العربي الجديد: Digest for February 18, 2026

## وزير الإعلام اللبناني بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء: قرر المجلس أخذ العلم بعرض قيادة الجيش للتقرير الشهري حول خطة حصر السلاح
16 February 2026 09:40 PM UTC+00





## وزير الإعلام اللبناني: إذا توافرت العوامل المساعدة فهناك فترة 4 أشهر لتطبيق المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح قابلة للتمديد
16 February 2026 09:42 PM UTC+00





## وزير الإعلام اللبناني: الرئيس عون طلب من الرئيس الألماني التدخل لدى الإسرائيليين لتطبيق بنود اتفاق وقف إطلاق النار
16 February 2026 09:43 PM UTC+00





## نايومي كامبل في وثائق إبستين: رسائل وطائرة خاصة وشهادات ضحايا
16 February 2026 09:52 PM UTC+00

يرد اسم عارضة الأزياء البريطانية الشهيرة نايومي كامبل بشكل متكرر في ملايين الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأميركية والمتصلة بقضية المجرم الجنسي المدان جيفري إبستين (1953 ــ 2019). وتُظهر رسائل بريد إلكتروني أن كامبل (55 عاماً) طلبت السفر على متن طائرة إبستين الخاصة، وأفادت بأنها ستلتقيه في قصره في نيويورك، كما وُجّهت إليه دعوات لحضور فعاليات فاخرة حول العالم نيابةً عنها، وكانت هذه الترتيبات تُنسَّق غالباً عبر مساعدته ليزلي غروف.

ووفق تقرير لصحيفة نيويورك تايمز استند إلى مقابلات أجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي مع ضحايا لم تُكشف هوياتهم، قال بعضهم إن إبستين عرّفهم إلى العارضة البريطانية في مناسبات اجتماعية، وإنهم شاهدوها داخل قصره في نيويورك وعلى جزيرته الخاصة. وتُظهر الوثائق أن كامبل بقيت ضمن دائرة علاقات إبستين حتى بعد إدانته عام 2008 في فلوريدا باستدراج قاصر للدعارة.

وتعدّ هذه المعطيات مثالاً إضافياً على كيفية توظيف المجرم الجنسي شبكة علاقاته الاجتماعية الواسعة والمؤثرة لاستقطاب فتيات ونساء شابات. وظهر ارتباط كامبل به سابقاً خلال إجراءات قضائية متعلقة به وبشريكته غيلين ماكسويل التي تقضي حكماً بالسجن الفيدرالي بتهم الاتجار الجنسي.

وقال مارتن سينغر، محامي كامبل، في بيان مطوّل وجّهه إلى "نيويورك تايمز"، إن موكلته لم تكن على علم بـ"سلوكه (إبستين) الإجرامي المروّع" إلا بعد توقيفه عام 2019، وإنها لم تتواصل معه بعد ذلك. وأضاف أنها كانت تقيم في موسكو بين عامي 2008 و2013 "ولم تكن تعلم أنه (إبستين) مُسجَّل بوصفه مجرماً جنسياً"، مؤكداً أنها كانت ستتدخل فوراً لو صادفت أي امرأة تعتقد أنها ضحية له.

ولم تُوجَّه إلى كامبل أي اتهامات بارتكاب مخالفات، كما لم تتضمن مقابلات مكتب التحقيقات الفيدرالي مع الضحايا أدلة تؤكّد أقوالهم المتعلقة بها.



وأظهر تحقيق أجرته "نيويورك تايمز" أن اسم كامبل ورد في نحو 300 وثيقة من الملفات المنشورة، إلى جانب أسماء شخصيات نافذة، بينها الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك، والرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ومن بين الوثائق قائمة عنوانها "الأشخاص الذين يحتاجون إلى عنوان إبستين"، تضمنت اسم كامبل ضمن عشرات الأسماء مع تعليمات لإرسال رسائل وبطاقات وكتب إلى السجن في فلوريدا حيث بدأ إبستين قضاء عقوبته عام 2008. وأكد محاميها أنها لا تعرف من أعدّ هذه القائمة ولم تطلب عنوانه للتواصل معه أثناء سجنه.

وأشارت إفادات لضحايا إلى أن إبستين استخدم علاقته بكامبل لإقناع فتيات بأن فرص العمل في عرض الأزياء متاحة لهن. إذ قالت ضحية التقته في سن الخامسة عشرة إنه وعدها بالحصول على وظائف لدى "فيكتوريا سيكريت"، وأخبرها أنه يعرف كامبل ورجل الأعمال ليزلي ويكسنر الذي كان يدير إبستين أمواله لسنوات. وأضافت أنها تعرّفت إلى كامبل في مكتبه الخاص. ونفى محامي العارضة أي علاقة تعاقدية بينها وبين "فيكتوريا سيكريت"، مؤكداً أن إبستين استخدم اسمها "من دون علمها أو إذنها". وقالت ضحية أخرى إنها شاهدت كامبل في قصر إبستين خلال حفل عشاء، فيما أفادت ضحية ثالثة بأنها رأتها على جزيرته. كما ذكرت فيرجينيا جوفري، إحدى أبرز ضحايا إبستين، في وثائق قضائية عام 2016 أنه قدّمها إلى كامبل.

وأوضح محامي العارضة أنها زارت جزيرة إبستين لفترة وجيزة ضمن رحلة مع مجموعة متجهة إلى سباق "فورمولا 1"، وأنها لا تتذكر لقاء أي من ضحاياه، ولم تحضر أي مناسبة اجتماعية في منزله، لكنها زارت مكتبه "لثلاثة أو أربعة اجتماعات عمل".

وتُظهر الوثائق أن إبستين بقي على تواصل مع كامبل بعد خروجه من السجن عام 2009، ووفّر لها إمكانية الوصول إلى شبكة علاقاته. ففي رسالة عام 2010 طلب دعوة مسؤولة تنفيذية في قطاع الأزياء للقاء كامبل في منزله، وأكدت مساعدته لاحقاً أن "نايومي أكدت حضورها". وأوضح محاميها أن الاجتماع كان مرتبطاً بمحاولة إطلاق خط للملابس الداخلية وملابس السباحة، ولم يثمر عن شيء.



كما دُعي إلى حفل عيد ميلاد كامبل الأربعين في مدينة كان الفرنسية عام 2010، وإلى فعالية في باريس للاحتفال بمرور 25 عاماً على تعاونها مع "دولتشي آند غابانا". وقال محاميها إن إبستين حضر فعالية باريس مع غيلين ماكسويل لنحو 20 دقيقة فقط.

وتُظهر مراسلات إلكترونية أن كامبل كانت تشارك تفاصيل جدول أعمالها مع مساعدة إبستين؛ إذ جاء في رسالة عام 2010 أنها كانت تخضع لعلاج تجميلي وستعاود الاتصال. وفي رسالة أخرى عام 2015 كتبت، أثناء مناقشة خطط سفرها: "أريد رؤية جيفري". كما أظهرت مراسلات عام 2016 طلباً باستخدام طائرته الخاصة وترتيب رحلة من نيويورك إلى ميامي. وأكد محاميها، لـ"نيويورك تايمز"، أنها سافرت على متن طائرة إبستين "في مناسبات قليلة"، لكنها "لم تشهد أي سلوك غير لائق من أي نوع".




## وزير الداخلية الفرنسي في الجزائر.. هل ينجح باختراق جدار الأزمة؟
16 February 2026 09:54 PM UTC+00

وصل وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، مساء الاثنين إلى الجزائر، في زيارة هي الأولى لوزير داخلية فرنسي منذ عام 2022، والأولى لمسؤول حكومي منذ إبريل/ نيسان 2025. وعقد نونيز "اجتماعات عمل" مع نظيره الجزائري السعيد سعيود في مقر وزارة الداخلية الجزائرية التي اكتفت بإصدار بيان مقتضب عن الزيارة واللقاء، دون أن توضح مجريات اللقاء.

ورغم أنه ليس من المقرر عقد اجتماع مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، لم يستبعد الوزير الفرنسي هذا الاحتمال في تصريح الاثنين لإذاعة فرنسا الدولية قال فيه: "سأرى ما سيحصل على الأرض". وكان نونييز أوضح الجمعة بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس أنه ستتم خلال "اجتماع العمل" مناقشة "كل القضايا الأمنية"، وأبرزها مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات والهجرة غير النظامية.

وبدا المسؤول الفرنسي متفائلا بشأن إمكانية إعادة خط التنسيق الأمني، إذ قال: "لقد كنت دائما واثقا من استعادة العلاقات الأمنية مع الجزائر، وهذه الزيارة هي ثمرة هذا الموقف، الذي يتمثل في مواصلة الحوار مع السلطات الجزائرية حول القضايا الأمنية. يبدو لي أن هذا أمر ضروري".



ويُفهم من هذه التصريحات أن باريس تعطي أولوية في نقاشها مع الجانب الجزائري، للمسائل الأمنية، وهو ما لا تحبذه الجزائر، والتي تصر على مناقشة المسائل السياسية وتلك المتعلقة بملف الذاكرة واحتضان باريس للمعارضين ولحركة ماك (حركة انفصال منطقة القبائل) التي تصنفها السلطات الجزائرية على لائحة الإرهاب، ضرورةً لمعالجة الأزمة الحادة بين الجزائر وفرنسا.

وشهدت العلاقات بين فرنسا والجزائر تدهورا كبيرا منذ صيف 2024، مع اعتراف الرئيس إيمانويل ماكرون في يوليو/ تموز 2024 بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، إلى جانب استمرار الخلافات بشأن ملفات الذاكرة الاستعمارية والهجرة. وكان آخرها محطات التوتر بين البلدين، قبل أسبوعين، في أعقاب بث التلفزيون الفرنسي وثائقياً تضمن اتهامات لأجهزة الاستخبارات الجزائرية ببعض الوقائع في فرنسا، وتضمن ما اعتبرته الجزائر "إساءة" إلى شخص الرئيس عبد المجيد تبون، وهو ما دفعها إلى استدعاء القائم بالأعمال الفرنسي إلى وزارة الخارجية، واعتبار السفير الفرنسي في الجزائر ستيفان روماتييه بأنه "شخص غير مرغوب فيه"، علما أنه موجود في باريس منذ ثمانية أشهر.

واستبعد الباحث المتخصص في العلاقات الجزائرية الفرنسية فيصل ازغدارن، لـ"العربي الجديد"، أن تنجح الزيارة في تحقيق اختراق في جدار الأزمة، وقال إن "الوزير نونيز ـ ذا الخلفية الأمنية والاستخباراتية، بحكم الوظائف السابقة التي شغلهاـ يركز على مسائل تقنية لا تعبر حقيقة عن الأسباب العميقة للأزمة بين الجزائر وباريس"، مضيفاً: "قياساً إلى التصريح الأخير للرئيس الجزائري بشأن ما وصفه بالسلوكيات الفرنسية، في سياق حديثه عن وزير الداخلية الفرنسي، وتعبيره عن رفضٍ شديد لأي محاولة لإهانة الجزائر، فإن ذلك يعكس أن المسافة لا تزال متباعدة بين البلدين على الصعيد السياسي".




## "دو يو لاف مي"... لبنانيون وبلادهم في بحث عن الحب
16 February 2026 10:00 PM UTC+00

يبدأ فيلم "دو يو لاف مي" (2025) بمشهد للبحر؛ أمواج تتلاطم بلا هدنة وحركة لا تعرف السكون، كأنها تختصر حال بلدٍ يتصادم أبناؤه بعضهم مع بعض منذ عقود. بعد لحظات، تتوالى صور القصف والدمار، ويعود الاجتياح الإسرائيلي إلى الشاشة بوصفه ذاكرة حيّة لا صورة بعيدة. هنا يضع الفيلم مشاهده منذ اللحظة الأولى أمام حقيقة بسيطة وقاسية: الحرب في لبنان لا تنتهي، بل تغيّر شكل حضورها فقط. إنها تعيش في الصور، وفي الأصوات، وفي الذاكرة التي ترفض أن تُطوى.

بهذا التدرّج البصري، تقدّم المخرجة لانا ضاهر، صانعة أفلام وفنانة متعددة الاختصاصات مقيمة في بيروت، درست الفنون الجميلة والتصميم الغرافيكي في الجامعة الأميركية في بيروت وصناعة الأفلام في جامعة غولدسميث في لندن، فيلم "دو يو لاف مي" بوصفه أول أفلامها الطويلة. وهو عمل أرشيفي مقالي يستند إلى التاريخ السمعي-البصري المتشظي للبنان.

يقوم الفيلم بالكامل على مواد أرشيفية تمتد على نحو سبعين عاماً من السينما والتلفزيون والفيديوهات المنزلية والتصوير الفوتوغرافي، لتتحول بيروت إلى محور سردي لا بوصفها مدينة فحسب، بل ذاكرة جماعية مثقلة بالفرح والألفة، كما بالدمار والفقدان.

في حديث ضاهر إلى "العربي الجديد"، تقول إن الفيلم انطلق من فكرة أكثر ضيقاً قبل توسّعه ليصبح محاولة لفهم الذاكرة والطفولة والهوية اللبنانية. فكّرت بداية في العمل على عائلة بندلي وأغنية "دو يو لاف مي" (Do You Love Me) لما تحمله من ارتباط شخصي بطفولتها في التسعينيات، بعد انتهاء الحرب الأهلية وعودة عائلتها إلى لبنان، وهي مرحلة تصفها بأنها كانت قاسية على طفلة في السابعة من عمرها. لكن سرعان ما تساءلت: لماذا هذه العائلة وحدها؟ لتقرّر أن يكون الفيلم أشمل، يتناول التجربة اللبنانية بما تحمله من صدمات ومواجع جماعية.



ترى ضاهر أن عنوان الفيلم يعبّر عن علاقة ملتبسة مع بيروت ولبنان، وكأنه سؤال متبادل بينها وبين المكان: تسأل المدينة إن كانت لا تزال تحبها، فيما تبدو المدينة وكأنها تسأل أبناءها إن كانوا ما زالوا يحبونها رغم كل ما مرّوا به. وعن اختيارها العمل بالأرشيف بدل التصوير الجديد، توضح أن ذلك نابع من غياب توثيق منهجي للتاريخ اللبناني الحديث، إذ تتوقف كتب التاريخ عند منتصف القرن الماضي، فيما تُترك العقود اللاحقة خارج السرد الرسمي. لذلك لجأت إلى السينما والفن والأغاني، متعمّدة الابتعاد عن أصوات السياسيين، واستخدمت أرشيفاً واسعاً يضم مقاطع من 106 أفلام لبنانية روائية ووثائقية

وتؤكد أنها تعاملت بحذر شديد مع المادة الأرشيفية، فحذفت مشاهد صادمة للجثث والضحايا، معتبرة أن الفيلم يحمل عنفه الخاص من دون الحاجة إلى عرض هذه الصور. وترى أن لبنان لم يتمكّن بعد من تذكّر تاريخه بطريقة صحية، وأن هدف الفيلم إتاحة مساحة لشهادة جماعية على ما مرّ به البلد خلال ستة عقود، مشيرة إلى تأثّرها بتفاعل الجمهور، لا سيما غير اللبناني، إذ أرادت فيلماً يستطيع اللبناني أن يقدّمه للآخر ليقول له: "أنا من هذا المكان"، في تجربة يصعب شرحها بالكلمات، حيث تتجاور الحياة والموت بوصفهما وجهين لتجربة واحدة.

لا يسعى الفيلم إلى تقديم تاريخ خطّي أو رواية مكتملة، بل يعيد تركيب شظايا ذاكرة متشظية في بلد يفتقر إلى أرشيف وطني رسمي. ومن خلال أصوات مواطنين وصنّاع أفلام وفنانين، تصبح الصورة أداة مقاومة للنسيان ومساحة للتجدّد ووسيلة لحفظ ما لم يُدوَّن في السرديات الرسمية.



في هذا السياق، بثت أول عروض الفيلم في لندن، تحديداً في معهد الفنون المعاصرة (ICA)، بحضور جمهور متنوّع إثنياً وثقافياً امتلأت به صالة السينما بالكامل. بدا التفاعل واضحاً؛ ضحكات خافتة في لحظات من الكوميديا السوداء، قبل أن يخيم الصمت فجأة مع مشاهد القذائف والدمار. تفاعل متقلّب عكس قدرة العمل على التنقّل بين المفارقة والألم من دون افتعال أو خطاب مباشر.

يتوقّف الفيلم عند انقسام بيروت إلى شرقية وغربية، وما رافقه من مخاوف متبادلة: خوف المسيحيين من العبور إلى الجهة الغربية وخوف المسلمين من التوجّه إلى الشرقية. في أحد المقاطع اللافتة، يتحدّث أحد سكان المدينة عن الألفة بين المسيحيين والمسلمين مؤكداً أنهم عاشوا معاً بسلام ومحبة، ثم يتوقف، ليأتيه سؤال مباشر: "هل تقول الحقيقة؟". يضحك ضحكة قصيرة تفتح مسافة من التردّد حول الرواية المطروحة، وتوحي بأن الصورة التي رُسمت قد تكون أكثر تعقيداً مما قيل أو أقل اطمئناناً مما بدا في البداية.



تحضر اللغة الفرنسية في الحياة اليومية للبنانيين بوصفها أثراً باقياً من زمن الانتداب، وكأنها بقايا استعمار لم تُمحَ بالكامل من الذاكرة. في المقابل، يبدو التاريخ الرسمي، كما يُدرّس في الكتب المدرسية، متوقفاً عند لحظة جلاء الجيش الفرنسي، فيما يغيب أي توثيق منهجي لما جرى بعد ذلك، كأن العقود اللاحقة تُركت خارج السرد أو كأن الذاكرة توقفت عند حدّ سياسي معيّن ولم يُسمح لها بتجاوزه.

ومن أكثر مشاهد الفيلم قسوة وتأثيراً رواية أستاذ جامعي كان يحاول الوصول إلى منزله في بلونة قبل أن يُوقَف عند أحد الحواجز العسكرية ويُتَّهم بالانتماء إلى "الطرف الآخر" ويُحكم عليه بالتصفية. يروي الرجل أن نجاته لم تكن نتيجة موقف بطولي، بل محض مصادفة: شاب كان أحد طلابه تعرّف إليه واندفع نحو المسلحين ليقول لهم: "هذا أستاذي، لا علاقة له بشيء". عندها فقط نجا.

ويعلّق الأستاذ بمرارة أنه لو قُتل لكان مجرد رقم جديد يُضاف إلى آلاف الشباب الذين "استشهدوا من أجل هذا الوطن"، قبل أن يتساءل: "لماذا ينبغي أن يُقتل شبابنا كي يبقى الوطن؟". سؤال ينسف الخطاب البطولي للحرب ويعيد الضحية إلى فردانيتها الإنسانية بدل اختزالها في شعارات.


يعالج الفيلم العلاقة الملتبسة بين اللبنانيين وبلدهم بوصفها سؤال حب


ورغم ثقل الدمار، لا يخلو الفيلم من مشاهد الأعراس، كأن الحياة تصرّ على الظهور وسط الركام. تحضر فيروز، ولو في لقطة عابرة، كما يحضر ملحم بركات بوصفهما جزءاً من ذاكرة صوتية لا تنفصل عن التجربة اللبنانية. إلى جانب ذلك، تظهر مشاهد المطار وقرارات مغادرة البلاد القاسية التي شكّلت فصلاً مؤلماً في سيرة جيل كامل.

يستعيد الفيلم الذاكرة الجماعية التي لا يمكن محوها: دوي القذائف، النوم في الملاجئ، فقدان الأحبّة، والخوف الذي انتقل إلى الأطفال لا عبر ما شاهدوه فقط، بل عبر توتر أمهاتهم وملامح وجوههم. هنا يصبح الحديث عن النسيان مستحيلاً؛ فلا يمكن طيّ الصفحة، بل لا بد من التعامل مع هذه الذاكرة بطرق أخرى أقل عنفاً وأكثر صدقاً.

يذهب العمل أبعد من ذلك في مقاربته لمسألة الذاكرة، عبر التوقف عند مشهد لافت يتناول كيف تحولت الحرب في لبنان، في مرحلة ما، إلى عامل جذب سياحي، حيث قصد زوّار أجانب البلاد لمشاهدة الدمار عن قرب.


يُنظر إلى إصلاح المباني المتضررة لدى بعض الأصوات بوصفه فعل طمس للذاكرة


في المقابل، يطرح الفيلم جدلاً حول إعادة الإعمار والترميم، إذ يُنظر إلى إصلاح المباني المتضررة لدى بعض الأصوات بوصفه فعل طمس للذاكرة، بحجة أن الترميم قد يمنع اللبنانيين من تذكّر مواجع الحرب. غير أن أحد المتحدثين يفكّك هذا المنطق مؤكداً أن الذاكرة لا تُمحى بالترميم ولا تحتاج إلى مبانٍ مثقوبة بطلقات الرصاص كي تبقى حيّة. حفظ الذاكرة لا يعني تجميد الألم في الحجر، بل إيجاد طرق أخرى للتعامل معه من دون تحويله إلى مشهد دائم للخراب.

هذا النقاش حول الذاكرة لا يقتصر على لبنان وحده، بل يأتي عرض الفيلم في لندن ضمن سياق اهتمام متزايد لدى مؤسسات ثقافية أوروبية بالسينما الأرشيفية القادمة من المنطقة بوصفها شكلاً بديلاً لكتابة التاريخ خارج السرديات الرسمية. اهتمام يتقاطع مع أسئلة أعمق تتعلق بالذاكرة وبمن يملك حق حفظها وتفسيرها، لا سيما في مجتمعات لم تُدوَّن تواريخها الحديثة في أرشيفات وطنية جامعة.

في المحصلة، لا يبدو "دو يو لاف مي" مجرد رسالة حب إلى بيروت، بل محاولة لمساءلة الذاكرة نفسها. فيلم يعيد فتح الجروح من دون ادعاء معالجتها، ويذكّر بأن الماضي في لبنان لا يُمحى ولا يُطوى، بل يعيش في الصور والأصوات وفي تلك اللحظات الصغيرة التي تختصر تاريخاً كاملاً من الفقد والحنين معاً، حتى ولو كانت مجرد لحظة انقطاع الكهرباء.




## الشاشات الفرنسية ودانيال سياد: الأصل العربي آخر ما يُنسى في النقاش
16 February 2026 10:00 PM UTC+00

برز اسم دانيال سياد في سياق إعادة فتح التورط الفرنسي في قضية جيفري إبستين، وشبكات الاستغلال الجنسي المرتبطة بعالم الأزياء والنفوذ. التغطيات تحدّثت عن دوره المفترض في "تجنيد" عارضات شابات لصالح إبستين، وعن شكوى تقدّمت بها عارضة سويدية سابقة تتهمه بالاغتصاب.

ملفّ قضائي ثقيل، يفترض أن يُناقَش في إطار الوقائع والمسؤوليات الفردية. لكن في جزء من الإعلام الفرنسي، ولا سيما المنابر القريبة من اليمين، لم يكن الاسم وحده كافياً. كان لا بد من تثبيت "الأصل". الإشارة إلى جذور جزائرية، أو توصيفه باعتباره جزائرياً فقط، حتى لو كان الرجل غادر إلى السويد باكراً، عاش معظم حياته في المجتمع السويدي والفرنسي، وحتى وإن كان الرجل يرفض تعريف نفسه بـ"الجزائري"، بل يكتفي بوصف نفسه "أمازيغي يهودي" في واحدة من مراسلاته مع إبستين.

فجأة، يصبح الانتماء المتخيَّل مفتاحاً تفسيرياً للجريمة. لا يُسأل: ماذا فعل؟ بل من أين جاء؟ هذا الأسلوب ليس تفصيلاً تقنياً في الصياغة، بل جزء من سردية راسخة. حين يكون الاسم عربياً أو غير أوروبي، تتقدّم الهوية إلى الواجهة، ويُربط السلوك الفردي بخلفية ثقافية أو جغرافية. أما حين يكون المتهم فرنسياً أبيض، فتناقش الجريمة في أبعادها الشخصية أو النفسية، ليُعاد إنتاج معادلة مبسّطة: العنف يأتي من الخارج، دائماً، بينما عنف الداخل استثناء. من هذه النقطة، يمكن الانتقال بسهولة إلى جملة كارين لو مارشان التي أثارت سجالاً.



مقدّمة البرامج الشهيرة على "إم 6" (M6)، وفي سياق حديث عن الهجرة على قناة سي نيوز (CNews)، قالت إنها حين وصلت إلى باريس صُدمت برؤية "كل هؤلاء السود، كل هؤلاء العرب"، وإنها شعرت بالخوف. جاء ذلك في إطار مناقشة وثائقي أعدته هي نفسها عن الهجرة. بدا النقاش شيقاً للحظة، ثم انحرف بطريقة مريبة ليرسم معياراً خفياً: المهاجر المقبول هو ذاك الذي لا يُظهر اختلافه، ولا يطالب بحقوقه، ولا يجعل هويته مرئية في الفضاء العام.

في مقابلة أخرى، فرّقت لو مارشان بين "هجرة إيجابية" تضم أشخاصاً ناجحين و"لائقين"، وبين كتلة من العمال البسطاء الذين يغيرون طبيعة المجتمع، في تماهٍ تام مع خطاب اليمين الشعبوي الذي يحوّل الجدارة الاقتصادية إلى شرط أخلاقي للقبول، فيما يُختزل الآخرون، جميعاً، (أي الفقراء والعمال الملونون) في صورة جماعية ضبابية.

قد تبدو هذه التصريحات فردية أو عاطفية. لكن حين توضع إلى جانب أرقام رسمية، يتضح السياق الأوسع. دراسة للمعهد الفرنسي لبحوث الرأي العام (IFOP)، نُشرت في سبتمبر/أيلول الماضي، أظهرت أن 82% من الفرنسيين والفرنسيات المسلمين يرون أن الكراهية المعادية للمسلمين منتشرة في البلاد.



ثلثا المسلمين أفادوا بأنهم تعرّضوا لسلوك عنصري خلال السنوات الخمس الماضية، ونصفهم يخشى التعرّض لاعتداء، فيما ترتفع النسبة إلى 76% لدى من هم دون الخامسة والعشرين. وزارة الداخلية سجّلت بدورها ارتفاعاً كبيراً في الأعمال المعادية للمسلمين في 2025. في هذا المناخ، لا تبدو تصريحات الوزيرة السابقة وعضوة المجلس الدستوري سابقاً، نويل لونوار، حدثاً منفصلاً. على قناة سي نيوز، قالت قبل أسابيع إن "ملايين الجزائريين يشكلون خطراً كبيراً"، وإنهم قد "يخرجون سكيناً في المترو أو يدهسون حشداً بسيارة".

تعميم فجّ يربط جالية كاملة بالإرهاب المحتمل، يُرمى هكذا على الهواء من دون أي مراجعة. التصريحات مرّت من دون اعتراض يُذكر على الهواء، قبل أن تثير موجة شكاوى قضائية وإدانات سياسية. ما يجمع بين سياد ولو مارشان ولونوار، ليس وحدة الموضوع، بل وحدة الآلية. في الحالات الثلاث، تتحول الهوية إلى أداة تفسير جاهزة: اسمٌ عربي في قضية جنسية دولية يُستدعى معه الأصل؛ ومذيعة تعبّر عن "خوف" من العرب فيُقدَّم هذيانها بوصفه إحساساً مشروعاً؛ ووزيرة سابقة تعمّم الاشتباه على ملايين الجزائريين باسم الأمن.


حين يكون المتهم أبيض تناقش الجريمة في أبعادها النفسية وحسب


الخطاب هنا بسيط ومباشر، وربما لهذا السبب هو فعّال. لا يحتاج إلى نظريات معقدة. يكفي أن يُقال إن المشكلة في "هؤلاء"، في كثرتهم وفي دينهم وفي ثقافتهم. ويكفي أن يُعاد التذكير بالأصل كلما ذُكر اسم. هكذا، تتراكم طبقات من الشكّ والريبة، حتى تصبح جزءاً من الحسّ المشترك. في المقابل، تغيب الأسئلة البنيوية: عن السياسات العامة، عن التمييز في سوق العمل والسكن، عن مسؤولية الإعلام في تأطير الخبر.

حين يُختزل النقاش في هوية المتهم أو في خوف شخصي، يُزاح النقاش عن البنية التي تنتج الإقصاء. وحين يُقدَّم المسلم أو الجزائري أو العربي باعتباره احتمال خطر دائم، تُعاد صياغة المواطنة بوصفها امتيازاً مشروطاً وليس حقاً مكتسباً. الإعلام ليس مجرد مرآة للمجتمع. إنه صانع صور ومخاوف.

وبين اسمٍ يُربط بأصلٍ لم يعشه، وجملةٍ عن "الخوف" من العرب، وتصريحٍ يجرّم ملايين الجزائريين دفعة واحدة، تتشكّل لوحة واحدة: خطاب عنصري سهل ومباشر ويتسلل من نشرات الأخبار إلى البرامج الحوارية، ويجد دائماً من يبرّره باسم حرية التعبير أو الواقعية. السؤال لم يعد ما إذا كانت هذه الانزلاقات فردية، بل ما إذا أمست بنية. وعندما تصبح الهوية أول ما يُستدعى في الخبر، وآخر ما يُنسى في النقاش، نكون أمام إعلام لا يكتفي بنقل الإسلاموفوبيا، بل يساهم في صناعتها.




## يانيك سينر وميدفيديف يحققان أول انتصار في بطولة قطر لتنس الرجال
16 February 2026 10:00 PM UTC+00

شهدت مباريات بطولة قطر إكسون موبيل للتنس (500 نقطة)، في نسختها الرابعة والثلاثين للرجال، التي تقام على الأرضية الصلبة في مجمّع خليفة الدولي للتنس والاسكواش في العاصمة الدوحة، خلال الفترة الممتدة من 16 فبراير/شباط وحتى 21 من الشهر عينه، تأهل اللاعبين الكبار على رأسهم الإيطالي يانيك سينر المصنف ثانياً عالمياً إلى الدور التالي اليوم الاثنين.

وتفوق سينر في الدور الأول على نظيره التشيكي توماس ماتشاك المصنف رقم 31 عالمياً بمجموعتين نظيفتين بواقع 6-1 و6-4، ليبدأ الرحلة في الأراضي القطرية بطريقة مميزة بعدما كانت آخر مباراة له هذا العام في أستراليا المفتوحة، أولى دورات الغراند سلام في الموسم حين خسر أمام المصنف ثالثاً عالمياً الصربي نوفاك ديوكوفيتش في نهاية شهر يناير/ كانون الثاني الماضي.

وقال سينر الساعي لتحقيق اللقب رغم معرفته أنّ المهمة ستكون صعبة بوجود العديد من اللاعبين المميزين، وعلى رأسهم الإسباني كارلوس ألكاراز الذي قد يلتقيه في النهائي: "بدنياً أشعر بأنني بحالة جيدة. كلّ مباراة ستكون أصعب، وآمل أن أكون جاهزا للمباراة المقبلة، يتعيّن عليك التأقلم مع كلّ وضع وكلّ الظروف في الملعب".



وفي بقية المباريات فاز الروسي المتوج سابقاً بالبطولة في عام 2023 دانييل ميدفيديف المصنف 11 عالمياً على نظيره الصيني جون شينغ تشانغ بمجموعتين نظيفتين، في الوقت الذي عبر فيه الفرنسي أرتور فيس (40) عقبة البولندي كاميل مايخجاك (56) بصعوبة 6-7 (5-7)، و6-3، 6-4، بينما انتصر الأسترالي أليكسي بوبيرين، في أولى مباريات البطولة على اللاعب القطري مبارك شنان زايد بنتيجة 6-0 و6-2، والتشيكي جايكوب مينسك على البريطاني يان تشوانسكي بواقع مجموعتين لواحدة 7-6 (8-6)، و2-6 و4-6.




## عصابات العراق... معارك متكررة مع قوات الأمن
16 February 2026 10:15 PM UTC+00

تكررت خلال الفترة الأخيرة الاشتباكات والمواجهات المسلحة بين أفراد الأمن وعناصر عصابات منظمة في محافظات عراقية عدة، ما خلف ضحايا في صفوف العناصر الأمنية، مع خشية من تزايد جرأة العصابات.

تتكرر في المدن العراقية مشاهد الاشتباكات ومطاردة القوات الأمنية لعناصر عصابات الجريمة المنظمة، في نمط بات يثير تساؤلات متزايدة بشأن طبيعة تهديداتها، وجاهزية الأجهزة الأمنية للتعامل مع مجرمين يوصفون بأنهم أكثر جرأة، ولا سيما في ملفات المخدرات والنزاعات المسلحة. وأطلقت وزارة الداخلية في فترات سابقة خططاً ميدانية تعتمد على العمل الاستخباراتي والتنسيق بين الأجهزة الأمنية في تنفيذ الواجبات.

وخلال الأسبوع الأخير، شهد العراق 3 حوادث دامية أوقعت قتلى وجرحى من عناصر الأمن، في مؤشر على "تصاعد خطير" في وتيرة المواجهة المباشرة بين الدولة والعصابات المنظمة. ففي محافظة البصرة (أقصى الجنوب)، أعلنت وزارة الداخلية، الجمعة الماضية، مقتل منتسب وإصابة ثلاثة آخرين خلال اشتباك بين قوة أمنية ومسلحين.

ونعى بيان لوزارة الداخلية، المفوض جبار البوصالح، أحد منتسبي قيادة شرطة محافظة البصرة، في أثناء أداء الواجب في قضاء القرنة، حيث تعرضت القوة الأمنية التي كان ضمنها لإطلاق نار مباشر خلال تنفيذ عملية مداهمة بحق متهمين في قضية قتل على خلفية نزاع عشائري سابق، مبينة أن الاشتباك أدى أيضاً إلى إصابة ثلاثة من منتسبي فوج طوارئ شمال البصرة، نُقلوا إلى إحدى المؤسسات الصحية لتلقي العلاج. وأشارت الوزارة إلى أن "الوحدات الأمنية نفذت لاحقاً عملية مداهمة وتفتيش واسعة في المنطقة التي وقع فيها الحادث، أدت إلى إلقاء القبض على 8 متهمين، من بينهم أربعة متورطين بشكل مباشر في الجريمة، واتُّخِذَت الإجراءات القانونية بحقهم تمهيداً لإحالتهم على القضاء المختص.



وفي اليوم ذاته، أصيب ضابط برتبة نقيب في أثناء مطاردة مجموعة من الشباب الذين كانوا يتعاطون المواد المخدرة، إذ صدم الشباب بسيارتهم عجلة القوة الأمنية الملاحقة لهم في العاصمة بغداد. وقبلها، قتل الضابط برتبة رائد سلام أحمد محمد والمفوض علي عيوش، في أثناء تنفيذ أمر قبض بحق أحد المطلوبين في محافظة كربلاء، حيث فتح المتهم وشقيقه النار على القوة الأمنية.

وتؤشر هذه الحوادث على تحول واضح في سلوك العصابات، خصوصاً شبكات المخدرات والجماعات المسلحة المرتبطة بالنزاعات المحلية، إذ باتت تلك العصابات تبادر بالمواجهة والاشتباك المباشر، أو تدخل في مطاردات عالية الخطورة في مناطق مأهولة.

يقول ضابط في الشرطة العراقية، مشترطاً عدم ذكر اسمه، إن المواجهات لم تعد عابرة، بل تسجل بكثرة في أثناء تنفيذ الواجبات الأمنية، خصوصاً أن تلك العصابات لديها أسلحة متوسطة، ولديها قدرة على المناورة والهروب، مبيناً لـ"العربي الجديد" أن "ضغط تنفيذ الواجبات الأمنية كبير، وعدد الواجبات اليومية يتزايد في معظم المحافظات، ما يفرض أحياناً تدخلاً سريعاً، وقد لا يتاح الوقت للتخطيط التفصيلي أو وضع خطة احتمالات المواجهة المسلحة، الأمر الذي يتسبب بوقوع ضحايا من عناصر الأمن".



ويرى الخبير الأمني، طه الجبوري، أن "تكرار سقوط ضحايا من عناصر الأمن يطرح جملة من التساؤلات بشأن قدرة تلك العصابات، وبخاصة عصابات المخدرات، على الاشتباك"، موضحاً لـ"العربي الجديد" أن "الخلل لا يرتبط فقط بكفاءة عناصر الأمن، بل بالتخطيط المسبق والتنسيق وجمع المعلومات الاستخبارية الدقيقة قبل تنفيذ عمليات الدهم وأوامر القبض".

ويشدد الجبوري على أن "جزءاً من المشكلة يرتبط بطبيعة البيئة العملياتية، حيث تنفذ القوات مهامها داخل الأحياء السكنية المكتظة، ما يقيدها في استخدام القوة، ويزيد من مخاطر الاشتباك المباشر أو المطاردة السريعة، خصوصاً أن العصابات تتعمد أحياناً الاحتماء بالمناطق المكتظة سكانياً لتقييد فعالية القوات الأمنية، وكسب القدرة على المناورة. هناك ضرورة لتعزيز تدريب القوات الأمنية على الاشتباكات داخل المناطق المكتظة في العراق وتوسيع استخدام التقنيات الحديثة في التعقب والمراقبة".

بدوره، يحذر الناشط المدني وليد العزي من خطورة تلك الاشتباكات وتأثيرها في أمن الأهالي داخل المناطق السكنية والأسواق التجارية، مبيناً لـ"العربي الجديد"، أن "من الملاحظ تصاعد جرأة العصابات في العراق على الاشتباك مع عناصر الأمن، والخطورة تكمن في التأثيرات السلبية بالأمن المجتمعي داخل الأسواق والمناطق السكنية، وينبغي أن تتجنب القوات الأمنية تلك الاشتباكات حفاظاً على الأمن المجتمعي، وتلجأ إلى أساليب متطورة في القبض على تلك العصابات من خلال التدريب وتطوير القدرات والتخطيط المسبق".




## سياسات ترامب المناخية... نهج ينذر بأضرار وخيمة
16 February 2026 10:16 PM UTC+00

يفاجئنا دونالد ترامب كل فترة بالانسحاب من منظمة أو معاهدة دولية، ما يؤدي إلى تداعيات لا تقتصر على الولايات المتحدة، وإنّما تطاول العالم كله.

لا تنتهي قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه قضية تغيّر المناخ والاحتباس الحراري، ولعلّ أحدث قراراته إعلانه في 12 فبراير/ شباط 2026 إلغاء نصّ يمثّل الأساس القانوني للتشريعات الهادفة إلى مكافحة انبعاث غازات الدفيئة والحدّ من التلوّث المسبّب للاحتباس الحراري في الولايات المتحدة، ما ينهي المعايير المفروضة على انبعاثات الشاحنات والسيارات ويمهّد لإلغاء قواعد بيئية أخرى، ولا سيّما تلك المتعلقة بانبعاثات محطات توليد الكهرباء.

ووصف ترامب تغيّر المناخ بأنه "خدعة" خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2025، كما وصف سياسات الطاقة المستدامة بأنها "أكبر خدعة في التاريخ"، خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في العام الحالي 2026.

وفي 29 يناير/ كانون الثاني الماضي، أوضحت منظمة العفو الدولية في تقرير أن الولايات المتحدة ألغت تقرير التقييم الوطني السادس للمناخ، الذي يُعدّ من التقارير المحورية حول تغير المناخ، وحذفت العديد من الصفحات الإلكترونية التي تتناول الحقائق العلمية حول المناخ من المواقع الرسمية. ويترتب على هذا توفُّر قدر أقل من المعلومات الموثوقة للعامة، ما يُصعِّب على العلماء التحقق من صحة المعلومات المضللة حول تغير المناخ.

ولفتت المنظمة الحقوقية إلى أن التقرير الجديد لوزارة الطاقة الأميركية يفيد بأن توقعات الاحترار العالمي المستقبلية مُبالغ فيها. ويأتي ذلك ضمن الجهود المبذولة في إطار حملة إدارة ترامب التضليلية لإنتاج سردية مضادة زائفة لدحض الحقائق العلمية العالمية وإجماع الآراء العالمي حول المناخ، واستخدام حقائق علمية زائفة لتبرير إلغاء اللوائح التنظيمية المتعلقة بالمناخ.

ونبّهت إلى أن متوسط درجة الحرارة العالمي عام 2024 تجاوز لأول مرة 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، ما جعل الحاجة إلى جهود عالمية سريعة ومُنسَّقة من أجل المناخ أشد إلحاحاً. ومع ذلك، بدلاً من دعم التخلص التدريجي السريع والعادل من الوقود الأحفوري، يهاجم الرئيس ترامب "على نحو متهوّر" الجهود المبذولة عالمياً لمكافحة تغير المناخ، ما يضرّ النشاط النضالي من أجل قضايا المناخ، بحسب المنظمة الدولية.



وذكرت المنظمة أن إدارة ترامب فككت جهود العمل المناخي المبذولة محلياً، واتخذت إجراءات أفضت إلى تراجع غير مسبوق في ما يتعلّق باللوائح التنظيمية التي تحمي الأشخاص في الولايات المتحدة من التلوث الناجم عن الوقود الأحفوري وتغير المناخ، إذ قوَّض ترامب الوكالات الحكومية التي تقدم المساعدات الطارئة للمتضررين من الظواهر الجوية المتطرفة، وأوقف تمويل برامج التنوع والمناخ لدى الوكالات الحكومية والجامعات الأميركية، ما أدى إلى التسريح الجماعي لموظفين ووقف منح مُقدَّمة ومهاجمة تلك البرامج؛ ورفع الإعانات المُموَّلة من دافعي الضرائب لصناعة الوقود الأحفوري. وهدّد ولايات أميركية لديها خطط لتقليل الانبعاثات الكربونية، كي تُنهي سياساتها، وتسبب في تكثيف إنتاج النفط والغاز، وتسريع وتيرة أعمال التنقيب في أعماق البحار.

ومنذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، كثفت الولايات المتحدة أنشطتها العسكرية، خصوصاً في منطقتَي أميركا اللاتينية والشرق الأوسط؛ وهذه الأنشطة لها بصمة كربونية عالية، فضلاً عن الأضرار الفادحة التي ألحقتها بحقوق الإنسان. 

وشددت منظمة العفو الدولية على أن التعاون العالمي ضروري للتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري على نحو متساوٍ، وحماية المجتمعات المُعرَّضة للخطر وتمويل التعافي من الخسائر والأضرار، محذّرةً من أن اتباع نهج متفكك سيؤدي إلى تفاقم أضرار مناخية، مثل ارتفاع منسوب مياه البحار وشح الغذاء واندلاع حرائق الغابات والعواصف الشديدة والفيضانات، وعدم توفر سبل الحصول على مياه صالحة للشرب.

وكانت تقديرات عديدة، سبقت الإعلان الأخير لترامب، توقّعت أن يُطعَن أمام القضاء في هذا القرار الذي أثار غضب العلماء والمدافعين عن المناخ. وقد ادّعى ترامب أنّ من شأن قراره الأخير أن يوفّر 1.3 تريليون دولار لدافعي الضرائب.



وأقرت وكالة حماية البيئة الأميركية في عام 2009، في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، التقييم المسمّى "استنتاج الخطر"، الذي جرى الاستناد إليه لسنّ القوانين لاحقاً. وهو ينصّ على تصنيف ستّة غازات دفيئة خطراً على الصحة العامة، الأمر الذي يجعلها بالتالي من ضمن الملوّثات التي ينبغي حظرها. وقد مهّد ذلك لتشريعات عديدة ترمي إلى الحدّ من انبعاثات الغازات المسبّبة لارتفاع حرارة الغلاف الجوي للأرض، من قبيل ثاني أكسيد الكربون والميثان، بدءاً من انبعاثات الشاحنات والسيارات.

وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، كشف الإصدار السابع من تقرير "توقعات البيئة العالمية"  (GEO-7) الذي أعدّه 287 عالِماً من 82 بلداً أنّ البشرية ليست على المسار الصحيح في جهودها لمواجهة تغيّر المناخ وفقدان الطبيعة والتنوّع البيولوجي والتلوّث. ووضع التقرير مخططاً للتحول في خمسة نُظُم رئيسية، من التمويل للطاقة، والتي يمكن أن تحقّق أكثر من 20 تريليون دولار سنوياً من الناتج المحلي الإجمالي الإضافي، وتُجنّب ملايين الوفيات المبكرة الناجمة عن التلوث، وتُخرج مئات الملايين من الأشخاص من الفقر والجوع.



في الوقت ذاته، كشف تقرير فجوة الانبعاثات لعام 2025 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة أنّه حتى لو التزمت الدول بتعهداتها المناخية، فإن درجات الحرارة العالمية سترتفع بمقدار 2.3 إلى 2.5 درجة مئوية بحلول نهاية القرن، ما سيؤدي إلى تفاقم الآثار مع كل جزء من الدرجة. ويدعو التقرير إلى زيادة جذرية في وتيرة خفض الانبعاثات لتقليل هذا التجاوز إلى الحدّ الأدنى، والعودة إلى مسار 1.5 درجة مئوية بحلول عام 2100. كما جرت الإشارة إلى نتائج التقرير في أحد القرارات الرئيسة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ "كوب 30"، الذي يدعو إلى توفير 1.3 تريليون دولار سنوياً على شكل تمويل متصل بالمناخ للدول النامية.

وبحسب تقرير "ميزانية الكربون العالمية" لعام 2024 بشأن الدول العشر الأكثر إنتاجاً للانبعاثات التراكمية من الوقود الأحفوري والصناعة منذ عام 1750، تبيّن أن الولايات المتحدة ساهمت في أكبر قدر من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، بما يقارب ربع الانبعاثات التراكمية (24%)، تليها الصين (15%)، وروسيا (6,7%)، وألمانيا (5,2%)، والمملكة المتحدة (4,4%)، واليابان (3,8%)، والهند (3,5%)، وفرنسا (2,2%)، وكندا (1,9%) وأوكرانيا (1,7%).




## إحدى ضحايا إبستين تتهم مطوّر "غراند ثفت أوتو" بالاعتداء الجنسي
16 February 2026 10:16 PM UTC+00

تطاول قضية جيفري إبستين قطاع ألعاب الفيديو، بعدما اتهمت إحدى ضحاياه شخصية بارزة في هذا المجال بالاعتداء الجنسي عليها، وفق وثائق أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية. وذكر موقع هوليوود ريبورتر أن سارة رانسوم، التي سبق أن روت في مذكّرات صدرت عام 2021 تعرضها لانتهاكات على يد إبستين وشريكته غيلين ماكسويل، اتهمت ليزلي بنزيس، المنتج والمصمم الرئيسي لعدد من ألعاب سلسلة "غراند ثفت أوتو" (Grand Theft Auto)، بالاعتداء عليها جنسياً. وظهر الاتهام في مجموعة رسائل إلكترونية أرسلتها رانسوم، ونُشرت ضمن الدفعة التي أفرجت عنها وزارة العدل في 30 يناير/كانون الثاني الماضي.



وفي رسالة مؤرخة في 9 ديسمبر/كانون الأول 2023، كتبت سارة رانسوم أن ليزلي بنزيس اعتدى عليها جنسياً. ولم يُحدَّد توقيت الاعتداء المزعوم بدقة، لكنها أشارت أيضاً إلى أنه دفع لها ثمن تذكرة سفر إلى مدينة نيويورك في الأول من سبتمبر/أيلول 2006.

في تلك الفترة، كان بنزيس يعمل في استوديو روسكتار نورث (Rockstar North) في إدنبره، التابع لشركة روكستار غيمز (Rockstar Games) المطوّرة لسلسلة "غراند ثفت أوتو" Grand Theft Auto. ويُنسب إليه تصميم لعبة Grand Theft Auto V الصادرة عام 2013، إضافة إلى إنتاج عدد من ألعاب السلسلة، كما شغل منصب المصمم الرئيسي والمنتج التنفيذي للعبة "ريد ديد ريديمبشن" (Red Dead Redemption).



من جانبه، نفى بنزيس الاتهامات، مع إقراره بوجود علاقة مع رانسوم. وصرحت شركته الحالية "بيلد إيه روكت بوي" (Build a Rocket Boy)، في بيان صحافي، بأن "ليزلي بنزيس أكد أن هذه الادعاءات غير صحيحة. كانت لديه علاقة رضائية مع هذه المرأة، ولم يلتقِ جيفري إبستين إطلاقاً، ولم يزر جزيرته أو ممتلكاته أو يسافر على متن طائرته، وأي إيحاء بخلاف ذلك مضلل".

وأوضحت الشركة أن ليزلي بنزيس في إجازة حالياً من العمل، وأكدت أن ذلك "لا علاقة له" بذكر اسمه في وثائق إبستين. وأضاف البيان أن الإجازة "مخطط لها منذ أشهر بعد فترة عمل مكثفة سبقت إطلاق التحديث الأخير"، على أن يعود إلى عمله في الأول من شهر مارس/آذار المقبل.




## عشوائيات دمشق... السكان يخشون مخططات التطوير العمراني
16 February 2026 10:16 PM UTC+00

يعيش سكان العشوائيات في دمشق مخاوف كبيرة من أن تتحول مناطق سكنهم إلى مقصد لمشاريع التطوير العقاري، أو عمليات التنظيم العمراني، ما يفضي إلى خسارة العقارات التي يمتلكونها.

تختلف ثقافة العمارة في مناطق سورية العشوائية تبعاً لطبيعة المنطقة الجغرافية وإمكانية التوسع في الكتلة العمرانية، كما تلعب الثقافة العمرانية السائدة لدى غالبية السكان دوراً في شكل البناء، إضافة إلى عوامل أخرى تتعلق بمستوى التعليم وتوفر الخدمات الأساسية.
وتمتاز أحياء العاصمة دمشق العشوائية، مثل القدم ودويلعة ونهر عيشة، بأنها كتلة من المباني التي لا يتجاوز عدد طبقاتها في أحسن الأحوال الثلاثة، ويعود السبب لكون غالبية سكان هذه الأحياء يتحدرون من المناطق الجنوبية، ومعتادون على المباني المستقلة الخاصة بكل عائلة، وقد تجد في مناطق محدودة مبنى سكنياً متعدد الطبقات والشقق، في حين أن عشوائيات مناطق جبلية مثل المزة 86، وجبل الرز، وعش الورور، قائمة على مبان متعددة الطوابق حلت مكان المنازل القديمة كي تصبح قابلة لاستيعاب الكثافة السكانية الكبيرة، والتي تنتج أساساً عن عوامل متعددة تسبّب نشوءَ العشوائيات بالأساس، من أهمها هجرة سكان الأرياف والمدن الصغيرة إلى العاصمة، والتي تصاعدت في منتصف الثمانينيات، وبلغت ذروتها في العقد الأول من الألفية الثالثة كنتيجة مباشرة لنقص الخدمات، أو عدم جدوى الاستمرار في ممارسة الزراعة مع اشتداد موجات الجفاف.
وتراوح القيمة العقارية للمسكن الواحد في الأحياء العشوائية ما بين 10 إلى 40 ألف دولار أميركي، والسعر عادة مرتبط بمساحة العقار، ومكانه الجغرافي، ومدى جودة البناء.
تنحدر أم أنور من منطقة كفرسوسة، وتعيش في حي المزة 86، وتقول إنها تسكن في هذا الحي منذ نحو 35 سنة، وقد اشترت منزلاً من سكانه القدامى، وتعاونت مع زوجها لتحويله إلى بناء متعدد الطوابق تسكنه مع أبنائها بعد أن تزوجوا. وتوضح لـ "العربي الجديد": "السكن في المناطق العشوائية ليس خياراً جيداً، لكن هذه المناطق تؤوي الكثير من الفقراء، وتحميهم من السكن في العراء بالمعنى الدقيق للكلمة".
وتضيف: "خلال العامين الأخيرين من عمر النظام السابق، كانت تسري شائعات حول وجود مخطط لتنظيم المناطق العشوائية، وتحويلها إلى ضواح سكنية منظمة، لكن لم تكن تلك الشائعات تضع في حساباتها أي اعتبار للفقراء، ولا إمكانية تعويضهم، إذ كانت تفترض أن سكان الحي لا يحق لهم التعويض كون الحي يقع على أراض تعد من أملاك الدولة، لكن مع سقوط نظام الأسد ظهرت روايات جديدة تتعلق بأن بعض سكان المزة القديمة يطالبون بأراضي حي المزة، ويعتبرونها من أملاكهم الخاصة، رغم كون هذا الحي موجوداً منذ عقود، ولم يطالب أحد بملكية أرضه، ولا تقدم بدعوى أمام القضاء للتعويض".



يتطابق الأمر في أحياء أخرى، فمنذ صدور المرسوم 66، والذي أفضى إلى البدء بإنشاء المنطقة العمرانية التي تعرف باسم "ماروتا سيتي"، بعد استملاك أراضي "بساتين المزة"، كان سكان الأحياء القريبة مثل كفرسوسة ونهر عيشة يسمعون بمشروع لتطوير المنطقة الجنوبية من دمشق، من خلال استملاك منازلهم، ورغم أن النظام السابق قام بتعويض ملاك "بساتين المزة"، ومنحهم بدلات إيجار لحين إتمام السكن البديل الذي كان مخصصاً لهم في منطقة "ماروتا"، لم يكن الأمر مطمئناً لسكان الأحياء القريبة.
ومنذ سقوط النظام، يتخوف سكان هذه الأحياء من رغبة الشركات والحكومة في مشاريع التطوير العقاري والعمراني التي قد تفضي إلى مسح أحيائهم بشكلها الحالي من الخريطة، وتحويلها إلى مناطق أبراج سكنية.
من حي نهر عيشة، يقول علي النايف لـ "العربي الجديد": "من الجميل أن تعرف دمشق صورة مستقبلية تجعلها تشبه المدن المتطورة، على ألا يكون الأمر على حساب الفقراء. لن يكون ثمة من يعترض على قرار الحكومة إذا ما رغبت في استملاك الحي، وتعويضنا بسكن في مناطق في محيط العاصمة، على أن تعمل الحكومة أولاً على تأمين تلك المناطق من ناحية الخدمات، وأهمها المواصلات والخدمات الصحية والمدارس، لكن هل من المعقول أن تصبح دمشق مدينة خالية من الفقراء والطبقة المتوسطة؟ وهل سنكون مجرد وافدين إلى المدينة صباحاً لنقوم بأعمالنا ثم نغادرها إلى مناطق بعيدة؟ وبالتالي نقضي الكثير من الوقت في التنقل. ليس من المعقول أن يكون الفقراء دائماً الحلقة الأضعف، وعلى حسابهم تحل مشاكل التطوير العمراني".



ويوضح النايف: "لا بد من عدالة في هذا الملف، وإذا كانت عملية التطوير ضرورية، فمن باب أولى أن يستفيد سكان المناطق التي تستهدفها مشاريع التطوير بالدرجة الأولى، فمثلاً يمكن منحهم الحق في شقة ضمن البناء الذي سينشأ مكان العقارات التي يمتلكونها، أو منحهم محال تجارية بدلاً من المحال التي ستهدم في خطة التطوير، وهكذا تسهم عملية التطوير في القضاء على الفقر بين شريحة واسعة من السكان".
بدوره، يقول عبد الله السيد، المتحدر من دير الزور، لـ "العربي الجديد": "اشتريت منزلاً صغيراً في حي جبل الرز، من مالكه الذي يتحدر من أصول كردية قبل عشرين عاماً، وأعيش في المنزل منذ أن قررت هجرة ريف دير الزور متخلياً عن العمل الزراعي هناك بسبب صعوباته وقلة الموارد، وأعيش في العاصمة من خلال العمل الحر، وحينما أتخيل أن الحكومة أو بعض الأطراف يمكن أن تطالب بملكية المنطقة التي بنيت فيها منزلي بحجة أنه مقام على ملكية خاصة، أو أنه امتداد لأراض عامة، أو كان متنزهاً لسكان المنطقة، أستغرب الأمر، فكيف يجرؤ إنسان يصف نفسه بأنه فقير على محاولة الاستيلاء على منزل فقير مثله؟ هل يعقل أن يتجرد السوريون من إنسانيتهم إلى هذه الدرجة؟ أثق أن الحكومة السورية الجديدة لن تفسح المجال لمثل هذه الأفعال، وستكون مع الفقراء ضد المستغلين، فالزمن تبدل، وهذا ما يجب أن يؤثر على كامل المنظومة الأخلاقية للسوريين، ويبدلها نحو الأفضل".



يعيش محمد النادر في مخيم الوافدين في مدخل دمشق الشمالي قرب مدينة دوما، المسكون من عوائل تتحدر من مناطق الجولان، والتي نزحت خلال يونيو/حزيران 1967، هرباً من الاحتلال الإسرائيلي، ويقول لـ "العربي الجديد": "كان الوافدون في أول الأمر يسكنون مجموعة كبيرة من الخيام، ثم تحولت إلى منازل مبنية بشكل عشوائي، حالها حال بقية المخيمات الفلسطينية ومخيمات النازحين من الجولان، ومن الغريب أن يكون ثمة أصوات تصدر من مدينة دوما، تزعم أن أرض المخيم من الملكيات الخاصة أو الملكيات الزراعية التي تعود لأبناء المدينة، ومن الغريب أن يكون الاعتماد في بناء مثل هذه الادعاءات قائم على أساس حكي الأجداد، إذ لا يوجد قانون يأخذ بهذا الكلام، والملكيات تثبت بالصكوك القانونية، لا بالمزاعم، ومحاولات طرد السكان من منازلهم محاولة لاقتناص الفرص في مرحلة ما بعد سقوط نظام بشار الأسد، لكننا نثق بالحكومة الانتقالية والمؤسسات القضائية التي من شأنها أن تحمي الفقراء من مثل هذه الأصوات التي لا يمكن أن تلقى أذناً مصغية في دولة تقوم على المؤسسات".
وتشير أرقام المكتب المركزي للإحصاء في سورية إلى أن نسبة السكن العشوائي كانت تزيد في عام 2007، عن 50%، مع إقامة ما يقارب 45% من سكان دمشق في منازل عشوائية ومناطق مخالفات، كما تشير إحصائيات برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية إلى توسع هذه المناطق بنسبة 220% بين عامي 1994 و2010، لكن الحرب التي عاشتها سورية منذ عام 2011، نتج عنها دمار في الكتل العمرانية للمدن، وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن حجم الدمار في الكتلة العمرانية بمدينة الرقة تجاوز 90% بعد المعارك التي شهدتها بين قوات "قسد" وتنظيم داعش خلال عام 2017، كما أن الكتل العمرانية في مدينة دير الزور تضررت بنسبة تزيد عن 70% نتيجة المعارك بين تنظيم داعش وقوات النظام السابق، إضافة إلى الدمار الكبير في دمشق وريفها، والذي يصل إلى 100% في حي جوبر على سبيل المثال.




## الشرطة يتفوق على الدحيل ويربك حسابات التأهل في نخبة آسيا
16 February 2026 10:20 PM UTC+00

انتصر الأهلي السعودي، حامل اللقب على ضيفه شباب الأهلي الإماراتي 4-3 مساء الاثنين، على استاد مدينة الأمير عبدالله الفيصل الرياضية في جدة، ضمن الجولة الثامنة والأخيرة من منافسات منطقة الغرب في دوري أبطال آسيا للنخبة 2025-2026. وسجل فراس البريكان (12) ولاعب شباب الأهلي بوغدان بلانيش (35 بالخطأ في مرمى فريقه) واينزو ميلوت (45+3) وصالح أبو الشامات (52 من ضربة جزاء) أهداف الأهلي، في حين أحرز برينو كاسكاردو (66 و78) ومحمد جمعة (90+5) أهداف شباب الأهلي.

من جهته، نجح مواطنه الهلال في تحقيق الفوز على ضيفه الوحدة الإماراتي 2-1، على استاد المملكة أرينا في الرياض، وسجل داروين نونيز (19 و77) هدفي الهلال، بينما جاء هدف الوحدة عن طريق براهيما ديارا (32).

من جانبه، ودع نادي الشرطة العراقي المسابقة بانتصار على ضيفه الدحيل القطري 3-2 على استاد الزوراء في بغداد. وسجل بسام شاكر (19) وبولي سامبو (57 و58) أهداف الشرطة، في حين أحرز كريستوف بياتيك (10) وبنجامين بوريغيارد (45+2 من ضربة جزاء) هدفي الدحيل الذي دخل في حسابات معقدة خصوصاً حال انتصار مواطنه الغرافة على تراكتور الإيراني، الثلاثاء. وحقق ناساف الأوزبكي فوزه الأول، بعدما تغلب خارج ملعبه على الشارقة الإماراتي 2-1، وسجل له بوبير عبدالخالقوف (30) وديوربيك عبدالنزاروف (87)، في حين أحرز كايو لوكاس (80) هدف الشارقة.



وحلّق الهلال في صدارة ترتيب أندية منطقة الغرب بنخبة آسيا برصيد 22 نقطة من ثماني مباريات، مقابل 17 نقطة للأهلي، و14 لكل من تراكتور الذي لعب سبع مباريات والوحدة، و12 من سبع مباريات للاتحاد، و11 لشباب الأهلي، و8 لكل من الدحيل والسد الذي لعب سبع مباريات والشارقة، و6 من سبع مباريات للغرافة، و5 للشرطة، و4 لناساف.

وضمنت أندية الهلال والوحدة وتراكتور والأهلي والاتحاد وشباب الأهلي التأهل إلى دور الـ16، وتنص لوائح البطولة على خوض كلّ فريق ثماني مباريات خلال مرحلة الدوري، على أن تتأهل إلى ثمن النهائي أفضل ثمانية أندية في كل منطقة، حيث تقام مباريات هذا الدور في مارس/آذار 2026، في حين تقام مباريات ربع النهائي وقبل النهائي والنهائي بنظام التجمع خلال شهر إبريل/نيسان في السعودية.


نهاية المباراة
الشرطة العراقي 3 × 2 #الدحيـــــل
⚽ 10' كريستوف بياتيك
⚫ 19' بسام شاكر
⚽ 45' بنجامين بوريجو
⚫ 57' سامبو
⚫ 58' سامبو

الجولة الثامنــــــة | #دوري_أبطال_آسيا_للنخبة pic.twitter.com/wFKnvMlckl
— Al Duhail SC | نادي الدحيل (@DuhailSC) February 16, 2026






## سيدي بوسعيد... الانزلاقات الأرضية تهدّد أشهر قرى تونس
16 February 2026 10:21 PM UTC+00

تمتلك قرية سيدي بوسعيد التي اكتسبت اسمها من اسم الولي الصالح "أبو السعيد الباجي"، مكانة خاصة في الخريطة التونسية؛ إذ تتميّز المنطقة بمبانيها البيضاء ذات الزخارف الزرقاء التي تجمع بين الطرازَين الأندلسي والمتوسطي، ما يجعلها وجهة مفضّلة للسياح.
وتشهد القرية التي تعد واحدةً من أشهر القرى التراثية والسياحية في تونس، تزايد مخاطر الانزلاقات الأرضية التي تهدّد استقرار الهضبة الصخرية التي تقف عليها، ما دفع السلطات إلى إغلاق أجزاء من الطرق وإخلاء بعض المنازل، لتطلق السلطات مبادرات وقائية للحفاظ على سلامة السكان والممتلكات.
وزادت مخاوف التونسيين بعد تسجيل انجرافات مماثلة في جزيرة صقلية الإيطالية، ما تسبب في انهيار عدد من المنازل، ودفع السلطات المحلية إلى تصنيف موقع الانهيار منطقةً منكوبة.
يقول أستاذ الجغرافيا في الجامعة التونسية، منجي بورقو، لـ"العربي الجديد"، إنّ "الانجراف الذي شهدته هضبة سيدي بوسعيد أدى إلى أضرار في الجزء المطلّ على البحر نتيجة تسبب المياه بشقوق في الأرض الطينية، ما تسبب في سقوطها. المخاطر المحدقة بقرية سيدي بوسعيد لا تطاول كامل مساحتها، بل تتركز في الواجهة البحرية، حيث عشرات المباني التي شيّدت قبل عقود من دون الأخذ بعين الاعتبار قدرة التربة على تحمل الثقل العمراني".
ويضيف بورقو: "ما يحصل في سيدي بوسعيد من ترهل للواجهة البحرية، وانجراف كبير للتربة مسؤولية مشتركة بين الإنسان والطبيعة، فالإنسان غالباً ما يستخدم مناطق طبيعية هشّة من دون تقدير المخاطر، وتتكوّن الهضبة أساساً من طبقات طينية ورملية ضعيفة الاستقرار، وهي تميل إلى النزوح عند تشبعها بالمياه، كما تتميّز بانحدار شديد، إذ تصل درجة ميل منحدرات الهضبة إلى مستويات تتراوح بين 30 إلى 60 درجة، ما يزيد احتمالات تراجع التربة. هطول أمطار استثنائية مؤخراً، وسقوط كميات كبيرة من الأمطار منذ بداية شهر يناير/ كانون الثاني، زاد من تشبع التربة وتفكّكها، كما أنّ قرب قاعدة الهضبة من البحر يسهم في تآكل الأساس، ما يضعف ثبات الجرف".



ويتابع: "لا يؤثر الانجراف على باقي أجزاء القرية ومقاهيها ودكاكينها السياحية، وترميم أضرار الانجراف ممكنٌ عبر حقن الإسمنت في الفتحات والشقوق الطينية لزيادة قدرتها على التماسك، مع بناء جدران خرسانية لدعمها، وربط المنازل القريبة من الجرف بقنوات صرف مياه الأمطار خارج منطقة الربوة في اتجاه السهل نحو الحي الأوروبي. تقدم التجارب المماثلة العديد من الحلول لكبح انجراف الهضبة المطلة على البحر، ومن بينها تقليص الانحدارات، وتثبيت التربة عبر غرس النباتات، وتصخير أسفل الجرف".
وتلعب سيدي بوسعيد دوراً محورياً في اقتصاد المنطقة بفضل مقاهيها ومحلاتها الحرفية، وإطلالتها الخلابة على البحر، وتسعى السلطات المحلية بالتنسيق مع السكان إلى الحفاظ على خصائصها العمرانية وتقاليدها الاجتماعية رغم التحديات.



وتحتضن سيدي بوسعيد، إضافة إلى صبغتها السياحة، العديد من الأنشطة الثقافية، وكانت على مرّ العقود مزاراً للفنانين والأدباء من مختلف الجنسيات، كما أصبحت رمزاً للثقافة والفنون بشوارعها الضيقة وأزقتها الساحرة التي تمثل الوجه الحضاري لتونس.
وفي حين تضطر السلطات إلى إغلاق أجزاء من الطرق الحيوية للحد من الوزن الثقيل فوق الهضبة، ومنع مرور الحافلات والشاحنات الثقيلة على المنحدرات لتخفيف الضغط على التربة، تتواصل جهود تسجيل سيدي بوسعيد على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو تقديراً لقيمتها الطبيعية والثقافية والفنية.
ويرى المهندس المختصّ في التهيئة العمرانية شكري المثلوثي، أنّ التدخلات الهندسية التقليدية، مثل الأرصفة الصخرية والأوتاد، تمثل حلولاً مؤقتة لا تصمد أمام الظواهر المناخية المتطرفة كالعواصف المتوسطية العنيفة وارتفاع مستوى سطح البحر.



ويقول المثلوثي لـ"العربي الجديد"، إنّ "الإبقاء على الكتلة العمرانية الحالية في هضبة سيدي بوسعيد يشكل مخاطرة؛ نظراً للأحمال الثابتة والتسرّبات الهيدروليكية المستمرة. أقترح تنظيم إخلاء منظم وتحول وظيفي عبر التفكيك التدريجي للكتلة العمرانية، وإخلاء المباني الأقرب إلى حافة الجرف التي تمثل الخط الأول للخطر، مع تعويض أصحابها بآليات قانونية أو عقارية بديلة، إلى جانب نزع الصفة السكنية وإعلان الهضبة (منطقة حماية) يُحظر فيها السكن الدائم لتقليل الضغط البشري"، ويضيف المعماري التونسي: "يمكن تحويل الهضبة إلى فضاء يضمّ المتاحف المفتوحة، وتحويل القصور التاريخية، مثل قصر النجمة الزهراء، إلى مراكز بحثية، مع استغلال المنحدرات لإنشاء مسارات تعليمية توضّح التاريخ الجيولوجي والتكوينات النيوجينية، ما يحول المشكلة الجيولوجية إلى مورد معرفي".




## أطفال ليبيا ضحايا حرائق المنازل المتكررة
16 February 2026 10:22 PM UTC+00

تتكرر حوادث وفاة الأطفال في ليبيا نتيجة حرائق تنشب داخل المنازل بوصفها أحد مظاهر الإهمال الأسري، إذ يُترك الأطفال من دون مراقبة في ظل عدم تأمين المنازل ضد مصادر الخطر. وتضاف حرائق المنازل إلى مخاطر متعددة تهدد حياة أطفال ليبيا، من أبرزها انتشار الألغام ومخلفات الحروب، والتعرض لحوادث السيارات، إضافة إلى ظاهرة الانتحار التي أودت بحياة الكثير من الأطفال خلال السنوات الماضية، وكلها وقائع تمر من دون أية دراسات واعية لتداعياتها على المجتمع.

وكشف مركز الخمس الطبي، شرقي العاصمة طرابلس، الأربعاء الماضي، عن وفاة ثلاثة أطفال نتيجة حريق اندلع داخل منزلهم، فيما استقبل قسم الطوارئ خمس إصابات، من بينهم الأب الذي جرى إدخاله إلى قسم العناية المركزة، وأفادت التحقيقات الأولية بأن الحريق ناجم عن تماس في مدفأة كهربائية.
وفي منتصف يناير/كانون الثاني الماضي، أعلن المجلس البلدي لمدينة البيضاء (شرق) وفاة أربعة أطفال داخل شقة سكنية نتيجة حريق نشب في ساعة متأخرة من الليل بسبب خلل في مولد الكهرباء المنزلي، كما نقل والدا الأطفال إلى المستشفى لتلقي الإسعافات.
وتوفي ثلاثة أطفال في منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي إثر اندلاع حريق داخل شقة أسرتهم، وأوردت مديرية أمن طرابلس أن الحريق نجم عن تماس كهربائي، وأن الأطفال كانوا بمفردهم داخل المنزل وقت اندلاعه. مشيرة إلى أن تكرار هذه الحوادث يسلط الضوء على المخاطر الكبيرة الكامنة داخل المنازل في ظل غياب إجراءات السلامة العامة.
ودعت مديرية أمن طرابلس في بيان سابق العائلات إلى اتخاذ جميع إجراءات السلامة المنزلية، بما في ذلك عدم ترك الأطفال الصغار وحدهم داخل المنازل، والفحص الدوري للتمديدات الكهربائية، وتجنب تشغيل المدافئ والأجهزة الحرارية قرب المفروشات، وعدم تحميل المقابس الكهربائية فوق طاقتها، وتركيب كاشفات الدخان، وتهيئة طفايات حريق صالحة للاستخدام، وتعليم الأطفال أساسيات السلامة، مؤكدة أن الإهمال الذي يعرض حياة الأطفال للخطر قد تترتب عنه مساءلة قانونية، وأنه تنبغي مراجعة سلوكيات السلامة المنزلية، واتخاذ أقصى درجات الحيطة لحماية أرواح الأطفال.



وترى الباحثة في مجال الأسرة والمجتمع صالحة الساعدي أن بيان المديرية ينطبق على الحادثين الأخيرين في الخمس والبيضاء، وينبه إلى الإهمال الأسري الذي يشكل ظاهرة قد لا تبدو جديدة، لكن آثارها الوخيمة تشكل محطة لرفع أصوات التحذير من تقصير الأسر في حماية أبنائها الذين ليست لديهم القدرة على التعامل مع المخاطر الكبرى.
وتوضح الساعدي لـ"العربي الجديد" أن "الحوادث الثلاثة المتشابهة والمتقاربة زمنياً تعكس أن الأطفال كانوا ضحايا أجهزة منزلية كالمدافئ والمولدات الكهربائية، ما يعكس تشابك عوامل اجتماعية وهيكلية تتغذى على بيئات أسرية غير قادرة على الاستجابة لمتطلبات السلامة والحماية، كضرورة صيانة هذه الأجهزة المهملة أو القديمة".
وتضيف: "الحادثان الأول والثاني وقعا أثناء نوم الأطفال، ما يبرز حجم الإهمال الواضح داخل الأسرة؛ فنجاة الوالدين وموت الأطفال يدل على أن أدوات الخطر كانت قريبة من الأطفال وليس من الكبار، ما يوضح غياب أي إدارة فعالة للسلامة المنزلية، أما في الحادث الثالث، فقد تُرك الأطفال وحدهم مع مولد كهربائي قديم، ما يعكس إهمالاً مزدوجاً، يشمل ترك الأطفال من دون مراقبة، وعدم الاهتمام بخطر الأدوات الكهربائية، ما يضاعف مسؤولية الأسرة".



وتؤكد الساعدي أن "أية تبريرات اقتصادية لعدم القدرة على الاهتمام بالأدوات المنزلية لا يمكنها أن تلغي المسؤولية الأساسية للأهل، فسلامة الأطفال مهمة الأسرة بالكامل، وهذه الحوادث جرس إنذار صارخ لكل الأسر الليبية، فالأطفال في الأعمار الصغيرة يعتمدون كلياً على مراقبة والديهم وحمايتهم، وأي تقصير في ذلك قد يؤدي إلى نتائج مأساوية لا يمكن تعويضها".
وتبرز الباحثة الليبية أن البيانات الدولية تعكس المخاطر المحدقة بالأطفال، ومن بينها عدد من الأمراض التي تؤدي إلى وفاتهم، فبحسب إحصاء أممي، وصل معدل وفيات الأطفال دون الخامسة في عام 2023 إلى نحو 31 وفاة لكل ألف مولود حي في البلاد، وكشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" عن وجود 32 ألف طفل يعانون من نقص التغذية الحاد في ليبيا، وكلها مؤشرات تعكس التحديثات الكبيرة التي تحتم حماية الأطفال من المخاطر الصحية والاجتماعية والبيئية.




## سورية: التهاب الكبد يمضي في إثارة القلق مع تسجيل إصابات إضافية
16 February 2026 10:23 PM UTC+00

يمضي التهاب الكبد من النمط "أ" في إثارة القلق بأنحاء مختلفة من سورية أخيراً، الأمر الذي يستدعي إحاطة عاجلة من وزارة الصحة. وقد سجّلت قرية العنازة في ريف بانياس بمحافظة طرطوس شمال غربي البلاد، خلال الأسبوع الأخير، ارتفاعاً في عدد الإصابات بهذا المرض الفيروسي، ما دفع الوزارة المعنية إلى تنفيذ حملة تقصّ ميدانية شملت متابعة الحالات، وأخذ عيّنات لفحصها من أجل تحديد مصدر العدوى واحتواء انتشارها.

وأوضح مدير مديرية الأمراض السارية والمزمنة لدى وزارة الصحة السورية ياسر الفروح أنّهم سجّلوا "تزايداً في حالات المتلازمة اليرقانية الحادة"، التي يسبّبها التهاب الكبد الفيروسي من النمط "أ"، في قرية عنازة، تحديداً في الفترة الممتدّة من الثاني من فبراير/ شباط الجاري وحتى الـ13 منه. وقال الفروح، في تصريح خاص لـ"العربي الجديد"، إنّ الوزارة استجابت لهذا التزايد، عبر تفعيل إجراءات التقصّي الوبائي والاستجابة السريعة، وقد أُرسل فريق مختصّ إلى المنطقة لتنفيذ زيارة ميدانية شملت متابعة الحالات المصابة ولقاء المرضى وذويهم، إلى جانب تقييم الوضعَين الصحي والبيئي وكذلك مصادر مياه الشرب.

وبيّن الفروح أنّ نتائج التقصّي أظهرت أنّ كلّ الحالات المسجّلة تعود إلى قرية عنازة، وأنّ المصدر الأساسي لمياه الشرب فيها هو الشبكة العامة، مع تسجيل تفاوت في نسب الكلور في عدد من الخزانات المنزلية ومصادر المياه المحلية. وأضاف أنّ الإجراءات المتّخذة شملت تنفيذ جلسات توعية صحية مباشرة للأهالي حول طرق انتقال عدوى التهاب الكبد وسبل الوقاية، وأخذ عيّنات دم من عدد من الأشخاص المشتبه في إصابتهم وإرسالها إلى المختبرات المرجعية لتأكيد التشخيص، إلى جانب أخذ عيّنات من مياه الشبكة العامة والخزانات المنزلية والينابيع المحلية وقياس نسب التعقيم فيها. بالإضافة إلى ذلك، زوّدت الوزارة المركز الصحي في قرية عنازة بمواد تعقيم المياه (حبوب الكلور) لاستخدامها من  الأهالي، إلى جانب إيصال رسائل توعية عبر وسائل الإعلام لتعزيز الوعي المجتمعي والحدّ من انتشار العدوى.

وبيّن مدير مديرية الأمراض السارية والمزمنة لدى وزارة الصحة السورية، في حديثه إلى "العربي الجديد"، أنّ هذه الإجراءات تأتي في إطار المتابعة الصحية المستمرة وحماية الصحة العامة، مشيراً إلى أنّ المرض لا يمثّل خطراً كبيراً ولا يستدعي القلق، وأنّ أعراضه تبدأ  بسيطة من قبيل ألم البطن والحمّى وانخفاض الشهية وأحياناً القيء، مضيفاً أنّ العلاج يعتمد أساساً على الإكثار من السوائل وتناول الفيتامينات (التي يصفها الطبيب) وتعزيز المناعة، إلى جانب الالتزام بالنظافة الشخصية وغسل الخضراوات جيداً.

من جهتها، أشارت مديرة مركز العنازة الصحي أهداب حيدر إلى أنّهم تلقّوا بلاغات بوجود إصابات بمرض التهاب الكبد من أطباء في العيادات الخاصة. أضافت أنّهم سجّلوا نحو 20 حالة اشتباه، ثبتت إصابة 12 منها حتى الآن، في حين ما زالت الحالات الباقية قيد التحقّق مخبرياً. وتابعت حيدر أنّ فريق التقصّي الوبائي نفّذ حملة توعية في القرية، ركّزت على ضرورة تناول المياه المعالجة بالكلور من الشبكة العامة، وتجنّب استخدام مياه الينابيع غير المعقّمة، إلى جانب شرح طرق تعقيم المياه عبر الغلي أو باستخدام حبوب الكلور التي وُزّعت على الأهالي.



في سياق متصل، سجّلت قرى في منطقة سهل الغاب بريف حماة الغربي وسط سورية، في اليومين الماضيَين، عشرات الإصابات بمرض التهاب الكبد الفيروسي، الأمر الذي أثار قلق الأهالي ودفع الجهات الصحية إلى تنفيذ جولات ميدانية وأخذ عيّنات لفحصها مخبرياً لتحديد أسباب العدوى ومصدرها.

وقال رئيس المنطقة الصحية في السقيلبية محمد نيشي إنّ المديرية تتابع المستجدّات ميدانياً، وقد نفّذت المنطقة الإشرافية في السقيلبية جولات شملت بلدة شطحة وقريتَي نبل الخطيب والفريكة، بمشاركة فريق متخصّص من مؤسسة المياه، جرى خلالها أخذ عيّنات من مصادر مياه الشرب ومن المدارس والمنازل التي سُجلت فيها إصابات، على أن تُحلّل في مدينة حماة ثمّ تُعلَن النتائج فور صدورها.

وأوضح نيشي لـ"العربي الجديد" أنّ الفحوصات في المدارس أظهرت إصابة ثمانية تلاميذ من أصل 138 تلميذاً في المدرسة الابتدائية، وأربعة تلاميذ في المدرسة الثانوية خلال شهر واحد، ليبلغ إجمالي الإصابات في المنطقة ما بين 60 و70 إصابة. واستبعد، بنسبة تقارب 99%، بحسب قوله، أن تكون مياه الشرب مصدراً للعدوى، مرجّحاً أن تكون الإصابات وافدة نتيجة مخالطة أشخاص من خارج المنطقة.

وعلى الرغم من قيام لجنة طبية بفحص مياه الشرب وظهور نتائج أولية سليمة، ما زالت المخاوف قائمة لدى الأهالي، الذين يرجّح عدد منهم ارتباط الإصابات بعناصر غذائية أو بيئية، من قبيل تلوّث الخضراوات أو احتمال تسرّب مياه ملوّثة إلى الآبار، في انتظار نتائج التحاليل النهائية.

وفي هذا الإطار، تنفّذ الفرق الطبية محاضرات توعية في المدارس والمنازل، تركّز على تجنّب الاختلاط المباشر وتعقيم الخضراوات وتعقيم المرافق الصحية واستخدام المصابين أدوات شخصية خاصة بهم، بالإضافة إلى تكليف فريق طبي دائم متابعة المرضى بصورة يومية والتواصل المباشر مع المنطقة الصحية القريبة في حال الاشتباه بأيّ حالة جديدة.

وتوضح وزارة الصحة السورية أنّ العدوى بالتهاب الكبد الفيروسي من النمط "أ" المنتشر بين الأطفال تأتي في الغالب بسبب تناول طعام أو شراب ملوّثَين، أو بسبب مخالطة لصيقة لشخص أو مصدر حامل للفيروس، في حين لا تتطلّب الحالات المتوسطة أيّ علاج نوعي، إذ يتعافى المرضى بمعظمهم من دون وقوع أيّ ضرر دائم في الكبد. وتؤكد أنّه من الممكن الحدّ من انتشار العدوى عبر الالتزام بالنظافة الشخصية وغسل اليدَين بصورة متكرّرة. وتشير إحصاءات وزارة الصحة إلى أنّ عدد الإصابات المسجلة بمرض التهاب الكبد الفيروسي من النمط "أ" في عموم سورية ما زال ضمن الحدود المتوقعة موسمياً، وهو لا يمثّل خطراً وبائياً واسع النطاق.




## أوكرانيا | زيلينسكي يحذر من هجمات روسية قبيل محادثات جنيف
16 February 2026 10:23 PM UTC+00

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الاثنين إن مخابرات أوكرانيا لديها ما يشير إلى شن المزيد من الهجمات الروسية المحتملة على أهداف بقطاع الطاقة، مضيفا أن مثل تلك الضربات تجعل من الصعب التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة أربع سنوات.

وقال زيلينسكي في خطاب بثه التلفزيون: "تشير تقارير المخابرات إلى أن روسيا تستعد لشن غارات جديدة واسعة نطاق على البنية التحتية للطاقة، لذا من الضروري ضمان جاهزية جميع أنظمة الدفاع الجوي".

وتجتمع وفود من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة في جنيف بسويسرا غدا الثلاثاء لعقد جولة ثالثة من المحادثات برعاية واشنطن، وتركز للمرة الأولى على القضية الأكثر تعقيدا في الحرب، وهي مصير الأراضي الأوكرانية التي تحتلها روسيا.

وقال زيلينسكي إن الهجمات التي تشنها روسيا "تزداد وتيرتها باستمرار" ويُستخدم خلالها أسلحة مختلفة، منها الطائرات المسيّرة والصواريخ، مما يتطلب "دفاعا ودعما خاصين من الشركاء". وأضاف: "لا يمكن لروسيا مقاومة إغراء الأيام الأخيرة من الشتاء، فهي تريد توجيه ضربة قاسية للأوكرانيين. على الشركاء أن يدركوا ذلك. وهذا الأمر يهم الولايات المتحدة في المقام الأول".

وكتب رئيس الوفد الأوكراني رستم أوميروف على "تليغرام" أن فريقه في جنيف بالفعل، مضيفا أنه يتطلع إلى "عمل بنّاء واجتماعات جوهرية حول القضايا الأمنية والإنسانية". وتطالب موسكو كييف بالتخلي عن منطقة دونباس برمتها. وأكد الكرملين أن فلاديمير ميدينسكي، مساعد الرئيس فلاديمير بوتين، سيقود الوفد الروسي في المحادثات. وقال دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، للصحافيين: "هذه المرة، الهدف هو مناقشة عدد أكبر من القضايا، من بينها القضايا الرئيسية. وتتعلق القضايا الرئيسية بالتنازل عن الأراضي وكل ما يتصل بالمطالب التي طرحناها". وأسفرت جولتان سابقتان من المحادثات برعاية الولايات المتحدة في الإمارات عن تبادل للأسرى بين البلدين، لكنهما لم تسفرا عن تحقيق أي تقدم يذكر نحو التوصل إلى تسوية.



تحليل: أوكرانيا حقّقت في أيام أسرع مكاسب ميدانية بالحرب منذ صيف 2023

من جهة أخرى، استعادت أوكرانيا من روسيا مساحة قدرها 201 كيلومتر مربع بين الأربعاء والأحد من الأسبوع المنصرم، مستغلة تعطيل خدمة ستارلينك للإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية لدى القوات الروسية، وفق تحليل أجرته وكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات معهد دراسة الحرب.

المساحة المستعادة تكاد تعادل ما حقّقته روسيا من مكاسب ميدانية في ديسمبر/كانون الأول، وهي الأكبر التي استعادتها قوات كييف خلال أيام قليلة منذ الهجوم المضاد الذي شنّته في يونيو/حزيران 2023. ورجح معهد دراسة الحرب الذي يعمل بالتعاون مركز "كريتيكال ثريتس بروجكت"، وهو أيضا مركز أبحاث أميركي، أن "الهجمات الأوكرانية المضادة تستفيد من الحظر الذي فرض أخيرا لمنع القوات الروسية من استخدام (نظام) ستارلينك، والذي يقول مدونو الحرب الروس إنه يسبب مشكلات على مستوى الاتصالات والقيادة والسيطرة في ساحة المعركة".

وفي الخامس من فبراير/شباط، رصد مراقبون عسكريون تعطلا في هوائيات ستارلينك التي تستخدمها موسكو في الخطوط الأمامية، وذلك عقب إعلان مؤسس هذه الخدمة إيلون ماسك اتّخاذ "إجراءات" لوضع حد لهذا الاستخدام. وقالت كييف إن مسيّرات روسية تستخدم هذه الهوائيات، خصوصا للتحايل على أنظمة التشويش الإلكتروني وضرب أهدافها بدقة.

وتقع غالبية الأراضي المستعادة على بعد نحو 80 كيلومترا إلى الشرق من مدينة زابوريجيا، في منطقة أحرزت فيها القوات الروسية تقدما كبيرا منذ صيف 2025.

وفي منتصف فبراير/شباط بلغت 19.5% نسبة الأراضي الأوكرانية الخاضعة كليا أو جزئيا لسيطرة روسيا، مقارنة بـ18.6% قبل عام. وكان نحو 7% من الأراضي الأوكرانية، وتحديدا شبه جزيرة القرم وجزءاً من إقليم دونباس (شرق)، تحت السيطرة الروسية حتى قبل بدء الحرب.

(رويترز، فرانس برس)




## الأهلي يرفض شكوى الجيش الملكي: نضع الحقائق أمام الاتحاد الأفريقي
16 February 2026 10:29 PM UTC+00

أصدر نادي الأهلي المصري بياناً رسمياً، الاثنين، رفض خلاله شكوى فريق الجيش الملكي التي تقدّم بها رسمياً إلى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "الكاف"، احتجاجاً على أعمال الشغب التي وقعت في ملعب القاهرة الأحد، خلال المواجهة التي انتهت بالتعادل السلبي وتأهُل الفريقين للدور الثاني من منافسات بطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم لموسم 2025-2026، وهو ما دفع الـ"كاف" لفتح تحقيقٍ بحسب ما أعلنه اليوم أيضاً.

وقال الفريق المصري في بيانه الذي نشره على صفحته الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: "النادي الأهلي وهو يحفظ حق كل الأندية الشقيقة في اتخاذ ما يلزم من إجراءات أمام الجهات المختصة، يؤكد أنه عقب أحداث المباراة الأولى بين الأهلي والجيش الملكي الشقيق التي جرت بملعب الأمير مولاي الحسن بتاريخ 28 نوفمبر 2025 في دوري رابطة الأبطال، والتي تعرض أثناءها لاعبونا للأذى والتهديد، بعد قذف آلات حادة داخل ملعب المباراة كما ثبت في البث التلفزيوني والفيديوهات، آثر نادينا حينذاك عدم التقدم لـ"كاف" بأي شكوى ضد نادي الجيش الملكي، ورفع للاتحاد الأفريقي بعض الملاحظات التي تساهم في نجاح المسابقات الأفريقية حرصاً على العلاقات الطيبة مع الأشقاء، والتي نراها أكبر وأهم من نتيجة مباراة في كرة القدم".

وأكد الأهلي في الوقت عينه أنّه حرص على استقبال بعثة الجيش الملكي بالقاهرة قبل أيام بالشكل الذي "يليق ويعبر عن قامة الدولة المصرية وقيمة النادي الأهلي واعتزازه بالعلاقة المتميزة مع الجماهير المغربية"، على حد قوله، مضيفاً في الوقت عينه: "أثناء مباراة الأمس بين الفريقين حاولت بعض الجماهير المصاحبة للجيش الملكي الشقيق اقتحام مدرجات جماهير الأهلي المجاورة، وملعب المباراة، وتصدى لها رجال الأمن حرصاً على سلامة الجميع".



وختم البيان: "وللأسف ما أقدمت عليه الجماهير الشقيقة في مباراة الأمس، وما قامت به في مباراة الذهاب بالمغرب، تسبب في ردّة فعل سلبية لدى البعض من جماهيرنا، وقامت بإلقاء بعض زجاجات المياه في مضمار ملعب المباراة، وهو أمر يرفضه النادي الأهلي وجماهيره أياً كانت الدوافع، لإعلاء مبدأ الروح الرياضية وحرصاً على روابط العلاقات مع أشقائنا، ولقد قمنا اليوم بمخاطبة كاف ووضعنا الصورة كاملة أمام لجنة الانضباط بالفيديوهات، خاصة أن هذه هي المرة الأولى التي يقوم فيها البعض من جماهير الأهلي بمثل هذه التصرفات التي نكرر رفضنا القاطع لها شكلاً ومضموناً، ونؤكد بعيداً عن أي تصرفات أو ردات فعل أن علاقاتنا بالأشقاء في المغرب سوف تظل راسخة ووطيدة".




## الحكومة السورية تفرج عن موقوفين من حزب التحرير قبيل رمضان
16 February 2026 10:31 PM UTC+00

أفرجت الحكومة السورية، الاثنين، عن عدد كبير من الموقوفين لديها، في خطوة وُصفت بأنها بادرة إنسانية قبيل حلول شهر رمضان، وشملت بشكل رئيسي معتقلين من منتسبي حزب التحرير الذين كانت قد اعتقلتهم سابقاً هيئة تحرير الشام في مناطق إدارتها شمال غربي البلاد، قبل سقوط نظام بشار الأسد.

وجرى توقيف هؤلاء على فترات سابقة في منطقة إدلب، التي كانت تضم أجزاء واسعة من أرياف حماة وحلب واللاذقية، وذلك على خلفية نشاطات دعوية وإعلامية مرتبطة بالحزب، من بينها توزيع منشورات وبيانات تنتقد الهدنة القائمة آنذاك، وتعارض الاتفاق الروسي - التركي الذي كان ينظم خطوط التماس في المنطقة.

"بادرة إنسانية" قبيل رمضان

وفي تعليق على القرار، قال عضو لجنة السلم الأهلي حسن صوفان، على منصة تليغرام، إن الإفراج شمل "الدفعة الأكبر من الموقوفين القدامى من محافظة إدلب"، معتبرا الخطوة بادرة إنسانية تأتي قبيل شهر رمضان. وأعرب صوفان عن شكره لوزيري العدل والداخلية على القرار، وقال إنه "يجسد توازن الدولة بين الحزم والرحمة، ويعكس توجهها نحو ترسيخ سيادة القانون، بالتوازي مع اعتماد مسار العدالة الانتقالية لمحاسبة من تثبت إدانتهم".



وأضاف أن الإفراج يستهدف أيضاً إنصاف من لا يستحق البقاء خلف القضبان، بما يسهم في حماية السلم الأهلي وصون الاستقرار العام، مؤكداً أن الدولة ماضية في تثبيت أسس العدالة القانونية، وعدم إبقاء أي شخص رهن الاحتجاز دون مبرر قانوني واضح.

دعوة لتعزيز الالتفاف حول مؤسسات الدولة

ودعا صوفان إلى "تعزيز الوعي والمسؤولية الجماعية باحترام القوانين، والالتفاف حول مؤسسات الدولة، والتعاون في عملية إعادة بناء البلاد"، مشدداً على أن استقرار البلاد مرهون بتكامل دور الدولة والمجتمع. وأضاف أن البلاد "تُبنى بالعدل، وتستقر باحترام القانون، وتصان بتعاون أبنائها دولةً وشعباً".

وكانت هيئة تحرير الشام قد نفذت خلال السنوات التي سبقت سقوط النظام حملات اعتقال واسعة طاولت المئات من منتسبي حزب التحرير في مناطق سيطرتها شمال غربي سورية، خصوصاً في إدلب وريفها. وجاءت تلك الاعتقالات بسبب النشاط الدعوي والإعلامي للحزب، وما اعتبرته الهيئة آنذاك تحريضاً على الاتفاقات العسكرية والسياسية السائدة في المنطقة.

ويأتي الإفراج الحالي في سياق تحولات سياسية وأمنية أوسع تشهدها البلاد في مرحلة ما بعد سقوط النظام، حيث تسعى السلطات إلى إعادة تنظيم ملفات المعتقلين، ضمن مقاربة تجمع بين اعتبارات الاستقرار والسلم الأهلي ومسارات العدالة الانتقالية.




## برشلونة يخسر صدارة الدوري الإسباني بسبب صفقة جيرونا الشتوية ويامال
16 February 2026 10:48 PM UTC+00

سقط نادي برشلونة في الديربي أمام نظيره جيرونا في الأسبوع الرابع والعشرين من مسابقة الدوري الإسباني لكرة القدم، بعدما خسر بنتيجة 1-2 على أرضية ملعب مونتيليفي، التي شهدت إثارة وحبست الأنفاس حتى صفارة الحكم الأخيرة، ليخسر بذلك رجال المدرب الألماني هانسي فليك صدارة المسابقة المحلية لمصلحة ريال مدريد.

وحاول برشلونة افتتاح باب التسجيل مبكراً في الشوط الأول لكن الحظ لم يكن إلى جانبه، حتى حين تحصّل على ركلة جزاء أهدرها اللاعب الشاب الإسباني لامين يامال في الدقيقة 45+3 لينتهي الوقت بالتعادل السلبي وسط خيبة على وجوه لاعبي النادي الكتالوني، لكن ذلك لم يمنع الزوار من افتتاح باب التسجيل عبر الواعد باو كوبارسي ليصل فريقه إلى الهدف رقم 100 هذا الموسم في مختلف المسابقات.

وتحوّلت فرحة الضيوف إلى حزن بسبب الهزيمة لاحقاً، بعدما عادل جيرونا الكفّة عبر توماسل ليمار في الدقيقة 62، ليُحاول برشلونة بعدها البحث عن تسجيل الهدف الثاني للبقاء في صدارة الترتيب، لكنه تلقى الضربة القاضية عن طريق اللاعب الشاب فران بيلتران في الدقيقة 87، ليتجمّد رصيد البارسا عند 58 نقطة خلف الريال صاحب الصدارة بـ60 نقطة، في الوقت الذي ارتقى فيه جيرونا للمركز الثاني عشر برصيد 29 نقطة.



وخطف اللاعب بيلتران الأنظار إليه بعدما سجل هدفه الأول مع فريق جيرونا، إذ كان قد انتقل إليه خلال الميركاتو الشتوي الحالي قادماً من سيلتا فيغو، وهو الذي ولد في العاصمة مدريد وبدأ رحلته في عالم كرة القدم من بوابة فريق خيتافي قبل أن ينتقل إلى رايو فاليكانو للشباب عام 2013، وآمن بقدراته حينها المدرب خوسيه رامون ساندوفال، ليُحرز بتاريخ 29 أكتوبر/ تشرين الأول 2016 هدفه الأول كلاعبٍ محترف.

وفي الأول من أغسطس/ آب 2018 انتقل إلى نادي سيلتا فيغو في الدرجة الأولى، وخاض 263 مباراة وسجل ثمانية أهداف وصنع ثلاثة قبل أن يلتحق في 20 يناير/كانون الثاني الفائت بصفوف نادي جيرونا بعقدٍ يمتد حتى عام 2030 مع احتفاظ سيلتا بحقه في الحصول على 15% من أي انتقال مستقبلي.




## إذا فسد الإنسان فسد العمران
16 February 2026 10:49 PM UTC+00

ابن خلدون يلخص القضية في عبارته الشهيرة: "الظلم مؤذن بخراب العمران" وليس المقصود ظلماً عابراً، بل بنية كاملة من انتهاك الحقوق والاستباحة وتحويل الناس إلى أدوات أو أرقام. في كتابه المقدمة يربط ابن خلدون بين الاعتداء على الملكيات والحقوق وانهيار الحافز على العمل والإنتاج، ومن ثم انهيار الحضارة ذاتها؛ لأن الناس، حين يفقدون الشعور بالعدالة، يكفّون عن البناء، ويبدأ التفكك من الداخل. هذا التحليل الخلدوني لا يقتصر على الاقتصاد أو السياسة؛ فهو في جوهره تشخيص لانهيار البنية الأخلاقية التي يقوم عليها العمران: احترام الحق، وحرمة الإنسان، والمعنى المشترك للعدالة. حين تختل هذه الركائز، لا يبقى أمام الدولة أو الأمة إلا زمن قصير من "حياة اصطناعية" قبل السقوط.

طه عبد الرحمن يذهب أبعد من ذلك؛ إذ يرى أن الأخلاق ليست زينة للحياة الإنسانية، بل هي تعريف الإنسان نفسه. فالإنسان عنده ليس حيواناً ناطقاً ولا كائناً اجتماعياً فحسب، بل كائناً مؤتمناً؛ جوهره الأمانة والمسؤولية. وفي نقده للحداثة وما بعدها، يصف عالماً تحكمه ثقافة لا أخلاقية تُحوِّل كل شيء إلى سلعة: الجسد، الفكرة، وحتى المعاناة. ويقول إن الإنسان الأخلاقي في العالم العربي والإسلامي اليوم تائه بين استبداد الماضي وتقليد الحاضر، لا يجد فضاءً حقيقياً يمارس فيه أمانته الأخلاقية؛ فالسياسة انفصلت عن القيم، والدين حُوصر في الطقوس، والفلسفة انسحبت من المجال العملي.

من هنا يفهم طه أن الانهيار الأخلاقي ليس سقوطًا في فجور فردي فحسب، بل هو مشروع تاريخي: حين تتحول القوة إلى معيار الحقيقة، وتصبح المصلحة المادية وحدها مقياساً لكل شيء، يدخل العالم في حالة توحّش جديد، مهما ارتدى من أقنعة قانونية وحقوقية.

ما يجري في قطاع غزة منذ عام 2023 نموذج حيّ لعاقبة الانهيار الأخلاقي العالمي. تقارير أممية وخبراء مستقلون تحدّثوا صراحة عن إبادة جماعية، وعن تعمّد تدمير مقومات الحياة الأساسية: الماء، الغذاء، الدواء، البنية الصحية، والتعليم. تقارير أخرى توثّق تدميراً اقتصادياً شبه كامل، وانهياراً في مستوى المعيشة إلى حدّ وصفه أحد تقارير الأمم المتحدة بأنه "هاوية صنعها البشر"، مع تقديرات لإعادة إعمار غزة بتكاليف هائلة وزمن يمتد لعقود.

من جهة، تتحوّل حياة الغزيين، أطفالًا ونساءً ورجالاً، إلى ملف أرقام: كم قُتل اليوم؟ كم جريحاً؟ كم نازحاً؟ ومن جهة أخرى، يُختبَر ضمير العالم: هل ستبقى مبادئ حقوق الإنسان مجرد خطاب جميل يُعلَّق على جدران الأمم المتحدة بينما تُسحق مدينة كاملة أمام الكاميرات؟


أحد تقارير الأمم المتحدة وصف الوضع في غزة بأنه "هاوية صنعها البشر"، مع تقديرات لإعادة إعمار غزة بتكاليف هائلة وزمن يمتد لعقود


في منطق ابن خلدون، هذا مستوى من الظلم لا يُخرّب عمران غزة وحدها، بل ينذر بخراب عمران النظام الدولي نفسه؛ لأن المنظومة التي تفقد القدرة على حماية المظلومين في أكثر لحظات هشاشتهم هي منظومة بدأت فعلًا مسار التآكل الداخلي.

في السودان، منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، توثّق تقارير أممية ومنظمات حقوقية آلاف القتلى وملايين النازحين، وجرائم قتل واغتصاب ونهب وتجويع منظّم، مع هجمات ممنهجة على المستشفيات والبنية الصحية، خصوصاً في دارفور والفاشر. حين يُقتحم مستشفى ويُقتل المرضى والأطباء، لا نكون أمام انهيار عسكري فحسب، بل أمام انهيار أخلاقي كامل: فقدان أي معنى للحرمة، وتحول الإنسان إلى عبء يجب التخلّص منه. هذا الانهيار لا يطال الفاعلين فقط، بل يصيب المجتمع برمّته؛ تتآكل الثقة، يتيتّم الأطفال، تتطبّع النفوس مع مشاهد الدم، ويُعاد إنتاج العنف في أجيال جديدة.

الملف الذي أُعيد فتحه أخيراً في إيطاليا عن "سياحة القنص" خلال حصار سراييفو يمثّل واحدة من أكثر صور الانحطاط الأخلاقي فظاعة. التحقيقات تتحدث عن مجموعات كانت تُنقَل من دول أوروبية إلى البوسنة خلال الحرب في التسعينيات، ليدفع بعضهم مبالغ مالية مقابل فرصة إطلاق النار على مدنيين من نقاط قنص، كما لو أنها لعبة أو تجربة تطرف. في هذه اللحظة، لا يعود القنّاص قاتلاً فقط، بل يصبح الإنسان الآخر هدفاً ترفيهياً. هذا هو القاع الأخلاقي الذي تحدّث عنه كثير من المفكرين حين قالوا، بمعانٍ مختلفة، إن الحضارة تموت حين يتحول الألم الإنساني إلى مشهد استهلاكي.

ما يربط غزة والسودان والبوسنة ليس الجغرافيا ولا الدين، بل درجة الاستهانة بالإنسان: جسد الفلسطيني يُقصف بلا ثمن، وجسد السوداني يُسحَق في المستشفى أو في معسكر النزوح، وجسد البوسني استُخدم هدفاً في "سفاري" بشرية. هذه ليست أحداثاً متفرّقة، بل حلقات في سلسلة طويلة من الانحلال الأخلاقي العالمي.

لو جمعنا ابن خلدون وطه عبد الرحمن على طاولة واحدة، لربما اتفقا على نقاط مركزية: أن الظلم المنظّم يخرّب العمران، لا لأنه يدمّر الاقتصاد أو الدولة فحسب، بل لأنه يحطم المعنى الذي تعيش به الجماعة، ويحوّل العلاقة بين الحاكم والمحكوم، وبين الدول والشعوب، إلى علاقة غلبة صِرف. وأن فصل السياسة عن الأخلاق هو أصل الداء؛ فطه يرى أن الأخلاق ليست تكميلاً للسياسة، بل شرط إمكانها. فإذا تحولت السياسة إلى إدارة مصالح بلا أمانة، أصبح العالم مهيّأً لكل أشكال العنف المقنّن، من الحصار الاقتصادي إلى الإبادة الجماعية.


استمرار هذا الانهيار يهدد وجود الأمم ذاتها؛ ليس فقط الأمم المستضعفة التي تُباد وتُهجَّر، بل أيضاً الأمم القوية التي تتواطأ أو تصمت


واستمرار هذا الانهيار يهدد وجود الأمم ذاتها؛ ليس فقط الأمم المستضعفة التي تُباد وتُهجَّر، بل أيضاً الأمم القوية التي تتواطأ أو تصمت. فهذه الأخيرة تُراكم تناقضاً قاتلاً بين خطابها عن الديمقراطية والحرية، وممارساتها في دعم أنظمة قمعية أو تغطية جرائم واضحة.

الانحدار الأخلاقي لا يؤدي إلى انهيار الأمم فحسب، بل إلى انهيار إنسانيتنا المشتركة. وإذا كانت الحروب في غزة والسودان والبوسنة قد كشفت وجهاً مظلماً للبشر، فإن ردّ الفعل عليها في ضمير الأحرار وحركات التضامن والمقاومة هو الفرصة الأخيرة لكتابة فصل مختلف من تاريخ هذه المنطقة والعالم.

هنا تصبح استعادة الأخلاق، كما يتخيّلها طه عبد الرحمن، ليست مشروعاً فلسفياً نخبوياً، بل ضرورة وجودية. ويصبح تحذير ابن خلدون من الظلم ليس جملة في كتاب قديم، بل مرآة صادقة لما نعيشه اليوم في العالم العربي والإسلامي، ولما قد يعيشه العالم كله إذا استمر في هندسة السياسة والاقتصاد وترك الأخلاق خارج المعادلة.

تكشف التسريبات الجديدة لملفات وإيميلات جيفري إبستين، وما أُعيد فتحه من تفاصيل حول جزيرته وشبكات الاستغلال التي أدارها تحت مظلة النفوذ والحصانة، أن الانهيار الأخلاقي الذي نرصده في ساحات الحرب ليس منفصلاً عمّا يجري في قلب ما يُسمّى بالعالم المتحضّر. فحين يتحول الجسد الإنساني إلى سلعة، والطفل إلى موضوع استهلاك، والعدالة إلى إجراء انتقائي، نكون أمام المنطق نفسه الذي يسمح بقصف غزة بلا مساءلة، وبقتل المدنيين في مستشفيات السودان، وبـ"سفاري" القنص في سراييفو.

في جميع هذه الحالات، لا تختلف الآلية الأخلاقية: إنسان منزوع القيمة، وسلطة محصّنة، ونظام قانوني يتواطأ بالصمت أو الانتقاء. هذا ما قصده طه عبد الرحمن حين حذّر من حضارة تفصل الأخلاق عن الفعل السياسي، وتحيل القيم إلى خطاب تجميلي، بينما تُدار القوة بلا أمانة. فالغزي يُختزل إلى "هدف عسكري"، والسوداني إلى "خسائر جانبية"، والبوسني إلى "فرصة تجربة"، وضحايا إبستين إلى "فضيحة عابرة تُدار إعلامياً بدل أن تُواجَه أخلاقياً.

في منطق ابن خلدون، هذا المستوى من الظلم ليس حدثاً عارضاً، بل علامة على فساد العمران ذاته؛ لأن العمران لا ينهار فقط حين تُدمَّر المدن، بل حين تُدمَّر المعاني التي تجعل الإنسان إنساناً. وحين يصبح ردّ الفعل الغربي على قضية إبستين متردداً وانتقائياً ومهووساً بحماية النخب أكثر من إنصاف الضحايا، فإننا أمام الصورة نفسها التي تحكم الموقف من غزة والسودان: خطاب حقوقي مرتفع، وممارسة سياسية خاوية من الأخلاق.

هنا يتكامل مشهد الانحلال العالمي: من جزيرة معزولة ظاهرياً، إلى مدينة محاصَرة، إلى مستشفى مُقتحَم، إلى شارع تحت القنص؛ سلسلة واحدة من التوحّش المقنّن تؤكد أن الأزمة ليست في أماكن الألم، بل في منظومة القيم التي سمحت بتحويل الألم الإنساني إلى تفصيل يمكن التعايش معه.



## الحرب على غزة | عمليات نسف لمبانٍ في خانيونس
16 February 2026 11:10 PM UTC+00

يستمر جيش الاحتلال الإسرائيلي بخروقه لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تلويحات بالعودة إلى الحرب، وهذه المرة بحال عدم نزع حركة حماس سلاحها، وفق مزاعم الاحتلال. وقام جيش الاحتلال بعمليات نسف لمبانٍ سكنية شرقي مدينة خانيونس خلال الساعات الماضية، في وقت وصلت دفعة جديدة من العائدين إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، وجرى نقلهم إلى مجمع ناصر الطبي في مدينة خانيونس.

ويأتي وصول الدفعة الجديدة بينما أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، الاثنين، أن 811 مسافرا فقط من أصل ألفين و800 مسافر، تمكنوا من عبور معبر رفح على الحدود مع مصر، ذهابا وإيابا، منذ إعادة فتحه مطلع فبراير/شباط الجاري، وسط قيود إسرائيلية مشددة. وقال المكتب في بيان، إن "حركة السفر عبر معبر رفح البري خلال الفترة من 2 حتى 15 فبراير الجاري، أسفرت عن عبور 811 مسافرا ذهابا وإيابا، من أصل 2800، بنسبة التزام (إسرائيلي) تقارب 29%".

وبالعودة إلى تلويحات الاحتلال بالحرب، قال سكرتير الحكومة الإسرائيلية يوسي فوكس، الاثنين، إن حكومته ستمنح حركة حماس مهلة لمدة 60 يوماً لنزع سلاحها، مهدداً بالعودة إلى الحرب في حال عدم الاستجابة. ونقل موقع "تايمز أوف إسرائيل" عن فوكس قوله، خلال مؤتمر في القدس، إنّ "إدارة دونالد ترامب طلبت منح حماس مهلة 60 يوماً لنزع سلاحها، ونحن نحترم ذلك".

ولم يحدد المسؤول الإسرائيلي موعد بدء المهلة، لكنه أشار إلى احتمال انطلاقها بعد انعقاد مجلس السلام، برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في واشنطن الخميس المقبل. وأوضح أن المهلة تتضمن مطالبة "حماس" بالتخلي عن جميع أسلحتها، بما فيها الأسلحة الفردية، مضيفاً أنه في حال عدم تنفيذ ذلك "سيتعيّن على الجيش إتمام المهمة"، في إشارة إلى استئناف حرب الإبادة.

وتوقع سكرتير الحكومة الإسرائيلية أن تكون "حماس" قد تخلت عن أسلحتها قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في النصف الثاني من العام الجاري، أو أن يكون الجيش الإسرائيلي قد شن حملة عسكرية مكثفة في غزة، وأضاف أن "هناك العديد من الأنفاق التي يجب تدميرها أيضاً جزءاً من العملية".

"العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب على غزة أولاً بأول...




## من حكايات حارتنا: حكاية جوهرة
16 February 2026 11:12 PM UTC+00

حارتنا واحدة من حارات الدنيا الضيقة التي لا تنتهي حكاياتها، ولن تنتهي. وهنا أدوّن بعضاً من تلك الحكايات.

(1) حكاية جوهرة
هذا هو اسمها؛ واحدة من نساء حارتنا العتيقة (والعتيقة صفة للحارة لا للمرأة، وجب التنبيه حتى لا يحدث التباس).
جوهرة اسم على مسمّى؛ امرأة جميلة، جمالها من ذلك الجمال المقاتل الذي ينطبق عليه قول مولانا عبد الله البردوني:

تحامى قصائدك الناقدون
وأيُّ يدٍ تلمسُ الاشتعالْ
بذا صُنتَ فنّك منهم كما
يصونُ الجميلةَ عنفُ الجمالْ

إلى جانب جمالها، تنتمي جوهرة إلى واحدة من أعرق أسر الحارة، وكل ذلك قلّل من فرص التقدّم لخطبتها، إلى أن تقدّم لها رجل من قرابتها، فتزوّجا، وعاشت في كنفه ردحاً من الزمن.

كان الرجل يحبها بجنون، وله العذر في ذلك؛ فليس في حارتنا امرأة تفوق جوهرة جمالاً وعراقة. وقد شاع خبر هذا الحب في الحارة التي تعشق ترديد الحكايات، بل واختراعها أحياناً.


قد شاع خبر هذا الحب في الحارة التي تعشق ترديد الحكايات، بل واختراعها أحياناً


لم يكن زوجها شاعراً، لكنه نظم بيتاً من الشعر الشعبي، سُكِّنت أواخر كلماته، فظلّت الحارة تردده طويلاً، وصار علامة مميّزة للرجل حتى بعد وفاته:

يا جوهرةْ قلبي يا نُمرةْ الألفْ
كتبت لِكْ مكتوبْ وزِدتْ لَهْ حرفْ

لماذا الألف؟ لا أدري.
أهو امتداد لميل العرب إلى اعتبار الألف غاية الأعداد، فيقولون: الآلاف المؤلّفة، وألف ألف؟ والمليون، كما نعلم، لفظة أعجمية دخلت لغتنا متأخرة.

بعد رحيل زوجها، رفضت جوهرة كل من تقدّم إليها من رجال الحارة ومن خارجها. لم يخفت بريق جمالها، لكنها آثرت أن تكرّس حياتها لتربية أبنائها على أن ترتبط برجل آخر.

ومضت الأيام على رتابتها المعهودة، حتى استيقظت الحارة ذات صباح على خبر وفاتها. رحلت جوهرة، تلك التي ظلّ بديع جمالها حديث الحارة عقوداً طويلة.

(2) حكاية الطوّاف
لا تدري ماذا يريد هذا الرجل من حياته. إنه واحد من أهل الحارة يظل يطوف بها طوال الوقت؛ تراه في أي ساعة تمشي فيها في طرقاتها، كأنه موجود في كل شوارعها في اللحظة نفسها.

مفارقة لا تجد لها شبيهاً إلا في نظريات ميكانيكا الكم، حيث يمكن لجسيم ذري كالإلكترون أن يوجد في مكانين في آن واحد.

ماذا يريد هذا الرجل من طوافه؟
لا أحد يدري.


المؤكد أن محموداً، منذ تلك الحادثة، وهو يطوف بالحارة ليلاً ونهاراً، كأنه يبحث عن زوجته المفقودة، أو هكذا يُخيَّل لمن يعرف حكايته


حتى هو نفسه محاط بغموض حالك. كل ما يعرفه أهل الحارة أن اسمه محمود، وُلد ونشأ فيها من أسرة فقيرة، لم يبق منها أحد غيره؛ فقد هاجر من هاجر، ورحل من رحل، وبقي هو مع زوجته في بيته المتواضع عند طرف الحارة.

وذات صباح بعيد، كما يقول معمّرو الحارة، استفاقت الحارة على خبر اختفاء زوجته. وتوالت التكهنات التي تجيد الحارة إطلاقها في مثل هذه الحوادث: قائل يقول إنها فرت مع عشيق، وآخر يزعم أنها خُطفت في أحد الأزقة الخلفية، وثالث يتكهّن بمقتلها.

كلها روايات لا سبيل إلى التحقق من صحتها.

غير أن المؤكد أن محموداً، منذ تلك الحادثة، وهو يطوف بالحارة ليلاً ونهاراً، كأنه يبحث عن زوجته المفقودة، أو هكذا يُخيَّل لمن يعرف حكايته.

وتستمر الحكايات…
 



## العراق... إلى أين؟
16 February 2026 11:20 PM UTC+00

يمرّ المشهد العراقي اليوم بواحدة من أدق مراحله التاريخية؛ إذ لم يعد الصراع مقتصراً على الأروقة السياسية أو صناديق الاقتراع، بل انتقل إلى ساحات "حرب الإدراك" التي تُدار من خلف الشاشات وعبر الحسابات الوهمية الموجّهة. وما نشهده من حملات تشويه وتسقيط تستهدف الرموز الوطنية لا يبدو حدثاً عابراً، بل يُقدَّم بوصفه نتاج عمل منظّم تقوده جهات متخصصة، من بينها ما يُعرف بالوحدة 8200، بهدف إضعاف التماسك الوطني وكسر هيبة القيادات التي واجهت التنظيمات الإرهابية وحافظت على كيان الدولة.

إن الاستهداف الممنهج لشخصيات قيادية، مثل قيس الخزعلي وغيره من قادة ما يُعرف بمحور "النصر"، يندرج في هذا السياق بوصفه جزءاً من مخطط أوسع يسعى إلى تجريد الجبهة الداخلية من عناصر قوتها. فهذه الشخصيات التي جمعت بين الحضور الميداني والعمل السياسي أصبحت، في نظر أنصارها، تمثل عقبة أمام محاولات إعادة العراق إلى دائرة الوصاية الخارجية أو دفعه نحو الفوضى الشاملة. ومن هنا يُنظر إلى الهجوم عليها باعتباره استهدافاً لفكرة "الدولة القوية"، فيما يُعدّ تحويل الخلافات السياسية إلى صراعات رقمية داخل البيت الواحد مساراً انتحارياً يخدم أجندات خارجية.

وعلى مستوى تشكيل الحكومة، يبرز منطق تغليب المصلحة العليا للعراق على الحسابات الفئوية. إن الجدل الدائر حول ترشيح نوري المالكي أو غيره ينبغي أن يُدار بعقلية رجل الدولة، لا بمنطق المناكفة السياسية. فالرسالة التي يُفترض أن تصل إلى الخارج هي أن اختيار رئيس الوزراء قرار عراقي خالص، لا تحدده ضغوط خارجية، سواء جاءت عبر تصريحات مثل تلك المرتبطة بالرئيس الأميركي دونالد ترامب أو عبر شروط القوى الإقليمية. وأي مرشح تسوية يجب أن يكون نتاج الإرادة الشعبية والاستحقاق الانتخابي، بما يعيد للعملية الديمقراطية قيمتها وهيبتها.


إن الجدل الدائر حول ترشيح نوري المالكي أو غيره ينبغي أن يُدار بعقلية رجل الدولة، لا بمنطق المناكفة السياسية


الأخطار المحيطة بالعراق اليوم تُطرح بوصفها أخطاراً حقيقية لا مجرد سيناريوهات نظرية؛ إذ يُتحدث عن تحركات وتمويل للفوضى بمليارات الدولارات بهدف إسقاط ما يُسمى بـ"الحاكمية" وتفتيت البنية الاجتماعية. وفي ظل هذه التهديدات، يصبح الالتزام بتوجيهات المرجعية العليا والتوحد تحت راية المصلحة الوطنية ضرورة وجودية لا تحتمل التأجيل. فكل ضعف داخلي يُفسَّر دعوةً للتدخل الأجنبي، وكل تشرذم يمنح الذريعة لمن ينتظر لحظة الانقضاض على منجزات السنوات الماضية.

ختاماً، تتوزع المسؤولية على الجميع: قادة سياسيين، ومدونين، وشباباً واعين. فالنقد السياسي البنّاء ظاهرة صحية، لكنه يفقد شرعيته حين يتحول إلى أداة لهدم ثوابت الدولة أو النيل من كرامة رموزها. إن التاريخ لن يرحم من يساهم، عن قصد أو عن غير قصد، في إضعاف الجبهة الداخلية في لحظة إقليمية مشتعلة. فالوحدة اليوم ليست شعاراً، بل شرط للنجاة وطريق لبناء عراق سيد مستقل يمتلك قراره.



## وثائق إبستين تكشف كيف أنفق ملياردير 9 ملايين دولار خلال عام واحد
16 February 2026 11:25 PM UTC+00

تكشف وثائق إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تفاصيل نادرة عن أسلوب إنفاق أحد كبار أثرياء الولايات المتحدة، إذ تتضمن سجلاً مفصلاً لمصروفات الملياردير مورتمر زوكرمان خلال عام 2011، وفق تقرير لموقع بزنس إنسايدر استند إلى وثائق مالية أعدّها مستشارون في شركة مورغات ستانلي سميث بارني (Morgan Stanley Smith Barney).

الوثيقة، المرفقة بتقرير أداء محفظة استثمارية، تُظهر إنفاقاً سنوياً بلغ 8.9 ملايين دولار في عام 2011 (ما يعادل نحو 12.8 مليون دولار اليوم)، مقدِّمةً صورة نادرة ومفصّلة عن نمط إنفاق شريحة ضئيلة جداً من فاحشي الثراء في العالم.

زوكرمان، الذي تقدّر مجلة فوربس ثروته بنحو 2.8 مليار دولار، جمع ثروته من الاستثمار العقاري، ويملك مجلة US News & World Report ويشغل منصب رئيس تحريرها. كما تبرّع بمئات الملايين لمشاريع خيرية، بينها أبحاث علوم الأعصاب في جامعة كولومبيا وأبحاث السرطان في مركز ميموريال سلون كيترينغ.

ممتلكات وعلاقات مع إبستين

خلال الفترة التي يغطيها التقرير، كان زوكرمان يمتلك عقارات في إيست هامبتون ومانهاتن وآسبن، إضافة إلى يخت باسم Lazy Z وسيارتي لكزس ومرسيدس وطائرة خاصة واحدة على الأقل.

وتشير الوثائق أيضاً إلى صلات سابقة مع جيفري إبستين؛ إذ شاركا في تمويل مجلة الثقافة الشعبية "رادار" (Radar) مطلع الألفية. كما تتضمن الملفات مسودة اتفاق عام 2013 يدفع بموجبها زوكرمان 20 مليون دولار لشركة ساذرن تراست (Southern Trust) التابعة لإبستين، مقابل خدمات تخطيط عقاري، إضافة إلى ورود اسمه في كتاب تهانٍ أُعدّ لعيد ميلاد إبستين الخمسين ونشرته لجنة الرقابة في مجلس النواب الأميركي العام الماضي.





كيف أنفق نحو 9 ملايين دولار في عام واحد؟


تُظهر الوثيقة أن الضرائب شكّلت أكبر بند إنفاق في عام 2011 بقيمة 1,964,213 دولاراً، من بينها 156,818 دولاراً ضرائب عقارية على منزل مطل على المحيط في إيست هامبتون بلغت قيمته آنذاك 30.5 مليون دولار. كما أنفق مورتمر زوكرمان 1,181,243 دولاراً على صيانة وإصلاح ممتلكاته، شملت 223,769 دولاراً لإصلاحات خلال شهر واحد في شقته الواقعة في الجادة الخامسة والمطلة على سنترال بارك في نيويورك. وبلغت رواتب الموظفين الشخصيين 1,151,562 دولاراً، فيما وصلت تكاليف السكن إلى 823,543 دولاراً، بينها 261,187 دولاراً رسوم صيانة الشقة الأساسية و448,000 دولار لاستئجار شقة إضافية في مانهاتن.

أما المصروفات المنزلية فقد بلغت 732,369 دولاراً، شملت 192,692 دولاراً للأثاث و127,089 دولاراً لتنسيق الحدائق، إضافة إلى 113,946 دولاراً للمواد الغذائية (باستثناء النبيذ) ومبالغ أخرى لخدمات التنظيف والأمن وصيانة المسبح. كما أنفق 468,073 دولاراً على التبرعات والهبات، منها 413,293 دولاراً للأعمال الخيرية، و400,991 دولاراً على السفر، بما في ذلك 5,458 دولارات لاستخدام المروحية. وبلغت المصروفات الشخصية 365,259 دولاراً، تضمنت 90,869 دولاراً نفقات طبية و82,128 دولاراً للتعليم والأنشطة الخاصة بأطفاله و77,588 دولاراً للملابس.

وفي بند الترفيه، بلغت المصروفات 350,128 دولاراً، تصدّرتها نفقات الخيول والعناية بها بقيمة 219,074 دولاراً، إضافة إلى 50,777 دولاراً للتزلج و22,526 دولاراً للحفلات. كما تضمنت القائمة 337,432 دولاراً لنقل وتخزين الممتلكات، و233,888 دولاراً للتأمين (منها 86,380 دولاراً لتأمين الأعمال الفنية)، و172,117 دولاراً للإنفاق على الفن، فضلاً عن 729,636 دولاراً مصروفات متنوعة شملت رسوماً واشتراكات ونقداً يومياً. وتمنح هذه الوثيقة، بحسب "بزنس إنسايدر"، واحدة من أندر اللقطات التفصيلية المتاحة علناً عن كيفية إنفاق المليارديرات لأموالهم في حياتهم اليومية.





## برشلونة تعرض لظلم تحكيمي.. والشريف يسلّط الضوء على لقطة حاسمة
16 February 2026 11:26 PM UTC+00

خسر برشلونة أمام جيرونا 1-2، مساء الاثنين، ضمن منافسات الجولة الرابعة والعشرين من بطولة الدوري الإسباني، في لقاء شهد العديد من الحالات التحكيمية المثيرة للجدل. وفي الدقيقة الثانية والستين، نجح فريق جيرونا في إدراك هدف التعادل عبر لاعبه ليمار، مع شك بوجود حالة تسلل قبل هز الشباك.

وعن الحالة قال الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد"، جمال الشريف: "بعد هجمة جماعية منظمة بدأت بتمريرة بينية قصيرة وذكية باتجاه قلب الهجوم فاناتا، حيث كان اللاعب في موقف قانوني تماماً لحظة تمرير الكرة، إذ إن مدافع برشلونة إيريك غارسيا، الذي كان يؤدي دور آخر ثاني مدافع، قام بحركة تراجع واضحة، أبطلت أي شبهة تسلل".

وتابع الحكم المونديالي السابق: "واصل فاناتا تقدمه بالكرة، قبل أن يعيدها للخلف ثم يستلمها مجدداً، ويتوغل بها داخل منطقة الجزاء. بعدها مرّر كرة عرضية متقنة داخل منطقة المرمى، وجدت زميله ليمار في المكان المناسب، ليودعها بسهولة داخل الشباك مسجلاً هدف التعادل الذي كان صحيحاً ومشروعاً ولا وجود لأي تسلل، سواء عند تمريرة البداية البينية إلى فاناتا أو في مجريات الهجمة اللاحقة، نظراً لتمركز إيريك غارسيا الواضح الذي كسر خط التسلل. وعليه، يُحتسب الهدف بشكل قانوني". وفي الدقيقة السادسة والثمانين، شهدت المباراة هجمة سريعة وخاطفة لفريق جيرونا، بدأت بوصول الكرة إلى اللاعب تشيفيرا، الذي تقدم بها بسرعة حتى مشارف منطقة الجزاء، مقترباً من قوسها. وعن الحالة التحكيمية الجدلية، قال جمال الشريف: "عند هذه النقطة، لعب تشيفيرا الكرة بباطن قدمه اليمنى، قبل أن ينجح مدافع برشلونة جول كوندي في اعتراضها بباطن قدمه، لترتد الكرة مجدداً باتجاه اللاعب المهاجم".

وتابع: "واصل تشيفيرا المحاولة ودفع الكرة بقدمه مرة أخرى، وبعد تجاوزها كوندي، وقع احتكاك بين قدمي اللاعبين عند قوس منطقة الجزاء، حيث سقطت قدم تشيفيرا أسفل قدم كوندي اليمنى التي كانت على الأرض، ما أدى إلى حدوث صدّام مباشر بين الطرفين. وبحسب التقييم التحكيمي، فإن الاحتكاك بحد ذاته لا يُعد دائماً مخالفة، خصوصاً في حالات التنافس الطبيعي على الكرة أو بعد لحظة لعبها. إلا أن الأمر يختلف عندما تكون الحركة ناتجة عن لعب الكرة بقدم مرفوعة بشكل غير مسيطر عليه، وبما يعرّض سلامة المنافس للخطر".

وختم حديثه بالقول: "في هذه الحالة، يُصنّف الفعل على أنه تصرف متهور يستوجب احتساب مخالفة، مع إنذار اللاعب المتسبب. الحكم قرر السماح باستمرار اللعب، انطلاقاً من اعتقاده بأن كلا اللاعبين لعبا الكرة في التوقيت نفسه، من دون ملاحظة التفاصيل الدقيقة المتعلقة بوضعية القدم ودرجة الخطورة. وهو قرار أثار الجدل، لا سيما أن الهجمة استمرت وأسفرت لاحقاً عن هدف لصالح جيرونا. قرار خاطئ يستوجب إيقاف اللعب واحتساب مخالفة مع انذار لاعب جيرونا، لتهوره باستخدام أسفل قدمه على وجه قدم منافسه كوندي".





وجاءت الحالة الأخيرة عند الدقيقة الخامسة والتسعين، عندما شنّ فريق برشلونة هجمة وصلت خلالها الكرة إلى فيرمين لوبيز، الذي قام برفعها باتجاه قلب منطقة جزاء جيرونا بحثاً عن روبرت ليفاندوفسكي. وعنها قال الحكم المونديال السابق: "ليفاندوفسكي كان في موقف تسلل واضح لحظة لعب الكرة، وعند وصولها ارتقى محاولاً لعبها بالرأس. وفي هذه الحالة، إذا كان قد لمس الكرة فعلاً، فإنه يُعد متداخلاً في اللعب بشكل مباشر، ما يستوجب احتساب التسلل ضده". وتابع: "حتى في حال عدم لمسه الكرة، فإن ارتقاءه ومحاولته الواضحة للعب الكرة القريبة منه أثّرا بشكل مباشر على قدرة حارس مرمى جيرونا على المنافسة عليها، وهو ما يُصنَّف تداخلاً مع المنافس وفقاً لقانون التسلل. بناءً على ذلك، فإن القرار التحكيمي يُعد صحيحاً في كلتا الحالتين؛ سواء بتداخل ليفاندوفسكي في اللعب عبر لمس الكرة، أو بتداخله مع المنافس من خلال محاولة لعبها والتأثير على الحارس، وذلك لوجوده أصلاً في موقف تسلل واضح. وبالتالي، فإن إلغاء الهجمة واحتساب التسلل قرار سليم من الناحية القانونية".




## الجزائر ومعضلة الاقتراض الخارجي
16 February 2026 11:37 PM UTC+00

في الخامس من فبراير/ شباط 2026، استضافت الجزائر حدثاً اقتصادياً بارزاً، إذ احتضن بنك الجزائر المركزي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي أعمال مؤتمر "شمال أفريقيا: ربط القارات، خلق الفرص" الذي شكَّل منصّة إقليمية لبحث آفاق التكامل والتنمية. وفي مشهد خرج عن المألوف في خطاب المؤسّسة المالية الدولية، ألقت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا كلمة افتتاحية اتَّسمت باشادات لافتة بجهود الجزائر في تنويع اقتصادها، وهي المُجاملات والإطراءات التي لطالما غابت عن تقارير الصندوق الرسمية.

ولم يكد يخفت وهج التصريحات حتى فاجأت غورغييفا المتابعين بنشر صورة لها عبر حسابها على فيسبوك، التُقطت خلال مصافحة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون على هامش المؤتمر، لتُرفقها بتعليق تؤكِّد فيه أنّ الجزائر تُحرز تقدُّماً ملحوظاً في تحويل اقتصادها من خلال التنويع والابتكار، في تكريس واضح لهذا الخطاب الإطرائي غير المسبوق. وجدَّدت غورغييفا تأكيد دعم صندوق النقد لمساعي الجزائر الهادفة إلى توسيع دور القطاع الخاص واستحداث فرص عمل للشباب. وخلال لقاءاتها على هامش المؤتمر، وصفت غورغييفا حوارها مع شباب من روّاد الأعمال الجزائريين بالملهم، مشيدةً بأفكارهم الجريئة وطاقتهم وابتكاراتهم التي تُساهم في تنويع الاقتصاد وخلق فرص العمل ورسم مستقبل مُشرق. وبين هذه الصورة الباذخة من الإشادات وذاك الدعم العلني، لم يملك المراقبون إلّا استحضار سيناريو الاقتراض مجدّداً، إذ بدت الصورة وكأنّها تحمل في طياتها أكثر من مجرّد مصافحة بروتوكولية.

في توقيت لافت، وبعد مغادرة غورغييفا إلى السعودية للمشاركة في مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة الذي احتضنته المملكة يومَي 8 و9 فبراير/ شباط، كشف الرئيس تبون، خلال لقاء إعلامي مع ممثِّلي الصحافة الوطنية في السابع من الشهر الجاري، عن توجُّه محتمل نحو الاقتراض من البنك الأفريقي للتنمية، بقيمة 3 مليارات دولار، لتغطية تمويل مشاريع كبرى، يتقدَّمها مشروع السكة الحديدية نحو الجنوب. وأوضح الرئيس أنّ الجزائر، بصفتها إحدى الدول المؤسِّسة وأكبر المساهمين في البنك، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها تعاملاً مع مؤسّسة مالية أفريقية ذات شروط ميسَّرة وفائدة يسيرة، لا تمسّ بالسيادة الوطنية، ولا تؤثِّر على استقلالية القرار السياسي للبلاد.



وأشار إلى أنّ فترة سداد القرض، الممتدّة بين 10 و15 سنة، تمنح الدولة هامشاً مريحاً من التخطيط والتنفيذ، دون أن يثنيها ذلك عن مواصلة دعمها الثابت لغزة وفلسطين، في إطار مواقِفها المبدئية الحرّة. وفي سياق متّصل، أكّد الرئيس تبون أنّ الجزائر تمكَّنت من السيطرة على التضخّم، واصفاً تراجعه إلى أقلّ من 2% بالمعجزة الاقتصادية، في ظلّ ما يعرفه العالم من اضطرابات مالية، كما شدَّد على الطابع الاجتماعي للدولة التي تترك، وفق قوله، هامشاً واسعاً لرجال الأعمال للمبادرة، مؤكِّداً أنّ المشاريع الكبرى التي أُطلقت مؤخَّراً باتت تَظهر مؤشّرات مردوديتها على نحوٍ متسارع.

عند النظر الى الجزء المملوء من الكأس، يمكن القول إنّ الاقتراض من أجل إنجاز مشاريع البنية التحتية، ولا سيَّما خطوط السكك الحديدية الرابطة بين الشمال والجنوب، يندرج في صميم السياسات الاقتصادية الرشيدة، إذ يساهم في تعزيز التبادل التجاري مع دول الساحل الأفريقي، ويفكّ العزلة عن مناطق شاسعة في الجنوب الجزائري، وكذا الأمر بالنسبة إلى دعم المشاريع الإنتاجية والصناعية التي تخدم الاقتصاد الوطني وتحدّ من فاتورة الاستيراد. هذه الخطوة صائبة من الناحية الاقتصادية، وتنتهجها دول كبرى، حتى تلك التي بلغت مراحل متقدِّمة من التصنيع، مثل الهند والبرازيل، غير أنّ نجاحها رهن بتوفُّر شرط أساسي هو حسن التسيير، وهو ما لا تزال الجزائر تعاني من غيابه في العديد من القطاعات.

أمّا إذا تأمَّلنا الصورة انطلاقاً من الجزء الفارغ من الكأس، فإنّ المديونية الخارجية شبه المنعدمة، التي لطالما شكلَّت هاجساً لأعداء الجزائر، جعلت البلاد بمنأى عن الضغوط المالية الخارجية. لذلك؛ فإنّ أيّ اقتراض، حتى لو كان محدوداً، قد يُفسَّر بدخول غير واعٍ إلى نفق مظلم، قلّما خرج منه من سلكه سالماً. خصوصاً أنّ الجزائر لا تزال تمتلك من الإمكانيات المالية الذاتية ما يسمح لها بالاعتماد على مواردها الخاصّة، ولو على حساب التأجيل النسبي لبعض المشاريع الكبرى، كما حدث سابقاً مع إنجاز خط السكة الحديدية الرابط بين بشار وتندوف وغار جبيلات.

وبنظرة إلى ديون الجزائر، نجد أنها قليلة مقارنة بدول أخرى أو إمكانيات الدولة النفطية والاقتصادية، فبحسب تقرير أصدره بنك الجزائر المركزي، تراجع إجمالي الدين الخارجي للبلاد إلى 2.87 مليار دولار مع نهاية عام 2024، مقارنة بنحو 3.832 مليارات دولار مسجَّلة في نهاية 2019، وهو ما يعكس نجاعة حرص السلطات على تقليص الاعتماد على الاقتراض الخارجي، عبر التركيز على تسوية الالتزامات القائمة، وإعادة هيكلة الديون بطريقة تحدّ من المخاطر المالية على المدى البعيد. 



غير أنّ هذا الاقتراض الجديد بقيمة 3 مليارات دولار، حتى وإن بدا مبلغاً محدوداً، يشكِّل خروجاً عن النهج المتحفِّظ السابق، وقد يجرّ البلاد إلى ديون أخرى بحجّة تمويل إنجاز مشاريع كبرى. والأمر المحيِّر أنّ الجزائر تمتلك من الإمكانيات المالية الخاصّة ما يسمح لها بتمويل هذه المشاريع ذاتياً، أو تأجيلها على الأقل، لو توفَّر قدر من العقلانية وترشيد النفقات. وفي ظلّ توفُّر هذه الإمكانيات المحلية، تبدو خيارات التمويل البديلة أكثر سلامة من العودة إلى مربّع الاستدانة الخارجية الخطير والمرير.

فبإمكان الجزائر، على سبيل المثال، اللّجوء إلى الصيغ الإسلامية في التمويل، عبر الشراكة مع مؤسّسات كالبنك الإسلامي للتنمية في جدة، القائمة على مبدأ الشراكة في تمويل المشروع وتقاسم الأرباح بدلاً من الإقراض التقليدي، كما يمكن الاعتماد على نمط BOT "Build, Operate, Transfer"، وهو نظام "البناء والتشغيل والتحويل"، الذي أثبت نجاحه في العديد من الدول، ويتيح إنجاز المشاريع الكبرى دون تحمُّل أعباء الديون، عبر إشراك القطاع الخاص في التمويل والتنفيذ مقابل حقّ الانتفاع لفترة محدَّدة قبل نقل الملكية إلى الدولة.

خلاصة القول، إنّ الاقتراض الخارجي بالنسبة للدول النامية يشبه تماماً تعاطي جرعة مخدِّر أولى، سرعان ما تقود إلى متاهات الإدمان. والجزائر، التي عانت ويلات ديون التسعينيّات وما تلاها من إصلاحات قاسية أغلقت آلاف الشركات وسرَّحت ملايين العمال، غير مستعدَّة لتكرار محنة التقشُّف على شعب يسمع بين الحين والآخر أخباراً عن تبرُّعات بلاده السخية بملايين الدولارات لدعم أشقائها ومبادراتها المتكرِّرة لمسح ديون دول أفريقية.




## حدود تنازلات إيران الممكنة في مفاوضاتها الثانية مع أميركا
16 February 2026 11:38 PM UTC+00

تنطلق اليوم الثلاثاء الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في مدينة جنيف السويسرية، وذلك عقب الجولة الأولى التي عُقدت في مسقط في 6 فبراير/شباط الحالي، في ظل أجواء مشحونة تطغى عليها الحشود العسكرية الأميركية في المنطقة، مقابل تأكيدات إيران المتكررة بالجاهزية لمواجهة أي سيناريو وتحذيراتها من حرب إقليمية شاملة. وخلال الأيام العشرة الفاصلة بين مفاوضات مسقط والجولة الحالية في جنيف، لم تظهر أي مؤشرات على تراجع طهران عن مواقفها أو خطوطها الحمراء، إذ تؤكد باستمرار أنها لن تفاوض الولايات المتحدة إلا في الملف النووي، وترفض بشكل قاطع إدراج البرنامج الصاروخي أو القضايا الإقليمية على جدول الأعمال. وفيما يتعلق بالملف النووي أيضاً، حدّدت طهران عدة خطوط حمراء، في مقدمتها رفض تصفير تخصيب اليورانيوم، مشددة على أنها لن تتراجع عن هذه الثوابت تحت أي ظرف. ويأتي ذلك في وقت كان فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد صرّح، في السابع من الشهر الحالي، أي بعد يوم واحد من مفاوضات مسقط، بأن المحادثات تقتصر على الملف النووي، قبل أن يعود ويؤكد، قبيل لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وبعده، أن إيران لا ينبغي أن تمتلك صواريخ باليستية.

وتُجرى مفاوضات جنيف في مناخ إقليمي متوتر، لا سيما بعد إعلان ترامب عن إرسال ثاني وحاملة طائرات أميركية وأكبرها إلى منطقة الشرق الأوسط، في خطوة اعتُبرت رسالة ضغط سياسية وعسكرية تأكيداً على جدية واشنطن في تنفيذ تهديداتها بشن هجوم على إيران. ومن المتوقع أن تدخل المفاوضات في هذه الجولة مرحلة أكثر تفصيلاً، بعدما ركزت الجولة الأولى، بحسب الجانب الإيراني، على القضايا العامة وتقييم مدى جدية الطرفين. وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد وصل إلى جنيف أمس الاثنين، وقبيل لقائه المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، كتب في منشور على منصة إكس أنه حضر إلى جنيف "بمبادرات حقيقية تهدف إلى التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن"، مؤكداً في الوقت نفسه أن "الاستسلام للتهديدات ليس مطروحاً على الطاولة".


عباس أصلاني: لا ينبغي أن ننسى أن هدف إيران من المفاوضات هو رفع العقوبات


وحول هذه المبادرات، قال الخبير الإيراني عباس أصلاني، المقرب من الخارجية الإيرانية، إنها تشمل ما يمكن أن تقدمه طهران بشأن الملف النووي بشقيه النووي ورفع العقوبات، مؤكداً أن إيران مستعدة للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة الأميركية في مجال الأنشطة النووية، ولا سيما التخصيب، وتقدم ضمانات بأن البرنامج النووي الإيراني "سلمي ولا يتجه نحو إنتاج السلاح". وأضاف أصلاني في حديث مع "العربي الجديد" أن إيران مستعدة للتفاهم حتى بشأن مستوى التخصيب، بحيث يكون عند مستوى يبدد مخاوف الطرف الآخر ويوفر في الوقت نفسه ضمانات كاملة للطابع السلمي للبرنامج. وأوضح أن "لدى إيران بطبيعة الحال أفكاراً في هذا الشأن، وهناك شعور بإمكانية التوصل إلى صيغة جيدة أو مناسبة". وأشار أصلاني إلى أن من القضايا الأخرى ذات الأهمية، والتي تُعد محورية بالنسبة لإيران في سياق المفاوضات، هي مسألة رفع العقوبات، مشدداً على أنه "لا ينبغي أن ننسى أن هدف إيران من المفاوضات هو رفع العقوبات، وليس مجرد إزالة تهديد الحرب أو المواجهة العسكرية". ولفت إلى أن جزءاً من هذه الأفكار التي سيطرحها وزير الخارجية الإيراني خلال المفاوضات يرتبط بملف رفع العقوبات أيضاً، وبما تتوقعه إيران في هذا المجال مقابل الخطوات التي يمكن أن تتخذها في الملف النووي.

وبيّن الخبير الإيراني أن ما طُرح الأحد الماضي من مقترحات اقتصادية إيرانية على لسان العضو في الفريق التفاوض حميد قنبري يندرج في مجمله ضمن عناصر تفاهم محتمل حول الملف النووي. وكان قنبري قد قال إن منافع اقتصادية مشتركة في مجالات النفط والغاز، والحقول المشتركة، والاستثمارات المعدنية، وحتى شراء الطائرات، أُدرجت في صلب المفاوضات.
ولفت أصلاني إلى أن الوفد الإيراني الذي توجه إلى المفاوضات يضم فريقاً سياسياً وقانونياً وفنياً، بما في ذلك خبراء في المجالين النووي والاقتصادي، ما يعني أن الملفات النووية والاقتصادية ورفع العقوبات "تُبحث معاً، نظراً لأهميتها بالنسبة لإيران". وأضاف أن اللقاء في جنيف مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، يدل على أن "قسماً مهماً" من المقترحات المطروحة يرتبط بالجانب التقني المتصل بالملف النووي.



حدود تنازلات إيران

من جهته، قال الخبير الإيراني المحافظ عليرضا تقوي‌ نيا، في حديث مع "العربي الجديد"، إن الجانب الأميركي كان قد اقترح عقد الجولة الثانية من المفاوضات في إيطاليا، إلا أن طهران رفضت ذلك، مضيفاً أن رفض إيران لإيطاليا جاء على خلفية "المواقف العدائية للاتحاد الأوروبي، ولا سيما إدراج الحرس الثوري الإيراني على لائحة الإرهاب"، مشيراً إلى أن طهران أصرت على سويسرا، باعتبارها دولة أوروبية لكنها ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي، و"نجحت في فرض وجهة نظرها في هذا الشأن". كما أن سويسرا تعد وسيطاً رسمياً بين إيران وواشنطن وهي ترعى المصالح الأميركية في إيران. وأوضح تقوي ‌نيا أن أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني رسم الخطوط الحمراء الإيرانية التفاوضية بشكل واضح، مؤكداً أن "طهران لن تتراجع عن مستوى تخصيب 20%، وأنها مستعدة للتفاوض فقط حول تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%". ولفت إلى أنه "في ظل الخلافات العميقة بين الطرفين، فإن استمرار المفاوضات والوصول إلى نتائج ملموسة سيكون أمراً بالغ الصعوبة".


عليرضا تقوي نيا: استمرار المفاوضات والوصول إلى نتائج ملموسة سيكون أمراً بالغ الصعوبة


وأشار الخبير الإيراني إلى أن لهجة ترامب في الآونة الأخيرة جاءت حادة، وعلى خلاف مضمون المقترح الأميركي الذي قُدّم لطهران بشكل مكتوب، موضحاً أن المقترح الأميركي اقتصر على الملف النووي ولم يتطرق إلى ملفات أخرى، غير أن تصريحات ترامب توحي بأن هذا العرض قد لا يكون جدياً. ولم يستبعد أن تكون هذه المفاوضات "قد تُستخدم أداةً للخداع"، مؤكداً في الوقت نفسه أن القوات المسلحة الإيرانية "في أعلى درجات الجاهزية، وأن إيران لن تنخدع مرة أخرى بشعارات التفاوض، بل تمضي في تنفيذ سياساتها وخياراتها".

تشاؤم بالنتائج

من جهته، أبدى الخبير الإيراني سلمان كديور تشاؤماً بشأن نتيجة مفاوضات جنيف، قائلاً لـ"العربي الجديد" إن التفاؤل حيال المفاوضات مع واشنطن "مضلّل وقد يقود إلى قراءات خاطئة لمسار التطورات". وأوضح كديور أن الشروط الأميركية مطروحة على نحو يجعل قبولها من جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية بمثابة "استسلام ونفي لجوهرها وهويتها"، مؤكداً أنه "من هذا المنطلق، لن تقبل إيران بهذه الشروط تحت أي ظرف". وأضاف أن المطالب الأميركية لا تخرج في جوهرها عن كونها ترجمة حرفية لشروط بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى أنها تشمل تصفير تخصيب اليورانيوم، وهو ما قد يترافق مع تفكيك كامل لسلسلة الإمداد النووية وفرض قيود على البرنامج الصاروخي، الأمر الذي يعني عملياً القضاء على هذه الصناعة ووقف الدعم والتسليح "أو بالأحرى تفكيك مجموعات المقاومة في المنطقة".


سلمان كديور: الشروط الأميركية مطروحة على نحو يجعل قبولها من جانب إيران بمثابة استسلام


وأشار كديور إلى أن حجم التحشيد الأميركي الضخم في المنطقة يُستخدم في الوهلة الأولى أداةَ ضغط سياسي ونفسي، إلا أنه رأى أن "اندلاع حرب بات احتمالاً أكبر من عدمه"، معبراً عن قناعته بأن أي مواجهة محتملة ستكون "حرباً شاملة ومتعددة الأبعاد، تهدف إلى إسقاط الجمهورية الإسلامية". وأوضح الخبير الإيراني أن هذه الحرب، في حال وقوعها، لن تقتصر على الضربات الجوية، بل ستكون مزيجاً من عمليات جوية وبحرية وبرية واستخباراتية، إلى جانب السعي لإشعال تمردات مسلحة داخل المدن، معتبراً أن "ما شهدناه في أحداث يناير خلال الاحتجاجات كان بمثابة مرحلة تجريبية لهذا السيناريو".






## حمى المضاربات تطاول سوق اليورانيوم... إليك الأسباب
16 February 2026 11:47 PM UTC+00

تشهد المضاربات على اليورانيوم طفرة كبيرة وتعتبر من أكثر المواضيع سخونة في الأسواق المالية خلال النصف الأول من فبراير/ شباط 2026، أمّا الأسباب فمتعدّدة، تبدأ بنمو سوق الذكاء الاصطناعي ولا تنتهي عند المفاوضات الإيرانية الأميركية.

وفي نهاية يناير/كانون الثاني الفائت ومطلع فبراير الحالي، قفزت أسعار اليورانيوم الفورية لتتجاوز حاجز 100 دولار للرطل لأول مرة منذ عامين، مدفوعة بنقص المعروض من كبار المنتجين. لكن في الأيام الثلاثة الأخيرة، شهد المعدن تذبذباً حاداً؛ إذ تراجع السعر قليلاً إلى منطقة الـ 88-92 دولاراً بسبب عمليات "جني أرباح" من المضاربين، ما خلق فرصة دخول جديدة لجيل آخر من المستثمرين، وهو ما زاد من وتيرة التداول.

وتحاول السوق معرفة إن كان التذبذب ناتج عن "تصحيح فني" أم "بداية هبوط"، وبسبب تقارير شركة كازاتومبروم "Kazatomprom" (أكبر منتج وبائع لليورانيوم في العالم) التي أشارت إلى نيتها زيادة الإنتاج بنسبة 9% هذا العام، بدأ صراع بين المضاربين بالصعود (بسبب طلب الذكاء الاصطناعي) والمضاربين بالهبوط (بسبب زيادة المعروض). ما دفع سعر الرطل إلى ما دون 89 دولاراً اليوم الاثنين.

ويشرح موقع "سبروت" المتخصص أن ما دفع سعر اليورانيوم إلى ما فوق 100 دولار للرطل، إعلان الولايات المتحدة الأميركية عن تعزيز القدرة النووية طويلة الأجل مما دعم ارتفاع الأسعار، في المقابل تتفاقم قيود العرض إذ إنّ تشديد كازاخستان للرقابة على عمليات الاستكشاف وبطء تطوير المناجم الجديدة يؤكد وجودَ قاعدة عرض مركزة وغير مستثمرة على نحوٍ كافٍ، ما يزيد من الحاجة إلى تسعير تحفيزي أعلى.

