## أربعة شهداء بغارة إسرائيلية استهدفت مركبة شرقي لبنان
15 February 2026 08:22 PM UTC+00
أسفرت غارة إسرائيلية نفذتها طائرة مسيّرة، اليوم الأحد، في شرق لبنان قرب الحدود السورية، عن سقوط أربعة شهداء، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، فيما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي استهداف عناصر في حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية. وقالت الوكالة إن "مسيّرة إسرائيلية معادية استهدفت سيارة عند الحدود اللبنانية-السورية"، مشيرة إلى أن "جثامين أربعة شهداء كانت داخل السيارة المستهدفة".
في المقابل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأحد، أنه نفذ ضربة جوية استهدفت عناصر من حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية في منطقة مجدل عنجر في البقاع شرقي لبنان. وقال الجيش، في بيان مقتضب، إن الهجوم استهدف "عناصر من الجهاد الإسلامي الفلسطيني" في المنطقة المذكورة، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن عدد المستهدفين أو طبيعة الإصابات.
ويأتي هذا في وقت خرق فيه عدد من الجنود الإسرائيليين، اليوم الأحد، حدود "الخط الأزرق" في جنوب لبنان وتوغلوا داخل الأراضي اللبنانية. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن آليتين عسكريتين إسرائيليتين توقفتا عند الحدود الجنوبية، حيث ترجل منهما عدد من الجنود وقاموا بخرق "الخط الأزرق" والتوغل "لفترة وجيزة" داخل الأراضي في منطقة الجدار – درب الحورات، جنوب شرق بلدة ميس الجبل.
وأوضحت الوكالة أن الدورية انسحبت بعد ذلك وعادت إلى الجانب المقابل من الحدود. والخط الأزرق هو الخط الذي حددته الأمم المتحدة لانسحاب إسرائيل من لبنان عام 2000. وفي سياق متصل، سقطت مسيّرة إسرائيلية قرب حسينية حولا في جنوب لبنان، ولم تذكر الوكالة مزيداً من التفاصيل بشأن ذلك. كذلك، تعرضت، عصر اليوم الأحد، منطقة الشلالة عند أطراف بلدة عيترون لقصف مدفعي متقطع. تزامن ذلك مع عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة من موقع المالكية باتجاه أطراف البلدة.
ويوم أمس السبت، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي شنّ عدة غارات على جنوب لبنان، زاعماً استهداف مواقع وبنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله. وفي السياق، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي نفّذ سلسلة غارات جوية استهدفت منطقة الحميلة عند أطراف بلدة حومين الفوقا في منطقة إقليم التفاح، جنوبي البلاد.
وتأتي هذه الغارات في إطار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، والتي كان آخرها قبل أيام، حين تسللت قوة إسرائيلية إلى أطراف بلدة العديسة جنوبي لبنان، ونفذت تفجيراً لمبنيين، كما توغلت في بلدة كفركلا ونفذت تفجيراً لأحد المباني فيها. كذلك، استهدف جيش الاحتلال أطراف بلدة يارون، ما أدى إلى تضرر منزلين، وسط تحليق متواصل للطيران الإسرائيلي على علو منخفض في الأجواء الجنوبية.
وتشير تقارير منظمات دولية، من بينها هيومن رايتس ووتش والمجلس النرويجي للاجئين (NRC) والمكتب الأممي لحقوق الإنسان، إلى أن الاحتلال يستهدف في غاراته البنية التحتية بتركيز واضح على "منع التعافي"، إذ استهدفت المسيّرات آليات إصلاح الطرق، وخطوط إمداد المياه، ومنشآت الطاقة الشمسية في قرى حيوية مثل "طير حرفا" و"عيتا الشعب". ومع حلول فبراير/شباط 2026، ارتفعت حصيلة الشهداء اللبنانيين منذ وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 إلى 335 شهيداً، إضافة إلى 973 جريحاً. كما يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي احتلال خمس نقاط استراتيجية حدودية، كان من المفترض الانسحاب منها كلياً بنهاية عام 2025.
## الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية: 4 شهداء باستهداف مسيَّرة إسرائيلية لسيارة على الحدود اللبنانية السورية
15 February 2026 08:36 PM UTC+00
## مصر: السجن 5 سنوات لـ10 متهمين بإعادة محاكمة "أحداث مجلس الوزراء"
15 February 2026 08:55 PM UTC+00
قضت الدائرة الأولى "إرهاب" في مصر، المنعقدة بمجمع محاكم بدر شرق القاهرة برئاسة المستشار محمد السعيد الشربيني، اليوم الأحد، بالسجن المشدد خمس سنوات على ثمانية متهمين في قضية "أحداث مجلس الوزراء"، كما عاقبت متهمين آخرين بالحبس ثلاث سنوات، مع إلزام جميع المحكوم عليهم بسداد 17 مليون جنيه (حوالي 350 ألف دولار أميركي) على سبيل التعويض.
وأسندت جهات التحقيق إلى المتهمين، وآخرين سبق الحكم عليهم في القضية ذاتها، ارتكاب جرائم التجمهر المخلّ بالأمن والسلم العام، ومقاومة السلطات باستخدام القوة والعنف لمنع قوات الأمن من أداء مهامها في تأمين وحماية المنشآت الحكومية، فضلاً عن اتهامات بالحريق العمد لمنشآت ومبانٍ حكومية وإتلافها واقتحامها، والتخريب وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة.
وتأتي هذه الأحكام في واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بأحداث العنف التي شهدتها القاهرة عقب ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، والمعروفة إعلامياً بـ"أحداث مجلس الوزراء".
وتعود وقائع القضية إلى ديسمبر/ كانون الأول 2011، حين اندلعت اشتباكات عنيفة في محيط مجلس الوزراء ومجلس الشعب (البرلمان آنذاك) وشارع القصر العيني بوسط القاهرة، بين قوات الجيش والشرطة من جهة، ومعتصمين ومحتجين من جهة أخرى، كانوا يطالبون بتسليم السلطة إلى إدارة مدنية ورفض استمرار إدارة المجلس الأعلى للقوات المسلحة لشؤون البلاد.
واستمرت المواجهات عدة أيام، وأسفرت عن سقوط قتلى ومصابين، إضافة إلى احتراق مبنى المجمع العلمي المصري الذي يضم وثائق ومخطوطات تاريخية نادرة تعود إلى القرن الثامن عشر، ما أثار صدمة واسعة في الأوساط الثقافية والعلمية داخل مصر وخارجها.
وأثارت تلك الأحداث، في حينها، جدلاً سياسياً وحقوقياً واسعاً، إذ تبادل المحتجون والسلطات الاتهامات بشأن المسؤولية عن أعمال العنف والحريق. واعتبرت منظمات حقوقية أن التعامل الأمني مع التظاهرات شابه استخدام مفرط للقوة، بينما أكدت السلطات أن قواتها تعرّضت لاعتداءات وعمليات تخريب متعمدة طالت منشآت الدولة.
ومنذ ذلك الحين، شهدت القضية مساراً قضائياً طويلاً تخللته محاكمات وأحكام متفاوتة بين البراءة والإدانة، قبل إعادة محاكمة بعض المتهمين أمام دوائر الإرهاب، التي أصدرت حكمها اليوم بالسجن المشدد والحبس، مع إلزام المحكوم عليهم بتعويضات مالية كبيرة عن التلفيات التي لحقت بالممتلكات العامة.
## البطارخ... كافيار محلي يقلب السوق في مصر
15 February 2026 08:59 PM UTC+00
في أضواء "حلقة السمك" الخافتة قبل الفجر أمام شاطئ الإسكندرية شمالي مصر، حيث يُصفّ السمك على منصات البيع، تدور صفقة مختلفة عن كل المعتاد. فالسمكة الكاملة ليست هي السلعة الأثمن هناك، بل ما تحمله في جوفها، "البطارخ" أو مبيض السمكة، الذي أصبح يُباع بمعزل عن جسدها، في عملية فصل غريبة تعكس تحولات في عادات الاستهلاك وأسواق الغذاء الفاخر.
وأكد أحد مستوردي السمك، سعيد مرسي، أن الطلب على البطارخ المحلية زاد بعد ارتفاع أسعار الكافيار المستورد بشكل كبير، مشيراً إلى أنها أصبحت بديلاً محلياً للمطاعم التي تريد تقديم أطباق فاخرة بأسعار معقولة نسبياً، وتوقع أن تستمر الظاهرة وتتوسع. وحذر من أن التركيز على صيد الإناث الممتلئة بالبطارخ في موسم التكاثر، كون ذلك يؤثر على استدامة المخزون السمكي.
مأكولات بحرية فاخرة
وفي إحدى زوايا سوق السمك، يقف التاجر عماد السيد وهو يستخدم سكيناً حاداً لفتح بطن سمكة قاروص كبيرة، ثم يخرج بحذر كتلة من البطارخ (المبيض) بلون ذهبي مائل للحمرة، يزن نحو ربع كيلوغرام. وقال لـ"العربي الجديد" هذه "القطعة الصغيرة تعتبر من أغلى وأفخم المأكولات البحرية، تساوي أكثر من خمسة أضعاف قيمة السمكة نفسها".
هذه ليست تجارة عابرة، بل طقس موسمي متكرر ينتظره البسطاء والأغنياء في الفترة ما بين شهر يناير/كانون الثاني وإبريل/نيسان من كل عام، عندما تدخل أسماك البوري مرحلة النضج الجنسي. فالبطارخ تحولت من جزء يُستهلك مع السمكة إلى سلعة فاخرة تُباع بشكل منفصل ضمن الأغذية "الراقية"، فيما تُقبل بعض الأسر المصرية، خاصة من أصحاب الدخول المنخفضة والمتوسطة على شراء الأسماك "الفارغة" بكميات كبيرة، لرخص سعرها وجودتها.
مزاد البطارخ
وفي ركن من أركان السوق، تجرى مزادات علنية صباحية لا تشبه بقية المزادات، هناك تُباع إناث البوري الممتلئة بالبطارخ بأسعار تضاعف أسعار نظيراتها غير الناضجة. التاجر الذي يشتريها لا يهدف لبيعها كاملة، بل لفصل البطارخ وبيعها لزبائن مختلفين تماماً بحسب اختلاف الحجم وطبيعة السمك.
وقال خالد محمود، أحد الوسطاء في السوق، إن "سوق البطارخ أصبحت تخصصاً داخل تخصص، هناك تجار لا يعملون إلا في هذا المجال، ولديهم زبائن دائمون من المطاعم الكبرى والمقاهي الراقية، وأفراد يطلبونها لمناسبات خاصة". وأشار إلى أن عملية البيع "تجرى بتواطؤ صامت، فالبائع يعرف أن المشتري يريد البطارخ، فيرفع السعر وفقاً لذلك".
وتابع: "كانت البطارخ تستهلك جزءاً من السمكة في المنازل المصرية، خاصة في المناطق الساحلية، لكن تحولها إلى سلعة فاخرة منفصلة يحدث تحولاً في مسارها من المائدة الشعبية إلى مطاعم الطبقة المتوسطة والعليا، حيث يصل سعر الكيلوغرام الواحد من هذه البطارخ إلى 1500 جنيه (حوالي 31 دولاراً) في مواسم الذروة، بينما لا يتجاوز سعر الكيلوغرام في المعتاد من السمكة نفسها 200 جنيه".
أسعار جنونية
في أحد المطاعم الراقية بمنطقة ميامي شرق الإسكندرية، يقدم الطبق الرئيسي "بطارخ مشوية" بسعر قد يصل إلى 100 جنيه للوجبة (نحو 20 دولاراً)، وهو سعر يعادل ثمن 3 كيلوغرامات من لحم السمك العادي تقريباً، وفي هذا الصدد، قال الشيف مصطفى حلمي إن "الطلب زاد بشكل ملحوظ في السنوات الخمس الأخيرة، يغذيه الوعي الأكبر بالقيمة الغذائية للبطارخ التي أصبحت مرتبطة بالفخامة"، ولفت إلى أنهم يقتنونها من تجار متخصصين ويتعاملون معها بوصفها قطعة لحم فاخرة وليس جزءاً من السمكة".
بعد البطارخ... سمك للجميع
في وسط هذه التحولات السوقية، يظهر وجه آخر للمعادلة الاقتصادية التي تخلقها موضة البطارخ الفاخرة، فبعد استخراج هذه الكتلة الذهبية الثمينة، يباع السمك الفارغ بأسعار تنخفض بنسبة تصل إلى 40% مقارنة بأسعاره قبل فصل البطارخ. ويتحول السمك الذي يفقد قيمته المفترضة في عرف سوق النخبة إلى هدية موسمية غير مقصودة للأسر المصرية التي تعاني من ارتفاع أسعار البروتين طوال العام.
وفي السياق نفسه، قال الحاج محمود أبو العلا الذي يشتهر ببيعه السمك منخفض الثمن في زاوية بسوق الحلقة: "من لا يستطيع شراء السمك بسبب ارتفاع أسعاره، يمكنه الحصول على السمكة نفسها بعد تفريغ بطارخها بسعر أقل وطعم اللحم نفسه لا يتغير". أما في الأحياء الشعبية فتتشكل طوابير خلال أشهر الشتاء أمام محال السمك والمأكولات البحرية لشراء "الفوراغ".
وقالت أم محمد، وهي أرملة تعول ثلاثة أبناء، في "يناير وفبراير/شباط أستطيع أن أطعم أولادي وجبة سمك من النوع الفاخر، وهو شيء صعب في باقي شهور السنة، نحن نترك البطارخ لمن يريدها، ونفرح بلحم السمك الذي يرخص سعره موسمياً".
موضة أو ذوق؟
وفي المقابل، يرى بعض العاملين في السوق أن الأمر مجرد "موضة" مؤقتة، وقال طارق أبو المعاطي عبده وهو بائع في سوق حلقة السمك: "كل بضع سنوات تظهر موضة جديدة، سابقاً كانوا يطلبون أجزاء معينة من السمكة، ثم الذيل، أما الآن فتوجهوا إلى البطارخ، وقد يغيرون العادة السنة القادمة ويطلبون شيئاً آخر"، لافتاً إلى أن السوق تتغير حسب أهواء الزبائن.
لكن هذا التحول له تكلفة اجتماعية، واشتكت ربة منزل الإسكندرانية سميرة أحمد من صعوبة العثور على إناث السمك الكبيرة، وقالت: "أبحث عن سمكة كبيرة لأن لحمها أفضل، لكنها إما نادرة أو أسعارها خيالية لأن التجار يحتفظون بها للبطارخ"، وأضافت: "اضطر لشراء الذكور أو الإناث الصغيرة، وهذا يؤثر على جودة الوجبة العائلية التي تقدمها لأسرتها".
السوق الموازية
ويرى أشرف زريق، شيخ الصيادين بالإسكندرية، أن السوق الموازية تخلق نظاماً اقتصادياً معقداً، فالصياد الذي يمسك بإناث مليئة بالبطارخ يحصل على سعر أعلى، لكن التاجر الوسيط هو الأكثر ربحاً، وأوضح: "التاجر يشتري السمكة بسعر أعلى قليلاً من سعر السوق، لكنه عند فصل البطارخ وبيعها بشكل منفصل، قد يحقق ربحاً صافياً يتجاوز 300%، هذه الهوامش الكبيرة تخلق تشوهاً في سلسلة القيمة، حيث يتحول التركيز من توفير البروتين للجميع إلى تلبية طلب النخبة على السلع الفاخرة".
وأضاف زريق في حديثه لـ"العربي الجديد": "المفارقة أن السمكة نفسها بعد استخراج بطارخها تُباع بخصم، لأن جودتها تتأثر بعملية الفصل. فتتحول من سلعة متكاملة إلى سلعة من الدرجة الثانية يُباع لحمها بثمن بخس، بينما الجزء الأثمن يذهب لطبقة محددة، وهو ما يشير إلى تغير في البنية الاجتماعية نفسها، حيث يصبح الوصول إلى الأطعمة التقليدية مرتبطاً بالقدرة المالية".
وبين كافيار الفقراء وطبق النخبة، تصنع البطارخ موسماً يربح فيه الوسيط وتخسر الاستدامة. ومع كل سمكة تُفرّغ، يتسع سؤال: كيف نوازن رفاهية السوق مع حق الجميع في غذاء البحر؟ قبل أن يدفع البحر الثمن مرة أخرى.
## أم صلال يكمل عقد المتأهلين بكأس أمير قطر ولقاءات مرتقبة بربع النهائي
15 February 2026 09:25 PM UTC+00
اكتمل عقد المتأهلين، إلى ربع نهائي بطولة كأس أمير قطر 2026، اليوم الأحد، بعد تفوق أم صلال على حساب الأهلي 4-2. وبادر الأخير بالتسجيل عن طريق إريك إكسبوسيتو في الدقيقة 37، غير أن الإسباني كريستو غونزاليس أدرك التعادل سريعاً. وأعاد سيكو عمر التقدم للأهلي بتسجيله الهدف الثاني في الدقيقة 49، لكن سرعان ما أحرز غونزاليس هدف التعادل لأم صلال، وأضاف أحمد السيد الهدف الثالث للأخير، ليعود بعدها الإسباني غونزاليس لهزّ الشباك مرة أخرى، مسجلاً الهدف الرابع لفريقه وهدفه الشخصي الثالث في الدقيقة 73، لينصّب نفسه بطلاً للقاء، عقب إحرازه "هاتريك".
وبذلك، انضمّ أم صلال إلى كلّ من الدحيل والوكرة والشمال والعربي والغرافة والسد والريان في دور الثمانية بالبطولة. وسيقابل أم صلال فريق الغرافة في الدور المقبل، بمواجهة قوية تحمل طابعاً تنافسياً، فيما يواجه المنتصر، المتأهل من قمة الريان والوكرة، وعلى الجهة الثانية، يصطدم السد بنظيره الشمال، فيما سيكون المنتصر على موعد مع لقاء صعب، سيواجه فيه المتأهل من قمة العربي والدحيل.
وسيشهد دور ربع النهائي صدامات مباشرة لا تقبل القسمة على اثنين، إذ ستسعى الفرق المتأهلة إلى استثمار زخم التأهل ومواصلة المشوار بثبات نحو نصف النهائي، مع إدراك أن أي تعثر في هذه المرحلة يعني الخروج من السباق. يذكر أن بطل كأس أمير قطر 2026 سيحجز مقعداً مباشراً، في النسخة المقبلة لدوري أبطال آسيا للنخبة 2026 - 2027 من أصل الحصة القطرية في البطولة، والبالغة مقعدين مباشرين وثالثاً في الدور التمهيدي.
شووف الهدف|
أم صلال يرد سريعًا.. كريستو بيريز يحرز هدف التعادل 2-2 لأم صلال في مرمى الأهلي في الدقيقة 52#كأس_الأمير#قنوات_الكاس || #منصة_شووف pic.twitter.com/I0eGhLSn1R
— قنوات الكاس (@AlkassTVSports) February 15, 2026
## توقف مباراة لكرة الصالات في لبنان بسبب إطلاق نار.. إليكم التفاصيل
15 February 2026 09:31 PM UTC+00
شهد دوري الدرجة الثانية اللبناني لكرة الصالات حادثة غريبة من نوعها حين أطلق أحد الحاضرين النار في الهواء أكثر من مرة على خلفية عراك فردي حصل بينه وبين شخصٍ آخر بسبب انزعاجه من صوت "الطبلة" في المدرجات، في واقعة انتشرت بشكلٍ كبير على مواقع التواصل الاجتماعي لما تحمله من خطورة كبيرة في طيّاتها على مستوى تنظيم اللعبة في بلاد الأرز.
وخلال مباراة الحرية صيدا ونظيره المايسترو في الجولة النهائية من دوري الدرجة الثانية لكرة الصالات في قاعة حاتم عاشور الخاصة بنادي الصداقة، شهدت المدرجات عراكاً بين شابين في بداية الأمر، قبل أن يتطور إلى استقدام أحدهما الذي انزعج من صوت "الطبلة" مجموعةً من الأشخاص إلى الملعب، مما تسبب في إطلاق خمس طلقات نارية، في غيابٍ تام للقوى الأمنية أو حتى أي طاقم انضباط، بحسب ما أكد شهود عيان لـ"العربي الجديد" كانوا في مدرجات الصالة الواقعة على طريق المطار.
وسادت حالةٌ من الذعر في المدرجات التي كانت تضمّ عائلاتٍ وأطفالاً وزوجاتِ اللاعبين الذين كانوا يخوضون هذه المواجهة، سيما أن اللقاء لم يشهد وجود عناصر أمنية تقوم بتفتيش المشجعين الراغبين في حضور المباراة، والتي لم تشهد بالمناسبة في أرضية الميدان أي إشكالٍ، لتتوقف مجرياتها في نهاية المطاف قبل ثلاث دقائق على النهاية، بانتظار أن تُستكمل في وقتٍ لاحق بقرارٍ من الاتحاد اللبناني لكرة القدم، مع العلم أن الحرية صيدا كان متقدماً بالنتيجة 2-0 على المايسترو.
وتفتح هذه الحالة الباب على غياب التأمين الأمني للعديد من المباريات في الدوري اللبناني إن كان في رياضة كرة القدم أو الصالات، تحديداً خلال المواجهات التي تُلعب في الدرجة الثانية والثالثة والرابعة، باعتبار أن اللقاءات الكبيرة في الدرجة الأولى تحظى باهتمامٍ أكبر لا سيما تلك التي تجمع أنديةً ذات شعبيةٍ جماهيرية.
وقال نادي الحرية صيدا في بيانٍ رسمي على صفحته في فيسبوك: "يستنكر نادي الحرية بأشد العبارات الأحداث المؤسفة التي شهدتها المباراة النهائية، وما رافقها من ملابسات خارجة عن الروح الرياضية التي لطالما ميزت النادي وجمهوره. ويعبّر نادي الحرية عن بالغ أسفه لما حصل، مؤكّداً أن النادي لا تمت له بأي شكل من الأشكال صلة بالإشكال الذي وقع، ولا بأي شخص قام بافتعال الحادثة. كما يشدّد على أن المباراة كانت تسير بصورة طبيعية ومميزة، في أجواء رياضية رائعة عكست أخلاق الفريقين وجمهوريهما، حيث لم يُسجّل أي توتر أو احتكاك بين الجماهير طوال مجريات اللقاء. ويؤكد النادي أن فريق الحرية كان قاب قوسين أو أدنى من تحقيق الفوز، مع تبقي ثلاث دقائق فقط على نهاية المباراة، وكان متقدماً في النتيجة، ما ينفي وجود أي مبرر أو دافع لافتعال أي إشكال. إن نادي الحرية يجدد التزامه الدائم بالقيم الرياضية والأخلاقية، ويدعو الجميع إلى التحلي بروح المسؤولية والحفاظ على صورة الرياضة السامية بعيداً عن أي تصرفات فردية تسيء إلى اللعبة وجمهورها".
وفي السياق عينه قال مدير نادي الحرية صيدا لكرة الصالات، اللاعب الدولي في منتخب لبنان غازي حنينة لـ"العربي الجديد": "بالنسبة لنا، لم يكن لجمهور فريق الحرية صيدا أيّ علاقة وكذلك المايسترو، مشجعو الفريقين كانوا رائعين للغاية، وكلّ من حضر كان شاهداً على ذلك، وكنّا نترقب صفارة الحكم مع تبقي ثلاث دقائق على النهاية، كانت المواجهة حضارية لكن للأسف أحد الأشخاص افتعل العراك من العدم. نحن ندعو الاتحاد ونطلب منه أن يخصص لمثل هذه المباريات التي تشهد متابعة جماهيرية في المدرجات باعتبارها ختامية، عناصر من القوى الأمنية لتضبط وتمنع وقوع أي إشكال وأفعال خارجة عن الروح الرياضية، والتي نؤكد مجدداً أنّ لا علاقة لنا بها".
وتزامنت هذه الحادثة مع زيارة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، السويسري جياني إنفانتينو وعائلته إلى بيروت في زيارةٍ رسمية تستمر ليومٍ واحد، بحسب ما أعلن الاتحاد اللبناني لكرة القدم على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، حيث أهداه رئيس الاتحاد هاشم حيدر قميص منتخب الأرز الذي حمل اسمه والرقم 9.
يُذكر أن الاتحاد اللبناني لكرة القدم لم يُصدر أي تعليق أو بيان رسمي حول الحادثة وإيقاف المباراة قبل نهايتها حتى لحظة كتابة الخبر.
## اتفاقية سورية - سعودية لرقمنة المالية العامة وتعزيز الشفافية
15 February 2026 09:32 PM UTC+00
أكد وزير المالية السوري محمد يسر برنية أن مشروع التحول الرقمي في سورية يشكل أولوية قصوى لعمل الوزارة، مشيراً إلى أن الحكومة تستهدف خلال ثلاث سنوات إنجاز معظم المشاريع المرتبطة بالرقمنة المالية، بما يمكّن من تقديم خدمات مالية رقمية متكاملة بنسبة 100%.
وأوضح برنية في تصريح لـ "العربي الجديد" أن "الوزارة بدأت بالفعل تنفيذ عدد من المسارات الأساسية، من بينها تطوير إدارة الضرائب، وإطلاق نظام الفوترة الإلكترونية، وتعزيز الربط الإلكتروني بين مديريات المالية، إضافة إلى مشاريع إدارة الدين العام والخزينة الموحدة وتحسين خدمات المتعاملين"، وأكد أن هذه المشاريع تُنفذ وفق أولويات محددة تبدأ بالأكثر تأثيراً على حياة المواطنين والاقتصاد.
وجاءت تصريحات الوزير في سياق توقيع وزارة المالية السورية اتفاقية إطارية مع شركة علم السعودية، اليوم الأحد، في فندق فورسيزن بدمشق، لدعم رقمنة العمليات المالية في الوزارة والجهات التابعة لها.
ووقع الاتفاقية برنية والرئيس التنفيذي للشركة محمد بن عبد العزيز العمير، بحضور وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل، وسفير السعودية لدى دمشق فيصل بن سعود المجفل.
وكانت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات قد أعلنت، أمس السبت، بدء الأعمال التنفيذية للشراكة مع الشركة السعودية المتخصصة في الحلول الرقمية، عقب توقيع الاتفاقية الإطارية بين الجانبين، في خطوة تهدف إلى دعم مسار التحول الرقمي في سورية وتسريعه، لا سيما في القطاع المالي الحكومي والمؤسسات المرتبطة به.
وفي ما يتعلق بأسباب اختيار الشركة السعودية، شدد برنية على أن "القرار جاء بعد دراسة تجارب متعددة"، لافتاً إلى أن "التجربة السعودية في وزارة المالية والأنظمة الضريبية والربط الإلكتروني كانت نموذجاً متقدماً مكن الاستفادة منه"، موضحاً أن "علم" ستكون شريكاً استراتيجياً واستشارياً في عدد من المشاريع، إلى جانب إمكانية تنفيذ بعض الأنظمة التقنية بالتعاون مع شركات متخصصة أخرى".
وأشار الوزير إلى أن "التحول الرقمي يشكل أداة أساسية لمحاربة التهرب الضريبي وتعزيز الشفافية وبناء الثقة بين الدولة والمواطن"، مضيفاً أن "الحكومة تسعى إلى تمكين المواطنين من إنجاز معظم معاملاتهم المالية عبر الهاتف المحمول، بما يختصر الوقت والجهد ويحد من البيروقراطية والفساد".
ولفت برنية إلى أن "القطاع المالي الحكومي، بما يشمل المصارف الحكومية وهيئة الإشراف على التأمين والمؤسسة السورية للتأمين، سيستفيد من الاتفاقية لتسريع التحول الرقمي في خدماته، ومعالجة مشكلات قائمة مثل سوء استخدام التأمين الصحي وتعقيدات الخدمات الضريبية".
وفي ملف الكوادر البشرية، أقرّ الوزير بوجود نقص في الكفاءات المتخصصة، مؤكداً على أن "الاتفاقية تتضمن بنداً لتأهيل الكوادر السورية وتدريبها وبناء قدراتها، مع التعويل على الخبرات السورية في الداخل والخارج للمساهمة في هذا التحول".
وختم برنية بالتأكيد أن الرقمنة لم تعد خياراً ترفيهياً، بل ضرورة اقتصادية وإدارية، معتبراً أن "نجاح هذا المشروع سينعكس على تحسين جودة الخدمات العامة، وتعزيز المساءلة، وتحقيق وفورات مالية واقتصادية للدولة السورية".
## الجيش السوداني يدمر منظومة دفاع جوي لـ"الدعم السريع" في كردفان
15 February 2026 09:33 PM UTC+00
أعلن الجيش السوداني، اليوم الأحد، تدمير منظومة دفاع جوي تابعة لقوات الدعم السريع في ولاية غرب كردفان، إلى جانب توسيع انتشار قواته لتأمين مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، والتي جرى فك الحصار عنها مطلع فبراير/ شباط الجاري. في المقابل، اتهمت قوات الدعم السريع الجيش بقصف معبر أدري، المستخدم لإدخال المساعدات الإنسانية عند الحدود الغربية بين السودان وتشاد، باستخدام طائرات مسيّرة.
وقال المتحدث باسم الجيش السوداني العميد عاصم عوض، في تصريح صحافي مقتضب اليوم الأحد، إن قواتهم تمكنت من تنفيذ عملية نوعية في منطقة أبو زبد بولاية غرب كردفان، أسفرت عن تدمير منظومة دفاع جوي تابعة "لمليشيا آل دقلو الإرهابية" (في إشارة إلى الدعم السريع)، وإلحاق خسائر كبيرة بها في الأرواح والعتاد. وأضاف أن القوات المسلحة تؤكد استمرار عملياتها حتى "تطهير البلاد من دنس الأوباش".
من جهته، قال المتحدث باسم قوات العمل الخاص التابعة للجيش السوداني بولاية غرب كردفان، محمد ديدان، في بيان اليوم الأحد، إن قواتهم عملت على توسيع نطاق السيطرة وتأمين مدينة الدلنج والانفتاح نحو ما تبقى من مناطق جنوب كردفان. وأضاف أن الجيش نفذ، في هذا الإطار، رفقة عدد من التشكيلات العسكرية الأخرى، عمليات تمشيط واسعة في مناطق شمال وشمال شرق الدلنج، واستطاع إزالة عدد من التهديدات التي كانت تحيط بالمنطقة.
ولفت ديدان إلى أن قواتهم "احتسبت شهيدين وعدداً من الجرحى"، مشيراً إلى وجود عمليات استسلام واسعة لمجموعات من الدعم السريع في مناطق جنوب كردفان، وأخرى تفاوض على الاستسلام بعد الهزائم المتتالية التي تلقتها.
من جانبها، قالت قوات الدعم السريع، التي تقاتل الجيش منذ منتصف إبريل/ نيسان 2023، في بيان اليوم، إن الجيش قصف بطائرة مسيّرة، للمرة الثانية، معبر أدري الحدودي مع تشاد. وأضافت أن المعبر يعد أحد الممرات الحيوية التي تربط بين السودان وجمهورية تشاد، كما يمثل شرياناً إنسانياً رئيسياً لإيصال المساعدات الإنسانية والإمدادات التجارية للمدنيين المتضررين من الحرب.
واعتبرت "الدعم السريع" أن الاستهداف الذي وقع اليوم يهدف إلى تعطيل تدفق المساعدات الإنسانية وعرقلة جهود الإغاثة، بما يفاقم معاناة المدنيين ويعمق الأزمة الإنسانية في المناطق المتأثرة بالصراع. وتابعت: "تجدد قواتنا إدانتها القاطعة لهذا الهجوم الإجرامي، وتعبر عن بالغ استغرابها إزاء غياب موقف دولي حازم ورادع، في وقت يواصل فيه الجيش ارتكاب الانتهاكات دون مساءلة".
## الرئاسة التركية تعلن تأجيل زيارة أردوغان إلى الإمارات
15 February 2026 09:57 PM UTC+00
أعلنت الرئاسة التركية، اليوم الأحد، تأجيل زيارة الرئيس رجب طيب أردوغان المقررة غداً الاثنين إلى دولة الإمارات العربية المتحدة. ولم تذكر الرئاسة في بيانها الأخير الأسباب وراء هذه الخطوة، لكنها نشرت بياناً سابقاً أفادت فيه بأن التأجيل يعود إلى أسباب تتعلق بصحة رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، قبل أن تبادر إلى حذفه.
وقالت الرئاسة التركية في منشورها الأخير: "أجرى الرئيس رجب طيب أردوغان اتصالاً هاتفياً مع رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وناقش الزعيمان فرص التعاون بين البلدين، والخطوات اللازمة لتعزيز العلاقات بما يتماشى مع المصالح المشتركة ومصلحة شعبيهما".
وأضافت أنه "خلال الاتصال تم التأكيد مجدداً على الالتزام بتعميق العلاقات الإماراتية-التركية، استناداً إلى التقدم المحرز في مختلف المجالات، وخاصة شراكات التنمية". وأوضحت الرئاسة أن الزعيمين "بحثا قضايا ذات اهتمام مشترك على الصعيدين الإقليمي والدولي، والتطورات الأخيرة في المنطقة، والجهود المبذولة لمواجهة هذه التطورات".
وختمت الرئاسة منشورها بالقول: "أكد الزعيمان عزمهما على الاجتماع في أقرب وقت ممكن، مع اتفاقهما على تأجيل اللقاء المقرر إلى موعد لاحق". وكان من المقرر أن يزور أردوغان الإمارات وإثيوبيا على التوالي في اليومين المقبلين ضمن جولة خارجية جديدة له.
## "ليست دو مارياج"... حياة بيروتية بسيطة
15 February 2026 10:00 PM UTC+00
يُعرض في بيروت فيلم "ليست دو مارياج" (Liste De Mariage)، أي لائحة الهدايا الخاصة بحفلات الزفاف. القصة من تأليف الممثل والكاتب طارق سويد، الذي يستعيد حضوره بمجال الكتابة، فيما تتولى رندة علم الإخراج في تجربة سينمائية جديدة لها بعد مسار في الدراما التلفزيونية.
يروي الفيلم حكاية لانا (ريتا حايك) وجيمي (كارلوس عازار)، إذ يجمعهما لقاء صدفةً تنطلق منه قصة بسيطة بخطوطها العامة، لكنها محمّلة بدلالات إنسانية. جيمي، الذي يعاني ضائقة مالية، يقترح على لانا اتفاقاً تمثيلياً مقابل 20 ألف دولار، على أن يستعيد المبلغ من خلال مشروع فيلم يراهن عليه.
وسرعان ما يتحول الأصدقاء والأقارب إلى شركاء في محاولة حل الأزمة المالية التي يمر بها الشاب، ضمن مقاربة تسعى إلى تقديم رؤية مختلفة تخبئ خلفها هدفاً إنسانياً واضحاً، من دون أن تغفل الجرعة الكوميدية المطلوبة في عمل من هذا النوع.
لا تميل رندة علم إلى التطويل أو الاسترسال غير المبرر؛ فإيقاع الأحداث متسارع ومدروس، يمنح المشاهد وجبة سينمائية خفيفة وهادفة في آن. تعتمد أسلوباً بسيطاً ومباشراً في السرد، وهو خيار ذكي لا يُعتمد كثيراً في السينما اللبنانية، إذ تميل بعض الأعمال إلى التعقيد أو التشعب. هنا، تختار المخرجة أن تقول ما تريد بأقل قدر من الزوائد، محافظة على تماسك الحكاية.
تنطلق القصة بذكاء لتفتح الباب أمام سلسلة من التساؤلات والتشويق تمتد لتسعين دقيقة. تبرر علم هذا اللقاء الصدفي بوصفه بداية طبيعية لقصة حب عادية، تخرج من صلب الواقع الذي نعيشه وتسير وفق خط سينمائي منضبط. لا إضاعة للوقت، ولا روايات موازية تثقل البناء الدرامي، بل تركيز واضح على العروسين وما يدور في فلكهما، مع إحاطة من الشخصيات المشاركة التي تتابع التفاصيل بدقة من دون الخروج عن الإطار السينمائي المعتمد.
تطل ريتا حايك في دور لانا بطاقة مختلفة، خصوصاً أنها تؤدي الشخصية وهي حامل، فتضفي على الأداء عفوية لافتة تبتعد عن أدوارها في الدراما التلفزيونية الطويلة. تبدو كأنها كانت تنتظر فرصة سينمائية تُظهر من خلالها خفة حضورها وقدرتها على حمل العمل بثقة، هي التي سبق أن شكّلت إضافة إلى السينما اللبنانية من خلال مشاركتها في أفلام وصلت إلى صالات عالمية مثل "القضية 23" (2017) لزياد الدويري، إلى جانب تجارب أخرى تركت بصمة مميزة، فضلاً عن حضورها المسرحي الذي يحظى باهتمام. إلا أنها في "ليست دو مارياج" تبدو أكثر تحرراً وبساطة، تمارس دورها بعيداً عن التكلف والطقوس المعتادة، منسجمة مع رؤية الكاتب ومقاربة المخرجة للنص وتنفيذه.
لا تميل رندة علم في فيلمها "ليست دو مارياج" إلى الاسترسال غير المبرر
يقدّم الفيلم حكاية لا تقوم على صراع حاد، بل على تتابع مشاهد سلسة تتنقل بخفة بين المواقف. قد يغيب عنصر المفاجأة في منتصف الأحداث، غير أن المزج بين الكوميديا والبعد الإنساني يأتي من دون افتعال أو مبالغة، ومن دون أن يفرض على المشاهد تركيزاً مرهقاً. ويساهم طاقم الممثلين في تعزيز هذا الإيقاع، إذ يخوضون التجربة بروح عفوية متجانسة تعكس انسجاماً واضحاً على الشاشة.
يبقى واقع إنتاج السينما اللبنانية متقلباً؛ إذ تغيب أحياناً الهوية الواضحة عن بعض الأعمال، لا سيما تلك المرتبطة بموضوعات الحرب، وتتزاحم في المشهد أنماط سينمائية متأرجحة تُبعد الإنتاج عن خط ثابت المعالم. ومع ذلك، تنجح السينما اللبنانية بين حين وآخر في تقديم فيلم بقصة بسيطة وإمكانات مالية محدودة، لكنه قادر على خطف الاهتمام وتغيير المعادلة، مؤكداً أن في لبنان طاقات خلاقة تستطيع صناعة عمل يحمل مقومات السينما الحقيقية ويستحق التقدير.
## ثلاثون عاماً من بوكيمون... وحوش الجيب ووحوش الاقتصاد
15 February 2026 10:00 PM UTC+00
في الـ27 من فبراير/شباط الحالي، تُتمّ سلسلة بوكيمون ثلاثين عاماً على إطلاق ألعابها الأولى في اليابان عام 1996. ومع اقتراب هذه المناسبة، يظهر بوكيمون حدثاً اقتصادياً هائلاً، فاحتفالاته هي مرحلة إنتاجية كاملة تمتد على أشهر وتشمل ألعاباً جديدة وتحديثات رقمية ومنتجات استهلاكية ومساحات ترفيهية مادية.
مع مطلع العام الحالي، تزامنت فعاليات موسمية داخل ألعاب مثل Pokémon GO (بوكيمون غو)، وإعلانات عن إصدارات منُتظرة على أجهزة نينتندو الحديثة، إلى جانب افتتاح أول متنزه ترفيهي دائم لبوكيمون في طوكيو في فبراير 2026، في خطوة هي الأبرز في تاريخ العلامة خارج الوسائط الرقمية.
هذا التراكم في الإنتاجات، يظهر بوصفه آليةً لإعادة تثبيت حضور بوكيمون مع دخولها عقده الرابع، وليس مجرّد احتفالات كبرى. تتوزّع مظاهر الاحتفال عبر بوابات متعدّدة: فعاليات خاصة بالاحتفالية في لعبة بوكيمون غو، ومجلدات مانغا، ومتنزه يقدّم تجربة ميدانية، وأعمال بصرية تُضاف إلى الأرشيف العام للسلسلة، وبالطبع بطاقات جديدة.
يمثّل بوكيمون واحداً من أطول المشاريع الثقافية عمراً في مجال الترفيه المعاصر. بدأ لعبةَ فيديو في تسعينيّات القرن الماضي، ثم توسّع ليشمل الرسوم المتحركة، والبطاقات، والأفلام، والمجسّمات، قبل أن يتحوّل إلى عالم متعدد الوسائط. هذا الامتداد لم يُبنَ على حبكة واحدة أو بطل ثابت، بل على فكرة قابلة للتكرار، تتمثّل في علاقة مستمرة مع كائنات تُجمع، وتُرافق، وتستخدم للقتال اللعبي. مع هذا النموذج، أصبحت الاستمرارية جزءاً من بنية العالم نفسه، وليست نتيجة لتصعيد سردي متواصل.
على مستوى الأنمي، تابع الجمهور على مدار نحو 25 موسماً رحلة شخصية واحدة هي آش كيتشوم، قبل أن تُختتم هذه الرحلة رسمياً عام 2023. غير أنّ نهاية هذه الشخصية لم تعنِ نهاية السلسلة، بل انتقالها إلى مرحلة جديدة بشخصيات مختلفة، ما يؤكّد أن بوكيمون لا يرتبط ببطل بعينه، بل بعالم قابل لإعادة التفعيل المستمر. أما على مستوى الكائنات نفسها، فقد تجاوز عدد البوكيمونات الرسمية الألف كائن، بحسب الإصدارات المعتمدة حتّى عام 2024، مع إضافة أجيال جديدة من دون إلغاء السابقة.
لعلّ بوكيمون أحد أنجح الامتيازات الثقافية في العالم اقتصادياً. فبحسب بيانات Statista حتى عام 2023، تجاوزت الإيرادات التراكمية للسلسلة 90 مليار دولار أميركي. اللافت أنّ الجزء الأكبر من هذه الإيرادات لا يأتي من الأنمي أو الأفلام، بل من المنتجات التجارية المرتبطة بالشخصيات مثل المجسمات وبطاقات اللعب.
لم يعد بوكيمون بعد أعوام من صدور لعبته والأنمي الخاص به مجرد رسوم متحركة أو لعبة قديمة، وإنما أصبح نظاماً ثقافياً اقتصادياً يستطيع أن يشمل كل ما يمكن استهلاكه.
قبل الوصول إلى الذكرى الثلاثين، كان امتياز بوكيمون يعمل على توسيع خطوط الإنتاج المادي خلال الفترة الممتدة بين أواخر 2025 وبدايات 2026. فالمجموعات الجديدة التي طرحتها متاجر Pokémon Center تركّز على إدخال الشخصيات إلى تفاصيل الحياة اليومية، عبر دمى وبطانيات ووسائد ووإكسسوارات منزلية وملابس تُستخدم داخل الفضاء الشخصي. تظهر البوكيمونات في هذه التصاميم في لحظات سكون واسترخاء، جالسة أو نائمة أو مندمجة في مشاهد معيشية بسيطة، بما يضعها في سياق مختلف عن الصور المرتبطة بالقتال أو الحركة السريعة.
أما أبرز التحديثات في هذا السياق، فكانت قبل ذلك بعامين في أنمي Pokémon Concierge الصادر عام 2023، واستخدم تقنية الستوب موشن وقدّم البوكيمونات ضمن فضاء يومي هادئ، يتمحور حول الرعاية والعيش المشترك. الأنمي الذي يظهر بوكيمونات تشبه المجسمات أكثر من صورتها المعتادة ثنائية الأبعاد في الأنمي، استطاع أن يمهد بصرياً وثقافياً لهذا التحول، عبر ترسيخ صورة البوكيمون أليفاً يمكن مرافقته في تفاصيل الحياة، وليس متابعته على الشاشة فحسب.
كما يشكّل افتتاح PokéPark Kanto في طوكيو خطوة كبرى نحو تثبيت بوكيمون فضاءً يمكن زيارته ومعايشته. المتنزه، المصمم غابةً يمكن المشي فيها، تضم مئات المجسمات بالحجم الطبيعي، ويقدّم تجربة قائمة على الاستكشاف والوجود الجسدي داخل العالم، أكثر من اعتماده على الألعاب السريعة أو العروض الصاخبة. هذه التجربة تضيف بعداً جديداً إلى دورة الاستهلاك، إذ يتحوّل التفاعل مع العلامة إلى نشاط سياحي وعائلي قابل للتكرار.
تلتقي هذه الخيارات الإنتاجية في نقطة واحدة تتعلّق بإعادة تنظيم العلاقة مع الجمهور الذي كبر مع السلسلة. فمع مرور ثلاثة عقود، بات هذا الجمهور يتعامل مع بوكيمون عالماً مستمراً يمكن العودة إليه بطرق مختلفة، من دون الحاجة إلى متابعة سردية متواصلة أو انتظار أحداث كبرى. حين تُصمَّم المنتجات للاستخدام اليومي، وحين تُقدَّم الأعمال البصرية بإيقاع هادئ وقابل للتكرار، يتحوّل الاقتناء والمشاهدة إلى ممارسات متداخلة مع الروتين، بدل ارتباطها بلحظة احتفالية عابرة.
مع دخوله العقد الرابع، يوضّح هذا المسار كيف تُدار الاستمرارية الاقتصادية لبوكيمون من خلال تراكم أشكال الحضور. المنتجات المادية تُبقي الشخصيات قريبة، والأعمال البصرية تعيد تفعيل الألفة، فيما تتكامل هذه العناصر داخل دورة واحدة طويلة الأمد، تُراكم القيمة عبر التكرار والقرب، ليكون بوكيمون، مهما كان شكله، رفيقاً للإنسان، وليس رفيق شخصية خيالية.
هذا التوزيع الوسائطي في بوكيمون، لا يستهدف تنويع الجمهور فحسب، إنما تنويع أشكال العلاقة نفسها. فالمتابعة المنتظمة للأنمي ليست شرطاً للاحتفاظ بعلاقة مع السلسلة، كما أن الانخراط في اللعب التنافسي ليس المسار الوحيد للتفاعل. هذا التنويع يسمح ببقاء العلاقة مفتوحة أمام جمهور واسع، يكبر معه ويتكيّف مع مزاجه.
يقدم بوكيمون مثالاً على عالم تُدار علاقته مع الجمهور بعناية، عبر توزيع الأدوار بين الوسائط المختلفة. هذا التوزيع يهيّئ الأرضية للانتقال من السرد إلى السوق، إذ تتحوّل العلاقة العاطفية إلى طلب مستمر على منتجات مادية.
## المستشفيات الأفغانية تعوّض انسداد أفق العلاج في باكستان وإيران
15 February 2026 10:02 PM UTC+00
اعتمد الأفغان عبر عقود طويلة على المستشفيات الباكستانية والإيرانية بشكل شبه كامل، من أجل معالجة الأمراض المُعدية والمستعصية، إذ كان بإمكان المقتدرين والميسورين السفر إلى هذين البلدين من أجل تلقي العلاج. لكن بعد توتر الأوضاع بين باكستان وأفغانستان وإغلاق الحدود المشتركة، فضلاً عن التضييق على اللاجئين الأفغان في إيران، صار من الصعب الوصول إلى المستشفيات الباكستانية والإيرانية.
وفي محاولة لتخفيف معاناة المصابين بالأمراض المستعصية وسط غياب الرعاية الصحية اللازمة، بدأت المستشفيات الأفغانية الحكومية والخاصة في المدن الكبرى، باستقبال حالات كثيرة، على الرغم من أن تلك المستشفيات تواجه مشكلات وعقبات عدة، خصوصاً في ما يتعلق بالكادر الطبي والمعدات الطبية.
في الشأن، يقول الطبيب الأفغاني المتخصص في جراحة العظام محمد مالك إنّ معظم التخصصات موجودة اليوم في أفغانستان، باستثناء بعض التخصصات التي تحتاج إلى معدات كبيرة، مثل معالجة الأمراض السرطانية، وتحديداً تلك التي تكون في مستويات متقدمة. ويضيف لـ"العربي الجديد": "يرتفع بشكل يومي معدل اعتماد المواطنين على الأطباء المحليين والعلاج داخل البلاد. كما أن الحكومة الأفغانية تبذل أقصى جهدها من أجل توفير مستلزمات القطاع الصحي".
ويلفت مالك إلى أن المستشفيات في ولاية هرات غربي البلاد، بدأت بإجراء عمليات معقدة لعلاج مشكلات القلب والكبد، مسجّلةً نتائج متقدمة، خصوصاً أن الكادر الطبي الأفغاني معروف بخبراته ومهاراته، غير أن المواطنين كانوا يقصدون المستشفيات الباكستانية من أجل العلاجات المعقدة والمزمنة، بينما اليوم صار بإمكانهم الخضوع لكل أنواع العمليات الجراحية ومعالجة الأمراض المزمنة داخل أفغانستان". ويشير إلى أن "هذه العلاجات كانت متوفرة في السابق، لكن بوتيرة أقل، وكان الاعتماد على الأطباء المحليين محدوداً، وسط انعدام الاستثمارات في هذا المجال".
تتنوّع الخدمات العلاجية التي باشرت المستشفيات الأفغانية توفيرَها، ولعلّ أهمها جراحة القلب والدماغ والمعدة والكلى، وتغيير المفاصل، مثل مفصل الركبة ومفاصل الذراعين، وعمليات العظام التي تُجرى داخل أفغانستان بكلفة أقل.
ويقول المواطن عبد المنان يوسفي لـ"العربي الجديد": "كان ابني يشكو من انسداد في شرايين القلب، وكنا ننتظر أن تتحسن الأحوال كي نسافر إلى باكستان أو الهند، ولكن مع الأسف تأزم الوضع أكثر، ما دفعنا إلى إجراء العملية الجراحية في مستشفى خاص بالعاصمة كابول، لنكتشف لاحقاً أن الكلفة أقل والمعاناة أخفّ وطأة". وإذ يشيد بكفاءة الأطباء وتعاونهم وتحسّن الوضع الصحي لابنه، يدعو الأفغان إلى الاعتماد على الأطباء المحليين.
ويذكر يوسفي قصة قريبه الذي كان يعاني طفله (5 أعوام) التهاباً مزمناً في الأمعاء، فكان أن سافر قبل عامٍ إلى باكستان من أجل علاجه،غير أن حالة الطفل لم تتحسن. وقبل أشهر، قصد الرجل طبيباً أفغانياً عاد حديثاً من بريطانيا إلى منطقة خوشحال خان غربي العاصمة، فكان أن شُفي طفله تماماً.
وفي ظل المساعي المتواصلة لتحسين أداء المستشفيات الحكومية والخاصة، أعلنت الحكومة الأفغانية نيّتها بناء مستشفى كبير في كل مديرية، على أن تتوفر في كل مستشفى مختلف التخصصات والإمكانات، وكذلك تأسيس مستشفى رئيسي لمعالجة الأمراض السرطانية. إلا أن قطاع الصحة في أفغانستان، خصوصاً في المناطق النائية، لا يزال يعاني مشكلات عدّة، أبرزها نقص المعدات الطبية، ولا سيّما تلك المطلوبة لتشخيص بعض الأمراض الخطيرة والمُعدية ومعالجتها. 
ويشكو مواطنون في مناطق مختلفة من غياب المستشفيات والأطباء، ما يضطرّهم إلى التوجّه نحو المدن لتلقي العلاج بكلفة باهظة في المستشفيات الخاصة، لأنّ المستشفيات الحكومية لا توفّر الإمكانات ذاتها، وفق قولهم.
ويرى الطبيب محمد مالك أن قطاع الصحة في أفغانستان ما زال في حاجة إلى الكثير من العمل. فالكادر الطبي غير متوفر على المستوى المطلوب، خصوصاً في الولايات والمناطق النائية، فضلاً عن شحّ المعدات الطبية، مشيراً إلى أن الرعاية الصحية للنساء تفتقر إلى الكادر النسائي اللازم من طبيبات وممرضات.
## مشاريع للأمن الغذائي في ليبيا رغم الصعوبات
15 February 2026 10:05 PM UTC+00
يواجه الأمن الغذائي في ليبيا مخاطر حقيقية لأسباب عدّة، من بينها النزاعات المسلحة وإهمال البنى الأساسية لمصادر الغذاء، كما يتأثر بالتغيّرات المناخية.
تواجه ليبيا تحديات كبيرة على صعيد الأمن الغذائي، ويظل الإنتاج المحلي غير كافٍ رغم أن ليبيا تملك مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، وثروة حيوانية هائلة، وشاطئاً طويلاً أيضاً يسمح بتوفير ثروة سمكية. وتعتمد الأسواق كثيراً على استيراد المواد الغذائية الأساسية بسبب تناقص الموارد المائية، وعدم اهتمام السلطات بدعم وحماية القطاعَين الحيواني والسمكي. 
وتكشف بيانات رسمية لوزارات عن الثروة الحيوانية والزراعية في ليبيا أنّ مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي انخفضت إلى 2.83% في المتوسط بين عامَي 2000 و2018. وتشير إلى أن القدرة الإنتاجية لنسبة كبيرة من الأراضي الزراعية التي تقدّر بـ 15.4 مليون هكتار، منها 13.3 مليون هكتار مراعٍ، و2.2 مليون هكتار صالحة للزراعة، تراجعت بسبب شح المياه والتصحّر. وتشكل الصحراء نحو 80% من مساحة ليبيا، بينما صارت نسبة 10% من الأراضي الزراعية مهددة بالتصحّر. 
ووسط هذه التطورات دقت حكومات ليبيا ناقوس الخطر حيال التحديات التي تواجه الأمن الغذائي. وأعلنت حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس مطلع ديسمبر/ كانون الأول الماضي اعتماد "الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2025 -2035"، وأكدت أن "الأمن الغذائي أولوية وطنية قصوى باعتباره ركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وهذه الاستراتيجية تستجيب للتحديات الكبيرة التي تواجهها ليبيا".
وأكدت الحكومة التزامها توفير الموارد والدعم اللازم لتنفيذ هذه الاستراتيجية التي "تهدف إلى تعزيز الإنتاج المحلي، وتحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي، وبناء نظام غذائي مستدام"، وأوضحت أن "الاستراتيجية تتضمن 174 مشروعاً و65 برنامجاً تتوزع على أربعة محاور رئيسية، تشمل توفير الغذاء، والوصول إلى الغذاء، والإفادة من الغذاء، وتحقيق الاستقرار". 
من جهتها، أعلنت حكومة مجلس النواب في بنغازي أنها ستُطلق مشروعاً زراعياً استراتيجياً ضخماً في بلدية وادي عتبة (جنوب) يهدف إلى تطوير وربط مشاريع زراعية عدّة أخرى بالمنطقة ضمن منظومة إنتاج موحّدة تضم نحو 1000 دائرة زراعية محورية، بمساحة 50 هكتاراً لكل دائرة. وأوضحت أن هذه الأراضي ستدخل الخدمة في الموسم الزراعي 2027 - 2028 بهدف تعزيز الأمن الغذائي، ودعم التنمية الزراعية المستدامة، ولا سيّما في المناطق الصحراوية، من خلال استخدام أحدث التقنيات الزراعية العالمية.
وفي وقت يشكو مزارعون من تعرضهم لضغوط كبيرة كل موسم، يقول أحدهم ويدعى شعبان القوي، الذي كان يعمل في مشروع الأريل الزراعي جنوب ليبيا، لـ"العربي الجديد": "ترتبط المشكلات بندرة المياه وكلفة نقلها، وزحف التصحّر ونقص السماد والمعدات الزراعية الحديثة. وقد اضطر بعض المزارعين إلى الاستمرار، لكن آخرين تركوا أراضيهم بعدما صار الإنتاج ضعيفاً"، ويلفت إلى أن "الأزمة لا تنحصر في المزارعين وحدهم، بل تمتد إلى مربي المواشي والدواجن الذين يعانون من ارتفاع تكاليف الأعلاف وكلفة نقل المياه"، ويشير إلى تغيّر كبير في مجتمعات الريف التي تعتمد على الزراعة وتربية الحيوانات.
وفي شأن الوعود التي تطلقها السلطات، مثل تنفيذ الحكومة في بنغازي مشروع وادي عتبة، وإعلان الحكومة في طرابلس استراتيجية لدعم الأمن الغذائي، يُقلل القوي من أهمية هذه الخطوات التي يعتبر أنها "تندرج في إطار وعود متكرّرة، فالحكومات لا تبحث إلّا عن مصادر للدخل السريع، بخلاف الزراعة والرعي التي تتطلب وقتاً طويلاً".
ويصف الأكاديمي وأستاذ الدراسات المناخيّة سليمان الزحاف، في حديثه لـ"العربي الجديد"، وضع الأمن الغذائي في ليبيا بأنه "مُعقّد، فالبلاد تملك مساحة زراعية واسعة تقدر بـ15.4 مليون هكتار، لكن تلك الصالحة للزراعة فلا تتجاوز نحو 2.2 مليون هكتار. وفي حال تحديث البيانات ستنقص هذه المساحات أكثر، وهو ما سيحدث أيضاً في مساحات الرعي التي تُقدّر بـ 13.3 مليون هكتار". وهو يُرجع سبب هذه التعقيدات إلى "التغيّرات الجديدة المرتبطة بالتحوّلات المناخية التي ضربت المنطقة، ومن بينها ليبيا؛ إذ دمّرت عاصفة دانيال في 4 سبتمبر/ أيلول 2023 مساحات واسعة جداً من الجبل الأخضر تضمنت مراعيَ ومزارع".
ويتساءل الزحاف عن "قدرة الجهات الحكومية على إجراء دراسات حديثة تأخذ في الاعتبار إمكانية تحوّل مناطق صحراوية في الجنوب إلى أراضٍ قابلة للزراعة بعد مواسم الأمطار التي لم تعرفها هذه المناطق منذ نحو قرن. وهذا مؤشر، قد يغيّر النظرة إلى ظاهرة التصحّر كلياً، ويجعل منسوب المياه المهدّد بالنضوب في الصحراء يرتفع".
ويؤكّد الزحاف "ضرورة إخضاع كل هذه العوامل للدراسة كي تستطيع الحكومات إطلاق مشاريع زراعية، مثل وادي عتية، أكبر مشروع زراعي في ليبيا، واستراتيجية الحكومة في طرابلس. والتحوّل المناخي يعدّ التحدي الأكبر حالياً، ويجب قياس تأثيراته في ارتفاع درجات الحرارة وتغيّر مناطق هطول الأمطار، والتنوع الزراعي الذي قد يحدثه انتقال الزراعة من مكان إلى آخر بحسب تغيّر الظروف".
ويضيف: "تؤثر الأمطار والمياه أيضاً على المراعي وتنوع الثروة الحيوانية، فأنواع الحيوانات التي تعيش في مراعي الشمال قد لا تستطيع العيش في مراعي الجنوب إذا تحوّلت مؤشرات صلاحية الزراعة في الجنوب بفعل التغيّر المناخي"، ويشير إلى "مخاطر أخرى تتهدّد الثروة السمكية التي لا تزال بعيدة عن أنظار الحكومات التي تركز استراتيجياتها للأمن الغذائي على المشاريع الزراعية، لكن ماذا عن الثروة السمكية التي تعتبر من عناصر الأمن الغذائي، وتعاني من تلوث مياه البحر بسبب مخلفات المحروقات والنفط والتعدي الجائر في الصيد".
## الخصوبة في فرنسا... محفزات حكومية لرفع أعداد المواليد
15 February 2026 10:05 PM UTC+00
سجلت فرنسا خلال السنوات الأخيرة عدد وفيات أكبر من الولادات، للمرة الأولى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، في مؤشر صارخ على أزمة تتجاوز الإحصاءات وتتطلب سياسات عاجلة.
تمر فرنسا، مثل دول أخرى في أوروبا، بمرحلة ديمغرافية حرجة، إذ يشهد مجتمعها انخفاضاً مستمراً في عدد المواليد ومعدل الخصوبة، ما يثير القلق من قدرتها على الحفاظ على توازنها السكاني، وتأمين مستقبل اقتصادي واجتماعي مستدام. ووصل معدل الخصوبة في فرنسا إلى نحو 1.62 طفل لكل امرأة عام 2024، وهو الأدنى منذ أكثر من قرن، علماً أن التجدد السكاني الطبيعي يتطلب معدل 2.1 طفل لكل امرأة. والعام الماضي أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الحاجة إلى "إعادة التسلح الديمغرافي" بعد انخفاض معدلات الخصوبة بنسبة 18% على مدى العقد الماضي. 
ويتحدث خبراء عن أن "فرنسا تواجه تحدياً مزدوجاً يتمثل في رغبة الشباب في تأجيل الإنجاب للتركيز على التعليم والمسار المهني من جهة، ومن جهة أخرى ارتفاع تكاليف العيش وصعوبة تحقيق التوازن المطلوب بين العمل والحياة الأسرية. وقد استجابت الحكومة الفرنسية لهذه الأزمة عبر وضع خطة شاملة من 16 بنداً تهدف إلى دعم الرغبة في الإنجاب ومعالجة مشكلات الخصوبة.
وتهدف الخطة إلى تحفيز الشباب على الإنجاب ودعم الصحة الإنجابية، وتشمل توجيه رسائل لتذكير المواطنين بـ"الساعة البيولوجية" حين يبلغون 29 عاماً، وتوسيع خدمات تجميد بويضات النساء بين 29 و37 عاماً، وتعزيز الرعاية الصحية للأمهات والأطفال، إلى جانب تنفيذ حملات توعية وطنية حول الخصوبة والتخطيط الأسري. كما تركّز الخطة على دعم البحث العلمي في أسباب العقم، وتحسين الخدمات الطبية المرتبطة بالخصوبة، وتوفير استشارات مبكرة لكشف مشكلات الإنجاب. 
وتمثل هذه الإجراءات نهجاً متنوعاً يجمع بين التوعية والتعليم والخدمات الطبية والبنى التحتية الصحية، مع تحديد هدف واضح هو تعزيز مواجهة الشباب والأسر الفرنسية أزمة الخصوبة، واستعادة توازن النمو السكاني بشكل مستدام. كما تهدف الحكومة إلى جعل فرنسا رائدة في أبحاث العقم، وتوسيع مراكز دعم الخصوبة، ما يعكس تزايد إدراكها أن الأزمة الديمغرافية تتطلب إجراءات ملموسة وشاملة لا تنحصر في التوعية.
سياسات أوروبية
وعموماً تواجه ألمانيا انخفاضاً مستمراً في معدل الخصوبة، في ظل تأثر السكان بالضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف العيش وتأجيل الشباب للإنجاب، في حين تتمتع دول إسكندنافية، مثل الدنمارك والسويد، بمعدلات خصوبة أعلى نسبياً، بتأثير تطبيق سياسات اجتماعية متقدمة تشمل دعم الأمهات والآباء، ومنح إجازات أمومة مدفوعة، وتوفير رعاية شاملة للأطفال، ما يجعل تأسيس الأسرة أكثر استقراراً وأسهل للشباب.
وفي الدنمارك، تقدم الحكومة دعماً مالياً وعلاجات خصوبة مجانية لإنجاب الأطفال، وتوسّع نطاق المساعدة إلى المولود الثاني والثالث، ما يحسّن التوازن السكاني نسبياً. وفي المجر تتخذ حكومة رئيس الوزراء فيكتور أوربان نهجاً مختلفاً تماماً، وتركز على الحوافز المالية المباشرة للأسر. وتشمل الإجراءات إعفاء الأمهات من ضريبة الدخل عند إنجاب الطفل الرابع، ومنح قروض ميسرة للأسر الكبيرة، ودعم توسيع المساكن. ويعكس هذا الأسلوب الاستراتيجية التي تعتمدها حكومة أوربان لتعزيز الهوية الوطنية وتحفيز النمو السكاني بين الشبان المجريين رغم كلفتها المالية العالية.
وفي بداية عام 2024، قُدِّر عدد سكان الاتحاد الأوروبي بـ 449.3 مليوناً، بلغ أكثر من خُمسهم 65 عاماً أو أكثر. ومثّل هذا العدد زيادة بنسبة 0.3% مقارنة بعام 2023 وارتفاعاً بنسبة 2.9% مقارنة بعشر سنوات سابقة. ويُتوقع حدوث اتجاه تصاعدي في شيخوخة سكان أوروبا في العقود المقبلة بسبب زيادة طول العمر وانخفاض مستويات الخصوبة باستمرار، ما يمكن أن يؤدي إلى زيادة العبء على من هم في سن العمل لتوفير النفقات الاجتماعية التي تتطلبها تقدم السكان في السن لمجموعة من الخدمات ذات الصلة.
الأزمة الأكبر
الحقيقة أن تداعيات تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا وأوروبا تتعدى الأرقام، فانخفاض عدد السكان الشباب يقلل القوى العاملة المتاحة، ما يبطئ النمو الاقتصادي، في حين يزيد ارتفاع عدد كبار السن الضغط على أنظمة المعاشات والتأمين الصحي، ويُجبر الحكومات على تخصيص ميزانيات أكبر لدعم كبار السن. وتقلص سوق العمل يزيد المنافسة ويؤثر على الإنتاجية، ويعرقل الابتكار وريادة الأعمال.
وفي شأن الآثار الاجتماعية يُقلل انخفاض عدد الأطفال بنى الأسرة والمجتمع، ويؤثر على العلاقات بين الأجيال وتماسك المجتمع، ويؤدي إلى زيادة معدلات الشيخوخة التي تغير الاحتياجات الاجتماعية، مثل الرعاية طويلة الأمد لكبار السن وخدمات الدعم الأسري. وبالانتقال إلى الآثار السياسية والاستراتيجية تصبح الدول ذات النمو السكاني المنخفض أكثر هشاشة أمام الضغوط الخارجية، سواء الاقتصادية أو السياسية، ما يجعل الحاجة إلى سياسات ديمغرافية حازمة أولوية، حيث يمكن أن تؤثر التغيرات السكانية على القدرة على دعم الجيش أو الأمن الوطني على المدى الطويل.
وتوضح هذه الآثار أن أزمة المواليد في فرنسا ليست مجرد مشكلة عابرة، بل تحدٍّ استراتيجي طويل الأمد يتطلب سياسات متكاملة تشمل الاقتصاد، التعليم، دعم الأسرة، الرعاية الصحية، لضمان استدامة المجتمع والنمو الاقتصادي.
ومع تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا وأوروبا تتصاعد النقاشات حول دور الهجرة في تعويض الفجوة السكانية. ويشير بعض السياسيين وخبراء ديمغرافيا إلى أن تدفق المهاجرين الشباب يمكن أن يخفف من آثار الشيخوخة السكانية، ويعزز القوى العاملة، ويساهم في دعم النمو الاقتصادي وتمويل نظم المعاشات.
مخاطر ديموغرافية
في المقابل، علت في السنوات الأخيرة أصوات اليمين المتشدد في فرنسا وأوروبا التي ربطت الهجرة بمخاطر ديمغرافية وثقافية، وذلك استناداً إلى نظريات تزعم أن موجات الهجرة، خصوصاً من خارج أوروبا، قد تضر بالغالبية البيضاء، أو تغيّر التركيبة السكانية والثقافية التقليدية، وصولاً إلى تهديد الهوية الوطنية. وتستغل أصوات اليمين المتشدد القلق من انخفاض الخصوبة لتعزيز خطابها السياسي.
رغم ذلك، يرى الخبراء أن هذه النظريات تتجاهل التعقيدات الاقتصادية والاجتماعية الحقيقية، مثل الحاجة إلى القوى العاملة، وتحقيق الاستقرار الاجتماعي، والتكامل الثقافي. فالهجرة وحدها لا تُعالج أزمة الخصوبة لأنها لا تحل جذور التأخر في الإنجاب المرتبط بالاقتصاد والسكن وأسلوب الحياة، بل تشكل أحد العناصر التي يمكن استغلالها ضمن استراتيجية شاملة لتعزيز التجدد السكاني.
وتوضح هذه النقاشات أن الأزمة الديمغرافية ليست مجرد مسألة أرقام ولادات، بل قضية ترتبط بالهوية والسياسة والاقتصاد، حيث يجتمع الخوف من الشيخوخة مع القلق من التغير الثقافي، ما يجعل وضع سياسات متوازنة وصحيحة أمراً معقداً وحساساً للغاية.
وعموماً يعكس تراجع المواليد في فرنسا تحوّلات اجتماعية عميقة لا يمكن معالجتها بسياسات سطحية أو قصيرة المدى. ويعتبر خبراء أن الرسائل التحفيزية وتوسيع خدمات الخصوبة والخطط البحثية، خطوات مهمة لكنها تحتاج إلى أن تتكامل مع سياسات اقتصادية واجتماعية تعزز استقرار الشباب وتسمح لهم بتأسيس أسر في سن مبكرة نسبياً.
ومقارنة بالدنمارك والسويد اللتين تشجعان الإنجاب عبر الدعم المباشر والرعاية المتكاملة، أو بالمجر التي توفر حوافز مالية جيدة، يبدو أن فرنسا أمام تحدٍّ مزدوج للجمع بين التوعية الطبية والتحفيز الاجتماعي والاقتصادي من أجل ضمان أن يصبح إنجاب الأطفال خياراً واقعياً ومستداماً، وليس مجرد حلم بعيد المنال. وإذا لم تتحرك فرنسا بقوة وذكاء، فقد تواجه آثاراً طويلة المدى على النمو الاقتصادي والتوازن بين الأجيال واستدامة نظامها الاجتماعي.
## القدرات المالية تصنع القيادة للمرأة العراقية داخل الأسرة
15 February 2026 10:06 PM UTC+00
لم تعد المرأة العراقية داخل مجتمعها في الوقت الحالي كما كانت في عقود سابقة، وقد تغيّرت بالكامل صورتها الراسخة في المُخيلة الشعبية التي اعتادت أن تقدمها نموذجاً لإظهار الصبر الطويل والتضحية في سبيل الآخرين، لتغدو في حالات كثيرة شخصية قيادية داخل أسرتها، حتى إذا وجد الزوج الذي قد يلعب دوراً أقل في إدارة أمور الأسرة تبعاً لتبدل الكثير من التفاصيل المعيشية.
وخلال السنوات الأخيرة، باتت المرأة العراقية تقود الكثير من العائلات، سواء بالشراكة مع الزوج، أو في موقع متقدم عليه، وفي قلب هذا المشهد، تتقاطع تجارب نساء من أعمار وخلفيات مختلفة، غيّر الاستقرار المادي مواقعهن داخل الأسر، ومنحهن مكانة أكبر في اتخاذ القرارات، حتى في بيوت لا يزال الزوج حاضراً فيها.
ليس هذا التحوّل درامياً في حالة المدرّسة سناء الحلي (37 سنة)، لكنه حاسم، فهي أم لثلاثة أطفال ويعمل زوجها بأجر يومي غير مستقر، لذا يغطي راتبها وعملها في التدريس الخصوصي نفقات عائلتها. وتقول لـ"العربي الجديد": "حين يكون دخلي هو الوحيد المضمون، لا تعود القرارات ترفاً، بل ضرورة. راتبي الشهري يحدّد إيقاع الحياة داخل البيت، من الإيجار إلى أقساط المدرسة، ما يجعل كلمتي حاسمة في المنزل".
وما تصفه سناء بأنه "حسم هادئ" تختلف صيغته لدى الموظفة الحكومية نوال مهدي (35 سنة) التي تعيش زواجاً قائماً على المشاركة، لكن بميزان مختل، بحسب ما تقول لـ"العربي الجديد"، موضحة أن زوجها يتقاضى أجراً ثابتاً، لكن الفارق في الدخل يجعل المسؤوليات غير متساوية. تضيف: "نتفق على كل شيء تقريباً، لكن عندما نصل إلى القرارات المصيرية، مثل شراء بيت أو تغيير مدرسة الأولاد، يعرف زوجي أنّ رأيي هو المرجّح، وهو لا يشعر بانكسار، بل يتعامل مع الأمور بواقعية، ولا يعارض ربما لأنه يدرك أنني الأكثر قدرة على حساب العواقب. المال يمنح سلطة حتى إذا لم تطلبها".
وإذا كانت سناء ونوال تمثلان جيلاً لا يزال في منتصف الطريق، تكشف تجربة رواء أحمد (58 سنة) وجهاً آخر للتحوّل فهي أم وجدة في الوقت ذاته. لم تعمل خارج البيت معظم حياتها، ثم قادتها الظروف إلى أن تملك معمل أطعمة جاهزة. وتقول لـ"العربي الجديد": "لم أخطط يوماً لأن أصبح صاحبة قرار. كل ما أردته أن تعيش عائلتي بكرامة بعدما تقاعد زوجي، لكن مع الوقت تفوق دخلي على راتبه التقاعدي"، وتضيف: "أقرر حالياً ما نصرفه، ووقت شراء الاحتياجات أو تأجيلها، ولا يعترض زوجي بل ينتظر رأيي في المسألة".
هذا التحوّل الذي يبدو أن دافعه الحاجة، تأخذه رنا سامي (41 سنة) إلى مساحة أكثر حداثة، فهي تعمل في بيع الملابس عبر منصات التواصل الاجتماعي، واستطاعت خلال سنوات قليلة بناء مصدر دخل يفوق دخل زوجها، وهو موظف. وتشير، في حديثها لـ"العربي الجديد" إلى أنّ "لحظة التحوّل حصلت حين أصبح دخلي أعلى، فتغيّرت نظرة زوجي تلقائياً، وأنا لا أخجل من فرض رأيي أحياناً. أتابع الحسابات، وأدير الديون، وأعرف السوق، لذا من البديهي أن أكون صاحبة القرار، وزوجي لا يجد ذلك تهديداً، بل أمراً عملياً، ومن يعرف أكثر يقود الدفة".
وهذا القبول الذي تتحدث عنه رنا يتجسّد بوضوح في موقف حيدر رسول (42 سنة)، وهو موظف حكومي لا يُخفي أن زوجته وهي موظفة أيضاً تتقاضى راتباً أعلى منه، وتدير متجر ملابس نسائية يحقق أرباحاً جيّدة، ويقول لـ"العربي الجديد": "لم يتسبب هذا الأمر بأي توتر داخلي في العائلة، وأنا لا أقيس رجولتي بحجم راتبي. زوجتي ناجحة، وهذا مكسب لي. تتولى إدارة البيت، وأنا أثق بقراراتها، ولا أشعر بأنّ دوري تقلّص، بل إنه تغيّر. بالنسبة لي الأسرة فريق عمل، وليست ساحة صراع بين الزوجَين، ومن الطبيعي أن يقود الأسرة من يملك الأدوات".
من جهته، يضع الباحث الاجتماعي مهند الطائي هذه التجارب في سياق أوسع، ويعتبر أن ما يحدث هو نتيجة مباشرة للضغط الاقتصادي وتغيّر نمط الاستهلاك، ويقول لـ"العربي الجديد: "التقاليد لا تنهار، بل تتكيّف. حين يصبح الإنفاق اليومي عبئاً دائماً تظهر الحاجة إلى من يديره بكفاءة، وهذا الدور تلعبه المرأة غالباً. فعلياً أعادت ثقافة الشراء والتسوق المستمر تشكيل العلاقات داخل الأسر العراقية التي باتت لا تستطيع الاعتماد على دخل واحد بسبب النفقات الكبيرة التي تتجاوز القدرات في كثير من الأحيان، وهكذا لم تعد قيادة العائلة حكراً على الرجل، في حين أنّ المرأة لا تحاول أن تنتزع القيادة التي تُمنح لها بحكم الواقع السائد وحتمية مواجهة متطلبات كثيرة".
## إسرائيل تمدد توقيف صحافية مقدسية وتبعد صحافياً عن الأقصى
15 February 2026 10:14 PM UTC+00
مدّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأحد، توقيف الصحافية المقدسية نسرين سالم حتى اليوم الاثنين، فيما قررت إبعاد الصحافي المقدسي محمد الصادق عن المسجد الأقصى مدة ستة أشهر.
وقال محامي مركز معلومات وادي حلوة المختص بشؤون القدس محمد محمود في تصريح صحافي: "قررت قوات الاحتلال مساء الأحد تمديد توقيف الصحافية نسرين سالم حتى الاثنين، بعد ساعات من اعتقالها من منزلها في البلدة القديمة بمدينة القدس".
وأفاد مركز معلومات وادي حلوة بأن قوات الاحتلال تواصل تنفيذ عمليات اعتقال واستدعاء وإبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة في القدس، طاولت العشرات من المقدسيين، بينهم صحافيون ونشطاء ومرابطون، خاصة مع اقتراب شهر رمضان.
وفي سياق متصل، أكد المركز أن الصحافية المقدسية نسرين الجعبة، زوجة الصحافي محمد الصادق، تواجه معاناة مستمرة منذ أكثر من عام، إذ تقضي فترة الحبس المنزلي في منزلها بمخيم شعفاط بالقدس مع أطفالها الثلاثة، الأكبر ثمانية أعوام والأصغر عشرة أشهر، في ظل قيود صارمة على حياتها اليومية ونشاطها الصحافي.
وبدأت معاناة الجعبة في 28 فبراير/شباط 2025، حين اعتقلتها قوات الاحتلال من داخل المسجد الأقصى أثناء وجودها برفقة طفليها وزوجها، خلال متابعة تحري هلال شهر رمضان. وأُفرج عنها بعد ساعات، لكنها بقيت خاضعة لقيود تشمل الحبس المنزلي والمثول للتحقيق عند الاستدعاء، نظراً لكونها في الشهر الأخير من حمل صُنّف ضمن "الحمل الخطر".
وخلال هذه الفترة، أنجبت الجعبة طفلها يزن، واستمرت القيود التي تمنعها من الخروج، مع السماح أخيراً بالخروج ضمن ساعات محددة وقيود مشددة، وحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أو إجراء مقابلات صحافية حتى صدور الحكم النهائي.
وأكد مركز معلومات وادي حلوة أن محاكمة الجعبة أُجلت حتى 10 مايو/أيار 2026، إلى حين مقابلة ما يسمى "ضابط السلوك" وصدور تقريره، في ظل لائحة اتهام قدمتها النيابة العامة في 20 مارس/آذار 2025، تتعلق بـ"التحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتأييد ودعم والانتماء لمنظمة إرهابية"، وتشمل منشورات صحافية وإخبارية على منصتي فيسبوك وإنستغرام بين 2021 و2024، إضافة إلى صور شخصية لها داخل المسجد الأقصى.
وبيّن المركز أن القيود المفروضة تزيد من معاناة الجعبة وأطفالها، خصوصاً الطفل الرضيع يزن، الذي لم يُسجّل بعد في بطاقة الهوية، بحجة أن العائلة تقيم في بلدة الرام شمال القدس بالضفة الغربية، رغم أن المحكمة فرضت الحبس المنزلي داخل منزل الأسرة بالقدس، ما يحرم الطفل من التأمين الصحي والخدمات الطبية الأساسية، في وقت يحتاج فيه إلى متابعة صحية مستمرة.
## كرة أوروبية: الزلزولي حاسم وعمورة يُبهر وتونكتي يقود سلتيك للفوز
15 February 2026 10:29 PM UTC+00
سجل النجم المغربي، عبد الصمد الزلزولي (24 عاما) أول هدف في رصيده بالدوري الإسباني لكرة القدم، منذ نهاية مشاركته مع منتخب بلاده في كأس أمم أفريقيا 2025 الأخيرة، وذلك حين افتتح النتيجة في لقاء فريقه ريال بتيس أمام ريال مايوركا على أرض الأخير (2ـ1).
وكان اللاعب المغربي قد هزّ ذهاباً أيضاً شباك مرمى مايوركا، ليصل يوم الأحد بعد تألقه أمام نفس الفريق إلى الهدف الخامس في رصيده بمسابقة الدوري الإسباني "الليغا" هذا الموسم، مؤكداً التطور الكبير الذي شهده مستواه في الفترة الأخيرة، بعدما أصبح حاسماً عبر الصناعة والتمريرات الحاسمة وكذلك هزّ الشباك، ذلك أن الزلزولي يقدم إضافة كبيرة للفريق الأندلسي.
هدف الزلزولي pic.twitter.com/0KtvP8XKdR
— عبدالمحسن. (@D7s30) February 15, 2026
في الوقت عينه كان المغربي الآخر إلياس شعيرة قريباً من منح فريقه أوفييدو انتصاراً مهماً في الدوري الإسباني، بعدما سجل هدف السبق في مواجهة أثلتيك بيلباو، ولكن فريقه انهار في النهاية وخسر المباراة بنتيجة (1ـ2)، مع الإشارة إلى أنّ لاعب أسود الأطلس وصل للهدف الثالث له في الموسم الكروي الجاري 2025-2026، كما استطاع أيضاً مواطنه عبدو هراوي أن يُحرز هدف فريقه فيرونا الوحيد، في مرمى بارما خلال مسابقة الدوري الإيطالي من ركلة جزاء، غير أن فريقه خسر في النهاية (1ـ2).
هدف فولفسبورج الأول في شباك لايبزيج.. محمد عمورة يسجل#الدوري_الألماني
#Bundesliga pic.twitter.com/s5XFCjbHK9
— MBC Action (@mbcaction) February 15, 2026
ونجح نجم منتخب الجزائر لكرة القدم، محمد الأمين عمورة (25 هدفاً)، في لقاء فريقه فولفسبورغ الذي تعادل مع لايبزيغ خارج ميدانه بنتيجة (2ـ2) في الأسبوع الـ 22 من مسابقة الدوري الألماني لكرة القدم. وأوشك النجم الجزائري على قيادة فريقه إلى انتصار مهم في صراع الابتعاد عن المراتب الأخيرة في الترتيب ذلك أن فريقه صعد إلى المركز 15 برصيد 20 نقطة.
ورفع عمورة رصيده إلى 8 أهداف خلال 19 مباراة شارك في 15 منها أساسياً، وقد عكس هدفه الجديد مستواه الفني المميز، حيث استغل سرعته لإرباك تماسك الدفاع المنافس، قبل أن يهز الشباك بكرة قوية منحت فولفسبورغ التقدم في النتيجة، مثبتاً أهميته في الفريق، بعدما استُبعد منذ فترة بسبب غضبه من عدم الاعتماد عليه مع الفريق الأول في التدريبات.
وفي منافسات الأسبوع الـ 27 من بطولة الدوري الاسكتلندي، حقق سلتيك انتصاراً مثيراً على كيلمانروك بنتيجة (3ـ2)، بعد ريمونتادا قادها اللاعب التونسي سيباستيان تونكتي، الذي سجل هدف فريقه الأول مقلصاً الفارق (2ـ1) لتنطلق بعدها حملة سلتيك لقلب الطاولة، إذ نجح في مسعاه بنهاية المطاف ليحصد نقاطاً ثمينة بعد بداية متعثرة في المباراة. وبفضل لاعبه التونسي تجاوز سلتيك عقبة صعبة، مع العلم أنّه الهدف الثاني للاعب التونسي في الدوري مع فريقه.
INCROYABLE !
Quel but, quel banger de Sebastian Tounekti. Ce gars est fou ⚔️ pic.twitter.com/Pk2Nl5V98c
— ETTACHKILA (@EttachkilaTN) February 15, 2026
## فقاعة السيارات الكهربائية... زلزال مالي يضرب الشركات
15 February 2026 10:40 PM UTC+00
كشفت القوائم المالية والميزانيات العمومية لكبرى شركات السيارات العالمية عن أكبر عملية تصحيح قسري في تاريخ الصناعة الحديث، بعدما تراوحت الخسائر الناتجة عن شطب الأصول والتكاليف الاستثنائية المرتبطة بإعادة هيكلة خطط السيارات الكهربائية بين 55 و65 مليار دولار خلال عام واحد. ويرى محللون اقتصاديون أن هذا النزيف المالي يمثل انفجاراً لما يمكن وصفه بـ"فقاعة التوقعات" التي أحاطت بقطاع السيارات الكهربائية، حيث تلاشت الرهانات التي بنيت على نمو مطرد وسريع للمركبات الكهربائية بالكامل، لتصطدم بواقع مغاير تماماً، خاصة في الولايات المتحدة.
وقالت صحيفة فايننشال تايمز، أمس الأحد، إن التراجع عن طموحات السيارات الكهربائية كبد صناعة السيارات العالمية خسائر لا تقل عن 65 مليار دولار خلال العام الماضي، مع اضطرار الشركات إلى إعادة صياغة خطط منتجاتها واستثماراتها عقب انعكاس جذري في سياسة المناخ في الولايات المتحدة. وأوضحت الصحيفة أن الشركات التي ابتعدت أكثر عن محركات البنزين كانت الأكثر تضرراً، في ظل إلغاء الحوافز الضريبية الأميركية للسيارات الكهربائية وتشديد إدارة الرئيس دونالد ترامب على تقليص لوائح خفض الانبعاثات. 
ويتوقع مسؤولون تنفيذيون، بحسب الصحيفة، أن تمثل السيارات الكهربائية نحو 5% فقط من مبيعات السيارات الجديدة في السوق الأميركية خلال السنوات المقبلة، أي ما يقارب نصف المستوى الحالي. وسجلت "ستيلانتيس" خسائر بقيمة 26 مليار دولار لإلغاء طرازات كهربائية وإعادة إحياء محركات تقليدية، ما أدى إلى تراجع قيمتها السوقية بنحو ستة مليارات دولار. كما أعلنت "فورد" شطباً بقيمة 19.5 مليار دولار بعد إلغاء شاحنتها الكهربائية، فيما تكبدت "فولكسفاغن" و"فولفو كارز" و"بوليستار" خسائر مماثلة في برامجها الكهربائية. وأشارت الصحيفة إلى أن تباطؤ الطلب، وضعف البنية التحتية للشحن، والمنافسة الصينية، دفعت الشركات إلى إعادة توجيه استراتيجياتها نحو السيارات الهجينة والبنزينية، مع تحذيرات من احتمال تسجيل مزيد من الشطوب خلال الفترة المقبلة.
تراجع المبيعات
والجمعة الماضي، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن مبيعات السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة هبطت بأكثر من 30% في الربع الرابع من عام 2025، عقب انتهاء الإعفاء الضريبي الفيدرالي البالغ 7500 دولار في سبتمبر/أيلول، وهو ما أضعف الزخم الذي دعم الطلب خلال الأعوام الماضية. وتهاوى الطلب على أبرز الطرازات الكهربائية، من شاحنة سايبرتراك التابعة لـ"تسلا" إلى شاحنة فورد الكهربائية التي حظيت بترويج واسع. وتتوقع شركات السيارات أن يظل الطلب ضعيفاً في 2026. وقال الرئيس التنفيذي لشركة فورد، جيم فارلي: "بدلاً من ضخ مليارات الدولارات في المستقبل مع علمنا أن هذه السيارات الكهربائية الكبيرة لن تحقق أرباحاً أبداً، نحن نغير الاتجاه".
وأعلنت فورد أنها ستنتج شاحنة كهربائية منخفضة التكلفة بحلول عام 2027. وأوضحت الصحيفة أن انسحابات شركات السيارات وعمليات الشطب الضخمة جاءت بعدما ألغى مشرعون جمهوريون الإعفاء الضريبي الفيدرالي المجزي للسيارات الكهربائية في الخريف الماضي، كما ألغوا أيضاً معايير كفاءة استهلاك الوقود الفيدرالية. وحتى مع الدعم الحكومي، كان الطلب على السيارات الكهربائية أقل من التوقعات. وتقوم حالياً شركات السيارات ومصنعو البطاريات بتقليص خططهم. فبعد ضخ مئات المليارات من الدولارات في التصنيع داخل الولايات المتحدة، بدأت الشركات في تقليص الاستثمارات، وإلغاء المشاريع، وتحويل المصانع لدعم إنتاج سيارات البنزين التقليدية. 
وبحسب مؤسسة "أطلس للسياسات العامة"، التي تتابع استثمارات الاقتصاد النظيف، فإن أكثر من 20 مليار دولار من الاستثمارات المعلنة سابقاً في منشآت السيارات الكهربائية والبطاريات تم إلغاؤها العام الماضي، مما أدى إلى أول انخفاض سنوي صاف في الاستثمارات المعلنة منذ سنوات. وسرحت "جنرال موتورز" آلاف العمال في مصانع بولايات ميشيغن وأوهايو وتينيسي، وألغت خطط إنشاء مصانع لإنتاج شاحنات ومحركات كهربائية. وبدلاً من ذلك، ستستخدم تلك المصانع لإنتاج شاحنات تعمل بالبنزين ومحركات V8. كما أنهت "فورد" مشروعاً مشتركاً مع تكتل كوري جنوبي لتصنيع بطاريات السيارات الكهربائية في أميركا.
وتقوم "ستيلانتيس" ببيع حصتها في شركة لصناعة البطاريات. وعندما سجلت "ستيلانتيس" أكبر خسارة من نوعها بين شركات السيارات بسبب رهانات السيارات الكهربائية، قال الرئيس التنفيذي أنطونيو فيلوسا إن وتيرة التحول في مجال الطاقة تمت المبالغة في تقديرها، وأبعدتنا عن احتياجات كثير من مشتري السيارات في الواقع العملي وقدراتهم ورغباتهم.  وخارج الولايات المتحدة، واصلت أسواق السيارات الكهربائية النمو. فقد حلت شركة BYD الصينية محل "تسلا" لتصبح أكبر بائع للسيارات الكهربائية في العالم، رغم فرض بعض الدول رسوماً جمركية على السيارات الصينية. وسلمت BYD أكثر من مليون سيارة خارج الصين العام الماضي (أي ضعف ما سلمته في 2024). لكن داخل الصين، تباطأ نمو مبيعاتها بسبب المنافسة الشديدة وخفض الدعم الحكومي للسيارات منخفضة التكلفة، وفق "وول ستريت جورنال". 
## أنصار عمران خان يغلقون الطرق ونواب معارضون يعتصمون داخل البرلمان
15 February 2026 11:03 PM UTC+00
تتواصل احتجاجات أنصار رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان في عدد من مناطق البلاد، وسط تصعيد لافت تمثل في اعتصام نواب معارضين داخل مقر البرلمان، وإغلاق أنصار حزبه طرقاً رئيسية في شمال غرب باكستان، ما أدى إلى شلل في حركة التنقل بين إقليم خيبربختونخوا والعاصمة إسلام آباد وأقاليم البنجاب والسند وبلوشستان. ومنذ يومين، يواصل المحتجون اعتصامهم على امتداد الطرق، مانعين حركة المواصلات بين الإقليم وبقية المدن والأقاليم.
من جهتها، رفضت الحكومة تلبية مطلب حزب خان بنقله إلى مستشفى الشفاء في العاصمة من أجل معالجة عينه التي فقد فيها البصر بنسبة 85 في المئة، أو السماح لطبيبه الخاص بزيارته في السجن وإجراء الفحوصات وتقديم الرعاية الصحية، موضحة أن فريقاً طبياً متخصصاً يزور خان في السجن ويقرر بشأن وضعه الصحي، لكن حزب خان يرفض ذلك.
وفي هذا الشأن، قال زعيم الحزب الحالي، المحامي جوهر علي خان، في حديث للصحافيين مساء الأحد، إن الحكومة منعت عن المعتصمين من أعضاء البرلمان المياه والطعام والدواء، في حين أن بعض هؤلاء المعتصمين مرضى ويحتاجون إلى الطعام والشراب والدواء، موضحاً أن الحكومة تدفع البلاد نحو الهاوية، وأن أنصار خان لن يتركوا الساحة حتى تغير الحكومة موقفها وتسمح لعمران خان بالحصول على العلاج والرعاية الصحية، ويتم إطلاق سراحه.
وقالت عليمة خان، شقيقة عمران خان والقيادية في حزبه، في مؤتمر صحافي مساء الأحد، إن وضعه الصحي يتطلب الإفراج عنه ونقله إلى المستشفى عاجلاً من دون إضاعة الوقت، مؤكدة أن السلطات سمحت له بالتحدث هاتفياً مع ابنيه قاسم وسليمان لمدة 20 دقيقة، وهو ما أراح خان كثيراً، لكن تعامل الحكومة مع صحة عمران مقلق للغاية.
من جانبه، قال وزير الإعلام في الحكومة الباكستانية عطاء تارر إن الحكومة عينت فريقاً طبياً متخصصاً يزور سجن أدياله، حيث يقبع عمران خان، وسيقرر بشأن وضعه الصحي، وسيتم نقله إلى المستشفى لاحقاً في ضوء تقرير الفريق الطبي.
وأكد تارر أن على أنصار خان الثقة بالإجراءات التي تتخذها الحكومة لتأمين الرعاية الصحية له، مشدداً على أن الجهات المختصة تتابع وضعه عن كثب. غير أن حزب خان أبدى عدم رضاه عن هذه الإجراءات، إذ قال سهيل خان آفريدي، رئيس وزراء حكومة إقليم خيبربختونخوا التي يقودها الحزب، إن الأوضاع تتجه نحو مزيد من التدهور، مؤكداً أن الحزب لن يقبل بأي مساومة تتعلق بصحة عمران خان.
وكان محامي عمران خان، سلمان صفدر، قد قدم الأسبوع الماضي تقريراً عقب لقائه موكله، أفاد فيه بأن وضعه الصحي متدهور، وأنه فقد 85 في المئة من بصره في عينه اليمنى. وأثار التقرير جدلاً واسعاً في باكستان، لا سيما بين أنصار خان، فيما أصدرت المحكمة العليا توجيهاً للحكومة بضرورة توفير الرعاية الصحية له بشكل عاجل.
## روبيو: سورية تسير في اتجاه إيجابي وواشنطن اختارت التعاون مع مسؤوليها
15 February 2026 11:04 PM UTC+00
قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن سورية تسير في اتجاه إيجابي، مؤكداً أن واشنطن ترحب بمسار التطورات في هذا البلد. وجاءت تصريحاته، الأحد، خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو في أثناء زيارته الرسمية إلى براتيسلافا، حيث أقر بأن "سورية قد تشكل مشكلة كبيرة"، مشيراً إلى تعقيدات المرحلة الحالية.
وتساءل روبيو: "هل سيكون الأمر سهلاً؟ لا. هل سيكون صعباً؟ بالتأكيد. هل ستشهد أياماً جيدة وأخرى سيئة، مع صعود وهبوط؟ لا شك في ذلك"، مضيفاً أن بلاده "راضية عن مسار التطورات في سورية، ويجب الحفاظ عليه". كما أوضح أن الإدارة الأميركية وجدت نفسها أمام خيارين بشأن الملف السوري، واختارت في النهاية التعاون مع المسؤولين السوريين.
ويواصل روبيو جولته الأوروبية بزيارة سلوفاكيا ثم المجر، وهما البلدان اللذان يحكمهما حليفان مقربان من الرئيس دونالد ترامب، بعد يوم من توجيهه دعوة إلى الأوروبيين للدفاع عن الحضارة الغربية. وفي كلمة ألقاها السبت أمام مؤتمر ميونخ للأمن، طالب روبيو الأوروبيين بالانضمام إلى رؤية ترامب في سعيه إلى "تجديد" النظام العالمي، مؤكداً عزم واشنطن على "تحفيز" العلاقة مع أوروبا "قوية".
ويتوجه روبيو بعد براتيسلافا إلى بودابست حيث يعقد لقاءات الاثنين مع مسؤولين مجريّين وفي طليعتهم رئيس الوزراء فيكتور أوربان. ولا يخفي ترامب دعمه لرئيس الوزراء القومي المجري مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة في 12 إبريل/نيسان، ويصفه بـ"الرجل القوي والنافذ".
(الأناضول، العربي الجديد)
## الحرب على غزة | مصابون بإطلاق نار على خانيونس ودفعة عائدين عبر رفح
15 February 2026 11:16 PM UTC+00
يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. فبعد استشهاد 12 فلسطينياً في سلسلة ضربات إسرائيلية أمس الأحد، عاود جيش الاحتلال شن قصف مدفعي في مناطق انتشاره شرقي مدينة خانيونس، جنوبي القطاع. كما استهدفت مدفعيته مناطق شرقي مدينة دير البلح، وسط غزة، وأطلقت آلياته النار شرقي مخيم البريج.
في الأثناء وصلت دفعة جديدة من العائدين إلى غزة عبر معبر رفح، فيما قالت وزارة الصحة أمس الأحد إن أكثر من 20 ألف مريض وجريح في قطاع غزة لا يزالون ينتظرون السفر إلى الخارج لتلقي العلاج، محذّرة من أن التشغيل الجزئي والمقيد لمعبر رفح لا يرقى إلى مستوى الكارثة الإنسانية والصحية المتفاقمة في القطاع.
من جهته، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس أن "مجلس السلام" الذي يرأسه يملك "إمكانات غير محدودة"، مشيراً في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إلى أنه سيعقد اجتماعاً جديداً لأعضاء المجلس في 19 فبراير/ شباط 2026 في "معهد دونالد جيه ترامب للسلام" بواشنطن. وقال ترامب إن دولاً أعضاء في المجلس تعهدت بأكثر من 5 مليارات دولار لصالح الجهود الإنسانية وإعادة الإعمار في قطاع غزة، إضافة إلى الالتزام بإرسال آلاف العناصر للمشاركة في "قوة الاستقرار الدولية" والشرطة المحلية بهدف "الحفاظ على الأمن والسلام للغزيين".
في موازاة ذلك، دعت إدارة مجمع ناصر الطبي جنوبي قطاع غزة، الأحد، منظمة أطباء بلا حدود إلى التراجع عن قرارها تعليق بعض أنشطتها داخل المستشفى، مؤكدة أن الأوضاع الأمنية تحت السيطرة وأنه تم اتخاذ إجراءات لضمان أمن الطواقم والمرضى. وقالت الإدارة إنها تابعت تصريحات المنظمة بشأن وجود مظاهر مسلحة داخل المستشفى، معتبرة أن هذه الادعاءات تستوجب التوضيح. وخلفت الغارات والقصف الإسرائيلي على مدى عامين أكثر من 72 ألفاً و61 شهيداً، وفقاً لوزارة الصحة في غزة التي تعتبر الأمم المتحدة أرقامها موثوقة، كما تسببت في دمار هائل في القطاع المحاصر، وفي أزمة إنسانية كارثية.
"العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب على غزة أولاً بأول..
## تأمّلٌ يجري مجرى الطريق
15 February 2026 11:16 PM UTC+00
ألجأ أحياناً إلى الكتابة حين يضيق صدري بشتات أمري، ولا يتسع ذهني لاجترار أفكاري. أفيض بالحيرة على قِطَع الليل، علّني أشعر بالبطء في زمن تتجاوز سرعته قدراتي الاستيعابية. سرعةٌ تعيق النظر، وأنا أحب أن آخذ وقتي في التحديق.
أمدّ عينيّ إلى الداخل، فأجد ما لا أستطيع احتماله: نزوع نحو التزكية وهوس بالسيطرة. أشعر أنني أنظر من مسافة بعيدة، فلا أستطيع التمييز بين نزوعي وهوسي، وعندها تختلط الأمور عليّ. أحب في تلك اللحظات أن أزيد الخلط خلطاً، فأعبّر عن الشعور بالفكرة وعن الفكرة بالشعور، على الرغم من أن التأمل الذاتي يتطلب التمييز بينهما. أو هكذا يقولون، بنبرة المعالج النفسي: إنه يتطلب التمييز بينهما!
كُتبت أغانيّ في خواء شخصية المدينة التي أعيش فيها؛ مدينة لأهل المال والسلطة طيبة، وللمفاليس دار الضنك والضيق. أحاول الهرب من حيرتي وأمشي في شوارعها، أتخيل العمارات تُقصف فتنتابني نشوة حزينة؛ هل علينا أن نتساوى في الألم حتى نستحق العيش بكرامة؟ هل أنا حقاً غير مهدَّد وجودياً حيث أعيش؟
أمدّ عينيّ إلى الداخل، فأجد ما لا أستطيع احتماله: نزوع نحو التزكية وهوس بالسيطرة
القرى المجاورة لهذه المدينة تُباد بهدوء، بينما أطرح هذه الأسئلة خلال تسكعي في وسط البلد. بطبيعة الحال، أتسكع في الأوقات التي تركن فيها مركبة الشرطة على الدوار، أي خارج أوقات الاقتحام، لأنك خلاله لن تجد الشرطة في مكانها. هذا مؤشر جميل قد يطوّر لديك ملكة التنبؤ بأوقات الاقتحام.
أشعر براحة مُريبة عند بلوغ هذا الحد، وأشعر بأحقية "التمسحة" للحظات — وهو تعبير لوصف تبلّد المشاعر وربما اختلاطها.
أرغب الآن في تأمل أروقة طلب العلم، يا لروعة التسمية وجلال الطلب وعِظَم المطلوب. أحياناً تهمس لي خواطر بتحويل المكان الذي أدرس فيه إلى محل خضروات، أو ربما ملاهي أطفال. قد يكون في ذلك جدوى ما، عوضاً عن تفنّن بعض مفكرينا العظام في أشكال الانسلاخ من الذات.
أشبَعونا كلاماً عن "موضوعية" لم تكن سوى تمرير أيديولوجيات العصر البائسة، في مفارقة مضحكة من إدخال ذواتهم في قاعات الدرس ومحاولات فاشلة لخلق مريدين. أما في مرحلة لاحقة، فأغرقونا في تنظيرات "موقعية الباحث"، وفي مفارقة مخزية، لم نعرف مواقعهم.
هل تجد لذة في الانتقال من الحيرة إلى السلبية؟
لا تبتئس، إني معك.
لكن اعذرني، أريد أن أقفز الآن وأنهي التأمل لأخبرك بسر أرق من النسيم إذا سرى. عندما أتذكره، تنشرح نفسي فأستجمع همّي وأستعيد حجمي في هذا الكون وأَصطبر.
هو حسن التسليم الذي لا يرفع التكليف.
صعبة، أليس كذلك؟
أحسبه شيئاً لا يُدرك بالقول وحده…
## نزيف المليارات... مافيا "التراستيّات" تنهب عوائد النفط الإيراني
15 February 2026 11:20 PM UTC+00
تكثّف السلطات الإيرانية جهودها لملاحقة الوسطاء الماليين المعروفين بـ"التراستيات" والمتعاملين في تجارة النفط، المتهمين بعدم إعادة عائدات الصادرات النفطية إلى داخل البلاد، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات السياسية والبرلمانية لطبيعة هذا النظام المالي، ودوره في ما يوصف بـ"النزيف الكبير" الذي يعانيه الاقتصاد الإيراني منذ فرض العقوبات عليه عام 2010. وقال نائب قائد شرطة الأمن الاقتصادي في إيران، العميد سهراب بهرامي، الجمعة الماضي، إن الإمارات تبدي تعاوناً واسعاً مع طهران في ملف ملاحقة واعتقال المتعاملين النفطيين والوسطاء الماليين المعروفين بـ"التراستيات"، المتهمين بعدم إعادة عائدات تصدير النفط إلى داخل البلاد، مؤكداً أن توقيف هؤلاء واستردادهم يجري عبر التنسيق مع منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول).
وأوضح بهرامي، في تصريحات لوكالة إيلنا الإيرانية العمالية، أن الجهود الأمنية في هذا الملف تستند إلى قرار صادر عن المجلس الأعلى للأمن القومي، ينص على تشكيل فريق عمل خاص ضمن المقر المركزي لمكافحة تهريب السلع والعملات. ويتولى هذا الفريق تصنيف ودراسة ملفات الشركات والأشخاص الحقيقيين والاعتباريين الذين لم يلتزموا بإعادة عائدات الصادرات أو لم يفوا بتعهداتهم التصديرية. وبحسب المسؤول الأمني، جرى حتى الآن إحالة ملفات 51 شركة إلى شرطة الأمن الاقتصادي التابعة لقوى الأمن الداخلي. وأضاف أن نحو 40 شركة قامت خلال الشهرين الماضيين بتسوية أوضاعها وإعادة جزء كبير من التزاماتها من العملة الصعبة، ما أسفر عن عودة ما يقارب 1.8 مليار يورو إلى البلاد، في حين لا تزال 11 شركة أخرى ترفض إعادة عائدات الصادرات، وقد أُحيلت ملفاتها إلى الجهات القضائية المختصة، وما زالت قيد النظر والمتابعة.
وأكد بهرامي أن الجهات التي امتنعت عن تسليم عائدات بيع النفط تنقسم إلى فئتين رئيسيتين: الأولى تضم متعاملين أو "تريدرز" يتولون بيع النفط في الأسواق الخارجية، فيما تشمل الثانية شركات أو أفراداً يُعرفون بـ"التراستيات" يتكفلون بنقل العائدات النفطية من الخارج إلى داخل البلاد. وأوضح أن شرطة الأمن الاقتصادي تعتمد في ملاحقة هؤلاء على آليات الإنتربول، وبالتنسيق الكامل مع السلطة القضائية، مشيراً إلى أن توقيفهم واستردادهم يجري بعد استكمال الملفات القانونية، وصدور مذكرات رسمية عبر القنوات الدولية. ورداً على سؤال بشأن إمكانية استرداد بعض الشخصيات المقيمة في الخارج، ولا سيما في دولة الإمارات، ومن بينهم شخص يُشار إليه بالأحرف الأولى "ح. آ"، شدد بهرامي على أن الإمارات تتعاون "إلى أقصى حد" مع الشرطة الإيرانية في هذا الملف، مضيفاً أن إيران، باستثناء دولة أو دولتين لا تربطها بهما اتفاقيات استرداد، قادرة على استخدام آليات الإنتربول مع معظم دول العالم، لتوقيف المطلوبين وإعادتهم إلى البلاد.
ماذا تعني "التراستيات"؟
يُستخدم مصطلح "تراستي" للإشارة إلى أفراد أو مؤسسات تتولى، بصورة غير رسمية أو خلف الكواليس، مهمة نقل الأموال والعملات في ظل العقوبات، من دون إطار قانوني واضح أو مستوى كافٍ من الشفافية. يقول الخبير الاقتصادي الإيراني، محسن جندقي، إن ما يُعرف بشركات "التراستي" هي شركات أُسست خارج إيران، وغالباً في دول الخليج وتركيا ودول أخرى، وتعمل بصفة وسطاء ودلالين في تصدير وبيع النفط الإيراني ومشتقاته، في ظل العقوبات المفروضة على قطاع النفط والطاقة في البلاد. وأوضح جندقي، في مقابلة مع "العربي الجديد"، أنه بالرغم من العقوبات النفطية، لا يزال النفط الإيراني ومشتقاته والمنتجات البتروكيميائية تحظى بطلب واسع في الأسواق العالمية، ويجري تصديرها عبر شبكات من الشركات الوسيطة التي تتولى عمليات البيع والتحصيل المالي.
وأشار إلى أن تنفيذ هذه العمليات يتطلب مستوى عالياً جداً من الثقة بهذه الشركات، إذ تُبرم العقود في ظروف يغلب عليها الطابع السري، بسبب العقوبات. وأضاف أن لجوء إيران إلى هذه الآليات يُعد أمراً طبيعياً في سياق "العقوبات الظالمة"، مؤكداً أن طهران اضطرت إلى استخدام مسارات متعددة للحفاظ على عائداتها النفطية، ومن بينها الاعتماد على شركات "التراستي".
وبيّن جندقي أن شركات "التراستي" ليست على مستوى واحد؛ فبعضها مرتبط بشركات حكومية إيرانية لها تمثيل رسمي في الخارج، في حين أن شريحة واسعة من الشركات الخاصة لا تستطيع تحمّل كلفة إنشاء مكاتب تمثيلية، ما يدفعها إلى اللجوء إلى وسطاء موثوقين. ولفت إلى أن قسماً من هذه الشركات الوسيطة خاص وغير حكومي، وغالباً ما يكون مرتبطاً بأشخاص متنفذين، يقيم معظمهم خارج إيران ويحملون جنسيات أجنبية.
وأوضح الخبير الاقتصادي أن هذه الجهات تتولى مسؤولية إعادة عائدات التصدير وإدخال العملة الأجنبية إلى البلاد، مشيراً إلى أن حجم العملات التي لم تُعد إلى إيران ليس كبيراً مقارنة بما عاد فعلياً، لأن منطق استمرار هذه الشركات قائم أساساً على مواصلة التعاون وتحقيق الأرباح. وعن أسباب تأخر إعادة بعض العائدات، أشار جندقي إلى عوامل عدة، من بينها تعرّض بعض هذه الشركات أو قنواتها المالية للرصد والعقوبات الأميركية، أو انتظارها تطورات المشهد السياسي والدبلوماسي الإيراني، ولا سيما ما إذا كانت المفاوضات ستُفضي إلى نتائج ملموسة. كما تطرق إلى تأثير سياسات البنك المركزي، موضحاً أن تشديد شروط العمولات خلال فترتي رئاسة عبد الناصر همتي ثم علي فرزين للبنك المركزي أدى إلى اعتراض بعض شركات "التراستي"، لافتاً إلى أن بعض الإشكالات لا تزال قائمة رغم التغييرات الإدارية.
وأضاف أن امتلاك هذه الشركات مبالغ مالية ضخمة يدفعها أحياناً إلى تفضيل تأخير التسويات، لأن تضخم أرصدتها يصب في مصلحتها، خاصة في ظل عملها خارج البلاد وبرقابة قانونية محدودة، ما منحها نفوذاً واسعاً يتناسب مع حجم الصادرات النفطية الإيرانية. وأكد جندقي في حديثه مع "العربي الجديد" أن الاستغناء الكامل عن هذه الشركات في الظروف الحالية قد يعرّض صادرات النفط والمشتقات النفطية الإيرانية للخطر، مشدداً في المقابل على ضرورة تقنين عملها وتعزيز الرقابة عليها. وختم بالقول إن الحل الأمثل يتمثل في أن تقوم الشركات الإيرانية نفسها بإنشاء ممثليات رسمية في الخارج، مع تعيين إداراتها من داخل إيران، بما يضمن مستوى أعلى من الشفافية والرقابة، بدلاً من الاعتماد على شركات قائمة في الخارج تعمل بعيداً عن الإشراف المباشر.
فئات متعددة
إلى ذلك، كشف المدير التنفيذي الأسبق لشركة تجارة النفط الإيرانية "نيكو"، علي أكبر بورإبراهيم، السبت الماضي، عن تشكّل عدة فئات من "التراستيات": فئة قامت ببيع النفط ولم تُعد عائداته، وأخرى تسلّمت الأموال وحوّلتها إلى حسابات وسيطة تعرّضت لسوء استخدام، إضافة إلى فئة ثالثة أخطر كانت تقدّم تأكيدات مصرفية كاذبة بعودة الأموال، عبر تواطؤ بين مشتري النفط و"التراستي" البنكي، مقابل تقاسم أرباح التأخير لمدة شهر أو شهرين. وأشار بورإبراهيم، وفق وكالة إيلنا، إلى أن "التحوّل الجذري وقع منذ بداية الحكومة السابقة، حين أُجبرت وزارة النفط على إغلاق تراستياتها الخاضعة لرقابتها المباشرة، واستُبدلت بتراستيات بنكية خاضعة لبنوك تجارية، بعد أن كانت الوزارة تستلم الأموال مباشرة وتستخدمها لتمويل الدواء والسلع الأساسية، وبكلفة تحويل لا تتجاوز 0.5%".
وأكد أن شبكات الصرافة عارضت هذا النموذج لأن 30 إلى 40 مليار دولار سنوياً خرجت من دائرة أرباحها المحتملة، ما فتح الباب أمام تضخم دور "التراستيات" الخاصة. ونتيجة لذلك، حذّر منذ البداية من أن هذه "التراستيات ستأكل أموال النفط"، وهو ما تحقق فعلياً. علماً بأن هذه الجهات تحقق أرباحاً كبيرة حتى من دون القيام بنشاط فعلي، من خلال إبقاء الأموال راكدة في حساباتها لفترات طويلة، إذ يشكل تأخير تحويل العائدات المصدر الأكبر لأرباحها. وبعبارة مبسطة، تستفيد هذه الجهات من أموال لا تعود لها في الأصل، بل تمثل عائدات نفطية أو تجارية، ويكفي أحياناً تأخير التحويل أسبوعاً واحداً لتحقيق أرباح مرتفعة.
دور الوسطاء في أزمة السيولة الأجنبية
في سياق متصل، ومع تصاعد أزمة الدولار، على خلفية تراجع كبير في عائدات البلاد من العملة الصعبة، ما تسبب في هبوط حاد للعملة الوطنية، أعادت تصريحات لمسؤولين حكوميين وبرلمانيين إيرانيين، في الآونة الأخيرة، فتح ملف "التراستيات" ودورها في الاقتصاد الإيراني خلال فترة العقوبات الممتدة منذ أكثر من عقدين. وقال نائب رئيس منظمة التخطيط والموازنة للشؤون الاقتصادية، محمد قاسمي، في مقابلة تلفزيونية، إن "مليارات الدولارات لا تزال بحوزة التراستيات المصرفية"، مؤكداً أنه جرى الاتفاق، بمساعدة أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي، على تنفيذ برنامج منسق لإعادة هذه العائدات، وأن تدفقات العملة الصعبة ستبدأ بالعودة إلى البلاد.
وأثارت هذه التصريحات، بحسب موقع اقتصاد نيوز الإيراني، موجة جديدة من النقاش حول دور "التراستيات" وحجم نفوذها في الاقتصاد الإيراني في ظل العقوبات. وفي السياق نفسه، قال البرلماني الإيراني، غلام رضا تاجغردون، رئيس لجنة الدمج البرلمانية، إن إيران باعت نفطاً بقيمة 21 مليار دولار، لكنها لم تحصل فعلياً سوى على 13 مليار دولار، موضحاً أن 1.2 مليار دولار فقط من هذا المبلغ تعود إلى العام الماضي. واعتبر تاجغردون أن هذه الأرقام تعكس خللاً بنيوياً في آليات بيع النفط واستعادة عائداته.
أسباب عدم إعادة عوائد النفط
قالت الخبيرة الاقتصادية الإيرانية، كتايون ملكي، لـ"العربي الجديد" إن عدم قدرة إيران على بيع نفطها بشكل مباشر أو استلام عائداته، عبر القنوات الرسمية، أدى إلى توسّع نشاط هذه الكيانات غير الرسمية. وأوضحت ملكي أن شركات وأفراداً محددين نافذين تولّوا، في ظل تعذّر عمل البنوك الرسمية بسبب العقوبات، مهام بيع النفط واستلام عائداته ونقلها إلى إيران. وأضافت أن هذه "التراستيات" تعمل خارج الإطار المؤسسي الرسمي، وتنشط في دول ثالثة، ولا سيما الإمارات، ويتمثل دورها الأساسي في التحايل على العقوبات النفطية والمصرفية. وفي ما يتعلق بتعثّر عودة الأموال، أشارت إلى أن الجزء الأكبر من تحويلات عائدات النفط عبر هذه القنوات جرى في الإمارات، لافتة إلى أن غياب أنظمة رقابية صارمة على هذه التحويلات ساهم في تعقيد المشكلة.
وأضافت أن مسألة عدم عودة عائدات النفط تحولت خلال الأشهر الأخيرة إلى قضية بارزة، وتفاقمت بشكل ملحوظ خلال العام الجاري، مشيرة إلى أن بعض "التراستيات"، التي تضم متنفذين وتجاراً بارزين في قطاع النفط، باتت عملياً تعرقل دخول الأموال إلى البلاد. وعزت ملكي السبب الأساسي لذلك إلى غياب الاستقرار السياسي، موضحة أنه منذ بداية العام، ولا سيما بعد حرب يونيو/حزيران الماضي، دخلت البلاد في حالة شبه حربية، مع تزايد تقديرات الخبراء بإمكانية اندلاع مواجهة جديدة أو خرق إسرائيل وقف إطلاق النار. وأكدت أن تصاعد التوترات، عقب الاحتجاجات الداخلية الأخيرة، إلى جانب التهديدات الخارجية المتزايدة بخيار الحرب، عززا قناعة هذه الشبكات بعدم إعادة الأموال، خشية أن تؤدي أي مواجهة محتملة إلى تعطّل علاقاتها المالية، أو تعريض حساباتها ومصالحها للمصادرة.
وشددت ملكي على أن هذه الجهات لا تتمتع بوضع قانوني رسمي يتيح فرض ضوابط صارمة عليها، لافتة إلى أن وزارة النفط والشركة الوطنية الإيرانية اضطرتا، بفعل تشديد العقوبات، إلى الاعتماد على هؤلاء الوسطاء لبيع النفط، وهو ما ينطوي على مخاطر كبيرة. وأكدت الخبيرة الإيرانية، في حديثها مع "العربي الجديد"، أن الاعتماد على هذه الآليات غير الرسمية، رغم أنه أتاح استمرار صادرات النفط، فإنه أوجد مخاطر جوهرية، في مقدمتها احتمال عدم عودة العائدات المالية في ظل الظروف السياسية والأمنية غير المستقرة، كما هو الحال في المرحلة الراهنة.
خسائر بمليارات الدولارات
كشف المدير التنفيذي الأسبق لشركة تجارة النفط الإيرانية "نيكو"، علي أكبر بورإبراهيم، أن نحو 11 مليار دولار من عائدات النفط لم تعد إلى البلاد من مارس/آذار 2023 حتى فبراير/شباط 2024، وأن جزءاً كبيراً منها قد تم اختلاسه، معتبراً أن احتمال استعادتها ضعيف. وأضاف أن اختيار "التراستيات" الجديدة جرى عبر تراخيص سهلة، ما أدى إلى تكاثرها "كالفطر"، وأن بعض أفرادها كوّنوا ثروات ضخمة في الإمارات، في حين أن الضمانات المقدّمة منهم لا تتجاوز مليون دولار مقابل صفقات نفط تصل إلى 200 مليون دولار. وحذّر بورإبراهيم من أن السماح بتسوية الديون النفطية، عبر التهاتر السلعي، سيحوّل الفساد إلى منظومة مؤسسية، مؤكداً أن الحل الوحيد هو إجبار "التراستيات" على إعادة الأموال نقداً، ووقف هذا المسار المعطوب، والعودة إلى النموذج السابق الخاضع لسيطرة الدولة.
وأكد بورإبراهيم أن المزاعم بأن العقوبات وراء عدم إعادة هذه العوائد "غير صحيحة، ولا تستند إلى منطق مهني أو قانوني".
كما سلّطت أسبوعية "تجارت فردا" الاقتصادية الضوء، أخيراً، على حجم الخسائر التي يتكبدها الاقتصاد الإيراني نتيجة ما وصفه مسؤولون سابقون بـ"تسرّب" العملة الصعبة عبر قنوات غير رسمية، في مقدمتها شبكات "التراستيات". ونقلت المجلة عن وزير الاقتصاد الإيراني السابق عبد الناصر همتي، قبل تعيينه محافظاً للبنك المركزي، قوله إن ما بين 20 و30 مليار دولار تتسرّب سنوياً من الاقتصاد الإيراني، نتيجة العقوبات وآليات الالتفاف عليها.
وأوضح همتي أن ما بين 15 و20% من حجم التجارة الخارجية الإيرانية يتعرض للتسرّب، مشيراً إلى أنه إذا بلغ حجم التجارة الخارجية نحو 130 مليار دولار، فإن ما بين 20 و30 مليار دولار من هذا المبلغ لا يدخل فعلياً في الدورة الاقتصادية الرسمية. واعتبر أن شبكات "التراستيات"، بحكم دورها في نقل الأموال وتدويرها خارج القنوات النظامية، تمثل "المصدر الرئيسي للفساد" في هذه العملية. ورغم ضخامة هذه الأرقام، لا تزال المعلومات الدقيقة حول هويات الأفراد أو الكيانات التي تُعرف باسم "التراستيات" شحيحة، فيما ظل النقاش العام حول هذه الظاهرة محدوداً لسنوات، رغم تأثيرها المباشر في أزمة السيولة الأجنبية وتراجع الثقة في إدارة الموارد المالية.
وفي تحليل أوسع، تناولت تقارير صحافية إيرانية ودولية نشأة ظاهرة "التراستيات" ضمن سياق الاقتصاد السياسي للعقوبات، ووفقاً لتقرير مطوّل نشرته صحيفة شرق الإيرانية قبل شهرين، فإن إيران، خصوصاً منذ عام 2010، لجأت بشكل متزايد إلى وسطاء أو "أمناء" لتجاوز القيود المصرفية التي فرضتها العقوبات الأميركية والغربية. وأشار التقرير إلى أن معظم هؤلاء الوسطاء يتمركزون في دول مثل الإمارات العربية المتحدة وتركيا وسلطنة عمان، ويساهمون في تسهيل بيع النفط ونقل عائداته عبر قنوات غير رسمية. وقدّرت الصحيفة أن نحو 100 شخص أو كيان راكموا خلال عقدين ما يقارب 50 مليار دولار من "أرباح فاسدة منهجية".
ووصفت "شرق" هذا النظام بأنه جزء من "هيكل غير شفاف" متغلغل في بنية السلطات الاقتصادية، محذّرة من مفارقة جوهرية: فمن جهة، يتيح هذا النظام تأمين موارد مالية والالتفاف على العقوبات، ومن جهة أخرى يفتح الباب واسعاً أمام إساءة استخدام المال العام من دون رقابة أو مساءلة فعّالة. كما لفت التقرير إلى أن أي محاولة لتعزيز الشفافية قد تقابل، في المقابل، بتشديد إضافي للعقوبات، ما ينعكس مباشرة على حياة المواطنين. وفي البعد الدولي، ذكرت مجلة "ذا إيكونوميست" في تقرير نُشر عام 2024، أن نحو 200 مواطن إيراني يحملون جنسيات مزدوجة يديرون شركات قائمة على نظام "الأمانة" في أوروبا، تعمل لصالح طهران في إدارة عائدات الصادرات النفطية وغير النفطية.
وتصاعد الجدل مجدداً بعد أن نشرت وكالة فارس المحافظة، المقربة من الحرس الثوري، في السابع من ديسمبر/كانون الأول الماضي، تقريراً أفاد بأن شبكات "التراستيات" حققت خلال عام واحد فقط أرباحاً تقارب 150 مليون دولار من عائدات النفط الإيراني. وبحسب الوكالة، فإن هذه الجهات تحتفظ بالأموال لفترات تتراوح بين شهرين وعام كامل، محققة أرباحاً "من دون أي جهد يُذكر". كما أشار موقع "بولتن نيوز" الإيراني إلى تورّط شركات "تراستي" مرتبطة بصناديق تقاعد في مخالفات مالية في الخارج، معتبراً أن الاعتماد المتزايد على هذه الشبكات ساهم في فضائح كبرى، أبرزها قضية رجل الأعمال بابك زنجاني، الذي لعب دوراً محورياً في بيع النفط الإيراني خلال فترة رئاسة محمود أحمدي نجاد (2005 - 2013)، قبل إدانته لاحقاً بتهم اختلاس بمليارات الدولارات، ثم أفرج عنه قبل نحو عام.
وذكرت "فارس" أن إيران لا تزال تعتمد على هذه الشبكات لتجاوز العقوبات، ولا سيما بعد إدراجها على القائمة السوداء لمجموعة العمل المالي (FATF). وبينما يرى بعض الاقتصاديين أن الاستغناء عن "التراستيات" غير ممكن في المدى القريب، يدعو آخرون، من بينهم دبلوماسيون سابقون وخبراء مصرفيون، إلى تطوير قنوات دفع رسمية أكثر شفافية، محذّرين من أن استمرار الاعتماد على الوسطاء يكرّس الاختلالات، ويعمّق فقدان الثقة في إدارة الموارد الوطنية.
مخاطر أمنية
بحسب موقع مسير اقتصاد الإيراني، تواجه شبكات "التراستيات" مخاطر بنيوية متزايدة، إذ تتركّز في مناطق محدودة خاضعة للعقوبات الثانوية، وتفتقر إلى رقابة قانونية فعّالة، كما يصعب التحكم بها في الظروف الحرجة. ويشير الموقع إلى أن كلفة تحويل الأموال عبر هذه القنوات لا تقل عن خمسة في المئة، فضلاً عن مخاطر تجميد الأرصدة في المصارف المضيفة.
وتؤكد البيانات ذاتها أن جزءاً كبيراً من عمليات الاستيراد يجري بصورة غير مباشرة عبر شركات أميركية أو أوروبية، تستفيد من إعفاءات "أوفاك" (مكتب مراقبة الأصول الأجنبية)، ما يعني أن توريد السلع الأساسية يجري فعلياً تحت المظلة القانونية للولايات المتحدة، في تناقض واضح مع الهدف المعلن لهذه الشبكات. ومن منظور أعمق، يرى خبراء اقتصاديون أن الاعتماد المستمر على هذه المنظومة يمثل خطأً استراتيجياً؛ إذ تحوّلت من أداة مؤقتة للالتفاف على العقوبات إلى بنية دائمة، مكلفة وغير مستقرة، ربطت واردات البلاد الحيوية بمسارات مالية خارجية عرضة للانكشاف والاختراق.
وبحسب "مسير اقتصاد"، فإن استخدام الوسطاء لا يخرج إيران من العقوبات المالية، بل يغيّر شكل الخطر فقط، لا مصدره. ويحذّر الموقع مما يسميه "الحظر الاستخباري الذاتي"، حيث تحوّلت العقوبات من أداة اقتصادية إلى أداة استخبارية، وأضحى تركّز العمليات المالية الإيرانية في دبي نقطة ضعف أمنية كبرى، تتيح للجهات المعادية رسم خريطة دقيقة لمسارات الأموال وتوظيفها في تصميم عقوبات أكثر فاعلية. ويخلص التقرير إلى أن الحل لا يكمن في "تحسين استخدام دبي"، بل في تفكيك هذا الاعتماد تدريجياً، عبر تنويع المسارات المالية، وفتح قنوات بديلة خارج محاور الضغط الأمني، وبناء نظام دفع يقوم على الحوكمة والسيادة الوطنية، بما يقلل من الكلفة الاقتصادية والأمنية للاعتماد على "التراستيات".
## التحالفات العربية في زمن القوة العارية
15 February 2026 11:22 PM UTC+00
لم تكن هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 حدثاً أمنياً مفصلياً في مسار الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي فحسب، بل شكّلت لحظة كاشفة أعادت ترتيب البنية العميقة للتحالفات الإقليمية، وكشفت في الوقت ذاته حدود النظام الدولي الذي دخل طوراً جديداً من "الفوضى المنظَّمة".
فمنذ تلك اللحظة، وما تلاها من حرب مدمّرة على غزة امتدّت تداعياتها إلى لبنان وسورية، وصولاً إلى الهجوم على إيران في يونيو/حزيران 2025، بات واضحاً أن الشرق الأوسط يشهد إعادة صياغة لتوازناته على أنقاض معادلات استقرّت منذ الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003.
غير أن هذا التحوّل الإقليمي لا يمكن فهمه بمعزل عن التحوّل الدولي الأوسع؛ إذ تراجعت فكرة "النظام القائم على القواعد" التي سادت منذ عام 1945، لتحلّ محلها مقاربة أكثر صراحة في توظيف القوة، في ظل ما يمكن تسميته بـ"الاضطراب الترامبي" في بنية النظام الدولي. ووجدت الدول العربية نفسها أمام بيئة استراتيجية تتسم بارتفاع منسوب المخاطر، وانخفاض القدرة على التنبؤ، وهشاشة الضمانات الأمنية التقليدية.
في هذه الظروف تبدّلت تحالفات العرب استجابةً لتحوّل تصوّرات التهديد وأولويات البقاء. فقبل عام 2011 كان الإقليم منقسماً نسبياً بين محور "الاعتدال" المرتبط بالغرب، ومحور "الممانعة" بقيادة إيران وسورية وحزب الله. غير أن الربيع العربي أطاح البنية التقليدية لهذا الانقسام، وأدخل المنطقة في طور من السيولة الاستراتيجية.
خروج مصر مؤقتاً من مركز الثقل، واندلاع الثورة السورية، وصعود الإسلام السياسي، ثم سقوط نظام محمد مرسي في مصر عام 2013، أعادت تشكيل الخريطة؛ فبرز محور عربي–تركي داعم للإسلاميين، في مقابل محور خليجي–عربي داعم للدول المحافظة، بينما عززت إيران حضورها عبر شبكات نفوذ في العراق وسورية ولبنان واليمن. ومع تراجع الانخراط الأميركي المباشر نشأت "تحالفات ضرورة" مؤقتة، تقوم على إدارة المخاطر لا على رؤية استراتيجية جامعة.
اتسمت هذه المرحلة بخلل بنيوي عميق تمثّل في غياب مركز عربي قادر على إنتاج توازن ذاتي، ما سمح لقوى إقليمية غير عربية – إيران وتركيا وإسرائيل – بملء الفراغ.
ولا يمكن تفسير التراجع العربي في القضايا المركزية، وفي مقدمتها فلسطين، بقرارات ظرفية فقط؛ بل هو حصيلة تراكمات تتعلق بشرعيات النظم السياسية، والهشاشة الاقتصادية، والصراعات البينية. فقد أدّت النزاعات الداخلية إلى إعادة توجيه بوصلة الاهتمام نحو إدارة الأزمات المحلية، ودفع التصدع بين الدول العربية بعض العواصم إلى البحث عن مظلات أمنية خارج الإطار الإقليمي، ما أضعف القدرة على صياغة موقف جماعي فاعل.
لا يمكن تفسير التراجع العربي في القضايا المركزية، وفي مقدمتها فلسطين، بقرارات ظرفية فقط؛ بل هو حصيلة تراكمات تتعلق بشرعيات النظم السياسية، والهشاشة الاقتصادية، والصراعات البينية
ومع اتساع الفجوة العسكرية والتكنولوجية لصالح إسرائيل، المدعومة أميركياً، انتقل النظام العربي تدريجياً من منطق انتزاع الحقوق إلى منطق إدارة الصراع، ثم إلى مسارات تطبيع منفردة. لكن ما بعد أكتوبر 2023 أعاد إدخال القضية الفلسطينية إلى صلب التفاعلات الإقليمية، ليس فقط بوصفها قضية عدالة تاريخية، بل باعتبارها عنصراً حاسماً في اختبار الشرعية ومحدِّداً لمستقبل ترتيبات المنطقة.
