعني الذهاب إلى التطبيع، على طريقة "يقادون إلى الجحيم بسلاسل من ذهب".
كان قول الشيباني في الجلسة الحوارية الأولى "تحلّت سورية بالصبر تجاه إسرائيل حتى تمكّنت، بدعم من الولايات المتحدة، من دفعها إلى طاولة التفاوض"، صادماً لجهة الذهاب إلى المفاوضات قبل امتلاك أوراق قوة داخلية عبر طرح مشروعٍ وطني واضح المعالم، يقوم على الشراكة، ووحدة القرار، وحكم القانون، ولامركزية إدارية واضحة ومحدّدة، مدخلاً لرأب الصدع الداخلي وتأمين إجماع وطني، وأخرى عسكرية؛ تطوير القدرات القتالية والتسليحية، وتعزيز موقفها بالتنسيق مع الدول العربية لتشكيل وحدة موقف لمواجهة العدوانية الصهيونية، ومخاطبة المحافل الدولية والإقليمية (الأمم المتحدة، مجلس حقوق الإنسان، جامعة الدول العربية، منظمة التعاون الإسلامي، الاتحاد الأفريقي، الاتحاد الأوروبي، مجموعة البريكس، ومنظمة شنغهاي) ومخاطبة الرأي العام العربي والإسلامي والدولي عبر حملات إعلامية مكثفة.
واضح أن الشيباني في مداخلاته وأجوبته يحاول تغطية واقع هش سياسيّاً وأمنياً، ويسعى إلى كسب مباركة إقليمية ودولية لسلطة لم تُحقّق نجاحاً في أهم الملفات: الاندماج الوطني القائم على رضا المواطنين ودعمهم.
## صمت تركيا تجاه استمرار نزيف الليرة يثير الجدل.. ما القصة؟
18 February 2026 12:10 AM UTC+00
تواصل الليرة التركية تسجيل مستويات قياسية من التراجع، وسط تساؤلات حول حقيقة "الصمت النقدي" الذي يتبعه البنك المركزي تجاه التراجعات المتلاحقة للعملة، خاصة بعدما اقترب سعر الدولار من 44 ليرة، في أدنى مستوى تاريخي. ففي الوقت الذي يرى فيه بعضهم في هذا الانخفاض انعكاساً طبيعياً لضغوط التضخم وسياسات التيسير، تتبلور قناعة لدى قطاع من المراقبين بأن أنقرة قد تكون بصدد تنفيذ "هندسة اقتصادية" متعمدة، تهدف إلى توظيف العملة الرخيصة محركاً لدفع عجلة النمو عبر بوابة التصدير، والمراهنة على تعزيز التنافسية في الأسواق الدولية بديلاً لاستقرار سعر الصرف. وهبطت الليرة التركية، أمس الثلاثاء، إلى أدنى سعر على الإطلاق أمام العملات الأجنبية الرئيسية، وسجل سعر صرف الدولار 43.75، واليورو 51.85 ليرة، في أقل سعر تهوي إليه العملة التركية هذا العام، بعد خسارتها نحو 21.4% من قيمتها العام الماضي، وقت دخلت عام 2025 بسعر 35.37 ليرة للدولار وسجلت نهاية العام 42.95 ليرة للدولار الواحد.
ويرى رجل الأعمال التركي، سليم شحرور، أن تراجع سعر صرف الليرة، وتسجيلها أدنى مستوى اليوم، لا يعود "حصراً" إلى خطة حكومية تستهدف زيادة الصادرات فقط، لأن هناك أسباباً كثيرة وراء تراجع سعر الصرف، منها ما هو اقتصادي داخلي، ومنها ما هو نفسي داخلي، ومنها ما هو سياسي خارجي. ويضيف رجل الأعمال التركي لـ"العربي الجديد" أن التضخم، الذي لم يزل، رغم المحاولات والخطط، مرتفعاً عند نحو 30.7%، هو السبب الأهم في تراجع سعر الليرة، لأن تآكل القوة الشرائية لليرة يدفع أي مكتنز أو مدخر إلى الهروب نحو الذهب والعملات الأجنبية، أو حتى العقارات والسيارات، كملاذات آمنة تحفظ له قيمة مدخراته.
ويوضح أن هذا السبب يرافقه تأثير سياسة التيسير النقدي والتخفيض المستمر لأسعار الفائدة، التي تراجعت من 50% عام 2024 إلى 37% اليوم، الأمر الذي زاد من السحب وضخ كتل نقدية بالليرة في السوق. "وهنا يدخل هروب الأموال الساخنة كسبب، بعد أن اقترب التضخم من سعر الفائدة وتراجع سعر الفائدة بنسب أعلى من تعافي التضخم". ولا يتنكر رجل الأعمال لزيادة المعروض النقدي التركي الشهر الماضي، بعد زيادة الرواتب والأجور للقطاعين العام والخاص، وتراجع السياحة وعائداتها الدولارية عن المخطط، واستمرار العجز في الميزان التجاري، الذي يستهلك القطع الأجنبي.
هل تتعمد تركيا خفض الليرة؟
وحول القصدية الحكومية التي يراها بعضهم، يشير المتحدث إلى أن ذلك "صحيح نسبياً"، لأن العملة الرخيصة تخفض تكاليف الإنتاج بالقياس إلى العملات الأجنبية، ما يزيد الصادرات ويعزز تنافسية المنتج التركي في الأسواق الخارجية. "لاحظنا نجاعة هذا النهج من خلال أعلى قيمة صادرات تركية العام الماضي بأكثر من 273 مليار دولار"، معتبراً أن عدم تدخل المصرف المركزي، سواء بالعودة إلى رفع سعر الفائدة أو ضخ الدولار في السوق رغم الاحتياطي الكبير، يُعد دليلاً على قصدية تركية ولكنها ليست استراتيجية أو خطة دائمة. وتزيد شبهة قصدية الحكومة التركية، بعدم التدخل لرفع سعر الليرة أو تثبيته على الأقل، جراء هدف تركيا برفع قيمة الصادرات، التي سجلت العام الماضي أرقاماً هي الأعلى في تاريخ الجمهورية التركية، بعد أن وصلت قيمة السلع إلى 273.4 مليار دولار، بزيادة بنحو 4.5% عن صادرات 2024.
وجاءت السيارات في مقدمة السلع التقليدية المصدرة بقيمة 41.5 مليار دولار، تلتها المواد الكيماوية بنحو 42 مليار دولار، فيما حلت صادرات التكنولوجيا بأعلى قيمة وصلت إلى نحو 112 مليار دولار. وحافظ الشركاء التقليديون على مواقعهم، فحلت ألمانيا أولاً، وبريطانيا ثانياً، والولايات المتحدة ثالثاً، مع ملاحظات على تنامي الصادرات إلى دول الجوار والقارة الأفريقية، التي تجاوزت الصادرات التركية إليها عتبة 20 مليار دولار. ويرى الأكاديمي، عبد الناصر الجاسم، أن تركيا "لا تسعى لتحقيق خططها عبر العملة قليلة القيمة"، رغم ما نراه أحياناً من ملامح خطة النمو عبر الصادرات، لأن آثار ذلك على الاقتصاد الكلي وأسعار المنتجات في الداخل أعلى مما قد تحققه من زيادة في الصادرات، معتبراً أن الأسباب الاقتصادية "التضخم" والنفسية "الثقة بالليرة" هما الأهم في تراجع الليرة. وأشار إلى أن اجتماعات المصرف المركزي في شهري مارس/آذار وأبريل/نيسان المقبلين، وخطة لجنة السياسات النقدية بالاستمرار بسياسة التيسير النقدي وتخفيض سعر الفائدة، أو التثبيت على الأقل، ستحدد مسار وسعر الليرة، مضيفاً: "أتوقع أن يُقفل عام 2026 عند 50 ليرة للدولار".
ويلفت الأكاديمي الجاسم، خلال حديثه لـ"العربي الجديد"، إلى أنه لا توجد مخاوف كبيرة على الليرة التركية، لأن احتياطي المصرف المركزي حتى منتصف الشهر الجاري بلغ 212 مليار دولار، منها 78.9 ملياراً عملات أجنبية والباقي ذهب، ما يعني إمكانية التدخل غير المباشر أو المباشر عبر بيع الدولار من المصارف إن اقتضى الأمر وتطلب السوق وسعر الصرف، مؤكداً أن التوجه الرسمي، وفق برنامج الإصلاح الاقتصادي المعدل هذا العام، يركز على محاربة التضخم وحماية قيمة الليرة.
ويختم المتخصص الجاسم بأن تركيا لا يمكن أن تلعب كما الصين، فهي ليست بذات القدرة التصديرية التي تمتلكها بكين، كما لا يمكن أن تجازف بأسعار المنتجات المحلية وتفقر الشعب، أو ترفع تكاليف الإنتاج المحلي بالليرة، فتوقع اقتصادها في فخ التضخم الذي قد يقوض نجاحات تركيا الاقتصادية وموقعها ضمن مجموعة العشرين.
## وفاة جيسي جاكسون.. المدافع البارز عن حقوق السود الأميركيين
18 February 2026 12:10 AM UTC+00
توفي القس جيسي جاكسون الناشط المخضرم في مجال الحقوق المدنية الأميركية وإحدى أكثر شخصيات السود تأثيراً في الولايات المتحدة، الثلاثاء عن 84 عاماً، وفق ما أفادت عائلته في بيان. وكان جاكسون، وهو قس معمداني، قائدا في حركة الحقوق المدنية منذ ستينات القرن الماضي، حين شارك في مسيرات مارتن لوثر كينغ جونيور وساهم في جمع التبرعات لقضية حقوق الأميركيين السود.
وقالت عائلة جيسي جاكسون "كان والدنا قائداً خادماً، ليس فقط لعائلتنا، بل للمضطهدين والمهمشين والمنسيين في جميع أنحاء العالم". وأضافت "لقد ألهم الملايين بإيمانه الراسخ بالعدالة والمساواة والمحبة، ونطلب منكم تكريم ذكراه بمواصلة النضال من أجل القيم التي عاش من أجلها".
ونعى الرئيس الأسبق باراك أوباما القس جاكسون في منشور على منصة "إكس"، قائلاً "تعلمنا من تجاربه"، معيداً إليه الفضل في وضع الأسس ليصبح أول رئيس أسود للولايات المتحدة. أما الرئيس الجمهوري دونالد ترامب ورغم نظرته المتقلبة حيال العلاقات العرقية وحركة الحقوق المدنية، فقد أشاد بجاكسون ووصفه بأنه جذاب واجتماعي وصاحب فطنة يجيد التعامل مع كل الظروف، مدعياً أنه قدم له العون قبل أن يصبح رئيساً وبعدها في جهوده لتمكين الأميركيين السود.
وكتب ترامب على منصته تروث سوشال "كان جيسي قوة من قوى الطبيعة قل نظيره". وقال الرئيس السابق جو بايدن في بيان إن جاكسون "آمن ايماناً راسخاً" بفكرة أن جميع الناس خلقوا متساوين ويستحقون أن يعاملوا على هذا الأساس، معتبراً أنه "لم يهب العمل على إنقاذ روح أمتنا".
وأشادت كامالا هاريس، أول نائبة رئيس سوداء والتي خسرت الانتخابات الرئاسية عام 2024 أمام ترامب، بجاكسون ووصفته بأنه "واحد من أعظم الوطنيين في أميركا". ولم تُعلن العائلة عن سبب الوفاة، لكن جيسي جاكسون كشف في عام 2017 أنه كان مصابا بالباركنسون، وهو مرض عصبي تنكسي.
وبحسب تقارير إعلامية، أُدخل جاكسون المستشفى للمراقبة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بسبب حالة عصبية تنكسية أخرى. وبفضل مهاراته الخطابية ونجاح وساطاته في العديد من النزاعات الدولية، وسّع قس الكنيسة المعمدانية المخضرم مساحة حضور الأميركيين السود على الساحة الوطنية لأكثر من ستة عقود.
وكان أبرز شخصية سوداء ترشّحت لرئاسة الولايات المتحدة، بعد محاولتين فاشلتين للفوز بترشيح الحزب الديموقراطي في ثمانينيات القرن الماضي، إلى أن تولّى باراك أوباما الرئاسة عام 2009. وقد شهد العديد من اللحظات الحاسمة في النضال الطويل من أجل العدالة العرقية في الولايات المتحدة، بما في ذلك مشاركته مع مارتن لوثر كينغ في ممفيس عام 1968 عندما اغتيل زعيم الحقوق المدنية.
وُلد جاكسون، واسمه الحقيقي جيسي لويس بيرنز، في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 1941 في غرينفيل بولاية كارولاينا الجنوبية لأم مراهقة غير متزوجة وملاكم محترف سابق. اتخذ لاحقا كنية زوج أمه تشارلز جاكسون. وقال ذات مرة "لم أولد وفي فمي ملعقة من ذهب، بل وُلدتُ وفي يدي مجرفة".
في عام 1960، شارك في أول اعتصام سلمي له في غرينفيل، ثم انضم إلى مسيرات الحقوق المدنية من سالما إلى مونتغمري عام 1965، حيث لفت انتباه مارتن لوثر كينغ. برز جاكسون لاحقاً كوسيط ومبعوث في العديد من المحافل الدولية الهامة. وأصبح من أبرز المدافعين عن إنهاء نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، وفي التسعينيات شغل منصب المبعوث الرئاسي الخاص لإفريقيا في عهد الرئيس بيل كلينتون.
قادته مهمات تحرير السجناء الأميركيين إلى سورية والعراق وصربيا. كما أسس عام 1996 ائتلاف "رينبو بوش"، وهي منظمة غير ربحية مقرها شيكاغو تُعنى بالعدالة الاجتماعية والنشاط السياسي. ولجاكسون زوجة وستة أبناء.
(فرانس برس)
## مطالبات باستقالة نائب أميركي متطرف بعد تصريح مسيء للمسلمين
18 February 2026 12:50 AM UTC+00
طالب نواب ديمقراطيون باستقالة النائب الجمهوري عن ولاية فلوريدا راندي فاين بعد تصريح له معادي للمسلمين للإسلام، بعدما كتب في منشور على منصة "إكس" الاثنين "إذا أجبرونا على الاختيار، فليس من الصعب الاختيار بين الكلاب والمسلمين" ما أثار موجة استهجان كبيرة وانتقادات، بينما قابلت قيادات الحزب الجمهوري تصريحه بالتجاهل والصمت.
ووصف زعيم الأقلية الديمقراطية بمجلس النواب حكيم جيفريز في بيان له، فاين، بأنه "عار على الكونغرس الأميركي" وأنه "متعصب معاد للإسلام ومثير للاشمئزاز وغير نادم على تصريحاته"، مشيرا إلى أنه من غير المقبول أن يستمر رئيس مجلس النواب مايك جونسون والجمهوريين في المجلس في التزام الصمت على تصريحاته. وتعهد بمساءلته حال فوز الديمقراطيين بالانتخابات المقبلة. وكتب حاكم ولاية كاليفورنيا، جافين نيوسوم، على منصة "إكس": "قدم استقالتك الآن أيها العنصري الحقير"، في حين دعا آخرون إلى إلغاء عضويته في اللجان بالمجلس.
ووصفت النائبة الديمقراطية عن ولاية أريزونا ياسمين أنصاري فعلته بأنها "شديدة الانحطاط". وأضافت في منشور على "إكس": "فاين جرَّد المسلمين من إنسانيتهم مراراً دون أي عواقب. هذا أمر غير مقبول ويجب ألا يصبح طبيعياً داخل الكونغرس. إذا لم يكن قادراً على احترام أبسط معايير الكرامة الإنسانية، فعليه الاستقالة".
If anyone said something this vile in any workplace, they'd be fired.
Randy Fine has repeatedly dehumanized Muslims without consequence. It's unacceptable and should not be normalized by Congress.@SpeakerJohnson should reprimand him immediately. And if Fine cannot meet the… https://t.co/rBpL1XQNzk
— Congresswoman Yassamin Ansari (@RepYassAnsari) February 16, 2026
لا تعد هذه هي المرة الأولى التي يوجه فيها هذا النائب، الذي يصف نفسه بأنه صهيوني، تعليقات عنصرية وغير إنسانية ومعادية للإسلام والمسلمين، حيث دعا في ديسمبر/ كانون الثاني 2025 إلى "التخلص من المسلمين عالمياً"، وكتب على حسابه الرسمي في منصة "إكس" تعليقاً على كيفية التعامل مع المسلمين، قائلاً: "لا أعرف كيف تصنع السلام مع الذين يسعون لتدميرك. أعتقد أنه يجب أن تدمرهم أولاً". كما دعا في يوليو/تموز الماضي لاستمرار تجويع الفلسطينيين بمن فيهم الأطفال والنساء والمدنيين، لحين الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة.
وفي مايو/أيار الماضي، دعا النائب المعروف بكراهيته للعرب والمسلمين إلى "ضرب قطاع غزة بالسلاح النووي"، واصفاً "القضية الفلسطينية" بأنها "شر مطلق"، وأن "الطريق الوحيد لإنهاء الصراع هو الاستسلام التام من أولئك الذين يدعمون الإرهاب الإسلامي". وحرض على تكرار ما فعلته الولايات المتحدة الأميركية في اليابان في الحرب العالمية الثانية دون تفاوض في غزة، قائلاً: "في الحرب العالمية الثانية، لم نتفاوض مع النازيين ولا مع اليابانيين، بل استخدمنا القنابل النووية مرتين من أجل الحصول على استسلام غير مشروط، وهذا ما ينبغي أن يحدث هنا أيضاً".
كما سبق أن وصف النائبتان المسلمتان في مجلس النواب رشيدة طليب وإلهان عمر بأنهما "إرهابيتين" بعد منشورات لهما تنتقد تجويع الأطفال في غزة وتصف رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو بأنه مجرم حرب. وجاءت تصريحات فاين الأخيرة، ردا على منشور ناشطة فلسطينية أميركية مسلمة تقيم في نيويورك وهي نردين كسواني، قالت إن تراكمات الثلج المليئة بفضلات الحيوانات في المدينة تثبت أن الكلاب لا مكان لها في المجتمع كحيوانات منزلية أليفة، مضيفة "لأنها كما قلنا دائما، نجسة". ولاحقا وصفت راندي فاين بعد تعليقه بأنه "صهيوني متعصب استخدم كلماتها ذريعة لنشر خطاب تحريضي ضد المسلمين". كما كتبت أن منشورها كان المقصود به السخرية والمزاح.
ويعد راندي فاين الذي انتخب بمجلس النواب الأميركي في إبريل/نيسان 2025، أكثر النواب عنصرية ضد المسلمين، ويبلغ من العمر 50 عاماً، وتخرج في جامعة هارفارد، وشغل منصب مدير تنفيذي سابق في صناعة القمار، ومثّل مجلس النواب بولاية فلوريدا، ثم مجلس الشيوخ بالولاية منذ عام 2016، ومنذ ذلك الحين أصبح داعماً للتشريعات والتدابير المؤيدة لإسرائيل، من بينها تعديل قانون الولاية المناهض لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات لمنع جميع البلديات والهيئات من شراء منتجات من شركات أو منظمات تقاطع إسرائيل، ومشروع قانون معاداة السامية، وتدوين استخدام تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست المثير للجدل لمعاداة السامية، والذي يصنف معظم أشكال معاداة الصهيونية على أنها معاداة للسامية.
## قاضية أميركية ترفض محاولة إدارة ترامب ترحيل طالب فلسطيني
18 February 2026 01:23 AM UTC+00
رفضت قاضية أميركية متخصصة في قضايا الهجرة مساعي إدارة الرئيس دونالد ترامب لترحيل الطالب الفلسطيني بجامعة كولومبيا محسن المهداوي، الذي جرى اعتقاله العام الماضي عقب مشاركته في احتجاجات مؤيدة لفلسطين. وشرح محامو المهداوي تفصيلاً قرار قاضية الهجرة في مذكرة قدموها الثلاثاء إلى محكمة استئناف فيدرالية في نيويورك كانت تنظر في الحكم الذي أدى إلى الإفراج عن الطالب من احتجاز تابع لسلطات الهجرة في إبريل/ نيسان.
وهذه أحدث قضية يرفض فيها قاض مختص بقضايا الهجرة دعوى قدمت في إطار محاولات أوسع من إدارة ترامب لاحتجاز وترحيل طلاب غير أميركيين يحملون آراء مؤيدة للفلسطينيين أو معارضة لإسرائيل ممن شاركوا في نشاطات طلابية داخل الجامعات. وفي قرار صادر في 13 فبراير/شباط، قالت قاضية الهجرة نينا فرويس، ومقرّها تشيلمسفورد بولاية ماساتشوستس، إن وزارة الأمن الداخلي لم تقدم ما يكفي لإثبات أن الطالب يجب ترحيله، بعدما اعتمدت في ذلك على مستند غير موثق وقعه وزير الخارجية ماركو روبيو.
وقال المهداوي في بيان "هذا القرار خطوة مهمة نحو صون ما حاول الخوف أن يدمّره: الحق في التعبير من أجل السلام والعدالة". ولم ترد وزارة الأمن الداخلي حتى الآن على طلب للتعليق. ولدى الإدارة خيار الطعن في قرار القاضية أمام مجلس استئناف قضايا الهجرة، وهو جهة تابعة لوزارة العدل الأميركية.
وُلد المهداوي ونشأ داخل مخيم للاجئين في الضفة الغربية واعتُقل في إبريل/نيسان 2025 لدى وصوله لإجراء مقابلة تخص طلبه للحصول على الجنسية الأميركية. وأصدر قاض في ذلك الوقت أمراً يمنع إدارة ترامب من ترحيله من الولايات المتحدة أو نقله خارج ولاية فيرمونت. وبعد احتجازه لمدة أسبوعين، خرج المهداوي من المحكمة الفيدرالية في بيرلنغتون بولاية فيرمونت، بعدما أمر قاضي المحكمة الجزئية الأميركية جيفري كروفورد بالإفراج عنه.
(رويترز، العربي الجديد)
## أسواق رمضان في غزة بلا مشترين بسبب انعدام الدخل
18 February 2026 01:40 AM UTC+00
تبدو أسواق قطاع غزة بعيدة عن المشهد الطبيعي مع حلول موسم الصيام، فبدلا من الازدحام أمام محال المواد الغذائية واللحوم والخضروات، يسود هدوء ثقيل في الأسواق، في ظل انعدام الدخل وتراجع حاد في حركة البيع والشراء وارتفاع أسعار العديد من السلع الأساسية.
ورغم أن بعض البضائع لا تزال متوفرة في الأسواق، إلا أن الفجوة بين الأسعار المرتفعة والقدرة الشرائية المنهارة جعلت غالبية المواطنين يكتفون بالمشاهدة دون الشراء. فالأزمة الحالية لا ترتبط فقط بشح بعض السلع أو تأخر دخولها، بل تتجسد أساسا في غياب الدخل لدى عشرات آلاف الأسر، ما جعل الأسواق تفقد زخمها الموسمي المعتاد.
وتشير المؤشرات الاقتصادية إلى أن نسبة البطالة في قطاع غزة تجاوزت 80%، فيما تخطت معدلات الفقر 90%، مع اعتماد نحو 95% من الأسر على المساعدات الغذائية أو النقدية. هذه الأرقام تنعكس مباشرة على الأسواق، حيث يتراجع الطلب الفعلي رغم الحاجة الملحة للسلع، الأمر الذي يخلق حالة كساد واضحة مع دخول الشهر الفضيل.
أسواق بلا مشترين
داخل خيمتها في منطقة الزوايدة وسط القطاع، تقول الفلسطينية حنان معروف إنها لم تذهب إلى السوق مع دخول شهر رمضان إلا مرة واحدة، ليس بهدف الشراء، بل للاطلاع على الأسعار. وأوضحت معروف لـ"العربي الجديد" أنها فوجئت ببقاء أسعار العديد من المواد الأساسية مرتفعة مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب، في وقت لم يعد لديها أي مصدر دخل ثابت بعد فقدان زوجها.
وأضافت: "كنت في الأعوام السابقة أشتري احتياجات رمضان تدريجيا، من طحين وأجبان وزيت وأرز وخضروات وبعض الحلويات البسيطة للأطفال، لكن هذا العام أفكر فقط في كيفية توفير وجبة إفطار متواضعة إن توفرت مساعدة". وأشارت إلى أن الأسعار، مهما بدت عادية للبعض تصبح مرتفعة للغاية حين يكون الدخل معدوما.
ولفتت إلى أن أكثر ما يؤلمها هو دخول السوق والخروج خالية اليدين، بينما ينظر أطفالها إلى ما يُعرض من سلع لا تستطيع شراءها. "لم يعد السوق مكانا للتجهيز لرمضان، بل بات مكانا يذكرنا بما لا نستطيع توفيره".
أما الفلسطيني آدم بكر، الذي كان يعمل في قطاع الإنشاءات قبل الحرب، فذكر أن الأسواق تعكس بوضوح حجم الأزمة الاقتصادية، مشيراً إلى أنه كان يعتمد على أجره اليومي لتلبية احتياجات أسرته، وكان رمضان يمثل موسما يزداد فيه إنفاقه نسبيا، أما اليوم فقد أصبح دخوله السوق يقتصر على شراء أقل الكميات الممكنة من الأساسيات.
وقال بكر لـ"العربي الجديد": "ارتفاع أسعار اللحوم والخضروات وبعض المواد التموينية، بالتوازي مع انعدام الدخل، أجبرنا على تقليص مشترياتنا إلى الحد الأدنى، بتنا نستغني عن أصناف اعتدنا عليها في رمضان، مكتفين بما يسد الرمق فقط".
من ناحيته، أكد بائع البقوليات والمعلبات في سوق الشيخ رضوان بمدينة غزة، محمد جبر، أن هذا التوقيت من العام كان يشهد عادة حركة نشطة منذ ساعات الصباح وحتى المساء، مع إقبال واسع من المواطنين على شراء العدس والفول والحمص والأرز وغيرها من السلع الأساسية التي يزداد الطلب عليها في شهر رمضان.
وقال جبر لـ"العربي الجديد": "السوق في الأيام التي تسبق الشهر الفضيل كان بالكاد يتسع للمشترين، أما اليوم فالمشهد مختلف تماما، فالسوق مدمر والحركة ضعيفة والناس تمر لتسأل عن الأسعار أكثر مما تشتري".
وأوضح أن كثيرا من الزبائن باتوا يشترون نصف الكميات التي اعتادوا شراءها، وبعضهم يكتفي بكيلو واحد من صنف كان يشتري منه عدة كيلوات قبل الحرب. ولفت إلى أن الأرباح تراجعت بشكل كبير رغم استمرار فتح المحال يوميا، "رمضان بعد الحرب مختلف تماما، السوق لم يعد يعج بالمشترين كما كان، والبهجة التي كانت ترافق الموسم غابت".
في ظل هذا المشهد الاقتصادي القاتم، حذرت وزيرة التنمية الاجتماعية الفلسطينية، سماح حمد، من تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة مع دخول شهر رمضان، مؤكدة أن استمرار إغلاق المعابر ومنع إدخال المواد الأساسية والمكملات الغذائية يهدد حياة آلاف الأسر.
وقالت حمد في بيان صحافي، إن عدد الأسر المسجلة في السجل الاجتماعي للوزارة ارتفع من 86 ألف أسرة قبل العدوان إلى نحو 320 ألف أسرة حاليا، وهو ما يمثل قرابة 85% من إجمالي أسر القطاع، في مؤشر واضح على اتساع دائرة الفقر والحاجة واعتماد السكان المتزايد على المساعدات.
ركود يضرب الأسواق
من جهته، أكد المختص في الشأن الاقتصادي، محمد الدريملي، أن ما تشهده الأسواق في غزة هو نتيجة مباشرة لانهيار المنظومة الاقتصادية بالكامل، موضحا أن فقدان أكثر من 80% من فرص العمل يعني عمليا غياب الدورة النقدية داخل المجتمع، ما يؤدي إلى ركود حاد في النشاط التجاري.
وقال الدريملي لـ"العربي الجديد" إن الأسواق تعاني من حالة يمكن وصفها بالركود التضخمي، حيث ترتفع الأسعار نتيجة صعوبة إدخال السلع وارتفاع تكاليف النقل والإمداد، في الوقت ذاته الذي تتراجع فيه القدرة الشرائية للمواطنين إلى مستويات غير مسبوقة. وأشار إلى أن هذا الخلل المزدوج يخلق بيئة تجارية مشلولة، لا يستفيد فيها التاجر ولا يستطيع المستهلك تلبية احتياجاته.
ولفت إلى أن شهر رمضان كان يمثل تقليديا موسما اقتصاديا يعوّل عليه التجار لتعويض جزء من خسائرهم خلال العام، إلا أن الواقع الحالي أفرغ الموسم من مضمونه، "فالطلب موجود من حيث الحاجة، لكنه غائب من حيث القدرة المالية، ما يجعل الأسواق تعيش حالة هدوء غير معتادة في أكثر فترات السنة نشاطا".
وبيّن الدريملي أن استمرار القيود على إدخال البضائع والمواد الخام يرفع تكاليف السلع ويحدّ من المنافسة، ما ينعكس في صورة أسعار مرتفعة لا تتناسب مع مستويات الدخل الحالية، مشددا على أن تحريك الأسواق يتطلب ضخ سيولة مالية عبر برامج تشغيل عاجلة، إضافة إلى تسهيل إدخال السلع لضبط الأسعار ومنع تفاقم الأزمة.
وتجدر الإشارة إلى أن معظم الغزيين يعتمدون اليوم على المساعدات الغذائية والنقدية التي تقدمها منظمات دولية وجهات إغاثية، في وقت يعاني فيه القطاع من قيود مستمرة على إدخال السلع الأساسية، بما فيها المواد الغذائية والمكملات الطبية. ويؤدي هذا الواقع إلى ضغوط إضافية على الأسواق، سواء من حيث ارتفاع التكلفة أو محدودية الخيارات المتاحة أمام المستهلكين.
ومع دخول شهر رمضان، يتضاعف الاحتياج الغذائي بطبيعته، لكن الأسواق لا تشهد الارتفاع المعتاد في المبيعات، بل تواجه ضعفا ملحوظا في الإقبال، نتيجة الفجوة الواسعة بين الأسعار والدخل. فحتى الأسر التي كانت تُعد من الطبقة المتوسطة قبل الحرب، باتت اليوم تعيد حساباتها الشرائية بدقة، وتقلص إنفاقها إلى الحد الأدنى.
## قطع ستارلينك عن الجيش الروسي: حرب أوكرانيا أكثر استنزافاً
18 February 2026 02:00 AM UTC+00
عادت شبكة أقمار ستارلينك للإنترنت الفضائي لتتصدر المشهد مرة أخرى، مع اقتراب الحرب الروسية على أوكرانيا من إنهاء عامها الرابع في 24 فبراير/شباط الحالي، وتوسع استخدام الإنترنت ليشمل توجيه ضربات الطائرات المسيرة في الوقت الفعلي، بعدما اقتصر سابقاً على تبادل المعلومات بين مراكز القيادة. ومنذ مطلع شهر فبراير الحالي، تواردت أنباء عن تنسيق بين القيادات العسكرية الأوكرانية والملياردير الأميركي إيلون ماسك، صاحب شركة "سبيس إكس" المشغلة محطات ستارلينك، من أجل قطع الاتصالات عن عشرات آلاف المحطات التي يستخدمها الجيش الروسي في حربه على أوكرانيا، على خلفية استغلالها في طائرات مسيّرة ضربت أهدافاً متحركة لوجستية وعسكرية على خطوط المعارك وبعيداً عنها.
وفيما سعت الجهات الرسمية الروسية إلى التقليل من أهمية قطع المحطات على سير الأعمال القتالية، كشفت تقارير أن التقدم الروسي على الأرض تباطأ في منذ مطلع الشهر الحالي، وأن أوكرانيا شنّت هجمات مضادة "تكتيكية" في بعض المحاور مستغلة تأثير قطع ستارلينك على التنسيق بين القوات الروسية. واستعادت أوكرانيا من روسيا مساحة قدرها 201 كيلومتر مربع، بين الأربعاء والأحد من الأسبوع الماضي، مستغلة تعطيل خدمة ستارلينك، وفق تحليل أجرته وكالة فرانس برس استناداً إلى بيانات معهد دراسة الحرب، ونُشر أمس الثلاثاء.
المساحة المستعادة تكاد تُعادل ما حقّقته روسيا من مكاسب ميدانية في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وهي الكبرى التي استعادتها قوات كييف خلال أيام قليلة منذ الهجوم المضاد الذي شنّته في يونيو/ حزيران 2023. ورجّح معهد دراسة الحرب أن "الهجمات الأوكرانية المضادة تستفيد من الحظر الذي فُرض لمنع القوات الروسية من استخدام (نظام) ستارلينك، والذي يقول مدوّنو الحرب الروس إنه يسبّب مشكلات على مستوى الاتصالات والقيادة والسيطرة في ساحة المعركة". وتقع غالبية الأراضي المستعادة على بعد نحو 80 كيلومتراً إلى الشرق من مدينة زابوريجيا، في منطقة أحرزت فيها القوات الروسية تقدّماً كبيراً منذ صيف 2025.
دور ستارلينك في حرب أوكرانيا
وبرز الدور المهم لمحطات ستارلينك منذ مطلع مارس/ آذار 2022، وساهمت في توفير اتصالات آمنة ومتطورة للجيش الأوكراني، مكّنته من تجاوز تأثير الضربات الروسية المركزة بداية الحرب على الاتصالات في أوكرانيا. وفي خريف 2022، عادت ستارلينك إلى الواجهة مرة أخرى بعد تعطُّل عدد من المحطات في أكتوبر/ تشرين الأول 2022، وتلويح ماسك بأنه سيتوقف عن تمويل الجيش الأوكراني مجاناً بخدمات ستارلينك التي قدرها حينها بأكثر من 80 مليون دولار، وطالب وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) بتمويل عمل المحطات لاحقاً، التي قدّر قيمتها بنحو 400 مليون دولار في عام 2023، في حال تزويد أوكرانيا بمحطات جديدة طلبتها من شركته.
كشف فيدوروف أن أوكرانيا و"سبيس إكس" تعملان على الخطوات التالية
 
وحينها، ربط محللون بين تعطل محطات ستارلينك وطلب ماسك التمويل من "بنتاغون" وبين فتور في علاقات ماسك مع المسؤولين الأوكرانيين، بعد رفضهم المطلق لاقتراحات تقدم بها لتسوية سياسية قال إنها ستجنب اندلاع حرب عالمية ثالثة. وفي مطلع الشهر الحالي، قال ماسك في تغريدة على منصة إكس إن شركة "سبيس إكس" اتخذت خطوات "فعّالة" لوقف استخدام القوات الروسية خدمةَ ستارلينك بناء على طلب أوكرانيا. ودعا السلطات الأوكرانية إلى إبلاغ الشركة بأي إجراءات إضافية ضرورية. ورداً على تصريح ماسك، أشاد وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف بالخطوات الأولى التي اتخذتها "سبيس إكس"، وقال إنها حققت "نتائج ملموسة"، وكشف أن أوكرانيا و"سبيس إكس" تعملان على الخطوات التالية.
وجاءت تصريحات ماسك وفيدوروف في أعقاب تقارير حديثة تفيد بأن القوات الروسية، بمن فيها عناصر من وحدة الحرب الخاصة بالطائرات المسيّرة التابعة لوزارة الدفاع الروسية "روبيكون"، تستخدم محطات ستارلينك لتوسيع نطاق طائرات بي إم ـ 35 الهجومية من دون طيار وطائرات مولنيا-2 الرخيصة ذات الأجنحة الثابتة والمزودة بتقنية الرؤية من منظور الشخص الأول (FPV)، لتنفيذ ضربات جوية متوسطة المدى ضد الخطوط الخلفية الأوكرانية بدءاً من أواخر ديسمبر الماضي. وتزامناً مع تصريحات ماسك، تداول مدونون روس على قنوات "زد" الداعمة للحرب أنباء عن أن مشغلي الطائرات المسيرة الروسية واجهوا انقطاعاً في إشارة ستارلينك عند تحليق طائراتهم بسرعات تتراوح بين 75 و90 كيلومتراً في الساعة. وأشار المدونون إلى أن هذه القيود أثرت على طائرات شاهد ومولنيا وبي إم ـ 35 الهجومية، وتسببت في اضطرابات كبيرة للطائرات المسيرة الروسية المزودة بخدمة ستارلينك.
وبدا أن الاتصالات بين العسكريين الأوكرانيين وشركة "سبيس إكس" أثمرت اتفاقات وترتيبات تحدّ من قدرة روسيا على استخدام عشرات الآلاف من محطات ستارلينك، حصلت عليها عن طريق التهريب من بلدان مثل اليونان وسنغافورة وصربيا وغيرها منذ بداية 2023. وفي الرابع من فبراير الحالي، أفاد مدونون عسكريون روس موالون للكرملين بأنّ قوات الخطوط الأمامية الروسية فقدت إمكانية الوصول إلى الإنترنت الفضائي عبر ستارلينك. ومن الواضح أن قطع الخدمات عن محطات ستارلينك تستخدمها روسيا جاء تتويجاً لمباحثات تقنية طويلة لايجاد أنجع السبل لتعطل عمل المحطات المهرّبة إلى روسيا في داخل أوكرانيا، من دون إعاقة عمل الجيش الأوكراني في الأراضي التي تحتلها روسيا من أوكرانيا، خصوصاً مع وجود محطات غير مرخصة أيضاً يستخدمها الأوكرانيون في الاتصالات المدنية وحتى العسكرية.
واتخذت أوكرانيا إجراءات لتحديد محطات ستارلينك التي يستخدمها الجيش الأوكراني، وأعلن وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف، في الثاني من فبراير الحالي، أن الحكومة الأوكرانية اعتمدت قراراً يقضي بالسماح فقط لمحطات ستارلينك المسجلة والموثقة رسمياً بالعمل في أوكرانيا، وفصل جميع المحطات الأخرى. وأوضح فيدوروف أن الطائرات الروسية المسيرة المزودة بمحطات ستارلينك تحلّق على ارتفاعات منخفضة، متجاوزة الدفاعات الإلكترونية الأوكرانية، ويمكن التحكم بها في الوقت الفعلي من مسافات بعيدة. وأشار فيدوروف إلى أن الجيش الأوكراني سيسجل محطات ستارلينك الخاصة به، وأن الإجراءات التي تسمح فقط بتشغيل محطات ستارلينك المصرح بها في أوكرانيا ستحرم القوات الروسية من المزايا التكنولوجية، وتحمي البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا. ولم يحدد فيدوروف إطاراً زمنياً تقديرياً للمدة التي سيتعين على الأوكرانيين خلالها تسجيل محطات ستارلينك الخاصة بهم والتحقق منها.
وفي العامين الأولين من الحرب، طوّر الجيش الأوكراني نظاماً متكاملاً للاتصالات والتحكم باستخدام عشرات آلاف محطات ستارلينك التي تبرعت بها شركة "سبيس إكس". وشمل ذلك شبكات لتبادل المعلومات، وقيادة وتحكم القوات، ومنذ مطلع عام 2023، نظام تحكم للطائرات المسيّرة البحرية والجوية بعيدة المدى. وتجب الإشارة إلى أن ستارلينك لا تعمل في الأراضي الروسية، ما يعني أن أوكرانيا لا تستخدمها لتوجيه المسيرات بعيدة المدى في العمق الروسي. واستخدمت القوات الروسية في الخطوط الأمامية ستارلينك لبث لقطات من الطائرات المسيّرة مباشرة إلى مراكز القيادة الخلفية، ومن ضمنها مقار الوحدات الواقعة بعيداً خلف الجبهة. وغالباً ما تُنقل هذه البيانات عبر منصة "ديسكورد"، وهي منصة تواصل مخصّصة للاعبين حظرتها روسيا رسمياً عام 2024. وأتاحت اتصالات ستارلينك الالتفاف على إجراءات التشويش الرسمية، وأصبح النقل المباشر من الطائرات المسيّرة إلى مقار القيادة أساساً لتكتيكات الاستطلاع والهجوم الروسية. وكان قادة مجموعات الاقتحام يراقبون اللقطات الحية ويوجهون الجنود الأفراد في الوقت الفعلي، عبر أجهزة اللاسلكي أو الرسائل الفورية المرسلة عبر منصة تليغرام، كما في ألعاب الفيديو.
ومع عجز الروس عن القضاء بشكل كامل على الدفاعات الجوية الأوكرانية في بداية الحرب والمساعدات الغربية، حُرم الجيش الروسي من استخدام الطائرات بحرية فوق أراضي أوكرانيا. وطور الروس قنابل انزلاقية موجهة بنظام غلوناس الروسي لتحديد المواقع. ومكّنت هذه القنابل الموجّهة الطائرات الروسية فعلياً من منع تركّز القوات الأوكرانية على طول خط الجبهة. وفي الوقت نفسه، استخدمت روسيا صواريخ إسكندر الباليستية لضرب أهداف ثابتة في العمق. في المقابل، كان الجيش الروسي يفتقر، حتى وقت قريب، إلى الوسائل اللازمة لضرب الأهداف المتحركة، لا سيما تلك "منخفضة القيمة" نسبياً التي لا تبرر كلفة استخدام صواريخ باهظة الثمن. وأتاح ذلك للجيش الأوكراني نقل وإمداد ألوية كاملة على الخطوط الأمامية عبر الطرق والسكك الحديدية. وحاولت القوات الروسية استئناف الضربات خلف خطوط الجبهة الأوكرانية باستخدام طائرات لانسيت المسيّرة باهظة الثمن، ومسيرات غيران ـ 2 الهجومية الأقوى بكثير، والمزوّدة بأجهزة مودم محمولة وبطاقات SIM أوكرانية. وردّت أوكرانيا على ذلك بتصفية حركة الاتصالات الخلوية لرصد وتعطيل بطاقات SIM التي تتحرك بسرعات عالية.
وأخيراً، في خريف عام 2025، طوّرت وحدة الحرب بالطائرات المسيّرة التابعة لوزارة الدفاع الروسية، المعروفة باسم "روبيكون"، حلاً جديداً تمثل في الإنتاج المكثف لمسيرات "مولنيا ـ 2" منخفضة الكلفة ذات الأجنحة الثابتة، بعد تزويدها بهوائيات ستارلينك ومحركات وبطاريات إضافية. وأتاح ذلك لها مطاردة أهداف على عمق يتراوح بين 20 و80 كيلومتراً خلف الخطوط الأوكرانية. نقطة التحول في البحث عن طرق حظر محطات ستارلينك التي يستخدمها الروس بدأت حين شرعت روسيا باستخدام طائرات غيران المسيّرة المزوّدة بهوائيات ستارلينك لضرب أهداف عسكرية وبنى تحتية للنقل، بما في ذلك القاطرات والقطارات، في العمق القريب.
ستارلينك لا تعمل في الأراضي الروسية
وخلال الأسابيع الأخيرة، نُشرت طائرات مسيّرة مجهّزة بستارلينك في هجمات واسعة على طريق دنيبرو ـ بوكروفسك السريع، الشريان الأساسي لإمداد القوات الأوكرانية في دونباس (يضمّ إقليمي لوغانسك ودونيتسك)، واستُخدمت في محاولات ضرب طائرات أوكرانية في المطارات، وأصابت إحداها نموذجاً تمويهياً لطائرة إف 16. وفي ظل هذه التطورات، توجّه فيدوروف بطلب مساعدة إلى شركة "سبيس إكس" التابعة لماسك. وبالتوازي مع حصر محطات ستارلينك التي يستخدمها الأوكرانيون، فرضت "سبيس إكس" حداً للسرعة على محطات ستارلينك في أوكرانيا، فإذا تجاوز الجهاز سرعة 90 كيلومتراً في الساعة لمدة دقيقتين، يعاد تشغيله تلقائياً. ويؤدي ذلك فعلياً إلى منع استخدام ستارلينك على المسيّرات الهجومية الروسية عالية السرعة. وبعد حظر محطات ستارلينك التي يستخدمها الجيش الروسي، حُرمت القوات الروسية من القدرة على تنفيذ مهام الاستطلاع والضربات، وأعاقت التواصل بين المجموعات، ما انعكس سلباً على العمليات الهجومية الروسية.
تقدم روسي بطيء
وحسب تقرير معهد دراسات الحرب أمس الاثنين، تباطأ تقدم القوات الروسية في الفترة ما بين مطلع الشهر الحالي ومنتصفه إلى 203 كيلومترات مربعة فقط، من ضمنها 73 كيلومتراً فقط في الأسبوع الأخير. وللمقارنة، سيطرت القوات الروسية على 141 كيلومتراً في الأسبوع الممتد من 25 إلى 31 يناير/كانون الثاني الماضي. وذكر المراقب العسكري الأوكراني كوستيانتين ماشوفيتس، في قناته على "تليغرام"، أول من أمس الأحد، أن وتيرة التقدم الروسي في اتجاهي أوليكساندريفكا وهوليايبولي بدأت تتباطأ منذ الثامن من فبراير الحالي تقريباً، وتوقفت إلى حد كبير منذ ذلك الحين. وقدّر ماشوفيتس أن القوات الأوكرانية تمكنت من الحد بشكل ملحوظ من التقدم الروسي في قطاعات ضيقة قليلة من اتجاهي أوليكساندريفكا وهوليايبولي، ما أدى إلى تراجع القوات الروسية مسافة تتراوح بين 9 و9.5 كيلومترات في بعض المناطق.
ومن المستبعد أن يؤدي حظر عمل محطات ستارلينك التي يستخدمها الجيش الروسي إلى تغييرات جذرية في مسار الحرب لصالح أوكرانيا، خصوصاً أن الروس سيجدون وسائل جديدة وإن أقل كفاءة لشن هجماتهم، إضافة إلى تفوقهم في مجال الصواريخ بعيدة المدى. وفي المقابل، من المؤكد أن التقدم الروسي على الأرض سيتباطأ ويزيد من كلفة الحرب البشرية والاقتصادية، ويطيل فترة الاستنزاف.
## محسن دلول... ظل الرفيقين بزمن تحولات لبنان
18 February 2026 02:00 AM UTC+00
لم يكن الوزير والنائب السابق اللبناني محسن دلول شخصية عابرة في التاريخ اللبناني، بل كان جزءاً من مسارات عدة في بيروت، سواء بالاستعانة بمهنته صحافياً، أو بكونه مستشاراً ثم سياسياً في مراحل أخرى. وفي حياته الحافلة، شهد دلول الذي توفي أمس الثلاثاء، على الثورة الناصرية في 1958 في لبنان، والحرب اللبنانية (1975 ـ 1990)، واغتيال زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي كمال جنبلاط في 1977، ومرحلة إعادة الإعمار مع رئيس الحكومة رفيق الحريري بعد الحرب. 
البدايات مع كمال جنبلاط
كانت بدايات دلول، المولود من عائلة شيعية في بلدة علي النهري في البقاع ـ شرقي لبنان في عام 1933، مدرساً في البقاع وبيروت، قبل الانتقال إلى العمل الصحافي والالتحاق بنقابة المحررين. خلال هذه الفترة انضم دلول إلى الحزب التقدمي الاشتراكي عام 1951، وكان من المقربين جداً لمؤسسه كمال جنبلاط، فيما رثاه الرئيس السابق للحزب وليد جنبلاط أمس، على موقع "إكس" قائلاً: "ولّى اليوم صديق كبير لكمال جنبلاط رافقه في النضال الوطني والعربي على مدى عقود. عرفته محباً وصادقاً في أقسى الظروف وداعاً يا أبا نزار".
جمع محسن دلول كلا من بشير الجميل وكمال جنبلاط في منزله
 
وأدى محسن دلول دوراً بارزاً في تزخيم الثورة الناصرية في عام 1958، التي قامت ضد حكم الرئيس كميل شمعون. وكان جنبلاط في طليعة المحاربين ضد شمعون، داعياً إلى إسقاطه. لكن شمعون، الرئيس الثاني للبنان بعد الاستقلال عن فرنسا في عام 1943، استمر حتى نهاية ولايته الدستورية. بعد ذلك، واكب دلول مرحلة تزايد التوترات السياسية في لبنان، منبثقة خصوصاً من اتفاق القاهرة في عام 1969، الذي سمحت بموجبه الدولة اللبنانية باستخدام الفلسطينيين منطقة العرقوب في شبعا ـ جنوبي لبنان للقتال ضد الاحتلال الإسرائيلي. أفضى ذلك إلى ارتفاع منسوب التوتر في لبنان، وصولاً إلى انفجار الحرب اللبنانية في عام 1975، حينها تحول محسن دلول إلى لاعب أساسي في المفاوضات التي كانت تُجرى بين الأطراف اللبنانية والفلسطينية والسورية، محافظاً على الحدّ الأدنى من التواصل بين المقاتلين، مع بقائه وفياً لكمال جنبلاط.
خلال فترة الحرب، قُتلت ليندا جنبلاط الأطرش، شقيقة كمال جنبلاط، في منطقة بدارو، الواقعة في ضواحي بيروت الشرقية التي كانت خاضعة لحكم الكتائب اللبنانية بقيادة رئيس الجمهورية الراحل بشير الجميّل. وقعت الجريمة في مطلع شهر مارس/ آذار 1976، التي ندد بها الجميّل، ما أدى إلى لقاء جمعه مع كمال جنبلاط في منزل محسن دلول قرب دار الإفتاء في عائشة بكار في بيروت. وكتب محسن دلول عن اللقاء في كتابه "الطريق إلى الوطن ربع قرن برفقة كمال جنبلاط"، الصادر في طبعته الأولى في عام 2010، أنه "عُقِد لقاء تعزية بين بشير الجميّل قائد القوات اللبنانية الكتائبية آنذاك في منزل المؤلف دلول وذلك في أوائل مارس 1976، عبّر فيه الجانبان عن استعدادهما لضبط الأمور والاتفاق على برنامج إصلاحي للبلد. ووافق بشير الجميّل في ذلك اللقاء على برنامج الإصلاح الذي أعدته الحركة الوطنية كصيغة للتسوية السياسية بين الأفرقاء في البلد لإنهاء الصراع المسلح. وقال إنه مع تطبيق كامل لبنوده باتجاه الدولة المدنية، في وقت كانت فيه القوات السورية العسكرية بدأت بالتمدد والانتشار على الأرض اللبنانية وهو أمر عارضه كمال جنبلاط وبشير الجميّل. ووصف القائد الفلسطيني الراحل أبو حسن سلامة الذي رافق بشير إلى ذلك الاجتماع بجنبلاط هذا التمدد السوري بمحاولة للتشويش على ذلك الاجتماع".
ولم يتوقف دور محسن دلول عند هذا الحد، في محاولة تأديته أدواراً توفيقية، لكن الضغط العسكري، السوري خصوصاً بقيادة حافظ الأسد، أفضى إلى اغتيال كمال جنبلاط في 16 مارس 1977، وانتقال زعامة الحزب إلى نجله وليد. وحول اغتيال كمال جنبلاط، قال دلول إن من اغتاله هو كل العرب والعالم، لأن الاغتيال لا يكون بقرار فردي، كاشفاً لبرنامج "وفي رواية أخرى" على قناة "العربي" في يونيو/ حزيران 2023، أنه نقل في إحدى المرات رسالة إلى جنبلاط من وزير خارجية تونس الراحل الحبيب الشطي، الذي كان زميلاً لجنبلاط بالدراسة في فرنسا يبلغه فيها بأن ينتبه "ولا يحاول قطع الخيوط التي تسير لأنها تقطعه". 
تحول محسن دلول في أواخر السبعينيات وحتى نهاية الحرب اللبنانية في 1990، إلى شخصية ساعية للربط بين المتقاتلين. واعتبر أنه كان بإمكان الرئيس الأسبق، أمين الجميّل، لدى تسلمه سدة الرئاسة خلفاً لشقيقه المغتال بشير في عام 1982، القيام بمصالحة في لبنان، إلا أنه إما لم يستطع نظراً إلى معارضة مناصري شقيقه الراحل له وإما أنه لم يرغب القيام بذلك. وعن تقييمه لأداء "الحركة الوطنية"، الطرف الذي ضمّ كل الأجنحة اللبنانية والفلسطينية المناوئة لـ"الجبهة اللبنانية" وعلى رأسها الكتائب، وتحالف الحزب التقدمي الاشتراكي ومنظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، قال دلول لبرنامج "وفي رواية أخرى"، إن هذا الأمر لم يكن في مصلحة البلد في مرحلة معينة مع تحمل اللبنانيين عبئاً أكبر من طاقتهم. 
في غضون ذلك، نشأت العلاقة بين دلول ورفيق الحريري في ثمانينيات القرن الماضي. وكان اسم الحريري قد بدأ بالبروز بعد عام 1982، عبر حضوره مؤتمري جنيف 1983 ولوزان 1984 في سويسرا قبل أن يواكبه على مدى عقود حتى اغتياله في عام 2005، فيما نعاه رئيس تيار المستقبل سعد الحريري أمس، قائلاً: "برحيل الوزير والنائب السابق والصديق الذي لازم الوالد المغفور له بإذن الله المرحوم محسن دلول، يكون لبنان قد خسر شخصية سياسية كرست حياتها للدفاع عن قناعاتها ومبادئها". وعن بروز الحريري، ذكر دلول للبرنامج يومها أنه نصحه بعدم الدخول في "وحول السياسة"، إلا أن رئيس الوزراء الأسبق لم يستجب له. وتحدث دلول عن محاولاته لحصر الخلاف وإزالته بين رفيق الحريري ورئيس الجمهورية بين عامي 1998 و2007، إميل لحود، من خلال جلسات في منزله بين الرجلين، إلا أنه لم ينجح في ذلك. ورداً على سؤال عن دور النظام السوري في الخلاف بين لحود والحريري، أوضح دلول أن الجانب السوري كان يحاول إجراء مصالحة بين الرجلين.
بدأ دلول حياته صحافياً من بلدة علي النهري في البقاع
وقبل التمديد للحود عام 2004 لمدة 3 سنوات إضافية في رئاسة الجمهورية، كشف دلول في لقاء أجرته معه قناة الجديد اللبنانية عام 2022 أنه سمع أن لقاءً سريعاً جرى آنذاك بين الحريري وبشار الأسد، طلب الأخير فيه من رئيس الوزراء الأسبق التفكير في التمديد للحود. وفي حينه أبلغ الحريري موافقته على التمديد. وروى محسن دلول أنه كان بالإمكان حينها تأمين أغلبية نيابية لإسقاط التمديد للحود، إلا أن الحريري قال له إنه لا يرغب في إغضاب الجانب السوري، رغم أنه كان غير مقتنع وغير موافق على هذه الخطوة. 
محسن دلول وسورية
وروى محسن دلول في لقائه مع "العربي" أنه عندما كان في زيارة لسورية، طلب منه عبد الحليم خدام إيصال رسالة إلى الحريري مفادها: "سلم عليه واطلب منه الرحيل، نحن لا نريده"، إلا أن الحريري ضحك ولم يأخذ الرسالة على محمل الجد بحسب دلول. وعن دور الحريري بالقرار 1559 (يدعو إلى إجراء انتخابات رئاسية حرة في لبنان وانسحاب القوات الأجنبية ونزع سلاح المليشيات) قال دلول: "بمعلوماتي أن الحريري لم يكن له دور فيه، بل للعماد (الرئيس السابق) ميشال عون بواسطة مجموعة لبنانية سوقت له". وحول اتهام سورية بالمسؤولية عن اغتيال الحريري عام 2005، اعتبر محسن دلول أن "المحكمة الدولية برأت دمشق من العملية، واتهمت عنصرين من حزب الله بتنفيذ العملية".
وعن علاقته بقائد الجيش في عام 1988 ميشال عون، لفت إلى أن مقربين من عون اتصلوا به في حينه لتبني ترشيحه لرئاسة الجمهورية، وأمّن له زيارة لسورية، في مرحلة بين عامي 1988 و1990، إلا أن الجانب السوري طلب وقتها برنامجاً للرئاسة من عون لأجل تأييده. وأوضح دلول أنه "في حينه أرسل العراقيون أموالاً لعون مقابل إعلانه حرب التحرير (في عام 1989) على السوريين". وأضاف: "عون راهن على فوز (الرئيس العراقي الراحل) صدام حسين في الحرب على الأميركيين خلال اجتياح الكويت (2 أغسطس/ آب 1990)، وأبلغته أنه في حال لم يمتثل للشرعية فالجيش السوري سيتدخل، وهذا ما حصل عندما قصفت الطائرات السورية القصر الرئاسي (في بعبدا في 13 أكتوبر/ تشرين الأول 1990)، قبل أن يغادر عون إلى المنفى في فرنسا". وانتخب دلول نائباً لدورات عدة في التسعينيات، وشغل منصب وزير الزراعة ووزير الدفاع مرات عدة.
## فانس يستبعد وجود "أي خلاف" مع روبيو بخصوص الترشح للانتخابات الرئاسية
18 February 2026 02:29 AM UTC+00
شدّد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس الثلاثاء على عدم وجود "أي خلاف" بينه وبين وزير الخارجية ماركو روبيو الذي يُعد منافساً محتملاً له في الانتخابات الرئاسية مستقبلاً. وقال في مقابلة أجرتها معه قناة فوكس نيوز "من المثير جداً للاهتمام أن تحاول الصحافة خلق هذا الخلاف في حين لا يوجد أي خلاف. إن ماركو يؤدي عملاً ممتازاً. وأنا أؤدي عملي بأفضل ما يمكنني. والرئيس يؤدي عملاً ممتازاً. سنواصل العمل معاً".
ولدى سؤاله عن أي طموحات رئاسية لديه، لم يعط فانس البالغ 41 عاماً إجابة مباشرة. وقال "قبل عام ونصف العام طلبتُ من الشعب الأميركي أن يمنحني وظيفتي الحالية. (...) سنهتم بوظيفة أخرى في وقت ما في المستقبل". أما ماركو روبيو البالغ 54 عاماً، فشدّد في ديسمبر/كانون الأول 2025، في مقابلة أجرتها معه مجلة فانيتي فير، على أنه لن يعترض طريق نائب الرئيس. وقال "إذا ترشح جي دي فانس للرئاسة، فسيكون مرشحنا وسأكون من أوائل الداعمين له".
وبحسب مجلة ذا واشنطن إكزامينر المحافظة، ستشكل غرفة الصحافة في البيت الأبيض ساحة تنافس غير مباشر بين الرجلين. فقد أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن الإحاطات الإعلامية خلال إجازة أمومتها المقبلة، سيتولاها مسؤولون بارزون في الإدارة، بينهم فانس وروبيو. وفي حين يقرّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الدستور لا يتيح له الترشح لولاية ثالثة في العام 2028، لا يحول ذلك دون تطرّقه أحيانا إلى احتمالية حدوث ذلك.
من ناحية أخرى، اعتبر فانس خلال مقابلته مع فوكس نيوز أن الدول الأوروبية تضر نفسها في ظل النقاشات حول التباعد المتزايد بين الولايات المتحدة وأوروبا. وقال "الأمر ليس أننا لا نحترم حلفاءنا، بل إنهم يقومون بالكثير من الأمور التي تضر بمصالحهم بأنفسهم". وأكد فانس أن الولايات المتحدة تريد أوروبا ناجحة ذات "اقتصاد حيوي".
وأضاف: "المشكلة التي نواجهها مع أوروبا ليست أننا لا نحب أوروبا"، لكنه شدد على أن الضغط من إدارة ترامب كان ضروريا لدفع حلفاء الناتو إلى زيادة الإنفاق الدفاعي والاستثمار في حماية الحدود للحد من الهجرة. وتابع فانس: "لقد أحرزنا الكثير من التقدم، لكن بصراحة، نريد من حلفائنا الأوروبيين أن يكونوا أفضل بكثير".
(فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## العراق وسورية... الغلاء يحاصر موائد الصائمين
18 February 2026 02:50 AM UTC+00
تدخل أسواق رمضان 2026 في العراق في ظل ارتفاع أسعار بعض السلع الغذائية بنسبة تراوحت بين 15% و25%، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق تقديرات خبراء ومتابعين لحركة السوق. ويأتي ذلك في وقت يرتفع فيه الطلب على المواد الغذائية عادة بنحو 20% خلال الشهر الفضيل، وفي بلد تنفق فيه الأسر محدودة الدخل ما يقارب نصف دخلها الشهري على الغذاء.
وتكتسب هذه المؤشرات أهمية خاصة في مجتمع ترتبط فيه الثقافة الرمضانية بالموائد العامرة وتعدد الأطباق، ما يوسّع سلة الإنفاق الأسري، ويضاعف حساسية الأسعار تجاه أي تغيرات. وبين تطمينات حكومية باستقرار السوق وتحذيرات من ضغوط ضريبية وتراجع في القدرة الشرائية، يبدو الشهر الفضيل اختباراً لقدرة الأسواق على تحقيق توازن فعلي بين وفرة المعروض وكلفة المعيشة.
رقابة تجارية في العراق
تؤكد وزارة التجارة العراقية أن الأسواق المحلية تشهد حالة استقرار في الأسعار، مع تفعيل فرق الرقابة التجارية، بالتعاون مع الجهات الأمنية ومحاسبة المخالفين لتعليمات الوزارة فيما يتعلق بسقف الأسعار. وقال وزير التجارة، أثير الغريري، إن الوزارة تتابع يومياً حركة السوق ومستويات العرض، مشيراً إلى أن المواد الغذائية الأساسية متوفرة بكميات كافية، وأن بعض المنافذ الحكومية تعرض سلعاً بأسعار تقل عن السوق بنسبة ملحوظة دعماً للمواطنين.
وأوضح الغريري، في بيان، أن تطبيق نظام الأتمتة الجمركية والتعرفة المعمول بها يهدف إلى تنظيم العمل في المنافذ ومنع التهريب، لافتاً إلى أن أي تعديلات جمركية أخيرة محدودة التأثير، ولا يُفترض أن تنعكس على الأسعار بشكل يثقل كاهل المستهلك.
وأضاف أن وزارته عززت إطلاق مفردات السلة الغذائية والطحين بكميات إضافية استعداداً لشهر رمضان، بالتوازي مع تنسيق مستمر مع القطاع الخاص لضبط الأسعار ومنع أي استغلال للموسم.
وفي السياق، أفاد المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، بأن المخاوف من اضطراب أسعار المواد الغذائية خلال شهر رمضان مبالغ فيها، مؤكداً أن السوق العراقية تمتلك أدوات توازن كافية تحول دون حدوث قفزات سعرية كبيرة. وأوضح صالح لـ"العربي الجديد" أن استقرار الأسعار يستند إلى مجموعة عوامل متكاملة، من بينها خزين مفردات السلة الغذائية الذي تؤمّنه الدولة، والمخزون التجاري لدى القطاع الخاص الذي يغطي احتياجات ممتدة زمنياً، إضافة إلى دور المنافذ الحكومية والأسواق المركزية (الهايبر ماركت التعاونية) في توفير سلع بأسعار مدعومة تكبح أي ارتفاع غير مبرر.
آليات الاستيراد مفتوحة
وأشار إلى أن آليات الاستيراد المفتوحة عبر التجارة الخارجية، إلى جانب تحسن الإنتاج الزراعي المحلي، يشكلان عوامل دعم إضافية تعزز وفرة السلع وتحدّ من أي اختناقات في العرض خلال الموسم الاستهلاكي. وأكد صالح أن الحكومة تضع الرواتب والمعاشات ونفقات الرعاية الاجتماعية في صدارة أولوياتها الشهرية، بما يعزز القدرة الشرائية ويحافظ على الاستقرار الاجتماعي، لافتاً إلى أن الإنفاق المخصص لهذه البنود يمثل النسبة الأكبر من المصروفات العامة.
من جهته، حذّر رئيس غرفة تجارة بغداد، فراس الحمداني، من أن السياسات المالية الأخيرة، ولا سيما ما يتعلق بزيادة الرسوم والضرائب، باتت تضع القطاع التجاري أمام ضغوط متصاعدة في توقيت حساس مع دخول شهر رمضان، مؤكداً أن استمرار تحميل السوق أعباء إضافية سيؤثر مباشرة في حركة البيع ومستويات الأسعار. وأوضح الحمداني أن ارتفاع الرسوم الجمركية يرفع كلفة الاستيراد والتداول، ما يدفع التجار إلى إعادة تسعير السلع لتغطية المصاريف التشغيلية وهوامش الربح وتكاليف الاستيراد.
وأضاف الحمداني لـ"العربي الجديد" أن أي زيادة في الكلف، حتى وإن كانت محدودة نسبياً، تتراكم على السعر النهائي، وتضعف القدرة الشرائية، خصوصاً في موسم يرتفع فيه الطلب بطبيعته. وأشار إلى أن فرض رسوم تصل إلى 30% منذ مطلع العام أدى إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار عدد من السلع، لافتاً إلى أن احتساب الرسوم أولاً ثم إضافة هامش الربح يضاعف أثر الزيادة.
من جانبه، يرى الخبير الاقتصادي، كريم الحلو، أن ما تشهده الأسواق قبيل رمضان يعكس اختلالاً واضحاً بين العرض والطلب، مشيراً إلى أن بعض السلع الغذائية الأساسية سجلت خلال الأسابيع الأخيرة زيادات تراوحت بين 15% و25% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، رغم أن معدل التضخم العام المعلن لا يزال عند مستويات منخفضة.
وأكد الحلو أن المشكلة لا تكمن في الرسوم أو الكلف الجمركية وحدها، بل في انتقال أثرها مضاعفاً عبر حلقات الوساطة وغياب الرقابة الفعلية على هوامش الربح. وأضاف الحلو لـ"العربي الجديد" أن الأسرة ذات الدخل المحدود تنفق ما يقارب نصف دخلها الشهري على الغذاء، وبالتالي فإن أي ارتفاع في الأسعار يضغط مباشرة على قدرتها الشرائية، ويقلص إنفاقها على سلع أخرى، محذراً من حدوث ركود في السوق نتيجة انكماش الطلب.
أسواق سورية
تشهد أسواق دمشق في رمضان 2026 ارتفاعاً واضحاً في أسعار السلع الغذائية، في ظل انعكاسات مباشرة لزيادة فواتير الكهرباء وارتفاع تكاليف الطاقة على مختلف مفاصل الإنتاج والتجارة، ما يهدد بموسم رمضاني مثقل بالأعباء المعيشية على الأسر السورية. ولا يقتصر المشهد على الغلاء وحده، بل يترافق أيضاً مع حالة تخبط في ضبط الأسواق، دفعت الجهات المعنية إلى البحث عن أدوات رقابية جديدة، كان أبرزها إدخال نظام "الباركود" لتتبع أداء المحال وتقييمها.
وجولة في أسواق العاصمة، من باب سريجة إلى المزة والحريقة، تظهر وفرة نسبية في السلع الرمضانية، لكن الأسعار المرتفعة بدّدت جزءاً كبيراً من بهجة التحضير.
تقول ريم القداح، وهي أم لأربعة أطفال، إن الغلاء هذا العام "غير مسبوق"، مضيفة لـ"العربي الجديد" أن فواتير الكهرباء الجديدة جعلت تجهيزات رمضان عبئاً لا يُحتمل. أما ياسر العساف، موظف في القطاع العام، فيشير إلى أن راتبه لم يعد يغطي سوى جزء بسيط من احتياجات أسرته، مؤكداً أن "كيلو اللحمة أصبح حلماً" مقارنة بالعام الماضي.
وفي سوق باب سريجة، يعبّر سلمان، صاحب بقالة وسائق أجرة، عن قلقه من أن تتحول موائد رمضان إلى موائد "تقشف قاسٍ"، قائلاً لـ"العربي الجديد" إن دخله اليومي بالكاد يكفي لتأمين الخبز والخضار. ورغم توفر معظم المواد، يتحدث مستهلكون عن تباين الأسعار بين محل وآخر، إذ قد يصل الفارق في سعر السلعة الواحدة إلى عدة آلاف من الليرات، في ظل غياب تسعيرة واضحة في بعض المحال.
في هذا السياق، أطلقت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دمشق مبادرة جديدة لترميز الفعاليات والمحال التجارية عبر ملصقات تحمل رموز "باركود"، تتضمن بيانات كل منشأة، وتُثبت على واجهة المحل. وتهدف هذه الخطوة إلى تمكين المواطنين من تقييم المنشآت، وتقديم الملاحظات أو الشكاوى إلكترونياً.
يوضح رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق، عصام غريواتي، أن الجهود تتركز خلال الفترة الحالية على إبقاء الأسعار ضمن حدود مقبولة قدر الإمكان، مشيراً إلى أن التجار يواجهون ضغوطاً كبيرة نتيجة ارتفاع تكاليف الكهرباء وحوامل الطاقة والنقل. ويقول لـ"العربي الجديد": "نعمل بالتنسيق مع الفعاليات التجارية على ضبط هوامش الربح قدر الإمكان وتشجيع العروض الموسمية".
في الأسواق، تتراوح أسعار اللحوم بين 140 و200 ألف ليرة سورية للكيلوغرام (نحو 12–17 دولاراً وفق سعر صرف اليوم الذي يقارب 11.700 ليرة للدولار)، والفروج بين 25 و30 ألف ليرة (حوالي 2.1–2.6 دولار)، والزيوت بين 20 و23 ألف ليرة لليتر (نحو 1.7–2 دولار).
وبالمقارنة مع رمضان الماضي، يظهر حجم الارتفاع بوضوح، إذ كان سعر كيلو لحم الغنم بين 90 و110 آلاف ليرة، وزيت القلي بين 15 و17 ألف ليرة.
من جهته، يؤكد رئيس جمعية حماية المستهلك، عبد العزيز معقالي، أن ارتفاع الأسعار هذا العام يتجاوز 60%، مرجعاً ذلك إلى ارتفاع تكاليف الطاقة، وضعف الإنتاج المحلي، ومنع استيراد بعض المواد، إضافة إلى الاحتكار. ويشير لـ"العربي الجديد" إلى أن كل ما يتعلق بالكهرباء وحوامل الطاقة مرشح لمزيد من الارتفاع بنسبة لا تقل عن 5% إلى 10%. ويرى معقالي أن ضبط الأسواق يحتاج إلى تدخل حكومي فعّال لخفض تكاليف الإنتاج. وختم حديثه بأن 90% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر، لذلك فإن القدرة الشرائية باتت ضعيفة جداً، حتى إن الإقبال على تحضيرات شهر رمضان لا يتجاوز 40%، داعياً التجار إلى مراعاة الظروف المعيشية، ومقترحاً شعار: "زكاتك خفض أسعارك".
## شركاء سريون وثروات مخفية... وثائق تهز إمبراطورية "أداني"
18 February 2026 03:29 AM UTC+00
في تطور جديد يعيد فتح ملف واحد من أكبر الجدالات المالية في الأسواق الناشئة خلال العقد الأخير، كشفت وثائق بنكية مسربة من قلب النظام المصرفي الأوروبي عن تفاصيل "صادمة" تتعلق بما يمكن وصفه بـ "إمبراطورية الظل" التابعة لمجموعة أداني الهندية التي أسسها الملياردير غوتام أداني، والتي تقدمها الأوساط الرسمية في الهند للعالم باعتبارها أحد رموز صعود الاقتصاد الهندي الجديد. وأزاحت الوثائق، التي استندت إلى مذكرة داخلية أعدّتها وحدة "ريل إنتيسا سان باولو" السويسرية، التابعة لمجموعة "إنتيسا سان باولو" المصرفية الإيطالية العملاقة، الستار عن استثمارات بمليارات الدولارات عبر صناديق تحوط وهياكل خارجية، احتفظ بها شركاء مقربون من عائلة أداني حتى مطلع عام 2023. وكان مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد (وهو شبكة من الصحافيين الاستقصائيين) قد حصل على نسخة من تلك المذكرة التي نشرتها صحيفة فايننشال تايمز أمس الثلاثاء.
شركاء سريون
ووفق الصحيفة الاقتصادية البريطانية، فإن الوثائق الجديدة تكشف الهياكل التي يشتبه في أنها ساعدت في جعل الملياردير الهندي غوتام أداني لفترة وجيزة في عام 2022 ثاني أغنى رجل في العالم، بثروة بلغت قيمتها حينذاك نحو 160 مليار دولار وفق قائمة فوربس. وأشارت الصحيفة إلى أن من بين أبرز المستثمرين السريين الذين ارتبطت أسماؤهم بهذه الهياكل اثنين من المقربين من فينود أداني، الشقيق الأكبر لغوتام، هما رجل الأعمال التايواني تشانغ تشونغ- لينغ ورجل الأعمال الإماراتي ناصر علي شعبان أهلي، موضحة أن الوثائق تظهر حجم الحيازات الكبير التي احتفظا بها في صناديق تحوط يرجح أن الجزء الأكبر من أصولها مستثمر في شركات مجموعة أداني المدرجة، وأن هذه الحصص استمرت حتى صدور تقرير هيندنبورغ في 24 يناير/ كانون الثاني 2023.
ومن شأن هذه الوثائق أن تعزّز الشكوك بشأن الارتفاعات الكبيرة في تقييم شركات أداني خلال السنوات التي سبقت تقرير يناير 2023، وأن تزيد الضغوط على الجهات التنظيمية الهندية للتحقق مما إذا كانت المجموعة قد انتهكت قواعد تهدف إلى منع المطلعين من التلاعب بأسعار الأسهم، بحسب الصحيفة. وتعدّ مجموعة أداني أكبر شركة خاصة لتوليد الكهرباء بالفحم الحراري في الهند، وأكبر مشغل موانئ خاص، وأكبر مشغل مطارات خاص، وأكبر مستورد خاص للفحم، وهي تنفي بشدة ارتكاب أي مخالفات.
واتهمت "هيندنبورغ" حيازات سرية يديرها مقربون باستخدامها للتلاعب في القيمة السوقية لأسهم أداني على مدى سنوات، مستفيدة من الهيكل غير التقليدي للتكتل. فبدلاً من العمل كشركة قابضة عامة، تتكون أداني من شركات مدرجة عدة ذات نسبة تداول حرّ منخفضة من الأسهم المتاحة للمستثمرين العموميين. وخلال العامين السابقين لتقرير هيندنبورغ، تضاعفت القيمة السوقية الإجمالية لشركات أداني العشر المدرجة أربع مرات لتبلغ ذروتها عند 288 مليار دولار في 2022، وفق "فايننشال تايمز".
وكانت مجموعة "أداني" قد أعلنت في إبريل/ نيسان 2022 عن استثمار بقيمة ملياري دولار من قبل "الشركة العالمية القابضة" الإماراتية، وذلك في ثلاث من شركاتها المدرجة في البورصة الهندية، من خلال إصدار أسهم تفضيلية على أساس التخصيص الخاص. وبحسب الإفصاحات الرسمية التي نشرتها الشركات المعنية في البورصة آنذاك، خصصت "الشركة العالمية القابضة" 500 مليون دولار للاستثمار في "أداني غرين إنيرجي"، و500 مليون دولار في "أداني ترانزميشن"، إضافة إلى مليار دولار في "أداني إنتربرايزس"، مقابل حصص أقلية في هذه الكيانات. ووصفت مجموعة أداني الصفقة حينها بأنها من بين أكبر الاستثمارات الأجنبية في قطاع البنية التحتية والطاقة المتجددة في الهند.
ثروات مخفية
ووفق مذكرة داخلية أعدّتها وحدة "فيديورام" التابعة لـ"إنتيسا سان باولو"، فقد بلغت قيمة الأصول التي احتفظ بها المستثمران عبر صناديق تحوط عدة نحو ثلاثة مليارات دولار حتى يناير/ كانون الثاني 2023، أي في التوقيت نفسه الذي صدر فيه تقرير شركة أميركية متخصصة في البيع على المكشوف اتهمت فيه مجموعة أداني بالتلاعب في أسعار الأسهم عبر أطراف مرتبطة بالعائلة. وأشارت المذكرة إلى أن الحسابات كانت مسجلة عبر شركات في جزر العذراء البريطانية، وأن الاستثمارات كانت متركزة في صناديق مقرها برمودا، يرجح أن استثماراتها الأساسية كانت في شركات أداني المدرجة. وبحسب المذكرة، اكتشف الموظفون أن فرع دبي للبنك السويسري الخاص "ريل آند سيه" الذي استحوذ عليه البنك الإيطالي عام 2020، كان لديه ثلاثة عملاء عن طريق وسيط أعمال واحد، وهم (فينود أداني الشقيق الأكبر لغوتام، ورجل الأعمال التايواني تشانغ، ورجال الأعمال الإماراتي أهلي). 
وفي اليوم التالي لصدور تقرير هيندنبورغ، كان تشانغ يحتفظ بما يزيد قليلاً على مليار دولار، وأهلي بما يزيد قليلاً على ملياري دولار، في وحدات صناديق تحوط يرجح أن أصولها الأساسية مستثمرة في شركات مجموعة أداني، بحسب المذكرة. وقالت المذكرة إن كبار موظفي البنك في الشهر التالي من صدور التقرير (أي في فبراير/ شباط 2023) التقوا تشانغ وأهلي، اللذين أكدا خطياً أنهما يسيطران على الحسابات، وأن ثروتهما ناتجة عن أنشطة مهنية، وأن استثماراتهما في أداني مبنية على ثقتهما بالكفاءة التجارية لأفراد تلك العائلة، كما أكدا استعدادهما لتنويع جزء من استثمارات محفظتهما على المدى القصير وفق مسار محدد يُتفق عليه مع البنك.
وأوضحت المذكرة أن البنك فرض قيوداً إضافية على الحسابات بعد صدور التقرير، بحيث لا تنفذ أي معاملات إلا بموافقة مسؤول مختص بمكافحة الجرائم المالية، كما جرى رفع تقارير معاملات مشبوهة إلى الجهات المختصة وفق الإجراءات التنظيمية المعمول بها. وتزامن ذلك مع طلبات معلومات من سلطات قضائية سويسرية بشأن بعض الحسابات، بحسب ما ورد في المذكرة، في إطار تحقيقات منفصلة تتعلق بشبهات غسل أموال وتزوير مستندات، من دون أن تصدر إدانات قضائية حتى الآن.
وكشفت "فايننشال تايمز" أيضاً الدور المربح للغاية لتشانغ كوسيط لمصلحة مجموعة أداني عند استيراد شحنات فحم ارتفعت قيمتها المعلنة بشكل حاد أثناء وجودها في البحر. وخلال العامين حتى أكتوبر/ تشرين الأول 2023، باع تشانغ للمجموعة فحماً إندونيسياً بقيمة ملياري دولار عبر شركة مسجلة في منزله بتايبيه. وأشارت الصحيفة إلى تعثر تحقيق حكومي هندي بدأ عام 2016 بشأن مزاعم تضخيم غير قانوني لأسعار الفحم المورد لمحطات كهرباء مملوكة للدولة.
واتهمت هيندنبورغ شركة "إيلارا كابيتال" في المملكة المتحدة بالحفاظ على صناديق مهيكلة عمداً لإخفاء المالكين المستفيدين الحقيقيين، بما في ذلك صندوق استثمر نحو 99% من أصوله في أسهم أداني. وبعد أيام من نشر التقرير، استقال اللورد جو جونسون، شقيق رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون، من رئاسة إيلارا. أما الرئيس الحالي، مؤسس الشركة راج بهات، فقد أُدرج في وثيقة امتثال صادرة عن إنتيسا كمدير لأحد الصناديق المستخدمة من قبل تشانغ وأهلي، وفق "فايننشال تايمز".
تحقيقات معلقة
وأفادت وكالة رويترز العام الماضي بأن "إيلارا" لم تتعاون مع طلبات مجلس الأوراق المالية الهندي لتحديد المالكين المستفيدين لأسهم أداني. كما ذكرت محكمة سويسرية في 2024 أن تشانغ يخضع لتحقيق من قبل الادعاء العام بتهم غسل أموال وتزوير، وأنه يشتبه في كونه واجهة لأداني. ولم يرد فينود أداني أو "إيلارا" أو تشانغ على طلبات التعليق بشأن الوثائق الإيطالية، بحسب "فايننشال تايمز". وفي تبادل عام 2023 مع أحد الصحافيين، قال تشانغ: "لا أعرف شيئاً عن هذا" عندما سُئل عما إذا كان شريكاً لأداني اشترى أسهماً سراً لمصلحتهم، ورفض توضيح ما إذا كان يعرف فينود أداني. ولم يتسن الوصول إلى أهلي.
وكان تقرير البيع على المكشوف الذي نشر في يناير/ كانون الثاني 2023 قد أثار موجة تراجع حادة في القيمة السوقية لشركات المجموعة، قبل أن تستعيد جزءاً كبيراً من خسائرها لاحقاً. وفتح مجلس الأوراق المالية والبورصات الهندي تحقيقات متعددة، فيما أصدرت المحكمة العليا الهندية حكماً في يناير/ كانون الثاني 2024 يقضي باستمرار التحقيقات تحت إشراف الجهة التنظيمية، من دون نقل الملف إلى لجنة خاصة. وفي سبتمبر/ أيلول 2025، أصدر مجلس الأوراق المالية والبورصات الهندي بعد تحقيقات متعددة قرارين نهائيين بشأن معاملتين وردتا في التقرير، وخلص إلى أن الاتهامات "غير مثبتة"، بينما ظلت مسارات تحقيق أخرى من دون إعلان نتائج تفصيلية.
## واشنطن تبحث مصير قاعدة عسكرية مع استعادة موريشيوس لجزر تشاغوس
18 February 2026 03:37 AM UTC+00
أعلنت الولايات المتحدة الثلاثاء، أنها ستجري محادثات مع موريشيوس بشأن الإبقاء على وجودها العسكري في أرخبيل تشاغوس الذي تعمل بريطانيا على إعادته للدولة الجزيرة بموجب اتفاق سبق أن ندد به الرئيس دونالد ترامب. وذكرت وزارة الخارجية الأميركية في بيان أنها ستعقد محادثات تستمر ثلاثة أيام الأسبوع المقبل في بورت لويس، عاصمة موريشيوس، بشأن قاعدة دييغو غارسيا الاستراتيجية على جزر تشاغوس في المحيط الهندي.
وأوضحت أن المحادثات ستتناول "التنفيذ الفعال لترتيبات أمنية للقاعدة لضمان تشغيلها بشكل آمن على المدى الطويل"، مشيرة إلى أنها ستجري أيضا مباحثات مع بريطانيا. وأضافت "تؤيد الولايات المتحدة قرار المملكة المتحدة بالمضي قدما في اتفاقها مع موريشيوس بشأن أرخبيل تشاغوس".
وكانت حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر العمالية قد توصلت في مايو/أيار إلى اتفاق لإعادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس، المستعمرة البريطانية السابقة، واستئجار أراضي القاعدة الأميركية البريطانية المشتركة على أراضي الأرخبيل لمدة قرن. واحتفظت بريطانيا بالسيطرة على جزر تشاغوس بعد استقلال موريشيوس عن بريطانيا في ستينيات القرن الماضي، وقامت بتهجير الآلاف من سكانها الذين رفعوا دعاوى قضائية للمطالبة بالتعويض.
ورحب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في البداية باتفاق اعادة الجزر ووصفه بأنه "تاريخي"، لكن ترامب اعتبره لاحقاً أنه "عمل في غاية الحماقة" يظهر لماذا يجب على الولايات المتحدة غزو غرينلاند والاستيلاء عليها من حليفتها الدنمارك. ثم تراجع ترامب لاحقاً وأعلن قبوله للاتفاق بعد التحدث مع ستارمر.
(فرانس برس)
## ملك الدنمارك يبدأ زيارة رسمية إلى غرينلاند
18 February 2026 04:36 AM UTC+00
يبدأ العاهل الدنماركي الملك فريدريك العاشر اليوم الأربعاء زيارة رسمية إلى غرينلاند تستغرق ثلاثة أيام، وفق ما أفاد القصر الملكي، في بادرة دعم للإقليم الدنماركي ذي الحكم الذاتي وسط مطامع الرئيس الأميركي دونالد ترامب المعلنة بالاستيلاء عليه. وأدت تهديدات ترامب بالسيطرة على الجزيرة القطبية الشاسعة والغنية بالمعادن، حتى لو استلزم الأمر استخدام القوة، إلى توتر في العلاقات بين واشنطن والدنمارك، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.