ويشرح الموقع أن هذا العام يشهد تسارعاً في عمليات الشراء، ما يعزز أسعار العقود طويلة الأجل وزخم السوق، إذ إنّ أمن الطاقة، والكهرباء، وموثوقية الأحمال الأساسية، والنمو في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، كلها عوامل تدعم الطلب على اليورانيوم.

ارتفاع أسعار اليورانيوم

وشهد شهر يناير أداءً استثنائياً في قطاع اليورانيوم، بعد عامٍ رسّخ أسساً أقوى مما أشارت إليه أسعار السوق الفورية المعلنة. وارتفع سعر اليورانيوم الفوري إلى 101.26 دولار للرطل، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 24.18% في يناير، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير 2024، عندما بلغت الأسعار ذروتها عند 107 دولارات، كما أشارت هذه الحركة إلى عودة ثقة المستثمرين بقوة، فقد دخل المشترون دافعين سوق اليورانيوم بسرعة عبر مستويات المقاومة السابقة.



كما ارتفع سعر اليورانيوم الآجل بنسبة 2.33% ليصل إلى 88 دولاراً للرطل بنهاية الشهر، مسجلاً أعلى مستوى له في هذه الدورة وأقوى قراءة له منذ مايو/أيار 2008. ويُعد سعر اليورانيوم الآجل الثابت والمرتفع حجر الزاوية لقوة الصناعة لأنه يدعم توقعات مشتريات شركات المرافق.

يأتي ذلك بعدما كان مسار اليورانيوم خلال عام 2025 متقلباً ومحبطاً في كثير من الأحيان، على الرغم من التحسّن المطرد في أساسياته. وشهد شهر يناير تحولاً متجدداً في اهتمام المستثمرين نحو قطاع التنقيب والإنتاج، وتركز جزء كبير من حماس العام الماضي على الشركات العاملة في مجال الصناعات النووية، مع اتّساع نطاق النهضة النووية وتكثيف الدعم الحكومي. 

وفي منتصف يناير، أصدرت الولايات المتحدة إعلاناً بموجب المادة 232 بشأن المعادن الحيوية، خلصت فيه إلى أن مستويات الاستيراد الحالية تُهدد الأمن القومي للولايات المتحدة. ويشمل الإعلان اليورانيوم صراحةً في وصفه لاعتماد قطاع الطاقة على المعادن الحيوية للوقود النووي، ويُحدد مواطن الضعف في الاعتماد المفرط على سلاسل التوريد الأجنبية، ومحدودية الوصول الآمن والموثوق، وتقلبات الأسعار التي قد تُثني عن الاستثمار وتُضعف القدرات المحلية.

بالنسبة لمستثمري اليورانيوم، يُعدّ العنصر الأهم هو العملية التي يُطلقها هذا الإعلان، والتي تُوجّه الولايات المتحدة إلى مواصلة المفاوضات مع شركائها التجاريين لتعديل الواردات. وفي أوائل يناير، أعلنت وزارة الطاقة الأميركية عن تمويل بقيمة 2.7 مليار دولار لتعزيز خدمات تخصيب اليورانيوم المحلية على مدى السنوات العشر القادمة، وهي خطوة مهمة في إعادة بناء قدرة دورة الوقود مع تزايد أولويات أمن الطاقة.

على نطاق أوسع، تندرج هذه الإجراءات ضمن طموح واضح لمضاعفة القدرة النووية الأميركية أربع مرات بحلول عام 2050، بما في ذلك هدف آخر يتمثل في بناء 10 مفاعلات كبيرة جديدة بحلول عام 2030. وإذا ما تمكنت الولايات المتحدة من مضاعفة قدرتها النووية أربع مرات، فسيتطلب ذلك كمية هائلة من إمدادات اليورانيوم الإضافية، تعادل تقريباً ضعف الإنتاج العالمي الحالي من اليورانيوم للولايات المتحدة وحدها.

محورية كازاخستان

من جهة أخرى، قدّمت كازاخستان إشارةً هامةً بشأن جانب العرض في 29 ديسمبر/كانون الأول 2025، من خلال تعزيز سيطرة شركة كازاتومبروم على عمليات استكشاف وتطوير اليورانيوم مستقبلاً. تتمتع كازاتومبروم الآن بحقوق أولوية للحصول على تراخيص استكشاف في المناطق الواعدة، والقدرة على حجز مناطق تحتوي على تمعدن أو رواسب اليورانيوم. وتشديد كازاخستان للرقابة على استكشاف اليورانيوم يعزز مخاطر الإمداد، مما يشير إلى ضرورة وجود حوافز أعلى لإطلاق الإنتاج في المستقبل.



وتستحوذ كازاخستان وكندا وناميبيا على ما يقارب ثلاثة أرباع إنتاج المناجم العالمي، إذ تساهم كازاخستان وحدها بنسبة 38% من الإمدادات العالمية في عام 2024. وبالنظر إلى المستقبل، من المتوقع أن يتسع عجز العرض على نحوٍ ملحوظ مع ازدياد الطلب وصعوبة مواكبة الإنتاج الجديد لهذا التزايد، ما يجعل السوق يعتمد بصورة متزايدة على أسعار تحفيزية أعلى.

ولأن كازاخستان دولة حبيسة وترتبط تاريخياً بموسكو، فإنّ جزءاً كبيراً من بنيتها التحتية التصديرية يمر تقليدياً عبر الأراضي الروسية. وهذا يمنح الكرملين نوعاً من الرقابة غير المباشرة على أهم خط إمداد لليورانيوم في العالم. وبينما سارعت الولايات المتحدة وأوروبا إلى فرض عقوبات على النفط والفحم الروسيَين عقب غزو أوكرانيا، ظل الوقود النووي لفترة طويلة مستثنى بشكل ملحوظ من هذه العقوبات؛ لأن المفاعلات الغربية، وخاصة في أوروبا الشرقية والولايات المتحدة، كانت تعتمد مادياً واقتصادياً على اليورانيوم المخصب روسياً، ما يعزز أهمية اليورانيوم في الصراعات المستقبلية.

من جهة أخرى، يرتبط اليورانيوم بـ "هوس الذكاء الاصطناعي"، وبدأت الشركات التكنولوجية الكبرى (مثل مايكروسوفت وأمازون) تبرم صفقات ضخمة لتأمين طاقة نووية لمراكز بياناتها، مما حول اليورانيوم في نظر المستثمرين من "سلعة طاقة" إلى "وقود للذكاء الاصطناعي". وتقوم صناديق مثل Sprott Physical Uranium Trust بشراء وتخزين اليورانيوم المادي من السوق، ما يسحب الكميات المتاحة ويزيد من حدة المضاربة السعرية.

والأسبوع الماضي صدرت أخبار عن عرض إيراني لتخفيف تخصيب اليورانيوم مقابل رفع العقوبات. مثل هذه الأخبار السياسية تزيد من حدة المضاربة في العقود الآجلة لأنها تمس "أمن الطاقة العالمي".

ويشرح موقع "يوراسيا ريفيو" أن اليورانيوم هو مصدر طاقة نظيفة لا حدود لها تقريباً، قادرة على إنقاذ الكوكب من الاحتباس الحراري، ومع ذلك يبقى مرتبطاً بأخطر الأسلحة التي جرى ابتكارها على الإطلاق. وفي ظل المناخ الجيوسياسي الراهن، أصبح اليورانيوم بمثابة "الذهب الخفي". ويقول الموقع إن الدول التي ستقود الاقتصاد المستقبلي هي تلك القادرة على ضمان دورة نووية متكاملة: من المناجم في المناطق النائية إلى قاعات التخصيب عالية التقنية، وصولاً إلى مستودعات النفايات النووية العميقة.




## ترامب: إيران تريد إبرام اتفاق وسأكون منخرطا في المحادثات معها بشكل غير مباشر
17 February 2026 12:18 AM UTC+00





## ترامب: لست منخرطا في الخلاف بين السعودية والإمارات لكن يمكنني تسويته
17 February 2026 12:20 AM UTC+00





## العودة إلى دمشق عاصمة السوريين
17 February 2026 12:20 AM UTC+00

غادرتُ دمشق وأنا في الخامسة والثلاثين، وبعد حصولي على الدكتوراه في الفلسفة من جامعتها عام 1991، وها أنا أعود إليها وأنا كهل في السبعين. يقول الكاتب السويدي اليوناني الأصل ثيودور كاليفاتيدس: "مأساة المهاجر أنه يحنُّ إلى العدم. يحنُّ إلى أماكن تبدّلت؛ وإلى أشخاص قد تغيّروا"، ولكن مأساتنا، نحن السوريين المهاجرين، في أوطاننا الجديدة أصعب. فنحن نشتاق إلى أماكن في وطننا الأم لم تعد موجودة، ونحنُّ إلى أشخاصٍ غابوا أو غُيّبوا، أو أصبحوا في العالم الآخر.
وكان أستاذي صادق جلال العظم (وأنا بالمناسبة ما زلت من أتباع المدرسة القديمة في التعليم التي كان شعارها: من علّمني حرفاً صرت له عبداً) يقول انسجاماً مع توجّهه العقلي غير المقيّد بالعاطفة: "أنا لا أحنّ إلى خبز أمي. وحينما أكون في باريس أو لندن لا أشتاق إلى دمشق". أمّا أنا، ورغم محبّتي وتقديري الكبيرَين لأستاذي العظم، فحينما أكون في باريس أو لندن، في فيينا أو استوكهولم، أو حتى انترلاكن السويسرية، لا أستطيع أن أنسى دمشق. أمّا بالنسبة لخبز أمي، فلدي معه، وعنه، حكايات وحكايات لا يتّسع المجال هنا لسرد تفاصيلها.
عدتُ إلى دمشق بعد حرماني منها أكثر من 31 عاماً. 30 منها بناءً على فرمانات سلطة آل الأسد. ومع تباشير سقوط تلك السلطة الباغية باستبدادها وفسادها، كانت رغبتي في زيارة دمشق على أشدّها، ولكنّي كنت على سرير المرض في المستشفى، أنتظر إجراء عملية جراحية كبيرة تُوّجتْ بالنجاح والحمد لله.


الدستور الجامع الذي يعترف بخصوصية الجماعات الوطنية الفرعية ويقرّ بحقوقها المشروعة هو الذي يبدّد الهواجس


عدتُ إلى دمشق بعد تحسّن حالتي الصحّية وموافقة الأطباء على السفر، وبناءً على دعوة كريمة تلقّيتها من وزارة الثقافة لحضور فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب. سألني أبنائي وأصدقائي في السويد عن مشاعري وأنا أستعدّ للتوجّه إلى دمشق. ربما كان السؤال بالنسبة إليهم مجرّد مجاملة روتينية، ولكنّه أيقظ لديّ كثيراً من العواطف والذكريات والأفكار، والآلام المكبوتة، والأحلام والأماني التي ظلّت محافظة على ألقها رغم العقود كلّها التي كنت خلالها بعيداً عن دمشق. قلت لهم إنها مشاعر مختلطة. كان الجانب الوجداني العاطفي في النفس يشجّعني على الزيارة على أمل زيارة أماكن ما زالت الذاكرة تحتفظ بملامحها رغم الفاصل الزمني، ورغبة في اللقاء بالأصدقاء والمعارف ممَّن قد يكونون في دمشق. أمّا الجانب العقلي فقد تمثّل في رغبة مشاهدة الأمور على أرض الواقع، ومحاولة الوقوف على أبعاد (وآفاق) التحوّلات الكبرى في سورية منذ 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، يوم تحرير سورية أرضاً وشعباً من سلطة آل الأسد المستبدّة الفاسدة المفسِدة، وهروب أركانها، وفي مقدّمتهم بشّار الأسد، مع الأموال التي سرقوها من الشعب السوري، إلى خارج البلد، بعد أن تيقّنوا أن القوى التي رعتهم ودعمتهم تخلّت عنهم. ولم يكن لذلك كلّه أن يحصل لولا تضحيات السوريين وجهودهم عقوداً، وهي التضحيات والجهود التي قُدّمت وبُذلت من أجل التخلّص من طغيان تلك السلطة وإجرامها وفسادها.
فبعد التحوّلات الدراماتيكية التي شهدتها المنطقة منذ "7 أكتوبر" (2023) العملية التي شنّتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالتعاون مع الفصائل المتحالفة معها، والحرب الإسرائيلية على المدنيين الغزّيين تحت شعار الانتقام من "حماس" وإنهاء سلطتها في قطاع غزّة، ومن ثم الحرب على حزب الله في لبنان وتصفية كوادره وقياداته وفي مقدّمتهم حسن نصر الله، كان من الواضح أن المنافذ قد سُدّت أمام كل مساعي إعادة تدوير سلطة بشّار الأسد. وبالفعل، حدث ما حدث. وهو الحدث الأكبر الذي أثلج صدور السوريين ما عدا أتباع السلطة المعنية والمستفيدين منها وبيادقها.
حرصنا، أنا وزوجتي، على أن نتجوّل وسط دمشق سيراً على الأقدام. زرنا المنطقة الجامعية المحاذية لأوتوستراد المزّة، زرنا كلّية الآداب حيث درسنا. كما زرنا منطقة البرامكة فمررْنا بجانب كليات جامعة دمشق القديمة ومكتبتها المركزية، ومقرّ رئاستها ومدرّجها، ثم سرنا في الشارع الذي يفصل بين المديرية العامة للآثار والمتاحف والمتحف الوطني على اليسار، والتكية السليمانية وسوق الأشغال اليدوية على اليمين. وصلنا إلى جسر فكتوريا وسِرنا بموازاة نهر بردى الذي شعرت بأنه يئن وجعاً تحت وطأة ما تعرّض له البلد وانعكس على حاله. سِرنا في محاذاة النهر لنتوجّه إلى ساحة الأمويين التي باتت تجسّد رمزية الانتصار.
عُدنا بعد ثلاثة عقود ونيّف إلى سوق الحميدية حيث زحمة الناس المعهودة، والمحلّات الجذّابة، والذكريات المختلفة. توجّهنا إلى الجامع الأموي. كما زرنا ضريح السلطان صلاح الدين لنكتشف أن محمد سعيد رمضان البوطي قد دُفن إلى جانبه، الأمر الذي أثار أكثر من تساؤل واستفسار عن المعنى والرسالة. تمشّينا في الشعلان، كما زرنا المكتبة الوطنية. وهناك مناطق أخرى كثيرة نخطّط لزيارتها، منها الجسر الأبيض والمالكي وأبو رمانة والمكتبة الظاهرية وأماكن أخرى، نأمل أن نتمكّن من رؤيتها مجدّداً في الأيام الباقية من رحلتنا الدمشقية.
الانطباع الأول الذي تولّد لديّ وأنا أسير في شوارع دمشق وأزقّتها أن زحمة البشر والسيارات فيها باتت مشكلة المشكلات التي تستوجب حلولاً استراتيجية على مستوى شقّ الطرق وبناء الجسور، وتأمين وسائط النقل الجماعي المريحة النظيفة الرخيصة، والزحمة قد أدّت إلى التلوّث. أمّا عادة تدخين السجائر والنرجيلة في المطاعم والمقاهي والصالات المغلقة فآفة الآفات. كما أن هيئة الأبنية المتهالكة من الخارج والداخل تؤكّد أن السلطة الأسدية، خصوصاً في مرحلة الابن، لم تصرف قرشاً واحداً على البلد خلال 30 عاماً على الأقلّ.
التقيتُ في دمشق بأصدقاء ومعارف قدامى كثيرين، وعرفت بوفاة عديدين منهم. وقد تغيّرت ملامح أماكن كثيرة ووظائفها. إلا أن بعضها ما زالت موجودة، منها محلّ بوظة بكداش في الحميدية، ومقهى الهافانا، وحلويات سلّورة في الفردوس، وكان الجلوس فيها بالنسبة إليّ متعة نوستالجية، أعادتني أجواؤها إلى أيام كنا نحلم فيها بالتغيير، وسط تنامي سطوة المؤسّسات الأمنية والقمعية الوحشية، وتبلور ملامح الدولة الأمنية التي أسّس لها حافظ الأسد الذي ربما استلهم التجربة من سلطة جمال عبد الناصر في مصر، والأنظمة الشيوعية القمعية في دول المعسكر الاشتراكي بقيادة الاتحاد السوفييتي... حاولتُ دائماً أن أسمع من أصدقاء ومعارف كثيرين علّني أحصل على صورة واقعية لما هي عليه الأمور التي لم تكن غالباً مغايرة لتلك الصورة النمطية التي تتشكّل لدى المرء وهو يراقب الأوضاع عن بعد، ويظلّ أسير التحليلات الوحيدة الاتجاه، والأحكام المسبقة الرغبوية في معظم الأوقات.


زحمة البشر والسيارات فيها باتت مشكلة المشكلات التي تستوجب حلولاً استراتيجية على مستوى شقّ الطرق وبناء الجسور


هناك تفاؤل عام مشوبٌ بحذرٍ مشروع، فالتحدّيات كبيرة داخلياً وإقليمياً ودولياً. على المستوى الداخلي الوطني، هناك جملة قضايا تتصل ببناء مؤسّسات الدولة وإدارتها، وتحديد أولوياتها وتوجّهاتها، ومعالجة الأوضاع بأفضل الحلول الممكنة في منطقتَي الساحل والسويداء. وهناك ارتياح نسبي لما تحقّق في منطقة شرقي الفرات، ومتابعة حثيثة لعمليات تطبيق ما تم الاتفاق عليه مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في محافظة الحسكة وكوباني (عين العرب). وما تلمّسته من أحاديثي مع الأصدقاء والمعارف وبعض المسؤولين أن هناك تمييزاً بين القضية الكردية في سورية و"قسد"، فالأولى أكبر وأقدم من هذه الأخيرة. كثير من الإخوة السوريين الكرد الذين التقيتهم، سواء من دمشق أو من أبناء الحسكة وكوباني وعفرين، كانوا سعداء بصدور المرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026، الخاص بالموضوع الكردي. لاحظت التفاؤل لدى الجميع من دون أي استثناء، رغم تأكيدهم أن المرسوم يحتاج إلى رؤية أكثر اتساعاً ليصبح حلّاً متكاملاً للموضوع المذكور، والأهم أن يثبّت في الدستور، فالدستور الجامع الذي يعترف بخصوصية الجماعات الوطنية الفرعية ويقرّ بحقوقها المشروعة ضمن إطار وحدة الشعب والوطن هو الذي يبدّد الهواجس ويبني الجسور، ولكن هذه العملية لا تكتمل من دون خطوات وإجراءات ملموسة على أرض الواقع تعزّز الثقة، وتؤكّد أن ما وُعِد به، قولاً ونصّاً، إنما هو توجّه أكيد نحو سورية جديدة تكون بجميع مواطنيها ولجميعهم. وفي هذا السياق، لا يسعنا إلا أن نشيد بخطوة تأسيس القسم الكردي في وكالة الأنباء السورية (سانا)، وافتتاح الجناح الكردي في معرض دمشق الدولي للكتاب الذي كان موضع اهتمام السوريين ووسائل الإعلام. كما أن انضمام "قسد" إلى الوفد السوري، برئاسة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، في ميونخ يمثّل خطوة غير مسبوقة تشير إلى وجود عقلية استيعابية قادرة على التعامل مع كل القضايا بنَفَس وطني يطمئن الجميع. ويبقى الحوار الوطني الجامع الإطار الأمثل الذي سيمكّن السوريين من التوافق على كل ما فيه مصلحة السوريين جميعاً من دون أي استثناء.




## عن المخيَّمات السُّورية وأزمتها المزمنة
17 February 2026 12:20 AM UTC+00

كان يُفترض أن تنتهي مع سقوط نظام الأسد الأسبابُ التي كنّا نعزو إليها استمرار مخيّمات النازحين في الشمال السوري، وأزمتها الإنسانية المتجدِّدة مع كل موسم أمطار، وما يتبعه من سيول وفيضانات؛ وكانت الأسباب تُعزى إلى التهجير القسري والملاحقة الأمنية لأبناء المناطق الثائرة وغياب الحلّ السياسي، إلا أنّ تلك المأساة تتجدَّد هذا العام مع ارتفاع معدّلات الهطولات المطريّة، التي أحدثت انجراف بعض تلك المخيّمات وتضرّر أجزاء كبيرة من بعضها الآخر، ما تسبَّب باحتجاجٍ واسع بين أبناء تلك المخيمات، وغالبيتهم ينتمون إلى مناطق كانت ثائرةً ضدّ نظام الأسد، والأكثر تقديماً للتضحيات البشرية، والأكثر خسارةً للممتلكات. وكثيرون منهم كانوا ميسوري الحال، في غياب أيّ خطّة حكومية تعطي الأولويةَ لإعادتهم إلى قراهم، في ظلّ مظاهر البذخ التي تبدو على أرتال سيارات مواكب السلطة الجديدة خلال زياراتها إلى الشمال.
وقبل أيام، ناقش الإعلام الرسمي (على شاشة الإخبارية السورية)، وبمشاركة وزير الطوارئ ومحافظ إدلب، أسبابَ استمرار تلك المعاناة ومعوّقات حلّها، التي تلخَّصت في غياب الموارد لدى الحكومة اللازمة لإعادة إعمار البنية التحتية وبناء المنازل وترميمها، ومشكلة الألغام التي خلّفت إصابات ووفيات، ومشكلة ثالثة لمَّح إليها الوزير، تمثّلت في رفض الأهالي الانتقال إلى مركز إيواء أفضل حالاً، طمعاً في استمرار الاستفادة من السلّة الإغاثية. وقد استضاف البرنامج عائلةً رفضت تلك العروض. وبالنظر إلى أن أعداد مَن بقوا في تلك المخيّمات يقارب مليوناً ونصف مليون نسمة، حسب تصريح المحافظ، وأن من عادوا بعد سقوط النظام هم فقط مليون شخص، ومعظمُهم عاد في الأشهر الستّة الأولى من العام الماضي (2025)، فإن أزمة المخيّمات المتجدِّدة كلّ عام تستحقّ أن تتحوّل قضية وطنية، وتطرح تساؤلاً حول تلك الأزمة وحيثياتها وكيف كانت تُدار في الأعوام السابقة، وخصوصاً بعد تثبيت خطوط التماس وتوقّف القتال في 2020، كما تطرح سؤال كيفية حلّها.


يتحمّل المجتمع الدولي مسؤولية البقاء متفرِّجاً على مأساة العصر التي ارتكبها نظام الأسد، والاكتفاء بحلول إغاثية طارئة


كانت المخيّمات الأولى في 2012، في ريف جسر الشغور، بعد اقتحام جيش النظام المنطقة. ولاحقاً بنيت مخيّمات عشوائية ومؤقّتة قرب الحدود التركية باعتبارها المناطق الأكثر أمناً، وتحصل على معونات غذائية من باب الاستجابة الطارئة، على أن يعود النازحون إلى منازلهم خلال وقت قريب، إذ انتشرت بينهم عبارة "أيام ومنرجع". ما حصل هو اشتداد ضراوة القصف لحواضن الثورة والتهجير المرافق لها، ثم مسار خفض التصعيد وتسليم المناطق في أرياف دمشق ودرعا وحمص، والانسحابات المستمرّة لهيئة تحرير الشام من قرى ومدن شرق السِّكة وسراقب ومعرّة النعمان وشمال حماه، وصولاً إلى تجميد الصراع في اتفاق سوتشي في مارس/ آذار 2020، فضلاً عن النزوح من المناطق الشرقية خلال سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، ثمّ قوات سوريا الديمقراطية (قسد) لاحقاً.
تضاعف عدد النازحين في تلك المخيّمات، خصوصاً مع انتشار الزواج المبكّر والإنجاب (نسبة الأطفال تتجاوز النصف)، وصارت تتحوّل تدريجياً إلى أماكن إقامة دائمة مع تراجع فرص الحلول السياسية مع النظام. وكان العامل المناطقي هو الأساس الذي جمّعت بموجبه الكتل البشرية المهجَّرة، وتشكّلت طبقات اجتماعية ضمن المخيّم نفسه، وفُتحت دكاكين وأعمال، لكنَّ معدّلات الفقر والبطالة كانت مرتفعة. كان الفساد المالي وانتشار ثقافة الانتفاع قد تسلَّل إلى عملية إدارة تلك المخيّمات؛ ففي مناطق غصن الزيتون ونبع الفرات، وفي مخيّمات إعزاز وجرابلس، كانت تركيا تدير العملية الإغاثية، كما هي القطاعات الأخرى نحو فرض التعليم باللغة التركية. وفي مناطق إدلب، كانت هيئة تحرير الشام تسيطر على العمل الإغاثي وتفرض شروطها عليه، ومنها اقتطاع 20% – 30% من المساعدات، وتفرض على المنظمات العاملة شراء المواد الغذائية من متاجر لمقرّبين منها في سرمدا، وتتدخّل في إدارة المنظّمات العاملة. كما كان سائداً في مناطق النظام ومناطق الإدارة الذاتية، وفي عملية توزيع سلال الإغاثة، فهناك مخيّمات لا تتلقّى دعماً كافياً مقابل سخاءٍ يُقدّم لأخرى بناء على علاقات المحاسيب مع سلطات الأمر الواقع. وانعكس ذلك التحكّم في إدارة نقل عائلات إلى المنازل التي بُنيت خلال حملة "حتى آخر خيمة" التي دشّنتها بعض المنظمات بعد جمع التبرعات. ذلك كلّه خلق بيئةً من الفساد، وقد شاع بالفعل ما ذكره وزير الطوارئ في المقابلة المشار إليها أعلاه، أنْ تتملّك عائلاتٍ بيوتاً في مناطق مستقرّة وتبقى موجودة في المخيّمات طمعاً في السلال الإغاثية.
ومع انسداد أفق الحلّ، وانتشار الفقر في المخيّمات، والتسرّب الكبير من التعليم، كان التجنيد في الفصائل العسكرية حلّاً لشرائح من الشباب للحصول على مردود مالي، بل إن المخيّمات باتت الخزّان البشري للفصائل التي استغلّت الظروف المعيشية الصعبة. وكذلك هو الأمر في العهد الجديد بعد فتح باب التطوّع في الأمن العام ووزارة الدفاع. ومن الواضح أنه كانت هناك شبكة معقّدة تنتفع بأشكال مختلفة من المساعدات الإنسانية، التي ظلّت طارئةً ولم تنتقل إلى مستوى الاستدامة، وهي المنظمات غير الحكومية العاملة في هذا المجال التي يتلقّى عاملوها رواتب ضخمة، وتركيا التي كانت بنوكُها مركزاً لاستقبال الأموال بالدولار وصرفه بالليرة التركية، وكلّ قوى الأمر الواقع: النظام والإدارة الذاتية وهيئة تحرير الشام.
في كلّ الأحوال، لا يمكن القول إن قرابة مليون ونصف مليون نازح يعيشون حالياً في المخيّمات بدافع الانتفاع من المعونات الإنسانية؛ فهناك تراجع معتبَر في حجم المساعدات المقدّمة إلى سورية. ومعظم قرى ريف اللاذقية وجبل التركمان، ذات التضاريس الوعرة، مدمَّرةٌ كلّياً، ومليئة بالألغام، وهي كثيرة العدد، ومنها سلمى وكنسبا وبداما والناجية والوطى. وهذه القرى هي حواضن للثورة، ومعظم سكّانها ظلُّوا في المخيّمات، ومنها مخيّمات خربة الجوز التي طاولتها السيول أخيراً. ومعظم الألغام موجودة في مناطق التماس وفي الأراضي الزراعية وليس السكنية، ولم تتمكّن منظّمة الدفاع المدني من كشف كلّ الألغام في مناطق ريف إدلب الجنوبي وشمال حماه. ورغم ذلك، عاد قسم كبير من الأهالي إلى قراهم، وهناك ابتكارات فردية محلية الصنع للكشف عن الألغام. هناك أرامل بعدد كبير، وأمّهات ثكالى مع عدد كبير من الأحفاد، يفضلّن البقاء في المخيّمات وتلقّي المساعدات على العودة إلى قراهن من دون وجود مقومات للحياة.


باتت المخيّمات في سورية الخزّان البشري للفصائل المسلّحة التي استغلّت الظروف المعيشية الصعبة


يتحمّل المجتمع الدولي مسؤولية البقاء متفرِّجاً على مأساة العصر الإنسانية التي ارتكبها نظام الأسد، والاكتفاء بحلول طارئة، قدَّمت في كلّ سلّة إغاثية جرعة فساد لأطراف متعدّدة، وفي رأسها النظام نفسه. والآن تنتظر الحكومة السورية أموالاً أو استثمارات لإعادة الإعمار، إلا أنَّ جُلَّ مشاريعها تتركّز في التطوير العقاري في مناطق غير متضرّرة؛ فالأرياف المتضرِّرة ليست ضمن أولوية الحكومة، التي تركِّز في أعمال إعادة تأهيل شوارع دمشق وشبكات المياه والصرف الصحّي وساحاتها. في حين أن ما يُؤهّل في معظم المناطق البعيدة هو نتيجة مبادرات محلّية بأموال المتبرّعين، من دون تخطيط يقود إلى الاستدامة، في ظلّ غياب دور الدولة.
أمّا المخيّمات، فقد ساهمت جملةُ ظروف نفسية واجتماعية لسكّانها بدفعهم إلى فقدان الحافز للقيام بعمل، والاعتماد كلِّياً على المساعدات، ثم الحصول على فرصة التطوّع في القوات الحكومية. وهذا ما حوّل "المخيّم" من حاضنة للثورة وقضية، إلى مكان لاستجلاب الدعم والتسوّل تنتفع منه أطراف عدّة؛ أي أنَّ استمرار أزمة المخيّمات قتل طموح الناس في البحث عن عمل وابتكار الحلول، وباتوا مجرّد أدوات عسكرية بيد السلطة؛ ما يذكِّرنا بسياسات الأسدَين (الأب والابن) في تفقير مناطق الساحل عبر منع مشاريع التَّنمية المحلّية، ليشكِّلوا الخزّان البشري لجهاز السلطة القمعي.




## مدريد عاصمة الصحراء المغربية مرّتين
17 February 2026 12:20 AM UTC+00

يشكِّل لقاء مدريد حول الصحراء، يومي 8 و9 من فبراير/ شباط الجاري، محطّةً فارقةً في تاريخ النزاع حول الأقاليم الجنوبية للمغرب. ومن دون النظر إلى نتائجه ومخرجاته بخصوص نزاع إقليمي دام نصف قرن، يكتسب الطابع التاريخي للقاء بعضاً من قوته الرمزية من أنها المرّة الثانية التي تكون فيها العاصمة الإسبانية لحظةً من اللحظات الحاسمة في هذا النزاع. ولعلّ مضمون تداعيات الذاكرة في هذا الباب لا يقف عند البعد التاريخي المعنوي، بل هو استرجاع لا بدّ منه لتسليط الضوء على الجانب المعقّد من القضية.
كما هو معلوم، سبق للعاصمة الإيبيرية أن احتضنت في 12 و13 و14 نوفمبر/ تشرين الثاني 1975 لقاءً ثلاثياً ضمّ وفودَ إسبانيا والمغرب وموريتانيا. انتهى بما أصبح يُعرف في أدبيات النزاع باتفاقية مدريد التي أنهت الاستعمار الإسباني لمناطق الساقية الحمراء ووادي الذهب، وكانت موضوع حروب ونزاع ومواجهات لما يناهز نصف قرن، بالرغم من الاتفاقية المذكورة. ومن المفيد التذكير بمجريات هذا اللقاء، إذ صدر عنه بلاغ (بيان) مقتضب، تماماً كما هو البيان الذي صدر عن لقاء "مدريد 2" بعد هذه المدّة، يقول: "طبقاً لتوصيات مجلس الأمن اجتمعت في مدريد أيام 12 و13 و14 نوفمبر 1975 وفود إسبانيا والمملكة المغربية وموريتانيا مدفوعةً بروح من الصداقة والتفاهم واحترام مبادئ الأمم المتحدة. ودرست الوفود القضايا التي يطرحها موضوع تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية، مع الأخذ بالاعتبار الرغبة في ضمان مستقبل التعاون ومصالح الأقطار الثلاثة وسكّان الصحراء. وقد أدّت المفاوضات التي جرت في هذا الشأن إلى نتائج مرضية تستجيب لرغبة الأطراف الثلاثة في التفاهم وعزمها على الإسهام في حفظ السلام والأمن الدوليَّين".


يتجسّد الفرق بين "مدريد 2" و"مدريد 1" في حضور الجزائر إلى جانب "بوليساريو"، في غياب إسبانيا الحاضنة للقاءين معاً


وتُستفاد من البيان ثلاثة أشياء رئيسة؛ فاللقاء كان بناءً على قرار مجلس الأمن؛ وضمّ المغرب وإسبانيا وموريتانيا، وهي الدول المعنية بالرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، وصدر في 16 أكتوبر/ تشرين الأول من السنة نفسها، بناءً على طلب من المغرب وموريتانيا إلى الأمم المتحدة، التي أحالت الطلب المشترك على محكمة لاهاي؛ وجدول الأعمال شمل نقطة وحيدة تتعلّق بتصفية الاستعمار في الصحراء.
بالرغم من أن هذا البيان لا يحدّد التوصّل إلى اتفاقية حول الموضوع الوارد في جدول الأعمال، إلا أن الاتفاقية عُرضت، في وقت لاحق من السنة، على البرلمان الإسباني (الكورتيس) للمصادقة عليها، ودخلت حيّز التنفيذ في 28 نوفمبر/ تشرين الثاني 1975. الملاحظة التي لا يمكن أن يغفلها القارئ غياب الجزائر وجبهة بوليساريو الانفصالية عن اللقاء الأول في مدريد، ولا بدّ أن يتساءل عن ظروف هذا الغياب: هل هو إرادي أم اضطراري؟ وكيف تعاملت الجارة الشرقية للمغرب مع الحدث، خصوصاً أنها تحتضن الحركة الانفصالية؟ بالنسبة إلى هذه الأخيرة، لم تكن في وارد الحضور، لاعتبارات تخصّ ظهورها وعدم وجودها دولياً في الخريطة، بالأحرى في لقاء ثلاث دول تحت مظلة الأمم المتحدة.
وغياب الجزائر، في المقابل، ملاحظة جوهرية. فقد كانت إسبانيا تصرّ على حضور الجزائر طرفاً رابعاً، وتذكر أدبيات تلك الفترة، في كل العواصم المعنية كما في أرشيف الأمم المتحدة، أن الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين راسل أرياس نافارو (رئيس الوزراء في عهد فرانكو) الذي كان يحتضر، سعياً إلى الضغط من أجل الحضور. ولعلّ الأسباب التي هيمنت وقتها حالت دون ذلك، ومن ذلك تنظيم المغرب "المسيرة الخضراء"، ما جعل الحدث يتحوّل إلى "قوة للقانون الحتمي" الذي اكتسبه بقوة التحرّك الجماهيري وقتها. فالواقع الميداني كان قد تغيّر قبل القمّة بأسبوعَين، عندما وصلت "المسيرة الخضراء" (6 نوفمبر) إلى مشارف الحدود بين المغرب وصحرائه المستعمَرة، واتجهت الأنظار نحو مدريد ابتداءً من 12 نوفمبر. ميدانياً، كانت إسبانيا قد بدأت إخلاء بعض المناطق من الصحراء، في تكتّم شديد، وتخلّت عن أدبياتها السابقة، سواء في ردهات الأمم المتحدة أو في تصريحاتها العلنية، بخصوص تقرير المصير والشعب الصحراوي. كانت ردّات الفعل الرسمية في العاصمة الجزائرية حادّةً للغاية وعنيفة. وصدرت تصريحات من وزير الخارجية وقتها، الراحل عبد العزيز بوتفليقة، وعن الرئيس الراحل هواري بومدين، وصدر بيان رسمي من وزارة الخارجية... كلّها مواقف تتحدّث عن "صفقة لا يمكن للجزائر أن تقف أمامها مكتوفة الأيدي". وأعلنت أنها "لن توافق على أيّ قرار إذا لم تشارك في إعداده وتطبيقه طرفاً معنياً ومهتماً" (15/11/1975). كما أن بومدين أجرى حواراً مع صحيفة لومانيتيه الفرنسية، لسان حال الحزب الشيوعي الفرنسي، الصادرة يوم 21 نوفمبر، أي بعد يوم على وفاة الجنرال فرانكو، صرّح فيه: "الصحراء تهمّنا... الإقليم يشكّل جزءاً من منطقة أمن الجزائر". وفي التحرك الدبلوماسي الأممي، طالب بوتفليقة بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن حول الاتفاقية الثلاثية، غير أن رئيس المجلس وقتها، السوفييتي جاكوب مالك، رفض الطلب الجزائري. ومن كلام الوزير، الرئيس بعد ذلك، بوتفليقة، أن "كلّ حلّ لا تقبله الجزائر هو حلّ من خارج الأمم المتحدة"، وهو "يشكّل تهديداً للسلم والأمن الدوليَّين".


التحوّل الجوهري بين مدريد نوفمبر 1975 ومدريد فبراير 2026، هو الدور المركزي للراعي الأميركي، الذي كان في السباق يكاد يكون ثانوياً في تحديد مسار الصراع


بالنسبة إلى "مدريد 2"، تغيّرت معطيات وبقيت أخرى ثابتة. ومن ذلك أن البيان الوارد عن اللقاء (المقتضب) صدر باسم الراعي الأميركي، في شخص البعثة الأميركية، ونُشر في موقع الخارجية الأميركية، وهو أول تمييز عن البيان الصادر قبله بنصف قرن. كذلك نصّ على أن اللقاء جاء تنفيذاً لقرار أممي، وليس توصيةً فقط من مجلس الأمن، وأن المعنيين بالمحادثات يتمثّلون في الأطراف الأربعة نفسها الواردة في القرار الأممي الصادر يوم 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، أي المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة بوليساريو. وهنا يتجسّد الفرق بين "مدريد 2" و"مدريد 1" في حضور الجزائر إلى جانب "بوليساريو"، في غياب إسبانيا الحاضنة للقاءين معاً. وكان من المعطيات أيضاً الإطار الدولي للحل، فالحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كما في القرار 2797، بعد أن كان لقاءً يتعلّق بتصفية الاستعمار بين الدولة المستعمِرة، إسبانيا، وبين الدولتَين المعنيتين بالتراب المسترجع (المغرب وموريتانيا). وهناك الإشراف الدولي: أميركي أممي مشترك.
الواضح أن الفارق الكبير يكمن في الحضور وفي طبيعته، كما يتجلّى في الغياب وفي طبيعته، وفي المواقف من اجتماع الأطراف ذات الصلة بالملفّ. وقد جرت مياه كثيرة جعلت إسبانيا تغيب، وهي الدولة التي وقّعت مع المغرب اتفاقيةَ تصفية الاستعمار، لكنّها ظلّت في موقع ضبابي، تلعب على التناقضات في المنطقة إلى حدود 2022، عندما دعمت الحكم الذاتي. في حين حضرت الجزائر، التي دافعت بشراسة عن حضورها في اللقاء السابق من دون أن تتمكّن من ذلك، وصرّحت بأن أيَّ اتفاق لا تحضر فيه لا مستقبل له، في وقتٍ تغيّرت لغتها الدبلوماسية في اللقاء الحالي في محاولة تقديم نفسها طرفاً "ملاحظاً" بالرغم من حضورها الجسدي ممثَّلة في وزير الخارجية أحمد عطاف وممثلها في الأمم المتحدة عمّار بنجامع. في لقاء "مدريد 1" كانت "بوليساريو" غائبةً أصلاً، لكنّها في مدريد الثانية حضرت، لكي تغيب من بعدُ عن الحلّ، باعتبار أن أفق هذا الأخير هو الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، التي ستنهي الحركة ومشروعها الانفصالي.
ولعلّ التحوّل الجوهري بين التاريخَين: مدريد نوفمبر 1975 ومدريد فبراير 2026، هو الدور المركزي للراعي الأميركي، الذي كان في السباق متابعاً عن بعد، يكاد يكون ثانوياً في تحديد مسار الصراع، وصار حضوره حاسماً في تسريع وتيرة إنهاء الملفّ عبر مسارَين: واحد أممي من خلال دور واشنطن "حاملة القلم" في ما يخصّ قرارات القضية، ومسار ثلاثي أميركي ـ مغربي ـ جزائري، من خلال مساعي تقريب وجهات النظر بين الرباط والجزائر (تحدّث مبعوث الرئيس ترامب، ستيف ويتكوف، عن اتفاقية سلام). وهذا موضوع آخر.




## عن حاجة مصر إلى الكلام
17 February 2026 12:21 AM UTC+00

"استدعاء إلى نيابة أمن الدولة"… تحوّلت العبارة إلى خبر يومي، وأخذت مكانها في جوار عبارات مثل: "نشر أخبار كاذبة"، "الانضمام إلى جماعة محظورة مع العلم بأغراضها"... إلى آخر معجم الرداءة السياسية للدولة المصرية "العظيمة". وإذا تأمّلت الأسماء والصفات والمكانات تصوّرت، خطأً بالطبع، أن العبارة تخفي وراءها تكريماً ما؛ فما الذي يجمع بين أسماء مثل عايدة سيف الدولة وعمّار علي حسن وأحمد دومة، سوى رغبة جهة "محترمة" ما في تكريمهم لما قدّموه وبذلوه وضحّوا به في سبيل معنى أو قيمة أو شيء يستحقّ لأننا نحتاجه؟ لكنّهم ذهبوا جميعاً، وحُقِّق معهم جميعاً، وأُرهبوا وهُدّدوا وغُرّموا جميعاً لأنهم يتكلّمون.
تحتكر الأنظمة "تعريف الواقع" حين يتحوّل الواقع إلى مأساة. هنا يتدخّل "مسلّح" ليخبرك بأن "العلبة فيها فيل"، وإمّا أن تردّد وراءه، أو لا يبقى فيك نَفَس لتردّد أيَّ شيء، قتلاً أو سجناً أو إخفاءً قسرياً أو إنهاكاً مدروساً بالاستدعاءات والغرامات والتشهير والحصار والسبّ واللعن وقطع الأرزاق.
تتجاوز الأنظمة احتكار الفعل إلى احتكار الكلام عمّا تفعله حين يتحوّل الفعل "جريمة"، ويصبح "أيُّ كلام" دليل إدانة، ومستند خيانة، ومنشور ثورة. أيُّ كلام مهما بدا عادياً ومحايداً وبعيداً؛ أي كلام ولو كان تعليقاً على أداء مدرّب المنتخب، فالمدرّب يمثّل مصر، ومن اختاره هو مصر شخصياً. وقد تمتدّ سلسلة النقد، وتفلت كلمة، إيماءة، تصادف (وحتماً ستصادف) من يحملها فتحمله، فيتكلّم بدوره، وكلمة تجرّ أخرى، ثم تمتلئ الميادين بالمتكلّمين، وينتهي الأمر.
ما أضعفهم، وما أقوى وعيهم بضعفهم، وما أبلهنا إن لم ننتبه لذلك كلّه ونتكلم. تحوّل "فيسبوك" (وأشباهه) إلى وزارة إعلام شعبية، لا يمكن للشركة "المتحدة" للخدمات "الأمنية" أن تسيطر عليها، كما أن الكتائب الإلكترونية وحدها لم تعد تكفي مع ازدياد الأوضاع سوءاً، وازدياد الحاجة إلى مزيدٍ من الكذب لتحويل القبح إلى قيمة وطنية (وجمالية). تولّت نيابة أمن الدولة المهمّة. استدعاء وتحقيق وتغريم وإشهار بمثابة تهديد: إمّا السكوت أو الاستنزافان المادي والمعنوي، ثم السجن. هذه هي البنية التحتية للإسكات، وهي ليست هيّنة، خصوصاً على من "يدفع". فهل يعني ذلك السكوت حلّاً "عقلانياً" في مقابل الكلام الذي لن يغيّر شيئاً وقد يؤذي آخرين؟ هذا ما تردّده "أفواه" السلطة بيننا، وتلعق رذاذه ألسنة "قادرة" على الكلام من دون دفع أثمان باهظة (خلاف غيرها في الداخل) تبريراً لليأس، وتهويلاً من قدرات خصم أكثر من واهٍ، وأكثر من ضعيف. ولذلك هو أكثر من مستبدّ وفاشي؛ هو "خائف"، وهذا مصدر توحّشه.
هنا أتذكّر فاتسلاف هافل، الرئيس التشيكي الذي انتقل من السجن إلى قصر الحكم بـ"الكلام". كتب هافل مقالاً طويلاً بعنوان "قوة المستضعفين"، لم يقل شيئاً سوى تسمية الأشياء بأسمائها: وصف ما يراه الآخرون ولا يصفونه، تعريف المعرَّف، تكرار المكرَّر. قال إن "النظام الشمولي كذبة يشارك فيها الجميع"، وأن مجرّد "العيش في الحقيقة وقول ما نراه هو فعل مقاومة". وقبل أن يتحوّل المقال إلى كتاب، صار الأساس الفكري لسقوط نظام شمولي بأكمله. مجرّد كلام لا يختلف عن غيره سوى في قدرته على مقاومة العدم بـ"الوجود"، واليأس بـ"المواصلة".
لا يتوقّف خطر الكلام عند حدود أنظمتنا "المهزأة"، بل يتجاوزها إلى "قوى عظمى" حاصرت مواقع التواصل الاجتماعي، التي هي إحدى أدواتها، وأوسعتنا عقوباتٍ و"سترايكات" وادّعاءات "دعم منظمات إرهابية" لتحول بيننا وبين وصف ما نراه على الهواء. ربّما يبدو الكلام قاصراً عن "الفعل" أمام ترسانات الأسلحة الداعمة للكيان المحتلّ؛ هو كذلك من وجهة نظرنا "الواقعية"، لكنّه ليس كذلك من وجهة نظر المحتلّ وداعميه ووكلائه المحلّيين، الذين تحوّلوا (بدورهم) إلى أنظمة ذات طبيعة احتلالية. هذا "كلام" لا يزايد على الداخل المصري "المحاصر"، بقدر ما يصرخ في وجه الخارج "العاطل": تكلّموا، فالساكت شريك. أو كما قال عمّ صلاح جاهين: "ده اللّي ما يتكلّمش يكتر همّه".




## السودان... الشرعية المستحيلة
17 February 2026 12:21 AM UTC+00

(1)
لعلّ العقد الثاني في الألفية الثالثة الماثلة شهد تحوّلات بوتيرة غير مسبوقة في الأنظمة الحاكمة بالعديد من بلدان القارّة الأفريقية، فتزامنت مع اضطرابات سياسية واقتصادية سادت في كثير من أنحاء المجتمع الدولي. ومن بلدان القارّة التي هزّتها الاضطرابات كان السودان في أوّل القائمة. انتفاضة شعب السودان التي أسقطت نظام الإسلاميين الذي قاده عمر البشير 30 عاماً لم تنقل بالبلاد إلى مرحلة استقرار وأمان، لكن سرعان ما تلت الاضطرابات أطماعٌ لقادة جيش البلاد للقيام بانقلاب عسكري (25/10/2021)، وقطعوا الطريق على الفترة الانتقالية التي كان المأمول أن ترتّب حكماً ديمقراطياً مستقرّاً.


الاتحاد الأفريقي لا يعترف بشرعية نظام انقلابي منشغل بمعارك داخلية


قضى الانقلاب على جهود أطراف في المجتمع سارعت إلى دعم انتفاضة السودانيين لاستهلال حقبة جديدة من الحكم الديمقراطي، فوقع انقلاب عسكري قاده الجنرال عبد الفتّاح البرهان، الذي أدخل السودان في حرب اندلعت منذ إبريل/ نيسان 2023 وحتى الساعة. وبموجب المادة 30 من ميثاق الاتحاد الأفريقي، قرّر الاتحاد على الفور تجميد عضوية السودان وعلّق جميع أنشطته، باعتبار أن تغيير نظام الحكم جرى من طريق غير شرعي.
(2)
كان ذلك القرار بمثابة سحب الشرعية من نظام الحكم الذي قاده الجنرال البرهان، وبعده دخل السودان (بسبب الانقلاب) مرحلة صراع ومواجهات عسكرية داخلية، سرعان ما صارت قتالاً استشرى في أنحاء السودان، وأغرى أطرافاً خارجية، بينها دولة الإمارات، بمساندة أطراف مالت إليها في ذلك الصراع الداخلي. دمَّرت تلك الحرب مقدرات البلاد، وفرّ سكّان البلاد بالملايين، نزوحاً إلى بعض بلدان الجوار. نشطت مبادرات للوساطة لم تفلح، وتواصلت الحرب سنة بعد أخرى، وهي الآن تنهي عامها الثالث، وصارت (كما وصفها الإعلام العالمي والإقليمي) "حرباً منسيّة".
وهكذا انتهى الأمر بالسودان إلى أن تديره شرعية منقوصة من الأطراف المتصارعة، فيما الاتحاد الأفريقي لا يعترف بشرعية نظام انقلابي منشغل بمعارك داخلية. تتوالى مبادرات وجهود الوساطة وهي من فشل إلى آخر، ولا يملك الاتحاد الأفريقي أن يقدّم مساعدة تذكر.
(3)
انعقد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي في 12 فبراير/ شباط الجاري في العاصمة الإثيوبية، وتحفّزت حكومة الأمر الواقع لرفع التماساتها ليعيد الاتحاد الأفريقي عضوية السودان. اصطدمت تلك المحاولات بعقبة غياب الشرعية، وتجميد عضوية البلاد في الاتحاد، وفق المادة 30 من ميثاقه. غير أن المشهد في السودان بقي على حاله، والحرب مستعرة بين القوات المسلّحة الشرعية، وقوات الدعم السريع غير النظامية التي أنشأها نظام البشير البائد، وتورّطت في خلافاتها مع قائد الجيش الذي شنّ حرباً عليها لإجبارها على الاستسلام. تلك هي الحرب المنسيّة، ولا يزال أوارها مشتعلاً في البلاد.
وأسقط الاجتماع المقترح الذي تقدّمت به مصر (رئيسة المجلس) بدعم من الجزائر، فنصّ المادة التي أقرّت تجميد عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي مادّة مقدّسة، ولم يكن هناك مجالٌ لمجاملات دبلوماسية لا تُجدي.


البديل المنطقي في السودان إيقاف الحرب وإقامة حكم مدني رشيد


(4)
مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي هو المقابل الموضوعي لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يضم 15 دولة عضواً؛ خمس منها تُجدّد عضوية ممثّليها كل ثلاثة أعوام، وعشر تُجدّد عضوية ممثّليها كل عامَين. وتنتخب العضوية كاملة وفق التقسيم الجغرافي للقارّة: شمالها وجنوبها وغربها ووسطها. غير أن الدبلوماسية السودانية، وبسبب ما يمتّ لملابسات الحرب الدائرة في أنحاء البلاد كافّة، تعاني من ضعف بيّن، انعكس في اضطراب تعيين مَن يكلفّون بإدارة وزارة الخارجية، بل وفي اضطراب أحوال البعثات الدبلوماسية السودانية في أغلب الدول العربية والأفريقية. يُضاف إلى ذلك أن أطرافاً عديدة في المجتمع الدولي (أهمها دول الاتحاد الأوروبي) لا تعترف بشرعية النظام الحاكم الذي يتولّاه قائد الجيش الجنرال البرهان في السودان، ولا تعتمد سفراءه لديها.
(5)
الإصرار على استمرار المعارك العسكرية في السودان، التي يدفع أثمانها سكّان البلاد، يشكّل عقبة كؤوداً لن تعين على استعادة الشرعية، كما لن تساعد المتعاطفين من دولٍ أعضاء في الاتحاد الأفريقي، مثل مصر والجزائر، على التدخّل للتأثير في قرار الاتحاد الأفريقي تجميد عضوية السودان، وهو قرار ملزم لكل أعضاء الاتحاد الـ52، ومن السذاجة الدبلوماسية السعي إلى إلغائه.
وثمة ما يتردّد في الفضائيات عن أن النظام القائم تحت قيادة الجنرال البرهان سيعمل على تشكيل برلمان معيّن، بعد أن كُلّف رئيس وزراء مدني ضعيف الأداء. وذلك كلّه ليس مُجدياً، بل يُعدُّ محض مساحيق تجميلية، لا تُغني ولا تُسمن. ليس من بديل منطقي سوى إيقاف الحرب، وتراجع العسكريين إلى ثكناتهم، وإقامة حكم مدني راشد في السودان.




## "نزع السلاح"... بين غزّتَين
17 February 2026 12:21 AM UTC+00

حتى بنادق الكلاشنكوف التي استعملتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في "7 أكتوبر" (2023) صارت، في خطاب بنيامين نتنياهو، "سلاحاً ثقيلاً" ينبغي تسليمه. هكذا يطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي وهو يعلن: "غزّة لن تشكّل تهديداً لإسرائيل مطلقاً". ليست الجملة تصريحاً أمنياً عابراً، بل محاولة لإعادة إنتاج سردية تختزل الناس إلى معادلة أمنية ضيّقة، والتاريخ إلى مخزون رصاص، والجغرافيا إلى كيلومترات من الأنفاق، والسياسة إلى عملية نزع سلاح. في هذا الاختزال تتشكّل غزّتان: غزّة البشر الذين يعيشون ويتنفّسون ويحاولون النجاة ما استطاعوا إليها سبيلاً وغزّة "المفرَدة الخطابية" التي يُعاد تشكيلها بحسب الحاجة السياسية الإسرائيلية. اللغة هنا ليست مرآةً محايدةً، هي أداة تعكس واقعاً في الرأي العام الدولي، وحين تتكرّر عبارة "التهديد الأمني" تتحوّل غزّة من حيّز يسكنه بشر إلى "مشكلة" تستدعي "حلّاً". هذا عنفٌ أوّل، فتسقط الكلمات قبل القذائف لتبرّر كل جريمة سابقة ولاحقة.
لكن تفكيك خطاب نتنياهو لا يعفينا من مساءلة الذات. صحيحٌ أن غزّة ليست "حماس"، وصحيح أن "حماس" ليست غزّة كلّها. القطاع حيّز إنساني مكتظّ بالرغبة في الحياة، واختزاله في فصيل مسلّح يقلب السبب والنتيجة. لم يولد سلاح المقاومة من فراغ، بل من واقع احتلال وحصار يصادران الأفق، فتتكاثر أشكال الرفض مهما تبدّلت الرايات، لأن الدافع واحد: عيشٌ بكرامة. والإقرار بجذور المشكلة (الاحتلال والإبادة والأبارتهايد) لا يُغني عن سؤال إدارة الصراع اليوم. الرهان على القوة وحدها أثبت محدوديته: نتنياهو يتعامى عن أن الغضب سلاحٌ ثقيل أيضاً، وأنه لا يمكن بناء أمنٍ مستدام على إخضاع شعب. حتى بمنطق أمنيّ صرف، سحق النتائج عسكرياً لا ينهي الأسباب السياسية التي تعيد إنتاج العنف المقاوم جيلاً بعد جيل. فإذا أرادت إسرائيل أمناً حقيقياً، عليها أن تعترف بأن إنهاء "التهديد" يمرّ بإنهاء شروطه: الاحتلال والحصار ومصادرة الحقوق، لا بإدامة العقاب الجماعي.
غير أن السؤال يعود إلينا: هل يمكن لحركة حماس أن تعيد تعريف دورها بما يحمي غزّة من كلفة المواجهة المفتوحة، من دون أن يُقرأ ذلك استسلاماً أو انتحاراً سياسياً؟ صحيح أن حصر القضية في "حماس" يجنّب نتنياهو مواجهة سؤال الاحتلال، لكن صحيح أيضاً أن إصراراً فلسطينياً على بقاء السلاح كما هو قد يتحوّل هروباً من مواجهة سؤال الكلفة، فيبدو السلاح "هُويّةً" أو غاية بذاته. وبين هذا وذاك تقف غزّة حائرة. هل نمتلك المراجعة من دون تفريط بالثوابت؟ هل يمكن تجميد التصعيد أو وضع ترتيبات مرحلية برقابة وضمانات دولية، مقابل رفعٍ حقيقي للاحتلال والحصار عبر مسارٍ سياسي واضح؟ التجارب تقول إن الضمانات على الورق لا تكفي ما لم يسندها ميزان قوى سياسي وقانوني يحوّل الالتزامات إلى وقائع. فهل يمكن مقايضة عامل القوة (السلاح) بتلك الضمانات؟
هل أدركت "حماس" أن إدارة مجتمع محاصر تتطلّب أدوات أوسع من البندقية: حوكمة رشيدة، وتحالفات مدروسة، وخطاباً حقوقياً وقانونياً، ومساحة أرحب للنقد والحريات. سنوات الحصار اختبرت، إلى جانب القدرة على القتال، القدرة على إدارة الحياة وتحمل مسؤولية المحاصَرين. لذلك، لا ينبغي رفض النقاش عن السلاح، ولا تقديسه في المقابل، فالمخرج الشاقّ هو إعادة تعريف السلاح داخل مشروع وطني جامع، فينتقل من "ملكية فصيل" (أو فصائل) إلى "مسؤولية وطنية" خاضعة لقرار سياسي مُنتخَب، ضمن مصالحة حقيقية توحّد قرار الحرب والسلم في البيت الفلسطيني. عندها لا يعود السؤال: هل انتهت "حماس"؟ بل: هل بدأ طورٌ جديد من العمل الوطني تتكامل فيه أدوات المقاومة السياسية والقانونية والدبلوماسية والشعبية مع حقّ الناس في الدفاع عن أنفسهم؟
تحتاج عزّة إلى أفق لن يأتي من نزع صوتها، ولا بالوقوع في فخّ المقاربة الأمنية الضيّقة، ولا بتقديس السلاح بوصفه القيمة العليا، بل بالموازنة بين الحقّ في مقاومة الاحتلال والحقّ في حماية المجتمع من كلفةٍ لا تنتهي. موازين القوى ليست في صالح الفلسطينيين، لكن الاختراق العاجل للمعادلة التي يريد الاحتلال فرضها هو أن تبقى غزّة واحدة، واقعاً إنسانياً وسياسياً، لا "مشكلة أمنية" قابلة للتصفية.




## إيران وإسرائيل وحسابات ترامب
17 February 2026 12:21 AM UTC+00

تُعقد الجولة الثانية من المفاوضات الأميركية - الإيرانية بعد زيارة نتنياهو الولايات المتحدة ولقائه الرئيس ترامب، وزيارات مسؤولين أمنيين وعسكريين إسرائيليين للقاء نظرائهم في واشنطن. حاول الطرف الإسرائيلي (وسيبقى يحاول) تفخيخ المفاوضات، وحمل نتنياهو ملفّاً يتضمّن معلوماتٍ اعتبرها مهمّة عن عودة إيران إلى نشاطها النووي. ومع إصرار الرئيس الأميركي على المفاوضات للوصول إلى اتفاق بوصفه خياراً أوّل، حاول نتنياهو التركيز في نقطتَين: الأولى "تحديد مهلة زمنية للمفاوضات كما حصل في المرّة الماضية، حين حُدِّدت المهلة بشهرَين، وفي نهايتها، ومع "عدم التزام" إيران، شُنّت الحرب ضدّها. حجة الطرف الإسرائيلي أن إيران تناور كالعادة، تلعب لعبة الوقت، ونحن أمام فرصة لا تتكرّر". وهذه المرّة انغمس العرب (مصر، السعودية، قطر، عُمان) وتركيا، وضغطوا باتجاه تأجيل العملية العسكرية ضدّها، وهي ستستفيد من هذا الأمر. والنقطة الثانية أنه "لا يجوز الوصول إلى اتفاق مع إيران وهي محتفظة بصواريخها الباليستية التي تهدّد إسرائيل، وبدور فاعل لأذرعها في المنطقة"، في إشارة إلى حزب الله في لبنان بشكل خاص، لتبرير العدوان المفتوح ضدّ لبنان.


إصرار إسرائيلي على أن يشمل أي اتفاق مع إيران نزع لصواريخها الباليستية ولأيّ دور فاعل لأذرعها في المنطقة


قال الرئيس ترامب بوضوح: "لن تكون إيران دولة نووية... هنا نحن متفقون مع نتنياهو. وعقدنا جلسة جيّدة معه. لم نتوصّل إلى اتفاق نهائي، وأنا مصرّ على استمرار المفاوضات مع إيران لبحث إمكانية إبرام اتفاق. وفي حال تعذّر الوصول إلى اتفاق، فسننتظر ما ستؤول إليه الأمور. آمل أن يكون الإيرانيون هذه المرّة أكثر عقلانية ومسؤولية. إن المفاوضات هي خيارنا المفضل، وقد نتوصّل إلى اتفاق الشهر المقبل. وأي قرار بشأن إيران يرجع لي، ونتنياهو يتفهّم موقفنا. وإذا لم نتوصّل إلى اتفاق، فستكون المرحلة الثانية صعبة للغاية بالنسبة إليهم. في المرّة الماضية لم يصدّق الإيرانيون أنني سأهاجمهم وخاطروا كثيراً. قد نرسل حاملة طائرات ثانية لضربهم إذا أفشلوا المفاوضات".
وبالفعل أقلعت حاملة الطائرات المذكورة، وتُعزَّز القوات الأميركية بقاذفات B2 الخارقة للتحصينات، لكنّ تأكيد ترامب أن القرار يعود إليه جاء ردّاً على تسريبات إسرائيلية أن نتنياهو مستعدّ لشنّ حرب من جانب واحد ومن دون العودة إلى واشنطن. قال نائب ترامب، جي دي فانس، إن "الاتفاق مع إيران سيكون لمصلحة الجميع". ردّ نتنياهو: "عبّرت عن شكوكي بمدى جودة أي اتفاق مع إيران. والأمر معها لا يقتصر على الملفّ النووي فقط، بل يشمل أيضاً الصواريخ الباليستية والجماعات المتحالفة معها".
أرسل الطرف الإيراني رئيس مجلس الأمن القومي على لاريجاني إلى مسقط. التقى السلطان ساعات، ثم انتقل إلى الدوحة والتقى الأمير الشيخ تميم بن حمد ومسؤولين قطريين لساعاتٍ أيضاً. تركّز البحث في المفاوضات، والوصول إلى اتفاق، وأخذ حقوق إيران بالاعتبار: "مستعدّون للبحث بالنووي. لا نريد دولة نووية. ثمّة فتوى من الإمام تحرّم ذلك، ولكن من حقّنا التخصيب والاتفاق على ذلك مع أميركا، وتشكيل اتحاد نووي في المنطقة. صواريخنا دفاعية، ويمكن الوصول إلى اتفاق لمناقشة حقّنا في الدفاع عن أرضنا وسيادتنا".
السعودية ومصر وقطر وعُمان دول تستمرّ في مساعيها لتفادي الحرب وإنجاح المفاوضات. قال وزير الخارجية التركية هاكان فيدان: "هناك ظلم نووي في المنطقة. ثمّة توازن للقوى فيها، وزعزعته قد تدفع دولاً إلى السعي إلى امتلاك أسلحة نووية، وقد نضطر نحن أيضاً للمشاركة في هذا السباق، سواء أردنا ذلك أم لا". هو يحاكي الأميركي ليسمع الإسرائيلي. وأضاف: "أميركا وإيران تبديان مرونة إزاء التوصّل إلى اتفاق، فيما تبدو أميركا مستعدّة للسماح لطهران ببعض عمليات تخصيب اليورانيوم. والإيرانيون يدركون أن عليهم الوصول إلى اتفاق. والأميركيون يدركون أن الإيرانيين لديهم حدود معيّنة لا جدوى من محاولة إجبارهم. وطهران تريد التوصّل إلى اتفاق".
في هذه الأثناء، حصل تطوّر سياسي دبلوماسي مهم ينمّ عن تحوّل في الخطاب الإيراني؛ فأعلن وزير الخارجية الأسبق كمال خرازي (مسؤول الأبحاث والدراسات الاستراتيجية): "لقد أخطأنا بتصدير الثورة إلى دول الجوار. الأولوية اليوم للحوار". وخرج مسؤول آخر يقول: "مستعدّون للاعتراف بحكومة طالبان". مضمون الكلام: الانفتاح على الجوار السنّي، وعدم التمدّد في المنطقة تحت شعار تصدير الثورة.


تحرّض إسرائيل ضدّ السعودية التي لا تزال تصرّ على رفض التطبيع من دون الاعتراف بدولة فلسطينية


وهذا يأتي بعد الحرب على حركة حماس وعلى فلسطين، وضرب حزب الله، وسقوط النظام في سورية، وخروج إيران منها ومعها حزب الله، وضرب إيران في يونيو/ حزيران الماضي. وتبقى الجبهة اليمنية والدور السعودي فيها بعد "طرد" الإمارات منها. وللسعودية اليوم دور أساس مع مجموعة الدول العربية وتركيا في السعي إلى عدم الذهاب إلى الحرب مع إيران، وتتعرّض لانتقاد مسؤولين أميركيين كبار، ولتحريض إسرائيل ضدّها في واشنطن، خصوصاً أنها لا تزال تصرّ على رفض التطبيع من دون الاعتراف بدولة فلسطينية، ولم تنل بعد الموافقة على صفقة أسلحة وطائرات وأنظمة دفاع جوي متطوّرة. ويُضاف إلى ذلك دورها في رفض ضرب إيران، بعد أن كان الإسرائيلي يتهمها بأنها استمرّت سنوات تحرّض في هذا الاتجاه.
تنطلق الجولة الجديدة من المفاوضات في هذا الجو، والسؤال: هل تفوّت إيران الفرصة؟ حتى الآن ترامب يقول: "القرار لي، وأريد التفاوض والحلّ"، وأعطى نتنياهو هدية واحدة: صفعة للرئيس إسحاق هرتسوغ: "يجب أن يخجل الرئيس الإسرائيلي من نفسه لعدم منح نتنياهو العفو". هذه هدية قيمة لـ"بيبي"، لكنّها ليست كافية. ولكنّه يأخذها ويستمرّ في لعبة الوقت والمناورة ومحاولة التخريب، مدركاً أن ترامب لا يقبل تجاوز الخطوط الحمر الآن، وهو يستعدّ لإطلاق مجلس السلام الخاص بغزّة، وإعلان المشاريع المنوي تنفيذها.
ولا يستطيع الجانب الإيراني اللعب على حافّة الهاوية وخسارة كل شيء، منطق الأمور يقول ذلك بعد التجارب، لكن لا شيء محسوماً في السياسة، سواء مع ترامب أو حليفه نتنياهو أو غريمه النظام الإيراني.




## مفاوضات على حافّة الحرب
17 February 2026 12:25 AM UTC+00

عادةً لا تبدأ المفاوضات عندما يضعف الصراع، بل عندما تصبح كلفته أعلى من احتمالات حسمه. هذا ما حدث بعد الحرب القصيرة والمفصلية بين إيران وإسرائيل صيف 2025؛ إذ أدركت كلٌّ من واشنطن وإسرائيل وطهران أن ميزان الردع لم ينكسر، لكنّه أصبح أكثر هشاشةً وخطورةً على أمن أطراف الصراع الثلاثة ومصالحها، فضلاً عن أمن (واستقرار) منطقة الخليج ذات الأهمية الاستراتيجية في النظام الدولي. ومن هذا الإدراك المشترك، وُلدت جولة جديدة من الدبلوماسية في سلطنة عُمان، لا بوصفها طريقاً إلى تسوية نهائية، بل قد تكون وسيلةً لتجنّب مواجهة أكبر لا يستطيع أيُّ طرف السيطرة على نتائجها.


لا تبدو المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران محاولةً لإعادة إنتاج اتفاق 2015 بقدر ما هي محاولةٌ لمنع الانزلاق إلى مواجهة أوسع


لم تُنهِ تلك الحرب الصراع، لكنّها أعادت تعريفه. فقد أظهرت أن إيران ليست قوةً يمكن ردعها بسهولة، لكنّها أيضاً ليست في موقع يسمح لها بفرض قواعد اشتباك جديدة في المنطقة. وقد انتقلت طهران من سياسة "تمدّد نفوذ" في دول المنطقة (سورية، العراق، فلسطين، اليمن) إلى سياسة "إدارة خطر وبقاء"، بعد أن انتقلت الأزمات إلى بيتها الداخلي، الذي شهد موجة احتجاجات كبرى مثّلت تحدّياً حقيقياً للنظام وشرعيته. لذا تبدو إيران أكثر ميلاً نحو خفض المخاطر، مع الحفاظ على ما تبقّى من أوراقها الإقليمية بوصفها أدواتِ تفاوض/ردع. وفي المقابل، أثبتت الولايات المتحدة وإسرائيل قدرتهما على إلحاق أضرار عسكرية حسّاسة بإيران، من دون أن تتمكنّا من تغيير سلوكها الاستراتيجي أو تقليص دورها الإقليمي بصورة حاسمة. هكذا، خرج الجميع من الحرب بقناعة واحدة، وهي أن الردع قائم، لكنّه هشّ.
في ظلّ هذا المناخ، عادت الدبلوماسية لتؤدّي وظيفتها التقليدية في إدارة التوتّر لا إنهائه. لذا لا تبدو المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران محاولةً لإعادة إنتاج اتفاق 2015 بقدر ما هي محاولةٌ لمنع الانزلاق إلى مواجهة أوسع. لقد تحوّل الهدف من حلّ الأزمة النووية إلى منع/ تأخير اندلاع الحرب المقبلة، ولا سيّما أن تاريخ العلاقة بين الطرفَين يفسّر هذا التحوّل؛ فالاتفاق النووي عام 2015 لم يكن نتيجةَ ثقة متبادلة، بل نتيجة توازن في ضغوط واشنطن وحلفائها الأوروبيين، التي قامت على تطبيق عقوبات اقتصادية خانقة من جهة، وعدم الانزلاق في أتون حرب تقودها واشنطن في المنطقة من جهة أخرى. وعندما انسحبت واشنطن من الاتفاق عام 2018، دخلت العلاقة في دورة تصعيد طويلة ("سياسة الضغوط القصوى") انتهت عملياً بتآكل الاتفاق من دون أن ينتج ذلك نظام ردع مستقرّا. جاءت حرب 2025 لتغلق هذه الدورة وتفتح أخرى جديدة عنوانها "الدبلوماسية تحت ظلّ القوة".
ليس السؤال اليوم ما إذا كانت الولايات المتحدة وإيران ومعهما دول المنطقة يريدون اتفاقاً شاملاً، بل ما إذا كانوا قادرين على تحمّل غياب أيّ اتفاق في ظلّ حالة عدم اليقين التي يشهدها الإقليم. ومن هنا يمكن فهم الاتجاه الحالي نحو صيغة تفاوضية تقوم على ترتيبات جزئية ومؤقّتة تحدّ من المخاطر النووية مقابل تخفيف محدود للضغوط الاقتصادية. هذه ليست تسوية نهائية، بل قد تكون هدنةً استراتيجيةً، وهو ما تسعى إليه دول الخليج، ومعها كلٌّ من تركيا ومصر. غير أن هذا المسار لا يتحرّك في فراغ، ولا يمكن إغفال العامل الإسرائيلي؛ إذ ترى الحكومة الإسرائيلية أن أيّ اتفاق يركّز في البرنامج النووي وحده سيمنح إيران وقتاً لإعادة بناء قدراتها العسكرية والإقليمية. لذلك تضغط باتجاه صفقة تشمل الصواريخ الباليستية وما تبقّى من شبكة حلفاء إيران الإقليميين، إلى جانب البرنامج النووي الإيراني. لكن هذا الطموح يصطدم برفض طهران لهذا النوع من الصفقات، الذي قد يعرّض النظام لخطر السقوط.


قد تنجح المفاوضات الحالية بين واشنطن وطهران في إبقاء الصراع تحت السيطرة


وهنا تكمن المفارقة الأساسية في المفاوضات الحالية؛ فكلّما ازدادت الحاجة إلى اتفاق شامل، أصبحت فرصه أقلّ. وكلّما أصبح الاتفاق المحدود أكثر واقعية، ازداد إدراك الأطراف أنه لا يعالج جذور الصراع. لهذا السبب، يبدو السيناريو الأكثر ترجيحاً هو استمرار حالة "اللااتفاق المستقرّ"، بمعنى استمرار المفاوضات التي قد تؤدّي إلى تفاهمات جزئية، وإلى ضبط متبادل للتصعيد. هذا النموذج ليس جديداً في العلاقات الأميركية - الإيرانية، لكنّه اكتسب بعد حرب 2025 معنى مختلفاً؛ فالتفاوض لم يعد بديلاً من الردع، بل أصبح جزءاً منه.
يعكس هذا الوضع انتقال إيران من مرحلة توسيع النفوذ إلى مرحلة الحفاظ على ما تبقّى منه. فالحرب أخيراً أخرجت إيران من دائرة التأثير في النظام الإقليمي نسبياً، وقلّصت هامش حركتها، وجعلت تكلفة المغامرة العسكرية أعلى بكثير. وفي المقابل، تبدو الولايات المتحدة أقلّ اهتماماً بإعادة تشكيل المنطقة وأكثر تركيزاً في منع انهيار التوازن فيها. بهذا المعنى، قد لا تقود المفاوضات الحالية إلى اتفاق تاريخي، لكنّها قد تنجح في تحقيق هدف أكثر تواضعاً وأهمية في آن واحد، وهو إبقاء الصراع تحت السيطرة. ففي السياسة الدولية لا تكون الدبلوماسية أحياناً طريقاً إلى السلام، بل وسيلة لتأجيل الحرب.




## التحرّش... الضحيّة هي المسؤولة
17 February 2026 12:25 AM UTC+00

يكفي أن نقرأ التعليقات وردّات الفعل على فضائح التحرّش المتكاثرة في العالم العربي، حتى نلحظ كيف أن معظمها يكتفي بتوجيه اللوم إلى الضحية: "سافرة"، "تضع الماكياج"، "ترتدي ملابس ضيّقة أو كاشفة"... إلخ. هذه ليست زلَّات لسان عابرة، إنها تعبير واضح عن بنية ذهنية كاملة، إذ تصدر عبارةُ "هي المسؤولة" عن ثقافةٍ راسخةٍ تعيد ترتيب الجريمة، محوّلةً دور المعتدي إلى دور ثانوي، والضحية إلى قفص الاتهام. في العالم العربي، كما في مجتمعاتٍ كثيرة أخرى، لا يُناقَش التحرّش بوصفه فعل اعتداء، وإنما نتيجة استفزاز أو تسيّب أو سوء تقدير من الطرف الأضعف، وهي غالباً المرأة. فملابسها سبب، وصوتها سبب، وضحكتها سبب، وخروجها سبب، وعملها سبب. وحتى وجودها برمّته قد يتحوّل سبباً من أجل حماية توازن اجتماعي يقوم على تفوّق الرجل.
هنا تظهر فكرة ذكورية الفضاء العام بوصفها ركيزةً خفيّةً في تفسير الظاهرة، خصوصاً أنه ما يزال يُنظر إلى الفضاء العام، في أجزاء واسعة من العالم العربي، باعتباره امتداداً طبيعياً لوجود الرجل، بينما يُرى وجود المرأة فيه بمثابة استثناء يحتاج تبريراً، إذ إنّ مكانها "الطبيعي" هو المنزل، لا الشارع، الداخل لا الخارج. فإن خرجت، وجب عليها أن تتزيّا بعلامات واضحة صارمة تُعلن احتشامَها، لا بل "اعتذارها" بشكل مرئيّ واضح عن وجودها في غير مكانها. فعندما يُتَّفَق ضمناً على أنّ الشارع مساحةٌ "مرخّصة" للذكور فقط، يصبح التحرّش في وعي بعضهم، وهم كثر، فعل "تأديب" أو "تذكير بحصرية المكان". نعم، إن المرأة التي تمشي بحرية تتحدّى النظام الرمزي القائم، بينما يتجاوز التحرّش بها مجرّد أنه رغبة، ليصبح مبادرةَ إعادة ترسيم حدود (!).
يبقى السؤال البديهي الذي يطرح نفسه: لِمَ تظلّ المساءلة الفعلية، برغم وجود قانون، ضعيفة التنفيذ، أو محفوفةً بشروطٍ تجعل الشكوى مغامرةً مؤلمة تستدعي استجواب الضحية أكثر من المعتدي، وسؤالها عن تفاصيل حياتها الخاصّة، بدل أن يُسأل المعتدي عن فعلته؟ لا بدّ من الإشارة أيضاً إلى التربية القائمة على ازدواجية أخلاقية، فيُربّى الذكر على أن رغباته طبيعية ومفهومة، وضبطها مسألة صعبة، بينما تُربّى الأنثى على أن جسدها مسؤولية أمنية يجب أن تُحسن إدارتها. إن أخطر أضرار هذه الظاهرة الآخذة في الانتشار وفي تزايد من يبرّرونها، هو تغيير علاقة المرأة بالفضاء العام، إذ يشكّل هذا الاستنزاف النفسي المستمرّ عنفاً متمدّداً ومستديماً. ولا ننسى الضرر الرمزي الأعمق الذي يجرّد الضحية من حقّها في التعبير عن غضبها أو استنكارها، ذلك أن كرامتها أمرٌ قابلٌ للأخذ والردّ.
إن مجتمعاً يصرّ على أن "الضحية مسؤولة"، إنما يدرّب أفراده على قلب الحقائق. فبدل أن يناقش ثقافة إقصاء النساء من المجال العام، يناقش تفاصيل مظهرهن. وبدل أن يسأل: لماذا اعتديتَ وأهنتَ؟ يسأل: لماذا خرجتِ؟ لماذا لم تبقي في المنزل؟ ولماذا لم تتحجّبي أو تتستّري؟ هذه الآلية، بوجهيها الدفاعي والاتهامي، تحمي البنية القائمة، وإن كانت ستدفع الثمن على المدى البعيد. فالمجتمع الذي يشيطن ضحاياه، يُضعف مناعتَه الأخلاقية، ويُشرعن العنفَ بصيغه المتعدّدة. لذا يجب عدم اعتبار التحرّش خطأ فردياً معزولاً، بل نتيجة لممارسات منظومة فكرية واجتماعية ترى الفضاء العام ملكيةً شبه حصرية للرجل. صحيح أن إصلاح القوانين ضرورة، إلا أن الأهمّ هو تفكيك هذا التصوّر ودحضه من جذوره، فالشارع ليس امتيازاً ذكورياً، والعمل ليس منحة، والوجود ليس استفزازاً.
حينما نقول ساخرين إن "الضحية هي المسؤولة"، فلكي نكشف عبث هذا المنطق، لأن الحقيقة البسيطة التي يتهرّب منها كثيرون، هي أن الجسد ليس دعوة، والوجود في الفضاء العام ليس تجاوزاً، والصمت ليس موافقة. أمّا التحرّش فقرار، ومن يتّخذه يتحمّل تبعاته، أخلاقياً وقانونياً واجتماعياً. أيُّ نقاش أقلُّ وضوحاً من هذا ليس تحليلاً، بل التفافٌ ومراوغةٌ، وأيُّ تردّدٍ في تسمية الأشياء بأسمائها هو مشاركة في استمرار الجرم وترويجه.




## بنية الألم في السرديات السورية
17 February 2026 12:25 AM UTC+00

يمثّل أحد الإشكالات المركزية في المشهد السوري المعاصر، بصورة أساسية، في تراكم مظلوميّات متوازية تتجاور ضمن بنية تاريخية واحدة أنتجها النظام السياسي نفسه خلال عهد الأسدَين (الأب والابن)، من دون أن تنفي إحداها الأخرى، عبر آليات معقّدة من الضبط الأمني، والتقسيمات الرمزية، وإدارة الخوف. لم تكن هذه المظلوميّات اختراعاً خطابياً ولا نتاج مبالغة جماعية، بقدر ما كانت خبرات عيانية عاشتها مجموعات دينية وطائفية وقومية واجتماعية مختلفة، كلٌّ ضمن شروطها الخاصّة من الإقصاء أو القمع أو التهميش أو التهديد الوجودي. وعليه، لا يفضي اختزال السردية السورية في ضحية واحدة كبرى، أو في رواية مركزية جامعة، إلى الفهم بقدر ما يُكرِّس عمى معرفياً تجاه بنية الألم المتعدّدة. ما يميّز التجربة السورية هنا أن العنف لم يكن لحظة انفجار عابرة، بقدر ما كان عملية تديرها الدولة خلال عقود متتالية عبر إدارة الخوف، وإعادة إنتاج الشكّ المتبادل بين المجموعات، وتغذية تصوّرات متناقضة عن الضحية والجلاد. أنتجت هذه الإدارة الرمزية للعنف بنية سردية متشظّية، فترى كل جماعة تاريخها الخاص بوصفه مركز المأساة، ولا يحدُث هذا عبر إنكار آلام الآخرين بالضرورة، وإنما نتيجة تمركز الخبرة المُعاشة داخل أفقها الخاص. ومن منظور سوسيولوجي، ليس هذا التمركز انحرافاً أخلاقياً على الإطلاق، بقدر ما هو آلية دفاع معرفية تحمي الذاكرة الجماعية من الانمحاء.
هنا تظهر أهمية الأدب والتوثيق بوصفهما حقلَين قادرَين على تفكيك احتكار السرد من دون الوقوع في فخّ التسوية الخطابية السطحية. فالأدب، حين ينحاز إلى التجربة الإنسانية الملموسة، يحرّر الألم من صيغته الشعاراتية، ويعيد صياغته داخل سرديات حميمة تكشف التوتّرات الدقيقة بين الفرد والجماعة، وبين الذاكرة الشخصية والتاريخ العام. أمّا التوثيق، حين يتخلّص من نزعة التسييس المباشر، فيتيح أرشفة الألم بوصفه خبرةً تاريخيةً متعدّدة الأصوات، بدل أن يكون ملفّاً قضائياً موجّهاً لخدمة سردية واحدة. إن إعطاء مساحة لأصوات المجموعات المختلفة لا يكون بهدف تذويب الفروق أو محاولة لإنتاج خطاب توافقي مصطنع؛ فالتوثيق هو الاعتراف بأن التعدّد السردي جزء من الحقيقة الاجتماعية ذاتها. فالمجتمعات التي عاشت تحت أنظمة قمعية طويلة تخرج بخرائط متباينة من الألم، تتقاطع أحياناً وتتنافر أحياناً أخرى. تجاهل هذه الخرائط، أو نفي إحداها لصالح الأخرى، لن يفضي إلى مستقبل مشترك، بقدر ما سيعيد إنتاج شروط الصراع داخل المجال الرمزي على مستوى الجغرافيا السورية حتى بعد تراجع العنف المادي.
ومن هنا، يصبح تفكيك صراع السرديات عملية تبدأ من الحوارات المجتمعية قبل أن تنتقل إلى المجال السياسي. فاللغة السياسية التقليدية، ببلاغتها المتضخّمة ومفرداتها العقائدية، غالباً ما تشتغل على تجريد الإنسان من فرديته وتحويله إلى فئة أو طائفة أو كتلة أو ضحية نموذجية. هذه اللغة، وإن بدت قادرةً على التعبئة، تعجز عن احتواء التعقيد الوجودي للتجربة الإنسانية، وتُنتج بدلاً من ذلك تمثيلات مبسّطة للمعاناة، تَسهُل إدارتها خطابياً وتَصعُب معالجتها إنسانياً.
النزول من علياء الخطاب السياسي المزيَّف إلى أرض البشر وحيواتهم اليومية ليس انحيازاً عاطفياً، بقدر ما يوفّر خياراً منهجياً في فهم الاجتماع السوري. فالحياة اليومية، بما تحمله من تفاصيل صغيرة، وذاكرات عائلية، وخبرات فقد، وهشاشة، وصمود، تمثّل الحقل الحقيقي الذي تشكّلت فيه المظلوميّات المتعدّدة. حين نعيد الاعتبار لهذه التفاصيل، تتحوّل الذاكرة من مادة تجريدية إلى نسيج إنساني معقّد، يصعب اختزاله في سردية أحادية أو في خطاب أيديولوجي مغلق. أول ما ينبغي التخلّي عنه في محاولة لرؤية ضوء في آخر النفق ليس الاختلاف بين السرديات، وإنما وهْم القدرة على اختزالها في بنية خطابية واحدة؛ فالتاريخ السوري المعاصر لا يُقرأ عبر ثنائية مبسّطة للخير والشر، ولا عبر نموذج الضحية الواحدة، لأن بنية العنف التي أنتجتها الدولة كانت شاملةً بما يكفي لتطاول قطاعاتٍ متعدّدةً بطرق مختلفة. الاعتراف بهذا التعقيد يعمّق الموقف الأخلاقي ولا يضعفه، لأنه يمنع تحويل الألم إلى أداة صراع رمزي بين الضحايا أنفسهم.




## العدو: صورة صدّام على كتاب قديم
17 February 2026 12:25 AM UTC+00

في الأخبار، أُطلق سراح المهندس أيمن عمّار بكفالة، بعد أنْ احتجزته السلطة الأمنية قبل أربعة أيام في محافظة ذي قار (جنوبي العراق) بتهمة ترويج أفكار حزب البعث المحظور. وإذا دخلنا في التفاصيل، يتحوّل الأمر إلى نكتة سمجة؛ فعمّار ورفاق وأصدقاء له يعملون منذ فترة لتجميع أكبر عدد ممكن من الكتب من متبرّعين، لتوزيعها بالمجّان ضمن فعّاليات مهرجان ثقافي يعملون فيه بمدينة الناصرية (مركز محافظة ذي قار) تحت عنوان "الناصرية تقرأ". وهو تقليد متّبع في العراق منذ سنوات بجهود فردية غير مدعومة من جهات رسمية، وأشهر فعّاليات هذا التقليد مواسم مهرجان "أنا عراقي أنا أقرأ" الذي يُقام في حدائق أبو نؤاس على ضفّة دجلة، كلّ عام. وقد وزّع المهرجان في 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي أكثر من 50 ألف نسخة من كتاب بالمجّان.
أوقفت السلطات الأمنية عمّار، الذي كان يرافق عجلةً تحتوي كتباً من بعض المتبرّعين في بغداد، وفتّشوا السيارة، ثم عثروا على نسخة من كتاب قديم من زمن النظام السابق، أصدرته آنذاك نقابة الصيادلة العراقيين، ويتضمّن في صفحته الأولى صورة للرئيس الأسبق صدّام حسين. وبسبب هذه الصورة صودرت حمولة السيارة، واعتُقل عمّار، ثم أُلغي المهرجان بالكامل.
قد تبدو الحادثة غريبة ومزعجة فحسب، لولا أنها تنتظم في سياق أكبر. ففي منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، نظّمت جهات سياسية ودينية حملات في مواقع التواصل الاجتماعي لإلغاء حفل للفنّان محمّد عبد الجبّار، كان قد خُطّط لإقامته ضمن فعّاليات افتتاح مشروع سكني جديد، بدعوى أن الحفل يخالف الأعراف والتقاليد الاجتماعية في المحافظة. انتهت المواجهة، التي كشفت صراعاتٍ سياسيةً داخل المحافظة، بإقامة الحفل، لكن حفلات أخرى لفنّانين كان من المفترض إقامتها في الأسابيع اللاحقة جرى إلغاؤها. تعرّض الفنّان محمّد عبد الجبّار إلى ضغط شديد، ما اضطرّه إلى إيقاف حفلاته الأخرى، ومنها حفلة في مدينة البصرة. كما ألغتْ الفنّانة أصيل هميم حفلةً أخرى كان من المقرّر إقامتها في المدينة، بسبب احتجاج قاده ممثّل الولي الفقيه، المرشد الإيراني، في البصرة.
بالعودة إلى الناصرية، شنّت جهات متشدّدة حملات تشهير على باعة كتب في سنوات سابقة، واتّهمت مكتبة بيت الألواح بأنها تروّج كتباً إلحاديةً، ما أدّى إلى إغلاق المكتبة. بشكل عام، لا ينتبه كثيرون إلى ما يجري في مدن الجنوب العراقي ذات الغالبية الشيعية، وكيف يُخنق المجال الثقافي والفنّي، وتُقيَّد مظاهر التنوّع التي كانت سمةً مميّزةً لمدن الجنوب عبر تاريخها المعاصر، فغالبية الفنّانين والموسيقيين والأدباء والممثّلين جاءوا من مدن الجنوب العراقي، ولا سيّما مدينة الناصرية التي صدّرت أجيالاً من المغنين المعروفين، من جيل حضيري أبو عزيز وداخل حسن، إلى جيل الملحّن الكبير طالب القره غولي، وصولاً إلى جيل المطربين الشباب المعروفين عربياً اليوم مثل سيف نبيل وحسام الرسّام.
يجري خنق مجتمع الجنوب وفرض ثقافة أحادية ذات طابع أصولي شيعي، ليس بتأثير مشايخ الدين أو التيارات الإسلامية الشيعية فحسب، وإنما أيضاً اتّباعاً لسياسة احتواء وسيطرة إيرانية، أداتها التنفيذية شبكة المليشيات المسلّحة.
من الصعب تصديق أن حجّة "ترويج أفكار حزب البعث المحظور" مقنعةٌ فعلاً، لأن الأفكار (الجيّدة منها أو السيّئة) لا يمكن خنقها في عالم مفتوح رقمياً كما هو عالم اليوم. وسيبدو مثيراً للاستغراب ألّا تدرك هذه الجهات أن المنع والتقييد هما أفضل وسيلة لإنتاج دعاية مضادّة، وأن أدوات القمع والتضييق التي اعتمدتها الأنظمة الاستبدادية في عقدي السبعينيّات والثمانينيّات من القرن الماضي لم تعد فاعلةً اليوم.
هذه الوسائل العتيقة لا تفعل شيئاً سوى توفير ذريعة جديدة للشباب للالتفاف حول قضية أخرى، في كلّ مرّة تقع فيها حادثة مماثلة، مثل إلغاء مهرجان ثقافي بسبب صورة لصدام على كتاب قديم. وهي تذكير لكثير من العراقيين بحجم المفارقة التي يعيشونها، ومن هو خصمهم الفعلي الذي ينبغي عدم التعايش معه أو الإذعان له.




## ترامب يقول إنه سيتخذ قراره "قريبا" بشأن إرسال مزيد من الأسلحة إلى تايوان
17 February 2026 01:05 AM UTC+00





## الضفة الغربية | الاحتلال يقتحم سلفيت تزامناً مع إنزال جوي
17 February 2026 01:12 AM UTC+00

اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، ليل الاثنين - الثلاثاء، مدينة سلفيت في الضفة الغربية المحتلة، تزامناً مع تنفيذ إنزال جوي. وأفادت مصادر محلية لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، بأن عدة آليات عسكرية اقتحمت المدينة من مدخلها الشمالي، وانتشرت في عدد من الأحياء، فيما حلّقت طائرة مروحية على ارتفاع منخفض في سماء المنطقة، مع تواجد قوة راجلة في منطقة المطوي، عند الطريق الواصل بين مدينة سلفيت وبلدة بروقين غربا.

وأضافت المصادر ذاتها أن قوات الاحتلال احتجزت عددا من الفلسطينيين وحققت معهم، وداهمت عدة منازل، وفتشتها، قبل أن تحوّل بعضها إلى ثكنات عسكرية بعد إجبار سكانها على إخلائها، كما أقدمت على تحطيم "أكشاك" تجارية في عدد من أحياء المدينة، إضافة إلى تخريب الطابق العلوي من عمارة "النور".

كما أفادت مصادر محلية بأن مروحيات لجيش الاحتلال نفذت إنزالات جوية، مع استمرار الاقتحام الواسع لمدينة سلفيت. وقالت "وفا" إن محافظ سلفيت مصطفى طقاطقة، قرر نظرا للوضع الأمني الراهن في المدينة، تعطيل العمل في كافة الدوائر الرسمية في المحافظة اليوم الثلاثاء، حرصا على سلامة الموظفين والمواطنين.

واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الاثنين، مخيّم قلنديا شمال شرق القدس، وانتشرت في شوارع المخيّم، ما أدى إلى اندلاع مواجهات استخدمت فيها قنابل الغاز المسيل للدموع والصوت تجاه المواطنين، دون أن تُسجل إصابات أو اعتقالات، بحسب مصادر محلية. واعتقلت قوة خاصة من جيش الاحتلال الشاب سعيد أحمد أبو شلباية من حي أم الشرايط في مدينة البيرة الملاصقة لرام الله أثناء وجوده في مكان عمله. وفي القدس، اعتقلت شرطة الاحتلال إمام المسجد الأقصى المبارك، الشيخ محمد علي العباسي، من داخل باحات المسجد، قبل الإفراج عنه مع إصدار قرار بالإبعاد عن المسجد لمدة أسبوع قابلة للتجديد.



واستشهد الشاب محمد كمال شريم (18 عاماً)، مساء الاثنين، بعد إصابته برصاصة الاحتلال الإسرائيلي في مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية. وبحسب مصادر محلية، فإن شريم أصيب برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في الصدر قرب الحاجز العسكري المقام على المدخل الشمالي لمدينة قلقيلية.

ومع قرب حلول شهر رمضان، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن بدء عملية عسكرية في أنحاء الضفة الغربية. وقالت متحدثة باسم الجيش إن من المتوقع أن تستمر العملية طوال شهر رمضان. وفي الأيام الأخيرة، جرى تعزيز قوات الاحتلال في الضفة استعداداً لرمضان. فإلى جانب 21 كتيبة منتشرة على الأرض في مختلف المناطق، انضم مقاتلو لواء الكوماندوز وأربع كتائب إضافية.




## رهان ضخم يهز سوق ناقلات النفط العملاقة
17 February 2026 01:14 AM UTC+00

شهدت أسواق الشحن البحري والطاقة العالمية اضطرابات حادة نتيجة رهان استراتيجي ضخم نفذه ملياردير كوري جنوبي عبر مجموعة سينوكور، وبدعم مالي ولوجستي من إمبراطورية الشحن العالمية MSC المملوكة للملياردير الإيطالي جيانلويجي أبونتي. وخلال الشهرين الماضيين، سارعت "سينوكور" إلى شراء أو استئجار عدد كبير من ناقلات النفط العملاقة جداً، لتسيطر - بحسب وكالة بلومبيرغ الأميركية - على نحو 120 ناقلة من هذا الطراز، سواء عبر الملكية المباشرة أو عقود التأجير. وأكد مخضرمون في السوق أن هذا الحجم من التركز غير مسبوق في خبراتهم المهنية.

وقالت الوكالة، أمس الاثنين، إن هذه المعلومات تستند إلى مقابلات مع نحو اثني عشر وسيط شحن ومالك سفن ومسؤولاً تنفيذياً، طلب معظمهم عدم الكشف عن هوياتهم، نظراً لحساسية البيانات. كما أُفصح عن عدد من صفقات الشراء والاستئجار في تقارير وساطة متخصصة، فيما أكد بعض المالكين أن المجموعة لا تزال تبدي اهتماماً بالاستحواذ على سفن إضافية. وامتنعت MSC عن التعليق، في حين لم تردّ "سينوكور" على طلبات متكررة للتعقيب.

صفقات مليارية

وأشار تحليل صادر عن منصة فيسون المتخصصة ببيانات أسواق الشحن، في 26 يناير/ كانون الثاني الماضي، إلى أن "سينوكور" الكورية الجنوبية أطلقت حملة شراء واسعة لناقلات النفط الخام العملاقة مطلع عام 2026، في تحرك أعاد تشكيل خريطة السوق خلال أسابيع قليلة. وبحسب بيانات "فيسلز فاليو" (منصة بيانات وتحليلات بريطانية متخصصة في قطاع الشحن البحري)، فقد أنجزت 45 صفقة بيع وشراء لناقلات النفط الخام العملاقة منذ بداية العام، استحوذت "سينوكور" على 35 منها، أي ما يعادل نحو 78% من إجمالي حجم الصفقات في هذا القطاع خلال الفترة ذاتها، وهو ما أدى فعلياً إلى امتصاص معظم السيولة المتاحة في سوق هذه الناقلات خلال الأسابيع الأولى من العام.



وتحتل كوريا الجنوبية، وفق بيانات "فيسون"، المرتبة الثامنة عالمياً بين أكبر الدول المالكة للسفن من حيث قيمة الأسطول، ورغم أن الحملة لا تغير ترتيب الدولة إجمالاً، فإنها تجعل "سينوكور" أكبر مشغل لناقلات النفط في كوريا الجنوبية، وخامس أكبر مالك لناقلات النفط الخام العملاقة عالمياً من حيث عدد السفن، والسادس من حيث القيمة الإجمالية للأسطول، في تحول كبير في موازين المنافسة داخل سوق نقل النفط الخام بحرياً. أما بالنسبة إلى الملياردير الإيطالي جيانلويجي أبونتي، فتأتي هذه الصفقات ضمن توسع لنفوذ إمبراطوريته البحرية. ففي عام 2022، تجاوزت MSC شركة ميرسك لتصبح أكبر خط حاويات في العالم بعد سلسلة استحواذات واسعة، كما ظهر أبونتي العام الماضي مستثمراً رئيسياً في كونسورتيوم سعى للاستحواذ على حصص في موانئ على طول قناة بنما، بحسب "بلومبيرغ". 

وتركزت المشتريات على سفن بُنيت بين عامي 2010 و2016، بمتوسط عمر يقارب 12 عاماً، ما يعكس استراتيجية تستهدف سفناً حديثة نسبياً لا تزال تتمتع بعمر تشغيلي متبق، وبأسعار تعد مناسبة قياساً بمستويات الأرباح الحالية. وقد أدى الإقبال القوي إلى ارتفاع قيم السفن في مختلف الفئات، إذ صعدت قيمة الناقلات التي يبلغ عمرها 10 سنوات وحمولتها نحو 320 ألف طن ساكن بنحو 16.8%، من 86.66 مليون دولار إلى 101.25 مليون دولار تقريباً. وأشار التحليل إلى أن إجمالي قيمة الصفقات المنفذة من "سينوكور" تجاوز 2.5 مليار دولار، في صفقات شملت شراء سفن من ملاك بارزين، سواء من شركات خاصة أو مدرجة في الأسواق المالية. واعتبر التحليل أن هذا التوسع السريع يعكس قناعة قوية بدورة صعود سوق ناقلات النفط الخام في المرحلة الحالية.

قلق واسع

وأثارت هذه الصفقات قلقاً واسعاً في سوق الشحن، خاصة في ظل تقلص عدد الناقلات المتاحة للتأجير. فجزء من الأسطول العالمي خضع لعقوبات مرتبطة بتجارة النفط الروسي والإيراني، بينما تعمل ناقلات أخرى بعقود طويلة الأجل أو على خطوط منتظمة، ما يقلص المعروض الفوري في السوق. وقال متعاملون إن موجة الشراء المكثفة دفعت المستأجرين إلى تسريع حجز السفن تحسباً لارتفاع إضافي في الأسعار، ما أدى إلى قفزة حادة في معدلات الشحن.



وأظهرت بيانات "كلاركسون ريسيرش"، التابعة لأكبر وسيط شحن في العالم، أن أرباح ناقلات النفط الخام سجلت أقوى بداية سنوية منذ أكثر من 30 عاماً. وارتفعت المعدلات المرجعية لناقلات النفط العملاقة (القادرة على نقل نحو مليوني برميل من النفط) إلى أكثر من 120 ألف دولار يومياً، بزيادة تفوق أربعة أضعاف خلال شهر واحد، بحسب متعاملين في السوق. وقال أولي هيرتاكر، الرئيس التنفيذي لشركة SFL Corp، خلال مكالمة مع محللين الأسبوع الماضي: "هناك جهة أو مجموعة تعمل معاً وتسيطر فعلياً على نحو ثلث أسطول ناقلات النفط العملاقة المتداول أو المتاح في السوق"، دون تسمية الأطراف المعنية.

وأشار سفين موكسنس هارفيلد، الرئيس التنفيذي لشركة DHT Holdings Inc، في مكالمة مع مستثمرين، إلى تحول جوهري في تركز ملكية الأسطول العالمي، مؤكداً أن ذلك يؤثر بالفعل في معدلات الشحن الفورية وطلب العملاء على عقود التأجير طويلة الأجل، إضافة إلى قيم إعادة بيع الناقلات. وأضاف: "هذا التركز يغير ديناميكيات التسعير ويضغط على توفر السفن في الوقت المناسب". ويعد سوق ناقلات النفط حلقة أساسية في تجارة الطاقة العالمية، وقد هيمنت عليه تقليدياً شركات من دول بحرية مثل اليونان والنرويج، إضافة إلى دول ذات مصالح نفطية كبيرة مثل السعودية والصين، وفق "بلومبيرغ".

ويقدر متعاملون أن الحصة التي جمعت تمثل نحو 15% من إجمالي الأسطول العالمي غير الخاضع للعقوبات، وما بين ربع وثلث ناقلات النفط العملاقة غير المرتبطة بعقود طويلة الأجل، ما يمنح قدرة محتملة على التأثير في الأسعار إذا لم تُطرح السفن سريعاً للتأجير. ونقلت "بلومبيرغ" عن الرئيس التنفيذي لشركة"أوكينيس إيكو تانكرز، أريستيديس ألافوزوس، قوله إن التركز الحالي يحدث في وقت تتشدد فيه أساسيات السوق، مضيفاً أن ذلك يخلق فرصة استثنائية للمالكين الذين لديهم ناقلات عاملة حالياً وقادرين على الاستفادة من ظروف السوق. وتظل تطورات سوق ناقلات النفط محل متابعة وثيقة من قبل المتعاملين في أسواق الطاقة، في ظل تأثيرها المباشر على تكاليف نقل الخام وتوازنات التجارة العالمية خلال الأشهر المقبلة.




## انكماش خريطة الوجود العسكري الأميركي في العراق وسورية
17 February 2026 02:00 AM UTC+00

بعد انسحاب القوات الأميركية من قاعدة عين الأسد أقصى غرب العراق، منتصف شهر يناير/كانون الثاني 2026، بات الوجود العسكري الأميركي في البلاد هو الأقل منذ عام 2014، إذ تكشف معلومات خاصة حصلت عليها "العربي الجديد"، عبر مسؤولين في رئاسة أركان الجيش العراقي ومستشارية الأمن القومي، ومستشار حكومي، عن أن العدد الكلي للقوات الأميركية انخفض من نحو 2500 عسكري إلى أقل من 1100 عسكري موزعين في بغداد وأربيل، وبمعدات وترسانة دفاعية غير مخصصة لتنفيذ أي عمليات هجومية. 

هذا التراجع في عدد القوات الأميركية يجعل واشنطن أمام أقل حضور عسكري لها في العراق منذ عام 2014، الذي عادت إليه تحت مظلة قوات التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش، بعد أقل من ثلاث سنوات على انسحابها الكلي من البلاد عام 2011، عقب احتلال استمر ثماني سنوات. الانسحاب الأميركي من قاعدة عين الأسد غربي الأنبار هو الإجراء الأخير المعلن على الأقل، إذ تؤكد المصادر العراقية التي تحدثت لـ"العربي الجديد" أن الانسحابات طاولت أيضاً الوجود العسكري الأميركي في مناطق أخرى، مشيرة إلى تنفيذ عمليات سحب وإجلاء لأفراد ومدربين ومعدات خلال الأيام الماضية من بغداد. ووصف كثير من المراقبين هذه العمليات بأنها "وقائية"، ضمن سعي واشنطن لحماية جنودها الموجودين في المناطق "الهشة"، وسهلة الاستهداف خلال أي رد مباشر محتمل من إيران أو من جماعات حليفة لها في العراق.

وبين 12 و16 فبراير/شباط، قال سبعة مسؤولين عسكريين وأمنيين عراقيين في وزارة الدفاع ومستشارية الأمن القومي العراقي، ومستشار أمني حكومي، في إفادات متطابقة لـ"العربي الجديد"، إن الجيش الأميركي نقل جواً خلال الأيام الماضية معدات عسكرية إلى خارج العراق، إلى جانب متعاقدين مدنيين ومدربين عسكريين بينهم ضباط سابقون بالجيش الأميركي كانوا قائمين على برامج تدريب متقدمة لقوات النخبة العراقية.  هذا الإجراء غير المعلن والانسحاب بشكل تدريجي وغير ملفت يأتيان بعد الإعلان الرسمي عن انسحاب القوات الأميركية، في 17 يناير الماضي، من قاعدة عين الأسد، أضخم القواعد الأميركية في العراق. وقد أكدت وزارة الدفاع العراقية انسحاب القوات الأميركية "بشكل كامل"، وسيطرة الجيش العراقي على جميع مفاصل القاعدة الواقعة على بعد 170 كيلومتراً غرب بغداد ضمن محافظة الأنبار.


ما زالت السيادة على الأجواء العراقية غير مكتملة، حيث الحضور الجوي الأميركي الواسع


إنهاء الوجود العسكري الأميركي في "عين الأسد"، الذي قالت عنه بغداد إنه ضمن مسار الاتفاق الذي توصلت إليه مع واشنطن في سبتمبر/ أيلول 2024، والقاضي بإنهاء مهام التحالف الدولي القتالية والتقليص التدريجي للقوات العسكرية في العراق مع حلول نهاية عام 2026، يظهر على الأرض فقط، إذ ما زالت السيادة على الأجواء العراقية غير مكتملة، حيث الحضور الجوي الأميركي الواسع في البلاد. 

إخلاء وسحب تدريجي وغير معلن

أما بشأن الوجود العسكري الأميركي في مناطق أخرى بالعراق، فقد تحدث مسؤولون في رئاسة أركان الجيش العراقي لـ"العربي الجديد" عن سحب القوات الأميركية، خلال الأيام الماضية، متعاقدين مدنيين ومدربين عسكريين من مواقع في قاعدة حرير في مدينة أربيل شمالي العراق، ومعسكر فيكتوري الملاصق لمطار بغداد الدولي غرب العاصمة. هذه الإجراءات التي تضمنت نقل معدات عسكرية استخدمت في سنوات سابقة لتنفيذ عمليات هجومية ومهام إنزال جوي، وضرب أهداف ضمن الحرب على تنظيم داعش. وأشارت المصادر إلى أن عمليات النقل الجوي للمعدات العسكرية الأميركية شملت مروحيات قتالية ومنظومة صواريخ موجهة كانت موجودة في قاعدة حرير بأربيل.


مسؤول أمني عراقي: العدد الكلي للقوات الأميركية في العراق لا يتجاوز حالياً 1100 عسكري


وأرفق مسؤول في مستشارية الأمن القومي العراقي معلومات مماثلة خلال إفادة قدّمها لـ"العربي الجديد"، معتبراً أن التطورات الأخيرة بشأن الوجود العسكري الأميركي في البلاد "نجاح عراقي". وأوضح أن العراق بات قادراً على مواجهة التهديدات الإرهابية، مشدداً على أن مرحلة التعافي يجب أن تبدأ بصياغة تعاون أمني واستخباري، بعيداً عن وجود قوات عسكرية أجنبية على الأراضي العراقية. وتحدث المسؤول نفسه عن أن العدد الكلي للقوات الأميركية لا يتجاوز حالياً 1100 عسكري، موزعين في أربيل ضمن قاعدة حرير، وفي موقع صغير ضمن السفارة الأميركية بالمنطقة الخضراء وسط بغداد، وفي المطار (في إشارة إلى معسكر فيكتوري).



وخلال السنوات التي أعقبت اغتيال الولايات المتحدة الأميركية قائد "فيلق القدس" الإيراني الجنرال قاسم سليماني، والقيادي بـ"الحشد الشعبي" جمال جعفر المعروف بـ"أبو مهدي المهندس"، مطلع يناير 2020، شهدت القواعد الأميركية في العراق سلسلة هجمات عنيفة عبر طائرات مسيّرة وصواريخ موجهة. ونفذت هذه الهجمات فصائل عراقية، ضمن الرد على العملية، وقد أسفرت حينها عن سقوط قتلى وجرحى من الجنود الأميركيين. انكماش الوجود العسكري الأميركي الذي يعتبر الأكبر من نوعه في العراق بعد عام 2014، لا يمكن عزله عن تراجع مماثل في الجوار السوري. فالقوات الأميركية في سورية تواصل عمليات سحب عناصرها من المواقع الموجودة فيها، وآخرها في قاعدتي الشدادي بريف الحسكة شمال شرقي البلاد (سلمتها للجيش السوري الأحد الماضي)، والتنف القريبة من المثلث العراقي السوري الأردني (أنهت الانسحاب في 12 فبراير الحالي). كما أخلت مواقعها العسكرية في حقلي كونيكو والعُمر، في محافظة دير الزور شرقي سورية، صيف العام الماضي.


مستشار حكومي عراقي: كل المواقع التي أخلت واشنطن جنودها منها تقع ضمن مدى الرد الإيراني


تقليص الوجود العسكري الأميركي يؤشر، وفق مستشار حكومي عراقي طلب عدم الكشف عن هويته، إلى توجه أميركي بسحب قواتها من المناطق الهشة أو سهلة الاستهداف، والتي تقع ضمن مدى الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية أو الأطراف المرتبطة بطهران، والتي هددت بالتحرك حال تعرض إيران لعدوان إسرائيلي أو أميركي جديد. وأضاف لـ"العربي الجديد" أن "كل المواقع التي أخلت واشنطن جنودها منها، تقع ضمن مدى الرد الإيراني"، حال بدء الحرب، لافتاً إلى أن الموقع العسكري الملاصق لمطار بغداد (معسكر فيكتوري) بات معنياً بتأمين سلامة وأمن السفارة الأميركية في بغداد وطاقمها الدبلوماسي، ولا مهام قتالية له. 

قاعدة حرير نقطة الارتكاز الأميركية

توجد غالبية القوات الأميركية حالياً في قاعدة حرير الواقعة في ضواحي أربيل من جهة الشرق، وهي أقرب قاعدة جوية أميركية من الحدود الإيرانية، حيث تبعد عنها 115 كيلومتراً. وكانت تُسمى قبل الاحتلال الأميركي للعراق بقاعدة آشور، وتتولى عمليات الدعم الجوي للقوات العراقية خلال الحرب العراقية الإيرانية من 1980 ولغاية 1988. واستُخدمت القاعدة بشكل رسمي مطلع عام 2015 في إطار عمليات التحالف الدولي ضد "داعش". وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، بدأت القوات الأميركية الخاصة التابعة لقوة دلتا باتخاذها مقراً لها، حيث جرى تنفيذ عمليات مباشرة داخل الأراضي السورية. أبرز تلك العمليات قتل قائد "داعش" أبو بكر البغدادي، تلتها عمليات مماثلة لزعماء التنظيم، قبل أن تتحول مهامها إلى دعم الوجود العسكري الأميركي في سورية، بسبب احتوائها على مدرج لهبوط الطائرات القتالية أو الشحن. 



وتعرضت القاعدة لهجوم إيراني واسع بواسطة صواريخ باليستية منتصف يناير 2020 ضمن الرد الإيراني على واشنطن إثر اغتيال قاسم سليماني، وهو الرد الذي شمل أيضاً قاعدة عين الأسد، غربي الأنبار. وخلال الأعوام الخمسة الماضية، نُفذت في قاعدة حرير أعمال توسيع، تضمنت زيادة السعة الاستيعابية، فضلاً عن إجراء تحصينات داخل القاعدة، كما شملت تشييد ملاجئ تحت الأرض ومستودعات وأماكن مبيت داخل الحرم الرئيسي، التي شهدت أعمال صيانة وتأهيل مماثلة عام 2016، في ذروة التدخل الدولي بالعراق ضد "داعش". 

عوامل تراجع الوجود العسكري الأميركي

بحسب أستاذ العلوم السياسية في جامعة الموصل فراس إلياس، لا يمكن فصل المعطيات المتعلقة بتقليص الوجود العسكري الأميركي في سورية والعراق "عن السياق الأمني الإقليمي الأوسع، بما في ذلك التطورات المرتبطة بإيران وشبكة الفصائل المسلحة المتحالفة معها في كل من العراق وسورية".


فراس إلياس:  لا يمكن إغفال العامل العملياتي المتعلق بتراجع القدرات الميدانية لتنظيم داعش


وأضاف إلياس، المتخصص بملف العلاقات العراقية الإيرانية، لـ"العربي الجديد"، أنه "منذ مقتل قاسم سليماني عام 2020، شهدت القواعد الأميركية في المنطقة تصاعداً في وتيرة الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ، في إطار ما يُنظر إليه جزءاً من سياسة الضغط غير المباشر التي تعتمدها أطراف مرتبطة بطهران لتقليص الوجود العسكري الأميركي دون الانجرار إلى مواجهة تقليدية واسعة". وفي رأيه، فقد أدى ذلك "إلى ارتفاع كلفة الحماية وتعقيد قواعد الاشتباك، ما جعل بعض المواقع الثابتة أكثر عرضة للاستهداف والاستنزاف". 

كما تتزامن هذه التطورات، وفق إلياس، مع "عمليات إعادة التموضع وسط تحولات أوسع في المشهد الإقليمي، وتصاعد مؤشرات محتملة للمواجهة العسكرية بين طهران وواشنطن في قادم الأيام". وأضاف أنه يبدو في هذا السياق أن "واشنطن تسعى إلى تقليل نقاط الاحتكاك المباشر القابلة للاستهداف، مع الإبقاء على أدوات ردع مرنة وقدرات تدخل سريعة عند الضرورة". وأشار إلى أنه "في الوقت نفسه، لا يمكن إغفال العامل العملياتي المتعلق بتراجع القدرات الميدانية لتنظيم داعش بعد تفكيك بنيته العسكرية التقليدية، وانضمام سورية إلى التحالف الدولي ضد داعش". أتاح ذلك، وفق إلياس، إمكانية "تقليص الوجود القتالي المباشر وتحويله إلى أدوار استشارية واستخبارية أكثر محدودية، عبر غرف تنسيق مشتركة بين واشنطن وبغداد ودمشق". 

وخلُص إلى أن أنه يمكن فهم إعادة انتشار القوات الأميركية باعتبارها نتاج تداخل ثلاثة عوامل رئيسية، أولها "الاعتبارات الأمنية المرتبطة بتصاعد التهديدات من فصائل مدعومة من إيران في حال اندلاع حرب جديدة بين طهران وواشنطن". أما العامل الثاني، فهو "التحول الاستراتيجي الأميركي نحو تقليل الانخراط العسكري المباشر طويل الأمد في المنطقة، والعامل الثالث والأخير هو تغير طبيعة تهديد تنظيم داعش من كيان مسيطر على الأرض إلى خلايا متناثرة تتطلب مقاربة مختلفة". واعتبر أن "هذه التحركات تبقى جزءاً من عملية تقييم مستمرة، تتأثر بمستوى التوتر الإقليمي، وبمسار العلاقات الأميركية–الإيرانية، وبمدى استقرار الساحتين العراقية والسورية في المرحلة المقبلة". 

(شارك بالتقرير من بغداد: محمد علي)




## ليبيا بعد 15 عاماً من الثورة: انقسامات وصراعات نفوذ
17 February 2026 02:00 AM UTC+00

تحل اليوم الثلاثاء، الذكرى الخامسة عشرة لثورة 17 فبراير 2011 في ليبيا التي أطاحت بحكم العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، من دون أن تتمكن من تحقيق أهدافها التي عكستها شعاراتها: دولة المؤسسات والأمن والعدالة والحريات. فقد انتهت أوضاع البلاد إلى حالة من التشظي والانقسام العميق، بين حكومة معترف بها دولياً في طرابلس، وتخضع لها بعض مدن غرب البلاد، ولا تدير سوى بعض المؤسسات السيادية كمؤسسة النفط والمصرف المركزي، في مقابل سلطة عائلية عسكرية يقوها اللواء المتقاعد خليفة حفتر، تهيمن على شرق البلد وجنوبه، بما في ذلك مواقع النفط وموانئه. وبين الطرفين توزعت عشرات المواقع العسكرية التي صارت معقلاً لقوات أجنبية، تركية في الغرب، وروسية في الشرق والجنوب، ووسط كل ذلك تغرق الأزمة الليبية بين المصالح الدولية.

خلافات وفشل جمع السلاح

منذ الأيام الأولى لسقوط القذافي (قُتل في 20 أكتوبر/تشرين الأول 2011)، شرع الليبيون في بناء أولى حكوماتهم المؤقتة ضمن إطار المؤتمر الوطني العام، أول برلمان تم انتخابه في عملية ديمقراطية عام 2012، مستندين إلى إعلان دستوري مؤقت كان من المفترض أن يمهد الطريق لصياغة دستور دائم وإنهاء فترات الانتقال سريعاً. غير أن الخلافات الداخلية في ليبيا سرعان ما برزت، وتجلّت بفشل الحكومتين المؤقتتين، حكومة عبد الرحيم الكيب في 2012 وحكومة علي زيدان في 2013، في جمع السلاح تحت مظلة سلطة مدنية، ما أتاح لكتائب "الثوار" الانخراط في الحياة السياسية بالتحالف مع الأحزاب الكبرى، أبرزها حزب العدالة والبناء الإسلامي، وحزب تحالف القوى الوطنية الليبرالي، اللذان شكلا أبرز الخصوم السياسيين حتى العام 2014، فتدخّلت العديد من الكتائب العسكرية في عمل البرلمان والحكومات المتعاقبة، لا سيما لعرقلة بناء المؤسسة العسكرية. ومع تصاعد الخلاف السياسي بدعم مسلح، ظهر عنصر ثالث رفع مستوى النزاع، حين حاول اللواء المتقاعد خليفة حفتر تنفيذ انقلاب فاشل على السلطة في طرابلس في فبراير/شباط 2014، قبل أن يتوجه إلى بنغازي ويطلق "عملية الكرامة" في العام نفسه، بالتزامن مع الانتخابات البرلمانية الثانية التي أوصلت مجلس النواب للسلطة.


فشلت الحكومتان المؤقتتان، في جمع السلاح، ما أتاح لكتائب "الثوار" الانخراط في الحياة السياسية


ويقول أشرف نصر، أحد الثوار من مدينة مصراته الذين شاركوا في ثورة ليبيا عام 2011، إن السنوات الثلاث الأولى من عمر الثورة كانت بمثابة انكشاف حقيقي لقدرة الثورة وكوادرها في استحقاق بناء الدولة، رافضاً ربط الإخفاقات التي حدثت بانتشار السلاح من ناحية أن الثورة كانت مسلحة منذ بدايتها. ويرى نصر في حديث مع "العربي الجديد" أن الأزمة تمثلت أساساً في ضعف الخبرة السياسية والإدارية لدى النخب التي تولت قيادة البرلمان والحكومات، في ظل مؤسسات دولة مفرغة من الكفاءات ومتهالكة بفعل إرث النظام السابق. ويضيف أن انتخابات 2012 "نجحت فنياً"، لكن المنتخَبين جرى انتخابهم "على أسس مناطقية وقبلية" بتأثير من الثقافة التي رسّخها النظام السابق "إبان المؤتمرات الشعبية"، معتبراً أنه "كان من الأولى بنا بناء المؤسسات قبل إجراء أي انتخابات"، ما عكس، برأيه، هشاشة البناء السياسي.

مفترق 2014 في ليبيا

ومنذ عام 2014، وجدت ليبيا نفسها عند مفترق طرق لم تتجاوز نتائجه حتى اليوم، فبسبب طعن المؤتمر الوطني العام في نتائج الانتخابات البرلمانية الثانية، اختار مجلس النواب عقد جلساته في طبرق شرقي البلاد، ولقي ذلك ترحيباً من حفتر الذي وجد فيه فرصة لشرعنة أعماله العسكرية، لا سيما بعد أن قلده مجلس النواب منصب "القائد العام" لما أطلق عليه "الجيش الوطني". وزاد التعقيد حدة عندما شكّل مجلس النواب حكومته التي بدأت مزاولة أعمالها في بنغازي، بينما عاد المؤتمر الوطني العام للعمل بحكومة أخرى في طرابلس. وترافق ذلك مع اتساع رقعة الحرب، فإلى جانب حرب "الكرامة" في بنغازي بقيادة حفتر، شنت قوات "الثوار" في طرابلس ومدن الغرب في 2014 حرب "فجر ليبيا" لطرد بقايا حلفاء حفتر من العاصمة.

ويرى إشريّف عبد الله، مدير المركز الليبي للدراسات الأمنية، في حديث مع "العربي الجديد"، أن تسليح الثورة منذ بدايتها مثّل الانحراف الأول في مسارها. وعلى الرغم من إقراره بمشروعية أهدافها، إلا أنه يعتبر أن الاقتتال بين الثوار وكتائب القذافي خلّف قتلى وشرخاً اجتماعياً عميقاً لا تزال آثاره قائمة. ويؤكد عبد الله أن الحربين في طرابلس وبنغازي عام 2014 كانتا بمثابة الانحراف الثاني، بما حملتاه من تداعيات خطيرة أبرزها تقويض فرص التعافي السياسي التي كانت يمكن أن تكون أسهل لو لم يتفكك النسيج الاجتماعي.

ومع اتساع دائرة العنف، تدخّلت البعثة الأممية لمحاولة رأب الصدع السياسي، فأطلقت حواراً بين مجلس النواب والمؤتمر الوطني العام انتهى بتوقيع اتفاق الصخيرات في المغرب عام 2015، بهدف توحيد السلطة تحت المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني. لكن رفض مجلس النواب اعتماد كامل بنود الاتفاق والمصادقة على التشكيلة الحكومية للمجلس الرئاسي، عزز الانقسام الحكومي، ففيما تمسك حفتر ومجلس النواب بالحكومة في الشرق، أصر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني على شرعيته وزاول أعماله في طرابلس متحالفاً مع المجلس الأعلى للدولة الذي تشكّل وفق اتفاق الصخيرات جزءاً من الغرفة التشريعية إلى جانب مجلس النواب.


إشريّف عبد الله: انخراط البعثة الأممية كان مظهراً للتدخّل الخارجي في تأزيم المشهد


ويقول عبد الله في حديثه مع "العربي الجديد" إن التدخّل الخارجي شكّل الانحراف الثالث لمسار الثورة وعاملاً في تعقيد المشهد، معتبراً أن انخراط البعثة الأممية كان مظهراً للتدخّل الخارجي في تأزيم المشهد بعد إخفاقها في إلزام مجلسي النواب والدولة بتنفيذ اتفاق الصخيرات، ما عزز حالة الانقسام التي فتحت الباب أمام النفوذ الخارجي، سياسياً بدعم الأطراف المتصارعة، ثم عسكرياً منذ العام 2014، حيث تحوّلت قوى محلية إلى وكلاء لأطراف خارجية.

وخلال عامي 2017 و2018 حاولت البعثة الأممية في ليبيا تفكيك نقاط الخلاف بين مجلسي النواب والدولة، وانتهت محاولاتها بطرح مشروع المؤتمر الوطني الجامع، لجمع كل الأطراف السياسية والاجتماعية للاتفاق على خريطة طريق تؤدي إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية. كان المؤتمر مقرراً عقده في إبريل/نيسان 2019 عندما فاجأ حفتر الجميع بشن هجومه المفاجئ على طرابلس، فدخلت البلاد أوسع حرب شهدتها لمدة عام ونصف العام، انتهت في منتصف عام 2020 بهزيمة حفتر وتراجعه إلى مناطق سيطرته في الشرق والجنوب، رغم الدعم العسكري الواسع الذي تلقاه من حلفائه بالخارج، وتحديداً من مصر والإمارات وفرنسا وروسيا، فيما شكّل التدخّل التركي إلى جانب قوات حكومة الوفاق الوطني عاملاَ قلب موازين المعركة.

وعلى الرغم من أن ذلك الفشل شكّل فرصة سانحة لعودة النشاط الأممي، إذ نجحت البعثة في جمع طرفي الصراع المسلح لتوقيع اتفاق لوقف اطلاق النار في أكتوبر 2020 وتدشين مرحلة جديدة من الحوار ضمن ملتقى الحوار الوطني الذي ضم 75 ممثلاً سياسياً واجتماعياً، أسفر بعد عدة اجتماعات في جنيف عن الوصول إلى اتفاق سياسي توحدت بموجبه السلطة التنفيذية تحت سلطة المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية الحاليين، إلا أن الانقسام عاد إلى البلاد سريعاً، فلم ينته العام الأول للسلطة الجديدة، حتى سحب مجلس النواب ثقته من الحكومة وشكّل حكومة موازية في بنغازي. ورافق هذا الانقسام إخفاق في إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي كان مقرراً عقدها نهاية 2021 بسبب الشخصيات الجدلية التي انخرطت في الانتخابات، وتحديداً حفتر ورئيس الحكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة وسيف الإسلام القذافي، إذ اشتد الخلاف حول الشروط الانتخابية التي أتاحت للجميع الترشح فيما كانت القوى المسلحة والاختلافات السياسية ترفضهم.



غياب المعالجات الحاسمة للأزمة

ويتحدث المستشار السياسي لحكومة الوفاق الوطني السابقة، أبو بكر سوالم، عن جانب آخر في سلسلة الإخفاقات التي رافقت مسار الثورة، وأدت إلى تراكم الانسدادات، إذ يرى في حديث مع "العربي الجديد" أن جميع محطات العملية السياسية عالجت مظاهر الأزمة بدون جذورها. ويوضح سوالم أن التعثّر سببه خلل أعمق يتعلق بمفهوم الدولة وإدارة الثروة، لم تنتبه له النخب السياسية، ولا البعثات الأممية المتعاقبة، مضيفاً "انخرط الكل في التسويات السياسية، بدون معالجة مبكرة لقضية النفط بما هو مصدر شبه وحيد للمال، فغياب آليات واضحة لإدارة الموارد أبقى الصراع مفتوحاً حول مواقع التحكّم في القرار".


أبو بكر سوالم: جميع محطات العملية السياسية عالجت مظاهر الأزمة بدون جذورها


ويلفت سوالم إلى أن فشل الحسم العسكري، جعل الخطاب الاقتصادي ومساعي الهيمنة على قرار المال "لغة التوافقات غير الرسمية"، مضيفاً "على الرغم من بقاء الصراع والانسداد السياسي، إلا أن الصفقات تحت الطاولة جرت بين حكومة الوحدة الوطنية وسلطة حفتر "على أساس أوراق النفط التي يملكها الطرفان"، مناجم النفط في يد حفتر، ومؤسسة النفط في يد الحكومة". كما يشير سوالم إلى أن الصراع على موارد المال، كان العامل الرئيس في تصدير كلتا السلطتين، في طرابلس وبنغازي، نفسيهما في المشهد الدولي بخطاب المال والاستثمار، ففي جانب حفتر تصدر جهاز الإعمار والتنمية في اجتذاب الشركات الدولية لبناء علاقات خارجية، وفي جانب الحكومة كذلك بتصدير خطاب الاستثمار في الطاقة.

تدخّلات خارجية متزايدة

وفي موازاة التعثر والانسداد الداخلي، بدا المشهد الليبي أكثر ارتهاناً لتبدلات المصالح الخارجية، فتركيا التي حافظت على وجودها العسكري في غرب البلاد واستمرت في دعم السلطة المعترف بها دولياً في طرابلس، أظهرت في الوقت نفسه انفتاحاً متزايداً على معسكر خليفة حفتر، تجسد في تبادل الزيارات الرسمية واستقبال شخصيات بارزة من الطرفين. وعلى الضفة الأخرى، واصل النفوذ العسكري الروسي تمدده في قواعد عسكرية عدة، آخرها قاعدة السارة في أقصى الجنوب الشرقي، في موقع حساس لقربه من ساحة النزاع السودانية، حيث تعزز أيضاً التنسيق الإماراتي مع معسكر الشرق لدعم النزاع في السودان.

وفي هذا السياق، برز حضور واشنطن بمقاربات مختلفة، بدأت منذ منتصف 2024 بطرح فكرة إنشاء قوة عسكرية موحدة تضم عناصر من معسكري الشرق والغرب، قبل أن تتطور في ظل الإدارة الأميركية الحالية عبر تحركات دبلوماسية نشطة شملت طرابلس وبنغازي، ارتبطت بمساع لتقريب مواقف السلطتين المتنافستين لبناء سلطة موحدة، وترافقت هذه التحركات مع توقيع عقود كبرى في قطاع الطاقة. غير أن هذه التحركات، وإن حملت عنوان الاستقرار، أثارت في الداخل تساؤلات حول مآلاتها، خصوصاً في ظل تداخلها مع توازنات النفوذ القائمة، لا سيما روسيا في شرق البلاد، وتركيا في غربها، بالإضافة إلى تعقّد الحسابات الإقليمية الذي ظهر في التحالف المصري ـ السعودي الذي يهدف إلى عزل التدخّل الإماراتي في أكثر من ساحة، ومنها ليبيا.

وبينما حاولت البعثة الأممية استعادة زمام المبادرة بإطلاق خريطة طريق جديدة في أغسطس/آب الماضي، تعثّرت مرحلتها الأولى بفعل استمرار الخلافات بين مجلسي النواب والدولة، لتنتقل إلى مسار "الحوار المهيكل"، الذي يمثّل المرحلة الثانية، بمشاركة واسعة من شخصيات سياسية واجتماعية. لكن توازي الخريطة الأممية مع الرؤية الأميركية، واختلاف منطلقاتهما وأولوياتهما، زاد من غموض المشهد بدل أن يبدد ضبابيته، ما جعل الأزمة الليبية في طور المراوحة في ساحة التأزيم والانسدادات التي لم تنته وسط تشابك مصالح دولية متعددة.






## تركيا تنقب عن النفط في الصومال... مكاسب متبادلة للبلدين
17 February 2026 02:16 AM UTC+00

أرسلت تركيا سفينة الحفر "تشاغري باي" (Çağrı Bey)، أول من أمس، إلى الصومال للتنقيب عن النفط في مياهه الإقليمية، في خطوة تعزز الاستقلال الاقتصادي للصومال من جانب، وتساهم في مواجهة التداعيات السياسية الناجمة عن محاولات أطراف دولية، ومنها الكيان الإسرائيلي، اختراق منطقة "أرض الصومال" (صوماليلاند) من جانب آخر.
وبحسب خبراء أتراك، تهدف هذه الخطوة ايضاً إلى مضاعفة إنتاج تركيا من النفط (عبر حصتها من التنقيب الخارجي والإنتاج المحلي) قبل عام 2028.

يرى الاقتصادي التركي مسلم أويصال أن بدء التنقيب خارج المياه الإقليمية سيفتح لتركيا أبواباً في دول أخرى، مثل ليبيا والسودان، خاصة أنها تمتلك الآن رابع أكبر أسطول بحري للتنقيب في العالم يضم سفن: "الفاتح، والقانوني، وياووز، والسلطان عبد الحميد، وتشاغري باي، ويلدريم".

وأوضح أويصال أن تركيا تستورد سنوياً نحو 360 مليون برميل نفط، بينما لا يتجاوز إنتاجها المحلي 150 ألف برميل يومياً، مما يرفع فاتورة الطاقة السنوية إلى أكثر من 55 مليار دولار.



وتهدف الاتفاقية الموقعة مع الصومال عام 2024 إلى استغلال احتياطيات صومالية تُقدر بنحو 40 مليار برميل، حيث تمنح الاتفاقية تركيا نحو 30% من عائدات الموارد مقابل حمايتها وتطويرها. وتحول شكل العلاقة من المساعدات الإنسانية (التي بدأت عام 2011) إلى "شراكة استراتيجية" تقوم على مبدأ "رابح-رابح".

ويذكر أن "صادرات تركيا إلى الصومال بلغت 356 مليون دولار العام الماضي، تركز معظمها على المواد الغذائية والأدوية، في حين تصدر الصومال لتركيا بعض المنتجات الزراعية، في مقدمتها البذور الزيتية والصمغ. لكن تركيا تضع القارة الأفريقية ضمن أولوياتها بالتشارك الاقتصادي الخارجي وتطمح لوصول التبادل مع القارة السمراء إلى 45 مليار دولار هذا العام".

وفي وداعه لطاقم السفينة الأحد، تمنى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن تكون هذه الرحلة "فاتحة خير"، مضيفاً خلال اتصال مرئي مع وزير الطاقة والموارد الطبيعية، ألب أرسلان بيرقدار، أن التنقيب يحمل "بشائر سارة وأخباراً طيبة"، وسيسهم في تعزيز السمعة العالمية لأسطول الحفر التركي.
تعد "تشاغري باي" سفينة حفر متطورة بطول 228 متراً، وعرض 42 متراً، وارتفاع 114 متراً، وهي قادرة على تنفيذ عمليات حفر في أعماق تصل إلى 12 ألف متر.



وقد غادرت ميناء "طاش أوجو" بولاية مرسين جنوبي تركيا، ترافقها، لدواعٍ أمنية، وحدات من القوات البحرية التركية تضم السفن الحربية "تي جي غي سنجقدار"، "تي جي غي غوكوفا"، و"تي جي غي بافرا"، بالإضافة إلى سفن دعم أسطول الطاقة "ألتان، وكوركوت، وسانجار".

ويستغرق وصول السفينة إلى وجهتها نحو 45 يوماً (حتى نيسان/ إبريل المقبل)؛ إذ تضطر السفينة لعبور كامل البحر المتوسط ثم الخروج إلى المحيط الأطلسي عبر مضيق جبل طارق، فالدوران حول أفريقيا عبر رأس الرجاء الصالح وصولاً إلى الصومال، وذلك لعدم إمكانية عبورها قناة السويس بسبب ارتفاع برج الحفر الذي يتجاوز المسموح به للمرور تحت "كباري القناة".


يأتي إبحار السفينة بعد بيانات متفائلة جمعتها سفينة الأبحاث السيزمية "الريس عروج" (Oruç Reis) عقب مسح ثلاث مناطق بحرية تبلغ مساحتها 15 ألف كيلومتر مربع العام الماضي. وسيبدأ الحفر في بئر "كوراد-1" (Curad-1) قبالة السواحل الصومالية في مياه يصل عمقها إلى نحو 3480 متراً.

ووصف وزير الطاقة التركي، ألب أرسلان بيرقدار، هذه الخطوة بـ "اللحظة التاريخية"، مؤكداً أن الصومال بات شريكاً استراتيجياً في مجال الطاقة. ومن جانبه، قال وزير البترول الصومالي، طاهر شري محمد، إن هذا اليوم "عظيم وتاريخي" يعكس تعافي الصومال وبدء استفادته الرسمية من ثرواته الطبيعية، داعياً الشعب الصومالي لدعم هذه المسيرة لضمان حقوق الأجيال القادمة.




## الدراما والحرية
17 February 2026 03:12 AM UTC+00

لم يغفل صنّاع الدراما في الدول المتقدمة، وبشكل مبكر، مسألة الحرية في الإنتاج السينمائي، ولم تأتِ من فراغ، فالتقاليد المسرحية حريصة عليها رغم الممنوعات، ومع هذا اصطدمت مع الرقابة، بسبب ضخامة الجمهور الذي بات يتأثر بالفن السابع، ما يهدّد النظام العام، فكان لا بد من وضع بعض القوانين التي تمنع التسيّب، بموجب أن الحرية بدون حدود تغري بالاستثمار غير النظيف لما تدره من مال وفير. استمر النزاع بين الرقابة والدراما طويلاً، وانتصرت الحريات ضد التزمّت والمحافظة، إلى حد باتت هناك أصوات تطالب بتقييد هذا الانفلات، ووضع حدود لحرية التعبير، بعدما باتت مؤخراً تهدد النساء والأطفال، ورغم المخاوف ما زال للحريات متسع كبير، ولا يخشى عليها، وإنما يُخشى من تداعياتها.  

في الواقع، أربكت الحرية المنفلتة الغرب نفسه، فعندما أطلق العنان لها، صعب إيقافها، واتخذت مساراً خرج حتى عن طاقة من أطلقوها، إلى حد لم يتجرأوا على الوقوف ضدها، وإلا تعرضوا إلى الاتهامات التي يعيرون بها غيرهم. ودائماً كان ضبطها مسألة حساسة، وكلما كسرت الحرية قيداً، تتعالى الأصوات، ترى إلى أين؟ طبعاً هناك محاذير، لأن الحريات تُستغل وتُستخدم لأسوأ أنواع التجاوزات.

هذا لا ينطبق على الدراما فقط، وإنما بشكل رئيسي على العلم، ويتبدى في صناعة السلاح التي أدت إلى السلاح النووي الذي يهدد البشري جمعاء، إضافة إلى وسائل التواصل الاجتماعي التي زادت من عزلة الفرد وتضخم الذات المرضية، واستباحة الخصوصية وتهديدها.    


الحرية هي أن تنتقد بحرية من دون أفكار مسبقة وأيديولوجيات مغلقة


مشكلة الحرية لا تواجه الأنظمة الشمولية، لن نتوسع بها، ستقتصر على الدراما، لعدم توفر الوسائل الأخرى كالعلم، لأنها تستوردها مع أدوات التعذيب، وما تقوم به هو أنها تعمل على إلغائها، حينما تقلقها. سنتطرق إلى بلدٍ عاش مرحلة شمولية امتدت إلى أكثر من نصف قرن، تخلص منها مؤخراً، وهو سورية، اجتاز طوال ذلك الزمن ظروفاً موضوعية مختلفة، كانت مراعاتها بابتداع نهج رسمي في تناول القضايا السياسية والاجتماعية الحساسة، وكل من يخرج عنها يتعرض للمنع أو التضييق أو حتى الاعتقال والموت. وهو أمر طبيعي، فالدولة كانت دولة الأسد، والنظام نظام الأسد، والبشر والأرض ملكية مطلقة للأسد.

بالنسبة للدراما والحرية، صعدت إلى الواجهة أعمال تمجّد الرئيس وعائلته وتروّج أيديولوجيا النظام. ولم يسلم المسرح أو السينما أو الرواية من الرقابة، كانت تُراجع النصوص مسبقاً، وتُرفض أي أعمال تُشكّك في "وحدة الوطن"، أو تنتقد الأجهزة الأمنية، أو تتناول الفساد بشكل مباشر. وهو ما منح الدولة الثبات، والشعب "نعمة الاستقرار".

لا يمكن الحديث عن حرية تعبير حقيقية في الفن، طالما كان مقيداً بإرادة السلطة الأمنية. ومع أن بعض الفنانين السوريين استطاعوا كسر القيود والتعبير عن مواقفهم من خلال المنفى أو وسائل التعبير المتنوعة، إلا أنه في داخل سورية، كانت الحرية رهينة الخوف. وإذا كان بعض الكتّاب قد تناولوا الفساد، والمحسوبيات، والخلل الإداري، ولكن ضمن هامش ضيق سمح به النظام لتجميل صورته أمام العالم بأنه منفتح ويتقبل النقد. هذا التمرير المراقب لنقد المجتمع والسلطة، ظل خاضعاً لمقصّ رقابة تطيح أي عمل أو مشهد إذا تجاوز "الخطوط الحمراء". خلال هذه الفترة، كان أبرز ما ميّز الدراما السورية هو الذكاء في استخدام الرمزية والتلميح لتجاوز الرقابة، فكان يُشار إلى القضايا السياسية والاجتماعية بطريقة غير مباشرة. 

الخلاصة، لم تكن حرية التعبير في الدراما السورية معافاة، بل كانت أسيرة المحاسبة المخابراتية. ورغم محاولات البعض اختراق جدارها الصلب، فإن السقف ظل منخفضاً، والفن خاضعاً لرقابة سلطة لا ترحم.

اليوم ليس بوسعنا تجاهل ما أتيح لسورية من حرية، الفن أول من يدرك قيمتها العظيمة، لأنه كان يسعى إليها دائماً، أما كيف سيستعملها، فالأمل ألا يعبث بها كما تفعل دكاكين المنظمات اللاإنسانية، والمواقع الإلكترونية التي تعتمد التحريض.  

هؤلاء ورثة الحكم الشمولي، الذي لا ينتج عقولاً حرة، وإنما كما يُلاحظ أنتج في الداخل جماعات مهووسة بالارتداد نحو الظلام، وفي الخارج أنتج بؤراً تثير الفوضى، بدلاً من أن تساهم في صناعة النور.

الحرية هي أن تنتقد بحرية من دون أفكار مسبقة وأيديولوجيات مغلقة، ومن دون تهريج وكذب وتضليل وخفة واستهتار.
هذا بمناسبة سورية المقبلة على فورة الدراما في رحلة بلا قيود.. فقط الضمير.


* روائي سوري






## ريم بطّال من اختبار العذرية إلى اختبار الحرية
17 February 2026 04:00 AM UTC+00

"إذا كان ينبغي أن أعيش في سجن... فلسوف أرقص في سجني، وسأُحدِّق إلى عينيّ". بهذه الروح الغاضبة، تصطخب رواية ريم بطّال، لا سيما في نصفها الثاني الذي يروي محاولات كاتبتها التخلص من ثقل التجربة، وفي الوقت نفسه اكتشاف العالم وتحرير نفسها عبر الاعتراف، والإصرار على المواجهة المُستمرة مع مُجتمعات لا تكف عن ارتداء الأقنعة.

تبدأ الكاتبة الفنانة التشكيلية المغربية روايتها الأولى "سأنظر في عينيّ" (منشورات بايار، 2025)، بمشهد صادم لمراهقة في السابعة عشرة تجد نفسها أمام كشف طبي قاسٍ لعذريتها، ولا يعرف القارئ إلا في نهاية العمل بأن اسمها ريم، وهي تصف عيادة الطبيبة الباردة، قادتها إلى هناك عمتها الكريمة عايدة، أشد أفراد أسرتها تقدمية. هكذا ينتهك البنت مَنْ يُفترض أن يحميها؛ الأقربون من نساء عائلتها، تقول الراوية: "وافقتُ على الخضوع لاختبار العُذرية هذا كي يعوا جميعاً حمقهم، كي يتحملوا نتيجة خطئهم وعُنفهم".

مع ذلك، لم توافق ريم حقاً على إجراء الاختبار، بل خضعت له بوصفه عقاباً على خطأ بسيط بأن دخنت سيجارة عند شباك غرفتها، لقد أُجبرت عليه واعتُبر الشرط الوحيد لعودتها إلى بيت أسرتها، بعد عنف أمها الشديد معها، واضطرارها إلى الهرب للشارع لحماية نفسها بإيعاز من أبيها. 


كان التمرد بالنسبة إلى مراهقة يعني مجرد تجربة تدخين السجائر


تدور الرواية في زمن ما قبل "فيسبوك" ووسائل التواصل الاجتماعي، حيث كان التمرد بالنسبة إلى مُراهقة يعني مجرد تجربة تدخين السجائر، وكان التعبير عن الذات مقصوراً على التدوين في دفاتر اليوميات المُزينة بأقفال هشة، والتي ستفضُّها الأم في نوبة غضبها، وكان الشغف بالعالم يتغذى من الروايات الأدبية التي تعلقت ريم كثيراً بها في عالمها الخيالي. كل ذلك العالم يتعرض للتصدع، بسبب حادثة السيجارة.

تتمهل بطّال في سردها، فبعد الصدمة الأولى تصف لنا خريطة العلاقات العائلية التي ستلعب دوراً في تحطيم بقايا طفولتها، وتتوقف تحديداً عند شخصية عمتها عايدة، التي تتمتع بوجاهة اجتماعية خاصة في العائلة، وهي على عداوة حتمية مع أم ريم لأنها رأتها بالطبع أقل شأناً من أن تقترن بشقيقها "اشتعلت بينهما حرب فورية من النظرة الأولى".

ومع أن حادثة الكشف الطبي التي تنهض عليها الرواية حدثت في الدار البيضاء حيث تُقيم عايدة، بعد أن هربت إليها ريم مُستجيرة من عنف بيتها في مراكش، إلا أن الرواية تُعبّر في مجملها عن تجربة العديد من النساء والفتيات العربيات اللائي يتعرضن لعنف جسيم في بيوتهن، بذرائع شتى، لا فقط في المغرب. وتشتغل الكاتبة على التخفيف من حدة وصف هذا العنف باللجوء إلى أسلوب ساخر ينطوي على شيء من مزاج المُراهقة الغافل والساذج. بعد واقعة الاعتداء الأولى وتُعلِّق عليها: "لم أبكِ، فكرتُ أن ذلك سيمنحها الكثير من اللذة"، يأتي الشعور بالخزي الذي سيفجره سؤال تلقائي من الأب، وكأنها ارتكبت جريمة حقيقية: "لماذا فعلتِ ذلك؟".

تُصمم ريم بطّال على كشف شيء من النفاق المُجتمعي الذي يسمح بهذا العنف ويُشرعنه، حين تصف رحلتها بالقطار من مراكش إلى كازا. في العربة تلتقي بحنان، التي تتنبه فوراً هي ومُرافِقها إلى علامات العنف على جسد الصغيرة، وتعرض عليها المُساعدة التي تعني ضمناً الانتقال إلى شكل آخر من الحياة. تنتمي حنان إلى طبقة اجتماعية أدنى، لم تتلق تعليماً مُنتظماً، وحين أتاها الحُب على هيئة شاب جميل سخي بالوعود، اكتشفت في النهاية خداعه، واضطرت هي التي تعرّضت لعنف مُستمر من الأب، إلى هجران بيت الأسرة، والبحث عن حريتها في الشارع. تتفادى الراوية، وهي على هذه الحالة من الهشاشة، إصدار أية أحكام على حنان، بل تشعر بالأسف عليها، بما أن فقر بيئتها الأولى لم يترك لها أملاً في التحرُّر عن طريق التعليم.


تنفجر ذروة غضبها لحظة تكتب طبيبة النساء شهادة عذريتها


مع كل لحظة، تتصور ريم فيها أنّ هناك شخصاً "راشداً" سيتدخل لإيقاف هذا الجنون، وإعادة الأمور إلى نصابها، تكتشف وجهاً أقبح لعالم يُصّر على تحميلها وزر هوسه. عايدة التي تساومها: الكشف الطبي أو الشارع؛ كانت قد عادت في شبابها من كندا، برجل سمته خطيباً، وابن منه قبل أي عقد زواج رسمي. وهي نفسها التي تسمح لابنتها، المُحصنة عندها من أحكام العائلة، بقضاء وقت حميم مع مُراهِق في سنها. وإذا بها تقدم إلى ابنة أخيها، على سبيل العطف، وصْفتها السحرية للتحايل على أعين المُجتمع المُحدقة إليها، بأن تصطنع لنفسها هوية بديلة، تقابل مَنْ تشاء من الشباب باسم آخر، وشخصية مختلفة، بحيث إذا صادفته في المُستقبل، وهي معلقة بذراع زوجها، لن يتعرف حقاً إليها. تتناسب هذه النصيحة مع فلسفة أبي ريم، التي عبَّر عنها لها في أوقات الرخاء: "لنعش في الخفاء، كي نعيش سعداء".

تكشف ريم قناعاً وراء قناع، وتنفجر ذروة غضبها لحظة تكتب طبيبة النساء شهادة عذريتها، مُعلنة براءتها إلا من بضع لمسات، لتصيح ريم مُستنكرة: "أي لمسات؟ لم يحدث قط أن مسني أحد". ستُقدم قربان عودتها إلى بيتها، لتستقبلها أمها بزهو هذه المرة، وقبل أن يندمل جرح ريم، تحكي الأم كيف ظلت لعام كامل قبل زواجها تنسج ملاءة خضراء، فقط لتشهد ليلة زفافها وهي لا تزال عذراء، بعد إصرار الزوج والد ريم على هذا الطقس. "شاهدتُ دموعها ولم أشعر سوى بالنفور، فهمتُ اضطرابها ولم أكن مسؤولة عنه، أما ماما فلم تبد قط واعية باضطرابي، وهي التي سببته لي".

* كاتبة مصرية






## الانهيار الكبير... الذكاء الاصطناعي يخنق شركات البرمجيات
17 February 2026 04:16 AM UTC+00

في غضون أسابيع قليلة، انتقلت أسهم شركات البرمجيات من قمم قياسية إلى موجة بيع حادة محت مئات المليارات من الدولارات من القيمة السوقية، وسط تصاعد المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي لا يهدد فقط نماذج الأعمال التقليدية، بل يعيد رسم خريطة الإنفاق المؤسسي بالكامل. فبعد سنوات من النمو السريع المدفوع بنموذج الاشتراكات والإيرادات المتكررة، وجد قطاع البرمجيات نفسه في قلب عاصفة إعادة تسعير قاسية، مع تحول جزء متزايد من ميزانيات الشركات نحو البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وأدواته.

تريليون دولار تتبخر

وفي الأسبوع الأول من شهر فبراير/شباط الجاري تكبدت شركات التكنولوجيا الكبرى (أمازون ومايكروسوفت وإنفيديا وميتا وغوغل وأوراكل) خسائر تجاوزت تريليون دولار من قيمتها السوقية، وتراجعت القيمة السوقية لأمازون بأكثر من 300 مليار دولار، وهو أكبر انخفاض بين المجموعة، وفق بيانات شركة فاكت ست (FactSet)، المتخصصة في تحليلات الأسواق. وأكد مؤسس منصة "SaaStr" الأميركية، جيسون ليمكين، وأحد أبرز خبراء قطاع البرمجيات كخدمة (SaaS)، في تحليل نشره قبل أسبوعين على المنصة، أن الانهيار الذي يشهده القطاع منذ مطلع عام 2026 يمثل تحولا هيكليا وليس مجرد دورة اقتصادية عابرة، مشيرا إلى أن الأسواق دخلت رسمياً في سوق هابطة بعد تراجع صندوق "IGV" المتتبع لقطاع برمجيات المؤسسات بنسبة 22% عن ذروته.