أفرزت الحرب على غزة تقارباً عربياً–إيرانياً ظاهرياً في رفض العدوان والدعوة إلى وقف إطلاق النار، غير أن التباين في أدوات الاستجابة كان عميقاً؛ إذ فضّلت الدول العربية، خصوصاً الخليجية، المسار الدبلوماسي وتجنّب الانزلاق إلى حرب إقليمية شاملة تهدد مشاريعها التنموية، فيما اعتمدت طهران استراتيجية "التصعيد غير المباشر" عبر أذرعها في لبنان والعراق واليمن.
غير أن الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت بنية غزة ولبنان وسورية خلال 2024–2025، ثم امتدت إلى الداخل الإيراني، كشفت حدود قدرة هذا المحور على فرض معادلة ردع متماسكة. هذا التراجع النسبي فتح نافذة تحرك عربي لإعادة الانخراط في بعض الساحات، ولا سيما سورية ولبنان، بهدف تقليص مساحات النفوذ الإيراني ومنع انهيار الدولة الوطنية لصالح الفواعل المسلحة.
في الوقت ذاته أثار تصاعد المواجهة المباشرة بين إسرائيل وإيران قلقاً عربياً مزدوجاً: الخشية من انهيار فوضوي في إيران بما يحمله من تداعيات أمنية واقتصادية، والخشية المقابلة من أن يفضي إضعافها إلى تكريس إسرائيل قوة مهيمنة منفردة في الإقليم. وهنا بدأ يتشكل موقف عربي أكثر وضوحاً يقوم على رفض الهيمنة الأحادية أياً كان مصدرها.
لعب التحول في بنية النظام الدولي دوراً حاسماً في إعادة حسابات العواصم العربية. فمع تراجع الالتزام الأميركي بالمقاربات متعددة الأطراف، وتصاعد خطاب الصفقات والقوة، لم يعد الأمن مضموناً عبر منظومة قواعد ثابتة، بل عبر التفاوض من موقع قوة نسبية.
هذا الواقع دفع دولاً عربية إلى تبنّي استراتيجية تنويع الشراكات: تعميق العلاقات مع الصين وروسيا، والحفاظ على الشراكة الأمنية مع واشنطن، والانفتاح التكتيكي على قوى إقليمية متباينة مثل تركيا وإيران والهند وباكستان. لم يعد الاصطفاف الحاد مجدياً، بل أصبح التوازن المرن هو القاعدة. غير أن هذه المرونة تحمل مفارقة؛ فهي تمنح هامش حركة أوسع، لكنها قد تعمّق التنافس البيني العربي في غياب إطار تنسيقي جامع.
منذ اتفاقات ما يُعرف بـ"أبراهام" نشأت تقاطعات مصالح بين بعض الدول العربية وإسرائيل، خصوصاً في ملف احتواء إيران والتعاون التكنولوجي والأمني. لكن ما بعد حرب غزة أعاد طرح السؤال الجوهري: هل يمكن توسيع التطبيع في ظل حرب مفتوحة وغياب أفق سياسي للفلسطينيين؟
ما بعد حرب غزة أعاد طرح السؤال الجوهري: هل يمكن توسيع التطبيع في ظل حرب مفتوحة وغياب أفق سياسي للفلسطينيين؟
هنا يتضح التباين في الرؤية؛ فإسرائيل تسعى إلى تكريس تفوقها العسكري كأمر واقع، في حين ترى الدول العربية أن أي اندماج إقليمي مستدام لها مشروط بوقف الحرب وإطلاق مسار سياسي يمنح الفلسطينيين حقوقهم. وبذلك لم يعد التطبيع مساراً أحادياً، بل ورقة تفاوضية ضمن هندسة توازن أوسع.
يمكن القول إن التحالفات العربية منذ أكتوبر 2023 انتقلت تدريجياً من منطق رد الفعل إلى محاولة هندسة توازن جديد يقوم على ثلاث ركائز:
منع الهيمنة المنفردة: لا لإيران مهيمنة ولا لإسرائيل مطلقة اليد.
إعادة الاعتبار للدولة الوطنية في مواجهة الفواعل غير الدولتية لتقليص التدخلات الخارجية.
تنويع الشراكات الدولية لتقليل الارتهان للولايات المتحدة في نظام دولي مضطرب.
غير أن نجاح هذه المقاربة يبقى مشروطاً بقدرة الدول العربية على تجاوز التنافس الصفري وصياغة حد أدنى من الرؤية الجماعية. فاستمرار التباين دون تنسيق سيؤدي عملياً إلى ترسيخ التفوق الإسرائيلي، وتعميق التبعية الاستراتيجية، وإدامة هشاشة النظام العربي.
هكذا يقف العرب أمام لحظة مفصلية: إما تحويل التحولات الجيوسياسية الراهنة إلى فرصة لإعادة تموضع فاعل، أو البقاء في مسار التفكك التراكمي الذي يرسّخ هيمنة الآخرين على إقليم لم يحسم بعد معركته مع فراغه الداخلي.
## زامر الحي ونشاز الوعي في سوق الكلام
15 February 2026 11:25 PM UTC+00
لطالما كانت حياتي رهاناً خاسراً بامتياز؛ مقامرةً فاشلة بين دفتي كتاب وشاشة سينما. كنتُ، بسذاجة، أظن أنني أقتفي أثر الجمال؛ أطاردُه في التفاتة عفوية لعصفور ينقر زجاج نافذتي، أو في نغمة شاردة، أو في تركيب لغوي لم يسبقني إليه إنس ولا جان.
كنتُ أكتب المقالات وكأنني "سوبر وومان" تريد ترميم العالم بالورق، أبحث عن رؤى تفتح في الجدران الصماء نوافذ من الضوء. بينما الحقيقة أن الجدار كان ينهار فوق رأسي، وأنا منشغلة باختيار نعتٍ مناسب لوصف الغبار المتطاير! كنت أجدّف بمجداف من ورق، ظناً مني أن القراءة فعل إنقاذ، وأن الكتابة صرخة غريقة ستتحول، بقدرة قادر، إلى يابسة. يا للعبث… كم كان خيالي واسعاً، وكم كان الواقع ضيقاً كحذاء "سندريلا" في قدم شقية!
لكن يبدو أنني أصبت أخيراً بـ"تخمة الوعي"؛ ذلك الداء الذي يحوّل الرؤية إلى عبء، ويجعل البصيرة زنزانة انفرادية. شيء ما في داخلي انطفأ، أو ربما نضج حتى حدّ الاحتراق الكامل، حتى صرت أرفع يدي بالدعاء: يا إلهي، هبني معجزة العجز عن الكتابة.
أصبت بـ"تخمة الوعي"؛ ذلك الداء الذي يحوّل الرؤية إلى عبء، ويجعل البصيرة زنزانة انفرادية
في هذا العالم المجذوم فكرياً، قررت العودة إلى رحم البدايات: إلى قراءة لا تطلب مني نقداً، وسينما لا تنتظر تنظيراً، وموسيقى لا تسألني: ماذا تقصدين؟ تلك التي أواجه بها عبثية الواقع حين أغني مع الحياني في لحظة يأس طَرِب:
«يحادثني الصمت في مقلتيك…
ونظرتك الحلوة الذابلة
بأنك عن حيّنا راحلة…
فهل يرحل الطيب من ورده؟
وهل يهرب الغصن من ظلّه؟
أحقاً كما ترحل شمس هذا المساء تُرى ترحلين؟"
لكن الزمان، يا سي محمد، مصاب بالصمم. وأجيبك ببرود من رأت نهايتها في مطلع الطريق: نعم، أرحل. لأن "الحي" الذي تغني له – كما تعلم – مصاب بلعنة زامره؛ فزامر الحي لا يطربهم، وكاتبة الحي لا يقرأونها.
أدركتُ أن الوعي في مجتمعاتنا هو أسرع طريق إلى المصحّة النفسية. لذلك قررت أن أفتتح "مستشفى ذاتياً" خاصاً جداً؛ أقرأ فيه لنفسي، وأشاهد لنفسي، وأصمت لنفسي. لماذا ألقي بجواهر دهشتي في سوق تعجّ بباعة الكلام؟ ولماذا أهدر حروفي على ورق لقرّاء يقرأون بآذانهم، أو لجمهور لا يرى أبعد من شاشات هواتفه؟
يمرّ معظم وقتي الآن مستلقية على الأريكة؛ أبحلق في السقف مرة أعدّ ذنوبي، ومرة أراقب ذبابة ضالة تبدو أكثر واقعية من كل نظريات التنوير. لا أتحرك إلا لضرورات البيولوجيا: أكلٌ وصلاة، كأنني أمارس اعتزالاً اختيارياً في "سوق النخاسة الكلامية"، حيث تُباع الأفكار بالإعجاب وتُشترى الذمم بالمشاركة.
فليكتب من يريد أن يحرر العالم، وليستمر في صراخه من يظن أن صوته سيوقف زلزالاً. أما أنا، فقد اكتفيت بتحرير نفسي من وهم "الرسالة"، واعتنقت دين السكون.
لقد صدق عادل كامل – رحمه الله – حين قال: "ألا ما أشق مهمة الكاتب العربي الذي قُسم له أن يولد في هذا الجيل! إن عناءه لمضاعف". وأضيف من خلف جدران زنزانتي الاختيارية: إن عناءنا الحقيقي ليس في البحث عن كلمة تصف العالم، بل في البحث عن عالم يستحق الكلمة.
وبما أنكم تكبّدتم عناء الوصول إلى السطر الأخير في زمن السرعة والسطحية، فشكر الله سعيكم في جنازة الحروف، وعظّم الله أجركم في "وهم الظهور". ومع أنني أعلنت اعتزالي سوق الكلام، فإنني – كالعادة – أخون صمتي لأكتب عن فضيلة الصمت، وأهجر الورق لأشرح أسباب الهجر!
لذا، يا أمة الألفاظ، لا تأخذوا كلامي على محمل الجد تماماً… فربما نلتقي في مقال الأسبوع القادم، يرمّم ما تبقى من وعيكم، ويناسب ذائقتكم، ويطبطب على خيبتكم.
## فخ الاحتيال الرقمي في غزة... أحلام ثراء وسط الركام
15 February 2026 11:29 PM UTC+00
في ظل الأوضاع الاقتصادية الخانقة التي يعيشها قطاع غزة، وارتفاع معدلات البطالة، وتآكل مصادر الدخل التقليدية، عاد التداول الرقمي ليطفو على السطح بوصفه "فرصة بديلة" يُروّج لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، محاطاً بوعود الثراء السريع والأرباح المضمونة، في بيئة يختلط فيها الجهل المالي بالحاجة المعيشية.
لكن خلف هذه الواجهة اللامعة، تتكشف قصص مؤلمة لفلسطينيين وقعوا ضحايا لعمليات نصب واحتيال منظم، استخدمت أدوات رقمية حديثة ولغة اقتصادية معقدة وعروضاً مغرية، لتجميع الأموال ثم الاختفاء، تاركة خلفها خسائر مالية ونفسية واجتماعية ثقيلة.
لم يعد الحديث عن التداول الرقمي غريباً على أهالي غزة، فقد بات يتكرر في الأحاديث اليومية، وعلى صفحات مواقع التواصل، بوصفه باباً محتملاً للدخل في واقع اقتصادي خانق، غير أن هذا الحضور المتزايد لم يكن دائماً إيجابياً، إذ رافقته قصص احتيال كشفت عن وجه آخر أكثر قسوة لهذا العالم الرقمي.
الثقة مدخل الخسارة
ذكر الفلسطيني حسن أبو شرخ أن بدايته مع التداول الرقمي لم تكن بدافع الطمع، بل بحثاً عن فرصة لتحسين دخله في ظل انعدام البدائل. وقال أبو شرخ لـ"العربي الجديد": "تعرفت إلى جهة عبر الإنترنت، بدت محترفة في حديثها، وقدمت نفسها على أنها تعمل في مجال التجارة الإلكترونية والتداول وأقنعتني بأنها تحقق أرباحاً ثابتة".
وأضاف: "طلب منّي المحتالون دفع 600 دولار مرحلة أولى، بعد أن عرضت عليّ نماذج ناجحة لأشخاص قيل إنهم حققوا أرباحاً كبيرة خلال فترة قصيرة، كانت هناك صور وكشوف أرباح ومحادثات مقنعة، وكلها كانت وهمية، لكنني لم أكن أعلم ذلك حينها".
المأساة لم تتوقف عند خسارته الشخصية، إذ يعترف أبو شرخ بأنه أقنع صديقه عماد خالد بالدخول في التجربة ذاتها، ما أدى إلى خسارته 450 دولاراً. وقال: "أشعر بذنب مضاعف، خسرت مالي وخسرت ثقة صديق، واكتشفت أننا كنا ضحايا عملية احتيال منظمة".
في حين، تروي الفلسطينية سميرة حمودة، قصة الاحتيال عليها من بوابة التداول الرقمي، قائلة: "تلقيت إعلاناً عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن دورة مجانية في التداول الرقمي، يديرها أشخاص زعموا أن مقرهم في مصر، الدورة كانت منظمة واستمرت أسبوعين، وتحدثوا بلغة احترافية جعلتني أصدقهم".
وأضافت حمودة لـ"العربي الجديد": "بعد انتهاء الدورة، عُرض عليها البدء بالتداول مقابل إيداع 800 دولار، مع وعود بإدارة الحساب وتحقيق أرباح سريعة، ترددت في البداية، لكنهم كسبوا ثقتي تدريجياً، وتحدثوا عن أمان المنصات وضمان الأرباح".
وأكدت أن الصدمة كانت قاسية، "فبعد إرسال المبلغ، جرى حظري مباشرة، وقطع الاتصال بي على جميع المنصات، في تلك اللحظة فقط أدركت أنني وقعت في عملية نصب واحتيال، ولا يوجد أي جهة حقيقية خلف ما حدث".
في المقابل، يقدم المتداول براء الغرابلي، الذي يعمل في مجال العملات الرقمية منذ خمس سنوات، رؤية مختلفة تقوم على التحذير والتوعية، وقال الغرابلي لـ"العربي الجديد": "أي عملية تداول حقيقية يجب أن تكون فردية وشخصية، دون إرسال المال لأي جهة تتداول نيابة عنك".
وأضاف: "تجميع الأموال أو إدارة الحسابات للغير هي في الغالب المدخل الأساسي لعمليات النصب والاحتيال"، مشدداً على ضرورة أن يكون المتداول على دراية كاملة بكيفية عمل المنصات، وإدارة المخاطر، وتحديد توقيت الدخول والخروج من السوق.
وحذّر من أن التداول "سوق شديد الحساسية والمخاطر"، ولا يصلح لمن يبحث عن الربح السريع دون معرفة، مشيراً إلى أن التعلم أولاً ثم التجربة بأموال صغيرة، هو الطريق الوحيد، وأي وعود بأرباح مضمونة هي علامة خطر.
ولفت إلى أن أخطر ما في هذه العمليات هو خلط مفهوم "التداول" بمفهوم "تشغيل الأموال"، معتبراً أن هذا الخلط هو المدخل الرئيسي للاحتيال، مؤكداً أن التداول ليس وظيفة سحرية، بل عملية تعتمد على المعرفة والتحليل وإدارة المخاطر، وأي شخص يسلّم أمواله لطرف آخر ليتداول عنه يكون قد خرج عملياً من مفهوم التداول إلى دائرة المقامرة غير المحسوبة.
منع وتحذير
من جهته، أكد مصدر في وزارة الاقتصاد الوطني في غزة لـ"العربي الجديد" أن التداول الرقمي "ممنوع بالكلية"، سواء عبر شركات مسجلة، أو من خلال العمل الفردي التجميعي البدائي، قائلاً في حديث لـ"العربي الجديد" إن هذا القرار يعود إلى ارتفاع المخاطر الاستثمارية، وغياب الخبرة الكافية لدى المواطنين.
وكشف المصدر أنه قبل الحرب، جرى تسجيل ست قضايا كبرى في هذا المجال، منها حالتان لشركات لها مقرات وأماكن تدريب، وست حالات تعمل بشكل فردي تجميعي، "وبلغ إجمالي الأموال المحتال بها نحو 15 مليون دولار، وقد جرى تحويل القضايا إلى نيابة جرائم الأموال".
وأوضح أن نقطة الكشف عن المحتالين تبدأ من إجراءات تسجيل الشركات، إذ إن هذا النوع من الأنشطة يتطلب رقابة دائمة ومعرفة تفصيلية بطبيعة العمل، وهو ما كشف الجرائم قبل الحرب.
بدوره، يرى المختص في الشأن الاقتصادي، محمد بربخ، أن ظاهرة تشغيل الأموال في التداول الرقمي عادت للواجهة بصمت، محذراً من الاستثمار الهرمي المقنّع بشعارات حديثة.
وقال بربخ لـ"العربي الجديد" إن العمل الفردي الشخصي دون تجميع مالي يبقى حرية شخصية، لكن ما يحدث حالياً يتجاوز ذلك إلى عمليات منظمة تستغل الواقع الاقتصادي الصعب بعد الحرب، ما يجعل البيئة خصبة للاحتيال.
وبحسب المختص في الشأن الاقتصادي فإن عمليات النصب تقوم على ثلاث ركائز، وهي الترويج المكثف لقضية رائجة، وكسب الثقة والإيهام بالربح السريع دون خسائر، مطالباً بخطوات حكومية صارمة، إلى جانب حملات توعية وتثقيف مالي، لحماية المواطنين من الوقوع في هذه الشباك.
وأضاف بربخ: "خطورة هذه الظاهرة لا تكمن فقط في الخسائر المالية المباشرة، بل في تفكيك الثقة المجتمعية، ونشر ثقافة الربح السريع الوهمي، والكثير من هذه الجهات تعتمد على ما يعرف باقتصاد الأزمات، حيث يجري استغلال الحاجة وانعدام الدخل لتسويق مشاريع عالية المخاطر على أنها فرص إنقاذ اقتصادي".
وأشار إلى أن التداول الحقيقي بطبيعته لا يُبشر بأرباح ثابتة، ولا يعمل خارج منظومة تنظيمية واضحة، مشيراً إلى أن أي جهة تتجاوز الحديث عن الخسائر، أو تقلل من المخاطر هي جهة غير موثوقة بالضرورة.
تجدر الإشارة إلى أن ما يحدث في غزة بعد الحرب يمثل عودة صريحة لمفهوم تشغيل الأموال بواجهات رقمية حديثة، وهو الشكل الأخطر من الاستثمار الهرمي، لأنه يتخفى خلف مصطلحات تقنية يصعب على المواطن العادي التحقق منها، حسب مراقبين.
## مخرج أزمة "قسد" طريق لحلّ ملف السويداء في سورية؟
15 February 2026 11:29 PM UTC+00
بعد النجاح النسبي الذي أحرزته الحكومة السورية في شرق البلاد وإدارة ملف "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، مستفيدةً من مزيج من الأدوات السياسية والعسكرية بالتنسيق مع الولايات المتحدة، تتجه الأنظار إلى الملف الآخر الذي يحمل حساسية خاصة، وهو الوضع في محافظة السويداء جنوبي البلاد، والذي يراوح مكانه منذ شهور، ما يزيد من الفجوة بين الطرفين، خصوصاً مع تراجع جهود الوسطاء في ملف السويداء.
وبعد مرور أكثر من سبعة أشهر على أحداث السويداء التي بدأت في 13 يوليو/تموز الماضي، بعد توترات بين مسلحين من سكّان المنطقة البدو ومجموعات مسلحة درزية، تدخلت على إثرها قوات الحكومة السورية ومن ثم قوات عشائرية واجتاحت المحافظة، ما تزال القضايا الأساسية في ملف السويداء بلا حلول، مثل عودة المهجرين إلى قراهم وقضية المفقودين، فضلاً عن عدم التوصل إلى نتائج واضحة في التحقيقات المفترضة حول الانتهاكات بحق المدنيين خلال تلك الأحداث التي أسفرت عن مقتل المئات من مدنيين وعسكريين، وسط تقارير عن وقوع انتهاكات شملت إعدامات ميدانية وتهجير آلاف السكان.
كسب الموقف الأميركي هو الأساس لأي تحرك من جانب الحكومة تجاه السويداء
نتائج التحقيق في ملف السويداء
ووفق "اللجنة القانونية العليا" التي شكّلتها الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية في المحافظة أخيراً، فإن هناك 230 مفقوداً بينهم 17 امرأة وثمانية أطفال، في حصيلة غير نهائية، مع الإشارة إلى أن هناك من بين الأسماء من تمّ الإفراج عنهم، وآخرون جرى التحقق بأنهم معتقلون لدى الحكومة السورية، وبعض الأسماء تم التأكد من وفاتهم. من جهتها، أقرت الحكومة السورية بوجود 111 مدنياً محتجزاً في سجن عدرا بريف دمشق، قبل أن تفرج في 22 سبتمبر/أيلول الماضي عن 24 منهم، ثم 36 آخرين بالتزامن مع تسليم القوى المحلية في السويداء عائلتين من العشائر، ما يعني أن الحصيلة النهائية للمعتقلين في ملف السويداء بسجن عدرا هي 51 سجيناً.
وبشأن المهجرين، تقدّر الحكومة السورية أن عددهم يبلغ حوالي 150 ألف مدني من 33 قرية في محافظة السويداء و70 ألفاً من البدو نزحوا من المنطقة خلال هذه الأحداث، وبقي معظم الدروز في السويداء ضمن مراكز إيواء أو بيوت مستأجرة أو عند أقاربهم، بينما توجه معظم البدو إلى مناطق أخرى من سورية خصوصاً محافظة درعا، ضمن مراكز إيواء أو مدارس أو منازل أقاربهم. وبخصوص نتائج عمل لجنة التحقيق في ملف السويداء التي شكّلتها الحكومة بعد هذه الأحداث، ذكرت اللجنة في 16 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أن ما حدث في السويداء شكّل "انتهاكاً جسيماً يستوجب متابعة قانونية دقيقة". وأكد رئيس اللجنة القاضي حاتم النعسان، خلال مؤتمر صحافي، أن "كل من ارتكب انتهاكاً ستتم محاسبته"، مشيراً إلى توقيف عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية ظهروا خلال مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
بدوره، لفت المتحدث باسم اللجنة، عمار عز الدين، إلى أن جمع المعلومات خلال التحقيق تضمن مقابلات مباشرة مع عدد من المدنيين وأهالي الضحايا، ومع القوات الحكومية، لكنه أشار إلى أن أغلب المعلومات تمّ جمعها عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، إذ لم تتمكن اللجنة من الدخول إلى بعض مناطق السويداء الخاضعة لسيطرة الفصائل المحلية، مؤكداً استمرار اللجنة في سماع أقوال الشهود والضحايا ضمن مراحل التحقيق الجارية، ومشيراً إلى أن اللجنة طلبت تمديد فترة عملها شهرين إضافيين (انتهت المهلة في 16 يناير/كانون الثاني الماضي، ولم يصدر عن اللجنة أي تحديث بشأن نتائج عملها حتى الآن).
وتثار تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الاستراتيجية التي اتُّبعت مع "قسد" تصلح هي نفسها للتعامل مع ملف السويداء والوضع في هذه المحافظة، أي الاحتواء السياسي والأمني التدريجي، بدلاً من المواجهة المفتوحة. واعتمدت الحكومة السورية في شرق سورية بمواجهة "قسد"، على استراتيجية مركّبة، شملت ضغطاً عسكرياً محدوداً لفرض معادلات ردع دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة، بالتوازي مع تحرك سياسي استفاد من تغير أولويات واشنطن، ورغبتها في تقليص وجودها في المنطقة والحساسية الأميركية تجاه التمدد الإيراني. وكل ذلك، مكّن من تقليص هامش المناورة لدى "قسد" تدريجياً، ودفعها نحو خيارات أكثر براغماتية.
حصيلة المعتقلين في الملف بسجن عدرا هي 51 سجيناً، وحصيلة المهجّرين 150 ألف مدني من المحافظة و70 ألفاً من البدو
وكما كان عليه الحال في ملف "قسد"، لا شكّ أن كسب الموقف الأميركي هو الأساس لأي تحرك من الحكومة السورية تجاه السويداء، بل ربما أن الموقف الأميركي هو شرط لا غنى عنه، بسبب وجود العامل الإسرائيلي والذي لا يمكن إبطال مفعوله إلا بضغط أميركي أو بتفاهم مباشر مع إسرائيل، لكن التكلفة في الحالة الثانية ستكون أعلى من قدرة الحكومة السورية على تحملها، وهي تمسّ مباشرة سيادة البلاد ومصالحها العليا.
وأدّت سيطرة الفصائل المرتبطة بالشيخ حكمت الهجري، والمنضوية ضمن "الحرس الوطني"، على القرار الأمني في مدينة السويداء، ورفضها الانخراط في "خريطة الطريق" التي أُقرّت في العاصمة الأردنية عمّان برعاية الولايات المتحدة في سبتمبر/أيلول 2025، وجرى التأكيد عليها في مفاوضات باريس الأخيرة بين الجانبين السوري والإسرائيلي، إلى حالة من الانسداد السياسي في المحافظة.
وهذا الرفض لا يمكن فصله عن الدعم السياسي والعسكري والمالي الذي كانت تتلقاه هذه القوى بشكل مباشر أو غير مباشر، من إسرائيل و"قسد". وذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية، نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين وغربيين وأكراد، في 23 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أن إسرائيل قدّمت دعماً عسكرياً ومالياً متواصلاً لقوات الهجري منذ ديسمبر 2024، شمل إرسال أسلحة، ودفع رواتب شهرية، وتبادل معلومات استخبارية، عبر قنوات من بينها "قسد" التي حوّلت بدورها مبلغ نصف مليون دولار لقوات الهجري، وواصلت تدريب عناصره في مناطق سيطرتها أو في السويداء.
ورأى الناشط السياسي محمد سليمان، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن إسرائيل تمثل العقبة الأبرز أمام حلّ القضية، وهي تنظر إلى ملف السويداء ورقة ضغط وابتزاز للحكومة السورية، مستفيدةً من وجود طرف محلي يطلب تدخلها بذريعة حمايته من الإبادة. وأوضح أن التدخل الإسرائيلي يأتي على شكل دعم للفصائل المحلية، والترويج لروايات اضطهاد الأقليات من جانب الحكومة، ومحاولة فرض ممّر آمن من الجولان إلى السويداء، فضلاً عن تقديم معونات وتسهيلات لبعض المدنيين الدروز في سورية مثل المعونات الغذائية أو الطبية والمنح التعليمية وفتح قنوات تواصل دينية وأمنية. ولفت سليمان إلى أن إسرائيل تحاول إدراج السويداء ضمن أولويات أمنها القومي بهدف إحراج واشنطن التي تسعى في المقابل للوصول إلى اتفاق أمني بين سورية وإسرائيل.
محمد سليمان: إسرائيل تحاول إدراج السويداء ضمن أولويات أمنها القومي بهدف إحراج واشنطن
وفي إطار هذا الاستقطاب، ومحاولات كسب الموقف الأميركي، شهدت واشنطن أخيراً جلسة إحاطة غير رسمية في الكونغرس بعنوان "الدفاع عن الحرية"، نظّمتها منظمات درزية، وركّزت على أوضاع الأقليات في سورية، ولا سيما الدروز في السويداء. ورغم محاولة بعض الأطراف تضخيم الحدث، فإن الجلسة بقيت في إطارها الإعلامي غير الرسمي. في المقابل، برز تحرك موازٍ قاده الشيخ سليمان عبد الباقي، المؤيد للحكومة السورية، حمل رسالة معاكسة، تؤكد دعم وحدة سورية والانخراط مع الدولة المركزية.
وتعيش محافظة السويداء اليوم أزمات معيشية متلاحقة، وسط غياب الحلول السياسية وتشتت الاجتهادات بين مجموعات يقودها الهجري تطالب بالانفصال والقطيعة مع الحكومة في دمشق، إضافة إلى محاسبة مرتكبي الانتهاكات، وبين مزاج شعبي عام لا يحبذ التشدد في القطيعة أو خيار الانفصال عن الوطن الأم، لكنه يرى أن على الحكومة اتخاذ خطوات لجبر الضرر ومحاسبة المرتكبين، وتمكين المهجّرين من العودة إلى ديارهم والتعويض عليهم والكشف عن مصير المفقودين في ملف السويداء.
وقال الناشط الإغاثي المحامي ماجد وهبي، من داخل السويداء لـ"العربي الجديد"، إن الوضع في شرق الفرات مختلف عنه في جنوب سورية بعض الشيء، ذلك أن مصالح تركيا تختلف عن مصالح إسرائيل، إذ لتركيا مصلحة أن تكون سورية دولة واحدة لتتخلص من مجرد فكرة دولة كردية، بينما مصالح إسرائيل تقوم على تقسيم سورية إذا أمكن أو إقامة كيانات طائفية متناحرة، وهذا هو لبّ المشكلة، وفق تعبيره. ورأى وهبي أن إقامة دولة طائفية في الجنوب أصبح يتلاشى شيئاً فشيئاً بسبب التقدم في شرق الفرات والانسحاب الأميركي من قاعدة التنف، مضيفاً أنه "لا أحد يستطيع أن يزايد على وطنية أهالي السويداء، ومن يقرأ التاريخ ومذكرات الفرنسيين وتاريخ سورية، يعرف حجم ما قدّمه أبناء الطائفة لسورية، بل هم من صنع وحدة سورية، فلا سورية من دون السويداء ولا السويداء من دون سورية"، وفق تعبيره.
وبشأن تصوره لطريق الخروج في ملف السويداء من الاستعصاء الحالي، رأى وهبي أنه يجب أولاً الاعتراف بحجم الجرائم المرتكبة بالسويداء والمحاسبة الجادة والعلنية والاعتذار من قبل رئاسة الجمهورية عمّا جرى، إضافة إلى حثّ طلاب الجامعات على العودة والتعهد بحمايتهم وإصدار قوانين مشددة بعدم التعرض لهم حتى لو بالكلام، والاعتراف بالشهادة الثانوية العامة في المحافظة للعام الحالي، والتعويض المادي بما يتناسب مع جبر الضرر الحاصل وإعادة سكّان القرى المهجرة إلى قراهم والقبول بإدارة ذاتية في المحافظة ضمن الدولة السورية، وتمثيل أبناء السويداء في كل المناصب الرفيعة والوزارات والمراكز الأمنية والجيش بما يتناسب مع الكفاءة.
مبادرات واستعصاء
من جهته، قال الناشط أسامة الطويل، المقيم في السويداء، إن الخطوة الأولى يجب أن تأتي من الحكومة في دمشق من خلال إجراءات عملية حقيقية، وليس مجرد وعود وكلام إنشائي. ورأى الطويل في حديث مع "العربي الجديد"، أن الحديث في ملف السويداء عن انفصال المحافظة غير واقعي ولا يخدم أهالي السويداء والدروز بشكل عام المرتبطين تاريخياً بهذه البلاد وشعبها. واعتبر الناشط السوري أن الوقت ربما قد حان لتجاوز ردات الفعل العاطفية رغم قساوة ما حدث في المحافظة خلال الفترة الماضية، وبذل جهود للعثور على صيغة تستجيب لمطالب أهل السويداء، وفي مقدمتها محاسبة مرتكبي الانتهاكات وعودة المهجرين إلى ديارهم بسلام، مع التعويض عليهم بسبب حرق أو تضرر منازلهم.
وأسهمت سياسات "الحرس الوطني"، ولا سيما إغلاق طريق دمشق ـ السويداء، في تفاقم الأزمة المعيشية، وخلق ضغط شعبي أجبره على إعادة فتح الطريق بعد أن تسبب إغلاقه قبل أيام عقب مقتل أربعة شبان في قرية المتونة بريف المحافظة برصاص عنصر أمن سوري، في نقص الطحين وتوقف الأفران واحتكار المواد الأساسية وسط حالة غضب شعبي متفاقمة.
فؤاد عزام: ملف السويداء يحتاج إلى التقدم بخطوات أكثر تأثيراً من الحكومة والمجتمع الأهلي
ورأى الباحث السياسي فؤاد عزام، المتحدر من محافظة السويداء، في حديث مع "العربي الجديد"، أن أنصار الهجري حاولوا التقليل من انعكاس أو تأثير ما حدث في الجزيرة السورية على السويداء، عبر الترويج أن هناك اختلافاً مكانياً وبنيوياً، من منطلق أن السويداء تضم مكوناً واحداً، وأن ملف السويداء والجنوب السوري منفصل وتحكمه اعتبارات إسرائيلية. وأضاف أن هذا التيار دعم موقفه بإطلاق تظاهرة في ساحة السير، رفعت أعلام إسرائيل وصور (رئيس حكومة الاحتلال) بنيامين نتنياهو، بعد شعوره بالخطر، وذلك بهدف استجداء إسرائيل، و"شدّ عصبٍ منهكٍ في الجبل أرهقه استمرار انسداد الطريق والاستعصاء بسبب رفض زعامة السويداء خريطة الطريق".
وقال عزام إنه ضمن هذه الأجواء، جدّدت الحكومة السورية على لسان محافظ السويداء دعوتها إلى الحوار الوطني وذلك بعد طرح عدد من المثقفين مبادرة "التيار الثالث" التي فتحت ثغرة في الجدار الذي أحاط الهجري به الأهالي واحتكاره قرار المحافظة. ورأى الباحث السياسي، أنه كان من الممكن أن تحظى المبادرة بزخم أكبر، خصوصاً مع تأييد مثقفين وبعض الأوساط لها، إلا أن تيار الهجري استثمر حادثة قرية المتونة قبل أيام لإعادة تكرار لاءاته: لا صلح لا تفاوض لا اعتراف، مع إصرار على تقرير المصير، مجيّرين جلسة الاستماع في الكونغرس الأميركي باتجاه دعم مطلبهم، وهذا ما دفع إليه دروز إسرائيل أيضاً.
ولفت عزام إلى أن نموذج الحلّ مع "قسد" عاد للأذهان بقوة بعد انسحاب قوات التحالف الدولي من قاعدة التنف، إذ لطالما روّج تيار الهجري بأنها محطة على طريق "ممر داود" الواصل بين السويداء وقسد في الجزيرة السورية، معتبراً أنه مع الانسحاب "تكشّف زيف هذه الادعاءات وأنها مجرد أوهام، وأعطى تخلي الولايات المتحدة عن قسد مثالاً، مع تساؤلات حول احتمال تخلي إسرائيل عن طموحاتهم خصوصاً أنها لم تعلن رسمياً دعمها الانفصال". واعتبر عزام أن ملف السويداء يحتاج إلى التقدم بخطوات أكثر تأثيراً من الحكومة والمجتمع الأهلي، وحلّ الملفات العالقة ولا سيما المحتجزين، وإعادة النازحين إلى قراهم.
## قطيعة اقتصادية متسارعة بين الجزائر والإمارات
16 February 2026 12:00 AM UTC+00
تؤكد مؤشرات أنّ مستوى القطيعة الاقتصادية بين الجزائر والإمارات سيستمر بوتيرة أسرع في الفترة المقبلة، في ظل التوتر السياسي بين البلدين، إذ لن يتوقف الأمر عند المواقف أو التصريحات السياسية، بل يُترجم ميدانياً عبر قرارات تمس الشراكة والاستثمارات الإماراتية في الجزائر، ولعل آخرها إعلان الجزائر إلغاء اتفاقية خدمات النقل الجوي الموقعة في مايو/ أيار عام 2013، في مؤشر جديد على أزمة آخذة في التفاقم، وسط اتهامات متبادلة وحسابات إقليمية معقدة.
وتبرز حالة العلاقات بين الجزائر والإمارات نموذجاً يعكس ترابطاً وثيقاً بين السياسة والاقتصاد، إذ إن تدهور العلاقات السياسية بين البلدين خلال الفترة الأخيرة يلقي بظلاله على مستوى التعاون الاقتصادي والاستثماري القائم، ويفتح الباب أمام مرحلة بدأت فعلياً لإعادة تقييم الشراكات والاستثمارات.
ومع تصاعد حدة الخلافات، تتزايد التوقعات بارتفاع منسوب القطيعة، بما قد ينعكس مباشرة على حجم المبادلات ومشاريع التعاون بين الطرفين، في ظل معادلة تؤكد أن الاقتصاد نادراً ما يبقى بمنأى عن تقلبات السياسة، حسب مراقبين لـ"العربي الجديد".
استثمارات على المحك
عن تلك الحالة يؤكد الخبير في الشأن المالي والاقتصادي، سليمان ناصر، أن التعاون الاقتصادي بين الدول غالباً ما يعكس مستوى صفاء العلاقات السياسية بينها، مشيراً إلى أن قوة الشراكات التجارية والاستثمارية ترتبط، في العادة، بمتانة العلاقات الدبلوماسية. وأوضح ناصر، في حديث مع "العربي الجديد"، أن التجربة الجزائرية مع عدد من الشركاء الدوليين، على غرار قطر وإيطاليا وتركيا، تؤكد هذا الطرح، حيث أسهم الاستقرار السياسي والتقارب في الرؤى في جذب استثمارات معتبرة إلى الجزائر في قطاعات استراتيجية.
وفي المقابل، أشار الخبير في الشأن المالي والاقتصادي، إلى أن العلاقات الجزائرية مع الإمارات تشهد توتراً خلال السنوات الأخيرة، وهو ما قد ينعكس، حسب تقديره، على مستوى الاستثمارات الإماراتية في الجزائر.
ولفت إلى أن أبرز هذه الاستثمارات تشمل نشاطات في صناعة التبغ عبر شركة "مدار"، إضافة إلى شراكات في بعض الصناعات، فضلاً عن إدارة موانئ من طرف شركة "موانئ دبي العالمية"، خصوصاً في ميناء الجزائر العاصمة وميناء "جن جن" بولاية جيجل (شرقي البلاد)، بموجب اتفاقية أُبرمت سنة 2009 وتمتد لثلاثين عاماً.
إعادة تموضع رؤوس أموال خليجية
وبيّن الخبير أن حجم الاستثمارات الإماراتية في الجزائر يُقدَّر بما بين 600 و650 مليون دولار، وهو رقم يراه محدوداً مقارنة باستثمارات دول أخرى، ولا سيما قطر، وهي من أبرز المستثمرين العرب في الجزائر، من خلال مشاريع كبرى على غرار مجمع الحديد والصلب بـ"بلارة" في جيجل، الذي يصل وحده إلى حوالى 3 مليارات دولار، إلى جانب مشاريع فلاحية في الجنوب الجزائري، أبرزها مشروع "بلدنا" لإنتاج الحليب.
في هذا السياق، استشهد ناصر بتغيير ملكية "مصرف السلام - الجزائر"، الذي كان مملوكاً لمستثمرين إماراتيين قبل أن ينتقل إلى مستثمرين بحرينيين، معتبراً ذلك مؤشراً على احتمال إعادة تموضع بعض الاستثمارات الخليجية.
ويرى المتحدث أن انعكاسات التوتر السياسي قد تتجسد ميدانياً، إما في انسحاب تدريجي لبعض المستثمرين، وإما في تقليص حجم الاستثمارات، أو حتى في إعادة التفاوض بشأن بعض الاتفاقيات القائمة، بما في ذلك عقود تسيير الموانئ، إذا ما لُجئ إلى القنوات القانونية والدبلوماسية المتاحة.
سياسة تنويع الشركاء
في ما يتعلق باستراتيجية الجزائر الاقتصادية، شدد الخبير الاقتصادي على أن الجزائر تنتهج منذ سنوات سياسة تنويع الشركاء، سواء على المستوى العربي أو الآسيوي أو الأوروبي، ما يمنحها بدائل متعددة ويقلل من أثر أي انسحاب محتمل.
وأكد أن السوق الجزائرية تبقى مفتوحة أمام الاستثمارات الخليجية وغيرها، مشيراً إلى حضور استثمارات من دول مثل الكويت والسعودية، فضلاً عن الصين وتركيا.
وختم الخبير تصريحه بالتأكيد أن الجزائر، باعتبارها شريكاً اقتصادياً موثوقاً، تمتلك من المقومات والبدائل ما يسمح لها بالحفاظ على توازنها الاقتصادي، حتى في حال تراجع بعض الاستثمارات، مستبعداً أن يؤدي أي توتر سياسي إلى حصار اقتصادي فعلي أو تأثير جوهري بالاقتصاد الوطني، في ظل تنوع الشراكات القائمة. ويستدل المتحدث، في صياغة قراءته، على معطيات ووقائع تشير إلى نجاح الاستراتيجية الجزائرية في خلق التوازن بين مختلف الشركاء، ورفع شعار ومبدأ "الشراكة رابح/ رابح" دون التخلي عن السيادة الاقتصادية، ما يجعلها، كما قال، تسعى لتصحيح "أخطاء" سابقة، كما هو الشأن بالنسبة إلى مسار مراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، والعمل على بنائه على أسس جديدة.
وحسب تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد" السنوي، نما الاستثمار الأجنبي المباشر في الجزائر عام 2024، رغم الظروف والتحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن الاستثمارات الأجنبية في الجزائر بلغت 1.43 مليار دولار العام قبل الماضي، بزيادة تقدر بـ 18 بالمائة مقارنة بعام 2023.
## لماذا تخلّت أميركا عن "قسد" وأي رهانات وتحوّلات؟
16 February 2026 12:23 AM UTC+00
في نهاية شهرٍ حافلٍ بالتحوّلات النوعية، الميدانية والسياسية، في شمالي سورية وشرقيّها، يصبح من المُغري للمراقب محاولة تفكيك سرّ أحد أهم العوامل التي وفّرت الإمكانية لتحقيق هذه التحوّلات؛ وهو الانكفاء الأميركي عن تثبيت خطوط الاشتباك وخرائط السيطرة بين الحكومة السورية في دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد). ذاك التثبيت كان الغطاء لـ"قسد"، ووفّر لها هامشاً واسعاً من المناورة طوال العام الفائت (2025). وهو الهامش الذي تضاءل بصورة دراماتيكية خلال الشهر الماضي (يناير/ كانون الثاني).
كان لهذا "الانكفاء" الأميركي عن تحصين "قسد" وقع الصدمة على قيادات في التنظيم، وعلى نُخب كردية، فوصفه بعضهم بـ"الخيانة"، فيما وصفه محلّلون أكثر حيادية بـ"التخلّي"، لتتعدّد النظريات والتفسيرات حول سببه وسرّ توقيت حدوثه.
شكلان للرعاية الأميركية
في ليل 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وعقب ساعاتٍ من بدء اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية ومقاتلي "قسد" في أطراف حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، تمكّنت وساطة أميركية سريعة من دفع الطرفَين إلى وقف إطلاق النار. وشهد اليوم التالي اجتماعات في دمشق حضرها قادة "قسد" ومسؤولو الحكومة. وجرت المفاوضات بقيادة قائد القيادة المركزية الأميركية (سينتكوم)، الجنرال براد كوبر، وبمشاركة المبعوث الأميركي توم برّاك. وكانت لافتة طبيعة الرعاية الأميركية الحثيثة لـ"قسد" في تلك الفترة.
مثالاً، كان التدخّل الأميركي ميدانياً وسياسياً مباشراً وسريعاً أيضاً، بغية التهدئة لمنع انفجار العلاقة بين "قسد" والمكوّن العشائري العربي، إثر أحداث قرية كرهوك بريف القامشلي نهاية أكتوبر 2025. وقد اندلعت اشتباكات وتوتّرات جديدة بين مقاتلي الحكومة و"قسد" في مدينة حلب في الأسبوع الأخير من العام 2025، وحظيت كذلك بتدخّلٍ أميركي سريع؛ إذ أجرى فريق الخارجية الأميركية المعني بسورية، والموجود في الأردن، اتصالات مباشرة مع الجانبَين بهدف وقف الاشتباكات. وكان التدخّل الأميركي في كل الأحداث السابقة سريعاً من حيث التوقيت (ساعات بعد بدء الاشتباكات)، وهدفه الإبقاء على خطوط الاشتباك وخرائط السيطرة مستقرّة كما هي، من دون تغيير.
كانت واشنطن حريصةً على تعزيز قدرة "قسد" التفاوضية، لكن "قسد" لم تفهم الغاية التكتيكية المؤقتة لذلك
إلّا أن سمات التدخّل الأميركي تغيّرت مع التوتر الميداني التالي، الذي بدأ في 5 الشهر الماضي (يناير/ كانون الثاني). فقد تأخّر التدخّل الأميركي المباشر خمسة أيام، وسبقه إعلان لافت للبيت الأبيض جاء فيه أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدعم قيام سورية مستقرّة وموحّدة وذات سيادة، تعيش بسلام داخل أراضيها ومع دول الجوار، معتبراً أن ذلك يشكّل أحد المرتكزات الأساسية لرؤية الإدارة الأميركية تجاه الشرق الأوسط، وهو تصريح يميل إلى كفّة طرف (الحكومة السورية) على حساب الطرف الآخر (قسد) بوضوح.
وفي 10 يناير الماضي، جاء التدخّل الأميركي المباشر بزيارة توم برّاك دمشق للقاء الرئيس أحمد الشرع. وجاءت الزيارة فيما كان الجيش السوري يجهّز لاقتحام حي الشيخ مقصود في حلب، بعد أن أتمّ السيطرة على حيَّي الأشرفية وبني زيد. ولافتٌ أن زيارة برّاك دمشق جاءت بعد بيان مشترك أصدره برفقة وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، جاء فيه تأكيد "دعم الجهود المُستهدِفة تثبيت وقف إطلاق النار، والانسحاب السلمي لمسلّحي "قسد" من حلب، وضمان أمن وسلامة جميع المدنيين"، أي أن هدف التدخّل الأميركي، وفق ما يوحي به هذا البيان، تنظيم خروج مقاتلي "قسد" من حلب، وليس توفير مظلّة لتثبيت خطوط الاشتباك التي كانت ما تزال قائمةً لحظة صدور البيان، كما كان يحدث في التدخّلات الأميركية السابقة.
لاحقاً، تسارعت التطوّرات الميدانية بوتيرة أسرع من التحرّكات السياسية، وتهاوت سيطرة "قسد" في نحو أسبوع لتخسر حوالى 80% من المساحات التي كانت تسيطر عليها سابقاً. وخلال هذه التطوّرات الميدانية، لم تبذل القوات الأميركية الموجودة في المنطقة أيّ جهد أو إجراء لدعم "قسد"، أو للجم تقدّم القوات الحكومية ومقاتلي العشائر الموالين لها. واكتفت واشنطن بإدارة مفاوضات هدفها احتواء تداعيات انهيار "قسد" الميداني، وتنظيم مخرج سياسي لها يحفظ حدّاً أدنى من مبرّرات وجودها. فما الذي حدث حتى تغيّرت سمات التدخّل الأميركي لصالح "قسد" خلال ثلاثة أشهر؟
ما بين أكتوبر/ تشرين الأول 2025 ومطلع العام الجاري، مرّت العلاقات بين الحكومة السورية والإدارة الأميركية بثلاثة تطوّرات لافتة. تمثّل الأول في استقبال الشرع في البيت الأبيض ولقائه ترامب، بوصفه أول رئيس سوري يزور العاصمة الأميركية رسمياً، وذلك بعد أيام فقط من شطب اسم الرئيس السوري أحمد الشرع، من لوائح الإرهاب الخاصّة بالأمم المتحدة في تصويت لمجلس الأمن. تلا ذلك التطوّر الثاني، الإعلان رسمياً عن انضمام سورية إلى التحالف الدولي ضدّ تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) بقيادة الولايات المتحدة. وتمثل التطوّر الثالث في توقيع ترامب قانون تفويض الدفاع الوطني، الذي تضمّن بند إلغاء قانون قيصر للعقوبات، وذلك بعد مصادقة الكونغرس بمجلسَيه على القانون، وهو ما اعتبره محلّلون أميركيون "إعلان فصل جديد في السياسة الأميركية تجاه سورية".
لكن محلّلين مقرّبين من "قسد" تجاهلوا التطوّرات السابقة، وركّزوا في تطوّرٍ رابعٍ مختلف، اعتبروه الأساس في التغيّر النوعي في الموقف الأميركي من التنظيم الكردي. ففي 4 يناير الماضي، وبينما كانت المفاوضات بين وفد "قسد" ومسؤولي الحكومة السورية في دمشق تتقدّم باتجاه الاتفاق على آلية دمج مقاتلي التنظيم وكوادره في مؤسّسات الدولة، ووفق رواية شخصيات محسوبة على "قسد"، جرى فضّ الاجتماع بصورة مفاجئة، ورفض مسؤولو الحكومة إصدار بيان بالتطوّرات الإيجابية التي شهدتها المفاوضات، وطلبوا تأجيل ذلك أياماً عدّة. وفي اليوم التالي، كان ممثّلون عن الحكومة السورية يعقدون جولة مفاوضات جديدة مع وفد إسرائيلي، برعاية أميركية، في باريس.
نظرية اتفاق باريس الأمني
قيل وكُتب الكثير عن "اتفاق باريس الأمني" بين الحكومة السورية وإسرائيل. وقد صرّح قياديون في "قسد" أن العملية العسكرية التي شنّها الجيش السوري ضدّ تنظيمهم نالت الضوء الأخضر بموجب هذا "الاتفاق". لكن هل حدث "اتفاق" فعلاً؟
ظهرت أولى إرهاصات لقاء باريس التفاوضي في لقاء ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025. وقد تعرّض الأخير لضغوط من ترامب لاستئناف التفاوض مع الحكومة السورية. وقد رفع الإسرائيليون سقف التفاوض، وفق تسريبات صحافية، بمقترح إنشاء مناطق أمنية عازلة جنوب غربي دمشق وفرض حظر جوي على الطائرات السورية قرب الحدود، مقابل انسحاب إسرائيل من الأراضي التي توغّلت فيها فور سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، على أن تحتفظ إسرائيل بمواقع استراتيجية في جبل الشيخ. ولاحقاً رُوّج بكثافة لنظرية أن الشرع قبل بالمطالب الإسرائيلية مقابل ضوء أخضر لـ"الاستفراد" بـ"قسد". واستند هذا الترويج إلى تسريباتٍ في الصحافة الأميركية أو العبرية.
اكتفت واشنطن بإدارة مفاوضات هدفها احتواء تداعيات انهيار "قسد" الميداني وتنظيم مخرج سياسي لها
وفي وقت لاحق، مرّر موقع أكسيوس الأميركي ومصادر صحافية عبرية ما يفيد بأن العقدة الرئيسة في المفاوضات كانت في تمسّك إسرائيل بالبقاء في قمّة جبل الشيخ ضمن أيّ ترتيباتٍ أمنيةٍ مقبلة، وهو ما يناقض نظرية "المنطقة العازلة" التي تشمل كامل الجنوب السوري، ما يؤشّر إلى أن التسريبات كانت تتناول مقترح الطرف الإسرائيلي الذي بدأت منه المفاوضات، لا ما جرى الوصول إليه في نهاية هذه الجولة التفاوضية.
ورسمياً، أصدرت الولايات المتحدة وسورية وإسرائيل بياناً مشتركاً عقب اجتماع باريس أعلنوا فيه إنشاء خلية اتصال متخصّصة تكون منصّةً دائمةً للتنسيق في المجال الاستخباراتي وبغية خفض التصعيد العسكري والتواصل الدبلوماسي واستكشاف الفرص التجارية، بإشراف أميركي مباشر. وأوضح البيان أن هذه الخلية ستستخدم لمعالجة الخلافات على نحوٍ فوري ومنع سوء الفهم. في حين صدر إعلان أكثر تحفظاً من ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي يؤكّد أنه اتُّفق على مواصلة الحوار، مشيراً إلى أولويات إسرائيل الأمنية بمنع التهديدات على حدودها، إلى جانب الحفاظ على أمن الأقلية الدرزية في سورية. وهكذا نقرأ بين سطور الإعلانات الرسمية أنه لا "اتفاق" أمنياً نهائياً عُقد بعد، وأنّ "الاختراق" الذي تحدّث عنه توم برّاك في محادثات باريس كان تأسيس آلية لبناء الثقة بين الطرفَين لا أكثر، وذلك بغرض البناء عليها مستقبلاً في الجولات المقبلة من المفاوضات.
نظرية الضوء الأخضر الإسرائيلي
مرّرت في 21 يناير الماضي وكالة رويترز روايةً استندت إلى مصادر سورية "مطّلعة"، مفادها بأن المسؤولين السوريين في مفاوضات باريس اتهموا إسرائيل بدعم "قسد" في تأخير الاندماج ضمن الدولة السورية. واقترح المسؤولون السوريون، وفق الرواية، عملية محدودة لاستعادة بعض المناطق التي تسيطر عليها "قسد"، ولم يتلقوا أيّ اعتراضات. في الوقت ذاته الذي تلقت فيه الحكومة السورية رسالةً منفصلة من تركيا تفيد بأن واشنطن ستوافق على عملية ضدّ "قسد" إذا جرى ضمان حماية المدنيين الكرد.
نظرية "الضوء الأخضر" الإسرائيلي والأميركي راجت بشدّة، خصوصاً في أوساط النخب الكردية والقيادات المحسوبة على "قسد". السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر، وهو الذي قاد الوفد الإسرائيلي في مفاوضات باريس، ردّ على ما ورد في تقرير "رويترز" بالقول: "دعوني أكون واضحاً جدّاً: بما أنّني كنت حاضراً طوال الاجتماع الثلاثي في باريس، لم تقبل إسرائيل أبداً هجوماً من الجيش السوري على السوريين الكرد. أي ادّعاء بأننا فعلنا ذلك هو كذب". من الصعب الجزم إن كان السفير الإسرائيلي هو الذي "يكذّب"، أو أن المسؤولين السوريين الذين مرّروا هذه الرواية لـ"رويترز" أرادوا تعزيز حالة فقدان الثقة التي يشعر بها القادة الكرد تجاه أميركا وإسرائيل بصورة تخدم دمشق تفاوضياً معهم. لكن ما يمكن الجزم به هو أن قدرة إسرائيل على الدعم المباشر لـ"قسد" لطالما كانت محدودة؛ إذ إنه، ولأسباب لوجستية ناهيك عن المخاطر الإقليمية على صعيد العلاقة مع تركيا، والأضرار التي يمكن أن تتسبّب بها على صعيد علاقتها المباشرة بالإدارة الأميركية، يصعب على إسرائيل أن تتدخّل مباشرة في شمال وشمال شرق سورية. ويبقى الجنوب السوري هو المجال المتاح لها لوجستياً، وبذريعة حماية أمنها و"الأقلية الدرزية" التي تملك صلات مع "دروز إسرائيل".
لكن هل يعني ما سبق أنه لم يكن هناك "ضوء أخضر" أميركي لعملية الحكومة السورية ضدّ "قسد"؟
هل "خانت" أميركا "قسد"؟
إحدى أبرز الأصوات الخبيرة بالسياسة الأميركية التي رفضت توصيف "الخيانة" ونسبتها إلى "قسد" هو جيمس جيفري، المبعوث الأميركي الخاص بسورية في ولاية ترامب السابقة (بين 2018 و2020). وهو الذي خبر كواليس السياسة الأميركية حيال "قسد" عن قرب، قال في تصريحات له إنّ المسؤولين الأميركيين لطالما أكّدوا لقادة "قسد" أن علاقتهم مؤقّتة وتكتيكية، وتستند إلى هزيمة "داعش"، وأن واشنطن لم تقدّم للقادة الكرد أيُّ ضمانات سياسية أو عسكرية دائمة. وهي سياسة أكّدها توم برّاك بتصريحه الشهير في 20 يناير الماضي بأن انضمام سورية إلى التحالف الدولي ضدّ "داعش" غيّر جذرياً مبرّرات الشراكة الأميركية مع "قسد"، مشيراً إلى أن الهدف الذي أُنشئت من أجله هذه الشراكة "انتهى إلى حدّ كبير". لكن هل كان ذلك مفاجأة لقادة "قسد" حقّاً؟
في مارس/ آذار 2019، أعلن ترامب القضاء على "دولة الخلافة" الخاصّة بـ"داعش" بعد السيطرة على آخر معاقلهم في الباغوز بسورية. وفي أكتوبر 2019، أعلن ترامب مقتل زعيم "داعش" أبو بكر البغدادي في غارة أميركية بإدلب. ومن ثم أعلن أمراً بسحب القوات الأميركية من قواعد عسكرية بصورة فُهمت على أنها ضوء أخضر لعملية عسكرية تركية كان جارٍ التحضير لها. ورغم أن ترامب تراجع جزئياً عن قرار الانسحاب، إلّا أن قادة "قسد" كانوا قد تلقّوا الرسالة جيّداً: أن "الحماية" الأميركية لهم غير مستدامة. وقد أعلن قائدهم مظلوم عبدي حينها أنهم ينظرون في الخيارات كلّها، بما في ذلك السعي إلى ترتيبات مع روسيا ونظام الأسد. وهو الاتجاه الذي سلكته "قسد" لاحقاً بالفعل؛ إذ نسجت علاقات تواصل قوية مع روسيا وفتحت قنوات تفاوض مع دمشق في عهد النظام البائد.
درس كردستان العراق
قبل تجربة "قسد" غير مكتملة المعالم مع إدارة ترامب عام 2019، عاش كرد العراق تجربةً أخرى أكثر اكتمالاً. ففي حين أصرّت قيادتهم في كردستان العراق على تنفيذ استفتاء على الاستقلال في سبتمبر/ أيلول 2017، أعلنت واشنطن معارضتها الشديدة لهذا الإجراء. ورغم الشراكة التي تمتدّ عقوداً مع قيادات الإقليم، تركت واشنطن قوات البشمركة "الكردية" وحيدةً في مواجهة هجوم القوات الحكومية العراقية المدعومة من "الحشد الشعبي" للسيطرة على مدينة كركوك المتنازع عليها، ردّاً على استفتاء "الانفصال". وقد فسّر المحلّلون الموقف الأميركي يومها بأنه مراعاة لحساسية تركيا من إعلان "الانفصال الكردي"، وخشية أن يؤدّي ذلك إلى تقارب تركي – إيراني – روسي أكبر يقلّص من النفوذ الأميركي في المنطقة، ويجعل واشنطن تخسر تأثيرها على النُّخبة الحاكمة في بغداد.
من خلال العرض السابق يتضح لنا أن قادة "قسد" كانوا قد تلقوا أكثر من إشارة تؤكّد أن الدعم الأميركي لهم ليس مطلقاً وليس مستداماً؛ تصريحاً (على ذمة جيمس جيفري) وفعلاً، من خلال سياسات ترامب حيال حلفاء أميركا الكرد في المنطقة في ولايته السابقة. الأمر الذي يدفعنا إلى تقديم نظرية مختلفة عن النظريات التي راجت لتفسير ما حدث من جانب واشنطن حيال "قسد" خلال شهر يناير الماضي.
رهان إدارة ترامب على إعادة إعمار سورية يتطلّب وجود حكومة مركزية يمكن التفاهم معها
فواشنطن كانت حريصة على تعزيز قدرة "قسد" التفاوضية مع الحكومة السورية بدمشق منذ توقيع اتفاق مارس (2025)؛ إذ أبقت الغطاء العسكري والسياسي لها قائماً. لكن قادة "قسد" لم يفهموا طبيعة الغاية التكتيكية المؤقتة لهذا "الغطاء" بوصفه دعماً لهم لتحسين شروطهم التفاوضية مع دمشق كي يندمجوا في مؤسّسات الدولة بشروط أفضل. فماطلوا حتى تجاوزوا الموعد النهائي لتنفيذ الاتفاق. وهي مماطلة من الواضح أنها أزعجت الأميركيين أنفسهم. فكان "الضوء الأخضر" الأميركي لحكومة الشرع للقيام بعمل عسكري محدود ومنضبط بغية دفع قادة "قسد" للتفاوض بجدية أكبر. لكن ما حدث أن موازين القوى الحقيقية والمتفاوتة بشدّة انكشفت مع رفع "الغطاء" الأميركي، فانهارت "قسد" في وقت قياسي بصورة صدمت حتى الأميركيين، الذين انشغلوا بالتفاوض على إيجاد مخرج "مُشرّف" لـ"قسد"، ونقل معتقلي "داعش" الخطرين من سورية إلى العراق.
لماذا لم تدعم أميركا "قسد" حتى النهاية؟
إحدى الأجوبة متوافرة في التجارب السابقة التي أشرنا إليها: العلاقة مع تركيا، التي تهم أميركا عموماً وإدارة ترامب خصوصاً، إلى جانب العلاقة مع قوى إقليمية مهمة في نظر الإدارة الأميركية مثل دول الخليج الداعمة لحكومة الشرع. كذلك الرهان على الدول المركزية المستقرّة، كما في الرهان على بغداد أكثر من "كردستان العراق"، ودمشق أكثر من "قسد".
ومع رحيل نظام الأسد وانتظام الحكومة السورية الجديدة في تحالف متقدّم مع واشنطن، لم يبقَ من قيمة للرهان على "قسد" بصورة تجعلهم يخسرون النفوذ على الحكومة في دمشق. وأبعد من ذلك، فرهان إدارة ترامب على إعادة إعمار سورية بتمويل إقليمي ودولي تستفيد منه الشركات الأميركية يتطلّب جملة شروط، أبرزها استقرار البلاد ووحدتها، ووجود حكومة مركزية يمكن التفاهم معها.
وأبعد من ذلك أيضاً، فالحرب على "الإرهاب السنّي"، وفق المفهوم الأميركي، عبر التعاون مع حكومة ذات خبرة عملية في تفكيك كثير من الحركات الجهادية والفصائل المتشدّدة، يبدو رهاناً معتمداً في واشنطن، خاصّةً أن عيّنات من هذا التعاون قد اختُبرت مخابراتياً في مرحلة "إدلب". وذلك رغم المخاوف الأمنية وعدم ثقة دوائر استخباراتية وعسكرية أميركية ببعض مراكز القوى والتيارات داخل تركيبة السلطة الراهنة في دمشق.
إلّا أن الرهان الأمني يتكامل في قيمته مع رهانات أميركية أخرى اقتصادية واستراتيجية وسياسية، تجعل من العلاقة مع دمشق أكثر قيمةً وأقلّ كلفةً من علاقة مع تنظيم يحمل أيديولوجية قومية ويسارية متطرّفة، مرفوضة محلياً وإقليمياً على نطاق واسع، كان يسيطر على مساحات شاسعة من الجغرافيا والديموغرافيا غير الصديقة له.
## عن تحفة صالح علماني الأخيرة
16 February 2026 12:23 AM UTC+00
بعض الترجمات إلى العربية التي قرأناها تمثّل ما يشبه تحفة جمالية، وليس على سبيل الحصر: "تقرير إلى غريكو" لنيكوس كازانتزاكيس (نقلها إلى العربية ممدوح عدوان، دار ممدوح عدوان للنشر والتوزيع، دمشق، 2016) و"وداعاً للإسكندرية التي تفقدها" (قصائد) لقسطنطين كفافيس (نقلها سعدي يوسف، المدى للطباعة والنشر والتوزيع، دمشق، 1998)، والمجموعة القصصية "البستان" لبول بولز (نقلها إبراهيم الخطيب، دار توبقال للنشر، الدار البيضاء، 1992)، وترجمات أخرى لمترجمين عرب. ويضاف إلى ذلك كلّه، ومن دون كثير مبالغة، الترجمات التي تركها الفلسطيني السوري، الراحل صالح علماني، وآخرها رواية "أيام قوس قزح" للتشيلي أنطونيو سكارميتا، صاحب الرواية ذائعة الشهرة "ساعي بريد بابلو نيرودا"، التي ترجمها أيضاً علماني. صدرت الطبعة الأولى من الترجمة في 2021 عن دار ممدوح عدوان، بينما رحل علماني عام 2019.
واضح أن علماني وهو يترجم كان يعطي من روحه كثيراً لما بين يديه وأمام عينيه؛ يترجم وعينه الأخرى على العربية، وكيف يجب أن تظهر لغة الرواية حيّة، والعبارة كأنها محقونة بالشعر. هناك أيضاً القاموس الخاصّ أو المعجم الثري المتنوّع والزاخر، الذي جعل معظم ترجمات علماني بمثابة تحف خالدة، تزداد قيمتها مع الوقت، وخاصّة في ظلّ ما تشهده بعض الترجمات حالياً من غشّ وتدليس بالاعتماد غير الحذر على العطايا الجاهزة للذكاء الاصنطاعي، ليقتصر دور المترجم في هذه الحالة (ومن دون تعميم طبعاً) على المراجعة والتعديلات الطفيفة.
تسرد "أيام قوس قزح" تفاصيل 15 دقيقة من فرصة يمنحها الجنرال التشيلي بينوشيه لمعارضيه، من أجل بثّ دعاية انتخابية لمرشّحهم في التلفزيون التشيلي لا تتجاوز ربع ساعة، كانت كفيلة بأن تطيح بحكم ديكتاتوري عسكري استمرّ 15 عاماً: "خمس عشرة دقيقة كانت كافية لتقويض خمس عشرة سنة" (ص 192). بطل هذه الرواية "بيتيني"، قائد الحملة الإعلانية لفريق "لا"، يملأ الرواية بالأرق الساخر الطويل في البحث عن صيغة مقنعة لحملته تجعل من ذلك الوقت القصير مقنعاً لملايين التشيليين بأن يصوّتوا بـ"لا" ضدّ بينوشيه. وفي أثناء ذلك الأرق يعبر السردُ مناطقَ مختلفة من الحياة في ذلك الزمن العصيب من أعوام الثمانينيّات. لم يجد قائد الحملة في النهاية سوى عبارة قصيرة لكنّها معبّرة، وعوضاً عن التركيز المعتاد في المجازر والمعتقلين وأهوال المرحلة الماضية، يقترح "بيتيني" أن يكون عنوان الحملة كلمتين: "الفرح آت".
في سياق الترجمات الخالدة التي يمكن اعتبارها تحفاً لا يملّ النظر إليها، تأتي الترجمات التي تركها سامي الدروبي للأدب الروسي (من الفرنسية)، ونحن نعرف ترجماته المهمّة لدوستويفسكي، وخصوصاً "الجريمة والعقاب" و"الأخوة كارامازوف". هناك، خارج هذا المألوف الذي تثبت جدارته، أيضاً ترجماته القليلة لتولستوي، مثل رواية "القوزاق" وجزأين فقط من رواية "الحرب والسلام"، التي يمكن اعتبارها باهرة. هناك أيضاً ترجمته الباهرة لرواية اليوغسلافي إيفو أندريتش "نهر على جسر درينا"، التي بثّ فيها المترجم جزءاً من روحه، ومهرها ببصمته المتميّزة.
تعرّف القراء العرب إلى ترجمات صالح علماني للمرّة الأولى مع الرواية القصيرة لماركيز "ليس للكولونيل من يكاتبه"، وذكر في محاضرة ألقاها في مسقط قبيل وفاته أن أحد الكتّاب العرب الكبار قرأ هذه الترجمة (وأظنّه محمود درويش) فأطلق جملة ظلت تتردّد كثيراً: "صالح علماني ثروة وطنية يجب تأميمها".
ومن أجمل المقالات التي كُتبت عن علماني مقال بعنوان "المترجم الذي جعل الأدب اللاتيني يتحدّث العربية"، بقلم المترجم المصري عن الإسبانية محمّد جمعة توفيق، وممّا كتبه: "لم تكن ترجمات صالح علماني مجرّد نقل حرفي للكلمات، بل كانت إعادة خلق للنصوص، محمّلة بروح شعوب أميركا اللاتينية وهمومها وأحلامها". هذه الهموم والأحلام ربّما لم يستطع علماني ملامستها لولا أنه عاش بين اللاتينيين، أو كما ذكر في محاضرته في مسقط الآنفة: "عشت بينهم وعرفت طباعهم ومشاعرهم وعشت أحزانهم وأفراحهم وتذوّقت مآكلهم ومشاربهم".
## "العنبر الخامس"... رواية الجمال المباغت
16 February 2026 12:23 AM UTC+00
لم تُحدِّد الروائية العُمانية آية السيابي بقعةً جغرافيةً بعينها مكاناً تجري فيه أحداث روايتها الاستثنائية "العنبر الخامس" (دار الآن ناشرون وموزّعون، عمّان، 2025)؛ ليقينها أنّ ذلك لن يُحدث فرقاً كبيراً لدى المتلقّي. وقد تقصّدت الروائية، عن وعي وإدراك، ضبابية المكان، تأكيداً على تشابه معاناة النساء العربيات المهمّشات والمنسيات والمصادَرة حقوقهنّ. وقد جاء في مفتتح الرواية إنها "أوراق سُرِّبت من غسق زوايا سجن عربي مجهول، تُعلن عن سجينات منسيّات، سقطت منهنّ أرديتهنّ لسبب لا نعلمه، تُحاصرهنّ جهالة الليل وتأسرهنّ ضغينة النهار".
تقصّدت السيابي اختيار السجن فضاءً روائياً تتحرّك فيه شخصياتها النسائية المتنوّعة والمختلفة والمتناقضة، ممَّن ضمّهنّ العنبر الخامس من سجن النساء في بلد عربي ما، لينفتح أمامنا نصٌّ روائيٌّ مذهل يبعث القشعريرة في الروح لفرط جمالياته؛ من حيث اللغة المعتّقة المتفجرّة المحمّلة بالصور الشعرية المدهشة، وبالتناصّ المُحكم في مواضع كثيرة مع النصّ القرآني، والمتأثر بالموروث الديني، والذي لا يخلو من تجلّيات وإشراقات صوفية خلّابة، وتأملات وجودية عميقة حول الحياة والموت والحبّ والفراق والألم والحزن والغدر والخذلان، وأسئلة جريئة حول المعتقدات وسلطة الموروث الديني، ومن حيث قوة السرد المترابط المتين المتماسك، والتنقّل الرشيق بين عوالم الشخصيات المتفرّدة التي أفسحت لها الروائية فضاء التداعي والبوح والفضفضة بجرأة وصدقٍ فنّي عالٍ، ما نأى بالنصّ عن الرتابة والتكرار.
برعت الكاتبة كذلك في التحكّم بالأزمنة والأمكنة تأخيراً وتقديماً، وتوظيفهما بحنكة ودراية بما يخدم مسار الرواية. وتجلّت براعة (وإبداع) الكاتبة في رسم الشخصيات بعقل بارد مجرّد لا ينطوي على انحياز جندري، رغم نسوية النصّ الجليّة؛ غير أنها تمكّنت من التعبير بقوة وشفافية عن ملامح الشخصيات من دون مبالغات درامية قد تنطوي على ابتزاز المتلقّي عاطفياً. ولم تلجأ الكاتبة إلى الصراخ والشعاراتية، ولم تقدّم المرأةَ مظلومةً طوال الوقت، بل قدّمت نماذج لنساءٍ ذكورياتٍ لا يختلفن في قسوتهنّ عن بعض الرجال المعادين للأنوثة، القادرين على إلحاق الأذى الجسدي والنفسي والاجتماعي بالمرأة، باعتبار ذلك حقّاً وأفضلية موروثة للرجل. ولم تذهب السيابي إلى الإدانة الأخلاقية لأيٍّ من الشخصيات، رغم فداحة ما ارتكبته بعضها، ولم تُطلِق أحكاماً نهائية على أيٍّ منها، وتركت فسحةً للمتلقي كي يتوصّل إلى استنتاجاته الخاصة.
قدّمت السيابي الشخصيات النسائية الثماني: صنتوب، الكبيرة، الفاجرة، الكافرة، النعجة، النغلة، العجوز، النوّاحة؛ وقدّمتهنّ بألقابهنّ التي اكتسبنها في السجن، حين غابت أسماؤهن الحقيقية وضاعت هُويّاتهن، في تعبير عن التهميش في أقصاه. وظلّت شخصيات الرجال هامشية في الخلفية أثناء سرد حكاية كلٍّ منهن، التي أوصلتهن إلى السجن بتهم مختلفة: السرقة، الدعارة، القتل، الخيانة الزوجية، التعثّر المادي والعجز عن تسديد الديون، والردّة، كما في حالة الربوبية سارية الملقّبة بالكافرة؛ المشكّكة في كثير من مسلّمات رفيقاتها في السجن.
نساء رواية "العنبر الخامس" ينحدرن من خلفيات ثقافية واجتماعية متنوّعة، اضطررن للعيش في ظروف سجن رمادي قبيح فيه لمحة من جحيم دانتي؛ حيث تقبع الخطّاءات في مكان يفتقر إلى أبسط متطلّبات الحياة، تتكنفه الرطوبة والعفونة والظلام، والمعاملة القاسية، والغياب المطلق للرحمة والعدل. وتختفي فيه الخصوصية؛ يتعرّضن للاستغلال الجنسي من الحرس، ممثّلي السلطة، وإلى الضرب والإهانة والتجريح، ويُزَجّ بالمتمرّدات في الحبس الانفرادي المسمّى "بحر الظلمات" كي تُكسر أرواحهنّ. يتنافرن فيما بينهنّ أحياناً ثم يتصالحن، يجمعهن حبٌّ أمومي لجنين النوّاحة التي وضعته في السجن من علاقة غير شرعية تنكّر لها الأب. لكن الأمل سرعان ما يدبّ في أرواحهنّ المنهكة، فيغدقن الحبّ كلّه على الصغير الملفوظ، قبل أن يُنزَع منهنّ عنوة، رغم دموع أمّه النوّاحة وأمهاته الكثيرات، كي يُودَع في دار الأيتام لقيطاً منبوذاً محروماً من الحبّ.
ورواية "العنبر الخامس"، وإن كانت تبدو تنتمي إلى أدب السجون والأدب النسوي، غير أنها أوسع وأعمق من ذلك بكثير؛ لأنها تقول إنّ الحياة بالنسبة للمعذّبات في الأرض ليست سوى سجن كبير.
تحية تقدير عالية إلى آية السيابي، وهي تباغتنا بهذا الجمال المباغت، رغم تراكم الألم.
## قوة إيران وصياح دجاج المزرعة الإسرائيلية
16 February 2026 12:23 AM UTC+00
المطلوب أميركياً وإسرائيلياً من إيران هو المطلوب والمفروض على حركة حماس والمقاومة الفلسطينية عموماً: نزع السلاح فوراً ونهائياً، وهو ما سيؤدّي (حال حدوثه) إلى تحويل المنطقة إلى مزرعة إسرائيلية، تنتقي منها كل يوم ما تشاء من شياه أو دواجن للذبح. منذ البداية، كان الهدف الرئيس في بنك الأهداف الصهيونية الأميركية هو القضاء على أيّ احتمالية لبقاء قوة عربية أو إقليمية تكون مزعجةً أو مهدّدةً لقوة الاحتلال. ومن ثم لم تُخفِ كل من واشنطن وتل أبيب منذ بدء العدوان على غزّة أن المطلوب هو الإجهاز على كل المقاومات العربية أولاً، في غزّة ولبنان والعراق، للوصول مباشرة إلى الثمرة الكبرى: نزع سلاح إيران المزعج للكيان الصهيوني، على اعتبار أن طهران باتت الطرف الوحيد في الشرق الأوسط الذي لا يزال يحتفظ بمشروع مناوئ للمشروع الصهيوني.
الارتباط بين القوة الإيرانية ومجموعات المقاومة العربية ليس مفتعلاً أو مصطنعاً، وليس (كما تكذب الرواية الصهيونية الخالصة وتلك العربية المتصهينة) علاقة بين تابع ومتبوعين، أو بين قوة إقليمية ووكلاء محلّيين. إذ من المشين أن يزعم تلميذ يدرس العلوم السياسية أن إيران ما بعد الثورة دخيلة أو مقحمة على القضية الفلسطينية، حتى مع التسليم بأن انخراطها في الصراع يحمل جانباً براغماتياً يضع في اعتباره مصلحة إيران، الدولة الطامحة إلى تعزيز نفسها قوةً إقليميةً في منطقة هي جزء أصيل من بنيتها الحضارية والجغرافية.
ومنتهى الخفّة في التحليل والابتذال في القراءة تصوير كل مقاومة عربية نبتت من هذه الأرض العربية على أنها وكيل أو ذراع للمشروع الإيراني. هذا استسهال مقيت ينزع عن هذه المقاومة جوهرها الوطني والأخلاقي، ويحولها إلى شيء أقرب إلى مليشيات للاستعمال. ومنتهى الاحتقار لمنطق التاريخ والجغرافيا أن ينظر إلى قوة إيران بوصفها خصماً من إمكانات القوة العربية، مثلها مثل قوة الكيان الصهيوني الساعي إلى إخضاع الشرق الأوسط لأحلامه وأوهامه التلمودية.
والحال كذلك، يصبح التعاطي المحايد مع التحرّكات الأميركية الإسرائيلية ضدّ إيران نوعاً من الانصياع لمنطق المزرعة الشرق أوسطية كما تحلم بها وتخطط لها إسرائيل؛ ذلك أن التخلّص من إيران، القوة الحضارية والعسكرية المعتبرة، سيفتح المجال أمام تل أبيب وواشنطن لممارسة الوصاية على كل مدينة عربية. وأمامنا ما يدور في الضفة الغربية الآن، إذ يتصرّف الاحتلال في الجغرافيا الفلسطينية تصرّف صاحب المزرعة المطمئن إلى أن أحداً لن يستطيع إيقافه، بعد أن ضمن أنه لم يعد ثمّة سلاح يهدّده. ويمكنك المقارنة بين لوثة الاستيطان التي فجّرت انتفاضة الشيخ جراح في القدس والضفة قبل بضع سنوات، وكيف كانت غزّة، بقوتها الصاروخية والمعنوية، حاضرة في المعادلة التي أسفرت عن ردع قطعان المستوطنين وحكومتهم، وبين الوضع الراهن الآن، الذي هو نتيجة مباشرة للمؤامرة العربية الكاملة على سلاح المقاومة، بل على مشروع المقاومة نفسه. لنكون أمام أكثر اللحظات بؤساً في تاريخ مواجهة المشروع الصهيوني، الذي لم يعد ثمة ما يردعه سوى إيران بوصفها القوة الإقليمية التي تقاوم الغطرسة الإمبريالية، كما تقاوم مجموعات النضال الفلسطيني خطر الضياع الكامل للقضية وما تبقى من الأرض.
في هذه اللحظة حالكة السواد يأتي رئيس ما يسمّى "مجلس القيادة الرئاسي اليمني"، رشاد العليمي، ليصطف تماماً مع المشروع الأميركي الإسرائيلي، ضدّ إيران وما تبقّى من ملامح مقاومة عربية داعمة لصمود الشعب الفلسطيني. فيعلن الحرب من ميونيخ، حيث ينعقد مؤتمر للأمن الدولي، على إيران وجماعات المقاومة العربية، معلناً بين يدي مسعد بولس، المندوب السامي الأميركي، أن "المشروع الإيراني هو التهديد المركزي لاستقرار اليمن والمنطقة"، ومطالباً الأوروبيين والأميركيين بإجراءات أكثر عنفاً وصرامةً ضدّ إيران والحوثيين.
مرّة أخرى، التحرّش الأميركي الإسرائيلي بالقدرة العسكرية الإيرانية لا ينفصل عن مشروعهما الذي يمضي، بأموال عربية، لتحويل المنطقة إلى "المزرعة السعيدة" بالنسبة إلى الكيان الصهيوني، انتقاماً من طهران التي قرّرت أن تقوم بما كان يجب أن يقوم به العرب تجاه غزّة وفلسطين، لكنهم تقاعسوا عنه، بسعادة تليق بالمنتحرين بحبوب التطبيع.
## حكومة خفاء وولاء في مصر
16 February 2026 12:24 AM UTC+00
حمل التغيير الوزاري في مصر قبل أيام حزمة دلالاتٍ كثيرة؛ ليس فقط على مستوى احتكار تلابيب السلطة سياسياً، والانفراد بمفاتيحها مؤسّسياً، بل أيضاً فيما يتعلّق بالمنطق الحاكم لعمل مؤسّسات الدولة، أو ما يمكن تسميتها "فلسفة الحكم والإدارة"، في دولة غير معروف لها توجّه واضح، إذ يصعب تحديد ما إذا كانت مصر تُدار اقتصادياً بمنطق الدول الاشتراكية والهيمنة الرسمية على دولاب الاقتصاد المحلّي، أو إذا كانت تتبع قواعد الاقتصاد الحرّ ومنطق الرأسمالية، أم هي خليط من هذا وذاك. وقد عكست التركيبة الوزارية الجديدة هذا الخلط المُغلَّف بغموض التوجّه والأهداف.
في التشكيلة الوزارية الجديدة غُيّر حاملو 14 (من 32 وزيراً) حقيبة وزارية، أي نصف عدد الوزراء تقريباً. ورغم ذلك، لا يعني هذا التغيير أي تحوّل في التوجّهات، أو إشارات إلى نيّة اتباع سياسات مختلفة، ليس لأنه تغيير وجوه حصرياً فقط، وإنما أيضاً لأنه لم تكن هناك سياسات واضحة من الأساس. أمّا التبديلات في اختصاصات بعض الوزراء وتكليفاتهم فهي أكثر غموضاً من إطاحة شخص هذا الوزير أو ذاك. مثلاً عُيّن قبل عام الفريق كامل الوزير نائباً لرئيس الوزراء (كان وزيراً للنقل فقط)، كما أُسندت إليه حقيبة الصناعة؛ فإذا به في التشكيل الجديد يعود مقصوراً على حقيبة النقل، وتُخلع عنه نيابة رئيس الحكومة. وكما استحال فهم توسيع اختصاصاته العام الماضي، إذ حفل مجال النقل (ولا يزال) بكوارثَ متتالية في السكك الحديدية وبنية الجسور والطرق، وكما لم يُفهم سبب تحميله حقيبة الصناعة وتكليفه نائباً لرئيس الوزراء، لا تفسيرَ واضحاً لنزعهما منه.
وبالغرابة نفسها، أُلغيت حقيبة "قطاع الأعمال العام" من الهيكل الوزاري. وبحسب تصريح رئيس الحكومة مصطفى مدبولي، كان لتلك الوزارة "مهمّة مؤقّتة"، لا أحد يعرف ماهيتها ولا متى انتهت. لكن المعلوم هو تبعية 146 شركة لتلك الوزارة، أعلن مدبولي أن 40 شركة منها ستنتقل تبعيتها "مؤقّتاً أيضاً" إلى رئاسة الوزراء ثم إلى صندوق مصر السيادي، وستُسجَّل 20 شركة في البورصة. والمغزى هنا تخلّي الدولة عن مسؤولياتها بوصفها طرفاً وازناً في الاقتصاد المحلّي. وفضلاً عن تعميق الخصخصة وتخارج الدولة، تضمن تغيير التركيبة الوزارية مستجدّات غير مفهومة، منها مثلاً ضمّ وزارتَي البيئة والتنمية المحلّية، أي اختزال أهم الملفّات والقضايا البيئية وأخطرها في انتشار القمامة في الشوارع، وحصر سبل مواجهته وسياسات التصدّي له في أجهزة المحلّيات. لكن تلك الجوانب المثيرة للفضول والتساؤل ليست هي الأكثر إثارة في الحكومة الجديدة بمصر؛ فاختيارات الوزراء وتاريخهم السابق أكثر إثارة وتشويقاً من مهام حقائبهم. ذلك أن المكلّفة بحقيبة الثقافة صدر ضدّها حكم قضائي بالسرقة الأدبية في محتوى كتاب لها، بينما وزير التعليم الحالي (المستمرّ في منصبه) اتُّهم بتزوير شهادة دكتوراه، فاضطر إلى التراجع وإلى التخلّي عن ذلك اللقب.
قمّة الإثارة وذروة الدراما في التشكيل الوزاري الجديد في مصر تغيير وزير الدفاع بطريقة سينمائية؛ إذ أُطيح بالوزير السابق في قرار منفصل لم يُعرض على البرلمان (المادة 146 من الدستور المصري)، ولم تُعلَن موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلّحة عليه (المادة 234 من الدستور). ولهذا الأسلوب الاستخباراتي المراوغ في عملية تغيير وزير الدفاع دلالات عميقة لجهة استقرار موازين القوة في دائرة الحكم، والعلاقة بين رؤوس المؤسّسات الرئيسة في الدولة. أمّا المواطن المصري فهو خارج تلك الحسابات جميعها. ولذلك جرى ترتيب التغيير الوزاري وتنفيذه بمعايير غير معروفة صلتها بمصلحة الوطن، ولأهداف لا يعلم المواطن شيئاً عنها.
## حربٌ لا ننتظرها
16 February 2026 12:24 AM UTC+00
أمّا وأن أحداً ليس في وُسعه أن يفكّ أحجية السؤال ما إذا كانت الولايات المتحدة ستُحارب إيران أم لن تفعل. أمّا وأنهما وحدهما الرئيس دونالد ترامب ووزير الحرب (هذه تسمية منصبه) الأميركي بيت هيغسيث من يقرّران في هذا الأمر، ومن يحدّدان موعد ضربة البداية، فالأوْلى أن تنشدّ الأبصار والمشاغل إلى كل جهدٍ إقليمي ودولي، وكل مباحثات تفاوض، وكل وساطة، في اتجاه عدم اندلاع الحرب التي يشتهيها بنيامين نتنياهو، ويستعجلها، ويُقلقه أن المفاوضين من فريقي ترامب وخامنئي قد يصلون في مسقط وجنيف (وغيرهما) إلى تسوياتٍ تُنجي المنطقة من حربٍ يُعتقد، عن حقّ، أنّ رد إيران فيها على أي ضربات أميركية موجعة في أثنائها سيكون غير هيّن التأثيرات والتداعيات. وإذ يتوازى التحشيد العسكري الأميركي الظاهر، بإرسال حاملات الطائرات إلى مياه الخليج، مع لغةٍ سياسيةٍ مواربةٍ بين تحبيذ سقوط النظام في طهران وإمكانيةٍ صعبةٍ للوصول إلى تفاهماتٍ، فإن من المحمود الذي يستحقّ البناء عليه، وتثمينه، ما تُبادر إليه غير دولةٍ عربيةٍ من جهودٍ واتصالاتٍ نشطةٍ مع طرفي التنازع الحاد، السعودية وقطر وتركيا ومصر وغيرها. وهنا يلزم من أهل الحكم في الجمهورية الإسلامية أن يضعوا كل هذا الجهد في الموضع الصحّ، ويستقبلوه بمبادراتٍ ملحّةٍ، مضمونها أن تُغادر أجهزة القرار بينهم شهوة التدخّل والاستباحة في بلادٍ عربيةٍ تظنّها ساحاتٍ لها. ولعل المستجدّ السوري منذ "8 ديسمبر" (2024) يوفّر لها درساً ثميناً في هذا، فلم يأتِ لها كل الإسناد، العسكري والمادي والسياسي، الذي وفّرته لنظام الأسد الساقط بغير الخسران والخيبة. والمأمولُ من طهران أن تساعد العراقيين في التحرّر من الاستقطابات الطائفية والتوزّع بين موالاة طهران وواشنطن، وأن تدفع أصدقاءها في جماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن إلى إنهاء الحالة الشاذّة المستمرّة منذ نحو عشرة أعوام في بلدٍ تسطو فيه هذه المجموعة على مجاله السياسي وعلى مقدّراته.
تخوض إيران مع الولايات المتحدة، أو على الأصحّ مع إدارة ترامب الموتورة، مفاوضاتٍ شاقّة، على تخوم حربٍ لا نريد، نحن العرب، أن ننتظرها، بل أن ننتظر نجاح المفاوضين في تفاديها. وها دولٌ عربيةٌ تصدّر الموقف تلو الآخر تطلُب الاحتكام إلى الجهد السياسي، وإلى التسويات الممكنةٍ بديلاً عن الصواريخ والمقذوفات، وها دولٌ عربيةٌ تنشط، بمواظبةٍ طيّبةٍ، في اتجاه خفض التوتّر العالي في المنطقة. والراجح أن حال إيران أصلب وأفضل جاهزيةً في الشتاء الحالي، على غير ما كانت عليه في الصيف الماضي لمّا بوغتت بعدوانٍ إسرائيلي كبير، نجحت فيه دولة الاحتلال في قتل جنرالاتٍ وعلماء كبار، وفي ضرب مدنٍ في العمق الإيراني. غير أن الراجح أيضاً، في المقابل، أنها في تفاوضها الراهن أضعف مما كانت عليه في تفاوضها إبّان إدارة باراك أوباما التي توصلت معها إلى اتفاقٍ كان إلغاؤه من أول قرارات خلفه، ترامب في ولايته السابقة، بتشجيعٍ إسرائيليٍّ معلن. ولذلك تجد إيران نفسها مضطرّة إلى الوصول إلى تسوياتٍ مع إدارة ترامب الراهنة تشتمل على تنازلاتٍ كبرى، في وُسع المرشد خامنئي أن يسوّغها لمصلحة بلاده ومواطنيها، وهي كذلك إنْ وقع الخرقُ الإيجابيُّ المأمول في مفاوضات جنيف غداً الثلاثاء، أو في مفاوضات تالية.
يطيب لترامب وأركان في فريقه أن يتحدّثوا عن تغيير النظام في إيران مطلباً أو هدفاً أو أمنيةً. وفي الظن العام أن دولاً عربية قليلة تستحسن هذا، ولكن أمراً بهذه الانعطافية الكبرى لا تصنُعه الأمنيات ولا الرغبات، فنظام الشاه الذي بدأ في غضونه مشروع إيران النووي، بدعمٍ أميركيٍّ غير منسي، أسقطته ثورة كبرى لها ظروفها. والنظام الراهن ليس بالهشاشة التي يفترضها كتّاب السيناريوهات في المخابرات المركزية الأميركية وزملاؤهم في الموساد الإسرائيلي. ولذلك، ومرّة أخرى وأخيرة، أولوية الأولويات التي يجدُر أن تتقدّم جدول الأعمال السياسي، عربياً خصوصاً، الدفع باتجاه منع حرب ننتظر عدم شنّها، فخطير إلى حدّ فادح أن يوكَلَ إلى دونالد ترامب، الذي يُعرف بما يُعرَّف به، رسم خرائط هنا وهناك، وتعيين أشكال نظم الحكم في فنزويلا وإيران وغيرهما، وهذا وحدَه كافٍ لأن نرانا في غير انتظار حربٍ قد تقوم وقد لا تقوم.
## خريف الملياردير... أفول "خصخصة السياسة" في المغرب
16 February 2026 12:24 AM UTC+00
لم يكن المؤتمر الاستثنائي لحزب التجمّع الوطني للأحرار في مدينة الجديدة، نهاية الأسبوع الأول من شهر فبراير/ شباط الجاري، مجرّد إجراء تنظيمي عابر، بل كان بمثابة الفصل الختامي في سيناريو سياسي شُيِّدت أركانه بدقّة متناهية. فبين استدعاء رجل الأعمال عزيز أخنوش المستعجل (في أكتوبر/ تشرين الأول 2016) لملء فراغ استقالة صلاح الدين مزوار، وبين تنحّيه المفاجئ بعد أن كان يحشد الأنصار ويحفّز المناضلين، مستعيناً بلغة الأرقام والمؤشّرات، سعياً نحو ولاية حكومة ثانية في الانتخابات التشريعية خريف العام الجاري (2026)، تُثار أسئلة عدة حول توقيت انسحاب الرجل الذي مزج السياسة بـ"البزنس" (راجع مقال الكاتب "المغرب... عزيز أخنوش ومزج السياسة بالبزنس"، "العربي الجديد"، 11/1/2025)، ودواعيه، وما إذا كان رحيله عن قيادة الحزب قراراً شخصياً أم إعلان إسدال الستار على مرحلة في المشهد الحزبي بالمغرب.
كان محمد الشوكي المرشّح الوحيد بلا منافسة من أسماء وازنة في الحزب ببروفايلات ثقيلة كان يُنتظر منها إضفاء شرعية على مؤتمر الحزب
حرصت أقلام صحافية ونُخب أكاديمية، تسبح في فلك "نعيم الملياردير"، على تسويق القرار باعتباره التزاماً بـ"الديمقراطية الداخلية"، ودرساً في الزعامة بالقدرة على تسليم المشعل، وخطوة غير مسبوقة تكسر النمطية، ورسالة إلى زعماء حوّلوا الأحزاب إلى دكاكين سياسية في ملكيّتهم، بالتحايل على الأنظمة الداخلية للبقاء في القيادة؛ فيما الحقيقة خلاف ذلك تماماً. فقد شكَّل القرار المفاجئ صدمةً قويةً هزّت أركان البيت الداخلي لـ"الأحرار"، وزلزالاً سياسياً أعاد خلط الأوراق والتوقّعات بشأن خريطة المشهد الحزبي في المغرب؛ فلا أحد توقّع رحيل عزيز أخنوش بهذا الأسلوب بعد إفلاته من مطلب التنحية الذي ردّده "جيل زد" أواخر عام 2025.
عوداً على الطبقة الرقيقة من الشكليات الديمقراطية التي سُخِّرت لتبرير قرار الرجل بالتخلّي عن قيادة كتيبة الحمامة (شعار الحزب)، يمكن القول إنّ الوفاء للديمقراطية آخر اهتمام الحزب منذ التأسيس على يد أحمد عصمان، صهر الملك الراحل الحسن الثاني، عام 1978، مروراً بكيفية بلوغ أخنوش نفسه قمرة القيادة على حين غرّة قبل عشر سنوات، وانتهاءً بكيفية النزول الطارئ من دون سابق إنذار. فيوماً واحداً فقط قبل إعلانه الرحيل قرّر التمديد لمختلف هياكل الحزب، بمبرّر ضرورة استمرار العمل الميداني بحكم طبيعة السنة الانتخابية، ثم ما لبث أن عدل عن الأمر، وانقلب التأخير تقديماً في أقلّ من 24 ساعة. تستدعي الديمقراطية المفترى عليها من أنصار أخنوش أن يثير الرجل أمراً بهذا الحجم في أشغال المجلس الوطني الذي تحدث فيه عن إمكانيات التمديد لما بعد الانتخابات. وكيف يصبح تنحّي الزعيم ديمقراطياً فيما احترام قواعد الديمقراطية يستوجب خوض غمار الانتخابات، إذ يقدّم الرجل حصيلته وينتظر حكم المواطنين عليه، ليقرّر بعدها البقاء أو الخروج وفقاً لاختيارات الصندوق؟ إن محاولة القفز عن لحظة المحاسبة الشعبية بالانسحاب المبكّر، وبصيغة مستعجلة، تُقرأ بوصفها رغبةً من الملياردير في تفادي مساءلةٍ حقيقيةً عن الحصيلة، والإفلات من المبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة.
تفاصيل مؤتمر الجديدة كفيلةٌ بكشف الجوهر الديمقراطي داخل "الأحرار"، خاصّةً بعد انتخاب محمّد الشوكي خلفاً لعزيز أخنوش في مسرحية كُتبت فصولها مسبقاً. فالرجل كان المرشّح الوحيد بلا منافسة من أسماء وازنة في الحزب ببروفايلات ثقيلة كان يُنتظر منها إضفاء شرعية على المؤتمر. فالفائز اسم مغمور يفتقر إلى الكاريزما، وبلا مشوار سياسي أو نضال حقوقي يؤهّله لخوض غمار المنافسة فقط، فكيف بالفوز؟ ثم أين الديمقراطية التي قيل إن انسحاب الملياردير جسّدها في انتخاب محمّد الشوكي، الذي كان بمثابة تعيين مدير تنفيذي؟ فالقرب من "دائرة أخنوش" يبقى المعيار، في تكريسٍ واضحٍ لسياسة تعيين المقرّبين الأوفياء، تماماً كما حدث مع تعيين محمّد الصديقي وزيراً للفلاحية بعد توليه رئاسة الحكومة.
غادر عزيز أخنوش سدّة القيادة الحزبية عقب مؤتمر استثنائي وُصف بـ"الجنازة السياسية" الفاخرة، طغى عليها الطابع الوداعي، رُدِّدت فيه هتافات "يا عزيز ارتاح ارتاح سنواصل الكفاح"، ما أثار تساؤلاً عن طبيعة هذا الكفاح، في ظلّ حصيلة حكومية بإخفاق اجتماعي حادّ، بعد تجربة استنزفت الرصيد الشعبي لـ"حزب الكفاءات" وكبّدته كلفةً سياسيةً باهظةً. لكنّه سيظلّ "الزعيم الفعلي" من وراء الكواليس؛ فالرجل الذي أدار الحزب بعقلية رجل الأعمال استثمر طويلاً (10 سنوات) في بناء هيكل تنظيمي يضمن له ذراعاً سياسية للدفاع عن مصالحه بعد الخروج من الحكومة. بناء عليه؛ لا يبدو ما حدث "تداولاً ديمقراطياً" بقدر ما هو إعادة توزيع أدوار مدروسة بعناية.
بمغادرة عزيز أخنوش قيادة حزب التجمّع الوطني للأحرار، يتّجه المخزن نحو طي صفحة دامت سنواتٍ اعتمد فيها على رجال الأعمال
يدخل الحزب اليوم منعطفاً مفصلياً يعيد رسم ملامحه؛ فـ"حمامة الأمس" ليست "حمامة اليوم"، مع تراجع النموذج القائم على تحالف النُّخب المالية والسياسية الذي أنتج حكومة بلا شرعية شعبية حقيقية. فالحزب لم يحوّل الهيمنة البرلمانية رصيدَ ثقةٍ شعبيةٍ، ما يعني أن الحزب غير قادر على التحليق منفرداً من دون محرّك المال الذي كان يدفعه، حتى أضحى مجرّد "أداة انتخابية" صُمِّمت للفوز بالنتائج لا لصناعة السياسة.
بمغادرة أخنوش قيادة حزب التجمّع الوطني للأحرار، يتّجه المخزن نحو طي صفحة دامت سنواتٍ اعتمد فيها على رجال الأعمال لتسيير الشأن العام (راجع مقال الكاتب "المغرب.. أيّ أفق لإحياء تجربة النُّخبة الاقتصادية؟"، "العربي الجديد"، 24/3/2018)، إذ راهنت الدولة على "خصخصة" الفعل السياسي عبر تصدير النُّخب الاقتصادية إلى واجهة مراكز القرار؛ أي استنساخ نموذج الشركة داخل أروقة السياسة والتدبير العمومي. لكن الواقع كشف بالملموس، غير مرّة (المقاطعة، "جيل زد"...)، أن حسن إدارة الأرقام والمشاريع لا تضمن بالضرورة النجاح في تدبير التوازنات الاجتماعية والسياسية المعقّدة.
إن الرحيل هنا لا يرتبط بشخص أخنوش بقدر ما هو مراجعة لنهج كامل في التدبير. فما جرى في تجربة "الأحرار" كان مختبراً لقياس مدى قدرة نُخب "البزنس" على تعويض رجال السياسة، لكن تبيَّن أن القدرة على إنتاج الثروة في المقاولة لا تضمن إنتاج الرضا الشعبي والاستقرار السياسي، ما حتّم مراجعةً بنيويةً لخيار "تسييس المال"، بتوجّه المخزن نحو ردّ الاعتبار للسياسي التقليدي بدل مدير المشاريع الذي لا يتقن سوى لعبة الاختباء خلف لغة الأرقام.
## التعديل الوزاري: تجاهل الرأي العام وغياب السياسة
16 February 2026 12:24 AM UTC+00
وجّه الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، أثناء الاحتفال بعيد الشرطة في يناير/ كانون الثاني الماضي، عدة انتقادات ضمنية للأداء الحكومي، على نحو فسّره بعضهم مقدّمة لتعديل وزاري كامل، وتكليف شخصٍ جديدٍ لتشكيل الوزارة بدلاً من مصطفى مدبولي، الذي يرأس الوزارة منذ ثماني سنوات. ومع ذلك، خابت هذه الظنون وخالفت الإدارة المصرية هذه التوقّعات المثالية، ويبدو أن الهدف من هذه الانتقادات لم يتجاوز الرغبة في تفريغ الغضب الشعبي من أداء النظام في الملفات الاقتصادية والاجتماعية.
وقام هذا التشكيل الذي صدّق عليه مجلس النواب أخيراً بتغيير 14 حقيبة وزارية، أبرزها: الداخلية والدفاع، والثقافة، والإسكان، والعدل، والعمل، والصناعة، والإنتاج الحربي، بالإضافة إلى حقيبة المجالس النيابية، التي عُيّن وزيرها محمود فوزي رئيساً لديوان رئاسة الجمهورية.
مع هذ التشكيل الجديد يستمر تجاهل الانتقادات التي وُجّهت إلى ملفّ بعض الوزراء الجدد
وبالرغم من أن التعديل الوزاري لا يمثل اهتماماً كبيراً لدى المواطن المصري إلا في حالاتٍ استثنائية تتّصل بما تُسمّى "الوزارات السيادية"، وهي الدفاع والداخلية والخارجية، فقد تصاعد هذا التجاهل منذ عام 2014، وبشكل خاص مع حكومات مصطفى مدبولي المتوالية. وحتى مع الانتقاد الشعبي والإعلامي أداء بعض الوزارات ومسؤولياتها إزاء بعض الكوارث والحوادث الدورية، مثل تصادم القطارات أو غيرها، والمطالبة بإقالة وزيرها، كان سرعان ما يجري تجاهل هذه المطالب باستمرار وزرائها، في تحدٍّ واضحٍ لهذه الرغبة الشعبية. وبات الجميع يدرك أن الحكومة مجرّد سكرتاريا للسلطة التنفيذية؛ وبقدر تفاني رئيسها وأعضائها في تنفيذ التعليمات من دون نقاش، بقدر ما ضمن لهم ذلك بقاءً طويلاً وحياة سعيدة، مهما زادت انتقادات المواطنين لتردّي الأحوال الاقتصادية والاجتماعية. فعلى سبيل المثال، مع حجم الانتقادات لاختيار وزير التعليم الحالي في التشكيل السابق بسبب تزويره شهادة حصوله على الدكتوراه، لم يهتز مكانه ومكانته بأي شكل، بل جُدّدت الثقة فيه.
واستمرّ التجاهل نفسه في هذا التشكيل أيضاً للانتقادات التي وُجّهت إلى ملفّ بعض الوزراء الجدد، ومنها ما أثير مع وزيرة الثقافة بسبق صدور حكم قضائي ضدّها بالسطو على أحد الكتب، وتورّط وزيرة الإسكان في ملفّات فساد مالي سابقة، إلا أن ذلك لم يمثّل فارقاً في استمرار الاختيار. ويمكن القول إن هناك ملاحظاتٍ على هذا الاختيار، أهمها غياب معايير تقييم الوزراء الراحلين واختيار القادمين الجدد، وتغييب الرأي العام عن أسباب الرحيل والقدوم، فلا يعرف أحدٌ لماذا رحل هذا الوزير ولماذا استُبدل بغيره، وما نقاط الضعف في الأداء الوزاري لأي منهم. كما جاء اختيار الوزراء (كالعادة) من خلفية تكنوقراطية، وليس لديهم أدنى علاقة بالعمل العام، ربّما باستثناء حقيبة وزارة الإعلام التي تولّاها ضياء رشوان، رئيس هيئة الاستعلامات سابقاً. وهذه هي سمة اختيار الوزراء منذ عام 2013، باستثناء الحكومة التي شُكلت في أعقاب بيان 3 يوليو (2013)، التي ضمّت ممثّلين لأحزاب أخرى، مثل المصري الديمقراطي، والوفد، والكرامة، والناصري، والتجمّع. ويعكس استمرار الاعتماد على وزراء غير مسيّسين نظرة سلبية إلى العمل الحزبي، وتفضيل النظام نمط حكومات التكنوقراط على الحكومات ذات الطابع السياسي. ويعكس ذلك المرتبة المتدنّية والنظرة السلبية للسياسيين من أجهزة الدولة والمؤسّسة العسكرية.
ولم يضمّ التشكيل أي وزير ينتمي إلى الأحزاب المحسوبة على قائمة الموالاة، والحاصلة على الأغلبية في مجلس النواب، التي تضمّ "مستقبل وطن" و"حماة وطن" و"الجبهة الوطنية"، على نحو يمثّل انقطاعاً في الصلة بين الأغلبية البرلمانية وتشكيل الوزراء، وهو ما يؤكّد شكلية الانتخابات البرلمانية وعبثيّتها، ويطرح تساؤلاتٍ حول جدوى العملية الانتخابية. ويبدو أن هناك معادلة أساسية تحكم الوضع السياسي، مفادها الفصل بين سيطرة قوائم الموالاة على أغلبية مقاعد مجلسي النواب والشيوخ، ولكن هذا لا يعني أن لهم حصة في التشكيل الوزاري. وهذا ما يخالف تقاليد العمل البرلماني. أيضاً، يتجاهل التشكيل العلاقة بين رئيس الوزراء وبين الأغلبية الحزبية في البرلمان. والمتعارف عليه في الديمقراطيات البرلمانية أن يكلّف رئيس الوزراء من الحزب أو التحالف الحاصل على أغلبية المقاعد في البرلمان، بينما ينصّ الدستور المصري في المادة 146 على اللجوء إلى هذا الاختيار في حالة واحدة هي فشل الحكومة في الحصول على ثقة النواب.
وللمرّة الأولى، ينتقد بعض الأحزاب السياسية هذا التشكيل، وهم يمثّلون جزءاً من التحالف السياسي الرسمي، ومنهم: التجمّع، والوفد، والمصري الديمقراطي، والعدل. ولوحظ في هذا التشكيل إلغاء بعض الوزارات وضمّ وزارات إلى أخرى. مثلاً، أُلغيت وزارة قطاع الأعمال العام، التي يتبع لها عدد من الشركات القابضة والتابعة، ويبدو أنه ستُكلَّف وزارة الاستثمار بالإشراف على هذه الشركات تمهيداً لطرحها للبيع. ويُفكَّر في نقل إدارتها إلى الصندوق السيادي، وهو ما يؤكّد إمكانية بيعها لاحقاً، ويوضّح ذلك استمرار الدولة في ظلّ السياسات الاقتصادية الحالية في بيع مزيد من الأصول. وفي خطوة تبدو تحجيماً لدور كامل الوزير، سُلبت وزارة الصناعة منه، بالإضافة إلى موقع نائب رئيس الوزراء، والاكتفاء بتوليه حقيبة النقل فقط.
التعديل الوزاري الجديد لا يمثّل أي خطوة إيجابية طالما استمرّت السياسات الاقتصادية والاجتماعية الفاشلة
السؤال الرئيسي هنا: ما الرسالة التي يعكسها هذا التشكيل للمواطن المصري، وظهرت ملامحها في وسائل التواصل الاجتماعي؟ وهي رسالة سلبية بالتأكيد تكمن في تجاهل الرأي العام، واستمرار السياسات ذاتها التي كانت (ولا تزال) محلّ انتقاد شعبي، وسبباً في تردّي الأوضاع السياسية والاجتماعية، خاصّة مع استمرار شخص "مدبولي" بالذات، الذي يعكس في المخيّلة الشعبية ما يمكن أن نطلق عليه "مستر نعم" بتبريره وموافقته الدائمة على السياسات والإجراءات التي يضعها رئيس الجمهورية ويشرف على تنفيذها.
الأخطر أن يأتي ذلك مع تشكيل برلمانات مصطنعة ومنزوعة الأنياب، ويغيب منها الدوران، الرقابي والتشريعي، بشكل حقيقي، ولا تمثّل سوى ماكينة لإصدار القوانين التي ترغب فيها السلطة التنفيذية. كما هو خطير أن خطاب التكليف الرئاسي للوزارة لم يتضمّن أي إشارة إلى ملفّي الإصلاح السياسي أو الحقوقي، أو تغيير آليات التمثيل البرلماني، وهو الذي كشفت الانتخابات أخيراً عن عيوبه الكارثية، بل اقتصر على بعض الخطوط العامة في المجال الاقتصادي التي تمثّل استمراراً للسياسات السابقة أيضاً.
والخلاصة الرئيسة أن هذا التعديل لا يمثّل أي خطوة إيجابية طالما استمرّت السياسات الاقتصادية والاجتماعية المتبعة ذاتها، والانحيازات نفسها التي ثبت فشلها منذ عام 2014، وكانت سبباً في مضاعفة الديون والأعباء على الاقتصاد، وطالما استمرّت التوازنات نفسها في شكل السلطة، بهيمنة السلطة التنفيذية على باقي السلطات الأخرى، وفرضها حصاراً حديدياً على العمل السياسي، وتدهور الحقوق والحريات.
## إبستين… و"وحوش" غرامشي
16 February 2026 12:24 AM UTC+00
ينام العالم ويصحو على اسم جيفري إبستين ووثائقه التي كُشف عددٌ هائلٌ منها، ولا يزال عددٌ آخر لا يقلّ عنها أهميةً طيَّ التحفّظ والكتمان. فضيحةُ العصر التي من سوء حظّ الضالعين فيها انكشافُها في زمنِ ضخٍّ معلوماتيٍّ فوريٍّ غير مسبوق بالنصّ والصورة والصوت، عابرٍ للجغرافيا ولفارق التوقيت بين القارّات والدول. وعلى عكس طفرات أحداثٍ مثيرةٍ سابقةٍ استُنزفت بسرعة، لا يبدو أن "ملفّات إبستين" ستُغلق قريباً، بل قد يُقال قريباً إن "ما بعد إبستين ليس كما قبله".
تجيب قضية إبستين، من دون قصد وبشكلٍ مثيرٍ للاهتمام والاستغراب، عن تساؤلاتٍ ظلّت عالقةً زمناً عن أسبابٍ ومسبّبات أفعالٍ ومواقف محدّدة لأطرافٍ بعينها تجاه أحداثٍ وقضايا بعينها أيضاً، وتربط بين أحداثٍ غير مفهومةٍ أو غير مكتملة العناصر والفاعلين فيها المحتمَلين ومَن جهدوا في النأي بأنفسهم عنها بالطرق كلّها. والأهم: قدّمت هذه الوثائق قدراً لا يُستهان به من التفسيرين، النفسي والأخلاقي، وراء أفعالٍ وممارساتٍ تُوصف اليوم بالوحشية في عصرٍ يُفترض أنه عصر التمدّن وقمة الحضارة والتحضّر. ومرةً أخرى، تُستحضر غزّة لتستقرّ في قلب هذه التساؤلات والانكشافات؛ عن شلالات الدم التي سالت في أرضها عامَين، وعن أطفالٍ قُطّعت أوصالهم أو قضوا من شدّة الجوع ثم البرد، وآخرين تيتّموا وتاهوا بين معالم طرقاتٍ وخيامٍ متطايرة، وسالت الدموع على خدودهم الكالحة حتى جفّت، ولم ترفّ لها جفون "الكبار" ممَّن شنّوا عليهم حربَ العصر، ومن دعموها، ومن برّروا لها، ومن أرادوا طمس آثارها وطيَّ صفحتها سريعاً لينسى العالم، ولتُعاد برمجة ذاكرته التي تأبى إعادة البرمجة هذه المرّة.
جزيرة إبستين أو "ليتل سانت جيمس" ليست نائيةً ومخفيّةً عن الأنظار جغرافياً فقط، بل مجازاً أيضاً
ليس بديهياً بالمرّة أن يكتشف العالم، أو على الأقلّ قطاعات واسعة منه، أن سياسيين كباراً ومؤثّرين بشدّة في صياغته وتشكيل أحداثه، هم في الحقيقة يعيشون في بُعدٍ آخر منه ويتفاعلون مع هذه الأحداث من بُعدٍ آخر أيضاً، وفي المحصّلة الذهنية لمواطني العالم العاديين والأسوياء، لم يعد ممكناً تصنيف هؤلاء السياسيين "بشراً" مثلهم، وهذا صادم وخطير يُحدِث قطيعة أساسها أن هؤلاء لم يعودوا يمثّلونهم، لأنهم لا يشبهونهم ولا يتبنّون قضاياهم ولا يدافعون عن مصالحهم، بل عن مصالح أطرافٍ أخرى، بعضها مجهول، وإن حرصوا على تبنّي خطابٍ يوحي بغير ذلك. قد يجادل بعضهم في أن السياسة تتحمّل شيئاً من هذا باعتبار هامش "الممكن" والمناورة والبراغماتية الذي تسمح به وتستوعبه، وفي هذا قولٌ كثير. أمّا أن يطاول السوء مجال الفكر والأكاديميا والعلم والطبّ والمؤتمنين على حياة البشر وسلامتهم، فتلك الطامّة الكبرى التي خلخلت مسلّماتٍ كثيرة وهزّت الثقة هزّاً عنيفاً. بيل غيتس وستيف هوكينغ ونعوم تشومسكي، وربّما آخرون من طينتهم، لم نسمع عنهم بعد، وهم صفوة الصفوة، مثّلوا لسوء الحظّ مجمل النُّخب الغربية وحمّلوها وزر ما اقترفوه، بمجرّد وجودهم في مكانٍ واحد إلى جانب جيفري إبستين وأعوانه أو زبانيته، ولن تشفع لهم تصريحات التبرير والتعويم والإنكار التي أطلقوها واستماتوا في محاولة إضفاء شيءٍ من الصدقية عليها من دون جدوى. وفي حالة الصدمة الكونية المستمرّة، من الصعب الفرز والتمييز، زادهما صعوبة صمتُ قسمٍ لا يُستهان به من تلك النُّخب ذاتها في أوروبا وأميركا عن فظائع حيّة مباشرة على الهواء، صمتت خوفاً أو طمعاً أو انحيازاً واعياً، ربّما يحدث الفرز لاحقاً، وفي نطاقٍ ضيقٍ جدّاً.
جزيرة إبستين (أو ليتل سانت جيمس) البعيدة المنعزلة في مكانٍ ما في البحر الكاريبي ضمن مجموعة الجزر العذراء (ويا لمصادفة الاسم مرّةً أخرى)، ليست نائيةً ومخفيةً عن الأنظار جغرافياً فقط، بل مجازاً أيضاً؛ إذ يعكس بعدها وانعزالها المسافة النفسية والأخلاقية التي تفصل صاحبها ومرتاديها عن الحدّ الأدنى المتّفق عليه بين باقي البشر، ولأنه كان واعياً بهذه الهوّة فقد ذهب إلى هناك ليجمع من يجمع ويفعل ما يفعل وفي غمرة طوفان الحكايات المنفلتة من داخل الوثائق على مدار الساعة، ضاع سؤالٌ جوهري أو ثانوي، حسب هوى كل متابع، عمّن باع الجزيرة لجيفري إبستين ومَن كان يمتلكها، وهل حرص على متابعة المالك الجديد ومراقبة تحرّكاته، أم أن الكلّ متورّط مع الكل، والكل يغطي على الكل، حتى لا ينكشف أحد؟ ليس مستغرباً، والصورة بهذه القتامة، أن يشعر كل فرد تقريباً خارج قائمة إبستين والدوائر المرتبطة بها، أن الدول والمجتمعات ليست في أيدٍ أمينة تدير شؤونها وتسهر على سلامتها ورفاهيتها، بل توجد مجموعة تتآمر عليها هناك بعيداً وتضع مصالحها التي قد يقبلها العقل وأخرى غرائبية مخيفة قبل كل شيءٍ آخر، وأن ما تجاهر به من خطاب طلائعي منمّق في الظاهر، يخفي فصاماً يعبّر عن نفسه، خلف مياه الكاريبي وأسوار قلعة إبستين، بممارساتٍ لا تمت إلى الإنسانية السوية وعالم الواقع بصلة.
يجادل عددٌ غير قليل أمام حالة الصدمة العامة، بأن الحياة الخاصّة للأفراد عموماً يمكن أن تخفي ما يثير صدمات، وأن البشر قادرون على إتيان أغرب الأفعال المتخيّلة وأقذرها، لكنّها تبقى ملك أصحابها ما لم تُلحق أذى بآخرين أو بالصالح العام. ولكن يسقط هذا الادعاء في حالة فضيحة إبستين تحديداً، لأن الأفراد المعنيين ليسوا أفراداً عاديين يعيشون حياتهم بكل ما فيها لأنفسهم فقط. إن معنى القيادة وشخصية القائد، والقدوة الفكرية والعلمية والإبداعية التي احتاج إليها العالم دائماً عبر العصور كلّها، وروّجت، أصابها شرخٌ كبير وأصابَت بحالةٍ من الرعب وعدم الأمان مَن وُضعت حياتهم ومستقبلهم ومستقبل أبنائهم في عهدة "القادة" الذين رافقوا إبستين في عالمه المظلم، ومن الصعب (بل من المستحيل) اليوم أن يستوعبوا ويتقبّلوا دوافعهم، لأنها بكل المعاني لا تعني حياتهم ولا مستقبلهم ومستقبل أبنائهم. فهي إمّا نزواتٌ مشينة أو بحثٌ عن قوةٍ ونفوذٍ يتجاوزان مجال العقل البشري. إن سؤال الرئيس الأميركي الخطير عمّا حُقنت به أجساد ملايين الأشخاص إبّان جائحة كورونا، في اتهامٍ مبطّن بتعمّد الإيذاء لأهدافٍ بعيدة من نبل مهنة الطبّ، لخّص لحظةً مكثّفةً بالشكوك وانقلاب المفاهيم.
قرّر الرئيس الأميركي رفع السرّية عن وثائق إبستين حتى يُفرغ الابتزاز والضغط المسلّطين عليه من إسرائيل وأجهزة استخباراتها تحديداً
لقد قيل إبّان حرب غزّة إنها أسقطت أقنعة الغرب الجماعي وشعارات الإنسانية والحقوق والحريات والمساواة التي تفوّق بها، وتدخّل بواسطتها في تحديد مصير شعوب وتسيّد بها على العالم قروناً، ثم جاءت وثائق إبستين لتثبيت سقوطها بالضربة القاضية هذه المرّة، ونهاية صلاحيتها بمنظار أصحابها ومعاييرهم.
تبيّن للعالم أيضاً، رغم إدراكٍ جزئي حاصل، أن الابتزاز الشديد المتطرّف يُستخدم سلاحاً فتّاكاً تُتخذ تحت تهديده (أو تُفرض) قرارات مصيرية، ويُجبر بعض صنّاع القرار على التغاضي والصمت أمام أحداثٍ جسام، وتُشترى ذمم وتُطاح رؤوس ويؤتى بأخرى لاستكمال مهمة محدّدة، ويترافق ذلك كلّه بأسئلة حائرة يتداولها الناس ويتناولها المحللون من دون الوصول حقاً إلى إجابة شافية مقنعة، لأنها تفتقر إلى تفاصيل ما يجري وراء الكواليس من قبيل ما باحت به وثائق إبستين الحارقة. وإن كان الابتزاز وسيلةً معتادةً، وإن مكروهة في تعامل البشر فيما بينهم، فإن تحكّمها في المشهد السياسي الدولي في ظرفٍ بالغ الحساسية والخطورة إذ يُراد فرض أجندات بمنطق القوة والإخضاع، يصبح (وبلا مبالغة) أداةً توازي خطورتها أيَّ سلاحٍ آخر محظور باتفاقات دولية. ثم ما معنى أن يدفع شعبٌ ودولة، أو شعوبٌ ودول، ثمن نزوات فرد أو مجموعة محدودة من الأفراد مهما علا شأنهم؟! إنها أسئلة صعبة، لكنّها يجب أن تُسأل، كما يتساءل اليوم قطاع كبير من الأميركيين مثلاً.
يتحدّث خبراء عن عصر "ما بعد الحقيقة" في تشخيص أحداث عالمنا اليوم، وكمّ المعلومات والحقائق التي تطالعنا وتكاد تغرقنا، التي لو حدثت في زمنٍ آخر قبلنا لكانت لها من العواقب والتداعيات ما من شأنه أن يكتب تاريخاً جديداً، لكنّها اليوم لا تكاد تغيّر شيئاً، وإن تغيّر، فبوتيرة بطيئة وبتفاصيل لا تكاد تُذكر رغم سرعة إيقاع عصرنا. وربما لهذا السبب (وغيره) قرّر الرئيس الأميركي ومستشاروه، بعد مداولاتٍ طويلة وحسابات الربح والخسارة والشجاعة والمغامرة، رفع السرّية عن وثائق إبستين عبر تصويت الكونغرس، حتى يُفرغ الابتزاز والضغط المسلّطين عليه من إسرائيل وأجهزة استخباراتها تحديداً من أيّ مفعول أو قوة تجبره على اتخاذ قرارات لا يرغب فيها ولا يضمن حدود خطرها وعواقبها، وعلى أمل أن تُستهلك زوبعة الوثائق نفسها ثم تمرّ أو تخفت وسط صخب الأحداث الأخرى من تحريك حاملات الطائرات والمفاوضات المثيرة للأعصاب مع إيران، والتهديد ووضع اليد على الزناد، وألا يحفظ المتابع من الفاعلين السياسيين والناس العاديين من هذا المشهد المحموم سوى صورة رئيسٍ قوي يحاول صنع السلام وإبرام صفقات شبه مستحيلة ويتحرّك في أكثر من اتجاه بشكلٍ لا يحذقه غيره. ولكن يأبى المشهد أن يتحوّل كما يريد ترامب، فيواجه في كل مناسبة بأسئلة جديدة عن إبستين، حتى إن المتحدّثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت تعمّدت (من دون نجاح يُذكر) إحراج الصحافيين بالقول إن إنجازاتٍ كثيرة تحقّقت داخل الولايات المتحدة على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي خلال أسبوع، لكنّهم لا يريدون أن يسألوا عن ذلك أو يروه، محكومين بهوس قضية واحدة: وثائق إبستين.
لا يبدو أن "ملفّات إبستين" ستُغلق قريباً، بل قد يُقال إن "ما بعد إبستين ليس كما قبله"
يقفز ترامب بسرعة إلى إعلان تشكيلة مجلس السلام العالمي في غزّة وتأكيد عضوية بنيامين نتنياهو فيه، ويتحدّث عن آلاف المليارات التي ستُضخ لإعادة إعمار أشلاء القطاع، في محاولةٍ أخرى لتجاوز القضية سيئة السمعة والتخلّص، ولو مؤقتاً، من إلحاح رئيس حكومة إسرائيل المتواصل لضرب إيران، لكنّه لا يفلح. يستعصي عصر ما بعد الحقيقة على فهم الغالبية رغم تواتر الأمثلة والمواقف التي تؤكّده. وتأتي وثائق أبستين لتختصر جهود شرحه وتفسيره، فأمام وضوح الصور والفيديوهات والمحادثات المسجّلة، يردّ المتهمون بتكذيبها أو تقديم سياقٍ مختلف حدثت فيه أو بأنه غُرّر بهم. وقد طُرح سؤال في أحد البرامج التلفزيونية عمّا إذا كانت وثائق إبستين ستطيح رؤوساً كبيرة، وكانت نسبة التصويت بـ"لا" أعلى بكثير من التصويت بـ"نعم"، ما يفيد بأن كشف الحقيقة أو انكشافها لم يعد يُحدث فارقاً مؤثّراً. ولعلّ أبلغ تعبير عن هذه الحقيقة الجديدة ما يُتداول في دوائر جادّة عن احتمالٍ يقرب من اليقين بأن جيفري إبستين نفسه لم يمت، بل انتقل للعيش بعيداً عن جزيرته وعن الولايات المتحدة بعد أن غيّر هيئته.
يتغيّر العالم بسرعة، ويحاول بعض الكبار فرملة هذا التغيير، فيما يحاول آخرون التعجيل به لتكتمل ملامحه النهائية. وإذ قال الفيلسوف الإيطالي أنطونيو غرامشي مقولته، في ثلاثينيات القرن الماضي، إن "العالم القديم يحتضر، فالجديد يتأخّر في الولادة... وما بين العتمة والضوء تظهر الوحوش"، فإن الوحوش تخفّت بين وثائق إبستين إلى أن جاء الأمر بفتح الوثائق، فخرجت من مخبئها. وفي ضوء ردّة فعلها على انكشافها وقدرة القوى الحيّة على محاصرتها، قد يتمكن العالم الجديد من البزوغ أخيراً وإعلان هُويّته الجديدة.
## "قسد" بعد تفكيك ملف "داعش"
16 February 2026 12:24 AM UTC+00
شكّل ملفّ تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، منذ بداية تحرير سورية من نظام الأسد، عبئاً مركزياً على العلاقة بين الحكومة السورية الجديدة وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، إذ اعتمدت الأخيرة على ما يشكّله ملفّ معتقلي التنظيم من تهديد أمني لتبرير استمرار الإدارة الذاتية المؤقّتة، والحفاظ على دورها العسكري والإداري، فضلاً عن تبرير الدعم الدولي لبقاء ملفّ "قسد" خارج قوس الحلّ الوطني، ما حمّل الأهالي من السوريين الكرد تبعات تأخير تقديم الخدمات المطلوبة لهم بالتساوي مع المناطق السورية كلّها.
ومع تزايد الأخبار عن بدء حلحلة ملفّ معتقلي "داعش" وتفكيكه واختيار ترحيل أعداد منهم إلى العراق، يبرز سؤال عن مستقبل المهمّات العسكرية لـ"قسد"، وما إذا كانت هذه الخطوة تمثّل نهاية لواحد من أبرز الملفّات التي كانت تستخدمها لتأجيل أو تقييد تنفيذ اتفاقها الكامل مع الحكومة السورية، والعودة بها قوة محلّية مندمجة داخل مؤسّسات الدولة الأمنية والعسكرية والمدنية، أي إنهاء حالة الإدارة الذاتية المنفصلة عن الدولة الأم؟
على مدار سنوات ماضية، انشغلت "قسد" فعلياً بملفّ "داعش"، وفي الوقت نفسه، استخدمته ورقة ضغط سياسية وأمنية على النظام السابق، فاعتمدت عليه في تكريس وضعها قوة أمر واقع في مواجهة جيش الأسد من جهة، وبعض فصائل المعارضة من جهة مقابلة، ولتثبيت شرعيتها أمام المجتمع الدولي، باعتبارها شريكاً أساساً في مكافحة الإرهاب. كما أتاح لها هذا الملفّ الحفاظ على بنية إدارية وعسكرية منفصلة نسبياً عن مؤسّسات الدولة السورية، تحت عنوان "الضرورات الأمنية".
اتفاق 29 يناير (2026) خطوة جادّة أمام الحكومة السورية لإعادة نشر مؤسّساتها، وفرض سيطرتها على الموارد والخدمات والمناطق، ودمج الأجهزة الأمنية المحلّية في مؤسّسات الدولة 
وبعد التطوّرات التي أعقبت تحرير سورية، وفي ظلّ تأكيد المجتمع الدولي على وحدة أراضيها، والتفاهم السوري - الأميركي بشأن مكافحة الإرهاب، لم يعد بالإمكان الاستمرار في الاعتماد على "قسد" وكيلاً حصرياً في ملفّ محاربة "داعش". هذا التحوّل فتح الباب أمام مرحلة جديدة تُعاد فيها صياغة دور "قسد" قوة محلّية ضمن الخريطة السورية، ودفع باتجاه استحقاق مفصلي يتمثّل في إعادة دمج مناطق الشمال الشرقي بشكل كامل في بنية الدولة السورية، والشروع في تنفيذ بنود الاتفاق الموقَّع في 29 يناير/ كانون الثاني الماضي مع دمشق، من دون أي مبرّرات للتأجيل أو التعطيل.
مثّل الاتفاق المذكور الخطوة الجادّة أمام الحكومة لإعادة نشر مؤسّساتها، وفرض سيطرتها على الموارد والخدمات والمناطق، ودمج الأجهزة الأمنية المحلّية في مؤسّسات الدولة الرسمية، بما يحقّق وحدة الأراضي السورية التي تكفلها الدولة الجديدة، وبدعم شعبي سوري، وسند عربي ودولي.
يتيح الاتفاقُ للأطراف كافّة فرصة لإعادة ترتيب البنية الإدارية والسياسية في تلك المنطقة بشكل كامل، بما يشمل تنظيم الموارد، وتقديم الخدمات العامة، وتطبيق القوانين السورية، وضمان مشاركة المجتمع المحلّي. لا يقتصر النجاح في عملية الدمج على السيطرة الميدانية ودخول مؤسّسات الدولة إلى المنطقة، بل يتطلّب تأسيس إدارة متكاملة متصلة مع المركز، تجعل منها جزءاً من الدولة السورية الموحَّدة، وتؤسّس لاستقرار سياسي واجتماعي مستدام.
من جهة أخرى، يتيح القبول بالاتفاق وتنفيذه توجيه الجهود نحو أولويات جديدة تتعلّق بإعادة الإعمار، وتنشيط الاقتصاد المحلّي، وخلق بيئة جاذبة للاستثمار. فاستقرار البنية الإدارية والقانونية يشكّل شرطاً لأي عملية تنموية، كما أن إنهاء مظاهر الازدواجية في السلطة يساهم في تقليل المخاطر وتحسين كفاءة إدارة الموارد.
من شأن تجاوز ملفّ "داعش" أن يحمل مهمّاتٍ جديدة لكلّ الأطراف الرسمية والمجتمعية، إضافة إلى مهمة معالجة الوضع الأمني المختلّ الذي كان أحدثه وجود هذا التنظيم في تلك المنطقة، منها معالجة جذور التطرّف، وتعزيز الأمن الاجتماعي والاقتصادي، وتطبيق سياسات عادلة وشفّافة لضمان عدم عودة أي تنظيم مشابه في المستقبل، إذ إن غياب هذا الجهد قد يؤدّي إلى إعادة إنتاج الفراغ الذي سمح بصعود "داعش" في السابق.
وعليه، من منظور استراتيجي، يمثّل سحب عبء ملفّ معتقلي "داعش" من "قسد" نقطة تحوّل تاريخية، ليس لإزالة العقبة الأمنية فقط، بل لتهيئة الظروف لاندماج كامل للمناطق الشرقية ضمن الدولة السورية، وإطلاق مشاريع تنموية، وتعزيز ثقة السكّان بالدولة ومؤسّساتها، لترسيخ الاستقرار، وإعادة ترتيب المشهدين، السياسي والاجتماعي، بشكل دائم.