وكان القصر الملكي الدنماركي قد أعلن عن هذه الزيارة في أواخر يناير/كانون الثاني، حين أعرب الملك فريديريك البالغ 57 عاماً عن تضامنه مع الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 57 ألف نسمة. ومن المقرر أن يزور فريدريك العاصمة نوك اليوم الأربعاء، ثم مانيتسوك التي تبعد عنها نحو 150 كيلومترا إلى الشمال الخميس، ثم كانغيرلوسواك في أقصى الشمال الجمعة لزيارة مركز تدريب القوات الدنماركية في القطب الشمالي.
وقالت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن السبت، إنها تعتقد أن ترامب لا يزال يرغب في ضم غرينلاند رغم تراجعه مؤخراً عن تهديداته بالاستيلاء عليها بالقوة. ويصر ترامب على أن غرينلاند حيوية لأمن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في مواجهة روسيا والصين، وسط تنافس القوى العظمى على تحقيق مكاسب استراتيجية في هذه المنطقة التي تتكشف شيئا فشيئا مع ذوبان الجليد.
وتشكلت مجموعة عمل مشتركة بين الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند لمناقشة مخاوف واشنطن الأمنية في القطب الشمالي، إلا أن تفاصيلها لم تعلن بعد. وأصبحت الجزيرة محور اهتمام عالمي في السنوات الأخيرة، ليس فقط لأسباب أمنية وجيوسياسية، بل أيضاً لما تحتويه من ثروات معدنية هائلة، ولا سيما العناصر الأرضية النادرة المستخدمة في الطائرات المقاتلة والسيارات الكهربائية وأنظمة الرادار والصواريخ.
ويُفسَّر الاهتمام الأميركي جزئياً بتعزيز وجود الولايات المتحدة في الجزيرة ضمن استراتيجية تهدف إلى كسر هيمنة الصين على المعادن الحيوية، التي تتحكم في نحو 90% من السوق العالمية للمعادن الأرضية النادرة المعالجة. ورغم ذلك، يرى خبراء جيولوجيون دنماركيون أن الاهتمام الأميركي بالمعادن الغرينلاندية غير منطقي، إذ تمتلك الولايات المتحدة بالفعل رواسب ضخمة، أبرزها منجم ماونتن باس في كاليفورنيا، وهو أكبر منجم لهذه المعادن في الغرب.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## ويتكوف: تم إحراز تقدم هام في محادثات جنيف بين روسيا وأوكرانيا
18 February 2026 04:41 AM UTC+00
## سلة غذاء المصريين في رمضان تجني انفجار التضخم خلال 10 سنوات
18 February 2026 04:47 AM UTC+00
شهدت أسعار السلع الغذائية في مصر تحركات سريعة على مدار الأسبوع الجاري، مواكبة لإقبال المصريين على شراء احتياجاتهم من سلال الغذاء، خلال شهر رمضان.
شملت التحركات منتجات اللحوم الحمراء والدواجن والبيض والألبان والخضروات والسكر والتمور في اتجاه تصاعدي، يعتبره موزعون انعكاساً لزيادة الطلب الكبير من جمهور ترتفع معدلات استهلاكه للمنتجات الغذائية بأنواعها بنسبة 50% عن باقي الشهور.
رغم تراجع أسعار السلع الغذائية عالمياً وفقاً لمؤشر منظمة الأغذية والزراعة الدولية "الفاو" لشهر يناير/ كانون الثاني 2026، والاستقرار النسبي للجنيه أمام الدولار المتراجع عالمياً، لما يقرب من عام، يشير محللو الأسواق إلى أن سرعة تغير الأسعار في مصر في اتجاه معاكس لتيار عالمي يؤثر بشدة على السوق المصرية التي تستورد نحو 70% من احتياجاتها الغذائية من الخارج، يظهر التناقضات التي يعيشها الاقتصاد، على مدار السنوات الماضية.
ويبقى موسم رمضان اختباراً حقيقياً لقدرة السياسات الحكومية النقدية والاجتماعية والدعم السلعي على ضبط الأسعار وحماية المستهلك ومواجهة تذبذب سعر الصرف.
أكد مسؤول في اتحاد الغرفة التجارية أن ارتفاع أسعار السلع قبيل شهر رمضان يظهر كيف تحولت ملامح سلة الغذاء الرمضانية، بصورة غير مسبوقة، بعدما انتقلت من مستويات سعرية شبه مستقرة قبل 2016 إلى موجات تضخمية متلاحقة دفعت أسعار معظم السلع الأساسية إلى الارتفاع بين ثلاثة وستة أضعاف خلال عشر سنوات.
أوضح المصدر المسؤول، الذي رفض ذكر اسمه، أنه وفقاً لبيانات رسمية للغرفة التجارية تكشف مؤشرات عامي 2025 و2026 عن بداية تهدئة نسبية، مدفوعة بتحسن توافر السلع والنقد الأجنبي، مع توسع إجراءات الحماية الاجتماعية الحكومية، بما جعل موسم رمضان الحالي، أقل توتراً مقارنة بالسنوات الماضية، وإن ظل العبء مرتفعاً على المستهلك.
يكشف تقرير الغرفة الذي حصل "العربي الجديد" على نسخة منه أن موجتي التعويم، التي بدأت في نوفمبر/ تشرين الثاني 2016 ثم مارس/أكتوبر 2022، كانت العامل الأكثر تأثيراً في انفجار أسعار السلع الرمضانية، حيث سبّب تعويم 2016 في قفز الدولار من نحو ثمانية جنيهات إلى أكثر من 18 جنيهاً، ثم قفز إلى مستويات 47 جنيهاً حالياً.
وفقاً للتقرير الصادر الأسبوع الماضي، فإن هذه التحولات لم تكن مجرد أرقام، بل ترجمتها الأسواق سريعاً إلى ارتفاعات ضخمة في كلفة جميع السلع المرتبطة بالاستيراد، سواء مباشرة مثل الزيوت والسكر الخام ولبن البودرة والياميش، أو بشكل غير مباشر عبر مدخلات الإنتاج.
تكشف بيانات الغرف التجارية زيادة حادة في أسعار السلع الجافة، على مدار عشر سنوات، حيث قفز جوال الدقيق وزن 50 كيلوغراماً، من 147 جنيهاً عام 2016 إلى 850 جنيهاً في 2026 بنسبة ارتفاع 478%، وكيلو الفاصوليا البيضاء من 16 إلى 70 جنيهاً بنسبة 337% والأرز السائب من 7 إلى 23 جنيهاً بنسبة 228%.
يوضح التقرير أن هذه الزيادات لم تكن نتيجة الاستهلاك الموسمي لرمضان، بل كانت انعكاساً مباشراً لانخفاض القوة الشرائية للجنيه وارتفاع تكاليف الشحن والتوريد، والتي ظهر أثرها المباشر على أسعار الألبان والزيوت والياميش، التي ظلت القطاعات الأكثر تأثراً بسعر الصرف، منوّهاً إلى ارتفاع سعر الزبادي بنسبة 380% وزيت دوار الشمس من 37 إلى 210 جنيهات بنسبة 468%.
وفقاً لقرير الغرفة التجارية، تجاوزت الزيادات أي موجة عرض وطلب موسمية، لتعكس بصورة دقيقة أثر التحول في سعر الصرف على مدار عشر سنوات، التي واكبت جائحة كوفيد 19، والحرب الأوكرانية، أدت إلى تأثر الأسواق المصرية بحالة اضطرابات سلاسل التوريد العالمية وارتفاع أسعار الشحن البحري ونقص الحاويات والارتفاع العالمي في أسعار القمح والزيوت الخام، صاحبت موجات تضخم دولي بعد الحرب الروسية الأوكرانية، وأدت إلى ارتفاعات سعرية، خصوصاً في السلع المستوردة أو المعتمدة على مدخلات أجنبية.
تشير البيانات إلى أنه رغم التهدئة الحكومية، فإن الأسعار لا تزال أعلى ما يتراوح ما بين ثلاثة إلى ستة أضعاف سعرها مقارنة بعام 2016.
بدورها أطلقت الحكومة مطلع الأسبوع الجاري، إجراءات دعم عاجلة تشمل توجيه ثمانية مليارات جنيه دعماً نقدياً إضافياً لعشرة ملايين أسرة من حاملي البطاقات التموينية بقيمة 400 جنيه تُصرف على دفعتين في مارس/ آذار وإبريل/ نيسان المقبلين، ومنح أربعة مليارات جنيه لـ 5.2 ملايين أسرة مستفيدة من برنامج "تكافل وكرامة" المخصص للأسرة التي تعاني الفقر المدقع.
يقول رئيس لجنة التجارة الداخلية بالشعبة العامة للمستوردين، متّى بشاي لـ" العربي الجديد" إن ملف الحماية الاجتماعية لم يعد مجرد استجابة لأزمة الأسعار، بل أصبح ركيزة موازية لمسار الإصلاح الاقتصادي، لافتاً إلى أن تجاهلها قد يترك آثاراً سلبية على الاستقرار المجتمعي والسوق.
ويضيف أن تبكير صرف الرواتب وزيادة المعاشات وتوسيع برامج الدعم يعزز القدرة الشرائية، ويضمن للمواطن تلبية احتياجاته الأساسية خلال ذروة الإنفاق الموسمي، وهو ما ينعش التجارة الداخلية ويضمن دورة اقتصادية أكثر توازناً. يعتبر بشاي أن استمرار تنفيذ هذه الإجراءات حتى يونيو 2026 يشير إلى قناعة حكومية بأن استكمال الإصلاح الاقتصادي يحتاج غطاء اجتماعياً متيناً يحد من آثار التضخم على الأسر الأكثر هشاشة.
## هل جرّد النقد الفني الأميركي أعمال روث أساوا من أبعادها السياسية؟
18 February 2026 05:00 AM UTC+00
لم تجد روث أساوا عندما اعتقلتها الحكومة الأميركية، بعد هجوم اليابان على ميناء بيرل هاربور في 7 ديسمبر/كانون الأول  1941 في هاواي، إلا الفن مادة للتعلم على يد فنانين كانوا محتجزين معها. تجربة الاعتقال وهي في السادسة عشرة من عمرها ظلت حاضرة في رؤيتها الفنية وأدواتها حيث لجأت في بداياتها إلى الطين والورق المستعمل والأسلاك المعدنية لتنفيذ منحوتات تُعرض ضمن الاحتفاء بمئويتها هذا العام.
لا تنحت الفنانة الأميركية، من أصل ياباني (1926- 2013) مجسماتها بالطريقة التقليدية بل تطوع خامات مختلفة لخلق أعمالها المعقدة، وإن بدت ذات أشكال بسيطة، لكنها تحيل إلى حوار دائم مع الطبيعة والبيئة التي حولها، كما يعكسه معرضها الاستعادي الذي اختتم في متحف الفن الحديث (MoMA) بنيويورك، بداية الشهر الجاري، وينتقل بعدها إلى متحف غوغنهايم بلباو بإسبانيا في 19 الشهر المقبل.
أساوا المولودة في مزرعة بجنوب كاليفورنيا لعائلة هاجرت من اليابان إلى الولايات المتحدة، أمضت أكثر من سنة ونصف مع عائلتها في المعتقلات خلال الحرب العالمية الثانية، حين اعتقلت واشنطن عام 1942، قرابة مئة وعشرين ألف مهاجر ياباني أو أميركي من أصول يابانية (قرابة ثمانين ألف من المعتقلين كانوا يحملون الجنسية الأميركية) في تشكيك بولائهم للولايات المتحدة وضمن حملة لتخوينهم.
بعد إطلاق سراحها، درست لتصبح معلمة، لكنها لم تتمكن من الحصول على إذن مزاولة المهنة بسبب أصولها اليابانية والتضييقات المستمرة آنذاك، فالتحقت بكلية بلاك ماونتن، وهي مدرسة فنية تجريبية في ولاية نورث كارولاينا.
في المعرض الاستعادي وقف البعض يتمعن مجسماتها/ منحوتاتها السلكية حيث يبدو بعضها من بعيد كأنه غصن من شجرة ولكن عند الاقتراب يلاحظ الناظر تلك التفاصيل الدقيقة التي نسجتها بالأسلاك وكيف تمكنت من تطويعها لتبدو خارجة من الطبيعة التي تحاكيها في أكثر من عمل.
تتعدد طبقات أعمالها المتنوعة إذ لا تكتفي بخلق حوار مستمر بين أسطحها الداخلية والخارجية وتداخلها فحسب، بل كذلك مع بيئتها لتبدو بعضها معلقات تراقص الفراغ بتدليها عبر خيوط رفيعة وتفاعلها مع بعضها البعض ومع ظلالها، إلى جانب أعمال رسم وخزف وغيرها.
في إحدى المقابلات معها تقول عن فترة تكوينها الأكاديمي ودراستها في كلية بلاك ماونتن "كان الفن على مستوى عالٍ، وكانت الحياة صعبة للغاية. نمنا على أسرّة بدائية، وكنا فقراء لدرجة أننا اضطررنا إلى جمع الأوراق والحجارة. اضطررنا للعودة إلى الأشياء الطبيعية بدلاً من شراء الورق والمواد الجيدة، وأعتقد أن ذلك كان مفيداً جداً لنا".
الالتفات إلى اليومي والعادي بوصفه جزءاً من رؤية وفلسفة فنية جاء بتأثير أحد أساتذتها في الكلية، المعماري والفنان الأميركي بوكي فولر، على مسيرتها. حيث تقول في أحد اللقاءات عنه كما عن أستاذ آخر أثر عليها هو جوزيف ألبيرز: "بالنسبة لي، يتحدث بوكي عن المبادئ الأساسية، واستخدام المادة لتكوين شكل لا يمكن تكوينه إلا باستخدامها. هذا المزيج هو ما يهمني. الشيء الذي أثار إعجابي حقاً في كل من بوكي وألبيرز هو التزامهما المستمر واهتمامهما بالأفكار التي لم تتشكل بعد، حيث لم يكونا مهتمين بالأفكار التي تم حلها أو تشكيلها".
تعلمت أساوا في قرية خارج مدينة مكسيكو فن النسيج بالأسلاك من قرويات، وبعد استقرارها في سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا بداية الخمسينيات من القرن الماضي سخرت تلك التقنية لخلق منحوتات عائمة ولفت تلك الأسلاك بعصي خشبية لتصبح بصمة فارقة لإنتاجها الفني. وظهر ذلك في باكورة أعمالها ومعه، كما يرى النقاد، ابتكرت "نوعاً جديداً من الأشكال النحتية تنتج حجماً ثلاثي الأبعاد من دون كتلة داخلية".
يمر المنظمون في تقديم سيرتها بسرعة على اعتقالها
على الرغم من استعادة متحف MOMA تجربة أساوا إلا أن الأعمال وضعت في سياقها "الفني أو الشكلي" البحت من دون أي نظرة نقدية أو إضاءة على مسيرتها وحياتها بوصفها أميركية من أصول يابانية اعتقلت في مراهقتها بسبب خلفيتها الإثنية وعانت بعد الحرب كذلك. إذ يمر المنظمون في تقديم سيرتها بسرعة على اعتقالها، ويجري القفز بعدها لقرابة سبعة عقود من حياتها الفنية وإنتاجها من دون أن ينشغل المعرض في الشروحات وعلى صفحته بأي ذكر لأي تأثيرات سياسية واجتماعية وجندرية على عملها، ولا يقدم أي قراءات لأي من الأعمال في تلك السياقات.
في المقابل، هناك محاولات نقدية حديثة نسبياً تحاول فهم أعمال أساوا في سياق الصدمة والنزوح والاعتقال وتأثيرات مختلفة على عوالمها بما فيها كذلك نشاطها الاجتماعي والتدريسي.
## الأدب الجغرافي: أنت الآن داخل نطاق القصة
18 February 2026 05:00 AM UTC+00
تخيّل نفسك تعبر طريقاً، فجأة يهتز الهاتف ليخبرك بأن ما تحت قدميك كان مسرحاً لجريمة وقعت قبل مئة عام، أو نقطة التقاء عاشقين في رواية تحبها: هل تواصل السير بالطريقة نفسها؟ وهل يبقى أبطالك رهن الصفحات، أم يقفزون من بروازهم ليشاركوك اللحظة؟ 
ما سبق ليس مجرد خيال، بل حقيقة يصفها أحد القراء الذي عاش لحظة التداخل بين الواقع والنص قائلاً: "كنت أقف عند زاوية شارع محدد في بروكلين بنيويورك، أقرأ تقريراً ميدانياً على هاتفي يصف حادثة وقعت في تلك البقعة تماماً. فجأة، شعرت برعشة لأن الرصيف الذي أقف عليه أصبح هو الدليل على صدق الرواية. التكنولوجيا هنا لم تأخذني بعيداً عن الواقع، بل أجبرتني على النظر بتركيز أكبر إلى شقوق الرصيف وتفاصيل المباني التي كنت أتجاهلها يومياً".
حياة السرد
يمكن النظر إلى السرد المكاني بوصفه شكلاً من "أركيولوجيا السرد"، تتكشف فيه المدينة مخزوناً من القصص والذكريات. فالشوارع والمباني تحمل في طياتها، طبقات سردية كُتبت عبر الزمن، تتجاور فيها آثار العابرين وتحولات العمران كما تتجاور فصول رواية طويلة؛ لافتة باهتة؛ عمود متآكل. هكذا نجحت التقنية في تحويل القارئ من "شبح" يمر عبر المدينة دون أثر، إلى "مكتشف" يعيد قراءة الفراغات العمرانية. إنها تجربة تجعله يتساءل بينما يمشي: كم حكاية مخبأة خلف هذا الجدار لم أقرأها بعد؟
ويُعد مقال جيريمي هايت (2008) بياناً تأسيسياً لهذا المنظور، إذ يقترح انقلاباً في طريقة قراءة المدن وكتابتها. فالمدينة، في تصوره، أرشيف ضخم للقصص المطمورة، تتراكم فيه طبقات الزمن كما تتراكم طبقات الإسفلت والحجر. وبالاستعانة بتقنيات مثل الـGPS، يجري التنقيب بالحركة داخل المكان، لتحرير الحكايات العالقة في الشوارع والمباني، وإعادتها إلى التداول السردي.
حوّل جويس دبلن من مدينة مادية إلى نصٍّ جغرافي معيش
 
إن فلسفة جيريمي هايت في أركيولوجيا السرد لا تهدف إلى إضافة خيال غريب عن المكان، بل تسعى لإماطة اللثام عما هو كائن بالفعل؛ وهنا تبرز أهمية مفهوم "الطِرس" (Palimpsest). قد تبدو الكلمة غريبة، لكنها تحمل تاريخاً مذهلاً من "إعادة التدوير" الثقافي، فقد كانت المخطوطات القديمة تُمسح ليُكتب فوقها نص جديد، غير أن النص القديم لم يختف تماماً، بل يترك خلفه آثاراً تطلُّ برأسها من بين السطور الجديدة، لتصبح الوثيقة الواحدة حاملة لـ"طبقات" زمنية متراكبة.
تشبه أي مدينة هذا المخطوط تماماً؛ فالمباني الحديثة والشوارع الصاخبة ليست إلا "النص الجديد" الذي كُتب فوق تاريخٍ ممتدّ. أما تلك الأسماء القديمة للحارات، وبقايا الأعمدة البالية، والذكريات المنسية، فهي "النص الأصلي الممسوح" الذي يرفض المحو. وتعد "وليمة متنقلة" نموذجاً مثالياً لهذه القراءة؛ حيث يمارس همنغواي ما يُعرف بـ "الجغرافيا النفسية"، مُعيداً رسم إحداثيات المدينة وفق احتياجاته؛ فتتحول مقاهي مونبارناس من حيز عام إلى مختبرات كتابة خاصة، ومكتبة سيلفيا بيتش ملاذاً جيوسياسياً للمغتربين. إن باريس هنا بمثابة "طرس" أعاد الكاتب حفره ليمزج بين طوبوغرافيا الشوارع وتجربة الجوع والإبداع، مؤكداً أن المكان الأدبي حالة ذهنية عابرة للحدود، أو "وليمة" يحملها المرء معه جزءاً من هويته المكانية أينما ارتحل.
وعلى النقيض، تبدو "عوليس" نموذجاً للمطابقة الطوبوغرافية؛ حيث حوّل جويس دبلن من مدينة مادية إلى نصٍّ جغرافي معيش، فجعل من كل زاوية شارع أو حانة محطة زمنية في رحلة يوم بلوم. وهو ما برره جويس لصديقه فرانك بوجين بقوله: "أريد أن أعطي صورة لدبلن كاملة بحيث لو اختفت المدينة فجأة من الأرض، أمكن إعادة بنائها من كتابي". بهذا، ينتقل المكان من كونه فضاءً للتذكر كما عند همنغواي، ليصبح بنية موازية للواقع تتطابق فيها جغرافيا النص مع جغرافيا الأرض.
شفرة حركية
على خلاف التصور الكلاسيكي للفن بوصفه مساحة للهروب من الواقع، جاء الأدب المكاني/ الجغرافي المشروط Locative Fiction ليقلب المعادلة، ناقلاً القارئ من موقع الهروب إلى موقع الاكتشاف. ظهر هذا الشكل السردي استجابة لفتور التلقي بالعينين فقط. ومع انتشار ثقافة الواقع المعزز، وتطبيقات التتبع الجغرافي، وألعاب التجوال التفاعلي، بدأت هذه التجارب على شكل أعمال فنية قصيرة تفتح مقاطع نصية عند زيارة مواقع محددة، وسرعان ما تطورت إلى مشاريع تضم سرديات طويلة، وطبقات صوتية وبصرية تتفاعل مع حركة القارئ وتوقيته داخل الفضاء العام. غير أن القيمة الحقيقية للسرديات المكانية تكمن في الإزاحة التي تُحدثها في مفهوم القراءة. فالقارئ لم يعد محايداً، بل مشاركاً في رحلة مقدسة لبلوغ النص.
عند استخدام هذا النوع من التطبيقات، تظهر خريطة نابضة بنقاط مضيئة، كل نقطة تمثل مقطعاً سردياً "مخفياً"، لا يُفتح إلا حين يقترب القارئ: هناك فصل ينتظرك على بُعد 400 متر اقترب أكثر، النص لم يُفتح بعد! 
حين يصل إلى الإحداثيات المطلوبة، تظهر محطة الوصول: أنت الآن داخل نطاق القصة. هنا يُفعَّل "السياج الجغرافي"؛ يصبح المكان قفلاً للنص، والبقاء داخله شرطاً لاستمرار القراءة. إذا حاولت الابتعاد، انتبه، النص يتلاشى والحكاية يعاد تشفيرها.
يمتزج النص بأصوات الشارع والطقس والفراغ المحيط في "أدب الظل"
في بعض الأعمال، يكفي الوقوف في النقطة الصحيحة لفتح المقطع، بينما تتطلب أعمال أخرى الحركة داخل الدائرة الجغرافية، أو اتباع مسار بعينه، أو البقاء مدة زمنية محددة قبل السماح بالقراءة. لهذا لا يسمح التطبيق بالقفز بين المقاطع، أو قراءتها خارج سياقها، ولا يمكن جمع الرواية كاملة في جلسة واحدة؛ فكل جزء مرتبط بلحظة وموقع لا يتكرران بالطريقة نفسها. بهذه الآلية، يتحول القارئ إلى مستكشف يجمع شذرات القصة من الشوارع، ويغدو السرد تجربة مشروطة بالحركة والانتظار والامتثال لتعليمات التطبيق، حيث لا يُمنح النص إلا لمن وصل!
في هذا السياق، تصبح الجغرافيا هي مونتاج النص الموزّع على نقاط فيزيائية، ما يجعل القصة غير خطية بطبيعتها، خاضعة لمسار جسد القارئ لا لخطة الكاتب. ومع كل موقع، تتراكب طبقة تخييلية فوق الواقع، فينشأ ما يمكن تسميته "أدب الظل"، بحيث يمتزج النص بأصوات الشارع والطقس والفراغ المحيط.
تحت شرط الجغرافيا
تضيف المشاركة الجماعية بُعداً جديداً إلى هذا النموذج؛ فعندما يُتاح للقراء كتابة نصوص مرتبطة بأماكنهم، تتحول الرواية إلى كائن حي ينمو بعدد المشاركين، وتتشكل بنيته وفق كثافة البشر على الخريطة. يقول أحدهم "لقد منحتني الرواية سلطة 'تأليف المدينة'. عندما كتبتُ تقريراً عن محطة قطار مهجورة في مدينتي، شعرت أنني وضعتُ 'لغماً أدبياً' سينفجر في وجه أي عابر سبيل يملك التطبيق. لقد تحولت علاقتي بمدينتي من مستهلك للشوارع إلى حارس لذاكرتها المتخيلة".
يرى إيلي هورويتز، العقل المبدع خلف هذا التطبيق، أن النجاح الحقيقي لا يكمن في التكنولوجيا وحدها، بل في تلك الحالة الشعورية التي انتابت القراء: 'لقد رأينا أشخاصاً يقطعون مسافات شاسعة لفك شفرة فصل واحد، أحدهم وصف لي شعوره وهو يقف في زاوية شارع عادية تماماً ممسكاً بهاتفه، وكأنه جاسوس أو منقب عن الآثار ينظر حوله بريبة، يشعر في تلك اللحظة أنه يرى خبايا وأسراراً لا يراها الآخرون'.
بالنسبة لهورويتز، هذه هي الغاية الأسمى: أن ننتشل الواقع من رتابته ونجعله يبدو غريباً ومثيراً مرة أخرى. ومع كل ما يَعِد به الأدب الجغرافي المشروط من متعة وابتكار، تبرز مسألة "ديمقراطية المكان" عقبةً. فالموقع، الذي يُفترض أن يكون بوابة للنص، يتحول في كثير من الأحيان إلى أداة إقصاء. وبينما تغصّ المدن الكبرى بنقاط مضيئة وحكايات قابلة للاكتشاف، يواجه القرّاء في الأطراف والجغرافيا المنسية نصوصاً مبتورة، مثقلة بـ"ثقوب سردية" لا يمكن تجاوزها بالحيلة أو الخيال.
وقد عبّر أحد المشاركين من ريف إنكلترا عن هذا الشعور بمرارة حين وصف تجربته بـ"النفي الأدبي"، حيث تظل الخريطة من حوله صامتة فيما تزدهر القصص في مراكز الثقل الحضري. وتؤكد بيانات المستخدمين هذا التباين، إذ أبدى عدد معتبر منهم إحساساً بالعجز عن إتمام التجربة بسبب ما يمكن تسميته "الحرمان الجغرافي". من هنا يفرض هذا الشكل السردي سؤالاً مهماً: هل يظل الأدب فعلاً حرّاً وشاملاً حين يُربط بإحداثيات لا تكشف أسرارها إلا لمن يملك القدرة على الوصول؟ أم أننا أمام سرديات مبتكرة، لكنها ما تزال أسيرة خريطة غير عادلة؟
## لبنان: زيادات بأسعار الوقود على أبواب رمضان
18 February 2026 05:41 AM UTC+00
أثارت المقرّرات التي اتخذها مجلس الوزراء اللبناني بإقرار زيادة 300 ألف ليرة على صفيحة البنزين ورفع الضريبة على القيمة المضافة إلى 12% موجة اعتراضات واسعة من الأوساط الشعبية والاقتصادية والسياسية التي دعت الحكومة إلى التراجع الفوري عنها لما سيكون لها من تداعيات كبيرة على الأثر التضخمي وكلفتي المعيشة والإنتاج.
وعلى أبواب موسم رمضان، أعلنت الحكومة اللبنانية عن زيادات قاسية على المواطنين بغرض إعطاء الموظفين بكافة أسلاكهم والمتعاقدين 6 رواتب إضافية، مع كامل متمماتها للعسكريين، تُرجمت سريعاً بإعلان أصحاب المحروقات صباح أمس الثلاثاء رفع الأسعار، علماً أنّ زيادة معدل الضريبة على القيمة المضافة باتت في ملعب البرلمان الذي سيكون له كلمة الفصل فيها.
وفي تفاصيل المقرّرات التي أعلن عنها وزير الإعلام بول مرقص مساء أول من أمس، قرّر مجلس الوزراء زيادة 300 ألف ليرة (3.3 دولارات أميركية) على صفيحة البنزين، وإلغاء الرسم المحتسب سابقاً على مادة المازوت، وتصحيح قيمة الرسم الذي كانت تستوفيه الخزينة اللبنانية على المستوعبات.
وأوضح مرقص أنه "عندما جرى بحث كلفة التعويض الشهري الذي سيعطى على أساس 6 أضعاف، ابتداء من الأول من مارس/آذار، وجدنا أن هذه الكلفة ستقارب 800 مليون دولار، ومن أجل سدها بطريقة مدروسة، أكد المجلس على قراراته لناحية التدقيق بأموال الدعم، وجباية 17% من صيرفة، تحسين الجباية، النظر بالأملاك البحرية والنهرية، متابعة تنفيذ أوامر التحصيل، وتشديد الرقابة على المعابر، وذلك لإدخال الإيرادات".
تحذيرات من مخاطر القرارات
حذرت أوساط اقتصادية من أن ذهاب الحكومة إلى تمويل زيادات الرواتب والأجور من دون رؤية إصلاحية متكاملة، وبعيداً من مقاربة شاملة لإعادة هيكلة القطاع العام ستكون له انعكاسات كبيرة على القدرة الشرائية للمواطنين، خصوصاً أن المسار التصاعدي للأسعار سيشمل غالبية السلع والخدمات، وسينسحب حكماً على موظفي القطاع العام، الذين سيقبضون من جهة، ويدفعون باليد الأخرى الضرائب النارية.
وسُجل أيضاً غضب عارم من قبل موظفي القطاع العام، ولا سيما العسكريين المتقاعدين، الذين يرفضون أي زيادة على حساب المواطنين، ويعتبرون أن هذه المقررات من شأنها أن تضعهم في مواجهة مع الناس.
وسريعاً، توالت المواقف المعترضة على مقررات مجلس الوزراء، بحيث اعتبرت روابط التعليم الرسمي أن الزيادة التي أقرت "ليست بحجم تطلعاتنا ولا تصل إلى تحقيق مطالبنا"، رافضة تحميل الشعب اللبناني كلفة هذه الزيادة، على أن تلتقي لتحديد خطوات المرحلة المقبلة، مع إبقاء كافة الخيارات مفتوحة.
من جهته، قال رئيس اتحادات ونقابات قطاع النقل البري بسام طليس "إننا مع تحسين الأجور، لكننا نرفض تحميل المواطنين وقطاع النقل هذا العبء الإضافي"، مشيراً إلى أن المحروقات مادة أساسية، وأي زيادة عليها أو على الضريبة على القيمة المضافة ستنعكس فوراً على كلفة النقل وأسعار السلع، فيما المطلوب إيجاد بدائل عادلة بعيداً من جيوب الناس.
كذلك، سارع بعض النواب إلى تسجيل مواقف معترضة على المقررات التي اتخذتها الحكومة، بحيث شدد النائب إبراهيم منيمنة على أن "استسهال فرض ضرائب غير مباشرة بلا تمييز، يضرب قيمة التقديمات الممنوحة للقطاع العام ويفقدها قيمتها، ويزيد الضغط على الفئات الأكثر فقراً، فيما تُترك أموال الجباية المكدّسة (9 مليارات دولار) لدى مصرف لبنان من دون المسّ، والأملاك البحرية كما هي.. والنتيجة تضخّم أكبر يلتهم ما تبقّى من قدرة الناس على الصمود".
وذكّرت النائبة حليمة القعقور الحكومة بأن نسبة الضرائب التنازلية في موازنة 2026 هي 87%، وهي الأعلى بين موازنات كل الحكومات. داعية إلى تحصيل التعويضات والضرائب من مافيا الكسارات وغيرها، وتبنّي إصلاحات جدية في القانون الضريبي لمنع التهريب الضريبي، وغيرها من الإصلاحات التي تؤمن إيرادات من أصحاب المصالح الكبيرة من أجل إنصاف فعلي وجدّي للقطاع العام الذي يستحق العيش الكريم.
تداعيات غلاء الوقود
في الإطار، يشرح الباحث في "الدولية للمعلومات" وعضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في لبنان صادق علويّة لـ"العربي الجديد"، تفاصيل هذه المقرّرات وتداعياتها.
ويقول علويّة إن معدل الضريبة على القيمة المضافة المحدثة بموجب القانون رقم 379 تاريخ 14/12/2001 هو 11%(بعد أن عدلت بموجب القانون 64 / 2017 ورفعت واحدا بالمائة حينذاك).
ويضيف "تعديل هذا المعدل أو النسبة المئوية يحتاج إلى قانون يصدر عن مجلس النواب، وبالتالي فإنّ جلّ ما يمكن أن تقوم به الحكومة هو مشروع قانون لإحالته إلى المجلس النيابي الذي بدوره يملك القرار المناسب"، معتبراً أن "هذا الأمر يقتضي أن يعرض أيضاً على المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي وفقاً لأحكام القانون 288/2022 حيث ينص في مادته الثانية على أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يتولى إبداء الرأي في جميع مشاريع القوانين واقتراحاتها ذات الصلة بالمواضيع الاقتصادية والاجتماعية".
ويتابع علويّة "من حيث الأثر المالي لهذا المشروع، فإنه في قانون موازنة العام 2026 تقدّر الحكومة عائدات هذه الضريبة بحوالي ملياري دولار، لكن هناك نقطة مهمة يقتضي الالتفات لها هي وجوب الموازنة بين مبدأ تأمين واردات لأي نفقة إضافية مع مبدأ الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والنقدي".
ويضيف: "في إحصاء سبق أن أجري في العام 2017 في وزارة المالية تبين أن 60% لا يدفعون الضريبة على القيمة المضافة مما يعني أن بإمكان الحكومة السعي إلى التصريح عن هذه المؤسسات المكتومة، وهذا الأمر إن تمت معالجته يمكن أن يدرّ على الخزينة حوالي ثلاثة اضعاف ما يمكن أن يعطيه الواحد في المائة".
ويقول خبير المخاطر المصرفية والباحث في الاقتصاد، محمد فحيلي، لـ"العربي الجديد"، إن زيادة أسعار البنزين تعني زيادة في كلفة النقل، وتوزيع الغذاء وفي كلفة كل سلعة مستوردة أو منتجة محلياً، وباعتبار أن اقتصاد لبنان يعتمد على الاستيراد، يعني ذلك، ارتفاع في كلفة النقل أو الطاقة ينعكس مباشرة على الأسعار".
ويضيف "أما رفع الضريبة على القيمة المضافة، فهو بطبيعته ضريبة تضخمية لأنها تفرض على الاستهلاك النهائي، أي أنها تصيب الغني والفقير معاً، لكنها تُرهق الفقير أكثر لأنه ينفق نسبة أكبر من دخله على الاستهلاك".
ويعتبر فحيلي أن هذه الزيادة أتت في مواسم الصيام، حيث يرتفع الاستهلاك الغذائي عادة، وتزداد الحساسية الاجتماعية تجاه الأسعار، معتبراً أن ذلك من شأنه أن يضغط على الأسر في أكثر لحظات السنة إنفاقاً.
ويشدد الباحث الاقتصادي على أن "الحل يكون في إعادة ترتيب الأولويات ضمن إطار إصلاحي واضح، بحيث يجب أولاً، ربط أي زيادة في الإنفاق بإصلاح إداري فعلي، إعادة توزيع الموظفين، إقفال المؤسسات غير المنتجة، رقمنة الإدارة، وقياس الأداء، حيث إن زيادة الرواتب من دون رفع الإنتاجية تعني ببساطة تضخماً أعلى". كذلك، يمكن بحسب فحيلي توسيع القاعدة الضريبية بشكل عادل.
## ويتكوف: تقدم هام أُحرز في محادثات جنيف بين روسيا وأوكرانيا
18 February 2026 05:55 AM UTC+00
قال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، اليوم الأربعاء، إنّ المحادثات بين أوكرانيا وروسيا التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا أحرزت "تقدماً هاماً"، حيث من المقرر أن يبدأ الجانبان يوماً ثانياً من المفاوضات. وكتب ويتكوف على منصة "إكس": "نجاح الرئيس (الأميركي دونالد) ترامب في جمع طرفي النزاع في هذه الحرب أدى إلى إحراز تقدم هام، ونحن فخورون بالعمل تحت قيادته لوقف القتل في هذا النزاع المروع. الطرفان اتفقا على إطلاع قيادتيهما على آخر المستجدات ومواصلة العمل من أجل التوصل إلى اتفاق".
وأمس أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه نصح المبعوثَين الأميركيَّين ويتكوف وجاريد كوشنر بعدم محاولة إجباره على الترويج لرؤية سلام يراها شعبه "فاشلة"، مشيراً إلى أن الأوكرانيين سيرفضون اتفاق سلام يتضمن انسحاب أوكرانيا من جانب واحد من منطقة دونباس الشرقية، وتسليمها لروسيا. وأشار إلى أنه "ليس من العدل أن يستمر ترامب في دعوة أوكرانيا وليس روسيا لتقديم تنازلات".
وقال زيلينسكي، في حديث مع موقع أكسيوس الأميركي، إن ويتكوف وكوشنر أبلغاه بأن روسيا تريد بصدق إنهاء الحرب، وأنه ينبغي له التنسيق مع فريقه التفاوضي على هذا الأساس قبل بدء المحادثات. وجاءت المقابلة الهاتفية مع الرئيس الأوكراني بالتزامن مع محادثات بين مفاوضين أوكرانيين وروس، برعاية أميركية، في جنيف. واعتبر زيلينسكي أنه على الرغم من أنه قد يكون من الأسهل على ترامب الضغط على أوكرانيا مقارنة بروسيا الأكبر حجماً، إلا أن السبيل لخلق سلام دائم ليس "إعطاء النصر" للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وفق قوله.
وتأتي الجولة الجديدة في أعقاب جولتين من المفاوضات الثلاثية في أبوظبي في يناير/ كانون الثاني الماضي، ومطلع الشهر الجاري، حيث يسعى الدبلوماسيون للتوصل إلى مسار لإنهاء الصراع المستمر منذ نحو أربعة أعوام. من جانبه، أفاد الكرملين بأنّ روسيا تهدف إلى مناقشة القضايا الإقليمية مع أوكرانيا خلال المباحثات التي تستمر يومين. مع ذلك، لا يلوح في الأفق حتى الآن أي حل للحرب في أوكرانيا. وترفض كييف التخلي عن الأراضي التي تطالب بها روسيا، بما في ذلك الأراضي الواقعة في منطقة دونيتسك، التي ما زالت تسيطر عليها أوكرانيا.
ويُعتقد أن أوكرانيا تسعى لوقف إطلاق نار جزئي يطاول الهجمات على منشآت الطاقة في البلاد، بعد أسابيع من الهجمات التي أدت إلى انقطاع الكهرباء والمياه والتدفئة عن ملايين الأوكرانيين. وقد عاد ممثل الكرملين فلاديمير ميدينسكي إلى طاولة المفاوضات للمرة الأولى هذا العام، بعد غيابه عن جولة أبوظبي. وقال الكرملين إن من المقرر أيضاً إجراء مباحثات ثنائية بشأن العلاقات الاقتصادية الروسية-الأميركية في جنيف.
ويضغط الرئيس الأميركي على موسكو وكييف للتوصل إلى اتفاق لإنهاء أكبر حرب تشهدها أوروبا منذ عام 1945، على الرغم من أن زيلينسكي اشتكى من أن بلاده تواجه ضغوطًا أكبر لتقديم تنازلات. وتطالب روسيا أوكرانيا بالتنازل عن الـ 20% المتبقية من منطقة دونيتسك الشرقية التي لم تستطع موسكو الاستيلاء عليها، وهو ما ترفضه كييف.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## ملف | الغلاء يطفئ بريق أسواق رمضان
18 February 2026 06:20 AM UTC+00
بين غلاء فاحش ينهش الأسواق وجيوب خاوية أرهقها الانتظار، يحل رمضان 2026 ثقيلاً على مئات الآلاف من الأسر في الدول العربية ومنها فلسطين ومصر والعراق وسورية ولبنان.
ولم تفلح الوعود الحكومية بضبط الأسعار في لجم الارتفاع الجنوني، بل إن قرارات رسمية صدرت في توقيت حرج ضاعفت من مرارة الواقع المعيشي.
ومع تدهور القوة الشرائية إلى مستويات غير مسبوقة، لم يعد المواطن العربي يبحث عن "بهجة المائدة"، بل بات يصارع لتأمين أقل القليل من متطلبات البقاء، وسط أزمات متلاحقة جعلت من تكاليف موسم الصيام هماً يضاف إلى هموم الحياة اليومية.
في هذا الملف، يتابع "العربي الجديد" أحوال الناس مع أسواق رمضان هذا العام...
## "رويترز" عن داونينغ ستريت: ستارمر تحدث إلى ترامب أمس وناقشا المفاوضات الجارية مع إيران في جنيف بشأن البرنامج النووي
18 February 2026 06:39 AM UTC+00
## داونينغ ستريت: ستارمر وترامب أكدا التزامهما المشترك بتعزيز الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط
18 February 2026 06:39 AM UTC+00
## سموتريتش عن مشروع الحكومة المقبلة: تهجير فلسطينيي الضفة الغربية
18 February 2026 06:48 AM UTC+00
قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، أمس الثلاثاء، إنّ على الحكومة الإسرائيلية المقبلة تشجيع هجرة الفلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة وفرض السيادة عليها. وأضاف: "على المدى الطويل لا يوجد حل آخر. يجب استكمال الثورة والقضاء على فكرة دولة الإرهاب العربية". وأعلن أنه سيسعى لإلغاء اتفاقيات أوسلو.
وجاءت تصريحات سموتريتش خلال خطاب عرض فيه "خطة الاستيطان لعام 2030" في مؤتمر لحزب الصهيونية الدينية. وبحسب الدعوة إلى المؤتمر، فإنه "حدث للاحتفال بثورة الاستيطان التي تشمل إقامة عشرات المستوطنات الجديدة، وتعزيز المزارع (الاستيطانية)، وتقوية القبضة اليهودية في يهودا والسامرة (التسمية الإسرائيلية للضفة الغربية المحتلة)".
وأوضح سموتريتش في خطابه خلال مؤتمر قيادة المستوطنات في الضفة: "أنا أضع هنا والآن أمامكم أحد أهدافنا للدورة القادمة: القضاء على فكرة دولة الإرهاب العربية، إلغاء اتفاقيات أوسلو الملعونة، والسير في مسار فرض السيادة مع تشجيع الهجرة في غزة وكذلك في يهودا والسامرة. على المدى الطويل لا يوجد أي حل آخر". وأكد الوزير الإسرائيلي نقل ما أسماها "الثورة الاستيطانية" بعد الانتخابات من الضفة الغربية إلى النقب والجليل "من أجل إنقاذهما" (في إشارة إلى فلسطينيي الداخل). وأشار إلى أنه يسعى أيضاً لـ"استكمال إصلاح جهاز القضاء" لتمكين تحقيق جميع الأهداف الأخرى التي وضعها.
واعتبر سموتريتش أنه إذا وصل اليسار إلى الحكم وعيّن مزيداً من القضاة، كبعض قضاة المحكمة العليا الإسرائيلية اليوم، "فستكون هذه كارثة لأجيال، لعشرات السنين من استمرار حكم الدولة العميقة والإضرار بالهوية اليهودية، وبالأمن، وبالاستيطان، وبالصهيونية، وبالديمقراطية. أما إذا كنّا نحن من سيقوم بالتعيينات، فسيكون ذلك فجر يوم جديد وتحرير الدولة اليهودية والديمقراطية الإسرائيلية".
ولفت سموتريتش إلى أن ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيتبقى منها سنتان بعد الانتخابات الإسرائيلية، ويجب خلالهما، من وجهة نظره "الخروج نهائياً من فخ أوسلو الهدّام والخطير، وتفكيك السلطة الفلسطينية وتجريد عرب يهودا والسامرة من سلاحهم، وإسقاط فكرة تقسيم البلاد وإقامة دولة إرهاب عن جدول الأعمال إلى الأبد، في منطقة تسيطر على كل مراكز التجمع السكاني في إسرائيل، وتعزيز أمن مواطني إسرائيل ومنع وقوع 7 أكتوبر آخر". وكان سموتريتش قد قال، في مناسبة أمس، معلقاً على الوضع في غزة، إن الهدف احتلال القطاع وإقامة حكم عسكري فيه وإنشاء مستوطنات إسرائيلية، إلى جانب تشجيع الهجرة "الطوعية" للفلسطينيين.
ومنذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، هجّر الاحتلال عشرات التجمعات السكنية الفلسطينية في الضفة من منازلها نتيجة اعتداءات مستوطنين. ولفتت وسائل إعلام عبرية إلى تكرار نمط التهجير نفسه، بحيث يتنقل مستوطنون، بعضهم يرتدي الزي العسكري، بين تجمعات فلسطينية صغيرة ويهددون سكانها. وبحسب صحيفة هآرتس، فإن جيش الاحتلال وشرطته كانا على علم بالعديد من حالات تهجير الفلسطينيين، لكنهما سمحا لها بالاستمرار.
## وكالة فارس: إيران وروسيا ستجريان مناورات بحرية في بحر عُمان وشمال المحيط الهندي يوم الخميس
18 February 2026 07:03 AM UTC+00
## تأهب إسرائيلي في القدس والضفة بذريعة "أمنية" مع حلول رمضان
18 February 2026 07:06 AM UTC+00
رغم أن شهر رمضان، الذي بدأ اليوم في فلسطين، لم يشهد في السنوات الأخيرة، ولا سيما منذ بداية حرب الإبادة على قطاع غزة، أحداثاً استثنائية في القدس والضفة الغربية المحتلتين والداخل الفلسطيني، إلا أنّ إسرائيل تحرص، كعادتها في كل عام، على إشاعة أجواء من التوتر عبر إعلان حالة التأهب في مختلف المناطق، وتعزيز انتشار قواتها بذريعة "أمنية"، إلى جانب استباق الشهر الفضيل بحملة اعتقالات واسعة وإبعاد عدد من الناشطين والمشايخ والصحافيين عن المسجد الأقصى.
وتشير تقارير عبرية، اليوم الأربعاء، إلى حالة تأهب أمني واسعة. وتشمل الاستعدادات الإسرائيلية لرمضان، الذي تتعمد إسرائيل "شيطنته" عبر ترويجها لاحتمال وقوع مواجهات أو تنفيذ عمليات من قبل فلسطينيين، رفع مستوى الجاهزية في القدس، وتعزيز قوات لواء الكوماندوز في الضفة، وزيادة القوات على خط التماس، وذلك بالتوازي مع حالة تأهب في جيش الاحتلال الإسرائيلي في ظل التوتر مع إيران وإمكانية حدوث تصعيد إقليمي.
وتقف في الخلفية، بحسب هيئة البث الإسرائيلي "كان"، الحرب المستمرة، والتوتر الأمني في الضفة، والخشية من اندلاع مواجهات في نقاط الاحتكاك بمدينة القدس المحتلة، وفي مقدمتها البلدة القديمة والحرم القدسي. وأوضح مسؤولون أمنيون إسرائيليون أنّ الاستعدادات تحاكي "أكثر السيناريوهات تطرفاً"، مشيرين إلى أنه في هذه المرحلة سينتشر آلاف من أفراد الشرطة وحرس الحدود في أنحاء المدينة، مع تركيز خاص على بوابات البلدة القديمة، ومحاور الحركة المركزية، ومحيط الحرم القدسي.
وتتعلق إحدى القضايا المركزية، من وجهة نظر الاحتلال، بدخول مصلين من الضفة إلى القدس المحتلة، إذ فرض قيوداً على عدد القادمين إلى المدينة وأعمارهم، خصوصاً في أيام الجمعة، حيث يُتوقع وصول عشرات الآلاف إلى المسجد الأقصى. وبالتوازي، عزز الاحتلال ما يصفها بـ"العمليات الاستباقية"، ومن بينها اعتقال فلسطينيين بشبهة التحريض، ورصد شبكات التواصل الاجتماعي، وتشغيل غرفة عمليات خاصة لمتابعة الخطاب العام بهدف رصد الدعوات إلى "العنف" أو محاولات تنظيم تجمعات غير اعتيادية.
كذلك تشن قوات الاحتلال حملة على الفلسطينيين الذين يدخلون من الضفة إلى الداخل والقدس المحتلة من دون تصاريح دخول إسرائيلية. وفي الأسبوع الأخير أغلقت طرقاً في شمال القدس المحتلة قرب جدار الفصل العنصري، بهدف تقليص "عمليات التسلل" إلى المدينة. ويعمل جيش الاحتلال الإسرائيلي، بالتوازي، على تعزيز إجراءاته على خط التماس وتعميق عملياته في الضفة بذريعة إحباط محاولات تنفيذ هجمات، وقد دفع بقوات كبيرة، من بينها لواء الكوماندوز، إلى "مناطق الاحتكاك المركزية".
ومن بين القضايا الأكثر حساسية، وفق هيئة البث، اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى خلال العشر الأواخر من رمضان، وهي "فترة شديدة الحساسية". وفي سنوات سابقة فُرضت قيود مؤقتة على الاقتحامات بهدف تقليل الاحتكاك، فيما لم يُتخذ قرار حتى الآن بشأن الاستمرار في هذه السياسة. كذلك تأهبت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية على الجبهة الشمالية مع لبنان والإقليمية، إذ يحافظ جيش الاحتلال على جاهزية عالية في ظل التوتر مع إيران واحتمال حدوث تصعيد أو تطور عسكري مفاجئ.
## "يوماً ما ولد" في مهرجان برلين الـ76: فيلم قصير عن ذكريات واختبارات
18 February 2026 07:08 AM UTC+00
"يوماً ما ولد" (2026، 27 دقيقة)، للّبنانية ماري ـ روز أسطا (كتابة وإخراجاً، وتوليفاً أيضاً بمشاركة ألكس بنْتيكا) سيُعرض للمرة الأولى دولياً في مسابقة الأفلام القصيرة، في الدورة الـ76 (12 ـ 22 فبراير/شباط 2026) من مهرجان برلين السينمائي: يعيش فتى (خالد حسن)، يبلغ 11 عاماً، ويملك قوة غير طبيعية، مع عمّه (أنطوان ضاهر) في قرية لبنانية، يعتبر أهلها طائرات الحرب ضجيجاً يومياً. بينما يحاول العم جعله يبدو "طبيعياً"، يختبر الفتى، بشكل سرّي، قدرة بالكاد يفهمها. عندما يتسبّب عن غير قصد في تحطّم طائرتين حربيّتين، يصبح المخفي غير قابل للتحكّم به.
تقول أسطا (الملف الصحافي) إنّها، في طفولتها، تعتبر زيارة منزل جدّيها لأمها في القبايات، بمنطقة عكار (شمالي لبنان، تبعد نحو ثلاث ساعات بالسيارة من العاصمة بيروت)، "رحلة إلى منطق مختلف للمكان والزمان". ذاك المنزل مسرح أحداث فيلمها: "في ستينيات القرن الـ20، عند انهيار بنك إنترا، أكبر مصرف في لبنان آنذاك، في أول إفلاس كبير يشهده البلد، يُعاني جدّي ضائقة مالية شديدة". تُضيف أنّ المبنى الإسمنتيّ، المكوّن من طابقين، المُنشَأ فوق منزل حجري قديم، يبقى غير مكتمل: "يتحوّل مشروع، يُفترض به أن يرمز إلى الأمان بالنسبة إلى عائلتي، إلى تذكير دائم بما يمكن أن ينتهي فجأة. هذه تجربة سيكرّرها لبنان لاحقاً، وآخرها الانهيار المالي عام 2019. بالنسبة إلي، للهيكل غير المُكتمل شكل الحرية. أشبه بمتاهة. غرف إسمنتية مفتوحة على الرياح والنباتات، وسلالم لا تؤدّي إلى أي مكان، وزوايا تدعو إلى الاختباء. أمضي ساعاتٍ طويلة في استكشافه، وأقع فيه، وأبتكر ألعاباً، وأبني عالماً خاصاً بي". و"مقارنة بجدران شقّتنا الضيقة في المدينة، يوفّر المنزل لي استقلالية نادرة، وجوّاً غريباً ومُقلقاً، يُثير خيالي".
عام 2006، لا تزال أسطا مُراهقة في بيروت. مُمدّدة على سريرها، لا تتابع السياسة، ولا تفهم ما سيحدث. تسمع صوت طائرة حربية: "عندها، أشعر بقلق غريب، كأن شيئاً سيحدث. ومن دون تفكير، أصرخ: "بوم" (صوت الانفجار). بعد ثانية، يقع انفجارٌ قريب. للحظة مرعبة، يُثير التوقيت فيّ شعوراً كأنّ صوتي يستدعيه، قبل أن أخرج، وأسمع الأخبار، وأفهم أنها بداية هجوم إسرائيل على لبنان" (12 يوليو/تموز ـ 14 أغسطس/آب 2006).
## بيانكا المُراهِقة في برليناله الـ76: اشتغال درامي محترف لكنّه عادي
18 February 2026 07:27 AM UTC+00
بيانكا (ليزا فانهمبريجيك) مُراهِقة تبلغ 13 عاماً. تُقيم مع والدتها (لورانس رووثووفت) وشقيقها الأصغر منها آلان (لويس هانّس). مولعة بسلسلة تلفزيونية، تؤدّي بيلي كينغ (ساشْلي غولاناليزاد) الدور الأول فيها. ترغب في ملاذ آمن، يجعلها غير مرئية أبداً، إزاء والدتها تحديداً، المنهمكة بمشاعرها وتفكيرها وتواصلها مع آلان، الذي تُجرى له عملية جراحية بالقلب. مباشرة أمام المنزل، تُغلِقُ حفرةٌ طولية أولَ الشارع، بسبب ارتفاع درجات الحرارة بشكل غير مسبوق. إنه يوم صيفيّ حار.
هذا حاصلٌ في "الجميع آسفون هذه الأيام"، للبلجيكية الفلمنكية فريدريكي ميغوم، المعروض أولاً في برنامج Generation Kplus، بالدورة الـ76 (12 ـ 22 فبراير/شباط 2026) لمهرجان برلين السينمائي (برليناله). هذا اقتباس عن رواية بالعنوان نفسه (2018)، للبلجيكي الفلمنكي أيضاً بارت مويايرت، التي تصفها ميغوم، في الملف الصحافي، بأنها ذات "طابع داخلي عميق"، وأن هذا تحديداً ما تعتبره تحدّياً في نقل المكتوب إلى مرئيّ، بلغة السينما. تسأل نفسها عن كيفية جعل العالم الداخلي مرئياً، مُشيرةً إلى أنّ المسودة الأولى للسيناريو مليئة بتعليقات صوتية: "هل سأتمكّن من التعبير عن ذلك بصرياً و/أو صوتياً؟ هل سأتمكّن من جعل تلك المشاعر بصرية، تمتلك الـ"ضخامة" نفسها التي لمشاعر بيانكا؟". ففي عالم الخيال، "هناك حرية هائلة، لأنّ كل شيء ممكنٌ. وفي الوقت نفسه، هذا تحدٍّ".
شخصية بيانكا تُختصر بالتالي: فتاة مفعمة بالحيوية، تبحث عن ملاذٍ آمن في مكان يُشعرها بأنها غير مرئية، والجيمع يجدونها "خارجة عن السيطرة". كل شيء يتغيّر مع الزيارة المفاجئة (لها أساساً) لبيلي كينغ، في "يوم صيفي حار، مليء بالمشاعر الجياشة". عندها، "تطفو خيالاتها الخصبة وأفكارها المتضاربة على السطح. ثم تدرك أنّ الأمور غير ما تظنّ، فتحاول إيجاد طريق العودة إلى والدتها". لكن الطريق وعرة، تُجبِرُ المُراهقةَ على عيش ارتباكات وقلاقل ومخاوف، فتعاني عجزاً عن البوح بما تحسّ به، أو ترغب في قوله.
في غرفتها، كتابات على جدار، منها "حب، سلام، عدالة، أوقفوا الحرب". هذا يثير تساؤلاً، رغم غرابته: هل لبيانكا "موقف سياسي"؟ لاحقاً، في الفقرات البصرية الأخيرة (87 دقيقة)، تُبثّ لقطات مُصوّرة بهاتف خلوي لأحداثٍ مختلفة، بينها تظاهرات يُرفع فيها علم فلسطين. أهذا مُكمِّل لفيلمٍ، تُبنى حبكته أساساً على الاضطراب الداخلي لمراهقةٍ، تبحث عن متنفّس وخلاص، فالمنزل جحيم، والصراخ، المرفق بغضبٍ وتوتر، يتحكّم بعلاقتها بأمّ، تبقى الوقت كلّه قلقة على ابنها؟ تقول ميغوم: "المشاعر والأفكار بطبيعتها فوضوية، خاصة في ذلك العمر (المُراهقة). لا يمكن تفسيرها كلّها. ببساطة، أنتِ تختبرينها. تغمركِ وتسيطر عليكِ". تُضيف أنّ تلك الأفكار والمشاعر تكون ممتعة أحياناً، "وأحياناً أخرى لا تكون"، ومع هذا يجب الاستمرار معها، إن أراد المرء أم لا: "القدرة على الشعور والتفكير أمرٌ جميلٌ جداً. حتى الغضب والحزن يحتويان على جمال كثير"، لذا تُريد ميغوم "إظهار ذلك أيضاً".
لا جديد في أداء الممثلات والممثلين، فلكلّ منهم/منهن حضور تمثيلي محترف، ومتقن الصُنعة، باستثناء ليزا فانهمبريجيك، المنغمسة في شخصية مُراهِقة مُصابة بأعطاب في الذات والروح، والمتمكّنة من ترجمة غضبها وكراهيتها البيئة المُقيمة فيها بأداء يميل إلى الصمت، أي إلى التعبير بملامح وحركات، لا بالصراخ والضجيج، رغم أنّها تصرخ، بين حين وآخر، من دون سماع صوت صرختها، ففي حجب صوت الصراخ إشارة إلى أنْ لا أحد يسمعها وينتبه إلى اضطراباتها الذاتية. بينما تظهر أهدأ في لقاءاتها مع والدها (غريغ تيمرمانس)، المحصورة بمشاهدتهما معاً تلك السلسة التلفزيونية لبيلي كينغ.
صدمة زيارة كينغ منزل بيانكا معبَّر عنها بحِرفية بديعة، تستمرّ في اللاحق على بداية الزيارة. اختلاطٌ يحدث بين واقع (المنزل ومحيطه) وأحداث سلسلة تلفزيونية، ومتخيّل يأخذ المُراهقة إلى عوالم تُشعرها بسكينة، أو بقدرة على انتقامٍ من كل من وما يثير غضبها. يستمرّ هذا الاختلاط بين محسوس ومتخيّل، إلى لحظة مصالحة، ربما تنبثق من قناعة بجدوى المصالحة مع الوالدة، لبلوغ مصالحة مع الذات، لا العكس.
بهذا، يُضاف "الجميع آسفون هذه الأيام" إلى نتاج سينمائي غربي، أوروبي تحديداً، مهموم بمسائل المُراهقة وأسئلتها، في زمنٍ مرتبك بشدّة.
## عنف وجنس في 4 أفلامٍ تشارك في مهرجان برلين السينمائي
18 February 2026 07:31 AM UTC+00
العنف والجنس سمتان بشريتان منذ بداية الخلق. حاضرتان في يوميات شعوب، رغم أنّ لكلّ شعب (ولكلّ فرد غالباً) أساليب ممارسة وعيش، وآليات تلقّي وخضوع أو مواجهة. لذا، لن يكون مفاجئاً استمرار السينما في مقاربتهما، معاً أو كلّ على حدة، في أفلامٍ، حديثة الإنتاج وقديمة، وبعض الأولى (حديثة الإنتاج) مشاركٌ في مسابقة الدورة الـ76 (12 ـ 22 فبراير/شباط 2026) لمهرجان برلين السينمائي (برليناله).
سمة ثالثة طاغية على ذاك البعض السينمائي الجديد: الفرد. أي انّ أفلاماً أربعة، مُشاهدة في الأيام الأولى لتلك الدورة، تعاين أحوال أفرادٍ، وإنْ يكن تأثير البيئة - الجماعة حاضراً أو متسلّطاً. فـ"طفل الليل" (Yom Lapsi)، للفنلندية هانا برغِهولم، نموذجٌ أول لتفشّي العنف بعد الجنس (والجنس عادي يحصل بين زوجين) في عائلة، تبدأ حياة زوجية في منزل متداعٍ في غابة، قبل إصلاحه. الطفل المولود مختلفٌ كلّياً، ورحلة الجحيم تبدأ سريعاً، إذْ يأتي العنف مع المولود، وللطبيعة دورٌ. و"تقليم شجيرة الورد" (Rosebush Pruning)، للبرازيلي كريم عينوز، غارقٌ في تلك السمتين، المتفشيتين في عائلة مؤلّفة من والدين وأربعة أبناء بينهم شابة. استعمال العنف والجنس يبلغ حدّاً غير مقبول، لشدّة ما فيهما من إسرافٍ في التقاط تفاصيلهما، غالباً، أو في تقديمهما "سينمائياً" (السيناريو لليوناني أفتيميس فيليبو أهمّ من التفاصيل السينمائية الأخرى) بمبالغة، تزداد وضوحاً مع أداء ربما يُراد له المبالغة، لكنّه بالتأكيد مُبالَغٌ به. بينما "روز"، للنمساوي ماركوس شْلاينزر، يختار المواربة في تقديم العنف، رغم صراخٍ يظهر بين حين وآخر، في مقابل انعدامٍ شبه كامل للجنس، فالشخصية الأساسية ضابط سيكون امرأة أساساً، تُخفي هويتها الجنسية - الجندرية لتختبر نمط حياة "أفضل"، لن تعرفه النساء. والضابط (القرن الـ17) يريد سكينة، لكنّ حصوله على أرضٍ ومزرعة مرتبط بزواجه شابّة، ابنة مالكهما.
وإذْ يتفوّق "تقليم شجيرة الورد" على الفيلمين الآخرين، في إرفاق الجنس بالعنف، وبعض العنف مبطّن وغالبيته مباشر، في سرد حكاية تلك العائلة غريبة الأطوار، فإن العنف أقوى من الجنس في "طفل الليل" و"روز"، لأنّ الأولوية كامنة في قراءة أحوال الطبيعة (البشرية وغير البشرية) في عالم يُظنّ أنه مسالم، بينما الوحش يتغلغل في ثناياه. الزوجان السعيدان (طفل الليل)، ساغا (الفنلندية سَيْدي هارلا) وجون (البريطاني روبرت غرينت)، يريدان حياة هادئة وسط غابة، ينكشف تدريجياً مدى اختراقها بنى الحياة البشرية. وممارسة الجنس للإنجاب تحصل فيها، قبل أن يتعرّى المخبّأ: هناك صلة رحم بين أشجار الغابة والمولود ليلاً، والوحش يحيل الآدمي إلى مهووس بالدم. أما روز (الألمانية ساندرا هولر)، فخيارها الجندري منبثقٌ من حالة اجتماعية عامة، تحاصر المرأة بتقاليد قاسية، وتمنح الرجل حرية عيش وتصرّف (إنّه القرن الـ17، في بقاع أوروبية).
"تحرير"، للتركي إمين ألبر، يُغيِّب الجنس كلّياً، باستثناء لحظة "اعتداء" جسدي سيُقدّم بصفته كابوساً لا واقعاً. أما العنف، فطاغٍ بحدّة، كلاماً وتصرّفات ومواجهات وقتلاً. فالنص السينمائي (ألبر) مهمومٌ بسرد حكاية نزاع بين طرفين يُقيم الحقد في علاقاتهما، والسلطة الرسمية (الجندرمة) "موهومة" بأنّ إرهابيين يرتكبون تلك الفظاعات. لكنّ "تحرير" (العنوان الأصلي لـKurtulus، بينما العنوان الإنكليزي الدولي، Salvation، يعني الخلاص، وكلاهما مرتبطٌ بحالة روحية متأتية من واقع اجتماعي، وتفكير قبائلي، وانتماء ديني) يفكّك البنية البشرية لأفراد، رجالاً ونساء، يذهبون بعيداً في التزامهم الديني (مع ممارساتهم طقوساً تؤكّده)، ويمتلكون كمّاً هائلاً من العنف، الظاهر معظمه في ملامح وسلوك ونبرة.
"تقليم شجيرة الورد" أكثر تلك الأفلام تطرّفاً في تصوير العنف والجنس. وكأي تطرّف، لا وجود لمنطق أو رؤية أو هدف، إلا بحسب ما يرتئيه من يمارسه. كريم عينوز يغوص في الجنس وتفاصيله، كما في العنف وأدواته وتعبيراته، ففي كلامٍ يُقال قدر منه يكاد يتساوى وقدر العنف في الممارسة (القتل تحديداً). بينما عنف الأفلام الثلاثة الأخرى، بالتفاوت السينمائي بينها في تصويره والتعبير عنه وممارسته، مشغول بلغة أجمل، تقترب من حقائق بيئة واجتماع، ووقائع أفراد وجماعات.
## الأسواق اليوم | الذهب يرتفع والنفط يتراجع والدولار يواصل مكاسبه
18 February 2026 08:02 AM UTC+00
تراجعت أسعار النفط بفعل تقدم المحادثات الأميركية – الإيرانية، فيما تعافى الذهب جزئياً بعد خسائر سابقة. في المقابل، واصل الدولار مكاسبه بدعم من التوترات. وانخفضت أسعار النفط، اليوم الأربعاء، مع إحراز تقدم في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، ما زاد الآمال في تهدئة التوتر بين البلدين وقلل من مخاطر انقطاع الإمدادات من طهران. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت ثلاثة سنتات أو 0.04% إلى 67.39 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 01:39 بتوقيت غرينتش، بينما خسر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي خمسة سنتات أو 0.08% إلى 62.28 دولاراً، ويجري تداول كلا الخامين قرب أدنى مستوياتهما في أسبوعين.
ولا يزال المحللون حذرين إزاء احتمال استمرار هذا التقدم. وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى "آي جي"، في مذكرة: "رغم أن حدوث انفراجة حقيقية من شأنها أن تخفف التوتر الجيوسياسي وقد تزيد إمدادات النفط الإيراني، فإننا ما زلنا متشككين في إمكانية تحقيق هذه النتيجة على المدى القصير". وذكرت مجموعة الاستشارات السياسية "يوراسيا غروب"، في مذكرة لعملائها أمس الثلاثاء، أنّ هناك احتمالاً بنسبة 65% أن توجه الولايات المتحدة ضربات إلى إيران بحلول نهاية إبريل/ نيسان المقبل. وسينصب تركيز السوق على التقارير الأسبوعية التي سيصدرها معهد البترول الأميركي في وقت لاحق اليوم، وإدارة معلومات الطاقة غداً الخميس. ورجح محللون استطلعت وكالة رويترز آراءهم ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية الأسبوع الماضي، وانخفاض مخزونات نواتج التقطير والبنزين.
الذهب
وارتفع الذهب، اليوم الأربعاء، بدعم من عمليات شراء بعد تراجعه بأكثر من 2% في الجلسة السابقة إثر تقدم المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، غير أن ضعف التداول بسبب عطلة السنة القمرية الجديدة في آسيا شكّل ضغطاً على الأسعار. وزاد الذهب في المعاملات الفورية 0.2% إلى 4886.69 دولاراً للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 01:10 بتوقيت غرينتش، بعد انخفاضه بأكثر من 2% أمس الثلاثاء حين سجل أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع.
واستقرت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم إبريل عند 4904.50 دولارات. وواصل الدولار مكاسبه اليوم الأربعاء إذ أبقت المخاطر الجيوسياسية الأسواق في حالة توتر، مع ترقب المستثمرين محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بحثاً عن مؤشرات على أي تخفيضات محتملة لأسعار الفائدة في المستقبل. ويؤدي ارتفاع العملة الأميركية إلى جعل المعدن النفيس المقوم بالدولار أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى. والأسواق في البر الرئيسي للصين وهونغ كونغ وسنغافورة وتايوان وكوريا الجنوبية مغلقة بمناسبة عطلة السنة القمرية الجديدة، ما يعني انخفاض أحجام التداول واحتمال حدوث تقلبات.
وتظهر أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي" أنّ الأسواق تتوقع حالياً ثلاثة تخفيضات للفائدة الأميركية هذا العام بمقدار 25 نقطة أساس. وعادة ما يرتفع الذهب الذي لا يدرّ عائداً، في أوقات انخفاض أسعار الفائدة. في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إيران والولايات المتحدة توصلتا إلى تفاهم بشأن "مبادئ إرشادية" رئيسية خلال الجولة الثانية من المحادثات النووية في جنيف أمس الثلاثاء، لكن لا يزال أمام الطرفين مسائل يتعين العمل عليها.
وفي جنيف أيضاً، اختتم مفاوضون من أوكرانيا وروسيا اليوم الأول من محادثات سلام بوساطة أميركية تستمر يومين وسط ضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب على كييف للتحرك سريعاً للتوصل إلى اتفاق من شأنه أن ينهي الحرب الدائرة منذ ما يقرب من أربعة أعوام. وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 0.8% إلى 72.86 دولاراً للأوقية بعد تراجعها بأكثر من 4% في الجلسة السابقة. وارتفع البلاتين 0.9% إلى 2025.80 دولاراً للأوقية، فيما زاد البلاديوم 0.5% إلى 1690.54 دولاراً.
الدولار
وواصل الدولار مكاسبه اليوم الأربعاء، إذ أبقت المخاطر الجيوسياسية الأسواق في حالة توتر، مع ترقب المستثمرين محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وارتفع الين بعدما أظهرت بيانات تحسناً في معنويات المصنّعين في اليابان ومع إعلان ترامب عن الدفعة الأولى من استثمارات ضخمة تعتزم طوكيو ضخها في الولايات المتحدة. كذلك حافظ الدولار النيوزيلندي على مكاسبه قبيل قرار البنك المركزي الذي يُتوقع على نطاق واسع أن يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير.
ومع إغلاق الكثير من الأسواق الآسيوية بسبب عطلة رأس السنة القمرية، ظلّ تركيز المستثمرين منصباً على محضر أحدث اجتماع للمركزي الأميركي وعلى بيانات اقتصادية أميركية مهمة من المقرر صدورها يوم الجمعة. وكتبت سمارة حمّود، محللة العملات لدى كومنولث بنك أوف أستراليا، في مذكرة: "تلقى الدولار دعماً مؤقتاً مع تراجع شهية المخاطرة بسبب المخاوف من تجدّد التوتر الجيوسياسي في الشرق الأوسط وتقلبات أسواق الأسهم الأميركية". وأضافت: "لكن تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة وإيران أحرزتا تقدّماً وتوصلتا إلى 'اتفاق عام' خلال المفاوضات النووية في سويسرا ساعدت على تهدئة تلك المخاوف".
ولم يطرأ تغير يذكر على مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات، وسجل 97.11 بعد ارتفاع استمر يومين. واستقر اليورو عند 1.1852 دولار، فيما ارتفع الين 0.1% إلى 153.12 للدولار. وظل الجنيه الإسترليني مستقراً عند 1.3563 دولار بعد تراجع 0.5% في الجلسة السابقة. 
ومن المقرر أن تصدر لجنة السوق المفتوحة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي محضر الاجتماع الذي عقد في يناير/ كانون الثاني اليوم الأربعاء، بينما ستصدر وزارة التجارة يوم الجمعة التقدير الأول للناتج المحلي الإجمالي الأميركي خلال الربع الرابع.
(رويترز، العربي الجديد)
## إذا لم يأتِ... اذهب إلى الساحل
18 February 2026 08:09 AM UTC+00
لا يسجّل التاريخ السياسي للعلاقات بين الجزائر ودول الساحل والصحراء، خلال العقود الأربعة الأخيرة، زيارة واحدة لرئيس جزائري إلى دول هذه المنطقة، على أهميتها بالنسبة للجزائر على صعيد الجغرافية السياسية والاقتصادية وامتدادات الأمن القومي.
مرّ على رأس الدولة في الجزائر، خلال العقود الأربعة الماضية، ثلاثة رؤساء، ويقترب الرئيس عبد المجيد تبون من نصف ولايته الرئاسية الثانية، من دون أن تحط الطائرة الرئاسية في مطارات نيامي أو بماكو، في نجامينا أو واغادوغو، في داكار أو نواكشوط، وآخر زيارة لرئيس جزائري إلى دولة في الساحل تلك التي قام بها الرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد إلى موريتانيا عام 1985 (زيارة تبون عام 2024 إلى موريتانيا كانت لحضور مؤتمر الاتحاد الأفريقي وليست زيارة ثنائية).
هل هذه غفلة من أمر لم تكن تُعطى له الأهمية اللازمة لما يمكن أن يؤديه هذا المستوى من الزيارات (بغضّ النظر عن الطابع البروتوكولي لتبادل الزيارات الرئاسية)، على صعيد تثبيت الثقل الجزائري في المنطقة وتوسيع أبعاده، أم سوء تقدير من صنّاع القرار في الجزائر لطبيعة التحوّلات التي كانت تجري في المنطقة؟ تلك أسئلة لا تبحث عن إجابة بالضرورة، لكنها تشير إلى أحد نواقص السياسة الجزائرية والتزاماتها تجاه المنطقة.
وأياً كانت الموانع الموضوعية والأسباب السياسية، التي جعلت سجل الزيارات الرئاسية في اتجاه واحد من الساحل إلى الجزائر، فإنها لا تبرر بما يكفي ذلك، والمسألة تحتاج إلى مراجعة جدية إذا كانت الجزائر تريد فعلاً تثمين علاقاتها في الساحل، تثبيت خطوطها وتحويلها إلى علاقة معمرة ونفعية متبادلة. ليس على الجزائر أن تنتظر قدوم الساحل إليها، يتعين عليها أن تذهب بذاتها وثقلها السياسي والإقليمي، بعشر أقدام وعشر أيدٍ إلى الساحل، في ظرفية إقليمية حرجة، وربما في خضم تحولات جذرية رهيبة في هندسة جديدة للمنطقة، وتحالفات مرتبطة بمستقبل الرمال والدم.
يتعيّن أن تذهب الجزائر، باعتبارات الدور الذي يمكن أن تؤديه إلى تثبيت موجبات السلم والاستقرار، إلى الساحل بأكثر مما هو قائم، وبأعلى سقف سياسي ممكن، وبأدوات ربما لم يسبق توظيفها لأسباب لم تعد قائمة، ذلك أنه كلما ذهبت الجزائر إلى الساحل كلما ابتعد قلم الإرهاب والتوتر عن الكتابة في رمل الصحراء. أكثر من ذلك فإن السياسات الجديدة للتنمية التي تتبناها الجزائر في المرحلة الأخيرة، والتي تركز على الجنوب، من حيث تطوير البنى التحتية ومد الطرق الصحراوية وخطوط سكة الحديد الواصلة إلى الحدود مع دول الساحل، تفرض على الجزائر مستوى أعلى من التفاعل مع دول المنطقة، بغض النظر عن قوس الأزمة الأخيرة الذي يكاد يغلق، بمناسبة الزيارة الأخيرة لرئيس النيجر الجنرال عبد الرحمن تياني إلى الجزائر، ومع ذلك، زيارة واحدة لا تكفي.
## سانشيز إلى الهند والصين: هل تعيد إسبانيا رسم موقعها؟
18 February 2026 08:18 AM UTC+00
لا تبدو زيارة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز للهند حدثاً بروتوكولياً عادياً، ولا مجرد مشاركة في قمة حول الذكاء الاصطناعي. فالرجل الذي وصل، صباح اليوم الأربعاء، إلى نيودلهي، في زيارة هي الثانية خلال أقل من عام ونصف، على رأس وفد وزاري واقتصادي يضم وزيري التحول الرقمي والزراعة وممثلين عن شركات تكنولوجية ناشئة، ويستعد لزيارة الصين في إبريل/ نيسان المقبل، يبدو أنه يرسم ملامح توجّه إسباني - أوروبي جديد، نحو تنويع الشراكات في زمن الاضطراب الأطلسي. 
في الشكل، يشارك سانشيز في قمة "تأثير الذكاء الاصطناعي"، إلى جانب قادة مثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، وبحضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس. وفي المضمون، يسعى لتثبيت صورة إسبانيا بوصفها طرفاً فاعلاً في النقاش العالمي حول حوكمة التكنولوجيا، والدفاع عن نموذج "إنساني" للذكاء الاصطناعي يضع الحقوق والحريات في قلب المعادلة.
لكن ما وراء القمة يتصل بتحولات أعمق، إذ تتحرك مدريد في لحظة تشهد فيها أوروبا توتراً متزايداً مع الولايات المتحدة، سواء بسبب النزعات الحمائية في السياسة التجارية الأميركية، أو بسبب الخلافات حول تنظيم شركات التكنولوجيا العملاقة، أو حتى في ما يتعلق بأولويات الأمن والدفاع. خطاب سانشيز المنتقد لما يسميها "الأوليغارشيات الرقمية" المرتبطة مباشرةً بالرئيس الأميركي دونالد ترامب ليس معزولاً عن هذا السياق، وينسجم مع مسعى أوروبي لتعزيز "السيادة الرقمية" وتقليص الارتهان للمنصات الأميركية.
وتأتي زيارة نيودلهي أيضاً بعد إبرام اتفاق تجاري بين الاتحاد الأوروبي والهند، وهو اتفاق دافعت عنه مدريد بقوة. فالهند تمثّل اليوم أحد أسرع الاقتصادات نمواً في العالم، وسوقاً ضخمة للتكنولوجيا والاستثمار والصناعات الدفاعية. اللقاء المرتقب بين سانشيز ورئيس الوزراء ناريندرا مودي اليوم يتجاوز ملفات الذكاء الاصطناعي ليشمل تعميق التعاون الصناعي، كما حدث في زيارة 2024 حين دُشِّن مصنع مشترك بين "إيرباص" و"تاتا". وتبدو إسبانيا اليوم، التي ظل حضورها في آسيا محدوداً مقارنة بألمانيا أو فرنسا، في طور تصحيح هذا الخلل، حيث إن التبادل التجاري مع الهند ما زال دون إمكاناته، والميزان يميل لمصلحة نيودلهي، ما يدفع مدريد إلى البحث عن استثمارات جديدة وفتح أسواق أمام قطاعات مثل الزراعة والطاقة المتجددة والسياحة.
أما الزيارة المرتقبة لبكين، فتكتسب دلالة أكبر. ففي وقت تتشدد فيه واشنطن تجاه الصين، وتضغط على حلفائها الأوروبيين لتقليص انكشافهم الاقتصادي عليها، تختار مدريد، مثل عواصم أوروبية أخرى، نهجاً أكثر براغماتية: الحفاظ على التحالف الأطلسي، من دون إغلاق الباب أمام ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وهذا التوازن ليس سهلاً، في ضوء أن الصين شريك تجاري أساسي للاتحاد الأوروبي، لكنها أيضاً منافس استراتيجي. وبين ضغوط واشنطن ومصالح الشركات الأوروبية، تحاول الحكومات، ومنها إسبانيا، صياغة سياسة تقوم على "تقليل المخاطر" بدلاً من "فك الارتباط".
ما تقوم به مدريد لا يمكن فصله عن نقاش أوروبي أوسع حول الاستقلالية الاستراتيجية. فالحرب في أوكرانيا، وأزمات سلاسل التوريد، وتصاعد الاستقطاب في السياسة الأميركية، دفعت بروكسل إلى التفكير في تنويع الشركاء وتعزيز الروابط مع "الجنوب العالمي". وفي هذا السياق، تمثل الهند شريكاً ديمقراطياً صاعداً، بينما تظل الصين رقماً صعباً لا يمكن تجاهله.
وترى إسبانيا، التي تسعى للعب دور أوسع داخل الاتحاد الأوروبي، في الانفتاح على آسيا فرصة لتعزيز وزنها الدولي، مستفيدة من علاقات أقل توتراً تاريخياً مع بكين، ومن هامش حركة أوسع مقارنة بدول أكثر التصاقاً بالمحور الأطلسي. في المحصلة، لا تختزل زيارة سانشيز للهند في قمة تكنولوجية، ولا في أرقام التجارة والسياحة. إنها جزء من إعادة رسم لموقع إسبانيا في عالم يتجه نحو تعددية قطبية، حيث لم يعد الرهان على محور واحد كافياً.
## دوري أبطال أوروبا.. إنتر وأتلتيكو لتحقيق الفوز في الذهاب
18 February 2026 08:39 AM UTC+00
تتجه الأنظار اليوم الأربعاء إلى العديد من المباريات في الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، وذلك حين تسعى الأندية الكبرى لتعويض ما فاتها في مرحلة الدوري بعد الفشل في احتلال واحدٍ من المراكز الثمانية الأولى التي كانت ستُغنيهم عن خوض غمار هذا الدور والدخول في مخاطرة قد تؤدي بهم إلى خروجٍ مُبكر.
ويتجه إنتر ميلانو الإيطالي إلى الدائرة القطبية الشمالية، في رحلةٍ صعبة لمواجهة نادي بودو غليمت النرويجي الذي تأسس عام 1916، وذلك ليلتقيه على ملعب أسمبيرا هناك حيث الطقس البارد والريح القوية، لكن ذلك لن يمنع رجال المدرب الروماني كريستيانو تشيفو من محاولة تحقيق الانتصار والدفاع عن حظوظهم في رحلة تحقيق حلم اللقب الرابع في تاريخهم، بعدما بلغوا النهائي مرتين في المواسم الثلاثة الماضية، لكنهم خسروا أمام مانشستر سيتي الإنكليزي ثم باريس سان جيرمان الفرنسي.
في المقابل بدا أنّ مشاركة بودوغليمت الأولى في دوري أبطال أوروبا ستنتهي عند دور المجموعات، قبل أن يحسم النادي الواقع في أقصى شمال البلاد تأهله بفوزٍ مثير في المباراة الأخيرة، إذ عوّض سلسلة الهزائم الست الأولى بانتصارات مهمة أبرزها كان على حساب مانشستر سيتي في النرويج وأتلتيكو مدريد الإسباني في أرض الأخير بنتيجة (2-1).
وكان مدرب نادي بودو غليمت، كيتيل كنوتسن قد فقد لقب الدوري النرويجي في الآونة الأخيرة، ليدخل في فترة راحة نسبية ساهمت في التحضير لخوض غمار دوري أبطال أوروبا أمام متصدر الدوري الإيطالي، وبطبيعة الحال سيسعى لمفاجأة زملاء المهاجم الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز، ولا سيما أنّ الفريق استفاد من خبرة المباريات القارية حين وصل في الموسم الماضي إلى نصف نهائي الدوري الأوروبي الذي خسره أمام توتنهام هوتسبر. والتقى إنتر وبودو غليمت في كأس الكؤوس الأوروبية خلال نسخة 1978-1979، وفاز حينها "النيراتزوري" بخماسية نظيفة في ملعبه سان سيرو قبل أن ينتصر في الإياب بنتيجة 2-1، أما رحلة إنتر الأخرى إلى النرويج، فقد انتهت بالتعادل 2-2 مع روزنبورغ في 2002.
ووصل "النيراتزوري" إلى الملحق الإقصائي بعد موسم متذبذب في الأبطال، بعدما فاز الفريق في مبارياته الأربع الأولى ولم يستقبل سوى هدفٍ واحد، قبل أن يتلقى ثلاث هزائم متتالية، في حين أنّ الانتصار في الجولة الأخيرة أمام بوروسيا دورتموند الألماني بهدفين نظيفين لم يكن كافياً للتأهل بين الثمانية الأوائل برصيد 15 نقطة ليحتلّ الفريق المرتبة العاشرة. ويخوض إنتر المواجهة بمعنويات عالية بعد الفوز السبت على حساب يوفنتوس في ديربي إيطاليا بنتيجة 3-2، ليضع فريق تشيفو حداً للهزائم أمام الفرق الكبرى في إيطاليا ويؤمن الصدارة متفوقاً على ملاحقه ميلان.