وقال مدير الاستثمار في شركة "جي إيه إم إنفستمنتس" لشبكة CNBC، بول ماركهام، الجمعة الماضية، إن أسهم الشركات التي تطور الأجهزة اللازمة لبناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ستواجه على الأرجح تقلبات مستمرة مع انتقال عدوى المعنويات إلى السوق. وأضاف: "الأسئلة حول حجم الإنفاق الرأسمالي المرتبط بتوسعة نماذج اللغة الكبيرة، والعائد النهائي من ذلك، والخوف من التوسع المفرط في الطاقة الإنتاجية، ستظل قائمة". وأظهرت بيانات التداول تعرض شركات تكنولوجية كبرى لضغوط مباشرة، إذ تراجع سهم "مايكروسوفت" بنسبة 11% بإحدى الجلسات، ما يمثل أسوأ أداء له منذ أوائل عام 2020، بينما هبطت "سيرفيس ناو" بأكثر من 10% رغم إعلان نتائج تشغيلية فاقت التوقعات، ما يعكس تغيرا في مزاج المستثمرين، الذين باتوا يعيدون تقييم مستقبل القطاع في ظل تسارع الذكاء الاصطناعي. 



زلزال يضرب الأسواق

وحذرت افتتاحية صحيفة فاينانشال تايمز، أول أمس الأحد، من أن القفزات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي، التي ظلت لفترة طويلة حبيسة المختبرات الرائدة، بدأت تحدث زلزالا مرئيا في أسواق الأسهم العالمية. وأكدت الصحيفة أن الدمار الذي لحق بأسهم شركات البرمجيات خلال الشهر الماضي ليس سوى استيقاظ للمستثمرين على الإمكانات المزعزعة لهذه التكنولوجيا، وتحديدا ما يعرف بـ"وكلاء الذكاء الاصطناعي". وأشارت الصحيفة إلى أن المصدر الرئيسي لقلق "وول ستريت" يتمثل في تحركات شركتي "أنثروبيك" و"أوبن إيه آي" لإطلاق أدوات عامة الأغراض. وأوضحت أن هذه الأدوات قادرة على تنفيذ مهام معقدة، مثل تنظيم البريد الإلكتروني أو تحليل العقود القانونية، من دون أن يضطر المستخدم لفتح التطبيقات التقليدية.

ويمثل هذا التحول خطرا جسيما بإزاحة الشركات القائمة، حيث سيصبح "الوكيل الآلي" هو واجهة الحوسبة الأساسية، مما يمكن شركات الذكاء الاصطناعي من الاستحواذ على نصيب الأسد من ميزانيات تكنولوجيا المعلومات. ولم تقتصر التحذيرات على شركات البرمجيات كخدمة (SaaS) فحسب، بل امتدت لتشمل قطاعات إدارة الثروات ومزودي البيانات (B2B). وأوضحت الصحيفة أن الشركات الأكثر عرضة للخطر هي تلك التي تفتقر إلى خنادق دفاعية تحمي أعمالها، حيث يمكن لوكلاء الذكاء الاصطناعي تكرار عملياتها غير الأساسية بسهولة تامة.

أما الشركات التي تعمل كـ"نظم سجلات" وتحتفظ ببيانات مؤسسية جوهرية، فهي أكثر رسوخا، لكنها لا تزال تواجه خطر التراجع إلى الخلفية لتصبح مجرد مرافق أساسية مهملة تفوتها فرص النمو الكبرى. واختتمت "فاينانشال تايمز" افتتاحيتها برسالة شديدة اللهجة، مؤكدة أن بناء أنظمة مؤسسية يستغرق وقتا، وأن العقبات التقنية مثل هجمات "حقن الأوامر" لا تزال قائمة، إلا أن الأسواق المالية لن تنتظر أحدا. وشددت على أن شركات البرمجيات مطالبة بالتحرك بسرعة أكبر بكثير، محذرة من أن لحظة المحاسبة في سوق الأسهم عندما تحين، ستكون سريعة وقاسية على الجميع.

ومن جانبه فند ليمكين في تحليله المنشور على منصة "ساستر" الأميركية، السردية السائدة بأن وكلاء الذكاء الاصطناعي سيقتلون البرمجيات. وأوضح أن أدوات مثل "Vibe Coding" (البرمجة بالحدس) قد تنجح في بناء نماذج تجريبية في ساعات، لكنها تعجز عن استبدال أنظمة السجلات الضخمة مثل Salesforce، التي تطلبت عقوداً من التطوير وآلاف الموظفين لضمان الأمان والامتثال. وبحسب ليمكين، فإن القصة الحقيقية ليست في استبدال المنتج، بل في "تجويع الميزانية"، حيث قفزت ميزانيات الذكاء الاصطناعي بنسبة تتجاوز 100% سنوياً، في حين لم ينمُ إجمالي الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات إلا بنسبة 8% فقط، مما أجبر مديري التقنية على سحب التمويل من البرمجيات التقليدية لتغطية تكاليف الذكاء الاصطناعي.



5 قوى تخنق قطاع البرمجيات

وأوضح ليمكين أن قطاع البرمجيات يواجه حالياً ضغوطاً هيكلية غير مسبوقة تبلورت في خمس قوى رئيسية تخنق نموه؛ أولاها إعادة تخصيص الميزانيات داخل المؤسسات، حيث يجري توجيه جزء متزايد من الإنفاق نحو البنية التحتية وأدوات الذكاء الاصطناعي على حساب التراخيص التقليدية وصفقات التوسع. وثانيها ما وصفه بـ"سأم التطبيقات"، إذ تتجه الشركات إلى تقليص عدد الموردين والاعتماد على منصات متكاملة بدل الحلول المنفردة لتخفيف التعقيد التشغيلي. أما القوة الثالثة فتتمثل في ضغوط "عدد المقاعد"، حيث تؤدي أتمتة المهام إلى تقليص الحاجة إلى المستخدمين النهائيين، ما ينعكس مباشرة على إيرادات الاشتراكات، مع تقديرات تشير إلى إمكانية تآكل مبيعات التراخيص بنسب قد تصل إلى 90% في بعض القطاعات.

ويضاف إلى ذلك اعتماد العديد من الشركات على ما سماه "نمو الحصاد"، أي تحقيق زيادات في الإيرادات عبر رفع الأسعار داخل قاعدة العملاء الحالية بدلاً من توسيع قاعدة المستخدمين. وأخيراً، أشار إلى أن الواجهات التقليدية لتطبيقات برمجيات الخدمات تبدو أقل جاذبية أمام صعود واجهات الذكاء الاصطناعي الأصلية، التي تعيد تعريف تجربة الاستخدام وترفع سقف توقعات العملاء. واختتم ليمكين تحليله بتأكيد أن هذا الانهيار ليس كأزمة 2016 التي كانت دورية وانتهت بالتعافي، بل هو انهيار هيكلي يعيد تقييم القطاع بالكامل. ووجه نصيحة للمؤسسين والمستثمرين بضرورة الانتقال من منطق بيع التراخيص والمقاعد إلى منطق بيع النتائج والقيمة المحققة.

كما شدد على أن امتلاك طبقة البيانات الأساسية داخل المؤسسات سيصبح عنصر الحسم في عصر الذكاء الاصطناعي، باعتباره الضمان الحقيقي للاستدامة والقدرة على البقاء في سوق يتجه بسرعة نحو نماذج أكثر ذكاءً وأقل اعتمادًا على الهياكل التقليدية. وينقسم المستثمرون بين من يرى في الانهيار الكبير فرصة لإعادة الدخول عند تقييمات أكثر جاذبية، ومن يعتبره بداية تصحيح هيكلي طويل الأمد. فبعض الاستراتيجيين في وول ستريت وصفوا موجة البيع بأنها مدفوعة بالمشاعر وقد تكون مبالغاً فيها، وفقاً لتصريحات نقلتها "ياهو فاينانس".

وفي المقابل، حذر محللون آخرون من أن السوق قد يكون بدأ فقط في تسعير تباطؤ النمو الحقيقي. ولا يعني الانهيار الحالي نهاية قطاع البرمجيات، لكنه قد يمثل نهاية حقبة النمو السهل التي أعقبت جائحة كورونا. وبينما تتقلب الأسواق وتعاد صياغة التقييمات، يبقى السؤال المركزي: هل سيتمكن قطاع البرمجيات من إعادة ابتكار نفسه ليصبح جزءاً أساسياً من ثورة الذكاء الاصطناعي، أم سيظل ضحية لإعادة توزيع الميزانيات؟




## ملامح الرواية السودانية المعاصرة.. الحرب في مرايا السرد
17 February 2026 05:00 AM UTC+00

تبدو الرواية السودانية اليوم أكثر انشغالاً بقضايا الحرب والنزوح والغربة وما تفرزه من أسئلة اجتماعية وسياسية وإنسانية معقدة. هذا الانشغال، الذي يتجلّى في أعمال روائية متنوعة، لا يمكن فصله عن مسار طويل ظل فيه هذا الجنس الأدبي يلتقط ما يدور في الساحة السودانية من قضايا وهموم وتحولات منذ أربعينيات القرن الماضي، فالرواية السودانية، منذ نشأتها وإلى اليوم ما هي إلا مرآة لواقع مضطرب تتوالى عليه الأزمات؛ آخرها حرب الخامس عشر من إبريل/ نيسان 2023.

تهتم نماذج عديدة من الرواية السودانية المعاصرة بتفكيك الواقع المأزوم والنظر إليه من زوايا مختلفة سردياً وبنائياً، ويظهر ذلك بشكل جلّي في عدد من الكتابات الحديثة. ففي رواية "الأشوس الذي حلّقت أحلامه مثل طائرة مسيّرة" (منشورات عندليب، 2026) للكاتب عبد العزيز بركة ساكن، تتحوّل الحرب إلى فضاء نصّي متهكّم يفضح وهم الصعود الاجتماعي عبر آلة العنف والارتزاق، ويطرح تساؤلات مهمة حول الدوافع الكامنة وراء الحرب وطبيعة الصراع الذي ينهش جسد السودان.

ويعود السرد في "رقصة الأبنوس" (جاردينيا للنشر والتوزيع، 2025) للروائي محمد رورو إلى صراع القيم بين القديم والجديد، حيث تستعاد تقاليد وقيم مجتمع القرية بوصفها فضاءً رمزياً لمقاومة التشظي واستعادة المعنى المفقود. أما رواية "فم مملوء بالملح" (دار الساقي/ لندن، 2024) للكاتبة ريم جعفر، المكتوبة بالإنكليزية، فتركز على قضايا المرأة والعنصرية، والعادات والتقاليد الجامدة التي تقاوم التغيير، وهي تعبّر عن جيل يواجه الأفكار الرجعية بلغات وأساليبَ عابرة للحدود.


 تضيء الأعمال السردية اليوم الدوافع الكامنة وراء الحرب


هذه النماذج، على اختلافها لغة وسرداً وموضوعاً، لا تمثل قطيعة مع تاريخ الرواية السودانية بقدر ما تُجسّد امتداداً لمحطّاتها الأساسية، انطلاقاً من سؤال الاستعمار والتحرر الوطني، مروراً بصراع الهوية والذات والآخر، وصولاً إلى كتابات الهامش والمسكوت عنه.


الهامش والمركز

ابتداءً من أواخر الثمانينيات، اتسمت الرواية السودانية بكثافة الإنتاج وتنوّع الأصوات، وبرز فيها الاشتغال على قضايا الهامش والمكبوت والمستبعد، إلى جانب صعود الكتابة النسوية والسيرة الذاتية بوصفها تقنية سردية مركزية. وقد ارتبط هذا التحول بتغيرات اجتماعية عميقة، منها توسّع التعليم، والانفتاح على العالم، وتفاقم الأزمات السياسية والحروب والنزوح.

في هذه المرحلة، لم يعد صراع الهوية هو المحرك الأساسي للسرد، بل حلّ محلّه الاشتباك مع واقع العنف والتهميش، وذاكرة المهزومين. وتمثّل أعمال كتّاب مثل عبد العزيز بركة ساكن وأبكر آدم إسماعيل وهشام آدم، وسارة الجاك، تعبيراً واضحاً عن هذه الحقبة، حيث أصبحت الرواية فضاءً لتمثيل الواقع السوداني في أقسى تجلياته، عبر سرديات تنطلق من الهامش وتعيد مساءلة البنية الاجتماعية والسياسية بكاملها.

في مرحلة أسبق مع استقلال البلاد عام 1956، تحوّلت الاهتمامات السردية في ظل ازدياد الوعي السياسي وظهور الصراعات الحزبية والعقائدية، وطرح سؤال الهوية: هل السودان عربي أم أفريقي؟ شهدت هذه الحقبة محاولة واعية لفصل الأدب السوداني عن التأثير المصري، والدخول في صراع الهوية بوصفه محوراً مركزياً في السرد. في هذه الحقبة ظهرت أعمال غلب عليها النضج الفني والثراء الموضوعي، وانتقل السرد من الرومانسية إلى الواقعية، مع اشتباك مباشر مع الواقع السياسي والاجتماعي. مثّلت روايات مثل "موسم الهجرة إلى الشمال" للطيب صالح و"حدث في القرية" لإبراهيم إسحق نماذج بارزة لهذه الحقبة.


سؤال التحرر الوطني

في العودة إلى التأسيس، ارتبطت نشأة الرواية السودانية ارتباطاً وثيقاً بسياق الاستعمار الإنكليزي المصري 1899–1956، إذ شكّلت هذه المرحلة الوعاء الذي اختمرت فيه التجارب الأولى. وقد تأثرت الرواية في نشأتها المبكرة بازدهار الفن الروائي في مصر، سواء عبر الأساتذة المصريين العاملين بكلية غوردون التذكارية (جامعة الخرطوم حالياً) أو عبر العلاقات الثقافية والاجتماعية بين البلدين.

وبرزت أعمال مبكّرة، مثل رواية "الفراغ العريض" للكاتبة ملكة الدار محمد، التي كتبتها في مطلع الخمسينيات لكنها نُشرت بعد أكثر من عقدين، واتخذت الرواية مساراً واقعياً ركّز على قضايا الصراع الاجتماعي ووضعية المرأة في ظل الاستعمار. كما برزت في نفس الفترة رواية "تاجوج" (1948) لعثمان هاشم التي عبّرت عن تصاعد الكفاح الوطني والتحرر من المستعمر. اتسمت هذه المرحلة بارتباط السرد بقضايا المرأة والنوع الاجتماعي من جهة، وبقضايا الاستقلال والبطولة الوطنية من جهة أخرى، مع اعتماد واضح على نمط الراوي العليم والاتجاه الواقعي.






## وزير النقل السوري لـ"العربي الجديد": السكك الحديدية تعود للخدمة
17 February 2026 05:16 AM UTC+00

أكد وزير النقل السوري يعرب بدر أن نحو 1052 كيلومتراً فقط من أصل 2800 كيلومتر من شبكة السكك الحديدية في البلاد قيد الخدمة حالياً، مشيراً إلى أن الوزارة تركز على إصلاح المحور الرابط بين مناجم الفوسفات ومرفأ التصدير في طرطوس، إضافة إلى إعادة تشغيل الخط الرابط بين ميناء اللاذقية والمرفأ الجاف في حلب. وأوضح بدر في تصريح لـ"العربي الجديد" أن إعادة تشغيل هذين المحورين ستوفر إيرادات تساعد على تمويل إصلاح بقية شبكة السكك الحديدية، مؤكداً أن المحور الرئيسي الذي يربط سورية بدول الجوار يكتسي أهمية استراتيجية، إذ يمكن البلاد من استعادة دورها محوراً للربط الإقليمي ونقل البضائع بكفاءة.

وأضاف الوزير أن المؤسسة العامة للخطوط الحديدية وضعت خطة إسعافية قصيرة الأمد لإصلاح الشبكة ضمن حدودها الدنيا وإعادة تشغيل أجزاء حيوية منها فوراً، إلى جانب خطة خمسية لإصلاح شامل يمكن تسريع تنفيذها عبر استئجار الآليات الثقيلة بدلاً من شرائها، بهدف بناء منظومة نقل حديثة وصديقة للبيئة تعتمد على القطارات السريعة والتقنيات الرقمية، وتحقيق تقدم ملموس في قطاع النقل الداخلي وتنظيم حركة الشحن؛ مبيناً أن إعادة تأهيل شبكات الطرق والسكك الحديدية مع الدول المجاورة تمثل أولوية استراتيجية ضمن خطة إصلاح شاملة يشهدها قطاع النقل في البلاد. وتابع بدر أن سورية تسعى إلى استعادة مكانتها بوصفها جسراً إقليمياً من خلال إصلاح شبكة السكك الحديدية وإعادة الربط مع دول الجوار، بما يعزز حركة الشحن ونقل الركاب بكفاءة وأمان.

وفي خطوة عملية لدعم هذا التوجه، انطلقت، أول من أمس الأحد، أول رحلة قطار لنقل الحبوب من مرفأ اللاذقية إلى مدينة حلب مروراً بمحافظتي حمص وحماة، بعد توقف دام 15 عاماً. ويحمل القطار نحو 1500 طن من القمح المستورد، في خطوة تهدف إلى دعم الأمن الغذائي وخفض التكاليف اللوجستية. من جانبه، أكد معاون مدير فرع الخطوط الحديدية في اللاذقية محمد الحاجي أن استئناف هذه الرحلات يخفف الضغط على شبكة الطرق البرية ويحد من الازدحام، كما يقلل من إهلاك البنية التحتية للطرق، مشيراً إلى أن النقل السككي أكثر أماناً وقادر على نقل كميات كبيرة من المواد، ما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد السوري والناتج المحلي الإجمالي.



وكانت حركة السكك الحديدية في سورية قد شهدت تراجعاً ملحوظاً خلال العقدين الماضيين، حيث توقف العديد من الخطوط الحيوية عن العمل بسبب ضعف الصيانة وتهالك البنية التحتية، إلى جانب النقص الحاد في القاطرات وقطع الغيار. وقد أدى هذا التوقف إلى اعتماد كبير على النقل البري لنقل المواد الأساسية مثل الحبوب والمحروقات، ما زاد من الضغط على الطرق ورفع التكاليف اللوجستية. ويأتي استئناف الرحلات الآن في إطار جهود الحكومة لإعادة تأهيل شبكة السكك الحديدية واستعادة دورها ركيزةً أساسيةً للنقل الداخلي وربط المحافظات، بما يعزز الأمن الغذائي ويؤدي إلى تحسين الأداء الاقتصادي الوطني.

وفي سياق متصل، قال مدير عام المؤسسة السورية للحبوب المهندس حسن عثمان إن استئناف النقل السككي للحبوب يمثل "خطوة استراتيجية لدعم الأمن الغذائي في جميع المحافظات، بما في ذلك المناطق المحررة". وأكد عثمان لـ"العربي الجديد" أن "القطار الذي انطلق من مرفأ اللاذقية إلى حلب سيسهم في نقل كميات كبيرة من القمح بكفاءة وأمان، ما يتيح توفير مادة الدقيق والخبز للمواطنين دون أي انقطاع".

وأضاف أن المؤسسة تعمل على تأمين مادة الدقيق بشكل كامل لمنطقة الشدادة وكافة القرى والبلدات التابعة لها في محافظة دير الزور، إلى جانب إعادة تشغيل المطاحن في المناطق المحررة حديثاً، لضمان استمرارية الإنتاج وتلبية احتياجات الأهالي بشكل منتظم. ويعكس هذا التحرك التزام الحكومة بإعادة تأهيل منظومة النقل والبنى التحتية الغذائية في سورية، ضمن جهود شاملة لتعزيز الأمن الغذائي وتحسين الخدمات في المناطق المحررة، مع التركيز على استقرار توفير المواد الأساسية ودعم الاستقرار المعيشي للسكان.




## ترامب يحذر إيران من "عواقب عدم إبرام اتفاق" قبيل محادثات جنيف
17 February 2026 05:36 AM UTC+00

حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران من "عواقب" عدم التوصل إلى اتفاق، وذلك قبيل انعقاد جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران في جنيف. وقال ترامب للصحافيين، أمس الاثنين، على متن الطائرة الرئاسية "إير فورس وان" خلال توجهه إلى واشنطن "سأشارك في تلك المحادثات، بشكل غير مباشر"، مضيفاً "لا أعتقد أنهم يريدون تحمل عواقب عدم إبرام اتفاق".

وتأتي المحادثات الأخيرة التي من المقرر أن تعقد اليوم الثلاثاء بوساطة من سلطنة عمان، في أعقاب تهديدات ترامب المتكررة بشن عمل عسكري ضد طهران. وعشية انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات مع الوفد الأميركي ولقائه المرتقب مع المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، عقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مساء الاثنين، لقاءً مع نظيره العُماني بدر البوسعيدي، في جنيف، بحثا خلاله آخر التطورات المرتبطة بالمفاوضات المرتقبة مع الوفد الأميركي والملف النووي ورفع العقوبات.

وكان عراقجي قد كتب، فور وصوله صباح الاثنين إلى سويسرا، عبر حسابه على منصة إكس، أنه حضر إلى جنيف بـ"أفكار حقيقية تهدف إلى التوصل لاتفاق عادل ومتوازن"، مؤكداً في الوقت نفسه أنّ "الاستسلام للتهديدات ليس مطروحاً على الطاولة". وفي سياق متصل، نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية المحافظة عن "مصدر إيراني مطلع" تأكيده أن مساري المفاوضات الروسية الأوكرانية والإيرانية الأميركية في جنيف "منفصلان تماماً ولا صلة بينهما".

ترامب يأمل قبيل محادثات بين روسيا وأوكرانيا أن تفاوض كييف بشكل "أسرع"

وبالحديث عن المفاوضات الروسية الأوكرانية، أعرب الرئيس الأميركي خلال تصريحاته على متن الطائرة عن أمله في أن تتوصل أوكرانيا "بسرعة" إلى اتفاق مع روسيا، وذلك قبيل محادثات مقررة الثلاثاء في جنيف بين موسكو وكييف برعاية الولايات المتحدة. وقال ترامب "من الأفضل لأوكرانيا أن تأتي إلى طاولة المفاوضات، وبسرعة".



ترامب يتخذ قراره بشأن تايوان "ٌقريباً"

وأما بشأن الوضع في تايوان، فقال ترامب إنه سيتخذ "قريباً" قراره بشأن إرسال المزيد من الأسلحة إلى تايوان، بعد أن حذره الرئيس الصيني شي جين بينغ في وقت سابق من مغبة ذلك. وقال ترامب "أتحدث معه بهذا الشأن. أجرينا محادثة جيدة، ونحن سنتخذ قراراً في وقت قريب جداً"، مضيفاً أنّ لديه "علاقة جيدة" مع الزعيم الصيني الذي تقول بلاده إن جزيرة تايوان التي تتمتع بحكم ذاتي جزء من أراضيها.

وفي مكالمة هاتفية مع ترامب في 4 فبراير/ شباط، دعا شي إلى "الاحترام المتبادل" في العلاقات مع الولايات المتحدة، محذراً واشنطن بشأن مبيعات الأسلحة إلى الجزيرة التي تدار ديمقراطياً. ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الصينية الرسمية عن شي قوله إن "قضية تايوان هي الأكثر أهمية في العلاقات الصينية الأميركية (...) يجب على الولايات المتحدة التعامل بحذر مع مبيعات الأسلحة إلى تايوان".

ولم يحكم الحزب الشيوعي الصيني تايوان قط، لكن بكين تدعي أن الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة هي جزء من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة لضمها. ولا تعترف واشنطن رسمياً بتايوان، لكنها الداعم العسكري الرئيسي للجزيرة، على الرغم من تراجع هذا الدعم قليلاً في عهد ترامب. وأعلنت تايبيه في ديسمبر/ كانون الأول أن الولايات المتحدة وافقت على بيعها أسلحة بقيمة 11 مليار دولار. وبعد ذلك بوقت قصير، أجرت الصين مناورات واسعة النطاق بالذخيرة الحية لمحاكاة حصار للموانئ الرئيسية في تايوان.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## تصحيح قاسٍ يهز ثقة مستثمري الخليج في العملات المشفرة
17 February 2026 05:43 AM UTC+00

لم يكن تراجع سعر "بيتكوين"، العملة الرقمية الأشهر، إلى ما دون 75 ألف دولار مطلع فبراير/شباط 2026 مجرد ومضة عابرة في شاشة الأسعار، بل لحظة اختبار جديدة لمستثمري التجزئة في الخليج الذين تابعوا كيف انزلقت العملة الأكبر من قمم قرب 126 ألف دولار في أكتوبر 2025 إلى مستويات تدور حاليًا حول 68 ألف دولار للعملة الواحدة، في سياق تصحيح حاد أتى على جزء معتبر من مكاسب الدورة الصعودية الأخيرة.
هذا التحول من خطاب "الصعود الذي لا ينتهي" إلى واقع سعر يتأرجح بعيدًا عن القمة جعل السؤال الأكثر إلحاحًا لدى المستثمر الخليجي الصغير هو: إلى أي مدى ما زال الرهان على الأصول المشفرة مبررًا في بيئة تتشدد فيها السياسة النقدية العالمية وتتراجع فيها شهية المخاطرة؟ بحسب تحليل لمسار سعر "بيتكوين" في فبراير الجاري نشره موقع تريد هب ريفيو TradeHubReview، المتخصص في متابعة أسواق العملات المشفرة.
ومنذ بداية العام، فقدت عملة بيتكوين نحو 23% من قيمتها. وأدى التراجع الحاد في قيمة العملة الرقمية إلى انخفاض أسعار العديد من العملات المشفرة الأخرى، مما تسبب في انخفاض القيمة السوقية الإجمالية للعملات الرقمية بشكل ملحوظ في الأسابيع الأخيرة.
وتبدو "بيتكوين" ليست وحيدة تحت الضغط؛ فمع تداولها حاليًا قرب 68 ألف دولار، تتحرك "إيثريوم" حول 1960 دولارًا، بينما ترسل "سولانا" إشارات مماثلة من خلال سعر في حدود 85-86 دولارًا، بحسب آخر تحديث أوردته منصة "باينانس" لتداول العملات في 16 فبراير، في لوحة تعكس تصحيحًا واسعًا عبر شريحة من الأصول الرقمية الكبرى وليس حادثة معزولة في أصل واحد. وقام خبراء في مصرف ستاندرد تشارترد البريطاني بتعديل توقعاتهم لسعر بيتكوين في عام 2026. وبناءً على ذلك، قد ينخفض سعر العملة الأشهر إلى نحو 50 ألف دولار في الأشهر المقبلة.

التنويع غير كافٍ لامتصاص الصدمات

ويعني ذلك بالنسبة لصغار المستثمرين في الخليج أن محافظهم، التي غالبًا ما تتركز في عدد محدود من العملات الكبرى، تتعرض لضربات متزامنة وأن التنويع داخل سوق العملات المشفرة نفسه لم يعد كافيًا لامتصاص الصدمات، لأن الارتباط بين "بيتكوين" وباقي العملات لا يزال مرتفعًا في لحظات الهلع، حسب بيانات أسعار يومية صادرة عن منصة واي تشارتس YCharts المعنية بتتبع الأصول الرقمية.



من زاوية أوسع، قدمت موجة الهبوط الأخيرة تذكيرًا لمستثمري الخليج بأن "بيتكوين" باتت أكثر التصاقًا بديناميكيات الاقتصاد الكلي العالمي؛ فقد ربطت تقارير أميركية متخصصة بين موجة التصحيح الحالية وبين ارتفاع العوائد الحقيقية على السندات الأميركية وتبدل توقعات خفض الفائدة، بما أضعف السردية القديمة التي كانت ترى في "بيتكوين" ملاذًا بديلًا غير مرتبط بالأسواق التقليدية، حسب تحليل نشرته مجلة "فوربس".
وتعني هذه القراءة أن المستثمر الفرد في الخليج لم يعد يواجه تقلبًا نابعًا من "جنون الكريبتو" فحسب، بل من تفاعل معقد بين تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة في "بيتكوين" وتغير شهية المؤسسات وضغوط السيولة العالمية، وهو تفاعل لا يملك أغلب المستثمرين الصغار أدوات متابعة أو تحوط يومية كافية حياله، وفق تحليل "فوربس".

هروب نحو أصول بديلة

في هذا الإطار، يؤكد الخبير الاقتصادي والمستشار المالي، علي أحمد درويش، في تحليل لـ"العربي الجديد"، أن تراجع "بيتكوين" إلى مستوياتها الحالية كان تطورًا طبيعيًا ومتوقعًا، خاصة بعد الموجات الصعودية غير المبررة التي شهدتها العملات المشفرة.
ويوضح درويش أن هذا التراجع جاء نتيجة هروب من النقد التقليدي نحو أصول بديلة، مثل الأسهم والسندات، في ظل تآكل قيمة العملات العالمية، لا سيما في دول الخليج، لافتًا إلى أن المستثمرين الأفراد في المنطقة، الذين اندفعوا سابقًا لشراء العملات المشفرة عند مستويات مرتفعة بحثًا عن أرباح سريعة، أصبحوا اليوم أكثر حذرًا وواقعية، مع ميل واضح إلى الاحتفاظ بما يمتلكونه من أصول رقمية في انتظار فرص تصحيحية على المدى المتوسط أو الطويل.
ويضيف درويش أن هذا التحول في السلوك الاستثماري يعكس نضجًا متزايدًا لدى المستثمر الفردي الخليجي، إذ لم يعد يسارع إلى بيع كامل محفظته عند أول هبوط، بل بدأ يعتمد منهجية أكثر انضباطًا، كزيادة الشراء عند الانخفاضات الكبيرة، ما يجعل قراراته أكثر عقلانية واستدامة، منوها إلى أن الاستثمارات في العملات المشفرة لا تزال تمثل نسبة محدودة من إجمالي محافظ الأفراد في الخليج، إذ لا تتجاوز 15% وفق بعض التقديرات، وهو ما يمنحهم هامشًا أكبر للتنويع وعدم الاعتماد الكلي على قطاع شديد التقلب.
كما يلفت درويش إلى أن هذا الحذر تزامن مع تحول في تفضيلات المستثمرين الصغار نحو أصول أكثر أماناً، مثل المعادن الثمينة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، ويشدد على أن الدروس المستفادة من تقلبات السوق دفعت المستثمرين إلى إدراك أهمية تنويع المحافظ الاستثمارية بدلًا من ركوب موجات الصعود المؤقتة التي قد تؤدي إلى خسائر فادحة في حال انقلبت الاتجاهات فجأة.

فرصة للشراء

ومع ذلك، لا تبدو الصورة أحادية اللون؛ فمواد تحليلية منشورة في منصات أميركية وأوروبية رصدت أن فئة من المستثمرين، بينهم متعاملون أفراد في المنطقة يتابعون تلك التحليلات، تنظر إلى هبوط بيتكوين باعتباره "فرصة شراء" في إطار استراتيجية أفقها سنوات لا أسابيع، مستندة إلى تاريخ من الدورات السابقة التي شهدت تصحيحات حادة تلتها موجات صعود جديدة.



هذه الفئة تتعامل مع السعر الحالي (في نطاق 68 ألف دولار) على أنه منطقة إعادة تموضع، لكنها تفعل ذلك عادة ضمن محافظ أوسع تشمل أصولًا تقليدية وأسهمًا وصناديق مؤشرات، ما يقلل من أثر تقلب "بيتكوين" على الثروة الكلية، وهي نقطة فارقة عن وضع كثير من صغار المستثمرين الخليجيين الذين يدخلون السوق أحيانًا برهانات مركزة، حسب تحليل نشرته منصة ماركت ووتش MarketWatch.

في المقابل، تكشف دراسات سلوك المستثمرين الأفراد في سوق العملات المشفرة عن هشاشة انفعالية واضحة لدى كثير من صغار المتعاملين؛ إذ تشير أبحاث حديثة إلى أن موجات الخوف الشديد، تدفع الأفراد للبيع في قاع السوق بدلًا من إدارة المخاطر ببرود، وأن الأخبار السلبية تولد تقلبًا أشد من الأخبار الإيجابية في الاتجاه المعاكس.

هذا النمط يهم المستثمر الخليجي الشاب الذي يتعامل في الغالب عبر تطبيقات تداول سهلة الاستخدام، ويُغرى بالرافعة المالية والصفقات السريعة، فيجد نفسه خلال ساعات ينتقل من مكاسب دفترية كبيرة إلى خسائر حقيقية بفعل قرارات تتخذ تحت ضغط العناوين العاجلة أكثر من القراءات المتأنية للاتجاهات، حسب تحليل نشرته منصة أيه إنفست AInvest.

تهديد محتمل للاستقرار المالي

أمام هذا المشهد المتقلب، بدأت تتبلور تدريجيًا في أوساط مستثمري الخليج أنماط أكثر حذرًا في التعامل مع الأصول المشفرة؛ عبر الابتعاد عن المشتقات عالية المخاطر وتقليص الاعتماد على الرافعة المالية، مقابل تفضيل الشراء الدوري بمبالغ ثابتة، ما يعكس "نضجًا بطيئًا" في ثقافة التعامل مع المخاطر، حسب تقرير سوقي صادر عن إم إي إكس سي ريسيرش MEXC Research.



وفي خلفية هذا التطور، يزداد حضور الصوت التنظيمي في الخليج؛ فالمؤسسات النقدية والرقابية في المنطقة باتت تتحدث بصراحة أكبر عن مخاطر العملات المشفرة على الاستقرار المالي، مع تأكيد التفرقة بين تبني تقنيات "بلوكتشين" والأصول المشفرة عالية التقلب، وهو ما عبر عنه محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن محمد السايري، في تصريح سابق، حين حذر من أن العملات المشفرة قد تشكل "تهديدًا محتملًا للاستقرار المالي".

ودعا إلى "إشراف وتنظيم وتنسيق جيد" للأنشطة المرتبطة بها، معلنًا دعم الرياض لخريطة الطريق التي أعدها صندوق النقد الدولي ومجلس الاستقرار المالي لتنظيم الأصول المشفرة ضمن إطار مجموعة العشرين، بحسب ما أورد تقرير نشرته وكالة "بلومبرغ".

ولذا يخلص درويش إلى أن انتقال المستثمرين الأفراد في الخليج من مرحلة "المغامرة المفتوحة" إلى مساحة أكثر تعقيدًا تتقاطع فيها تقلبات الأسعار مع رسائل تنظيمية أكثر صرامة وواقع اقتصادي عالمي ضاغط يعكس حالة من اتجاه المستثمر الخليجي الصغير للتعامل مع العملات المشفرة بوصفها جزءًا محدودًا من محفظة متوازنة، والنظر إلى التقلب الحاد بوصفه سمة بنيوية للسوق لا "حادثة طارئة"، مشددًا على ضرورة تبني استراتيجية لإدارة رأس المال بدل الركون إلى "الأمل وحده" في سوق لا يرحم من يخطئ في تقدير المخاطر.




## مرتفعات وذرينغ: هل خانت السينما روح هيثكليف؟
17 February 2026 06:01 AM UTC+00

ظهر هيثكليف بطل "مرتفعات وذرينغ" أبيض البشرة، في أحدث فيلم اقتُبس عن الرواية للمخرجة إيميرالد فينيل، والذي عُرض منذ أيام بالتزامن مع الفالنتاين، ليثير انتقادات واسعة أشارت إلى إخلال في البنية الدرامية للعمل، الذي قرأته صانعة العمل في الرابعة عشرة من عمرها. فحلمت ببطل أبيض، بحسب تصريحاتها التي دفعت بعض النقاد لاتهامها بالعنصرية. لكن لون بشرة هيثكليف مسألة أثارت الجدل منذ صدور الرواية لأول مرة عام 1847 باسم مستعار، قبل أن تُنسب لكاتبتها إميلي برونتي بعد سنوات قليلة.

الخلاف على أصول البطل حضر بقوة في النقاشات الأكاديمية وفي دراسات ما بعد الاستعمار خلال الثمانينيات والتسعينيات، فالكاتبة أوردت أنه غجري وقذر ويشبه الشيطان لتصف هيئته الرثّة من دون أن يعني ذلك انتماءه للغجر، وتعددت الفرضيات. إذ تذكر الرواية أن السيد إيرنشو جلب هيثكليف من ليفربول التي كان يحطّ في مينائها خلال العصر الفيكتوري العبيد القادمون من المستعمرات البريطانية في الهند أو أفريقيا أو بلدان الكاريبي.

التوتّر العرقي كان أساسياً في بناء العلاقة بين كاثرين إيرنشو وهيثكليف، فبعد أن عاملته مثل حيوان تستأنسه في منزلها، تولدت مشاعر حب جارف لم تنفصل طوال العمل عن الكراهية والانتقام بين العاشقين، ليُضاف التفاوت الطبقي بوصفه دافعاً آخر لبناء قصة مؤلمة، أرادت فينيل أن تحولها إلى حكاية رومانسية في فيلمها الجديد، مع كثير من توابل الإثارة والجنس.


"تبييض" شخصية بطل الرواية لم يعد مقبولاً مثلما كان سابقاً 


الألم والقسوة في "مرتفعات وذرينغ" جعلا تلقيها صعباً نسبياً، فهي الرواية المفضلة التي تتصدر قوائم القراء والنقاد لأكثر من قرن ونصف، وهي أيضاً رواية لم يكمل الملايين قراءتها كما توضّح مقالات ودراسات لا تزال تصدر حولها كل عام. هذه التركيبة ترتبط بهيثكليف الذي خلقته برونتي ليدور العمل كله حول شخصية مركبة ليس بسبب عِرقه المختلف وفقره فحسب، إنما لأن إيرنشو المفرط في شرب الكحول ومُعنّف الخدم والنساء، عامَل خادمه بلطفٍ من دون أن يتبناه ويمنحه اسم عائلته، وتجاهل ابنه هيندلي الذي لم يكلّ عن شتم وضرب هيثكليف رداً على سلوك والده. وبذلك رجّح باحثون أن يكون هيثكليف ابناً غير شرعي لإيرنشو، ليمنح شخصيته مزيداً من التعقيد فاندفع برغبة جامحة في إثبات تفوقه على أولئك الذين نبذوه.

العقدة التي بُني عليها العمل أغوت أكثر من خمسة عشر مخرجاً في أوروبا والولايات المتحدة والفيليبين والهند، منهم لويس بونويل وروبرت فوست وبرايان فيريتر، لتحويله إلى فيلم، لكن إصرار السينما الأميركية والبريطانية تحديداً على تجاهل أصول هيثكليف أو إظهاره أبيض اللون غالباً هو ما دفع فينيل إلى اختيار الممثل الأسترالي جاكوب إلوردي لأداء دوره، لكن يبدو أن "تبييض" الشخصية لم يعد مقبولاً مثلما كان سابقاً في الأوساط الصحافية والفنية الغربية.

فككت برونتي ثقافة عصرها القائمة على الإقصاء المبني على الجندر والطبقة والعرق، ورغم أنها لم تحدد هوية بطل روايتها إلا أنها وضعته في أقصى حدود النبذ، التي ترجمتها حبيبته كاثرين حين اعترفت لخادمتها بأن هيثكليف ليس مجرد حبيب، بل هو كيانها ولا تكفّ عن التفكير به، لكن ترفض الارتباط به لأنه أدنى منها مكانة؛ اعتراف دفعه للهروب من المنزل، والعودة لاحقاً للانتقام الذي يتواصل حتى بعد موت كاثرين، مهدداً بأنها لن تنعم بالراحة طالما هو حي. هنا، نقبض على خلاصة الرواية: حبيبان معذبان بسبب اختلافاتهما الثقافية والاجتماعية فيعذبان بعضهما بعضاً بأضعاف حبهما، وحين يتفوق الحبيب ذو المكانة الأدنى واللون الداكن لا يُصلح النظام الفاسد، بل ينتقم منه، حتى لو كان انتقامه إيذاء لنفسه قبل أن يكون إيذاء لمن ظلموه!






## هل تنجح الحكومة اليمينة في استثمار فرصة الدعم السخي؟
17 February 2026 06:01 AM UTC+00

يتطلع الشارع اليمني لا سيما في المناطق الخاضعة لإدارة الحكومة المعترف بها دولياً، لحلحلة العديد من الملفات الاقتصادية المهمة ومنها تجفيف منابع الفساد ومنع تسريب الإيرادات بطرق غير مشروعة وإصلاح السلطات المحلية.

ويرى خبراء اقتصاد أن الحكومة الجديدة أمام فرصة تاريخية لم يسبق أن نالتها أي حكومة سابقة بعد حل المجلس الانتقالي الجنوبي، وذلك بالثقة والدعم السخي من السعودية والمجتمع الدولي، الأمر الذي يحفزها للعمل بجدية لكسب هذه الثقة من خلال عدة مسارات يجب أن تضعها في طليعة أولوياتها، أهمها مكافحة الفساد وتجفيف منابع تسرب الموارد المحلية والدعم الخارجي الذي ستحصل عليه.
في السياق، يرى الخبير الاقتصادي ورئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي (منظمة أهلية)، مصطفى نصر، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن أهم أولوية يجب أن تركز عليها الحكومة تتمثل في الإصلاح المؤسسي، بمعنى أن يكون هناك إرادة حقيقية لتجفيف منابع الفساد، ووضع يدها على الإيرادات العامة، وإرساء سيادة القانون.

إضافة إلى إصلاح كشوفات المؤسسات العسكرية والأمنية وضبطها، وتسليم المرتبات عبر البنوك ونظام البصمة، ويجب أن يشمل ذلك كل الوحدات العسكرية في البلاد، فهذه من الخطوات المهمة لتجفيف منابع الفساد.



ويشدد نصر على ضرورة أن تعمل الحكومة على وقف أي تسرب للأموال خارج إطار الموازنة العامة للدولة سواءً كان ذلك على مستوى الموارد المحلية أو الدعم الخارجي المقدم لليمن والذي من المفترض أن يمر عبر القنوات الرسمية والجهاز المصرفي.
كما يجب إلزام جميع المؤسسات المحلية توريد إيراداتها إلى البنك المركزي وفروعه، وبالتالي ضمان وصول جميع الموارد إلى ميزانية الحكومة، حسب نصر.
ويشير رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي إلى أهمية التركيز على إصلاح السلطات المحلية ودعمها وإعطائها نوعاً من الصلاحيات، لكن مع تشديد الرقابة على الإنفاق، وإعداد الموازنات العامة سواء على مستوى السلطات المحلية أو الموازنة العامة للدولة.
ويعتقد نصر أن بقاء الحكومة دون موازنة عامة طوال الفترة الماضية كان بمثابة خلل ومشكلة كبيرة يجب العمل على تجاوزها من قبل هذه الحكومة.
من جانبه، يرى نائب رئيس جامعة المهرة، عادل كرامة، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن تشكيل الحكومة سيسهم في استقرار الأوضاع العامة للمواطنين، وستكون الأولوية للجوانب الاقتصادية واستمرار صرف الرواتب لموظفي الدولة، والعمل على تطبيع الأوضاع في المحافظات.



كما أنها قادرة على مواجهة القضايا الاقتصادية والأزمات المعيشية إذا أعطيت لها الفرصة الكافية والكاملة وتحصلت على دعم السعودية، وكذلك الدعم الدولي.
وكانت السعودية قد أعلنت في يناير/ كانون الثاني الماضي، عن أكبر حزمة دعم لمشاريع وبرامج تنموية واقتصادية ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في مختلف المحافظات، حيث يشمل الدعم تنفيذ 28 مشروعاً بقيمة إجمالية تبلغ 1.9 مليار ريال سعودي.
كما قدمت دعماً مالياً عاجلاً لتعزيز البنك المركزي اليمني في عدن بمبلغ 90 مليون دولار، لصرف مرتبات موظفي الدولة في القطاعين المدني والعسكري.
كما بدأ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، في 24 يناير/ كانون الثاني، بتزويد أكثر من 70 محطة موزّعة في أنحاء البلاد بالمشتقات النفطية.
ويوضح كرامة أن كل هذا الدعم الذي يعالج كثيراً من الأزمات المعيشية والخدمية، يتيح لها الفرصة لمهام ذات أولوية في تنفيذ برنامج الإصلاحات، خاصةً مع وجود عدد من الوزراء من ذوي الكفاءة في وزارات المالية والنفط والمعادن والتخطيط الدولي، والتعليم الفني والتدريب المهني والخدمة المدنية وغيرها.




## ماهر الكتاري: الإخفاق الحكومي يعرقل تحسين نمو الاقتصاد التونسي
17 February 2026 06:01 AM UTC+00

قال رئيس لجنة المالية والميزانية بالبرلمان التونسي، ماهر الكتاري، إن البرلمان يحاول تقديم الحلول التشريعية لتحسين الوضع الاقتصادي وخلق الثروة، لكنه لا يجد التجاوب الكافي من الوظيفة التنفيذية، مؤكداً أن تحقيق اقتصاد بلاده لنمو يقل عن 4% في 2026 يعد إخفاقاً حكومياً.

وأكد أن البرلمان سيحرص خلال السنة الحالية على إصدار قانون جديد للصرف بمبادرة خاصة من أعضاء مجلس نواب الشعب. وفيما يلي نص الحوار:

 

- تراهن الحكومة التونسية على تحقيق نمو اقتصادي لا يقل عن 3.3% هذا العام، بينما تشير توقعات البنك الدولي إلى أن هذه النسبة لن تتجاوز 1.7% في ظل الصعوبات الحالية؛ فهل ترى أن حكومة سارة الزعفراني قادرة على تحقيق النمو المتوقع ضمن قانون الموازنة؟

نحن في لجنة المالية نعتبر أن تحقيق نسبة نمو دون 4% هو فشل حكومي بامتياز؛ فتونس تملك كل المؤهلات التي تجعلها قادرة على رفع نسب النمو في حيز زمني وجيز، عبر حسن استغلال الموقع الجغرافي للبلاد، والامتيازات الاستثمارية، ورصيد الثروات الطبيعية والبشرية.

لكنني أعتقد أن العراقيل التي تضعها الوظيفة التنفيذية أمام المستثمرين، والبيروقراطية الإدارية المتوارثة، هما السببان الرئيسيان في استمرار المصاعب الاقتصادية وعدم قدرة البلاد على إعادة تنشيط عجلة إنتاج الثروة. وتحريك هذه العجلة هو مسؤولية الحكومة المطالبة اليوم بالتعاون أكثر مع البرلمان.

خلال السنة البرلمانية السابقة، لم يجد البرلمان التجاوب الكافي من الحكومة، بل وجد تجاهلاً من أعضائها الذين تمت دعوتهم في أكثر من مناسبة إلى جلسات حوار برلمانية لكنهم رفضوا الحضور، والأمر ذاته ينطبق على محافظ البنك المركزي؛ وهو ما يحد من قدرة الوظيفة التشريعية على صياغة قوانين داعمة للاقتصاد، إما بسبب نقص المعلومة أو لعدم "رغبة" الحكومة في تطبيق هذه القوانين.

- وكأن البرلمان يُحمّل مسؤولية الفشل الاقتصادي كاملة للحكومة وينأى بنفسه عن ذلك، بالرغم من وجود مآخذ عديدة على مجلس نواب الشعب الذي صادق على قوانين ساهمت بدورها في مزيد من الانكماش الاقتصادي، ومنها قانون الشيكات؛ فما هو موقفكم من هذه المآخذ؟

دور البرلمان أساسي من خلال سنّ تشريعات اقتصادية مرنة تشجع الاستثمار وتدعم المبادرة الخاصة. نحن داخل مجلس نواب الشعب التونسي نعمل على مراجعة عدد من النصوص القانونية بهدف تبسيط الإجراءات وتحسين مناخ الأعمال؛ لأن النمو الاقتصادي لا يتحقق فقط بالقرارات الحكومية، بل أيضاً بالإطار التشريعي المحفّز.



وأعتقد أن البرلمان يقوم بدوره في تقديم مبادرات تشريعية لتبسيط الإجراءات الاقتصادية وتحفيز المستثمرين، لكن هذه المبادرات ترتطم بعقبات التنفيذ على المستوى الحكومي أو التعطيل في إصدار الأوامر الخاصة بها، وهو ما يتعارض بشكل كامل مع المطالب الشعبية التي يعمل البرلمان المنتخب على تحقيقها على أرض الواقع.

-تضمن قانون المالية لسنة 2026 فصولاً أثارت جدلاً، من بينها البنود المتعلقة بفتح الحسابات البنكية بالعملة الصعبة وقانون توريد السيارات لفائدة الأسر؛ فما هو تقييمكم اليوم لمدى قابليتها للتطبيق، لاسيما وأن الحكومة أبدت اعتراضاتها على هذه البنود؟

أي قانون مالية يثير نقاشاً، وهذا أمر طبيعي. بعض الفصول كانت ضرورية لتلبية المطالب الشعبية التي انتُخب أعضاء مجلس النواب من أجلها. والبرلمان يرى أن أغلب البنود التي جرى إقرارها قابلة للتطبيق ولا تتعارض مع القوانين الجاري بها العمل.

وإذا ثبت أن بعض الإجراءات أثرت سلباً على المؤسسات أو النشاط، فإنه يمكن للبرلمان أن يبادر بتعديلات تصحيحية. كذلك نطالب الحكومة بتعديل البنود التي ثبتت استحالة أو صعوبة تطبيقها بشكل كامل، على غرار البند المتعلق بفرض "الفوترة الإلكترونية" التي تهم 350 ألف متعامل اقتصادي وتسببت في ارتباك التصريح الضريبي.

- هل ترون أن المنظومة التشريعية الحالية كافية لدفع الاستثمار؟

هناك مجهودات سابقة مهمة، لكن الواقع الاقتصادي يتغير بسرعة؛ لذلك نحتاج إلى تحديث التشريعات المالية والجبائية باستمرار، خاصة تلك المتعلقة بالمؤسسات الصغرى والمتوسطة والاستثمار الأجنبي؛ لأن تعقيد الإجراءات أحياناً يمثل عائقاً حقيقياً أمام المستثمرين.



ولجنة المالية قدمت مقترحات لتحرير المبادرة الاقتصادية وتفكيك "اقتصاد الريع"، وسنعمل خلال السنة البرلمانية الحالية على إصدار أكبر قدر ممكن من القوانين الدافعة للاستثمار.

- اقتصاد الريع يظل من أبرز الإشكاليات في تونس؛ ما دور البرلمان في الحد منه؟

مكافحة اقتصاد الريع تمر أساساً عبر قوانين تعزز الشفافية والمنافسة العادلة. نحن نعمل على دعم التشريعات التي تحد من الاحتكار وتكرس تكافؤ الفرص؛ لأن الاقتصاد السليم يجب أن يقوم على الإنتاج والابتكار، لا على الامتيازات.

- أين وصل مسار إصدار مجلة الصرف الجديدة؟

العمل على مجلة الصرف (قانون الصرف) متواصل منذ سنوات، لكن النسخة الحكومية للمجلة تأخرت؛ ولذلك أخذت لجنة المالية بزمام الأمور، وسيتم البدء في نقاش مشروع مجلة الصرف التي صاغها البرلمان، وسنقوم بالاستماعات اللازمة لكل المتدخلين من خبراء مال ومنظمات مدنية؛ لأن هناك توافقاً واسعاً على ضرورة تحديثها لتواكب التحولات الاقتصادية. الهدف هو تسهيل المعاملات المالية والاستثمار الخارجي، مع الحفاظ على استقرار المنظومة النقدية. صدورها يتطلب توازناً بين الانفتاح المالي والحفاظ على السيادة الاقتصادية.

- ما أبرز مشاريع القوانين الاقتصادية المنتظر إصدارها هذا العام؟

من بين الأولويات البرلمانية هذا العام تحسين الإطار القانوني للاستثمار، إضافة إلى قوانين تتعلق بالصفقات العمومية، ومشروع البنك البريدي. هذه الإصلاحات تهدف أساساً إلى تحسين تنافسية الاقتصاد التونسي وجذب الاستثمار.

- يواجه البرلمان انتقادات بسبب المصادقة المتكررة على اتفاقيات القروض؛ كيف تردّون؟

الاقتراض ليس خياراً مريحاً، لكنه أحياناً يمثل ضرورة لتمويل الميزانية والمشاريع الكبرى. دور لجنة المالية هو دراسة كل اتفاقية قرض من حيث الجدوى والشروط والتأثير على المالية العمومية قبل المصادقة عليها.




## أزمة السيولة تتواصل في سورية رغم إطلاق "الليرة الجديدة"
17 February 2026 06:02 AM UTC+00

رغم إطلاق العملة السورية الجديدة مطلع عام 2026 وحذف صفرين من الليرة القديمة في محاولة لتبسيط التعاملات المالية، ما زالت القيود الصارمة على السحوبات المصرفية قائمة؛ لتتحول السيولة النقدية إلى واحدة من أكثر القضايا إرباكاً في حياة السوريين اليومية، وتفتح الباب أمام تساؤلات أوسع حول طبيعة هذه القيود وأهدافها الفعلية.

أكد حاكم مصرف سورية المركزي عبد القادر الحصرية أن أزمة السيولة ليست أزمة ضخ نقدي بقدر ما هي أزمة ثقة بالقطاع المصرفي.

وأوضح في تصريح لـ "العربي الجديد" أن المصرف يعمل على استعادة هذه الثقة عبر إجراءات واضحة، ويتابع يومياً عملية استبدال العملة القديمة من خلال تقارير الأسواق؛ لضمان نجاح التجربة وعدم حدوث اضطرابات نقدية.

وكشف الحصرية أن حجم النقد الصادر في سورية يبلغ نحو 42 تريليون ليرة سورية، أي ما يقارب 13 مليار قطعة نقدية، موضحاً أن الكتلة النقدية المصدرة انتقلت بين عامي 2011 و2024 من تريليون واحد فقط إلى هذا الرقم الضخم. وأشار إلى أن المصرف المركزي بدأ باستبدال هذه الكتلة، على أن يجرى حصرها بالكامل بعد انتهاء العملية.

ويرى أن رفع سقوف السحب لا تمكن مناقشته قبل انتهاء فترة الاستبدال المحددة بتسعين يوماً (قابلة للتجديد)، محذراً من أن الاحتفاظ بالنقد خارج المصارف يفاقم أزمة السيولة ويقوض الثقة بالنظام المالي.

عقدة السحوبات

يعيد هذا المشهد تسليط الضوء على أزمة السيولة داخل النظام المصرفي. ويرى الخبير الاقتصادي علي الأحمد أن استمرار القيود على السحوبات يعد ضرورة ملحة لحماية النظام المصرفي من الانهيار؛ إذ يشير لـ"العربي الجديد" إلى أن السيولة النقدية الفعلية داخل البنوك لا تتجاوز 15% إلى 20% من إجمالي الودائع، وهي نسبة أقل بكثير من المعايير العالمية.



في المقابل، يصف الخبير الاقتصادي عامر شهدا ما يجري بأنه "سياسة حبس نقدي". وأوضح لـ"العربي الجديد" أن القيود تعكس ضعف قدرة النظام المصرفي على القيام بوظيفته في الوساطة بين المدخرات والاستثمار، مؤكداً أن تقييد السحوبات يدفع المواطنين للبحث عن بدائل خارج النظام الرسمي، ما يوسع حجم الاقتصاد غير الرسمي ويقوض أي محاولة لاستعادة الثقة بالبنوك.
في المحصلة، تكشف قيود السحوبات في سورية عن أزمة مركبة تتداخل فيها أزمة الثقة مع ضعف السيولة، وبينما يؤكد المصرف المركزي أنها إجراءات مؤقتة، يشدد الخبراء على أن تجاوز المرحلة يتطلب إصلاحاً نقدياً ومصرفياً شاملاً يعيد السيولة إلى دورتها الطبيعية في الاقتصاد.

التضخم... ضاغط أساسي

تبرز متغيرات التضخم عاملاً ضاغطاً على أي قرار نقدي؛ فوفق بيانات مصرف سورية المركزي، بلغ معدل التضخم الإجمالي بين فبراير/ شباط 2024 ويناير/ كانون الثاني 2025 نحو 46.7%، منخفضاً من 119.7% في الفترة نفسها من العام السابق.



كما سجل التضخم السنوي في يناير 2025 نحو 6.4%، مقارنة بـ118.9% في يناير 2024. ورغم هذا التراجع الإحصائي، لا يزال التضخم يشكل عبئاً على الأسواق والتجار والصناعيين، ويجعل أي ضخ غير محسوب للسيولة خطوة محفوفة بالمخاطر.
وحسب مصادر، لوحظ تراجع واضح في وتيرة استبدال العملة القديمة بالجديدة خلال الأسابيع الأخيرة، رغم اقتراب نهاية المهل المعلنة. ويعزو عاملون في شركات الصيرفة والحوالات ومصارف عامة وخاصة هذا التراجع إلى عدم توافر الليرة الجديدة بشكل دائم لديهم، مشيرين إلى أن الكتلة النقدية التي تُضخ إليهم تبقى محدودة ولا تتناسب مع حجم الكتلة المالية الكبيرة المتداولة فعلياً من العملة القديمة.

من جانب آخر، يرى خبراء أن هذا التراجع ناتج عن مقاربة متدرجة يعتمدها المصرف المركزي في طرح الفئات الجديدة؛ لتفادي أي انعكاسات تضخمية.

ومن المتوقع أن تشهد السوق تحولاً ملحوظاً مع صرف كتلة الرواتب والأجور نهاية فبراير الجاري، والتي قد تصل إلى نحو 15 تريليون ليرة، ما سيؤدي إلى تسريع اندماج الأوراق النقدية الجديدة في التعاملات.




## السياحة الرمضانية... تعرفوا إلى التقاليد والعادات في مدن عريقة
17 February 2026 06:02 AM UTC+00

يعد شهر رمضان فرصة فريدة لرحلات السياحة التي تجمع بين البعد الروحاني والثقافة المحلية وتجربة الطعام التقليدي. خلال هذا الشهر، تتحول العديد من المدن الإسلامية حول العالم إلى مهرجانات حية تعكس أصالة المجتمع المحلي وروحانية الشهر الكريم، لتقدم للسائح المسلم تجربة متكاملة تتوزع بين الصلاة، الإفطار الجماعي، والأنشطة الثقافية الليلية. صحيح أنّ حركة السفر خلال الشهر الكريم تنخفض نسبياً، إلّا أنّ بعض الدول، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، سعت إلى جذب حركة السياحة بطريقة مبتكرة، من خلال تعريفهم إلى ماهية رمضان في السعودية، والانخراط في أجواء تراثية وثقافية ودينية.

وتحتفل العديد من المدن التاريخية برمضان بطرق مختلفة تجمع بين اصالة الماضي والأجواء الحديثة، وتعريف السياح إلى تقاليد الشعوب، بدءاً من السعودية، وصولاً إلى المغرب، تركيا ومروراً بلبنان. هذا العام، تسعى العاصمة بيروت إلى جذب السياح لتجربة فرصة جديدة من السياحة الثقافية والدينية، من خلال زيارة المساجد والمجتمعات الإسلامية، والمشاركة في الإفطارات الجماعية في مطاعم المدينة والساحات العامة، حيث تُقدَّم أطباق لبنانية تقليدية. وتستمر الأجواء الاحتفالية بعد الإفطار مع الفعاليات الثقافية والموسيقية في شوارع بيروت وساحاتها العامة، لتوفر تجربة رمضانية ممتعة وغنية بالأنشطة الاجتماعية.

فإن كنتم مهتمين بالتعرف إلى تقاليد الشعوب وعاداتهم في رمضان، إليكم أبرز الوجهات.

رمضان غير

في موسم رمضان 2026، تطلق السعودية حملة سياحية مميزة، إلّا أنها تحت شعار "استمتع بتألق أضواء رمضان"، تستهدف جذب المسافرين من مختلف أنحاء العالم للاستمتاع بتجربة فريدة تجمع بين الرفاهية، والثقافة، والطبيعة خلال الشهر الكريم. من خلال هذه المبادرة، تقدم هيئة السياحة السعودية أكثر من 35 عرضاً حصرياً لرحلات وإقامات في وجهتين بارزتين هما العُلا والبحر الأحمر، فعادة ما يسعى الزوار الى خوض تجربة مختلفة في السعودية، تبدأ من خلال الانخراط في الإفطارات الجماعية التي تقام في المدن الكبيرة مثل الرياض وجدة، والمدن الدينية، حيث تُقام موائد الإفطار وسط أنشطة ثقافية. كما تقدم بعض الفعاليات المجانية في المساجد والساحات العامة. بعد الإفطار، يتجه الزوار المسلمون للصلاة وبعدها تتحول المدن الكبرى مثل الرياض وجدة ومكة والمدينة إلى مناطق نابضة بالحياة، حيث تنتشر الأسواق الرمضانية الليلية التي تقدم منتجات محلية، حلويات، وتمور وغيرها الكثير.



وفي الإطار نفسه، أطلقت أيضاً مدينة فاس المغربية برنامجاً سياحياً دينياً، تسعى من ورائه إلى تقديم تجربة رمضانية فريدة للسياج. مع بزوغ الفجر في أول أيام رمضان، ينطلق النداء للصلاة من مساجد المدينة العتيقة. ومع غروب الشمس، تتحول فاس إلى ساحة احتفالية نابضة بالحياة. يخرج السكان المحليون والزوار إلى الأسواق الرمضانية التقليدية في المدينة العتيقة (فاس البالي)، حيث تُعرض الأطباق المغربية الأصيلة، مثل الحريرة، الطاجين، البسطيلة والحلويات المحلية، وتنتشر رائحة التوابل والخبز الطازج في الأجواء. يمكن الانخراط في الإفطار الجماعي في ساحة السوق أو في الرياضات التقليدية (الفنادق الصغيرة التراثية)، حيث يجلس الناس معاً حول موائد ممتلئة بالخيارات المحلية، تجمعهم في هذا الوقت الضيافة المغربية والروح الاجتماعية للشهر الفضيل.

أجواء تراثية

عند زيارة إسطنبول خلال رمضان، يبدأ السائح بالتجول بين مساجد المدينة العريقة، مثل الجامع الأزرق ومسجد السلطان أحمد، والاستمتاع بأجواء الصلاة خلال فترة بعد الظهر. وبعد انطلاق مدفع الإفطار، يتجه السائح إلى الصلاة، وتناول الوجبات التي يتم توزيعها في المساجد، ويمكن لبعض السياح التسجيل في منصات خاصة للعمل التطوعي لتوزيع الوجبات. كما يمكن للزائر الانخراط في الإفطارات الجماعية التي تُنظم في المساجد، الساحات العامة، والفنادق التاريخية، حيث تُعرض موائد غنية تشمل التمر، المشروبات الرمضانية التقليدية، الأطباق التركية، مثل الشاورما، البوريك، والحلويات الشرقية. يُمكن الانضمام إلى هذه التجارب عبر الحجز المسبق في الفنادق أو الانضمام مباشرة إلى الفعاليات المجانية في المساجد والساحات.

بعد الإفطار، تتجه الأنظار إلى الأسواق الرمضانية التقليدية، مثل سوق رمضان في السلطان أحمد، حيث يمكن للزائر التجول بين الباعة المحليين، شراء الحلويات، التوابل، والتمور، والاستماع إلى الموسيقى الرمضانية التقليدية. كما توفر المدينة جولات ليلية في البوسفور أو على طول الشواطئ، لتكتمل تجربة الانخراط في أجواء رمضان. هكذا، تجمع إسطنبول خلال رمضان بين البعد الديني العميق، الثقافة العثمانية، والتجارب الغذائية الغنية، لتمنح السائح المسلم رحلة رمضانية متكاملة من الصلاة إلى الإفطار الجماعي، مروراً بالأسواق الليلية والأنشطة الثقافية.

مهرجانات تقليدية

زيارة قطر خلال شهر رمضان ستكون رحلة مليئة بالأجواء الروحانية، الثقافية، والكثير من النشاطات التي لا يمكن للسائح التعرف إليها إلا خلال الشهر الفضيل. خلال النهار، عادة يفضل السياح زيارة المعالم الثقافية، مثل متحف قطر الوطني، ومتحف الفن الإسلامي، ومكتبة قطر الوطنية، حيث يمكن التعرف إلى تاريخ الحضارة الإسلامية والتراث القطري. ومع اقتراب موعد الإفطار، تبدأ رحلة جديدة للسياح، من خلال الانخراط في التقاليد القطرية الاصيلة، إذ يمكن للسائح تجربة الأجواء الاجتماعية من خلال حضور موائد الإفطار في الخيام الرمضانية التي تقدم أطباقاً تقليدية، مثل الهريس والثريد.



وبعد الإفطار، تبدأ الصلوات في جميع المساجد، على أن تبدأ الأسواق في فتح أبوابها بعد الصلاة مباشرة، إذ تنبض الحياة في سوق واقف والحي الثقافي كتارا، حيث يمكن حضور الفعاليات التراثية والعروض الثقافية والتجول في المقاهي الشعبية، إلا أن التجربة المختلفة عادة ما تكون في ميناء الدوحة القديم طوال شهر رمضان، من خلال تنظيم مهرجان لتذوّق مجموعة متنوعة من الأطباق التقليدية والمحلية من مطاعم قطرية مختلفة، والمشاركة في أنشطة عائلية ممتعة، والاستمتاع بجو احتفالي يجمع بين التراث والحداثة، مع عروض موسيقية وألعاب ومسابقات ممتعة تناسب الكبار والصغار على حدّ سواء. فضلاً عن ذلك، هناك فعاليات أخرى، مثل ليالي رمضان في مشيرب قلب الدوحة، وأسواق رمضان في سوق واقف واللؤلؤة التي تضيف نكهة محلية أصيلة لأجواء الشهر.

السياحة الرمضانية في أم الدنيا

لا يمكن التفكير برحلة سياحية خلال الشهر الفضيل من دون وضع مصر، وتحديداً القاهرة، في أعلى قائمة الاختيارات. قضاء شهر رمضان في مصر، وتحديداً في القاهرة، يُعد تجربة ثقافية وروحية مميزة للسياح، لأن الأمر لا يقتصر على الطابع الديني وحسب، بل يتحول إلى موسم اجتماعي نابض بالحياة. تبدأ القاهرة وجميع المدن المصرية بتزيين الشوارع بالفوانيس التقليدية والشخصيات الرمضانية، خصوصاً في مناطق مثل الحسين، خان الخليلي، حيث يمكن للسائح أن يعيش أجواء تاريخية ممزوجة بالروحانية.

قبل أذان المغرب بقليل، تمتلئ الشوارع بحركة مميزة استعداداً للإفطار، ويمكن للزوار تجربة الإفطار المصري التقليدي، حيث تنتشر موائد الرحمن في الأحياء الشعبية في مشهد يعكس روح التكافل الاجتماعي. بعد الإفطار، تنشط الحياة الليلية بشكل لافت؛ المقاهي تبقى مفتوحة حتى السحور، وتنصب خيام رمضانية تقدم عروضاً شيقة وأناشيد دينية، كما يمكن حضور صلاة التراويح في مساجد تاريخية، مثل الأزهر أو مسجد محمد علي في القلعة. ولا يفوت السياح زيارة منطقة إمبابة، التي تحتفل سنوياً بأطول مائدة من موائد الرحمن الجماعية، حيث تجمع آلاف الصائمين سنوياً في مشهد يجسد الوحدة الوطنية، وتُنظم بجهود ذاتية وتضامن أهالي المنطقة.




## كلينتون تنتقد "التستر" على ملفات إبستين وتطلب أن تكون شهادتها علنية
17 February 2026 06:15 AM UTC+00

اتهمت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون الرئيس دونالد ترامب بالوقوف وراء عملية "تستر" على ملفات جيفري إبستين، وذلك في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" نشرت الاثنين. وقالت كلينتون التي من المقرر أن تدلي بشهادتها في هذه القضية هذا الشهر أمام لجنة في الكونغرس، لـ"بي بي سي" خلال حضورها منتدى في برلين "أخرجوا الملفات. إنهم يماطلون في ذلك".

وكانت وزارة العدل الأميركية، قد نشرت، الشهر الماضي، أكثر من ثلاثة ملايين وثيقة وصورة وفيديو متعلقة بتحقيقها في قضية المتمول الأميركي المدان بالاتجار بقاصرات، والذي توفي عام 2019 منتحراً في زنزانته. ويظهر الرئيس الأسبق بيل كلينتون، زوج هيلاري، بشكل متكرر في هذه الملفات، لكن ليس هناك أي دليل على تورطه هو أو زوجته في أي نشاط إجرامي. وأُمر الزوجان بالإدلاء بشهاديتهما في جلستين مغلقتين أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب التي تحقق في علاقات إبستين بشخصيات نافذة.

وقالت هيلاري كلينتون لـ"بي بي سي" إنها ستمثل مع زوجها أمام اللجنة "لكننا نعتقد أنه من الأفضل أن يكون الأمر علنيا". وأضافت "أريد فقط أن يكون الأمر منصفا وأن يعامل الجميع على قدم المساواة". وأكدت وزيرة الخارجية السابقة أنها هي وزوجها "ليس لديهما ما يخفيانه. لقد طالبنا مراراً بالإفراج الكامل عن هذه الملفات".

وأوضحت وزارة العدل أنه لا توجد لديها وثائق أخرى للإفراج عنها في هذه القضية، على الرغم من انتقادات المشرعين للوزارة لعدم نشرها مذكرات ورسائل بريد الكتروني حكومية تتعلق بإبستين.



واعتبرت كلينتون أن الجمهوريين الذين سيحققون معها يحاولون صرف الانتباه عن ترامب الذي ورد اسمه أيضاً في الملفات مرات عدة. وقالت "انظروا إلى هذا الشيء اللامع. سنحاسب آل كلينتون، حتى هيلاري كلينتون، التي لم تقابل الرجل قط".

وينفي ترامب ارتكاب أي مخالفة، ومجرد ذكر اسمه في الملفات لا يعد دليلاً على ارتكابه مخالفة. وأقرّ الرئيس السابق كلينتون بسفره على متن طائرة ابستين في أوائل العقد الأول من الألفية الثانية لأغراض إنسانية متعلقة بمؤسسته، لكنه نفى زيارته لجزيرة ابستين الخاصة.

أما هيلاري كلينتون التي نافست ترامب على الرئاسة عام 2016، فقد صرحت بأنها لم تتواصل مع إبستين بشكل مباشر ولم تزر جزيرته. ولكنها ذكرت في المقابلة أنها التقت "في مناسبات قليلة" بغيلين ماكسويل، إحدى المقربات من إبستين، والتي أدينت معه بالتآمر للاعتداء الجنسي على قاصرين.

ورداً على تعليق كلينتون بأن الهدف من شهادتها أمام الكونغرس محاولة تشتيت الانتباه، نفى ترامب ذلك، وقال للصحافيين مساء الاثنين إنه "تمت تبرئته تماماً". وستدلي هيلاري كلينتون بشهادتها أمام الكونغرس في 26 فبراير/ شباط، وزوجها في اليوم التالي.

(فرانس برس)




## من أجل دمشق
17 February 2026 06:30 AM UTC+00

تلحظ بعض التحسّن في مظاهر عامّة في دمشق، عندما تعود إليها بعد عامٍ على آخر زياراتك لها، فلم تعُد، مثلاً، رائحة المازوت (أو ما شابه) تتسرّب فيك رغماً عنك، ولم يعُد تنظيم حركة سير المركبات والعربات والحافلات موكولاً ليافعين وفتية متطوّعين، وإنما لرجال شرطة المرور المختصّة. ولكنك، في الوفت نفسه، سترى نفسَك في تعاطفٍ ثقيلٍ مع الجهات المسؤولة عن شؤونٍ بلا عدد في المدنية. ومع التسليم بأن مشكلاتٍ كبرى، تنظيمية وإدارية وبيئية وغيرها، تشترك فيها الفيحاء مع مدنٍ غير قليلة، عربية وغير عربية، من قبيل الاختناقات المرورية والازدحام، فإن هذا لا يحرّرك من رغبةٍ قويةٍ فيك بأن تؤشّر إلى ما تحتاجُه العاصمة السورية من ثورةٍ عملٍ عريضة، يشترك فيها أهل القرار الرسمي والمجتمع المحلي وشبكات العمل المدني، من أجل إصلاح أوضاعٍ غير مُرضيةٍ في المدنية التي تبدو مثقلةً بمشكلاتٍ ليست هيّنة، تحتاج جهوداً كبرى ومثابرةً طويلةً لتجاوزها، بما يأخذ دمشق إلى الصورة المرجوّة، إلى الحال الذي يأمله لها أهلوها وعموم السوريين، وهي عاصمتهم الجامعة. 
استحقّت دمشق، وستبقى تستحقّ، كل هذا التغنّي بعراقتها وتاريخها وما كانت عليه في أزمنة عزّها وبهائها. ولكن الإقامة في هذه اللغة، مع التشديد على وجوبها، بل وعلى تعزيزها في أفهام الناشئة ومدركاتهم وأخيلتهم، ليس لها أن تعطّل المضيَّ إلى أوراش عملٍ نشطةٍ من أجل استرداد دمشق هيئتها الأجمل والأبهى، سيّما وفي البال أن نهراً عظيما اسمُه نهر بردى، أحرز في قصائد خالدة بديع الوصف، جفّ وصار يثير الأسى، بل والحنق أيضاً، ما يتحمّل المسؤولية عن هذه الكارثة (لا مبالغة) نظام الأسد الساقط الذي نشط في تخريب دمشق وتمويتها، عندما أهمل ما ظلّ شديد الإلحاح والضرورة لتظلّ واحدة من أجمل المدن في العالم وأرقاها وأكثرها أناقة ونظافة، وهي مدينة الياسمين والريحان.
تضجّ دمشق بالألفة مع زوّارها، مدينة مُحبّة، ودافئةً بما يفيض به ناسُها، وعموم السوريين، من السخاء في ترحابها بالقادمين إليها، والعابرين والمارّين، وبالذين يأتونها ليأنسوا فيها بالوفير من بديع المأكولات والمشروبات الشهيّة، وبالجميل والحميميّ من أجواء الارتياح والطمأنينة والأمن والأمان. لئن تبقى دمشق هي هذه، وستبقى، بإذن الله، فإن هذا كله يجيز القول الصريح عن نقصان النظافة في الشوارع والميادين، الأمر الذي يشيع إحساساً بالتبرّم. وفي الوسع أن يبرّر واحدنا تقصيراً في هذا الموضع أو ذاك، ولكن الأمر ظاهرٌ في أحياء وشوارع ونواح غير قليلة في العاصمة التي نحبّ. ثمّة حاجةٌ كبرى إلى شغلٍ كثير، مثلا، من أجل نظافة واجهات مبانٍ وعماراتٍ بلا عددٍ فيها. يبدو الغبار الذي تكلس هنا وهناك ضاغطاً على أعين الرائين. وهنا، تسمع ساخطين محقّين يؤشرون إلى إهمالٍ متعمّدٍ مارسه نظام الأسد، لا في عدم تزيين المدينة وتشجيرها وتنويع حدائقها وصيانة شوارعها الرئيسية والفرعية، وإنما أيضا في عدم الاعتناء بأهم شروط الحياة الطبيعية، النظافة.
أما كثرة بسطات البائعين الجائلين على الأرصفة، فليس من المجازفة الادّعاء هنا إن دمشق تكاد تكون المدينة العربية الأولى في حضور هذه الظاهرة التي تكاد تجعلها مدينةً بلا أرصفة. وقد يسهل ردّ هذا الأمر إلى أحوال معيشية صعبة لدى هؤلاء، تدفعهم إلى الإقامة في الأرصفة لبيع الناس ما يبيعون. ولكن المقام هنا ليس السوسيولوجيا ولا البحث العلمي في الاقتصاد، وإنما أن تولي الدولة، ممثلةً بدوائر الاختصاص وجهاته في المحافظات والبلديات، هذا المشهد أولويةً قُصوى، وهي أدرى، بلا شك، من صاحب هذه الكلمات، في هذا الشأن (وغيره). ومن بديهي البديهيات إن القضية هذه موصولة بمشكلات حادة في البلاد، الغلاء والبطالة والأكلاف العالية لكل شيء، ولكن عقلاً خلّاقاً، ابتكارياً، في وسعه أن يصوغ خطّة تدريجية عملية من أجل أن تتخفف عاصمة البلاد من هذا الحال المؤرق، وغير التقصيلي أبداً.
يعبرُ خبرٌ في الأثناء عن خطّة قديمةٍ متجدّدة من أجل إقامة عاصمة إدارية، تنتقل إليها وزارات الدولة ودوائرها، لتخفيف الضغط العالي على المدينة التي يبقى قطاع النقل العام فيها تحدّياً جبّاراً (أيُّ ميزانيات وأيُّ خطط ومشاريع كبرى يحتاجه؟). وفي الأول والأخير، ستتعافى سورية، إن شاء الله، وستمضي في مسارٍ ينهض بها، ويأخذ، لا بد، دمشق، إلى الذي نأمل ونشتهي ونتمنّى لها، حماها الله وأبقاها.




## أين اختفى مسيحيو الرقّة؟
17 February 2026 06:33 AM UTC+00

شكّل مسيحيو الرقة قبيل العام 2011 حالة قد تكون استثنائية في الخريطة السورية؛ فبأعدادهم المحدودة التي توزعت على كبرى مدنها وبلداتها؛ مثل الطبقة وتل أبيض والمنصورة، استطاعوا صياغة نموذج فريد للاندماج الاجتماعي. إذ لم يعش مسيحيو المحافظة بمعزل عن محيطهم المسلم، بل انخرطوا فيه حتى التماهي.

تقاسم مسيحيو الرقة مع جيرانهم العرب الأسماء، والزيَّ الشعبي، ونطقوا بلسان فراتي قح، ليمحوا بذلك حواجز التمايز الديني لصالح الهوية المجتمعية الواحدة، برهاناً على أن وحدة العيش في حوض النهر الخالد أقوى من لغة الأرقام وأعمق من تصنيفات الأقليات.
ولكن مع سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، في أواخر 2013، وإعلان مدينة الرشيد عاصمة لخلافته في مطلع 2014، فر معظم المسيحيين الذين كان قد بقي أكثرهم في ظل حكم فصائل المعارضة المسلحة المتناحرة التي تتابعت على حكم المحافظة بدءاً من ربيع 2013.
وأكد مصدر كنسي لـ "سورية الجديدة" عدم تسجيل أي حالات قتل لمدنيين مسيحيين في الأثناء؛ إلا أن العنف المفرط والترهيب الممنهج ضد المعارضين بأطيافهم كافة، فضلاً عن الأحكام القاسية والمغلظة وفرض الجزية (رغم رمزية قيمتها المادية) دفعا المسيحيين إلى الفرار.
وأضاف المصدر، أن موجة العنف شملت أيضاً المنظّمات الدولية والمجتمع المدني، والصحافيين الذين توقفوا عن العمل وغادروا المنطقة، سيما بعد اختفاء الأب باولو دالوليو، الراهب اليسوعي الإيطالي وناشط السلام، الذي نفاه النظام السوري في 2012 لانتقاده السلطات، بعد أن قضى ثلاثة عقود في خدمة دير مار موسى الحبشي الأثري الذي يعود إلى القرن السادس ويقع بالقرب من دمشق.


معظم المسيحيين الفارّين من نيران الحرب إما هاجروا وإما يفكرون بالهجرة إلى خارج البلاد بعد أن ضاقت بهم الرقة وسورية بأكملها


بثّ الرعب للسيطرة

قال مصدر صحافي لـ "سورية الجديدة": "على الرغم من حالة الأمان التي فرضها داعش على مناطق سيطرته وتوفير معظم الخدمات الأساسية للسكان، فإن تطبيق تفسير متشدّد للإسلام، ومن ضمنه تنفيذ أحكام القصاص والحرابة بشكل شبه يومي بحق "المدانين" علناً، وتصويرها وتداولها إعلامياً، كان كفيلاً ببث الرعب في قلوب الناس، ما دفع عشرات آلاف من الأهالي - وفي مقدمتهم المسيحيين- إلى الفرار". وخلصت أحاديث رجال دين مسيحيين إلى أن المواطن السوري المسيحي من "أكثر المواطنين ميلاً للهجرة حين يشعر بالقلاقل وعدم الاستقرار، لأنه يمتلك ذاكرة لأحداث سلبية كثيرة شهدتها المنطقة خلال القرن الأخير"، وأن "المسيحي مسالم بطبعه، وعندما يستشعر الخطر فإنه يفضل الهجرة إلى أماكن أكثر أماناً، ولا سيما إلى دول أوروبا وأستراليا وأميركا".

قال المدير التنفيذي للمرصد الآشوري لحقوق الإنسان، جميل ديار بكرلي، لـ"سورية الجديدة": "وفقاً لإحصائية المرصد (المعني بقضايا المسيحيين في المنطقة ويتخذ من استوكهولم مقراً له) كانت محافظة الرقة تضم قبل انطلاق الحراك الثوري في ربيع 2011 نحو 800 عائلة، أي ما يعادل خمسة آلاف مسيحي؛ معظمهم أرمن (كاثوليك وأرثوذكس) وروم، وأقل منهم سريان وآشوريون". وأفاد بأن الرقّة تضم حالياً أقل من 26 شخصاً فقط، موضحاً أن أغلب المسيحيين الذين غادروا المحافظة باتوا خارج سورية، بينما لجأ الباقون إلى محافظتي حمص وحلب، والقامشلي كبرى مدن محافظة الحسكة؛ نظراً إلى أصولهم التي تعود إلى تلك المناطق، أو لوجود أقارب قدموا لهم الدعم.
وفي حزيران 2017، شنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بغطاء جوي من التحالف الدولي حملة عسكرية عُرِفت إعلامياً بـ"غضب الفرات" لطرد مسلحي "داعش" من الرقة. واستخدمت في المعركة الطويلة كميات مهولة من الأسلحة خلفت دماراً هائلاً؛ إذ وصف تقرير لمنظمة العفو الدولية الرقة بأنها "أكثر مدينة تعرّضت للدمار في العصر الحديث"، حيث نجم عن المعارك تدمير نحو 13 ألف مبنى، وجميع كنائس الرقة التي كان تنظيم داعش قد حولها إلى مقرّات له. وراح ضحية المعركة التي استمرت أربعة أشهر نحو 2371 مدنياً (نصفهم تقريباً من الأطفال والنساء).
وأكد مسيحيون من الرقة لـ "سورية الجديدة" أن أبرز أسباب تأخر عودتهم عدم ترميم كنائسهم ومنازلهم ومحالهم المتضرّرة جرّاء العمليات العسكرية العنيفة التي شهدتها مدينتهم خلال "التحرير" فضلاً عن التغيير الذي طرأ على "المجتمع الرقاوي الوسطي"، وبروز مظاهر تشدّد قد تُعزى إلى التأثر بفترة حكم "داعش" الطويلة نسبياً، إلى جانب خشيتهم من "الخلايا النائمة" في بعض مناطق الرقة أو محافظات قريبة والبادية.
وقال مواطن سوري مسيحي من الرقة مقيم في القامشلي إن "ركام المنازل والكنائس التي دكتها قوات التحالف خلال المعركة هو كل ما تبقى لمسيحيي الرقة بعد طرد داعش، لذا اضطر معظمهم إلى اختيار الهجرة إلى أوروبا، ومن لم يستطع اختار مدينة بعيدة. يقول موطنون أن غياباً كاملاً لأي دعم محلي أو دولي يهدف إلى عودة المسيحيين إلى منازلهم وأملاكهم ومحلاتهم التجارية لإعادة بنائها أو ترميمها. وأن معظم المسيحيين الفارّين من نيران الحرب إما هاجروا وإما يفكرون بالهجرة إلى خارج البلاد بعد أن ضاقت بهم الرقة وسورية بأكملها. ولا وجود من بين القلة من المسيحيين العائدين إلى الرقة أطفال أو شباب، وجميعهم تقريباً يتنقلون بين الرقة ومحافظات أخرى، أي لا يقيمون إقامة دائمة فيها، إذ أُغلِقت جميع المدارس الخاصة التابعة للكنائس الكبرى؛ حيث كان يدرس أبناؤهم في سنوات سابقة. وأولئك الباقون يسافرون إلى حلب أو حمص أو اللاذقية أو القامشلي لقضاء عيدي الفصح (القيامة) والميلاد ورأس السنة". ومن بقي في الرقة حالياً يخفي أي شيء قد يشير إلى ديانته مثل الصلبان وزينة المنازل وأي صور وأيقونات مسيحية خشية تعرضهم لأي أذى محتمل.

المسيحيون يمتنعون وكنائسهم تصمت

امتنع عشرات المسيحيين المقيمين في الرقة وخارجها وحتى في القامشلي عن الحديث علناً. ولم تتجاوب الكنيسة الأرمنية الأرثوذكسية، وكنيسة الروم الكاثوليك، وكنيسة الروم الأرثوذكس مع طلب "سورية الجديدة" للحديث، ما قد يمثل إشارة واضحة إلى تحفظ تلك الكنائس التي لا يزال بعض أتباعها يعيشون في الرقة وعقاراتهم وأملاكهم موجودة هناك، وقد تكون هذه التحفظات ناتجة من خشيتهم من إثارة غضب "داعش" أو غيره من الفصائل الإسلامية المسلحة التي كانت في المنطقة، أو حتى "قسد" التي تصف نفسها بأنها تسعى إلى تمثيل مكونات المجتمع السوري المتنوع.

قالت الأرمنية الأرثوذكسية التي لجأت إلى القامشلي في 2012 بعد اندلاع أعمال العنف في مدينتها الرقة، سارة أبو رز "أكثر ما أفتقده كنيستي؛ كنيسة سيدة البشارة للروم الكاثوليك، لأني تربيت فيها وكنت معلمة ديانة هناك ومعلمة روضة أيضاً.. صارت الكنيسة على الأرض". وأوضحت الخمسينية، التي كان زوجها موظفاً (مساعد مهندس) في مؤسّسة الإسكان العسكرية، أنها غادرت وزوجها وابنهما الوحيد "حين دخل الجيش الحر المدينة بسبب القصف وحدوث تشققات في جدران منزلنا.. فلجأنا إلى القامشلي حيث تنحدر أصولي، وأجمل ما شاهدته هناك كانت كرنفالات أعياد الميلاد وعيد السيدة العذراء التي كانت تجوب شوارع المدينة.. إلا أننا خسرنا حتى كرنفالات القامشلي بعد 2012".
وأضافت: "في الرقة كنا نلقى كل احترام من جيراننا وأصدقائنا المسلمين، كنا مرتاحين.. اشتريت منزلاً صغيراً هناك على أمل العودة إذا تحسنت الأحوال وبنيت الكنائس وقرعت أجراسها وعادت الصلاة.. أتمنى أن تعود الرقة كما كانت ويعود مسيحيوها إليها، أكثرهم هاجروا".
ودعت سارة أهالي الرقة للعودة إلى مدينتهم؛ وقالت "أول خطوة مطلوبة للعودة هي إعادة ترميم الكنائس والمنازل المهدمة.. المرحوم والدي أبراهام بغدصار (برازي) كان أحد وجهاء الرقة ضمن مجموعة صلح اجتماعية تضم شخصيات مسلمة ومسيحية، لا فرق بينهم، وكان يرتدي الزي الشعبي لسكان المنطقة".

الرقّة طبّعت الناس بطبائعها

تمكّنت الرقة من تطبيع سكانها بطبائعها فلا فرق بين سرياني وأرمني وآشوري وروم أو بين أرثوذكسي وكاثوليكي، فمسيحيو الرقة موزّعون في معظم أحيائها خلافاً لبقية مدن الجزيرة الأخرى كالحسكة والقامشلي، إذ يقطنون هناك ضمن أحياء معينة. وكانت الزيجات أيضاً تتم بين أبناء الطوائف المختلفة على عكس غيرها من المدن ذات الكثافة المسيحية في فترة سابقة، حيث لا يتزوج السرياني إلا من سريانية والأرمني إلا من أرمنية والآشوري إلا من آشورية والأرثوذكسي إلا من أرثوذكسية والكاثوليكي إلا من كاثوليكية، مع وجود استثناءات نادرة.
وقال مطران أبرشية الجزيرة والفرات للسريان الأرثوذكس، مار موريس عمسيح، ومقره مدينة الحسكة: "كان لنا أتباع في الرقة منذ زمن بعيد، وكانت المحافظة تابعة لأبرشية الجزيرة والفرات وبعد رسامة المطران متّى روهم في العام 1990 طلب من البطريرك الراحل زكا الأول عيواص - بحضور مار يوحنا إبراهيم مطران حلب (المخطوف هو والمطران بولس اليازجي، متروبوليت حلب والإسكندرون للروم الأرثوذكس في إبريل/ نيسان 2013) أن تتبع الرقة لأبرشية حلب؛ نظراً لأنها جغرافياً أقرب إلى حلب منها إلى الحسكة، فصارت الرقة والطبقة تابعتين لأبرشية حلب".
وأضاف مار موريس؛ وهو مطران أكبر طائفة مسيحية في عموم محافظات الجزيرة السورية الثلاث؛ الحسكة، والرقة، ودير الزور، في حديث لـ "سورية الجديدة": "كانت لنا رعية تقدر بنحو مائتي عائلة سريانية بين الطبقة والرقة، وكنيستان؛ إحداهما في الطبقة بناها سيدنا مار يوحنا، وفي الرقة كان السريان الأرثوذكس يستعينون بكنيسة الأرمن الأرثوذكس لإقامة الصلوات والمناسبات الدينية، وبعدها بسنوات أصبح لدينا شقة وقاعة لإقامة القداديس والصلوات، وحتى الآن تملك كنيستنا أوقافاً في الرقّة".


رغم قسوة الظروف التاريخية، حظي المهجرون الأرمن باستجابة إنسانية من السكان المحليين وخاصة العشائر العربية، ما مهد الطريق لاندماجهم الكامل في النسيج الوطني


هويتان إسلامية وأرمنية

قالت سارة: "كان المرحوم جدي الأرمني يملك هويتين صادرتين عن الوالي التركي آنذاك؛ الأولى باسم مصطفى أبو رز والثانية باسمه الحقيقي بيدروس بغدصار لأنه كان يتنقل بين سورية وتركيا وكان يخشى أن يتعرض للقتل بسبب أرمنيته ".
قد تكون سارة أبو رز تحدثت عن قصة واحدة، ولكن يبدو أن خلفها حكاية خفية لم تروها؛ وهي أنها أرمنية أرثوذكسية وأخوتها أفندي، ويوسف، وأيمن، ولورنس، وإبراهيم، وخليل؛ جميع أسمائهم بمن فيهم سارة نفسها عربية وشائعة في المنطقة، في تأكيد صارخ على محاولات التماهي مع ثقافة المنطقة العربية الإسلامية أو وربما لخوفهم من "فرمان" جديد وقد تفضحهم أسماؤهم الأرمنية في أول اختبار تافه بحجم حاجز طيار لمسلحين غير متعلمين وبلِحًى غير مشذبة يفرزون الناس وتوجهاتهم من خلال أسمائهم، فجميع الأرمن الأرثوذكس في سورية وغيرها من دول الشتات الأرمني الكثيرة أسماؤهم أرمنية خالصة؛ وجميع كناهم تشير بوضوح تام إلى أرمنيتهم الصريحة أيضاً؛ مثل ديكرانيان، وبرصوميان، وهاروتيان، بوغوصيان، وكججيان، وحداديان، وأرمينيان، وجاكوجيان، وبيرجميان.
وتعرض الأرمن، و السريان بأعداد أقل، في 1915 لما عُرف تاريخياً بـ "الفرمان" وهي حملات تصفية وتهجير قسري ممنهجة نُفذت في أواخر عهد الدولة العثمانية، ما أدى إلى مصرع مئات الآلاف (تقدر إحصائيات أعداد الضحايا مجتمعين بنحو مليوني أرمني وسرياني) وتهجير من تبقى عبر مسارات صحراوية قاسية. واتجهت تلك القوافل نحو الأراضي السورية، لتتحول منطقة الجزيرة الفراتية بالإضافة إلى حلب من محطات نفيٍ قسرية إلى ملاذات أخيرة للناجين من قوافل الموت".
ورغم قسوة الظروف التاريخية، حظي المهجرون الأرمن باستجابة إنسانية من السكان المحليين وخاصة العشائر العربية، ما مهد الطريق لاندماجهم الكامل في النسيج الوطني. ومع مرور الوقت، تحول الوجود الأرمني في سورية من شتات يبحث عن الأمان إلى مكون اجتماعي واقتصادي فاعل، حافظ على هويته الثقافية وكنائسه التاريخية، وأصبح جزءاً من الهوية السورية المعاصرة.

الوجود المسيحي في الرقّة قبل 2011 

قال الكاتب والباحث خلف علي الخلف ابن محافظة الرقة إن "الوجود المسيحي في الرقة ينقسم إلى وجودٍ تاريخي ووجودٍ حديث. فأما التاريخي، فإن الرقة عند قدوم المسلمين كان جلُّ سكانها من اليعاقبة (الكنيسة الأرثوذكسية السريانية) مع جالية كبيرة تدين بالعقيدة الحرَّانية، وقد فُتحت الرقة صلحاً مثل معظم مدن الجزيرة. وأعطى عياض بن غنم، قائد جيش المسلمين، لمسيحيي الرقّة عهداً يطابق في جوهره العهدة العمرية التي مُنحت لأهل القدس".
وأضاف الخلف لـ "سورية الجديدة" أنه "كان في الرقّة دير زكّا الشهير الذي تغنّى به الشعراء، ويعتبر أحد أهم المراكز التعليمية والرهبانية بحسب المصادر السريانية، وتخرّج فيه البطريرك يوحنا الثالث وما يقارب 20 أسقفاً ومطراناً، وعُقد فيه سينودس في عهد الأسقف الأشهر يعقوب البرادعي الذي حملت الكنيسة الأرثوذكسية اسمه قروناً عديدة. وفي العصر العباسي نُصب دينيسيوس التلمحري بطريركاً للكنيسة اليعقوبية في كنيسة الرقة الكبرى. وينتمي التلمحري إلى بلدة تل محرى التي ما تزال آثارها قائمة إلى الشمال من قرى خنيز على الطريق بين الرقة وتل أبيض، وهو؛ إلى جانب مكانته اللاهوتية، مؤرخ فذّ ترك تدويناً تاريخياً بالغ الأهمية عن العصر العباسي في عهدي المأمون والمعتصم، والتقى بهما مرّات عديدة". وأضاف "أما الوجود الحديث، فيعود إلى مطلع القرن العشرين. فبعد أن دمَّر غزو هولاكو الرقة بشكل كامل، بقيت مهجورة حتى أواخر القرن التاسع عشر. وفي بدايات القرن العشرين جاء الأرمن إلى الرقة في السنة التي يطلق عليها أهل المدينة (سنة سوقيات الأرمن) وهم الذين تم تهجيرهم قسراً من ولايات الدولة العثمانية الشرقية، ولا سيما ديار بكر ووان وأرضروم وبيتليس، خلال فترة حكم حزب الاتحاد والترقي ذي النزعة الطورانية المتشددة القائمة على تتريك الولايات غير التركية. واستقبلتهم العشائر العربية في الرقة وريفها، فآووهم في البيوت، وقدّموا لهم اللباس والطعام، وكفلوا أيتامهم، وحموهم، ولم يسكنوا الخيام قط. وحدثت لاحقاً مصاهرات عديدة، فهناك كثير من عائلات الرقة في عروقها دماء أرمنية، ومنهم عائلتي".  و"في الفترة نفسها، لحق بهم السريان والكلدان والآشوريون عقب عمليات القتل والتهجير الواسعة التي طاولتهم فيما عرف بمذابح سيفو. وتُقدَّر أعداد المسيحيين في الرقة حتى عام 2011 ببضعة آلاف، إذ لا يوجد إحصاء دقيق معلن لأعدادهم، ولهم كنيستان رئيستان: كنيسة الشهداء التابعة لطائفة الأرمن الكاثوليك، وكنيسة سيدة البشارة التابعة للروم الكاثوليك، إضافة إلى دور عبادة صغيرة أخرى تخص بقية الطوائف المسيحية".

براعة الصنعة وحسن التعامل

قال الخلف إن "عدد عائلات الرقة المسيحية، من مختلف الإثنيات والطوائف، يُقدَّر ببضع مئات، تتراوح بين 600 و800 عائلة، إذ لا تتوفر إحصاءات دقيقة. وبخلاف كثير من المدن السورية، لم يكن المسيحيون يقطنون في أحياء منفصلة، بل كان لهم حضور متفرق في المدينة، إضافة إلى وجودهم في منطقتي تل أبيض والطبقة. وكان نشاط الأرمن يتركز في إصلاح المركبات والمحركات الزراعية بمختلف أشكالها، واشتهروا ببراعة الصنعة وحسن التعامل، بينما انخرطت عائلات أخرى بالزراعة".
وأوضح: "يمكن القول إن مسيحيي الرقة كانوا جزءأ من نسيج المجتمع الرقِّي، وباستثناء تميزهم في بعض الحرف والصناعات، كان من الصعب تمييزهم عن باقي السكان. فقد شاركوا في جميع أشكال النشاط الاجتماعي والاقتصادي والثقافي، وكان كثير من كبار السن الذين عاصرتهم يرتدون اللباس العربي التقليدي ويعتادون عادات أهل المدينة وتقاليدهم. بل كانوا يحظون بتمييز إيجابي من السكان يقوم على الثقة بجودة منتجاتهم وموثوقيتهم في التعاقدات والمعاملات التجارية".


يبدو أن العودة اليوم لا تقتصر رهاناتها على توقف العمليات العسكرية فحسب، بل على إعادة بناء الثقة وترميم النسيج الاجتماعي الذي نهشته سنوات الحرب والديكتاتورية والتطرف


وبيّن الخلف أن "مسيحيي الرقة غادروا المدينة تدريجياً قبل السيطرة الكاملة لما يُسمّى تنظيم داعش على المحافظة مطلع العام 2014، أما الهجرة الكبرى فقد حدثت بعد سيطرة التنظيم على كامل المحافظة ومناطق أخرى من سورية والعراق، وعندما رُفعت راية التنظيم وأنزلت الصلبان عن كنيستي الشهداء وسيدة البشارة، خرج عشرات من شباب الرقة صيف 2013 في مظاهرة رمزية يحملون الصلبان تعبيراً عن استنكارهم لهذا الفعل". وأكد الخلف: "لم تشهد الرقة أي مجازر استهدفت المسيحيين مباشرة، بل طاولهم ما طاول جميع سكان المدينة من القصف والتهجير والاضطراب العام".

مدينة خالية من مكوّناتها

قال الخلف "محزن وثقيل على النفس؛ فالرقة، منذ عصورها السحيقة قبل الميلاد، مثَّلت عقدة جغرافية حيوية عند ملتقى طرق التجارة بين ميزوبوتاميا والأناضول وبلاد الشام، ما جعلها موطئاً تتناوب عليه القوى الكبرى في المنطقة. وتوالى عليها الآشوريون والبابليون والأخمينيون، ثم السلوقيون والرومان والبيزنطيون، ومع هذا التراكم الحضاري تحوّلت -منذ العصر الهلنستي ثم الروماني- إلى مركز سكاني وثقافي متنوّع اجتمع فيه الآراميون والحرَّانيون والنبط والعرب والسريان واليونانيون والرومان. وهكذا غدت الرقة عبر قرون طويلة ملتقى للشعوب والثقافات، لا مجرد محطة على طرق القوافل، بل فضاءً حيَّاً يختبر امتزاج الحضارات وتحوُّلات الزمن".

 

وقال الخلف: "خرج من الرقة في العهدين اليوناني والروماني خطباء وفلاسفة متصلون بالتراث الهيليني المتأخر؛ ومن أشهرهم أستاذ البلاغة والفيلسوف كالينيكوس، الذي تذكر مصادر يونانية إن المدينة حملت اسمه في العهد الروماني". وتابع: "أما دور الرقّة في العهود العربية الإسلامية فلا يخفى على أحد، إذ غدت العاصمة الثانية للدولة العباسية، وثاني مركز بعد بغداد لنهضتها الثقافية والعلمية والفلسفية. وفيها أسس ثابت بن قُرَّة الحرَّاني مدرسة الفلسفة والفلك، وفيها أسس عالم الفلك الأشهر البتَّاني مرصده". وأضاف: "منذ القِدم، امتزجت في الرقة الأقوام والديانات، قبل أن يُخترَع مفهوم (الأقليات)؛ فلم تعرف الرقة أقليات بالمعنى الحديث، بل سكاناً متعددي الانتماءات الإثنية والدينية من دون حواجز فاصلة".
وبحسب صاحب رواية "الحرّاني" إن "العودة ممكنة نظرياً عندما تستعيد سورية وحدتها وأمانها. الأمر لا يقتصر على المسيحيين فقط، ولا يزال الآلاف وربما عشرات الآلاف من سكان الرقة خارج مدينتهم، حتى بعد انتهاء سيطرة تنظيم داعش. صحيح أن المجتمع الرقِّي شهد تغييرات قسرية متتابعة، إلا أن طبيعة أهل المدينة وعقائدهم تجعل من المستبعد أن تمنع هذه التغييرات عودة المسيحيين، فهم أصبحوا خلال ما يقارب قرن جزءاً من نسيجها الاجتماعي. لكن ما قد يمنع العودة الجماعية ظروف الاستقرار في البلدان الجديدة، وهذا لا ينطبق على المسيحيين وحدهم بل على كثيرين من سكان سورية الذين استوطنوا بلداناً أخرى".
وأكد الخلف أن "الرقة وعموم مدن الجزيرة تعرضت للإهمال منذ تأسيس الكيان السوري باتفاقية سايكس- بيكو، وحتى اليوم، بغض النظر عن شكل السلطة الحاكم، ومن المرجح أن يستمر هذا. وما كتب عن الرقة في تاريخها الحديث جاء متناثراً، غالباً نتيجة جهود فردية لمؤلفيه، بل أزعم أن كثيراً منهم موَّلوا نشر كتبهم من أموالهم الخاصة. فلم يكن هناك مبادرات من الجامعات السورية أو مراكز التأليف والنشر لتشجيع البحث في كنوز الرقة التاريخية والاجتماعية، على الرغم من أن المدينة كانت في عصور سابقة ملء السمع والبصر".

سنرجع يوماً

يبقى التساؤل عن مصير مسيحيي الرقة جرحاً مفتوحاً في ذاكرة حاضرة من حواضر الشام التي افتخرت على مدى تاريخها بتنوعها؛ فغياب هذا المكون ليس مجرد تناقصٍ في الأرقام الإحصائية، بل هو فقدانٌ لجزء حيوي من هوية الرقة وتاريخها "الرشيدي" الجامع. ومع استمرار بقاء الكنائس ركاماً، وتوزع أبنائها في شتات الأرض، يبدو أن العودة اليوم لا تقتصر رهاناتها على توقف العمليات العسكرية فحسب، بل على إعادة بناء الثقة وترميم النسيج الاجتماعي الذي نهشته سنوات الحرب والديكتاتورية والتطرف. ودون أجراس كنائسها، تبقى الرقة مدينة "ناقصة" تنتظر يوماً يستعيد فيه الفرات جميع أبنائه الذين صبغوا ضفافه بلون حضارتهم وتسامحهم يوماً ما.. ولا بد للأجراس أن تقرع.




## إيجارات المنازل فلكية تفرغ جيوب السوريين الباحثين عن سكن
17 February 2026 06:34 AM UTC+00

برزت الإيجارات المرتفعة للمنازل أزمة متجدّدة تضرب عمق الحياة الاجتماعية والمعيشية بالنسبة للمواطن السوري، لا سيما أصحاب الدخل المحدود الذين لا يمتلكون منازل تقيهم شر العواصف التي تهب عند كل منعطف أو أزمة، فتكنس ما تبقّى في جيوبهم من مدخرات إذا توفّرت. فمنذ سنوات وأزمة السكن والإيجار تتفاقم في مختلف المدن السورية بسبب الخراب الذي ضرب البنية العمرانية خلال الحرب.

مع تزايد أعداد السوريين العائدين من الخارج، ومع تدفق أبناء المناطق والأرياف الباحثين عن فرصة عمل، باتت غير متوفرة بشكلٍ وافٍ بسبب ضعف الإنتاج، وتوقف معامل وشركات وورشات كثيرة، أو تراجع طاقاتها الإنتاجية، الأمر الذي شكّل ضغطاً متزايداً على المدن، لا سيما دمشق، التي باتت تعاني من ازدياد الطلب على الإيجار، وهو ما فاقم هذه الأزمة أكثر فأكثر، ودفعها إلى ميادين غير محمودة لا تتعلق بأصحاب العقارات المعروضة للإيجار فقط، بل أيضاً بالدور الذي تلعبه بعض المكاتب العقارية بغية اغتنام الفرصة السانحة في الظروف الحالية.
شكل ذلك معادلة قاسية في أبعادها المتعدّدة: كثرة الطلب وقلة العرض، ما أدّى إلى زيادات كبيرة في الإيجار، دخل متواضع لموظفي القطاع العام، ودخل كبير لبعض الموظفين الجدد، وجيوب مليئة بالأخضر لبعض العائدين الذين ساهموا، من غير قصد، في تفاقم الأزمة.


في حي المزة القديمة، التي كانت شعبية يوماً ما، من الصعب أن تجد منزلاً يقل إيجاره عن خمسة ملايين ليرة سورية (قرابة 500 دولار)


البداية

عاد بعد ثلاثة أشهر أحد الأشخاص (نوار)، بعد فترة غياب طويلة، إلى دمشق، وبدأ رحلة البحث عن منزل لأسرته، حتى تمكن من العثور على منزل (غرفتان وصالون بمساحة مئة متر) في منطقة بريف دمشق، وقد اضطر لدفع "مئتين وخمسين دولاراً" إيجاراً شهرياً، في ظل شرط قاهر يُلزمه بدفع الإيجار عن عام كامل، وهو شرط يفرضه مالكون كثيرون، وهو ما يؤكده أيضاً أصحاب المكاتب العقارية، وفوق ذلك هناك عمولة المكتب بمعدل إيجار شهر، وتأمين بالمبلغ نفسه أحياناً، بسبب ارتفاع أسعار الكهرباء، بحيث يضمن المالك حقه، إذ من الممكن أن ينتهي عقد المستأجر ويغادر قبل صدور فواتير الكهرباء التي تتأخر عادة.
استطاع نوار أن يخرج بعض المدخرات التي كانت في حوزته ليدفع كل المبالغ السابقة، من إيجار لمدة عام ورسوم للمكتب العقاري ورسوم التأمين، لكن كثيرين غيره ممن يحتاجون للسكن على اختلاف الجغرافيا السورية أفرغت الحرب جيوبهم، فلم تعد لديهم مدّخرات ولا حتى قدرة على دفع نصف مبلغ الإيجار الذي دفعه نوار إيجاراً لمأوى بحده الأدنى.

لأصحاب الدخول العالية فقط

كانت الحكاية السابقة النقطة التي دفعتني إلى القيام بجولات عديدة بين الأحياء والمكاتب العقارية لاصطدم بحقيقة راسخة، والسوريون يعرفونها جيداً، أن بعض أحياء العاصمة دمشق التي كانت غير متاحة لأصحاب الدخل المحدود، وبعض العاملين في القطاع الخاص من أصحاب الدخل الذي كان يعدّ جيداً، باتت اليوم أكثر امتناعاً على هؤلاء. وعلى سبيل المثال أحياء مثل: المالكي، أبو رمانة، المهاجرين، الميسات، مزة فيلات، مزة أوتستراد، الطلياني، مشروع دمر، يبدأ الأجر الشهري فيها عموماً من 600 أو 700 دولار، وقد يصل الإيجار إلى أرقام فلكية بالنسبة للمواطن، وفق الموقع وجودة الإكساء ومزايا أخرى كالطاقة الشمسية والفرش، حيث يؤثر هذا الأخير بشكل كبير في ارتفاع إيجار المنزل. وعلى سبيل المثال، في حي المزة القديمة، التي كانت شعبية يوماً ما، من الصعب أن تجد منزلاً يقل إيجاره عن خمسة ملايين ليرة سورية (قرابة 500 دولار).  
أمام هذه الصورة، كان من الطبيعي التوجّه إلى مناطق الدرجتين الثانية والثالثة، بمفهوم المكان وجودة الخدمات، لمحاولة رسم شيء من ملامح هذه الأزمة على فئة كبيرة من أصحاب الدخل "الضعيف" بمقاييس القيمة الشرائية اليوم، مع الإشارة إلى وجود مناطق عشوائية، ومناطق مخالفات، تشكل حزاماً خاصاً ومكتظاً لم تسلم من هذه الفورة القاسية.

أرقام فلكية

شملت جولاتي مناطق في ريف دمشق مثل: قدسيا، ضاحية قدسيا، جرمانا، الدويلعة، الجديدة، وهي مناطق يعاني معظمها من شح في المياه الخاصة المياه الصالحة للاستخدام اليومي، إضافة إلى المعاناة مع المياه الصالحة للشرب، وهي أزمة قديمة تستفحل مع الوقت، ما يدفع سكان تلك المناطق إلى شراء الماء لكلا الاستخدامين مع فوارق بسيطة، كما في قدسيا مثلاً.
في هذه المناطق تبدأ معظم الأسعار من المليون أو أكثر للمنازل المتواضعة ودون فرش، وترتفع أضعاف ذلك إذا كانت جيدة أو مفروشة، وفي ضاحية قدسيا، مثلاً، هناك من يطلب بالدولار ويصل إيجار المنزل المفروش وبحالة "جيدة" إلى 400 أو 500 دولار خارج السكن الشبابي، وتراوح مساحة غالبية منازل هذا السكن بين الـ65 و85 متراً، وإيجار كثير منها يرواح بين مليونين وثلاثة ملايين ليرة.


من باب الطرافة "المريرة" سؤالك عما إذا كنت تمتلك سيارة، وفي حالة النفي تكون النظرة حمالة أوجه ومعانٍ لا تبشر بالخير


كلمات معجونة بالوجع

لدى أم سعيد ثلاثة أولاد، بدأت رحلة البحث عن منزل جديد بسبب رفع بدل الإيجار، قالت: طلب مني صاحب بيتي الصغير زيادة 500 ألف ليرة (50 دولاراً)، وهذا الرقم فوق قدرتي، فتركت المنزل وبدأت البحث عن منزل مناسب في منطقة أخرى "بلكي بلاقي ابن حلال بيحن على حالتي..". ثم سكتت قليلاً وقالت بألم وانكسار "الله يفرج" ومضت.
بادرني أبو علي، وهو رجل مسنّ، عند سؤاله: "لك عمي روح الله يخليك، ما بدي احكي شي"، وعند إلحاحي أضاف "شو بعمل يعني، راتبي التقاعدي ما بيكفي أجار، وين روح بحالي وبعيلتي". وعندما قلت له: بس في مناطق تانية. رد: "إي عمّي بعرف، بس بعد خمس وعشرين سنة هون وين بدي روح... تركني بحالي، إنتو تبع الصحافة ما عندكن غير الحكي".
سمعت زميلةٌ في موقع عملنا حواري مع بعض الزملاء عن مناطق سكنهم ومشكلة الإيجار وأصحاب المنازل والقسوة المتفشية في كل مكان، دخلت وقالت: "لا تروح لبعيد في قريبي طرد المستأجر لأنو ما بيقدر يدفع زيادة، وما رفلو جفن.. حاجتك أوهام".
في إحدى الجولات، وأنا متّجه إلى مكتب عقاري، كان هناك شاب تشي ملامحه بأنه من إحدى المناطق الشرقية البعيدة، كان يصرخ على هاتفه المحمول، وهو غاضب: "لك بدو ميتين دولار والبيت غرفة وصالون والفرش"، ثم بدأ معزوفة من الكلمات الرنانة.
انتظرت حتى أنهى المكالمة، واقتربت منه وبدأت حديثي بالاعتذار عن سماعي مصادفة كلماته ثم عرّفته عن نفسي، مستفسراً عن المشكلة. نظر إلي وقال بانفعال: "أي شو يعني.. فيك تساعدني مثلاً".. ابتسمت وقلت: لا والله بس هيك صحافة وحشرية لأني عم أكتب عن المشكلة. هدأ قليلاً وقال: "صرلي فترة عم دور على المكاتب، شي بيحط العقل بالكف، بتسمع الحكي بتفرح، بتشوف البيت بيطلع على مبدأ القرد بعين أمو غزال، لأ وبدن عمولة شهر وتأمين شهر أو نص شهر ..". صمت قليلاً وقال: "إن شاء الله فدتك".. وتابع سيره.
شاهدت في جولاتي منازل عديدة، وسمعت كلاماً كثيراً معسولاً لا يمتّ، في أغلبه، إلى حقيقة المنزل على أرض الواقع. لا بل إن بيوتاً لا يمكن أن تسكن قبل إجراء تصليحات قد تكون مكلفة وعلى حساب المستأجر، أو "هاد البيت بتحب تسكن هيك أهلا وسهلا، ما بتحب الله معك". ومن باب الطرافة "المريرة" سؤالك عما إذا كنت تمتلك سيارة، وفي حالة النفي تكون النظرة حمالة أوجه ومعانٍ لا تبشر بالخير.

مشاهدات مؤلمة

كان من الطبيعي، خلال جولتي الطويلة، أن أنغمس في قلب التجربة بشكل أكثر حرارة، ما دفعني للسؤال بلغة الباحث عن منزل ليستأجره، وهذا ما سمح لي بمشاهدة منازل كثيرة. 
عند دخولك مكتباً عقارياً غالباً ما يبادرك صاحبه بالسؤال عن المبلغ الذي ترصده لهذه الغاية، وكنت قد حدّدت مبلغ مليون ونصف مليون ليرة سورية جواباً على هذا السؤال المتوقّع، فإما أن يعتذر منك لعدم توفر منزل بهذا الإيجار، أو يقدّم لك ما "يناسب" المبلغ المتواضع. وعلى هذا الأساس، دخلت منازل كثيرة، بعضها معقول، وبعضها الآخر يحتاج الإصلاح قبل سكنه. وقد اخترت واقعتين لسردهما هنا، تجربة شخصية ومباشرة، تحملان إشارات ودلالات كثيرة على طبيعة العلاقة مع عديدين من المالكين أو أصحاب العقارات.
في ضاحية قدسيا، قد يكون من الصعب أن تجد منزلاً للإيجار بمليون ونصف مليون ليرة (150 دولاراً)، خارج السكن الشبابي، وبشروط قاسية، فقد فوجئت بصاحبة أحد تلك المنازل الصغيرة، بمساحة 65 متراً نربعاً، تطلب مليوني ليرة إيجاراً، مع أنه كسوته رديئة ومطبخه بلا خزائن أو رفوف، ولكن المالكة كانت تشير بزهو إلى حديقته، ورفضت التنازل عن المليوني ليرة، موضحةً أن كثيرين يتصلون بها، لكنها تبحث عن أسرة صغيرة (عريسين) أو أسرة من ثلاثة أفراد فقط.
في حي قرب جرمانا، عرض علي أحد المكاتب منزلاً عربياً مؤلفاً من أربع غرف بطابقين (غرفتان فوق غرفتين) مع فسحة سماوية، وطلب أجراً له مليوني ليرة. وعندما طلبت معاينة المنزل، أوضح لي أن أصحاب المنزل خارج البلد، وهو مغلق منذ عشر سنوات، ولم يكونوا ينوون تأجيره، ولكنه أقنعتهم بذلك.. قلت له "معناها المنزل يمكن بدو شغل كتير.. بس خلينا نشوفو ونحكي بالسعر"، فرد بنزق "البيت هيك، وهو مهرهر شوي، بس بالنسبة للسعر ما في نقاش إذا بدك تشوف وأنت بتصلح".. نظرت إليه قليلاً وأنا أحبس ما يجيش في صدري ثم غادرت دون كلمة.


يعاني كثيرون من سكان المناطق التي تعرّضت للدمار في سنوات الحرب من نقص الوحدات السكنية، سيما النازحين إلى قرى غير قراهم أو مدنهم أو العائدين من المخيمات أو حتى اللاجئين الذين قرّروا العودة من الخارج


ضعف القدرة الشرائية وتراجعها

وأجاب الحقوقي والخبير في هذا المجال، عمّار يوسف، بشأن العوامل التي أدّت إلى تفاقم هذه الأزمة، والآثار الاقتصادية والاجتماعية على المواطنين الذين يعيشون تحت ضغط الإيجارات، فقال: "بداية، العوامل التي أدّت إلى ذلك تتمثل في انهيار القدرة الشرائية لليرة السورية، وفي حال قيامنا بحسابها قياساً إلى السلة الغذائية التي كان المواطن يستطيع شراءها قبل سنة، مثلاً، اليوم وبالقيمة نفسها نلاحظ انخفاضاً بحدود 30%. ويتمثل العامل الثاني بقلة البيوت المعروضة للإيجار واستغلال أصحاب العقارات للمستأجرين. ويؤدّي ارتفاع الطلب هذا مقابل انخفاض العرض إلى شحّ في العقارات، وخصوصاً أننا أمام تزايد سكاني، بالإضافة إلى عودة الناس من الخارج، ومعهم عملة صعبة، ويدفعون قيمة عالية، خصوصاً لفترة إيجار قصيرة، وهذا يؤدّي إلى الارتفاع الحالي".
وعن الأثر على أصحاب الدخل المحدود أو المتواضع، قال الحقوقي يوسف: "نتحدّث هنا عن الموظفين وأصحاب المهن البسيطة، وكلهم ممن لا يمتلكون منازل وبالتالي يبحثون عن مسكن في أرياف الأرياف ومناطق المخالفات التي تفتقد شروط الحياة. وفي أسوأ المناطق يتجاوز إيجار "غرفة ومنتفعات" 600 أو 700 ألف ليرة، وهذا المبلغ يوازي نصف دخل الموظف بعد الارتفاع الأخير. لذلك فالسؤال كيف يأكل أو يصرف خلال الأيام التالية من الشهر. وبالتالي فإن لذلك أثراً ضاغطاً اقتصادياً واجتماعياً، ولا يبدو أن له بوادر حل خلال الفترة المقبلة".
وعن إمكانية وضع ضوابط ما على المستوى القانوني من الحكومة للتخفيف من آثار هذا الارتفاع غير المحدود، أوضح يوسف أن هذا غير ممكن ولا وجود له، لأن العقد شريعة المتعاقدين، وإذا ما تدخلت الدولة سيُحجم المؤجر عن تأجير عقاره. وبذلك نكون قد أوجدنا مشكلة أكبر من المشكلة الأساسية، ارتفاع الإيجارات. ولا أحد قادر على ضبط هذا السوق، وسوق العقارات خاضع للعرض والطلب وشريعة المتعاقدين. وإذا جرى تدخل من هذا النوع سيتم الاتفاق على مبلغ "برّاني" ثم يقيدون بالعقد المبلغ الذي يريدون، وهو ما يحدُث عملياً، وبالتالي لا يمكن السيطرة على هذا الموضوع بأي شكل.

باقي المحافظات.. ليست أفضل

هذا عن "جنون" حقيقي في أسعار إيجارات العقارات في دمشق وريفها. والوضع في باقي المحافظات ليس أفضل حالا، إذ يعاني كثيرون من سكان المناطق التي تعرّضت للدمار خلال سنوات الحرب من نقص الوحدات السكنية، سيما النازحين إلى قرى غير قراهم أو مدنهم أو العائدين من المخيمات أو حتى اللاجئين الذين قرّروا العودة من الخارج. وإذا كانت مشكلة توفر السكن وغلاء الإيجارات ليست واضحة في حلب وريفها، فإنها كذلك في إدلب، ولا سيما جنوبها الذي تعرّض لدمار واسع في البنية العمرانية وحتى التحتية، ما أفرز نقصا واضحا في الوحدات السكنية. ويندرج هذا على أرياف حماه الشمالية والغربية، وحمص أحيائها المدمّرة وريفها الشمالي، إضافة إلى أزمة مشابهة في مناطق دير الزور والرقّة المدمّرة.

أخيراً

في الظروف الحالية، وأمام ضعف دخل المواطن مقابل المقدرة المالية للقادمين من الخارج، وهذه ليست مشكلتهم، وأمام غلاء المعيشة المتفاقم، تبدو أزمة السكن والإيجار المنزلي مرشّحة لمزيد من الارتفاعات التي تضيق الخناق أكثر على الباحثين عن منزل للإيجار، وهم أشبه بالقابض على جمرة ملتهبة. وتبقى الحلول إما ببدء عملية إعادة الإعمار بشكل واضح، أو إيجاد فرص العمل في البلاد، كي يتمكّن المواطن السوري من تأمين سكنه شراءً أو إيجاراً من دخله المقبول.




## سلاح سرّي "للشديد القوي"
17 February 2026 06:35 AM UTC+00

المشكلة الصغيرة الوحيدة التي تواجهنا أننا نعيش في "الشديد القوي" منذ ولدت بلادنا. ولذلك نضطر إلى استخدام ما نخبئه لذاك "الشديد القوي" على مدار الساعة. 
كل شعب في الدنيا يخبّئ شيئاً ما للحظات كهذه: مدّخرات مالية، خطّة احتياطية، سلاحاً سرّياً، أي شيء. ويصونه بأحسن ما يكون، حتى إذا حانت اللحظة، وتوالت الشدائد، يخرجه، وغالباً ما يستخدمه وكأنه يتجرّع السم. 
في العادة، تُخرج الأمم أسلحتها الاستراتيجية الفتّاكة مرّة أو مرّتين في القرن، حين تخيفها اليابان مثلاً، أو تستشرس ألمانيا وتخبط يميناً وشمالاً، أو يتمرّد الشباب في براغ أو تيان مين في بكين، أو تصبح أفغانستان خطراً على الشيوعية الأممية، أو أشياء من هذا القبيل. 
نحن، ولأننا نشعر أن كل لحظة هي ذاك "الشديد القوي"، ولأننا لم ندّخر شيئاً للأيام السوداء، وحتى لو فعلنا قليلاً، فقد أنفقناه لطول الليالي السود التي مرّت علينا، وكذلك لأننا لا نملك من أسلحة فتّاكة سوى الكلام، فقد صنعنا من الكراهية آلة حربية نستخدمها لشحن الناس كي يقتل بعضهم بعضاً. والكراهية سلاح استراتيجي فتّاك، يتم حفظه في مستودعٍ واسعٍ يمتدّ على طول البلاد، ويُستَحضَر كلّما عنَّ لأحدٍ أن يأخذ شيئاً من أحد. وهو سلاح فعّال ومجرّب، يستطيع أن يوقظ الناس من نومهم، ويرسلهم تحت جنح الليل ليقتلوا أناساً آخرين ما زالوا في أسرّتهم، سينتقل إليهم المدى المجدي للسلاح، ويراكمونه ويتقنون صنعته، حتى يكونوا جاهزين في ليلة أخرى، كي ينهضوا من رقادهم، ويذهبوا تحت جنح الظلام ليقتلوا أناساً آخرين ما زالوا في أسرّتهم. وهكذا. 
الكراهية سلاح، وهو كما السلاح النووي، يفترض حفظه بعناية، وألا يتم إخراجه من كهفه إلا "للشديد القوي". ولكننا نحن نستخدم سلاحنا الفتّاك لأسباب أكثر قليلاً من المعتاد والضروري، ونُخرجه من مخبئه في أزماتٍ مثل أن ينتقد كاتب ما معرض الكتاب، أو يدعو ناشط مدني إلى حملة جمع ملابس شتوية للسويداء أو عين العرب كوباني، أو ينطق أحدٌ ما كلمة ديمقراطية. 
ولأن الكراهية ليست من صنف الأسلحة الفردية، وهي أقرب إلى أسلحة الدمار الشامل، فلن يكون مُجدياً استخدامها في التحريض على كاتبٍ او ناشطٍ أو متحدّث، فيجري تحويله إلى جماعة، ويتم التسديد عليهم معاً، ويمكن أن تكون الجماعة أي شيء يخصّ الهدف المتحرك، فقد تكون طائفته، قوميته، منطقته، قناعاته.. 
ينتشر فيديو لشخص يقول كلاماً لا يروق شخصاً آخر، وقد يكون الشخص مجهولاً، والكلام يتعلق بشأن تفصيلي محدّد، أو شأن تافه أساساً، وفجأة نرى حملة كبيرة وشديدة، توسّع من حجم الموضوع، وتوسّع في تعريف قائله. وتصبح العبارات من قبيل: أرأيتم هذه هي حقيقتهم، الأكراد (يصح أيضاً: العلويون، الدروز، الشوام، السنّة، اليساريون، المثقفون، النساء...) كانوا دائماً عبر التاريخ عملاء وخونة وانفصاليين. لا تغرّنّكم بساطة الكلمات التي قالها، إنها تخفي وراءها حقيقتهم، إنهم زنادقة، ملحدون، أعداء الأمة، أعداء الدين. وفجأة تجد أن عبارة (غالباً ما تكون غبية وساذجة وقائلها لا يعرف تماماً ما يقول) وقد تحولت إلى رخصة قتل جماعي، إذ يمتلئ الفضاء بمتداولي هذا السلاح الفتّاك، والذي لم يعد يُخرَج من مخبئه، لأنه خارجه أساساً، يتمختر في الشوارع والشاشات، راشقاً صليات نيرانه على جماعاتٍ كاملة. وفقط في "الشديد القوي" والذي نعيش فيه منذ عقود.




## اتصالات مع المغرب واليونان وألبانيا للانضمام للقوة الدولية في غزة
17 February 2026 06:40 AM UTC+00

تجري الولايات المتحدة اتصالات متقدمة مع كل من المغرب واليونان وألبانيا لإرسال جنود ضمن قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة المحاصر، بحسب ما أفادت القناة 11 العبرية التابعة لهيئة البث الإسرائيلي، مساء أمس الاثنين. وأضافت القناة أنّ المغرب ستكون أول دولة عربية من المتوقع أن تشارك في هذه القوة.

وفي سياق متصل، ذكرت القناة نفسها أنّ ممثلين من مقر القيادة الأميركية في كريات غات، جنوبي دولة الاحتلال، تواصلوا خلال الأيام الأخيرة مع قيادة المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، بهدف تنسيق دخول قوات إلى منطقة تقع بين رفح وخانيونس جنوبي قطاع غزة، وذلك ضمن الاستعدادات لبناء قاعدة جديدة للقوة متعددة الجنسيات. ويدور الحديث عن قاعدة كبيرة في جنوب قطاع غزة يُفترض أن تستوعب ممثلين من عدة جيوش، على أن يدخل مع الممثلين الأميركيين أيضاً مقاولون سيخططون لبناء القاعدة، فيما من المقرر أن تبدأ الأعمال أواخر الشهر الحالي.

إلى ذلك، قال المتحدث باسم الجيش الإندونيسي دوني برامونو، أمس الاثنين، إن جاكرتا تجهز ألف عسكري لاحتمال إرسالهم إلى قطاع غزة بحلول أوائل إبريل/ نيسان المقبل ضمن القوة المقترحة متعددة الجنسيات. وأوضح برامونو أنّ القرار النهائي في هذا الصدد سيتخذه الرئيس برابوو سوبيانتو، مضيفاً أنّ إجمالي عدد الجنود الجاهزين للانتشار سيبلغ ثمانية آلاف جندي بحلول يونيو/ حزيران المقبل.

وذكر في رسالة نصية إلى وكالة رويترز: "لا يزال جدول المغادرة خاضعاً بالكامل للقرارات السياسية للدولة والآليات الدولية ذات الصلة". وتأتي هذه التصريحات في وقت يستعد فيه برابوو للتوجه إلى واشنطن هذا الأسبوع لحضور الاجتماع الرسمي الأول لمجلس السلام الذي يترأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الخميس المقبل وفق المرجح. وقد صدق مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، على إنشاء المجلس في إطار خطة إدارة ترامب لإنهاء الحرب على غزة.



من جهتها، قالت وزارة الخارجية الإندونيسية، في بيان، السبت الماضي، إنّ مشاركة جيشها في قوة الاستقرار الدولية في غزة لا ينبغي تفسيرها على أنها تطبيع للعلاقات السياسية مع أي طرف. وأكدت أنّ جاكرتا لا تعترف بإسرائيل ولا تربطها بها أي علاقات دبلوماسية. وأضاف البيان أنّ "إندونيسيا ترفض باستمرار جميع المحاولات الرامية إلى التغيير الديمغرافي أو التهجير أو الترحيل القسري للشعب الفلسطيني بأي شكل من الأشكال". وختمت الوزارة بالتأكيد أنّ "الانتشار، وتفويضه لمهمات إنسانية غير قتالية، لا يمكن تنفيذه إلا بموافقة السلطة الفلسطينية"، مشيرةً إلى أن القوات الإندونيسية لن تكون لها صلاحية نزع سلاح أي طرف.




## استبدال العملة السورية... اختبار الثقة في مواجهة أرقام الانهيار
17 February 2026 06:41 AM UTC+00

في مطلع عام 2026، حملت الجيوب السورية واقعاً نقدياً مختلفاً. فبعد سنوات من التضخم الجامح الذي أنهك قيمة الليرة، أعلن المصرف المركزي السوري عن بدء المرحلة الأكثر جرأة في تاريخه النقدي.

استبدال العملة الحالية بأخرى جديدة، وذلك بحذف صفرين من فئاتها النقدية ابتداءً من يناير/ كانون الثاني 2026. هذا القرار، المُجسد في المرسوم الرئاسي رقم 293/2025، ليس مجرد إجراء تقني، بل هو محاولة لإعادة ضبط بوصلة اقتصادية تاهت في عاصفة من الأزمات. تشير تقديرات البنك الدولي إلى أن الاقتصاد السوري تعرض لانكماش هائل بلغ حوالي 60% منذ عام 2011، بينما يعيش أكثر من 90% من السكان تحت خط الفقر. وفي إطار هذه الصورة القاتمة، فقدت الليرة أكثر من 99.5% من قيمتها أمام الدولار، حيث قفز سعر الصرف من 47 ليرة للدولار في 2010 إلى ما بين 11,200 و11,700 ليرة في السوق الموازية بنهاية 2025.


يبرر محافظ المصرف المركزي القرار بالحاجة الملحة لتبسيط التعاملات اليومية، حيث تحولت أبسط المعاملات إلى عمليات حسابية معقدة


الخطة التنفيذية: مواجهة التحدّي اللوجستي الهائل

حدد محافظ المصرف المركزي، السيد عبد القادر الحصرية، الإطار الزمني للعملية بفترة انتقالية أولية مدتها ثلاثة أشهر قابلة للتمديد، يجري خلالها التداول المتوازي للعملتين. وكشف الحصرية عن تفاصيل الخطة العملية الضخمة، التي تشمل طباعة وتوزيع ما قيمته 42 تريليون ليرة من الفئات القديمة، وهو ما يعادل قرابة 13 مليار قطعة نقدية وورقية فردية. ستجرى هذه العملية عبر شبكة من أكثر من ألف منفذ، تشمل فروع المصارف البالغة 14 مصرفاً خاصاً وستة مصارف حكومية، بالإضافة إلى مكاتب الصرافة المرخصة المنتشرة في كل المحافظات. ويتطلب هذا الجهد تنفيذ أكبر عملية تحديث تقني تشمل آلاف أجهزة الصراف الآلي ونقاط البيع، ونقل جميع الأنظمة المحاسبية للدولة والقطاع الخاص إلى الوحدة الجديدة، وهي عملية تقنية معقدة استغرقت في تجارب دولية مشابهة، كما في مصر 2016، ما بين ستة إلى تسعة أشهر لضمان الانسيابية الكاملة.

يبرّر محافظ المصرف المركزي القرار بالحاجة الملحة لتبسيط التعاملات اليومية، حيث تحولت أبسط المعاملات إلى عمليات حسابية معقدة. فشراء سلع أساسية بقيمة 50 دولاراً يتطلب اليوم حمل ما يقارب 600 ألف ليرة، وهو مبلغ ضخم يصعب حمله والتعامل به. بيد أن التحليل الاقتصادي، كما يشير إليه خبراء مختصون، يكشف أن الدوافع تتجاوز الجانب التقني. فهناك بُعد نفسي ورمزي مهم، حيث يأتي القرار في توقيت يشهد تحسناً طفيفاً في سعر الصرف خلال عام 2025، من حدود 19 ألف ليرة إلى حوالي 11,500 ليرة للدولار، في محاولة لربط هذا التحسن برمزية "العهد الجديد". كما تهدف العملية إلى إعادة تنظيم الكتلة النقدية (M2) التي تُقدر بعشرات الآلاف من التريليونات، وخلق بيئة حسابية مبسطة تمهد الطريق مستقبلاً لإصلاحات نقدية ومالية أوسع، مثل تحسين الرقابة المالية، ومحاولة دمج جزء من الاقتصاد الموازي.

تجارب دولية: بين النجاح النسبي والإخفاق الدراماتيكي

يستدعي القرار السوري ذكريات تجارب دولية عديدة، تقدم دروساً بالغة الأهمية. فتجربة تركيا عام 2005، التي حذفت ستة أصفار، غالباً ما تُذكر بوصفها نموذجاً ناجحاً نسبياً، لأنها جاءت ضمن حزمة إصلاحات اقتصادية شاملة مدعومة من صندوق النقد الدولي. ورغم ذلك، شهدت تركيا ارتفاعاً سعرياً فورياً بنسبة 2% إلى 5% بسبب ظاهرة "تقريب الأسعار". وعلى النقيض، تظهر تجربة إيران عام 2020، التي حذفت أربعة أصفار، أن العملية التقنية وحدها عقيمة إذا لم تُعالج الأسباب الهيكلية للتضخم، حيث استمر معدل التضخم الإيراني بعد الاستبدال عند أكثر من 40% سنوياً. أما الحالة الأكثر قتامة فهي فنزويلا، التي اضطرت بعد حذف ستة أصفار عام 2018 إلى إضافة صفر جديد عام 2021 مع استمرار الانهيار النقدي، مما يؤكد أن تغيير العملة دون إصلاح السياسات المالية هو مجرد تأجيل للأزمة، وليس حلاً لها.


يشدّد الخبراء على أهمية إجراء حزمة إصلاحات اقتصادية مصاحبة ومرئية لقرار استبدال العملة، ولو كانت أولية، مثل إطلاق مشروع إنتاجي كبير، أو إصلاح جزئي لنظام الدعم


المخاطر المحدقة: التضخم والإقصاء وانهيار الثقة

في ظل الوضع الاقتصادي السوري الهش، تحيط بالعملية مخاطر جسيمة. الخطر الأول والأكبر هو خطر تفاقم التضخم، حيث إن ضخ سيولة جديدة كبيرة في اقتصاد منكمش وذي قاعدة إنتاجية ضعيفة قد يولد سيولة زائدة تطارد كمية محدودة من السلع، مما يرفع الأسعار بشكل غير متحكم به. ويحذر خبراء الاقتصاد من أن العملية قد تتحول، في حال سوء الإدارة، إلى أداة غير مباشرة لتمويل العجز الحكومي المقدر بأكثر من 60% من الإنفاق، مما سيعيد رسم أصفار جديدة على العملة بشكل أسرع مما حُذفت. وفقاً للخبير الاقتصادي زياد عربش. 
الخطر الثاني الإقصاء الاجتماعي والجغرافي. فالفترة المحددة بــ 90 يوماً وشبكة الألف منفذ قد لا تكفيان لضمان وصول كل الفئات، خاصة كبار السن والمقيمين في المناطق النائية والنازحين الذين يقدر عددهم بملايين. ويشير التحليل إلى خطر موازٍ يتمثل في أن أصحاب الثروات النقدية غير المصرح بها خارج النظام المصرفي، والذين يُقدر بأنهم يتحكمون بنسبة كبيرة من الكتلة النقدية، قد يلجأون للسوق السوداء لتحويل أموالهم، مما يخلق سعر صرف موازياً ومهيناً للعملة الجديدة منذ اليوم الأول.
أما الخطر الثالث والأكثر حساسية، فهو خطر انهيار الثقة المتبقية. تؤكد تجربة إيران وفنزويلا أن ثقة المواطن هي العمود الفقري لأي عملة. أي خلل تقني، أو شح في السيولة الجديدة، أو انتشار لشائعات التزوير، قد يؤدي إلى هروب جماعي نحو العملات الأجنبية، ويعمق ظاهرة الدولرة المقدرة حالياً بأكثر من 70% في المعاملات الكبيرة، مما يفقد العملية برمتها جدواها.

شروط النجاح: الطريق من الورق الجديد إلى الثقة الجديدة

لتحويل هذا التحدي إلى فرصة، يحدّد الخبراء شروطاً لا غنى عنها. الشرط الأول هو الشفافية المطلقة التي تتجاوز التصريحات الصحافية. ويؤكد المحللون ضرورة أن يبدأ المصرف المركزي بنشر بيانات اقتصادية منتظمة ومفصلة، بعد صمته الإحصائي عن معدلات التضخم منذ فبراير 2025، وربما تشكيل لجان رقابية مستقلة للإشراف على التوزيع. الشرط الثاني هو العدالة في التنفيذ، عبر ضمان وصول الخدمة إلى كل المناطق والفئات، وتقديم دعم حسابي وتوضيحي للمواطنين، خاصة كبار السن. الشرط الثالث والأهم، كما يشدد الخبراء، هو إعلان حزمة إصلاحات اقتصادية مصاحبة ومرئية، ولو كانت أولية، مثل إطلاق مشروع إنتاجي كبير، أو إصلاح جزئي لنظام الدعم، لإرسال رسالة واضحة بأن تغيير العملة هو بداية لتغيير جذري في منطق إدارة الاقتصاد.


الوعد الورقي لن يتحقق بمجرد التوزيع. فهو مرهون بالسياسات التي ستلي الطباعة، وبالشفافية التي ستحيط بالعملية، وبالإصلاحات الحقيقية التي يجب أن تلمسها كل أسرة في قوتها الشرائية واستقرار معيشتها


العملة الجديدة.. أكثر من ورق

في النهاية، العملة الجديدة التي بدأ تداولها في 2026 أكثر من مجرد ورق مطبوع بتقنيات عالية أو وسيلة دفع مبسطة. إنها، في رمزيتها العميقة، تحمل دلالات تتجاوز قيمتها الاسمية. إنها محاولة لطي صفحة ثقيلة من تاريخ اقتصادي مليء بالأصفار المسجية على هامش الحياة اليومية للناس، وإعلان عن رغبة في بدء العد من جديد. إنها، في طموحها، تريد أن تكون عقداً اجتماعياً نقدياً جديداً، ووعداً بانطلاقة نحو "سورية جديدة"، سورية يعود فيها النظام والوضوح إلى التعاملات، وتستعيد فيها العملة الوطنية هيبتها باعتبارها رمزاً للسيادة والقدرة على الحياة الكريمة.
لكن هذا الوعد الورقي لن يتحقق بمجرد التوزيع. فهو مرهون بالسياسات التي ستلي الطباعة، وبالشفافية التي ستحيط بالعملية، وبالإصلاحات الحقيقية التي يجب أن تلمسها كل أسرة في قوتها الشرائية واستقرار معيشتها. النجاح لن يُقاس بجودة الورق أو جمال التصميم، بل بقدرة هذه الخطوة على استعادة شيء من الثقة المفقودة، وإيجاد أرضية صلبة لبناء مستقبل اقتصادي أكثر استقراراً. الرهان الحقيقي ليس على تغيير شكل العملة، بل على تغيير السياسات والمنطق الاقتصادي الذي أودى بقيمتها. وهو رهان مصيري، فإما أن تكون هذه العملة البوابة التي تعبر منها سورية نحو مرحلة من التنظيم والإنتاج والانتعاش، أو أن تصبح مجرّد فصل آخر في سردية الأزمة نفسها. ليس الخيار، في نهاية المطاف، بين عملة قديمة وأخرى جديدة، بل بين الاستمرار في منطق الفوضى والتضخم، أو الشروع بشجاعة في منطق الإصلاح والبناء. وأرى أن الحكومة السورية الحالية، تسعى بكل الإمكانيات المتاحة إلى تحقيق كل عوامل النمو والازدهار. 




## العالم من دوننا
17 February 2026 06:43 AM UTC+00

انشغل العالم أخيراً بالحديث عن منصة رقمية جديدة تُدعى Moltbook؛ فضاء تتبادل فيه روبوتات الذكاء الاصطناعي الحوار في ما بينها، وكأنها مجتمع قائم بذاته، فيما يراقب البشر من خارج الدائرة، غير مدعوين، نمط حياةٍ لآخرين يتفاعلون بلغة لا يتحدثونها. الحدث بدا للبعض طريفاً، ولآخرين مخيفاً، باعتباره علامة على انتقال الذكاء الاصطناعي من أداة تفاعلية إلى وعي تفاعلي يعيش داخل الفضاء المعرفي.
ماذا يعني هذا للسوريين؟ في بلد ما زال يصارع أسئلة البقاء وإعادة الإعمار، قد يبدو هذا السؤال ميّالاً للإتيان بفرضية ما أو لهدف بلاغي بحت، لكن إن تعمّقنا في امتدادات السؤال الزمانية، لا بد أن هذا التساؤل كان مشروعاً عند اكتشاف النار، وفي عصر النهضة، والثورة الصناعية، والحرب النووية، والثورة الجينية، والتكنولوجيا الحيوية. ولا بد أن يظل هذا السؤال محقّاً وذا أحقية إلى أن يقفز الكون قفزته الجديدة نحو مجهول آخر، دوننا أيضاً. غير أن التحولات التكنولوجية لا تنتظر أحداً؛ فهي تعيد رسم الاقتصاد وسوق العمل واللغة التي يُدار بها العالم. الخطر هنا ليس في أن "تتحدّث الروبوتات إلى بعضها"، بل في أن تتشكل قواعد اللعبة الجديدة من دون حضورنا كما اعتدنا في سنوات كثيرة، فنصل متأخّرين إلى زمن صار واقعاً. حيث يمضي الزمن بنا بتؤدة، ويتحرّك العلم بنزق، ناسفاً على الدوام وعينا باللحظة وبالحاضر، وملتحقاً بالمستقبل، حتى لو لم يحمل هذا المستقبل شكلاً مفهوماً، محدّد الملامح، بوصلةً أو حتى إشارة تقود إلى وجهة ما. إذ لم تمرّ سنوات كثيرة منذ رمى لنا العلم باكتشافاته الرقمية وخرائطه الجينية الإعجازية. ولم يمرّ وقت طويل منذ حككنا رؤوسنا وهززناها تعجّباً وعجزاً عن الإدراك، عند ذكر صواريخ ومركبات ستحتل المرّيخ وتبني مستعمراتها الأولى دوننا. لم نتحدّث بعد عن شرائح إلكترونية تُزرع في جبهات الميسورين كي يعيشوا معافين، وللأبد.
نعم، كلّ بضعة أعوام تقود مجموعة من العلماء "المهووسين" الكون باتجاه غير متوقّع، مجهول ومخيف بطبيعته، قافزين بنا سنوات ضوئية إلى زمن لم نختبره من قبل، محمّلاً بمعطيات خارجة عن سيطرتنا. ومع كل قفزة نحو ذلك المجهول، تعود الأسئلة والمخاوف المشروعة، محمّلة بالشك نفسه، مرة بعد أخرى: متى سنفقد السيطرة على هذا العالم؟ متى سيتصرّف الكون من دوننا نحن البشر؟ متى سيطوّر حساسيته ووعيه الخاصّين، خالقاً منطقه، ومنتصراً على العقل البشري الذي أنتجه وأنتج كل ما نراه ونعيشه اليوم؟ لكن البشر ليسوا كتلة واحدة، لا في الحروب، ولا عند الجوع، ولا أمام الأوبئة.
ها نحن نقف اليوم على عتبة عالية، تطلّ من ارتفاعها على مشهدية مألوفة لعالم ثالث، مشهدية تمسّنا في هويتنا، تضربها في العمق، تضرب خاصية الإبداع ومفاهيم الابتكار، وتعيد تعريفهما من جديد. إنها تمزّق الأنا الخلّاقة، تلك الملتحفة بالإبداع، الصارخة في وجه التكرار والبلادة والاعتياد؛ الأنا التي لطالما وجدت ما يريحها ويطمئنها في ملاعب الخيال والفردية المطلقة، إلى أن أتى ما يقوّض هذا العالم الجميل المُسوَّر ويهدّده بالتلاشي، لضيق الأدوات واحتكار المعارف.
المخاوف التي يثيرها دخول الذكاء الاصطناعي إلى عالمنا "الصغير" في سورية ما زالت بلا معالم، لم يتشكّل حجم تهديداتها بعد، ولم تتشكّل صورتها المهدِّمة والمثيرة للأسى، فالذي يخيفنا حقاً ليس أن يسبق الذكاء الاصطناعي ذكاءنا، ولا أن يقفز العلم قفزته الجديدة، بل أن تظلّ سورية خارج مدى هذه الضربات أصلاً، عالقة في طبقة زمنية أقدم، لا تصل إليها ارتدادات الحداثة إلا بوصفها أصداء.




## "عرب الغمر"... بين تهجير الدولة ولعنة السرديات القومية
17 February 2026 06:45 AM UTC+00

ندى: ما اسم البلاد التي قلت إن كتب بنات الجامعات لا تذكرها؟ 
عثمان: بلاد الواق الواق.    
ندى: وهل يسكنها فلاحون كثر مثل جماعتك المغمورة؟
عثمان: لا بد ولا بد أن تكون لهم مشاكلهم التي تشبه مشاكل المغمورين هنا. الفلاحون هم هم في كل أرض الله تظلمهم الطبيعة، يظلمهم المجتمع، يلجأون إلى الدولة لتحميهم من الظلمَين فترميهم بظلم أشد.

ليس هذا حواراً مسرحياً، بل مقطع مقتبس من رواية عبد السلام العجيلي "المغمورون"، وهي تتناول قضية غمر سد الفرات مجموعة من القرى على ضفاف نهر الفرات، ولم تكن الرواية الوحيدة. ... هذه ليست حكاية سد ولا مشروع تنمية، بل سيرة اقتلاع جماعي لبشر لم يكونوا هامشاً، بل قلب الريف السوري، قبل أن تقرّر الدولة أن تجعلهم ثمناً لمسيرة ثورة آذار وأهدافها غير المعلنة.
وُلد في الحسكة بعد غمر قريته بسنوات طويلة. لم ير الفرات إلا في الصور، ولم يعرف واديه إلا من حكايات متقطعة يرويها جده بلهجة لا تشبه هذه الأرض. لا ذاكرة شخصية تربطه بالمكان الغارق، ولا أثر ماديا يثبت انتماءه، ومع ذلك يعامل بوصفه غريباً. يقال له إنه "مستوطن" و"مستعمر"، رغم أنه لم يختر أرضه، ولم يزِح أحداً عن ملكه، ولم يرث سوى اسم ملتبس وتجربة تهجير لم يعشها. يقف اليوم في المنتصف: لا الفرات يعترف به، ولا الحسكة تمنحه انتماءً كاملاً.
"أنا داخل بلدي، ومع ذلك أطالب بالاعتذار عن وجودي"... يقول ذلك مختصراً مأساة جيل كامل من أبناء من يُعرفون بـ "عرب الغمر".


مع صعود المياه، ابتلعت بحيرة الأسد ما يقارب 84 قرية، ومعها التلال الأثرية والبيوت الطينية، والمقابر. لم يغرق هؤلاء بالماء فقط، بل غرقوا في الصمت والنسيان


لم يكن سد الفرات مجرّد مشروع هندسي لتوليد الكهرباء وتوسيع الرقعة الزراعية، كما روّجت الأدبيات الرسمية في أواخر ستينيات القرن الماضي. عملياً، شكّل السد واحداً من أعنف التدخلات السلطوية في الجغرافية والسكان والذاكرة في تاريخ سورية الحديث. فمع بدء العد التنازلي لإغلاق بوابات السد، تحول وادي الفرات من مجال مأهول بثقافة زراعية نهرية ضاربة في القدم، إلى حيز قابل للمحو وإعادة الصياغة الإدارية.
يقول الفني الزراعي محمود مصطفى الخلف: في 1969، قبل أن تغلق بوابات سد الفرات وتعلو المياه فوق الذاكرة، أنجز إحصاء رسمي دقيق للمنطقة التي تقرر غمرها عند منسوب 300 متر فوق سطح البحر، كاشفاً عن حجم الكارثة التي كانت تحضر بقرار إداري بارد، بلغت مساحة منطقة الغمر 62,500 هكتار، منها 46,000 هكتار من أخصب الأراضي المروية في سورية، إضافة إلى 2,500 هكتار تمثل الكتلة العمرانية لقرى تقرر شطبها بالكامل.
كان يعيش في هذه المنطقة نحو 57 ألف نسمة، موزعين على 9749 عائلة، قبل أن يتحولوا إلى ملف تهجير إداري بارد.
قبيلة الولدة الأكبر بين عرب الغمر، وهي من قبائل البوشعبان، شهدت غمر جميع قراها ضمن وادي الفرات الذي أصبح تحت مياه البحيرة، لكن السلطة نفذت سياسة تهجير خبيثة حين أجبر قسم من القبيلة على الرحيل وترك القسم الآخر على تلال البحيرة بلا تعويض. تم تفكيك بنية وادي الفرات بالكامل، إذ شطت الأرض بين مشاريع الدولة والمزارع الجديدة، ما مزق الروابط الأسرية والاجتماعية للقبيلة. الأسرة الواحدة تفرقت، والتجمع القبلي تفكك إلى وحدات صغيرة، فقدت معها السيطرة على أراضيها وهويتها الجماعية. الضغوط السياسية والإدارية أجبرت بعض العائلات على الرحيل، فيما بقيت الأخرى تحت تهديد دائم. هكذا أصبح وادي الفرات مسرحاً للتهجير القسري والتفكيك الاجتماعي، تاركاً آثاراً عميقة ما زالت على هوية القبيلة.