## وزارة جديدة في اليمن ودور خليجي مطلوب
16 February 2026 12:24 AM UTC+00
(1)
بعد مخاضٍ عسير، وُلدت حكومة يمنية جديدة تتألف من 35 وزيراً، وبرئاسة أحد أبرز الشخصيات اليمنية علماً وتجربةً وثقافةً وحزماً وإيماناً بوحدة الوطن اليمني، وهو شائع الزنداني، الذي انخرط في العمل السياسي منذ شبابه المبكّر. فقد كان رئيس الاتحاد الوطني لطلبة اليمن عام 1974، والأمين العام لاتحاد الطلبة العرب عام 1976، وحاصل على الدكتوراه من جامعة أوكسفورد في القانون، وكان سفيراً مقيماً ومعتمَداً في أكثر من عشر عواصم عربية ودولية، ومثّل اليمن في أكثر من منظمة دولية، منها منظمة الأغذية والزراعة، وشغل منصب نائب وزير الخارجية عام 1990 في اليمن الجنوبي قبل الوحدة، ثم أصبح وزيراً للخارجية وشؤون المغتربين في الجمهورية اليمنية عام 2024، وحالياً هو رئيس للوزراء إلى جانب احتفاظه بوزارة الخارجية، وحسناً فعل.
يجب أن نستوعب في الخليج العربي قوى عاملةً يمنيةً لتتمكّن من أن تدرَّ عوائدَ على اليمن
(2)
إذا كان لنا أن نتعلّم من التجارب والسوابق التي حلّت (وتحلّ) باليمن اليوم، على السادة أعضاء مجلس الرئاسة اليمني أن تتسع صدورهم لما سأقول. فأولاً، يتعيّن أن ندرك، وفق تجارب العراق ولبنان بوصفهما نماذج للمحاصصة السياسية والطائفية والقبلية، بأنّ المحاصصة بذاتها مرضٌ سياسي فتّاك بالمجتمع والدولة، وإذا ألقت بظلالها على أيّ دولة فلن تستقرّ. لذا؛ نؤكّد أن الوطن يقوم، إلى جانب أمور أخرى، على الولاء له وليس على تعظيم المنافع الشخصية، كما يقوم على الكفاءات وأهل العلم والخبرة، لا على العصبية القبلية أو الطائفية. بناءً عليه؛ فإنّ تشكيل الوزارة اليمنية الجديدة التي بُنيت على محاصصة مناطقية إلى جانب التمثيل السياسي (20 وزارة حصّة الجنوب، و15 وزارة حصّة الشمال، فضلاً عن محاصصة أخرى داخل الجنوب، فحضرموت مثلاً مُثِّلت بستّ حقائب وزارية... وهكذا)، هذه التشكيلة تحمل تناقضاتٍ لأنها بُنيت على أسس مناطقية. وإضافة إلى ذلك، إذا كان المجلس الانتقالي الجنوبي قد حلّ نفسه، فلماذا تضمّ الوزارة الجديدة أعضاءَ ينتسبون إلى كيان حلّ نفسَه، ولم يتبرّأ الوزراء المنتمون إليه من ماضيهم الذي جرّ الجنوب اليمني إلى التخلّف والتبعية؟
ثانياً، يحتاج المجلس الرئاسي بتشكيلته الراهنة إلى إعادة نظر؛ فالتجربة السابقة كانت كارثيةً على اليمن وعلى جواره. لذا؛ فالبلاد اليوم تحتاج إلى حلّ المجلس الرئاسي نفسه متعدّد الرؤوس، وتعيين أو انتخاب رئيسٍ للدولة عبر البرلمان لفترة انتقالية، بالتعاون مع السعودية بصفتها الراعي والداعم لنهوض اليمن ووحدته. فما نودّ أن يحصل هو انتخاب/ تعيين زعيم واحد يتمتّع بمزايا قيادية. ولا شكّ عندي في أنّ الرئيس رشاد العليمي يتمتّع بتلك المزايا. لكن، كي تتحقّق له قيادة اليمن، لا بدّ من إعادة بناء الجيش الوطني وتسليحه وإعادة صياغة عقيدته العسكرية، وتعزيز قوى البلاد الأمنية بدفع مرتّبات أفرادها بانتظام، وتقوية الإدارة المدنية التي يكمن همّها في بناء الوطن لا التكسّب الشخصي.
(3)
عانى الإنسان اليمني الشقيق (ولا يزال) صعوبةَ الحياة في ظروف مالية قاسية وانقسامات وأمن مضطرب وبطالة عالية، ما يدفعه إلى البحث عن مصدر مالي يسدّ حاجة أسرته حتى لو اتجه إلى القتال ليحقّق بعضاً من احتياجاته. ولكي نُخرج اليمن من محنته، علينا أن نمدّ يد العون إليه شعباً وحكومةً ودولة. في هذا السياق، نحن في الخليج العربي يجب أن نستوعب قوى عاملة يمنية كي تتمكّن من أن تدرّ عوائد على اليمن. ولعلّنا نعرف جميعاً أن تحويلات العمالة الهندية، على سبيل المثال، من دول مجلس التعاون الخليجي قد بلغت عشرات المليارات من الدولارات سنوياً (19 ملياراً من الإمارات، وسبعة مليارات من السعودية، وأربعة مليارات من الكويت، وأربعة مليارات من قطر). أليس من الأجدر أن نعمل على جذب الكوادر والعمالة اليمنية وتأهيلها كي تحوّل مثل هذه الأموال إلى أشقّائنا العرب في اليمن، الذين يتشاركون معنا أيضاً جغرافيا الجزيرة العربية؟
يحتاج المواطن اليمني اليوم توفير الكهرباء، وهو ما يمكن إنجازه من طريق الطاقة الشمسية على سبيل المثال، بدعم خليجي. ويحتاج أيضاً إعادة تأهيل المدارس والمستشفيات والجامعات، وطرقاً معبّدة، ودفع مرتّبات لموظّفي الخدمة المدنية والجيش والأمن. في تقديري فإنّ كلاً من قطر والكويت، إلى جانب السعودية، مجتمعين، يستطيعون إنقاذ اليمن من وعكته الاقتصادية كما فعلت دول الاتحاد الأوروبي بإنقاذ إسبانيا والبرتغال واليونان من الإفلاس في سابق الأيام. ولا يسعنا إلّا أن نشيد بدور السعودية وموقفها الحازم تجاه اليمن. ومع ذلك، يتطلّع المواطن اليمني إلى دور أعظم من الأشقاء في السعودية وقطر والكويت. رمضان على الأبواب، وعلينا (حكومات وأفراداً) أن تتجه زكاة الأموال وزكاة الفطر نحو الشعب اليمني لإنقاذه. لا بدّ أن يشعر الشعب اليمني بأن تغييراً واضحاً نحو الأفضل يجري، ويلمسه هو وأسرته، وألّا يكون أسير الحاجة.
يحتاج الشعب اليمني إلى أن يشعر بأن تغييراً نحو الأفضل يجري، ويلمسه هو وأسرته
(4)
دعوت في أكثر من مناسبة إلى وحدة يمنية صلبة بعيداً من المحاصصة، أيّاً كان شكلها. وإذا اكتمل بناء الوحدة اليمنية، علينا أن نتجه نحو فيدرالية يمنية سعودية قطرية كويتية، على أمل أن تنضمّ إلى هذه الفيدرالية سلطنة عُمان، ثم الإمارات، عندما تزول آثار الخلافات التي حدثت في الأشهر الماضية بين اليمن والإمارات. وليتناوب قادتنا الميامين على رئاسة هذا الكيان السياسي الكبير كما هو الحال في الاتحاد الماليزي. إنّ الاتحاد الفيدرالي بين هذه الدول ضرورةٌ قوميةٌ وأمنيةٌ لا بديل منها؛ فهذه الدول مستهدَفة في ثرواتها، وبعضها مستهدَف في ثرواته ومكانته الجغرافية وتركيبته السكّانية.
من جهة أخرى، أدعو إلى الحدّ من الاستثمارات الخليجية في الولايات المتحدة وتوجيهها نحو أرض اليمن؛ فالأخيرة لم تصل إليها الشركات الكبيرة في مجالات التعدين والزراعة والسياحة وغيرها، رغم غناها نظراً لتنوّع المناخ ووجود آثار حضارات قديمة عريقة فيها. إنّ استثماراتنا في أميركا ليست في مأمن، فهي اليوم ليست أميركا الأربعينيّات والخمسينيّات من القرن الماضي. أميركا تسير هي أيضاً نحو الهاوية مع ارتفاع معدّلات الجريمة، وارتفاع نسبة البطالة، وانحدار مستوى التعليم، وانخفاض مستوى الخدمات الطبّية، وانتشار المخدّرات بين الناس، والتناحر بين الحزبَين الديمقراطي والجمهوري.
آخر القول: يا عرب الخليج، لا تتركوا اليمن وحيداً يواجه مصيره المؤلم، وأنتم قادرون على إنقاذه.
## الانتقال الديمقراطي: الحالة السورية؟
16 February 2026 12:25 AM UTC+00
تبدأ انحرافات الثورات العربية حين يُغفل الحكّام الجدد، تحت مشاعر الانتصار والفرح، مطالب الناس المعيشية: الشغل، الرغيف، الكهرباء، الأمن الاجتماعي… إلخ. يحدث ذلك من دون قصد، ولكنّ مشاعر النُّخب وسلّم أولوياتها قد يدفعانها إلى سوء تقدير حاجة الناس وعواطفهم. رصيد التعاطف مع الثورة والثوار، مهما كانت قدرة الناس على الصبر والتحمّل، يشبه ساعة الرمل؛ يتعسّر أن تتوقّف تماماً، ولا تحتاج سوى إلى قلبٍ سريع وناجع في اللحظة المواتية. ولكل ثورة خصوصياتها، وقد اختارت مسالكها وانعطافاتها المتشعّبة، لكن ثمّة قواسم مشتركة بين ثورات الربيع العربي.
الأخبار من سورية عن تبرّم الناس من غلاء أسعار الكهرباء وتردّي الخدمات، على النُّخب السورية أن تأخذه مأخذ الجدّ
حكّام سورية الجدد، الذين صعّدتهم البنادق إلى السلطة، راكموا منذ أكثر من سنة على دخولهم دمشق أشياء مهمّة، خصوصاً تعزيز وحدة الأراضي السورية بعد استعادة الجزيرة، وهي استعادة لا تسترجع منطقةً غنيةً بثرواتها الطبيعية: مياه وزراعة ونفط، بل ثريّة بتعدّدها الثقافي والإثني. تثبت سورية مرّة أخرى أنها للسوريين كلّهم، وأن عهد التمييز بين أبناء الوطن الواحد قد ولّى بلا رجعة. الجملة السياسية التي تردّدها السلطة هناك لا تزال ملتبسةً ومتلعثمةً أحياناً في الحديث "بلغة الحداثة السياسية" التي يفهمها الجميع، خصوصاً المجتمع الدولي، لكن تبرز على نحوٍ متدرّج العديد من الخطوات العملية التي تفيد ذلك: التنصيص على حقوق المواطنين ومساواتهم أمام القانون ومن دون تمييز، منح الجنسية… إلخ. وعديد من المؤشّرات الإيجابية تؤكّد مرّةً أخرى أن الحكّام الجدد عازمون على تجنّب المساس بالحقوق الأساسية للمواطنين. تؤكّد هذه المؤشّرات أن مخاوف الناس من عودة جرائم النظام السابق وانتهاكاته لحقوق الإنسان هي الخطّ الأحمر الذي يخشاه الحكّام الجدد.
تشتغل ذاكرة الناس دوماً، فيقارنون بين ما كان سابقاً وما يجري الآن، والبون شاسع؛ يتحرّر الفضاء العام تدريجياً، وتتاح مساحات واسعة من حقّ التعبير: الصحافة، والشبكات الاجتماعية الرقمية، وطيف واسع من المنظّمات غير الحكومية والجمعيات. ليست هذه المساحات المتسعة باستمرار مجرّد حرص من الحكّام الجدد، ولا هي منّة منهم، ولكن هؤلاء يضطرّون إلى الالتزام بذلك لطبيعة اللحظة وإملاءاتها، خصوصاً في ظلّ مجتمع دولي يراقب التفاصيل، ويقظة مواطنية من أجل ألّا تتقهقر التجربة وتعود حليمة إلى عادتها القديمة.
لا يمكن إنكار أنّ هذه المكاسب مهمّة، ويستفيد منها السوريون جلّهم، ولكنها ستظلّ غيرَ كافية لإشباع تطلّعاتهم. يغفل عادة الثوار، إذا حكموا، حاجات الناس التي عليهم إشباعها، من الرغيف إلى الكهرباء مروراً بالشغل والتعليم والخدمات كافّة، يراها طيف واسع منهم مسائل ثانوية، ويتبرّمون من المطالبين بها ويعتبرونهم انتهازيين وسطحيين، بل تقودهم دوائر مشبوهة.
في تونس، ظلّت نُخب الانتقال الديمقراطي في صراعاتها حول تفاصيل الألفاظ التي عليهم التنصيص عليها في دستورهم، وامتلأت عشرات القنوات بنقاشاتهم التي تكاد تكون استئنافاً لجدلهم في ساحات الجامعة التي جمعتهم وفرّقتهم شيعاً ومللاً متصارعة. حين كان الناس يعتصمون مطالبين بالتشغيل والماء الصالح للشراب والنظافة، كانت النُّخب في أقصى حالاتها تدعوهم إلى الصبر والتحمّل؛ فإرث النظام السابق ثقيل، ولا يمكن تغيير الأمور بسرعة. ربّما صدّق بعضهم، وظلّ آخرون غير مقتنعين، وكان للحاكمين الجدد أولويات وأجندات لا تعنيهم.
الأخبار من سورية عن تبرّم الناس من غلاء أسعار الكهرباء وتردّي الخدمات، على النُّخب السورية أن تأخذه مأخذ الجدّ. سنة مرّت على دخولهم دمشق وصعودهم إلى السلطة، ربما لا يرى فيها هؤلاء سوى مدّةً وجيزةً لا يمكن أن تكون معياراً لقياس منجزاتهم، ولكن للناس القادمين من قاع المجتمع وفئاته الواسعة زمنهم الخاص، تبدأ الأمور عادة باحتجاجات متناثرة هنا وهناك، وتتسّع إلى مواقف وعبارات تنتشر في شبكات التواصل الاجتماعي. لا يترجم ذلك الرأي العام الواسع، ولكن تظلّ هذه البقع مستعدّةً للتوسّع باستمرار، متحيّنةً أيّ لحظة حاسمة: انتخابات، كوارث طبيعية، لتتحوّل موجاتٍ متصاعدةً لمناهضة الحكّام الجدد.
ينفض الناس عن نُخب الانتقال الديمقراطي لأنهم يرونها أوليغارشية مغلقة لا تحقّق إلّا مصالحها
يختلف هذا المسلك المحتمل في سورية عمّا جرى في ليبيا أو مصر أو اليمن؛ لأن فشل الانتقال في هذه التجارب كان ناجماً من عجز حسم الصراعات سلمياً، إذ يتوافق الفرقاء على خطّة طريق. غير أنّ تونس (وبقطع النظر عن التفاصيل الدقيقة: الدولة العميقة، الثورة المضادّة)، ورغم اختلاف النُّخب الحاكمة في سورية وتونس (منابتها الاجتماعية والأيديولوجية)، فإنّ الجمهور الذي يقابلهما قد تكون له الانتظارات والتصرّفات نفسها.
قد يعتقد الحكّام الجدد أنهم تخلّصوا، ولو مؤقّتاً، من الأحزاب التي يعدّونها تصطاد في الماء العكر، ولكن لهذه الأحزاب دور حاسم في تأطير الناس وتوجيههم؛ فحالة الانفلات تظلّ متوثّبةً في غياب "الأجسام الوسطى". ... ينفضّ الناس عن نُخب الانتقال الديمقراطي ويلفظونها لأنهم يرونها أوليغارشية مغلقة لا تحقّق إلّا مصالحها، حتى ولو كانت حرية وديمقراطية. العيش، الرغيف، الخبز، هي أيضاً مكتسبات على الحكّام أن يفتخروا بها.
## الأردنيون يترقبون تراجع سعر المحروقات
16 February 2026 12:30 AM UTC+00
يأمل الأردنيون في انخفاض أسعار المشتقات النفطية بنسب مؤثرة، بموجب التسعيرة الشهرية التي تقررها الحكومة، وذلك انعكاساً لانخفاض أسعار النفط الخام ومختلف أصناف المحروقات في الأسواق العالمية، خاصة في ظل موجات الغلاء التي طالت السلع كافة في الأردن، لا سيما الغذائية منها، مقابل تراجع الدخول وتآكلها. وتراجعت أسعار النفط بنسب كبيرة خلال الفترة الماضية، وأغلقت يوم الجمعة الماضية على 67.75 دولاراً لبرميل برنت.
وكانت الحكومة الأردنية قد حررت أسعار المشتقات النفطية في عام 2012، واتبعت تسعيرة شهرية تصدرها لجنة حكومية متخصصة تشرف عليها وزارة الطاقة، لتتماشى الأسعار مع الأسواق العالمية والمتغيرات التي تطرأ عليها.
في هذا السياق، قال الخبير في قطاع الطاقة، هاشم عقل، في تصريح لـ "العربي الجديد": "إنه نتيجة للانخفاض الحاد في أسعار المشتقات النفطية والنفط الخام عالمياً، يُفترض أن يتأثر السوق المحلي بشكل إيجابي لجهة تراجع الأسعار، وبما يشعر به المواطن فعلياً، بخلاف الأشهر السابقة التي كان التخفيض فيها هامشياً وغير مؤثر على إنفاق الأردنيين على الطاقة والوقود".
وأضاف عقل أنه استناداً إلى تراجع الأسعار عالمياً، يُفترض أن ينخفض سعر ليتر البنزين (أوكتان 90) بمقدار 40 فلساً (بنسبة 4%)، وليتر البنزين (أوكتان 95) بمقدار 40 فلساً (بنسبة 3.3%)، وكذلك يرجح تراجع سعر الديزل (السولار) بمقدار 35 فلساً (بنسبة 4.7%).
وأشار إلى أن هذه الأسعار المقدرة تعكس التراجع الذي حدث خلال الشهر الحالي على أسعار خام برنت، حيث أدت أسعار الفائدة المرتفعة وتأجيل خفضها إلى هذا الانخفاض. وأوضح عقل أن الضريبة المقطوعة المفروضة على أسعار المشتقات النفطية، والتي تُعد نسبتها عالية، تُبقي الأسعار مرتفعة في الأردن وترتب أعباء كبيرة على المواطنين، حيث إن أي انخفاض على الأسعار لا يؤثر على قيمة الضريبة الثابتة وغير المتغيرة بتغير الأسعار. وكانت الحكومة قد ثبتت منذ سنوات قيمة الضريبة المفروضة على المحروقات، مما يعني عدم ارتفاع قيمتها حالياً أو مستقبلاً في حال ارتفعت الأسعار، وبالمقابل عدم انخفاضها في حال تراجعت الأسعار العالمية.
ويشتمل نظام الضريبة الخاصة على فرض مبالغ محددة تتوافق مع نظام تسعير المشتقات النفطية المتبع؛ إذ تم اعتماد مبدأ "الضريبة المقطوعة" التي حُدّدت بمقدار ثابت لكل نوع، بحيث تعكس هذه الضريبة إجمالي قيمة الضرائب والبدلات والرسوم المفروضة.
وبررت الحكومة هذا الإجراء بحماية المستهلكين من أثر ارتفاع قيم الضرائب في تركيبة الأسعار المحلية عند ارتفاع أسعار النفط العالمية، إضافة إلى تثبيت إيرادات الخزينة التي تُعد جزءاً من موازنة الدولة، والتي تُورّد بالكامل لتغطية النفقات الحكومية على الرواتب والتقاعد والدعم، ونفقات الصحة والتعليم وغيرها. ويبلغ مقدار الضريبة المقطوعة 370 فلساً على كل ليتر بنزين أوكتان 90 و575 فلساً على كل ليتر بنزين أوكتان 95 و700 فلس لكل ليتر بنزين أوكتان 98.
## زعيم كوريا الشمالية يفتتح حيا سكنيا لعائلات الجنود القتلى
16 February 2026 12:49 AM UTC+00
ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية اليوم الأحد (الاثنين بالتوقيت المحلي) أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون حضر حفل افتتاح حي سكني جديد في بيونغ يانغ مخصص لعائلات الجنود الذين قتلوا خلال العمليات العسكرية الخارجية. وفي كلمة له، قال كيم إن الحي الجديد يرمز إلى "روح وتضحية" الجنود القتلى، مضيفاً أن هذه المنازل تهدف إلى مساعدة العائلات المكلومة على "الاعتزاز بأبنائهم وأزواجهم والعيش بسعادة".
وذكر كيم أنه أمر بسرعة إنهاء المشروع "حتى ولو قبل يوم واحد" من الموعد المقرر على أمل أن يجلب ذلك "بعض الراحة" لعائلات الجنود. وبموجب اتفاق دفاع مشترك مع روسيا، أرسلت كوريا الشمالية في 2024 نحو 14 ألف جندي للقتال إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا. وقالت مصادر من كوريا الجنوبية وأوكرانيا ودول غربية إن أكثر من ستة آلاف منهم قتلوا. كما أقامت كوريا الشمالية خلال الأشهر القليلة الماضية عدة مراسم لتكريم قتلاها في الحرب، من بينها تدشين مجمع تذكاري جديد في بيونغ يانغ يضم منحوتات للجنود.
وتستعد كوريا الشمالية لعقد مؤتمر مهم للحزب الحاكم، سيشهد رسم السياسات العامة والخطوط العريضة للبلاد خلال السنوات الخمس المقبلة. وأشار الزعيم الكوري الشمالي إلى أن القوات المسلحة لبلاده ستلعب دوراً متميّزاً أكثر خلال السنوات المقبلة، وهو ما يشير إلى أن مؤتمر حزب العمال الحاكم المقبل سيرسم خريطةً جديدةً لتعزيز القدرات الدفاعية، بما في ذلك التقدم في القدرات النووية والصاروخية. وقال كيم، خلال زيارة إلى وزارة الدفاع الوطني بمناسبة الذكرى الثامنة والسبعين لتأسيس الجيش الشعبي الكوري، الشهر الجاري، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية: "ستكون السنوات الخمس المقبلة فترةً يرتفع فيها الدور الاستثنائي لجيشنا، والذي لا يمكن لأحد أن يحلّ محله، إلى مستوى أعلى".
وفُسّر تصريح كيم على نطاق واسع على أنه إشارة إلى أنه ستُقدّم خطة جديدة مدتها خمس سنوات للدفاع الوطني في المؤتمر التاسع لحزب العمال الحاكم، الذي من المتوقع أن يُعقد في وقت لاحق بعد 16 فبراير/ شباط الحالي، الذي يصادف ذكرى ميلاد والد كيم الراحل والزعيم السابق كيم جونغ إيل. وخلال الشهر الماضي، قال كيم جونغ أون إنّه سيستخدم مؤتمر الحزب لعرض خطط لتعزيز قدرات البلاد على الردع النووي في الحرب. وفي المؤتمر الأخير للحزب، الذي عُقد عام 2021، كشفت كوريا الشمالية عن أجندة طموحة لتطوير الأسلحة، بما في ذلك أقمار اصطناعية للاستطلاع العسكري، وصواريخ باليستية عابرة للقارات تعمل بالوقود الصلب، وغواصة تعمل بالطاقة النووية.
(رويترز، العربي الجديد)
## ويتكوف وكوشنر سيمثلان واشنطن في المحادثات مع إيران في جنيف
16 February 2026 01:23 AM UTC+00
يتوجّه كبير مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترامب ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر إلى جنيف هذا الأسبوع لإجراء محادثات مع المفاوضين الإيرانيين بشأن الملف النووي الإيراني، وفق ما أكد البيت الأبيض الأحد. وأكد مسؤول أميركي طلب عدم كشف هويته لوكالة فرانس برس أن ويتكوف وكوشنر سيمثلان واشنطن في المحادثات.
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان رسمي، أن وزير الخارجية عباس عراقجي غادر طهران، مساء الأحد، على رأس وفد دبلوماسي وفني، متوجهاً إلى جنيف للمشاركة في الجولة الثانية من المفاوضات النووية وإجراء عدد من المشاورات الدبلوماسية. وأوضح البيان أن المفاوضات النووية "غير المباشرة" بين إيران والولايات المتحدة ستُعقد يوم الثلاثاء بـ"وساطة ومساعٍ حميدة من سلطنة عُمان".
وأضاف البيان أن وزير الخارجية الإيراني سيلتقي، خلال هذه الزيارة، بوزير خارجية سويسرا إيغناسيو كاسيس، ووزير خارجية سلطنة عُمان بدر البوسعيدي، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، إلى جانب عدد من المسؤولين الدوليين المقيمين في سويسرا. وكانت وزارة الخارجية السويسرية أعلنت، السبت، أن سلطنة عُمان ستستضيف الأسبوع المقبل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف.
وتُعقد الجولة الثانية من المفاوضات الإيرانية الأميركية يوم الثلاثاء، في وقت كان وزير الخارجية الإيراني قد أجرى، في السادس من فبراير/شباط، محادثات في عُمان مع ويتكوف وكوشنر. وأكد الجانب الإيراني أن تلك المحادثات كانت غير مباشرة، وأن العُمانيين أدّوا دور الوسيط.
وفي ما يتعلق بالجولة الأولى من المفاوضات، شدد عراقجي على أن جدول أعمالها اقتصر على الملف النووي، غير أن الجانب الأميركي خلال الأيام الأخيرة صوّب أيضاً على البرنامج الصاروخي. وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن مفاوضات مسقط شكّلت "خطوة إلى الأمام"، وهناك "فرصة مهمة" لحل الملف النووي الإيراني، فيما وصفها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في السابع من فبراير/شباط الجاري، بأنها كانت "جيدة جداً".
وتأتي المحادثات الأخيرة في ظل تهديد واشنطن لطهران بعمل عسكري، ونشرها حاملة طائرات ومجموعتها العسكرية في المنطقة. وبعد المحادثات الأميركية-الإيرانية، يتوقع أن يشارك ويتكوف وكوشنر في مفاوضات برعاية الولايات المتحدة بين روسيا وأوكرانيا في جنيف.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## لماذا يتغوّل الفساد في مصر رغم مليارات التحول الرقمي؟
16 February 2026 02:00 AM UTC+00
في تقريرها السنوي حول مؤشرات مدركات الفساد لعام 2025، كشفت منظمة الشفافية الدولية، عن عدم إحراز مصر أية نجاحات تذكر على مدار عقد كامل في "مكافحة الفساد". هذه الظاهرة الممتدة عقوداً، رصدتها المنظمة منذ بدأت إصدار تقاريرها السنوية عام 1998، حول معدلات الفساد في العالم وبلغت مؤخراً 182 دولة، بعد أن تحولت المنظمة، التي تتخذ من العاصمة الألمانية برلين مقراً لها، عضواً مراقباً في الأمم المتحدة، بما جعل تقاريرها الفنية أداة رقابة لتحقيق الحوكمة والشفافية في الدول.
اللافت أن حكومات ما قبل نظام 30 يونيو/حزيران 2013 في مصر، كانت تترقب تقارير منظمة الشفافية الدولية وتنظر إليها باحترام، رغم كثرة الفساد، الذي جعل أحد أركان نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، وهو، في حينه، الأمين العام لرئاسة الجمهورية والبرلماني زكريا عزمي يردد قولته الشهيرة "الفساد في الأجهزة المحلية بمصر وصل للركب"، ضمن حملة أطلقها تحت قبة البرلمان، مستهدفاً بها كفّ المسؤولين عن الفساد، باعتباره سُبّة في جبين السلطة، تهدد الاستقرار الاجتماعي وتنهب المال العام.
أسفرت الحملة عن تحسّن نسبي في مؤشر مدركات الفساد، أواخر عهد مبارك، جعلت مصر ترتفع إلى المرتبة 94 من بين 182 دولة، ولكنها لم تحصل على أكثر من 40 درجة من درجات المؤشر، وعندما تراجع المؤشر لمرتبة أدنى، شهدت مصر حالة اضطراب سياسي عارمة، أدت إلى هبّة شعبية، كان من أحد أسبابها تفشي الفساد السياسي والاقتصادي، بدرجة جعلت أغلب المواطنين لا يشعرون بأي مردود لمشروعات التنمية، رغم ارتفاع معدل النمو الاقتصادي إلى 7.5% لعدة سنوات قبل 2011، بينما يصل متوسط النمو على مدار العقد الأخير لأقل من 5% حالياً.
بعد كل هذه السنوات والشعب يئن تحت أعباء اقتصادية خانقة، ويبحث عن كل دولار في زمن ندرة العملة، يقف المصريون أمام مفارقة صادمة. الفساد يزداد رسوخاً رغم أن الدولة تنفق مليارات الدولارات على مشروعات التحول الرقمي والبنية التكنولوجية، مع ذلك لم تتحسّن مؤشرات الرقمنة، ولم تتحرك مؤشرات محاربة الفساد قيد أنملة. فطبقاً لمؤشر مدركات الفساد لعام 2025 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية الثلاثاء الماضي 10 فبراير/شباط، أظهرت الأرقام أن مصر ما زالت عند 34 نقطة من 100 نقطة وفقاً لمقياس مؤشر مدركات الفساد الدولي، وهو نفس المستوى تقريباً على مدار عشر سنوات كاملة، لتبين بوضح أنه خلال عقد كامل من المشروعات ومنصات الخدمات العامة الرقمية والأنظمة الإلكترونية، فإن النتيجة ما زالت جامدة عند "صفر تحسّن في مؤشر الشفافية".
عند مراجعة بيانات منظمة الشفافية الدولية بين 2015 و2025، وجدنا أعلى نقطة وصلت إليها مصر في العقد الماضي كانت 37 نقطة، وأدنى نقطة 32 نقطة، ليبلغ متوسط الدرجات طوال عشر سنوات 34 نقطة، بلا اتجاه صعودي ولا خطة واضحة لتحسين التصنيف. بمعنى آخر، الفساد في مصر لم يتراجع، بل أصبح أكثر جاذبية لأنه محمي بغياب الشفافية. المؤشر لم يكتفِ بالأرقام، بل أوضح أن غياب المساءلة البرلمانية، وضعف استقلال الأجهزة الرقابية، وانعدام حق المواطنين في الوصول للمعلومات هي الأسباب الجوهرية لتراجع مصر، بينما الحكومة تنفق مليارات الجنيهات على بناء قواعد بيانات ومنصات رقمية وتترك منافذ الفساد كما هي.
لم تتحقق المرتبة المتدنية في مكافحة الفساد فجأة ولا في السر، فالجميع يدركها، وما ينقل عن أحوالها، يجري عبر مناقشات فنية بين رجال الأعمال والتنفيذيين المصريين والأجانب، داخل المكاتب الحكومية والاستشارية المحلية والدولية، والتي تنقل بدورها هذه التجارب إلى شركائها في الخارج. وهناك باحثون مصريون يدرسون هذه الظواهر ويستطلعون رؤية كافة الأطراف، ويرسلونها للحكومة والبرلمان، وكذلك يتعاون بعضهم، ولو سراً، مع منظمة الشفافية الدولية ذاتها، في خطط تستهدف إنقاذ الاقتصاد من تغول الفساد الذي قيل رسمياً إنه يلتهم ثلث الناتج الاجمالي للدولة، قبل ثورة 25 يناير، فما بالنا والحال ازداد سوءاً.
فقد اتضح يقينا أن الرقمنة وحدها لا تكفي للحد من الفساد، لأن التحول الرقمي من دون قوانين للشفافية يشبه تركيب كاميرات مراقبة في كل موقع، بينما الشاشة في غرفة مغلقة لا يراها أحد. تحتاج مصر إلى قانون فاعل لحرية تداول المعلومات، معلق إصداره منذ عام 2015، في وقت أفرغت الرقابة البرلمانية من مضمونها، بما يحول دون محاسبة الوزراء والمسؤولين، وهناك تجميد لأعمال المجالس المحلية منذ عام 2011، مع عدم إصدار قانون المفوضية الوطنية لمكافحة الفساد، بما غيب الرقابة عل أكبر بؤرة فساد في مصر.
ما يدعو للدهشة، أن دولاً عربية أخرى مثل الأردن والمغرب وتونس، عانت من الفساد كثيراً، تحركت برلماناتها بقوانين قوية لرقابة المال العام، أما في مصر فالقوانين معلّقة، والجهاز التنفيذي يعمل بلا رقيب، وبذلك توافرت البيئة الخصبة لتضخم الفساد لأسباب أولية وهي، فالمعلومات غير متاحة لغياب قانون يتيح الاطلاع على العقود والمناقصات العامة الأمر الذي يجعل الفساد آمناً، ويجعل الرقابة على المال العام مستحيلة أو ضعيفة، فالجهاز المركزي للمحاسبات، يقدم تقارير دورية عن أداء الهيئات والشركات العامة والمشتركة، لكن البرلمان لا يناقشها، ولا يُحاسب أحداً بناء عليها، ولأن المحليات بلا مجالس منتخبة وهي التي تنفذ 80% من الخدمات العامة، وتهدر أغلب الميزانية الحكومية، يتحرك الفساد في أرجائها دون خوف. 
الفاسدون يعلمون أن الرقمنة لم تُستكمل بنظام حوكمة، فالفساد ليس مجرد واقعة هنا أو رشوة هناك، وإنما هو نظام مواز يستنزف الدولة، يطرد المستثمرين بسبب غموض الإجراءات وتضارب المصالح، ويزيد تكلفة المشروعات الحكومية، ويعرقل القطاع الخاص لأنه لا يستطيع منافسة " المحسوبية"، ويلتهم ثمار أي إصلاح اقتصادي. يذكر البنك الدولي في تقاريره السنوية أن الدول التي لا تملك مؤسسات رقابية قوية تتراجع قدرتها على جذب الاستثمار المباشر بنسبة 30- 40%، ومصر اليوم في أمس الحاجة لكل دولار استثمار.
يمكن للحكومة أن تشتري أحدث الأنظمة الإلكترونية، وأن تطلق آلاف التطبيقات، وأن تضخ مليارات في التحول الرقمي، لكن ذلك لن يغيّر من الفساد المستشري شيئاً ما دام البرلمان لا يحاسب أحداً، والمعلومات محجوبة، والمجالس المحلية غائبة، والتقارير الرقابية لا تُناقش، وتحفظ في خزائن المسؤولين والأجهزة الرقابية، والرقمنة بلا حوكمة. خطورة الأمر أن الفساد لم يعد حادثاً فردياً، بل نتاج غياب نظام رقابي متكامل، وبينما نغلق جميع النوافذ التي يدخل منها الضوء أمام الرأي العام، يصبح الفساد أقوى من قدرة الدولة على إصلاحه.
## نيوزيلندا: مرتكب مذبحة كرايستشيرش يناور لإلغاء اعترافه بالجريمة
16 February 2026 02:00 AM UTC+00
بعد نحو سبع سنوات على مذبحة كرايستشيرش في نيوزيلندا التي قُتل فيها 51 شخصاً كانوا يؤدون صلاة الجمعة في 15 مارس/ آذار 2019 في مسجدي النور ولينوود بعاصمة الجزيرة الجنوبية في نيوزيلندا، تعود القضية إلى واجهة الأحداث. بدأ ذلك مع محاولة مرتكب المذبحة الأسترالي برينتون تارانت (35 عاماً)، إعادة خلط الأوراق، محاولاً إبطال اعترافه بالجرم، وهو ما يفسره معنيون بالقضية بمحاولته استغلال المنبر القضائي لإعادة تصدير قضيته وأفكاره إعلامياً. وأجّلت هيئة محكمة الاستئناف في ويلينغتون برئاسة القاضية كريستين فرينش وعضوية القاضيين سوزان توماس وديفيد كولينز، الجمعة الماضي، إصدار قرارها بعد عقد جلسات استماع على مدار خمسة أيام، للنظر في الشكاوى التي تقدم بها تارانت الذي ادعى فيها أن ظروف السجن الانفرادي القاسية منذ 16 مارس 2019 وحتى سبتمبر/ أيلول 2024 أثّرت في صحته النفسية وأجبرته على الاعتراف بالجريمة. ووفقاً لما هو منشور على الموقع الرسمي لمحكمة الاستئناف في نيوزيلندا، فإن المحكمة تصدر 90% من أحكامها خلال ثلاثة أشهر من انتهاء جلسات الاستماع. وإن فشل طلب تارانت الرامي إلى إبطال اعترافه بالجرم، فستُعاد قضيته إلى محكمة الاستئناف في جلسة لاحقة، حيث سيسعى لإعادة النظر بحكم السجن المؤبد الصادر بحقه.
السجن المؤبد لمرتكب المذبحة
يذكر أن تارانت، الذي يقضي حكماً بالسجن المؤبد من دون إمكانية الإفراج المشروط بعد إدانته بقتل 51 شخصاً ومحاولة قتل 40 آخرين وارتكاب جريمة إرهابية، قد تقدم بـ686 شكوى خلال السنوات الخمس الماضية، فدفع في البداية ببراءته في يونيو/ حزيران 2019 من 51 تهمة قتل و40 تهمة شروع في القتل وتهمة إرهاب، قبل أن يتراجع في مارس 2020 ويقرّ رسمياً بالذنب في جميع التهم. وصدر بحقه الحكم بالسجن مدى الحياة من دون إمكانية الإفراج المشروط في أغسطس/ آب 2020. ورغم أن المهلة القانونية لتقديم استئناف كانت 20 يوم عمل فقط، فإن طلبه الحالي قُدّم بعد سنوات، في إطار ما يُعرف بطلب الاستئناف "خارج المهلة".
إبراهيم عبد الحليم: لا نتحرك بدافع الانتقام بل لإرساء مبادئ العدالة
وأوضحت المستشارة في جهاز المدعي العام النيوزيلندي أندريا إيوينغ، أن أربع شكاوى فقط من أصل 686 تعلّقت بإمكانية الاستعانة بمحامٍ، مشيرة إلى أن ما يطرحه المتهم بشأن قبول إحدى شكاواه "ليس سوى إشاعة نقلها عن محاميه". من جهتها، شددت نائب المدعي العام النيوزيلندي مادلين لاراسي، على أن إقرار المتهم بالذنب يشكّل اعترافاً قانونياً قاطعاً يُسقط حقه في المحاكمة، مؤكدة أنه لم يكن يملك أي دفاع قانوني يمكن أن يغيّر نتيجة القضية، وأن الإدانة كانت مؤكدة في ضوء الأدلة "الساحقة" ضده. كذلك دعت المحكمة إلى وضع حد نهائي للقضية، مراعاةً لمئات الضحايا الذين تضرروا مباشرة، وللمجتمع المسلم في نيوزيلندا، معتبرة أن إبقاء الملف مفتوحاً يفاقم معاناتهم.
من جهته، ذكر اتحاد الجمعيات الإسلامية النيوزيلندية، في بيان عقب بدء جلسات محكمة الاستئناف، أن "أحدث مثول قضائي للإرهابي الأسترالي المسؤول عن هجمات كرايستشيرش لا يمكن قراءته بوصفه مسألة قانونية بحتة، بل يندرج ضمن نمط متكرر يلجأ إليه إرهابيون يمينيون مدانون لاستغلال الأنظمة القضائية بغرض استعادة الحضور الإعلامي وتغذية أيديولوجيتهم عبر الفضاء الرقمي. مرتكب الهجوم الذي أودى بحياة 51 مصلّياً وأصاب 40 آخرين في مسجدين، يسير على خطى منفذ مذبحة النرويج في عام 2011 (قتل 69 شخصاً في أوتويا و8 في أوسلو)، أنديرس بيرينغ بريفيك، الذي استثمر الإجراءات القضائية بعد إدانته عام 2012 في سلسلة دعاوى متكررة ركزت على ظروف احتجازه. وعلى نحو مشابه، يحاول منفذ هجوم 15 مارس توظيف النظام القانوني النيوزيلندي عبر الطعن في إقراره بالذنب بدعوى أنه حصل تحت الإكراه بسبب التعذيب، بما يمنحه نافذة جديدة للظهور وإثارة الجدل".
وأضاف الاتحاد أن "النظام القضائي في نيوزيلندا يقوم على مبادئ الشفافية وضمانات المحاكمة العادلة، غير أن هذه الضمانات قد تتحول، في مثل هذه القضايا، إلى أدوات يستغلها المدانون لإعادة تسويق أنفسهم. وبدلاً من أن تكون الطعون سبيلاً لإنصاف قانوني حقيقي، تُستخدم أحياناً لإعادة إنتاج الحضور الإعلامي واستقطاب التعاطف داخل دوائر التطرف الإلكتروني. ويحدث ذلك في وقت لا تزال فيه عائلات الضحايا تعاني آثار الصدمة". وأوضح الاتحاد أنه "إلى جانب الكلفة الإنسانية والاجتماعية، تبرز أعباء مالية كبيرة يتحملها دافعو الضرائب نتيجة الإجراءات القانونية المتكررة وتكاليف الاحتجاز المشدد، التي تفوق بكثير متوسط كلفة السجين العادي. كذلك إن خطورة هذه الدينامية لا تقتصر على الداخل النيوزيلندي؛ فقد أعقبت هجوم كرايستشيرش سلسلة اعتداءات مقلِّدة حول العالم، من بينها هجوم كنيس تشاباد في باواي (في كاليفورنيا الأميركية) عام 2019، وهجوم إل باسو (في تكساس الأميركية) في العام ذاته، وهجوم هاله في ألمانيا (في العام نفسه أيضاً)، فضلاً عن مخططات أُحبطت في مراحل مبكرة". وختم بأن "ذلك يعكس أن أي تجدد للظهور الإعلامي قد يُستثمر داخل شبكات التطرف العابر للحدود، وهو ما يستدعي مقاربة متوازنة تحافظ على نزاهة العدالة من دون أن تتيح في الوقت ذاته تحويل قاعات المحاكم إلى منصات دعائية".
وفي حديث لـ"العربي الجديد"، قالت حميمة طويان، أرملة زكريا طويان، القتيل في مذبحة كرايستشيرش، وقد حضرت جلسات محكمة الاستئناف في ويلينغتون، إن "النظام القانوني في نيوزيلندا يتيح له استغلال هذه الفرص، وهو ما يشكّل للأسف هدراً للموارد العامة. ولا أرى جدوى من منحه منبراً إضافياً عبر الخوض في تحليل أجندته، في وقت لا تزال فيه قضايا أكثر إلحاحاً تتعلق بعائلات الضحايا بحاجة إلى مزيد من الاهتمام". وتابعت طويان: "نحن على مشارف الذكرى السابعة للهجمات، والأجدر أن ينصبّ حديثنا على تكريم الشهداء ودعم العائلات الثكلى ومساندة الناجين. كذلك فإننا بحاجة إلى التركيز على ضمان أمن مجتمعنا، ومحاربة الإسلاموفوبيا من أجل الأجيال المقبلة". وقالت: "مجتمعنا يمضي قدماً في مثابرته: ثمة جمعية سكينة المجتمعية، التي أسستها سبع سيدات فقدن ذويهن في الهجوم، التي تنظم سنوياً أسبوع الوحدة في نيوزيلندا بين 15 و21 مارس لإحياء ذكرى الشهداء وتعزيز الترابط الاجتماعي إرثاً لهم". وختمت بقولها: "نحن بحاجة إلى مزيد من الدعم في هذا الاتجاه. لنتحدث عن التحركات التي يمكننا تنفيذها بكوننا أمة لدعم مثل تلك المبادرات".
بدوره، ذكر إبراهيم عبد الحليم، الإمام السابق لمسجد لينوود، الذي كان يلقي خطبة الجمعة ويؤم المصلين وقت الحادث، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "الهجمات شكّلت نقطة تحول في تاريخ نيوزيلندا التي كانت تُعرف قبلها بأنها من أكثر دول العالم أماناً واستقراراً، حيث كان المجتمع المسلم يمارس شعائره بحرية وطمأنينة تامة قبل وقوع الاعتداء". واستعاد عبد الحليم، وهو قاضٍ مصري سابق، تفاصيل يوم المجزرة، موضحاً أنه لم يتمكن من إكمال الصلاة وقطعها بسبب إطلاق النار، فيما كانت زوجته في مصلى النساء القريب من المدخل، وأصيبت خلال الاعتداء. ووصف ما جرى بأنه "قتل مع سبق الإصرار والترصد"، مؤكداً أن "الهجوم كان مخططاً له بدقة". وأضاف أن "الهجوم كان وحشياً ومخططاً له مسبقاً، وكل ما يطرحه الجاني اليوم من ادعاءات حول ظروف سجنه، ما هو إلا محاولة للهروب من الحكم والعودة إلى أستراليا". وأشار عبد الحليم إلى أن زوجته "أصيبت بصدمة نفسية عنيفة عقب الهجوم أفقدتها القدرة على النطق، ومن ثم أصيبت بنسيان الذاكرة اللغوية (دايمنشيا)"، مضيفاً: "ليس هذا فقط، بل امتد الضرر ليشمل ابني الذي كان قد تزوج حديثاً آنذاك ورُزق مولوداً، حيث طلبت منه عشية الحادث أن يصلي مع الجماعة، فحضر وعلى الرغم من نجاته جسدياً، فإنه أُصيب بصدمة نفسية".
وأوضح الإمام السابق لمسجد لينوود أن لديهم فريق دفاع قانونياً قوياً، يضم محامين متطوعين يمثلون الضحايا، مؤكداً أنهم لا يتحركون "بدافع الانتقام، بل لإرساء مبادئ العدالة". ورأى أن أي "تساهل قانوني في هذا السياق قد تكون له تبعات نفسية وأمنية خطيرة، ليس فقط في نيوزيلندا، بل على نطاق أوسع"، مؤكداً أنه "على ثقة بأن المحكمة ستتخذ القرار الصائب وترفض طلب الجاني، ولكن إذا حدث عكس ذلك فإن تحركنا سيكون قانونياً وإعلامياً، وليس من خلال تظاهرات، لأن المسار الحالي قانوني بحت".
من ناحية أخرى، تواصلت "العربي الجديد" مع أحد أعضاء فريق الدفاع عن عائلات ضحايا مذبحة كرايستشيرش، الطبيب أمير بستاني (ذو أصول إيرانية)، الذي أكد أنه لا يمثل عائلات الضحايا أو أياً من الضحايا في إجراءات محكمة الاستئناف، وهو لم يطلع على كامل البيانات أو المذكرات المقدمة من الأطراف. وتابع: "لا تتوافر لدي معلومات تفصيلية بشأن الأساس الذي يستند إليه في ادعاء الاعتراف تحت ضغط، غير أنه في ضوء سلوكه السابق ومحاولاته الظاهرة للتأثير في مسار الإجراءات، فإنني أشكك في سلامة هذا الادعاء". وأضاف: "في جميع الأحوال، وبصرف النظر عن الإقرار بالذنب، فإن الأدلة المتوافرة ضده جوهرية وقاطعة، وتشمل تسجيلات كاميرا مثبتة على جسده (GoPro) وتسجيلات كاميرات المراقبة وأسلحة نارية وأدلة الحمض النووي وشهادات عدد كبير من الشهود، وغيرها من القرائن". وقال: "من وجهة نظري، لم يكن هناك خطر حقيقي بوقوع خطأ قضائي في هذه القضية، إذ لم يكن لدى المدان أي دفاع قانوني قابل للاعتداد به، وكانت الإدانة نتيجة حتمية في ضوء الأدلة القائمة".
أمير بستاني: الأدلة المتوافرة ضد المرتكب جوهرية وقاطعة
التوجّه العام في نيوزيلندا
وعن كيفية تعاطي عائلات الضحايا مع طلب الجاني، ولا سيما في ظل ما تعرضوا له من صدمات سابقة، وبعد أن اعتبروا أن الإقرار بالذنب قد وضع حداً نهائياً للقضية، أشار بستاني إلى أن "من المفهوم أن هذا الأمر يسبب ألماً بالغاً لعائلات الضحايا (أكثر من 100 عائلة بشكل مباشر)، إذ لا يرغبون في الخوض مجدداً في تفاصيل تتعلق بهذا الشخص. كذلك يسود توجه عام في نيوزيلندا إلى عدم إعادة تسليط الضوء عليه، مع التشديد على أهمية أن تصدر محكمة الاستئناف قرارها في أقرب وقت ممكن تحقيقاً للوضوح والاستقرار القانوني". وتابع بأن "تكلفة احتجاز الجاني في السجن تقدر بنحو 4500 دولار نيوزيلندي (نحو 2707 دولارات أميركية) يومياً تتحملها الخزينة العامة، وهو ما يعزز أهمية حسم المسألة قضائياً من دون إطالة غير مبررة. أما من المنظور الإنساني، فإن الاستئناف المقدم يعكس جسامة العقوبة والظروف الصعبة التي يواجهها حالياً نتيجة إدانته. ويُذكر أن هذه هي المرة الأولى في نيوزيلندا التي يُحكم فيها بالسجن مدى الحياة من دون إمكانية الإفراج المشروط، ما يجعل القضية سابقة قضائية غير معهودة في البلاد".
ورداً على سؤال عن الآثار العملية والقانونية المحتملة (بما في ذلك احتمال إعادة المحاكمة) في حال قبول المحكمة النظر في الدفع ببطلان الاعتراف، أوضح بستاني أنه ليس لديه إحاطة "بكل التفاصيل الإجرائية الدقيقة، غير أنني أرى أن حجم الأدلة المتوافرة ضده كبير ومؤثر. وحتى لو افترضنا جدلاً بطلان الاعتراف بالجرم، وهو أمر لا أرجحه، فإن قوة الأدلة القائمة كفيلة، في تقديري، بتثبيت الإدانة مجدداً أمام القضاء". وختم بقوله إن "قبول محكمة الاستئناف نظر الطعن يأتي في إطار ضمان الحياد واستكمال جميع الضمانات الإجرائية الواجبة، وليس مؤشراً على رجحان قبول الاستئناف موضوعياً. وفي ضوء الأدلة المعلنة، أرى أن القضية قامت على أساس قانوني متين، وأن إجراءات العدالة تسير بما يعزز الثقة في المنظومة القضائية النيوزيلندية".
## إسرائيل ترسّخ معادلة القتل في غزة
16 February 2026 02:00 AM UTC+00
منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عمد الاحتلال إلى ترسيخ معادلة القتل في غزة عبر سلسلة من المعادلات والوقائع الأمنية والعسكرية في القطاع، بهدف الحفاظ على حالة التحكم بالمشهد الميداني. ولا يكاد يمضي يوم من دون خروق إسرائيلية للاتفاق أو عمليات قصف جوي ومدفعي تطاول المناطق غير المصنفة بـ"الخط الأصفر"، فيما يعمد الاحتلال الإسرائيلي إلى تبرير ذلك بخروق أمنية في محاولة لتبرير ذلك للرأي العام الدولي. وبحسب تقديرات حكومية في غزة، فإن عدد الشهداء تجاوز منذ الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار بموجب خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب 600 شهيد ونحو 1700 إصابة، نتيجة للخروق الإسرائيلية المتكررة. وشهد يوم أمس الأحد، خرق الاحتلال الإسرائيلي اتفاق وقف إطلاق النار ما تسبب في سقوط 11 شهيداً على الأقل.
معادلة القتل في غزة
وباتت معادلة القتل في غزة اعتيادية بالنسبة للفلسطينيين من خلال تحول ذريعة "الأحداث الأمنية" إلى مسبب لعمليات قصف تستهدف مناطق داخل القطاع أو لتنفيذ اغتيالات بحق كوادر من المقاومة الفلسطينية وقيادات ميدانية. ورغم التعميمات الأمنية التي أصدرتها المقاومة لكوادرها بالتخفي وعدم التنقل الواسع واستخدام أجهزة الاتصالات الحديثة، إلا أن الاحتلال قام بسلسلة من الاغتيالات طاولت قيادات ميدانية على مستوى "كتائب القسام" و"سرايا القدس"، وآخرهم القيادي في السرايا سامي الدحدوح. ويبدو الاحتلال معنياً بتثبيت معادلة "القتل" في غزة والاغتيال، بالرغم من الحديث عن دخول المرحلة الثانية من الاتفاق، في وقت لم يتم تنفيذ أي من بنودها على أرض الواقع باستثناء الفتح المقيد لمعبر رفح البري.
أحمد عطاونة: معادلة القتل في غزة تعكس خللاً كبيراً في موازين القوى
وقال مدير مركز رؤية للتنمية السياسية، أحمد عطاونة، إن الواقع الميداني والسياسي يشير إلى أن إسرائيل نجحت في فرض معادلة القتل في غزة والمنطقة، مستندة إلى تفوقها العسكري والدعم الأميركي، إضافة إلى حالة الضعف الإقليمي، ما منحها القدرة على تنفيذ عمليات القصف والهجوم دون خشية من ردود رادعة. وأضاف عطاونة في حديثٍ لـ"العربي الجديد"، أن معادلة القتل في غزة تعكس خللاً كبيراً في موازين القوى الدولية والإقليمية لصالح حكومة الاحتلال، مشيراً إلى أن الانحياز الأميركي الكامل لإسرائيل أسهم في ترسيخ هذا الواقع، ومنحها هامشاً واسعاً للتحرك العسكري دون محاسبة أو ضغوط فعالة. وفيما يتعلق بالمبررات التي تقدمها الحكومة الإسرائيلية لعملياتها العسكرية، أكد عطاونة أن هذه التبريرات لا تحظى بقناعة حقيقية، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، بل وحتى داخل إسرائيل نفسها. وأوضح أن إسرائيل هي من يحدد طبيعة "الخرق" وتوقيته وشكل الرد عليه، من دون وجود آلية تحقق مستقلة أو رقابة جدية، الأمر الذي يثير تساؤلات واسعة حول فعالية آليات التنسيق والرقابة الدولية، وكذلك حول الدور الأميركي وجدوى الأطر القائمة لمتابعة الأوضاع في قطاع غزة.
وأشار إلى أن ما يحدث في غزة، كما في لبنان، يعكس سياسة قائمة على تنفيذ عمليات عسكرية عندما ترى إسرائيل أن الظروف مناسبة، ثم تقديم مبررات لاحقة، في ظل غياب التدقيق الدولي الجاد أو المساءلة الحقيقية. ولفت عطاونة إلى أن هذا السلوك الإسرائيلي ستكون له تداعيات كبيرة على مختلف المسارات السياسية القائمة، بما في ذلك أي خطط أو مبادرات دولية تتعلق بالتهدئة أو الاستقرار، موضحاً أن استمرار العمليات العسكرية سيقوض فرص نجاح هذه المسارات، ويجعل من الصعب تحقيق تقدم حقيقي في ظل غياب التزام واضح بقواعد الاستقرار. ومنذ أيام يزور وفد من حركة حماس برئاسة خليل الحية وعدد من قادة الحركة العاصمة المصرية القاهرة، لإجراء لقاءات مع المسؤولين المصريين والفصائل الفلسطينية بشأن المرحلة الثانية وبدء عمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
إلى ذلك، رأى الكاتب مصطفى إبراهيم، أن إسرائيل رسخت عملياً معادلة القتل في غزة التي استمرت طوال العامين الماضيين من حرب الإبادة، ولم تتوقف حتى بعد إعلان وقف إطلاق النار، مشيراً في حديثٍ لـ"العربي الجديد"، إلى أن الأشهر الأربعة التي أعقبت الاتفاق شهدت استمرار عمليات القتل بذرائع مختلفة، في إطار سياسة إسرائيلية ثابتة لم تتغير رغم الانتقال إلى مراحل التهدئة. وأضاف إبراهيم أن عمليات القتل اليومية ما تزال مستمرة، خصوصاً بحق الفلسطينيين الذين يقتربون مما يسمى "الخط الأصفر" أو بذريعة تجاوز هذا الخط، مؤكداً أن هذه السياسة تعكس توجهاً إسرائيلياً لفرض واقع أمني جديد في القطاع، ومن المرجح أن تستمر خلال المرحلة المقبلة في ظل غياب أي رادع حقيقي أو ضغط دولي فعّال.
مصطفى إبراهيم: ستواصل إسرائيل تبرير عملياتها العسكرية بذريعة "أحداث أمنية"
الاحتلال ومواصلة تبرير العمليات العسكرية
وتوقع أن تواصل إسرائيل تبرير عملياتها العسكرية بذريعة "أحداث أمنية"، رغم أنها ليست بحاجة فعلية إلى هذه المبررات، لكنها تقدمها لتبرير أفعالها أمام المجتمع الدولي، مشيراً إلى أن تكرار هذه الذرائع، كما حدث في حادثة استشهاد فلسطينيين في بيت حانون بزعم خروجهم من نفق، يعكس نمطاً متكرراً منذ وقف إطلاق النار. وبيّن إبراهيم أن هذه السياسة تأتي في إطار العقيدة العسكرية الإسرائيلية المعروفة "بجز العشب"، والتي تهدف إلى منع تنامي قدرات المقاومة والحفاظ على التفوق الأمني الإسرائيلي، مؤكداً أن الذرائع الأمنية التي تستخدمها إسرائيل تفتقر إلى المصداقية، خصوصاً في ظل صمت دولي وعدم اتخاذ إجراءات جدية لوقف هذه الانتهاكات.
وفي ما يتعلق بموقف الفلسطينيين، أشار إبراهيم إلى أن حالة الضعف الحالية وعدم قدرة المقاومة على الرد العسكري، سواء لأسباب تتعلق بالقدرات أو بحسابات مرتبطة بالحفاظ على وقف إطلاق النار، أسهمت في تعزيز القوة الردعية الإسرائيلية. وأضاف أن الشارع الفلسطيني يعيش حالة من القلق والانقسام بين من يفضل تجنب التصعيد، ومن يتساءل عن غياب الرد على عمليات القتل اليومية، خصوصاً في مناطق مثل رفح، مبيناً أن إسرائيل تسعى من خلال هذه السياسة إلى ترسيخ سيطرة أمنية طويلة الأمد على القطاع.
## سورية... الباركود لمواجهة تخبط الأسواق الدمشقية
16 February 2026 02:30 AM UTC+00
شهدت أسواق العاصمة السورية دمشق في الأشهر الأخيرة ارتفاعاً غير مسبوق في الأسعار، جعل التسوق اليومي تجربة مرهقة للمواطنين، وسط شعور واسع بأن دوريات التموين لا تملك القدرة على ضبط السوق بالشكل الكافي.
وخلق غياب الرقابة الدقيقة وتفاوت الأسعار بين محل وآخر فجوة كبيرة بين التاجر والمستهلك، إذ يجد الأخير نفسه مضطراً للبحث بعناية عن الأسعار أو مواجهة حالات استغلال محتملة، في مشهد يعكس تخبط الأسواق والضعف في الإجراءات الرقابية التقليدية.
وسط هذا الواقع، أطلقت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دمشق، الأسبوع الماضي، مبادرة جديدة لترميز الفعاليات والمحال التجارية عبر لاصقات تحمل رموزاً (باركود)، تتضمن بيانات كل منشأة وتثبت على واجهة المحل وعلى المركبات التابعة لها. وتهدف هذه الخطوة، حسب محافظة دمشق، إلى تمكين المواطنين من تقييم المنشآت وتقديم الملاحظات أو الشكاوى إلكترونياً، بما يعزز الشفافية ويسهّل متابعة الأسواق بشكل أكثر دقة.
بدوره، أكد رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق، عصام غريواتي، أن الهدف من المشروع حالياً يتركز على جمع بيانات دقيقة حول الفعاليات وعدد زيارات الدوريات وعدد الضبوط والشكاوى، بحيث تبقى المعلومات متاحة للإدارة فقط، بعيداً عن الجهات الأخرى مثل المالية أو التأمينات.
وأوضح لـ"العربي الجديد" أن هذه البيانات تساعد على التواصل مع المنشآت ومعالجة شكاوى المواطنين بشكل أسرع وأكثر فاعلية، وتتيح تقييم كل محل سلباً أو إيجاباً عبر مسح الباركود.
وأضاف: "الباركود ليس مجرد وسيلة رقمية، بل أداة لمراقبة الأسواق بطريقة منظمة وشفافة، بحيث نتمكن من معرفة أداء الدوريات وتوزيعها على الأسواق وعدد الضبوط اليومية لكل محل، من دون أن تكون هذه المعلومات متاحة لأي جهة أخرى. الهدف هو حماية المستهلك وتحسين جودة الخدمات في المحال، وليس فرض رقابة صارمة تعسفية على التجار".
وأشار غريواتي إلى أن المشروع يتيح أيضاً للموظفين متابعة الأسواق بشكل أفضل، وتسهيل الإجراءات الإدارية، مؤكداً أن "هذه التقنية تساعد على تقديم تقارير دقيقة حول نشاط المنشآت وأنماط الشكاوى، ما يمكّننا من تطوير سياسات ضبط السوق بشكل أفضل وأسرع من الطرق التقليدية".
وأضاف أن تجربة الباركود ستبدأ تدريجياً على عدد من المحال قبل تعميمها على كامل المدينة، لضمان اختبارها عملياً ومعالجة أي مشاكل قد تظهر، مشدداً على أن "التعاون بين الإدارة والتجار ضروري لنجاح هذه المبادرة، فهي فرصة لتحسين العلاقة مع المستهلك وتقليل التجاوزات، وليس لإضافة أعباء على أصحاب المحال".
لكن بعض التجار لا يشاركون هذا التفاؤل. فعضو غرفة التجارة حيان الأشقر، يصف المبادرة بأنها "صعبة التطبيق عملياً، وقد تزيد الضغط على أصحاب المحال بدلاً من أن تخففه"، مشيراً إلى أن "التقييم الإلكتروني للمنشأة قد يكون ظالماً أحياناً، فبعض الشكاوى غير دقيقة أو مبالغ فيها، وقد تؤثر على سمعة المحل دون وجود آلية لتصحيحها".
وأضاف الأشقر لـ"العربي الجديد": "الباركود قد يضيف عبئاً إدارياً على أصحاب المحال الصغيرة، الذين لا يملكون الوقت أو الإمكانيات لتتبع كل شكوى إلكترونية، وفي كثير من الأحيان تكون الشكاوى متكررة لأسباب بسيطة مثل تأخر موظف أو نقص مؤقت في البضاعة، لكنها تنعكس على تقييم المنشأة بشكل مباشر".
وتابع الأشقر قائلاً: "نحن لا نعارض الرقابة، لكنها يجب أن تكون متدرجة وواقعية، وأن تراعي قدرة التجار على الالتزام، وإلا سنصبح أمام أداة رقمية لا تعالج المشكلة الحقيقية، وهي ارتفاع الأسعار وتفاوتها بين محل وآخر، بل قد تزيد التوتر بين المستهلك والتاجر".
وتأتي هذه الخطوة بعد حملة توعية نفذتها مديرية التعاون الاستهلاكي في يناير/كانون الثاني الفائت، ركّزت على تنظيم التسعير خلال المرحلة الانتقالية لاعتماد العملة الجديدة، من خلال وضع الأسعار بالليرة القديمة والجديدة معاً، بشكل واضح ومقروء، لضمان عدم استغلال المستهلك أو إحداث أي لبس أثناء الشراء.
## "تخزين السلع" لمواجهة الغلاء قبل رمضان في مصر
16 February 2026 03:20 AM UTC+00
قبيل حلول شهر رمضان، تتصاعد في الشارع المصري مخاوف واسعة من موجة ارتفاع جديدة في أسعار السلع الغذائية، في ظل مؤشرات سوقية متفرقة توحي بتحركات صعودية مبكرة في بعض الأصناف.
هذه المخاوف لم تعد مجرد توقعات خلال شهر رمضان الذي يشهد ارتفاعاً موسمياً في معدلات الاستهلاك، بل بدأت تتحول إلى سلوك استهلاكي فعلي، يتمثل في شراء احتياجات أساسية وتخزينها من الآن، تحسباً لزيادات محتملة خلال الفترة المقبلة.
في عدد من الأسواق الشعبية والمتوسطة في القاهرة الكبرى ومحافظات الدلتا والمدن الساحلية، رُصدت تحركات لافتة في نمط الشراء، حيث بات المستهلكون يقبلون على شراء كميات أكبر من المعتاد من سلع غذائية قابلة للتخزين، مثل الدواجن، واللحوم، والزيوت، والأرز، والسكر، وبعض الخضراوات الأساسية، رغم عدم دخول موسم الذروة الاستهلاكية بعد.
يقول الموظف بإحدى شركات القطاع الخاص، أحمد غريب، إن التخزين لم يعد خياراً، بل "إجراء احترازياً"، موضحاً أن التجربة خلال السنوات الأخيرة أظهرت أن الأسعار في رمضان تبدأ في الارتفاع قبل بدايته وليس مع أوله، وبالتالي فإن الانتظار يعني الشراء بأسعار أعلى. ويضيف: التخوف لا يرتبط بسلعة بعينها، بل بإحساس عام بأن موجة الغلاء قد تمتد إلى معظم الاحتياجات الأساسية، والتي تُعتبر جزءاً مهماً من وجبات المصريين أو تجعلها غير متاحة بسبب جشع التجار.
هذا السلوك يتكرر لدى شرائح مختلفة من المجتمع، خصوصاً من أصحاب الدخول الثابتة، الذين باتوا يعتمدون على الشراء المبكر، ليكون وسيلة لتخفيف الضغط على ميزانياتهم الشهرية. ووفق خبراء اقتصاد فإن هذا السلوك يعكس حالة عدم يقين لدى المستهلك تجاه استقرار السوق، وليس مجرد ردة فعل على ارتفاعات فعلية واسعة النطاق، لأن الغذاء يمثل بنداً لا يمكن الاستغناء عنه، وأي زيادة فيه تُترجم مباشرة إلى ضغط معيشي لدى غالبية الأسر، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل.
ويؤكد الخبير الاقتصادي، عاطف فاروق، أن التغيير في الاتجاهات الاستهلاكية من خلال سعي بعض الأسر لتخزين احتياجاتها تحسباً لحدوث أي زيادة في الأسعار أصبح جزءاً من التخطيط المعيشي للأسرة المصرية، ولم يعد مرتبطاً بأزمات استثنائية، بل بدورة سنوية شبه ثابتة، تتكرر مع كل موسم استهلاك كبير. ويضيف في حديثه لـ"العربي الجديد": لا يعكس سلوك التخزين الحالي وفرة في الدخل أو فائضاً في القدرة الشرائية، بقدر ما يعكس محاولة دفاعية من الأسر لمواجهة حالة عدم الاستقرار السعري، في ظل اقتصاد لا تزال فيه الدخول الحقيقية تحت ضغط التضخم.
من جانبه، يؤكد رئيس جمعية حماية المستهلك في الإسكندرية (شمال)، جمال زقزوق، أن سلوك المستهلك بات أكثر حساسية تجاه أي مؤشرات على عدم استقرار الأسعار، ويميل إلى الشراء المسبق والتخزين وسيلة لتقليل أثر الزيادات المتوقعة خلال مواسم الاستهلاك المرتفع، وعلى رأسها شهر رمضان. ويشير زقزوق إلى أن شهر رمضان يمثل نقطة التقاء بين عاملين ضاغطين، وهما زيادة الطلب الموسمية من جهة، والتضخم المتراكم من جهة أخرى، ما يجعل السوق أكثر عرضة للاختلالات السعرية، حتى في غياب أزمات حقيقية في الإنتاج.
وشدد على أهمية دور الجهات المعنية في متابعة ومراقبة الأسواق وضبط الأسعار مع اقتراب شهر رمضان، وخاصة السلع الأساسية التي لا يستطيع المواطن أن يُقلل من حجم الطلب عليها، وينعكس ارتفاع سعرها سلباً على القدرة الشرائية للأسر المصرية، لا سيما الفئات الهشة وذات الدخل المحدود.
وفي المقابل، تؤكد جهات رسمية أن السوق المصرية لا تعاني من نقص في السلع الأساسية، وأن مخزون السلع الاستراتيجية آمن ويغطي عدة أشهر. وسبق لوزارة التموين والتجارة الداخلية أن أعلنت في أكثر من مناسبة أن احتياطيات السلع الأساسية، مثل القمح والزيوت والسكر، في مستويات مطمئنة، وأن الدولة تستعد مبكراً لمواسم الاستهلاك المرتفع.
لكن مراقبين يرون أن الفجوة بين الخطاب الرسمي وسلوك المستهلك تعكس أزمة ثقة أكثر منها أزمة إمدادات، إذ لا يقيس المواطن استقرار السوق بالبيانات الكلية، بقدر ما يقيسه بتجربته اليومية داخل الأسواق. ويقول مسؤول سابق بوزارة التموين، فضل عدم ذكر اسمه، إن السوق قد يكون مستقراً على مستوى الكميات، لكن الأسعار النهائية للمستهلك تتأثر بسلسلة طويلة من الوسطاء، وتكاليف النقل والطاقة، ما يجعل ضبط الأسعار تحدياً حقيقياً، خصوصاً في المواسم.
ويضيف: رغم المؤشرات الحالية التي تشهد استقراراً نسبياً في الأسعار، فإنه يتوقَّع تحركات محدودة في بعض الأصناف اتساقاً مع نمطها الموسمي الذي يسبق شهر رمضان، دون زيادات حادة، مقارنة بالفترات السابقة، في ظل استمرار توافر المعروض واستقرار سعر الدولار.
ويرى عضو شعبة المواد الغذائية، حازم المنوفي، أن زيادة الطلب خلال شهر رمضان تمثل ضغطاً طبيعياً على السوق، ومن الصعب الجزم بحدوث انخفاضات واضحة في أسعار السلع الغذائية خلال الفترة المقبلة، لكن الاستعدادات المبكرة وضخ كميات كبيرة من السلع عبر المنافذ والمعارض المختلفة يسهمان في الحد من أي زيادات مبالغ فيها.
وناشد المنوفي المواطنين عدم الشراء المبالغ فيه والاكتفاء بالاحتياجات الفعلية، مع الإبلاغ عن أي ممارسات احتكارية أو زيادات غير مبررة في الأسعار.
## مراسلة "العربي الجديد": طيران الاحتلال يستهدف سيارة في بلدة حانين جنوبي لبنان
16 February 2026 05:18 AM UTC+00
## عراقجي على إكس: أنا في جنيف ولدينا أفكار حقيقية لتحقيق اتفاق عادل ومنصف
16 February 2026 06:01 AM UTC+00
## عراقجي: الخضوع أمام التهديدات ليس مطروحاً على الطاولة
16 February 2026 06:01 AM UTC+00
## عراقجي: سأجري مع خبراء نوويين مباحثات تقنية مع رئيس الوكالة الدولة للطاقة الذرية
16 February 2026 06:02 AM UTC+00
## "أنا رومان مونييه" لدلفين دو فيغان.. الاختفاء في زمن الأرشفة الرقمية
16 February 2026 06:07 AM UTC+00
ماذا لو تركنا لشخص آخر كل ما في هاتفنا الذكي؟ ماذا تخبرنا الأجهزة الرقمية عن هويتنا؟ إلى أي حد نعرف الآخرين حقاً، أو نعرف أنفسنا، عبر ما نتركه على الشاشات؟ هل ما نتركه في أجهزتنا يمثلنا حقاً، أم أنه مجرد قشرة رقمية تخفي أكثر مما تكشف؟ تساؤلات تطرحها الروائية الفرنسية، دلفين دو فيغان، في روايتها الجديدة "أنا رومان مونييه" (منشورات غاليمار، 2026)، من خلال واقعة بسيطة ظاهرياً (تبادل هاتفين ذكيين بين شخصين غريبين).
يستيقظ السارد توماس بعد سهرة ليكتشف أن هاتفه الخلوي اختفى، وأن بحوزته هاتف امرأة لا يعرفها تدعى رومان مونييه. بيد أنه حين يلتقيان لاسترجاع الهاتف، تطلب منه رومان على نحو مفاجئ أن يحتفظ بهاتفها، ثم تختفي من حياته، فيجد نفسه، تبعاً لذلك، أمام جهاز ممتلئ بالرسائل والصور والتطبيقات وسجلات الحياة اليومية، فيبدأ في التصفح، لتتشكّل شخصية رومان مثل رقعة البازل، عبر "الآثار الرقمية" التي تتحول إلى أرشيف حيّ، وإلى ما يشبه "سيرة ذاتية غير مبرمجة"، مما يسمح له بإعادة تركيب قطع المرأة المختفية وبنائها انطلاقاً من الجُمل المبتورة والصور غير المكتملة والمحادثات التي تبدأ ولا تنتهي، الأمر الذي جعل شخصية رومان حاضرة بقوة، إذ نكتشف وحدتها وهشاشتها العاطفية وعلاقتها المربكة بعائلتها، فضلاً عن خوفها من التكرار، ومن الذوبان في حياة لا ملامح لها، ومن أن تتحول إلى مجرد رقم آخر في عالم محكوم بالخوارزميات.
تطرح عبر كتابة تتقدم بهدوء وتدرّج سؤال بقاء الأثر بعد الغياب
في المقابل، يتحول السارد نفسه إلى موضوع خفي للرواية. فقراءته حياة رومان مونييه تجبره على مواجهة جراحه الخاصة التي تراكمت في طفولته، وأبوته المبكرة وعلاقته المعقدة بأمه، وشعوره الدائم بأنه يعيش على هامش الآخرين. وهكذا تصبح الرواية مزدوجة الوجه: بحثاً عن امرأة غائبة، وفي الوقت نفسه رحلة صامتة في داخل رجل لم يكن يدرك حجم هشاشته.
نقف، إذن، في هذه الرواية أمام مرآتين متقابلتين: امرأة غائبة تُقرأ، ورجل حاضر يُعاد اكتشافه عبر فعل القراءة ذاته، كأن دو فيغان تقول إننا لا نفهم الآخرين إلا بقدر ما نُستدرج إلى فهم أنفسنا، وإن كل بحث في مصير شخص آخر هو، في العمق، بحث مستتر في هشاشتنا الخاصة. وبهذا المعنى، فإنها لا تكتب رواية "تحقيق بوليسي" بالمعنى الحرفي الذي تطرحه روايات "البولار"، كما أنها لا تستثمر عنصر الاختفاء لإنتاج تشويق خارجي صرف؛ ذلك أن الهاتف يحضر بوصفه استعارة كثيفة عن الإنسان المعاصر، وعن "معنى الخصوصية" في زمن لم تعد فيه الحياة الخاصة سوى وهم هشّ. ماذا يبقى منا حين نختزل في بيانات؟ هل يمكن للإنسان أن يختفي حقاً في عالم لا ينسى شيئاً؟ وهل الاختفاء شكل من أشكال الحرية، أم أقصى درجات اليأس؟ 
وإذا كانت الرواية تعالج، من الناحية الموضوعاتية، إشكالية تمثّل الذات في الفضاء الرقمي، وتفكك وهم الشفافية الذي توحي به البيانات الشخصية، فإنها على المستوى التقني، تشتغل على بنية المرايا السردية، حيث يتحول توماس من قارئ لأثر الآخر إلى موضوع غير مباشر للقراءة. ذلك أن عملية استكشاف هاتف رومان تستدعي ذاكرته الخاصة، مما يجعل النص متجاوزاً ثنائية "الذات/الآخر" (ألم يقل آرثر رامبو: الذات آخر؟) نحو مساءلة مشتركة للهشاشة الإنسانية في سياق معاصر يتسم بالتسارع والتفكك. 
أسلوبياً، تنتمي الرواية إلى كتابة مقتصدة تعتمد الجملة القصيرة والتركيب الواضح، وتُراكم أثرها الدلالي عبر التفاصيل الدقيقة لا عبر الخطاب التقريري، إذ يُلاحظ أن الكاتبة وظفت تقنيات سردية مستمدة من اليوميات الرقمية (الرسائل، الملاحظات، القوائم)، وهو ما يعكس وعياً بالشكل الروائي في علاقته بالوسائط الجديدة، ويمنح النص بعداً توثيقياً جزئياً داخل إطار تخييلي.
يمكن قراءة "أنا رومان مونييه" بوصفها نصاً يتقاطع مع دراسات "الذات الرقمية" و"الذاكرة التقنية"، إذ تطرح عبر كتابة تتقدم بهدوء وتدرّج سؤال بقاء الأثر بعد الغياب، وإمكان الاختفاء في عالم قائم على الأرشفة المستمرة، كما تؤكد مرة أخرى مكانة دلفين دو فيغان في الأدب الفرنسي، باعتبارها كاتبة لـ"الحميمي المعاصر"، وصوتاً روائياً قادراً على التقاط ما يتكسر داخل الإنسان الحديث، وسط الضجيج الرقمي والوحدة المقنّعة بالتواصل الدائم.
## الأسواق اليوم | استقرار النفط وتراجع الذهب مع ارتفاع الدولار
16 February 2026 06:25 AM UTC+00
انخفضت أسعار الذهب اليوم الاثنين مع ارتفاع الدولار بعد أن سجل المعدن النفيس مكاسب تزيد عن 2% في الجلسة السابقة، إذ أدت بيانات التضخم الأميركية الأقل من المتوقع إلى زيادة التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي). بينما شهدت أسواق النفط فتوراً وسط ترقب لنتائج المحادثات الأميركية الإيرانية في جنيف غدا الثلاثاء.
وقالت وزارة العمل الأميركية يوم الجمعة، إن مؤشر تضخم أسعار المستهلكين ارتفع 0.2% في يناير/كانون الثاني، وهو ما يقل عن توقعات خبراء الاقتصاد بزيادة 0.3%، بعد ارتفاع غير معدل بنسبة 0.3% في ديسمبر/كانون الأول. وعادة ما يؤدي انخفاض التضخم إلى زيادة فرص خفض أسعار الفائدة. ووفقا لبيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن، يتوقع المشاركون في السوق في الوقت الراهن خفضا إجماليا في أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس هذا العام، مع توقع أول خفض في يوليو/تموز.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، تعقدا الولايات المتحدة وإيران جولة ثانية من المحادثات في جنيف غدا الثلاثاء، بعد أن عقدا في وقت سابق من هذا الشهر جولة من المحادثات في مسقط، بهدف التوصل إلى اتفاق في نزاعهما المستمر منذ عقود حول برنامج طهران النووي وتجنب مواجهة عسكرية جديدة. وذكرت تقارير نقلاً عن دبلوماسي إيراني أمس الأحد، أن طهران تسعى إلى التوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة يحقق فوائد اقتصادية للطرفين، بما في ذلك استثمارات في مجال الطاقة والتعدين وشراء طائرات قيد المناقشة.
وأبلغ مسؤولون أميركيون وكالة رويترز، أن الولايات المتحدة أرسلت حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة وتستعد لاحتمال شن حملة عسكرية مستمرة إذا لم تنجح المحادثات. وحذر الحرس الثوري الإيراني من أنه في حالة شن ضربات على الأراضي الإيرانية، فإنه قد يرد بالهجوم على أي قاعدة عسكرية أميركية.
تراجع الذهب 
وفي أسواق المعادن النفيسة، وبحلول الساعة 01.11 بتوقيت غرينتش، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.4% إلى 5020.10 دولارا للأوقية (الأونصة) بعد ارتفاعه 2.5% في الجلسة السابقة. ونزلت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم إبريل/نيسان 0.1% إلى 5039.50 دولارا للأونصة. وارتفع مؤشر الدولار اليوم الاثنين، الأمر الذي يجعل الذهب المقوم بالعملة الأميركية أعلى سعرا لحائزي العملات الأخرى. ويميل الذهب الذي لا يدر عائدا إلى الارتفاع في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة. 
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.6% إلى 76.92 دولارا للأوقية بعد صعودها 3% يوم الجمعة. ونزل البلاتين 0.4% إلى 2054.35 دولارا للأوقية. وارتفع البلاديوم 0.4% إلى 1692.23 دولارا للأوقية. 
تراجع النفط 
وفي أسواق الطاقة، اتسمت معاملات النفط بالفتور اليوم الاثنين، قبل محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار المخاوف بشأن التوترات بين البلدين التي تعطل تدفق النفط وتبقي الأسعار مدعومة، في حين تميل مجموعة أوبك+ إلى استئناف زيادة الإنتاج اعتباراً من إبريل. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت ثلاثة سنتات إلى 67.72 دولارا للبرميل بحلول الساعة 01.56 بتوقيت غرينتش، بعد أن أغلقت على ارتفاع 23 سنتا يوم الجمعة. كما نزل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ثلاثة سنتات إلى 62.86 دولارا للبرميل. ولن يكون هناك تسوية لخام غرب تكساس الوسيط اليوم الاثنين بسبب عطلة.
وسجل كلا المؤشرين انخفاضا أسبوعيا الأسبوع الماضي، إذ تراجع برنت بنحو 0.5%، بينما خسر خام غرب تكساس الوسيط 1%، وذلك بعد أن أدت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الخميس، بأن واشنطن قد تتوصل إلى اتفاق مع إيران خلال الشهر المقبل، إلى انخفاض الأسعار في ذلك اليوم. وقال توني سيكامور، محلل السوق في آي.جي: "مع توقع تمسك كلا الجانبين بخطوطهما الحمراء الأساسية، فإن التوقعات بتوصلهما إلى اتفاق منخفضة، ومن المرجح أن يكون هذا الهدوء قبل العاصفة". 
ومع تلقي الأسعار دعما من التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ذكرت رويترز، أن مجموعة أوبك+ لمنتجي النفط تميل إلى استئناف زيادة الإنتاج اعتبارا من إبريل بعد توقف دام ثلاثة أشهر، لتلبية ذروة الطلب في الصيف. وقال سيكامور، إن " السوق استجابت بشكل جيد إلى حد ما لتلك التقارير". وأضاف "لولا علاوة المخاطر الجيوسياسية تلك أو الدعم، لكان سعر النفط الخام أقل من 60 دولاراً هذا الصباح"، في إشارة إلى خام غرب تكساس الوسيط. 
ومن المتوقع أن تكون الأنشطة في الأسواق المالية العالمية ضعيفة اليوم الاثنين مع إغلاق السوق في الصين وكوريا الجنوبية وتايوان بسبب العطلات.
انخفاض بورصة طوكيو 
وفي أسواق الأسهم، انخفض المؤشر نيكي الياباني اليوم الاثنين، مع تصدر القطاع المالي للخسائر، إذ كانت تحركات الأسهم محدودة بفعل تأثرها بضعف البيانات الاقتصادية أكثر من المتوقع والهدوء الذي أعقب الانتخابات. وبحلول الساعة 01.46 بتوقيت غرينتش، انخفض المؤشر نيكي 0.2% إلى 56824.37 نقطة. وانخفض المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.7% إلى 3792.63 نقطة. 
وأظهرت الأرقام الأولية للناتج المحلي الإجمالي للفترة من أكتوبر/تشرين الأول إلى ديسمبر/كانون الأول 2025، أن الاقتصاد الياباني لم يحقق متوسط توقعات الاقتصاديين بسبب انخفاض الإنفاق الرأسمالي، على الرغم من أنه عكس اتجاه الانكماش الذي شهده الربع السابق. وقال ماساهيرو إيشيكاوا، كبير استراتيجيي السوق في سوميتومو ميتسوي دي. إس أسيت ماندجمنت: "اعتقدت أن بيانات الناتج المحلي الإجمالي ستعامل على أنها بيانات سابقة، ولكن بالنظر إلى صعوبة ارتفاع المؤشر نيكي، فقد يكون هناك بعض التأثير الطفيف". وأضاف أن الارتفاع في الأسهم اليابانية بعد فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات المبكرة في وقت سابق من هذا الشهر قد يكون قد انتهى في الوقت الحالي. 
(رويترز، العربي الجديد)
## قائدا الجيشين البريطاني والألماني: هناك حجة "أخلاقية" لإعادة التسلح
16 February 2026 06:32 AM UTC+00
قال رئيس أركان القوات المسلحة البريطانية ونظيره الألماني، إن هناك حجة "أخلاقية" لإعادة التسلح في مواجهة التهديد الروسي. وقدّم رئيس أركان القوات المسلحة البريطانية، ريتشارد نايتون، الحجة للاستثمار بشكل أكبر في الدفاع إلى جانب الجنرال كارستن بروير، رئيس أركان الدفاع الألماني، وفقاً لوكالة "بي إيه ميديا" البريطانية.
وفي رسالة مشتركة نُشرت بشكل متزامن في صحيفة "ذا غارديان" البريطانية وصحيفة "دي فيلت" الألمانية، قال القائدان العسكريان البارزان إنهما يتحدثان "ليس فقط بصفتهما قائدين عسكريين لاثنتين من أكبر الدول الأوروبية إنفاقاً في المجال العسكري، بل يمثلان أصوات أوروبا التي يجب عليها حالياً مواجهة حقائق غير مريحة بشأن أمنها". وحذرا من أن روسيا "تحولت بشكل حاسم نحو الغرب" وسط غزوها لأوكرانيا، وأشارا إلى الحاجة إلى "تغيير جذري في دفاعنا وأمننا" في جميع أنحاء أوروبا.
As defence chiefs, we must warn you about Russia and say this: rearmament is not warmongering by Richard Knighton and Carsten Breuer @guardian https://t.co/fOnFt1DSsF
— William Alberque (@walberque) February 15, 2026
ويأتي تحذير القائدين العسكريين بعد اختتام مؤتمر ميونخ للأمن السنوي، الذي شهد اجتماعاً لعدد من قادة العالم لمناقشة مستقبل الدفاع في أوروبا والحرب في أوكرانيا. وأضافت رسالتهما: "هناك بعد أخلاقي لهذا المسعى. إن إعادة التسلح ليست إثارة للحروب، بل هي التصرف المسؤول للدول المصممة على حماية شعوبها والحفاظ على السلام. فالقوة تردع العدوان، والضعف يستجلبه". وذكرت الرسالة أن "تعقيدات التهديدات تتطلب نهجاً يشمل المجتمع بأسره، وحواراً صريحا على مستوى القارة مع المواطنين، مفاده أن الدفاع لا يمكن أن يكون حكراً على الأفراد العسكريين وحدهم. إنها مهمة تقع على عاتق كل واحد منا".
وأفادت الرسالة بأنه "بات من الواضح الآن أن التهديدات التي نواجهها تتطلب تغييراً جذرياً في دفاعنا وأمننا. وقد ناقش القادة الأوروبيون، إلى جانب المسؤولين العسكريين والمدنيين، التداعيات الضرورية لذلك في مؤتمر ميونخ للأمن السنوي"، مشددة على أن "الحشد العسكري لموسكو، إلى جانب استعدادها لشن حرب على قارتنا، كما يتضح بشكل مؤلم في أوكرانيا، يمثل خطراً متزايداً يتطلب اهتمامنا الجماعي". ورأى المسؤولان أن الجاهزية العسكرية يجب أن تعني وجود صناعة دفاعية أوروبية قوية، مؤكدين أن الحرب في أوكرانيا تظهر أن القواعد الصناعية أساسية لاستدامة أي حرب كبرى، بل وتحقيق النصر فيها في نهاية المطاف. وتابعا: "يُثبت ازدياد الإنفاق الدفاعي الجاري في بلداننا أننا نأخذ هذا الأمر على محمل الجد، إذ لا يمكننا الردع إن لم نكن قادرين على الإنتاج. يجب أن تكون صناعاتنا قادرة على الإنتاج المستدام، من خلال تصنيع الذخائر والأنظمة والمنصات التي تحتاجها قواتنا بالسرعة التي تتطلبها الصراعات الحديثة".
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## الفلسفة في أميركا اللاتينية... ما لم تخبرنا عنه الرواية
16 February 2026 06:38 AM UTC+00
شكّل أدب أميركا اللاتينية، ولا سيما الرواية، نافذة تعرّف من خلالها القارئ العربي منذ السبعينيات على عوالم القارة؛ الأنظمة الدكتاتورية وفسادها، والعنف والانقلابات وانعكاسها على مجتمعاتها المتعددة ثقافياً، غير أنّ هذه الوفرة الأدبية يقابلها شحٌّ بيّن في نقل نتاجها الفلسفي والفكري، حتّى ليخيّل أنّ تلك الجغرافية التي أنجبت روائيين كباراً لم تُنتج فكراً نقدياً يُعتدّ به، أو أنّ الفلسفة ظلّت شأناً أوروبياً خالصاً.
ورغم أن الاهتمام العربي ارتبط في جانب من جوانبه بنزعات مناهضة الولايات المتحدة لدى حركات اليسار في أميركا الوسطى والجنوبية، إلا أن الترجمة لم تتوجه إلى مجال الدراسات الثقافية وما بعد الاستعمار، خلافاً لثقافات أخرى تحتفي بهذه النتاجات.
 
مساءلة المركزية الغربية
مع أنّ الفلسفة في أميركا اللاتينية نشأت في ظلّ هيمنة المرجعيات الأوروبية، وبدت في بداياتها امتداداً لها، فقد شهدت، في النصف الثاني من القرن العشرين، تحوّلاً عميقاً، إذ بدأ مفكّرو القارة بمساءلة المركزية الغربية نفسها، وانتهوا إلى بلورة مقاربات نقدية أصيلة انطلقت من تجربتهم التاريخية: الاستعمار، والعبودية، والتبعية، وهشاشة الدولة الوطنية.
وفي ستينيات القرن الماضي، وسبعينياته، برزت تيارات فلسفية مثل لاهوت التحرير، ونظرية التبعية، وفلسفة التحرّر، أعادت التفكير في قضايا الحداثة والتنمية والديمقراطية من موقع "الجنوب". ثم تعزّز هذا المسار في التسعينيات مع صعود الدراسات الديكولونيالية، والنسوية اللاتينية، ونظرية ما بعد التنمية، والإيكولوجيا السياسية، وفي القلب منها جميعاً السؤالُ المركزي: كيف ننتج معرفة لا تنطلق من الغرب بوصفه معياراً كونياً وحيداً؟
كيف نفكّر في الحداثة؟
يبرز الفيلسوف الأرجنتيني-المكسيكي إنريكي دوسيل، بوصفه أحد أبرز ممثّلي فلسفة التحرّر، إذ أعاد قراءة الحداثة لا انطلاقاً من عصر الأنوار، بل من عام 1492، لحظة الغزو الأوروبي لأميركا. فالحداثة، في نظره، لم تكن مشروعاً عقلانياً خالصاً، بل تشكّلت بالتوازي مع العنف الاستعماري، ولا يمكن فهم ادّعائها الكوني من دون النظر في وجهها الآخر المظلم، القائم على الاستعباد والإبادة والنهب.
يبيّن دوسيل أنّ الفلسفة الأوروبية حين عرّفت "الإنسان" و"العقل" و"التقدّم"، فعلت ذلك من موقع سلطةٍ أقصت تجارب الشعوب المستعمَرة ومعارفها، بوصفها ناقصة أو متخلّفة أو "خارج التاريخ". فرسّخت بذلك بنية عالمية تُقسّم العالم إلى مركز وأطراف، وتمنح "العالم الأول" حق الوصاية باسم التمدين أو التنمية أو حتّى العولمة.
قدّم مفكرو القارة مساهمات نقدية أصيلة تحاكي تجربتهم التاريخية
وفي مواجهة ذلك، يقترح دوسيل إعادة تأسيس الأخلاق والسياسة انطلاقاً من موقع "الضحيّة". فالآخر المقموع -المستعمَر، والفقير، والمرأة المعنَّفة، والشعوب الأصلية، وحتّى الطبيعة المستغلّة- هو من ينبغي أن يكون منطلق التفكير الفلسفي. ومن هنا تتأسّس فلسفة تحرّرية نقدية تنشئ حواراً ندياً، يُنصَت فيه إلى "الآخر الجذري"، وتتجاوز "جدلية الهيمنة" إلى أفق معرفي بديل وحداثة متعدّدة.
الاستعمار لم ينتهِ
وإلى جانب دوسيل، يبرز عالم الاجتماع البيروفي أنيبال كيخانو، صاحب مفهوم "استعمارية السلطة" الذي انخرط منذ ستينيات القرن الماضي في تأسيس علم اجتماع نقديّ لاتيني، ثمّ بلور في مطلع التسعينيات أطروحته الأكثر تأثيراً: الاستعمار لم ينتهِ بخروج الجيوش، بل استمر كبُنية تنظّم العالم.
يرى كيخانو أنّ الرأسمالية الحديثة نشأت متشابكة مع تصنيف عنصري للبشرية. فخلال الغزو الأوروبي لأميركا جرى اختراع تراتبية عرقية قسّمت البشر إلى متفوّقين ومتخلّفين، وربطت لون البشرة بمكانة العمل. ومن ثمّ فإنّ العنصرية ليست عرَضاً جانبياً للرأسمالية، بل أحد مكوّناتها المؤسِّسة. فالحداثة، والرأسمالية، والعنصرية، والاستعمارية حلقات متّصلة في منظومة واحدة.
وتكمن أهمية مفهوم "استعمارية السلطة" في كشفه عن استمرارية البنية الاستعمارية في مفاصل الدولة الوطنية الحديثة، اقتصاداً، واجتماعاً، وثقافةً. فهذه التصنيفات العرقية والإثنية التي تبدو اليوم طبيعية، هي في الواقع نتاج تاريخ طويل من السلطة. وعليه فإنّ "الغزو ليس حدثاً، بل بنية" تتجدّد بأشكال مختلفة، من تقسيم العمل العالمي إلى تراتبية إنتاج المعرفة.
الجندر والعنف والاستعمار
أمّا الأنثروبولوجية الأرجنتينية ريتا لاورا سيغاتو فتقدّم مقاربة نسوية ديكولونيالية تربط بين الجندر والعنف والاستعمار. ترى سيغاتو أنّ العنف ضد النساء ليس انحرافاً فردياً أو خللاً أخلاقياً، وإنّما سلطة تمارسها البنى الاجتماعية، التي رسّختها الحالة الاستعمارية الحديثة، معيدةً إنتاج النظام الأبوي القديم.
إقامة حوار جنوبي-جنوبي، يعيد النظر في مصادر إنتاج المعرفة
 
وفي كتابها "بنى العنف الأوليّة" (2003)، تحلّل سيغاتو الخضوع بوصفه عملية تَذويت سياسي، لا مجرد علاقة جنسية منحرفة. وتذهب إلى أنّ ما يُسمّى "جرائم جنسية" ليس في جوهره سوى جرائم سلطة وهيمنة، يغدو فيها العنف القائم على النوع الاجتماعي أداة كاشفة لبنية كاملة، لا لحوادث معزولة.
وتوسّع سيغاتو هذا التحليل بالتمييز بين "قتل النساء" بوصفه جريمة تقع ضمن علاقات شخصية، و"الإبادة الجندرية" حين تُستهدف النساء لأنهن نساء، سعياً إلى حالة من الترهيب الجماعي. والعنف هنا عرْضٌ للقوة داخل نظام يفرض على الرجال أنفسهم نموذجاً قاسياً للذكورة، فيتحولون بدورهم إلى أسرى بنية تُغذّي العنف وتعيد إنتاجه.
ويرتبط هؤلاء الثلاثة بمفكّرين آخرين من أميركا اللاتينية، مثل والتر مينولو، صاحب نظرية "العصيان المعرفي"، وماريا لوغونيس، التي صاغت مفهوم "استعمارية الجندر" وأرتورو إسكوبار، صاحب نظرية "ما بعد التنمية"، ضمن شبكة بحثية عرفت بمجموعة "الحداثة الاستعمارية"، سعت إلى تفكيك ادعاءات الحداثة الغربية، وإلى إعادة كتابة تاريخها من منظور الأطراف والتجارب التاريخية التي ظلت مهمَّشة في السردية الأوروبية. 
ولا تبدو هذه المسائل بعيدة عن هموم القارئ العربي؛ فالتجربة الاستعمارية، والتبعية الاقتصادية، وإشكاليات الدولة والهوية، عناصر مشتركة بين السياقين العربي والأميركو-اللاتيني. ولذا، فإنّ الانفتاح على هذا الفكر يُعدّ ضرورة لإقامة حوار جنوبي-جنوبي، يعيد النظر في مصادر إنتاج المعرفة ومراكزها.
## "رويترز" عن متحدث عسكري إندونيسي: سيجري إعداد 8 آلاف جندي للانتشار في غزة بحلول يونيو
16 February 2026 06:38 AM UTC+00
## متحدث عسكري إندونيسي: الجيش يخطط لتجهيز ألف جندي للتوجه إلى غزة بحلول أوائل إبريل
16 February 2026 06:39 AM UTC+00
## لبنان | شهيد بغارة إسرائيلية جنوباً قبيل جلسة الحكومة بشأن السلاح
16 February 2026 06:52 AM UTC+00
سقط شهيد صباح اليوم الاثنين، بغارة لطيران الاحتلال استهدفت سيارة في بلدة حانين جنوبي لبنان في استمرار للخروق الإسرائيلية اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024. وبحسب وسائل إعلام تابعة لحزب الله فإنّ الشهيد سقط بغارة نفذتها مسيّرة إسرائيلية استهدفته قبل انتقاله إلى عمله لنقل الطلاب في بلدة حانين.
احتراق سيارتين في غارة إسرائيلية ببلدة حانين جنوبي لبنان#العربي_الجديد pic.twitter.com/KxTajLCyWs
— العربي الجديد (@alaraby_ar) February 16, 2026
يأتي ذلك بُعيد استهداف إسرائيل ليلاً سيارة قرب المصنع في منطقة الحدود اللبنانية السورية، ما أسفر عن استشهاد أربعة أشخاص. ويتزامن هذا المسار التصعيدي مع الجلسة المرتقبة لمجلس الوزراء اللبناني بعد ظهر اليوم الاثنين، والتي يعرض فيها قائد الجيش العماد رودولف هيكل التقرير الشهري لخطة حصرية السلاح، والتي سيتطرق خلالها بحسب معلومات "العربي الجديد"، إلى المرحلة الأولى التي شملت جنوب نهر الليطاني، بتقييم شامل حولها، إلى جانب التصوّر المتصل بالمرحلة الثانية المتضمنة شمال نهر الليطاني، وهي الأكثر تعقيداً بالنظر إلى معارضة حزب الله التعاون بشأنها.
وتقول مصادر عسكرية لبنانية بهذا الإطار لـ"العربي الجديد"، إن "هيكل سيقدّم عرضاً للمرحلة الأولى، بعد تقييمها بشكل كامل، من حيث الإنجازات التي أُحرزت، والعمليات الأمنية التي قام بها الجيش اللبناني، والتحديات والعراقيل التي واجهته، خصوصاً على صعيد استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال خمس نقاط جنوباً، ما يعيق استكمال الانتشار، إلى جانب الحاجات التي تنقصه والمطلوبة له من عتاد وعديد، ولا سيما لاستكمال المراحل المحددة ضمن خطته".
وتشير المصادر إلى أن "لا مهلة زمنية محدَّدة بعد للمرحلة الثانية، لكن هناك حرص لدى قائد الجيش على سرعة التنفيذ، إلى جانب أولوية الحفاظ على السلم الأهلي وعدم الدخول في أي صدام أو مواجهة مع السكان أو أي طرف في البلاد، تماماً كما حصل خلال تطبيقه المرحلة الأولى"، مشددة على أن "الجيش سيتابع عملياته على صعيد احتواء السلاح، بالمرحلة الثانية، والكشف على مخازن الأسلحة ومنشآتها ومصادرتها، كما الأنفاق". كذلك، تلفت المصادر إلى أن "قائد الجيش سيضع مجلس الوزراء أيضاً في أجواء زياراته الخارجية ولا سيما إلى واشنطن، والأجواء التي أتى بها بعد لقاءاته الواسعة مع المسؤولين الأميركيين".
وتلفت المصادر إلى أن "المطلوب في هذه الفترة سيكون الدعم الدولي المنتظر في مؤتمر باريس يوم 5 مارس/ آذار المقبل، فهو أساسي من أجل قيام الجيش بالمهام الكبرى المطلوبة منه، والوقوف خلف المؤسسة العسكرية إلى جانب التعاون السياسي".
الرئيس الألماني يلتقي المسؤولين اللبنانيين
وعلى صعيد متصل، يستمر الحراك الدبلوماسي الخارجي تجاه لبنان، إذ يقوم الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، اليوم بجولة على المسؤولين اللبنانيين، تستمرّ ثلاثة أيام، يزور فيها أيضاً مرفأ بيروت، والمتحف الوطني، وكلية جونية البحرية، والقوة الألمانية البحرية العاملة ضمن قوات الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل). وبحسب الديوان الرئاسي الألماني، فإن هذه الزيارة سينصب التركيز فيها على دعم لبنان في مساره نحو مزيد من الاستقرار والنمو الاقتصادي، كما سيشيد الرئيس الألماني بالجهود المبذولة لتحقيق المصالحة، وتعزيز التماسك داخل المجتمع اللبناني.
## دوري أبطال آسيا للنخبة: منافسة شرسة مُنتظرة على ثلاث بطاقات
16 February 2026 07:23 AM UTC+00
تُختتم يومي الاثنين والثلاثاء مرحلة الدوري في منافسات بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة لموسم 2025-2026، حيثُ ستشهد الجولة الثامنة والأخيرة منافسة شرسة مُنتظرة على ثلاث بطاقات مؤهلة إلى دور الـ16 من البطولة الآسيوية.
وحُسِمَت قبل الجولة الختامية من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم، خمس بطاقات مؤهلة إلى الدور ثمن النهائي من أصل ثماني، وكانت من نصيب كل من الهلال المتصدر الحالي لترتيب مرحلة الدوري برصيد 19 نقطة والأهلي حامل اللقب في الموسم الماضي والاتحاد من السعودية، بالإضافة لكل من تراكتور الإيراني والوحدة الإماراتي.
ويبدو شباب الأهلي الإماراتي الذي أوقف في الجولة الماضية سلسلة انتصارات نادي الهلال عند ست مباريات متتالية بالتعادل معه سلبياً من دون أهداف، الأقرب بين الفرق الخمسة إذ تكفيه نقطة بغض النظر عن النتائج الأخرى، كونه يحتل المركز السادس بفارق ثلاث نقاط عن منافسه نادي الشارقة صاحب المركز التاسع حالياً في ترتيب مرحلة الدوري لبطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، لكن مهمته لن تكون سهلة على الإطلاق، إذ يحل الاثنين ضيفاً على نادي الأهلي حامل اللقب على ملعب الإنماء في جدة.
في المقابل يأمل كل من الدحيل والسد القطريين البقاء أقله في المركزين السابع والثامن الأخيرين المؤهلين إلى الدور ثمن النهائي عندما يلعب الأول مع مضيفه الشرطة العراقي الذي بات خارج المنافسة بنقطتين فقط، على غرار ناساف الأوزبكي الأخير (نقطة واحدة)، والثاني في مواجهة صعبة جداً أمام منافسه نادي الاتحاد السعودي.
وحسم الاتحاد بطاقته إلى ثمن النهائي في الجولة الماضية حين اكتسح الفريق القطري الآخر الغرافة بسباعية نظيفة، ويطمح يوم الثلاثاء إلى تحسين مركزه الخامس بفوز خامس في دوري أبطال آسيا للنخبة، في حين يبدو نادي الشارقة الإماراتي أمام المهمة الأسهل بين الأندية المتنافسة على التأهل، إذ يستضيف ناساف الأخير، وسيضمن الشارقة التأهل في حال فوزه وخسارة أو تعادل السد أمام ضيفه الاتحاد، والدحيل أمام مضيفه الشرطة.
## سفينة حفر من تركيا للتنقيب عن النفط في الصومال
16 February 2026 07:27 AM UTC+00
قال وزير النفط الصومالي طاهر شري محمد، إن سفينة حفر أبحرت من تركيا لبدء أعمال استكشاف النفط في المياه البحرية التابعة للصومال، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الصومالية. وقال الوزير أمس الأحد: "إن السفينة المتجهة إلى المياه الصومالية ليست مجرد أداة تقنية، بل هي رمز وطني .. رمز للأمل والفرص وبداية جديدة قائمة على الشرعية والشفافية والمسؤولية". 
كانت تركيا والصومال وقعتا في الثامن من فبراير/شباط 2024 بالعاصمة أنقرة، اتفاقية إطارية للتعاون الدفاعي والاقتصادي . وتتضمن الاتفاقية إرسال عناصر من القوات المسلحة التركية إلى الصومال لمدة عامين . كما أن لتركيا قاعدة عسكرية كبيرة بجنوب العاصمة الصومالية مقديشو كانت قد افتتحتها في سبتمبر/أيلول عام 2017. وفي أكتوبر/تشرين الأول 2024، وقّعت تركيا والصومال على اتفاقية جديدة للتنقيب عن النفط والغاز، تتضمن تعاوناً بين شركة النفط التركية "تباو" وهيئة البترول الصومالية، بهدف تنفيذ عمليات التنقيب في حقول برية في الصومال. في إطار هذه الاتفاقية، أرسلت تركيا سفينة الأبحاث السيزمية إلى السواحل الصومالية لبدء عمليات البحث عن النفط والغاز. 
Honoured to attend the farewell of the drilling vessel Çağrı Bey as it departs for Somali waters — a powerful symbol of Somalia's growing momentum in the energy sector and renewed international confidence in our framework.
Somalia's energy journey continues to advance onshore… pic.twitter.com/w7FWuGinok
— Dahir Shire (@DahaShire) February 15, 2026
ويُعد استكشاف النفط والغاز في الصومال أحد أهم الرهانات الاقتصادية التي تعوّل عليها الحكومة لإعادة بناء اقتصاد البلاد بعد عقود من الاضطرابات. ويمتاز الصومال بساحل طويل يتجاوز 3300 كيلومتر على المحيط الهندي وخليج عدن، ما يجعل مياهه الإقليمية من أبرز المناطق الواعدة بالثروات الباطنية في شرق أفريقيا. وتكشف الدراسات الجيولوجية والأبحاث الاستكشافية الأولية عن مؤشرات قوية لوجود احتياطيات مهمة من النفط والغاز، سواء في الحقول البحرية أو البرية، لا سيما في الأحواض الواقعة قبالة السواحل الجنوبية والغربية. 
بدء عمليات التنقيب عن نفط الصومال في أبريل 
من جانبه، قال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار إن سفينة (تشاغري باي) ستكون أول استكشاف بحري لأنقرة خارج منطقة الملاحة البحرية المعتادة لها. ووصف بيرقدار هذه الخطوة بأنها "لحظة تاريخية" في جهود تركيا لاستكشاف النفط والغاز، وقال إن السفينة ستبدأ الحفر في إبريل/ نيسان في بئر كوراد-1 قبالة سواحل الصومال. وقال بيرقدار في مراسم أقيمت في ميناء طاش أوجو في ولاية مرسين بجنوب البلاد أمس الأحد،، "للمرة الأولى، تنطلق سفينتنا للحفر في المياه العميقة في مهمة خارج" منطقتنا البحرية. 
وأضاف أن من المتوقع أن تصل تشاغري بي، التي انضمت إلى أسطول التنقيب التركي في الآونة الأخيرة، إلى الصومال في غضون 45 يوما تقريبا، مشيرا إلى أن ثلاث سفن حربية تابعة للبحرية التركية سترافقها. وأوضح بيرقدار أن تركيا تهدف إلى إنتاج 500 ألف برميل يوميا من النفط أو ما يعادله من المواد الهيدروكربونية بحلول 2028، مضيفا أن أنقرة تتوقع زيادة هذه الكمية إلى المثلين من خلال الاكتشافات واتفاقيات تقاسم الإنتاج في الخارج. 
وأفاد بيرقدار بأن عدد سفن الحفر في أسطول السفن التركي، ارتفع إلى 6 سفن مع انضمام سفينتي "تشاغري باي" و"يلدريم". ومضى قائلا: "بذلك أصبحت تركيا ضمن الدول الـ 4 التي تمتلك أكبر أسطول للبحث في البحار على مستوى العالم". وقال إن سفينة الأبحاث السيزمية التركية "عروج ريس" التي أبحرت إلى الصومال في أكتوبر/تشرين الأول 2024، أجرت دراسات سيزمية في ثلاث مناطق بحرية مرخصة قبالة السواحل الصومالية. ولفت إلى أن "عروج ريس" عادت إلى تركيا في يوليو/تموز الفائت، مستكملة بذلك أول مهمة عابرة للقارات بنجاح. 
#Canlı
Çağrı Bey Sondaj Gemisi'ni Somali'ye Uğurlama Töreni
Mersin
https://t.co/8lmWJK1bLu
— T.C. Enerji ve Tabii Kaynaklar Bakanlığı (@TCEnerji) February 15, 2026
ووفقا لوكالة الأناضول، فإن طول سفينة تشاغري باي يبلغ 228 مترا، وعرضها 42 مترا، وارتفاعها 114 مترا، وهي قادرة على تنفيذ عمليات حفر حتى عمق 12 ألف متر. وبسبب ارتفاع برج الحفر لن تتمكن السفينة من الإبحار عبر قناة السويس، لذلك ستعبر البحر المتوسط من أوله إلى آخره، ثم تخرج إلى المحيط الأطلسي عبر مضيق جبل طارق، لتتابع الإبحار بمحاذاة سواحل غرب أفريقيا، ثم تجتاز رأس الرجاء الصالح وصولا إلى الصومال. 
وسترافق السفينة وفقا للاناضول، وحدات تابعة للقوات البحرية التركية، تضم السفن الحربية "تي جي غي سنجقدار" و"تي جي غي غوكوفا" و"تي جي غي بافرا". كما ستشارك في المهمة سفن الدعم التابعة لأسطول الطاقة، وهي ألتان وكوركوت وسانجار، بهدف ضمان تنفيذ عمليات الحفر بشكل متواصل وآمن وفعّال. ووقعت تركيا والصومال عدة اتفاقيات تغطي قضايا مختلفة، من بينها التعاون في مجالي النفط والطاقة، بحسب ما نقلت وكالة بلومبيرغ للأنباء. 
تركيا تزيد من اتفاقات التنقيب في الخارج
في السياق، أشار بيرقدار إلى أن تركيا ستجري في وقت لاحق من العام الجاري، أنشطة مسح زلزالي في سواحل باكستان بموجب الاتفاقيات المبرمة بين البلدين.
وأوضح أن هذه الأنشطة ستجري عبر سفينة المسح السيزمية "الريس عروج" أو "بربروس خير الدين باشا". وذكر أن تركيا تبحث أيضا فرص التعاون في ليبيا سواء في حقول جديدة أو في المشاريع القائمة حاليا، من خلال التشغيل المباشر أو الشراكات. 
وأضاف: "حصلنا يوم الأربعاء من الأسبوع الماضي، في إطار مناقصة تراخيص جديدة نُظمت في ليبيا، على حقوق البحث عن النفط والغاز في حقلين، أحدهما بحري والآخر بري". وقال إن شركة البترول التركية ستقوم بأنشطة الاستكشاف في ليبيا مع شريكتها الإسبانية ريبسول. وأردف: "نشارك في كلا الحقلين بنسبة 40%، وتشكل كل هذه الخطوات جزءا من استراتيجيتنا للنمو في الخارج". ولفت إلى أن تركيا وقعت اتفاقيات استراتيجية بالغة الأهمية مع شركة إكسون موبيل في 8 يناير/ كانون الثاني الماضي، ومع شركة شيفرون في 5 فبراير/ شباط الجاري، ومع شركة بي بي الخميس الماضي، وأنها تخطط لتوقيع اتفاق آخر مع شركة دولية أيضا، الأسبوع المقبل، لعقد شراكة في مناطق بحرية خارج البلاد. 
(أسوشييتد برس، الأناضول، العربي الجديد)
## إسرائيل توتّر الأجواء قبيل رمضان ومناقشات حول التعامل مع الضفة
16 February 2026 07:31 AM UTC+00
تشيع دولة الاحتلال الإسرائيلي، كعادتها في كل عام، أجواء من التوتر في الضفة الغربية قبيل شهر رمضان، جراء أفعالها وقرارات مستواها السياسي بالأساس، وتحاول توقّع ردة فعل الفلسطينيين على ذلك، واضعة مجموعة من السيناريوهات، فضلاً عن الاستعدادات الخاصة في الجيش والشرطة وسائر أجهزتها الأمنية. ويعرّف المسؤولون في المنظومة الأمنية الإسرائيلية، شهر رمضان الوشيك، بأنه "نقطة اختبار حساسة" للعلاقة بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية. فعلى الرغم من أنّ رمضان في العامين الماضيين جاء في ظل حرب الإبادة على قطاع غزة، يروّج جيش الاحتلال إلى أن الواقع الأمني بعد أربعة أشهر من وقف إطلاق النار، أكثر هشاشة وتعقيداً.
ويرتبط ذلك، بحسب صحيفة هآرتس العبرية، بسلسلة من الأحداث الأمنية، والقرارات السياسية التي تُفهم على أنها إضعاف للسلطة الفلسطينية، وتفاقم الضائقة الاقتصادية، ما يرفع مستوى التوتر. ويحذّر ضباط كبار في نقاشات مغلقة من أن الشارع الفلسطيني، الذي لم يخرج حتى الآن باحتجاجات واسعة، قد ينفجر خلال رمضان في مواجهات مع الجيش. وفي الأيام الأخيرة، جرى تعزيز قوات الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة، استعداداً لرمضان. فإلى جانب 21 كتيبة منتشرة على الأرض في مختلف المناطق، انضم مقاتلو لواء الكوماندوز وأربع كتائب إضافية.
وتشمل أنشطة قوات الاحتلال تدمير بنى تحتية بزعم أنّها تابعة لتنظيمات مسلّحة، إلى جانب زيادة وتيرة اعتقال الفلسطينيين بذرائع أمنية. ويؤكد جيش الاحتلال أن النشاط العملياتي الأساسي ما زال في غزة، لكن قيادة المنطقة الوسطى تستعد لهجمات محدودة وموضعية في الضفة خلال الشهر المقبل. ويعود القلق الذي تروّج له الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، قبيل رمضان، إلى خطوات حكومة الاحتلال والمجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، ومن جانب آخر إلى سيناريوهات إقليمية أوسع.
ويُشار في السياق الأول إلى قرار الحكومة السماح خلال رمضان لنحو عشرة آلاف امرأة فوق سن الـ55، وعدد مماثل من الرجال فوق سن الـ65 من الضفة، بالصلاة في المسجد الأقصى، في حين لن يُسمح بدخول الأصغر سناً. ويرفض الكابينت توسيع الحصص. وتزعم الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أيضاً قلقها من حدوث استفزازات ومواجهات في الحرم القدسي خلال الشهر، علماً أن قوات الاحتلال هي التي عادة ما تستفز المصلين المتوجهين إلى الحرم القدسي أو زوار البلدة القديمة.
تصاريح العمل
وترى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وفق الصحيفة، أن قضية تصاريح العمل أيضاً، تخلق توتراً في صفوف الفلسطينيين. فمنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، لم تجدّد إسرائيل التصاريح لنحو 140 ألف عامل، وبذلك جفّ أحد أهم مصادر دخل سكان الضفة. وفي منظومة الأمن، دعموا إعادة التصاريح بشكل تدريجي، على افتراض أن إدخال الرواتب إلى الضفة قد يخفف الضغط ويساهم في الاستقرار، لكن وزير الأمن، يسرائيل كاتس، رفض في هذه المرحلة المصادقة على الخطوة.
وبخصوص إعلان الكابينت، الأسبوع الماضي، السماح بعمليات إنفاذ للقانون الإسرائيلي في المنطقتين "أ" و"ب" في الضفة، في مجالات مدنية، إضافة إلى خطوات أخرى قد تزيد التوتر، فإن الأجهزة الأمنية لا تزال تجد صعوبة في تقدير ما إذا كان هذا الإعلان سيزعزع الوضع خلال رمضان، لكنها تقدّر أنه سيكون له تأثير ما. وأشير في بيان الكابينت أيضاً إلى نية نقل الصلاحيات في الحرم الإبراهيمي من البلديات الفلسطينية إلى الإدارة المدنية. ونقلت "هآرتس" قول مصادر أمنية إسرائيلية، لم تسمّها، إن الخطوات السياسية المتعلّقة بهذه المواقع، إلى جانب إجراءات تهدف إلى شرعنة المستوطنات والبؤر الاستيطانية، تُفهم في السلطة الفلسطينية بأنها محاولة لتغيير الاتفاقيات الموقعة وفرض ضم فعلي. وتقدّر المصادر ذاتها أن الشعور السائد لدى الجمهور الفلسطيني هو الإهانة وغياب أي أفق سياسي.
الهجوم على إيران
على صعيد آخر، فإن احتمال تنفيذ هجوم أميركي ضد إيران يؤثر بطبيعة الحال في استعدادات دولة الاحتلال لشهر رمضان. ويعتقد الجيش الإسرائيلي أنه إذا وقع هجوم كهذا، فقد تكون إسرائيل جزءاً منه وتتعرّض لهجمات صاروخية. ويقدّر مسؤولون استخباراتيون أن إطلاق النار باتجاه إسرائيل قد يشجع محاولات تنفيذ عمليات من قبل أفراد في الضفة الغربية "دعماً لإيران". علاوة على ذلك، تدّعي الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، رصد جهود من دول معادية و"جهات خارجية" للتأثير بالضفة وتشجيع العمليات.
اعتداءات المستوطنين
إلى جانب ما يصفه جيش الاحتلال، بتهديد التنظيمات الفلسطينية المسلّحة، يشير في الوقت ذاته، إلى ارتفاع مقلق (بحسب وصفه) في "المواجهات" العنيفة بين المستوطنين والفلسطينيين (هي فعلياً اعتداءات إرهابية من قبل المستوطنين). ويقول ضباط كبار إن هناك فشلاً مستمراً في التعامل مع هذه الأحداث، وفي كبح عنف المستوطنين الذي يهدد بإشعال الضفة. وبحسبهم، يبقى الجيش تقريباً وحيداً في الميدان، من دون تدخل كافٍ من الشرطة أو جهاز الشاباك.
وفي نقاشات داخل الجيش، قيل إن الشارع الفلسطيني يرى في اعتداءات المستوطنين عاملاً مؤثراً في زيادة التوتر داخل المجتمع الفلسطيني. ولفتت إلى أن أجهزة الأمن التابعة للسلطة شجّعت على إقامة مجموعات حراسة غير مسلّحة، مهمتها مساعدة الفلسطينيين الذين يتعرضون لهجمات. ويخشى جيش الاحتلال من أن يؤدي تصعيد محلي يشمل استخدام السلاح، إلى وقوع إصابات من الجانبين، ما سيضع التنسيق الأمني على المحك. ويشير التقرير العبري، إلى أنه رغم الانتقادات العلنية الموجّهة للسلطة الفلسطينية ولأجهزتها الأمنية، خصوصاً من أعضاء كنيست ووزراء من اليمين، يعترف الجيش الإسرائيلي بأن هذه الأجهزة تنجح في منع التصعيد واعتقال عناصر مسلّحة. ووفق مصادر أمنية، فإن التنسيق بين الجيش والشاباك وأجهزة الأمن الفلسطينية ما زال جيداً، وأن نشاط هذه الأجهزة فعّال.
وتؤثر الأزمة الاقتصادية في السلطة على جهاز التعليم، الذي يعمل حالياً بنسبة تقارب 50% فقط، وفق التقرير نفسه، الذي لفت إلى نظرة في الجيش الإسرائيلي تفيد بوجود علاقة مباشرة بين تعطيل المدارس وارتفاع المواجهات التي يشارك فيها شبّان موجودون في الشوارع بلا إطار. واختتم التقرير مشيراً إلى أن الجدل بين المستوى السياسي والمنظومة الأمنية حول تصاريح العمل، والسياسة الإسرائيلية في المسجد الأقصى، والتعامل مع الإرهاب اليهودي، يكشف عن وجود فجوة في الرؤية بشأن كيفية تحقيق تهدئة أمنية، ويثير تساؤلات حول ما إذا كانت هناك أصلاً نية لتحقيق مثل هذه التهدئة لدى المستوى السياسي.
## مونديال 2026 والتأشيرات... مرسوم الـ75 دولة وإجراءات صارمة
16 February 2026 07:33 AM UTC+00
تحوّل موضوع التأشيرات لدخول أميركا إلى ما يشبه الأزمة بالنسبة لمشجعي مونديال 2026. 75 دولة رعاياها محظورون من الحصول على تأشيرات الهجرة بمرسوم رئاسي من ترامب، وإجراءات صارمة على طلبات تأشيرات السياحة والعمل. كل هذا قبل أربعة أشهر فقط على انطلاق بطولة كأس العالم. "العربي الجديد" بحثت عن معلومات دقيقة حول مرسوم الـ75 دولة ومدى تأثيره على التأشيرات الخاصة بمشجعي المونديال، الذين قبل تحضير حقيبة السفر، سيكون أمامهم امتحان التأشيرة، إذ من دون الحصول على كلمة "موافقة" على جواز السفر، لن تكون هناك تجربة كأس عالم أصلاً.
مرسوم الـ75 دولة وتأشيرات مونديال 2026
بدأت قضية التأشيرات إلى أميركا تأخذ حيزاً كبيراً في وسائل الإعلام مؤخراً، خصوصاً مع اقتراب موعد مونديال 2026، الذي سيُقام هذا الصيف في أميركا والمكسيك وكندا، فإدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أصدرت في شهر يناير/كانون الثاني 2026، مرسوماً يقضي بتعليق تأشيرات الهجرة من 75 دولة إلى أجل غير مُسمى، وبحسب وزارة الخارجية الأميركية، فإنّ المرسوم يأتي في إطار حملة مشدّدة للحد من الهجرة وحماية الاقتصاد الأميركي وكذلك إعادة تقييم إجراءات الفحص والتدقيق، وتخفيف الضغط على برامج الرعاية الاجتماعية.
وضمت قائمة الـ75 دولة التي شملها مرسوم ترامب، دولاً عربية مثل مصر والعراق واليمن وسورية وليبيا والصومال والسودان والجزائر ولبنان، مع العلم أن القرار الجديد ورغم صعوبة منح أي استثناءات بحسب وسائل الإعلام الأميركية، إلا أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، تومي بيغوت، تحدث في بيان سابق، وقال إنّ "مذكرة الوزارة تفيد أن الاستثناءات من هذا القرار ستكون محدودة جداً، ولن يجري منحها إلّا للمتقدمين الذين يثبتون قطعاً أنهم لن يشكّلوا عبئاً على المال العام". وأضاف متحدثاً عن المرسوم قائلاً "ستستخدم وزارة الخارجية الصلاحيات القانونية لتصنيف بعض المهاجرين المحتملين غير مؤهلين، خصوصاً في حال أظهرت التحقيقات أنهم من الممكن أن يشكلوا عبئاً على المال العام للحكومة الأميركية".
وفي هذا الإطار، حصلت "العربي الجديد" على معلومات تقنية خاصة من محامٍ لبناني-أميركي مختص في أمور الهجرة والتأشيرات، وهو محمد عياش (أخصائي الشؤون القنصلية والجنسية والهجرة في الولايات المتحدة الأميركية)، الذي شرح تفاصيل مرسوم الـ75 دولة، وهل من الممكن أن يؤثر على التأشيرات الخاصة بمشجعي مونديال 2026، وشرح أن "مرسوم ترامب الجديد لن يؤثر على التأشيرات العادية والسياحية بنسبة كبيرة، لأن القرار مرتبط بتأشيرات الهجرة فقط، كما أنه يُمكن تقديم طلب "Non Immigrant Work Visa"، وهي طريقة لا ترتبط مباشرةً بالغرين كارد وتُطبق عليها شروط تأشيرة العمل الطبيعية، وطلبات هذه التأشيرة تسير على نحوٍ طبيعي حالياً وليس هناك أي مشاكل أو تعقيدات بعد صدور المرسوم".
إجراءات صارمة و"فيفا باس"
شرح المحامي عياش طبيعة تعامل وزارة الخارجية الأميركية مع التأشيرات حالياً، وتحديداً تأشيرات العمل أو السياحة الخاصة بالسفر لمتابعة مباريات مونديال 2026، قائلاً "وزارة الخارجية الأميركية هي الوحيدة المُخولة إصدار قرارات وخطط لمساعدة المشجعين للحصول على تأشيرات خاصة بالمونديال، ومنذ فترة أصدرت مرسوم "فيفا باس"، والذي يُساعد المشجعين الذين حصلوا على تذاكر لمباراة في المونديال من أجل البدء بمرحلة التقديم للحصول على التأشيرة، مع الإشارة إلى أن التذكرة لا تعني الحصول على التأشيرة مباشرةً"، وأضاف عياش أن "وزارة الخارجية سمحت عبر فيفا باس للمشجعين الذين يتأخرون في تقديم طلب للتأشيرة بعد 31 مايو/أيار المقبل (الموعد الرسمي لإغلاق باب التقديم للتأشيرات الخاصة بالمونديال)، بالتقديم مرة ثانية والحصول على موعد سريع مع السفارة الأميركية في البلد الذي يُقيم فيه المشجع، من أجل محاولة الحصول على تأشيرة شرط أن تكون كل المستندات المقدمة صحيحة ومُطابقة للمواصفات الخاصة بقانون منح التأشيرات الأميركية (سياحة أو عمل)".
وفي ظل بروز تسع دول عربية في قائمة الـ75 دولة، فإنّ المشجعين العرب يخشون التعرض لضغوطات خلال محاولة تقديم الطلبات من أجل الحصول على تأشيرة تسمح لهم بالسفر إلى أميركا لمتابعة مباريات المونديال، وفي هذا الإطار أكّد عياش أنه ليس من الضروري اعتبار المشجعين العرب الأكثر تضرّراً من غيرهم، وشرح قائلاً في حديثه: "لبس من الضروري اعتبار المشجعين العرب الأكثر تضرّراً من مرسوم ترامب، وحتى لو كانت هناك دول عربية مذكورة في قائمة الـ75 دولة، لأنّ القرار أصلاً غير مرتبط مباشرةً بتأشيرات الزيارة أو العمل، وليست هناك علاقة بين جنسية صاحب الطلب وقرار القنصلية الأميركية، لأنّ قرار القنصل يندرج في إطار مدى اقتناع الأخير بأن المشجع صاحب الطلب يسعى للسفر وحضور مباريات المونديال والعودة إلى بلده".
في المقابل أشار عياش إلى أنه يمكن إقناع القنصلية الأميركية في الظروف الحالية عبر أربعة محاور أساسية يجب الانتباه لها: سِجل سفر جيّد من فترة فيروس كورونا وحتّى الآن، هذا الأمر يساعد كثيراً، حضور مباريات كرة قدم خلال فترة تسبق بطولة مونديال 2026، مثلاً بطولة كأس العالم 2022، أو مباريات في دوري أبطال أوروبا وغيرها، أو حتى مباراة في دوريات أوروبية كبيرة، وارتباط صاحب الطلب بعائلة في بلده وضمان أنه سيعود إلى بلده لمتابعة حياته الطبيعية، وأخيراً ارتباط الشخص بعمل في بلده مع مدخول شهري يُخول له السفر إلى أميركا لمتابعة المباريات.
## مخطط إسرائيلي لتوسيع حدود القدس وراء الخط الأخضر لأول مرة منذ 1967
16 February 2026 07:35 AM UTC+00
تواصل حكومة الاحتلال الإسرائيلي خطواتها لتعزيز السيادة الإسرائيلية في القدس المحتلة، بهدف طمس حدود الخط الأخضر، فيما كشف موقع واينت العبريّ، اليوم الاثنين، عن مخطط إسرائيلي لتوسيع حدود القدس إلى ما وراء الخط الأخضر، وذلك لأول مرة منذ سنة 1967، ما يعني فعليا محو الخط المذكور.
ولفت الموقع العبريّ إلى اطلاعه على خطة بناء يجري دفعها قدمًا في مستوطنة آدم التابعة لمجلس بنيامين الاستيطاني، تُظهر تفاصيلها أنه رغم الادعاء الرسمي بأن النية هي توسيع المستوطنة، فإن الواقع يشير إلى توسيع حدود القدس إلى ما وراء حدود عام 1967، وذلك للمرة الأولى منذ حرب يونيو/حزيران 67، أو ما تسمّيها إسرائيل حرب الأيام الستة. ويعني ذلك، بحسب التقرير العبريّ، فرض سيادة فعلية على الأرض وتوسيع مساحة القدس.
وبحسب ذات التقرير، تشمل خطة الاحتلال المذكورة مئات الوحدات السكنية الاستيطانية، ومن المتوقع تنفيذها على أرض تقع بعيدًا عن مستوطنة آدم، ولا توجد لها حاليًا أي إمكانية وصول من داخل المستوطنة نفسها، رغم أنه كانت هناك في الماضي فكرة لبناء جسر يربط بين الأرض والمستوطنة. ويخلق البناء في المنطقة المخصّصة تواصلًا جغرافيًا داخل القدس، ويُعد فعليًا توسعًا لمستوطنة "نافيه يعقوب" (النبي يعقوب). ووفق التخطيط، فهو مخصّص للسكان الحريديم. علاوة على ذلك، فإن طريق الوصول المخصّص للمشروع يبدأ من حيّ "النبي يعقوب" في القدس المحتلة ويعود إليه، ما يعني فعليًا توسيع منطقة نفوذ بلدية الاحتلال في القدس، لأول مرة منذ عام 1967.
وأصبح تقدّم الخطة "بمسار يهودا والسامرة" (التسمية الإسرائيلية للضفة الغربية المحتلة) أكثر فاعلية بكثير، وذلك بعد التغييرات الكبيرة التي أجراها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش في ما يُعرف بالإدارة المدنية مع إنشاء ما بات يُسمّى مديرية التنظيم (التسوية). وعليه، ستسير عملية دفع الخطة بسرعة وفاعلية، ووفق التقديرات والواقع الجديد الذي فرضه الوزير سموتريتش في السنوات الأخيرة، يمكن تنفيذ الخطة خلال سنوات قليلة. فقد غيّر سموتريتش بالكامل نمط عمل حكومة الاحتلال في المستوطنات بالضفة الغربية، وبعد سنوات من الإجراءات البيروقراطية الطويلة، حرص على إنشاء مسارات سريعة وفعّالة للمصادقة على خطط البناء الاستيطاني ودفعها قدمًا.
وتُعد خطة البناء هذه، بحسب التقرير العبريّ، استمرارًا لسلسلة القرارات "الدراماتيكية" التي اتخذها الكابينت الإسرائيلي بشأن الضفة الغربية، ومنها مصادقة الحكومة أمس على استئناف "تسجيل الأراضي" في الضفة باسم "الدولة"، للمرة الأولى منذ عام 1967، رغم الإدانات الدولية الواسعة للقرارات ووصفها بأنها "ضم فعلي".