وفي مباراة أخرى يحلّ نيوكاسل يونايتد ضيفاً على كاراباخ في أول مواجهة بين الطرفين على الإطلاق، لكن الذكريات أمام الفرق الإنكليزية قد لا تبدو مبشرة عند الفريق الأذري الذي سقط أمام ليفربول بسداسية نظيفة في يناير/ كانون الثاني، كما تلقى هزيمة أمام توتنهام في الدوري الأوروبي في الموسم الماضي، بينما تعادل مع تشلسي على أرضه في نوفمبر عام 2025 بنتيجة 2-2.
ولم يكن أداء كاراباخ جيداً في دوري أبطال أوروبا بعدما فاز في مباراتين على أرضه فقط متفوقاً على فرقٍ متوسطة مثل كوبنهاغن الدنماركي وآينتراخت فرانكفورت الألماني. في الوقت عينه أظهر "الماغبايز" مستوى طيباً في الفترة الأخيرة مع المدرب الإنكليزي إيدي هاو بعد الانتصار على توتنهام الثلاثاء الماضي، ثم إقصاء أستون فيلا من كأس الاتحاد الإنكليزي نهاية الأسبوع محققاً فوزاً مهماً على ملعب فيلا بارك الصعب، لكن مصدر القلق الوحيد سيكون ما قدّمه الفريق خارج أرضه في المسابقة الأهم بالقارة العجوز، إذ فاز مرة واحدة خلال المباريات الأربع بعيداً عن إنكلترا، وكانت أمام يونيون سان غيلواز في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وسيتحتّم على إيدي هاو العمل بشكلٍ كبير لعدم تلقي المزيد من الأهداف، حيث اهتزّت شباك الفريق 21 مرة في دور المجموعات، وهو عددٌ يفوق أي فريق آخر باستثناء كايرات متذيل الترتيب.
وفي مواجهة ثالثة يدخل أتلتيكو مدريد مواجهة كلوب بروج البلجيكي على أرض الأخير بمعنويات متباينة، إثر الخسارة في الدوري الإسباني أمام رايو فالينكانو بنتيجة 0-3 والفوز قبلها بأيامٍ على برشلونة برباعية نظيفة في كأس الملك، وهو ما يطرح العديد من علامات الاستفهام حول المستوى الذي قد يظهر عليه فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني في هذه المواجهة المهمة. وأظهر فريق أتلتيكو مدريد إمكانات هجومية واعدة، حيث سجل 17 هدفاً، لكنه استقبل أيضاً 15 هدفاً، في تحولٍ عمّا كنّا نشهده في السنوات الماضية، بعدما اتسمت طرق لعب سيميوني بالتركيز على الدفاع وكان الفريق لعدّة مواسم واحداً من أقوى الأندية في هذه الناحية، إذ كانت شباكه لا تهتزّ إلا بصعوبة.
على المقلب الآخر لا يبدو أن كلوب بروج سيكون لقمة سهلة، وذلك بعدما ظهر بشكلٍ جيد في الدور الأول محققاً عشر نقاط احتلّ من خلالها المركز التاسع عشر، بفضل ثلاثة انتصارات وتعادل وأربع هزائم، ومن ثم يطمح رجال إيفان ليكو لمتابعة الانتصارات بعد الفوز محلياً بنتيجة 2-1 على سيركل بروج. وفي لقاءٍ رابع وأخير يواجه باير ليفركوزن الألماني الذي احتلّ المركز السادس عشر برصيد 12 نقطة نظيرة أولمبياكوس اليوناني الذي جاء في المرتبة الثامنة عشرة برصيد 11 نقطة جمعها عبر فوزه ثلاث مرات، وخسارته في في ثلاث مناسبات مقابل تعادله في مواجهتين.
## جيش الاحتلال: مقتل رقيب أول في حادثة إطلاق نار عن طريق الخطأ في خانيونس جنوبي قطاع غزة
18 February 2026 08:40 AM UTC+00
## تقديرات إسرائيلية لما سيعلنه ترامب في اجتماع "مجلس السلام"
18 February 2026 08:48 AM UTC+00
تشير تقديرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيعلن، في الاجتماع المرتقب لـ"مجلس السلام"، غداً الخميس، دخول القوة الدولية إلى قطاع غزة وبدء مرحلة فرض النظام هناك. وبحسب تفاصيل أوردها موقع "والاه" العبري، من المتوقع أن يعلن ترامب أيضاً بدء عملية نزع سلاح حركة حماس والقطاع، إلا أن إسرائيل تنتظر تصريحاً واضحاً بشأن الجداول الزمنية والمراحل وطرق التنفيذ.
ووفق مسؤولين في المنظومة الأمنية الإسرائيلية، فقد جرت في الأسابيع الأخيرة نقاشات حول الموضوع، غير أنه حتى الآن لا يزال غير واضح ما الذي ستتضمنه تصريحات ترامب، الذي يرغب في إنشاء منظمة بديلة للأمم المتحدة وإلزام كل دولة تنضم إليها بتقديم مساهمة مالية كبيرة لإعادة إعمار القطاع.
وقال مسؤول أمني إسرائيلي، لم يسمه الموقع: "إسرائيل يجب أن تتمسك بمصالحها الأمنية لمنع تآكل إنجازات الجيش في الحرب. إذا لم يكن الأمر واضحاً حتى الآن، فإن حماس لا تنوي التخلي عن سلاحها، وتخترع صيغاً مختلفة للحفاظ على الأسلحة والمسدسات والأنفاق. يجب ألا يُسمح بحدوث ذلك".
وكانت إندونيسيا الدولة الوحيدة التي أعلنت حتى الآن عزمها إرسال قوات إلى غزة، في وقت ترفض فيه إسرائيل أي وجود لقوات تركية في القطاع. وقال المتحدث باسم الجيش الإندونيسي دوني برامونو، أول من أمس الاثنين، إن جاكرتا تجهز ألف عسكري لاحتمال إرسالهم إلى قطاع غزة بحلول أوائل إبريل/ نيسان المقبل، ضمن القوة المقترحة متعددة الجنسيات. وأوضح برامونو أن القرار النهائي في هذا الصدد سيتخذه الرئيس برابوو سوبيانتو، مضيفاً أن إجمالي عدد الجنود الجاهزين للانتشار سيبلغ ثمانية آلاف جندي بحلول يونيو/حزيران المقبل.
وفي سياق متصل، أفادت القناة 11 العبرية التابعة لهيئة البث الإسرائيلي، أول من أمس الاثنين، بأن الولايات المتحدة تجري اتصالات متقدمة مع كل من المغرب واليونان وألبانيا لإرسال جنود ضمن قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة. وأضافت القناة أن المغرب ستكون أول دولة عربية من المتوقع أن تشارك في هذه القوة.
كما ذكرت القناة أنّ ممثلين من مقر القيادة الأميركية في كريات غات، جنوبي دولة الاحتلال، تواصلوا خلال الأيام الأخيرة مع قيادة المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، بهدف تنسيق دخول قوات إلى منطقة تقع بين رفح وخانيونس جنوبي قطاع غزة، وذلك ضمن الاستعدادات لبناء قاعدة جديدة للقوة الدولية. ويدور الحديث عن قاعدة كبيرة في جنوب القطاع يُفترض أن تستوعب ممثلين من عدة جيوش، على أن يدخل مع الممثلين الأميركيين أيضاً مقاولون سيخططون لبناء القاعدة، فيما من المقرر أن تبدأ الأعمال أواخر الشهر الحالي.
## "مجلس السلام" يعقد أول اجتماع له الخميس: المشاركون والرافضون
18 February 2026 08:54 AM UTC+00
من المقرر أن يعقد في واشنطن غداً الخميس الاجتماع الافتتاحي الأول لـ"مجلس السلام" الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في خطوة أثارت جدلاً دولياً واسعاً بين داعم يرى فيه إطاراً جديداً لإدارة النزاعات، ومنتقد يحذر من أنه قد يقوض دور الأمم المتحدة ويكرس مقاربة أحادية للملفات الدولية.
ويأتي الاجتماع في ظل استمرار الحرب على غزة، وبعد هدنة وصفت بالهشة دخلت حيز التنفيذ في أكتوبر/ تشرين الأول، مع تقارير عن استشهاد مئات الفلسطينيين ومقتل أربعة جنود إسرائيليين منذ بدء سريانها. وأدت الحرب الإسرائيلية على غزة إلى استشهاد أكثر من 72 ألفاً، والتسبّب في أزمة جوع ونزوح داخلي لكامل سكان القطاع. ويقول عدد من خبراء حقوق الإنسان والباحثين إن الحرب على غزة وصلت إلى مستوى الإبادة الجماعية. 
وأعلن ترامب في 15 يناير/ كانون الثاني تأسيس "مجلس السلام"، وهو مرتبط بخطة طرحها لقطاع غزة، واعتمده مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 2803 الصادر في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025. وأطلق رسمياً الشهر الماضي خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس. وكان الهدف الأولي للمجلس الإشراف على إعادة إعمار غزة وإدارة القطاع مؤقتاً بموجب خطة ترامب التي أدت إلى وقف إطلاق نار هش في غزة في أكتوبر/ تشرين الأول، لكنه توسع لاحقاً ليشمل التعامل مع النزاعات العالمية، إذ قال ترامب إن صلاحياته ستتوسع لتشمل التعامل مع النزاعات العالمية.
دول رافضة
في مقابل الدول التي أعلنت مشاركتها أو حضورها بصفة مراقب، برزت مواقف رافضة أو متحفظة على "مجلس السلام" الذي أطلقه ترامب، سواء بدعوى تعارضه مع دور الأمم المتحدة، أو بسبب طبيعته وآلية عمله وصلاحياته الواسعة. واعتبرت أطراف سياسية ودول أن المجلس، بصيغته الحالية، يثير تساؤلات قانونية ودبلوماسية، وقد يكرّس إطاراً موازياً لمنظومة الشرعية الدولية بدلاً من العمل تحت مظلتها.
الفاتيكان
قال الكاردينال بيترو بارولين، كبير الدبلوماسيين في الفاتيكان، يوم الثلاثاء، إن الفاتيكان لن يشارك في مبادرة مجلس السلام التي أطلقها ترامب، مضيفاً أن الجهود المبذولة للتعامل مع الأزمات يجب أن تديرها الأمم المتحدة. وأضاف بارولين أن الفاتيكان "لن يشارك في مجلس السلام بسبب طبيعته الخاصة، التي تختلف بالطبع عن طبيعة الدول الأخرى". وتابع: "أحد بواعث القلق، أنه على المستوى الدولي، ينبغي قبل أي شيء أن تكون الأمم المتحدة هي التي تدير هذه الأزمات. وهذه إحدى النقاط التي نصر عليها". وكان البابا ليو، أول بابا أميركي للفاتيكان، قد تلقى دعوة للانضمام إلى المجلس في يناير/ كانون الثاني، وقد ندّد مراراً بالأوضاع في غزة.
بولندا
قال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، إن بلاده لن تنضم إلى مجلس السلام الذي تقوده الولايات المتحدة في ظل الظروف الراهنة، لكنها ستواصل دراسة إمكانية ذلك. وأضاف خلال اجتماع حكومي: "بالنظر للشواغل الوطنية بشأن شكل المجلس، لن تنضم بولندا في ظل هذه الظروف إلى أعمال مجلس السلام، لكننا سندرس الأمر".
المكسيك
قالت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم إن بلادها لن تنضم إلى "مجلس السلام" لكنها ستشارك بصفة مراقب. وأضافت: "عندما يتعلق الأمر تحديداً بالسلام في الشرق الأوسط، وفي فلسطين، وبما أننا نعترف بفلسطين دولةً، فمن المهم أن يشارك الطرفان، إسرائيل وفلسطين، في هذه المبادرة، وهذا ليس الحال في الاجتماع الحالي". وأشارت إلى أن المكسيك "على الأرجح" سترسل سفيرها لدى الأمم المتحدة لحضور الاجتماع.
المعارضة الإيطالية
انتقدت المعارضة الإيطالية خطة الحكومة المشاركة في الاجتماع، قائلة إن المجلس يقوض دور الأمم المتحدة ويتعارض مع القانون الدولي. وقال جوزيبي بروفينزانو، عضو البرلمان عن الحزب الديمقراطي: "إلى أي مدى أنت مستعد للذهاب لإرضاء ترامب؟ لقد أجبت عن هذا السؤال: بالاندفاع إلى بلاط الرئيس الأميركي في أي وقت ولأي سبب".
تحفظات أوروبية أوسع
ترى دول أوروبية عدة، من بينها ألمانيا، أن "مجلس السلام" يشكل منافساً للأمم المتحدة، ورفضت الانضمام إليه. وقالت المفوضية الأوروبية إن لديها "عدداً من الأسئلة" بشأن المجلس، ولا سيّما في ما يخصّ "نطاق التطبيق" و"الحوكمة" و"مدى المواءمة مع ميثاق الأمم المتحدة".
المشاركون
في المقابل، أعلنت مجموعة من الدول مشاركتها في الاجتماع الافتتاحي لـ"مجلس السلام"، سواء بصفة أعضاء أو مراقبين، معتبرة أن حضورها يأتي في إطار دعم جهود وقف إطلاق النار في غزة، والمساهمة في إعادة الإعمار، أو تعزيز المبادرات الدولية الرامية إلى تسوية النزاعات. وبينما شددت بعض هذه الدول على أن مشاركتها لا تعني بالضرورة الانضمام الرسمي إلى المجلس، أكدت أخرى أن حضورها يندرج ضمن دعم أوسع لجهود السلام الدولية، ولا سيما في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية.
مصر
قالت الحكومة المصرية إن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي توجه إلى واشنطن للمشاركة في الاجتماع الافتتاحي، نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي. وجاء في بيان مجلس الوزراء أن مدبولي "سيشارك نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، في فعاليات الاجتماع الأول لمجلس السلام الذي شكله الرئيس ترامب؛ باعتباره منصة دولية تهدف إلى صياغة حلول مستدامة للصراعات الإقليمية والدولية وبخاصة القضية الفلسطينية". وأكد البيان أن مشاركة مصر "تأكيد لدعم جهود الرئيس ترامب وموقفه الرافض لتهجير الشعب الفلسطيني من غزة".
إيطاليا (حكومة)
قالت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني إن إيطاليا ستشارك بصفة مراقب، مؤكدة أن وجوداً إيطالياً أوروبياً مهم "نظراً للعمل المطلوب لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط"، ووصفت الدعوة إلى المشاركة بصفة مراقب بأنها "حل جيد".
الاتحاد الأوروبي
أعلنت بروكسل أن مفوضة أوروبية ستشارك في الاجتماع دون أن ينضم الاتحاد رسمياً. وقال المتحدث باسم المفوضية إن المشاركة تأتي "بسبب التزامنا الراسخ منذ فترة طويلة بتطبيق وقف إطلاق النار في غزة... بالإضافة إلى المشاركة في الجهود الدولية لدعم إعادة الإعمار والتعافي في غزة بعد الحرب".
فيتنام
أكدت وزارة الخارجية الفيتنامية أن الزعيم تو لام سيحضر الاجتماع. وقالت في خطاب القبول إن "فيتنام تعتقد أن إنشاء مجلس السلام خطوة ضرورية لتنفيذ خطة سلام في قطاع غزة".
ألبانيا
قال رئيس الوزراء إيدي راما: "سأكون في واشنطن من أجل التأسيس الرسمي لمجلس السلام وإطلاق أنشطة هذا المجلس". وأضاف أن ألبانيا "لن تساهم مالياً للانضمام (إليه) أو البقاء (فيه) بصفة عضو دائم".
رومانيا
قال الرئيس نيكوسور دان: "سأشارك الأسبوع المقبل في الاجتماع الأول لمجلس السلام في واشنطن... ستحصل رومانيا على صفة مراقب، وسأؤكد مجدداً دعمنا القوي لجهود السلام الدولية واستعدادنا للمشاركة في عملية إعادة الإعمار في قطاع غزة".
باكستان
أكدت وزارة الخارجية الباكستانية أن رئيس الوزراء شهباز شريف سيحضر الاجتماع. وقال المتحدث طاهر أندرابي: "يمكنني تأكيد عزم رئيس الوزراء حضور اجتماع مجلس السلام المقبل". وأضاف: "انضممنا إلى مجلس السلام بنية طيبة... لسنا فيه بمعزل عن الآخرين، ولا بصوت واحد، بل بصوت جماعي يمثل ثماني دول إسلامية عربية".
إندونيسيا
قالت وزارة الخارجية الإندونيسية إن الرئيس برابوو سوبيانتو سيحضر الاجتماع، وسيستغل مجلس السلام "للدفاع عن حقوق الفلسطينيين، وتعزيز إعادة إعمار غزة، والدفع نحو تحقيق سلام مستدام لفلسطين قائم على حل الدولتين".
التشيك
أكدت وزارة الخارجية التشيكية حضور وزير الخارجية بيتر ماسينكا بصفة مراقب، بعد اتفاق مع رئيس الوزراء أندريه بابيش، رغم أن براغ لا تفكر حالياً في الانضمام.
إسرائيل
سيمثل وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إسرائيل في الاجتماع الأول لـ"مجلس السلام"، بحسب ما أفاد مكتبه الثلاثاء. وسيحضر ساعر في البداية اجتماعاً لمجلس الأمن الدولي على المستوى الوزاري في نيويورك الأربعاء، على أن يشارك الخميس "في جلسة افتتاح مجلس السلام الذي يرأسه الرئيس ترامب في واشنطن، حيث سيمثل موقف إسرائيل".
## صادرات اليابان تقفز 17% بدعم من الأسواق الآسيوية
18 February 2026 08:55 AM UTC+00
سجلت صادرات اليابان نمواً سنوياً بنحو 17% خلال الشهر الماضي، مدعومة بعوامل موسمية وبالطلب القوي من الصين والأسواق الآسيوية الأخرى. وأفادت وزارة المالية اليابانية بأن واردات البلاد ارتفعت خلال الفترة نفسها بنسبة 2.5% على أساس سنوي لتصل إلى 10.3 تريليونات ين (67 مليار دولار)، فيما زادت الصادرات بنسبة 16.8% إلى 9.19 تريليونات ين (59.8 مليار دولار). وسجلت اليابان عجزاً تجارياً بقيمة 1.15 تريليون ين (7.5 مليارات دولار)، وهو ما يقل عن نصف العجز المسجل في يناير/كانون الثاني من العام الماضي.
وأشار محللون إلى أن أحد الأسباب الرئيسية للقفزة الكبيرة في الصادرات مطلع العام يعود إلى موسم تسوق عطلة السنة القمرية في آسيا، الذي يبدأ في 17 فبراير/شباط. وتعتمد اليابان بشكل أساسي على الصادرات، التي تأثرت بالزيادة الكبيرة في الرسوم الجمركية الأميركية التي أقرها الرئيس الأميركي دونالد ترامب العام الماضي.
وتراجعت الصادرات اليابانية إلى الولايات المتحدة في يناير/كانون الثاني، بينما ارتفعت الواردات بنسبة 3%. كما انخفضت صادرات السيارات إلى السوق الأميركية، التي تمثل نحو ثلث إجمالي الصادرات اليابانية إليها، بنسبة تقارب 10%. ورغم التوترات مع بكين على خلفية تصريحات رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي بشأن تايوان، قفزت صادرات اليابان إلى الصين بنسبة 32% على أساس سنوي في يناير/كانون الثاني.
وتشير البيانات إلى قوة الصادرات اليابانية إلى مختلف دول آسيا، إذ ارتفعت بنسبة 26%. وسجلت واردات أشباه الموصلات ومكونات أجهزة الكمبيوتر الأخرى أسرع وتيرة نمو، في ما يعكس على الأرجح تأثير طفرة الذكاء الاصطناعي التي عززت الطلب على معدات مراكز البيانات ورقائق الكمبيوتر. وقال نوريهيرو ياماجوتشي من مؤسسة "أكسفورد إيكونوميكس" للاستشارات الاقتصادية: "من غير المرجح استمرار الزخم القوي الحالي الناتج عن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، ما يشير إلى أن مكاسب الصادرات إلى آسيا، باستثناء الصين، ستتباطأ". وأضاف: "من المرجح جداً أن تتباطأ الصادرات الشهر المقبل".
تعكس بيانات التجارة الأخيرة استمرار اعتماد الاقتصاد الياباني على الطلب الخارجي، ولا سيما من الصين والأسواق الآسيوية، في تعويض تراجع الصادرات إلى الولايات المتحدة. وبينما أسهمت العوامل الموسمية وطفرة الذكاء الاصطناعي في دعم الأداء مطلع العام، تبقى آفاق الصادرات مرهونة بتطورات الطلب العالمي والتوترات التجارية، ما يرجّح تباطؤ الزخم في الأشهر المقبلة.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## محمد صلاح وليفربول: مؤشرات قوية على نهاية الرحلة
18 February 2026 09:02 AM UTC+00
يبدو أن مستقبل النجم المصري محمد صلاح (33 عاماً)، مع ليفربول بات محلّ إجماع داخل أروقة النادي، حيث يسود الاعتقاد في ملعب أنفيلد، بأن اللاعب سيغادر الفريق بنسبة كبيرة مع نهاية الموسم الحالي. ويأتي ذلك في وقت يمرُ فيه ليفربول بفترة تراجع على مستوى النتائج، إذ بات في المركز السادس بجدول ترتيب الدوري الإنكليزي الممتاز، مبتعداً بفارق 15 نقطة عن المتصدر أرسنال، بعدما كان قد تُوّج بلقب الدوري قبل عدة أشهر، وبات الفريق مطالباً بالقتال من أجل حجز مقعد في دوري أبطال أوروبا، بعدما كان ذلك هدفاً محسوماً في بداية الموسم.
ويُرجح كثيرون أن هذا التراجع سببه الانخفاض الملحوظ في مستوى صلاح، الذي يخوض واحداً من أصعب مواسمه منذ انضمامه إلى ليفربول في موسم 2017-2018. ففي موسم 2025-2026، اكتفى النجم المصري بتسجيل سبعة أهداف وصناعة ثمانية أخرى خلال 27 مباراة في مختلف المسابقات، وهي أرقام تُعد متواضعة مقارنة بما اعتاد تقديمه خلال السنوات الماضية. ولم يمر هذا التراجع دون ملاحظات من المتابعين والمحللين، إذ رأى المدرب واللاعب الإنكليزي السابق، تيم شيروود، أن نهاية رحلة صلاح مع ليفربول باتت قريبة.
وقال شيروود في تصريحات لشبكة سكاي سبورت البريطانية أمس الثلاثاء: "أعتقد أنه (صلاح) أحد أفضل الصفقات الأجنبية في تاريخ الدوري الإنكليزي، لكن لا شك أن مستواه تراجع، وكانت له بعض الخلافات مع المدرب. أعتقد بنسبة 100% أنه سيغادر في الصيف، وهذه مبارياته الأخيرة مع الفريق"، مشيراً إلى أن صلاح سيحظى بوداع يليق بما قدّمه للنادي، سواء تُوّج بالألقاب أم لا، واصفاً إياه بـ"الخادم الكبير" للنادي. يُذكر أن عقد محمد صلاح مع ليفربول يمتد حتى يونيو/حزيران 2027، ما يعني أن بقاءه لا يزال ممكناً من الناحية القانونية، في حال قرر الطرفان تغيير مسار الأمور خلال الفترة المقبلة.
## كريستين لاغارد تعتزم ترك رئاسة المركزي الأوروبي قبل انتهاء ولايتها
18 February 2026 09:03 AM UTC+00
 قالت صحيفة فاينانشال تايمز اليوم الأربعاء، إن رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تعتزم ترك منصبها قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية العام المقبل لإتاحة الفرصة للرئيس إيمانويل ماكرون للمشاركة في اختيار خليفها. ومن المقرر أن تنتهي ولاية لاغارد في 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2027، ويخشى البعض من فوز اليمين المتطرف في الانتخابات الرئاسية الفرنسية التي ستجرى في ربيع 2027، مما قد يعقد عملية اختيار الرئيس الجديد لأهم مؤسسة مالية في أوروبا.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع قوله، إن لاغارد لم تحدد بعد موعد رحيلها، لكنها حريصة على أن يكون لماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرز القول الفصل في اختيار من سيخلفها في المنصب. ولا يحق لماكرون الترشح لولاية رئاسية ثالثة. وقال متحدث باسم البنك المركزي الأوروبي: "تركز لاغارد بشكل كامل على مهمتها، ولم تتخذ قراراً بشأن نهاية ولايتها". وجاء تقرير فاينانشال تايمز بعد أسبوع واحد فقط، من إعلان محافظ البنك المركزي الفرنسي فرانسوا فيلروا دو جالو نيته ترك المنصب في يونيو/ حزيران 2026، وقبل انتهاء ولايته بأكثر من عام، مما يتيح لماكرون فرصة تعيين خليفته قبل الانتخابات الرئاسية. 
ورغم أن اختيار خليفة لاغارد سيكون متروكاً لكل قادة دول منطقة اليورو البالغ عددهم 21، تشير الممارسات السابقة إلى أن أي مرشح ناجح يجب أن يحظى بدعم كل من ألمانيا وفرنسا لضمان توليه المنصب. ويتم اختيار رئيس البنك المركزي الأوروبي في الصيف الذي يسبق انتهاء ولاية رئيس البنك، لكن التهديد الوشيك بفوز اليمينية المتطرفة مارين لوبان أو حليفها، غوردان بارديلا، في الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في إبريل/نيسان 2027 قد يدفع القادة الأوروبيين إلى تعديل جدولهم الزمني لاختيار الرئيس الجديد للبنك المركزي.
ولا يوجد مرشحون رسميون للمنصب حتى الآن، لكن هناك عدة أسماء مطروحة في أوساط البنك المركزي الأوروبي مرشحين محتملينَ لرئاسة البنك. ومن أبرز هذه الأسماء رئيس البنك المركزي الهولندي السابق كلاس نوت ومدير عام بنك التسويات الدولية بابلو هيرنانديز دي كوس. وولاية لاغارد في البنك المركزي الأوروبي غير قابلة للتجديد. وقبل توليها رئاسة البنك، كانت تشغل منصب المدير العام لصندوق النقد الدولي من عامي 2011 إلى 2019، ومنصب وزيرة المالية الفرنسية قبل ذلك. 
(رويترز، العربي الجديد)
## "رويترز": مسودة تقرير اللجنة التركية بشأن حزب العمال الكردستاني تحث على مراجعة التشريعات والامتثال لأحكام المحكمة الأوروبية
18 February 2026 09:07 AM UTC+00
## "رويترز": مسودة تقرير اللجنة التركية يقترح إطاراً قانونياً مؤقتاً للإصلاحات مرتبطاً بنزع سلاح حزب العمال الكردستاني
18 February 2026 09:08 AM UTC+00
## وثائق إبستين تضرب شخصيات اقتصادية حول العالم وتعزل بعضهم
18 February 2026 09:08 AM UTC+00
تتواصل التداعيات التي أعقبت نشر ملايين الوثائق في أواخر يناير/ كانون الثاني، المتعلقة بالمجرم الجنسي المدان جيفري إبستين، حيث تتزايد حالات مغادرة الوظائف والفصل والاستقالات بين كبار المديرين التنفيذيين في مجال الأعمال والمحامين والأكاديميين البارزين والشخصيات العامة.
مع تحليل الملفات ودراستها، واجهت شخصيات بارزة في أوروبا وأميركا الشمالية والشرق الأوسط عواقب علاقاتها المختلفة مع إبستين.
أدناه بعض أصحاب الأعمال والذين يدورون في فلك عالم المال الذين فقدوا وظائفهم أو مناصبهم، وفقاً لمتابعات الوكالات، "العربي الجديد"، واشنطن بوست وبيزنس إنسايدر:
براد كارب 
استقال المحامي البارز في مجال الشركات من منصبه رئيساً لمجلس إدارة شركة بول وايس للمحاماة، واصفاً التقارير التي تناولت علاقته بإبستين بأنها "تشتيت" لانتباه الشركة. كذلك تنحى عن منصبه في مجلس أمناء جامعته الأم، كلية يونيون.
تتضمن الوثائق رسائل بريد إلكتروني تُظهر تعاون براد كارب مع إبستين لمراقبة امرأة على خلاف مع أحد عملاء كارب. وقد أكد موقع بيزنس إنسايدر أن العميل هو الملياردير ليون بلاك، عملاق الاستثمار الخاص، الذي كان إبستين من بين مستشاريه. كذلك زار كارب قصر إبستين في مانهاتن وطلب منه مساعدة ابنه في الحصول على وظيفة مع المخرج وودي آلن.
بيتر عطية
تنحى رئيس قسم العلوم في شركة ديفيد بروتين بيتر أتيا، وهي علامة تجارية لألواح البروتين، ولم يعد مستشارًا لشركة تكنولوجيا النوم إيت سليب. في رسائل البريد الإلكتروني التي تعود إلى منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، قدم عطية نصائح صحية لإبستين تضمنت تعليقات بذيئة عن النساء.
وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، نفى تورطه في أي نشاط إجرامي، وقال إن رسائل البريد الإلكتروني "محرجة، وبذيئة، ولا يمكن الدفاع عنها".
هوارد لوتنيك
يواجه وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك دعوات من الحزبين من المشرعين إلى الاستقالة بعد أن أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أنه خطط لزيارة جزيرة إبستين مع عائلته في عام 2012. وكان لوتنيك قد صرح سابقًا بأنه كان على علاقة مع إبستين، جاره السابق في مانهاتن، بعد أن التقاه لأول مرة في عام 2005.
"قررت أنا وزوجتي أنني لن أكون في الغرفة مع ذلك الشخص المقرف مرة أخرى أبداً"، هذا ما قاله لوتنيك لصحيفة نيويورك بوست العام الماضي.
استجوب المشرعون لوتنيك بشأن هذا التناقض يوم الثلاثاء خلال جلسة استماع مُجدولة مسبقًا في مجلس الشيوخ حول الإنترنت عريض النطاق. وأدلى بشهادته بأنه كان مع زوجته وأولاده في الجزيرة "لمدة ساعة" لتناول الغداء. وتُظهر ملفات وزارة العدل أن الرجلين تبادلا مكالمات هاتفية في عام 2011 واستثمرا في الشركة نفسها وفي الفترة الزمنية نفسها التي زارا فيها الجزيرة.
وقد وقف البيت الأبيض إلى جانب لوتنيك، حيث صرحت وزارة التجارة قائلة: "التقى السيد والسيدة لوتنيك بجيفري إبستين في عام 2005 وكانت تفاعلاتهما معه محدودة للغاية على مدى السنوات الـ 14 التالية".
سلطان أحمد بن سليم
تم استبدال سلطان أحمد بن سليم من منصبه رئيساً ومديراً تنفيذياً لشركة موانئ دبي العالمية للخدمات اللوجستية التي تتخذ من دبي مقراً لها في 13 فبراير، بعد أن نشرت وزارة العدل رسائل بريد إلكتروني بين المسؤول الإماراتي وإبستين.
تُعد شركة موانئ دبي العالمية، المملوكة للعائلة المالكة في دبي، واحدة من أكبر شركات الخدمات اللوجستية في العالم، وتدير ميناء جبل علي، وهو أكبر ميناء في الشرق الأوسط.
لم تذكر الشركة اسم بن سليم في بيانها الذي أعلنت فيه عن انتقال القيادة، لكنها قالت إن عيسى كاظم ويوفراج نارايان سيتوليان منصبيهما بصفة رئيس مجلس إدارة ورئيس تنفيذي على التوالي.
تُظهر رسائل بريد إلكتروني نشرتها وزارة العدل أن إبستين أشار إلى بن سليم بصفته "صديقه الشخصي المقرب" في رسالة بريد إلكتروني عام 2010. وتضمنت المراسلات أحاديث جنسية طاولت النساء.
توماس جيه بريتزكر
قال توماس بريتزكر في 16 فبراير إنه سيتقاعد من منصبه رئيساً تنفيذياً لشركة فنادق حياة، مشيراً إلى سوء تقديره لعلاقاته مع إبستين.
وفي بيان نُشر إلى جانب رسالة من بريتزكر إلى مجلس الإدارة، قال إن مسؤوليته بصفته رئيساً تنفيذياً هي "توفير إدارة جيدة".
وأضاف: "إن الإدارة الرشيدة تعني أيضاً حماية شركة حياة، ولا سيما في سياق علاقتي بجيفري إبستين وغيسلين ماكسويل التي أندم عليها بشدة. لقد ارتكبت خطأً فادحاً في الحفاظ على التواصل معهما، ولا يوجد أي عذر لعدم ابتعادي عنهما في وقت سابق".
أعلنت شركة حياة أن مجلس إدارتها عيّن الرئيس والمدير التنفيذي مارك هوبلامازيان رئيساً لمجلس الإدارة، على أن يسري القرار فوراً.
محامية غولدمان ساكس
أعلنت المحامية البارزة في شركة غولدمان ساكس المصرفية العالمية كاثرين روملر أنها ستترك منصبها بعد ظهورها في ملفات إبستين، وأكدت أنها ستغادر غولدمان ساكس في يونيو بعد أن كشفت مراسلات البريد الإلكتروني عن وجود علاقة بينها وبين إبستين. وقالت في البداية إنها لن تستقيل من المنصب الذي شغلته منذ عام 2020.
تُظهر الوثائق أن روملر، التي عملت مستشارة للبيت الأبيض في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، كانت على اتصال مكثف مع إبستين بين عامي 2014 و2019 بعد إدانته بجرائم الاتجار الجنسي بالأطفال.
وتشمل الاتصالات تقديم المشورة لإبستين بشأن كيفية الرد على طلب وسائل الإعلام للتعليق على المعاملة القانونية الخاصة المزعومة التي تلقاها بسبب مكانته وعلاقاته. ويظهر أنها تلقت هدايا من إبستين، الذي كانت تناديه في كثير من الأحيان بـ"العم جيفري". كتبت في رسالة بريد إلكتروني إلى إبستين في يناير 2019: "لقد جهزني العم جيفري اليوم بالكامل! أحذية جيفري، وحقيبة يد، وساعة يد".
رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي
بدأ المنتدى الاقتصادي العالمي تحقيقاً مستقلاً مع رئيسه التنفيذي النرويجي، بورغ بريندي، لتوضيح علاقته بالمجرم الجنسي المدان. 
وأقرّ بريندي بتناوله العشاء مع إبستين ثلاث مرات في عامي 2018 و2019، وتواصله معه عبر البريد الإلكتروني والرسائل النصية، لكنه قال إنه "لم يكن على علم إطلاقاً" بنشاطه الإجرامي السابق. وأضاف أنه يرحب بقرار المنتدى الاقتصادي العالمي إجراء مراجعة.
## إيران وروسيا تنفذان الخميس مناورة في بحر عُمان والمحيط الهندي
18 February 2026 09:08 AM UTC+00
بعد يومين من مناورات إيرانية في مضيق هرمز، أعلن قائد عسكري إيراني، اليوم الأربعاء، أنّ إيران وروسيا ستجريان، غداً الخميس، مناورة بحرية مشتركة في بحر عُمان وشمال المحيط الهندي. وعادةً ما تجري إيران والصين وروسيا مناورات مشتركة تحت عنوان "الحزام البحري" في هذا التوقيت السنوي، غير أنه لا يوجد حديث رسمي حتى الآن عن مشاركة الصين فيها هذا العام.
وقال العميد البحري حسن مقصودلو، المتحدث باسم المناورة البحرية المركبة للقوات البحرية الإيرانية والروسية، إنّ هذه المناورة تُقام بضيافة المنطقة البحرية الأولى "إمامة" التابعة للقوة البحرية للجيش الإيراني في بندر عباس، موضحاً أن هدفها الرئيسي يتمثل في تعزيز الأمن وتطوير التفاعلات البحرية المستدامة في بحر عُمان وشمال المحيط الهندي. وأضاف أنّ توسيع التعاون البحري المشترك وتعزيز العلاقات بين القوتين البحريتين في تخطيط وتنفيذ العمليات المركبة يُعدّان من الأهداف الأساسية لهذه المناورة.
ونقلت وكالة "فارس" عن المتحدث الإيراني أنّ من بين محاور التمرين المشترك "تحقيق التناغم والتنسيق في الإجراءات المشتركة لمواجهة الأنشطة المهددة للأمن والسلامة البحرية، ولا سيما حماية السفن التجارية وناقلات النفط، إضافة إلى مكافحة الإرهاب البحري". وأكد مقصودلو أنّ هذه المناورة تأتي أيضاً في إطار تعميق العلاقات الودية وتعزيز التعاون الإقليمي، مع إعطاء الأولوية لدول الجوار، وتقوية دور دول المنطقة في توفير وإرساء الأمن البحري وسلامة الملاحة.
وأضاف أنّ المناورة تعكس اهتمام البلدين بالتطورات الجارية في بحر عُمان وشمال المحيط الهندي، وتؤكد التزام الطرفين بتعزيز التعاون البحري ومواجهة الأحادية ودعم أمن التجارة البحرية في هذه المنطقة الحيوية.
وفي السياق نفسه، أكد النقيب أول أليكسي سيرغيف، قائد مجموعة السفن الحربية الروسية، متانة العلاقات "الودية والقريبة" بين الجانبين الروسي والإيراني، قائلاً إنّ مستوى التفاعل والتعاون القائم يبرهن على القدرة المشتركة على إدارة العديد من القضايا والتحديات البحرية والساحلية ومعالجتها. وأضاف سيرغيف، وفق ما أوردته "فارس"، أنّ بلاده مستعدة لإجراء مناورات مشتركة في أي منطقة، بما في ذلك التدريبات التخصصية مثل عمليات مكافحة الإرهاب البحري التي تنفذها سفن الجانبين وزوارقهما.
وتأتي هذه المناورات بعد يومين من مناورات بحرية أجرتها بحرية الحرس الثوري الإيراني يومي الاثنين والثلاثاء في مضيق هرمز تحت عنوان "السيطرة الذاتية على مضيق هرمز"، قبل أن تُقدم، أمس الثلاثاء، على إغلاق أجزاء من المضيق لعدة ساعات. كما تندرج ضمن استعدادات إيرانية لمواجهة عسكرية محتملة في ظل تصاعد احتمالاتها على وقع التحشيد الأميركي المتزايد في المنطقة، وبالتوازي مع تهديدات طهران خلال الأسابيع الأخيرة بإمكانية إغلاق المضيق في حال تعرضها لأي هجوم، وتحذيرها من أن استهدافها سيشكل شرارة حرب شاملة قد تمتد إلى عموم المنطقة.
## مانشستر يونايتد يستعد لكسر تقليد في "البريمييرليغ" بعد 62 عاماً
18 February 2026 09:15 AM UTC+00
تستعد إدارة نادي مانشستر يونايتد الإنكليزي إلى كسر تقليد لم يُمس منذ 62 عاماً، بعدما أبدت رغبتها في حسم صفقة قائد خط وسط ليفربول، الأرجنتيني، ألكسيس ماك أليستير (27 عاماً)، في سوق الانتقالات الصيفية القادمة، ما يُعد أمراً مفاجئاً وغير معهود خلال السنوات الطويلة الماضية.
وأوضحت صحيفة ديلي ميل البريطانية، أمس الثلاثاء، أن مانشستر يونايتد يعمل في الفترة الحالية، على الدخول في مفاوضات مباشرة مع النجم الأرجنتيني ألكسيس ماك أليستير، لأنه البديل المثالي لقائد خط الوسط البرازيلي، كاسيميرو، الذي أعلن قبل عدة أسابيع عن نهاية رحلته مع "الشياطين الحُمر" بشكل رسمي، لأنه سيغادر قلعة "أولد ترافورد" في الصيف القادم.
وأضافت الصحيفة أن النجم الأرجنتيني ألكسيس ماك أليستير، يمتلك عقداً مع نادي ليفربول حتى عام 2028، بعدما انضم صاحب الـ27 عاماً إلى "الريدز" عام 2023 في صفقة انتقال كلفت ما مجموعه 55 مليون جنيه إسترليني، عقب قراره بالرحيل عن صفوف برايتون، إلا أن إدارة مانشستر يونايتد فاجأت الجميع خلال الساعات الماضية، بعدما تحركت بشكل رسمي. وتابعت أن مانشستر يونايتد يُريد إدراج كل من كوبي ماينو، مانويل أوغارتي ومونتي ماسون في الصفقة، حتى يقلل تكاليف انتقال الأرجنتيني ألكسيس ماك أليستير إلى صفوف "الشياطين الحُمر"، في سوق الانتقالات الصيفية القادمة، لكن الأمر سيكون حدثاً ضخماً لم تشهده الجماهير في "البريمييرليغ" منذ 62 عاماً.
وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن آخر مرة جرى فيها انتقال لاعب بشكل مباشر بين ليفربول ومانشستر يونايتد، تعود إلى الأسطورة الراحل، فيل تشيسنال، الذي رحل إلى "الريدز" في عام 1964، مقابل 25 ألف جنيه إسترليني، ولم تعد تحدث مثل هذه الصفقات بين الفريقين خلال السنوات الماضية، إلا أن "الشياطين الحُمر" يستعدون لكسر هذه التقاليد لأول مرة منذ 62 عاماً.
## اليمين المتطرف البريطاني يخطط لتغييرات جذرية في البنك المركزي
18 February 2026 09:16 AM UTC+00
يخطط حزب الإصلاح في المملكة المتحدة لإجراء تغييرات شاملة في بنك إنكلترا ومكتب مسؤولية الميزانية إذا فاز بالسلطة في الانتخابات العامة المقبلة، حيث سيتم "تجريد بنك إنكلترا من المسؤوليات الفرعية مثل الوصول إلى صافي انبعاثات صفرية" للتركيز على خفض التضخم. وسيُطلب من مكتب مسؤولية الميزانية تضمين المزيد من "تنوع الآراء" في توقعاته وفق ما نقلت وكالة "بلومبيرغ" عن مسؤولين في الحزب. ولكن على الرغم من التغييرات المخطط لها، سيظل كل من بنك إنكلترا ومكتب مسؤولية الميزانية مستقلين في ظل حكومة الإصلاح، بحسب هؤلاء.
وسيقول المتحدث الجديد باسم وزارة الخزانة، روبرت جينريك ، يوم الأربعاء، إن حزب الإصلاح البريطاني يخطط لإجراء إصلاح شامل لبنك إنكلترا وهيئة مراقبة الميزانية الحكومية إذا فاز بالسلطة في الانتخابات العامة المقبلة. أعلن حزب الإصلاح، في بيانٍ تمهيدي لخطابٍ سيلقيه جينريك في مدينة لندن اليوم الأربعاء، أن بنك إنكلترا سيُجرّد من مسؤولياته الثانوية، مثل تحقيق الحياد الكربوني، لكي يتمكن من التركيز على خفض التضخم. وأضاف البيان أن مكتب مسؤولية الميزانية سيُلزم بإدراج المزيد من "تنوع الآراء" عند وضع توقعاته للاقتصاد البريطاني.
تراجع التضخم
يأتي ذلك فيما هبط التضخم في المملكة المتحدة بشكل حاد إلى 3% في يناير/ كانون الثاني وهو أدنى مستوى منذ 11 شهراً، مما عزز موقف بنك إنكلترا لخفض أسعار الفائدة في أقرب وقت ممكن في اجتماعه المقبل في مارس. وأظهر الرقم الصادر اليوم الأربعاء عن مكتب الإحصاءات الوطنية تباطؤاً في معدل نمو التضخم مقارنةً بنسبة 3.4% المسجلة في ديسمبر، وهو أدنى معدل منذ الربيع الماضي. وجاء هذا الرقم متوافقاً مع توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت رويترز آراءهم.
وأبقى بنك إنكلترا أسعار الفائدة عند 3.75% هذا الشهر، لكن القرار كان محل جدل كبير، حيث جادل بعض صناع السياسات بضرورة خفضها على الفور بسبب ضعف الطلب وتباطؤ سوق العمل. أظهرت الأرقام الرسمية الصادرة يوم الثلاثاء أن معدل البطالة ارتفع إلى 5.2% في نهاية العام الماضي، في حين تباطأ نمو الأجور، مما عزز الحاجة إلى خفض آخر في معدل الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.
يتوقع البنك المركزي أن ينخفض التضخم إلى مستوى هدفه البالغ 2% تقريباً اعتباراً من شهر إبريل، ويعود الفضل في ذلك جزئياً إلى تدابير الميزانية التي تهدف إلى كبح جماح ارتفاع الفواتير. وقالت زارا نوكس، محللة الأسواق العالمية في شركة جي بي مورغان لإدارة الأصول في حديث مع "فايننشال تايمز"، إنه يبدو أن المملكة المتحدة قد "تجاوزت أخيراً مرحلة حرجة" في معركتها ضد التضخم. وأضافت: "أظهرت بيانات اليوم انخفاضاً ملحوظاً في معدل التضخم الرئيسي، مع انخفاض واسع النطاق في التضخم عبر مختلف القطاعات".
كان انخفاض نمو الأسعار في يناير، والذي أدى إلى انخفاض الرقم الرئيسي إلى أدنى مستوى له منذ مارس من العام الماضي، مدفوعًا بأسعار النقل والمواد الغذائية.
رداً على هذه الأرقام، قالت وزيرة المالية راشيل ريفز: "إن خفض تكلفة المعيشة هو أولويتي القصوى. وبفضل الخيارات التي اتخذناها في الميزانية، نعمل على خفض التضخم، من خلال اقتطاع 150 جنيهاً إسترلينياً من فواتير الطاقة، وتجميد أسعار تذاكر القطارات لأول مرة منذ 30 عاماً، وتجميد رسوم الأدوية الموصوفة مرة أخرى".
تحدي المبادئ الاقتصادية
في إطار حزمة تهدف إلى طمأنة المستثمرين وقطاع الأعمال، سيؤكد جينريك أيضاً أنه على الرغم من التغييرات المزمعة، سيظل كل من بنك إنكلترا ومكتب مسؤولية الميزانية مستقلين في ظل حكومة الإصلاح. وكان زعيم حزب الإصلاح، نايجل فاراج، قد شكك سابقاً في استقلالية كليهما.
يتصدر حزب فاراج استطلاعات الرأي الوطنية منذ إبريل، رغم فوزه بخمسة مقاعد فقط في مجلس العموم عام 2024. وقد ارتفع هذا العدد لاحقاً إلى ثمانية مقاعد وسط انشقاقات شملت انشقاق جينريك. ومع اقتراب موعد الانتخابات العامة المقبلة في عام 2029، يسعى فاراج الآن إلى تطوير حزبه ليصبح مؤهلًا للحكم، بما في ذلك توزيع خطط سياسية على أبرز أعضائه، والبدء في صياغة رؤيته للحكم.
تعهد فاراج في يناير في مقابلة مع بلومبيرغ "بتحدي كل مبدأ" من مبادئ السياسة الاقتصادية في المملكة المتحدة، وكان ينتقد كلاً من بنك إنكلترا ومكتب مسؤولية الميزانية في الماضي.
من المقرر أن يلقي جينريك، وزير الإسكان السابق الذي انشق عن حزب المحافظين في وقت سابق من هذا العام، كلمة بعد يوم واحد فقط من اختيار فاراج له مرشحَ الحزب لمنصب وزير الخزانة.
سيتهم بنك إنكلترا بـ"إهمال قضية التضخم"، مستشهداً بـ"عوامل تشتيت الانتباه" بما في ذلك إلزام البنك منذ عام 2021 بدعم جهود الحكومة للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية عند وضع السياسة النقدية. وقد بدأ البنك بالفعل بتقليص جهوده في مجال تعزيز القدرة على مواجهة تغير المناخ في جزء من عملية إعادة هيكلة شاملة مدفوعة بالحاجة إلى خفض التكاليف، وفق "بلومبيرغ".
سيصرح المتحدث باسم وزارة الخزانة في حكومة الإصلاح بأن البنك مذنب بـ"التيسير الكمي المفرط"، في إشارة إلى عملية شراء السندات التي قام بها بنك إنكلترا بهدف تحفيز الاقتصاد خلال جائحة كوفيد-19. وسيضيف أن حكومة الإصلاح تعتزم تحسين تمثيل القطاع الخاص في لجنة السياسة النقدية المكونة من تسعة أعضاء، والتي تضم في غالبيتها خبراء اقتصاديين أكاديميين.
أما بالنسبة لمكتب مسؤولية الميزانية، فسيُجبر على "الانفتاح على المزيد من الخبرات الخارجية الموثوقة في مجال التنبؤ" وفقًا لمؤسسة الإصلاح. وسينتقد جينريك هيئة الرقابة لمبالغتها في تقدير الفوائد الاقتصادية للهجرة، بينما يجادل بأنها ساهمت مع ذلك في ترسيخ انضباط مالي أكبر في الحكومة.
في حديثه مع بلومبيرغ خلال المؤتمر السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس الشهر الماضي، قال فاراج عن مكتب مسؤولية الميزانية: "متى كانت آخر مرة أصابوا فيها توقعاتهم؟" وأضاف أنه "كان ينبغي عليهم اختيار مؤيد لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي" عندما سُئل عن تعيين أندرو بيلي محافظًا لبنك إنكلترا. وكان قد لمّح العام الماضي إلى أنه سيتدخل في استقلالية البنك المركزي ويستبدل بيلي إذا وصل إلى الحكومة.
## تركيا وإثيوبيا توقعان اتفاق تعاون في قطاع الطاقة
18 February 2026 09:19 AM UTC+00
قال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، إن تركيا تهدف إلى تعزيز تبادل الخبرات مع إثيوبيا في قطاع الطاقة لإنتاج مشاريع ملموسة وتعميق التعاون القائم في مجالات مختلفة. وأضاف بيرقدار في تدوينة نشرها عبر منصة "إن سوسيال" التركية، عقب توقيعه "مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال الطاقة"، مع وزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا، في أديس أبابا، الثلاثاء، أننا "نهدف إلى تعزيز تبادل الخبرات لإنتاج مشاريع ملموسة في نطاق واسع يمتد من إنتاج الكهرباء إلى البنية التحتية للشبكات، ومن استثمارات الطاقة المتجددة إلى أعمال البنية التحتية للطاقة الكهرومائية".
كما وقع بيرقدار مع وزير الخارجية الإثيوبي غيديون تيموثيوس، على محضر اجتماع الدورة التاسعة للجنة الاقتصادية المشتركة التركية-الإثيوبية للتعاون الاقتصادي والتجاري والتقني. وجرت مراسم التوقيع على الاتفاقيات خلال زيارة رسمية قام بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى أديس أبابا، الثلاثاء، أجرى خلالها مباحثات موسعة مع رئيس وزراء البلاد آبي أحمد. 
Addis Ababa ziyareti kapsamında Cumhurbaşkanımız Sayın @RTErdogan ile Etiyopya Başbakanı Sayın Abiy Ahmed Ali'nin başkanlığında gerçekleşen heyetler arası görüşmeye katıldık.
Görüşmeler kapsamında Etiyopya Su ve Enerji Bakanı Sn. Habtamu Itefa ile Enerji Alanında İşbirliğine… pic.twitter.com/DYTe02ZSwW
— Alparslan Bayraktar (@aBayraktar1) February 17, 2026
وأكد بيرقدار أن البلدين اتفقا على خريطة طريق شاملة من شأنها تعميق تعاونهما القائم وتفعيل مجالات شراكة جديدة في طيف واسع يشمل الطاقة والتعدين والتعليم والصحة والنقل والزراعة والبيئة والتخطيط العمراني، والثقافة والسياحة. في سياق متصل، ذكرت وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية في بيان لها، أن مذكرة التفاهم المبرمة بين البلدين تنص على تطوير مشاريع مشتركة في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، والتعاون في إنتاج وتركيب معدات محطات الطاقة الكهرومائية وتوربينات الكهرباء. 
كما تتضمن المذكرة دعم الاستثمارات العامة والخاصة في مشاريع البنية التحتية للطاقة، ولا سيما في مجالات إنتاج الكهرباء ونقلها وتوزيعها، إلى جانب تعزيز تبادل المعلومات والخبرات بين المؤسسات المعنية في البلدين. وفي محضر اللجنة الاقتصادية المشتركة، أكد البلدان التزامهما بهدف رفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى مليار دولار على أساس المنفعة المتبادلة ومبدأ الربح للطرفين. وبموجب المحضر، سيعمل الجانبان على تعميق التعاون القائم واستكشاف فرص تعاون جديدة، ولا سيما في مجالات الزراعة، والتعليم، والصحة، والطاقة والتعدين، والبيئة والتخطيط الحضري، والنقل، والثقافة والسياحة. 
وسيتخذ البلدان خطوات ملموسة لتحسين بيئة الاستثمار، وزيادة التواصل بين القطاعين الخاصين لديهما، وتعزيز التعاون في المجال الجمركي. وزار أردوغان أديس أبابا ليوم واحد بدعوة من رئيس الوزراء أبي أحمد، وهي أول زيارة له إلى إثيوبيا منذ 11 عاماً. وتربط تركيا علاقات وثيقة بإثيوبيا. ففي 2024، ساعدت أنقرة على حل نزاع بين إثيوبيا والصومال بخصوص خطة أديس أبابا بناء ميناء في منطقة أرض الصومال الانفصالية.
Ethiopia and Turkey: Deepening Cooperation and Friendship pic.twitter.com/rBZTjMUcxX
— Abiy Ahmed Ali (@AbiyAhmedAli) February 18, 2026
ومع تعزيز وجودها في المنطقة، أرسلت تركيا سفينة الحفر في أعماق البحار (تشاجري بي) إلى الصومال يوم الأحد فيما وصفها بيرقدرار بأنها أول مهمة استكشاف بحرية تقوم بها أنقرة خارج منطقتها البحرية. وقال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، إن بلاده طلبت من تركيا المساعدة في مساعيها للوصول إلى البحر خلال لقائه الرئيسَ أردوغان. ودعا أحمد خلال حديثه الشركات التركية إلى زيادة استثماراتها في بلاده. وأوضح أن اللقاء الثنائي مع الرئيس التركي واجتماعات وفدي البلدين كانت مثمرة. 
وأشار إلى أن أنقرة تعترف بالأهمية الاستراتيجية لإثيوبيا في المنطقة. وشدد على أن مسألة سعي بلاده للوصول إلى البحر كانت من أبرز بنود جدول أعمال زيارة أردوغان إلى إثيوبيا، لافتاً إلى أنه طلب دعم تركيا في هذا الشأن. وتعتبر إثيوبيا، التي فقدت ساحلها عقب استقلال إريتريا عام 1993، الوصول إلى ممر بحري آمن ومستمر إحدى أولوياتها الأساسية.
(الأناضول، العربي الجديد)
## مايكروسوفت تضخ 50 ملياراً للدول النامية
18 February 2026 09:33 AM UTC+00
قالت شركة مايكروسوفت، اليوم الأربعاء، إنها تسير على المسار الصحيح لاستثمار 50 مليار دولار بحلول نهاية العقد، دعماً لتوسيع تقنيات الذكاء الاصطناعي في دول ما يُعرف بـ"الجنوب العالمي". وأوضحت الشركة أنها تعتزم ضخ هذا المبلغ في إطار خطتها لتعزيز انتشار الذكاء الاصطناعي في البلدان النامية والناشئة أو منخفضة الدخل.
وجاء الإعلان خلال قمة الذكاء الاصطناعي المنعقدة في نيودلهي، حيث يلتقي كبار التنفيذيين من شركات الذكاء الاصطناعي العالمية مع عدد من قادة الدول هذا الأسبوع، وفق ما ذكرت وكالة رويترز. ويُقصد بمصطلح "الجنوب العالمي" الدول النامية أو الناشئة أو منخفضة الدخل، التي يقع معظمها في نصف الكرة الجنوبي. وكانت مايكروسوفت قد كشفت العام الماضي عن استثمارات بقيمة 17.5 مليار دولار في مجال الذكاء الاصطناعي في الهند، في إطار تعميق رهان شركة التكنولوجيا الأميركية على واحدة من أسرع الأسواق الرقمية نمواً في العالم.
سباق استثماري عالمي على الذكاء الاصطناعي
تأتي خطة مايكروسوفت لاستثمار 50 مليار دولار في دول "الجنوب العالمي" ضمن موجة استثمارية غير مسبوقة تقودها كبرى شركات التكنولوجيا حول العالم، في ظل تحوّل الذكاء الاصطناعي إلى محرك نمو رئيسي للاقتصاد الرقمي العالمي. وخلال العامين الماضيين، تصاعدت النفقات الرأسمالية للشركات التقنية بوتيرة قياسية، مدفوعة بالحاجة إلى بناء مراكز بيانات ضخمة، وتطوير نماذج لغوية متقدمة، وتأمين قدرات حوسبة عالية الأداء.
هذا التوسع لا يقتصر على الأسواق المتقدمة، بل يمتد بشكل متزايد إلى الاقتصادات الناشئة، حيث تتقاطع ثلاثة عوامل أساسية وهي نمو الطلب الرقمي بارتفاع استخدام الإنترنت والخدمات السحابية في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية، والتحول الديمغرافي حيث إن شريحة شبابية واسعة تمثل قاعدة مستخدمين ومطورين محتملين، وتكلفة تشغيل تنافسية عبر انخفاض نسبي في تكاليف التشغيل مقارنة بالأسواق الغربية.
في ما يخص الشركات، لم يعد الاستثمار في الذكاء الاصطناعي مجرد خيار تقني، بل ضرورة استراتيجية لتعزيز الإنتاجية، وتقليل التكاليف، وابتكار نماذج أعمال جديدة. وتشير تقديرات مؤسسات استشارية عالمية إلى أن مساهمة الذكاء الاصطناعي في الناتج المحلي الإجمالي العالمي قد تصل إلى تريليونات الدولارات خلال العقد المقبل، ما يدفع الشركات إلى تسريع ضخ رؤوس الأموال لتأمين موقع تنافسي مبكر.
كما أن توسع الاستثمار في "الجنوب العالمي" يعكس تحوّلاً في خريطة النمو العالمي، إذ تسعى الشركات إلى تنويع مصادر الإيرادات بعيداً عن الأسواق المشبعة، والاستفادة من هوامش نمو أعلى في الاقتصادات الصاعدة. في هذا السياق، يشكل إعلان مايكروسوفت إشارة واضحة إلى أن سباق الذكاء الاصطناعي لم يعد مقتصراً على الولايات المتحدة والصين وأوروبا، بل بات رهانه التالي في الأسواق الناشئة التي يُتوقع أن تمثل مركز الثقل الاقتصادي والتكنولوجي خلال العقد المقبل.
(رويترز، العربي الجديد)
## قرار إسرائيلي بمصادرة ألفي دونم من سبسطية وبرقة شمال غربي نابلس
18 February 2026 09:33 AM UTC+00
أكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية مؤيد شعبان أن الاحتلال الإسرائيلي أصدر أمس الثلاثاء أمراً يقضي بمصادرة 2000 دونم من أراضي بلدتي سبسطية وبرقة شمال غربي نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، وفق أمر استملاك استهدف الموقع الأثري في المنطقة. وبيّن شعبان، في بيان صحافي، أنّ أمر الاستملاك الرسمي الصادر يشكل استكمالاً مباشراً لإعلان نية المصادرة الصادر سابقاً بموجب الأمر رقم (2/25) بتاريخ 18 يناير/ كانون الثاني 2025، والذي اكتفت دولة الاحتلال في حينه بالإعلان عن نية المصادرة دون توضيحات أخرى.
وقال شعبان إنّ "إصدار سلطات الاحتلال أمر استملاك للموقع الأثري في سبسطية يكشف توظيفاً انتقائياً للأدوات القانونية لتحقيق غايات استيطانية ويشكل اعتداءً على الموروث الثقافي والحضاري للشعب الفلسطيني. فمفهوم الاستملاك في القانون الدولي يقصد به تخصيص الأرض لمنفعة عامة تخدم السكان الخاضعين للإدارة على نحو متساو وغير تمييزي". وأشار شعبان إلى أنّ الممارسة القائمة "تسخر هذا الإجراء لتكريس سيطرة فعلية على الأرض وتخصيصها لخدمة المستوطنين حصراً، بما يحول أداة يفترض أن تحقق الصالح العام إلى وسيلة لإعادة توزيع المنفعة على أساس استيطاني، خدمةً للمستوطنين وسيفاً مسلطاً على رقاب أصحاب الأرض، ويجرد الإجراء من مشروعيته القانونية ويكشف طابعه كآلية للضم المقنّع تحت غطاء إداري".
وأوضح شعبان أنّ "المساحة التي تم الإعلان عنها سابقاً من خلال هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بخصوص الموقع المستهدف، والبالغة 1473 دونماً، كانت تقديرية وفق المقاربة المكانية، نظراً إلى أن إعلان نية المصادرة حينها لم يتضمن تحديداً دقيقاً للمساحات، بل أشار إلى حدود عامة دون كشف تفصيلي للمخططات أو القياسات النهائية. وعليه، فإن الأمر الصادر، والذي حمل الرقم (26/1)، لا يمثل إجراءً جديداً منفصلاً، بل يكشف عن الحجم الفعلي للأرض المستهدفة ضمن المسار ذاته"، وفق البيان.
ولفت شعبان إلى أنّ "الانتقال من إعلان نية المصادرة إلى إصدار أمر استملاك رسمي، مقروناً ببيان المساحة الدقيقة، يؤكد أن ما جرى خلال الأشهر الماضية كان مرحلة تمهيدية ضمن إجراء متدرج يبدو في ظاهره قانونياً، هدفه تثبيت السيطرة القانونية والإدارية على الموقع الأثري ومحيطه الجغرافي". وأوضح شعبان أن المساحة المستهدفة بالمصادرة، والتي وصلت إلى 2000 دونم، توضح أن الاستهداف لا يقتصر على حدود الموقع الأثري، بل يمتد ليشمل الحيز المكاني المحيط به، بما يحمله ذلك من آثار على الأراضي الزراعية وامتدادات بلدتي سبسطية وبرقة.
وأكد شعبان أنّ "دولة الاحتلال، ومن خلال توظيف ملف الآثار للتسلل إلى الأرض الفلسطينية، تؤكد السياسات الأوسع الرامية إلى فرض وقائع ضم فعلي في الضفة الغربية، عبر أدوات قانونية وإدارية تبدو في ظاهرها تنظيمية أو تراثية، بينما تؤدي في جوهرها وظيفة تهدف إلى إعادة هندسة السيطرة على الأرض". وشدد شعبان على أنّ الكشف عن المساحة الحقيقية المستهدفة يضاعف من خطورة الإجراء، ويستدعي تحركاً قانونياً عاجلاً لمواجهة أمر الاستملاك، إضافة إلى تحرك دبلوماسي وحقوقي لفضح استخدام التراث الثقافي كمدخل لتوسيع السيطرة على الأرض الفلسطينية.
وأشار شعبان إلى أنّ "حماية المواقع الأثرية ستظل جزءاً لا يتجزأ من حماية الأرض والهوية الوطنية، وأن أي محاولة لتحويل التراث إلى أداة للسيطرة أو الضم ستواجه بكل الوسائل القانونية والوطنية المتاحة". وتعدّ سبسطية من أبرز المواقع التي تحاول إسرائيل السيطرة عليها، وتعتبر من حواضر الرومان في فلسطين، وتتميّز بموقعها الجغرافي الذي يربط ثلاث محافظات في شمال الضفة الغربية ببعضها، وهي نابلس وطولكرم وجنين، كما أنها تقع على طريق الحج المسيحي من القدس وبيت لحم وبئر يعقوب والناصرة.
ويرجع تاريخ سبسطية إلى العصر البرونزي عندما سكنها أقوام بدائيون، ويعتقد أنهم من قبائل الكنعانيين، في أوائل القرن التاسع قبل الميلاد؛ وفيها العديد من الأماكن الأثرية التي لا تزال قائمة منها: البوابة الغربية، وشارع الأعمدة، والساحة المركزية، والمدرج الروماني، والبرج اليوناني، ومعبد أغسطس، وقصر الملك عمري، وكنيسة يوحنا المعمدان، والاستاد اليوناني، ومعبد كوري. عاصرت بلدة سبسطية عبر تاريخها أقواماً متعددة من الكنعانيين والآشوريين واليونانيين والرومان والبيزنطيين والعرب والصليبيين، وإضافة إلى احتوائها على العديد من المواقع الأثرية والتاريخية وكذلك الدينية، فموقعها المميز هو الذي جعلها عاصمة للعديد من الحضارات التي تعاقبت على فلسطين.
أكثر ما يميز البلدة وجود سور يلف المنطقة الأثرية من مختلف الاتجاهات، حيث يوجد مدرج روماني وبرج هيلانة ومعبد أغسطس الروماني، وفيها قبر النبي زكريا ومقام الشيخ شعلة وكنيسة القديس يوحنا، والعديد من الحضارات التي تركت بصماتها داخل سبسطية. وفي عام 1908، أجرت جامعة هارفارد الأميركية حفريات في مواقع سبسطية الأثرية، لكنها لم تستطع إيجاد أي آثار يهودية، لتحاول إسرائيل عقب احتلالها الضفة الغربية عام 1967 البدء بتهويد البلدة عبر "تزوير" أجزاء من الموقع الأثري، وبناء سلسلة حجرية لتكون واجهة للمدرج (المسرح) الروماني الذي يفوق عمره 3000 عام.
## وسائل إعلام تابعة لحزب الله: قوات الاحتلال تستهدف سيارة بيك آب بالرصاص في أطراف الوزاني جنوبي لبنان
18 February 2026 09:40 AM UTC+00
## أسئلة أطفال النزوح في غزة تلاحق الأهالي.. ولا إجابات عن القادم
18 February 2026 09:42 AM UTC+00
في زوايا مخيمات النزوح المنتشرة على أطراف ما تبقى من مدينة غزة، تتوارى الطفولة خلف وجوه شاحبة وأعين أنهكها الخوف والسهر، لم يعد اللعب جزءاً من يوميات الأطفال، بل أصبح ترفاً مؤجلاً في حياة تهيمن عليها الصعوبات والتحديات اليومية، وذكريات الانفجارات التي لا تزال عالقة في أذهانهم.
في المخيمات العشوائية والمنظمة للنزوح، لا شيء يبدو ثابتاً، حتى الشعور بالأمان أصبح هشاً، حيث لا جدران صلبة تحميهم ولا أسقف تمنحهم الأمان، يكبر الأطفال بسرعة أكبر مما ينبغي، ويواجهون واقعاً يفوق قدرتهم على الفهم أو الاحتمال، فيما ينتظرهم مستقبل غامض الملامح.
تقول ابتهال أبو سعدة (39 عاماً)، وهي أم لأربعة أطفال، نزحت مع عائلتها قبل أشهر: "أطفالي لم يعودوا كما كانوا، ابني الصغير كان يضحك طوال الوقت، الآن يجلس بصمت ويسألني: هل سنبقى هنا إلى الأبد؟". الأم التي لا تمتلك إجابة، فقط تحاول طمأنته وهي في داخلها تشعر بالخوف نفسه، تشير لـ"العربي الجديد" إلى أن خيمتهم بالكاد تتسع لهم، وتضيف بصوت متعب: "في الليل، يرتجفون من البرد، وأبقى مستيقظة أراقبهم، أخشى أن يمرضوا أو أن أفقد أحدهم".
تبدأ يوميات الأطفال في المخيمات مع شروق الشمس على أصوات الازدحام، وصرخات البحث عن الماء، وصفوف طويلة للحصول على المياه، يخرج بعضهم حفاة فوق أرض غير مستوية، تتناثر فيها الحجارة وبقايا الركام، بينما يلتزم آخرون داخل الخيام، يراقبون العالم من فتحة صغيرة، وكأنهم يخشون مواجهة واقع لم يختاروه.
لم تعد المدرسة وجهتهم اليومية، ولا الحقيبة رفيقتهم، بل حل مكانها الانتظار، انتظار المجهول، وتتراكم داخل هذه المساحات الضيقة مشاعر القلق والخوف، كثير من الأطفال يعانون اضطرابات النوم، يستيقظون مفزوعين في الليل، يبحثون عن أمهاتهم ليتأكدوا أنهم ما زالوا على قيد الحياة، بينما فقد آخرون القدرة على الضحك، أو أصبحوا أكثر صمتاً وانطواء، وكأن الطفولة انسحبت منهم دون استئذان.
في المخيمات، يصبح المستقبل كلمة غامضة، الأطفال الذين كانوا يحلمون بأن يصبحوا أطباء، أو معلمين، أو مهندسين، أصبح أقصى طموحهم الآن هو العودة إلى منزل دافئ وسرير ثابت، ومع استمرار النزوح، تتعمق الفجوة بين ما كانوا يحلمون به وما يعيشونه اليوم. أما الفلسطيني سامر غيث (31 عاماً)، وهو أب لثلاثة أطفال، فيقول إن أكثر ما يؤلمه هو عجزه عن حمايتهم: "أشعر بأنني فقدت دوري كأب، لا أستطيع توفير بيت آمن لهم، ولا تعليم، ولا حتى حياة طبيعية".
ويتابع غيث حديثه لـ"العربي الجديد" قائلاً: "ابنتي تسألني متى ستعود إلى مدرستها، وأنا لا أملك سوى الصمت"، موضحاً أن أطفاله أصبحوا يخافون من أي صوت مرتفع، حتى لو كان مجرد باب يغلق بقوة، مضيفاً: "الخوف أصبح جزءاً من شخصيتهم".
ولم تقتصر معاناة الأطفال على فقدان المأوى، بل امتدت لتشمل فقدان الروتين، والتعليم، والشعور بالاستقرار، كثير منهم انقطعوا عن الدراسة لفترات طويلة، ما يهدد مستقبلهم التعليمي ويزيد من شعورهم بالضياع، كما أن غياب المساحات الآمنة للعب والتفريغ النفسي يجعلهم أكثر عرضة للقلق والاكتئاب.
أطفال غزة... أحلام مؤجلة
من جهتها، تصف الجدة أم محمد الصرفندي (48 عاماً)، لـ"العربي الجديد" التغيرات النفسية التي طرأت على أحفادها: "كانت تحلم إحداهن بأن تصبح معلمة، الآن تقول إنها لا تريد أن تكبر، وتسألني: ماذا لو بقينا في الخيمة دائماً؟ ماذا لو لم يعد لدينا بيت؟".
تتوقف الجدة قليلاً، ثم تضيف: "أخشى أن يفقدوا الأمل، ليس فقط في المستقبل، بل في الحياة نفسها"، إذ يعيشون طفولة مؤجلة بفعل غياب كل ملامح الحياة الطفولية الآمنة، وينتظرهم مستقبل غامض لا تعلم إن كان يحمل الأمل أو مزيداً من الألم والحرمان.
بداخل أحد ممرات مخيم النزوح في حيّ النصر، والذي كان عيادة طبية في وقت سابق، يقف مهند الكفارنة مع بعض الأشخاص، ومن حولهم تمتلئ الساحة بخيام وحبال غسيل النازحين، بعدما كانت في يوم من أيام قبل الحرب تعج بالمراجعين والمرضى وكانت من أهم المراكز الصحية بالمدينة. يقول لـ"العربي الجديد": "نزحنا إلى العيادة لأنها كانت متوقفة تماماً، وفارغة من أي وجود لأطباء أو عيادات، كما أن طاقم العيادة انتقل لجزء من مدرسة إيواء".
ويضيف: "أطفالي كانوا ينتظمون بالدراسة بشكل يومي، الآن الأمر تغير وفقدوا المدارس، ولم يعد هناك مراكز صحية تخدمنا كما كان بالسابق. الأونروا التي كانت تقدم كل شيء ويعتمد عليها قطاع غزة، الآن مع تقليص خدماتها الجميع متضرر، والمؤسسات الأخرى دولية ومحلية أقل قدرة على تلبية متطلبات الناس والجميع في حاجة، أطفالي يسألون أسئلة صعبة يومياً عن المستقبل والانتظام بالدراسة والعودة للحياة الطبيعية وللأسف لا أستطيع أن أجيبهم لأني لا أملك ردوداً مقنعة".
ولا يمكن قياس أثر النزوح على الأطفال بالأرقام فقط، فالأثر الحقيقي يكمن في تلك التغيرات الصامتة التي تحدث داخلهم، في نظراتهم التي فقدت بريقها، وفي صمتهم الذي يخفي أسئلة أكبر من أعمارهم، يكبر هؤلاء الأطفال في بيئة تفتقر إلى الأمان، ويحملون في ذاكرتهم تفاصيل قاسية قد ترافقهم لسنوات طويلة.
ولا يعيش الأطفال في مخيمات النزوح في غزة طفولتهم كما ينبغي، بل يعيشون انتظاراً طويلاً لنهاية مجهولة، وبين خيمة وأخرى، تتشكل ملامح جيل كامل تحت وطأة الخوف والحرمان، جيل لا يعرف ماذا يخبئ له الغد، لكنه يدرك أن الحاضر الذي يعيشه أثقل مما يجب أن يحتمله طفل.
## العراق: المالكي يصرّ على ترشيحه رغم تصاعد خلافات "الإطار التنسيقي"
18 February 2026 09:46 AM UTC+00
مع تفاقم الخلافات السياسية داخل الائتلاف الحاكم في العراق "الإطار التنسيقي" حيال استحقاق تشكيل الحكومة الجديدة، التي رُشّح لتوليها رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، وفي ظل الرفض الأميركي والداخلي الواسع لهذه الخطوة، تعثر عقد ثاني اجتماع للتحالف كان مقرراً لبحث الأزمة، التي تتضح ملامحها بشكل متصاعد عبر خطاب وسائل الإعلام المملوكة لأطراف في التحالف. وجاء تصاعد الخلافات داخل الإطار التنسيقي بعد تراجع دعم عدد من القوى المنضوية فيه لترشيح المالكي لرئاسة الوزراء، على خلفية الرفض الأميركي المصحوب بتهديدات بفرض عقوبات وعزلة على العراق في حال المضي بتكليفه، فيما يصر المالكي على الاستمرار في ترشيحه.
وأخفق قادة "الإطار التنسيقي" في عقد آخر اجتماعين دُعي إليهما خلال اليومين الماضيين، مع رفض المالكي المشاركة فيهما بسبب وجود رغبة حقيقية لدى قيادات داخل الإطار في مناقشة إعلان سحب ترشيحه وطرح بدائل له، بعد استمرار الرسائل الأميركية التي تؤكد رفض توليه الحكومة المقبلة والتهديد بفرض عقوبات على العراق في حال أصر الإطار على ترشيحه.
وقال نائب عن الإطار التنسيقي لـ"العربي الجديد" إن "الانقسامات أدت فعلياً إلى تعطيل الاجتماعات الدورية وإلغاء عدد من اللقاءات الحاسمة، في ظل استمرار حالة الانسداد السياسي والفراغ الدستوري، والإطار يعيش مرحلة حرجة نتيجة تضارب المواقف بشأن ملف رئاسة الوزراء، ولا سيما بعد تراجع قوى مؤثرة داخله عن دعم ترشيح المالكي". وأضاف النائب، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن "غالبية قوى الإطار التنسيقي باتت ترى أن الإصرار على هذا الترشيح يعرض العملية السياسية لمزيد من التعقيد، ويطيل أمد الفراغ الحكومي، ويضع العراق أمام تحديات داخلية وخارجية أكبر".
وأكد المصدر نفسه أن "المالكي ما زال متمسكاً بترشيحه، ويرفض أي مقترحات بديلة، ويعتبر أن الرفض الأميركي لا ينبغي أن يكون عاملاً حاسماً في تحديد خيارات القوى السياسية العراقية"، مشيراً إلى أن هذا الإصرار قوبل بتحفظات واعتراضات واسعة داخل الإطار، دفعت بعض القيادات إلى مقاطعة آخر اجتماعين دُعي إليهما، بما في ذلك المالكي نفسه الذي رفض المشاركة في أي اجتماع يناقش سحب ترشيحه.
وأوضح النائب العراقي أن "إخفاق الإطار التنسيقي في عقد اجتماعاته بيّن عمق الخلاف وانعدام الثقة بين أطرافه في هذه المرحلة، وهناك مخاوف حقيقية من تفكك الإطار في حال استمرار التعاطي مع الأزمة بالآليات ذاتها، من دون تقديم تنازلات متبادلة أو فتح باب جدي للحوار حول مرشح توافقي". وأضاف أن استمرار الانقسام داخل الإطار سيُبقي المشهد السياسي معلقاً ويؤخر أي فرصة قريبة لتشكيل الحكومة، مع استمرار الفراغ الدستوري.
وكان وزير الخارجية العراقي السابق هوشيار زيباري قد قال، قبل يومين، إن الائتلاف الحاكم "الإطار التنسيقي" تلقى رسالتي رفض جديدتين من البيت الأبيض بشأن تولي المالكي رئاسة الحكومة الجديدة، مؤكداً أنه بعد الرفض الأميركي لا يمكن لرئيس الجمهورية الكردي تكليفه بتشكيل الحكومة، في إشارة إلى رغبة القوى الكردية في عدم الدخول في مواجهة مع واشنطن.
من جهته، قال أستاذ العلوم السياسية خالد العرداوي لـ"العربي الجديد" إن "هناك تصاعداً واضحاً في حدة الخلافات داخل الإطار التنسيقي بسبب الاستمرار في ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء، والخلاف لم يعد محصوراً في غرف الاجتماعات المغلقة، بل انتقل بشكل لافت إلى الوسط الإعلامي عبر قنوات ومنصات محسوبة على بعض قوى الإطار، حيث تبادلت الأطراف رسائل سياسية وإعلامية تعكس عمق الانقسام وتباين المواقف، بما ينذر بتآكل الثقة الداخلية وتعقيد فرص التوصل إلى تسوية توافقية سريعة".
وأضاف العرداوي أن "تحول الخلاف إلى سجال علني يضاعف من المخاطر، إذ يفتح الباب أمام تدويل الضغوط ويضع الإطار أمام اختبارات قاسية تتعلق بقدرته على إدارة الاختلاف من دون الانزلاق إلى استقطاب حاد، واستمرار هذا المسار قد يفقد الإطار زمام المبادرة السياسية ويطيل أمد الانسداد". وأشار العرداوي إلى وجود "مخاوف جدية من جر الخلاف إلى الشارع إذا ما استمرت الحملات الإعلامية المتبادلة"، محذراً من أن أي تعبئة جماهيرية قد تخرج عن السيطرة وتنعكس سلباً على الاستقرار السياسي والأمني، خاصة في ظل هشاشة التوازنات الحالية. وأكد أن المعالجة العاجلة تتطلب إعادة الخلاف إلى أطره التنظيمية، وتغليب لغة التهدئة، والبحث عن بدائل توافقية تمنع انتقال الصراع من السياسة إلى المجتمع.
وكانت واشنطن قد لوّحت، على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعقوبات وعزلة قد يواجهها العراق في حال تكليف المالكي برئاسة الحكومة، واصفاً ذلك بأنه خيار سيئ، ومؤكداً أن "الولايات المتحدة لن تساعد العراق" في حال عودة الأخير إلى المنصب الذي شغله بين عامي 2006 و2014. وأضاف أن المرة الأخيرة التي كان فيها في السلطة سبّبت انتشار الفقر والفوضى في البلاد، وأنه "لا ينبغي السماح بتكرار الأمر مرة أخرى". كما شرح ترامب ما اعتبرها أسباب الرفض الأميركي، قائلاً إنه "بسبب سياساته وأيديولوجيته الجنونية، إذا جرى انتخابه، فإن الولايات المتحدة لن تساعد العراق"، محذراً من أنه إذا لم تكن بلاده موجودة للمساعدة فإن "العراق ليس لديه فرص للنجاح والازدهار أو الحرية"، مختتماً بقوله: "اجعل العراق عظيماً مرة أخرى".
 
## قوات إسرائيلية تتوغل في القنيطرة وتمنع طلاباً من الالتحاق بمدارسهم
18 February 2026 09:46 AM UTC+00
منعت قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي، توغلت اليوم الأربعاء في محافظة القنيطرة جنوب غرب سورية، طلاب مدارس قرية عين زيوان من الوصول إلى مدارسهم، بعد عملية توغل نفذتها أيضاً في قرية صيدا الحانوت. وأوضح الصحافي نور الحسن، المنحدر من القنيطرة، لـ"العربي الجديد"، أن قوات من جيش الاحتلال توغلت في قرية صيدا الحانوت قرابة الساعة السادسة من صباح اليوم، بينما توغلت قوات أخرى في قرية عين زيوان قرابة الساعة الثامنة صباحاً، ومنعت الطلاب من الوصول إلى مدارسهم، حيث أقامت حاجزاً مؤقتاً عند مدخل القرية وأجرت عمليات تفتيش للمارة.
وأضاف الحسن أن القوات المتوغلة في قرية عين زيوان دهمت عدداً من المنازل وتعمدت التخريب فيها، لتنسحب في وقت لاحق. وبيّن أن القوات الإسرائيلية اختطفت، على مدار الأيام الخمسة الماضية، خمسة أشخاص من أبناء محافظة القنيطرة، حيث اختطفت شخصاً من صيدا الجولان، وشخصاً من عين زيوان، وشخصاً من جباتا الخشب، وشخصين من غدير البستان.
وسبق أن توغلت قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي، مؤلفة من عشر مدرعات، أمس الثلاثاء في بلدة صيدا الجولان، وأغلقت الحي الغربي بالكامل، قبل أن تداهم منزل المواطن السوري أحمد عايد العيساوي وتعتقله، محدثة دماراً في المنزل نتيجة عمليات التخريب والتكسير، ثم تنسحب إلى الجولان السوري المحتل، وفق ما أكده مركز القنيطرة للإعلام.
ومنذ سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، تواصل إسرائيل اعتداءاتها وخرقها اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، عبر التوغل في الجنوب السوري والاعتداء على المواطنين من خلال المداهمات والاختطاف وتجريف الأراضي. ويزعم الاحتلال الإسرائيلي أن هذه الإجراءات تهدف إلى إقامة منطقة أمنية عازلة لمنع هجمات مستقبلية على مستوطناته.
## السلطات الأميركية توقف إسرائيلياً لحيازته أشرطة اغتصاب أطفال
18 February 2026 09:51 AM UTC+00
أوقفت السلطات الأميركية الإسرائيلي باسيليوس غرايب (29 عاماً من سكان مدينة حيفا)، في ميناء ميامي بولاية فلوريدا، للاشتباه في حيازته مواد تتعلق بالاعتداء الجنسي على أطفال. وأتى اعتقاله حسبما أفاد موقع "واينت"، اليوم الأربعاء، في ختام مداهمة استثنائية نفذتها سلطات إنفاذ القانون الأميركية، التي صعدت على متن سفينة الرحلات التي كان يقضي إجازته عليها قبل نزوله إلى الشاطئ. وأوقف عملاء فيدراليون وعناصر من مكتب عمدة مقاطعة ميامي، الإسرائيلي غرايب، إثر بلاغ استخباراتي حول "نشاط مشبوه" وشراء مواد توثق اعتداءات جنسية على أطفال واغتصابهم، عبر الإنترنت.
وفي خطوة تعكس خطورة المعلومات المسبقة التي كانت بحوزة السلطات، لم ينتظر المحققون أن يجتاز غرايب إجراءات مراقبة الحدود المعتادة في محطة الركاب، بل داهموا سفينة الرحلات الفاخرة Freedom of the Seas التابعة لشركة "رويال كاريبيان" فور رسوّها في الميناء. وطبقاً للموقع، عثر عناصر الجمارك وأمن الحدود على غرايب على متن السفينة؛ حيث فتّشوا هاتفه المحمول ليجدوا الأدلة التي أثبتت الشبهات حوله.
وبناء على تقرير الاعتقال الرسمي، عُثر في هاتف الإسرائيلي على شريط فيديو يوثق اغتصاب رجل لطفلة لم تتجاوز الخامسة من عمرها. واستُجوب غرايب في الموقع؛ حيث اعترف بما نُسب إليه خلال التحقيق الأولي، قبل إنزاله من السفينة مكبلاً بالأصفاد، ونقله إلى مرفق الاحتجاز الإقليمي.
وعلى الرغم من أن القاضي حدّد له كفالة منخفضة نسبياً بقيمة 2500 دولار، فإنه ظل قيد الاحتجاز. فيما أصدرت سلطات الهجرة الفيدرالية بحقه أمر احتجاز إداري للهجرة، وهو إجراء قانوني يُفعَّل في الحالات التي تكون فيها نية لتوجيه اتهام فيدرالي أو الشروع في إجراءات ترحيل فورية من الولايات المتحدة، ويعلو هذا الإجراء على أي قرار إفراج بكفالة صادر عن محكمة محلية.