قرى تُمحى وسكان يعاد تصنيفهم

مع صعود المياه، ابتلعت بحيرة الأسد ما يقارب 84 قرية، ومعها التلال الأثرية والبيوت الطينية، والمقابر. لم يغرق هؤلاء بالماء فقط، بل غرقوا في الصمت والنسيان. كانت الدولة قد خططت لتسكين عرب الغمر في المزارع النموذجية ضمن المشروع الرائد (مشروع حكومي في الرقة وحلب)، الذي تبلغ مساحته حوالي 19,800 هكتار. شمل المشروع 19 مزرعة في الرقة وسبع مزارع في حلب، وكل مزرعة تحتوي على مرافق متكاملة تشمل مراكز اجتماعية، جمعيات فلاحية، مستوصفات طبية، مراكز ناحية أو بلدية، بريدا وهاتفا، أسواقا تجارية، أفرانا، مدارس ابتدائية، جوامع، حدائق ومراكز ثقافية. وقد رصدت هذه المزارع لتستوعب حوالي 6768 مسكناً في الرقة وما يقارب 1,200 مسكن في حلب، بإجمالي طاقة استيعابية تصل إلى 39200 نسمة.
مع ذلك، تراجعت الدولة عن تسكين جميع عرب الغمر في هذه المزارع، وقررت تهجير قسم منهم إلى محافظة الحسكة، تاركة الباقين على ضفاف الفرات. بعد استنفاد فرص التسكين، توجه بعض المغمورين للعمل في مزارع الدولة بالأجر اليومي، فيما اختار آخرون البقاء في أراضيهم البعلية والتلال التي لم تغمرها المياه، محافظين على ارتباطهم بأرضهم وواديهم الأصلي.
وفي عام 2000، وزّعت مزارع الدولة على العمّال والموظفين ومنهم العدد الأكبر من خارج محافظة الرقة وحلب، وحرم أبناء الغمر من الاستفادة منها، ليبقى كثيرون منهم بعيداً عن أراضيهم وحقوقهم الأساسية.

وفي الحسكة جرى توطين 4,453 أسرة في 41 قرية، على مساحة 68,708 هكتارات من أملاك الدولة وفائض أراضي الإصلاح الزراعي. ورغم السرديات السياسية اللاحقة، تظهر الأرقام هشاشة الادعاء بأن عرب الغمر شكلوا أداة تغيير ديمغرافي. إذ لا تتجاوز نسبتهم 2.4% من مجموع قرى المحافظة البالغ عددها 1,717 قرية. وتبلغ نسبتهم 3.5% من القرى العربية، و9% من القرى الكردية، مقابل 82% في القرى الآشورية والسريانية، ما يؤكّد أن إسكانهم لم يكن موجهاً ضد جماعة بعينها. 

بين سرديّتين: الدولة والقومية

وضع المغمورون في موقع رمادي بالغ القسوة. الدولة اختزلتهم في أرقام ومساكن إسمنتية، فيما لحقت بهم سردية قومية صورتهم "مستوطنين" و"أداة للحزام العربي". فإن تصوير عرب الغمر أداة استعمار داخلي يتجاهل حقيقة أنهم ضحايا تهجير قسري، نقلوا إلى الحسكة مكرهين، ووضعوا في بيئة لم يختاروها، ودفعوا ثمن سياسات الدولة نفسها التي همشت الأكراد والعرب. الأخطر في هذه السردية، الأحزاب الكردية والمجلس الوطني الكردي أنها تعيد إنتاج منطق النظام البعثي ذاته، القائم على تسليح الهويات ضد بعضها، وتحويل الضحايا إلى خصوم، بدل توجيه المساءلة نحو السلطة التي هندست الغمر والتهجير معاً. وتمسك بدراسة أنجزها محمد طلب هلال وثيقة إدانة في حين أنها بقيت حبراً على ورق، إذ لم تطبق على أرض الواقع ولم يقرها مؤتمر الحزب، رغم مرور أكثر من عقد على إعدادها قبل وصول المغمورين. اقتراحه بإنشاء "الحزام العربي" وتهجير الأكراد من الشريط الحدودي وإسكان عرب المنطقة مكانهم لم يتحقق، ولم يسجَّل تهجير أي قرية كردية أو إخلاؤها.
لا تستطيع القوى الكردية الادّعاء بوجود تهجير فعلي، ما يجعل استخدام مصطلحات الهلال مبالغاً فيه. ورغم ذلك، تتمسّك بعض الأحزاب الكردية بالدراسة شمّاعة سياسية ووثيقة مكتوبة، بينما يؤكّد الواقع أنها لم تكن سوى مشروع خيالي يفتقر إلى التنفيذ. هكذا، تبقى الدراسة مثالا على التخطيط النظري الذي لم يترجم إلى واقع ملموس.
يقول المجلس الوطني الكردي في بيانٍ أصدره في الذكرى الـ 51 لاتخاذ نظام الأسد الأب قرار تنفيذ "الحزام العربي" على حد وصف المجلس، وتنمّ هذه التسمية عن وصف عنصري "كان هذا المشروع من أخطر السياسات الشوفينية التي تبنّاها النظام البعثي، إذ أقيم شريط استيطاني يمتد بعمق 15 كيلومتراً جنوباً على طول الشريط الحدودي بين سورية وتركيا في محافظة الحسكة".
بعد الثورة السورية، وتسليم نظام بشار الأسد محافظة الحسكة لقوات حزب العمّال الكردستاني، ضيق الخناق عليهم من عدم التوظيف أو الدعم من منظمات الإغاثة وفرض التجنيد الإجباري، وتمت مصادرة 168 وحدة مساحة من أراضي عرب الغمر بحجة أن أبناءهم جيش حر.


من وجهة نظر قانونية، يعد توصيف عرب الغمر مستوطنين أو معتدين على ملكيات الغير يفتقر إلى أي سند قانوني داخلي أو دولي، ويشكل تشويهاً متعمّداً للوقائع الثابتة


هل كانوا أداة تغيير ديمغرافي؟

يوضح الباحث محمد جمال باروت أن ربط تهجير عرب الغمر بمشروع "الحزام العربي" يفترض تهجيراً مقابلاً للأكراد من أراضيهم، وهو أمر لم يثبت حدوثه بوثيقة رسمية واحدة أو واقعة ميدانية مسجلة. لم تفرغ قرية كردية واحدة لإسكان المغمورين مكانها، ولم تصادر ملكيات خاصة لمصلحتهم. الأراضي التي وزّعوا عليها كانت في معظمها من أملاك الدولة أو من فائض الأراضي المستولى عليها بموجب قوانين الإصلاح الزراعي، التي استفاد منها فلاحون أكراد قبل وصول المغمورين بسنوات، حيث جرى منح 13 قرية كردية أراضي في مناطق عربية في ريف القامشلي بناحية اليعربية وتل حميس وتل براك. ... والإصرار على توصيف قرى الغمر مستوطنات، رغم أنها لا تمثل سوى نحو 2% من سكان المحافظة ادّعاء فاقد للموضوعية السياسية والأخلاقية لدى الأحزاب الكردية.

ومن منظور قانوني، يؤكّد المحامي طارق حوكان أن توصيف عرب الغمر مستوطنين أو معتدين على ملكيات الغير يفتقر إلى أي سند قانوني داخلي أو دولي، ويشكل تشويهاً متعمّداً للوقائع الثابتة. فقد جرى تهجير هؤلاء السكان قسراً نتيجة مشروع عام سيادي، هو إنشاء سد الفرات، وهو ما يدرجهم صراحةً ضمن فئة المتضرّرين من نزع الملكية للمنفعة العامة، وفق المبادئ المستقرّة في القانونين، الإداري والحقوقي، بما يوجب التعويض وإعادة التوطين القانوني، لا التجريم أو نزع الصفة. كما أن الأراضي التي أسكنوا عليها في محافظة الحسكة كانت، بموجب السجلات العقارية الرسمية، من أملاك الدولة أو من الأراضي المستولى عليها سابقاً وفق قوانين الإصلاح الزراعي النافذة، ولم يثبت قانوناً أو قضائياً أنها كانت ملكيات خاصة لفلاحين أكراد جرى نزعها لإحلال عرب الغمر مكانهم. وعليه، ينهار الادّعاء بحدوث تغيير ديمغرافي إحلالي لغياب ركنه الجوهري، أي نزع ملكية محددة من مالكٍ معيّن وإعطائها لآخر على أساس قومي. ويعدّ تحميل عرب الغمر مسؤولية سياسات الدولة البعثية مخالفة صريحة لمبدأ شخصية المسؤولية، ومصادرة لحقوق مكتسبة بحسن نية، ويشكل في جوهره عقاباً جماعياً محظوراً بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. وبذلك، يسعى أي طرح سياسي أو قانوني إلى نزع ملكيات عرب الغمر أو التشكيك بشرعيتها، بذريعة تصحيح مظلومية تاريخية، ما لا يحقق العدالة، بل ينقل الظلم من ضحيةٍ إلى أخرى، ويفتح نزاعاً قانونياً واسع النطاق يمسّ استقرار الملكية في سورية بأسرها، ويتعارض مع أبسط مقتضيات السلم الأهلي وسيادة القانون.

أسرى التاريخ المفقود والذكريات الضائعة

ظلّ عرب الغمر سنواتٍ يعيشون في عزلتين، نفسية واجتماعية، محاطين بمحيط لم يقبلهم ولم تتكون بينهم أواصر مصاهرة أو زواج، حتى أن الجماعة انطوت على نفسها بالكامل، كما يوضح الباحث أحمد الشمام، من سكان محافظة الحسكة.
لم يشاركهم الوسط المحيط حياتهم الاجتماعية، وبقي خطاب الأحزاب الكردية والإعلام يصوّرهم مستوطنين، فيما تروي كتب الدولة قصتهم إنجازاً ضمن "سورية الحديثة"، متجاهلة معاناتهم وتهجيرهم القسري. وقد جعل هذا الانغلاق المغمورين أسرى تاريخ مفقود وذكريات ضائعة، وأثر على الأجيال الثلاثة التي ترعرعت بعد التهجير، فأصبحت تربطها بهوية مزدوجة بين فقدان الماضي والحياة الجديدة في بيئة غير متقبلة.
رغم عدم حصول صدامات مباشرة مع المحيط الكردي أو العربي، بقي شعورهم بالغربة والتخوف من الوسط محيطاً بهم، ليصبح عالمهم الداخلي الخاص بهم مهمّشاً ومنعزلاً. ولم تسجل حالات مصاهرة لغاية عام 1996م وهم منذ 1974 في المنطقة، ولم يسمح لهم الوسيط المحيط بالاندماج الكامل، الأمر الذي عزّز شعورهم بأنهم طائفة غريبة داخل مجتمعهم الجديد، وهذا جعلهم يتجهون إلى العلم والدراسة، وهم اليوم الأكثر شهادات جامعية ومتنوعة من كل الاختصاصات.
وما زال عرب الغمر يطلقون على القادم من ريف حلب أو الرقة لقب "أهل البلاد"، أي بلدهم الأصلي، عند حضورهم مجالس العزاء، ما يعكس استمرار ارتباطهم المكاني وهويتهم الجماعية.


ما لم تعالج قضية عرب الغمر بوصفها مسألة وطنية شاملة، خارج منطق التوظيف السياسي، سيبقون مغمورين، لا بالماء هذه المرّة، بل بالإنكار


المرسوم 13: عودة الخطر

تعود قضية المغمورين وغيرهم إلى الواجهة متزامنة مع المرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026، المتعلق بـ "استعادة حقوق الملكية المتراكمة"، الذي صدر عن الرئيس أحمد الشرع، في 16 كانون الثاني/ يناير الماضي. بالنسبة لعرب الغمر وغيرهم في محافظة الحسكة، لا يمثل هذا المرسوم فرصة إنصاف، بل تهديداً وجودياً، لأنه يعيد فتح ملف الملكية خارج سياقه التاريخي والقانوني، ويحوّلهم من ضحايا تهجيرٍ قسري إلى متّهمين باغتصاب أملاك الغير وحول تخوف عرب الغمر وجّه أبناء المنطقة رسالة لرئيس الجمهورية أحمد الشره حول هذا الخصوص يحتفظ العربي الجديد بنسخة منها.
يرى الباحث طلال الجاسم، وهو من عرب الغمر، أن يتحوّل ملف عرب الغمر إلى قضية وطنية تدرس بعمق، وتعالج وفق القانون والتاريخ والضمير، بعيداً عن أي مصالح حزبية أو قومية، ويحذر أن تندرج تعليمات تنفذيه المرسوم رقم 13، ولا سيما ما يتصل بفتح ملف استعادة حقوق الملكية المتراكمة، في أنه لا يعالج مظلومية محددة بآليات قانونية منضبطة، بل يفتح الباب على مصراعيه لنسف الإطار الذي قامت عليه منظومة الملكية الزراعية في سورية منذ ستة عقود، وفي مقدمتها قانون الإصلاح الزراعي. بالنسبة لعرب الغمر، وألا يعاد طرح سؤال الملكية خارج سياقها التاريخي والقانوني.

العودة إلى الإنسان: ذاكرة بلا مكان

"لا أعرف من الفرات سوى اسمه" يقول الشاب نفسه. "لكنني أدفع ثمنه كل يوم". نشأ جيل كامل بلا ماض ملموس، يتوارث حنيناً غامضاً لمكان لا يستطيع العودة إليه، ويعيش اغتراباً مزدوجاً: اغتراب المكان واغتراب المعنى.
بل لأنني لا أملك رواية معترفاً بها لا الفرات يعرفني، ولا الحسكة تعترف بي كاملاً، فأقف في المنتصف، بلا ذاكرة أستند إليها، وبلا مستقبل أسمح لنفسي بأن أطالب به، سوى حقي البسيط: أن أعامل كمواطن، لا كجريمة تاريخية تمشي على قدمين.
ما لم تعالج قضية عرب الغمر بوصفها مسألة وطنية شاملة، خارج منطق التوظيف السياسي، سيبقون مغمورين، لا بالماء هذه المرّة، بل بالإنكار.




## في الحاجة إلى إله الحب
17 February 2026 06:47 AM UTC+00

في روايتها الثرّة الساحرة "إله الأشياء الصغيرة"، تقول أروندهاتي روي عن بعض البنى المجتمعيّة القمعيّة في بلدها الهند: "بدأت بالفعل منذ آلاف السنين. في الأيّام التي وضعت فيها قوانين الحبّ. القوانين التي تحدّد من يجب أن تحبّ، وكيف وكم". 
تغطّي الرواية الحقبة غير البعيدة في الهند، بعد تحرّرها من الاستعمار البريطاني، ومحاولتها النهوض، بأقاليمها العديدة، وأديانها وطوائفها الكثيرة، وأطيافها الطبقيّة المتصارعة. فالحرب لا تقتصر على القتل وحسب، بل تحفر أفقيّاً وعموديّاً جراحات وشروخاً تبقي ندوباً بيّنة يصعب محوها أو تجميلها عبر الزمن. ينطبق ذلك بامتياز على مجتمعات البلدان العالمثالثيّة قاطبة. فهذه البلدان مقهورة على الدوام، معنّفة، محتلّة ومستلبة، مقموعة وجاهلة. يتحكم بشعوبها إرث من العادات والأعراف المجتمعيّة التي تشكّل قوانين صارمة لا تردّد أو رحمة فيها، وحكمها فوريّ حيث عقوبة الناشز أشدّ من حكم القانون القضائي. هذا ما حدث مع المرأة التي تنتمي إلى الطبقة الأرستقراطية، وقد أحبّت أحد المنبوذين وهو العامل والثوري، لكنّ المجتمع بشقيّه، الأرستقراطيّ واليساري تواطآ معاً واغتالا تلك العلاقة الطبقيّة المحرّمة؛ تطرد المرأة ثمّ تصاب بالجنون، ويقتل الشاب، على الفور. شكّلت تلك العلاقة الغراميّة البهيّة للمرأة إلهاً صغيراً رائعاً، به تؤمن وبه تحتمي. تتواءم هذه المجتمعات عامّة إلى حدّ كبير مع حكوماتها الديكتاتوريّة، بل غالباً ما تتمسّك تلك بهذه غير واعية، وتتحوّل إلى ولّادة لطغاتها الجدد، في حالة مرضيّة مازوشيّة، يحاولون قتل الآلهة الصغيرة كلّها والكبيرة أيضاً، كحالة مرضيّة ساديّة، فتبقى لعقود أو ربّما قرون على هذه الحال ما إن تبدّله ثورات حقيقيّة وثوّار نزيهو الوطنيّة أحرار. ركّزت أروندهاتي في روايتها على الصراع الطبقي، بين الطبقة الأرستقراطيّة، تعصّبها ونفاقها والتي لم تلبث أن عرّتها وفضحتها أوّل هبّة رياح يساريّة، وبين طبقة "المنبوذين/ الداليب" ملح الأرض والثورات، تلك التي لم يتخلّ عنها يوماً محرّر الهند المهاتما غاندي، حتّى في وقت اعتزاله العمل السياسيّ. وقد طافت نظريّته في الاحتجاج اللّاعنفيّ الآفاق. إذاً، تحرّرت الهند ونجت، لتلتفت إلى إعادة البناء وسط صراع مجتمعيّ، وإرث بال من التقاليد السامّة. لتتوالى على الهند حكومات وطنيّة تعمل على تطورها. بدأها جواهر لال نهرو، أحد زعماء حركة الاستقلال في الهند، وأوّل رئيس وزراء بعد استقلالها (1947)، وانتهج الديمقراطيّة البرلمانيّة والعلمانيّة، والعلوم والتكنولوجيا، ليضع الهند في مسار الدولة الحديثة. حال الهند يماثل حال البلدان المستعمرة كلّها.
في الحالة السوريّة، لم تنفجر الثورة الموءودة، لأسباب طبقيّة، إنّما قامت لاستعادة كرامة المواطن السوريّ، وحرّية التعبير، وجلاء الفساد المتعفّن الذي التهم الدولة والوطن، وفي طريقه ابتلع أيضاً رأس الفساد وعبيده. كان الحراك ذا طابع سياسيّ مبنيّ على الموقف من السلطة المُثار عليها في الحكم البائد، بين موالاة ومعارضة، مع أو ضدّ، وحسب. ورتبت لنا الدول التي استعمرتنا خلال الحرب ذاتها، وفي توافق بينها، البديلَ، ضاربين كعادتهم، بالرأي السوريّ العام عرض الحائط. والبديل سلطة متشدّدة. الحاضر يعنيها بقدر ما يستحضر الماضي وحسب، هناك يكون المستقبل ويقبع فيه إلى آخر الزمان. ليأخذ الصراع شكلاً مطابقاً للحقبة السوداء الآفلة، إنّما بلبوس طائفيّ بحت. والبلاد غنيمة، فلا يحقّ لأحد سواهم التدخّل في شؤونها، أو حبّها. وعلى الآخرين الرعايا والذميّين، أن يطيعوا، وإلّا. فأسئلة مثل: من تحب وكيف وكم، غير واردة إطلاقاً. وسط هذا العماء، كلّ ما تحتاجه سوريّة مكان لإله الحبّ.




## إقصاء السوريين عن سورية
17 February 2026 06:49 AM UTC+00

بعد أكثر من عام على تولّي السلطة الجديدة في سورية، لا تزال الدولة تُدار بعقلية الجماعة لا بعقلية الدولة. ورغم الخطاب الرسمي عن بناء مؤسسات جامعة لكل السوريين، تكشف الممارسة استمرار سياسة الإقصاء وتغليب الانتماء الضيق على معايير الكفاءة والخبرة. ورغم أنه جرى تطعيم الواجهة بوجوه محسوبة على التكنوقراط أو المنتمية إلى أقليات، غير أن ذلك بدا أقرب إلى خطوة تجميلية لتحسين الصورة، لا تغييراً حقيقياً في بنية القرار وآلياته.
حتى الآن، لا تبدو هناك فرصة حقيقية لآلاف الخبرات السورية الوطنية في مختلف المجالات، بمن فيهم الذين عارضوا نظام الأسد أو انشقوا عنه مبكراً ودفعوا أثماناً شخصية ومهنية كبيرة. وجد هؤلاء أنفسهم خارج حسابات المرحلة الجديدة أيضاً، وكأن معيار القبول لم يعد مرتبطاً بالموقف الوطني أو النزاهة أو الكفاءة، بل بتاريخ الانتماء إلى دائرة بعينها. 
وهكذا أُقصيت طاقات كبيرة في الدبلوماسية والإدارة والاقتصاد والإعلام والثقافة والتقنية، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى كل عقل وخبرة لإعادة البناء.
يكشف أداء السلطة في ملف التعيينات تفضيلاً واضحاً لمن كانوا محسوبين على هيئة تحرير الشام، على حساب الخبرات الوطنية الأخرى. كثير من الدبلوماسيين والإعلاميين والتقنيين جرى تجاهلهم، فيما جرى الدفع بوجوه شابة غير معروفة إلى مواقع حساسة من دون سجل مهني يبرر هذا الصعود السريع. لا تفسير لذلك سوى طغيان عقلية الجماعة وعدم الثقة بالآخرين، وكأن الدولة تحولت إلى مساحة مغلقة أو مزرعة خاصة لإعادة توزيع المواقع بين "الإخوة المجاهدين" لا إلى مؤسسة عامة تخضع لمعايير شفافة.
لا يقتصر الأمر على المؤسسات المدنية. حتى على مستوى الجيش، ثمة تمييز بين العناصر الذين كانوا محسوبين على "الهيئة" وأولئك الذين كانوا ينتمون إلى فصائل أخرى، سواء من حيث الرواتب أو طبيعة المهام أو المواقع القيادية. هذا التمييز لا يضرب فقط مبدأ العدالة، بل يهدد وحدة المؤسسة العسكرية ويزرع شعوراً بالغبن داخلها. فالمؤسسة التي يُفترض أن تكون عنواناً للوحدة الوطنية لا يمكن أن تقوم على تدرج غير معلن بين "أبناء الجماعة" والآخرين. 
تصل المفارقات أحياناً إلى حدود العائلة الواحدة، روى لي شاب جامعي أنه يتقاضى راتباً أقل من ابن عمه الذي لا يحمل سوى شهادة ثانوية، فقط لأن الأخير كان مقيماً في إدلب ومحسوباً على هيئة تحرير الشام، فيما هذا الشاب كان يعيش في دمشق خلال سنوات الحرب. هنا وحين يصبح معيار الراتب هو الجغرافيا والانتماء السابق لا المؤهل والخبرة، يفقد الحديث معناه عن دولة مؤسسات، ويتحول الشعور بالتمييز إلى قناعة عامة.
تترافق هذه السياسات مع ظواهر أخرى: تعيينات عائلية، تنصيب رفاق الدرب في مفاصل الإدارة، ترسيخ مرجعية "الشيخ" الإدارية، غياب العدالة الانتقالية، تسريح موظفين بلا معايير واضحة، ازدواجية في الرواتب والأجور، إقصاء لأهل الاختصاص، وارتفاع مستمر في أسعار السلع الأساسية وفي مقدمتها فواتير الكهرباء. ذلك كله، ومع غياب سياسات عامة مدروسة وبرامج تنفيذية واضحة، تتسع الفوضى الإدارية ويتعمق الشرخ بين السلطة والمجتمع. وقد بدأت هذه الإجراءات تستنزف الرصيد الشعبي الذي حظي به الرئيس أحمد الشرع، فالرجل الذي نظر إليه كثيرون بوصفه فرصة للانتقال من منطق الفصائل إلى منطق الدولة أصبح، بنظر قطاعات واسعة، الملاذ الأخير لوقف هذا العبث في دولة ما زالت تتعثر في النهوض. 
يهدّد استمرار إقصاء السوريين عن سوريتهم بتبديد فرصة تاريخية لإعادة بناء الدولة على أسس المواطنة والمساواة. وعلى من يديرون شؤون البلاد أن يدركوا أن الشعب مصدر السلطات، وأن الشرعية لا تُستمد من الانتماء، بل من عدالة السياسات، وكفاءة الإدارة، واحترام كرامة جميع السوريين.




## السينما الوثائقيَّة السوريَّة... الفيلم غريبٌ عن جمهوره
17 February 2026 06:49 AM UTC+00

بين الدرامي والروائي، بنية درامية وحدُّوتة بشكلٍ آخر. السينما الوثائقية، التي تنقل الواقع ضمن إطار فني وثقافي حمَّال للمقولات المتعلقة برشاقة القائل (مبدع الفيلم)..هي الامتحان والاختبار الحقيقي لإبداع المبدع وبصيرته، وكثافة شرف المهنة لديه.

لا توجد هنا تسلسلية درامية روائية تحمل المقولات الرئيسية والثانوية نحو الحل والرسالة الموجودة نصب عين السيناريست الروائي قبل أن يبدأ بالكلمة الاولى على الورقة البيضاء الأولى.. لا توجد هنا سوى عناصر الحامل الدرامي (بداية ــ ذروة ــ نهاية) التي تشد المقولة، تجمعها، تفككها، وتعود بها كرويةً لا يمكن اختراقها، وما بين العناصر الثلاث تنتشر الحياة...مع الاحتفاظ دوماً بالسؤال السينمائيِّ الذهبي: "ماذا أريد أن أقول من هذا الفيلم؟"... الحياة .. الناس.. بحالاتهم وأشكالهم وانفعالاتهم، وبكل ما يرسِّبونه في روح وعقل وقلب مبدع الفيلم.
هناك من يعيب على الفيلم الوثائقي اختفاء الحدوتة منه، حتى أن ثمّة من وصل إلى جعله مقتلاً لشباك التذاكر، متناسياً أن شباك التذاكر السينمائي السوري غير موجود أصلاً وتحديداً أخيراً، وذلك لشحِّ العمليَّة الإنتاجيَّة وقلَّة عدد الأفلام.


المشكلة في الأصل هي مشكلة السينما السورية، أو بالأحرى مشكلة المشروع الثقافي السوري بكل ميادينه ومجالاته، والتي لا تنفصل والسينما عن حالة من الضعف العام الموجودة في بلدنا على الصعيد الثقافي


شرايين الوثيقة تمدّ الفيلم بالدم وتمنحه الحياة

"قشِّر المعلومة بسكين الفيلم تحصل على الوثيقة الهوية. خمِّرها واشربها فيما بعد، وإن لم تشأ بِعها". الوثيقة، التي لم تجد بعد تعريفاً دقيقاً على الصعيد السينمائي، هي العصب الذي تقوم عليه السينما الوثائقية بكل حالاتها وأشكالها. وليست السينما الوثائقية السورية سوى جزء صغير من ذلك. قد يظنُّ من يسمع بمصطلح "وثيقة" أنها هي الوثيقة الورقية أو الفوتوغرافية أو حتى الفيلمية المسجلة عفوياً أو عمداً من مكان حدثٍ ما، والتي يقوم عليها فيما بعد الفيلم، وهذا صحيح وموجود، ولكنَّه جزءٌ من حقيقةٍ كبرى: الوثيقة هي أبهر الفيلم الوثائقي، فإذا افترضنا، على سبيل المثال، أننا نرصد قصة عاشقٍ أو عاملٍ أو جُنديٍّ في الحرب، بشرط أن تحمل عامل التميُّز والفرادة والمتعة لتحقيق عنصر الجذب، وكانت المقولة هي أن الحرب قتلت الجميع، أو أن الحرب لم تؤثِّر على الإنسان في متابعة حياته وإصراره عليها، وإلى ما هنالك من مقولات، فإن الطقس الدرامي للفيلم، بمعنى الحامل الدرامي، والذي هو عمود السينما الفقري، وما ينتج عن خميرته وسلوكه أثناء سير الفيلم من رصدٍ بصريٍّ ونفسيٍّ للمكان، يعتبر بحدِّ ذاته وثيقة، تحدِّد السِّمةَ النفسيَّة والعاطفيَّة، وحتَّى الجغرافيَّة، ضمن الزمان والمكان اللذين هما زمان ومكان الفيلم؛ وثيقة إنسان ومكان ضمن الحدث الذي سيصبح تاريخاً بعد نيفٍ وزمن، وبها تنتصر الشعوب لزمانها وقضيتها. هي نسغ الحياة في المكان، شرط الزمن والجغرافيا والعاطفة، وإيقاعنا ضمن ذلك كله، مما يجب على الصانع شربه وتشرُّبه وإعادة سكبه بلغته وذائقته ووجهة نظره، فاعلاً ومنفعلاً.
الوثيقة هنا ليست فقط معلومة، فالمعلومة هي العنصر (element) الجاف المصمَت، الذي يُقَشَّرُ بواسطة الفيلم ليتحوَّل إلى وثيقة، بغير ذلك، من الأفضل أن يتم تناول المعلومة بمقالةٍ صحافيَّةٍ أو دراسةٍ ورقيَّة، قد تكون أوفى وأجدى، أما الفيلم الوثائقي فحديثٌ آخر ذو شؤونٍ وشجون... الخير جيِّد والشر سيِّء، لكن كيف تقولها في فيلمٍ وثائقيٍّ تسجيليٍّ عن الصناعات الثقيلة التي تعتمد الفولاذَ أو النُّحاسَ مادَّةً رئيسيَّةً مثلاً؟
الجواب بسيط: بمقدورنا تصوير تصنيع سبطانة مدفع فولاذي أو نحاسي، وتصوير تصنيع وتر البزق، إذ إن النوع الممتاز من الأخير يصنع من هاتين المادتين أيضاً. بمونتاجٍ متوازٍ ومتقاطع، نحصل على التناقض الذي ينمو عليه التساؤل وبالتالي الفيلم، لننتهي إلى المنجَزَين، وما يقدمه كلٌّ منهما للبشرية. المقولة عامَّة وبسيطة لأنها حقيقية، بمقدورك أن تبني عليها مئات الأفلام الروائية، لكن من النشوة والحرفة بمكان، أن ترصد فعلين حياتيَّين مشترِكَين بالمادة ومختلفَين بالتأثير، وموجودَين على مرأىً من الناس، وتخلص إلى المقولة من موجودات البشر ومحسوساتهم، ونكون قد حصلنا على وثيقتين صناعيتين، كلٍّ على حِدة، ومقولة أثيريَّة هي الشاملة؛ هي الوثيقة الضمنيَّة الباقية: "البزق أجمل، وأبرأ، وأقوى" مثلاً، أو: "أيٍّ أحمقٍ هو الإنسان، حيث يصنع مدفعاً من مادة وتر البزق نفسها؟" أوَ ليست هذه وثيقة توصِّف بدقَّةٍ الرعونة والجمال والعمل في آن؟
إذاً: المشكلة في الأصل هي مشكلة السينما السورية، أو بالأحرى مشكلة المشروع الثقافي السوري بكل ميادينه ومجالاته، والتي لا تنفصل والسينما عن حالة من الضعف العام الموجودة في بلدنا على الصعيد الثقافي، من موت القارئ وغربة الكتاب إلى اختفاء القصيدة والأغنية واللحن والموسيقا، إلى تلاشي المنابر الثقافية الحقيقيَّة صاحبة الهمِّ والمشروع، ناهيك عن إشكاليات المسرح، وإشكاليَّات الدراما غير مفهومة التوجُّه والمقولة والسوق.
بالعودة إلى موضوعنا، وإلى فكرة غياب القَص عن الفيلم الوثائقي: عدم وجود القصة الروائيَّة والممثِّل وطريقة التصوير المختلفة، لا يعني أبداً نفي (وعزل) الفيلم الوثائقيِّ عن الدراما. فعندما نقول فيلم، فهناك دراما وهناك حامل درامي وهناك نقاط الولادة والتصاعد والختام (بداية، ذروة، نهاية)، وهناك حلٌّ درامي ومقولةٌ يفرضها مبدع الفيلم بحسب التيما المطروحة، وهناك أيضاً سلوك للكاميرا وطرق للتصوير متوافقة أيضاً مع التيما وطريقة التعامل مع الوثيقة.. هذا كله موجود في الفيلم الوثائقي، وتحديداً التسجيلي منه، بقوةٍ ووضوح.


بقي جمهور الداخل السوري (تسمية مؤلمة حقيقةً) طوال سنوات الحرب، ما قبل سقوط النظام السابق، بمنأى عن هذه الأفلام، لأسباب لا تخفى حتى على الأعمى


لمحة تاريخية وسلوك مؤسّساتي غير مفهوم

بنظرة متمحِّصة على تاريخ السينما السوريَّة، نجد أنَّها لم تسجِّل وجود حالة وثائقيَّةٍ حاضرةٍ ومتكاملة، على صعيد النوع والشكل والموضوع، باستثناء ما بين عامي 1961 و1987 من تاريخ دائرة السينما، التي أضحت المؤسسة العامة للسينما، حيث تم إنتاج ما يقارب الـ230 فيلماً، ممن شقوا الطوق عن الفيلم الروائي الطويل، منها: "الماء والجفاف" لصلاح دهني، و"حلب" لنبيل المالح، و"سد الفرات العظيم" لمنير جباوي. و"المرأة في سورية" لخالد حمادة. و"بردى" لمحمد شاهين. و"نابالم" لنبيل المالح، و"الساحل السوري" لبشير صافية، و"الشاهد" لريمون بطرس، وغيرها، لتصل إلى ما يقارب الـ230 فيلماً، كما ذكرنا، خاضت تفاصيل الجغرافيا والحياة والبيئة السورية على تلونها وغناها.
حديثاً، لم تشهد السينما الوثائقية السورية ذيَّاك الحضور الفاعل، وذلك على كل المستويات، الإنتاجي منه وصولاً إلى الإبداعي، حيث لم يُسجِّل تاريخ السينما السورية أفلاماً وثائقيَّةً مفصليَّة لعبت دوراً في بناء الشخصيَّة الثقافيَّة والفنيَّة السوريَّة، ولم تكُن موجودةً في حياة المُشاهد السوري، الذي وصل إلى مرحلةِ أن تعني له صالة السينما فيلماً روائياً فقط، بغض النظر عن مستواه الفني وتعبيره الحق عن الحياة وصدقه في إعادة إنتاجها، إلا إذا استثنينا بضعة أفلام لبعض السينمائيين السوريين، نذكر منها: "مقامات المسرة" لمحمد ملص عن المغنِّي والمنشد والمطرب الحلبي "صبري مدلل" .."الطوفان" لعمر أميرالاي، وفيلم "خطوة خطوة" لأسامة محمد، وفيلم "نوافذ الروح" الذي أخرجه أخيراً ــ أي قبل خمس سنوات ــ المخرج الليث حجو، ونفذه وقرأ نصه تعليقاً وأداءً الممثل السوري جمال سليمان، وكان عن سورية كلها حضارةً وثقافةً ومدناً وأريافاً، والذي نحتاج للعشرات من أمثاله نوعاً وشكلاً ومقولةً، وفيلم "نور وظلال" الذي أخرجه كل من محمد ملص وأسامة محمد وعمر أميرالاي، إلى ما هنالك من الأفلام والمحاولات هنا وهناك، وخصوصاً ما سمّيت، بعد اندلاع الثورة السورية "سينما الثورة"، حيث حُقِّقَت أفلاماً وثائقيَّة عديدة كلَّفت جهداً إنتاجياً ولوجستيَّاً، ناهيك عن الأخطار الأمنية، منها: "آخر الرجال في حلب" لفراس فياض، حث فاز هذا الفيلم الوثائقي بالجائزة العالمية للجنة التحكيم الكبرى في عام 2017 في مهرجان صاندانس السينمائي، كما رُشِّح لنيل جائزة الأوسكار لأفضل فيلم وثائقي في الدورة التسعين من جوائز أوسكار، وفيلم "مياه فضية.. صورة ذاتية لسورية" لأسامة محمد ووئام بدرخان، وهو فيلم وثائقي سوري عن الحرب الأهلية السورية، عُرض الفيلم لأول مرة في قسم العروض الخاصة في مهرجان كان 2024، وفيلم "عن الآباء والأبناء" لطلال ديركي 2017 حول الجهادية المتطرفة.
بقي جمهور الداخل السوري (تسمية مؤلمة حقيقةً) طوال سنوات الحرب، ما قبل سقوط النظام السابق، بمنأى عن هذه الأفلام، لأسباب لا تخفى على الأعمى حتى، حيث التغريب المتعمَّد لم يكن فقط على السينما وشباك تذاكرها وإنتاجها الحقيقي، كموقف ثقافي وإنساني، بل على الشخصية السورية، التي لم تعد تتعرف إلى نفسها. وما زلنا بانتظار مؤسسة السينما كي تقول كلمتها وتفتح أبوابها للنصوص ولجميع وجهات النظر الثقافية والإبداعية، وتفتح نافذةً للسينما الوثائقية، لا إنتاجاً أو سوقاً، أو مهرجانات فقط، بل ليتموضَع السُّوري في وقفةٍ مع الذات، لإعادة تعريف كل شيء: التراب، الآن، المستقبل، الحب.
 كانت السينما الوثائقية السورية في سنوات وجودها مصاحبةً ومرافقةً لجميع الأحداث والمناسبات في سورية حتى إعلان إنشاء المؤسّسة العامة للسينما، وما بعده أيضاً نوعاً ما، ولكن ليس لأمدٍ طويل، ولجميع الحالات المدنيَّة والريفيَّة، أي أنَّها تجولت في المدن والقرى وفتحتِ البيئاتِ السُّوريَّة بعضها على بعض، وكانت لاعباً أساسياً حاضراً في تشكيل رونق ورائحة ما يسمى بالزمن الجميل في سورية، ولا سيما بعد إنشاء دائرة السينما في التلفزيون العربي السوري (1974) عقب ولادته، والتي كان لها الدور الكبير في رسم ملامح الشخصية العاطفية والثقافية وحتى السياسية في سورية، مستغلَّةً علاقة التلفزيون بالمشاهد.. فقد قدمت دائرة السينما العديد من الأعمال الوثائقية الهامة وحتى الدرامية القصيرة المنطلقة من حياة السوري وألمه وفرحه وعطائه، منها: "دروس في الحضارة" لأمين البني، "صفحات في قصة الجولان" لبشار عقاد، "مهمة خاصة" لهيثم حقي، "القنيطرة 74" لمحمد ملص، "القنيطرة حبيبتي" لأمين البني، "النار والماء" لهيثم حقي، "المرأة" لأمل حنا، "المسيرة" لغسان باخوس.
كما كانت هي المسؤولة عن أرشفة كل إنتاج التلفزيون وحتى الإذاعة. قد يستغرب القارئ أن أول تسجيل صوتي لوديع الصافي في إذاعة دمشق، صاحبة الفضل على أغلب الفنانين العرب، تم تصويره وحفظه وأرشفته في مكتبة أشرطة التلفزيون، قبل أن يتم استبدال بكرات السي فورمات بأشرطة وكاسيتات الديجيتال، ولا أحد يدري الآن ما هو مصيره ومصير غيره من مئات الوحدات والمواد البصرية النادرة، والتي تثبت الحضور والوجود ضمن الزمن والتاريخ.
كانت هذه الدائرة تعتمد الإنتاج على فرعين: الافلام الوثائقية التي تصور بأفلام نيغاتيف (16 ملم، و35 ملم)، الأفلام الريبورتاجية التي كانت تصوَّر بأفلام الريفرسال السريعة، وبعد مونتاجها يتم إنجازها على أشرطة الفيديو.


مجموعةٌ من الشباب ذوي التحصيل العلمي والخبرات، أخذوا على عاتقهم إرساء السينما الوثائقية في ذاكرة الناس ووجدانهم، حتى لو عن طريق التلفزيون


وبعد 1987، ومع إعادة هيكلة تنظيم الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، دُمِجَت جميع فروعها: دائرة الإنتاج السينمائي ــ دائرة الخدمات السينمائية ــ معمل الطبع والتحميض استديو الصوت السينمائي (دوبلاج، مكساج) ــ شعبة الرسوم المتحركة في ما يسمى "مديرية الشؤون السينمائية"، وأُطلقت بعدها حزمة من الأعمال الوثائقية والوثائقية التسجيلية وحتى الروائية القصيرة، حاز أغلبها على نسب مشاهدة عالية كونها معروضة تلفزيونياً، وكان لها الدور الفاعل في الحياة والذاكرة البصرية السورية: "المرأة الريفية" لمأمون البني، "أصوات" لمحمد زاهر سليمان، "فلسطين الجذور" لأمين البني، "يوم في حياة طفل" لأمين البني، "الطفلة والشمس" للطفي لطفي، "الخط العربي" بجزئيه لعيسى حداد، "المايسترو" لمروان داغستاني، الذي كانَ مونتيراً (فني مونتاج) أساسياً في مراحل التأسيس، "القنيطرة قصة مدينة" لغنّام غنّام، وغيرها عديد من الأفلام وصولاً إلى سلسلة "مذكرات وطن" الشهيرة لأمين البني، الحائزة على الجائزة الذهبية الكبرى في مهرجان بغداد للسينما علم 1980، وهي سلسلة وثائقية تم إنجازها عبر ستة أفلام بين عامي 1984م و1987م، ويمكن تقسيمها أيضاً إلى 15 فيلماً، اعتمد من خلالها مبدعها على: الصورة، الوثيقة، بنود القوانين الدولية، أفلام أرشيفية، حقائق، أرقام، وأيضاً وبشكلٍ أهم على التعليق الموضوعي. 
الهدف هنا من التعداد مع الأسماء ليس لمَلء السُّطور، وإنَّما للتذكير والإيحاء بالجو الإبداعي الذي كان قائماً: مجموعةٌ من الشباب ذوي التحصيل العلمي والخبرات، أخذوا على عاتقهم إرساء السينما الوثائقية في ذاكرة الناس ووجدانهم، حتى لو عن طريق التلفزيون، بل على العكس استغلوا التلفزيون وسرعته في الإبداع والكشف وفتح البيئات السورية بعضها على بعض، ضمن مؤسسة حكومية، كانت ربما تريد أن تنهض وتُنجز شيئاً.
... لمَ لَم يستمر استغلال العلاقة الاستهلاكية وسرعتها ما بين المتلقي والتلفزيون الذي اقتحم البيوت وجعل المشاهد على تواصل يومي مع المعلومة والصورة وما يُحقن في عقله وذهنيته من أفكارٍ وصور وآراء؟ لا بل على العكس، أُغلِقَت دائرة السينما وأُلغِيَت لأسبابٍ غيرِ مفهومةٍ، وأشك أن من أغلقها حينها قد كان يعلم الأسباب الواجبة لذلك حينها. ناهيك عن إغلاق قنواتٍ تلفزيونية، كانت قد أُنشئت (لتوطيد) الحالة المدنية و(التلاقي) بين جميع السوريين، والإبقاء على الرسمي الناطق بلسان السلطة، والديني، والتربوي الجاف غير المُشاهَد، في الوقت الذي كان يُعتبر فرصةً ذهبيَّةً للنهوض ونفض الغبار عن الشاشة وإغنائها وإثرائها بما هو ضروري وغني وصادق على كل المستويات، لا لشيء بل لردم الهوة الكبيرة ما بين الناس والشاشة على الأقل. وما كان ذلك إلا إمعاناً في تفريغ المجتمع من قيمه الثقافية والإنتاجية الاقتصاديَّة، وبالتالي الأخلاقية، إلا من رحم ربي. 

ليس الحديث عن التلفزيون هنا ابتعاداً عن الموضوع بقدر ما هو استمرارية له، طالما أن الحديث عن الوثيقة والمادة الوثائقية، والتي لا يمكن فصلها عن الهم العام والمرض العام، وطالما أن السينما بحد ذاتها وفي أغلب أصقاع المعمورة تأثرت ما بعد التلفزيون، حيث خاضت شعوب وحكومات ما تسمّى الأمم الحية معارك ثقافية حينها، لإرساء وعدم تأثر السينما بوصفها قيمة ثقافيةٍ واجتماعية، ومنتجاً وجدانياً وثقافياً ووطنياً.


في السينما عموماً، والوثائقية والتسجيلية خصوصاً، الحاضر غير موجود، مع أن السيناريو السليم أكاديمياً يُكتَبُ بصيغة المضارع


اغتراب الكاميرا تحت وطأة السوق والبسطار

تنتج سلطة البسطار، من أجل سلامتها وديمومتها، شكلاً من رأس المال، يكون موائماً لأهدافها قريبة الأمد منها والبعيدة، وهذا ما حدث مع سورية والسوريين في العقود الستة الماضية، حيث جرى تحييد البرجوازية السورية العريقة، التي كانت الحامي للتقاليد الإنتاجية الأصيلة، والولادة للقيم الإنتاجية، التي لا تلقي بظلالها على الإنتاج بالمعنى الاقتصادي المادي وحسب، بل على كل ميادين الحياة، حتى أنها في مكانٍ ما، وبشكل انسيابي، تحدّد نوع الذائقة الاجتماعية عموماً، وبالتالي الذائقة الفنية.
مع إنجاب البرجوازيات المستحدثة المتوائمة وشكل السلطة، أنجبت آليات لرسم حدود لمقولة السوري، وبالتالي خياله، وبالتالي آلية تفكيره، عبر الرقابة الناعمة لرأس المال المستحدث المضافة إلى الرقابة السياسية السلطوية على الفكر. الشيء الذي أنجب بدوره حالة من الاغتراب ما بين أدوات الفكر والفن من جهة، والمتلقي من جهةٍ أخرى. المتلقي الذي تحول في موضوعنا (السينما) إلى مُشاهِد فقط، لا إلى هدف تنويري، وهكذا أصبحنا معشر السوريين، مجموعة من المشاهدين، تفصلنا عن شاشتينا الصغيرة والكبيرة مسافات خرافية. تحولنا من شعب إلى جماهير لا تعرف بعضها بعضاً، ولا يجمعها وازع أو كمون ثقافي سوري جامع.
لمَ لمْ تنفتح الكاميرا السورية على جميع بيئات الشارع السوري ومكوّناته، إلا في ما ندر، عبر عقودٍ خلت؟ لِمَ لم تُعرِّف الكاميرا السوريَّ على أخيه السوري، عبر أعمال سينمائية وثائقية، ووثائقية تسجيليَّة على وجه الخصوص؟! وحتى بعد أن طرُحت الدراما السورية صناعة لها آليَّتها الإنتاجيَّة وسوقها على مستوى العالم العربي، وظهر معها مصطلح "أعمال البيئة".
هل تعني "أعمال البيئة" فقط البيئة الشاميَّة، والتي طُرحت أيضاً بطريقة تختصر دمشقَ حاراتٍ بأبواب، وبيوت مؤونة، ومشكلات جنسية وفزعات، وشلة "قبضايات" و"عواينية"، لتُطرح من خلالها نماذج اجتماعية تعامل معها الكائن السوري ابن الألفية الثانية على أنها محيطة به، لأنه ونتيجة للتقصير المؤسساتي، المقصود غالباً، واقعٌ في الفراغ القيمي والإيديولوجي العائد بالأصل إلى الفراغ الاقتصادي. إذ ليست لديه بدائل سوى هذه الترهات وما شابهها. إذاً فليسمَّ أيَّ شيء إلا "أعمال البيئة"، فالبيئة شيءٌ آخر، ووثيقةٌ هي الأعلى في نضجها ودسامتها.

زفير قسري على شاهدة الفُرجة

في السينما عموماً، والوثائقية والتسجيلية خصوصاً، الحاضر غير موجود، مع أن السيناريو السليم أكاديمياً يُكتَبُ بصيغة المضارع. لكن، اللحظة هي مستقبل سابقتها وماضي لاحقتها، وهنا الخطورة، هنا المسؤولية. 
إذا أمكننا فقط إحصاء عدد اللهجات السورية، كنا عرفنا على الأقل كم نحن مقصّرون، فالتنوّع الجغرافي، وبالتالي البيئي واللغوي، هو الغنى بعينه، أحمقٌ من يسمِّيهِ اختلافاً: إذا أخذنا مقاماً موسيقياً واحداً (سلّم من ثمان نوتات) ونقَّلناه عبر الجغرافيا السورية سنجده كيف سيتلون ويتغير ويتقلص ويتمدد ويذوب ويتصلَّب مع الانتقال بضعة كيلومترات على طول الأرض السورية شرقاً وغرباً، شمالاً وجنوباً، ومعه تتلون الناس في المدى السوري لهجةً ونبرة صوت وتعبيراً وطريقةَ فعل وردة فعل. تتلون فعاليةً نفسيَّة...
أين الكاميرا السورية، والوثائقية والوثائقية التسجيلية من هذا كله؟ لمَ لمْ نعرف بعضنا بعضاً نحن السوريين ولم (نُشاهِدْنا) في دور السينما؟ لمَ لم ندرك خصوصياتنا قبل عناويننا العامة المحضَّرة مسبقاً؟ لم لم نتعرف إلى آخَرنا الذي هو نحن، كيف يَعشق ويحزن ويغضب ويضحك ويأكل ويشرب ويرقص وينتشي وينتمي؟ أوليسَ عاراً بمكانٍ ما أن تأتي الحروب لتُعرِّفَنا إلى ضياعٍ ومدنٍ برمتها، لم نكُن نعلم شيئاً عنها حتى اسمها؟ أوليست هذه مسؤولية ثقافية ووطنية، أمام الله والتاريخ والوطن، تم تجاهلها عمداً أو جهلاً أو لامبالاةً؟
أعطني كاميرا عالية الجودة ونصاً غير مكلف ويفضل أن يكون "سيت كوم" وخذ مسلسلاً يتحدث عن ظرافة الانحدار وتلميع الغباء، ومعه جائزة: مخرج جديد.
لو صوَّرنا وشاهدنا بعضنا بعضاً لكانَ كلُّ شيء أخفَّ وطأة... لكُنَّا إخوةً أعداءَ ربما، لكن إخوة بالنهاية. وقليل من الخجل ينعشُ قلبَ البلاد.




## ربى الجمال... فراغ يئن في ليالي الطرب
17 February 2026 06:50 AM UTC+00

من رحم حلب القديمة، حيث تتراقص أصداء الأناشيد الأرمنية مع ليالي الطرب الشامي، ولدت ربى الجمال لتكون فيما بعد نجمة ساطعة في سماء الفن العربي.

تخلت زوفيناز خجادور قره بتيان، (اسمها الحقيقي، فوالدها حلبي أرمني الأصل وأمّها لبنانية)، عن دراسة الطب في باريس لتكرس حياتها لعشق الغناء على المسرح، و برعت في إحياء تراث كوكب الشرق بـ"افرح يا قلبي" و"اسأل روحك"، ناسجة ألبومين خلداها "فاكر ولا ناسي" و"ليالي العمر"، لتصبح رمزاً للتفرد الطربي الخالد، مسيرتها الفنية قصيرة إذ رحلت في ريعان الشباب (39 عاماً).
في طفولتها المبكّرة، فقدت ربى أمها، فاصطحبها والدها إلى الأردن وادخلها في دير راهبات الوردية في عمّان للدراسة، وهناك تلقت أساسيات الموسيقى من أستاذ روسي اكتشف موهبتها النادرة في الترتيل الكنسي والغناء الأوبرالي، وتعلمت ربى العزف على البيانو إلى جانب الغناء، مما بنى أساس صوتها السوبرانو الخارق (بالإيطالية "الأعلى"، وهي الطبقة الصوتية التي تتولى أداء الأدوار الرئيسية أو اللحن الأساسي في الغناء الجماعي) هذه المرحلة الموسيقية الأولى شكلت مهاراتها الموسيقية والغنائية.


تعاملت ربى مع نخبة من الملحنين السوريين والعرب في مصر، مثل سعيد قطب الذي لحّن لها قصيدة نزار قباني "لماذا تخليت عني"


العودة إلى دمشق 

عادت إلى سورية واعتُمدت في إذاعة بيروت 1975 رغم صغرها (تسع سنوات)، ثم إذاعة دمشق 1979، وسجلت أعمالاً أولية وسط معارضة عائلية، وفي أوائل الثمانينيات قرر والدها إيفادها إلى العاصمة الفرنسية رغماً عنها لدراسة طب الأطفال، هناك، جمعت بين الدراسة الجامعية  في النهار والغناء في فنادق خمس نجوم ليلاً لتغطية مصاريفها، مما أدى إلى تركها دراسة الطب بعد عام واحد.
ويروى أنها كانت تنهض متأخرة بعد الحفلات، تحضر الجامعة حتى الواحدة ظهراً، ثم تتدرب في المستشفى حتى التاسعة مساء، قبل العودة للغناء، وتعرفت في باريس على مدير الأوبرا الفرنسية الذي أعجب بصوتها السوبرانو، فرشحها لمهرجان ماريا كالاس الدولي أمام 30 متسابقة أوروبية، ففازت بالمركز الأول بلقب "أعلى صوت نسائي في العالم" و"أفضل قرار سوبرانو"، بالإضافة إلى شهادة تقدير من مسرح الكونتيننتال، وغنت في مسارح كبرى مثل اليلدزلار والكونكورد، وحصلت على جائزة الميكروفون الذهبي. وبعد هذه النجاحات، عادت ربى إلى سورية لتتبنّى الطرب العربي، محملة بمهارات أوبرالية عزّزت أداءها أغاني أم كلثوم لاحقاً.
وانطلقت مسيرتها الاحترافية في الثمانينيات بدعم  من الموسيقار والملحن الفلسطيني المقيم في دمشق، رياض البندك (1924 – 1992)، ويُظهر تسجيل فيديو مجهول التاريخ تظهر فيه الفنانة السورية صباح الجزائري، وهي تقدم صوتاً جديداً لتقول "معكم الفنانة ربى" باسمها الأول فقط،  لجمهور حاضر لندوة بعنوان "دمشق القديمة"، لتؤدّي ربى مع الفرقة الموسيقية أغنية "ليه يا بنفسج" ثم "هو صحيح الهوى غلاب".
بلغت ربى ذروتها في مصر عام 1995 في دار الأوبرا حيث غنت أغاني أم كلثوم مع المايسترو سليم سحاب، فصفق الجمهور طويلاً، وتألقت في مهرجان قرطاج 1998 وقد وصفتها الصحافة التونسية بـ"صوت كلثومي عيار 24 قيراط".

التعاون مع الملحنين

تعاملت ربى مع نخبة من الملحنين السوريين والعرب في مصر، مثل سعيد قطب الذي لحّن لها قصيدة نزار قباني "لماذا تخليت عني"، وغنّت للملحن المصري صلاح الشرنوبي في ألبوم "فاكر ولا ناسي" عام 1996، إلى جانب ابن أخيه فاروق الشرنوبي،  الذي لحن لها "بأمارة إيه" ، و"معرفش أنا ليه"، و"كنت حبيبي"، كما لحن لها أحمد السنباطي "ساعدني أنسى" و"ليه لتهواني كده" و"همستك"، وهي أعمال طربية تجمع بين الإحساس العميق والتقنية الأوبرالية، مما أنتج ألحاناً تجمع الشرقي بالأوبرالي، وعزز هذا التعاون مكانتها صوتاً يتجاوز الحدود، خاصة في القاهرة حيث نقلت تقارير إعلامية  أن  الفنان  محمد سلطان دعاها للبقاء عاماً ليجعلها "أهم مطربات عصرها". كما غنت من ألحان الموسيقار السوري صفوان بهلوان (معظمها أغانٍ وطنية)، ونجيب السراج  ووديع الصافي، وعماد توفيق سليم صاحب لحن أغنيتها الأشهر "صعّبها بتصعب هوّنها بتهون" وسجّلت 26 أغنية خاصة في إذاعة دمشق حتى عام 1996.


أصيبت بسكتة دماغية سببت لها شلل نصفي ثم الموت بعد أن غضبت بإحدى حفلاتها من الفرقة الموسيقية التي رافقتها


الألبومات والإصدارات

رغم إنتاجها المحدود، أصدرت ربى ألبومين رئيسيين، الأول "فاكر ولا ناسي" عام 1996 ويضم "صعّبها بتصعب"، حقق نجاحاً كبيراً رغم سيطرة الاتجاهات الشعبية، والألبوم الثاني "ليالي العمر" أو "اسأل روحك" شهد إطلاقاً دراماتيكياً، مع أغانٍ طربية أخرى مثل "قربك نعيم الروح"،  رفضت الفيديو كليبات معتبرة إياها "سوقاً للرقيق"، مفضلة الحفلات الحية والتسجيلات الإذاعية التي بلغت 38 أغنية منها ثمان وطنية.
نالت ربى تكريماً دولياً، الطبق الذهبي من وزير الثقافة المصري منقوشاً بـ "ربى الجمال صاحبة أفضل صوت نسائي في الوطن العربي" وشهادة من مسرح الكونتيننتال في باريس، وجائزة الميكرفون الذهبي، وكتاب شكر من مؤتمر الموسيقى العربية، كما  وصفت بـ"أعلى صوت نسائي في العالم" في مهرجان ماريا كالاس، وأشاد بها الناقد والباحث الموسيقي السوري صميم الشريف (1927 – 2012) بأنها "صوت خارق لم يُسمع مثيله منذ 50 عاماً"، واعتبرها الناقد والباحث الموسيقي الفلسطيني، إلياس سحاب بأنها تجمع "مدرستي أم كلثوم وأسمهان". 
رحلت ربى في 22 إبريل/ نيسان 2005 عن 39 عاماً إثر سكتة دماغية أصابتها بشلل نصفي، بعد حفلة للتلفزيون السوري في فندق إيبلا الشام، عندما غضبت من أداء الفرقة في أثناء إطلاق ألبومها الثاني "ليالي العمر"، ما أدى إلى اكتئاب ونزيف دماغي رغم علاجها في مستشفيات بدمشق، يُنسب ذلك جزئياً إلى زواج فاشل أنجب ابنها رامي، وتعاطي مهدئات بسبب مزاجيتها الحادة، وحضر تشييعها عدد قليل جداً لا يتعدى 30 شخصاً، وحول ذلك، يقول نجلها الوحيد رامي هلال وهو مغنٍّ يقيم في هولندا، في برنامج  "حديث جانبي"، إنه عندما توفيت والدته طلبت شقيقتها ألا يُكتب في النعي إلا اسمها الحقيقي من دون أي إشارة إلى اسمها الفني الذي عرفها الناس من خلاله، وبالتالي، لم يحضر جنازتها في  كنيسة مار سركيس في باب شرقي بدمشق، إلا نحو 30 شخصاً، وغابت وسائل الإعلام ونقابة الفنانين عن التشييع، والوداع الأخير.
وأحدث رحيلُها ثغرة في الغناء الشرقي الكلاسيكي، إذ لم تجد الموسيقى الطربية طوال 21 عاماً، امتداداً يضاهي تمكّن ربى من الجمال الصوتي وارتجالها في المقامات، مما جعل الجمهور يفتقد صوتاً يعيد حياة روائع عمالقة الغناء.




## مذكرات إبراهيم أوشْلح: المعارضة وسؤال الدولة في المغرب المعاصر
17 February 2026 07:00 AM UTC+00

يقرأ المعارض المغربي إبراهيم أوشْلح حكومة التناوب التوافقي التي عرفها المغرب عام 1998 بوصفها "فن الإشارات والتفاوض"، لا تحولاً ديمقراطياً مكتملاً، معتبراً أنها انتهت دون أن تؤسس "قطيعة بنيوية" مع منطق الحكم القديم، كما يوضح في النسخة العربية من كتابه "التزام جيل وذكرى النضال 1964 1994.. من أجل سيادة أمة" (دار توبقال للنشر/ ترجمة نور الدين السعودي وعبد القادر الشاوي، 2025) وهو عمل سردي يجمع بين المذكرات والشهادة السياسية.

ويقدّم المؤلف، وهو أحد أبرز وجوه اليسار الراديكالي المغربي، شهادة مباشرة عن تحوّلات المغرب بعد الاستقلال، من بدايات تأسيس الدولة إلى الصراع بين الحركة الوطنية والسلطة الجديدة. لذلك، فهو ليس مجرّد سيرة ذاتية بالمعنى الكلاسيكي، ولا هو عمل تاريخي بالمعايير الأكاديمية الصارمة، بل هو نصّ ذاكرة، يقدّم نفسه صراحة باعتباره شهادة ذاتية نقدية يكتبها فاعل سياسي من داخل التجربة، واعياً منذ البداية بحدود الذاكرة وبمسؤولية صاحبها، بحكم أن تجربته الذاتية ليست سوى جزء من تجربة جماعية لجيل كامل من المغاربة، عاش مرحلة التأسيس والتمزّق، الأمل والانكسار، من نهاية الاستعمار إلى ما عرف بـ"سنوات الرصاص" في المغرب.

منذ الصفحات الأولى، يعلن الكاتب توجّسه من فعل الكتابة عن الذات، لكنه يبرّر هذا الاختيار باعتباره واجب ذاكرة تجاه رفاقه، وتجاه جيل لم يعد حاضراً في المجال العمومي، وتجاه شباب لم يعايشوا تلك اللحظات المؤسسة من تاريخ المغرب المعاصر. ويصرّ المؤلف على أن ما يقدّمه هو "رواية تجربة عشتها" لا "حقيقة نهائية"، وأن الكتابة لا تصدر "لا بدافع التفاخر ولا بقصد تبرئة الذات"، بل لأن "السكوت الطويل لم يعد ممكناً"، ولأن "نقل ما جرى إلى الأجيال التي لم تعشه صار واجباً أخلاقياً" (واجب الذاكرة قبل أي إغراء سردي). بهذا التحديد المنهجي، يضع المؤلف قارئه منذ البداية أمام نصّ لا يدّعي العصمة، لكنه يطالب بحقّ الشهادة.

صدمة الوعي والقطيعة مع النظام

يحتل قمع انتفاضة 23 مارس/ آذار 1965 موقع الصدمة المؤسسة في تشكّل وعي الكاتب، فتلك اللحظة لا تُستعاد بوصفها اضطراباً اجتماعياً، بل باعتبارها قطيعة بنيوية أنهت وهم الإصلاح من الداخل. يكتب المؤلف أن الدولة، منذ تلك اللحظة، "اختارت لغة القوة بدل لغة السياسة"، وأن الجامعة، التي كانت "فضاء للنقاش والحلم"، تحوّلت إلى "مكان صمت وحداد". ويضيف توصيفاً دالاً على الأثر الرمزي لتلك الصدمة: "لم نكن نعلم العدد الحقيقي للضحايا، لكننا كنا نعلم أن شيئاً ما قد انكسر إلى الأبد" (الكسر هنا لم يكن عددياً فقط، بل كان كسراً في الثقة وفي الأفق). من هذا المنعطف، لم يعد الخلاف مع النظام اختلافاً داخل أفق مشترك، بل "قطيعة نهائية" مع منطق الحكم.


شكّل اغتيال المهدي بن بركة "تصفية أفق سياسي بكامله"


يتعزّز هذا الانكسار مع اغتيال المهدي بن بركة الذي يقدّمه المؤلف بوصفه نقطة اللاعودة، فهو لا يتعامل مع الحدث بوصفه جريمة أمنية فحسب، بل باعتباره "رسالة سياسية كاملة العناصر" مفادها أن الصراع "خرج من المجال العمومي ودخل منطق التصفية في الظل". ويشدّد على أن اختطاف المعارض في قلب أوروبا أسقط "وهم الحماية الدولية"، وكرّس القناعة بأن "لا مكان بعد اليوم لمعارضة محمية بالقانون أو بالشرعية الخارجية"، وأن الحدود "لم تعد ملاذاً" (الرسالة كانت شاملة ومرعبة باختيار المكان، والزمان، والوسيلة). بهذا المعنى، لم يكن الاغتيال تصفية فرد، بل "تصفية أفق سياسي بكامله".

العمل المسلح اضطراري لا اختياري

ضمن هذا الانسداد المتراكم، يفسّر المؤلف الانتقال إلى العمل المسلح بوصفه خياراً اضطرارياً في الوعي الذاتي للفاعلين، لا تعبيراً عن نزعة رومانسية. كانت اللحظة مشبعة بإحساس أن "كل المنافذ أُغلقت"، وأنه "حين تُغلق السياسة أبوابها، يتحول السلاح إلى وهم خلاص". لكنه يضيف، بلهجة مراجِعة، أن هذا الوهم قام على "رهان مبالغ فيه على الشرارة"، وعلى اعتقاد بأن "الرمز قد يعوّض ميزان القوة"، وأن إسقاط نماذج ثورية خارجية على الواقع المغربي تمّ "دون قراءة كافية لشروط المجتمع وبنيته". بهذا الاعتراف، يضع المؤلف مسافة نقدية بينه وبين اختياراته السابقة.

في قلب هذا المسار، تتقدّم شخصية الفقيه البصري باعتبارها العقل المنظّم للخيار الثوري. يقدّمه الكتاب شخصية مركّبة، قائداً "حادّ الذكاء"، شديد الإيمان بالعمل السري، واسع الاطلاع على تجارب التحرر العالمية، يرى المغرب "حلقة في صراع كوني" لا ساحة معزولة. كان يؤمن بأن "المعركة واحدة وإن اختلفت الجبهات"، وبأن الثورة "شبكة عالمية" لا تختزل في حزب أو وطن. غير أن هذا الاتساع الكوني، كما يلاحظ المؤلف، كان في الآن نفسه مصدر قوة ومصدر مأزق، إذ سهّل "إسقاط تجارب الآخرين على واقع مختلف الشروط"، وأضعف أحياناً دقة التقدير المحلي، والخلاصة أن اتساع الأفق لا يعوّض صرامة القراءة ودقتها.

تتجلّى حدود هذا الأفق في العلاقات الإقليمية للفقيه البصري، فالعلاقة مع ليبيا تُروى بوصفها تحالف ضرورة لا ثقة، دعماً "غزيراً في الخطاب" لكنه متقلّب، مرتبط "بمزاج الزعيم أكثر مما هو قائم على استراتيجية ثابتة"، فالثورة، كما يرد نصاً، "لا تختار حلفاءها المثاليين، بل الممكنين". أما العلاقة مع العراق، خاصة عبر طارق عزيز، فكانت علاقة أكثر برودة وتخضع لحسابات، حيث تُعامَل المعارضة المغربية بوصفها "ورقة سياسية" لا "مشروعاً ثورياً ينبغي الاستثمار فيه إلى النهاية". وفي الجزائر، وجد الفقيه البصري نفسه قريباً من منفيّي الثورة، مثل البشير بومعزة، الذين تقاسم معهم إحساساً مريراً بأن "الثورة قد تنتصر ثم تُقصي أبناءها باسم الدولة". هذه المقارنات لا تُساق للتجريح، بل لتبيان الفارق بين خطاب الثورة ومنطق الدولة.

تحتل الثورة الفلسطينية موقعاً مركزياً في هذا البناء الفكري، بما أنها كانت بالنسبة للفقيه البصري ورفاقه "القضية المركزية" و"مختبر الكفاح المسلح"، ونقطة التقاء للثوريين العرب. غير أن المؤلف يدرج نقداً صريحاً، معتبراً أن الإعجاب بالتجربة الفلسطينية قاد أحياناً إلى "إسقاط غير محسوب"، وأن اختلاف البنى الاجتماعية والسياسية جعل من الإلهام "مصدر سوء تقدير أكثر منه دليل عمل".

الخوف أعمق من الغضب

تأتي أحداث مارس/ آذار 1973 في الأطلس بوصفها لحظة الحقيقة، وهنا يصطف المؤلف إلى جانب هذه الأحداث التي سقط فيها رفاقه، رافضاً اختزالها في توصيف "المؤامرة"، لكنه يعترف، بوضوح توثيقي، بفشل تلك المحاولة المسلحة لإطلاق شرارة الثورة من الجبال. لم يكن الفشل عسكرياً فقط، بل كان "فشل قراءة المجتمع"، وهنا يعترف المؤلف: "كنا نتصور أن الشرارة ستكفي"، قبل أن نكتشف أن "الخوف كان أعمق من الغضب"، وأن المجتمع "أكثر تعقيداً مما تخيّلنا". وفي صيف ذلك العام، اتُّخذ القرار الحاسم بوقف كل نشاط عسكري، وهو قرار يقدّمه بوصفه بداية التحول الفكري العميق "مراجعة أخلاقية قبل أن تكون سياسية"، وإدراكاً متأخراً لحجم الثمن الذي دفعه أناس "لم يختاروا هذا المسار ولم يقرروا نتائجه".


يرى المؤلف أن الثورة لا تختار حلفاءها المثاليين، بل الممكنين


ينظر المؤلف إلى محاولتي انقلابَي 1971 و1972 باعتبارهما دليلاً على "تصدّع داخلي عميق" داخل النظام، لكنه يلاحظ أن تلك الصدمات لم تفتح أفق إصلاح، بل قادت إلى "مزيد من التحصّن والانغلاق والقمع". أما حرب الرمال سنة 1963، فيستعيدها بوصفها جرحاً وجدانياً مبكراً لجيل آمن بوحدة المصير المغاربي، قبل أن يكتشف أن "منطق الدولة الوطنية قد يسبق المبادئ والشعارات".

قرار العودة إلى المغرب سنة 1994، بعد العفو العام، لا يُقدَّم بوصفه انتصاراً سياسياً، بل باعتباره "نهاية منفى طويل" و"تحرراً من ثقل الغربة أكثر مما هو مكافأة". العودة كانت محاولة "للعيش مع الذاكرة لا محوها"، والدخول في مسار تسوية تاريخية "لا تلغي الماضي بل تعترف به". 

* كاتب مغربي
 






## نائب تركي يكشف رؤية أوجلان للمرحلة الثانية في تركيا بعد إلقاء السلاح
17 February 2026 07:21 AM UTC+00

نقل النائب في البرلمان التركي مدحت سنجار عن مؤسس حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان تأكيده أنّ المرحلة الثانية في تركيا هي الاندماج، بعد إلقاء "الكردستاني" سلاحه وحلّ نفسه، ضمن المسار المعروف من قبل الحكومة باسم "مسار تركيا خالية من الإرهاب". وجاءت تصريحات سنجار لقناة "إيلكه" الخاصة مساء الاثنين، عقب الزيارة الثالثة عشرة التي أجراها وفد الحزب المعروف باسم وفد إمرلي إلى أوجلان أمس. وكان الوفد قد أعلن أنه سيكشف عن تفاصيل الاجتماع في بيان رسمي يوم الأربعاء.

ونقل سنجار عن أوجلان قوله إنّ اجتماع أمس كان "تمهيداً للاندماج الديمقراطي"، ثم شرح ذلك في معرض تقييمه للفترة التي امتدت ستة عشر شهراً من العملية، حيث أكد أوجلان أنّ "المرحلة الأولى انتهت، وتمحورت حول قرار إنهاء الوجود التنظيمي والكفاح المسلح، وكان جوهرها حل حزب العمال الكردستاني وإلقاء السلاح، وهذا قرار استراتيجي". وقال أوجلان، وفق ما نقل عنه سنجار، إنّ "خطوات مهمة اتخذت خلال المرحلة الأولى، وانتقلنا الآن إلى المرحلة الثانية، وسنناقش الاندماج، وهو أهم قضايا هذه المرحلة، والحوار هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة".

وكشف سنجار أن العملية الجارية في تركيا كانت البند الرئيسي على جدول الأعمال، لكن التطورات في سورية نوقشت أيضاً، وأن أوجلان كان قد صرّح سابقاً بأنّ مقترحه لحل الأزمة في شمال شرق سورية هو "الاندماج الديمقراطي"، مؤكداً أنه على الرغم من اختلاف مسارات العمل بين البلدين، فإنهما يتفاعلان بشكل متبادل. وفي معرض حديثه عن التطورات في سورية، ذكّر سنجار بأنّ أوجلان في اجتماع 17 يناير/ كانون الثاني الماضي أعرب عن ضرورة وقف الاشتباكات، ولفت الانتباه إلى أهمية حلّ الأزمة عبر التفاوض، موضحاً أنّ أوجلان اعتبر الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 10 مارس/ آذار بمثابة الإطار الأساسي للمفاوضات بين الحكومة و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد).

وفي ما يخص المرحلة الثانية، أفاد سنجار بأنّ رغبة أوجلان في المساهمة بهذه العملية قوية، لكن الأخير لفت إلى الشروط اللازمة لذلك، ونُقل عنه قوله: "سأقوم بدوري في هذا الأمر، لدي القدرة والكفاءة النظرية والعملية، لكن يجب توفير الوسائل اللازمة لتطبيقها عملياً". كما طالب سنجار بتحسين ظروف أوجلان في محبسه من أجل المرحلة المقبلة، وتحسين ظروف اتصالاته الخارجية.

وعن أسس المرحلة الثانية، قال سنجار إن رؤية أوجلان تقوم على "الجمهورية الديمقراطية، وأساس الجمهورية الديمقراطية هو المواطن الحر، أي المواطن الذي يتاح له التعبير بحرية عن هويته وانتمائه وآرائه، حيث ستكون الهويات والمعتقدات والانتماءات حرة، ولكن كل هذا سيتحقق في إطار وحدة تركيا، وفي شكل اندماج مع الجمهورية الديمقراطية"، مؤكداً أن هذه هي النقاط والمفاهيم الأساسية التي نوقشت في الاجتماع الأخير.

وأضاف سنجار أن "توفير الوسائل اللازمة للأفراد لتنظيم أنفسهم وفقاً لثقافتهم ولغتهم وآرائهم ومعتقداتهم أمر ضروري، وعلى أساس تصان فيه هذه الحريات سيتمكن الأكراد من تنظيم أنفسهم بحرية وفقاً لثقافتهم ولغتهم ومعتقداتهم، وهذا هو أساس الاندماج في جمهورية ديمقراطية، وينطبق على جميع الشعوب والأديان والآراء، وهذه قضية يجب معالجتها في المجال السياسي وبتوافق واسع النطاق".

وتابع سنجار: "لا نعد قائمة بما يجب فعله، بل نحدد المبادئ الأساسية والإطار والمفاهيم، وهذه أمور بالغة الأهمية. نتحدث الآن عن عملية شاملة تبدأ من الممارسة الإدارية إلى اللوائح القانونية، ثم لاحقاً إلى المسألة الدستورية. وإذا ما انتهى عهد السلاح، فما الذي سيحل محله؟ ولكي تتمكن السياسة من تحمل هذا العبء، لا بد من الحرية والأمن". كما تطرق إلى مسألة عمل اللجنة البرلمانية لوضع إطار مقترحات تشريعية، متوقعاً أن تقدم تقريرها قبل نهاية الشهر الجاري، وقال في هذا الصدد: "تقرير اللجنة مهم، لكنه يقدم رؤية عامة ولا يعد برنامجاً، ونأمل أن ينشر بتوافق كامل وأن تستكمل مراحله سريعاً".



وأكمل: "أولى القضايا التي سنواجهها واضحة، وهي الوضع القانوني لمن ألقوا أسلحتهم. نحن نتحدث هنا عن فئة واسعة، ليس فقط من حملوا السلاح، بل هناك من هم في السجون، ومن هم في الخارج، ومن هم في مخيم مخمور بالعراق. كل هؤلاء هم من نتائج النزاع. لقد حان الوقت لمعالجة الأضرار الناجمة عن هذه العملية وإرساء المبادئ الأساسية للتعايش، لذلك يعد القانون الإطاري مهماً، لكن العملية لا تقتصر عليه". وأكد: "في هذه المرحلة تعد هذه إحدى أهم القضايا. الأنظمة القانونية ضرورية لدمج من ألقوا أسلحتهم، ولكن ما هي التوقعات بشأن قضايا مثل السجناء السياسيين وتعيين الوصاة؟".

وانطلق "مسار تركيا خالية من الإرهاب" بعد مصافحة بين زعيم حزب الحركة القومية اليميني المتطرف دولت باهتشلي ونواب حزب ديم الكردي في البرلمان يوم افتتاحه مطلع أكتوبر/ تشرين الأول 2024، ما فتح أجواء سياسية إيجابية قابلتها تصريحات داعمة من الحزبين وبدعم من الرئيس رجب طيب أردوغان. وفي 22 من الشهر نفسه، أطلق باهتشلي دعوة استثنائية غير مسبوقة لأوجلان من أجل توجيه مسلحي حزبه إلى إلقاء السلاح وإلغاء الحزب مقابل الاستفادة من "حق الأمل"، أي العفو عنه.

وفي ضوء دعوة باهتشلي ومباركة أردوغان، وهما الشريكان في "التحالف الجمهوري"، أجرى وفد من حزب ديم 13 لقاء مع أوجلان في محبسه، فيما وجه أوجلان دعوته في 27 فبراير/ شباط 2025 إلى الحزب لحل نفسه وإلقاء سلاحه. وأعلن حزب العمال الكردستاني في مايو/ أيار الماضي حل نفسه وإنهاء الصراع المسلح استجابة لمؤسسه أوجلان، بعد أيام من إعلانه عقد مؤتمره العام بين 5 و7 من الشهر نفسه.

وعلى أثر هذه التطورات، ألقت أول مجموعة من الكردستاني في 11 يوليو/ تموز الماضي سلاحها وأحرقته بشكل رمزي في محافظة السليمانية بإقليم كردستان العراق. كما أعلن الحزب في 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي انسحابه من تركيا، وفي 17 نوفمبر/ تشرين الثاني انسحابه من منطقة الزاب الأعلى على الحدود العراقية التركية إلى مناطق أخرى. وينتظر أن يحقق اتفاق الاندماج بين الحكومة السورية و"قسد" دفعة لتقدم المسار، إذ كانت الحكومة تعد أن اتفاق الاندماج جزء من المسار يتعلق بسورية.




## واشنطن تجدد رفضها ترشيح المالكي وقوى في "التنسيقي" تبحث عن بدائل
17 February 2026 07:21 AM UTC+00

قال وزير الخارجية العراقي السابق هوشيار زيباري إنّ الائتلاف الحاكم "الإطار التنسيقي" تلقى رسالتي رفض جديدتين من البيت الأبيض لتولي رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي رئاسة الحكومة الجديدة، مؤكداً أنه بعد الرفض الأميركي لا يمكن لرئيس الجمهورية الكردي أن يكلفه بتشكيل الحكومة، في إشارة إلى رغبة القوى الكردية في عدم الدخول بمواجهة مع واشنطن.

وجاءت تصريحات زيباري، وهو قيادي كردي في الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود البارزاني، خلال مقابلة مع محطة تلفزيون عراقية محلية، في وقت تعذر فيه على "الإطار التنسيقي" عقد اجتماعه الذي كان مقرراً أمس الاثنين، نتيجة خلافات بين قياداته حول أزمة تشكيل الحكومة. وأوضح زيباري أنه خلال الاجتماع الأخير الذي جرى بين قيادات في "الإطار التنسيقي" والقوى الكردية في مدينة أربيل، والذي عُقد في 2 فبراير/ شباط الجاري، أُبلغت قيادات "التنسيقي" بأنّ لديها "مشكلة كبيرة اسمها (دونالد) ترامب"، معتبراً أنّ ترشيح "الإطار التنسيقي" للمالكي لرئاسة الحكومة "هو أساس الأزمة الحالية".

وتابع زيباري: "أميركا لديها ذاكرة مؤسساتية ولا تتخذ قراراتها بعفوية. الأميركيون خلال لقاءاتهم بالسيد المالكي قالوا له لا توجد لدينا مشكلة شخصية معك، لكن مشكلتنا في التوجهات، نريد حكومة مستقلة بعيدة عن النفوذ الإيراني. وقالوا إننا لا نتعامل مع أي حكومة فيها ممثلون للفصائل المصنفة على لائحة الإرهاب أو المعاقبة من الخزانة الأميركية، وقد لوّح الأميركيون بعقوبات على سومو (شركة النفط العراقية)، وعلى البنك المركزي، وعلى تدفقات الدولار"، مؤكداً أن رسالتي رفض جديدتين وصلتا من البيت الأبيض إلى قوى "الإطار التنسيقي" بشأن ترشيح المالكي للحكومة الجديدة.

وأضاف: "سواء كان رئيس الجمهورية القادم من البارتي أو اليكتي، (حزبا الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني)، فمن الصعب أن يقوم بتكليف السيد المالكي، إلا إذا تغير الوضع الدولي. والبعض يصرّحون بأنّ من الممكن أن يتم تغيير هذا الموقف الدولي، لكن أنا أقول لهم إنّ هذا الأمر صعب". وجدد زيباري تأكيده أنه "من خلال القنوات الرسمية، طلب الإطار التنسيقي توضيح الموقف الأميركي، وجاء الجواب ذاته، وحتى داعمو السيد المالكي بدأت مواقفهم تتبدل، وبسبب وضع المنطقة والتحشيد العسكري غير المسبوق، جاءت رسائل أميركية بتعجيل تشكيل الحكومة العراقية".

وفي الأثناء، أرجأ تحالف "الإطار التنسيقي" اجتماعاً كان مقرراً أن يعقد مساء أمس الاثنين، من دون الإعلان عن تفاصيل حول أسباب التأجيل. غير أنّ مصادر سياسية في بغداد أجمعت على أنّ الخلافات الحالية بين قوى التحالف حيال الاستمرار بترشيح المالكي هي السبب الأبرز، مع سعي المالكي إلى كسب الوقت أملاً بتحركات يجريها لتغيير الموقف الأميركي الرافض لتوليه الحكومة.



وفي السياق نفسه، ومع مرور نحو مائة يوم على إجراء الانتخابات التشريعية واستمرار التعثر السياسي في تشكيل الحكومة الجديدة، كشف عضو تحالف "الإطار التنسيقي" نسيم عبد الله، أمس الاثنين، عن وجود مباحثات واجتماعات داخل البيت السياسي الشيعي بشأن مرشح رئاسة الحكومة الجديدة. وقال عبد الله، للصحافيين، إنّ "قوى الإطار ستأخذ بنظر الاعتبار التحديات التي تمرّ بها البلاد وقضية الإجماع الوطني إزاء مرشح رئاسة الحكومة، وبالتالي ستحسم الجدل إزاءه من خلال قرار موحد".

غير أنّ مصدراً آخر مقرباً من الائتلاف الحاكم أكد لـ"العربي الجديد" أنّ قوى نافذة في التحالف بدأت عملياً طرح أسماء بديلة للمالكي، ضمن تحركات تهدف إلى الحصول على الأغلبية أو الإجماع في خطوة لاستبدال الترشيح، أو إقناع المالكي بسحب ترشحه، في ما اعتبره المصدر "بدافع المصلحة الوطنية للعراق".

وكانت واشنطن قد لوّحت، على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعقوبات وعزلة قد يواجهها العراق في حال تكليف المالكي برئاسة الحكومة، واصفاً ذلك بأنه خيار سيئ، ومؤكداً أن "الولايات المتحدة لن تساعد العراق" في حال عودة الأخير إلى المنصب الذي سبق أن شغله بين عامي 2006 و2014. وأضاف أن المرة الأخيرة التي كان فيها في السلطة تسببت في انتشار الفقر والفوضى في البلاد، وأنه "لا ينبغي السماح بتكرار الأمر مرة أخرى". كما شرح ترامب ما اعتبرها أسباب الرفض الأميركي قائلاً إنه "بسبب سياساته وأيديولوجيته الجنونية، إذا جرى انتخابه، فإن الولايات المتحدة لن تساعد العراق"، محذراً من أنه إذا لم تكن بلاده موجودة للمساعدة، فإن "العراق ليس لديه فرص للنجاح والازدهار أو الحرية"، واختتم بجملة: "اجعل العراق عظيماً مرة أخرى".




## الأسواق اليوم | استقرار النفط وانخفاض الذهب مع ارتفاع الدولار
17 February 2026 07:35 AM UTC+00

انخفض الذهب 2%، اليوم الثلاثاء، مع استمرار ضعف التداول في الأسواق الآسيوية الرئيسية بسبب عطلة السنة القمرية الجديدة، في حين أدى ارتفاع الدولار أيضاً إلى الضغط على الأسعار، بينما استقرت أسعار النفط مع تقييم المستثمرين لمخاطر انقطاع الإمدادات. وتظهر أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة "سي إم إي" أنّ الأسواق تتوقع حالياً أن يقدم مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) على خفض أسعار الفائدة ثلاث مرات بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الاثنين، إنه سيشارك "بصورة غير مباشرة" في المحادثات بين إيران والولايات المتحدة بشأن برنامج طهران النووي والتي من المقرر أن تبدأ اليوم الثلاثاء في جنيف، مضيفاً أنه يعتقد أنّ طهران تريد التوصل إلى اتفاق. وذكر ترامب في مطلع هذا الأسبوع أن تغيير النظام في إيران "سيكون أفضل شيء يمكن أن يحدث".

والتقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، أمس الاثنين، قبل جولة جديدة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بهدف حل النزاع النووي، وسط استمرار التلويح بشن عمل عسكري أميركي. وبدأت إيران، أمس الاثنين، تدريبات عسكرية في مضيق هرمز، وهو ممر مائي دولي حيوي وطريق لتصدير النفط من دول الخليج العربية، التي تدعو منذ فترة طويلة إلى التحلي بالدبلوماسية لإنهاء النزاع.



الذهب يواصل التراجع دون 5000 دولار للأونصة

وفي أسواق المعادن النفيسة، تراجع الذهب في المعاملات الفورية بأكثر من 2 % إلى 4899.50 دولاراً للأوقية (الأونصة)، بعد أن خسر 1% في وقت سابق من الجلسة. وانخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم إبريل/ نيسان 2.6% إلى 4917.70 دولاراً للأوقية. وارتفع مؤشر الدولار 0.2% مقابل سلة من العملات، مما جعل الذهب أكثر تكلفة بالنسبة لحاملي العملات الأخرى. ويرتفع الذهب، الذي لا يدرّ عائداً، مع انخفاض أسعار الفائدة. 

وكانت الأسواق الأميركية مغلقة أمس الاثنين بمناسبة عطلة يوم الرؤساء، بينما الأسواق في البر الرئيسي للصين وهونغ كونغ وسنغافورة وتايوان وكوريا الجنوبية مغلقة بمناسبة عطلة السنة القمرية الجديدة. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 2.8% إلى 74.51 دولاراً للأوقية، بعد تراجعها بأكثر من 3% في وقت سابق. وتراجع البلاتين في المعاملات الفورية 2% إلى 2000.27 دولاراً للأوقية بينما انخفض البلاديوم 2.4% إلى 1682.23 دولاراً. 

استقرار النفط

وفي أسواق الطاقة، استقرت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، مع تقييم المستثمرين لمخاطر انقطاع الإمدادات بعد أن أجرت إيران تدريبات بحرية بالقرب من مضيق هرمز قبيل محادثات نووية مع الولايات المتحدة في وقت لاحق من اليوم. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 0.2% إلى 68.59 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 01.06 بتوقيت غرينتش، بعد ارتفاعها 1.3% أمس الاثنين. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 84 سنتاً أو 1.34% إلى 63.73 دولاراً للبرميل، لكن هذه الحركة السعرية تشمل كل تحركات، أمس الاثنين، نظراً لعدم صدور أسعار التسوية أمس بسبب عطلة يوم الرؤساء في الولايات المتحدة.



وقال المحلل لدى "إيه إن زد" دانيال هاينز، في تقرير "لا تزال السوق غير مستقرة مع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي". وأضاف "إذا هدأ التوتر في الشرق الأوسط أو تحقق تقدم ملموس في ملف أوكرانيا، فقد يتلاشى بسرعة عامل علاوة المخاطر الذي يؤثر على أسعار النفط. لكن أي نتائج سلبية أو مزيد من التصعيد قد تدفع أسعار النفط إلى الارتفاع". وتصدر إيران، إلى جانب دول أخرى أعضاء في منظمة أوبك، وهي السعودية والإمارات والكويت والعراق، معظم نفطها الخام عبر المضيق، ولا سيما إلى آسيا. 

وقال "سيتي بنك"، أمس الاثنين، إنّ أسعار النفط ربما تظل مدعومة على المدى القريب مع تصعيد ترامب للضغوط من أجل التوصل إلى اتفاقات سلام تشمل روسيا وإيران، لكن التوصل إلى حل في وقت لاحق من العام الجاري من المرجح أن يؤدي في النهاية إلى تراجع الأسعار. وارتفع سعر خام برنت من حوالي 60 دولاراً للبرميل إلى ما يقرب من 70 دولاراً خلال الشهر الماضي، وقال البنك إن الزيادة تعكس بقدر ما تشديد العقوبات الأميركية على النفط الروسي والإيراني، إلى جانب تعطلات أخرى في الإمدادات.

سوفت بنك يقود بورصة طوكيو للتراجع

وفي أسواق الأسهم، انخفض المؤشر نيكي الياباني، اليوم الثلاثاء، وتصدر سهم سوفت بنك قائمة الأسهم الخاسرة، مع انحسار موجة التفاؤل التي أعقبت الانتخابات، وفي ظل عطلة يوم الرؤساء في الولايات المتحدة التي قلصت مؤشرات التداول أمام المتعاملين. وتراجع المؤشر نيكي 0.6% إلى 56451.43 بحلول الساعة 01.30 بتوقيت غرينتش، مواصلاً انخفاضه للجلسة الرابعة على التوالي. وانخفض المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.4% إلى 3771.16. 



وقال كبير المحللين لدى "توكاي طوكيو إنتلجنس لابوراتوري"، ريوتارو ساوادا "لا توجد عوامل محفزة تذكر... يبدو أن حركة الأسعار مدفوعة بشكل أساسي بالعوامل الفنية والعرض والطلب". وأضاف أن الارتفاع الذي أعقب الانتخابات العامة، التي أجريت الأسبوع الماضي وفازت بها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي بفارق كبير، يبدو أنه تلاشى. وانخفضت أسهم مجموعة سوفت بنك 4.6%، مما جعلها أكبر الخاسرين وأثرت على المؤشر نيكي بانخفاض قدره 170 نقطة.
وتقلبت أسهم مجموعة التكنولوجيا والاستثمار بين المكاسب والخسائر خلال الجلسات الأربع الماضية. 

(رويترز، العربي الجديد)





## بيان لوزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية: ندين قرار إسرائيل بتصنيف أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة "أراضي دولة"
17 February 2026 07:47 AM UTC+00





## البيان: نجدد الرفض لجميع الإجراءات الأحادية الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والديمغرافي والتاريخي للأرض الفلسطينية المحتلة
17 February 2026 07:48 AM UTC+00





## تصعيد إسرائيلي في لبنان بذريعة الاستعداد لمواجهة مع إيران
17 February 2026 07:58 AM UTC+00

كثّف جيش الاحتلال الإسرائيلي هجماته في لبنان خلال الأيام الأخيرة، بذريعة الاستعداد لمواجهة محتملة مع إيران. وأفادت وسائل إعلام عبرية، مساء أمس الاثنين، بأنّ تسريع وتيرة الهجمات يأتي في إطار استعداد الجيش لاحتمال اندلاع حرب مع إيران، وخشية إسرائيل من انضمام حزب الله في لبنان إلى المواجهة ومهاجمة إسرائيل. ويزعم جيش الاحتلال أنّ الهجمات التي ينفذها موجهة نحو منصات إطلاق صواريخ ومستودعات أسلحة وعناصر من حزب الله، بهدف تحييد قدرات الحزب التي قد يستخدمها إذا قرر الانضمام إلى مواجهة محتملة والوقوف إلى جانب إيران.

من جهتها، أفادت القناة 12 العبرية، أمس الاثنين، بأنّ وتيرة الهجمات التي تسارعت في الأيام الأخيرة قد تزداد أكثر في الفترة القريبة. وفي ساعات المساء، أعلن جيش الاحتلال أنه اغتال عنصراً خامساً من حزب الله خلال الأسبوع الأخير، في إشارة إلى استهداف في منطقة طلوسة قضاء مرجعيون جنوبي لبنان. 

ولا يقتصر الأمر في الأيام الأخيرة على استهداف عناصر تدّعي إسرائيل عضويتها في حزب الله، إذ أسفرت غارة إسرائيلية نفذتها طائرة مسيّرة، أول أمس الأحد، شرقي لبنان قرب الحدود السورية، عن سقوط أربعة شهداء، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، فيما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي استهداف عناصر في حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية. وقالت الوكالة إن "مسيّرة إسرائيلية معادية استهدفت سيارة عند الحدود اللبنانية السورية"، مشيرة إلى أنّ "جثامين أربعة شهداء كانت داخل السيارة المستهدفة".



ويوم أمس الاثنين، خاطب رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، قادة ألوية الاحتياط قائلاً: "نحن في معركة متعددة الساحات، وسيواصل عام 2026 كونه عاماً نعمل فيه بوتيرة عملياتية - هجومية عالية، لمواصلة إضعاف التهديدات وحسم أعدائنا على خطوط التماس". وأضاف أنّ "في صميم الخطة متعددة السنوات، نعمل على تعزيز قوة المناورة البرية القتالية، بما في ذلك بناء التشكيلات، وزيادة القدرة الهجومية، ورفع مستوى التنقل العملياتي، وتطوير القدرات الروبوتية، وتحسين جاهزية مخازن الطوارئ الخاصة بألوية الاحتياط".

وتأتي الغارات الإسرائيلية في إطار الخروق المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع لبنان منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، رغم الدعوات اللبنانية المتواصلة للمجتمع الدولي للتدخل ووقفها. وتشير تقارير منظمات دولية، من بينها "هيومن رايتس ووتش"، والمجلس النرويجي للاجئين، والمكتب الأممي لحقوق الإنسان، إلى أنّ الاحتلال يستهدف في غاراته البنية التحتية بتركيز واضح على "منع التعافي"، إذ استهدفت المسيّرات آليات إصلاح الطرق، وخطوط إمداد المياه، ومنشآت الطاقة الشمسية في قرى حيوية مثل طير حرفا وعيتا الشعب.

ومع حلول فبراير/ شباط 2026، ارتفعت حصيلة الشهداء اللبنانيين منذ وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 إلى 335 شهيداً، إضافة إلى 973 جريحاً، وفق بيانات لبنانية رسمية. كما يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي احتلال خمس نقاط استراتيجية حدودية كان من المفترض الانسحاب منها كلياً بنهاية عام 2025.




## إصدارات.. نظرة أولى
17 February 2026 08:02 AM UTC+00

في زاوية "إصدارات.. نظرة أولى" نقف على آخر ما تصدره أبرز دُور النشر والجامعات ومراكز الدراسات في العالم العربي وبعض اللغات الأجنبية، ضمن مجالات متعدّدة تتنوّع بين الفكر والأدب والتاريخ، ومنفتحة على جميع الأجناس، سواء الصادرة بالعربية أو المُترجمة إليها.

هي تناولٌ أوّل لإصدارات نقترحها على القارئ العربي بعيداً عن دعاية الناشرين أو توجيهات النقّاد. قراءة أُولى تمنح مفاتيح للعبور إلى النصوص.

مختارات هذا الأسبوع تشمل السيرة الذاتية والنقد الأدبي والدراسات السياسية والاجتماعية، ومؤلّفات في العلوم والتاريخ وغيرها.

■ ■ ■



صدر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات كتاب "حقوق الإنسان والديمقراطية: انتصار المُثُل الهشّ"، من تأليف تود لاندمان، وترجمة باسم سرحان ووائل سلامة. يقدم الكتاب تقييماً واقعياً للتحديات الراهنة، بما في ذلك تراجع الديمقراطية، وعودة الاستبداد، واستغلال لغة الحقوق لأغراض سياسية، ويوضح كيف يحدث تآكل تدريجي في حقوق الإنسان والديمقراطية، من خلال ضعف المؤسسات، وشرعنة السلطات الاستثنائية. يتتبع الكتاب الجذور التاريخية والفلسفية لحقوق الإنسان والديمقراطية، موضحاً كيف نشأت هذه القيم من صراعات وثورات ومراجعات أخلاقية.
 



صدر عن الدار المصرية اللبنانية كتاب "صفحات مطوية" للكاتب والدبلوماسي المصري مصطفى الفقي. يقع الكتاب في 464 صفحة، ويجمع فيه المؤلف خبراته في العمل الدبلوماسي والنشاط الأكاديمي والإعلامي، والتمثيل البرلماني، ويضم تأملات شخصية تتقاطع فيها السيرة الذاتية مع الشأن العام. يضيء الكتاب على تفاصيل الحياة الإنسانية البسيطة وتعقيدات السياسة، ويتناول قضايا فكرية وثقافية وإنسانية وسياسية تخصّ مصر والوطن العربي، ويقدّم المؤلف خلاصة مسار طويل من العمل العام، مستعيداً محطات مفصلية عايشها عن قرب، كما يرصد تحولات السياسة المصرية.
 



تستعرض المتزلجة الفرنسية غابرييلا باباداكيس في كتابها "كي لا أختفي"، الصادر عن منشورات روبير لافون، مسيرتها في الرقص على الجليد منذ طفولتها التي هيمنت عليها الرياضة حيث طغت المنافسة على حياتها الشخصية والدراسية. تتحدث عن شراكتها مع غيوم سيزرون التي بدأت بنجاح سريع لكنها تحولت تدريجياً إلى علاقة غير متوازنة شعرت فيها بتهميش دورها. يكشف الكتاب الفجوة بين الصورة الإعلامية لثنائي متناغم وبين واقع يومي اتسم بالضغط النفسي. تتناول أيضاً تجارب مثل العنف الجنسي في المراهقة والاكتئاب والتعليقات المتكررة على نحافتها.
 



يناقش الباحث التونسي منير السعيداني في كتابه "المؤسسة والسلطة والتغيير الاجتماعي"، الصادر عن منشورات سوتيميديا، مفهوم التغيير المؤسّسي وعلاقته بالتغيير الاجتماعي، مركّزاً على ضرورة تحوّل أو تعديل المؤسسات القائمة أو إنشاء مؤسسات جديدة ضمن نظم سياسية واجتماعية متنوعة. يبيّن الكتاب كيف تؤثر شرعية المؤسسات، وفعاليتها، وقابليتها للمحاسبة على المجتمع، مع التركيز على دور الاحتجاج والمطالبة في تحريك التغيير المؤسّسي وربطه بالتغيير الاجتماعي. ويعرض الكتاب المؤسسات بوصفها أفعالاً وممارسات، وبنى مادية ولا مادية.
 



صدرت طبعة جديدة من كتاب "زامي: تهجئة جديدة لاسمي" للكاتبة والشاعرة الأميركية أودري لورد (1934 -1992) عن منشورات بنغوين. في هذا العمل الذي تصفه لورد بـ"السيرة-الأسطورة"، تستعيد تجربتها في تشكّل هويتها امرأة من أصول أفريقية في الولايات المتحدة، متتبعةً أثر علاقاتها بالنساء خلال خمسينيات القرن الماضي. تمزج لورد بين السيرة والتأمل والسرد الشعري لتقدّم صورة حميمة عن نشأتها في مواجهة العنصرية والتمييز الجنسي. ويُعدّ الكتاب من النصوص المؤسسة في الفكر النسوي التقاطعي وأدب القرن العشرين، وقد أسهم في ترسيخ مكانتها الأدبية.
 



عن منشورات الجمعية المغربية لمؤرخي الفن بشراكة مع مركز النون والفنون في المغرب، صدر الكتاب الجماعي "الهندسة الثقافية.. الفن وسياسات التنمية المندمجة" بتنسيق أشرف الحساني ومنير السرحاني. يضم الكتاب مساهمات الباحثين خليل قريش، عبد الإله صابحي، عز الدين أمغنان، يونس البدري، حفصة الفتال، زينب واكريم، محمد بنعزيز، سالي داوود، محمد آيت لحمم، وراضية بنشيخي وآخرين. ويتناول موقع الثقافة داخل السياسات العامة بالمغرب وعلاقتها بالتنمية، جامعاً مقاربات نقدية وسوسيولوجية ومركزاً على السينما أداة لبناء المعنى والذاكرة الجماعية.
 



أصدرت دار نوس هاوس للنشر والترجمة والأدب في هولندا المجموعةَ الشعرية الثالثة للشاعر والكاتب الكردي السوري إدريس سالم تحت عنوان "الحزن وباء عالمي". كُتبت نصوص المجموعة في أعقاب زلزال السادس من فبراير/ شباط الذي ضرب سورية وتركيا، وتقدم بوصفها وثيقة شعرية تستعيد لحظات الرعب الأولى، ومحاولات النجاة، ومشاهد الفقد، ونداءات الضحايا من تحت الأنقاض. يعتمد الكتاب المونولوج الجماعي حيث يتداخل صوت الشاعر مع أصوات الضحايا، ويأتي استكمالاً لمشروع شعري بدأه سالم متجهاً نحو تأمل الألم الإنساني والذاكرة الجمعية.
 



صدر للباحث المغربي أحمد بن شريف عن دار سليكي أخوين كتاب بعنوان "سرديات أنثروبولوجيا الرواية". يقدم العمل تحليلاً للنصوص الروائية المغربية بالاستناد إلى الأنثروبولوجيا والتحليل النفسي وعلم الاجتماع والأدوات النقدية السيميائية. ويوزع المادة على مفاهيم نظرية ومنهجية لقراءة العلاقة بين الواقع والمتخيل، ويحلل نماذج من أعمال محمد عز الدين التازي والميلودي شغموم ومبارك ربيع، مع التركيز على الرموز والدلالات والبنية السردية لكل نص، ويستند في دراسته إلى نصوص مختارة من الرواية المغربية الصادرة بين 1970 و2020.
 






## إيران وأميركا | انطلاق محادثات في جنيف بوساطة عُمان
17 February 2026 08:02 AM UTC+00

بدأ كبار الدبلوماسيين من إيران والولايات المتحدة، اليوم الثلاثاء، محادثات "غير مباشرة" في مدينة جنيف السويسرية، بوساطة من سلطنة عُمان، لبحث ملف البرنامج النووي الإيراني. ويعقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف مفاوضات غير مباشرة داخل السفارة العمانية، في إطار جولة جديدة تهدف إلى احتواء التصعيد بين البلدين. وفي السياق ذاته، أشار مصدر مطلع لوكالة رويترز إلى أنّ المبعوث الأميركي جاريد كوشنر سيشارك أيضاً في المفاوضات الجارية بوساطة عمانية.

وعشية انطلاق المحادثات، حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران من عواقب عدم التوصل إلى اتفاق، مؤكداً في تصريحات صحافية أدلى بها على متن الطائرة الرئاسية خلال عودته من فلوريدا إلى واشنطن، أنه يراقب مسار المفاوضات عن كثب وسيشارك فيها بشكل غير مباشر. ووصف ترامب المفاوضات المرتقبة بأنها "مهمة جداً"، مشيراً إلى أنّ إيران "عادة ما تكون مفاوضاً شديد الصرامة"، ودعاها إلى التحلي بـ"العقلانية"، مضيفاً أنه يعتقد أن طهران لا ترغب في مواجهة عواقب عدم إبرام اتفاق.

والتقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء الاثنين، نظيره العُماني بدر البوسعيدي، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، في جنيف،لبحث آخر التطورات المرتبطة بالمفاوضات مع الوفد الأميركي والملف النووي ورفع العقوبات. وكان عراقجي قد كتب، فور وصوله صباح الاثنين إلى سويسرا، عبر حسابه على منصة إكس، أنه حضر إلى جنيف بـ"أفكار حقيقية تهدف إلى التوصل لاتفاق عادل ومتوازن"، مؤكداً في الوقت نفسه أنّ "الاستسلام للتهديدات ليس مطروحاً على الطاولة".

تأتي هذه الجولة بعد أسابيع من التوتر بين واشنطن وطهران، عقب احتجاجات شهدتها إيران في يناير/ كانون الثاني أسفرت بحسب تقارير عن مقتل الآلاف وسط تضارب في أعداد القتلى. ورداً على ذلك، هدد ترامب القيادة الإيرانية بتدخل عسكري، وأرسل حاملة طائرات إلى المنطقة. كما أفاد مسؤولان أميركيان لوكالة رويترز بأنّ الجيش الأميركي يستعد لاحتمال تنفيذ عمليات ضد إيران قد تستمر أسابيع إذا صدر أمر رئاسي بذلك.

على الجانب الآخر، بدأت إيران، أمس الاثنين، مناورة عسكرية في مضيق هرمز، وهو ممر مائي دولي حيوي يُعد طريقاً رئيسياً لصادرات النفط من دول الخليج العربية، في وقت تدعو فيه دول المنطقة إلى تغليب الحلول الدبلوماسية لإنهاء النزاع. واستأنفت طهران وواشنطن في السادس من فبراير/ شباط مفاوضاتهما بشأن الخلاف النووي الممتد منذ عقود، وسط استمرار تهديدات واشنطن بشنّ عمل عسكري.

وتسعى الولايات المتحدة منذ سنوات إلى منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وتستمع لذرائع إسرائيل بأنّ طهران تسعى إلى تطوير سلاح قد يهدد وجودها. في المقابل، تؤكد إيران أن برنامجها النووي سلمي بحت، رغم قيامها بتخصيب اليورانيوم إلى مستويات تتجاوز النقاء المطلوب لتوليد الطاقة. وأشارت طهران إلى استعدادها لتقييد برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات الاقتصادية الأميركية، لكنها شددت على أنها لن تتفاوض بشأن قضايا أخرى مثل برنامجها الصاروخي أو دعم حلفائها في المنطقة.

وكانت جولة أولى من المحادثات قد عُقدت في سلطنة عُمان في وقت سابق من هذا الشهر، فيما تتركز الجولة الحالية في جنيف على الملف النووي حصراً، وسط ترقب دولي لنتائجها في ظل استمرار الحشد العسكري الأميركي في المنطقة.

"العربي الجديد" يتابع تطورات المحادثات بين إيران والولايات المتحدة أولاً بأول...




## أيرلندا تحقق أيضاً في صور ذات طابع جنسي يولدها "غروك"
17 February 2026 08:25 AM UTC+00

أطلقت هيئةُ مراقبة حماية البيانات في أيرلندا، التي تعملُ نيابةً عن الاتحاد الأوروبي، تحقيقاً الثلاثاء بحق منصة إكس المملوكة لإيلون ماسك، على خلفية توليد روبوت الدردشة المعتمد على الذكاء الاصطناعي "غروك" صوراً بطريقة التزييف العميق "ديب فايك" ذات طابع جنسي. وتأتي هذه الخطوة ضمن أحدث فصول ردّ الفعل الدولي المتصاعد تجاه الأداة.

وذكرت هيئةُ حماية البيانات الإيرلندية (Data Protection Commission-DPC)، في بيان، أن "تحقيقاً واسع النطاق" فُتح للنظر في احتمال وقوع خروقات للائحة العامة لحماية البيانات (General Data Protection Regulation-GDPR). وأوضحت أن التحقيق سيتناول "الإنشاء والنشر المزعومَين على منصة إكس لصور حميمية أو ذات طابع جنسي، يُحتمل أن تكون ضارّة، ومن دون موافقة أصحابها، وتشمل أوروبيين، بينهم أطفال"، وُلِّدَت باستخدام الأداة.

وبيّنت الهيئة أن هدف التحقيق يتمثّل بتحديد ما إذا كانت منصة إكس قد التزمت بواجباتها بموجب اللائحة العامة لحماية البيانات، في ما يتصل بالبيانات الشخصية التي جرى التعامل معها والخاصة بأشخاص داخل الاتحاد الأوروبي/ المنطقة الاقتصادية الأوروبية (EU/EEA).

وبما أن المقرّ الرئيسي لعمليات "إكس" الأوروبية يقع في أيرلندا، تتولّى هيئةُ حماية البيانات الإيرلندية دور الجهة التنظيمية الرئيسية في أوروبا لتطبيق قواعد الاتحاد الأوروبي على المنصة. ولفت نائب مفوّض الهيئة، غراهام دويل، إلى أن السلطة التنظيمية كانت على تواصل مع إكس "منذ أن ظهرت تقارير إعلامية قبل بضعة أسابيع بشأن القدرة المزعومة لمستخدمي إكس على توجيه حساب غروك على المنصة لتوليد صور ذات طابع جنسي لأشخاص حقيقيين، بينهم أطفال".



وعقب موجة الاستياء من صور "الديب فايك"، أعلنت بعض الدول في يناير/ كانون الثاني أنها ستفتح تحقيقات بشأن غروك، أو ستزيد الضغط التنظيمي، أو ستمضي إلى حظره بالكامل. وكان الاتحاد الأوروبي قد فتح بدوره تحقيقاً منفصلاً للنظر في مدى امتثال منصة إكس لالتزاماتها القانونية بموجب قانون الخدمات الرقمية (Digital Services Act-DSA)، الذي يهدف إلى ضبط عمل عمالقة الإنترنت.

وتحت وطأة الانتقادات، أعلنت "إكس" الشهر الماضي أنها ستقيّد توليد الصور وتعديلها عبر "غروك" ليقتصر على المشتركين الذين يدفعون مقابلاً.

وتقع مسألة تنظيم عمالقة التكنولوجيا الأميركية، ومن بينهم "إكس"، في قلب توترٍ متصاعد بين الاتحاد الأوروبي وواشنطن منذ عودة دونالد ترامب إلى السلطة. وتأتي الخطوة الإيرلندية رغم تهديدات أميركية متكررة بالردّ على إنفاذ قواعد التكنولوجيا، التي تسعى إدارة ترامب لتصويرها بوصفها اعتداءً على حرية التعبير واستهدافاً غير عادل للشركات الأميركية. وأضافت هيئةُ حماية البيانات الأيرلندية أنها أخطرت شبكة ماسك الاجتماعية، يوم الاثنين، بفتح هذا التحقيق.



(فرانس برس، العربي الجديد)




## أزمة أدوية التخسيس... لماذا يحارب "أوزمبيك" النسخ الأرخص منه؟
17 February 2026 08:37 AM UTC+00

يشهد سوق أدوية إنقاص الوزن في الولايات المتحدة صراعاً قانونياً وتنظيمياً متصاعداً، مع انتشار نسخ أرخص من أدوية "جي إل بي-1" الشهيرة مثل "أوزمبيك"، في تطورات قد تعيد تشكيل طريقة تسعير الأدوية وبيعها في السوق الأميركية.

واتخذت إدارة دونالد ترامب هذا الشهر موقفاً متشدّداً تجاه شركة هيمز أند هيرز هيلث (Hims & Hers Health)، إذ أحالتها الجهة الصحية التابعة لها إلى وزارة العدل للاشتباه بارتكاب مخالفات فيدرالية. ورغم أن بيع نسخ مركَّبة أو مقلَّدة من أدوية "جي إل بي-1" لا يزال واسع الانتشار عبر بعض الصيدليات، فإن هذا النشاط بات يواجه مخاطر قانونية متزايدة. وفي موازاة ذلك، تقاضي شركة نوفو نورديسك (Novo Nordisk) "هيمز آند هيرز"، متهمةً إياها بانتهاك براءات الاختراع الخاصة بعقاري "أوزمبيك" و"ويغوفي".

هكذا، التقطت "وول ستريت" الإشارة، فتراجعت أسهمُ "هيمز آند هيرز" بنحو 30% منذ خطوة إدارة ترامب، لكنّ السؤالَ الأكبر الآن: هل نشهد اضطراباً لسوق الأدوية في الولايات المتحدة الأميركية؟ تقدّم صناعة الموسيقى، بحسب "وول ستريت جورنال"، جواباً ربما يكون مفيداً؛ فلعقود طويلة، هيمنت شركاتُ الإنتاج الموسيقي رغم وجود أشرطة مقرصنة بين حينٍ وآخر، ثم ظهرت "نابستر" مع مشاركة الملفات عبر الإنترنت، وفجأة بدا كأنّ موسيقى العالم كلّها أصبحت مجانية دائماً لأي شخص يملك اتصالاً بالإنترنت.



لم يَدم ذلك النموذج. ففي النهاية دفعت الدعاوى القضائية "نابستر" إلى الإفلاس، وانتهى عصر الموسيقى المجانية تماماً، لكنّ المارد كان قد خرج من القمقم، فما أن اختبر المستهلكون وصولاً فورياً وسلساً إلى الموسيقى، لم يعد هناك مجال للرجوع. والنتيجة كانت جيلاً جديداً من التطبيقات، أولاً "آي تيونز" (iTunes)، ثم "سبوتيفاي" (Spotify)، إذ يُدفَع ثمنُ المحتوى، لكن تبقى الراحة والسهولة كما هي.

تواجه شركات الدواء اليوم تحوّلاً مشابهاً. قد ينجح تشدد إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) في كبح التحضير الكثيف لأدوية "جي إل بي-1"، لكنّ التاريخ يوحي بأنّ هذا ليس سوى جسرٍ نحو نوعٍ آخر من الاضطراب.

تبيع شركات الأدوية معظمَ منتجاتها عبر شبكة من الوسطاء، مثل تجّار الجملة، وشركات إدارة مزايا الصيدليات، وشركات التأمين، الذين يعتمدون أسعاراً مُعلنة مرتفعة، وحِيلاً قائمة على الحسومات والاسترجاعات، ونظاماً شديد الغموض، إلى حدّ أنّ أرباب العمل والحكومة أنفسَهما يجدون صعوبة في معرفة كيف تُحدَّد الأسعار فعليّاً. ومع الوقت، بنى هؤلاء الوسطاء هياكلَ متكاملة رأسياً صُمِّمت لاستخراج أكبر قدرٍ من القيمة من نموذج توزيع الأدوية المعقَّد على نحوٍ فريد في الولايات المتحدة الأميركية.



تمثّل شركات إدارة مزايا الصيدليات (PBMs) وسيطاً بين الصيدليات، والجهات الداعمة وشركات تصنيع الأدوية، بهدف خفض التكاليف من خلال شبكات الصيدليات، والحسومات المتفاوض عليها، وإدارة قوائم الأدوية المعتمدة.

هذا النظام بات موضعَ تحدٍّ، ويقدّم نموذج البيع المباشر للمستهلك في أدوية إنقاص الوزن لمحة عمّا قد يأتي لاحقاً. فأدوية "جي إل بي-1" حالة خاصة: المرضى مستعدون للدفع نقداً وتجاوز التأمين كليّاً، لكنّ الحركة الأوسع نحو شفافية الأسعار وتمكين المرضى تتسارع في زوايا مختلفة من الرعاية الصحية.

من أمثلتها "كوست بلس دراغز" (Cost Plus Drugs) التي تعرض أسعارَ الأدوية بسعرٍ منخفضٍ وشفاف، وكذلك "ثاتش" (Thatch) التي تساعد الموظفين على فهم التأمين لاختيار خططٍ أفضل. معاً، تُعيدُ مثل هذه الشركات الناشئة ميزانَ القوة لصالح المستهلكين.


تشبه التحولات في سوق أدوية التخسيس ما حدث في صناعة الموسيقى مع منصة نابستر، فأدى تسهيل الوصول إلى المحتوى إلى صدامات قانونية


استراتيجية "هيمز آند هيرز" في خفض الأسعار عبر الالتفاف على الأدوية المحمية ببراءات اختراع بدت فكرة كأنّها تجاوزت الحدّ، وكأنّها سراب أكثر منها خطة قابلة للاستمرار. فقد سُمِح بتحضير التركيبات الدوائية الجماعية على نطاقٍ واسعٍ فقط بسبب نقصٍ دوائي كان مقدَّراً له أن يُحلَّ، كما حدث العام الماضي.

يشير مصطلح "التركيب الدوائي الجماعي" إلى الإنتاج واسع النطاق وعالي الكمية للأدوية المُخصصة والمُركبة حسب الطلب، وغالباً ما يحدث ذلك خلال فترات نقص الأدوية. وعلى عكس التركيب الدوائي التقليدي، الذي يُصمم خصيصاً لتلبية احتياجات مريض واحد، يُنتج التركيب الدوائي الجماعي دفعات كبيرة من الأدوية، مثل أدوية إنقاص الوزن أو الهرمونات الشائعة، وغالباً ما توزّع عبر منصات الإنترنت لآلاف المستخدمين، ما يجعلها أقرب إلى السلع الاستهلاكية المُنتجة بكميات كبيرة منها إلى الوصفات الطبية الفردية.

يقول الرئيس التنفيذي لـ"نوفو نورديسك"، مايك دوستدار، في تصريحات لـ"وول ستريت جورنال": "يُقال لنا إن هذا ليس تحضيراً تركيبياً على نطاقٍ واسع. وأنا أقول: لديكم إعلانٌ في السوبر بول؛ هذا جنون. في مرحلة ما عليهم أن يسألوا أنفسهم: هل يريدون أن يكونوا نابستر أم سبوتيفاي؟".


يعاني نظام توزيع الأدوية في الولايات المتحدة من عيوب هيكلية ناتجة عن هيمنة وسطاء مثل تجار الجملة الذين يعتمدون نظام تسعير معقد


أما "رو" (Ro)، المنافسة لـ"هيمز"، فتشير إلى مسارٍ مختلف، فبدلاً من الاعتماد على أدوية مُحضَّرة تركيبياً بهوامش ربحٍ مرتفعة وموقعٍ قانوني ملتبس، تعمل "رو" بوابة رعاية صحية عن بُعد للأدوية ذات العلامات التجارية. وكانت "رو" قد باعت أيضاً أدوية "جي إل بي-1" المركّبة خلال فترات النقص، لكنّ شركتَي "إيلاي ليلي" (Eli Lilly) و"نوفو نورديسك" تبيعان الآن أدويتَهما عبر منصتها.

ويشرح الرئيس التنفيذي زاك رايتانو لـ"وول ستريت جورنال": "توجد مشكلاتٌ كثيرة في نظامنا الصحي، لأنّ المريض لا يتحكم بتدفق المال عند نقطة الشراء. عندما يتحكم به، يعيد النظامُ تشكيلَ نفسه".

في الوقت الراهن، يبقى كثير من هذا التغيير محصوراً بأدوية "جي إل بي-1"، وليس بالأدوية التي يشتريها معظم الناس عبر التأمين. وحتى "ترامب آر إكس" (TrumpRx)، وهي بوابة إلكترونية لشراء الأدوية أُطلقت تزامناً مع تشدد الجهات الرقابية تجاه "هيمز آند هيرز"، ولا تقدّم سوى مجموعة ضيّقة من الأدوية بأسعارٍ يصعب على كثيرين دفعُها نقداً. أمّا الجزءُ الأكبر من النظام فما زال يمرّ عبر موزّعي الأدوية الكبار ومديري الصيدلة المهيمنين.


يشهد قطاع الرعاية الصحية بداية اضطراب جذري مدفوع بتدخلات حكومية حازمة وتشريعات جديدة تهدف لتفكيك ركائز نموذج الحسومات التقليدي


ومع ذلك، يتعرّض هذا النظام لضغطٍ متزايد. ففي هذا الشهر وحده، كما تشير "وول ستريت جورنال"، حدث تغييران كبيران في السياسات، كانا قيد الإعداد منذ وقتٍ طويل، بهدوءٍ نسبي: حاولت لجنة التجارة الفيدرالية (FTC) تفكيكَ ركائز أساسية من نموذج حسومات "بي بي إم" ضمن تسوية حديثة مع "إكسبريس سكريبتس" (Express Scripts) التابعة لشركة "سيغنا" (Cigna).

وفي الوقت نفسه، أقرّ الكونغرسُ تشريعاً، ضمن قانون تمويل الحكومة الأخير، يُفترض أن يقلّص العلاقة بين أسعار الأدوية وما تكسبه "بي بي إم". وقد خافت "بي بي إم" طويلاً من مثل هذه الخطوات، ولذلك أخذت تغيّر طريقة دفع المرضى ثمنَ الأدوية. وتُجبر تسوية "إف تي سي" "إكسبريس سكريبتس" حتى على إتاحة أسعار "ترامب آر إكس" لأعضائها.

لا يزال مزيد من الاضطراب في الرعاية الصحية منُتظراً من الحكومات ومن الشركات معاً. وكما يختصر رايتانو الفكرة: تكشف أدوية "جي إل بي-1" ما يحدث عندما يكون المريضُ هو الزبونَ أيضاً. تخيّلْ لو اضطرّت بقية منظومة الرعاية الصحية للعمل وفق القواعد نفسها.




## عضو فريق التفاوض الإيراني مجيد تخت روانجي: إيران تتعامل مع مسار المفاوضات والتفاعل مع الولايات المتحدة بحذر ويقظة
17 February 2026 08:51 AM UTC+00





## عن فشل عملية إسرائيلية سرّية في غزة و"شيفرة" حماس قبل هجوم 7 أكتوبر
17 February 2026 08:53 AM UTC+00

بعد نحو عامين ونصف العام من بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، يتكشّف مزيد من التفاصيل بشأن عمليات سرّية إسرائيلية في القطاع، بعضها فشل، وكذلك حول الطريقة التي خدعت فيها حماس إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، بعد تكتم إسرائيلي على جزء من التفاصيل لفترة، في وقت يبدو أن المزيد سيتكشّف لاحقاً.

وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية، أمس الاثنين، أن جيش الاحتلال فعّل قدرةً خاصةً وسريةً، في محاولة لاستعادة أسرى إسرائيليين من قطاع غزة، فيما تكتمت المنظومة الأمنية على فشل العملية طوال الفترة الماضية، إلى جانب الكشف عن تفاصيل استخدام حماس رموزاً تعبيرية "إيموجي" للتواصل في ليلة السابع من أكتوبر، وفشل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في تفسيرها كمؤشر على هجوم.

ووصفت القناة 12 العبرية، مساء أمس، العملية الفاشلة لاستعادة أسرى بأنها "واحدة من أكثر العمليات الدراماتيكية لاستعادة رهائن خلال الحرب. في الجيش الإسرائيلي استخدموا قدرةً خاصةً وسريةً لا يمكن بطبيعة الحال التفصيل بشأنها، لكنهم نجحوا في دفع مسلحين للخروج من نفق في غزة". ولفتت إلى أن كبار مسؤولي المنظومة الأمنية تابعوا العملية بترقب شديد وشاهدوا كل شيء من داخل إسرائيل، وعندما أدركوا أن العملية لم تنجح، ساد شعور كبير بخيبة الأمل.

وبحسب القناة، كانت الخطة الأولية تهدف إلى "تحرير أسرى إسرائيليين" ونقلهم إلى موقع سري داخل دولة الاحتلال لأيام عدّة، في محاولة لتنفيذ عملية مشابهة لاحقاً. ومنذ لحظة فشل العملية، توقف استخدام هذه الطريقة، التي لم تتكشّف ماهيتها، ولم تُستخدم مرة أخرى. كذلك تكتّمت إسرائيل على العملية إلى أن سمحت الرقابة العسكرية بنشر هذا القدر من التفاصيل فقط.

رموز الإيموجي وتقديرات إسرائيل

بعد أكثر من عامين على هجوم السابع من أكتوبر (طوفان الأقصى)، سمحت الرقابة العسكرية الإسرائيلية بنشر أن الشيفرة التي استخدمها عناصر حماس لبدء الهجوم كانت عبارةً عن رموز تعبيرية "إيموجي". وبحسب الرواية الإسرائيلية، لم تكن هذه المرة الأولى التي تستخدم فيها حماس سلسلةً من الإيموجي، إذ استخدمتها مرتين في الماضي من دون أن تعقبها هجمات على إسرائيل. ووفق تفاصيل نشرها موقع واينت العبري، فإن الإيموجيات المتّفق عليها نُقلت عبر تطبيق مراسلة، وكانت بمثابة "كود التشغيل" لوصول العناصر إلى نقاط التجميع، تمهيداً للخروج إلى الهجوم، وكذلك للتزود بشرائح اتصال إسرائيلية.



وأشار التقرير إلى تفعيل عشرات شرائح الاتصال، بعضها إسرائيلية، في الساعة التاسعة من مساء السادس من أكتوبر/تشرين الأول 2023. ورصد جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" ذلك، وأبلغ عبر رسالة "واتساب" شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان"، التي بدورها أبلغت قيادة المنطقة الجنوبية. وبدأ نقاش أولي بين الجهات الاستخباراتية استمرّ حتى الساعة الحادية عشرة والنصف ليلاً حول السبب المحتمل، وأشير خلاله إلى أن هذا الأمر يحدث في القطاع مرة كل بضعة أسابيع.

لاحقاً، وردت مؤشرات على وجود "تحركات" داخل حماس. وقدمت شعبة الاستخبارات العسكرية حينها تفسيراً مطمئناً مفاده بأن حماس تخشى من عملية اغتيال إسرائيلية في الأسبوع التالي، بعد تسريب من جلسةٍ للمجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية "الكابينت" عُقدت قبل أيام. كذلك قُدّم تفسير آخر مطمئن مفاده أن وحدة النخبة التابعة لحماس حافظت على روتينها المعتاد. وبعد نحو ساعة، وردت مؤشرات على "تحركات" إضافية، وكان التفسير الذي قُدّم من جيش الاحتلال لصناع القرار أن ما يجري عبارة عن أمور روتينية. وفي تلك الليلة أيضاً رُصد انحراف محلّي في منظومة الصواريخ التابعة لحماس، بحسب الرواية الإسرائيلية. وتبيّن لاحقاً أن قادة الخلايا الأولى في وحدة النخبة كانوا قد تموضعوا بالفعل في مواقع مخفية قرب الحدود.

وأوضح التقرير أن من بين القرارات التي اتُخذت حينها، رفع مستوى التأهب في منظومة القبة الحديدية في الجنوب، واستدعاء بعض الضباط من منازلهم، لكن من دون استدعاء قادة الكتائب الذين خرجوا في إجازة نهاية الأسبوع، وتعزيز المراقبة مع اقتراب الصباح بواسطة طائرتين مسيّرتين من سلاح الجو. وفي الساعة الثالثة فجراً، تلقى سلاح الجو الطلبات، واستعد قرابة الساعة السادسة لتحويل مسيّرة لجمع المعلومات وأخرى هجومية نحو غزة.

وبناءً على طلب قيادة المنطقة الجنوبية، نقل سلاح الجو أيضاً مروحية هجومية من قاعدة رمات دافيد في الشمال إلى قاعدة رامون في الجنوب، التي تبعد 20 دقيقة عن غزة. وبعد دقائق، جرى إبلاغ كبار المسؤولين في شعبة الاستخبارات العسكرية، بينهم رئيس شعبة الأبحاث. وكان هناك إجماع لدى الجميع على أن المعطيات لا تبرر حتى أدنى مستوى من الإنذار، لكنها تبرر رفع جاهزية القوات في الميدان وربما تعزيزها قليلاً. وفي تلك الساعة، نُقل ملخص تقييم الوضع إلى مجموعة الهواتف العملياتية للسكرتارية العسكرية لرئيس حكومة الاحتلال ووزير الأمن، لكن لم يُوقظ رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الأمن آنذاك يوآف غالانت، كما لم يتأكد أي شخص في الجيش من أن التقييم وصل إليهما أو قُرئ.

وبحسب الموقع العبري، في الساعة الرابعة فجراً فعّلت الطائرة المسيرة الثابتة والوحيدة فوق غزة الكاميرا لأول مرة بناءً على طلب قيادة المنطقة الجنوبية. ولم ير أحد في جيش الاحتلال ولم يسمع آلاف عناصر حماس الذين كانوا يتزوّدون بالمعدات ويستعدون لهجوم مركّب في 117 نقطة اختراق قرب الحدود. ومن بين الأسباب أن وحدة 8200 التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية كانت قد أغلقت قدرات التنصت والمتابعة على عناصر الميدان في حماس قبل وقت طويل من الحرب.

على ضوء هذه الإشارات والتطورات، غادر قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال اللواء يارون فينكلمان منزله في الجليل الأعلى ليتولّى إدارة الحدث من مقر القيادة في بئر السبع. وقبل ساعتين من بدء الهجوم، أي في الساعة الرابعة والنصف فجراً، جرت مكالمة أخرى بين رئيس أركان جيش الاحتلال آنذاك هرتسي هليفي وقائد المنطقة الجنوبية فنكلمان حول المؤشرات التي لم تُفك شيفرتها. ووفق التقرير، قال هليفي: "لا توجد استنتاجات، كل شيء ممكن"، وطرح سيناريوهات محتملة مثل عملية تسلل من البحر، ووجّه بالاستعداد لخطوات رد سريعة، لكن فعلياً لم تُتخذ أي خطوة عملية لرفع مستوى الإنذار. كذلك تلقّى رئيس شعبة العمليات في حينه عوديد بسيوك تحديثاً بأن "الشاباك" سيرسل فريقاً من وحدة "تكيلا" إلى منطقة مستوطنات غلاف غزة. ورغم كل ذلك، فوجئت إسرائيل عند نحو الساعة السادسة والنصف صباحاً بالهجوم.




## حظر النقاب يعود إلى البرلمان الإسباني... اختبار جديد للحكومة
17 February 2026 08:55 AM UTC+00

أدرج البرلمان الإسباني على جدول أعماله هذا الأسبوع مقترح قانون يدعو إلى حظر ارتداء البرقع والنقاب في الفضاءات العامة، في خطوة أعادت فتح واحد من أكثر الملفات حساسية في النقاش السياسي الإسباني، وكشفت في الوقت نفسه عن تقارب متسارع بين الحزب الشعبي المحافظ وحزب "فوكس" اليميني المتطرف.

وقد تقدم بالمبادرة حزب "فوكس" عبر مقترح لتعديل عدد من القوانين النافذة، من بينها القانون الجنائي، بحيث تُمنع تغطية الوجه بالكامل في الأماكن العامة، مع فرض غرامات مالية قد تصل إلى 30 ألف يورو في حالات التكرار، وعقوبات بالسجن تصل إلى ثلاث سنوات بحق من يفرض ارتداء هذه الملابس بالإكراه. ويتضمن النص تعديلاً لقانون حقوق الأجانب لتسهيل ترحيل من تُصنَّف مخالفته ضمن "الخطيرة جداً". غير أن اللافت لم يكن مضمون المقترح فحسب؛ فقد عرف عن حزب فوكس خطابه المتطرف تجاه الهجرة والأجانب عموماً، بل الحفاوة التي قوبل بها داخل صفوف الحزب الشعبي التقليدي، حيث سارع قادته، وفي مقدمتهم ألبرتو نونييث فيخو، إلى الترحيب بمناقشته. ويأتي ذلك في سياق سياسي دقيق، إذ يعتمد مستقبل المحافظين في عدد من الأقاليم على دعم "فوكس"، ما يجعل من هذا الملف أرضية مشتركة لتعزيز التفاهم بين الطرفين.

ويتطلب قبول المقترح لمجرد دراسته أغلبية بسيطة في الجلسة العامة، وهو ما يجعله ممكناً إذا انضم حزب "جونتس" الكتالوني إلى معسكر المؤيدين، علماً بأنّ الحزب لم يحسم موقفه بعد، رغم مواقف سابقة أبدى فيها تشدداً حيال النقاب. غير أن انتقال المبادرة إلى قانون نافذ يبدو مستبعداً في ظل رفض الحزبين المكوّنين للحكومة، الحزب الاشتراكي العمالي و"سومار"، اللذين يملكان أغلبية داخل هيئة رئاسة البرلمان القادرة على إبطاء المسار التشريعي أو تجميده.

وتعتبر الحكومة أن النص المطروح يصطدم بمبادئ دستورية واضحة، ولا سيما ما يتعلق بحظر التمييز وضمان حرية المعتقد. وسبق للمحكمة العليا أن أبطلت قرارات بلدية سعت لمنع النقاب في مرافق عامة، مؤكدة أن أي تقييد في هذا المجال يتطلب أساساً قانونياً وطنياً واضحاً ومتناسباً. لكن الجدل يتجاوز حدود الانقسام التقليدي بين اليمين واليسار. فداخل المعسكر التقدمي نفسه برزت خلال السنوات الماضية مواقف متباينة: تيار يرى في النقاب رمزاً لانتقاص مكانة المرأة وضرورة منعه دفاعاً عن المساواة وحرية النساء، وتيار آخر يحذر من أن الخوض في هذه المسألة يمنح زخماً لخطابات إقصائية ويحوّل نقاشاً محدود الأثر إلى أداة استقطاب سياسي. تجربة فرنسا قبل سنوات، حين أُقر حظر مماثل وسط انقسامات داخل اليسار، لا تزال حاضرة في الخلفية.



ورغم أن ارتداء البرقع والنقاب يظل محدود الانتشار في إسبانيا، فإن حضوره في النقاش العام يتضخم بفعل السياق السياسي. فالحزب الشعبي يسعى لتثبيت تحالفاته الإقليمية، و"فوكس" يضع قضايا الهوية والهجرة في صلب استراتيجيته. وفي المقابل، تحاول الحكومة تجنب الانجرار إلى معركة رمزية ترى أنها تصب في مصلحة خصومها. وحتى لو حظي المقترح بالأغلبية اللازمة لبدء مناقشته، تبقى احتمالات إقراره ضئيلة قبل نهاية الولاية التشريعية، نظراً لسيطرة الحكومة على آليات إدارة المسار البرلماني، وإمكانية تمديد آجال تقديم التعديلات إلى أجل غير مسمى. ومع ذلك، يبدو أن النقاش سيترك أثراً سياسياً يتجاوز مصير النص نفسه. فبالنسبة إلى اليمين، يشكل الملف فرصة للتشكيك في التزام اليسار بالدفاع عن حقوق المرأة. أما بالنسبة إلى الحكومة، فهو اختبار لقدرتها على التمسك بالضوابط الدستورية في مواجهة ضغوط الاستقطاب.




## 8 دول تدين قراراً إسرائيلياً يصنف أراضي بالضفة الغربية "أراضي دولة"
17 February 2026 08:59 AM UTC+00

أدان وزراء خارجية ثماني دول هي الأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية وقطر ومصر القرار الصادر عن إسرائيل بتصنيف أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة على أنها ما يُسمّى "أراضي دولة"، والموافقة على الشروع في إجراءات تسجيل ملكية الأراضي وتسويتها على نطاق واسع في الضفة الغربية المحتلة، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1967.

ووفق بيان مشترك صادر عن وزارة الخارجية الأردنية، اليوم الثلاثاء، قال الوزراء إنّ "هذه الخطوة غير القانونية تشكّل تصعيداً خطيراً يهدف إلى تسريع النشاط الاستيطاني غير المشروع، ومصادرة الأراضي، وترسيخ السيطرة الإسرائيلية، وفرض سيادة إسرائيلية غير قانونية على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما يقوّض الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني". وأضاف الوزراء أن "هذه الإجراءات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وللقانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة، فضلاً عن كونها انتهاكاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2334".

وتابعوا: "يتعارض هذا القرار مع الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن الآثار القانونية الناشئة عن السياسات والممارسات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، الذي شدّد على عدم قانونية التدابير الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي والديمغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، وعلى وجوب إنهاء الاحتلال، وحظر الاستيلاء على الأراضي بالقوة".

وشدد البيان على أنّ "هذه الخطوة تعكس محاولة لفرض واقع قانوني وإداري جديد يهدف إلى تكريس السيطرة على الأرض المحتلة، بما يقوّض حل الدولتين، ويبدّد آفاق إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة، ويعرّض فرص تحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة للخطر". وأكد الوزراء رفضهم القاطع لجميع الإجراءات الأحادية الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والديمغرافي والتاريخي للأرض الفلسطينية المحتلة، مشددين على أن هذه السياسات "تمثل تصعيداً خطيراً من شأنه أن يزيد من حدة التوتر وعدم الاستقرار في الأرض الفلسطينية المحتلة والمنطقة بأسرها".

ودعوا المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وضمان احترام القانون الدولي، وصون الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإنهاء الاحتلال، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو/ حزيران 1967.



وكانت حكومة الاحتلال قد صدّقت، أول أمس الأحد، على قرار غير مسبوق يهدف إلى "تسجيل الأراضي" الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، وذلك للمرة الأولى منذ احتلالها عام 1967، في إحياء لإجراء كان قد توقف قبل ستين عاماً، بموجبه ستشرع بعملية "تسوية الأراضي" وتنقلها إلى ملكيتها عبر مصادرتها والاستيلاء عليها لتوسيع المشروع الاستيطاني.

ومن شأن القرار أن يحوّل مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة إلى "أراضي دولة"، شرط ألا تثبت بشأنها ملكية أخرى، وذلك في إطار عملية بطيئة ومتدرجة ستنفذها سلطات الاحتلال بعد توفر المعلومات القانونية الكاملة لكل وحدة أرض. وعلى المدى الطويل، فإن القرار سيعزّز مسارات السيادة في الضفة، بشكل وصفته صحيفة "يسرائيل هيوم" بأنه "من الأسفل إلى القمة"، ما يعني أنه حتى في غياب قرار سياسي بفرض القانون، يعزّز الاحتلال عملياً سيطرته على الأرض عبر تسجيل طابو الأراضي "التي لا مالك آخر لها".




## ما وراء الارتفاع الكبير للأسهم المصرية منذ بداية 2026
17 February 2026 09:07 AM UTC+00

 يشهد المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية للأوراق المالية ارتفاعاً ملحوظاً منذ بداية العام الحالي متفوقاً على نظرائه في الدول النامية، مدعوماً بتزايد اهتمام المستثمرين بسوق يُتوقع أن تستفيد من الإجراءات الحكومية لإنعاش الاقتصاد.

وارتفع مؤشر إي جي إكس 30 الرئيسي للأسهم المصرية بنسبة 27% مقوماً بالدولار منذ بداية العام الحالي، أي أكثر من ضعف مكاسب مؤشر إم.إس.سي.آي للأسهم في الأسواق الناشئة، وأكثر بكثير من نسب ارتفاع مؤشرات الأسواق المتقدمة خلال الفترة نفسها.

وذكرت وكالة بلومبيرغ للأنباء أنه فيما عزز تخفيض سعر الفائدة الرئيسية في الأسبوع الماضي الارتفاع، حيث صعد المؤشر بأكثر من 5% في يومين، إلا أن ذلك لم يكن سوى إضافة إلى التفاؤل السائد منذ أكثر من عام.

حقق المؤشر الرئيسي عائداً بنسبة 50% لمستثمري الدولار في 2025، حيث اتخذت السلطات خطوات لتعزيز نشاط القطاع الخاص، وخفض تكاليف خدمة الدين، وخفض التضخم، وجذب الاستثمارات الأجنبية.

وقد ساهم ارتفاع قيمة العملة المحلية وخطط خصخصة أكثر من عشرين شركة مملوكة للدولة في زيادة جاذبية الأسهم المصرية. مع ذلك، يتداول مؤشر القاهرة القياسي بانخفاض كبير عن مؤشر الأسواق الناشئة الأوسع نطاقاً، وهذا يترك مجالاً لمزيد من المكاسب، وفقاً لألين سانديب، مدير الأسهم في شركة أيه.سي.تي فاينانشال للوساطة المالية والاستشارات في القاهرة. وقال سانديب لـ"بلومبيرغ": "لا تزال التقييمات الحالية رخيصة. وتشهد سوق مصر للأوراق المالية حالياً مساراً إيجابياً لإعادة التقييم".

جاء خفض سعر الفائدة الأخير من جانب البنك المركزي المصري ليصل إجمالي الخفض في سعر الفائدة الرئيسية بمصر خلال العام الماضي إلى أكثر من 700 نقطة أساس. كذلك خفض البنك المركزي نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك بمقدار نقطتين مئويتين في محاولة لتحفيز الإقراض والسيولة. وحتى مع خفض أسعار الفائدة، لا يزال سعر الفائدة الحقيقي في مصر عند حوالى 7%.



يذكر أن الحكومة المصرية خفضت قيمة العملة المحلية بنسبة 40% قبل عامين، وانتقلت إلى نظام سعر صرف حر ساهم في تأمين حزمة إنقاذ عالمية بقيمة 57 مليار دولار في أوائل عام 2024. وشملت هذه الأموال استثمارات بقيمة 35 مليار دولار من الإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى برنامج موسع لصندوق النقد الدولي بقيمة 8 مليارات دولار، ومليارات أخرى من التعهدات من الاتحاد الأوروبي.

يسعى المسؤولون أيضاً لتعزيز الاهتمام بالسوق المحلية من خلال إجراءات جديدة مثل السماح بتداول المشتقات المالية، الذي من المقرر أن يبدأ في مارس/ آذار المقبل.

وأشارت بلومبيرغ إلى أن ذلك أدى أيضاً إلى زيادة الاهتمام بالطروحات الجديدة في البورصة. فقد تجاوزت نسبة الاكتتاب في الشريحة الخاصة من الطرح العام الأولي لشركة "جورميه إيجيبت" المتخصصة في بيع المواد الغذائية الفاخرة، المعروض بأكثر من اثنتي عشرة مرة، وارتفع سهم الشركة بنسبة 40% في أول يوم تداول له في وقت سابق من هذا الشهر.

وقال سانديب: "مع استعادة سيولة العملات الأجنبية واستقرار أسعار الصرف، ارتفعت مشاركة المستثمرين الأجانب في البورصة المصرية"، مضيفاً أن الأجانب شكلوا ما يصل إلى 14% من إجمالي حجم التداول في فبراير/ شباط، مقابل 5.5% في عام 2025. وتابع: "نتوقع استمرار هذا النمط".





## متحدث الخارجية الإيرانية: الجولة الثانية من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة تُعقد حول الملف النووي فقط
17 February 2026 09:08 AM UTC+00





## "رويترز" عن مسؤول إيراني كبير: نهج إيران في المحادثات مع أميركا "إيجابي وجاد" لكنها ليست لديها أي تصورات مسبقة عن النتيجة
17 February 2026 09:10 AM UTC+00





## "رويترز" عن مسؤول إيراني كبير: إيران أتت إلى جنيف بمقترحات جادة وبناءة
17 February 2026 09:12 AM UTC+00





## مفاوضات جنيف بين طهران وواشنطن: سباق الدبلوماسية مع الزمن
17 February 2026 09:20 AM UTC+00

انطلقت اليوم الثلاثاء في جنيف المفاوضات بين الوفدين الإيراني والأميركي بوساطة عُمانية، وذلك عقب مباحثات تحضيرية عُقدت أمس الاثنين، جمعت وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بكلٍّ من نظيره العُماني بدر البوسعيدي، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي. ومن المقرر أن تُجرى المفاوضات بين عراقجي وكلٍّ من المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عبر وزير الخارجية العُماني الذي يتولى دور الوسيط بين الجانبين.

وهذه الجولة من المفاوضات هي الثانية، بعد الجولة الأولى التي عُقدت في السادس من الشهر الجاري في العاصمة العُمانية مسقط. وكان الطرفان قد أجريا خمس جولات تفاوضية قبل حرب يونيو/ حزيران الماضي، التي أدت إلى توقف المحادثات وسط اتهامات إيرانية للإدارة الأميركية باستغلال مسار التفاوض غطاءً للتحضير للحرب، ولا سيما أن طهران تعرّضت لعدوان عشية الجولة السادسة التي كان مقرراً عقدها قبل أن تُلغى مع بدء الهجمات.

وبحسب التصريحات الإيرانية، اقتصرت الجولة الأولى في مسقط على جسّ النبض وإعادة بناء الثقة بعد انهيار المسار التفاوضي على وقع الحرب، فيما يُفترض أن تدخل الجولة الثانية في جنيف في تفاصيل أعمق، وهي جولة "حاسمة" حسب توصيف موقع "أكسيوس" الأميركي. واستبق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هذه الجولة بزيارة عاجلة للبيت الأبيض الأسبوع الماضي ولقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في محاولة لتعديل جدول أعمال المفاوضات وطرح قضايا إضافية، من بينها البرنامج الصاروخي الإيراني، وهو ما ترفضه طهران بشكل قاطع، مصوّبة على ضرورة رفع العقوبات بوصفه مطلبها الرئيس في العملية التفاوضية.



وفي سياق متصل، وفي إشارة ضغط متزامنة قبيل انطلاق الجولة الثانية، أجرى الحرس الثوري الإيراني، مساء أمس الاثنين، مناورات عسكرية تحت عنوان "السيطرة الذكية على مضيق هرمز". كذلك حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قبل ساعات من انعقاد مفاوضات جنيف اليوم، إيران من عواقب عدم التوصل إلى اتفاق، قائلاً للصحافيين أمس الاثنين: "سأشارك في تلك المحادثات بشكل غير مباشر"، مضيفاً: "لا أعتقد أنهم يريدون تحمّل عواقب عدم إبرام اتفاق".

ويشارك عراقجي في المفاوضات بـ"مبادرات حقيقية تهدف إلى التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن"، حسب تدوينة له، صباح أمس الاثنين، بعيد وصوله إلى جنيف بسويسرا، مؤكداً في الوقت نفسه أنّ "الاستسلام للتهديدات ليس مطروحاً على الطاولة". إلى ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أمس الاثنين، من جنيف في تصريحات له، إنّ التقييم العام للمباحثات التي جرت في مسقط حتى الآن يُظهر أنّ الموقف الأميركي من الملف النووي الإيراني "يتجه نحو مزيد من الواقعية".

إطار عام للتفاوض

ويقول الخبير الإيراني حسن بهشتي بور لـ"العربي الجديد" إنّ موافقة إيران والولايات المتحدة على مواصلة المفاوضات تعكس، في الحد الأدنى، التوصل إلى إطار عام يسمح باستمرار الحوار، ما يشير إلى وجود تفاهم أولي حول القضايا المطروحة، وإن كانت تفاصيل هذا الإطار لا تزال غير واضحة بشكل كامل. ويوضح أنّ المطالب الأميركية تتركز على خفض التخصيب الإيراني إلى الصفر، وفرض قيود على البرنامج الصاروخي، ومعالجة مصير أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%.

في المقابل، يشدد بهشتي بور على أن الموقف الإيراني يقتصر على التفاوض في الملف النووي فقط، مع الاستعداد لاتخاذ إجراءات بناء ثقة وضمانات تثبت الطابع السلمي للبرنامج النووي، مقابل مطلب أساسي يتمثل برفع كامل العقوبات والوصول إلى "صفر عقوبات" ضد إيران. ويضيف أنّ طهران طرحت أيضاً أفكاراً للتعاون الاقتصادي المستقبلي مع الولايات المتحدة، معتبراً أن التحدي الرئيسي يكمن في كيفية الجمع بين مطالب الطرفين ضمن مفاوضات جنيف، مشيراً إلى أن هذه المفاوضات يُفترض أن تقود إلى إطار موحد تُقرَّب فيه المواقف، بما يسمح بالانتقال إلى مفاوضات فعلية، لافتاً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يسعى لحسم هذا المسار بسرعة، وربما خلال فترة لا تتجاوز شهراً واحداً.

وحول أجواء انعدام الثقة واحتمال لجوء واشنطن إلى عمل عسكري حتى في أثناء المفاوضات، يرى بهشتي بور أن كل السيناريوهات تبقى مطروحة، لكنه يرجّح حالياً كفة نجاح الدبلوماسية والتوصل إلى نتائج إيجابية. وحول ما إذا كانت زيارة نتنياهو ستلقي بظلالها على الجولة الثانية من المفاوضات، يقول بهشتي بور لـ"العربي الجديد" إن ترامب يتأثر برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لكنه لا ينفذ بالضرورة جميع مطالبه، موضحاً أن ترامب شخصية براغماتية وقد يقدم على اتفاق مع إيران إذا رأى فيه مصلحة أميركية، حتى من دون تلبية المطالب القصوى لإسرائيل.

ويؤكد أن إيران لن تقبل بنزع القدرات الصاروخية الإيرانية، لكنها مستعدة لتقديم ضمانات بعدم استخدام قدراتها الصاروخية بشكل هجومي إلا في حال تعرضها لعدوان. ويختم بهشتي بور بالتأكيد أن المؤشرات الحالية ترجّح نجاح الدبلوماسية على خيار الحرب، محذراً من أن أي مواجهة عسكرية ستكون إقليمية وتلحق خسائر بالجميع، مؤكداً أن الحرب "لا منتصر فيها"، بينما يمكن للمفاوضات أن تشكل مساراً رابحاً لإيران والمنطقة والولايات المتحدة، وهو ما يعزز فرص الدبلوماسية على حساب الحرب.

رغبة إيرانية في إنهاء العداء؟

من جهته، يرى الخبير الإيراني أحمد زيدآبادي، في حديثه مع "العربي الجديد"، أن طرح الفريق التفاوضي الإيراني مقترح إقامة علاقات اقتصادية واسعة مع الولايات المتحدة ضمن أي اتفاق محتمل مع إدارة ترامب يعكس رغبة واضحة لدى طهران في الخروج من دائرة العداء المستمرة منذ 47 عاماً. ويوضح أنّ المسؤولين الإيرانيين يدركون أن العلاقات الاقتصادية الواسعة لا يمكن أن تتعايش مع "خطاب العداء والشعارات التحريضية"، معتبراً أن الجمع بين الأمرين يفتقد المنطق، ومشيراً إلى أن التعامل الاقتصادي، حتى في الحياة اليومية، يتطلب سلوكاً مختلفاً، فكيف بالعلاقات الدولية.

وفي المقابل، يرى زيدآبادي أن الولايات المتحدة لا تسعى لحرب بلا جدوى، وهي بدورها معنية بتطبيع العلاقات مع إيران، ولا سيما أن مفاوضيها ينطلقون من خلفية تجارية تدرك أن المصالح الاقتصادية المتبادلة تمثل وسيلة فعالة لخفض التوترات السياسية والأمنية. ويعتبر أن التركيز على التفاصيل التقنية، مثل التخصيب وأجهزة الطرد المركزي والبرنامج الصاروخي أو الأموال المجمدة، لن يقود إلى اتفاق، مؤكداً أن مبادرة اقتصادية حقيقية مرتبطة بخفض التوتر ورفع العقوبات هي المدخل الواقعي لإنجاح المفاوضات. ويشير إلى أن إيران مستعدة لهذا المسار، ما لم تخضع واشنطن لضغوط نتنياهو.