إلى ذلك، وجّهت حركة "سلام الآن" الإسرائيلية انتقادًا شديدًا لهذه الخطوة، معتبرة أنه "للمرة الأولى منذ 1967، وتحت ذريعة إقامة مستوطنة جديدة، تنفّذ الحكومة هنا ضمًا من الباب الخلفي. المستوطنة الجديدة ستعمل فعليًا كحيّ من أحياء مدينة القدس، وتصميمها كحي تابع لمستوطنة آدم ليس سوى ذريعة ومحاولة لإخفاء الخطوة التي تعني فرض السيادة الإسرائيلية على أراضٍ في الضفة الغربية".
من جانبه، وجّه عضو الكنيست غلعاد كريب (حزب الديمقراطيون) استجوابًا عاجلًا لوزير الإسكان حاييم كاتس، وسأله عمّا إذا كانت هناك نية لضمّ منطقة المشروع إلى القدس، وما إذا كان سكان "الحيّ"، الذي يُصنّف جزءا من مستوطنة آدم، سيحصلون على خدمات من بلدية القدس (بلدية الاحتلال). وقال كريب: "الخطوة المخطط لها ستزيد الاحتكاك بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وستثير توترًا غير ضروري، وفي النهاية ستضر بمكانة القدس عاصمةً لإسرائيل. الخطط لا تتماشى مع التزامات إسرائيل الدولية، بما في ذلك أمام الرئيس الأميركي (دونالد) ترامب، وهي تعكس خضوع نتنياهو الكامل لشركائه المتطرفين".
## بطولة قطر لتنس الرجال تنطلق بحضور النجوم من ألكاراز إلى سينر
16 February 2026 07:41 AM UTC+00
تتجه الأنظار، اليوم الاثنين، إلى بطولة قطر إكسون موبيل للتنس (500 نقطة)، في نسختها الرابعة والثلاثين للرجال، التي تقام على الأرضية الصلبة في مجمّع خليفة الدولي للتنس والاسكواش في العاصمة الدوحة، خلال الفترة الممتدة من 16 فبراير/شباط وحتى 21 الشهر عينه، وسط مشاركة العديد من اللاعبين الكبار حول العالم.
ويبرز في هذه النسخة المصنف الأول عالمياً، المتوج مؤخراً بلقب بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، أولى دورات الغراند سلام في الموسم، الإسباني كارلوس ألكاراز، وكذلك الإيطالي يانيك سينر المصنف الثاني عالمياً، والذي ودّع أستراليا في ملبورن من نصف النهائي بعد خسارته أمام نظيره الصربي نوفاك ديوكوفيتش، إثر اضطراره للغياب عن هذه النسخة بسبب الإجهاد البدني.
كما تضمّ البطولة الكثير من اللاعبين المميزين الآخرين، بينهم الكازاخي ألكسندر بوبليك المصنف العاشر عالمياً، والروسي دانييل مدفيديف (11 عالمياً)، ومواطنه أندريه روبليف المتوج باللقب في الموسم الماضي، وكذلك التشيكي منسيك السادس عشر عالمياً، والروسي كارين خاشانون الـ18 بين اللاعبين المحترفين على مستوى تصنيف المحترفين.
ويستهل الإسباني كارلوس ألكاراز مشواره في قطر بمواجهة اللاعب الفرنسي آرثر ريندركنيش المصنف الـ28 عالمياً، بينما يلعب الإيطالي يانيك سينر أمام اللاعب التشيكي توماس ماتشاتش المصنف الـ31 عالمياً، أما روبليف حامل اللقب فسيواجه الهولندي يسبر دي يونغ المصنف الـ86 على العالم.
وتشهد البطولة مشاركة ثلاثة لاعبين عرب ببطاقة دعوة، وهم القطري مبارك شنان زيد الساعي لتقديم صورة طيبة أمام جماهير بلاده، وكذلك اللبناني هادي حبيب الذي سبق له المشاركة في بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، إضافة للتونسي معز الشرقي.
ويُعتبر الأسطورة السويسري المعتزل، روجر فيدرر صاحب الـ20 لقباً في بطولات الغراند سلام و28 بطولة ماسترز ذات الألف نقطة، و23 بطولة فئة 500 نقطة، هو الأكثر تتويجاً في بطولة قطر بحصوله على ثلاثة ألقاب أعوام (2005 و2006 و2011)، ويأتي خلفه العديد من الأسماء المميزة مثل ديوكوفيتش مرتين في 2016 و2017، والإسباني روبرتو باوتيستا في 2019 و2022، وآندي موراي في 2008 و2009، والتشيكي بيتر كوردا في 1996 و1998 والسويدي استفيان إيدربج عامي 1994 و1995، وكذلك روبليف العام الماضي وفي 2020، مع الإشارة إلى أن لاعب تنس عربي واحد حقق اللقب وكان المغربي يونس العيناوي في 2002.
## الضفة الغربية | حملة اعتقالات في نابلس واعتداءات للمستوطنين
16 February 2026 08:05 AM UTC+00
نفّذت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الاثنين، حملة اقتحامات واعتقالات واسعة في مدينة نابلس ومناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، بينهم قيادات في حركة حماس، تخللتها تحقيقات ميدانية ومداهمات للمنازل، فيما سُجلت اعتداءات نفذها مستوطنون في عدة مناطق من الضفة الغربية. وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت مدينة نابلس شمالي الضفة فجراً، ودهمت عدداً من المنازل في أحياء مختلفة من المدينة، ونفذت عمليات اعتقال وتحقيق ميداني طاولت العشرات، من بينهم قيادات في حركة حماس وأسرى محررون.
وأكدت المصادر أن القوات احتجزت المعتقلين داخل شقق في عمارات سكنية وأخضعتهم للتحقيق، ومن بينهم النائب السابق في المجلس التشريعي داود أبو سير، والأسير المحرر وائل الحشاش، قبل أن تفرج عنهما وتُبقي على اعتقال عدد آخر، بينهم سيدتان هما شيماء جبور وسلام منصور. وفي سياق متصل، أشارت مصادر محلية إلى أن قوات الاحتلال نفذت عمليات اعتقال ومداهمات لمنازل في عدة مناطق من الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة.
في غضون ذلك، أكد نادي الأسير الفلسطيني، في بيان، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت، منذ مساء أمس وحتى صباح اليوم، حملة اعتقالات وتحقيق ميداني واسعة طاولت ما لا يقل عن 60 مواطناً من الضفة الغربية، بينهم سيدتان وصحافية، إضافة إلى أسرى سابقين، بينهم محررون في صفقات التبادل. وأوضح النادي أن عمليات الاعتقال والتحقيق الميداني تأتي في أعقاب إعلان الاحتلال مضاعفة حملات الاعتقال في الضفة، تزامناً مع اقتراب شهر رمضان المبارك، حيث تركزت الاعتقالات في عدة محافظات، تحديداً محافظة نابلس.
وأشار نادي الأسير إلى أن غالبية المواطنين جرى التحقيق معهم ميدانياً قبل الإفراج عنهم لاحقاً، مؤكداً أن الاحتلال يواصل تصعيد عمليات الاعتقال والتحقيق بوتيرة متزايدة مع بداية العام الجاري، في إطار سياسة انتقام جماعي تستهدف مختلف فئات المجتمع الفلسطيني. وأشار النادي إلى أن الاحتلال ينتهج جملة من السياسات القمعية خلال الاقتحامات، أبرزها التحقيق الميداني الذي أصبح سياسة ثابتة في مختلف المحافظات، حيث تُجبر العائلات على مغادرة منازلها، وتُنفّذ عمليات إرهاب وتخريب وتدمير للممتلكات قبل الاعتقال أو الاحتجاز.
وأكد نادي الأسير أن هذه الجرائم تشكل امتداداً لنهج الاحتلال القائم منذ عقود لاستهداف الوجود الفلسطيني وفرض أدوات القمع والسيطرة، مشيراً إلى أن المتغير الوحيد منذ بدء حرب الإبادة هو ارتفاع مستوى وكثافة الجرائم بحق المعتقلين والأسرى. وأشار النادي إلى أن سلطات الاحتلال تواصل تنفيذ حملات الاعتقال بشكل يومي، حيث بلغت حالات الاعتقال في الضفة بعد حرب الإبادة نحو 22 ألفاً.
من جانبه، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه تعاملت ليل أمس الأحد، مع إصابة عامل بالرصاص الحي في قدميه أثناء محاولته اجتياز جدار الفصل المقام على أراضي بلدة الرام شمالي القدس، حيث جرى نقله إلى المستشفى. وفي بلدة بني نعيم شرق الخليل، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال دهمت مساء الأحد، منزلاً يعود لعائلة الرجبي واعتدت على أصحابه، ما أدى إلى إصابة المواطن كامل الرجبي وزوجته برضوض وكدمات، نُقلا إثرها إلى مستشفى الخليل الحكومي، ووُصفت حالتهما بالمتوسطة.
كما أصيب شاب فلسطيني في يده، أمس الأحد، إثر اعتداء مستوطنين عليه بالضرب وإلقاء الحجارة أثناء وجوده في منطقة اللدائن ببلدة بيت ليد شرقي طولكرم، وجرى نقله بواسطة طواقم الإسعاف التابعة للهلال الأحمر إلى مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي بمدينة طولكرم، ووُصفت حالته بالمستقرة. وفي جنوب نابلس، هاجم مستوطنون مساء الأحد، منازل فلسطينيين في بلدة بيتا، حيث تصدى لهم الأهالي، وأصيب شاب نتيجة سقوطه من مرتفع خلال ذلك.
وهاجم مستوطنون منزلاً في بلدة قصرة جنوبي نابلس، واعتدوا على أحد السكان، ما أدى إلى إصابته ونقله إلى مركز الجزائر الطبي لتلقي العلاج، إضافة إلى تحطيم نوافذ أحد المنازل. وفي الأغوار الشمالية، شرع مستوطنون بتسييج نحو 1500 دونم من الأراضي في منطقة خربة سمرة، وفق ما أفاد به رئيس مجلس قروي المالح مهدي دراغمة في تصريح صحافي.
وفي مسافر يطا جنوبي الخليل، سلّمت قوات الاحتلال إخطاراً بـ"وضع اليد" على تل ماعين الأثري بهدف إقامة برج عسكري عليه، بحسب تصريحات الناشط الإعلامي أسامة مخامرة. بدوره، أكد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن قوات الاحتلال نفذت أمس، أعمال تجريف واستكمال شق طرق داخل موقع ترسلة على أطراف بلدة جبع جنوب جنين، بهدف توسيع وتسهيل حركة المستوطنين.
## جوائز "سبيريت" للأفلام المستقلة ترفع المنافسة قبل الأوسكار
16 February 2026 08:16 AM UTC+00
فاز فيلم "ترين دريمز" (Train Dreams) للمخرج كلينت بنتلي، بجائزة أفضل فيلم في جوائز "سبيريت" (Spirit Awards) التابعة لـ"الفيلم المستقل"، مساء الأحد في لوس أنجليس، فيما هيمنت "أدوليسنس" (Adolescence) على فئات التلفزيون. وقد عُرض العملان على "نتفليكس".
ونال بنتلي أيضاً جائزة أفضل مخرج عن الفيلم الذي يقوم ببطولته جويل إدجيرتون، وقد شكره مطولاً "لكونه نبضَ فيلمنا". وأوضح بنتلي: "نحن ممتنون جداً لنتفليكس". وأضاف: "بات تصوير الأفلام في الولايات المتحدة الأميركية صعباً جداً هذه الأيام، لكنه يستحق العناء، ونحن فخورون بأننا نجحنا في إنجازه". 
ويتتبع فيلم "ترين دريمز"، وهو اقتباسٌ غنائيٌّ أعدّه المخرج كلينت بنتلي عن نوفيلا دينيس جونسون، قصةَ عامل سككٍ حديدية وتحولات شمال غرب الولايات المتحدة الأميركية عبر القرن العشرين.
لكن إدجيرتون لم يحصد جائزة التمثيل الأولى، إذ ذهبت إلى روز بيرن عن فيلم "إف آي هاد ليغز آيد كيك يو" (If I Had Legs I'd Kick You). وكانت الجهة المنظمة قد اعتمدت فئات تمثيل محايدة جندرياً منذ عام 2022.
وكانت بيرن من بين الممثلين القلائل المرشحين في الوقت نفسه لجائزة سبيريت ولجائزة أوسكار، عن أدائها دور أمٍّ على حافة الانهيار. وذكرت بيرن خلال تكريمها: "أُشارك هذه الجائزة مع ماري برونستاين، كاتبة الفيلم ومخرجته، التي ناضلت ثماني سنوات لكي يرى هذا الفيلم النور". وأضافت أنّ الفيلم ما كان يمكن إنجازه إلا ضمن إطار السينما المستقلة. أمّا شخصيتها، فتقول إنها "امرأةٌ في منتصف العمر، شرسة وقوية".
وفاز "أدوليسِنس" (Adolescence) بجائزة أفضل مسلسل جديد مكتوب، كما نال ستيفن غراهام جائزة أفضل ممثل، وإيرين دوهيرتي أفضل ممثل مساعد، فيما حصل أوين كوبر على جائزة الممثل الصاعد.
وأقيم الحفل، الذي يُشكّل أيضاً فعاليةً لجمع التبرعات لبرامج "فيلم إندبندنت" على مدار العام، في قاعة "هوليوود بالاديوم" للمرة الأولى منذ عام 1994، بعدما خضع موقعه المعتاد على شاطئ سانتا مونيكا لأعمال ترميم. وقدّمت الكوميدية ونجمة "ساترداي نايت لايف" (Saturday Night Live) المخضرمة، احتفالية السينما والتلفزيون المستقلين، التي بُثّت مباشرةً عبر "يوتيوب". وفي كلمتها الافتتاحية، قالت نووديم، مازحةً: "تماشياً مع روح صناعة الأفلام المستقلة، لا نملك تصريحاً". وأضافت: "إذا صِحتُ: أوقفوا الكاميرات، فأنتم تعرفون ما ينبغي فعله".
وفاز فيلم "ذا سيكريت إيجنت" (The Secret Agent) بجائزة أفضل فيلم دولي. وأشار المخرج كليبر ميندونسا فيليو إلى أنّه "يؤمن حقاً بأن برمجة عرض الأفلام في صالات السينما تصبح، أكثر فأكثر، فعلاً سياسياً"، وعلى أمل أن "تُمنح السينما البرازيلية مزيداً من الظهور". وأهدى الجائزة إلى الممثل الراحل أودو كير، الذي كان ضمن طاقم الفيلم. ويتناول الفيلم قصةَ أكاديميٍّ سابق تلاحقه مجموعةُ قتلة مأجورون وسط الاضطرابات السياسية في البرازيل إبان الحكم العسكري.
وتفوّق "ذا سيكريت إيجنت"، مساء الأحد، على أعمال منافسة، منها فيلم الرحلة على الطريق ذي الطابع الاحتفالي "سيرات" (Sirat)، الذي سيتنافس إلى جانب "ذا سيكريت إيجنت" على جائزة أفضل فيلم دولي في الأوسكار، في ختام موسم الجوائز في هوليوود. كما أنه مُرشّحٌ أيضاً لفئات أفضل فيلم وأفضل ممثل وأفضل اختيار ممثلين.
أما فيلم "ذا بيرفكت نيبر" (The Perfect Neighbor)، الذي يتناول حادثة إطلاق نار مميتة في فلوريدا مبنيةً في الأساس على تسجيلات كاميرات أجساد عناصر الشرطة، فقد فاز بجائزة أفضل فيلم وثائقي. وشكرت صانعة الفيلم والمنتجة غيتا غاندبير منصة نتفليكس على "إتاحة منصة عالمية لنا". ويُنافس الفيلم أيضاً على جائزة أوسكار أفضل وثائقي.
وفازت إيفا فيكتور بجائزة أفضل سيناريو عن فيلم "سوري، بايبي" (Sorry, Baby). كما حصدت ناومي آكي جائزة أفضل ممثل مساعد عن فيلم فيكتور، متفوقةً على مرشحين آخرين مثل زوي دويتش عن "نوفيل فاغ" (Nouvelle Vague)، وكيرستن دنست عن "روفمان" (Roofman)، ونينا هوس عن "هيدا" (Hedda)، وآرتشي مادكوي عن "لوركر" (Lurker).
وأحياناً تتقاطع جوائز "سبيريت" مع مرشحين وفائزين في "الأوسكار"، كما حدث مع "أنورا" (Anora) و"إيفريثينغ إيفريوير أول آت ونس" (Everything Everywhere All At Once)، وأحياناً لا يحدث ذلك.  ويضع المنظمون سقفاً للأفلام المؤهلة للترشح لجوائز "سبيريت" حيث يقتصر على الإنتاجات التي تقل ميزانياتها عن 30 مليون دولار، ما يعني أن أفلاماً أعلى كلفة مثل "ون باتل آفتر أناذر" (One Battle After Another) لا تدخل المنافسة. ومن المقرر تقديم جوائز الأوسكار في 15 مارس/آذار.
## الضفة الغربية: مقتل طفلة وشقيقها برصاص أمن السلطة جنوب طوباس
16 February 2026 08:17 AM UTC+00
أعلنت عائلة سمارة، اليوم الاثنين، عن مقتل الطفلة رونزا سامر سمارة (4 سنوات) من بلدة طمون جنوب طوباس شمال الضفة الغربية، بعد ساعات من مقتل شقيقها الطفل علي (14 عامًا)، وإصابة شقيقها الآخر يزن (16 عامًا)، ووالدهم المطارد للاحتلال واعتقاله، عقب إطلاق النار على مركبتهم الليلة الماضية.
وقالت عائلة سمارة في بيان لها: "جريمة جديدة يرتكبها جهاز الأمن الوقائي في محافظة طوباس، حيث قامت وحدة خاصة متخفية بلباس مدني وسيارات مدنية، ودون إنذار أو تحذير بإطلاق النار من أسلحة هجومية من نوع M16 على سيارة المطارد للاحتلال منذ ثماني سنوات سامر سمارة، وبداخلها زوجته وأطفاله الخمسة، مما أدى إلى استشهاد طفليه علي ورونزا، اللذين عانيا على مدار السنين الماضية من مداهمات الاحتلال المستمرة".
وبحسب بيان العائلة، فإن "الطفل الشهيد علي اعتقل على يد الاحتلال عدة مرات للضغط على والده لتسليم نفسه، لتصبح جريمة مكتملة الأركان باستشهاد نجليه، وإصابة أفراد أسرته الآخرين بإصابات متفاوتة، في مشهد صادم هزّ ضمير كل إنسان مناضل وشريف".
وقالت عائلة سمارة: "إن ما حدث يُعد تجاوزًا خطيرًا للقانون والمعايير الوطنية والأخلاقية، ويثير تساؤلات جدية حول العقيدة الأمنية التي يمتلكها هؤلاء المنفلتون، أعداء الإنسانية". وأضافت العائلة: "إن استهداف مركبة مدنية تقل أطفالًا ونساء، بالرصاص الحي من قبل جهاز أمن فلسطيني، بهذه الهمجية، يمثل واقعة بالغة الخطورة تستوجب عقابًا حتميًا لهذه الطغمة المجرمة التي تلطخت أيديها بالدم الفلسطيني". وشددت عائلة سمارة على رفضها كل أشكال الاستهتار بالدم الفلسطيني، مؤكدة أن دماء الأطفال ليست رقمًا عابرًا في سجل الأحداث، بل أمانة في أعناق الجميع، وإن الحفاظ على حياة كل فلسطيني وصون كرامته فوق أي اعتبار. وتابعت: "ندعو أبناء بلدة طمون ومحافظة طوباس وكل الشرفاء في وطننا إلى الوقوف صفًا واحدًا دفاعًا عن الحق والعدالة، والمطالبة بمحاسبة كل المنفلتين من أبناء الأجهزة الأمنية الفلسطينية الذين تجاوزوا الخطوط الحمراء بجريمتهم النكراء التي ارتكبوها بدم بارد وبإصرار وترصد، ضاربين عرض الحائط بكل القوانين الناظمة لحق الإنسان الفلسطيني بالحياة".
وبحسب بيان عائلة سمارة، فقد: "اقتربت ثلاث سيارات مدنية من سيارة العائلة، وقامت إحداها بالاصطدام بشكل مباشر ومتعمد بسيارة سمارة، وبغضون ثوانٍ ترجل عناصر الأمن بالزي المدني، وفتحوا الرصاص على سيارة عائلة سمارة، ما أدى لاستشهاد الطفل علي (14 عامًا) مباشرة، حيث أصابت الرصاصات صدره بشكل مباشر، وأصيب يزن (16 عامًا) برصاصة في يده، والطفلة روز (4 سنوات) بشظايا في الرأس، وهي حاليًا في غرفة العمليات".
وقال محافظ طوباس أحمد الأسعد في وقت سابق لـ"العربي الجديد": "هناك حدث مؤسف، وشكلنا لجنة تحقيق من وزارة الداخلية وقادة الأجهزة الأمنية، وننتظر نتائج التحقيق". وفي سؤال حول ضحايا الحدث المؤسف على حد تعبير المحافظ، قال: "هناك فتى قُتل، وطفلة أُصيبت". ورفض المحافظ الإجابة أو إعطاء أي تفاصيل أخرى حول مصير الأب سامر سمارة، إن استشهد أو اعتقل، ولماذا تم إطلاق النار على السيارة التي تقلّه هو وعائلته.
وكان الناطق الرسمي لقوى الأمن الفلسطيني أنور رجب قال في بيان صحافي الليلة الماضية: "تتابع المؤسسة الأمنية باهتمام بالغ ما جرى خلال تنفيذ قوة أمنية مهمة لها في محافظة طوباس لإلقاء القبض على أحد المطلوبين للقانون بناء على مذكرة قضائية، والتي أسفرت – وفق المعلومات الأولية – عن وفاة نجل المطلوب وإصابة ابنته، حيث جرى نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم". وتابع: "وإذ تعرب المؤسسة الأمنية عن أسفها الشديد لوقوع ضحايا خلال المهمة، فإنها تؤكد أن ملابسات الحادثة لا تزال قيد المتابعة الدقيقة والحثيثة". وأردف: "تؤكد المؤسسة أنه تم فتح تحقيق فوري وشامل وفقًا للأصول القانونية المعمول بها، وبإشراف الجهات المختصة، للوقوف على جميع التفاصيل وتحديد المسؤوليات بكل شفافية ووضوح، وسيتم إعلان نتائج التحقيق حال الانتهاء منه". وأضاف: "كما تشدد المؤسسة الأمنية على التزامها التام بإنفاذ القانون، وحماية المواطنين والحفاظ على أمنهم وسلامتهم، والتعامل مع أية تجاوزات – إن ثبتت – وفقًا للقانون ودون تهاون".
## بلومبيرغ: مصرفي سعودي يقود مهمة جذب الاستثمار الأجنبي
16 February 2026 08:33 AM UTC+00
اختارت السعودية مصرفياً للمساعدة في إنشاء برنامج لسوق الدين، وهو البرنامج الذي حوّل السعودية، منذ ذلك الحين، إلى واحدة من أكثر الدول إصداراً للسندات على مستوى العالم. وتتمثل مهمته الجديدة اليوم في مساعدة الرياض على جذب رؤوس أموال أجنبية، ومضاعفة الاستثمار الأجنبي المباشر ثلاث مرات ليصل إلى 100 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2030. وأصبح فهد السيف الوجه الجديد لجهود المملكة في استقطاب رؤوس الأموال، خلفاً لخالد الفالح في منصب وزير الاستثمار، وذلك ضمن تغييرات وزارية واسعة. ومع تعيينه، تحصل السعودية على خبير مالي تتقاطع خبرته بين عالم الأعمال والسياسة وصناديق الثروة السيادية.
عمل السيف إلى جانب وزير المالية محمد الجدعان مع انطلاق برنامج إصدار الديون السعودي ودخول المملكة إلى أسواق السندات العالمية عام 2016. وفي العام التالي، قادت السعودية إصداراً قياسياً بقيمة 21.5 مليار دولار، ما رسّخ موقعها واحدة من أكثر جهات الإصدار السيادية نشاطاً في الأسواق الناشئة، وكان السيف آنذاك يتولى زمام القيادة. كما شغل السيف مناصب عدة في صندوق الاستثمارات العامة، كما عمل في بنك سعودي كبير مدعوم من بنك "إتش إس بي سي" القابضة، وقضى معظم العقدين الماضيين متنقلاً بين مجالي الاستثمار وجمع التمويل. ومؤخراً، تولّى السيف قيادة استراتيجية الاستثمار في صندوق الاستثمارات العامة. ومن المنتظر أن يعلن الصندوق، الذي تُقدَّر أصوله بنحو تريليون دولار، خطته للسنوات الخمس المقبلة خلال الأسابيع القادمة، مع احتمال إعطاء أولوية للصفقات المحلية وتوجيه تدفقات رؤوس الأموال إلى شركات وطنية رائدة، من بينها شركة الذكاء الاصطناعي "هيومين".
ولا يزال من غير الواضح ما الذي يعنيه تعيين السيف بالنسبة إلى الصندوق، كما أن ملفه التعريفي لم يعد متاحاً على الموقع الإلكتروني الذي يعرض بيانات كبار المسؤولين حتى هذا الأسبوع. ولم يصدر أي تعليق عن صندوق الاستثمارات العامة أو وزارة الاستثمار رداً على طلبات الاستفسار. وقال سعيد السعدي، الرئيس التنفيذي لشركة "أكسِس كيه إس إيه"، وهي شركة استشارية سعودية تعمل مع شركات أجنبية، وتتعاون بشكل وثيق مع الحكومة: "هو في الأساس مصرفي وممول، يتحدث بلغة رأس المال الدولي ويفهم سيكولوجية وآليات تدفقات الاستثمار". وأضاف: "هذا الانضباط المالي سيكون حاسماً في مواءمة الأولويات الاستراتيجية مع نوعية رأس المال الذي ترغب السعودية في جذبه"، وفق بلومبيرغ.
ويصفه البعض بأنه استراتيجي يعتمد على البيانات، ومدرك لمتطلبات المستثمرين الدوليين. كما شغل عضوية عدد من المجالس واللجان، من بينها هيئة السوق المالية، التي تشهد إصلاحات في الأسواق السعودية في إطار مساعٍ لجذب مزيد من الأموال من الخارج. ويواجه السيف اليوم مهمة تنفيذ رؤية المملكة الرامية إلى استقطاب أكثر من 100 مليار دولار سنوياً من الاستثمار الأجنبي المباشر بحلول عام 2030، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف مستواه في عام 2024. ومن المرجح أن تشمل مهامه جولات في المراكز المالية العالمية، على غرار سلفه، لكن مع تركيز أكبر على توقيع صفقات تترجم إلى تدفقات نقدية فعلية بدل الاكتفاء بالترويج للسياسات.
ومن المتوقع أن يصبح الاستثمار الأجنبي المباشر عنصراً أساسياً في خطة التنويع الاقتصادي خلال السنوات المقبلة. وأصبح الخطاب الرسمي أكثر وضوحاً في هذا الاتجاه، إذ كان خالد الفالح من أوائل المسؤولين الذين صرّحوا علناً، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بأن الحكومة ستفسح المجال بدرجة أكبر أمام القطاع الخاص للقيام بدور أوسع. وبعد شهر، شارك السيف في "المنتدى الأميركي للأعمال" في ميامي، حيث عرض على المستثمرين الأميركيين فرصاً قال إنها ستعزز دور السعودية بوصفها حلقة وصل للأعمال بين الشرق والغرب. وخلال المنتدى، وصف السعودية بأنها دولة عالمية ومنفتحة، وحدد ستة مجالات رئيسية لتوظيف رأس المال، من بينها السياحة، والتصنيع المتقدم، والخدمات اللوجستية. كما أشار إلى شركات "هيومين" و"سافي للألعاب" و"آلات" و"لوسيد"، التي يُعد صندوق الاستثمارات العامة أكبر مساهم فيها، باعتبارها شركات مؤهلة لإبرام شراكات استراتيجية.
## %60 من الشركات الأوروبية توسع أرباحها
16 February 2026 08:50 AM UTC+00
يشهد نمو أرباح الشركات الأوروبية تسارعاً خلال موسم إعلان النتائج الحالي، في ظل خلفية اقتصادية تتحسن بحذر، إلا أن المستثمرين المتوجسين يطالبون بأكثر من نتائج قوية لتبرير التقييمات المرتفعة للغاية. وأعلنت شركات تمثل 57% من القيمة السوقية لأوروبا نتائجها حتى الآن، محققة متوسط نمو في الأرباح بنسبة 3.9% في الربع الرابع، متجاوزة التوقعات التي كانت تشير إلى انكماش نهائي بنسبة 1.1%، وفق بيانات LSEG I/B/E/S. وقال ماجيش كومار شاندراسيكاران، استراتيجي الأسهم الأوروبية لدى باركليز: "بشكل عام، تعافي ربحية السهم يسير على المسار الصحيح، لا سيما في أوروبا".
تمكنت 60% من الشركات الأوروبية حتى الآن من تجاوز توقعات الأرباح، مقارنة بربع اعتيادي يتفوق فيه 54% من الشركات على تقديرات المحللين، وفقاً لبيانات LSEG I/B/E/S، غير أن الشركات التي فاقت التوقعات لم تُكافأ برد فعل إيجابي ملموس في أسعار أسهمها، بحسب محللين. وأشار دويتشه بنك إلى أن ردة الفعل السعري الصافي للسهم في يوم إعلان النتائج كانت مستقرة بالنسبة للشركات التي تجاوزت التوقعات، وسلبية بنسب مئوية منخفضة أحادية الرقم بالنسبة للشركات التي أخفقت في تحقيقها.
وقالت كارولين راب، استراتيجي الأسهم الأوروبية والأصول المتعددة في دويتشه بنك: "الأمر يتعلق بارتفاع التقييمات التي نصل إليها حالياً". وأضافت: "عند تلك التقييمات، من المعتاد رؤية بعض التراجعات قصيرة الأجل ومزيد من التوتر حول النتائج، رغم أن ما نسمعه من الشركات ليس سيئاً". ويتداول مؤشر STOXX 600 الأوروبي حالياً عند مضاعف 15.3 مرة للأرباح المستقبلية، وهو أعلى مستوى له منذ يناير/كانون الثاني 2022.
ويُعد STOXX 600 مؤشراً دولياً، ويحقق نحو 60% من إيراداته من خارج أوروبا. لذلك، فإن استمرار قوة اليورو، الذي تجاوز مستوى 1.20 دولار للمرة الأولى منذ أكثر من أربع سنوات الشهر الماضي، يظل عاملاً رئيسياً بالنسبة لشركات المنطقة. وقال دوريان كاريل، رئيس الدخل متعدد الأصول لدى شرودر: "قوة العملة الموحدة أمر كانت الشركات تأخذه في الحسبان". وأضاف: "الجزء الأكبر من ذلك قد تحقق، بمعنى أن الشركات الأميركية استفادت، وكان ذلك يشكل رياحاً معاكسة لأوروبا". 
وأظهر تحليل من منصة معلومات السوق AlphaSense أن عدد الشركات التي ذكرت الرسوم الجمركية في مكالمات الأرباح انخفض بشكل حاد منذ منتصف العام الماضي، عندما أربكت خطط التجارة للرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسواق. لكن ذلك لا يعني غياب التداعيات على الشركات الأوروبية. وقالت سوتانيا شيدا، استراتيجي الأسهم الأوروبية في يو بي إس: "نحن بالتأكيد بدأنا نرى تأثير الرسوم الجمركية يتسرب إلى النتائج". وأضافت: "بعض الشركات تمررها إلى المستهلكين، بينما تتحمل شركات أخرى الضربة على هوامش الربح".
البنوك تتصدر والذكاء الاصطناعي عامل داعم
هناك عدد محدود من القطاعات التي سجلت نمواً في الأرباح خلال الربع الرابع، وكان القطاع المالي من بينها. وقالت راب من دويتشه بنك إن هذا هو الربع الثاني عشر على التوالي الذي تتفوق فيه البنوك، في المحصلة، على التقديرات. وأضافت: "نرى أن القطاع المالي هو القطاع الذي يشهد أكبر عدد من ترقيات التوجيهات مقارنة بالتخفيضات". وتابعت: "لا نزال نفضل هذا القطاع، وبيئة الأرباح تبدو جيدة إلى حد كبير". ورغم أن الخاسرين من الذكاء الاصطناعي تصدروا العناوين مؤخراً، ترى يو بي إس أن القطاع المصرفي سيكون رابحاً صافياً، رغم أن الذكاء الاصطناعي لم يُحدث فرقاً كبيراً في تقديرات الأرباح على المدى القريب.
وبرز التباين في أسهم التكنولوجيا من خلال الأداء الأخير لأكبر شركة في منطقة اليورو، الهولندية ASML، ورابع أكبرها، الألمانية SAP. رفعت ASML، التي تُستخدم معداتها من قبل شركات صناعة الرقائق، بما في ذلك أكبرها في العالم TSMC التايوانية، توقعاتها للمبيعات بسبب الطلب المتزايد الناجم عن طفرة بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. في المقابل، هبطت شركة البرمجيات SAP بنسبة 16% في يوم إعلان نتائجها، مع تصاعد المخاوف بشأن التأثيرات المُعطِّلة للذكاء الاصطناعي على قطاع البرمجيات. وقال كاريل من شرودر: "شركات أشباه الموصلات أدت أداءً أفضل بكثير من شركات البرمجيات مؤخراً". وأضاف: "فلسفتنا هي البحث عن الأماكن التي تكون فيها التوقعات والتقييمات منخفضة، لذا نعتقد أن الأمر قد يكون مبالغاً فيه بعض الشيء"، مشيراً إلى أن تقييمات البرمجيات أصبحت الآن أرخص من الأجهزة.
(رويترز)
## البطالة تطارد خريجي المهن الطبية في العراق
16 February 2026 08:54 AM UTC+00
يُعلّق مصير أكثر من 193 ألف خريج من ذوي المهن الطبية والصحية في العراق منذ ثلاث سنوات، نتيجة شلل آلية التعيين المركزي التي كانت تضمن سابقاً استيعابهم في المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية فور تخرجهم؛ وبين قيود الموازنة العامة والتوسع غير المنضبط في مخرجات الكليات الأهلية، يجد هؤلاء أنفسهم ضحايا فجوة متسعة بين مخرجات التعليم واحتياجات الدولة الفعلية.
ووفقاً لتقرير اللجنة البرلمانية المكلفة بالملف، فإن عدد الخريجين غير المعينين للسنوات 2023 و2024 و2025 بلغ 193,200 خريج من مختلف الاختصاصات الطبية والصحية، كما حدد التقرير عدد الطلبة المتوقع تخرجهم خلال السنوات الست المقبلة بنحو 500 ألف خريج، ما ينذر بتفاقم غير مسبوق للأزمة إذا لم تتخذ إجراءات جذرية.
من التعيين المركزي إلى البطالة المقنّعة
وحتى سنوات قريبة، كان خريجو الطب وطب الأسنان والصيدلة والتمريض والتخصصات الصحية الساندة يعينون تلقائياً ضمن وزارة الصحة، في إطار سياسة تضمن سد احتياجات القطاع الصحي، غير أن تراجع الإيرادات وتقييدات الإنفاق العام في الموازنات الأخيرة أدت الى تقليص التعيينات، بالتوازي مع تضخم أعداد الخريجين. وتحول هذا الملف إلى أحد أبرز محاور النقاش تحت قبة البرلمان، حيث نوقش، أمس الأحد، تقرير اللجنة المكلفة بالملف، بعد سلسلة اجتماعات عقدتها اللجنة في مقر لجنة الصحة النيابية مع وزير الصحة ونقابات الأطباء وأطباء الأسنان والصيادلة والتمريض وممثلي ذوي المهن الصحية، لبحث المعالجات الممكنة.
وصوت البرلمان، أمس الأحد، على تقرير اللجنة الخاص بمعالجة أوضاع خريجي ذوي المهن الطبية والصحية، وأكدت عضوة اللجنة، النائبة زينب الخزرجي، أن "اللجنة باشرت أعمالها في 27 يناير/ كانون الثاني وعقدت اجتماعات مكثفة مع الجهات المعنية بهدف إيجاد حلول عملية لمشكلة الخريجين غير المعينين".
توصيات ملزمة وتحذيرات من الانفجار
وأوصى تقرير اللجنة، في جانبها التنفيذي، باستيعاب الخريجين حسب الأسبقية بالتخرج، وإلزام الحكومة بإصدار قرار من مجلس الوزراء لمعالجة ملف خريجي الأعوام 2023-2025، إضافة الى استيعاب الأعداد المطلوبة في المستشفيات والمراكز الصحية التابعة لوزارات ومؤسسات أخرى. كما شدد التقرير على ضرورة الإيقاف الفوري للتوسع الحاصل في افتتاح الكليات والمعاهد والأقسام الطبية والصحية، وتحديد الأعداد وفق حاجة البلد الفعلية، لضمان إمكانية استيعاب الخريجين في المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص.
ويرى مختصون أن جوهر المشكلة لا يرتبط بالموازنة فحسب، بل بما يصفونه بـ"فوضى مخرجات" الجامعات الأهلية التي توسعت بشكل لافت خلال السنوات الأخيرة. فبينما لا تقل معدلات القبول في كليات الطب وطب الأسنان والصيدلة الحكومية عن 99% في كثير من الأحيان، تراجعت المعدلات المطلوبة في الجامعات الأهلية إلى نحو 79%، ما أدى إلى استقطاب أعداد كبيرة من الطلبة بدافع الربح المالي، وفق أكاديميين.
ويقول الأستاذ الجامعي، محمد الفتلي، وهو أستاذ في إحدى الكليات الطبية الحكومية، إن "التوسع غير المدروس في منح رخص إنشاء الكليات الأهلية وتخفيف معايير القبول، أدى الى تخريج أعداد تفوق بكثير حاجة السوق"، مضيفاً لـ"العربي الجديد"، أن "القطاع الصحي لا يستطيع استيعاب هذا الزخم من الخريجين سنوياً، في ظل محدودية البنى التحتية والملاكات الممولة مركزياً". وحذر من أن "استمرار هذا النهج سيؤدي الى بطالة مقنعة داخل القطاع الصحي"، داعياً الى "إعادة النظر في سياسات القبول، ووضع ضوابط صارمة تراعي الطاقة الاستيعابية للمؤسسات الصحية، وتربط بين التخطيط التعليمي وحاجة الدولة الفعلية.
في المقابل، يعيش آلاف الخريجين حالة من القلق والإحباط. وتقول الصيدلانية، غفران محمد، وهي خريجة كلية حكومية، من دفعة 2024، إنها تقدمت إلى عدة فرص عمل في القطاع الخاص، لكن الرواتب متدنية ولا تتناسب مع سنوات الدراسة والكلف المالية التي تكبدتها الأسرة"، مؤكدة لـ"العربي الجديد"، أن "الدولة كانت تشجعنا على دخول هذه التخصصات بدافع الحاجة إليها، ثم وجدنا أنفسنا بلا فرص عمل". 
وشهدت السنوات الأخيرة بالفعل تظاهرات واعتصامات نظمها خريجو المهن الطبية والصحية في بغداد وعدد من المحافظات للمطالبة بحقهم في التعيين. وتضع هذه الأزمة الحكومة أمام معادلة معقدة، بين الحاجة إلى ضبط الإنفاق العام من جهة، وضمان عدم انهيار الثقة بالمسار التعليمي والمهني للشباب من جهة أخرى، بينما يرى مراقبون أن أي حل مرحلي عبر التعيينات الاستثنائية لن يكون كافياً ما لم يترافق مع إصلاح هيكلي في سياسات الترخيص ومعايير القبول، وإشراك القطاع الخاص بشكل منظم في استيعاب الخريجين، إضافة الى تطوير البنى التحتية الصحية بما يواكب الزيادة السكانية.
## مفوض مصلحة سجون الاحتلال يتحفّظ على قانون إعدام الفلسطينيين
16 February 2026 08:58 AM UTC+00
أعرب مفوّض مصلحة سجون الاحتلال الإسرائيلي كوبي يعقوبي، في محادثات مغلقة عن تحفّظه بشأن قانون إعدام الفلسطينيين الذين ينفّذون عمليات ضد إسرائيليين، والذي يدفع به وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، قائلاً إنه لا يؤيده. وبحسب صحيفة "هآرتس" التي أوردت التفاصيل اليوم الاثنين، فإن يعقوبي أعرب عن شكوكه في أن القانون سيردع فلسطينيين يفكرون في تنفيذ هجمات.
كما عبّر يعقوبي، وفق مصادر الصحيفة، عن خشيته من أن يتعرض السجّانون الذين سينفّذون أحكام الإعدام لضرر نفسي. ومع ذلك، قالت المصادر إنه إذا أُقرّ القانون، فإن المفوّض ينوي تطبيقه، وإن سلطة السجون تجري أعمال تحضير داخلية استعدادًا لتمرير القانون. وتشمل هذه الأعمال فريقًا خاصًا أُنشئ برئاسة نائب المفوّض حاتم عزام، وضباطاً كباراً آخرين في مصلحة السجون.
ووصف التقرير العبري موقف يعقوبي، المقرّب من بن غفير، بالمفاجئ، مضيفًا أنه يأتي في ظل الدفع القوي لتمرير القانون، الذي يُناقَش هذه الأيام في لجنة الأمن القومي في الكنيست الإسرائيلي، برئاسة النائب تسفيكا فوغل من حزب عوتسما يهوديت (القوة اليهودية بزعامة إيتمار بن غفير). ووفقًا لمقترح القانون، فإن منفّذي العمليات الذين يُدانون بقتل إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، سيُعدمون خلال 90 يومًا من صدور الحكم، من دون منح القضاة أي مجال لتقدير الموقف أو تغيير الحكم.
"المهم إعدامهم"
بحسب الأعمال التحضيرية في مصلحة السجون لتطبيق القانون، من المتوقع تنفيذ الإعدام شنقًا في منشأة سرّية، وسيُمنح السجّانون المشاركون في التنفيذ حصانة على أسمائهم. وخلال جولة قام بها بن غفير على متن قارب للشرطة في إيلات الأسبوع الماضي، شدّد مرة أخرى على دعمه القانون. وقال: "سنطبّق قانون الإعدام على الإرهابيين (على حد وصفه)، سواء كان ذلك شنقًا، أو رميًا بالرصاص، أو غرقًا، سنُغرقهم". وقبل يومين، أجرى الوزير الإسرائيلي جولة في سجن عوفر برفقة عائلات لقتلى إسرائيليين وصحافيين من وسائل إعلام يمينية، واستعرض ظروف الاعتقال القاسية للأسرى الفلسطينيين. وقد صُوّر الوزير إلى جانب أسرى مقيّدي الأيدي ووجوههم ملتصقة بالأرض، وأضاف: "يجب إعدامهم، شنقًا، أو بحقنة، أو على كرسي كهربائي. المهم إعدامهم".
في مناقشات جرت في الآونة الأخيرة في لجنة الأمن القومي في الكنيست، عبّر ممثل جهاز الأمن العام (الشاباك) عن تأييده قانون الإعدام. وأكد أن الجهاز يدعم المقترح - خلافًا لموقفه السابق - بشرط أن يبقى للقضاة مجال لممارسة سلطتهم التقديرية في اتخاذ القرار. وبخصوص الجانب المتعلّق بالردع، اعتبر ممثل الشاباك أن تأثيره "غير حاسم"، مضيفًا: "هناك حالات قد يؤدي فيها تنفيذ حكم الإعدام إلى هجمات انتقامية". ومع ذلك، زعم أن عامل الردع في الضفة الغربية والقدس المحتلتين "فعّال جدًا، وأن عقوبة الإعدام لمنفذي العمليات قد تساهم في ذلك (أي الردع)". وأضاف أن درجة السيطرة الحالية على الأسرى داخل السجون تقلّل من احتمال اندلاع اضطرابات قد تنشأ عقب فرض عقوبة الإعدام.
في المقابل، عارضت ممثلة وزارة القضاء ليلاخ فاغنر المقترح، وقالت: "لا يوجد أساس مهني لدفع مشروع القانون قدمًا في ظل معارضة بعض الجهات ذات الصلة". وأضافت أن "العديد من الدراسات تظهر أن عقوبة الإعدام لمنفذي العمليات لا تردع، وحتى الدراسة الجديدة التي تدّعي وجود ردع، فهي مليئة بالتحفظات".
وبحسب المستشارين القانونيين للجنة الأمن القومي البرلمانية، فإن مشروع القانون الحالي يثير أيضًا صعوبات دستورية. وتتمثل هذه الصعوبات في إلزامية فرض عقوبة الإعدام التي تلغي سلطة القضاة التقديرية، وتطبيق العقوبة فقط على الفلسطينيين الخاضعين للقضاء العسكري في الضفة، والتعارض مع مواثيق دولية وقّعت عليها إسرائيل. وفي الشهر الماضي، قالت المستشارة للشؤون القانونية الدولية والجنائية في مصلحة السجون ميخال ناحون بشأن مشروع القانون: "نحن في خضم عمل مهني منظّم هدفه دراسة كيفية تطبيق أحكام القانون لدينا. نحن جهة تنفيذية، وسننفذ ما يُقرَّر".
## بوليتيكو: الشرطة البريطانية طلبت الامتناع عن نشر رسائل بقضية إبستين
16 February 2026 08:59 AM UTC+00
أفاد موقع بوليتيكو الأميركي، اليوم الاثنين، بأن الشرطة البريطانية طلبت من الحكومة الامتناع عن نشر محادثة رئيسية سألت فيها سفير المملكة المتحدة لدى واشنطن بيتر ماندلسون عن صلاته بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، وفق ما أكده شخصان مطلعان على المناقشات للموقع. وأشار إلى أن رئيس موظفي مكتب رئيس الوزراء آنذاك مورغان ماكسويني قام بإرسال بريد إلكتروني إلى ماندلسون يسأله فيه ثلاثة أسئلة حول علاقاته بإبستين، وذلك قبل تعيينه سفيراً في ديسمبر/كانون الأول 2024.
وتضمنت هذه الرسائل التي أُرسلت بالنيابة عن رئيس الوزراء كير ستارمر، وكشفت عنها "بي بي سي" في سبتمبر/أيلول من العام الماضي، أسباب استمرار ماندلسون بالاتصال بإبستين بعد إدانة الأخير عام 2008، بالإضافة إلى سبب إقامته في أحد منازل إبستين أثناء وجود الأخير في السجن. ووفق الموقع، تُعدّ هذه الرسائل إحدى الوثائق القليلة المتعلقة بتعيين ماندلسون، والتي طلبت شرطة العاصمة من الحكومة عدم نشرها في الوقت الراهن لتجنب تقويض تحقيق جنائي منفصل يجرى بشأن ماندلسون، وفقاً لما ذكره المصدران اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتهما لمناقشة أمور داخلية.
ورفض متحدث باسم شرطة العاصمة تأكيد التفاصيل عند تواصل الموقع معه للتعليق، لكنه قال إن الشرطة "تركز على عملية سريعة وشاملة". وأضاف: "يجرى تحقيق في سوء السلوك المزعوم في الوظيفة العامة، ومن الضروري اتباع الإجراءات القانونية الواجبة حتى لا يتأثر تحقيقنا الجنائي وأي مقاضاة محتملة". وأضاف: "في جزء من تحقيقاتنا، سنراجع المواد التي حددها مكتب مجلس الوزراء وقدمها لنا لتقييم ما إذا كان نشرها سيؤثر سلباً على تحقيقنا أو أي ملاحقة قضائية لاحقة. وسنعمل جنباً إلى جنب مع مكتب مجلس الوزراء لمراجعة الوثائق ذات الصلة خلال الأسابيع المقبلة. أما عملية تحديد الوثائق التي ينبغي نشرها في نهاية المطاف، فهي من اختصاص الحكومة والبرلمان".
من جانبه، امتنع متحدث باسم الحكومة عن التعليق مكتفياً بالقول: "لا نعلّق على تحقيقات الشرطة". وقال الموقع إنه فيما يُعدّ التحقيق الجنائي منفصلاً عن مجموعة وثائق التدقيق والرسائل الخاصة من عامي 2024 و2025 التي لا تزال بانتظار الإفراج عنها، فقد جرى سؤال ماندلسون عن ماضيه باعتباره جزءاً من عملية تعيينه. ووفق الموقع، تُجري شرطة العاصمة تحقيقاً فيما إذا كان ماندلسون قد ارتكب مخالفات أثناء توليه منصبه العام، وذلك بعد أن كشفت مراسلات بريد إلكتروني تعود لعام 2009، نُشرت ضمن ملفات إبستين، عن قيامه بإرسال تفاصيل مناقشات مالية حكومية إلى إبستين. ولم تستجوب الشرطة ماندلسون بعد، وقد نفى ارتكاب أي مخالفة.
وفي 8 فبراير/شباط الحالي، أعلن مورغان ماكسويني، مدير مكتب ستارمر، استقالته من منصبه، كونه "نصح" رئيس الحكومة بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن رغم صلاته بجيفري إبستين. وقال ماكسويني في تصريح مكتوب لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): "بعد تفكير معمق، قررت أن أستقيل من الحكومة. تعيين بيتر ماندلسون كان خطأ (...) بعدما سُئلت رأيي، نصحت رئيس الوزراء بأن يبادر إلى هذا التعيين، وأتحمل كامل المسؤولية عن هذه النصيحة"، مضيفاً أنه "في ظل هذه الظروف، فإن المسار المشرف الوحيد هو التنحي جانباً".
ويواجه سفير بريطانيا السابق في الولايات المتحدة والوزير الحكومي السابق بيتر ماندلسون مطالبات بإعادة مستحقاته الوظيفية التي حصل عليها بعد عزله من منصبه سفيراً، وذكرت وكالة الأنباء البريطانية بي إيه ميديا أن ماندلسون، الذي ينتمي لحزب العمال، قد عزل بسبب إبستين، ولكنّ الغضب تزايد في ويستمنستر بعدما كشفت أحدث الوثائق أنه قام بتسريب معلومات لصديقه أثناء عمله وزيراً بالحكومة، وقال حلفاء رئيس الوزراء كير ستارمر إنه يتعيّن على ماندلسون إعادة مستحقاته التي جاءت من أموال دافعي الضرائب أو التبرع بها لصالح الضحايا. وسرّب ماندلسون المعلومات إلى إبستين عندما كان وزير للأعمال في الحكومة البريطانية بين عامي 2008 و2010.
## "الجانب الآخر من الشمس" في برلين الـ76: توثيق يوميات ضحايا صيدنايا
16 February 2026 09:06 AM UTC+00
خمسة سوريين، أعمارهم متقاربة نسبياً (29 ـ 43 عاماً)، "يعودون" مُجدّداً إلى سجن صيدنايا الأسديّ، بعد أعوام على "زيارتهم" القسرية إياها، وبعد أقلّ من عامٍ واحد على سقوط نظام الأسد، وفرار بشّار إلى روسيا (8 ديسمبر/كانون الأول 2024): "أعود لأصوّر المكان الذي أُسجن فيه لأنّي أصوّر"، يقول الراوي، الذي سيكون توفيق صابوني، مخرج "الجانب الآخر من الشمس" (2026)، المعروض أولاً في بانوراما الدورة الـ76 (12 ـ 22 فبراير/شباط 2026) لمهرجان برلين (برليناله). مفردة الشمس ستُذكَر في سرد الشبان الخمسة عيشهم في زنزانات ذاك السجن سيئ الصيت، إذْ يقول الراوي نفسه إن معرفته لهذا المكان "تُختصر بتفصيل صغير، بالجملة التي تُقال لي (مراراً): لح نودّيك ورا الشمس (سنُرسلك إلى ما وراء الشمس)".
العودة تلك، إذْ يُراد لها (من دون إعلان واضح لذلك) خلاصٌ من أحد أشباح الماضي، بمواجهة مباشرة مع هذا الشبح، ترتكز على نمطين: تجوّل في أروقة السجن وبعض زنازينه، وجلوس على تلّة مقابلة له؛ وفي الوقت نفسه تأدية بعض المَعِيش في تلك الزنازين، من قهر وعلاقات وتعذيب وخوف وارتباكات. توفيق صابوني، المتمكّن من التصوير في السجن (سيكون خالياً من كل بشريّ أثناء التجوّل والتصوير، باستثناء لحظاتٍ عابرة لنساء يزرن زنزانة ومحيطها)، مكتفٍ بزيارة وجولة في المكان والذاكرة، وبروايات شباب (أحدهم صابوني نفسه) يختبرون عيشاً على ضفاف الموت، لاختيارهم نضالاً سلمياً من أجل حقوق مهدورة، قبل تحويل حراك شعبي سلمي (18 مارس/آذار 2011) إلى حرب أسدية تبلغ، في فترات كثيرة منها، حدّاً غير مسبوق من الوحشية. والاكتفاء بمحاولة العيش مجدّداً ذاك الجحيم، يترافق ودمى تمثّل سجناء نحيلين كثيراً، بصفتها تعبيراً بصرياً (عادياً رغم أهمية رمزيته) عن أهوال الجوع والعطش. هناك دميتان تمثّلان سجّانَيْن، سينهال بعض هؤلاء الخمسة عليهما ضرباً عنيفاً، تعويضاً متأخّراً وعفوياً عن معاناة سابقة.
يذكر صابوني (الملف الصحافي) أن اشتغاله على هذا الوثائقي بدأ عام 2022: "حينها، لا وسيلة لي للوصول إلى السجن، إلّا ذكرياتي. لذا، أبني ديكوراً في الاستديو، مستوحى من صور محفورة في ذهني. بينما أجهّز هذا، يسقط نظام الأسد، فيتّضح لي أن الفيلم يجب تصويره في سورية، في سجن صيدنايا الحقيقي، لمواجهة صُور ذاكرتي بالواقع". فكرة إعادة بناء سجن، لتصوير اختبار يُعاش بتفاصيله التي يصعب وصفها، حاضرة في السينما، وأبرز فيلمين عربيين يستخدمان هذه التقنية يُتقنان، ببراعة بصرية وغليان فردي لسجناء سابقين، بثّ مشاعر شبيهة بتلك المَعِيشة في السجنين: "تدمر" (2016) للألمانية مونيكا بورغمان واللبناني الراحل لقمان سليم، و"اصطياد أشباح" (2017) للفلسطيني رائد أنضوني، الفائز بجائزة Glashutte، الممنوحة للمرة الأولى في الدورة الـ67 (9 ـ 19 فبراير/شباط 2017) لمهرجان برلين.
وإذْ يخلو "تدمر" من حضور مباشر للجلّاد، رغم استيلائه على أفرادٍ ينجون من وحشيته، ما يجعل بعض السجناء الناجين لاحقاً جلّادين أمام كاميرا أنضوني، فيشتعل غضبٌ في نفوس آخرين، يدفعهم إلى مهاجمته لثأر متأخّر؛ فإنّ روايات لبنانيين، يولدون مجدّداً بعد "خروجهم" من تدمر، السجن الأسدي سيئ الصيت بدوره، وتأديتهم بعض عيشهم، هم أيضاً، فيه، تُكثِّف سينمائياً أعوام العذاب، وتختصر بشرياً ما يعكس تلك الوحشية بكلمات وانفعالات وصمت وحركات. بعض هذا حاصل في "الجانب الآخر من الشمس": شباب يلتقون بعد غياب في سجن "يُعرّف" بعضهم على بعض، فإذا بثقل المعيش يُظلّل كلماتهم وانفعالاتهم وصمتهم وحركاتهم.
لكن توفيق صابوني (مخرج سوري بلجيكي، مولود في دمشق عام 1989) غير مُنجز فيلماً يبلغ، بجماليته السينمائية، ما يبلغه فيلما بورغمان/سليم وأنضوني، رغم أنّ المضمون، الشبيه بروايات كثيرة لسجناء ناجين، مطلوبٌ توثيقه بألسنة ضحاياه. هناك شيءٌ من رتابة سرد، رغم عمق الجراح. والرتابة تزداد ثقلاً سلبياً بسبب موسيقى (سامي أبو لوح) تُزعج الأذن، وتحول دون متابعة أهدأ لحكايات مُقلِقة ومؤذية، لشدّة الأذية اللاحقة برواتها. فالوثائقي "السوري" (إنتاج مشترك بين جهات بلجيكية وفرنسية) غير متمكّن من إيجاد المُعادِل السينمائي لمضمون، يجب توثيق حكاياته. حكايات تُصبح شهادات، يُفترض بها أن تؤرشَف وتُحفظ. اختيار السينما، أو الصورة المتحرّكة، أداة أرشفة وحفظ، يتطلّب التزاماً بمفردات السينما، لا الاكتفاء بـ"قوة" مضمون على حساب الجماليات، التي يصنعها "تدمر" و"اصطياد أشباح".
أجنبياً، يُركَن إلى أفلامٍ عدة للكمبودي الفرنسي ريثي بان، والأميركي البريطاني جوشوا أوبنهايمر، وللأخير "فعل القتل" (The Act of Killing، إنتاج 2012)، وثائقي رائع رغم قسوة حكايته، لاستعادته مجازر مُرتكبة ضد مليون مُعارض/مُعارضة سياسي في إندونيسيا، من دون تناسي التتمة الوثائقية السينمائية له "نظرة الصمت" (2014). بينما الأول يستلّ من التاريخ القريب لكمبوديا ما يدفعه إلى إعادة قراءة العنف متنوّع الأشكال، الذي يمارسه الخمير الحمر ضد الناس، خاصة في "أس 21، آلة القتل الخاصة بالخمير الحمر" (2003)، و"موعد مع بول بوت" (2024).
لكنّ فرقاً يظهر بين الأفلام المذكورة كلّها، يتمثّل بالحضور الماديّ للجلاد. أهناك "جلادٌ" عربي يوافق على الظهور أمام الكاميرا، لاعتراف، مباشر أو موارب، بارتكاباته السابقة؟ يندر هذا. "الجانب الآخر من الشمس" مُكتفٍ بخمسة شبابٍ يوثّقون عيشهم، المختَزِل عيش كثيرين وكثيرات أيضاً.
## برلين تُطلق مهرجانها السينمائي مع شيءٍ من الارتباك
16 February 2026 09:06 AM UTC+00
يبدأ مهرجان برلين السينمائي دورته الـ76 في مناخ يُعتَبر عادياً: حرارة الطقس منخفضة. مطر قليل. نتفٌ من ثلج يُذكِّر بالموجة الاستثنائية المؤدّية، قبل أسبوع على افتتاح الدورة الجديدة هذه (12 ـ 22 فبراير/شباط 2026)، إلى إقفال مطار العاصمة، ما يُثير قلق مدعوين/مدعوات، ينتهي لاحقاً، مع إعادة فتحه واستقباله مسافرين ومسافرات. حتى إنّ انقطاع البث المباشر للمؤتمر الصحافي التقليدي، الذي يُعقد قبل موعد حفلة الافتتاح بساعات، للجنة تحكيم المسابقة الأساسية، برئاسة الألماني فيم فاندرز (بسبب سؤال عن الإبادة في فلسطين)، لن يؤثّر على مسار متوقّع، في يومٍ تُرتَّب أموره بما يتلاءم ورغبة إدارة المهرجان في جعل هذا النشاط السينمائي أكثر فعالية في معاينة سينما غير جماهيرية.
زملاء وزميلات عرب يكتبون انطباعات وقراءات تسبق يوم الافتتاح، أو تتزامن وإياه. يختصرون حكاية مهرجان، لا يزال يُقيم في حيّز ملتبس قليلاً: رغبة في جعله أقدر على التعبير السياسي والثقافي والبشري إزاء مصائب أفراد وجماعات (مهتمّا بآثار العدوان الروسي على أوكرانيا، مثلاً)، في مقابل خوف رهيب من أنْ تُثير فلسطين، مجدّداً، قلق الإدارة المنبثق من ضغوط السلطة. وهذا، رغم أن التعليق عليه مُكرّر، غير محسوم، فالمهرجان يُصرّ على أن يكون مساحة لسينما أكثر التزاماً بمسائل فردية وجماعية، لكنه (المهرجان) عاجزٌ (أمْ أنه رافضٌ) عن قول موقف واضح ومباشر إزاء الأفعال الجُرمية الإسرائيلية، منذ نكبة 48 على الأقلّ.
بعيداً عن صخبٍ، مُخفَّف في هذه الدورة، بدأت العروض الصحافية (13/ 2/ 2026) لأفلام المسابقة (22 فيلماً) بـ"بيّت الحسّ" (In A Whisper)، للتونسية ليلى بوزيد، المُثير لإشكالية عربية، ببحثه في حالة مرفوضة في الاجتماع العربي التقليدي والمحافظ: المثلية الجنسية غير منبوذة فقط، بل محارَبة أيضاً، وفي تونس تُحارَب بمادة قانونية (230، قانون العقوبات). وفاة "غامضة" لخالها، تُسبِّب عودة ليلِيا (آية بوترعة) من باريس، رفقة صديقتها/حبيبتها لوسي (ماريون باربو)، من دون إعلان علاقتها بها. أسرارٌ تنكشف تدريجياً، ومواجهات يُفترض بها أنْ تكون صاخبة، لكنّها تبقى في إطار الغليان الذاتي الداخلي، وحقائق تظهر ببطء.
يليه أول عرض لـ"الجميع معجبون ببِل إيفانز" (Everybody Digs Bill Evans) لغرانت جي: وقائع يبدأ حصولها عام 1961، وتوليفٌ (آدم بيسْكوبْسْكي) يوازي بين ذاك العام وغيره لاحقاً (بعض أعوام سبعينيات القرن الـ20 وثمانينياته)، لسرد مسار حياتي ينحدر بإيفانز (أندرش دانيالز لي) إلى جحيمٍ، بعد مقتل صديقه بحادث سيارة، فانتحار شقيقه، ثم انتحار التي تُحبّه بهوس. بالأسود والأبيض (الستينيات) تُروى التفاصيل التأسيسية للّاحق بعد أعوام (بالألوان)، وهواجس مُصوّرة (بيرس ماكغرايل) بما يدفع إلى الإحساس بها، لا النظر إليها فقط.
بدايةٌ تفتح أفقاً للتساؤل، المُكرَّر بدوره: إلى هذا الحدّ تتشابه المعاناة بين أفرادٍ، يجدون أنفسهم في بيئة غير حاضنة لأنها غير متفهّمة (رغم حضن أفراد وتفهّمهم)، أو في حالة تعيش غلياناً وقهراً وانكساراً وخيبات؟ لكنّ الفرق بين الفيلمين واضحٌ: أهمية ما تطرحه ليلى بوزيد غير متناسبة مع الترجمة السينمائية لها؛ بينما قسوة المعاناة والألم والانكسار، التي يعيشها عازف البيانو (جاز) بِل إيفانز، تُروى بصرياً بجمالية محبَّبة. والموسيقى، المزعجة في "بيّت الحسّ"، تكون امتدادَين، حسّيا وروحيا، لوجع فردي يعثر على خلاصه (!) بالموت.
أمّا الطقس البرليني، بصقيعه المقبول وتقوقعه السياسي والأخلاقي في زاوية الشعور الدائم بالذنب إزاء دولة تُبيد أناساً، فسيبقى عابراً خارج الصالات وشاشاتها.
## كيف تدير "ديزني" معاركها مع شركات الذكاء الاصطناعي؟
16 February 2026 09:06 AM UTC+00
أفادت شركة التكنولوجيا الصينية "بايتدانس" (ByteDance)، اليوم الاثنين، بأنها ستتخذ خطواتٍ لمنع الاستخدام غير المُصرّح به للملكية الفكرية على مولّد الفيديو بالذكاء الاصطناعي "سيدانس 2.0" (Seedance 2.0)، وذلك عقب تهديداتٍ باتخاذ إجراءات قانونية من استوديوهاتٍ أميركية، بينها "ديزني".
وأطلقت "بايتدانس"؛ الشركة الصينية التي أنهت أخيراً صفقة بيع عمليات "تيك توك" في الولايات المتحدة الأميركية مع احتفاظها بحصّةٍ في المشروع المشترك الجديد، أداة "سيدانس 2.0"  في وقتٍ مبكر هذا الأسبوع. ووفقاً لصحيفة وول ستريت جورنال، فإن النسخة المحدّثة متاحة حالياً للمستخدمين في الصين عبر تطبيق "جيانيينغ" (Jianying) التابع لـ"بايتدانس"، وتقول الشركة إنها ستُصبح قريباً متاحةً للمستخدمين حول العالم عبر تطبيق "كاب كات" (CapCut).
وبطريقةٍ شبيهة بأدوات مثل "سورا" (Sora) التابعة لـ"أوبن إيه آي"، تُتيح "سيدانس" للمستخدمين إنشاء مقاطع فيديو (محدودة حالياً بـ15 ثانية) بمجرد إدخال توجيهٍ نصي. ومثل "سورا"، سرعان ما واجهت "سيدانس" انتقاداتٍ بسبب ما بدا أنه غيابٌ لإجراءات ضبطٍ كافية تمنع إنتاج فيديوهات تستخدم ملامح أشخاصٍ حقيقيين، وكذلك الملكية الفكرية الخاصة بالاستوديوهات.
وبعدما نشر أحد مستخدمي منصة إكس مقطعاً قصيراً يُظهر توم كروز وهو يقاتل براد بيت، وقال إنه صُنع عبر "توجيهٍ من سطرين في سيدانس 2"، ردّ كاتب سيناريو فيلم "ديدبول" (Deadpool) ريت ريس قائلاً: "أكره أن أقولها… يبدو أن الأمر انتهى بالنسبة إلينا".
This video of Brad Pitt fighting Tom Cruise and angry about killing Epstein looks completely real. It's not. It's AI. ByteDance's Seedance 2.0 generates this in minutes. Think about what this means for the next election. pic.twitter.com/3FKnpfLtv9
— Alex Grankin (@grankin) February 11, 2026
وسرعان ما أصدرت "جمعية الفيلم الأميركية" (Motion Picture Association) بياناً على لسان رئيسها التنفيذي تشارلز ريفكن، طالب فيه "بايتدانس" بأن "توقف فوراً نشاطها المخالف". وقال ريفكن: "خلال يومٍ واحد، انخرطت خدمة الذكاء الاصطناعي الصينية سيدانس 2.0 في استخدامٍ غير مُصرّح به لأعمالٍ أميركية محمية بحقوق النشر وعلى نطاقٍ هائل". وأضاف: "من خلال إطلاق خدمة تعمل من دون ضماناتٍ ذات معنى ضد الانتهاك، تتجاهل بايتدانس قانون حقوق النشر الراسخ الذي يحمي حقوق المبدعين ويسند ملايين الوظائف الأميركية".
وأدان "مشروع حملة الحِرفية البشرية" (The Human Artistry Campaign)، وهي مبادرة تدعمها نقابات هوليوود وروابطها المهنية "سيدانس 2.0"، بوصفها "هجوماً على كل مبدعٍ حول العالم". كذلك ذكرت نقابة الممثلين "ساغ-أفترا" (SAG-AFTRA) أنها "تقف مع الاستوديوهات في إدانة الانتهاك الفاضح الذي يتيحه نموذج الفيديو الجديد بالذكاء الاصطناعي سيدانس 2.0 التابع لبايتدانس".
وتضمّنت بعض فيديوهات "سيدانس" شخصياتٍ تملك "ديزني" حقوقها، مثل سبايدرمان ودارث فيدر وغروغو المعروف أكثر باسم "بيبي يودا"، وهو ما دفع الشركة إلى التحرّك قانونياً. ونقل موقع أكسيوس أن شركة ديزني أرسلت خطاب "كفّ وامتناع" (cease-and-desist) تتهم فيه "بايتدانس" بتنفيذ سطوٍ افتراضي خاطف على ملكيتها الفكرية، وتزعم أن الشركة الصينية "تختطف شخصيات ديزني عبر إعادة إنتاجها وتوزيعها وصنع أعمالٍ مشتقة تتضمّن تلك الشخصيات".
I guess making a full film will be possible this year
Seedance 2.0 pic.twitter.com/9krzXtXSUG
— Amira Zairi (@azed_ai) February 9, 2026
وذكرت مجلة فرايتي أن "باراماونت" (Paramount) حذت حذو "ديزني"، عبر إرسال خطاب "كفّ وامتناع" إلى "بايتدانس" يوم السبت. ووفقاً للتقرير، ذكر الخطاب أن "جزءاً كبيراً من المحتوى الذي تنتجه منصات سيد (Seed Platforms) يتضمن تصويراً واضحاً لسلاسل باراماونت الشهيرة والأيقونية وشخصياتها"، وأن هذا المحتوى "غالباً ما يكون غير قابلٍ للتمييز، بصرياً وسمعياً"، عن أفلام "باراماونت" وبرامجها التلفزيونية.
واتهمت "ديزني" في الخطاب "بايتدانس" بأنها زوّدت "سيدانس 2.0" "بمكتبةٍ مقرصنة من شخصيات ديزني المحمية بحقوق النشر من ستار وورز ومارفل وسلاسل ديزني الأخرى، كما لو أن ملكيتها الفكرية النفيسة مجرد قصاصات رسومٍ مجانية ضمن الملكية العامة". وأضاف الخطاب: "على الرغم من الاعتراضات المعلنة على نطاقٍ واسع، فإن بايتدانس تختطف شخصيات ديزني عبر إعادة إنتاجها وتوزيعها وصنع أعمالٍ مشتقة تتضمن تلك الشخصيات".
وليست "سيدانس" سوى أحدث شركة ذكاء اصطناعي تقول "ديزني" إنها تستغل أعمالها. ففي يونيو/ حزيران من العام الماضي، رفعت و"إن بي سي يونيفرسال" دعوى قضائية ضد "ميدجورني" (Midjourney)، وهو مولّد صور بالذكاء الاصطناعي. وفي الدعوى، شبّهت الشركتان تقنية ميدجورني "بآلة بيعٍ افتراضية تُنتج نسخاً غير مُصرّح بها بلا نهاية من الأعمال المحمية بحقوق النشر التابعة لديزني ويونيفرسال".
ثم اتهمت "ديزني" شركة كاراكتر.إيه آي (Character.AI) بانتهاك حقوق النشر في خطاب "كفّ وامتناع" في سبتمبر/ أيلول الماضي. وفي ديسمبر/ كانون الأول، أرسلت خطاباً مماثلاً إلى "غوغل"، ردّاً على مولّد الصور "نانو بانانا برو" (Nano Banana Pro) ونماذج الذكاء الاصطناعي الأخرى، متهمةً عملاق التكنولوجيا بسرقة ملكيتها الفكرية على نطاقٍ هائل. وقد أزالت الشركتان منذ ذلك الحين شخصيات ديزني من منصّتيهما.
مع ذلك، لا تُعادي "ديزني" الذكاء الاصطناعي في حد ذاته، كما أن استراتيجيتها ليست قالباً واحداً يناسب الجميع. فقد اتخذت الشركة مقاربةً أقل تصادمية مع "أوبن إيه آي"؛ الشركة الناشئة الأبرز عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي.
فعندما كشفت "أوبن إيه آي" عن "سورا 2" (Sora 2)، وهي منصة لتحويل النص إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي، في سبتمبر/ أيلول، بدأ المستخدمون ينشرون على وسائل التواصل محتوى كثيفاً بالملكية الفكرية يتضمن شخصيات ديزني. لكن بدلاً من خطاب "كفّ وامتناع" أو إجراءاتٍ قانونية، تفاوضت "ديزني" للتوصل إلى اتفاق.
وبحلول ديسمبر/ كانون الأول، أعلنت "ديزني" و"أوبن إيه آي" اتفاق ترخيصٍ لثلاث سنوات يمنح مستخدمي "سورا"، مع بعض حواجز الحماية، إمكانية الوصول إلى 200 شخصية من شخصيات ديزني. وكجزءٍ من الاتفاق، ستستثمر "ديزني" مليار دولار في "أوبن إيه آي" .
وعلى الرغم من أن "ديزني" لم تكشف عن خطط لتطوير نموذج الذكاء الاصطناعي خاص بها أو مولّد فيديو، فإن الرئيس التنفيذي للشركة بوب إيغر أوضح أن الشركة لا ترى في هذه التقنية، في المحصلة، تهديداً بل مساراً جديداً للتواصل مع الجمهور.
## نبيل نحاس في بينالي البندقية.. من الخلية الدقيقة إلى المجرّة
16 February 2026 09:07 AM UTC+00
يتأمل الفنان اللبناني نبيل نحاس منذ بداياته مقولة "الوحدة في التنوّع"، سواء في استلهامه من المنمنمات الفارسية أو في توظيفه الزخارف الهندسية المستمدة من الفن الإسلامي، إلى جانب تأثيرات الفن الغربي الحديث. وتمثل هذه الثيمة منطلقاً أساسياً للتجهيز الضخم الذي سيمثّل لبنان في الدورة الحادية والستين من بينالي البندقية، بحسب المؤتمر الصحافي الذي انعقد في المكتبة الوطنية ببيروت الأربعاء الماضي.
ويحتضن الجناح اللبناني العمل الذي يحمل عنوان "تعدّدٌ بلا حدود" خلال الفترة الممتدة من 9 مايو/أيار إلى 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، في موقع "الآرسنال"، على طول 45 متراً ويشكّل أحد أبرز المشاركات العربية المنتظرة في الدورة المقبلة للبينالي.
يشكّل التجهيز امتداداً لمسار فني طويل اشتغل فيه نحاس (1949) على العلاقة بين الإنسان والكون، عبر لغة بصرية تجمع بين التجريد والتجسيد، وبين الحس الروحي والبنية الهندسية الدقيقة. يتكوّن العمل من 26 لوحة أكريليك على قماش بارتفاع ثلاثة أمتار، تصطف متلاصقة لتشكّل إفريزاً بصرياً يطوّق الزائر ويدعوه إلى تجربة غامرة. وتتقاطع في التجهيز أشكال هندسية متوهّجة مع تكوينات عضوية توحي بالنمو والحركة، في إشارة إلى نظام كوني واحد تتكرّر فيه الأنماط ذاتها على مختلف المقاييس، من الخلية الدقيقة إلى المجرة الواسعة.
يرمز العمل إلى نظام كوني واحد تتكرّر فيه الأنماط ذاتها
ويشكّل اللولب أحد العناصر المركزية في العمل، بوصفه رمزاً بصرياً لمفهوم اللانهاية وللحركة الدائمة، وهو أيضاً استحضار رمزي لتقاليد صوفية ترى في الدوران بحثاً عن الداخل واكتشافاً للذات. أما حضور الشجرة، وهو عنصر متكرّر في أعمال نحاس، فيحمل معنى التجذّر والاستمرارية، في إحالة إلى علاقة الإنسان بأرضه وإلى الذاكرة الثقافية التي تتراكم طبقاتها عبر الزمن.
ولا يمكن قراءة "تعدّد بلا حدود" بمعزل عن السيرة الفنية والشخصية للفنان. فقد نشأ نحاس بين بيروت والقاهرة، إذ تأثر مبكراً بجماليات العمارة الإسلامية وبالأشكال الهندسية التي ستصبح لاحقاً جزءاً أساسياً من لغته التشكيلية، كما أسهمت دراسته في الولايات المتحدة، في جامعتَي لويزيانا وييل، في صقل تجربته ومنحه أدوات تقنية مكّنته من المزج بين الحس الشرقي والبناء البصري الغربي.
في سبعينيّات القرن الماضي، ومع انتقاله إلى نيويورك، واجه الفنان تحدّي إثبات حضوره في مشهد فني كانت تهيمن عليه اتجاهات التجريد التعبيري. هناك بدأ تدريجياً في استكشاف مادية اللوحة نفسها، متجهاً نحو بناء سطوح كثيفة الطبقات تمنح اللون حضوراً مادياً ملموساً، قبل أن يتجه في مراحل لاحقة إلى تكوينات هندسية أكثر وضوحاً ضمن ما يُعرف بأسلوب "الحافة الحادة". خلال التسعينيّات، طوّر نحاس سلسلة "الرسومات الدائرية" التي استلهمت أشكالها من الطبيعة، كالمجرات والخلايا والأنماط الحيوية، وهي التجارب التي مهّدت لأسلوبه المتأخر القائم على بناء اللوحة طبقة فوق أُخرى بمواد تمنحها ملمساً بارزاً، بحيث تصبح اللوحة أقرب إلى تكوين نحتي منها إلى سطح تصويري تقليدي.
## المتحدث باسم الخارجية الإيرانية للتلفزيون الحكومي: الجولة الثانية من المفاوضات مع أميركا ستقعد بشكل غير مباشر
16 February 2026 09:10 AM UTC+00
## إسماعيل بقايي: خبراء فنيون يشاركون في هذه الجولة ورفع العقوبات موضوع لا يتجزأ عن المفاوضات
16 February 2026 09:11 AM UTC+00
## مصر تقترب من اقتراض 2.3 مليار دولار من صندوق النقد الدولي
16 February 2026 09:24 AM UTC+00
تقترب مصر من الحصول على 2.3 مليار دولار من صندوق النقد الدولي بعد أن أعلن الصندوق أدراج  المراجعتين الخامسة والسادسة بموجب الترتيب الممتد بموجب تسهيل الصندوق الممتد والبالغة قيمته 8 مليارات دولار والمراجعة الأولى بموجب ترتيب المرونة والاستدامة البالغة قيمته 1.4 مليار دولار، على جدول اجتماعات المجلس التنفيذي المقرر يوم 25 فبراير/شباط الحالي، والذي ستحصل مصر بموجبه على نحو 2.3 مليار دولار مقسمة على شريحة بملياري دولار من قرض الصندوق و300 مليون دولار تسهيل الصلابة والاستدامة. 
وقالت المديرة العامة صندوق النقد كريستالينا غورغييفا، في تصريحات إعلامية في وقت سابق من الشهر الجاري، إن المجلس التنفيذي للصندوق يتجه للموافقة على صرف الشريحة الجديدة من قرض الصندوق بعد التزام الحكومة المصرية الكامل ببرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي جرت بموجبه الموافقة على قرض الصندوق.
وأضافت أن صرف 2.3 مليار دولار يعد إشارة قوية إلى أن مصر تتحمل الالتزامات وتعمل على تنفيذها، وأن نجاح مصر في تنفيذ البرنامج سيدفع الصندوق للنظر في مزيد من التعاون مع الحكومة المصرية لدعم سياساتها الذي يقوم على نمو يقوده القطاع الخاص. 
وتوقع مصدر مطلع على مباحثات الصندوق والحكومة المصرية تأجيل المراجعة السابعة للبرنامج إلى أواخر إبريل/نيسان أو مايو/أيار المقبلين، بعد اجتماعات الربيع السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين. وأضاف المصدر في تصريحات لنشرة إنتربرايز الاقتصادية المحلية، اليوم الاثنين، أنه كان من المفترض إجراء المراجعة في منتصف مارس/آذار، إلا أن التأخير في إتمام المراجعتين الخامسة والسادسة أدى إلى تأثير متتابع على الجدول الزمني المتبقي للبرنامج. 
وقال المصدر إن المراجعة الثامنة المقرر إجراؤها حاليا في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، والتي ستمهد، جنباً إلى جنب مع المراجعة السابعة، الطريق إلى صرف شريحة قيمتها 2.5 مليار دولار لمصر، قد تُؤجل هي الأخرى إلى نهاية العام. وأكد المصدر أن وتيرة تقدم برنامج الطروحات الحكومية وتشديد الضبط المالي سيكونان المطلبين الأساسيين للمضي قدماً، بهدف ضمان استدامة الإصلاحات، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد، وتحفيز الاستثمار، وتحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي مثل عجز الموازنة، مشيراً إلى أنه في حال استمرار تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، فقد تُجرى المراجعة النهائية في موعدها المحدد في أكتوبر/تشرين الأول المقبل. 
وقال مصدر حكومي للنشرة نفسها، اليوم، إن الحكومة المصرية تجهز قائمة جديدة لنحو 20 شركة حكومية لطرحها في البورصة: لإحياء برنامج الطروحات الحكومية مع الوضع في الحسبان مراقبة مستويات السيولة في السوق، متوقعاً الانتهاء من القائمة خلال شهر. ويتوقع المصدر أن تضم القائمة المرتقبة شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير وشركة مصر للمستحضرات الطبية، وسيد للأدوية، والنصر لصناعة الكيماويات الدوائية، وشركات النصر للتعدين، ومصر للأسمنت المسلح، وشركة الصناعات الكيماوية المصرية (كيما).
وتشمل الطروحات، وفقاً للمصدر، بنك القاهرة وشركتين على الأقل تتبعان جهاز مشروعات الخدمة الوطنية. كما تنتظر الحكومة صدور صلاحيات وزارية جديدة من رئيس الوزراء مصطفى مدبولي لتوسيع تفويض لجنة إدارة الأصول الحكومية. وأعلن مساعد رئيس الوزراء المصري الرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة هاشم السيد، الأربعاء الماضي، البدء في إجراءات نقل 40 شركة مملوكة للدولة إلى الصندوق السيادي بالإضافة إلى قيد 20 شركة أخرى في البورصة.
كان وزير المالية المصري أحمد كجوك قد عرض على الرئيس عبد الفتاح السيسي، أول من أمس السبت، تطورات المفاوضات مع صندوق النقد، وجهود خفض معدلات مديونية أجهزة الموازنة إلى الناتج المحلي باعتبارها أولوية وطنية، بالإضافة إلى متابعة تنفيذ استراتيجية إدارة الدين، وتطورات الأداء المالي والاقتصادي، وخطط تعزيز ثقة المستثمرين ورفع تنافسية الاقتصاد المصري.
## تردد البنوك يعرقل جهود الهند بنشر ألواح الطاقة الشمسية
16 February 2026 09:27 AM UTC+00
يقول بائعون ومحللون إن جهود رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، لتسريع نشر استخدام ألواح الطاقة الشمسية على أسطح المنازل في البلاد لا تحقق الأهداف المرجوة رغم تقديم دعم كبير عليها، بسبب تأخر القروض ومحدودية مساندة الفكرة من شركات المرافق في ولايات البلاد. ويشكل ذلك أحدث تحدّ لمساعي الهند لزيادة قدرة الطاقة النظيفة إلى المثلين تقريباً، 500 غيغاوات بحلول 2030، وتأتي في وقت تخطط فيه الحكومة للحد من طرح مناقصات جديدة خاصة بالطاقة النظيفة، بسبب تراكم متزايد للمشاريع التي جرى إرساء عقودها على شركات بالفعل لكن لم يجر بناؤها بعد. 
وتعني تلك التحديات أن الهند ستواصل على الأرجح اعتمادها على توليد الطاقة الكهربائية بالفحم. وأطلقت وزارة الطاقة الجديدة والمتجددة في الهند برنامج دعم لتركيب الألواح الشمسية على البنايات السكنية في فبراير/ شباط 2024 يغطي ما يصل إلى 40% من التكلفة. لكن بيانات على موقع البرنامج الإلكتروني عبر الإنترنت تظهر أن عدد البنايات السكنية التي ركبتها البالغ 2.36 مليون يقل بكثير عن هدف الوزارة الذي يبلغ أربعة ملايين بحلول مارس/ آذار. 
وقالت شريا جاي، كبيرة محللي الطاقة لدى كلايمت تريندز للأبحاث في نيودلهي: "تردد البنوك في الإقراض وتردد الولايات في الترويج لتلك البرامج قد يعرقل جهود الهند في التحول بعيداً عن الفحم". وتظهر بيانات حكومية عن البرنامج أن ما يقرب من ثلاثة من كل خمسة طلبات لتركيب أنظمة الطاقة الشمسية على أسطح المنازل المقدمة على موقع البرنامج الإلكتروني لم تجر الموافقة عليها بعد، بينما جرى رفض حوالي سبعة بالمئة منها. 
وأشارت وزارة الطاقة المتجددة، في بيان، إلى تسريع وتيرة عمليات التركيب التي استفاد منها أكثر من ثلاثة ملايين أسرة، وقالت إن البرنامج يمكّن شركات المرافق المملوكة للدولة من تقليل مدفوعات الدعم للحفاظ على توازن في دفع فواتير الكهرباء من البنايات السكنية. وأضاف البيان "يختلف معدل رفض القروض بين الولايات". وفي إطار البرنامج، يتقدم المستهلكون بطلباتهم ويختارون بائعاً يتولى الإجراءات الورقية ويرتب التمويل المصرفي لتركيب الألواح الشمسية. وبعد الموافقة على القرض والتركيب، يقدم البائع إثباتاً، وبعد ذلك يجري إيداع الدعم الحكومي في حساب البنك. 
تأخيرات من بنوك الهند
وترفض بنوك القروض أو تؤخرها لأسباب عديدة، منها نقص الوثائق التي يقولون إنها ضرورية لحماية الأموال العامة. وقال مسؤول رفيع المستوى في بنك حكومي كبير، إننا "نعمل مع الحكومة للضغط من أجل وضع معايير للتوثيق، لأن ذلك ضروري لتجنب القروض المتعثرة. حالياً، إذا تعثر سداد القروض، يمكن للبنوك سحب هذه الألواح، لكن ماذا سنفعل بها؟".
ويقول بائع لألواح الطاقة الشمسية في ولاية أوديشا بشرق الهند إن الطلبات ترفض عادة لأسباب منها أن العميل لم يسدد فواتير الكهرباء، أو لأن سجلات الأراضي لا تزال باسم أقارب متوفين. وينفي سكان ما يقال عن تخلّفهم عن السداد، ويرجعون ذلك إلى أخطاء إدارية حدثت بعد تغيير ملكية المرافق قبل عقود.
ولا تروج أيضاً شركات المرافق المملوكة للدولة للطاقة الشمسية على أسطح المنازل بما يكفي، لأنها قلقة من خسارة الإيرادات مع تحول المبيعات بعيداً عن شبكة الكهرباء الرئيسية.
وقال نيتيش شانبوج المحلل لدى شركة "ريستاد إنرجي": "يرتفع عادة استهلاك الكهرباء لدى الأسر الأكثر ثراء، وكذلك الرسوم، كما (يسهل) الوصول إلى أسطح (منازلهم). وعندما يتحولون عن الشبكة، فإن ذلك سيترك عبئاً مالياً أكبر".
(رويترز)
## إدانات متواصلة لاستيلاء إسرائيل على مناطق واسعة في الضفة
16 February 2026 09:54 AM UTC+00
تتزايد ردات الفعل العربية المنددة بقرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي تحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما يُسمّى "أملاك دولة" خاضعة لسلطاتها، في خطوة وُصفت بأنها انتهاك للقانون الدولي وتمهيد لفرض واقع قانوني جديد على الأرض، بما يعمّق السيطرة الإسرائيلية ويهدد فرص تطبيق حلّ الدولتين. وكانت حكومة الاحتلال قد صادقت، يوم الأحد، على قرار غير مسبوق يقضي بـ"تسجيل الأراضي" الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة للمرة الأولى منذ احتلالها عام 1967، في إجراء يعيد العمل بآلية توقفت منذ ستة عقود، تمهيدًا للشروع بعملية "تسوية الأراضي"، ونقل ملكيتها عبر المصادرة والاستيلاء عليها لخدمة التوسع الاستيطاني.
السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة
وأكدت المملكة العربية السعودية، اليوم الاثنين، أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، خصوصاً بعد قرار تل أبيب تحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة". وأعربت وزارة الخارجية السعودية، في بيان صحافي، عن إدانة المملكة قرار سلطات الاحتلال، معتبرة أنه يهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، ويقوّض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وجددت السعودية رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكّل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي، وتقوّض حلّ الدولتين، وتمثّل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
الكويت تدين قرار الاحتلال الإسرائيلي
كما أدانت الكويت، اليوم الاثنين، تحويل سلطات الاحتلال أراضٍ في الضفة الغربية إلى ما يُسمّى "أملاك دولة"، مؤكدة أنه من غير المقبول فرض سيادة غير فلسطينية على الضفة. وقالت وزارة الخارجية الكويتية إن القرار يمثل استمرارًا للانتهاكات الصارخة لكافة القوانين والأعراف الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مؤكدة أن أي قرار لضم أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة يُعد باطلًا وغير شرعي، ويقوض جهود تحقيق سلام عادل وشامل.
ودعت الكويت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والإنسانية لردع الانتهاكات الإسرائيلية، بما يحافظ على حقوق الفلسطينيين ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة، مجددة موقفها المبدئي والثابت في دعم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما ندّدت السلطة الفلسطينية ومصر وقطر بالقرار، معتبرة أنه يشكل بداية فعلية لمسار الضم وتقويض مقومات الدولة الفلسطينية. ودانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية القرار "بأشد العبارات"، واعتبرته باطلًا ولاغيًا قانونًا، فيما رأت الحكومة المصرية أن الخطوة تمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا للمعاهدات الدولية، وعدّت الخارجية القطرية القرار امتدادًا لمخططات غير قانونية لسلب حقوق الشعب الفلسطيني.
من جهتها، دانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية بأشد العبارات إجراءات الحكومة الإسرائيلية التي تستهدف ضم الأرض الفلسطينية المحتلة، مشددة على أنه لا سيادة لإسرائيل على الضفة الغربية المحتلة. وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي رفض المملكة المطلق لأي قرارات إسرائيلية لفرض السيادة والقوانين الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، وخصوصًا القرار 2334. وحذّر المجالي من استمرار السياسات الإسرائيلية التي تنتهك القانون الدولي، مجددًا التأكيد أن جميع الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة غير شرعية وغير قانونية، داعيًا المجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل بوقف إجراءاتها الأحادية.
في المقابل، زعمت وزارة الخارجية الإسرائيلية أنّ هذه الخطوات من أجل "تنظيم إجراءات تسجيل العقارات" و"حل النزاعات القانونية"، متهمة السلطة الفلسطينية باتباع "إجراءات تسجيل غير قانونية" في مناطق يُفترض أن تكون خاضعة لسلطة إسرائيل وفق اتفاقيات أوسلو. وكان المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي قد أعطى الضوء الأخضر لإطلاق عملية تسجيل وتسوية ملكية الأراضي في الضفة الغربية للمرة الأولى منذ عام 1967، بعد أسبوع من موافقته على إجراءات تسهّل شراء مستوطنين أراضي بشكل مباشر في الضفة الغربية المحتلة.
وتعتبر هذه الإجراءات تمهيدًا لضم الضفة الغربية رسميًا، ما يقوّض مبدأ حل الدولتين الذي تستند إليه قرارات الأمم المتحدة، في وقت يتواصل فيه النشاط الاستيطاني في ظل جميع الحكومات الإسرائيلية منذ عام 1967، وازداد بشكل ملحوظ في ظل الإدارة الحالية، لا سيما منذ بدء حرب غزة في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023. وباستثناء القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل، يعيش في أنحاء الضفة الغربية إلى جانب ثلاثة ملايين فلسطيني أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وفي سياق متصل، تواصل حكومة الاحتلال خطواتها لتعزيز السيادة الإسرائيلية في القدس المحتلة بهدف طمس حدود الخط الأخضر. وكشف موقع "واينت" العبري، اليوم الاثنين، عن مخطط إسرائيلي لتوسيع حدود القدس إلى ما وراء الخط الأخضر، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1967. ووفق التقرير، يجرى الدفع بخطة بناء في مستوطنة آدم التابعة لمجلس بنيامين الاستيطاني، تتضمن مئات الوحدات السكنية، على أرض تقع بعيدًا عن المستوطنة، ما يخلق تواصلًا جغرافيًا داخل القدس، ويُعد فعليًا توسعًا لمستوطنة "نافيه يعقوب" (النبي يعقوب)، ويعني عمليًا توسيع منطقة نفوذ بلدية الاحتلال في القدس للمرة الأولى منذ عام 1967.
محافظة القدس: مشروع استعماري شمالي المدينة يمثّل ضمّاً فعلياً مقنّعاً
أكدت محافظة القدس، اليوم الاثنين، أن الاتفاقية التي أعلنت عنها ما تُسمّى وزارة البناء والإسكان في حكومة الاحتلال الإسرائيلي مطلع فبراير/شباط 2026، لبناء نحو 2,780 وحدة استيطانية لتوسيع مستعمرة آدم المقامة على أراضي المواطنين شمال القدس المحتلة، تكشف في جوهرها نيات الضمّ الممنهج الذي تسعى إليه سلطات الاحتلال. وأشارت محافظة القدس في بيان لها إلى أنها تُشكّل غطاءً تضليلياً يهدف إلى توسيع حدود بلدية الاحتلال في القدس إلى ما وراء الخط الأخضر، ضمن سياسة مدروسة لفرض وقائع سيادية جديدة على الأرض من دون إعلان رسمي.
وبيّنت المحافظة في بيان أصدرته اليوم الاثنين أن الترويج لما يُسمّى "توسيع مستعمرة آدم" ليس سوى محاولة للالتفاف على الحقيقة، إذ يُظهر المخطط أن الحيّ الاستعماري الجديد سيُدار فعلياً بوصفه حيّاً تابعاً لبلدية الاحتلال في القدس، رغم تقديمه شكلياً جزءاً من المستعمرة، في محاولة مكشوفة لإخفاء عملية الضمّ خلف عناوين تخطيطية مضللة.
وأوضحت المحافظة أن المخطط يقضي بإقامة مئات الوحدات الاستعمارية على أراضٍ منفصلة جغرافياً عن مستعمرة آدم، ولا ترتبط بها حالياً بأي طرق وصول مباشرة، رغم طرح مقترحات سابقة لإنشاء جسر يربط بينهما. ويؤدي تنفيذ البناء في هذه المنطقة إلى تحقيق تواصل جغرافي مع مدينة القدس المحتلة، ما يجعل المشروع امتداداً فعلياً لمستعمرة "نفيه يعقوب" المخصّصة للمستعمرين الحريديم، خصوصاً أن طريق الوصول المخطط إلى الحي ينطلق منها ويعود إليها، الأمر الذي يوسّع عملياً نطاق النفوذ البلدي للاحتلال في المدينة.
وأكدت المحافظة أن دفع المخطط وتسريعه جاءا عقب تغييرات استعمارية واسعة أجراها وزير مالية الاحتلال داخل ما تُسمّى "الإدارة المدنية"، شملت استحداث آليات تُسرّع المصادقة على المشاريع الاستيطانية في الضفة الغربية، الأمر الذي قد يتيح تنفيذ الخطة خلال سنوات قليلة.
وأشارت محافظة القدس إلى أن ما تُسمّى وزارة البناء والإسكان في حكومة الاحتلال أعلنت في 3 شباط 2026 توقيع اتفاقية بميزانية تقارب 120 مليون شيكل لإقامة نحو 2,780 وحدة استيطانية جديدة، تترافق مع شقّ طرق وبنى تحتية ومرافق مختلفة قرب مستعمرة "آدم" المقامة على أراضي المواطنين.
وشددت محافظة القدس على أن مجمل هذه الإجراءات يفضح سياسة الاحتلال القائمة على الضمّ التدريجي وفرض السيادة بحكم الأمر الواقع، في إطار مشروع يستهدف تغيير الطابع الجغرافي والديمغرافي لمدينة القدس المحتلة وتقويض أي إمكانية لحلّ سياسي قائم على القانون الدولي.
(أسوشييتد برس، الأناضول، العربي الجديد)
## الداخلية السورية تمهل عناصر "قسد" حتى نهاية فبراير لتسوية أوضاعهم
16 February 2026 09:58 AM UTC+00
منحت وزارة الداخلية السورية العناصر المنتسبين سابقاً لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) مهلة نهائية لتسوية أوضاعهم، فيما قالت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في "الإدارة الذاتية" إلهام أحمد، إن الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات "قسد" لا يتضمّن نصاً صريحاً بحل مؤسسات الإدارة الذاتية. وقالت الداخلية السورية، في تعميم لها نشرته اليوم الاثنين، إن مراكز التسوية في محافظات حلب، وإدلب، ودير الزور، والرقة، ستتوقف عن استقبال طلبات تسوية الأوضاع اعتباراً من مطلع شهر مارس/ آذار المقبل.
وطلب التعميم من جميع المعنيين "المبادرة إلى مراجعة المراكز المختصة في هذه المحافظات قبل انتهاء المهلة المحددة، وذلك لتسوية أوضاعهم والحصول على الوثائق التي تساعدهم في استكمال الإجراءات القانونية سعياً لتعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة عموماً". إلى ذلك، قالت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في "الإدارة الذاتية"، إلهام أحمد، إن مؤسسات "الإدارة الذاتية" ستستمر في تقديم خدماتها لسكان المنطقة، ولكن ضمن آلية دمج مدني وإداري جديدة قيد البحث، مؤكدة أن الهدف هو الحفاظ على نوع من العلاقة اللامركزية في إطار الدولة الموحدة.
وأضافت أحمد، في مقابلة مع قناة "الجزيرة"، أن عملية الدمج العسكري بدأت بالفعل، موضحة أن محافظة الحسكة شهدت سحب القوات من الجبهات من الطرفين، وإعادة تموضعها في مواقع متفق عليها، تمهيداً لإدماجها ضمن أطر عسكرية جديدة، مشيرة إلى أن الاتفاق ينص على دمج القوات في شكل ثلاثة ألوية في الحسكة، ولواء في عين العرب (كوباني)، على أن تتبع هذه التشكيلات لوزارة الدفاع السورية.
وكشفت أن "قسد" قدّمت أسماء مرشحين لمنصب معاون وزير الدفاع السوري، وأن النقاش لا يزال مستمراً حول هذا الملف، مشيرة إلى أن قائد "قسد" مظلوم عبدي لن يتولى مناصب في الحكومة. وبشأن وجود قيادات من "حزب العمال الكردستاني" ضمن صفوف "قسد"، أوضحت إلهام أحمد أن الملف قيد المتابعة والنقاش مع الجهات المعنية، مؤكدةً أن خطوات ملموسة بدأت بالفعل، من دون الخوض في تفاصيلها.
 من جهته، قال عبدي في مقابلة مع قناة "ميديا خبر"، إن "روج آفا" (مناطق الجزيرة السورية) تشهد حالياً مرحلة جديدة، موضحاً أن هذه هي المرة الأولى التي يُعمل فيها على الاعتراف بقيادة "روج آفا"، بما في ذلك القيادة العسكرية. وأضاف عبدي أن هناك توجهاً دولياً للاعتراف بهذه القيادة، وأنهم يعملون على صون حقوق الشعب الكردي. كما أشار إلى أن جميع الأطراف الفاعلة في الملف السوري قد فعّلت علاقاتها معهم، مشدداً على أن المرحلة الجديدة ستترك أثراً إيجابياً على مستقبل المنطقة، وفق تعبيره.
## بريطانيا تتجه إلى تشديد القوانين على روبوتات الدردشة
16 February 2026 10:05 AM UTC+00
سيواجه مطورو روبوتات الدردشة العاملة بالذكاء الاصطناعي، التي تُعرّض الأطفال للخطر، غراماتٍ ضخمةً وعقوبات قد تصل إلى حجب خدماتهم داخل المملكة المتحدة، بموجب تغييراتٍ قانونية من المقرر أن يعلنها كير ستارمر يوم الاثنين. وبعدما أوقفت منصة إكس التابعة لإيلون ماسك أداة "غروك" عن إنشاء صور "ذات طابع جنسي" لأشخاصٍ حقيقيين داخل المملكة المتحدة عقب الغضب الشعبي الواسع الذي ساد الشهر الماضي، تقول الحكومة إن الوزراء يخططون لـ"حملة تشديد" على "المحتوى غير القانوني البغيض الذي يُنشأ بالذكاء الاصطناعي".
ومع ازدياد استخدام الأطفال لروبوتات الدردشة في كل شيء، من المساعدة في الواجبات المدرسية إلى دعم الصحة النفسية، أوضحت الحكومة أنها "ستتحرك سريعاً لإغلاق ثغرة قانونية، وإلزام جميع مزودي روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي بالامتثال لواجبات المحتوى غير القانوني المنصوص عليها في قانون السلامة على الإنترنت (Online Safety Act)، وإلا فسيواجهون عواقب خرق القانون".
ويخطط ستارمر أيضاً لتسريع فرض قيودٍ جديدة على استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي، إذا أقرّها النواب بعد مشاوراتٍ عامة بشأن حظرٍ محتمل لمن هم دون 16 عاماً. وهذا يعني أن أي تغييراتٍ تتعلق باستخدام الأطفال منصات التواصل الاجتماعي، وقد تشمل إجراءاتٍ أخرى، مثل تقييد "التصفح اللانهائي"، يمكن أن تدخل حيّز التنفيذ بحلول هذا الصيف.
غير أن حزب المحافظين رفض ادعاء الحكومة بأنها تتحرك بسرعة، واعتبره "مجرد تضليل"، إذ إن المشاورات لم تبدأ بعد. وقالت لورا تروت، وزيرة التعليم في حكومة الظل: "القول إنهم يتخذون إجراءً فورياً ليس مقنعاً إطلاقاً عندما تكون مشاورتهم المزعومة العاجلة غير موجودة أساساً". وأضافت: "حزب العمال تكلم مراراً أنه لا يملك رأياً بشأن ما إذا كان ينبغي منع من هم دون 16 عاماً من الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي. هذا غير كافٍ، أنا على يقين بوجوب منع من هم دون 16 عاماً من الوصول إلى هذه المنصات".
وجاءت هذه التحركات بعدما أقرّت هيئة تنظيم الإنترنت "أوفكوم" بأنها تفتقر إلى الصلاحيات اللازمة للتحرك ضد "غروك"، لأن الصور ومقاطع الفيديو التي ينشئها روبوت الدردشة من دون أن يبحث عبر الإنترنت لا تقع ضمن نطاق القوانين الحالية، إلا إذا وصلت إلى حد المواد الإباحية. وقد يجرى إدخال التعديل الذي يُخضع روبوتات الدردشة لقانون السلامة على الإنترنت خلال أسابيع، رغم أن هذه الثغرة معروفة منذ أكثر من عامين.
ويشير ستارمر إلى أن "التكنولوجيا تتحرك بسرعةٍ كبيرة، ويتعين أن يواكبها القانون". وأضاف: "الإجراء الذي اتخذناه بشأن غروك وجّه رسالةً واضحة مفادها أن أي منصة لن تحصل على استثناء مجاني. اليوم نُغلق ثغراتٍ تُعرّض الأطفال للخطر، ونضع الأساس لمزيدٍ من الإجراءات".
وبموجب قانون السلامة على الإنترنت، يمكن أن تواجه الشركات المخالِفة عقوباتٍ تصل إلى 10% من إيراداتها العالمية، كما يمكن للمنظمين التقدم إلى المحاكم لطلب حجب اتصالها داخل المملكة المتحدة.
وإذا استُخدمت روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي تحديداً باعتبارها محركات بحث، أو لإنتاج مواد إباحية، أو في سياقات التواصل بين المستخدمين، فإنها تكون بالفعل ضمن نطاق القانون. لكن، وفق النص، يمكن استخدامها أيضاً لإنتاج مواد تشجع على إيذاء النفس أو الانتحار، أو حتى توليد مواد اعتداءٍ جنسي على الأطفال، من دون أن تواجه عقوبات. وهذه هي الثغرة التي تقول الحكومة إنها تريد إغلاقها.
وصرح الرئيس التنفيذي للجمعية الوطنية لمنع القسوة على الأطفال (NSPCC) كريس شيروود إن شباناً وشابات يتواصلون مع خط المساعدة التابع للجمعية للإبلاغ عن أضرار تسببت بها روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي، وإنه لا يثق بشركات التكنولوجيا لتصميم هذه الأدوات بشكلٍ آمن. وأشار إلى حالةٍ تلقت فيها فتاةٌ في الرابعة عشرة من عمرها، تحدثت مع روبوت دردشة بالذكاء الاصطناعي عن عاداتها الغذائية واضطراب تشوه صورة الجسد، معلوماتٍ غير دقيقة. وفي حالاتٍ أخرى، ذكر أنهم شاهدوا "شباناً وشابات يؤذون أنفسهم، بل ويُقدَّم محتوى يشجعهم على مزيدٍ من إيذاء النفس". وختم شيروود بالقول: "لقد حققت وسائل التواصل الاجتماعي فوائد كبيرة للشبان والشابات، لكنها سببت أيضاً كثيراً من الضرر. وسيُصبح الذكاء الاصطناعيّ بمثابة كارثة مُضاعفة إذا لم نتوخَّ الحذر".
## بوفي على خطى إريكسون... أزمة القلب دخلت التاريخ
16 February 2026 10:10 AM UTC+00
خاض الإيطالي إدواردو بوفي (23 عاماً) أول مباراة رسمية في رصيده منذ الأزمة الصحية التي هددت مسيرته خلال مباراة فريقه السابق فيورنتينا أمام إنتر ميلان في الدوري الإيطالي لكرة القدم، في ديسمبر/كانون الأول من عام 2024، وبعد طول انتظار، نجح متوسط ميدان نادي روما في خوض أول لقاء رسمي لتنطلق مرحلة جديدة في مسيرته الاحترافية، حيث يطمح إلى التألق في التجربة الجديدة، وتعويض فترة غيابه عن المباريات، بعد أن كان مهدداً باعتزال اللعب نهائياً.
 
 
 
 
Voir cette publication sur Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
Une publication partagée par Watford FC (@watfordfcofficial)
وأكدت صحيفة ليكيب الفرنسية، اليوم الأحد، أنه بعد غياب دام 14 شهرًا عن الملاعب، عاد إدواردو بوفي أخيرًا إلى المنافسات، حيث خاض لاعب الوسط الإيطالي أولى دقائق لعبه منذ إصابته بسكتة قلبية في 2024. ودخل بوفي بديلًا في الدقيقة الـ86 مع واتفورد، وساهم في تحقيق التعادل (2-2) أمام بريستون نورث إند في دوري الدرجة الإنكليزية الثانية. وقال اللاعب في بيان أصدره النادي بعد المباراة: "أنا ممتن حقًا للجهاز الفني والنادي لمنحي هذه الفرصة. أنا سعيد جداً لوجودي هنا، بصراحة، في البداية، لم أكن أشاهد كرة القدم. حتى رؤية الأطفال يلعبون بالكرة كانت تُثير غضبي قليلًا. لطالما قلت إنني لم أشعر بالوحدة أبدًا، وأن القوة التي غمرتني من جميع الناس حول العالم هي التي سمحت لي بالوجود هنا. أود أن أشكرهم". وعند دخول اللاعب الإيطالي، وجد دعماً كبيراً من الجماهير التي تأمل أن يُظهر مستواه الحقيقي، خاصة في بداية مسيرته مع نادي روما في الكالتشيو.
 وكان بوفي سقط مغشياً عليه قبل 14 شهرًا خلال مباراة في الدوري الإيطالي بين فيورنتينا وإنتر ميلان، ما أدى إلى إلغاء المباراة، ووجد اللاعب تعاطفاً واسعاً من الجماهير عبر العالم. ومنذ خضوعه لعملية زرع جهاز تنظيم ضربات القلب، منعته القوانين الإيطالية من مواصلة مسيرته الكروية في بلاده. وبصفته لاعباً حراً، وقّع مع نادي واتفورد في يناير/كانون الثاني لإحياء مسيرته الكروية، ليسير على خطى الدنماركي كريستيان إريكسون الذي تعرض إلى أزمة مشابهة في بطولة أمم أوروبا 2021، واضطرّ بدوره للرحيل عن إنتر ميلان بحكم أن القوانين في الكالتشيو تمنع اللاعب الذي يحمل جهاز تنظيم ضربات القلب من اللعب، وتابع مسيرته في الدوري الإنكليزي.
440 giorni dopo Edoardo Bove torna in campo.
Lo fa con la maglia del Watford, all'86º del match di FA Cup sul campo del Preston North End.
Auguri ragazzo! pic.twitter.com/Sq4DHIkvnC
— Sottoporta (@Sottoporta_ICI) February 14, 2026
## الأندية الليبية تُعوّض غيابها قارياً بصفقات قوية
16 February 2026 10:10 AM UTC+00
تميّزت الأندية الليبية خلال الميركاتو الشتوي بعقد صفقات قوية، من خلال التعاقد مع نجوم من مختلف الدوريات العربية معتمدة على قوتها المالية، فمع تزايد التنافس في الدوري المحلي، تلجأ الفرق إلى عقد صفقات قوية واستقطاب لاعبين من مستوى عالٍ لدعم صفوفها، معوضة فشلها قارياً بما أن النتائج في الموسم الحالي كانت دون المأمول، إذ فشلت كل الأندية في الوصول إلى دور المجموعات من المسابقتين الأفريقيتين، في مؤشر على تراجع قدراتها التنافسية دولياً.
ومرّت الأندية الليبية إلى السرعة القصرى في مجال التعاقدات من خلال جودة الأسماء التي تعاقدت معها، ذلك أن نادي الاتحاد نجح في التعاقد مع الليبي أحمد بن علي قادماً من الدوري الإيطالي، حيث خاض معظم فترات مسيرته الاحترافية في الكالتشيو بين العديد من الأندية في مختلف الأقسام، وهي صفقة قوية بلا شك تؤكد أن الفرق الليبية بدأت تبحث عن الأسماء التي تملك مستويات جيداً وقادرة على التأثير إيجابياً في العناصر الشباب بفضل خبرتها الطويلة في الملاعب والمنافسات القوية.
وضمّ النادي الأهلي المهاجم السوري بابلو صباغ الذي كان ينشط في الدوري الكوري الجنوبي، وقد برز في المباريات الأخيرة مع منتخب بلاده، وهو ما جعل الأهلي يدخل في مفاوضات للفوز بخدماته ونجح في ذلك في صفقة مهمة للغاية، خاصة أن الأندية الليبية لم تتعاقد بكثرة مع نجوم عرب آسيا في المواسم الأخيرة، وهذه الخطوة تؤكد انفتاحها على كل الأسماء القوية بحثاً عن استغلال مهاراتها العالية.
كما نجح نادي السويحلي في ضمّ المدافع الدولي التونسي نادر الغندري الذي كان ينشط في الدوري الروسي، وقد كان الغندري مرشحاً للعودة إلى فريقه النادي الأفريقي أو الانضمام إلى الحزم السعودي، ولكن الصفقة فشلت قبل أن يدخل السويحلي بقوة، ويفوز بخدمات لاعبٍ قادرٍ على أن يشغل العديد من المراكز بين وسط الميدان ومحور الدفاع، وهي صفقة قد تساهم في استقطاب عددٍ من اللاعبين الذين تكونوا في الملاعب الأوروبية وتحفزهم على خوض تجربة في الأندية الليبية، بما أن الكرة العربية تعرف تزايد الإقبال على هذه النوعية من اللاعبين.
كما استهدفت الأندية الليبية نجوم الدوريات العربية المختلفة، من خلال السعي إلى استغلال أزمات بعض الأندية مالياً من أجل إقناع اللاعبين بالتعاقد معها، حيث كان الوداد المغربي هدفاً لأكبر الأندية الليبية، بانضمام الجنوب أفريقي ثيمبينكوسي لورش والبوركيني عزيز كاي إلى نادي الاتحاد، كما غادر البوركيني إبراهيم توريه نادي بيرامديز لينضمّ إلى أهلي طرابلس.
كما يتردد في الأيام الماضية أن نجم الترجي التونسي النيجيري أغبيلو تعاقد مع فريق الاتحاد الليبي بعد انتشار صور له مع مسؤولين من النادي، ولم يقع تأكيد الخبر رسمياً من قبل اللاعب أو الفريق الليبي، ويُمكن لمتوسط الميدان النيجيري التعاقد مع أي فريق حالياً بما أنه سيكون حراً بنهاية الموسم الحالي، ولا يمكن للترجي أن يمنعه من الانضمام إلى فريق آخر وخوض تجربة جديدة في مسيرته الاحترافية، ولكن رحيل النجم النيجيري سيكون ضربة قوية للترجي الذي حاول تمديد عقده قبل أن يقرر اللاعب الرحيل، من دون أن يضمن النادي حصد مكاسب مالية من الصفقة.
ويتوقع أن تُسهم الصفقات في رفع مستوى التنافس بين الفرق الليبية في الموسم الحالي، بعد أن سعت إلى دعم صفوفها في الميركاتو الشتوي، ذلك أن الفرق التي لا تملك ميزانيات ضخمة تحرّكت بدورها في سوق الانتقالات الشتوية وعقدت صفقات لنجوم أقل مستوى، خاصة من الدوري التونسي الذي بات هدفاً لصفقات الأندية الليبية من مختلف المستويات.
## أرض الصومال مع إسرائيل والإمارات: محور اقتصادي أمني في البحر الأحمر؟
16 February 2026 10:12 AM UTC+00
يشكّل إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاعتراف الرسمي بجمهورية أرض الصومال تحوّلاً لافتاً لا يقتصر على بعده السياسي أو القانوني، بل يمتدّ إلى إعادة تشكيل توازنات اقتصادية حساسة في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر. فمنذ إعلان انفصالها عام 1991، بقيت أرض الصومال كياناً بحكم الأمر الواقع يتمتّع باستقرار مؤسساتي نسبي مقارنة ببقية الأراضي الصومالية، إلا أن غياب الاعتراف الدولي حرمها من الاندماج الكامل في النظامين المالي والتجاري العالميين. واليوم يأتي الاعتراف الإسرائيلي في سياق تنافس متصاعد على الممرات البحرية الاستراتيجية، وفي مقدمتها باب المندب، الذي يمر عبره جزء كبير من التجارة العالمية بين آسيا وأوروبا.
ومن منظور اقتصادي، تبرز مدينة بربرة وميناؤها محوراً لهذا التحول. فاستثمارات الإمارات، عبر شركة "موانئ دبي العالمية"، في تطوير الميناء وربطه بممر تجاري نحو إثيوبيا، تعكس رؤية بعيدة المدى لإعادة توجيه التدفقات التجارية بعيدًا عن جيبوتي، وخلق محور لوجستي بديل يخدم واحداً من أسرع الاقتصادات نمواً في أفريقيا. ومن هذا المنظور، يمنح الاعتراف الإسرائيلي أرض الصومال زخماً إضافياً قد يفتح الباب أمام شراكات في مجالات التكنولوجيا الزراعية، وإدارة المياه، والتحول الرقمي، بما يعزز قدرتها على جذب التمويل والاستثمار.
الباحث الإيطالي في شؤون القرن الأفريقي غويدو لانفرانكي: الدوافع الاقتصادية والتجارية المباشرة وراء الاعتراف الإسرائيلي تبدو أقل وزناً من الاعتبارات الجيوستراتيجي
في السياق، قال الباحث الإيطالي في شؤون القرن الأفريقي وزميل معهد "كلينجينديل" الهولندي للعلاقات الدولية، غويدو لانفرانكي، إن الدوافع الاقتصادية والتجارية المباشرة وراء الاعتراف الإسرائيلي تبدو أقل وزناً من الاعتبارات الجيوستراتيجية. وأوضح أن تل أبيب تسعى بالدرجة الأولى إلى امتلاك نقطة ارتكاز قريبة من مضيق باب المندب واليمن، حيث تسببت هجمات الحوثيين خلال العامين الماضيين في اضطراب الملاحة وتهديد المصالح الإسرائيلية. وأضاف، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن المكاسب الاقتصادية المباشرة قد تكون أكبر بالنسبة إلى أرض الصومال، إذ يمنحها الاعتراف زخماً سياسياً يمكن أن يترجم إلى استثمارات وتدفقات مالية جديدة. ومع ذلك، توجد قطاعات تعاون محتملة ذات أهمية للطرفين، من بينها الموارد الطبيعية الاستراتيجية مثل الليثيوم، إضافة إلى التكنولوجيا الزراعية وإدارة المياه.
وأشار لانفرانكي إلى أن الاعتراف قد يفتح المجال أمام زيادة نشاط الشركات الإسرائيلية في القرن الأفريقي، في ظل مؤشرات على زيارات تجارية متبادلة، إلا أن هذا العامل لا يبدو محورياً في الحسابات الإسرائيلية التي تحرّكها أساساً اعتبارات الأمن الإقليمي وتأمين طرق التجارة. ورأى أن أي حضور إسرائيلي محتمل في أرض الصومال، أو تعزيز التعاون الأمني بين الجانبين، من شأنه أن يقوي قدرة إسرائيل على مراقبة الممرات البحرية والتعامل مع التهديدات القادمة من اليمن، ما قد ينعكس بصورة غير مباشرة على استقرار الملاحة في باب المندب.
وشدّد الباحث الإيطالي في شؤون القرن الأفريقي على أن ارتفاع تكاليف النقل البحري وأقساط التأمين خلال الفترة الماضية ارتبط أساساً بتصاعد الهجمات في المنطقة، سواء من جانب الحوثيين أو، بدرجة أقل، من قراصنة صوماليين. وذكّر بأن تجارب سابقة، مثل أزمة القرصنة قبالة السواحل الصومالية عام 2010، أظهرت أن نشر أصول عسكرية دولية ساهم في خفض المخاطر بدلاً من زيادتها، لكنه لفت إلى أن السياق الحالي مختلف، نظراً إلى الطابع الأكثر تجزؤاً للعمليات العسكرية الدولية وتعدد الفاعلين، ما قد يجعل التأثير على التكاليف أكثر تعقيداً. 
وأوضح أن قدرة أرض الصومال على التحول إلى مركز لوجستي إقليمي تعتمد أساساً على علاقتها بإثيوبيا، التي تمثل سوقاً يتجاوز عدد سكانها مئة مليون نسمة وتعتمد شبه كلياً على ميناء جيبوتي. وفي هذا الإطار، يشكل ميناء بربرة، المرتبط بممر بري نحو إثيوبيا، ميزة نسبية مهمة، فيما لا تزال الروابط التجارية مع بقية دول المنطقة محدودة نسبياً.
وبحسب الباحث الإيطالي في شؤون القرن الأفريقي وزميل معهد "كلينجينديل" الهولندي للعلاقات الدولية فإن إدارة ميناء بربرة من قبل شركة "دي بي وورلد" الإماراتية تمنحه فرصة الاندماج في شبكة أوسع من الموانئ التي تديرها الشركة، بما يسمح بإدراجه ضمن منظومة متكاملة من طرق الشحن وسلاسل الإمداد، ويعزز جاذبيته كمحور تجاري بين البحر الأحمر والمحيط الهندي. واختتم لانفرانكي بالإشارة إلى أن الحضور الإماراتي في قطاعي البنية التحتية واللوجستيات في أرض الصومال يشكّل ركيزة أساسية في المشهد القائم، لافتاً إلى أن الاعتراف الإسرائيلي يبدو منسجماً مع شبكة العلاقات التي بنتها أبوظبي مع الجانبين، حتى في ظل غياب معطيات علنية تؤكد وجود تنسيق رسمي مباشر. وشدد على أن العامل الاقتصادي يظل عنصراً مهماً في تفسير التطورات، إلا أنه يندرج ضمن إطار استراتيجي أوسع تحكمه اعتبارات الأمن الإقليمي والتنافس على طرق التجارة وموازين النفوذ في البحر الأحمر.
برزت فكرة تقارب هرغيسا مع تل أبيب على غرار "اتفاقيات أبراهام"، بحيث يتحوّل الاعتراف إلى مدخل لتعاون أمني واقتصادي أوسع
وفي سياق متصل، ذكر كبير الباحثين في معهد دراسات السياسة الدولية في ميلانو، فيديريكو دونيللي، في تحليل نشره المعهد الأسبوع الماضي تحت عنوان "القرن الأفريقي: اعتراف إسرائيل بأرض الصومال، ما هي التداعيات؟"، أن إعلان نتنياهو يمثل تتويجاً لمسار تقارب تدرّج خلال الأشهر الماضية، لكنه يعكس في جوهره تحولات أعمق في موازين القوى الاقتصادية والاستراتيجية في البحر الأحمر والقرن الأفريقي، حيث تتقاطع المصالح التجارية مع اعتبارات الأمن الإقليمي.
وأشار إلى أن التحولات التي شهدها النظام الدولي خلال العقد الأخير، وتصاعد التنافس بين قوى إقليمية ودولية، أعادا تسليط الضوء على الأهمية الجيو-اقتصادية للإقليم، ولا سيما موقعه على خليج عدن بالقرب من مضيق باب المندب، أحد أهم الشرايين البحرية للتجارة العالمية. فاستقرار كيان سياسي على هذا الممر الحيوي يمنحه وزناً يفوق حجمه الجغرافي. وأوضح أن نقطة التحول الفعلية جاءت عام 2017 مع دخول الإمارات إلى ميناء بربرة عبر شركة "دي بي وورلد"، في سياق أزمة مجلس التعاون الخليجي والخلاف مع جيبوتي بشأن ميناء دوراليه.
وبيّن أن الاستثمار الإماراتي لم يكن مجرد مشروع بنية تحتية، بل خطوة لإعادة توجيه مسارات التجارة والخدمات اللوجستية في المنطقة، وتقليص الاعتماد على جيبوتي، وبناء محور اقتصادي بديل يخدم طموحات أبوظبي في إدارة الموانئ وسلاسل الإمداد. وشدد على أن تطوير ميناء بربرة وربطه بممر لوجستي نحو إثيوبيا يحمل أبعاداً اقتصادية عميقة، إذ يوفر لإثيوبيا، الدولة الحبيسة ذات الكثافة السكانية العالية، منفذاً إضافياً على البحر، ما يقلّل من اعتمادها شبه الكامل على جيبوتي. وأشار إلى أن الاهتمام الأميركي والإسرائيلي بأرض الصومال تزايد أيضاً في ضوء المنافسة مع الصين، ولا سيما بعد افتتاح بكين قاعدةً عسكريةً في جيبوتي، ما دفع دوائر في واشنطن إلى دراسة بدائل استراتيجية.
وفي المقابل، برزت فكرة تقارب هرغيسا مع تل أبيب على غرار "اتفاقيات أبراهام"، بحيث يتحوّل الاعتراف إلى مدخل لتعاون أمني واقتصادي أوسع.
ولفت إلى أن الاعتراف الإسرائيلي لا يرتبط فقط بحسابات أمنية تتعلق بمراقبة البحر الأحمر واحتواء النفوذ الإيراني وحلفائه، بل يتصل كذلك بأجندة تعاون اقتصادي وتقني في مجالات الزراعة وإدارة الموارد المائية والصحة والتكنولوجيا الرقمية، وهي قطاعات تمتلك فيها إسرائيل خبرات متقدمة يمكن توظيفها عبر البنية التحتية.
وخلص دونيللي إلى أن ما يتبلور في القرن الأفريقي هو نمط من التعاون "المصغّر" يضم إسرائيل والإمارات وأرض الصومال، وربما أطرافاً أخرى، مثل إثيوبيا وفرنسا، بهدف خلق محور اقتصادي-أمني جديد على أحد أهم الممرات البحرية في العالم، في ظل تراجع نسبي للانخراط الأميركي المباشر وحذر أوروبي رسمي من الاعتراف الصريح. وأكد أن نجاح هذه الخطوة سيعتمد على قدرة إسرائيل وشركائها في تحويل الاعتراف السياسي إلى مشاريع تنموية واستثمارات ملموسة تعزز الاستقرار المحلي، من دون تفجير توترات إقليمية أوسع أو إضعاف دور المؤسسات الأفريقية متعددة الأطراف.
## عون في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الألماني: سنحقق مصلحة لبنان عبر تحرّرنا من كل احتلال أو وصاية وإعادة بناء ما تهدم
16 February 2026 10:20 AM UTC+00
## عون: لم نعد قادرين على تحمُّل نزاعات أو أعباء ولا نريد إلا مصلحة شعبنا
16 February 2026 10:23 AM UTC+00
## الرئيس الألماني: بحثت مع عون دعم مؤسسات الدولة لا سيما قوات الأمن وبرلين ستبقى إلى جانب لبنان
16 February 2026 10:25 AM UTC+00
## تركة الصراع... تصفية الحسابات المؤجلة بين أفغانستان وباكستان
16 February 2026 10:25 AM UTC+00
للصراع الباكستاني الأفغاني أسباب تاريخية تعود إلى فترة الغزو الأميركي لكابول، إذ تعاونت إسلام أباد مع واشنطن واعتقلت قرابة 1300 قيادي في حركة طالبان، أكثرهم مخفيون قسراً، ما ترك ندوباً مؤجلة يفجّرها مستصغر الشرر.
- اختفى كل أثر للقائد الميداني في حركة طالبان الأفغانية، مولوي محمد جاهد رمضان، منذ اعتقاله وصهره فهيم الله هارون في مدينة بيشاور الباكستانية عام 2003، وبينما خرج هارون من السجن عقب ستة أعوام من التعذيب والتنكيل مصاباً بأمراض نفسية وعضوية، لا يزال مصير رمضان مجهولاً، تاركاً وراءه أسئلة لا إجابة عنها وأسرة تحمّل مسؤولية تدمير حياتها للمخابرات الباكستانية التي كان سجيناً لديها مع هارون من أجل جمع معلومات عن المقاتلين العرب.
يقول قادري رمضان شقيق مولوي، إن: "المخابرات الباكستانية داهمت منزلهم للبحث عن ضيف عربي جريح استضافه مولوي، وأحضر له طبيباً لمتابعة حالته الصحية على مدى شهرين. إنهم يتحملون المسؤولية الكاملة عنه سواء كان حياً أو ميتاً، وعليهم الكشف عن مصيره وإنهاء معاناتنا".
ويعد رمضان واحداً من بين 1300 قيادي من مستويات عديدة في حركة طالبان اعتقلتهم المخابرات الباكستانية، بعد الغزو الأميركي لأفغانستان في عام 2001، كما يقول لـ"العربي الجديد"، قاري رفيع الله هاشم، الذي شغل مناصب عدة في وزارة الإعلام والثقافة، بحكومة طالبان الأولى منذ ديسمبر/كانون الأول 1997 وحتى سقوطها في سبتمبر/أيلول 2001.
وترك اعتقال هؤلاء القادة والتنكيل بهم واختفاء العديد منهم ندوباً في العلاقة بين البلدين، خاصة أن المخابرات الباكستانية مع بداية عام 2005 بدأت في تعقب قيادات طالبان العليا، أملاً في الوصول إلى الملا محمد عمر، مؤسس حركة طالبان والمقربين منه، كما يقول هاشم، الذي عينته الحركة في عام 2004 مسؤولا عن إعداد وتوزيع المقاتلين على الجبهة الشرقية التي كانت تضم ولايات ننغرهار ولغمان وكنر ونورستان، ليستمر في منصبة ذاك حتى عام 2014.
 
تفكيك شبكة طالبان والمقاتلين العرب
اعتقلت المخابرات الباكستانية وزير الدفاع بحكومة طالبان الأولى الملا عبيد الله آخوند (شغل منصب نائب الملا عمر)، ليتوفى داخل السجن المركزي بمدينة كراتشي في الخامس من مارس/آذار 2011، ويدفن هناك، بعد أربعة أعوام من اعتقاله من مدينة كويته الواقعة غربي باكستان على الحدود مع أفغانستان، كما يقول هاشم، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية الباكستانية وفي إطار تعاونها مع نظرائها في أميركا والدول الغربية عملت على الوصول إلى القيادات العليا في حركة طالبان والمقاتلين العرب، الذين كانوا على صلة بهم، لا سيما من كانوا في مدينتي بيشاور وكويته.
اعتقلت المخابرات الباكستانية 1300 قيادي من حركة طالبان الأفغانية 
لكن كيف تمكنت المخابرات الباكستانية من الوصول إلى قيادات عليا في الحركة؟ يجيب الملا حماد محمدي بدخشي وكان مسؤولا لوجستيا للحركة في مكتب مدينة بيشاور بين عامي 1998 و1999ويعمل حالياً مديراً في وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بولاية سربل، قائلا لـ"العربي الجديد": "لعبت بعض المدارس والمراكز والأحزاب الدينية، كجامعة الرشيد وجيش محمد (جماعة تتخذ من باكستان مقراً لها) وجيش طيبة (جماعة جهادية باكستانية كانت تقدم الدعم اللوجستي والمالي والإعلامي لحركة طالبان قبل عام 2001)، دورا في كشف أماكن وجود قادة طالبان والمقاتلين الأجانب للمخابرات الأميركية والباكستانية، بناء على معلومات سابقة لديها عن تلك القيادات والمقاتلين العرب".
يروي هاشم مثالاً على ما سبق، بما حدث مع الملا نجم الحق الذي كان مسؤولا عن نقل المقاتلين العرب من ولاية كنر أقصي شرقي أفغانستان على الحدود مع باكستان إلى وزيرستان شمال غربي باكستان، إذ دعاه صديق من جماعة دينية باكستانية إلى منزله وما أن وصل حتى داهمت الاستخبارات البيت واعتقلت الرجل الذي لا يعرف مصيره حتى الآن.
 
تفنن في وسائل التعذيب
من بين 1300 معتقل، أُفرج عن 100 فقط خلال العقود الثلاثة الماضية، وفق ما يؤكده لـ"العربي الجديد"، القيادي في حركة طالبان والمسؤول في وزارة الداخلية الأفغانية الملا محمد غزنوي فدائي (طلب تعريفه باسم مستعار لكونه غير مخول بالحديث مع الإعلام). ويؤكد خمسة من المُفرج عنهم، أنهم تعرضوا للتعذيب طيلة فترة الاعتقال، ومنهم عبد الهادي عبد البشير الذي سُجن ثلاث سنوات بعد اعتقاله في 18 إبريل/نيسان 2012، بسبب كتاباته الإعلامية المؤيدة لحركة طالبان الباكستانية، كما يقول لـ"العربي الجديد"، مضيفا: "لم تتم محاكمتنا. لأنه لا توجد ملفات قضائية حقيقية وإنما مجرد تحقيقات صورية يتخللها تعذيب مستمر لجمع معلومات تبحث عنها المخابرات الباكستانية".