إلى ذلك، ذكر الموقع أن السفينة التي أوقف منها، كانت قد أبحرت يوم الجمعة الماضي، نحو جزر الباهاماس منطلقة من ميناء ميامي قبل أن تعود أوّل من أمس الاثنين، وترسو في رصيف الأخير، حيث كان بانتظارها قوات إنفاذ القانون. وتُعدّ هذه السفينة واحدة من السفن المعروفة ضمن أسطول عملاقة الرحلات البحرية "رويال كاربيان"، القادرة على استيعاب نحو 4500 راكب، وتُشغّل خطوطاً منتظمة وشعبية من فلوريدا إلى منطقة الكاريبي. وتُعتبر "رويال كاريبيان" ثاني أكبر شركة رحلات بحرية في العالم. ويمتلك الملياردير الإسرائيلي أيال عوفر حصةً كبيرة من أسهم الشركة، كما يشغل منصب عضو مجلس إدارة مخضرم فيها.
## الخارجية التركية: الوزير فيدان سيحضر اجتماع مجلس السلام في واشنطن نيابة عن أردوغان
18 February 2026 09:53 AM UTC+00
## فينيسيوس يوجه رسالة ضد العنصرية: العنصريون قبل كل شيء جبناء
18 February 2026 10:00 AM UTC+00
رد النجم البرازيلي، فينيسيوس جونيور (25 سنة)، على العنصرية التي تعرض لها في مباراة فريقه ريال مدريد الإسباني وبنفيكا البرتغالي، في إطار ذهاب دور الـ16 من منافسات دوري أبطال أوروبا، في قضية أثارت جدلاً كبيراً في الساعات الماضية.
وشهدت مواجهة ريال مدريد الإسباني وبنفيكا البرتغالي حادثة عنصرية بحسب ما ذكره فينيسيوس لحكم المواجهة الفرنسي، فرانسوا ليتكسييه، الذي أوقف المواجهة وفعّل البروتوكول الخاص بالعنصرية بعد الهدف الذي سجله البرازيلي، فينيسيوس جونيور، وتسبب احتفال الدولي البرازيلي بالهدف الذي سجله في الدقيقة الـ50 من اللقاء الذي احتضنه ملعب النور في لشبونة، في استفزاز الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني الذي دخل معه في صدام قوي، لِيُنذِر الحكم اللاعب البرازيلي، في الوقت الذي اشتكى فيه فينيسيوس للحكم من أن اللاعب الأرجنتيني وجّه له لفظاً عنصرياً.
وتصاعدت وتيرة الأحداث بعد دخول أعضاء الطاقم الفني من الجانبين في مشاحنات، في الوقت الذي تداخل فيه المدرب البرتغالي، جوزيه مورينيو والمدرب الإسباني، ألفارو أربيلوا، مدربا الفريقين، في الصورة مع ارتباك المشهد، ليستأنف الحكم المباراة بعد دقائق من توقفها مع تقدم فريق الميرينغي في المواجهة بهذا الهدف الذي سجله النجم البرازيلي في الشوط الثاني من المباراة.
ووجه فينيسيوس جونيور نجم نادي ريال مدريد الإسباني رسالة قوية ضد العنصرية بعد نهاية المباراة، وكتب عبر حسابه في موقع إنستغرام وقال: "العنصريون، قبل كل شيء، جبناء. إنهم يغطون أفواههم بقمصانهم ليُظهروا مدى ضعفهم. لكنهم يحظون بحماية الآخرين الذين، نظرياً، مُلزمون بمعاقبتهم. ما حدث اليوم ليس جديداً عليّ أو على أسرتي".
وتابع البرازيلي فينيسيوس رسالته، قائلاً: "تلقيت بطاقة صفراء لمجرد احتفالي بهدف. ما زلت لا أفهم السبب. من جهة أخرى، كان مجرد تطبيق خاطئ للإجراءات لم يُجدِ نفعاً. لا أحب أن أكون طرفاً في مثل هذه المواقف، خصوصاً بعد فوز كبير، وفي وقت كان من المفترض أن تتصدر فيه أخبار ريال مدريد العناوين، لكنه أمر ضروري في النهاية".
## جوليا سيمون.. من قضية الاحتيال إلى الذهب في الأولمبياد الشتوي
18 February 2026 10:00 AM UTC+00
يحظى الفائزون بالميداليات الذهبية عادةً، بشعبية واسعة في الألعاب الأولمبية الشتوية، غير أن تتويج الفرنسية جوليا سيمون (29 عاماً) بذهبية سباق الفردي 15 كيلومتراً في البياثلون للسيدات، جاء محاطاً بجدل واسع، بسبب قضية قانونية سابقة ما زالت تلقي بظلالها على مسيرتها.
ويعود الجدل إلى إدانة سيمون، في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي بتهمة الاحتيال باستخدام بطاقة ائتمان تعود لإحدى زميلاتها في المنتخب الفرنسي، حيث حُكم عليها بالسجن ثلاثة أشهر مع وقف التنفيذ، إضافة إلى غرامة مالية قُدّرت بنحو 15 ألف يورو، وفق ما نقلته وكالة أسوشييتد برس. وبحسب الوكالة نفسها، ثبت أن سيمون استخدمت البطاقة المصرفية لزميلتها جوستين بريزاس-بوشيه لإنفاق أكثر من ألفي يورو، كما أُدينت أيضاً باستخدام بيانات بطاقة المعالج الفيزيائي للمنتخب الفرنسي لإجراء عمليات شراء خلال عامي 2021 و2022. ورغم إنجازاتها الكبيرة، التي تتضمن 10 ذهبيات في بطولات العالم ومساهمتها في فوز فرنسا بذهبية التتابع المختلط في إيطاليا، ألقت القضية بظلال ثقيلة على صورتها.
وكانت سيمون أنكرت التهم على مدى ثلاثة أعوام منذ ظهور القضية في 2023، مدعيةً أنها ضحية سرقة هوية. إلا أنها اعترفت خلال جلسة استماع في أكتوبر، بعد العثور على صور لبطاقات الائتمان على هاتفها المحمول، وقالت آنذاك: "لا أستطيع تفسير ما حدث، لا أتذكر أنني فعلت ذلك، ولا أجد له معنى"، وفق ما نقلته صحيفة لو دوفينيه ليبريه الفرنسية. من جهتها، ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية، أن بريزاس-بوشيه تعرضت لإساءات واسعة عبر الإنترنت بعد انكشاف القضية، حيث قالت: "القصة أغضبت الكثيرين.عندما ظهرت في 2023، بعد موسم رائع لجوليا سيمون، اعتبرني كثيرون أني مصدر المشكلة".
وفي السياق ذاته، فرض الاتحاد الفرنسي للتزلج عقوبة إيقاف بحق سيمون لمدة ستة أشهر، خمسة منها مع وقف التنفيذ، ما سمح لها بالمشاركة في الألعاب رغم التكهنات حول احتمال حرمانها من المنافسة في ميلانو–كورتينا، كما فرض الاتحاد غرامة إضافية قدرها 30 ألف يورو، نصفها مع وقف التنفيذ. وزادت حساسية المشهد بعدما شاركت بريزاس-بوشيه نفسها في السباق ذاته، لكنها حلّت في المركز الثمانين، في يومٍ جمع بين تتويج ذهبي مثير للجدل، وملف قانوني لا يزال حاضراً بقوة في كواليس الرياضة الفرنسية.
## "فرانس برس" عن وسائل إعلام روسية: انتهاء جلسة التفاوض الروسية الأوكرانية بوساطة أميركية في جنيف
18 February 2026 10:04 AM UTC+00
## "الأناضول": أردوغان يعلن أن أنقرة تتابع خطوات اندماج "قسد" في سورية وإنها تقدم الإرشادات اللازمة
18 February 2026 10:06 AM UTC+00
## أردوغان: أبلغنا جميع الأطراف المعنية بأننا نعارض أي تدخل عسكري ضد إيران
18 February 2026 10:07 AM UTC+00
## عمال "زيم" الإسرائيلية يهددون بتدميرها إثر بيعها لشركة ألمانية
18 February 2026 10:13 AM UTC+00
بعد إضراب تحذيري دام 48 ساعة لم يُفضِ إلى مفاوضات، أعلنت نقابة عمال شركة زيم الإسرائيلية للشحن إضرابًا عامًا احتجاجًا على بيع الشركة، بما في ذلك وقف تفريغ البضائع الزراعية، وسط تهديد بتدمير الشركة بالكامل. وقال رئيس النقابة، أورين كاسبي لموقع "كالكاليست": "هناك سفن متوقفة بالفعل، وتراكمت الأضرار. ستدمر الشركة. سيشترون شركة لا تملك حتى دولارًا واحدًا".
يأتي ذلك بعدما كشف موقع كالكاليست قبل يومين، عن فوز شركة الشحن الألمانية هاباج-لويد وصندوق FIMI بمناقصة الاستحواذ على شركة زيم، وأضرب عمال الشركة على الفور.
وتوظف زيم حاليًا 800 عامل منضمين إلى النقابة، بالإضافة إلى 100 عامل بعقود شخصية، و300 عامل متعاقد. ووفقًا لكاسبي، فقد تم توضيح أن حوالي 120 عاملًا فقط سيبقون في زيم الجديدة تحت إدارة صندوق FIMI. ومن المتوقع أن تُنشئ هاباج-لويد مركزًا للبحث والتطوير في إسرائيل سيستوعب موظفي زيم التقنيين، وقد يتم دمج بعض العمال الـ 800 الإضافيين فيه.
قال كاسبي اليوم الأربعاء إنه كان يتوقع أن تتفاوض الإدارة والمشترون الجدد مع الشركة خلال يومي الإضراب، لكن ذلك لم يحدث، ما اضطر اللجنة إلى التحول من إضراب جزئي إلى إضراب عام. وأضاف كاسبي: "هناك سفن متوقفة بالفعل، وتراكمت الأضرار. سنُدمر الشركة. لن يقبلوا بشركة لا تملك حتى دولارًا واحدًا".
تم توقيع اتفاقية بيع شركة زيم مقابل 4.2 مليارات دولار أمس. جزءاً من الصفقة، ستبيع الشركة الألمانية عملياتها في إسرائيل إلى صندوق FIMI. وصرح مدير الصندوق، يشاي دافيدي، قائلاً: "يدرك صندوق FIMI الأهمية الاستراتيجية لوجود شركة شحن إسرائيلية مستقلة وقوية. نحن بصدد تأسيس شركة إسرائيلية مستقرة، هي شركة زيم الجديدة، ونرى في شركة هاباج-لويد شريكًا استراتيجيًا هامًا لاستمرار عملياتها. نعتزم بناء أسطول متطور وفعال، يتمتع بقدرات لوجستية واسعة، ونعتبر هذه فرصة استراتيجية لتأسيس شركة شحن إسرائيلية قوية وفعالة ومتخصصة، تتمتع بقوة مالية، ستعمل بالتعاون مع إحدى شركات الشحن الرائدة عالميًا".
بعد توقيع الاتفاقية، كشفت صحيفة كالكاليست أن وزيرة النقل ميري ريغيف كانت تحاول عرقلتها. تواصلت ريغيف مع الوزير دودي أمسالم، المسؤول عن هيئة الشركات الحكومية، وطلبت إجراء نقاش عاجل مع جميع الوزارات الحكومية المعنية لتنسيق تدابير احتواء عملية بيع الشركة الناشئة. وكتبت ريغيف: "نعتقد أنه لا ينبغي لنا التردد في استخدام جميع الأدوات القانونية والإدارية المتاحة للدولة لضمان أن تشكل حصة الأسد حاجزًا فعالًا ضد أي ضرر يهدد أمن الإمدادات البحرية الإسرائيلية".
## لجنة برلمانية تركية تُقر تقرير ما بعد "الكردستاني" وسط تحفظات كردية
18 February 2026 10:20 AM UTC+00
أقرت اللجنة البرلمانية التركية المعنية بمرحلة ما بعد حلّ حزب العمال الكردستاني وإلقاء سلاحه، الأربعاء، التقرير الإطاري الذي يقدم مقترحات لتشريعات برلمانية في المرحلة المقبلة، وذلك بأغلبية 47 صوتاً من أصل 51 عضواً. ورغم تصويت حزب ديم الكردي بالموافقة على التقرير، إلا أنه أعلن عن تحفظات، كما صدرت تحفظات مماثلة من مؤسس الكردستاني عبد الله أوجلان.
وتسارعت التطورات اليوم في ما يخص عمل اللجنة البرلمانية، حيث بدأت أعمالها في الخامس من آب/أغسطس الماضي، وانتهى عملها اليوم بإقرار التقرير. ووافق على التقرير حزب العدالة والتنمية الحاكم، وحليفه حزب الحركة القومية، إضافة إلى حزب الشعب الجمهوري المعارض، وحزب ديم الكردي الشريك في مرحلة "تركيا خالية من الإرهاب"، وحزب الطريق الجديد، فيما اعترض عليه حزب العمل التركي وحزب الجهد، والعضو الذي لم يصوت إيجابا أو سلبا هو من حزب الشعب الجمهوري.
وفي الوقت الذي قدم فيه رئيس البرلمان نعمان قورطولموش بعض المعلومات عن التقرير، قائلا إن التقرير يتألف من سبعة أقسام، قالت صحيفة حرييت إن التقرير لم يتضمن حق الأمل لمؤسس حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، وبدلا من ذلك أشير إلى طلب الامتثال لقرارات صدرت عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحكمة الدستورية العليا.
وتأسست اللجنة البرلمانية بعد أشهر من اللقاءات والتواصل بين الحكومة من جهة وحزب ديم من جهة ثانية، وبين حزب ديم ومؤسس حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان من جهة ثالثة، وعقدت اللجنة 21 اجتماعا استمعت خلالها إلى 137 خبيرا ولمنظمات المجتمع المدني.
ومع بدء أعمال اللجنة في جلسة اليوم، قال قورطولموش إن التقرير "يهدف إلى تحديد المبادئ التي ستوجه اللوائح الإدارية والقانونية التي سيتم تطبيقها، إلى جانب التأكيد الآمن على حل الهيكل التنظيمي وإلقاء السلاح". واعتبر قورطولموش أن التقرير "خطوة هامة"، غير أنه أكد أنه "ليس عفواً عاماً"، مشدداً على أن هذا التقرير يحمي أسس السلم الاجتماعي و"هو علامة فارقة في سلسلة الخطوات الحاسمة التي اتخذت والتي ستتخذ"، وأكد دعم كل ما من شأنه "تعزيز الأخوة والرفاه والسلام الاجتماعي"، معتبراً أن معالجة هذه القضية "لن تتحقق بشعارات تعمّق الانقسامات، بل برؤية واضحة ونهج صادق وخطوات حازمة"، ولمّح إلى ضرورة صياغة دستور جديد، قائلاً إن هذا المسار، رغم عدم اندراجه ضمن صلاحيات اللجنة، "يمثل مسؤولية مشتركة لا يمكن تأجيلها ويجب الوفاء بها من أجل مستقبل البلاد".
من جهته، تطرق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لإقرار اللجنة تقريرها مبينا أن الحكومة أقدمت على خطوة تاريخية في هذا المسار، وأوضح في كلمة أمام اجتماع للولاة، اليوم الأربعاء، أن التقرير يعتبر خريطة طريق، وقال: "أعتبر هذا التقرير بمثابة خريطة طريق وإنجاز هام، حيث ستبدأ الآن المناقشات في البرلمان حول الجوانب القانونية لهذه العملية، وسيتم اتخاذ خطوات نحو القضاء التام على المنظمة الإرهابية التي أعلنت إلقاء سلاحها، وبذلك سنبني أولا تركيا خالية من الإرهاب، ثم منطقة خالية من الإرهاب، ولضمان استمرار هذه العملية بسلاسة، تقع على عاتق الولاة وغيرهم من المسؤولين الإداريين أدوار بالغة الأهمية".
تحفظات من حزب ديم الكردي
من جهته، قدم حزب ديم الكردي شرحا مع التقرير على شكل تحفظ على بعض المفاهيم فيه، حيث أفاد في شرحه بأن الحزب يؤكد على سعيه الدؤوب نحو التوافق خلال عملية إعداد مسودة التقرير المشترك، وأنه سيلعب دورا توجيهيا لا سيما في القسمين المعنونين "مقترحات بشأن اللوائح القانونية المتعلقة بالعملية" و"مقترحات متعلقة بالديمقراطية"، ويؤكد أن الحزب سيساهم قدر استطاعته بهذه الجهود انطلاقا من الإيمان بمستقبل ديمقراطي.
واستدرك الحزب بالقول "مع ذلك ورغم كل جهودنا، لدينا آراء مختلفة حول بعض المفاهيم والأساليب الواردة في مسودة التقرير المشترك، ونود أن نعرض هذه الآراء المختلفة، مع بيان مبرراتها، حيث لا نرى من المناسب استخدام مفاهيم مثل تركيا بلا إرهاب، ومنظمة إرهابية، وآفة الإرهاب في مسودة التقرير المشترك للجنة". وأضاف "بما أنه لا يوجد توافق بين الأحزاب السياسية الأعضاء في اللجنة بشأن اسم العملية، فإننا لا نرى أن المقاربات الأحادية التي تتجاهل هذا الوضع صحيحة، كما أنها تتعارض مع كتابة تقرير مشترك والسعي إلى التوافق، والحزب يعرّف العملية الحالية بأنها عملية السلام والمجتمع الديمقراطي، وهي الاسم الذي أطلقه عبد الله أوجلان في دعوته بتاريخ 27 شباط/فبراير من العام الماضي".
وشدد الحزب على أنه "لا يمكن ربط القضية الكردية بمفهوم الإرهاب، فالقضية الكردية قائمة، ولا يمكن اعتبارها مشكلة إرهابية، بل هي مسألة حقوق وحريات ذات خلفية سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية وتاريخية، أما العملية التي توصف باستمرار بأنها إرهاب اليوم، فهي عملية صراعية نابعة من سياسات قائمة على الإنكار، وفي هذا السياق لا تعد القضية الكردية مشكلة بنيوية فحسب، بل هي أيضا مشكلة هوية وثقافة".
موقف أوجلان
كما نشر حزب ديم مع إقرار تقرير اللجنة بيانا باسم وفد أمرلي الذي يجري لقاءات مع مؤسس حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، رغم أن اللقاء الأخير، وهو اللقاء الـ13، كان قد جرى قبل ثلاثة أيام، وتضمن تصريحات عن أوجلان تعكس تحفظه على التقرير. وبحسب البيان، فإن أوجلان أفاد بأنه "يجب أن يتوافق تقرير اللجنة البرلمانية مع الحقائق الاجتماعية الأساسية، حيث إن السياسة التي تنطلق من منطق القضاء على الإرهاب لا تمثل حلا بل هي بالأحرى غياب للحل".
وأضاف "إن عملية السلام والمجتمع الديمقراطي عملية تعيد تقييم نفسها باستمرار وتحدد استراتيجيتها وتكتيكاتها، وأعتبر هذا الاجتماع (الذي جرى بين وفد إمرلي وبين أوجلان الاثنين الماضي) بمثابة اجتماع تمهيدي للتكامل الديمقراطي، حيث بنيت العملية التي أدت إلى قيام الجمهورية على الوحدة التركية والكردية، حتى وإن تغيرت لاحقا، فإن آثار ذلك ما زالت حاضرة في جميع الوثائق، وقد تم قبول هذا خلال حرب الاستقلال، وفي المؤتمرات، وفي إعلان الجمهورية، وأدلى مصطفى كمال نفسه بتصريحات حول الأكراد في المؤتمر الصحافي الذي عقد في إزميت في 17 يناير (كانون الثاني) 1921، وبالتالي هذه الجمهورية لم تبنَ بدون الأكراد".
ووجه أوجلان ملاحظاته على أعمال اللجنة بالقول "إن اختزال المسألة إلى بضعة تغييرات في القانون الجنائي سيكون غير صحيح أيضا، فالعناصر الأساسية لهذا الهيكل أي المبادئ الجوهرية للاندماج، واردة في إعلان 27 فبراير (شباط)، وهو برنامج سياسي"، وشرح ذلك بقوله "هناك مسألة تعريف المواطنة التي تعبر عن الرابطة القائمة مع الدولة، وتصف الصلة بالدولة بغض النظر عن العرق أو اللغة أو المعتقد أو النظام والفكر، وأُفضل تسميتهم مواطنين أحرارا، ويمكن أيضا استخدام مصطلح المواطنة الدستورية، لكن المواطنة الحرة أوسع من ذلك، فهم أحرار في دينهم وفي جنسيتهم وفي أفكارهم، وهذا غامض بعض الشيء في تركيا".
وأضاف "قلنا إننا نريد العيش في مجتمع ديمقراطي، ووضعنا السلام في مقدمة ذلك، والمجتمع الديمقراطي يعني القدرة على بناء هويته الاجتماعية بحرية، وللمجتمع عناصر ثقافية، ومؤسسات صحية وتعليمية ورياضية، ومستشفيات، ومؤسسات اقتصادية، وإذا استطاع المجتمع بناء هذه العناصر بحرية، فإنه يكتسب طابعا ديمقراطيا، والدولة القوية هي التي تظهر هذه المرونة"، وشدد على أن ما يطالبون به في المرحلة الجديدة بالاندماج تشمل "الاندماج في جمهورية ديمقراطية، وهو لا يقل أهمية عن تأسيس الجمهورية نفسها، وسيكون اندماج الأكراد أحد أهم ركائز الجمهورية، وإن وجود الديمقراطية المحلية وترسيخها يتماشى مع روح التكامل الديمقراطي"، وهذا ما يقترحه لسورية أيضا. وشرح ذلك بالقول "أعني بالديمقراطية المحلية أن يكون للمدينة أو القرية الحق في التعبير عن نفسها بحرية وحكم ذاتها، شروط الحكم المحلي واضحة، وهي نسخة من الميثاق الأوروبي للحكم الذاتي المحلي، تتوافق مع الواقع الاجتماعي".
وتعقيبا على تقرير اللجنة البرلمانية ومواقف حزب ديم منها، قال المحلل السياسي محمد جيرين لـ"العربي الجديد"، إنه "من الواضح أن حزب ديم يطالب بتعديلات دستورية تشمل إعادة تعريف الدولة وهويتها، وهو ما يعني المواد الأساسية الأولى في الدستور، والتي تعرف تركيا وجنسية وهوية سكانها واسمها وطبيعتها، وهي أمور أساسية ترفض الأحزاب السياسية والقومية والعلمانية الأتاتوركية وقاعدتها الشعبية تغييرها على اعتبار أنها هي التي أسست الجمهورية التركية". وأضاف أن "حزب العدالة والتنمية له مطالب تتعلق بكتابة دستور جديد، ورئيس البرلمان تطرق إلى ذلك في كلمته اليوم.. وربما يفتح هذا المجال أمام تعاون بين التحالف الجمهوري وحزب ديم لكتابة دستور جديد، ولكن ستبقى المواد الأساسية مصدر تضارب وخلاف بينهما، كما أن كل طرف له أهداف مختلفة في كتابة الدستور، ومن غير الواضح كيف يمكن التوصل إلى تفاهمات بهذا الصدد".
وأكد بالقول "قطعت الحكومة التركية طريقا في مسار تركيا خالية من الإرهاب وأكملت مسارا مهما بإقرار عمل اللجنة، ومن المؤكد أن التشريعات ستكون قادمة في البرلمان، لكن لا تزال هناك شكوك في اكتمال المسار بعد التحفظات من حزب ديم، كما أن هذا الملف له تأثيرات دولية، إلا أن الحكومة يبدو أنها متفائلة بإنجاز المسار بشكل كامل".
## رمضان في صنعاء... تسوق رغم ظروف اقتصادية صعبة
18 February 2026 10:30 AM UTC+00
رغم الأوضاع الاقتصادية المتردية في اليمن، يتمسك المواطنون في العاصمة صنعاء بطقوسهم الرمضانية، ويحرصون على اقتناء أدوات الزينة ابتهاجاً بحلول شهر رمضان لعام 2026. وتشهد الأسواق والمراكز التجارية في وسط صنعاء حراكاً ملحوظاً مع بداية الشهر الفضيل، إذ تكتظ بالمتسوقين الساعين لتأمين احتياجات المائدة الرمضانية. 
وعادة ما تبدأ الأسواق بالازدحام مع نهاية شهر رجب، ويستمر الزخم خلال شعبان، خصوصاً مع توافد متسوقين من مناطق مجاورة استعداداً لاستقبال الشهر الكريم. وأعلنت وزارة الأوقاف والإرشاد، يوم الثلاثاء، أن اليوم الأربعاء هو أول أيام شهر رمضان. كذلك أعلنت دار الإفتاء التابعة لجماعة الحوثي، المسيطرة على محافظات ومدن بينها صنعاء منذ عام 2014، أن اليوم هو أول أيام الصيام.
وفي السياق، قال مسؤول أحد المراكز التجارية في صنعاء، معاذ المريسي، في حديثه لوكالة الأناضول، إن الإقبال ازداد خلال الأيام الأخيرة من شعبان، مشيراً إلى أن الطلب يتركز على المواد الغذائية الأساسية، إلى جانب السلع المرتبطة بالعادات الرمضانية التقليدية. وأضاف: "رغم الظروف الصعبة في البلاد، فإن عدد المتسوقين يزداد يوماً بعد آخر، وكلٌّ يشتري بقدر استطاعته، وقد خفضنا أسعار معظم المتطلبات الأساسية مراعاةً لظروف الناس".
ضيف عزيز
من جهته، أكد المواطن حميد الخولاني تمسك اليمنيين بالفرحة بقدوم رمضان رغم التحديات الاقتصادية، قائلاً: "هذا الشهر الكريم ضيف عزيز علينا، ولا بد أن نتجاهل كل الصعوبات ونفرح بقدومه، فهو شهر رحمة وألفة ومحبة، ولا ينبغي أن نترك ابتهاجنا وفرحتنا وفرحة أطفالنا بسبب ظروف نستطيع مقاومتها".
وفي مركز آخر لبيع الزينة الرمضانية، قالت إحدى المتسوقات، وتدعى "أم فراس": "تزيين المنزل يضفي أجواءً خاصة على رمضان، ويزرع الفرح في قلوبنا وقلوب الأطفال". وأضافت: "نبدأ تجهيز متطلبات التزيين من أواخر شعبان، ونقوم بحملة تنظيف للمنزل وتزيين الغرف بالأضواء والفوانيس، تعبيرًا عن سعادتنا باستقبال ضيف عزيز، فرمضان يضيف إلى حياتنا أجواءً لا توصف".
وتزدان واجهات محال الزينة في صنعاء بالفوانيس المزخرفة، والأهلّة المضيئة، والمجسمات الكرتونية، واللوحات والأعلام ذات الطابع الاحتفالي، فيما يحرص عدد من الآباء والأمهات على اصطحاب أبنائهم لاختيار ما يزين منازلهم احتفاءً بالشهر الكريم. ويُعد رمضان مناسبة دينية واجتماعية بارزة في اليمن، تتجدد فيها مظاهر التضامن والتراحم، إلى جانب العادات الغذائية والاجتماعية المتوارثة عبر الأجيال.
يحلّ رمضان هذا العام في ظل استمرار تداعيات الأزمة المعيشية والأمنية التي تعصف باليمن منذ أكثر من عقد، وسط حالة من التشظي السياسي والاقتصادي دون بوادر واضحة لحل شامل. ومنذ اندلاع الحرب، تعرض الاقتصاد اليمني لانكماش حاد، مع تراجع الناتج المحلي، وانقسام المؤسسات المالية، وازدواجية السياسة النقدية بين صنعاء وعدن. وأدت الحرب إلى تعطّل قطاعات حيوية، كالصناعة والنفط والنقل، وارتفاع معدلات البطالة والفقر، واعتماد شريحة واسعة من السكان على المساعدات الإنسانية.
وتسببت تقلبات سعر صرف العملة وارتفاع تكاليف الاستيراد في زيادة أسعار السلع الأساسية، ما أثقل كاهل الأسر اليمنية. وتبقى تداعيات الحرب الاقتصادية قائمة، في ظل محدودية الموارد العامة وضعف الإيرادات الحكومية. ومع ذلك، يصرّ اليمنيون على الحفاظ على طقوسهم الرمضانية، باعتبارها مساحة للتماسك الاجتماعي، وللتخفيف من وطأة الأزمات، ولو مؤقتاً.
(الأناضول، العربي الجديد)
## أزمات تواجه إسرائيل لإعادة تحريك اقتصاد المستوطنات على حدود لبنان
18 February 2026 10:37 AM UTC+00
وافقت الحكومة الإسرائيلية هذا الشهر على الخطة متعددة السنوات لإعادة تأهيل المستوطنات الواقعة ضمن نطاق يصل إلى 9 كيلومترات من الحدود اللبنانية، إلا أن وتيرة صياغة الخطط وتنفيذها بطيئة لدرجة تُثير الشكوك حول قدرتها على إعادة تأهيل المنطقة أو تنميتها.
"المنطقة في أمسّ الحاجة للمساعدة. من المستحيل أن تستمر عملية إعادة الإعمار لسنوات". هذا ما صرّح به مراقب الدولة ماتانياهو إنجلمان الشهر الماضي خلال جولته في المنطقة. وأضاف: "نحن بصدد دراسة الاستعدادات والتعامل مع عودة السكان الذين أُجلوا، بالإضافة إلى آليات العمل واتخاذ القرارات المتعلقة بالميزانية ووضع الخطوط العريضة لإعادة إعمار الشمال وتنميته".
ووفق صحيفة "غلوبس"، فإن التقارير السابقة للمدقق المالي والوثائق الرسمية الأخرى تسلط الضوء على مماطلة الحكومة والوعود التي لا تزال بعيدة عن التنفيذ، وأيضاً على الميزانيات الضخمة التي جرت الموافقة عليها.
ووفقاً للمراقب المالي، فقد عملت وزارة الداخلية على صياغة مقترح شامل للحكومة، وفي فبراير/ شباط 2024، أحالته على وزارة المالية، حيث تقرر صياغة مقترح مختلف. وشارك مكتب رئيس الوزراء في صياغة هذا المقترح، وفي نهاية مايو/ أيار 2024، اتخذت الحكومة أول قرار شامل بشأن هذه المسألة.
في غضون ذلك، تشرح "غلوبس" أنه لم تُتخذ سوى قرارات محلية من قبل الوزارات الحكومية، دون تنسيق. شملت الخطة الرعاية الاجتماعية والزراعة والأمن والدفاع، وأدوات للسلطات المحلية، وجمع المعلومات والبيانات. وقد حُدِّد هيكل تنظيمي يتضمن لجنة وزارية، وفريقاً من المديرين العامين، ومقراً للتنفيذ في مكتب رئيس الوزراء. ومع ذلك، حتى مع نهاية عملية التدقيق، لم تُنفذ تلك القرارات المتخذة، بما في ذلك آليات التنفيذ والرقابة، وتشكيل لجنة من الوزراء والمديرين العامين، وتوفير الكوادر اللازمة لمقر تنفيذ القرار. إلى جانب ذلك، تهاونت وزارة المالية في تخصيص 3 مليارات شيكل لتمويل الخطة التي اتُّفِق عليها.
في نهاية أكتوبر/ تشرين الأول 2024، اتخذت الحكومة قراراً ثانياً يتعلق بتعزيز خطة متعددة السنوات لإعادة تأهيل المستوطنات الشمالية وتطويرها. وأدى هذا القرار فعلياً إلى تأجيل موعد الانتهاء من صياغة الخطة التفصيلية بنحو خمسة أشهر ونصف، واختلف مضمونها عن الخطة التي حُددت قبل بضعة أشهر. ومع ذلك، لاحظ المراقب المالي أنه حتى في يناير/ كانون الثاني 2025، أي بعد انقضاء الموعد النهائي المحدد في قرار الحكومة، لم تكن إدارة التنفيذ في مكتب رئيس الوزراء قد قدمت بعدُ خطة ميزانية متعددة السنوات كما هو مطلوب. وحمّل المراقب المالي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمدير العام لمكتبه آنذاك يوسي شيلي، بالإضافة إلى وزارة المالية، المسؤولية عن ذلك. وفي جزء من هذا القرار، خصصت الحكومة 15 مليار شيكل.
منذ ذلك الحين، لم يُنفذ سوى بعض الإجراءات. ووفقاً لتقرير صادر عن مركز أبحاث ومعلومات الكنيست نُشر هذا الشهر، لم يُنشر سوى فصلين من الخطة متعددة السنوات لإعادة إعمار الشمال، أحدهما عن التعليم، والآخر عن الزراعة والمياه والبيئة.
واتُّهمت الحكومة في كريات شمونة باستبعادها بسبب مقاطعة سياسية على خلفية دعم حزب الليكود لمرشح خسر أمام رئيس البلدية الحالي وفق "غلوبس". وقدّمت اللجنة الوزارية التي اجتمعت لمناقشة وضع المدينة الشهر الماضي بيانات من مصلحة الضرائب، تُشير إلى أن النشاط الاقتصادي في المدينة ظلّ مماثلاً لمستواه عشية الحرب.
مع ذلك، أبدى تقرير الكنيست تحفظات على البيانات لعدم شمولها الشركات الصغيرة المعفاة من ضريبة القيمة المضافة، واقتصاره على بيانات عدادات المياه العاملة، التي أظهرت أن 72% فقط من الشركات قد عادت إلى نشاطها. وتبين أيضاً أن ربع السكان تقريباً لم يعودوا بعد، وأن 390 مليون شيكل فقط من أصل 572 مليون شيكل كان من المفترض أن تنفقها الدولة وفقاً لقرارات الحكومة قد أُنفقت. وسُجل أدنى معدل تنفيذ في مجالي إعادة التأهيل وبناء البنية التحتية. وفي ذلك الاجتماع، عرضت الإدارة أنشطتها قصيرة الأجل لتحقيق نمو سكاني بمعدل 500 أسرة سنوياً، وترسيخ مكانة المدينة بكونها مدينة جامعية، إلى جانب اتفاقية شاملة لبناء 8000 وحدة سكنية.
## "رويترز" عن رئيس الوفد الأوكراني إلى محادثات جنيف: تم توضيح عدد من القضايا وجرى إحراز تقدم
18 February 2026 10:39 AM UTC+00
## "رويترز" عن رئيس الوفد الروسي إلى محادثات جنيف: المفاوضات كانت صعبة لكن مهنية والاجتماع القادم سيعقد في المستقبل القريب
18 February 2026 10:40 AM UTC+00
## مفاوضات "صعبة" في جنيف وزيلينسكي يؤكد تباين المواقف
18 February 2026 10:41 AM UTC+00
أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأربعاء، أن مواقف أوكرانيا وروسيا لا تزال متباينة بشأن قضايا مركزية متعلقة بإنهاء الحرب، بعد جولة تفاوض توسطت فيها الولايات المتحدة في جنيف. وقال زيلينسكي في رسالة إلى صحافيين عقب انتهاء المحادثات إنه "يمكن الاستنتاج بأنه تم إنجاز بعض الأعمال التمهيدية، ولكن في الوقت الحالي لا تزال المواقف متباينة، لأن المفاوضات لم تكن سهلة". وأضاف أن "القضايا الحساسة" التي لم تُحلّ في المحادثات تشمل مصير الأراضي المحتلة في شرق أوكرانيا والوضع المستقبلي لمحطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تسيطر عليها القوات الروسية.
في الأثناء، أكد كبير المفاوضين الروس فلاديمير ميدينسكي أن المباحثات التي جرت مع أوكرانيا والولايات المتحدة في جنيف الثلاثاء والأربعاء، سعياً للتوصل إلى تسوية تضع حداً للحرب بين موسكو وكييف، كانت "صعبة"، لكن جادة. ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن ميدينسكي قوله إن المفاوضات "كانت صعبة، لكن مهنية، والاجتماع المقبل سيعقد في المستقبل القريب"، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية بهذا الشأن.
في المقابل، أكد رستم عمروف، أمين مجلس الأمن والدفاع الوطني الأوكراني، للصحافيين اليوم الأربعاء، إن "اليوم الثاني من مفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا، التي تتوسط فيها الولايات المتحدة في جنيف، كان جوهرياً، وشهد إحراز تقدم". وأضاف عمروف: "كانت المناقشات مكثفة وجوهرية"، مشيراً إلى أنه جرى توضيح عدد من القضايا، ومؤكداً أن هدف أوكرانيا ما زال يتمثل بتحقيق سلام عادل ومستدام.
وفي وقت سابق من اليوم، شدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأربعاء، على أن مشاركة أوروبا في مسار التفاوض مع روسيا أمر حيوي لضمان صمود أي اتفاقات يتم التوصل إليها بشأن وقف الحرب. وقال زيلينسكي في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي في اليوم الثاني من مفاوضات في جنيف بين الأوكرانيين والروس والأميركيين إن "مشاركة أوروبا في هذه العملية ضرورية من أجل التنفيذ الناجح للاتفاقات القابلة للتطبيق تماما". وأكد أن المفاوضين الأوكرانيين والأميركيين التقوا الثلاثاء بمسؤولين من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وسويسرا.
وجاء تصريح زيلينسكي حول ضرورة مشاركة أوروبا في المفاوضات مع روسيا، بالتزامن مع الإعلان عن انتهاء جلسة التفاوض الثلاثية في جنيف ظهر اليوم الأربعاء. وفي وقت سابق من اليوم، قال أمين عام مجلس الأمن والدفاع الوطني الأوكراني رستم عمروف، عبر تطبيق "تليغرام"، إن أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة استأنفوا المفاوضات الثلاثية لليوم الثاني في جنيف. ونقلت وكالة بلومبيرغ للأنباء عن عمروف قوله إن "المشاورات تُجرى في مجموعات عمل سياسية وعسكرية"، مضيفاً: "نعمل على توضيح معايير القرارات التي تم اتخاذها وآلياتها أمس".
وفي السياق، قال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، اليوم الأربعاء، إن المحادثات بين أوكرانيا وروسيا، التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا، أحرزت "تقدماً هاماً"، في وقت من المقرر أن يبدأ الجانبان يوماً ثانياً من المفاوضات. وكتب ويتكوف على منصة "إكس": "نجاح الرئيس (الأميركي دونالد) ترامب في جمع طرفي النزاع في هذه الحرب أدى إلى إحراز تقدم هام، ونحن فخورون بالعمل تحت قيادته لوقف القتل في هذا النزاع المروع. الطرفان اتفقا على إطلاع قيادتيهما على آخر المستجدات ومواصلة العمل من أجل التوصل إلى اتفاق".
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أعلن أمس أنه نصح المبعوثين الأميركيين ويتكوف وجاريد كوشنر بعدم محاولة إجباره على الترويج لرؤية سلام يراها شعبه "فاشلة"، مشيراً إلى أن الأوكرانيين سيرفضون اتفاق سلام يتضمن انسحاب أوكرانيا من جانب واحد من منطقة دونباس الشرقية وتسليمها لروسيا. وأضاف أنه "ليس من العدل أن يستمر ترامب في دعوة أوكرانيا، وليس روسيا، إلى تقديم تنازلات".
وقال زيلينسكي، في حديث مع موقع أكسيوس الأميركي، إن ويتكوف وكوشنر أبلغاه بأن روسيا تريد بصدق إنهاء الحرب، وأنه ينبغي له التنسيق مع فريقه التفاوضي على هذا الأساس قبل بدء المحادثات. وجاءت المقابلة الهاتفية بالتزامن مع محادثات بين مفاوضين أوكرانيين وروس برعاية أميركية في جنيف. واعتبر زيلينسكي أنه، على الرغم من أن الضغط على أوكرانيا قد يكون أسهل من الضغط على روسيا الأكبر حجماً، فإن السبيل إلى خلق سلام دائم ليس "إعطاء النصر" للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وفق قوله.
وتأتي جولة التفاوض الجديدة في جنيف عقب جولتين من المفاوضات الثلاثية في أبوظبي في يناير/كانون الثاني الماضي ومطلع الشهر الجاري، حيث يسعى الدبلوماسيون إلى التوصل إلى مسار لإنهاء الصراع المستمر منذ نحو أربعة أعوام. من جانبه، أفاد الكرملين بأن روسيا تهدف إلى مناقشة القضايا الإقليمية مع أوكرانيا خلال المباحثات التي تستمر يومين. ومع ذلك، لا يلوح في الأفق حتى الآن أي حل للحرب في أوكرانيا، إذ ترفض كييف التخلي عن الأراضي التي تطالب بها روسيا، بما في ذلك مناطق في إقليم دونيتسك لا تزال تسيطر عليها أوكرانيا.
وفي موازاة ذلك، أعلنت القوات الجوية الأوكرانية، اليوم الأربعاء، أن الجيش الروسي شنّ هجمات جوية على أراضيها ليلاً، قبيل بدء اليوم الثاني من المفاوضات بين البلدين في جنيف. وجاء في بيان للقوات الجوية الأوكرانية أن القوات الروسية أطلقت صاروخاً باليستياً واحداً و126 طائرة مسيّرة، وأن الدفاعات الجوية أسقطت 100 من هذه المسيّرات.
(فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد)
 
## زيلينسكي: محادثات جنيف كانت صعبة والمواقف متباينة في الوقت الحالي
18 February 2026 10:42 AM UTC+00
## حاخامات الصهيونية الدينية يحذرون نتنياهو: لن نصمت عن الاختلاط بالجيش
18 February 2026 10:43 AM UTC+00
أعرب عدد من الحاخامات البارزين في التيار الصهيوني الديني عن معارضتهم الشديدة للمشروع التجريبي المزمع في سلاح المدرعات لدمج المجندات الإسرائيليات في مهام المناورة القتالية، وليس فقط في مهام تأمين الحدود. وانضم الحاخامات إلى دعوات صدرت عن مستوطنين وطلاب معاهد دينية؛ حيث وجّهوا رسالة شديدة اللهجة إلى رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، محذرين فيها من الخطوة.
وطبقاً للرسالة التي نشر مضمونها موقع "واينت" اليوم الأربعاء، فقد كتب الحاخامات أنه "لم يعد بإمكاننا السكوت بعد الآن"، معتبرين أن تحويل سلاح المدرعات إلى وحدة مختلطة "سيضع طلابنا أمام تناقض مستحيل بين إيمانهم وخدمتهم العملياتية العسكرية".
ومن بين الحاخامات الموقعين على الرسالة كل من: يعكوف أرئيل وهو حاخام مدينة رمات غان سابقاً، وشموئيل إلياهو حاخام مدينة صفد ووالد وزير التراث المتطرف عميحاي إلياهو، ويعكوف شابيرا حاخام المعهد الديني "مركاز هراف"، وأريه شطيرن حاخام مدينة القدس السابق، ودوف ليؤور حاخام مستوطنة "كريات أربع"، فضلاً عن حاخامات آخرين ينضوون في منظمة "حاخامات توراة الأرض الطيبة".
في افتتاحية رسالتهم، التي عنونوها بـ"المس بالحصانة العملياتية وبقدرات الخدمة لجنودنا"، أشار الحاخامات إلى أن "طلابهم يخدمون في طلعية جيش الاحتلال بروح من التفاني والتضحية، وأن خدمتهم واجب ديني ووطني سامٍ". ومع ذلك، أعربوا عن قلقهم العميق إزاء التوجّه المتسارع لدمج مجندات في الوحدات القتالية الأمامية، وكتبوا أن الجيش الإسرائيلي ليس "جيشاً معهوداً؛ فقوته وسرّ انتصاره يكمنان في العون الإلهي الذي يرافقه". ولذلك بحسبهم فإن "الحفاظ على القداسة والاحتشام داخل المعسكر ليس شأناً شخصياً للجندي المتدين، بل شرط أساسي لمتانة الجيش بأسره ولنيل المدد الإلهي في ساحة القتال".
ولفت الحاخامات إلى أنهم التزموا الصمت على مدى شهور الحرب الطويلة انطلاقاً من المسؤولية القومية، ولكن "الوقائع الآن تجبرنا على التحرك"، موضحين أن تحركهم يأتي انطلاقاً من أن "الجيش يسير نحو الاختلاط بين الجنسين المحظور وفق الشريعة اليهودية، خلافاً للمنطق ولمتطلبات الأمن".
وحذر الحاخامات في رسالتهم إلى نتنياهو من أن تحويل سلاح المدرعات إلى وحدة مختلطة، كما حدث في سلاح المدفعية، سيؤدي إلى "نتائج خطيرة"، موضحين أن "هذه الخطوة ستُقصي عملياً مقاتلين ملتزمين بالتوراة والتقاليد عن الإسهام في أمن إسرائيل فقط بسبب نمط حياتهم المحافظ، الأمر الذي سيؤدي إلى إضعاف المنظومة القتالية بأكملها وتقويض نموذج جيش الشعب". وعدّوا الخضوع لـ"أجندات اجتماعية دخيلة لا تمت بصلة إلى الجيش ولا تُعد جزءاً من قيم النصر، يضرّ بأمن الدولة، لا سيما في هذه الفترة". وختموا رسالتهم مطالبين بلقاء عاجل مع نتنياهو بهدف منع وقوع ما وصفوه بـ"الكارثة".
من جهته، ردّ منتدى "دفورا- نساء في السياسة الخارجية والأمن القومي" على الرسالة، معتبرا أنها "تهديد مباشر وخطير بالعصيان". ولفت المنتدى إلى أن "محاولة اشتراط الخدمة العسكرية أو وضع شروط تُضعف المنظومة القتالية تمسّ مباشرة بأمن الدولة وبمتانة الجيش". وأضاف المنتدى في بيانه أنه وفق معطيات الجيش، توجد بين كل خمسة جنود مقاتلة، مقترحاً على الحاخامات الموقّعين على الرسالة أنه "بدلاً من إدارة حملات تُضعف الجيش وتحاول إقصاء النساء من المنظومة القتالية، الأجدر توجيه الجهود إلى تعزيز أمن الدولة وفي المقام الأول إلى الدفع نحو تجنيد واسع وعادل، بما في ذلك في القطاع الحريدي". واعتبر أن "الادعاءات الواردة في الرسالة لا تعكس المجتمع الديني؛ فبحسب معطيات شعبة القوى البشرية في الجيش، مزيد من الشابات المتدينات يخترن الخدمة العسكرية، بل ويلتحقن أيضاً بوظائف قتالية".
## الدراما السورية في رمضان 2026: أعمال متنوعة وعودة نجوم غائبين
18 February 2026 10:46 AM UTC+00
تحضر الدراما السورية من خلال 25 مسلسلاً من المقرر عرضها عبر القنوات والمنصات الرقمية خلال موسم رمضان الحالي، وذلك بزيادة ستة أعمال عن الموسم الماضي.
وإن كانت بعض الأعمال التلفزيونية قد أفادت خلال رمضان الماضي بشكل بسيط من حدث سقوط نظام بشار الأسد، كما حدث في نهاية مسلسل "البطل" للمخرج الليث حجو، فإن الموسم الحالي يعد بعدد من الأعمال التي تستند إلى سقوط النظام لتقديم حكايا لم يكن مسموحاً حتى التفكير بها، مثل مسلسل "الخروج إلى البئر" (إنتاج شركة ميتافورا) الذي كتبه سامر رضوان ويخرجه محمد لطفي، وتدور أحداث حكايته بين سورية والعراق خلال عامي 2007 و2008، في فترة تزامنت مع الاحتلال الأميركي للعراق، ونشوء الجماعات الإسلامية المتشددة، إلى جانب تناوله استعصاء سجن صيدنايا، حيث سيطر مئات المعتقلين الإسلاميين على الزنازين وباحة السجن.
ومثل ذلك أيضاً مسلسل "عيلة الملك" للمخرج محمد عبد العزيز الذي يصور في بعض مراحله سقوط النظام والمعارك الأخيرة، وتقوم حكايته على شخصية جبري المالك (سلوم حداد)، وهو رجل أعمال نافذ يشكل ثروة قبل اعتقاله من قبل نظام الأسد. صُورت مشاهد من هذا المسلسل ضمن أحد الأفرع الأمنية السابقة وتسببت بجدل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي في حينها. كما يترقب الجمهور مسلسل "مولانا" من بطولة تيم حسن، وإخراج سامر البرقاوي، وتدور حكايته في قرية حدودية محاطة بالثكنات العسكرية.
تحاول الدراما السورية خلال العام الحالي الإفادة من مرحلة سقوط نظام بشار الأسد لطرح مقاربات سياسية ومجتمعية لما سُكت عنه طيلة 54 عاماً. وفي حين يبدو الأمر مشوقاً للجمهور للوهلة الأولى، لكن للأمر محظوراته كي لا يتحول الأمر إلى استثمار تجاري يفقد التجربة مضمونها الفني المرتقب.
وهنا يقول الناقد سامر إسماعيل في حديث لـ"العربي الجديد": "لا يمكن البحث في نوايا شركات الإنتاج، لكن أستطيع أن أقول إن الخيار الفني اليوم في سورية صعب للغاية، فالواقع تجاوز المخيلة لجهة الأحداث المتلاحقة، وعليه يمكن للدراما التلفزيونية السورية أن تقدم ما يشبه مجازفات على مستوى الموضوعات، وهذا من قبيل الجرأة السياسية والاجتماعية، لكن يبقى للمسلسلات أن يتمكن صناعها من تحقيق الجرأة الفنية عبر معالجات محكمة تحقق المتعة وتستوفي جميع عناصر العرض التلفزيوني من سيناريو وإخراج وأداء وإنتاج وكوادر بصرية مدهشة".
من جانبه، يطرح الناقد إسماعيل خلف في هذه النقطة تساؤلاً حول مفهوم "دراما الواقع"، ويقول لـ"العربي الجديد": "بمراجعة بانورامية سريعة لواقع الدراما السورية خلال سنوات الحرب، سيكون المتلقي بكامل تصنيفات طبقات المجتمع فكرياً ومعرفياً أمام مجموعة من الأسئلة، وأهمّها هل كانت ثمّة قصدية في إنتاج أعمال سطحية وساذجة، لتكون المسلسلات التي رفعت شعار دراما الواقع منفصلة عن الواقع مع استثناءات محدودة لهذا الأمر؟ وهل كانت قضايا الواقع السوري محصورة بمجتمع يقوم على المخدرات والقتل والقمار والإسفاف، كما كانت تعرض هذه الأعمال؟ مع الإشارة هنا إلى أن هذه النماذج موجودة في كل زمان ومكان، ولكن هل يجوز أن نعممها على أنها تمثل المجتمعَ كلَّه وهل هذه قضايا الواقع السوري؟".
يضيف خلف: "من هنا ربما يأتي الحنين لأعمال قديمة كانت تعكس صورة حقيقية لواقع المشاهد، لأنه بات يشعر بأن هذه الدراما منفصلة عن واقعه، فثمّة الكثير من الأفكار التي لا تصلح لأي زمان ومكان، وطرحها في غير وقتها يعود بنتائج غير مرجوة، ومن هنا جاءت بعض الأعمال التي أعتقد أنها كانت تضع السم في العسل، وتزيد الملح على الجرح، وفق خلطات معروفة كخلطات العطارين، قليل من السياسة والقليل من الفساد والقليل من الجنس ويصير لديّ عمل جريء وواقعي". ويتابع: "ما أرجوه هو أن تقلب الدراما السورية لهذا الموسم الطاولة كما هو منتظر وتبدل في مضمونها الحكائي ومستواها البصري ما يليق بالمرحلة الجديدة فكرياً وفنياً، وتوازن بين المتعة والفائدة".
التحرر من قيود الرقابة
تعتمد الأعمال السورية حالياً على سقفٍ أعلى من الحرية مع تراجع القواعد الرقابية التي كان يفرضها نظام الأسد، غير أن الوسط الفني يبدي مخاوف من إعادة إنتاج ضوابط رقابية جديدة.
ويشير الناقد سامر إسماعيل، في حديثه إلى "العربي الجديد"، إلى أن "الرقابة يجب أن تكون منفتحة أكثر، هذا ما يمكن أن نأمله"، وأضاف: "لماذا آثر القائمون على مسلسلات مثل الخروج إلى البئر ومولانا وسعادة المجنون التصوير خارج سورية؟ هذه الأعمال الثلاثة كان يمكن ويجب أن تُصوَّر داخل البلاد، وهذا ما كان سيوفّر كثيراً في ميزانيات الإنتاج، لكنها أُنجزت في لبنان".
من جهته، يرى الناقد إسماعيل خلف أن "ما يميز هذا الموسم أنه تخلّص من الأطر الرقابية الشديدة التي كانت مفروضة سابقاً، وعلى الرغم من أن هامش الحرية هو المساحة التي يتنفس من خلالها الفن، فإن صنّاعه ملزمون باحترام هذا الهامش، وأن تكون الصناعة الدرامية منتجة وفاعلة وتحقق معادلة الموازنة بين المتعة والفائدة، وبعكس ذلك قد تحدث نتائج سلبية لا يفضّلها صنّاع الدراما ولا الجمهور".
عودة ممثلين غائبين
يتميّز الموسم الدرامي لعام 2026 في سورية بعودة جملة من النجوم أبرزهم جمال سليمان، ويارا صبري، وجهاد عبده، وواحة الراهب، ونوار بلبل، وفارس الحلو، ومازن الناطور، وتاج حيدر، وعبد الحكيم قطيفان، ومحمد أوسو.
 الدراما السياسية تحضر هذا الموسم في أعمال أبرزها "الخروج إلى البئر" و"قيصر". كما تحضر البيئة الشامية من خلال أعمال مثل "اليتيم"، من إخراج تامر إسحاق وبطولة سامر إسماعيل، وفي هذا العمل من المنتظر أن تقدم الممثلة شكران مرتجى شخصية مختلفة عن كل ما قدمته سابقاً تبعاً لملصق العمل الذي نشرته الشركة المنتجة للمسلسل. وضمن البيئة الشامية أيضاً يأتي مسلسل "النويلاتي"، من إخراج يزن شريتجي، والذي كان قد تعثر تصويره في مرحلة ما بسبب حريق في موقع التصوير.
ولا تغيب الكوميديا عن الموسم الرمضاني السوري الحالي، إذ من المقرر أن تعرض ثلاثة أعمال كوميدية على رأسها "ما اختلفنا" في الجزء الثالث، والذي يبدو أنه موسم لعودة الشراكة بين أيمن رضا وباسم ياخور، وهو من إخراج وائل أبو شعر. ويتألف الجزء الثاني من مسلسل "يا أنا يا هي" من 30 حلقة على عكس موسمه الأوّل الذي تألف من 15 حلقة فقط، لكن الجزء الثاني حافظ على مدة الحلقة بواقع 20 دقيقة. كذلك من المقرر أن يُعرض في شهر رمضان مسلسل "بنت النعمان" الذي كتبه وأدى بطولته محمد أوسو، وتولى سيف الشيخ نجيب إخراجه.
ضخامة الإنتاج هي السمة العامة للدراما السورية هذا الموسم، إذ ترغب الشركات المنتجة بجذب المتلقي العربي لمنافسة نظيرتها المصرية، وإن كانت المنافسة تحضر على مستوى النوع هذا العام، إلا أنها من حيث الكم ما زالت مؤجلة؛ فالإنتاج السوري وقف عند 25 عملاً مقارنة بـ41 عملاً مصرياً أُعلن عن عرضها في رمضان.
## شنايدر ينتقد أوتاميندي بعد لقطة الوشم: تصرفٌ طفولي
18 February 2026 11:03 AM UTC+00
تفاعل لاعب ريال مدريد وإنتر السابق، ونجم منتخب هولندا المعتزل، ويسلي شنايدر (41 عاماً) مع أحداث مباراة الفريق الملكي أمام نظيره بنفيكا البرتغالي في ذهاب الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، تحديداً بعد اللقطتين اللتين تسبب خلالهما اللاعبان الأرجنتينيان، نيكولاس أوتامينيدي في آخر أنفاس المواجهة، ومواطنه جيانلوكا بريستياني، بجدلٍ كبير تجاه اللاعب البرازيلي فينيسيوس جونيور.
وحاول أوتاميندي استفزاز فينيسيوس جونيور من خلال إظهار وشم تحت قميصه يُظهر تتويجه بلقب كأس العالم وكوبا أميركا وكأس الفيناليسيما، لكن ذلك لم يرق لشنايدر الذي قال خلال تحليله المباراة على قناة زيغو سبورت: "أنت لست بكامل قواك العقلية أليس كذلك؟ أعتقد حقاً أن هذا تصرفٌ طفولي للغاية، لو كنت مكان فينيسيوس لقلت له: يا صديقي أنت لم تفز بكأس العالم ميسي هو من فاز به، كان عليك أن تفرح بأن ميسي فعل ذلك، لم يكن لك أي فضل في ذلك".
وتابع شنايدر الذي لعب من 2007 حتى 2009 بقميص النادي الملكي: "ثم تفعل ذلك وأنت متأخر بهدف؟ وأمام لاعب من ريال مدريد؟ كم عدد ألقاب دوري أبطال أوروبا التي فاز بها؟ أربعة، خمسة (اثنان عملياً لفينيسيوس)؟ أنت تفعل ذلك مع الشخص الخطأ! يمكنك فعل ذلك مع الآخرين، لكن ليس مع فينيسيوس".
وبخصوص حادثة العنصرية التي تسبب بها بريستياني حين نعت فينيسيوس بـ"القرد" بحسب ما ذكرته صحيفة ماركا الإسباني، بعد تسجيله هدف المباراة الوحيد: "كان عليه أن يكون رجلاً، وألا يغطي فمه وهو يقول ذلك لفينيسيوس. إن كنت ستقولها، فعلى الأقل قلها دون تغطية فمك، إنها فضيحة أن يستمر الناس في وصف السود بالقرود! أوه، وشيء آخر، بريستياني لديه زملاء سود في الفريق! ما الذي يدور في أذهانهم؟!".
## "أكسيوس" عن مصادر: إدارة ترامب تقترب من حرب كبرى مع إيران وقد تبدأ قريباً جداً
18 February 2026 11:09 AM UTC+00
## نجوم ريال مدريد والاتحاد البرازيلي ينتصرون لفينيسيوس ضد العنصرية
18 February 2026 11:10 AM UTC+00
انتفض بعض نجوم نادي ريال مدريد الإسباني والاتحاد البرازيلي لكرة القدم للنجم، فينيسيوس جونيور (25 سنة)، الذي تعرض لحادثة عنصرية في مواجهة نادي بنفيكا البرتغالي في ذهاب دور الـ16 لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
وشهدت مواجهة ريال مدريد الإسباني وبنفيكا البرتغالي، أمس الثلاثاء، حادثة عنصرية بحسب ما ذكره فينيسيوس لحكم المواجهة، الفرنسي، فرانسوا ليتكسييه، الذي أوقف المواجهة وفعّل البروتوكول الخاص بالعنصرية بعد الهدف الذي سجله البرازيلي، فينسيوس جونيور. وتسبب احتفال الدولي البرازيلي بالهدف الذي سجله في الدقيقة الـ50 من اللقاء الذي احتضنه ملعب النور في لشبونة، في استفزاز الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني الذي دخل معه في صدام قوي، ليُنذر الحكم اللاعب البرازيلي، في الوقت الذي اشتكى فيه فينيسيوس للحكم من أن اللاعب الأرجنتيني وجّه له لفظاً عنصرياً.
وتصاعدت وتيرة الأحداث بعد دخول أعضاء الطاقم الفني من الجانبين في مشاحنات، في الوقت الذي تداخل فيه البرتغالي جوزيه مورينيو وألبارو أربيلوا، مدربي الفريقين، في الصورة مع ارتباك المشهد، ليستأنف الحكم المباراة بعد دقائق من توقفها مع تقدم الميرينغي في المواجهة بهذا الهدف الذي سجله النجم البرازيلي في الشوط الثاني من المباراة. وتطرق أربيلوا، مدرب فريق ريال مدريد، إلى الإهانات العنصرية المحتملة من اللاعب بريستياني تجاه فينيسيوس بعد هدف البرازيلي، وقال في المؤتمر الصحافي بعد المواجهة: "سيكون من الصعب استئصال العنصرية من عالم كرة القدم إذا لم يضع اللاعبون أنفسهم حلاً لذلك. فينيسيوس هادئ، ولاعب بنفيكا هو من يتعين عليه قول شيء ما".
في المقابل، طالب النجم الفرنسي، كيليان مبابي، هداف النادي الملكي، الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، بفرض أقصى العقوبات بحق لاعب نادي بنفيكا البرتغالي، الأرجنتيني، جيانلوكا بريستياني، وأكد مبابي أن لاعب بنفيكا وصف البرازيلي بـ"القرد" خمس مرات، وهو يغطي فمه بقميصه خلال اللقطة التي حدثت بعد تسجيله الهدف الأول في الشوط الثاني. وذكر مبابي في المنطقة المختلطة المخصصة للصحافيين في ملعب النور: "ما رأيته واضح للغاية، اللاعب رقم 25 قال لفيني خمس مرات أنت قرد. لكل شخص رأيه، لكننا نقدم المعلومات ويجب علينا جميعاً السير في الاتجاه نفسه. لا يُمكن قبول هذا النوع من التصرفات. إنه لأمر رائع أن تلعب في دوري الأبطال، لكن تقديم هذا النوع من الصور أمر فظيع لكرة القدم العالمية".
وأضاف مبابي: "لقد وصفته بالعنصري لأنني أؤمن بذلك. يكفي فقط النظر إلى وجهه، كان ذكياً لأنه اختبأ خلف قميصه ليخفي حركت شفتيه، لكن الوجه لا يكذب. هذا النوع من البشر ليس زميل مهنة. هذه الأشياء لا يمكننا السماح بمرورها. هذا اللاعب شاب، ولا يمكن أن يتمتع بحرية قول مثل هذه الأشياء في ملعب كرة قدم. إنها مشكلة كبيرة، وسنرى ماذا سيحدث".
وطالب مبابي باتخاذ إجراءات حاسمة، قائلاً: "يجب أن نكون قدوة لجميع الأطفال الذين يشاهدوننا. هذه مشكلة تظهر أحياناً، لدي الكثير من الأصدقاء البرتغاليين الذين عاملوني دائماً بشكل جيد للغاية، ولكن إذا تصرف شخص ما بهذه الطريقة، يجب أن نقول ذلك. أطلقت الجماهير صافرات الاستهجان ضدنا لاحقاً لأنهم لا يعرفون ما حدث. ليس لدي شيء ضد أفضل نادٍ في البرتغال ولا مدربه الذي يعد من الأفضل في التاريخ، ولكن يجب فعل شيء ما. لاعب كهذا لا يستحق اللعب في دوري الأبطال بعد الآن. نأمل أن يتحرك الاتحاد الأوروبي وألا يكتفي بالقول إن شيئاً لم يحدث. إنها حالة خطيرة".
وانتفض لاعب الوسط الأوروغويّاني، فيديركو فالفيردي، لزميله في نادي ريال مدريد الإسباني، فينيسيوس جونيور، بسبب الإهانات العنصرية المزعومة من جناح الفريق البرتغالي، الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني، تجاه النجم البرازيلي بعد تسجيل الهدف، ووصف الأمر قائلاً: "إنه أمر قبيح ومؤسف جداً، شخص واحد أفسد المشهد في المواجهة".
إلى ذلك، تضامن الاتحاد البرازيلي لكرة القدم مع فينيسيوس جونيور في بيان نشره عبر حسابه الرسمي في موقع إكس، جاء فيه: "يُعلن الاتحاد البرازيلي لكرة القدم تضامنه مع فينيسيوس جونيور، ضحية حادثة عنصرية أخرى وقعت أمس الثلاثاء، بعد تسجيله هدفاً لريال مدريد ضد بنفيكا في لشبونة. العنصرية جريمة. إنها مرفوضة تماماً. لا مكان لها في كرة القدم أو في أي مكان آخر. فيني، لست وحدك. إنّ قيامك بتفعيل البروتوكول مثالٌ للشجاعة والكرامة. نحن فخورون بك. سنبقى ثابتين في مكافحة جميع أشكال التمييز. نحن إلى جانبك دائماً".
## "أكسيوس": العملية العسكرية في إيران ستكون على الأرجح حملة أميركية إسرائيلية ضخمة تمتد لأسابيع
18 February 2026 11:11 AM UTC+00
## "أكسيوس": العملية العسكرية الأميركية ستبدو أقرب إلى حرب شاملة منها إلى العملية الدقيقة التي جرت الشهر الماضي في فنزويلا
18 February 2026 11:12 AM UTC+00
## إيران وحلفاؤها... مناورات بحرية وصفقات تسليحية في لحظة حرجة
18 February 2026 11:12 AM UTC+00
في توقيت مفصلي حرج، تتقاطع فيه احتمالات التصعيد العسكري الأميركي ضد إيران مع مفاوضات بالغة الحساسية بين الطرفين، تتحرك طهران على أكثر من مسار لتعزيز موقعها التفاوضي والعسكري والردعي في آن واحد. فإلى جانب المناورات المنفردة التي نفذتها خلال اليومين الماضيين في مضيق هرمز، تكثف إيران تنسيقها العسكري مع موسكو وبكين عبر مناورات مشتركة وصفقات تسليحية واستلام شحنات عسكرية مؤخراً، في رسالة واضحة للولايات المتحدة وإسرائيل.
وقال مقصود لو، المتحدث باسم المناورة البحرية المركبة للقوات البحرية الإيرانية والروسية، في حديث لوسائل الإعلام الإيرانية، إن هذه المناورة تقام بضيافة المنطقة البحرية الأولى التابعة للقوة البحرية للجيش الإيراني في بندر عباس، موضحاً أن هدفها الرئيسي هو تعزيز الأمن وتطوير التفاعلات البحرية المستدامة في بحر عُمان وشمال المحيط الهندي. من جهته، قال الخبير العسكري الإيراني، مرتضى الموسوي، لـ"العربي الجديد"، إن المناورة البحرية المشتركة ستنطلق صباح يوم غد الخميس عند الساعة السابعة، بمشاركة القوات البحرية للجيش الإيراني والحرس الثوري، إلى جانب القوات البحرية لكل من روسيا وجمهورية الصين الشعبية، وذلك في بحر عُمان وشمال المحيط الهندي.
وأوضح الموسوي أن هذه المناورات تأتي سنوياً تحت عنوان مناورات "الحزام الأمني البحري" منذ عام 2019 بمبادرة من إيران، مضيفاً أن الهدف المعلن من هذه المناورة هو تعزيز الأمن البحري وتطوير مستوى التعاون والتنسيق البحري في بحر عُمان وشمال المحيط الهندي. وأضاف أن إيران تشارك في هذه التدريبات عبر وحدات نخبة ومختارة من القوات البحرية للجيش والحرس الثوري، إلى جانب مشاركة القطع البحرية الرئيسية. وأشار إلى أن الجانب الروسي يشارك بما بين ثلاث إلى أربع قطع بحرية تتمتع بقدرات هجومية ودفاعية متقدمة، إضافة إلى قدرات في مجال الحرب الإلكترونية.
أما من جانب البحرية الصينية، فأكد الموسوي مشاركة مدمرة من طراز "تايب 055"، التي تعد من أكثر القطع الحربية تطوراً وحداثة في العالم، وتتمتع بقدرات عالية في مجالات الدفاع الجوي والدفاع البحري والحرب الإلكترونية، إضافة إلى سفينة إمداد نفطي، وسفينة "لياو وانغ-1"، وهي سفينة استطلاع وجمع معلومات استخبارية. وبين الخبير العسكري أن مدة المناورة ستتراوح بين يومين وثلاثة أيام. وفيما يتعلق بالأهداف غير المعلنة للمناورة، أوضح الموسوي أن هذه التدريبات تحمل في طياتها رسالة سياسية وعسكرية واضحة للولايات المتحدة، مفادها أن إيران ليست وحدها، وأن الصين وروسيا تقفان إلى جانبها.
ولفت الموسوي إلى تداول معلومات تفيد بأن الأقمار الصناعية الصينية قدمت بيانات استخبارية دقيقة ومباشرة للقوات المسلحة الإيرانية، شملت تصويراً آنياً ومفصلاً لتحركات القوات الأميركية في مناطق عدة، من بينها بحر العرب والبحر الأحمر والخليج وبحر عُمان وشمال المحيط الهندي، وحتى البحر المتوسط. وتابع الخبير العسكري الإيراني في حديثه مع "العربي الجديد" أن توقيت وصول هذه القطع البحرية، رغم أن المناورة كانت مقررة منذ أشهر، يكتسب أهمية خاصة في ظل الظروف الإقليمية المتوترة والتصعيد العسكري الأميركي ومحاولات واشنطن إطلاق حملة ضغط قصوى عبر حشد عسكري في المنطقة، مؤكداً أن هذه المشاركة تمثل رسالة تضامن واضحة ومشاركة ميدانية موجهة إلى أعداء إيران.
وفي السياق، نقلت وكالات أنباء إيرانية، أمس الثلاثاء، عن نيكولاي باتروشيف، مساعد رئيس الجمهورية الروسية ورئيس الوفد البحري الروسي، قوله في مقابلة مع صحيفة "أرغومنتي إي فاكتي" الروسية، إن روسيا وإيران والصين قامت بنشر سفنها الحربية للمشاركة في المناورات البحرية المعروفة باسم "الحزام الأمني البحري 2026".
رسائل روسية وصينية
من جهته، قال الخبير الإيراني، علي رضا كميلي لـ"العربي الجديد" إن تجربة صمود روسيا في ملف أوكرانيا تظهر أن مشاركتها في هذه المناورات "مهمة"، لكنه في الوقت نفسه أكد أن إجراء مناورات بمشاركة الصين وروسيا لا يعني نيتهما الدخول المباشر في أي مواجهة عسكرية إلى جانب إيران ضد "أعدائها"، لكنها تعكس، في حدها الأدنى، وقوفهما الجاد إلى جانب إيران، وعدم رغبتهما في رؤية طهران تتعرض للإضعاف أو الانهيار.
وأوضح كميلي في حديثه مع "العربي الجديد" أن المناورات وبالرغم من أنها تجرى سنوياً لكنها في هذا التوقيت تحمل رسالة إقليمية مزدوجة: الأولى موجهة إلى دول المنطقة، مفادها أنها تقف إلى جانب إيران، والثانية موجهة إلى الولايات المتحدة، في ظل قلق إقليمي متزايد من تداعيات أي هجوم محتمل على إيران والردود الإيرانية المتوقعة. وأكد أن هذه المشاركة تعكس أيضاً مستوى من التنسيق والتعاون مع إيران، في ظل ما وصفه بـ"مرحلة بالغة الجدية" في مسار التطورات الحالية.
من جهته، قال الخبير الإيراني، علي رضا مجيدي، لـ"العربي الجديد" إن الحديث عن تدخل عسكري مباشر من جانب موسكو أو بكين دفاعاً عن إيران "غير واقعي"، إلا أن حضورهما يحمل رسالة سياسية مفادها أن إيران تعد، من وجهة نظرهما، موقعاً متقدماً في موازين الأمن الإقليمي. وأوضح أن ترسيخ هذا التصور قد يفتح الباب أمام انتقال التعاون من مستواه الاستراتيجي إلى شراكة أعمق، ما من شأنه تقليص فعالية الضغوط الأميركية، ولا سيما في ملف العقوبات. ولفت إلى أن تطور التعاون مع الصين نحو شراء رسمي ومضمون للنفط الإيراني يمكن أن يخفف القيود المالية المفروضة على طهران، ويغير مسارات التصدير الحالية، بما يحد من تأثير العقوبات على الاقتصاد الإيراني.
صفقات عسكرية قيد التنفيذ
إلى ذلك، أكد السفير الإيراني لدى روسيا، كاظم جلالي، اليوم الأربعاء، أن الصفقات العسكرية والدفاعية بين طهران وموسكو تنفذ حالياً في إطار الاتفاقات الموقعة سابقاً، مشدداً في الوقت ذاته على أن الركيزة الأساسية لإيران في مواجهة أي تهديدات تتمثل في قدراتها الداخلية وقواتها المسلحة. وقال جلالي، في حديث لوكالة أنباء "إيسنا" الطلابية الإيرانية، رداً على تقارير غير رسمية تحدثت عن نقل أسلحة روسية إلى إيران في الفترة الأخيرة، إن طهران لا تملك أي ملفات عسكرية سرية مع موسكو، موضحاً أن جميع الاتفاقات العسكرية المبرمة بين الجانبين معروفة وتنفذ بشكل طبيعي.
وفيما يتعلق بموقف روسيا في حال تعرض إيران لأي تهديد، أوضح السفير الإيراني أن اعتماد بلاده الأول هو على شعبها وقواتها المسلحة، مضيفاً: "لدينا توقعات من الدول الصديقة، لكن الاتكاء الأساسي يبقى على الداخل الإيراني". وعلى صعيد التعاون الاقتصادي، أشار جلالي إلى أن روسيا تعد حالياً أكبر مستثمر أجنبي في قطاع النفط الإيراني، لافتاً إلى استثمارات روسية في عدة حقول نفطية، إضافة إلى مشروع استراتيجي ضخم لنقل الغاز من روسيا إلى إيران يشهد تقدماً ملحوظاً.
وفي السياق، كان نائب وزير الدفاع الإيراني، العميد مهدي فرحي، قد أعلن، في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، أن إيران أبرمت صفقة لشراء مقاتلات "سوخوي-35" ومروحيات "مي-28" الهجومية وطائرات التدريب "ياك-130" من روسيا، مؤكداً أن بلاده تعمل على استكمال الإجراءات اللازمة لاستيراد هذه الطائرات المتطورة. ويذكر أنه خلال الأيام القليلة الماضية تداولت بعض وسائل الإعلام الإيرانية صوراً تظهر تحليق مروحية هجومية روسية من طراز "مي-28"، مدعية أن هذه المشاهد التقطت في أجواء العاصمة طهران، وأنها تشير إلى تسلم إيران مروحيات عسكرية جديدة من روسيا.
غير أن أي جهة رسمية إيرانية لم تؤكد أو تنف حتى الآن صحة هذه الأنباء. وفي السياق ذاته، أفاد موقع "تابناك" الإيراني المحافظ بنشر صورة لتلك المروحية الهجومية، وكتب أنها أصبحت في حوزة إيران. وتأتي هذه الصفقات في ظل تصاعد التعاون العسكري بين طهران وموسكو خلال العقد الأخير، ولا سيما بعد الحرب الروسية في أوكرانيا، ما أثار مخاوف غربية وإسرائيلية متزايدة. وتتهم الولايات المتحدة ودول غربية، إلى جانب أوكرانيا، إيران بتزويد روسيا بمسيرات قتالية لاستخدامها في الحرب الأوكرانية، وفرضت عقوبات على طهران لهذا السبب، غير أن إيران تواصل نفي هذه الاتهامات.
شحنات عسكرية صينية
من جهته، أكد الخبير الإيراني، علي رضا كميلي، أمس الثلاثاء، في حديثه مع "العربي الجديد"، أن 60 طائرة شحن عسكرية صينية هبطت خلال الآونة الأخيرة عشرات المرات في إيران لنقل معدات ومستلزمات عسكرية. كما تحدث عن تسليم أنظمة دفاع صاروخي صينية إلى إيران، موضحاً أن هذه الأنظمة لم تدمج بعد بشكل كامل في منظومة الدفاع الصاروخي الإيرانية، لكنها مرشحة لذلك في مرحلة لاحقة، إلى جانب تزويد إيران بمواد أولية تدخل في صناعة الصواريخ وبعض الأسلحة.
## الحكومة المصرية تسعى لإطالة آجال الديون بسندات محلية لمدة 15 عاماً
18 February 2026 11:17 AM UTC+00
تسعى الحكومة المصرية لإطالة آجال ديونها عبر إصدار سندات محلية طويلة الأجل لمدة 15 عاماً للمرة الأولى، حيث تستهدف أيضاً "خفض أعباء الاستحقاق خلال السنة المالية الواحدة"، حسبما أكد مصدر حكومي اليوم الأربعاء. وتعمل الحكومة على زيادة حجم الإصدارات الحالية لتصل إلى 25 مليار جنيه (نحو 531 مليون دولار) للسند الواحد، وهو شرط أساسي للعودة إلى مؤشرات الأسواق الناشئة الكبرى، وذلك تزامناً مع السماح لصغار المستثمرين بتداول أذون وسندات الخزانة مباشرة عبر البورصة المصرية. 
وسجل الدين المحلي في مصر نحو 11.05 تريليون جنيه في 30 يونيو/ حزيران 2025، وهو يمثل الجزء الأكبر من أعباء الموازنة العامة بسبب تكلفة الفوائد، وبلغ الدين الخارجي نحو 163.71 مليار دولار في نهاية سبتمبر/ أيلول 2025. واستحوذت خدمة الدين على أكثر من 96% من إيرادات الموازنة العامة في الأشهر الخمسة الأولى من العام المالي الحالي 2025 /2026 الذي بدأ في يوليو/ تموز الماضي
وأضاف المصدر، في تصريحات لنشرة إنتربرايز الاقتصادية المحلية اليوم الأربعاء، أنّ استراتيجية الدين العام الجديدة تستهدف إطالة أجل الدين بشكل كبير ليصل إلى 4.5 إلى 5 سنوات، وخفض تكاليف الفائدة بنسبة 4% من الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 7%، مع تقليص نسبة الدين إلى الناتج المحلي لأقل من 75% خلال الأعوام الثلاثة المقبلة. وأشار المصدر إلى أن استراتيجية الحكومة المصرية تحافظ على نسبة تمويل تبلغ 65% محلياً و35% خارجياً. وأضاف أنه من أجل تنويع الخيارات الاستثمارية في السوق المحلية، تخطط وزارة المالية لطرح سندات خضراء، وسندات صفرية الكوبون، وأدوات متغيرة العائد، بالإضافة إلى أدوات مخصّصة للمصريين في الخارج. 
وأوضح المصدر أن الحكومة المصرية تسعى لتخفيف الضغوط على الموازنة العامة، عبر خفض وزارة المالية الضمانات التي تمنحها للجهات الحكومية؛ التي باتت مطالبة بإثبات قدرتها على توليد تدفقات نقدية كافية لسداد ديونها بشكل مستقل. وقال نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، حسين عيسى، إن الحكومة المصرية ستعلن قريباً عن حزمة إجراءات لخفض الدين العام دون المساس بمصالح المواطن العادي. وأكد في تصريحات إعلامية أنّ "مصر ملتزمة بشكل تام بسداد ديونها الخارجية، فيما ينصب التركيز حالياً ينصب على القروض التنموية طويلة الأجل". 
الحكومة المصرية تترقّب حزمة من التمويلات والقروض
في السياق، قال السفير الياباني في القاهرة فوميو إيواي، إنّ بلاده مستعدة لإصدار ثالث من سندات الساموراي مع مصر خلال العام الجاري، دون أن يذكر حجم الإصدار. وسبق أن أصدرت مصر سندات الساموراي في اليابان في مارس/ آذار 2022 وجمعت ما يعادل 500 مليون دولار، ثم كررت التجربة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2023 وبنفس القيمة، في الوقت الذي ستقوم فيه هيئة التعاون الدولية اليابانية "جايكا" بتسليم مصر شريحة أخيرة بنحو 200 مليون دولار في يونيو/ حزيران المقبل، لدعم منظومة التأمين الصحي الشامل. 
كما ستحصل مصر، وفقاً لبيانات حكومية أوردتها نشرة إيكونومي بلس الاقتصادية المحلية، اليوم الأربعاء، على قرض صيني باليوان يعادل نحو 200 مليون دولار، من بنك الصادرات والواردات الصيني للمساهمة في تمويل أعمال المرحلة الثالثة من قطار العاصمة الإدارية الكهربائي الخفيف (LRT) الذي جرى افتتاح المرحلتين الأولى والثانية في يوليو/ تموز 2022. بدورها تسعى وزارة النقل، إلى الحصول على تمويلات بقيمة 500 مليون يورو من مؤسسات تمويل أوروبية، للمساهمة في تغطية تكاليف تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع مترو أنفاق الإسكندرية. 
وتقترب مصر من الحصول على 2.3 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، بعد أن أعلن الصندوق عن إدراج المراجعتين الخامسة والسادسة بموجب الترتيب الممتد بموجب تسهيل الصندوق الممتد والبالغة قيمته 8 مليارات دولار والمراجعة الأولى بموجب ترتيب المرونة والاستدامة البالغة قيمته 1.4 مليار دولار، على جدول اجتماعات المجلس التنفيذي المقرر يوم 25 فبراير/ شباط الحالي، والذي ستحصل مصر بموجبه على نحو 2.3 مليار دولار مقسمة على شريحة بملياري دولار من قرض الصندوق و300 مليون دولار تسهيل الصلابة والاستدامة. 
وبدأت الحكومة المصرية إجراءات تصفية عدد من شركات قطاع الأعمال العام، بدعوى أنها متعثرة (خاسرة)، تزامناً مع قرار إلغاء الوزارة المشرفة عليها، وتوزيع أصولها بين الصندوق السيادي، والوزارات القطاعية، في إطار تعهداتها لصندوق النقد الدولي، ومؤسسات التمويل، بتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد، وتقليص عبء الديون العامة.
من جانبه، أكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أحمد رستم أن الاقتصاد المصري سجّل، خلال الربع الثاني من العام المالي الجاري 2025-2026، أعلى معدل نمو حيث ارتفع إلى 5.3%؛ وهي الزيادة الكبرى منذ الربع الثالث من العام المالي 2021-2022. ويبدأ العام المالي في مصر بداية يوليو/ تموز كل عام وينتهي في 30 يونيو/ حزيران من العام التالي. وتوقّع رستم في اجتماع مجلس الوزراء، أمس الثلاثاء، أن يبلغ معدل النمو السنوي بنهاية العام المالي الجاري 5.2%، وذلك بارتفاع مقداره 0.7 نقطة مئوية مقارنة بمستهدفات خطة هذا العام والتي كانت قد قدرت وصول معدل النمو بنهاية العام المالي 2025-2026 إلى 4.5%.
(الدولار = 47 جنيهاً مصرياً تقريباً)
## استثمارات فرنسية في تركيا بـ5 مليارات يورو
18 February 2026 11:17 AM UTC+00
أعلن وزير التجارة الخارجية الفرنسي، نيكولاس فوريسييه، أن الشركات الفرنسية نفذت استثمارات طويلة الأجل ومكثفة في تركيا، مؤكداً أنها تعتزم إضافة استثمارات جديدة بقيمة 5 مليارات يورو بحلول عام 2027. وجاءت تصريحات فوريسييه خلال الاجتماع الثامن للجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة الفرنسية - التركية (JETCO)، الذي عُقد الثلاثاء في إسطنبول، بمشاركة وزير التجارة التركي عمر بولاط.
وأوضح الوزير الفرنسي أن الشركات الفرنسية ضخت خلال الفترة بين 2020 و2024 استثمارات بقيمة 3.6 مليارات يورو، على أن تُضاف إليها 5 مليارات يورو أخرى بحلول عام 2027. وأشار إلى وجود فرص كبيرة لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين أنقرة وباريس في مرحلة ما بعد جائحة كورونا، مؤكداً أهمية إقامة شراكات قوية بين البلدين.
وأضاف أن اجتماع الثلاثاء يعكس "ديناميكية استثنائية" في العلاقات الثنائية، لافتاً إلى أن الجانبين ناقشا قضايا استراتيجية من شأنها دعم التعاون الاقتصادي وتحقيق نتائج ملموسة. وكشف فوريسييه أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ مستوى قياسياً في عام 2025، مسجلاً 24 مليار دولار.
وأكد أن الشركات الفرنسية تتمتع بمكانة مهمة في السوق التركية، قائلاً: "وفقاً لدراسة حديثة، تقدم الشركات الفرنسية مساهمة كبيرة جداً في الاقتصاد التركي، إذ توفر بشكل مباشر وغير مباشر نحو 400 ألف وظيفة". وأضاف: "نود أن نؤكد أن الشركات الفرنسية تساهم في التوظيف في تركيا، وهذا يعكس مدى ثقتنا في الاقتصاد التركي".
وأشاد الوزير الفرنسي بأداء الاقتصاد التركي واستمراره في تحقيق النمو، إضافة إلى توسع الشركات التركية على الصعيد الدولي، مشيراً إلى أن باريس تتطلع إلى زيادة استثمارات الشركات التركية في فرنسا. وقال: "هدفنا هو تعزيز تعاوننا المشترك. فرنسا وجهة استثمارية جاذبة للغاية، وقد أصبحت الوجهة الاستثمارية الأولى في أوروبا".