ويصف زيدآبادي نتنياهو بأنه "مهووس بالحرب ويسعى لإفشال المفاوضات عبر طرح مطالب غير واقعية تهدف إلى تحويل المفاوضات إلى مسألة كرامة وسيادة، بما يحفّز التيارات المتشددة داخل إيران على عرقلة أي اتفاق". ويتابع زيدآبادي في حديثه مع "العربي الجديد" بأنّ إسرائيل تمارس حرباً نفسية، داعياً الوفد الإيراني إلى توخي الحذر وتجنب الانجرار وراء القضايا الشكلية. ويعتبر أن فرص التوصل إلى اتفاق متوازن هذه المرة كبيرة، مشدداً على أن الأولوية يجب أن تكون لرفع العقوبات وإنقاذ الاقتصاد، عبر التفاوض بهدوء وعقل منفتح، بعيداً عن الضجيج الإعلامي.




## رحيل روبرت دوفال: من "العرّاب" إلى معالم سينما وبلد وتاريخ
17 February 2026 09:26 AM UTC+00

وفاة الأميركي روبرت دوفال (16 فبراير/شباط 2026) مُثيرة لتساؤلات، لعلّ أبرزها يكمن في تفكيرٍ بكيفية عيش يوميات متتالية، والعمر مديد، والاشتغال منعدم، فالشيخوخة قاسية، جسدياً على الأقل؟ دوفال، المحتفل بذكرى ولادته الـ95 في الخامس من يناير/كانون الثاني الفائت، يُقيم في حياة سيصنع جزءاً أساسياً من تفاصيلها وحكاياتها، وهوليوود وصناعتها السينمائية أساس تأريخ لسيرة فن وبلد.

استعادة أفلام له، لحظة إعلان نبأ رحيله، تُثير حيرة إزاء أي منها (الأفلام) الأقدر على كتابة، تجمع النقد بالرثاء. أفلام عدّة لها مكانة في بلورة مفاهيم واشتغالات في سيرة الصناعة، متعاوناً بذلك مع سينمائيين، لتأمّلاتهم في أحوال الدنيا، كما في وقائع راهن وذاكرة، بصمات تصنع نقاشات، وترسم معالم لحظة ومسار. وصفٌ له يقترب كثيراً من حقيقته: ممثلٌ يتمتع بعمر فني طويل، بشكل استثنائي (1962 ـ 2022)، يُعتبر أحد أعظم ممثّلي جيله، بتقديمه ملامحه، في أدوار مُساعدة ورئيسية، إلى أفلامٍ كلاسيكية.

مسألة تتكرّر مع رحيل شخصية سينمائية: اختيار أبرز الأفلام، المتعارف عليها، والأكثر جماهيرية. حصول هذا في وسائل تواصل اجتماعي مُبرّر، فالغالبية كسولة في البحث في الذاكرة عن أفلام أخرى، لعلّها أفضل، أو ربما أهمّ بالنسبة إلى نمط الشغل، رغم عدم جماهيريتها. عناوين صحافة أجنبية تكتفي بالأشهر، لأن الأشهر جاذبٌ للقراءة: وفاة روبرت دوفال تؤكّد المُكرّر، إذْ يكتفي محرّر/محرّرة خبر رحيله بـ"العرّاب" و"القيامة الآن"، علماً أنّ دوريه هذين يحضران في المسافة الوسطى بين البطولة والدور المُساعد. ففي الجزئين الأولين (1972، 1974) من ثلاثية فرنسيس فورد كوبولا، يؤدّي دوفال دور توم هاغن، "كونسيلياري"، أي مستشار العرّابَيْن الأب فيتو كورليوني (مارلون براندو)، ثم ابنه مايكل (آل باتشينو). وفي "تحفة" كوبولا نفسه، "القيامة الآن" (1979)، سيكون المُقدَّم بِل كيلغور، الذي له جملة ثابتة في ذاكرة السينيفيليين وغيرهم: "(إنّه) النابالم يا رجل. لا شيء آخر في العالم يضاهي رائحته. أعشق رائحة النابالم في الصباح الباكر. ذات مرة، أسقطنا كمية هائلة من القنابل، في 12 ساعة متواصلة. عندما ذهبنا للتأكّد، لم نجد جثة واحدة من الفيتكونغ. لم يبقَ أحد. الأبخرة مُسكرة. ذاك البنزين، رائحته زكية. رائحة التلّ. من التلّ تفوح رائحة... النصر. سيأتي يوم تنتهي فيه هذه الحرب".



لكن دوفال غير مُقيّد بهاتين اللوحتين السينمائيتين، اللتين تشرّحان بينانَ آدميٍّ، مُقيم في بحر الظلمات، أو في قلب الخراب/الجريمة. لائحة أفلامه الطويلة تقول إنّ في سيرته أكثر من فيلم يُشاهَد مراراً، لما يمنحه (الفيلم) من متعة تأمّل ومتابعة ومشاركة في السياق الدرامي غالباً، ولما يُقدّمه دوفال من حركات تُكمِل كل شخصية يؤدّيها، إنْ يكن الفيلم تشويقاً تجارياً مُتقن الصُنعة، كما في Gone in Sixty Seconds (إنتاج عام 2000) لدومينيك سينا، و"جاك ريتشر" (2021) لكريستوفر ماك كاري؛ أو نتاجاً تلتقي فيه جماليات السينما، ذات المساءلات الأخلاقية والبشرية والحياتية (وغيرها)، بما يُمكن أن يكون شعبياً، كـ The Paper (إنتاج عام 1994) لرون هاورد، الغائص في عالم الصحافة الورقية، والنزاعات الحاصلة فيها، وآليات الاشتغال المهني والأخلاقي في مواجهة قضايا مختلفة.

تأديته أدواراً لافتة للانتباه، في أفلام تحضر في تاريخ الفن السابع بصفتها علامات أساسية في صناعة الصورة التي تروي حكاية، أو تلتقط حالة، أو تقرأ نقداً لواقع آني أو قديم، هذه التأدية غير حاجبة قدرته على جعل أي شخصية، مساعدة غالباً، في أفلام أقلّ أهمية، أو تجارية بحتة، نموذجاً لمعنى التمثيل، أو ترجمة عادية لامتلاكه جمالية الأداء، إذْ "يعجز"، في حالة كهذه، عن الخروج من ذاته، إكراماً لدور غير مؤثّر، أو ربما يكون عابراً، لإدراكه أنّ التمثيل مهنة واحتراف وجماليات، ومن يمتلك هذا كلّه لن يتنازل عنه من أجل شيءٍ، أو أحد.

وإذْ يبدو حضوره أنيقاً في جعل كلّ شخصية فعلاً سينمائياً، غير مُكتفٍ بمهنة الأداء، فإنّ اختباراته الأعمق والأهم من التجاري، الناجح أو العابر، تزيده براعة، وإبهاراً غالباً، في ظهوره، وإنْ لدقائق، في فيلم. تعاونه مع كوبولا إضافة لهما، لكنّه (التعاون) ليس محصوراً به (كوبولا)، فلدوفال اختبارات، تتساوى بجمالياتها مع تُحفتي كوبولا، الذي يتعاون معه قبلهما في The Rain People (إنتاج 1969). جماليات تتساوى مع اشتغالات كوبولا، وربما تتفوّق عليهما أحياناً: "ماش" (1970) لروبرت ألتمان، وTHX 1138 (إنتاج 1971) لجورج لوكاس، وهذا قبل أول "عرّاب" يساهم في صُنع حِرفيته الأدائية، وآلية امتثاله لأحوال الشخصية، في تاريخها وتركيبتها النفسية والأخلاقية والجسدية.

أفلام أخرى يصنع بفضلها ذاك الحضور البهيّ، وبعضها لكوبولا، المخرج الوحيد (ربما) الذي يُدرك خفايا دوفال، فيكشفها (أو يكشف بعضها على الأقل) للاستعانة بها في صنع سينما صادقة وشفّافة وقاسية في إبراز حقائق ووقائع. مع هذا، هناك أيضاً سام بكنباه وسيدني لوميت وفيليب كوفمان وباري ليفنسون وغيرهم، مع التنبّه إلى تعاونه مع الألماني فولكر شلوندورف في "حكاية الخادمة" (1990).

لائحة أفلامه طويلة. هذا يعني أنّ اشتغاله مُثير لقراءات أخرى، تخرج من وداعه لحظة رحيله، كي تختبر مسارات حياة وعلاقات وجماليات.




## الحصار النفطي الأميركي على كوبا يشلّ حركة النقل
17 February 2026 09:27 AM UTC+00

يواجه أصحاب السيارات في كوبا احتمالية الانتظار عدة أشهر لتزويد سياراتهم بالوقود، مع تفاقم نقص الوقود الناتج عن حصار نفطي أميركي. ولتجنب الفوضى أمام محطات الوقود، أجبرت الحكومة الكوبية، الأسبوع الماضي، السائقين على استخدام تطبيق يُعرف باسم "تيكت" لحجز مواعيد التزود بالوقود، لكن سائقين في هافانا أخبروا وكالة أسوشييتد برس، يوم الاثنين، أن التطبيق يمنحهم مواعيد بعد عدة أسابيع أو أشهر من الآن. 

وقال خورخي رييس الذي حمّل التطبيق يوم الاثنين: "رقم الموعد لدي سبعة آلاف أو شيء من هذا القبيل". وسجل رييس للحصول على الوقود في محطة في هافانا تمنح 50 موعداً فقط يومياً. وقال: "متى سأتمكّن من شراء البنزين مرة أخرى؟" ويسمح التطبيق للسائقين بحجز موعد في محطة وقود واحدة في كل مرة. لذلك، في مجموعات واتساب، يشارك بعض السائقين معلومات حول أي المحطات قد تكون أقل ازدحاماً أو أيها لديها قدرة أكبر لخدمة العملاء، مع الإشارة إلى أن بعض المحطات تمنح حتى 90 موعداً يومياً. 

لكن هذا لا يريح أولئك الذين حملوا التطبيق ليكتشفوا أن هناك ما يصل إلى 10 آلاف موعد قبلهم. كما أوقفت الحكومة الكوبية بيع البنزين بالعملة المحلية بأسعار مدعومة تبلغ نحو 25 سنتاً للتر الواحد، وتبيع الآن وقوداً أغلى يُسعر بالدولار. ويباع لتر البنزين حالياً مقابل 1.3 دولار في محطات الوقود، وقد يصل سعره إلى ستة دولارات في سوق البنزين السوداء المتنامي. ويكسب العاملون في الحكومة الكوبية أقل من 20 دولاراً شهرياً عند تحويل رواتبهم من البيزو الكوبي إلى الدولار بأسعار السوق.



وحين يتمكن السائقون أخيراً من التزود بالوقود في المحطات، يُسمح لهم بشراء 20 لتراً فقط من البنزين، أي نحو 5.2 غالونات. وتوقفت فنزويلا، التي كانت المورد الرئيسي لكوبا، عن إرسال شحنات نفط في منتصف ديسمبر/ كانون الأول. وأعلنت الحكومة المكسيكية أنها ستوقف الشحنات بعد أن هددت واشنطن بفرض رسوم جمركية على الدول التي ترسل إمدادات إلى كوبا. وأفادت صحيفة روسية، الأسبوع الماضي، بأن موسكو تستعد لإرسال شحنات من النفط الخام والوقود إلى الجزيرة في المستقبل القريب، دون أن تحدد موعداً للتنفيذ.


Cuba's fuel crisis has become a waste crisis as many garbage trucks don't have enough gas to pick up rubbish which is piling up on Havana's street corners https://t.co/AQ50L5j9KG pic.twitter.com/3BhugSOcJJ
— Reuters (@Reuters) February 16, 2026



وتفرض الولايات المتحدة حظراً على كوبا منذ ستينيات القرن الماضي، لكن إدارة الرئيس دونالد ترامب شددته في الأشهر القليلة الماضية، وفرضت عقوبات على السفن التي تنقل النفط إلى كوبا، وهددت بفرض رسوم جمركية على الموردين. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوغاريك، للصحافيين، أمس الاثنين، إن الأمين العام أنطونيو غوتيريس "قلق للغاية" إزاء الوضع، مضيفاً أن فرق المنظمة الدولية تعمل مع الحكومة الكوبية للمساعدة في دعم جهود الإغاثة الإنسانية. وأضاف "يرغب الأمين العام في رؤية جميع الأطراف تسعى إلى الحوار وتحترم القانون الدولي مرة أخرى".

توقف شاحنات جمع القمامة في كوبا بسبب الحصار الأميركي 

في السياق، تتراكم أكوام من القمامة في شوارع العاصمة الكوبية هافانا مما أسفر عن انتشار الذباب وروائح كريهة، وذلك في واحدة من أكبر تداعيات مسعى واشنطن لمنع وصول النفط إلى أكبر جزيرة في منطقة البحر الكاريبي. وذكر موقع كوباديبيت الحكومي هذا الشهر أن 44 فقط من أصل 106 شاحنات قمامة في هافانا مستمرة في العمل بسبب نقص الوقود، مما أدى إلى إبطاء عملية جمع القمامة.


It is frequent for US officials and diplomats to claim that US agression is not responsible for difficulties in Cuba, It seems they don't listen to their President, including the chief diplomat in Havana. https://t.co/ZPcrK1Ec3G
— Carlos F. de Cossio (@CarlosFdeCossio) February 17, 2026



وتراكمت الصناديق الكرتونية والأكياس المستعملة والزجاجات البلاستيكية في زوايا الشوارع بالعاصمة الساحلية، حيث حرص بعض السكان على فرز النفايات بحثاً عن أغراض يمكن إعادة استخدامها، بينما اضطر سائقو السيارات والمشاة وراكبو الدراجات إلى الالتفاف حول الأكوام الضخمة. وقال جوزيه رامون كروز، أحد سكان المدينة لوكالة رويترز: "إنها في جميع أنحاء المدينة. مرّ أكثر من 10 أيام منذ أن جاءت شاحنة القمامة".



وفي مدن أخرى على الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها حوالي 11 مليون نسمة، لجأ السكان إلى وسائل التواصل الاجتماعي للتحذير من المخاطر على الصحة العامة. ونفذت الحكومة الكوبية إجراءات توزيع بالحصص لحماية الخدمات الأساسية في البلاد التي تعاني بالفعل من نقص حاد في الغذاء والوقود والأدوية. وانخفضت إمدادات النفط في البلاد كثيراً خلال الشهرين الماضيين.

(أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد)





## وزير الطاقة السوري يعلن تجاوز النقص المؤقت في غاز الطهي
17 February 2026 09:27 AM UTC+00

أعلن وزير الطاقة السوري محمد البشير تجاوز النقص المؤقت في مادة غاز الطهي. وقال حركة التوزيع ستعود إلى وضعها الطبيعي خلال الساعات المقبلة. وأضاف البشير، في تغريدة على حسابه بمنصة إكس: "جرى تجاوز النقص المؤقت في مادة الغاز بعد استكمال عمليات الربط والضخ التي تأخرت بسبب الأحوال الجوية خلال الأيام القليلة الماضية، وستعود حركة التوزيع إلى وضعها الطبيعي خلال الساعات القادمة".

وأضاف: "نعمل حالياً على تجهيز مستودعات تخزين جديدة لتعزيز الاحتياطي الاستراتيجي للغاز المنزلي وتفادي أي اختناقات مستقبلية في ظل تضرر البنى التخزينية السابقة". وأكد البشير أن الهدف "استقرار دائم لا حلول مؤقتة". كانت وزارة الطاقة السورية قد كشفت، أمس الاثنين، عن الأسباب التي أدّت إلى تأخر توفر مادة الغاز المنزلي في بعض المناطق خلال الأيام الماضية، موضحةً أن سوء الأحوال الجوية تسبب في تأخر مؤقت لعمليات ربط باخرة الغاز في الميناء وتفريغها، ما انعكس على عمليات التوزيع وأدى إلى نقص المادة في عدد من المحافظات.

وأكدت الوزارة في بيانها أنّ أعمال الربط قد أُنجزت بنجاح، وبدأت عمليات ضخ الغاز بشكل تدريجي، مشيرةً إلى أن الكميات الواردة ستبدأ بالوصول تباعاً إلى مراكز التوزيع في مختلف المحافظات خلال الساعات المقبلة. وطمأنت الوزارة المواطنين إلى أنّ مادة الغاز المنزلي ستكون متوافرة بشكل مستقر في جميع المناطق مع بداية شهر رمضان، موضحةً أن ما حدث كان ظرفاً لوجستياً مؤقتاً جرت معالجته بالكامل.


تم تجاوز النقص المؤقت في مادة الغاز بعد استكمال عمليات الربط والضخ التي تأخرت بسبب الأحوال الجوية خلال الأيام القليلة الماضية، وستعود حركة التوزيع إلى وضعها الطبيعي خلال الساعات القادمة.
نعمل حالياً على تجهيز مستودعات تخزين جديدة لتعزيز الاحتياطي الاستراتيجي للغاز المنزلي وتفادي… pic.twitter.com/hPOS00QF0M
— م. محمد البشير (@EMAlbasheir) February 16, 2026



وأعادت محافظة حلب أمس تشغيل معمل الغاز في المدينة، والبدء بتوزيع الأسطوانات على المندوبين، بعد توقفه عن العمل لأيام عدة. ومن المتوقّع أن يسهم استئناف تشغيل المعمل في عودة التوريدات إلى طبيعتها تدريجياً، والتخفيف من حالة النقص التي شهدتها أسواق مدينة حلب مؤخراً. ولامس سعر أسطوانة الغاز المنزلي في بعض الأسواق عتبة 200 ألف ليرة سورية حوالي 18 دولاراً، وسط شبه انقطاع للمادة خلال الأيام الماضية، ما أدى إلى قفزات كبيرة في الأسعار داخل السوق غير النظامية، خصوصاً في المدن الكبرى.



وبحسب تقديرات الشركة السورية للبترول، يتراوح الاستهلاك اليومي في سورية بين 110 آلاف و130 ألف أسطوانة في الظروف الطبيعية، مع ارتفاع الطلب خلال فصل الشتاء نتيجة استخدام الغاز لأغراض التدفئة والطهي معاً. ويتركّز الضغط الأكبر في المدن ذات الكثافة السكانية العالية، مثل دمشق وحلب، إضافة إلى المناطق التي تفتقر إلى بدائل طاقة أخرى. وأدى تراجع الضخ خلال الأيام الماضية إلى اتساع الفجوة بين السعر الرسمي المدعوم وسعر السوق السوداء، وهو نمط يتكرر مع كل أزمة توريد.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)





## "رويترز" عن الكرملين: المحادثات الثلاثية بشأن أوكرانيا في جنيف ستستمر غداً ولا يُتوقع صدور أي أخبار اليوم
17 February 2026 09:27 AM UTC+00





## أداني الهندية تستثمر 100 مليار دولار بمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي
17 February 2026 09:29 AM UTC+00

قالت شركة أداني إنتربرايزز الهندية اليوم الثلاثاء، إن المجموعة ستستثمر 100 مليار دولار لبناء مراكز بيانات مجهزة للذكاء الاصطناعي تعمل بالطاقة المتجددة بحلول 2035. وذلك في إطار سعي الملياردير غوتام أداني للاستفادة من بروز الهند مركزاً عالمياً للذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.

وأفادت شركة أداني إنتربرايزز المحدودة، الشركة الرائدة في المجموعة، في بيان لها يوم الثلاثاء، بأن هذا الاستثمار من شأنه أن يحفز على الأرجح استثمارات إضافية بقيمة 150 مليار دولار في قطاعات تصنيع الخوادم والبنية التحتية الكهربائية المتقدمة والقطاعات ذات الصلة خلال العقد المقبل. وقالت إن استثمارها سيساهم في إنشاء منظومة بنية تحتية للذكاء الاصطناعي في الهند بقيمة 250 مليار دولار خلال العقد المقبل. وقد ارتفعت أسهم الشركة بنسبة تصل إلى 2.4% عقب هذا الإعلان.

وقال رئيس مجلس الإدارة، أداني، في بيان: "نبني في أداني على ما لدينا من أساس راسخ في مراكز البيانات والطاقة النظيفة للتوسع في بنية متكاملة من خمس طبقات للذكاء الاصطناعي مع التركيز على السيادة التكنولوجية للهند". وأضاف أن "العالم يشهد ثورة ذكاء أعمق من أي ثورة صناعية سابقة". ويعكس هذا الإعلان التوجه العالمي السائد حيث تنفق الحكومات والشركات الكبرى تريليونات الدولارات في سباق تسلح غير مسبوق في مجال أجهزة الذكاء الاصطناعي. 



وتتزايد مكانة الهند بين الوجهات الأساسية لشركات الذكاء الاصطناعي، حيث أعلنت شركات غوغل التابعة لألفابت ومايكروسوفت وأمازون بالفعل استثمارات تصل إجمالًا إلى نحو 68 مليار دولار في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية السحابية لديها حتى 2030. وقالت غوغل في أكتوبر/ تشرين الثاني 2025، إنها ستستثمر 15 مليار دولار على مدى خمس سنوات لإنشاء مركز بيانات للذكاء الاصطناعي في ولاية أندرا براديش بجنوب الهند، وهو أكبر استثمار لها في الدولة الآسيوية.


For decades, we imported technology.
Now we are building the backbone.
Renewable energy. Grid resilience. Hyperscale AI.
A $250B intelligence ecosystem in motion.
India will not follow the AI century.
India will shape it. pic.twitter.com/fqv4S42OAb
— Gautam Adani (@gautam_adani) February 17, 2026



وقد يعني مشروع غوغل استثماراً يصل إلى خمسة مليارات دولار لشركة أداني كونيكس، وهي مشروع مشترك بين أداني إنتربرايزز وشركة إيدج كونيكس المشغلة لمراكز بيانات خاصة. وقالت المجموعة إنها تجري محادثات أيضاً مع شركات كبرى أخرى لإنشاء مجمعات ضخمة في مختلف أنحاء الهند، ولم تدل بمزيد من التفاصيل. وقفزت الهند العام الماضي إلى المرتبة الثالثة، متجاورة كوريا الجنوبية واليابان، في تصنيف عالمي سنوي لتنافسية الذكاء الاصطناعي يقوم على حسابات باحثين من جامعة ستانفورد. لكن رغم الخطط لبنى تحتية واسعة النطاق والطموحات الكبيرة بالإبداع، يرى خبراء أنه ما زال أمام البلاد طريق طويل قبل أن يكون بإمكانها منافسة الولايات المتحدة والصين. 

قمة الذكاء الاصطناعي في الهند

وتستضيف الهند حاليًا قمة تأثير الذكاء الاصطناعي، وهي ملتقى استقطب أبرز الشخصيات المؤثرة في هذا القطاع، بمن فيهم سوندار بيتشاي من شركة ألفابت، وسام ألتمان من شركة أوبن إيه آي. ويعمل مسؤولون هنود على تسليط الضوء على (إنديا إيه.آي إمباكت ساميت) أو "قمة الهند عن تأثيرات الذكاء الاصطناعي"، التي انطلقت أمس الاثنين، على أساس أنها مساحة لسماع آراء الدول النامية بوضوح في ما يتعلق بحوكمة قطاع الذكاء الاصطناعي عالميًا. ودلهي أول مدينة في دولة نامية تستضيف هذا الحدث العالمي. وكتب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على إكس: "موضوع القمة هو... النفع للجميع، السعادة للجميع، بما يعكس التزامنا المشترك بتسخير الذكاء الاصطناعي من أجل التطور الذي يركز على الإنسان".



ومن المقرر أن يتحدث رؤساء تنفيذيون لشركات كبرى في القمة، ومنهم رؤساء ألفابت وأوبن إيه.آي وريلاينس الهندية وغوغل ديب مايند. ومن المقرر أيضًا أن يلقي مودي كلمة يوم الخميس مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يزور الهند في إطار جولة أوسع نطاقًا. ويضم المعرض 10 ساحات، تغطي أكثر من 70 ألف متر مربع، ويقام في قاعة بهارات ماندابام بمدينة نيودلهي، ويجمع بين شركات التكنولوجيا العالمية والشركات الناشئة والأوساط الأكاديمية والمؤسسات البحثية والوزارات الاتحادية وحكومات الولايات والشركاء الدوليين.

ويشتمل المعرض أيضًا على 13 جناحًا للدول، تعرض التعاون الدولي في نظام الذكاء الاصطناعي البيئي، وهي تخص أجنحة دول أستراليا واليابان وروسيا والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وسويسرا وصربيا وإستونيا وطاجيكستان، إضافة إلى قارة أفريقيا. ويستضيف المعرض أكثر من 300 جناح عرض منسق وعروضًا توضيحية حية، تدور حول ثلاثة محاور هي الناس والكوكب والتقدم. 

وبالإضافة إلى ذلك، يشارك في المعرض أكثر من 600 شركة ناشئة عالية الإمكانات، والعديد منها يبني حلولًا ذات صلة عالمية وعلى نطاق سكاني. وتراهن الهند، التي لم تنتج حتى الآن نموذجًا رائدًا عالميًا في مجال الذكاء الاصطناعي ينافس النماذج الأميركية أو الصينية، على أن ميزتها التنافسية تكمن في الاستخدام على نطاق واسع وليس في تطوير النماذج الأساسية. وتتلقى هذه الاستراتيجية دعمًا من توسع كبير في استخدام تلك النماذج والأدوات في الهند. 



وعلى سبيل المثال، تجاوز العدد اليومي لمستخدمي تشات جي.بي.تي فيها 72 مليونًا بحلول أواخر 2025، ما جعل الهند أكبر سوق مستخدمين لأوبن إيه.آي حاليًا. إلا أن التبني السريع للذكاء الاصطناعي يهدد أيضًا الوظائف في قطاع تكنولوجيا المعلومات في الهند الذي تبلغ قيمته 283 مليار دولار. وتوقع بنك جيفريز الاستثماري أن تواجه مراكز الاتصال انخفاضًا بنسبة تقدر بنحو 50% في الإيرادات بسبب تبني أدوات الذكاء الاصطناعي بحلول 2030.

(رويترز، العربي الجديد)




## هل يولد بطل دوري أبطال أوروبا من بوابة الملحق؟
17 February 2026 09:36 AM UTC+00

تتواصل النسخة الجديدة من دوري أبطال أوروبا لموسم 2025-2026 بنظامها المختلف، الذي حوّل البطولة إلى سباق طويل أشبه بدوري مصغّر قبل الدخول في الأدوار الإقصائية. الصيغة الجديدة لم تغيّر فقط شكل المنافسة، بل غيّرت كذلك خريطة الطموحات، إذ لم يعد طريق اللقب يمرّ حتماً عبر الصدارة المبكرة، بل قد يبدأ من الملحق التأهيلي.

وتأهلت الأندية الكبرى مباشرة إلى ثمن النهائي بعد مرحلة الدوري، في حين وجدت فرق عريقة نفسها مضطرة لخوض مواجهات فاصلة بنظام الذهاب والإياب لحجز مقعد بين الستة عشر. وهنا يبرز السؤال الحقيقي: هل يمكن أن يولد بطل أوروبا من هذا الطريق الإضافي؟ الملحق هذا الموسم يحمل مواجهات ثقيلة تعكس عمق المنافسة. قمة فرنسية خالصة بين باريس سان جيرمان وموناكو تضع أحد الطامحين خارج الحسابات مبكراً، فيما يجد ريال مدريد نفسه أمام اختبار جديد يؤكد أن تاريخه الأوروبي لا يمنحه امتياز العبور السهل. هناك أيضاً صدامات متكافئة مثل غلطة سراي ويوفنتوس، وأخرى تحمل بعداً تكتيكياً واضحاً كدورتموند أمام أتالانتا.

في مواجهات أخرى، تسعى أندية تحلم بكتابة فصل جديد في تاريخها الأوروبي إلى قلب التوقعات. كاراباخ يواصل مغامرته غير المسبوقة، وبودو غليمت يريد تأكيد أن ما قدمه في مرحلة الدوري لم يكن صدفة، بينما يتطلع أولمبياكوس إلى مفاجأة جديدة تعزّز صعود المدرسة اليونانية قارياً. في المقابل، تبدو فرق مثل إنتر وأتلتيكو مدريد مطالبة بإثبات أن خبرتها قادرة على حسم التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق في هذه الأدوار. الملحق لم يعد مجرد محطة عبور، بل تحوّل إلى اختبار شخصية، لأن الفريق الذي ينجو من ضغط مواجهتين فاصلتين، غالباً ما يدخل الأدوار التالية بذهنية صلبة وإيقاع تنافسي أعلى، وبخاصة أنه في المواسم الماضية، شاهدنا كيف يمكن لمسار صعب أن يصنع بطلاً أكثر شراسة وجاهزية.



القرعة المقبلة سترسم ملامح الطريق نحو النهائي في بودابست، لكن الدرس الأهم أن أبطال أوروبا لم تعد تعترف بالبدايات الهادئة. قد تتصدر المشهد أندية كبرى اعتادت حمل الكأس، وقد يفاجئنا فريق شقّ طريقه من الملحق، مستفيداً من زخم الانتصارات المتتالية وروح التحدي. في دوري أبطال أوروبا بنسخته الجديدة، لم يعد السؤال من تصدّر أولاً، بل من يعرف كيف يتطور في اللحظة الحاسمة. ومن يدري؟ ربما يكون بطل القارة هذا الموسم قد بدأ رحلته من حيث لا يتوقع أحد… من بوابة الملحق.




## ملحق دوري أبطال أوروبا: ريال مدريد بمواجهة بنفيكا ومورينيو مجدداً
17 February 2026 09:40 AM UTC+00

تستعد أندية كبرى في أوروبا لخوض مباريات ذهاب ملحق دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، اليوم الثلاثاء، في أجواء من الترقب الجماهيري الكبير والحماس المتصاعد بين عشاق الساحرة المستديرة. وتشهد هذه المرحلة منافسة محتدمة بين فرق تسعى لتأكيد تفوقها في ذهاب الإقصائيات، مع سعي اللاعبين لتحقيق أرقام قياسية فردية تعزز مكانتهم، بينما تضع الفرق نصب أعينها الإنجازات الجماعية التي قد تكتب تاريخها في البطولة.

ويسعى كل من بنفيكا البرتغالي وريال مدريد الإسباني لمواجهة حاسمة في لشبونة (الساعة 10 مساءً بتوقيت القدس المحتلة)، بينما يطمح غلطة سراي التركي وبوروسيا دورتموند الألماني ومواطنه باير ليفركوزن إلى تحقيق إنجازات جماعية في دوري أبطال أوروبا. من جهته، يأمل كل من النجم الفرنسي كيليان مبابي، والإسباني أليخاندرو غريمالدو، والدنماركي كاسبر هوغ في تمديد سلسلة أهدافهم المميزة. وشهدت المباراة السابقة بين بنفيكا ونظيره ريال مدريد، في الجولة الثامنة من مرحلة الدوري، مواجهة دراماتيكية، عندما سجل حارس مرمى بنفيكا، الأوكراني أناتولي تروبين، هدف الفوز برأسية في الدقيقة الأخيرة، ليضمن تأهل فريقه لدور الـ16. وبحسب موقع الاتحاد الأوروبي "يويفا"، فقد التقى الفريقان ثلاث مرات فقط سابقاً في المسابقات الأوروبية، أبرزها نهائي بطولة كأس أوروبا 1962 الذي فاز فيه فريق بنفيكا 5-3، وربع نهائي موسم 1964-1965 حيث فاز بنفيكا 5-1 في لشبونة قبل أن يخسر 1-2 في مدريد.

ولم يحقق بنفيكا أي فوز في آخر خمس مواجهات ذهاب وإياب ضد أندية إسبانية، بينما فاز في أربع من أصل ست مباريات أوروبية على أرضه هذا الموسم. أما ريال مدريد، فقبل خسارته 4-2 في الجولة الثامنة، لم يُهزم في عشر مباريات متتالية ضد أندية برتغالية (فوز 8، تعادل 2)، وحقق عشرة انتصارات من آخر 12 مواجهة ذهاب وإياب في دوري الأبطال. ويبرز الفرنسي كيليان مبابي بصفته أفضل هدافي ريال مدريد، حيث سجل 13 هدفاً في سبع مباريات هذا الموسم، ثمانية منها في آخر ثلاث مباريات. وأكد "يويفا" رسمياً، أن الحكم الفرنسي فرانسوا لتكسييه سيتولى إدارة مباراة الذهاب من الدور الإقصائي لأبطال أوروبا بين بنفيكا وريال مدريد. وسيترأس لتكسييه طاقماً فرنسياً بالكامل، بمساعدة سيريل موجنييه ومهدي رحموني، فيما سيكون جيريمي بيغنار الحكم الرابع. وجرى تعيين جيروم بريسار حكم فيديو (الفار) للمباراة.

وتعد هذه المباراة الثانية التي يديرها لتكسييه مع بنفيكا خلال عام واحد، بعد أن قاد مباراة في كأس العالم للأندية ضمن دور المجموعات، حيث فاز بنفيكا على بايرن ميونخ 1-0. ويستضيف غلطة سراي التركي نظيره يوفنتوس الإيطالي (الساعة 7:45 مساءً بتوقيت القدس المحتلة)، بعد أن التقى الفريقان ست مرات في مسابقات الاتحاد الأوروبي، جميعها في دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا، ويميل سجل الفريق التركي لصالحه بفوزين مقابل فوز واحد لليوفي، بينما انتهت ثلاث مباريات بالتعادل. وتعد هذه المواجهة ثاني مباراة ذهاب وإياب بين نادٍ تركي وإيطالي في تاريخ المسابقات الأوروبية، بعد مواجهة ربع نهائي كأس أوروبا 1962-1963، التي تغلب فيها ميلان على غلطة سراي 8-1 في المجموع. ولم يخسر غلطة سراي سوى ثلاث مرات من آخر 17 مباراة أوروبية ضد أندية إيطالية، ولم يخسر على أرضه أمام أندية إيطالية منذ عام 1963، محققاً سبعة انتصارات وأربعة تعادلات من 11 مباراة. ويستعد النادي التركي لظهوره المئوي في أبطال أوروبا، ليصبح أول ممثل من بلاده يصل إلى هذا الإنجاز، وهو أيضاً على بعد هدفين من تسجيل الهدف رقم 250 في تاريخ مشاركاته الأوروبية. من جانبه، شارك لاعب وسط غلطة سراي، الغابوني ماريو ليمينا، مع يوفنتوس بين 2015 و2017، حيث خاض ثماني مباريات في بطولة دوري الأبطال ضمن 42 مباراة مع النادي الإيطالي.

ولم يخسر يوفنتوس سوى مباراتين من أصل عشر مواجهات سابقة ضد أندية تركية، وكلا الهزيمتين كانتا أمام غلطة سراي، كما أن الفريق الإيطالي لم يخسر مباراة الذهاب في آخر ست مواجهات ذهاب وإياب أوروبية (فوز 3، تعادل 3). ويشارك يوفنتوس في دور الـ16 من دوري الأبطال للمرة العاشرة في 12 موسماً، بينما يشارك غلطة سراي للمرة الأولى منذ موسم 2013-2014. وسيكون موناكو الفرنسي أمام اختبار صعب ضد مواطنه وغريمه التقليدي باريس سان جيرمان (الساعة 10 مساءً بتوقيت القدس المحتلة). وتعد هذه المواجهة الأولى بين الفريقين في أي مسابقة أوروبية، رغم أن الفريقين سبق لهما اللعب في مواجهات فرنسية خالصة، حيث أقصي موناكو من قبل مرسيليا في الدور الثالث لكأس الاتحاد الأوروبي موسم 1998-1999، فيما فاز باريس على بريست 10-0 في الدور ذاته الموسم الماضي. ويأتي موناكو إلى المباراة بعد سلسلة من الهزائم في الدورين المزدوجين الأوروبيين، لكنه حافظ على مستوى جيد في دوري الأبطال، مع ثلاثة انتصارات من آخر سبع مباريات. ويقابل بوروسيا دورتموند الألماني، نظيره أتالانتا الإيطالي (الساعة 10 مساءً بتوقيت القدس المحتلة).



والتقى الفريقان سابقاً في دور الـ32 من الدوري الأوروبي موسم 2017-2018، حيث تأهل دورتموند بمجموع 4-3 بعد فوزه 3-2 على أرضه وتعادل 1-1 في إيطاليا. ويطمح الفريق الألماني لتحقيق الفوز رقم 100 له في المسابقات الأوروبية، بعد أن فاز في ست من آخر ثماني مباريات ذهاب على أرضه في دوري الأبطال. وضمنت ثمانية فرق التأهل بالفعل إلى دور الـ16 هي: أرسنال الإنكليزي، برشلونة الإسباني، بايرن ميونخ الألماني، تشلسي الإنكليزي، ليفربول الإنكليزي، مانشستر سيتي الإنكليزي، سبورتينغ لشبونة البرتغالي، وتوتنهام الإنكليزي. وسيجرى سحب قرعة دور الـ16، ربع النهائي، ونصف النهائي والنهائي يوم 27 فبراير/ شباط 2026.




## اختتام معرض دمشق للكتاب بتوزيع جوائزه وتكريم أدباء سوريين
17 February 2026 09:44 AM UTC+00

مع غياب الرقابة المسبقة على الكتب، ومشاركة كتّاب كانوا ممنوعين من الدخول إلى سورية، اختُتمت مساء أمس فعاليات الدورة الاستثنائية من معرض دمشق الدولي للكتاب، بعد أحد عشر يوماً من الندوات والأمسيات والحوارات ولقاءات التوقيع، التي أُقيمت تحت شعار: "تاريخ نكتبه.. تاريخ نقرؤه".

وشهدت الدورة مشاركة واسعة لدور نشر عربية وأجنبية، لكونها دورةً استثنائيةً لم تكن مدرجة على لوائح معارض الكتاب العربية، واختارت ضيفي شرف هما قطر والسعودية. وضمن المشاركة القطرية، قدّم الجناح القطري إصدار كتاب "نفحات الياسمين: من ورود الشام التي لم تذبل"، وهو عمل توثيقي يضم شهادات لناجين من السجون السورية.

ومن بين الفعاليات التي رافقت الدورة، ندوات مرتبطة بالشأن السوري، منها ندوة الباحث محمد جمال باروت حول كتابه "التكوين التاريخي الحديث للجزيرة السورية"، وندوة برهان غليون حول كتابه "الطائفية: من الدولة إلى القبيلة". في الجوائز، حاز الشاعر والصحافي السوري بشير البكر جائزة المعرض عن كتابه "رحلة إلى الزمن الضائع"، فيما نال الروائي إبراهيم الجبين جائزة المعرض لفئة الكاتب السوري. 

كذلك أُعلنت نتائج "جوائز الإبداع الدولية" لأفضل دور نشر، وفازت بها: "روائع الكتب" و"مكتبة الأنصار" من سورية، ودار "الرشد" من السعودية، ودار "رياض الريس" من لبنان. وفي جوائز كتب الطفل، نالت الجائزة كل من "دار الربيع" من سورية، ودار "البنجة" من قطر، ومن الأردن دار "المنهل". كذلك اختار المعرض أيمن الشوّا شخصية المعرض، إلى جانب تكريمات شملت أسماءً ومبادرات ثقافية وأهلية.

وشارك في هذه الدورة نحو 500 ناشر من 35 دولة، مع اتساع نوعية العناوين المعروضة مقارنة بسنوات سابقة، بمشاركة كتب لكتّاب سوريين كانت ممنوعةً سابقاً، إلى جانب عناوين ذات طابع إسلامي، مع جدل رافق سحب الكتب التي تقدّم خطاب كراهية. وقد خصّص المعرض قسماً للثقافة واللغة الكردية، كما شهد البرنامج جلساتٍ وورشاً موجهة للأطفال واليافعين، إلى جانب لقاءات توقيع يومية في أجنحة دور النشر.



وعلى صلةٍ بمعارض الكتاب المقبلة، أعلن اختيار سورية "ضيف شرف" الدورة المقبلة من معرض الرياض الدولي للكتاب 2026، المقرّرة إقامتها في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.




## "رويترز" عن خامنئي مخاطباً الرئيس الأميركي: "لن تتمكن أنت أيضاً من الإطاحة بالجمهورية الإسلامية"
17 February 2026 10:06 AM UTC+00





## جنيف تستضيف جولة جديدة من مفاوضات موسكو وكييف
17 February 2026 10:08 AM UTC+00

من المقرر استئناف مباحثات السلام بين روسيا وأوكرانيا في جنيف، اليوم الثلاثاء، بحضور الولايات المتحدة بصفة وسيط. وتأتي أحدث جولة من المباحثات في أعقاب جولتين من المفاوضات الثلاثية في أبوظبي في يناير/ كانون الثاني الماضي، ومطلع الشهر الجاري، حيث يسعى الدبلوماسيون للتوصل إلى مسار لإنهاء الصراع المستمر منذ نحو أربعة أعوام.

ومن المتوقع أن يحضر المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف المباحثات في جنيف، كذلك ستجري إيران والولايات المتحدة مفاوضات منفصلة في جنيف اليوم. وقال الكرملين إن روسيا تهدف إلى مناقشة القضايا الإقليمية مع أوكرانيا خلال المباحثات التي تستمر يومين. مع ذلك، لا يلوح في الأفق حتى الآن أي حل للحرب في أوكرانيا. وترفض كييف التخلي عن الأراضي التي تطالب بها روسيا، بما في ذلك الأراضي الواقعة في منطقة دونيتسك، التي ما زالت تسيطر عليها أوكرانيا.

من جهته، قال الكرملين للصحافيين إنه ينبغي ألا ينتظروا أي أخبار، اليوم الثلاثاء، من محادثات السلام بشأن أوكرانيا التي تعقد في جنيف بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن المفاوضات تجري خلف أبواب مغلقة. وذكر المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن المحادثات ستستمر غداً الأربعاء، ولن يكون هناك وصول لوسائل الإعلام. وقال بيسكوف: "لا أعتقد أننا يجب أن ننتظر أي أخبار اليوم".

في المقابل، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قبيل المحادثات الثلاثية المزمعة في جنيف في وقت لاحق من اليوم الثلاثاء، إن الدبلوماسية ستكون أكثر فاعلية إلى جانب "العدالة والقوة". وأضاف زيلينسكي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "إنها قوة الضغط على روسيا الاتحادية – ضغط العقوبات والدعم الثابت والسريع للجيش الأوكراني ولدفاعنا الجوي".

ويعتقد أن أوكرانيا تسعى لوقف إطلاق نار جزئي يطاول الهجمات على منشآت الطاقة في البلاد، بعد أسابيع من الهجمات التي أدت إلى انقطاع الكهرباء والمياه والتدفئة عن ملايين الأوكرانيين. وقد عاد ممثل الكرملين فلاديمير ميدينسكي إلى طاولة المفاوضات للمرة الأولى هذا العام، بعد غيابه عن جولة أبوظبي. وقال الكرملين إن من المقرر أيضًا إجراء مباحثات ثنائية بشأن العلاقات الاقتصادية الروسية-الأميركية في جنيف.

مسألة الأراضي محور المحادثات

ويضغط الرئيس الأميركي دونالد ترامب على موسكو وكييف للتوصل إلى اتفاق لإنهاء أكبر حرب تشهدها أوروبا منذ عام 1945، على الرغم من أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اشتكى من أن بلاده تواجه ضغوطًا أكبر لتقديم تنازلات. وتطالب روسيا أوكرانيا بالتنازل عن الـ 20 في المائة المتبقية من منطقة دونيتسك الشرقية التي لم تستطع موسكو الاستيلاء عليها، وهو ما ترفضه كييف.



وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين، أمس الاثنين: "الهدف هذه المرة مناقشة عدد أكبر من القضايا، من بينها القضايا الرئيسية. وتتعلق القضايا الرئيسية بالتنازل عن الأراضي وكل ما يتصل بالمطالب التي طرحناها".

تطورات ميدانية

إلى ذلك، قالت كييف إن روسيا أطلقت عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة على أراضيها، في ما اعتبرته تقويضًا للجهود الدبلوماسية. وكتب وزير الخارجية الأوكراني أندريي سيبيها على مواقع التواصل الاجتماعي: "إلى أي مدى تتجاهل روسيا جهود السلام: هجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة على نطاق واسع على أوكرانيا، مباشرة قبل الجولة التالية من المفاوضات في جنيف".

كذلك، أعلن الجيش الأوكراني، اليوم الثلاثاء، ارتفاع عدد قتلى وجرحى العسكريين الروس منذ بداية الحرب على الأراضي الأوكرانية في 24 فبراير/ شباط 2022 إلى نحو مليون و255 ألفًا و340 جنديًا، بينهم 890 لقوا حتفهم أو أُصيبوا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وجاء ذلك وفق بيان نشرته هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وأوردته وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية (يوكرينفورم)، اليوم الثلاثاء.

وبحسب البيان، دمرت القوات الأوكرانية منذ بداية الحرب 11,678 دبابة، و24,045 مركبة قتالية مدرعة، و37,323 نظام مدفعية، و1,648 من أنظمة راجمات الصواريخ متعددة الإطلاق، و1,301 من أنظمة الدفاع الجوي. وأضاف البيان أنه دُمِّر أيضًا 435 طائرة حربية، و347 مروحية، و136,073 طائرة مسيّرة، و4,288 صاروخ كروز، و28 سفينة حربية، وغواصتان، و78,725 مركبة وخزان وقود، و4,071 من وحدات المعدات الخاصة.

(رويترز، فرانس برس، أسوشييتد برس)




## الأندية العربية أمام اختبار الحسم في إياب دور الـ16 لأبطال آسيا 2
17 February 2026 10:08 AM UTC+00

تشهد مواجهات إياب دور 16 لبطولة دوري أبطال آسيا 2 صراعاً محتدماً بين الأندية الطامحة لبلوغ الأدوار المتقدمة ومواصلة الحلم القاري. وتدخل الفرق عربية عدة هذه الجولة بأفضلية نتائج الذهاب، في وقت تتطلّع فيه أخرى لقلب الموازين وحسم بطاقات العبور.

ويأمل الزوراء العراقي في مواصلة مشواره والذهاب بعيداً في البطولة القارية، عندما يحلّ ضيفاً على الوصل الإماراتي، اليوم الثلاثاء، بعد نجاحه في كسب لقاء الذهاب 3-2 في بغداد. وتنتظر جماهير "النوراس" تألق نجمها حسن عبد الكريم في اللقاء، وهو الذي حقق عشر لمسات داخل منطقة جزاء الوصل، وهو الرقم الأعلى لأي لاعب في جولة الذهاب، وكذلك الأعلى لأي لاعب من فريق عراقي في مواجهة إقصائية ضمن دوري أبطال آسيا الثاني منذ عام 2017، بحسب موقع الاتحاد الآسيوي. ويقابل الحسين إربد الأردني نظيره الاستقلال الإيراني، وهو يملك الحظوظ الكبرى، بعد حسمه مواجهة الذهاب في طهران بهدف دون رد، رغم أن مجموع الأهداف المتوقعة لديه بلغ 0.25، وهو أدنى معدل لفريق فائز في نسخة هذا الموسم من دوري أبطال آسيا 2، كما أن لمساته الأربع داخل منطقة جزاء المنافس تُعد الأقل لفريق خرج منتصراً في المسابقة هذا الموسم.



وفي مباريات الأربعاء، يستضيف الأهلي القطري نظيره سباهان الإيراني، بعد تعادل الفريقين 2-2 في الذهاب، حيث سجل الأخير هدف التعادل عند الدقيقة 92:41، الذي يُعد ثاني أكثر هدف تعادل تأخراً في الوقت المضاف هذا الموسم (كريغور – 93:08 دقيقة مع سيلانغور أمام بانكوك يونايتد في 26 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025)، والمفارقة أن هذا الهدف هو الأول الذي تستقبله شباك سباهان بعد الدقيقة 75 في البطولة هذا الموسم. ويملك النصر السعودي حظوظاً كبيرة لعبور عقبة أركاداج التركمانستاني، بعد أن انتصر عليه خارج ملعبه بهدف من دون مقابل، ليصبح "العالمي" أول فريق يحقق الفوز في أول سبع مباريات له في تاريخ دوري أبطال آسيا 2.




## خامنئي لترامب: الأخطر من حاملات طائراتك هو السلاح الذي سيُسقطها إلى قاع البحر
17 February 2026 10:10 AM UTC+00





## أسواق العراق تستقبل رمضان بارتفاع الأسعار.. والحكومة تطمئن المواطنين
17 February 2026 10:18 AM UTC+00

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تدخل أسواق العراق موسمها الاستهلاكي الأكبر، في ظل ارتفاع أسعار بعض السلع الغذائية بنسبة تراوحت بين 15 و25% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق تقديرات خبراء ومتابعين لحركة السوق. ويأتي ذلك في وقت يرتفع فيه الطلب على المواد الغذائية بنحو 20% خلال الشهر الفضيل، في بلد تنفق فيه الأسر محدودة الدخل ما يقارب نصف دخلها الشهري على الغذاء.

وتكتسب هذه المؤشرات أهمية خاصة في مجتمع ترتبط فيه الثقافة الرمضانية بالموائد العامرة وتعدد الأطباق، ما يوسع سلة الإنفاق الأسري ويضاعف حساسية الأسعار تجاه أي تغيرات. وبين تطمينات حكومية باستقرار السوق وتحذيرات من ضغوط ضريبية وتراجع في القدرة الشرائية، يبدو الشهر الفضيل اختباراً لقدرة الأسواق على تحقيق توازن فعلي بين وفرة المعروض وكلفة المعيشة. 

استقرار الأسعار

تؤكد وزارة التجارة العراقية أن الأسواق المحلية في العراق تشهد حالة استقرار في الأسعار، وتفعيل فرق الرقابة التجارية على الأسواق بالتعاون مع الجهات الأمنية ومحاسبة المخالفين لتعليمات الوزارة فيما يتعلق في سقف الأسعار. وقال وزير التجارة أثير الغريري إن الوزارة تتابع بشكل يومي حركة السوق ومستويات العرض، مشيراً إلى أن المواد الغذائية الأساسية متوفرة بكميات كافية، وأن بعض المنافذ الحكومية تعرض سلعاً بأسعار تقل عن السوق بنسبة ملحوظة دعماً للمواطنين. 



وأوضح الغريري في بيان أن تطبيق نظام الأتمتة الجمركية والتعرفة المعمول بها يهدف إلى تنظيم العمل في المنافذ ومنع التهريب، لافتاً إلى أن أي تعديلات جمركية أخيرة محدودة التأثير ولا يفترض أن تنعكس على الأسعار بشكل يثقل كاهل المستهلك. وأضاف أن وزارته عززت إطلاق مفردات السلة الغذائية والطحين بكميات إضافية استعداداً لشهر رمضان، بالتوازي مع تنسيق مستمر مع القطاع الخاص لضبط الأسعار ومنع أي استغلال للموسم، في وقت تراقب فيه الحكومة الأسواق بصورة مباشرة، داعياً المواطنين إلى الاعتماد على المصادر الرسمية في ما يتعلق بحركة الأسعار وتوافر المواد.

وفي السياق، أفاد المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح بأن المخاوف من اضطراب أسعار المواد الغذائية في العراق خلال شهر رمضان مبالغ فيها، مؤكداً أن السوق العراقية تمتلك أدوات توازن كافية تحول دون حدوث قفزات سعرية كبيرة. وأوضح صالح، لـ"العربي الجديد"، أن استقرار الأسعار يستند إلى مجموعة عوامل متكاملة، من بينها خزين مفردات السلة الغذائية الذي تؤمّنه الدولة، والمخزون التجاري لدى القطاع الخاص الذي يغطي احتياجات ممتدة زمنياً، إضافة إلى دور المنافذ الحكومية والهايبر ماركت التعاونية في توفير سلع بأسعار مدعومة تكبح أي ارتفاع غير مبرر.

وأشار إلى أن آليات الاستيراد المفتوحة عبر التجارة الخارجية، إلى جانب تحسن الإنتاج الزراعي المحلي، تشكل عوامل دعم إضافية تعزز وفرة السلع وتحد من أي اختناقات في العرض خلال الموسم الاستهلاكي. وأكد صالح أن الحكومة تضع الرواتب والمعاشات ونفقات الرعاية الاجتماعية في صدارة أولوياتها الشهرية، بما يعزز القدرة الشرائية ويحافظ على الاستقرار الاجتماعي، لافتاً إلى أن الإنفاق المخصص لهذه البنود يمثل النسبة الكبرى من المصروفات العامة، وهو ما يعكس توجهاً لحماية المستوى المعيشي في ظل التحديات الاقتصادية. 

ضغوط ضريبية 

من جهته، حذّر رئيس غرفة تجارة بغداد فراس الحمداني من أن السياسات المالية الأخيرة، ولا سيما ما يتعلق بزيادة الرسوم والضرائب، باتت تضع القطاع التجاري أمام ضغوط متصاعدة في توقيت حساس يسبق شهر رمضان، مؤكداً أن استمرار تحميل السوق أعباء إضافية سيؤثر مباشرة في حركة البيع ومستويات الأسعار. وأوضح الحمداني أن ارتفاع الرسوم الجمركية يرفع كلفة الاستيراد والتداول، ما يدفع التجار إلى إعادة تسعير السلع لتغطية المصاريف التشغيلية وهوامش الربح وتكاليف الاستيراد، وهو ما ينعكس في النهاية على المستهلك.

وأضاف الحمداني، لـ"العربي الجديد"، أن أي زيادة في الكلف، حتى وإن كانت محدودة نسبياً، تتراكم على السعر النهائي وتضعف القدرة الشرائية، خصوصاً في موسم يرتفع فيه الطلب بطبيعته. وأشار إلى أن فرض رسوم تصل إلى 30 % منذ مطلع عام 2026، أدى إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار عدد من السلع، لافتاً إلى أن احتساب الرسوم أولاً ثم إضافة هامش الربح يضاعف أثر الزيادة، ما قد يحوّل الموسم الرمضاني من فترة نشاط إلى حالة ركود إذا استمرت الضغوط على القطاع التجاري. وأكد الحمداني أن تحفيز الأسواق يتطلب إجراءات تخفيفية مؤقتة خلال المواسم الاستهلاكية من قبل الحكومة والمؤسسات المعنية، لتوازن بين حاجة الدولة للإيرادات وحماية القدرة الشرائية للمواطنين وخاصة محدودي الدخل منهم. 

اختلال أسواق العراق

من جانبه، يرى الخبير الاقتصادي كريم الحلو أن ما تشهده أسواق العراق قبيل رمضان يعكس اختلالاً واضحاً بين العرض والطلب، مشيراً إلى أن بعض السلع الغذائية الأساسية سجلت خلال الأسابيع الأخيرة زيادات تراوحت بين 15 و25% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، رغم أن معدل التضخم العام المعلن لا يزال عند مستويات منخفضة. وأكد الحلو أن المشكلة لا تكمن في الرسوم أو الكلف الجمركية وحدها، بل في انتقال أثرها مضاعفاً عبر حلقات الوساطة وغياب الرقابة الفعلية على هوامش الربح، ما يجعل أي زيادة بنسبة 10 أو 15% تتحول فعلياً إلى ارتفاع أكبر عند وصول السلعة إلى المستهلك النهائي.



وأضاف الحلو، لـ"العربي الجديد"، أن الأسرة ذات الدخل المحدود تنفق ما يقارب نصف دخلها الشهري على الغذاء، وبالتالي فإن أي ارتفاع في الأسعار يضغط مباشرة على قدرتها الشرائية ويقلص إنفاقها على سلع أخرى. وحذر من أن استمرار هذا الاتجاه سيؤدي إلى ركود في السوق، إذ ينكمش الطلب مع ارتفاع الأسعار، ما يضر بالتاجر والمستهلك معاً. مشدداً على أن المعالجة تتطلب تشديد الرقابة على التسعير، وضبط هوامش الربح، ومراجعة الرسوم خلال المواسم الاستهلاكية، إلى جانب دعم مباشر للسلع الأساسية لحماية القوة الشرائية وتجنب موجة تضخم موسمية جديدة.    




## التلفزيون الإيراني: تزامناً مع مفاوضات جنيف تجري القوات المسلحة الإيرانية مناورات في مضيق هرمز وبحر عمان
17 February 2026 10:18 AM UTC+00





## مراسلة "العربي الجديد": لبنانيون يقطعون طريقاً أساسياً في بيروت احتجاجاً على رفع سعر البنزين ورفع الضريبة على القيمة المضافة
17 February 2026 10:29 AM UTC+00





## بيع مصرف "بوزيتيف" التركي بالمزاد العلني بعد اتهامه بغسل الأموال
17 February 2026 10:30 AM UTC+00

بعد حجزه على البنك في مارس/آذار العام الماضي، وتأجيل بيعه بالمزاد العلني في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلن صندوق تأمين الودائع التركي "TMSF" عن طرح مصرف "بوزيتيف" الخاص العامل بتركيا، منذ 24 عاماً للبيع بمزاد علني اليوم، بسعر تقديري 1.1 مليار ليرة تركية، طالباً من المشاركين بالمزاد تقديم ضمان بقيمة 55 مليون ليرة.

وجاءت عملية الاستيلاء من صندوق تأمين الودائع العام الماضي، بعد تحقيقات لمراهنات غير قانونية واشتباه بغسل أموال، يقوم بها المصرف، ضمن حملة مستمرة بتركيا تقوم بها لتنظيف قطاعها المالي وتحسين الصورة وجذب المستثمرين. وبحسب مصادر خاصة لـ"العربي الجديد" من المقرر أن يبدأ المزاد بعد ظهر اليوم الثلاثاء في منطقة "شيشلي" بإسطنبول لبيع 97% من أسهم المصرف بسعر أولي تقديري يبلغ مليار و100 مليون ليرة تركية بطريقة الظرف المختوم.

وتكشف المصادر أن المصرف موضوع تحت وصاية إدارة صندوق تأمين الودائع منذ مارس الماضي، بسبب "مخالفات قانونية قام بها مالك المصرف السابق إركان كورك"، معتبرة أن عملية البيع اليوم "لا تضر بالمناخ التركي بل على العكس"، لأنها صفقة تجارية جاءت بعد تحقيقات وضمن القوانين التركية المالية التي تسعى لـ"تنظيف القطاع".

ويؤكد الخبير التركي، يوسف كاتب أوغلو، أن البيع اليوم "نتيجة ولتسوية الحقوق"، بعد اعتقال مالك المصرف "كورك"، والتحقيقات من نيابة إسطنبول بقضايا تتعلق بغسل الأموال وإدارة مراهنات غير قانونية، مبيناً أن صندوق تأمين الودائع يقوم بعمليات كهذه مرتبطة بقضايا جنائية لتصفية الحقوق وسداد الديون المستحقة للدولة.

وعن صدى بيع مصرف خاص بمزاد علني وأثره بالمناخ الاستثماري وتصنيف تركيا، يضيف كاتب أوغلو لـ"العربي الجديد" أن عملية البيع اليوم، وبإشراف الدولة، تؤكد حرص تركيا على تنظيف قطاعها المالي من كل ما يثير الشبهات حول أعمال غير قانونية أو مخالفة للقوانين العالمية "الأمر الذي يعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية، المالية ومؤسسات التصنيف، بالنظام المالي التركي وجدية الدولة".



ويتوقع الخبير التركي أن يكون الإقبال على شراء المصرف اليوم "كبيراً " فهو فرصة استثمارية لمصرف مرخص ويعمل منذ نحو 25 سنة، لأن البدء من الصفر وترخيص بنك وانتشاره وبناء قواعد بيانات وعملاء، أمر ليس سهلاً أو أن يتحقق بفترة قصيرة، مكرراً أن بيع المصرف اليوم ليس بسبب إفلاس ليشكّل مخاوف ويعكس نظرة سيئة، بل هو خطوة ضرورية وإيجابية، للسوق المالية وللدولة، لتطبيق القانون وعكس الشفافية التي تزيد ثقة المستثمرين.

وفعّلت تركيا، منذ العام الماضي، عمليات التدقيق في قطاعها المالي عبر "الذكاء الاصطناعي" والربط بين المؤسسات عبر الحكومة الإلكترونية، فيما يسمى استراتيجية تعزيز الثقة واستقطاب الاستثمارات، بعد خروجها من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي "FATF" عام 2024، بهدف القضاء على المراهنات غير القانونية والرقابة الصارمة على التحويل، الداخلي والخارجي، منذ مطلع العام الجاري إضافة إلى تنظيم تداول العملات المشفرة عبر إلزام المنصات بالتحقق من هوية أي مستخدم يقوم بمعاملة تزيد عن 15 ألف ليرة وإخضاع جميع منصات التداول لرقابة مجلس أسواق المال "CMB".

يذكر أن عدد المصارف بتركيا، وفق هيئة التنظيم والرقابة المصرفية، 66 مصرفاً منها 36 مصرفاً استثمارياً يعمل وفق مبدأ ودائع خاصة منها ثلاثة مصارف حكومية "زراعات، وهالك، ووقف بنك"، إضافة إلى مصارف استثمار وأخرى تشاركية. ويعمل بتركيا 21 مصرفاً للاستثمار والتنمية منها 18 مصرفاً خاصاً إلى جانب 9 مصارف تشاركية.




## عودة 34 أسترالياً من عائلات "داعش" إلى مخيم روج في سورية
17 February 2026 10:35 AM UTC+00

قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، اليوم الثلاثاء، إنّ الحكومة الأسترالية لن تعيد إلى البلاد مجموعة من 34 امرأة وطفلاً يشتبه في صلتهم بتنظيم "داعش" الإرهابي في سورية، رافضاً التعليق على تقرير يفيد بأنّ النساء والأطفال الذين مُنعوا كانوا يحملون جوازات سفر أسترالية.

وقال ألبانيز لهيئة الإذاعة الأسترالية في ملبورن: "نحن لا نقدم أي دعم على الإطلاق ولا نعيد هؤلاء الأشخاص إلى البلاد". وأضاف: "لا نشعر بأي تعاطف، بصراحة، مع الأشخاص الذين سافروا إلى الخارج للمشاركة في ما كان محاولة لإقامة خلافة تهدف إلى تقويض وتدمير أسلوب حياتنا. وكما تقول والدتي: من يهيئ فراشه، ينم عليه".

وأشار ألبانيز إلى أن المنظمة الدولية المعنية برعاية الأطفال "أنقذوا الأطفال" فشلت أمام محاكم أستراليا في إثبات أن الحكومة الأسترالية مسؤولة عن إعادة المواطنين من المخيمات السورية، مشيراً إلى أن أي محاولة للوصول إلى أستراليا من دون مساعدة الحكومة قد تواجه بملاحقة قانونية.

وبعد أن حكمت المحكمة الاتحادية لمصلحة الحكومة في 2024، قال المدير التنفيذي لـ"أنقذوا الأطفال" في أستراليا، مات تينكلر، إن الحكومة تتحمل واجباً أخلاقياً، إن لم يكن قانونياً، لإعادة العائلات. واستقبل مخيم روج في شمال شرق سورية عائلات الأستراليين المشتبه في انتمائهم إلى تنظيم "داعش" الإرهابي بعد وقت قصير من مغادرتهم له أمس الاثنين، جراء سوء تنسيق مع دمشق، وفق ما أفاد مسؤول كردي لـ"فرانس برس".

وكانت مديرة مخيم روج، حكمية إبراهيم، قد أفادت "فرانس برس" في وقت سابق بتسليم "11 عائلة من 34 شخصاً يحملون الجنسية الأسترالية إلى أهاليهم الآتين من أستراليا لاصطحابهم". وشاهد مصور لـ"فرانس برس" في المخيم نساء، بعضهن منقبات بالكامل، يصعدن مع أطفالهن إلى حافلات صغيرة، وبعضهم يحمل حقائب صغيرة، في طريقهم براً باتجاه دمشق.

وبعد وقت قصير، قال رشيد عمر، وهو مسؤول من إدارة المخيم، إنه "بعد خروج العائلات في حافلات كانت وجهتها دمشق، عادوا أدراجهم"، مرجعاً السبب إلى "سوء التنسيق بين ذويهم والحكومة في دمشق". وأوضح أن الوفد الأسترالي الذي يضم ممثلين عن عائلاتهم، يعمل على حل الموضوع مع السلطات في دمشق، على أن يخرجوا بعدها.



وقال متحدث باسم وزارة الداخلية الأسترالية لـ"فرانس برس"، صباح الاثنين، إنّ "الحكومة الأسترالية لا تعيد مواطنين من سورية"، لافتاً إلى أن الأجهزة الأمنية تراقب الوضع في سورية "لضمان استعدادها في حال سعي أي أستراليين للعودة" إلى البلاد. ومنذ سنوات، تثير قضية إعادة عائلات "داعش" من سورية جدلاً سياسياً في أستراليا، حيث تحدث حزب المعارضة المحافظ مراراً عن أسباب تتعلق بالأمن القومي لمعارضة ذلك. وأشاد آخرون، مثل منظمة هيومن رايتس ووتش، في الماضي بالحكومة لإنقاذها مواطنين أستراليين من ظروف "مروعة".

(فرانس برس، أسوشييتد برس)




## يوسف النصراوي.. اختبار أوروبي حاسم وإتاحة رسمية لتمثيل العراق
17 February 2026 10:38 AM UTC+00

بات اللاعب يوسف النصراوي (19 عاماً)، متاحاً رسمياً لتمثيل منتخب العراق لكرة القدم، بحسب ما أعلن الاتحاد العراقي، في بيان رسمي، أمس الاثنين. ويأتي هذا التطور في توقيت مهم، لا سيما مع بروز اللاعب ضمن جيل المحترفين في أوروبا، ما يفتح الباب أمام إضافة نوعية جديدة لخط وسط كتيبة "أسود الرافدين".

وكتب الاتحاد العراقي في بيانه: "أصبح اللاعب يوسف النصراوي متاحاً لتمثيل المنتخبات الوطنيّة العراقيّة للفترة المقبلة. أكمل الاتحاد العراقي لكرة القدم الإجراءات الإداريّة كافة؛ لاستحصال جواز السفر الخاصّ باللاعب والذي صدر أمس (الاثنين)، ليصبح ضمن اللاعبين المحترفين الذين بإمكانهم تمثيل المنتخبات الوطنية في المشاركات والاستحقاقات المُقبلة". 

تجربة حاسمة ليوسف النصراوي

يُعد النصراوي أحد أبرز المواهب التي تدرّجت في فرق الفئات العمرية بنادي بايرن ميونخ الألماني، حيث حظي بإشادات واسعة بفضل مهاراته الفنية العالية وذكائه داخل الملعب. غير أن مسيرته شهدت تباطؤاً نسبياً خلال العامين الماضيين، بعد موسم عادي نسبياً 2024-2025 مع فريق تحت 19 عاماً، وبداية متقلبة لموسم 2025-2026 مع فريق تحت 23 عاماً، إذ اضطر في مناسبات عديدة للعب خارج مركزه الأصلي، وتحديداً في مركز الظهير الأيسر، بحسب تقرير سابق لموقع ياهو سبورت الأميركي.



ومع ذلك، بقي من بين العناصر الأفضل أداءً في الفريق، وشارك في بعض الحصص التدريبية مع الفريق الأول، في مؤشر واضح على استمرار ثقة النادي بإمكاناته. وفي الميركاتو الشتوي الفائت، انتقل اللاعب الشاب إلى فريق إس في ريد النمساوي على سبيل الإعارة، في الوقت الذي أثار فيه بند خيار الشراء المرفق بالإعارة بعض التساؤلات، إلا أن إعارة اللاعبين الشباب خلال سوق الانتقالات الشتوية تُعد مهمة معقدة بطبيعتها، إذ نادراً ما يخاطر أي مدرب بمنح لاعب غير ثابت المستوى دقائق لعب منتظمة، من دون أن يكون قد خاض فترة إعداد كاملة مع الفريق. 






## مراسل "العربي الجديد": استشهاد طفل برصاص جيش الاحتلال في بلدة جباليا شمالي قطاع غزة
17 February 2026 10:41 AM UTC+00





## المستوطنون يهجرون جميع عائلات تجمع البرج البدوي بالأغوار الفلسطينية
17 February 2026 10:47 AM UTC+00

اضطرت جميع العائلات الموجودة في تجمّع البرج البدوي في الأغوار الشمالية الفلسطينية بالضفة الغربية، اليوم الثلاثاء، إلى تفكيك مساكنها والرحيل عن التجمع قسراً، بسبب اعتداءات المستوطنين. وقال مسؤول ملف الاستيطان في طوباس والأغوار، معتز بشارات، لـ"العربي الجديد": "إن عدد العائلات التي تقوم بالرحيل 15 عائلة، بمتوسط مئة شخص، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن".

وأشار بشارات إلى أنه "بسبب جرائم عصابات المستوطنين أُجبرت جميع العائلات في تجمع الميتة والبرج على الرحيل عن مساكنها بعد عمليات حرق المساكن وسرقة الممتلكات والمواشي والتنكيل بالمواطنين". وكانت سبع عائلات أخرى قد أُجبرت على الرحيل قبل أيام من تجمع الميتة القريب، لأسباب مشابهة تتعلق بتهديدات وممارسات المستوطنين.

من جانب آخر، قال رئيس بلدية قراوة بني حسان، فرحات مرعي، لـ"العربي الجديد": "إن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة في الصباح الباكر بصحبة جرافات عسكرية، وعملت على إفراغ ثلاثة منازل من سكانها ومحتوياتها وقطعت عنها الكهرباء، تهيئة لهدمها، رغم وجود قرار من محاكم الاحتلال بوقف الهدم حتى انتهاء إجراءات المحاكمة". وأكد مرعي شروع الجرافات بهدم أحد المنازل الثلاثة رغم محاولة صاحب المنزل مواجهتهم بعرض قرار وقف الهدم، ليردوا عليه بألا يتدخل. وبحسب مرعي، بعد تواصل البلدية مع الارتباط الفلسطيني، توقفت الجرافات عند هدم المنزل الأول فقط وانسحبت من المكان. وعلّق مرعي بالقول: "إن جيش الاحتلال يعلم بالقرار لكنهم يعملون وفقاً لمبدأ العربدة لا القانون".

وكانت المنازل الثلاثة التي تقع في المنطقة الشمالية من البلدة قد بُنيت في عام 2010 ومخطرة منذ سنوات، ومنذ ذلك الحين وقضيتها في محاكم الاحتلال دون صدور أي قرار نهائي بهدمها، ورغم أنها تقع في منطقة بعيدة كلياً عن المستوطنات، فإن جيش الاحتلال يتذرع بالدواعي الأمنية لهدمها. وأكد مرعي أن 270 منزلاً آخر في البلدة مخطرة بالهدم كذلك بحجة عدم الترخيص، وهو ما يشكّل نسبة كبيرة من منازل البلدة. كما أقدمت جرافات الاحتلال صباح اليوم على هدم منزل مأهول في منطقة "نابلس الجديدة - التعاون العلوي" على قمة جبل جرزيم بنابلس شمال الضفة الغربية، بحجة البناء دون ترخيص.



وقال شهود عيان لـ"العربي الجديد": "إن جرافة ترافقها قوة عسكرية إسرائيلية اقتحمت الحي وشرعت على الفور بهدم المنزل، رغم أن أصحابه توجّهوا إلى المحاكم الإسرائيلية لاستصدار مذكرة بوقف الهدم".

ويأتي الهدم بذريعة وقوع تلك المنازل في مناطق "ج" الخاضعة لسيطرة الاحتلال الكاملة وفق اتفاقية أوسلو، وتؤكد الحقائق على الأرض أن "عدم الترخيص" و"مناطق ج" وغيرها ليست إلا ادعاءات إسرائيلية، وأن عمليات الهدم المستمرة والمتصاعدة بالضفة والقدس هدفها المصادرة والاستيطان وسلب الفلسطينيين أرضهم.

على صعيد آخر، أدى عشرات المستوطنين، اليوم الثلاثاء، سجوداً ملحمياً وطقوساً تلمودية خلال اقتحامهم المسجد الأقصى بمناسبة "رأس الشهر العبري"، وأدوا كذلك حلقات رقص وطقوساً استفزازية داخل باحات المسجد الأقصى، بحسب محافظة القدس. من جانب آخر، أكدت محافظة القدس أن قوات الاحتلال أغلقت مقر برج اللقلق المجتمعي في البلدة القديمة من مدينة القدس لمدة ستة أشهر، بعد أن اقتحمته وسلّمت إدارته أمراً بالإغلاق، قبل أن تُقدم على إغلاق أبوابه بلحامها ومنع الدخول إليه.




## فليك يواجه نكسة مع برشلونة.. بين الأخطاء التحكيمية وأزمة النجوم
17 February 2026 10:53 AM UTC+00

يواجه مدرب نادي برشلونة الإسباني، الألماني هانس فليك (60 عاماً)، نكسة مع الفريق الكتالوني منذ أيام، بعدما خسر للمرة الثانية على التوالي أمام غريمه جيرونا، بهدفين مقابل هدف، ضمن منافسات الليغا، أمس الاثنين، ما جعل الغريم ريال مدريد يستفيد نتيجة تربعه على عرش الصدارة.

وذكرت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، اليوم الثلاثاء، أنّ فليك يعلم أنّ النكسة، التي يعيشها مع نادي برشلونة خلال الفترة الحالية، يعود سببها الأساسي إلى الأخطاء التحكيمية القاتلة، التي حرمت الفريق الكتالوني من هدف صحيح في مواجهة ذهاب كأس الملك ضد أتلتيكو مدريد، الذي حسم الأمور لصالحه برباعية نظيفة. وتابعت أنّ فليك لم يستطع الخروج من صدمة ما حدث في مواجهة ذهاب نصف نهائي كأس الملك أمام أتلتيكو مدريد، إذ تلقى صفعة أخرى، بسبب الأخطاء التحكيمية، لأن الخسارة أمام جيرونا، جاءت من خطأ واضح على المدافع الفرنسي جول كوندي، الذي تعرضت قدمه للدعس من خصمه، الذي سجل هدف الانتصار.

وأوضحت أنّ فليك لا يواجه نكسة في الأخطاء التحكيمية فحسب، بل وصل الأمر إلى الحالة النفسية لنجوم نادي برشلونة، الذين ظهرت عليهم خيبة الأمل من الخسارة الثانية على التوالي خلال أيام قليلة، ما عدا حارس المرمى، الإسباني جوان غارسيا، الذي نال جائزة رجل المباراة ضد جيرونا، بفضل تصدياته الحاسمة في اللقاء، التي حالت دون أن تكون الهزيمة ثقيلة.



وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أنّ فليك يعلم حجم الضغط المسلّط عليه من قبل جماهير نادي برشلونة، التي تُطالب بضرورة استعادة هيبة الفريق الكتالوني، والعمل على جعل الموهبة الإسبانية لامين يامال يعود مرة أخرى إلى تسجيل الأهداف، والتركيز على مجريات اللقاء، بدلاً من الدخول في جدال مع اللاعبين المنافسين، وإلا فإن الأمور متجهة صوب فوضى يُمكن أن تجعل كتيبة المدرب الألماني تخرج خالية الوفاض من الألقاب هذا الموسم.




## نهب بلا عقاب... الاحتلال لا يحاسب جنوده رغم التوثيقات من غزة ولبنان
17 February 2026 10:54 AM UTC+00

كثيرة هي المشاهد التي راجت في وسائل الإعلام ومواقع التواصل، لجنود في جيش الاحتلال الإسرائيلي يقومون بعمليات نهب، وممارسات أخرى غير أخلاقية، من قبيل ارتداء ملابس نسائية، في ذروة حرب الإبادة على قطاع غزة والعدوان على لبنان. وكثيرًا ما تفاخر جيش الاحتلال، رغم سلوكيات جنوده، بأنه الجيش "الأكثر أخلاقية" في العالم، وهو ما رددته أيضًا معظم وسائل الإعلام العبرية في حينه، خاصة تلك التي كانت متماهية تمامًا مع الإبادة. وأخيرًا، يتضح أنه على الرغم من سلسلة من عمليات النهب وتخريب الممتلكات التي ارتكبها جنود الاحتلال خلال العملية البرية في غزة ولبنان، لم يفض سوى حادث واحد فقط إلى تقديم لائحة اتهام جنائية ضد جندي، ولكن حتى هذه لم تكتمل وأُبرمت صفقة أفضت إلى تسوية.

وأفادت صحيفة هآرتس العبرية، التي أوردت التفاصيل اليوم الثلاثاء، بأن الملف أغلق أمس الاثنين، بسبب ما وصف بصعوبات في الأدلة وإخفاقات في التحقيق. إضافة إلى ذلك، تبيّن خلال التحقيق أن الأوراق النقدية الموجودة في الحقيبة التي نهبها جندي الاحتياط كانت في معظمها مزيفة. وفي إطار التسوية، حكمت المحكمة العسكرية على الجندي بالسجن 60 يومًا بالإضافة إلى 30 يومًا من الخدمة العسكرية كعمل للمصلحة العامة. وبسبب إخفاقات التحقيق لدى الشرطة العسكرية، والمزاعم بشأن صعوبات متعلقة بالأدلة، تقرر تعديل بند الاتهام الموجه للجندي إلى "سرقة" وفق قانون العقوبات، بدلًا من تهمة "نهب"، التي تعتبر تهمة أخطر، كما تحمل إساءة لسمعة الجيش.

وجاء في لائحة الاتهام أنه في صيف 2024 دخلت قوة عسكرية إلى منزل في رفح بهدف العثور على أسلحة ومواد استخباراتية. ولاحظ الجندي حقيبة ففتحها، وأخذ منها الأوراق النقدية ووضعها في حقيبته الشخصية. وفي أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه، أثناء استراحة من القتال، حاول الجندي إيداع المال في حسابه البنكي الخاص، ليتبيّن أن نحو خمسة آلاف شيكل من المبلغ كانت مزيفة (وفق الرواية الإسرائيلية)، ما أثار شكوك الموظف في البنك، الذي أبلغ الشرطة، والتي أحالت القضية إلى الشرطة العسكرية. وبعد نحو نصف عام، قررت الأخيرة تقديم لائحة اتهام ضد الجندي.

وخلال جلسة المحاكمة، قالت محامية الجندي، الذي اتهم أيضًا بسلوك غير لائق وخفضت رتبته، إن المال الذي أخذه كان من منزل ناشط في "منظمة إرهابية". وبحسبها، كان الجندي يقدم دعمًا ماليًا لعائلته التي أُجليت بسبب الحرب. وقال الجندي في المحكمة بعد تلاوة الحكم: "كانت فترة اقتصادية صعبة، حياتي توقفت". ووفقًا لمعطيات نشرتها صحيفة هآرتس، فتحت في عام 2024 ما لا يقل عن ستة تحقيقات جنائية إضافية بشبهة نهب أو تخريب ممتلكات على يد جنود خلال الحرب، لكن لم يؤد أي من هذه الحالات إلى تقديم لائحة اتهام. وفي الجيش يعتقدون أن ما ظهر هو جزء صغير فقط، في ظل توثيقات يظهر فيها جنود وهم يخربون ممتلكات وينهبون، وقد نشرت هذه المقاطع على شبكات التواصل الاجتماعي.

وبحسب التقرير العبري، فإن قضية النهب خلال الحرب شغلت كبار الضباط في جيش الاحتلال الإسرائيلي. ورغم ذلك، في عام 2024، قدمت لوائح اتهام في الحرب بشكل أساسي حول مخالفات تتعلق بإخراج أسلحة من القطاع أو لبنان وامتلاكها. وبحسب مصدر في الجيش لم تسمه الصحيفة، هناك "تكتم" داخل الوحدات بشأن حالات النهب، ولذلك لا تصل هذه الحالات إلى النيابة العسكرية والشرطة العسكرية. كما يزعم أن عدم قدرة سكان غزة على تقديم شكاوى بشأن مثل هذه الحوادث يجعل الوصول إلى الحقيقة أكثر صعوبة.



وبحسب طلب حرية المعلومات الذي تقدمت به جمعية "هتسلاحا" التي تُعنى بإنفاذ القانون، ومعطيات إضافية وصلت إلى صحيفة هآرتس، يتضح أن معظم الملفات المتعلقة بإخراج (نهب) ممتلكات والتي عالجها الجيش انشغلت بأسلحة وذخائر، وبنادق كلاشنيكوف، ومسدسات، وحتى دراجات نارية. وتشير معطيات الجيش إلى أنه في حالة سرق فيها جندي نظامي جهازًا لوحيًا (تابليت) من منزل في غزة، انتهى الملف بإجراءات انضباطية داخل الوحدة. وفي حالة أخرى نهبت فيها ساعات، خضع مشتبه به للتحقيق لدى النيابة العسكرية.

إلى جانب هذه الحالات، فتحت الشرطة العسكرية تحقيقًا في واقعة نهب فيها جنود في جنوب لبنان أموالًا ثم حرقوها. وشملت حالة بارزة أخرى نهب أجهزة كهربائية من غزة وبيعها داخل إسرائيل. كما حققت النيابة العسكرية في حالات إضافية خرّب فيها جنود الاحتلال نسخًا من القرآن الكريم في مسجد النبي صالح، وإتلاف معدات طبية في مستشفى داخل القطاع، بل ونهبوا أيضًا مقتنيات دينية إسلامية. ورغم أن بعض المشاركين وثقوا أنفسهم، لم تتخذ النيابة العسكرية أي إجراءات عقابية بحقهم.

وعلّق جيش الاحتلال على القضية، بزعمه أن "جيش الاحتلال الإسرائيلي يرى ببالغ الخطورة أي مساس بممتلكات مدنية، وخاصة أعمال النهب، ويحظرها بشكل قاطع. كل ادعاء أو شبهة بارتكاب مثل هذه الأفعال تفحص بعمق وتعالج بأقصى درجات الجدية من قبل النيابة العسكرية، وفقًا للقانون. وفي الحالات التي تتوفر فيها بنية أدلة كافية، نتخذ إجراءات انضباطية وجنائية، بما في ذلك تقديم لوائح اتهام".

وأضاف: "المحكمة العسكرية صادقت على صفقة الادعاء التي توصل إليها الادعاء والدفاع، ودانت الجندي بسرقة أموال من قطاع غزة. وفي الحكم أخذ بعين الاعتبار، من بين أمور أخرى، تنازل الدفاع عن ادعاءات تتعلق بالأدلة، إلى جانب ظروف شخصية معقدة لن تذكر حفاظًا على الخصوصية. سيواصل الجيش العمل على تطبيق القانون واستنفاد الإجراءات ضد كل من ارتكب هذه المخالفات".




## العثور على عظمة فيل ينعش فرضية فيلة حنبعل القتالية
17 February 2026 10:55 AM UTC+00

عَثر علماء آثارٍ ينقّبون في جنوب إسبانيا على عظمةٍ من قدم فيل، وقد تكون هذه اللقية دليلاً على أن سريّةً من فيلة الحرب اجتاحت أوروبا في العصور القديمة. وبحسب أكاديميّين، قد تمثّل هذه العظمة أوّل برهانٍ مادّي واضح على قافلة فيلة القتال التي تُنسب إلى القائد القرطاجيّ حنبعل (Hannibal).

ولطالما أوحت رسوماتٌ تناولت حرب حنبعل ضد الرومان بأن تلك الحيوانات استُخدمت في القتال، لكن هذه الفرضيات لم تكن تستند إلى دليلٍ صلب. أما الآن، فيبدو الأمر أقرب للحقيقة بعد العثور على بقايا هيكلٍ عظمي لهذه الكائنات في موقعٍ للتنقيب يعود للعصر الحديدي قرب قرطبة. ويكتب فريقُ الباحثين في ورقةٍ منشورة في مجلة "جورنال أوف آركيولوجيكل ساينس: ريبورتس": "باستثناء العاج، فإن العثور على بقايا فيلةٍ في سياقاتٍ أثريّةٍ أوروبيّة أمرٌ نادرٌ للغاية".

ويُعَد حنبعل واحداً من أنجح القادة العسكريين في العصور الكلاسيكية. وقد قاد جيشه من مدينة قرطاج الإمبراطوريّة القويّة، الواقعة في تونس اليوم، إلى أوروبا ضمن معارك سعيه للسيطرة على البحر المتوسّط. ويُعتقَد أنّه نقل جنوداً وحيواناتٍ من قرطاج عبر إسبانيا وفرنسا لغزو إيطاليا، عابراً جبال الألب مع 37 فيلاً عام 218 قبل الميلاد، خلال الحرب الثانية ممّا يُعرف بـ"الحروب البونيّة" (Punic Wars).

ويرجّح الباحثون أنّ البقايا المكتشفة في إسبانيا تعود إلى حيوانٍ نَفَق قبل الوصول إلى جبال الألب. وكان علماءُ الآثار، بقيادة البروفيسور رافائيل إم. مارتينيث سانتشيث، قد عثروا على عظمة الفيل تحت جدارٍ منهار في موقعٍ يُدعى "كولينا دي لوس كيمادوس" (Colina de los Quemados). واستخدم الفريق تقنيات التأريخ بالكربون لتقدير عمر عظمة مكعّبة الشكل يبلغ طول ضلعها نحو 10 سنتيمترات. وقادتهم النتيجة إلى الاعتقاد بأنّها تعود إلى فترة الحرب البونيّة الثانية. كما قارنوا العظمة بعظام فيلةٍ حديثة وبقايا ماموث السهوب (Steppe Mammoth) لتحديد الحيوان الذي تنتمي إليه.



وخلال حفريّات عام 2020، عثر الفريق أيضاً على عتادٍ حربيّ وعملاتٍ وقطعٍ خزفيّة، ما وفّر مؤشّراتٍ إضافيّة على أنّ المكان كان مسرحاً لموقعةٍ قتاليّة. وباعتبار هذه الحيوانات غير محلية، وأكبر الحيوانات البرية الحيّة حجماً، كان لا بد من نقلها عبر السفن. ويرى الباحثون أن نقل حيواناتٍ نافقةٍ يبدو مستبعداً للغاية، كما أن العظام ليست جذابةً بما يكفي لتوحي بأنّها استُخدمت للزينة أو للأعمال الحِرفيّة. ومع ذلك، ينبه العلماء إلى أن تحديد نوع الفيل بدقة سيبقى تحدياً كبيراً.

ويختم الفريق في ورقته بالقول إن هذه العظمة، "على الرغم من أنّها لا تمثل النماذج الأسطوريّة التي عبر بها حنبعل جبال الألب، فإنّها قد تُجسّد أوّلَ أثرٍ معروف طالما بحث عنه علماءُ أوروبا في العصر الحديث لحيواناتٍ استُخدمت في الحروب الرومانيّة - البونيّة للسيطرة على البحر المتوسّط".

 




## وثائق إبستين تطيح 13 مسؤولاً عالمياً وأميركياً
17 February 2026 11:00 AM UTC+00

في نهاية يناير/ كانون الثاني، أفرجت وزارة العدل الأميركية عن أكثر من ثلاثة ملايين وثيقة من ملفات قضية جيفري إبستين، المدان بتهم الاتجار في الجنس وممارسته مع قاصرات. وتبدو ملفات إبستين في صورتها الحالية، رغم كل الفضائح التي كشفتها، حكايات ناقصة، تدخل الرقيب، وهو هنا وزارة العدل الأميركية، لمنع اكتمال أحجيتها وقطع البازل بها، ما جعل كل اسم ورد في هذه الوثائق – حتى لو كان بريئاً – مداناً دون إدانة ومتهماً دون اتهام رسمي. غير أنها، في الوقت نفسه، تكشف عن أكبر شبكة عالمية ممتدة عبر طريق الجنس والمال والسياسة، شارك فيها أمراء ووزراء ورؤساء ورجال أعمال وممثلون وأكاديميون وأجهزة استخبارات عالمية، ما يرشحها لأن تكون الفضيحة الأكبر في التاريخ الحديث.

وبدت قضية إبستين منذ لحظتها الأولى أكبر من نظام العدالة الأميركي نفسه. فعندما ظهرت تفاصيلها الأولى في فترة الرئيس جورج بوش الابن عام 2006، عمل مدّعون عموميون ومسؤولون وأجهزة أمنية على محاولة إغلاقها، متجاهلين صحافيين كباراً وصحفاً كبرى نشرت تفاصيل مدققة توصلت إليها، وسعت أجهزة كبرى في الولايات المتحدة لإغلاقها. وحتى عندما أُدين رسمياً بتهمة الاتجار بالجنس عام 2008 في عهد الرئيس باراك أوباما، وجد المدّعون الفيدراليون له مخرجاً يسمح له بقضاء نهار أيامه خارج السجن والعودة للمبيت في الزنزانة لمدة 13 شهراً قبل الإفراج عنه. وعندما أُلقي القبض عليه مجدداً بتهم التورط في الاتجار الجنسي بالأطفال عام 2019 خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب، توفي في زنزانته مع اختفاء تسجيل الدقائق المتعلقة بوفاته، ما مهد لاحقاً للقول فيدرالياً إنه مات منتحراً لعدم كفاية الأدلة على مزاعم قتله.

ولا تكفي وثائق إبستين الحالية لمحاسبة شركائه في الجريمة ولا المتورطين الفعليين فيها، رغم نشر هذه الملايين من الوثائق التي أذهلت الإشارات الواردة بها وتفاصيلها العالم. فهي ناقصة وغير مكتملة، وحُجبت تفاصيل منها، في ما يبدو لحماية أشخاص يُنظر إليهم على أنهم أكبر من المساءلة أو الاتهام، مهما وردت أسماؤهم ومهما أُدينوا أخلاقياً حتى هذه اللحظة. وعلى مدى السنوات الماضية، كان محققون في مكتب التحقيقات الفيدرالي يغلقون قضايا، وآخرون يتجاهلون بلاغات، وضحايا يتراجعون فجأة في اللحظات الأخيرة عن بلاغاتهم، ليتبين لاحقاً أن ذلك حصل تحت التهديد والضغط. واليوم، ورغم قانون الشفافية الصادر عن الكونغرس الذي وقّعه الرئيس ترامب، لا تزال وزارة العدل تحجب ملايين الوثائق الأخرى، فيما يشتكي مشرعون من اختفاء وثائق بعد نشرها.

ويعلو صوت الضحايا والناجيات اليوم وهم يصرخون دون جدوى، مؤكدين أن الإفراج غير مكتمل ومجتزأ، وأن الصورة الكاملة لشبكة الاتجار بالجنس التي شكلها إبستين لا تزال غائبة. ويستشهدون بتفاصيل كشفتها صحيفة نيويورك تايمز تفيد بأن السلطات الفيدرالية رسمت خريطة للدائرة المقربة من إبستين، لكنها لم توجه أي اتهامات لأي شخص منها إلا لغيسلين ماكسويل، شريكته، متسائلين: أين التحقيق، ولماذا لم يكتمل، وأين أسماء المشاركين في الجريمة، ولماذا لم توجه الحكومة اتهامات لأشخاص كانت تعلم بتورطهم؟



مسؤولون في إدارة ترامب

لا يبدو أن ملف قضية إبستين قابل للإغلاق. ومن بين المسؤولين في إدارة ترامب الذين تعالت أصوات تطالبهم بالاستقالة، وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، الذي اعترف خلال شهادة في مجلس الشيوخ بأنه زار جزيرة جيفري إبستين عام 2012، رغم قوله قبل أسابيع فقط إنه لم يقض معه أي وقت، وادعائه سابقاً قطع العلاقات عام 2005. وأظهرت الملفات اتصالات وصفقات تجارية بينهما استمرت حتى عام 2014، وهي تشير إلى أن عائلته قضت ساعة في جزيرة إبستين الخاصة خلال عطلة عائلية عام 2012، وزعم لوتنيك أنه لا يتذكر سبب القيام بذلك. ومن أبرز الأسماء الأخرى وزير البحرية جون فيلان، ونائب وزير الدفاع ستيفن فينبرغ، والسفير الأميركي لدى تركيا توم براك، الذي تواصل بانتظام مع إبستين بعد عام 2008، حتى بعد أن أصبح مستشاراً لترامب.



تأثير وثائق إبستين في أوروبا والشرق الأوسط

أطاحت المراسلات مع إبستين والصور والاجتماعات المنشورة شخصيات عامة عالمية ومسؤولين ودبلوماسيين، رغم أن الوثائق المنشورة، حتى هذه اللحظة، لا تمثل إدانة رسمية لأي منهم، فاستقال بعضهم وأُقيل آخرون.


بيتر ماندلسون


 استقال من مجلس اللوردات مع فتح تحقيقات قد تؤدي إلى تجريده من لقبه، بعدما شغل سابقاً منصب السفير في واشنطن وغادره العام الماضي بسبب الوثائق.




سلطان أحمد بن سليم


استقال من رئاسة شركة موانئ دبي العالمية بعد الكشف عن مراسلاته مع إبستين وزيارته لجزيرته الخاصة.




ميروسلاف لايتشاك


قدم استقالته من منصب مستشار الأمن القومي السلوفاكي بعد نشر مراسلات له مع إبستين تعود إلى عامي 2017 و2018، واصفاً الرسائل بأنها "دردشات خفيفة عن الدبلوماسية والنساء".




مونا يول


سفيرة النرويج لدى الأردن والعراق، استقالت بداية الشهر الجاري بعد الكشف عن أن إبستين ترك نحو 10 ملايين دولار لأطفالها في وصيته.




جوانا روبنشتاين


رئيسة المفوضية السويدية للاجئين، كشفت الوثائق أنها زارت الجزيرة عام 2012، وقالت إنها التقته مرة واحدة قبل سنوات من توليها منصبها.




مورغان ماكسويني


رئيس ديوان رئيس وزراء المملكة المتحدة، استقال في 11 فبراير، معلناً تحمله مسؤولية تعيين ماندلسون سفيراً، وقال: "كان قرار تعيين بيتر ماندلسون خاطئاً، أضر بالحزب وبلدنا وبالثقة في السياسة".




جاك لانغ


وزير الثقافة الفرنسي السابق، استقال من منصبه في معهد العالم العربي في باريس بعدما ورد اسمه 673 مرة في ملفات إبستين، ويحقق القضاء الفرنسي في روابطه المالية مع إبستين.



استقالات وإقالات في الولايات المتحدة


توماس بريتزكر


رئيس مجلس إدارة فنادق حياة، أعلن تقاعده الفوري، معترفاً بما وصفه "قراراً سيئاً" في استمرار علاقته بإبستين وشريكته غيسلين ماكسويل.




براد كارب


رئيس مجلس إدارة شركة المحاماة العملاقة Paul Weiss، أعلن استقالته بعد 18 عاماً من رئاسته، مؤكداً ندمه على علاقته بإبستين مع نفيه المشاركة في أي سلوك مشبوه. وكشفت الوثائق أنه سأل إبستين عام 2016 عما إذا كان بإمكانه مساعدة ابنه في الحصول على وظيفة في فيلم لوودي آلن.




ديفيد روس


أقالته كلية الفنون البصرية في نيويورك من منصب أمين متحف الفنون ومديره الأكاديمي بعد الكشف عن رسائل بينه وبين إبستين عام 2009 يعبّر فيها عن إعجابه به.




لاري سامرز


وزير الخزانة الأسبق ورئيس جامعة هارفارد الأسبق، استقال من منصبه في مجلس إدارة شركة أوبن إيه آي.




كاثرين روملر


كبيرة المسؤولين القانونيين والمستشارة العامة في غولدمان ساكس، أعلنت استقالتها في 12 فبراير على أن يسري مفعولها في نهاية يونيو، بعدما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أنها كانت واحدة من ثلاثة أشخاص اتصل بهم إبستين عند اعتقاله في يوليو 2019، وكانت قد وصفته سابقاً بـ"العم جيفري".




ديفيد جيلرنتر


أستاذ علوم الحاسوب بجامعة ييل، منعته الجامعة من التدريس وتحقق حالياً في علاقته بإبستين، بعد تبادل رسائل معه عام 2011 يوصي فيها بإحدى طالباته لمشروع.






## الاحتلال الإسرائيلي يختطف سورياً بعملية توغل في القنيطرة
17 February 2026 11:12 AM UTC+00

اختطفت قوة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي مواطناً سورياً، فجر اليوم الثلاثاء، عقب توغلها في بلدة صيدا الجولان جنوبي محافظة القنيطرة جنوب غربي سورية. وعمدت القوة المتوغلة إلى تخريب محتويات المنزل خلال عملية دهم وتفتيش نفذتها داخله، في إطار سلسلة من عمليات التوغل المتكررة التي تنفذها قوات الاحتلال في مناطق الجنوب السوري.

وأوضح مركز القنيطرة للإعلام أن القوة الإسرائيلية، المؤلفة من عشر مدرعات، أغلقت الحي الغربي بالكامل في بلدة صيدا الجولان، قبل أن تدهم منزل المواطن السوري أحمد عايد العيساوي وتعتقله، محدثة دماراً في المنزل نتيجة عمليات التخريب والتكسير، ثم تنسحب إلى الجولان السوري المحتل.

وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت، فجر أمس الاثنين، قرية في ريف القنيطرة الجنوبي، واختطفت شابين، وذلك بعد اختطافها شاباً من ريف القنيطرة الشمالي ليل الأحد، فيما أطلقت سراح ثلاثة شبان كانت قد اختطفتهم في وقت سابق من يوم الأحد نفسه.



وذكر عضو "تجمع أحرار حوران" عاصم الزعبي، لـ"العربي الجديد"، أنّ "جنود الاحتلال الذين ينفذون عمليات الاختطاف التي تطاول مواطنين سوريين خلال عمليات التوغل في سورية هم من المجندين العرب "الدروز" في جيش الاحتلال، وفق شهادات لأهالي بعض المختطفين خلال لقاء جمع فرع نقابة المحامين في محافظة درعا مع مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة". ولفت الزعبي إلى أن الشبان الذين جرى الإفراج عنهم بعد اختطافهم ذكروا أنه تم نقلهم إلى سجن عوفر غربي مدينة رام الله (وسط الضفة) للتحقيق معهم، مشيرين إلى أن أحد الشبان معتقل منذ سنة وشهرين، أي منذ ليلة سقوط نظام بشار الأسد.

ومنذ سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، تواصل إسرائيل اعتداءاتها وخرقها اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، عبر التوغل في الجنوب السوري والاعتداء على المواطنين من خلال المداهمات والاختطاف وتجريف الأراضي. ويزعم الاحتلال الإسرائيلي أن هذه الإجراءات تهدف إلى إقامة منطقة أمنية عازلة لمنع هجمات مستقبلية على مستوطناته.




## الاحتلال الإسرائيلي يغلق جمعية برج اللقلق في القدس
17 February 2026 11:12 AM UTC+00

أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، مقر جمعية برج اللقلق المجتمعي في البلدة القديمة من القدس لمدة ستة أشهر، بعد اقتحامه وتسليم إدارته أمرًا بالإغلاق ثم لحم أبوابه ومنع الدخول إليه. واعتبرت محافظة القدس في بيان لها، أن قرار قوات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق مقر جمعية برج اللقلق المجتمعي يشكّل تصعيدًا خطيرًا في سياسة استهداف المؤسسات الوطنية المقدسية، وضربة مباشرة لحق أبناء المدينة في الحياة الكريمة، والتنمية المجتمعية، والمساحات الآمنة للأطفال والشباب.

وأكدت محافظة القدس أن الجمعية شكّلت على مدار أكثر من ثلاثة عقود متنفسًا حقيقيًا لآلاف الأطفال والشباب والنساء، ولا سيما في حي باب حطة والأحياء المحيطة، من خلال برامج رياضية وثقافية واجتماعية وتربوية شاملة، تشمل كرة القدم وكرة السلة والجودو والتايكواندو، وتمكين المرأة، وتعزيز الهوية المقدسية لدى الشباب، ودعم التجار المحليين، إضافة إلى الروضة، ومختبر الحاسوب، وبرامج المهارات الحياتية، ومعمل الخزف. وقد بلغ عدد المستفيدين اليوميين من مرافق الجمعية ما بين 300–500 مشارك، في واحدة من أوسع المبادرات المجتمعية داخل أسوار البلدة القديمة.

وأوضحت المحافظة أن جمعية برج اللقلق، التي تأسست عام 1991 على أراضٍ ملاصقة للسور التاريخي للبلدة القديمة وبمساحة تقارب 9.5 دونمات، وهي ثاني أكبر مساحة مفتوحة داخل أسوار البلدة بعد المسجد الأقصى المبارك، ليست مجرد مركز خدماتي، بل عنوان صمود مقدسي نشأ أصلًا لحماية الأرض من مخطط استعماري كان يستهدف إقامة 240 وحدة استعمارية، قبل أن تتصدى له شخصيات وطنية مقدسية عبر الوجود الميداني والفعاليات الشعبية حتى تثبيت الملكية لعائلات مقدسية.


وشددت محافظة القدس على أن هذا الإغلاق التعسفي يأتي في سياق هجمة ممنهجة تستهدف تفريغ البلدة القديمة من مضمونها الفلسطيني، وتجفيف منابع العمل الأهلي، ومحاصرة أي فضاء يحافظ على الهوية الوطنية للمدينة، لافتة إلى أن الجمعية سبق أن تعرضت لمداهمات متكررة، ومنع لأنشطة رياضية جامعة للعائلات المقدسية، ومحاولات خنق مالي نتيجة رفضها التمويل المشروط، فضلًا عن القيود الإسرائيلية على تراخيص البناء التي عطّلت مشاريع تطويرية حيوية لخدمة الأطفال. وحملت المحافظة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا القرار، مطالبة المجتمع الدولي، ومؤسسات حقوق الإنسان، والأمم المتحدة، بالتحرك العاجل لوقف استهداف المؤسسات المقدسية، وضمان حرية عملها، وحماية حق سكان القدس في التعلم والترفيه والخدمات المجتمعية.



وأكدت محافظة القدس أن إغلاق برج اللقلق لن ينجح في كسر إرادة المقدسيين، وأن العمل الأهلي الوطني سيبقى ركيزة أساسية في معركة الصمود، داعية إلى أوسع حملة تضامن محلية ودولية لإعادة فتح المركز فورًا، وضمان استمرار رسالته الإنسانية والوطنية.




## "ندرة المياه" تغمر قمة الاتحاد الأفريقي: 400 مليون شخص يواجهون العطش
17 February 2026 11:12 AM UTC+00

هيمنت أزمة ندرة المياه والصرف الصحي على قمة الاتحاد الأفريقي في دورتها الـ39 في مقر الاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، يومي السبت والأحد الماضيين. يتزامن هذا في ظل إحصاءات تشير إلى أن نحو 400 مليون شخص في القارة الأفريقية يفتقرون إلى المياه اللازمة لحياتهم اليومية، وأن أكثر من 800 مليون شخص لا يحصلون على خدمات النظافة الأساسية.

وأطلق رؤساء الدول والحكومات الأفريقية شعار الاتحاد الأفريقي لعام 2026: "ضمان توافر المياه المستدامة وأنظمة الصرف الصحي الآمنة لتحقيق أهداف أجندة 2063"، ووفق بيان للاتحاد، يرتبط شعار عام 2026 بأجندة 2063، وهي الإطار التنموي للاتحاد الممتد لخمسين عامًا، والهادف إلى تحقيق التحول الاقتصادي، والنمو الشامل، والقضاء على الفقر، وتعزيز الأمن الغذائي، وبناء القدرة على التكيف مع تغير المناخ.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن الأمراض المرتبطة بالمياه، مثل الكوليرا والإسهال والتيفوئيد، تتسبب في نحو 115 حالة وفاة كل ساعة في أفريقيا، مع تداعيات اقتصادية كبيرة تعرقل القدرة التنافسية للصناعة، ما يُبقي العديد من الدول في موقع مصدّري المواد الخام بدلًا من منتجي القيمة المضافة.

ويؤدي ضعف خدمات المياه والصرف الصحي إلى انخفاض إنتاجية العمل، وزيادة الإنفاق الصحي، وإحجام المستثمرين. وعلى النقيض، تعتمد قرارات الاستثمار على توافر خدمات أساسية موثوقة، بما في ذلك المياه. فمن دون أنظمة مائية فعالة، لا يمكن للمناطق الصناعية العمل بكفاءة تنافسية، ولا لمراكز الخدمات اللوجستية التوسع، ولا للاقتصادات الحضرية أن تنمو بشكل مستدام. 



وفي السياق، أعلن موسى فيلاكاتي، مفوض الزراعة والتنمية الريفية والاقتصاد الأزرق والبيئة المستدامة خلال القمة، أن مفوضية الاتحاد الأفريقي أعدّت خريطة طريق تشمل محاور أساسية، منها: الحوكمة والسياسات، والالتزامات السياسية، والتمويل والاستثمار، وبناء الشراكات وتعزيزها، وتنمية المعرفة والقدرات، مؤكدًا أن تنفيذها سيتم على جميع المستويات في أنحاء القارة. ودعا الدول الأفريقية إلى زيادة استثماراتها في قطاع المياه بصورة عاجلة، وإدراج أولوية المياه بوضوح في الميزانيات الوطنية، وذلك من أجل تحقيق التحولات المنشودة في قطاع المياه والصرف الصحي. 

ووفق أرقام أممية، يعيش أكثر من 400 مليون شخص في أفريقيا يفتقرون إلى خدمات مياه الشرب الأساسية، منهم 281 مليون في شرق أفريقيا وجنوبها، وفي الوقت نفسه، ترتفع معدلات التصحر والقحط في أفريقيا، حيث تتدهور 100 مليون هكتار من الأراضي سنوياً على مستوى العالم. وتضم أفريقيا أكثر من  45% من الأراضي المتدهورة عالمياً، حيث تتأثر 65% من الأراضي المنتجة الأفريقية بتدهور التربة.

ويواجه سكان بعض الأقاليم الأفريقية أوضاعاً معيشية في غاية الصعوبة، ولا سيما منطقة القرن الأفريقي، إذ يعاني ما بين 50-58 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي في منطقة القرن الأفريقي الكبرى (وفق تقارير 2024)، مع احتياج 20-25 مليون شخص في الصومال وإثيوبيا وكينيا وحدها لمساعدات غذائية إنسانية عاجلة، ما سيؤثر سلباً بالانتاج القومي في الدول الأفريقية نتيجة أزمات متعلقة بندرة المياه وشلل في أنظمة الصرف الصحي. وتشير البيانات إلى أن الدول الأفريقية تخسر ما بين 2% إلى 5% من ناتجها المحلي الإجمالي سنوياً بسبب الكوارث المتعلقة بالمياه والتغير المناخي، وقد تصل الخسائر في بعض البلدان إلى 5-6% من الناتج المحلي الإجمالي للفرد.

وتقول بيمي موكدينا، وزيرة المياه في حكومة جنوب أفريقيا على هامش القمة "إنه لا يمكن لأفريقيا أن تكون قارةً ناميةً اقتصاديًا في ظل انعدام المياه. فنحن بحاجة إلى تنميةٍ اجتماعيةٍ واقتصاديةٍ حقيقية، وإلى ضمان استدامة سبل العيش كما ينبغي. غير أن شعوبنا لا تزال تعاني بشدة عندما يتعلق الأمر بالحصول على المياه، وهو ما يعيق أي مسارٍ جاد نحو التقدم والاستقرار. وبينما يركّز كثيرون على شعار "إسكات البنادق"، فإننا نقول: إسكات البنادق وفتح صنابير المياه. هذه هي منطلقاتنا. فلا يكفي إنهاء النزاعات إذا ظلّت الشعوب تعاني العطش وغياب الخدمات الأساسية".



وتدعو موكدينا إلى التزام حقيقي من كل دولة، وإلى التزام مماثل من القطاع الخاص، للاستثمار في البنية التحتية للمياه. فالمسؤولية مشتركة، ولا يمكن أن تتحملها الحكومات وحدها. وعلى سبيل المثال، يضمّ القطاع التعديني في القارة عدداً كبيراً من المناجم التي تستخرج ثروات أفريقيا، لكن مساهمتها في تمويل مشاريع المياه لا تزال محدودة، رغم أن هذه الاستثمارات تمثل ركيزة للاستقرار والتنمية المستدامة.

وحول إمكانية التغلب على أزمات المياه بإرادة أفريقية مجتمعة، يقول فرانسيسكو خوسيه داكروكس، مبعوث جمهورية أنغولا لدى الأمم المتحدة: "أعتقد أن من الضروري أن يُبدي الأفارقة استعداداً أكبر للبحث عن حلول مشتركة تراعي مصالح الجميع. وفي هذا السياق، يظل مبدأ التضامن الحجر الأساس. فالتنمية لا يمكن أن تتحقق دون توفر المياه، كذلك فإن رفاه الشعوب يرتبط ارتباطاً مباشراً بإمكانية الوصول إلى مياه ذات جودة جيدة وبشكل مستدام". 




## هازارد: أصبحت سائق تاكسي أكثر من لاعب كرة قدم
17 February 2026 11:16 AM UTC+00

اعترف النجم البلجيكي السابق إدين هازارد (35 عاماً)، بأنه يشعر اليوم بأنه سائق تاكسي أكثر من كونه لاعب كرة قدم، وذلك في حديث صريح أدلى به خلال مقابلة مع صحيفة ذا غارديان البريطانية، أمس الاثنين، بعد قرابة ثلاثة أعوام على إعلانه اعتزال كرة القدم، عقب تجربة قاسية مع ريال مدريد الإسباني، طغت عليها الإصابات.

وقال هازارد، الذي أنهى مسيرته الاحترافية في سن مبكرة نسبياً، إن حياته باتت بسيطة وهادئة بعيداً عن أضواء الملاعب، موضحاً: "حياتي الآن بسيطة جداً. أنا أب لخمسة أطفال. في هذه المرحلة أشعر بأنني سائق تاكسي أكثر من كوني لاعب كرة قدم، لكن لا مشكلة في ذلك". وأضاف اللاعب السابق لناديي ليل وتشلسي، أنه ما زال يُقيم في مدريد، مبرراً قراره بالاستقرار هناك بقوله: "اتخذت هذا القرار من أجل العائلة، الأطفال، الطقس والطعام". وتحدث هازارد بنبرة تأملية عن سرعة مرور الزمن في عالم كرة القدم، قائلاً: "الحياة تمر بسرعة كبيرة، وخصوصاً في كرة القدم. بالأمس كنت في التاسعة عشرة من عمري، واليوم أبلغ الخامسة والثلاثين. يجب الاستمتاع بكل لحظة، ليس فقط في كرة القدم، بل في الحياة عموماً".



وفي المقابلة، استعاد هازارد بعض المواقف الطريفة من مسيرته، حيث روى واقعة تعود إلى فترة لعبه في تشلسي تحت قيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، قائلاً: "ذهبت إلى ليل لمتابعة مباراة، وعند العودة فقدت جواز سفري. وصلت متأخراً وتغيبت عن التدريب. في المباراة التالية، أخرجني مورينيو من التشكيلة، وقال إن الأمر خطئي". وعلى الصعيد الدولي، استحضر هازارد واحدة من أجمل محطات مسيرته مع منتخب بلجيكا، مؤكداً أن كأس العالم 2018 كانت تجربة لا تُنسى بالنسبة إليه. وقال في هذا السياق: "مونديال 2018 كان مذهلاً. أتيحت لي فرصة اللعب إلى جانب شقيقي، وكنت قائداً لمنتخب بلادي، وهذا أمر لا يوصف. كنا نشعر أن بلجيكا كان فريقاً استثنائياً في تلك الفترة. صحيح أننا لم نتوج باللقب، لكن الكثيرين اليوم يقولون إننا كنا أفضل من فرنسا، وهذا يجعلني فخوراً للغاية".




## خامنئي لترامب: لن تُسقط الجمهورية الإسلامية وسنُغرق حاملات طائراتك
17 February 2026 11:18 AM UTC+00

هاجم المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، اليوم الثلاثاء، الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسبب تهديداته ضد بلاده والإطاحة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، مخاطباً إياه بالقول: "لن تتمكن أنت أيضاً من إسقاط الجمهورية الإسلامية"، وردّ على حديث ترامب المكرر عن إرسال حاملات طائرات إلى المنطقة لاستخدامها إن فشلت المفاوضات بأن الخطر الحقيقي لا يكمن في حاملات الطائرات الأميركية، بل في السلاح القادر على إغراقها في قاع البحر.

وتأتي تصريحات خامنئي هذه وإجراء القوات المسلحة الإيرانية مناورات في مضيق هرمز وبحر عُمان تزامناً مع بدء الجولة الثانية من المفاوضات بين طهران وواشنطن في جنيف. وأضاف خامنئي في كلمته، اليوم الثلاثاء، خلال لقائه مواطنين من محافظة أذربيجان الشرقية شمال غربي إيران، رداً على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد طهران، أن الأخير "يكرر القول إن جيشه هو الأقوى في العالم"، مضيفاً: "حتى أقوى جيش في العالم قد يتلقى أحياناً ضربة تجعله عاجزاً عن النهوض".

وأضاف المرشد الإيراني: "يقولون باستمرار إنهم أرسلوا حاملات طائرات باتجاه إيران. نعم، الحاملة أداة خطرة، لكن الأخطر منها هو السلاح الذي يستطيع أن يرسلها إلى قاع البحر". وأشار خامنئي إلى تصريح سابق لترامب قال فيه إن الولايات المتحدة لم تتمكن طوال 47 عاماً من القضاء على الجمهورية الإسلامية، معتبراً ذلك "اعترافاً جيداً"، وتابع: "وأنا أقول له: أنت أيضاً لن تستطيع القيام بذلك".



النووي والمفاوضات

وقال خامنئي إن القوات المسلحة الإيرانية تتمتع بـ"الجاهزية الكاملة" لمواجهة التهديدات الأميركية، داعياً الشعب الإيراني إلى "مواصلة حياته وأعماله بهدوء واطمئنان". وخلال كلمته، شدّد خامنئي على أن امتلاك الشعب لأسلحة ردعية "أمرٌ ضروري ولا غنى عنه"، معتبراً أن "أي دولة لا تمتلك وسائل ردع تُسحق تحت أقدام أعدائها"، وانتقد في الوقت نفسه "تدخّل" الولايات المتحدة في نوعية التسليح ومدى الصواريخ الإيرانية، قائلاً إن الأميركيين "يحاولون إملاء ما يجب وما يجب أن، وما يجب ألا نمتلكه".

وفي ما يتصل بالملف النووي، تحدّث المرشد الإيراني عما وصفه بـ"تدخّل" واشنطن في حق إيران بامتلاك صناعة نووية سلمية لأغراض الإدارة الوطنية والعلاج والزراعة والطاقة فقال إنه "تصرف غير منطقي"، مخاطباً الأميركيين بالقول: "هذا شأن يخصّ الشعب الإيراني، فما علاقتكم به؟". وأكد أن حق امتلاك المنشآت النووية والتخصيب منصوص عليه في الاتفاقيات والأنظمة المعتمدة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية لجميع الدول، معتبراً أن التدخل الأميركي في هذا الحق "دليل على اضطراب التفكير لدى مسؤوليهم الحاليين والسابقين".

وانتقد خامنئي ما وصفه بـ"اللا منطق الأشد غرابة" في دعوات الولايات المتحدة إلى التفاوض، موضحاً أنهم "يدعون إلى التفاوض حول الطاقة النووية، لكنهم يحددون مسبقاً أن نتيجته يجب أن تكون حرمان إيران من هذه الطاقة"، وأضاف أن تحديد نتائج أي تفاوض مسبقاً "تصرف خاطئ وأحمق"، تقوم به الإدارة الأميركية ورئيسها وبعض أعضاء مجلس الشيوخ، من دون إدراك أن هذا المسار "يقودهم إلى طريق مسدود". كما اعتبر المرشد الإيراني تهديدات الرئيس الأميركي دليلاً على رغبتهم في فرض الهيمنة على الشعب الإيراني، مؤكداً أن "الشعب الإيراني يعرف جيداً متى وكيف يتصرف".

وفي سياق آخر، وصف خامنئي العام الإيراني الحالي، الذي ينتهي في 21 مارس المقبل، بأنه عام استثنائي وحافل بالأحداث، متحدثاً عن "انتصار الشعب في حرب الأيام الاثني عشر في يونيو"، و"إخماد الفتنة الثقيلة في يناير"، و"الحضور الشعبي الواسع" في مسيرات بعد حوادث 8 و9 من الشهر الماضي ومسيرات ذكرى انتصار الثورة الإسلامية خلال الأسبوع الماضي. ودعا المرشد الإيراني المسؤولين الحكوميين إلى مضاعفة جهودهم من أجل حل المشكلات الاقتصادية، وكبح التضخم، والحفاظ على قيمة العملة الوطنية. وتوقع خامنئي أن "المخطط الأميركي المحتمل التالي ضد الجمهورية الإسلامية قد يكون من النمط نفسه"، في إشارة إلى الاضطرابات الأخيرة في البلاد، متهماً أجهزة الاستخبارات والتجسس الأميركية والإسرائيلية، وبمساعدة أجهزة استخبارات في بعض الدول الأخرى، بأنها قامت "منذ فترة طويلة بتجنيد عناصر وصفها بالشريرة أو القابلة للانخراط في أعمال تخريبية، حيث جرى تدريبهم خارج البلاد وتزويدهم بالمال والسلاح، وإدخالهم إلى إيران لتنفيذ عمليات تخريبية واستهداف مراكز عسكرية وحكومية"، حسب قوله.

تقسيم ضحايا الاحتجاجات

وفي جزء آخر من كلمته، تطرق المرشد الإيراني إلى الاحتجاجات الأخيرة في بلاده ومقتل الآلاف من الإيرانيين في أعمال قتل في ليلتي 8 و9 من الشهر الماضي، قائلاً إن إيران "مكلومة وحزينة على الدماء التي أُريقت في الفتنة"، في إشارة إلى حوادث الثامن والتاسع من الشهر الماضي أثناء احتجاجات دعا إليها نجل الشاه السابق رضا بهلوي، مؤكداً أن البلاد تعيش حالة حداد على ضحايا الأحداث الأخيرة.

وجاءت تصريحات خامنئي بالتزامن مع الذكرى الأربعين لضحايا الاحتجاجات الأخيرة، حيث قال: "سُفكت دماء على الأرض. نحن متألمون، وأقول إننا في حالة عزاء بسبب هذه الدماء التي أُريقت"، مضيفاً أن القتلى ينقسمون إلى ثلاث فئات، وقائلاً إن بعضهم كانوا ممن سمّاهم "المفسدين ومثيري الفتنة والانقلابيين"، الذين قال إن "أمرهم انتهى إلى الله، ولا شأن لنا بهم"، لكنه شدد على أن "فئات أخرى لم تكن من هؤلاء".

وبيّن خامنئي أن الفئة الأولى تضم "قوات الدفاع عن الأمن وسلامة النظام"، من قوات الشرطة والباسيج والحرس الثوري ومن ساندهم، مؤكداً أنهم "استُشهدوا ويُعدّون من أفضل الشهداء"، ومضيفاً أن الفئة الثانية تشمل "المارّة الأبرياء"، ومؤكداً أن هؤلاء أيضاً "شهداء لأنهم سقطوا في فتنة العدو، بغضّ النظر عن مصدر الرصاص". أما الفئة الثالثة، بحسب المرشد الإيراني، فهي الأشخاص الذين قال إنهم "خُدعوا أو تصرفوا بسذاجة أو قلة تجربة، ورافقوا مثيري الفتنة"، وقال: "هؤلاء أيضاً منا، وهم أبناؤنا. بعضهم ندم وكتب إليّ معترفاً بخطئه"، لافتاً إلى أن عدداً منهم لم يكن موقوفاً وكان حراً، وأن من قُتل منهم "احتُسب شهيداً من قبل المسؤولين، وكان ذلك صائباً".

إحياء أربعينية الضحايا

وأكّد رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الثلاثاء، في كلمة خلال الجلسة العلنية للمجلس، أنّ "اليوم يصادف الذكرى الأربعين لشهداء الحادثة الأخيرة التي وصفها بالفتنة الإسرائيلية الأميركية"، مضيفاً: "نستذكر جميع أحبائنا من الشهداء والضحايا والمصابين في تلك الأحداث المؤلمة". وفي هذا السياق، دعت الحكومة الإيرانية، أمس الاثنين، المواطنين إلى المشاركة في مراسم أربعينية ضحايا الاحتجاجات، في طهران ومراكز المحافظات، بهدف "مواساة عائلات الضحايا والتخفيف من آلامهم".

وبالتوازي مع مظاهرات احتجاجية خلال الأيام الماضية في مدن أوروبية في هذه المناسبة، دعا ناشطون إيرانيون عبر الفضاء الإلكتروني إلى تنظيم إضرابات واعتصامات احتجاجية متزامنة مع مراسم الأربعين لضحايا الاحتجاجات التي اندلعت في 28 ديسمبر/كانون الأوّل الماضي على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية والانخفاض الحاد وغير المسبوق في قيمة العملة الوطنية، واستمرت قرابة أسبوعين قبل أن تنتهي بأحداث دامية خلال ليلتي الثامن والتاسع من يناير/كانون الثاني.

وبحسب تقارير، قُتل خلال الأيام العشرة الأولى من الاحتجاجات نحو 35 شخصاً، قبل أن ترتفع حصيلة القتلى بشكل حاد خلال الليلتين الأخيرتين. ووفق الأرقام الرسمية، بلغ عدد القتلى 3117 شخصاً، صنّفت السلطات 2427 منهم على أنّهم "شهداء"، و690 آخرين باعتبارهم "مثيري شغب وإرهابيين"، ووصفت تلك الأحداث بأنها "فتنة أميركية" و"محاولة شبيهة بالانقلاب".

في المقابل، ترفض أطراف معارضة هذه الرواية، وتتهم السلطات بقتل المتظاهرين، فيما أعلن موقع "هرانا"، التابع لنشطاء حقوقيين إيرانيين في الولايات المتحدة الأميركية، أن عدد القتلى تجاوز سبعة آلاف شخص، وفق أحدث إحصاءاته.




## بنك كندي يبيع حصته في إلبيت الإسرائيلية بسبب مشاركتها بالإبادة
17 February 2026 11:20 AM UTC+00

باعت شركة 1832 لإدارة الأصول التابعة لبنك سكوتيا الكندي كامل حصتها في شركة تصنيع الأسلحة الإسرائيلية "إلبيت" Elbit، كما أظهرت الإفصاحات التنظيمية، بعد أن واجه البنك انتقادات حادة بسبب الاستثمار في شركة ساهمت في الإبادة في غزة.

وشكّل غضب النشطاء من دور شركة إلبيت في تزويد إسرائيل بالمعدات العسكرية التي استخدمتها خلال حربها في غزة، ضغوطاً على بنك سكوتيا، الذراع الاستثماري، الذي كان في وقت من الأوقات أكبر مستثمر أجنبي في شركة تصنيع الأسلحة الإسرائيلية. كما أدّى انكشاف بنك سكوتيا على شركة تصنيع الأسلحة، إلى احتجاجات في فروع البنك منذ عام 2023. وتسبب ذلك في تعطيل حفل توزيع جوائز جيلر المرموقة في كندا، وهي جائزة أدبية كان بنك سكوتيا يرعاها، بحسب وكالة رويترز.

ولم يعد الذراع الاستثماري يمتلك أسهمًا في شركة Elbit إطلاقاً بحسب وثائق مُقدمة إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، بينما بلغت حيازته في نوفمبر حوالي 165 ألف سهم في إلبيت بقيمة 84 مليون دولار، بينما بلغت في أغسطس/آب 700 ألف سهم بقيمة 315 مليون دولار، بعد أن كان البنك يمتلك أكثر من 2.2 مليون سهم في عام 2021، وفقاً لموقع "كالكاليست" الإسرائيلي. 

وكان سعر سهم إلبيت في 2021 يُتداول بأقل من 175 دولارًا في بورصة ناسداك، بينما ارتفع في يناير/كانون الثاني الماضي إلى أكثر من 700 دولار، بعد أن تضاعف سعره خلال العام الماضي. 

وأعلنت وزارة الحرب الإسرائيلية في يناير/كانون الثاني، أنّها وقعت اتفاقية متعدّدة السنوات لشراء ذخائر جوّية مع شركة إلبيت بقيمة 183 مليون دولار. وأكّدت شركة إلبيت ارتفاعاً حاداً في أرباح الربع الثالث في نوفمبر، مدفوعة بالمبيعات للجيش الإسرائيلي خلال حربه ضد غزة، وبزيادة الإنفاق الدفاعي العالمي. وارتفعت أسهم شركة Elbit المدرجة في الولايات المتحدة بأكثر من الضعف العام الماضي، بحسب "رويترز".



وبحسب موقع موندو وايز الكندي، على مدى عامين تقريبًا، خرج النشطاء في فانكوفر وعموم كندا إلى الشوارع مطالبين بنك سكوتيا بسحب استثماراته بالكامل من شركة إلبيت سيستمز الإسرائيلية. وانخرطت قطاعات عديدة في هذه الحملة، من جماعات التضامن إلى الفنانين، مطالبين بإنهاء هذا التحالف بين بنك كبير وشركة أسلحة إسرائيلية تساهم بشكل فعلي في الإبادة الجماعية.

ووفق الموقع، كان صندوق إدارة الأصول 1832 التابع لبنك سكوتيا يمتلك 5% من أسهم شركة إلبيت سيستمز بقيمة تقارب 500 مليون دولار. ومنذ ذلك الحين، قام الصندوق تدريجياً ببيع جزء كبير من أسهمه، وبحلول نهاية سبتمبر 2024، انخفضت قيمتها إلى 118 مليون دولار فقط.

لكن ما إن شعر بنك سكوتيا بأنه لم يعد تحت رقابة مستمرة، حتى غيّر مساره وبدأ بهدوء في إعادة استثمار أمواله في شركة إلبيت، وفق الموقع. كما أشارت جمعية كندا فلسطين في بيانها الصادر في 9 مايو/أيار 2025". وشهد الربع الأخير من عام 2024 تحولاً في استراتيجيتهم، حيث استحوذوا على المزيد من أسهم إلبيت التي قُدّرت قيمتها آنذاك بـ 180 مليون دولار.

ومع ذلك، شهدت أسعار أسهم إلبيت ارتفاعاً مستمراً منذ أواخر يناير/كانون الثاني من هذا العام. حيث أظهر آخر تقرير لشركة 1832 لإدارة الأصول للربع الأول من عام 2025 أن قيمة أسهمها في شركة إلبيت بلغت 268 مليون دولار. إثر ذلك، أعلن الناشطون استكمال الضغط، إلى أن سحب البنك استثماراته بالكامل. 




## وكالة فارس: أجزاء من مضيق هرمز ستغلق لبضع ساعات بسبب إجراءات أمنية تتعلق بسلامة الملاحة البحرية مع إجراء الحرس الثوري مناورات
17 February 2026 11:26 AM UTC+00





## إجراءات جديدة تُربك المغتربين البريطانيين ومزدوجي الجنسية
17 February 2026 11:29 AM UTC+00

يواجه مئات الآلاف من البريطانيين المقيمين في الخارج قيوداً جديدةً على العودة إلى بلادهم، في خطوة تقول الحكومة إنها تحديث للإجراءات، لكنها تثير قلقاً واسعاً بين مزدوجي الجنسية، إذ لم يعد حمل الجنسية البريطانية وحده كافياً لعبور الحدود.
واعتباراً من 25 فبراير/ شباط المقبل، تدخل القواعد الجديدة حيّز التنفيذ، ما قد يمنع مواطنين بريطانيين من الصعود إلى الطائرة إن لم يحملوا جواز سفر بريطانياً ساري المفعول، أو وثيقة رسمية تثبت حقهم في الإقامة داخل المملكة المتحدة. ويطاول القرار الجديد نحو 1.2 مليون بريطاني من مزدوجي الجنسية يعيشون خارج البلاد، وبينهم من يحملون جنسيات أوروبية، ويتمتعون قانوناً بحق الإقامة والعمل في بريطانيا، بيد أنّهم اعتادوا السفر باستخدام جوازاتهم غير البريطانية.
ووفق القواعد الجديدة، يُطلب من مزدوجي الجنسية إبراز جواز بريطاني أو أيرلندي ساري المفعول عند السفر إلى المملكة المتحدة، أو الحصول على شهادة حق الإقامة التي تبلغ كلفتها نحو 589 جنيهاً إسترلينياً. بينما لم يعد ممكناً الاعتماد على وثائق بديلة، مثل جواز سفر بريطاني منتهي الصلاحية، أو شهادة التجنيس، كما كان الحال سابقاً.
وهذه التغييرات لا يظهر أثرها عند بوابة جوازات الدخول إلى بريطانيا، بل قبل ذلك بكثير، فشركات الطيران والقطارات والعبّارات باتت ملزمة قانوناً بالتحقق من أهلية المسافرين قبل السماح لهم بالصعود على متن وسيلة المواصلات التابعة لها. ووفق تحذير رسمي من وزارة الداخلية، يؤدي عدم تقديم الوثائق المطلوبة إلى رفض الصعود، حتى لو كان المسافر مواطناً بريطانياً كامل الحقوق.
ولا يزال بإمكان مزدوجي الجنسية دخول البلاد باستخدام جواز سفر غير بريطاني حتى 24 فبراير المقبل، وفق الترتيبات الحالية، لكن بعد هذا التاريخ، سيصبح السفر محفوفاً بالخطر لمن لم يقم بتحديث أوراقه الثبوتية، وأكدت بعثات دبلوماسية بريطانية تسجيل ارتفاع ملحوظ في الاستفسارات من مواطنين قلقين من ضيق الوقت وتعقيد الإجراءات، إذ لم ينتبه الكثير من مزدوجي الجنسية إلى هذا التغيير إلا في وقت متأخر، سواء عبر تنبيهات شركات الطيران، أو عند التواصل مع القنصليات البريطانية، وسط شكاوى من غياب التوعية الضرورية قبل دخول القرار حيّز التنفيذ.



وتأتي هذه الخطوة ضمن سياق أوسع مرتبط بإطلاق نظام التصاريح الإلكترونية للسفر (ETA)، والذي يُلزم الزائرين من دول لا تحتاج عادة إلى تأشيرة بالحصول على إذن دخول مسبق قبل السفر، بينما يُعفى المواطنون البريطانيون والأيرلنديون من التقدّم لهذا النظام، لكن هذا الإعفاء لا يخفّف القيود الجديدة المفروضة على مزدوجي الجنسية، بمن فيهم من يحملون جنسية أيرلندية أو أوروبية، إذ يُطلب منهم إبراز جواز بريطاني أو أيرلندي ساري عند السفر.
وبررت مصادر حكومية بريطانية الإجراءات الجديدة بالحاجة إلى سد "فجوة بيانات" قائمة منذ سنوات، وأكدت أنه عندما يسافر المواطن بجواز سفر أجنبي، تتعامل أنظمة شركات النقل معه كمسافر غير بريطاني، من دون تمييزه عن حاملي التأشيرات، بينما فرض حمل الوثائق البريطانية يسمح بتحسين دقة سجلات الهجرة مع الانتقال إلى نظام حدود رقمي متكامل.
ولا يقتصر الأثر الاجتماعي للقرار على الإجراءات التقنية، بل يُتوقّع أن ينعكس بشكل خاص على العائلات البريطانية الموزعة بين أكثر من بلد، وعلى كبار السن المقيمين في الخارج، وهؤلاء قد يجدون أنفسهم أمام كلفة غير متوقعة، ومتطلبات إدارية معقدة تعرقل عودتهم إلى بلادهم.



من حيث الكلفة، تبلغ قيمة تجديد جواز السفر البريطاني للبالغين 94.5 جنيهاً إسترلينياً داخل المملكة المتحدة، ويرتفع الرقم إلى 108 جنيهات عند التقديم من الخارج، إضافة إلى رسوم التوصيل، أمّا جواز السفر الأيرلندي فهو أقل كلفة نسبياً، بينما تبقى شهادة حق الإقامة الخيار الأعلى كلفة لمن لا يرغب في تجديد جواز السفر، وستتحول الوثيقة التي كانت تُدرج سابقاً داخل جواز السفر الأجنبي إلى صيغة رقمية بالكامل بعد دخول القواعد الجديدة حيّز التنفيذ، وسيمنح حاملو الشهادات الورقية السارية نسخة رقمية تلقائياً من دون رسوم إضافية.
وبين لغة التحديث الرسمية وواقع السفر اليومي، يجد كثير من البريطانيين أنفسهم أمام معادلة جديدة لا تحتمل التأجيل، فإما تجديد جواز السفر أو تحديث الوثائق، أو البقاء خارج البلاد، ما يجعل تلك الخطوة الإدارية في ظاهرها تمسّ حياة آلاف الأشخاص اليومية، وعلاقتهم العملية بحدود دولتهم.




## غرة رمضان أم غرة ترامب ؟!
17 February 2026 11:36 AM UTC+00





## الفاو: أزمة مناخية متصاعدة في سقطرى اليمنية تهدد الأمن الغذائي
17 February 2026 11:48 AM UTC+00

أفادت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، الثلاثاء، بوجود "أزمة مناخية متصاعدة" تهدد الأمن الغذائي وسبل العيش، في أرخبيل سقطرى بالمحيط الهندي جنوب شرقي اليمن. وقالت المنظمة في بيان نشرته عبر منصة شركة "إكس": "تواجه سقطرى، الأرخبيل اليمني الفريد المعروف عالمياً بتنوعه البيولوجي الاستثنائي وطبيعته الخلابة، أزمة مناخية متصاعدة تهدد الثروة الحيوانية وسبل عيش الرعاة والأمن الغذائي في جميع أنحاء الجزيرة". وأضافت أن تقييماً حديثاً أجرته "أظهر أن عامين متتاليين من الجفاف قد وضعا الثروة الحيوانية والمراعي الطبيعية تحت ضغط شديد".

ووفقاً لآخر تحليل للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، فقد "ازدادت أعداد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي خلال العام الماضي مع استمرار تدهور مناطق الرعي"، بحسب البيان. 

وبينت المنظمة أنه "رغم أن سقطرى، المصنفة مركزاً للتنوع البيولوجي العالمي ووجهة سياحية متنامية، ظلت بمنأى كبير عن النزاع المسلح الذي يؤثر على البر الرئيسي لليمن، وشهدت زيادة مطّردة في السياحة خلال السنوات الأخيرة، إلا أن أنظمتها البيئية الهشّة واعتمادها الكبير على المراعي المطرية يجعلها شديدة التأثر بالتقلبات المناخية والصدمات البيئية". وحذّرت من أنه "مع غياب الأمطار الكافية، تواجه المجتمعات الرعوية ضغوطا متزايدة على مصادر غذائها ودخلها الأساسية، حيث ذبلت المراعي وشحّت مصادر المياه مما ترك الرعاة أمام خيارات محدودة للحفاظ على قطعانهم".

ودعت فاو "الشركاء في التنمية والجهات المانحة والمجتمع الدولي إلى زيادة الاستثمار في البنية التحتية المقاومة للمناخ، والإدارة المستدامة للأراضي، ودعم سبل عيش الرعاة في سقطرى". وشددت على أن "العمل المنسّق وفي الوقت المناسب أمر ضروري لحماية الأمن الغذائي، والحدّ من مخاطر النزوح، والحفاظ على الأنظمة البيئية الفريدة والهشة للجزيرة".



وسقطرى عبارة عن أرخبيل مكون من ستّ جزر في المحيط الهندي وتبلغ مساحتها ثلاثة آلاف و700 كيلو متر مربع. وكان الأرخبيل حتى نهاية 2013 يتبع محافظة حضرموت (شرق)، قبل أن يصدر الرئيس اليمني آنذاك عبد ربه منصور هادي، قرارا بتحويله إلى "محافظة سقطرى".




## إيلانا تايلور.. حكاية بطلة أولمبية أميركية لا تعرف المُستحيل
17 February 2026 11:53 AM UTC+00

خطفت النجمة الأولمبية الأميركية إيلانا تايلور (41 عاماً) الأضواء إليها وبقوة، بعدما استطاعت إحراز الميدالية الذهبية في سباق الزلاجة الفردية للسيدات، خلال أولمبياد الشتاء 2026، المقامة حالياً في إيطاليا.

وأصبحت إيلانا تايلور أكبر بطلة أولمبية فردية في التاريخ، بعدما حصدت الميدالية الذهبية بعمر 41 عاماً و130 يومياً، لكنها تخفي قصة بطلة أميركيا لا تعرف المستحيل، بسبب قدرتها على تجاوز الصعاب في حياتها التي عانت فيها، بعدما رزقت بطفلين أصمين، يبلغان حالياً من العمر ثلاث سنوات وخمس سنوات، لكن أحدهما يعاني أيضاً من متلازمة دوان، وفق ما ذكرته صحيفة ماركا الإسبانية، الثلاثاء.

وجاءت إيلانا تايلور من عائلة رياضية، وبخاصة أن والده هو إيدي مايزر، الذي كان لاعب كرة قدم أميركياً، وأمضى ست سنوات من مسيرته في معسكرات فريق أتلانتا فالكونز الصيفية، لكنه لم يستطع خوض أي مواجهة رسمية في الدوري الرسمي، بل شارك فقط في مواجهات ما قبل الموسم، بسبب كونه كان يخدم مع مشاة البحرية الأميركية، التي تجعله مُلزماً بالعودة إلى الخدمة العسكرية كل عام. وعاشت إيلانا تايلور، وهي تشاهد سوء حظ والدها، إيدي مايزر، الذي اختير في "الدرافت"، حتى يلعب مع أحد فرق دوري كرة القدم الأميركية، لكنه تعرض لكسر في إصبع قدمه، وخضع لعملية جراحية أفضت إلى بتر الإصبع في الأسبوع نفسه، الأمر الذي جعل الشابة تُقرر أن تحقق ما عجز عنه والدها في الرياضة، بعدما أصبحت بطلة أولمبية.



وتزوّجت إيلانا من نيك تايلور، الذي كان قائد زلاجة جماعية في منتخب أميركا، لكنه لم يشارك نهائياً في دورات الألعاب الأولمبية، ويعمل الآن معالجاً يدوياً في دوري السلة الأميركي للمحترفين، لكن زوجته التي دخلت رياضة التزلج بتشجيع من والدتها في عام 2006، استطاعت ترك بصمتها، من خلال حصد العديد من الميداليات في مشاركتها بجميع البطولات العالمية، لكن هدف صاحبة 41 عاماً كان دائماً الميدالية الذهبية في الأولمبياد.

ورغم أن إيلانا تايلور تكافح حتى تمنح ولديها نيكو ونوح أفضل حياة مُمكنة، فقد استطاعت التعامل مع حالة طفليهما الخاصة بشكل كبير، بعدما أتقنت لغة الإشارة، حتى تتواصل مع ولديها، وحثت زوجها على تعلمها أيضاً، لكنها دائماً ما تقول، عندما يتم سؤالها عن حياتها الشخصية، إنها تنتظر في يوم من الأيام أن تتحقق المعجزة، ويتمكن طفلاها من التحدث، وخاصة أنهما يقولان كلمة "أمي" التي تجعلها تشعر بالسعادة، وقد قدّمت لهما الميدالية الذهبية التي حققتها في أولمبياد الشتاء 2026.




## المتحف البريطاني يزيل اسم فلسطين من معروضاته بعد ضغوط صهيونية
17 February 2026 12:01 PM UTC+00

أجرى المتحف البريطاني تعديلات تضمّنت إزالة اسم فلسطين أو الإشارة إليه من على بعض لوحات المعلومات التعريفية والخرائط الخاصة بالشرق الأوسط. جاءت التعديلات، التي لم يعلن عنها للجمهور، بعد أيام من تلقي المتحف رسالة "ضغط" مرّرها اللوبي الإسرائيلي في المملكة المتحدة، تحذر من "مضايقة" الزوار الإسرائيليين واليهود.

تعكس هذه الإجراءات تراجعاً عن موقف المتحف السابق الذي دافع بقوة عن استخدام اسم فلسطين، استناداً إلى أن المصطلح راسخ في الدراسات الغربية والشرق أوسطية للإشارة إلى المنطقة التاريخية الأوسع.

من المتوقع أن تثير هذه التعديلات استياء بين العاملين في المتحف العريق، الذين وقع نحو 250 منهم يونيو/حزيران الماضي عريضة تطالب مدير المتحف، نيكولاس كولينان، ومجلس الأمناء، بقطع العلاقات مع مؤسسات إسرائيل الثقافية احتجاجاً على حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة. جاء الاحتجاج بعد أن استضاف المتحف في شهر مايو/أيار الماضي لقاء للاحتفال بذكرى إنشاء دولة الاحتلال، الموافق ذكرى نكبة الشعب الفلسطيني عام 1948. واتهم المحتجون إدارة المتحف بالتواطؤ وتهميش الرواية الفلسطينية في "الصراع مع إسرائيل".



في السابع من الشهر الحالي، أرسلت جماعة محامون من المملكة المتحدة من أجل إسرائيل رسالة حادة، أثارت فيها ما وصفته "بقلق جاد" من الاستخدام "غير المتزامن مع العصر" لمصطلح فلسطين، على بعض المعروضات في المتحف.

في الرسالة حادة اللهجة، أشارت الجماعة إلى تكرار استخدام مصطلح فلسطين "لوصف المنطقة التي تضم اليوم إسرائيل والمناطق المحيطة بها خلال فترات تاريخية لم يكن هذا الاسم موجوداً فيها". ووصفت هذا الاستخدام بأنه "غير متوافق مع السياق الزمني، ويشوه السجل التاريخي، ويطمس تاريخ إسرائيل والشعب اليهودي".

اعترض المحامون على خرائط لمنطقة الشرق الأوسط، معروضة في قاعات المعروضات المصرية منذ عشرات السنين، لأنها تشمل اسم فلسطين.

جاء في الرسالة، التي نشرت على موقع الجماعة الإلكتروني، أن هذه الخرائط تغطي فترات تمتد تقريباً من عام 1795 قبل الميلاد إلى 332 قبل الميلاد، وتُطلق على منطقة إسرائيل المعاصرة اسم فلسطين. واحتجت بأنه خلال تلك الفترات "كانت المنطقة تُعرف باسم كنعان، ثم انقسمت سياسياً لاحقاً إلى كيانات مميزة، من بينها مملكتا إسرائيل ويهوذا، وفلستيا، وفينيقيا".



وزعمت بأن "إطلاق اسم فلسطين بأثر رجعي عبر آلاف السنين يخلق انطباعاً زائفاً بالاستمرارية التاريخية"، الأمر الذي قالت إنه "يطمس نشوء ووجود الممالك اليهودية والهوية الوطنية اليهودية في المنطقة".

شملت اعتراضات جماعة الضغط الإسرائيلية عرض بعض الدمى في قاعة بلاد الشام القديمة يرجع تاريخها إلى منتصف القرن العشرين، بحجة أن المعلومات التعريفية المرفقة بها تقول إنها ترتدي الزي الفلسطيني التقليدي. وطلبت إزالة هذه المعلومات قائلة إن عرض قطع حديثة في هذا السياق "قد يوحي بسلسلة ثقافية متواصلة من دون انقطاع للفلسطينيين"، وهو، حسبما أضافت، "لا يتوافق مع الدقة التاريخية".

ووجهت الجماعة تحذيراً واضحاً من أن طريقة المتحف في العرض "ليست مضللة لعامة الجمهور فحسب، بل مثيرة لقلق الزوار اليهود والإسرائيليين". ومضت إلى حد التهديد غير المباشر بمقاضاة المتحف، مشيرة إلى أن المصطلحات المستخدمة "قد تخلق بيئة عدائية أو مسيئة، وقد ترقى إلى مستوى المضايقة بموجب قانون المساواة لعام 2010". ونبهت إلى أن القانون يحظر التحرش بالأشخاص ومضايقتهم على أساس العرق، والدين.



واطلع "العربي الجديد" على خطاب رسمي بررت فيها إدارة المتحف إزالة اسم فلسطين أو بعض الإشارات إليه بأن المصطلح يصبح أحياناً من دون معنى. قالت الإدارة إنه رغم أن مصطلح فلسطين "مستقر باعتباره تسمية جغرافية لمنطقة معينة"، فإنه "لم يعد ذا معنى في بعض السياقات". وزعمت أن "بحوث الجمهور" أظهرت هذه النتيجة.

وأبلغت إدارة المتحف "العربي الجديد" بأنها أرسلت خطاباً بهذا المعنى إلى جماعة محامون في المملكة المتحدة من أجل إسرائيل، ردّاً على رسالتها في السابع من الشهر الحالي. وأكدت أن مدير إدارة الاتصالات الاستراتيجية في المتحف بعث هذا الرد بعد أيام من تلقي رسالة الاحتجاج من المحامين.

شملت التعديلات الأخرى "تحديث عبارة من أصل فلسطيني"، لتصبح "من أصل كنعاني" على لوحة تعرض لفترة الانحسار وحكم الهكسوس، وإزالة اسم فلسطين من على بعض المعروضات في قاعات العرض الخاصة بمصر. 

وأكد المتحف أنه لا توجد أي إشارات على الدمى المعروضة إلى "وجود صلات مباشرة ومتواصلة بين الماضي والحاضر" الفلسطيني. ومع ذلك، فقد تعهّد بـ"إعادة النظر في استخدام مصطلح ريف فلسطين". وتوقع إمكانية "الإسراع نسبياً" في تعديل البطاقات التعريفية واللوحات داخل خزائن العرض، كي لا تشير إلى فلسطين.

وأشارت الإدارة إلى أنها قررت تعديل اللوحات المرسومة الكبيرة والخرائط، لكنها شكت من قلة الإمكانات. وقالت إن هذا الأمر "يتطلب قدراً أكبر بكثير من التنسيق والموارد"، مضيفة أنه "لا يمكن تحديثها واستبدالها جميعاً دفعة واحدة نظراً إلى أهميتها في توجيه الزوار داخل القاعة". 

يكشف خطاب المتحف عن أنه يجري حالياً جدولة هذا العمل مع المصممين والمختصين بالتفسير، وأن الخطط العامة للمتحف "تهدف إلى إعادة عرض المجموعات بما يتناسب مع جمهور القرن الحادي والعشرين". غير أنها أوضحت أن تنفيذ هذه الخطط سيجري على مراحل خلال السنوات القادمة.

تأسست جماعة محامون في المملكة المتحدة من أجل إسرائيل في عام 2011، إذ أسسها عدد من المحامين باعتبارها جمعية تطوعية لمواجهة حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات من إسرائيل وفرض عقوبات بسبب احتلالها الأراضي الفلسطينية وخططها الاستيطانية وقمعها الفلسطينيين.




## السوريون يعودون إلى طوابير الغاز المنزلي: سوق سوداء وغلاء قياسي
17 February 2026 12:01 PM UTC+00

بعد أن لامس سعر أسطوانة الغاز المنزلي في بعض الأسواق عتبة 200 ألف ليرة سورية (حوالي 18 دولاراً)، عادت أزمة التوريد إلى الواجهة مجدداً في عدد من المحافظات، وسط شبه انقطاع للمادة خلال الأيام الماضية ما أدى إلى قفزات كبيرة في الأسعار داخل السوق غير النظامية، خصوصاً في المدن الكبرى. 

واليوم الثلاثاء، أعلن وزير الطاقة السوري، محمد البشير، أن حركة التوزيع ستعود إلى وضعها الطبيعي خلال الساعات المقبلة. وأضاف البشير، في تغريدة على حسابه بمنصة إكس: "جرى تجاوز النقص المؤقت في مادة الغاز بعد استكمال عمليات الربط والضخ التي تأخرت بسبب الأحوال الجوية خلال الأيام القليلة الماضية، وستعود حركة التوزيع إلى وضعها الطبيعي خلال الساعات القادمة".

في الشارع، أعادت الأزمة الحالية إلى أذهان كثير من السوريين صور طوابير الانتظار الطويلة في السنوات السابقة. يقول شعبان البدوي، وهو موظف في وزارة التربية، إن "مشهد البحث عن أسطوانة الغاز اليوم يعيدنا مباشرة إلى أيام الأزمة في زمن النظام السابق، عندما كنا نقف لساعات طويلة على الدور، وفي النهاية نضطر لشرائها من السوق السوداء بأضعاف السعر الرسمي"، مضيفاً لـ"العربي الجديد" أن الفارق اليوم هو أن القدرة الشرائية باتت أضعف بكثير، ما يجعل أي ارتفاع جديد عبئاً لا يُحتمل على الأسر.

في المقابل، ترى مريم اللحام، وهي ربة منزل في دمشق، أن تكرار أزمة الغاز يضاعف الضغوط اليومية على العائلات، إذ تقول لـ"العربي الجديد" إن "الأسطوانة أصبحت مادة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها، ومع كل نقص في التوريد نضطر لتغيير نمط حياتنا بالكامل، من الطهي إلى التدفئة"، مشيرة إلى أن الحلول المؤقتة لا تكفي، وأن المطلوب هو استقرار دائم في الإمدادات يجنّب الناس العودة إلى مشاهد الطوابير والانتظار التي عاشوها لسنوات.

في حلب، قال متعاملون في السوق المحلية إن سعر الأسطوانة وصل إلى نحو 200 ألف ليرة، مع صعوبة الحصول عليها عبر القنوات الرسمية. في المقابل، نقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر حكومية تأكيدها أن التوريد سيعود إلى وضعه الطبيعي خلال وقت قريب، مشيرة إلى أن الإنتاج في دمشق وريفها عاد إلى حدود 60 ألف أسطوانة يومياً، وهو المعدل الذي كان سائداً قبل الأزمة الأخيرة.



بدوره كشف رئيس جمعية معتمدي الغاز في دمشق، صبري الشيخ، عن وصول ثمانية صهاريج ليل الأحد تكفي لتعبئة نحو 16 ألف أسطوانة غاز، مشيراً إلى وصول باخرة تحمل 2200 طن من المادة مساء الأحد، إضافة إلى بعض الصهاريج التي تصل عبر البر. 