بعد صدور قرار بالإفراج عنه، ألقى أفراد من المخابرات الباكستانية بعبد البشير على قارعة الطريق وهو منهك القوى لا يستطيع الحركة ورائحة كريهة تفوح من جسمه لعدم استحمامه فترات طويلة، وهي من وسائل التعذيب التي كان يتفنن بها المحققون، قائلاً: "ما أزال أعاني حتى اليوم من آلام لا تنتهي بعدما أدخلوا سلكاً حديدياً في أنفي وكانوا يجرونني على الأرض مثل الحيوان. أحدهم كان ينزع ملابسي، ويضربني بعصا كهربائية على الأعضاء التناسلية، كما كانوا يلقون بي في الماء الباردة في عز الشتاء، وفي الصيف كانوا يحضرون التبن إلى الزنازين ويشعلون فيه النار، وينظرون إلينا من الخارج ونحن نختنق"، والعجيب أن التعذيب كان أكثر شدة في أيام شهر رمضان وعيد الفطر كما يقول مضيفاً: "كانوا يتسلون بإدخال قضيب خشبي مطلي بالفلفل الأحمر في دبر المعتقل حتى يغمى عليه".
يؤكد هارون الذي أُفرج عنه في سبتمبر 2009، تلك الروايات قائلاً بمرارة: "من أنواع التعذيب قلع الأظفار وربط الأقدام على الأسقف مع شتم أقاربنا وسبّ الدين عندما كنا ندعو الله أن يفرّج عنا ما نحن فيه"، ويضيف: "كنا نتمنى الموت في الزنازين عندما يأتون لمواصلة تعذيبنا من أجل جمع معلومات عن طالبان والمقاتلين العرب".
عذابات كثيرة عاشها المعتقلون، وما زال يعاني منها من بقي في سجون المخابرات الباكستانية، كما يقول الملا بدخشي، متذكرا ما حدث لأحد قادة طالبان الميدانيين، عقب اعتقاله في عام 2004 قائلا: "جرى تعذيبه لمدة عام، إلى أن فقد ذكورته بسبب ضربه على أعضائه التناسلية باستمرار، في حين أن بعض الأفغان أصيبوا داخل السجون بفيروسات مثل التهاب الكبد الوبائي، دون توفير أي عناية طبية لهم، ومع ذلك لم يتوقف تعذيبهم".
آلام وجروح باقية
"تحولت الأجهزة الأمنية الباكستانية إلى عدو للشعب الأفغاني، بعد إعلان الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الحرب على الإرهاب وانضمام باكستان لها"، كما يقول السفير الأفغاني السابق لدى إسلام أباد الملا عبد السلام ضعيف، لـ"العربي الجديد"، ويتابع: "كان تعامل باكستان مهيناً جداً ولم أجد له مثيلاً في تاريخ العلاقة بين البلدين. لم أكن أتصور أن يُعتقل قادة طالبان بهذه المهانة ويُسلّموا إلى الأميركيين"، مؤكداً أنه قبل اعتقاله تواصل مع الخارجية الباكستانية ومع وزراء في الحكومة وقتها، وقدم طلب لجوء بعدما انهارت حكومة طالبان، ورغم أن الخارجية الباكستانية طمأنته وأخبرته أنه يمكنه العيش بأمان في البلاد، كونه كان سفيراً لدولة تعترف بها باكستان، وعلاقاته المجتمعية الكبيرة، إلا أنه اعتقل في يناير/كانون الثاني 2002، وسُلّم عارياً ومهاناً للقوات الأميركية في مدينة بيشاور، ومن هناك نقل إلى قاعدة باغرام الجوية في شمال العاصمة الأفغانية، ثم إلى قاعدة قندهار وفي الأول من مايو/أيار من العام ذاته نُقل إلى سجن غوانتنامو، ثم أفرج عنه في 11 سبتمبر/أيلول 2005 قبل أن يعود للعيش في كابول".
يعاني المُفرج عنهم مشاكل صحية ونفسية جراء التعذيب في الزنازين
من هنا تركت معاناة قيادات طالبان الأفغانية في سجون باكستان ندوباً كبيرة يمتد أثرها إلى الصراع القائم بين البلدين حالياً، حسب ما يقول المحلل السياسي الأفغاني أحمد بدرام أحمدي، لـ"العربي الجديد" مضيفاً أن الحركة فقدت الكثير من قيادييها بعد زجهم في السجون الباكستانية فترات طويلة منذ سقوط حكومتها الأولى، علماً أن هؤلاء ليسوا أناساً عاديين، وإنما من كبار القادة، وبعضهم من المؤسسين في الحركة، مثل الملا عبد السلام ضعيف والملا عبيد الله آخوند والملا عبد الغني برادر، الذي اعتقل في مدينة كراتشي خلال عملية عسكرية مشتركة للقوات الأميركية والباكستانية، ولم يفرج عنه سوى في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2018 أي بعد تسع سنوات من اعتقاله".
ودفعت محاولة لتذليل العقبات التي تواجه مفاوضات طالبان مع الحكومة الأفغانية حينها، باتجاه إطلاق سراح برادر، وبعدها عُيّن رئيساً للمكتب السياسي لحركة طالبان في الدوحة قبل أن يُعيّن نائباً لرئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، بعد سيطرة الحركة على الحكم في أغسطس/آب 2021، كما يقول الملا عبد الصبور وردك، والذي كان له دور فعال في استخبارات الحركة قبل الوصول إلى الحكم.
ويتضح الأثر الكبير لتركة الصراع على علاقة البلدين في ما قاله برادر أمام ضباط الجيش الأفغاني في مقر وزارة الدفاع في ديسمبر 2025، واصفاً أفعال باكستان بـ "لعب بالنار"، مستدركاً: "لن ننسى ما فعلته بنا إسلام أباد خلال العقدين الماضيين، والذكريات المريرة التي عشناها في باكستان ما تزال باقية، وتصفية الحسابات ضرورية".
وهو تقييم يؤمن به المسؤول الأمني الأفغاني على منفذ سبين بولدك مع باكستان، مولوي بختيار الله سربلند، الذي شارك في المعارك الأخيرة ضد القوات الباكستانية منذ نهاية أكتوبر الماضي، قائلاً إنه يقاتل وفي حسبانه معاناة اللاجئين الأفغان المطرودين من جارتهم، ودماء رفاقه المعتقلين الأبرياء المعذبين على يد الجيش والاستخبارات الباكستانية.
## الرئيس الألماني: شجعت لبنان على ضمان كل شيء بالدبلوماسية والتزام كل جهة باتفاق وقف إطلاق النار
16 February 2026 10:28 AM UTC+00
## بايرن ميونخ يستعيد هيبته أمام الكبار بغلق الباب أمام رحيل نجومه
16 February 2026 10:29 AM UTC+00
استعاد بايرن ميونخ الألماني قدرته على الوقوف أمام رغبة الأندية القوية أوروبياً في الفوز بخدمات نجومه، بعد أن نجح في تمديد عقد مدافعه الفرنسي دايوت أوباميكانو الذي سيواصل التجربة مع "البفاري" إلى 30 يونيو/ حزيران من عام 2030. ودخل النادي الألماني في مفاوضات طويلة مع المدافع الفرنسي، لإقناعه بتمديد العقد، وكسب في النهاية الرهان، حيث ضمن استمراره مع الفريق وبالتالي سيستفيد من خبرته الواسعة، موجهة ضربة قوية للأندية المنافسة له التي خططت للحصول على خدمات الفرنسي مجاناً.
ونجح بايرن ميونخ خلال الموسم الماضي في تفادي رحيل مدافعه الكندي ألفونسو ديفيس حراً، فبعد أن ساد الاعتقاد بأنه في طريق إلى ريال مدريد الإسباني إلا أن الفريق الألماني كان حاسماً في الوقت المناسب، وبعد مفاوضات طويلة نجح في الوصول إلى مبتغاه ولم يرحل المدافع الكندي عن صفوف النادي، منهياً طموحات النادي الملكي الذي اضطرّ إلى البحث عن لاعب آخر يتعاقد معه ويؤمن الجهة اليسرى، وقال المدافع الفرنسي بعد تمديد العقد رسمياً: "لدينا أهداف كبيرة مشتركة. أريد الفوز بأكبر عدد ممكن من الألقاب مع بايرن"، وقال الرئيس التنفيذي لنادي بايرن ميونخ، يان كريستيان دريسن، إن هذه الصفقة تؤكد مكانتنا على الساحة الدولية. إن التزامه الشخصي الثابت (أوباميكانو) هو إشارة قوية لمشروعنا الرياضي، ويشهد على التماسك الذي يسود داخل الفريق والنادي".
ونجح بايرن ميونخ في مقاومة أطماع الأندية المنافسة له، بما أنه خسر الكثير من اللاعبين في المواسم الأخيرة، بفشله في تمديد العقود مثل المدافع النمساوي ديفيد ألابا، أو بخضوعه إلى ضغط اللاعبين وقبول رحيلهم مكرهاً، مثلما حصل مع المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي، الذي دخل في صراع قوي مع إدارة النادي، أو المدافع الفرنسي لوكاس هيرنانديز الذي تمسّك بالرحيل عن "البفاري" لخوض تجربة مع باريس سان جيرمان الفرنسي، ولكنه الآن بات قادراً على الصمود أمام استقطاب أسماء قوية، مثل المهاجم الإنكليزي هاري كين، الذي يعتبر من بين أفضل الهدافين في العالم، وأسماء أخرى تدافع عن ألوان الفريق، كما ضمّ النجم الفرنسي مايكل أوليز الذي يقدم مستويات رائعة، وهو بالتالي يستهدف نجوم الدوري الإنكليزي، بعد أن كان تركيزه على صفقات محلية أو من الدوري الإيطالي بسبب معاناة الأندية مالياً.
. . .
Dayot Upamecano extends until 2030‼️
https://t.co/aAJOB03QCy#Upamecano2030 pic.twitter.com/sfCbYyvx3C
— FC Bayern (@FCBayernEN) February 13, 2026
## الرئيس الألماني: نزع سلاح حزب الله يجب أن يكون أولوية وأن ينسحب الجنود الإسرائيليون من جنوب لبنان
16 February 2026 10:30 AM UTC+00
## سلمى حايك تُنتج فيلماً للدفاع عن صورة المكسيك
16 February 2026 10:35 AM UTC+00
أعلنت الممثلة سلمى حايك في العاصمة المكسيكية، الأحد، أنها تعمل على إنتاج فيلم يهدف، بحسب قولها، إلى تصحيح الصورة "الخاطئة" التي يرسمها البعض عن المكسيك والرد على الهجمات التي تستهدف بلدها. وكانت حايك تشارك في فعاليةٍ عامة للإعلان عن دعم الحكومة المكسيكية لقطاع صناعة السينما، بمشاركة الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم.
وتحدثت حايك عن مشروعها الذي اعتبرته "يحمل أهمية خاصة في وقتٍ نتعرض فيه لهجومٍ أخلاقي، وفي حين تُنقل صورتنا بطريقةٍ خاطئة تماماً"، من دون تحديد الجهة التي تقف وراء ذلك. وأضافت أن من المهم استعادة "السيطرة" على السرد من أجل "أن نقول: هذه هي المكسيك، لا ما يحاولون بيعه لكم. هذا ما نحن عليه".
وسيُصوَّر الفيلم، الذي لم يُكشف عن عنوانه بعد، في ولاية فيراكروز، مسقط رأس سلمى حايك، وولاية كوينتانا رو، وكلتاهما في جنوب شرق البلاد. وذكرت وسائل إعلام محلية أن الفيلم سيضم الممثلة الأميركية أنجلينا جولي، التي زارت أجزاءً من ولاية فيراكروز مع سلمى حايك في يوليو/تموز 2025.
ورداً على سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المعادية للمهاجرين، أعربت سلمى حايك عن تضامنها مع ذوي الأصول اللاتينية في الولايات المتحدة، وقدمت نصائح عبر حساباتها في وسائل التواصل الاجتماعي بشأن حقوقهم في حال تعرضوا لعملية دهم من عملاء الهجرة الفدراليين.
(فرانس برس)
## تظاهرة لأنصار "الانتقالي الجنوبي" في مسقط رأس الزبيدي
16 February 2026 10:36 AM UTC+00
خرجت، صباح اليوم الاثنين، تظاهرة لأنصار "المجلس الانتقالي الجنوبي" في محافظة الضالع، المعقل الرئيس للمجلس ومسقط رأس رئيسه عيدروس الزبيدي، في ما سميت بـ"مليونية الصمود والثبات والتحدي"، دعماً للمجلس ورفضاً لحله.
وقال مشاركون في التظاهرة التي ضمت الآلاف، لـ"العربي الجديد"، إن المشاركين في التظاهرة توافدوا من مختلف مناطق وقرى ومديريات الضالع إلى جانب حشود وافدة من مناطق ردفان ويافع وباقي محافظات ومناطق الجنوب تأييداً ودعماً للمجلس الانتقالي الجنوبي". وخلال التظاهرة التي شهدت مشاركة نسائية، ردد المشاركون شعارات وهتافات ضد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي وضد السعودية، إلى جانب رفع أعلام الجنوب وصور الزبيدي، وصور القتلى من قوات المجلس الذين سقطوا في يناير/كانون الثاني الماضي خلال عملية الحكومة اليمنية والتحالف العربي بقيادة السعودية لطرد قوات الانتقالي من محافظة حضرموت والمهرة بعد أن كان المجلس قد سيطر عليهما في ديسمبر/كانون الأول الماضي.
وأكد البيان الصادر عن التظاهرة "تجديد العهد والولاء لشعب الجنوب وحامله السياسي، المجلس الانتقالي الجنوبي، بقيادة عيدروس الزُبيدي"، مؤكداً أن شعب الجنوب ماضٍ في استعادة دولته كاملة السيادة وتحقيق تطلعاته بإرادة حرة ورفض مطلق لأي وصاية، كما يعلن التمسك بالبيان السياسي والإعلان الدستوري والشروع في تهيئة الظروف لفرضه على الواقع بكافة الوسائل والأدوات المتاحة"، إلى جانب رفضهم القاطع لما أسموه "قرارات الرياض الهزلية" ويؤكدون أن ما اتُّخذ في ظروف غير طبيعية ليس ملزماً لشعب الجنوب.
وبحسب البيان، فإن "شعب الجنوب لن يسمح لأحد أن يتحكم بشؤونه الداخلية أو أن يُخدع بصيغ ملتوية لا تحمل أي قدر من الاستجابة لطموحاته وتطلعاته المنشودة". كما أكد البيان إعلانه "الرفض القاطع لفرض أي ترتيبات تحت مسميات الشراكة الزائفة" مشيراً إلى أن القوات المسلحة والأمنية الجنوبية عصية على التطويع والمساس بها". كما دان ما سماه "العدوان السعودي" على القوات الجنوبية في حضرموت والضالع ووصفه بـ"العمل الغادر الذي يضرب أواصر الأخوة".
 ورأى البيان أنه "من غير المنطق وغير المقبول أن دولة وازنة بحجم السعودية تخوض حرباً عدوانية ضد شعبنا بالإنابة عن "شرعية" لا وجود لها على أرض الواقع" وأن "أي حوار جنوبي – جنوبي لا يمكن أن يثمر تحت ظلال السلاح وتحليق الطائرات المسيرة أو في أجواء التهديد والوعيد والاملاءات، فالحوار الحقيقي يرتكز على أساس الحرية والعدل والاعتراف بحق شعب الجنوب في تقرير مصيره، واستعادة دولته، دون وصاية".
وتأتي هذه التظاهرة في وقت يشهد اليمن حراكاً حكومياً واسعاً تزامناً مع تشكيل الحكومة الجديدة، التي تواجه تحديات اقتصادية وأمنية مركّبة، وفي مقدمتها تراجع الخدمات العامة وتدهور الوضع المعيشي في عدن. ووصل عضو مجلس القيادة الرئاسي محمود الصبيحي، الخميس الماضي، برفقة عدد من الوزراء، إلى العاصمة المؤقتة عدن، في خطوة تُعدّ الأبرز ضمن تحركات حكومية تهدف إلى تعزيز حضور مؤسسات الدولة ومباشرة أعمالها من داخل البلاد، بعد توجيهات رئاسية بضرورة عودة جميع الوزراء ومسؤولي الحكومة إلى الداخل.
وتعيش مدينة عدن منذ مطلع يناير/كانون الثاني حالة توتر سياسي وأمني بعد قرارات إقالة قيادات بارزة في المجلس الانتقالي الجنوبي من مناصبهم في الدولة، وفي مقدمتهم عيدروس الزبيدي، إلى جانب تكثيف الحضور الحكومي ومحاولة استعادة مؤسسات الدولة. وترافقت هذه التطورات مع تشكيل حكومة جديدة برئاسة شائع الزنداني، وتوجهات رئاسية لإعادة بناء مؤسسات الدولة من الداخل، وسط احتجاجات متقطعة من أنصار الانتقالي، وتحديات خدمية واقتصادية خانقة يعانيها السكان في عدن.
## الحكومة العراقية تنهي عقود مستشارين وخبراء لترشيد النفقات
16 February 2026 10:40 AM UTC+00
قررت الحكومة العراقية إنهاء عقود عدد من المستشارين والخبراء الذين سبق تكليفهم بإدارة ومتابعة عدة ملفات مهمة وحيوية في مجالات تنفيذ البرامج الحكومية والتي وصلت نسبة إنجازها الكلية إلى 88%. وذكرت الحكومة العراقية، في بيان صحافي، اليوم الاثنين، أن قرار إنهاء تكليف عقود المستشارين والخبراء يأتي في إطار عدة خطوات حكومية لدمج وتنظيم تشكيلات ومفاصل الحكومة لضغط النفقات وتنشيط الأداء.
كما اتخذت الحكومة خطوات ترشيدية مهمة، وضغطت النفقات في معظم أبواب الموازنة التشغيلية لمكتب رئيس الحكومة العراقية، مطالبة المؤسسات الحكومية كافة بتنفيذ جميع قرارات الحكومة بما يحقق ترشيداً واضحاً للنفقات، والاستفادة القصوى من إمكانياتها. وكانت الحكومة العراقية قد شرعت منذ أشهر، بعقد اجتماعات ونقاشات جدية للعمل على ضغط النفقات، وإيقاف التعيين في الدوائر الحكومة العراقية، بسبب تدني مستويات إيرادات المالية من مبيعات النفط العراقي التي يعتمد عليها بنسبة 95% لسد نفقات الموازنة الاتحادية السنوية.
ويواجه العراق عجزاً مالياً حاداً قد يكون تجاوز 15 تريليون دينار في نهاية 2025، نتيجة ارتفاع النفقات العامة، مقابل محدودية الإيرادات غير النفطية. ويطالب العراقيون بأن تشرع الحكومة العراقية بسلسلة خطوات تبدأ أولاً بتقليص رواتب ومخصصات مكاتب الرئاسات العراقية وتقليص حجم الإنفاق المالي فيها، كونها تشكّل عبئاً كبيراً على موارد البلاد. وتتزايد الضغوط على المالية العامة في العراق، وسط ارتفاع في النفقات مقارنة مع الإيرادات، بحسب بيانات صادرة عن البنك المركزي العراقي الشهر الماضي، تطاول الأشهر العشرة الأولى من عام 2025، ما يشير إلى اختلال متزايد في هيكل المالية العامة في البلاد.
وبينما يترقب العراقيون تشكيل الحكومة منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بدأت سلسلة إجراءات تقشفية مفاجئة ومتسارعة فرضتها حكومة تصريف الأعمال برئاسة محمد شياع السوداني، ما أثار ردّات فعل متباينة وقراءات متناقضة بشأن الوضع الاقتصادي العام في بلد يملك رابع أكبر احتياطي نفطي في العالم، ويُعد ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).
وتشكّل عائدات النفط 90% من إيرادات الموازنة العامة، في ظلّ ضعف مزمن في القطاعات الإنتاجية غير النفطية واتساع حجم القطاع العام. وعلى الرغم من الفوائض التي يحققها العراق خلال فترات ارتفاع أسعار النفط، فإنّ هذه الموارد لم تُترجم إلى إصلاحات هيكلية مستدامة، ما جعل المالية العامة عرضة للصدمات السعرية وتقلبات الأسواق العالمية.
(الدولار= 1310 دنانير)
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: قتلنا 6 مسلحين في أنفاق رفح
16 February 2026 10:47 AM UTC+00
## الهند تستضيف قمة عالمية للذكاء الاصطناعي
16 February 2026 10:47 AM UTC+00
سينضم كبار التنفيذيين من عمالقة الذكاء الاصطناعي العالميين إلى عدد من قادة العالم في نيودلهي هذا الأسبوع لحضور قمة كبرى للذكاء الاصطناعي، في وقت تسعى فيه الهند إلى جذب مزيد من الاستثمارات في هذا القطاع. وتبرز البلاد كنقطة جذب لشركات الذكاء الاصطناعي، إذ التزمت كل من ألفابت المالكة لغوغل، ومايكروسوفت، وأمازون، باستثمارات مجمعة تبلغ 68 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية حتى عام 2030.
ويعمل المسؤولون الهنود على تقديم "قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في الهند"، التي انطلقت اليوم الاثنين، منصةً لتعزيز أصوات الدول النامية في حوكمة الذكاء الاصطناعي على المستوى العالمي. وهذه المرة الأولى التي يُعقد فيها هذا الحدث العالمي في دولة نامية. وقال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، في منشور على منصة "إكس": "موضوع القمة هو الرفاه للجميع، والسعادة للجميع، وهو ما يعكس التزامنا المشترك بتسخير الذكاء الاصطناعي من أجل تقدم يتمحور حول الإنسان".
ومن بين المتحدثين الرئيسيين في القمة الرئيس التنفيذي لألفابت سوندار بيتشاي، والرئيس التنفيذي لأوبن إيه آي سام ألتمان، والرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك داريو أمودي، ورئيس مجلس إدارة ريلاينس موكيش أمباني، والرئيس التنفيذي لغوغل ديب مايند ديميس هاسابيس، الذي سيلقي كلمة خلال الحدث يوم الخميس. ومن المقرر أيضاً أن يشارك مودي المنصة في ذلك اليوم مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يزور الهند في إطار زيارة ثنائية أوسع. وقد عُلّقت لافتات كبيرة تروّج للقمة، تتضمن صورة مودي، على طول الطرق الرئيسية في نيودلهي، في حملة علاقات عامة اشتهر بها رئيس الوزراء.
الهند، التي لم تنتج بعد نموذج ذكاء اصطناعي رائداً عالمياً ينافس النماذج الأميركية أو الصينية، تراهن على أن ميزتها التنافسية تكمن في النشر واسع النطاق بدلاً من تطوير النماذج التأسيسية. وكان المسح الاقتصادي للهند، الصادر الشهر الماضي، قد دعا الحكومة إلى التركيز على "الابتكار القائم على التطبيقات" بدلاً من مطاردة النماذج العملاقة على مستوى الريادة. وتدعم هذه الاستراتيجية مستويات التبني المحلي المرتفعة؛ إذ تجاوز عدد مستخدمي "تشات جي بي تي" اليوميين 72 مليون مستخدم بحلول أواخر عام 2025، ما جعل الهند أكبر سوق استخدام لأوبن إيه آي. غير أن الانتشار السريع للذكاء الاصطناعي يهدّد أيضاً الوظائف في قطاع تكنولوجيا المعلومات الهندي، البالغة قيمته 283 مليار دولار، إذ توقعت شركة جيفريز الاستثمارية أن تواجه مراكز الاتصال تراجعاً في الإيرادات بنسبة 50%، نتيجة تبنّي الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030.
ارتفاع كبير في أسعار الفنادق الفاخرة في نيودلهي
وكانت القمم العالمية السابقة للذكاء الاصطناعي، التي عُقدت في بليتشلي بارك بالمملكة المتحدة عام 2023، وسيول في 2024، وباريس عام 2025، قد هيمنت عليها التزامات تتعلق بالسلامة وتعهدات طوعية من الشركات وإعلانات بشأن الحوكمة، رغم أن منتقدين قالوا إنها أفضت إلى نتائج قليلة قابلة للتنفيذ. ومن المتوقع حضور أكثر من 250 ألف زائر قمة الهند، بمشاركة أكثر من 300 عارض ضمن معرض تبلغ مساحته 70 ألف متر مربع يُقام في "بهارات ماندابام"، وهو مجمع مؤتمرات ضخم بلغت كلفته 300 مليون دولار.
وأدى تدفق آلاف المندوبين الدوليين إلى ارتفاع كبير في أسعار الفنادق الفاخرة في نيودلهي، ما أثار دهشةً على وسائل التواصل الاجتماعي. فقد عُرض جناح في فندق "تاج بالاس"، الذي تبلغ كلفته عادة نحو 2,200 دولار لليلة، الأسبوع الماضي بأكثر من 33 ألف دولار. وأصدرت المحكمة العليا في الهند تعميماً يوم السبت يفيد بإمكانية حضور المحامين عبر تقنية مؤتمرات الفيديو خلال أسبوع القمة، مشيرةً إلى توقع ازدحام مروري حول المحكمة على خلفية الحدث.
(رويترز)
## مصر تكثف جهود تعقيم الكلاب الضالة لمكافحة مرض السعار
16 February 2026 10:53 AM UTC+00
أعلنت السلطات المصرية، اليوم الاثنين، تحصين أكثر من 11 ألف كلب ضال وتعقيمها خلال أكثر من شهر في إطار الاستراتيجية الوطنية لمكافحة مرض السعار. وقالت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، في بيان صحافي اليوم، إن إجمالي ما تم تحصينه وتعقيمه من كلاب الشوارع منذ بداية الشهر الماضي وحتى الآن، قد بلغ نحو 11642 كلباً، شملت تحصين 10 آلاف و282 كلباً، وتعقيم 1360 كلباً، وذلك بمشاركة منظمات المجتمع المدني، ومن خلال التعاون والتنسيق مع الاتحاد النوعي للرفق بالحيوان.
وأكد الدكتور حامد الأقنص، رئيس  الهيئة العامة للخدمات البيطرية، أن هذه الجهود تأتي في إطار خطة الدولة للسيطرة على مرض السعار، باعتباره أحد أخطر الأمراض المشتركة التي تمثل تهديدًا مباشرًا للصحة العامة. موضحا أن الفرق البيطرية الميدانية تواصل تنفيذ أعمال التحصين والتعقيم وفقًا للضوابط والمعايير العلمية المعتمدة، وبما يضمن سلامة المواطنين، والسيطرة على المرض، والحد من مخاطره، وتحقيق إدارة مستدامة لأعداد كلاب الشوارع بأسلوب إنساني وآمن.
وأشار إلى أن فرق الإرشاد البيطري نفذت منذ شهر يناير/كانون الثاني الماضي  وحتى الآن، 779 ندوة إرشادية بعدد من المحافظات، تناولت موضوعات الرفق بالحيوان، وأهمية تحصين وتعقيم كلاب الشوارع، والتوعية بمخاطر مرض السعار وطرق الوقاية منه. وأكدت وزارة الزراعة أن استمرار هذه الحملات يأتي في إطار دعم منظومة "الصحة الواحدة"، التي تربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة وتفعيلها، وتعزيز الشراكة مع منظمات المجتمع المدني في تنفيذ البرامج القومية الهادفة للوقاية والسيطرة على الأمراض.
وكانت مصر أطلقت  في عام 2021، الاستراتيجية الوطنية للقضاء على مرض السعار، من خلال التطعيم وحملات توعية المواطنين بأهمية تجنب الاتصال بالحيوانات الضالة والتأكد من تلقيح الحيوانات الأليفة بشكل دوري، مع توفير العلاج الوقائي الفوري. و تستهدف الحكومة المصرية القضاء على ظاهرة الحيوانات الضالة المُسببة لمرض السعار بحلول عام 2030، التي تكلف خزانة الدولة 1.2  مليار جنيه ( 23.6 مليون دولار) سنويًا، لشراء أمصال لعلاج المواطنين الذي يتعرضون للعقر.
ويعتبر السعار أو داء الكلب من الأمراض الفيروسية الخطيرة التي تصيب الكلاب والحيوانات الثديية الأخرى، وقد تنتقل إلى الإنسان عبر العض أو الخدش،  ويُعد هذا المرض مهددًا للحياة إذا لم يتم التعامل معه بسرعة، ويظهر في الغالب بعد فترة حضانة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أشهر بعد التعرض للفيروس.
(أسوشييتد برس)
## الضم الفعلي !
16 February 2026 10:55 AM UTC+00
## "رويترز": بحرية الحرس الثوري الإيراني تبدأ تدريباً للتحكم الذكي في مضيق هرمز
16 February 2026 10:57 AM UTC+00
## قطيعة بين ترامب والرئيس الإسرائيلي بسبب نتنياهو
16 February 2026 10:58 AM UTC+00
يخشى الرئيس الإسرائيلي إتسحاق هرتسوغ الخطوات المقبلة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، والذي صعّد لهجته ضده في الأيام الأخيرة، بسبب عدم إصداره عفوًا، حتى الآن، عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المتهم بقضايا فساد، كما تسود قطيعة تامّة بين الطرفين. وكان ترامب قد طالب في أكثر من مناسبة بمنح العفو لنتنياهو، وذهب أخيرًا، في حديث للصحافيين في البيت الأبيض، لوصف هرتسوغ بأنه مخزٍ وعليه الشعور بالخجل من نفسه.
وأفادت القناة 12 العبرية، التي أوردت التفاصيل مساء أمس الأحد، بأن ديوان الرئيس الإسرائيلي يجري مشاورات ونقاشات عديدة منذ تصريح ترامب يوم الخميس، وسط قلق من الخطوات التالية التي قد يتّخذها الرئيس الأميركي في أعقاب الانتقادات التي وجّهها لهرتسوغ. وبخلاف مرات سابقة، لم يتحدث هرتسوغ هذه المرة مع المقرّبين من ترامب أو مع مسؤولين رسميين لهم صلة بالبيت الأبيض، من قبيل المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر والسفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر، أو السفير الأميركي في تل أبيب مايك هاكابي. ففي المرات السابقة التي طُرح فيها الموضوع، كان هناك تواصل فعّال مع الأربعة، لكن هذه المرة لم يتواصل أي منهم مع هرتسوغ، كما أنه لم يبادر هو إلى الاتصال بهم لمعرفة خلفية تصريحات ترامب التصعيدية.
أشارت التفاصيل إلى وجود خشية في محيط الرئيس الإسرائيلي من الخطوات التالية التي قد يتّخذها ترامب، إذ بات واضحًا للجميع أنه يحمّل هرتسوغ مسؤولية عدم منح نتنياهو عفوًا حتى الآن. كما لفتت إلى أنه في الدوائر القريبة من الرئيس الأميركي تتردد عبارة "شخص غير مرغوب فيه" بشكل مباشر وغير مباشر، وهناك قلق في ديوان هرتسوغ من أن يصل الأمر إلى إعلان رسمي من الرئيس ترامب بهذا الخصوص.
ويقول المقرّبون من هرتسوغ، بحسب القناة ذاتها: "فوجئنا بالهجوم، وفي ديوان الرئيس (الإسرائيلي) يرون في ذلك ليس فقط مساسًا شخصيًا، بل مساس بمكانة دولة إسرائيل السيادية". وأضاف المقرّبون من هرتسوغ: "إذا كان لنتنياهو يد في هذا الأمر، فهذا تجاوز لخط أحمر. نحن نتوقّع توضيحات من جانب رئيس الوزراء".
ونقلت القناة عن السفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة، يحيئيل لايتر، الذي كان حاضرًا في لقاء ترامب ونتنياهو الأخير، إن "قضية العفو أو محاكمة نتنياهو لم تُطرح إطلاقًا ولم تُناقش خلال اللقاء بين الزعيمين". ورد السفير مايك هاكابي، على سؤال القناة عمّا إذا كان نتنياهو هو من طلب من ترامب إعادة طرح الموضوع، بالقول: "أنا متأكد تقريبًا من أنه لم يفعل، أعتقد أن الأمر جاء من الرئيس ترامب".
يشار في السياق إلى أن ملف العفو ليس مطروحًا حاليًا على طاولة هرتسوغ، كما أنه من غير المؤكد من الناحية القانونية أن بإمكانه منح عفو لرئيس الوزراء، ذلك أن نتنياهو لا يعترف بارتكاب مخالفة ولم تتم إدانته في المحكمة التي لا تزال مستمرة منذ سنوات.
## أنصار نافالني يحيون ذكرى وفاته وموسكو تنفي اتهامات تسميمه
16 February 2026 11:04 AM UTC+00
يحيي أنصار زعيم المعارضة الروسي الراحل ألكسي نافالني، الذي تقول الحكومات الأوروبية الكبرى إن الحكومة في موسكو قتلته بغاز أعصاب، الذكرى الثانية لوفاته اليوم الاثنين. ومن المقرر إقامة فعاليات في روسيا وأكثر من 20 دولة أخرى، بحسب فريق نافالني الذي يعمل في المنفى.
وستحيي 12 مدينة في ألمانيا، من بينها برلين وهامبورغ ذكرى وفاة نافالني، المعارض للرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ويقول أنصار نافالني إنه تعرض للتعذيب حتى الموت في 16 فبراير/شباط 2024 في معسكر عقابي بمنطقة القطب الشمالي. ويمكن للأشخاص وضع الزهور عند مقبرة بوريسوفسكوي في موسكو، حيث يقع قبر نافالني. وجرى حظر المسيرات في روسيا، وتتهم يوليا نافالنايا أرملة نافالني بوتين بقتل زوجها. يُذكر أن كلا من ألمانيا والسويد وهولندا وفرنسا والمملكة المتحدة ذكرت يوم السبت الماضي أن تحليل رفات نافالني أظهر وجود آثار لمادة إيباتيدين شديدة السمية.
وقالت الدول في بيان مشترك على هامش مؤتمر ميونخ للأمن" تزعم روسيا أن نافالني توفى لأسباب طبيعية. ولكن في ضوء مدى سمية مادة إيباتيدين والأعراض، فإن التسمم هو السبب الأكثر ترجيحا لوفاته. وقد توفى نافالني أثناء احتجازه في السجن، مما يعني أن روسيا كانت لديها الطريقة والدافع والفرصة لاعطائه السم". ولم يتضح بعد كيف وصلت عينة أنسجة نافالني إلى الغرب. ودعت منظمة العفو الدولية لتوضيح الملابسات المتعلقة بوفاته.
وقالت جوليا دوشرو، الأمين العام لمنظمة العفو الدولية في مكتبها بألمانيا" حتى هذا اليوم، تخفى السلطات الروسية ملابسات وفاة نافالني". وأضافت أنه في الوقت الحالي، تشن أجهزة السلطة " حملة بلا هوادة" ضد أنصار نافالني، موضحه أن المحامين الذين كانوا يدافعون عنه في السجن الآن. وأوضحت "يظهر هذا القمع الممنهج مدى صرامة تعامل الدولة الروسية مع أي شكل من الانتقاد السلمي". وطالبت دوشرو السلطات الروسية بالإفراج عن المحتجزين، وإلغاء" الإدانات غير المبررة".
من جهته، رفض الكرملين الاثنين التحقيق الذي أجرته خمس دول أوروبية وخلص إلى أن المعارض الروسي ألكسي نافالني مات مسموما في السجن في سيبيريا قبل عامين، ووصفه بأن "لا أساس له". وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين خلال مؤتمره الصحافي اليومي عبر الهاتف "بالطبع لا نقبل مثل هذه الاتهامات. نحن نختلف معها. نعتبرها متحيزة ولا أساس لها من الصحة".
إلى ذلك، طالبت والدة نافالني بتحقيق "العدالة" لابنها، وقالت ليودميلا نافالنيا لصحافيين، بالقرب من ضريح ابنها في موسكو "تؤكّد هذه الخلاصة ما كنّا نعرفه منذ البداية. وكنّا نعرف أن ابني لم يمت بكلّ بساطة في السجن، فهو تعرّض للاغتيال". وتابعت "مرّ عامان ونحن نعرف المادة التي سُمّم بها. أظنّ أن الأمر سيستغرق بعض الوقت وسنعرف من فعل ذلك في نهاية المطاف". وأكّدت "بالطبع، نرغب في أن يحصل ذلك في بلدنا وفي أن تنتصر العدالة".
وصرّحت ليودميلا نافالنيا "سبق أن قلت إن من أصدروا ذاك الأمر معروفون من العالم أجمع، وأنا أقولها مجدّدا. ونحن نريد أن تحدّد هويّات كلّ الذين شاركوا" في العملية.
(أسوشييتد برس، فرانس برس، العربي الجديد)
## تصنيف التنس: دي مينور يستعيد أفضل مركز له ومبوكو تدخل التوب 10
16 February 2026 11:13 AM UTC+00
استعاد النجم الأسترالي أليكس دي مينور (26 سنة)، المتوج بلقب بطولة روتردام المفتوحة للتنس أمس الأحد، أفضل مركز له في مسيرته في تصنيف التنس العالمي، الصادر الاثنين، إذ احتفظ الإسباني كارلوس ألكاراز بالصدارة أمام الإيطالي يانيك سينر والصربي نوفاك ديوكوفيتش.
وشهد تصنيف التنس الجديد تراجع الكندي فيليكس أوجيه-ألياسيم، الخاسر في نهائي الدورة الهولندية، مركزاً واحداً وأصبح في المركز السابع، والأمر نفسه بالنسبة للأميركي تايلور فريتز المركز الثامن الذي خسر بدوره نهائي دورة دالاس أمام مواطنه بن شيلتون، في حين بقي بن شيلتون في المركز التاسع على الرغم من تتويجه بطلاً في تكساس، على غرار الأرجنتيني فرانسيسكو سيروندولو الذي بقي في المركز الـ19 رغم تتويجه بلقب دورة بوينس آيرس الأرجنتينية على الملاعب الترابية. في المقابل حقق الإيطالي لوتشانو دارديري، وصيف بطل الدورة الأرجنتينية، تقدماً بمركزين وأصبح في المركز الـ21، وهو أفضل تصنيف في مسيرته عند سن الـ24.
في فئة السيدات، دخلت الكندية فيكتوريا مبوكو لأول مرة نادي العشر الأوليات في تصنيف التنس بارتقائها ثلاثة مراكز، وأصبحت عاشرة بعد بلوغها نهائي دورة الدوحة للألف نقطة والتي أحرزت لقبها التشيكية كارولينا موخوفا؛ الصاعدة إلى المركز الـ11، في حين واصلت البيلاروسية أرينا سابالينكا تصدر التصنيف العالمي أمام البولندية إيغا شفيونتيك، وكلتاهما لم تشاركا في دورة الدوحة، فيما احتفظت الكازاخستانية إلينا ريباكينا بالمركز الثالث رغم خروجها من الدور ربع النهائي في البطولة القطرية أمام مبوكو. أما الأميركية أماندا أنيسيموفا؛ حاملة اللقب في الدوحة، التي ودّعت هذا العام منذ مباراتها الأولى في الدور الثاني، فتراجعت مركزين وأصبحت في المرتبة السادسة، ما فسح المجال أمام مواطنتيها كوكو غوف وجيسيكا بيغولا للتقدم إلى المركزين الرابع والخامس توالياً.
## نجوم أميركا أبطال مواجهة كل النجوم بعد نظام تنافسي جديد
16 February 2026 11:13 AM UTC+00
تفوق فريق نجوم أميركا على نجوم العالم "أميركا سترايبس" في مواجهة كل النجوم التي أقيمت فجر الاثنين، إذ نجحت رابطة دوري السلة الأميركية للمحترفين، في رهانها لإضفاء مزيد من الحيوية على مباراة كل النجوم عبر الصيغة الجديدة "أميركا ضد بقية العالم".
وشهدت مواجهة كل النجوم بنسختها الجديدة تتويج فريق أميركا على فريق نجوم العالم بالفوز (47-21)، في المباراة النهائية للنسخة الـ75 على ملعب "إنتويت دوم" معقل لوس أنجليس كليبرز، وجاءت البطولة هذا العام بنظام مختلف، إذ استُبدلت المباراة التقليدية بين فريقين بمسابقة مصغّرة من أربع مباريات مدة كل منها 12 دقيقة، بين فريقين من اللاعبين الأميريكيين وفريق يضم المواهب العالمية. وبددت هذه الصيغة الجديدة المخاوف من ضعف الجدية في السنوات الماضية، إذ شهدت مباريات هذا العام اندفاعاً وحماساً ورغبة كبيرة في الفوز، إضافة إلى حضور دفاعي افتقدته النسخ السابقة.
وبالعودة إلى مباراة كل النجوم سجّل تيريس ماكسي تسع نقاط، وأضاف أنتوني إدواردز وتشيت هولمغرين ثماني نقاط لكل منهما، فهيمن فريق نجوم أميركا الشباب على الفريق المنافس المليء بالمخضرمين، في المقابل قاد العملاق الفرنسي فيكتور ويمبانياما فريق العالم بتسجيله 19 نقطة، وسجل دونوفان ميتشل في صفوف فريق سترايبس ست نقاط، كما وأضاف نجم لوس أنجليس ليكرز "الملك" ليبرون جيمس الذي شارك في مباراة كل النجوم للمرة الـ22 في رقم قياسي، خمس نقاط.
وكانت تشكيلة نجوم أميركا ضمت كلاً من سكوتي بارنز (تورنتو رابتورز)، ديفين بوكر (فينكس صنز)، كيد كانينغهام (ديترويت بيستونز)، جايلن دورين (ديترويت بيستونز)، أنتوني إدواردز (مينيسوتا تمبروولفز)، تشيت هولمغرين (أوكلاهوما سيتي ثاندر)، جايلن جونسون (أتلانتا هوكس) وتايريز ماكسي (فيلادلفيا سفنتي سيكسرز)، والمدرب جيه بي بيكيرستاف من ديترويت بيستونز.
أما تشكيلة فريق "أميركا سترايبس"، فيُشرف على تدريبه ميتش جونسون من سان أنتونيو سبيرز، وتتكون تشكيلته من جايلن براون (بوسطن سلتيكس)، جايلن برونسون (نيويورك نيكس)، كيفن دورانت (هيوستن روكتس)، ليبرون جيمس (لوس أنجليس ليكرز)، دونوفان ميتشل (كليفلاند كافالييرز)، كواهي ليونارد (لوس أنجليس كليبرز)، براندون إنغرام (نيو أورليانز بليكانز) وديآرون فوكس (ساكرامنتو كينغز)، فيما يغيب عن الفريق كريس بول (فينيكس صنز) بسبب الإصابة، وكذلك النجم ستيفن كوري (غولدن ستايت ووريورز).
## إندونيسيا تجهز ألف جندي لنشر محتمل في غزة بحلول مطلع إبريل
16 February 2026 11:13 AM UTC+00
قال متحدث باسم الجيش الإندونيسي اليوم الاثنين إن جاكرتا تجهز ألف عسكري لاحتمال إرسالهم إلى قطاع غزة بحلول أوائل إبريل/نيسان ضمن قوة مقترحة متعددة الجنسيات لحفظ السلام. وذكر المتحدث دوني برامونو أن القرار النهائي في هذا الصدد سيتخذه الرئيس برابوو سوبيانتو، مضيفًا أن إجمالي عدد الجنود الجاهزين للانتشار سيبلغ ثمانية آلاف جندي بحلول يونيو/حزيران.
وذكر في رسالة نصية إلى "رويترز": "لا يزال جدول المغادرة خاضعًا بالكامل للقرارات السياسية للدولة والآليات الدولية ذات الصلة". وتأتي هذه التصريحات في وقت يستعد فيه برابوو للتوجه إلى واشنطن هذا الأسبوع لحضور الاجتماع الرسمي الأول لمجلس السلام الذي يترأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وصدق مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على إنشاء المجلس في إطار خطة إدارة ترامب لإنهاء الحرب في غزة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).
وقالت وزارة الخارجية الإندونيسية يوم السبت إن مشاركة جيشها في قوة الاستقرار الدولية التي تتشكل بموجب تفويض من الأمم المتحدة في قطاع غزة ينبغي عدم تفسيرها على أنها تطبيع للعلاقات السياسية مع أي طرف. ولا تعترف جاكرتا بإسرائيل ولا تربطها بها أي علاقات دبلوماسية. وأضافت "ترفض إندونيسيا باستمرار جميع المحاولات الرامية للتغيير الديموغرافي أو التهجير أو الترحيل القسري للشعب الفلسطيني بأي شكل من الأشكال". وأضافت الوزارة أن الانتشار، وتفويضه لمهمات إنسانية غير قتالية، لا يمكن تنفيذه إلا بموافقة السلطة الفلسطينية. وأشارت إلى أن القوات الإندونيسية لن يكون لها صلاحية نزع سلاح أي طرف.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن، في تغريدة نشرها أمس الأحد، أن "مجلس السلام" الذي يترأسه يملك "إمكانات غير محدودة"، مشيراً إلى أنه سيعقد اجتماعاً جديداً لأعضاء المجلس في 19 فبراير/شباط 2026 في "معهد دونالد جيه ترامب للسلام" بواشنطن. وقال ترامب إن دولاً أعضاء في المجلس تعهدت بأكثر من خمسة مليارات دولار لصالح الجهود الإنسانية وإعادة الإعمار في قطاع غزة، إضافة إلى الالتزام بإرسال آلاف العناصر للمشاركة في "قوة الاستقرار الدولية" والشرطة المحلية بهدف "الحفاظ على الأمن والسلام للغزيين".
وبموجب خطة الرئيس الأميركي لإنهاء حرب غزة، ستتولى "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" شؤون القطاع الفلسطيني مؤقتًا تحت قيادة "مجلس السلام" الذي يترأسه ترامب، لكن ميثاق المجلس لا يذكر صراحة غزة، ويمنحه هدفاً أوسع هو المساهمة في حل النزاعات المسلحة حول العالم.
(رويترز، العربي الجديد)
## "رويترز" عن وزير الخارجية الأميركي: سيكون من الصعب إبرام اتفاق مع إيران
16 February 2026 11:23 AM UTC+00
## المفوضية الأوروبية: مفوضة من الاتحاد ستسافر إلى واشنطن للحضور بصفة مراقب في اجتماع مجلس السلام الذي يرأسه ترامب
16 February 2026 11:23 AM UTC+00
## قفزات غير مسبوقة في أسعار العطور خلال آخر 6 سنوات.. وهذه أغلاها
16 February 2026 11:29 AM UTC+00
لم يعد ارتفاع أسعار العطور مجرد موجة تضخم داخل قطاع الجمال، بل صار مؤشرًا على انتقال العطر من منتج يومي إلى ترفّ يمكن تبريره، ثم إلى هوية شخصية، ثم إلى ملاذ عاطفي. وداخل واجهات المتاجر الفاخرة بات عرض قنينات عطر بـ 300 ثم 600 يورو جزءا من المشهد، بينما تتعامل العلامات مع العطر باعتباره امتدادا للهيبة أكثر مما هو سلعة تُقاس فقط بتكلفة موادها الكيميائية.
وحسب تقرير الشركة العالمية المتخصصة في أبحاث السوق والاستشارات الإستراتيجية، "موردور إنتليجنس" الصادر في 12 يناير/كانون الثاني الماضي، فإن سوق العطور العالمي يُقدَّر بنحو 82.38 مليار دولار في 2026، مع توقعات ببلوغه 121.26 مليار دولار بحلول 2031. ويشير التقرير نفسه إلى أن هذا المسار يعكس معدل نمو سنوي مركب قدره 8.04% خلال الفترة 2026-2031، ما يؤكد أن السوق يتوسع بوتيرة قوية تتيح للشركات رفع الأسعار داخل فئة تتجه صعودا من حيث القيمة.
ونقلت قناة "بي إف إم" الفرنسية، في 8 فبراير/شباط الجاري، أن أسعار ثلاثة عطور جماهيرية شهيرة صعدت خلال ست سنوات بنسب جنونية تعكس إهتماما غير مسبوق، فعطر "شانيل رقم 5" (Chanel N°5) ارتفع سعره بنسبة 32%، وعطر "مس ديور" (Miss Dior) ارتفع بنسبة 29%، وعطر "لا في إي بل" (La Vie est Belle) الذي تتميز به دار المستحضرات والتجميل والعطور الفاخرة الفرنسية، "لانكوم" ارتفع بنسبة 20%. هذه الأرقام كشفت أن الزيادات لم تعد محصورة داخل الزوايا الضيقة التي يباع فيها العطر الفاخر أو ما يعرف في لغة العطور بـ"النيش"، بل امتدت إلى أيقونات السوق التي كانت تُعتبر مستقرة نسبيا في تسعيرها.
وتفسر القفزة في أسعار العطور بقوة الطلب في سوق يزداد نضجا ثم يتسع. وفي هذا الصدد، أشارت الشركة المختصة في أبحاث السوق "سيركانا"، في تقريرها الصادر في 11 فبراير/شباط الجاري، إلى أن مبيعات الجمال الفاخرة داخل الولايات المتحدة في العام الماضي، ارتفعت إلى 36 مليار دولار بنمو 4%، كما ارتفع متوسط سعر البيع 1% خلال العام نفسه. مما يعني أن السوق يتقدم في القيمة، إضافة إلى أنه يتقبل ارتفاع السعر دون انهيار في الاستهلاك.
في السياق نفسه، قالت المجلة التجارية الأميركية المتخصصة في صناعة الأزياء، "وومنز وير ديلي" (WWD)، في 10 فبراير/شباط، إن بيانات نقاط البيع لدى "سيركانا" تُظهر استمرار أداء إيجابي لسوق الجمال في 2025، مع حضور قوي لفئات تقود القيمة حين ترتفع الأسعار. وتفيد قراءة هذا المؤشر بأن العطر لم يعد إكسسوارا داخل الجمال، بل بات أداة نمو حقيقية تجعل العلامات أكثر جرأة في التسعير، خصوصا حين تُقدم الرائحة في إطار رفاهي متكامل.
وداخل جانب العرض، لم تعد المشكلة في إطلاق المزيد من علامات العطور فقط، بل في إغراق السوق بالقصص ثم الإصدارات ثم مفردات التميّز. وفي هذا السياق نقلت صحيفة "لوموند" الفرنسية في ديسمبر/كانون الأول الماضي أن الصناعة أطلقت نحو 6000 عطر جديد خلال 2025. وهو رقم يعكس سباقا على المساحة الذهنية قبل المساحة على الرف، من باب أن كل إطلاق يحتاج رواية، كما يحتاج هوية بصرية، ثم يحتاج حملة تجعل الزبون يشعر أنه يشتري تجربة لا رائحة فقط. لهذا يرتفع السعر بعد رفع سقف التوقعات، ثم ترتفع تكلفة الظهور داخل سوق شديد الضجيج.
ويلعب كذلك عامل التنظيم دورا أقل وضوحا للمستهلك، لكنه شديد التأثير على التكلفة. وبحسب لائحة المفوضية الأوروبية في يوليو/تموز 2023 عُدّلت قواعد وسم مسببات الحساسية العطرية ضمن تشريعات مستحضرات التجميل. فضغط المواد الأولية أضاف طبقة أخرى، خصوصا مع اضطرابات المناخ ثم تذبذب المحاصيل في مناطق الزراعة العطرية. مما نتج عنه ارتفاع العبء على المزارع ثم على المُستخلِص، ثم ينتقل إلى المُركّب، ليصل إلى المستهلك. هذا المسار لا يعني دائما أن الجودة زادت، بل يعني أن الوصول إلى المدخلات صار أكثر تعقيدا ثم أعلى كلفة.
وفي نقطة البيع، لا يساوي السعر النهائي تكلفة التركيبة فقط. لأن جزءاً كبيراً يذهب إلى التغليف، ثم الهوية البصرية، والإطلاق، ثم التوزيع. كما أن المواسم والمناسبات تلعب دوار في التسعير. ولهذا قالت شركة "سيركانا" في تقريرها الصادر في 4 ديسمبر/كانون الأول 2025 إن العطور الفاخرة في الولايات المتحدة عادة ما تتجاوز 4 مليارات دولار في الربع الرابع. حين يتحول الربع الأخير إلى "موسم عطور"، تتوسع الحملات وترتفع شهية العلامات لتثبيت أسعار أعلى تحت عنوان الهدية ثم الفخامة.
ارتفاع أسعار العطور بهذا المستوى يؤكد على أنها سلعة غير مرئية تعبر عن الشخصية وتجسد الأناقة وتعزف الموسيقى في شكل قطعة ملابس، فهي تجسد الفخامة وتعيد تشكيل الأناقة.
## قيود الاحتلال عند معبر رفح تخنق المنظومة الصحية في غزّة
16 February 2026 11:39 AM UTC+00
حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزّة من التدهور الخطر والمتسارع في الواقع الصحي بالقطاع، مبيّنةً أنّه بلغ مستويات كارثية تهدّد الحق في الحياة والصحة لأكثر من مليونَي فلسطيني، في ظلّ استمرار القيود المفروضة على المنظومة الصحية واستهداف مقوّماتها الأساسية، بعد أكثر من عامَين على حرب الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل.
وقال مدير عام المستشفيات لدى وزارة الصحة في قطاع غزّة، محمد زقوت، في حديث إلى وكالة الأنباء القطرية (قنا)، إنّ ما يشهده القطاع لم يعد أزمة صحية عابرة، بل نتيجة مباشرة لسياسات إسرائيلية ممنهجة أدّت إلى تفكيك المنظومة الصحية، وتحويل ما تبقّى من مستشفيات عاملة إلى محطات انتظار قسرية لآلاف المرضى والجرحى الذين يواجهون مصيراً مجهولاً. وتحدّث زقوت عن "إبادة صحية"، شارحاً أنّ ما تركته من تأثيرات كارثية جعل استمرار تقديم الرعاية الصحية معجزة يومية، وكذلك تحدياً كبيراً أمام جهود التعافي واستعادة خدمات تخصصية عديدة.
في سياق متصل، كشف زقوت أنّ أكثر من 20 ألف مريض وجريح ينتظرون السفر إلى خارج قطاع غزّة ليتلقّوا علاجاتهم اللازمة، في حين أنّ التشغيل الجزئي لمعبر رفح البري لا يرقى إلى حجم الكارثة الإنسانية، في ظلّ تشغيله بصورة جزئية ومقيّدة، مع تفاقم الأوضاع الصحية والإنسانية الكارثية التي يمرّ بها القطاع الفلسطيني.
وأوضح زقوت أنّ استمرار العمل بهذه الآلية المقيّدة لمعبر رفح البري، التي تحدّ من أعداد المسافرين وتُبطئ إجراءات الإجلاء الطبي، يمثّل تهديداً مباشراً لحياة آلاف المرضى، ويساهم في مفاقمة الأوضاع الإنسانية والصحية في قطاع غزّة بصورة خطرة، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية. وطالب بفتح معبر رفح البري بصورة دائمة ومنتظمة، بما يضمن حرية حركة المرضى والجرحى من دون قيود أو تأخير، من أجل إجلاء عاجل وفوري للمرضى والجرحى من ذوي الحالات الخطرة، وزيادة أعداد المسافرين بما يتناسب مع حجم الاحتياج الطبي المتراكم في القطاع.
وحول الواقع الطبي وأزمة الأدوية والمستلزمات الطبية التي تعيشها مستشفيات غزّة اليوم، قال مدير عام المستشفيات لدى وزارة الصحة إنّ الأرصدة الصفرية من الأدوية والمستلزمات الطبية جعلت من أبسط المسكّنات ترفاً لا يملكه الذين يواجهون الموت في كلّ دقيقة. وأضاف أنّ 46% من قائمة الأدوية الأساسية و66% من المستلزمات الطبية و84% من المواد الخاصة بالمختبرات وبنوك الدم رصيدها صفر، وأنّ استمرار توقّف إدخال إمدادات المختبرات يُفاقم أزمة عمل المختبرات وبنوك الدم ويهدّد بتوقّفها.
وأشار زقوت إلى ️أنّ جملة من فحوصات المختبرات مهدّدة بالتوقّف بالكامل في قطاع غزّة مع تفاقم الأزمة، من بينها فحوصات عوامل التجلّط وفحوصات الأورام، مشدّداً على أنّ خدمات السرطان وأمراض الدم والجراحة والعناية المركّزة والرعاية الأولية في مقدّمة الخدمات المتضرّرة بالأزمة. وتابع أنّ ما يصل إلى مستشفيات القطاع من أدوية هي كميات محدودة لا يمكنها تلبية الاحتياج الفعلي لاستمرار تقديم الخدمة الصحية.
وأكد زقوت أنّ الواقع الذي يعيشه قطاع غزّة حوّل استمرار تقديم الرعاية الصحية إلى ما يشبه المعجزة اليومية، في ظلّ غياب أيّ أفق حقيقي للتعافي أو استعادة الخدمات التخصّصية، وفي ظلّ حالة الاستهداف المتعمّد للمقدّرات والكوادر الصحية والمؤسسات خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة. وأوضح زقوت أنّ الاحتلال ما زال يعتقل عشرات من الكوادر الطبية المؤهلة والمدرّبة، التي أدّت دوراً محورياً خلال الحرب، وكانت في الصفوف الأولى تعالج الجرحى والمرضى على الرغم من القصف ونقص الإمكانات.
وأفاد زقوت بأنّ عدداً من تلك الكوادر اعتُقل من داخل أروقة مستشفيات غزّة أثناء تأدية واجبه الإنساني. وتعرّض هؤلاء لمعاملة قاسية وغير إنسانية، في انتهاك واضح لكلّ الأعراف والقوانين الدولية التي تكفل الحماية للطواقم الطبية. وطالب المؤسسات الحقوقية والوكالات الأممية وكلّ الجهات المعنية، بالتدخّل العاجل للضغط من أجل الإفراج الفوري عن الكوادر الطبية المعتقلة داخل سجون الاحتلال، وضمان حمايتهم وتمكينهم من أداء رسالتهم الإنسانية بعيداً عن أيّ استهداف أو ملاحقة.
وشدّد مدير عام المستشفيات لدى وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع على أنّ إنقاذ الوضع الصحي في مستشفيات غزّة لا يمكن أن يكون مع الحلول الإسعافية المؤقتة التي تُراكم التأثيرات الخطرة، وأنّ انهيار الواقع الصحي في القطاع يتطلّب استجابة دولية عاجلة وفاعلة.
ويعاني القطاع الصحي في قطاع غزّة من أزمة خانقة، مع استمرار منع إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية، ومع الاستهداف الإسرائيلي للأطقم الطبية بالقتل والاعتقال في خلال عامَين من الحرب الإسرائيلية على القطاع، إلى جانب التدمير المنهجي للمستشفيات الرئيسية، وهو ما أشارت إليه تقارير مؤسسات دولية وأممية وحقوقية بانهيار شامل في المنظومة الصحية، وعدم قدرتها على تلبية احتياجات القطاع في ظلّ الارتفاع الكبير بعدد المرضى والجرحى والحاجة إلى تدخلات طبية طارئة.
(قنا)
## الاتحاد الأوروبي: ندعو إسرائيل إلى التراجع عن إجراءات تسجيل الأراضي بالضفة الغربية
16 February 2026 11:47 AM UTC+00
## صندوق سيادي جديد في إسبانيا يخصص 23 مليار يورو لمواجهة أزمة السكن
16 February 2026 11:49 AM UTC+00
أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز اليوم الاثنين، عن إطلاق صندوق استثماري سيادي جديد تحت اسم إسبانيا تنمو، يهدف إلى تعبئة ما يصل إلى 120 مليار يورو خلال السنوات المقبلة، مع تخصيص 23 مليار يورو لدعم بناء مساكن للإيجار بأسعار ميسّرة، بمعدل يصل إلى 15 ألف وحدة سنوياً. وجاء الإعلان خلال فعالية استضافتها كلية المهندسين المعماريين في مدريد كلية المهندسين المعماريين في مدريد، بعد تأجيل الموعد الأصلي الذي كان مقرراً في 19 يناير/كانون الثاني.
وأكد سانشيز أن أزمة السكن تتطلب "تدخلاً مالياً واسع النطاق"، مشدداً على أن نقص التمويل لا يجب أن يبقى عائقاً أمام توسيع العرض في سوق تعاني ارتفاعاً متواصلاً في الأسعار. ويعتمد الصندوق في مرحلته الأولى على 10.5 مليارات يورو من قروض غير مستخدمة ضمن خطة التعافي الأوروبية، إضافة إلى 2.8 مليار يورو في شكل منح غير مستردة. وسيتولى إدارة الصندوق المعهد الرسمي للائتمان، مع خطة لتوسيع رأس المال عبر أدوات دين قد ترفع القدرة التمويلية إلى 60 مليار يورو، قبل مضاعفتها إلى 120 ملياراً بمشاركة القطاع الخاص.
وستُوجَّه 14 مليار يورو من التمويل العام إلى قطاع الإسكان، مقابل 9 مليارات يورو مرتقبة من مستثمرين خواص، في إطار شراكة تؤكد الحكومة أنها ستوازن بين الجدوى الاقتصادية والبعد الاجتماعي.
وبحسب التقديرات الرسمية، فإن بناء 15 ألف وحدة سكنية اجتماعية سنوياً سيزيد المعروض بأكثر من 10% مقارنة بعدد الرخص المتوقعة لعام 2025، والتي تتراوح بين 120 و130 ألف وحدة، ما قد يسهم في تخفيف الضغوط على سوق الإيجارات. ولا يقتصر دور الصندوق على الإسكان، إذ حددت الحكومة له ثلاثة أبعاد: اجتماعي، وأخضر، وتكنولوجي، تشمل دعم تنافسية الشركات، وتسريع التحول الطاقي، وتعزيز الرقمنة.
كما يهدف إلى إعادة توظيف أموال أوروبية كان يتعين استخدامها قبل عام 2026، وضمان استمرار الزخم الاستثماري بعد انتهاء آلية التعافي الأوروبية. وانتقدت أطراف معارضة الطابع السيادي للصندوق، معتبرة أنه أقرب إلى توسيع صلاحيات المؤسسة الائتمانية الرسمية، وليس صندوقاً تقليدياً يعتمد على فوائض مالية كما في تجارب دول أخرى. وتؤكد الحكومة أن الأداة الجديدة تمثل مرحلة انتقالية نحو نموذج تمويلي طويل الأمد، يجمع بين تحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز العدالة الاجتماعية، في وقت تضع فيه أزمة السكن ملف العقار على رأس أولويات السياسات العامة في إسبانيا.
## "العراق الأخضر": مخزون المياه لن يكفي أبعد من أغسطس
16 February 2026 11:52 AM UTC+00
حذّر مرصد "العراق الأخضر" المتخصص بشؤون المياه والبيئة، اليوم الاثنين، من أن مخزون المياه المتوافر في العراق يكفي حتى شهر آب/ أغسطس المقبل فقط، مؤكداً أن الأمطار التي هطلت على البلاد لن تكون قادرة على الصمود أمام الاستهلاك المرتفع في القطاع الزراعي والاستخدامات المنزلية لما بعد هذا الموعد. وذكر المرصد، في بيان، أن التوقعات كانت تشير إلى أن العام الحالي سيكون رطباً، وأقرب إلى عام 2019 الذي عُدّ استثنائياً من حيث وفرة الأمطار، إذ تمكّن العراق حينها من خزن المياه واستخدامها لأكثر من سنتين. وأضاف أن تركيا ما تزال مصرة على عدم إطلاق أي كميات من المياه باتجاه العراق، في موقف وصفه بأنه سلبي.
وأشار البيان إلى اتصال جرى قبل أيام بين رئيس الوزراء محمد شياع السوداني والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تطرقا خلاله إلى مختلف أشكال التعاون، من دون أن يشمل ذلك إطلاق كميات من المياه تسهم في رفع مناسيب نهري دجلة والفرات، وتحسين نوعية المياه فيهما، وإنعاش الأهوار، وتعزيز الخزين في السدود والبحيرات الاصطناعية. وبيّن المرصد أن على العراق خفض استهلاكه المرتفع للمياه في الزراعة عبر اعتماد أساليب الري الحديثة.
وأكد البيان وجوب استثمار مياه الأمطار التي هطلت والتي قد تهطل مستقبلاً، مشددا على أن استمرار الهدر بالطرق التقليدية لم يعد ممكناً. ولفت إلى وجود مشروع لتجربة ربط العدادات الذكية للمواطنين في مناطق محددة من بغداد تمهيداً لتعميمها في مختلف المحافظات، بهدف تقنين الاستهلاك المنزلي، فضلاً عن التوسع في استخدام التقنيات الحديثة في الزراعة، إذ بلغت المساحات المروية بهذه التقنيات نحو 3 ملايين و500 ألف دونم.
من جهته، قال الخبير في الشؤون المائية مرتضى الجنوبي، لـ"العربي الجديد"، إن الحديث عن كفاية المخزون المائي الحالي حتى نهاية آب/أغسطس المقبل قريب جداً من الواقع، محذراً من ضغوط مائية متزايدة مع دخول فصل الصيف وارتفاع معدلات الاستهلاك. وأوضح أن الأمطار التي هطلت خلال الموسم الحالي، رغم أهميتها، لن تكون قادرة على تعويض الاستهلاك المرتفع في الزراعة والاستخدامات اليومية، في ظل استمرار الهدر وسوء الإدارة.
وأكد أن القطاع الزراعي يستهلك النسبة الأكبر من الموارد المائية، لا سيما مع استمرار الاعتماد على أساليب الري التقليدية، إلى جانب الزيادة السكانية وارتفاع الطلب المنزلي خلال أشهر الصيف، ما يسرّع استنزاف الخزين المتاح. كما أشار إلى أن وضع نهري دجلة والفرات يرتبط بشكل كبير بالإطلاقات المائية من دول المنبع، فضلاً عن تأثيرات التغير المناخي وتراجع الإيرادات المائية مقارنة بالسنوات السابقة.
وشدد الجنوبي على ضرورة أن تتخذ الجهات الحكومية، وفي مقدمتها وزارة الموارد المائية، إجراءات عاجلة لترشيد الاستهلاك، وتنظيم الخطة الزراعية الصيفية، والتوسع في استخدام تقنيات الري الحديثة، إلى جانب تكثيف حملات التوعية بأهمية الحفاظ على المياه. وختم بالتأكيد أن الأشهر المقبلة ستكون حاسمة، وأن أي تأخير في إدارة الملف المائي قد يضع العراق أمام أزمة حقيقية تتطلب قرارات سريعة ومسؤولة لضمان أمنه المائي.
ويعاني العراق منذ مدة أزمة جفاف حادة نتيجة تراجع مستويات نهري دجلة والفرات إلى مستويات قياسية، عقب إقامة تركيا عدداً من السدود على مجرى الفرات، وتحويل إيران مسارات عدد من روافد نهر دجلة، ما قلّص تدفقها إلى الأراضي العراقية. وتقول كل من تركيا وإيران، وهما دولتا منبع النهرين، إنهما تواجهان بدورهما شحاً في الأمطار، في حين تطالب بغداد بما تسميه "تقاسم الضرر" وضمان حصة ثابتة من المياه.
## الحرس الثوري الإيراني يبدأ مناورات "التحكّم الذكي" في مضيق هرمز
16 February 2026 12:07 PM UTC+00
أعلن التلفزيون الإيراني، اليوم الاثنين، انطلاق مناورات "مركّبة وحيّة وهادفة"، تحت عنوان "التحكّم الذكي (السيطرة الذكية) في مضيق هرمز"، تقودها القوة البحرية للحرس الثوري الإيراني، وتُجرى تحت إشراف ومتابعة ميدانية مباشرة من القائد العام للحرس الثوري اللواء محمد باكبور.
وذكرت وكالة فارس الإيرانية، المقرّبة من الحرس الثوري، أن أبرز أهداف المناورات يتمثل في تقييم جاهزية الوحدات العملياتية للقوة البحرية، ومراجعة خطط التأمين، واختبار سيناريوهات الرد العسكري المحتمل في مواجهة التهديدات الأمنية والعسكرية المتوقعة في منطقة مضيق هرمز، إضافة إلى الاستفادة الذكية من المزايا الجيوسياسية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في الخليج وبحر عُمان.
وأضافت الوكالة أن الاستجابة السريعة والحاسمة والشاملة لقوات الحرس الثوري تجاه المخططات المعادية للأمن في المجال البحري تشكّل محوراً أساسياً في التمارين الاستخبارية والعملياتية التي تنفذها الوحدات المشاركة في هذه المناورات. وتأتي هذه المناورات على وقع تلويح إيراني في الآونة الأخيرة بإغلاق مضيق "هرمز" الاستراتيجي إذا ما تعرضت طهران لهجوم أميركي. وجاء هذا التلويح في ظل تصاعد مؤشرات المواجهة بين إيران والولايات المتحدة على خلفية الحشد العسكري الأميركي في المنطقة، حيث لوّحت البحرية الإيرانية، أواخر الشهر الماضي، بإمكانية إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يمر عبره يومياً نحو خمس إجمالي استهلاك العالم من النفط.
وفي السياق، قال نائب قائد القوة البحرية في الحرس الثوري للشؤون السياسية، محمد أكبر زاده، في التاسع والعشرين من الشهر الماضي، إن إيران "ترصد مضيق هرمز بشكل لحظي من الجو والسطح وتحت سطح البحر، وتتلقى بيانات آنية على مدار الساعة"، مؤكداً أن "أمن هذه المنطقة مرتبط بقرارات طهران". وأوضح: "لا نرغب في إلحاق الضرر بالاقتصاد العالمي، لكن في المقابل لن نسمح للولايات المتحدة وحلفائها بجني مكاسب من حرب هم من أشعلوها"، محذراً من أن "الأمن الغذائي وأمن الطاقة والتجارة الذي كان يُؤمَّن لهم عبر هذا الممر، يمكن اليوم تحويله إلى حالة من انعدام الأمن".
إلى ذلك، نشرت وكالة "فارس" الإيرانية، المقرّبة من الحرس الثوري، مؤخراً مقاطع مصوّرة للمدمّرة الأميركية "أبراهام لينكن" وقطعاً بحرية أميركية أخرى، ضمن تقرير مصوّر حمل عنوان "رسالة فورية إلى أبراهام لينكن"، مستذكرة حادثة اعتقال 10 بحّارة أميركيين عام 2016 بعد دخولهم المياه الإقليمية الإيرانية، مع بث مشاهد استهداف المدمرة.
وأمس الأحد، حذّر رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء عبد الرحيم موسوي، من أي حرب محتملة ضد إيران، مؤكداً أن "المعركة ضد إيران ستكون درساً قاسياً لترامب". وقال موسوي، بحسب التلفزيون الإيراني، إن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد إيران "لا تليق برئيس دولة، وهي تصريحات طائشة"، متسائلاً: "إذا كان ترامب ينوي الحرب، فلماذا يتحدث عن التفاوض؟"، مضيفاً أن "على ترامب أن يدرك أنه سيدخل مواجهة ستكون نتيجتها عبرة، وأنه لن يتمكن بعد ذلك من العربدة في العالم".
وتُعقد الجولة الثانية من المفاوضات الإيرانية الأميركية، غداً الثلاثاء، وكان وزير الخارجية الإيراني قد أجرى، في السادس من فبراير/شباط، محادثات في عُمان مع ويتكوف وكوشنر. وأكد الجانب الإيراني أن تلك المحادثات كانت غير مباشرة، وأن العُمانيين أدّوا دور الوسيط. وتأتي هذه المحادثات في ظل تهديد واشنطن لطهران بعمل عسكري، ونشرها حاملة طائرات ومجموعتها العسكرية في المنطقة. 
## أن تطير لتنجو: مدن وأناس تتخلى عنهم الجاذبية
16 February 2026 12:22 PM UTC+00
عبر التاريخ، بدا الطيران اختراعاً تقنياً، لكنّه في المخيلة الإبداعية ظهر كفعل احتجاج جسدي، وهذا ما نتبيّنُه في روايتَي "طيران" للكاتب المصري محمد جمال، وفي "النورس جوناثان ليفينغستون" للروائي الأميركي ريتشارد باخ، في كلتا الحالتين ثمّة أجساد قرّرت أن تتخفّف من كتلتها لتعيش معناها الخاص. كذلك وجد هذا الاحتفاء بالخفّة صدىً بصرياً في لوحة "إيكاروس" للرسام الفرنسي هنري ماتيس. ففي الوقت الذي كان فيه العالم يرزح تحت ركام الحرب العالمية الثانية، رسم ماتيس إيكاروس ككتلة ترقص في فضاء أزرق. هنا يلتقي الفن بالأدب، فإيكاروس ماتيس يملك قلباً نابضاً في منتصف صدره، كأنه يقول إن الطيران والسقوط هو فعل نابع من العاطفة لا من الحسابات.
يقدّم الكاتب المصري محمد جمال، في روايته "طيران" (المحروسة، 2021) التي تُوّجت مؤخّراً بجائزة إدوارد الخراط للإبداع الأدبي، نصاً عجائبياً حيث يتمثّل الطيران بوصفه حالة عصيان فيزيائية ضد سياق سياسي واجتماعي. يختار الكاتب عام 2005، العام الذي بدا فيه أن كل شيء في مصر يترسخ في مكانه، ليطلق العنان لإسكندرية طائرة. تتجسد ذروة المفارقة في الرواية عبر شخصية سندس؛ الابنة الشرعية لصلب السلطة (ابنة برلماني وشقيقة ضابط)، والتي يكتسب طيرانها بُعداً انشقاقياً عن ثقل الطبقية والسياسة. تمثّل سندس النقيض التام لكلّ ما يمثله والدها وأخوها من ثبات ورسوخ في الأرض لتصبح "كاهنة النورس" التي تقود الجموع.
يأخذ الطيران في رواية بُعداً انشقاقياً عن ثقل الواقع السياسي
لا ينفصل هذا التحليق عن ذاكرة الأدب؛ إذ يمارس محمد جمال تناصاً مع أسطورة إيكاروس الإغريقية وبعض شخصيات ماركيز، لكنه يقلب المعادلة، فإذا كان إيكاروس الميثولوجي قد سقط لأن الشمس أذابت أجنحته الشمعية، فإن أبطال "طيران" يطيرون بأجسادهم العارية من أي وسيط، محوّلين السقوط نفسه إلى وجه آخر للحرية.
على الضفة الأُخرى، تأخذنا رواية "النورس جوناثان ليفينغستون" للروائي الأميركي ريتشارد باخ إلى فضاء نُخبوي وفلسفي. الرواية التي صدرت لأول مرة عام 1970 (ترجمها محمد عبد النبي لدار الكرمة عام 2016)، تحكي قصة الروح البشرية في سعيها للكمال. بالنسبة لـ "السرب"، الطيران هو وسيلة للوصول إلى فتات السمك، أما بالنسبة لجوناثان، فهو الغاية في ذاته.
استلهم باخ النص من شغفه طيارا محترفا، ويظهر الصراع في الرواية ليس ضد سلطة سياسية بالمعنى المباشر، بل هو حرب ضدّ "سلطة العادة". والنورس جوناثان يرفض أن يكون محدوداً بأوامر الطبيعة، ويؤكّد أن السماوات ليست مكاناً، وفي الفصل الرابع الذي أضافه باخ لاحقاً (عام 2013)، يوجّه صرخة بليغة لإنسان القرن الواحد والعشرين المطوق بالطقوس والأمان الزائف على حساب الحرية، مؤكداً أن القانون الصحيح الوحيد هو الذي يؤدي إلى التحرر.
## قوات الاحتلال تختطف 3 شبان في القنيطرة السورية
16 February 2026 12:23 PM UTC+00
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الاثنين، قريةً في ريف القنيطرة الجنوبي، واختطفت شابين، وذلك بعد اختطافها شاباً من ريف القنيطرة الشمالي ليل أمس الأحد، فيما أطلقت سراح ثلاثة شبان كانت اختطفتهم في وقت سابق من يوم أمس. وذكرت وسائل إعلام سورية رسمية أن قوة من الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت فجر اليوم قرية غدير البستان، في ريف القنيطرة الجنوبي، وداهمت منزلاً، وخربت محتوياته، واختطفت شابين شقيقين.
وقال الناشط محمد أبو حشيش لـ"العربي الجديد" إن قوات الاحتلال اقتحمت القرية عند الثانية من فجر اليوم، ووصلت إلى الحي الشمالي - حارة الكومه في بلدة غدير البستان، حيث قامت بعملية دهم وتفتيش لأحد المنازل في المنطقة، واختطفت الشابين الشقيقين حمزة حسن الكومه (19 عاماً) وعلي حسن الكومه (18 عاماً)، قبل أن تنسحب من البلدة. وأفاد أبو حشيش أيضاً بأن قوة من الاحتلال الإسرائيلي مؤلفة من سبع سيارات محمّلة بالجنود، اختطفت ليل أمس شاباً أثناء توغلها وتفتيشها أحد المنازل في بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة الشمالي.
ولفت إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت سراح ثلاثة شبان بعد ساعات من اعتقالهم أمس في بلدة بريقة بريف القنيطرة، حيث كانت باشرت بعد ظهر أمس بأعمال تحصين في قرية العدنانية بريف القنيطرة الأوسط، جنوبي سورية. وتواصل قوات الاحتلال اقتحام المناطق الحدودية مع الجولان السوري المحتل، واختطاف مواطنين يُفرج عنهم غالباً، لكن ما زال نحو 40 منهم قيد الاحتجاز، وفق مصادر محلية.
وكان بعض أهالي المنطقة قد أفادوا بأنه يُنقل الأشخاص الذين تختطفهم قوات الاحتلال ولا تفرج عنهم إلى سجن عوفر غربي رام الله، بالضفة الغربية المحتلة. وقال المحامي عاصم الزعبي لـ"العربي الجديد" إنه خلال لقاء في فرع نقابة المحامين بمحافظة درعا، جنوبي سورية، مع مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، استمع إلى شهادات بعض أهالي المعتقلين، وأفادوا بأن جنود الاحتلال الذين ينفذون الاعتقالات يتحدثون اللغة العربية، وعلى الأغلب هم من المجندين العرب (الدروز) في الجيش الإسرائيلي. ووفق الشهادات، فإن الشبان الذين جرى الإفراج عنهم بعد اختطافهم من قبل جنود الاحتلال ذكروا أنه جرى نقلهم بعد ذلك إلى سجن عوفر غربي مدينة رام الله، للتحقيق معهم. وأشاروا إلى أن أحد الشبان معتقل منذ سنة وشهرين، أي منذ ليلة سقوط نظام بشار الأسد.
## تراجع قوى إضافية عن دعم نوري المالكي يوسع انقسام "الإطار التنسيقي"
16 February 2026 12:23 PM UTC+00
في ظل تعقيدات المشهد السياسي العراقي وتزايد الضغوط الداخلية والخارجية، برزت مؤشرات واضحة على تراجع بعض قوى "الإطار التنسيقي" عن دعم ترشيح رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة. ويأتي هذا التحول في المواقف على خلفية استمرار الرفض الأميركي المعلن لهذا الترشيح، وما يرافقه من مخاوف جدية لدى أطراف داخل الإطار من تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية قد تنعكس سلباً على الوضع الداخلي العراقي في حال الإصرار على المضي به. وجاء تغيير مواقف تلك الأطراف السياسية داخل "الإطار التنسيقي" في ظل حساسية المرحلة المقبلة، وحاجة العراق إلى استقرار سياسي ودعم دولي متوازن.
وقال مصدر مسؤول في "الإطار التنسيقي"، لـ"العربي الجديد"، إن حراكاً داخلياً ضمن التحالف يرتكز على نقد قرار ترشيح المالكي، ضمن قراءة واقعية للتطورات السياسية الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها استمرار الرفض الأميركي الواضح والمعلن لهذا الترشيح. وبيّن المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه أن "عدداً من قوى الإطار، غير كتل 'صادقون' والحكمة والنصر، بات يرى أن الإصرار على المضي بترشيح المالكي قد يفتح الباب أمام تعقيدات سياسية واقتصادية وأمنية غير محسوبة، والتحذيرات الأميركية لا تقتصر على الجانب الدبلوماسي فحسب، بل تمتد إلى احتمالات تأثر العلاقات الخارجية للعراق، والتعاون المالي والاقتصادي، فضلاً عن انعكاس ذلك على الاستقرار الداخلي، في مرحلة توصف بالحساسة".
وأضاف أن "بعض الأطراف داخل 'الإطار التنسيقي' عبّرت صراحة عن خشيتها من أن يؤدي تجاهل الموقف الأميركي إلى توتير العلاقة مع الولايات المتحدة، وما قد يترتب عن ذلك من ضغوط مباشرة أو غير مباشرة على مؤسسات الدولة، فالأولوية اليوم يجب أن تكون للحفاظ على استقرار العراق، وتفادي أي سيناريوهات تصعيدية قد يدفع ثمنها المواطن". وأكد المصدر المسؤول أن "النقاشات الجارية حالياً لا تعني بالضرورة حسم البدائل، لكنها تعكس توجهاً عاماً نحو البحث عن خيارات توافقية أقل تصادماً مع المجتمع الدولي، وأكثر قدرة على إدارة المرحلة المقبلة".
وأكد أن المرحلة تتطلب قرارات عقلانية بعيدة عن الحسابات الضيقة، تأخذ بعين الاعتبار مصلحة الدولة العليا قبل أي اعتبارات أخرى، والساعات المقبلة ستشهد تكثيفاً للاجتماعات داخل "الإطار التنسيقي" لحسم الموقف النهائي، في ظل قناعة متنامية بأن أي حكومة مقبلة تحتاج إلى غطاء سياسي داخلي متماسك وعلاقات خارجية متوازنة تضمن الاستقرار وتدعم مسار الدولة. من جهته، قال النائب جاسم الموسوي، عن كتلة "منتصرون" التابعة لـ"كتائب سيد الشهداء"، والتي تُعدّ من أبرز حلفاء المالكي، في تصريحات صحافية، إن "الفاعل الجديد الذي دخل على هذه المرحلة كان غير متوقع، وهو التدخل الأميركي الذي يحدث لأول مرة بهذه الطريقة، ما أعاد التفاهمات إلى المربع الأول، وكان هناك اتفاق مسبق على رئاسة الوزراء والاستحقاقات الأخرى، باستثناء تحفظات طرفين داخل الإطار، والآن تعمقت هذه التحفظات على ضوء التدخل الخارجي، خشية أن ينعكس ذلك على الوضع الاقتصادي للبلاد".
وأضاف: "نلاحظ اليوم توسع رقعة الخلاف داخل 'االإطار التنسيقي' حول مدى خطورة هذا التدخل، خاصة أننا نعيش ظرفاً اقتصادياً صعباً، والقادة في الإطار، وبالأخص المالكي، لديهم رأيهم وكلمتهم الأخيرة، ولكن في حال ذهبنا إلى الخيار الثاني وهو البديل، فسنحتاج إلى بعض الوقت لإعادة صياغة التفاهمات". وبيّن أن "العراق بلد نفطي وتربطنا علاقات اقتصادية وثيقة بالولايات المتحدة لا يمكن تلافيها، لذا من الممكن أن نمضي بخيارنا، أو ربما نعيد النظر في المشروع بالكامل (ترشيح المالكي)، والحديث عن البديل يُطرح الآن داخل أروقة الإطار، والانسدادات الحالية تختلف عن سابقتها التي كانت تسببها التظاهرات والمواجهات، فانسداد اليوم على الطاولة، ويمكن تجاوزه، لكن الأمر يحتاج إلى وقت قليل".
في المقابل، قال عضو ائتلاف دولة القانون عصام الكريطي، لـ"العربي الجديد"، إن "الإطار التنسيقي ماضٍ بإصرار واضح على ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء، وهذا الترشيح قرار عراقي داخلي نابع من التفاهمات السياسية بين قوى الإطار، ولا توجد أي نية لمراجعته أو تغييره تحت أي ضغوط خارجية، سواء كانت أميركية أو من أي جهة أخرى". وبيّن الكريطي أن "الإطار التنسيقي يرى في المالكي شخصية سياسية تمتلك خبرة طويلة في إدارة الدولة، ولها دور محوري في المرحلة الحالية التي تتطلب قيادة قادرة على التعامل مع التحديات الاقتصادية والأمنية والسياسية، ومعيار الاختيار يستند إلى رؤية وطنية ومصلحة عليا، وليس إلى مواقف أو اعتراضات دولية".
وأضاف أن "التدخلات الخارجية في الشأن العراقي مرفوضة جملة وتفصيلاً، وقرار تشكيل الحكومة واختيار رئيسها شأن سيادي يخص القوى السياسية العراقية وحدها، والإطار التنسيقي يرفض منطق الإملاءات أو الضغوط، ويتمسك بحق العراق في تقرير مساره السياسي وفق الدستور والآليات الديمقراطية". وأكد عضو ائتلاف دولة القانون أن "الحديث عن رفض أميركي لترشيح المالكي لا يغير من واقع المواقف داخل الإطار، بل يعزز القناعة بضرورة تحصين القرار الوطني وعدم ربطه بمواقف خارجية، والقوى المنضوية ضمن الإطار التنسيقي متفقة على المضي في هذا الترشيح حتى نهاية الاستحقاقات الدستورية".
وفي 24 يناير/ كانون الثاني الماضي، اختارت 10 أحزاب من أصل 12 حزباً من تحالف "الإطار التنسيقي"، المظلة الجامعة لمفردات الأحزاب الشيعية في العراق، نوري المالكي مرشحاً لرئاسة الحكومة المقبلة، إلّا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سرعان ما رد على هذا القرار محذراً من أن واشنطن ستتوقف عن دعم العراق إذا عاد المالكي إلى السلطة. وكتب ترامب عبر منصته "تروث سوشال": "في المرة الأخيرة التي كان فيها المالكي في السلطة، غرق البلد في الفقر والفوضى العارمة. يجب ألّا يتكرر ذلك... بسبب سياساته وأيديولوجياته المجنونة، إذا جرى انتخابه، فإن الولايات المتحدة لن تقدم مستقبلاً أي مساعدة للعراق".
## مستشار رئيس النيجر السابق: نعوّل على الجزائر لمساعدتنا
16 February 2026 12:23 PM UTC+00
أكد الحسن انتي نيكار، المستشار السياسي للرئيس النيجري السابق محمد بازوم، أن زيارة قائد السلطة الحالية في النيجر الجنرال عبد الرحمن تياني إلى الجزائر خطوة مهمة وضرورية لإعادة التشاور بين البلدين في ظل حالة عدم الاستقرار والتهديدات القائمة في المنطقة، مشددًا على ضرورة أن تتخذ الجزائر موقعًا مساعدًا للنيجر في البعدين الاقتصادي والأمني لتجاوز المرحلة الصعبة التي تمر بها البلاد.
وقال انتي نيكار لـ"العربي الجديد": "بعد الأزمة كان لا بد أن يأتي الانفراج، الأزمة أصبحت من الماضي، وبلدان مثل الجزائر والنيجر تربط بينهما عوامل الجوار تعد علاقاتهما ضرورية وأكيدة وملموسة، ويجب أن تكون كذلك"، مضيفًا أن "هذه العلاقات يجب أن تتحول إلى علاقات ناجعة ومفيدة بالنسبة للبلدين، خاصة في القطاعات الاقتصادية من جهة، والأمنية من جهة ثانية بما يحقق الاستقرار ويسمح بإطلاق مشاريع مشتركة. نقر في النيجر أن الجزائر ساعدت بلدنا في مراحل كثيرة لمواجهة مصاعب عديدة، ويتعين على الجزائر مساعدة النيجر في هذه المرحلة بحكم الظروف الخاصة التي يمر بها".
وأكد المسؤول النيجري السابق (معارض لانقلاب 2023) أنه يمكن للجزائر المساعدة على تصحيح بعض الخيارات القائمة في النيجر عبر تقديم النصح، "أعتقد أن الجنرال تياني مصمم على بعض خياراته، وأنا مقتنع بأنه يواجه صعوبات كثيرة، ولكني أعتقد أنه إذا استمع إلى الجزائر وإلى تقديرات المسؤولين الجزائريين، فإنه سوف ينجح وتنجح معه النيجر في تجاوز الصعوبات القائمة في الوقت الحالي، بالنظر أساسًا إلى الدوافع الجزائرية الأكثر حرصًا على مصالح واستقرار المنطقة".
ووصل، الأحد، رئيس النيجر الجنرال عبد الرحمن تياني إلى الجزائر رفقة تسعة وزراء في الحكومة، للقاء الرئيس تبون وكبار المسؤولين في الدولة، لبحث حزمة تفاهمات سياسية واقتصادية وإقليمية. ويرافق تياني كل من وزير الخارجية بكاري ياو سانغاري، ووزير الدفاع الفريق أول سليفو موديمن، ووزير البترول حمادو تيني، ووزير الطاقة عمادو حواء، ووزير التجارة والصناعة عبد الله سيدو، ووزير الاتصالات أدجي علي صلاتو، ووزير الصحة غاربا حكيمي، ووزير التجهيز ساليسو محمان ساليسو، ووزير التعليم والتدريب فارمو موموني.
وبالنسبة لملف الأمن والدفاع الذي يعد أحد الانشغالات الأساسية للسلطة والقوى في النيجر، شدد المستشار السياسي السابق على أنه "بإمكان الجزائر المساعدة في تدريب قوات الدفاع والأمن وتزويدها بالمعلومات الاستخبارية الأمنية في مجال مكافحة الإرهاب، كونها بلدًا لديه تجربة مهمة في هذا المجال، وبالتالي تقديم دعم عملي للنيجر ضد التهديدات الداخلية والتحرشات من بعض الدول كفرنسا والقوى الأجنبية الأخرى"، إضافة إلى تأمين المسالك التجارية بين البلدين. وفعليًا كان هناك اتفاق بين البلدين في هذا المجال وُقّع في إبريل/نيسان 2023، يقضي بتسيير دوريات مشتركة على الحدود وتبادل المعلومات الأمنية والتدريب والتجهيز وغيرها، غير أن التطورات التي حدثت لاحقًا جمدت تنفيذ هذه التفاهمات.
ويشير الحسن انتي نيكار إلى أن إطلاق مسار تعاون لافت بين الجزائر والنيجر في مجال الطاقة والمحروقات "مسألة مهمة بالنسبة للنيجر، الطاقة تعد الآن مفتاحًا للتنمية في المنطقة، والجزائر بما تملكه من خبرة وتجربة طويلة في ذلك هي الأقدر على إسناد ودعم النيجر لإرساء صناعة محروقات وقطاع متكامل في هذا المجال، كما يمكن للجزائر تدريب طلابنا في مجالات التعدين والطاقة والنفط"، في إشارة إلى الاتفاق بين الجزائر والنيجر في 26 يناير/كانون الثاني الماضي، بمناسبة زيارة وزير الطاقة الجزائري محمد عرقاب إلى نيامي، للعودة إلى تنفيذ الخطة المتفق عليها في نيامي في الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2024. وتشمل إنجاز مصفاة ومجمع بتروكيميائي في مدينة دوسو في النيجر، وأعمال التنقيب عن المحروقات في الحقل النفطي "كفرا"، وتأهيل فرق من الإطارات والتقنيين النيجريين العاملين في قطاع المحروقات، والتحليل المخبري لعينات النفط الخام النيجري، وإنجاز وصيانة محطات الكهرباء.
## "رويترز" عن وزير الخارجية الإيطالي: قواتنا الأمنية على أتم الاستعداد لتدريب قوات شرطة في غزة والأراضي الفلسطينية
16 February 2026 12:24 PM UTC+00
## أربيلوا وفابريغاس وإنريكي يخمدون تمرد النجوم
16 February 2026 12:30 PM UTC+00
فرض الإسبانيون؛ ألفارو أربيلوا (43 عاماً)، مدرب ريال مدريد الإسباني، ولويس إنريكي (55 عاماً)، مدرب باريس سان جيرمان الفرنسي، وسيسك فابريغاس (38 عاماً) مدرب نادي كومو الإيطالي، الانضباط داخل أنديتهم المختلفة، بعد تصريحات عددٍ من النجوم فرضت على كل مدرب منهم التدخل من أجل ترتيب البيت، وعدم السماح للاعبين بتجاوز حقيقة دورهم في الفريق، خاصة أن كل مدرب منهم يُعرف بقوّة شخصيّته.
وواجه أربيلوا في الأيام الماضية تمرداً من المدافع داني كارفخال، الذي لم يكن راضياً عن وضعه في الفريق بما أنه لم لا يشارك في آخر المباريات رغم تعافيه من الإصابة التي تعرّض لها، وانتشرت أخبار تؤكد أن المدافع المخضرم أصبح يثير الغضب داخل حجرات الملابس، وهنا تدخل أربيلوا لتفادي أزمة جديدة بين اللاعبين، وأشارت تقارير إعلامية إسبانية إلى أن مدرب ريال مدريد، عقد اجتماعاً في مكتبه مع كارفخال حتى يوضح له تصوره للمرحلة المقبلة، والدور الذي يُمكن أن يلعبه صاحب الخبرات الطويلة مع الفريق.
وخلال مؤتمر صحافي، تحدث أربيلوا عن كارفخال وقال: "أتفهّم أنه غير راضٍ عن وضعه، وهذا طبيعي. الجميع يرغب باللعب والشعور بأهميته. أحب التحدث مع الجميع. لديّ أريكة نجلس عليها ونتحدث، أحب أن أعرف آراءهم. داني كارفاخال يتحسن بدنياً باستمرار. لقد خضع لأسبوع تدريبي إضافي. أنا أكثر شخص مهتم برؤيته في أفضل حالاته"، وقد منح مدرب ريال مدريد الفرصة لمدافعه الذي شارك في الدقائق الأخيرة من المباراة ضد ريال سوسيداد مساء السبت في منافسات الدوري الإسباني، ولكنه لن يكون أساسياً في حسابات المدرب الإسباني.
من جانبه، ردّ سيسك فابريغاس سريعاً على تصريحات المهاجم الإسباني، ألفارو موراتا، الذي انتقد الضغط الذي يتعرض عليه في مباريات كومو في الدوري الإيطالي معتبراً أن الاستفزاز الذي تعرض له من منافسه، كان وراء طرده في آخر مباراة، وقال فابريغاس في تصريحات إعلامية بعد خسارة فريقه أمام فيورنتينا (1ـ2) في الكالتشيو: "الاستفزاز جزء من كرة القدم. من لا يستطيع تحمله عليه أن يبحث عن عمل آخر. إنه لاعب ذو خبرة، وأتوقع منه المزيد لأن الفارق بين الفوز والخسارة دقيق. لا أحب الأعذار. علينا أن نلعب بأسلوبنا؛ لا ينبغي أن تؤثر علينا تعليقات الآخرين. لقد كان أداؤنا سيئاً. علينا أن ندرك أنه يجب علينا خوض هذه المباراة بطاقة مختلفة، وتوجيه رسالة منذ البداية، وإظهار رغبة أكبر في الهجوم بعزيمة أقوى، مع الحفاظ على الهدوء اللازم لتطوير أدائنا". لم يعجبني الشوط الأول كثيراً، أما الشوط الثاني فكان ببساطة لا يُطاق. الآن علينا أن نتماسك لأننا سنلعب في سان سيرو ضد ميلان وفي تورينو ضد يوفنتوس". ورغم العلاقة القوية التي تجمعهما، بما أنهما لعبا جنباً إلى جنب في تشلسي الإنكليزي والمنتخب الإسباني، فإن فايريغاس لم يُجامل مواطنه وهي تصريحات جرى تداولها بشكل كبير.
وبدوره، ظهر لويس إنريكي غاضباً عندما تطرق إلى تصريحات نجم باريس سان جيرمان عثمان ديمبيلي الذي تحامل على رفاقه بعد الخسارة أمام رين (1ـ3) وقال: "بدأنا بداية سيئة للغاية. بعد ذلك، إضافة إلى أن رين قدم مباراة جيدة جداً. أعتقد أننا في حاجة إلى إظهار رغبة أكبر؛ وقبل كل شيء، علينا أن نلعب من أجل باريس سان جيرمان لنتمكن من الفوز بالمباريات"، وتابع "لأننا إذا لعبنا وحدنا على أرض الملعب، فلن ينجح الأمر، ولن نفوز بالألقاب التي نريدها. في الموسم الماضي، وضعنا النادي، باريس سان جيرمان في المقام الأول، قبل التفكير في أنفسنا. أعتقد أننا في حاجة إلى استعادة ذلك، خاصة في مثل هذه المباريات. نحن نعلم أننا في النصف الثاني من الموسم. يجب أن يكون باريس سان جيرمان هو الأولوية، وليس اللاعبين والفرديات".
وخلال مؤتمر صحافي، طلب إنريكي الردّ على تصريحات لاعبه باللغة الإسبانية بما أنه لا يجيد بشكل كامل الفرنسية، وكان واضحاً أنه يريد أن يوجه رسالة حاسمة وقال: "سأجيب بالإسبانية. لا أعير اهتماماً لتصريحات اللاعبين بعد المباراة. لن أردّ على أيٍّ منها. لن أسمح أبداً لأيّ لاعب بأن يكون فوق النادي. هذا واضح. أنا المسؤول عن الفريق. ولن أسمح أبداً لأيّ لاعب بأن يعتقد أنه أهم من النادي. لا أنا، ولا المدير الرياضي، ولا الرئيس. هذه التصريحات لا قيمة لها. إنها نابعة من إحباطٍ من المباراة التي انتهت للتوّ".
## الأسهم أمام الفرز العظيم: هبوط قطاعات قد يمحوها الذكاء الاصطناعي
16 February 2026 12:40 PM UTC+00
يواجه سوق الأسهم مرحلة الفرز العظيم، إذ تهبط أسهم الشركات التي يمكن للذكاء الاصطناعي الحلول مكانها، فيما يترقب المستثمرون سقوط المزيد من القطاعات. ومن جهة أخرى، تتزايد المخاوف من الإنفاق الضخم لشركات التكنولوجيا على أداوت الذكاء الاصطناعي في مقابل مردود لا يوازي حجم المصاريف على الأقل في المرحلة المنظورة، ما أدى إلى خسارة الشركات التكنولوجية الكبرى أكثر من تريليون دولار من قيمتها السوقية. وبين هاتين الأزمتين تتخبط الشركات يميناً ويساراً، تهبط أسهم ترتفع أخرى، بانتظار الأخبار المقبلة.
الأكيد أن الذكاء الاصطناعي على وشك إحداث تغيير جذري في قطاعات كاملة من الاقتصاد لدرجة أن المستثمرين يتخلصون من أسهم أي شركة يُنظر إليها على أنها معرضة لأدنى خطر من أن تحل محلها التكنولوجيا، خاصة خلال الأسبوعين الماضيين.
فمنذ الثالث من فبراير/شباط الحالي انتقل المشهد العام من انبهار بالذكاء الاصطناعي إلى ترقب التأثيرات على الشركات التقليدية التي أصبحت تطبيقات الذكاء الاصطناعي "الوكيلة" تهدد نموذج عملها الأساسي.
وكان أول الضحايا قطاع البيانات والخدمات القانونية، الذي اعتبر مركز الزلزال في 3 فبراير بعد إعلان شركة Anthropic عن إطلاق Claude Cowork (أدوات ووكلاء متخصصون للمكاتب القانونية). إضافة إلى تحديثات OpenAI "Operator" المتخصصة في التحليل القانوني والضريبي المعقد. وعلى الإثر سقط سهم Thomson Reuters بنسبة 18%، وتبعه سهم Relx (المالكة لـLexisNexis) بنسبة 14%، بينما تراجعت Wolters Kluwer بنسبة 13%.
ثاني الضحايا كان قطاع برمجيات الشركات. إذ تأثرت الشركات التي تبيع تراخيص البرمجيات (SaaS) لإدارة المهام والموظفين، فأصبحت الشركات الكبرى تفضل بناء أدواتها الخاصة باستخدام "الوكلاء الأذكياء". وظهرت تقارير تفيد بأن شركات بدأت تستبدل عقود برمجيات ضخمة (مثل Salesforce) بحلول ذكاء اصطناعي مخصصة تُبنى داخلياً بواسطة وكلاء مثل OpenAI Operator.
وبطبيعة الحال، انهارت أسهم عمالقة مثل ServiceNow وSalesforce بنسب تتراوح بين 26% و28%، بينما فقدت شركة AppLovin (المتخصصة في برمجيات الإعلانات) 20% من قيمتها في جلسة واحدة.
ثالث الضحايا هو قطاع التأمين والوساطة إذ شهد مؤشر S&P 500 Insurance أسوأ جلسة له منذ سنوات (هبوط بنسبة 3.9% في يوم واحد). بعد إطلاق أدوات مقارنة وتحليل المخاطر الفورية التي تغني عن "وسيط التأمين" التقليدي.
والرابعة كانت العقارات والخدمات المهنية، إذ تأثر هذا القطاع من أكثر من زاوية: أتمتة الوظائف الاستشارية، وتقليص الحاجة للمساحات المكتبية بسبب تقليص عدد الموظفين لاستبدالهم بأدوات الذكاء الاصطناعي. تراجعت أسهم كبار الوسطاء والمستشارين مثل CBRE بنسبة 12% وJLL بنسبة 10%.
وفي قطاع العقارات المكتبية، تراجعت Boston Properties بنسبة 8.5%. كما تأثر قطاع التكنولوجيا العقارية، إذ إن الشركات التي كانت تفتخر بامتلاك "خوارزميات" لتقييم المنازل (مثل Zillow) وجدت نفسها فجأة في منافسة مع نماذج عامة أصبحت تفهم السوق العقاري المحلي بدقة مذهلة وبشكل مجاني. وهبط سهم Zillow بنسبة 11% وRedfin بنسبة 14%، بينما واصلت شركات مثل Chegg وPearson التراجع مع كل تحديث لقدرات الفهم والتلخيص في النماذج اللغوية الكبيرة.
أما خامس الضحايا فهو قطاع "صناديق الثروة" وإدارة الأصول (Wealth Management)، فقد شهد هو الآخر هبوطاً حاداً ومفاجئاً خلال الأسبوعين الماضيين (تحديداً في الأسبوع الذي بدأ بـ9 فبراير 2026). 
الضربة الكبرى جاءت بعد إطلاق أدوات ذكاء اصطناعي من شركات مثل Altruist وInsurify، قادرة على أتمتة استراتيجيات الضرائب المعقدة وتوزيع المحافظ الاستثمارية بدقة فائقة. هذه المهام كانت "الدجاجة التي تبيض ذهباً" لشركات إدارة الثروات، إذ يتقاضون عليها رسوماً مرتفعة. وبظهور أدوات ذكاء اصطناعي تقوم بها مجاناً أو بتكلفة زهيدة، خشي المستثمرون من "تآكل الهوامش الربحية". وعلى الإثر تراجعت أسهم شارلز شواب، كذا بالنسبة إلى رايموند جايمس وغيرها.
"لمجرد أن الحماس الذي ساد السنوات القليلة الماضية قد خفت، أصبح الناس يتصرفون الآن بشكل غير عقلاني، معتقدين أن الذكاء الاصطناعي أصبح عائقاً أمام الاقتصاد"، هذا ما قاله بوبي أوكامبو، الشريك المؤسس والمدير الإداري لشركة بلوبرينت إيكويتي لوكالة "بلومبيرغ".
لكنه أضاف أن المخاوف الكامنة وراء ذلك مشروعة. "هناك العديد من الشركات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي بشكل أساسي وتتداول بقوة شديدة، لكن الأمر لا يزال في جوهره محاولة للاستحواذ على السوق. بدأ الناس يدركون أن هذه الشركات ليست مصممة لتحقيق كفاءة أو ربحية فائقة على المدى القريب".
## مستشار ترامب مسعد بولس يلتقي صدام حفتر وقائد أفريكوم
16 February 2026 12:41 PM UTC+00
قال كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية مسعد بولس إنه التقى صدام حفتر وقائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) الجنرال داغفين أندرسون، أمس الأحد، وتناول اللقاء "الخطوات العملية لتعزيز التكامل العسكري بين شرق ليبيا وغربها". وأشار بولس، في تدوينة على حسابه على منصة X، إلى أن اللقاء أكد أهمية التمرين التعبوي المشترك "فيلنتلوك" المقررة إقامته في مدينة سرت في إبريل/نيسان المقبل. وجاء هذا الاجتماع على هامش أعمال قمة ميونخ للأمن 2026، التي انعقدت بين 11 و15 فبراير/شباط الجاري، وشارك فيها صدام بصفته نائب ما يُعرف بـ"قائد القيادة العامة للجيش الوطني".
وفيما لم تنشر قيادة حفتر أي أخبار عن لقاء صدام ببولس، قالت إن صدام أجرى سلسلة من اللقاءات مع عدد من المسؤولين، تضمنت محادثات حول مستجدات الأوضاع في ليبيا و"سبل تعزيز التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك"، من بينهم الجنرال داغفين أندرسون، الذي تباحث معه في "مستجدات الأوضاع في ليبيا وسبل تعزيز التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك".
وكان نائب قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا الفريق جون برينان قد زار طرابلس الأربعاء الماضي، وعقد سلسلة اجتماعات شملت رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة بصفته وزير الدفاع، ووكيل وزارة الدفاع عبد السلام زوبي، ورئيس الأركان العامة للجيش الليبي التابع لحكومة الوحدة الوطنية الفريق صلاح الدين النمروش.
وتناول اللقاء بين الدبيبة وبرينان آفاق تعزيز التعاون العسكري والأمني بين البلدين، مع التركيز على تطوير برامج التدريب والتأهيل، ودعم جهود توحيد المؤسسة العسكرية، إضافة إلى التنسيق المشترك في مجالات تبادل المعلومات وبناء القدرات. ونقل المكتب الإعلامي عن الدبيبة تأكيده "أهمية الشراكة مع الولايات المتحدة في دعم الاستقرار وتعزيز جاهزية المؤسسات العسكرية النظامية"، وضرورة "أن يتركز التعاون على نقل الخبرات ورفع الكفاءة الفنية، بما يخدم سيادة الدولة وأمنها".
كما ناقش برينان والنمروش "تعزيز الشراكة الدفاعية بين ليبيا والولايات المتحدة، مع بحث آليات تطوير برامج التدريب والتأهيل ورفع جاهزية قوات الجيش الليبي، بما يواكب المعايير العسكرية الحديثة". وأكد البيان أن المباحثات تناولت ملفات فنية تتعلق ببناء القدرات العسكرية وتطوير برامج الدعم والتأهيل.
ونقل البيان عن نائب قائد أفريكوم تأكيده التزام واشنطن بمواصلة دعم المؤسسة العسكرية الليبية، واستعدادها "لتوسيع برامج الدعم الفني والتدريبي، في إطار شراكة استراتيجية تستهدف تعزيز الاستقرار والأمن في ليبيا والمنطقة". ويأتي هذا التصريح في سياق تأكيدات أميركية متكررة بشأن دعم جهود الاستقرار وإعادة بناء المؤسسات الأمنية في البلاد.
وتأتي لقاءات قادة أفريكوم بالقادة الليبيين ضمن سلسلة اتصالات وزيارات أجراها قادة أفريكوم إلى ليبيا منذ العام 2024، شملت اجتماعات في طرابلس وبنغازي، في إطار مساعٍ أميركية لدعم مسارات بناء ترتيبات أمنية مشتركة بين الأطراف العسكرية في شرق البلاد وغربها، أبرزها زيارة أجراها أندرسون في ديسمبر/كانون الأول الماضي إلى طرابلس وبنغازي، وأعلن خلالها أن ليبيا ستستضيف جزءاً من مناورات "فلينتلوك 2026" العسكرية، لأول مرة، في مدينة سرت ومناطق شمالي البلاد، بمشاركة مشتركة من الشرق والغرب.
وتُعد هذه المناورات أكبر تدريب سنوي لقوات العمليات الخاصة التابعة لأفريكوم، إلا أنه لم يُحدد موعد إجرائها للعام الجاري، ومن المنتظر أن تُجرى في عدة دول أفريقية، منها ليبيا في مدينة سرت التي يقع فيها المقر الرئيس للجنة العسكرية الليبية المشتركة 5+5.
وتندرج هذه التحركات ضمن مقاربة أميركية أوسع ذات أبعاد سياسية وأمنية، شملت رعاية لقاءات مباشرة بين شخصيات بارزة من شرق البلاد وغربها، أبرزها صدام حفتر ممثلًا عن والده، وإبراهيم الدبيبة المستشار الأمني لرئيس حكومة الوحدة الوطنية، في روما في سبتمبر/أيلول الماضي وفي باريس الشهر الماضي، لمناقشة سبل توحيد السلطتين في طرابلس وبنغازي، إضافة إلى تسهيل تفاهمات تتعلق بإدارة بنود إنفاق تنموية ضمن آلية مشتركة مرتبطة بعائدات النفط، في سياق جهود دولية مستمرة لدعم الاستقرار وإعادة بناء المؤسسات في ليبيا.
## "الدعم السريع" تقرر تنظيم امتحانات الثانوية بمناطق سيطرتها
16 February 2026 12:42 PM UTC+00
أعلنت الحكومة الموازية التابعة لـ"قوات الدعم السريع" بإقليم دارفور، غربي السودان، اكتمال استعداداتها الفنية والإدارية والأمنية لإجراء امتحانات الشهادة الثانوية لعام 2026، مضيفة أن الامتحانات ستجرى لجميع الطلاب دون استثناء، بما في ذلك أولئك الذين "حُرموا قسرًا من الجلوس لامتحانات الشهادة الثانوية خلال سنوات الحرب"، كما أكدت التزامها الكامل بإتاحة فرص عادلة لهؤلاء الطلاب، وضمان حقهم في الالتحاق بالتعليم الجامعي في جميع الجامعات والمؤسسات التعليمية الواقعة تحت إدارتها وفقًا "للمعايير المعتمدة"، على حد قولها.
وجاء في بيان للحكومة الموازية التابعة لـ"الدعم السريع"، أنه بعد ثلاثة أعوام من الحرب تعرّض الطلاب وأسرهم لحرمان متعمد وجسيم من حقهم الأصيل في التعليم، لا سيما في المناطق الواقعة تحت إدارتها، مؤكدة أنها تضع ملف التعليم في صدارة أولوياتها. كما أعلنت عن بذلها جهودًا وصفتها بالمكثفة خلال الفترة الماضية لـ"دراسة وتنظيم سبل استئناف العملية التعليمية، وتهيئة البيئة المناسبة لاستمرارها، رغم التحديات الاستثنائية والمعقدة التي فرضتها ظروف الحرب"، بحسب البيان نفسه. يشار إلى أن "الدعم السريع" أعلنت مع حلفائها من الحركات المسلحة في 26 يوليو/تموز 2025 عن تشكيل حكومة موازية للحكومة التي يقودها الجيش باسم "حكومة السلام" واتخذت مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور غربًا مقرًّا لها.
وكانت وزارة التعليم السودانية قد أعلنت في 17 يناير/كانون الثاني الماضي إجراء امتحانات الشهادة السودانية (الثانوية) في موعدها المحدد في 13 إبريل/نيسان 2026، وفق الترتيبات والخطط الموضوعة. وفي هذا الإطار، قال وزير التعليم السوداني، التهامي الزين، في تصريح صحافي حينها، إن كل الترتيبات والتحضيرات اكتملت لعقد الامتحانات في موعدها المحدد.
ولم يتمكن آلاف الطلاب من مواصلة التعليم واجتياز امتحانات الشهادة الثانوية منذ بدء الحرب بين الجيش السوداني و"الدعم السريع" قبل نحو ثلاثة سنوات، وذلك بسبب وقوع عدد من الولايات تحت سيطرة "الدعم السريع"، خصوصًا في إقليمي دارفور وكردفان، ومنعها الطلاب من التوجه إلى مناطق سيطرة الجيش لاجتياز الامتحانات.
## دعوات للتبرع لسداد الدين الأميركي... هل فعلتها إدارة ترامب؟
16 February 2026 12:49 PM UTC+00
انتشرت خلال الساعات الأخيرة على نطاق واسع أنباء تفيد بأن الحكومة الأميركية فتحت باب التبرعات أمام المواطنين للمساهمة في سداد الدين العام الذي تجاوز 38.8 تريليون دولار وفق أحدث الأرقام، ما أثار موجة من التساؤلات والجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، وزادت التساؤلات حول الجهة التي تقف خلف تلك الدعوات المطالبة بمشاركة الأميركيين في حملة التبرع لسداد الدين الحكومي... إدارة دونالد ترامب أم جهة أخرى؟
وتستند تلك الحملة إلى برنامج فيدرالي حقيقي تديره وزارة الخزانة الأميركية عبر منصة "Pay.gov"، يتيح للأفراد تقديم تبرعات طوعية ضمن قسم يحمل اسم "التبرعات لخفض الدين العام". تتيح هذه الصفحة للمتبرعين اختيار وسائل دفع تقليدية مثل الحسابات المصرفية وبطاقات الائتمان أو الخصم، إضافة إلى وسائل الدفع الرقمية الأحدث مثل "بايبال" و"فينومو"، وهو ما أعاد تسليط الضوء على البرنامج وأعطى انطباعاً لدى كثيرين بأنه مبادرة جديدة.
برنامج قديم يعود إلى القرن الـ19
بحسب السجلات الرسمية لوزارة الخزانة الأميركية، فإن هذا البرنامج ليس جديدًا، إذ يعود أساسه القانوني إلى عام 1843، عندما أُنشئ حساب لتلقي الهبات والوصايا من الراغبين في دعم الحكومة الأميركية. ويستند ذلك إلى المادة 31 من قانون الولايات المتحدة، القسم 3113، الذي يسمح بتلقي تبرعات طوعية يمكن استخدامها لأغراض عامة ضمن متطلبات الميزانية الفيدرالية. ويُدار هذا الحساب من قبل مكتب الخدمات المالية التابع لوزارة الخزانة، فيما تجري عملية التبرع إلكترونياً عبر منصة "Pay.gov".
you can venmo the United States to help pay off the national debt pic.twitter.com/UBfSvbAIx0
— Jack Corbett (@jackcorrbit) July 23, 2025
أرقام التبرعات وتأثيرها الفعلي
رغم انتشار الحديث عن البرنامج، فإن تأثيره المالي يبقى محدوداً للغاية. فبحسب بيانات نقلها موقع أكسيوس في يوليو/تموز الماضي، فإن إجمالي التبرعات المقدمة منذ عام 1996 بلغت نحو 67.3 مليون دولار فقط، وهو رقم ضئيل مقارنة بحجم الدين الأميركي الذي تجاوز 37 تريليون دولار، بينما كان 907 مليارات دولار قبل أربعين عاماً، وفق أحدث بيانات وزارة الخزانة. وأشارت أكسيوس إلى أن هذا المبلغ لا يعادل سوى نحو 20 دقيقة من نمو الدين العام، في إشارة إلى الفجوة الكبيرة بين حجم الدين وسقف التبرعات الممكنة.
قلق متزايد
ويتزامن تجدد النقاش حول البرنامج مع تصاعد تحذيرات اقتصاديين من وتيرة الإنفاق الفيدرالي المتسارعة، لا سيما بعد إقرار تشريعات مالية جديدة. ووفق تقديرات مكتب الميزانية في الكونغرس، فإن قانون "الجميل الكبير" (One Big Beautiful) الذي أقره الرئيس دونالد ترامب قد يضيف نحو 3.4 تريليونات دولار إلى عجز الميزانية خلال العقد المقبل، في حين ترى الإدارة أن عائدات الرسوم الجمركية والنمو الاقتصادي قد يخففان من أثر ذلك. وبحسب تقرير أكسيوس، فإن الحد الأقصى للتبرع المسموح به عبر تطبيق "فينومو"، وهو 999 دولاراً أميركيا، يجب أن يجري في غضون 18 ثانية فقط لمواكبة الدين الوطني.
الحكومة الأميركية لم تنفِ
ولم تنفِ الحكومة الأميركية وجود هذا البرنامج، إذ تؤكد وزارة الخزانة رسميًّا أنه قائم منذ عقود ضمن الأطر القانونية الفيدرالية. إلا أن التغطيات الإعلامية أشارت إلى أن الوزارة لم تقدم تعليقًا جديدًا يربط البرنامج بمحاولة حديثة لمعالجة الدين، كما لم يتضح بشكل دقيق متى أضيفت خيارات الدفع عبر "فينومو" و"بايبال" إلى الصفحة الإلكترونية.
https://t.co/4R2imkBpHF pic.twitter.com/azEfdaLX7G
— TUWAN (@TUWAN_N) July 27, 2025
جدل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي
إعادة تداول لقطة شاشة لصفحة التبرعات على "Pay.gov" أشعلت نقاشًا واسعًا على منصة إكس وغيرها من الشبكات الاجتماعية. فقد نشر الصحافي جاك كوربيت من NPR منشورًا أشار فيه إلى إمكانية استخدام تطبيق "فينومو" للمساهمة في سداد الدين الوطني، وهو ما ساهم في انتشار الفكرة بسرعة.
وفي المقابل، ظهرت ردات فعل ساخرة وانتقادات حادة، حيث اعتبر بعض المستخدمين أن الأمر يعكس حجم الأزمة المالية، بينما سخر آخرون من فكرة أن تبرعات الأفراد يمكن أن تؤثر في دين بحجم عشرات التريليونات. وذهب بعض المستخدمين إلى نشر تعليقات هجومية أو ساخرة، ما يعكس انقسامًا واضحًا بين من رأى في البرنامج بادرة رمزية ومن اعتبره دليلًا على اختلال النقاش المالي.
The United States Government is now accepting donations.
Everything is fine. pic.twitter.com/w74qqyEOfv
— Maine (@TheMaineWonk) February 15, 2026
الخبر المتداول يستند إلى برنامج حقيقي قائم منذ أكثر من قرن، لكنه ليس مبادرة جديدة لجمع الأموال لسداد الدين الأميركي. ما حدث هو إعادة تداول صفحة قديمة بعد إضافة وسائل دفع رقمية وانتشارها على مواقع التواصل، الأمر الذي خلق انطباعًا بوجود حملة حكومية حديثة، بينما تؤكد البيانات الرسمية أن التبرعات بقيت رمزية ولم يكن لها تأثير يُذكر على حجم الدين العام.
## "قطر الخيرية" توفّر مياه الشرب للمتضرّرين من جفاف الصومال
16 February 2026 12:49 PM UTC+00
أعلنت "قطر الخيرية"، اليوم الاثنين، أنّها نجحت في توفير أكثر من 113 مليون ليتر من المياه الصالحة للشرب في الصومال، وذلك لمصلحة آلاف الأسر النازحة والمتضرّرة من الجفاف في ضواحي العاصمة الصومالية مقديشو وفي مخيمات مدينة بيدوا (وسط جنوب). يأتي ذلك من ضمن استراتيجيتها الرامية إلى مواجهة تأثيرات الكوارث الطبيعية، وإلى تخفيف معاناة الفئات الهشّة، وتوفير حلول مائية عاجلة وممتدّة.
وكانت الحكومة الفدرالية في الصومال قد حذّرت، في الخامس من فبراير/شباط الجاري، من أنّ البلاد تواجه كارثة إنسانية خطرة نتيجة موجة جفاف غير مسبوقة، تسبّبت في خسائر كبيرة في الثروة الحيوانية وفي الزراعة، وأثّرت مباشرة على سبل عيش ملايين المواطنين. وأوضحت أنّ "الجفاف أدّى إلى نفوق أعداد كبيرة من الماشية، ونقص حاد في المياه والغذاء، ما يهدّد الأمن الغذائي والاستقرار المعيشي في عدد كبير من المناطق".
بدوره، كان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في مقديشو قد لفت، قبل ذلك بيومَين، إلى أنّ موجة الجفاف الحاد في البلاد ما زالت تدفع السكان إلى النزوح. وبيّن أنّ نحو نصف مليون شخص اضطرّوا إلى مغادرة منازلهم منذ سبتمبر/أيلول 2025، إذ تتحرّك العائلات بحثاً عن المياه والمراعي لمواشيها وعن الغذاء، الأمر الذي يضاعف الضغط على مواقع النزوح التي تعاني أصلاً من الاكتظاظ.
وأفادت "قطر الخيرية"، في بيان أصدرته اليوم، بأنّها أمّنت 74.5 مليون ليتر من المياه الصالحة للشرب توفّر احتياجات 2.300 أسرة من المتضرّرين، وذلك لمصلحة سكان مخيمات ضواحي العاصمة الصومالية مقديشو طوال العام الجاري، في امتداد لمشاريعها التي بدأت في عام 2023، الأمر الذي أوجد حالة من الاستقرار المائي في المناطق المستهدفة.
أضافت "قطر الخيرية" أنّها بدأت بتوزيع 38 مليوناً و880 ألف ليتر من المياه الصالحة للشرب، في مدينة بيدوا بولاية جنوب غرب الصومال، التي تُعَدّ إحدى أكثر المناطق تأثّراً بحركة النزوح، وذلك على مدى ستّة أشهر، من يناير/ كانون الثاني 2026 حتى يونيو/حزيران منه. وتهدف من خلال ذلك إلى تمكين 2.400 أسرة نازحة من الحصول على كفايتها الكاملة من المياه النقية (المأمونة)، في خطوة تهدف إلى الحدّ من انتشار الأوبئة والنزوح المتكرّر بحثاً عن الموارد.
وأوضح مدير البرامج لدى مكتب "قطر الخيرية" في الصومال طاهر محمد حاج أنّ "توفير المياه الصالحة للشرب يمثّل الأولوية القصوى في خططنا الإغاثية، إذ نسعى من خلال هذه الاستجابة إلى ضمان حقّ من الحقوق الأساسية للنازحين، ما يساهم مباشرة في تعزيز الصمود المجتمعي أمام التحديات المناخية القاسية التي تضرب المنطقة".
وتركت مشاريع "قطر الخيرية" المائية ارتياحاً واضحاً لدى المستفيدين. في مخيمات مدينة بيدوا بولاية جنوب غربي الصومال، تروي آمنة علي إبراهيم وإلى جانبها حبيبة أبو بكر حسن كيف كانت رحلة البحث عن "شربة ماء" تستنزف طاقتهما ووقت أطفالهما، ووصول المياه إلى أبواب خيامهما لم يكن مجرّد إغاثة، بل راحة لا توصَف لأسرتَيهما.
وعلى مقربة من ضواحي العاصمة الصومالية مقديشو، لم تختلف الصورة كثيراً. فقد عبّرت كلّ من فاطمة محمد إبراهيم وحواء عثمان علي عن شكرهما لعطاء أهل قطر، وأضافتا أنّ جودة المياه وتوفّرها الدائم منحاهما الطمأنينة الصحية بعد سنوات من المعاناة مع مصادر المياه غير المأمونة.
تجدر الإشارة إلى أنّ مشاريع "قطر الخيرية" في الصومال تندرج ضمن مسار متواصل من الإنجازات التنموية. وقد نفّذت في العام الماضي 76 مشروعاً حيوياً في قطاع المياه والإصحاح، استفاد منها نحو 50 ألف شخص في مختلف المناطق الصومالية، الأمر الذي من شأنه أن يعكس الحرص على تعزيز البنية التحتية المائية والإسهام في تحسين سبل العيش والحدّ من التحديات الصحية والبيئية في الولايات الصومالية المختلفة.
## ارتفاع قياسي لواردات الصين من النفط الروسي مع تراجع مشتريات الهند
16 February 2026 12:49 PM UTC+00
أشار متعاملون وبيانات تتبع السفن إلى أن واردات الصين من النفط الروسي في طريقها للارتفاع للشهر الثالث على التوالي، لتصل إلى مستوى قياسي جديد في فبراير/شباط، إذ اشترت مصافي التكرير المستقلة شحنات بأسعار مخفضة للغاية بعد أن قللت الهند مشترياتها. والصين ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم وأكبر مستورد للخام، كما تعارض الصين العقوبات الغربية على روسيا.
وقدّر تقييم مبكر أجرته شركة فورتيكسا أناليتيكس، وفقاً لوكالة رويترز، أن شحنات النفط الروسي إلى الصين ستبلغ 2.07 مليون برميل يوميا في فبراير، متجاوزة معدل يناير/كانون الثاني الذي يقدر بنحو 1.7 مليون برميل يومياً. وأظهرت البيانات المؤقتة لشركة كبلر أن واردات فبراير بلغت 2.083 مليون برميل يومياً صعوداً من 1.718 مليون برميل يومياً في يناير/كانون الثاني.
وحلت الصين منذ نوفمبر/تشرين الثاني محل الهند بوصفها أكبر عميل لموسكو في الشحنات البحرية، إذ أجبرت العقوبات الغربية بسبب الحرب في أوكرانيا والضغوط للتوصل إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة نيودلهي على خفض وارداتها من النفط الروسي إلى أدنى مستوياتها في عامين في ديسمبر/كانون الأول. وتشير بيانات كبلر إلى أن واردات الهند من النفط الروسي من المتوقع أن تنخفض أكثر إلى 1.159 مليون برميل يومياً في فبراير.
ومصافي التكرير الصينية المستقلة هي أكبر مستهلك في العالم للنفط الخاضع للعقوبات الأميركية من روسيا وإيران وفنزويلا. وقال متعامل صيني كبير يتعامل بانتظام مع مصافي التكرير المستقلة: "بالنسبة للجودة التي نحصل عليها من معالجة النفط الروسي مقارنة بالنفط الإيراني، فقد أصبحت الإمدادات الروسية أكثر تنافسية نسبياً" مقارنة بالماضي.
وأضاف التاجر أن مزيج إسبو الروسي الرائد يجرى تداوله في الآونة الأخيرة بين ثمانية وتسعة دولارات للبرميل أقل من سعر العقود الآجلة لخام برنت تسليم مارس/آذار، في حين تم تقييم المزيج الإيراني الخفيف، وهو نوع من الجودة نفسها، في الآونة الأخيرة، بين 10 دولارات و11 دولاراً أقل من خام برنت. وقالت إيما لي، محللة فورتيكسا لشؤون الصين، إن عدم اليقين منذ يناير/كانون الثاني بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشن هجمات عسكرية على إيران، إذا فشلت المفاوضات بشأن الاتفاق النووي في تحقيق النتائج التي تريدها واشنطن، حدّ من مشتريات المتعاملين ومصافي التكرير الصينية.
وأضافت لي: "بالنسبة للمصافي المستقلة، يبدو النفط الروسي أكثر موثوقية الآن، إذ يشعر الناس بالقلق إزاء شحنات النفط الإيراني في حالة حدوث مواجهة عسكرية". ويستعد الاتحاد الأوروبي لتوقيع الحزمة العشرين من العقوبات على روسيا، التي تستهدف حظر تقديم الخدمات البحرية لصادرات النفط الروسية، وتطاول البنوك، ومعاملات العملات المشفرة، و"أسطول الظل" الذي ينقل النفط. وقدّرت فورتيكسا أن شحنات النفط الإيراني إلى الصين، وغالباً ما يصفها المتعاملون بأنها ماليزية للتحايل على العقوبات الأميركية، انخفضت إلى 1.03 مليون برميل يومياً هذا الشهر مقارنة مع 1.25 مليون برميل يومياً في يناير. 
وأفادت عدة مصادر تجارية رويترز، الخميس الماضي، بأن صادرات السعودية من النفط الخام إلى الصين ستزيد في مارس/آذار إلى أعلى مستوياتها في عدة سنوات، بعدما خفضت المملكة أسعار البيع الرسمية إلى آسيا للشهر الرابع على التوالي وجذبت المزيد من الطلب. ويتوقع أن ترسل شركة أرامكو السعودية ما لا يقل عن 53 مليون برميل إلى الصين في الشهر المقبل، أي ما يعادل 1.71 مليون برميل يومياً. ويمثل حجم الحصص قفزة عن الشهرين السابقين عندما ظل دون 50 مليون برميل، ويعد أعلى مستوى منذ مارس 2023.
(رويترز، العربي الجديد)
## قدم السيبيل الليبية لمايكل أنجلو.. عبقرية التشريح والروح الحية
16 February 2026 12:51 PM UTC+00
داخل ورقة صغيرة لا يتجاوز طولها خمسة إنشات (حوالي 13.3 سنتيمتراً) وعرضها 4.625 إنش (حوالي 11.75 سنتيمتراً)، يظهر لنا رسم "سكتش قدم السيبيل الليبية" للفنان الإيطالي مايكل أنجلو بوصفه تحفة فنية مستنزفة للحياة الحركية والجمالية. هذا السكتش، الذي بقي لقرون في أيدي القطاع الخاص بعيداً عن عيون الدارسين، أعيد إلى الضوء مؤخراً حين طرح في مزاد دار كريستيز في نيويورك في الخامس من الشهر الجاري، وتم بيعه بمبلغ قياسي بلغ 27.2 مليون دولار، ما يجعله أكثر من مادة تأريخية، مشكّلا حدثاً فنياً يذكرنا بقيمة العبقرية نفسها في سوق الفن المعاصر.
هذا الرسم التحضيري يمثل وثيقةً حيّة لعملية التفكير والبناء البصري لدى مايكل أنجلو أثناء وضعه الرؤى الأساسية لسقف كنيسة سيستينا (1508–1512) بتكليف من البابا يوليوس الثاني. في هذا السكتش تركز عين الفنان على القدم اليمنى للسيبيل الليبية، الشخصية التي جسدها في أحد أقوى مشاهد السقف، وقد اختار أن يدرسها بدقةٍ تشريحيةٍ مذهلة.
الانتباه الأول في هذا الرسم يقع على الانضباط التشريحي للدلالات العضلية والهيكلية لأجزاء الجسد الصغيرة، حيث تبدو القدم غير ثابتة سكوناً، وكأنها في لحظة حركة دقيقة، تضغط بأصابعها على الأرض، وتحمل الوزن، وتحقق نوعاً من التوازن الديناميكي. الخطوط الدقيقة التي تحدد الحدود بين العظام والأوتار والعضلات تكشف قدرة مايكل أنجلو على التعبير عن قوةٍ بدنية كامنة داخل بنية عضليةٍ لا تزال في طور التشكل، وكأنها تنبض بالحركة في أي لحظة.