تعكس الأرقام المعلنة اتجاهاً نحو تعميق التشابك الاقتصادي بين تركيا وفرنسا، في وقت تسعى فيه أنقرة إلى جذب استثمارات أجنبية مباشرة لدعم النمو وتعزيز استقرارها المالي، بينما تعمل باريس على توسيع حضور شركاتها في أسواق ناشئة ذات قاعدة صناعية واستهلاكية واسعة. ومن شأن تدفق استثمارات إضافية بقيمة 5 مليارات يورو حتى 2027 أن يعزز التعاون الصناعي والتجاري، ويرسخ موقع الشراكة الفرنسية - التركية ضمن خريطة العلاقات الاقتصادية الأوروبية - الإقليمية.
 (1 دولار = 1.1839 يورو)
(الأناضول، العربي الجديد)
## الشرطة الفلسطينية تعتقل مراسل "العربي الجديد" جهاد بركات أثناء تغطيته وقفة لأهالي الأسرى في سجون الاحتلال وسط رام الله
18 February 2026 11:24 AM UTC+00
## دار الآداب ورمزي بعلبكي في قوائم جائزة الشيخ زايد للكتاب القصيرة
18 February 2026 11:27 AM UTC+00
بين الرواية والبحث الأكاديمي والترجمة وتحقيق التراث، أعلنت جائزة الشيخ زايد للكتاب عن القوائم القصيرة المرشحة لدورتها العشرين (2025–2026)، التي شملت سبعة فروع، على أن يُعلن عن الفائزة في إبريل/ نيسان المقبل، ضمن فعاليات معرض أبوظبي للكتاب.  
وضمت القائمة القصيرة في فرع الآداب ثلاث روايات هي: "مواليد حديقة الحيوان" للكاتب المصري أشرف العشماوي، و"فورور" لنزار عبد الستار، و"سر الزعفرانة" لبدرية البشر. أمّا فرع المؤلف الشاب، فوصلت إلى قائمته القصيرة الأعمال التالية: "حبكات وشخصيات: المقاربة البلاغية الحجاجية للرواية العربية" لمصطفى رجوان، و"النديم: كتاب في الكتب" لعمر زكريا، و"فراشتي التي لا تموت" لآلاء القطراوي.
وفي قائمة فرع الترجمة: "تحسين القبيح وتقبيح الحسن" لأبي منصور الثعالبي، بترجمة جيرت يان فان جيلدر إلى الإنكليزية، و"المصنّف في الحجاج: الخطابة الجديدة" لشاييم بيرلمان ولوسي أولبرخت تيتكا، بترجمة محمد الولي إلى العربية، و"أنواع الصيدلة في ألوان الأطعمة" بترجمة نوال نصر الله إلى الإنكليزية، و"الطرديّات من شعره" لأبي نواس، بترجمة جيمس إي. مونتغومري إلى الإنكليزية. وفي فرع الثقافة العربية في اللغات الأخرى، وصلت الأعمال التالية إلى القائمة القصيرة: "نشأة الشعر العربي" لناثانييل ميلر، و"الديوان العربي" لشتيفان فايدنر، و"المفهوم العربيّ للمروءة" لصلاح نتيج، و"خذ، أضِف، امزج واكتب".
وضمّت قائمة الفنون والدراسات النقدية ثلاثة عناوين: "مقومات النظرية اللغوية العربية" لرمزي منير بعلبكي، و"إدراك العالم: الصور النمطية المتبادلة بين الأنا والآخر" لزهير توفيق، و"الخبر والعيان: نحو تصور جديد لمبحث المنظور ووجهة النظر في فنون القصّ" لأحمد القاسمي.
كما شملت قائمة المخطوطات والموسوعات والمعاجم: "المؤنس في أخبار إفريقية وتونس" بتحقيق أحمد الباهي، و"موسوعة الأديان العالمية" لمحمد الخشت، و"استشهاد أريثاس بالعربية" بتحقيق باولو لاسبيزا، و"ديوان أبي الطيب المتنبي وأخباره" بتحقيق إبراهيم البطشان. أما في النشر والتقنيات الثقافية، فضمت القائمة: مؤسسة الإمارات للآداب، ومنصة "اقرأ لي" من مصر، ودار الآداب اللبنانية. 
وأعلنت الجائزة حجب فرعي "أدب الطفل والناشئة" و"التنمية وبناء الدولة" في هذه الدورة، مشيرة إلى أنها استقبلت أكثر من أربعة آلاف مشاركة من 74 دولة، بينها دول تشارك للمرة الأولى، مثل تشيلي وأيسلندا ولوكسمبورغ. وقد حصلت على الجائزة الروائية اللبنانية هدى بركات عن روايتها "هند أو أجمل المرأة في العالم" عن فرع الآداب، في الدورة السابقة.
 
## الاحتلال يوسّع ساعات اقتحام مستوطنيه للمسجد الأقصى خلال شهر رمضان
18 February 2026 11:30 AM UTC+00
قرر المفتش العام لشرطة الاحتلال أفشالوم بيلد توسيع ساعات اقتحام المستوطنين للحرم القدسي الشريف خلال شهر رمضان، الذي بدأ اليوم الأربعاء. وأتى قرار المفتش، الذي عُيّن في منصبه لتنفيذ سياسة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، بحسب ما يقوله كبار مسؤولي الجهاز، ليضيف ساعة أخرى إلى ساعات الاقتحام القائم أساساً ورسخه المستوطنون في السنوات الأخيرة وخصوصاً منذ اندلاع الحرب على القطاع.
وطبقاً لموقع "واينت"، فقد أبلغت شرطة الاحتلال بمدينة القدس الهيئات المعنية بالمسجد الأقصى والحرم القدسي بأنه بعد مداولات أمنية عقدت في المنطقة، تقرر فتح الحرم "لصعود اليهود" (للاقتحامات) قبل نصف ساعة من المعتاد، وكذلك تمديد مدة البقاء في المكان لنصف ساعة. أي أن الحرم سيكون مفتوحاً لاقتحامات المستوطنين خمس ساعات بدلاً من أربع، تبدأ من السادسة والنصف صباحاً وتنتهي في الحادية عشرة ظهراً. ويُنتظر من المفتش العام اتخاذ قرار آخر يتعلق بما إذا كان سيسمح بالاقتحامات في الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان؛ إذ من المتوقع أن يُبنى قراره على تقييم استخباري وأمني للوضع.
يأتي ذلك بينما شهد اليوم الأول من شهر رمضان المبارك تصعيداً لافتاً في اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، حيث أدوا طقوساً تلمودية وممارسات استفزازية، في وقت عبّرت فيه محافظة القدس عن قلقها من تمديد سلطات الاحتلال فترة الاقتحامات ساعة إضافية خلال شهر رمضان.
وأبدت محافظة القدس، في بيان، تخوفها من أن يتحول "الإجراء المؤقت" إلى سياسة دائمة تمتد لما بعد الشهر الفضيل. واعتبرت أن القرار يمثل تصعيداً خطيراً يمسّ الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، ويشكّل استفزازاً صارخاً لمشاعر المسلمين في القدس وفلسطين والعالم. وبيّنت أن القرار ترافق مع حملات تحريضية تقودها جمعيات استيطانية متطرفة، شملت نشر فيديوهات تدعو إلى إغلاق المسجد الأقصى والترويج لروايات دينية تزعم أن المكان مقدّس لليهود، في محاولة لفرض واقع جديد بالقوة وتكريس التقسيم الزماني والمكاني للمسجد. 
يأتي ذلك فيما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان، أنه سيسمح لعشرة آلاف فلسطيني من الضفة الغربية المحتلة، بالدخول إلى المسجد الأقصى لأداء الصلاة يوم الجمعة. ولفت البيان الذي نشرته صحيفة هآرتس إلى أن جيش الاحتلال سيسمح بدخول الرجال الذين تزيد أعمارهم عن 55 عاماً، والنساء اللواتي تزيد أعمارهن عن 50 عاماً، والأطفال حتّى سن 12 بمرافقة قريب من الدرجة الأولى يستوفي الشروط.
وفي سياق آخر، أفادت محافظة القدس بأن سلطات الاحتلال أجبرت عائلة أحمد خضر نمر على هدم منزلها قسراً في بلدة صور باهر جنوب القدس المحتلة، تزامناً مع شهر رمضان، في حين أكد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية، حسن مليحات، لـ"العربي الجديد"، أن قوات الاحتلال اعتقلت صباح الأربعاء، المواطن عمار مثقال محمد فقها أثناء وجوده مع أغنامه قرب خيامه في منطقة الحمة في الأغوار الشمالية الفلسطينية. كما أكد أن مستوطنين، بحراسة قوات الاحتلال، اقتحموا صباح الأربعاء، تجمع جبل البابا البدوي شرقي بلدة العيزرية جنوب شرق القدس، ما أثار حالة من التوتر والخوف في صفوف الأهالي، خصوصاً الأطفال والنساء. 
كما شنّ مستوطنون هجوماً، مساء الثلاثاء، على سكان التجمعات البدوية بين بلدتي رمون ودير دبوان شرق رام الله، مستهدفين عائلات من عرب العراعرة جنوب رمون، قرب منطقة جسر الخلة. وأسفر الهجوم، وفق مليحات، عن سرقة نحو 30 رأساً من الأغنام تعود لعائلات من العراعرة، إضافة إلى تعرض منازل للنهب والتخريب، مع ورود أنباء عن إصابات بين السكان شملت نساء وأطفالاً وسط حالة من الفزع.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين اختطفوا الشاب راشد فايز عرارة من قرية رمون قبل تسليمه لقوات الاحتلال، كما سرقوا مواشي تعود للمواطن سعيد عرارة. إلى ذلك، أكد مليحات أن عشر عائلات بدوية اضطرت إلى مغادرة تجمع الصوانة البدوي بين بلدتي الظاهرية والرماضين جنوب الخليل، نتيجة مضايقات مستمرة من المستوطنين شملت الضغط المباشر وتهديد الممتلكات ومنع الوصول إلى الأراضي والمراعي، ما دفع العائلات إلى الرحيل حفاظاً على أمنها واستقرارها.
وفي سياق آخر، هدمت قوات الاحتلال، الأربعاء، عمارة سكنية مأهولة في منطقة الحرايق المحاذية لمستوطنة حاجاي جنوب الخليل، تعود لعائلة سلهب.
على صعيد آخر، أكد الهلال الأحمر الفلسطيني أن شاباً أصيب برصاص قوات الاحتلال الليلة الماضية، قرب حاجز قلنديا شمال القدس، حيث أصيب بالرصاص الحي في قدمه. كما أفادت مصادر محلية بإصابة شاب بالرصاص الحي خلال اقتحام بلدة دورا جنوب الخليل، ووصفت إصابته بالمتوسطة، كما أصيب الطفل وليد جبريل مطور بالرصاص المطاطي خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة عناتا ومخيم شعفاط شمال القدس.
وفي بيت لحم، أصيب فلسطيني برصاص مستوطنين في قرية الرشايدة شرق بيت لحم، بعد رعيهم أغنامهم في أراضي القرية، حيث أصيب سلامة محمد رشايدة برصاصة في القدم، فيما أصيب نجله أيوب برضوض وجروح من جراء تعرضه للضرب.
على صعيد آخر، أكدت محافظة القدس أن جيش الاحتلال أعلن بموجب "أمر وضع يد" الاستيلاء على نحو 286 متراً مربعاً من أراضي بلدة بيت حنينا في القدس بذريعة أغراض عسكرية، وتقع الأرض داخل جدار الضم والتوسع في منطقة ضاحية البريد مقابل بوابة الرام. كما أخطرت سلطات الاحتلال، وفق مصادر محلية، بالاستيلاء على أراضٍ في بيت لحم تمهيداً لشق طريق استيطاني يربط البؤرة الاستيطانية "جفعات عيتام" بمستوطنة "تكواع" مروراً بأراضي خلة النحلة وخلة القطن وخلايل اللوز وبمحاذاة المستشفى العسكري شمال بيت لحم.
## الأردن | مشروع قانون الضمان الاجتماعي يربك خطط التقاعد المستقبلية
18 February 2026 11:38 AM UTC+00
أربك مشروع قانون الضمان الاجتماعي الجديد في الأردن الكثير من المشتركين الذين بنوا خطط حياتهم المستقبلية على القانون الحالي، والذي قد يؤدي تطبيقه إلى الإخلال بالحماية الاجتماعية التي كان يأمل كثير من المشتركين الحصول عليها بعد تقاعدهم وينسف خططهم المستقبلية، خاصة مع زيادة سنوات الخدمة خمس سنوات، وزيادة عدد الاشتراكات.
وأقرّ مجلس الوزراء الأردني، أمس الثلاثاء، الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون الضمان الاجتماعي لسنة 2026، في خطوة قالت الحكومة إنها تهدف إلى تعزيز استدامة النظام التأميني وتطوير الحوكمة داخل المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، إلى جانب توسيع مظلة الحماية الاجتماعية وتحقيق توازن أفضل بين حقوق المؤمن عليهم والاستقرار المالي للمؤسسة. وأضافت يهدف مشروع القانون إلى إعادة هيكلة مؤسسة الضمان، من خلال تعيين محافظ للمؤسسة بقرار من مجلس الوزراء، مع تحديد واضح لصلاحياته ومهامه، وهو ما يعني عدم ترؤس وزير في الحكومة مجلس إدارة المؤسسة مستقبلا.
يتضمن المشروع تغير شروط التقاعد، بحيث يصبح التقاعد الوجوبي هو الأساس والتقاعد المبكر استثناءً
ويتضمن المشروع تغير شروط التقاعد، بحيث يصبح التقاعد الوجوبي هو الأساس والتقاعد المبكر استثناءً، بهدف دعم استدامة النظام التأميني، وتنص التعديلات على أن كل من استوفى شروط التقاعد المبكر قبل الأول من يناير/كانون الثاني 2027 يحق له التقاعد متى شاء حتى بعد نفاذ القانون، فيما يحق لمن استوفى شروط تقاعد الشيخوخة بإكمال سن 60 عاماً للذكور و55 عاماً للإناث، مع 180 اشتراكاً قبل الأول من يناير/كانون الثاني 2028، التقاعد وفق أحكام القانون الحالي.
وبموجب التعديلات، يرتفع عدد الاشتراكات المطلوبة لاستحقاق راتب التقاعد المبكر إلى 360 اشتراكاً بغض النظر عن عمر المؤمن عليه، كما سيرتفع عدد الاشتراكات اللازمة لتقاعد الشيخوخة إلى 240 اشتراكاً بدلاً من 180 اعتباراً من الأول يناير/كانون الثاني 2028. ويتضمن المشروع اعتماد نهج التدرج في رفع سن التقاعد بواقع ستة أشهر سنوياً ابتداءً من عام 2028، ليصل الحد الأقصى إلى 65 عاماً للذكور و60 عاماً للإناث. 
مشروع الضمان الاجتماعي يشمل فئات جديدة
ويركز المشروع أيضاً على شمول فئات جديدة تتناسب مع أنماط العمل الحديثة، وتنظيم الانتساب الاختياري. وتشمل التعديلات تخصيص ما لا يزيد عن 1% من فائض اشتراكات تأمين إصابات العمل السنوية لإنشاء برامج متخصصة في السلامة والصحة المهنية، إضافة إلى توسيع حقوق المؤمن عليهم المصابين، إذ أصبح بإمكانهم تقديم طلب "الانتكاسة" خلال سنتين من استقرار حالتهم الصحية بدلاً من سنة، مع إمكانية إعادة تقييم نسبة العجز والحاجة للعلاج. كما أُتيح للعاملين في القطاع الخاص طلب العرض على اللجان الطبية أثناء وجودهم على رأس عملهم لتحديد مدى انطباق العجز الكلي أو الجزئي.
كما جرى تحديد سن التقاعد المبكر للعاملين في المهن الخطرة بـ50 عاماً مع 300 اشتراك، منها 120 اشتراكاً على الأقل في المهن الخطرة ضمن آخر 132 اشتراكاً، مع الحفاظ على حقوق من استوفوا الشروط قبل 2027. ويتيح المشروع للأردنيين الذين لا تنطبق عليهم شروط التقاعد الحصول على تعويض الدفعة الواحدة، بينما يحق للعمال غير الأردنيين طلب التعويض سواء استوفوا شروط التقاعد أم لا. كما شددت التعديلات العقوبات على من يقدم بيانات غير صحيحة للحصول على منافع دون وجه حق، بغرامة تتراوح بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف دينار.
وأبدى مدير بيت العمال للدراسات المحامي حمادة أبو نجمة، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، جملة من الملاحظات والتحفظات على المشروع، مؤكداً أن الاستدامة المالية لا تتحقق فقط عبر تشديد شروط التقاعد، بل تتطلب إصلاحاً شاملاً يشمل سوق العمل وجودة الاشتراكات ومكافحة التهرب التأميني وضبط النفقات وتعزيز الشفافية. وأشار إلى أن نتائج الدراسة الاكتوارية التي استندت إليها التعديلات لم تُنشر حتى الآن، ما يحول دون تمكين الخبراء والرأي العام من الاطلاع على الفرضيات التي بنيت عليها القرارات، مؤكداً أن أي تعديل واسع الأثر على شروط التقاعد وعدد الاشتراكات يجب أن يستند إلى بيانات واضحة حول انعكاساته المالية طويلة المدى.
كما أثار أبو نجمة تساؤلات حول سرعة إقرار مسودة التعديل، حيث جرى اعتمادها بعد وقت قصير من إعلان نتائج الحوار الذي أجراه المجلس الاقتصادي والاجتماعي، ما قد يشير إلى عدم مراعاة نتائج الحوار بصورة كافية أو عدم إتاحة الوقت اللازم لدراسة التعديلات بشكل معمق، خاصة أن مجلس إدارة المؤسسة يضم ممثلين عن العمال وأصحاب العمل والحكومة. مؤكداً أن الإصلاح الحقيقي لا يقتصر على تعديل شروط الاستحقاق، بل يجب أن يحقق توازناً بين الاستدامة المالية وجودة الحماية الاجتماعية، محذراً من نقل عبء الإصلاح إلى المؤمن عليهم. وشدد على ضرورة الحد من إنهاء الخدمات المبكر في القطاعين العام والخاص، لما له من دور في دفع العاملين قسراً نحو التقاعد المبكر وزيادة أعباء النظام التأميني.
كما دعا إلى توسيع الشمول التأميني بصورة فعلية، خصوصاً في القطاعات التي لا تزال خارج مظلة الضمان رغم أنها تمثل نحو نصف العاملين، إضافة إلى العمالة الوافدة التي لا تتجاوز نسبة شمولها 15%. ولفت إلى وجود فجوة متزايدة بين نمو أعداد المشتركين ونمو أعداد المتقاعدين، حيث تبلغ نسبة نمو المشتركين نحو 3% مقابل 7–8% للمتقاعدين، وهي فجوة لا يمكن معالجتها فقط برفع سن التقاعد أو زيادة الاشتراكات، بل تتطلب سياسات نشطة لتعزيز الاستقرار الوظيفي وزيادة الشمول التأميني.
وقالت مديرة مركز تمكين للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، ليندا كلش، لـ"العربي الجديد: "تؤدي التعديلات المستمرة على قانون العمل إلى عدم استقرار تشريعي"، مشيرة إلى أن مشروع القانون يُحمِّل المشتركين أخطاء الحكومات وإدارات الضمان السابقة، وأن ما يحدث هو إخلال بخطط الناس لحياتهم المستقبلية. وأضافت أن كثيراً من الأردنيين والمشتركين وضعوا خططاً لحياتهم بعد التقاعد المبكر أو عند بلوغ الشيخوخة، لكن هذا المشروع نسف خططهم المستقبلية. وتوقعت أن تتجه أغلبية السيدات إلى سحب مدخرات الضمان والخروج من هذه المنظومة التأمينية، مما سينعكس سلباً بشكل كبير على أموال الضمان، ويُفقد كثيراً من السيدات الحماية الاجتماعية مستقبلاً إذا انسحبن منه، خاصة أن الكثيرين قد يرون أن تعويض الدفعة الواحدة هو الخيار الأفضل لهم في حال رفع سن التقاعد خمس سنوات.
ورأت أن المشروع أُعدّ بطريقة خاطئة، وأنه لا ينبغي تطبيقه على المشتركين الحاليين بأثر رجعي على الأقل، مشيرة إلى أن هذا القانون سيضعف الحماية الاجتماعية بدلاً من توسيعها، ولا يتضمن فوائد تأمينية حقيقية تنعكس على التأمينات التي يحصل عليها المشتركون. وأضافت أن هذه التعديلات تأتي في ظل الاقتطاع المرتفع من الراتب، الذي يصل إلى 21% من رواتب الموظفين (العمال وأصحاب العمل)، متسائلة: ما الفائدة التي سيجنيها المشترك، خاصة في ظل التقاعد المبكر الذي يكون راتبه فيه نصف راتب الموظف أثناء عمله.
وتساءلت كلش عما إذا كان هناك تشاور حقيقي مع النقابات ومؤسسات المجتمع المدني وكل ممثلي العمال، قبل إقرار مشروع القانون من الحكومة. قالت إنه عند وضع أي قانون يجب النظر إلى أوضاع البلاد بشكل عام، فاليوم هناك نسبة بطالة مرتفعة، وأشخاص يقضون سنوات طويلة بلا عمل، وهؤلاء سيفتقدون الحماية الاجتماعية. وتوقعت، بعد التعديلات، انسحاب الكثير من المشتركين اختيارياً من الضمان الاجتماعي، مضيفة أن عدم الاستقرار التشريعي مشكلة كبرى في الأردن، كما أن هذه الإشكالية تؤثر سلباً على الاستثمار في البلاد.
## "رويترز" عن وثيقة: الاتحاد الأوروبي يبحث إمكانية تقديم دعم للجنة الوطنية لإدارة غزة
18 February 2026 11:40 AM UTC+00
## "أكسيوس": واشنطن باتت أقرب إلى خوض حرب كبرى ضد إيران
18 February 2026 11:42 AM UTC+00
نقل موقع "أكسيوس" عن مصادر وصفها بالمطلعة، اليوم الأربعاء، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتت أقرب إلى خوض حرب كبرى في المنطقة ضد إيران، مرجحة أن "تبدأ قريباً جداً وتستمر لأسابيع". ووفق المصادر، فإن أي هجوم محتمل "سيبدو أقرب إلى حرب شاملة منه إلى عملية محددة الأهداف، كما جرى في فنزويلا"، مضيفة أن المواجهة المتوقعة ستكون كذلك "أكثر تهديداً لوجود النظام الإيراني من الحرب التي استمرت 12 يوماً بقيادة إسرائيل في يونيو/حزيران الماضي".
وأشارت المصادر إلى أنها ستكون على الأرجح حملة مشتركة أميركية - إسرائيلية أوسع نطاقاً، وأكثر تهديداً لوجود النظام، من الحرب التي استمرت 12 يوماً. ومن شأن مثل هذه الحرب أن يكون لها تأثير دراماتيكي على المنطقة بأسرها، وتداعيات كبيرة على السنوات الثلاث المتبقية من رئاسة ترامب. ومع انشغال الكونغرس والرأي العام بقضايا أخرى، لا يوجد نقاش عام يذكر حول ما قد يكون التدخل العسكري الأميركي الأكثر أهمية في الشرق الأوسط منذ ما لا يقل عن عقد.
وأشارت المصادر إلى أن ترامب "رفع سقف التوقعات بشأن شكل أي عملية عسكرية في حال تعذر التوصل إلى اتفاق"، مضيفةً أن "الاتفاق لا يبدو مرجحاً في الوقت الراهن". وأوضحت أنه رغم التصريحات التي أعقبت لقاء مستشاري ترامب جاريد كوشنر وستيف ويتكوف مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الثلاثاء، والتي تحدث فيها الطرفان عن "إحراز تقدم"، فإن الفجوات بين الجانبين لا تزال واسعة، ولا يبدو المسؤولون الأميركيون متفائلين بإمكانية تضييقها.
وقال نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، لقناة "فوكس نيوز" إن المحادثات "سارت بشكل جيد" من بعض النواحي، لكنه أضاف أنه "من نواح أخرى كان واضحاً جداً أن الرئيس وضع بعض الخطوط الحمراء التي لا يزال الإيرانيون غير مستعدين للاعتراف بها والعمل على معالجتها". وأوضح فانس أنه، رغم رغبة ترامب في التوصل إلى اتفاق، قد يخلص إلى أن المسار الدبلوماسي "بلغ نهايته الطبيعية".
يأتي ذلك في وقت وسّعت فيه الولايات المتحدة انتشارها العسكري في المنطقة ليشمل حاملتي طائرات، ونحو 12 سفينة حربية، ومئات الطائرات المقاتلة، إضافة إلى عدة أنظمة دفاع جوي، فيما لا يزال جزء من هذه القوة في طريقه إلى الشرق الأوسط. كما نفذت أكثر من 150 رحلة شحن عسكرية لنقل أنظمة أسلحة وذخائر إلى المنطقة. وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية وحدها، توجّهت 50 طائرة مقاتلة إضافية من طراز إف-35 وإف-22 وإف-16 إلى هناك.
وتستعد الحكومة الإسرائيلية، التي تدفع نحو سيناريو متشدد يستهدف تغيير النظام الإيراني إضافة إلى البرنامجين النووي والصاروخي، لسيناريو حرب خلال أيام، بحسب مسؤولين إسرائيليين. وتقول بعض المصادر الأميركية لموقع "أكسيوس" إن الولايات المتحدة قد تحتاج إلى مزيد من الوقت. وقال السيناتور ليندسي غراهام (جمهوري من كارولاينا الجنوبية) إن الضربات قد تكون لا تزال على بعد أسابيع، لكن آخرين يقولون إن الجدول الزمني قد يكون أقصر.
وقال أحد مستشاري ترامب: "الرئيس بدأ يفقد صبره. بعض من حوله يحذرونه من الذهاب إلى حرب مع إيران، لكنني أعتقد أن هناك احتمالاً بنسبة 90% لرؤية عمل عسكري في الأسابيع القليلة المقبلة". وقال مسؤولون أميركيون بعد محادثات الثلاثاء إن إيران بحاجة إلى العودة باقتراح مفصل خلال أسبوعين.
## الحرب وإعادة تشكيل نفسية اليمني
18 February 2026 11:45 AM UTC+00
لا تدمّر سنوات الحرب الطويلة في أيّ بلد المدن وتغيّر شكل الحياة فقط، بل تُعيد أيضًا تشكيل الإنسان نفسه. فأثرها الحقيقي لا ينتهي عند المباني المُهدّمة، بل يمتدّ إلى طريقة تفكير الناس وقيمهم وسلوكهم اليومي. وقد أثبتت تجارب دول كثيرة أنّ إعادة إعمار الحجر مُمكنة خلال فترات زمنية معقولة، أما إعادة ترميم الإنسان فمسار أبطأ بكثير. فالثقة، والإحساس بالأمان، والاطمئنان للمستقبل، وروح المبادرة لا تُبنى بقرار ولا تُستعاد بمشروع، بل بمسار طويل قد يمتدّ لأجيال. ومن هذه الزاوية يمكن قراءة ما جرى في اليمن: فسنوات الحرب لم تغيّر ظروف العيش فقط، بل غيّرت نظرة اليمني إلى الواقع نفسه، كيف يثق، وكيف يحكم، وكيف يعرّف الصواب والخطأ، وكيف يقيس النجاح والنجاة والواجب.
في الحالة اليمنية، يمكن رؤية هذا التحوّل بوضوح منذ ثورة فبراير 2011 وما تلاها من مرحلة انتقالية اتسمت بروح المشاركة والأمل. برزت آنذاك قيم التغيير السلمي والعمل الجماعي والإيمان بإمكانية بناء مسار سياسي جديد. لكن مع تعثّر المرحلة الانتقالية ثم انزلاق البلاد إلى الحرب وتراجع مؤسسات الدولة، دخل المجتمع في حالة ضغط ممتد، ومع طول الخطر بدأت أولويات الإصلاح تتراجع أمام ضرورات البقاء.
أوّل ما يتآكل في مثل هذه الظروف هو ثقة الناس بالمؤسسات والقوانين. قبل الحرب، كانت هذه الثقة، رغم هشاشتها، موجودة بدرجة ما في الجهات الرسمية. ومع الانقسام وازدواج السلطات وتضارب القرارات، ضعفت الثقة بهذا الإطار، وانتقلت إلى الدوائر الضيّقة: العائلة والجماعة المحلية وشبكات العلاقات. يتجلّى ذلك عمليًّا في الاعتماد على "من تعرف" أكثر من الاعتماد على النظام، والبحث عن واسطة لإنجاز معاملة بدل اللجوء إلى المسار الرسمي. هذا التحوّل ليس ثقافيًّا فقط، بل نفسي دفاعي؛ فالعقل تحت عدم اليقين يقلّص دائرة الاعتماد إلى ما هو مباشر ومضمون.
العقل تحت عدم اليقين يقلّص دائرة الاعتماد إلى ما هو مباشر ومضمون
كما اختلّ ميزان الحكم على الأفعال. في أجواء الصراع، لم يعد السؤال: ماذا حدث؟ بقدر ما أصبح: من الذي فعله؟ الخطأ قد يُدان إذا صدر من طرف بعيد، لكنه يُبرَّر إذا صدر من طرف قريب أو محسوب على الجهة نفسها. كثيرون يتشدّدون في إدانة تجاوزات "الطرف الآخر" ويتسامحون مع تجاوزات "طرفهم"، حتى لو كان السلوك واحدًا. مع الوقت يصبح الانتماء أهم من القاعدة، والقرب أهم من المبدأ.
وتضرّرت كذلك قيمة التخطيط طويل المدى بفعل اتساع الفقر والحرمان. وفقًا لتقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، يعيش نحو 82.7% من سكان اليمن في فقر مُتعدّد الأبعاد، أي إنهم يعانون نقصًا حادًّا في مؤشّرات أساسية مثل التعليم والصحة ومستوى المعيشة. في مثل هذه الظروف، يتغيّر أفق التفكير تلقائيًّا: ينشغل الناس بتأمين احتياجات الأسبوع أو الشهر بدل التخطيط للمستقبل البعيد، فتؤجَّل مشاريع التعليم والسكن والعمل، وتُفضَّل الخيارات السريعة والأكثر أمانًا لأنّ المستقبل نفسه غير مضمون. هذا ليس ضعف وعي، بل استجابة طبيعية لضغط قاسٍ.
كثيرون يتشدّدون في إدانة تجاوزات "الطرف الآخر" ويتسامحون مع تجاوزات "طرفهم"، حتى لو كان السلوك واحدًا
ومن القيم التي انكمشت أيضًا قيمة المجال العام. فالمشاركة في العمل المدني والمبادرات المجتمعية الواسعة تراجعت لصالح الانشغال بالشأن الأسري المباشر. كلفة الانخراط العام أصبحت أعلى، بينما أثره بدا أضعف في نظر كثيرين. لذلك يميل الناس إلى الانكفاء على دوائرهم القريبة. هذا الانسحاب لا يدل دائمًا على اللامبالاة، بل قد يكون وسيلة حماية نفسية في بيئة غير مستقرة.
في المقابل، لم تُنتج الحرب تآكلًا فقط، بل أنماط تكيّف أيضًا. ظهرت مرونة أعلى داخل الأسر، وتعدّدت مصادر الدخل، وتقوّت شبكات التكافل بين الأقارب والمعارف. كما برزت واقعية حذرة بدل التفاؤل السريع؛ ارتفعت عتبة التصديق، ولم تعد الشعارات الكبيرة تقنع بسهولة. وبالتوازي، ظهرت نزعة أقوى نحو النجاة الفردية، حيث صار كثيرون يقدّمون الأمان على الفرص في السكن والعمل والإنفاق، ويفضّلون السيولة والعلاقات الشخصية على المسارات الطويلة والإجراءات غير المضمونة. هذه أنماط تكيّف مفهومة في بيئة مضطربة.
لكن بيئة الحرب أفرزت أيضًا سلوكات سلبية لم تكن بهذا الاتساع من قبل. مع ضعف الدولة وغياب الردع، برزت لدى فئة محدودة مظاهر مثل الابتزاز وقطع الطرق والسطو المسلّح والاحتيال وفرض الإتاوات غير الرسمية والاتجار بالمساعدات، إضافة إلى الاستعداد للقتال مقابل المال واتساع اقتصاد السلاح والتهريب. هذه السلوكات لا تعبّر عن طبيعة المجتمع، بل عن بيئة انخفضت فيها كلفة المخالفة وارتفعت جاذبية الربح السريع في ظلّ انسداد الفرص.
ترميم المدرسة أسهل من ترميم الشعور بالأمان داخل الطالب
وإذا كان أثر الحرب قد أعاد تشكيل سلوك الكبار وأنماط تفكيرهم، فإنّ أثره الأعمق يظهر بوضوح عند الأطفال الذين كبروا في سنواتها. هؤلاء لا يحملون فجوات تعليمية فقط، بل آثارًا نفسية عميقة أيضًا. ملايين منهم، بحسب تقارير دولية، تعرّضوا لانقطاع دراسي مُتكرّر وضغوط نفسية مستمرّة، ونشؤوا في بيئة خوف وعدم استقرار. ينعكس ذلك في ارتفاع القلق وضعف التركيز وتراجع الدافعية للتعلّم. لذلك لا يقتصر التحدي على إعادة الأطفال إلى الصفوف، بل يمتدّ إلى إعادة بناء الإحساس الداخلي بالأمان والثقة. فترميم المدرسة أسهل من ترميم الشعور بالأمان داخل الطالب.
بعد كلّ هذه السنوات، خرج المجتمع بميزان قيم مختلف تشكّل تحت الضغط، ولم يعد ذلك مجرّد أثر جانبي للصراع بل نتيجة مركزية له؛ إذ تبدّلت أولويات الناس وأنماط ثقتهم وطرق حكمهم على الأفعال والقرارات. هذا التحوّل مفهوم في سياق الخوف وعدم اليقين، لكنه يصبح خطرًا إذا تُرِك ليتحوّل إلى نمط دائم يوجّه السلوك العام ويُعيد إنتاج الهشاشة حتى بعد توقّف الصراع. لذلك لا يكفي أيّ مشروع جاد للتعافي أن يركّز على السياسة والاقتصاد وحدهما، بل يحتاج قبل ذلك إلى إعادة الاعتبار للإنسان نفسه، لاستعادة الثقة، وترميم الحسّ العام، وتصحيح ميزان الصواب والخطأ في تعامل الناس بعضهم مع بعض ومع الشأن العام. فاستقرار بلا تعافٍ قيمي يظل سطحيًّا، وإعمار بلا ترميم اجتماعي يبقى قابلًا للتآكل، بينما يبدأ التعافي الحقيقي حين يستعيد المجتمع بوصلته الداخلية، لا حين تتحسّن أرقامه فقط.
## سلطات الغابون تحجب وسائل التواصل الاجتماعي
18 February 2026 11:49 AM UTC+00
أعلنت هيئة تنظيم الإعلام في الغابون، أمس الثلاثاء، حجب منصات وسائل التواصل الاجتماعي "حتى إشعار آخر"، ملقيةً باللوم على المحتوى الذي تنشره الشبكات الاجتماعية في تأجيج الانقسامات داخل المجتمع. وقال المتحدث باسم السلطة العليا للاتصالات، جان كلود ميندوم، في بيان متلفز، إن السلطة قرّرت فرض "تعليق فوري لمنصات التواصل الاجتماعي في الغابون".
وأضاف ميندوم أن "المحتوى غير اللائق والتشهيري والكريه والمهين" يقوّض "الكرامة الإنسانية والأخلاق العامة وشرف المواطنين والتماسك الاجتماعي واستقرار مؤسسات الجمهورية والأمن القومي". كما أشار المتحدث إلى "انتشار المعلومات المضللة" و"التنمر الإلكتروني" و"الكشف غير المصرح به عن البيانات الشخصية" بكونها من الأسباب وراء اتخاذ هذا القرار.
وتابع "من المرجح أن تؤدي هذه الأفعال، في حالة الغابون، إلى إثارة نزاعات اجتماعية وزعزعة استقرار مؤسسات الجمهورية وتعريض الوحدة الوطنية والتقدم الديمقراطي والمكتسبات للخطر الشديد". ولم تحدد سلطة الاتصالات وسائل التواصل الاجتماعي التي سيشملها الحظر. ومع ذلك، أكدت الهيئة التنظيمية أن "حرية التعبير، بما فيها حرية التعليق والنقد"، لا تزال "حقاً أساسياً مكفولاً في الغابون" بحسبها.
وبعد أقل من عام على انتخابه، يواجه الرئيس الغابوني، بريس أوليغي نغويما، أول موجة من الاضطرابات الاجتماعية، مع إضراب معلمي المدارس وتهديد قطاعات أخرى بالتوقف عن العمل. وبدأ المعلمون إضرابهم في ديسمبر/كانون الأول للمطالبة بتحسين الأجور، قبل أن تمتد الاحتجاجات إلى قطاعات أخرى كالصحة والتعليم العالي والإعلام.
وشكّل القرار صدمة في الغابون، حيث وسائل التواصل الاجتماعي ذات شعبية واسعة بين الشباب الذين يستخدمونها لأغراض التواصل والترفيه وكسب لقمة العيش. تنقل "بي بي سي" عن صاحب مطعم في العاصمة ليبرفيل أن الحجب سوف يضرّ بعمله، موضحاً أن "نحو 40% من زبائني قرّروا الطلب أو زيارة المطعم بعد مشاهدة إعلاناتنا على وسائل التواصل الاجتماعي"، وأضاف "لن أتمكن من جذب زبائن جدد، لأن الزبائن ينجذبون لما يرونه، من تقييمات الأصدقاء والصور... نحن ندخل مرحلةً لا ندري فيها إن كنا نتقدم مع التطور العالمي أم نتراجع إلى التخلّف التام".
(فرانس برس، العربي الجديد)
## أردوغان يؤكد رفضه الخيار العسكري ضد إيران ويدعو للحوار
18 February 2026 11:49 AM UTC+00
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، إن تركيا تريد حل المشاكل بين إيران والولايات المتحدة عبر الحوار، وإنها على اتصال مع كلا البلدين على أعلى المستويات. جاء ذلك في تصريحات صحافية أدلى بها على متن طائرة العودة من زيارته إلى إثيوبيا أمس، ونُشرت في الإعلام التركي اليوم.
ورداً على سؤال حول التهديدات الأميركية بحق إيران والمفاوضات الجارية بين البلدين لنزع فتيل التوتر والأزمة، قال أردوغان: "وصل البلدان إلى هذه المرحلة، حيث تحدثت مع الرئيس الإيراني، وفي اليوم التالي تحدثت أيضاً مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وخلال جميع هذه الاتصالات ناقشنا سبل المضي قدماً في الحوار".
وشدد أردوغان على أن "تركيا دولة تبني الجسور وتمهّد الطريق للسلام، لا دولة تبني الجدران وتؤجج الصراعات، وإن حرباً جديدة تستهدف إيران لن تفيد أحداً، بل على العكس ستخسر المنطقة، وتركيا ما زالت تقف إلى جانب السلام وتتعامل مع هذه القضية بتطلعات إيجابية". وتابع قائلاً: "أوضحنا لجميع نظرائنا أننا ضد التدخل العسكري في إيران، وسنواصل توضيح أن مثل هذا التصعيد العسكري وتصاعد التوترات سيجر منطقتنا إلى مزيد من عدم الاستقرار، وما دام باب الدبلوماسية مفتوحاً يبقى الأمل قائماً، سنحمي هذا الأمل ونعززه".
مجلس السلام في غزة
وفيما يخص لجنة السلام في غزة واجتماعها، قال الرئيس التركي: "آمل أن تسهم لجنة السلام في غزة في تحقيق الاستقرار الدائم المنشود، ووقف إطلاق النار، والسلام في غزة". وأردف: "قضية غزة اختبار لضمير الإنسانية، وتركيا أوضحت موقفها من هذا الاختبار منذ البداية، حيث يجب أن تنتهي معاناة إخواننا الفلسطينيين في غزة، وينبغي أن يكون الهدف هو جعل وقف إطلاق النار دائماً، وضمان استمرار وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة من دون انقطاع، وتعزيز أسس حل الدولتين".
وأعرب أردوغان عن أمنيته في أن "يخدم مجلس السلام في غزة هذا الغرض"، موضحاً أن "تركيا تلقت دعوة لحضور اجتماع مجلس السلام وستشارك فيه، وسيمثلها وزير الخارجية هاكان فيدان". وبالتزامن مع تصريحات أردوغان، أعلنت وزارة الخارجية التركية، اليوم الأربعاء، مشاركة فيدان في اجتماع مجلس السلام المنتظر عقده في أميركا غداً، ممثلاً عن الرئيس أردوغان.
الاندماج في سورية
وتطرق الرئيس التركي أيضاً إلى التطورات في سورية ومسألة اندماج قوات سورية الديمقراطية بالدولة السورية، وتأثير ذلك على مسار "تركيا خالية من الإرهاب"، قائلاً: "نمضي قدماً نحو هدفنا المتمثل في تركيا خالية من الإرهاب بخطوات تتسم بالدقة والعزيمة والحذر والحزم".
وأضاف: "امتدت هذه الإرادة القوية في تركيا إلى سورية أيضاً، وهناك تطورات مشجعة تدعم مثلنا العليا في إقامة منطقة خالية من الإرهاب، وهذا يسعدنا أيضاً، وتركيا تتابع عن كثب خطوات الاندماج الكامل، ونقدم التوجيه اللازم لتنفيذ الاتفاق". وأكد الرئيس التركي أن "الرئيس السوري أحمد الشرع يمضي قدماً في سورية بخطوات واثقة"، مشيراً إلى أنه أكد مراراً أن "مكافحة الإرهاب ليست مجرد قضية أمنية، بل يجرى تناول الأبعاد القانونية والاجتماعية لهذه القضية باستمرار، ويُعمل حالياً مع البرلمان واللجنة البرلمانية".
تعزيز الأمن بأوروبا
وفي ما يتعلق بالعلاقة مع الاتحاد الأوروبي وتعزيز الأمن في القارة الأوروبية، قال أردوغان: "أوضحنا على مر السنين، وعبر جميع المنابر، أن تركيا ستقدم إسهامات قيمة للاتحاد الأوروبي، وقد آن الأوان لأوروبا أن تضع تركيا في آلياتها الدفاعية والأمنية القائمة". وأضاف: "العالم يتغير، فإلى متى سيظل الاتحاد الأوروبي أسيراً لأجندات ضيقة في عصر التحولات المتسارعة؟ ومن المستحيل فهم ذلك. الخيار الأمثل هو إزالة الحواجز الأيديولوجية أمام انضمام تركيا إلى أوروبا، وتعزيز قوة أوروبا، ويجب عليهم الآن أن يقرّوا بأن المواقف التي تستبعد تركيا وتتجاهل الحقائق العالمية ليست منطقية على الإطلاق".
وأكد الرئيس التركي أنه "إذا كانت نيّتهم إنشاء بنية دفاعية جديدة في أوروبا، فمن الواضح أن إنشاءها بدون تركيا سيكون جهداً قاصراً، والجيش التركي هو أحد أكبر جيوش الناتو وأكثرها فعالية اليوم، ولدينا ثقة كاملة بجيشنا". وأوضح: "تركيا دولة لا تكتفي بالحديث على طاولة المفاوضات، بل تظهر قدراتها على أرض الواقع، وآمل أن يكون الجميع قد أدرك الآن أنه من دون تركيا لا تستطيع أوروبا بناء معادلة أمنية متينة".
## جيل ألفا يساعد في إحياء المراكز التجارية بالصين
18 February 2026 11:49 AM UTC+00
تكافح مراكز التسوّق في الصين لمواجهة تداعيات التحوّل المتسارع نحو التجارة الإلكترونية وتباطؤ الاستهلاك بعد الجائحة، ما دفعها إلى إعادة تموضع استراتيجي يركّز على الأطفال، أملاً في جذب العائلات إلى الفضاءات التجارية التقليدية. ففي شنغهاي، كان "سوبر براند مول" يعاني قبيل انتهاء إغلاقات كوفيد-19 من تراجع واضح. اليوم تبدّل المشهد بالكامل، المركز المؤلف من 13 طابقاً في قلب الحي المالي يستعيد زخمه، ويتصدّر بانتظام قوائم أفضل المراكز التجارية في شنغهاي على وسائل التواصل الاجتماعي، بحسب ما ذكرت وكالة بلومبيرغ.
التحوّل بدأ بإضافة مرافق مخصّصة للصغار، أبرزها منطقة "المنزل الثالث للأطفال" التي تضم مساحات لعب، ومسارح، وعروضاً فنية، وفعاليات مصمّمة وفق اهتماماتهم. منذ اكتمال أعمال التجديد في 2023، سجّل المركز نمواً سنوياً من رقمين في الزيارات وإيرادات مواسم العطلات. وبحسب "بلومبيرغ"، تقول سيرينا لي، وهي عاملة في القطاع المالي تبلغ 40 عاماً: "أضطر لاصطحاب ابنتي خارج أوقات الذروة. في عطلات نهاية الأسبوع يصبح المكان بحراً من البشر".
هذا التوجّه لا يقتصر على شنغهاي فقط، بل في مدن عدة، تعيد المراكز التجارية صياغة مزيج المستأجرين والأنشطة لاستهداف "الجيل ألفا" (المولودين بين 2010 و2024). فقد أضاف "غراندفيو مول" في قوانغتشو عروض سحر، ومنحدرات تزلّج داخلية، وحوض أسماك، وحديقة حيوانات تضم حيوانات صغيرة مثل الكسلان والطوقان.
وفي تشانغتشون، تحوّل "نيو وورلد ليفينغ مول" إلى أبرز وجهة عائلية بعد افتتاح مرافق صديقة للأطفال وتجديد قناته الفينيسية الاصطناعية عام 2022. أما "تيانفو غاردن سيتي" في تشنغدو، فيقترب من نموذج مدينة الملاهي، مع عروض استعراضية على نمط ديزني ومناطق موسمية مثل فضاء يحاكي القطب الشمالي لسانتا كلوز. ويقول زاك ديشتفالد، الرئيس التنفيذي لشركة "بريدج ووركس غلوبال": "المشغّلون يجمعون عناصر تجذب الأطفال وآباءهم لجعل المركز التجاري نقطة تجمّع أساسية"، وفق "بلومبيرغ".
بيانات السوق تعكس هذا التحوّل، نحو 40% من الآباء الصينيين أفادوا بأنهم زادوا بشكل ملحوظ حصة الإنفاق المخصّصة لأطفالهم، وفق شركة "زيمينغ" الاستشارية في بكين. ورغم تراجع معدلات المواليد، إذ سُجّل 7.9 ملايين مولود جديد في 2025، وهو أدنى مستوى منذ 1949، يتجاوز الإنفاق السنوي المرتبط بالأطفال 800 مليار دولار، ويمثل ما يصل إلى نصف إنفاق الأسر، بحسب وكالة شينخوا، علماً أن استمرار انخفاض المواليد يشكّل تحدياً طويل الأمد لهذا النموذج، إلا أن شهية الإنفاق على الأطفال تبدو قوية. آباء الجيل ألفا، ومعظمهم من مواليد ما بعد 1980، يُعدّون أول جيل يمكن وصفه فعلياً بجيل المستهلكين في الصين، بخلاف أجدادهم الذين عايشوا الثورة الثقافية وما رافقها من تقشّف. 
وبعد عقود من ثقافة الادخار والعمل لساعات طويلة، باتت العائلات أكثر استعداداً للإنفاق على الترفيه والتعليم والأنشطة اللاصفّية. كما ساهمت سياسة الطفل الواحد، التي أُلغيت قبل نحو عقد، في ترسيخ ظاهرة "ستة مقابل واحد": والدان وأربعة أجداد يركّزون مواردهم واهتمامهم على طفل واحد. وحتى في الأسر التي تنجب أكثر من طفل، لا تظهر مؤشرات على تراجع هذا السلوك الاستهلاكي.
الرهان واضح، جذب العائلات إلى المراكز التجارية لإعادة توجيه إنفاقها بعيداً عن المنصات الرقمية. ففي ووهان، تضاعفت زيارات "تشينغشان إن سيتي مول" بعد تجديده عام 2022 ليشمل ملعباً ومعارض علمية ومكتبة تعمل على مدار الساعة. وفي بكين، قفزت زيارات "آي دي مول" عشرة أضعاف منذ إعادة إطلاقه عام 2020 بتركيز واضح على الأطفال. أما "تشوبو غرينلاند بيينغ فن بلازا" في شنغهاي، فهو في طريقه لتحقيق زيادة تقارب 60% في الإيرادات، بعد إضافة مرافق رياضية داخلية ومساحات للتفاعل مع الحيوانات الأليفة. الأنشطة قد تصل كلفتها إلى 500 يوان (72 دولاراً) لكل جلسة، ما يجعلها مصدر دخل مباشر للمراكز، لكنها تحفّز أيضاً مشتريات إضافية.
## إشكالية الديمقراطية في الفكر السياسي
18 February 2026 11:56 AM UTC+00
تُعدّ الديمقراطية أحد أكثر المفاهيم السياسية إثارةً للجدل في التاريخ الإنساني، فهي ليست مجرّد آلية لانتخاب الحُكّام، بل رؤية فلسفية للإنسان والمجتمع والسلطة. نشأت فكرتها الأولى في أثينا اليونانية القديمة، حيث ارتبطت بفكرة مشاركة المواطنين الأحرار في اتخاذ القرار، لكنّها تطوّرت عبر القرون لتصبح نظاماً مُعقّداً يقوم على التعدّدية وادارة الاختلاف، وسيادة القانون، وحماية الحقوق الفردية. في مقابلها تكون "اللاديمقراطية" بأشكالها المُتعدّدة، من الاستبداد الفردي الفاشي إلى الأنظمة الشمولية الديكتاتورية، حيث تتركّز السلطة في يد شخص أو نخبة ضيقّة، وتُقصى الإرادة الشعبية من صناعة القرار. وبين هذين النموذجين يتشكّل صراع فلسفي عميق حول معنى الحرية وحدود السلطة وطبيعة الإنسان نفسه.
ترتكز الديمقراطية فلسفياً على فكرة كلّية شمولية، وبتعبير أرسطو طاليس "أن الإنسان حيوان أو ( كائن) عاقل" قادر على تقرير مصيره، وأنّه لا يجوز أن يُحكم إلا برضاه. وقد بلور فلاسفة مثل الفيلسوف الإنكليزي في القرن السابع عشر، جون لوك، مفهوم العقد الاجتماعي باعتباره اتفاقاً بين الأفراد على إقامة سلطة تحمي حقوقهم الطبيعية في الحياة والحرية والملكية. فالدولة في هذا التصوّر ليست غاية في ذاتها، بل وسيلة لخدمة الإنسان، وتفقد مشروعيتها إن اعتدت على حقوقه. ثم جاء الفيلسوف السويسري، جان جاك روسو، في منتصف القرن الثامن عشر ليؤكّد أنّ السيادة للشعب، وأنّ الإرادة العامة هي مصدر الشرعية السياسية. وبهذا أصبحت الديمقراطية مرتبطة بفكرة المشاركة والمساءلة والتمثيل، لا بوصفها إجراءً تقنياً فحسب، بل لكونها تعبيراً عن كرامة الإنسان واستقلاله.
غير أنّ الديمقراطية ليست نظاماً مثالياً خالياً من الإشكالات. فقد حذّر الفيلسوف اليوناني، أفلاطون، في جمهوريته من تحوّل الديمقراطية إلى فوضى تحكمها أهواء العامة، مُعتبراً أنّها قد تنقلب إلى طغيان إذا سيطر الدهماء على القرار. هذا النقد يكشف عن توتّر دائم في الديمقراطية بين "الحرية والنظام"، وبين "حكم الأغلبية وحماية الأقليات". فإذا كانت الأغلبية تملك حقّ اتخاذ القرار، فكيف نضمن ألا تتحوّل إرادتها إلى أداة لقمع المختلفين؟ هنا تتجلّى أهمية الدساتير والفصل بين السلطات واستقلال القضاء، بوصفها آليات تحدّ من استبداد الأغلبية وتحمي التوازن بين الحرية والمسؤولية.
تفترض الديمقراطية أنّ الحرية شرط أساسي لازدهار الإنسان، وأنّ المشاركة السياسية امتداد لكرامته
في المقابل، تقوم "اللاديمقراطية" على تصوّر مُغاير لطبيعة الإنسان والسلطة. فهي تنطلق غالباً من فكرة أنّ الناس غير قادرين على إدارة شؤونهم بأنفسهم، وأنهم بحاجة إلى قائد قوي يوجّههم ويحافظ على الاستقرار. قد تتذرّع هذه الأنظمة بالكفاءة أو الأمن أو الوحدة الوطنية لتبرير احتكارها للسلطة، لكنها في جوهرها تنزع عن الفرد حقّ المشاركة والمُساءلة. في الأنظمة الشمولية، لا يقتصر الأمر على غياب الانتخابات الحرّة، بل يمتدّ إلى السيطرة على الفكر والإعلام وإعادة تشكيل الوعي الجمعي. وهنا تتحوّل السياسة من مجال للنقاش العام إلى أداة للهيمنة.
ومع ذلك، لا يمكن اختزال اللاديمقراطية في صورة واحدة جامدة ، فهي تتراوح بين أنظمة استبدادية قمعية وأخرى سلطوية توفّر قدراً من الاستقرار الاقتصادي مقابل تقييد الحريات السياسية. وقد يرى بعض المدافعين عنها أنّ الأولوية للتنمية أو الأمن، وأنّ الديمقراطية قد تؤدي إلى انقسامات أو صراعات داخلية. لكن هذا الطرح يثير سؤالاً أخلاقياً: هل يمكن التضحية بالحرية مقابل الاستقرار؟ وهل الاستقرار الحقيقي يقوم على القمع أم على الرضا الشعبي؟ (التجارب التاريخية تشير إلى أنّ غياب المشاركة يولّد الاحتقان، وأنّ القمع قد يؤجّل الأزمات لكنه لا يلغيها).
 تتحوّل السياسة في الأنظمة الشمولية من مجال للنقاش العام إلى أداة للهيمنة
الديمقراطية، من جهة أخرى، ليست ضمانة تلقائية للعدالة أو الرخاء. فقد تفشل في تحقيق التنمية إذا غابت الشفافية أو ساد الفساد، وقد تُستغل المؤسّسات الديمقراطية لخدمة مصالح ضيّقة. لكن ميزتها الأساسية تكمن في قدرتها على التصحيح الذاتي، إذ تسمح بتداول السلطة ومحاسبة المسؤولين وتغيير السياسات عبر الوسائل السلمية. إنها نظام يعترف بإمكانية الخطأ ويتيح معالجته، بينما تميل اللاديمقراطية إلى إنكار الخطأ أو قمع من يكشفه.
في العمق، يكمن الفرق الفلسفي بين الديمقراطية واللاديمقراطية في النظرة إلى الإنسان: هل هو مواطن حر وفاعل أم تابع وعبد مطيع؟ الديمقراطية تفترض أنّ الحرية شرط أساسي لازدهار الإنسان، وأنّ المشاركة السياسية امتداد لكرامته. أما اللاديمقراطية فترى أنّ النظام يتحقّق عبر التركيز الشديد للسلطة، ولو على حساب الحرية. وبين هذين التصوّرين تتحدّد طبيعة المجتمع، إمّا فضاء مفتوح للحوار والتعدّد، أو بنية مغلقة تُفرض فيها الحقيقة من أعلى.
إنّ الجدل بين الديمقراطية واللاديمقراطية ليس صراعاً بين شكلين إداريين فحسب، بل مواجهة بين فلسفتين في فهم السلطة والإنسان. قد تتغيّر الأسماء والأنظمة، لكن السؤال يبقى قائماً: من يملك الحقّ في الحكم، وما هي حدوده؟ والإجابة عن هذا السؤال لا تحدّد فقط شكل الدولة، بل ترسم ملامح الحياة الإنسانية ذاتها، بين أفق الحرية وظلال الهيمنة.
## قناة سويسرية تحذف انتقادات للاعب إسرائيلي داعم للإبادة في غزة
18 February 2026 11:56 AM UTC+00
حذفت هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية (إر تي إس) مقطعاً من تغطيتها للألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو، بسبب انتقادات من المعلّق لمشاركة فريق الزلاجات الجماعية الإسرائيلي، مع دعوته إلى منع أحد أفراده من المشاركة لدعمه الإبادة الجماعية في غزة.
وخلال التغطية المباشرة التي قدمتها الهيئة لمنافسات فرق الزلاجات الجماعية، الاثنين، خصّص المعلق ستيفان رينا كلامه خلال أداء الفريق الإسرائيلي الذي استمر لدقيقتين، لانتقاد لاعبه إيه جيه إيدلمان الذي عبّر مراراً عن دعمه للعدوان على غزة، كما عبّر عن انزعاجه من ازدواجية المعايير التي تسمح للرياضيين الإسرائيليين بالمشاركة فيما تحظر نظراءهم الروسيين من المشاركة بسبب غزو أوكرانيا.
وبرّرت الهيئة السويسرية قرارها بحجب المقطع إلى طوله، وقالت في بيان: "أراد الصحافي طرح تساؤلات حول سياسة اللجنة الأولمبية الدولية حول التصريحات التي أدلى بها الرياضي المعني، لكن هذه المعلومات، رغم صحّتها، قد تكون بدت غير مناسبة نظراً إلى طولها في سياق تعليق رياضي، ولهذا أزلنا المقطع عن موقعنا الليلة الماضية". مع ذلك، انتشر المقطع سريعاً على منصات التواصل الاجتماعي، وسط إشادة من مناصري القضية الفلسطينية وغضب من اللجنة الأولمبية الإسرائيلية وإيدلمان.
Commentator Stefan Renna on Swiss public broadcaster RTS sparked controversy during Israeli captain AJ Edelman's second bobsleigh run at the 2026 Winter Olympics in Milan-Cortina, bringing up Edelman's past social media posts supporting Israel's genocide in Gaza, including one… pic.twitter.com/TenlLtbRiw
— Drop Site (@DropSiteNews) February 17, 2026
ومع استعداد الفريق الإسرائيلي للبدء بأدائه، قال رينا معلّقاً: "إيدلمان الذي يشارك لأوّل مرة في الأولمبياد يصف نفسه بأنه صهيوني حتى النخاع، ونشر عدة رسائل على الشبكات الاجتماعية دعماً للإبادة الجماعية في غزة". وواصل رينا انتقاده للرياضي الإسرائيلي، مذكراً بأنّه وصف الحرب الإسرائيلية بأنها "أكثر الحروب عدالة أخلاقيةً في التاريخ". كما "سخر من عبارة الحرية لفلسطين" خلال مشاركته في فعالية رياضية أخرى العام الماضي.
وعبّر رينا عن استغرابه من مشاركة الرياضي الإسرائيلي، في حين أن اللجنة الأولمبية الدولية كانت قد أعلنت أن الرياضيين الروسيين الذين انخرطوا في الحرب على أوكرانيا أو الفعاليات المؤيدة لها، أو دعموها عبر منصات التواصل الاجتماعي غير مؤهلين للمشاركة. كما لفت إلى حادثة أخرى خلال الأولمبياد الحالي، حيث قرّر المنظمون استبعاد لاعب أوكراني بسبب ارتدائه خوذة عليها صورة رياضيين أوكرانيين قتلوا في الحرب مع روسيا. وتساءل المعلق عن السّبب الذي يدفع اللجنة الأولمبية إلى فرض قوانينها بشكل استنسابي، معتبراً أن ذلك "يبيّن أن الرياضة سياسية بامتياز".
واستدعت تعليقات رينا ردوداً إسرائيلية، بدءاً من اللاعب الذي هاجم المعلق والهيئة السويسرية في منشورات على منصة إكس، مروراً بوزير الثقافة والرياضة ميكي زوهار، الذي أدان بيان الهيئة السويسرية، وصولاً إلى اللجنة الأولمبية الإسرائيلية التي طالبت باعتذار من القناة والمذيع.
## ساعة الصفر !
18 February 2026 11:57 AM UTC+00
## الفساد نظاماً اجتماعياً
18 February 2026 12:00 PM UTC+00
لا يمكن مقاربة مسألة الفساد في المجتمع السوري باعتبارها مجرّد ظاهرة إدارية أو سلوكاً أخلاقياً مُنحرفاً، بل يجب فهمه بوصفه بنية اجتماعية تشكّلت تاريخياً ضمن علاقة جدلية مع طبيعة الدولة ونمط السلطة الذي ساد خلال عقود حكم حافظ وبشار الأسد. ففي هذه التجربة الطويلة، لم يكن الفساد مجرّد خلل في النظام، بل كان جزءاً من آلية عمله، ثم مع الزمن تحوّل إلى نظام اجتماعي غير رسمي ينظّم الحياة اليومية ويُعيد إنتاج نفسه عبر الأجيال.
في السياق، نشأت علاقة مُعقّدة بين المجتمع والفساد، علاقة لا تقوم على الرفض أو القبول البسيط، بل على التكيّف المتبادل. فالمجتمع الذي يعيش في ظلّ بنية مؤسّساتية ضعيفة أو غير عادلة لا يتعامل مع الفساد باعتباره خياراً أخلاقياً، بل باعتباره أداة عملية لإدارة الحياة. ومع استمرار هذا الوضع لعقود، يتحوّل الفساد من ممارسة استثنائية إلى نمط سلوكي اعتيادي، ثم إلى ثقافة ضمنية تُنقل اجتماعياً بوصفها "مهارة" للعيش داخل واقع غير مستقر.
هذه النقلة هي جوهر المسألة السوسيولوجية. إذ يصبح الفساد في مرحلة معينة، ليس فقط عبئاً على المجتمع، بل أيضاً وسيلة يستخدمها أفراده لتجاوز القيود. وهنا تتشكّل المفارقة الأساسية: المجتمع يشتكي من الفساد على المستوى القيمي، لكنه يعتمد عليه عملياً في تنظيم شؤونه. هذه الازدواجية ليست تناقضاً أخلاقياً بقدر ما هي نتيجة منطقية لبيئة تجعل الطرق الرسمية غير فعّالة أو غير مُتاحة للجميع.
المشكلة ليست في غياب القوانين بقدر ما هي في غياب الثقة بأنّ هذه القوانين تمثّل الجميع وتخدمهم بشكل متساوٍ
من هنا، لا يمكن فهمها فكرة الانتقال من حالة الفساد المعمّم إلى حالة الالتزام بالقانون بوصفها عملية إصلاح إداري أو تشريعي فقط، ولا مسألة أخلاقية تتعلق بتوعية الأفراد، بل هي أيضًا عملية تحوّل بنيوي عميق في العلاقة بين الفرد والمجال العام. لأنّ المشكلة ليست في غياب القوانين بقدر ما هي في غياب الثقة بأنّ هذه القوانين تمثّل الجميع وتخدمهم بشكل متساوٍ.
الفساد في هذه الحالة لا يكون مجرّد انتهاك للنظام، بل يصبح بديلاً عنه. فهو يخلق شبكة غير رسمية من العلاقات التي توفّر للأفراد شعوراً بالقدرة على التحكّم في مصائرهم، ولو بشكل محدود. ولذلك لا يعني إنهاء الفساد فقط القضاء على ممارسات خاطئة، بل يعني أيضاً تفكيك نظام اجتماعي كامل كان يمنح الناس أدوات للتكيّف مع واقع غير مستقر. وهذا ما يجعل عملية التحوّل بطبيعتها جدلية ومليئة بالصراعات الداخلية.
المجتمع الذي عاش طويلاً في ظلّ الفساد لا يرفض النزاهة من حيث المبدأ، لكنه يخشى الفراغ الذي قد ينشأ في حال اختفاء الآليات التي اعتاد عليها. فالتغيير لا يهدّد فقط الامتيازات غير المشروعة، بل يهدّد أيضاً أنماط التكيّف اليومية التي أصبحت جزءاً من خبرة الناس. لذلك يظهر ما يمكن وصفه بصراع اجتماعي داخلي: صراع بين الرغبة في العدالة والاستقرار طويل الأمد، والخوف من فقدان أدوات النجاة السريعة التي وفّرها النظام غير الرسمي.
التغيير لا يهدّد فقط الامتيازات غير المشروعة، بل يهدّد أيضاً أنماط التكيّف اليومية التي أصبحت جزءاً من خبرة الناس
هذا الصراع هو ما يجعل التحوّل عملية طويلة وليست لحظة مفاجئة. فالمجتمعات لا تنتقل من ثقافة إلى أخرى بقرارات سياسية أو حملات توعية، بل عبر تراكم تجارب يومية تُغيّر إدراك الأفراد لما هو ممكن وما هو طبيعي. عندما يعيش الإنسان لفترة طويلة في بيئة يسودها عدم اليقين، يتشكّل وعيه على أساس البحث عن الحلول الفردية. أما عندما تبدأ البيئة بالاستقرار ويصبح الالتزام بالقواعد مُجدياً وفعّالاً، يتغيّر هذا الوعي تدريجياً نحو الثقة والعمل الجماعي.
لذلك يبدأ التحوّل الحقيقي عندما تتغيّر "قواعد الفعل الاجتماعي"، أي عندما يصبح احترام القانون أكثر فائدة وأماناً من تجاوزه. عندها لا يحتاج المجتمع إلى فرض أخلاقي خارجي، لأنّ السلوك المُنضبط يصبح الخيار العقلاني تلقائياً. فالإنسان في النهاية كائن يتكيّف مع الحوافز المُحيطة به أكثر مما يستجيب للشعارات المجرّدة.
في هذه النقطة تحديداً تتضح الطبيعة التبادلية للعلاقة بين الدولة والمجتمع. فالدولة لا تستطيع فرض النزاهة إذا كانت القاعدة الاجتماعية ترى في التحايل وسيلة ضرورية للبقاء، كما أنّ المجتمع لا يستطيع ترسيخ ثقافة القانون إذا بقي يشعر بأنّ المؤسسات لا تمثله أو لا تحميه. ومن ثم ليس الانتقال من الفساد إلى الانضباط حركة من الأعلى إلى الأسفل ولا من الأسفل إلى الأعلى فقط، بل هو عملية متزامنة يعيد فيها كلّ طرف تشكيل الآخر.
الإنسان لا يولد مهيّأً للفساد أو للنزاهة، بل يتعلّم كيف يتصرّف وفق ما تسمح به منظومته الاجتماعية
التحوّل يحدث عندما يكتشف المجتمع أنّ النظام غير الرسمي الذي اعتمد عليه لم يعد يوفّر له الحماية كما كان يفعل سابقاً، بل أصبح يهدّد استقراره ومستقبله. عند هذه اللحظة، يبدأ الوعي الجمعي بالانتقال من عقلية النجاة الفردية إلى عقلية المصلحة المشتركة. وهنا تظهر نقطة التحوّل الحقيقية: عندما يدرك الأفراد أنّ الالتزام بالقواعد لا يقيّد حرّيتهم، بل يحميها.
إنّ تجربة المجتمعات التي مرّت بظروف مشابهة تشير إلى أنّ هذا التحوّل ممكن دائماً، لأنّ الفساد ليس صفة ثقافية ثابتة، بل استجابة تاريخية لبيئة مُحدّدة. وعندما تتغيّر تلك البيئة، تتغيّر معها أنماط السلوك تدريجياً. فالإنسان لا يولد مهيّأً للفساد أو للنزاهة، بل يتعلّم كيف يتصرّف وفق ما تسمح به منظومته الاجتماعية.
من هذا المنظور، يمكن القول إنّ المجتمع الذي عاش طويلاً في ظلّ الفساد يحمل داخله أيضاً إمكانات تجاوزه. لأنّ آليات التكيّف نفسها التي جعلته يتعايش مع واقع مختل هي التي تمكّنه من إعادة تشكيل نفسه عندما تتغيّر الشروط. وعندها لا يكون الانتقال مجرّد إصلاح إداري أو قانوني، بل تحوّلاً عميقاً في طريقة فهم الناس لعلاقتهم بعضهم ببعض وبالدولة وبالمجال العام.
بهذا المعنى، ليس الخروج من الفساد مجرّد معركة ضدّ ممارسات خاطئة، بل هو عملية إعادة بناء للثقة الجماعية، وإعادة تعريف لفكرة العيش المشترك نفسها. وعندما يصل المجتمع إلى لحظة يشعر فيها أنّ النظام العادل يمنحه أماناً أكبر من التكيّف الفردي، يصبح الالتزام بالقانون ليس واجباً مفروضاً، بل تعبيراً طبيعياً عن مصلحته الجماعية.
## الفضائية السورية تعاود البث في رمضان بعد توقفها لأكثر من عام
18 February 2026 12:05 PM UTC+00
مع بداية شهر رمضان تعاود الفضائية السورية البث بعد غياب دام أكثر من عام، جرى خلاله تدريب كوادر جديدة، واستكمال منظومة التجهيزات الفنية والتقنية، وتجهيز مجموعة من البرامج تتناسب مع المرحلة الجديدة التي دخلتها البلاد منذ ديسمبر/كانون الأول 2024.
وقال المدير العام للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، علاء برسيلو، عبر الحسابات الرسمية لوزارة الإعلام، إن هدف قناة الفضائية السورية "إيجاد توازن بين الثقافة والمعرفة وبين الترفيه... وصون قيم الأسرة السورية". وفي السياق، نقلت الوكالة الرسمية للأنباء (سانا) عن مدير القناة، باني فرعون، قوله إن "الرسالة الأساسية للقناة تقوم على تقديم محتوى قريب من الناس، يعالج قضاياهم الخدمية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية". وأشار فرعون إلى أن القناة "تولي الاهتمام بالأسرة والطفل، بحيث تكون الشاشة مساحة جامعة تعبّر عن تطلعات السوريين".
توقفت القناة عن البث بعد إسقاط نظام الأسد في ديسمبر 2024، بسبب تعقيدات أمنية وفنية. وخلال عام التوقف، جرى تدريب كوادر جديدة وتأهيل المنظومة الفنية والتقنية للقناة، وتجهيز برامج تتناسب والمرحلة التي دخلتها البلاد بعد أكثر من 60 عاماً من تحكّم النظام السابق بالإعلام السوري، وتجييره لخدمة أهدافه وسياساته الاستبدادية التي كانت تمجّد حكم الفرد والحزب الواحد.
القناة التي تبثّ عبر قمر نايلسات على التردد 11938 ستقدّم خلال شهر رمضان مجموعة من الاعمال الدرامية الحديثة، وحزمة برامج منوعة، على أن تكون الانطلاقة الكاملة لها بعد شهر رمضان، بحسب مدير العلاقات العامة عدنان الإمام. وأفاد الإمام، لـ"العربي الجديد"، بأن الدورة الرمضانية تتضمن برامج مسابقات، وفتاوى دينية، فضلاً عن برامج أخرى تتناول عادات السوريين في شهر الصيام. كما لفت إلى أن القناة ستبث 12 مسلسلاً درامياً منها "عرين الذئاب" و"بيت الأحلام" و"عدم المؤاخذة" و"المقعد الأخير"، و"عيلة الملك" و"النويلاتي".
وأشار إلى أن القائمين على القناة "حريصون على الاهتمام بكل قضايا السوريين بمختلف فئاتهم العمرية"، موضحاً ان الانطلاقة الحقيقية للقناة بعد رمضان "ستتضمن برامج مختلفة"، مضيفاً: "هناك برامج ثقافية واجتماعية فضلاً عن الإخبارية ونشرات الأنباء التي تتناول الأحداث المحلية على وجه الخصوص".
أطلقت الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون عبر الأثير، في الرابع من فبراير/شباط الحالي، إذاعة دمشق بحلتها الجديدة، في ذكرى تأسيسها الـ79، وذلك في دار الأوبرا في العاصمة دمشق. وفي مايو/ أيار الماضي، انطلقت قناة الإخبارية السورية، بوصفها أول وسيلة إعلامية حكومية منذ سقوط نظام الأسد، والذي ترك أجهزة ومعدات متهالكة، فضلاً عن الترهل الإداري، ما أدى إلى تأخير عمل وسائل الإِعلام الوطنية المكتوبة والمسموعة والمرئية.
## هل وصل الدين الخارجي التركي إلى مرحلة الخطر؟
18 February 2026 12:06 PM UTC+00
تتزايد الديون الخارجية لتركيا، رغم عدم لجوئها إلى الاستدانة من صندوق النقد الدولي، وهو النهج الذي أعلنه حزب "العدالة والتنمية" منذ توليه السلطة عام 2002، حين سددت أنقرة آخر قسط بقيمة 412 مليون دولار للصندوق في مايو/أيار 2013، قبل أن تتحول في العام التالي إلى دولة دائنة، عارضةً قرضاً بقيمة 5 مليارات دولار دعماً لعملياته المالية، ما نقلها من دولة متلقية للمساعدات إلى مساهمة في تمويلها. غير أن النهج الاقتصادي الجديد، الذي تزامن مع تولي الفريق الاقتصادي الحالي برئاسة وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك، غيّر النظرة إلى ملف الديون. فبعد الزلزال المدمر الذي ضرب 11 ولاية جنوبية عام 2023، عادت تركيا إلى الاقتراض من البنك الدولي أو عبر إصدار سندات دولية لتأمين التمويل.
وفي السياق، يقول رئيس مركز فكر للدراسات في إسطنبول، باكير أتاجان، إن تركيا لم تتحرر بالكامل من الديون في السابق، لكنها أغلقت ملف ديون صندوق النقد لما تحمله من شروط تتجاوز البعد الاقتصادي، فيما لا تزال هناك ديون للبنك الدولي وأخرى عبر السندات. ويشير في حديثه لـ"العربي الجديد"، إلى أن السياسة الاقتصادية عادت إلى نمط تقليدي يقوم على رفع الضرائب بوصفها مورداً رئيسياً للخزانة، وزيادة أسعار الفائدة، والتعامل مع الديون وفق منطق الكلفة والعائد، بهدف تمويل عجز الحساب الجاري الذي تجاوز 25 مليار دولار العام الماضي، إضافة إلى فاتورة الطاقة التي تفوق 50 مليار دولار سنوياً، عبر الاقتراض المباشر أو طرح السندات الدولية.
ويقدّر أتاجان إجمالي الديون الخارجية لتركيا بنحو 500 مليار دولار، منها نحو 35% على الحكومة، بينما يشكل القطاع الخاص، من مؤسسات ومصارف، أكثر من 65% من إجمالي الديون الخارجية. ويؤكد أن الدين الحكومي الخارجي منخفض مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي، في حين أن ديون القطاع الخاص مرتفعة، خاصة قصيرة الأجل المستحقة خلال عام. وبحسب أتاجان، فإن احتياطي المصرف المركزي الذي يناهز 200 مليار دولار يمثل ضمانة للأسواق الخارجية ومؤشراً على قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها. ويبلغ الدين الحكومي نحو 26% من الناتج المحلي الإجمالي، الذي وصل إلى 1.5 تريليون دولار العام الماضي، وهي نسبة متدنية مقارنة بدول مثل ألمانيا أو اليابان أو الولايات المتحدة. ويعتبر أن الدين يبقى أداة مفيدة ما دامت عوائد استثماره تفوق كلفته، وما دام بعيداً عن شروط سياسية كالتي تفرضها مؤسسات التمويل الدولية.
ديون القطاع الخاص في أعلى مستوى منذ سبع سنوات
نشر مصرف تركيا المركزي بيانات أظهرت أن إجمالي الدين الخارجي للقطاع الخاص بلغ أعلى مستوى له منذ سبع سنوات. وبحسب البيانات، ارتفعت ديون الائتمان طويلة الأجل بمقدار 13.1 مليار دولار لتصل إلى 210.9 مليارات دولار، انخفضت ديون الائتمان قصيرة الأجل بمقدار مليار دولار لتصل إلى 8.8 مليارات دولار. وخلال الربع الرابع من عام 2025، ارتفع إجمالي ديون المؤسسات المالية بمقدار 5.6 مليارات دولار مقارنة بالربع الثالث، وزادت ديون المؤسسات غير المالية بمقدار 6.6 مليارات دولار. كما ارتفع الدين طويل الأجل للمؤسسات المالية بمقدار 6.4 مليارات دولار، وللمؤسسات غير المالية بمقدار 6.7 مليارات دولار، فيما انخفض الدين قصير الأجل للمؤسسات المالية بـ800 مليون دولار، ولغير المالية بـ200 مليون دولار.
ومن حيث العملات، يشكل الدولار النسبة الأكبر من ديون القروض طويلة الأجل (58.2%)، يليه اليورو (31%)، ثم الليرة التركية (2.7%)، وعملات أخرى (8.1%). وعلى مستوى الدين الحكومي، تبقى تركيا، بحسب مختصين، من الدول الأقل مديونية، إذ لا تتجاوز نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي 26%، فيما يصل إجمالي الدين الخارجي العام والخاص إلى نحو 38%، وهي نسبة أدنى من سقف 60% المنصوص عليه في معاهدة ماستريخت الأوروبية. وعادت الحكومة التركية إلى الاقتراض بوتيرة أكبر بعد زلزال 2023، الذي أثّر بشكل كبير على القدرات المالية ومخصصات المشروعات الكبرى، إذ تجاوزت تكاليفه 2.6 تريليون دولار، بحسب تصريح سابق لنائب الرئيس التركي جودت يلماظ.
وخلال زيارة إلى الولايات المتحدة عام 2024، وقّع وزير المالية محمد شيمشك اتفاقية قرض مع البنك الدولي لتمويل أربعة مشاريع استراتيجية، تشمل تعزيز كفاءة الطاقة، وإدارة مخاطر الفيضانات والجفاف، ودعم التحول الأخضر، وإعادة بناء المناطق الصناعية في منطقة الزلزال. وبينما تظل تركيا ضمن الدول ذات الدين الحكومي المنخفض نسبياً، يبقى التحدي الأساسي في إدارة ديون القطاع الخاص قصيرة الأجل، وضمان استمرار تدفق التمويل الخارجي دون الوقوع في ضغوط تمويلية أو شروط سياسية تمسّ استقلال القرار الاقتصادي.
## الجسور ضرورة وجوديّة
18 February 2026 12:10 PM UTC+00
لا جدال حول الانهيار/ التفسّخ كحالٍ مُزمن فيما بعد الهزيمة، يعيشه الناس في تفاصيل حياتهم الصغيرة، كما ترصده السلطة بأدواتها الأمنية والاجتماعية. لكن توصيف الحالة ليس ما يعنينا الآن. الألم مفهوم، والانكسار مشهود. ما يستحق التفكير هو: كيف لا يتحوّل الانكسار إلى قطيعة؟ كيف لا يبدأ الجيل التالي من الصفر؟
الهزيمة لا تُميت المجتمعات بالضرورة، لكنها تُربكها، ما يُميت حقًا هو انقطاع السلسلة؛ أن تُمحى الخبرة، وأن تُقطع الجسور بين ما كان وما يمكن أن يكون، في كلّ مرة يُجبر جيلٌ على إعادة اكتشاف ما سبق اكتشافه، تكون خسارة غير مرئية قد حدثت، وحين يُعاد دفع الأثمان نفسها لأنّ الذاكرة لم تنتقل، تكون القطيعة قد بدأت تعمل بصمت.
هنا تظهر ضرورة الجسر
الجسر ليس بطلاً، ولا غايةً في ذاته، إذ لا يُبنى ليبقى، بل ليُعبر عليه. لا يُقام ليُحتفى به، بل ليُستهلك. وظيفته أن يكون مرحلة انتقالية، مساحة بين ضفتين، لا يستقر فيها أحد طويلًا. كائنٌ مؤقّت بطبيعته، ونجاحه لا يُقاس بسلامته، بل بعدد من عبروا فوقه.
لو لم يقف الأولاد في الصفوف الأولى لاقتحام الكردونات، وصولاً إلى الميدان، في يناير 2011 رغم تلقّيهم الرصاص عن البقية، هل كانت الثورة لتحدث؟ 
ليس السؤال هنا عن البطولة، بل عن الوظيفة. كان لا بُدّ من جسدٍ يختبر المسافة بين الخوف والفعل، بين الاستسلام والإقدام. الجسر، في تلك اللحظة، لم يكن خطابًا ولا شعارًا ولا حتى فكرة نظريّة، بل أجسادًا تقبل أن تكون المرحلة التي تسمح بانتقال المعنى من الاحتمال إلى الواقع، رغم يقينها بالغياب عن لحظة الوصول.
في كلّ مرة يُجبر جيلٌ على إعادة اكتشاف ما سبق اكتشافه، تكون خسارة غير مرئية قد حدثت
ولولا (في المثال الرمزي الذي نستحضره ويُعاد رويه في حرب العبور 1973) أنّ جنديًا سدّ فوهة المدفع عند مدخل التبة، لما استطاع زملاؤه التقدّم. قد يكون في الرواية اختزال، لكن معناها الوظيفي واضح: أحيانًا يتطلّب العبور عنصرًا يمتصّ الصدمة الأولى. ليس لأنّ التضحية قيمة مجرّدة، بل لأنّ الحركة تتوقّف إن لم يتحمّل أحد لحظة الاصطدام.
وفي الطبيعة، لا ينفصل الأمر كثيرًا عن هذا المنطق، الحيوان الذي يطلق نداء التحذير عند اقتراب المُفترس يعرّض نفسه للخطر. يمكن قراءة فعله بوصفه تضحية، لكن الأهم أنّه يشغل موقع "النذير" بين مرحلتين: بين الاستدراج/ الغفلة والافتراس. لو صمت وانسحب أو تحايل، قد ينجو هو، لكن المجموعة ستُفترَس؛ إذًا وجوده هو المسافة القصيرة التي تسمح بالتحوّل من الذهول إلى الاستعداد، ومن احتمال الإجهاز على المجموعة لنجاتها.
ما يجمع هذه الصور ليس البطولة، بل منع الانقطاع، وهذا هو القصد من هذا النصّ "الجسريّة ضرورة وجوديّة، وإن هلكت".
الفشل الحقيقي ليس في انهيار الجسر، بل في غيابه
الجسر، بهذا المعنى، هو ما يَحول دون العودة إلى الصفر، إنّه ما يسمح بتراكم الخبرة بدل تبديدها، حين يغيب، لا تبدأ الجماعة من مستوى أدنى فحسب، بل تُعيد إنتاج الأسئلة البدائية ذاتها، وتدفع كلفة معرفية وسياسية مضاعفة، القطيعة ليست مجرّد فقدان ذاكرة، بل تعطيل لآلية التعلّم التاريخي والتجربة 
من هنا يمكن فهم كيف تنتصر أنظمة المحو، ليست قوّتها الأساسية في البطش، وإن لم تتخلّ عنها، بل في تفكيك الوسائط: في تجفيف الذاكرة، وتشويه السرديات، واستبدال اللغة وعزل الأجيال عن خبرات بعضها البعض (فعلاً وتجنّبًا). حين يُفصل الجيل اللاحق عن التجربة السابقة، يُعاد تشكيل وعيه كما لو كان التاريخ صفحة بيضاء، وهذا أخطر من القمع، لأنه يُنتج انعدامًا للمرجعية، بما فيها السلبيّة.
الجسر بطبيعته هشّ، لأنّه موقع ضغط، هو النقطة التي تتقاطع فيها قوى مُتعارضة: الماضي الذي يطالب بالحفاظ، والمستقبل الذي يطالب بالتجاوز، لذلك يُساء فهمه غالبًا: يُتَّهم بأنّه لم يحافظ بما يكفي، أو لم يُنجز بما يكفي، لكنه لم يوجد ليُرضي الطرفين، بل ليمنع السلسلة من الانقطاع.
إنه بنية انتقال، لا بنية استقرار، ومن ثم، فإنّ تحطّم بعض الجسور لا يعني فشلها، إذا تمّ العبور، فقد أدّت وظيفتها على أكمل وجه، ما يُقاس هنا ليس بقاء الوسيط، بل استمرار الحركة بعده، الفشل الحقيقي ليس في انهيار الجسر، بل في غيابه.