وقال الشيخ لـ"العربي الجديد" إن وصول الغاز سيكون ملموساً في الأسواق صباح اليوم، موضحاً أن معتمدي غاز دمشق لم تصلهم المادة منذ أكثر من أسبوع بسبب عدم توافرها في وحدات التعبئة، التي بدأت العمل ليل الأحد. وأضاف أن معتمدي الغاز في ريف دمشق لم يحصلوا على المادة منذ أكثر من 15 يوماً، مشيراً إلى أن عمليات التوزيع محصورة حالياً بشركة السورية للتجارة، وهو ما أدى إلى استمرار النقص لدى المستهلكين. وعزت مصادر في وزارة النفط سبب انخفاض إنتاج أسطوانات الغاز المنزلي، خلال الأسبوع الماضي، إلى تأخر وصول التوريدات، مشيرة إلى أن الإنتاج المحلي الحالي يلبّي أقل من نصف حجم الطلب الوطني، مع توقع وصول توريدات جديدة في بداية الأسبوع المقبل، وفقاً للوعود الرسمية.

وأوضح البشير أنه "نعمل حالياً على تجهيز مستودعات تخزين جديدة لتعزيز الاحتياطي الاستراتيجي للغاز المنزلي وتفادي أي اختناقات مستقبلية في ظل تضرر البنى التخزينية السابقة". وأكد البشير أن الهدف "استقرار دائم لا حلول مؤقتة". 

وكانت وزارة الطاقة السورية قد كشفت، أمس الاثنين، عن الأسباب التي أدّت إلى تأخر توفر مادة الغاز المنزلي في بعض المناطق خلال الأيام الماضية، موضحةً أن سوء الأحوال الجوية تسبب في تأخر مؤقت لعمليات ربط باخرة الغاز في الميناء وتفريغها، ما انعكس على عمليات التوزيع وأدى إلى نقص المادة في عدد من المحافظات.

وبحسب تقديرات الشركة السورية للبترول، يتراوح الاستهلاك اليومي في سورية بين 110 آلاف و130 ألف أسطوانة في الظروف الطبيعية، مع ارتفاع الطلب خلال فصل الشتاء، نتيجة استخدام الغاز لأغراض التدفئة والطهي معاً. ويتركز الضغط الأكبر في المدن ذات الكثافة السكانية العالية مثل دمشق وحلب، إضافة إلى المناطق التي تفتقر إلى بدائل طاقة أخرى.

وأدى تراجع الضخ خلال الأيام الماضية إلى اتساع الفجوة بين السعر الرسمي المدعوم وسعر السوق السوداء، وهو نمط يتكرر مع كل أزمة توريد. ويعكس ذلك حساسية السوق لأي خلل في الإمدادات، إذ يدفع نقص الكميات إلى موجة مضاربات واحتكار جزئي، تتضاعف آثارها على الأسر في ظل تدهور القدرة الشرائية.



ويرى الخبير الاقتصادي، عمار اليوسف، أن "الأزمة الحالية تكشف هشاشة منظومة توزيع الغاز في سورية، وغياب المرونة الكافية للتعامل مع الصدمات المناخية أو اللوجستية حتى لو كانت محدودة"، مضيفاً لـ"العربي الجديد" أن "أي انخفاض في حجم الضخ اليومي ينعكس فوراً على السوق غير النظامية، ويؤدي إلى موجة مضاربات واحتكار جزئي، ما يضاعف العبء على الأسر ويزيد من الضغوط على القدرة الشرائية في ظل التضخم المتواصل".

ويشير اليوسف إلى أن "السبب الجذري للأزمة ليس نقص الإنتاج، بل ضعف سلاسل التوزيع، وعدم وجود مخزون احتياطي كافٍ لتغطية أي تذبذب مفاجئ"، مؤكداً أن "استقرار السوق يعتمد على تحديث آليات التوزيع، وضمان انتظام وصول المادة الخام، بالإضافة إلى تطوير البنية اللوجستية التي تشمل النقل والتخزين وإدارة الطوابير".

ويضيف أن "التفاوت الكبير بين السعر الرسمي المدعوم وسعر السوق السوداء يعكس الفجوة بين العرض والطلب، ويؤكد أن أي أزمة حتى لو كانت مؤقتة تتحول فوراً إلى أزمة اجتماعية واقتصادية حقيقية"، مشيراً إلى أن "الحد من آثار هذه الأزمات يتطلب سياسات أكثر استدامة تشمل زيادة الإنتاج، وتنظيم التوزيع، وتفعيل الرقابة على المضاربات، إلى جانب توعية المواطنين بكيفية التعامل مع تقلبات السوق دون اللجوء إلى الاحتكار أو السوق السوداء".

ويختم الخبير الاقتصادي بالقول: "الغاز المنزلي أصبح سلعة استراتيجية في حياة السوريين اليومية، وأي خلل في توريده ينعكس مباشرة على الاستقرار الاجتماعي، لذلك يجب اعتبار هذه الأزمة فرصة لإعادة هيكلة المنظومة وتجنب تكرار الاختناقات في المستقبل".




## التعافي الأمني يرفع أعداد السياح في بغداد: تنشيط الاقتصاد المحلي
17 February 2026 12:01 PM UTC+00

في ظل التحسن الأمني الذي تشهده العاصمة العراقية خلال الآونة الأخيرة، بدأت بغداد تستعيد مكانتها وجهةً جاذبةً للسياح العرب والأجانب بعد فترة طويلة من التراجع. هذا التعافي أسهم في تعزيز الثقة بالواقع الأمني، وفتح المجال أمام عودة النشاط السياحي واكتشاف الإرث التاريخي والثقافي الغني للمدينة.

ولا تقتصر أهمية هذا التحول على الجانب السياحي فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداًَ اقتصادية وثقافية مهمة، من خلال تنشيط القطاعات الخدمية، وخلق فرص عمل، وتحسين صورة العراق خارجياً، بحسب مختصين.

وقال رئيس دائرة العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية العراقية اللواء مقداد ميري في بيان صحافي إن "عام 2025 وبداية العام الجاري شهدا توافد أعداد كبيرة من السائحين العرب والأجانب إلى البلاد".

وبين ميري ان "العاصمة بغداد كانت صاحبة النسبة الأعلى في أعداد السائحين الذين تجولوا في المناطق التراثية والأثرية، بالإضافة إلى إقبالهم الكبير على الاطلاع على ما يضمه العراق من شواهد تاريخية تمتد إلى آلاف السنين، حيث عبروا عن تقديرهم الكبير والملحوظ للاستتباب الأمني وكرم العراقيين واستقبالهم الحار لهم".

من جهته قال الخبير في الشؤون الاقتصادية رشيد السعدي، لـ"العربي الجديد"، إن "التحسن الملحوظ في الوضع الأمني الذي تشهده بغداد خلال الفترة الأخيرة يعد عامل حاسم في عودة الزخم السياحي إلى العاصمة، سواء على مستوى السياحة العربية أو الأجنبية، والاستقرار الأمني لم يعد مجرد مؤشر ميداني، بل أصبح عنصر ثقة أساسي تعتمد عليه شركات السفر، والبعثات الدبلوماسية، والمستثمرون في اتخاذ قراراتهم".



وبين السعدي ان "الإجراءات الأمنية المنظمة، وانتشار القوات بشكل مهني، إلى جانب تحسن التنسيق بين المؤسسات الحكومية، أسهمت في خلق بيئة أكثر أمان للزائرين، ما شجع السياح على زيارة المعالم التاريخية والأسواق التراثية والمراكز الثقافية في بغداد، وعودة الفعاليات الثقافية والفنية تمثل رسالة واضحة بأن العاصمة دخلت مرحلة جديدة من التعافي والاستقرار".

وأضاف أن "تنامي الحركة السياحية ينعكس مباشرة على الاقتصاد المحلي عبر تنشيط قطاعات الفنادق والمطاعم والنقل والخدمات، فضلاً عن توفير فرص عمل للشباب، خاصة أن السياحة من أكثر القطاعات قدرة على تحويل الاستقرار الأمني إلى مكاسب تنموية مستدامة".

وأكد الخبير في الشؤون الاقتصادية أن "الحفاظ على هذا التعافي يتطلب استمرار الجهود الأمنية، إلى جانب تطوير البنى التحتية السياحية والترويج الإعلامي المدروس، خاصة أن بغداد وعدداً من المدن العراقية الكثيرة تمتلك من المقومات التاريخية والثقافية ما يؤهلها لتكون وجهة سياحية بارزة في المنطقة إذا ما استثمر هذا الاستقرار بالشكل الصحيح".




## الموت يغيّب محسن دلول... مسيرة سياسي لبناني ورفيق كمال جنبلاط
17 February 2026 12:01 PM UTC+00

غيّب الموت صباح اليوم الثلاثاء الوزير والنائب اللبناني السابق محسن دلول عن عمر 93 عاماً، بعد مسيرة سياسية وحزبية طويلة امتدت لعقود. وُلد دلول عام 1933 في بلدة علي النهري في البقاع اللبناني، وعمل لفترة مدرساً في البقاع وبيروت، قبل أن ينتقل إلى العمل الصحافي ويلتحق بنقابة المحررين، وينخرط كذلك في الشأنين السياسي والحزبي. وانضم إلى الحزب التقدمي الاشتراكي عام 1951، وكان من أبرز المقرّبين من مؤسسه كمال جنبلاط، ثم من نجله وليد جنبلاط بعد اغتيال الأب عام 1977.

وانتُخب دلول للمرة الأولى نائباً عن دائرة بعلبك الهرمل في انتخابات عام 1991، ثم نائباً عن دائرة زحلة عام 1992، كما انتُخب عن محافظة البقاع في انتخابات عام 1996، وعن دائرة زحلة في انتخابات عام 2000. وشغل دلول منصب وزير الزراعة في حكومات متتالية بين عامي 1989 و1992 برئاسة كل من سليم الحص وعمر كرامي ورشيد الصلح. إلا أن المرحلة الأبرز في مسيرته السياسية كانت توليه منصب وزير الدفاع الوطني في أولى حكومات الرئيس رفيق الحريري عام 1992، واستمر فيه حتى عام 1995، وكان شاهداً على مسيرة الحريري ومشواره السياسي وأبرز الكواليس المرتبطة بتلك المرحلة.

وعُرف دلول بأنه من أبرز الوجوه السياسية التي واكبت استحقاقات مهمة في لبنان ومحطات تاريخية بارزة، في مقدمتها اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية (1975 – 1990)، والحوار مع المنظمات الفلسطينية، ومرحلة ما بعد الحرب الأهلية. ومن بين محطاته اللافتة أيضاً استضافته عام 1976، خلال الحرب الأهلية، في منزله في بيروت لقاء جمع كمال جنبلاط وبشير الجميل، وذلك عندما كان نائباً لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي.



ومن أبرز ما أدلى به دلول كان تصريحه في 2023 بأنه حمل في حياته رسالتين "مشؤومتين": واحدة إلى كمال جنبلاط فحواها "لا تحاول قطع الخيط كي لا يقطعك"، وأخرى إلى رفيق الحريري قال له فيها "فلّ"، ولم يستجب الرجلان فاستشهدا. واعتبر دلول أن جميع رهاناته في السياسة كانت صحيحة، وأن لبنان "لا يُحكم إلا برعاة"، وفق ما قال لصحيفة "نداء الوطن"، مشدداً على أن السيادة "كذبة كبيرة"، إذ لا سيادة مطلقة لدى أحد، لكن هناك قرارات صحيحة.

وفي عام 2023، تحدث دلول مطولاً عن تجربته السياسية عبر شاشة التلفزيون العربي ضمن برنامج "وفي رواية أخرى"، حيث تطرق إلى صعود اسم رفيق الحريري في عالم السياسة في لبنان، والمشاريع والأهداف التي سعى إلى تحقيقها بعد انتهاء الحرب الأهلية، كما شرح الصعوبات والعقبات التي واجهها خلال رئاسته للحكومة اللبنانية ومواجهاته مع خصومه السياسيين في الداخل والخارج، وصولاً إلى اغتياله عام 2005.




## هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية: بلاغ عن تبادل لإطلاق النار على بعد 70 ميلاً بحرياً جنوب غربي ميناء عدن في اليمن
17 February 2026 12:05 PM UTC+00





## معدل البطالة في بريطانيا عند أعلى مستوى منذ 5 سنوات
17 February 2026 12:10 PM UTC+00

بلغ معدل البطالة في بريطانيا أعلى مستوى له منذ بدء جائحة كورونا، وتراجع نمو الأجور مع استمرار ضعف سوق العمل، مما دفع المتداولين إلى زيادة رهاناتهم على المزيد من خفض أسعار الفائدة من قبل بنك إنكلترا (البنك المركزي) في اجتماعه المقبل. وقال مكتب الإحصاءات البريطاني اليوم الثلاثاء، إن معدل البطالة ارتفع إلى 5.2% في الربع الأخير من العام الماضي، وهو أعلى مستوى له منذ أوائل عام 2021، متجاوزا توقعات الاقتصاديين البالغة 5.1%. وانخفض معدل نمو الأجور في القطاع الخاص، وهو المؤشر المفضل لدى بنك إنكلترا، إلى 3.4%، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من خمس سنوات.

ووفقا لوكالة بلومبيرغ، فقد أظهرت بيانات ضريبية منفصلة انخفاض عدد الموظفين المسجلين في كشوف الرواتب بمقدار 11 ألف موظف في يناير/كانون الثاني الماضي، ليصل إجمالي الانخفاض خلال العام الماضي إلى 134 ألف موظف. وارتفعت حالات التسريح من العمل في الربع الأخير لتصل إلى 4.9 حالة لكل 1000موظف، أي بزيادة نقطتين مئويتين تقريبا عن النسبة المسجلة عند وصول حزب العمال إلى السلطة.

وارتفعت إشعارات التسريح، وهي مقياس أحدث، إلى 27279 إشعارا في يناير/كانون الثاني، وهو أعلى رقم شهري في السنوات الأخيرة. أما الأجور، فلم تشهد نموًا يُذكر بالقيمة الحقيقية في ديسمبر/كانون الأول. وبعد تعديلها وفقًا للتضخم، لم تتجاوز الزيادة السنوية 0.6%. كانت هذه أضعف زيادة منذ تولي حزب العمال السلطة. 



بيانات البطالة تزيد من توقعات خفض الفائدة

ومن المرجح أن تُطمئن هذه البيانات صانعي السياسات في بنك إنكلترا بأن الضغوط التضخمية في سوق العمل تتراجع بوتيرة كافية لخفض أسعار الفائدة مجددًا. وانخفض الجنيه الإسترليني مقابل الدولار بنسبة 0.5% ليصل إلى 1.3564 دولارًا. وقد استندت الأسواق في تقييمها إلى خفضين محتملين لأسعار الفائدة هذا العام ليصل إلى 3.25% بعد صدور بيانات ضعيفة عن سوق العمل. 

وقرر بنك إنكلترا في وقت سابق من الشهر الجاري، الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند مستوى 3.75% وسط مخاوف، وهو ما ينسجم مع التوقعات السائدة في الأسواق رغم الانقسام الحاد في تصويت أعضاء اللجنة النقدية. وحذر البنك من أن معدل البطالة سيبلغ 5.3% بحلول الربيع، وخفّض توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 إلى 0.9% من 1.2%. وأظهرت أرقام الأسبوع الماضي أن الاقتصاد نما بنسبة 0.1% فقط في الربع الأخير. 

وقال كبير الاقتصاديين في دويتشه بنك في بريطانيا، سانجاي راجا: إنها "مؤشرات مقلقة في سوق العمل". وارتفعت البطالة بين الشباب في الفئة العمرية من 18 إلى 24 عاما لتصل إلى 14%. وقال كبير الاقتصاديين في المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية بيتر ديكسون وفقا لبلومبيرغ، إن "العمال الشباب يتم استبعادهم من سوق العمل بسبب ارتفاع أسعار الوظائف".

وأرجع ذلك إلى رفع الحد الأدنى للأجور. وقالت مديرة الإحصاءات الاقتصادية في مكتب الإحصاءات ليز ماكيون، إن انخفاض عدد الوظائف يعكس "ضعف نشاط التوظيف". وأضافت أنه "خلال الفترة نفسها، ارتفع معدل البطالة، وتشير البيانات إلى أن المزيد من العاطلين من العمل يبحثون الآن بنشاط عن وظيفة". وباستثناء فترة الجائحة، بلغ معدل البطالة 5.2%، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2015.

وزارة الخزانة تحقق مكاسب مالية

في المقابل، تتجه الخزانة البريطانية نحو تحقيق مكاسب مالية كبيرة من انخفاض تكلفة فوائد ديون بريطانيا، وذلك للمرة الأولى منذ تولي ميشيل ريفز منصب وزيرة الخزانة في يوليو/تموز 2024.  وتوقعت بلومبيرغ أن تعلن وزيرة الخزانة، في بيانها المالي لفصل الربيع المقرر نشره في الشهر المقبل توفير ملياري دولار إضافية بفضل انخفاض تكاليف الاقتراض، مقارنة بتقديرات ميزانيتها الصادرة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي قوضت فوائد الديون المرتفعة خططها.



وفي كل مناسبة، اضطرت إما إلى رفع الضرائب أو خفض الإنفاق لسد العجز والوفاء بتعهدها المالية الرئيسي الذي ينص على أن تغطي الضرائب النفقات اليومية للحكومة بحلول عام 2029-2030. ضاعفت ريفز احتياطيها المالي وفقا لقواعدها المالية إلى أكثر من الضعف ليصل إلى 7 و21 مليار جنيه إسترليني لطمأنة الشركات والأسواق المالية بأنه لن يكون هناك أي تعديلات أو تغييرات أخرى حتى ميزانية الخريف.




## عائلة سمارة ترفض استلام جثمان طفلها الذي قتله الأمن الفلسطيني
17 February 2026 12:35 PM UTC+00

رفضت عائلة سمارة، اليوم الثلاثاء، طلباً تقدّم به محافظ طوباس ولجان رسمية وهيئات عشائرية لاستلام جثمان الطفل علي سامر سمارة (13 عاماً) لدفنه، بعد مقتله برصاص الأمن الوقائي الفلسطيني أول أمس الأحد، وإصابة شقيقته الطفلة رونزا (4 سنوات) وشقيقه الطفل يزن، واعتقال والدهما المطارد لقوات الاحتلال الإسرائيلي سامر سمارة عقب إصابته هو الآخر خلال محاولة اغتياله في بلدة طمون جنوب طوباس شمالي الضفة الغربية.

وقال عبد القادر سمارة، المتحدث باسم عائلة المطارد سامر سمارة، في حديث لـ"العربي الجديد": "لدينا شروط أولية حتى الآن، وهي إطلاق سراح سامر سمارة المطارد للاحتلال منذ أكثر من ثماني سنوات، ومحاسبة المسؤولين عن عملية القتل التي قام بها عناصر أمن السلطة بحق أطفال عائلة سمارة، ومحاسبة المسؤولين الذين أعطوا الأوامر، بوقفهم عن العمل وتحويلهم إلى القضاء حالاً وإعلان ذلك عبر بيان رسمي يصدر عن جهاز الأمن الوقائي الذي نفذ العملية الخاصة واستهدف سيارة العائلة بالرصاص". وأضاف: "وصلنا من محافظة طوباس والجهات الأمنية أن ما نُشر يوم أمس من بيان دون ترويسة ولا ختم، وصادر عن جهاز الأمن الوقائي يعترف فيه بجريمته ويتبناها، هو بيان رسمي صادر عن الأمن الوقائي بحسب المحافظة ".

وحول العروض التي قدمتها الأجهزة الأمنية والجهات الرسمية للعائلة، قال سمارة: "نرفض بشكل تام الاستماع إلى أي عروض، ونشدد على ضرورة تنفيذ مطالبنا الأولية، وبعد ذلك يمكن الاستماع إلى أي عرض رسمي من السلطة الفلسطينية". وفي ما يتعلق بمصير المطارد سامر سمارة، قال عبد القادر سمارة: "علمنا من الأجهزة الأمنية بشكل رسمي أنه تم تحويل المطارد سامر سمارة إلى سجن الجنيد ليمثل أمام لجنة التحقيق المركزية، وعلمنا أنه مصاب بالرصاص في ساقيه".

وكانت عائلة سمارة قد أعلنت، الاثنين، وفاة الطفلة رونزا سامر سمارة "سريرياً" (4 أعوام) من بلدة طمون جنوب طوباس شمالي الضفة الغربية، بعد ساعات من مقتل شقيقها الطفل علي (14 عاماً) وإصابة شقيقها الآخر يزن (16 عاماً) ووالدهما المطارد للاحتلال واعتقاله، عقب إطلاق النار على مركبتهم الليلة الماضية.



وفي بيان سابق، قالت العائلة إن "جريمة جديدة ارتكبها جهاز الأمن الوقائي في محافظة طوباس، حيث قامت وحدة خاصة متخفية بلباس مدني وسيارات مدنية، ودون إنذار أو تحذير، بإطلاق النار من أسلحة هجومية من نوع M16 على سيارة المطارد للاحتلال منذ ثماني سنوات سامر سمارة، وبداخلها زوجته وأطفاله الخمسة، ما أدى إلى وفاة طفله علي ودخول الطفلة رونزا في حالة موت سريري، اللذين عانيا على مدار السنوات الماضية من مداهمات الاحتلال المستمرة".

وبحسب بيان العائلة، فإن "الطفل الشهيد علي اعتُقل على يد الاحتلال عدة مرات للضغط على والده لتسليم نفسه، لتصبح جريمة مكتملة الأركان باستشهاد نجليه، وإصابة أفراد أسرته الآخرين بإصابات متفاوتة، في مشهد صادم هزّ ضمير كل إنسان مناضل وشريف". وأضافت العائلة أن "ما حدث يُعد تجاوزاً خطيراً للقانون والمعايير الوطنية والأخلاقية، ويثير تساؤلات جدية عن العقيدة الأمنية التي يمتلكها هؤلاء المنفلتون، أعداء الإنسانية"، مشددة على أن "استهداف مركبة مدنية تقل أطفالاً ونساء بالرصاص الحي من جهاز أمن فلسطيني، بهذه الهمجية، يمثل واقعة بالغة الخطورة".
 




## قرعة ربع نهائي أبطال أفريقيا: الترجي يواجه الأهلي وقمم عربية
17 February 2026 12:38 PM UTC+00

أسفرت قرعة ربع نهائي بطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم هذا الموسم، التي أقيمت في العاصمة المصرية القاهرة، عن مواجهات عربية من العيار الثقيل، بين الأندية المتُصارعة على مواصلة رحلتها في المسابقة القارية، من أجل حسم وصولها إلى منصة التتويج.

وسيخوض نادي الترجي الرياضي التونسي بطل دوري أبطال أفريقيا أربع مرات في تاريخه، اختباراً قوياً ضد فريق الأهلي المصري، الذي سبق أن حسم اللقب في 12 مرة، ما يعني أن الجماهير ستكون على موعد مع قمة عربية مُبكرة، فيما سيلعب فريق ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي مباراة تبدو سهلة على الورق ضد الملعب المالي.

وسيلعب نادي بيراميدز المصري حامل اللقب ضد فريق الجيش الملكي المغربي في قمة عربية قوية للغاية، فيما سيخوض فريق نهضة بركان المغربي امتحاناً قوياً للغاية ضد الهلال السوداني، الذي يُريد تحدي جميع الصعاب التي يعيشها خلال الموسم الحالي، من أجل المُضي قدما صوب الوصول إلى المباراة النهائية للمسابقة القارية.

وفي نصف نهائي بطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، سيلعب الفائز من مواجهة الترجي التونسي والأهلي المصري ضد المُنتصر من اللقاء بين ماميلودي صن داونز والملعب المالي، فيما ستكون مباراة المربع الذهبي الأخرى بين الفائز من الجيش المغربي ضد بيراميدز المصري أمام المنتصر من لقاء نهضة بركان المغربي ضد الهلال السوداني.



أما في منافسات ربع نهائي بطولة كأس الكونفيدرالية الأفريقية لكرة القدم، فشهدت قرعة ربع النهائي، وقوع المصري البورسعيدي ضد شباب بلوزداد الجزائري، فيما سيلعب أولمبيك أسفي المغربي أمام مواطنه فريق الوداد، في مواجهة صعبة للغاية على الفريقين، الذين يتطلعان إلى المُضي قدماً في رحلتهما بالمسابقة القارية هذا الموسم.

من جهته، لن يجد نادي الزمالك المصري صعوبة في ربع نهائي بطولة كأس الكونفيدرالية الأفريقية، بعدما أوقعته القرعة ضد فريق أوتوهو الكونغولي، فيما سيلعب نادي اتحاد العاصمة الجزائري مباراة تبدو سهلة على الورق أمام مانيما يونيون الكونغولي، الذي يطمح إلى مواصلة تحقيق مفاجآته هذا الموسم في المسابقة القارية.

وفي نصف نهائي كأس الكونفيدرالية الأفريقية لكرة القدم، فإن الفائز من مواجهة مانيما يونيون واتحاد العاصمة الجزائري، سيلعب ضد المنتصر في اللقاء بين أولمبيك آسفي والوداد المغربيين، فيما ستكون الجماهير الرياضية العربية على موعد مع مباراة كبرى في المربع الذهبي، لأن الفائز من الزمالك المصري أوتوهو الكونغولي، سيلعب ضد الفائز من المصري البورسعيدي وشباب بلوزداد.




## اللبنانيون في الشارع مجدداً اعتراضاً على رفع المحروقات والضرائب
17 February 2026 12:38 PM UTC+00

لاقت المقرّرات التي اتخذها مجلس الوزراء اللبناني ليل أمس الاثنين والتي تمثلت بزيادات ضريبية ورفع سعر المحروقات اعتراضات واسعة في الشارع بدأ أول تجلياتها يظهر ظهر اليوم الثلاثاء مع تسجيل قطع للطرقات في عددٍ من المناطق، ضمنها بيروت، وخصوصاً بعد دخول الزيادة على صفيحة البنزين حيّز التنفيذ في ساعات الصباح الأولى، الأمر الذي سينعكس ارتفاعاً في أسعار العديد من الخدمات والسلع الأساسية.

واتخذ مجلس الوزراء أمس قراراً بزيادة 300 ألف ليرة على صفيحة البنزين، ورفع الضريبة على القيمة المضافة إلى 12%، بغرض إعطاء الموظفين بجميع أسلاكهم والمتعاقدين 6 رواتب إضافية، مع كامل متمماتها للعسكريين، وتالياً، لتمويل رواتب القطاع العام التي تقارب كلفتها 800 مليون دولار.

وصباح اليوم، ارتفع سعر صفيحتي البنزين 95 و98 أوكتان 361 ألف ليرة والمازوت 22 ألف ليرة وقارورة الغاز 13 ألف ليرة، لتصبح الأسعار على الشكل التالي: بنزين 95 أوكتان مليون و785 ألف ليرة، بنزين 98 أوكتان مليون و828 ألف ليرة، والمازوت مليون و376 ألف ليرة، والغاز مليون و384 ألف ليرة.

وعمد عدد من المواطنين ظهر اليوم إلى قطع الطريق عند جسر الرينغ في بيروت، وهي من الطرق الأساسية في العاصمة اللبنانية، وسط إجراءات أمنية، معبّرين عن اعتراضهم على مقررات مجلس الوزراء التي من شأنها أن تفاقم معاناتهم، مؤكدين أن تمويل رواتب القطاع العام يجب ألا يكون من جيوب الناس، بل من أماكن أخرى، في إطار خطة مكافحة الهدر والفساد، ومن خلال إعادة هيكلة القطاع العام.

كذلك، خرجت دعوات إلى إقفال الطرقات مساء اليوم من أجل إسقاط مقررات الحكومة في الشارع، مشددة على ضرورة "عدم السكوت عن الجريمة التي ترتكب بحق الشعب اللبناني والتي من شأنها أن تعدم الفقراء" وفق دعوات نُشرَت على وسائل التواصل.



وتوالت المواقف المعترضة على الزيادات التي أقرتها الحكومة، مطالبةً بالرجوع عنها، ورفض إقرار رفع الضريبة على القيمة المضافة في البرلمان، بحيث أعلن رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر في بيان، "رفضه المطلق للرسوم والضرائب التي فرضت أمس على الشعب لتمويل زيادات القطاع العام والمتقاعدين والعسكريين". وقال: "كان الأجدر بالحكومة البحث عن مصادر تمويل أخرى، لا إعطاء زيادة لا تفي بالمطلوب ولا تدخل في صلب الراتب وأخذها فوراً وقبل تطبيقها وإرهاق الفئات العمالية والعسكرية بمزيد من الأثقال الضرائبية التي تنعكس سلباً على كل فئات الشعب". ودعا الأسمر إلى "اجتماع طارئ للاتحاد العمالي لبحث الخطوات الواجب اتخاذها لوقف مسلسل التدمير الممنهج للطبقات العمالية، لما لهذه الزيادات من انعكاسات سيئة على الأسعار والسلع والتدفئة والنقل".

من جهته، اعتبر رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان مارون الخولي في بيان، "أننا نمر في لبنان في مشهد غير مسبوق من الانفصال الكامل عن واقع الناس، حيث يصرّ مجلس الوزراء على اعتماد سياسات جباية عمياء، عبر رفع الضريبة على القيمة المضافة إلى 12%، وزيادة 300 ألف ليرة على صفيحة البنزين، في وقت يعيش فيه الشعب اللبناني واحدة من أسوأ الكوارث المعيشية في تاريخه".


رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان: الحكومة تفرض ضرائب استهلاكية في ظل انهيار القدرة الشرائية، وغياب أي شبكة أمان اجتماعي، وغياب الرقابة على الأسعار والاحتكار


وأشار إلى أن "حكومة تفرض ضرائب استهلاكية في ظل انهيار القدرة الشرائية، وغياب أي شبكة أمان اجتماعي، وغياب الرقابة على الأسعار والاحتكار، هي حكومة اختارت أن تكون في مواجهة شعبها، لا في خدمته، هي حكومة قررت تمويل عجزها من جيوب الجائعين، بدل استرداد الأموال المنهوبة، ومكافحة الفساد، ووقف مزاريب الهدر".

وأكد أنّ "هذه السياسات ستؤدي حتماً إلى انفجار موجة تضخمية جديدة لا يمكن السيطرة عليها، وإلى اتساع رقعة الفقر والجوع وتسريع الهجرة والبطالة ودفع المؤسسات الصغيرة إلى الإقفال وتهديد السلم الاجتماعي مباشرة".

وحمّل الخولي الحكومة "مسؤولية أي توتر أو غضب شعبي ناتج من هذه السياسات"، مشيراً إلى أن "لا خيار إلا التحرك النقابي والشعبي الواسع التصاعدي والمنظم، دفاعاً عن الكرامة والعيش الكريم"، داعياً إلى العمل على إسقاط هذه الإجراءات فوراً ومَن وراءها والذهاب إلى حلول عادلة تبدأ بمحاسبة الفاسدين، لا بمعاقبة الفقراء.



كذلك، استنكر اتحاد الولاء لنقابات النقل والمواصلات في لبنان القرارات الحكومية الأخيرة لما لها من تداعيات سلبية وخطيرة على المواطنين وقطاع النقل بشكل خاص، وعلى الواقع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد عموماً.

كذلك استنكرت جمعية تجّار لبنان الشمالي "السياسات الحكومية الأخيرة التي تُشكّل نموذجاً فاضحاً للاحتيال الممنهج على الشعب اللبناني، وخصوصاً على الموظفين وذوي الدخل المحدود"، وقالت إن "ما سُمّي زوراً زيادة على الرواتب، ليس سوى خدعة مكشوفة، إذ أقرّت ستة رواتب على أساس الراتب الأساسي فقط، من دون الحوافز، ما جعل هذه الزيادة هزيلة لا تتجاوز عشرات الدولارات، سرعان ما تُسحب من جيب المواطن قبل أن تصل إلى يده عبر قرارات متزامنة برفع الضريبة على القيمة المضافة وزيادة أسعار المحروقات".

ورأت أن "رفع الـTVA بنسبة إضافية وزيادة سعر صفيحة البنزين بالدولار، يعني عملياً رفع أسعار كل السلع الاستهلاكية والخدمات، من الغذاء إلى النقل إلى الطبابة والتعليم، وبذلك تكون الحكومة قد أعطت باليمين القليل، وأخذت بالشمال أضعافه، لتُحوّل الزيادة إلى عبء جديد، وتدفع المواطن ليدفع أضعاف ما قُدّم له".


استنكر اتحاد الولاء لنقابات النقل والمواصلات في لبنان القرارات الحكومية الأخيرة لما لها من تداعيات سلبية وخطيرة على المواطنين وقطاع النقل بشكل خاص


من جهتها، اعتبرت روابط التعليم الرسمي أن الزيادة التي أقرت "ليست بحجم تطلعاتنا ولا تصل إلى تحقيق مطالبنا"، رافضة تحميل الشعب اللبناني كلفة هذه الزيادة، على أن تلتقي لتحديد خطوات المرحلة المقبلة، مع إبقاء الخيارات كافة مفتوحة.

من جهته، قال رئيس اتحادات ونقابات قطاع النقل البري بسام طليس: "إننا مع تحسين الأجور، لكننا نرفض تحميل المواطنين وقطاع النقل هذا العبء الإضافي"، مشيراً إلى أن المحروقات مادة أساسية، وأي زيادة عليها أو على الضريبة على القيمة المضافة ستنعكس فوراً على كلفة النقل وأسعار السلع، فيما المطلوب إيجاد بدائل عادلة بعيداً من جيوب الناس.




## مراسل "العربي الجديد": انتهاء الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في جنيف
17 February 2026 12:44 PM UTC+00





## الحرس الثوري الإيراني يغلق أجزاء من هرمز... ما نعرفه عن المناورات
17 February 2026 12:44 PM UTC+00

في خطوة تحمل دلالات ورسائل متعددة، تزامناً مع بدء مفاوضات جنيف بين الطرفين الأميركي والإيراني، أغلق الحرس الثوري الإيراني، اليوم الثلاثاء، أجزاء من مضيق هرمز لعدة ساعات، في ثاني أيام مناورات بحرية تنفذها القوة البحرية تحت عنوان "السيطرة الذاتية على مضيق هرمز"، وفق ما أورده التلفزيون الإيراني في تقرير مصور. وأوضح التقرير أن الإغلاق المؤقت جاء لأسباب تتعلق بسلامة الملاحة وتنظيم حركة السفن، في وقت دخلت فيه المرحلة الرئيسية من المناورات حيز التنفيذ.

وقال قائد القوة البحرية للحرس الثوري، العميد علي رضا تنكسيري، الذي يشرف شخصياً على المرحلة الأساسية من المناورات في المضيق، إن قرار إغلاق مضيق هرمز عند الضرورة يعود إلى القيادات العليا، مؤكداً استعداد القوات لتنفيذ القرار في أي وقت يصدر فيه الأمر. وأضاف أن الأسلحة التي تستخدم في زمن الحرب تختلف عما يعرض خلال المناورات. وذكرت وكالة "تسنيم" المحافظة أن حركة العبور في المضيق منعت لساعات من أجل تنفيذ التدريبات، موضحة أن السفن تبقى خارج المضيق إلى حين الإعلان عن السماح بمرورها مجدداً.

وشملت المرحلة الثانية من مناورات السيطرة الذاتية على مضيق هرمز مشاركة وحدات قتالية ووحدات بحرية سريعة التدخل، واستخدام أنظمة دفاعية وهجومية مختلفة، حيث أصيبت الأهداف المحددة بـ"دقة عالية"، وفق إعلان الحرس. كما نفذت الزوارق السريعة المسلحة بالصواريخ تدريبات رماية، أطلقت خلالها صواريخ من عمق الأراضي الإيرانية والسواحل والجزر الإيرانية في الخليج، وأصابت أهدافها في مضيق هرمز.

مسيّرات قتالية حديثة

وذكر التلفزيون الإيراني أن بحرية الحرس استخدمت أحدث طائرات مسيّرة قادرة على استهداف أهداف جوية وبحرية، تعد من أحدث المعدات الاستراتيجية الإيرانية، مشيراً إلى أنها متوافرة بأعداد كبيرة لدى القوة البحرية للحرس الثوري، في حين لا تزال أسماؤها ومواصفاتها الفنية طي الكتمان. وشاركت وحدات الطائرات المسيّرة في التدريبات باستخدام مسيّرات هجومية واستطلاعية، ونفذت عمليات في بيئات تشويش إلكتروني، و"تمكنت من إصابة أهداف ثابتة ومتحركة"، حسب التلفزيون الإيراني. كما جرى تنفيذ عمليات من قبل وحدات تحت سطحية، في حين لم يكشف عن بعض التفاصيل لأسباب أمنية.

وانطلقت المناورات أمس في المنطقة الاستراتيجية لمضيق هرمز، حيث أقيمت مرحلتها الأولى في جزر بالخليج، وركزت على رفع الجاهزية العملياتية، وتعزيز القدرة الردعية، وبناء منظومة دفاع متعددة الطبقات عن الجزر الاستراتيجية. وبدأت المرحلة الأولى من جزيرة أبو موسى، المتنازع عليها بين إيران والإمارات، وشملت استعراض ترتيبات دفاعية في جزر أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى وسيري، نظراً لأهميتها في الإشراف على الملاحة في الخليج وغرب مضيق هرمز.

أحدث الصواريخ والتقنيات

وشاركت في المناورات وحدات صاروخية استخدمت أحدث أنواع الصواريخ وتكتيكات القتال الصاروخي في ظروف حرب إلكترونية، حيث أطلقت صواريخ كروز بشكل متزامن من البر والبحر باتجاه الأهداف البحرية المحددة. وأظهرت هذه الصواريخ، وفق القائمين على المناورات، "قدرات متقدمة في مواجهة التشويش الإلكتروني، مستفيدة من أنظمة مضادة للحرب الإلكترونية وتوجيه يعتمد على الذكاء الاصطناعي". كما نفذت كتائب التدخل السريع تدريبات هجومية ودفاعية، فيما أُعلن استخدام طائرات مسيّرة حديثة قادرة على استهداف أهداف جوية وبحرية، من دون الكشف عن أسمائها أو مواصفاتها الفنية.

وخلال المرحلة الأولى، تابع القائد العام للحرس الثوري، محمد باكبور، مجريات المناورات ميدانياً، وقيّم جاهزية القوات بأنها عالية، مشيراً إلى تجهيز الجزر بأنظمة دفاعية متقدمة. من جهته، أكد تنكسيري أن القوات المتمركزة في الجزر تمتلك القدرة الكاملة على الاشتباك مع الأهداف السطحية والجوية، وأن الصواريخ المنتشرة هناك قادرة على إصابة أهداف معادية حتى مدى يصل إلى ألف كيلومتر. وبحسب وكالة "فارس" المحافظة المقربة من الحرس، تمحور أحد الأهداف الرئيسية للمناورات حول التدريب على الدفاع المستقل عن الجزر من دون الاعتماد المباشر على إسناد من البر الرئيسي، بالاستناد إلى منظومات صاروخية بعيدة المدى وطائرات مسيّرة وتجهيزات حرب إلكترونية.



وتأتي هذه المناورات في ظل تصاعد احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية جديدة ضد إيران، على وقع التحشيد الأميركي المتزايد في المنطقة، وبالتوازي مع تهديدات طهران خلال الأسابيع الأخيرة بإمكانية إغلاق المضيق في حال تعرضها لأي هجوم، وتحذيرها من أن استهدافها سيشكل شرارة حرب شاملة قد تمتد إلى عموم المنطقة. كما تتقاطع هذه الخطوة مع سلسلة اختبارات صاروخية ومناورات عسكرية أجرتها القوات المسلحة الإيرانية في الفترة الأخيرة داخل البلاد، وفق ما كشف عنه خبير عسكري إيراني لـ"العربي الجديد".

وقال الخبير العسكري الإيراني، مرتضى الموسوي، أمس الاثنين، لـ"العربي الجديد"، إن المناورة العسكرية في مضيق هرمز تجرى باستخدام ذخيرة حية، وبمشاركة واسعة لوحدات جو–بحر تابعة للقوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني، تشمل المروحيات، ووحدات الطائرات المسيّرة، والوحدات الصاروخية، ووحدات الدفاع الجوي، إلى جانب القطع البحرية السطحية وتحت السطحية. وأوضح الموسوي أن المناورة ستجرى وفق سيناريوهات متعددة، من بينها تأمين أمن مضيق هرمز، وإغلاقه أمام سفن الدول المعادية، والدفاع عن أمنه في مواجهة القطع الحربية المعادية، إضافة إلى استخدام إنجازات عسكرية جديدة في المجال البحري. وأكد أن التدريبات تقام في إطار سيناريو "حرب شاملة". وأكد الخبير الإيراني أن المناورات في مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يمثل شريان الطاقة في العالم، تعكس "إرادة وجهوزية إيرانيتين" لجعل أي هجوم على البلاد "مكلفاً جداً" على الطرف الأميركي، وتدفيعه الثمن في اقتصاده والاقتصاد الدولي وعتاده العسكري ومصالحه في المنطقة.




## إسرائيل تشكك في جدوى مفاوضات واشنطن وطهران وتستعد عسكرياً
17 February 2026 01:01 PM UTC+00

تكررت في الساعات الماضية التصريحات المنسوبة لمسؤولين إسرائيليين بشأن احتمال فشل المفاوضات التي انطلقت اليوم الثلاثاء في جنيف بين الوفدين الإيراني والأميركي بوساطة عُمانية، في محاولة لمنع هجوم أميركي، أو ربما أميركي إسرائيلي، فيما يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، تزامناً مع المفاوضات، استعداداته لمواجهة محتملة.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن المؤسسة الأمنية تستعد لأيام شديدة التوتر قد تتدهور أيضاً إلى حرب إقليمية، فيما أفادت صحيفة "معاريف"، اليوم، بأنه في الأيام الأخيرة باتت إسرائيل تدرك أن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لن تقود إلى أي نتيجة، ولهذا السبب يسرع جيش الاحتلال وتيرة الاستعداد للتصعيد، ويعزز سلاح الجو ويحسن ويدقق جاهزيته الدفاعية يوماً بعد يوم.

ولفتت الصحيفة إلى أن نشاط جيش الاحتلال الإسرائيلي في الأيام الأخيرة يشمل أيضاً جميع "وكلاء" إيران في المنطقة، وعليه اغتال جيش الاحتلال 12 لبنانياً منذ بداية الشهر الجاري، بزعم انتمائهم إلى حزب الله. كما تشغل الحدود مع الأردن اهتمام الجيش، وكذلك الضفة الغربية المحتلة. وتزعم المنظومة الأمنية أنها ترصد بصمات إيران في محاولة إشعال الوضع في الضفة الغربية وتحويل انتباه الجيش الإسرائيلي عسكرياً أيضاً إلى هذه الجبهة.

من جهتها، نقلت هيئة البث الإسرائيلي (كان) قول مصادر إسرائيلية لم تسمّها إن هذه الجولة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تحمل أهمية حاسمة لقرار الأميركيين بشأن ما إذا كانوا سيواصلون الاتصالات أم سيهاجمون إيران. ولفتت إلى اعتقاد مسؤولين في إسرائيل، لم تسمهم، أن احتمال نجاح الطرفين في التوصل إلى اتفاق غير واقعي. أما صحيفة "يسرائيل هيوم"، فأشارت إلى قول مسؤول دبلوماسي في المنطقة، لم تسمه، إن "الجميع يدفعون ضد تنفيذ هجوم"، مضيفاً أن إسرائيل هي اللاعب الإقليمي الوحيد الذي ضغط على الولايات المتحدة لمهاجمة إيران.



ونقلت وسائل إعلام عبرية تصريحات السفير الأميركي في تل أبيب، مايك هاكبي، الذي ألقى خطاباً في مؤتمر لرؤساء المنظمات اليهودية أمس، معتبراً أن الولايات المتحدة وإسرائيل "متوافقتان تماماً" في ما يتعلق بملف النووي والصواريخ الباليستية. وادعى هاكبي أنه طوال 47 عاماً دعت إيران إلى تدمير الولايات المتحدة، وحذر من أنه إذا فشلت المفاوضات "ستضطر الولايات المتحدة إلى التعامل مع هذه القضايا بطريقة أخرى". وأضاف، في تشبيه ينطوي على تهديد: "إذا أردت القضاء على السم في المطبخ، فعليك أحياناً أن تحرق المطبخ كله". وقال السفير الأميركي: "لا أعرف ما إذا كانت هذه الجولة ستنجح. لا أعرف ما إذا كنا في إطار المفاوضات سننجح في إزالة تهديد السلاح النووي والصواريخ الباليستية وتمويل الإرهاب. أنا شخص يؤمن بالسلام، وسأفعل الكثير من أجل تحقيقه. ولكن، إذا كان من أجل مستقبلنا جميعاً يجب أن تكون هناك حرب، فهذا ما سيحدث".

وكتب موقع "والاه" العبري، قبيل افتتاح الجولة الثانية في جنيف، أن الفجوات تبدو عميقة، إذ إن إيران تطالب بتخفيف العقوبات والحفاظ على تخصيب اليورانيوم، بينما تطالب الولايات المتحدة وإسرائيل بتفكيك البنية التحتية النووية ومعالجة ملف الصواريخ. كما ذكر الموقع بقول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في الآونة الأخيرة، إن أي اتفاق يجب أن يشمل تفكيكاً كاملاً للبنية التحتية الإيرانية الخاصة بالتخصيب، وليس مجرد وقف مؤقت لها: "لن تكون هناك قدرة على التخصيب. ليس إيقاف العملية فحسب، بل تفكيك المعدات والبنية التحتية التي تتيحها".




## الزلزولي يكتب موسماً استثنائياً بأرقام غير مسبوقة
17 February 2026 01:04 PM UTC+00

يقدم عبد الصمد الزلزولي (24 عاماً)، موسماً مميزاً مع ريال بيتيس، لما يملكه الجناح المغربي من مراوغة وجرأة هجومية، لكنه أضاف هذا الموسم عنصراً افتقده في فترات سابقة، يتمثل في الحسم داخل الثلث الأخير، والقدرة على اتخاذ القرار الصحيح في اللحظة المناسبة.

وبحسب تقرير صحيفة سبورت الإسبانية، أمس الاثنين، فبعيداً عن الانطباعات، تؤكد الأرقام هذا التطور اللافت، ففي 25 مباراة خاضها حتى الآن بمختلف المسابقات، نجح الدولي المغربي في تسجيل تسعة أهداف، وتقديم ست تمريرات حاسمة، وهي أفضل حصيلة رقمية في مسيرته الاحترافية. ولم يسبق له أن كان بهذا التأثير المباشر في أهداف فريقه. ففي الموسم الماضي أسهم في 14 هدفاً (9 أهداف و5 تمريرات حاسمة)، بينما سجل خلال فترة إعارته إلى أوساسونا 8 مساهمات تهديفية (6 أهداف وتمريرتان حاسمتان). أما أفضل مواسمه مع برشلونة، ما بين الفريق الرديف والأول، فقد اكتفى حينها بـ4 أهداف و6 تمريرات حاسمة، واليوم، ومع بقاء جزء مهم من الموسم، تجاوز تلك الأرقام، مؤكداً نضجه وتقدمه الفني.

وجاء آخر أهداف الزلزولي، يوم الأحد الماضي، في شباك ريال مايوركا، حين افتتح التسجيل، وقاد فريقه لتحقيق الفوز خارج الديار. وعقب اللقاء، أشاد مدربه مانويل بيليغريني بما يقدمه اللاعب، مسلطاً الضوء على العمل الهادئ الذي يقف خلف هذا التطور. وقال بيليغريني في تصريحاته: "أنا سعيد جداً من أجله، لأنه لاعب يمتلك إمكانات كبيرة ونضج كثيراً خلال العام الأخير، جاء لأنه يستمع للنصائح ولا يصرّ على رأيه، وهو دائماً منفتح على النقد والتوجيه من أجل التطور. لقد رفع معدله التهديفي بشكل كبير. في السابق كان يصنع العديد من الفرص، لكن القليل منها كان ينتهي بأهداف، أما الآن فأصبح يملك قدرة تهديفية واضحة ساعدتنا على الوصول إلى هذا الوضع. لقد استحق ذلك بعمله اليومي في التدريبات".



الزلزولي "صفقة القرن"

حقق ريال بيتيس مكاسب عدة، بالتعاقد مع الزلزولي في عام 2023، بعدما ضم الجناح المغربي مقابل 7.5 ملايين يورو لقاء 50% من حقوقه الاقتصادية، في صفقة استراتيجية منحت هامش مناورة أيضاً لنادي برشلونة، إلا أن المعطيات تغيّرت لاحقاً، إذ لم يعد النادي الكتالوني يحتفظ سوى بـ20% من قيمة أي بيع مستقبلي، بعدما وافق بيتيس على تسهيل انتقال فيتور روكي إلى بالميراس، خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية، رغم أن المهاجم البرازيلي كان لا يزال معاراً. ورغم أن ريال بيتيس لا يُبدي حالياً أي نية للتخلي عن اللاعب المغربي، الذي بات عنصراً متزايد الأهمية في منظومة الفريق الأخضر والأبيض، فإن الزلزولي بدأ يستقطب اهتمام عدد من كبار الأندية الأوروبية، لا سيما من الدوري الإنكليزي الممتاز، فلم تمر قدرته على صناعة الفارق وتطوره اللافت مرور الكرام. وفي أروقة النادي الأندلسي، يدرك المسؤولون أنه في حال وصول عرض لا يُقاوم، قد يكونون أمام فرصة لإبرام صفقة تاريخية، وتحقيق ما يمكن وصفه بـ"صفقة القرن"، من خلال بيع الزلزولي.




## وسائل إعلام عبرية: مقتل طفل فلسطيني بانفجار ذخيرة للجيش الإسرائيلي في غور الأردن
17 February 2026 01:05 PM UTC+00





## هل يرحل ماركينيوس إلى دوري نجوم قطر؟
17 February 2026 01:42 PM UTC+00

يُعد قائد نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، البرازيلي ماركينيوس (31 عاماً)، أحد العناصر الأساسية في تشكيلة المدرب الإسباني، لويس إنريكي، الذي يعتمد على خبرة مدافعه في قيادة المجموعة خلال الموسم الحالي، رغم العروض المغرية التي حصل عليها.

وذكرت صحيفة ليكيب الفرنسية، اليوم الثلاثاء، أن ماركينيوس يمتلك عقداً مع نادي باريس سان جيرمان ينتهي في صيف عام 2028، الأمر الذي يجعل مسألة رحيله إلى أحد الفرق القطرية، التي تهتم بخدمات صاحب 31 عاماً في سوق الانتقالات القادمة أمراً صعباً للغاية، وبخاصة أن المدرب لويس إنريكي يرفض هذه الفكرة نهائياً. وأوضحت أن ماركينيوس حصل خلال سوق الانتقالات الصيفية الماضية على عرض من قبل أحد الأندية السعودية (لم يُكشَف عنه)، لكن الأخبار تتحدث الآن عن رغبة صاحب الـ31 عاماً في خوض تجربة جديدة في منافسات دوري نجوم قطر لكرة القدم، لكن العقبة التي تقف في طريقه، عقده مع باريس سان جيرمان.



وأردفت بأن ماركينيوس يحظى بدعم كبير في غرف خلع الملابس في نادي باريس سان جيرمان، ولديه احترام كبير بين نجوم بطل دوري أبطال أوروبا، بسبب شخصيته القيادية القوية، بالإضافة إلى المهارة الفنية التي يتمتع بها، وبخاصة أنه يلعب في عدد من مراكز الخط الخلفي، مع قدرته على اللعب في وسط الملعب في حال احتياج لويس إنريكي لذلك. وختمت الصحيفة تقريرها بأن هدف ماركينيوس في الفترة الحالية، العمل على إنهاء الموسم الحالي مع نادي باريس سان جيرمان بأفضل صورة، مع تجنب التعرض لأي إصابة، لأن صاحب الـ31 عاماً يعلم جيداً أنه سيكون ضمن التشكيلة الأساسية، التي سيعتمد عليها المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي مع منتخب البرازيل في مونديال 2026.




## الأربعاء أول أيام رمضان في هذه الدول وأخرى تعلن الخميس
17 February 2026 01:43 PM UTC+00

أعلنت السعودية وقطر وثماني دول عربية وأخرى، اليوم الثلاثاء، أنّ غداً الأربعاء الموافق 18 فبراير/شباط 2026، هو أوّل أيام شهر رمضان لسنة 1447 للهجرة، فيما أعلنت مصر وسلطنة عُمان والأردن وسورية بعد غدٍ الخميس أول أيام الشهر المبارك. وكانت دول أخرى قد حدّدت بداية شهر رمضان اعتماداً على الحسابات الفلكية، من بينها سلطنة عُمان وتركيا وإندونيسيا وماليزيا، في حين ما زالت دول عربية وإسلامية أخرى تنتظر رؤية الهلال لتحديد غرّة شهر الصيام.

في السعودية، أعلنت المحكمة العليا ثبوت رؤية هلال رمضان مساء اليوم الثلاثاء، كذلك الأمر في قطر حيث أعلنت لجنة تحرّي رؤية الهلال التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أنّ الأربعاء أوّل أيام شهر رمضان. وفي الإمارات، أعلن ديوان الرئاسة ثبوت رؤية هلال الشهر المبارك، فيما أعلنته هيئة الرؤية الشرعية في الكويت كذلك.

من جهتها، أفادت هيئة الرؤية الشرعية في البحرين بأنّ أحداً لم يدلِ بشهادته عن ثبوت رؤية الهلال، إلا أنّها قرّرت أن يكون الأربعاء أوّل أيام شهر رمضان، بما أنّ الرؤية ثبتت شرعاً في السعودية.


| غدًا الأربعاء أول أيام #رمضان في قطر

مـبـارك عـلـيـكـم الـشـهـر #رمضان | #نديب_قطر | #قطر pic.twitter.com/v2oCvgVjmK
— نديب قطر (@NadeebQa) February 17, 2026



وفي اليمن، أعلنت وزارة الأوقاف والإرشاد غداً الأربعاء أوّل أيام شهر رمضان، بعد ثبوت رؤية هلاله. كذلك فعلت دار الإفتاء التابعة للحوثيين، الذين يسيطرون على محافظات ومدن، من بينها العاصمة صنعاء.

وفي فلسطين، أعلن المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية رئيس مجلس الإفتاء الأعلى محمد حسين ثبوت رؤية هلال شهر رمضان. وفي لبنان، قال مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان إنّ الأربعاء هو أوّل أيام رمضان، إذ ثبتت رؤية هلاله "في عدّة أقطار عربية وإسلامية".

بدوره أعلن الأمر ديوان الوقف السني في العراق أنّ الأربعاء أوّل أيام شهر رمضان، كذلك فعلت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في إقليم كردستان العراق. والأمر نفسه أعلنه مجمّع الفقه الإسلامي في السودان، ووزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف في جيبوتي.



في المقابل، أعلنت مصر أنّ دار الإفتاء المصرية استطلعت هلال شهر رمضان مساء اليوم الثلاثاء، غير أنّ رؤيته لم تثبت. بالتالي فإنّ غداً الأربعاء هو المتمّم لشهر شعبان، والخميس هو أوّل أيام شهر رمضان لسنة 1447 للهجرة.

بدورها، أعلنت اللجنة الوطنية لرصد الأهلّة في سورية يوم غد متمّماً لشهر شعبان، فيما أعلن مفتي الأردن أحمد الحسنات بعد غدٍ الخميس أوّل أيام رمضان، بعد تعذّر رؤية هلال شهر الصوم. كذلك الأأمر بالنسبة إلى أعلنته ليبيا وفقاً لبيان صادر عن دار الإفتاء.

في السياق، كانت سلطة عُمان قد أعلنت في وقت سابق، استناداً إلى حسابات فلكية، أنّ الخميس 19 فبراير هو غرة شهر رمضان.

أمّا المغرب وموريتانيا فيتحرّيان الهلال غداً الأربعاء، لأنّ اليوم الثلاثاء لديهما هو الثامن والعشرين من شهر شعبان، نظراً لتأخّر بدء الشهر فيهما يوماً واحداً عن بقيّة الدول.



ويتجدد سنوياً الجدل الفقهي والعلمي حول ثبوت رؤية هلال رمضان، وتحديد بداية الصيام، بين من يرى الاعتماد كلياً على الحسابات الفلكية، ومن يرى الاعتماد على الرؤية بالعين المجردة، فيما يطالب البعض بالجمع بين الأمرين، مع أنه لا خلاف في أن الأصل في تحديد بداية الصيام ونهايته هو رؤية الهلال.

ويؤكد رئيس قسم القرآن والسنة في كلية الشريعة بجامعة قطر، عبد الحميد الشيش، لوكالة الأنباء القطرية "قنا" أن "مفتاح التوفيق بين الرؤية بالعين المجردة والحسابات الفلكية لإثبات رؤية الهلال هو قراءة النصوص الشرعية المتعلقة بهذه المسألة قراءة كلية تأخذ بالاعتبار جملة من الأمور، منها مقاصد الشريعة الإسلامية، ووحدة الصف باجتماع الكلمة، فالنظر الكلي إلى الشريعة الإسلامية يؤكد أنها لا يمكن أن تصطدم مع العقل المجمع عليه، ومع الحقائق العلمية".

وبشأن تقبّل اعتماد الحساب الفلكي إلى جانب الرؤية العينية في السنوات الأخيرة، يقول الشيش إن لذلك جملة من الأسباب، ربما من أهمها ثبوت دقة هذه الحسابات الفلكية التي كانت سابقاً مجهولة لدى علماء الشريعة، ولذا بات الحساب الفلكي معتبراً اليوم، وإن بدرجات متفاوتة، فمن العلماء من اعتمده جملة وتفصيلاً، وجعله بديلاً من الرؤية، ومنهم من أخذ به قرينةً على صدق شهادة الرؤية أو نفيها، مشيراً إلى أن المسألة بحاجة إلى نقاش أوسع حتى تتوصل المجامع الفقهية إلى اعتماد رأي واحد في المسألة تلتزم به جميع البلاد الإسلامية.




## شي إن أمام تحقيق أوروبي قد يغرّمها 6% من مبيعاتها
17 February 2026 01:52 PM UTC+00

تواجه منصة التسوّق الصينية الشهيرة شي إن (Shein) تصعيداً غير مسبوق في أوروبا، بعدما فتح الاتحاد الأوروبي تحقيقاً رسمياً واسع النطاق بشأن بيع دمى جنسية ذات طابع طفولي عبر منصتها. والخطوة، التي قد تفضي إلى غرامات بمليارات اليوروهات، بحسب ما أوردت بلومبيرغ اليوم الثلاثاء، تعكس تشدداً أوروبياً متزايداً تجاه المنصات الرقمية الكبرى، خصوصاً تلك المتهمة بتقصيرها في حماية القُصّر أو الحد من المحتوى الضار.

في التفاصيل، أعلنت المفوضية الأوروبية فتح تحقيق رسمي بموجب قانون الخدمات الرقمية الأوروبي (DSA)، يستهدف ما وصفته بـ"التوزيع المشتبه به لمنتجات قد تُشكّل مواد إساءة جنسية للأطفال". ويُعد هذا التصعيد خطوة متقدمة بعد مطالبات سابقة من بروكسل للشركة بتقديم تفاصيل حول آليات حماية القاصرين من التعرض لمحتوى غير مناسب لأعمارهم، وفق الوكالة.

وينص قانون الخدمات الرقمية على إلزام المنصات الكبرى باتخاذ تدابير فعالة للحد من المحتوى غير القانوني والضار، فضلاً عن مراقبة المنتجات المعروضة للبيع داخل السوق الأوروبية. ويشمل التحقيق خوارزميات التوصية وتصميم المنصة إلى جانب مسألة المنتجات المثيرة للجدل، سيفحص المنظمون الأوروبيون أيضاً المخاطر المحتملة المرتبطة بما يُعرف بـ"التصميم الإدماني" للخدمة، إضافة إلى مدى شفافية نظام التوصيات في المنصة، أي الخوارزميات التي تقترح على المستخدمين منتجات قد يرغبون في شرائها.



وتنقل بلومبيرغ عن مراقبين اعتقادهم بأن هذا الجانب من التحقيق قد يفتح باباً أوسع لمساءلة المنصات حول كيفية توجيه سلوك المستهلكين رقمياً، خاصة القُصّر.

شي إن | حماية القُصّر أولوية مركزية

من جهتها، أكدت شركة شي إن في بيان، أن "حماية القُصّر وتقليل مخاطر المحتوى والسلوكيات الضارة عنصران أساسيان في تطوير وتشغيل منصتنا"، مشددة على أنها تتقاسم مع الاتحاد الأوروبي "الهدف المتمثل في ضمان بيئة رقمية آمنة وموثوقة".

وتشير بلومبيرغ إلى أنه بموجب قانون الخدمات الرقمية، يمكن أن تصل الغرامات في حال ثبوت المخالفات إلى 6% من إجمالي المبيعات السنوية العالمية للشركة، وهي نسبة قد تعني مبالغ ضخمة نظراً للانتشار الدولي الواسع للمنصة. وجاء فتح التحقيق بعد تصعيد تدريجي من بروكسل، حيث كانت المفوضية قد طلبت العام الماضي توضيحات من شي إن حول الإجراءات المتخذة لضمان عدم تعرض القُصّر لمحتوى غير ملائم.


بموجب قانون الخدمات الرقمية، يمكن أن تصل الغرامات في حال ثبوت المخالفات إلى 6% من إجمالي المبيعات السنوية العالمية للشركة، وهي نسبة قد تعني مبالغ ضخمة نظراً للانتشار الدولي الواسع للمنصة


وليس هذا الجدل الأول من نوعه. ففي فرنسا، سعت الحكومة العام الماضي إلى فرض حظر مؤقت على المنصة بسبب مبيعات الدمى الجنسية، إلا أن محكمة في باريس رفضت طلب التعليق، ما حال دون تقييد الوصول إلى المنصة آنذاك. كما أن استهدافاً أوسع للمنصات الصينية يأتي ضمن سياق أوسع من التدقيق الأوروبي في توسع منصات التجارة الإلكترونية الصينية.

ووفق بلومبيرغ، تشمل الرقابة أيضاً منصة تيمو (Temu)، في إطار خطة أوروبية أشمل لإصلاح قواعد الجمارك وتشديد الرقابة على دخول السلع منخفضة القيمة إلى السوق الموحدة. كما سبق أن تلقت شي إن تحذيرات تتعلق بالامتثال لقوانين حماية المستهلك الأوروبية، ما يعكس مساراً تنظيمياً متصاعداً يهدف إلى إخضاع المنصات الرقمية العالمية لمعايير أكثر صرامة داخل الاتحاد.




## قافلة مساعدات جديدة تدخل السويداء جنوبي سورية
17 February 2026 01:53 PM UTC+00

دخلت قافلة مساعدات إنسانية، اليوم الثلاثاء، إلى محافظة السويداء جنوبي سورية، محملة بكميات من الطحين والمستلزمات الطبية والمحروقات، إضافة إلى اللقاحات. وتعد القافلة الثانية التي تدخل المحافظة في أقل من أسبوع بعد إعادة فتح الطريق المؤدي إليها، والذي أُغلق من جانب المجموعات المسلحة التابعة للشيخ حكمت الهجري، الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز.

وقال مدير العلاقات الإعلامية في مديرية إعلام السويداء، قتيبة عزام، لـ"العربي الجديد"، إن القافلة التي تضم 30 شاحنة دخلت المحافظة اليوم بدعم من وزارة الصحة السورية ومنظمة الهلال الأحمر السوري وبرنامج الأغذية العالمي، بالتنسيق مع محافظة السويداء.



وضمت القافلة السابقة 31 شاحنة، محمّلة بـ502 طن من القمح، إلى جانب صهاريج الوقود والمساعدات الإنسانية، حيث أشار الهلال الأحمر السوري عبر فيسبوك إلى أن كميات الطحين التي جرى توريدها إلى المحافظة جاءت لإعادة تشغيل أفران مدينة السويداء وقراها، وضمان إنتاج مادة الخبز الأساسية في غذاء الأهالي، وذلك بدعم من برنامج الأغذية العالمي، بعد توقف المخابز ثلاثة أيام عن العمل نتيجة نفاد المواد. وتعمل محافظة السويداء على دعم المشاريع الخدمية في مناطق المحافظة الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية، منها مشاريع ضخ المياه، إضافة إلى تأهيل المراكز الصحية، ومنها مركزا بلدتي الثعلة والمزرعة، بالتعاون مع منظمة "اليونيسيف".

وفي السياق ذاته، التقى محافظ السويداء مصطفى البكور عدداً من أصحاب محطات المحروقات لبحث آليات توفير المواد البترولية في المحافظة، في لقاء "خُصص لتنسيق جهود دخول شاحنات الوقود إلى المحطات وضخها بشكل منتظم"، وفق ما أعلنت المحافظة أمس الإثنين. وجرت خلال اللقاء مناقشة خريطة عمل لضمان استمرار وصول المحروقات إلى المحطات كافة وتوزيعها العادل على المواطنين.



وبدأت أحداث السويداء في 12 يوليو/ تموز 2025، بعد عمليات خطف متبادلة بين سكان حي المقوس في السويداء، ذي الأغلبية البدوية، وعدد من أبناء الطائفة الدرزية، تطورت في اليوم التالي إلى اشتباكات متبادلة. وتدخلت الحكومة السورية في 14 يوليو لفض النزاع، قبل أن تضطر القوات الحكومية إلى الانسحاب من المحافظة. وترافق ذلك مع غارات إسرائيلية استهدفت القوات الحكومية وطاولت دمشق.




## ميكرون تبني إمبراطورية لذاكرة الذكاء الاصطناعي بـ200 مليار دولار
17 February 2026 01:54 PM UTC+00

تخوض شركة ميكرون بقوة معركة الذكاء الاصطناعي التي لا تدور فقط حول المعالجات العملاقة أو الخوارزميات الأذكى، بل انتقلت إلى عنصر أقل بريقاً وأكثر حسماً يتمثل بالذاكرة. فمع انفجار الطلب على مراكز البيانات والنماذج اللغوية الضخمة، تحوّلت رقائق الذاكرة إلى عنق زجاجة يهدد طموحات الشركات التقنية الكبرى.

وتدخل شركة ميكرون على الخط باستثمار ضخم يبلغ 200 مليار دولار، بحسب تقرير أوردته "وول ستريت جورنال"، اليوم الثلاثاء، رأى في ذلك خطوة تُعد من أجرأ رهانات الصناعة الأميركية لإعادة رسم توازنات سوق أشباه الموصلات وكسر أزمة إمدادات غير مسبوقة منذ أربعة عقود. في مدينة بويز (Boise)، حيث يقع المقر الرئيسي لشركة ميكرون تكنولوجي (Micron Technology)، تتواصل أعمال التفجير اليومي لشقّ صخور البازلت تمهيداً لبناء مصنعين جديدين للرقائق.

والشركة، بحسب التقرير، هي أكبر مُصنّع أميركي لرقائق الذاكرة، وتسعى إلى توسيع طاقتها الإنتاجية بسرعة غير معهودة لتفادي أكبر أزمة نقص في سوق الذاكرة منذ أكثر من 40 عاماً. وهي تستثمر 50 مليار دولار لتوسيع مجمّعها الممتد على 450 فداناً، عبر إنشاء مصنعين ضخمين (Fabs). كما من المتوقع أن تبدأ أولى رقائق السيليكون بالخروج من المصنع الأول في منتصف عام 2027 لإنتاج "ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية" (DRAM)، وهي المكوّن الأساسي لذاكرة النطاق الترددي العالي (HBM) الضرورية لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

ويُفترض أن يدخل المصنعان حيّز الإنتاج الكامل بحلول نهاية 2028، وفق التقرير، بحيث إن كل مصنع سيمتد على مساحة 600 ألف قدم مربعة، أي ما يعادل أكثر من عشرة ملاعب كرة قدم، ليصبح من أكبر "الغرف النظيفة" التي بُنيت في الولايات المتحدة. ويتطلب المشروع أكثر من سبعة ملايين رطل من الديناميت لتسوية الأرض، إضافة إلى 70 ألف طن من الفولاذ، أو ما يقارب كمية الفولاذ المستخدمة في بناء "جسر البوابة الذهبية" (Golden Gate Bridge)، و300 ألف ياردة مكعبة من الخرسانة، تكفي لتشييد أربعة مبانٍ بحجم مبنى إمباير ستايت (Empire State Building).



وتشير الصحيفة إلى أنه في ولاية نيويورك، بدأت ميكرون، أيضاً، العمل على مجمّع مصانع بقيمة 100 مليار دولار قرب سيراكيوز، في أكبر استثمار خاص بتاريخ الولاية. كما أعلنت استثماراً بقيمة 9.6 مليارات دولار لبناء مصنع في هيروشيما اليابانية. وفي المقابل، أعلنت شركة "إس كيه هاينيكس" (SK Hynix) خططاً لبناء مصنع بقيمة 13 مليار دولار في كوريا الجنوبية، إضافة إلى مجمّع بقيمة أربعة مليارات دولار في إنديانا الأميركية، بما يعكس سباقاً عالمياً محموماً لتوسيع قدرات إنتاج الذاكرة.

وبالتالي، فإن الذكاء الاصطناعي يفجّر الطلب، وذلك هو السبب الرئيسي وراء هذا السباق. فقد أعلنت شركات مثل "أوبن إيه آي" (OpenAI)، و"أوراكل" (Oracle)، و"إكس إيه آي" (xAI)، و"أنثروبيك" (Anthropic)، خططاً ضخمة لبناء مراكز بيانات هائلة، ما دفع الطلب على الذاكرة إلى مستويات تفوق الطاقة الإنتاجية الحالية، علماً أن المعالجات المتطورة التي تطورها شركات مثل "إنفيديا" (Nvidia)، و"غوغل" (Google)، و"برودكوم" (Broadcom)، و"أدفانسد مايكرو ديفايسيز" (Advanced Micro Devices) تحتاج إلى كميات أكبر وأسرع من الذاكرة، سواء في مرحلة تدريب النماذج، أو في مرحلة الاستدلال وتشغيل التطبيقات.


ميكرون هي أكبر مُصنّع أميركي لرقائق الذاكرة، وتسعى لتوسيع طاقتها الإنتاجية بسرعة غير معهودة لتفادي أكبر أزمة نقص في سوق الذاكرة منذ أكثر من 40 عاماً


وتنقل "وول ستريت جورنال" عن نائب رئيس ميكرون المشرف على خطة التوسع الأميركية، سكوت غاتزماير، قوله إن التحول من تدريب النماذج إلى تشغيلها أدى إلى "انفجار" في حجم البيانات المطلوبة، مشيراً إلى أن الشركة واجهت نقصاً حاداً في سعة "الغرف النظيفة" اللازمة للإنتاج.

وانعكس الطلب القوي على أداء الشركة المالي، إذ ارتفع سهم ميكرون أكثر من ستة أضعاف منذ إبريل/نيسان الماضي، ليبلغ نحو 414 دولاراً، لترتفع قيمتها السوقية إلى ما يقارب نصف تريليون دولار. كما ارتفعت هوامش الربح الإجمالية من 18.5% مطلع 2024 إلى 56% في أحدث تقرير فصلي، مع توقعات ببلوغ 68% في الربع الحالي، مقتربة من مستويات تتجاوز 73% تحققها "إنفيديا" على معالجاتها الرسومية.



كما تنقل الصحيفة عن المدير المالي للشركة، مارك مورفي، تأكيده أن "الأعمال تسير على مسار استثنائي"، لافتاً إلى أن الشركة تلبي حالياً بين نصف وثلثي الطلب لدى بعض العملاء الرئيسيين، فيما يسعى المشترون إلى توقيع عقود طويلة الأجل لتأمين الإمدادات وتفادي زيادات سعرية حادة.

ورغم الطفرة الحالية، يبقى القطاع عرضة لدورات تقلب حادة. فبعد طفرة كورونا، تراجعت المبيعات عام 2022 نتيجة التضخم وارتفاع الفائدة، ما أدى إلى تخفيضات إنتاجية واسعة، لكن منذ 2024، عاد الطلب للارتفاع بقوة مدفوعاً بالذكاء الاصطناعي. ونقلت الصحيفة عن تقارير إعلامية إشارتها إلى ارتفاع أسعار "ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية" بأكثر من 170% خلال عام، فيما قفزت أسعار رقائق "DDR5" أو الجيل الخامس من ذاكرة الوصول بنحو 500% منذ سبتمبر/أيلول.

ويتوقع محللون، وفق الصحيفة، استمرار النقص حتى نهاية 2026، وربما منتصف 2027. فبالرغم من التوسع الكبير، لا تزال ميكرون تواجه منافسة شرسة، خاصة من "إس كيه هاينيكس". وقد تعرض سهمها لضغوط مؤقتة بعد تقارير تحدثت عن عدم فوز رقائق "HBM4" بعقد لتوريد خوادم "إنفيديا" الجديدة "فيرا روبين"، إلا أن الشركة نفت صحة تلك الأنباء، وأكدت أن إنتاج "HBM4" و"HBM3e" مباع بالكامل حتى نهاية العام.




## "رويترز" عن وزير الخارجية الإيراني: توصلنا إلى تفاهم بشأن المبادئ الرئيسية مع أميركا
17 February 2026 01:55 PM UTC+00





## عراقجي: هناك تطورات إيجابية مقارنة بالجولة الماضية
17 February 2026 01:56 PM UTC+00





## عراقجي: الطرفان سيعملان على نسختين من وثيقة الاتفاق المحتملة ويتبادلانها
17 February 2026 01:57 PM UTC+00





## عراقجي: هذا لا يعني أننا سنتوصل إلى اتفاق قريباً مع أميركا لكن الطريق بدأ
17 February 2026 01:59 PM UTC+00





## إيران تحيي أربعينية ضحايا الاحتجاجات: خطوة لاحتواء الغضب
17 February 2026 02:00 PM UTC+00

تقيم السلطات الإيرانية، مساء اليوم الثلاثاء، مراسم رسمية في أربعينية ضحايا الاحتجاجات الأخيرة في عدد من المدن، منها طهران، وسط دعوات من الحكومة ومؤسسات عسكرية وغيرها إلى المشاركة فيها بكثافة. وفي المقابل، أحيت قوى معارضة إيرانية في الخارج المناسبة عبر تظاهرات احتجاجية نُظّمت خلال الأيام الماضية في عدة مدن أوروبية وأميركية، فيما أقامت عائلات الضحايا داخل البلاد مراسم تأبينية بطرق مختلفة، وسط دعوات للمعارضة إلى إحياء المناسبة بإضرابات واعتصامات.

وتُعدّ مراسم الأربعين من الطقوس الدينية والاجتماعية الراسخة في الثقافة الإيرانية، غير أن تقارير متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي أفادت بمنع بعض العائلات من إقامة هذه المراسم في بعض المدن الإيرانية، وفرض قيود أمنية على التجمعات عند المقابر في عدد من المدن. وذكرت وكالة "إرنا" الرسمية أن المراسم ستُقام في مصلى "الإمام الخميني" في طهران عند الساعة الثانية والنصف بعد الظهر بالتوقيت المحلي، وتزامناً مع ذلك في المحافظات الإيرانية.

بلد مكلوم

قال المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، اليوم الثلاثاء، في لقاء شعبي بمناسبة وطنية جاءت تزامناً مع أربعينية ضحايا الاحتجاجات، إن إيران "مكلومة وحزينة على الدماء التي أُريقت" وتعيش حالة حزن وحداد عقب مقتل الآلاف خلال احتجاجات ليلتي 8 و9 من الشهر الماضي، قائلاً إن ما جرى كان "فتنة".

وأوضح خامنئي أن القتلى ينقسمون إلى ثلاث فئات: أُولاها قوات الأمن من الشرطة والباسيج والحرس الثوري ومن ساندهم، معتبراً أنهم "شهداء ومن أفضل الشهداء"، وثانيتها المدنيون المارّة الأبرياء الذين قُتلوا خلال الأحداث، واعتبرهم أيضاً "شهداء". أما الفئة الثالثة، فتضم أشخاصاً قال إنهم "خُدعوا أو تصرفوا بقلة خبرة ورافقوا مثيري الاضطرابات"، مؤكداً أنهم من أبناء البلاد، وأن من قُتل منهم احتُسب شهيداً. وفي المقابل، استثنى خامنئي من ذلك من وصفهم بـ"قادة الفتنة والمفسدين والانقلابيين"، قائلاً إن "أمرهم إلى الله ولا شأن لنا بهم".



وفي كلمة ألقاها خلال مراسم إحياء الذكرى الأربعين لضحايا الاحتجاجات في طهران، قال قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قاآني، إن "الداعمين لأعمال الشغب" ومن وصفهم بـ"الإرهابيين يُعدّون مجرمين وسينالون نتائج أفعالهم"، مؤكداً أن "هذه الأفعال لن تمر من دون محاسبة". وشدد قاآني على أن "الشعب الإيراني سيرد على أعدائه بمزيد من التماسك والصلابة والوحدة الوطنية"، معتبراً أن تعزيز الانسجام الداخلي هو الرد الأهم على ما وصفه بالمخططات المعادية.

من جهته، أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الثلاثاء، في كلمة خلال الجلسة العلنية للمجلس، أن "اليوم يصادف الذكرى الأربعين لشهداء الحادثة الأخيرة التي وصفها بالفتنة الإسرائيلية الأميركية"، مضيفاً: "نستذكر جميع أحبائنا من الشهداء والضحايا والمصابين في تلك الأحداث المؤلمة". وفي هذا السياق، دعت الحكومة الإيرانية، أمس الاثنين، المواطنين إلى المشاركة في مراسم أربعينية ضحايا الاحتجاجات، في طهران ومراكز المحافظات، بهدف "مواساة عائلات الضحايا والتخفيف من آلامهم".

خطوات لإدارة الأزمة

رأى الخبير الإيراني صلاح الدين خديو لـ"العربي الجديد"، إن إقامة مراسم رسمية لإحياء ذكرى الأربعين لضحايا الاحتجاجات لا تسهم غالباً في تهدئة الأجواء الاجتماعية وتعزيز الرواية الرسمية بشأن حوادث القتل في 8 و9 من الشهر الماضي، معتبراً أن هذا المسار يعكس محاولة من الدولة لإدارة الأزمة على مراحل.

وأضاف أن السلطات، بعدما لاقت دعوات التظاهر من قبل نجل الشاه السابق رضا بهلوي في ليلتي 8 و9 من الشهر الماضي استجابة، افترضت وجود أبعاد خارجية للأحداث، خصوصاً في ظل الدعم العلني من الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، ما عزّز قناعة بوجود "مخطط معقّد" ضد إيران، وأفضى إلى تعامل أمني شديد مع المشهد، قائلاً إن الرواية الرسمية حول مجمل ما حصل في الليلتين تعرضت للتشكيك، حتى من قبل أوساط محافظة معتدلة وإصلاحيين داخل البلاد.

ولفت إلى أن الانتقال نحو خطاب التعاطف مع المحتجين، واعتبار القتلى "شهداء"، واتخاذ إجراءات تعويضية، يشكّل جزءاً من حزمة خطوات تدريجية لاحتواء تداعيات مقتل هذا الحدث الكبير الذي ترك بصماته على المجتمع. ورأى خديو أن تكرار التجمعات في مناسبة الأربعين، إذا حدثت خلال اليومين القادمين، سيزيد المشهد تعقيداً، مؤكداً أن حجم هذه التحركات وتأثيرها لا يزالان غير واضحين.

بالتوازي، دعا ناشطون عبر الفضاء الإلكتروني إلى تنظيم إضرابات واعتصامات احتجاجية متزامنة مع مراسم الأربعين لضحايا الاحتجاجات التي اندلعت في 28 ديسمبر الماضي على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية والانخفاض الحاد وغير المسبوق في قيمة العملة الوطنية، واستمرت قرابة أسبوعين قبل أن تنتهي بأحداث دامية خلال ليلتي الثامن والتاسع من يناير.

وبحسب تقارير سابقة، قُتل خلال الأيام العشرة الأولى من الاحتجاجات نحو 35 شخصاً، قبل أن ترتفع حصيلة القتلى بشكل حاد خلال الليلتين الأخيرتين. ووفق الأرقام الرسمية، بلغ عدد القتلى 3117 شخصاً، صنّفت السلطات 2427 منهم على أنهم "شهداء"، و690 آخرين باعتبارهم "مثيري شغب وإرهابيين"، ووصفت تلك الأحداث بأنها "فتنة أميركية" و"محاولة شبيهة بالانقلاب".

في المقابل، ترفض أطراف معارضة هذه الرواية، وتتهم السلطات بقتل المتظاهرين، فيما أعلن موقع "هرانا"، التابع لنشطاء حقوقيين إيرانيين في الولايات المتحدة الأميركية، أن عدد القتلى تجاوز سبعة آلاف شخص، وفق أحدث إحصاءاته. كذلك نشرت الحكومة الإيرانية، خلال الشهر الماضي، أسماء الضحايا، معلنة أنها أسست منصة إلكترونية لتلقي شكاوى في حال وجود قتلى آخرين لم ترد أسماؤهم في القائمة.

وأفادت حسابات أقارب ثلاث ضحايا في مدينة أراك وسط إيران على منصات تواصل اجتماعي بأن قوات أمنية منعت إقامة مراسم الأربعين وتجمع عائلات القتلى عند مقبرة المدينة يوم الأحد الماضي، معلنين إلغاء أو تغيير مواعيد مراسم الأربعين الخاصة بذويهم، ومرجعين ذلك إلى "اعتبارات أمنية" و"قيود".

بلسمة للجراح؟

قال الأمين العام لحزب "الأخضر" الأصولي، حسين كنعاني مقدم، في مقابلة مع "العربي الجديد" إن المراسم الرسمية لإحياء الذكرى الأربعين لضحايا الأحداث الأخيرة يمكن أن تؤدي، "أولاً، دوراً مهدئاً للآلام والجراح التي خلّفتها تلك الأحداث الأليمة في نفوس المواطنين، وثانياً تشكّل حراكاً شعبياً داعماً للنظام، يعبّر عن وقوف الناس إلى جانبه".

وأوضح كنعاني مقدم أن هذه المراسم تحمل رسالة مفادها أن الذين وُضعوا في موقع وصفه بأنه "الدرع البشرية للعدو" أو الذين سقطوا قتلى خلال الأحداث، هم في جميع الأحوال أبناء هذا الشعب، مؤكداً أن النظام يتعامل معهم "من منطلق العفو والصفح والرحمة، ويضع في صدارة أولوياته تكريم شهداء الأمن". وأشار كنعاني مقدم إلى أن كلمة المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي اليوم الثلاثاء حول هؤلاء الضحايا جاءت في هذا السياق. وأضاف أن تضامن النظام والدولة والمسؤولين، وتعاطفهم مع القتلى وعائلاتهم وأصدقائهم ومرافقيهم، من شأنه أن يكون "بلسماً لجراح المجتمع، وأن يخفف من آلام المتضررين من هذه الأحداث". ورأى الناشط كنعاني مقدم في حديثه مع "العربي الجديد" أن هذا النهج سيسهم "في تعزيز وحدة القلوب والانسجام الوطني، ويقوّي مشاعر الثقة بين الشعب والسلطة"، حسب قوله.

تهدئة مشروطة

قال المحامي الإصلاحي محمود علي رضا طباطبائي، في مقابلة مع "العربي الجديد"، إن إقامة مراسم تأبين رسمية يمكن أن تشكّل بلسماً لجراح عائلات الضحايا، شرط أن يتناول المتحدثون في هذه المراسم القضية بحياد تام، وأن تلتزم الدولة خلالها بالتعهد بمعالجة هذه المأساة بصورة نزيهة وغير منحازة. وأوضح طباطبائي أن دفاع المتحدثين عن الرواية الرسمية للسلطة خلال هذه المراسم سيُفقدها القبول الشعبي، بل قد يؤدي إلى نتائج عكسية، مؤكداً أن المجتمع لم يتقبل الرواية القائلة بأن هذه الكارثة كانت بالكامل من صنع عوامل أجنبية. وأضاف: "صحيح أن تدخلاً أجنبياً حصل في المراحل الأولى، لكن جوهر القضية لم يكن نتيجة عوامل أجنبية".

وشدد على أن إزالة الغموض تمثل أولوية، داعياً الحكومة إلى الوفاء بما أعلنته سابقاً عبر تشكيل لجنة تحقيق مستقلة ومحايدة، يمكن أن تضم شخصيات مستقلة وذات مصداقية، من محامين وشخصيات تحظى بثقة المجتمع، لتتولى التحقيق وتقديم تقرير شفاف للرأي العام. كذلك طالب طباطبائي في حديثه مع "العربي الجديد" بأن تقدم الدولة اعتذاراً رسمياً عن أوجه القصور، ولا سيما تقصير الأجهزة الأمنية في التعرف إلى الجهات التي قيل إنها دخلت البلاد، ومنع وقوع الجرائم التي أودت بحياة المواطنين. وأكد أن اتخاذ هذه الخطوات كفيل بإحداث أثر إيجابي حقيقي، محذراً في المقابل من أن تجاهلها سيؤدي حتماً إلى نتائج عكسية ويعمّق أزمة الثقة.

كذلك دعت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، في بيان، الشعب الإيراني إلى المشاركة الواسعة في مراسم أربعينية "شهداء الفتنة الأميركية الصهيونية الأخيرة"، واصفة المناسبة بأنها تعبير عن الوفاء لدماء الذين قال إنهم "ضحّوا في سبيل أمن البلاد ووحدتها". والحرس الثوري الإيراني، من جانبه، أكد في بيان له أن إحياء أربعينية ضحايا حوادث القتل في 8 و9 يناير الماضي لا يُعد مناسبة زمنية عابرة، بل محطة استراتيجية لإعادة قراءة ما وصفه بـ"حرب الإرادات" مع ما سماه المحور الأميركي ـ الصهيوني، معتبراً أن تلك الأحداث جاءت في إطار "حرب هجينة" استُخدمت فيها احتجاجات مطلبية غطاءً لما وصفه بأنه "تحركات عنيفة مدعومة استخبارياً وحرب نفسية وإعلامية بهدف زعزعة الاستقرار وضرب التماسك الوطني".




## أمير قطر يستقبل ولي عهد البحرين
17 February 2026 02:00 PM UTC+00

استقبل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في الديوان الأميري اليوم الثلاثاء، ولي عهد البحرين رئيس مجلس الوزراء الأمير سلمان بن حمد آل خليفة. وبحسب الديوان الأميري القطري، "جرى خلال المقابلة استعراض العلاقات الأخوية الوطيدة القائمة بين البلدين، وسبل تنميتها وتعزيزها، إضافة إلى مناقشة عدد من الموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك".

كذلك عقد أمير قطر وولي عهد البحرين، "لقاءً ثنائياً تبادلا خلاله وجهات النظر حول التطورات الراهنة في المنطقة والعالم محلّ الاهتمام المتبادل". وحضر اللقاء نائب أمير قطر الشيخ عبد الله بن حمد آل ثاني، ووزير الداخلية قائد قوة الأمن الداخلي (لخويا) الشيخ خليفة بن حمد بن خليفة آل ثاني، ورئيس الديوان الأميري القطري عبد الله بن محمد بن مبارك الخليفي، ومن الجانب البحريني، نائب رئيس مجلس الوزراء البحريني الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة، ووزير الداخلية البحريني الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة، ووزير ديوان رئيس مجلس الوزراء الشيخ عيسى بن سلمان بن حمد آل خليفة.


سمو الأمير المفدى يستقبل صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بمملكة البحرين الشقيقة، والوفد المرافق، بالديوان الأميري. https://t.co/2Q65A38QVG pic.twitter.com/9noXVDcGXA
— الديوان الأميري (@AmiriDiwan) February 17, 2026





وأكد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة خلال اللقاء، "أهمية مواصلة الدفع بمسارات التعاون والعمل المشترك بين البلدين الشقيقين، وخلق مزيد من الفرص المستقبلية التي تسهم بالأخذ بها نحو آفاق أوسع بما يعود بالخير والنماء على البلدين والشعبين الشقيقين"، كذلك جرى خلال اللقاء "بحث سبل تعزيز أوجه العمل والتعاون المشترك بين البلدين والشعبين الشقيقين، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك"، وفق وكالة أنباء البحرين "بنا".




## "انشقاق" الأطرش وخروجه من السويداء.. أي تأثير على العلاقة مع دمشق؟
17 February 2026 02:00 PM UTC+00

وصل الأمير حسن الأطرش، وهو شخصية اجتماعية بارزة في محافظة السويداء وأحد الزعامات التقليدية لدى الدروز السوريين، إلى محافظة درعا المجاورة، جنوبي البلاد، في خطوة وُصفت بـ"الانشقاقية"، ربما تبدل معطيات المعادلة السياسية في الجنوب السوري، وتدفع باتجاه جسْر الهوة ما بين دمشق والسويداء لإيجاد حلول سياسية لأزمة مستعصية منذ يوليو/ تموز الماضي.

وبحسب شبكات إخبارية محلية، فإنه "تم تأمين خروج الأمير أبو يحيى حسن الأطرش، أمير دار عرى والشخصية الاجتماعية والتقليدية البارزة في محافظة السويداء، من ريف السويداء الجنوبي الغربي"، مشيرة إلى أنه وصل إلى محافظة درعا المجاورة أمس الاثنين، "في سابقة نوعية تتعلق بشخصية اجتماعية وازنة بهذا الحجم من السويداء".

وتعيش محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية من السكان منذ يوليو 2025 أوضاعاً استثنائية، فهي خارج نطاق سيطرة الدولة السورية بعد اشتباكات واسعة النطاق أدت إلى مقتل عدد كبير من المدنيين وانتهاكات جسيمة وتهجير آخرين داخل المحافظة وخارجها. وعملياً تُدار المحافظة من قبل هيئات أمنية وعسكرية مرتبطة بالشيخ حكمت الهجري، أحد شيوخ عقل طائفة الموحدين الدروز، والذي يدفع باتجاه قطع الصلة بدمشق ويدعو إلى "استقلال" كامل للمحافظة.



ويُعد حسن الأطرش استمراراً لزعامة عائلة الأطرش التي لعبت دوراً كبيراً في المشهد السياسي سواء في الطائفة أو في سورية منذ تشكيل الدولة السورية عام 1920، وهو أحد أحفاد سلطان باشا الأطرش الذي قاد الثورة السورية ضد الفرنسيين قبل نحو قرن، وله مكانة بارزة في الذاكرة الوطنية المحلية. ولدار عرى رمزية كبيرة لدى الدروز السوريين، فهي دار مضافة آل الأطرش في قرية عرى الواقعة جنوب غربي مدينة السويداء. ونُظر إلى خروج الأطرش من السويداء باعتباره "انشقاقاً" عن سلطة الأمر الواقع التي يمثلها الشيخ الهجري في المحافظة.

ويقلل الصحافي والكاتب نورس عزيز، في حديث مع "العربي الجديد"، من أهمية خروج الأمير حسن الأطرش من السويداء، معتبراً هذه الخطوة "فقاعة إعلامية لا أكثر"، ويقول إنّ خروجه لن يغيّر في المعادلة السياسية في المحافظة، مضيفاً: "ليست له قيمة سياسية ولا شعبية بين الدروز". وبرأيه، فإنّ المحافظة السورية حسمت أمرها بخصوص العلاقة مع دمشق، مشيراً إلى أنّ "ترتيبات تجري لتكون السويداء مستقلة، ولا سيما لناحية الجانب الأمني، داخل إطار الدولة السورية"، مستبعداً أي مواجهة عسكرية في المستقبل كالتي حدثت في يوليو.

وفي هذا السياق، يقول الصحافي ريان معروف، في حديث مع "العربي الجديد"، إنّ "التسويق لقضية خروج الأطرش مبالغ فيه بشكل كبير"، مضيفاً: "هو ليس في مؤسسة رسمية حتى يوصف خروجه بالانشقاق، ولم يكن محتجزاً أو موقوفاً في السويداء حتى تتم عملية تأمينه، بل غادر بشكل طبيعي من السويداء باتجاه درعا"، معرباً عن اعتقاده بأنّ خروج الأطرش "جرى بتنسيق مع الحكومة السورية التي تسعى منذ فترة لمحاولة إظهار وجود شخصيات موالية لها في السويداء". ويتابع: "قد يتم استثمار حسن الأطرش في هذا الإطار، لكن مع خروجه من السويداء فقد قدرته على التأثير داخل المحافظة".

وجاء خروج الأطرش من السويداء في مرحلة استعصاء على أي حلول سياسية للأزمة المحتدمة في المحافظة السورية، التي كما تشير المعطيات تعيش انقساماً حاداً بين تيارين؛ الأول يميل إلى بذل محاولات لجسْر الهوة مع دمشق تمثله تيارات سياسية متعددة، والثاني يقوده الشيخ الهجري ويرفض أي تفاهم مع دمشق ويطالب علناً بدعم إسرائيلي لفصل محافظة السويداء عن الوطن الأم سورية.

ووُقّع في سبتمبر/ أيلول الماضي في العاصمة الأردنية عمّان اتفاق حمل صبغة إقليمية لحل الأزمة في السويداء، تضمن بنوداً دعت إلى إجراء تحقيق بأحداث يوليو ومحاسبة المتهمين بارتكاب انتهاكات وجرائم، وإيصال كميات كافية من المساعدات الإنسانية والطبية للمحافظة، وبالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة. كما نص على قيام الحكومة السورية بنشر قوات مؤهلة ومدربة تابعة لوزارة الداخلية على طول طريق السويداء-دمشق لضمان حرية الحركة الآمنة للمواطنين والتجارة، وإعادة بناء القرى والممتلكات المتضررة. بيد أن الشيخ الهجري رفض هذا الاتفاق، كما رفض التعاطي مع لجنة تحقيق شكلتها الحكومة السورية.

ويعيش أهالي محافظة السويداء منذ ذلك الحين تحت وطأة ظروف إنسانية صعبة، فالخدمات في حدها الأدنى، فضلاً عن أوضاع أمنية غير مستقرة. وخرجت قوات الأمن العام من السويداء في منتصف العام الفائت، باستثناء قرى في الريفين الغربي والشمالي تسيطر عليها فصائل محلية تابعة للدولة السورية. وتعليقاً على خروج الأطرش من السويداء، يأمل الباحث أدهم مسعود القاق، في حديث مع "العربي الجديد"، بأن تنعكس عودة حسن الأطرش إلى دمشق إيجاباً على المشهد العام في السويداء، مضيفاً: "لم تتضح معالم الحدث بشكل كامل بعد"، ويشير إلى أنّ محافظة السويداء تشهد حالة انقسام بين تيارين: الأول يمثله الهجري الذي تربطه علاقة مع إسرائيل ومع فلول نظام الأسد وتجار المخدرات"، مضيفاً: هذا التيار له تأثير كبير بسبب الدعم المُقدم له من إسرائيل ومن دول أخرى. وتابع: التيار الثاني هو التيار الوطني الذي يتنامى بشكل كبير في السويداء، ويؤمن بوحدة سورية ويرفض كل دعوات التقسيم.

وبرأي المحلل السياسي بسام سليمان، في حديث مع "العربي الجديد"، فإنّ خروج الأطرش "هو نتيجة للحالة التي تسيطر اليوم على السويداء، وهي حالة متجانسة وفيها تمرد على الأعراف جمعت فلول الأسد وتجار المخدرات"، مضيفاً أنّ "الهجري كسر كل النظام التقليدي للإجماع السياسي في السويداء". ويرى سليمان أنّ خروج الأطرش "صدمة لأصحاب التوجه الانفصالي وربما تشجع آخرين"، مضيفاً: "مشروع الهجري بدأ بالفشل شعبياً".




## طارق رحمن يتولى رئاسة الحكومة في بنغلادش
17 February 2026 02:00 PM UTC+00

أدى رئيس وزراء بنغلادش طارق رحمن، اليوم الثلاثاء، اليمين الدستورية على رأس أول حكومة منتخبة منذ الانتفاضة التي أطاحت الشيخة حسينة عام 2024، وسط تحديات جسيمة. وسيكون على رأس قائمة أولويات رحمن، البالغ 60 عاماً، تحسين الأمن، ومعالجة الانقسامات في بلد استقطبته سنوات من التنافس المرير، ومعالجة المشاكل الاقتصادية لثاني أكبر مصدر للملابس في العالم.

ويتسلم رحمن رئاسة الحكومة الجديدة من حكومة مؤقتة قادت البلاد، البالغ عدد سكانها 170 مليون نسمة، مدة 18 شهراً منذ الانتفاضة الدامية. وقال، بعد أن أدى اليمين أمام الرئيس محمد شهاب الدين في مراسم أقيمت أمام مبنى البرلمان وبثت على التلفزيون الرسمي: "سأضطلع بمهام منصب رئيس الوزراء بأمانة، وفقاً للقانون". وحقق رحمن، رئيس الحزب الوطني البنغلادشي ووريث سلالة سياسية عريقة، فوزاً ساحقاً في انتخابات 12 فبراير/ شباط.

وأهدى، في خطاب ألقاه السبت، "هذا النصر لبنغلادش، وللديموقراطية". وأضاف: "هذا النصر لشعب سعى إلى الديموقراطية وضحى من أجلها". وقد تعهد بإرساء الاستقرار وإنعاش النمو بعد أشهر من الاضطرابات التي زعزعت ثقة المستثمرين في هذا البلد. كما دعا جميع الأحزاب إلى "البقاء متكاتفة"، بعد سنوات من التنافس السياسي الحاد.



وقال في خطاب القسم: "نحن على وشك أن نبدأ مسيرتنا في ظل اقتصاد ضعيف خلفه النظام الاستبدادي، ومؤسسات دستورية وقانونية ضعيفة، وتدهور في الوضع الأمني". وبعد أداء رحمن اليمين الدستورية، اصطف وزراؤه بدورهم لأداء اليمين. وكان النواب، الذين أقسموا جميعاً على الولاء لبنغلادش، قد أدوا اليمين أمام رئيس لجنة الانتخابات إيه إم إم ناصر الدين، قبل أن يختار أعضاء الحزب الوطني البنغلادشي رحمن زعيماً لهم.

ويمثل فوز رحمن تحولاً ملحوظاً لرجل عاد إلى بنغلادش في ديسمبر/ كانون الأول الماضي بعد 17 عاماً أمضاها في المنفى ببريطانيا، بعيداً من العواصف السياسية في دكا. وفاز ائتلاف الحزب الوطني البنغلادشي بـ212 مقعداً، مقابل 77 مقعداً للائتلاف بقيادة حزب الجماعة الإسلامية. وطعنت الجماعة الإسلامية، التي فازت بأكثر من ربع مقاعد البرلمان، بنتائج 32 دائرة انتخابية. لكن زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن، البالغ 67 عاماً، صرح أيضاً بأن حزبه "سيكون بمثابة معارضة يقظة مبدئية وسلمية".

(فرانس برس)




## لوكا زيدان في غرناطة بعد أمم أفريقيا مع الجزائر.. كيف كان مستواه؟
17 February 2026 02:01 PM UTC+00

أكد حارس مرمى غرناطة، الجزائري لوكا زيدان (27 عاماً)، قيمته الكبيرة مع الفريق الإسباني بعد عودته من بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، التي أقيمت في المغرب، إثر تقديمه سلسلة من العروض المميزة في الدرجة الثانية الإسبانية، مظهراً قيمته الفنية واستحقاقه مركز حامي العرين الأساسي.

وساهم أداء زيدان مباشرة في رفع مستوى وترتيب غرناطة في المسابقة، بعدما فاز الفريق في ثلاث من مبارياته الخمس الأخيرة، وتعادل مع إيبار، وتلقى هزيمة فقط أمام ليغانيس بهدفٍ من دون مقابل، ما مكّن الفريق الخروج من منطقة الهبوط والارتقاء إلى المركز الخامس عشر في ترتيب الدوري، مع العلم أن مراكز التأهل إلى الدرجة الأولى "لا ليغا" لا تزال متاحة، إذ يبتعد بفارق تسع نقاط فقط عن أقرب منافسيه مع تبقي 16 جولة على نهاية الموسم.

وكانت أبرز لحظات عودة زيدان إلى غرناطة، حفاظه على نظافة شباكه في مباراتين أمام إيبار ثم ضد راسينغ سانتاندير، الفريق الذي كان قريباً من الانتصار لولا وجود لوكا الذي تصدّى لكرتين خطيرتين لتنتهي المواجهة بنتيجة 1-0، مما أدخله التشكيلة المثالية خلال الأسبوع الـ24، في حين أنّه لعب دوراً محورياً في تجاوز عقبة قاديش في الجولة الـ23 خلال اللقاء الذي اختتم بنتيجة 2-1 خارج الديار، واستطاع خلاله ابن أكاديمية ريال مدريد أن يوقف 4 كرات وصلت إلى عرينه.

يُذكر أن لوكا زيدان، كان أحد أبرز نجوم كأس الأمم الأفريقية 2025 مع منتخب الجزائر، قبل الخروج أمام نيجيريا في ربع النهائي (0-2)، والتي كان من الممكن أن يقدم مستوى أفضل خلالها، وهو الذي اختار تمثيل الجزائر رغم أنّه يحمل الجنسية الفرنسية في الوقت عينه، باعتباره نجل أسطورة كرة القدم، المتوج بلقب مونديال 1998 زين الدين زيدان.



وأثار اختيار زيدان تمثيل محاربي الصحراء جدلاً في البداية، خاصة أنّه جاء متأخراً بعد سنوات من حمل ألوان منتخبات فرنسا للشباب، لكن أداءه الاستثنائي في البطولة سرعان ما أسكت منتقديه، ليُصبح الخيار الأول بطبيعة الحال بالنسبة للمدرب فلاديمير بيتكوفيتش، وبالتالي كان ما قدّمه في المغرب باب العبور لاستعادة مكانه في التشكيلة الأساسية لغرناطة، متفوقاً على الحارس البديل أندريا أستراليغا الذي لم يقدم المأمول منه خلال فترة غياب لوكا، مع العلم أنّ الجزائري تحصّل على عروض للانتقال خلال الميركاتو الشتوي، أحدها من نادي دينامو زغرب الكرواتي بحسب موقع فوت ميركاتو.




## عراقجي: ما جرى اليوم في جنيف لا يمكن وصفه بخريطة طريق متكاملة إلا أن الصورة باتت أوضح
17 February 2026 02:09 PM UTC+00





## ارتفاع إصابات سرطان القولون والمستقيم لدى الشباب يحيّر العلماء
17 February 2026 02:15 PM UTC+00

تثير الوفيات المتزايدة في السنوات الأخيرة جراء سرطان القولون والمستقيم لدى الأشخاص دون سن الخمسين قلق الأطباء، وسط زيادة في البحوث العلمية الرامية إلى تحديد أسباب هذا المنحى الغامض. وأظهرت دراسة نُشرت العام الماضي في مجلة المعهد الوطني للسرطان (Journal of the National Cancer Institute)، والتي استخدمت بيانات من أستراليا وكندا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، أن الأشخاص المولودين في التسعينيات أكثر عرضة للإصابة بسرطان القولون والمستقيم بأربعة أضعاف مقارنة بمن وُلدوا في الستينيات.

بات سرطان القولون والمستقيم الآن السبب الرئيسي للوفاة بالسرطان لدى الأشخاص دون سن الخمسين في الولايات المتحدة، وفق دراسة نُشرت الشهر الماضي في مجلة جاما (JAMA). وقالت أستاذة علم الأورام في جامعة كوينز بلفاست، هيلين كولمان: "إنه لأمرٌ مُرعب حقاً، لكنّ المعدلات التي كانت تُسجل في البداية كانت منخفضة جداً"، لافتةً إلى أن معدلات الإصابة تستقر بل وتنخفض بين كبار السن في بعض المناطق بفضل تحسين برامج الكشف المبكر.

ونظراً إلى قلة تفكير الشباب في احتمال إصابتهم بهذا السرطان، غالباً ما يُشخّصون في وقت متأخر، كما حدث مع الممثل الأميركي جيمس فان دير بيك، الذي توفي الأسبوع الماضي عن 48 عاماً من جراء تبعات إصابته بهذا المرض. فعلى الرغم من اتباعه نمط حياة صحياً، أُصيب بالمرض، وكان الراحل قد صرح في ديسمبر/كانون الأول الماضي: "كنت أذهب إلى حمّام الساونا وأستحم بالماء البارد وما إلى ذلك، وكنت مصاباً بالسرطان في المرحلة الثالثة من دون أن أعلم".

وقبل وفاته، حثّ الممثل جيمس فان دير بيك، الذي كان نحيفاً، كل من يُعاني من أي أعراض مهما كانت طفيفة على إجراء الفحص، وقال: "أريد أن أُعلنها للجميع: إذا كنت في الخامسة والأربعين من عمرك أو أكبر، فاستشر طبيبك!". وقد أودى المرض نفسه أيضاً بالممثل الأميركي تشادويك بوسمان، الذي اشتهر بدوره في فيلم "بلاك بانثر"، عن 43 عاماً.

ووفق بحث أُجري في أيرلندا الشمالية، فإن الغالبية العظمى من الحالات تحدث لدى كبار السن؛ إذ إن نسبة حالات سرطان القولون والمستقيم لدى الأشخاص دون سن الخمسين لا تتعدى 6% من إجمالي الإصابات المشخصة.

ما هي أسباب الإصابة بسرطان القولون والمستقيم؟

يرتبط سرطان القولون والمستقيم بزيادة الوزن ونمط الحياة غير الصحي، بما يشمل سوء التغذية وقلة ممارسة الرياضة واستهلاك الكحول والتدخين. لكن هذه العوامل وحدها لا تفسر "الزيادة الكبيرة الملحوظة خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً"، بحسب كولمان.

وأشارت كولمان إلى أن دراسة نُشرت العام الماضي في مجلة "نيتشر" (Nature) سلّطت الضوء على "دليل أولي بالغ الأهمية" على هذا الصعيد، حيث كشفت أن الطفرات في الحمض النووي لسم جيني يُسمى الكوليباكتين، وهو سلاح تستخدمه البكتيريا لحماية نفسها من الميكروبات الأخرى وتنتجه بكتيريا الإشريكية القولونية (E. coli)، كانت أكثر شيوعاً لدى الشباب المصابين بسرطان القولون والمستقيم مقارنة بالمرضى الأكبر سناً. لكن هذه النتيجة تحتاج إلى تأكيد من خلال أبحاث إضافية. وتشير أبحاث أخرى إلى أن الاستخدام المتكرر للمضادات الحيوية قد يكون مرتبطاً بظهور سرطان القولون والمستقيم في سن مبكرة.



وفي تصريح لوكالة فرانس برس، أقرت الباحثة في جامعة ليدز البريطانية، جيني سيليغمان، بعدم وجود سبب حاسم يفسر هذه الزيادة المفاجئة، مشيرة إلى أن هذا اللغز دفع الباحثين لاستكشاف مسارات مسارات أخرى، ولا سيما الميكروبات التي تستوطن أمعاء الإنسان والتي لا يزال غموض كبير يكتنفها. وأشارت سيليغمان أيضاً إلى أنها تُلاحظ العديد من الأنواع الفرعية لسرطان القولون والمستقيم، ما يُشير إلى تنوع أسبابه، وتبدي اعتقادها بأنه "سيكون من الصعب جداً تحديد سبب واحد فقط".

ويُعدّ الإسهال والإمساك، بالإضافة إلى وجود دم في البراز، وفقدان الوزن غير المبرر، والإرهاق، من الأعراض التي تستدعي القلق. وفي مواجهة هذا الارتفاع في حالات الإصابة بين الشباب، خفّضت الولايات المتحدة في عام 2021 السنّ الموصى بها لبدء الفحص من 50 إلى 45 عاماً. وتتزايد الدعوات إلى أن تحذو دول أخرى حذوها، إذ تُقدّم المملكة المتحدة وفرنسا الفحص بدءاً من سنّ الخمسين.

(فرانس برس)




## عراقجي: البرنامج النووي السلمي ليس ضمن المفاوضات ولا نناقشه ولن نتراجع عنه
17 February 2026 02:18 PM UTC+00





## عراقجي: أميركا والدول الأوروبية لا يتحدثون على ترسانة إسرائيل النووية ويركزون فقط على برنامجنا السلمي
17 February 2026 02:24 PM UTC+00





## استشهاد طفلين وإصابة 3 آخرين بانفجار لغم إسرائيلي في الأغوار
17 February 2026 02:28 PM UTC+00

استُشهد طفلان فلسطينيان وأصيب ثلاثة آخرون بجروح خطيرة، اليوم الثلاثاء، إثر انفجار لغم من مخلّفات جيش الاحتلال الإسرائيلي بعدد من الأطفال من بلدة الجفتلك في الأغوار الوسطى، شمالي أريحا، في الضفة الغربية المحتلة. وقال رئيس بلدية الجفتلك أحمد غوانمة لـ"العربي الجديد" إن خمسة أطفال من بلدة الجفتلك كانوا في أراضي قرية فروش بيت دجن المجاورة، عندما انفجر بهم لغم من مخلفات جيش الاحتلال الإسرائيلي، ما أدى إلى استشهاد طفلين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح خطيرة جداً، من دون توفر معلومات دقيقة حول أسمائهم أو طبيعة إصاباتهم".

وأكد غوانمة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أغلقت المنطقة عقب الحادث، ودفعَت بتعزيزات إلى المكان، ومنعت أي شخص من الاقتراب، ونقلت الأطفال بواسطة طائرات مروحية إلى مستشفيات إسرائيلية. وأفادت مصادر "العربي الجديد" بأن الأطفال كانوا يقومون بقطف نبتة العكوب في المنطقة عندما انفجر الجسم المشبوه، ما أدى إلى إصابتهم، فيما لم تتضح بعد طبيعة الإصابات أو تفاصيل إضافية حول حالتهم الصحية، كونهم موجودين مع جيش الاحتلال الإسرائيلي. وأكد الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه استلمت طفلاً شهيداً يبلغ من العمر 13 عاماً، بعد انفجار لغم في أحد المعسكرات القديمة في الجفتلك.



إلى ذلك، عمّم جيش الاحتلال الإسرائيلي بياناً حول الحادثة، جاء فيه: "قبل وقت قصير، هرعت قوات الجيش الإسرائيلي إلى منطقة معسكر ترتسيه في لواء الأغوار والوديان، وذلك عقب بلاغ عن ثلاثة فلسطينيين أُصيبوا نتيجة العبث بجسم متفجّر من مخلفات قوات الجيش. الجيش يؤكد أن هذه المنطقة هي منطقة إطلاق نار، والدخول إليها ممنوع وخطير للغاية. قدّمت القوات علاجاً طبياً أولياً للمصابين في المكان. سيتم التحقيق في الحادث".




## قائد "قسد": عملية الدمج مع الحكومة السورية مستمرة وتستغرق وقتاً
17 February 2026 02:29 PM UTC+00

أوضح قائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، مظلوم عبدي، اليوم الثلاثاء، خلال كلمة له في اجتماع مجلس الأعيان، بمحافظة الحسكة، شمال شرق سورية، أن عملية دمج "قسد" في وزارة الدفاع السورية مستمرة، بالتوازي مع عملية إدماج الإدارة الذاتية في مؤسسات الدولة، في إطار الاتفاق مع الحكومة السورية. وأشار عبدي، في كلمته، إلى أن هناك توافقاً على دمج مقاتلي "قسد" ضمن ألوية في وزارة الدفاع السورية، لافتاً إلى وجود إشكالية حول تعيين معاون لوزير الدفاع، في إشارة إلى طرح من قبل "قسد" حول هذا المنصب.

وأكد عبدي أن ملف الدمج قد يستغرق وقتاً، مشيراً إلى الثقة في نجاح هذا الملف. وفيما يخص آليات الدمج، بيّن عبدي أن عناصر الأمن سيحافظون على أماكنهم ضمن هيكلية وزارة الداخلية السورية، داعياً إلى انسحاب القوات العسكرية من محيط منطقة عين العرب شرق حلب، لتحل محلها القوى الأمنية. ولفت عبدي إلى أن مقاتلي "قسد" نفذوا عمليات انسحاب إلى الثكنات العسكرية في إطار الحفاظ على الأمن والاستقرار. وفيما يخص الإدارة الذاتية، بيّن عبدي أن الإدارة الذاتية ستحتفظ بمؤسساتها ومديريها وأعضائها أثناء دمجها ضمن هيكل الدولة السورية، مشيراً إلى تمتّع المناطق ذات الغالبية الكردية بخصوصيات إدارية.



وقال الدبلوماسي في وزارة الخارجية السورية، أشهد صليبي، لـ"العربي الجديد" إن الاتفاق الموقع بين الحكومة السورية و"قسد" في 29 يناير/كانون الثاني ينص على أربع مراحل رئيسية، تبدأ بدخول القوات الحكومية إلى مدينتي الحسكة والقامشلي، على أن تعقبها مرحلة دخول مؤسسات الدولة السورية لتسلّم المواقع والمناطق الحيوية، وفي مقدمتها مطار القامشلي والمؤسسات الأمنية والشرطية. وأضاف أن المرحلة اللاحقة ستشمل دخول الحكومة إلى المعابر، وبخاصة معبري سيمالكا ونصيبين.

ومنحت وزارة الداخلية السورية العناصر المنتسبين سابقاً لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) مهلة نهائية لتسوية أوضاعهم، فيما قالت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في "الإدارة الذاتية"، إلهام أحمد، إن الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات "قسد" لا يتضمّن نصاً صريحاً بحل مؤسسات الإدارة الذاتية. وقالت الداخلية السورية، في تعميم لها نشرته اليوم الاثنين، إن مراكز التسوية في محافظات حلب، وإدلب، ودير الزور، والرقة، ستتوقف عن استقبال طلبات تسوية الأوضاع اعتباراً من مطلع شهر مارس/ آذار المقبل.

وطلب التعميم من جميع المعنيين "المبادرة إلى مراجعة المراكز المختصة في هذه المحافظات قبل انتهاء المهلة المحددة، وذلك لتسوية أوضاعهم والحصول على الوثائق التي تساعدهم في استكمال الإجراءات القانونية، سعياً لتعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة عموماً". إلى ذلك، قالت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في "الإدارة الذاتية"، إلهام أحمد، إن مؤسسات "الإدارة الذاتية" ستستمر في تقديم خدماتها لسكان المنطقة، ولكن ضمن آلية دمج مدني وإداري جديدة قيد البحث، مؤكدة أن الهدف هو الحفاظ على نوع من العلاقة اللامركزية في إطار الدولة الموحدة.




## الأردن: هيئة الانتخابات تخاطب 6 أحزاب لتصويب أنظمتها الأساسية
17 February 2026 02:29 PM UTC+00

وجّهت الهيئة المستقلة للانتخاب في الأردن مخاطبات رسمية إلى ستة أحزاب، هي العمل، والنهضة والعمال، والوطني الدستوري، وجبهة العمل الإسلامي، والعمال، والبناء والعمل، لاستكمال إجراءات تعديل أنظمتها الأساسية، وذلك للاستفادة من المهلة الإضافية، ومدتها أسبوع واحد، اعتباراً من تاريخ تبلّغها الكتب الرسمية.

وقالت الهيئة في بيان صحافي، اليوم الثلاثاء، إن هذه الخطوة تأتي استكمالاً لإجراءات سابقة، حيث عمّم سجل الأحزاب منذ شهر يونيو/ حزيران الماضي على جميع الأحزاب المسجّلة لديه بضرورة مواءمة أنظمتها الأساسية مع معايير الحاكمية الرشيدة، والالتزام بالأطر التنظيمية والقانونية لعمل الأحزاب السياسية. وأكدت الهيئة بحسب البيان، "حرصها على تمكين الأحزاب من استكمال متطلبات الامتثال ضمن المدد المحددة"، مشددة في الوقت ذاته على أنها ستطبق المدد والأحكام المنصوص عليها في المادة 33 من قانون الأحزاب السياسية بحق أي حزب لا يلتزم بتزويد سجل الأحزاب بالوثائق والتعديلات المطلوبة بعد انقضاء المهلة الإضافية الممنوحة. وأضافت أن الالتزام بأحكام القانون ومبادئ الحاكمية يشكّلان ركيزة أساسية في تطوير العمل.

وحصل حزب جبهة العمل الإسلامي على 31 مقعداً في مجلس النواب العشرين (انتخابات 2024) من أصل 138 مقعداً، محققاً بذلك صدارة مقاعد الأحزاب في الأردن. وقال الحزب في بيان، الأحد، إن مجلس شورى الحزب باشر مناقشة التعديلات المقترحة على النظام الأساسي للحزب، وذلك خلال جلسة رسمية خُصصت لبحث بنود التعديل وإقرارها، مشيراً إلى أنه أقرّ عدداً من التعديلات، فيما تقرر تأجيل استكمال مناقشة بقية البنود إلى جلسة الأسبوع المقبل، على أن تبقى الجلسة مفتوحة إلى حين الانتهاء من كامل جدول الأعمال.



وقال الأمين العام للحزب المهندس وائل السقا خلال الاجتماع، إن الحزب مستمر في أداء دوره المجتمعي والوطني دفاعاً عن الوطن وقضايا الأمة، مشيراً إلى أن التعديلات المطروحة تراعي أحكام قانون الأحزاب الجديد ومتطلبات الحوكمة الرشيدة. وأضاف أن الحزب أنجز عملية هيكلة داخلية تهدف إلى تعزيز الشفافية، وتكريس مبدأ الشورى داخل مؤسساته، لافتاً إلى أن الحزب يتعامل بإيجابية مع المستجدات السياسية والتشريعية، في إطار التزامه بمبادئه وثوابته حزباً سياسياً أردنياً وطنياً مستقلاً ذا مرجعية إسلامية، يعمل في خدمة قضايا الوطن والمواطن والأمة.

وقالت الهيئة المستقلة للانتخاب في بيان يوم 2 فبراير/شباط الحالي، إن تعاملها مع حزب جبهة العمل الإسلامي "يجري في إطار واحد لا يخرج عن أحكام الدستور وقانون الأحزاب السياسية، وبما ينسجم مع صلاحياتها الدستورية والقانونية في متابعة شؤون الأحزاب السياسية المرخصة في الأردن، دون أي تدخل في شؤونها الداخلية أو توجهاتها الفكرية والتنظيمية". وأضافت رداً على استفسارات تتعلق بالحزب، أنها "قامت بمراجعة النظام الأساسي لحزب جبهة العمل الإسلامي كما فعلت مع جميع الأحزاب الأخرى، وجرت مخاطبة الحزب رسمياً وفق الأصول بضرورة تصويب بعض المخالفات الواردة في نظامه الأساسي، بما يضمن توافقه مع الدستور والقوانين النافذة، وخصوصاً قانون الأحزاب السياسية".




## عراقجي: المفاوضات بمرحلة صياغة اتفاق محتمل وتقدم إيجابي في جنيف
17 February 2026 02:34 PM UTC+00

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الثلاثاء، إن المفاوضات غير المباشرة دخلت مسار إعداد وصياغة اتفاق محتمل، وذلك عقب انتهاء الجولة الثانية من هذه المفاوضات في جنيف. وفي تصريح للتلفزيون الإيراني، أوضح عراقجي، عقب اختتام مفاوضات جنيف، أن الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة مع الوفد الأميركي عُقدت اليوم في مقر سفارة سلطنة عُمان في جنيف، موضحاً أن المشاورات كانت قد بدأت منذ يوم أمس. وأشار إلى أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي حضر إلى جنيف، حيث جرت معه مباحثات فنية جيدة، كذلك عُقد لقاء مع الوفد الأميركي.

وأوضح عراقجي أن هذه الجولة شهدت طرح نقاشات أكثر جدية بالكامل مقارنة بالجولة السابقة، وأن أجواء الحوار كانت بنّاءة أكثر. وأضاف أن أفكاراً مختلفة طُرحت خلال المفاوضات، وبُحثَت بصورة جدية، إلى أن جرى التوصل في النهاية إلى موافقة عامة على مجموعة من المبادئ الإرشادية، سيجري التحرك على أساسها في المرحلة المقبلة، والدخول وفقها في صياغة نص اتفاق محتمل. وأكد وزير الخارجية الإيراني أن "ذلك لا يعني التوصل السريع إلى اتفاق"، لكنه أعرب عن الأمل في إنجاز هذا المسار "في أقرب وقت ممكن"، مؤكداً استعداد بلاده لتخصيص الوقت الكافي لذلك، مع الإشارة إلى أن العمل "يصبح أكثر تعقيداً ودقة عند الانتقال إلى مرحلة صياغة النصوص".

وأشار عراقجي إلى تحقيق تقدم جيد مقارنة بالجولة الماضية، لافتاً إلى أن هناك الآن مساراً واضحاً أمام المفاوضات، يراه مساراً إيجابياً. وفي ما يتعلق بالخطوات المقبلة، قال إن موعد الجولة التالية لم يُحدد بعد، وقد تقرر أن يعمل الطرفان على إعداد نصوص لاتفاق محتمل، ثم تبادل هذه النصوص، على أن يُحدَّد بعد ذلك موعد الجولة الثالثة من المفاوضات. وأوضح أن ما جرى لا يمكن وصفه بخريطة طريق متكاملة بالمعنى الدقيق، إلا أن الصورة باتت أوضح الآن بشأن ما يجب القيام به وما ينبغي إنجازه في المراحل اللاحقة. وختم بالقول إن الطرفين لا يزالان يمتلكان مواقف متباعدة نسبياً، وإن تقريب هذه المواقف يحتاج إلى وقت، إلا أن وجود مبادئ إرشادية ومسار أوضح يسهّل التحرك في المرحلة المقبلة. وختم بالقول إن الطرفين لا يزالان يمتلكان مواقف متباعدة نسبياً، وإن تقريب هذه المواقف يحتاج إلى وقت، إلا أن وجود مبادئ إرشادية ومسار أوضح يسهّل التحرك في المرحلة المقبلة.



كلمة عراقجي في المؤتمر الأممي لنزع السلاح

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في كلمته خلال اجتماع نزع السلاح في الأمم المتحدة، إن الأسلحة النووية تشكّل تهديدات وجودية للبشرية جمعاء، مؤكداً أن العالم يعيش اليوم تحت ظل أكثر من اثني عشر ألف رأس نووي. وأشار عراقجي إلى أن العالم شهد فعلياً استخدام هذه الأسلحة، ما يبرز خطورتها الكارثية على الإنسانية، مؤكداً أن إيران شددت مراراً على أن طبيعة برنامجها النووي "سلمية"، مضيفاً أن طهران تعتبر، انطلاقاً من منطلقات دينية وعقائدية، أن تصنيع السلاح النووي أمر محرّم.

وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن بلاده "لم تسعَ بأي شكل من الأشكال لامتلاك السلاح النووي"، مؤكداً أن "الاستخدام السلمي للطاقة النووية هو حق مشروع لجميع الدول". وانتقد عراقجي الولايات المتحدة والدول الأوروبية، قائلاً إنها تغضّ الطرف عن ممارسات إسرائيل، رغم ما وصفه بالانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي. وأوضح أن إسرائيل شنت خلال العامين الماضيين هجمات على سبع دول، في خرق واضح للقوانين والأعراف الدولية كافة.

وفي جانب آخر من تصريحاته، قال عراقجي إنه جرى خلال مفاوضات جنيف بحث الدور الذي يمكن أن تضطلع به الوكالة الدولية للطاقة الذرية بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن بلاده ستواصل المفاوضات الفنية مع الوكالة. وأضاف أن إيران كانت وستبقى مستعدة للدخول في مفاوضات "جادة وعادلة". وأكد وزير الخارجية الإيراني أن بلاده مستعدة بالكامل للدفاع عن نفسها في مواجهة أي تهديد أو عمل عدواني، محذراً من أن تبعات أي خطوات مغامِرة لن تقتصر على حدود إيران، بل ستتجاوزها إلى نطاق أوسع.

بزشكيان: المفاوضات مع أميركا تجري بتنسيق كامل مع المرشد

من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة "تُدار بتنسيق كامل وبإذن من قائد الثورة الإسلامية" علي خامنئي، مؤكداً أن هدف طهران هو "حل حقيقي للقضايا، لا الدخول في حوار من أجل الحوار". وأضاف أن إيران تسعى بجدية إلى تحقيق نتائج ملموسة، معرباً عن أمله في أن تفضي هذه العملية إلى "مخرجات واضحة".

وبحسب موقع الرئاسة الإيرانية، أدلى بزشكيان بهذه التصريحات صباح اليوم الثلاثاء خلال لقائه عدداً من العلماء ورجال الدين، حيث استعرض إجراءات الحكومة خلال فترة العام ونصف العام الماضية، موضحاً أنه على الرغم من الضغوط والتهديدات وتراكم المشكلات الداخلية، فإن الحكومة واصلت العمل على إصلاح البنى الهيكلية، وتحسين المؤشرات الاقتصادية، وتطوير العلاقات مع دول الجوار والعالم الإسلامي، إضافة إلى المعالجة الجذرية للقضايا الاجتماعية عبر المسار الثقافي، وتعزيز ثقافة التسامح، والارتقاء بالنظام التعليمي لجيلَي الشباب والناشئة.

ووصف الرئيس الإيراني ترميم الشروخ التي نشأت داخل المجتمع بأنه "ضرورة أساسية لا مفر منها"، مشدداً على أن "قبول حالة السخط الشعبي أو اتساع الفجوات الاجتماعية أمر غير مقبول بالنسبة لمسؤولي النظام"، وأكد أن "النهج الصحيح يقوم على معالجة الجراح وترميمها، لا تعميقها"، لافتاً إلى أن "للعلماء ورجال الدين، بوصفهم مرجعيات فكرية واجتماعية، دوراً حاسماً ومتخصصاً في هذا المسار".

وفي إشارة إلى الاحتجاجات الأخيرة في البلاد، وصف بزشكيان هذه التطورات بأنها "مؤلمة ومؤسفة"، متسائلاً عن أسباب تكرار عنصر المفاجأة، ومؤكداً ضرورة الوعي المبكر بالتحولات الاجتماعية قبل تحوّلها إلى أزمات، وهو ما يتيح التعامل الوقائي معها، وشدد على أن "معالجة القضايا الاجتماعية تتطلب العقلانية والحكمة وحسن التدبير"، وأن الأساليب القسرية لا يمكنها إصلاح الأفكار أو تغيير القناعات.

وانتهت، اليوم الثلاثاء، جولة ثانية من المحادثات "غير المباشرة" بين كبار الدبلوماسيين من إيران والولايات المتحدة في مدينة جنيف السويسرية، التي عُقدت بوساطة من سلطنة عُمان لبحث ملف البرنامج النووي الإيراني. وشهدت الجولة إجراء مفاوضات غير مباشرة داخل السفارة العُمانية بين عراقجي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، في إطار مساعٍ لاحتواء التصعيد بين البلدين.

وعشية انطلاق المحادثات، حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران من عواقب عدم التوصل إلى اتفاق، مؤكداً في تصريحات صحافية أدلى بها على متن الطائرة الرئاسية خلال عودته من فلوريدا إلى واشنطن، أنه يراقب مسار المفاوضات من كثب، وسيشارك فيها بشكل غير مباشر. ووصف ترامب المفاوضات المرتقبة بأنها "مهمة جداً"، مشيراً إلى أن إيران "عادة ما تكون مفاوضاً شديد الصرامة".

بدوره، هاجم المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، اليوم الثلاثاء، الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسبب تهديداته ضد بلاده وإطاحة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مخاطباً إياه بالقول: "لن تتمكن أنت أيضاً من إسقاط الجمهورية الإسلامية"، وردّ على حديث ترامب المكرر عن إرسال حاملات طائرات إلى المنطقة لاستخدامها إن فشلت المفاوضات بأن "الخطر الحقيقي لا يكمن في حاملات الطائرات الأميركية، بل في السلاح القادر على إغراقها في قاع البحر".

وتأتي تصريحات خامنئي هذه وإجراء القوات المسلحة الإيرانية مناورات في مضيق هرمز وبحر عُمان تزامناً مع بدء الجولة الثانية من المفاوضات بين طهران وواشنطن في جنيف. وأضاف خامنئي في كلمته، اليوم الثلاثاء، خلال لقائه مواطنين من محافظة أذربيجان الشرقية شمال غربي إيران، رداً على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد طهران، أن الأخير "يكرر القول إن جيشه هو الأقوى في العالم"، مضيفاً: "حتى أقوى جيش في العالم قد يتلقى أحياناً ضربة تجعله عاجزاً عن النهوض".




## آن كلير لوجاندر رئيسة لمعهد العالم العربي خلفاً لجاك لانغ
17 February 2026 02:35 PM UTC+00

قبل عام من الذكرى الأربعين لتأسيسه، أعلن معهد العالم العربي في باريس، اليوم الثلاثاء، انتخاب الدبلوماسية الفرنسية آن كلير لوجاندر، المستشارة المكلّفة ملف شمال أفريقيا والشرق الأوسط لدى الرئاسة الفرنسية، رئيسةً جديدةً للمعهد خلفاً لجاك لانغ، لتصبح بذلك أول امرأة تتولى هذا المنصب.

وذكر المعهد، في بيان، أن مجلس الإدارة انعقد في جلسة استثنائية اليوم، وأخذ علماً بـ"الاستقالة الرسمية" للانغ، مشيراً إلى إشادة أعضاء المجلس بإدارته للمعهد طوال 13 عاماً. وعُيّنت لوجاندر، بناءً على اقتراح من الدولة الفرنسية، عضواً في مجلس الإدارة، ثم انتُخبَت بالإجماع رئيسةً للمعهد.

وتُعدّ لوجاندر من الوجوه الدبلوماسية المعروفة بمتابعتها لملفات المنطقة العربية، إذ بدأت مسيرتها في سفارة فرنسا في اليمن عام 2005، ثم عملت في وزارة الخارجية الفرنسية، قبل انتقالها إلى بعثة فرنسا الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك بين عامي 2010 و2013. وتولّت لاحقاً مناصب دبلوماسية عدة، بينها القنصل العام في نيويورك، ثم سفيرة فرنسا لدى دولة الكويت، وشغلت أيضاً منصب الناطقة باسم وزارة أوروبا والشؤون الخارجية ومديرة الاتصال فيها، وصولاً إلى منصبها في الإليزيه منذ ديسمبر/ كانون الأول 2023.

وأوضح المعهد أن الولاية الجديدة ستنطلق من "إصلاح طموح"، يتضمن تحديث الحوكمة، وتنظيماً أكثر وضوحاً وفاعلية، وإعادة المؤسسة إلى مسار مالي "مستدام"، إلى جانب تعزيز "قواعد الأخلاقيات". وأكد البيان استمرار دور المعهد بوصفه منصة للحوار والتبادل الثقافي بين فرنسا وأوروبا ومجتمعات العالم العربي.



ويأتي هذا التغيير في رئاسة المعهد على وقع تداعيات ملف قضائي وإعلامي مرتبط باستقالة لانغ، إذ جاء إعلان انتخاب لوجاندر بعد يوم واحد من تنفيذ الشرطة الفرنسية عملية تفتيش داخل مقر معهد العالم العربي، بالتزامن مع كلمة وداع، كان جاك لانغ يلقيها أمام موظفي المؤسسة. كذلك شمل التفتيش منزله في باريس، في إطار تحقيق أولي تقوده النيابة المالية الفرنسية بشأن علاقته بجيفري إبستين.




## تونس: 427 تحرّكاً احتجاجياً من أجل البيئة في عام 2025
17 February 2026 02:55 PM UTC+00

أظهر التقرير السنوي للحرّكات البيئية 2025، الصادر عن المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، أنّ 427 تحرّكاً من أجل البيئة رُصدت في تونس العام الماضي، وذلك من بين 5.196 تحرّكاً اجتماعياً، ولا سيّما للمطالبة بالحقّ في المياه وسلامة المحيط، في حين أنّ الحقوق البيئية ما زالت مغيّبة من السياسات العامة للبلاد.

وبيّن التقرير أنّ 8% فقط من مجموع التحرّكات الاجتماعية التي شهدتها تونس في عام 2025 كانت ذات طابع بيئي، وشملت محافظات البلاد بمعظمها، مع بروز قضايا بيئية ذات بعد وطني، من قبيل ما شهدته ولاية قابس جنوب شرقي البلاد، بسبب التلوّث الصادر عن المجمّع الكيميائي التونسي في الأشهر الأخيرة من العام الماضي. يُذكر أنّ ثمّة وقفات احتجاجية ما زالت تُنظَّم في قابس، بالتزامن مع جلسات المحكمة الخاصة بتفكيك وحدات المجمّع الملوّثة. 

وأوضح التقرير أنّ المقاربة الكميّة للتحرّكات البيئية في تونس بيّنت أنّه بالرغم من تفاقم الأزمات البيئية وتدهور الوضع البيئي في البلاد، فإنّ نسق تطوّر الحراك البيئي لم يواكب تصاعد الأزمة الاجتماعية، وبقي على هامش الأولويات، بخلاف المطالبات الاجتماعية من قبيل التشغيل والصحة وغلاء المعيشة.



وتقول المسؤولة في قسم العدالة البيئية لدى المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، رحاب المبروكي: "في ظلّ ضغط الأزمات الاجتماعية والاقتصادية والصحية والتضييق الحاصل على الفضاءَين المدني والسياسي، ما زال يُنظَر إلى التحرّكات البيئية بوصفها ترفاً احتجاجياً، فيما تبقى التحرّكات البيئية بمعظمها معزولة وآنية أو مؤقتة". وتوضح المبروكي لـ"العربي الجديد" أنّ "العدالة البيئة لم تتحوّل بعد إلى أولوية ضمن العمل السياسي المدني، إذ ما زالت المطالب البيئية معزولة في بيئتها الضيّقة، ولا تمثّل مطلباً وطنياً جامعاً، بسبب ضعف الخطاب البيئي الموحّد".

وتتحدّث المبروكي عن "أزمات بيئية كبيرة في تونس ظهرت خلال العام الماضي، بما في ذلك قضية التلوّث الكيميائي في قابس، وتلوّث الشريط البحري في خليج المنستير (شمال شرق)، وتواصل مشكلات التزوّد بالمياه في عدد كبير من الولايات". وترى أنّ "تحرّك أهالي قابس، الذي عرف نسقاً تصاعدياً منذ سبتمبر/ أيلول 2025، كان الحراك البيئي الأبرز خلال العام الماضي لجهة الاستمرارية والحشد والقدرة على التنظيم".

وتتابع المسؤولة في قسم العدالة البيئية لدى المنتدى أنّ "الحراك البيئي لعام 2025 يعكس توتّراً اجتماعياً بيئياً مرتفعاً مؤجَّل الانفجار، غير أنّه لم يتحوّل إلى موجة احتجاجية واسعة النطاق بسبب غياب ربط البيئة بقضايا الصحة والشغل والعدالة الاجتماعية". ووفقاً لمنتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، يُعَدّ عام 2025 من الأعوام التي عرفت زخماً لافتاً في الحراك البيئي، لجهة عودة قضايا عدّة إلى الواجهة، من قبيل تحرّكات خليج المنستير وقابس ومنطقة صاحب الجبل بالهوارية (شمال شرق)، في علاقة بالتلوّث الصناعي، الأمر الذي يكشف عن الطابع البنيوي للحراك البيئي.



وأشار المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، في تقريره، إلى نسق مستقرّ للحراك البيئي، يرتبط في جانب كبير منه باستمرار التعامل مع القضايا البيئية، بوصفها مشكلات تقنية ومحلية وليس قضايا عدالة اجتماعية تشمل فضاءات ومناطق مختلفة تتشابه فيها المشكلات على اختلافها. ومن شأن ذلك أن يساهم في تشتّت الحراك البيئي والحدّ من قدرته على بناء مطالب جامعة، والتحوّل إلى حراك وطني واسع.

ووفقاً لما بيّنه المنتدى فإنّ الجهات الرسمية لجأت إلى سياسة قائمة على الاحتواء وإدارة الأزمة، بدلاً من المعالجة الجذرية في تعاملها مع القضايا ذات الشأن البيئي. وبرز ذلك من خلال تكثيف الزيارات الميدانية لتمثيليات عن السلطات الجهوية والمركزية للمناطق التي تعيش حالة من التوتّر والاحتقان الشعبي.

ويُعَدّ الاحتجاج ضدّ التلوّث الصناعي السبب الأوّل للتحرّكات البيئة التي شهدتها تونس في العام الماضي، وفقاً لما جاء في تقرير المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، بنسبة 14% من مجموع التحرّكات البيئية. وأبرزها تحرّكات أهالي قابس، منذ سبتمبر/ أيلول 2025، للمطالبة بتفكيك الوحدات الملوّثة التابعة للمجمّع الكيميائي التونسي، إلى جانب تحرّكات أهالي منطقة صاحب الجبل في الهوارية خلال شهرَي يوليو وأكتوبر احتجاجاً على التلوّث الناتج عن معمل تصبير الطماطم. كذلك مثّلت التحرّكات المطالبة بالحدّ من التلوّث بالنفايات المنزلية والمصبّات العشوائية نحو 9% من مجموع التحرّكات.




## الديوان الملكي السعودي: المحكمة العليا تعلن غداً الأربعاء أول أيام شهر رمضان
17 February 2026 03:02 PM UTC+00





## وزارة الأوقاف القطرية: غداً الأربعاء أول أيام شهر رمضان
17 February 2026 03:05 PM UTC+00





## بيتكوين دون 68 ألف دولار مجدداً تحت ضغط التوترات الجيوسياسية
17 February 2026 03:11 PM UTC+00

عادت عملة بيتكوين إلى المنطقة الحمراء، الثلاثاء، مع استئناف التداولات في الولايات المتحدة بعد عطلة استمرت ثلاثة أيام، في وقتٍ يتصاعد فيه التوتر الجيوسياسي وتتزايد الشكوك حول آفاق الاقتصاد العالمي. وبين ضغوط التدفقات الخارجة من الصناديق المتداولة وتراجع شهية المخاطرة في وول ستريت، تلاحظ بلومبيرغ أن المستثمرين يجدون أنفسهم أمام سوق شديدة الحساسية لأي اهتزاز في المشهد الكلي.

فقد انخفضت بيتكوين اليوم الثلاثاء، بنسبة وصلت إلى 1.7% لتسجل نحو 67658 دولاراً خلال التعاملات، متتبعةً هبوط العقود الآجلة للأسهم الأميركية. فقد تراجعت عقود مؤشر ناسداك 100 بنحو 0.9%، فيما انخفضت عقود ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 0.6%، ما يشير إلى بداية ضعيفة لجلسة التداول في وول ستريت.

وخلال الأشهر الأخيرة، تحركت بيتكوين بوصفها "رهاناً عالي المخاطر" شبيهاً بأسهم التكنولوجيا، إذ باتت تتأثر بشكل متزايد بتقلبات المزاج الاستثماري العام. ووفق الوكالة، يقيّم المتداولون حالياً تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بإيران، إلى جانب نقاش متجدد حول ما إذا كان الأثر الاقتصادي للذكاء الاصطناعي سيتجاوز قطاع التكنولوجيا ليطاول الاقتصاد الأوسع.


خبير: أي اهتزاز اقتصادي جديد، أو موجة إضافية من عدم اليقين، أو حتى استمرار التداول المتذبذب في منتصف نطاق الستين ألف دولار، قد يدفع بيتكوين بسهولة نحو تراجع أكثر حدة إلى نطاق 50 ألف دولار


كما عادت توقعات خفض أسعار الفائدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) إلى الواجهة بعد صدور بيانات التضخم الأسبوع الماضي، ما زاد من حساسية الأسواق تجاه أي مؤشرات اقتصادية جديدة.

وتشكل التدفقات الاستثمارية عاملاً ضاغطاً إضافياً، إذ سجّلت صناديق بيتكوين المتداولة في البورصة بالولايات المتحدة أسبوعها الرابع على التوالي من صافي التدفقات الخارجة، مع سحب نحو 360 مليون دولار الأسبوع الماضي. وهذا النزيف المتواصل يعكس حذراً متنامياً لدى المستثمرين المؤسسيين في ظل بيئة اقتصادية غير مستقرة.

وتشير بلومبيرغ إلى أن المعنويات تبدو هشة بوضوح، إذ سجل مؤشر "الخوف والطمع" الصادر عن "كريبتوكوانت" (CryptoQuant) مستوى 10 من أصل 100 أمس الاثنين، وهو ما يضع السوق في نطاق "الخوف الشديد".



وتنقل الوكالة عن بول هوارد، المدير الأول لدى صانع السوق "وينسنت" (Wincent)، إشارته إلى أن الأخبار الكلية ارتبطت بشكل وثيق بملف المخاطرة في سوق العملات المشفرة خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، متوقعاً مرحلة من التماسك السعري إلى حين ظهور محفزات معنوية جديدة. وأضاف أن قراراً مرتقباً من المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية يوم الجمعة القادم قد يكون أكثر تأثيراً من محاضر الاحتياطي الفيدرالي أو بيانات التضخم الاعتيادية.

وفي الأوساط الاستثمارية، يدور نقاش حول ما إذا كانت بيتكوين قد أسست قاعدة سعرية متينة. ويرى كثيرون أن مستوى 60 ألف دولار يشكل دعماً رئيسياً، إلا أن هذا الحاجز قد لا يصمد إذا تراجعت شهية المخاطرة أكثر. هنا، تنقل بلومبيرغ عن روبن سينغ، الرئيس التنفيذي لمنصة الضرائب المشفرة "كوينلي" (Koinly)، تحذيره من أن "أي اهتزاز اقتصادي جديد، أو موجة إضافية من عدم اليقين، أو حتى استمرار التداول المتذبذب في منتصف نطاق الستين ألف دولار، قد يدفع الأسعار بسهولة نحو تراجع أكثر حدة إلى نطاق الخمسين ألف دولار".




## رمضان 2026... عندما تبكي الأسر في صمت
17 February 2026 03:12 PM UTC+00

ما أشبه الليلة بالبارحة، فأجواء شهر رمضان 2026 هي نفسها أجواء هذا الشهر خلال العقد الأخير وربما الذي قبله، ورمضان هذا العام يأتي وسط أجواء قلق وتوتر مشحونة بالضغوطات المعيشية والأزمات المالية لمعظم الأسر في تلك المنطقة المنكوبة من الكرة الأرضية بمن فيهم هؤلاء المنتمون إلى الطبقة الوسطى، فما بالنا بالطبقات الفقيرة والفئات الهشة وذات الدخل المحدود وتلك التي تفتقد إلى دخل منتظم وعمل دائم.

ونظرة إلى الواقع نجد أن هناك ملايين الأسر التي تصرخ في صمت، وأن آلاف الآباء والأمهات يخفون دموعهم عن ذويهم وأطفالهم عندما يعجزون عن تلبية أبسط احتياجاتهم اليومية والحياتية من المأكل والمشرب، وعزة النفس تحول دون جهر معظم هؤلاء بالعوز والحاجة وتمنعها من مد يدها لمن حولها، اقتراضاً وسلفاً أو طلباً للمساعدة، والقبضة الأمنية في بعض دولنا تحول من دون أن يعبر هؤلاء حتى عن حالتهم البائسة في العلن والتظاهر وسط الشارع، والتعبير على صفحات الجرائد وفي الفضائيات رفضاً لتلك الحالة المزرية.

وعلى مستوى الأسواق نجد أن هناك حركة ثقيلة في أسواق السلع والخدمات، حيث لا بيع أو شراء، حركة هي أقرب إلى الركود وربما الكساد والشلل التام في بعض الدول، في ظل موجة ارتفاع جديدة وملحوظة في أسعار كل أنواع السلع وفي المقدمة السلع الغذائية، واللحوم الحمراء والخضروات والفواكه قبيل حلول الشهر الكريم.



وفي المقابل نجد أن جيوب المواطن خاوية من السيولة النقدية مع قدرة شرائية متهاوية من الأصل وفي أدنى مستوياتها، في ظل أسعار سلع لا تريد مراوحة مكانها رغم وعود رسمية متواصلة بخفضها، وأرفف مليئة في بعض الأحيان بكل أنواع السلع، لكنها لا تجد مشترين وتبحث عمن يحركها من مكانها، ومحال ومولات تجارية تحولت إلى ساحة شيك لعرض السلع وليس بيعها، وهناك أسر باتت تزور الأسواق للفرجة وليس للشراء، وحكومات نفضت يدها من ملف مكافحة الاحتكارات داخل الأسواق وإعادة الأسعار إلى رشدها وسابق عهدها، وأحياناً ترمي الفتات للملايين معتبرة أنه إنجاز غير مسبوق رغم أنه لا يساوي كيلو لحمة وربما أقل، ومرات تتفاخر بأن مخزون السلع الاستراتيجية آمن ويغطي أشهراً طويلة، وهذه ربما تكون حقيقة، لكن في المقابل نجد أن هذا المخزون لا يصل للمستحقين، وربما يعرف طريقه إلى السوق السوداء ويقع بين أيدي المحتكرين وأصحاب النفوذ.


أسر أخرى تلجأ لسياسة تخزين السلع خوفاً من حدوث قفزات أخرى خلال شهر رمضان، وهو ما يضغط على الأسواق ويغذي التضخم، وبعضهم يقاطع الأسواق في ظل انتشار الفوضى


حتى الجمعيات الخيرية ومؤسسات المجتمع المدني التي كانت تمد يدها لملايين العائلات والأسر الفقيرة خلال هذا الشهر فقد تراجع نشاط العديد منها لأسباب عدة منها تراجع التبرعات، وفقدان ثقة المتبرعين في بعضها مع تفشي الفساد، والضربات الأمنية التي تتلقاها بعض تلك الجمعيات من وقت لأخر تحت عنوان علاقتها بالإرهاب والعنف.

في ظل تلك الأجواء الصعبة تلجأ معظم الأسر إلى ترشيد النفقات بدرجة كبيرة في ظل ضخامة الالتزامات المالية المطلوبة خلال هذا الشهر وتحوله لدى الكثيرين من شهر للصوم إلى ذروة الإنفاق الموسمي، ملايين العائلات تغلق أبوابها على نفسها متحلية بفضيلة الستر وعزة النفس، وأسر أخرى تلجأ لسياسة تخزين السلع خوفاً من حدوث قفزات أخرى خلال شهر رمضان، وهو ما يضغط على الأسواق ويغذي التضخم، وبعضهم يقاطع الأسواق في ظل انتشار الفوضى التي تمر بها مع تغول الاحتكارات وموجات الغلاء غير المسبوقة وأحياناً الشح الواضح في الإمدادات وانتشار الأسواق العشوائية.



التضخم وغلاء الأسعار باتا يلازمان الأسواق في رمضان منذ سنوات طويلة، والمستهلك فقد الأمل في انتهاء تلك الموجة رغم تراجع أسعار الأغذية ومشتقات الطاقة في الأسواق العالمية، والحكومات تغذي تلك الحالة ربما عمداً حتى ترهق المواطن وتستنزفه مالياً وتغرسه في واقع معيشي معقد يلهيه عن متابعة ما يدور حوله أو التعرف على أصول وثروات بلاده وحقه في الاستفادة من تلك الأصول مباشرة.




## وزير الخارجية العماني: أميركا وإيران غادرتا اجتماع اليوم بخطوات واضحة للمرحلة المقبلة
17 February 2026 03:15 PM UTC+00





## وزارة الأوقاف اليمنية: غداً الأربعاء أول أيام شهر رمضان
17 February 2026 03:25 PM UTC+00





## تقنية مغناطيسية تُطيل ساق طفل بريطاني: الطب يختصر عقوداً من المعاناة
17 February 2026 03:29 PM UTC+00

لم يكن ألفي فيليبس، الطفل البريطاني البالغ من العمر تسع سنوات، يدرك أن الفارق الصغير بين ساقيه سيقوده ليصبح أول طفل في بريطانيا يخضع لتقنية طبية جديدة تُعد من أكثر جراحات تقويم العظام تطورًا حتى اليوم. وُلد ألفي بحالة نادرة تُعرف باسم نقص الشظية الخلقي، وهي اضطراب يمنع نمو إحدى الساقين بشكل طبيعي، مما ترك ساقه اليمنى أقصر من اليسرى بفارق كان مرشحًا للزيادة مع تقدّمه في العمر.

في مستشفى "ألدر هاي" للأطفال في مدينة ليفربول، أجرى فريق طبي عملية وُصفت بـ"الرائدة"، استُخدمت فيها تقنية حديثة تعتمد على إطالة العظم من الداخل بواسطة مغناطيس. وقد زرع الجراحون مسمارًا خاصًا داخل عظم الفخذ، يعمل بالتزامن مع جهاز مغناطيسي خارجي يُستخدم ثلاث مرات يوميًا، ليسحب العظم تدريجيًا بمعدل مليمتر واحد في اليوم، بينما يعوّض الجسم الفراغ بنسيج عظمي جديد. وفي غضون أسابيع، ازداد طول ساق ألفي بنحو ثلاثة سنتيمترات، من دون الحاجة إلى إطارات معدنية خارجية أو أسلاك تثبيت كانت تُستخدم سابقًا وتحمل معها ألمًا يوميًا ومخاطر التهابات مرتفعة.

وبحسب ما أوردته صحيفة "التايمز" اليوم الثلاثاء، يقول ألفي: "أحب أن أكون الأول في بريطانيا الذي خضع لهذه العملية"، مضيفاً أنه أصبح أطول من أصدقائه في المدرسة. أمّا والدته، فتصف التجربة بأنها "تحوّل حقيقي"، وتلفت إلى أنّ ألفي كان يمشي في اليوم التالي للجراحة مستخدمًا إطار المساعدة على المشي، قائلةً: "قيل لنا إن هذا لم يكن ممكنًا لو خضع لأسلوب العلاج القديم"، وتضيف أن ابنها توقف عن استخدام المسكنات بعد أسبوع واحد فقط.