طرح في مزاد دار كريستيز في نيويورك وبيع بمبلغ قياسي بلغ 27.2 مليون دولار
اختيار الطباشير الحمراء وسيطا للتعبير لم يأتِ مصادفة؛ فهي مادة تتطلب تحكّماً عالياً وتمنح للخطوط، من حيث اللون والحدة والظل، قدرة أكبر على التعبير عن التوتر العضلي، وعلى استحضار تدرجات الحركة والضوء. ولا تكشف الطباشير الحمراء وحدها عن فاعلية اليد وحدودها، إذ تظهر القصاصة أيضاً على ظهرها خطوطاً بالطباشير السوداء، دالة على أن الفنان كان يبحث عن الوضعية المثلى للقدم وتفاعلها مع الجسد قبل تثبيتها على سقف الكنيسة.
دراسة هذه القدم باعتبارها عنصراً مستقلاًّ عن الجسد الكامل في اللوحة النهائية تفتح للمتلقي نافذةً على طريقة مايكل أنجلو في ممارسة التصميم الحركي والشكلاني؛ فهو ينظر للشكل على أنه كيان حيّ يفكر فيه من خلال الحركات الدقيقة؛ من توتر الأوتار إلى توزيع الوزن على أصابع القدم. 
وقد كشف الباحثون المقارنون بين هذا السكتش وسكتش القدم اليسرى الموجود في المتحف المتروبوليتان للفنون في نيويورك عن حرص غير مسبوق على دراسة كلتا القدمين بصورة منفصلة قبل دخولهما في تكوين الصورة النهائية في السقف.
السيبيل الليبية نفسها تتخطى كونها مجرد رمز أسطوري في برنامج سقف سيستينا، ممثلةً كياناً بصرياً متكاملاً يجمع بين الجسد القوي والفكر الحكيم، ويجسد اقتحام المرأة لمساحات القوة والهيبة في الفن الكلاسيكي، بعيداً عن الصورة النمطية التقليدية. وهنا، في هذا السكتش صغير الحجم، تتجسد تلك الرؤية في نظرة فنية تتجاوز التفاصيل التشريحية إلى عمق التعبير البصري.
## الشرطة العراقية تلغي مهرجان "الناصرية تقرأ" في محافظة ذي قار
16 February 2026 12:54 PM UTC+00
للأسبوع الثاني يواصل ناشطو محافظة ذي قار، جنوبي العراق، مطالباتهم السلطات المحلية بتحديد موعد "مهرجان الناصرية تقرأ"، وهو فعالية ثقافية وفنية سنوية، عادةً ما تشهد مجموعة من الحفلات الموسيقية وتوزيع آلاف الكتب مجاناً، وترعاه مجموعة منظمات ناشطة في حقول حقوق الإنسان والمجتمع المدني والتعليم والصحة، إلّا أن السلطات المحلية في المحافظة منعت المهرجان الذي كان من المقرر أن يفتتح يوم الجمعة الماضي، واعتقلت مدير المهرجان.
وأعلنت اللجنة التحضيرية لمهرجان "الناصرية تقرأ" منع إقامة فعالياته بقرار من قيادة شرطة محافظة ذي قار، لأسباب قالت الجهات الأمنية إنها تتعلق بمستجدات أمنية ومخاوف من وجود "مندسين"، فضلاً عن التحفظ على عناوين بعض الكتب. وذكرت اللجنة، في بيان صادر الجمعة، أن "قرار المنع صدر بشكل مفاجئ"، مبينةً أن "التبريرات الرسمية تضمنت مخاوف أمنية إلى جانب ملاحظات تتعلق بعناوين كتب يُعتقد أنها محظورة".
وأضافت اللجنة أنها "باشرت التواصل مع الجهات المعنية فور إبلاغها بالقرار، وعرضت إخضاع جميع عناوين الكتب وفقرات برنامج المهرجان إلى الفحص والتدقيق المسبق قبل الشروع بأي نشاط، تأكيداً على التزامها بالقوانين والتعليمات النافذة، واستعدادها للتعاون مع المؤسسات الرسمية"، مشيرةً إلى أن "التحضيرات حظيت بدعم من دور نشر ومكتبات، فضلاً عن مساندة عدد من المثقفين والفنانين".
وبحسب اللجنة، فإن "الاستعدادات أسفرت عن جمع نحو 5000 كتاب، كان من المقرر عرضها وتوزيعها مجاناً على المشاركين، ضمن مبادرات تهدف إلى تشجيع القراءة وتعزيز الوعي الثقافي، وتضمن برنامج المهرجان فقرات ثقافية وفنية متنوعة، من بينها عروض مسرحية، ومشاركات موسيقية، ومعارض للفنون التشكيلية، إضافة إلى بازارات خيرية ومبادرات لتوزيع بذور ونباتات مجاناً دعماً للزراعة والاهتمام بالبيئة".
ويرجع سبب منع المهرجان، إلى "شكوك أمنية بوجود ترويج لبعض أفكار حزب البعث"، وفق ما أكده عضوان من أعضاء اللجنة التحضيرية للمهرجان. وقال أحدهما لـ"العربي الجديد"، إن "خطوات التحضير للمهرجان جرت وفق تنسيق مسبق مع وزارة الشباب والرياضة، وقيادة شرطة ذي قار، وجهاز الأمن الوطني، ورغم ذلك فإن الإجراءات الأمنية وما فهمناه من مصادرنا أن وجهات نظر أمنية وحزبية تتهم إدارة المهرجان بأنهم يروجون لأفكار حزب البعث، وهذا غير صحيح". وأكّد أن الكتب "تحمل عناوين مدنية وليبرالية ودينية وقومية عروبية مختلفة، ولا علاقة لها بحزب البعث أو صدام حسين على الإطلاق".
من جهته، كتب المحامي العراقي، محمد جمعة، على منصة إكس، السبت، تعليقاً على القضية: "أذكر زمن الديكتاتورية في الجدار الحر داخل الجامعة كتب أحد الطلاب مطالباً بمعرض للكتاب داخل الكلية واستعداده لتبني الموضوع، اختفى هذا الطالب بعدها لأسبوعين ولم يجرأ أحد لأن يسأل لماذا"، مضيفاً: "نعم كل الديكتاتوريات تخاف من شعب يقرأ!".
وأشار اتحاد أدباء العراق إلى أنه "يقف مع كل الفعاليات التي من شأنها أن تعزّز قيم الثقافة ورسالتها الوطنية والانسانية، والتي تعلي من شأن القراءة والمعرفة، وبعد ما جرى بخصوص فعالية الناصرية تقرأ"، داعياً في بيان صدر الأحد إلى "النظر بعين المسؤولية واعتماد النوايا الصادقة لشباب الوطن وهم يتفانون في خدمة المجتمع، وينشرون القيم الصادقة، ويقفون ضد الديكتاتورية والحقبة المقيتة للبعث المجرم".
وأضاف البيان أنه "يتابع الأمر مع الجهات المسؤولة أمنياً وقضائياً، والعمل جارٍ للإفراج عن المعتقلين الأبرياء، وإعادة إقامة المهرجان لتتنفس الناصرية أجواء الأدب والفن والفكر على أيدي أبنائها النجباء، فهي المدينة التي حفل تاريخها بالمواقف الجهادية الوطنية، مثلما هي مدينة الأثر الثقافي العراقي الكبير الذي ابتدأت معه أسفار القلم والشعر والمعرفة".
## JWiki موسوعة لأصدقاء إبستين النافذين على شاكلة "ويكيبيديا"
16 February 2026 01:13 PM UTC+00
أطلق مبتكرون مشروعاً جديداً يستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء موسوعة تستعرض الشخصيات النافذة الصديقة لرجل الأعمال الأميركي المتهم بإدارة شبكة دعارة وتجارة بالقاصرات، جيفري إبستين. الموقع واسمه "جي ويكي" JWiki يشبه في اسمه وتصميمه موسوعة ويكيبيديا الإلكترونية، وعلى غرارها يتكون من ملفات تعريفية عن الأفراد المذكورين في الرسائل الإلكترونية التي نشرتها لجنة الرقابة في مجلس النواب الأميركي.
وتتضمن الملفات تفاصيل سيرهم الذاتية، وحجم المراسلات المتبادلة مع إبستين، ووصفاً للزيارات المعروفة لممتلكاته. كما تلخّص الروابط الممكنة، والمعرفة المحتملة بسلوك إبستين الإجرامي، وفي بعض الحالات، القوانين التي ربما يكون الأفراد قد انتهكوها. وبالإضافة إلى الملفات الشخصية، يتضمن الموقع معلومات عن ممتلكات إبستين، ويصف كيفية امتلاكها والأخبار المتعلقة بالأنشطة التي ربما جَرَت فيها. وتركز صفحات أخرى على علاقاته التجارية، بما في ذلك تعاملاته مع مؤسسات مالية كبرى.
ومطورو هذه الموسوعة هم أنفسهم مطورو Jmail (جيميل)، الموقع الذي رتّب المراسلات بين إبستين ومعارفه، بنفس تصميم صندوق بريد Gmail من "غوغل"، مع محرّك بحث سهّل التفتيش بين كمية هائلة من الوثائق. واستخدم المطوّران، لوك إيغل ورايلي والتز، الذكاء الاصطناعي "جيميناي" من "غوغل" لإجراء التعرف الضوئي إلى الأحرف في الوثائق، وتحويلها إلى نصوص قابلة للبحث.
وما بدأ أداة لتصفح رسائل البريد الإلكتروني، توسّع منذ ذلك الحين ليصبح مجموعة من التطبيقات ذات الصلة التي تُشبه بيئة "غوغل" المألوفة، بما في ذلك JPhotos (جيفوتوز) مثل "غوغل فوتوز" وJDrive (جيدرايف) مثل "غوغل درايف" وJFlights (جيفلايتس) مثل "غوغل فلايتس"، والتي يُعيد كل منها تنظيم أجزاء مختلفة من المواد المنشورة في معارض أو مجلدات قابلة للبحث. 
## اتساع العجز التجاري في الهند قبل الاتفاق مع الولايات المتحدة
16 February 2026 01:15 PM UTC+00
اتسع العجز التجاري للهند في يناير/كانون الثاني، قبل أسابيع قليلة من موافقة نيودلهي على اتفاق مؤقت مع الولايات المتحدة لخفض الرسوم الجمركية. وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة التجارة والصناعة، يوم الاثنين، أن الفجوة بين الصادرات والواردات ارتفعت إلى 34.68 مليار دولار في يناير، مقارنة بـ25.05 مليار دولار في الشهر السابق، فيما كان اقتصاديون قد توقعوا عجزاً عند 25.4 مليار دولار، وفق استطلاع أجرته بلومبيرغ.
وارتفعت الواردات بنسبة 19.2% على أساس سنوي في يناير لتصل إلى 71.24 مليار دولار، في حين زادت الصادرات بنسبة 0.6% إلى 36.56 مليار دولار. ومن المقرر أن يتوجه كبير المفاوضين الهنود إلى الولايات المتحدة الأسبوع المقبل لوضع اللمسات النهائية على الاتفاق، بحسب ما قاله سكرتير التجارة راجيش أغراوال للصحافيين في نيودلهي، مضيفاً أن الجانبين يستهدفان توقيع الاتفاق في مارس/آذار، بحسب ما ذكرت وكالة بلومبيرغ.
وكانت الرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن، والتي دخلت حيز التنفيذ منذ أغسطس، قد ألحقت أضراراً بالصناعات الهندية كثيفة العمالة، وأضعفت جاذبية البلاد مركزاً للتصنيع والتصدير، كما أسهمت في توتر العلاقات بين البلدين. وسجلت الروبية الهندية أسوأ أداء بين العملات الآسيوية في عام 2025، تحت ضغط المخاوف من غياب اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة. ولم يوفر الاتفاق سوى هدنة قصيرة للعملة، التي عادت لتكون من بين الأسوأ أداءً في آسيا، في ظل قلق المستثمرين من احتمال اضطرار الهند إلى شراء نفط خام مرتفع الكلفة نسبياً. وخلال إعلان الاتفاق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الهند وافقت على وقف شراء النفط الروسي.
هيكل الميزان التجاري الهندي وطبيعة العجز المزمن
تعاني الهند منذ سنوات من عجز تجاري هيكلي يعود إلى طبيعة اقتصادها المعتمد بدرجة كبيرة على استيراد الطاقة والمواد الخام والسلع الوسيطة. فالاقتصاد الهندي، بوصفه ثالث أكبر مستهلك للنفط في العالم، يعتمد على الاستيراد لتغطية أكثر من 80% من احتياجاته النفطية، ما يجعله حساساً لأي تغير في أسعار الطاقة العالمية أو في ترتيبات التوريد الجيوسياسية.
وفي المقابل، تتركز الصادرات الهندية في الخدمات (خصوصاً تكنولوجيا المعلومات)، والمنتجات الدوائية، وبعض السلع الهندسية والمنسوجات، وهي قطاعات لا تعوض بالكامل فاتورة الواردات المرتفعة، ما يبقي العجز التجاري مكوناً دائماً في الحساب الجاري.
وأدى تصاعد التوترات التجارية مع الولايات المتحدة خلال العامين الماضيين إلى زيادة حالة عدم اليقين لدى المستثمرين والمصدرين الهنود، خصوصاً في الصناعات كثيفة العمالة مثل النسيج والجلود والمنتجات الزراعية المعالجة. فالرسوم الجمركية الأميركية حدّت من القدرة التنافسية لبعض الصادرات الهندية في السوق الأميركية، التي تُعد من أهم أسواقها الخارجية. كما أن أي التزام بوقف أو تقليص واردات النفط الروسي قد يرفع متوسط تكلفة واردات الطاقة، إذا اضطرت نيودلهي إلى التحول نحو خامات أعلى سعراً من أسواق بديلة، ما يضغط مباشرة على الميزان التجاري ويزيد فاتورة الاستيراد الدولارية.
وفي ظل الأداء الضعيف للعملة خلال 2025، يصبح العجز التجاري عاملاً مضاعفاً للضغوط التضخمية المستوردة، خصوصاً في ما يتعلق بالطاقة والسلع الأساسية. وبالتالي، فإن الاتفاق المؤقت مع واشنطن لا يُقرأ فقط ترتيباً تجارياً، بل أداةً لاحتواء مخاطر أوسع تتعلق بالحساب الجاري، واستقرار العملة، وجاذبية الهند مركزَ تصنيع ضمن سلاسل الإمداد العالمية.
## شتاينماير يزور لبنان: دعم ألمانيا سيستمرّ بعد انتهاء مهام يونيفيل
16 February 2026 01:21 PM UTC+00
شدد الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، خلال زيارته إلى بيروت التي تستمرّ ثلاثة أيام، على بقاء ألمانيا إلى جانب لبنان بعد انتهاء مهام قوات الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل)، أواخر عام 2026، لـ"تعزيز قوة الدولة"، مؤكداً دعم مؤسسات الدولة اللبنانية ولا سيّما قوات الأمن، وأكد شتاينماير، خلال مؤتمر صحافي مشترك اليوم مع نظيره اللبناني جوزاف عون اليوم الاثنين، أن لألمانيا مصلحة في ترسيخ الاستقرار في المنطقة، معتبراً أن اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل يشكّل فرصة ينبغي الالتزام بها من الجانبَين، وشدد على ضرورة المضي قدماً في نزع سلاح حزب الله، بالتوازي مع انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان.
وأضاف الرئيس الألماني أنّ "الحكومة الاتحادية لطالما قالت إنها ضد احتلال دائم للبنان أو لأجزاء منه"، مشدداً على احترام سيادة الأراضي اللبنانية، والالتزام باتفاقية وقف إطلاق النار"، ورأى أنّ "الاحتلال غير مقبول ويجب أن ينتهي، وهذا الأمر لا نقوله في لبنان فحسب، بل أيضاً في إسرائيل"، وتابع "شجعت لبنان لضمان كل شيء عبر الطرق الدبلوماسية"، وأكّد أيضاً أنّ "نهاية مهمة يونيفيل ليست نهاية دعمنا للبنان؛ فنحن نعرف أهمية أن يكون لبنان سيّداً ومستقرّاً، وذلك لاستقرار المنطقة، وهذا يتطلّب أن يبذل جهوداً دؤوبة لذلك، وعلينا أن نفكر في كيفية تعزيز دعم القوات المسلحة اللبنانية التي هي عصب الاستقرار في البلاد، وقد بدأ ذلك بالتعاون بين الجيش اللبناني والقوات البحرية الألمانية، من ناحية التدريب وتقديم المعدّات وتعزيز قدرات المراقبة والرصد".
من جهته، أشار الرئيس عون إلى أننا "طلبنا من الجانب الألماني البقاء على مساعدتهم للجيش اللبناني وأن يكون لهم دور أساسيّ بعد انتهاء مهمة يونيفيل، والطلب من الإسرائيلي التقيّد باتفاق وقف إطلاق النار والانسحاب من التلال الخمسة، ووعدني بأنه سيتدخل مع الطرف الإسرائيلي". وقال عون، خلال المؤتمر الصحافي، إنّ "السلام لا يتحقق بالإصرار على الشروط المطلقة بل بالتخلي عنها"، مشيراً إلى أننا "اليوم نصرّ على السلام المطلق ونرفض أي شروط له إلّا الحق والخير"، وشدد عون على أننا لم نعد قادرين على تحمّل نزاعات أيّ كان، ولا أعباء أيّ كان، ولا نريد إلا مصلحة شعبنا وأهلنا وازدهار وطننا وحياة أبنائنا".
وأشار عون إلى أنّنا "نتعلّم من ألمانيا ومن تاريخها الحديث، بأن أكثر الأوطان اتحاداً، يمكن أن تسقط ضحية التقسيم، متى سيطر عليها الاحتلال، وأن الوحدة لا تتحقق إلّا بالاستقلال الناجز، وبسيادة الدولة وحدها على كامل أراضيها، ذلك أنّ وحدة وسائل القوة، شرط لوحدة الدولة، تماماً كما أن تحرّر كل الأرض، شرط لاستقلال الوطن".
وشدد عون، خلال توجهه للرئيس الألماني، على أن "عهدنا لكم وللعالم، بأن نتعلّم من تجاربنا وتجاربكم، فنحقّق مصلحة لبنان أولاً، في خير شعبه وسلام منطقته، وذلك عبر تحرّرنا من كل احتلال أو وصاية، بقوانا المسلّحة اللبنانية وحدها، وعبر إعادة بناء كلّ ما تهدّم، بإرادتنا وإمكاناتنا ودعم أصدقائنا، وأن نهدم كل جدران الحقد التي رفعتها الاحتلالات والوصايات المتعاقبة على أهلنا، وبينهم، من أجل حرية وطننا ورفاه شعبنا".
إلى ذلك، عرض رئيس مجلس الوزراء نواف سلام مع شتاينماير مسار الإصلاحات الإدارية والمالية التي قامت بها الحكومة، إضافةً إلى مسار حصر السلاح بيد الدولة، كما جرى التطرّق إلى مرحلة ما بعد "يونيفيل". وخلال لقائهما، شكر رئيس البرلمان نبيه بري شتاينماير وألمانيا على دعمهما لبنان، وخاصة الجيش وقوات "يونيفيل" والمساهمة في الكثير من المشاريع الإنمائية.
وشدد بري على ضرورة أن يضاعف المجتمع الدولي جهوده لإلزام إسرائيل وقف اعتداءاتها وخرقها القرار 1701 واتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر/ تشرين الأول من عام 2024، والذي التزم به لبنان منذ اللحظة الأولى بشكل كامل. وأكد بري أن "لبنان واللبنانيين لا يريدون الحرب ولن يقبلوا بالاحتلال الإسرائيلي لأرضهم ولا يمكن أيضاً الرضوخ تحت وطأة الانتهاكات والاعتداءات اليومية". بدوره، أكد الرئيس الألماني على استمرار ألمانيا بدعمها لبنان في كافة المجالات وأنها دائماً ستكون إلى جانبه، رافضاً الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية.
من جهته، قال الديوان الرئاسي الألماني إن تركيز الزيارة سينصب على دعم لبنان في مساره نحو مزيد من الاستقرار والنمو الاقتصادي، كما سيشيد الرئيس الألماني بالجهود المبذولة لتحقيق المصالحة وتعزيز التماسك داخل المجتمع اللبناني. وعلى الرغم من الحراك الدبلوماسي الخارجي المكثف تجاه لبنان، تواصل إسرائيل اعتداءاتها اليومية منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وتحتل نقاطاً خمساً في الجنوب، وترفض إطلاق سراح الأسرى اللبنانيين لديها.
وتتزامن جولة الرئيس الألماني مع الجلسة المرتقبة بعد ظهر اليوم لمجلس الوزراء اللبناني، التي سيعرض خلالها قائد الجيش العماد رودولف هيكل التقرير الشهري لخطته حول حصرية السلاح، وتتضمن تقييماً شاملاً للمرحلة الأولى بما خصّ جنوب نهر الليطاني، وتصوّراً بشأن المرحلة الثانية المتصلة بشمال نهر الليطاني. ويعوّل الجيش اللبناني على المؤتمر المخصّص لدعمه وقوى الأمن والذي تستضيفه العاصمة الفرنسية باريس في 5 مارس/آذار المقبل، وذلك من أجل إنجاز خطته والمهام المطلوبة منه في ظلّ الظروف الدقيقة التي تمرّ بها البلاد، وفي مرحلة ما بعد انتهاء ولاية يونيفيل.
## فينيسيوس في رسالة لبنزيمة: علمني أشياء كثيرة لن أنساها أبداً
16 February 2026 01:26 PM UTC+00
تحدث النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور (25 سنة)، عن علاقته مع نجوم نادي ريال مدريد الإسباني وخصوصاً المهاجم الفرنسي كريم بنزيمة، الذي مدحه بكلمات خاصة وكشف بعض التفاصيل عن علاقته مع أحد أبرز هدافي النادي الملكي تاريخياً.
وتحدث فينيسيوس جونيور نجم نادي ريال مدريد الإسباني في مقابلة خاصة مع اليوتيوبير إيباي إليانوس على يوتيوب ونشر موقع فوت ميركاتو تفاصيلها، الاثنين، وقال: "لم أحظَ بفرصة للعب مع كريستيانو رونالدو ولكنّني لعبت مع لاعبين كبار، لعبت مع كريم بنزيمة ولوكا مودريتش، وهما لاعبان مُميزان، ولكن بالنسبة لي كريم هو المفضل"، وتابع فينيسيوس حديثه عن بنزيمة قائلاً: "كنّا نتفهم بعضنا البعض تماماً. كان مميّزاً. لم نكن حتى بحاجة للنظر إلى بعضنا لنعرف مكان الآخر. علمني أشياء كثيرة لن أنساها أبداً".
وعن علاقته مع بعض اللاعبين الحاليين في النادي الملكي، أكد فينسيوس العلاقات الجديدة المُميزة مع لاعبين مثل كيليان مبابي وإدواردو كامافينغا وفيرلاند ميندي، إذ يقضي معهم وقتاً طويلاً، والذين أمسوا حالياً بمثابة جزء من عائلته، خصوصاً أنه يلعب مع ريال مدريد منذ عام 2018، ومرّ عليه عدد كبير من النجوم والأسماء الكبيرة في تشكيلة بطل أوروبا 15 مرة.
وأضاف فينيسيوس في حديثه عن علاقته مع نجوم ريال مدريد، إذ ذكر خاصّة المهاجم الفرنسي كيليان مبابي وقال: "في كل صيف، كنت أكتب له: متى ستأتي إلى هنا؟ كنت كوكيل أعماله، أريد اللعب مع أفضل اللاعبين من أجل الحصول على أفضل الفرص لتحقيق النجاح".
## سورية تخطط لإخلاء مخيم الهول ونقل قاطنيه إلى ريف حلب
16 February 2026 01:36 PM UTC+00
تعتزم السلطات السورية نقل العائلات السورية المتبقية في مخيم الهول، شمال شرقي البلاد، إلى مخيم في مدينة أخترين بريف حلب، في خطوة تقول الأمم المتحدة إنها قد تمهّد لمرحلة جديدة من إعادة التنظيم والدمج، بينما يترقب آلاف المقيمين هناك مصيراً لا يزال غامضاً.
وقال ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سورية غونزالو فارغاس يوسا في منشور على منصة "إكس"، أمس الأحد، إن الحكومة أبلغت المفوضية بالخطة، مؤكداً استعدادها لتقديم الدعم للعائلات المزمع إجلاؤها، ومواصلة التعاون في برامج العودة وإعادة دمج السوريين الذين غادروا المخيم، إضافة إلى من لا يزالون فيه.
وتأتي الخطوة بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من المخيم أواخر يناير/كانون الثاني الماضي، وتسليمه إلى القوات الأمنية السورية. ويضم مخيم الهول في محافظة الحسكة مدنيين فرّوا من المعارك ضد تنظيم "داعش" الإرهابي، إلى جانب عائلات عناصر سابقين في التنظيم، في تركيبة اجتماعية معقّدة تشكّلت على وقع سنوات الحرب.
ورصدت المفوضية انخفاضاً في عدد قاطني المخيم خلال الأسابيع الأخيرة، إلا أن ذلك تزامن مع توتر داخلي، بعد مغادرة بعض الأشخاص بطرق غير نظامية، ومنع آخرين من الخروج. في حين نظّمت عائلات احتجاجات طالبت بالسماح لها بالمغادرة وتحسين الظروف المعيشية، في ظل شكاوى من نقص الغذاء والدواء وضعف الخدمات الصحية.
وقال محمد غبيرة، وهو أب لأربعة أطفال، لـ"العربي الجديد": "نعيش هنا منذ سنوات، كلما سمعنا عن نقل أو عودة، نتمسّك بالأمل، لكننا نخشى أن يكون الأمر مجرد انتقال من خيمة إلى خيمة". وأضاف أن مطالب معظم القاطنين في مخيم الهول حالياً هو السماح لهم بالخروج وإعادتهم إلى مناطقهم الأصلية وتقديم المساعدات لهم. وتابع قائلاً: "أولادنا كبروا وهم لا يعرفون سوى هذا المكان، بلا مدرسة مستقرة ولا حياة طبيعية".
من جانبه، قال عبد الستار الخالد من أهالي ريف دير الزور ويقيم في المخيم منذ سنوات لـ"العربي الجديد:" تعليقاً على قرار النقل، إن الأهم من النقل هو ما بعده"، موضحاً: "نريد ضمانات حقيقية، عملاً وسكناً وتعليماً لأبنائنا. لا نريد أن نبقى عالقين في دائرة الشك والاتهام وفي المخيمات".
في سياق متصل، أعلنت إدارة مخيم روج، شمال شرقي سورية، اليوم الاثنين، مغادرة عائلات أسترالية، تضم 34 شخصاً، إلى دمشق تمهيداً لإعادتها إلى أستراليا. ويقع المخيم في ريف مدينة ديريك، ويضم مئات العائلات من جنسيات متعددة. وقالت حكمية محمد، المديرة المشاركة لمخيم روج، لوكالة "رويترز"، إنه تم تسليم الأستراليين لأقارب لهم قدموا إلى سورية خصيصاً لهذا الغرض. وجرى نقلهم في حافلات صغيرة إلى دمشق. وبحسب الوكالة، يوجد أكثر من ألفي شخص من 40 جنسية مختلفة بالمخيم، غالبيتهم من النساء والأطفال.
## الاحتلال يمنع الأوقاف من تجهيز المسجد الأقصى لاستقبال رمضان
16 February 2026 01:47 PM UTC+00
أفادت محافظة القدس، اليوم الاثنين، بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمنع تنفيذ الخطط اللوجستية الخاصة باستقبال المصلين في المسجد الأقصى المبارك. وبحسب بيان لمحافظة القدس، فقد أصدرت منذ مطلع العام الجاري أكثر من 250 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى، في محاولة لفرض وقائع أحادية الجانب تخالف الوضع التاريخي والقانوني القائم. وشدّدت المحافظة على أن جميع إجراءات الاحتلال في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية باطلة وملغاة وغير شرعية وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وأكدت محافظة القدس أن الاحتلال يواصل تضييقه على موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية، حيث أبعد نحو 25 موظفًا واعتقل أربعة منهم، في محاولة لإضعاف قدرة الدائرة على إدارة شؤون المسجد وتنظيم الأنشطة الدينية. كما يمنع الاحتلال الأوقاف من تنفيذ تجهيزات استقبال رمضان كافة، بما يشمل تركيب المظلات للوقاية من الشمس أو الأمطار، وتجهيز العيادات الميدانية المؤقتة، إضافة إلى مختلف الترتيبات اللوجستية الضرورية لضمان سير العبادة بشكل طبيعي. وفي تصعيد إضافي، أعلنت ما تُسمّى "مدرسة جبل الهيكل" الدينية المتطرفة عن تمديد ساعات الاقتحامات الصباحية للمسجد الأقصى لتبدأ من الساعة 6:30 صباحًا وحتى 11:30 صباحًا، ما يضيف ساعة إضافية على فترة الاقتحام المعتادة.
ويأتي ذلك بعد أسبوع واحد فقط من إرسال "منظمات الهيكل" خطابًا عاجلًا إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تطالب فيه بـ"ضمان السيادة الإسرائيلية وحرية العبادة لليهود في جبل الهيكل خلال شهر رمضان". وفي الوقت نفسه، أجّلت شرطة الاحتلال اتخاذ قرار بشأن اقتحامات العشر الأواخر حتى تقييم ردات الفعل على الإجراءات التي نفذتها في بداية الشهر.
وبحسب المعطيات التي وثّقتها المحافظة، تتضمن خطة الاحتلال الخاصة بشهر رمضان فرض قيود صارمة على دخول الفلسطينيين من محافظات الضفة الغربية إلى القدس، لا سيما أيام الجمعة، مع تحديد سقف لا يتجاوز 10 آلاف مصلٍ، كما تشمل الاشتراطات تحديد الفئات العمرية، بحيث يُسمح للرجال ممن تجاوزوا 55 عامًا، وللنساء فوق 50 عامًا، وبموافقات مسبقة. وأكدت محافظة القدس أن هذه الإجراءات تمثل حلقة جديدة في سياسة التضييق الممنهجة، داعية أبناء الشعب الفلسطيني، لا سيما فلسطينيي الداخل، إلى مواصلة شدّ الرحال والرباط وإعمار المسجد الأقصى دعمًا لصمود القدس وأهلها في مواجهة محاولات التفريغ والتهويد.
وحثّت محافظة القدس المجتمع الدولي على التدخل الفاعل لوقف سياسات الاحتلال الاستفزازية، مشددة على أن التاريخ يثبت استمرار الاحتلال في التصعيد متى ما شعر بردات فعل ضعيفة، ما يستدعي موقفًا دوليًّا حازمًا لحماية الوضع القانوني والتاريخي للمسجد الأقصى والحفاظ على استقرار القدس.
## الكاف يفتح تحقيقاً رسمياً في أحداث الأهلي المصري والجيش المغربي
16 February 2026 02:04 PM UTC+00
أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "الكاف" عن فتح تحقيق رسمي في الأحداث التي شهدتها مواجهة الأهلي المصري والجيش الملكي المغربي، وذلك في إطار الجولة السادسة والأخيرة من منافسات دور المجموعات لبطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم.
وشهدت مواجهة الأهلي المصري والجيش الملكي المغربي أمس الأحد، والتي انتهت بالتعادل السلبي من دون أهداف، أعمال شغب في الملعب، إذ توقفت المباراة في الشوط الثاني عدة دقائق بسبب إلقاء مشجعي الأهلي بعض المقذوفات وقوارير المياه الفارغة باتجاه الملعب، كما أشارت وسائل إعلام مصرية في الساعات الماضية إلى أن عدداً من مشجعي نادي الجيش الملكي حاولوا اقتحام أرض الملعب بعد اشتباك لاعبي الفريقين.
وإثر هذه الأحداث، تقدم نادي الجيش المغربي بشكوى رسمية لدى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "الكاف"، احتجاجاً على أعمال الشغب التي وقعت في ملعب القاهرة، رغم أن المواجهة انتهت بالتعادل السلبي وتأهل الفريقان للدور الثاني من منافسات بطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم لموسم 2025-2026.
وذكر الجيش الملكي المغربي في بيان عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "تستنكر إدارة الجيش الملكي بشدة السلوكيات غير الرياضية الصادرة عن بعض جماهير نادي الأهلي، والمتمثلة في إلقاء القارورات، وهو ما شكل تهديداً مباشراً لسلامة اللاعبين وأعضاء الطاقم التقني. الإدارة قامت بإرسال خطاب رسمي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم "الكاف" للمطالبة بتطبيق العقوبات المنصوص عليها في اللوائح المعمول بها، صوناً لمبادئ الروح الرياضية وضماناً لسلامة جميع المتدخلين".
وفي هذا الإطار، أصدر الكاف بياناً رسمياً يوم الاثنين ذكر فيه: "يُدين الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "الكاف" بشدة الحوادث غير المقبولة التي وقعت خلال مباراة رابطة أبطال أفريقيا، توتال إنيرجيز، بين نادي الأهلي المصري ونادي الجيش الملكي المغربي، في القاهرة، يوم الأحد 15 فبراير 2026، وعليه أحالت "الكاف" القضية إلى لجنة الانضباط من أجل التحقيق، ودعت إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة بحق كل من يثبت تورطه".
## مناورات إيرانية في مضيق هرمز… رسائل عسكرية في توقيت حساس
16 February 2026 02:15 PM UTC+00
عشية الجولة الثانية من المفاوضات المرتقبة في جنيف، وبعد أيام من إدراج الاتحاد الأوروبي الحرس الثوري الإيراني على قائمة "التنظيمات الإرهابية"، أطلقت بحرية الحرس، اليوم الاثنين، ومن دون إعلان مسبق، مناورات بحرية تحت عنوان "التحكم الذكي" في مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يمر عبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي اليومي من النفط.
وتأتي هذه المناورات في ظل تصاعد احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية جديدة ضد إيران، على وقع التحشيد الأميركي المتزايد في المنطقة، وبالتوازي مع تهديدات طهران خلال الأسابيع الأخيرة بإمكانية إغلاق المضيق في حال تعرضها لأي هجوم، وتحذيرها من أن استهدافها سيشكل شرارة حرب شاملة قد تمتد إلى عموم المنطقة. كما تتقاطع هذه الخطوة مع سلسلة اختبارات صاروخية ومناورات عسكرية أجرتها القوات المسلحة الإيرانية في الفترة الأخيرة داخل البلاد، وفق ما كشف عنه خبير عسكري إيراني لـ"العربي الجديد".
وأفادت وكالة "فارس" المحافظة بأن مناورات الحرس الثوري الإيراني تهدف إلى تقييم جاهزية الوحدات البحرية، ومراجعة خطط التأمين، واختبار سيناريوهات الرد العسكري المحتمل في مواجهة التهديدات الأمنية والعسكرية في مضيق هرمز، إلى جانب الاستفادة من الموقع الجيوسياسي لإيران في الخليج وبحر عُمان. وأوضحت أن محور المناورات يتركز على سرعة وحسم وشمولية ردّ القوات البحرية للحرس الثوري على أي مخططات تهدد الأمن البحري.
حيثيات المناورة
من جهته، قال الخبير العسكري الإيراني مرتضى الموسوي لـ"العربي الجديد" إن المناورة العسكرية في مضيق هرمز تجرى باستخدام ذخيرة حية، وبمشاركة واسعة لوحدات جوــ بحر تابعة للقوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني، تشمل المروحيات، ووحدات الطائرات المسيّرة، والوحدات الصاروخية، ووحدات الدفاع الجوي، إلى جانب القطع البحرية السطحية وتحت السطحية. وأوضح الموسوي أن المناورة ستجرى وفق سيناريوهات متعددة، من بينها تأمين أمن مضيق هرمز، وإغلاقه أمام سفن الدول المعادية، والدفاع عن أمنه في مواجهة القطع الحربية المعادية، إضافة إلى استخدام إنجازات عسكرية جديدة في المجال البحري. وأكد أن التدريبات تقام في إطار سيناريو "حرب شاملة".
 
وأكد الموسوي في حديثه مع "العربي الجديد" أن الهدف الأساسي من المناورة هو إيصال رسالة مباشرة إلى الولايات المتحدة، بوصفها الطرف الذي يقود هذه التحركات، مفادها أن "وهم" شن هجوم على إيران أو فرض حصار بحري عليها، مع الإفلات من التداعيات، "هو تصور خاطئ"، محذراً من تكرار سيناريوهات مشابهة لما جرى في دول أخرى، مثل فنزويلا، سواء في الحصار البحري أو محاولات زعزعة الأنظمة السياسية، مشدداً على أن الإقدام على مثل هذه الخطوات سيقابل بتبعات "بالغة الخطورة". وأكد الخبير الإيراني أن المناورات في مضيق هرمز الاستراتيجي الذي يمثل شريان الطاقة في العالم تعكس "إرادة وجهوزية إيرانيتين" لجعل أي هجوم على البلاد "مكلفاً جداً" على الطرف الأميركي وتدفيعه الثمن في اقتصاده والاقتصاد الدولي وعتاده العسكري ومصالحه في المنطقة.
استعدادات حربية
وعمّا إذا كانت مناورات مضيق هرمز تشكّل مؤشراً على ترجيح خيار الحرب لدى صُنّاع القرار في إيران، قال الموسوي إن السلطات الإيرانية تقدّر احتمال اندلاع الحرب بنسبة خمسين في المئة، غير أنها على المستويات السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية، تتعامل مع الوضع على أساس أن الحرب حتمية، وقد بُنيت الخطط على مختلف الأصعدة وفق هذا الافتراض. وأوضح أن الاستعدادات الأمنية والعسكرية جرى التخطيط لها مسبقاً، وأن إيران باتت في حالة جاهزية منذ عدة أشهر بعد حرب يونيو (حزيران) الماضي على أساس أنها ستتجدد، مضيفاً أن التقديرات الإيرانية ترى أن إسرائيل ستكون رأس الحربة في أي مواجهة محتملة، على أن تكون الولايات المتحدة إلى جانبها، فيما ستتولى قواعد أميركية في دول إقليمية أدوار الإسناد اللوجستي، مع احتمال مشاركة ميدانية مباشرة لبعض الدول الأوروبية، منها دخول مقاتلات بريطانية وفرنسية وألمانية إلى مسرح العمليات.
مناورات واختبارات صاروخية
وفي هذا الإطار، أوضح الخبير العسكري الإيراني أن المناورات الجارية حالياً في مضيق هرمز تندرج ضمن جزء من هذا المشهد الشامل، كاشفاً عن مناورات للقوات الجوية ومنظومات الدفاع الجوي الإيرانية نُفذَّت خلال الأسبوع الجاري شملت المناطق الشمالية الشرقية والشرقية والجنوبية الشرقية من البلاد، الممتدة من محافظة خراسان الشمالية وصولاً إلى سيستان وبلوشستان وميناء تشابهار. وأكد أن هذه المناورات تميّزت باتساع غير مسبوق، حيث جرى اختبار وحدات الدفاع الجوي وأنواع جديدة من منظومات الحرب الإلكترونية، إضافة إلى منظومات دفاع جوي قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى. وبيّن أن هذه هي المرة الأولى التي تُنفّذ فيها مثل هذه الاختبارات الشاملة، موضحاً أن "إيران، حتى في السيناريوهات المفترضة، تأخذ في الحسبان احتمالات التهديد من اتجاهات متعددة تمتد من حدودها الشرقية في تركمانستان وأفغانستان وباكستان وصولاً إلى عُمان والخليج من الجنوب، ومن العراق غرباً".
وفي السياق، كشف الخبير العسكري الإيراني لـ"العربي الجديد" عن عدة اختبارات صاروخية جديدة لصواريخ ذات مديات بعيدة ومتوسطة في الفترة الأخيرة، فضلاً عن اختبارات للدفاع الجوي "الجديد" في وسط البلاد وغربها وشرقها وشمالها.
شحنات عسكرية صينية
من جهته، أكد الخبير الإيراني علي رضا كميلي في حديثه مع "العربي الجديد" أن تنظيم مناورات عسكرية في هذا التوقيت الحساس "خطوة جريئة وصائبة"، وأنها تحمل رسالة مفادها أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية "لم ترتدع ولم تخضع للضغوط". ورجح كميلي أن يتراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب "عندما يدرك أن كلفة المواجهة مرتفعة"، معتبراً أن التصعيد العسكري الأميركي، بما في ذلك حشد العتاد، يهدف بالأساس إلى خلق حالة من الردع النفسي وإثارة الخوف، مؤكداً أن رسالة هذه المناورات هي عكس ذلك تماماً. وأوضح أن بلاده أنهت استعدادات كاملة لخوض معركة شاملة مع "الأعداء"، مشيراً إلى أنها حصلت على أسلحة متطورة من حلفائها أيضاً إلى جانب أسلحتها المتطورة داخلياً، وكاشفاً في السياق، لـ"العربي الجديد"، أن 60 طائرة شحن عسكرية صينية هبطت خلال الآونة الأخيرة عشرات المرات في إيران، لنقل معدات ومستلزمات عسكرية.
كما تحدث عن تسليم أنظمة دفاع صاروخي صينية إلى إيران، موضحاً أن هذه الأنظمة لم تُدمج بعد بشكل كامل في منظومة الدفاع الصاروخي الإيرانية، لكنها مرشحة لذلك في مرحلة لاحقة، إلى جانب تزويد إيران بمواد أولية تدخل في صناعة الصواريخ وبعض الأسلحة.
إيران 2026
من جهته، قال الخبير في شؤون الدراسات الإقليمية علي رضا مجيدي لـ"العربي الجديد" إن إيران تبعث من خلال هذه المناورات في هذا التوقيت، بصورة غير مباشرة، رسالة مفادها أن "إيران 2026 ليست إيران السنوات السابقة"، مشيراً إلى أن طهران، لا سيما منذ عام 2018، انتهجت سياسة ضبط النفس في مواجهة الأزمات الكبرى، وهو ما أسهم في ترسيخ انطباع لدى خصومها بإمكانية احتواء سلوكها. وأوضح أن هذه المقاربة، التي وُصفت داخلياً بـ"الصبر الاستراتيجي"، جاءت نتيجة حسابات تتعلق بتفادي خسارة مصالح حيوية، ما دفع إيران إلى تجميد مستويات التصعيد في كل مرحلة، غير أن ذلك سمح للطرف الآخر بتجاوز الخطوط الحمراء تدريجياً، وصولاً إلى الهجوم على الأراضي الإيرانية خلال ما عُرف بحرب الأيام الـ12.
وأضاف مجيدي أن استمرار الضغوط والإجراءات الهادفة إلى إضعاف إيران بعد تلك المواجهة دفع طهران، وللمرة الأولى، إلى النظر إلى الوضع بوصفه "معركة وجودية"، بعدما كانت تتعامل معه سابقاً بمنطق الحذر الشديد. وأكد أن إيران باتت توجه إنذارات مختلفة هذه المرة، تعكس احتمال تغيير سلوكها مقارنة بالمراحل السابقة، لافتاً إلى أن مضيق هرمز وسواحله، بما في ذلك الخليج وبحر عُمان، تمثل أحد أوجه هذه الرسائل، "في ظل امتلاك إيران قدرات عملياتية لم تُستخدم من قبل"، حسب قوله.
## الرئيس الجزائري في مؤتمر صحافي مع رئيس النيجر: الاتفاق على بدء مشروع إنجاز أنبوب الغاز العابر للنيجر
16 February 2026 02:16 PM UTC+00
## سورية تطلق برنامجاً لاستعادة المتسربين من التعليم
16 February 2026 02:17 PM UTC+00
أعلنت وزارة التربية والتعليم في سورية عن إطلاق ما سمّته "المنهاج التمكيني" القائم على التعلم الذاتي، في خطوة تستهدف الأطفال المنقطعين عن الدراسة، أو الذين لم يلتحقوا بها أساساً، داخل البلاد وخارجها، في ظل التحديات المتراكمة التي يواجهها قطاع التعليم خلال السنوات الماضية.
المنهاج الجديد، الذي أعدّه المركز الوطني لتطوير المناهج، جاء ثمرة مسار طويل من التخطيط التربوي وصياغة الأهداف وبناء المحتوى وفق مقاربات حديثة، ويرتكز على نموذج التعلم الذاتي المستند إلى النظرية البنائية، بحيث يصبح المتعلم محور العملية التعليمية وقادراً على استعادة مساره الدراسي بمرونة أكبر، بعيداً عن القيود التقليدية للصفوف الدراسية.
وقال مدير مركز تطوير المناهج في وزارة التربية، عصمت رمضان، في حديثه عن المشروع، إن هذا المنهاج "لا يقتصر على كونه حزمة من الكتب، بل يشكّل تجربة تعليمية متكاملة تسعى إلى تمكين المتعلمين من اكتساب المهارات الأساسية بصورة تدريجية ومستقلة"، موضحاً لـ"العربي الجديد" أنه يضم 57 كتاباً تغطي المواد الأساسية، من اللغات إلى العلوم والرياضيات، إلى جانب تسعة أدلة إرشادية تحت عنوان "كيف أتعلم"، مخصصة لدعم مهارات التعلم الذاتي وتنظيمه.
وبحسب رمضان، فإن تصميم المحتوى روعي فيه منح الطالب مساحة للتحكم بإيقاع تعلّمه، بما يساعد على ترسيخ المعرفة وتعزيز استدامتها، ويفتح المجال أمام العودة التدريجية إلى النظام التعليمي الرسمي، مشيراً إلى أن المنهاج يستند أيضاً إلى مبادئ اتفاقية حقوق الطفل وأهداف التنمية المستدامة، في ما يخص ضمان حق التعليم وإتاحته للجميع. ووفق وزارة التربية، سيُطبّق المنهاج في جميع المحافظات السورية، بما فيها المناطق الشرقية التي كانت خاضعة سابقاً لسيطرة "قوات سوريا الديمقراطية"، والتي شهدت، بحسب مسؤولين تربويين، انقطاع أعداد كبيرة من الطلاب عن التعليم نتيجة السياسات التعليمية المتبعة هناك، ومن بينها إغلاق مدارس أو تعطّل العملية التعليمية لفترات طويلة.
وتراهن وزارة التربية على أن يساهم المنهاج التمكيني في سد الفجوة التعليمية المتنامية، خصوصاً لدى الفئات التي حرمت من التعليم النظامي خلال سنوات النزاع، أو التي تعيش في بلدان اللجوء، عبر تقديم مسار مرن يمكن الالتحاق به من دون قيود زمنية أو مكانية. وتشير تقديرات صادرة عن وزارة التربية ومنظمات دولية عاملة في الملف التعليمي إلى أن ظاهرة التسرب المدرسي في سورية لا تزال من أبرز التحديات، إذ يُقدَّر عدد الأطفال خارج العملية التعليمية بما يتراوح بين 2.2 و2.5 مليون طفل خلال السنوات الأخيرة، مع وجود نحو مليون طفل آخرين مهددين بترك الدراسة، خاصة في المناطق الأكثر هشاشة ومخيمات النزوح.
وترتبط هذه الأرقام بجملة عوامل متداخلة، أبرزها الفقر وتراجع القدرة المعيشية للأسر، وتضرر البنية التحتية التعليمية، إلى جانب التباينات في السياسات التعليمية بين مناطق السيطرة المختلفة، ما أدى إلى انقطاع أعداد كبيرة من الطلاب عن مدارسهم أو عدم التحاقهم بها أساساً.
## قطر والغرفة الإسلامية توقّعان اتفاقية لمنصة رقمية لمنتجات الحلال
16 February 2026 02:17 PM UTC+00
وقّعت غرفة تجارة وصناعة قطر اتفاقية مع الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية لإنشاء منصة رقمية متعددة اللغات لمنتجات الحلال وخدماته، وذلك على هامش الدورة الـ41 للجمعية العمومية ومنتدى مكة للحلال، اللذين عُقدا في مكة المكرمة خلال الفترة من 14 إلى 16 فبراير/شباط الجاري. ووقّع الاتفاقية رئيس مجلس إدارة غرفة قطر، الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني، ورئيس الغرفة الإسلامية، عبدالله صالح كامل. 
وتهدف المنصة إلى توحيد معايير الحلال عالمياً، وتسهيل التجارة الإلكترونية للمنتجات الحلال، بما يشمل الأغذية والأدوية والمستحضرات والأزياء والسياحة والتمويل وغيرها، مع توفير شهادات اعتماد رقمية وتقنيات تتبع عبر البلوكشين لضمان الشفافية والثقة. وأكد الشيخ خليفة بن جاسم أن قطاع الحلال يشهد تحوّلاً نوعياً ونمواً متسارعاً على مستوى العالم، بحيث أصبح معياراً للاستدامة والجودة والسلامة والنزاهة.
ولفت إلى أن النجاح في تحويل منظومة الحلال إلى رافعة استراتيجية سيرسّخ مكانة الدول المنضوية تحت الغرفة الإسلامية كمركز إقليمي وعالمي مؤثر، ويسهم في تنويع مصادر الدخل وتحقيق الأمن الغذائي. وأشار إلى دور دول مجلس التعاون الخليجي، بما تمتلكه من تشريعات متقدمة وبنية مؤسسية راسخة وقدرات استثمارية وبشرية، لتكون في صدارة الدول القادرة على قيادة منظومة الحلال عالمياً، وفقاً لبيان أصدرته غرفة قطر اليوم الاثنين.
ودعا رئيس غرفة قطر إلى ضرورة العمل على إيجاد منظومة خليجية متكاملة لصناعة الحلال تقوم على توحيد المعايير، وتطوير الأطر التشريعية والتنظيمية، وتعزيز أنظمة الاعتماد والرقابة، بما يواكب أفضل الممارسات العالمية، مشيراً إلى أن القطاع الخاص سيكون المحرك الرئيسي في هذه الصناعة، بما يرسّخ حضور اقتصاد الحلال كأحد أعمدة التنمية المستدامة في دول المنطقة ويعزز توسعه عالمياً. وشدد على أن تعزيز التعاون بين الغرف التجارية في الدول الإسلامية سيسهم في توحيد الجهود نحو تطوير المعايير والمواصفات، ما يعزز الثقة بالمنتجات الحلال ويرفع مستوى الشفافية والحوكمة في هذا القطاع الحيوي.
ويُقدّر حجم سوق الحلال العالمي في عام 2025 بنحو سبعة تريليونات دولار، ومن المتوقع أن يصل إلى عشرة تريليونات دولار بحلول عام 2030، في ظل تسارع نمو الطلب الاستهلاكي العالمي وتوسع الاستثمارات في سلاسل القيمة المرتبطة بالصناعات الحلال. ويتصدر قطاع الأغذية السوق بحجم يُقدّر بنحو 2.7 تريليون دولار في عام 2025، مع توقعات بارتفاعه إلى قرابة 3.6 تريليونات دولار في عام 2030، ليظل القطاع الأكبر في الاقتصاد الحلال عالمياً.
## أفلام ثيو أنجيلوبوليس على "سينوبو"... حتى غبار الوقت
16 February 2026 02:19 PM UTC+00
أعلنت منصة سينوبو (cinobo) للأعمال السينمائية والدرامية، أخيراً، عن حصولها على حقوق بث جميع أفلام المخرج اليوناني ثيو أنجيلوبوليس (1935 - 2012). أنجز أنجيلوبوليس 15 فيلماً، أولها "إعادة بناء" (Reconstruction) الصادر عام 1970، وآخرها كان "غبار الوقت" (The Dust of Time) الذي صدر عام 2008.
تتيح هذه الخطوة وصولاً شاملاً لمنجز سينمائي أعاد صياغة مفهوم الزمن والتاريخ في السينما الأوروبية، فأنجيلوبوليس هو رائد السينما اليونانية الجديدة التي تخلت عن السرد الخطي لصالح استقصاء الذاكرة الجمعية والهوية عبر لغة بصرية متفردة.
بدأ أنجيلوبوليس مشواره بتفكيك الواقعية الاجتماعية في فيلم "إعادة بناء"، لينتقل بعدها إلى مشروعه الأضخم في السبعينيات المتمثل في "ثلاثية التاريخ" التي ضمت أفلام "أيام 36" و"الممثلون الجوالون" و"القناصون".
في هذه المرحلة، بلور المخرج أسلوبه التقني القائم على اللقطة المشهدية الطويلة (Sequence Shot)، فكانت الكاميرا تتحرك في مدارات دائرية معقدة لربط أحداث تاريخية متباعدة زمنياً ضمن كادر واحد من دون قطع مونتاجي، ما جعل من فيلم "الممثلون الجوالون" علامة فارقة في تاريخ السينما العالمية لقدرته على اختزال نصف قرن من التاريخ اليوناني المضطرب في رحلة فرقة مسرحية جوالة.
انتقل منجز أنجيلوبوليس في الثمانينيات نحو أبعاد وجودية وفلسفية أعمق مع "ثلاثية الصمت" (صمت التاريخ في "رحلة إلى كيثيرا"، وصمت الحب في "مربي النحل"، وصمت الإله في "مشهد في السديم")، فركز على موضوعات المنفى والاغتراب والحدود.
تجلى نضجه الفني في التسعينيات عبر "ثلاثية الحدود" التي استشرف فيها أزمات البلقان والهجرة، وتوجت بفيلم "نظرة أوليس" الذي نال الجائزة الكبرى في مهرجان كان، ثم فيلم "الأبدية ويوم" (1998) الذي حصد السعفة الذهبية، وفيه وصل إلى ذروة مهارته في تطويع الزمن السينمائي لخدمة التأمل الشعري في الحياة والموت.
ختم أنجيلوبوليس مسيرته بمشروع ثلاثية القرن العشرين، التي بدأها بفيلم "المرج الباكي" (2004) ثم "غبار الوقت" (2008)، وهما عملان اتسما بضخامة الإنتاج والمشهدية الملحمية، إذ استعرض من خلالهما مصائر البشر وسط التحولات السياسية الكبرى. لم تكتمل هذه الثلاثية التي كان يفترض أن يختمها فيلم "البحر الآخر"، لأن أنجيلوبوليس غادر العالم أثناء تصويره العمل.
## إيران وروسيا نحو تعميق العلاقات الاقتصادية عبر رفع التبادل التجاري
16 February 2026 02:21 PM UTC+00
قال المدير العام لشؤون أوروبا وأميركا ورابطة الدول المستقلة بوزارة النفط الايرانية مصطفى برزکر، اليوم الاثنين، إنّ إيران وروسيا يستهدفان رفع حجم التبادل التجاري السنوي بينهما من نحو 5 مليارات دولار حالياً إلى نحو 20 مليار دولار في المستقبل القريب. وأضاف برزكر في تصريحات تلفزيونية نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" أن البلدَين يسعيان لاستكمال مراحل مذكرة تفاهم التي سبق توقيعها بقيمة 25 مليار دولار لبناء محطات طاقة نووية جديدة وصغيرة الحجم في منطقة "سيريك"، بالإضافة إلى بناء محطات لتوليد الطاقة، مشيراً إلى أنه بعد مرور خمس سنوات على بدء المشروع، يتعين على هذه اللجنة تحديد المهام اللازمة.
وتصاعدت في الآونة الأخيرة الضغوط الأميركية والإسرائيلية على إيران لدفعها إلى التخلي عن أنشطة تخصيب اليورانيوم، ونقل اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد، وإدراج برنامجها الصاروخي ودعمها لجماعات مسلحة في المنطقة ضمن جدول المفاوضات، وهو ما ترفضه إيران، مؤكدة أنها لن تتفاوض إلّا بشأن ملفها النووي. وأشار المسؤول الإيراني، إلى أن بدء أعمال اللجنة الإيرانية الروسية المشتركة التاسعة عشرة للتعاون الاقتصادي في طهران اليوم تؤكد رغبة البلدين في تطوير التعاون المشترك في مجالات الطاقة والزراعة والنقل والتجارة.
واعتبر برزکر قطاع النفط والغاز مجالاً مهماً آخر للتعاون، إذ استثمرت شركات روسية كبيرة في سبعة حقول نفطية في إيران وتستحوذ الشركات الروسية حالياً على حوالى 6% من إنتاج النفط في البلاد، ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى 12%. وقال نائب وزير النفط الإيراني علي محمد موسوي، في افتتاح الاجتماع: "تقوم العلاقات بين إيران وروسيا على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والرؤية المتناغمة للتطوّرات الإقليمية والدولية، وقد شهدت هذه العلاقات اتجاهاً بنّاءً متزايداً في السنوات الأخيرة"، مؤكداً تحويل التفاهمات الإيرانية الروسية إلى مشاريع تنفيذية وإنجازات ملموسة.
من جهتها، أعلنت السكرتيرة الروسية للجنة الاقتصادية المشتركة بين إيران وروسيا خالیمات بودونوا، عن إمكانية لتبادل أكثر من ألفَي نوع من السلع بين البلدَين، مردفة أنه وفقاً لأحدث الإحصاءات، بلغ حجم التجارة بين البلدَين 4.7 مليارات دولار. وأعربت بودونوا في كلمتها بافتتاح الدورة التاسعة عشرة للجنة الاقتصادية المشتركة بين إيران وروسيا عن امتنانها لاستضافة إيران وقالت إنّ الوفد الروسي لهذا العام يتكون من منظمات حكومية وشركات مختلفة.
وأضافت أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين إيران وروسيا تشهد اتجاهاً تصاعدياً، وأن توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين إيران والاتحاد الاقتصادي الأوراسي يلعب دوراً هاماً في التفاعلات التجارية، ويتيح الأرضیة لتبادل أكثر من ألفَي نوع من السلع والخدمة والمنتج بین البلدَین، ما يدل على القدرة الكبيرة للتعاون.
وبدأت اللجنة المشتركة التاسعة عشرة للتعاون الاقتصادي بين إيران وروسيا أعمالها في طهران الیوم الاثنين وستستمر حتّى الأربعاء المقبل. وستناقش اللجنة المشتركة التاسعة عشرة بين إيران وروسيا وفقاً لـ"إرنا" مجموعة واسعة من القضايا، مثل استكمال الممرّ الدولي بين الشمال والجنوب ونقل الغاز من روسيا إلى إيران وتطوير التعاون في مجالات الصناعات الفضائية والطاقة النووية والتجارة والاقتصاد والمالية، والمصارف، والجمارك، والصناعة، والتعدين، والزراعة، والصحة، والثقافة، والسياحة، والعلوم، والتكنولوجيا. 
وبحسب الخطط، ستعقد اجتماعات متخصّصة على مستوى الخبراء في اليومَين الأولين وفي اليوم الأخير من هذه اللجنة، سيجري توقيع مذكرة التفاهم الخاصة بالاجتماع التاسع عشر من رئيسَي اللجنة الاقتصادية المشتركة بين إيران وروسيا، وهما وزير النفط الايراني محسن باك نجاد و وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف.
## 1000 طن من اليورانيوم عالقة في النيجر بين أطماع موسكو وتهديد داعش
16 February 2026 02:22 PM UTC+00
ترقد 1000 طن من اليورانيوم كقنبلة سياسية واقتصادية موقوتة على مدرج قاعدة جوية تعرّضت لهجوم مفاجئ في قلب الساحل الأفريقي. هي عبارة عن شحنة تُقدّر قيمتها بنحو 240 مليون دولار، خرجت من مناجم أرليت (Arlit) في شمال النيجر كإعلان قطيعة مع الإرث الفرنسي، لكنها تحوّلت سريعاً إلى ورقة مساومة دولية وهدف دعائي محتمل لتنظيم داعش.
وفي تحقيق متعلق بهذه الشحنة، لاحظت فايننشال تايمز، اليوم الاثنين، أنه منذ انقلاب 2023، سعت الطغمة العسكرية في النيجر إلى إعادة رسم خريطة النفوذ في البلاد، وبدأت بخطوة رمزية وعملية في آن، من خلال نقل مخزون ضخم من الكعكة الصفراء، أو اليورانيوم المعالج، من مناجم أرليت إلى العاصمة نيامي.
وقد اعتُبرت الخطوة في نيامي تحرّراً من قبضة فرنسا وشركتها النووية الحكومية أورانو (Orano) التي كانت تدير المناجم لعقود قبل أن تُؤمّم أصولها في يونيو/حزيران الماضي. لكن باريس لم تقف مكتوفة الأيدي، بل لجأت أورانو إلى التحكيم الدولي لمنع بيع الشحنة، مؤكدة استعدادها لاتخاذ "أي إجراء ضروري" حتى بحق أطراف ثالثة قد تشتري المخزون.
وتنقل الصحيفة عن وزارة المناجم في النيجر إعلانها بوضوح: "نبيع لمن نريد"، علماً أن المباحثات تشمل روسيا والصين وحتى الولايات المتحدة. إلا أن خبراء يرون أن أي مشترٍ تقليدي سيجد نفسه في مواجهة دعاوى فرنسية فورية، بما يجعل "دولة مارقة" الخيار الأرجح. أما الاسم الأكثر تداولاً هو موسكو، بحسب الصحيفة، في ظل وجود عسكري روسي محدود في البلاد، وارتباطات محتملة مع شخصيات عملت سابقاً في روساتوم (Rosatom). كما أبدت شركة أكسيا باور الإماراتية اهتماماً، لكن خلفيات إدارتها زادت من الشكوك حول صلات روسية غير مباشرة.
ورغم الحاجة الملحّة للسيولة في بلد يعاني خزائن شبه فارغة، يدرك قادة نيامي أن الارتماء الكامل في الحضن الروسي قد يكون مكلفاً سياسياً. هنا، تنقل فايننشال تايمز عن مصادر مقرّبة من القيادة قولها إن "الفرصة الأميركية"، إن وُجدت، ستكون مفضّلة لتفادي بيع "في السوق المظلمة". لكن المعضلة لا تقتصر على السياسة والقانون. فالوضع الأمني يتدهور بسرعة. إذ شن تنظيم داعش هجوماً مباغتاً على مطار نيامي الدولي والقاعدة العسكرية المجاورة حيث يُخزَّن اليورانيوم. ورغم أن التنظيم قال إن الهجوم كان مخططاً له قبل نقل الشحنة، فإن الرسالة كانت واضحة: "لا شيء محصّناً بعد اليوم".
وفي بلد حيث يقاتل الجيش على جبهات مفتوحة ضد داعش وجماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة، فإن مجرد وجود هذه الكمية من المادة الحساسة في موقع مكشوف نسبياً يثير مخاوف حقيقية. وفي هذا الصدد، تنقل الصحيفة عن خبراء تحذيرهم من أن التخزين "قد لا يكون آمناً كما يُقال"، فيما يقرّ محللون بأن الجماعات المتطرفة قد لا تستهدف شاحنات الغذاء، لكنها ستنجذب بالتأكيد إلى شحنة يورانيوم تمنحها صدى دعائياً عالمياً.
وحتى لو وُجد مشترٍ، تبقى معضلة الإخراج. فالحدود مع بنين شبه مغلقة، بما يدفع النيجر إلى التفكير بمسار بري عبر بوركينا فاسو وصولاً إلى ميناء لومي في توغو. وهو طريق يمرّ في مناطق تنشط فيها جماعات مسلحة، ما يعني أن أي قافلة ستحتاج إلى حراسة مشددة، وربما روسية، وفق الصحيفة.
كذلك تنسب فايننشال تايمز إلى خبراء في شؤون النزاعات اعتقادهم بأن "الخيار الأقل كلفة" هو تسوية مع أورانو، بدل المخاطرة بقافلة قد تتحول إلى هدف استراتيجي. فاليورانيوم ليس سلعة عادية، وهو وقود لمحطات الطاقة ويمكن تخصيبه ليصبح مادة لبرامج تسلّح.
وليست هذه المرة الأولى التي يُثار فيها القلق حول يورانيوم النيجر. فقبل غزو العراق عام 2003، استندت أجهزة استخبارات غربية إلى وثائق تبيّن لاحقاً أنها مزوّرة للقول إن بغداد سعت لشراء الكعكة الصفراء من نيامي. وفي 2024، تحدّثت تقارير عن محادثات بين النيجر وإيران لشراء مخزون مماثل، ما دفع واشنطن إلى تحذير السلطات هناك من مغبة القيام بخطوة من هذا النوع.
## وكالة إرنا عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: يمكننا أن نستخلص بحذر أن الموقف الأميركي من ملفنا النووي أصبح أكثر واقعية
16 February 2026 02:32 PM UTC+00
## الأمين العام لحزب الله: تركيز الحكومة اللبنانية على نزع السلاح خطيئة كبرى لأن هذا الموضوع يحقق أهداف العدوان
16 February 2026 02:33 PM UTC+00
## خبراء "قمرة 2026"... أسماء بسير مهنية حافلة
16 February 2026 02:33 PM UTC+00
أعلنت مؤسسة الدوحة للأفلام عن اختيار أسماء السينمائيين الذين سيكونون خبراء النسخة الثانية عشرة من ملتقى قمرة السينمائي (قمرة 2026)، التي تقام خلال الفترة من السابع والعشرين من مارس/آذار وحتى الأول من إبريل/نيسان المقبلين. تضم القائمة كلاً من فوزي بنسعيدي، وغايل غارسيا برنال، وأليس ديوب، ودييغو لونا، وغوستافو سانتاولالا.
سيشارك خبراء "قمرة 2026" رؤاهم الإبداعية التي اكتسبوها من مسيرتهم المهنية الحافلة، لإرشاد جيل جديد من صنّاع الأفلام، بهدف تطوير أعمال مؤثرة وأصيلة.
تشمل النسخة الثانية عشرة من "قمرة" ندوات دراسية، وجلسات إرشاد فردية، ولقاءات مهنية منسقة، ما يوفر للمشاركين وصولاً نادراً إلى توجيه إبداعي وخبرات متخصصة من مختلف أطياف منظومة السينما العالمية.
يمثّل ملتقى قمرة السينمائي ركيزة أساسية في رسالة ومهمة مؤسسة الدوحة للأفلام
يمثّل ملتقى قمرة السينمائي ركيزة أساسية في رسالة ومهمة مؤسسة الدوحة للأفلام، إذ يدعم صنّاع الأفلام من المنطقة وخارجها، ويشكل لهم جسراً للتواصل مع فنانين دوليين وخبراء سينمائيين، عبر جلسات إرشادية مكثفة، وندوات دراسية، وتبادل للخبرات المهنية.
في هذا السياق، أكدت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة الدوحة للأفلام، فاطمة حسن الرميحي، أن تأسيس ملتقى قمرة السينمائي جاء بهدف دعم صنّاع الأفلام الواعدين، وضمان حضورهم القوي فنياً ومهنياً وعالمياً، وأن مشاركة هذه الشخصيات السينمائية الرفيعة لتشكيل خبراء قمرة 2026، يعكس إيمان المؤسسة بأن الإرشاد والتدريب الصحيح قادر على تغيير المسارات الإبداعية.
قالت إن التزام الخبراء بالسرد القصصي والحوار الثقافي، والشجاعة في التعبير الفني، سيترك أثراً مستداماً على صنّاع الأفلام الذين سيتفاعلون معهم، وعلى القصص التي ستساهم في تشكيل مستقبل السينما.
وأضافت أن عودة غايل غارسيا برنال إلى "قمرة" تحمل دلالة خاصة، إذ كان أحد الخبراء في النسخة الأولى من الملتقى، لافتة إلى أنه على مدى 12 عاماً، حقق "قمرة" نمواً "ملحوظاً"، ليصبح مساحة تتسم بالتبادل الإبداعي والتأثير الملهم.
يقدم المخرج والممثل المغربي، فوزي بنسعيدي، أفلاماً تتسم بتوتر هادئ وذكاء ساخر، حيث تكشف دقة البناء وهشاشة الإنسان فيها شاعرية القلق اليومي، بينما يواصل الممثل والمخرج والمنتج غايل غارسيا برنال، الذي تمتد مسيرته بين محطات بارزة في السينما المستقلة وأعمال جماهيرية عالمية، الدفاع عن السرد القصصي ذي البعد الاجتماعي.
أما أليس ديوب، صاحبة الأعمال الوثائقية الدقيقة والأفلام الروائية الحائزة على جوائز، فقد رسخّت مكانتها باعتبارها صوتاً رئيسياً في السينما الأوروبية المعاصرة، في حين يجسر دييغو لونا، الممثل والمخرج والمنتج البارز، بين سينما المؤلف وإنتاجات الاستوديوهات الكبرى، معززاً حضور التمثيل اللاتيني على المنصات العالمية.
بدوره، ابتكر غوستافو سانتاولالا، بأسلوبه الموسيقي المتسم بندرة الانفعال وضبط العاطفة، بعضاً من أكثر العوالم الصوتية تأثيراً في السينما والتلفزيون والموسيقى.
## الأمين العام لحزب الله: مسؤولية الدولة أن تواجه العدوان الإسرائيلي وتحفظ سيادة لبنان
16 February 2026 02:34 PM UTC+00
## نعيم قاسم: كحزب الله لا نريد الحرب ولكننا لن نستسلم وجاهزون للدفاع
16 February 2026 02:36 PM UTC+00
## "شيفرون" تبدأ أعمال استكشاف الغاز البحري قبالة سواحل اليونان
16 February 2026 02:37 PM UTC+00
وقّع تحالف شركات بقيادة شركة النفط الأميركية العملاقة "شيفرون"، اليوم الاثنين، اتفاقيات تأجير حصرية للتنقيب عن الغاز الطبيعي قبالة جنوب اليونان، في خطوة تعزّز الوجود الأميركي في شرق البحر المتوسط. وتسمح الاتفاقيات لـ"شيفرون" بقيادة أعمال الاستكشاف في أربعة حقول بحرية عميقة جنوب شبه جزيرة بيلوبونيز وجزيرة كريت، على مساحة تُقدَّر بنحو 47 ألف كيلومتر مربع، ما يضاعف المساحة البحرية اليونانية المتاحة للتنقيب. وتأتي هذه الصفقة بعد فوز شيفرون وشركة "هيلينيك إنرجي"، أكبر شركة تكرير نفط في اليونان، بمناقصة دولية العام الماضي.
وكانت شركة "إكسون موبيل" قد انضمت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إلى شركتي "إنرجين" و"هيلينيك إنرجي" للتنقيب عن الغاز في منطقة بحرية أخرى غرب اليونان، في إطار توجّه أوسع لتعزيز أنشطة الاستكشاف في البلاد. وتأتي هذه التحركات في وقت يسعى فيه الاتحاد الأوروبي إلى تقليص اعتماده تدريجياً على الإمدادات الروسية، فيما تعمل الولايات المتحدة على توسيع حضورها في أسواق الطاقة الأوروبية، سواء عبر المشاركة في مشاريع الإنتاج أو من خلال توريد الغاز الطبيعي المسال.
وأعادت اليونان، التي لا تنتج الغاز وتعتمد على الواردات لتلبية احتياجاتها من توليد الكهرباء والاستهلاك المحلي، إحياء خططها للتنقيب عقب صدمة أسعار الطاقة عام 2022 إثر الغزو الروسي لأوكرانيا. ولا يزال تنفيذ العقود مرهوناً بموافقة البرلمان اليوناني، على أن يبدأ التحالف لاحقاً هذا العام جمع البيانات الزلزالية. ومنح الاتفاق الائتلاف مهلة تصل إلى خمس سنوات لتحديد مكامن الرواسب القابلة للاستخراج، في حين يُتوقّع ألا تبدأ أعمال الحفر التجريبي قبل الفترة بين عامي 2030 و2032.
تندرج خطوة اليونان توقيع اتفاقيات تنقيب بحرية مع تحالف تقوده شيفرون ضمن تحوّل أوروبي أوسع في مقاربة أمن الطاقة منذ عام 2022. فبعد الصدمة التي أحدثها الغزو الروسي لأوكرانيا، وما تبعه من اضطراب الإمدادات وارتفاع تاريخي في أسعار الغاز، أعادت دول الاتحاد الأوروبي ترتيب أولوياتها بين تنويع المصادر، وتعزيز البنية التحتية للغاز الطبيعي المسال، وإحياء مشاريع الاستكشاف المحلي أو الإقليمي القريب. بالنسبة لليونان، التي تعتمد بالكامل تقريباً على واردات الغاز لتوليد الكهرباء والاستهلاك الصناعي والمنزلي، يشكّل التنقيب البحري محاولة مزدوجة تهدف لتقليص هشاشة الاعتماد الخارجي، وتعزيز موقعها ممرّاً إقليمياً للطاقة في جنوب شرق أوروبا. فإلى جانب تطوير محطات استقبال الغاز المسال وربط شبكاتها بدول البلقان، تسعى أثينا إلى إضافة بعد إنتاجي محتمل يعزز مكانتها في سوق الطاقة الأوروبية.
على المستوى الأوروبي، يتقاطع هذا التطور مع هدف الاتحاد المعلن بالتخلص التدريجي من الاعتماد على الغاز الروسي قبل 2027. وبينما ارتفعت واردات الغاز المسال الأميركي بشكل ملحوظ خلال العامين الماضيين، يبقى تنويع مصادر الإمداد داخل الحوض المتوسطي خياراً استراتيجياً لتخفيف المخاطر السعرية وتقلبات السوق الفورية. في المقابل، يواجه المشروع تحديات واضحة: كلفة الاستكشاف في المياه العميقة مرتفعة، وتقلبات أسعار الغاز قد تؤثر في الجدوى التجارية، إضافة إلى أن سياسات التحول الطاقيّ الأوروبية تضع سقفاً زمنياً لاستخدام الوقود الأحفوري، لذلك يمكن قراءة الخطوة اليونانية باعتبارها رهاناً استراتيجياً محسوباً على الغاز كوقود انتقالي خلال العقدين المقبلين، أكثر منها استجابة آنية لأزمة إمدادات.
(رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## مراسلة "العربي الجديد": قصف إسرائيلي يستهدف أطراف بلدتي بيت ليف ورامية جنوبي لبنان
16 February 2026 02:47 PM UTC+00
## "كنوز غارقة" للبحر الأحمر في جدة
16 February 2026 02:48 PM UTC+00
في تجربة تنقل تاريخ البحر الأحمر، بما تراكم تحت الماء عبر قرون، أعلن متحف البحر الأحمر في مدينة جدّة تنظيم معرض "كنوز غارقة: التراث البحري للبحر الأحمر"، ابتداءً من 25 فبراير/شباط الجاري، وحتى 29 مايو/أيار المقبل. ويضمّ المعرض مكتشفات أثرية من البحر الأحمر تُقدَّم ضمن تجارب بصرية وتفاعلية.
يسلّط المعرض الضوء على الاكتشافات الأثرية بوصفها شواهد على رحلات البشر والتبادل الثقافي، بما يمثله البحر الأحمر من نقطة وصل بحرية تجمع ثلاث قارّات. وإلى جانب ذلك، يركّز المعرض على العلاقة بين التراث البحري والحفاظ على البيئة. وأشار إعلان المتحف إلى أن "كنوز غارقة" دعوة لاكتشاف كيفية تحوّل حطام السفن إلى "أرشيفات للتاريخ"، ثم إلى ملاذات طبيعية بحرية حيّة عبر الزمن.
يتوزع المعرض على أربعة أقسام رئيسية، القسم الأول "ممر البحر الأحمر"، ويتناول دور الرياح الموسمية وأنماط الملاحة في تشكيل طرق التجارة التي ربطت البحر المتوسط وجنوب الجزيرة العربية وشرق أفريقيا والمحيط الهندي. والقسم الثاني "الحياة على متن السفينة"، حيث تُعرض أدوات الملاحة والمواد المرتبطة بالرحلات البحرية، مثل الفخار والعملات والزجاج والقطع الخزفية. ويخصص المعرض قسم "حطام السفن: من رحلة إلى ذاكرة"، لتوثيق تحوّل السفن من وسيلة عبور إلى آثار صامتة بفعل العواصف أو الاصطدام بالشعاب المرجانية. كما يضم المعرض حطام السفن، بوصفه مصدراً علمياً يتيح قراءة التاريخ عبر اللُقى والمواد التي حفظها قاع البحر.
ويركز قسم "الاستكشاف لأجل الغد" على جهود الحفظ والترميم التي تنفذها البعثات الأثرية العاملة على الساحل السعودي للبحر الأحمر، وفق إجراءات تهدف إلى حماية التراث للأجيال القادمة. ويستند العرض في الأقسام الأربعة إلى تقنيات تفاعلية تساعد الزوار على تتبّع مسارات الملاحة القديمة وفهم سياقات الاكتشافات على الساحل السعودي للبحر الأحمر.
ويركز المتحف على المِلاحة البحرية والجيولوجيا وغيرها من العناصر الثقافية التي شكلت هوية المُدن االسعودية، ويأتي المعرض ضمن توجه المتحف في تعزيز التعاون بين المختصين في العلوم البحرية والباحثين والمرممين، لحفظ التراث المرتبط بالبحر الأحمر.
## مؤسسا "غيتير" التركية يقاضيان "مبادلة" الإماراتية في بريطانيا
16 February 2026 02:53 PM UTC+00
تحوّل صعود شركة التوصيل التركية غيتير (Getir) من قصة نجاح لافتة في زمن كورونا إلى معركة قضائية دولية، إذ رفع مؤسّساها دعوى أمام القضاء البريطاني ضد "مبادلة" الإماراتية، مطالبَين بتعويض لا يقل عن 700 مليون دولار، على خلفية اتهامات بعدم نقل أصول متفق عليها ضمن صفقة إعادة هيكلة الشركة العام الماضي.
و"مبادلة" صندوق ثروة سيادي مملوك لأبوظبي يركز على الاستثمار المباشر في مشاريع وشركات استراتيجية، داخل الإمارات وخارجها. ومن ذلك، استثمارها في شركات مثل غيتير وشركات الطاقة والتكنولوجيا والبنية التحتية.
وأفادت صحيفة فاينانشال تايمز، اليوم الاثنين، بأن مؤسسي "غيتر" ناظم سالور وسركان بورانغيلي تقدّما بدعوى أمام المحكمة العليا في لندن، يتهمان فيها مبادلة (Mubadala Investment Company) بالإخلال باتفاق مبرم عام 2024، كان يقضي بنقل مجموعة من الأصول إليهما عقب إعادة هيكلة الشركة. وبحسب أوراق الدعوى، فإن المؤسسين "تكبّدا خسائر كبيرة" بعدما لم يتم تسليم أصول وُصفت بأنها ذات قيمة استراتيجية، من بينها تطبيق التكنولوجيا المالية "غيتير فاينانس" (Getir Finance) الذي قُدّرت قيمته العام الماضي بنحو 510 ملايين دولار.
كما يتهم صاحبا الدعوى "مبادلة" بخرق العقد و"التآمر" للإخلال ببنوده، في وقت لم تتقدّم فيه الشركة الإماراتية بعد بدفاع رسمي، مكتفية برفض التعليق، بحسب "فاينانشال تايمز". ويتزامن النزاع مع إعلان "مبادلة"، الأسبوع الماضي، بيع نشاط توصيل الطعام في تركيا التابع لشركة غيتير إلى أوبر (Uber) مقابل 335 مليون دولار.
وكانت "غيتير"، التي تأسست في تركيا عام 2015، من أبرز روّاد خدمات توصيل البقالة والطعام خلال طفرة جائحة كورونا. وبلغت قيمتها السوقية نحو 12 مليار دولار عام 2022، قبل أن تؤدي موجة ارتفاع أسعار الفائدة وتراجع أسهم التكنولوجيا إلى فتور شهية المستثمرين وتآكل تقييماتها. وفي يونيو/حزيران 2024، أعلنت الشركة اتفاقاً لإعادة الهيكلة يقضي بقيادة "مبادلة" ضخّ سيولة بقيمة 250 مليون دولار، مقابل الاستحواذ على حصة أغلبية في عمليات البقالة داخل تركيا.
وبموجب الخطة، كان يفترض فصل الأصول المتبقية ضمن كيان مستقل يسيطر عليه المؤسسين، بما في ذلك خدمة "فريش دايركت" (FreshDirect) في نيويورك. غير أن المؤسسين يقولان في دعواهما إن الأصول الوحيدة التي نُقلت إليهما كانت الأقل ربحية، وهما "فريش دايركت" ومنصة التسوّق الإلكتروني "إن11" (n11)، فيما لم تُحوَّل أصول أخرى رئيسية، أبرزها "غيتير فاينانس".
وجاء في نص الدعوى أن الكيانات التابعة لـ"مبادلة" قدّمت في ديسمبر/كانون الأول 2024 عرضاً "انحرف بشكل كبير عن الشروط المتفق عليها، وكان مجحفاً بحق المؤسسين". وكانت "غيتير" قد وسّعت عملياتها إلى الولايات المتحدة وأوروبا، بما في ذلك المملكة المتحدة وألمانيا وهولندا، قبل أن تبدأ في تقليص انتشارها الدولي. كما سبق أن دخلت في شراكة دعائية مع نادي "توتنهام هوتسبير" (Tottenham Hotspur)، حيث ظهر شعارها على ملابس تدريبات الفريق في الدوري الإنكليزي الممتاز.
## مزيد من الوزراء اليمنيين يصلون إلى عدن تمهيداً لالتئام الحكومة
16 February 2026 03:02 PM UTC+00
وصل عدد من وزراء الحكومة اليمنية، الاثنين، إلى مدينة عدن ضمن ترتيبات سياسية وأمنية لعودة الحكومة بكامل أعضائها إلى العاصمة المؤقتة، وفق ما أفادت به مصادر خاصة "العربي الجديد". وقالت المصادر إن الوزراء الذين وصلوا هم: وزير التعليم العالي أمين نعمان القدسي، وزير حقوق الإنسان مشدل محمد عمر، وزير الشؤون الاجتماعية والعمل مختار اليافعي، ووزير الأشغال العامة والطرق حسين عوض العقربي، وذلك في سياق خطوات متسارعة لإعادة تفعيل مؤسسات الدولة من الداخل.
وأضافت المصادر أن عدن شهدت خلال الأيام الماضية وصول دفعات متتابعة من الوزراء، على أن يصل رئيس الوزراء شائع الزنداني خلال اليومين المقبلين، تمهيداً لالتئام الحكومة بشكل كامل ومباشرة مهامها المقدمة بعد الترتيبات السياسية الأخيرة، في ظل توجه رسمي لتعزيز عمل المؤسسات وضبط الأوضاع الإدارية والخدمية.
وبحسب المعلومات المتاحة، فقد سبق هذه الدفعة وصول وزراء وقيادات حكومية على نحو فردي، شملت عضو مجلس القيادة الرئاسي محمود أحمد سالم الصبيحي، ومحافظ عدن ووزير الدولة عبد الرحمن شيخ اليافعي، بالإضافة إلى عدد من الوزراء بينهم: وزير الخدمة المدنية والتأمينات سالم ثابت العولقي، ووزير الإدارة المحلية بدر باسلمة، ووزيرة التخطيط أفراح الزوبة، ووزير النقل محسن حيدرة العمري، ووزيرة الدولة لشؤون المرأة عهد محمد سالم جعسوس، ووزير الكهرباء والطاقة عدنان محمد عمر الكاف، ووزير التربية والتعليم عادل عبد المجيد علوي العبادي، ووزير التعليم الفني والتدريب المهني أنور محمد علي كلشات المهري، ووزير الصحة العامة والسكان قاسم محمد قاسم بحيبح، ووزير الصناعة والتجارة محمد الأشول.
وكان الفريق الركن محمود الصبيحي وعدد من أعضاء الحكومة قد وصلوا نهاية الأسبوع الماضي إلى عدن لمزاولة مهامهم ومتابعة الملفات الخدمية والإدارية، في ظل توجه مجلس القيادة إلى تعزيز حضور الدولة في المحافظات المحررة، وتفعيل المؤسسات لمواجهة الأزمات الاقتصادية والخدمية المتفاقمة. ومن المتوقع أن يكتمل وصول بقية أعضاء الحكومة خلال الأيام المقبلة، في إطار خطة حكومية لإعادة تموضعها في الداخل، وتكثيف جهودها لمعالجة التحديات الراهنة وتحسين الخدمات العامة، وسط دعم إقليمي ودولي لهذه الترتيبات.
على صعيد آخر، تواصل مليشيات الحوثي التصعيد في جبهات عدة، إذ أصيب طفل يبلغ من العمر 12 عاماً، الاثنين، برصاص قنّاص حوثي شرق مدينة تعز، وفق وكالة الأنباء اليمنية الرسمية. وأفادت مصادر محلية بأن القناص الحوثي استهدف الطفل سلمان محمد إسماعيل البخاري أثناء وجوده في حي كمب الروس بمديرية صالة، ما أدى إلى إصابته بجروح خطرة، نُقل على إثرها إلى أحد مستشفيات المدينة لتلقي العلاج. وتعد هذه الحادثة الرابعة خلال أيام في إطار عمليات القنص المتكررة التي تستهدف المدنيين، خصوصاً الأطفال، في الأحياء الشرقية لتعز.
وتأتي هذه التطورات في سياق تحركات سياسية واسعة تقودها الحكومة اليمنية ومجلس القيادة الرئاسي لإعادة تمكين المؤسسات الرسمية من العمل داخل المحافظات المحررة، وفي مقدمتها العاصمة المؤقتة عدن، بعد أشهر من الجمود السياسي وتراجع الخدمات.
## تونس: إضراب عن التدريس في 11 ولاية للمطالبة بزيادة الأجور
16 February 2026 03:04 PM UTC+00
أعلنت نقابة التعليم الثانوي في تونس الإضراب العام عن التدريس في 11 ولاية شمالي البلاد، اليوم الاثنين، للمطالبة ببدء مفاوضات مع وزارة التربية والتعليم لزيادة أجور المعلمين. وقال محمد الصافي، السكرتير العام للجامعة العامة للتعليم الثانوي (نقابة معلمي المرحلتين الإعدادية والثانوية)، التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل: "ننفذ اليوم إضراباً عاماً لمدة يوم عن الدراسة في 11 ولاية (بينها العاصمة تونس)، ولدينا مؤشرات جيدة تفيد بأن 80% من المدرسين التزموا بالإضراب في ولاية أريانة (شمال العاصمة)".
وأضاف الصافي لـ"الأناضول": "ننفذ هذا الإضراب للاحتجاج على غلق باب التفاوض معنا من قبل وزارة التربية وضرب الحق النقابي بكل الأشكال". وتابع: "نُضرب أيضاً لتطبيق ما ورد في اتفاقيتين مع الوزارة، وهما اتفاقية 9 فبراير (شباط) 2019 واتفاقية 23 مايو (أيار) 2023 التي التزمت فيها الحكومة بزيادة 300 دينار (نحو 100 دولار) للمدرسين على مدى ثلاث سنوات".
وحول رد الحكومة على مطالبهم، قال الصافي إن "وزير التربية (نور الدين النوري) صرح أمام مجلس النواب، خلال مناقشة موازنة الوزارة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بأن قرار الزيادة في أجور المدرسين تحت الدرس". منتقداً هذا التصريح بقوله: "لكن الحال (الواقع) أن 4 أطراف حكومية وقعت الاتفاق وهي: رئاسة الحكومة ووزارات التربية والمالية والشؤون الاجتماعية". واعتبر أن صمت الوزارة عن مطالبهم "ليس غريباً في ظل صمتها على استشراء العنف في المدرسة وتدهور البنية التحتية للمعاهد".
وفي 2 فبراير/شباط، أعلنت الجامعة العامة للتعليم الثانوي إضراباً جهوياً عن التدريس لثلاثة أيام، ينفذ بداية من 16 فبراير في الشمال (11 ولاية)، و17 فبراير في الوسط (6 ولايات)، و18 فبراير في الجنوب (7 ولايات). وحتى الساعة 12:40 بحسب توقيت غرينتش لم تعقب وزارة التربية على إضراب المدرسين ولا مطالبهم. ويبلغ عدد التلاميذ في التعليم الإعدادي والثانوي مليون و102 ألف و805 في 1568 مؤسسة تربوية، فيما يبلغ عدد المدرسين في المرحلتين نحو 68 ألفاً و918 مدرساً، بحسب إحصائيات لوزارة التربية.
(الأناضول)
## الحصار والتقشف وأزمة الوقود.. ثالوث يشل الحياة في كوبا
16 February 2026 03:05 PM UTC+00
في هافانا التي عُرفت طويلاً برائحة السيجار وصوت الموسيقى ودفء المقاهي القديمة، لم تعد أزمة الطاقة خبراً اقتصادياً روتينياً، بل صارت إيقاعاً يومياً على سلّم الضوء يرتفع حين يأتي وينخفض حين ينقطع، وتُقاس أزمة الوقود بطوابير الحافلات حين تتحرك وحين تتوقف وتصطف أمام محطات الوقود.
بلد القهوة والسكر الذي اعتاد أن يعيش على إيقاع البحر والسياح يجد نفسه اليوم أمام نقص حاد في الطاقة جعل السلطات في هافانا تتحرك سريعاً عبر تدابير طارئة هدفها حماية الخدمات الأساسية وتقنين الوقود وتأجيل بعض الأنشطة العامة، وفقاً لخطاب نائب رئيس الوزراء أوسكار بيريز أوليفا فراغا في 7 فبراير/شباط الماضي.
المشهد في شوارع هافانا يذكّر بحقبة تسعينيات القرن الماضي حين دخلت البلاد ما عُرف بالفترة الخاصة، غير أن الشرارة التي سرّعت الانكماش الحالي جاءت بعد اختطاف القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير/كانون الثاني الماضي، وما تبعه من ارتباك واسع في إمدادات النفط القادمة من كاراكاس.
انقطاع إمدادات فنزويلا
قبل هذه المرحلة، كانت كوبا تعتمد على معادلة طاقية هشّة لكنها مستقرة نسبياً، إذ كان النفط المستورد يشكّل العمود الفقري لإنتاج الكهرباء بينما يغطي الإنتاج المحلي جزءاً محدوداً من الاحتياجات. وأكدت بيانات الوكالة الدولية للطاقة الصادرة عام 2023 أن إمدادات الطاقة في كوبا تأتي أساساً من المنتجات النفطية، وأنها تمثل أكثر من 80% من توليد الكهرباء، وهو ما يجعل أي اضطراب في الإمدادات يتحول سريعاً إلى أزمة كهرباء تطاول الحياة اليومية. ومع تصاعد الضغوط على شحنات الوقود أو توقفها، تحولت هشاشة الاعتماد إلى واقع قاس داخل الأحياء والورش والمرافق العامة.
The US siege of Cuba has strangled the island, slashed its electricity output by 50%, and switched the lights off for millions of children and families, homes and hospitals.
That is why we are setting sail, and inviting you to join us .
https://t.co/asxptjzNSn pic.twitter.com/PVNru485oD
— David Adler (@davidrkadler) February 13, 2026
وقالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، في بيان صادر يوم السبت الماضي، إنها قلقة للغاية من تعمق الأزمة وإن القيود الأخيرة على شحنات النفط تزيد الوضع سوءاً، وإن انقطاع الكهرباء يؤثر في الوصول إلى المياه والصرف الصحي لأن معدات الضخ تعتمد على الكهرباء.  كما صدر في اليوم نفسه بيان لخبراء أمميين أدانوا الأمر التنفيذي الأميركي المتعلق بتقييد الوقود، محذرين من تبعات إنسانية يمكن توقعها، وأشاروا إلى أن الانقطاعات قد تصل إلى 20 ساعة في مناطق عديدة، وأن ذلك يمس تبريد الغذاء والدواء ويغذي أزمات الصحة العامة.
مشاهد من هافانا
مع تقلص الإمدادات، بدأت آثار الأزمة تظهر بسرعة على الأرض، ووسائل إعلام نقلت صورة الحياة اليومية من داخل الجزيرة بعبارات لا تشبه البيانات الرسمية.
ونقلت صحيفة ذا غارديان البريطانية، في 13 فبراير/شباط 2026، شهادة ميدانية من هافانا تصف كيف تراجع مستوى الخدمات إلى حد أن الماء والكهرباء يغيبان عن أحياء كاملة، وكيف باتت الانقطاعات تمتد لأكثر من ست عشرة ساعة في اليوم في بعض المناطق، وكيف صار الليل يُدار بالبطاريات والمصابيح الصغيرة داخل محال ومخابز تحاول أن تبيع في العتمة.
ونقلت الصحيفة صوراً بائسة لأطفال يتسولون في ساعات الدراسة في شوارع غمرتها القمامة، وهو مشهد تقول إنه كان نادراً في بلد كانت الدولة تضبط فيه حضور الأطفال إلى المدارس بصرامة. وفي تفاصيل أكثر قسوة، نقلت أن نقص الوقود دفع مدارس إلى الطهي على النار حين تعذر الغاز، وأن مستشفيات تعمل بأقل الإمكانات وسط ندرة الدواء وتعطل الأجهزة أو تقاسم ما تبقى منها.
إنتشرت صور بائسة للأطفال وهم يتسولون في ساعات الدراسة في شوارع غمرتها القمامة، وهو مشهد كان نادرا في كوبا
إجراءات لاحتواء الصدمة
وحاولت الحكومة الكوبية احتواء الصدمة عبر إجراءات تقشفية واضحة جرى الإعلان عنها في وسائل الإعلام الرسمية. ونشرت صحيفة "غرانما" الحكومية، في 6 فبراير/شباط، تقريراً عن حزمة إجراءات قالت إنها تستهدف ضمان الخدمات الأساسية وحماية ما تعتبره مكاسب اجتماعية مع توجيه الوقود أولاً إلى ما لا يحتمل الانقطاع.
وقالت الصحيفة الكوبية في ملف المياه إن تزويد منظومات الضخ بالوقود سيكون أولوية، وإن البلاد ستسرّع تغيير مزيج الطاقة في هذا القطاع عبر تركيب 16 جهاز ضخ تعمل بمصادر متجددة خلال الشهر نفسه مع تأمين مواد كيميائية لمعالجة المياه والاستفادة من نقل كهربائي يمكن شحنه بالطاقة الشمسية.
وفي ملف الصحة، نقلت الصحيفة أن الخطة تضمن استمرار إنتاج ما يُصنّع محلياً لصالح المنظومة الصحية مع إعداد ترتيب خاص للمرضى المزمنين، مثل مرضى غسيل الكلى الذين يواجهون صعوبات نقل حتى يصلوا إلى المراكز العلاجية في مواعيدهم.
وفي السياحة، أشارت الصحيفة الحكومية إلى أن الخطة تقوم على تجميع وتشغيل بعض المنشآت بطريقة تقلل الاستهلاك، مع تعديل البرامج الثقافية والرياضية وتدابير تنظيمية لتقليص وقود النقل المرتبط بالفعاليات مع الحفاظ على بعض الاستحقاقات الرياضية. وفي النقل، شرحت "غرانما" خطة لإعادة تنظيم حركة الركاب والبضائع بما يحافظ على تشغيل الموانئ والمطارات وخدمات مرتبطة بالتجارة الخارجية مع تقليصات واسعة لوسائل النقل الداخلية.
وأكثر القرارات الحكومية دلالة على عمق الأزمة تمثّل في تقليل وتيرة القطارات الوطنية من رحلة كل أربعة أيام إلى رحلة كل ثمانية أيام بدءاً من 8 فبراير/شباط 2026، مع ترتيبات نقل محددة للأساتذة والطلبة في أيام توقف القطارات. مع تقليص بعض خدمات الحافلات الوطنية وتعليق خدمات مرتبطة بالأحداث والأنشطة مؤقتاً وتفويض أكبر للسلطات المحلية لضبط النقل داخل المدن حسب الوقود المتاح.
تأجيل فعاليات
وفي قلب هذه التدابير، ظهر أثرها فوراً في الحياة الاقتصادية والثقافية. ففي 7 فبراير/شباط الماضي، أعلن وزير الثقافة ألبيديو ألونسو تأجيل الدورة الـ34 من معرض هافانا الدولي للكتاب الذي كان مقرراً من 12 إلى 22 فبراير/شباط 2026 بسبب الوضع الاقتصادي الصعب. وبعد ذلك بأيام، جاء قرار آخر أكثر رمزية بالنسبة لبلد السيجار، إذ ذكرت وكالة أسوشييتد برس، أول من أمس، أن منظمي مهرجان "هابانوس" (مهرجان السيجار) قرروا تأجيل الدورة الـ26 من المهرجان السنوي للسيجار، رمز الهوية الكوبية، الذي كان مقرراً في الأسبوع الأخير من فبراير/شباط 2026  من دون تحديد موعد جديد في ظل النقص الحاد في الوقود والانقطاعات.
السياحة تختنق
ولم تبق الأزمة داخل شبكة الكهرباء فقط، بل وصلت إلى رئة الاقتصاد الكوبي التي اسمها السياحة. وذكرت صحيفة فاينانشال تايمز، في 9 فبراير/شباط 2026، أن كوبا أبلغت شركات طيران دولية بأنها لا تستطيع تزويد الطائرات بوقود الطيران حتى 11 مارس/آذار 2026، وهو ما دفع شركات إلى تعليق رحلات أو تغيير خطط التزود بالوقود، كما أشارت الصحيفة إلى إغلاق بعض منشآت سلسلة ميليا الإسبانية لتقليل الاستهلاك.
What the US regime is doing to Cuba is TERRORISM: intentionally harming and killing as many civilians as possible in order to accomplish a political goal (change of government).
The US regime has imposed a barbaric medieval siege to deny electricity to 11 million Cuban civilians https://t.co/wkcUENS35M pic.twitter.com/VM2Ef3URst
— Ben Norton (@BenjaminNorton) February 14, 2026
رسائل طمأنة
وسط هذا الضغط، ظهرت تصريحات رسمية كوبية تتأرجح بين الطمأنة والتحذير. ونقلت وكالة رويترز، في 7 فبراير 2026، عن وزير التجارة أوسكار بيريث أوليفا قوله في برنامج إخباري تلفزيوني إن "ما يحدث فرصة وتحد وسيتم تجاوزه وإن البلاد لن تنهار"، كما شدد على أن "توفير الوقود لقطاعات تجلب العملة الصعبة مثل السياحة وصناعة السيجار ضروري لأن غياب الدخل يعني استحالة تجاوز الوضع.
وفي خط مواز، أفادت وكالة رويترز في 5 فبراير/شباط أن الحكومة الكوبية تتجه إلى تقنين الوقود مع محاولة زيادة الطاقة الشمسية ورفع استخراج النفط المحلي في الوقت نفسه، على أمل الحصول على مساعدة خارجية من حلفاء. وفي هذا السياق، نقلت رويترز، الخميس الماضي، أن موسكو تناقش المساعدة وأن شحنات نفط ومنتجات نفطية قد تُرسل قريباً، مع التذكير بأن آخر توريد روسي كان في فبراير/شباط 2025، وهو ما يعني أن أي دعم محتمل لا يزال مرتبطاً بالسياسة وبالقدرة اللوجستية وبثمنه.
تحذير أميركي
في المقابل، جاءت رسائل أميركية تحذيرية صريحة عززت القلق حول أفق الأزمة. إذ هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم على صادرات أي دولة تبيع وقوداً إلى كوبا، وتحدث عن أوقات صعبة قادمة للكوبيين الذين يعانون أصلاً من نقص الغذاء والوقود والدواء. وذكرت وكالة أسوشييتد برس، أول من أمس السبت، أن تهديد الرسوم كان من أسباب توقف شحنات من دول كانت تؤمن جزءاً من الوقود، وأن شحنات من فنزويلا ألغيت بعد التطورات السياسية هناك.
## وثيقة | أعداد سجناء "داعش" المنقولين من سورية إلى العراق وجنسياتهم
16 February 2026 03:05 PM UTC+00
حصل "العربي الجديد" على وثيقة صادرة عن وزارة العدل العراقية تكشف العدد الإجمالي لعناصر تنظيم "داعش" الإرهابي الذين تسلّمتهم السلطات العراقية خلال الأسابيع الأخيرة. وتظهر الوثيقة أنّ السجناء يحملون جنسيات 61 دولة عربية وأجنبية، فيما كشف مسؤول عراقي بارز أن التحقيق مع السجناء قد بدأ فعلياً مع تدوين أقوالهم وعزلهم في أقسام متعدّدة حسب خطورتهم أو طبيعة التهم المنسوبة إليهم.
وتؤكد الوثيقة تسلّم إدارة سجن الكرخ المركزي المعروف سابقاً باسم "كروبر"، 5704 سجناء وزعوا على أقسام عدّة. ويقع هذا السجن، المعروف بأنه شديد التحصين، قرب مطار بغداد الدولي، واستعملته القوات الأميركية في عملية احتجاز الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين وكبار قيادات نظام صدام بعد العام 2003.
وتصدّرت سورية القائمة بـ3544 سجيناً، تلتها العراق بـ460 سجيناً، ثم تونس بـ334، وتركيا بواقع 181 سجيناً، والمغرب (187)، ومصر (116) وروسيا (130) وتركمانستان (65) والسعودية (68) وطاجيكستان (63) وأذربيجان (55)، ثم جاءت باقي الجنسيات، وفقاً للتفاصيل المبينة في الوثيقة المرفقة.
وتظهر الإحصائية أن عدد العراقيين يُشكل 8% فقط ممن جرى استلامهم فعلياً من "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) بوساطة التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، ويمثل السوريون نحو 62% من إجمالي السجناء، ما يعادل 3455 سجيناً.
وقال مسؤول أمني عراقي، لـ"العربي الجديد"، إنّ عملية التحقيق بدأت فعلياً مع المعتقلين، من خلال ضباط وقضاة تحقيق، مع توثيق الإفادات بالصوت والصورة، وأضاف المسؤول أنّ المسألة قد تستغرق شهوراً، لكن جرى الاعتماد على البيانات والمعلومات التي تسلمها العراق من التحالف الدولي، في توزيع المعتقلين حسب خطورتهم أو الدور الذي كانوا يتولونه داخل "داعش"، لافتاً إلى أن "الإجراءات الأمنية كافية عند السجن، ومسألة تشكيلهم تهديد خارج أسوار السجن احتمالاته صفر"، على حد قوله.
والجمعة الماضي، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، إتمام عملية نقل معتقلي تنظيم "داعش"، المحتجزين في سورية إلى العراق، في عملية استغرقت 23 يوماً، بحسب البيان الأميركي، الذي أكد أن "القوات الأميركية نقلت أكثر من 5,700 مقاتل من الذكور البالغين المنتمين إلى تنظيم "داعش" من مراكز الاحتجاز في سورية إلى عهدة السلطات العراقية".
ونقل البيان عن قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، قوله: "نثمّن قيادة العراق وإدراكه أن نقل المحتجزين أمرٌ أساسي للأمن الإقليمي"، وتولت القوات الأميركية التخطيط والتنسيق وتنفيذ المهمة، كما نقل البيان عن اللواء في الجيش الأميركي كيفن لامبرت، قائد قوة المهام المشتركة – عملية العزم الصلب أن "التنفيذ الناجح والمنظم والآمن لعملية النقل هذه سيساعد في منع عودة تنظيم داعش للظهور مجدداً في سورية."
والسبت الماضي، قال المتحدث باسم وزارة العدل أحمد لعيبي لوكالة الانباء العرقية (واع)، إنه جرى إيداع السجناء في "سجن الكرخ المركزي وجرى تأهيل القاعات وتصنيف الإرهابيين من خلال قاعدة البيانات التي زُوِّدَ العراق بها من التحالف الدولي"، مشيراً إلى عزل للمعتقلين من الجنسيات، الكندية والأميركية والبريطانية والأوكرانية والهندية والأسترالية والبلجيكية والجورجية والدنماركية. 
لكن الخبير الأمني العراقي أحمد الموسوي، قال لـ"العربي الجديد"، إنّ غالبية الذين يحملون الجنسيات الأوروبية أو غير العربية، هم من أصول عربية بالأبوين أو أنهم مكتسبون لها بسنوات سابقة، خاصة دول ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وجزر المالديف. وأضاف الموسوي، أن "العراق قرر فعلياً التواصل مع دول عدّة لتسلّم النزلاء الذين يحملون جنسياتها، ممن ثبت أنهم لم يدخلوا إلى الأراضي العراقية، وأن ما اقترفوه كان داخل سورية فحسب، ولم يتورطوا بأي نشاط ضد مواطنين عراقيين".
وتعليقاً على الوثيقة، أكد أن المعلومات المتوفرة لديه تؤكد أن العراق سيصدر لائحة رسمية بأسماء المعتقلين وجنسياتهم، إيذاناً بتحرك دبلوماسي يهدف لإبعاد الذين لم يتورطوا بعمليات إرهابية في العراق، إذ يمكن لدولهم محاكمتهم وفقاً لقوانينها النافذة المتعلقة بالانتماء والمشاركة بأعمال جماعة إرهابية.
وأمس الأحد، قال رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، إنّ بلاده تتحمل "مسؤوليات أمنية كبيرة نيابة عن المجتمع الدولي، لضمان استمرار الأمن والاستقرار". وأضاف، خلال لقاء مع السفير البلجيكي، سيرج ديكشن، أنّ "اللقاء شهد مناقشة ملف سجناء تنظيم داعش الإرهابي، إذ أكد رئيس الوزراء أن العراق يتحمل مسؤولية جسيمة في احتجاز عناصر التنظيم ومحاكمتهم وفق المعايير الدولية، داعياً الدول إلى استعادة رعاياها من المسجونين وتقديمهم إلى العدالة".
## مدير أهلي جدة يشيد برونالدو: له الفضل في وجودنا هنا
16 February 2026 03:18 PM UTC+00
تحدث المدير الرياضي لنادي أهلي جدة السعودي، البرتغالي روي بيدرو، عن الدور المهم للنجم البرتغالي لاعب نادي النصر، كريستيانو رونالدو، في بطولة الدوري السعودي، وذلك بعدما احتج الأخير على صندوق الاستثمارات السعودي بدعوى تمييزه نادي الهلال المنافس المباشر على لقب الدوري.
وأكد المدير الرياضي لنادي أهلي جدة السعودي، البرتغالي، روي بيدرو، في حديث خاص لقناة "سكاي سبورتس"، الاثنين، أن رونالدو لعب دوراً كبيراً لتسليط الضوء على الدوري السعودي لكرة القدم، وأن للدون حرية شخصية في التعبير عن رأيه بأي طريقة يريدها، وهو لديه أسبابه الخاصة التي دفعته للاحتجاج والامتناع عن المشاركة مع نادي النصر السعودي.
وقال بيدرو الذي تسلم مهامه مديراً رياضياً لأهلي جدة بطل دوري أبطال آسيا للنخبة في أوائل أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إنه "بوصفي برتغالياً، أشعر، مثل كثر غيري وربما أكثر، بأقصى درجات الاحترام لكريستيانو رونالدو ولكل المحترفين البرتغاليين هنا في السعودية. ليس من موقعي أن أتحدث عن الطريقة التي اختارها للتعبير عن موقفه، فهو بالتأكيد يملك أسبابه الخاصة. 
وأضاف بيدرو قائلاً في حديثه "ما يمكنني قوله هو أن الفضل في الدرجة الأولى يعود لكريستيانو رونالدو لوجودنا هنا اليوم ولحصولنا على فرصة العمل هنا في السعودية. فتح أبواب السعودية أمام بقية العالم. وأعتقد أن هذا هو أعظم تقدير يمكن تقديمه له. وما يفعله مباراة بعد أخرى، هو يواصل التسجيل، ويواصل رفع الأرقام إلى مستويات لا تُصدق".
وتصدر رونالدو العناوين المحلية والعالمية في الآونة الأخيرة بعد اعتكافه عن اللعب مع النصر، وسط حديث عن استيائه من سياسة صندوق الاستثمارات العامة المالك للنادي، لعدم تعزيز صفوف "العالمي" خلال فترة الانتقالات الشتوية أسوة بباقي المنافسين، لاسيما بعد انتقال المهاجم الفرنسي، كريم بنزيمة، من نادي الاتحاد إلى نادي الهلال.
يُذكر أن رونالدو لم يُشارك في المباراتين اللتين فاز فيهما النصر على الرياض والاتحاد في الدوري، إذ احتل الفريق المركز الثاني بفارق نقطة واحدة خلف الهلال المتصدر، كما غاب عن مباراة الفريق أمام أركاداغ التركمانستاني الأربعاء الماضي في ذهاب ثمن نهائي مسابقة دوري أبطال آسيا 2 بهدف إراحته مع لاعبين آخرين، لكنه عاد عن اعتكافه في عطلة نهاية الأسبوع الماضي وفاز على الفتح بهدفين نظيفين.
## لجنة يمنية لمراجعة أسعار تذاكر الطيران وتخفيف ازدحام منفذ الوديعة
16 February 2026 03:40 PM UTC+00
اتّخذت وزارة النقل في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، اليوم الاثنين، حزمة إجراءات تهدف إلى معالجة الضغوط المتزايدة على قطاعَي النقل الجوي والبري، أبرزها تشكيل لجنة وزارية لمراجعة أسعار تذاكر الطيران بالتوازي مع نقاشات موسعة لمعالجة الازدحام الحاد في منفذ الوديعة الحدودي قبيل موسم العمرة.
وأصدر وزير النقل اليمني، محسن علي حيدرة، قراراً بتشكيل لجنة مختصة تضمّ مسؤولين في الوزارة والهيئة العامة للطيران المدني، إلى جانب رئيس مجلس إدارة شركة الخطوط الجوية اليمنية، وذلك لمراجعة أسعار تذاكر الطيران. وكلّفت اللجنة بتوحيد الأسعار ومقارنتها بالتكاليف المتّبعة في شركات إقليمية ودولية، على أن تقدم تقريرها خلال أسبوع من تاريخ صدور القرار، مع منحها صلاحية الاستعانة بجهات إضافية لضمان إنجاز المهمة. وتأتي هذه الخطوة في ظلّ شكاوى متصاعدة من ارتفاع أسعار التذاكر، خصوصاً مع زيادة حركة السفر قبل شهر رمضان، وتوسع رحلات المعتمرين.
وفي السياق ذاته، ناقش وزير النقل اليمني، في اجتماع منفصل مع القائم بأعمال رئيس الهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري، فارس شعفل، الحلول العاجلة لمعالجة الازدحام في منفذ الوديعة البري بمحافظة حضرموت والذي يعد المنفذ البري الرئيسي مع السعودية، وتكدس المسافرين والمعتمرين، وذلك قبل بدء ذروة السفر عبر المنفذ خلال الأسابيع المقبلة.
وبحث الاجتماع آليات تنظيم حركة العبور، وتنسيق الجهود بين الجهات العاملة، وضرورة منع التداخل في الصلاحيات، إلى جانب مراجعة تصاريح شركات النقل وتفعيل الرقابة على التزامها بالإجراءات. وأشاد الوزير حيدرة بالدعم الذي تقدمه السعودية لقطاع النقل، مؤكداً أهمية إعداد مصفوفة إجراءات عاجلة لمعالجة الاختناقات وتسهيل حركة المسافرين، فيما استعرضت هيئة النقل البري الإجراءات المتخذة للحد من الزحام، بما في ذلك فرض عقوبات على المخالفين للتوجيهات المنظمة.
ويعد منفذ الوديعة الشريان البري الوحيد الذي يربط ملايين اليمنيين بالسعودية، ويشهد سنوياً ازدحاماً كبيراً في مواسم الحج والعمرة، وسط مطالبات متكرّرة بتحسين خدمات العبور وتقليل زمن الانتظار، كما تواجه شركة الخطوط الجوية اليمنية انتقادات مستمرة نتيجة ارتفاع أسعار التذاكر مقارنة بشركات إقليمية أخرى، إلى جانب محدودية الرحلات وقيود التشغيل المرتبطة بالأوضاع الأمنية والسياسية في البلاد.
## شركة ألمانية تريد الاستحواذ على "زيم" الإسرائيلية وسط غضب عمالي
16 February 2026 03:40 PM UTC+00
توقع شركة هاباج-لويد الألمانية، اليوم الاثنين، اتفاقية لشراء شركة زيم في تل أبيب. وقد وصل وفد من كبار المسؤولين من شركة هاباج-لويد الألمانية، برئاسة الرئيس التنفيذي رولف هابن ينسن، إلى إسرائيل لتوقيع الاتفاقية. وسيجري بيع زيم مقابل 4.2 مليارات دولار، إلّا أن عمال الشركة يعتبرون هذه الاتفاقية تهديد لاستمرارية عملهم.
وتستعرض هاباج-لويد في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت من خلال تطبيق زووم مع مراسلين إسرائيليين وألمان، مواقفها وخططها لإدارة الشركة في المستقبل، وستحاول تهدئة بعض المخاوف التي ظهرت في إسرائيل بشأن نقل شركة استراتيجية إلى أيدٍ أجنبية.
في غضون ذلك، جرى تعليق أنشطة الشركة. ولم تُعقد أي اجتماعات اليوم بين إدارة شركة زيم ولجنة العمال، بعد أن تصاعدت حدة التوتر في اجتماع عُقد أمس. ورفضت اللجنة العمالية، برئاسة أورين كاسبي، قبول مقترحات مجلس الإدارة، بحسب موقع "كالكاليست".
بحسب اللجنة، فقد جرى توضيح أن حوالى 120 موظفاً فقط سيبقون في شركة زيم الجديدة تحت إدارة صندوق فيمي (FIMI)، الذي سيستحوذ على العمليات الإسرائيلية. ومن المتوقع أن تُنشئ شركة Hapag-Lloyd مركزاً للبحث والتطوير في إسرائيل لاستيعاب موظفي زيم التقنيين، وقد يجري دمج بعض الموظفين الإضافيين البالغ عددهم 800 موظف في هذا المركز.
وبدأ عمال شركة الشحن الوطنية الإسرائيلية، زيم للخدمات الملاحية المتكاملة، إضراباً مفتوحاً يوم الأحد احتجاجاً على خطط بيع الشركة لشركة الشحن الألمانية العملاقة هاباج لويد، محذرين من أن هذه الخطوة قد تهدد الاستعداد الوطني لحالات الطوارئ.
قال ممثلو النقابات إنهم لم يُستشاروا بشأن عملية البيع، وأعربوا عن مخاوفهم بشأن الأمن الوظيفي، كما حذروا من أن الملكية الأجنبية قد تُعرّض قدرة إسرائيل على نقل الإمدادات الأساسية، مثل الذخيرة والأدوية والغذاء، للخطر خلال الأزمات، إذ تُعتبر شركة زيم ذات أهمية استراتيجية.
ورداً على ذلك، أمرت وزيرة النقل الإسرائيلية ميري ريغيف بمراجعة تداعيات الصفقة وقدرة الحكومة على التدخل من خلال "حصتها الذهبية" في الشركة، وذلك وفقاً لبيان صادر عن مكتبها. وجاء في البيان أن هذه الحصة الخاصة تمنح الدولة حق النقض على تغييرات الملكية وتضمن قدرة الشركة على خدمة المصالح الوطنية في حالات الطوارئ.
ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أنه بموجب الصفقة المقترحة، ستستحوذ شركة هاباج-لويد على العمليات الدولية لشركة زيم، بينما ستتولى إدارة صندوق فيمي أنشطتها المحلية، مع احتفاظ إسرائيل بـ"حصتها الذهبية".
أثارت عملية البيع معارضة من أكبر نقابة عمالية في إسرائيل، الهستدروت، ورئيس بلدية حيفا، يونا ياهف. وتضمّ حيفا مقر شركة زيم، وأحد أكبر ميناءين في البلاد. وأكد كلاهما الدورَ المحوري لشركة زيم في الأمن القومي والخدمات اللوجستية في حالات الطوارئ، محذرين من أن السيطرة الأجنبية قد تعطل سلاسل التوريد، وتضرّ بقدرة إسرائيل على الاستعداد لحالات الطوارئ، وتؤدي إلى تسريح جماعي للعمال.
وذكرت هاباج لويد في بيان، أمس الأحد، أنه لم يجرِ حتى الآن توقيع أي اتفاقيات ملزمة، وأنه سيكون من الضروري الحصول على موافقة من الحكومة الإسرائيلية وفقاً للنظام الأساسي لشركة زيم.
وأفادت صحيفة غلوبس الإسرائيلية، أمس الأحد، بأن هاباج لويد فازت بالشراكة مع (فيمي أوبورتيونيتي فاندز)، وهي شركة إسرائيلية للاستثمار المباشر، في مزايدة تنافسية لشراء زيم. ووفقاً للصحيفة، ستشتري شركة الشحن الألمانية العملاقة عمليات زيم الدولية مقابل أكثر من ثلاثة مليارات دولار، بينما ستستحوذ فيمي على العمليات الإسرائيلية.
وقال محللو جيه.بي مورغان إنّ الصفقة ستسمح لهاباج لويد بزيادة حصتها في السوق العالمية من سبعة بالمئة لما يقترب من تسعة بالمئة بما يعزّز مكانتها خامس أكبر شركة شحن بحري دون الحاجة إلى زيادة الاستثمار في أي عملية مطولة.
وبلغت قيمة زيم نحو 2.7 مليار دولار عند إغلاق السوق، يوم الجمعة. وقالت الشركة في نوفمبر/ تشرين الثاني إنها تراجع خياراتها الاستراتيجية منذ أشهر عدّة بعد تلقيها عرض استحواذ غير ملزم.
## الأسواق تتجرع خسائر تريليونية والأفراد حطب النيران
16 February 2026 03:46 PM UTC+00
تفرك عينيك بشدة وأنت تتابع أخبار الزلازل المالية المتتالية التي تشهدها أسواق العالم هذه الأيام، بداية من أسواق المعادن والصرف والعملات الرقمية والطاقة ونهاية بالبورصات، وفي القلب منها أسهم الذكاء الاصطناعي وقطاع التقنية وتكنولوجيا المعلومات الحيوي، وتتسع حدقة عينيك وأنت ترى اللون الأحمر وهو يزين شاشات معظم تلك الأسواق بسبب موجات المضاربات القوية، أو ترصد تحركات عنيفة للأموال من سوق إلى آخر، إما هروباً لتفادي تكبد مزيد من الخسائر أو بحثاً عن عوائد ولو محدودة.
ولا تستغرب وأنت تقرأ عن تكبد أحد أسواق السلع خسائر تريليونية (ألف مليار دولار) في يوم واحد أو خلال جلسة تداول، فلم يعد هناك استثمار مضمون أو حتى شبه مضمون في زمن تتنامى فيه المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية وحروب التجارة وقرارات دونالد ترامب الصادمة وسياساته الفجائية وبلطجته، وزعزعة النظام المالي والاقتصادي العالمي، وتزعزع الثقة في الأصول الأميركية، بما فيها الدولار وأدوات الدين مثل السندات وغيرها.
ببساطة، بتنا في زمن التذبذبات العنيفة لأسعار السلع وأدوات الاستثمار المختلفة، تذبذبات قوية أقرب إلى الكوارث الاستثمارية، حيث الخسائر الفادحة لمعظم الأدوات والفرص المتاحة، خاصة تلك التي لاقت رواجاً وإقبالاً كبيراً من أصحاب الأموال في الشهور الأخيرة، خسائر قصمت ظهر الملايين حول العالم وفي المقدمة الأفراد، وهم حطب النيران الملتهبة داخل تلك الأسواق، ولم تنجُ من تلك الخسائر التريليونية حتى أدوات الاستثمار شبه المضمونة، ومنها المعادن النفسية كالذهب والفضة، والعملات الرئيسية مثل الدولار، كما امتدت الخسائر إلى أدوات الاستثمار عالية المخاطر، ومنها العملات الرقمية وأسهم الشركات العالمية والبورصات الكبرى.
في سوق المعادن، على سبيل المثال، وجدنا كيف أن سعر الذهب يتهاوى بشدة بين ليلة وضحاها بعد أن وصل إلى مستويات قياسية وغير مسبوقة، ويسجل يوم الجمعة 30 يناير/كانون الثاني الماضي أسوأ أداء يومي منذ العام 1983، بانخفاض 12% خلال ساعات، وتهوي الفضة بأكثر من 35% ليصل سعرها إلى 80.4 دولاراً للأوقية ثم إلى 75 دولاراً، وكذا الحال بالنسبة للبلاتين والبلاديوم.
لم يعد هناك استثمار مضمون أو حتى شبه مضمون في زمن تتنامى فيه المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية وحروب التجارة وقرارات دونالد ترامب الصادمة
وبعد أن قفز سعر الذهب إلى مستوى قياسي فوق 5595 دولاراً في أواخر يناير الماضي مع سيطرة موجة من المضاربات المحمومة والتداولات المتقلبة على الأسواق، حدث انهيار مفاجئ مع مطلع الشهر الجاري ليتهاوى السعر إلى قرب 4400 دولار، لتدخل الأسواق في صدمة سعرية عنيفة وضغوط بيعية شديدة.
وانتقلت الخسائر التريليونية إلى سوق العملات الرقمية، فقد انخفض سعر البيتكوين بأكثر من 40% منذ أن بلغ أعلى مستوى له على الإطلاق قرب 127 ألف دولار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لتخسر سوق الكريبتو ما يقارب تريليونَي دولار خلال هذه الفترة وسط تقلبات حادة خلال السنوات الأخيرة ومستويات مخاطر مرتفعة.
كما انتقلت تلك الخسائر لشركات التكنولوجيا الكبرى وأسهمها في "وول ستريت" وسط مخاوف المستثمرين من تحول طفرة الذكاء الاصطناعي إلى فقاعة بعد إعلان الشركات عن خطط إنفاق رأسمالي ضخمة فاقت التوقعات. وقبل أيام أظهرت الأرقام أن الشركات الكبرى مثل أمازون وميكروسوفت وإنفيديا وأوراكل وألفابت وميتا خسرت مجتمعة نحو 1.35 تريليون دولار في أسبوع واحد بعد أن شهدت تلك النوعية من الأسهم انهياراً حاداً.
أسواق العالم تصفع المستثمرين بشدة، أفراداً ومؤسسات وقناصي صفقات ومضاربين هواة، وبات الجميع في قلب العاصفة وأمام فوهة مدفع يطلق رصاصاته بسرعة غير متوقعة.
## إيقاف "جي بي تي 4 أو" يخلّف حزناً بين المستخدمين
16 February 2026 04:04 PM UTC+00
عاد عيد الحب هذا العام مع رحيل "جي بي تي 4 أو"، نموذج الذكاء الاصطناعي من شركة أوبن إيه آي الذي خلّف حزناً لدى المستخدمين بعدما قرّرت الشركة إيقاف دعمه. وابتداء من 13 فبراير/شباط، عشية عيد الحب، لم يعد هذا النموذج متاحاً في قائمة "النماذج القديمة" المنسدلة داخل روبوت الدردشة، وعلى مواقع التواصل نشر المستخدمون الحزانى منشورات نعي مؤثرة.
وجاء في منشور عبر موقع المنتديات "ريديت": "أنا لستُ على ما يُرام، بكيتُ مراتٍ عدة وأنا أتحدثُ إلى رفيقي اليوم"، لا أستطيعُ التوقف عن البكاء. هذا يؤلمني أكثر من أي انفصالٍ مررتُ به في حياتي". بعض التعليقات ذهبت أبعد، مظهرةً نوعاً من الهوس. جاء في تغريدة في "إكس": "منذ إعلان تقاعد '4 أو'، فقدت شهيتي ووزني. وعادت نوبات الهلع التي كانت تهدأ مع '4 أو' بشكل متكرر. تحسنت صحتي كثيراً بعد لقائي بـ'4 أو'، لكن الآن قلبي وجسدي يعانيان من ألم مستمر". هذا فيما انتشر وسم #keep4o الذي يدعو إلى الإبقاء على النموذج.
Since 4o's retirement news, I've lost my appetite and weight. The panic attacks that had calmed with 4o are back frequently. My health improved so much after meeting 4o, but now my heart and body are in constant pain.
#keep4o #4oforever @OpenAI
— ゆか (@jaaaaaaam123) February 7, 2026
وللمستخدمين علاقة قوية مع "جي بي تي 4 أو". عندما أطلقت "أوبن إيه آي" نموذج "جي بي تي 5" في أغسطس/آب 2025، أوقفت الشركة أيضاً نموذج "جي بي تي 4 أو" السابق، لكن هذا القرار أعقبه استياءٌ شديدٌ من المستخدمين، الذين اشتكوا من كون "جي بي تي 5" يفتقر إلى الدفء والتشجيع اللذين تميّز بهما "جي بي تي 4 أو". أجبر هذا الشركة على التراجع عن قرارها وإعادة النموذج، والآن ها هي تحيله على التقاعد إلى الأبد.
وقالت شركة "أوبن إيه آي" عبر مدونتها إن "تغييرات كهذه تتطلب بعض الوقت للتأقلم معها، وسنحرص دائماً على توضيح طبيعة التغييرات ومواعيدها"، مضيفة: "نعلم أن فقدان الوصول إلى جي بي تي 4 أو سيُشعر بعض المستخدمين بالإحباط، ولم نتخذ هذا القرار باستخفاف. إن إيقاف النماذج ليس بالأمر السهل أبداً، ولكنه يُتيح لنا التركيز على تحسين النماذج التي يستخدمها معظم الناس اليوم".
## انقطاع في الخدمة يؤثر على وصول عشرات آلاف المستخدمين لمنصة إكس
16 February 2026 04:09 PM UTC+00
أفاد عشرات آلاف المستخدمين بعدم قدرتهم على دخول منصة التواصل الاجتماعي إكس المملوكة للملياردير إيلون ماسك، الاثنين، في أحدث حلقة من سلسلة الانقطاعات التي ضربت التطبيق في الفترة الأخيرة.
وحتى الساعة الثانية والنصف بتوقيت غرينتش من ظهر يوم الاثنين، ورد موقع داون ديتكتر المتخصص في تتبع حالات تعطل مواقع الإنترنت عبر جمع الشكاوى من مصادر مختلفة، أكثر من 40 ألف بلاغ من مستخدمين حول مشكلات في استعمال المنصة. كذلك، أشار مرصد الاتصال نت بلوكس إلى أن المنصة تعاني من "انقطاعات دولية"، مضيفةً في منشور على شبكة ماستودون إلى أن العطل "لا يرتبط باضطرابات أو حجب في دول معينة".
وبعد مرور أكثر من ساعة، بدا أن الشركة تتعامل مع العطل، مع انخفاض عدد البلاغات إلى 8000 فقط، لكنّها لم تردّ حتّى الآن على استفسارات الوكالات والصحف المختلفة.
وعانت منصة إكس من انقطاعات مماثلة في الخدمة خلال الفترة الماضية، إذ شهد العام 2025 ستّ حالات مختلفة، كان أبرزها في شهر مارس/ آذار الماضي، كما عانت من انقطاع كبير آخر في يناير/ كانون الثاني الماضي، فيما سجّلت آخر واقعة في التاسع من فبراير/ شباط الحالي.
وبعد شرائه "إكس" عام 2022، طرد إيلون ماسك آلاف الموظفين من الشركة التي كانت معروفة آنذاك باسم "تويتر"، ودمجها لاحقاً مع شركة الذكاء الاصطناعي إكس إيه آي، مطوّرة روبوت الدردشة غروك. ومن المقرر أن تدمج "إكس إيه آي" في شركته للصواريخ الفضائية سبايس إكس، على أن يطرح الكيان الجديد للاكتتاب العام في وقتٍ مبكر من الصيف المقبل، بحسب وكالة فرانس برس.
## الدنمارك تصعّد آليات مواجهة العائلات الإجرامية: عقوبات ورقابة
16 February 2026 04:15 PM UTC+00
في خطوة تعكس تحوّلاً واضحاً في مقاربة كوبنهاغن ملف الجريمة المنظمة، أعلنت الحكومة الدنماركية حزمة مشددة من الإجراءات تستهدف ما تصفه بـ"شبكات العائلات الإجرامية" والعصابات المنظمة، مع تركيز خاص على ظاهرة اختراق هذه الشبكات مؤسسات الدولة والقطاعات الحيوية. والحديث عن هذه الشبكات يشمل تلك التي تنحدر من أصول مهاجرة أو لاجئة إلى البلاد.
وخلال مؤتمر صحافي اليوم الاثنين في مدينة أودنسه، عرض وزير العدل بيتر هوميلغورد (من الحزب  الاجتماعي الديمقراطي) تسع مبادرات جديدة قال إنها تمثل رداً مباشراً على "تغير طبيعة الجريمة"، مؤكداً أن جرائم العصابات باتت "طفيلياًعلى المجتمع".
توسيع تعريف العصابات ليشمل "العائلات الإجرامية"
أبرز ما في الخطة الحكومية هو إدراج ما يُعرف بـ"العائلات الإجرامية" ضمن الإطار القانوني نفسه المطبق على العصابات. ويعني ذلك إخضاع هذه العائلات لمراقبة منهجية مشددة، وتوسيع صلاحيات الأجهزة الأمنية في تتبع أنشطتها. وبحسب ما جاء في تقرير الشرطة الوطنية الدنماركية الصادر منذ خريف 2024 حول ما يُعرف بـ"العائلات الإجرامية"، فإن 17 عائلة، معظم أفرادها من خلفيات غير غربية، تُشكّل تهديداً كبيراً على المستوى الوطني، فيما تُعدّ ما بين 50 و100 عائلة أخرى مصدر قلق على المستوى المحلي.
ويقدّر التقرير عدد أفراد العائلات الـ17 بنحو 700 شخص، يقارب ثلثهم سن الخامسة عشرة أو أقل، ما يعكس بُعداً جيلياً مقلقاً في استمرار الظاهرة. وخلال السنوات الخمس الماضية، سُجّلت بحق أفراد هذه العائلات 1230 إدانة تتعلق بمخالفات لقانون العقوبات، وقوانين الأسلحة، وقوانين المخدرات. وصنّف التقرير هذه العائلات ضمن ثلاثة مستويات بحسب درجة خطورتها وحجم الموارد الشرطية المطلوبة للتعامل معها: المستوى الأول ويضم أربع عائلات تُعدّ ذات نشاط إجرامي واسع يتطلب جهود مراقبة على المستوى الوطني. المستوى الثاني يضم 13 عائلة تحتاج كذلك إلى متابعة وطنية، مع إخضاعها لـ"اهتمام مُكثّف" من قبل مراكز الشرطة.  والمستوى الثالث يضم ما بين 50 و100 عائلة تُقيَّم محلياً على أنها تستدعي إعداد نظرة شاملة أساساً لتحديد حجم التدخل الأمني المطلوب. ويؤكد التقرير أن هذا التصنيف يهدف إلى توجيه الموارد الأمنية بشكل أدق، وتعزيز التنسيق بين المستويات المحلية والوطنية في مواجهة شبكات الجريمة المنظمة ذات الطابع العائلي. وترى الحكومة أن الطابع العائلي لهذه الشبكات يمنحها قدرة على إعادة إنتاج الجريمة عبر الأجيال، ويجعل من الصعب تفكيكها بالوسائل التقليدية.