حين يُفصل الجيل اللاحق عن التجربة السابقة، يُعاد تشكيل وعيه كما لو كان التاريخ صفحة بيضاء، وهذا أخطر من القمع
غير أنّ الوساطة ليست براءة خالصة، فالجسر قد ينقلب في لحظة ما، من معبر إلى حاجز، ومن أداة انتقال إلى جهاز قمع، ما يحدث حين يتشبّث بموقعه ضرورةً مستمرّةً لا مرحلةً عابرةً؛ حين يخاف العبور أكثر ممّا يخاف الانقطاع، فيُبقي الحركة معلّقة، ويُطيل زمن المؤقّت حتى يصير هو الأصل، وعندها لا يمنع القطيعة فحسب، بل يمنع التحوّل ذاته.
استدراك: أعرف أنّ الاستمرار في ذاته ليس فضيلة مطلقة؛ فليست كلّ سلسلة جديرة بأن تُستأنف، ولا كلّ ذاكرة تستحق أن تُصان من دون مُساءلة؛ ثمّة قطيعات ضرورية، لا بوصفها انتحارًا، بل بوصفها تصحيحًا لمسارٍ فاسد، لعلّ الفارق هو بين قطيعة تمحو البناء، وقطيعة تُعيد توجيهه (الفارق إذًا في الوعي بالدور والعمل في إطاره) الجسر هنا لا يُبنى ليُبقي كلّ شيء كما هو، بل ليحمل ما يستحق العبور، ويترك ما يشكّل عبئًا.
الحياة لا تنتصر بضربة قاضية، ولا بثورة مكتملة من أوّل محاولة، ولا بعبور واحد حاسم، بل تنتصر بسلسلة جسور قصيرة، مُنهكة، بعضها يتشقّق، وبعضها ينهار بعد أن يؤدي مهمّته، لكنها تظلّ متصلة.
السؤال إذن ليس أخلاقيًا: من يضحي؟ ولا ذاتيًا: متى أستريح وأعيش؟ بل بنيوي: من يشغل موقع الوساطة حين تتطلّبه اللحظة؟ ومن يضمن ألا يتحوّل الانكسار إلى قطيعة كاملة؟
حين يغيب الجسر، لا تكون هناك هزيمة فحسب، بل انقطاع في إمكانية التعلّم، تجنّب الأخطاء، والبناء. وحين يوجد، حتى لو كان هشًا ومؤقتًا، حتى لو تحطّم تحت أقدام العابرين، تظلّ السلسلة قابلة للاستئناف.
## فيتش تتوقع دوراً أكبر للتمويل الإسلامي في 2026
18 February 2026 12:13 PM UTC+00
توقعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن يظل التمويل الإسلامي المشترك مصدر تمويل رئيسي في 2026. وقال بشار الناطور، الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في فيتش: "نتوقع نشاطًا قويًّا في عام 2026 مدفوعًا بعوامل رئيسية مثل الدور التمويلي المتنامي للبنوك الإسلامية في العديد من الأنظمة المصرفية الوطنية، وسهولة المتطلبات، وسرعة الإجراءات، وانخفاض تعقيد التمويل المشترك مقارنةً بإصدار الصكوك والسندات".
وأكد الناطور أن "النمو في التمويل الإسلامي يمكن أن يتعزز بشكل أكبر من خلال التخفيضات المتوقعة لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، وانخفاض أسعار النفط، واحتياجات التمويل المتعددة القطاعات، وأهداف تنويع مصادر التمويل". وأضاف في بيان إعلامي عن تقرير فيتش الصادر الثلاثاء، بعنوان "الرصد العالمي للتمويل الإسلامي المُجمّع 2026"  أن أكثر من 60% من البنوك الإسلامية المصنفة من قبل وكالة فيتش عالميًّا تتمتع بتصنيف استثماري بنهاية عام 2025، و90% منها بتوقعات مستقرة، ويشارك العديد منها في عمليات التمويل المشترك عبر الحدود وعلى المستوى المحلي.
وأشار التقرير إلى ارتفاع حصة التمويل الإسلامي من إصدارات التمويل المشترك في الأسواق الرئيسية إلى 35% في 2025، من 20% في 2024. لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن الإجراءات الحكومية لتطوير أسواق الصكوك في دول مجلس التعاون الخليجي ومصر ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) وتركيا، إلى جانب نمو قنوات التمويل مثل المؤسسات المالية غير المصرفية وشهادات الإيداع والائتمان الخاص، قد تُبطئ من وتيرة التمويل الإسلامي المشترك. كما أن تطور متطلبات الشريعة الإسلامية واختلافها، والتقلبات الجيوسياسية والسوقية، قد تؤثر على النمو. 
ونما التمويل الإسلامي المشترك العالمي المُعلَن بنحو 16% في عام 2025 ليصل إلى حوالي 215 مليار دولار وفقاً لبيانات بلومبيرغ. كما نما التمويل المشترك القائم والمُعلًن في الأسواق الرئيسية بنسبة 6.6% ليتجاوز 740 مليار دولار. وارتفعت حصة التمويل الإسلامي فيه إلى 27.6%. واستحوذت ثلاث دول على الحصة الأكبر من التمويل الإسلامي المُجمع عالميًّا بنهاية عام 2025. وهي السعودية على نحو 34% والإمارات على 33% ومصر على 8%.
وتسعى الحكومة السعودية إلى تمويل ما يصل إلى 50% من احتياجاتها السيادية لعام 2026 من الأسواق الخاصة، بما في ذلك التمويل المُجمّع. وفي الإمارات، تُشارك المؤسسات المالية الحكومية بشكل كبير في الإنفاق التنموي، ونتوقع ارتفاع ديونها، بما في ذلك ديون التمويل المُجمّع. وتحظى مصر بدعم قوي من شركائها الثنائيين ومتعددي الأطراف. 
إقبال على السندات المستدامة في المنطقة 
في السياق، توقعت وكالة ستاندرد أند بورز غلوبال، أن يستمر الإقبال القوي على السندات المستدامة في منقطة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بحيث تصل الإصدارات إلى ما بين 20 و25 مليار دولار في عام 2026. ووفقًا للوكالة ذاتها، فقد شهدت الإصدارات الإقليمية نموًّا قويًّا في عام 2025، حيث نمت إصدارات السندات التقليدية للشركات والمؤسسات المالية بنسبة تراوح بين 10% و15% لتصل إلى 81.2 مليار دولار في 2025. في الوقت نفسه، زادت إصدارات السندات المستدامة في الشرق الأوسط بنحو 3% في عام 2025، بينما انخفضت عالميًّا بنسبة 21% خلال العام نفسه.
ووفقًا للوكالة، فقد دعم النمو القوي من دول مجلس التعاون الخليجي، وتحديدًا السعودية والإمارات، إصدارات الشرق الأوسط. وهو ما عوض إلى حد كبير التباطؤ في تركيا، حيث انخفض الإصدار بنسبة 50% من حيث الحجم و23% من حيث القيمة بالدولار. وتوقعت الوكالة في تقريرها الصادر أول من أمس الاثنين، أن تستمر المشاريع الخضراء في الهيمنة على سوق السندات في المنطقة. ومن المتوقع أن تبقى أدوات الاستدامة والأدوات المرتبطة بها أكثر جاذبية في سوق القروض. كما ستظل المؤسسات المالية عنصراً أساسياً في تمويل سد فجوة الاستدامة، مع وجود دور متزايد للشركات الكبرى والجهات الحكومية.
وتشمل مجالات النمو، الصكوك المستدامة، والتمويل الانتقالي، وسندات التمويل الأزرق. واستحوذت تركيا على ما بين 60% و65% من سوق القروض المستدامة من حيث القيمة، وما بين 70% و75% من حيث الحجم. أما النسبة المتبقية، فكانت في الإمارات والسعودية. ويتوقع أن تواصل تركيا والسعودية والإمارات هيمنتها على إصدارات السندات المستدامة، حيث استحوذت على أكثر من 90% من سوق السندات المستدامة في المنطقة. واستحوذت الإمارات والسعودية، مجتمعتين على 80% من إصدارات السندات المستدامة لعام 2025 من حيث القيمة. أما في تركيا، فتُعدّ القروض المحرك الرئيسي للسوق.
وتوقعت الوكالة استمرار إصدارات الصكوك المستدامة من دول مجلس التعاون الخليجي في 2026. وقد بلغ إجمالي حجم الصكوك المستدامة في الشرق الأوسط  11.4 مليار دولار في عام 2025، مقارنةً بـ7.9 مليارات دولار في عام 2024. ولا تزال السعودية والإمارات في الصدارة. وتقدّر الوكالة أن الحجم قد يكون أعلى إذا ما أخذنا في الاعتبار إصدارات الصكوك التي تُوظّف عائداتها لتحقيق منافع اجتماعية وبيئية، ولكنها لا تلتزم بمبادئ السندات المستدامة.
وتتزايد حصة الصكوك المستدامة، حيث تُشكّل أكثر من 45% من إجمالي إصدارات السندات المستدامة في المنطقة عام 2025 من حيث القيمة، وأكثر من 40% من حيث عدد الإصدارات. ويُقارن هذا بنسبة 33% من حيث القيمة و24% من حيث العدد، على التوالي، في نهاية عام 2024. وتتوقع الوكالة استمرار سوق الصكوك المستدامة في النضج خلال السنوات القادمة.
وتشير الوكالة إلى أن "الشركات تعد جهات إصدار رئيسية، ولا سيما في الإمارات وتركيا، بينما تقود البنوك عمليات الإصدار في السعودية. ويشهد سوق التمويل المستدام في الشرق الأوسط نموًّا ملحوظًا. ومع ذلك، لا تزال أحجام التمويل أقل بكثير من المطلوب لتلبية احتياجات المنطقة". وتضيف أن " مشاريع الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية تحظى بشعبية كبيرة في دول مجلس التعاون الخليجي نظرًا إلى مستويات الإشعاع الشمسي العالية".
## سورية: وزارة العدل تحدد آلية شطب وإزالة الأسبقيات الإجرامية
18 February 2026 12:18 PM UTC+00
أصدرت وزارة العدل السورية، اليوم الأربعاء، تعميماً جديداً موجّها إلى دوائر التنفيذ الجزائي في العدليات، شددت فيه على عدم إصدار أي قرارات تقضي بشطب أو إزالة الأسبقيات الإجرامية من السجل المعتمد لدى إدارة الأمن الجنائي، مؤكدة أن هذا الإجراء يخضع حصراً للضوابط المحددة في الأمر الدائم رقم /167/ ص الصادر عن وزارة الداخلية بتاريخ 1 فبراير/شباط 2018.
وأوضح التعميم، الصادر بتاريخ 15 فبراير الجاري والموقّع من وزير العدل مظهر الويس، أنه يأتي إشارة إلى كتاب سابق لوزارة الداخلية تناول مسألة شطب وإزالة الأسبقيات الإجرامية، وذلك عقب رصد قيام بعض دوائر التنفيذ الجزائي بإصدار قرارات قضائية تقضي بإزالتها من السجلات المعتمدة.
وأفاد التعميم بأن السجل المخصص للأسبقيات الإجرامية لدى إدارة الأمن الجنائي يشكل مرجعاً أساسياً في التحقيقات الأولية التي تجريها الضابطة العدلية، إذ يزود المحققين بمعلومات أولية حول المشتبه بهم، وإذا كانوا من أصحاب السوابق، بما يساعد على توجيه مسار التحقيقات في الجرائم المختلفة.
وبيّنت وزارة العدل أن إزالة الأسبقيات تعني محوها واعتبارها كأنها لم تكن، بما يحول دون إمكانية العودة إليها أثناء التحقيقات الأولية أو الاستفادة منها عند الضرورة، الأمر الذي قد ينعكس على فعالية الإجراءات التحقيقية. وبناء عليه، دعت الوزارة القضاة رؤساء دوائر التنفيذ الجزائي إلى التقيد بالتعليمات النافذة وعدم إصدار أي قرارات تقضي بالإزالة، مع ترك مسألة الشطب للآليات المحددة في الأنظمة المعمول بها، والتشديد على ضرورة الحفاظ على سرية المعلومات الواردة في هذه السجلات. كما طلب التعميم من إدارة التفتيش القضائي والمحامين العامين متابعة تنفيذ مضمونه، وإبلاغ الوزارة بأي مخالفات قد تسجل في هذا الإطار.
وفي السياق، يعتبر الخبير الحقوقي عادل المحمود في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن ملف الأسبقيات الإجرامية يطرح إشكالية مركبة تتقاطع فيها اعتبارات العدالة الجنائية مع حقوق الأفراد بعد انتهاء محكومياتهم، وأن وجود سجل للأسبقيات قد يكون مبرراً من الناحية الإجرائية لجهات التحقيق، كونه يساعد في تكوين تصور أولي عن المشتبه بهم.
لكنه يرى أن الإشكال يكمن في كيفية استخدام هذه البيانات والضمانات القانونية المحيطة بها، حتى لا تتحول إلى عبء دائم يلاحق الأشخاص بعد استيفاء العقوبة. وأشار المحمود إلى أن النقاش لا يتعلق برفض وجود السجل بحد ذاته، بل بضبط آليات الوصول إليه وحدود استخدامه، لافتاً إلى أن المعايير الحقوقية الحديثة تميل إلى تحقيق توازن بين حق المجتمع في الأمن وحق الفرد في إعادة بناء حياته، وهو ما يستدعي سياسات واضحة تمنع إساءة استخدام المعلومات أو تسريبها خارج الإطار القضائي.
وفي قراءته للتمييز بين مفهومي "الشطب" و"الإزالة"، أوضح أن الشطب يفهم عادة بوصفه إجراء منظماً تحكمه ضوابط إدارية وقانونية تتيح تقييد الوصول إلى السابقة ضمن شروط معينة، بينما تعني الإزالة محوها بصورة كاملة واعتبارها كأنها لم تكن، وهو فارق قانوني دقيق قد تترتب عليه آثار مختلفة في مسار التحقيقات وفي حقوق الأشخاص المعنيين.
واعتبر المحمود أن حساسية هذا التفريق تستدعي مزيداً من الوضوح التشريعي، بحيث تحدد بشكل صريح الجهة المخولة باتخاذ القرار، والمعايير التي يبنى عليها، والضمانات المرتبطة بحقوق الأفراد، مشدداً على أن غياب هذا الوضوح قد يفتح الباب لاجتهادات متباينة بين الجهات القضائية والإدارية.
كما لفت إلى أن حماية سرية البيانات تعد ركناً أساسياً في أي تنظيم قانوني يتعلق بالسجلات الإجرامية، وأن الإبقاء على هذه المعلومات يجب أن يظل محصوراً ضمن إطار العدالة وبما يخدم أغراضاً محددة، لا أن يتحول إلى وسيلة للتأثير على فرص الأفراد في العمل أو الاندماج الاجتماعي بعد انتهاء محكومياتهم. ورأى أن تحقيق التوازن بين متطلبات الأمن ومبادئ إعادة التأهيل هو المعيار الأهم الذي ينبغي أن يحكم أي تعديل أو توجيه قانوني في هذا الملف.
## قطر الخيرية تبدأ من جيبوتي مشروع "إفطار الصائم" الذي يشمل 42 دولة
18 February 2026 12:48 PM UTC+00
باشرت قطر الخيرية، اعتباراً من اليوم الأول من شهر رمضان المبارك، تنفيذ مشروع "إفطار الصائم" ضمن حملتها الرمضانية لهذا العام "بس تنوي.. خيرك يوصل"، والذي يشمل 42 دولة حول العالم.
وبحسب بيان قطر الخيرية، انطلقت الحملة الرمضانية في جيبوتي، حيث استفاد آلاف الأشخاص من الأسر الأكثر احتياجاً، ولا سيما الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة، من مشروع "إفطار الصائم". وفي اليوم الأول للحملة، وزعت قطر الخيرية سلالاً رمضانية تحتوي على المواد التموينية الأساسية، لتلبية احتياجات الأسر المستفيدة من الغذاء طوال أيام رمضان، أي حوالي 3600 شخص.
وجرى تدشين المشروع بحضور مسؤولين من وزارة الشؤون الاجتماعية والوكالة الوطنية لذوي الاحتياجات الخاصة في جيبوتي. وأعرب مستشار وزيرة الشؤون الاجتماعية محمود روبله عن سعادته بتنفيذ المشروع لهذا العام، مؤكداً أنه سيسهم في تلبية الاحتياجات الأساسية للعديد من الأسر، ويساعدها على صيام شهر رمضان في ظروف أفضل، كما يعزز قيم التضامن والتكافل الاجتماعي.
من جانبه، أكد مسؤول العلاقات الدولية في الوكالة الوطنية لذوي الاحتياجات الخاصة، أن مشروع السلة الرمضانية يمثل دعماً بالغ الأهمية لذوي الاحتياجات الخاصة، في ظل الظروف الاقتصادية والصحية التي يمر بها كثير منهم، مشيراً إلى أن هذه المبادرات تعكس وعياً متزايداً بأهمية إدماج هذه الفئة وضمان حصولها على حقوقها الأساسية من دون تمييز. وأضاف أن الشراكات مع الجهات الداعمة تسهم في توسيع مظلة الحماية الاجتماعية والوصول إلى أكبر عدد من المستفيدين.
وقالت زهرة محمد، إحدى أمهات الأيتام المكفولين من قطر الخيرية، إن "السلة الرمضانية، باتت من المبادرات التي تنتظرها الأسر كل عام. نشكر أهل الخير والمتبرعين على كرمهم الذي يخفف عنا الكثير من الأعباء".
كما عبّر عدد من المستفيدين من ذوي الاحتياجات الخاصة عن امتنانهم لهذه اللفتة الإنسانية، مؤكدين أن السلة الرمضانية لا تقتصر على كونها مجرد مواد غذائية، بل تمثل عندهم شعوراً بالاهتمام والاحتواء والدعم المعنوي.
يُذكر أن مشروع "إفطار الصائم" يُنفذ ضمن الحملة الرمضانية لقطر الخيرية في 42 دولة حول العالم، وبدعم من أهل الخير، سواء من خلال توزيع سلال رمضانية تحتوي على المواد التموينية الأساسية التي تكفي الأسر لتحضير إفطاراتها في شهر رمضان، أو عبر تقديم وجبات إفطار جاهزة يومياً. ومن المتوقع أن يستفيد من المشروع هذا العام 480,299 شخصاً.
وأطلقت قطر الخيرية الأسبوع الماضي حملتها الرمضانية لهذا العام (1447/ 2026) تحت شعار: "بس تنوي.. خيرك يوصل" في 42 دولة حول العالم، وتستهدف من خلال مشاريعها الرمضانية حوالي 3,850,000 شخص. كما سيستفيد حوالي 22 مليون شخص آخرين من المشاريع التنموية التي سيتم حشد الدعم لها خلال شهر رمضان، والتي تنفذ تباعاً على مدار العام.
وتتضمن هذه المشاريع "إفطار الصائم" وتوزيع زكاة الفطر وكسوة العيد، إضافة إلى مشاريع إغاثية تنفذ في الدول التي تعاني الأزمات والكوارث المزمنة والممتدة، أو التي تأثرت بالحروب، مثل: قطاع غزة في فلسطين، اليمن، السودان، سورية، غانا وغيرها. وينتظر أن يستفيد من هذه المشاريع الإغاثية نحو 1,195,239 شخصاً.
## العراق: العنف الأسري يرتفع إلى 150%
18 February 2026 12:48 PM UTC+00
ترتفع معدلات العنف الأسري في العراق على الرغم من الحملات التوعوية الاجتماعية والقضائية للحد من الظاهرة التي تقع داخل المنازل، إذ تكشف الأرقام الجديدة التي نقلها "المرصد العراقي لحقوق الإنسان"، وهو منظمة محلية في العراق، تسجيل 36 ألفاً و289 حالة عنف أسري رسمياً لدى الجهات المختصة خلال عام 2025، والغريب أن المرصد يقول إن "الأرقام المعلنة لا تعكس الحجم الحقيقي للانتهاكات"، أي أن الأرقام قد تكون أكثر، لا سيما وأن كثيراً من الحالات لا يتم تسجيلها لدى السلطات، أو أنها تحصل دون علم أحد أو جهة.
وذكر المرصد في تقرير صدر، اليوم الأربعاء، إن "هذه الأرقام تمثل فقط الحالات التي تجرأ أصحابها على كسر الصمت والوصول إلى مراكز الشرطة والسلطات القضائية لتقديم بلاغات رسمية، فيما تشير المعطيات الميدانية إلى وجود أعداد أكبر من الضحايا الذين يتعرضون لانتهاكات دون توثيق". وبحسب التقرير، فقد "تصدرت اعتداءات الأزواج المشهد بـ19 ألفاً و587 حالة اعتداء للزوج على الزوجة، تلتها 5 آلاف و918 حالة اعتداء الزوجة على الزوج".
وسجلت حالات العنف "ضد الوالدين 3 آلاف و112 حالة اعتداء من الأولاد على الآباء والأمهات، و531 حالة اعتداء من البنات على الوالدين، وتسجيل ألف و583 حالة اعتداء للإخوة على الأخوات، و725 حالة اعتداء للأخوات على الإخوة". كما سجلت حالات "العنف ضد الأبناء ألفاً و282 حالة اعتداء من الآباء على الأبناء، و559 حالة اعتداء من الأمهات على الأبناء، إلى جانب ألفين و992 حالة اعتداءات أسرية متنوعة".
وقارن تقرير المرصد العراقي لحقوق الإنسان، بين الأرقام بين عامي 2025 و2024، وذكر أن "العام الماضي سجل 14 ألف دعوى فقط، فيما قفز الرقم في عام 2025 إلى أكثر من 36 ألف حالة، بزيادة تجاوزت 150% خلال عام واحد"، معتبراً أن "القلق الأكبر يكمن في الضحايا الصامتين الذين لا يبلغون عن الانتهاكات بسبب الخوف من التشرد أو النبذ الاجتماعي". وترجع هذه الأرقام إلى الظروف غير المستقرة في البلاد سياسياً واقتصادياً وأمنياً، وهو ما انعكس على الوضع العام للعراقيين، وتسبب باضطرابات نفسية. مع العلم أن الحكومة العراقية السابقة قد أقرّت في عام 2020 مشروع قانون مناهضة العنف الأسري، وأرسلته إلى مجلس النواب الذي لم يتمكّن من تمريره وسط تجاذبات ومخاوف وعراقيل من كتل سياسية متنفّذة تنطلق من أيديولوجيات دينية، وتزعم أنّ القانون تقليد لقوانين غربية ويمنح المرأة حقّ الحصول على رعاية حكومية.
وبحسب الناشطة في جمعية النضال لحقوق الانسان إسراء محمود سلمان، فإن "الارتفاع الكبير في معدلات العنف الأسري تشير إلى أن المجتمع العراقي ذاهب نحو التفكك أكثر فأكثر، وتحديداً تجاه شريحتي النساء والأطفال لا سيما وأن هاتين الشريحتين هما الأكثر عرضة وتأثراً بالعنف الأسري، ناهيك عن كبار السن وأصحاب الإعاقة، كما أن الإحصائيات لا تمثل النسب الحقيقية لأن ما يتم توثيقه هو ما جرى تسجيله عبر السوشيال ميديا والمستشفيات ومراكز الشرطة"، مضيفة لـ"العربي الجديد"، أن "المجتمع العراقي أصبح عنيفاً ليس تجاه البشر فقط إنما حتى على الحيوانات ومن دون معالجة فإننا ذاهبون إلى كارثة اجتماعية".
وأكملت الناشطة، أن "هناك حاجة فعلية وملحة لإقرار قانون العنف الأسري، لكن للأسف تتم ترجمته من قبل النواب وغيرهم على أنه مخصص للمرأة، لكنه في الحقيقة يهدف إلى حماية كل مفردات الأسرة، بالتالي وجود قانون يوفر عقوبات واضحة لمن يتسبب بالأذى النفسي أو الجسدي والمادي داخل الأسرة والمنزل سيردع حالات كثيرة وسيساهم في تقليل هذه الأرقام المفزعة عن العنف، ومن دون قانون لن نخرج من هذه المشكلة".
من جهته، لفت المحامي حسن محمد الجنابي، إلى أن "غالبية حالات العنف الأسري الموثقة، تخص عنف الأزواج، وعادة ما يتم استغلال المادة 41 من قانون العقوبات العراقي التي تُفهم على أنها تبرير للعنف تحت مسمى حق التأديب، بالتالي فإن مثل هذه المادة تكون مهرباً للمعتدين"، مؤكداً لـ"العربي الجديد"، أن "الحل الوحيد في العراق لإنهاء جرائم العنف ضد المرأة أو تقليلها، هو تشريع قانون مناهضة العنف الأسري، وتعديل قانون العقوبات وإلغاء المادة 41، وإطلاق برامج توعوية وطنية لحماية الأسرة".
## بريطانيا تحتفي بالإرث العلمي الإسلامي: "رمضان.. جسور المعرفة"
18 February 2026 12:51 PM UTC+00
مع بداية شهر رمضان، يطلق مركز الإعلام والتواصل الإقليمي، التابع للحكومة البريطانية، حملته الرمضانية لعام 2026 بعنوان "رمضان: جسور المعرفة"، مستعيداً الإرث العلمي للحضارة الإسلامية بوصفه ذاكرة معرفية ساهمت في تشكيل العالم ولا تزال حاضرة في طرق التفكير والبحث حتى اليوم.
تنطلق الحملة من استعادة الدور المحوري الذي أدّاه العلماء المسلمون في ترسيخ أسس المعرفة الإنسانية خلال ما يُعرف بالعصر الذهبي الإسلامي. سجلّ التاريخ إسهامات امتد أثرها إلى مجالات متعددة، من الطب والرياضيات إلى الأدب والدبلوماسية، ساهمت في تشكيل ملامح العالم الحديث، ولا تزال بصماتها حاضرة في مناهج العلم ومسارات التفكير المعاصر. وتتوجّه الحملة إلى جمهور منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ضمن إطار حوار يبرز احترام المملكة المتحدة الإرث الفكري الإسلامي وتقديرها له. وفي هذا السياق، تجري المتحدثة باسم الحكومة البريطانية في المنطقة سلسلة مقابلات بأسلوب البودكاست، تستحضر علماء مسلمين بارزين عبر صور رمزية تُحرّك بتقنيات الذكاء الاصطناعي، تمثّل أربعة مجالات رئيسية: السفر والدبلوماسية والأدب والطب والرياضيات والعلوم، بهدف إظهار كيف أن إنجازاتهم ما زالت تساهم في التأثير بمجتمعات اليوم.
وفي حديثها عن الحملة، رأت جوسلين وولار، المتحدثة باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن شهر رمضان يوفّر لحظة مناسبة لاستعادة إرث العلماء في الحضارات الإسلامية القديمة، الذين ساهمت أفكارهم واكتشافاتهم في صياغة العالم كما نعرفه اليوم. وأشارت إلى أن الحملة تسعى إلى بناء جسور جديدة من الفهم بين الثقافات، انطلاقاً من قناعة بأن طلب المعرفة كان عبر التاريخ مساراً إنسانياً مشتركاً، مؤكدة أن أثر الحضارة الإسلامية لا يزال حاضراً في تفاصيل الحياة المعاصرة.
تعكس هذه الحملة التزام الحكومة البريطانية بتعزيز الحوار والتفاهم والقيم المشتركة مع شعوب منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ومن خلال تسليط الضوء على العلماء المسلمين الذين ساهموا في تشكيل المعرفة الإنسانية، تأتي حملة "رمضان: جسور المعرفة"، بوصفها احتفاءً بإرثٍ عالمي تجاوز الجغرافيا والزمن وساهم في دفع مسيرة التقدم البشري عبر العصور.
## الشرطة الفلسطينية تعتقل مراسل "العربي الجديد" جهاد بركات
18 February 2026 12:55 PM UTC+00
اعتقلت الشرطة الفلسطينية، ظهر اليوم الأربعاء، مراسل صحيفة وموقع "العربي الجديد"، الصحافي جهاد بركات في أثناء تغطيته وقفة لأهالي الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي وسط مدينة رام الله، وفق ما أفادت به مصادر صحافية وشهود من الصحافيين الذين كانوا حاضرين في المكان.
بحسب المصادر، أوقفت الشرطة الفلسطينية الصحافي جهاد بركات خلال تغطيته الفعالية التي نظمها أهالي الأسرى على دوار المنارة وسط مدينة رام الله، قبل أن تقتاده إلى مركز شرطة البالوع. وأشارت المصادر إلى أنه لم تُعرف بعد طبيعة التهمة الموجهة إليه أو أسباب احتجازه حتى الآن.
وسبق أن اعتقلت الشرطة الفلسطينية جهاد بركات في يوليو/تموز عام 2017 حين كان مراسلاً لفضائية فلسطين اليوم. حينها، كان يؤدّي مهامه الصحافية على حاجز عسكري تابع لجيش الاحتلال في عنّاب قضاء طولكرم؛ إذ احتجز جيش الاحتلال موكب رئيس الوزراء الفلسطيني آنذاك، رامي الحمد الله، ووجد بركات نفسه معتقلاً بعد تصويره فيديو يوثّق الاحتجاز.
حينها، مدّدت النيابة العامة في رام الله اعتقال الصحافي، موجهة إليه تهمة "الحضور في ظروف مشبوهة". بعد اعتقاله آنذاك، أعلن الأمن الوقائي الفلسطيني أن جهاد بركات كان مراقباً منذ مدة طويلة، ما مثّل مخالفة للقانون، إذ لا يحق لأي جهة مراقبة الصحافي من دون قرار من النيابة أو المحكمة.
## تقرير الجيش اللبناني حول السلاح يمر "بهدوء" رغم الانقسامات حوله
18 February 2026 12:59 PM UTC+00
مر تقرير الجيش اللبناني بشأن حصرية السلاح في شمال نهر الليطاني، الذي عرض في جلسة مجلس الوزراء أول من أمس الاثنين، بهدوء رغم الانقسام السياسي حوله، وذلك بعدما غطت المقررات الضريبية على المشهد، خصوصاً لما أحدثته من غليان واسع في الأوساط الشعبية والاقتصادية والنقابية.
وتصدرت الزيادات الضريبية المفاجئة بتوقيتها العناوين منذ يوم الاثنين، وسط تحول الأنظار إلى ردة فعل الشارع عليها، في ظل اعتراضه على تمويل رواتب القطاع العام والعسكريين من جيوب المواطنين، بينما كانت متجهة بالأساس إلى مسار الجلسة بشقها السياسي مع سيناريوهات رسمت لتداعياتها، خصوصاً أن قائد الجيش وضع مُهلاً تقديرية، منها 4 أشهر لإنجاز المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح، الأمر الذي يقابل برفض شديد من حزب الله.
وأخذ مجلس الوزراء، الاثنين، العلم بعرض قيادة الجيش التقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة، إنفاذاً لقراره الصادر في 5 أغسطس/ آب 2025، معلناً أنه في حال توافر العوامل المساعدة، فهناك فترة زمنية تبلغ 4 أشهر لتنفيذ المرحلة الثانية التي تشمل شمال نهر الليطاني، قابلة للتمديد، تبعاً للإمكانات المتوافرة واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية والعوائق الميدانية.
وقالت مصادر عسكرية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إن "قائد الجيش العماد رودولف هيكل عرض في الجلسة التقييم الشامل للمرحلة الأولى التي تضمنت قطاع جنوب نهر الليطاني، والخطة المرتبطة بشمال نهر الليطاني، وتحدث عن التحديات والعراقيل التي تواجه التنفيذ، خصوصاً على صعيد الإمكانات المحدودة وضرورة توسيع الدعم للمؤسسة العسكرية، وهنا التعويل كبير على المؤتمر الذي ستستضيفه باريس في 5 مارس/ آذار المقبل، إلى جانب استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية واحتلال إسرائيل نقاطاً جنوبي لبنان".
وأشارت المصادر إلى أن "المهلة التي ذكرت في الجلسة أتت في سياق النقاش الحاصل عند عرض خطة الجيش، وسط مطالبات لبعض الوزراء بتحديد مهلة حاسمة وتسريع العملية تنفيذاً للمطالب الدولية الخارجية في هذا الصدد، وقد وضع قائد الجيش مهلاً تقديرية، منها 4 أشهر و8 أشهر، لكنه لم يضع مهلة نهائية أو حاسمة، لأن الموضوع ليس بهذه السهولة، ولا يمكن حصره بوقت، خصوصاً أن التحديات لا تزال كبيرة، وهناك عوامل أمنية وسياسية تؤثر على مسار التنفيذ، ومن شأنها إما أن تؤخره أو أن تسرعه".
ولفتت المصادر إلى أن "الجيش بدأ أساساً بالمرحلة الثانية، وقام بالعديد من العمليات خارج نطاق جنوب الليطاني، وهو مستمر في تطبيق الخطة، لكنه متمسك، ومنذ اليوم الأول، بمسار دقيق للتنفيذ يحفظ بالدرجة الأولى الاستقرار والسلم الأهلي، ولا يدخل الجيش في أي مواجهة مع أي طرف، وهذا ما أخبر به قائد الجيش المسؤولين خلال زياراته الخارجية، ضمنها إلى واشنطن، وهناك تفهم لهذا الموضوع". من جانبه، قال مصدر نيابي في حزب الله لـ"العربي الجديد"، إن "موقف حزب الله واضح وعبر عنه في الجلسة الوزارية وخارجها، وهو أولوية وقف العدوان الإسرائيلي والانسحاب من النقاط المحتلة جنوباً وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين، على أن يبحث بعد ذلك في الملفات الأخرى، منها الاستراتيجية الوطنية للدفاع".
وأشار المصدر إلى أن "حزب الله ناقش هذا الموضوع مع الرئيس جوزاف عون، والمشاورات بذلك مستمرة، ورئيس الجمهورية حريص بدوره على وضع استراتيجية وطنية للدفاع، وهو بدأ العمل على ذلك، وهو متمسك بأهمية الحوار والتعاون وتجنب أي صدام في هذه المرحلة، ونأمل أن تكون النتائج إيجابية"، مشدداً على أن حزب الله لا يريد الحرب ولا يريد الدخول في مواجهة مع أحد، وهذه المرحلة تقتضي التعاون والتواصل والوحدة ومواجهة العدو، مؤكداً كذلك أن الحزب لا يريد الاستقالة من الحكومة، ولا يسعى إلى الصدام، لكنه في الوقت نفسه لا يمكن أن يقبل باستمرار الحكومة في تقديم التنازلات، خصوصاً أن كل الخطوات التي قامت بها لم تقابل بأي خطوة إسرائيلية.
وفي إطار النشاط الرئاسي، عرض الرئيس جوزاف عون مع عضو مجلس النواب الفرنسي عن الفرنسيين في الخارج، النائب أميليا لاكرافي، الأوضاع العامة في لبنان، والعلاقات اللبنانية - الفرنسية، والتحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي المقرر عقده في باريس في 5 مارس المقبل. كما اطلع عون من قائد الجيش العماد رودولف هيكل على نتائج زيارته إلى المملكة العربية السعودية ومشاركته في مؤتمر الأمن في ميونيخ. ميدانياً، تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على الأراضي اللبنانية، خاصة في الجنوب، حيث استهدفت قوات الاحتلال، اليوم الأربعاء، سيارة "بيك آب" بالرصاص في أطراف الوزاني.
## "أكسيوس": روبيو يجري محادثات سرية مع حفيد راؤول كاسترو
18 February 2026 12:59 PM UTC+00
قال موقع أكسيوس، اليوم الأربعاء، نقلاً عن ثلاثة مصادر، إن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يجري محادثات سرية مع حفيد الزعيم الكوبي السابق راؤول كاسترو. وأضاف الموقع نقلاً عن مسؤول بارز في إدارة الرئيس دونالد ترامب، في إشارة إلى المحادثات بين روبيو وراؤول جييرمو رودريغيز كاسترو: "لا أصف هذه المحادثات بأنها 'مفاوضات' بقدر ما أصفها بأنها 'مناقشات' حول المستقبل".
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، قد كشفت في وقت سابق، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تبحث عن شخصيات نافذة داخل حكومة كوبا قادرة على إبرام صفقة لإنهاء الحكم الشيوعي بحلول نهاية العام، مستفيدة من نجاح اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير/ كانون الثاني الفائت. وقال مسؤول أميركي للصحيفة حينها، إنّ الإدارة اجتمعت مع منفيين كوبيين ومنظمات مجتمع مدني في ميامي وواشنطن، وركزت على تحديد شخص داخل الحكومة الحالية في هافانا يدرك خطورة الوضع ويرغب في عقد صفقة.
وفي هذا السياق، قال موقع أكسيوس، إن فريق روبيو يرى أن حفيد كاسترو، البالغ من العمر 41 عاماً، يمثّل شريحة أصغر سناً وأكثر انفتاحاً على البراغماتية الاقتصادية، مقارنة بالجيل الثوري القديم، وأن هذه الدائرة قد تكون أكثر استعداداً لبحث تقارب مع الولايات المتحدة بعد إخفاق النموذج الشيوعي التقليدي في إنعاش الاقتصاد. وقال مسؤول رفيع المستوى للموقع، إن موقف الحكومة الأميركية هو أن "النظام يجب أن يرحل"، لكن شكل المرحلة المقبلة لا يزال قيد البحث لدى ترامب، فيما تستمر الاتصالات مع الحفيد.
يأتي ذلك في وقتٍ تبدو فيه كوبا، بعد 67 عاماً من العقوبات الأميركية وتراكمات سوء الإدارة الداخلية، أقرب من أي وقت مضى إلى مرحلة انهيار حاد، وسط مؤشرات متزايدة على اقتراب البلاد من أزمة إنسانية واسعة النطاق، إذ تعاني المنظومة الكهربائية أعطالاً متكررة، فيما تضطر المستشفيات إلى تقليص العمليات الجراحية بسبب نقص الإمدادات والطاقة. كذلك تتفاقم أزمة الغذاء والوقود، في وقت يشهد فيه قطاع السياحة تراجعاً ملحوظاً. وتفاقمت حدة الأزمة في كوبا عقب اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعدما كانت حكومته توفّر إمدادات نفطية مدعومة لكوبا. 
وتقول مصادر أميركية إن نجاح العملية ضد مادورو، من دون خسائر أميركية، بعث برسالة قوية إلى القيادة الكوبية، في وقت أعطى فيه إبقاء شخصيات بارزة في السلطة في فنزويلا، ولا سيما نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز التي تتولى حالياً الرئاسة بالوكالة، إشارة إلى أن واشنطن مستعدة لعقد صفقات جزئية بدلاً من السعي لتغيير شامل وفوري للنظام. وبحسب ما ينقل "أكسيوس"، فإن روبيو ومسؤولين في إدارة ترامب كانوا على اتصال مع النخب الفنزويلية، تمامًا كما يفعلون الآن مع كوبا. وقال مصدر مطلع على المحادثات: "إنهم يبحثون عن ديلسي جديد في كوبا".
وأجرى مستشارو ترامب محادثات مع مسؤولين كوبيين إلى جانب حفيد كاسترو، إلا أن الأخير ينظر إليه باعتباره الشخصية الأكثر تأثيراً في كوبا، إلى جانب علاقاته داخل التكتل الاقتصادي العسكري الضخم المعروف باسم GAESA، الذي يهيمن على قطاعات واسعة من الاقتصاد الكوبي. ولم يسجل أي تواصل مباشر بين روبيو والرئيس الكوبي الحالي ميغيل دياز كانيل، أو مسؤولين آخرين مقربين من الحزب الشيوعي، إذ ترى واشنطن أنهم "أبواق" غير قادرين على تصور التغيير في كوبا والتفاوض بشأنه. ونفت الحكومة الكوبية في بيان أرسلته لموقع أكسيوس، وجود حوار رفيع مع الولايات المتحدة، مؤكدة أن ما جرى لا يتعدى تبادل رسائل على مستويات منخفضة، وأن قنوات التواصل الرسمية التي كانت قائمة سابقاً لم تعد قائمة حالياً.
## اختراق هاتف رئيس اتحاد صحافيي أنغولا ببرنامج تجسسي إسرائيلي
18 February 2026 01:00 PM UTC+00
اختُرق هاتف صحافي بارز في أنغولا باستخدام برنامج تجسس أنتجته شركة إنتليكسا المتخصّصة في تقنيات السايبر الهجومي، والمملوكة للضابط السابق في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أمان، طال ديليان. وتُعد هذه أوّل قضية من نوعها يكشف عنها في الدولة الأفريقية لناحية استخدام برنامج بريداتور التجسّسي.
وكشفت منظمة العفو الدولية، الأربعاء، تفاصيل واقعة اختراق هاتف رئيس اتحاد الصحافيين في أنغولا، تيشيرا كانديدو، الذي انضم إلى قائمة الصحافيين الذين وقعوا ضحايا برمجيات التجسّس التي تُباع دون أي رقابة لأنظمة حكم حول العالم.
وطبقاً للمنظمة الحقوقية، فقد بدأ كانديدو في مايو/أيار 2024 بتلقي رسائل على تطبيق واتساب من رقم مجهول في أنغولا. وانتحل المرسل شخصية ناشط ضمن مجموعة من الطلاب الشباب، وبنى علاقة مع الصحافي على مدى أسابيع، قبل أن يرسل له رابطاً لموقع معيّن أدى إلى إصابة جهازه بالبرمجية الخبيثة واختراقه. وقد منحت هذه البرمجية المشغّل إمكانية الوصول الكامل إلى الرسائل، والبريد الإلكتروني، وكلمات المرور، وسجل المواقع، بالإضافة إلى القدرة على تشغيل الكاميرا والميكروفون سراً.
وكشف التحليل الجنائي أن ثمة تواصلاً بين الجهاز المخترق وخوادم شركة إنتليكسا، وأن بيانات بحجم 50 ميغابايت قد سُحبت من الجهاز. ومع ذلك، مُسحت البرمجية الخبيثة من الهاتف بعدما أعاد الصحافي تشغيله، لكن الشخص أو الجهة التي تقف وراء الاختراق حاولت مراراً إعادة اختراقه عبر روابط خبيثة، تم تضمينها في بطاقة تهنئة بمناسبة عيد الأم ومواقع أخبار مزيفة.
ولم تحدّد المنظمة صراحة من هو عميل الشركة التجسسية الذي شغّل البرمجية، ومع ذلك فإن اسم دولة أنغولا ظهر سابقاً في تحقيق نشرته صحيفة هآرتس العبرية. وقد كشف تحليل شبكي أجرته منظمة العفو الدولية عن عشرات المجالات المرتبطة ببرمجية بريداتور والتي بدأت العمل في أنغولا منذ 2023، عبر انتحال مواقع إخبارية منها "سي أن أن" بالبرتغالية، ومواقع طيران، وبريد إلكتروني، وتطبيقات محلية، ما يشير إلى حملة اختراق واسعة النطاق في البلاد.
وجاء اختراق جهاز كانديدو في سياق صراع أوسع للسلطة ضد وسائل الإعلام، حيث أفادت منظمات رقابية في البلاد عن اختراق أنظمة اتصالات ومداهمة مكاتب صحافيين. وفي أغسطس/آب 2024، وقع رئيس أنغولا قانون الأمن القومي الجديد، الذي تقول منظمات حقوق الإنسان إنه يقيّد حرية الصحافة بشكل أكبر. وكان كانديدو من أبرز قيادات المعارضة لهذا القانون.
وتعمل الشركة الإسرائيلية التجسسية من قبرص واليونان والإمارات. وفي ديسمبر/كانون الأوّل الماضي، نشرت "هآرتس" تحقيقاً استند إلى مواد داخلية سربت من الشركة، تضمنت مقاطع تدريبية على أنظمة إنتاج روابط للاختراق بالبرمجيات الخبيثة، مثل تلك التي اكتُشفت في أنغولا. وأظهر التحقيق كيف واصلت "إنتليكسا" بيع أدوات الاختراق المتقدمة حول العالم، بعد عامين من فرض الولايات المتحدة عقوبات واسعة عليها.
وفي أواخر ديسمبر، أعلنت إدارة ترامب بشكل مفاجئ رفع العقوبات عن ثلاثة من كبار مسؤولي الشركة فيما ظل ضابط "أمان" تحت العقوبات. وفي موازاة ذلك، لا تزال هناك محاكمة جنائية تتعلق بملف "ووترغيت اليونانية"، وهي قضية شملت اختراق أجهزة صحافيين ورجال أعمال وسياسيين باستخدام برمجية بريداتور، وتتناول المحاكمة أيضاً قضية اختراق هاتف الصحافي ثانيسيس كوكاكيس، وتتمحور حول ما إذا كانت "إنتليكسا" متورطةً مباشرةً في التجسس.
## قطر: التضخم السنوي يرتفع 2.28% في يناير
18 February 2026 01:15 PM UTC+00
ارتفع مؤشر أسعار المستهلك، الذي يقيس التضخم في قطر، خلال يناير/ كانون الثاني الماضي بنسبة 2.28% على أساس سنوي، مسجلاً 109.90 نقاط، فيما سجل انخفاضاً بنسبة 2.22% على أساس شهري، وفق بيانات المجلس الوطني للتخطيط في قطر، الذي يعتمد على سلة تضم 737 سلعة وخدمة موزعة على 12 مجموعة رئيسية.
وعزت بيانات المجلس الانخفاض الشهري إلى تراجع ست مجموعات، هي: الترفيه والثقافة بنسبة 11.97%، والسلع والخدمات الأخرى بنسبة 3.46%، والمطاعم والفنادق بنسبة 1.90%، والملابس والأحذية بنسبة 1.15%، والغذاء والمشروبات بنسبة 0.59%، وأخيراً السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 0.17%. في المقابل، ارتفعت خمس مجموعات على أساس شهري، هي: النقل بنسبة 0.54%، والاتصالات بنسبة 0.32%، والصحة بنسبة 0.27%، والأثاث والأجهزة المنزلية بنسبة 0.20%، والتعليم بنسبة 0.06%، بينما لم يطرأ أي تغيير على مجموعة التبغ.
أما على أساس سنوي، أي بالمقارنة مع يناير/ كانون الثاني 2025، فيُعزى الارتفاع إلى زيادة أسعار ثماني مجموعات، هي: السلع والخدمات الأخرى بنسبة 12.40%، والترفيه والثقافة بنسبة 4.90%، والملابس والأحذية بنسبة 3.25%، والغذاء والمشروبات بنسبة 2.87%، والأثاث والأجهزة المنزلية بنسبة 2.37%، والتعليم بنسبة 2.08%، والسكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 1.21%، فيما ارتفعت مجموعة الاتصالات بنسبة طفيفة بلغت 0.40%.
وأظهرت الأرقام القياسية انخفاض ثلاث مجموعات على أساس سنوي، إذ تراجعت المطاعم والفنادق بنسبة 2%، والصحة بنسبة 1.38%، والنقل بنسبة 0.48%، في حين لم يطرأ أي تغيير على مجموعة التبغ. ويأتي هذا الأداء في ظل اقتصاد قطري يعتمد على التنويع غير النفطي ورؤية 2030، إذ شهد العام الماضي نمواً في الاستثمارات الأجنبية بنسبة 600%، ومساهمة للصناعات التحويلية بقيمة 14.2 مليار ريال.
كما تراجع معدل التضخم في ديسمبر/ كانون الأول إلى 1.95% على أساس سنوي، بما يعكس استقراراً مدعوماً بالسياسات النقدية والتحول الرقمي الذي أسهم في خفض تكاليف الخدمات. وتتوقع تقارير اقتصادية أن يتراوح معدل التضخم السنوي في قطر خلال عام 2026 بين 1.5% و2.0%، بمتوسط يقارب 1.9%، وفقاً لتقديرات البنك الدولي ووزارة المالية القطرية.
 يُذكر أن الموازنة العامة للدولة سجلت عجزاً قدره 5.3 مليارات ريال (1.45 مليار دولار) خلال الربع الرابع من عام 2025، جرى تغطيته عبر أدوات الدين، بحسب وزارة المالية، التي أوضحت في بيان أن إجمالي الإيرادات الفصلية بلغ نحو 51.607 مليار ريال، بارتفاع نسبته 6% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، فيما بلغ إجمالي المصروفات نحو 56.904 مليار ريال، بزيادة سنوية قدرها 19.1%. وسجلت الإيرادات النفطية نحو 46.428 مليار ريال، في حين بلغت الإيرادات غير النفطية 5.179 مليارات ريال.
(1 دولار= 3.64 ريالات قطرية)
## سورية: نقل عشرات العائلات من مخيم الهول إلى حلب
18 February 2026 01:25 PM UTC+00
وصلت ست حافلات تقل نحو 400 شخص من قاطني مخيم الهول في ريف الحسكة إلى مخيم مُجهّز قرب بلدة أخترين في ريف حلب الشمالي، في إطار خطة رسمية لنقل العائلات المتبقية من المخيم الذي يُعد من أبرز مراكز الإيواء المرتبطة بملف عائلات تنظيم "داعش" الإرهابي في شمال شرقي سورية.
وبحسب ما أفاد به مسؤول في منظمة "وحدة دعم الاستقرار"، محمد كنجو، وكالة "سانا"، اليوم الأربعاء، فإن نحو 150 عائلة جرى نقلها في الدفعة الأخيرة، معظم أفرادها من النساء والأطفال. وأوضح أن عملية الاستقبال جرت بالتعاون مع مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حيث قُدمت مساعدات طارئة شملت الغذاء والخبز ومياه الشرب، بالتوازي مع استكمال إجراءات تسجيل البيانات وتوزيع العائلات على أماكن إقامتها داخل المخيم الجديد.
وأشار كنجو إلى أن قافلة أخرى انطلقت باتجاه المخيم لإجلاء دفعة إضافية من العائلات، يُتوقع وصولها خلال اليومين المقبلين، في سياق خطة متدرجة تهدف إلى إنهاء ملف المخيم.
من جهته، قال عبد القادر حج عثمان، عضو العلاقات الإعلامية في حلب، لـ"العربي الجديد"، إن الهدف من نقل العائلات هو "تأمين مكان آمن ومؤهّل وجاهز لاستقبال العوائل، ويوفّر بيئة مناسبة لإعادة تأهيلها اجتماعياً". وأضاف أن المخيم الجديد يُعد مركز إقامة غير محدد المدة، إذ ترتبط فترة البقاء فيه بما ستقرره المحاكم بشأن الوضع القانوني لكل حالة.
وكان ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سورية، غونزالو فارغاس يوسا، قد أعلن في منشور عبر حسابه على منصة "إكس"، الأحد الماضي، أن السلطات السورية أبلغت المفوضية بخطة لنقل العائلات المتبقية من مخيم الهول إلى مخيم آخر في أخترين بريف حلب، مؤكداً استعداد المفوضية لتقديم الدعم للعائلات المُجلاة، والاستمرار في التعاون بشأن ملفات العودة وإعادة الإدماج.
وفي حديث لـ"العربي الجديد"، أعربت أم خطاب مقيمة سابقة في مخيم الهول عن سعادتها بالخروج من مخيم الهول والانتقال إلى مخيم اخترين وأوضحت أن سبب فرحها بالانتقال هو قرب لقائها مع عائلتها. وأضافت أن أطفالها سيكونون جزءاً من المجتمع بعد سنوات في المخيم الذي كان يعيش واقعاً مأساوياً ومعيشياً صعباً.
من جهتها، تقول خولة (25 عاماً)، التي كانت تقيم في المخيم منذ خمس سنوات ونقلت مع الدفعة الجديدة إلى أخترين، إن الظروف المعيشية في الهول كانت "صعبة جداً"، مشيرة إلى نقص فرص العمل وانعدام الاستقرار. وتضيف: "كنا نعيش على المساعدات فقط، ولا يوجد أفق واضح. إذا كان هذا المكان خطوة نحو الاستقرار أو المحاكمة العادلة أو العودة إلى بيوتنا، فنحن نأمل أن يكون أفضل".
وكانت جيهان حنان، مديرة مخيم الهول، قد صرّحت الشهر الماضي لـ"العربي الجديد" بأن عدد المتبقين في المخيم انخفض إلى ما دون 17 ألف شخص، بعد دفعات الإعادة التي جرت خلال الأشهر الماضية، مؤكدة أن العمل مستمر لتخفيض العدد تدريجياً.
ويضم المخيم نحو 6300 امرأة وطفل أجنبي من 42 جنسية مختلفة، وفق إدارة المخيم، في حين ترفض غالبية بلدانهم استعادتهم، ما يعقّد مسار الحلول النهائية لهذه الفئة. ويرتبط مصير العائلات الأجنبية بإجراءات قانونية وأمنية، إضافة إلى مواقف الدول المعنية من ملف الاستعادة أو إعادة التأهيل. وتأتي عمليات النقل الحالية ضمن مسار أوسع لإعادة ترتيب ملف المخيمات في شمال شرقي سورية، وتقليص أعداد المقيمين في الهول تدريجياً، في ظل تحديات أمنية وإنسانية متشابكة، وضغوط لإيجاد حلول مستدامة توازن بين الاعتبارات القانونية والإنسانية.
## "إيكو إيكو إيكو"... بثّ عالمي على مدار 24 ساعة احتفاءً بأمبرتو إيكو
18 February 2026 01:32 PM UTC+00
من جزيرة فيجي، حيث "المكان الأزلي" كما وصفه السيميولوجي والروائي أمبرتو إيكو في روايته "جزيرة اليوم السابق"، ينطلق اليوم ماراثون رقمي عالمي بمناسبة الذكرى العاشرة لرحيل إيكو، بعنوان "إيكو إيكو إيكو.. حديث عالمي من أجل أمبرتو"، على أن يتنقّل الحدث بين مدن عديدة حول العالم.
يبدأ البث عند الساعة الثانية عشرة من ظهر اليوم، بتوقيت إيطاليا، ويستمر حتى الساعة الثانية عشرة من ظهر يوم غد، عبر قناتي يوتيوب التابعتين لمؤسسة أمبرتو إيكو ومؤسسة بوتيغا فينتسيوني. ولا يُقدَّم الحدث بوصفه فيلماً أو برنامجاً تلفزيونياً، بل باعتباره فعالية حيّة، وسرداً جماعياً مباشراً لتجربة تلقّي أعماله وأثرها في ثقافات مختلفة، على امتداد 24 ساعة.
ويتضمن البرنامج قراءات من كتب إيكو، وشهادات شخصية، ومداخلات فكرية، ومقاطع موسيقية. في فيجي، تقرأ مقاطع من روايات إيكو، بينما يعرض أستاذ في كلية تشاندلرغيلبرت في أريزونا نسخة موقّعة من رواية "جزيرة اليوم السابق" ويقص حكايته مع الرواية. وفي جنوب السنغال، يقدّم دياون ديامانكا أنشودة محليّة احتفاءً بذكراه؛ وكان إيكو قد دعاه إلى بولونيا في ثمانينيات القرن الماضي ضمن مشروع أنثروبولوجي مناهض للاستعمار. كما تستعيد المترجمة الروسية إيلينا كوستيوكوفيتش تجربتها في ترجمة "اسم الوردة" إلى الروسية، مشيرة إلى أثر أعمال إيكو في سياق ثقافي وسياسي أوسع، باعتباره أول من وصف، عبر ترجماتها إلى اللغة الروسية، أحداثَ براغ عام 1968 بـ"العدوان".
ويشارك في الماراثون عدد من الأسماء الثقافية والأدبية، من بينهم الروائي روبرتو سافيانو، والمؤرخ واللغويّ لوتشيانو كانفورا، ورسام الكوميكس ميلو مانارا، وعازف الترومبيت باولو فريزو، إلى جانب فيتوريو جياردينو، وإيغورت، وموني أوفاديا، وفابيو فازيو، إضافة إلى أكاديميين وكتّاب وصحافيين من دول متعددة. كما يشارك باحثون من كندا، بينهم مارسيل دانيسي، وديانا كوليلي، ودوناتو سانتيرامو.
وتتزامن الفعالية مع مبادرات محلية في المدن التي سيشملها البث، منها لقاءات قراءة في بولونيا، وعرض فيلم "أمبرتو إيكو.. مكتبة العالم" في بروكسل، وفعاليات في مدن أوروبية أخرى. وتنظّم الحدث عائلة إيكو، بالتعاون مع مؤسسة أمبرتو إيكو ومؤسسة بوتيغا فينتسيوني، وشبكة المعاهد الثقافية الإيطالية في العالم.
## الجيش الأميركي يحافظ على 3 قواعد نشطة في سورية
18 February 2026 01:34 PM UTC+00
يحافظ الجيش الأميركي في سورية على 3 قواعد عسكرية نشطة تتمركز فيها قوات تابعة له، بعد سحب قوات كانت تتمركز في 28 قاعدة ونقطة عسكرية خلال الفترة الممتدة ما بين عام 2025 ومطلع العام الحالي 2026، في إطار عملية تقليص الوجود العسكري الأميركي في سورية. وينشط الجيش الأميركي، وفق خريطة تحليلية صدرت الثلاثاء عن مركز جسور للدراسات، في كل من قاعدة قسرك الواقعة بين بلدتي تل بيدر وتل تمر على الطريق الدولي M4 شمال غرب محافظة الحسكة، إلى جانب قاعدة رميلان ضمن مطار أبو حجر الزراعي جنوب مدينة الرميلان شمال شرق المحافظة، إضافة إلى قاعدة هيمو عند مدخل مدينة القامشلي.
ووفق الخريطة، سحب الجيش الأميركي قواته من 28 قاعدة ونقطة عسكرية في سورية منذ عام 2025 وحتى شهر فبراير/ شباط 2026، منها 13 قاعدة ونقطة عسكرية كانت ضمن مناطق سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، و15 قاعدة ونقطة عسكرية ضمن مناطق سيطرة الحكومة السورية، وهي قواعد التنف والزكف و3 قواعد عسكرية في الحسكة و9 قواعد ونقاط في محافظة دير الزور. وتشير الخريطة إلى أن الولايات المتحدة حصرت مهامها العسكرية بمحاربة تنظيم "داعش"، وذلك انطلاقاً من قواعدها ونقاطها العسكرية، إلى جانب عمليات القصف الجوي والإسناد البري والجوي للشركاء المحليين خلال عمليات مكافحة الإرهاب.
وعملت القوات الأميركية في سورية على حفظ قواعد الاشتباك بين الفاعلين المحليين وحتى الخارجيين، بما يتوافق مع المصالح الأميركية على مستوى المنطقة وليس فقط سورية، كما أشارت الخريطة، ومنها على حدود التدخل الروسي التركي في سورية، خاصة مناطق شرق الفرات. كما ساعد الوجود الأميركي على رسم توازنات داخلية أيضاً، منها مواجهة "قسد" انتفاضة عشائرية في عام 2023، والضغط كذلك على "قسد" للانسحاب من الرقة ودير الزور لصالح تقدم الحكومة السورية خلال العام الحالي 2026.
وأشار الباحث في مركز جسور، وائل علوان، لـ"العربي الجديد"، إلى أن هناك دعماً ملحوظاً من الإدارة الأميركية للحكومة السورية، وهناك ما يمكن وصفه بأنه شراكة في ملف مكافحة الإرهاب. وقال: "أعتقد، من خلال البحث ومن خلال جلسات العصف الذهني التي قمنا بها في مركز جسور للدراسات، أنه ليس هناك مكان كبير في العلاقات السياسية لكلمة الثقة بقدر ما أن هناك مصالح مشتركة ومتقاطعة. اليوم وجدت الإدارة الأميركية فرصة كبيرة جداً لتنفيذ هدف استراتيجي بالنسبة لها، وهو سحب القوات، وسحب القوات ليس فقط من سورية بل من كامل المنطقة، والذي ينطلق من سورية".
وأضاف علوان أن سحب القوات بدأ خلال عام 2025 بعد سقوط نظام الأسد، وعززه بشكل جيد دخول الحكومة السورية في التحالف الدولي، لافتاً إلى أن الحكومة السورية منفتحة على الشراكة مع الغرب وعلى الحفاظ على المصالح المشتركة. وأردف علوان أنه بعد ذلك سيطرت الحكومة السورية على الجغرافيا في شمال وشمال شرق سورية وفي المناطق التي تحتاج إلى مكافحة تنظيم "داعش"، ما وفر على الإدارة الأميركية مسألة جمع الشركاء المحليين، إن صحت التسمية، ضمن آلية عمل واحدة، إذ كانت الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" هما الشريكين المحليين بالنسبة للتحالف الدولي بحكم الواقع، وليس بشكل رسمي.
ودخلت الحكومة السورية في التحالف الدولي، لكن مناطق السيطرة الواسعة التي كانت تسيطر عليها "قسد" كانت تفرض على الولايات المتحدة أن يبقى عقد الشراكة في مكافحة "داعش" قائماً مع "قوات سوريا الديمقراطية". كما أوضح علوان أنه بعد خسارة "قسد" للجغرافيا، كان هناك تصريح أميركي صريح بأن المهمة التي شكلت من أجلها "قوات سوريا الديمقراطية" قد انتهت، ومن ثم انتهت الشراكة، وبقيت الشراكة مع حليف محلي واحد هو الحكومة السورية.
وقال علوان: "اليوم مصالح الولايات المتحدة بفرض الاستقرار، وهو أمر تشارك فيه الحكومة السورية، فالحكومة السورية شريك في موضوع فرض الاستقرار بما يتقاطع مع المصالح الأميركية ومع السياسات الأميركية، وهذا ستستفيد منه الحكومة السورية بشكل كبير جداً، ويعطي فرصة كبيرة جداً للإدارة الأميركية لتنفيذ أهدافها الاستراتيجية بسحب القوات، وتخفيض التكلفة العسكرية الأميركية خارج الحدود الوطنية". وختم علوان: "التحولات التي حصلت في سورية تنسجم بشكل كبير جداً مع استراتيجية ومصالح أميركية عليا، لذلك كانت الفرصة مواتية بما يحقق الأهداف الاستراتيجية الأميركية وبما يحقق أيضاً فائدة ودعماً محققاً للحكومة السورية".
وتسلمت وزارة الدفاع السورية، الأحد 15 الفائت، قاعدة الشدادي العسكرية بريف محافظة الحسكة شمال شرقي سورية من الجيش الأميركي، علماً بأن القاعدة تقع على بعد 60 كيلومتراً إلى الجنوب من مدينة الحسكة. وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الخميس الفائت، استكمال الانسحاب المنظم لقواتها من قاعدة "التنف" الواقعة جنوب شرقي سورية، في خطوة وصفتها بأنها تأتي ضمن "انتقال مدروس ومبني على تقييم الظروف"، وذلك بإشراف قوة المهام المشتركة - عملية العزم الصلب.
## أوكرانيا تنتقد مشاركة روسيا بعلمها في دورة الألعاب البارالمبية
18 February 2026 01:40 PM UTC+00
انتقدت أوكرانيا قرار السماح لرياضيي روسيا وبيلاروسيا بالمنافسة تحت علمي البلدين في دورة الألعاب البارالمبية الشتوية 2026، في ميلانو-كورتينا، ورفع الحظر المفروض على روسيا منذ انطلاق الغزو في عام 2022، ووصفت القرار بأنه بمثابة فضيحة.
ونشر وزير الرياضة الأوكراني، ماتفي بيدنيي، عبر حساباته الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي رسالة قال فيها: "إن قرار منظمي الألعاب البارالمبية السماح للقتلة وشركائهم بالمشاركة في الألعاب البارالمبية تحت أعلامهم الوطنية أمر مخيب للآمال وفضيحة في آن معاً. علما روسيا وبيلاروسيا لا مكان لهما في الفعاليات الرياضية الدولية التي تقوم على مبادئ العدالة والنزاهة والاحترام. فهما رمزا نظامين حوّلا الرياضة إلى أداة للحرب والتضليل والازدراء"، وتابع بيدنيي حديثه قائلاً "الرياضة البارالمبية في روسيا تحوّلت إلى ركيزة لأولئك الذين أرسلهم بوتين إلى أوكرانيا للقتل، والذين عادوا منها بإصابات وإعاقات".
وحصلت اللجنة البارالمبية الروسية على ست بطاقات دعوة للمشاركة في الألعاب البارالمبية الشتوية في ميلانو 2026، تشمل التزلج الألبي والتزلج الريفي على الثلج (كروس كاونتري) وركوب اللوح الثلجي، وحُددت أسماء المشاركين بالفعل، إذ أعلنت اللجنة الروسية مشاركة المتوّج بثلاث ذهبيات في التزلج الألبي أليكسي بوغاييف ضمن الرياضيين المختارين. في المقابل نالت روسيا بطاقتين في التزلج الألبي، ومثلهما في التزلج الريفي، ومثلهما أيضاً في السنوبورد، أما البطاقات الأربع المخصصة لبيلاروس فجميعها في منافسات التزلج الريفي، ويُشارك فيها رياضيون ورياضيات من البلدين.
ورفعت اللجنة الأولمبية البارالمبية الدولية بشكل مفاجئ تعليقها على الرياضيين الروس والبيلاروس خلال جمعيتها العامة في شهر سبتمبر/أيلول الماضي، وفُرض تعليق جزئي عام 2023 يسمح للرياضيين بالمشاركة فقط بصفة "محايدين"، وذلك بدلاً من الحظر الكامل الذي أُقِرّ بعد الغزو الروسي لأوكرانيا مباشرةً في عام 2022.
## يويفا يؤكد فتحه تحقيقاً بحادثة العنصرية مع فينيسيوس وبنفيكا يرفض
18 February 2026 01:40 PM UTC+00
تواصلت ردات الفعل على حادثة العنصرية التي زعم النجم البرازيلي، فينيسيوس جونيور (25 سنة)، أنه تعرض لها في مواجهة فريقه ريال مدريد الإسباني وبنفيكا البرتغالي، وذلك بعدما أصدر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" بياناً رسمياً حول الحادثة، في وقت رفض النادي البرتغالي كل الاتهامات.
وشهدت مواجهة ريال مدريد الإسباني وبنفيكا البرتغالي، أمس الثلاثاء، حادثة عنصرية بحسب ما ذكره فينيسيوس لحكم المواجهة، الفرنسي فرانسوا ليتكسييه، الذي أوقف المواجهة وفعّل البروتوكول الخاص بالعنصرية بعد الهدف الذي سجله البرازيلي فينيسيوس جونيور. وتسبب احتفال الدولي البرازيلي بالهدف الذي سجله في الدقيقة 50 من اللقاء الذي احتضنه ملعب النور في لشبونة، في استفزاز الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني الذي دخل معه في صدام قوي، فأنذر الحكم اللاعب البرازيلي، في الوقت الذي اشتكى فيه فينيسيوس من أن اللاعب الأرجنتيني وجّه له لفظاً عنصرياً.
وتصاعدت وتيرة الأحداث بعد دخول أعضاء الطاقم الفني من الجانبين في مشاحنات، في وقت تداخل البرتغالي جوزيه مورينيو وألبارو أربيلوا، مدربا الفريقين، في الصورة مع ارتباك المشهد، ليستأنف الحكم المباراة بعد دقائق من توقفها مع تقدم الميرينغي في المواجهة بهذا الهدف الذي سجله النجم البرازيلي في الشوط الثاني من المباراة.
وفي هذا الإطار، كشف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" في بيان رسمي عبر موقعه الإلكتروني الرسمي يوم الأربعاء، ذاكراً: "التقارير الرسمية القادمة من المباريات التي لُعبت أمس الثلاثاء تُراجع حالياً، وبالنظر للأحداث الحساسة والمهمة، سنفتح تحقيقاً رسمياً لمعرفة إن كانت ستؤدي إلى عقوبات انضباطية، وسيُعلن عنها رسمياً عبر موقع يويفا. ليست لدينا أي معلومات إضافية تُذكر في هذه المرحلة".
في المقابل، رفض نادي بنفيكا البرتغالي الاتهامات بالعنصرية للاعبه الأرجنتيني، جيانلوكا بريستياني، وفي رسالة نُشرت على الحساب الرسمي للنادي البرتغالي بعد ساعات من المباراة، مدعومة بمقطع فيديو للحظة التي قال فيها فينيسيوس إنه تعرض لتلك الإهانات من بريستياني، أكد بنفيكا: "كما توضح الصور، ونظراً للمسافة، لم يكن بإمكان لاعبي ريال مدريد سماع ما يزعمون أنهم سمعوه". وفي رسالة سابقة، نشر النادي البرتغالي صورة للاعب الأرجنتيني مصحوبة بعبارة: "معاً، إلى جانبك".
## تونس تشدد قيود نشر صور الأطفال واستغلالهم عبر شبكة الإنترنت
18 February 2026 01:45 PM UTC+00
تُحاول سلطات تونس فرض قيود مشددة على نشر صور الأطفال واستغلالهم على شبكات التواصل الاجتماعي، وذلك في سياق حملة للمطالبة بحمايتهم من الاستغلال لأغراض دعائية أو من مخاطر الجرائم الإلكترونية.
وفي السياق، استجابت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ لمطالب تقييد نشر صور الأطفال على شبكة الإنترنت، بعد انطلاق التحقيقات في شبهة تعرض طفل يبلغ من العمر 3 سنوات لاعتداء جنسي داخل إحدى حضانات الأطفال، والاشتباه في استغلاله من قبل أحد المصورين الذين كانوا يعملون في المؤسسة.
ودعت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة، في بلاغ أصدرته أمس الثلاثاء، القائمين على إدارة مؤسسات الطفولة الخاصة، من حضانات ورياض أطفال ونوادٍ، إلى الامتناع تماماً عن نشر صور الأطفال عبر المواقع والمنصات وصفحات التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت.
وقالت الوزارة في بلاغ لها، إن "نشر صور روّاد هذه المؤسسات من الأطفال والكشف عن هوياتهم، يعد انتهاكاً صارخاً لحقوق الطفل وخصوصيته ومعطياته الشخصية، وخرقاً صريحا للقانون". ودعت القائمين على هذه المؤسسات إلى الامتناع عن نشر صور منظوريهم من الأطفال لغايات إشهارية وترويجية حتى في حالة موافقة أولياء الأمور.
وبحسب المندوب العام لحماية الطفولة، المنصب بن عبد الله، فإن مؤسسات الطفولة المبكّرة مُلزمة بحماية هويّات الأطفال ومعطياتهم الشخصية، بالإضافة إلى اعتماد المناهج البيداغوجية والتربوية الرسمية، والحرص على أن تكون الأنشطة الموجهة للأطفال والتي يشاركون فيها مُراعية لخصوصية الطفل وضامنة لمصلحته الفضلى. وأكد بن عبد الله في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن الوزارة تعمل على تطبيق القانون بشأن حماية الأطفال من مختلف أشكال الاستغلال، باعتبارهم فئة هشة محمية بموجب مجلة الطفولة، مشدداً على ضرورة انخراط الأولياء في واجب الحماية.
وغالباً ما تستخدم حضانات الأطفال ومؤسسات الطفولة المبكرة صور الأطفال ومقاطع الفيديو لترويج أنشطتها لغايات دعائية، من دون مراعاة الخصوصية أو الحساسية المرتبطة بظهور القُصّر في محتوى عام.
من جانبه، يقول رئيس جمعية حماية حقوق الأطفال، الدكتور معز الشريف، إن "الأطفال يتعرضون لإيذاء مباشر وغير مباشر نتيجة تحولهم إلى مادة تجارية على وسائل التواصل الاجتماعي، ما يؤثر على سلامتهم على المدى الطويل. ويؤكد في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن الأطفال يتحولون إلى مواد ترويجية على وسائل التواصل الاجتماعي بتواطئ من أسرهم ومؤسسات الدولة، في غياب الحماية الكافية لمعطياتهم الشخصية، وخرق شامل لقانون حماية المعطيات الشخصية الذي ينص على عدم نشر الصور والمعطيات الخاصة للقصر بشكل واضح وصريح، دون موافقة أسرهم ولأغراض محدودة فقط.
ويتابع: "نقلق من غياب الضوابط الأخلاقية والقانونية التي تتيح تصوير الأطفال ونشر صورهم دون رقابة، ما قد يحول الأطفال إلى هويات رقمية يمكن استغلالها في جرائم سيبرانية خطيرة ويعرضهم للابتزاز من قبل شبكات إجرامية ". ووصف المتحدث التطبيع مع انتهاك الخصوصية بالأمر الخطير، مشدداً على ضرورة تطبيق مقتضيات مجلة حماية الطفل، التي تنص صراحة على احترام كرامة الطفل وعدم استغلاله بأي شكل من الأشكال، خاصة في وسائل الإعلام.
وانتقد في سياق متصل، التدخل الرسمي الظرفي لحماية الأطفال بينما تُنتهك حقوقهم وخصوصياتهم بشكل متواصل ومستمر حتى من قبل المؤسسات الرسمية التي تنشر صورهم على وسائل التواصل الاجتماعي لأغراض ترويجية متعددة.
وكانت تونس قد أطلقت منذ عام 2021 بوابة لحماية الأطفال من الانتهاكات والاستغلال عبر الإنترنت، وذلك بالتعاون مع الشراكة العالمية "إنهاء العنف ضد الأطفال". وكان الهدف من هذه البوابة المساهمة في المسار الوطني للوقاية وحماية الأطفال من العنف الجنسي السيبراني، وخلق فضاء لتلقي الإشعارات التي تمكن المواطنين من الإبلاغ بصفة سرية ومن دون الكشف عن هوياتهم، عن الصور والفيديوهات المنشورة على الإنترنت والتي تحتوي على انتهاكات أو عنف جنسي تجاه الأطفال، بهدف حذفها.
وتعتبر تونس الدولة رقم 45 المنخرطة في اتفاقية مجلس أوروبا بشأن حماية الأطفال من الاستغلال والانتهاكات الجنسية، والمعروفة باسم "اتفاقية لانزاروت"، التي تُجرم جميع أنواع الجرائم ذات الصبغة الجنسية المرتكبة ضد الأطفال. في السياق نفسه، تنص المادة رقم 23 من الاتفاقية على تجريم "كل استخدام للأطفال لأغراض جنسية عبر تكنولوجيات المعلومات والاتصال".
## تهديدات توقف جولات الكاتب الأميركي وينسلو المناهض لترامب
18 February 2026 01:46 PM UTC+00
في ظل التوتر المتواصل حول سياسات دونالد ترامب والانقسام العميق في المجتمع الأميركي، يتجاوز أثر هذه الانقسامات حدود الخطاب السياسي إلى حياة المبدعين، حيث يصبح النشاط الأدبي والفكري معرضاً لضغوط تهدد حرية الإبداع والسلامة الشخصية. في السياق، يمكن فهم الخطوات الأخيرة للكاتب الأميركي دون وينسلو، الذي اضطر منذ يناير/كانون الثاني الماضي إلى إلغاء جميع لقاءاته المباشرة مع الجمهور التي كانت مقررة خلال الشهر في الولايات المتحدة ضمن جولته الترويجية لكتابه الجديد The Final Score، "النتيجة النهائية". جاء القرار بعد تلقيه تهديداتٍ اعتبرها "جدية وموثوقة" تستهدف سلامته وسلامة أسرته، تضمنت رسائل صريحةٍ بالاختطاف أو القتل إذا غادر الأراضي الأميركية.
لم يكن هذا مجرد رد فعلٍ شخصي، إذ جاء في مناخ متوتر أصبح فيه النشاط السياسي المباشر والآراء الصريحة ضد إدارة ترامب محفوفاً بالمخاطر، حتى بالنسبة لكتاب معروفين وشخصيات عامة تحظى بالاحترام. ولم يقتصر أثر هذه التهديدات على الأراضي الأميركية، بل امتد إلى الفعاليات الدولية، حيث أعلن مهرجان "رصيف البولار" (Quais du Polar) رسمياً على موقعه وصفحاته على فيسبوك، أول من أمس الاثنين، 16 فبراير/شباط 2026، أن وينسلو لن يتمكّن من المشاركة في الدورة الثانية والعشرين من المهرجان، المتخصص في الرواية البوليسية وأدب الجريمة، والذي ستحتضنه مدينة ليون الفرنسية من 3 إلى 5 إبريل/نيسان المقبل. وأوضح المنظمون، بأسف، أن القرار جاء حفاظاً على سلامته وسلامة أقربائه، مؤكدين دعمهم قيم التضامن والتسامح التي يدافع عنها الكتّاب المشاركون.
وكان الكاتب قد تحدث قبل ذلك في تصريحات إعلامية عن اضطراره لإلغاء جولة أحدث كتبه، وأوضح: "لقد تلقيت تهديداتٍ لسنوات بسبب عملي في فضح دونالد ترامب وإدارته، لكن هذا التهديد مختلف. أقبل أن أعيش في أمة منقسمة سياسياً، لكنني لا أقبل ولن أقبل أبداً أن يُهدد أي شخص أو يلجأ إلى العنف لدعم مواقفه السياسية أو لإسكات أحد. لن أسكت. سأواصل القتال وقول الحقيقة، وإنتاج فيديوهات سياسية تصل إلى ملايين الناس إلى ألا تصبح هذه الإدارة الفاسدة في السلطة".
أقبل العيش في أمة منقسمة سياسياً لكني لن أقبل التهديد بالعنف ولن أسكت
في هذا الإطار، يكتسب كتابه الجديد The Final Score بعداً إضافياً، إذ تعكس المجموعة المكونة من ست قصص قصيرة مترابطةٍ بشكل فضفاضٍ صراعات الهوية والخيارات المصيرية التي تحدد مسار الشخصيات؛ من لصٍّ أسطوري يخطط لآخر عملية كازينو، إلى مراهقٍ يوزع الخمور بطريقةٍ غير قانونية، وضابط دورية يواجه خياراً مستحيلاً، إلى جانب شخصيات أخرى تصارع الولاء والمبادئ والنتائج المترتبة عن أفعالها. الكتاب، الذي نشر في 27 يناير 2026 وحصل على تقييمات جيدة من النقاد في أميركا، يظهر أسلوب وينسلو في مزج الشخصيات الأخلاقية المعقدة مع عوالم واقعيةٍ دقيقة، ما يجعله انعكاساً أدبياً للتوترات الاجتماعية والسياسية التي يعيشها الكاتب.
وينسلو، الذي قضى عشرين عاماً يعمل محققاً قبل التحول إلى الكتابة، يستند إلى خبرةٍ واسعةٍ في تصوير الجريمة والإنسان، ويقدم شخصيات معقدة أخلاقياً ويمزجها مع عوالم واقعية دقيقة، كما هو الشأن في روايته "الأشرار". كما يواصل العمل، رغم المخاطر، بما في ذلك مشاريع سينمائية مستندةٍ إلى أعماله مثل فيلم Crime 101.
## إيران وروسيا.. اتفاق غاز وشراكة موسعة
18 February 2026 01:54 PM UTC+00
أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، اليوم الأربعاء، خلال لقائه وزير الطاقة الروسي، سيرغي سيفيليف، عزم بلاده الجاد على تنفيذ برنامج التعاون الاستراتيجي الشامل بين إيران وروسيا، مشدداً على أن دول المنطقة ينبغي أن تطوّر علاقاتها البينية بما يُغنيها عن تدخل القوى من خارج الإقليم في شؤونها. ووصف بزشكيان مستوى العلاقات بين طهران وموسكو في المرحلة الجديدة من التعاون بأنه متميز ومتنامٍ، معرباً عن ارتياحه لتسارع وتيرة العلاقات الثنائية.
وأشار إلى أنه عقد سلسلة لقاءات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منذ بدء عمل حكومته قبل عام ونصف، موضحاً أن جميع هذه اللقاءات أسفرت عن اتخاذ قرارات مهمة واستراتيجية تصب في مصلحة البلدين والشعبين، وتفتح آفاقاً جديدة أمام العلاقات الثنائية. وأضاف أن بلاده مصمّمة على تنفيذ وثيقة التعاون الاستراتيجي بقوة وسرعة ودقة، لافتاً إلى أن مسار التنفيذ يشهد تقدماً ملحوظاً في مختلف المجالات المتفق عليها، بما في ذلك النقل والطاقة والنفط والغاز والزراعة والمنتجات الغذائية، فضلاً عن التعاونين الدفاعي والأمني. واعتبر بزشكيان أن استكمال المشاريع المشتركة، ولا سيما في مجال ممرات العبور والنقل، من شأنه أن يمهّد لمرحلة جديدة وقفزة نوعية في العلاقات الشاملة بين البلدين، معرباً عن أمله أن يُساهم توسيع التعاون الإيراني الروسي في تحقيق آثار إيجابية ومستدامة على اقتصاد المنطقة.
من جانبه، قدّم وزير الطاقة الروسي تقريراً حول أعمال الدورة التاسعة عشرة للجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي بين البلدين، واصفاً نتائجها بأنها إيجابية ومثمرة. وقال سيفيليف إن العام الماضي كان حافلاً في مسار العلاقات بين طهران وموسكو، معتبراً أن أبرز إنجازاته تمثلت في تعزيز أواصر الصداقة وتوسيع مجالات التعاون المشترك، مؤكداً أن الرئيس الروسي يولي علاقاته مع طهران أهمية بالغة. وعلى صعيد التعاون الاقتصادي، قال السفير الإيراني لدى روسيا، كاظم جلالي، في حديث مع وكالة "إيسنا" الإيرانية، إن روسيا تُعد حالياً أكبر مستثمر أجنبي في قطاع النفط الإيراني، مشيراً إلى استثمارات روسية في عدة حقول نفطية، إضافة إلى مشروع استراتيجي ضخم لنقل الغاز من روسيا إلى إيران يشهد تقدماً ملحوظاً. وأكد جلالي أن قيمة التجارة الثنائية بين البلدين تتجاوز أربعة مليارات دولار، وأن الجانبين يهدفان إلى رفعها إلى 30 مليار دولار على المدى المتوسط.
أجندة زيارة سيفيليف
ووصل وزير الطاقة الروسي إلى طهران للمشاركة في أعمال الدورة التاسعة عشرة للجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي بين إيران وروسيا، التي انطلقت يوم الاثنين وتختتم اليوم الأربعاء. وأوضح، بصفته رئيس الوفد الروسي، أن الاجتماعات تهدف إلى تقييم حصيلة التعاون خلال العام الماضي ووضع برامج وخطط العمل للعام المقبل، مشيراً إلى وجود تعاون مهني وثيق بين خبراء الجانبين. وتبحث اللجنة مجموعة واسعة من الملفات، من بينها استكمال ممر الشمال - الجنوب الدولي، ونقل الغاز من روسيا إلى إيران، إضافة إلى توسيع التعاون في مجالات الصناعات الفضائية والطاقة النووية والتجارة والاقتصاد والمال والمصارف والزراعة والصناعة والتعدين والعلوم والتكنولوجيا والثقافة والسياحة.
وذكرت وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية أن وزير الطاقة الروسي التقى أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، واصفاً أجواء الحوار والتعاون الاقتصادي بين البلدين بالإيجابية، ومشدداً على استمرار دعم موسكو لطهران في مختلف الظروف، ولا سيما في مجالي الاقتصاد والطاقة. من جهته، أشار لاريجاني إلى المستوى المتميز للعلاقات الإيرانية الروسية، معتبراً أن التعاون بين البلدين تجاوز الأطر التقليدية للعلاقات الثنائية، موضحاً أن طهران وموسكو واجهتا خلال السنوات الأخيرة ضغوطاً وقيوداً متشابهة من قبل الغرب، إلا أن هذه الضغوط لم تنجح في إيقاف مسار التعاون الاستراتيجي بين الجانبين.
صفقة غاز جاهزة للتوقيع
أعلن سعيد توكلي، نائب وزير النفط الإيراني والرئيس التنفيذي لشركة الغاز الوطنية، استكمال الإطار العام لعقد تصدير الغاز بين إيران وروسيا، مشيراً إلى إقرار جميع البنود التعاقدية بعد مفاوضات فنية مكثفة، ولم يتبقَّ سوى مسألتي السعر وآلية الدفع بانتظار القرار النهائي. وأوضح توكلي أن البنية التحتية للتصدير ونقطة التسليم تُعدان أهم عنصرين في أي عقد تصدير، مؤكداً الانتهاء من جميع البنود الفنية والتعاقدية والقانونية بعد عمل مشترك مطوّل بين الجانبين، فيما لا تزال المفاوضات جارية بشأن السعر وطريقة السداد. وأضاف أنه نظراً لعدم وجود حدود برية مشتركة بين إيران وروسيا، فقد طُرح خيار العبور عبر دولة ثالثة واعتمد، مع تحديد البنية التحتية ونقطة التسليم، مشيراً إلى أن جميع المسارات المقترحة خضعت لتقييم شامل لمزاياها وتحدياتها.