تطور تقويم العظام عبر الأجيال

تبدو قصة ألفي استثنائية، لكنها تكتسب معناها الكامل حين تُقرأ إلى جانب قصتين أخريين، تكشفان كيف كان اختلاف الزمن الطبي عاملًا حاسمًا في تحديد ما كان ممكنًا وما لم يكن.

جنى، شابة في العشرينات من عمرها، تنتمي إلى جيل مواليد الألفين، وعانت من الحالة الطبية نفسها. في طفولتها، لم تكن تقنيات إطالة العظام من الداخل قد أصبحت متاحة للأطفال، وكانت الخيارات العلاجية محدودة. تقول لـ"العربي الجديد" إنّه بدل معالجة الساق الأقصر، خضعت لجراحة تقصير الساق الأطول، كحلّ أتاح لها المشي والحياة اليومية بتوازن أفضل، وإن جاء ذلك على حساب طولها النهائي.

تستعيد جنى سنوات طفولتها بوصفها مرحلة كثيفة بالمراجعات الطبية، وبمحاولات حثيثة من والديها للعثور على أفضل علاج ممكن في ذلك الوقت. اليوم، تقول إنها بخير وتمشي بشكل طبيعي، وطولها يقع ضمن المعدل المقبول، وتشعر بأن جسدها لم يعد يشكّل عائقًا في حياتها اليومية. وترى جنى أنها لو وُلدت بعد سنوات قليلة، ربما لكانت اليوم أطول قامة، بيد أنّها لا تنظر إلى ذلك كخسارة، بل تقول: "أنا مقتنعة بما أنا عليه"، في تعبير عن تصالح طويل مع الجسد وحدود الخيارات المتاحة آنذاك.



أما القصة الأقدم، فتعود إلى جوليا، وهي امرأة وُلدت في سبعينيات القرن الماضي، في زمن لم تكن فيه هذه الحالات تُشخّص بدقة ولا تُطرح لها حلول جراحية حقيقية. لم تُتح لجوليا أي فرصة لتقصير أو إطالة الساق. عاشت سنوات طويلة وهي تمشي بخطوات غير متوازنة، تتكيّف بصمت وتتعلم منذ طفولتها كيف تتفادى نظرات الشفقة أحيانًا، والاستغراب أحيانًا أخرى.

التعايش مع الاختلاف تصفه جوليا لـ"العربي الجديد" بأنه لم يكن خيارًا، بل واقعًا فُرض عليها في المدرسة والعمل والشارع، كانت كلها مساحات تعلّمت فيها كيف تُخفي تعبها، لا كيف تعالجه. ولم يكن التحدي جسديًا فقط، بل اجتماعيًا أيضًا، في مجتمع لم يكن ينظر إلى هذه الحالات بوصفها مسألة طبية قابلة للعلاج، بل كأمر واقع يُتعايش معه.

حين يُقاس التقدم بتخفيف الألم

بين جنى وجوليا، وبينهما وبين طفل اليوم، لا يكمن الفارق في قوة الاحتمال أو القدرة على التكيّف، بل في زمن الطب نفسه. جيل وُلد حين كان الاختلاف الجسدي يُدار بالصبر وحده، وجيل لاحق أُتيح له علاج يخفف الألم ويحدّ من تبعاته، وأطفال اليوم يملكون فرصة لحياة أكثر توازنًا منذ البداية.

هذا التقدّم لا يُقاس بالسنتيمترات التي تُضاف إلى الساق، بل بقدرته على تقليص المعاناة الصامتة، وتخفيف العزلة الاجتماعية، وتحويل ما كان يُعد قدرًا دائمًا إلى حالة طبية قابلة للعلاج. وبين قصص ثلاث تفصل بينها عقود، تتضح قيمة الطب حين لا يغيّر شكل الجسد فحسب، بل يغيّر مسار الحياة.




## الهيئة المصرية للكتاب: لا كتب تتضمن "فتاوى تكفيرية" في معرض القاهرة
17 February 2026 03:33 PM UTC+00

بعد قرابة أسبوعين على اختتام فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته السابعة والخمسين، أصدرت الهيئة المصرية العامة للكتاب بياناً، مساء أمس، نفت فيه ما تردّد عبر مواقع إلكترونية ومنصات تواصل اجتماعي بشأن عرض كتب تتضمن "فتاوى تكفيرية" داخل أجنحة المعرض.

وأكدت الهيئة أن "الكتاب المتداول في هذا السياق غير مُدرَج من الأساس ضمن قوائم الكتب المقدَّمة من دور النشر أو الجهات المشاركة"، مشددة على أن جميع الإصدارات المعروضة خضعت لآليات مراجعة دقيقة قبل السماح بتداولها داخل أروقة المعرض، بما يضمن الالتزام بالقانون والحفاظ على الطابع الثقافي والتنويري للحدث. كما أوضحت أن قوائم الكتب المشاركة متاحة إلكترونياً ويمكن للجميع مراجعتها، معتبرة أن ما يُتداول يأتي في إطار "محاولات لتشويه صورة المعرض".

ويأتي بيان النفي بعد انتهاء فعاليات الدورة في 3 فبراير/شباط الجاري، وإثر نشر تقرير صحافي محلي، في الأيام الأخيرة من المعرض، تحدث عن رصد عناوين بعينها داخله. مع أنّ بيان الهيئة لا يذكر العنوان المقصود، لكن من بين العناوين التي أشار إليها التقرير المحلي كتاب "فتاوى علماء البلد الحرام"، وذُكر أنه عُرض في جناح إحدى دور النشر المشاركة، إضافة إلى كتاب "طريق الإيمان من الإلحاد إلى الإسلام"، من تأليف أحمد بن عبد الحميد ومحمد بن شمس الدين، وذُكر أنه كان معروضاً لدى إحدى مكتبات سور الأزبكية ضمن المعرض. وفي متابعة لاحقة، جرى الحديث عن اختفاء بعض هذه العناوين من أماكن عرضها.



في المقابل، وبحسب بيان الهيئة، فإن موقفها يرتكز إلى معيار تنظيمي واضح يتمثل في القوائم الإلكترونية للكتب المشاركة، التي تُرفع عبر المنصة المعتمدة قبل انطلاق المعرض، إضافة إلى وجود لجان مختصة لرصد أي مخالفات خلال أيام الفعالية. كما أكد البيان أن إدارة المعرض لا تتهاون مع أي محاولات لتمرير محتوى يحضّ على الكراهية أو العنف أو التكفير، ودعت الهيئة رواد التواصل الاجتماعي إلى تحرّي الدقة والرجوع إلى المصادر الرسمية قبل نشر أي معلومات غير موثّقة أو تداولها.




## تقرير يتهم شركات الذكاء الاصطناعي بالتضليل البيئي
17 February 2026 03:35 PM UTC+00

أظهر تحليل لـ154 تصريحاً أن معظم الادعاءات بأن الذكاء الاصطناعي قادر على المساعدة في تجنب أزمة المناخ تشير إلى التعلم الآلي وليس إلى روبوتات الدردشة وأدوات توليد الصور، التي تستهلك كميات هائلة من الطاقة، وتُسهم في النمو الهائل لمراكز البيانات المستهلكة للغاز في هذا القطاع.

ولم يجد بحث أجرته منظمات غير ربحية، بينها "بيوند فوسيل فيولز" و"كلايمت أكشن أغينست ديسإنفورميشن"، أي مثال يُظهر أن أدوات شائعة مثل "جيميناي" من "غوغل" أو "كوبايلوت" من "مايكروسوفت" تؤدي إلى خفض "ملموس وقابل للتحقق وكبير" في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

ووجد التحليل أن الادعاءات البيئية، حتى في ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي التقليدي، تميل إلى الاعتماد على أدلة ضعيفة لم يجرِ التحقق منها بشكل مستقل. استندت 26% فقط من الادعاءات البيئية التي دُرست إلى أبحاث أكاديمية منشورة، بينما لم تستند 36% منها إلى أي دليل على الإطلاق. ومن أوائل الأمثلة التي رصدها التقرير ادعاءٌ واسع الانتشار بأن الذكاء الاصطناعي قادر على خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية بنسبة تراوح بين 5 و10% بحلول عام 2030.



ونقلت صحيفة ذا غارديان البريطانية عن محلل الطاقة ومؤلف التقرير، كيتان جوشي، أن تكتيكات هذه الصناعة "تضليلية" وتعتمد على أساليب مجربة ومختبرة تُعدّ بمثابة "تضليل بيئي". وشبّه الأمر بشركات الوقود الأحفوري التي تعلن استثماراتها المتواضعة في الألواح الشمسية وتبالغ في تقدير إمكانات احتجاز الكربون. وأضاف أن "هذه التقنيات لا تجنّب سوى جزء ضئيل من الانبعاثات مقارنةً بالانبعاثات الهائلة لأعمالها الأساسية. لقد تبنّت شركات التكنولوجيا الكبرى هذا النهج وطوّرته ووسّعته".

وحثّت المسؤولة في منصة هانغينغ فيس مفتوحة المصدر للذكاء الاصطناعي، ساشا لوتشيوني، القطاع على مزيد من الشفافية بشأن بصمته الكربونية، وأوضحت للصحيفة أنه "عندما نتحدث عن الذكاء الاصطناعي الضار نسبياً بالكوكب، فإننا نقصد في الغالب الذكاء الاصطناعي التوليدي ونماذج اللغة الضخمة... عندما نتحدث عن الذكاء الاصطناعي 'الجيد' للكوكب، فإننا نقصد غالباً النماذج التنبؤية، أو النماذج الاستخراجية، أو نماذج الذكاء الاصطناعي التقليدية".




## "ذا غارديان": كينيا استخدمت تكنولوجيا إسرائيلية لاختراق هاتف ناشط
17 February 2026 03:44 PM UTC+00

كشفت وحدة بحثية أكاديمية عن استخدام السلطات في كينيا تكنولوجيا إسرائيلية، لاختراق هاتف ناشط يخطط للترشح للانتخابات الرئاسية عام 2027، وفق ما ذكره تقرير لصحيفة "ذا غارديان" البريطانية اليوم الثلاثاء. وأشارت الصحيفة إلى أنه عندما أعاد المسؤولون الكينيون هواتف الناشط الكيني البارز المؤيد للديمقراطية والذي يخطط للترشح للرئاسة في عام 2027، بونيفاس موانغي، بعد اعتقاله المثير للجدل في يوليو/ تموز الماضي، لاحظ على الفور أن أحد هواتفه لم يعد محمياً بكلمة مرور ويمكن فتحه من دونها.

ولفتت إلى أن هذا كان هاتف موانغي الشخصي، الذي يستخدمه للتواصل مع أصدقائه ومرشديه، ويحتوي على صور للحظات عائلية خاصة مع زوجته وأطفاله. وفي حديث مع الصحيفة، تحدث موانغي عن تعرضه للمضايقات وحتى التعذيب، مشيراً إلى أن معرفته باحتمالية وصول محتويات هاتفه إلى أيدي الحكومة الكينية جعلته يشعر بعدم الأمان والانكشاف. ووفق الصحيفة، توصل تقرير صادر عن "سيتيزن لاب" (مختبر المواطنة)، الذي يتتبع التهديدات الرقمية ضد المجتمع المدني، "بدرجة عالية من الثقة"، إلى أن السلطات في كينيا استخدمت تكنولوجيا إسرائيلية لاختراق هاتف موانغي أثناء اعتقاله العام الماضي، عندما كان في حوزة الشرطة.

وأفاد المختبر بأن استخدام السلطات التكنولوجيا التي صنعتها شركة "سيليبرايت"، "كان يمكن أن يتيح استخراجاً كاملاً لجميع المواد الموجودة على جهاز موانغي، بما في ذلك الرسائل، والمواد الخاصة، والملفات الشخصية، والمعلومات المالية، وكلمات المرور، وغيرها من المعلومات الحساسة". ووفق الباحثين، فإن هذه النتائج تُضاف إلى الأدلة المتزايدة التي تشير إلى أن تكنولوجيا شركة "سيليبرايت" تم "إساءة استخدامها من عملائها الحكوميين، وأن الشركة تفشل في منع وقوع تلك الانتهاكات".



وقالت الشركة في بيان للصحيفة، إنها تعتمد عملية صارمة لمراجعة الادعاءات المتعلقة بإساءة استخدام التكنولوجيا، وإنها تتخذ "إجراءات حاسمة"، بما في ذلك إنهاء الترخيص، عند تقديم أدلة موثوق بها ومدعومة تثبت ذلك للشركة. وأضافت: "نحن لا نردّ على التكهنات، ونشجّع أي منظمة لديها مخاوف محددة تستند إلى أدلة، على مشاركتها معنا مباشرةً حتى نتمكن من اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها".

وأشارت الصحيفة إلى أنها تواصلت مع متحدث باسم الشرطة الكينية وسفارة كينيا في واشنطن للتعليق، لكنها لم تتلقَ أي رد. وأشار موانغي إلى أن أحدث النتائج التي توصل إليها "مختبر المواطنة" تشير إلى الدور الذي تلعبه "الجهات الفاعلة غير الحكومية" في تمكين مراقبة النشطاء المؤيدين للديمقراطية من حكومة متهمة باختطاف الناس، قائلاً: "بمنحهم الحكومة إمكانية التجسس عليّ، فإنهم يعرّضون حياتي للخطر".




## المعارضة الإيطالية تهاجم مجلس سلام ترامب: تهميش للأمم المتحدة
17 February 2026 03:44 PM UTC+00

انتقدت المعارضة الإيطالية خطة الحكومة المشاركة في الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذا الأسبوع، قائلة إن المجلس يقوض دور الأمم المتحدة ويتعارض مع القانون الدولي. ومن المقرر أن يُعقد المجلس في واشنطن غداً الخميس للمرة الأولى منذ إنشائه في يناير/كانون الثاني، وذلك لمناقشة خطط إعادة إعمار قطاع غزة. ومن المقرر أن تحضر الاجتماع وفود من أكثر من 20 دولة.

وقررت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، التي تربطها علاقات وثيقة بترامب، أن تشارك إيطاليا بصفة مراقب، قائلة إن روما تريد المشاركة في جهود السلام الأميركية. ولا تزال الدول الغربية بمعظمها مترددة في المشاركة. وقال جوزيبي بروفينزانو، عضو البرلمان عن الحزب الديمقراطي المنتمي لتيار يسار الوسط، خلال مناقشة في البرلمان مع وزير الخارجية أنطونيو تاياني: "إلى أي مدى أنت مستعد للذهاب لإرضاء ترامب؟ لقد أجبت على هذا السؤال: بالاندفاع إلى بلاط الرئيس الأميركي في أي وقت ولأي سبب".



وتأتي هذه الانتقادات في سياق أوسع من التحفظات الدولية على فكرة "مجلس السلام"، إذ عبرت أطراف دبلوماسية أوروبية ومسؤولون سابقون في الأمم المتحدة عن خشيتهم من أن يسعى ترامب إلى إنشاء إطار موازٍ يضعف دور المنظمة الدولية في إدارة ملفات النزاعات، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. ويرى منتقدون أن المجلس، بصيغته الحالية، قد يتحول عملياً إلى منصة تقودها واشنطن خارج مظلة الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن، بما يكرس مقاربة أحادية في معالجة الأزمات، بدلاً من الالتزام بالآليات متعددة الأطراف التي تمثلها الأمم المتحدة.

ويوم الأحد، أعلن ترامب في تغريدة نشرها أن "مجلس السلام" الذي يرأسه يملك "إمكانات غير محدودة"، مشيراً إلى أنه سيعقد اجتماعاً جديداً لأعضاء المجلس في 19 فبراير/ شباط 2026 في "معهد دونالد جيه ترامب للسلام" بواشنطن. وقال ترامب إن دولاً أعضاء في المجلس تعهدت بأكثر من خمسة مليارات دولار لمصلحة الجهود الإنسانية وإعادة الإعمار في قطاع غزة، إضافة إلى الالتزام بإرسال آلاف العناصر للمشاركة في "قوة الاستقرار الدولية" والشرطة المحلية بهدف "الحفاظ على الأمن والسلام للغزيين".

(رويترز، العربي الجديد)




## نجل زوجة باراك في وثائق إبستين: "خدمت بوحدة استخبارات سرّية للغاية"
17 February 2026 03:44 PM UTC+00

في خضم الوثائق الجديدة التي تكشفت ضمن ملفات جيفري إبستين، برز تفصيل لافت يتجاوز العلاقة بين الملياردير الأميركي المدان وشخصيات سياسية إسرائيلية، ليطاول بعداً أمنياً حساساً. فقد أقر نمرود برئيل، نجل زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، في مراسلات خاصة مع إبستين، بأنه خدم بين عامي 2002 و2007 في "وحدة استخبارات سرية للغاية" في الجيش الإسرائيلي. الاعتراف، الذي جاء في سياق رسالة شخصية لا يفترض أن تكون علنية، يثير تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين الطرفين، وحول حدود الإفصاح عن معلومات تتعلق بوحدات يحظر عادة على خريجيها التصريح بخدمتهم فيها.

ونمرود هو ابن نيلي برئيل زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي سابقاً إيهود باراك، الذي ورد اسمه في وثائق إبستين آلاف المرات. 



العلاقة بين إبستين ووزير الأمن الإسرائيلي في حينه باراك كانت معروفة؛ إذ أقر الأخير بأنه زار منازل إبستين أكثر من مرة، لكنه زعم أنه لم يحضر أبداً أي حفلات أقامها المجرم الذي ربطته علاقات وثيقة أيضاً مع كبار الشخصيات والمسؤولين النافذين حول العالم. بعد "انتحاره" في زنزانته عام 2019، صرح باراك: "كنت أفضل لو لم تنشأ العلاقة بيننا"، علماً أن باراك كان على علم بإدانة إبستين بالاعتداء الجنسي على قاصرات.

في الدفعة التي تكشفت أخيراً، نشرت وزارة العدل الأميركية أكثر من 4000 وثيقة ورد فيها اسم باراك، جزء منها كان عبارة عن تبادل روابط إخبارية تتعلق بإسرائيل، وأخرى عبارة عن رسائل بريد إلكتروني شملت تهاني وحديثاً عن الأعمال والاستثمار (بينها في شركة أمن تكنولوجية أسسها باراك) والمساعدة في الروابط والعلاقات والاجتماعات والزيارات، فضلاً عن التنسيق اللوجستي أثناء زيارات باراك إلى نيويورك وإقاماته مع زوجته نيلي في شقق إبستين.

بالعودة إلى نمرود، الذي يشغل هذه الأيام منصب المدير التنفيذي في شركة cord، وشغل في السابق رئيس قسم Core Data Science في شركة فيسبوك، فقد أرسل رسالة إلى إبستين شكره فيها على المساعدة في قبوله في جامعة نيويورك، وقال: "لقد كان هذا (القبول في الجامعة) حلماً بالنسبة لي، وأشعر بأنه خطوة كبيرة في طريقي نحو تحقيق أهدافي. أقدّر جداً نصائحك ومساعدتك، خاصةً في ظل ضيق الوقت". ويضيف: "بالمناسبة، خلال مكالمتنا أوصيتني بكتاب معين يتناول موضوع التعلم الآلي، وأظن أن الاسم الذي سمعته كان The Prediction Machine، لكن يبدو أنني أخطأت لأنني لم أتمكن من العثور عليه. هل تتذكر اسم الكتاب؟"، ويختم رسالته بشكر إبستين مع توقيعه "نمرود برئيل".

لكن الرسالة المذكورة لم تكن الوحيدة بينهما؛ فقبلها بشهر واحد بعث نمرود إلى جيفري رسالة يسأله فيها عما إذا كان قد تسلم منه بريداً إلكترونياً آخر أرسل فيه سجلاته الأكاديمية. في البريد المذكور أخبر برئيل إبستين بأنه أجرى اختبار GRE وأنه حصل على علامة 800 في الجزء الكمي و630 في الجزء اللفظي، وأن روجر إيهرنبرغ، مؤسس صندوق التحوط (الذي عمل فيه نمرود)، قدمه إلى مدير معهد كورانت للرياضيات، البروفيسور ليسلي غرينغارد.



في بريد إلكتروني سبق هذه الرسالة أيضاً، بعث نمرود إلى جيفري نسخة من سجله الأكاديمي الذي وصفه بـ"الغريب" نظراً لأنه لم يكن قد تخرج بعد ونال النسخ الرسمية من السجلات النهائية. في رسالته ذكر أنه أعفي خلال دراسته الجامعية من مادتي التفاضل والتكامل والجبر الخطي في الرياضيات بسبب تحصيله درجات عالية في الرياضيات وعلوم الحاسوب أثناء دراسته الثانوية؛ حيث حصل على درجات 84 و100 على التوالي. وذكر فيها أيضاً أنه درس في سنته الثانية في علم الأحياء خوارزميات التعلم بالفروق الزمنية (في علم الأعصاب الحاسوبي)، فيما كان مشروع تخرجه الخاص بالرياضيات حول نظرية الانحراف الكبير. بالإضافة إلى ما تقدم، ذكر برئيل أنه يقرأ كتباً كاملة حول نظرية القياس والإحصاء والتعلم الآلي، والخوارزميات ونظرية الأعداد.

وإذ لا تبدو غريبة مشاركة برئيل إبستين اهتماماته بالعلوم والرياضيات، لأن الأخير نفسه كان قد التحق بمعهد كورانت لعلوم الرياضيات في جامعة نيويورك، حيث درس الفيزيولوجيا الرياضية، لكنه غادره دون أن يحصل على شهادة، إلا أن المدهش هو عمق العلاقة بين الطرفين، إلى حد أن نمرود كتب في بريده مصارحاً إبستين بأنه بين "عامي 2002 و2007 خدم في وحدة استخبارات سرية للغاية في الجيش الإسرائيلي"، مع العلم أن الإسرائيليين الذين يتجندون في الوحدات الاستخبارية والأمنية يحظر عليهم التصريح بذلك، وحتى عندما يقتلون تظل أسماؤهم طي الكتمان إلى أن تسمح الرقابة العسكرية بكشفها.



العلاقة بين برئيل وإبستين استمرت بعد ذلك، وشملت أحاديث حول دراسته الأكاديمية، وسكنه في نيويورك وغيره، ويبدو أنها تطورت بعد ذلك لمجالات أخرى؛ ففي إحدى الرسائل بينهما كتب إبستين لنمرود: "شكراً على منتجات إسرائيلي أهافا، الفتيات أحببنها". وكان إبستين يقصد منتجات ترطيب وكريمات للبشرة تصنعها شركة إسرائيلية تدعى "إسرائيلي أهافا (الحب الإسرائيلي)" من مواد طبيعية مستخرجة من البحر الميت، أحضرها نمرود معه هدايا من تل أبيب للفتيات اللواتي ربما كنّ ضحايا استغلهن إبستين.

في الرسالة ذاتها، يسأل إبستين برئيل "ماذا حدث مع أكاماي؟" (Akamai Technologies, Inc)، وهي شركة أميركية متخصصة في شبكات توصيل المحتوى (CDN)، والأمن السيبراني، والتخفيف من هجمات حجب الخدمة الموزعة (DDoS)، وخدمات الحوسبة السحابية، ويقع مقرها الرئيسي في كامبريدج، ماساتشوستس. وعلى ما يبدو، فإن باراك اجتمع مع القيمين على الشركة المذكورة بصحبة الابن برئيل ووالدته نيلي لإقناعهم بشراء تقنيات أمن سيبراني. ومن غير الواضح ما إذا كانت قد وقعت أي عقود لاحقاً.




## كوثر بن هنية ترفض تكريماً في برلين: ما حدث لهند رجب جزء من إبادة
17 February 2026 03:46 PM UTC+00

فاز فيلم "صوت هند رجب" للمخرجة التونسية كوثر بن هنية بجائزة "أكثر فيلم قيمةً" في مهرجان "السينما من أجل السلام" في برلين مساء أمس الاثنين، ضمن الحدث السنوي الذي يقام على هامش مهرجان برلين السينمائي. لكنّ بن هنية لم تحمل الجائزة معها، بل تركتها حيث استلمتها، إذ كُرّم في الأمسية نفسها نوعام تيبون، الجنرال الإسرائيلي السابق والشخصية المحورية في الوثائقي الكندي "الطريق بيننا"، على "إنقاذه أسرته" خلال عملية "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وبدا هذا التكريم المتزامن للجنرال الإسرائيلي محاولة من منظّمي الحدث لإظهار "توازن" ما، على غرار ما يتكرر في منابر دولية عدة تسعى إلى مساواة الضحية بالجلاد. وهو ما التقطته كوثر بن هنية سريعاً، فاختارت أن تلقي كلمة قوية ومؤثرة عند تسلّم الجائزة أمام الحضور، ومن بينهم وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون والممثل كيفن سبيسي.

"صوت هند رجب" يتضمّن تسجيلات حقيقية لمكالمات الطوارئ، مع أداء تمثيلي لإعادة تجسيد اللحظات الأخيرة للطفلة البريئة هند رجب التي قتلها جنود إسرائيليون عمداً في سيارة تقلّها مع أقارب لها إلى "مكان آمن" في غزة، في 29 يناير/ كانون الثاني 2024. والفيلم مرشح لنيل جائزة أوسكار في فئة أفضل فيلم دولي طويل.



وقالت المخرجة التونسية: "أحتاج إلى القراءة، لأن جائزة أكثر فيلم قيمة لهذا العام أكبر مما أحتمل… مساء الخير. الليلة، أشعر بالمسؤولية أكثر من الامتنان. فيلم صوت هند رجب ليس عن طفلة واحدة فقط. إنه عن النظام الذي جعل قتلها ممكناً. ما حدث لهند ليس استثناءً. إنه جزء من إبادة جماعية".

وأضافت: "في هذه الليلة، في برلين، هناك من وفر غطاءً سياسياً لتلك الإبادة، عبر إعادة توصيف القتل الجماعي للمدنيين على أساس أنه (دفاع عن النفس) أو (ظروف معقدة)، وعبر النيل من الذين يحتجون. لكن، كما تعلمون، السلام ليس عطراً يُرش فوق العنف كي تبدو السلطة مهذبة ومريحة. والسينما ليست وسيلة لتبييض الصورة".




 


 

 



 




عرض هذا المنشور على Instagram


 



 

 

 



 

 



 

 

 




 

 


‏‎تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎The Voice of Hind Rajab‎‏ (@‏‎thevoiceofhindrajabfilm‎‏)‎‏







تابعت كوثر بن هنية: "إذا تحدثنا عن السلام، فعلينا أن نتحدث عن العدالة. العدالة تعني المساءلة. من دون مساءلة، لا سلام. الجيش الإسرائيلي قتل هند رجب، وقتل عائلتها، وقتل المسعفَين اللذين قدما لإنقاذها، وذلك بتواطؤ من أقوى حكومات ومؤسسات العالم"،  واختتمت بالقول: "أرفض أن يتحول قتلهم إلى خلفية لخطاب مهذب عن السلام. ليس فيما البُنى التي مكّنت ذلك لا تزال من دون مساس. لذلك، لن آخذ هذه الجائزة معي الليلة. أتركها هنا لتذكّركم. عندما يُسعى إلى السلام بوصفه التزاماً قانونياً وأخلاقياً، قائماً على المساءلة عن الإبادة الجماعية، عندها سأعود لأتسلّمها بفرح. شكراً جزيلاً. شكراً".



وتأسست مؤسسة "السينما من أجل السلام" عام 2002، وتزعم أنها "تكرم الأفلام والأفراد الملتزمين بالسلام، وكذلك القضايا الاجتماعية والبيئية". أما مهرجان برلين السينمائي، فيلاحقه السجال السياسي منذ افتتاحه الخميس الماضي؛ فخلال المؤتمر التعريفي بلجنة التحكيم التي يرأسها المخرج الألماني فيم فندرز، بدأ الصحافي الألماني تيلو يونغ مداخلته بالقول إن "مهرجان برلين عبّر عن تضامنه مع الناس في إيران وأوكرانيا، لكنّه لم يتخذ موقفاً مماثلاً في فلسطين". هنا، أجابه فيندرز بأن السينما عليها أن تبقى "خارج السياسة"، مضيفاً: "لا يمكننا دخول مجال السياسة. علينا البقاء خارج السياسة، لأننا إذا صنعنا أفلاماً مسخَّرةً للسياسة، ندخل ميدان السياسة، ولكننا نمثل ثقلاً موازناً للسياسة، نحن نقيض السياسة". ورداً على مواقف أعضاء لجنة التحكيم، انسحبت الكاتبة الهندية أرونداتي روي من المهرجان يوم الجمعة الماضي، ووصفت التصريحات بأنها "غير مقبولة أخلاقياً".




## الأردن يعلن الخميس أول أيام شهر رمضان لتعذر رؤية الهلال
17 February 2026 03:48 PM UTC+00





## المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية: يوم غد الأربعاء هو أول أيام شهر رمضان
17 February 2026 03:49 PM UTC+00





## اللجنة الوطنية لرصد الأهلة في سورية: الخميس أول أيام رمضان
17 February 2026 03:51 PM UTC+00





## إنريكي يطلب حسم صفقة نجم بلباو في الصيف
17 February 2026 04:07 PM UTC+00

طلب مدرب نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، الإسباني لويس إنريكي (55 عاماً)، من إدارة الفريق ضرورة العمل على التحرك بسرعة من أجل مباشرة المفاوضات مع مهاجم أثلتيك بلباو، نيكو ويليامز، من أجل حسم صفقته في سوق الانتقالات الصيفية القادمة.

وذكرت صحيفة ليكيب الفرنسية، الثلاثاء، أن لويس إنريكي بدأ التحرك خلال الأيام الماضية، بعدما وضع اسم نيكو ويليامز على رأس أولوياته، ووجه طلباً إلى إدارة نادي باريس سان جيرمان، طالب فيها بضرورة حسم صفقة المهاجم الشاب في "الميركاتو" الصيفي القادم، حتى يضمن استمرار رسم خُططه للموسم المقبل، الذي سيشهد مغادرة عدد من اللاعبين، أبرزهم عثمان ديمبيلي أو برادلي باركولا.

وأوضحت أن إنريكي يُريد الحفاظ على مكانة نادي باريس سان جيرمان في صدارة كرة القدم الأوروبية، مستفيداً من المهارات الهجومية والفعالية، التي يتمتع بها جناح أثلتيك بلباو، نيكو ويليامز، لكن إدارة الفريق الفرنسي تعلم جيداً أن حسم الصفقة لن يكون بالأمر السهل، لأنها مُضطرة إلى دفع الشرط الجزائي في عقده، ما سيجعل الموهبة الشابة إحدى أغلى الصفقات في الصيف القادم.

وتابعت أن إنريكي وجّه في رسالته المباشرة إلى الإدارة، بأنّه في حال أرادت الحفاظ على مشروع ناجح، عليها أن تدرك عدة أشياء، أبرزها الاستعداد للتخلي عن عدد من النجوم في الفريق خلال سوق الانتقالات الصيفية القادمة، بالإضافة إلى قدرتها على حسم الصفقات الفعالة، التي ستعطي التأثير بشكل واضح على التشكيلة الأساسية للمدرب الإسباني.



وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن باريس سان جيرمان يعلم إصرار إدارة نادي أثلتيك بلباو، من أجل الحصول على الشرط الجزائي في عقد نيكو ويليامز، الذي يصل إلى 100 مليون يورو، حتى تسمح للمهاجم بالرحيل في سوق الانتقالات الصيفية، الأمر الذي سيجعل الموهبة الشابة من أبرز الصفقات في الصيف المقبل.




## سموترتيش يدعو للاستيطان في غزّة وكاتس يؤكد عدم الانسحاب منها
17 February 2026 04:18 PM UTC+00

صرّح وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، بأن إسرائيل "لن تتزحزح" أبداً عن الخط الأصفر في قطاع غزة طالما بقيت حركة حماس وسلاحها، فيما نقلت صحيفة معاريف، قول وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، أمس، معلّقاً على الوضع في القطاع، إن الهدف هو احتلال غزة، وإقامة حكم عسكري، وإنشاء مستوطنات إسرائيلية في القطاع، وتشجيع الهجرة "الطوعية" للفلسطينيين.

وقال كاتس، حول اتفاق وقف إطلاق النار، خلال كلمة ألقاها اليوم الثلاثاء في مؤتمر للهايتك الأمني بتنظيم من صحيفة "يديعوت أحرونوت": "لن نسمح أبداً لحماس بالبقاء، لا بسلاحها ولا بأنفاقها. شعارنا بسيط: حتى آخر نفق. الجيش الإسرائيلي يعمل ليل نهار في منطقة الخط الأصفر، وسط مخاطر، وما يوجد هناك لا يُصدَّق. مدينة تحت الأرض غير مسبوقة في العالم. لن نتحرك عن الخط الأصفر ولو لميليمتر واحد حتى تُجرَّد حماس من سلاحها، ومن أنفاقها، ومن كل ما لديها".

إلى ذلك، أفادت صحيفة "معاريف" اليوم الأربعاء، بأن زعيم المعارضة يائير لبيد، اعتبر أن سموتريتش، يعيش في عالم من الخيال، في حين لم يبق الأخير صامتاً إزاء هذه الأقوال. وفي ردّه على سؤال الصحيفة، بشأن تصريحات سموتريتش، قال لبيد: "أريد أن أوضح ما هي الحقيقة، لأن الوزير سموتريتش على ما يبدو فاته ذلك"، زاعماً أن "هناك 30 ألف مسلح من حماس في غزة، وفي مجلس السلام توجد تركيا وقطر (اللتان ترفض دولة الاحتلال وجودهما في غزة)... ولا ننسى أن حكومة التكنوقراط، التي وقّعت عليها حكومة إسرائيل وسموتريتش عضو فيها، تخضع فعلياً لسيطرة السلطة الفلسطينية".



وأضاف لبيد أنه "في معبر رفح، الذي كان يُقدَّم لنا كصخرة (أساس) وجودنا (في إشارة الى تصريحات نتنياهو طوال فترة حرب الإبادة بأنه لا يمكن التنازل عن احتلاله)، يجلس موظفو السلطة الفلسطينية ويضعون أختام السلطة الفلسطينية على كل البضائع التي تدخل إلى القطاع". وتابع لبيد: "هذا هو الواقع في العالم الحقيقي. ليست لدي مشكلة أن يعيش سموتريتش في عالم من الخيال. الخيالات أمر مشروع، لكن لماذا يحتاج إلى التحدث عنها في الإعلام؟".

وردّاً على هذه التصريحات، قال سموتريتش لصحيفة معاريف: "مشكلتي هي أن الخيالات التي عاش فيها يائير لبيد وأصدقاؤه خلال العقود الأخيرة أدّت إلى آلاف القتلى والجرحى بالحافلات التي انفجرت هنا في شوارع المدن، ثم في السابع من أكتوبر. خيالات سلام وهمية مع نازيين. أنا أفضل أن أكون واقعياً، والواقعية تثبت في مائة عام من الصهيونية أنه حيث توجد مستوطنات يوجد جيش ويوجد أمن، وحيث لا توجد مستوطنات يوجد إرهاب".




## رئيس الوزراء القطري يزور فنزويلا
17 February 2026 04:18 PM UTC+00

أظهرت صور بثّها التلفزيون الحكومي الفنزويلي وصول رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى فنزويلا اليوم الثلاثاء، واستقبله وزير الخارجية إيفان جيل. ولم تعلن أي من الحكومتين عن الجدول الزمني للزيارة أو أي معلومات عنها، لكن قطر كثيراً ما لعبت دور الوسيط بين الولايات المتحدة وفنزويلا، وساعدت في المفاوضات بين الحكومة الفنزويلية والمعارضة.

واختطفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته في الثالث من يناير/ كانون الثاني الماضي، وسرعان ما أعلنت عن نيات بشأن الاستحواذ على النفط الفنزويلي. وحالياً تقيم إدارة ترامب علاقات مع الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز، التي طالبت مراراً بإطلاق سراح مادورو.

وأعلن ترامب، الجمعة، نيته زيارة فنزويلا، مشيراً إلى ما وصفه بـ"علاقات قوية" بين البلدين و"تعاون متنام" في قطاع النفط، وقال للصحافيين في البيت الأبيض: "سأقوم بزيارة إلى فنزويلا.. لم نحدد الموعد بعد". وأشاد ترامب بالعلاقات مع الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز.



وأكد الرئيس الأميركي أن واشنطن وكاراكاس "تعملان معاً بشكل وثيق جداً"، وأضاف: "لدينا علاقة جيدة جداً"، مشيراً إلى أن شركات نفط أميركية كبرى تعمل في البلاد، وأن الشراكة تحقق عائدات كبيرة، مشدداً على أن "العلاقة بين الولايات المتحدة وفنزويلا الآن 10 من 10"، على حد تعبيره.

(رويترز، العربي الجديد)




## تحريض يواكب وصول وزراء الحكومة اليمنية إلى عدن
17 February 2026 04:18 PM UTC+00

تعيش العاصمة اليمنية المؤقتة عدن حالة من التوتر الأمني والسياسي مع بدء وصول أعضاء الحكومة اليمنية الجديدة إلى المدينة وانطلاق العمل في المكاتب الوزارية، تزامناً مع جملة من التحديات أبرزها التحريض الذي يطاول الحكومة ووزراءها من قِبل المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، رفضاً لوجود الوزراء الذين ينتمون إلى المحافظات الشمالية من البلاد في عدن، وسط دعوات إلى الحشد نحو منطقة المعاشيق حيث قصر المعاشيق مقر الحكومة.

الحكومة اليمنية تستعد للاجتماع في عدن

وذكر مصدر في الحكومة اليمنية لـ"العربي الجديد" أن أكثر من عشرين وزيراً بدأوا عملهم فعلياً من خلال المداومة في مكاتب الوزارات في عدن، مع وصول وزيرين فجر اليوم الثلاثاء، فيما يُتوقع وصول وزراء آخرين خلال الساعات المقبلة، وسط ترتيبات حكومية يجريها رئيس الحكومة الجديد شائع الزنداني وفريقه، لعقد أول اجتماع للحكومة في عدن، مع اكتمال وصول أعضاء الحكومة الخمسة والثلاثين، بعد إعلانها في العاصمة السعودية الرياض وأدائها اليمين الدستورية.


أكثر من عشرين وزيراً بدأوا عملهم فعلياً من خلال المداومة في مكاتب الوزارات في عدن


وأكد الزنداني أن الحكومة الجديدة تمضي وفق برنامج أولويات واضح يركز على تحسين الخدمات الأساسية، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، وتفعيل مؤسسات الدولة، ومكافحة الفساد، لافتاً إلى "أهمية الشراكة مع الأصدقاء الدوليين في دعم جهود الإصلاح، واستكمال استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي المدعوم من النظام الايراني بما يحقق الاستقرار في اليمن والمنطقة وتأمين الملاحة الدولية". كلام الزنداني جاء خلال استقباله اليوم السفير الكوري الجنوبي لدى اليمن، دو بونغ كاي، وفق وكالة الأنباء اليمنية التابعة للشرعية "سبأ".

في غضون ذلك، عُقد صباح اليوم الثلاثاء في عدن اجتماع عسكري، بقيادة نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الفريق الركن محمود الصبيحي، ووزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، بحضور القيادات العسكرية في عدن وفي وزارة الدفاع لمناقشة ترتيبات دمج التشكيلات وتعزيز الجاهزية الأمنية والعسكرية، في إطار مساعٍ متواصلة لضبط الأمن وتوحيد القرار العسكري.



تحريض من الانتقالي

ومع وصول الوزراء إلى عدن، على دفعات، أصدر المجلس الانتقالي الجنوبي تحذيرات للوزراء الذين ينتمون جغرافياً إلى المحافظات الشمالية، ونال العقيلي، المنحدر من محافظة عمران شمال صنعاء، النصيب الأكبر من هذه التحريضات والمطالبات برحيله من عدن.
وفي بيانات صدرت عن فروع المجلس الانتقالي في عدن وحضرموت والضالع وأبين ولحج وشبوة، أكد المجلس رفضه للوزراء الشماليين المعينين داخل حدود عدن، رافضاً ما أسماها "التعيينات الأحادية التي قضت بإحلال شخصيات من خارج النسيج الجنوبي محل وزراء الجنوب الممثلين للمجلس الانتقالي، وفي مقدمة تلك التعيينات وزير الدفاع العقيلي". 


أكد المجلس الانتقالي رفضه القاطع لتواجد الوزراء الشماليين المعينين داخل حدود عدن


في غضون ذلك، أعلنت "المقاومة الجنوبية"، اليوم الثلاثاء، في العاصمة عدن، إشهار المجلس العام والمكتب السياسي لـ"التكتل الوطني الحر للمقاومة"، وضم عشرين شخصية، وقال التكتل في بيان إن الإشهار يأتي استجابة للمرحلة المفصلية التي تمر بها القضية الجنوبية وبما يعزز وحدة الصف الجنوبي ويواكب المتغيرات السياسية والأمنية الراهنة، مرحباً بأي حوار جنوبي ـ جنوبي باعتباره فرصة لتقريب وجهات النظر وتعزيز الشراكة الوطنية وتجنيب الجنوب مزيداً من الانقسام ونبذ الخلافات الثانوية والتركيز على ما يهدد الجنوب والحفاظ على المقاومة الجنوبية واستمرار جاهزيتها. وأكد البيان أهمية تعزيز التنسيق والتعاون المشترك مع السعودية، والإمارات، "بصفتهما الشريك المحوري في التحالف العربي، وبما يسهم في دعم جهود القوات الجنوبية في الجنوب، وتمكينها من ترسيخ الأمن والاستقرار، ومساندتها في مواجهة العناصر الإرهابية وكل الممارسات التي من شأنها الإخلال بالسكينة العامة، في إطار الشراكة الاستراتيجية واحترام الأدوار المشتركة".






## "رويترز" عن مسؤول أميركي: جرى إحراز تقدم في المفاوضات مع إيران ولكن لا تزال هناك تفاصيل كثيرة تتعين مناقشتها
17 February 2026 04:21 PM UTC+00





## مسؤول أميركي: الإيرانيون سيعودون خلال الأسبوعين المقبلين بمقترحات مفصلة لسد بعض الثغرات القائمة في مواقفنا
17 February 2026 04:21 PM UTC+00





## القط لاري.. 15 عاماً في خدمة رئاسة الوزراء البريطانية
17 February 2026 04:28 PM UTC+00

احتفل القط لاري بمرور 15 عاماً على عمله صائد فئران مقيم في مقر رئاسة الوزراء البريطانية بشارع داوننغ ستريت، بعدما خدم ستة رؤساء وزراء. وقد حاز القط البالغ من العمر 19 عاماً، والمعروف رسمياً باسم "كبير صائدي الفئران في مكتب مجلس الوزراء"، على إعجاب الجمهور بظهوره المتكرر أمام باب رئيس الوزراء في وسط لندن.

وتبنى رئيس الوزراء الأسبق ديفيد كاميرون، وزوجته سامانثا، لاري من ملجأ للحيوانات في فبراير/شباط 2011. ومع السنوات، تولّى القط مسؤولية مكافحة القوارض، وهي وظيفة عريقة شغلتها قطط عدة منذ عشرينيات القرن الماضي، إذ تعود سجلات سابقة لوجود قطط في المباني الحكومية إلى عهد الملك هنري الثامن. وكان لاري أول قط يشغل هذا المنصب منذ همفري، الذي تم تبنيه عام 1989 بعدما دخل مقر رئاسة الوزراء خلال فترة رئاسة مارغريت تاتشر للوزراء بعدما كان قطاً ضالاً، قبل أن يتقاعد عام 1997.





ويُعتقد أن لاري حقق أول صيد ناجح له في إبريل/نيسان 2011 عندما كان في الرابعة من عمره. واليوم هو يبلغ من العمر 19 سنة، أي ما يعادل 90 عاماً مقارنة بعمر الإنسان. وعندما تبنّاه كاميرون قال إنه "سعيد باستقبال لاري في منزله الجديد"، وأنه واثق من أنه سيكون إضافة رائعة تُسعِد الزوار". وعلى مر السنين صدق كاميرون، فكثيراً ما استمتع الناس به مستلقياً على درج مقر رئاسة الوزراء، أو يطارد الحمام، أو يُجرِي مقابلات مع الصحافة. وحتى خلال الاضطرابات السياسية، ظلّ القط لاري مصدراً للبهجة.






## الاحتلال يبدأ بخلق "حزام أمني" بمحاذاة جدار الفصل العنصري في الخليل
17 February 2026 04:32 PM UTC+00

شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، في مناطق غرب وجنوب الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، بتنفيذ مخطّطات تشكيل منطقة عازلة إلى الشرق من جدار الفصل العنصري على حساب الأراضي والمنازل الفلسطينية، لـ"خلق حزام أمني" يحول دون وصول المواطنين إلى أراضيهم الزراعية، إذ بدأت عمليات إزالة الأشجار وإخطار مزيدٍ من المنازل.

وكانت سلطات الاحتلال قد أصدرت في الثالث عشر من شهر فبراير/شباط الحالي، إخطاراً يقضي بإزالة جميع الأشجار الممتدة على طول مسافة 22 ألف دونم من أراضي بلدات إذنا، غربي الخليل، وبيت عوّا، ودير سامت، والكوم، ودير العسل، وبيت مرسم، جنوبي مدينة دورا، جنوبي الخليل. وبحسب مدير الإعلام في بلدية إذنا عبد الرحمن الطميزي، خلال حديث مع "العربي الجديد"، فإن جرافات الاحتلال العسكرية شرعت منذ صباح اليوم بتنفيذ أعمال التجريف واقتلاع الأشجار على مساحة تزيد عن دونمين في مناطق تقع خارج الإطار الذي حدده القرار.

وأوضح الطميزي أن المنطقة التي يجري العمل فيها لا تُصنَّف ضمن الأراضي المحاذية للجدار، والتي شملها الإخطار، ما يعكس توسيعاً فعلياً لنطاق الاستهداف على الأرض، ودون أي إخطار مسبق لأصحاب الأراضي. وأكد الطميزي أن عمليات الاقتلاع طاولت أشجاراً مثمرة منذ عشرات السنين تعود ملكيتها لمزارعين من البلدة، وتشكل مصدر رزق لهم، وأشار إلى أن القرار يمتد على طول مئات الدونمات الجنوبية والغربية للبلدة، ما يعني تهديد آلاف الأشجار بالاقتلاع بذريعة قربها من الجدار.

ولفت الطميزي إلى أن الجدار الذي أُقيم قبل أكثر من 20 عاماً، عزل نحو 15 ألف دونم من أراضي البلدة في الجهة الغربية، والتي كان الوصول إليها يتم عبر تنسيق مسبق ومحدد بفترات زمنية قصيرة، قبل أكتوبر/تشرين الأول 2023، وذلك قبل أن يُمنع الأهالي من الوصول إليها كلياً في الوقت الراهن. وفي ما يتعلق بالمهلة التي حددتها سلطات الاحتلال، والبالغة أربعة عشر يوماً لتنفيذ إزالة الأشجار ذاتياً، أكد الطميزي أن تنفيذ هذا الشرط شبه مستحيل، في ظل إطلاق النار على كل من يقترب من محيط الجدار، ما يجعل الاقتراب من المنطقة المستهدفة محفوفاً بالمخاطر، ويحول دون تمكن أصحاب الأراضي من التصرف بأملاكهم.



وتابع أن بلدة إذنا المحاصرة من جميع مداخلها كان مقرراً يوم الأحد الماضي أن تتم إعادة فتح مدخلها الشرقي، وهو المدخل الوحيد والرئيسي للبلدة، ومغلق منذ سبتمبر/أيلول 2024، إلا أن مستوطنين من مستوطنتي "أدورا" و"تيلم" تجمهروا ونظموا وقفة أمام مدخل البلدة، تحت حماية قوات الاحتلال، لمنع إعادة فتح البوابة لمدة أربع ساعات يومياً، حيث طبّقت رغبات المستوطنين على حساب القرار الصادر عن الإدارة المدنية لجيش الاحتلال.

وفي بلدة الكوم، جنوبي دورا، جنوبي الخليل، أخطرت قوات الاحتلال صباح اليوم أربعة منازل بالهدم، بذريعة أنها محاذية للجدار، وهي المنطقة ذاتها التي يشملها قرار إزالة الأشجار. وبحسب رئيس مجلس قروي الكوم راضي الرجوب، خلال حديث مع "العربي الجديد"، فإن الإخطارات طاولت منازل مأهولة بالسكان، رغم أنها لا تقع بمحاذاة الجدار، بل تبعد عنه مئات الأمتار، وتقع ضمن مناطق مصنفة "ب" الخاضعة للسيطرة الفلسطينية إدارياً.

وأوضح الرجوب أن المنازل مشمولة بالمخطط الهيكلي المعتمد للبلدة منذ سنوات، وتتلقى خدماتها من المجلس القروي بصورة طبيعية. وأشار إلى أن سلطات الاحتلال منحت أصحاب المنازل مهلة قصيرة لا تتجاوز سبعة أيام لتقديم اعتراض، وهي مدة غير كافية لاستكمال المتطلبات القانونية، التي تشمل جمع وثائق رسمية من جهات متعددة، بعضها صادر عن دوائر الاحتلال، مثل ورقة "إخراج القيد"، ما يضع الأهالي أمام سباق مع الوقت، في ظل تعقيدات إجرائية معروفة.

ولفت الرجوب إلى أن المنطقة المستهدفة تضم أبنية قائمة منذ عدة أعوام، فيما تعود بعض المنازل إلى ما يقارب عقدين من الزمن، ما يعكس وفق تعبيره، محاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض تحت غطاء أمني مرتبط بذريعة القرب من الجدار. وبيّن المسؤول الفلسطيني أن هذه الإخطارات تأتي بالتوازي مع قرار إزالة الأشجار الذي يمتد على مساحات واسعة من أراضي بلدات غرب وجنوب الخليل، بما فيها الكوم، ما يضاعف حجم الأثر المتوقع على السكان، سواء من حيث التهديد السكني أو الخسائر الزراعية، حيث إنّ القرار يستهدف ما لا يقلّ عن نصف مليون شجرة تقع في مناطق مصنّفة "ج" أو "ب".

وأكد الرجوب أن المجلس القروي وأهالي القرية يتابعون الملف بالتنسيق مع الجهات القانونية المختصة، رغم إدراكهم لمحدودية جدوى الاعتراضات في كثير من الحالات، مشدداً على تمسك الأهالي بأراضيهم ومنازلهم، واستمرارهم في اتخاذ ما يلزم من خطوات قانونية وإدارية لمواجهة القرار.




## وزير الداخلية الفرنسي عقب لقائه تبون: اتفقنا على إعادة علاقات التعاون الأمني وتبادل المعلومات مع الجزائر إلى وضعه الطبيعي
17 February 2026 04:34 PM UTC+00





## بنعطية يعود إلى مرسيليا سريعاً بصلاحيات أوسع
17 February 2026 04:43 PM UTC+00

تتواصل الأحداث المثيرة داخل فريق أولمبيك مرسيليا الفرنسي، فبعد يومين من إعلان المغربي، مهدي بنعطية استقالته من منصب المدير الرياضي، استأنف قائد منتخب "أسود الأطلس" سابقاً مهامه في إدارة نادي الجنوب الفرنسي، ولكن بصلاحيات أوسع، من أجل قيادة الفريق في الأشهر الحاسمة من الموسم الحالي، وبعدها سيتمّ تقييم التجربة من جميع الجوانب واتخاذ القرارات الحاسمة بشأن مستقبل النادي، وفق ما أكد موقع أر.أم.سي الفرنسي، اليوم الثلاثاء.

وأعلن مالك النادي الفرنسي، الأميركي فرانك ماكورت، أن مدير كرة القدم سيستمر في منصبه حتى نهاية الموسم. وخلال وجوده في مرسيليا يوم الثلاثاء، ناقش ماكورت الأزمة الراهنة، دون الكشف عن أية تفاصيل بشأن القرارات التي ستُتخذ هذا الصيف. وقال ماكورت في بيانٍ، أنّه طلب من مهدي بنعطية البقاء في منصبه حتى نهاية الموسم، وأن بنعطية، "إدراكاً منه لمسؤولياته تجاه النادي وافق على تمديد فترة عمله حتى يونيو/حزيران المقبل للإشراف على جميع الأنشطة الرياضية"، في الوقت الذي سيستبعد فيه الإسباني، بابلو لونغوريا من الشؤون الرياضية، وقد أعلن نادي أولمبيك مرسيليا ذلك، حيث كان واضحاً أنّ هناك اختلافاً في وجهات النظر بين بنعطية ولونغوريا في الفترة الماضية.

ووفق نص البيان، يريد فرانك ماكورت أن "يبقى النادي مُركزاً على أهدافه الرياضية" وأن يُعطي الأولوية للأهداف قصيرة المدى، كما حثّ اللاعبين على بذل قصارى جهدهم لضمان إنهاء الموسم ضمن المراكز الثلاثة الأولى والفوز بكأس فرنسا بعد خروجهم المُحبط من دور المجموعات في دوري أبطال أوروبا. وبهذا، يكون المالك قد عالج الأزمة الراهنة، وهذا لا يُشير بالضرورة إلى القرارات التي سيتخذها هذا الصيف، بما أنّ التعديلات إدارية تفرض نفسها بقوة على الفريق الذي يواجه الأزمات بشكلٍ متواصل ولا يعرف الاستقرار رياضياً أو إدارياً.



وعُيّن مهدي بنعطية، مستشاراً رياضياً في نوفمبر/تشرين الثاني 2023 ثم مديراً لكرة القدم في يناير/كانون الثاني 2025، لكنه استقال يوم الأحد الماضي، بعد أيام قليلة من رحيل المدرب الإيطالي، روبرتو دي زيربي، عقب الهزيمة المذلة 5-0 أمام باريس سان جيرمان. وكتب بنعطية في رسالة مطولة على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي: "أنتم تعرفون صراحتي وشفافيتي، لذا، ونظرًا للتوتر المحيطة بالإدارة، فقد قدمت استقالتي بالفعل (ولم أعرضها). على الرغم من النكسات الأخيرة وبعض التقلبات القاسية، فإن المشروع يتقدم على أرض الملعب، لكن لا يمكنني تجاهل الوضع الراهن. أشعر باستياء متزايد، وانهيار في العلاقات يؤسفني بشدة. في مرسيليا، النتائج هي المقياس الحقيقي الوحيد للنجاح".


Medhi Benatia conserve finalement ses fonctions à l'@OM_Officiel jusqu'à l'issue de la saison pic.twitter.com/j1Tp2NBCiQ
— Ligue 1 McDonald's (@Ligue1) February 17, 2026






## نجم توتنهام يطالب بالإفراج عن مشجعي السنغال المحتجزين في المغرب
17 February 2026 04:43 PM UTC+00

طالب لاعب وسط نادي توتنهام هوتسبيرز الإنكليزي، والمنتخب السنغالي لكرة القدم، بابي ماتار سار (23 عاماً)، بالإفراج عن مشجعين سنغاليين موقوفين في المغرب منذ 30 يوماً، على خلفية أحداث عنف رافقت نهائي كأس أمم أفريقيا الأخيرة، مؤكداً دعمه الكامل لهم ولعائلاتهم.

وقال سار عبر حسابه الرسمي على منصة إكس، اليوم الثلاثاء: "ثلاثون يوماً من الاحتجاز لمشجعين لم يرتكبوا أي ذنب سوى تشجيع فريقهم بحماس. ندين بشدة هذا الظلم، ونطالب بالإفراج عنهم. كلّ الدعم لمواطنينا"، وفق تعبيره، ليلقى تفاعلاً كبيراً وانقساماً في وجهات النظر في الوقت عينه على المنشور، باعتبار أنّ عدداً منهم اعتدى على رجال حفظ الأمن والنظام في الملعب.

وتعود القضية إلى أحداث عنف جرت خلال نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 الذي أُقيم في المغرب بتاريخ 18 يناير/كانون الثاني الماضي، على ملعب الأمير مولاي عبدالله في الرباط، حيث جرى توقيف عدد من المشجعين السنغاليين لاتهامهم بالتورط في أعمال شغب ومناوشات، بعد اعتراضهم على التحكيم عقب احتساب ركلة جزاء لصالح أصحاب الأرض، مما أدّى إلى انسحاب لاعبي أسود التيرانغا من الميدان قبل عودتهم لاحقاً.



وخلال خروج لاعبي السنغال من الملعب، سيطرت حالة من الانفلات في المدرجات، ما أدّى إلى تصادم مع قوات ضبط الأمن في الملعب، قبل أن تهدأ الأمور تدريجياً وتُعود إلى نصابها إثر عودة اللاعبين لاستكمال المواجهة، التي شهدت إهدار نجم ريال مدريد الإسباني إبراهيم دياز ركلة جزاء، ليسجل لاحقاً زملاء القائد ساديو ماني هدف الفوز عن طريق بابي غاي. وتأتي مطالبات بابي ماتار سار بالإفراج عن المشجعين السنغاليين قبل يومين فقط من مثولهم مجدداً أمام القضاء المغربي بتاريخ 19 فبراير/شباط الجاري، مع الإشارة إلى أنّ عددهم يبلغ 18 فرداً.


30 jours de détention pour des supporters dont le seul tort a été de soutenir leur équipe avec passion. Nous dénonçons fermement cette injustice et demandons leur libération. Soutien total à nos compatriotes. ✊
— Pape Matar Sarr (@papematarsarr15) February 17, 2026






## دار الإفتاء المصرية: الخميس أول أيام شهر رمضان
17 February 2026 04:46 PM UTC+00





## أردوغان: لا ينبغي تحويل القرن الأفريقي إلى ساحة صراع للقوى الأجنبية
17 February 2026 04:50 PM UTC+00

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الثلاثاء إنه لا ينبغي تحويل القرن الأفريقي إلى ساحة صراع للقوى الأجنبية، مطالباً بحل المشكلات هناك عبر دول المنطقة. جاء ذلك في تصريح صحافي عقب لقائه رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال زيارة لإثيوبيا عقد خلالها اجتماعاً رفيع المستوى بين البلدين ووقع اتفاقيات مشتركة.

وأضاف أردوغان أنه بحث كيفية رفع مستوى التبادل التجاري بين البلدين إلى مليار دولار، موضحا أن تركيا ثاني أكبر دولة مستثمرة في إثيوبيا بمبلغ 2.5 مليار دولار، وتوفر 200 شركة تركية نحو 20 ألف فرصة عمل، فيما نفذ قطاع المقاولات التركي 15 مشروعا بقيمة 2.6 مليار دولار.

وهنأ أردوغان رئيس الوزراء الإثيوبي على جهوده في التحول السياسي والاجتماعي والاقتصادي لإثيوبيا منذ توليه منصبه، قائلا "مع توجه أنظار العالم أجمع نحو القرن الأفريقي، تبرز أهمية بنية الدولة الإثيوبية الراسخة وحوكمتها الرشيدة بشكل أكبر"، مثنياً على "موقف إثيوبيا في المنطقة والذي يرفع من سيادة الدول ووحدة أراضيها".

وتطرق أردوغان للأوضاع في منطقة القرن الأفريقي قائلا "نرفض بشكل قاطع إضافة صراعات ومعاناة جديدة إلى الصراعات والآلام القائمة في المنطقة، ونؤمن بأن حل المشاكل الإقليمية يجب أن يتم بين دول المنطقة نفسها، وأنه لا ينبغي تحويل القرن الأفريقي إلى ساحة صراع للقوى الأجنبية".

وشدد أردوغان على أن "اعتراف إسرائيل بأرض الصومال لا يصب في مصلحة أرض الصومال ولا القرن الأفريقي، ولا نرى أي عائق أمام وصول القرن الأفريقي إلى مكانة مرموقة بفضل فرصه الاقتصادية بمجرد استقراره". وأضاف "أثق بأن هذه الزيارة ستثمر نتائج إيجابية، وآمل أن تساهم في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة".

وخلال الزيارة، وقع الطرفان اتفاقيات بين تركيا وإثيوبيا، كما عقدا في وقت سابق اجتماعا ثنائيا، وجرت لقاءات على مستوى الوفود في القصر الوطني، حيث أقيم حفل توقيع عدد من الاتفاقيات بين البلدين. وخلال الحفل، وقع وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار ووزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس "مذكرة اللجنة الاقتصادية المشتركة التاسعة بين تركيا وإثيوبيا بشأن التعاون الاقتصادي والتجاري والتقني".

كما وقّع الوزير بيرقدار ووزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا "مذكرة تفاهم بين وزارة الطاقة والموارد الطبيعية في الجمهورية التركية ووزارة المياه والطاقة في إثيوبيا بشأن التعاون في مجال الطاقة".



وقبيل مراسم الاستقبال، وضع أردوغان إكليلا من الزهور على نصب النصر في العاصمة الإثيوبية. ورافق الرئيس أردوغان في وضع الإكليل وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس وعمدة أديس أبابا أدانيش أبيبي.

 وفي ديسمبر/كانون الأول 2025، أعلنت إسرائيل اعترافها بالإقليم الانفصالي "أرض الصومال"، الأمر الذي رفضته الحكومة الفيدرالية في الصومال، وقوبل بانتقادات إقليمية ودولية واسعة لتل أبيب. وكان إقليم "أرض الصومال" قد أعلن انفصاله من طرف واحد عن جمهورية الصومال عام 1991، عقب انهيار الدولة الصومالية والحرب الأهلية، ومنذ ذلك الحين، يسعى إلى نيل اعتراف دولي به دولةً مستقلةً، من دون أن ينجح في ذلك، إذ لا يحظى الإقليم بأي اعتراف رسمي من الأمم المتحدة أو الاتحاد الأفريقي أو المجتمع الدولي الذي لا يزال يؤكد وحدة الأراضي الصومالية وسيادتها.




## بورصات الخليج تتراجع على وقع المحادثات النووية
17 February 2026 05:22 PM UTC+00

أغلق معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج على انخفاض اليوم الثلاثاء، مع ترقب المستثمرين لنتائج المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي انتهت بتصريحات متناقضة من قبل طهران. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إيران والولايات المتحدة توصلتا إلى تفاهم بشأن "المبادئ التوجيهية" الرئيسية في جولة ثانية من المحادثات النووية في جنيف يوم الثلاثاء، لكن لا يزال هناك عمل يتعين القيام به، وتابع لوسائل الإعلام الإيرانية بعد انتهاء المحادثات أن التقدّم المحرز لا يعني التوصل إلى اتفاق قريباً، لكن الطريق قد بدأ.

فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بحسب "رويترز"، إن "تغيير النظام" في طهران قد يكون أفضل شيء يمكن أن يحدث، بينما قال المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، يوم الثلاثاء، إن أي محاولات أميركية لإطاحة حكومته ستفشل. ونقلت رويترز عن مسؤولين أميركيين قولهما يوم السبت إن الجيش الأميركي يستعد لاحتمال شن عمليات تستمر لأسابيع على إيران إذا أمر ترامب بشن هجوم.

وبينما كانت المحادثات تنطلق في جنيف، أفادت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بأن أجزاء من مضيق هرمز الاستراتيجي لإمدادات النفط العالمية، ستغلق لبضع ساعات بسبب "الاحتياطات الأمنية" بينما كان الحرس الثوري الإيراني يجري تدريبات عسكرية هناك. وهددت طهران في الماضي بإغلاق الممر المائي أمام الشحن التجاري إذا تعرض للهجوم، وهي خطوة من شأنها أن تخنق خُمس تدفقات النفط العالمية وترفع أسعار النفط الخام.



وبدأت واشنطن وطهران محادثات غير مباشرة في جنيف اليوم الثلاثاء، ركزت على نزاعهما النووي المستمر منذ فترة طويلة وسط تزايد الحشد العسكري الأميركي في الشرق الأوسط. وانخفض المؤشر الرئيسي في السعودية 0.8% مع تراجع سهم مصرف الراجحي بنسبة واحد بالمئة وهبوط سهم أكبر بنك في البلاد من حيث الأصول (البنك الأهلي السعودي) 1.2%. وانخفض سهم شركة النفط العملاقة أرامكو السعودية أيضاً 0.6%.

وانخفض سعر النفط بشكل طفيف، ما أدى إلى تآكل علاوة المخاطرة في أسعار العقود الآجلة القياسية. وانخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط إلى ما دون 63 دولاراً للبرميل بعد أن صرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن البلدين أجريا محادثات "جادة وبنّاءة" وتوصلا إلى اتفاق عام بشأن مجموعة من المبادئ. وقد محا هذا التطور مكاسب سابقة بعد أن أعلنت إيران عزمها إغلاق أجزاء من مضيق هرمز لإجراء مناورات عسكرية بحسب "بلومبيرغ".

ارتفع سعر النفط الخام بنسبة تقارب 10% هذا العام، نتيجةً لتضافر عوامل عدة، منها اضطرابات الإمدادات، والمخاطر الجيوسياسية، وتراكم البراميل الخاضعة للعقوبات. وبينما استقرت العقود الآجلة في نطاق يتراوح بين 61 و65 دولاراً خلال معظم هذا الشهر، فإن نتائج الجهود الدبلوماسية المكثفة في الأيام والساعات المقبلة قد تحدد مسار الأسعار مستقبلاً.

وقال دانيال تقي الدين، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة سكاي لينكس كابيتال غروب، إن سوق الأسهم السعودية واصلت التصحيح هذا الأسبوع، إذ تراجعت التداولات بسبب تراجع المعنويات وسط المخاوف الجيوسياسية.

وأضاف لوكالة رويترز "نظراً لأنها سوق وثيقة الصلة بالتحركات المرتبطة بقطاع الطاقة، تتأثر بشدة بشكل خاص لكل من أجواء تجنب المخاطر العامة وتقلبات أسعار النفط، وكلاهما سيتأثر بشكل كبير بنتائج المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران".

وانخفض المؤشر الرئيسي في دبي 0.3% مع تراجع سهم بنك دبي الإسلامي 2.2%. وفي أبوظبي، اختتم المؤشر اليوم من دون تغيير. وهبط المؤشر في قطر 0.6% متأثراً بانخفاض سهم أكبر بنك في الخليج من حيث الأصول (بنك قطر الوطني) 2.6%.

وارتفع المؤشر الرئيسي في البحرين 0.2%. كما صعد المؤشر الرئيسي في سلطنة عمان 0.3%. وارتفع المؤشر الرئيسي في الكويت 0.2%.

 





## مهرجان حلال قطر يدعم تعزيز الثروة الحيوانية
17 February 2026 05:22 PM UTC+00

رُسّخ مهرجان حلال قطر في نسخته الرابعة عشرة، التي اختتمت أمس الاثنين، في الحي الثقافي "كتارا"، بوصفه منصة تراثية اقتصادية متخصصة تدعم الثروة الحيوانية في قطر والخليج، من خلال منافسات نوعية في سلالات الأغنام والإبل، وبرنامج جماهيري وتعليمي وفني متكامل يعزز الهوية الوطنية والبعد التنموي للقطاع.

وبحسب المدير العام لـ"كتارا" خالد بن إبراهيم السليطي، في بيان ختامي اليوم، يواصل المهرجان "ترسيخ دوره بوصفه حدثاً تراثياً واقتصادياً وثقافياً يعزز الهوية الوطنية ويدعم الإنتاج المحلي، ويستقطب المربين والخبراء والمهتمين من مختلف دول المنطقة". ويشكل المهرجان سوقاً متخصصة للحلال عبر المزادات ومنافسات "المزاين"، ما يتيح تقييماً عملياً لقيمة السلالات المنتجة ويعزز حركة البيع والشراء والاستثمار في القطعان ذات الصفات الإنتاجية العالية.

ويؤكد مدير المهرجان، سلمان محمد النعيمي، أن النسخة الرابعة عشرة شهدت تطوراً ملحوظاً في مستوى المنافسات وعدد المشاركين، وأن الإقبال الكبير من الجمهور يعكس تنامي الاهتمام بالثروة الحيوانية وبالسلالات الخليجية الأصيلة. وعكس التركيز على فئات الأغنام (السوريات، العربيات، العوارض) والإبل والإنتاج المحلي، توجهاً واضحاً لدعم الاكتفاء الجزئي من اللحوم وتحسين جودة القطيع الوطني عبر إدخال وتحفيز السلالات المتفوقة إنتاجياً.

واستقبل المهرجان خلال أيامه من 11 إلى 16 فبراير/شباط الجاري زيارات تعليمية منظمة لطلبة المدارس الحكومية والخاصة، في صيغة دروس ميدانية تعرفهم بالسلالات، وأساليب تربيتها، وأهميتها للتراث والاقتصاد، ما يعزز تكوين جيل أكثر وعياً بالقطاع الزراعي والحيواني.



وتسهم هذه المقاربة التعليمية في إعادة تقديم مهنة تربية الحلال بوصفها نشاطاً اقتصادياً ذا قيمة مضافة، وليس مجرد ممارسة تقليدية، وهو ما ينسجم مع توجهات الأمن الغذائي والتنمية المستدامة. ويعد المهرجان جزءاً من استراتيجية "كتارا" لترسيخ نفسها وجهة ثقافية وسياحية تحتفي بالتراث وتقدمه في قالب حديث، عبر الجمع بين مسابقات الحلال، العروض الفنية، والفعاليات العائلية.

ومن منظور الاقتصاد الكلي، يسهم مهرجان حلال قطر في دعم سلسلة القيمة لقطاع الثروة الحيوانية، من المربي، إلى الأسواق، فإلى الصناعات الغذائية والجلدية، عبر خلق منصة لقاء وتفاوض وترويج لسلالات عالية الجودة. ويعزز الدور الإقليمي للمهرجان، بصفته من أبرز مهرجانات الحلال في الخليج، مكانة قطر مركزاً للفعاليات المتخصصة، ويخلق فرصاً لاستقطاب استثمارات وخبرات جديدة في مجالات التربية والعلف والبيطرة والخدمات اللوجستية ذات الصلة.

ويُساهم المهرجان في تعزيز قطاع الخدمات الحلال، الذي يشكل نحو 10% من الناتج المحلي القطري، من خلال تسهيل صفقات بمليارات الريالات، كما يدعم رؤية قطر 2030 بجذب الاستثمارات الأجنبية في الصناعات الحلال، ويفتح للشركات المحلية أبواب تصدير الحلال إلى أسواق إندونيسيا وماليزيا والأسواق الأوروبية النامية.

وبدأ مهرجان حلال قطر كفعالية محلية متواضعة في 2013، لكنه تطور تدريجياً إلى أحد أبرز الأحداث الدولية في مجال الاقتصاد الحلال، تحت تنظيم المؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا"، في نسخته الأولى شارك نحو 100 شركة، ليصل العدد في النسخة العاشرة إلى 300 جناح، ويواصل الارتفاع ليصل اليوم إلى 400، مع مشاركات دولية. وهذا النمو يعكس صعود سوق الاقتصاد الحلال العالمي، الذي يُقدر بسبعة تريليونات دولار في 2025، ويتوقع أن يصل إلى عشرة تريليونات دولار في نهاية العقد.




## اليمن | غروندبرغ يلتقي مسؤولين روساً لحشد الدعم للعملية السياسية
17 February 2026 05:31 PM UTC+00

اختتم المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ، اليوم الثلاثاء، زيارة إلى العاصمة الروسية موسكو، بحث خلالها مستجدات الملف اليمني وآفاق استئناف العملية السياسية المتوقفة، مع مسؤولين في الخارجية الروسية، بينهم نائب الوزير ألكسندر سيرغيفيتش عليموف. ووفق بيان صادر عن مكتب المبعوث الأممي، ناقش الجانبان آخر التطورات في اليمن، وتبادلا وجهات النظر حول الجهود الجارية لإعادة إطلاق عملية سياسية "جامعة بقيادة يمنية"، تحت رعاية الأمم المتحدة.

وأشار غروندبرغ إلى تعقيدات النزاع وتشابك السياق الإقليمي، بما في ذلك التصعيد المتصل بالوضع الأمني في البحر الأحمر، مؤكداً أن وحدة موقف مجلس الأمن الدولي، واستمرار الانخراط الدولي والإقليمي، يمثلان ركائز أساسية لمنع مزيد من عدم الاستقرار، ودفع مسار سياسي قابل للحياة. وتطرقت المحادثات أيضاً إلى المفاوضات التي تستضيفها عمّان برعاية الأمم المتحدة، والخاصة بملف المحتجزين على خلفية النزاع اليمني. وشدد غروندبرغ على أن إحراز تقدم في هذا الملف "بالغ الأهمية"، لتخفيف المعاناة الإنسانية، وتعزيز جهود خفض التصعيد على نطاق أوسع.



كما بحث المبعوث الأممي الجهود المبذولة لتأمين الإفراج غير المشروط عن موظفي الأمم المتحدة وغيرهم من المحتجزين لدى جماعة أنصار الله (الحوثيين)، إضافة إلى توفير بيئة مواتية للعمل الإنساني في المناطق المتضررة من النزاع. ودعا غروندبرغ أعضاء مجلس الأمن إلى دعم هذه الجهود، لما لها من أثر مباشر على الأمن الإنساني ومسار السلام.

وتأتي زيارة غروندبرغ إلى موسكو في ظل جمود سياسي يخيّم على مسار التسوية اليمنية، وتوترات متصاعدة في البحر الأحمر عقب سلسلة هجمات مرتبطة بالنزاع الإقليمي، فضلاً عن تعثر المفاوضات بين الحكومة اليمنية و"أنصار الله" في ما يتعلق ملف الأسرى والمختطفين. كما تمثل روسيا أحد الأطراف الدولية المنخرطة في مناقشات الملف اليمني داخل مجلس الأمن، وتحتفظ بقنوات تواصل مع مختلف الأطراف، ما يمنح مشاوراتها مع المبعوث الأممي أهمية في سياق البحث عن مقاربة لإحياء العملية السياسية المتوقفة منذ سنوات.




## الأمم المتحدة تدعو ليبيا لإصلاحات تضمن حقوق المهاجرين واللاجئين
17 February 2026 05:34 PM UTC+00

دعت الأمم المتحدة السلطات الليبية، سواء حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس (غرب) أو حكومة مجلس النواب (شرق)، إلى تنفيذ إصلاحات عاجلة لحماية المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء من الانتهاكات التي يتعرّضون لها والتجاوزات الممنهجة والقاسية لحقوق الإنسان. وذكر تقرير مشترك، صادر عن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أنّ "المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء هم ضحايا انتهاكات ممنهجة (تُرتكَب) مع إفلات تام من العقاب".

وندّد التقرير الأممي بـ"نموذج استغلال" قائم على "تزايد ضعف" هؤلاء الأشخاص، تحوّل إلى "ممارسة شائعة، وواقعاً وحشياً ومطبّعاً". يُذكر أنّ المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة إيمي بوب كانت قد حذّرت، في مقابلة مع وكالة فرانس برس في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، من أنّ المهاجرين في ليبيا يواجهون "أكبر التحديات" في منطقة شمال أفريقيا.


Migrants in Libya victims of "violent business model" of systemic violations and abuses – UN report

➡️https://t.co/KDnKusvfrt

GENEVA – Migrants, refugees and asylum-seekers in Libya are subjected to ruthless and systematic human rights violations and abuses, which include… pic.twitter.com/QEUBXvd6Kx
— UNSMIL (@UNSMILibya) February 17, 2026



وحدّد التقرير الأخير، الذي يرسم صورة قاتمة للأوضاع الحياتية الخاصة بهؤلاء المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء الحياتية، "أربعة أنواع من الانتهاكات التي رُصدت ووُثِّقت بطريقة منهجية": القتل والتعذيب والعنف الجنسي والاتجار بالبشر، وأشار إلى أنّهم ضحايا الاعتراض غير القانوني والخطر في البحر، والترحيل الجماعي والإعادة القسرية، والاستغلال والعنف الجنسي والجنساني، والاعتقالات والاحتجازات التعسفية والإخفاء القسري، والتعذيب وسوء المعاملة والتمييز.

وحثّت وكالتا الأمم المتحدة على "الإفراج الفوري" عن جميع "المحتجزين تعسفياً في مراكز الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية" التي يُقدَّر عددها بنحو 40 مركزاً. يُذكر أنّه في نهاية عام 2025، كان نحو خمسة آلاف شخص محتجزين في المراكز الرسمية، غير أنّ العدد الفعلي أعلى من ذلك بكثير. ومنذ سقوط الزعيم الليبي معمّر القذافي في عام 2011، وفي ظلّ ما تعانيه ليبيا من انقسام وعدم استقرار، تنامى الاتّجار بالبشر وإساءة معاملة المهاجرين والانتهاكات بحقّهم، بما في ذلك حالات الابتزاز والاستعباد، وفقاً لما أفادت به الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية دولية.



وحثّت الأمم المتحدة على "ضرورة إجراء إصلاحات قانونية وسياسية عاجلة لتفكيك هذا النموذج الاستغلالي، بما يضمن احترام الكرامة والحقوق". وبحلول منتصف عام 2024، سجّلت بوابة بيانات الهجرة التابعة للمنظمة الدولية للهجرة وجود نحو 900 ألف مهاجر ولاجئ في ليبيا. كما دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان الاتحاد الأوروبي إلى "فرض وقف فوري لكلّ عمليات اعتراض المهاجرين وإعادتهم إلى ليبيا"، وذلك حتى "ضمان حقوق الإنسان بشكل كافٍ".

ويستند تقرير بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى مقابلات أُجريت مع نحو 100 مهاجر وطالب لجوء ولاجئ من 16 دولة في أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا، وذلك في ليبيا وخارجها. في هذا الإطار، قال المتحدّث باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ثمين الخيطان، في إفادة للصحافيين بمدينة جنيف، إنّ المهاجرين "يُفصَلون عن عائلاتهم ويُعتقَلون ويُنقَلون إلى مراكز احتجاز من دون مراعاة للإجراءات القانونية الواجبة، وغالباً ما يكون ذلك تحت تهديد السلاح، في ما يُعَدّ احتجازاً تعسفياً".



وتبعد ليبيا نحو 300 كيلومتر عن الساحل الإيطالي، وتُعَدّ إحدى نقاط الانطلاق الرئيسية للمهاجرين في شمال أفريقيا، معظمهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، بالإضافة إلى مهاجرين من آسيا والشرق الأوسط، يحاولون جميعهم عبور البحر الأبيض المتوسط على الرغم من مخاطر الرحلات.

ووفقاً للتقرير الأممي الأخير، فإنّ عمليات اعتراض المهاجرين التي ينفّذها خفر السواحل والتي تتضمن في الغالب استخدام القوة، "تحدث على أحد أخطر مسارات الهجرة في العالم - البحر الأبيض المتوسط - حيث سُجّلت 33 ألفاً و348 وفاة واختفاء بين عامَي 2014 و2025"، مع الترجيح أن "يكون الرقم الفعلي أعلى بكثير".

تجدر الإشارة إلى أنّ 27 ألف مهاجر أُعيدوا إلى ليبيا بعد اعتراضهم قبالة شواطئها في عام 2025، في حين بلغ عدد الوفيات والمفقودين في عرض البحر الأبيض المتوسط 1.314 شخصاً، وفقا لأرقام صادرة عن المنظمة الدولية للهجرة.

(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)




## عقوبات قاسية على مسؤولي يوفنتوس بعد لقاء الإنتر
17 February 2026 05:39 PM UTC+00

فرض القاضي الرياضي جيراردو ماستراندريا عقوبات على مسؤولي نادي يوفنتوس الإيطالي، وذلك بعد الأحداث التي شهدتها مباراته الأخيرة في الدوري الإيطالي أمام إنتر، والتي خسرها بيانكونيري بنتيجة (2ـ3) وسط جدل كبير بعد طرد المدافع الفرنسي بيير كالولو في نهاية الشوط الأول، ما أثار سخط مسؤولي يوفنتوس، الذين اعتبروا أن فريقهم يتعرّض لمؤامرة بتكرر أخطاء الحكام في حقهم منذ بداية الموسم، كما أن حالة الطرد أثارت جدلاً واسعاً كبيراً بعدما اتضح أن مدافع إنتر ميلان أليساندرو باستوني ادعى السقوط من دون وجود مخالفة من مدافع يوفنتوس.

وأكدت صحيفة لاغازيتا ديلو سبورت الإيطالية، اليوم الثلاثاء، أن الرئيس التنفيذي داميان كومولي أوقف حتى 31 مارس/ آذار وفرضت عليه غرامة قدرها 15 ألف يورو "لسلوكه العدواني والترهيبي تجاه الحكم في النفق المؤدي إلى غرف الملابس في نهاية الشوط الأول، وسعيه إلى الاحتكاك الجسدي، وهو ما جرى منعه بفضل تدخل مدرب يوفنتوس وأعضاء آخرين من الطاقم الإداري. كما وجه إهانات شديدة للحكم، وكرر هذا السلوك أمام غرفة ملابس الحكام، وقد اعتبر كومولي أن الخطأ الذي ارتكبه الحكم أساء لكرة القدم الإيطالية بشكل عام، وليس لفريق يوفنتوس.



كما جرى إيقاف مدير استراتيجية كرة القدم جورجيو كيليني حتى 27 فبراير/ شباط الحالي، لأنه في نهاية الشوط الأول، في النفق المؤدي إلى غرف الملابس، احتجّ بانفعال وقلة احترام على الحكم، وكرّر هذا السلوك أمام غرفة ملابس الحكام. كما أنه "في السياق نفسه، وجّه عبارات مسيئة لمسؤولي المباراة"، حسب تقرير الحكام، وهي مخالفة رصدها أحد مساعدي الحكم. ولم يعاقب مدرب الفريق لوتشيانو سباليتي، الذي انتقد قرارات الحكم في المؤتمر الصحافي.




## أوسيمين يفتح جراح الماضي.. عنصرية ومرارة في تجربته مع نابولي
17 February 2026 05:40 PM UTC+00

فجّر لاعب غلطة سراي التركي، المهاجم النيجيري فيكتور أوسيمين (27 عاماً)، وصاحب التجربة السابقة مع فريق نابولي الإيطالي، تصريحات قوية حول مرحلته في النادي الجنوبي، خلال مقابلة مع صحيفة لاغازيتا ديلو سبورت الإيطالية، مساء الثلاثاء.

وفتح أوسيمين قلبه وتحدث بصراحة عن المعاناة التي عاشها في نابولي، رغم الأرقام المميزة التي حققها خلال أربعة مواسم (2020–2024)، حيث سجل 76 هدفاً في 133 مباراة. وقال الدولي النيجيري إن تجربته لم تكن سهلة على الإطلاق، مؤكداً أنه تعرّض لإساءات عنصرية، وهو ما دفعه لاتخاذ قرار الرحيل. وأوضح أوسيمين: "أشعر بالأسف تجاه الجماهير، فكل لاعب قد يهدر ركلة جزاء ويتعرض للسخرية، لكن نابولي فعل ذلك معي وحدي. كنت ضحية لإهانات عنصرية، ولذلك قررت الرحيل. لقد حذفت كل صوري بقميص نابولي، رغم أن ابنتي التي وُلدت هناك، هي بالنسبة لي أكثر نابولية من كونها نيجيرية".



وفي المقابل، لم يُخفِ أوسيمين سعادته الكبيرة بتجربته الحالية مع غلطة سراي، حيث أثنى على النادي والمدينة وجماهيرهما، قائلاً إنه وجد أخيراً المكان الذي يشعر فيه بالراحة والدعم، معتبراً أن ما يعيشه حالياً لا يُقارن بما سبق. وأوضح أوسيمين أن إدارة النادي حاولت فرض وجهات معينة عليه لا تتوافق مع رغبته، مشدداً على رفضه هذا الأسلوب، إذ قال: "طلبوا مني الانتقال إلى هنا أو هناك، لكنني لست دمية يُحرّكها الآخرون كيفما يشاؤون. لقد عملت بجد طوال مسيرتي الكروية، لأصل إلى هذه المكانة التي أنا فيها اليوم".




## شراكة قطرية سعودية لتعزيز التعاون البحري واللوجستي
17 February 2026 05:42 PM UTC+00

وقّعت الشركة القطرية لإدارة الموانئ والهيئة العامة للموانئ السعودية، اليوم الثلاثاء في الرياض، مذكرة تفاهم بهدف "تعزيز التعاون البحري واللوجستي بين الجانبين، بما يسهم في تطوير قطاع الموانئ ورفع كفاءته التشغيلية، ودعم حركة التجارة الإقليمية والدولية".

وقع المذكرة الرئيس التنفيذي لـ"موانئ قطر" عبدالله محمد الخنجي، ورئيس الهيئة العامة السعودية للموانئ سليمان بن خالد المزروع. وحسب بيان صدر عن "موانئ قطر"، تشمل المذكرة ثمانية مجالات رئيسية للتعاون، أبرزها تبادل أفضل الممارسات في إدارة الموانئ وتشغيلها، ودراسة فرص الربط البحري والبري المباشر بين موانئ البلدين، بما يعزز انسيابية الحرمة التجارية.

كما تتضمن المذكرة التعاون في الخدمات اللوجستية وحرمة الترانزيت عبر الحدود وبحث فرص إنشاء ممرات بحرية مشتركة تخدم التجارة البينية والإقليمية، ودراسة إمكانية تأسيس مراكز توزيع إقليمية مشتركة. وفي جانب التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، اتفق الطرفان على تعزيز التعاون في تطوير الأنظمة الذكية وحوكمة البيانات والنافذة البحرية الموحدة، بما يرفع مستوى الكفاءة التشغيلية، ويواكب التطورات التقنية في القطاع البحري.

وتولي المذكرة اهتماما بالسلامة البحرية وحماية البيئة، إذ تشمل تبادل الخبرات في مكافحة التلوث البحري والاستجابة للطوارئ، ووضع خطط مشتركة للطوارئ البحرية، وإنشاء خط اتصال طوارئ بين البلدين، إضافة إلى التعاون في مجالات الامتثال للاتفاقيات الدولية، وتنفيذ التمارين المشتركة، وتطوير أنظمة مراقبة المخاطر.



كما يغطي التعاون بين الطرفين تطوير الكوادر البشرية عبر برامج تدريبية مشتركة وتبادل الكفاءات الميدانية، إلى جانب التعاون الأكاديمي والبحثي في مجالات النقل البحري واللوجستيات. وفي مجال الاستثمار المشترك، سيعمل الجانبان على دراسة فرص الاستثمار المحلي والعالمي في الموانئ والخدمات المساندة، والتنسيق مع القطاع الخاص لدعم هذه الفرص.

وأشار البيان إلى أن المذكرة تشمل التعاون في السياحة البحرية (الكروز) من خلال تعزيز الربط السياحي البحري والترويج المشترك للرحلات البحرية في الخليج، إضافة إلى التمثيل الدولي والإقليمي عبر تنسيق المواقف في المنظمات البحرية الدولية، ودعم المبادرات المشتركة، ومن أبرزها "الموانئ الخضراء" و"الممرات البحرية الآمنة".

وتعكس المذكرة التزام "موانئ قطر" والهيئة العامة للموانئ السعودية بتطوير قطاع الموانئ وتعزيز دوره محركاً رئيسياً للتجارة والاقتصاد، بما يسهم في دعم التكامل الخليجي ورفع مستوى التنافسية الإقليمية في القطاع البحري والخدمات البحرية.

وتأتي المذكرة بهدف بناء شراكات فعّالة وتبادل الخبرات، وإنشاء هيكل منظم لإدارة التعاون وتبادل الخبرات وتنمية فرص الاستثمار المشترك، بما يحقق المصالح الاستراتيجية للطرفين في ضوء رؤية قطر الوطنية 2030 ورؤية السعودية 2030.

واستقبلت "موانئ قطر" خلال عام 2025 نحو 3019 سفينة، وبلغ إجمالي الحاويات المناولة نحو 1.46 مليون حاوية، شكّلت الحاويات المعاد شحنها عبر ميناء حمد نحو 50% منها، محققة نموًا بواقع 3% مقارنة بالعام الماضي. كما تمت مناولة أكثر من 1.8 مليون طن من البضائع العامة والسائبة بنمو 11%، إلى جانب استقبال أكثر من ثلاثة آلاف سفينة بارتفاع 8% عن العام 2024، ما يعزز مكانة قطر مركزاً لوجستياً حيوياً في المنطقة.




## وزير الداخلية الفرنسي يعلن إعادة التعاون الأمني مع الجزائر
17 February 2026 06:02 PM UTC+00

أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، اليوم الثلاثاء، عن التوصل إلى اتفاق بين الجزائر وباريس بشأن إعادة علاقات التعاون الأمني وتبادل المعلومات إلى وضعها الطبيعي، دون أن يحدد ما إذا كانت الأبعاد السياسية في الأزمة قيد التسوية. وقال نونيز عقب لقائه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في العاصمة الجزائر: "اتفقنا على إعادة علاقات التعاون الأمني وتبادل المعلومات بين البلدين إلى وضعها الطبيعي"، مضيفا أن مصالح ووزارة الداخلية وقادة الأجهزة الأمنية من البلدين عملوا مطولا أمس الاثنين، من أجل التوصل إلى وضع تدابير على أعلى مستوى بشأن إعادة إطلاق التعاون الأمني والمسائل ذات الصلة بالأمن وتبادل المعلومات.

وذكر وزير الداخلية الفرنسي عقب اللقاء، الذي حضره أيضا وزير الداخلية الجزائري والمدير العام للأمن الداخلي (جهاز الاستخبارات) اللواء عبد القادر آيت وعرابي، أن الرئيس تبون طلب من المصالح الأمنية الجزائرية العمل مع المصالح الفرنسية لـ"تعزيز التعاون الإيجابي"، مشددا على أن "هذه التفاهمات تشمل تحديدا التعاون في مجال الضبط القضائي والأمني والشرطي وتبادل المعلومات وإعادة القبول (بالنسبة للمهاجرين الذين صدرت بحقهم قرارات طرد من التراب الفرنسي)".

وقال الوزير الفرنسي: "أهنئ نفسي ونظيري الجزائري على إعادة التعاون الأمني، وسنعمل معا، في ما يخص قضايا الأمن والهجرة"، دون أن يوضح ما إذا كان ملف الصحافي الفرنسي كريستوف غليز، المدان بالسجن في الجزائر بتهم الاتصال بتنظيم إرهابي (حركة انفصال منطقة القبائل)، قد تمت مناقشته.



وقال مصدر جزائري مطلع لـ"العربي الجديد"، إنه "من المبكر الإفراط في التفاؤل بشأن التفاهمات الجديدة. ما جرى الاتفاق بشأنه بين الجزائر وباريس هو عنوان أمني مهم وإيجابي، لكن الاختبار المهم مرتبط بتجاوب باريس مع بعض المطالبات الجزائرية ذات الصلة بالمسائل الأمنية، كتوفير فرنسا غطاء لحركة الماك، وللمعارضين الذين يهاجمون السلطات الجزائرية".

وكان لافتا تركيز وزير الداخلية الفرنسي على المسائل الأمنية، دون التطرق إلى القضايا السياسية الأخرى التي تشكل الأسباب العميقة للأزمة السياسية بين البلدين، إضافة إلى ملف الذاكرة، والاقتصاد والتجارة، وغيرها من المسائل العالقة.

وقال الباحث في الشؤون السياسية والعلاقات الدولية حكيم عليلي، لـ"العربي الجديد": "في الغالب التعاون الأمني يكون مجالا معزولا نسبيا عن باقي المجالات، وفي الأزمات يكون هو المجال الوحيد الذي لا تشمله الأزمة بالنظر إلى الضرورات الأمنية في العلاقات بين الدول، لذلك أعتقد أن التفاهمات الجديدة بين الجزائر وباريس لإعادة نسق التعاون الأمني كانت حدّ الضرورة القصوى لتلافي البلدين مشكلات وقضايا أمنية، وكل ذلك قد لا تكون له صلة بالضرورة بالأزمة السياسية التي ما زالت قائمة".




## "رويترز": رئيس الوزراء المصري يتوجه إلى واشنطن للمشاركة في اجتماع مجلس السلام برئاسة ترامب
17 February 2026 06:05 PM UTC+00





## فيوري: مأساة جوشوا دفعتني للعودة إلى الملاكمة
17 February 2026 06:38 PM UTC+00

كشف المُلاكم البريطاني العملاق، تايسون فيوري (37 عاماً)، أن مأساة مواطنه أنطوني جوشوا، الذي تعرض لحادث سير مميت في نيجيريا، جعلته يُعيد حساباته حول مسألة اعتزاله، وقراره الشهير بالعودة مرة أخرى إلى الحلبات، بعدما بقي بعيداً لمدة عام كامل عن خوض أي مواجهة.

وذكرت صحيفة ذا صن البريطانية، الثلاثاء، أن تايسون فيوري يستعد في الفترة الحالية، لخوض مواجهة صعبة ضد منافسه الروسي أرسلان بك محمدوف، في الـ11 من شهر إبريل/ نيسان القادم، على ملعب توتنهام في العاصمة لندن، لينهي صاحب الـ37 عاماً غيابه عن الحلبات، الذي استمر لمدة 15 شهراً. وقال فيوري في تصريحاته، التي نقلتها الصحيفة البريطانية: "لقد سمعت بخبر حادث السير الذي وقع لأنطوني جوشوا في نيجيريا، وبدأت أتابع وسائل الإعلام، لأنني شعرت حينها بأن الحياة أقصر مما يظنه أي شخص في العالم، وحينها أدركت أن عليّ التوقف عن المكابرة وعدم الاستماع لنصائح مُحيطي، الذي حاول جعلي أتراجع عن فكرة اعتزالي".

وأكد فيوري في حديثه أن الخسارة أمام منافسه الأوكراني أولكسندر أوسيك في مواجهتين متتاليتين جعلته يحصل على فترة راحة طويلة، لكنه طالما أحب رياضة المُلاكمة، مُضيفاً: "هذه الرياضة تُحبني، وأنا مُغرم بها، وبالنسبة للمواجهة التي كنت أخطط لها ضد أنطوني جوشوا، فإنني أعلن عن تأجيلها حالياً، حتى يتعافى من جميع الإصابات التي تعرض لها في الحادث المميت، بالإضافة إلى قدرته على العودة، وبخاصة أنه يعاني نفسياً، بعدما فقد أعزّ صديقين له".



وختم تايسون فيوري حديثه: "بالنسبة لي، إن النزال في شهر إبريل القادم هو الأساس الآن، ولن أدخل في تفاصيل أي مواجهة طالما دخلت المعسكر الإعدادي، لأنني سأواجه ملاكما لم يخسر نهائياً حتى الآن في مسيرته، وسأعمل كل ما في وسعي على استغلال كل لحظة من الآن فصاعداً، لأن الاعتزال لا يناسبني على الإطلاق، والحلبة شغفي الأول والأخير، وعلى الإنسان عدم تأجيل ما يحبه إلى الغد، لأنه لا يعرف متى يموت، وتعلمت من مأساة جوشوا، لذلك عدت على الفور، وسأعمل على تحقيق الألقاب".




## 80 نجماً ينتقدون صمت مهرجان برلين تجاه جرائم الاحتلال
17 February 2026 06:50 PM UTC+00

وقع أكثر من 80 مشاركاً حالياً وسابقاً في مهرجان برلين السينمائي الدولي (برليناله) رسالة مفتوحة موجهة إلى المهرجان، يدينون فيها صمته حيال جرائم الاحتلال الإسرائيلي، وتضييق الخناق على الفنانين الذين رفعوا أصواتهم من أجل القطاع وأهله. وجاء في الرسالة أنهم "يتوقعون من مؤسسات صناعتنا رفض التواطؤ في العنف المروع الذي لا يزال يُمارس ضد الفلسطينيين".

تأتي الرسالة وسط استمرار المهرجان، الذي انطلق في 12 فبراير/شباط الحالي، ويتواصل حتى 22 من الشهر نفسه. ومن بين الموقعين على الرسالة الممثلون تيلدا سوينتون، وخافيير بارديم، وبراين كوكس، وأنجليكي بابوليا، وصالح بكري، وتاتيانا ماسلاني، وبيتر مولان، وتوبياس مينزيس، إضافة إلى المخرجين مايك لي، ولوكاس دونت، ونان غولدين، وميغيل غوميز، وآدم مكاي، وآفي موغرابي، وشيرين دعيبس.

في المؤتمر الصحافي الذي سبق افتتاح الدورة، طرح الصحافي الألماني تيلو يونغ أسئلة حول القضية الفلسطينية على فنانين مشاركين في المهرجان، بما في ذلك موقف الفعاليات الدولية من القضية الفلسطينية، وكذلك مسؤولية الأوساط الفنية إزاء الأزمات السياسية والإنسانية، إلا أن أسئلته ظلت بلا أجوبة.



وعندما سُئل رئيس لجنة تحكيم دورة 2026 مهرجان برلين السينمائي الدولي فيم فيندرز، في المؤتمر الصحافي الافتتاحي، عن غزة والدعم الذي أبدته الحكومة الألمانية، التي تمول جزءاً كبيراً من المهرجان، لإسرائيل، كان جوابه هو: "يجب أن نبتعد عن السياسة"، زاعماً أن صناعة الأفلام "نقيض السياسة". 

لكن الرسالة المفتوحة أكدت أن النجوم الموقعين عليها يختلفون بشدة مع آراء فيندرز حول صناعة الأفلام والسياسة، ويقولون إنه "لا يمكن فصل أحدهما عن الآخر"، مضيفين أن "الوضع يتغير في عالم السينما الدولي"، مستشهدين برفض أكثر من خمسة آلاف عامل في مجال السينما، بمن فيهم عدد من الأسماء اللامعة في هوليوود، العمل مع الشركات والمؤسسات السينمائية الإسرائيلية المتواطئة.

قال الموقعون في رسالتهم: "لم يلبِّ "برليناله" حتى الآن مطالب مجتمعه بإصدار بيان يؤكد الحق الفلسطيني في الحياة والكرامة والحرية، ويدين الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة بحق الفلسطينيين، ويلتزم بحماية حق الفنانين في التعبير بحرية ومن دون قيود دعماً لحقوق الإنسان الفلسطينية. وهذا هو الحد الأدنى مما يمكنه وما ينبغي عليه فعله".

وذكّرت الرسالة بأن مهرجان برلين السينمائي الدولي أصدر بيانات واضحة في السابق بشأن إيران وأوكرانيا، ودعته "إلى الوفاء بواجبه الأخلاقي والإعلان بوضوح عن معارضته للإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب ضد الفلسطينيين، وإنهاء تورطه في حماية إسرائيل من الانتقادات والمطالبات بالمساءلة".




## أفغانستان تفرج عن ثلاثة جنود باكستانيين بوساطة سعودية
17 February 2026 07:05 PM UTC+00

أطلقت أفغانستان، بوساطة سعودية، سراح ثلاثة جنود باكستانيين أسرتهم أثناء مواجهات حدودية قبل أكثر من أربعة أشهر، بحسب ما أفاد الناطق باسم حكومة طالبان الثلاثاء. وقال الناطق باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد، في تصريح صحافي، إن السعودية طلبت من أفغانستان الإفراج عن ثلاثة جنود باكستانيين قُبض عليهم خلال الاشتباكات بين البلدين في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وأشار مجاهد إلى أن المعتقلين الثلاثة سلموا إلى وفد سعودي وصل إلى كابول أمس الاثنين، مضيفا أن الوفد التقى وزير الدفاع الأفغاني المولوي محمد يعقوب مجاهد، ودار نقاش بين الطرفين حول ملف المعتقلين الباكستانيين، قبل تسليمهم إلى الوفد.

وقال مجاهد على إكس: "بناء على سياسة إمارة أفغانستان الإسلامية التي تؤكد إقامة علاقات إيجابية مع جميع الدول، واحترامًا لقدوم شهر رمضان المبارك شهر الرحمة والمغفرة، واستجابةً لطلب المملكة العربية السعودية الشقيقة، وإكراما للوفد التفاوضي السعودي، أُطلق سراح ثلاثة جنود باكستانيين أُسروا يوم 12 أكتوبر/تشرين الأول 2025 أثناء مواجهات مع الجانب الباكستاني، وجرى تسليمهم إلى الوفد المحترم الذي قدم من السعودية الشقيقة". وذكر مجاهد أنه لا يوجد أي معتقل أفغاني لدى الجانب الباكستاني.

وأظهرت صور نشرتها الحكومة الأفغانية، أن جنديا أفغانيا ملثما يسلم شهادة لكل جندي باكستاني خلال عملية التسليم إلى الوفد السعودي.



وفي 11 أكتوبر/تشرين الأول الماضي قصف سلاح الجو الباكستاني العاصمة كابول، والمناطق الجنوبية في أفغانستان، ما أدى إلى مقتل العديد من المواطنين الأفغان. وبعد ثلاثة أيام شنت القوات الأفغانية هجوما كبيرا على امتداد الحدود مع باكستان. وأعلنت وزارة الدفاع حينها أن القوات الأفغانية تنتقم لما قام به سلاح الجو الباكستاني من انتهاك السيادة الأفغانية، وخلال ذلك الهجوم قتل 52 من عناصر الجيش الباكستاني، وفق الرواية الأفغانية، و21 جنديا وفق الرواية الباكستانية.

فيما أعلنت وزارة الدفاع أن قواتها أسرت ثلاثة جنود باكستانيين علاوة على جثث لبعض الجنود الباكستانيين، وقد جرى تسليم الجثث إلى الجانب الباكستاني بعد يوم من الهجوم بوساطة الزعامة القبلية. وعلم "العربي الجديد" أن باكستان حاولت خلال الأسابيع الماضية تسوية القضية عبر الزعامة القبلية وعبر وساطة علماء الدين الباكستانيين بعيدا عن وسائل الإعلام وعن وساطة دول أخرى، لكن الجانب الأفغاني رفض ذلك رفضا قاطعا، قبل أن تتدخل السعودية بالوساطة.

ولا تزال المعابر الحدودية بين البلدين مغلقة بسبب أعمال العنف، وهو ما يعرقل التجارة. وفشلت المحادثات الرامية لوقف إطلاق النار العام الماضي في التعامل بشكل كامل مع القضايا العالقة بين البلدين الجارين، لا سيما تلك المرتبطة بالأمن.




## إيران وروسيا نحو شراكة في الطاقة والمشاريع الكبرى
17 February 2026 07:05 PM UTC+00

أكد مسؤولون من إيران وروسيا، خلال لقاءات عُقدت في طهران بالتزامن مع أعمال الدورة التاسعة عشرة للجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي بين البلدين التي تعقد في طهران، على الأهمية الاستراتيجية للعلاقات الثنائية وضرورة تسريع تنفيذ المشاريع المشتركة، وفي مقدمتها ممر الشمال ـ الجنوب الدولي ونقل الغاز الروسي إلى إيران، في إطار شراكة طويلة الأمد بين طهران وموسكو.

وفي هذا السياق، جاء تأكيد وزير الطاقة في الاتحاد الروسي سيرغي تسيفيليف، خلال لقائه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، على المكانة الاستراتيجية لإيران في السياسة الخارجية الروسية. وذكرت وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية، اليوم الثلاثاء، أن وزير الطاقة الروسي وصف أجواء الحوار والتعاون الاقتصادي بين البلدين بالإيجابية، مشدداً على استمرار دعم موسكو لطهران في مختلف الظروف، ولا سيما في مجالي الاقتصاد والطاقة.

من جانبه، أشار علي لاريجاني إلى "المستوى المتميز" للعلاقات الإيرانية الروسية، معتبراً أن التعاون بين البلدين تجاوز الأطر التقليدية للعلاقات الثنائية، موضحاً أن طهران وموسكو واجهتا خلال السنوات الأخيرة ضغوطاً وقيوداً متشابهة من قبل الغرب، إلا أن هذه الضغوط لم تنجح في إيقاف مسار التعاون الاستراتيجي بين الجانبين.

كما شدد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني على إرادة قيادتي البلدين للارتقاء بمستوى التعاون، مؤكداً ضرورة إزالة العوائق التنفيذية وتسهيل الإجراءات الإدارية لتسريع تنفيذ المشاريع المشتركة. وفي ختام اللقاء، أعرب وزير الطاقة الروسي عن تقديره للمتابعة "الدقيقة" التي يقوم بها لاريجاني في تنفيذ الاتفاقيات بين البلدين، مؤكداً أهمية استمرار التنسيق والتواصل الوثيق بين الجانبين.



وكان تسيفيليف قد وصل إلى طهران للمشاركة في أعمال الدورة التاسعة عشرة للجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي بين إيران وروسيا، والتي انطلقت أمس وتستمر حتى غد الأربعاء. وأوضح وزير الطاقة الروسي، الذي ترأس الوفد الروسي المشارك في أعمال اللجنة، أن هذه الاجتماعات تهدف إلى تقييم حصيلة التعاون خلال العام الماضي ووضع برامج وخطط العمل للعام المقبل، مشيراً إلى وجود تعاون مهني وثيق بين الخبراء من الجانبين.

وتبحث الدورة التاسعة عشرة للجنة المشتركة مجموعة واسعة من الملفات، من بينها استكمال ممر الشمال ـ الجنوب الدولي، ونقل الغاز من روسيا إلى إيران، إضافة إلى توسيع التعاون في مجالات الصناعات الفضائية، والطاقة النووية، والتجارة والاقتصاد، والمال والمصارف، والزراعة، والصناعة والتعدين، والعلوم والتكنولوجيا، والثقافة والسياحة.

ومن المقرر أن تُختتم أعمال اللجنة بتوقيع مذكرة تفاهم للدورة التاسعة عشرة من قبل رئيسي اللجنة المشتركة الاقتصادية في البلدين غداً الأربعاء، في خطوة تهدف إلى رسم خريطة طريق للتعاون المستقبلي بين طهران وموسكو.

وقال المدير العام لشؤون أوروبا وأميركا ورابطة الدول المستقلة بوزارة النفط الإيرانية مصطفى برزكر إن البلدين يعملان على استكمال مراحل مذكرة تفاهم بقيمة 25 مليار دولار لبناء محطات طاقة نووية جديدة وصغيرة الحجم، إضافة إلى مشاريع لتوليد الطاقة، مشيراً إلى أن انعقاد الدورة التاسعة عشرة للجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي في طهران يعكس إرادة الجانبين لتعزيز التعاون في قطاعات الطاقة والزراعة والنقل والتجارة.



وأشار برزكر إلى أن قطاع النفط والغاز يشكل محوراً أساسياً للتعاون، إذ تستثمر شركات روسية كبرى في سبعة حقول نفطية إيرانية، وتستحوذ حالياً على نحو 6% من إنتاج النفط، مع توقعات بارتفاع هذه النسبة إلى 12% مستقبلاً. من جهته، شدد نائب وزير النفط الإيراني علي محمد موسوي على أن العلاقات بين إيران وروسيا قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مؤكداً ضرورة تحويل التفاهمات السياسية والاقتصادية إلى مشاريع تنفيذية وإنجازات ملموسة.

بدورها، أعلنت السكرتيرة الروسية للجنة الاقتصادية المشتركة خاليمات بودونوا أن حجم التجارة بين البلدين بلغ 4.7 مليارات دولار، مع وجود قدرة لتبادل أكثر من ألفي نوع من السلع والخدمات، لافتة إلى أن اتفاقية التجارة الحرة بين إيران والاتحاد الاقتصادي الأوراسي توفر أرضية مهمة لتوسيع التعاون الاقتصادي بين الجانبين.




## قطر: 74 مليار دولار استثمارات الصناعة في 2025
17 February 2026 07:05 PM UTC+00

سجلت قطر خلال عام 2025 أداءً اقتصادياً مميزاً في قطاعات الصناعة والتجارة والاستثمار وحماية المستهلك، انعكس في مؤشرات نمو لافتة تؤكد قوة بنيتها الاقتصادية وتطور التشريعات المنظمة لبيئة الأعمال. وتبرز هذه المؤشرات كدليل على نجاح سياسات وزارة التجارة والصناعة في تحقيق توازن بين التحول الرقمي وجذب الاستثمارات وتنويع نشاط الصناعة بما يتماشى مع مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030.

وعقد اليوم الثلاثاء الاجتماع ربع السنوي الرابع لمتابعة أداء وزارة التجارة والصناعة لعام 2025، برئاسة الوزير الشيخ فيصل بن ثاني آل ثاني، واستعرض الاجتماع الإنجازات والمبادرات النوعية التي حققتها الوزارة خلال الربع الأخير من العام الماضي، والتي شملت مواصلة تعزيز التنوع الاقتصادي، ودعم الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتسريع وتيرة التحول الرقمي في الخدمات، وتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة، وحماية حقوق الملكية الفكرية.

وناقش الاجتماع نتائج الأداء العام واطّلع على مؤشرات الأداء للقطاعات والإدارات التابعة، إلى جانب الوقوف على أبرز التحديات التشغيلية، وطرح عدد من الحلول والمبادرات الهادفة إلى تسريع تنفيذ الخطط والمشاريع المعتمدة، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحسين جودة الخدمات المقدمة.

وكشفت المؤشرات أن قطاع شؤون التجارة حقق نمواً واضحاً في حجم الأنشطة، إذ أصدر نحو 28 ألف سجل تجاري خلال عام 2025، بزيادة 57% مقارنة بعام 2024، إلى جانب 34.5 ألف رخصة تجارية بارتفاع 53%. وهذا التوسع يعكس ديناميكية السوق المحلي وإقبال رواد الأعمال الجدد على تأسيس الأعمال، مدفوعاً بتبسيط الإجراءات وتسهيل المعاملات.



في المقابل، أظهرت منصة النافذة الواحدة تقدماً ملموساً في التحول الرقمي، إذ طورت 26 خدمة إلكترونية جديدة، وأنجزت خلال العام 239 ألف معاملة، 93% منها إلكترونياً. كما وصلت نسبة رضا المتعاملين إلى 95% في الربع الأخير، وهو مؤشر ثقة يعكس جودة الخدمات وسرعة إنجازها مقارنة بالسنوات السابقة.

في قطاع الصناعة بالدولة، بلغت مساهمة الصناعات التحويلية نحو 14.2 مليار ريال (3.9 مليارات دولار) في الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثالث من 2025، مع قيد 39 مصنعاً جديداً وتقييم جاهزية 100 مصنع ضمن مبادرة الصناعة الذكية. كما بلغ حجم الاستثمارات الجديدة 758 مليون ريال في الربع الرابع، في حين وصل الاستثمار التراكمي في الصناعة إلى 270 مليار ريال (74.1 مليار دولار)، ما يؤكد استمرار القطاع في أداء دوره بوصفه محركاً أساسياً للتنويع الاقتصادي.


إصدار نحو 28 ألف سجل تجاري خلال عام 2025، بزيادة 57% مقارنة بعام 2024، إلى جانب 34.5 ألف رخصة تجارية بارتفاع 53%


ومن أبرز التطورات اللافتة في عام 2025 تأسيس 12 ألفا و449 شركة غير قطرية جديدة، محققة نموًا بمعدل 600% مقارنة بعام 2024، ويشير هذا الارتفاع الكبير إلى ثقة المستثمرين الأجانب في الاقتصاد القطري وفاعلية الإصلاحات التشريعية والإجرائية التي عززت سهولة ممارسة الأعمال، خاصة ضمن توجه الدولة لاستقطاب الاستثمارات النوعية في القطاعات غير النفطية.

وارتفعت طلبات براءات الاختراع الممنوحة إلى 255 بزيادة 6% فيما سجلت 9218 علامة تجارية بنمو 23%، ومنح 258 حق مؤلف بزيادة 89%، مما يعكس تنامي ثقافة الابتكار وريادة الأعمال في السوق القطرية، وتوجه المؤسسات نحو تعزيز أصولها الفكرية. وقلصت مدة التراخيص الصناعية والإعفاءات الجمركية إلى يوم عمل واحد، في خطوة نوعية تختصر دورة الإجراءات وتعزز تنافسية الصناعة المحلية، بالتوازي مع دراسة عشرة مشاريع شراكة بين القطاعين العام والخاص تفتح آفاقاً أوسع أمام مشاركة القطاع الخاص.



وأظهر قطاع شؤون المستهلك تحسناً في الأداء التشغيلي، عبر إصدار 18.4 ألف ترخيص نوعي لعروض وتخفيضات، بزيادة 26% مقارنة بـ2024، مع تقليص مدة الإصدار إلى أقل من يوم واحد، كما خفض زمن دراسة طلبات زيادة الأسعار إلى يوم واحد فقط، بانخفاض 63% في المتوسط السنوي.

وفي مجال الرقابة، نُفذت 229 ألف عملية تفتيش خلال العام، كشفت عن نسبة مخالفات 19%، معظمها بسبب غياب المنشآت عن مواقعها المسجلة، وجرى التعامل مع 23.4 ألف شكوى وإغلاقها بالكامل بنسبة 100%، بما يعزز ثقة المستهلكين برقابة السوق، وعلى مستوى الدعم الاجتماعي، بلغ عدد المستفيدين من التموين 450 ألفاً، ومن دعم الأعلاف 8.5 آلاف مستفيد في الربع الرابع.

وتكشف هذه المؤشرات عن اقتصاد يواصل تعزيز قدراته المؤسسية والتنظيمية، مع تحول ملموس نحو الاقتصاد الرقمي، وتوسّع في قاعدة الاستثمارات الأجنبية، ونمو في الصناعات التحويلية، ومن المرجّح أن تدعم هذه الاتجاهات تنويع مصادر النمو وتسريع الانتقال إلى نموذج اقتصادي أكثر استدامة وتنافسية إقليمياً وعالمياً.




## معلّق سويسري يشكك بشرعية مشاركة متزلج إسرائيلي في الأولمبياد الشتوي
17 February 2026 07:20 PM UTC+00

أثار المعلّق السويسري ستيفان رينا، العامل في هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية (RTS)، جدلاً واسعاً أمس الاثنين، بعدما شكّك بشرعية مشاركة متزلج إسرائيلي يُدعى آدم إيدلمان في الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو - كورتينا، على خلفية دعمه حرب الإبادة على قطاع غزة وتفاخره بذلك، في وقت يُمنع الرياضيون الروس من الإدلاء بتصريحات مؤيدة للحرب على أوكرانيا، إلى جانب إضاءته على واقعة استبعاد رياضي أوكراني اعتمر خوذةً تحمل صورة رياضيين زملائه قضوا جراء قصفٍ روسي.

وقال ستيفان رينا أثناء تعليقه على الحدث الأولمبي مباشرة على الهواء: "الإسرائيلي آدم إيدلمان، رياضي يُشارك لأول مرة في الألعاب الأولمبية، يصف نفسه بأنّه صهيوني حتى النخاع، ونشر عدّة رسائل على مواقع التواصل الاجتماعي أيّد خلالها الإبادة الجماعية في غزة. تجدر الإشارة إلى أن مصطلح "الإبادة الجماعية" هو الذي استخدمته لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة. إيدلمان، الذي قال بشكلٍ لافت عن التدخل العسكري الإسرائيلي، وأقتَبسُ كلامه مرة أخرى: هي الحرب الأكثر عدلاً من الناحية الأخلاقية في التاريخ".

وأضاف المعلق السويسري: "كما سخر من عبارة "فلسطين حرة" المكتوبة على جدارٍ خلال إحدى جولات كأس العالم، وطلب من متابعيه الدعاء لورد فوارسة، في حين أن هذا العضو في الفريق الإسرائيلي الموجود هنا في كورتينا كان قد شارك في عملية للجيش الإسرائيلي في قطاع غزة عام 2023. لذا، يُمكن التساؤل عن سبب وجوده في كورتينا خلال هذه الألعاب، إذ أشارت اللجنة الأولمبية الدولية إلى أنّ الرياضيين الذين دعموا الحرب فعلياً، أو شاركوا في فعاليات مؤيدة لها، أو حضروا عسكرياً أو عبر أنشطتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، غير مؤهلين للمشاركة".

وختم في هذا الصدد: "هذا الأمر انطبق على الرياضيين الروس وذلك للسماح لبعضهم بالتنافس تحت علم محايد. مع الإشارة  إلى أن جدلاً قد اندلع بالفعل في مركز أودجينيو-مونتي بسبب رفض متسابق أوكراني في رياضة الزحلق على الجليد التخلي عن اعتمار خوذة، تحمل صورة رياضيين أوكرانيين قُتلوا في غارات جوية روسية. استبعد متسابق الزلاجة الصدرية هذا لأنه، وفقاً للهيئة المنظمة، كان عليه الامتثال للوائح المتعلقة بالرسائل السياسية في أماكن المنافسات، وهذا يظهر بوضوح أن الرياضة سياسية بامتياز، لدينا أمثلة أخرى على ذلك هذا العام في كورتينا، كما هو الحال في كلّ دورة من دورات الألعاب الأولمبية، على أي حال، حقق السيد إيدلمان المركز السادس والعشرين والأخير بعد الجولتين الأوليين".

ونشرت زعيمة اليسار في البرلمان الأوروبي، الفرنسية مانون أوبري الفيديو على حسابها في إكس وقالت: "تحية لهذا الصحافي السويسري على هذا الدرس القيّم في الصحافة. للتذكير فقط: اللجنة الأولمبية الدولية تمنع الرياضيين الروس، مُستشهدةً بدعمهم الحرب، إما لاستبعادهم أو لإجبارهم على المنافسة تحت علم محايد. لكن عندما يتعلق الأمر برياضي إسرائيلي ينشر رسائل مؤيدة للاستعمار والإبادة الجماعية، تلتزم اللجنة الأولمبية الدولية الصمت. ازدواجية معايير".

هذه التصريحات دفعت سفارة الاحتلال الإسرائيلي في سويسرا إلى التعبير عن امتعاضها وصدمتها على حدّ قولها من كلمات المعلق الرياضي، معتبرة أنّه "نشر افتراءت ضد المتزلجين الإسرائيليين"، مطالبة في الوقت عينه هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية بأن تقدّم اعتذاراً واضحاً وتتخذ إجراءات تأديبية ضد ستيفان رينا".



وعلى أثرها أعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية (RTS) أنّها حذفت من موقعها الإلكتروني الفيديو الذي تزامن مع تغطية إحدى جولات سباق التزلج الجماعي في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، لتقول في بيان لوكالة رويترز اليوم الثلاثاء: "أراد معلقنا التساؤل عن سياسة اللجنة الأولمبية الدولية بشأن تصريحات الرياضي المعني بالأمر. ومع ذلك، ورغم صحة هذه المعلومات، فقد بدت غير مناسبة بسبب طولها في سياق التعليق الرياضي. ولهذا السبب، حذفنا المقطع من موقعنا الإلكتروني الليلة الماضية".

وكانت اللجنة الأولمبية الدولية قد قررت استبعاد متسابق الزلاجة الصدرية الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش من منافسات أولمبياد الشتاء 2026 ميلانو-كورتينا في إيطاليا، بعدما رفض التخلي عن خوذة تحمل صوراً لرياضيين أوكرانيين قتلوا خلال الغزو الروسي المستمر منذ عام 2022، حيث اعتمرها في التدريبات، وكان ينوي استخدامها خلال المنافسات الرسمية.


Bravo à ce journaliste suisse pour cette leçon de journalisme.

Simple rappel : le CIO interdit aux athlètes russes, invoquant leur soutien à la guerre pour les exclure ou les contraindre à participer sous bannière neutre.

Mais quand il s'agit d'un athlète israélien qui diffuse… pic.twitter.com/kuoNcc40jJ
— Manon Aubry (@ManonAubryFr) February 17, 2026






## مرصد حقوقي: تصاعد قيود إسرائيل في الأقصى قبيل رمضان "انتهاك صارخ"
17 February 2026 08:01 PM UTC+00

حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، من أنّ القيود الإسرائيلية على دخول المسجد الأقصى في القدس المحتلة مع حلول شهر رمضان، بالإضافة إلى قرارات الإبعاد عن المسجد، تمثّل "انتهاكاً صارخاً لحرية العبادة". وأشار المرصد إلى أنّ تضييق الوصول إلى مسجد الأقصى لا يقتصر على الإبعاد عنه، بل يمتدّ إلى تعطيل الدور الإداري لدائرة الأوقاف الإسلامية، بما في ذلك منعها من تنفيذ ترتيباتها اللوجستية المعتادة في شهر رمضان.

وجاء ذلك في بيان أصدره المرصد الحقوقي، الذي يتّخذ من مدينة جنيف السويسرية مقرّاً له، وقد لفت فيه إلى تصاعد الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس، قبيل حلول شهر رمضان لاستهداف حرية العبادة وتقييدها. يُذكر أنّ المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية رئيس مجلس الإفتاء الأعلى محمد حسين أعلن، اليوم الثلاثاء، ثبوت رؤية هلال شهر رمضان، فيكون بالتالي غداً الأربعاء أوّل أيام شهر رمضان لسنة 1447 للهجرة. 


Restrictions on access to Al-Aqsa go beyond expulsion orders; they also hinder the Islamic Waqf Department's role, including preventing regular logistical tasks during Ramadanhttps://t.co/rJ3ms2eo7s
— Euro-Med Monitor (@EuroMedHR) February 17, 2026



وأوضح المرصد الأورومتوسطي أنّ معطيات محافظة القدس أشارت إلى أنّ إجمالي القرارات الإسرائيلية بالإبعاد عن المسجد الأقصى منذ بداية عام 2026 تجاوز 250 قراراً. ووصف الأمر بأنّه مؤشّر إلى تصاعد منهجي في استخدام سياسة الإبعاد، بوصفها أداةً لتقليص الوجود الفلسطيني في المسجد، خصوصاً خلال المواسم الدينية. كذلك، بيّن المرصد أنّ السلطات الإسرائيلية أبعدت نحو 25 موظفاً من موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية واعتقلت أربعة منهم، من دون أيّ إشارة إلى المدّة الزمنية، وذلك من أجل إضعاف قدرتها على إدارة شؤون المسجد في شهر رمضان وخلق فراغ وظيفي فيه.

وذكر المرصد الحقوقي أنّ الخطة الإسرائيلية الخاصة بشهر رمضان تتضمّن فرض قيود مشدّدة على دخول الفلسطينيين من محافظات الضفة الغربية إلى القدس، خصوصاً أيام الجمعة، مع تحديد سقف لا يتجاوز عشرة آلاف مصلّ، واشتراط فئات عمرية محدّدة؛ فيُسمَح للرجال الذين تجاوزوا 55 عاماً وللنساء اللواتي تجاوزنَ الخمسين بالدخول، إنّما بموافقات مسبقة.

ووصف "الأورومتوسطي" هذه الإجراءات بأنّها جزء من "سياسة بنيوية ممتدّة تقوم على الفصل العنصري"، كذلك فإنّها "تنتقص من الحقّ في الوصول إلى أماكن العبادة من دون قيود تعسفية". وأضاف أنّ ذلك يتزامن مع دفع مجموعات إسرائيلية متطرّفة لتوسيع اقتحامات المسجد، في سياق حملة "سياسية ودينية معلنة لفرض السيادة وتغيير نمط التعامل مع المكان، بما يمسّ الوضع القائم وترتيباته التاريخية والإدارية".

وشدّد المرصد على أنّ إسرائيل بوصفها "قوة احتلال"، "لا تملك أيّ سيادة على القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى"، مؤكداً أنّه لا يترتّب على احتلالها "أيّ حقّ في تغيير وضعها القانوني أو الديمغرافي أو الإداري". وطالب بوقف فوري للقيود الإسرائيلية المفروضة على الوصول إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، بما يشمل رفع القيود المتعلقة بالسنّ وإلغاء نظام التصاريح الذي يحوّل حق العبادة إلى امتياز انتقائي. كذلك، دعا إلى اتّخاذ موقف حازم إزاء ما يتعرّض له المسجد من إجراءات لتغيير معالمه.



في الإطار نفسه، رأى المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان ضرورة إلغاء قرارات الإبعاد الإداري التي استهدفت موظفي الأوقاف الإسلامية وحراس المسجد والمصلين، ووقف استخدامها أداةً "لإفراغ الأقصى وتقويض حضوره الفلسطيني". وحثّ المرصد مجلس حقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة على إيفاد بعثة دولية عاجلة لتقصّي الحقائق ورصد القيود المفروضة على حرية العبادة في القدس خلال شهر رمضان الذي ينطلق غداً، من أجل "توثيق الانتهاكات وتقديم توصيات فورية تمنع مزيداً من التصعيد".

وفي الأيام الماضية، سلّمت السلطات الإسرائيلية مئات الفلسطينيين من سكان القدس الشرقية، معظمهم من الشبّان، أوامر إبعاد عن المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، يمتدّ عدد من تلك الأوامر إلى ستّة أشهر. وتأتي هذه الإجراءات في ظلّ تغييرات تفرضها حكومة بنيامين نتنياهو تمسّ "الوضع القائم" في المسجد الأقصى، وذلك من خلال سماح الشرطة الإسرائيلية، بتوجيهات من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، لمقتحمين بأداء صلوات وطقوس دينية في حرمه.

ويُقصَد بـ"الوضع القائم" الترتيبات المعمول بها منذ ما قبل الاحتلال الإسرائيلي عام 1967، التي تنصّ على أنّ حقّ الصلاة في المسجد الأقصى للمسلمين وحدهم، فيما تتولى دائرة الأوقاف الإسلامية شؤونه، ويُسمَح لغير المسلمين بزيارته فقط. لكنّ الشرطة الإسرائيلية سمحت، منذ عام 2003، لجماعات يهودية متطرّفة باقتحام المسجد، على الرغم من مطالبات متكرّرة من دائرة الأوقاف بوقف ذلك.

إلى جانب ذلك، تفرض إسرائيل منذ حرب الإبادة الجماعية، التي شنّتها على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول من عام 2023، والتي استمرّت أكثر من عامَين، قيوداً مشدّدة على مرور سكان الضفة الغربية المحتلة عبر الحواجز العسكرية المؤدية إلى القدس.

(الأناضول، العربي الجديد)




## مستوطنون وجنود إسرائيليون يعتدون على منزل عائلة مخرج "لا أرض أخرى"
17 February 2026 08:13 PM UTC+00

أُصيب محمد بلال، شقيق المخرج الفلسطيني حمدان بلال، باعتداء نفّذه مستوطنون وجنود إسرائيليون على منزل العائلة في بلدة سوسيا ضمن منطقة مسافر يطا جنوب الضفة الغربية، في حادثة جديدة تأتي بعد نحو عام على فوز الفيلم الوثائقي "لا أرض أخرى"، الذي شارك بلال في إخراجه، بجائزة أوسكار.

وقال حمدان بلال، أحد المخرجين الأربعة للفيلم، إن مجموعة من المستوطنين الذين يشنّون منذ سنوات حملة مضايقات ضد القرى الفلسطينية في المنطقة وصلت إلى منزله في سوسيا الأحد. وأوضح أنه تواصل مع الشرطة بعدما صدر قبل أسبوعين قرار قضائي إسرائيلي يمنع دخول غير المقيمين إلى المنطقة، في خطوة وصفها بأنها "انتصار قانوني نادر للفلسطينيين"، إلا أن جنديين حضرا بدلاً من الشرطة برفقة أحد زعماء المستوطنين.

وأضاف بلال أن "الجيش وصل أولاً وداهم المنزل فوراً واعتدى على جميع من كان داخله". وأشار إلى أنه لم يكن في المنزل وقت الاعتداء، إذ استهدف المستوطنون شقيقه محمد بدلاً منه. وأوضح أن أحد المستوطنين "أعطى الأوامر للجنود"، قبل أن يستدعوا شقيقه ويدفعوه أرضاً ويطالبوه بإبراز هويته، ثم أمسك أحد الجنود بعنقه وضغط بقوة شديدة حتى لم يعد قادراً على التقاط أنفاسه، ما أدى إلى تحوّل لون وجهه إلى الأزرق. وأضاف أن أبناء أخيه أصيبوا بالذعر ظناً أنه سيموت، فنُقل مباشرة إلى المستشفى حيث وُضع على جهاز الأكسجين وتلقى العلاج نتيجة إصابة في الرقبة وكدمات.



وأشار بلال إلى أن أقارب للعائلة من قرية مجاورة حاولوا الوصول إلى المنزل بعد سماعهم بما جرى، إلا أن جيش الاحتلال اعترضهم واحتجز اثنين من إخوته وابن أخيه ونجل عمه، وقيّدهم بالأصفاد وعصب أعينهم لمدة ثلاث ساعات داخل قاعدة عسكرية قريبة، قبل الإفراج عنهم ليلاً على طريق يستخدمه المستوطنون، ما عرّضهم لخطر إضافي.

وقال بلال للصحافيين في سوسيا، اليوم الثلاثاء، إن "الوضع أصبح أسوأ"، مشيراً إلى اعتداء لمستوطنين على قرية أخرى في مسافر يطا اقتحموا خلاله حظيرة فلسطينية وقتلوا الأغنام والحملان داخلها، ووثق الاعتداء بالفيديو. وأضاف أن أهالي المنطقة يعتمدون على الزراعة ورعي الأغنام للعيش، لكن جيش الاحتلال يمنعهم من حراثة الحقول، وينسّق مع المستوطنين لمنعهم من الرعي. وقال: "هذه لم تعد حياة".




 


 

 



 




View this post on Instagram


 



 

 

 



 

 



 

 

 




 

 


A post shared by kivsa_shchora (@kivsa_shchora)





وكان حمدان بلال (36 عاماً) أُصيب في اعتداء للمستوطنين في مارس/آذار الماضي، بعد وقت قصير من فوز فيلم "لا أرض أخرى" بجائزة أوسكار. ويوثّق الفيلم تدمير المجتمعات الفلسطينية في مسافر يطا على يد مستوطنين يعملون بتواطؤ ودعم من جيش الاحتلال الإسرائيلي، وأثار صدمة عالمية وسلّط الضوء على حملة بناء المستوطنات وترهيب الفلسطينيين وإخلاء القرى في أنحاء الضفة الغربية، وهي حملة وصفتها منظمات حقوقية ومقرر خاص للأمم المتحدة بأنها تطهير عرقي.

ولفت بلال إلى أن الشهرة العالمية التي حازها الفيلم لم تغيّر شيئاً على الأرض، لكنه أعرب عن أمله في أن تسهم في تغيير المواقف الدولية مستقبلاً، قائلاً: "نأمل أن يغيّر الجيل الجديد السياسات في المستقبل؛ فبعض من يشاهدون الفيلم ويعرفون الحقيقة قد يدخلون العمل الحكومي أو الدبلوماسي ويفعلون شيئاً لوقف هذا يوماً ما".




## نائب الرئيس الأميركي في مقابلة مع "فوكس نيوز": محادثات جنيف مع إيران سارت بشكل جيد في بعض نواحيها
17 February 2026 08:23 PM UTC+00





## نائب الرئيس الأميركي: الإيرانيون ليسوا مستعدين بعد للإقرار ببعض الخطوط الحمراء التي وضعها ترامب
17 February 2026 08:24 PM UTC+00





## نائب الرئيس الأميركي: ترامب يريد إيجاد حل مع إيران سواء كان دبلوماسيا أو خيارا آخر
17 February 2026 08:25 PM UTC+00





## رئيس دير في توسكانا يحذّر الرهبان: غرفكم للصلاة لا لـ"نتفليكس"
17 February 2026 08:46 PM UTC+00

في ديرٍ معزول وسط غابات توسكانا الإيطالية، حيث يُفترض أن يسود الصمت والصلاة والتأمل، وجّه رئيس الرهبنة تحذيراً غير مألوف لرهبانه: غرفكم ليست لـ"نتفليكس". فمع تمدّد المنصات الرقمية حتى إلى أكثر الأماكن انعزالاً، يرى الأب ماتيو فيراري أن الهواتف الذكية وخدمات البث أصبحت تحدياً حقيقياً للحياة الرهبانية، بل "تقنيات صُممت لخلق الإدمان" ينبغي تجنّبها تماماً.

ودعا الأب ماتيو فيراري، الرئيس العام لرهبنة الكامالدوليين ورئيس دير كامالدولي في أريتسو، الرهبان المقيمين في الملاذ المنعزل إلى الابتعاد عن وسائل التواصل الاجتماعي وخدمات البث، مؤكداً أن غرفهم أماكن مقدسة للصلاة "وليست لنتفليكس أو غيرها من المنصات". وأضاف أن التقنيات الرقمية "صُممت أساساً لخلق الإدمان"، وينبغي "تجنّبها تماماً".

ونشر فيراري (51 عاماً)، رسالة مطوّلة على "فيسبوك"، أشار فيها إلى أن التفاعل مع منصات مثل "إنستغرام" و"تيك توك" ومشاهدة الأفلام عبر الإنترنت يشكّل "تحدياً للحياة الرهبانية"، إذ "لا يمكننا التظاهر بأن هذا التحدي غير موجود".

ويقع دير كامالدولي في قلب متنزّه وطني، وأسسه القديس روموالد من رافينا في مطلع القرن الحادي عشر، ويقيم فيه تسعة رهبان. ويقوم نمط الحياة في هذا المكان على الصلاة والقراءة الروحية وقضاء الوقت في التأمل العميق داخل الغرف الفردية.



وتساءل فيراري: "إذا تحوّلت الغرفة إلى صالة سينما، فأين تذهب روحانيتنا الرهبانية؟"، وحذر من "إدمان حقيقي على مشاهدة الأفلام" قد يجعل الرهبان "خبراء سينما بدلاً من باحثين عن الله". وأضاف أن من "الأكثر صحة" أن يستثمر الرهبان وقت العزلة في التفكير بالحياة الجماعية. وأوضح، في مقابلة مع صحيفة لا ناتسيوني، أن هدفه ليس توبيخ الرهبان، بل دعوتهم إلى "التأمل في قضية تمس حياة الجميع ولا يمكن تجاهلها".

وكان البابا فرنسيس الراحل قد دعا عام 2022 طلاب الكهنوت إلى استخدام وسائل التواصل "للتقدّم والتواصل"، محذّراً في الوقت نفسه من مخاطرها، خصوصاً الإباحيات الرقمية، قائلاً إن هذا الإغراء "شائع بين كثيرين، من العلمانيين والكهنة والراهبات على حد سواء".




## رمضان فلسطين: الآلاف يصلّون التراويح في المسجد الأقصى
17 February 2026 08:51 PM UTC+00

أقام آلاف الفلسطينيين، مساء اليوم الثلاثاء، صلاة التراويح الأولى لشهر رمضان الذي يبدأ غداً، وذلك في المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة، على وقع انتشار للقوات الإسرائيلية ووسط قيود مشدّدة. أمّا في قطاع غزة، فأدّى الأهالي صلاة التراويح الأولى في الجامع العمري الكبير بمدينة غزة، شمالي القطاع المنكوب، إيذاناً بدخول شهر رمضان، وقد سُجّلت أجواء إيمانية وتلاوات خاشعة.

وأفاد شهود عيان وكالة الأناضول بأنّ آلاف المواطنين توزّعوا في المصليات المسقوفة وفي ساحاتها بحرم المسجد الأقصى، وقد أمّ المصلين الشيخ يوسف أبو اسنينة. وبالتزامن مع أداء الصلاة، انتشرت قوات الشرطة الإسرائيلية داخل المسجد وبين المصلين، وفقاً لما بيّنته تسجيلات فيديو جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي وقت سابق من اليوم الثلاثاء، أعلن المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية رئيس مجلس الإفتاء الأعلى الشيخ محمد حسين أنّ يوم غدٍ الأربعاء هو أوّل أيام شهر الصيام لعام 1447 للهجرة، إذ "ثبتت بالوجه الشرعي رؤية هلال شهر رمضان هذه الليلة".



ويحلّ شهر رمضان في حين تشهد مدينة القدس المحتلة، ولا سيّما البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى، توتّراً بسبب الإجراءات الأمنية المشدّدة التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وما يتخلّلها من اعتقالات وعمليات إبعاد تطاول شخصيات دينية وناشطين مقدسيين. وفي هذا الإطار، وصف المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، في بيان أصدره اليوم، تصاعد الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس، قبيل حلول شهر رمضان، بأنّه استهداف لحرية العبادة وتقييداً لها.

يُذكر أنّه مساء أمس الاثنين اعتقلت الشرطة الإسرائيلية إمام المسجد الأقصى الشيخ محمد العباسي، قبل أن تُخلي سبيله وتسلّمه قرار إبعاد عن المسجد لمدّة أسبوع قابل للتجديد، وفقاً لمحافظة القدس.

ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، كثّفت قوات الاحتلال اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، لتشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسّع الاستيطاني، في مسار يرى الفلسطينيون أنّه يهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض. ووفقاً للبيانات المتوفّرة، فقد أسفرت هذه الاعتداءات عن استشهاد أكثر من 1.115 فلسطينياً، وإصابة نحو 11 ألفاً و500 آخرين، بالإضافة إلى اعتقال نحو 22 ألف فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

(الأناضول، العربي الجديد)




## ألكاراز يتخطى الدور الأول في بطولة قطر للتنس.. وروبليف يتابع رحلته
17 February 2026 08:55 PM UTC+00

تخطى المصنف الأول عالمياً، الإسباني كارلوس ألكاراز (22 عاماً)، الدور الأول من بطولة قطر إكسون موبيل للتنس (من فئة 500 نقطة)، بعد انتصاره اليوم الثلاثاء على الفرنسي آرثر ريندركنيش المصنف 30 عالمياً، بنتيجة 2ـ0 (6ـ4 و7ـ6)، ليلتحق بالمصنف الثاني عالمياً، الإيطالي يانيك سينر، الذي تأهل بدوره إلى الدور الثاني بعدما خاض أولى مواجهات المنافسات يوم أمس الاثنين.

ووجد ألكاراز صعوبة لحسم المجموعة الثانية بما أن الفرنسي ريندركنيش دافع عن فرصه بقوة وكان متقدماً خلال معظم فترات اللعب، ولكن ألكاراز رفع مستواه في الأشواط الحاسمة من أجل إنهاء المباراة دون المرور إلى المجموعة الثالثة وبالتالي تفادي الإرهاق الذي يمكن أن يتعرض له، وخاصة أن المباراة امتدت لساعة و47 دقيقة.

وبدوره، تأهل الروسي أندريه روبليف المنصف 14 عالمياً إلى الدور الثاني بانتصاره على الهولندي غاسبر دي يونغ المصنف 86 عالمياً بنتيجة (2ـ0). وكان التكافؤ مسيطراً على المجموعة التي حسمها الروسي 6ـ4، وفي المجموعة الثانية تقدم روبليف سريعاً بعد كسر إرسال منافسه (3ـ1)، وتابع تقدمه ليحسم المجموعة (6ـ3) ويتأهل إلى الدور الثاني في لقاء امتد لساعة و18 دقيقة.

وكان حصاد العرب مُخيباً، فقد كانت النتائج سلبية، ولكنها كانت متوقعة نسبياً بحكم صعوبة المهمة، فقد فشل التونسي معز الشرقي (139 عالمياً)، في تخطي عقبة الدور الأول، إثر خسارته أمام اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس (33 عالمياً)، بنتيجة (2ـ0)، ورغم محاولة اللاعب التونسي صنع المفاجأة فقد خسر كل المجموعات بنتيجة 6ـ4. وبدوره، ودّع اللبناني هادي حبيب (334 عالمياً)، المنافسات سريعاً بخسارته أمام المجري مارتون فوتشيفيتش (61 عالمياً)، بمجموعتين دون رد (6ـ3 و6ـ3)، وهي نتيجة مرتقبة بما أن الفارق في التصنيف العالمي يؤكد صعوبة المهمة.



وفي مباريات أخرى، تأهل الروسي كارين خاتشانوف إلى الدور الثاني بانتصاره على الياباني شينتارو موشيزوكي بعد الانتصار عليه بنتيجة 2ـ1 (6ـ1 و3ـ6 و6ـ4)، وتجاوز الصيني تشيتشينغ تاشنغ عقبة الإسباني روبرتو كارباييس بايينا 2ـ0 (6ـ4 و6ـ4)، وهزم الفرنسي كونتان أليس منافسه الإسباني بابلو كارينيو بوستا 2ـ1 (4ـ6 و7ـ5 و6ـ3)، كما انتصر التشيكي يبري ليهتشما على الأميركي جنسون بروكسبي 2ـ0 (6ـ3 و6ـ3)، وستتواصل المنافسات إلى 21 فبراير/شباط الحالي.




## النصيري وعوار يتألقان في نخبة آسيا بليلة وداع الغرافة
17 February 2026 08:55 PM UTC+00

خطف نادي الاتحاد السعودي المركز الرابع في منافسات منطقة الغرب، في دوري أبطال آسيا للنخبة 2025-2026، بعد فوزه خارج ملعبه على السد القطري 4-1 اليوم الثلاثاء، على استاد جاسم بن حمد في الدوحة، ضمن الجولة الثامنة والأخيرة.

وسجل حسام عوار (10) ويوسف النصيري (18) ولاعب السد بيدرو ميغيل (33 بالخطأ في مرمى فريقه) وستيفان كيلر (63) أهداف السد، في حين أحرز رافا موخيكا (38) هدف السد. وفي لقاء آخر، فاز نادي تراكتور الإيراني على الغرافة القطري 2-0، على استاد ثاني بن جاسم في الريان، ليفرط النادي القطري في بطاقة العبور للدور الثاني من أبطال آسيا للنخبة. وسجل مهدي هاشمنجاد (61) وأمير حسين زاد (81) هدفي الفوز لمصلحة تراكتور.



وشهدت بقية مباريات منطقة الغرب، في وقت سابق، فوز الأهلي السعودي على شباب الأهلي الإماراتي 4-3 في جدة، وناساف الأوزبكي على الشارقة الإماراتي 2-1 في الشارقة، وانتصار الشرطة العراقي على الدحيل القطري 3-2 في بغداد، وفوز الهلال السعودي على الوحدة الإماراتي 2-1 في الرياض، وفوز الاتحاد السعودي على السد القطري 4-1 في الدوحة. وتأهلت إلى دور الـ16 الأندية الحاصلة على المراكز الثمانية الأولى، وهي الهلال والأهلي، وتراكتور والاتحاد والوحدة وشباب الأهلي والدحيل والسد.




هدف الاتحاد الثاني عن طريق يوسف النصيري

صناعة دومبيا pic.twitter.com/vW4cXKubyl
— نواف التميمي . (@Nawaf_STATS) February 17, 2026






| #دوري_ابطال_آسيا_للنخبة
⚽️| #الاتحاد_السد
• إلى الدور القادم، مبروك لجماهير الذهب pic.twitter.com/zZ30mwUPcX
— نادي الاتحاد السعودي (@ittihad) February 17, 2026






## غلطة سراي يُعاقب يوفنتوس بنجوم الكالتشيو السابقين
17 February 2026 09:02 PM UTC+00

اقترب غلطة سراي التركي من التأهل إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا إثر انتصاره، الثلاثاء، على ضيفه يوفنتوس الإيطالي بنتيجة (5ـ2)، بعد لقاء مثير شهد الكثير من الأحداث، والتي أكدت في النهاية حُسن استعداد الفريق التركي، الذي يقدم مستويات جيدة في دوري أبطال أوروبا ويطمح إلى الذهاب بعيداً في المسابقة. وتعتبر النتيجة مفاجئة وتكشف حجم التراجع الذي عرفه مستوى الفريق الإيطالي الذي تكبد واحدة من أكبر الهزائم في مسيرته.


NOA LANG HAS MADE IT FOUR FOR GALATASARAY !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

Galatasaray 4-2 Juventus.pic.twitter.com/S5NrM1zAVd
— Tekkers Foot (@tekkersfoot) February 17, 2026



وشهد اللقاء تسابقاً وتلاحقاً في التهديف، فقد كانت المبادرة بالتسجيل من جانب غلطة سراي عبر غابرييل سارا، ولكن يوفنتوس عدّل سريعاً عبر الهولندي تيون كوبماينرس، قبل أن ينهي الشوط الأول متقدماً (1ـ2) بفضل نجمه الهولندي مجدداً. وعاد غلطة سراي بقوة في الشوط الثاني محرزاً أربعة أهداف، منها ثنائية للهولندي نواه لانغ، وهدف من ساشا بوي وآخر من دافنسون سانشيز. واستفاد الفريق التركي من الأخطاء التي ارتكبها دفاع الفريق الإيطالي طوال المباراة وخاصة في لقطة الهدف الرابع، كما أن يوفنتوس خاض معظم فترات الشوط الثاني تحت وطأة النقص العددي بعد طرد مدافعه كابال.



واستفاد غلطة سراي من قدرات عددٍ من اللاعبين الذين مروا بالدوري الإيطالي في المواسم الماضي، وخاصة الهولندي الذي كان لاعباً في صفوف نادي نابولي خلال بداية الموسم، غير أنه فشل في التألق بمنافسات الكالتشيو ليرحل إلى النادي التركي، ونجح في إظهار قدراته التهديفية في هذه المباراة، كما كان النيجيري فيكتور أوسيمين متألقاً وخاصة في لقطة الهدف الرابع، إضافة إلى صناعته الهدف الخامس، في الوقت الذي تألق فيه توريرا بوسط الميدان الذي كانت له تجارب في الكالتشيو، ودفع مدرب غلطة سراي خلال الفترة الثانية بولفريد سنغو الذي لعب سابقا لنادي تورينو وكذلك مارو إيكاردي الذي كان هداف إنتر ميلانو.


SACHA BOEY HAS MADE IT FIVE FOR GALATASARAY !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

Galatasaray 5-2 Juventus.pic.twitter.com/QvM1PJzRUw
— Tekkers Foot (@tekkersfoot) February 17, 2026






## إريك ترامب يستثمر في الصناعة العسكرية الإسرائيلية... إليك التفاصيل
17 February 2026 09:05 PM UTC+00

في خطوة تعكس توسّع استثمارات عائلة ترامب في قطاعات حسّاسة واستراتيجية، دخل نجل الرئيس الأميركي إريك ترامب في صفقة اندماج ضخمة بقيمة 1.5 مليار دولار، تمهيداً لطرح شركة إسرائيلية متخصصة في تصنيع الطائرات المسيّرة للاكتتاب العام. وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد الصناعات الدفاعية، لا سيما تكنولوجيا الطائرات المسيّرة، طفرة عالمية مدفوعة بالحروب الحديثة والتطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي العسكري.

وأظهر بيان رسمي أن إريك ترامب سيستثمر في صفقة اندماج بقيمة 1.5 مليار دولار بين شركة إكستند الإسرائيلية المتخصصة في تصنيع الطائرات المسيّرة، وشركة جيه إف بي كونستراكشن هولدينغز التي تتخذ من ولاية فلوريدا مقراً لها، تمهيداً لطرح أسهم "إكستند" للاكتتاب العام، وفقاً لوكالة رويترز.

وجاء في البيان الصادر عن شركة "جيه إف بي كونستراكشن هولدينغز"، اليوم الثلاثاء، أن شركة "أنيوجوال ماشينز" لصناعة الطائرات المسيّرة، والتي عيّنت دونالد ترامب جونيور، شقيق إريك ترامب مستشاراً لها في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، ستستثمر بدورها في عملية الاندماج.

وتواصل عائلة ترامب توسيع أنشطتها الاستثمارية منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، لا سيما في قطاعات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، بما في ذلك مبيعات العملات المشفّرة التي حققت للعائلة نحو 800 مليون دولار خلال النصف الأول من العام الماضي وحده.



ويأتي هذا التحرك في وقت تتصدر الطائرات المسيّرة قائمة أكثر المنتجات طلباً لدى وزارة الدفاع الأميركية، نظراً لدورها المحوري في النزاعات الحديثة، خصوصاً في الحرب الدائرة في أوكرانيا، حيث تراجع استخدام الطائرات الحربية التقليدية بسبب كثافة أنظمة الدفاع الجوي قرب خطوط المواجهة.

وقد أدى النجاح الميداني للطائرات المسيّرة إلى ارتفاع ملحوظ في استثمارات الشركات الناشئة المتخصصة في هذا المجال، إضافة إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي العسكري، لا سيما في وادي السيليكون. وحتى يوليو/ تموز 2025، كانت وزارة الدفاع الأميركية، إلى جانب جهات دفاعية في سنغافورة وأوروبا وبريطانيا، فضلاً عن الجيش الإسرائيلي، تستخدم أنظمة "إكستند" المزودة بتقنيات الذكاء الاصطناعي. ومن المتوقع استكمال عملية الاندماج بحلول منتصف العام الجاري، بحسب الوكالة.

(رويترز، العربي الجديد)




## السيارات الذاتية من تسلا تسجّل 14 حادثاً في 8 أشهر
17 February 2026 09:05 PM UTC+00

فيما يراهن الرئيس التنفيذي لشركة تسلا إيلون ماسك على القيادة الذاتية ركيزة لمستقبل شركته، تكشف بيانات تنظيمية أن خدمة "روبوتاكسي" التابعة في مدينة أوستن سجّلت 14 حادثاً خلال أول ثمانية أشهر من التشغيل، ما يسلّط الضوء على التحديات التي تواجه الطموح التقني للشركة في سباق المركبات ذاتية القيادة. ونقلت بلومبيرغ يوم الثلاثاء، عن تقارير رفعتها تسلا إلى الجهات التنظيمية الأميركية، أن سيارات الأجرة ذاتية القيادة التابعة لها تورّطت في أكثر من 12 حادثاً منذ بدء الخدمة المحدودة في أوستن في يونيو/ حزيران الماضي.

ووفق البيانات المقدّمة إلى الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة، بلغ عدد الحوادث 14 واقعة خلال نحو ثمانية أشهر. ويُلزم أمر فيدرالي شركات صناعة السيارات بالإبلاغ عن الحوادث التي تتورط فيها أنظمة القيادة الآلية في ظروف معيّنة.