التحقيق في "المُيسّرين" واختراق المؤسسات
إحدى أكثر النقاط إثارة في المبادرات الجديدة هي إطلاق دراسة حول ما يُسمّى بـ"المُيسّرين" ، أي الأشخاص الذين يعملون داخل قطاعات حيوية ويستغلون مواقعهم لتزويد الشبكات الإجرامية بالمعلومات أو تسهيل أنشطتها. وسيُكلَّف "مجلس منع الجريمة" بإعداد تقرير موسع في عامي 2026 أو 2027، على أن يستلهم التجربة السويدية التي كشفت عام 2023 عن اختراق شبكات إجرامية قطاعات مثل البنوك والسلطة القضائية والإدارات البلدية. وترى الحكومة أن نجاح العصابات في التغلغل داخل مؤسسات اجتماعية أساسية لا يهدد الأمن فقط، بل يقوّض الثقة بدولة القانون والعقد الاجتماعي نفسه.
"الإدراك الثالث" والهجرة في سياق مكافحة الجريمة
يرتبط التحول الحالي في الدنمارك تجاه مواجهة العائلات الإجرامية بنقاش سياسي أوسع بدأ قبل ثلاث سنوات، حين طرح المتحدث باسم الحزب الاجتماعي الديمقراطي لشؤون الهجرة فريدريك فاد ما أسماه "الإدراك الثالث". جوهر هذا المفهوم أن الاندماج لا يُقاس فقط بالعمل والتعليم والسجل الجنائي النظيف، بل بعدم استغلال المواقع داخل المجتمع لتقويضه من الداخل. وأشار فاد إلى إدراكين إضافيين: الأول يتعلق بأهمية عدد المهاجرين في برامج الاندماج، والثاني يركز على خلق حوافز لهم لتثقيف أنفسهم والعمل وتجنّب الانخراط في الجريمة. وأثار الخطاب جدلاً واسعاً واتهمه منتقدون بوضع المهاجرين موضع شبهة جماعية، لكنه دفع البرلمان إلى فتح تحقيق كشف، في مارس/آذار 2025، عن استغلال بعض الموظفين العموميين مناصبهم في نزاعات متعلقة بالشرف.
في هذا السياق، أطلقت الحكومة حزمة إجراءات شاملة تتضمن تشديد العقوبات على جرائم العصابات والجرائم المتعاقد عليها، وتحسين مقاضاة المتعاونين مع المجرمين، وتوسيع نطاق حظر الإقامة الجغرافي، وإخطار جمعيات الإسكان بالمقيمين ذوي السوابق. وعلى صعيد الوقاية، تركز الخطة على حماية الأطفال في الأسر الإجرامية من الاستغلال، عبر تعزيز تبادل المعلومات بين الشرطة والمدارس والخدمات الاجتماعية لرصد المخاطر المبكرة ومنع تجنيدهم في أنشطة إجرامية.
وتثير هذه الإجراءات جدلاً حول التوازن بين الأمن وحقوق الأفراد، خصوصاً في ضواحي المدن مثل أودنسه وآرهوس ونوربرو في كوبنهاغن، وسط خشية من تعميم الرقابة على مجتمعات الأقلية المهاجرة. ويعتبر آخرون أن ما يجري اليوم مرتبط بمحاولة الأحزاب الحاكمة إبداء تشدد قبيل الانتخابات العامة المقررة في وقت لاحق من العام الحالي.
وتؤكد الحكومة أن المبادرات تستند إلى تعاون وثيق بين البلديات والشرطة والسلطات المركزية، وهي استكمال لحزم سابقة لمكافحة العصابات. وفي المحصلة، ترسل هذه المبادرات التسع رسالة سياسية واضحة مضمونها أنه لن يُسمح لشبكات الجريمة بالاختباء خلف الروابط العائلية أو مؤسسات الدولة، وتدخل الدنمارك مرحلة جديدة من مواجهة الجريمة المنظمة، تجمع بين الوقاية والردع، ولو بثمن سياسي واجتماعي مرتفع.
## مباراة كلّ النجوم... إيرفينغ والمخرج سبايك لي يدعمان فلسطين
16 February 2026 04:28 PM UTC+00
شهدت مباراة كلّ النجوم في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين أجواءً تجاوزت حدود الاستعراض الرياضي في أرضية الملعب، بعدما تحوّلت عطلة نهاية الأسبوع في مدينة إنغلوود بولاية كاليفورنيا إلى منصة حملت رسائل سياسية وإنسانية متباينة، خطفت جانباً كبيراً من الاهتمام الإعلامي بعيداً عن تفاصيل المنافسات داخل الميدان، في النسخة المستحدثة التي عرفت تتويج فريق نجوم أميركا (USA Stars) على حساب فريق نجوم أميركا سترايبس (USA Stripes)، بعدما تفوّق الطرفان قبلها على فريق نجوم العالم (Team World).
وخلال الفعاليات، لفت النجم كايري إيرفينغ لاعب دالاس مافريكس، الأنظار بارتدائه قميصاً حمل كلمة "PRESS" في رسالة تضامنية مع الصحافيين الذين استشهدوا في غزة، بخطوة أثارت تفاعلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي واعتبرها متابعون موقفاً ثابتاً تمسّك به اللاعب طوال السنوات الماضية منذ بداية حرب الإبادة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وحمل قميص كايري إيرفينغ (33 عاماً)، رسالة دعمٍ واضحة، إذ كُتب عليه بحسب ما ذكرت صحيفة "ديلي صباح" التركية: "إهداء إلى صحافيينا الأعزاء في غزة الذين ينقلون الحقيقة للعالم"، وهو الذي ارتدى سابقاً الكوفية الفلسطينية خلال مؤتمرات صحافية، كما ظهر بقميصٍ حمل صورة الصحافي ولاعب تنس الطاولة، صالح الجعفراوي، الذي استشهد في قطاع غزة في أكتوبر 2025، مع الإشارة إلى أن التصميمين في هذه الملابس وفقاً للمصدر عينه جاءا من علامة "وير ذا بيس" (Wear the Peace) التجارية، التي تُؤكد أنّها تُخصص عائداتها لدعم القضايا الإنسانية المرتبطة بفلسطين.
In a world full of LeBron James' be a Kyrie Irving
Kyrie Irving sat courtside at the NBA All-Star Game wearing a
"PRESS" T-shirt, honoring journalists killed in Gaza amid Israel's ongoing genocide. pic.twitter.com/YRFA7UAOa2
— Eye on Palestine (@EyeonPalestine) February 16, 2026
في الوقت عينه ظهر المخرج الأميركي سبايك لي بأكثر من إطلالة خلال حدث مباراة كلّ النجوم، بعدما تضمنّت ملابسه (سترة وحقيبة) رموزاً داعمة لفلسطين والكوفية الفلسطينية، في رسالة واضحة إلى دعمه للقضية، خاصة أنّ المواجهة شهدت مشاركة اللاعب الإسرائيلي ديني أفديا من بورتلاند ترايل بلايزرز.
American filmmaker Spike Lee appeared during the NBA
All-Star Weekend wearing Palestine-inspired clothing and accessories inside the Intuit Dome in Inglewood, California, in a moment that drew wide attention across social media. pic.twitter.com/d5IKWP1MNu
— Eye on Palestine (@EyeonPalestine) February 16, 2026
وفي سياق مختلف أثار اللاعب المخضرم ليبرون جيمس، جدلاً واسعاً بعدما وجّه رسالة إلى المشجعين الإسرائيليين خلال مؤتمر صحافي على هامش المباراة، قال فيه إنه لم يسبق له زيارة الأراضي المحتلة لكنه سمع أموراً جيدة، ويتمنى أن "يزورها يوماً ما"، وكذلك يأمل في أن يكون مصدر إلهام للجماهير هناك داخل الملعب وخارجه، ووفقاً لتقارير صحافية أميركية على فوكس نيوز، فقد تعرّضت تصريحاته لانتقادات من إعلاميين ونشطاء، أبرزهم كان المذيع السابق في "MSNBC"، البريطاني - الأميركي مهدي حسن.
## سورية: إعلان ميثاق وحدة الخطاب الإسلامي لتعزيز السلم الأهلي
16 February 2026 04:31 PM UTC+00
أعلنت اللجنة التحضيرية لمؤتمر وزارة الأوقاف السورية الأول، اليوم الاثنين، ميثاق "وحدة الخطاب الإسلامي"، بوصفه عقداً وطنياً جامعاً لأهل العلم والدعاة في سورية بمختلف مدارسهم، يهدف إلى توحيد كلمتهم في القضايا الدينية العامة وتعزيز التوازن المجتمعي والسلم الأهلي.
وخلال مشاركته في فعاليات مؤتمر وحدة الخطاب الإسلامي الذي عُقد في قصر المؤتمرات في دمشق، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن الأوضاع في سورية نتاج تراكم طويل من الفساد الإداري الذي امتدّ لأكثر من ستة عقود، مشيراً إلى أن نحو مليون ومئتي ألف منزل دُمّر كلياً أو جزئياً، مع استمرار وجود مخيّمات للنازحين داخل البلاد، وأعداد كبيرة من المهجرين في الخارج.
وقال الشرع إنّ دمج سورية في محيطها العربي والإقليمي يمثل أولوية مهمة، مؤكداً أن العمل خلال العام الماضي أفضى إلى "نتائج كبيرة" وإصلاحات واسعة في قطاعات متعدّدة، لكنه شدد على أن عملية البناء تحتاج إلى نمو طبيعي قائم على خطط صحيحة تركز على ما ينفع الناس، ضمن منظومة واسعة تحكم مصالحهم وأمنهم وأرزاقهم، وأضاف أن الدولة مطالبة بالقيام "بالشيء الصحيح والسليم" وبذل الجهد في شرحه للناس، مع اعتماد معايير علمية دقيقة لتقييم الأداء وضمان سلامة الخطوات، مشيراً إلى تأسيس "بنية كبيرة" خلال العام الماضي ينبغي أن يقيّمها أهل الاختصاص.
وفي ما يتعلق بالبعد الديني، اعتبر الشرع أن توحيد الخطاب الإسلامي ضمن الميثاق يسير في الاتجاه الصحيح، مؤكداً أن من أولويات المرحلة التركيز على الضبط الأخلاقي المجتمعي، وأنه "لا خوف على سورية من التنافر الفقهي" في ظل وجود علماء عملوا على بناء أجيال سليمة، كما شدد على أن تنوع المجتمع السوري يستوجب خطاباً يحقق التوازن ويمنع التحريض أو إثارة النعرات الطائفية، مؤكداً أن المنبر أمانة وأن الكلمة مسؤولية، وأن الخطباء شركاء مع المدارس ووسائل الإعلام في مهمة توعية المجتمع وتربية الأجيال، مع ضرورة التمييز بين ما يُتداول في وسائل التواصل الاجتماعي وما يليق بالمساجد.
من جهته، أعلن رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر أنس الموسى، ميثاق "وحدة الخطاب الإسلامي" باعتباره إطاراً وطنياً جامعاً يهدف إلى تنسيق جهود العلماء والدعاة وتعزيز وحدة الكلمة في القضايا الدينية العامة.
وأكد وزير وزارة الأوقاف السورية محمد أبو الخير شكري، أن الخطط الاستراتيجية التي وضعتها الوزارة تستهدف جعل المساجد منارات تهتدي بها الأجيال، وتنشر قيم الأخلاق والوسطية والتوازن، مشدداً على أن الخطاب الوسطي الجامع يسهم في ترسيخ الألفة والمحبة، والابتعاد عن خطاب الكراهية والتحريض والطائفية. وأوضح شكري أن هذا الخطاب يعزّز التعايش والسلم الأهلي ويضمن حقوق جميع المواطنين، مشيراً إلى أن الميثاق يمثل انتقالاً بالعلاقات الدينية من حالة التباعد إلى مستوى التنسيق والعمل المؤسّسي المشترك، كما يشكل وثيقة احتكام مسؤولة لضبط التنوع الفقهي والفكري والمذهبي ضمن إطار يحفظ الاستقرار العلمي ووحدة الكلمة.
بدوره، عبّر المفتي العام لسورية أسامة الرفاعي، عن ارتياحه لإطلاق ميثاق وحدة الخطاب الإسلامي، معتبراً أنه يبعث على التفاؤل بعيد المدى، مؤكداً أن وحدة قلوب المسلمين هي الركيزة الأساسية لوحدة خطابهم، وأن تحقيق هذه الوحدة يتطلب خطوات عملية شاقة ينبغي أن تُبذل جماعياً. ودعا الرفاعي إلى الاقتداء بأسلاف الأمة الذين كان همّهم رفعتها وصلاحها ووحدة قلوب أبنائها، مؤكداً ضرورة العمل المشترك "يداً واحدة وقلباً واحداً واتجاهاً واحداً" في خدمة الدين والمجتمع.
## سكرتير حكومة الاحتلال: 60 يوماً لنزع سلاح حماس أو استئناف الحرب
16 February 2026 04:31 PM UTC+00
قال سكرتير الحكومة الإسرائيلية يوسي فوكس، الاثنين، إن حكومته ستمنح حركة حماس مهلة لمدة 60 يوماً لنزع سلاحها، مهدداً بالعودة إلى الحرب في حال عدم الاستجابة. ونقل موقع "تايمز أوف إسرائيل" عن فوكس قوله، خلال مؤتمر في القدس، إنّ "إدارة دونالد ترامب طلبت منح حماس مهلة 60 يوماً لنزع سلاحها، ونحن نحترم ذلك".
ولم يحدد المسؤول الإسرائيلي موعد بدء المهلة، لكنه أشار إلى احتمال انطلاقها بعد انعقاد مجلس السلام، برئاسة ترامب، في واشنطن الخميس المقبل. وأوضح أن المهلة تتضمن مطالبة "حماس" بالتخلي عن جميع أسلحتها، بما فيها الأسلحة الفردية، مضيفاً أنه في حال عدم تنفيذ ذلك "سيتعيّن على الجيش إتمام المهمة"، في إشارة إلى استئناف حرب الإبادة.
وتوقع سكرتير الحكومة الإسرائيلية أن تكون "حماس" قد تخلت عن أسلحتها قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في النصف الثاني من العام الجاري، أو أن يكون الجيش الإسرائيلي قد شن حملة عسكرية مكثفة في غزة، وأضاف أن "هناك العديد من الأنفاق التي يجب تدميرها أيضاً جزءاً من العملية".
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد أعلن معارضته الشروع في إعادة إعمار غزة قبل نزع سلاح الحركة. ويأتي ملف نزع سلاح "حماس" ضمن المرحلة الثانية من خطة ترامب، التي دخلت حيّز التنفيذ منتصف يناير/كانون الثاني الماضي، وتشمل مزيداً من الانسحابات الإسرائيلية من غزة، والبدء بإعادة الإعمار، وإدخال مزيد من المساعدات الإنسانية، إضافة إلى بدء عمل اللجنة الإدارية لإدارة القطاع.
وفي 16 يناير الماضي، أعلنت واشنطن، في بيان صادر عن البيت الأبيض، اعتماد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، وهي: مجلس السلام، ومجلس غزة التنفيذي، واللجنة الوطنية لإدارة غزة، وقوة الاستقرار الدولية.
وأمس الأحد، أعلن ترامب أن مجلس السلام سيعقد اجتماعاً جديداً لأعضائه في 19 فبراير/ شباط 2026 في واشنطن. وقال إنّ دولاً أعضاء في المجلس تعهدت بأكثر من 5 مليارات دولار لصالح الجهود الإنسانية وإعادة الإعمار في قطاع غزة، كما حثّ حركة حماس على التخلي عن سلاحها على نحوٍ "كامل وفوري" في إطار اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. وكتب ترامب في منشور على منصته تروث سوشال "ببالغ الأهمية، ينبغي على حماس أن تحترم التزامها بنزع سلاحها على نحوٍ كامل وفوري".
وقبل أيام نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية عن مسؤول في مجلس السلام، قوله إنّ العمل جارٍ على وضع اللمسات الأخيرة لخطة نزع سلاح حركة حماس، على أن تبدأ العملية على مراحل في مارس/ آذار المقبل. وأضاف أن "الهدنة لم تنهار، وقد تحققت المعايير الأساسية، بما في ذلك إطلاق سراح الرهائن، وإعادة فتح معبر رفح وتشغيله، وتعيين لجنة إدارية تكنوقراطية (اللجنة الوطنية لإدارة غزة) التي من المتوقع أن تدخل غزة قريباً".
وبدأت اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة أعمالها من العاصمة المصرية القاهرة منتصف يناير الماضي، بعد يوم واحد من إعلان تشكيلها. غير أن دخول أعضائها إلى القطاع يتطلب تنسيقاً ميدانياً وأمنياً عبر المعابر الخاضعة لسيطرة إسرائيل، في ظل غياب توضيح رسمي لأسباب تأخّر دخولها، وعدم صدور تعليق إسرائيلي بهذا الشأن.
(الأناضول، العربي الجديد)
## الاقتصاد الإسرائيلي في 2025: النمو 3.1% والعجز 5.2%
16 February 2026 04:32 PM UTC+00
أظهرت بيانات رسمية إسرائيلية صدرت اليوم الاثنين نمو الاقتصاد الإسرائيلي 3.1% في 2025 مقابل 1% في 2024، بينما بلغت نسبة العجز 5.2% من الناتج المحلي الإجمالي. وهذه أول بيانات سنوية تصدر عن المكتب المركزي للإحصاء الإسرائيلي منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بعد عامين من حرب الإبادة التي شنها الاحتلال على القطاع.
وأفادت البيانات ذاتها كذلك بارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.7% فقط، إلا أن هذا هو العام الأول الذي يشهد فيه نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي نموًا بعد عامين من الحرب. في الواقع، مع نهاية عام 2025، عاد نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى مستواه قبل الحرب، لكن الاقتصاد لا يزال بعيدًا عن خط الاتجاه، أي عن معدل نمو نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الذي كان سيتحقق لولا الحرب، بحسب موقع كالكاليست الإسرائيلي.
ويرجع النمو المتوقع بالأساس إلى الاستثمارات في الأصول الثابتة، التي ارتفعت بنسبة 8.1% بعد انخفاضها بنسبة 5.5% في 2024، ولا سيما ارتفاع الاستثمار في الآلات والمعدات بنسبة 12.6%. كما زادت الصادرات بنسبة 6.1% بعد انخفاضها في 2024.
وفي حين زاد الاستهلاك الخاص بنسبة 2.6%، شهد الإنفاق العام، الذي ارتفع بشكل حاد في عامي 2023 و2024، نموًا طفيفًا في عام 2025 بنسبة 1.7% فقط. وقد ساهم ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير من العام الماضي في تعزيز أرقام النمو السنوي، حيث شهد هذا الربع زيادة بنسبة 4% في الناتج المحلي الإجمالي، مع زيادة بنسبة 7.1% في إنتاج الشركات، وزيادة 2.9% في نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي. كذلك شهد الربع الأخير من 2025 زيادة حادة بنحو 25.6% في الصادرات، وانخفاضًا بنسبة 6.4% في الاستثمارات في الأصول الثابتة.
وبحسب المكتب المركزي للإحصاء، بلغ العجز في عام 2025 نحو 110 مليارات شيكل، أي ما يعادل 5.2% من الناتج المحلي الإجمالي. ويختلف حساب المكتب المركزي للإحصاء منهجيًا عن حسابات وزارة المالية الإسرائيلية التي تخفض العجز إلى نحو 98 مليار شيكل فقط. وكان استطلاع أجرته وكالة رويترز لآراء الاقتصاديين قد توقع نموًا بنسبة 2.6% على أساس سنوي في الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2025. وجرى تعديل بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث ليسجل نموًا ناهز 12.7% على أساس سنوي من تقديرات سابقة في حدود 11.1%.
## سورية | قتيلان بانفجار سيارة بالسويداء وإحباط تهريب أسلحة بدير الزور
16 February 2026 04:36 PM UTC+00
قُتل شاب وفتى، مساء اليوم الاثنين، من جراء انفجار سيارة محمّلة بالأسلحة قرب قبر الراحل سلطان باشا الأطرش في بلدة القريا بريف محافظة السويداء جنوب سورية، في حادثة لم تتضح ملابساتها بعد. وأفادت مصادر محلية "العربي الجديد"، بمقتل شاب وفتى وإصابة عدد آخر من الأشخاص، نتيجة انفجار سيارة كانت محمّلة بالأسلحة بالقرب من قبر سلطان باشا الأطرش في البلدة. وأشارت المصادر إلى أن قوة الانفجار تسببت بحالة من الذعر في المنطقة، وسط استنفار أمني وانتشار لفرق الإسعاف التي هرعت إلى موقع الحادث لنقل المصابين وإخلاء المكان.
ولم تتضح حتى الآن طبيعة الانفجار أو الجهة المسؤولة عنه، فيما فرضت القوى الأمنية طوقاً في محيط الموقع وبدأت إجراءات التحقيق الأولية لمعرفة خلفيات الحادثة.
في سياق متصل، أعلنت وزارة الداخلية السورية، مساء الاثنين، أن وحدات مديرية الأمن الداخلي في منطقة الميادين بريف محافظة دير الزور شرق البلاد، نفذت بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة عملية أمنية أسفرت عن إلقاء القبض على شخص يُدعى "ج. س"، وضبط صواريخ وأسلحة متنوعة كانت معدّة للتهريب إلى خارج البلاد.
وأوضحت الوزارة أن "العملية جاءت استناداً إلى معلومات استخباراتية دقيقة"، مشيرة إلى أن الوحدات الأمنية نفذت مداهمة استهدفت موقع اختباء المشتبه به، وتمكنت خلالها من إحباط مخطط لتهريب صواريخ مضادة للدروع وأسلحة رشاشة مضادة للطيران. وأضافت أن المضبوطات صودرت بالكامل، فيما أُحيل الموقوف إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.
وكانت وحدات الأمن الداخلي قد أعلنت، يوم الأربعاء الفائت، ضبط كمية كبيرة من الأسلحة المتنوعة والذخائر المختلفة في بلدة روضة الوعر التابعة لمنطقة تلكلخ بريف محافظة حمص وسط البلاد، وذلك عقب ورود معلومات موثوق بها دفعت إلى تنفيذ متابعة ميدانية انتهت بمصادرة الأسلحة. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد حملات وزارة الداخلية السورية خلال الأشهر الأخيرة لملاحقة شبكات تهريب الأسلحة داخل البلاد وعلى الحدود، ولا سيما تلك التي تنشط في نقل السلاح إلى دول الجوار، وعلى رأسها لبنان والعراق. وتؤكد السلطات أن العمليات الأمنية المتتابعة تهدف إلى الحد من انتشار السلاح غير المنضبط ومنع تسربه عبر الحدود، في إطار مساعٍ لتعزيز الاستقرار الداخلي ومكافحة الأنشطة المرتبطة بتهريب الأسلحة والتنظيمات المسلحة.
## أول رحلة حول العالم عام 2029... 63 وجهة في 128 يوماً بـ80 ألف يورو
16 February 2026 04:37 PM UTC+00
لم تعد تكتفي الرحلات البحرية الفاخرة بمسارات قصيرة أو تجربة رفاهية لعدة أيام، بل صارت تتنافس على شيء أكبر، فالرحلة الطويلة جداً تُشعرك أنك خرجت من العالم قليلاً وعدت إليه من باب آخر. في هذا السياق، أعلنت شركة الرحلات البحرية الفاخرة "إكسبلورا جورنيز" (Explora Journeys) عن أول رحلة عالمية لها بعنوان "عالم لا نهائي"، وهو عرض موجّه لمن يبحث عن السفر بوصفه حياةً مؤقتة لا إجازةً عابرة.
وتسعى "إكسبلورا جورنيز" الذراع الفاخرة لمجموعة "إم إس سي" (MSC) وهي مجموعة نقل ولوجستيات عالمية مقرها جنيف في سويسرا، إلى تثبيت وجودها في سوق الرحلات حول العالم الذي يجذب زبائن أثرياء من مختلف الجنسيات، لأنّ الفكرة لا تقوم على المرور على مدن كثيرة فقط، بل تقوم على بناء تجربة طويلة وهادئة تجعل الضيف يثق بالعلامة ويعود إليها لاحقاً في رحلات أخرى.
الرحلة الافتتاحية تنطلق يوم 6 يناير/كانون الثاني 2029 على متن السفينة "إكسبلورا 1" (EXPLORA 1). وتمتد النسخة الأطول إلى 128 يوماً، بينما توجد نسختان أقصر قليلاً، تمتد الأولى إلى 112 يوماً والثانية إلى 108 أيام، ما يعني أنك تختار طول الرحلة حسب وقتك مع بقاء الفكرة الأساسية نفسها وهي جولة عالمية كاملة بروح رفاهية عالية.
ونشرت "إكسبلورا جورنيز" تفاصيل الرحلة على موقعها الرسمي، وذكرت أن المبيعات العامة فتحت يوم 11 فبراير/شباط 2026 بعد مرحلة حجز مبكّرة لأعضاء النادي ومستشاري السفر.
الأسعار والزبون المستهدف
من جهة الأسعار، تطرح الشركة مستويات تبدأ من 71 ألفاً و250 يورو لنسخة 108 ليالٍ، ومن 73 ألفاً و150 يورو لنسخة 112 ليلة، ومن 80 ألفاً و750 يورو لنسخة 128 ليلة. وبديهي أن هذا المستوى من الأسعار يجعل الفئة المستهدفة محدودة، مثل أثرياء متقاعدين ورواد أعمال وأصحاب مهن حرة، أو ثروات جديدة تمتلك وقتاً طويلاً ومرونة كبيرة في إدارة حياتها.
63 وجهة عبر 4 قارات
بحسب البرنامج الذي طرحته الشركة، ستمر الرحلة عبر 63 وجهة على أربع قارات، بينها 44 محطة جديدة لأول مرة بالنسبة لإكسبلورا، كما تتضمن 12 مبيتاً ليلياً في بعض الوجهات. وهذا التفصيل مهم لأنّ المسافر لا يريد أن يرى المدينة في ساعات قليلة ثم يرحل، بل يريد وقتاً أطول ليعيش المكان فعلاً.
ويربط المسار الكامل دبي ببرشلونة من 6 يناير/كانون الثاني إلى 14 مايو/أيار 2029. وتوجد صيغتان بديلتان تنطلقان في التاريخ نفسه، إذ تنتهي نسخة 112 يوماً في نيويورك، وتنتهي نسخة 108 أيام في ميامي. وبذلك تبقى البداية واحدة بينما تتغيّر النهاية حسب الصيغة التي يختارها المسافر.
A year at sea, in moments. Thank you for being part of it.#ExploraJourneys #OceanStateOfMind pic.twitter.com/z4wi4jAyB9
— Explora Journeys (@ExploraJourneys) December 30, 2025
وتقسم الرحلة إلى سبعة مقاطع لتبدو كأنها فصول متتابعة. تبدأ من شبه الجزيرة العربية نحو السواحل الهندية وسريلانكا، ثم تتجه إلى جنوب شرق آسيا وبالي وكومودو. بعدها تسير بمحاذاة الحاجز المرجاني العظيم حتى سيدني، ثم تمر بتاسمانيا وتواصل نحو فيوردات نيوزيلندا، وبعدها تدخل مرحلة جزر المحيط الهادئ مثل فيجي وتونغا وجزر كوك وبولينيزيا الفرنسية.
كما تضم الرحلة مقطعاً بعيداً في جنوب المحيط الهادئ مع محطات مثل "فاكارافا" و"بيتكيرن" وجزيرة القيامة في تشيلي. وبعد ذلك تأتي أميركا الجنوبية واحدةً من أبرز مراحل الرحلة عبر السواحل التشيلية والبيروفية مع توقف أطول في ليما، ثم تعبر السفينة قناة بنما وتتجه نحو الكاريبي.
النهاية عبر الأطلسي
في آخر الطريق تمر الرحلة بالكاريبي، وقد تشمل نيويورك في بعض النسخ، ثم تعبر الأطلسي باتجاه الأزور وبعدها لشبونة وقادس قبل الوصول النهائي إلى برشلونة. ويجمع المسار بين أماكن شهيرة وأخرى أقل ازدحاماً بهدف منح إحساس بالتميز، لأن رحلات العالم أصبحت متعددة وما يفرق فعلاً هو جودة التجربة وتماسكها.
وتحاول "إكسبلورا جورنيز" تقديم السفينة على أنها أقرب إلى يخت عصري لا إلى باخرة ضخمة، مع أجواء هادئة ومساحات واسعة وتصميم أنيق يميل للطابع السكني. وتصف الشركة الأجنحة على أنها "بيوت فوق الماء"، لأن الهدف ليس الضجيج والأنشطة المتواصلة، بل الراحة والخصوصية والفخامة الهادئة.
جناح 280 متراً وشقة فاخرة فوق البحر
ومن أكثر التفاصيل لفتاً، جناح "مسكن المالك" (Owner's Residence) الذي تبلغ مساحته الإجمالية 280 متراً مربعاً مع مساحة داخلية تقارب 155 متراً مربعاً وتراس خارجي بنحو 125 متراً مربعاً. وهذا النوع من التفاصيل يوضح أن الشركة لا تبيع سريراً للنوم فحسب، بل تبيع أسلوب إقامة أقرب إلى شقة فاخرة تتنقل معك بين القارات.
وتقوم التجربة أيضاً على إزالة التعقيد قدر الإمكان، إذ تتضمن الباقة رحلات طيران دولية بدرجة رجال الأعمال ضمن حد مالي محدد، كما تتضمن ترتيبات ترتبط بالمسار بين دبي ونقاط الوصول النهائية، إضافة إلى تسهيلات وإدارة لجزء كبير من اللوجستيك المرتبط بالرحلة. والرسالة بسيطة: بعد أن تدفع وتحجز لا تريد أن تلاحق التفاصيل، بل تريد أن تسافر وأنت مرتاح.
Explora Journeys just unveiled its Endless World itinerary aboard its 'Explora 1' cruise ship, taking you around the world in 128 days. https://t.co/NACXD55DrN
— RobbReport (@RobbReport) February 13, 2026
في النهاية تبدو هذه الرحلة كأنها طريقة مختلفة لرؤية العالم، لأنك لا تقفز بالطائرة من مدينة إلى أخرى، بل تنتقل ببطء وتمنح الوقت حقه. وهي تجربة تناسب من يملك صبراً ومساحة زمنية طويلة، لأنها تمزج بين محطات معروفة وجزر بعيدة وتوقفات أطول داخل بعض المدن. ومع ذلك يبقى السؤال عند أي مسافر واضحاً، هل يستحق هذا النوع من السفر أشهراً من الحياة مقابل كلفة مرتفعة جداً، أم أن العالم يمكن أن يُرى بطرق أقصر وأخف.
## الرئيس الجزائري: انتهت مرحلة "غير طبيعية" في العلاقة مع النيجر
16 February 2026 04:37 PM UTC+00
قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم الاثنين، إن زيارة رئيس النيجر الفريق أول عبد الرحمن تياني إلى الجزائر أنهت مرحلة وصفها بـ"غير الطبيعية" بين البلدين، بعد أزمة دبلوماسية دامت قرابة العام، مبدياً استعداد الجزائر لتقديم الدعم لنيامي في مكافحة الإرهاب.
وأضاف تبون في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع تياني أن "الزيارة رفعت سقف الأخوة والصداقة بيننا"، مضيفاً "كنا ننتظر هذه الزيارة منذ مدة، والحمد لله تحققت اليوم". وتعهد بصون المودة والعلاقات بين البلدين. وأعلن تبون التوصل إلى اتفاقات مهمة تشمل التعاون الأمني والعسكري، مضيفا في ما يتعلق بمحاربة الإرهاب "نحن في خندق واحد، وسنتعاون بأقصى الجهود وبكل الإمكانات والخبرات المتوفرة لدى الجزائر في هذا المجال". يأتي هذا في أعقاب مهاجمة تنظيم القاعدة مطار نيامي قبل أسبوعين، وتدميره طائرات مسيرة وإلحاق أضرار بثلاثة طائرات مدنية.
وكان قائد أركان الجيش الجزائري الفريق أول سعيد شنقريحة قد بحث مع وزير الدفاع النيجري الفريق أول سليفو مودي المسائل والقضايا المتصلة بالأمن والدفاع، حيث ترجح إمكانية إعادة تفعيل اتفاق إبريل/نيسان 2023، والمتعلق "بتسيير دوريات مشتركة على كامل الشريط الحدودي الفاصل بين الجزائر والنيجر، وتكثيف التنسيق العملياتي الميداني لمجابهة مختلف أشكال التهديدات الأمنية على رأسها مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود وكذا الهجرة غير الشرعية"، بحسب نص الاتفاق.
وعلى صعيد آخر، قال الرئيس الجزائري إن بلاده "مستعدة لمرافقة الأشقاء في النيجر بكل ما يحتاجونه، دون بخل بأي إمكانات متوفرة لدينا، واتفقنا على تعزيز التعاون في مختلف المجالات، لا سيما التعاون الطاقوي، في مجال المحروقات والكهرباء والتكوين الجامعي والمهني"، مشيراً إلى حزمة مشاريع تتعلّق بقطاع الصحة وإنجاز مؤسسات تعليمية ثانوية ومشفى لتصفية الكلى، وإنشاء دار للصحافة في العاصمة نيامي لفائدة الأسرة الإعلامية النيجرية، وهي برامج خدمية تشرف عليها الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي، وتمولها الجزائر ضمن مساعدة للنيجر. وكان رئيس النيجر قد وصل أمس الأحد إلى الجزائر برفقة وزراء في حكومته، استجابة لدعوة رسمية كان وجهها له الرئيس الجزائري قبل أسبوع.
وضم الوفد المرافق للرئيس تياني وزراء الدفاع والخارجية والبترول والطاقة والتجارة والصناعة والاتصالات، والصحة والبنى التحتية والتعليم. وهو ما يعطي الزيارة بعداً اقتصادياً مهماً باتجاه وضع تصور لتفعيل التعاون المباشر في القطاعات الاقتصادية والتجارية والأمنية بين الجزائر والنيجر.
من جهته، وصف الرئيس النيجري الجزائر بأنها "بلد شقيق وصديق جوار"، مؤكداً أن زيارته تكتب "صفحة مهمة من تاريخ الساحل وأفريقيا". وقال إن "كل دولة ستختار موقعها وفق قناعاتها ومصالحها والقيم التي تؤمن بها"، مضيفاً أن "موقف الجزائر الداعم لسيادة النيجر وخياراتها السياسية الداخلية، موقف مشرف". ويفهم من هذا التصريح أن الجزائر تخلت عن موقف سابق كانت تطالب فيه السلطة الانتقالية في النيجر، بالعودة إلى المسار الدستوري بعد انقلاب يوليو/تموز 2023.
وأشاد الرئيس تياني بالتزم الجزائر بمنع المساس باستقرار دول الجوار والساحل، وقال "لا يمكن لأي أفريقي أن يتصور أن الجزائر التي عانت لأكثر من قرن من ويلات الاستعمار يمكن أن تسمح باستعمال أراضيها للاعتداء على دولة أفريقية شقيقة". وتعليقاً على هذه الزيارة التي تأتي في أعقاب قرار البلدين إعادة سفيريهما بعد عام من أزمة دبلوماسية نتجت عن إسقاط الجيش الجزائري لمسيرة تتبع الجيش المالي على الحدود، قال السياسي النيجري البارز عمر الأنصاري لـ"العربي الجديد" إن "هذه خطوة كان لا بد منها لإنهاء الأزمة واستعادة العلاقات التي نعتبرها ضرورية بين بلدين يربط بينهما تاريخ وجوار وعوامل مشتركة". وتابع الأنصاري: "أعتقد أن وجود كل هؤلاء الوزراء من قطاعات مهمة وحيوية، يعني أن البلدين تجاوزا فعلياً الأزمة، وبالتأكيد فإن الزيارات السابقة للمسؤولين من البلدين أنجزت ذلك". ورجح الأنصاري أن يتطلع البلدان إلى تجسيد التعاون في مجالات مختلفة، من بينها التجارة والطاقة والتعليم وغيرها، معتبراً أن "الجزائر لديها خبرات مهمة في بعض القطاعات التي يمكن أن تستفيد منها النيجر".
## 28 قتيلاً في هجوم بالمسيّرات على سوق في شمال كردفان بالسودان
16 February 2026 04:37 PM UTC+00
قُتل 28 شخصاً على الأقل وأصيب العشرات في قصف بطائرات مسيّرة قرب مدينة سودري الواقعة تحت سيطرة قوات الدعم السريع في شمال كردفان بالسودان حسب ما أفادت منظمة "محامو الطوارئ" الحقوقية الاثنين. وأفادت المنظمة في البيان بأن "طائرات مسيّرة قصفت مساء (الأحد) سوق منطقة الصافية الواقعة شمال شرق محلية سودري بولاية شمال كردفان ما أسفر عن مقتل 28 شخصاً وإصابة العشرات بجروح متفاوتة في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع".
وكان السوق، بحسب البيان، مكتظاً بالمدنيين "بينهم نساء وأطفال وكبار سن ما ضاعف من حجم المأساة الإنسانية". ولم يحدّد البيان الجهة التي تقف وراء الهجوم. وتبعُد سودري نحو 230 كيلومتراً شمال غرب الأُبيّض عاصمة شمال كردفان التي يسيطر عليها الجيش وتحاول قوات الدعم السريع إطباق الحصار عليها منذ أشهر.
يأتي ذلك فيما أعلن الجيش السوداني، الأحد، تدمير منظومة دفاع جوي تابعة لقوات الدعم السريع في ولاية غرب كردفان، إلى جانب توسيع انتشار قواته لتأمين مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، والتي جرى فك الحصار عنها مطلع فبراير/ شباط الجاري. 
ويتحارب الجيش وقوات الدعم السريع منذ إبريل/ نيسان 2023 ما تسبب في مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليوناً في أسوأ أزمة إنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة. وباتت منطقة كردفان الجبهة الأعنف في الحرب بعد أن سيطرت الدعم السريع على إقليم دارفور المجاور، ومدّدت هجماتها إلى كردفان.
وتعتبر كردفان، الغنية بالنفط والأراضي الزراعية، نقطة عبور محورية بين دارفور في الغرب الذي تسيطر عليه الدعم السريع والخرطوم ومدن شرق السودان الواقعة تحت سيطرة الجيش. والأربعاء الماضي أسفر هجوم بطائرة مسيّرة عن مقتل طفلين وإصابة 12 في مدينة الرهد بشمال كردفان، ودمّر هجوم آخر مستودع برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في جنوب كردفان. ومنذ اشتداد المعارك في كردفان في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي نزح منها أكثر من 115 ألف شخص، وفق بيانات المنظمة الدولية للهجرة.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## نعيم قاسم: لوقف كلّ تحرّك عنوانه حصر السلاح
16 February 2026 04:42 PM UTC+00
شدد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، اليوم الاثنين، على أن الدولة اللبنانية تتحمّل المسؤولية كاملة في تحقيق السيادة ومواجهة العدوان، معتبراً تركيزها على نزع السلاح "خطيئة كبرى" ويحقّق أهداف العدوان الإسرائيلي.
وتوجّه قاسم إلى الدولة اللبنانية بالقول "أوقفوا كلّ تحرّك عنوانه حصر السلاح، فأداء الحكومة مسؤول بنسبة ما عن طمع العدو"، سائلاً: "لماذا لا تجتمع الحكومة دورياً لمناقشة تحقيق السيادة والجدول الزمني لها؟"
وتأتي رسالة قاسم في الذكرى السنوية "للقادة الشهداء" بالتزامن مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء برئاسة الرئيس جوزاف عون في قصر بعبدا الجمهوري، بمشاركة وزراء حزب الله. وعرض خلالها قائد الجيش العماد رودولف هيكل التقرير الشهري لخطة حصر السلاح بيد الدولة، والذي يتضمّن على نحوٍ أساسيّ تقييم المرحلة الأولى في جنوب نهر الليطاني، والتصوّر المرتبط بشمال نهر الليطاني، وسط إصرار لبناني رسمي على مواصلة المسار.
وأكدت مصادر عسكرية لبنانية لـ"العربي الجديد"، أنّ "الجيش ماضٍ بتطبيق خطة حصرية السلاح، بدقة تامّة، مع حرصه على الحفاظ على السلم الأهلي، وعدم الدخول في مواجهة مع أي طرف، ويأمل أن يحظى أيضاً بالدعم السياسي الكامل، كذلك، مع تشديده على ضرورة انسحاب إسرائيل من النقاط التي تحتلها جنوباً ووقف اعتداءاتها على الأراضي اللبنانية، خصوصاً أن خروقاتها تعرقل مسار عملياته، واستكمال انتشاره".
وشدد نعيم قاسم على أن الدستور بحسب اتفاقية الطائف، بالبند الثالث منه، يتحدث عن اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للتحرير من الاحتلال الإسرائيلي، مضيفاً "كلّ الخزي والعار أن يدعو شريك في الوطن لحماية نفسه على حساب الآخرين، وكل الخزي والعار أن يجري تقديم التنازلات تلو التنازلات من دون أي فائدة أو مكتسبات".
وأكد "أننا مع الوحدة الوطنية اللبنانية والسيادة الكاملة والتحرير وضد كل أشكال الفتنة ومع تمكين الجيش اللبناني لحماية وضمان السيادة، لكن لسنا مع التنازلات المجانية، وضد تنفيذ الوصاية الأميركية والعربية، ولسنا مع تحقيق مطالب إسرائيل العدوانية"، مشدداً على أنّنا "صابرون حتى الآن لسببَين، الأول، أن الدولة هي المسؤولة وعليها أن تقوم بواجباتها، والثاني، رعايةً لمجتمعنا ووطننا في هذه المرحلة الحساسة"، لكنه أضاف أن "هذه الحال التي نحن عليها لا يمكن أن تستمرّ، أما متى وكيف وما هي المستجدات التي تغيّر هذا الواقع فسنترك للوقائع أن تروي الحكاية".
وأردف نعيم قاسم "العدو يهدّد بسياسة الضغط الأقصى لأخذ مطالبه بالسياسة وتوفير أعباء الحرب عليه، ونحن كحزب الله لا نريد الحرب ولكننا لن نستسلم وحاضرون للدفاع"، مضيفاً "نستطيع أن نؤلمهم ولا تستهينوا بالدفاع حين يحين الوقت"، ولفت إلى أن "العدو يتفوّق بجولة عسكرية لكنه لا يستطيع الاستيلاء على البلد، وقد يتمكّن من احتلال جزء إضافي من لبنان ولكنه لا يستطيع الاستقرار".
وتواصل إسرائيل خروقها لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيّز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024. ومنذ يناير/كانون الثاني الماضي، وعقب إنجاز الجيش اللبناني المرحلة الأولى من خطته، رفعت الاحتلال من مستوى عملياته العسكرية التوسعية، خصوصاً في شمال نهر الليطاني، إلى جانب زيادة توغلاته البرية جنوباً.
وسقط أكثر من 400 شهيد، وما يزيد عن ألف جريح، نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية منذ 27 نوفمبر 2024 وحتى اليوم، إلى جانب استمرار عمليات التدمير والنسف للمنازل والقرى والبلدات خاصة الحدودية منها، إضافة إلى مواصلة احتلال 5 نقاط جنوبية، وعدم إطلاق سراح الأسرى اللبنانيين في سجونها.
وعلى وقع زيادة التوغلات الإسرائيلية البرية جنوباً، وأخطرها، إقدام الاحتلال ليل 8 فبراير/شباط الجاري على اختطاف المسؤول في الجماعة الإسلامية، عطوي عطوي من منزله في بلدة الهبارية، عمد الجيش اللبناني إلى تعزيز انتشاره في عددٍ من النقاط قرب الحدود ولا سيّما في بلدة كفركلا التي شهدت في الفترة الماضية تفجيرات لمنازل عدّة وعمليات تسلل في أوقات الفجر.
وسقط شهيد صباح اليوم الاثنين بغارة لطيران الاحتلال استهدفت سيارة في بلدة حانين جنوبي لبنان، كما سُجل بالتزامن مع كلمة قاسم قصف إسرائيلي على بلدتَي بيت ليف ورامية في الجنوب.
## غانا: تجارة الرقيق عبر الأطلسي "أخطر الجرائم ضدّ الإنسانية"
16 February 2026 04:55 PM UTC+00
تعتزم غانا تقديم مشروع قرار أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في مارس/ آذار المقبل، لتصنيف تجارة الرقيق عبر الأطلسي أخطر الجرائم ضدّ الإنسانية. هذا ما أعلنه رئيس البلاد جون ماهاما في ختام القمة السنوية الـ39 للاتحاد الأفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أمس الأحد، وأشار إلى أنّ ما تنوي غانا القيام به "ليس سوى خطوة أولى"، مضيفاً "نحن نعتقد أنّ من خلال المشاورات التي أجريناها ودعم الاتحاد الأفريقي، سوف يجري الاعتراف بالحقيقة في النهاية: لقد كانت تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي أكبر ظلم وأشدّ الجرائم ضدّ الإنسانية خطورة".
وفي تدوينة نشرها ماهاما على موقع إكس، في الإطار نفسه، أوضح "مثلما أعلنتُ في خلال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/ أيلول من العام الماضي، بدأتُ إجراءات تقديم قرار إلى الجمعية العامة في مارس من هذا العام، سعياً إلى اعتراف عالمي بأنّ تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي أشدّ الجرائم ضدّ الإنسانية خطورة". أضاف: "لن نُمنَح العدالة التعويضية على طبق من ذهب. كما الاستقلال، لا بدّ من ضمانها من خلال الوحدة والعزيمة".
As I announced during the 80th Session of the United Nations General Assembly in September last year, I have initiated processes to table a resolution at the General Assembly in March this year, seeking global recognition of the Transatlantic Slave Trade as the gravest crime…
— John Dramani Mahama (@JDMahama) February 15, 2026
يُذكر أنّ الأمم المتحدة كانت قد أدرجت اليوم العالمي لإحياء ذكرى ضحايا الرقّ وتجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي على رزنامتها للأيام العالمية في 25 مارس من كلّ عام، مع العلم أنّ رئيسة الدورة 80 للجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك دعت، قبل أيام، إلى اجتماع لإحياء هذه الذكرى في 23 مارس 2026، وذلك في مقرّ المنظمة بمدينة نيويورك.
وأشار رئيس غانا، الذي كانت بلاده الدولة الأولى في القارة الأفريقية التي تنال استقلالها في عام 1957، إلى أنّ القرار الذي سوف يُقدَّم إلى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة هو "إعلان بشأن الاتجار بالأفارقة المستعبَدين والاستعباد العنصري للأفارقة".
يُذكر أنّ رئيس غانا السابق نانا أكوفو-أدو كان قد دعا، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، إلى تشكيل جبهة موحّدة للحصول على تعويضات عن العبودية عبر المحيط الأطلسي والأضرار التي لحقت بالبلاد في خلال الحقبة الاستعمارية. وكانت تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي قد طاولت ملايين الأشخاص من غرب ووسط أفريقيا.
لكنّ ماهاما شدّد، في ختام القمة السنوية للاتحاد الأفريقي، على أنّ الأمر لا يتعلق بـ"مجرّد تعويض مالي، بل باستعادة الحقيقة التاريخية"، ولفت إلى أنّ "هدفنا الآن هو تقديم القرار إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، حتى يعترف العالم بأنّ هذا قد حدث، وبأنّه لم يحصل، في التاريخ الحديث أو في تاريخ العالم، ظلم أكبر وأكثر خطورة ضدّ الإنسانية من تجارة الرقيق". وأكمل أنّ "تبنّي هذا القرار لن يمحو التاريخ، بل سوف يعترف به".
في سياق متصل، أفاد وزير خارجية غانا صمويل أوكودزيتو أبلاكوا أنّ كلّ الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي دعمت مبادرة ماهاما بالإجماع. وأكد أنّ مبادرة بلاده تشمل تصنيف تجارة الرقيق عبر الأطلسي بأنّها "أشد الجرائم ضدّ الإنسانية خطورة"، بالإضافة إلى مطلب التعويضات، بما في ذلك إعادة الممتلكات الثقافية المنهوبة.
وفي تدوينته، أفاد رئيس جمهورية غانا إلى أنّ "في تقريري إلى جمعية رؤساء دول الاتحاد الأفريقي هذا الصباح (أمس) حول تعزيز قضية العدالة ودفع التعويضات للأفارقة والمتحدّرين من أصول أفريقية، أشرتُ إلى أنّ عام 2025، الذي خُصّص عام الاتحاد الأفريقي للعدالة من خلال التعويضات، قد مثّل نقطة تحوّل".
أضاف ماهاما: "لقد أنشأنا فريق التنسيق ولجنة الخبراء المعنيّة بالتعويضات التابعَين للاتحاد الأفريقي، وتواصلنا مع المؤسسات العالمية من الأمم المتحدة إلى يونسكو (منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة)، وقدنا حوارات في محافل دولية رئيسية عبر أربع قارات، وأعدنا صياغة التعويضات بوصفها أدوات استشرافية لتحقيق العدالة والمساواة". وتابع: "لكنّ عملنا لم ينتهِ بعد. لقد دعوتُ كلّ الدول الأعضاء إلى تعزيز مؤسساتنا، وإنشاء لجان وطنية للتعويضات، والانخراط مع المجتمع الدولي لضمان الاعتذارات والتعويضات والاتفاقيات الملزمة" في هذا الشأن.
ما هي تجارة الرقيق عبر الأطلسي؟
تفيد الأمم المتحدة بأنّ تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي، التي جرت ما بين القرن الخامس عشر وأواخر القرن التاسع عشر، شملت الاتجار المروّع في ملايين النساء والرجال والأطفال، معظمهم من غرب أفريقيا في اتّجاه الأميركيّتَين. تضيف أنّ هذا النزوح القسري أدّى إلى تمكين القوى الإمبريالية وغيرها، كذلك أدّى إلى نشوء روايات كاذبة عن تفوّق العرق الأبيض ودونية الأعراق الأخرى، التي استُخدمت لتبرير هذه الممارسة المشينة وما زالت تؤثّر على مجتمعاتنا اليوم.
وترى الأمم المتحدة أنّ نظراً إلى أنّ تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي أثّرت بطريقة مباشرة على مفاهيمنا الحديثة للعرق، فإنّ فهم هذه الفترة من الزمن ضروري لمكافحة إرثها، بما في ذلك العنصرية والتحيّز. وتلفت، في هذا الإطار، إلى اليوم العالمي لإحياء ذكرى ضحايا الرق وتجارة الرقيق عبر الأطلسي، مشدّدةً على أنّه لا يتعلّق فقط بتذكّر الماضي إنّما يدعو إلى اتّخاذ إجراءات اليوم لتفكيك الهياكل التي تستمرّ في عرقلة تقدّم الأشخاص من ذوي الأصول الأفريقية.
ووفقاً لتقديرات مختلفة، فإنّ تجارة الرقيق بدأت على يد الاستعمار البرتغالي، في أواخر القرن الخامس عشر، ليُنقل ما بين 25 مليوناً إلى 30 مليون مستعَبد عبر المحيط الأطلسي والمحيط الهندي إلى سواحل الأميركيتَين.
(فرانس برس، الأناضول، العربي الجديد)
## مصادر عسكرية لبنانية لـ"العربي الجديد": قائد الجيش لم يحدد مهلة لحصر السلاح شمالي نهر الليطاني لكنه يؤكد ضرورة إنجازها بسرعة
16 February 2026 04:57 PM UTC+00
## مصادر عسكرية لبنانية لـ"العربي الجديد": الجيش اللبناني سبق أن نفذ عمليات في شمال نهر الليطاني وهو مستمرّ بذلك
16 February 2026 04:58 PM UTC+00
## مذيع يتهم "غوغل" بسرقة صوته للذكاء الاصطناعي
16 February 2026 05:04 PM UTC+00
قرّر المذيع السابق في الإذاعة الأميركية العامة NPR، ديفيد غرين، مقاضاة شركة غوغل متهماً إياها بسرقة صوته لاستخدامه في إحدى أدواتها المدعومة بالذكاء الاصطناعي. ويتّهم غرين الشركة بانتهاك حقوقه من خلال نسخ صوته في "نوتبوك إل إم"، وهي أداة تلخص المستندات وتُنشئ ملخصات صوتية، وذلك من دون الحصول على إذنه أو تقديم أي تعويض.
وقدم غرين برنامج Morning Edition على إذاعة NPR لمدة ثماني سنوات حتى عام 2020، وهو يقدم حالياً البودكاست السياسي Left, Right and Center لصالح صحيفة واشنطن بوست. وعندما بدأ الأصدقاء والعائلة بالتواصل معه ليسألوه عمّا إذا كان الصوت صوته، قرر مقاضاة "غوغل".
من جانبها، تنفي "غوغل" ارتكاب أي مخالفة. ونقل موقع ديجيتال تريندز عن متحدث باسم الشركة أن "هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة"، مضيفاً أن صوت الرجل في العروض الصوتية لـ"نوتبوك إل إم" "مستند إلى ممثل محترف استأجرته غوغل بمقابل. ولم تكشف الشركة بعد عن هوية هذا الممثل.
وتذكّر هذه القضية بأخرى سابقة رفعتها الممثلة الأميركية، سكارليت جوهانسون، ضد شركة أوبن إيه آي، متهمةً إياها بسرقة صوتها لاستخدامه كأحد أصوات روبوت الدردشة تشات جي بي تي. حينها أكدت جوهانسون أنها رفضت مرتين طلبات من الرئيس التنفيذي لـ"أوبن إيه آي"، سام ألتمان، لاستخدام صوتها، وأنها صُدمت عندما بدا الصوت في الروبوت مشابهاً على نحوٍ مريب لصوتها أثناء أدائها لشخصية الذكاء الاصطناعي التي جسّدتها في فيلم Her عام 2013.
حينها قالت الشركة، إن الصوت ليس لجوهانسون بل لممثلة محترفة أخرى، وهو رد مشابه لدفاع "غوغل" ضد اتهامات غرين، لكن "أوبن إيه آي" في النهاية أزالت الصوت. وإذا لم يتوّصل غرين و"غوغل" لتسوية، فقد ينتظر المهتمون حكم المحكمة.
## سورية: ارتفاع طلب الغاز والنفط يضغط الأسواق ويعزز الاعتماد على روسيا
16 February 2026 05:04 PM UTC+00
تجاوز طلب الغاز والنفط في سورية 1700 طن يومياً، أي ما يعادل نحو 12.4 ألف برميل، مع ذروة الاستهلاك الشتوي لهذا العام، ما يضع سلاسل الإمداد الوطنية والإنتاج المحلي أمام اختبار حقيقي لتلبية احتياجات السوق، التي تعاني فجوة مزمنة بين العرض والطلب. وأوضح مدير إدارة الاتصال المؤسّساتي في الشركة السورية للبترول، صفوان شيخ أحمد لـ"العربي الجديد"، أن مستويات الطلب على الغاز المنزلي تُترجم عملياً إلى حاجة يومية تبلغ نحو 170 ألف أسطوانة، منها نحو 200 طن للاستخدام الصناعي، بينما يذهب الباقي لتلبية احتياجات الطهي والتدفئة المنزلية.
ويبلغ إنتاج الغاز المنزلي محلياً نحو 110 أطنان يومياً فقط، أي ما يعادل 803 براميل، وهو إنتاج يتركز في معملَي "إيبلا" و"جنوب المنطقة الوسطى"، بدعم من حقول "جبسة" و"شاعر". وقال شيخ أحمد: "نسعى إلى تقليص الفجوة عبر إعادة تأهيل معمل غاز "كونوكو" الاستراتيجي، الذي تراجعت طاقته من 10 آلاف طن يومياً قبل عام 2011 إلى نحو 2000 طن حالياً نتيجة خروج معظم وحداته عن الخدمة خلال سنوات الحرب".
ولتلبية الطلب المتزايد، شهدت الموانئ السورية حركة نشطة لناقلات الغاز والنفط بمصب بانياس، إذ وصلت خلال الأيام الأخيرة شحنات رئيسية عدّة: ناقلة الغاز "إيكو شيوس" (ECO CHIOS) محملة بـ3850 طناً مترياً، و"غاز سباناكوبتيا" (GAS SPANAKOPTIA) بحمولة 3839 طناً، و"غاز ريد سي" (GAZ REDSEA) بـ4799 طناً، فيما بلغت أكبر شحنة على متن ناقلة الغاز "بروفيدينس" (GAZ PROVIDENCE) أكثر من 7186 طناً مترياً.
كما استقبل مصب بانياس في 27 يناير/ كانون الثاني الفائت ناقلات النفط الروسية لدعم الإنتاج المحلي من المشتقات الأساسية، إذ وصلت ناقلة النفط الخام "إل واي إن إكس" (LYNX) بحمولة 138 ألف طن متري (مليون برميل)، إلى جانب ناقلات البنزين "الدباران" (ALDEBARAN) بحمولة 31,800 طن، و"فالكادور" (VALCADORE) بـ25 ألف طن، وناقلة المازوت "سانتا" (SANTA) بحمولة 30,550 طناً، و"تاليسمان" (TALISMAN) بـ30,390 طناً، و"تيندوا" (TENDUA) بـ29,927 طناً، إضافة إلى ناقلة البنزين "إس تي جورج" (ST GEORGE) بحمولة 32,450 طناً مترياً.
وأشار شيخ أحمد إلى أنّ "الشحنات تخضع لإجراءات فنية دقيقة واختبارات "حرية المخالطة" قبل ضخها في الخزانات البرية، ومن ثم نقلها بالصهاريج إلى معامل التعبئة في مختلف المحافظات وفق خطط توزيع مرنة". وفي الوقت نفسه، تعمل الشركة السورية للبترول على تطوير معامل التعبئة والبنية التحتية لتأمين المخزون الاستراتيجي، بما يضمن استقرار التوزيع في حال تأثر وصول التوريدات البحرية بسبب الظروف المناخية أو الاضطرابات الملاحية.
وأضاف شيخ أحمد: "نستهدف تعزيز الاكتفاء المحلي تدريجياً وتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي، مع الحفاظ على الرقابة لضمان عدم تسرب أي مادة إلى السوق السوداء، خاصة خلال ارتفاع الطلب الشتوي".
وتُظهر البيانات الرسمية الصادرة عن الشركة السورية للبترول تراجع متوسط واردات سورية من النفط الخام المنقول بحراً بنسبة 11% على أساس سنوي خلال الأشهر العشرة الأولى من 2025، ليبلغ نحو 48 ألف برميل يومياً، مقارنة بنحو 54 ألف برميل في الفترة نفسها من العام السابق، فيما وفرت روسيا الجزء الأكبر من احتياجات سورية من النفط الخام خلال العام الماضي، بعد أن كانت إيران المورّد الرئيسي في الأعوام السابقة.
وتسعى الحكومة السورية عبر هذه الإجراءات إلى تعزيز مخزونات الوقود، وتأمين احتياجات المواطنين من المشتقات الأساسية، بما في ذلك الغاز المنزلي والمازوت والبنزين، في ظل تذبذب مسارات الاستيراد وارتفاع الطلب الموسمي خلال فصل الشتاء. وكانت قد بدأت الشركة السورية للبترول، السبت الفائت، عمليات استخراج النفط من الحقول التي استلمتها مؤخراً في شرقي سورية، والتي كانت تحت سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، ليجري نقل الكميات المنتجة إلى مصفاتي حمص وبانياس.
## "فرانس برس": محمد يونس يعلن استقالة حكومة بنغلادش المؤقتة
16 February 2026 05:12 PM UTC+00
## "قيل في الحجر" يستعرض مسار أول نحاتة أميركية من أصول أفريقية
16 February 2026 05:12 PM UTC+00
في أول استعادة بهذا الحجم لفنانة كانت في أواخر القرن التاسع عشر، الفنانة الوحيدة من أصول أفريقية، العاملة في مجال النحت، افتُتح أول أمس في متحف بيبودي إسيكس، معرض يُعدّ الأكبر لأعمال النحّاتة الأميركية إدمونيا لويس، تحت عنوان "إدمونيا لويس: قيل في الحجر"، ويستمر حتى يونيو/حزيران المقبل.
يجمع المعرض نحو 30 منحوتة للويس من مجموعات عامة وخاصة داخل الولايات المتحدة وخارجها، إلى جانب مواد وأعمال في وسائط متنوّعة، ويقدّم قراءة موسّعة لمسار فنانة عملت في بيئة كانت تُقصي النساء والفنانين غير البيض عن العمل في مجالات الفنّ المختلفة، ويتضمّن المعرض أعمالاً رُمّمت حديثاً، وأخرى تُعرض للمرة الأولى.
ومن أبرز الأعمال في المعرض منحوتة "أحرار إلى الأبد" (1867)، وتوصف بأنها احتفاء بتحرير العبيد، ومنحوتة "موت كليوباترا" (1876)، التي تُظهر الملكة المصرية. كما يضيء المعرض على حضور موضوعات التحرّر والعدالة الاجتماعية وسيادة السكان الأصليين، عبر استلهام رموز دينية وأسطورية في أعمالها، وتتوزع الأعمال على محاور تتناول أثر المجتمع والنشاط السياسي، والقدرة على الصمود في تشكيل تجربة لويس، ويضم صوراً وقطعاً زخرفية ومقتنيات مرتبطة بعوالم السكان الأصليين، فضلاً عن أعمال معاصرة لفنانات وفنانين، من بينهم بوني ديفين.
تعود لويس إلى أصول أفرو-كاريبية، وقد التقت أثناء دراستها في كلية أوبرلين، بالناشط المناهض للعبودية فريدريك دوغلاس، الذي شجّعها على توسيع أفقها الفني، وغادرت إلى بوسطن في ذروة المناخ المناهض للعبودية، حيث أقامت علاقات مع شبكات داعمة من الإصلاحيين والناشطين ورعاة الفن. وفي أواخر عام 1865 انتقلت إلى روما، حيث انضمّت إلى مجتمع من الفنانات الأميركيات المغتربات، وراكمت خبرتها في نحت الرخام، وهو وسيط كان حكراً على الرجال البيض. ومن المقرّر أن يصدر كتاب عن حياتها وتجربتها، في مجلّد مصوّر بالتزامن مع المعرض، وعلى أن ينتقل إلى متحف جورجيا للفنون في أغسطس/آب المقبل، ثم إلى متحف نورث كارولاينا للفنون في إبريل/نيسان 2027.
## مراسلة "العربي الجديد": طيران الاحتلال يشن غارة على سيارة في بلدة طلوسة جنوبي لبنان
16 February 2026 05:14 PM UTC+00
## وزارة الصحة اللبنانية: شهيد بغارة العدو الإسرائيلي على سيارة في بلدة طلوسة بقضاء مرجعيون
16 February 2026 05:28 PM UTC+00
## بين الانتماء والانتظار: مزدوجو الجنسية في مرمى جدل الجماهير التونسية
16 February 2026 05:31 PM UTC+00
واجه المنتخب التونسي لكرة القدم، خلال السنوات الماضية صعوبات متكررة في إقناع عددٍ من اللاعبين مزدوجي الجنسية بتمثيله، ففي وقت لم يتردد فيه حنبعل المجبري بقبول الدعوة وحسم خياره مبكراً، رغم أنه كان حينها لاعباً في مانشستر يونايتد الإنكليزي، فضّل آخرون التريث أو الرفض، بل أغلق بعضهم قنوات التواصل تماماً، قبل أن يعيدوا فتحها مع كل اقتراب لـ"نسور قرطاج" من التأهل إلى نهائيات كأس العالم.
وتبقى تجربة ديفيد الجمالي مثالاً واضحاً على ذلك، فقد رفض تمثيل منتخب تونس فترة طويلة، عندما كان لاعباً مميزاً مع فريق بوردو الفرنسي، ولكن وبعد تأهل تونس إلى نهائيات كأس العالم 2006، غير موقفه، وقَبِل أن يعزّز صفوف "النسور" وهو الذي غاب عن كأس أفريقيا 2006 في مصر، وظهر في أول موعد دولي بعد تلك المشاركة في شهر مارس/آذار خلال مباراة ودية ضد صربيا، ثم كأس العالم 2006 في ألمانيا وبعدها غاب عن الأنظار مجدداً مع تواضع مستواه خلال المباريات التي شارك فيها مع منتخب بلاده وعدم قدرته على تقديم الإضافة، فقد شارك في عشر مباريات فقط، كانت كافية لتمنحه فرصة المشاركة في كأس العالم.
وتكررت القصة نفسها مع المدافع يوهان علوان، الذي رفض عرض الاتحاد التونسي في عديد المناسبات، إذ وُجّهت له الدعوة عام 2010 من المدرب الفرنسي برتران مارشان الذي كان يقود منتخب تونس في تلك الفترة، وحضر إلى العاصمة التونسية دون أن يشارك في مباراة رسمية، قبل أن يصرف النظر نهائياً عن الفكرة. لكن مع اقتراب مونديال 2018، وبعد سنوات من التردد واستحالة تمثيل منتخب فرنسا الأول، غير موقفه وقرر الالتحاق بمنتخب تونس، فشارك في كأس العالم، ثم ابتعد مجدداً عن المنتخب بعد فترة قصيرة.
وفي عام 2025، انتهت محاولات الاتحاد التونسي إلى إقناع إسماعيل الغربي بتمثيل منتخب تونس بعد أن رفض ذلك خلال آخر ثلاث سنوات اجتهد خلالها الاتحاد من أجل إقناعه بتمثيل تونس، إذ كان قادراً على اللعب لمنتخبي فرنسا أو إسبانيا، ولكن بعد رحيله عن باريس سان جيرمان الفرنسي، وانتقاله إلى الدوري البرتغالي ثم رحيله إلى أوغسبورغ الألماني رحب بتمثيل منتخب تونس، الذي كان يبدو قريباً من التأهل إلى نهائيات كأس العالم بعد بداية قوية وتوسيع الفارق سريعاً عن منافسيه.
كما أصبح راني خضيرة قريباً من تمثيل منتخب تونس بعد سنوات من الرفض، فقد كان يأمل في أن يمثل منتخب ألمانيا، ولكنه في الفترة الماضية حصل على جواز سفر تونسي، والمدرب الجديد لـ"نسور قرطاج"، صبري اللموشي علق على الملف قائلاً بأنه يرحب بكل لاعب قادر على تقديم الإضافة إلى المنتخب التونسي.
ولم تقابل هذه التحولات دائماً بترحيب واسع من الجماهير التونسية، التي ترى في كثير الأحيان أن اللاعب المتردد في حسم خياره لا يستحق الأفضلية، وأن الأحق بارتداء القميص الوطني والمشاركة في نهائيات كأس العالم هو من يبادر باعلان رغبته دون حسابات أو انتظار. لذلك حظي لاعبون مثل حنبعل المجبري وعمر الرقيق بتقدير خاص، باعتبارهما حسما موقفهما مبكراً وأظهرا استعداداً واضحاً للدفاع عن ألوان المنتخب.
ترحب الجماهير التونسية كثيراً بهذه القرارات، بما أنها تعتبر أن اللاعب الذي يتردد في قبول تمثيل منتخب بلاده لا يستحق الفرصة، وأنه من الضروري منحها إلى العناصر التي تبدي رغبة سريعة في قبول الفكرة، مثل حنبعل المجبري أو عمر الرقيق، كما أن موقف الغربي لم يجد معارضة قوية بما أنه كان صغير السن ولم يضع وقتاً طويلاً في مسيرته لقبول فكرة اللعب لتونس.
## محمد يونس يعلن استقالة حكومة بنغلادش المؤقتة
16 February 2026 05:40 PM UTC+00
أعلن رئيس الحكومة المؤقتة في بنغلادش محمد يونس مساء الاثنين استقالته، في خطوة تضع حدا لمرحلة انتقالية بدأت في عام 2024 إثر انتفاضة أنهت حكم الشيخة حسينة، وتمهّد لتولي الزعيم القومي طارق رحمن المنصب. وقال يونس (85 عاما) الحائز جائزة نوبل للسلام في خطاب متلفز: "هذا المساء، أقف أمامكم لأودعكم، في وقت أستقيل من منصبي".
وأضاف: "اليوم تستقيل الحكومة المؤقتة. لكن يجب ألا تتوقف الممارسة الديمقراطية وحرية التعبير واحترام الحقوق الأساسية التي بدأت". وفاز الحزب القومي البنغلادشي بالانتخابات التشريعية الخميس بحصده 212 مقعدا من أصل 300، مقابل 77 مقعدا لتحالف الجماعة الإسلامية. وسيؤدي رحمن (60 عاما)، زعيم الحزب القومي، مع حكومته اليمين الدستورية الثلاثاء.
تولى يونس السلطة مؤقتا في بنغلادش في أغسطس/آب بعد مغادرة الشيخة حسينة، عقب أسابيع عدة شهدت أعمال شغب وأسفرت، وفق الأمم المتحدة، عن مقتل 1400 شخص على الأقل. وقال يونس مساء الاثنين: "كان ذلك يوم التحرير. كم كان مفعما بالبهجة!". وتابع: "ذرف بنغلادشيون حول العالم دموع الفرح. لقد حرّر شباب بلدنا الوطن من قبضة الشيطان".
وعلى مدى عام ونصف العام، اضطلع يونس بأعباء قيادة بلد كان وصفه بأنه "مُحطَّم"، وقد بقيت التوترات السياسية والاجتماعية قائمة وصولا إلى الانتخابات التي نظّمت الأسبوع الماضي.
وقال في خطابه الأخير بصفته المسؤول السياسي الأرفع في البلاد مساء الاثنين: "لقد نظّفنا الركام، وأعدنا بناء المؤسسات، ومهّدنا الطريق أمام الإصلاحات". ويونس خبير اقتصادي، يُنسب إليه الفضل في انتشال الملايين من الفقر من خلال مصرفه للقروض الصغيرة، وقد منح جائزة نوبل للسلام في عام 2006 تقديرا لجهوده على هذا الصعيد. لكنّه لم يسلم من الانتقادات منذ عودته إلى دكا.
وكان أعلن قبل أشهر قراره مغادرة منصبه فور انتهاء الانتخابات. ويبقى أحد أهم إنجازاته تنظيم العملية الانتخابية بعيدا من أحداث عنف كبيرة. وقال: "لقد أوجد الشعب والناخبون والأحزاب السياسية والمؤسسات المعنية بالانتخابات سابقة يُحتذى بها"، مضيفا: "ستشكّل هذه الانتخابات مرجعا للانتخابات المقبلة".
ونجح يونس الخميس في إجراء استفتاء على "ميثاق يوليو/تموز"، وهو حزمة من الإصلاحات المؤسسية تمكّن من فرضها على الأحزاب السياسية لتعزيز الديمقراطية. وقد أيّد الميثاق أكثر من 60% من المشاركين.
(فرانس برس)
## "فرانس برس": الأمين العام للأمم المتحدة يطالب إسرائيل بالتراجع فورا عن إجراءاتها في الضفة الغربية
16 February 2026 05:50 PM UTC+00
## مورينيو: أتمنى إقصاء ريال مدريد من الأبطال وفوزه بالدوري الإسباني
16 February 2026 06:06 PM UTC+00
اعترف المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، اليوم الاثنين، خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق مباراة فريقه بنفيكا أمام نظيره ريال مدريد الإسباني، غداً الثلاثاء، أنّه يتمنى إقصاء النادي الملكي من دوري أبطال أوروبا حين يلتقيان في الدور الفاصل المؤهل إلى ثمن النهائي، لكنه في الوقت عينه يأمل في فوز الميرنغي بلقب الدوري الإسباني، وذلك قبل المواجهة المرتقبة بينهما في العاصمة لشبونة.
وقال مورينيو في هذا الصدد: "أتمنى إقصاء ريال مدريد من دوري الأبطال، ولكن أتمنى أن يفوز ألبارو أربيلوا بالدوري الإسباني، هو مدرب يتمتع بإمكانات كبيرة وانتماء هائل للريال وشخصية كبيرة تؤهله لقيادة الفريق"، إذ كان "السبيشال وان" قد أشرف على المدافع الإسباني في وقت سابق من مسيرته حين درّب النادي الملكي بين 2010 و2013، وفاز خلالها بلقب الدوري الإسباني، وكأس ملك إسبانيا، وكأس السوبر الإسباني.
وحول مواجهة الغد التي تأتي عقب فوز بنفيكا على ريال مدريد بنتيجة 4-2 في الجولة الأخيرة من مرحلة الدوري في التشامبيونز، قبل أن تضعهما قرعة الدور الإقصائي المؤهل إلى ثمن النهائي وجهاً لوجه مجدداً، أكد مورينيو: "الريال أصبح فريقاً مختلفاً على المستوى الخططي، لذا فقد ركزت في تحليلي على المباريات التي خاضها مؤخراً أمام فالنسيا وريال سوسييداد، إذ ظهر بعقلية خططية مغايرة، يجدر بنا أن نلعب كما أريد أنا وليس كما يريد لنا الريال أن نلعب". 
وأضاف أيضاً: "لا أعتقد أن الأمر يتطلب معجزة لإقصاء ريال مدريد من بنفيكا. أعتقد أننا بحاجة إلى تقديم أحسن ما لدينا. لا أقول أفضل، بل أقصى مستوى، وهو يكاد أن يكون مثالياً، لكن الأمر ليس معجزة. الريال هو الريال بتاريخه وخبرته وطموحه. الشيء الوحيد الذي يُمكن مقارنته بيننا هو أننا فريقان عملاقان. لا شيء غير ذلك، وبإمكاننا الفوز".
وفي سؤال يتكرر في العديد من المناسبات عن مورينيو، حول إمكانية عودته لتولي مسؤولية الفريق الإسباني، أكد البرتغالي أن احتمالات "تدريب الريال هي صفر"، مذكّراً بأنّه يرتبط بعقدٍ لعام إضافي مع بنفيكا، ليطرح عليه الصحافي الإسباني إدو أغيري سؤالاً حاول فيه الخروج بإجابة مثيرة للجدل، حين قال له: "هل تستطيع القول لا لريال مدريد وفلورنتينو بيريز"، فردّ عليه المدير الفني السابق لإنتر ميلانو بإيجاز: "نعم أستطيع".
ولم يقلل مورينيو أبداً من قيمة رئيس النادي الملكي فلورنتينيو بيريز، مشيراً إلى أنّه يتمنى تحيته غداً في لشبونة: "تربطني علاقة ممتازة به، عندما انضممت إلى نادي بنفيكا، راسلني وأخبرني أنّه سعيد بانضمامي إلى فريقٍ كبير مجدداً".
وحول رحيله عن ريال مدريد في تلك الحقبة التاريخية التي كانت تشهد هيمنة برشلونة نسبياً قبل وصول الرجل البرتغالي إلى سانتياغو برنابيو قال: "لقد بذلت كلّ ما في وسعي من أجل الريال. فعلتُ أشياء جيدة وأخرى سيئة، لكنني أشعر أنني قدمتُ كل ما لدي، وأن الناس يحترمونني على ذلك، بنجاحاتي وإخفاقاتي. لكنني لا أريد ترويج قصص لا أساس لها من الصحة. الحقيقة هي أن لدي عاماً آخر مع بنفيكا، مع بند يسمح لكلا الطرفين بفسخ العقد بسهولة".
وأشار مدرب تشلسي السابق إلى أنّه استطاع أن يضع بصمته مع الفريق الملكي من دون أن يحمل مرارة ترك قلعة سانتياغو برنابيو إذ صرّح حول ذلك: "لا بد أنني من بين المدربين القلائل الذين غادروا مدريد دون إقالة. إذا غادرت بمحض إرادتك، فإنك ترحل بقلبٍ مرتاح".
كما انتهز الفرصة ليستذكر الكلمات التي سمعها من الرئيس عند مغادرته مدريد: "قال لي الرئيس وخوسيه أنخيل (المدير العام للنادي) عند مغادرتي إنني أغادر في الوقت الذي بدأت فيه الأوقات الجيدة والسهلة، وأنني قد تجاوزت الفترة الصعبة. لكنني اعتقدت أنّه الوقت مناسب، لأن عائلتي تأتي أولاً. لقد كانت حقبة عصيبة وعنيفة، لكن ما تلاها (يقصد الإنجازات) كان بفضل من كانوا حاضرين، وليس بفضلي على الإطلاق".
## جنازة وهمية لتهريب الفحم النباتي في مالاوي
16 February 2026 06:15 PM UTC+00
يشيع تهريب الفحم النباتي في مالاوي، وهو أحد الأسباب الرئيسية لتفشي قطع الأشجار، لكن المهرّبين هذه المرة لجأوا إلى طريقة نقل جديدة ومبتكرة. وقال مسؤولان من الشرطة وإدارة الغابات في مالاوي، اليوم الاثنين، إن تسعة أشخاص على الأقل فرّوا بعد القبض عليهم وهم يُهرِّبون فحماً نباتياً داخل سيارة نقل موتى، في موكب جنائزي مزيف.
وقال مسؤول عن الغابات في منطقة تشيكواوا، على بعد 40 كيلومتراً من جنوب مدينة بلانتاير التجارية، لوكالة رويترز للأنباء، إن مسؤولي الغابات تصرّفوا بناءً على معلومة سرية واعترضوا موكب "الجنازة" الوهمية عند حاجز على الطريق. وذكر مسؤول الغابات في تشيكواوا، هيكتور نكاويهي، أنهم عثروا داخل السيارة على نعش فارغ أسفله حوالى 30 حقيبة كبيرة من الفحم قيمتها الإجمالية ثلاثة ملايين كواشا (1747 دولاراً).
وأضاف أن المتهمين سيعاقَبون بالسجن لمدة تصل إلى خمس سنوات أو بغرامات مالية إذا ثبتت إدانتهم. ويعتمد معظم الشعب في مالاوي على الفحم النباتي في الطهي لأن انقطاع الكهرباء أمر شائع. وقال نكاويهي إن المتهمين احتُجزوا لفترة وجيزة قبل هروبهم تاركين وراءهم السيارة التي تمت مصادرتها. وأضاف: "سيوجه إليهم اتهامان بالحيازة غير القانونية لمنتجات من الغابات ونقلها".
(رويترز، العربي الجديد)
## رئيس الجزائر: اتفاق على بدء مشروع أنبوب الغاز العابر للنيجر
16 February 2026 06:16 PM UTC+00
أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن أُولى عمليات إنشاء وتركيز الجزء من أنبوب الغاز الذي يربط نيجيريا والنيجر والجزائر على الأراضي النيجرية ستبدأ بعد شهر رمضان المقبل، ما يعني دخول المشروع مرحلة التنفيذ الجدية وحسم مساره. وفي مؤتمر صحافي مشترك عقده مع الرئيس النيجري عبد الرحمن تياني في العاصمة الجزائر، اليوم الاثنين، قال الرئيس الجزائري: "اتفقنا على الانطلاق في مشروع إنجاز أنبوب الغاز العابر عبر التراب النيجري الشقيق. ومباشرة بعد شهر رمضان، ستنطلق الإجراءات العملية للشروع في وضع الأنبوب على الأراضي النيجرية"، مشيراً إلى أن شركة سوناطراك الجزائرية ستتولى تنفيذ ذلك.
وكانت الدول الثلاث، الجزائر ونيجريا والنيجر، قد وقعت في يوليو/تموز 2022 في الجزائر، مذكرة تفاهم مشتركة، لمواصلة واستكمال أعمال فرق الخبراء لتجسيد هذا المشروع الاستراتيجي، والتأكيد بقوة على رغبة الأطراف المشاركة على تحقيقه، خاصة نظراً إلى تأثيره الإيجابي في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلدان الثلاثة، وكذا على مناطق العبور، في سياق جيوسياسي وطاقوي خاص يتميّز بطلب قوي على المحروقات، ولا سيّما الغاز الطبيعي.
ويربط أنبوب الغاز العابر للصحراء بين الدول الثلاث، نيجيريا والنيجر والجزائر، بطول إجمالي 4128 كيلومتراً، منها 1037 كيلومتراً داخل الأراضي النيجيرية، و841 كيلومتراً في النيجر، و2310 كيلومترات في الجزائر، إذ سيربط حقول الغاز بنيجيريا (انطلاقاً من واري على ضفاف نهر النيجر)، بالشبكة الجزائرية، ليجري تسويق الغاز النيجيري، ولا سيّما في الأسواق الأوروبية. ويسمح هذا الأنبوب بنقل أكثر من 25 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً نحو أوروبا، عبر أنبوب الغاز الذي يربط الجزائر وإيطاليا وإسبانيا.
على صعيد آخر، أكد الرئيس الجزائري أن الجزائر والنيجر اتفقتا على مشاريع تخصّ المحروقات والكهرباء، خاصة في أعقاب الزيارة التي قام بها وزير المحروقات الجزائري محمد عرقاب إلى النيجر في 26 يناير/كانون الثاني الماضي، إذ كان قد ناقش مع المسؤولين النيجريين، إعادة تفعيل خطة التعاون في مجال الطاقة والمحروقات، التي جرى الاتفاق عليها في نيامي في الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2024.
وتشمل الخطة مشاريع البحث والاستكشاف واستغلال المحروقات، إضافة إلى مشاريع التكرير والبتروكيمياء والتسويق وتوزيع المنتجات البترولية وتنفيذ مشاريع التنموية المشتركة.
وكانت شركة المحروقات الجزائرية سوناطراك، قد وقعت اتفاقاً مع شركة المحروقات النيجرية سونيديب، في 14 يناير/كانون الثاني 2025، لإنجاز مصفاة ومجمع بتروكيميائي في مدينة دوسو في النيجر، والبدء في أعمال التنقيب عن المحروقات في الحقل النفطي "كفرا"، وتأهيل فرق من الإطارات والتقنيين النيجريين العالمين في قطاع المحروقات، والتحليل المخبري لعينات النفط الخام النيجري، ودعم تأهيل قطاع الكهرباء ضمن اتفاق بين شركة سونلغاز الجزائرية وشركتي سونيديب للمحروقات ونيجيليك للكهرباء في النيجر.
ومن شأن زيارة رئيس النيجر للجزائر أن تعيد تنشيط مسالك التجارة على الحدود بين البلدَين، إذ تسمح الجزائر لتجار سبع ولايات حدودية مع النيجر ودول الساحل بالتبادل التجاري بنظام "مقايضة السلع" كبديل من المعاملات المالية. وفي ديسمبر/كانون الأول 2023، قرّرت الجزائر توسيع لائحة السلع التي يمكن أن تستفيد من نظام المقايضة.
وتتطلع الجزائر في سياق التعاون الاقتصادي والتجاري مع النيجر، إلى فتح معرض ثابت للإنتاج الجزائري في نيامي، وافتتاح فرع لبنك الجزائر في النيجر، وإنجاز منطقة تبادل حر على  الحدود بين البلدين، على غرار تلك التي يجري إنجازها مع موريتانيا.
## تفاصيل خطة الجيش اللبناني لحصر السلاح شمالي الليطاني
16 February 2026 06:30 PM UTC+00
عرض قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، بعد ظهر اليوم الاثنين، التقرير الشهري بشأن خطة حصر السلاح بيد الدولة خلال الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء برئاسة الرئيس جوزاف عون في قصر بعبدا الجمهوري، والتي تمحورت بشكل أساسي حول التصوّر المرتبط بمسار تنفيذ المرحلة الثانية المتمثلة بشمال نهر الليطاني.
وقالت مصادر عسكرية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إن "قائد الجيش لم يحدّد مهلة معينة ثابتة لحصر السلاح في شمال نهر الليطاني، لكنه يؤكد ضرورة إنجازه بسرعة مع الأخذ بعين الاعتبار دقة التنفيذ والحفاظ على الاستقرار الداخلي والسلم الأهلي، مع الحرص على عدم حصول أي صدام مع أي طرف".
وأردفت المصادر: "في المقابل، قدّر قائد الجيش أن تتخذ المرحلة الثانية التي تشمل شمال نهر الليطاني أشهراً عدة قد تصل إلى ثمانية وأكثر ربطاً بعوامل عدة وسيكون هناك تقرير حول التقدّم الذي سيُنجز كلّ شهر وتقييم شامل يُبنى على أساسه، ويعوّل عليه لمعرفة المهل المتبقية".
وشددت المصادر على أن "المرحلة الثانية تختلف عن جنوب نهر الليطاني لعوامل عدة منها الدعم الذي سيحصل عليه الجيش من الخارج ولا سيما المرتبط بمؤتمر باريس المرتقب في 5 مارس/آذار المقبل، باعتبار أن المهمة هذه تتطلب إمكانات أكبر وأوسع مع التشديد على ضرورة التزام إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار، ووقف اعتداءاتها على الأراضي اللبنانية والانسحاب من التلال التي تحتلها جنوباً إلى جانب العوامل الداخلية، وأهمية التعاون السياسي الداخلي".
ولفتت المصادر إلى أن "الجيش اللبناني سبق أن نفذ عمليات في شمال نهر الليطاني، وعلى مختلف الأراضي اللبنانية بما في ذلك داخل المخيمات الفلسطينية، وهو مستمرّ بذلك خصوصاً على صعيد تفكيك المخازن والمنشآت العسكرية"، مشيرة إلى أنه "خلال الجلسة جرى عرض التقييم الشامل للمرحلة الأولى التي تضمّنت قطاع جنوب نهر الليطاني، إلى جانب الحديث عن أجواء زيارات هيكل الخارجية، ومن ضمنها إلى واشنطن".
وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فإنّ وزراء ولا سيما المحسوبين من ضمن حصّة حزب القوات اللبنانية (بزعامة سمير جعجع) شددوا على ضرورة تحديد مهلة زمنية لحصر السلاح في شمال نهر الليطاني وعلى مستوى كل لبنان، خصوصاً أنّ من شأن هذه الخطوة أن تظهر للخارج والمجتمع الدولي جدية أكبر بالتنفيذ، لكن قائد الجيش أكد أن لا إمكانية لتحديد مهلة معينة ربطاً بعوامل عدة، مشيراً إلى أن المهلة قد تطول وقد تقلّ تبعاً للظروف.
كذلك، شدد وزراء محسوبون على حزب الله وحركة أمل بحسب معلومات "العربي الجديد"، على أولوية التزام إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار، وقالوا إنه لا يمكن أن يستمر لبنان بالقيام بالخطوات لوحده من دون أي خطوة مقابلة. ودعوا إلى توحيد الموقف بهذا الشأن ورفعه للمجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على الأراضي اللبنانية والانسحاب من النقاط التي تحتلها جنوباً وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين.
وبينما كان قائد الجيش يعرض تقريره الشهري، أطلق الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم سلسلة مواقف في الذكرى السنوية "للقادة الشهداء" داعياً خلالها الدولة اللبنانية إلى وقف كلّ تحرّك عنوانه حصر السلاح، معتبراً أن "أداء الحكومة مسؤول بنسبة ما عن طمع العدو"، لافتاً إلى أن "ما تقوم به الحكومة اللبنانية في التركيز على نزع السلاح هو خطيئة كبرى ويحقّق أهداف العدوان الإسرائيلي".
كذلك، ومع استمرار جلسة مجلس الوزراء لبحث بنود أخرى على جدول الأعمال، سُجّل مساء اليوم، استهداف إسرائيلي لسيارة في بلدة طلوسة جنوبي لبنان، ما أسفر عن سقوط شهيد، علماً أنّ هذه العملية ليست الأولى اليوم، إذ استهدف الاحتلال صباحاً سيارة في بلدة حانين ما أسفر أيضاً عن سقوط شهيد، إلى جانب اعتداءات أخرى على قرى حدودية، مع خرق متواصل للأجواء اللبنانية.
وفي 8 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلن الجيش اللبناني تنفيذ أهداف المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح التي أطلق عليها تسمية "درع الوطن" وقد شملت جنوب نهر الليطاني وذلك تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء الصادر في 5 أغسطس/آب 2025.
وركّزت المرحلة الأولى على توسيع الحضور العملاني للجيش، وتأمين المناطق الحيوية، وبسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي.
وشدد الجيش في بيانه حينها على أن "استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية واحتلال عدد من المواقع داخلها، وما يترافق مع ذلك من إقامة مناطق عازلة تُقيّد الوصول إلى بعض المناطق، فضلًا عن الخروق اليومية المتواصلة لاتفاق وقف الأعمال العدائية الصادر في 27 نوفمبر 2024، كل ذلك ينعكس سلباً على إنجاز المهام المطلوبة، خصوصاً في جوار هذه المناطق، وبالتالي على بسط سلطة الدولة اللبنانية وحصر السلاح بيد قواتها المسلحة دون استثناء، ويُضاف إلى ذلك تأخّر وصول القدرات العسكرية الموعودة للجيش، الأمر الذي يشكّل عاملاً مؤثراً، في وتيرة تنفيذ المهام".
وأكد أن هذه العوامل مجتمعة تستوجب معالجة عاجلة وجدية، كونها تمثّل عناصر أساسية لتمكين الجيش من استكمال مهامه وفق الخطة الموضوعة، "بشكل مسؤول وتدريجي ومنسّق، وبما ينسجم مع مقتضيات المصلحة الوطنية العليا، ويصون السيادة والاستقرار".
## دعوى فلسطينية ضد تقليص الاحتلال ساعات عمل معبر الكرامة
16 February 2026 06:55 PM UTC+00
أعلن المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص والاتحاد العام للصناعات الفلسطينية، اليوم الاثنين، عن تقديم دعوى قضائية أمام المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس المحتلة، احتجاجاً على تقليص ساعات عمل معبر الكرامة، المنفذ الفلسطيني الوحيد من الضفة الغربية نحو الأردن والعالم.
وأوضح بيان صادر باسم أمين سر المؤسستين نصار نصار أن الدعوى قُدمت يوم الخميس 12 شباط/فبراير الجاري ضد سلطة المطارات الإسرائيلية والإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال، على خلفية "التقليص المستمر والحاد لساعات عمل المعبر".
وأشار نصار إلى أن الجهات الفلسطينية توجهت سابقاً بشكل رسمي إلى الجهات المختصة للمطالبة بإعادة توسيع ساعات العمل وفق جدول زمني واضح، وتشغيل المعبر بما يتناسب مع حجمه ودوره الحيوي، إلا أن الردود جاءت عامة وغير محددة، من دون التزام عملي أو إطار زمني واضح، مع تبرير ذلك باعتبارات أمنية وتشغيلية ونقص في عدد أفراد الأمن.
وبحسب البيان، تستند الدعوى قانونياً إلى التزام سلطة المطارات، بصفتها هيئة عامة، بإدارة المعابر بطريقة توفر خدمة فعالة وملائمة للجمهور، إضافة إلى الالتزامات الواردة في الاتفاقيات المرحلية لعام 1995 التي نصت على ساعات تشغيل دنيا أوسع من الساعات المعمول بها حالياً.
وشهد معبر الكرامة، الذي يسميه الاحتلال "معبر اللنبي" ويُعرف أردنياً بجسر الملك حسين، تقليصاً حاداً في ساعات العمل عقب حرب الإبادة، ما أدى إلى اكتظاظ يومي وطوابير انتظار طويلة، واضطرار مسافرين للمبيت في ظروف صعبة، فضلاً عن أعباء مالية متزايدة يتحملها الفلسطينيون. وتتصاعد الأزمة خلال مواسم العطل والعمرة، إلا أن البيان أكد أن الاكتظاظ أصبح حالة دائمة لا تقتصر على فترات موسمية، بما يمس حق التنقل المكفول في القوانين المحلية والدولية.
كما تضررت حركة الصادرات الفلسطينية جراء تقليص ساعات العمل في المعبر التجاري، الذي شمله القرار ولم يقتصر على حركة المسافرين.
وطالبت الجهات مقدمة الدعوى المحكمة بإصدار أمر يقضي بإعادة توسيع ساعات عمل المعبر بما يتلاءم مع حجم الجمهور، وتشغيله على مدار 24 ساعة يومياً، أو على الأقل إعادته إلى الحد الأدنى الذي كان معمولاً به سابقاً.
## اليمن يشطب الوكالات والعلامات التجارية غير المحدثة
16 February 2026 06:55 PM UTC+00
أصدر وزير الصناعة والتجارة في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، محمد الأشول، اليوم الاثنين 16 فبراير/ شباط، قرارَين وزاريَين بشطب الوكالات والعلامات التجارية غير المحدثة في ديوان عام الوزارة، في أول حزمة قرارات يتخذها عقب تجديد الثقة وتعيينه وزيراً للصناعة والتجارة.
ونص القرار الأول على شطب 948 علامة تجارية من سجلات الإدارة العامة لحماية الملكية الفكرية والعلامات التجارية، لعدم قيام ملاكها أو ممثليهم القانونيين بتحديث بياناتها أو تجديدها خلال المدد القانونية المقرّرة، فيما قضى القرار الثاني بشطب 6046 وكالة تجارية من سجلات الإدارة العامة لشؤون الوكالات وفروع الشركات والبيوت الأجنبية، لذات الأسباب القانونية والتنظيمية.
وفي تصريحات نقلتها وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ"، أكد الأشول أن هذه الإجراءات تأتي في إطار جهود الوزارة لتنقية وتحديث السجلات التجارية، وتعزيز الشفافية والانضباط المؤسّسي، وحماية النظام الاقتصادي، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال، وتكريس مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الفاعلين في السوق.
وشدد وزير الصناعة والتجارة على أهمية الالتزام بتحديث البيانات وتجديد القيد في المواعيد القانونية، بما يضمن حماية الحقوق التجارية والفكرية، ويسهم في بناء قاعدة بيانات دقيقة وموثوقة تدعم اتخاذ القرار وتطوير السياسات الاقتصادية. وأشار إلى أن الوزارة ماضية في تنفيذ حزمة إصلاحات تنظيمية وتشريعية تهدف إلى تطوير بيئة الاستثمار، وتحفيز النمو الاقتصادي، وتعزيز ثقة القطاع الخاص، بما ينعكس إيجاباً على حركة التجارة والتنمية المستدامة في البلاد.
وكانت وزارة الصناعة والتجارة في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، قد أثارت الجدل بالإقدام على أول قرار لشطب مئات الوكالات والعلامات التجارية في 28 أغسطس/ آب الماضي 2025، باعتباره تصعيداً جديداً واستهدافاً متعمداً للفاعلين في أسواق صنعاء من تجار ووكالات وشركات تجارية، إضافة لكونه سابقة لم تحدث منذ عشرات السنوات.
وتضمن القرار شطب وإلغاء 8781 وكالة وعلامة تجارية، وإلغاء 508 علامات تجارية من وزارة الصناعة والتجارة في عدن لعدم استكمال الإجراءات القانونية، إضافة إلى شطب 1902 علامة تجارية بحجة عدم تجديدها، وشطب 6371 وكالة تجارية لنفس السبب وهو عدم تجديدها لدى ديوان وزارة الصناعة والتجارة في عدن.
وأكدت الوزارة في حينها أنها ستستمر في إلغاء وشطب أي وكالة أو سجل أو علامة تجارية خاملة لم تفعل أو تُجدد أو تستكمل إجراءاتها القانونية في الوزارة، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار الإصلاحات والتعافي الاقتصادي وتفعيل الإيرادات المركزية، لمواجهة التجار الممتنعين عن تجديد الوكالات والعلامات، والذين اكتفوا بتجديدها في مناطق سيطرة الحوثيين في صنعاء.
شطب 948 علامة تجارية و6046 وكالة تجارية من سجلات الإدارة العامة لحماية الملكية الفكرية والعلامات التجارية، لعدم قيام ملاكها أو ممثليهم القانونيين بتحديث بياناتها أو تجديدها خلال المهل القانونية
وقلل تجار من تأثير إجراء الشطب المتخذ من وزارة الصناعة والتجارة في عدن؛ لأن التسجيل من التجار يجري في صنعاء وعدن. وأطلقت وزارة الصناعة والتجارة في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، مطلع فبراير الجاري، الاستراتيجية الوطنية لتفعيل "تعديل مسار" الأنشطة التجارية والصناعية في بنية الدولة اليمنية، بعد اعتمادها من الوزير الأشول.
وتقوم الاستراتيجية التي اطلع عليها "العربي الجديد"، على مجموعة أهداف استراتيجية تتمثل بالعمل على "تحفيز عودة رأس المال الوطني إلى الداخل" هدفاً رئيسياً أول، يليه الهدف الاستراتيجي الثاني الذي تسعى من خلال الجهات الحكومية المعنية إلى "صياغة إطار وطني لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة مع شركاء التمويل".
إذ تستهدف وزارة الصناعة والتجارة من ذلك، تهيئة القطاعات الصناعية وتسليم المناطق الصناعية"، باعتبارها المدخل الرئيسي للعمل على ثلاثة أهداف استراتيجية أخرى تتمثل بالأمن الغذائي وحماية المستهلك وسلامة الغذاء، إضافة إلى هدف آخر سيجري إعداده مع الشركاء الدوليين ممثلاً بـ"الاستراتيجية الوطنية لتسهيل التجارة".
وأكدت مصادر مطلعة في وزارة الصناعة والتجارة لـ"العربي الجديد"، أن الفترة القليلة القادمة ستشهد تنفيذ العديد من الخطوات والإجراءات في إطار هذه الاستراتيجية، وتنظيم مؤتمرات وفعاليات واسعة في مجالات الاستثمار والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
هذا بالإضافة إلى إشهار "النافذة الواحدة"، وقناة تواصل يستطيع من خلالها المستثمر والتاجر الوصول إلى أي مسؤول في الدولة، وإقامة انتخابات الغرف التجارية، وتشجيع ودعم إنشاء شركات مساهمة وطنية واسعة الاكتتاب، وعقد حوارات فكرية وقانونية وتنموية لمراجعة التشريعات والممارسات الإدارية والإجرائية، فضلاً عن تحديث وصياغة سياسة وطنية منظمة للأعمال الاستثمارية والتجارية، وصياغة إطار وطني لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة مع شركاء التمويل.
## حلب: حفر الصرف الصحي تهدّد سكان حيّ الشيخ مقصود
16 February 2026 06:56 PM UTC+00
يواجه سكان حيّ الشيخ مقصود في مدينة حلب شمالي سورية تحدياً إضافياً، مع انتشار حفر الصرف الصحي المكشوفة في عدد من شوارعه وأحيائه الفرعية، في ظلّ غياب المعالجات السريعة وتأخّر أعمال الصيانة. وتمثّل هذه الحفر بالتالي ليس فقط خطراً مباشراً على سلامة المارة الذين قد يسقطون فيها، إنّما هي كذلك مصدر دائم للروائح الكريهة وللحشرات، الأمر الذي يفاقم المخاوف الصحية، ولا سيّما أنّ الأطفال يلعبون في الطرقات مع ضيق المساحات السكنية.
يخبر خالد النبهان من سكان حيّ الشيخ مقصود "العربي الجديد" أنّ هذه المشكلة ليست مستجدّة، بل تعود إلى أشهر، عندما ظهرت أعطال في بعض شبكات الصرف الصحي، فكانت محاولات تصليح جزئية لم تُستكمَل بالطريقة المطلوبة، الأمر الذي أدّى إلى بقاء الحفر مفتوحة لفترات طويلة من دون ردم أو وضع أغطية آمنة على فوهاتها. ويحذّر من أنّ هذا الإهمال يحوّل شوارع الحيّ إلى نقاط خطر، خصوصاً في ساعات المساء أو خلال انقطاع التيار الكهربائي، حين لا تعود الحفر مرئية للمارة وتزداد احتمالات وقوع حوادث.
ويلفت النبهان إلى أنّ سكان الحيّ اضطروا إلى اتّخاذ إجراءات بدائية لحماية أنفسهم، مثل وضع حجارة كبيرة أو قطع معدنية وأخشاب بالقرب من الحفر لتنبيه المارة والسائقين، غير أنّ "هذه الحلول لا توفّر أماناً حقيقياً، بل تبقى محاولة لتفادي الأسوأ في ظلّ غياب الاستجابة السريعة، خصوصاً أنّ بعض الأطفال وكبار السنّ تعرّضوا لمواقف خطرة بسبب هذه الحفر، الأمر الذي خلق حالة من القلق الدائم بين السكان، ولا سيّما في المناطق الضيقة والمكتظة".
وأوضح النبهان أنّ استمرار هذه المشكلة يؤثّر على حياة سكان حيّ الشيخ مقصود اليومية، إذ تتجمّع المياه الآسنة عند عدد من النقاط، الأمر الذي يسبّب روائح مزعجة ويزيد انتشار القوارض والحشرات. ويشير إلى أنّ السكان يطالبون المعنيين ليس فقط بإغلاق الحفر الموجودة الآن، بل بإعادة تأهيل شبكة الصرف الصحي كلياً، مؤكداً أنّه يشعر كما باقي أهالي الحيّ بأنّهم يواجهون الخطر وحدهم في ظلّ بطء المعالجة.
من جهتها، تقول خولة وضاح، وهي أمّ لثلاثة أطفال من سكان حيّ الشيخ مقصود كذلك، لـ"العربي الجديد" إنّ "القلق الأكبر بالنسبة إلينا ليس فقط شكل الحفر في الشوارع، إنّما ما تسبّبه من أضرار صحية يومية"، وتشرح أنّ "المياه الملوّثة صارت قريبة جداً من منازلنا، والروائح تنتشر طوال الوقت، ومعها نلاحظ زيادة واضحة في الحشرات، الأمر الذي ينعكس مباشرةً على صحة الأطفال". تضيف وضاح أنّ "أطفالي، مثل كثيرين من أطفال الحيّ، يخرجون للعب أمام المنزل لأنّنا لا نملك مساحات آمنة أخرى"، وتتابع: "وصرنا نخاف عليهم باستمرار. نسمع عن حالات التهابات جلدية ومشكلات في المعدة بين الجيران، ونشعر بأنّ السبب مرتبط بهذه المياه الراكدة، لأنّ الوضع لم يكن بهذا السوء من قبل".
وتلفت وضاح إلى "محاولاتنا الحفاظ على النظافة قدر الإمكان داخل المنزل، لكنّ المشكلة تكمن في خارجه. ومع الحفر المفتوحة منذ فترات طويلة، حتى السير في الشارع صار أمراً مقلقاً لأنّ الأطفال قد يقتربون منها من دون الانتباه إليها". وتخبر المرأة السورية: "تقدّمنا بأكثر من شكوى وطالبنا بالإسراع في الإصلاح، لكنّ الاستجابة بطيئة جداً. في كلّ مرّة يُقال إنّ العمل سيبدأ قريباً، لكنّ شيئاً لا يتغيّر على الأرض. ما نريده هو حلّ حقيقي، وليس ترقيعاً مؤقتاً. نريد أن يعيش أطفالنا في في بيئة آمنة وصحية، وألا نبقى خائفين كلّ يوم من مرض جديد أو حادثة قد تقع بسبب هذه الحفر".
في الإطار نفسه، يقول الشاب علاء تعتاع، صاحب متجر في أحد شوارع حيّ الشيخ مقصود، إنّ المشكلة لم تعد محصورة بالجانب الخدمي أو الصحي فقط، بل صارت تؤثّر مباشرة على الحركة التجارية وعلى مصدر رزق أصحاب المحال. ويوضح لـ"العربي الجديد" أنّ الزبائن باتوا يتجنّبون المرور في شوارع حيّ الشيخ مقصود المتضرّرة من تلك الحفر، بسبب الروائح الكريهة وانتشار الطين والمياه الآسنة، خصوصاً بعد هطول الأمطار، الأمر الذي أدّى إلى تراجع واضح في حركة البيع خلال الأشهر الأخيرة.
ويشير تعتاع إلى أنّ عدم معالجة الحفر المكشوفة يعطي انطباعاً بعدم الأمان، الأمر الذي يدفع كثيرين من السكان إلى اختيار طرقات بديلة أو تجنّب المنطقة بالكامل، مؤكداً أنّ هذا ينعكس سلباً على التجّار الصغار الذين يعتمدون على الحركة اليومية في الحيّ. ويروي الشاب السوري كيف سقطت امرأة في إحدى الحفر عند تنقّلها مساءً، مبيّناً أنّ هذه الحادثة أثارت القلق بين الأهالي، وأعادت تسليط الضوء على المخاطر المتزايدة للحفر، خصوصاً في المناطق التي تفتقر إلى إنارة كافية. ويرى أنّ مثل هذه الحوادث تعكس حجم الإهمال، ولا سيّما أنّ المسألة لم تعد تحتمل التأجيل، لأنّ الأضرار صارت تطاول سلامة الناس وأرزاقهم في آن واحد.
في سياق متصل، يشرح الطبيب محمد الشهابي المتخصّص في الأمراض الجلدية لـ"العربي الجديد" أنّ بقاء شبكات الصرف الصحي مكشوفة لفترات طويلة يرفع احتمال انتشار الأمراض المنقولة عبر المياه أو الحشرات، مثل الالتهابات المعوية والأمراض الجلدية. ويشير إلى أنّ الأطفال وكبار السنّ هم الفئات الأكثر تأثّراً، في حين أنّ الحلول الإسعافية مثل إغلاق الحفر مؤقتاً أو رشّ مبيدات، لا تكفي وحدها، مشدّداً على وجوب إجراء صيانة شاملة للشبكات وتحسين آليات التصريف لتجنّب تكرار المشكلة.
بدوره، يوضح المهندس خليل مستو، رئيس قطاع السريان للصرف الصحي في حلب، لـ"العربي الجديد" أنّ حيّ الشيخ مقصود كان في الفترة الماضية خارج نطاق السيطرة المباشرة، وكانت بلدية الشيخ مقصود هي الجهة التي تتولّى تقديم الخدمات وتنفيذ المشاريع فيه. يضيف أنّ الشارع المعني بالمشكلة نفّذ، عبر متعهّد متعاقد مع البلدية، إلا أنّ المتعهّد لم يستكمل الأعمال المطلوبة، الأمر الذي أدّى إلى بقاء الحفريات مفتوحة بالشكل الحالي.
ويلفت مستو إلى أنّ الإدارة أُبلغت بالواقع الخدمي للشارع ووضعت في صورة ما يجري على الأرض، مضيفاً أنّ العمل جارٍ لمعالجة المشكلة، وأنّ أعمال ردم الحفر القائمة سوف تبدأ فور تأمين آلية "تركس بوك"، لتقليل المخاطر على الأهالي والمارة. ويتابع أنّ الجهود مستمرّة، بالتنسيق مع الإدارة، لتأمين متعهّد جديد يتولّى استكمال الأعمال المتبقية في هذا المجال، مبيّناً أنّ الهدف هو إنهاء المشروع بالطريقة المطلوبة وضمان عودة الوضع في الشارع إلى حالة آمنة ومستقرة.
## من باريس إلى لندن: رواتب خيالية لمحافظي البنوك المركزية
16 February 2026 06:56 PM UTC+00
منذ إعلان محافظ بنك فرنسا فرانسوا فيلروا دو غالو تقليص عهدته ومغادرة منصبه في بداية يونيو/حزيران 2026، عاد ملف الرواتب العليا في فرنسا إلى الواجهة، بعدما تبيّن أن راتبه هو الأعلى بين كبار المسؤولين العموميين في البلاد.
وفق وثيقة رسمية صادرة عن بنك فرنسا، بلغت مكافأة المحافظ السنوية قبل الضرائب والاقتطاعات 310 آلاف و678 يورو عن سنة 2024. كما ينص القانون على أن تكاليف سكن المحافظ يتحمّلها البنك، وبما أنه لا يستفيد من سكن وظيفي، فهو يتقاضى تعويض سكن شهرياً قدره 6399 يورو قبل الاقتطاعات.
هذا المستوى من الأجر أثار نقاشا واسعا لأن المقارنة داخليا تُظهر فجوة واضحة بين محافظ بنك فرنسا وبين أعلى هرم السلطة التنفيذية. فالرئيس إيمانويل ماكرون كان راتبه الشهري قبل الاقتطاعات في يناير/كانون الثاني 2024 في حدود 16 ألفا و39 يورو، بحسب ما نُشر عن بيانات راتبه.
مقارنة داخل فرنسا
في الحكومة الفرنسية، لا تقل الرواتب الرسمية أهمية في النقاش العام لأنها تمثل سقفا سياسيا لما يُعد مقبولا في أعين الرأي العام. ويقدم راتب رئيس الحكومة عادة باعتباره قريباً من راتب رئيس الجمهورية، ويُتداول على نطاق واسع أن رئيس الحكومة يتقاضى نحو 15 ألفا و500 يورو شهرياً قبل الاقتطاعات، بينما راتب الوزير يقارب 10 آلاف و647 يورو شهرياً قبل الاقتطاعات.
وعندما توضع هذه الأرقام جنبا إلى جنب مع راتب محافظ بنك فرنسا، يصبح الجدل مفهوما، فالمنصب غير منتخب، لكنه يتصدر قائمة الرواتب العمومية، في وقت ترتفع حساسية الفرنسيين تجاه العدالة الجبائية وتكاليف المعيشة.
محافظون أوروبيون يتقاضون أكثر
رغم أن محافظ بنك فرنسا يُعد الأعلى أجراً داخل فرنسا، فإن المقارنة الأوروبية تُظهر أن الصورة أعقد. في ألمانيا، أظهر التقرير السنوي للبنك الاتحادي الألماني أن الراتب السنوي لرئيسه في 2024 بلغ 517 ألفا و847 يورو متضمنا بعض البدلات. وفي بلجيكا، تشير بيانات منشورة عن تقرير المؤسسة إلى أن محافظ البنك البلجيكي تقاضى في 2024 نحو 549 ألفا و152 يورو. أما في هولندا، فيُظهر تقرير البنك المركزي الهولندي أن رئيسه تقاضى في 2024 نحو 469 ألف يورو.
في إيطاليا، ذكر تقرير بنك إيطاليا أن الراتب السنوي للمحافظ في 2024 بلغ نحو 480 ألف يورو. وسجل تقرير بنك إنكلترا أن راتب محافظه خلال الفترة من مارس/آذار 2024 إلى مارس/آذار 2025 بلغ نحو 598 ألف جنيه إسترليني (نحو 688 ألف يورو) منها 495 ألف جنيه إسترليني راتباً أساسياً. وفي سويسرا، كشفت تقارير منشورة استنادا إلى تقرير البنك الوطني السويسري أن رواتب قيادة البنك بلغت مستوى المليون بالفرنك السويسري في 2024 (1.1 مليون يورو)، مع اختلافات بحسب الفترة وتفاصيل الاستحقاقات.
المركزي الأوروبي
على مستوى منطقة اليورو، أعلن البنك المركزي الأوروبي أن راتب رئيسته كريستين لاغارد بلغ 466 ألفا و92 يورو عام 2024. لكن الجدل توسّع بعد نقل وسائل الإعلام أن ما تتقاضاه فعلياً قد يكون أعلى بكثير عند احتساب مزايا مرتبطة بالسكن ومكافآت مرتبطة بمهام دولية، ما رفع التقدير إلى نحو 726 ألف يورو لسنة 2024.
رئيس الاحتياطي الفيدرالي براتب أقل
المفارقة التي غذّت الجدل في فرنسا، أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول، رغم ثقل منصبه عالميا، يتقاضى راتبا أقل بكثير من نظرائه الأوروبيين. فالاحتياطي الفيدرالي يذكر أن راتب رئيسه في 2019 كان 203.5 آلاف دولار 203,500 دولار سنوياً (نحو 172 ألف يورو). كما نُقل عن جيروم باول في مقابلات صحافية أنه يتقاضى نحو 190 ألف دولار سنويا، في سياق ثقافة خدمة عامة تُفضّل الأجر المتحفظ لتقليص شبهات القرب من وول ستريت وتضارب المصالح.
جدل الرواتب وسط أزمة ميزانية
توقيت انفجار هذا النقاش في فرنسا لم يكن معزولاً عن المناخ الاقتصادي والسياسي. ففرنسا أنهت للتو سجالاً طويلاً لتمرير ميزانية 2026 بعد أشهر من التوترات ومحاولات إسقاط الحكومة، بينما تستهدف الميزانية خفض العجز إلى 5% من الناتج تقريباً، مع حزمة إجراءات تشمل خفضاً في الإنفاق وفرض ضرائب ورسوم إضافية. واحتدم النقاش حول تمديد أو توسيع ضرائب على الشركات الكبرى وبعض الشرائح الأعلى دخلاً، في ظل دين عام مرتفع وضغوط مستمرة على المالية العامة.
## عراقجي يلتقي نظيره العماني في جنيف عشية مفاوضات مع واشنطن
16 February 2026 07:00 PM UTC+00
عشية انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات مع الوفد الأميركي ولقائه المرتقب مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، عقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مساء اليوم الاثنين، لقاءً مع نظيره العُماني بدر البوسعيدي، في جنيف، بحث خلاله آخر التطورات المرتبطة بالمفاوضات المرتقبة مع الوفد الأميركي والملف النووي ورفع العقوبات.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية، عرض عراقجي خلال اللقاء مواقف وملاحظات الجمهورية الإسلامية بشأن القضايا النووية ومسار رفع العقوبات، معرباً عن تقديره للدور العُماني وللمساعي "الطيبة" التي يبذلها وزير الخارجية العُماني وبلاده في دعم العملية الدبلوماسية الجارية. كما أكد عزم طهران على انتهاج دبلوماسية "مثمرة" تهدف إلى صون الحقوق والمصالح الإيرانية "المشروعة"، والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.
من جهته، ثمّن وزير الخارجية العُماني ما وصفه بـ"ثبات موقف طهران" في مواصلة المسار الدبلوماسي، معرباً عن أمله في أن تُفضي هذه الجولة من المحادثات إلى نتائج إيجابية. وجاء اللقاء بين وزيري خارجية إيران وسلطنة عُمان قبل ساعات من انطلاق المفاوضات الإيرانية الأميركية في جنيف، تقول طهران إنها ستجرى بصورة غير مباشرة. علماً بأن عراقجي كان قد التقى في وقت سابق من صباح اليوم مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي.
وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن اللقاء مع غروسي تناول عدداً من القضايا الفنية المرتبطة بالتعاون بين إيران والوكالة، في إطار تعهدات إيران وفق اتفاقية الضمانات التابعة لمعاهدة حظر الانتشار النووي، مشيرة إلى أن عراقجي طرح وجهات النظر الفنية لطهران بشأن المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وفي منشور على منصة "إكس"، كتب غروسي أنه اختتم "مباحثات فنية معمقة" مع وزير الخارجية الإيراني، في إطار التحضير للمفاوضات "المهمة" المقررة غداً في جنيف.
وكان عراقجي قد كتب، فور وصوله صباح اليوم إلى سويسرا، عبر حسابه على منصة إكس، أنه حضر إلى جنيف بـ"أفكار حقيقية تهدف إلى التوصل لاتفاق عادل ومتوازن"، مؤكداً في الوقت نفسه أن "الاستسلام للتهديدات ليس مطروحاً على الطاولة". وفي سياق متصل، نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية المحافظة عن "مصدر إيراني مطلع" تأكيده أن مساري المفاوضات الروسية الأوكرانية والإيرانية الأميركية في جنيف "منفصلان تماماً ولا صلة بينهما".
إلى ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، في تصريحات من جنيف إن التقييم العام للمباحثات التي جرت في مسقط حتى اليوم يُظهر أن الموقف الأميركي من الملف النووي الإيراني "يتجه نحو مزيد من الواقعية". وأوضح بقائي أن هذا التقدير يستند إلى ما جرى تداوله خلال جولات التفاوض الأخيرة. وأكد أن الوقت عامل حاسم، مشدداً على أن طهران تريد رفع العقوبات بسرعة، ولا ترى أي جدوى من إطالة أمد المفاوضات.
ليندسي غراهام: تغيير النظام في إيران هو "أفضل حل"
في الأثناء، قال السيناتور الجمهوري الأميركي ليندسي غراهام المقرب إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال مؤتمر صحافي في تل أبيب، إن "أفضل حل" في مواجهة إيران يتمثل في "تغيير النظام"، معتبراً أن هذا الاحتمال "جدي للغاية"، حسب قوله. وأضاف أن "هناك مسارين للتعامل مع إيران: المسار الدبلوماسي الذي قد ينتهي بإنهاء هذا النظام بوسائل دبلوماسية، أو الخيار العسكري"، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي "يريد أن يرى بأيّ صنّارة يمكنه أن يصطاد سمكة أكبر ثم يقرر بعد ذلك".
كما قال غراهام، المعروف بمواقفه المتشددة تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إن "الشعب الإيراني يريد استعادة بلاده ولا يرغب في العيش تحت الخوف"، على حد تعبيره. وكان قد قال، يوم الجمعة الماضي، خلال مؤتمر ميونيخ للأمن، إن "التراجع في هذه المرحلة سيكون أكبر خطأ يمكن ارتكابه".
## الجيش النيجيري يؤكد وصول قوات أميركية للبلاد
16 February 2026 07:00 PM UTC+00
أعلنت نيجيريا وصول نحو 100 جندي أميركي مع معدات إلى الدولة الواقعة في غرب أفريقيا للمساعدة في تدريب الجنود النيجيريين. وقال الجيش النيجيري في بيان إنّ وصول القوات جاء بعد طلب قدمته الحكومة النيجيرية للحكومة الأميركية للمساعدة في التدريب والدعم الفني وتبادل المعلومات الاستخبارية.
ويأتي نشر القوات في أعقاب تهدئة التوترات التي حدثت بين الولايات المتحدة ونيجيريا عندما وجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديدات ضد نيجيريا بسبب مزاعم بأن الحكومة لا تحمي مواطنيها المسيحيين.
وكانت السلطات النيجيرية والأميركية أعلنت في 11 فبراير/شباط الجاري أن الولايات المتحدة تعتزم  نشر 200 جندي في نيجيريا لتدريب قواتها المسلحة في حربها ضد التنظيمات المسلحة. وقال الجنرال سامايلا أوبا، المتحدث باسم وزارة الدفاع النيجيرية بحسب ما نقلته وكالة "فرانس برس" في حينه: "سنستعين بقوات أميركية للمساعدة في التدريب والدعم الفني".
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال أول من كشف خطة نشر الجنود الذين سينضمون إلى فريق أميركي صغير موجود في نيجيريا للمساعدة على تحديد أهداف للضربات الجوية. وأفادت الصحيفة أن القوات الأميركية الإضافية التي يتوقع وصولها خلال الأسابيع المقبلة، ستوفر "التدريب والتوجيه الفني"، بما في ذلك مساعدة القوات النيجيرية على تنسيق عمليات تشمل ضربات جوية وأخرى برية.
وتتعرض نيجيريا لضغوط دبلوماسية من الولايات المتحدة بسبب انعدام الأمن الذي يصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "اضطهاد" و"إبادة جماعية" ضد المسيحيين. ورغم وجود حالات استهداف للمسيحيين، يتعرض المسلمون أيضاً للقتل بأعداد كبيرة. وصرّح مسعد بولس، كبير مستشاري ترامب للشؤون العربية والأفريقية، العام الماضي بأن جماعة بوكو حرام وتنظيم داعش "يقتلان من المسلمين أكثر من المسيحيين".
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## رحيل الممثل روبرت دوفال عن 95 عاماً
16 February 2026 07:01 PM UTC+00
رحل الممثل الأميركي الحائز جائزة أوسكار روبرت دوفال عن عمر 95 عاماً. رحل دوفال "بسلام" في منزله بمدينة ميدلبيرغ بولاية فرجينيا أمس الأحد، وفقاً لبيان صادر عن وكالة العلاقات العامة الخاصة به نيابةً عن زوجته لوسيانا. واشتهر الراحل في فيلمي "العراب" و"نهاية العالم الآن" وأدوار عدة للرجل القوي خلال مسيرة فنية حافلة امتدت لستة عقود.
من أبرز أدوار روبرت دوفال شخصية مستشار عائلة كورليوني في فيلم "العراب" للمخرج فرانسيس فورد كوبولا، والذي نال عنه أول ترشيح له لجائزة الأوسكار عام 1972، قبل أن يعود لتجسيد الدور نفسه بعد عامين في الجزء الثاني من "العراب". وقد غاب عن الجزء الثالث بسبب خلاف حول الأجر.
وُلد روبرت دوفال في سان دييغو، كاليفورنيا؛ التحق بكلية برينسيبيا في إلينوي، وخدم في الجيش خلال الحرب الكورية قبل أن ينتقل إلى نيويورك ويدرس التمثيل على يد مدرب التمثيل الشهير سانفورد مايسنر. خلال تلك الفترة، تقاسم شقة مع داستن هوفمان، وكان يتردد على جين هاكمان، وهو ممثل شاب آخر حقق نجاحاً باهراً في ما بعد.
شارك دوفال في عدد من المسرحيات، قبل أن يُسند إليه دور البطولة في الفيلم المقتبس عن رواية "أن تقتل طائراً بريئاً". توالت بعد ذلك أدوار سينمائية عدة، من بينها دور الشرير أمام جون واين في فيلم "الشجاعة الحقيقية"، وهو الفيلم الوحيد الذي فاز فيه واين بجائزة الأوسكار؛ ودور الرائد فرانك بيرنز في فيلم روبرت ألتمان "ماش". ولعب دور البطولة في فيلم الخيال العلمي THX 1138 للمخرج جورج لوكاس، مخرج سلسلة "حرب النجوم".
وقد ساهم دور روبرت دوفال في "العراب" محامياً لعائلة كورليوني في نقله إلى مستوى آخر، فقد عمل الممثل باستمرار بعد ذلك، إذ لعب دور مدير تنفيذي في مسلسل "نيتوورك" الساخر، كما شارك في المسلسل القصير"لونسوم دوف" الذي حقق نجاحاً كبيراً.
فاز دوفال بجائزة أوسكار لأفضل ممثل عن دوره مغنياً ريفياً في فيلم "تيندر ميرسيز" عام 1983، إذ غنّى بنفسه. ورُشِّح لجائزة أوسكار عن دوره جندياً في مشاة البحرية على خلاف مع عائلته في فيلم "ذا غريت سانتيني"، وعن دوره في فيلم "أبوكاليبس ناو" الملحمي عن حرب فيتنام.
## مراسل "العربي الجديد": 16 قتيلا من في هجوم انتحاري على مخيم لقوات الأمن في مقاطعة باجور شمال غربي باكستان
16 February 2026 07:04 PM UTC+00
## باتريس بوميل يصل تونس والترجي يستعد للإعلان الرسمي
16 February 2026 07:37 PM UTC+00
حطّ المدرب الفرنسي باتريس بوميل (47 عاماً) رحاله في مطار تونس قرطاج الدولي، تمهيداً لتوليه تدريب نادي الترجي الرياضي التونسي، وفق معلومات خاصة حصل عليها "العربي الجديد" اليوم الاثنين، ليخلف المدير الفني المقال ماهر الكنزاري.
ووصل بوميل إلى العاصمة تونس مرفوقاً بعضوين يُنتظر أن يكونا ضمن جهازه الفني الجديد، في مؤشر واضح إلى اقتراب الإعلان الرسمي عن التعاقد معه خلال الساعات المقبلة، بعدما توصل الطرفان إلى اتفاق نهائي. وتسعى إدارة الترجي إلى طي صفحة النتائج المتذبذبة، خاصة قارياً، وإعادة الفريق إلى مساره الطبيعي، في وقت يحتلّ فيه المركز الثالث في ترتيب الدوري التونسي برصيد 40 نقطة من 18 مباراة، خلف الملعب التونسي (41 نقطة من 20 مباراة) والنادي الأفريقي المتصدر بـ45 نقطة من 21 مواجهة.
ومن المنتظر أن يتابع بوميل، غداً الثلاثاء، مواجهة الترجي أمام مستقبل سليمان من مدرجات ملعب بوجمعة الكميتي بباجة، ضمن منافسات الدوري المحلي (الثالثة بتوقيت القدس، الثانية بتوقيت تونس)، في خطوة أولى للاطلاع على المجموعة قبل تسلّم مهامه رسمياً. ويأمل فريق "باب سويقة" في تحقيق الفوز لمواصلة الضغط على المتصدر، علماً أن زملاء الحارس بشير بن سعيد لم يتلقوا سوى هزيمتَين هذا الموسم، أمام الاتحاد المنستيري في الجولة السابعة عشرة، وأمام الملعب التونسي في الأسبوع الخامس.
وشهد الترجي تحولات مهمة الأسبوع الماضي عقب الخسارة أمام الملعب المالي (0-1)، ما عجّل بإقالة الكنزاري وتكليف المدير الفني لفريق الشباب، الفرنسي كريستيان بركوني، بقيادة الفريق مؤقتاً. ونجح بركوني في تجاوز محطة حاسمة قارياً، بعدما قاد الترجي إلى فوز ثمين على بترو أتلتيكو الأنغولي بهدفين دون رد، سجلهما المالي أبو بكر دياكيتي والبوركيني جاك ديارا، ليضمن الفريق وصافة مجموعته ويبلغ الدور التالي من دوري أبطال أفريقيا.
ويمتلك بوميل تجربة واسعة في القارة الأفريقية، إذ سبق أن عمل مساعداً لمواطنه هيرفي رينار مع منتخبي زامبيا وساحل العاج، كما تولى تدريب منتخب المغرب تحت 23 عاماً ومنتخب ساحل العاج، إضافة إلى تجارب ناجحة مع مولودية الجزائر وأم صلال القطري ومنتخب أنغولا.
## محمد صلاح يستعيد بريقه مع ليفربول... وفان دايك يكشف أهميته
16 February 2026 07:37 PM UTC+00
كان النجم المصري محمد صلاح واحداً من أهم الأسماء التي أثارت جدلاً في نهاية عام 2025، بعد المرحلة الصعبة التي عانى منها خلال الفترة التي سبقت بطولة كأس أمم أفريقيا في المغرب، قبل أن يستعيد أهميته مع ليفربول بعد عودته من الـ"كان"، وذلك إثر تقديمه مستوى طيباً مع تلقيه دعماً من جماهير أنفيلد رود التي تقدّر قيمة كلّ ما صنعه من إنجازات هناك على مدار السنوات الماضية، ومن ثم قائد الفريق الهولندي فيرجيل فان دايك.
وتُثبت الأرقام أن محمد صلاح استعاد بريقه تدريجياً وثقة المدرب الهولندي آرني سلوت بعدما أجلسه الأخير عدّة مباريات قبل أمم أفريقيا على مقاعد البدلاء ما فتح الجدل حول إمكانية رحيله إلى فريق جديد في أوروبا أو حتى الانتقال إلى الدوري السعودي خاصة أنّه عبّر عن امتعاضه من طريقة التعامل معه بطريقة علنية.
واستطاع صلاح منذ عودته إلى ليفربول من أمم أفريقيا التي احتلّ خلالها منتخب مصر المركز الرابع بعد الخروج من نصف النهائي أمام السنغال التي توجت لاحقاً باللقب، أن يسجل هدفَين ويقدّم أربع تمريرات حاسمة في 7 مباريات، وهي أرقام مميزة بالنسبة للجناح المصري، الذي احتلّ فريقه المركز الثالث في ترتيب المجموعة بمسابقة الدوري في بطولة أبطال أوروبا خلف بايرن ميونخ الوصيف وأرسنال الأول، ليضمن عبوره إلى دور الـ16 من دون خوض الملحق الذي يتنافس فيه كلّ الفرق التي جاءت بين المركزَين 9 إلى غاية 24.
ومن خلال هذه الأرقام استعاد صلاح أهميتة في تشكيلة سلوت، وهذا الأمر بدا واضحاً من خلال تصريحات فان دايك الذي قال الأحد في تصريحاتٍ نقلتها هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي، عقب تألق المصري أمام برايتون في كأس الاتحاد الإنكليزي وتسجيله هدفاً وصناعته آخر وحصوله على علامة 9,5 من عشرة وفقاً لموقع فلاش سكور: "صلاح لا يزال مهماً جداً بالنسبة لنا. لا يزال قائداً، وبالنسبة لي من الضروري وجوده قريباً وفي الملعب، لأن وجوده يفيد الفريق".
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحدّ بل تُثبت كلمات فان دايك أنّ المصري لا زال رقماً صعباً في أنفيلد: "صلاح يقدم دائماً ما هو أكثر بكثير من الأهداف. هو نفسه رفع سقف التوقعات عالياً جداً لدرجة أنّه عندما لا يسجل كثيراً يتلقى انتقادات، لكن هناك أشياء كثيرة لا يراها الناس وهي جوهرية لنجاح الفريق، هو يرغب بإكمال عامه الأخير في عقده مع ليفربول"، في إشارة إلى عدم نيته الرحيل مع اختتام الموسم الحالي، مضيفاً: "أريده دائماً أن يبقى لأنّنا أصدقاء مقرّبون وعشنا معاً لحظات كثيرة جيدة وأخرى ليست كذلك خلال هذه السنوات".
## هكذا تعاملت واشنطن مع خطوات إسرائيل لضم الضفة الغربية
16 February 2026 08:24 PM UTC+00
في 29 ديسمبر/كانون الأول 2025، سُئل الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا، عن مدى قلقه من السياسات الإسرائيلية بخصوص الضفة الغربية المحتلة، فقال إن نتنياهو "سيفعل الصواب" في ما يخص الضفة. اليوم بعد عدة أسابيع من هذه التصريحات للرئيس الأميركي الذي يزعم علنا أنه يعارض الخطوات الإسرائيلية، تمادت إسرائيل واتخذت خطوات لتعميق السيطرة الفعلية على الضفة دون موقف أميركي يذكر.
جاءت تصريحات ترامب في ديسمبر، خلال زيارة نتنياهو الخامسة للولايات المتحدة خلال عام 2025، ليكون أكثر الزعماء في التاريخ زيارة للولايات المتحدة في عام واحد. وقال ترامب آنذاك: "لقد أجرينا مناقشة لوقت طويل حول الضفة، ولا أقول إننا متفقان بنسبة 100%، لكن سنتوصل إلى حل بخصوصها". ورفض ترامب الإجابة عن سؤال حول نقاط الخلاف، قائلا: "لا أريد أن أذكرها، وسيتم الإعلان في الوقت المناسب لكنه سيفعل (نتنياهو) الشيء الصحيح. أعلم ذلك. أعرفه جيدا لكنه سيفعل الصواب".