في سياق متصل، قال المدير العام لشؤون أوروبا وأميركا ورابطة الدول المستقلة بوزارة النفط الإيرانية، مصطفى برزكر، إن إيران وروسيا تسعيان لاستكمال مراحل مذكرة تفاهم بقيمة 25 مليار دولار، وُقعت سابقاً لبناء محطات طاقة نووية جديدة وصغيرة الحجم في منطقة سيريك، إضافة إلى إنشاء محطات لتوليد الطاقة. وأوضح أنه بعد مرور خمس سنوات على بدء المشروع، يتعين على اللجنة المشتركة تحديد المهام اللازمة لاستكماله.
واعتبر برزكر قطاع النفط والغاز مجالاً مهماً آخر للتعاون، مشيراً إلى أن شركات روسية كبرى استثمرت في سبعة حقول نفطية في إيران، وتستحوذ حالياً على نحو 6% من إنتاج النفط الإيراني، مع توقعات بارتفاع هذه النسبة إلى 12%. وقال نائب وزير النفط الإيراني علي محمد موسوي، في افتتاح الاجتماع، إن العلاقات بين إيران وروسيا تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والرؤية المتناغمة للتطورات الإقليمية والدولية، مؤكداً العمل على تحويل التفاهمات بين البلدين إلى مشاريع تنفيذية وإنجازات ملموسة.
## تونس: الإفراج عن القاضي المُعفى مراد المسعودي
18 February 2026 01:59 PM UTC+00
قررت الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف في تونس، اليوم الأربعاء، الإفراج عن المرشح السابق للرئاسية ورئيس جمعية القضاة الشبان والقاضي المُعفى مراد المسعودي، وتأخير محاكمته إلى جلسة 4 مارس/ آذار القادم، بحسب عضو هيئة الدفاع عن المسعودي، المحامي سمير بن عمر، في تصريح لـ"العربي الجديد".
وقال بن عمر إن محكمة التعقيب أصدرت قراراً بالنقض والإحالة، بعد صدور حكم استئنافي اعتراضي قضى بسجن المسعودي مدة ثمانية أشهر، وذلك على خلفية عدد من التهم تتعلق بالانتخابات الرئاسية، موضحاً أنه تم في شهر سبتمبر/ أيلول إيقاف المسعودي بحسب الحكم الغيابي الصادر ضده بالنفاذ العاجل، مبيناً أن المسعودي اعترض على هذا الحكم.
وبيّن أن الملف أُعيد إلى محكمة الاستئناف بتونس لإعادة النظر، وقد قررت المحكمة اليوم قبول الاعتراض شكلاً، والإفراج عن المسعودي، وتأخير النظر في القضية إلى جلسة يوم 4 مارس/ آذار القادم. وأكد بن عمر أن القضية تتعلق بموضوع التزكيات، حيث وجهت إلى المسعودي تهم جمع تزكيات بطرق غير قانونية.
ويشار إلى أن المسعودي سبق أن ترشّح للانتخابات الرئاسية عام 2019، واتُّهم بتقديم عطايا نقدية بغرض التأثير على الناخبين وجمع التزكيات بطرق غير قانونية. كذلك وجّهت إليه تهم تتعلق بملف ترشحه للانتخابات الرئاسية، وهي ممارسات تصنف ضمن الجرائم الانتخابية التي يعاقب عليها القانون التونسي، ضماناً لـ"نزاهة العملية الانتخابية".
## الاتحاد الأوروبي يدرس دعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة
18 February 2026 01:59 PM UTC+00
أظهرت وثيقة لجهاز العمل الخارجي الأوروبي، أن الاتحاد الأوروبي يدرس إمكانية تقديم الدعم للجنة الوطنية لإدارة غزة. وذكر الجهاز، وهو الذراع الدبلوماسية للتكتل، في الوثيقة التي وُزعت على الدول الأعضاء أمس الثلاثاء: "يتواصل الاتحاد الأوروبي مع هياكل الحكم الانتقالي التي تأسست حديثا لغزة".
وقالت الوثيقة: "يدرس الاتحاد الأوروبي أيضا إمكانية تقديم الدعم للجنة الوطنية لإدارة غزة". وسيناقش وزراء خارجية الدول الأوروبية الوضع في غزة خلال اجتماع في بروكسل يوم 23 فبراير/ شباط.
واختارت غالبية الحكومات الأوروبية عدم الانضمام إلى مجلس السلام الذي تقوده الولايات المتحدة، لكن من المقرر أن تسافر عضو بالمفوضية الأوروبية إلى واشنطن لحضور اجتماع المجلس غدا الخميس.
وقالت وثيقة الاتحاد الأوروبي إن "قرار عدم الانضمام إلى مجلس السلام عضواً لا يؤثر على التزامنا المستمر بإنجاح خطة السلام". وأضافت أن المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط دوبرافكا شويتسا "ستشارك بصفة مراقب" في اجتماع مجلس السلام، وأن بعثة الدعم الشرطي التابعة للاتحاد الأوروبي "ستساهم في قوة الاستقرار الدولية من خلال تدريب وتزويد الشرطة المدنية ومؤسسات العدالة الجنائية الفلسطينية بالمعدات".
وكانت اللجنة الوطنية لإدارة غزة دعت السبت الماضي إلى منحها الصلاحيات الإدارية والمدنية الكاملة بالإضافة إلى المهام الشرطية، لكي تتمكن من أداء مهامها في القطاع المحاصر "بكفاءة واستقلالية". وأكدت اللجنة الوطنية أن البيانات والتصريحات الصادرة من داخل القطاع (من الحكومة التي تديرها حماس) بشأن الجهوزية لتسليم إدارة جميع المؤسسات والمرافق العامة في قطاع غزة تمثل خطوة تصب في مصلحة المواطن.
وقالت اللجنة، في بيان، إن هذا يمهد لتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في إدارة المرحلة الانتقالية. وذكرت أن "إعلان الاستعداد لانتقال منظم؛ محطة مفصلية لبدء ممارسة مهامها بصفتها إدارة انتقالية للقطاع، وفرصة حقيقية لوقف التدهور الإنساني والحفاظ على صمود المواطنين الذين عانوا آلاماً جسيمة طوال الفترة الماضية".
وأصدرت القطاعات الحكومية المختلفة في غزة سلسلة بيانات في أوقات سابقة تؤكد الاستعداد لنقل الصلاحيات الحكومية إلى اللجنة، لكن طريق اللجنة يعترضه الكثير من العقبات، أبرزها التفاسير المختلفة لتوجهاتها، والموقف الإسرائيلي المتجاهل للجنة.
وقال بيان اللجنة: "تتمثل أولويتنا حالياً في ضمان تدفق المساعدات دون عوائق، وإطلاق عملية الإعمار، وتهيئة الظروف اللازمة لتعزيز وحدة شعبنا، ويجب أن يقوم هذا المسار على تفاهمات واضحة ومحددة تتسم بالشفافية وقابلية التنفيذ والمتابعة، وبما ينسجم مع خطة النقاط العشرين وقرار مجلس الأمن رقم 2803".
(رويترز، العربي الجديد)
 
## "سناب شات" يطلق اشتراكات صُنّاع المحتوى
18 February 2026 02:00 PM UTC+00
أعلنت إدارة تطبيق سناب شات عن إطلاق خدمة اشتراكات مدفوعة لمتابعة محتوى صُنّاع المحتوى. وسيبدأ الاختبار التجريبي في 23 فبراير/شباط مع مجموعة مختارة من صُنّاع المحتوى في أميركا، مع خطط توسع تشمل نجوم كندا والمملكة المتحدة وفرنسا خلال الأسابيع المقبلة.
وسوف تقدم اشتراكات صُنّاع المحتوى للمشتركين ميزات إضافية تشمل المحتوى الحصري، مثل لقطات وقصص خاصة بالمشتركين فقط، وأولوية للمشتركين عند الرد على القصص العامة، وتجربة خالية من الإعلانات. من ناحية أخرى تَعِد "سناب شات" صُنّاع المحتوى بمصدر دخل تصفه بأنه "جديد ومستدام"، ينضاف إلى خيارات تحقيق الدخل الحالية.
وسيكون البرنامج متاحاً لنجوم "سناب شات"، أي الشخصيات العامة أو صُنّاع المحتوى الذين يتمتعون بجمهور واسع ومتفاعل على التطبيق. وابتداءً من 23 فبراير/شباط، سيتمكن مستخدمو التطبيق في أميركا من الاشتراك في قنوات جيريميا براون، وهاري جوزي، وسكاي جاكسون، وغيرهم. ونجوم المنصة هم في الأساس صناع محتوى تم توثيقهم إما لمحتواهم على المنصة أو لشهرتهم خارجها، مع غموض يلفّ معايير التأهل، مما يمنح "سناب شات" مرونة أكبر في التوزيع وفقاً لما يراه فريقه مناسباً.
ويمكن لصُنّاع المحتوى تحديد أسعارهم الشهرية، ضمن المستويات التي توصي بها "سناب شات". وسوف ينضاف المزيد من المؤثرين إلى البرنامج، في منصة وصل عدد مستخدميها النشطين شهرياً إلى 946 مليونا. لكن لن يعرف صُنّاع المحتوى تفاصيل متطلبات التأهل لهذا البرنامج الجديد، ما عدا كونه للنجوم ذوي الشهرة الواسعة.
وهذا البرنامج أحدث مساعي "سناب شات" لتشجيع صُنّاع المحتوى على الاستمرار في النشر على التطبيق، بدلاً من انتقالهم إلى منصات أخرى حيث يمكن لهم تحقيق دخل أكبر من محتواهم. ولدى التطبيق أصلاً برنامج لمشاركة الأرباح مع صُنّاع المحتوى، وتحقيق دخل من محتواهم عبر إعلانات تظهر بين قصص "سناب شات" ومقاطع ميزة سبوتلايت. مع أن شروط الانضمام إلى هذا البرنامج مرتفعة للغاية، إذ يحتاج المبدعون إلى أكثر من 50 ألف متابع، بالإضافة إلى 25 مليون مشاهدة، أو 15 ألف ساعة مشاهدة تراكمية شهرياً.
## عراقجي وغروسي يبحثان مخرجات المفاوضات والعلاقات مع "الذرية الدولية"
18 February 2026 02:05 PM UTC+00
أجرى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، اليوم الأربعاء، اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، جرى خلاله بحث آخر التطورات المتعلقة بمسار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة. وذكرت الخارجية الإيرانية، في بيان صحافي، أن وزير الخارجية الإيراني أعرب عن تقديره لحضور غروسي في محادثات جنيف، مؤكداً أن تركيز طهران ينصب على إعداد إطار أولي ومتسق بهدف دفع المباحثات المقبلة قدماً.
من جانبه، اعتبر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، حسب الخارجية الإيرانية، أن نتائج اجتماع، أمس الثلاثاء، كانت "إيجابية"، معلناً استعداد الوكالة لتقديم الدعم والتعاون في مسار بلورة الإطار التفاوضي. كما استعرض الجانبان نتائج آخر جولة من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، وتبادلا الآراء بشأن الآليات والمتطلبات اللازمة لإعداد مسودة إطار تفاوضي للمرحلة المقبلة.
وكان عراقجي قد التقى صباح الاثنين بعيد وصوله إلى جنيف، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، وذلك قبل يوم من المفاوضات الإيرانية الأميركية. وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن اللقاء مع غروسي تناول عدداً من القضايا الفنية المرتبطة بالتعاون بين إيران والوكالة، في إطار تعهدات إيران وفق اتفاقية الضمانات التابعة لمعاهدة حظر الانتشار النووي، مشيرة إلى أن عراقجي طرح وجهات النظر الفنية لطهران بشأن المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة.
وفي منشور على منصة "إكس"، قال غروسي، الاثنين، إنه اختتم "مباحثات فنية معمقة" مع وزير الخارجية الإيراني، في إطار التحضير لمفاوضات جنيف. وقبل مشاركة الولايات المتحدة في ضربات نفذتها إسرائيل على مواقع نووية إيرانية في يونيو/ حزيران، تعثرت المحادثات المتعلقة بالملف النووي بين واشنطن وطهران بسبب مطالبة الولايات المتحدة لإيران بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم على أراضيها والذي تعتبره واشنطن سبيلاً لامتلاك أسلحة نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي مخصص للأغراض المدنية فقط، وإنها مستعدة لتهدئة المخاوف المتعلقة بالأسلحة النووية، من خلال "بناء الثقة في أن عمليات تخصيب اليورانيوم هي لأغراض سلمية وستبقى كذلك".
وتطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران بالإفصاح عن مصير مخزون يبلغ 440 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب بعد الضربات الإسرائيلية والأميركية، والسماح بالاستئناف الكامل لعمليات التفتيش، بما يشمل ثلاثة مواقع رئيسية تعرّضت للقصف وهي نطنز وفوردو وأصفهان.
## الدوري اللبناني والمنافسة... لقب تحسمه النقاط وليس الأداء
18 February 2026 02:12 PM UTC+00
تشهد منافسات بطولة الدوري اللبناني لكرة القدم لموسم 2025-2026، تقلبات كبيرة بين الأندية المنافسة على اللقب، وذلك بسبب تذبذب المستوى كثيراً على أرض الملعب وصعوبة فرض فريق واحد نفسه بقوة بشخصية البطل حتى الآن.
يتصدر نادي الأنصار بطولة الدوري اللبناني حالياً برصيد 38 نقطة من 16 مباراة، بعدما حقق 12 فوزاً مقابل خسارتين وتعادلين، وكان بطل الموسم الماضي يملك فرصة ذهبية للوصول إلى 41 نقطة والابتعاد عن أبرز المنافسين: العهد والنجمة وجويا، بفارق نقاط كبير ومريح، إلا أنه تعرض لخسارة مفاجئة في افتتاح الجولة الـ16 أمام نادي الرياضي العباسية (2-1)، لتشتعل بطولة الدوري بكل قوة.
ويأتي خلف نادي الأنصار فريق العهد في الوصافة برصيد 30 نقطة (عشرة انتصارات مقابل خمس خسارات)، وهو الفريق الذي يُعاني من مشاكل كثيرة هذا الموسم ونتائجه كانت مترنحة كثيراً في 15 مباراة، إذ لم يكن هناك استقرار في النتائج والمستوى، فتارةً يظهر العهد وكأنه فريق قوي لن يُفرط باللقب بسهولة، وتارةً يظهر بمستوى هزيل ومتواضع ويخسر أمام الأندية الصغيرة.
أما النجمة الذي كان مرشحاً بقوة للمنافسة على اللقب هذا الموسم وخصوصاً بعد تعاقده مع المدرب التونسي راضي الجعايدي، قبل انطلاق الموسم الجديد، وتدعيم صفوفه بنجوم لبنانية وأجنبية مُميزة، فتراجع كثيراً في الفترة الأخيرة وخصوصاً في بداية مرحلة الإياب (خسارة وتعادلين)، ليصل إلى 28 نقطة في المركز الثالث من 14 مباراة، ما يعني أن فوزه في المباراتين القادمتين سيجعله يُقلص الفارق مع الأنصار المتصدر إلى أربع نقاط فقط ويعود إلى المنافسة.
ولكن نادي النجمة لم يُقنع أبداً جمهوره بشخصية البطل حتى الآن، فرغم البداية القوية وتحقيق الانتصارات المتتالية، أصبح حالياً يُنافس من أجل العودة إلى المنافسة بقوة وتقليص فارق النقاط مع الأنصار قبل فوات الأوان، خصوصاً أنه مع نهاية مرحلة الإياب، ستُحذف نصف نقاط كل فريق مُنافس على اللقب (تتأهل الأندية أصحاب أول أربعة مراكز في الترتيب)، ويلعب كل فريق مباراتي ذهاب وإياب من أجل تحديد هوية البطل.
في المقابل، تراجع نادي جويا أيضاً، وهو أحد المنافسين على اللقب والصاعدين حديثاً إلى الدرجة الأولى في الدوري اللبناني لكرة القدم، وبات في رصيده 26 نقطة من 14 مباراة في المركز الرابع، وفي حال فوزه في المباراتين القادمتين سيرفع رصيده إلى 32 نقطة تُقربه أكثر من العهد والنجمة والأنصار وتضعه في موقف جيد للتأهل إلى رباعية الأوائل للمنافسة على اللقب.
ولكن كان مُلفتاً معاناة نادي جويا من الحُمى نفسها التي عانت منها أندية الأنصار الأول والعهد الثاني والنجمة الثالث، والتي تمثلت بترنح وتذبذب المستوى بين جولة وأخرى، ما يجعل المنافسة على اللقب صعباً، ويبدو أنه ليس هناك فريق واحد يملك شخصية البطل هذا الموسم، وعليه فإن لقب الدوري اللبناني سيُحسم لمن يحصد نقاطاً أكثر وليس عن طريق الأداء، لأن الأداء يبدو مترنحاً بشكل كبير بين المنافسين بعد 16 جولة من الموسم.
## ليبيا تتخلى عن النفط الروسي وتتجه نحو شركات الطاقة الدولية
18 February 2026 02:32 PM UTC+00
قالت ثلاثة مصادر تجارية لوكالة رويترز إن شركات نفطية وتجارية عالمية من بينها فيتول وترافيغورا وتوتال إنرجيز فازت بعطاءات لتزويد ليبيا بالبنزين والديزل، وذلك في الوقت الذي ترفع فيه البلاد وتيرة منح الشركات الغربية الكبرى الوصول إلى سوقها وخفض وارداتها من الوقود الروسي.
وتشهد ليبيا حالياً عملية إصلاح شاملة لقطاعها النفطي بعد مرور 15 عاماً على سقوط نظام معمر القذافي وسنوات شهدت حروباً أهلية. وتنتج البلاد نحو 1.4 مليون برميل من الخام يومياً، لكنها تفتقر إلى البنية التحتية اللازمة للتكرير، مما يجعلها تعتمد على واردات الوقود. وأشارت بيانات كبلر اليوم الأربعاء إلى انخفاض حاد في صادرات الوقود الروسية إلى ليبيا منذ بداية 2026. 
وبعد إصدار جولات تراخيص التنقيب والإنتاج لأول مرة منذ 20 عاماً في محاولة لزيادة إنتاج النفط الخام إلى مليوني برميل يومياً، يقوم ثاني أكبر منتج للنفط في أفريقيا الآن بتغيير طريقة بيعه للنفط وشراء الوقود الذي يحتاج إليه. وبدلاً من استبدال واردات الوقود بصادرات النفط الخام، قامت بدلاً من ذلك بمنح مناقصات لتغطية احتياجاتها من الوقود.
وقال ثلاثة تجار مطلعين على النتائج إن شركة فيتول فازت في المناقصات التي أجريت في الأسابيع الأخيرة، والتي لم يتم الإبلاغ عنها سابقًا، بحقوق توريد 5-10 شحنات من البنزين شهريًّا وبعض كميات الديزل. كما فازت شركتا ترافيغورا وتوتال إنيرجيز بحق توريد الوقود، وفقًا لما ذكره اثنان من التجار الثلاثة.
وستؤدي المناقصات إلى تقليل واردات المنتجات الروسية إلى ليبيا بشكل أكبر، حيث تحصل الشركات الغربية على كمياتها من مصافي التكرير في البحر الأبيض المتوسط. وانخفضت صادرات الوقود الروسية إلى ليبيا إلى حوالي 5 آلاف برميل يومياً في عام 2026 من 56 ألف برميل يومياً في الفترة 2024 - 2025، عندما كانت المورد المهيمن، وفقاً لبيانات حية من شركة التحليلات العالمية كبلر Kpler.
وأظهرت بيانات شركة Kpler أن إيطاليا أصبحت أكبر مورد للوقود إلى ليبيا هذا العام بكمية 59 ألف برميل يومياً، معظمها من مصفاتي ISAB وSarroch اللتين تديرهما شركتا فيتول وترافيغورا. واعتمدت موسكو بشكل كبير على أفريقيا وآسيا وأميركا الجنوبية في مبيعات الوقود بعد حظر منتجاتها المكررة من الغرب بموجب عقوبات مرتبطة بالحرب في أوكرانيا. كما شهد الكرملين انخفاضاً في صادراته النفطية إلى الهند وتركيا تحت ضغط الولايات المتحدة، مما دفع المزيد من النفط نحو الصين.
وبلغ متوسط صادرات الوقود الإجمالية إلى ليبيا من جميع المصادر حوالي 186 ألف برميل يومياً منذ بداية عام 2024. كما تحصل الشركات على إمكانية الوصول إلى صادرات النفط الخام. وقالت المصادر إن ليبيا ستغير أيضاً طريقة تعاملها مع صادرات النفط الخام.
قال التجار الثلاثة إن شركة BGN التجارية السويسرية، التي كانت في السابق مصدراً رئيسياً، ستشهد انخفاضاً حاداً في كميات النفط الخام التي يتم تحميلها، حيث سيتم تخصيص حقوق التصدير للاعبين الغربيين الكبار. كما قامت شركة "ترانسميد تريدينغ" التجارية الصغيرة التي تتخذ من سويسرا مقراً لها، بشراء عدة شحنات من النفط الخام في يناير، وستواصل زيادة الأحجام في الأشهر المقبلة، وفقاً لما ذكره اثنان من المصادر الثلاثة. كما وقعت ليبيا في يناير/كانون الثاني اتفاقية لتطوير النفط لمدة 25 عاماً مع شركتي توتال إنيرجيز وكونوكو فيليبس، تتضمن استثمارات ممولة أجنبياً تزيد قيمتها عن 20 مليار دولار.
(رويترز، العربي الجديد)
## مشروع جزائري بمليار دولار لتحلية المياه ومواجهة الجفاف
18 February 2026 02:39 PM UTC+00
أطلقت الجزائر مشروعاً لبناء محطات تحلية المياه بقيمة مليار دولار في شمال غرب البلاد المعرض للجفاف، سعياً منها لتوفير المياه العذبة للزراعة التي تزداد أهميتها بالنسبة لاقتصاد الدولة العضو في منظمة أوبك والذي يعاني من ضغوط متزايدة. وستضيف المنشآت في مناطق تلمسان ومستغانم والشلف 900 ألف متر مكعب من الطاقة الإنتاجية اليومية إلى دولة تُعدّ بالفعل أكبر منتج للمياه المحلاة في أفريقيا، وفقاً لمسؤول رفيع المستوى تحدث مع وكالة "بلومبيرغ". ويُمثّل هذا المشروع إضافة جديدة إلى خطة أُعلن عنها سابقاً بقيمة 5.4 مليارات دولار لتلبية احتياجات سكان الدولة العضو في منظمة أوبك والبالغ عددهم 47 مليون نسمة.
تُعدّ المناطق المستهدفة جزءاً من سلة غذاء الجزائر، وتضمّ بعضاً من أهمّ مزارعها التي تُنتج محاصيل أساسية كالفواكه والزيتون والحبوب للاستهلاك المحلي. وتواجه الجزائر، التي تُنادي بالاكتفاء الذاتي الاقتصادي والسياسي، انخفاضاً حاداً في معدلات هطول الأمطار خلال العقدين الماضيين، ما أدّى إلى جفاف الخزانات بشكل متقطع، وساهم في اندلاع حرائق الغابات.
يشكل القطاع الزراعي نحو 15% من اقتصاد الجزائر البالغ حوالي 285 مليار دولار، حيث يلعب إنتاج النفط والغاز دوراً محورياً، وقد شكّلا على مدى سنوات طويلة ركيزة أساسية لشبكة أمان اجتماعي واسعة النطاق. وبعد أن حظيت البلاد بعائدات مؤقتة من ارتفاع أسعار الغاز عندما سعت أوروبا إلى إيجاد مورد بديل لروسيا، تواجه الآن انخفاضاً في عائدات صادرات الطاقة - ويعود ذلك جزئياً إلى ارتفاع الطلب المحلي - وعجزاً متزايداً في الميزانية.
وستشرف المؤسسة الفرعية التابعة لمجمع سوناطراك، الشركة الجزائرية لتحلية مياه البحر، على عمليات إنجاز المصانع الثلاثة بكل من عين عجرود الواقعة ببلدية مرسى بن مهيدي (تلمسان)، والظهرة الواقعة ببلدية المرسى (الشلف)، وسيدي لعجال الواقع ببلدية الخضراء (مستغانم)، وفق وكالة الأنباء الجزائرية.
وتندرج هذه المشاريع الهيكلية ضمن الشطر الأول من البرنامج الوطني التكميلي الثاني الذي أقره رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، والمتضمن إنجاز 6 مصانع كبرى لتحلية مياه البحر، بطاقة إنتاجية تقدر بـ 300 ألف متر مكعب يومياً لكل مصنع، لتلبية احتياجات المواطنين من المياه الصالح للشرب.
وبموجب هذه العقود، تتولى الشركة الجزائرية لتحلية مياه البحر الإشراف على إنجاز هذه المشاريع، في حين أسندت أشغال الإنجاز إلى مؤسسات وطنية، حيث ستتكفل المؤسسة الوطنية للأشغال البترولية الكبرى (فرع مجمع سوناطراك) بإنجاز مصنع الشلف، والشركة الجزائرية لإنجاز المشاريع الصناعية (ساربي) بإنجاز مصنع مستغانم، ومؤسسة كوسيدار للأنابيب (فرع مجمع كوسيدار) بإنجاز مصنع تلمسان.
من جانبه، أكد الرئيس المدير العام للشركة الجزائرية لتحلية المياه، لحسن بادة، أن التوقيع على هذه العقود يشكل "خطوة جديدة في مسار السيادة المائية للجزائر"، مشيراً إلى أن الكفاءات الجزائرية قادرة على رفع التحدي لإنجاز هذه المصانع التي ستعزز القدرة الإنتاجية من تحلية مياه البحر للبلاد.
كما ستمكن هذه المنشآت، يقول بادة، من "تعزيز دور مجمع سوناطراك بوصفه رافعة للأمن المائي، إلى جانب دوره التاريخي في الأمن الطاقي والتزامه بخدمة المواطن والوطن".
تستهدف الجزائر، أكبر دولة في أفريقيا من حيث المساحة، الحصول على 60% من مياه الشرب من تحلية المياه بحلول نهاية العقد، ارتفاعاً من 42% حالياً. ومنذ عام 2005 تقريباً، قامت بتشغيل 19 محطة تحلية مياه بطاقة إجمالية تبلغ 3.5 ملايين متر مكعب يومياً. وبموجب هذه الخطة، سيتم توفير نحو 4 مليارات متر مكعب سنوياً من المياه العذبة للاستخدام الزراعي بحلول عام 2030.
تؤكد السلطات أن الجزائر تمتلك إمكانات زراعية هائلة غير مستغلة. فمن أصل 44 مليون هكتار من الأراضي الزراعية المحتملة، لم تتم زراعة سوى 8.6 ملايين هكتار فقط، وفقاً لإحصاءات وزارة الزراعة. تُعدّ الدولة من أكبر مستوردي القمح في العالم، على الرغم من وجود محاولة طموحة لزيادة زراعته في صحرائها الشاسعة، وقد حصدت 4.1 مليون طن من الحبوب في الموسم الماضي.
## شواطئ كوبا بلا سياح... نضوب وقود الطائرات بسبب عقوبات ترامب
18 February 2026 02:43 PM UTC+00
تبدو شبه جزيرة فاراديرو الكوبية بمياها الفيروزية ورمالها البيضاء الناعمة وأشجار نخيلها وكأنها جنة في منطقة استوائية. لكن شواطئ فاراديرو، التي كانت تعج ذات يوم بالسائحين الذين يستمتعون بالرمال وأشعة الشمس، بدأت تخلو من الزوار بعد فترة وجيزة من إعلان كوبا في الثامن من فبراير/شباط أن وقود الطائرات لديها على وشك النفاد. وقد لا يعود هؤلاء الزوار في أي وقت قريب.
وأظهر استطلاع أجرته رويترز لآراء قيمين على فنادق وشركات سياحة وطيران وعاملين في قطاع السياحة بشبه الجزيرة أن كل القطاعات تقريباً تعطلت فجأة بسبب نقص الوقود. وقد يكون ذلك بمثابة ناقوس موت لقطاع متعثر بالفعل لكنه يشكل أهمية لما تبقى من اقتصاد كوبا المدمر.
وأعلنت الخطوط الجوية الكندية ووست جت وترانسات، وهي كبرى شركات الطيران في كندا وأكبر مصدر لزوار كوبا، أنها ستعلق رحلاتها إلى البلاد. وقالت شركة سيريوم للتحليلات إن ذلك سيؤدي إلى إلغاء ما يصل إلى 1709 رحلات جوية حتى نهاية إبريل/نيسان، ما سيقلص على الأرجح أعداد الزوار بمئات الآلاف خلال ذروة موسم الشتاء في نصف الكرة الشمالي.
وقالت هيئة الطيران المدني الروسية الأسبوع الماضي إن روسيا، التي يشكل مواطنوها ثالث أكبر مجموعة من الزوار، تعتزم نقلهم بالطيران من كوبا في الأيام المقبلة ثم تعليق كل الرحلات الجوية حتى يقل نقص الوقود.
وذكرت شركة إن.إتش العملاقة للفنادق يوم الجمعة أنها أغلقت كل فنادقها في كوبا. وقالت سلسلة ميليا الإسبانية للفنادق، وهي الأكبر في كوبا، في اليوم نفسه، إنها أغلقت ثلاثة من بين 30 فندقاً لديها في البلاد وبدأت تركز السائحين في فنادق معدل الإشغال فيها أعلى ومجهزة بشكل أفضل.
وقال المرشد السياحي أليخاندرو موريجون (53 عاماً)، الذي بدأ العمل في فاراديرو بعد فترة وجيزة من إعادة فتح كوبا أمام السياحة الدولية في التسعينيات: "هناك حالة من الضبابية التامة. بدأ كل شيء في الانهيار".
ومن المرجح أن تصبح السياحة أول قطاع ينهار تحت وطأة حملة ضغط تشنها الولايات المتحدة على حكومة كوبا لإجبارها على الإذعان من خلال منع وصول شحنات النفط إلى الدولة الجزرية. وأعلنت إدارة الرئيس دونالد ترامب أن كوبا تشكل "تهديدا استثنائيا وغير عادي" للأمن القومي الأميركي، وقطعت تدفق النفط الفنزويلي إليها وهددت بفرض رسوم جمركية على أي دولة تزودها بالوقود.
وحققت السياحة لكوبا الشيوعية 1.3 مليار دولار من النقد الأجنبي في عام 2024، وهي آخر مرة يعلن فيها عن هذه الإحصاءات بالدولار، ويمثل هذا المبلغ حوالي 10% من عائدات التصدير. ولم تجذب كوبا إلا 1.8 مليون زائر في عام 2025 بعد أن كانوا 2.2 مليون في العام السابق لتصل الأعداد بذلك إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من عقدين.
(رويترز، العربي الجديد)
## اضطراب مناخي غير اعتيادي يضرب أوروبا... صقيع قياسي وفيضانات مدمرة
18 February 2026 02:43 PM UTC+00
تشهد أوروبا منذ مطلع عام 2026 حالة مناخية استثنائية تتسم بتناقضات حادة وغير مألوفة: صقيع قطبي قارس في الشمال والشرق، يقابله طقس دافئ نسبياً في غرينلاند، وأمطار قياسية وفيضانات واسعة في الغرب والجنوب. هذا المشهد المتباين يرتبط، بحسب خبراء، بتباطؤ غير معتاد في التيار النفاث القطبي، ما أدى إلى اضطراب واسع في توزيع الكتل الهوائية فوق القارة.
في شمال أوروبا، عانت الدنمارك من أسابيع طويلة من البرد القارس، حيث سُجّلت في مدينة هولباك حرارة قياسية بلغت -16.6 درجة مئوية. وامتد تأثير الكتل القطبية إلى أوكرانيا، التي تشهد أقسى شتاء منذ سنوات، مع درجات حرارة تهبط ليلاً إلى ما دون 20 درجة تحت الصفر، في وقت تعاني فيه البلاد من أضرار واسعة في البنية التحتية للطاقة نتيجة الحرب، ما فاقم معاناة السكان، وخصوصاً الأطفال، في التدفئة والكهرباء.
في المقابل، سجّلت غرينلاند مفارقة لافتة، إذ كانت العاصمة نوك أكثر دفئاً من الدنمارك خلال الأسابيع الأولى من العام، مع متوسط حرارة بلغ 0.1 درجة مئوية في يناير/كانون الثاني، في مؤشر على اضطراب لافت في الأنماط المناخية التقليدية، واستمرار ذوبان الجليد البحري بوتيرة غير مسبوقة. وتبدأ بواخر نقل الركاب إلى شمال غرينلاند الإبحار يوم الجمعة القادم بدل الانتظار إلى شهر إبريل/نيسان كما هو معتاد، بسبب الذوبان المبكر للكتل الجليدية البحرية.
أما في غرب القارة وجنوب غربها، وفقاً لمركز المناخ الأوروبي الرئيسي كوبرنيكوس، فقد كان المشهد مختلفاً تماماً. شهد جنوب المملكة المتحدة في يناير/كانون الثاني الماضي الشهر الأكثر رطوبة منذ 190 عاماً، فيما سجلت أيرلندا الشمالية أعلى معدلات أمطار منذ قرن ونصف تقريباً. واستمرت الأمطار في فبراير/شباط، مع هطول متواصل في لندن لأكثر من أربعين يوماً، ما أدى إلى فيضانات وارتفاع قياسي في منسوب المياه الجوفية، وأثار مخاوف المزارعين من فيضانات ربيعية واسعة.
وضربت العواصف والأمطار الغزيرة غرب فرنسا وشبه الجزيرة الإيبيرية، حيث فاضت أنهار عدة في الجنوب الغربي الفرنسي وسُجلت وفيات. وفي إسبانيا، شهدت قرية غرازاليما في الأندلس هطول أكثر من 500 مليمتر من الأمطار في يوم واحد، وهو ما يفوق المعدل السنوي لبعض المدن. كما غمرت المياه أجزاء واسعة من البرتغال، حيث تأثر نحو خُمس مساحة البلاد خلال أسبوع واحد.
وامتدت الاضطرابات إلى إيطاليا، إذ تسببت العواصف في انهيار تشكيل صخري طبيعي شهير في سالينتو في جنوب البلاد، فيما شهدت جبال الألب الغربية تساقط كميات هائلة من الثلوج قد تصل إلى متر في بعض المناطق.
ويربط خبراء هذه الظواهر بتباطؤ التيار النفاث القطبي، وهو حزام من الرياح السريعة في طبقات الجو العليا ينظم حركة الكتل الهوائية. ومع تحركه جنوباً بشكل غير معتاد هذا العام، تدفقت موجات برد قطبية إلى شمال أوروبا وشرقها، في حين ظلت مناطق الغرب والجنوب تحت تأثير منخفضات أطلسية رطبة وعواصف متكررة. 
وأودت العواصف والفيضانات بحياة نحو 19 شخصاً في فرنسا، وإسبانيا، والبرتغال، بينهم ضحايا مباشرون بسبب الرياح العاتية وغمر المياه، وآخرون في أعقاب الانهيارات والتداعيات المرتبطة بهذه الأحوال القاسية. كما تسببت موجات البرد القارس في شمال القارة وشرقها بانقطاع الكهرباء، وتعطيل خدمات التدفئة، واضطراب حركة القطارات والمطارات، ما عمّق معاناة السكان، خصوصاً في أوكرانيا، مضيفاً بعداً إنسانياً شديد الحساسية لهذه الظواهر المناخية المتطرفة.
ولا يوجد حتى الآن إجماع علمي قاطع حول مدى ارتباط هذا الاضطراب المباشر بالاحتباس الحراري، إلا أن كثيراً من الباحثين يرون أن الاحترار العالمي قد يساهم في إضعاف استقرار التيارات الجوية، ما يزيد من احتمالات التطرف المناخي.
المشهد لم يقتصر على أوروبا؛ ففي شمال أفريقيا، تسببت أمطار غزيرة في فيضانات واسعة في المغرب وتونس، مع عمليات إجلاء لأكثر من 188 ألف مواطن في المغرب، وخسائر بشرية، في امتداد واضح لنمط الطقس غير المستقر في حوض المتوسط.
هكذا تبدو القارة أمام مشهد مناخي متناقض: صقيع تاريخي في الشرق، دفء غير مألوف في القطب الشمالي، فيضانات مدمرة في الغرب والجنوب. وبين هذه الظواهر المتزامنة، يتعزز الانطباع بأن "الاستثنائي" لم يعد حالة عابرة، بل مؤشراً على مرحلة مناخية أكثر تقلباً وتطرفاً، تتطلب استعداداً أكبر للتكيف، ومزيداً من الجهود للحد من أسباب الاحترار العالمي.
## الدراما العربية في رمضان 2026... ماذا ينتظرنا هذا الموسم؟
18 February 2026 03:00 PM UTC+00
مع بدء شهر رمضان 2026، تبدو خريطة الدراما العربية هذا العام أقرب إلى مرحلة إعادة ترتيب واسعة في الصناعة، مدفوعة بارتفاع تكاليف الإنتاج وتبدّل عادات المشاهدة وصعود المنصات الرقمية لاعباً أساسياً في التمويل والعرض.
أبرز ملامح الموسم هو التوسع في المسلسلات القصيرة، ولا سيما صيغة 15 حلقة التي باتت خياراً إنتاجياً أساسياً بعد سنوات من هيمنة أعمال الثلاثين حلقة. هذا التحول يعكس رغبة المنتجين في تقليل المخاطر وتسريع الإيقاع بما يتماشى مع جمهور بات أقل صبراً على المطّ الدرامي.
في سورية، يحضر الموسم بمحاولة استعادة الحضور عبر تنوّع الأعمال وعودة نجوم غائبين، في مؤشر إلى سعي الصناعة لاسترجاع موقعها الإقليمي رغم استمرار التحديات الإنتاجية. أما في مصر، فيبدو الموسم أقرب إلى إعادة تموضع، مع مزيج من الأعمال الجماهيرية المضمونة وأخرى تحاول اختبار مسارات مختلفة في ظل منافسة المنصات. الدراما الخليجية تدخل السباق بتوسيع نطاق الأنواع لتشمل الكوميديا والتشويق والرعب، في محاولة لكسر القوالب التقليدية، بينما يسعى الإنتاج المغربي إلى استعادة ثقة الجمهور بعد انتقادات طاولته خلال المواسم السابقة.
## باكستان تحصر مهمة قواتها بغزة في "حفظ السلام" من دون نزع سلاح "حماس"
18 February 2026 03:08 PM UTC+00
أفادت ثلاثة مصادر لـ"رويترز" بأن باكستان تريد ضمانات من الولايات المتحدة بأن قواتها التي يحتمل أن ترسلها إلى غزة في إطار قوة الاستقرار الدولية ستكون ضمن مهمة لحفظ السلام، لا أن تنخرط في دور لنزع سلاح حركة حماس. ومن المقرر أن يحضر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الاجتماع الرسمي الأول لمجلس السلام الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن غداً الخميس، إلى جانب وفود من 20 دولة على الأقل.
ومن المتوقع أن يعلن ترامب، الذي سيرأس الاجتماع، خطة إعادة إعمار لغزة بمليارات الدولارات، وأن يقدم تفاصيل عن خطط إنشاء قوة استقرار مفوضة من الأمم المتحدة للقطاع الفلسطيني. وقالت ثلاثة مصادر حكومية إن شريف يريد خلال زيارته لواشنطن أن يستوضح هدف قوة الاستقرار الدولية والسلطة التي ستعمل تحت إدارتها، وسلسلة القيادة قبل اتخاذ قرار بشأن نشر القوات.
وقال أحد المصادر، وهو مقرب من شريف "نحن مستعدون لإرسال قوات. دعوني أوضح أن قواتنا لا يمكن أن تكون إلا جزءاً من مهمة سلام في غزة". وأضاف "لن نشارك في أي دور آخر، مثل نزع سلاح حماس. هذا أمر غير وارد".
 الإشراف على إعادة الإعمار
وتدعو خطة ترامب المكونة من 20 نقطة بشأن غزة إلى تشكيل قوة من دول إسلامية للإشراف على الفترة الانتقالية لإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي في القطاع الفلسطيني المدمر، وتضغط واشنطن على إسلام أباد للانضمام إلى هذه القوة. ويقول المحللون إن انضمام باكستان سيعزز القوة متعددة الجنسيات بفضل جيشها المتمرس الذي خاض حرباً مع الهند وتصدى لعمليات تمرد. وقال المصدر "يمكننا إرسال بضعة آلاف من الجنود في أي وقت، لكننا في حاجة إلى معرفة الدور الذي سيتولونه".
وذكر مصدران لـ"رويترز" أن من المرجح أن يجتمع شريف، الذي التقى ترامب في وقت سابق من هذا العام في دافوس وفي أواخر العام الماضي في البيت الأبيض، مع الرئيس الأميركي على هامش اجتماع مجلس السلام أو في اليوم التالي بالبيت الأبيض.
ومن المقرر أن يعقد في واشنطن غداً الخميس الاجتماع الافتتاحي الأول لـ"مجلس السلام" الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في خطوة أثارت جدلاً دولياً واسعاً بين داعم يرى فيه إطاراً جديداً لإدارة النزاعات، ومنتقد يحذر من أنه قد يقوض دور الأمم المتحدة ويرسّخ مقاربة أحادية للملفات الدولية.
(رويترز، العربي الجديد)
## بن زايد يلتقي السيناتور الأميركي ليندسي غراهام في أبوظبي
18 February 2026 03:49 PM UTC+00
قال السيناتور الأميركي ليندسي غراهام إنه التقى اليوم الأربعاء رئيسَ الإمارات محمد بن زايد في أبوظبي، منتقداً ما وصفها بأنها "روايات كاذبة" يجري تداولها عن الإمارات ورئيسها. وانتشرت في وقت سابق من الأسبوع الجاري تكهنات على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن صحة بن زايد بعد أن أجل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان زيارة كانت مقررة إلى أبوظبي ونشر مكتبه منشوراً على إكس قال فيه إن الرئيس الإماراتي يعاني "مشكلة صحية" قبل أن يحذفه.
وكتب غراهام على منصة إكس في وقت سابق من اليوم إنه التقى رئيسَ الإمارات لمدة ساعة ونصف الساعة، وعبر عن رفضه لتلك "الروايات الكاذبة المتواصلة ضد الإمارات والرئيس محمد بن زايد" ووصفها بأنها "هراء".
وذكرت وكالة أنباء الإمارات أن الاجتماع  عُقد في قصر الشاطئ، ونشرت صوراً ومقطعاً مصوراً لبن زايد ومسؤولين إماراتيين يتحدثون مع السيناتور الأميركي. وأشارت الوكالة إلى أن اللقاء "تطرق إلى التطورات الإقليمية والجهود المبذولة بشأنها بجانب عدد من القضايا والموضوعات التي تتصل بالأمن والاستقرار الإقليميين والعمل المشترك لترسيخ السلام في منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع".
(رويترز)
## 150 شخصية تتهم فرنسا بـ"التضليل" بشأن تصريحات فرانشيسكا ألبانيز
18 February 2026 03:59 PM UTC+00
اتهم أكثر من 150 شخصية بارزة، معظمهم من الوزراء والدبلوماسيين السابقين، وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بـ"ممارسة التضليل" في ما يتعلق بتصريحات للمقررة الأممية الخاصة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيز، دعاها على خلفيتها إلى الاستقالة. واتهم نواب من المعسكر الرئاسي الخبيرة المستقلة في الأمم المتحدة بتصنيف "إسرائيل عدواً مشتركاً للبشرية"، وهو ما نفته ألبانيز بشدة، منددة بـ"اتهامات كاذبة" و"تحريف" لتصريحاتها.
وطلب هؤلاء النواب من بارو في العاشر من فبراير/ شباط ضمان أن "تعمل" فرنسا على "تجريدها من أي تفويض أممي". ودعا بارو في اليوم التالي إلى استقالة ألبانيز على خلفية "تصريحات شائنة ومستهجنة... تضاف إلى قائمة طويلة من المواقف الشائنة، من تبرير السابع من أكتوبر/ تشرين الأول (...)، إلى التطرق إلى اللوبي اليهودي، وحتى تشبيه إسرائيل بالرايخ الثالث".
في رسالة مفتوحة الأربعاء، أدانت 150 شخصية بارزة غالبيتهم من الدبلوماسيين الهولنديين السابقين، بالإضافة إلى وزراء سابقين من اليونان والأرجنتين والدنمارك، "استخدام تصريحات غير دقيقة ومحرّفة لتشويه سمعة حاملة تفويض أممي مستقلة". وأضاف الموقعون "أكدت ألبانيز مجدداً مبدأ أساسياً من مبادئ القانون الدولي: المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي هي التزام قانوني، وليست خياراً سياسياً، ويجب محاكمة المسؤولين عنها".
وأكدوا أن المقررة لم تصف إسرائيل بأنها "عدو مشترك للبشرية"، داعين الخارجية الفرنسية إلى "إعادة النظر في التصريحات غير الدقيقة المنسوبة إلى ألبانيز وتصحيحها علناً". وأتت تصريحات ألبانيز خلال مشاركتها عبر الفيديو السبت في منتدى نظمته قناة الجزيرة، وتحدثت خلالها عن "عدو مشترك" مكّن "الإبادة الجماعية" في غزة. وقالت "بدلاً من إيقاف إسرائيل، قامت معظم دول العالم بتسليحها، ومنحتها أعذاراً سياسية ومظلّة سياسية، ووفرت لها دعماً اقتصادياً ومالياً". وأضافت "نحن الذين لا نتحكم في رؤوس أموال ضخمة، ولا في الخوارزميات، ولا في الأسلحة، ندرك الآن أنه، بوصفنا بشرية، لدينا عدو مشترك".
في مقابلة أجرتها معها قناة فرانس-24 الأربعاء الماضي، قالت المقررة الأممية "لم أقل أبداً أبداً أبداً إن إسرائيل هي العدو المشترك للبشرية"، موضحة "تحدثتُ عن جرائم إسرائيل، وعن الفصل العنصري، وعن الإبادة الجماعية، وأدنت النظام الذي لا يسمح بسوق إسرائيل إلى العدالة ولا بوقف جرائمها، بوصفه عدواً مشتركاً".
ولم تفرض باريس عقوبات بعد على المقررة الأممية للأراضي الفلسطينية، لكن موقفها يتماهى مع الموقف الأميركي والإسرائيلي بطبيعة الحال، المعادي لألبانيز. وفرضت إدارة ترامب في يونيو/حزيران الماضي عقوبات على ألبانيز من عيار العقوبات التي تفرض بالعادة على كيانات مرتبطة بالإرهاب، وذلك بسبب انتقادها لإسرائيل، إلى جانب إرسالها تحذيرات إلى عدة شركات أميركية مثل لوكهيد مارتن وغيرها، قالت فيها إنها ستذكر أسماء هذه الشركات في تقريرها عن الوضع في فلسطين، على اعتبارها مشاركة في الإبادة.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## أندريه مالرو.. نصف قرن على رحيل فيلسوف الوضع البشري
18 February 2026 04:27 PM UTC+00
تطرح الساحة الثقافية الفرنسية سؤالاً جوهرياً رغم كثرة الذكريات التاريخية: كيف يمكن لاسم أن يبقى حاضراً في وعي الثقافة المعاصرة؟ الإجابة تأتي هذا العام عبر احتفال وطني ودولي بالذكرى الخمسين لوفاة أندريه مالرو (1901–1976)، الكاتب والمفكر والناقد ووزير الثقافة الذي ترك أثراً في السياسة الثقافية الفرنسية، خلال النصف الثاني من القرن العشرين.
برعاية وزارة الثقافة الفرنسية وتحت شعار "2026، عام مالرو"، يتخذ الاحتفاء هذا طابعاً متعدد الجوانب، يجمع بين الفن والفكر والإدارة الثقافية والسياسة العامة.  ترافقه محاولة إعادة قراءة إرث مالرو في سياق معاصرٍ، من خلال أكثر من 130 مشروعاً وبرنامجاً تمتد فعالياتها حتى عام 2027، وتستهدف جمهوراً واسعاً من المثقفين والمهتمين وصولاً إلى الأجيال الشابة، بحسب ما تذكره وزارة الثقافة الفرنسية على موقعها الرسمي.
تأتي المعارض الكبرى في قلب هذا البرنامج، لتقدم قراءةً معمقةً لدوره الفكري والفني. ففي المكتبة الوطنية والجامعية في ستراسبورغ، يقام معرض "أندريه مالرو وإغراء السينما"، من 6 مارس/آذار حتى 6 يونيو/ حزيران 2026، ويستعرض علاقة مالرو بالسينما منذ شبابه، مروراً بتجاربه في إسبانيا وعمله وزيراً للثقافة، من خلال 142 قطعةً أرشيفية تضم صوراً وملصقاتٍ ووثائقَ وصوراً سينمائية.
المعارض الكبرى تحتفي بالكاتب الفرنسي بقراءات لدوره الفكري والفني
وفي بيت الثقافة في أميان، يُعرض تاريخ المؤسسة من الأول من الشهر القادم إلى 20 سبتمبر/ايلول 2026، مع تنظيم ثلاثة أيام احتفالية من 19 إلى 21 مارس/ آذار المقبل، لإبراز دور مالرو في دعم الثقافة والفنون الحية في فرنسا. أما متحف الفن الحديث أندريه مالرو في لوهافر، فيستضيف معرض "مالرو والفن الحديث – من ديغا إلى زااو وو-كي" من 21 نوفمبر/تشرين الثاني إلى 19 سبتمبر/أيلول 2027، لاستعادة رؤيته الجمالية وتتبع تحولات الفن الحديث وعلاقته بها.
كما يقيم متحف بيكاسو في باريس معرض "مالرو-بيكاسو، رأس الأوبسيديان" من سبتمبر/أيلول 2026 حتى يناير/كانون الثاني 2027، ويربط بين أعمال مالرو وبيكاسو في سياق الحوار بين الكلمة والصورة. وفي مؤسسة ميغ في سان بول دو فانس، يقدّم مسار في المجموعات وقاعة مخصصة من 4 ديسمبر/ كانون الأول 2026 حتى 7 مارس/آذار 2027 لفكر مالرو في حوار مع الفن الحديث والمعاصر. أما مؤسسة هارتونغ-بيرغمان في أنتيب، فتستضيف قاعةً مخصصةً لمالرو بوصفه ناقد فن خلال خريف 2026. ويستمر الاحتفاء في قلعة فيلير-كوتريه في ربيع 2027 عبر معرض "مالرو الغريب"، وفي المتحف الوطني مارك شاغال في نيس من 12 يونيو/حزيران حتى 20 سبتمبر/أيلول 2027 يقام معرض "مارك شاغال – أندريه مالرو، صداقات فنية"، الذي يسلّط الضوء على تبادلاتهما الفنية والثقافية.
ولا يقتصر الاحتفاء على المعارض، بل يشمل أيضاً برامج أدبية ومعرفية متعددة، ولقاءات حول علاقة مالرو بالعمارة في مدينة العمارة والتراث في باريس في يناير 2027، ومهرجان "مالرو والالتزام" في البيت الفرنسي بجامعة نيويورك في نوفمبر 2026، وغيرها.
## الاحتلال يهجّر عائلة سلهب في الخليل مع بزوغ فجر الأول من رمضان
18 February 2026 04:30 PM UTC+00
مع بزوغ شمس اليوم الأول من شهر رمضان، وفي اللحظات التي تلت تناول عائلة سلهب وجبة السحور واستعداد أفرادها لبدء يومهم الاعتيادي، باغتت آليات الاحتلال الإسرائيلي وجرّافاته العسكرية، يرافقها رتل من مركبات الإدارة المدنية التابعة للجيش، محيط مجمع العائلة السكني الواقع جنوب مدينة الخليل، جنوبي الضّفة الغربية؛ لتفرض حصارا ينبئ ببدء فصلٍ جديد من فصول معاناة العائلة.
يقول محمد سلهب أحد سكّان المجمّع وهو يروي لـ"العربي الجديد" حسرة المشهد: "حاصرت قوّات الاحتلال بكافة أجهزتها الأمنية مجمّعنا وأجبرتنا تحت تهديد السّلاح على المغادرة دون السماح لنا بحمل أي شيء من مقتنيات المنزل". ويضيف: "غادرنا قسراً وحين حاولنا الاستفسار عن السبب، اكتفوا بجواب مقتضب (هذا المنزل سيهدم)، وطالبناهم بإبراز قرار المحكمة الذي يشرعن هذا الفعل، فلم نلقَ آذانا صاغية".
ويتابع: "حمل أحد أطفال العائلة حقيبته المدرسية، لكنّ الجنود أجبروه على تركها (...) ولم يكتفوا بإخلاء المنازل، بل استمروا في مطاردتنا ودفعنا بعيدا عن محيطها لمسافة تزيد عن كيلومتر إلى الشرق نحو منطقة خربة قلقس، لنقف هناك عاجزين نرقب ركام الذكريات".
ما هدمه الاحتلال ليس مجرّد جدران كانت تأوي عائلات، بل هو مجمع سكني يضم عدة منازل وطوابق؛ بناية ضخمة مكونة من ثلاثة طوابق على مساحة تتجاوز 400 متر مربع، تحتضن ست شقق سكنية، وتلاصقها بناية أخرى من طابقين تضم أربع شقق. يقول سلهب: "في هذه المنازل، كنا نعيش نحن الأشقاء الأربعة مع أبنائنا المتزوجين؛ عشر عائلات يزيد عدد أفرادها عن أربعين فردا، ما بين أطفال وشيوخ ونساء.. جميعنا، في لحظة واحدة، أصبحنا في العراء".
ولم تكن هذه الهجمة الأولى على ممتلكات العائلة، إذ يشير سلهب إلى أنه قبل نحو أسبوع، هدمت قوّات الاحتلال "بركسات" وكراجات مخصصة لتصليح المركبات كانت تقع بجانب المنازل وتعد مصدر رزق العائلة الأساسي.
ويتذكر سلهب تفاصيل بدء استهداف مجمع العائلة بالهدم منذ مطلع سبتمبر/أيلول الماضي، (قبل أقل من 6 أشهر) حين تسلّمت العائلة إخطارات بالهدم رغم امتلاك أوراق (طابو) رسمية صادرة عن سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ ثمانينيات القرن الماضي، تثبت ملكيتّهم للأرض المقام عليها المجمع السكني". ويضيف: "بل إن المنزل الأساسي الذي أقيم عليه المجمع مسجل رسميا ومقامٌ قبل قيام دولة الاحتلال أصلاً، إلا أن ذلك لم يشفع لنا بعدم الهدم".
يتابع سلهب: "تحركنا فور استلام الإخطارات وجمّعنا كافة الوثائق اللازمة، توجهنا بها إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية، كما لجأنا إلى المركز الكاثوليكي لحقوق الإنسان في القدس -سانت إيف- لخوض المسار القضائي، وقبل عشرة أيام فقط، أُبلغنا برفض طلبنا، فقررنا الذهاب للمحكمة العليا الإسرائيلية".
بعد ذلك، دفعت عائلة سلهب الرسوم للمحكمة التي بلغت نحو 7500 شيكل (حوالي 2.400 دولار)، إلا أنّهم فوجئوا اليوم ببدء عملية الهدم دون سابق إنذار، ودون انتظار صدور قرار نهائي من المحكمة. وتقف العائلة اليوم بلا بديل ولا مأوى، يقول سلهب: "ولدت هنا، بلغت من العمر ستين عاما، ولا أعرف مكانا آخر سواه، لن نبرح هذه الأرض؛ ولو نصبنا خيمة، أو اتخذنا من مركبة بيتا لنا، لن نرحل".
يضيف سلهب: "كلّ المؤسسات المحلّية تعرف معاناتنا الطويلة، وما تعرضنا له من اعتقالات ومضايقات مستمرة من الاحتلال والمستوطنين على مدار عقود، لكن لا أحد يستطيع حمايتنا من حكومة الاحتلال التي تقودها هذه العصابات". ويؤكد أن الاحتلال "يتذرع بأن البناء دون ترخيص، رغم أن بيتنا القديم مسجل في "الطابو" ونتلقى خدماتنا من بلدية الخليل ومقيدون في سجلاتها الرسمية، لكن يبدو أن القانون يُطوع فقط لخدمة سياسة التهجير".
## رمضان الجزائر... تجهيزات أهلية ورسمية
18 February 2026 04:41 PM UTC+00
تبدأ استعدادات رمضان في الجزائر قبل أسابيع من حلول الشهر الفضيل، إذ ينهمك البعض في تنظيف المساجد وتهيئتها، وتنشغل العائلات في اقتناء مستلزمات إعداد الوجبات، وتبدأ الجمعيات الخيرية التخطيط لعمليات دعم المحتاجين بعد أن تحصي الأسر التي تحتاج إلى إعانات.
ويمثل شهر رمضان محطة مهمة بالنسبة إلى الجمعيات الأهلية في الجزائر، إذا تبدأ الجمعيات والفعاليات الأهلية والخيرية في التخطيط مبكراً، وأطلقت جمعية الإرشاد والإصلاح، كبرى الجمعيات الخيرية في البلاد، حملة تضامنية لجمع التبرعات من أجل تجهيز "قفف رمضان"، وتوزيعها على العائلات المحتاجة والأرامل واليتامى، بينما أعلن الهلال الأحمر الجزائري تجهيز 250 ألف قفة إعانة لتوزيعها على العائلات المعوزة، كذلك يجري تجهيز عدد كبير من "مطاعم الإحسان" التي تتولى توزيع وجبات إفطار مجانية على الفقراء وعابري السبيل.
ومن بين المنهمكين في التحضير لشهر الصيام فتيان الكشافة، وهم في مدينة القليعة (50 كيلومتراً غرب العاصمة الجزائر)، الذين ينشغلون بتنظيف مساجد المدينة وتهيئتها لاستقبال المصلين، وقد تكفل فتيان فوج الرضوان بتنظيف مسجد الإمام مالك، وتولى فتيان فوج النور تنظيف مسجد عقبة بن نافع، وباتت هذه المبادرة واحدة من العادات المترسخة في أغلب المدن الجزائرية.
ويؤكد القائد الكشفي حاج مهدي لـ"العربي الجديد"، قائلاً: "هذه عادة نحييها سنوياً بعد التنسيق مع السلطات والمسؤولين عن المساجد، ونقوم بتنظيف كامل للمسجد وتزيينه وتهيئته وترتيب أغراضه قبل أيام من بدء رمضان، ونريد من هذه المبادرات أن يتعلم الفتية أهمية الشهر وخصوصيته مقارنة بباقي الشهور، وذلك في جزء من التنشئة".
بدورها، تبدأ العائلات الجزائرية استعداداتها السنوية بعدد من العادات المتوارثة، وأبرزها تنظيف المنازل وتزيينها استعداداً لاستقبال "سيدنا رمضان"، كما يطلق عليه شعبياً، وتعمل بعض الأسر في مناطق الشرق، كقسنطينة وميلة، على تغيير ديكور المنزل، أو إضافة سمات جديدة عليه، ما يساعد على خلق جو يحفز التركيز على العبادات، وتبرز أيضاً الاستعدادات للزيارات العائلية والسهرات الرمضانية.
وتقول الباحثة في علم الاجتماع بجامعة الجزائر، سليمة بوحراتي لـ"العربي الجديد"، إن "الاستعدادات جزء من تهيئة ذاتية وجماعية لأجواء للصيام، فتنظيف المنازل وتزيينها يعززان الإحساس بالحالة الروحانية التي تنسجم مع أفضال رمضان، والعديد من الأسر تحرص على تزيين البيوت بأشياء ذات صلة بالقيم الدينية، ومن ذلك شراء المصاحف وعباءات الصلاة، لتجديد العزيمة والنية، وبدء فصل جديد في حياة العائلات، فشهر الصيام يحمل رمزية عميقة تعكس الترابط الأسري والاجتماعي، حيث تتشارك الأسرة في التحضيرات وتتناقلها من جيل إلى جيل".
وتحتفظ العائلات الجزائرية بعادة متوارثة أخرى تتعلق بتجديد أواني الطبخ، التي تُعَدّ من اللوازم الضرورية للشهر الفضيل،  رغم أن تغير الكثير من الظروف الاجتماعية والمعيشية لا يتيح للجميع التزام هذا التقليد نتيجة الغلاء الذي تشهده البلاد. تقول زهرة العرايبي، وهي موظفة في مؤسسة حكومية لـ"العربي الجديد": "رمضان مناسبة ذات طابع خاص، وتحمل عملية تجديد أواني الطبخ دلالات للتعبير عن الاحتفال بقدوم هذا الضيف الذي يهلّ مرة كل عام، وتُعَدّ من التقاليد الراسخة في معظم البيوت الجزائرية، ويعتبر كثيرون أن تجديد أواني الطهي والأغراض المستعملة في الأكل فأل خير".
ومن بين ما تحرص عليه العائلات، شراء التوابل المتنوعة، خصوصاً مع انتشار المحال الخاصة ببيع التوابل في السنوات الأخيرة، التي باتت تتنافس على جلب أجود الأنواع، وقبيل حلول شهر رمضان، قررت الحكومة إنشاء أسواق شعبية في كل البلدات، وشجعت شركات الإنتاج على فتح محال صغيرة تتيح البيع من المنتج إلى المستهلك مباشرة، ما يخفف الكلفة على المواطنين، خصوصاً بالنسبة إلى المواد التموينية الضرورية التي يتزايد استهلاكها في رمضان، كاللحوم والتمور والبيض والطحين، وتعد هذه خطوة ذات بعد اجتماعي ضمن خطط الدعم الحكومي غير المباشر لتعزيز القدرة الشرائية.
يقول الجزائري محمد شديد، وهو رب أسرة مكونة من خمسة أفراد، لـ"العربي الجديد": "رغم هذه الإجراءات الحكومية، يبقى أن هناك غلاءً واضحاً هذا العام مقارنة بالأعوام الماضية، وأصحاب الدخل المحدود يجدون صعوبة في اقتناء ما يلزمهم لشهر رمضان، خصوصاً بالنسبة إلى الخُضَر التي ترتفع أسعارها في بداية الشهر".
## سيتي غروب تنسحب من السوق الروسية بالكامل
18 February 2026 04:47 PM UTC+00
أعلنت سيتي غروب سي إن اليوم الأربعاء بيع فرعها الروسي السابق إلى شركة رينيسانس كابيتال. وتُكمل هذه الصفقة، التي سبق أن وافقت عليها الجهات التنظيمية، خروج سيتي غروب بالكامل من السوق الروسية. وقال البنك إن الخروج من روسيا سيكون محايداً في ما يخص رأس مال سيتي.
في الربع الأول من عام 2026، سيرتفع رأس مال البنك بمقدار 4 مليارات دولار نتيجةً لنقل الأصول المرجحة بالمخاطر إلى المشتري وعوامل أخرى. وأضاف البنك في بيان له أنه بالنظر إلى خسارة العملة المعلنة سابقاً والبالغة 1.6 مليار دولار والمتعلقة بروسيا، فإن عملية البيع لا تؤثر على رأس المال.
ووافق الرئيس فلاديمير بوتين في نوفمبر من العام الماضي على بيع أعمال سيتي غروب في روسيا، في إطار سعي البنك الأميركي لتقليص استثماراته في البلاد عقب الحرب الأوكرانية.
وفي بيان حينها أفاد مكتب بوتين بموافقته على بيع فرع سيتي غروب في روسيا إلى بنك رينيسانس كابيتال الاستثماري، ومقره موسكو، مقابل مبلغ لم يُفصح عنه. وأكد سيتي غروب أنه سيعمل "بسرعة" على إتمام الإجراءات التشغيلية النهائية والحصول على الموافقات اللازمة لإتمام عملية البيع. كما أكد رينيسانس الصفقة، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وكان سيتي قد أعلن لأول مرة خططه للخروج من سوق التجزئة الروسي في إبريل 2021، وهو جزء من انسحاب أوسع نطاقاً من الخدمات المصرفية للأفراد خارج الولايات المتحدة، بقيادة الرئيسة التنفيذية جين فريزر.
ثم حاول البنك بيع أعماله في روسيا لكنه واجه مجموعة محدودة من المشترين بسبب العقوبات الغربية المفروضة على البلاد نتيجة لغزو بوتين الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022.
أعلن سيتي في أغسطس 2022 أنه سينهي عملياته المصرفية للأفراد والشركات في روسيا بعد أن حظر بوتين على الكيانات الأجنبية من الدول "غير الصديقة" التي فرضت عقوبات على موسكو بسبب الحرب بيع حصصها في الشركات الروسية، الأمر الذي زاد من تعقيد العملية.
ومنذ ذلك الحين، أغلقت سيتي جميع خدماتها المصرفية المؤسسية تقريبًا في روسيا، وفي عام 2024 أغلقت آخر فرع تجزئة لها في روسيا وألغت تفعيل جميع بطاقات الاقتطاع الخاصة بها وفق "فاينانشال تايمز".
وافق الكرملين هذا العام على بيع الفرع الروسي لشركة غولدمان ساكس إلى صندوق استثمار أرميني، وذلك بعد فترة وجيزة من إعلان بنك ING الهولندي أيضاً انسحابه.
وقال مسؤول حكومي روسي سابق رفيع المستوى لـ "فاينانشال تايمز" إن الموافقة على الاتفاق بدت وكأنها "بادرة سياسية" من الكرملين إلى البيت الأبيض، حيث يسعى إلى إعادة بناء علاقة جيدة بعد إلغاء اجتماع كان من المقرر عقده بين بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترامب في بودابست الشهر الماضي.
وأشار إلى أن "جميع الشركات الأجنبية الكبيرة في روسيا هي نوع من الرهائن"، حيث يتعين على أي شركة متعددة الجنسيات كبيرة الحصول على موافقة الحكومة الروسية لبيع أعمالها ومغادرة البلاد - وهي موافقة بيروقراطية غالباً ما تكون صعبة المنال، حتى لو وجدت الشركة مشترياً يبدو أنه يستوفي جميع الشروط اللازمة.
## ألمانيا والهند تتفقان على إبرام "ميثاق الذكاء الاصطناعي"
18 February 2026 05:11 PM UTC+00
اتفقت ألمانيا والهند على تعزيز تعاونهما في مجال الذكاء الاصطناعي على هامش قمة الذكاء الاصطناعي التي تُعقد هذا الأسبوع في نيودلهي. واتفق وزير الرقمنة الألماني كارستن فيلدبرغر ونظيره الهندي أشويني فايشناو على إبرام "ميثاق الذكاء الاصطناعي"، بحسب ما أفاد به الجانبان اليوم الأربعاء.
وينص "ميثاق الذكاء الاصطناعي" على إطلاق مبادرات مشتركة في مجالات مثل الصناعة والطاقة والصحة والزراعة، بالإضافة إلى التعاون في ملف الكفاءات والكوادر المتخصصة. وبحسب الجانب الهندي، فقد اتُّفق على إنشاء نقاط اتصال في كلا البلدين لتسهيل تنقل الطلاب والكوادر الهندية المتخصصة. كما أكدت ألمانيا والهند، في بيان مشترك صادر عن وزارة الرقمنة الألمانية، التزامهما بتطوير الذكاء الاصطناعي "بشكل مسؤول وآمن" و"بما يتوافق مع القيم الديمقراطية".
وكان البلدان قد اتفقا بالفعل في يناير/ كانون الثاني الماضي على تنفيذ مشاريع مشتركة خلال العامين المقبلين في مجالات الذكاء الاصطناعي، وأشباه الموصلات، والثورة الصناعية الرابعة، والمدفوعات الرقمية، والشركات الناشئة. وقال فيلدبرغر إن "ميثاق الذكاء الاصطناعي" يعمّق هذا التعاون ويضفي بعداً عملياً على اتفاقية التجارة الحرة التي أُبرمت مؤخراً بين الاتحاد الأوروبي والهند، وأضاف أنه "بهذا نخلق فرص نمو للشركات الألمانية، وننوّع سلاسل القيمة، ونعزز سيادتنا الرقمية".
وتحت شعار "الرفاه للجميع، والسعادة للجميع"، يناقش ممثلو الحكومات والشركات وخبراء من مختلف أنحاء العالم في العاصمة الهندية نيودلهي حتى الجمعة التأثيرات الفعلية للذكاء الاصطناعي. ويشارك في القمة عدد من رؤساء الدول والحكومات، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ونظيره البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا. كما أعلن كبار ممثلي القطاع التكنولوجي مشاركتهم، مثل الرئيس التنفيذي لشركة أوبن ايه آي، سام ألتمان، والرئيس التنفيذي لـ"ألفابت" الشركة الأم لـ"غوغل"، سوندار بيتشاي.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## خلاف بين البنتاغون وشركة أنثروبيك حول تقييد استخدام الذكاء الاصطناعي
18 February 2026 05:25 PM UTC+00
اشتعل خلاف كبير بين وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" وشركة أنثروبيك التي وقعت في صيف 2025 عقدا مع الوزارة بقيمة 200 مليون دولار بهدف دمج نموذج ذكائها الاصطناعي "كلود" في الشبكات العسكرية. ويدور الخلاف حول القيود الأخلاقية التي ترفض الشركة تجاوزها، حتى هذه اللحظة، حيث وضعت خطوطا حمراء تتمثل في "لا أسلحة ذاتية التشغيل كاملة" ولا للمراقبة الجماعية الشاملة للمواطنين الأميركيين داخل الولايات المتحدة، ما دفع قيادات الجيش لتهديد الشركة بدفع ثمن باهظ.
ويعد نموذج الذكاء الاصطناعي "كلود"، النموذج الوحيد المتاح والمستخدم حاليًا ضمن الأنظمة السرّية للجيش الأميركي، ما يمنحها أفضلية تنافسية لافتة. وقد برزت قدراته، وفق تقارير، خلال استخدامه في عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير/كانون الثاني الماضي، حيث أسهم في دعم نجاح العملية.
ويرغب البنتاغون حاليا باستخدام شركة أنثروبيك وغيرها من أدوات الذكاء الاصطناعي لجميع الأغراض دون قيود ودون نقاش، ورفع وتقليل الحواجز الأخلاقية، وضمان ألا ترفض النماذج تنفيذ أي مهمة عسكرية أثناء التنفيذ بحجة أخلاقية.
وسبق أن كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن الخلاف بين الطرفين يتصاعد حول بنود العقد المتعلقة بكيفية استخدام تقنيات الشركة، بينما تحاول الشركة الفهم من طرف ثالث في عقدها مع البنتاغون، وهو شركة بالانتير، كيفية استخدام نموذجها كلود في عملية اختطاف مادورو.
إلى ذلك، صعّد وزير الدفاع (وزير الحرب طبقا للتسمية الجديدة في عهد دونالد ترامب) بيت هيغسيث الصراع، خاصة في ظل اعتباره أن أي قيود تمثل عائقا أمام القوة العسكرية.
ونقلت وول ستريت جورنال، الثلاثاء، عن مسؤول دفاعي رفيع المستوى، أن شركة أنثروبيك قد تصنف على أنها "خطر على سلسلة التوريد"، ما يعني أن أي شركة ترغب في التعامل مع الجيش الأميركي يجب أن تقطع علاقتها مع الشركة. وعادة ما يستخدم الجيش الأميركي هذا التصنيف ضد الخصوم والأعداء مثل شركات صينية وغيرها، مما يعني أن هذا القرار سيمثل ضربة قاصمة للشركة.
وبينما نقل موقع أكسيوس الأميركي عن مسؤول رفيع، أن هيغسيث على وشك قطع العلاقة مع الشركة، لفت إلى أن "فك الارتباط بين النماذج داخل الجيش بالغ الصعوبة، ولكن سنضمن أن يدفعوا ثمنا باهظا لإجبارنا على اتخاذ مثل هذا القرار".
وفي ظل هذا الصراع الذي وصفته وول ستريت جورنال بأنه قد يحدث صدمة في منظومة الدفاع الأميركية، وافقت شركتان منافستان، وهما "أوبن إيه آي وغوغل" و"إكس إيه آي" مبدئيا على استخدام نماذجها في "أي حالات استخدام مشروعة". كما قال إميل مايكل، وكيل وزارة الحرب والهندسة، أمس الثلاثاء، إن "ما يجعل شركة أنثروبيك تحت مزيد من الضغط، أنها ميزت نفسها منذ سنوات بأنها الأولى التي تقدم نماذج مخصصة لعملاء الأمن القومي، وركزت على خدمة سوق المؤسسات، والتي تعد الحكومة الأميركية وداخلها وزارة الدفاع أكبر مؤسساته".
ولا يبدو واضحا، حتى هذه اللحظة، إلى أي مدى قد توافق الشركات المنافسة على مطالب وزارة الدفاع ولا كيف سينتهي هذا الصراع، إلا أن نتائجه التي ترغب الإدارة الأميركية في الوصول إليها، قد تسمح بقدرات عسكرية غير مسبوقة عالميا، حسب البرامج المعلن عنها على الأقل بين دول العالم، وقد تسمح في وقت قريب بالحديث علنا عن استخدام أسلحة ذاتية التشغيل دون أي تدخل بشري في حلقة القرار على الإطلاق.
## ميسي عنوان حملة منافس لابورتا على رئاسة برشلونة
18 February 2026 05:37 PM UTC+00
كشف المرشح لرئاسة نادي برشلونة الإسباني، مارك سيريا، الذي سيواجه خوان لابورتا، عن ملصق على أحد مباني المدينة، يَظهر فيه النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي رافعاً قميصه رقم 10، مع شعار: "نتطلع لرؤيتك مجددًا". ورغم رحيله عن برشلونة صيف 2021، لا يزال ليونيل ميسي مرتبطاً بالنادي الكتالوني بطرقٍ مختلفة. ومع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، المقرر إجراؤها في 15 مارس/آذار، يُركز مارك سيريا، أحد المرشحين، في حملته الانتخابية على احتمالية عودة ميسي إلى النادي مجدداً، وفق ما نقله موقع أر.أم.سي الفرنسي، اليوم الأربعاء.
Marc Ciria, precandidato a la presidencia del Barça, luce una lona en Barcelona con Messi...
Y la frase de la anterior campaña de Laporta.
@JosepSoldado pic.twitter.com/rgR6YrXRri
— El Chiringuito TV (@elchiringuitotv) February 18, 2026
ونشر مارك سيريا، على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي، الإعلان الضخم المعروض على أحد المباني في برشلونة، والذي يظهر فيه ليونيل ميسي وهو يرفع قميصه رقم 10 مع عبارة: "نتطلع إلى رؤيتكم مجدداً". ويُردد سيريا بذلك شعار الحملة الانتخابية السابقة لخوان لابورتا، الرئيس المنتهية ولايته والمرشح الأوفر حظاً لإعادة انتخابه، بما أنه يحظى بدعم كبير من جماهير النادي الكتالوني، بعدما أعاد الفريق لحصد التتويجات، مع بداية انفراج الأزمة المالية التي يعاني منها النادي منذ عدة مواسم.
من جانبه، التزم قائد منتخب الأرجنتين الصمت حيال الانتخابات. ومع ذلك، يتردد اسمه بكثرة في هذه الحملة. فعلى مدى أسابيع، أوضح مارك سيريا أن عودة النجم الأرجنتيني ستُعطي دفعاً قوياً لمبيعات المنتجات. وقال رجل الأعمال للصحافة الإسبانية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي: "عندما يرحل أسطورة ويعتقد الجميع أنه رحل إلى الأبد، فإن عودته تدرّ أرباحًا أكبر بكثير. الأمر أشبه بعودة فرقة أواسيس: فقد تضاعفت أرباحهم ثلاث مرات مقارنةً بفترة وجود الفرقة".
ويتوقع مارك سيريا أن مبيعات التذاكر ستشهد "طفرة هائلة" مع احتمال عودة ميسي إلى كامب نو، بل ويتوقع زيادة بنسبة 30% في الأسعار "للسياح"، ولكن ليس لأعضاء النادي. ووفقًا للمرشح لرئاسة النادي، فإنه بإضافة جميع الإيرادات الجديدة الناتجة عن فترة أخرى لليونيل ميسي في النادي، قد ترتفع قيمة نادي برشلونة بنسبة "15 إلى 20%"، وهو الذي يرتبط بعقد مع إنتر ميامي حتى عام 2028، حيث يلعب منذ صيف 2023.
وسيحتفل الأرجنتيني بعيد ميلاده التاسع والثلاثين في 24 يونيو/حزيران المقبل. ولم يُثنِ ارتباط "البولغا" بعقد مع فريقه الأميركي، العديد من المرشحين لرئاسة النادي في السنوات الأخيرة عن الحماس. فقد وعد فيكتور فونت، الذي خسر أمام خوان لابورتا في الانتخابات السابقة، بالاتصال بليونيل ميسي في حال فوزه. مع ذلك، لا تزال إدارة النادي الكتالوني متشائمة بشأن عودة "البرغوث" إلى البلوغرانا" مرة ثانية.
Un candidat à la présidence du Barça fait campagne autour d'un retour de Lionel Messi avec une affiche XXLhttps://t.co/RCUJfBrnM2
— RMC Sport (@RMCsport) February 18, 2026
## إنفانتينو يُساند فينيسيوس: شعرت بالصدمة والحزن ولا مكان للعنصرية
18 February 2026 05:42 PM UTC+00
دخل رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو (55 عاماً)، على خط قضية الإهانات العنصرية المزعومة التي تعرّض لها لاعب ريال مدريد البرازيلي فينيسيوس جونيور خلال مباراة بنفيكا البرتغالي في الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، معترفاً بأنّه يشعر بـ "الصدمة والحزن"، ومشيراً إلى أنّه "لا مكان للعنصرية" في هذه اللعبة.
وانضمّ جياني إنفانتينو إلى قائمة مديني الإهانات العنصرية المزعومة التي تعرّض لها فينيسيوس جونيور، وقال في بيانٍ نشره موقع فيفا اليوم الأربعاء: "لقد شعرت بالصدمة والحزن لمشاهدة حادثة العنصرية المزعومة تجاه فينيسيوس جونيور في مباراة دوري أبطال أوروبا بين بنفيكا وريال مدريد، لا يوجد إطلاقاً أي مكان للعنصرية، لا في رياضتنا ولا في مجتمعنا؛ نحن بحاجة إلى أن تتخذ جميع الأطراف المعنية الإجراءات اللازمة ومحاسبة المسؤولين".
وتطرّق الرجل السويسري إلى تصرّف الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسييه الذي طبق بروتوكول العنصرية مباشرة، وقال في هذا الصدد: "أُشيد بالحكم فرانسوا ليتكسييه لتفعيله بروتوكول مكافحة العنصرية باستخدام إشارة اليد لإيقاف المباراة ومعالجة الموقف. نحن في فيفا ملتزمون بضمان احترام وحماية اللاعبين والحكام والمشجعين، واتخاذ الإجراءات الواجبة عند وقوع مثل هذه الحوادث. إن الفيفا وعالم كرة القدم يظهران تضامنهما الكامل مع ضحايا العنصرية وأي شكل من أشكال التمييز، سأظل دائماً أكرر: لا للعنصرية. لا لأي شكل من أشكال التمييز".
وكان الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسييه قد طبق بروتوكول مكافحة العنصرية خلال مباراة الثلاثاء بين بنفيكا وريال مدريد، وذلك بعد وقتٍ قصيرٍ من تسجيل فينيسيوس هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 49 بطريقة مميزة، واحتفاله بالرقص عند راية الركنية، قبل أن يبلغ قاضي اللقاء أنّه تعرّض لإهانة عنصرية من قبل لاعب بنفيكا جيانلوكا بريستياني، الذي كان قد غطّى فمه بقميصه لتوجيه كلماته.
## وفاة ليلى شهيد أيقونة الدبلوماسية الفلسطينية في أوروبا
18 February 2026 05:50 PM UTC+00
توفيت مندوبة فلسطين السابقة في باريس وبروكسل ليلى شهيد عن عمر ناهز 76 عاما. وكانت صحيفة "لوموند" الفرنسية قد أوردت معلومات في وقت سابق، أفادت فيها بأن شهيد، التي كانت تعاني المرض منذ أعوام، عُثر عليها ميتة في منزلها في لا ليك بجنوب فرنسا.
وذكر مصدر مطلع لوكالة فرانس برس أن جثة شهيد عُثر عليها بعد ظهر الأربعاء، مؤكداً أن التحقيق جار لـ"تحديد أسباب الوفاة". وتُستبعد الدوافع الجرمية في هذه المرحلة، ويميل التحقيق الى فرضية الانتحار، بحسب المصدر.
وكانت شهيد مندوبة للسلطة الفلسطينية في فرنسا بين العامين 1994 و2005، قبل أن تشغل المنصب ذاته لدى الاتحاد الأوروبي في بروكسل في العقد التالي.
ونعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس ليلى شهيد، لافتا إلى أنها كرست حياتها للدفاع عن فلسطين، وأسهمت في تعزيز حضور القضية الفلسطينية في الساحة الأوروبية والدولية. بدوره، نعى نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ شهيد عبر إكس، معتبرا أنها كانت "صوت فلسطين البارز في كل المحافل التي عملت بها".
كما نعتها السفيرة الفلسطينية الحالية في العاصمة الفرنسية هالة أبو حصيرة. وكتبت على إكس: "ليلى شهيد، السفيرة الرمز لفلسطين، غادرتنا"، معتبرة أن رحيلها "خسارة هائلة لفلسطين وللعالم الذي يؤمن بالعدالة".
Leila shahid, l'ambassadrice iconique de la Palestine nous a quitté. Une immense perte pour la Palestine , et pour le monde qui croit en la justice . Paix à son âme. pic.twitter.com/0QFnejS390
— Hala Abou-Hassira (@HalaAbouHassira) February 18, 2026
ولدت شهيد في العام 1949 في لبنان، وكانت أول امرأة تتولى تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية في الخارج. وبدأت مسيرتها في أيرلندا في العام 1989، وتولت اعتبارا من السنة التالية شؤون البعثة في هولندا. وأتمت دراستها الثانوية في العاصمة اللبنانية، وحصلت على إجازة في علم الأنثروبولوجيا من الجامعة الأميركية في بيروت. وكانت ليلى شهيد زوجة الكاتب المغربي الشهير محمد برادة.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## زوكربيرغ يدلي بشهادته في قضية إدمان وسائل التواصل
18 February 2026 05:52 PM UTC+00
وصل الرئيس التنفيذي لشركة ميتا مارك زوكربيرغ إلى محكمة في لوس أنجليس، اليوم الأربعاء، للإدلاء بشهادته في محاكمة تاريخية حول إدمان وسائل التواصل الاجتماعي. وتُتهم منصات مثل "إنستغرام" وغيرها بتعمد استهداف المستخدمين الشباب. وهذه القضية هي الأولى في سلسلة من القضايا التي قد تُرسّخ سابقة قانونية لآلاف الدعاوى القضائية التي ترفعها عائلات أميركية ضد منصات التواصل الاجتماعي. وستكون هذه المحاكمة هي الأولى التي يتحدث فيها الملياردير مباشرةً أمام هيئة محلفين عن سلامة منصاته العالمية.
وستستمع هيئة المحلفين المكونة من 12 عضواً في لوس أنجليس إلى الشهادات حتى أواخر مارس/آذار قبل البتّ في ما إذا كان موقع يوتيوب، المملوك لشركة "غوغل"، و"إنستغرام"، التابع لشركة "ميتا"، يتحملان مسؤولية المشاكل النفسية التي تعاني منها كالي جي إم، وهي شابة من كاليفورنيا تبلغ من العمر 20 عاماً، وتستخدم وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة منذ طفولتها، إذ بدأت استخدام "يوتيوب" في سن السادسة، و"إنستغرام" في سن الحادية عشرة، ثم "تيك توك" و"سناب شات".