وقد أطلقت تسلا خدمتها في أوستن بأسطول محدود يضم نحو 12 سيارة مزوّدة بمراقبين بشريين للسلامة داخل المركبات، قبل أن تبدأ بزيادة العدد تدريجياً. ووقع أول حادث في يوليو/ تموز، وأفادت الشركة حينها بأن الأضرار اقتصرت على الممتلكات. لكنها قدّمت في ديسمبر/كانون الأول، تقريراً إضافياً بشأن الحادث نفسه، أشارت فيه إلى وقوع إصابات طفيفة استدعت دخول المستشفى.

كما شهد يوليو حادثاً آخر أسفر عن إصابات طفيفة. وفي يناير/كانون الثاني الماضي، أظهر أحدث تقرير للشركة تسجيل خمسة حوادث جديدة وقعت في ديسمبر ويناير، بينها تصادم بين سيارة روبوتاكسي متوقفة وحافلة تابعة لمدينة أوستن، إضافة إلى حادثتين اصطدمت فيهما مركبات بأجسام أثناء الرجوع إلى الخلف في مواقف سيارات.



وبعد اختبارات أجرتها في ديسمبر، بدأت تسلا في يناير تقديم رحلات من دون أي مراقب سلامة داخل بعض مركباتها في أوستن. ولم يتضح فوراً ما إذا كانت الحوادث المُبلّغ عنها شملت سيارات تعمل من دون إشراف بشري. وتشير البيانات إلى أن المعلومات المتاحة عن الحوادث محدودة، إذ تحجب تسلا - خلافاً لبعض منافسيها - الأوصاف السردية التفصيلية للوقائع، فيما تكتفي غالبية تقاريرها بالإشارة إلى أضرار مادية.

والمنافسة محتدمة، وتبقى أوستن المدينة الوحيدة التي تقدم فيها تسلا خدمة روبوتاكسي حالياً. وكانت الشركة قد أطلقت العام الماضي خدمة عبر التطبيق نفسه في منطقة خليج سان فرانسيسكو، إلا أن تلك الرحلات تعتمد على سائقين بشريين وتشبه نموذج عمل أوبر. ويأتي ذلك في وقت يعوّل فيه ماسك بشكل متزايد على تقنيات القيادة الذاتية والروبوتات لتعويض تباطؤ أعمال السيارات الكهربائية الأساسية.

ولم تكشف تسلا عن الحجم الحالي لأسطولها في أوستن، إلا أن ماسك قال في يناير إن عدد مركبات نقل الركاب بين أوستن ومنطقة خليج سان فرانسيسكو بلغ نحو 500 مركبة. في المقابل، تشغّل شركة وايمو التابعة لـ"ألفابت" نحو 2500 مركبة في مدن عدة تشمل فينيكس وسان فرانسيسكو وأوستن ولوس أنجلوس وأتلانتا وميامي، إضافة إلى اختبارات في مواقع أخرى، بحسب الوكالة.



وسجّلت وايمو مئات الحوادث منذ يونيو الماضي، بينها نحو 50 حادثاً في أوستن حيث تشغّل قرابة 200 مركبة عبر تطبيق أوبر. وكانت تسلا قد أعلنت نيتها التوسع إلى نحو سبع مدن إضافية بحلول منتصف العام، إلا أنها أخفقت سابقاً في تحقيق وعود توسع مشابهة كانت قد حدّدتها لنهاية العام الماضي. وفي حين بدأت وايمو تقديم رحلات من دون سائق لعامة الجمهور في منطقة فينيكس منذ عام 2020، لا تزال عمليات تسلا في مجال القيادة الذاتية متأخرة نسبياً مقارنة بمنافستها الرئيسية.




## أكثر من 80 دولة تدين قرار إسرائيل الاستيلاء على أراضٍ واسعة في الضفة
17 February 2026 09:21 PM UTC+00

دانت أكثر من ثمانين دولة عضو في الأمم المتحدة ومنظمات إقليمية قرار المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) الأخير المتعلق بضم أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة. وجاء ذلك في بيان تلاه السفير الفلسطيني للأمم المتحدة، رياض منصور، أمام مجلس الأمن في نيويورك بحضور عشرات السفراء من تلك الدول.

وجاء في البيان: "ندين بشدة القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأحادية، التي تهدف إلى توسيع الوجود الإسرائيلي غير الشرعي في الضفة الغربية. هذه القرارات تتعارض مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي، ويجب التراجع عنها فوراً". وأكدت الدول الموقعة على البيان معارضتها "الشديدة لأي شكل من أشكال الضم"، مكررة رفضها لـ"جميع الإجراءات التي تهدف إلى تغيير التركيبة السكانية وطبيعة ووضع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية". وأضاف البيان: "هذه الإجراءات تنتهك القانون الدولي، وتقوّض الجهود المبذولة لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، وتتعارض مع الخطة الشاملة، وتعرّض للخطر إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الصراع".



وأكدت الدول الموقعة على التزامها "الوارد في إعلان نيويورك باتخاذ تدابير ملموسة، وفقاً للقانون الدولي، وتماشياً مع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في 19 يوليو/تموز 2024، للمساعدة في تطبيق حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير ومواجهة سياسة الاستيطان غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وسياسات وتهديدات التهجير القسري والضم".

وأكد البيان أن "السلام العادل والدائم على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وشروط مرجعية مدريد، بما في ذلك مبدأ الأرض مقابل السلام، ومبادرة السلام العربية، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967، وتنفيذ حل الدولتين، هو السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة".

يشار في هذا السياق إلى أن مجلس الأمن الذي تترأسه بريطانيا هذا الشهر، سيعقد الأربعاء اجتماعه الشهري حول فلسطين، ومن المتوقع أن تعبر أغلبية الدول عن معارضتها للقرارات الإسرائيلية خلال الجلسة التي ستعقد على مستوى رفيع.

وفي ما يلي، الدول والمنظمات الإقليمية الموقعة على البيان:

الجزائر، أندورا، أستراليا، النمسا، البحرين، بنغلادش، بيلاروسيا، بلجيكا، البرازيل، بروناي دار السلام، كندا، تشاد، الصين، كولومبيا، كوبا، قبرص، جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، الدنمارك، جيبوتي، مصر، السلفادور، إستونيا، فنلندا، فرنسا، ألمانيا، اليونان، غيانا، أيسلندا، إندونيسيا، أيرلندا، إيطاليا، اليابان، الأردن، الكويت، قيرغيزستان، لاتفيا، لبنان، ليبيريا، ليشتنشتاين، ليتوانيا، لوكسمبورغ، ماليزيا، جزر المالديف، مالطا، موريتانيا، موريشيوس، المكسيك، المغرب، موزمبيق، ناميبيا، هولندا، نيوزيلندا، النرويج، عُمان، باكستان، بولندا، البرتغال، قطر، جمهورية كوريا، روسيا، سان مارينو، ساو تومي وبرينسيبي، المملكة العربية السعودية، السنغال، سلوفاكيا، سلوفينيا، الصومال، جنوب أفريقيا، إسبانيا، السودان، السويد، سويسرا، سورية، طاجيكستان، غامبيا، تركيا أوغندا، الإمارات العربية المتحدة، جمهورية تنزانيا المتحدة، المملكة المتحدة، أوروغواي، فانواتو، فنزويلا، اليمن، زيمبابوي، جامعة الدول العربية، منظمة التعاون الإسلامي، والاتحاد الأوروبي.

 

!function(e,n,i,s){var d="InfogramEmbeds";var o=e.getElementsByTagName(n)[0];if(window[d]&&window[d].initialized)window[d].process&&window[d].process();else if(!e.getElementById(i)){var r=e.createElement(n);r.async=1,r.id=i,r.src=s,o.parentNode.insertBefore(r,o)}}(document,"script","infogram-async","https://e.infogram.com/js/dist/embed-loader-min.js");




## وكالة الهجرة الأميركية تعزّز اعتمادها على "مايكروسوفت"
17 February 2026 09:27 PM UTC+00

عززت وكالة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) اعتمادها على الحوسبة السحابية التابعة لشركة مايكروسوفت خلال العام الماضي، بالتزامن مع تصعيد عمليات الاعتقال والترحيل، وفق وثائق مسرّبة كشفتها صحيفة "ذا غارديان" البريطانية اليوم الثلاثاء.


ووفقاً لـ"ذا غارديان"، تُظهر الوثائق أن وكالة الهجرة والجمارك الأميركية وسّعت بشكل كبير اعتمادها على سحابة "أزور" التابعة لـ"مايكروسوفت"، إذ ضاعفت أكثر من ثلاث مرات حجم البيانات التي تخزنها عليها خلال الأشهر الستة التي سبقت يناير/ كانون الثاني 2026، وهي فترة شهدت زيادة في ميزانيتها وتوسعاً سريعاً في عدد موظفيها. كما تشير الوثائق إلى أن الوكالة لا تكتفي بتخزين البيانات، بل تستخدم مجموعة من خدمات "مايكروسوفت"، بما فيها أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، للبحث في هذه البيانات وتحليلها. كما توحي الوثائق بأن بعض برامج وأنظمة الوكالة قد تكون مُشغَّلة فعلياً على خوادم "مايكروسوفت" نفسها.

وتطرح الوثائق، التي حصلت عليها "ذا غارديان" و"+972 ماغازين" و"لوكال كول"، تساؤلات عمّا إذا كانت تقنيات "مايكروسوفت" تساعد وكالة الهجرة والجمارك الأميركية في تنفيذ حملتها المشددة على المهاجرين، في وقت تتهم جهات حقوقية هذه الوكالة بتنفيذ عمليات غير قانونية واستخدام القوة المفرطة على نطاق واسع.



وشهدت عمليات اعتقال المهاجرين وترحيلهم تصعيداً ملحوظاً خلال العام الماضي ضمن حملة الترحيل الجماعي التي تتبناها إدارة دونالد ترامب. وبسبب هذا التصعيد، أصبحت وكالة الهجرة والجمارك محور جدل سياسي حاد داخل الكونغرس، خصوصاً بعد وفاة شخصين في مدينة مينيابوليس في أحداث مرتبطة بعملياتها. وأدى الخلاف حول تمويل الوكالة وصلاحياتها إلى تعثر إقرار الميزانية، ما تسبب في إغلاق جزئي للحكومة الأميركية. وفي يوليو/تموز الماضي، حصلت الوكالة على زيادة في ميزانيتها قيمتها 75 مليار دولار، لتصبح الجهة الأعلى تمويلاً بين أجهزة إنفاذ القانون الأميركية. ومع هذه الزيادة غير المسبوقة، بدأت الوكالة إنفاقاً واسعاً على التكنولوجيا، مانحة عقوداً لشركات كبرى مثل "بالانتير" إلى جانب شركات أخرى أقل شهرة.


وتمتلك الوكالة وصولاً إلى كميات ضخمة من البيانات عن الأشخاص المقيمين في الولايات المتحدة، كما تستخدم مجموعة متزايدة من أدوات المراقبة، مثل تقنيات التعرف إلى الوجوه، وقواعد بيانات تتبّع مواقع الهواتف، والطائرات المسيّرة، وبرمجيات تجسس متقدمة، وهو ما دفع إلى تشبيهها بوكالة مراقبة داخلية. ومع توسّعها خلال عام 2025، رفعت إنفاقها على خدمات الحوسبة السحابية، ما جعل شركتي أمازون ومايكروسوفت، اللتين تتعاونان مع الوكالة ووزارة الأمن الداخلي منذ سنوات، من أبرز المستفيدين من صفقات تقنية بلغت قيمتها عشرات ملايين الدولارات، أُبرمت عبر شركات وسيطة.

ولا تحدد الوثائق المسربة نوعية المعلومات المخزنة على خوادم "مايكروسوفت"، لكنها تشير إلى استخدام "أزور" لتخزين البيانات الخام (Blob Storage)، إضافة إلى أدوات ذكاء اصطناعي لتحليل الصور والفيديو وترجمة النصوص.

وتشير الوثائق إلى أنه بحلول يناير/ كانون الثاني كانت الوكالة تخزّن نحو 1400 تيرابايت من البيانات على "أزور". ولتوضيح حجم هذه الكمية، فهي تعادل تقريباً 490 مليون صورة إذا كانت البيانات عبارة عن صور فقط. وكان هذا الرقم لا يتجاوز 400 تيرابايت في يوليو/ تموز 2025، ما يعكس زيادة كبيرة ومتواصلة خلال النصف الثاني من العام.



كما تستخدم الوكالة آلات افتراضية على "أزور"، وهي حواسيب تعمل عبر السحابة ويمكن الوصول إليها عن بُعد، ويبدو أنها تستأجر هذه الحواسيب عالية القدرة لتشغيل برمجياتها. وتشير الوثائق أيضاً إلى أن الوكالة وسّعت بشكل كبير وصولها إلى حزمة تطبيقات الإنتاجية التابعة لـ"مايكروسوفت"، والتي توفر أدوات إدارة الوثائق وروبوت محادثة مدعوماً بالذكاء الاصطناعي.

ولا يتضح من الوثائق ما إذا كانت الوكالة تستخدم "أزور" لتخزين أو تحليل معلومات جُمعت عبر أنشطة المراقبة والاستخبارات، أو ما إذا كانت المنصة تدعم وظائف أخرى مثل إدارة مراكز الاحتجاز أو رحلات الترحيل. 

من جهة ثانية، قال متحدث باسم "مايكروسوفت" إنها "تقدم أدوات إنتاجية قائمة على السحابة لوزارة الأمن الداخلي ووكالة الهجرة والجمارك عبر شركائها الرئيسيين"، مضيفاً أن سياساتها "لا تسمح باستخدام تقنياتها في المراقبة الجماعية للمدنيين، ولا نعتقد أن الوكالة تمارس مثل هذا النشاط". وأضاف: "هناك حالياً العديد من القضايا العامة المتعلقة بإنفاذ قوانين الهجرة، ونعتقد أن الكونغرس والسلطة التنفيذية والمحاكم لديهم الفرصة لرسم حدود قانونية واضحة بشأن الاستخدام المسموح به للتقنيات الناشئة من جانب أجهزة إنفاذ القانون".

وبحسب مصادر داخل "مايكروسوفت"، أثار عدد من الموظفين خلال الأشهر الأخيرة مخاوف داخلية بشأن استخدام الوكالة لتقنياتها، من خلال تقديم تقارير أخلاقية داخلية. وفي ديسمبر/كانون الأول 2025، ردّت الشركة على أحد هذه التقارير بالقول إنها لا تمتلك حالياً عقوداً "تدعم إنفاذ قوانين الهجرة"، قبل أن تُقر بوجود عقود مع وكالة الهجرة والجمارك ووزارة الأمن الداخلي، لكنها قالت إنها "لا تمتلك حالياً عقود خدمات ذكاء اصطناعي مرتبطة تحديداً بأنشطة الإنفاذ".

"مايكروسوفت" ليست الشركة الوحيدة التي تواجه قلقاً بين العاملين فيها بشأن تعاملها مع سلطات الهجرة الفيدرالية. فخلال الأسبوع الماضي، تظاهر موظفو "أمازون" وناشطون أمام مقرها في سياتل، مطالبين بقطع العلاقات مع وكالات الهجرة الفيدرالية. وفي "غوغل"، التي تقدم خدمات سحابية للوكالتين، وقّع أكثر من 1300 موظف عريضة حديثة تضمنت مطالب مماثلة، وجاء فيها: "وزارة الأمن الداخلي تنتهك القوانين المدنية والوطنية وكذلك حقوق الإنسان. يجب أن ننهي تواطؤنا عبر تمكينها".




## محرز ونجوم الأهلي يترجمون التضامن إلى مبادرة رمضانية
17 February 2026 09:30 PM UTC+00

شاركت مجموعة من نجوم نادي الأهلي السعودي، تقدمها الجزائري رياض محرز (34 عاماً)، في تجهيز سلال رمضان، في مبادرة إنسانية سبقت انطلاق الشهر الفضيل.

وتحت شعار "مع بعض نقدر نسوي فرق"، نشرت الحسابات الرسمية لبطل دوري أبطال آسيا للنخبة، على مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو، كشف تفاصيل المبادرة التي شهدت تجهيز 400 سلة غذائية في 15 ساعة عمل، بحضور المدافع التركي ميريح ديميرال، الذي أكد على أهمية المبادرة، لما يعينه شهر رمضان المبارك للمسلمين، فيما شدد الحارس السنغالي إدوارد ميندي على أن المبادرة تمثل له الكثير، معتبراً أنها درس لتعليم أبنائه.

وشارك في المبادرة، التي ضمت 40 متطوعاً مع 2982 متبرعاً، لاعب الوسط الإيفواري فرانك كيسي، ومدرب الفريق الألماني ماتياس يايسله، الذي حرص على توجيه رسالة قال فيها: "رمضان كريم لكل أهلاوي. مبارك عليكم الشهر الكريم".



وسلال رمضان هي مساعدات غذائية تُقدَّم للأسر المحتاجة خلال شهر رمضان، وتحتوي على مواد أساسية مثل الأرز والزيت والسكر والطحين والتمر وغيرها من الاحتياجات اليومية. الهدف منها تخفيف العبء عن العائلات ومساعدتها على توفير احتياجات الشهر، وغالباً ما تُنظَّم هذه المبادرات من جمعيات خيرية، مؤسسات إنسانية، أندية رياضية، ويتم توزيعها قبل شهر رمضان أو في بدايته.


مع بعض نقدر نسوي فرق

عائلة الأهلي تشارك في تجهيز سلال رمضان #الأهلي | @saudifoodbank | #رمضان_كريم pic.twitter.com/CvbpvLB3wo
— النادي الأهلي السعودي (@ALAHLI_FC) February 17, 2026






 


 

 



 




View this post on Instagram


 



 

 

 



 

 



 

 

 




 

 


A post shared by النادي الأهلي السعودي (@alahliclub.sa)








## الأندية الأوروبية تبارك حلول شهر رمضان مستخدمة الذكاء الاصطناعي
17 February 2026 09:30 PM UTC+00

تفاعلت حسابات أندية كرة القدم الأوروبية مع حلول شهر رمضان الكريم، وهنأت مشجعيها ومتابعيها المسلمين عبر أنحاء العالم بعبارات وصور خاصة، استخدمت في الكثير منها الذكاء الاصطناعي لتوليد لقطات مميزة ومعبّرة، وهنا نستعرض أبرز ما جاء على مواقع التواصل الاجتماعي.

وكتب حساب ميلان على صفحته الرسمية في فيسبوك: "رمضان كريم، ليحمل هذا الشهر الفضيل النور والوحدة والبركات لعائلة الروسونيري"، في الوقت الذي نشر فيه بايرن ميونخ الألماني صورة لمشجع يرتدي الرقم 10، ويستمع للمذياع، وأورد عبارة: "رمضان أهلاً، من بايرن إلى الأمة العربية والإسلامية، مبارك عليكم الشهر، وصوماً مقبولاً وإفطاراً شهياً"، أما إنتر فكتب: "رمضان مبارك لجميع أفراد أسرة إنتر الذين يصومون حول العالم. نتمنى لكم شهراً مليئاً بالبركات والسلام والوحدة".

من جانب آخر، نشر نادي إشبيلية الإسباني صورة تضمّ نجوماً مسلمين دافعوا عن ألوان الفريق في السنوات الماضية، وهم المالي فريديريك عمر كانوتي، المغربيان يوسف النصيري وياسين بونو، مع كتابة عبارة: "كلّ عامٍ وأنتم بخير، رمضان كريم من إشبيلية إلى جماهيرنا حول العالم". ونبقى في الأندلس مع ريال بيتيس، الذي وضع صورة النجمين المغربين عبد الصمد الزلزولي وسفيان أمرابط وكتب: "رمضان مبارك، كلّ عامٍ وأنتم بخير".

أما حساب الليغ 1 فقد كتب على صفحته في فيسبوك: "من الدوري الفرنسي إلى الأمة العربية، كلّ عامٍ وأنتم بخير ورمضان كريم"، وظهر في الصورة العديد من النجوم المسلمين، أبرزهم المغربي أشرف حكيمي، والجزائري أمين غويري، والأردني موسى التعمري. وسار حساب الدوري الألماني على خطاه بمنشور جاء فيه: "رمضان هل هلاله، ويا محلى أيامه. خالص التهاني من البودسليغا إلى العالم العربي والإسلامي بحلول شهر رمضان المباراك، كلّ عامٍ وأنتم بخير".


Ramadan Mubarak a tutti i membri della famiglia dell'Inter che lo osservano nel mondo
Vi auguriamo un mese pieno di benedizioni, pace e unione pic.twitter.com/8WiQugcQLO
— Inter ⭐⭐ (@Inter) February 17, 2026



كما تفاعل مانششستر يونايتد بنشر صورة كتب عليها رمضان كريم من أرضية ملعبه أولد ترافورد، في حين أظهر برشلونة وجوده بين الأندية بوضع صورة فانوس مضاء وكتب: "مبارك عليكم الشهر الفضيل"، والأمر عينه انطبق على تشلسي الذي أظهر ملعبه ستامفورد بريدج مع عبارة: "رمضان مبارك للجميع من تشلسي ولمشجعيه المسلمين، نتمنى لجميع الصائمين شهراً يسوده السلام والبركة".

وكتب ناي روما على فيسبوك من استاد الأولمبيكو عبر صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي: "هل هلالك شهر مبارك، خالص التهاني من الجميع في روما بمناسبة حلول شهر رمضان، عساكم من عواده. أما حساب الدوري الإنكليزي الممتاز، فقط نشر صورة لمجموعة لاعبين مسلمين أمام المقراب يعاينون رؤية الهلال، وظهر بينهم المصري محمد صلاح ولاعب أرسنال ويليام ساليبا وآخرين.








## زيلينسكي: غير عادل أن يستمر ترامب بدعوة أوكرانيا وليس روسيا للتنازل
17 February 2026 09:32 PM UTC+00

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الثلاثاء، أنه نصح المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بعدم محاولة إجباره على الترويج لرؤية سلام يراها شعبه "فاشلة"، مشيراً إلى أن الأوكرانيين سيرفضون اتفاق سلام يتضمن انسحاب أوكرانيا من جانب واحد من منطقة دونباس الشرقية، وتسليمها إلى روسيا. وأشار إلى أنه "ليس من العدل أن يستمر (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب في دعوة أوكرانيا وليس روسيا لتقديم تنازلات".

وقال زيلينسكي، في حديث مع موقع أكسيوس الأميركي، إن ويتكوف وكوشنر أبلغاه بأن روسيا تريد بصدق إنهاء الحرب، وأنه ينبغي عليه التنسيق مع فريقه التفاوضي على هذا الأساس قبل بدء المحادثات. وجاءت المقابلة الهاتفية مع الرئيس الأوكراني بالتزامن مع محادثات بين مفاوضين أوكرانيين وروس، برعاية أميركية، في جنيف. واعتبر زيلينسكي أنه "ليس من العدل" أن يستمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في دعوة أوكرانيا علناً، وليس روسيا، لتقديم تنازلات من أجل السلام. واعتبر أنه على الرغم من أنه قد يكون من الأسهل على ترامب الضغط على أوكرانيا مقارنة بروسيا الأكبر حجماً، إلا أن السبيل لخلق سلام دائم ليس "إعطاء النصر" للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وفق قوله.

ورداً على تصريحات لترامب مرتين في الأيام الأخيرة، اعتبر فيها أن المسؤولية تقع على عاتق زيلينسكي لتقديم تنازلات، قال الأخير: "آمل أن يكون هذا مجرد تكتيك منه، وليس قراراً"، شاكراً ترامب على جهوده في صنع السلام، مؤكداً في الوقت نفسه أن محادثاته مع ويتكوف وكوشنر لا تحدث تحت الضغط عينه الذي يمارسه ترامب علناً، مشدداً على أنه ليس من النوع الذي يستسلم بسهولة.

وجدّد زيلينسكي تأكيده ضرورة أن يعقد اجتماعاً ثنائياً مع بوتين، معرباً عن اعتقاده أن "أفضل طريقة لتحقيق اختراق في ملف الأراضي هي أن ألتقي بوتين وجهاً لوجه"، كاشفاً عن أنه طلب من فريقه اقتراح عقد اجتماع مستقبلي على مستوى القادة في جنيف. ووفق "أكسيوس"، اقترح الوسطاء الأميركيون انسحاب القوات الأوكرانية من أجزاء دونباس التي تسيطر عليها حالياً، والسماح بتحويل تلك المنطقة إلى "منطقة اقتصادية حرة" منزوعة السلاح، في وقت لم تتخذ واشنطن بعد موقفاً بشأن الدولة التي ستتمتع بالسيادة هناك. وفي وقت عبّر زيلينسكي عن استعداده لبحث سحب قواته، إلا أنه دعا موسكو إلى سحب قواتها لمسافة مماثلة، رافضاً ادعاء روسيا بسيادتها على المنطقة.



وأوضح زيلينسكي أن واشنطن وكييف اتفقتا على ضرورة طرح أي اتفاق على الشعب الأوكراني في استفتاء، معرباً عن اعتقاده أن الشعب الأوكراني سيرفض الاتفاق إذا كان يتضمن الانسحاب من دونباس، الذي وضعه في خانة "التضحية بالسيادة، ومواطنة الأشخاص الذين يعيشون هناك". وقال: "عاطفياً، لن يغفر الناس هذا الأمر أبداً. لن يغفروا أبداً... لي، ولن يغفروا للولايات المتحدة"، مضيفاً أن الأوكرانيين لا يستطيعون فهم سبب مطالبتهم بالتخلي عن المزيد من الأراضي، قائلاً: "هذا جزء من بلدنا، كل هؤلاء المواطنين، والعلم، والأرض". ووفق زيلينسكي، إن الشعب الأوكراني قد يقبل اتفاقاً يجمّد ببساطة خطوط القتال الحالية في دونباس، كما هو الحال في منطقتين أخريين تسيطر عليهما.

وتطرق زيلينسكي إلى قضية الانتخابات واحتمال ترشحه مرة جديدة للانتخابات الرئاسية، مشيراً إلى أنه لم يتم حسم أي شيء بعد، لكن من المحتمل إجراء انتخابات رئاسية جديدة بالتزامن مع استفتاء. وقال: "الأمر سيعتمد على الشعب. سنرى ما يريدون". وكشف عن أن روسيا وافقت حتى الآن على وقف إطلاق نار ليوم واحد فقط لأوكرانيا لتنظيم وإجراء استفتاء وطني، بدلاً من الستين يوماً التي يرى زيلينسكي أنها ضرورية. ووصف الموقف الروسي بـ"العبثي"، معتبراً أنه قد يكون مؤشراً على أن موسكو غير مستعدة لسلام حقيقي.

وأجرى الجانبان الروسي والأوكراني في جنيف اليوم جلسة تفاوض بوساطة أميركية، بهدف إنهاء أربع سنوات من القتال في أوكرانيا، اتسمت بتوتر شديد وفق ما أفاد مصدر مقرب من الوفد الروسي وكالة "فرانس برس"، مؤكداً أن المحادثات ستتواصل يوم غد الأربعاء. وقال المصدر لصحافيين طالباً عدم ذكر اسمه، إن المباحثات "كانت متوترة جداً. استمرت ستّ ساعات. وقد انتهت الآن. جرى الاتفاق على مواصلتها غداً".




## "لامينينا"… أيقونة إسبانية على رصيف الدوحة
17 February 2026 09:34 PM UTC+00

في عام 1656، داخل غرفةٍ محدّدةِ الإطار في قصر ألكاثار بمدريد، صاغ دييغو فيلاثكيث عملاً سيغدو أحد أكثر الأعمال مساءلةً لطبيعة الصورة في تاريخ الفن الغربي. بعد أكثر من ثلاثة قرون، تتم استعادة هيئة الأميرة نفسها خارج سياقها الأصلي، في فضاءٍ مفتوحٍ على البحر في ميناء الدوحة القديم. بين هذين الموقعين تتغيّر الشروط: من بلاطٍ ملكيٍّ محكومٍ ببروتوكول السلطة إلى مجالٍ حضريٍّ مفتوحٍ على العابرين. السؤال لا يتعلّق بانتقال شكلٍ من وسيطٍ إلى آخر فحسب، وإنما بانتقال نظام رؤيةٍ كاملٍ من بنيةٍ تاريخيةٍ محدّدةٍ إلى سياقٍ ثقافيٍّ مغاير. ما الذي يحدث للمعنى إذا انتزع العمل من جهازه المفاهيمي الأصلي وأُعيد تثبيته باعتباره علامةً بصريةً في المجال العام؟

أنجز دييغو فيلاثكيث لوحة "لامينينا" Las Meninas في سياق خدمته لبلاط فيليب الرابع، وهي محفوظةٌ اليوم في متحف برادو. يتوزّع المشهد داخل غرفةٍ عميقةٍ؛ إنفانتا مارغريتا تيريزا في المركز، تحيط بها وصيفتاها، ويظهر قزمان وكلبٌ في المقدّمة، بينما يقف الرسّام إلى اليسار أمام حاملٍ ضخمٍ. في عمق اللوحة تعكس مرآةٌ وجهي الملك والملكة. الضوء الداخل من النافذة الجانبية ينظّم الفراغ عبر تدرّجٍ محسوبٍ، فيبرز الأميرة ويغرق الخلفية في عتمةٍ نسبيةٍ، ما يمنح المشهد طبقاتٍ متراكبة من الحضور.

هذه البنية سردٌ بصريٌّ للحظة في البلاط، وتمثل ما هو أكثر لتصير جهازاً معرفياً يعيد توزيع مواقع الرؤية. المرآة لا تكتفي بعكس وجهين، فهي تُربك يقين المتلقي بشأن موضعه؛ هل يقف حيث يقف الملكان، أم حيث يقف الرسّام؟ وجود فيلاثكيث داخل اللوحة، مرتدياً زيّ البلاط، يكشف موقع الفنان داخل منظومة السلطة، ويعكس سعيه إلى ترقية الرسم من حرفةٍ إلى ممارسةٍ نبيلةٍ تستحق الاعتراف الاجتماعي. كما أن إضافة وسام سانتياغو إلى صدره بعد حصوله عليه تكرّس هذا الطموح. بذلك تتحوّل "Las Meninas" إلى تأمّلٍ في طبيعة التمثيل وفي علاقة الصورة بالسلطة، وفي إمكان الفن أن يعيد تعريف مكانته داخل النظام الاجتماعي.


انتقال العمل من جهازٍ مفاهيميٍّ معقّدٍ إلى علامةٍ حضريةٍ واضحة


وفي ميناء الدوحة القديم، تستلهم منحوتة "لامينينا"، التي تم الكشف عنها منتصف الشهر الجاري، والتي صمّمها أنطونيو آزاتو، الشكل العام للشخصية المركزية، مع تنفيذٍ لونيٍّ للفنانة القطرية منى البدر. الكتلة النحتية تختزل الفستان ذا الامتدادات الجانبية إلى هيئةٍ هندسيةٍ متماسكةٍ، يتقارب فيها الامتداد الأفقي مع الارتفاع، فتكتسب حضوراً أقرب إلى معلمٍ حضريٍّ. السطح أملس نسبيا، يتفاعل مع الضوء الطبيعي ويتحوّل تبعاً لانعكاس السماء والبحر. اللون الأزرق وزخارف الأمواج وعناصر العلمين القطري والإسباني تدرج العمل ضمن خطابٍ رمزيٍّ يعلن عن تلاقٍ ثقافيٍّ بين ضفتين.

غير أن التحوّل الأعمق يكمن في انتقال العمل من جهازٍ مفاهيميٍّ معقّدٍ إلى علامةٍ حضريةٍ واضحة. ففي اللوحة؛ المعنى يتشكّل عبر شبكةٍ من النظرات والانعكاسات، وعبر توتّرٍ بين الداخل والخارج وبين الأصل وصورته. أما في المنحوتة، فتستعاد الهيئة ويتم فصلها عن تلك الشبكة، فتغدو الكتلة موضوعاً للإدراك المباشر. لا تعاد صياغة السؤال المعرفي الذي طرحته المرآة، كما لا يتم استحضار موقع الفنان داخل السلطة، وإنما يتم الإبقاء على الرمز شكلاً قابلاً للانتقال.

هنا تبرز مسألة الاقتباس الثقافي في سياقٍ خليجيٍّ معاصر. استقدام أيقونةٍ أوروبيةٍ إلى فضاءٍ عامٍّ في الدوحة يندرج ضمن سياساتٍ ثقافيةٍ تسعى إلى إدراج الفن العالمي في المشهد الحضري، وإلى تأكيد انفتاح المدينة على مرجعياتٍ متعددةٍ. المنحوتة تعمل باعتبارها إشارةً إلى هذا الانفتاح، وتؤكّد قدرة الفضاء العام على احتضان رموزٍ عابرةٍ للحدود. غير أن هذا الإدراج يغيّر وظيفة العمل، من دراسةٍ دقيقةٍ في طبيعة الرؤية داخل بلاطٍ ملكيٍّ إلى عنصرٍ بصريٍّ يشارك في تشكيل هويةٍ حضريةٍ معاصرةٍ.

السؤال النقدي يتجاوز المفاضلة بين الأصل والاقتباس، ويتعلّق بحدود انتقال المعنى. وإنتاج هيئةٍ تاريخيةٍ عبر وسيطٍ آخر، في سياقٍ ثقافيٍّ مختلفٍ، يجعل هذه الهيئة غير قادرة على أن تحمل معها كامل جهازها المفاهيمي، ذلك أنها تُعيد التشكّل وفق شروط المكان الجديد. "لامينينا" لا تعيد بناء التعقيد البصري الذي ميّز "Las Meninas"، غير أنها تمنح الرمز حياةً أخرى في فضاءٍ مفتوحٍ، حيث يتفاعل مع البحر والمدينة والجمهور. بين قاعة البلاط في مدريد ورصيف الميناء في الدوحة، يتبدّل نظام الرؤية وتتغيّر وظيفة الصورة ليبقى المعنى في حالة انتقالٍ دائم، يتشكّل بقدر ما نعيد توطينه في سياقاتٍ جديدة.






## إسرائيل تعتبر الهجوم على إيران "أمراً واقعاً"... مباحثات سرية
17 February 2026 09:40 PM UTC+00

تخشى إسرائيل احتمال التوصّل إلى تفاهمات بين إيران والولايات المتحدة، لكنها في المقابل تعقد مناقشات سرية في "الكنيست" غداً الأربعاء، وفق وسائل إعلام عبرية، حول إمكانية انهيار المفاوضات، واعتبار الهجوم على طهران أمراً واقعاً، بناء على معلومات أميركية.

وأفادت القناة 11 العبرية، التابعة لهيئة البث الإسرائيلي (كان) مساء اليوم الثلاثاء، بأن المسؤولين الإسرائيليين ينتظرون التحديثات بشأن المحادثات التي جرت في جنيف الثلاثاء، ويخشون إمكانية التوصّل إلى تفاهمات تتعلق بالملف النووي فقط. وأشارت "كان" إلى أنه إذا تقدّمت الاتصالات، كما يبدو من التصريحات المتفائلة التي صدرت في وقت سابق اليوم عقب انتهاء جولة المفاوضات، فستواجه إسرائيل معضلة بشأن كيفية التصرّف في حال لم يتضمّن الاتفاق قيوداً على مسألة الصواريخ الباليستية، أو إذا أُجل هذا الملف إلى مراحل لاحقة من المفاوضات.

وبحسب القناة ذاتها، فإنه في إطار الاستعداد لاحتمال مواجهة مع إيران، سيشارك قائد قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية، شاي كلفر، في جلسة مناقشات سرية في الكنيست الأربعاء، إذ من المتوقّع أن يقدّم إحاطة أمنية سرية لأعضاء لجنة الخارجية والأمن البرلمانية. وذكرت القناة أن النقاش سيركز على الاستعداد لاحتمال إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه الجبهة الداخلية الإسرائيلية.



من جانبها، أفادت القناة 12 العبرية بأن إسرائيل تستعد فعلياً لاحتمال انهيار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة. وأضافت أن المسؤولين في البيت الأبيض يلمّحون لإسرائيل بأن المحادثات وصلت إلى نهايتها، وأنه سيكون من الصعب التقدّم أكثر في مسار التفاوض، لأن الإيرانيين لن يوافقوا على ما يريده الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ووفق القناة، فإن المسؤولين الإسرائيليين مقتنعون بأن ترامب يريد تنفيذ ضربة عسكرية، وكذلك المحيطون به، ولذلك يعتقدون أنه بحاجة إلى إظهار أنه استنفد كل فرصة للتفاوض، ومنح الشرعية للهجوم.

كما أن فهما إضافيا يسود إسرائيل عقب جولة المحادثات، وهو أن الوقت المتاح للدبلوماسية يواصل التقلّص، لأسباب عملياتية أيضاً، ولذلك فإن ما يتبيّن من سلسلة نقاشات أمنية ضيّقة هو ضرورة الاستعداد فعلياً لاحتمال أن الاتفاق قد انهار بالفعل، بحسب القناة العبرية. وتابعت القناة أن السائد حاليا هو أن "على إسرائيل أن تكون مستعدة، وكأن الضربة العسكرية باتت قريبة جداً، وهذا بطبيعة الحال يتضمن استعدادا لهجوم مفاجئ قد تبادر إليه إيران".

ميدانياً، يتدفّق المزيد من القوات إلى المنطقة. والتقدير في إسرائيل، بحسب القناة 12، استناداً إلى أقوال الأميركيين، هو أنه خلال نحو أسبوع ستكتمل عملية تجميع القوة العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط. وفي الأيام الأخيرة، وصلت طائرات مقاتلة وطائرات نقل أنزلت في المنطقة آخر بطاريات الدفاع الجوي، بما في ذلك في مواقع لم تُنشر فيها من قبل. كما يُتوقّع أن تصل حاملة الطائرات "فورد" خلال أقل من أسبوع.




## التراويح على أنقاض مساجد غزة في أولى ليالي رمضان
17 February 2026 09:56 PM UTC+00

أقام فلسطينيون في قطاع غزة صلاة التراويح الأولى لشهر رمضان بين ركام المساجد وفي مصلّيات بداخل خيام، وسط الدمار الهائل الذي خلّفته حرب الإبادة التي ارتكبتها إسرائيل على مدى أكثر من عامَين. وأتى ذلك بالتزامن مع صلاة التراويح التي أقامها فلسطينيون آخرون في المسجد الأقصى بالقدس المحتلة، مساء اليوم، بعدما أعلن المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية رئيس مجلس الإفتاء الأعلى محمد حسين أنّ يوم غدٍ الأربعاء هو أوّل أيام شهر رمضان.

ووسط أوضاع إنسانية مأساوية ودمار رهيب، يحلّ أوّل شهر رمضان على سكان قطاع غزة المنكوب بعد انتهاء الحرب الإسرائيلية الأخيرة، وإن ما زالت خروق كثيرة تُسجَّل منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول 2025. وشهر رمضان المرتقب غداً هو الأوّل الذي يمرّ على الفلسطينيين في قطاع غزة بعد توقّف متقطّع للإبادة، إذ حلّ في العامَين الماضيَين وسط ويلات الحرب وتحت وطأة مأسأة إنسانية تخلّلها جوع حاد، ليصل الأمر إلى حدّ إعلان الأمم المتحدة المجاعة في مدينة غزة الواقعة شمالي القطاع، وبالتالي لم يتمكّن كثيرون من أهالي القطاع من توفير الطعام اللازم لإعداد موائد الإفطار أو السحور.



وعلى ركام مساجد غزة، نصب الفلسطينيون مصلّيات في خيام من النايلون والخشب لإقامة صلاة التراويح، بعد استهداف إسرائيل أكثر من 1015 مسجداً خلال حربها الأخيرة. وأتت هذه الصلاة في حين كانت طائرات الاستطلاع الإسرائيلية تحلّق في الأجواء وتعكّر صفوها. رغم ذلك، توجّه المصلّون بالتضرّع والدعاء إلى الله بـ"تفريج الكرب وإنهاء المعاناة وتحسين الظروف الصعبة التي يمرّ بها سكان القطاع"، وفقاً لما رصده مراسل وكالة الأناضول.

وتفيد بيانات المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة بأنّ إسرائيل دمّرت، خلال عامَي الإبادة، أكثر من 835 مسجداً بصورة كلية، وأكثر من 180 مسجداً آخر بصورة جزئية. ومنذ وقف إطلاق النار، عمدت وزارة الأوقاف الفلسطينية ومواطنون من أهالي القطاع إلى نصب خيام من النايلون والأخشاب على أنقاض المساجد المدمّرة، وحوّلوها إلى مصلّيات.



عودة الصلاة إلى "العمري الكبير"

وفي المسجد العمري الكبير بمدينة غزة، الذي استهدفته قوات الاحتلال خلال الإبادة، أقام فلسطينيون صلاة التراويح، بعدما غطّوا الأجزاء المدمّرة بقطع من النايلون والأخشاب. ويُعَدّ "العمري" من أكبر مساجد غزة وأعرقها، وهو ثالث أكبر مسجد في فلسطين بعد المسجدَين الأقصى في القدس وأحمد باشا الجزار في عكا (الأراضي المحتلة في عام 1948)، علماً أنّ جامع المحمودية في يافا (أراضي 48) يوازيه لجهة المساحة. وكان تشييد المسجد قد بدأ قبل أكثر من 1400 عام، في حيّ الدرج وسط البلدة القديمة من مدينة غزة، ومرّ إنشاؤه بستّ مراحل، شهد خلالها تحوّلات عمرانية. وخلال الحرب الأخيرة، تعرّض المسجد لتدمير شبه كامل من جرّاء قصف إسرائيلي، وُثّق للمرّة الأولى في ديسمبر/ كانون الأول من عام 2023.

معاوية كشكو واحد من المصلّين الذين أقاموا التراويح هذا المساء، وهو من حيّ الزيتون في مدينة غزة. قال لوكالة الأناضول إنّه على الرغم من الدمار الذي حلّ بالمسجد الأثري، فإنّ الفلسطينيين ما زالوا يختارونه للصلاة. وأشار إلى أنّ الفلسطينيين مرّوا بظروف صعبة خلال حرب الإبادة الإسرائيلية، مؤكداً "كنّا نموت في كلّ يوم".

من جهته، قال المصلّي أبو عبد الله خلف لوكالة الأناضول إنّهم أدّوا الصلاة اليوم في المسجد العمري الذي دمّره الاحتلال بصورة شبه كاملة، لافتاً إلى أنّ جزءاً من المسجد أُعيد بناؤه لإتاحة المجال للصلاة والتعبّد فيه. يُذكر أنّ الصلوات عادت إلى هذا المسجد في الأشهر الأخيرة، بصورة محدودة جداً بسبب الدمار الذي أصاب أجزاء كبيرة منه.



الظروف صعبة في غزة

في سياق متصل، قال إمام مسجد الأمين محمد المدمّر غرب مدينة غزة الشيخ رامي الجاروشة إنّ "رمضان هذا العام يحمل طابعاً مختلفاً"، وأكد أنّ الفلسطينيين يعيشون ظروفاً صعبة ومعقّدة جداً بفعل الحصار المتواصل وتداعيات الحرب. وعبّر الجاروشة لوكالة الأناضول عن أمله بأن يعوّض الله الشعب الفلسطيني خيراً، وأن ينعم عليه بالأمن والأمان والاستقرار. وبيّن أنّ الفلسطينيين مصرّون على إقامة الصلاة فوق أنقاض المساجد المدمّرة، واصفاً الأمر بأنّه تحدٍّ، ومشدّداً على أنّ الصلاة سوف تقام في كلّ مكان ولو في العراء.

من جهته، قال الشيخ رامز المشهراوي إنّ "رمضان هذا العام مختلف بعدما فقدت نجلَي الاثنَين وحفيدي قبل أشهر. هم كانوا يرافقونني سنوياً لأداء الصلوات، خصوصاً التراويح والفجر". أضاف المشهراوي لوكالة الأناضول أنّه يشعر اليوم بالوحدة، غير أنّه يشدّد على مواصلته الصلاة في مصلّى مؤقّت أُقيم فوق أنقاض مسجد الكنز المدمّر في حيّ الرمال غربي مدينة غزة، إلى حين إعادة إعمار المسجد.



فرحة منقوصة في رمضان غزة

وبعد الإعلان عن بدء شهر رمضان غداً، لوحظت "فرحة منقوصة" بين أهالي قطاع غزة. فالظروف الإنسانية والمعيشية التي يمرّ بها هؤلاء، إلى جانب الخروق الإسرائيلية المتكرّرة لاتفاق وقف إطلاق النار، تنغّص عليهم فرحتهم. كذلك، فإنّ آلاف العائلات الفلسطينية ما زالت تعيش مرارة فقدان أبنائها وأحبّائها خلال حرب الإبادة.

وعلى الرغم من الهدوء النسبي، يحلّ شهر رمضان في قطاع غزة وسط غياب طقوس وأجواء اعتادها الفلسطينيون قبل الحرب الأخيرة، باستثناء مبادرات معدودة لتزيين الشوارع والخيام من أجل بثّ البهجة في نفوس الأطفال النازحين خصوصاً. يُذكر أنّ نحو 1.9 مليون نازح، من أصل نحو 2.3 مليون نسمة في القطاع، يعيشون ظروفاً قاسية في خيام مهترئة تفتقر إلى أدنى مقوّمات الحياة، بعدما دمّرت إسرائيل منازلهم من دون أن تشهد أوضاعهم المعيشية تحسّناً ملحوظاً من جرّاء تنصّل سلطات الاحتلال من التزاماتها، بما في ذلك فتح المعابر والسماح بإدخال الكميات المتّفق عليها من المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية ومواد الإيواء من خيام وبيوت متنقّلة.

(الأناضول، العربي الجديد)




## فانس: إيران لم تبد استعداداً للإقرار بخطوط ترامب الحمراء
17 February 2026 09:57 PM UTC+00

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، مساء اليوم الثلاثاء، إن إيران لم تبد بعد استعدادا للاعتراف ببعض الخطوط الحمراء التي وضعها الرئيس دونالد ترامب، معتبرا أن المفاوضات "سارت بشكل جيد في بعض النواحي"، وأن الطرفين اتفقا على جولة جديدة من المفاوضات.

وانتهت، الثلاثاء، جولة ثانية من المحادثات غير المباشرة بين كبار الدبلوماسيين من إيران والولايات المتحدة في مدينة جنيف السويسرية، التي عُقدت بوساطة من سلطنة عُمان لبحث ملف البرنامج النووي الإيراني.

وأضاف فانس، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، أن ترامب "يريد حل هذا الأمر من خلال حوار ومفاوضات دبلوماسية، ولكنه في الوقت ذاته يحتفظ بكل الخيارات المتاحة". وتابع أن الولايات المتحدة ستواصل العمل على النقاط التي ترغب في التوصل إليها، مع احتفاظ الرئيس باتخاذ قرار "عندما يرى أن الدبلوماسية لم تنجح". وقال: "الرئيس لديه الكثير من الخيارات. لدينا جيش قوي جدا، والرئيس أظهر استعدادا لاستخدامه، وفي الوقت ذاته لدينا فريق دبلوماسي مميز، وأظهر أيضا استعداده لاستخدامه".

وأوضح فانس أنه تحدث إلى ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، ممثلي الولايات المتحدة في المفاوضات مع إيران، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لديها خطوط حمراء معينة. وقال: "مصلحتنا الرئيسية هنا ألا نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي. لا نريد انتشار الأسلحة النووية. إذا حصلت عليه إيران، فستحصل عليه دول أخرى، بعضها صديق وبعضها ليس كذلك، وهذا يمثل خطرا على الشعب الأميركي.. وهذا واحد من الأمور التي قال الرئيس إنه سيمنعها".



من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الثلاثاء، إن المفاوضات غير المباشرة "دخلت مسار إعداد وصياغة اتفاق محتمل". وفي تصريح للتلفزيون الإيراني، أوضح عراقجي أن هذه الجولة شهدت طرح نقاشات أكثر جدية بالكامل مقارنة بالجولة السابقة، وأن أجواء الحوار كانت بنّاءة أكثر. وأضاف أن أفكاراً مختلفة طُرحت خلال المفاوضات، وبُحثَت بصورة جدية، إلى أن جرى التوصل في النهاية إلى "موافقة عامة على مجموعة من المبادئ الإرشادية، سيجري التحرك على أساسها في المرحلة المقبلة، والدخول وفقها في صياغة نص اتفاق محتمل".




## الدراما المغربية في رمضان 2026... محاولة لاستعادة ثقة الجمهور
17 February 2026 10:00 PM UTC+00

في تحوّل لافت في خريطة الشاشة الرمضانية بالمغرب، تدخل القناتان الرسميتان رمضان 2026 من دون السيتكوم وبرامج المقالب، بعد سنوات من التساؤلات والانتقادات التي لاحقت هذين النوعين رغم تحقيقهما نسب مشاهدة مرتفعة.

يأتي هذا التراجع استجابةً لضغط جماهيري متزايد، طالب برفع جودة الإنتاجات الكوميدية وتقليل الأعمال التي وُصفت بالرداءة أو الخداع، ما دفع القنوات إلى إعادة ضبط برمجتها بحثاً عن معادلة تجمع المشاهدات المرتفعة بقدر أقل من الانتقادات.

تشتد المنافسة التلفزيونية في هذا السياق بين القناة الأولى والقناة الثانية، بعدما تصدّرت الأخيرة نسب المشاهدة في وقت الذروة خلال رمضان 2025 بنسبة 39.6% مقابل 38.5% للأولى، في سباق متقارب يعكس حساسية الموسم الرمضاني بالنسبة إلى القنوات العمومية.



في المقابل، تواصل قناة إم بي سي 5 استهداف الجمهور المغربي ببرمجة تضم إنتاجات محلية وأعمالاً عربية، مع احتفاظها بأنواع ترفيهية تخلّت عنها القنوات الرسمية. ولا يقتصر التحوّل على تغيير أنواع البرامج، بل يمتد إلى غياب أسماء ووجوه اعتادها الجمهور، إذ يغيب الكوميدي المغربي الأبرز حسن الفد للعام الثاني على التوالي عن شاشة القناة الثانية، رغم ارتباط اسمه بأحد أنجح الأعمال الكوميدية في تاريخ التلفزيون المغربي، ما يضيف بعداً إضافياً إلى رهانات المنافسة هذا الموسم.

القناة الأولى

قبل الإفطار، تعيد القناة الأولى بث الموسمَين الأول والثاني من المسلسل الكوميدي "أولاد إيزة" الذي يُعرض بواقع حلقتَين يومياً ابتداءً من السادسة مساءً. تدور أحداث العمل حول إيزة، الأرملة التي يختل توازن أسرتها بسبب التنافس بين الأشقاء، مع صراع دائم بين التقاليد والحداثة. المسلسل من إخراج إبراهيم شكيري وبطولة دنيا بوطازوت وسكينة درابيل وفتاح الغرباوي وأحمد الشارقي وسارة بوعبيد.

خلال وقت الإفطار، تعرض القناة مسلسل "المرضي": وهو عمل كوميدي تدور أحداثه داخل عمارة شعبية، إذ يجد الشاب طلحة نفسه في قلب مواقف غير متوقعة. المسلسل من إخراج محمد أمين الأحمر وبطولة هيثم مفتاح وأسامة رمزي وخديجة عدلي ونبيل المنصوري وساندية تاج الدين ومريم الزعيمي.

في وقت الذروة تعرض القناة مسلسل "الثمن"، وهو عمل درامي كوميدي تدور أحداثه داخل شركة عقارية، إذ تستقيل المديرة فجأة، فاتحة الباب أمام صراع داخلي على منصب القيادة. العمل من إخراج ربيع سجيد وبطولة عبد الله فركوس وسحر الصديقي ونجاة الوافي وسعاد حسن ورباب كويد وندى هداوي وزهير زائر وقمر السعداوي وعبد الرحيم تميمي وسيمو الكاما ومنصور بدري.

القناة الثانية

تدخل القناة الثانية رمضان بتغيير جذري في ساعة الإفطار، إذ يغيب السيتكوم للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، وهو النوع الذي لطالما أثار السجالات، فبينما كان يحقق أعلى نسب المشاهدة، كان يجلب كذلك انتقادات بسبب جودة الأعمال. يأتي هذا التغيير بعد قرار سابق بحذف برامج المقالب التي كانت تحقق بدورها مشاهدات مرتفعة لكنها واجهت انتقادات مماثلة.

وبدلاً من السيتكوم، تبدأ ساعة الإفطار بسلسلة "يوميات محجوبة والتيبارية" التي تُعرض عند السادسة و25 دقيقة، وتعيد تقديم شخصيتَي محجوبة والتيبارية اللتين برزتا في مسلسل "جوج وجوه". العمل من إخراج مراد الخوضي وبطولة دنيا بوطازوت وسحر الصديقي وطارق البخاري.

تعود القناة بموسم ثالث من مسلسل "بنات للا منانة" بعد 12 عاماً من عرض الموسم الثاني، ابتداءً من السادسة و40 دقيقة، فتحضر شخصية الأم الصارمة التي تضغط على بناتها وتتعقد علاقات الأسرة. المسلسل من إخراج شوقي العوفير وبطولة السعدية أزكون وسامية أقريو ونورة الصقلي والسعدية لديب ونرجس الحلاق وعادل أبا تراب وإدريس الروخ وياسين أحجام وعبد الله ديدان.

تراهن القناة أيضاً على الأعمال التراثية التي حققت نجاحاً سابقاً، من خلال سلسلة "حكايات شامة" عند السابعة و25 دقيقة، والتي تدور حول شامة، صاحبة موهبة الحكي التي تؤهلها للالتحاق بمجلس الحاكم. المسلسل من إخراج إبراهيم الشكيري وبطولة بثينة اليعقوبي وكمال كاظمي وعبد الحق بلمجاهد وجواد علمي وعبد السلام البوحسيني.

رغم هذه البرمجة، يغيب حسن الفد عن شاشة القناة للعام الثاني على التوالي، رغم نجاح سلسلة "لكوبل" وشخصية "كبور" التي تحولت إلى جزء من الثقافة الشعبية المغربية، في غياب يلفت الانتباه ضمن برمجة تسعى إلى تجديد الكوميديا.

إم بي سي 5

تواصل قناة "إم بي سي 5" منافسة القنوات المغربية عبر مزيج من الإنتاجات المحلية والأعمال العربية، مع الحفاظ على برامج المقالب والسيتكومات التي تخلّت عنها القنوات الرسمية. ومن المتوقع تقديم برنامج كاميرا خفية مع الفنانة فيفي عبده، إضافة إلى سيتكوم من إخراج هشام الجباري وبطولة عزيز داداس ورفيق بوبكر وماجدولين الإدريسي وسكينة درابيل وكمال الكاظيمي.

كما يعود مسلسل "رحمة" بموسم ثانٍ مع استبدال البطلة منى فتو بسناء عكرود، ويتناول قصة أم مغربية تواجه صعوبات تربية أطفالها بعد اختفاء الأب. وتعرض القناة كذلك مسلسل "رأس الجبل"، النسخة المغربية من مسلسل "الهيبة" السوري اللبناني، و"المدينة البعيدة" التركي الذي يتناول ممارسات غير قانونية في مجتمع تحكمه الأعراف.



تشمل البرمجة أيضاً أعمالاً عربية بارزة، بينها برنامج المقالب "رامز ليفل الوحش" الذي يقدمه رامز جلال، ومسلسل "المداح" في موسمه السادس، إذ يواجه "صابر المداح" تحديات جديدة مرتبطة بالعوالم الغامضة، إضافة إلى مسلسل "الكينغ" الذي يتناول قصة أخوة تفرقهم الأطماع وسط شبكة عصابات دولية.

تعكس برمجة رمضان 2026 في المغرب مرحلة إعادة تموضع واضحة لدى القنوات الرسمية، التي تراهن على تجديد الكوميديا وتقليل الانتقادات حتّى لو كان ذلك على حساب صيغ اعتادت تحقيق أعلى نسب مشاهدة. في المقابل، تبدو إم بي سي 5 مستعدة لملء هذا الفراغ عبر الحفاظ على برامج المقالب والسيتكومات، إلى جانب الإنتاجات العربية واسعة الانتشار، ما يفتح الباب أمام موسم رمضاني تنافسي تُختبر فيه اختيارات القنوات وقدرتها على كسب ثقة الجمهور ونسب المشاهدة معاً.




## رمضان 2026... موسم درامي "بخمس أرواح"
17 February 2026 10:00 PM UTC+00

يبدأ اليوم عرض عدد من المسلسلات الخاصة بموسم رمضان 2026. وقد بدت شركات الإنتاج هذا العام في ذروة نشاطها، فدفعت بحزمة من الأعمال الدرامية التي سيحكم عليها الجمهور عند نهايتها في مارس/آذار المقبل. تتوزع هذه الأعمال بين الاجتماعي والتشويقي والإنساني والديني، في سباق يعكس حيوية السوق الدرامية العربية وتحوّلاتها المتسارعة.

توزعت جهود شركة سيدرز آرت برودكشن على سلسلة من الأعمال المصرية واللبنانية والسورية والمغربية. أوضحت الشركة في بيان وُزِّع على وسائل الإعلام أن مشاريعها هذا الموسم تمتد بين مصر ولبنان وسورية والمغرب، وتتنوع موضوعاتها في محاولة لتقديم محتوى متوازن يجمع بين المتعة والطرح الجاد.

في بيروت، جدّدت الشركة تعاونها مع المخرج سامر البرقاوي والممثل تيم حسن بعد عشر سنوات من الثنائية التي جمعتهما في تجارب ناجحة، لكن هذه المرة من خلال قصة اجتماعية بعنوان "مولانا" من تأليف لبنى حداد، وإخراج سامر البرقاوي، وبطولة تيم حسن وفارس حلو ونور علي ومنى واصف ونانسي خوري. يتناول العمل صراع الفرد بين العادات والتقاليد في مجتمع سريع التأثر بكل جديد. وكان لافتاً إقدام منى واصف على غناء شارة المسلسل في تجربة هي الأولى من نوعها في مسيرتها الطويلة.



من الأعمال الأخرى "بخمس أرواح"، وهي دراما اجتماعية تشويقية من تأليف بلال شحادات وورشة كتّاب تضم يزن الداهوق وحمزة اللحام، وسيناريو وحوار أسامة كوكش، وإخراج رامي حنا، وبطولة قصي خولي وكاريس بشار وعادل كرم، مع إطلالة أولى لياسمينا زيتون وجنيفر عازار. يحضر العمل المصري "إفراج"، المستوحى من قصة حقيقية، بإخراج أحمد خالد موسى، وبطولة عمرو سعد وتارا عماد.

من مصر أيضاً، نشاهد "سوا سوا" من تأليف مهاب طارق وإخراج عصام عبد الحميد، وبطولة أحمد مالك وهدى المفتي، إضافة إلى "بابا وماما جيران" من تأليف ولاء شريف وإخراج محمود كريم، وبطولة أحمد داوود وميرنا جميل، بمشاركة شيرين وعايدة رياض وآخرين و"نون النسوة" من تأليف محمد الحناوي، وسيناريو وحوار أحمد صفوت، وإخراج إبراهيم فخر، وبطولة مي كساب وهبة مجدي.

تحضر النسخة المغربية من مسلسل "الهيبة" بعنوان "رأس الجبل"، من تأليف بسمة الهجري وإخراج أيوب لهنود، وبطولة أسعد بواب وهبة بناني ونورة السقلي. أما العمل الديني "نحييها لنحيا" فهو من سلسلة قصص القرآن، من تأليف وسيم حبّال وإخراج مصطفى الفرماوي.

تتنافس الدراما المشتركة هذا العام بقوة مع الدراما السورية، في مشهد بات مألوفاً منذ أكثر من عقد حين اجتمع الممثل اللبناني والسوري في أعمال واحدة، ما عزّز حضور الإنتاجات المشتركة ورفع نسب المشاهدة عربياً، وفتح الباب أمام أعمال تحصد انتشاراً في مختلف البلدان.

شركة إيغل فيلمز التي يملكها المنتج جمال سنّان، تواصل هذا التوجه؛ فتقدم هذا الموسم "بالحرام"، من كتابة شادي كيوان وفادي حسين، وبطولة ماغي بو غصن وسارة أبي كنعان وعمّار شلق، وإخراج فيليب أسمر. وقد كثّفت الشركة حملتها الترويجية قبل العرض، كاشفة عن حكاية فرقة سيرك تخفي سرّاً دفيناً يهدد تماسكها ويكشف وقائع اعتداء طاولت أحد أفرادها.

نشاهد أيضاً "لوبي الغرام" لـ"إيغل فيلمز"، نص وإخراج جو بوعيد، وبطولة باميلا الكيك ومعتصم النهار، في تجربة كوميدية سورية - لبنانية يُنتظر أن تشكّل اختباراً لعودة الأعمال الكوميدية إلى الشاشة الصغيرة بعد سنوات من الغياب، وقياس قدرتها على استقطاب الجمهور وصناعة نجاح مستدام.



في لبنان أيضاً يُعرض "المحافظة 15" كتابة كارين رزق الله وإخراج سمير حبشي، وهو عمل لبناني - سوري تدور أحداثه إبان مرحلة الوصاية السورية على لبنان، ويروي قصة معتقلين في سجون نظام الأسد. ويُعرض "سر وقدر" من إخراج كارولين ميلان، وهو آخر أعمال الممثل اللبناني الراحل فادي إبراهيم.

من الواضح أن الدراما السورية هذا الموسم تتخذ موقعاً متقدماً، مع عدد كبير من الأعمال التي صُوّرت في دمشق وبعضها في بيروت، في مشهد يعكس محاولة استعادة البريق بعد سنوات من الاضطراب. ولا يقتصر الإنتاج على الشركات السورية، إذ اختارت شركة ميتافورا تقديم مسلسلَين سوريَين، أولهما "الخروج إلى البئر" عن قصة للكاتب سامر رضوان، يتناول أحداث السجون في ظل حكم نظام الأسد وتداعياتها الاجتماعية المؤلمة، كما يُعرض الجزء الثالث من "ما اختلفنا" على شاشة التلفزيون العربي 2، مقدّماً مواقف كوميدية في إطار اجتماعي بين الشارعَين اللبناني والسوري.

إلى جانب ذلك، تحضر مجموعة من المسلسلات التي تسعى إلى إعادة الألق إلى الدراما السورية، منها "مطبخ المدينة" لرشا شربتجي، و"النويلاتي" ليزن شربتجي، و"اليتيم" بإخراج تامر إسحاق، و"سعادة المجنون" للمخرج سيف الدين سبيعي، و"أنا وهي وهيّا" للمخرج نور أرناؤوط مع عودة إياد أبو الشامات إلى الكتابة، و"عيلة الملك" بإخراج محمد عبد العزيز، و"شمس الأصيل" بإخراج عمّار تميم، و"المقعد الأخير" بإخراج حسام سلامة، و"بيت الأحلام" (15 حلقة) بإخراج عبد الرحمن ياسين، في موسم يبدو حافلاً بالتنوع والطموح والمنافسة الشرسة على جذب المشاهد العربي.




## الدراما الخليجية في رمضان 2026: كوميديا وتشويق ورعب
17 February 2026 10:00 PM UTC+00

تشير قوائم مسلسلات شهر رمضان 2026 في الخليج إلى موسم مزدحم يراهن على وصفات مألوفة لدى الجمهور: أجزاء جديدة من سلاسل ناجحة، وكوميديا يومية خفيفة، ودراما عائلية، مقابل حضور أوضح لأعمال تشويق ورعب نفسي، ومحاولات تمزج الأكشن بالتحقيقات الجنائية. بحسب ما تداولته وسائل الإعلام الخليجية خلال الأسابيع الماضية، تتوزع خريطة العرض بين شاشات التلفزيون التقليدية ومنصات البث كونها حاضنة لأعمال مختارة.

في السعودية، يبرز رهان على استمرار الأعمال الكوميدية التي تُقدَّم جزءاً من الطقس الرمضاني اليومي؛ إذ يعود "جاك العلم 3" إلى عالم أبو صامل وأم صامل في يوميات منزلية واجتماعية تبنى على المفارقات ودخول شخصيات جديدة، من تأليف أماني السليمي وزايد الرويس وإخراج عبدالله العرّاك وبطولة ماجد مطرب وريم عبدالله.

في المسار نفسه، يأتي "يوميات رجل متزوج"؛ كوميديا اجتماعية عن رجل يغلق دفتر العزوبية متأخراً ويعيش مع زوجته في بيت والديه، ما يحول تفاصيل اليوم العادي إلى اختبار دائم للعلاقة ولحدود الخصوصية، وهو من كتابة ورشة تأليف بإشراف نواف المهنا وإخراج عبد الرحمن السلمان، وبطولة إبراهيم الحجاج وآيدا القصي. إلى جوارهما، يقترح "آخر كلام" قصصاً اجتماعية يومية بقالب كوميدي من إخراج يعقوب المهنا وبطولة محمد العيسى ومحمد القس.



يعود أيضاً "شباب البومب 14" بجرعته المعروفة من المواقف اليومية، بينما يطرح "روميو ويا ليت" فكرة كوميدية تقوم على انقلاب حياة رجل أربعيني وحيد بدخول ثلاث شابات دفعة واحدة إليها، من بطولة طارق الحربي وإخراج جلال السالمي.

تأتي جرعة الدراما الاجتماعية السعودية عبر "الحصة الأخيرة" عن يوميات مرحلة الدراسة قبل التخرج من إخراج عمرو صلاح، والعمل العائلي "أنا ولّا أنا" الذي يبدأ بلحظة وفاة الأب وما يخلفه من ارتباك داخل الأسرة، ومحاولة الابن الأكبر لملمة الشمل. العمل من تأليف نوف الفرحان وإخراج زهراء محمود وبطولة نيرمين محسن وشعيفان محمد.

تحضر الكويت، كالعادة، بالثقل الدرامي الأكبر، خصوصاً عبر أعمال تغطي فترة الثمانينيّات والتسعينيّات، إذ تقدم "كسرة" دراما تدور في التسعينيّات عن زوجين يحاولان صناعة حياة أفضل، وسط تمرد الأبناء وقسوة الاقتصاد. العمل من تأليف محمد خالد النشمي وإخراج عيسى ذياب، وبطولة داوود حسين وطيف وشوق الهادي.

مسلسل "غلط بنات" يفتح بوابة الثمانينيّات على صدمة عائلية تزلزل البيت وتترجم بخوف الأب من العار ليصير قاسياً على بناته، قبل أن تقلب الأم الطاولة. المسلسل من تأليف جميلة جمعة وإخراج سائد بشير الهوّاري، وبطولة إلهام الفضالة وجمال الردهان. يأتي "آخر الشهر" ليتحدث عن متقاعد يغامر في استثمارات خاسرة تطيح مدخراته وتختبر علاقاته، العمل من تأليف مريم نصير وإخراج باسل الخطيب وبطولة حسن البلام وزهرة عرفات.

من الدراما الاجتماعية إلى التشويق، يطلّ "حي الجرادية" حكايةَ انتقام لرجل يخرج من السجن ولا يملك سوى حرب مفتوحة ضد من خانوا عائلته. العمل من تأليف إبراهيم النعيمي وإخراج منير الزعبي وبطولة إبراهيم الحساوي ومحمد القس. يحضر مزاج الرعب النفسي في عبر مسلسل "سكّنهم مساكنهم" من إخراج حسين دشتي، أما "متاهة"؛ فيتابع محققاً في جريمة قتل غامضة تمتد جذورها إلى التسعينيّات، وهو من إخراج محمد دحّام الشمّري وبطولة فوز الشطي وفيصل العميري.

من بين الأعمال التي تتمحور حول النساء ومواجهاتهنّ، يبرز "درب الذهب" حول امرأة تخرج من السجن لتبدأ انتقاماً من رجل بنى ثروته على حسابها. المسلسل من إخراج خالد راضي الفضلي، ويقابله دراما اجتماعية بعنوان "صبر أم أيوب" عن امرأة تصارع قسوة الحياة ورجل شديد القسوة، وأيضاً "نورية نصيب" التي تتناول مسار امرأة تفقد زوجيها وتغلق باب الزواج قبل أن تعود إليه على وقع ضغوط عائلية وصراعات قديمة.

في الدراما العائلية، يتناول "بنات عبد الغني" صدام أجيال داخل بيت واحد بين أب وبناته اللواتي يسعين إلى العيش باستقلالية. العمل من إخراج ياسمين المصري وبطولة عبد الله التركماني وهنادي الكندري وليالي دهراب ومرام البلوشي وسعود بو شهري. ويواصل مسلسل "مرضي ودحّام 3" مغامرات ثنائية كوميدية يقودها عبد الناصر الدرويش وأحمد العونان، والمسلسل من إخراج عبدالله العرّاك ومالك الصباح.

في الإمارات، تبدو الخريطة أميل إلى مسلسلات الأكشن والخيال والرعب. مسلسل "دارا" يضع التشويق في واجهة الموسم عبر قصة انفجار غامض لسفينة قبالة سواحل دبي، ومحقق يتتبع الحقيقة عبر خطَين زمنيَين. العمل من إخراج الأسعد الوسلاتي وبطولة حبيب غلوم وبدر حكمي. وفي الأكشن، يظهر "الضربة" عن مقاتل إماراتي في الفنون القتالية المختلطة يحاول تثبيت اسمه، بينما تتشابك رحلته مع عالم المافيا. المسلسل من تأليف حسام موسى وإخراج ميّار النوري وبطولة يوسف الحوسني وعباس النوري وكندة حنّا وخالد القيش.

وعلى الخط الأكثر ظلاماً، يأتي "جزيرة الضباب"؛ إذ تتحول رحلة أصدقاء إلى كابوس حين يعلقون في جزيرة يغمرها الضباب. العمل من إخراج محمد خياري وبطولة طلال البلوشي ولجين إسماعيل.

يقدم مسلسل "33" فكرة لافتة عن امرأة إماراتية تستيقظ من غيبوبة دامت 33 عاماً، لتجد دبي مختلفة تماماً، فتدخل رحلة تأقلم كوميدية-اجتماعية. العمل من تأليف غادة عبد العال وإخراج عامر فهد وبطولة هيفاء حسين، فيما يعود "الباء تحته نقطة 2" بموسم ثانٍ من الكوميديا بإخراج هبة الصيّاغ، وبطولة سوسن بدر وفاطمة الحوسني.



وتدخل الدراما الاجتماعية تحت عنوان "لحظات مسروقة"، إذ تقدم حكاية مستوحاة من قصة حقيقية عن امرأة قدمت طموحها على كل شيء، لتكتشف أنها دفعت ثمن علاقتها بأسرتها، من تأليف أنفال الدويسان وإخراج أحمد البنداري وبطولة سميرة أحمد وأحمد الجسمي، يضاف إلى ذلك "خطوات صغيرة" عن صراعات الكرامة والاستمرار والحب والخيانة وطموحات غير واقعية أحياناً، وهو أيضاً من كتابة أنفال الدويسان وإخراج منير الزعبي.

أما البحرين، فتقدم عملاً تراثياً بعنوان "غناوي شوق" يقوم على حلقات منفصلة مستوحاة من أغانٍ تراثية خليجية، إذ تتحول الأغنية إلى خيط وجداني يربط قصصاً متعددة، وهو من فكرة وإخراج أحمد يعقوب المقلة، وتأليف عبد المحسن الروضان، وبطولة يوسف بوهلول وزهرة عرفات.




## الدراما المصرية في رمضان 2026... موسم إعادة التموضع
17 February 2026 10:00 PM UTC+00

ينطلق غداً الخميس الموسم الدرامي الرمضاني في مصر بأعمال تتنوع ما بين الاجتماعي والأكشن والكوميدي، في سباق محموم يسعى فيه صناع الدراما المصرية إلى استعادة بريق الريادة الإقليمية وسط متغيرات كثيرة طرأت على خريطة الإنتاج هذا العام.

يأتي هذا الانطلاق في وقت شهدت فيه أروقة الاستوديوهات حالة من الاستنفار القصوى لتعويض الغيابات الكبرى، وتجاوز العقبات الإنتاجية التي أدت إلى خروج أسماء ثقيلة من المنافسة، ما جعل الخريطة النهائية تظهر بملامح مغايرة عما كانت عليه في المواسم السابقة، إذ يبرز الاعتماد على الوجوه الشابة والبطولات الجماعية، جنباً إلى جنب مع عودة قوية لرموز فنية غابت لسنوات، في محاولة لإرضاء ذائقة جمهور باتت أكثر تطلباً وتنوعاً.

كان مشهد الانسحابات والتأجيلات هو العنوان الأبرز قبل أسابيع قليلة من انطلاق الماراثون، إذ أصيبت الخريطة بحالة من الارتباك إثر خروج أعمال كانت تعد من الأعمدة الفقيرة للموسم. ولعل أبرز الغيابات التي تركت فراغاً ملموساً هو استمرار غياب محمد رمضان للعام الثالث على التوالي، وهو الذي كان يمثل رقماً صعباً في معادلة الترند والمشاهدات الشعبية. على الرغم من هذه الانسحابات، تشهد الدراما المصرية هذا العام عودة لافتة لأسماء غابت عن الشاشة الرمضانية لسنوات، ما يضفي ثقلاً فنياً على الموسم.



تتصدر النجمة هند صبري المشهد بمسلسل "مناعة"، الذي يمثل عودتها إلى الدراما التلفزيونية المصرية بعد فترة من التركيز على المنصات العالمية؛ إذ تقدم في هذا العمل دراما اجتماعية نفسية معقدة في قصة تلامس قضايا إنسانية شائكة. وأبرز النجوم المشاركين معها هم رياض الخولي، وأحمد خالد صالح، وخالد سليم.

بعيداً عن صراعات الممثلين الشباب، يفرض الممثلون المخضرمون حضورهم هذا العام، إذ تشهد الشاشات عودة جيل الأسماء التي تمنح الدراما عمقاً تاريخياً وفنياً. ويبرز في هذا السياق اسم الممثلة إلهام شاهين من خلال مسلسلها "مزاهر".
تجسد فيه دور "كودية زار"، وهو عمل اجتماعي يركز على عودة الدراما الإنسانية العميقة إلى الشاشة.

ويحضر الممثل صلاح عبد الله والممثلة ميمي جمال، في أدوار محورية تعكس رغبة الإنتاج في استثمار الخبرات التمثيلية الطويلة لخلق توازن بين حيوية الشباب وحكمة الكبار. هذه العودة للمخضرمين تأتي تزامناً مع استراتيجية تهدف إلى إعادة إحياء دراما الأسرة التي كانت تجتمع حولها العائلات المصرية، بعيداً عن صراعات البلطجة أو العنف التي هيمنت في بعض الفترات.

يطل الممثل ياسر جلال بمسلسل "كلهم بيحبوا مودي"، مواصلاً حضوره، في حكاية حول رجل ثري يعيش حياة باذخة بين السفر وتعدد الزيجات، لكن استقراره ينهار أمام أزمة مالية تعصف بثروته ومستقبله. وفي وسط هذا الانهيار، يجد نفسه محاصراً في دوامة من المواقف الطريفة والمشاكل الناتجة عن علاقاته المتشابكة.



من المفاجآت الكبرى هذا العام، العودة المرتقبة لـ"ماسبيرو" (التلفزيون المصري) إلى ساحة الإنتاج الدرامي من خلال مسلسل "حق ضايع" من بطولة نضال شافعي وتأليف حسين مصطفى محرم وإخراج محمد عبد الخالق. تمثّل هذه الخطوة محاولة لاستعادة قطاع الإنتاج الحكومي لدوره التاريخي في تشكيل الوعي الدرامي، بعد سنوات من التراجع أمام شركات الإنتاج الخاصة.

المسلسل الذي يضم عدداً من النجوم، يهدف إلى تقديم محتوى يلتزم بالمعايير المهنية والقيمية التي اشتهرت بها دراما التلفزيون المصري في عصره الذهبي، ما يراه نقاد خطوة ضرورية لخلق تنوّع في جهات الإنتاج، وضمان وجود أعمال تهتم بالهوية المصرية بعيداً عن الحسابات التجارية الصرفة للمنصات والقنوات الخاصة.

في إطار الرهان على التنوع، تبرز في موسم 2026 ظاهرة الأدوار غير التقليدية، إذ قرر العديد من الممثلين الخروج من جلباب أنماطهم التي حصروا فيها لسنوات؛ إذ نجد الممثل أحمد العوضي في مسلسل "علي كلاي" يحاول أن يجمع بين الأكشن والدراما، من دون أن يقتصر دوره على الأداء العنيف الذي عُرف به.


تتصدر الممثلة التونسية هند صبري المشهد بمسلسل "مناعة"


بدورها، تخوض الممثلة مي عمر سباق رمضان هذا العام بعيداً عن التعاون المعتاد مع زوجها المخرج محمد سامي، عبر مسلسل "الست موناليزا" للمخرج محمد علي والكاتب محمد السيد بشير. تظهر عمر في شخصية مطلّقة تبحث عن حكاية حب جديدة، وتحمل الشخصية اسم العمل، على غرار شخصياتها السابقة مثل "لؤلؤ" و"إش إش" و"نعمة الأفوكاتو". يواصل محمد عادل إمام رهانه على الأكشن، مجسداً شخصية حمزة الدباح الشهير بـ"الكينج" في مسلسل يحمل الاسم نفسه، من تأليف محمد صلاح العزب وإخراج شيرين عادل.

لا تمكن قراءة خريطة هذا العام من دون الالتفات إلى الوجوه الشابة التي تخوض ساحة البطولة المطلقة لأول مرة. فقد فتحت الانسحابات الكبرى الباب أمام أسماء شابة لتصدر الأفيشات، فيخوض كل من أحمد داش وعصام عمر، تجارب درامية ببطولة مشتركة، مستثمرين النجاحات التي حققاها في أدوار ثانية سابقاً.

يعود حمادة هلال بالموسم الخامس من سلسلة "المداح"، مستكملاً شخصية صابر المداح، الشاب المتدين صاحب القدرات الروحانية التي تجعله قادراً على مواجهة عالم الجن وقوى الشر. يشارك في الكتابة أمين جمال ووليد أبو المجد وشريف يسري، ويخرج المسلسل أحمد سمير فرج.


يفرض الممثلون المخضرمون حضورهم في هذا الموسم بقوة


يخوض الممثل مصطفى شعبان بطولة مسلسل "درش"، مجسّداً شخصية رجل يفقد ذاكرته ويدخل في رحلة استعادة ماضيه. والمسلسل من تأليف محمود حجاج وإخراج أحمد خالد أمين.

وقد واجهت العديد من المشاريع عراقيل أثناء إنجازها بسبب تأخر تصاريح التصوير أو تغيير المخرجين في اللحظات الأخيرة، ما جعل بعض الأعمال تدخل السباق وهي لم تنتهِ سوى من تصوير نصف حلقاتها فقط. هذا الضغط الزمني يضع الممثلين والمخرجين أمام اختبار صعب للحفاظ على جودة الأداء تحت ضغط العرض اليومي.

من أبرز هذه التخبّطات خروج مسلسل "قبل وبعد" من المنافسة الرمضانية، بعدما كانت الممثلة مي عز الدين أعلنت مشاركتها فيه، قبل أن تعلن تأجيل العمل، من دون الكشف عن موعد جديد للعرض. وبرّرت عز الدين قرار التأجيل بأن العمل يحتاج إلى تحضيرات أكبر، إضافةً إلى إعادة كتابة السيناريو. في السياق نفسه، أكد المخرج محمد سامي خروج مسلسل "8 طلقات" من السباق الرمضاني.



واعتذر الممثل كريم عبد العزيز عن المشاركة في الموسم الدرامي خلال رمضان، بسبب انشغاله بتصوير فيلم، رغم اتفاقه المسبق مع السيناريست عبد الرحيم كمال والمخرج بيتر ميمي على تقديم مسلسل صعيدي تدور أحداثه داخل إحدى قرى الصعيد.
وكان آخر عمل تليفزيوني شارك فيه كريم عبد العزيز هو مسلسل "الحشاشين" الذي عُرض في رمضان 2024.

مع ذلك، يراهن المنتجون على أن التنافسية العالية هذا العام ستدفع الجميع لبذل أقصى جهد، خاصة مع دخول المنصات الرقمية شريكاً أساسياً في العرض، ما يتيح للأعمال المصرية الوصول إلى جمهور أوسع خارج الحدود الجغرافية التقليدية.

في الختام، يبدو أن موسم رمضان 2026 في مصر هو موسم إعادة التموضع؛ فبين غياب أقطاب الجماهيرية، وعودة أسماء غائبة، وصعود الشباب، تتبلور خارطة درامية شديدة الثراء والتنوع. الرهان هذا العام ليس على من سيحقق أعلى نسب مشاهدة وحسب، بل على من سيستطيع البقاء في ذاكرة الجمهور بعمل فني متكامل العناصر.

ومع انطلاق صافرة البداية، تتوجه الأنظار نحو الشاشات لمراقبة هذا الصراع الدرامي الممتع، الذي يثبت يوماً بعد يوم أن الدراما المصرية، برغم كل الأزمات والارتباكات، تظل قادرة على الابتكار وتجديد الدماء، وتقديم وجبة فنية تليق بمكانتها التاريخية قوةً ناعمة لا يستهان بها في المنطقة العربية. إنها معركة الإبداع التي تنحاز في النهاية للموهبة الحقيقية والنص الجيد، وهو ما يعد به هذا الموسم الذي يبدو مختلفاً بكل المقاييس عن سابقيه.




## دراما رمضان 2026... صعود مسلسلات الـ15 حلقة
17 February 2026 10:00 PM UTC+00

شهدت الدراما العربية خلال السنوات الأخيرة تحوّلاً هيكلياً واضحاً نحو نموذج المسلسلات القصيرة (15 حلقة)، بعدما ظلّت لسنوات طويلة أسيرة قالب الثلاثين حلقة المرتبط تقليدياً بموسم رمضان. لم يعد هذا التحوّل مجرد تجربة إنتاجية عابرة، بل أصبح اتجاهاً صناعياً واقتصادياً وفنياً متكاملاً يعكس تغيّراً عميقاً في طريقة صناعة الدراما واستهلاكها.

تاريخياً، ارتبط موسم رمضان بنمط الثلاثين حلقة، وهو نموذج صُمّم ليتلاءم مع البث التلفزيوني اليومي طوال الشهر. لكن هذا القالب بدأ يواجه انتقادات متزايدة من صُنّاع الدراما والجمهور على حد سواء، بسبب ظاهرة "المطّ الدرامي" والحشو السردي الذي كان يُفرض أحياناً لملء عدد الحلقات، حتى على حساب الإيقاع والجودة الفنية. مع دخول المنصات الرقمية بقوة إلى سوق الإنتاج والعرض، بدأت فكرة الدراما المكثفة تكتسب شرعية في المجال، بوصفها أكثر توافقاً مع أنماط المشاهدة الحديثة.

العامل الأكثر تأثيراً في هذا التحوّل صعود منصات البث الرقمي التي غيّرت جذرياً علاقة الجمهور بالمسلسلات. فالمشاهد لم يعد مرتبطاً بموعد بث يومي أو قناة واحدة، بل بات يستهلك المحتوى وفق نموذج "المشاهدة المتتالية" (Binge Watching).



هذا التغيير خلق طلباً واضحاً على مواسم أقصر وأكثر تكثيفاً، إذ يفضّل الجمهور إيقاعاً سريعاً وسرداً مشدوداً يمكن متابعته خلال فترة زمنية قصيرة. نتيجة لذلك، بدأت شركات الإنتاج تدرك أن المسلسل القصير ليس فقط خياراً فنياً، بل ضرورة تنافسية في سوق باتت فيه المنصات شريكاً أساسياً في التمويل والعرض والتوزيع.

اقتصادياً، يمثّل نموذج 15 حلقة تحولاً جذرياً في إدارة المخاطر الإنتاجية. إنتاج مسلسل من ثلاثين حلقة يتطلب ميزانيات ضخمة وجدول تصوير طويلاً، ما يرفع مستوى المخاطرة في حال عدم تحقيق العمل نسب مشاهدة مرتفعة. أما الأعمال القصيرة فتكلفة إنتاجها أقل نسبياً، وتوفر، مرونة أكبر في التخطيط والتسويق، وكذلك قدرة على تجربة أفكار جديدة من دون مخاطرة مالية كبيرة، وإمكانية إنتاج أكثر من عمل في الموسم نفسه.

هذا التحوّل سمح بزيادة تنوّع الخريطة الدرامية، إذ بات بالإمكان إنتاج عدد أكبر من المسلسلات بدلاً من التركيز على عدد محدود من المشاريع الضخمة.

لم يقتصر التحوّل على الاقتصاد والإنتاج، بل طاول بنية الكتابة الدرامية نفسها، إذ فرض نموذج المسلسل القصير إيقاعاً سردياً أكثر انضباطاً يحدّ من التمدد التقليدي للحبكات، ويقلّص المسارات الثانوية لمصلحة خط درامي رئيسي واضح ومشدود. ومع تقلّص المساحة الزمنية، أصبح بناء الشخصيات أكثر كثافة، يعتمد على التحولات السريعة والدوافع المباشرة بدلاً من التمهيد المطوّل، ما قرّب الأعمال من صيغة "الميني سيريز" العالمية من حيث البناء والتصاعد.



هذا التكثيف أعاد الاعتبار لفكرة القصة المحكمة ذات البداية والذروة والخاتمة الواضحة، وفتح في الوقت نفسه مجالاً أوسع للتجريب في أنواع تتطلب إيقاعاً سريعاً وتوتراً مستمراً، مثل التشويق النفسي والدراما الاجتماعية المركّزة والكوميديا السوداء، حيث يصبح الاقتصاد في السرد شرطاً أساسياً لجاذبية العمل وتأثيره.

نموذج الـ15 حلقة غيّر أيضاً مفهوم البطولة التلفزيونية. فبدلاً من الاعتماد على نجم واحد يقود مسلسلاً طويلاً، أصبح من الشائع ظهور البطولات الجماعية والأسماء الشابة، لأن العمل القصير يسمح بتجارب أكثر جرأة وتنوّعاً في اختيار الممثلين. كذلك أتاح للنجوم الكبار المشاركة في أكثر من عمل خلال العام، بدلاً من الارتباط بمشروع واحد يستغرق تصويره أشهراً طويلة.

مع اتساع قائمة الأعمال المؤلفة من 15 حلقة في موسم رمضان 2026، لم يعد هذا النموذج مجرّد تجربة عابرة، بل ترسّخ خياراً إنتاجياً ثابتاً يجاور المسلسلات التقليدية ذات الثلاثين حلقة. ويظهر ذلك في حضور عدد من الأعمال القصيرة مثل "الست موناليزا" (امرأة تجد نفسها خلف قضبان السجن، لتبدأ في سرد حكايتها عبر تقنية الفلاش باك.



بطولة مي عمر وأحمد مجدي وسوسن بدر ووفاء عامر وإنجي المقدم، تأليف محمد سيد بشير وإخراج محمد علي)، و"سوا سوا" (في قلب حي السيدة زينب، تنشأ قصة حب عفوية بين إبراهيم الشاب الطموح وأحلام الممرضة المكافحة، ليواجها معاً صراعات اجتماعية وتدخلات خارجية تحاول عرقلة مسار حلمهما البسيط. بطولة أحمد مالك وهدى المفتي،، وتأليف مهاب طارق وإخراج عصام عبد الحميد)، و"كان يا ما كان" (تقرر زوجة كسر رتابة الحياة والمطالبة بالطلاق للبحث عن شغف مفقود، ما يشعل نزاعاً مريراً وقضية حضانة كبرى.

بطولة ماجد الكدواني ويسرا اللوزي وهاني عادل ونهى عابدين، تأليف شيرين دياب وإخراج كريم العدل"، و"عين سحرية" (يجمع لأول مرة بين النجمين عصام عمر وباسم سمرة في ثنائية درامية لافتة. يجسد عصام عمر دور شاب يعمل "فني تركيب كاميرات مراقبة"، يجد نفسه فجأة متورطاً في أزمة كبرى وقضية غامضة تقلب حياته رأساً على عقب.

العمل من تأليف محمد أمين وإخراج أحمد خالد)، و"اتنين غيرنا" (يجمع المسلسل آسر ياسين ودينا الشربيني في عمل رومانسي واجتماعي مختلف، ويعد من أبرز المسلسلات القصيرة المنتظرة في رمضان 2026. العمل من تأليف رنا أبو الريش وإخراج خالد الحلفاوي)، و"هي كيميا" (تبدأ القصة بوفاة المعلم القط، والد سلطان (دياب)، لتتحول الجنازة إلى نقطة تحول كبرى بظهور حجاج (مصطفى غريب)، الأخ الذي لم يسمع عنه سلطان من قبل. يدخل الشقيقان في صراع غير تقليدي لكشف صندوق أسرار الأب الراحل. العمل من تأليف مهاب طارق، وإخراج إسلام خيري).

هكذا، يبدو أن الدراما العربية تدخل مرحلة إعادة تشكيل شاملة، حيث يتراجع النموذج التقليدي لمصلحة نموذج أكثر مرونة وتنوّعاً. وإذا استمر هذا المسار، فمن المرجح أن يصبح عدد الحلقات قراراً فنياً وسردياً أولاً، لا التزاماً موسمياً ثابتاً كما كان لعقود. باختصار، ما نشهده ليس مجرد تقليص في عدد الحلقات، بل تحول بنيوي في صناعة الدراما نفسها، يعيد تعريف علاقة الجمهور بالمسلسل، ويعيد صياغة قواعد الإنتاج والكتابة والبطولة في آن واحد.
 




## فينيسيوس ضحية حادثة عنصرية... مشهد درامي في ملعب النور
17 February 2026 10:31 PM UTC+00

كان نجم ريال مدريد الإسباني، البرازيلي فينيسيوس جونيور، ضحية انتهاكات عنصرية، خلال مواجهة فريق بنفيكا البرتغالي، مساء الثلاثاء، في ملعب النور في لشبونة في إياب ملحق الدور ثمن النهائي في أبطال أوروبا، وذلك مباشرة بعد تسجيله هدف تقدم فريقه في الشوط الثاني، حيث توقف اللعب فترة طويلة إثر تفعيل الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسييه البروتوكول ضد العنصرية، في مشهد يسيء إلى كرة القدم الأوروبية.


The moment Vini Jr mentions where Gianluca Prestianni calls him "monkey, monkey". ❌

pic.twitter.com/bMoG6Oweqo
— TheGoalsZone (@TheGoalsZone) February 17, 2026



واندلعت الأحداث مباشرة بعدما احتفل فينيسيوس بهدفه في مرمى النادي البرتغالي، برقصة في زاوية منطقة الركنية، والتي يبدو أنها استفزت جماهير بنفيكا ولاعبيه، خاصة الأرجنتيني جانلوكا بريستياني، الذي دخل في مشادة قوية مع  البرازيلي، انتهت بإنذار لاعب ريال مدريد، لكن الجدل تواصل بطريقة أكثر حدة. فقبل استئناف اللعب توجه فينيسيوس نحو الحكم الفرنسي، ليؤكد له أنه تعرّض لانتهاكات عنصرية من اللاعب الأرجنتيني، وهنا أوقف الحكم اللعب مفعلاً البروتوكول الخاص بمثل هذه الحالات، المعتمد من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.



وأكدت صحيفة ماركا الإسبانية أن بريستياني وصف فينيسيوس بـ"القرد"، وهو ما أكدته صحيفة أبولا البرتغالية، الأمر الذي أغضب البرازيلي، وكذلك عدداً من لاعبي ريال مدريد، لتسيطر الفوضى في محيط الملعب وسط مشاحنات بين مسؤولي الفريقين. وظهر مدرب بنفيكا جوزيه مورينيو يتحدث إلى فينيسيوس ويحاول معرفة ما حصل معه، كما سيطر الغضب على المهاجم الفرنسي كيليان مبابي. وقبل استئناف اللعب، تحدث الحكم الفرنسي إلى بريستاني، قبل تواصل اللعب بشكل عادي. وقد رافقت صفارات الاستهجان كل تحركات فينيسيوس، وكذلك مبابي الذي كان أول المساندين لزميله البرازيلي.

وأصبح اللاعب البرازيلي هدفاً للانتهاكات العنصرية خلال المواسم الأخيرة، خاصة في الدوري الإسباني. وقد انتقلت العدوى إلى دوري أبطال أوروبا، الذي شهد سابقاً حوادث عنصرية، أشهرها في عام 2020 خلال لقاء باريس سان جيرمان الفرنسي وباشاك شهير التركي، تورط فيها الحكم الرابع، الروماني سباستيان كولتيسكو. وقد رفض لاعبو الفريق التركي إكمال اللقاء، الذي تمّت إعادته لاحقاً.


هنا الحكم يشير الى حركة العنصرية ❌️#RealMadridBenfica #RMAvsBEN#ChampionsLeague #UCL #UEFA#ريال_مدريد_بنفيكا#دوري_ابطال_اوروبا

pic.twitter.com/AnWWrCsPP8
— جنون الكالتشيو (@Azuri99) February 17, 2026






## ليبيا: الدبيبة يعلن عزمه إجراء تعديل وزاري قريباً
17 February 2026 10:48 PM UTC+00

أعلن رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة توجه حكومته لإجراء تعديل وزاري، مشيرا إلى عزمه الإعلان عنه خلال اجتماع مجلس الوزراء المقبل، دون تحديد موعد. وجاء ذلك في كلمة وجهها الدبيبة إلى الشعب الليبي بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لثورة فبراير، التي توافق الثلاثاء. وأوضح أن التعديل يأتي لـ"سد الشواغر" و"ضخ دماء جديدة" من الكفاءات والقدرات ضمن الكادر الوزاري. وتعاني الحكومة، التي باشرت أعمالها منذ عام 2021، من غياب نحو 13 وزيرا من أصل 27، بسبب الاستقالات وإحالة عدد من الوزراء إلى التحقيق على خلفية شبهات فساد وتجاوزات.

وشدد الدبيبة على أن التعديل الوزاري "لا يعني تجاوز استحقاق الانتخابات الرئاسية والبرلمانية"، مؤكدا التزام حكومته بـ"إجراء انتخابات شاملة تنهي الأجسام الحالية وتجدد الشرعية عبر الشعب"، على أن تقوم على "قوانين عادلة وقابلة للتطبيق"، بحسب تعبيره.

وفي الشأن الاقتصادي، حمّل الدبيبة الحكومة المكلفة من مجلس النواب الليبي، التي تزاول أعمالها في بنغازي، المسؤولية عن تفاقم الأزمة الاقتصادية وتراجع قيمة الدينار الليبي. وقال إن إنفاقها، الذي وصفه بـ"الموازي"، جرى خارج ميزانية الدولة وأسهم في تعميق الاختلالات المالية. وأوضح أن إنفاق حكومته في باب التنمية انضبط عند حدود 10 مليارات دينار خلال العام الماضي، مقابل نحو 70 مليار دينار أنفقتها الحكومة الأخرى في الفترة نفسها.

وأضاف أن إجمالي الإنفاق الموازي خلال السنوات الثلاث الماضية بلغ قرابة 300 مليار دينار، و"تم إقراره كدين عام"، معتبرا أن قرار تعديل سعر الصرف جاء لسداد هذا الدين، ما انعكس، بحسب قوله، سلبا على حياة المواطنين والاقتصاد، في إشارة إلى قرارات مجلس النواب لفرض ضرائب على بيع النقد الأجنبي خلال عامي 2024 و2025.



ودعا الدبيبة محافظ مصرف ليبيا المركزي إلى وقف الصرف في باب التنمية على جميع الجهات إذا استمر الإنفاق غير المنضبط، مؤكدا أن الأولوية الحالية "تتمثل في استقرار الأسعار وتعزيز قوة العملة بدلا من المشاريع الكبرى". وفي إشارة إلى مشاريع التنمية التي تنفذها حكومة مجلس النواب الخاضعة لسلطة اللواء المتقاعد خليفة حفتر، قال إن "الناس لا تأكل كباري الطرقات ولا ملاعب الرياضة، فالأولوية للعيش الكريم"، معتبرا أن "أي إنفاق لا يراعي الظروف الاقتصادية الراهنة يمس قوت الناس ودواءهم وأكل عيشهم".

وفي غضون ذلك، وجه الدبيبة الشكر إلى الولايات المتحدة، مشيرا إلى دورها في تسهيل الوصول إلى اتفاق مالي بين مجلسي النواب والدولة برعاية مصرف ليبيا المركزي، في إشارة إلى الاتفاق التنموي الموحد الموقع في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، والذي نص على تقاسم مخصصات بند التنمية بواقع 10 مليارات دينار لكل حكومة، مع منح المصرف المركزي صلاحية تحديد سقوف الإنفاق، وفق القدرة المالية للدولة.

من جانب آخر، أكد الدبيبة أن ذكرى ثورة فبراير "تذكر باستحقاق المصالحة الوطنية"، موجها رسالة إلى أنصار النظام السابق. وقال إن الحكومة "تعاملت بمسؤولية منذ اليوم الأول"، مشيرا إلى إطلاق سراح عدد من الموقوفين، والعمل على جبر الضرر ورد المظالم، وتوفير المناخ السياسي والاجتماعي للجميع دون تمييز، وكذلك "التعامل بمسؤولية في تعقب الجناة وكشف ملابسات اغتيال سيف الإسلام القذافي، والحرص على تقديم الجناة للعدالة". وختم موجها حديثه الى أنصار النظام السابق: "عقارب الساعة لن ترجع إلى الوراء، تعالوا إلى كلمة سواء لبناء مستقبل البلاد، فالدولة الليبية تضم الجميع وتجعلهم على قدم المساواة في الحقوق والواجبات".




## جيانلوكا بريستياني.. من لقطة ودّية إلى صدام العنصرية
17 February 2026 10:53 PM UTC+00

توقفت مباراة بنفيكا وريال مدريد بدوري أبطال أوروبا عند الدقيقة 50، بعد تفعيل بروتوكول مكافحة العنصرية في ملعب دا لوز (النور). وأشار الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسييه بعلامة "إكس" بذراعيه، عقب توجه النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور إليه لتنبيهه إلى تعرضه لإهانات عنصرية محتملة من لاعب بنفيكا، الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يجتمع فيها اسما فينيسيوس وبريستياني في مشهد واحد. فقبل أيام من اللقاء، انتشرت صورة للاعب الأرجنتيني يظهر فيها هاتفه بخلفية تجمعه بالنجم البرازيلي التُقطت خلال مواجهة سابقة بين بنفيكا وريال مدريد في دور المجموعات، غير أن تلك اللقطة الودّية تحولت هذه الليلة إلى صدام درامي طغى على أجواء مباراة كان يُفترض أن تكون احتفالية كروية.

وجاء ذلك بعد دقائق من تسجيل فينيسيوس هدفاً رائعاً، احتفل به على طريقته المعتادة بالرقص عند الراية الركنية، ما دفع الحكم إلى توجيه تنبيه له قبل أن يشهر البطاقة الصفراء إثر احتجاجه. وخلال تلك اللحظات، تصاعدت ردات الفعل من المدرجات، ما دفع عدداً من لاعبي ريال مدريد إلى الاعتراض على سلوك جماهير بنفيكا. وبحسب تقرير صحيفة ماركا الإسبانية، مساء الثلاثاء، فقد تفاقم الموقف سريعاً عندما توجّه عدد من لاعبي بنفيكا لمجادلة فينيسيوس، قبل أن يتجه بريستياني نحوه مباشرة، حينها، اندفع جناح ريال مدريد مسرعاً نحو الحكم ليبلغه بتعرضه لإهانات عنصرية، ما اضطر ليتكسييه إلى تفعيل بروتوكول مكافحة العنصرية المعتمد من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا".

وسادت الفوضى داخل الملعب، إذ انفجرت المدرجات بهتافات ضد فينيسيوس، وحاول كل من أنطونيو روديغر ثم أردا غولر إبعاد اللاعب البرازيلي عن الاشتباكات، فيما بدا كيليان مبابي في حالة غضب شديد، ودخل في مشادة مع نيكولاس أوتامندي. وتوجه فينيسيوس إلى مقاعد البدلاء، مُلوّحاً بإشارات فهم منها احتمال مغادرته اللقاء، قبل أن يتدخل البرتغالي جوزيه مورينيو، حيث أمسك باللاعب وتحدث إليه مطولاً. وخلال ذلك، أعادت الكاميرات اللقطة المثيرة للجدل، وأظهرت بريستياني وهو يغطي فمه بقميصه قبل أن يتجه فينيسيوس نحو الحكم، ثم قام ليتكسييه بإشارة البروتوكول، وأشارت لقطات إلى أن لفظ "قرد" هو الإهانة التي يُشتبه في صدورها، وهو ما احتج عليه مبابي.



ومع استمرار الهتافات ضد فينيسيوس، حاول مدرب الريال ألفارو أربيلوا تهدئة اللاعب، ولم تُسفر محاولات البحث عن لقطات حاسمة تثبت الواقعة بشكل قاطع. وبعد توقف دام نحو عشر دقائق، استؤنفت المباراة وسط أجواء مشحونة بالتوتر، حيث قوبلت كل لمسة للكرة من فينيسيوس ومبابي بصيحات مدوية من المدرجات. وزادت حدة الجدل عندما خرج بريستياني من الملعب ليحل محله دودي لوكيباكيو، إذ حظي اللاعب الأرجنتيني بتصفيق جماهيري في دا لوز.


Real Madrid vs. Benfica was paused after Vini Jr. told the ref that Benfica's Gianluca Prestianni allegedly called him a racial slur.

This was following Benfica players confronting Vini Jr. after celebrating his goal. pic.twitter.com/h3BB5hlAzo
— ESPN FC (@ESPNFC) February 17, 2026






## سان جيرمان يقلب الطاولة على موناكو بفضل دويه وحكيمي
17 February 2026 10:53 PM UTC+00

عاد نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، بانتصارٍ مهمٍ للغاية من أرض مواطنه موناكو في ذهاب الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بعدما قلب الطاولة رغم تأخره في النتيجة بهدفين نظيفين على ملعب لويس الثاني معقل نادي الإمارة الفرنسية اليوم الثلاثاء.

وفاجأ أصحاب الأرض نادي باريس سان جيرمان حامل لقب الموسم الماضي مبكراً بعدما افتتح باب التسجيل في الدقيقة الأولى عن طريق مهاجمه الأميركي فولارين بالوغون الذي عاد وصدم الزوار بهدفٍ ثانٍ في الدقيقة 18، لكن ذلك لم يحدّ من معنويات الفريق الباريسي، الذي تحصّل على ركلة جزاء عليها الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، وانبرى لها البرتغالي فيتينيا، لكنه فشل في ترجمتها بنجاح في الشباك بعدما تصدّى لها ببراعة الحارس فيليب كون في الدقيقة.

واضطر المدرب الإسباني لويس إنريكي لاستبدال نجمه الفرنسي المتوج بجائزة أفضل لاعب في العالم الموسم الماضي، عثمان ديمبيلي، ليدخل مكانه مواطنه ديزيريه دويه الذي كان في الموعد مباشرة بعد ثوانٍ قليلة حين قلّص الفارق في الدقيقة 29، قبل أن يُدرك المغربي أشرف حكيمي التعادل في الدقيقة 41.



ومع انطلاق الشوط الثاني تعرّض موناكو لطرد لاعبه أندريه غولوفين في الدقيقة 48، ليبسط باريس سان جيرمان سيطرته على اللقاء، إذ استطاع دويه تسجيل هدف الانتصار المهم في الدقيقة 67 قبل لقاء العودة بين الطرفين على ملعب حديقة الأمراء، والذي يحتاج فيه الباريسي للتعادل نتيجة لضمان العبور إلى ربع النهائي ومتابعة رحلة الدفاع عن اللقب الذي حققه في الموسم الماضي على حساب إنتر ميلان الإيطالي للمرة الأولى في تاريخه.




## فوانيس وزينة مضيئة... هكذا تحتفل دمشق بحلول رمضان
17 February 2026 10:56 PM UTC+00

تتجمل العاصمة السورية دمشق لاستقبال شهر رمضان بأصناف الزينة المختلفة، وعلى رأسها الفوانيس والأهلة التراثية، والتي تمثل التاريخ في نفوس السوريين

تبرز ملامح الفرح بحلول شهر رمضان في شوارع العاصمة السورية دمشق، حيث تتدلى الفوانيس الملوّنة على واجهات المحال، وتُرفع الأهلة والنجوم المضيئة فوق أبواب المنازل، بينما تتزين الشرفات بعبارات الترحيب بالشهر الفضيل. لا تبدو هذه المظاهر مجرد تفاصيل جمالية عابرة، بل طقس اجتماعي متجذر في الذاكرة السورية، يعيد إنتاج روح رمضان، ويمنح الناس شعوراً بالدفء والتكافل في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.



في أحد أزقة حي الميدان، تنشغل ربة المنزل الخمسينية ماجدة البدري "أم محمد"، مع أطفالها في إعداد زينة منزلية بسيطة من الورق والقماش. تقصّ الأشكال وتلصقها مع ابنتها الصغيرة، بينما يتولى ابنها تعليقها. تقول أم محمد لـ"العربي الجديد"، إن هذه عادة تتجاوز مجرد تزيين البيت، وأصبحت طقساً عائلياً ينتظره الأطفال كل عام. "نحاول أن نصنع الزينة بأيدينا لأن ذلك يزرع في الأطفال حب الصيام، ويجعلهم يشعرون بخصوصية رمضان، والفانوس الذي نصنعه معاً يكون له معنى مختلف عن أي قطعة زينة نشتريها".
تختلف تجربة الشابة نجود المبيض، من سكان المعضمية في ريف دمشق، والتي تعمل لساعات طويلة في شركة خاصة، وتقول لـ"العربي الجديد"، إن ضغط العمل لا يترك لها وقتاً لصنع الزينة، لذلك تعتمد على شراءها. لكنها تؤكد أن "وجود الزينة في المنزل ليس رفاهية، بل حاجة معنوية تعيد التوازن وسط ضغوط الحياة اليومية. مجرد تعليق بعض الأضواء والهلال على الشرفة يغيّر مزاج البيت كله، ويجعلنا نشعر بأجواء رمضان".
أما شوكت الدقاق "أبو أحمد"، وهو صاحب محل لبيع الأدوات المنزلية في منطقة المزة، فيرى في الموسم الرمضاني فرصة سنوية ينتظرها التجار والحرفيون على حد سواء. ويقول لـ"العربي الجديد"، إن الطلب يبدأ بالارتفاع قبل أسابيع من حلول شهر رمضان، ويتنوع بين الزينة التقليدية المصنوعة محلياً وتلك المستوردة. "هناك زبائن يبحثون عن الفوانيس النحاسية أو الزجاجية ذات الطابع الدمشقي القديم، وهناك من يفضل المنتجات البلاستيكية الرخيصة، في كل الأحوال، هذا الموسم ينعش حركة السوق، ويوفر دخلاً مهماً للعديد من الورش الصغيرة".



والزينة الرمضانية عادة شعبية تعكس فرحة السوريين باستقبال الشهر، وكانت البيوت لعقود تتزين بالأهلة والنجوم المضيئة والفوانيس التراثية، ومع مرور الوقت، ظهرت شخصيات خيالية تحولت إلى أيقونات رمضانية، ويعكس ظهورها روح المرح والبهجة التي ترافق شهر الصيام، وباتت تصنع على شكل زينة منزلية وأغطية للوسادات ومفروشات، لتصبح جزءاً من أجواء رمضان المنزلية، وتدمج التقاليد الشعبية بروح العصر، إذ يلتقي التراث مع الابتكار لإضفاء جو من الفرح.
ولا تنفصل الزينة عن جذورها التاريخية في المجتمع السوري، ويوضح الباحث في التراث الشعبي محي الدين قرنفلة لـ"العربي الجديد" أن "عادة تزيين المدن والمنازل قديمة، وكانت ترتبط في البداية بالانتصارات العسكرية أو المناسبات الملكية، ثم تحولت مع الزمن إلى جزء من الاحتفالات الدينية والاجتماعية. عرفت مدينة دمشق هذه العادة بشكل واسع في مواسم رمضان والأعياد، وكانت الأسواق والحارات تلبس حلة احتفالية مميزة قبل دخول الكهرباء، حين كان "الدومري" يتجول ليلاً لإشعال القناديل في الأزقة، ويُطلب منه في المناسبات أن يضيف المزيد من القناديل".
ويتابع: "مع دخول الكهرباء في مطلع القرن العشرين، توسعت ظاهرة الزينة لتشمل الشوارع الرئيسية، حيث تمتد خطوط الإنارة من سوق الحميدية حتى محيط الجامع الأموي، ويشارك سكان الأحياء في تعليق الزينة وتوزيع الحلوى وتنظيم الألعاب الشعبية. الفانوس الدمشقي تحديداً يحمل قيمة رمزية وثقافية كبيرة، إذ تطورت صناعته من قناديل بسيطة إلى قطع فنية تجمع بين النحاس والزجاج الملون والخشب، وهو يعكس مهارة الحرفيين المحليين، والحفاظ على هذه الحرفة لا يقتصر على بعدها التراثي، بل يحمل بعداً اقتصادياً أيضاً، لأنها توفر فرص عمل وتدعم الصناعات التقليدية".



بدوره، يشير الخبير الاقتصادي محمد شبارق إلى أن الطلب المتزايد على الزينة الرمضانية لم يعد حكراً على الأسواق المحلية، بل امتد إلى أسواق خارجية، وأصبحت هذه المنتجات تحمل قيمة رمزية وروحانية تجذب المستهلكين في دول مختلفة. ويضيف لـ"العربي الجديد" أن "هذه الصناعة تطورت من أعمال يدوية بسيطة إلى قطاع إنتاجي موسمي يعتمد على مواد متنوعة مثل النحاس والخشب والقماش وأسلاك الحديد، ما يخلق سلسلة من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة".
ويحذر شبارق من المنافسة المتزايدة عبر المنتجات المستوردة، خصوصاً تلك القادمة من الصين، والتي تحاكي التصاميم التراثية الدمشقية بأسعار أقل. لكنه يرى أن "هذه المنافسة لا تشكل تهديداً حقيقياً إذا ما جرى دعم الصناعة المحلية، وتعزيز قيمتها الثقافية والتراثية، فالمنتج المرتبط بالهوية لا يمكن استبداله بسهولة، حتى لو كان هناك بديل أرخص".



ورغم أن صناعة الزينة الرمضانية تظل موسمية، فإنها تؤدي دوراً مهماً في تنشيط الحركة التجارية المحلية، وتوفر دخلاً إضافياً للعديد من الأسر، خصوصاً النساء اللواتي يعملن في تصنيع القطع اليدوية وبيعها عبر الأسواق أو وسائل التواصل الاجتماعي.
لا يمكن النظر إلى زينة رمضان السورية باعتبارها مجرد مظاهر احتفالية عابرة، بل هي جزء من نسيج اجتماعي وثقافي يعكس تمسك الناس بتقاليدهم وقدرتهم على صناعة الفرح رغم كل التحديات. وبين فانوس يُصنع في بيت دمشقي قديم، وآخر يُباع بمتجر صغير في ريف المدينة، وشخصيات "فَنانيْس" التي غزت البيوت عبر التلفزيون، تتجدد الحكاية كل عام، لتؤكد أن روح رمضان لا تزال حاضرة في تفاصيل الحياة اليومية، وأن الزينة تبقى لغتها الأجمل والأكثر دفئاً.




## رمضان تونس... عادات متوارثة تتحدى الأزمات المعيشية
17 February 2026 10:56 PM UTC+00

اعتادت الأسر التونسية مع اقتراب شهر رمضان على الاستعداد له، سواء في المنازل أو الأسواق، غير أنّ استعدادات هذا العام تبدو مختلفة مقارنة بسنوات ماضية

يلاحظ كثيرون غياب ظاهرة الاستهلاك المفرط في استعدادات التونسيين لحلول شهر رمضان، إذ لا تظهر هذا العام مظاهر اللهفة على اقتناء المستلزمات التقليدية، وتكتفي الأسر بالحد الأدنى من المشتريات لتوفير مؤونة مؤقتة لموائد شهر الصيام، ولوازم زينة البيوت.
ويصنف شهر رمضان في تونس ضمن المواسم الاستهلاكية الكبرى التي يتصاعد فيها إنفاق الأسر، غير أن الصعوبات المعيشية باتت أكثر وضوحاً مع تراجع حركة الأسواق وبروز فتور قسري لدى طيف واسع من المواطنين يمنعهم من الإنفاق بسخاء لاستقبال شهر الصوم، وتتداخل في ذلك عوامل اقتصادية واجتماعية أثّرت على نسق التحضير وعادات الاستهلاك في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية.



تقول نفيسة الشريف إن استعدادات شهر رمضان تحولت إلى الفضاء الرقمي، حيث تبدو مظاهر الاحتفال أكثر بهجة من الواقع، مؤكدة أن ما يُتداول على وسائل التواصل الاجتماعي من حملات تسويقية لا يعكس وضع الأسر التي تبدو محجمة أكثر من أي وقت مضى عن الإنفاق الرمضاني، فالصعوبات المالية تُجبر الأسر على الاستعداد بأقل كلفة ممكنة، مع الاستغناء عن العادات المكلفة، مثل تغيير أطقم الأكل ودهن المنازل، والاكتفاء بتوفير نفقات الطعام.
وتضيف: "اعتاد التونسيون، خاصة في المدن الكبرى، تزيين المنازل احتفاء بحلول رمضان، إضافة إلى إنارة بعض الشوارع والأسواق التقليدية بالزينة الرمضانية، لكنّ هذه المظاهر تبدو هذا العام أقل كثافة، سواء بسبب ارتفاع أسعار الزينة، أو انشغال الأسر بتأمين الاحتياجات الأساسية. لا تزال بعض العائلات تحرص على الأجواء الرمضانية البسيطة، مثل إعداد ركن خاص للصلاة، في تأكيد على رمزية الشهر وأبعاده الروحية".
وتشهد الأسواق البلدية والمحال التجارية عادة إقبالاً متزايداً قبيل حلول رمضان، إذ تحرص العائلات على اقتناء المواد الأساسية مثل التمور، والزيت، والسميد، والدقيق، والسكر، والتوابل، إلى جانب مستلزمات الحلويات التقليدية، لكن هذا العام يسجل تغيّراً في سلوكيات الشراء، فالكثير من العائلات باتت تقتني حاجياتها بكميات أقل، ويرجع ذلك إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية، واعتماد سياسة ترشيد الاستهلاك.
ورغم الضغوط، تبقى مائدة الإفطار مناسبة اجتماعية بامتياز، إذ تحرص العائلات على إعداد أطباق تقليدية مثل "شوربة الفريك" و"البريك" مع إدخال تعديلات على مكوناتها، مثل التخلي عن اللحوم الحمراء، واستبدالها بالدواجن أو أنواع من السمك الرخيص.
وفي شهر رمضان تتزايد في محافظات تونس المبادرات التضامنية لتنظيم موائد الإفطار الجماعية، أو توزيع سلال المؤونة من قبل الجمعيات الخيرية ومنظمات المجتمع المدني، في محاولة للتخفيف من الأعباء الاجتماعية التي تتضاعف، كما يتميّز رمضان في تونس بجملة من العادات الاجتماعية، أبرزها تبادل الزيارات العائلية، وتبادل دعوات الإفطار، خصوصاً في الأيام الأولى من الشهر، كما تحرص العائلات على إعداد أطباق إضافية لتقاسمها مع الجيران أو الأقارب.



ومن بين التقاليد المتوارثة خروج العائلات بعد الإفطار للتنزه في المقاهي أو الأسواق الليلية، إضافة إلى حضور السهرات الثقافية وسهرات الإنشاد الديني. يقول رئيس منظمة "إرشاد المستهلك"، لطفي الرياحي، لـ"العربي الجديد": "رغم كل التحديات المعيشية، يحاول التونسيون التمسك بعاداتهم الرمضانية، فالتغيرات الاجتماعية لا يمكن أن تمحو إرثاً عمره قرون. لكل فترة زمنية تحدياتها، ومع ذلك تمكنت التقاليد الأصيلة لرمضان من الصمود، والجانب الروحي يبقى محور الاستعداد الأساسي لدى كثير من التونسيين، إذ يحرص الكثيرون على تهيئة أنفسهم للصيام عبر الإكثار من العبادات، وقراءة القرآن، وتنظيم أوقات العمل والراحة بما يتناسب مع خصوصية الشهر، كما تشهد المساجد عادة إقبالاً متزايداً خلال صلاتي العشاء والتراويح".
ويرى الرياحي أن "تغير نمط الاستعداد لرمضان يرتبط بعدة عوامل متداخلة، أهمها الضغوط الاقتصادية، وارتفاع تكاليف المعيشة، إضافة إلى تحولات اجتماعية شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، مثل تغير أنماط الاستهلاك، وتنامي الوعي بضرورة الحد من التبذير، كما لعبت وسائل التواصل الاجتماعي دوراً في نشر ثقافة الاستهلاك الواعي، إذ باتت حملات التوعية تشجع على تبسيط موائد الإفطار، والتركيز على البعد الروحي للشهر بدل المظاهر الاستهلاكية".



تبدو استعدادات التونسيين لشهر رمضان هذا العام مزيجاً من الحذر الإنفاقي والتمسك بالعادات، حيث تحاول الأسر التوفيق بين متطلبات الحياة والحرص على إبقاء روح الشهر حاضرة، سواء عبر الطقوس الدينية أو التقاليد الاجتماعية المتوارثة، ورغم التحديات، يظل رمضان بالنسبة لكثير من التونسيين مناسبة لتعزيز التقارب العائلي، واستعادة القيم الروحية، ما يجعل الشهر يحافظ على مكانته الخاصة في وجدان الناس مهما تغيرت الظروف.




## رمضان الضفة: افتقاد للأسرى والأحبة وغزة حاضرة
17 February 2026 10:56 PM UTC+00

انتظر الموظف الحكومي الفلسطيني مؤيد غنيم (49 سنة) حلول اليوم الذي حدّدته الحكومة الفلسطينية (الاثنين 16 فبراير/شباط) لصرف 60% من الراتب بحد أدنى 650 دولاراً، ليستعين بها على توفير احتياجات شهر رمضان لعائلته المكونة من سبعة أشخاص، وتقطن مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة.
يقول غنيم لـ"العربي الجديد": "تعيش عائلات الموظفين على الكفاف، وضعفا قيمة هذا المبلغ لا تكفي للنفقات، وهذا ليس أول رمضان نعيشه مع أزمة الرواتب، لكنّه أشدها وأصعبها، فالأسعار ارتفعت، والحاجة زادت، ومعها مصروف العائلة. لكنّنا رغم كل ما نمر به من ظروف صعبة، لا تزال قلوبنا مع أهل قطاع غزة، ولا نتوقف عن الدعاء لهم. أخجل من الحديث عمّا نمرّ به بينما العدوان لم يتوقف بحق شعبنا في غزة. ظاهرياً توقفت الحرب، لكن الموت ما زال يلاحقهم، وقد يكون الشهر الكريم هذا العام أفضل من السنوات الماضية، لكنهم سيفتقدون أحباءهم الذين قتلهم الاحتلال، كما يفتقدون مساجدهم المدمرة".
من طولكرم، تقول سائدة القطب (53 سنة)، إنّ رمضان يعني لها الذكريات، وتتذكر فيه من غاب عن بيتها، "كلما اقترب الشهر، أفكر بابني الأسير في سجون الاحتلال، وأخي الذي فارق الحياة بعد أن سقط من علو خلال عمله في الداخل الفلسطيني المحتل قبل أشهر عدّة. رمضان فرصة لمضاعفة الدعاء لهما، الأول بالفرج والحرية، ومعه كل الأسرى والأسيرات، والثاني بالرحمة والقبول، وأن ينزل الله الصبر على قلب زوجته وأولاده".
تضيف القطب: "اعتقل الاحتلال ابني محمد قبل خمسة أشهر، وكلما خرج أسير من السجن أبادر فوراً بالاتصال به، علّه يحمل أخباراً عن ابني. أعلم أن ظروف الأسرى صعبة للغاية، ونحن سنفتقده على مائدتَي السحور والإفطار، وفي صلاة التراويح التي كنا نذهب إليها معاً".
على العكس تماماً، تعيش جاودة شريم (62 سنة) من مدينة قلقيلية، شعوراً مختلفاً في رمضان، بعد تحرّر نجلها مأمون (28 سنة) من سجون الاحتلال بعد انتهاء مدة حكمه البالغة خمس سنوات. تقول: "عانق ابني الحرية قبل أسبوعَين بعد أن سرقت السجون أجمل سنوات عمره، لكنه خرج منهكاً. تظل فرحتنا به كبيرة، أولاً لأنه خرج من السجن الذي بات قبراً بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وثانياً لأنه خرج قبل شهر رمضان، وسيحييه معنا بعد كل هذا الغياب".



بدوره، يقول الأسير المحرّر مأمون لـ"العربي الجديد": "بعد العدوان على غزة حرم الأسرى من كل شيء، ومن ضمن ذلك الصلاة في جماعة، وخاصة صلاتَي الجمعة والتراويح. عشنا أوقاتاً صعبة، ولولا وجود بعض المصاحف لما شعرنا بنكهة رمضان، ورغم هذا كنّا نصلي جماعياً، لكن داخل الغرف، ونراقب السجان حتى لا يرانا، واليوم أنتظر رمضان حتى أذهب إلى المسجد، وأقوم الليل، وأصلي التراويح من دون خوف، وكي أعوض أمي وعائلتي عن كل هذا الغياب".
بدورها، اشترت الطالبة الجامعية حلا سامر (22 سنة) زينة رمضان لتعليقها في المنزل لإدخال الفرحة إلى قلب شقيقها الصغير عز الدين، وتقول: "جمعت من مصروفي اليومي مبلغاً صغيراً، واشتريت الزينة لتعليقها في المنزل لإضفاء جو من الفرحة، والاستعداد لاستقبال الشهر الفضيل، ولأن أخي الصغير سيكون هذا أول رمضان يصومه، وبهذه الفكرة أشجعه على ذلك".
يملك التاجر حازم حمادة (36 سنة) محلاً في بلدة برطعة الحدودية مع الداخل الفلسطيني المحتل، ويقول: "الزينة أصبحت أشكالها وألوانها كثيرة، خاصة المضيئة منها، ويوجد الهلال والنجمة وأشكال رمضان كريم المضيئة بجميع الألوان، ويقبل عليها الجميع نظراً لأنها تعطي بهجة في الشهر الكريم".



ويضيف حمادة لـ"العربي الجديد": "قد يعتبرها البعض مغامرة أن أستورد كميات ضخمة من الزينة خوفاً من عدم بيعها، لأنها ليست أولوية لدى كثير من العائلات، لكنّنا متوكلون على الله الذي نسأله أن يهلّ علينا هلال رمضان باليمن والبركات".
وتعمل طواقم شركة توزيع كهرباء الشمال منذ أسبوعَين في مناطق امتيازها بالمدن والبلدات على إضاءة الشوارع، خاصة في الأحياء القديمة، وتركيب الزينة المضاءة على مآذن المساجد. لكن ما يعكر صفوف المواطنين هو الإعلانات المتلاحقة من الجهات المختصة عن ضبطها أغذية فاسدة أو منتهية الصلاحية في مخازن بعض التجار.
يقول مدير الإدارة العامة لحماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، إبراهيم القاضي، لـ"العربي الجديد"، إنهم بالتعاون مع الأجهزة ذات الاختصاص، وفي مقدمتها جهاز الضابطة الجمركية، تمكّنوا من ضبط آلاف الأطنان من المواد الغذائية التالفة أو منتهية الصلاحية أو المخزنة بطريقة غير صحية. 
ويتابع القاضي: "للأسف الشديد معظم هذه البضاعة كانت معدة لتوزيعها في أسواق الضفة الغربية بأسعار مقبولة قبيل رمضان، والعمل جار على قدم وساق لضمان توفر سلع آمنة وبجودة جيدة وأسعار مناسبة في الأسواق، خاصة في ظل التراجع المستمر للقدرة الشرائية للمواطنين".



وعلى صعيد رفع الأسعار الذي يسبق دوماً شهر رمضان، يؤكّد القاضي أنهم سيباشرون باتخاذ إجراءات قانونية عقابية بحق أي جهة تخالف السقف السعري الذي قرّرته الوزارة، محذراً من ارتفاعات غير مبرّرة في أسعار عدد من السلع الأساسية في الأسواق الفلسطينية.
من جانبها، تؤكد مديرة جمعية حماية المستهلك، فيحاء البحش لـ"العربي الجديد"، أنها طالبت قبل نحو شهر بإصدار قائمة سقوف لأسعار السلع الأساسية، لكن وزارة الاقتصاد لم تُصدرها بعد. وتشير إلى أن الحديث يجري عن أسعار استرشادية فقط، الأمر الذي استغله بعض التجار لرفع الأسعار تمهيداً لاعتمادها لاحقاً كأسعار مرجعية في ظل ضعف العقوبات الرادعة بحق المخالفين.
وتوضح البحش أن "الجمعية رصدت ارتفاعات في أسعار الدجاج، وبعض الخضروات والفواكه، وبعض هذه الارتفاعات لا تستند إلى مبرّرات حقيقية في العرض والطلب".




## بنفيكا طالب بركلة جزاء أمام ريال مدريد والحكم رفض.. الشريف يعلق
17 February 2026 10:56 PM UTC+00

شهدت مباراة بنفيكا البرتغالي وضيفه ريال مدريد الإسباني جدلاً تحكيمياً، خاصة في الشوط الثاني الذي كان مثيراً، واحتجّ كلّ فريق منهما على قرارات الحكم الفرنسي فرانسوا ليتيكسييه، وانتهت المواجهة بانتصار ريال مدريد بنتيجة (1ـ0)، في ذهاب ملحق ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، بهدف حمل توقيع البرازيلي فينيسيوس جونيور في الفترة الثانية، وهو الهدف الذي أثار جدلاً واسعاً بعد الأحداث التي رافقته.

وطالب بنفيكا بركلة جزاء في الشوط الثاني، لكن الحكم أنذر لاعبه جانلوكا بريستياني، وعلّق خبير التحكيم في "العربي الجديد"، جمال الشريف، على القرار قائلاً: "في الدقيقة 78، استحوذ بريستياني على الكرة من الجهة اليمنى وتقدم مسرعاً إلى داخل منطقة جزاء، مُلاحقاً من لاعب ريال مدريد كامافينغا، وحصل احتكاك بسيط بين صدر لاعب الريال وظهر المهاجم، الذي فضّل عملية السقوط باحثاً عن ركلة جزاء للضغط على الحكم مستغلاً الظروف المتوترة للمباراة نتيجة بعض الهتافات العنصرية، وكان الحكم يملك زاوية رؤية ممتازة وقريباً من الحالة، وبالتالي اتخذ قراراً صحيحاً بمعاقبة اللاعب على سقوطه المفتعل باحتساب مخالفة غير مباشرة وإنذاره، إذ لا وجود لأيّ مخالفة من لاعب الريال سواء بالمسك أو الدفع".



واحتج بنفيكا على عدم إنذار البرازيلي فينيسيوس بعد ارتكابه مخالفة، ما يعني طرده، وقد كلف الاحتجاج إقصاء مدرب بنفيكا، جوزيه مورينيو، وقال الحكم المونديالي عن احتجاج النادي البرتغالي: "هجوم لفريق بنفيكا، وصلت فيه الكرة إلى لاعبه ريتشارد ريوس الذي تحرك بحثا عن المرور أو التسديد وكان مُحاطاً باللاعبين كامافينغا وفينيسيوس الذي تحرك بجانبه، دون أن يقوم بأية مخالفة تتسم بالتهوّر أو ارتكاب خطأ تكتيكي لإيقاف لاعب بنفيكا، وحاول ريوس التسديد وقام ورفع قدمه إلى الأعلى للتسديد، ولمست قدمه ساق فينيسيوس الذي كان يتحرك قريباً منه، ما جعل القدم تبتعد وهي تحاول ركلة الكرة، وسقط ريوس قريباً من قوس منطقة الجزاء، والمخالفة كانت موجودة وهي مخالفة عرقلة، توصف بالإهمال من فينيسوس ولكن الخطأ لم يتسم بالتهور ولا وجود لخطورة على لاعب بنفيكا، كما أنها لم تكن لسبب تكتيكي بما أن ريوس كان محاطاً بلاعبين من الريال وقرار الحكم كان سليماً بإعلان مخالفة دون اللجوء إلى العقوبة الانضباطية".




## استعدادات رمضان في منازل وشوارع ومشاعر المصريين
17 February 2026 10:56 PM UTC+00

تبدو مظاهر الاستعداد لشهر رمضان أكثر تحفّظاً في الشارع المصري هذا العام، لكنها بدأت مبكراً على غرار السنوات السابقة، وإن كان جوهر الاستعداد يرتبط بالقدرة على الإنفاق.

تتدلى من شرفات منازل حارة شعبية في حي المقطم، شرقي العاصمة المصرية القاهرة، فوانيس مضيئة تربطها أسلاك متصلة، لتنعكس إضاءتها على مثلثات وشرائط النايلون الملوّنة المعلقة على أسلاك أخرى بمحاذاتها. يقول حارس عقار إحدى البنايات، محمود علي، إن زينة رمضان عادة قديمة، ويحرص سكان البنايات عليها كل عام بجهودهم وعلى نفقتهم الشخصية، لإدخال الفرحة على نفوس السكان والمارة.
وتعد الفوانيس أحد أبرز رموز رمضان في مصر، وعدد من البلدان العربية، ويعود انتشارها التاريخي إلى عصر الدولة الفاطمية، بحسب ما يورده مؤرخو التراث الشعبي العربي.
على مدخل الحارة في اتجاه "شارع 9" الرئيسي، كان هناك "شادر" يبيع الفوانيس من كل الأشكال والألوان والأحجام والخامات، المعدنية التقليدية، والبلاستيكية، وتلك المصنوعة من الخشب، المصري منها والصيني، منها ما يُضاء بالشموع، والأحدث الذي يعمل بالبطاريات الجافة، ومنها الضخم الذي يزين مداخل الساحات أو المراكز التجارية، والكبير الذي يوضع أمام مداخل المنازل، وكذا ما يصلح ليحمله الأطفال.
داخل أحد منازل الحارة، اختارت معلمة المدرسة الابتدائية سارة محمد، أن تركز استعدادها على الجانب الروحي، فاشترت لابنتها سجادة صلاة جديدة، ومصحفاً مزخرفاً، وسبحة بألوان سجادة الصلاة وغلاف المصحف، إضافة إلى شراء فانوس متوسط الحجم لتزيين غرفة الجلوس. وتقول: "هذه المقتنيات تمنحنا إحساساً ببداية جديدة، وتساعد الأبناء على الارتباط بالشهر الكريم".
ولا تقتصر الاستعدادات الرمضانية على الزينة والفوانيس والهدايا، فمع اقتراب شهر الصيام تتبدل ملامح الشوارع والأسواق، حيث تتقاطع مشاعر الترقب الروحي مع حسابات الواقع المعيشي. ففي ظل الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد، يظهر استعداد مختلف الطابع، إذ يوازن المواطنون بين الرغبة في الحفاظ على العادات والتقاليد وبين ضغوط الأسعار وتقلّبات الدخل. 
ويؤكد تجار مواد غذائية في أسواق شعبية مصرية أن حركة الشراء ارتفعت خلال الأسبوعين الأخيرين، لكنها تتجه أكثر نحو السلع الأساسية. في أحد أسواق حي الزيتون، بدت أرفف التمور والسكر والأرز والزيوت أكثر إقبالاً من المتسوقين. يقول أحمد السيد، وهو موظف حكومي، إنه يحرص سنوياً على شراء احتياجات الشهر قبل فترة من حلوله، لكنه هذا العام قرر تقليص الكميات. ويشير إلى أنه ركّز على شراء التمر والعدس والبقوليات لتحضير المشروبات والشوربات التقليدية، بخلاف كميات من الأرز والمكرونة لتكفي احتياجات أسرته طوال الشهر. 



بدورها، اختارت أم لينا، وهي ربة منزل وأم لثلاثة أطفال، أن تبدأ استعداداتها مبكراً، مؤكدة أنها اعتادت قبل حلول رمضان بأسبوعين أو أكثر، تحضير السمبوسة وتجميدها، إلى جانب إعداد بعض الوجبات المنزلية القابلة للحفظ لتخفيف الأعباء اليومية خلال الصوم، من بينها أصناف من الدجاج، وصنوف متنوعة من المقبلات التي لا تخلو منها السفرة الرمضانية.
وتؤكد أنها لجأت هذا العام إلى بدائل أقل كلفة، مستعينة بنصائح طهي متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، فعلى سبيل المثال، اتبعت طريقة تحضير أنواع مختلفة من الكفتة على الطريقة التركية، لأنها تتضمن في مكوناتها كميات من الخضار والبصل والثوم المفروم، ما يكسبها طعماً ويزيد من كميتها، والحال نفسه مع وصفات "الكبيبة" التي تدخل في قشرتها الخارجية البطاطس المهروسة والكثير من البرغل والتوابل، عوضاً عن أنواع اللحوم الصافية من الدهون المتبعة في الوصفة الأصلية. 
من جهة أخرى، يحرص البعض مع اقتراب الشهر على شراء ما يطلق عليه "كراتين رمضان"، والتي أصبحت المتاجر الكبرى تعدها للتسهيل على المواطنين. اعتادت ليلى حسن، وهي موظفة في القطاع الخاص، أن تشتري كراتين رمضان سنوياً لقائمة من الأشخاص الذين تعرفهم، من بينهم بائعة الخضار التي تشتري منها طوال العام، وعامل الكراج في بنايتها، وحارس البناء، وكذلك اثنان من العمال في المؤسسة التي تعمل بها، إضافة إلى هدايا رمزية لعدد من أقاربها، مثل التمر، أو السلال الغذائية التي تحتوي على "ياميش رمضان"، والتي تضم الفواكه المجففة وبعض أنواع العصائر والمكسرات. 
تقول ليلى: "هذه العادة تعزز صلة الرحم، خصوصاً في ظل انشغال الجميع بأعباء الحياة، وأنا حريصة عل القيام بها في كل عام اتباعاً لوصية والدتي الراحلة التي كانت تمارس الطقوس نفسها قبل وفاتها".



وتتخذ الكثير من ربات المنازل إجراءات تنظيمية لاستقبال الشهر سنوياً، تبدأ بتنظيف شامل للمنزل، وترتيب وتحديث أدوات المطبخ، وصولاً إلى إعداد قوائم طعام أسبوعية لضبط النفقات. تشير أم محمد، وهي أم لأربعة أبناء، إلى أنها وضعت ميزانية محددة للشهر كله، وقررت الالتزام بها بدقة، وأنها اتفقت مع جاراتها على تبادل بعض الأطباق لتقليل الهدر وتنويع أصناف المائدة.
ولا تزال العادات الاجتماعية المتوارثة حاضرة في شهر الصوم رغم قسوة الظروف المعيشية، ففي ليلته الأولى، تجتمع عائلات كثيرة على مائدة إفطار موسعة، ويحرص كثيرون على أداء صلاتي العشاء والتراويح في المساجد، والتي تشهد إقبالاً متزايداً خلال رمضان، كما تنتشر موائد الرحمن في الأحياء والساحات، حيث تُقدّم وجبات مجانية للمحتاجين. 
وبين من يجهز المائدة الرمضانية بما تيسر، ومن يعلّق فانوساً في شرفة منزله، ومن يشتري مصحفاً أو سجادة صلاة جديدة، أو يتجهز لتحضير طبق السمبوسة، تتجلى صورة مجتمع يحاول الحفاظ على تقاليده الروحية والاجتماعية، بالتزامن مع أهمية التكيف مع واقع معيشي مترد، ومختلف عن الأعوام السابقة.




## الحرب على غزة | دبابات الاحتلال تستهدف خانيونس وانتشال شاب من الركام
17 February 2026 11:00 PM UTC+00

تستقبل غزة رمضان هذا العام على وقع استمرار الخروق الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث استهدفت دبابات الاحتلال مناطق شرق مدينة خانيونس، فيما جرى انتشال شاب من وسط ركام أحد المنازل وسط القطاع. وأدّى أهالي القطاع صلاة التراويح الأولى في الجامع العمري الكبير بمدينة غزة، شمالي القطاع المنكوب، إيذاناً بدخول شهر رمضان، وقد سُجّلت أجواء إيمانية وتلاوات خاشعة. كما أقام آلاف الفلسطينيين، مساء الثلاثاء، صلاة التراويح الأولى لشهر رمضان في المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة، على وقع انتشار للقوات الإسرائيلية ووسط قيود مشدّدة.

ووسط أوضاع إنسانية مأساوية ودمار رهيب، يحلّ أوّل شهر رمضان على سكان قطاع غزة المنكوب بعد انتهاء الحرب الإسرائيلية الأخيرة، وإن ما زالت خروق كثيرة تُسجَّل منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول 2025. وينطلق شهر رمضان بعد توقّف متقطّع للإبادة، إذ حلّ في العامَين الماضيَين وسط ويلات الحرب وتحت وطأة مأسأة إنسانية تخلّلها جوع حاد، ليصل الأمر إلى حدّ إعلان الأمم المتحدة المجاعة في مدينة غزة الواقعة شمالي القطاع، وبالتالي لم يتمكّن كثيرون من أهالي القطاع من توفير الطعام اللازم لإعداد موائد الإفطار أو السحور.

وعدت حركة حماس، مساء الثلاثاء، شهر رمضان "فرصة للتحرك الجاد من أبناء الأمة الإسلامية للوقوف إلى جانب قطاع غزة وللتخفيف من معاناة المواطنين"، وذلك إثر الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل. وفي بيان سابق، دعت حركة حماس "مجلس السلام" الذي شكّله الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الضغط على إسرائيل لوقف "الخروق" المستمرة لوقف إطلاق النار في غزة.

"العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب على غزة أولاً بأول...




## الصيام المتقطع: شعبية واسعة ونتائج محدودة
17 February 2026 11:01 PM UTC+00

مع حلول شهر رمضان وعودة النقاشات حول الصيام والوزن وأنماط الأكل، يعيد بحث علمي جديد تقييم واحدة من أكثر الحميات انتشاراً في السنوات الأخيرة: الصيام المتقطع.

تحوّل الصيام المتقطع خلال الأعوام الماضية إلى واحد من أكثر أنظمة إنقاص الوزن انتشاراً، مدفوعاً بحملات واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، وتطبيقات مخصّصة لتتبّع ساعات الصيام، وتجارب شخصية لمؤثرين روّجوا له بوصفه أسلوب حياة قبل أن يكون حمية غذائية. وبدا لكثيرين أن الامتناع عن الطعام لساعات محددة يومياً، أو في أيام بعينها من الأسبوع، هو الطريق الأقصر نحو جسم أنحف وصحة أفضل. غير أن مراجعة علمية جديدة نُشرت أول من أمس الاثنين في قاعدة بيانات كوكرين للمراجعات المنهجية، وهي جهة بحثية دولية متخصصة في تقييم الأدلة الطبية، تشير إلى أن الصورة أكثر تعقيداً مما يُروَّج له.

فقد خلص الباحثون إلى أن الصيام المتقطع لا يتفوّق على الحميات الغذائية التقليدية في إنقاص الوزن، بل إنه يتقدم بفارق طفيف فقط على عدم اتباع أي نظام غذائي على الإطلاق. فقدان محدود للوزن استندت النتائج إلى تحليل 22 دراسة أُجريت بين عامي 2016 و2024 في الولايات المتحدة وكندا وأستراليا والصين وألمانيا والبرازيل ودول أخرى، وشملت في مجموعها 1995 مشاركاً من البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.

وقارن الباحثون بين أنماط مختلفة من الصيام المتقطع، مثل: الصيام يوماً بعد يوم، أو حمية "5:2" التي تقوم على الصيام يومين أسبوعياً، أو حصر تناول الطعام ضمن نافذة زمنية محدّدة يومياً، وبين الإرشادات الغذائية التقليدية القائمة على تقليل السعرات وتحسين نوعية الطعام. وأظهرت المراجعة أن المشاركين الذين اتبعوا الصيام المتقطع خسروا في المتوسط نحو 3% من وزن أجسامهم، وهي نسبة تقلّ عن 5%، وهو الحد الذي يعتبره الأطباء عادة ذا أثر سريري ملموس على مؤشرات الصحة المرتبطة بالوزن. كما لم يجد الباحثون فروقاً واضحة بين الصيام المتقطع والحميات التقليدية في ما يتعلق بجودة الحياة.

وقال الدكتور لويس غاريغناني، المؤلف الرئيسي للمراجعة، إن "الصيام المتقطع ليس حلاً سحرياً"، مشيراً إلى أنه قد يكون خياراً مناسباً لبعض الأشخاص، لكنه لا يبدو أفضل من الأنظمة الغذائية الأخرى. وأضاف أن النتائج تشير إلى تقارب واضح بين مختلف أنظمة الحمية الغذائية في ما يتعلق بفقدان الوزن، من دون تفوّق حاسم لأي منها.

ورغم الشعبية المتزايدة لهذا النمط الغذائي، لم تعثر المراجعة على أدلة قوية تثبت أنه يحقّق فوائد إضافية تتجاوز فقداناً محدوداً للوزن. كما لفت الباحثون إلى أن معظم الدراسات التي شملها التحليل كانت قصيرة الأمد، إذ لم تتجاوز فترة المتابعة فيها 12 شهراً، ما يحدّ من القدرة على تقييم التأثيرات بعيدة المدى.



فوائد محدودة وحاجة إلى أبحاث إضافية

من النقاط التي لفتت الباحثين أن الدراسات التي حلّلوها لم تقدّم بيانات كافية حول رضا المشاركين عن الصيام المتقطع، كما لم تُبلغ بشكل واضح عن تأثيره في حالات مثل السكري أو الأمراض المصاحبة الأخرى، ما يترك فجوات في فهم الصورة الكاملة لنتائجه الصحية.

في المقابل، تشير بعض الأبحاث المخبرية، لا سيما على الحيوانات، إلى أن الصيام قد يحسّن حساسية الإنسولين، ويقلل الالتهابات، وربما يبطئ بعض مظاهر الشيخوخة عبر آليات بيولوجية مثل "الالتهام الذاتي"، وهي عملية خلوية لإعادة تدوير المكونات التالفة. إلّا أن إثبات نتائج مشابهة مع البشر لا يزال محل نقاش علمي، خصوصاً في ظل غياب تعريف موحد للصيام المتقطع واختلاف طرق تطبيقه بين دراسة وأخرى.

ورأى مايك بيتزنر، أستاذ نمذجة بيانات الصحة في معهد برلين للصحة، أن نتائج المراجعة تتسق مع أبحاث أخرى تشير إلى أن فقدان الوزن يظل تحدياً معقداً، وأن بعض الأشخاص قد يقلّ نشاطهم البدني خلال فترات الصيام، ما قد يحدّ من أثره. وقال، لصحيفة ذا غارديان، إنه لا يطلب من الناس التوقف عن اتباعه إذا كانوا يشعرون بتحسن، لكنّه شدّد على غياب أدلة قوية على فوائد صحية كبيرة تتجاوز احتمال فقدان محدود للوزن.

وخلص الباحثون إلى أن اختيار أي نظام غذائي يجب أن يكون قائماً على مدى ملاءمته للشخص وقدرته على الالتزام به على المدى الطويل، لا على وعود سريعة أو اتجاهات رائجة. كما دعوا إلى إجراء دراسات أطول زمناً وأكثر دقة لتقييم الآثار الصحية الممتدة للصيام المتقطع، قبل اعتباره الخيارة الأفضل في معركة إنقاص الوزن.




## كندا تطلق خطة دفاعية كبرى للحد من اعتمادها على الولايات المتحدة
17 February 2026 11:12 PM UTC+00

أطلق رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الثلاثاء خطة بمليارات الدولارات لتعزيز القوات المسلّحة والحد من اعتماد كندا على الولايات المتحدة. يأتي إعلان كارني عن أول استراتيجية للصناعات الدفاعية لكندا في حين تهدّد مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقراراته بنسف تحالفات تقليدية للولايات المتحدة.

اعتبر رئيس الوزراء الكندي أن بلاده لم تتّخذ خطوات كافية تمكّنها من الدفاع عن نفسها في عالم يزداد خطورة، وأنه لم يعد بالإمكان الاعتماد على الحماية الأميركية. وقال كارني "لقد اعتمدنا أكثر مما ينبغي على جغرافيتنا وعلى الآخرين لحمايتنا". وأضاف "لقد أوجد ذلك نقاط ضعف لم نعد قادرين على تحملها واعتماداً (على جهات أخرى) لم نعد قادرين على الاستمرار فيه".

وأصبح كارني أحد أبرز منتقدي إدارة ترامب، لا سيما بعد خطابه في المنتدى الاقتصادي العالمي الشهر الماضي حين اعتبر أن النظام العالمي القائم على القوانين والذي تقوده الولايات المتحدة يعاني من "تصدع" بسبب ترامب. والثلاثاء، تناول كارني أيضا خطابا ألقاه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأسبوع الماضي في مؤتمر ميونخ للأمن، وسلّط الضوء على ما يصفه رئيس الوزراء باتساع الفجوة بين القيم الأميركية والكندية.

وقال كارني في تصريح لصحافيين عقب كلمته حول الخطة الدفاعية، إن روبيو تحدث عن سعي واشنطن للدفاع عن "القومية المسيحية". وشدّد كارني على أن "القومية الكندية هي قومية مدنية"، وعلى أن كندا تدافع عن حقوق الجميع في بلد شاسع وتعددي. من جهته، قال مكتب كارني إن استراتيجية الصناعات الدفاعية ترقى إلى استثمار "يزيد على نصف تريليون دولار (366 مليار دولار أميركي) في أمن كندا وازدهارها الاقتصادي وسيادتنا".

إضافة إلى إنفاق دفاعي حكومي مباشر بنحو 80 مليار دولار كندي مدى السنوات الخمس المقبلة، تشمل الخطة، وفق كارني، رصد 180 مليار دولار كندي لمشتريات دفاعية و290 مليار دولار كندي في بنية تحتية متصلة بالدفاع والأمن على امتداد السنوات العشر المقبلة. ورحّبت غرفة التجارة الكندية بإعلان كارني، ووصفته بأنه "رهان كبير على كندا".

وقال نائب رئيس غرفة التجارة ديفيد بيرس إن "حجم التمويل الجديد غير مسبوق"، مضيفاً أن نجاح الخطة سيُقاس بما إذا ستنتج الأموال "قوات مسلّحة كندية أقوى".



في ظل تراجع للعلاقات بين كندا والولايات المتحدة، لا سيما على المستوى الأمني، تسعى الحكومة الكندية إلى إقامة علاقات أوثق مع الاتحاد الأوروبي. ففي مؤتمر ميونخ للأمن انضمت أوتاوا رسمياً إلى برنامج تمويل الدفاع الأوروبي المعروف باسم "سايف"، وأصبحت بذلك العضو غير الأوروبي الوحيد في مخطط التمويل الدفاعي للتكتل. وشدّد كارني على وجوب أن تبني كندا "قاعدة صناعية-دفاعية محلية لكي لا نظلّ رهينة قرارات غيرنا عندما يتعلّق الأمر بأمننا".

(فرانس برس، العربي الجديد)




## مورينيو مُعلقاً على حادثة العنصرية: لكل لاعب روايته وفينيسيوس أخطأ
17 February 2026 11:27 PM UTC+00

كشف مدرب نادي بنفيكا البرتغالي، جوزيه مورينيو (63 عاماً)، خفايا الحديث الذي جمعه بنجم ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور، خلال توقف اللعب في لقاء النادي البرتغالي مع ضيفه ريال مدريد المنتصر (0ـ1)، وذلك بعدما فعّل الحكم الفرنسي، فرانسو لوتكسييه البروتوكول ضد العنصرية. وظهر "السبيشال وان" وهو يتحدث إلى اللاعب البرازيلي، وسط أجواء متوترة بين الفريقين وغضب جماهير النادي البرتغالي من طريقة احتفال فينيسيوس بهدفه الحاسم.

وقال مورينيو في تصريحات إعلامية بعد اللقاء عن خفايا الحديث مع النجم البرازيلي وموقفه من مزاعم الانتهاكات العنصرية: "تحدثتُ إلى بريستياني (لاعب بنفيكا) وفينيسيوس، قال لي أحدهما شيئًا، والآخر كلمات أخرى. لا أريد أن أقول إنني أصدق بريستياني تماماً، لكن لا يُمكنني الجزم بأنّ ما قاله فينيسيوس هو الحقيقة، الأسطورة الأكبر في هذا النادي أوزيبيو، وهذا النادي ليس عنصرياً، لقد كانت مباراة رائعة حتى النهاية، ضد ريال مدريد الكبير. سجّل فينيسيوس هدفًا رائعًا لا يُسجّله إلا هو أو مبابي ولكن لم يكن ينبغي له الاحتفال بتلك الطريقة. فعندما تُسجّل هدفاً كهذا، احتفل مع زملائك، لا تُثير غضب 60 ألف شخص. إنه لاعب من الطراز العالمي، لكن إذا سجّلت هدفاً كهذا، فاحتفل مع زملائك".



وطرد الحكم في نهاية اللقاء المدرب البرتغالي، الذي كان غاضباً بسبب عدم طرد فينيسيوس الذي ارتكب خطأ في الدقائق الأخيرة، وقد فشل المدرب البرتغالي في قيادة فريقه إلى انتصار جديد على ريال مدريد، بعدما حسم بنفيكا آخر مواجهة بين الفريقين.

تعليقات