وسوف تحدد المحكمة ما إذا كانت "غوغل" و"ميتا" قد صمّمتا منصتيهما عمداً لتشجيع إدمان وسائل التواصل والاستخدام القهري بين صغار السن، ما أدى إلى الإضرار بصحتهم النفسية. وتهدف هذه القضية، إلى جانب محاكمتين مماثلتين مقررتين في لوس أنجليس هذا الصيف، إلى وضع معيار لحل آلاف الدعاوى القضائية التي تحمّل وسائل التواصل الاجتماعي مسؤولية تفشي الاكتئاب والقلق واضطرابات الأكل والانتحار بين الشباب. وتركز الإجراءات القانونية ضد إدمان وسائل التواصل حصرياً على تصميم التطبيقات والخوارزميات وميزات التخصيص، نظراً لأن القانون الأميركي يمنح المنصات حصانة شبه كاملة من المسؤولية عن المحتوى الذي ينشئه المستخدمون.
## مهرجان برلين السينمائي... حرب الإبادة في غزة قضية اشتباك
18 February 2026 05:59 PM UTC+00
لم تغب السياسة عن مهرجان برلين السينمائي منذ المؤتمر الصحافي الذي سبق افتتاحه الخميس الماضي، وسؤال لجنة التحكيم عن صمتها في ما يتعلّق بحرب الإبادة الجماعية التي شنّها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، وإجابة رئيس لجنة التحكيم، المخرج الألماني فيم فيندرز، بأن على السينما أن تبقى "خارج السياسة"، معتبراً أن صناع الأفلام يجب أن يبتعدوا عن السياسة، لأن دخولهم فيها يجعلهم يتصرفون بوصفهم سياسيين وليس فنانين.
هذه التصريحات سرعان ما أثارت سجالاً واسعاً داخل مهرجان برلين وخارجه، وأشعلت ما وصفته إدارة "برليناله" لاحقاً بـ"عاصفة إعلامية" اجتاحت الأيام الأولى من الحدث.
في محاولة لاحتواء النقاشات، أصدر المهرجان بياناً مطوّلاً "دفاعاً عن صناع الأفلام ولجنة التحكيم"، أكد فيه أن بعض التصريحات اقتطعت من سياقها، وأن المهرجان يسعى إلى توفير مساحة تُسمع فيها وجهات نظر متعددة.
قالت مديرة المهرجان، تريشيا توتل، إن الفنانين أحرار في التعبير، لكن لا ينبغي توقّع تعليقهم على كل قضية سياسية أو على سياسات المهرجان نفسها. شدد البيان على أن برنامج هذا العام يضم 278 فيلماً تتناول قضايا الإبادة والعنف والاستعمار والسلطة، وأن صناع الأفلام المشاركين "ليسوا غير مبالين بما يحدث في غزة أو غيرها من مناطق العالم".
غير أن هذه المواقف لم تُنهِ السجال، إذ ألغت الكاتبة الحائزة جائزة بوكر أرونداتي روي زيارتها إلى المهرجان، ووجّهت انتقاداً لاذعاً قالت فيه إن سماع أن الفن يجب ألا يكون سياسياً "أمر صادم"، معتبرةً أنه "طريقة لإسكات النقاش حول جريمة ضد الإنسانية تُرتكب أمام أعيننا"، وأكدت أن ما يحدث في غزة "إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني"، وأن دعم الولايات المتحدة وألمانيا ودول أوروبية أخرى لإسرائيل يجعلها "شريكة في الجريمة"، وأضافت أن التاريخ سيُحاسب الفنانين إذا لم يرفعوا أصواتهم.
كذلك أعلن "سيماتيك – مركز الفيلم البديل" وعائلتا المخرجة المصرية عطيات الأبنودي والمخرج السوداني حسين شريف سحب مشاركتهم تضامناً مع دعوة مؤسسة الفيلم الفلسطيني إلى مقاطعة المهرجان، وكان من المقرّر عرض النسخ المرمّمة من فيلمي "أغنية توحة الحزينة" و"انتزاع الكهرمان" ضمن برنامج المنتدى الموسع قبل إعلان سحبهما.
وأبقت المخرجة التونسية كوثر بن هنية، بخطابها مساء الاثنين، المهرجان في قلب السياسة. وقد فاز فيلم "صوت هند رجب" (مرشح لجائزة أوسكار في فئة أفضل فيلم دولي طويل) لبن هنية بجائزة "أكثر فيلم قيمةً" في مهرجان السينما من أجل السلام، ضمن الحدث السنوي الذي يقام على هامش مهرجان برلين السينمائي، لكنّ بن هنية لم تحمل الجائزة معها، إذ كُرّم في الأمسية نفسها نوعام تيبون؛ الجنرال الإسرائيلي السابق والشخصية المحورية في الوثائقي الكندي "الطريق بيننا"، لـ"إنقاذه أسرته" خلال عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
قالت بن هنية أمام الحضور، ومن بينهم وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون والممثل كيفن سبيسي: "أشعر بالمسؤولية أكثر من الامتنان. فيلم صوت هند رجب ليس عن طفلة واحدة فقط، إنه عن النظام الذي جعل قتلها ممكناً. ما حدث لهند ليس استثناءً، إنه جزء من إبادة جماعية".
أضافت: "في هذه الليلة، في برلين، هناك من وفّر غطاءً سياسياً لتلك الإبادة، عبر إعادة توصيف القتل الجماعي للمدنيين على أساس أنه (دفاع عن النفس) أو (ظروف معقدة)، وعبر النيل من الذين يحتجّون. لكن، كما تعلمون، السلام ليس عطراً يُرش فوق العنف كي تبدو السلطة مهذبةً ومريحة. والسينما ليست وسيلة لتبييض الصورة".
تابعت: "إذا تحدّثنا عن السلام، فعلينا أن نتحدث عن العدالة. العدالة تعني المساءلة. من دون مساءلة، لا سلام. الجيش الإسرائيلي قتل هند رجب، وقتل عائلتها، وقتل المسعفَين اللذين قدما لإنقاذها، وذلك بتواطؤ من أقوى حكومات والعالم ومؤسساته". اختتمت بالقول: "أرفض أن يتحول قتلهم إلى خلفية لخطاب مهذب عن السلام، فيما البُنى التي مكّنت ذلك لا تزال من دون مساس. لذلك، لن آخذ هذه الجائزة معي الليلة. أتركها هنا لتذكّركم. عندما يُسعى إلى السلام بوصفه التزاماً قانونياً وأخلاقياً، قائماً على المساءلة عن الإبادة الجماعية، عندها سأعود لأتسلّمها بفرح".
وضمن السياق نفسه، صدرت رسالة مفتوحة الثلاثاء، وقّعها أكثر من 80 مشاركاً حالياً وسابقاً في "برليناله"، موجّهة إلى المهرجان، يدينون فيها صمته حيال جرائم الاحتلال الإسرائيلي، وتضييق الخناق على الفنانين الذين رفعوا أصواتهم من أجل القطاع وأهله.
جاء في الرسالة أنهم "يتوقعون من مؤسسات صناعتنا رفض التواطؤ في العنف المروع الذي لا يزال يُمارس ضد الفلسطينيين". ومن بين الموقعين على الرسالة الممثّلون تيلدا سوينتون، وخافيير بارديم، وبراين كوكس، وأنجليكي بابوليا، وصالح بكري، وتاتيانا ماسلاني، وبيتر مولان، وتوبياس مينزيس، إضافة إلى المخرجين مايك لي، ولوكاس دونت، ونان غولدين، وميغيل غوميز، وآدم مكاي، وآفي موغرابي، وشيرين دعيبس. أكد الموقعون أنهم يختلفون بشدة مع آراء فيندرز حول صناعة الأفلام والسياسة؛ إذ "لا يمكن فصل إحداهما عن الأخرى".
بدورها، دافعت الممثلة الفلسطينية هيام عباس عن رؤية ملتزمة للفن خلال مهرجان برلين الذي شاركت فيه بفيلمين، مؤكدة أن "كل ما نمارسه هو فعل سياسي". قالت عباس، خلال مقابلة مع وكالة فرانس برس هذا الأسبوع، إن "بعض العاملين في صناعة السينما يفتقرون إلى الشجاعة"، وأضافت: "اليوم أكثر من أي وقت مضى، إذا لم نعالج هذه القضايا، فإننا نصنع الفن من أجل الفن، وهذا لا يستهويني".
هذا السجال السياسي الذي حاول القيّمون على مهرجان برلين إبقاءه خارج أسواره ليس جديداً؛ فقد شهدته الدورة الماضية أيضاً، حين فتح جهاز أمن الدولة التابع لمكتب التحقيقات الجنائية في ولاية برلين تحقيقاً بسبب خطاب للمخرج الهونغ كونغي، جون لي، تحدّث فيه عن وقوع إبادة جماعية بحق الفلسطينيين. وقال لي إنّ "ملايين الفلسطينيين يختنقون تحت وطأة الدولة الاستيطانية الاستعمارية الوحشية لإسرائيل"، مضيفاً أن الحكومة الألمانية ومؤسساتها الثقافية، بما فيها برليناله، "تسهم في نظام الفصل العنصري والإبادة الجماعية والمحو الوحشي للشعب الفلسطيني". كذلك ردّد في خطابه شعار "فلسطين حرة من النهر إلى البحر".
## صور أقمار اصطناعية تظهر أعمال تحصين لمواقع نووية وعسكرية في إيران
18 February 2026 05:59 PM UTC+00
أظهرت صور أقمار اصطناعية نشرها معهد العلوم والأمن الدولي (isis) أعمالاً عدة أجرتها إيران خلال الأسابيع الأخيرة في مواقع نووية وعسكرية استعدادا في ما يبدو لتعرضها لهجمات أميركية أو إسرائيلية في إطار التهديدات الأخيرة. وتشمل الإجراءات، أعمال دفن وردم لمداخل أنفاق، إضافة إلى عمليات بناء بمجمع أنفاق جديد في أحد الجبال الشاهقة، وتحصينات في مواقع أخرى.
ومن بين المواقع التي رصدها المعهد عبر صور الأقمار الاصطناعية:
مجمع أصفهان النووي
وفق صور قال المعهد إنها التقطت في 8 فبراير/شباط الجاري، أقدمت إيران على دفن جميع مداخل مجمع أنفاق مجمع أصفهان النووي بالكامل. ووفق صورة نشرها المعهد على موقعه الإلكتروني فإن المدخلين الأوسط والجنوبي غير قابلين للتمييز ومغطيان بالكامل بالتراب. أما مدخل النفق الشمالي، الذي يتضمن إجراءات دفاعية إضافية، فقد رُدم بالتراب. 
وقدر المعهد أن الإيرانيين قلقون للغاية من هجوم جوي أو غارة أميركية/إسرائيلية محتملة على هذا المرفق النووي شديد التحصين. وبحسب المعهد، "من شأن ردم مداخل الأنفاق أن يُخفف من حدة أي غارة جوية محتملة، كما سيُصعّب الوصول البري في حال قيام القوات الخاصة بغارة للاستيلاء على أي يورانيوم عالي التخصيب قد يكون موجوداً داخلها أو تدميره". وأضاف المعهد: "من المحتمل أيضاً أن تكون إيران قد نقلت معدات أو مواد إلى الأنفاق لحمايتها، على الرغم من عدم إمكانية تأكيد ذلك"، لافتا إلى أن استعدادات مماثلة شوهدت آخر مرة قبل أيام من حرب يونيو/حزيران 2025 التي استهدفت فيها إسرائيل وواشنطن منشآت فوردو ونطنز وأصفهان.
مجمع أنفاق جديد بجبل الفأس في إيران
تُظهر صور نشرها المعهد لمجمع أنفاق كبير في جبل الفأس، بتاريخ 10 فبراير/شباط، جهودًا متواصلة لتعزيز وتدعيم مدخلين من مداخل أحد الأنفاق. إضافة إلى نشاط مستمر في جميع أنحاء المجمع، بما في ذلك حركة العديد من المركبات، كشاحنات التفريغ وخلاطات الإسمنت وغيرها من المعدات الثقيلة كالجرافات والرافعات المثبتة على الشاحنات. ووفق المعهد "حتى تاريخ 10 فبراير، يجري صب الخرسانة فوق امتداد مدخل النفق الغربي وفي أحد مداخل النفق الشرقي، يمكن رؤية الصخور والتربة تُدفع للخلف وتُسوى فوق مدخل النفق". بالإضافة إلى ذلك، أُضيف خلال الشهر الماضي هيكل خرساني مُدعّم لرأس مدخل النفق، مما يسمح بإضافة طبقات إضافية من الصخور أو التربة أو الخرسانة. وقال المعهد إن هذه الجهود تُعزز مداخل الأنفاق وتوفر حماية إضافية ضد الغارات الجوية.
وفسر المعهد الوجود المستمر لآليات ومواد البناء الثقيلة حول الموقع بأن المنشأة على الأرجح غير جاهزة للتشغيل بعد. لكنه أضاف أنه "خلال الشهرين الماضيين، لوحظت أيضًا مركبات أصغر حجمًا ومركبات مغلقة بالقرب من المداخل، مما يوحي بأن إيران ربما بصدد تجهيز الجزء الداخلي من مجمع الأنفاق. ولفت المعهد إلى احتمال قيام إيران بأنشطة تخصيب يورانيوم في المجمع الجديد، نظرا لحجم المنشأة، فضلًا عن الحماية التي يوفرها الجبل الشاهق.
مجمع بارشين النووي
يقع مجمع بارشين على بعد حوالي 30 كيلومترا جنوب شرقي طهران، وهو أحد أكثر المواقع العسكرية حساسية في إيران. ووفق صور أقمار اصطناعية نشرها المعهد، انشغلت إيران على مدار الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع الماضية، بدفن منشأة "طالقان 2" الجديدة في المجمع بالتراب.
وبدأ تشييد المنشأة في مايو/أيار 2025، بعد عدة أشهر من غارة جوية إسرائيلية في أكتوبر/تشرين الأول 2024 دمرت المنشأة القائمة. ووفق المعهد، تُظهر صور الأقمار الاصطناعية بتاريخ 5 فبراير/شباط 2026 إضافة التراب فوق الهيكل الخرساني؛ وبحلول 13 فبراير/شباط، كان جزء كبير من المنشأة مغطى بالتراب. وقال المعهد إن المنشأة قد تتحول قريبًا إلى ملجأ يصعب التعرف عليه، مما يوفر حماية كبيرة من الغارات الجوية. وأضاف أن العمل لا يزال جاريًا على بناء هيكل في مقدمة المنشأة.
## سباق مع الزمن لإنقاذ طفل سوري سقط في بئر بريف الرقة
18 February 2026 06:05 PM UTC+00
قالت مؤسسة الدفاع المدني السوري التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، اليوم الأربعاء، إن فرقها استجابت لبلاغ حول سقوط طفل داخل بئر في مدينة الطبقة، وتحديداً في حي الإسكندرية، قرب مركز المدينة ضمن محافظة الرقة، شمال شرقي سورية، حيث توجهت الفرق إلى الموقع فور تلقي البلاغ.
وبحسب المعلومات الأولية، يبلغ عمق البئر نحو 30 متراً، بينما يقدَّر قطرها بنحو 35 سنتيمتراً، ما يجعل عملية الوصول إلى الطفل معقّدة وتتطلب تجهيزات خاصة وإجراءات دقيقة لضمان سلامته. وأفادت فرق الدفاع المدني بأنها باشرت عملية الإنقاذ فور وصولها إلى الموقع، حيث جرى ضخ الأكسجين داخل البئر لضمان سلامة الطفل، بالتوازي مع التواصل المباشر معه والتأكد من استجابته، وهو ما اعتبر مؤشراً إيجابياً إلى استقرار وضعه حتى الآن.
وذكرت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" أن الطفل عبد الرزاق سلوم جبير، الذي يبلغ من العمر أربع سنوات، سقط في بئر ارتوازية داخل الحي، فيما تمكنت فرق الإنقاذ من التواصل معه وتأمين الأكسجين له، مع استمرار الجهود لاستقدام معدات إضافية وتعزيزات بشرية لتسريع عملية إخراجه.
وفي إطار دعم جهود الإنقاذ، انطلقت فرق مؤازرة متخصصة من محافظة حلب للمشاركة في العملية، وهي مزودة بمعدات تقنية متخصصة وأدوات حفر وكاميرات فحص ميدانية، إضافة إلى عناصر إنقاذ مدرّبة على التعامل مع الحوادث المعقّدة داخل الآبار الضيقة. كما توجه فريق آخر من جسر الشغور في محافظة إدلب، يضم أحد عناصر الدفاع المدني "ضعيف البنية"، سبق له المشاركة في عمليات إنقاذ مشابهة تطلبت النزول لآبار ضيقة للوصول إلى العالقين.
وتواصل الفرق العاملة في الموقع تزويد الطفل بالأكسجين وتتواصل معه بشكل مستمر، بالتوازي مع تنفيذ محاولات إنقاذ مباشرة عبر فوهة البئر. وفي الوقت نفسه، بدأت أعمال حفر جانبية موازية للبئر بهدف الوصول إليه بأسرع وقت ممكن وبأعلى درجات الأمان، وفق ما أكدته الجهات المشاركة في العملية. وتشير المعطيات الميدانية إلى أن عمليات الإنقاذ مستمرة بوتيرة مكثفة، وسط تنسيق بين الفرق المحلية وفرق المؤازرة المتخصصة، في محاولة لإنهاء العملية بنجاح وضمان إخراج الطفل بسلام.
## بلايلي يرسم اللوحات على الميدان والمواقف الإنسانية خارجه
18 February 2026 06:28 PM UTC+00
رغم غيابه عن الملاعب بسبب الإصابة التي لحقت به في ديربي تونس، فإن الجزائري يوسف بلايلي (33 عاماً)، تصدر منصات التواصل في الأيام الماضية بعد موقف إنساني وبطولي كشف من خلاله عن معدنه وقربه من الجماهير واستعداده الكبير للمساهمة في كلّ الأنشطة الإنسانية، في إطار الجمعيات أو بتصرفات فردية تلقائية تؤكد أن نجوم الكرة لا يعيشون بمعزل عن الواقع المحيط بهم.
كما كان يوسف بلايلي واحداً من أكثر اللاعبين الداعمين للقضية الفلسطينية منذ سنوات، وذلك بعدما حمل علم فلسطين في أكثر من مناسبة، وكانت له مواقف بعد حرب الإبادة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إذ أدّى في إحدى المناسبات رقصة "أصحاب الأرض"، إلى جانب منشوراته على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأظهر مقطع فيديو طفلاً يبيع المناديل الورقية التقط صورة مع النجم الجزائري في أحد الطرقات، ولم يكن الطفل يملك هاتفاً، وعندما طالبه بلايلي بحساباته على منصّات التواصل بإرسال الصورة إليه، شعر الطفل بالحرج بما أنّه لم يكن يملك هاتفا ذكياً، وهنا تعهد بلايلي بأن يُهديه واحداً، وبعد فترة قصيرة من الحادثة أوفى بلايلي بوعده وأرسل الهاتف إلى الطفل، وبادر لاحقاً بالاتصال به بعد تنفيذ وعده له. وبقدر ما لقي الطفل تعاطفاً كبيراً، خاصة بعدما ظهر سعيداً للغاية بوفاء نجم الترجي بوعده، فإن تصرف بلايلي جلب له احتراماً واسعاً.
ورغم شخصيته القوية على الميدان، فإن عديد التصرفات بعيداً عن الملاعب تكشف حقيقة معدن اللاعب الجزائري الذي لا يتردد في اتخاذ مواقف بطولية. ففي 15 فبراير/شباط من عام 2022، والذي يتزامن مع اليوم العالمي لمقاومة سرطان الطفل، نشر الجزائري على حساباته صورة له رفقة طفل يعاني من مرض السرطان موجهاً نداء إلى الجميع من أجل مساندة المرضى.
وفي العام الماضي، لم يتردد لاعب الترجي في التجاوب مع دعوة وجّهت له للمشاركة في حدث تضامني واجتماعي في مدينة وهران، لدعم المعوقين، وقد أكد نجم "الخضر" أنّه لن يتردد في الاستجابة لمثل هذه الدعوات. وفي عام 2023، أهدى بلايلي قميصه إلى مشجع في مدينة وهران أراد الحصول عليه، ليعود اللاعب الجزائري عارياً إلى منزله رغم أن القوانين تمنع ذلك، وفق ما نقله موقع "ألجيري 360". كما أن بلايلي كان حاضراً في عديد المناسبات للمساهمة في الأنشطة الاجتماعية مع الفرق التي حمل ألوانها، إضافة إلى إصراره على المشاركة في مباريات الأحياء عندما يعود لقضاء العطلة في مدينته، ويُشعل المباريات بالحماسة.
 
## بنزيمة في شهر رمضان.. حكاية يروي فصولها نجم الهلال
18 February 2026 06:28 PM UTC+00
يُعد مهاجم نادي الهلال السعودي، الفرنسي كريم بنزيمة (38 عاماً)، أحد أبرز النجوم في العالم الذين اشتهروا بين الجماهير الرياضية من خلال إظهار حياته اليومية خلال شهر رمضان، عبر نشر صور أو تسجيلات مصورة حول ما يفعله.
وقام نادي الهلال السعودي بنشر تسجيل مصور على حساباته الرسمية للنجم الفرنسي كريم بنزيمة، الذي قام برواية ما يفعله خلال شهر رمضان المُبارك، لكنه فاجأ الجميع في حديثه الذي كشف فيه عن لقبه المُفضل الذي يُحب للآخرين مناداته به، وهو "كوكو"، فيما يُحب أكل التمر أثناء قيامه بشرب القهوة العربية لأنها أفضل من الحلويات.
وأكد بنزيمة في رده على أسئلة ناديه الهلال أنه يُقدم أفضل مستوياته في المواجهات خلال شهر رمضان المُبارك، لأنه شهر فضيل على حدّ تعبيره، رافضاً في الوقت نفسه تفضيل فصل الشتاء على الصيف، لأنه يعتبر أن كل فصل منهما مختلف عن الآخر، وبإمكان الإنسان الاستمتاع بوقته دائماً، ما يجعله يمتلك الخيارات.
وختم بنزيمة التسجيل المصور، الذي نشره ناديه الهلال السعودي، روايته التي قصها على جماهير الرياضة بالتأكيد على أن أفضل لحظة عاشها في مسيرته الاحترافية هي لحظة استلامه جائزة الكرة الذهبية التي تقدمها مجلة فرانس فوتبول الفرنسية، وبخاصة أن هذه الجائزة جاءت عن جدارة واستحقاق وبشهادة جميع المشجعين ووسائل الإعلام العالمية وأيضاً أساطير كرة القدم.
يذكر أن كريم بنزيمة بدأ مسيرته الاحترافية مع نادي أولمبيك ليون الفرنسي، ثم رحل بعدها إلى ريال مدريد الإسباني، الذي استمر فيه لعدة سنوات، وحقق مع الفريق الملكي جميع الألقاب المحلية والقارية والدولية، ما جعله يُصبح أحد أساطير الفريق، قبل أن يقرر الرحيل بعدها إلى خوض تجربة جديدة مع الاتحاد السعودي، ثم انتقل في "الميركاتو" الشتوي الماضي إلى الغريم الهلال.
سؤال وجواب مع "كريم بنزيما" pic.twitter.com/dlkrqV1tIF
— نادي الهلال السعودي (@Alhilal_FC) February 17, 2026
## "رويترز" عن الخارجية الأمريكية: روبيو يتخذ خطوات لفرض قيود على تأشيرات دخول 18 مسؤولا إيرانيا
18 February 2026 06:28 PM UTC+00
## الشركة السورية للبترول تعزز استقرار الغاز المنزلي بناقلتين ومعمل
18 February 2026 06:29 PM UTC+00
في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز استقرار توريدات الغاز المنزلي في سورية، أعلنت الشركة السورية للبترول عن وصول ناقلة غاز إلى الميناء صباح اليوم الأربعاء، تمهيداً لبدء تفريغ حمولتها من مادة الغاز النفطي المسال (LPG)، في خطوة تهدف إلى تعزيز انسيابية التوزيع واستقرار الإمدادات في الأسواق المحلية.
وقال مدير الاتصال المؤسساتي في الشركة، صفوان الشيخ أحمد، لـ"العربي الجديد"، إن الناقلة التي ترسو صباح غد ستفرغ نحو 4000 طن من الغاز المنزلي، مبيناً أن ذلك يأتي في سياق "دعم عمليات التوريد والتوزيع لضمان وصول الكميات المطلوبة إلى المستهلكين بصورة منتظمة". وأضاف الشيخ أحمد أنه من المتوقع وصول السفينة الثانية خلال الأيام القليلة المقبلة، ليباشر ربطها وتفريغ نحو 2000 طن و600 كيلوغرام من الغاز، بما يعزز وتيرة التوزيع ويضمن استقرار الإمدادات بشكل أكبر.
وأشار الشيخ أحمد إلى أنه جرى تكثيف دوريات المراقبة على المعتمدين لضمان منع أي استغلال للوضع من خلال رفع الأسعار أو احتكار المادة، مؤكداً أن "هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة شاملة لتأمين احتياجات السوق المحلية وضمان وصول المادة إلى المواطنين بشكل عادل ومنتظم".
وأوضح أن معمل غاز عدرا يعمل بطاقة إنتاجية تصل إلى نحو 75 ألف أسطوانة غاز منزلي يومياً، إضافة إلى 6500 أسطوانة غاز صناعي، ما يسهم بشكل فعال في تعزيز استقرار التوريد وتلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الاقتصادية بكفاءة واستمرارية، مع التركيز على محافظات دمشق وريف دمشق والقنيطرة.
وأكد الشيخ أحمد أن التكامل بين الإنتاج المحلي والاستيراد يعكس حرص الشركة على ضمان استقرار السوق وتوفير الغاز بأسعار منتظمة، رغم التحديات اللوجستية والاقتصادية الراهنة. ويأتي هذا التحرك في إطار جهود الحكومة والشركة السورية للبترول لضمان استقرار سوق الغاز المنزلي وتلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الاقتصادية بشكل منتظم ومستدام، مع متابعة دقيقة لضمان عدم حدوث أي اختناقات أو استغلال للمواد.
## صعود الأسهم الأميركية وسط حذر من تأثير الذكاء الاصطناعي
18 February 2026 06:29 PM UTC+00
شهدت الأسهم الأميركية ارتفاعاً محدوداً يوم الأربعاء، بينما بحث المستثمرون عن الأسهم المتراجعة بعد موجة من التداول المضطرب تسببت بها المخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على عدد من القطاعات. وقد سجل مؤشر ستاندرد أند بورز 500 ارتفاعاً نسبته 0.2% حتى الساعة 9:36 صباحاً بتوقيت نيويورك، في حين تقدم مؤشر ناسداك 100 المتخصص في التكنولوجيا بنسبة 0.1%، وفقاً لبيانات بلومبيرغ.
وفي التحركات الفردية، وافقت ميتا (Meta Platforms) على نشر ملايين معالجات إنفيديا (Nvidia) خلال السنوات المقبلة، بينما تسارع آبل (Apple) لتطوير ثلاثة أجهزة قابلة للارتداء مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي. ويبحث المتداولون عن الأسهم منخفضة السعر بعد أكبر تراجع أسبوعي لمؤشر ستاندرد أند بورز منذ نوفمبر/تشرين الثاني، مع انتقال السيولة من أسهم التكنولوجيا مرتفعة القيمة نحو قطاعات أكثر دفاعية. وقد ظل المؤشر يكافح لاختراق مستوى 7000 نقطة منذ محاولته الأولى في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وفي هذا السياق، نقلت وكالة بلومبيرغ عن بول ستانلي، المدير الاستثماري في Granite Bay Wealth Management، قوله: "بينما بقيت الأسهم مستقرة بشكل عام منذ بداية العام، نرى أن السوق يترقب المحفز التالي. تحديد الفائزين والخاسرين في مجال الذكاء الاصطناعي سيكون محور الاهتمام في 2026، ورغم وعود الذكاء الاصطناعي، لا يجب افتراض نجاح جميع الشركات فيه".
وتركزت المخاوف في وول ستريت أخيراً على ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيهدد نماذج الأعمال خارج قطاع التكنولوجيا التقليدي، بعد أن كانت الشكوك السابقة تدور حول قدرة الشركات الكبرى على تحقيق عائد من استثماراتها الضخمة في الذكاء الاصطناعي. وقد أدت هذه التحولات السريعة إلى تقلبات حادة في السوق رغم أن التغيرات على مستوى المؤشرات كانت طفيفة نسبياً.
بدوره، وصف أندرو تايلر، رئيس قسم الاستخبارات السوقية العالمية في JPMorgan Chase & Co، حركة الأسعار بأنها "الوضع الطبيعي الجديد لعام 2026، تحركات صغيرة للمؤشرات العامة مع تقلبات مرتفعة تحت السطح".
من جهة أخرى، انخفض ارتباط آبل بمؤشر ناسداك لأربعين يوماً إلى أدنى مستوى له منذ 2006، نتيجة قرار الشركة الابتعاد جزئياً عن سباق الذكاء الاصطناعي، ما جعلها استثناء مقارنة بمنافسيها. وقد ارتفع سهمها بنسبة 1.7% لشهر فبراير/شباط مقارنة بتراجع 3.3% لمؤشر ناسداك و7.5% لمجموعة "السبعة الكبار" (The Magnificent Seven).
ويترقب المستثمرون عدداً من المحفزات الاقتصادية القادمة، أبرزها تقرير الناتج المحلي الإجمالي المتوقع يوم الجمعة والذي قد يظهر نمو الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.7% في 2025، وصدور بيانات التضخم المتأخرة لشهر ديسمبر/كانون الأول، إضافة إلى حكم محتمل من المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية ونتائج أرباح إنفيديا الأسبوع المقبل.
وفي أخبار الشركات الأخرى، ارتفعت أسهم ماديسون (Madison Square Garden Sports) بعد موافقة مجلس إدارتها بالإجماع على دراسة إمكانية فصل أعمال فريق نيويورك نيكس (New York Knicks) عن نيويورك راينجرز (New York Rangers) وإنشاء شركتين متداولتين بشكل مستقل. كما صعدت أسهم نيويورك تايمز (New York Times) بعد شراء بيركشاير هاثاواي (Berkshire Hathaway) حصة فيها، بينما خفضت ملكيتها في أمازون (Amazon) بنسبة تزيد على 75%. وارتفعت أسهم بالانتير (Palantir Technologies) بعد ترقية ميزوهو سيكيوريتيز (Mizuho Securities) تقييم الشركة إلى أداء متفوق من محايد.
## "رويترز" عن البيت الأبيض: إحراز تقدم محدود بشأن إيران
18 February 2026 06:50 PM UTC+00
## "رويترز" عن البيت الأبيض: هناك حجج عديدة يمكن تقديمها لشن ضربة على إيران ومن الحكمة أن تُبرم اتفاقا
18 February 2026 06:53 PM UTC+00
## ترامب: إذا لم نصل لاتفاق مع إيران فقد يكون من الضروروي استخدام جزيرة دييغو غارسيا لمواجهة أي هجوم محتمل من نظام غير مستقر
18 February 2026 06:59 PM UTC+00
## البيت الأبيض: من المتوقع أن يعود الإيرانيون ببعض التفاصيل خلال الأسبوعين المقبلين
18 February 2026 07:00 PM UTC+00
## آلاف يطالبون المتحف البريطاني بإعادة اسم فلسطين إلى معروضاته
18 February 2026 07:10 PM UTC+00
يواجه المتحف البريطاني ضغوطا شعبية لإعادة النظر في حذفه اسم فلسطين من على بعض معروضاته ولوحاته المعلوماتية، وذلك بعدما وقع أكثر من 16 ألف شخص على عريضة تنتقد بشدة إقدام المتحف على هذه الخطوة. وفي العريضة التي نشرها موقع الالتماسات (change.org)، قال الموقعون إن "محو كلمة يمحو شعبا: أعيدوا فلسطين إلى مكانتها في المتحف البريطاني".
وكان "العربي الجديد" قد كشف عن أن المتحف أبلغ منظمة "محامون من المملكة المتحدة من أجل إسرائيل" بأنه رغم أن مصطلح فلسطين "مستقر باعتباره تسمية جغرافية لمنطقة معينة"، فإنه "لم يعد ذا معنى في بعض السياقات".
وشملت التعديلات الأخرى "تحديث عبارة من أصل فلسطيني" لتصبح "من أصل كنعاني" على لوحة تعرض لفترة الانحسار وحكم الهكسوس. وأكدت إدارة المتحف إمكانية "الإسراع نسبيا" في تعديل البطاقات التعريفية واللوحات داخل خزائن العرض "كي لا تشير إلى فلسطين".
وكانت منظمة المحامين، إحدى جماعات الضغط الإسرائيلية في بريطانيا، قد قالت في رسالة إلى إدارة المتحف إن "إطلاق اسم فلسطين بأثر رجعي عبر آلاف السنين يخلق انطباعا زائفا بالاستمرارية التاريخية"، الأمر الذي قالت إنه "يطمس نشوء ووجود الممالك اليهودية والهوية الوطنية اليهودية في المنطقة"، وفق زعمها.
وأنكر متحدث باسم المتحف أمس الأول حذف اسم فلسطين من على بعض المعروضات. وقال بيان نشر على موقع المتحف الإلكتروني: "وردت تقارير تفيد بأن المتحف البريطاني قد أزال مصطلح فلسطين من المعروضات. هذا غير صحيح على الإطلاق". وأضاف: "نحن ما زلنا نستخدم مصطلح فلسطين في سلسلة من قاعات العرض، سواء المعاصرة منها أو التاريخية".
غير أن المتحف لم يرد بعد على أسئلة "العربي الجديد" بشأن التناقض بين تصريحات المتحدث باسمه وبين محتوى رسالة المتحف إلى جماعة "محامون من المملكة المتحدة من أجل إسرائيل"، التي أكدت حذف اسم فلسطين من بعض المعروضات.
من ناحية أخرى، نقلت "مجلة المتاحف" أيضا عن متحدث باسم المتحف إقراره بـ"تغيير عدد قليل من اللوحات"، لكنه قال أمس الأول إنه "لم يتم تغيير أي نص استجابة لشكوى محامي المملكة المتحدة من أجل إسرائيل"، مضيفا أن موظفي المتحف "بدأوا مراجعتهم وتحديثهم للعلامات منذ أكثر من عام". غير أن العريضة الشعبية أصرت على تراجع المتحف عن قراراته.
وقالت العريضة التي تتزايد أعداد الموقعين عليها، إن قرار المتحف المستند إلى أن مصطلح فلسطين لا يتفق مع العصر "لا يستند إلى أدلة تاريخية، ويساهم في نمط أوسع لمحو الوجود الفلسطيني من الذاكرة العامة". وأضافت أنه "إذا كان المتحف مهتما حقا بأصول الكلمات الحديثة، فإن الاتساق يتطلب تدقيقا مماثلا لمصطلحات مثل: بريطانيا، وهو مصطلح سياسي حديث نسبيا". وأشارت إلى أنه مع ذلك، لا يزال مصطلح "بريطانيا" مستخدماً دون منازع في قاعات المتحف نفسه. وعبر الموقعون عن مخاوفهم من أن "الاستبعاد الانتقائي لا يشير فقط إلى عدم اتساق في المعايير التنظيمية"، بل "يثير مخاوف بشأن تأثير الضغط السياسي على العرض التاريخي".
وشملت مطالب العريضة إعادة استخدام مصطلح "فلسطين" في جميع المعروضات ذات الصلة، و"توفير الشفافية" في ما يتعلق بعملية صنع القرار، وضمان أن تعكس خيارات القائمين على المعارض "الدقة التاريخية، لا الضغوط السياسية". كما دعا الموقعون المتحف إلى "الوفاء بمسؤوليته كمؤسسة ممولة من القطاع العام في عرض التاريخ بنزاهة".
في الوقت نفسه، أكدت "محامون من المملكة المتحدة من أجل إسرائيل" أن متحدثا باسم المتحف البريطاني أخبر المجموعة بأن المتحف "يراجع ويحدّث بعض لوحات المعرض والملصقات، لأن اختبار الجمهور أظهر أن الاستخدام التاريخي لمصطلح فلسطين... لم يعد ذا معنى في بعض الظروف". وفي بيان على موقعها الإلكتروني، قالت المجموعة إنها "ترحب باستعداد المتحف لمراجعة وتعديل المصطلحات غير الدقيقة أو التي قد تنقل معنى خاطئا اليوم"، وفق ادعاءاتها.
## انتعاش متزامن في الصناعة والإسكان والاستثمار يعزز الاقتصاد الأميركي
18 February 2026 07:15 PM UTC+00
سجّل الاقتصاد الأميركي بداية قوية للعام الحالي، مع صدور ثلاثة مؤشرات رئيسية تعكس تحسناً متزامناً في قطاعات الصناعة والإسكان والاستثمار الرأسمالي. وأظهرت البيانات تسارع الإنتاج الصناعي، وارتفاعاً ملحوظاً في وتيرة بناء المساكن، إلى جانب نمو طلبات السلع الرأسمالية الأساسية، في إشارة إلى اتساع قاعدة التعافي ودخوله مرحلة أكثر رسوخاً.
ووفقاً لثلاثة تقارير أوردتها بلومبيرغ عن أداء قطاعات في الاقتصاد الأميركي اليوم الأربعاء، تبين أن الإنتاج الصناعي ارتفع في يناير/كانون الثاني بنسبة 0.7%، وهي أكبر زيادة خلال نحو عام، مدعوماً بانتعاش واسع في قطاع التصنيع وزيادة قوية في إنتاج المرافق. وسجّل نشاط المصانع، الذي يشكّل ثلاثة أرباع الإنتاج الصناعي، نمواً بنسبة 0.6%، وهو الأعلى منذ فبراير/ شباط 2025، مع مكاسب لافتة في معدات الأعمال والسلع الاستهلاكية.
كما ارتفع إنتاج الحواسيب والمنتجات الإلكترونية والآلات والمركبات، إضافة إلى السلع غير المعمرة. وبلغ معدل استغلال الطاقة الإنتاجية في المصانع 75.6%، وهو الأعلى منذ سبتمبر/ أيلول، ما يعكس تحسناً في استخدام القدرات المتاحة.
وتعزز هذه الأرقام مؤشرات أخرى في الاقتصاد الأميركي إلى بدء تعافٍ تدريجي في التصنيع، في ظل تراجع حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية، واستفادة الشركات من حوافز ضريبية دفعتها إلى المضي قدماً في خطط الإنفاق الرأسمالي. كما أظهرت بيانات منفصلة ارتفاع التوظيف الصناعي في يناير للمرة الأولى منذ أواخر 2024، بالتوازي مع تسجيل أقوى توسع في نشاط المصانع منذ عام 2022، وفقاً لمؤشرات مديري المشتريات.
وفي موازاة ذلك، سجّل قطاع الإسكان أداءً قوياً مع ارتفاع عدد المنازل التي بدأ بناؤها في ديسمبر/ كانون الأول بنسبة 6.2% إلى وتيرة سنوية بلغت 1.4 مليون وحدة، وهو أعلى مستوى في خمسة أشهر. وجاءت الزيادة مدفوعة بارتفاع بناء المنازل الفردية ومشاريع الشقق السكنية، مستفيدة من تراجع تكاليف الاقتراض. كما ارتفعت تصاريح البناء بنسبة 4.3% إلى 1.45 مليون وحدة، في أعلى مستوى منذ مارس/آذار، ما يشير إلى استمرار الزخم في الأشهر المقبلة.
إقليمياً، قاد الغرب الأميركي الارتفاع بقفزة تجاوزت 37%، فيما تراجع النشاط في الجنوب، أكبر مناطق البناء، بنسبة 2.8%. ورغم التقلبات الشهرية المعتادة في بيانات الإسكان، فإن التحسن المسجل في نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول يعكس تنامي ثقة المطورين في نهاية العام، حتى مع استمرارهم في تصريف مخزون مرتفع نسبياً من المنازل الجديدة.
أما على صعيد الاستثمار، فقد فاقت طلبات السلع الرأسمالية الأساسية التوقعات في ديسمبر، بزيادة بلغت 0.6% بعد ارتفاع قوي في الشهر السابق. ويُعد هذا المؤشر مقياساً رئيسياً لاستثمارات الشركات في المعدات، باستثناء الطائرات والمعدات العسكرية. كما ارتفعت شحنات السلع الرأسمالية الأساسية، التي تدخل مباشرة في حساب الناتج المحلي الإجمالي، بنسبة 0.9%، وسجلت نمواً سنوياً ملحوظاً في الربع الأخير من العام.
ورغم تراجع إجمالي طلبات السلع المعمرة بسبب انخفاض طلبات الطائرات، فإن المؤشرات الأساسية أظهرت نمواً واسع النطاق شمل معدات الاتصالات والحواسيب والمعادن والمعدات الكهربائية والآلات، إضافة إلى ارتفاع قوي في طلبات المركبات. ويعكس ذلك استمرار الاستثمار المرتبط بتقنيات الذكاء الاصطناعي وتوسع الشركات في تحديث قدراتها الإنتاجية.
## بيع الأصول ومهام الحكومة المصرية "المقدسة"
18 February 2026 07:18 PM UTC+00
عقب تشكيل الحكومة المصرية الجديدة برئاسة مصطفى مدبولي كنا نتوقع أن تخرج علينا بإعلان تصور متكامل لمعالجة الأزمة الاقتصادية الخانقة في مصر، وأن تعترف بأن حل تلك الأزمة يبدأ من احتواء الأزمة السياسية أولاً، ووضع حد لحالة الانقسام المجتمعي الحادة التي تمر بها البلاد منذ العام 2013، وتعترف أيضاً بأنّ مشاركة المصريين الحقيقية في صناعة القرار ودعم الرقابة المجتمعية والمؤسسية على المال العام والشفافية أحد أركان حل الأزمة الأولى، وأنه لا حل لأزمات الاقتصاد في ظل انقسام حاد داخل المجتمع زادت مدته على العقد، وتفشي الفساد، وخنق المناخ العام، وتقييد الحريات والصحافة، وتوغل الاحتكارات، وعسكرة الاقتصاد، وخضوع القرار الاقتصادي للخارج، والتفريط في أصول الدولة، والإفراط في فرض الضرائب وزيادة الرسوم بمستويات قياسية، والاعتماد على جيب المواطن المخروم أصلاً في تمويل الموازنة، واستخدام القبضة الحديدة في معالجة بعض الأزمات المعيشية والمالية كما جرى مع أزمة العملة والسوق السوداء وغيرها.
كان المواطنون يترقبون إعطاء الحكومة المصرية أولوية لملفات حيوية، الأول إيجاد حلّ جذري لموجات التضخم وقفزات الأسعار التي تدهس ملايين المصريين منذ سنوات طويلة، وتسببت في تهاوي العملة المحلية وتعويمها أكثر من مرة في غضون سنوات قليلة، والقذف بملايين الأسر في أتون الفقر والجوع والحرمان، وإشعال فتيل الغلاء، وارباك السياسة النقدية والقطاع الخاص ومناخ الاستثمار وغيرها. يدعم حل هذا الملف المزمن تراجع أسعار السلع في الأسواق الدولية بما فيها الأغذية ومشتقات الطاقة والتي تعتمد عليها الحكومة في تموين نحو 70% من احتياجات الأسواق.
الملف الثاني يتعلق بزيادة الدين العام لمستويات غير مسبوقة سواء الخارجي أو الداخلي، وما أسفر عنه من نتائج سياسية ومالية ومجتمعية خطيرة، منها التهام أعباء الدين لموارد الدولة ومنها الضرائب، وتحميل المواطن سداد تلك الأعباء، والتوسع المفرط في الاقتراض لسداد ديون مستحقة، وتعميق عجز الموازنة العامة المفرط، والخضوع للدائنين الدوليين وفي المقدمة صندوق النقد الدولي، والإذعان المستمر لمطالبهم المذلة وفي مقدمتها زيادة أسعار السلع وخفض الدعم بكافة أشكاله، وخفض مخصصات قطاعات حيوية، وعدم الاهتمام بخدمات حيوية مثل الصحة والتعليم والسكن الاجتماعي.
ما جرى هو التركيز على ملف شبه وحيد هو التوسّع في سياسة بيع أصول الدولة، شركات وأراضي للمستثمرين الأجانب، وتنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، والتوسّع في نقل بعض تلك الأصول إلى الصندوق السيادي الذي لا يعرف أغلب المصريين عنه شيئاً
الملف الثالث يتعلق بتحصين الاقتصاد المصري ضد المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية بخاصة الخارجية، لكي لا تكون قناة السويس مثلاً عرضة لتلك المخاطر المتواصلة، وألا يكون قطاع السياحة الحيوي عرضة لأزمات حروب المنطقة، وألا تعتمد الحكومة على الغاز الإسرائيلي في تغذية المصانع الكبرى وشركات توليد الكهرباء والمحال التجارية والمنازل.
الملف الرابع يتعلق بالإنتاج والصناعة والزراعة وزيادة الصادرات، وإعطاء أهمية قصوى للمجالات الواعدة مثل الطاقة المتجددة وصناعات التقنية والبرمجيات وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي والأغذية والسيارات والأدوية، والاهتمام كذلك بتنشيط تلك الأنشطة المدرة للنقد الأجنبي، مع وضع خطة لزيادة إيرادات الدولة الدولارية لزيادة القدرة على سداد الفواتير الخارجية من أعباء الواردات والديون وغيرها.
ببساطة، كان الرأي العام يتطلع لأن تخرج علينا تلك الحكومة المصرية بتصريحات وخطط حاسمة تؤكد أنها ستعطي أولوية لملف العدالة الاجتماعية من مكافحة الفقر والبطالة وتحسين الرواتب والدخول وتوفير فرص عمل لملايين العاطلين، وأن تعطي أولوية للصناعات التي تلبي احتياجات الأسواق المحلية.
لكن ما جرى هو التركيز على ملف شبه وحيد وهو التوسع في سياسة بيع أصول الدولة، شركات وأراضي للمستثمرين الأجانب، وتنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، والتوسع في نقل بعض تلك الأصول إلى الصندوق السيادي الذي لا يعرف أغلب المصريين عنه شيئاً، وما تبع ذلك من تصريحات حكومية حول تسريع بيع تلك الأصول للحصول على قروض إضافية من صندوق النقد الدولي، وإلغاء وزارة قطاع الأعمال، وحصر الأراضي غير المستغلة على ضفاف النيل وتقييمها تمهيداً لطرحها للبيع على المستثمرين.
## مسؤول بارز في "الكاف" يعترف: المغرب تعرض للظلم في النهائي الأفريقي
18 February 2026 07:24 PM UTC+00
يُثير نهائي كأس أمم أفريقيا بين المغرب والسنغال جدلاً واسعاً، وذلك بعد مرور قرابة الشهر على اللقاء الذي خسره "أسود الأطلس" أمام "أسود التيرينغا" بنتيجة 0-1، إثر اللجوء إلى الحصص الإضافية، بعدما رافقت المباراة الختامية أحداث صادمة، خاصة بعد تهديد منتخب السنغال بعدم استكمال المواجهة إثر إعلان الحكم عن ركلة جزاء لمنتخب المغرب في الوقت البديل قبل العودة إلى أرضية الميدان لمتابعة اللقاء، الذي شهد إهدار نجم ريال مدريد إبراهيم دياز فرصة حسم اللقب الثاني من خلال تنفيذها على طريقة "بانينكا" وتصدّى لها الحارس إدواردو ميندي بسهولة.
وكشف تقرير نشره موقع سبورت الفرنسي، اليوم الأربعاء، أنه خلال الاجتماع الأخير للجنة التنفيذية، أقرّ رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم أوليفييه سفاري بوجود قرارات مشكوك فيها، قائلاً: "كان ينبغي معاقبة كل لاعب سنغالي غادر الملعب فور عودته، لكننا أصدرنا تعليمات بعدم القيام بذلك حفاظاً على سير المباراة، وتجنباً لإنهاء اللقاء قبل الأوان". وغادر عدد من لاعبي السنغال فعلاً الملعب وتوجهوا إلى حجرات الملابس، قبل أن يعودوا لاحقاً بطلب من النجم ساديو ماني، في مشهد أساء كثيراً لكرة القدم الأفريقية.
وتزامن هذا الاعتراف الخطير مع تصريحات نارية لرئيس اتحاد موريشيوس لكرة القدم سمير صبحة لصحيفة ذا غارديان البريطانية، حيث قال: "أعتذر للاتحاد المغربي لكرة القدم عن الظلم الذي لحق بهم، لم تُحترم القواعد. لقد سُلبت منهم الجائزة. لا أقول إنه لا ينبغي منح الكأس للسنغال. لقد انتهى الأمر، لكن يجب أن نعترف بوقوع ظلم"، مع العلم أن سمير صبحة عضو في المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي. ومن شأن هذه التصريحات أن تعيد الجدل أكثر بشأن الأحداث التي شهدها النهائي، وأداء الحكم الذي لم يُعاقب لاعبي السنغال على تصرفهم، ولكن الاتحاد الأفريقي فرض لاحقاً عقوبات قاسية على الاتحاد السنغالي وعلى مدرب المنتخب.
## الشرطة الفلسطينية تفرج عن الزميل جهاد بركات بعد احتجازه لساعات
18 February 2026 07:30 PM UTC+00
أفرجت الشرطة الفلسطينية، اليوم الأربعاء، عن مراسل صحيفة وموقع العربي الجديد جهاد بركات وزميله الصحافي رامي سمارة، بعد احتجازهما لنحو ثلاث ساعات ونصف في مركز شرطة المدينة، وسط رام الله، إثر توقيفهما أثناء تغطيتهما وقفة احتجاجية لأهالي الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
الوقفة، التي نُظّمت ظهر اليوم في دوار المنارة، وسط مدينة رام الله، جاءت احتجاجاً على قطع رواتب الأسرى والشهداء والجرحى، عقب قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلغاء نظام الرواتب المخصص لهم. وبحسب إفادة بركات، وصل إلى موقع الوقفة قرابة الساعة الثانية عشرة ظهراً، وكان عدد المشاركين محدوداً في بدايته. وأوضح أنه وزميله استفسرا من المنظمين عمّا إذا كان من المتوقع ازدياد عدد المشاركين قبل البدء بالتصوير.
ووفق روايته، حاول بعض المشاركين لاحقاً إغلاق الشارع والجلوس في وسطه اعتصاماً، ما دفع عناصر الشرطة إلى التدخل لمنعهم. وأشار بركات إلى أن الشرطة أبلغت الصحافيين بضرورة التوقف عن التصوير، موضحاً أنه سأل عن الأساس القانوني لذلك، فأبلغه أحد العناصر بأنه يُسمح له بالتصوير شرط عدم تصوير أفراد الشرطة مباشرة. وأضاف أن احتكاكاً وقع بينه وبين أحد عناصر الشرطة عندما اقترب الأخير من المشاركين، لافتاً إلى أنه طلب من الشرطي الابتعاد قليلاً لإتاحة المجال للتصوير، في ظل عدم رغبة العنصر بأن يظهر في اللقطات. وتابع أن التوتر تصاعد حين قام أحد عناصر الشرطة بدفعه إلى الخلف ولفّ جسده، ما دفعه إلى إبعاد الشرطي عنه. عندها، اتهمه الشرطي بالاعتداء عليه، وقيّد حركته من الخلف، وأبلغه بأنه معتقل، وأكد أنه أبدى استعداده لمرافقة الشرطة من دون مقاومة، معترضاً على محاولة تكبيل يديه بالأصفاد، ومشيراً إلى أنه لا يشكل خطراً يستدعي ذلك.
وأشار جهاد بركات إلى أن الشرطة أوقفت أيضاً زميله رامي سمارة عندما حاول تصوير عملية الاعتقال، واقتيدا معاً إلى مركز الشرطة في حي البالوع. وخلال نقلهما، قال إن أحد العناصر أمسك يده بقوة، ثم تعثر وسقط على درج المركز بعد دفعه للصعود بسرعة، فيما سقطت الكاميرا من يد سمارة خلال التدافع.
وأوضح أنه وُضع في غرفة منفصلة لمدة تقارب الساعة، قبل أن يستجوبه ضابط برتبة نقيب حول ملابسات الحادثة، وأكد أنه قدّم روايته كاملة، نافياً تهمة الاعتداء على الشرطة، التي قال إنها كادت تُلفّق له.
وبحسب بركات، أبلغته الشرطة بأنها تفضّل اعتبار ما جرى "سوء تواصل"، مع تأكيدها احترام دور الصحافة، وفي الوقت نفسه التشديد على أن الاعتداء على أفرادها يُعد "خطاً أحمر". وأضاف أن مدير المركز أشار، في اتصال هاتفي، إلى مراجعة تسجيلات الكاميرات، معتبراً أن دفعه للشرطي كان واضحاً، فيما ردّ بركات بأن ما قام به جاء ردة فعل على دفع سابق تعرض له، وبيّن أنه جرى الاتفاق على عدم اتخاذ إجراءات قانونية متبادلة، رغم أن أحد أفراد الشرطة كان يعتزم تقديم شكوى ضده، على أن يمتنع هو أيضاً عن تقديم شكوى مقابلة، في إطار تسوية لإنهاء القضية.
كما طلبت الشرطة من جهاد بركات التوقيع على تعهد بالالتزام بالنظام العام والقانون، باعتباره إجراءً إدارياً بديلاً عن إحالة الملف إلى النيابة العامة، فوافق على ذلك بعد استفساره عن مبرراته، وذكر أن أحد العناصر طلب منه الاعتذار للشرطي الذي وقع معه الخلاف، إلا أنه رفض لعدم اقتناعه بحدوث اعتداء يستوجب الاعتذار.
وبعد دقائق، أُعيدت له ولسمارة بطاقتا الهوية، واطلع أحد العناصر على محتوى الكاميرا وطلب حذف المواد المصوّرة، ليتبين أن المحتوى كان قد حُذف. وأُفرج عنهما قرابة الساعة الثالثة والنصف عصراً، بعد احتجاز استمر نحو ثلاث ساعات ونصف.
## الأمم المتحدة تحذر من استمرار تدهور الاقتصاد والأمن في ليبيا
18 February 2026 07:30 PM UTC+00
عبرت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا هانا تيتيه عن قلقها من استمرار تدهور الأوضاع في البلد، بما فيها الاقتصادية، والأمنية، وسط انقسامات وخلافات داخلية، مشيرة إلى أن ذلك "قد يؤدي إلى تحديات سياسية وأمنية غير متوقعة".
وقالت تيتيه، خلال إحاطتها الدورية لمجلس الأمن في نيويورك: "للأسف، لم يتم إحراز أي تقدم ملموس بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة في إكمال الخطوتين الأوليين من خريطة الطريق، على الرغم من جهود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا". وتابعت: "سبق أن ذكرتُ أن المؤسستين توصلتا إلى اتفاق بشأن وضع آلية لاختيار مجلس إدارة المجلس الأعلى للاقتصاد بحلول 11 ديسمبر/كانون الأول. إلا أن هذا الاتفاق لم يُنفذ كما هو منصوص عليه، واتُخذت لاحقا إجراءات أحادية الجانب، أولاً من قبل مجلس النواب ثم من قبل المجلس الأعلى للدولة، مما زاد الوضع تعقيداً، ويهدد الآن وحدة المجلس الأعلى للدولة". وحثت "المجلسين على تبني نهج قائم على التوافق كما كان مُخططاً له سابقاً". كما أكدت البعثة أنها ستواصل العمل مع الأعضاء الأربعة الحاليين في مجلس إدارة اللجنة الوطنية العليا للانتخابات إلى حين التوصل إلى اتفاق، مضيفة أن "تعديل الإطار الانتخابي والقانوني لا يزال مُعلقاً".
ووصفت المسؤولة الأممية الوضع في ليبيا بـ"المأزق"، مضيفة أنه "في ضوء التزامي في إحاطتي الأخيرة بتعزيز نهج بديل، أجريتُ محادثات تمهيدية مع جهات فاعلة رئيسية حول نهج من خطوتين: تشكيل فريق مصغر لحلّ المرحلتين الحاسمتين في خريطة الطريق لإجراء الانتخابات". وأضافت: "في حال فشل هذا الفريق في التوصل إلى اتفاق، فسيكون من الضروري عقد اجتماع أوسع نطاقًا للمضي قدمًا في تنفيذ خريطة الطريق. لدينا فرصة لاستخدام الأدوات المتاحة ضمن الاتفاقيات الليبية القائمة لكسر هذا المأزق، ونُقدّر دعم المجلس لتمكيننا من المضي قدمًا. في إحاطتي في أغسطس/آب، قدّرتُ إمكانية إنجاز هاتين المرحلتين في غضون شهرين مع توفر الإرادة السياسية اللازمة؛ وبعد ستة أشهر، تتحدث الحقائق عن نفسها، ولا يمكننا الانتظار إلى ما لا نهاية".
النظام القضائي في ليبيا
وتوقفت المسؤولة عند تدهور النظام القضائي، قائلة إن النظام القضائي في ليبيا ظل "موحدا لفترة إلى حد كبير رغم التحديات السياسية المطولة، حيث تُعدّ المحكمة العليا في طرابلس، بما فيها غرفتها الدستورية، أعلى هيئة قضائية دستورية، لكنه يشهد الآن انقساماً متزايداً، مما يُنذر بتداعيات خطيرة على وحدة البلاد".
وتابعت: "في عام 2023 أنشأ مجلس النواب محكمة دستورية عليا في بنغازي، بدأت عملها في ديسمبر 2025، بالتوازي مع الغرفة الدستورية للمحكمة العليا التي تم إنشاؤها سابقًا في طرابلس". وأضافت: "توجد الآن ولايات متنافسة، وأحكام قضائية متضاربة". وأضافت المسؤولة الأممية أن "عواقب هذه الإجراءات واضحة- قرارات قضائية متناقضة ومتوازية تُعرّض وحدة النظامين القانوني والقضائي للخطر، وتُضعف تطبيق العدل في ليبيا بتعطيلها الآلية الأخيرة لضمان مساءلة الجهات الفاعلة في الحكم. وفي نهاية المطاف، ستعرقل هذه الإجراءات العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة".
ورأت تيتيه أنه في حال "لم تُتخذ إجراءات للحفاظ على وحدة القضاء وتماسكه واستقلاليته، فإن الأنظمة القانونية المتضاربة التي ستنشأ ستؤثر على الاقتصاد والانتخابات والحوكمة والأمن وحقوق الإنسان. إنه خط أحمر، وتجاوزه قد يُقوّض وحدة الدولة". وحثت "القادة الليبيين على الامتناع عن اتخاذ إجراءات تصعيدية والتعاون مع لجنة الوساطة الليبية المستقلة، المُشكّلة من خبراء قضائيين وقانونيين ليبيين ملتزمين بالحفاظ على قضاء موحد".
المسار الاقتصادي
ولاحظت المسؤولة الأممية أن الوضع الاقتصادي في ليبيا يشهد كذلك تراجعاً، وصعوبات كبيرة تتمثل في انخفاض قيمة العملة، وارتفاع الأسعار، ونقص الوقود وتزايد السخط الشعبي. وأضافت: "ساهم غياب ميزانية وطنية موحدة وعدم تنسيق الإنفاق العام نتيجة لتعدد مؤسسات الدولة، إلى جانب انخفاض عائدات النفط، في استمرار اختلالات ميزان العملات الأجنبية. وهذا بدوره يُسبب ضغطاً متزايداً على الاحتياطيات الأجنبية، وانخفاضاً مطرداً في قيمة الدينار الليبي".
وقالت المسؤولة الأممية: "في 18 يناير/ كانون الثاني، خفّض مصرف ليبيا المركزي قيمة الدينار للمرة الثانية خلال تسعة أشهر، بنسبة تقارب 14.7%. ورغم أن الهدف من هذا الإجراء هو تخفيف ضغوط العملات الأجنبية وتضييق الفجوة مع السوق الموازية، إلا أن خفض قيمة العملة أثر سلباً على القدرة الشرائية للأسر الأكثر ضعفاً". وأضافت: "تؤكد هذه التطورات أن النموذج الاقتصادي الحالي غير مستدام". وتابعت أنه "خلال الشهرين الماضيين، ومن خلال الحوار المنظم، قدم البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، إلى جانب خبراء اقتصاديين ليبيين، تقييمات واقعية للوضع الاقتصادي والمالي في ليبيا".
مسار الحوكمة
وتوقفت تيتيه عند العقبات في مسار الحوكمة كذلك، مشيرة إلى أن "نقاط الضعف في الحوكمة، والرقابة المجزأة، والتسريبات المستمرة من خلال التهريب وشبكات المضاربة والإيجارات غير المشروعة" تستمر في استنزاف الموارد السيادية. وأضافت أن "تحقيقات مكتب المدعي العام تشير إلى أن آلية "الوقود مقابل النفط الخام"، التي انتهت في عام 2025، استنزفت ميزانية الدولة بمقدار 1.5 مليار دولار سنويًا، مقارنةً بأسعار السوق العالمية". وتابعت: "قد تُغري حالات نقص الوقود المتكررة بالعودة إلى نظام المقايضة المبهم هذا، ولكن في ضوء الخسائر التي تكبدتها الدولة جراء النظام السابق، وضعف الحوكمة والرقابة المالية، يتضح جليًا خطر استنزاف موارد البلاد بشكل أكبر".
ولفتت إلى أن الإنفاق العام لا يزال جامداً وغير منتج إلى حد كبير، مضيفة: "حالياً، يُخصص ما يقرب من 80% من إجمالي نفقات الدولة للرواتب العامة والإعانات، مما يترك القليل للاستثمار في التعافي والتنمية المستدامة". وشددت على ضرورة "تنفيذ برنامج التنمية الموحد الموقع في العام الماضي، كخطوة أولى نحو ميزانية موحدة لمنع المزيد من التدهور الاقتصادي وما يترتب عليه من آثار على الليبيين".
الشبكات الإجرامية
ولفتت تيتيه إلى الزيادة في نفوذ وعمل الشبكات الإجرامية في ليبيا "في ظل مؤسسات أمنية متشرذمة، وحدود مفتوحة وضعف الرقابة المالية ومحدودية المساءلة". وأشارت إلى تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في يناير/ كانون الثاني 2026، والذي خلص إلى أن "ليبيا أصبحت مركزاً رئيسياً لعبور تجارة المخدرات. ويرتبط هذا ارتباطاً وثيقاً بجرائم منظمة عابرة للحدود، بما في ذلك تهريب الأسلحة والبشر". وقالت: "تُدر هذه الاقتصادات غير المشروعة إيرادات كبيرة، وتتقاطع مع الفساد والتدفقات المالية غير الرسمية، وتؤدي حتماً إلى تقويض سلطة الدولة، وتشويه الاقتصاد، وزيادة عدم الاستقرار". وسلطت الضوء على تقرير أممي آخر صدر أمس الثلاثاء عن مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، والذي يرصد "انتهاكات حقوق الإنسان التي يتعرض لها المهاجرون وطالبو اللجوء".
## شكوى ضد رئيسي فيفا ويويفا أمام الجنائية الدولية بسبب إسرائيل
18 February 2026 07:31 PM UTC+00
أعلنت منظمات مساندة للقضية الفلسطينية تقدّمها رسمياً ببلاغ أمام المحكمة الجنائية الدولية ضد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، السويسري جياني إنفانتينو، ورئيس الاتحاد الأوروبي للعبة "يويفا"، السلوفيني ألكسندر تشيفرين، بتهمة "المساهمة في شرعنة الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين"، من خلال السماح لأندية كرة قدم إسرائيلية في مستوطنات محتلةّ بالمشاركة في المسابقات الرسمية.
وجرى تقديم البلاغ يوم الاثنين الماضي، قبل أن تتناوله حسابات المنظمات المساندة لفلسطين اليوم الأربعاء، وجاء فيه: "جرى تقديم شكوى إلى المحكمة الجنائية الدولية، تتهم رئيسي الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بالتواطؤ في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في فلسطين. ويُتهم إنفانتينو وتشيفيرين بدعم أندية كرة قدم إسرائيلية تتخذ من المستوطنات غير الشرعية مقراً لها، ما يُعدّ دعماً فعلياً للاحتلال، ودعماً لسياسات تُضفي الشرعية على المستوطنات غير الشرعية، الأمر الذي يُسهم في ترسيخ نظام الفصل العنصري الإسرائيلي".
وذكر البيان أن المتقدمين بالشكوى هم "الرياضة الأيرلندية من أجل فلسطين"، و"الرياضة الاسكتلندية من أجل فلسطين"، و"محامون من أجل سلام عادل"، و"علماء الرياضة من أجل العدالة في فلسطين"، ولاعبو كرة قدم وأندية فلسطينية، ومُلاك أرض متضررون، والمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، وفقاً لما أفاد به الأخير في بيان.
وجاء في البيان الرسمي: "أودعت الشكوى رسمياً بتاريخ 16 فبراير/ شباط 2026 ضمن ملف قانوني موسّع من 120 صفحة مدعّم بأدلة ووثائق تفصيلية، ويستند إلى نمطٍ مؤسسي ومنهجي من السياسات والممارسات التي انتهجها فيفا ويويفا، وأسهمت بشكلٍ مباشر في دعم واستدامة أنشطة أندية كرة قدم إسرائيلية مقرّها مستوطنات غير قانونية أُقيمت على أراضٍ فلسطينية مصادرة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان".
ورأت هذه المنظمات أنّ "أهم سلطتين في عالم كرة القدم سمحتا على مدار السنوات بمشاركة أندية تعمل داخل مستوطنات غير قانونية في مسابقات رسمية ينظمها الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، كما سهل الطرفان لهذه الأندية استضافة مباريات على أراضٍ محتلة جرى الاستيلاء عليها بالقوة من أصحابها الفلسطينيين"، مؤكدين في الوقت عينه أن "فيفا ويويفا وفّرا دعماً مالياً وتنظيمياً وهيكلياً لأندية المستوطنات الإسرائيلية، بما في ذلك إشراك بعض هذه الأندية في بطولات خاضعة لإشراف يويفا، الأمر الذي لا يمكن اعتباره إجراءً رياضياً محايداً، بل يشكّل مساهمة فعلية في ترسيخ واقع استيطاني غير قانوني".
ويتهم البلاغ كلاً من إنفانتينو وتشيفرين بـ"المشاركة في جرائم حرب، وذلك تحديداً من خلال نقل سكان مدنيين إلى أراض محتلة، إضافة إلى جرائم ضد الإنسانية، من خلال الفصل العنصري - الأبارتهايد بموجب نظام روما الأساسي"، معتبرين أن هذه الأفعال "تشكّل مساهمة واعية في جريمة الفصل العنصري، المصنّفة جريمة ضد الإنسانية، إذ يُحرَم الفلسطينيون بشكل منهجي من دخول مباريات هذه الأندية كمشجعين، أو اللعب ضمن صفوفها، أو تولّي أي مناصب إدارية أو فنية فيها، في نظام تمييزي قائم على الهوية القومية، ويعكس جوهر سياسات الفصل العنصري المفروضة في سياق الاستيطان".
ويرى البلاغ المقدّم أن إنفانتينو وتشيفرين "تصرّفا مع علمٍ كامل بالطابع غير القانوني لهذه الممارسات، وبما يترتب عليها من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وجرائم دولية، ورغم ذلك تجاهلا بصورة متعمّدة عشرات التقارير والمراسلات والتحذيرات الصادرة عن خبراء حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة، ومنظمات دولية رائدة، إلى جانب رسائل ومذكرات رسمية من أعضاء في البرلمان الأوروبي، طالبت جميعها بوقف إشراك أندية المستوطنات ومساءلة الجهات المسؤولة عن هذه الانتهاكات".
وترى المنظمات المساندة لفلسطين أنّ الأدلة المقدمة "تُظهر وجود تنسيق وتعاون سياسي بين قيادتي فيفا ويويفا ومستويات حكومية عليا في إسرائيل والولايات المتحدة، بهدف ضمان استمرار مشاركة الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم وأندية المستوطنات في المسابقات الرسمية، وحمايتها من أي مساءلة قانونية أو رياضية، في انتهاك واضح لمبدأ استقلالية الهيئات الرياضية ولقواعد الحوكمة التي يدّعي الطرفان الالتزام بها"، مشيرة في الوقت عينه إلى أن رئيس فيفا قاد جهوداً "ممنهجة لقمع مطالب الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم باستعادة ولايته القانونية والسياسية على أراضيه"، مؤكدة "تجاهله توصيات وتحذيرات لجنة المتابعة التابعة لفيفا المعنية بإسرائيل–فلسطين"، والتي اعتبرت أنّ "الإبقاء على الوضع القائم يفتقر إلى أي شرعية دولية، وأوصت بطرد أندية المستوطنات أو فرض عقوبات على الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم".
وتطرح هذه الشكوى اختباراً جوهرياً لدور المحكمة الجنائية الدولية، ليختم البيان: "فيفا ويويفا يشكّلان احتكارات تنظيمية خاصة ذات نفوذ عالمي تؤدي وظائف شبه عامة، وتفوق إيراداتهما السنوية الناتج المحلي الإجمالي للعديد من الدول، في ظل غياب شبه كامل لآليات مساءلة داخلية أو خارجية فعّالة، ما أسهم في ترسيخ ثقافة الإفلات من العقاب".
## انتقادات إيطالية لقرار المشاركة في "مجلس السلام"... مجازفة سياسية
18 February 2026 07:36 PM UTC+00
تتزايد الانتقادات في إيطاليا لقرار الحكومة المشاركة بصفة مراقب في مجلس السلام. وكانت الجلسة المشتركة لغرفتي البرلمان الإيطالي، يوم أمس الثلاثاء، قد انتهت بتمرير قرار الائتلاف اليميني، بأغلبية 183 صوتاً مقابل 122، الذي ينص على دعم مشاركة إيطاليا بصفة مراقب في المجلس الذي سيقرر مستقبل غزة، وعلى مساندة أي أنشطة مستقبلية قد يضطلع بها استناداً إلى تفويض من الأمم المتحدة. 
وذكرت المتحدثة باسم حركة خمس نجوم في مجلس النواب الإيطالي النائبة ستيفانيا أسكاري أنها قدّمت يوم أمس الثلاثاء طلب إحاطة برلمانياً إلى وزير الخارجية أنطونيو تاياني، لطلب توضيحات بشأن قرار الحكومة الإيطالية الانضمام إلى ما يُسمّى "مجلس السلام" بصفة "مراقب". واستدركت أسكاري، في حديث لـ"العربي الجديد"، أنه "لم يتبيّن لنا أن هذه المبادرة تندرج في إطار متعدد الأطراف معترف به، سواء ضمن الاتحاد الأوروبي أو تحت مظلة الأمم المتحدة. وإذا تأكد ذلك، فسوف نكون بصدد قرار ذي دلالة سياسية واضحة، يجعل إيطاليا الدولة الوحيدة من أوروبا الغربية ومن مجموعة السبع المنخرطة في هذا المسار".
وتابعت: "لطالما استندت السياسة الخارجية الإيطالية إلى ركائز واضحة: التعددية واحترام القانون الدولي والتنسيق مع الشركاء الأوروبيين وفي حلف شمال الأطلسي (ناتو)"، مشيرة إلى أن "المادة 11 من الدستور تنص على السماح بتقييد السيادة فقط في ظروف المساواة مع الدول الأخرى وضمن ترتيبات تضمن السلم والعدالة بين الأمم". وقالت: "من هنا تبرز الحاجة إلى توضيح الطبيعة القانونية لهذا الكيان وما هي مهمته ومن هم أعضاؤه وما هي أهدافه الفعلية".
ورأت النائبة الإيطالية أن "المسألة التي نحن بصددها ليست شكلية، وإنما تتصل بالشفافية والاتساق ومصداقية بلدنا على الساحة الدولية. فإذا كانت إيطاليا قد أخذت على عاتقها هذا الالتزام، فمن الضروري معرفة السند الرسمي الذي اتُخذ على أساسه، والتقييمات الدبلوماسية التي سبقته وأسباب التباعد عن موقف بقية الشركاء الأوروبيين ودول مجموعة السبع". وشددت على أنه "يتعين تهيئة الأوضاع التي تمكن البرلمان من ممارسة دوره الكامل في توجيه السياسة الخارجية والرقابة عليها". وختمت بقولها إن "الخيارات المتعلقة بدور إيطاليا في المشهد الدولي لا يجوز أن يشوبها الغموض أو أن تتخذ بصورة منفردة. نحن بحاجة إلى توافر عناصر الوضوح والاستقرار واحترام المؤسسات".
وتستند المعارضة الإيطالية في رفضها لهذا القرار إلى جملة اعتبارات دستورية وسياسية، عبّرت عنها مواقف وبيانات صادرة عن قواها الرئيسية في الأيام الأخيرة، فقد شدد الحزب الديمقراطي، في بيان لكتلته البرلمانية، على أن أي انخراط في أطر دولية خارج مظلة الأمم المتحدة أو التنسيق الأوروبي "يعرّض اتساق السياسة الخارجية الإيطالية للاهتزاز"، مذكّراً بأن "المادة 11 من الدستور تربط أي قيود على السيادة بإطار يضمن السلم والعدالة بين الأمم".
من جهتها، اعتبرت حركة خمس نجوم أن "الانضمام إلى كيان لا يستند إلى تفويض أممي واضح ينطوي على مجازفة سياسية"، محذّرة من "الانزلاق إلى اصطفاف غير متوازن في نزاع معقّد". كما دعا تحالف اليسار والخضر إلى "إعادة القرار إلى إطار أوروبي مشترك"، معتبرًا أن "تحركاً منفرداً يضعف الموقف التفاوضي للاتحاد الأوروبي في ملفات المتوسط".
ومن المقرر أن يعقد في واشنطن غداً الخميس الاجتماع الافتتاحي الأول لـ"مجلس السلام" الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في خطوة أثارت جدلاً دولياً واسعاً بين داعم يرى فيه إطاراً جديداً لإدارة النزاعات، ومنتقد يحذر من أنه قد يقوض دور الأمم المتحدة ويكرس مقاربة أحادية للملفات الدولية.
ويأتي الاجتماع في ظل استمرار الحرب على غزة، وبعد هدنة وصفت بالهشة دخلت حيز التنفيذ في أكتوبر/ تشرين الأول، مع استشهاد مئات الفلسطينيين منذ بدء سريانها. وأدت الحرب الإسرائيلية على غزة إلى استشهاد أكثر من 70 ألف فلسطيني، والتسبّب في أزمة جوع ونزوح داخلي لكامل سكان القطاع. ويقول عدد من خبراء حقوق الإنسان والباحثين إن الحرب على غزة وصلت إلى مستوى الإبادة الجماعية. 
## عفو عام في سورية.. الشروط والاستثناءات
18 February 2026 07:36 PM UTC+00
أصدرت الحكومة السورية، اليوم الأربعاء، المرسوم رقم (39) لعام 2026، القاضي بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ صدوره، مع تحديد نطاقات الشمول والاستثناءات والشروط الإجرائية للاستفادة منه، وذلك استناداً إلى أحكام الإعلان الدستوري وما وصفه نص المرسوم بـ"مقتضيات المصلحة الوطنية العليا".
وبحسب المرسوم الموقّع من الرئيس السوري أحمد الشرع، يتضمن العفو تخفيف عقوبة السجن أو الاعتقال المؤبد إلى السجن أو الاعتقال المؤقت لمدة عشرين عاماً، باستثناء الجنايات التي نتجت عنها أضرار شخصية، ما لم يُسقط المتضرر حقه الشخصي، مع منح مهلة ثلاثة أشهر لتقديم الادعاء الشخصي في حال عدم تقديمه سابقاً. كما نصّ المرسوم على إعفاء كامل من العقوبة للمحكومين بحكم مبرم ممن بلغوا السبعين من العمر، أو المصابين بأمراض مزمنة غير قابلة للشفاء تستوجب مساعدة دائمة، وذلك بصرف النظر عن طبيعة الجريمة، مع مراعاة الشروط العامة والاستثناءات المحددة.
وشمل العفو كلياً عقوبات الجنح والمخالفات، وعدداً من الجنايات المحددة في قوانين مكافحة المخدرات والتهريب وتنظيم مهنة الصرافة والتعامل بغير الليرة السورية وتهريب المواد المدعومة، إضافة إلى جنايات محددة في قانون العقوبات والقانون العسكري وقانون الجرائم المعلوماتية، شريطة أن تكون بعض هذه الجرائم قد ارتُكبت قبل الثامن من ديسمبر/ كانون الأول 2024.
ومنح المرسوم إعفاءً مشروطاً عن بعض الجرائم، منها الخطف في حال تحرير المخطوف طوعاً من دون مقابل ومن دون إحداث عاهة دائمة، أو تسليمه إلى الجهات المختصة ضمن مهلة محددة، إضافة إلى جرائم الأسلحة والذخائر عند تسليم السلاح خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدور المرسوم.
ويقضي العفو أيضاً بإسقاط نصف العقوبات الجنائية المؤقتة، وإعفاء جميع تدابير الإصلاح والرعاية المفروضة على الأحداث ضمن الشروط نفسها. وألزم المرسوم الفارّين من السجون أو دور التوقيف، الراغبين في الاستفادة منه، بتسليم أنفسهم خلال ستين يوماً، كما اشترط في عدد من الجرائم إسقاط الحق الشخصي أو تسديد التعويضات المحكوم بها، مع منح المتضررين مهلاً محددة لتقديم الادعاءات.
في المقابل، استثنى المرسوم مجموعة من الجرائم من العفو، أبرزها الجرائم التي تنطوي على انتهاكات جسيمة بحق الشعب السوري، والجرائم التي يقرر مجلس القضاء الأعلى إلغاء مفاعيل الأحكام الجائرة الصادرة فيها، إضافة إلى جرائم الدعارة، وسرقة مكونات شبكتي الكهرباء والاتصالات، والغش الامتحاني، والتعذيب، والاتجار بالأشخاص، وبعض جرائم المخدرات، فضلاً عن طيف واسع من الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات.
كما استثنى الغرامات ذات الطابع التعويضي المدني للدولة، مع شمول الغرامات الجزائية بالقدر المرتبط بالعقوبات السالبة للحرية، وعدم إعادة الرسوم والغرامات المسددة قبل صدور المرسوم.
إجرائياً، نص القرار على تشكيل لجان طبية بإشراف النيابة العامة للنظر في طلبات الاستفادة من الإعفاء الصحي، على أن يتقدم طالب الاستفادة بطلب خلال شهر من تاريخ صدور المرسوم، وإلا سقط حقه في ذلك.
## بريطانيا: تراجع فواتير الطاقة وهبوط عقارات لندن
18 February 2026 07:37 PM UTC+00
تدخل بريطانيا الربيع بإشارات متباينة على صعيد الاقتصاد والمعيشة، إذ تتجه فواتير الطاقة إلى الانخفاض اعتباراً من إبريل/نيسان بفعل تعديلات ضريبية في الموازنة، في حين تشهد أسعار المنازل في قلب لندن أكبر تراجع لها منذ الأزمة المالية العالمية، ما يعكس استمرار الضغوط على سوق العقارات في العاصمة.
في ملف الطاقة، من المتوقع أن ينخفض سقف الأسعار، الذي يحدد الحد الأقصى الذي يمكن للموردين تقاضيه، ويُراجع كل ثلاثة أشهر، بنحو 7% ليصل إلى 1641 جنيهاً إسترلينياً سنوياً اعتباراً من الأول من إبريل، بحسب تقديرات نقلتها بلومبيرغ عن شركة الاستشارات "كورنوال إنسايت". ويأتي هذا التراجع بعدما قررت حكومة بريطانيا نقل 75% من كلفة الكهرباء المتجددة من فواتير المستهلكين إلى الضرائب العامة ضمن موازنة نوفمبر/شرين الثاني التي قدمتها وزيرة المالية راشيل ريفز، ما يخفف نحو 145 جنيهاً سنوياً عن الفاتورة المتوسطة.
ورغم هذا الانخفاض، فإن ارتفاع تكاليف الشبكات والبنية التحتية وتقلب أسعار الغاز الطبيعي حدّ من حجم الوفورات، فيما يبقى هدف حكومة بريطانيا خفض الفواتير 300 جنيه بحلول نهاية العقد غير مضمون. وتشير التوقعات إلى احتمال ارتفاع طفيف في يوليو/ تموز، على أن تبقى الأسعار مستقرة نسبياً خلال 2026، ما يعني أن التحسن سيكون تدريجياً لا فورياً، في ظل استمرار كلفة التحول إلى الطاقة النظيفة.
في المقابل، تكشف بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية عن تراجع أسعار المنازل في مناطق لندن الداخلية بنسبة 4.6% في ديسمبر/ كانون الأول مقارنة بالعام السابق، وهو أكبر انخفاض سنوي منذ 2008 إبان الأزمة المالية العالمية. ويعكس هذا التراجع استمرار آثار التحولات التي شهدها سوق العمل بعد جائحة كورونا، مع انتقال أعداد كبيرة من السكان إلى الضواحي أو إلى خارج العاصمة مستفيدين من العمل عن بُعد.
على النقيض، ارتفعت الأسعار في ضواحي لندن بنسبة 0.9%، فيما تراجعت الأسعار في العاصمة ككل بنسبة 1%، لتكون المنطقة الإنكليزية الوحيدة التي تسجل نمواً سلبياً، مقابل ارتفاع قدره 1.7% على مستوى إنكلترا، مع مكاسب أقوى في الشمال. كما تأثرت بعض المناطق المركزية الفاخرة بإقرار ضريبة جديدة على المنازل التي تتجاوز قيمتها مليوني جنيه، من المقرر تطبيقها بدءاً من 2028، وهو ما زاد حذر المشترين في الشريحة العليا.
ورغم التراجع المحدود، لا تزال أسعار المنازل في لندن تفوق ضعف المتوسط الوطني بأكثر من 550 ألف جنيه، ما يعني أن أزمة القدرة على تحمل التكاليف ما زالت قائمة، فيما تتعرض الحكومة لضغوط لتسريع وتيرة بناء المساكن، بعدما أظهرت بيانات حديثة أن وتيرة الإنشاءات الحالية قد لا تحقق سوى نصف الهدف المعلن لبناء 1.5 مليون منزل خلال الدورة البرلمانية الحالية.
## محضر الفيدرالي الأميركي يكشف قلقاً من التضخم وإمكانية رفع الفائدة
18 February 2026 08:07 PM UTC+00
أظهر محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأميركي لشهر يناير/ كانون الثاني، أن عدداً من صانعي السياسات أعربوا عن مخاوف متجددة حيال استمرار ضغوط التضخم، ملمّحين إلى احتمال الحاجة لرفع أسعار الفائدة مجدداً إذا بقي التضخم فوق المستوى المستهدف. وجاء في محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الصادر اليوم الأربعاء، بحسب بلومبيرغ، أن "عدداً من المشاركين أشاروا إلى أنهم كانوا سيدعمون وصفاً ذا اتجاهين لقرارات الفائدة المستقبلية"، في إشارة إلى إمكانية إجراء تعديلات صعودية على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية إذا ظل التضخم أعلى من الهدف المحدد عند 2%.
وخلال اجتماع يومي 27 و28 يناير/كانون الثاني، صوّتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بأغلبية عشرة أصوات مقابل صوتين على الإبقاء على سعر الفائدة المرجعي ضمن نطاق 3.5% إلى 3.75%. وخالف كل من الحاكمين كريستوفر وولر وستيفن ميران القرار، مطالبين بخفض الفائدة ربع نقطة مئوية. كما حذفت اللجنة من بيانها الإشارة إلى "تزايد المخاطر النزولية على التوظيف" التي كانت قد وردت في البيانات الثلاثة السابقة، ما يعكس تغيراً في تقييمها للمخاطر الاقتصادية.
وأشار المحضر إلى أن "غالبية ساحقة من المشاركين" رأت أن المخاطر النزولية على سوق العمل تراجعت في الأشهر الأخيرة، في حين لا يزال خطر استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة قائماً. ولفت المحضر إلى أن بعض المسؤولين حذروا من أن أي تيسير إضافي للسياسة النقدية في ظل قراءات تضخم مرتفعة قد يُساء تفسيره باعتباره تراجعاً في التزام البنك المركزي بهدف 2%، ما قد يقوّض مصداقيته في مكافحة التضخم.
في المقابل، رأى عدد من الأعضاء أن المجال ما زال مفتوحاً لمزيد من خفض الفائدة إذا تباطأ التضخم كما هو متوقع، غير أن معظمهم أقرّ بأن وتيرة تراجع الأسعار قد تكون أبطأ من التقديرات السائدة.
تعليقات
إرسال تعليق