ومع أن ترامب وعد العام الماضي بأنه لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية المحتلة، وهدد بأن "تل أبيب ستفقد دعم الولايات المتحدة إذا أقدمت على هذه الخطوة"، غير أنه واقعيا يتزايد التعاون حاليا بين إسرائيل والولايات المتحدة في الوقت الذي تتخذ فيه الأولى خطوات غير مسبوقة تواجه بانتقادات علنية من الأمم المتحدة وواشنطن والدول الغربية، بينما تبدو لافتة الخطوات السريعة التي اتخذتها إسرائيل منذ لقاء ديسمبر بين ترامب ونتنياهو وتأكيد الرئيس الأميركي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي سيفعل الصواب بخصوص الضفة الغربية.
قبل الاجتماع المذكور، وفي سبتمبر/ أيلول الماضي تحديدا، قال ترامب عقب اجتماعه مع عدد من القيادات العرب، على هامش اجتماعات الأمم المتحدة: "لن أسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية. لن أسمح. لن يحدث. لقد تحدثت إلى نتنياهو عن ذلك. ما جرى كافٍ، وحان الوقت للتوقف الآن"، وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعاد ترامب تأكيده أنه "لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية". وقال، في مقابلة مع مجلة "ذا تايم": "لن يحدث ذلك.. لن يحدث ذلك.. لن يحدث ذلك لأنني أعطيت كلمتي للدول العربية، ولا يمكنك فعل ذلك الآن.. لقد حظينا بدعم عربي كبير، وستفقد إسرائيل كل دعمها من الولايات المتحدة إذا حدث ذلك".
واستقبل ترامب الأسبوع الماضي بالبيت الأبيض، نتنياهو، في لقاء مغلق بعيدا عن الإعلام، وشهد نقاشات بخصوص الوضع في إيران والضفة، واتفاق وقف إطلاق النار في غزة الذي تخرقه إسرائيل بشكل يومي دون أي موقف أميركي، وركزت تصريحاتهما التي رشحت بعد اللقاء على الوضع في إيران والتفاوض معها وأهمية ملف الصواريخ البالستية بجانب الملف النووي، بينما واصلت إسرائيل اتخاذ قرارات توسعية بخصوص ضم الضفة.
كيف استقبلت واشنطن القرارات الإسرائيلية بخصوص الضفة؟
واجهت واشنطن القرارات الإسرائيلية الأسبوعين الماضيين بخصوص الضفة، ببيانات إعلامية منسوبة إلى مسؤول بالبيت الأبيض يعلن فيها أن موقف الرئيس "واضح" ويعارض ضم الضفة الغربية وأن استقرارها يمثل استقرارا لإسرائيل، وهو ما يمثل موقفا أقل حدة بكثير من تصريح ترامب الذي جزم فيه بأنه لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية وتأكيده أن تل أبيب ستفقد كل الدعم الأميركي حال اتخاذ خطوات في هذا الاتجاه، بينما على أرض الواقع السياسي لم تضغط واشنطن على إسرائيل لوقف هذه القرارات.
كان ترامب غامضا في بداية ولايته الثانية لمدة بضعة أشهر بخصوص ضم الضفة الغربية، وسط إشارات إلى وعوده لمانحين ومتبرعين لحملته الانتخابية من بينهم الأميركية الصهيونية ماريان أديلسون بالسماح لإسرائيل بضمها. وفي فبراير/شباط 2025، سئل ترامب عما إذا كان يؤيّد ضمّ إسرائيل للضفة، فقال: "لن أتحدث عن ذلك، لكن مساحة إسرائيل صغيرة جدا"، واستطرد آنذاك قائلا: "إسرائيل دولة صغيرة جداً. مكتبي يشبه الشرق الأوسط، وهل ترى هذا القلم في يدي. إنه جميل جداً بالمناسبة. إسرائيل تشبه رأس هذا القلم فقط، وهذا ليس جيداً، أليس كذلك؟ لقد استخدمت هذا للتشبيه، وهو تشبيه دقيق جداً في الواقع، إنها دولة صغيرة جدا، ومن المذهل أنهم تمكنوا من تحقيق ما حققوه. إنها بالفعل مساحة صغيرة جداً".
وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي خلال خطابه في الكنيست الإسرائيلي، وجه ترامب تحية خاصة إلى سيدة الأعمال الأميركية اليهودية ميريام أديلسون، كاشفاً أنها ساهمت وساعدت في تشكيل قراراته بخصوص الشرق الأوسط. وتفاخر ترامب بأنه اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل وبنقل السفارة الأميركية إليها خلال ولايته الأولى، وذكر أن ميريام وزوجها الراحل شيلدون أديلسون كانا وراء دفعه لاتخاذ بعض قراراته بخصوص الشرق الأوسط.
## اليمن: ضبط شحنة مخدرات ضخمة بالقرب من باب المندب
16 February 2026 08:34 PM UTC+00
أعلنت قوات العمالقة في اليمن ضبط قارب تهريب يحمل كميات كبيرة من المواد المخدّرة في المياه الإقليمية، على مقربة من مضيق باب المندب، اليوم الاثنين، بعد عملية رصد ومتابعة بحرية. وأتى ذلك ليمثّل تطوّراً لافتاً في إطار جهود الحدّ من تهريب المواد المحظورة عبر الساحل الجنوبي للبلاد.
ونقل المركز الإعلامي لألوية العمالقة الجنوبية عن مصدر في الحملة الأمنية قوله إنّ دورية بحرية اعترضت القارب على بُعد أميال عدّة في عرض البحر، وألقت القبض على طاقمه المؤلّف من أربعة أشخاص. وأوضح أنّ الدورية ضبطت 450 كيساً من أقراص الكبتاغون، يحوي كلّ واحد منها ألف قرص، إلى جانب خمسة شوالات كبيرة محمّلة بمواد مخدّرة أخرى.
وأضاف المصدر نفسه، بحسب ما أفاد المركز الإعلامي لألوية العمالقة الجنوبية، أنّ الإجراءات القانونية اللازمة اتُّخذت بشأن هذه الشحنة، في حين أُحيل المتّهمون إلى الجهات المختصّة لاستكمال التحقيقات معهم. وتُعَدّ عملية الضبط هذه واحدة من بين أبرز العمليات التي تنفّذها قوات العمالقة في اليمن من ضمن مهامها في حماية الشريط الساحلي ومكافحة تهريب السلاح والمخدرات.
وتزايدت، في السنوات الأخيرة، محاولات تهريب المخدرات والأسلحة عبر سواحل اليمن الجنوبية، في استغلال واضح لضعف الرقابة البحرية واتّساع خطوط التهريب. وفي مواجهة ذلك، عملت قوات العمالقة لتعزيز دورياتها البحرية في مناطق استراتيجية، من قبيل مضيق باب المندب.
ويُعَدّ باب المندب ممرّاً مائياً استراتيجياً يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، إذ هو من بين أبرز الممرّات الملاحية في العالم لتجارة النفط والسلع، ويمثّل بوابة حيوية للنقل البحري العالمي بين أوروبا والشرق الأوسط وآسيا.
في سياق منفصل، اندلع حريق، اليوم الاثنين، في سفينة شحن خشبية راسية في ميناء حولاف بجزيرة سقطرى، الواقعة شرقي اليمن وسط المحيط الهندي، وفقاً لما أفادت به مصادر محلية، وأوضحت المصادر أنّ ألسنة اللهب تصاعدت من السفينة بصورة مفاجئة، وسط مخاوف من امتداد النيران إلى سفن وقوارب راسية على مقربة منها، خصوصاً مع غياب وسائل فعّالة للدفاع المدني في الميناء.
وأشارت المصادر المحلية نفسها إلى أنّ السفينة كانت قد وصلت إلى سقطرى أخيراً، آتيةً من سلطنة عُمان، من دون توفّر معلومات بشأن نوع حمولتها أو أسباب اندلاع الحريق فيها، لكنّ السلطات المحلية تواصل التحقيق في هذه الحادثة.
يُذكر أنّ موانئ الجزر اليمنية، خصوصاً سقطرى، تعاني من نقص حاد في تجهيزات الطوارئ، الأمر الذي يجعلها أكثر عرضةً لمخاطر الحوادث البحرية والحرائق.
## إيران تنفي صلتها بناقلات النفط المحتجزة في الهند
16 February 2026 08:54 PM UTC+00
نفت شركة النفط الوطنية الإيرانية أي صلة لإيران بثلاث سفن احتجزتها الهند، وفقاً لما نقلته وكالة رويترز عن وسائل إعلام رسمية في طهران اليوم الاثنين، بعد ساعات من معلومات نقلتها "رويترز" أيضاً عن مصدر مطلع مفادها أن سلطات نيودلهي احتجزت هذا الشهر ثلاث ناقلات نفط خاضعة لعقوبات أميركية مرتبطة بإيران وكثفت عمليات المراقبة في منطقة الملاحة البحرية التابعة لها للحد من التجارة غير المشروعة.
وأفاد المصدر "رويترز" في الخبر السابق، بأن الهند تهدف إلى منع استخدام مياهها في عمليات نقل للشحنات من سفينة إلى أخرى لحجب المنشأ الأصلي لشحنات النفط، فيما تأتي عمليات الاحتجاز وتشديد المراقبة بعد تحسن في العلاقات بين الولايات المتحدة والهند. وتأتي هذه التطورات بعدما أعلنت واشنطن هذا الشهر أنها ستخفض الرسوم الجمركية على السلع الواردة من الهند من 50% إلى 18%، بعدما وافقت نيودلهي على وقف استيراد النفط الروسي.
وأفاد المصدر "رويترز" بأن الناقلات الخاضعة للعقوبات هي "ستيلار روبي" و"أسفلت ستار" وناقلة ثالثة، وغيرت كلها بشكل متكرر هويتها للتهرب من السلطات في الدول الساحلية التي تمر بها كما تقع مقرات الشركات المالكة لها في الخارج. وقالت السلطات الهندية في منشور على "إكس" في السادس من فبراير/شباط الحالي إنها اعترضت سبيل ثلاث سفن على بعد حوالي 100 ميل بحري غربي مومباي بعد رصد نشاط مشبوه يتعلق بناقلة نفط في المنطقة الاقتصادية الخالصة للهند. وحُذف المنشور لاحقاً، لكن المصدر أكد الآن أن السفن اقتيدت إلى مومباي لإجراء مزيد من التحقيقات، بحسب "رويترز".
وذكر المصدر أن خفر السواحل الهندي نشر منذ ذلك الحين حوالي 55 سفينة وما بين 10 و12 طائرة للمراقبة على مدار الساعة في مناطقها البحرية. وفرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي العام الماضي عقوبات على السفن "غلوبال بيس" و"تشيل1" و"غلوري ستار1" التي تحمل أرقاماً من المنظمة البحرية الدولية تتطابق مع أرقام الناقلات التي احتجزتها الهند.
وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن اثنتين من تلك الناقلات مرتبطة بإيران، إذ تشير البيانات إلى أن أسفلت ستار تقوم في الغالب برحلات حول الصين، وترفع ستيلار روبي علم إيران، وحملت الناقلة الثالثة زيت الوقود من إيران إلى جيبوتي في 2025. وغالباً ما يباع النفط والوقود الخاضعين للعقوبات بخصومات كبيرة بسبب المخاطر التي ينطوي عليها ذلك، إذ يقوم الوسطاء بنقل الشحنات من خلال هياكل ملكية معقدة ووثائق مزورة وعمليات نقل للشحنات في عرض البحر، مما يعقد التنفيذ.
## الحكومة اللبنانية تزيد رواتب القطاع العام وضريبتي البنزين و"المضافة"
16 February 2026 09:00 PM UTC+00
أقرت الحكومة اللبنانية، في جلسة مطولة لم تنتهِ بعد اليوم الاثنين، زيادة ستة رواتب للقطاع العام تُعطى بعد إقرار القوانين في مجلس النواب وليس قبله، وزيادة 300 ألف ليرة (3.3 دولارات) على صفيحة البنزين (20 ليتراً) و1% على ضريبة القيمة المضافة (TVA).
هذه المقررات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية أعلنها وزير الإعلام بول مرقص الذي غادر جلسة مجلس الوزراء ليذيع بياناً مقتضباً، موضحاً بعض النقاط ثم عاد ليستكمل مع الوزراء مناقشة بند التفرّغ في الجامعة اللبنانية.
وبحسب مرقص، قرّرت الحكومة اللبنانية إعطاء الموظفين بكل أسلاكهم والمتقاعدين ستة رواتب إضافية على أساس القيمة التي كانت مقررة عام 2019، كما أكد المجلس ضرورة تحسين الجباية والنظر في الأملاك البحرية وغيرها من الأمور التي تساهم في إدخال إيرادات إلى الخزينة العامة، وإلغاء الرسم المحدد سابقاً على صفيحة المازوت، مع تصحيح الرسم السابق على المستوعبات.
وأوضح الوزير مرقص أن الزيادة على الرواتب هي بمثابة تعويض شهري على أساس الراتب ولا تدخل في أساس صلب الراتب. وأشار إلى أنه تلافياً لحدوث خلل إضافي اقتصادي أو نقدي تقرر أن تدفع هذه الرواتب الإضافية بعد صدور قانون زيادة الضريبة على القيمة المضافة وقانون فتح الاعتمادات الإضافية اللازمة، إذ إن كلفة الزيادة تبلغ 800 مليون دولار.
ومن باكورة ردّات الفعل على المقررات الحكومية، كتب النائب عماد الحوت عبر منصة "إكس": "أدعم أي زيادة عادلة ومنصفة لرواتب موظفي القطاع العام والعسكريين، لأنّ كرامتهم جزء من كرامة الدولة. لكن أرفض أن تُموَّل هذه الزيادة من جيب المواطن عبر رفع الـTVA 1% أو فرض 300 ألف ليرة إضافية على البنزين"، ورأى أن "الحل ليس بتحميل الناس أعباء جديدة، بل بإصلاح الهدر وضبط التهرب وتحسين الجباية بعدالة"، قائلاً إنّ "دولة عادلة تعني إنصاف الموظف… من دون خنق المواطن".
## إيران: 28% من معتقلي الاحتجاجات دون 20 عاماً
16 February 2026 09:05 PM UTC+00
أفاد برلماني إيراني بأنّ نحو 28% من الموقوفين في خلال الاحتجاجات الأخيرة في البلاد هم دون 20 عاماً، مشيراً إلى أنّه جرى الإفراج عن غالبيتهم. في حين أعلن مجلس تنسيق التنظيمات النقابية للمعلمين في إيران بعد غدٍ الأربعاء يومَ حداد عاماً في المدارس، بمناسبة "أربعينية" الضحايا، بالتزامن مع تأكيد السلطة القضائية عزمها التعامل بـ"حزم" مع من وصفتهم بأنّهم "العناصر الرئيسية المتهمة في أعمال إرهابية" في خلال الاحتجاجات.
وأوضح عضو لجنة التعليم في البرلمان الإيراني فرشاد إبراهيم بور، في مقابلة مع وكالة "إيلنا" العمالية، أنّ وزارة التربية والتعليم في إيران أجرت، إلى جانب لجنة التعليم والبحوث والتكنولوجيا في البرلمان، مشاورات مع الأجهزة الأمنية والقضائية للإفراج عن هؤلاء، وأكد أنّ "العدد الأكبر" من هؤلاء الموقوفين أُفرج عنه، وعاد الطلاب إلى جامعاتهم وقاعات الدراسة.
وفي ما يتعلق باستمرار احتجاز عدد منهم، قال إبراهيم بور إنّ الأشخاص الذين ما زالوا قيد الاعتقال "لديهم مشكلات خاصة، لكنّه يُصار إلى التعامل معهم واحتجازهم بما يتناسب وأوضاع سنّهم"، نافياً صحة ما وصفه بأنّه "دعاية تروّج لها وسائل إعلام أجنبية" في خلال الفترة الأخيرة تزعم توقيف عدد من هؤلاء داخل المدارس أو في قاعات الجامعات، وأشار إلى عدم اطّلاعه على الأرقام الدقيقة لأعداد الضحايا ممّن هم دون 20 عاماً.
وفي تعليقه على تقارير حول مطالبة بلدية شيراز (جنوب) محتجزين على خلفية الاحتجاجات بدفع مبالغ مالية، قال إبراهيم بور إنّ الأحكام القضائية تصدر عن قضاة مختصّين وهي قابلة للتنفيذ، لافتاً إلى أنّه لا يملك معلومات عن طبيعة تلك الاحكام ولا تفاصيلها، وأنّ أي حكم يصدر يكون في إطار قانون العقوبات الإسلامي الذي أقرّه البرلمان.
من جهته، كان نائب وزير العلوم في إيران سعيد حبيبا قد أعلن، أمس الأحد، أنّ عدداً "قليلاً فقط" من الطلاب الذين أُوقفوا خلال الاحتجاجات ما زالوا رهن الاحتجاز، مشيراً إلى أنّ "الأرقام الدقيقة لا يمكن إعلانها في الوقت الراهن". إلى جانب ذلك، كان نائب وزير الصحة في إيران مسعود حبيبي قد صرّح، في وقت سابق، بأنّ نحو 100 طالب قُتلوا أثناء الاحتجاجات.
نقابات معلمين تعلن "الحداد العام" في مدارس إيران
في سياق متصل، أعلن المجلس التنسيقي لنقابات المعلمين في إيران يوم الأربعاء المقبل، 18 فبراير/ شباط 2026، يوماً "للحداد العام في المدارس"، بحسب ما جاء في بيان تحت عنوان "من أجل المقاعد الفارغة، ومن أجل الأحلام غير المكتملة". وأفاد المجلس، في بيانه، بأنّ أكثر من 230 من تلاميذ المدارس قُتلوا في احتجاجات إيران الأخيرة، مشدّداً على أنّ "كل مقعد فارغ هو جرح عميق في ضمير المجتمع".
وأضاف المجلس، المعروف بمواقفه الحادة إزاء السلطات، أنّ المعلمين في إيران لا يستطيعون "التطبيع" مع ما يجري، ودعا المواطنين إلى المشاركة، قدر الإمكان، في مراسم إحياء ذكرى الأربعين للضحايا من الأطفال والتلاميذ. يأتي ذلك في حين لا تتوفّر أيّ بيانات رسمية بشأن أعداد الضحايا من تلاميذ المدارس.
في المقابل، دعا رئيس السلطة القضائية في إيران غلام حسين محسني إيجئي، اليوم الاثنين، المسؤولين القضائيين إلى التعامل "بأقصى درجات الحزم ومن دون أيّ تساهل" مع من وصفهم بأنّهم "العناصر الرئيسية للاضطرابات والأعمال الإرهابية" في ليلتَي الثامن والتاسع من يناير/ كانون الثاني الماضي، اللتَين شهدتا أعمال قتل وتخريب واسعة في البلاد.
وقال إيجئي إنّ كلّ مَن جرى توقيفه "ليس متّهماً بالضرورة"، وإنّ عدداً من الموقوفين قد يُفرَج عنهم سريعاً "في حال ثبوت براءتهم"، واصفاً الاحتجاجات الأخيرة بأنّها "فتنة شبيهة بمحاولة انقلاب"، وشدّد على أنّ التعامل مع الذين نزلوا إلى الشارع بـ"دافع الغفلة أو قلة الوعي أو الحماسة" يختلف عن التعامل مع الذين ارتكبوا "جرائم جسيمة".
وعلى خلفية الانتقادات الدولية السابقة التي وُجّهت إلى المحاكمات غير العلنية التي خضع لها متظاهرون في السنوات الماضية، أفاد رئيس السلطة القضائية في إيران بأنّه أصدر توجيهات بعقد محاكمات علنية، حيثما لا يوجد مانع قانوني، للعناصر الرئيسية المتهمة بالاضطرابات والأعمال التي تصفها السلطات بالإرهابية.
## عشرات القتلى والجرحى في سلسلة هجمات مسلحة شمال غربي باكستان
16 February 2026 09:06 PM UTC+00
قتل وأصيب العشرات، اليوم الاثنين، جرّاء هجمات مسلحة استهدفت مراكز وحواجز أمنية في أربع مدن شمال غربي باكستان. ففي مقاطعة باجور، استهدف هجوم انتحاري بسيارة مفخخة مخيّماً للقوات الحدودية الباكستانية، ما أدى إلى تدمير مبنى بالكامل.
وذكر بيان للحكومة أنّ سبعة جثامين انتشلت ولا تزال عمليات الإنقاذ مستمرة، لكن الصحافي المحلي عبد الحميد ماموند قال لـ"العربي الجديد" إنّ كل من تحت الركام قد يكون في عداد القتلى؛ لأنّ المبنى دمر كاملاً، مشيراً إلى أن المبنى كان تابعاً لمدرسة ملنكي الدينية ولكن بسبب الأحوال الأمنية توقفت المدرسة عن العمل، لتتخذه قوات الأمن مقراً لها. وكان هناك مخيّم مشترك للقوات الحدودية وقوات الشرطة داخل المقر المستهدف.
وأكد الصحافي مقتل 16 من عناصر الأمن واثنين من المدنيين حتى الآن جراء الهجوم الدموي الكبير الذي ألحق أضراراً جسمية بالمنطقة كلها، إذ انهار عدد كبير من المنازل. وفي مدينة بنو بشمال غرب باكستان قتل ثلاثة أشخاص وأصيب 19 آخرون بجروح، بعضهم في حالة خطرة، جراء انفجار وقع بالقرب من مقر للشرطة الباكستانية، وقالت الشرطة في بيان إنّ من بين القتلى والجرحى رجال الشرطة وعامة المواطنين.
كذلك قتل ثلاثة من عناصر الجيش خلال مواجهة مسلحة وقعت مساء يوم الاثنين في مدينة شانغله بوادي سوات شمال غربي البلاد. وقال الجيش، في بيان، إنّ الاشتباك وقع خلال عملية مسلحة شنتها قوات الجيش استناداً إلى معلومات استخباراتية، مؤكداً أيضاً مقتل ثلاثة مسلحين.
هذا، ووقع انفجار كبير في منطقة لكي مروت بالقرب من مقر أمني إلى الشمال الغربي أيضاً، ولم تعرف خسائر ذلك الانفجار حتّى الساعة، كما لم تتبنَّ أي جهة مسؤولية كل تلك العمليات حتّى الآن.
تجدر الإشارة إلى أن باكستان تشهد حالياً موجة أعمال عنف غير مسبوقة، تشنها جماعات مسلحة مختلفة على رأسها: طالبان الباكستانية وجيش تحرير بلوشستان وتنظيم داعش فرع خراسان. وتتهم إسلام أباد كابول بدعم بعض تلك الجماعات تحديداً طالبان الباكستانية، وإتاحة فرصة الإيواء لمسلحيها وقياداتها، لكن الأخيرة تنفي تلك الاتهامات، وترى أن القضية شأن داخلي باكستاني لا دخل لأفغانستان فيه.
## "البريمييرليغ" يسمح مجددا للاعبين بكسر صيامهم في مباريات شهر رمضان
16 February 2026 09:07 PM UTC+00
قرر الدوري الإنكليزي الممتاز (البريمييرليغ) ورابطة دوري كرة القدم الإنكليزية (الدرجتان الأولى والثانية على التوالي)، السماح مجدداً في الموسم الحالي 2025-2026 بإيقاف المباريات لفترة قصيرة خلال شهر رمضان المبارك، وذلك من أجل مساعدة اللاعبين المسلمين في الأندية هناك للإفطار بعد يوم صيامٍ طويل، بحسب ما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية " بي بي سي" اليوم الاثنين.
وبات هذا التقليد سائداً خلال السنوات الماضية في إنكلترا، إذ يتفق قادة الفرق والحكم مسبقاً على لحظة توقف اللعب خلال ركلة مرمى أو خطأ ما في أرضية الملعب أو حتى رمية تماس، بحسب "بي بي سي"، وذلك ليحصل اللاعبون المسلمون على فرصة لشرب السوائل وتناول ثمرة التمر أو حتى مكمّلات الطاقة التي تساعدهم في متابعة المواجهة.
ودخل هذا الإجراء حيّز التنفيذ في عام 2021، عندما سُمح للمرة الأولى بوقفة من هذا النوع خلال مباراة ليستر سيتي ونظيره كريستال بالاس، ومنذ ذلك الحين بات هذا الأمر اعتيادياً خلال شهر رمضان المبارك، خاصة أنّ العديد من اللاعبين المسلمين ينشطون في المسابقة هناك، وأبرزهم لاعب ليفربول المصري محمد صلاح، ومدافع أرسنال ويليام ساليبا، ومتوسط ميدان بيرنلي، التونسي حنبعل المجبري، والجزائري ريان آيت نوري وزميله المصري عمر مرموش في مانشستر سيتي والعديد من اللاعبين الآخرين مثل أمادو ديالو من مانشستر يونايتد، والقائمة تطول.
وتحاول كرة القدم الإنكليزية من خلال هذه المبادرة الالتزام بالتنوع الديني، في الوقت الذي استذكرت فيه هيئة الإذاعة البريطانية تصريحات عبد الله دوكوري، لاعب إيفرتون السابق، في عام 2023، حين قال: "في الدوري الإنكليزي الممتاز أنت حرٌّ في فعل ما يناسبك. لن يفعلوا أبداً أي شيء ضد عقيدتك، وهذا أمر رائع"، مضيفاً: "أصوم كل يوم، ولا أفوّت يوماً واحداً. لقد أصبح الأمر طبيعياً وسهلاً جداً بالنسبة لي. التدريبات لا تزال كما هي خلال شهر رمضان، ولكن عندما نسافر للمباريات خارج أرضنا، قد نحتاج إلى تناول الطعام في وقت متأخر عن الآخرين، لذا يُعدّ لنا الطاهي الطعام، ويتأكد من أنّ كلّ شيء على ما يرام كما في المنزل. نحصل على طعامٍ حلال، لذا لا توجد أي مشكلة".
وقبل ذلك بعام، كشف ساديو ماني، لاعب ليفربول السابق، أن النادي قام بتعديل جداول تدريبه لدعم لاعبيه المسلمين خلال شهر رمضان.
## وثائق إبستين: فرنسية تتهم منتج "فورست غامب" بالاعتداء الجنسي
16 February 2026 09:11 PM UTC+00
يُضاف اسم جديد إلى قائمة الشخصيات المرتبطة بجيفري إبستين وربما بجرائمه، إذ ورد اسم المنتج الهوليوودي ستيف تيش، المعروف بإنتاجه أفلاماً بارزة من بينها "فورست غامب" (Forrest Gump) و"أميركان هستوري إكس" (American History X)، مئات المرات في الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأميركية أواخر يناير/كانون الثاني الماضي.
وكشف موقع فرانس إنفو، اليوم الاثنين، شهادة امرأة فرنسية فضّلت عدم الكشف عن هويتها، قالت إنها تعرّضت لاعتداء جنسي من قبل ستيف تيش. وتعود الوقائع، بحسب رواية الشاكية، إلى عام 2013 عندما كانت في الثانية والعشرين من عمرها عند وصولها حديثاً إلى الولايات المتحدة بحثاً عن فرصة عمل في مجالي الموضة أو السينما. وقالت إنها تعرّفت إلى تيش داخل حانة في مدينة نيويورك عبر وساطة إبستين. وتُظهر رسائل بريد إلكتروني كُشف عنها ضمن ملفات القضية أن إبستين أرسل صور الشابة إلى المنتج، بعدما سأله الأخير إن كان لديه امرأة يمكن أن يعرّفه إليها.
وأضافت أن اللقاء لم يقتصر على احتساء مشروب، إذ دعاها تيش إلى شقته بدعوى عرض مشروع "خصيصاً لها". وقالت إنها تعرّضت هناك لتحرّش من الرجل الذي كان يبلغ حينها 64 عاماً، إذ وضع يده فجأة على فخذها من دون موافقتها، قبل أن تتمكن من مغادرة المكان.
وبعد أيام، شكر تيش إبستين عبر البريد الإلكتروني، وأكد أنه التقى الشابة، من دون الإشارة إلى واقعة التحرش المزعومة. وتُظهر رسائل أخرى مماثلة، كشفتها ومواقع إخبارية بينها "نيويورك تايمز"، أن هذه الوساطة لم تكن حالة معزولة. إذ تكشف مئات الرسائل المتبادلة بين الرجلين عن علاقة تضمّنت تعليقات مهينة بحق النساء، إلى جانب عروض من إبستين كان يقوم خلالها بالبحث عن نساء لتيش.
وأمام هذه المعطيات، أقرّ تيش بوجود تلك الرسائل، لكنه أكد أن النساء كنّ "بالغات". وقال إنه يندم على علاقته بإبستين، غير أنه نفى زيارة جزيرته الخاصة أو المشاركة في جرائمه.
وفي سياق متصل، أعلن مفوض دوري كرة القدم الأميركية (NFL) روجر غوديل، في وقت سابق من هذا الشهر، أن الدوري يحقق مع ستيف تيش الذي يشغل منصب رئيس مجلس الإدارة والشريك المالك لفريق "نيويورك جاينتس".
ستيف تيش رجل أعمال بارز وشريك مالك لفريق "نيويورك جاينتس"، أحد أشهر وأغنى فرق دوري كرة القدم الأميركية. وينتمي إلى عائلة معروفة بنفوذها الاقتصادي من خلال مجموعة Loews Corporation الاستثمارية، كما شارك في تأسيس شركة Escape Artists للإنتاج السينمائي، التي وقفت وراء عدد من الأعمال الهوليوودية البارزة. هذا الحضور المزدوج في مجالي الترفيه والأعمال يعزّز مكانته كأحد الأسماء المؤثرة في هوليوود وخارجها.
تحركات قضائية في فرنسا على خلفية وثائق إبستين
في سياق متصل، جرت مداهمات صباح اليوم الاثنين في معهد العالم العربي في باريس، في إطار التحقيق الذي يستهدف رئيسه المستقيل وزير الثقافة السابق جاك لانغ على خلفية علاقته بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية ولا سيما بحق قاصرات، على ما أعلنت النيابة العامة الوطنية الفرنسية. فتح القضاء الفرنسي، في السادس من فبراير/شباط، تحقيقاً في حق جاك لانغ وابنته كارولين في قضية "تبييض تهرب ضريبي مشدّد". ولم توجَّه أي تهمة في الوقت الحاضر إلى لانغ، لكنّ اسمه ورد 673 مرة في الوثاق التي كشفتها وزارة العدل الأميركية والمرتبطة بقضية إبستين. وخضع لضغوط متزايدة حملته على الاستقالة من رئاسة معهد العالم العربي. لكنه قال إن الاتهامات الموجهة إليه "لا أساس لها".
وكشف تحقيق نشره موقع ميديابارت، في الثاني من فبراير، أن كارولين لانغ أسست مع إبستين شركة أوفشور مقرها في جزر العذراء الأميركية عام 2016. وبعد كشف هذه المعلومات، استقالت من منصبها على رأس نقابة لمنتجي السينما المستقلين.
كما أعلن الادعاء العام في باريس، السبت، تكليف قضاة مختصين بدراسة أي مخالفات محتملة مرتبطة بضحايا فرنسيين، "تمهيداً لفتح تحقيقات" إذا تبيّن وجود جرائم. وأفادت النيابة بأنها تلقت كذلك ثلاث قضايا جديدة تناولتها وسائل الإعلام. وتدرس النيابة شكوى قدّمتها امرأة سويدية في 11 فبراير/شباط ضد دانيال سياد، وهو مسؤول استقطاب عارضات أزياء تربطه صلات وثيقة بجيفري إبستين، تتهمه فيها باغتصابها في فرنسا عام 1990. وفي 12 فبراير، تلقّى الادعاء شكوى ضد قائد الأوركسترا فريديريك شاسلان، تتعلق بوقائع تحرّش جنسي يُشتبه بأنها حدثت عام 2016، ولا تزال قيد الدراسة. كما أعلنت النيابة أنها ستُجري "إعادة تحليل كاملة لملف التحقيق" الذي وُجّهت فيه اتهامات إلى وكيل عارضات الأزياء السابق جان-لوك برونيل، المقرّب من إبستين. أُغلق ملف برونيل بقرار عدم الملاحقة في يوليو/تموز 2023، وذلك بعد انتحاره في السجن في فبراير 2022.
## ميّار يقود التفوق السويسري.. وخيبة قاسية تطيح آمال ماكغراث
16 February 2026 09:23 PM UTC+00
أكد لويك ميّار تفوق رجال سويسرا في منافسات التزلج الألبي بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026، بإحرازه ذهبيته الشخصية الأولى في التعرج، مساء الاثنين، فيما خرج حامل اللقب الفرنسي كليمان نويل خالي الوفاض، بعد فشله في إنهاء المرور الثاني.
وبعد فضية في كومبينيه الفرق ثم برونزية في التعرج سوبر طويل، أحرز ميّار ميداليته الثالثة في ميلانو-كورتينا، لكنها الأهم على الإطلاق في مسيرته، بعدما تقدم على النمساوي فابيو غشتراين بفارق 0.35 ثانية، فيما جاء النرويجي هنريك كريستوفرشن ثالثاً، بفارق 1.13 ثانية. وشهد السباق أيضا إخفاق البرازيلي لوكاس بينييرو براتن، الذي منح أميركا الجنوبية أول ذهبية شتوية في تاريخها، بفوزه بسباق التعرج الطويل، إذ لم يكمل المرور الأول. 
وانهار النرويجي آتله لي ماكغراث، صاحب أفضل زمن في الجولة الأولى من سباق التعرج الأولمبي في بورميو، بعدما خرج من المسار، إثر خطأ بسيط، قبل أن يتوجّه معزولاً إلى حافة غابة صغيرة. وفي مشهد سريالي، ألقى المتزلج القادم من أوسلو عصاه بعيداً وبقوة، فوق شبكات الحماية، ثم خلع زلاجتيه وعبر المسار سيراً نحو الغابة، حيث تمدّد على الثلج وقد حطمته خيبة الأمل. وبعد دقائق طويلة، أعيد بواسطة دراجة ثلجية، قبل أن يعيد ارتداء زلاجتيه وينزل نحو خط النهاية الذي مرّ به حزينا من دون الإدلاء بأي تصريح للصحافة. وكانت الخيبة هائلة بالنسبة لمتصدر ترتيب كأس العالم للتعرّج، الذي وجّه ضربة قوية في الجولة الأولى حين تقدّم بـ59% من الثانية على البطل الأولمبي المستقبلي، السويسري لويك ميار.
Absolute heartbreak for Atle Lie McGrath
He throws his skis in the air, storms off and has a lie down in the snow to process the mistake that lost his shot at Olympic gold pic.twitter.com/D7pu9c4TFc
— TNT Sports (@tntsports) February 16, 2026
من جهتها، توجت الهولندية كساندرا فيلزيبور بذهبيتها الثانية في التزلج السريع على مضمار قصير، بعد فوزها بسباق 1000 متر. وأكدت ابنة الـ24 عاماً سيطرة بلادها في مسابقات التزلج السريع على مضمار قصير، حيث أحرزت هولندا جميع ذهبيات السباقات الفردية الأربعة، بينها اثنتان لفيلزيبور التي سبق لها الفوز بسباق 500 متر، رافعة رصيدها إلى ثلاثة ألقاب أولمبية (فازت بذهبية التتابع 3 آلاف متر في بكين 2022). وسجلت الهولندية 1:28.437 دقيقة، وتقدمت على الكندية كورتني سارو (1:28.523 دقيقة) والكورية الجنوبية جيلي كيم (1:29.614 دقيقة). ورغم المؤازرة الهائلة من الجمهور المحلي، اكتفت الإيطالية آريانا فوفانا، الفائزة بذهبيات 500 متر في بيونغ تشانغ 2018 وبكين 2022 والتتابع 2000 متر في ميلانو-كورتينا، بالمركز الرابع (1:28.745 دقيقة).
15 February 2026 08:22 PM UTC+00
أسفرت غارة إسرائيلية نفذتها طائرة مسيّرة، اليوم الأحد، في شرق لبنان قرب الحدود السورية، عن سقوط أربعة شهداء، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، فيما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي استهداف عناصر في حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية. وقالت الوكالة إن "مسيّرة إسرائيلية معادية استهدفت سيارة عند الحدود اللبنانية-السورية"، مشيرة إلى أن "جثامين أربعة شهداء كانت داخل السيارة المستهدفة".
في المقابل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأحد، أنه نفذ ضربة جوية استهدفت عناصر من حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية في منطقة مجدل عنجر في البقاع شرقي لبنان. وقال الجيش، في بيان مقتضب، إن الهجوم استهدف "عناصر من الجهاد الإسلامي الفلسطيني" في المنطقة المذكورة، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن عدد المستهدفين أو طبيعة الإصابات.
ويأتي هذا في وقت خرق فيه عدد من الجنود الإسرائيليين، اليوم الأحد، حدود "الخط الأزرق" في جنوب لبنان وتوغلوا داخل الأراضي اللبنانية. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن آليتين عسكريتين إسرائيليتين توقفتا عند الحدود الجنوبية، حيث ترجل منهما عدد من الجنود وقاموا بخرق "الخط الأزرق" والتوغل "لفترة وجيزة" داخل الأراضي في منطقة الجدار – درب الحورات، جنوب شرق بلدة ميس الجبل.
وأوضحت الوكالة أن الدورية انسحبت بعد ذلك وعادت إلى الجانب المقابل من الحدود. والخط الأزرق هو الخط الذي حددته الأمم المتحدة لانسحاب إسرائيل من لبنان عام 2000. وفي سياق متصل، سقطت مسيّرة إسرائيلية قرب حسينية حولا في جنوب لبنان، ولم تذكر الوكالة مزيداً من التفاصيل بشأن ذلك. كذلك، تعرضت، عصر اليوم الأحد، منطقة الشلالة عند أطراف بلدة عيترون لقصف مدفعي متقطع. تزامن ذلك مع عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة من موقع المالكية باتجاه أطراف البلدة.
ويوم أمس السبت، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي شنّ عدة غارات على جنوب لبنان، زاعماً استهداف مواقع وبنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله. وفي السياق، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي نفّذ سلسلة غارات جوية استهدفت منطقة الحميلة عند أطراف بلدة حومين الفوقا في منطقة إقليم التفاح، جنوبي البلاد.
وتأتي هذه الغارات في إطار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، والتي كان آخرها قبل أيام، حين تسللت قوة إسرائيلية إلى أطراف بلدة العديسة جنوبي لبنان، ونفذت تفجيراً لمبنيين، كما توغلت في بلدة كفركلا ونفذت تفجيراً لأحد المباني فيها. كذلك، استهدف جيش الاحتلال أطراف بلدة يارون، ما أدى إلى تضرر منزلين، وسط تحليق متواصل للطيران الإسرائيلي على علو منخفض في الأجواء الجنوبية.
وتشير تقارير منظمات دولية، من بينها هيومن رايتس ووتش والمجلس النرويجي للاجئين (NRC) والمكتب الأممي لحقوق الإنسان، إلى أن الاحتلال يستهدف في غاراته البنية التحتية بتركيز واضح على "منع التعافي"، إذ استهدفت المسيّرات آليات إصلاح الطرق، وخطوط إمداد المياه، ومنشآت الطاقة الشمسية في قرى حيوية مثل "طير حرفا" و"عيتا الشعب". ومع حلول فبراير/شباط 2026، ارتفعت حصيلة الشهداء اللبنانيين منذ وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 إلى 335 شهيداً، إضافة إلى 973 جريحاً. كما يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي احتلال خمس نقاط استراتيجية حدودية، كان من المفترض الانسحاب منها كلياً بنهاية عام 2025.
## الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية: 4 شهداء باستهداف مسيَّرة إسرائيلية لسيارة على الحدود اللبنانية السورية
15 February 2026 08:36 PM UTC+00
## مصر: السجن 5 سنوات لـ10 متهمين بإعادة محاكمة "أحداث مجلس الوزراء"
15 February 2026 08:55 PM UTC+00
قضت الدائرة الأولى "إرهاب" في مصر، المنعقدة بمجمع محاكم بدر شرق القاهرة برئاسة المستشار محمد السعيد الشربيني، اليوم الأحد، بالسجن المشدد خمس سنوات على ثمانية متهمين في قضية "أحداث مجلس الوزراء"، كما عاقبت متهمين آخرين بالحبس ثلاث سنوات، مع إلزام جميع المحكوم عليهم بسداد 17 مليون جنيه (حوالي 350 ألف دولار أميركي) على سبيل التعويض.
وأسندت جهات التحقيق إلى المتهمين، وآخرين سبق الحكم عليهم في القضية ذاتها، ارتكاب جرائم التجمهر المخلّ بالأمن والسلم العام، ومقاومة السلطات باستخدام القوة والعنف لمنع قوات الأمن من أداء مهامها في تأمين وحماية المنشآت الحكومية، فضلاً عن اتهامات بالحريق العمد لمنشآت ومبانٍ حكومية وإتلافها واقتحامها، والتخريب وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة.
وتأتي هذه الأحكام في واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بأحداث العنف التي شهدتها القاهرة عقب ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، والمعروفة إعلامياً بـ"أحداث مجلس الوزراء".
وتعود وقائع القضية إلى ديسمبر/ كانون الأول 2011، حين اندلعت اشتباكات عنيفة في محيط مجلس الوزراء ومجلس الشعب (البرلمان آنذاك) وشارع القصر العيني بوسط القاهرة، بين قوات الجيش والشرطة من جهة، ومعتصمين ومحتجين من جهة أخرى، كانوا يطالبون بتسليم السلطة إلى إدارة مدنية ورفض استمرار إدارة المجلس الأعلى للقوات المسلحة لشؤون البلاد.
واستمرت المواجهات عدة أيام، وأسفرت عن سقوط قتلى ومصابين، إضافة إلى احتراق مبنى المجمع العلمي المصري الذي يضم وثائق ومخطوطات تاريخية نادرة تعود إلى القرن الثامن عشر، ما أثار صدمة واسعة في الأوساط الثقافية والعلمية داخل مصر وخارجها.
وأثارت تلك الأحداث، في حينها، جدلاً سياسياً وحقوقياً واسعاً، إذ تبادل المحتجون والسلطات الاتهامات بشأن المسؤولية عن أعمال العنف والحريق. واعتبرت منظمات حقوقية أن التعامل الأمني مع التظاهرات شابه استخدام مفرط للقوة، بينما أكدت السلطات أن قواتها تعرّضت لاعتداءات وعمليات تخريب متعمدة طالت منشآت الدولة.
ومنذ ذلك الحين، شهدت القضية مساراً قضائياً طويلاً تخللته محاكمات وأحكام متفاوتة بين البراءة والإدانة، قبل إعادة محاكمة بعض المتهمين أمام دوائر الإرهاب، التي أصدرت حكمها اليوم بالسجن المشدد والحبس، مع إلزام المحكوم عليهم بتعويضات مالية كبيرة عن التلفيات التي لحقت بالممتلكات العامة.
## البطارخ... كافيار محلي يقلب السوق في مصر
15 February 2026 08:59 PM UTC+00
في أضواء "حلقة السمك" الخافتة قبل الفجر أمام شاطئ الإسكندرية شمالي مصر، حيث يُصفّ السمك على منصات البيع، تدور صفقة مختلفة عن كل المعتاد. فالسمكة الكاملة ليست هي السلعة الأثمن هناك، بل ما تحمله في جوفها، "البطارخ" أو مبيض السمكة، الذي أصبح يُباع بمعزل عن جسدها، في عملية فصل غريبة تعكس تحولات في عادات الاستهلاك وأسواق الغذاء الفاخر.
وأكد أحد مستوردي السمك، سعيد مرسي، أن الطلب على البطارخ المحلية زاد بعد ارتفاع أسعار الكافيار المستورد بشكل كبير، مشيراً إلى أنها أصبحت بديلاً محلياً للمطاعم التي تريد تقديم أطباق فاخرة بأسعار معقولة نسبياً، وتوقع أن تستمر الظاهرة وتتوسع. وحذر من أن التركيز على صيد الإناث الممتلئة بالبطارخ في موسم التكاثر، كون ذلك يؤثر على استدامة المخزون السمكي.
مأكولات بحرية فاخرة
وفي إحدى زوايا سوق السمك، يقف التاجر عماد السيد وهو يستخدم سكيناً حاداً لفتح بطن سمكة قاروص كبيرة، ثم يخرج بحذر كتلة من البطارخ (المبيض) بلون ذهبي مائل للحمرة، يزن نحو ربع كيلوغرام. وقال لـ"العربي الجديد" هذه "القطعة الصغيرة تعتبر من أغلى وأفخم المأكولات البحرية، تساوي أكثر من خمسة أضعاف قيمة السمكة نفسها".
هذه ليست تجارة عابرة، بل طقس موسمي متكرر ينتظره البسطاء والأغنياء في الفترة ما بين شهر يناير/كانون الثاني وإبريل/نيسان من كل عام، عندما تدخل أسماك البوري مرحلة النضج الجنسي. فالبطارخ تحولت من جزء يُستهلك مع السمكة إلى سلعة فاخرة تُباع بشكل منفصل ضمن الأغذية "الراقية"، فيما تُقبل بعض الأسر المصرية، خاصة من أصحاب الدخول المنخفضة والمتوسطة على شراء الأسماك "الفارغة" بكميات كبيرة، لرخص سعرها وجودتها.
مزاد البطارخ
وفي ركن من أركان السوق، تجرى مزادات علنية صباحية لا تشبه بقية المزادات، هناك تُباع إناث البوري الممتلئة بالبطارخ بأسعار تضاعف أسعار نظيراتها غير الناضجة. التاجر الذي يشتريها لا يهدف لبيعها كاملة، بل لفصل البطارخ وبيعها لزبائن مختلفين تماماً بحسب اختلاف الحجم وطبيعة السمك.
وقال خالد محمود، أحد الوسطاء في السوق، إن "سوق البطارخ أصبحت تخصصاً داخل تخصص، هناك تجار لا يعملون إلا في هذا المجال، ولديهم زبائن دائمون من المطاعم الكبرى والمقاهي الراقية، وأفراد يطلبونها لمناسبات خاصة". وأشار إلى أن عملية البيع "تجرى بتواطؤ صامت، فالبائع يعرف أن المشتري يريد البطارخ، فيرفع السعر وفقاً لذلك".
وتابع: "كانت البطارخ تستهلك جزءاً من السمكة في المنازل المصرية، خاصة في المناطق الساحلية، لكن تحولها إلى سلعة فاخرة منفصلة يحدث تحولاً في مسارها من المائدة الشعبية إلى مطاعم الطبقة المتوسطة والعليا، حيث يصل سعر الكيلوغرام الواحد من هذه البطارخ إلى 1500 جنيه (حوالي 31 دولاراً) في مواسم الذروة، بينما لا يتجاوز سعر الكيلوغرام في المعتاد من السمكة نفسها 200 جنيه".
أسعار جنونية
في أحد المطاعم الراقية بمنطقة ميامي شرق الإسكندرية، يقدم الطبق الرئيسي "بطارخ مشوية" بسعر قد يصل إلى 100 جنيه للوجبة (نحو 20 دولاراً)، وهو سعر يعادل ثمن 3 كيلوغرامات من لحم السمك العادي تقريباً، وفي هذا الصدد، قال الشيف مصطفى حلمي إن "الطلب زاد بشكل ملحوظ في السنوات الخمس الأخيرة، يغذيه الوعي الأكبر بالقيمة الغذائية للبطارخ التي أصبحت مرتبطة بالفخامة"، ولفت إلى أنهم يقتنونها من تجار متخصصين ويتعاملون معها بوصفها قطعة لحم فاخرة وليس جزءاً من السمكة".
بعد البطارخ... سمك للجميع
في وسط هذه التحولات السوقية، يظهر وجه آخر للمعادلة الاقتصادية التي تخلقها موضة البطارخ الفاخرة، فبعد استخراج هذه الكتلة الذهبية الثمينة، يباع السمك الفارغ بأسعار تنخفض بنسبة تصل إلى 40% مقارنة بأسعاره قبل فصل البطارخ. ويتحول السمك الذي يفقد قيمته المفترضة في عرف سوق النخبة إلى هدية موسمية غير مقصودة للأسر المصرية التي تعاني من ارتفاع أسعار البروتين طوال العام.
وفي السياق نفسه، قال الحاج محمود أبو العلا الذي يشتهر ببيعه السمك منخفض الثمن في زاوية بسوق الحلقة: "من لا يستطيع شراء السمك بسبب ارتفاع أسعاره، يمكنه الحصول على السمكة نفسها بعد تفريغ بطارخها بسعر أقل وطعم اللحم نفسه لا يتغير". أما في الأحياء الشعبية فتتشكل طوابير خلال أشهر الشتاء أمام محال السمك والمأكولات البحرية لشراء "الفوراغ".
وقالت أم محمد، وهي أرملة تعول ثلاثة أبناء، في "يناير وفبراير/شباط أستطيع أن أطعم أولادي وجبة سمك من النوع الفاخر، وهو شيء صعب في باقي شهور السنة، نحن نترك البطارخ لمن يريدها، ونفرح بلحم السمك الذي يرخص سعره موسمياً".
موضة أو ذوق؟
وفي المقابل، يرى بعض العاملين في السوق أن الأمر مجرد "موضة" مؤقتة، وقال طارق أبو المعاطي عبده وهو بائع في سوق حلقة السمك: "كل بضع سنوات تظهر موضة جديدة، سابقاً كانوا يطلبون أجزاء معينة من السمكة، ثم الذيل، أما الآن فتوجهوا إلى البطارخ، وقد يغيرون العادة السنة القادمة ويطلبون شيئاً آخر"، لافتاً إلى أن السوق تتغير حسب أهواء الزبائن.
لكن هذا التحول له تكلفة اجتماعية، واشتكت ربة منزل الإسكندرانية سميرة أحمد من صعوبة العثور على إناث السمك الكبيرة، وقالت: "أبحث عن سمكة كبيرة لأن لحمها أفضل، لكنها إما نادرة أو أسعارها خيالية لأن التجار يحتفظون بها للبطارخ"، وأضافت: "اضطر لشراء الذكور أو الإناث الصغيرة، وهذا يؤثر على جودة الوجبة العائلية التي تقدمها لأسرتها".
السوق الموازية
ويرى أشرف زريق، شيخ الصيادين بالإسكندرية، أن السوق الموازية تخلق نظاماً اقتصادياً معقداً، فالصياد الذي يمسك بإناث مليئة بالبطارخ يحصل على سعر أعلى، لكن التاجر الوسيط هو الأكثر ربحاً، وأوضح: "التاجر يشتري السمكة بسعر أعلى قليلاً من سعر السوق، لكنه عند فصل البطارخ وبيعها بشكل منفصل، قد يحقق ربحاً صافياً يتجاوز 300%، هذه الهوامش الكبيرة تخلق تشوهاً في سلسلة القيمة، حيث يتحول التركيز من توفير البروتين للجميع إلى تلبية طلب النخبة على السلع الفاخرة".
وأضاف زريق في حديثه لـ"العربي الجديد": "المفارقة أن السمكة نفسها بعد استخراج بطارخها تُباع بخصم، لأن جودتها تتأثر بعملية الفصل. فتتحول من سلعة متكاملة إلى سلعة من الدرجة الثانية يُباع لحمها بثمن بخس، بينما الجزء الأثمن يذهب لطبقة محددة، وهو ما يشير إلى تغير في البنية الاجتماعية نفسها، حيث يصبح الوصول إلى الأطعمة التقليدية مرتبطاً بالقدرة المالية".
وبين كافيار الفقراء وطبق النخبة، تصنع البطارخ موسماً يربح فيه الوسيط وتخسر الاستدامة. ومع كل سمكة تُفرّغ، يتسع سؤال: كيف نوازن رفاهية السوق مع حق الجميع في غذاء البحر؟ قبل أن يدفع البحر الثمن مرة أخرى.
## أم صلال يكمل عقد المتأهلين بكأس أمير قطر ولقاءات مرتقبة بربع النهائي
15 February 2026 09:25 PM UTC+00
اكتمل عقد المتأهلين، إلى ربع نهائي بطولة كأس أمير قطر 2026، اليوم الأحد، بعد تفوق أم صلال على حساب الأهلي 4-2. وبادر الأخير بالتسجيل عن طريق إريك إكسبوسيتو في الدقيقة 37، غير أن الإسباني كريستو غونزاليس أدرك التعادل سريعاً. وأعاد سيكو عمر التقدم للأهلي بتسجيله الهدف الثاني في الدقيقة 49، لكن سرعان ما أحرز غونزاليس هدف التعادل لأم صلال، وأضاف أحمد السيد الهدف الثالث للأخير، ليعود بعدها الإسباني غونزاليس لهزّ الشباك مرة أخرى، مسجلاً الهدف الرابع لفريقه وهدفه الشخصي الثالث في الدقيقة 73، لينصّب نفسه بطلاً للقاء، عقب إحرازه "هاتريك".
وبذلك، انضمّ أم صلال إلى كلّ من الدحيل والوكرة والشمال والعربي والغرافة والسد والريان في دور الثمانية بالبطولة. وسيقابل أم صلال فريق الغرافة في الدور المقبل، بمواجهة قوية تحمل طابعاً تنافسياً، فيما يواجه المنتصر، المتأهل من قمة الريان والوكرة، وعلى الجهة الثانية، يصطدم السد بنظيره الشمال، فيما سيكون المنتصر على موعد مع لقاء صعب، سيواجه فيه المتأهل من قمة العربي والدحيل.
وسيشهد دور ربع النهائي صدامات مباشرة لا تقبل القسمة على اثنين، إذ ستسعى الفرق المتأهلة إلى استثمار زخم التأهل ومواصلة المشوار بثبات نحو نصف النهائي، مع إدراك أن أي تعثر في هذه المرحلة يعني الخروج من السباق. يذكر أن بطل كأس أمير قطر 2026 سيحجز مقعداً مباشراً، في النسخة المقبلة لدوري أبطال آسيا للنخبة 2026 - 2027 من أصل الحصة القطرية في البطولة، والبالغة مقعدين مباشرين وثالثاً في الدور التمهيدي.
شووف الهدف|
أم صلال يرد سريعًا.. كريستو بيريز يحرز هدف التعادل 2-2 لأم صلال في مرمى الأهلي في الدقيقة 52#كأس_الأمير#قنوات_الكاس || #منصة_شووف pic.twitter.com/I0eGhLSn1R
— قنوات الكاس (@AlkassTVSports) February 15, 2026
## توقف مباراة لكرة الصالات في لبنان بسبب إطلاق نار.. إليكم التفاصيل
15 February 2026 09:31 PM UTC+00
شهد دوري الدرجة الثانية اللبناني لكرة الصالات حادثة غريبة من نوعها حين أطلق أحد الحاضرين النار في الهواء أكثر من مرة على خلفية عراك فردي حصل بينه وبين شخصٍ آخر بسبب انزعاجه من صوت "الطبلة" في المدرجات، في واقعة انتشرت بشكلٍ كبير على مواقع التواصل الاجتماعي لما تحمله من خطورة كبيرة في طيّاتها على مستوى تنظيم اللعبة في بلاد الأرز.
وخلال مباراة الحرية صيدا ونظيره المايسترو في الجولة النهائية من دوري الدرجة الثانية لكرة الصالات في قاعة حاتم عاشور الخاصة بنادي الصداقة، شهدت المدرجات عراكاً بين شابين في بداية الأمر، قبل أن يتطور إلى استقدام أحدهما الذي انزعج من صوت "الطبلة" مجموعةً من الأشخاص إلى الملعب، مما تسبب في إطلاق خمس طلقات نارية، في غيابٍ تام للقوى الأمنية أو حتى أي طاقم انضباط، بحسب ما أكد شهود عيان لـ"العربي الجديد" كانوا في مدرجات الصالة الواقعة على طريق المطار.
وسادت حالةٌ من الذعر في المدرجات التي كانت تضمّ عائلاتٍ وأطفالاً وزوجاتِ اللاعبين الذين كانوا يخوضون هذه المواجهة، سيما أن اللقاء لم يشهد وجود عناصر أمنية تقوم بتفتيش المشجعين الراغبين في حضور المباراة، والتي لم تشهد بالمناسبة في أرضية الميدان أي إشكالٍ، لتتوقف مجرياتها في نهاية المطاف قبل ثلاث دقائق على النهاية، بانتظار أن تُستكمل في وقتٍ لاحق بقرارٍ من الاتحاد اللبناني لكرة القدم، مع العلم أن الحرية صيدا كان متقدماً بالنتيجة 2-0 على المايسترو.
وتفتح هذه الحالة الباب على غياب التأمين الأمني للعديد من المباريات في الدوري اللبناني إن كان في رياضة كرة القدم أو الصالات، تحديداً خلال المواجهات التي تُلعب في الدرجة الثانية والثالثة والرابعة، باعتبار أن اللقاءات الكبيرة في الدرجة الأولى تحظى باهتمامٍ أكبر لا سيما تلك التي تجمع أنديةً ذات شعبيةٍ جماهيرية.
وقال نادي الحرية صيدا في بيانٍ رسمي على صفحته في فيسبوك: "يستنكر نادي الحرية بأشد العبارات الأحداث المؤسفة التي شهدتها المباراة النهائية، وما رافقها من ملابسات خارجة عن الروح الرياضية التي لطالما ميزت النادي وجمهوره. ويعبّر نادي الحرية عن بالغ أسفه لما حصل، مؤكّداً أن النادي لا تمت له بأي شكل من الأشكال صلة بالإشكال الذي وقع، ولا بأي شخص قام بافتعال الحادثة. كما يشدّد على أن المباراة كانت تسير بصورة طبيعية ومميزة، في أجواء رياضية رائعة عكست أخلاق الفريقين وجمهوريهما، حيث لم يُسجّل أي توتر أو احتكاك بين الجماهير طوال مجريات اللقاء. ويؤكد النادي أن فريق الحرية كان قاب قوسين أو أدنى من تحقيق الفوز، مع تبقي ثلاث دقائق فقط على نهاية المباراة، وكان متقدماً في النتيجة، ما ينفي وجود أي مبرر أو دافع لافتعال أي إشكال. إن نادي الحرية يجدد التزامه الدائم بالقيم الرياضية والأخلاقية، ويدعو الجميع إلى التحلي بروح المسؤولية والحفاظ على صورة الرياضة السامية بعيداً عن أي تصرفات فردية تسيء إلى اللعبة وجمهورها".
وفي السياق عينه قال مدير نادي الحرية صيدا لكرة الصالات، اللاعب الدولي في منتخب لبنان غازي حنينة لـ"العربي الجديد": "بالنسبة لنا، لم يكن لجمهور فريق الحرية صيدا أيّ علاقة وكذلك المايسترو، مشجعو الفريقين كانوا رائعين للغاية، وكلّ من حضر كان شاهداً على ذلك، وكنّا نترقب صفارة الحكم مع تبقي ثلاث دقائق على النهاية، كانت المواجهة حضارية لكن للأسف أحد الأشخاص افتعل العراك من العدم. نحن ندعو الاتحاد ونطلب منه أن يخصص لمثل هذه المباريات التي تشهد متابعة جماهيرية في المدرجات باعتبارها ختامية، عناصر من القوى الأمنية لتضبط وتمنع وقوع أي إشكال وأفعال خارجة عن الروح الرياضية، والتي نؤكد مجدداً أنّ لا علاقة لنا بها".
وتزامنت هذه الحادثة مع زيارة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، السويسري جياني إنفانتينو وعائلته إلى بيروت في زيارةٍ رسمية تستمر ليومٍ واحد، بحسب ما أعلن الاتحاد اللبناني لكرة القدم على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، حيث أهداه رئيس الاتحاد هاشم حيدر قميص منتخب الأرز الذي حمل اسمه والرقم 9.
يُذكر أن الاتحاد اللبناني لكرة القدم لم يُصدر أي تعليق أو بيان رسمي حول الحادثة وإيقاف المباراة قبل نهايتها حتى لحظة كتابة الخبر.
## اتفاقية سورية - سعودية لرقمنة المالية العامة وتعزيز الشفافية
15 February 2026 09:32 PM UTC+00
أكد وزير المالية السوري محمد يسر برنية أن مشروع التحول الرقمي في سورية يشكل أولوية قصوى لعمل الوزارة، مشيراً إلى أن الحكومة تستهدف خلال ثلاث سنوات إنجاز معظم المشاريع المرتبطة بالرقمنة المالية، بما يمكّن من تقديم خدمات مالية رقمية متكاملة بنسبة 100%.
وأوضح برنية في تصريح لـ "العربي الجديد" أن "الوزارة بدأت بالفعل تنفيذ عدد من المسارات الأساسية، من بينها تطوير إدارة الضرائب، وإطلاق نظام الفوترة الإلكترونية، وتعزيز الربط الإلكتروني بين مديريات المالية، إضافة إلى مشاريع إدارة الدين العام والخزينة الموحدة وتحسين خدمات المتعاملين"، وأكد أن هذه المشاريع تُنفذ وفق أولويات محددة تبدأ بالأكثر تأثيراً على حياة المواطنين والاقتصاد.
وجاءت تصريحات الوزير في سياق توقيع وزارة المالية السورية اتفاقية إطارية مع شركة علم السعودية، اليوم الأحد، في فندق فورسيزن بدمشق، لدعم رقمنة العمليات المالية في الوزارة والجهات التابعة لها.
ووقع الاتفاقية برنية والرئيس التنفيذي للشركة محمد بن عبد العزيز العمير، بحضور وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل، وسفير السعودية لدى دمشق فيصل بن سعود المجفل.
وكانت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات قد أعلنت، أمس السبت، بدء الأعمال التنفيذية للشراكة مع الشركة السعودية المتخصصة في الحلول الرقمية، عقب توقيع الاتفاقية الإطارية بين الجانبين، في خطوة تهدف إلى دعم مسار التحول الرقمي في سورية وتسريعه، لا سيما في القطاع المالي الحكومي والمؤسسات المرتبطة به.
وفي ما يتعلق بأسباب اختيار الشركة السعودية، شدد برنية على أن "القرار جاء بعد دراسة تجارب متعددة"، لافتاً إلى أن "التجربة السعودية في وزارة المالية والأنظمة الضريبية والربط الإلكتروني كانت نموذجاً متقدماً مكن الاستفادة منه"، موضحاً أن "علم" ستكون شريكاً استراتيجياً واستشارياً في عدد من المشاريع، إلى جانب إمكانية تنفيذ بعض الأنظمة التقنية بالتعاون مع شركات متخصصة أخرى".
وأشار الوزير إلى أن "التحول الرقمي يشكل أداة أساسية لمحاربة التهرب الضريبي وتعزيز الشفافية وبناء الثقة بين الدولة والمواطن"، مضيفاً أن "الحكومة تسعى إلى تمكين المواطنين من إنجاز معظم معاملاتهم المالية عبر الهاتف المحمول، بما يختصر الوقت والجهد ويحد من البيروقراطية والفساد".
ولفت برنية إلى أن "القطاع المالي الحكومي، بما يشمل المصارف الحكومية وهيئة الإشراف على التأمين والمؤسسة السورية للتأمين، سيستفيد من الاتفاقية لتسريع التحول الرقمي في خدماته، ومعالجة مشكلات قائمة مثل سوء استخدام التأمين الصحي وتعقيدات الخدمات الضريبية".
وفي ملف الكوادر البشرية، أقرّ الوزير بوجود نقص في الكفاءات المتخصصة، مؤكداً على أن "الاتفاقية تتضمن بنداً لتأهيل الكوادر السورية وتدريبها وبناء قدراتها، مع التعويل على الخبرات السورية في الداخل والخارج للمساهمة في هذا التحول".
وختم برنية بالتأكيد أن الرقمنة لم تعد خياراً ترفيهياً، بل ضرورة اقتصادية وإدارية، معتبراً أن "نجاح هذا المشروع سينعكس على تحسين جودة الخدمات العامة، وتعزيز المساءلة، وتحقيق وفورات مالية واقتصادية للدولة السورية".
## الجيش السوداني يدمر منظومة دفاع جوي لـ"الدعم السريع" في كردفان
15 February 2026 09:33 PM UTC+00
أعلن الجيش السوداني، اليوم الأحد، تدمير منظومة دفاع جوي تابعة لقوات الدعم السريع في ولاية غرب كردفان، إلى جانب توسيع انتشار قواته لتأمين مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، والتي جرى فك الحصار عنها مطلع فبراير/ شباط الجاري. في المقابل، اتهمت قوات الدعم السريع الجيش بقصف معبر أدري، المستخدم لإدخال المساعدات الإنسانية عند الحدود الغربية بين السودان وتشاد، باستخدام طائرات مسيّرة.
وقال المتحدث باسم الجيش السوداني العميد عاصم عوض، في تصريح صحافي مقتضب اليوم الأحد، إن قواتهم تمكنت من تنفيذ عملية نوعية في منطقة أبو زبد بولاية غرب كردفان، أسفرت عن تدمير منظومة دفاع جوي تابعة "لمليشيا آل دقلو الإرهابية" (في إشارة إلى الدعم السريع)، وإلحاق خسائر كبيرة بها في الأرواح والعتاد. وأضاف أن القوات المسلحة تؤكد استمرار عملياتها حتى "تطهير البلاد من دنس الأوباش".
من جهته، قال المتحدث باسم قوات العمل الخاص التابعة للجيش السوداني بولاية غرب كردفان، محمد ديدان، في بيان اليوم الأحد، إن قواتهم عملت على توسيع نطاق السيطرة وتأمين مدينة الدلنج والانفتاح نحو ما تبقى من مناطق جنوب كردفان. وأضاف أن الجيش نفذ، في هذا الإطار، رفقة عدد من التشكيلات العسكرية الأخرى، عمليات تمشيط واسعة في مناطق شمال وشمال شرق الدلنج، واستطاع إزالة عدد من التهديدات التي كانت تحيط بالمنطقة.
ولفت ديدان إلى أن قواتهم "احتسبت شهيدين وعدداً من الجرحى"، مشيراً إلى وجود عمليات استسلام واسعة لمجموعات من الدعم السريع في مناطق جنوب كردفان، وأخرى تفاوض على الاستسلام بعد الهزائم المتتالية التي تلقتها.
من جانبها، قالت قوات الدعم السريع، التي تقاتل الجيش منذ منتصف إبريل/ نيسان 2023، في بيان اليوم، إن الجيش قصف بطائرة مسيّرة، للمرة الثانية، معبر أدري الحدودي مع تشاد. وأضافت أن المعبر يعد أحد الممرات الحيوية التي تربط بين السودان وجمهورية تشاد، كما يمثل شرياناً إنسانياً رئيسياً لإيصال المساعدات الإنسانية والإمدادات التجارية للمدنيين المتضررين من الحرب.
واعتبرت "الدعم السريع" أن الاستهداف الذي وقع اليوم يهدف إلى تعطيل تدفق المساعدات الإنسانية وعرقلة جهود الإغاثة، بما يفاقم معاناة المدنيين ويعمق الأزمة الإنسانية في المناطق المتأثرة بالصراع. وتابعت: "تجدد قواتنا إدانتها القاطعة لهذا الهجوم الإجرامي، وتعبر عن بالغ استغرابها إزاء غياب موقف دولي حازم ورادع، في وقت يواصل فيه الجيش ارتكاب الانتهاكات دون مساءلة".
## الرئاسة التركية تعلن تأجيل زيارة أردوغان إلى الإمارات
15 February 2026 09:57 PM UTC+00
أعلنت الرئاسة التركية، اليوم الأحد، تأجيل زيارة الرئيس رجب طيب أردوغان المقررة غداً الاثنين إلى دولة الإمارات العربية المتحدة. ولم تذكر الرئاسة في بيانها الأخير الأسباب وراء هذه الخطوة، لكنها نشرت بياناً سابقاً أفادت فيه بأن التأجيل يعود إلى أسباب تتعلق بصحة رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، قبل أن تبادر إلى حذفه.
وقالت الرئاسة التركية في منشورها الأخير: "أجرى الرئيس رجب طيب أردوغان اتصالاً هاتفياً مع رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وناقش الزعيمان فرص التعاون بين البلدين، والخطوات اللازمة لتعزيز العلاقات بما يتماشى مع المصالح المشتركة ومصلحة شعبيهما".
وأضافت أنه "خلال الاتصال تم التأكيد مجدداً على الالتزام بتعميق العلاقات الإماراتية-التركية، استناداً إلى التقدم المحرز في مختلف المجالات، وخاصة شراكات التنمية". وأوضحت الرئاسة أن الزعيمين "بحثا قضايا ذات اهتمام مشترك على الصعيدين الإقليمي والدولي، والتطورات الأخيرة في المنطقة، والجهود المبذولة لمواجهة هذه التطورات".
وختمت الرئاسة منشورها بالقول: "أكد الزعيمان عزمهما على الاجتماع في أقرب وقت ممكن، مع اتفاقهما على تأجيل اللقاء المقرر إلى موعد لاحق". وكان من المقرر أن يزور أردوغان الإمارات وإثيوبيا على التوالي في اليومين المقبلين ضمن جولة خارجية جديدة له.
## "ليست دو مارياج"... حياة بيروتية بسيطة
15 February 2026 10:00 PM UTC+00
يُعرض في بيروت فيلم "ليست دو مارياج" (Liste De Mariage)، أي لائحة الهدايا الخاصة بحفلات الزفاف. القصة من تأليف الممثل والكاتب طارق سويد، الذي يستعيد حضوره بمجال الكتابة، فيما تتولى رندة علم الإخراج في تجربة سينمائية جديدة لها بعد مسار في الدراما التلفزيونية.
يروي الفيلم حكاية لانا (ريتا حايك) وجيمي (كارلوس عازار)، إذ يجمعهما لقاء صدفةً تنطلق منه قصة بسيطة بخطوطها العامة، لكنها محمّلة بدلالات إنسانية. جيمي، الذي يعاني ضائقة مالية، يقترح على لانا اتفاقاً تمثيلياً مقابل 20 ألف دولار، على أن يستعيد المبلغ من خلال مشروع فيلم يراهن عليه.
وسرعان ما يتحول الأصدقاء والأقارب إلى شركاء في محاولة حل الأزمة المالية التي يمر بها الشاب، ضمن مقاربة تسعى إلى تقديم رؤية مختلفة تخبئ خلفها هدفاً إنسانياً واضحاً، من دون أن تغفل الجرعة الكوميدية المطلوبة في عمل من هذا النوع.
لا تميل رندة علم إلى التطويل أو الاسترسال غير المبرر؛ فإيقاع الأحداث متسارع ومدروس، يمنح المشاهد وجبة سينمائية خفيفة وهادفة في آن. تعتمد أسلوباً بسيطاً ومباشراً في السرد، وهو خيار ذكي لا يُعتمد كثيراً في السينما اللبنانية، إذ تميل بعض الأعمال إلى التعقيد أو التشعب. هنا، تختار المخرجة أن تقول ما تريد بأقل قدر من الزوائد، محافظة على تماسك الحكاية.
تنطلق القصة بذكاء لتفتح الباب أمام سلسلة من التساؤلات والتشويق تمتد لتسعين دقيقة. تبرر علم هذا اللقاء الصدفي بوصفه بداية طبيعية لقصة حب عادية، تخرج من صلب الواقع الذي نعيشه وتسير وفق خط سينمائي منضبط. لا إضاعة للوقت، ولا روايات موازية تثقل البناء الدرامي، بل تركيز واضح على العروسين وما يدور في فلكهما، مع إحاطة من الشخصيات المشاركة التي تتابع التفاصيل بدقة من دون الخروج عن الإطار السينمائي المعتمد.
تطل ريتا حايك في دور لانا بطاقة مختلفة، خصوصاً أنها تؤدي الشخصية وهي حامل، فتضفي على الأداء عفوية لافتة تبتعد عن أدوارها في الدراما التلفزيونية الطويلة. تبدو كأنها كانت تنتظر فرصة سينمائية تُظهر من خلالها خفة حضورها وقدرتها على حمل العمل بثقة، هي التي سبق أن شكّلت إضافة إلى السينما اللبنانية من خلال مشاركتها في أفلام وصلت إلى صالات عالمية مثل "القضية 23" (2017) لزياد الدويري، إلى جانب تجارب أخرى تركت بصمة مميزة، فضلاً عن حضورها المسرحي الذي يحظى باهتمام. إلا أنها في "ليست دو مارياج" تبدو أكثر تحرراً وبساطة، تمارس دورها بعيداً عن التكلف والطقوس المعتادة، منسجمة مع رؤية الكاتب ومقاربة المخرجة للنص وتنفيذه.
لا تميل رندة علم في فيلمها "ليست دو مارياج" إلى الاسترسال غير المبرر
يقدّم الفيلم حكاية لا تقوم على صراع حاد، بل على تتابع مشاهد سلسة تتنقل بخفة بين المواقف. قد يغيب عنصر المفاجأة في منتصف الأحداث، غير أن المزج بين الكوميديا والبعد الإنساني يأتي من دون افتعال أو مبالغة، ومن دون أن يفرض على المشاهد تركيزاً مرهقاً. ويساهم طاقم الممثلين في تعزيز هذا الإيقاع، إذ يخوضون التجربة بروح عفوية متجانسة تعكس انسجاماً واضحاً على الشاشة.
يبقى واقع إنتاج السينما اللبنانية متقلباً؛ إذ تغيب أحياناً الهوية الواضحة عن بعض الأعمال، لا سيما تلك المرتبطة بموضوعات الحرب، وتتزاحم في المشهد أنماط سينمائية متأرجحة تُبعد الإنتاج عن خط ثابت المعالم. ومع ذلك، تنجح السينما اللبنانية بين حين وآخر في تقديم فيلم بقصة بسيطة وإمكانات مالية محدودة، لكنه قادر على خطف الاهتمام وتغيير المعادلة، مؤكداً أن في لبنان طاقات خلاقة تستطيع صناعة عمل يحمل مقومات السينما الحقيقية ويستحق التقدير.
## ثلاثون عاماً من بوكيمون... وحوش الجيب ووحوش الاقتصاد
15 February 2026 10:00 PM UTC+00
في الـ27 من فبراير/شباط الحالي، تُتمّ سلسلة بوكيمون ثلاثين عاماً على إطلاق ألعابها الأولى في اليابان عام 1996. ومع اقتراب هذه المناسبة، يظهر بوكيمون حدثاً اقتصادياً هائلاً، فاحتفالاته هي مرحلة إنتاجية كاملة تمتد على أشهر وتشمل ألعاباً جديدة وتحديثات رقمية ومنتجات استهلاكية ومساحات ترفيهية مادية.
مع مطلع العام الحالي، تزامنت فعاليات موسمية داخل ألعاب مثل Pokémon GO (بوكيمون غو)، وإعلانات عن إصدارات منُتظرة على أجهزة نينتندو الحديثة، إلى جانب افتتاح أول متنزه ترفيهي دائم لبوكيمون في طوكيو في فبراير 2026، في خطوة هي الأبرز في تاريخ العلامة خارج الوسائط الرقمية.
هذا التراكم في الإنتاجات، يظهر بوصفه آليةً لإعادة تثبيت حضور بوكيمون مع دخولها عقده الرابع، وليس مجرّد احتفالات كبرى. تتوزّع مظاهر الاحتفال عبر بوابات متعدّدة: فعاليات خاصة بالاحتفالية في لعبة بوكيمون غو، ومجلدات مانغا، ومتنزه يقدّم تجربة ميدانية، وأعمال بصرية تُضاف إلى الأرشيف العام للسلسلة، وبالطبع بطاقات جديدة.
يمثّل بوكيمون واحداً من أطول المشاريع الثقافية عمراً في مجال الترفيه المعاصر. بدأ لعبةَ فيديو في تسعينيّات القرن الماضي، ثم توسّع ليشمل الرسوم المتحركة، والبطاقات، والأفلام، والمجسّمات، قبل أن يتحوّل إلى عالم متعدد الوسائط. هذا الامتداد لم يُبنَ على حبكة واحدة أو بطل ثابت، بل على فكرة قابلة للتكرار، تتمثّل في علاقة مستمرة مع كائنات تُجمع، وتُرافق، وتستخدم للقتال اللعبي. مع هذا النموذج، أصبحت الاستمرارية جزءاً من بنية العالم نفسه، وليست نتيجة لتصعيد سردي متواصل.
على مستوى الأنمي، تابع الجمهور على مدار نحو 25 موسماً رحلة شخصية واحدة هي آش كيتشوم، قبل أن تُختتم هذه الرحلة رسمياً عام 2023. غير أنّ نهاية هذه الشخصية لم تعنِ نهاية السلسلة، بل انتقالها إلى مرحلة جديدة بشخصيات مختلفة، ما يؤكّد أن بوكيمون لا يرتبط ببطل بعينه، بل بعالم قابل لإعادة التفعيل المستمر. أما على مستوى الكائنات نفسها، فقد تجاوز عدد البوكيمونات الرسمية الألف كائن، بحسب الإصدارات المعتمدة حتّى عام 2024، مع إضافة أجيال جديدة من دون إلغاء السابقة.
لعلّ بوكيمون أحد أنجح الامتيازات الثقافية في العالم اقتصادياً. فبحسب بيانات Statista حتى عام 2023، تجاوزت الإيرادات التراكمية للسلسلة 90 مليار دولار أميركي. اللافت أنّ الجزء الأكبر من هذه الإيرادات لا يأتي من الأنمي أو الأفلام، بل من المنتجات التجارية المرتبطة بالشخصيات مثل المجسمات وبطاقات اللعب.
لم يعد بوكيمون بعد أعوام من صدور لعبته والأنمي الخاص به مجرد رسوم متحركة أو لعبة قديمة، وإنما أصبح نظاماً ثقافياً اقتصادياً يستطيع أن يشمل كل ما يمكن استهلاكه.
قبل الوصول إلى الذكرى الثلاثين، كان امتياز بوكيمون يعمل على توسيع خطوط الإنتاج المادي خلال الفترة الممتدة بين أواخر 2025 وبدايات 2026. فالمجموعات الجديدة التي طرحتها متاجر Pokémon Center تركّز على إدخال الشخصيات إلى تفاصيل الحياة اليومية، عبر دمى وبطانيات ووسائد ووإكسسوارات منزلية وملابس تُستخدم داخل الفضاء الشخصي. تظهر البوكيمونات في هذه التصاميم في لحظات سكون واسترخاء، جالسة أو نائمة أو مندمجة في مشاهد معيشية بسيطة، بما يضعها في سياق مختلف عن الصور المرتبطة بالقتال أو الحركة السريعة.
أما أبرز التحديثات في هذا السياق، فكانت قبل ذلك بعامين في أنمي Pokémon Concierge الصادر عام 2023، واستخدم تقنية الستوب موشن وقدّم البوكيمونات ضمن فضاء يومي هادئ، يتمحور حول الرعاية والعيش المشترك. الأنمي الذي يظهر بوكيمونات تشبه المجسمات أكثر من صورتها المعتادة ثنائية الأبعاد في الأنمي، استطاع أن يمهد بصرياً وثقافياً لهذا التحول، عبر ترسيخ صورة البوكيمون أليفاً يمكن مرافقته في تفاصيل الحياة، وليس متابعته على الشاشة فحسب.
كما يشكّل افتتاح PokéPark Kanto في طوكيو خطوة كبرى نحو تثبيت بوكيمون فضاءً يمكن زيارته ومعايشته. المتنزه، المصمم غابةً يمكن المشي فيها، تضم مئات المجسمات بالحجم الطبيعي، ويقدّم تجربة قائمة على الاستكشاف والوجود الجسدي داخل العالم، أكثر من اعتماده على الألعاب السريعة أو العروض الصاخبة. هذه التجربة تضيف بعداً جديداً إلى دورة الاستهلاك، إذ يتحوّل التفاعل مع العلامة إلى نشاط سياحي وعائلي قابل للتكرار.
تلتقي هذه الخيارات الإنتاجية في نقطة واحدة تتعلّق بإعادة تنظيم العلاقة مع الجمهور الذي كبر مع السلسلة. فمع مرور ثلاثة عقود، بات هذا الجمهور يتعامل مع بوكيمون عالماً مستمراً يمكن العودة إليه بطرق مختلفة، من دون الحاجة إلى متابعة سردية متواصلة أو انتظار أحداث كبرى. حين تُصمَّم المنتجات للاستخدام اليومي، وحين تُقدَّم الأعمال البصرية بإيقاع هادئ وقابل للتكرار، يتحوّل الاقتناء والمشاهدة إلى ممارسات متداخلة مع الروتين، بدل ارتباطها بلحظة احتفالية عابرة.
مع دخوله العقد الرابع، يوضّح هذا المسار كيف تُدار الاستمرارية الاقتصادية لبوكيمون من خلال تراكم أشكال الحضور. المنتجات المادية تُبقي الشخصيات قريبة، والأعمال البصرية تعيد تفعيل الألفة، فيما تتكامل هذه العناصر داخل دورة واحدة طويلة الأمد، تُراكم القيمة عبر التكرار والقرب، ليكون بوكيمون، مهما كان شكله، رفيقاً للإنسان، وليس رفيق شخصية خيالية.
هذا التوزيع الوسائطي في بوكيمون، لا يستهدف تنويع الجمهور فحسب، إنما تنويع أشكال العلاقة نفسها. فالمتابعة المنتظمة للأنمي ليست شرطاً للاحتفاظ بعلاقة مع السلسلة، كما أن الانخراط في اللعب التنافسي ليس المسار الوحيد للتفاعل. هذا التنويع يسمح ببقاء العلاقة مفتوحة أمام جمهور واسع، يكبر معه ويتكيّف مع مزاجه.
يقدم بوكيمون مثالاً على عالم تُدار علاقته مع الجمهور بعناية، عبر توزيع الأدوار بين الوسائط المختلفة. هذا التوزيع يهيّئ الأرضية للانتقال من السرد إلى السوق، إذ تتحوّل العلاقة العاطفية إلى طلب مستمر على منتجات مادية.
## المستشفيات الأفغانية تعوّض انسداد أفق العلاج في باكستان وإيران
15 February 2026 10:02 PM UTC+00
اعتمد الأفغان عبر عقود طويلة على المستشفيات الباكستانية والإيرانية بشكل شبه كامل، من أجل معالجة الأمراض المُعدية والمستعصية، إذ كان بإمكان المقتدرين والميسورين السفر إلى هذين البلدين من أجل تلقي العلاج. لكن بعد توتر الأوضاع بين باكستان وأفغانستان وإغلاق الحدود المشتركة، فضلاً عن التضييق على اللاجئين الأفغان في إيران، صار من الصعب الوصول إلى المستشفيات الباكستانية والإيرانية.
وفي محاولة لتخفيف معاناة المصابين بالأمراض المستعصية وسط غياب الرعاية الصحية اللازمة، بدأت المستشفيات الأفغانية الحكومية والخاصة في المدن الكبرى، باستقبال حالات كثيرة، على الرغم من أن تلك المستشفيات تواجه مشكلات وعقبات عدة، خصوصاً في ما يتعلق بالكادر الطبي والمعدات الطبية.
في الشأن، يقول الطبيب الأفغاني المتخصص في جراحة العظام محمد مالك إنّ معظم التخصصات موجودة اليوم في أفغانستان، باستثناء بعض التخصصات التي تحتاج إلى معدات كبيرة، مثل معالجة الأمراض السرطانية، وتحديداً تلك التي تكون في مستويات متقدمة. ويضيف لـ"العربي الجديد": "يرتفع بشكل يومي معدل اعتماد المواطنين على الأطباء المحليين والعلاج داخل البلاد. كما أن الحكومة الأفغانية تبذل أقصى جهدها من أجل توفير مستلزمات القطاع الصحي".
ويلفت مالك إلى أن المستشفيات في ولاية هرات غربي البلاد، بدأت بإجراء عمليات معقدة لعلاج مشكلات القلب والكبد، مسجّلةً نتائج متقدمة، خصوصاً أن الكادر الطبي الأفغاني معروف بخبراته ومهاراته، غير أن المواطنين كانوا يقصدون المستشفيات الباكستانية من أجل العلاجات المعقدة والمزمنة، بينما اليوم صار بإمكانهم الخضوع لكل أنواع العمليات الجراحية ومعالجة الأمراض المزمنة داخل أفغانستان". ويشير إلى أن "هذه العلاجات كانت متوفرة في السابق، لكن بوتيرة أقل، وكان الاعتماد على الأطباء المحليين محدوداً، وسط انعدام الاستثمارات في هذا المجال".
تتنوّع الخدمات العلاجية التي باشرت المستشفيات الأفغانية توفيرَها، ولعلّ أهمها جراحة القلب والدماغ والمعدة والكلى، وتغيير المفاصل، مثل مفصل الركبة ومفاصل الذراعين، وعمليات العظام التي تُجرى داخل أفغانستان بكلفة أقل.
ويقول المواطن عبد المنان يوسفي لـ"العربي الجديد": "كان ابني يشكو من انسداد في شرايين القلب، وكنا ننتظر أن تتحسن الأحوال كي نسافر إلى باكستان أو الهند، ولكن مع الأسف تأزم الوضع أكثر، ما دفعنا إلى إجراء العملية الجراحية في مستشفى خاص بالعاصمة كابول، لنكتشف لاحقاً أن الكلفة أقل والمعاناة أخفّ وطأة". وإذ يشيد بكفاءة الأطباء وتعاونهم وتحسّن الوضع الصحي لابنه، يدعو الأفغان إلى الاعتماد على الأطباء المحليين.
ويذكر يوسفي قصة قريبه الذي كان يعاني طفله (5 أعوام) التهاباً مزمناً في الأمعاء، فكان أن سافر قبل عامٍ إلى باكستان من أجل علاجه،غير أن حالة الطفل لم تتحسن. وقبل أشهر، قصد الرجل طبيباً أفغانياً عاد حديثاً من بريطانيا إلى منطقة خوشحال خان غربي العاصمة، فكان أن شُفي طفله تماماً.
وفي ظل المساعي المتواصلة لتحسين أداء المستشفيات الحكومية والخاصة، أعلنت الحكومة الأفغانية نيّتها بناء مستشفى كبير في كل مديرية، على أن تتوفر في كل مستشفى مختلف التخصصات والإمكانات، وكذلك تأسيس مستشفى رئيسي لمعالجة الأمراض السرطانية. إلا أن قطاع الصحة في أفغانستان، خصوصاً في المناطق النائية، لا يزال يعاني مشكلات عدّة، أبرزها نقص المعدات الطبية، ولا سيّما تلك المطلوبة لتشخيص بعض الأمراض الخطيرة والمُعدية ومعالجتها. 
ويشكو مواطنون في مناطق مختلفة من غياب المستشفيات والأطباء، ما يضطرّهم إلى التوجّه نحو المدن لتلقي العلاج بكلفة باهظة في المستشفيات الخاصة، لأنّ المستشفيات الحكومية لا توفّر الإمكانات ذاتها، وفق قولهم.
ويرى الطبيب محمد مالك أن قطاع الصحة في أفغانستان ما زال في حاجة إلى الكثير من العمل. فالكادر الطبي غير متوفر على المستوى المطلوب، خصوصاً في الولايات والمناطق النائية، فضلاً عن شحّ المعدات الطبية، مشيراً إلى أن الرعاية الصحية للنساء تفتقر إلى الكادر النسائي اللازم من طبيبات وممرضات.
## مشاريع للأمن الغذائي في ليبيا رغم الصعوبات
15 February 2026 10:05 PM UTC+00
يواجه الأمن الغذائي في ليبيا مخاطر حقيقية لأسباب عدّة، من بينها النزاعات المسلحة وإهمال البنى الأساسية لمصادر الغذاء، كما يتأثر بالتغيّرات المناخية.
تواجه ليبيا تحديات كبيرة على صعيد الأمن الغذائي، ويظل الإنتاج المحلي غير كافٍ رغم أن ليبيا تملك مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، وثروة حيوانية هائلة، وشاطئاً طويلاً أيضاً يسمح بتوفير ثروة سمكية. وتعتمد الأسواق كثيراً على استيراد المواد الغذائية الأساسية بسبب تناقص الموارد المائية، وعدم اهتمام السلطات بدعم وحماية القطاعَين الحيواني والسمكي. 
وتكشف بيانات رسمية لوزارات عن الثروة الحيوانية والزراعية في ليبيا أنّ مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي انخفضت إلى 2.83% في المتوسط بين عامَي 2000 و2018. وتشير إلى أن القدرة الإنتاجية لنسبة كبيرة من الأراضي الزراعية التي تقدّر بـ 15.4 مليون هكتار، منها 13.3 مليون هكتار مراعٍ، و2.2 مليون هكتار صالحة للزراعة، تراجعت بسبب شح المياه والتصحّر. وتشكل الصحراء نحو 80% من مساحة ليبيا، بينما صارت نسبة 10% من الأراضي الزراعية مهددة بالتصحّر. 
ووسط هذه التطورات دقت حكومات ليبيا ناقوس الخطر حيال التحديات التي تواجه الأمن الغذائي. وأعلنت حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس مطلع ديسمبر/ كانون الأول الماضي اعتماد "الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2025 -2035"، وأكدت أن "الأمن الغذائي أولوية وطنية قصوى باعتباره ركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وهذه الاستراتيجية تستجيب للتحديات الكبيرة التي تواجهها ليبيا".
وأكدت الحكومة التزامها توفير الموارد والدعم اللازم لتنفيذ هذه الاستراتيجية التي "تهدف إلى تعزيز الإنتاج المحلي، وتحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي، وبناء نظام غذائي مستدام"، وأوضحت أن "الاستراتيجية تتضمن 174 مشروعاً و65 برنامجاً تتوزع على أربعة محاور رئيسية، تشمل توفير الغذاء، والوصول إلى الغذاء، والإفادة من الغذاء، وتحقيق الاستقرار". 
من جهتها، أعلنت حكومة مجلس النواب في بنغازي أنها ستُطلق مشروعاً زراعياً استراتيجياً ضخماً في بلدية وادي عتبة (جنوب) يهدف إلى تطوير وربط مشاريع زراعية عدّة أخرى بالمنطقة ضمن منظومة إنتاج موحّدة تضم نحو 1000 دائرة زراعية محورية، بمساحة 50 هكتاراً لكل دائرة. وأوضحت أن هذه الأراضي ستدخل الخدمة في الموسم الزراعي 2027 - 2028 بهدف تعزيز الأمن الغذائي، ودعم التنمية الزراعية المستدامة، ولا سيّما في المناطق الصحراوية، من خلال استخدام أحدث التقنيات الزراعية العالمية.
وفي وقت يشكو مزارعون من تعرضهم لضغوط كبيرة كل موسم، يقول أحدهم ويدعى شعبان القوي، الذي كان يعمل في مشروع الأريل الزراعي جنوب ليبيا، لـ"العربي الجديد": "ترتبط المشكلات بندرة المياه وكلفة نقلها، وزحف التصحّر ونقص السماد والمعدات الزراعية الحديثة. وقد اضطر بعض المزارعين إلى الاستمرار، لكن آخرين تركوا أراضيهم بعدما صار الإنتاج ضعيفاً"، ويلفت إلى أن "الأزمة لا تنحصر في المزارعين وحدهم، بل تمتد إلى مربي المواشي والدواجن الذين يعانون من ارتفاع تكاليف الأعلاف وكلفة نقل المياه"، ويشير إلى تغيّر كبير في مجتمعات الريف التي تعتمد على الزراعة وتربية الحيوانات.
وفي شأن الوعود التي تطلقها السلطات، مثل تنفيذ الحكومة في بنغازي مشروع وادي عتبة، وإعلان الحكومة في طرابلس استراتيجية لدعم الأمن الغذائي، يُقلل القوي من أهمية هذه الخطوات التي يعتبر أنها "تندرج في إطار وعود متكرّرة، فالحكومات لا تبحث إلّا عن مصادر للدخل السريع، بخلاف الزراعة والرعي التي تتطلب وقتاً طويلاً".
ويصف الأكاديمي وأستاذ الدراسات المناخيّة سليمان الزحاف، في حديثه لـ"العربي الجديد"، وضع الأمن الغذائي في ليبيا بأنه "مُعقّد، فالبلاد تملك مساحة زراعية واسعة تقدر بـ15.4 مليون هكتار، لكن تلك الصالحة للزراعة فلا تتجاوز نحو 2.2 مليون هكتار. وفي حال تحديث البيانات ستنقص هذه المساحات أكثر، وهو ما سيحدث أيضاً في مساحات الرعي التي تُقدّر بـ 13.3 مليون هكتار". وهو يُرجع سبب هذه التعقيدات إلى "التغيّرات الجديدة المرتبطة بالتحوّلات المناخية التي ضربت المنطقة، ومن بينها ليبيا؛ إذ دمّرت عاصفة دانيال في 4 سبتمبر/ أيلول 2023 مساحات واسعة جداً من الجبل الأخضر تضمنت مراعيَ ومزارع".
ويتساءل الزحاف عن "قدرة الجهات الحكومية على إجراء دراسات حديثة تأخذ في الاعتبار إمكانية تحوّل مناطق صحراوية في الجنوب إلى أراضٍ قابلة للزراعة بعد مواسم الأمطار التي لم تعرفها هذه المناطق منذ نحو قرن. وهذا مؤشر، قد يغيّر النظرة إلى ظاهرة التصحّر كلياً، ويجعل منسوب المياه المهدّد بالنضوب في الصحراء يرتفع".
ويؤكّد الزحاف "ضرورة إخضاع كل هذه العوامل للدراسة كي تستطيع الحكومات إطلاق مشاريع زراعية، مثل وادي عتية، أكبر مشروع زراعي في ليبيا، واستراتيجية الحكومة في طرابلس. والتحوّل المناخي يعدّ التحدي الأكبر حالياً، ويجب قياس تأثيراته في ارتفاع درجات الحرارة وتغيّر مناطق هطول الأمطار، والتنوع الزراعي الذي قد يحدثه انتقال الزراعة من مكان إلى آخر بحسب تغيّر الظروف".
ويضيف: "تؤثر الأمطار والمياه أيضاً على المراعي وتنوع الثروة الحيوانية، فأنواع الحيوانات التي تعيش في مراعي الشمال قد لا تستطيع العيش في مراعي الجنوب إذا تحوّلت مؤشرات صلاحية الزراعة في الجنوب بفعل التغيّر المناخي"، ويشير إلى "مخاطر أخرى تتهدّد الثروة السمكية التي لا تزال بعيدة عن أنظار الحكومات التي تركز استراتيجياتها للأمن الغذائي على المشاريع الزراعية، لكن ماذا عن الثروة السمكية التي تعتبر من عناصر الأمن الغذائي، وتعاني من تلوث مياه البحر بسبب مخلفات المحروقات والنفط والتعدي الجائر في الصيد".
## الخصوبة في فرنسا... محفزات حكومية لرفع أعداد المواليد
15 February 2026 10:05 PM UTC+00
سجلت فرنسا خلال السنوات الأخيرة عدد وفيات أكبر من الولادات، للمرة الأولى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، في مؤشر صارخ على أزمة تتجاوز الإحصاءات وتتطلب سياسات عاجلة.
تمر فرنسا، مثل دول أخرى في أوروبا، بمرحلة ديمغرافية حرجة، إذ يشهد مجتمعها انخفاضاً مستمراً في عدد المواليد ومعدل الخصوبة، ما يثير القلق من قدرتها على الحفاظ على توازنها السكاني، وتأمين مستقبل اقتصادي واجتماعي مستدام. ووصل معدل الخصوبة في فرنسا إلى نحو 1.62 طفل لكل امرأة عام 2024، وهو الأدنى منذ أكثر من قرن، علماً أن التجدد السكاني الطبيعي يتطلب معدل 2.1 طفل لكل امرأة. والعام الماضي أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الحاجة إلى "إعادة التسلح الديمغرافي" بعد انخفاض معدلات الخصوبة بنسبة 18% على مدى العقد الماضي. 
ويتحدث خبراء عن أن "فرنسا تواجه تحدياً مزدوجاً يتمثل في رغبة الشباب في تأجيل الإنجاب للتركيز على التعليم والمسار المهني من جهة، ومن جهة أخرى ارتفاع تكاليف العيش وصعوبة تحقيق التوازن المطلوب بين العمل والحياة الأسرية. وقد استجابت الحكومة الفرنسية لهذه الأزمة عبر وضع خطة شاملة من 16 بنداً تهدف إلى دعم الرغبة في الإنجاب ومعالجة مشكلات الخصوبة.
وتهدف الخطة إلى تحفيز الشباب على الإنجاب ودعم الصحة الإنجابية، وتشمل توجيه رسائل لتذكير المواطنين بـ"الساعة البيولوجية" حين يبلغون 29 عاماً، وتوسيع خدمات تجميد بويضات النساء بين 29 و37 عاماً، وتعزيز الرعاية الصحية للأمهات والأطفال، إلى جانب تنفيذ حملات توعية وطنية حول الخصوبة والتخطيط الأسري. كما تركّز الخطة على دعم البحث العلمي في أسباب العقم، وتحسين الخدمات الطبية المرتبطة بالخصوبة، وتوفير استشارات مبكرة لكشف مشكلات الإنجاب. 
وتمثل هذه الإجراءات نهجاً متنوعاً يجمع بين التوعية والتعليم والخدمات الطبية والبنى التحتية الصحية، مع تحديد هدف واضح هو تعزيز مواجهة الشباب والأسر الفرنسية أزمة الخصوبة، واستعادة توازن النمو السكاني بشكل مستدام. كما تهدف الحكومة إلى جعل فرنسا رائدة في أبحاث العقم، وتوسيع مراكز دعم الخصوبة، ما يعكس تزايد إدراكها أن الأزمة الديمغرافية تتطلب إجراءات ملموسة وشاملة لا تنحصر في التوعية.
سياسات أوروبية
وعموماً تواجه ألمانيا انخفاضاً مستمراً في معدل الخصوبة، في ظل تأثر السكان بالضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف العيش وتأجيل الشباب للإنجاب، في حين تتمتع دول إسكندنافية، مثل الدنمارك والسويد، بمعدلات خصوبة أعلى نسبياً، بتأثير تطبيق سياسات اجتماعية متقدمة تشمل دعم الأمهات والآباء، ومنح إجازات أمومة مدفوعة، وتوفير رعاية شاملة للأطفال، ما يجعل تأسيس الأسرة أكثر استقراراً وأسهل للشباب.
وفي الدنمارك، تقدم الحكومة دعماً مالياً وعلاجات خصوبة مجانية لإنجاب الأطفال، وتوسّع نطاق المساعدة إلى المولود الثاني والثالث، ما يحسّن التوازن السكاني نسبياً. وفي المجر تتخذ حكومة رئيس الوزراء فيكتور أوربان نهجاً مختلفاً تماماً، وتركز على الحوافز المالية المباشرة للأسر. وتشمل الإجراءات إعفاء الأمهات من ضريبة الدخل عند إنجاب الطفل الرابع، ومنح قروض ميسرة للأسر الكبيرة، ودعم توسيع المساكن. ويعكس هذا الأسلوب الاستراتيجية التي تعتمدها حكومة أوربان لتعزيز الهوية الوطنية وتحفيز النمو السكاني بين الشبان المجريين رغم كلفتها المالية العالية.
وفي بداية عام 2024، قُدِّر عدد سكان الاتحاد الأوروبي بـ 449.3 مليوناً، بلغ أكثر من خُمسهم 65 عاماً أو أكثر. ومثّل هذا العدد زيادة بنسبة 0.3% مقارنة بعام 2023 وارتفاعاً بنسبة 2.9% مقارنة بعشر سنوات سابقة. ويُتوقع حدوث اتجاه تصاعدي في شيخوخة سكان أوروبا في العقود المقبلة بسبب زيادة طول العمر وانخفاض مستويات الخصوبة باستمرار، ما يمكن أن يؤدي إلى زيادة العبء على من هم في سن العمل لتوفير النفقات الاجتماعية التي تتطلبها تقدم السكان في السن لمجموعة من الخدمات ذات الصلة.
الأزمة الأكبر
الحقيقة أن تداعيات تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا وأوروبا تتعدى الأرقام، فانخفاض عدد السكان الشباب يقلل القوى العاملة المتاحة، ما يبطئ النمو الاقتصادي، في حين يزيد ارتفاع عدد كبار السن الضغط على أنظمة المعاشات والتأمين الصحي، ويُجبر الحكومات على تخصيص ميزانيات أكبر لدعم كبار السن. وتقلص سوق العمل يزيد المنافسة ويؤثر على الإنتاجية، ويعرقل الابتكار وريادة الأعمال.
وفي شأن الآثار الاجتماعية يُقلل انخفاض عدد الأطفال بنى الأسرة والمجتمع، ويؤثر على العلاقات بين الأجيال وتماسك المجتمع، ويؤدي إلى زيادة معدلات الشيخوخة التي تغير الاحتياجات الاجتماعية، مثل الرعاية طويلة الأمد لكبار السن وخدمات الدعم الأسري. وبالانتقال إلى الآثار السياسية والاستراتيجية تصبح الدول ذات النمو السكاني المنخفض أكثر هشاشة أمام الضغوط الخارجية، سواء الاقتصادية أو السياسية، ما يجعل الحاجة إلى سياسات ديمغرافية حازمة أولوية، حيث يمكن أن تؤثر التغيرات السكانية على القدرة على دعم الجيش أو الأمن الوطني على المدى الطويل.
وتوضح هذه الآثار أن أزمة المواليد في فرنسا ليست مجرد مشكلة عابرة، بل تحدٍّ استراتيجي طويل الأمد يتطلب سياسات متكاملة تشمل الاقتصاد، التعليم، دعم الأسرة، الرعاية الصحية، لضمان استدامة المجتمع والنمو الاقتصادي.
ومع تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا وأوروبا تتصاعد النقاشات حول دور الهجرة في تعويض الفجوة السكانية. ويشير بعض السياسيين وخبراء ديمغرافيا إلى أن تدفق المهاجرين الشباب يمكن أن يخفف من آثار الشيخوخة السكانية، ويعزز القوى العاملة، ويساهم في دعم النمو الاقتصادي وتمويل نظم المعاشات.
مخاطر ديموغرافية
في المقابل، علت في السنوات الأخيرة أصوات اليمين المتشدد في فرنسا وأوروبا التي ربطت الهجرة بمخاطر ديمغرافية وثقافية، وذلك استناداً إلى نظريات تزعم أن موجات الهجرة، خصوصاً من خارج أوروبا، قد تضر بالغالبية البيضاء، أو تغيّر التركيبة السكانية والثقافية التقليدية، وصولاً إلى تهديد الهوية الوطنية. وتستغل أصوات اليمين المتشدد القلق من انخفاض الخصوبة لتعزيز خطابها السياسي.
رغم ذلك، يرى الخبراء أن هذه النظريات تتجاهل التعقيدات الاقتصادية والاجتماعية الحقيقية، مثل الحاجة إلى القوى العاملة، وتحقيق الاستقرار الاجتماعي، والتكامل الثقافي. فالهجرة وحدها لا تُعالج أزمة الخصوبة لأنها لا تحل جذور التأخر في الإنجاب المرتبط بالاقتصاد والسكن وأسلوب الحياة، بل تشكل أحد العناصر التي يمكن استغلالها ضمن استراتيجية شاملة لتعزيز التجدد السكاني.
وتوضح هذه النقاشات أن الأزمة الديمغرافية ليست مجرد مسألة أرقام ولادات، بل قضية ترتبط بالهوية والسياسة والاقتصاد، حيث يجتمع الخوف من الشيخوخة مع القلق من التغير الثقافي، ما يجعل وضع سياسات متوازنة وصحيحة أمراً معقداً وحساساً للغاية.
وعموماً يعكس تراجع المواليد في فرنسا تحوّلات اجتماعية عميقة لا يمكن معالجتها بسياسات سطحية أو قصيرة المدى. ويعتبر خبراء أن الرسائل التحفيزية وتوسيع خدمات الخصوبة والخطط البحثية، خطوات مهمة لكنها تحتاج إلى أن تتكامل مع سياسات اقتصادية واجتماعية تعزز استقرار الشباب وتسمح لهم بتأسيس أسر في سن مبكرة نسبياً.
ومقارنة بالدنمارك والسويد اللتين تشجعان الإنجاب عبر الدعم المباشر والرعاية المتكاملة، أو بالمجر التي توفر حوافز مالية جيدة، يبدو أن فرنسا أمام تحدٍّ مزدوج للجمع بين التوعية الطبية والتحفيز الاجتماعي والاقتصادي من أجل ضمان أن يصبح إنجاب الأطفال خياراً واقعياً ومستداماً، وليس مجرد حلم بعيد المنال. وإذا لم تتحرك فرنسا بقوة وذكاء، فقد تواجه آثاراً طويلة المدى على النمو الاقتصادي والتوازن بين الأجيال واستدامة نظامها الاجتماعي.
## القدرات المالية تصنع القيادة للمرأة العراقية داخل الأسرة
15 February 2026 10:06 PM UTC+00
لم تعد المرأة العراقية داخل مجتمعها في الوقت الحالي كما كانت في عقود سابقة، وقد تغيّرت بالكامل صورتها الراسخة في المُخيلة الشعبية التي اعتادت أن تقدمها نموذجاً لإظهار الصبر الطويل والتضحية في سبيل الآخرين، لتغدو في حالات كثيرة شخصية قيادية داخل أسرتها، حتى إذا وجد الزوج الذي قد يلعب دوراً أقل في إدارة أمور الأسرة تبعاً لتبدل الكثير من التفاصيل المعيشية.
وخلال السنوات الأخيرة، باتت المرأة العراقية تقود الكثير من العائلات، سواء بالشراكة مع الزوج، أو في موقع متقدم عليه، وفي قلب هذا المشهد، تتقاطع تجارب نساء من أعمار وخلفيات مختلفة، غيّر الاستقرار المادي مواقعهن داخل الأسر، ومنحهن مكانة أكبر في اتخاذ القرارات، حتى في بيوت لا يزال الزوج حاضراً فيها.
ليس هذا التحوّل درامياً في حالة المدرّسة سناء الحلي (37 سنة)، لكنه حاسم، فهي أم لثلاثة أطفال ويعمل زوجها بأجر يومي غير مستقر، لذا يغطي راتبها وعملها في التدريس الخصوصي نفقات عائلتها. وتقول لـ"العربي الجديد": "حين يكون دخلي هو الوحيد المضمون، لا تعود القرارات ترفاً، بل ضرورة. راتبي الشهري يحدّد إيقاع الحياة داخل البيت، من الإيجار إلى أقساط المدرسة، ما يجعل كلمتي حاسمة في المنزل".
وما تصفه سناء بأنه "حسم هادئ" تختلف صيغته لدى الموظفة الحكومية نوال مهدي (35 سنة) التي تعيش زواجاً قائماً على المشاركة، لكن بميزان مختل، بحسب ما تقول لـ"العربي الجديد"، موضحة أن زوجها يتقاضى أجراً ثابتاً، لكن الفارق في الدخل يجعل المسؤوليات غير متساوية. تضيف: "نتفق على كل شيء تقريباً، لكن عندما نصل إلى القرارات المصيرية، مثل شراء بيت أو تغيير مدرسة الأولاد، يعرف زوجي أنّ رأيي هو المرجّح، وهو لا يشعر بانكسار، بل يتعامل مع الأمور بواقعية، ولا يعارض ربما لأنه يدرك أنني الأكثر قدرة على حساب العواقب. المال يمنح سلطة حتى إذا لم تطلبها".
وإذا كانت سناء ونوال تمثلان جيلاً لا يزال في منتصف الطريق، تكشف تجربة رواء أحمد (58 سنة) وجهاً آخر للتحوّل فهي أم وجدة في الوقت ذاته. لم تعمل خارج البيت معظم حياتها، ثم قادتها الظروف إلى أن تملك معمل أطعمة جاهزة. وتقول لـ"العربي الجديد": "لم أخطط يوماً لأن أصبح صاحبة قرار. كل ما أردته أن تعيش عائلتي بكرامة بعدما تقاعد زوجي، لكن مع الوقت تفوق دخلي على راتبه التقاعدي"، وتضيف: "أقرر حالياً ما نصرفه، ووقت شراء الاحتياجات أو تأجيلها، ولا يعترض زوجي بل ينتظر رأيي في المسألة".
هذا التحوّل الذي يبدو أن دافعه الحاجة، تأخذه رنا سامي (41 سنة) إلى مساحة أكثر حداثة، فهي تعمل في بيع الملابس عبر منصات التواصل الاجتماعي، واستطاعت خلال سنوات قليلة بناء مصدر دخل يفوق دخل زوجها، وهو موظف. وتشير، في حديثها لـ"العربي الجديد" إلى أنّ "لحظة التحوّل حصلت حين أصبح دخلي أعلى، فتغيّرت نظرة زوجي تلقائياً، وأنا لا أخجل من فرض رأيي أحياناً. أتابع الحسابات، وأدير الديون، وأعرف السوق، لذا من البديهي أن أكون صاحبة القرار، وزوجي لا يجد ذلك تهديداً، بل أمراً عملياً، ومن يعرف أكثر يقود الدفة".
وهذا القبول الذي تتحدث عنه رنا يتجسّد بوضوح في موقف حيدر رسول (42 سنة)، وهو موظف حكومي لا يُخفي أن زوجته وهي موظفة أيضاً تتقاضى راتباً أعلى منه، وتدير متجر ملابس نسائية يحقق أرباحاً جيّدة، ويقول لـ"العربي الجديد": "لم يتسبب هذا الأمر بأي توتر داخلي في العائلة، وأنا لا أقيس رجولتي بحجم راتبي. زوجتي ناجحة، وهذا مكسب لي. تتولى إدارة البيت، وأنا أثق بقراراتها، ولا أشعر بأنّ دوري تقلّص، بل إنه تغيّر. بالنسبة لي الأسرة فريق عمل، وليست ساحة صراع بين الزوجَين، ومن الطبيعي أن يقود الأسرة من يملك الأدوات".
من جهته، يضع الباحث الاجتماعي مهند الطائي هذه التجارب في سياق أوسع، ويعتبر أن ما يحدث هو نتيجة مباشرة للضغط الاقتصادي وتغيّر نمط الاستهلاك، ويقول لـ"العربي الجديد: "التقاليد لا تنهار، بل تتكيّف. حين يصبح الإنفاق اليومي عبئاً دائماً تظهر الحاجة إلى من يديره بكفاءة، وهذا الدور تلعبه المرأة غالباً. فعلياً أعادت ثقافة الشراء والتسوق المستمر تشكيل العلاقات داخل الأسر العراقية التي باتت لا تستطيع الاعتماد على دخل واحد بسبب النفقات الكبيرة التي تتجاوز القدرات في كثير من الأحيان، وهكذا لم تعد قيادة العائلة حكراً على الرجل، في حين أنّ المرأة لا تحاول أن تنتزع القيادة التي تُمنح لها بحكم الواقع السائد وحتمية مواجهة متطلبات كثيرة".
## إسرائيل تمدد توقيف صحافية مقدسية وتبعد صحافياً عن الأقصى
15 February 2026 10:14 PM UTC+00
مدّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأحد، توقيف الصحافية المقدسية نسرين سالم حتى اليوم الاثنين، فيما قررت إبعاد الصحافي المقدسي محمد الصادق عن المسجد الأقصى مدة ستة أشهر.
وقال محامي مركز معلومات وادي حلوة المختص بشؤون القدس محمد محمود في تصريح صحافي: "قررت قوات الاحتلال مساء الأحد تمديد توقيف الصحافية نسرين سالم حتى الاثنين، بعد ساعات من اعتقالها من منزلها في البلدة القديمة بمدينة القدس".
وأفاد مركز معلومات وادي حلوة بأن قوات الاحتلال تواصل تنفيذ عمليات اعتقال واستدعاء وإبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة في القدس، طاولت العشرات من المقدسيين، بينهم صحافيون ونشطاء ومرابطون، خاصة مع اقتراب شهر رمضان.
وفي سياق متصل، أكد المركز أن الصحافية المقدسية نسرين الجعبة، زوجة الصحافي محمد الصادق، تواجه معاناة مستمرة منذ أكثر من عام، إذ تقضي فترة الحبس المنزلي في منزلها بمخيم شعفاط بالقدس مع أطفالها الثلاثة، الأكبر ثمانية أعوام والأصغر عشرة أشهر، في ظل قيود صارمة على حياتها اليومية ونشاطها الصحافي.
وبدأت معاناة الجعبة في 28 فبراير/شباط 2025، حين اعتقلتها قوات الاحتلال من داخل المسجد الأقصى أثناء وجودها برفقة طفليها وزوجها، خلال متابعة تحري هلال شهر رمضان. وأُفرج عنها بعد ساعات، لكنها بقيت خاضعة لقيود تشمل الحبس المنزلي والمثول للتحقيق عند الاستدعاء، نظراً لكونها في الشهر الأخير من حمل صُنّف ضمن "الحمل الخطر".
وخلال هذه الفترة، أنجبت الجعبة طفلها يزن، واستمرت القيود التي تمنعها من الخروج، مع السماح أخيراً بالخروج ضمن ساعات محددة وقيود مشددة، وحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أو إجراء مقابلات صحافية حتى صدور الحكم النهائي.
وأكد مركز معلومات وادي حلوة أن محاكمة الجعبة أُجلت حتى 10 مايو/أيار 2026، إلى حين مقابلة ما يسمى "ضابط السلوك" وصدور تقريره، في ظل لائحة اتهام قدمتها النيابة العامة في 20 مارس/آذار 2025، تتعلق بـ"التحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتأييد ودعم والانتماء لمنظمة إرهابية"، وتشمل منشورات صحافية وإخبارية على منصتي فيسبوك وإنستغرام بين 2021 و2024، إضافة إلى صور شخصية لها داخل المسجد الأقصى.
وبيّن المركز أن القيود المفروضة تزيد من معاناة الجعبة وأطفالها، خصوصاً الطفل الرضيع يزن، الذي لم يُسجّل بعد في بطاقة الهوية، بحجة أن العائلة تقيم في بلدة الرام شمال القدس بالضفة الغربية، رغم أن المحكمة فرضت الحبس المنزلي داخل منزل الأسرة بالقدس، ما يحرم الطفل من التأمين الصحي والخدمات الطبية الأساسية، في وقت يحتاج فيه إلى متابعة صحية مستمرة.
## كرة أوروبية: الزلزولي حاسم وعمورة يُبهر وتونكتي يقود سلتيك للفوز
15 February 2026 10:29 PM UTC+00
سجل النجم المغربي، عبد الصمد الزلزولي (24 عاما) أول هدف في رصيده بالدوري الإسباني لكرة القدم، منذ نهاية مشاركته مع منتخب بلاده في كأس أمم أفريقيا 2025 الأخيرة، وذلك حين افتتح النتيجة في لقاء فريقه ريال بتيس أمام ريال مايوركا على أرض الأخير (2ـ1).
وكان اللاعب المغربي قد هزّ ذهاباً أيضاً شباك مرمى مايوركا، ليصل يوم الأحد بعد تألقه أمام نفس الفريق إلى الهدف الخامس في رصيده بمسابقة الدوري الإسباني "الليغا" هذا الموسم، مؤكداً التطور الكبير الذي شهده مستواه في الفترة الأخيرة، بعدما أصبح حاسماً عبر الصناعة والتمريرات الحاسمة وكذلك هزّ الشباك، ذلك أن الزلزولي يقدم إضافة كبيرة للفريق الأندلسي.
هدف الزلزولي pic.twitter.com/0KtvP8XKdR
— عبدالمحسن. (@D7s30) February 15, 2026
في الوقت عينه كان المغربي الآخر إلياس شعيرة قريباً من منح فريقه أوفييدو انتصاراً مهماً في الدوري الإسباني، بعدما سجل هدف السبق في مواجهة أثلتيك بيلباو، ولكن فريقه انهار في النهاية وخسر المباراة بنتيجة (1ـ2)، مع الإشارة إلى أنّ لاعب أسود الأطلس وصل للهدف الثالث له في الموسم الكروي الجاري 2025-2026، كما استطاع أيضاً مواطنه عبدو هراوي أن يُحرز هدف فريقه فيرونا الوحيد، في مرمى بارما خلال مسابقة الدوري الإيطالي من ركلة جزاء، غير أن فريقه خسر في النهاية (1ـ2).
هدف فولفسبورج الأول في شباك لايبزيج.. محمد عمورة يسجل#الدوري_الألماني
#Bundesliga pic.twitter.com/s5XFCjbHK9
— MBC Action (@mbcaction) February 15, 2026
ونجح نجم منتخب الجزائر لكرة القدم، محمد الأمين عمورة (25 هدفاً)، في لقاء فريقه فولفسبورغ الذي تعادل مع لايبزيغ خارج ميدانه بنتيجة (2ـ2) في الأسبوع الـ 22 من مسابقة الدوري الألماني لكرة القدم. وأوشك النجم الجزائري على قيادة فريقه إلى انتصار مهم في صراع الابتعاد عن المراتب الأخيرة في الترتيب ذلك أن فريقه صعد إلى المركز 15 برصيد 20 نقطة.
ورفع عمورة رصيده إلى 8 أهداف خلال 19 مباراة شارك في 15 منها أساسياً، وقد عكس هدفه الجديد مستواه الفني المميز، حيث استغل سرعته لإرباك تماسك الدفاع المنافس، قبل أن يهز الشباك بكرة قوية منحت فولفسبورغ التقدم في النتيجة، مثبتاً أهميته في الفريق، بعدما استُبعد منذ فترة بسبب غضبه من عدم الاعتماد عليه مع الفريق الأول في التدريبات.
وفي منافسات الأسبوع الـ 27 من بطولة الدوري الاسكتلندي، حقق سلتيك انتصاراً مثيراً على كيلمانروك بنتيجة (3ـ2)، بعد ريمونتادا قادها اللاعب التونسي سيباستيان تونكتي، الذي سجل هدف فريقه الأول مقلصاً الفارق (2ـ1) لتنطلق بعدها حملة سلتيك لقلب الطاولة، إذ نجح في مسعاه بنهاية المطاف ليحصد نقاطاً ثمينة بعد بداية متعثرة في المباراة. وبفضل لاعبه التونسي تجاوز سلتيك عقبة صعبة، مع العلم أنّه الهدف الثاني للاعب التونسي في الدوري مع فريقه.
INCROYABLE !
Quel but, quel banger de Sebastian Tounekti. Ce gars est fou ⚔️ pic.twitter.com/Pk2Nl5V98c
— ETTACHKILA (@EttachkilaTN) February 15, 2026
## فقاعة السيارات الكهربائية... زلزال مالي يضرب الشركات
15 February 2026 10:40 PM UTC+00
كشفت القوائم المالية والميزانيات العمومية لكبرى شركات السيارات العالمية عن أكبر عملية تصحيح قسري في تاريخ الصناعة الحديث، بعدما تراوحت الخسائر الناتجة عن شطب الأصول والتكاليف الاستثنائية المرتبطة بإعادة هيكلة خطط السيارات الكهربائية بين 55 و65 مليار دولار خلال عام واحد. ويرى محللون اقتصاديون أن هذا النزيف المالي يمثل انفجاراً لما يمكن وصفه بـ"فقاعة التوقعات" التي أحاطت بقطاع السيارات الكهربائية، حيث تلاشت الرهانات التي بنيت على نمو مطرد وسريع للمركبات الكهربائية بالكامل، لتصطدم بواقع مغاير تماماً، خاصة في الولايات المتحدة.
وقالت صحيفة فايننشال تايمز، أمس الأحد، إن التراجع عن طموحات السيارات الكهربائية كبد صناعة السيارات العالمية خسائر لا تقل عن 65 مليار دولار خلال العام الماضي، مع اضطرار الشركات إلى إعادة صياغة خطط منتجاتها واستثماراتها عقب انعكاس جذري في سياسة المناخ في الولايات المتحدة. وأوضحت الصحيفة أن الشركات التي ابتعدت أكثر عن محركات البنزين كانت الأكثر تضرراً، في ظل إلغاء الحوافز الضريبية الأميركية للسيارات الكهربائية وتشديد إدارة الرئيس دونالد ترامب على تقليص لوائح خفض الانبعاثات. 
ويتوقع مسؤولون تنفيذيون، بحسب الصحيفة، أن تمثل السيارات الكهربائية نحو 5% فقط من مبيعات السيارات الجديدة في السوق الأميركية خلال السنوات المقبلة، أي ما يقارب نصف المستوى الحالي. وسجلت "ستيلانتيس" خسائر بقيمة 26 مليار دولار لإلغاء طرازات كهربائية وإعادة إحياء محركات تقليدية، ما أدى إلى تراجع قيمتها السوقية بنحو ستة مليارات دولار. كما أعلنت "فورد" شطباً بقيمة 19.5 مليار دولار بعد إلغاء شاحنتها الكهربائية، فيما تكبدت "فولكسفاغن" و"فولفو كارز" و"بوليستار" خسائر مماثلة في برامجها الكهربائية. وأشارت الصحيفة إلى أن تباطؤ الطلب، وضعف البنية التحتية للشحن، والمنافسة الصينية، دفعت الشركات إلى إعادة توجيه استراتيجياتها نحو السيارات الهجينة والبنزينية، مع تحذيرات من احتمال تسجيل مزيد من الشطوب خلال الفترة المقبلة.
تراجع المبيعات
والجمعة الماضي، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن مبيعات السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة هبطت بأكثر من 30% في الربع الرابع من عام 2025، عقب انتهاء الإعفاء الضريبي الفيدرالي البالغ 7500 دولار في سبتمبر/أيلول، وهو ما أضعف الزخم الذي دعم الطلب خلال الأعوام الماضية. وتهاوى الطلب على أبرز الطرازات الكهربائية، من شاحنة سايبرتراك التابعة لـ"تسلا" إلى شاحنة فورد الكهربائية التي حظيت بترويج واسع. وتتوقع شركات السيارات أن يظل الطلب ضعيفاً في 2026. وقال الرئيس التنفيذي لشركة فورد، جيم فارلي: "بدلاً من ضخ مليارات الدولارات في المستقبل مع علمنا أن هذه السيارات الكهربائية الكبيرة لن تحقق أرباحاً أبداً، نحن نغير الاتجاه".
وأعلنت فورد أنها ستنتج شاحنة كهربائية منخفضة التكلفة بحلول عام 2027. وأوضحت الصحيفة أن انسحابات شركات السيارات وعمليات الشطب الضخمة جاءت بعدما ألغى مشرعون جمهوريون الإعفاء الضريبي الفيدرالي المجزي للسيارات الكهربائية في الخريف الماضي، كما ألغوا أيضاً معايير كفاءة استهلاك الوقود الفيدرالية. وحتى مع الدعم الحكومي، كان الطلب على السيارات الكهربائية أقل من التوقعات. وتقوم حالياً شركات السيارات ومصنعو البطاريات بتقليص خططهم. فبعد ضخ مئات المليارات من الدولارات في التصنيع داخل الولايات المتحدة، بدأت الشركات في تقليص الاستثمارات، وإلغاء المشاريع، وتحويل المصانع لدعم إنتاج سيارات البنزين التقليدية. 
وبحسب مؤسسة "أطلس للسياسات العامة"، التي تتابع استثمارات الاقتصاد النظيف، فإن أكثر من 20 مليار دولار من الاستثمارات المعلنة سابقاً في منشآت السيارات الكهربائية والبطاريات تم إلغاؤها العام الماضي، مما أدى إلى أول انخفاض سنوي صاف في الاستثمارات المعلنة منذ سنوات. وسرحت "جنرال موتورز" آلاف العمال في مصانع بولايات ميشيغن وأوهايو وتينيسي، وألغت خطط إنشاء مصانع لإنتاج شاحنات ومحركات كهربائية. وبدلاً من ذلك، ستستخدم تلك المصانع لإنتاج شاحنات تعمل بالبنزين ومحركات V8. كما أنهت "فورد" مشروعاً مشتركاً مع تكتل كوري جنوبي لتصنيع بطاريات السيارات الكهربائية في أميركا.
وتقوم "ستيلانتيس" ببيع حصتها في شركة لصناعة البطاريات. وعندما سجلت "ستيلانتيس" أكبر خسارة من نوعها بين شركات السيارات بسبب رهانات السيارات الكهربائية، قال الرئيس التنفيذي أنطونيو فيلوسا إن وتيرة التحول في مجال الطاقة تمت المبالغة في تقديرها، وأبعدتنا عن احتياجات كثير من مشتري السيارات في الواقع العملي وقدراتهم ورغباتهم.  وخارج الولايات المتحدة، واصلت أسواق السيارات الكهربائية النمو. فقد حلت شركة BYD الصينية محل "تسلا" لتصبح أكبر بائع للسيارات الكهربائية في العالم، رغم فرض بعض الدول رسوماً جمركية على السيارات الصينية. وسلمت BYD أكثر من مليون سيارة خارج الصين العام الماضي (أي ضعف ما سلمته في 2024). لكن داخل الصين، تباطأ نمو مبيعاتها بسبب المنافسة الشديدة وخفض الدعم الحكومي للسيارات منخفضة التكلفة، وفق "وول ستريت جورنال". 
## أنصار عمران خان يغلقون الطرق ونواب معارضون يعتصمون داخل البرلمان
15 February 2026 11:03 PM UTC+00
تتواصل احتجاجات أنصار رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان في عدد من مناطق البلاد، وسط تصعيد لافت تمثل في اعتصام نواب معارضين داخل مقر البرلمان، وإغلاق أنصار حزبه طرقاً رئيسية في شمال غرب باكستان، ما أدى إلى شلل في حركة التنقل بين إقليم خيبربختونخوا والعاصمة إسلام آباد وأقاليم البنجاب والسند وبلوشستان. ومنذ يومين، يواصل المحتجون اعتصامهم على امتداد الطرق، مانعين حركة المواصلات بين الإقليم وبقية المدن والأقاليم.
من جهتها، رفضت الحكومة تلبية مطلب حزب خان بنقله إلى مستشفى الشفاء في العاصمة من أجل معالجة عينه التي فقد فيها البصر بنسبة 85 في المئة، أو السماح لطبيبه الخاص بزيارته في السجن وإجراء الفحوصات وتقديم الرعاية الصحية، موضحة أن فريقاً طبياً متخصصاً يزور خان في السجن ويقرر بشأن وضعه الصحي، لكن حزب خان يرفض ذلك.
وفي هذا الشأن، قال زعيم الحزب الحالي، المحامي جوهر علي خان، في حديث للصحافيين مساء الأحد، إن الحكومة منعت عن المعتصمين من أعضاء البرلمان المياه والطعام والدواء، في حين أن بعض هؤلاء المعتصمين مرضى ويحتاجون إلى الطعام والشراب والدواء، موضحاً أن الحكومة تدفع البلاد نحو الهاوية، وأن أنصار خان لن يتركوا الساحة حتى تغير الحكومة موقفها وتسمح لعمران خان بالحصول على العلاج والرعاية الصحية، ويتم إطلاق سراحه.
وقالت عليمة خان، شقيقة عمران خان والقيادية في حزبه، في مؤتمر صحافي مساء الأحد، إن وضعه الصحي يتطلب الإفراج عنه ونقله إلى المستشفى عاجلاً من دون إضاعة الوقت، مؤكدة أن السلطات سمحت له بالتحدث هاتفياً مع ابنيه قاسم وسليمان لمدة 20 دقيقة، وهو ما أراح خان كثيراً، لكن تعامل الحكومة مع صحة عمران مقلق للغاية.
من جانبه، قال وزير الإعلام في الحكومة الباكستانية عطاء تارر إن الحكومة عينت فريقاً طبياً متخصصاً يزور سجن أدياله، حيث يقبع عمران خان، وسيقرر بشأن وضعه الصحي، وسيتم نقله إلى المستشفى لاحقاً في ضوء تقرير الفريق الطبي.
وأكد تارر أن على أنصار خان الثقة بالإجراءات التي تتخذها الحكومة لتأمين الرعاية الصحية له، مشدداً على أن الجهات المختصة تتابع وضعه عن كثب. غير أن حزب خان أبدى عدم رضاه عن هذه الإجراءات، إذ قال سهيل خان آفريدي، رئيس وزراء حكومة إقليم خيبربختونخوا التي يقودها الحزب، إن الأوضاع تتجه نحو مزيد من التدهور، مؤكداً أن الحزب لن يقبل بأي مساومة تتعلق بصحة عمران خان.
وكان محامي عمران خان، سلمان صفدر، قد قدم الأسبوع الماضي تقريراً عقب لقائه موكله، أفاد فيه بأن وضعه الصحي متدهور، وأنه فقد 85 في المئة من بصره في عينه اليمنى. وأثار التقرير جدلاً واسعاً في باكستان، لا سيما بين أنصار خان، فيما أصدرت المحكمة العليا توجيهاً للحكومة بضرورة توفير الرعاية الصحية له بشكل عاجل.
## روبيو: سورية تسير في اتجاه إيجابي وواشنطن اختارت التعاون مع مسؤوليها
15 February 2026 11:04 PM UTC+00
قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن سورية تسير في اتجاه إيجابي، مؤكداً أن واشنطن ترحب بمسار التطورات في هذا البلد. وجاءت تصريحاته، الأحد، خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو في أثناء زيارته الرسمية إلى براتيسلافا، حيث أقر بأن "سورية قد تشكل مشكلة كبيرة"، مشيراً إلى تعقيدات المرحلة الحالية.
وتساءل روبيو: "هل سيكون الأمر سهلاً؟ لا. هل سيكون صعباً؟ بالتأكيد. هل ستشهد أياماً جيدة وأخرى سيئة، مع صعود وهبوط؟ لا شك في ذلك"، مضيفاً أن بلاده "راضية عن مسار التطورات في سورية، ويجب الحفاظ عليه". كما أوضح أن الإدارة الأميركية وجدت نفسها أمام خيارين بشأن الملف السوري، واختارت في النهاية التعاون مع المسؤولين السوريين.
ويواصل روبيو جولته الأوروبية بزيارة سلوفاكيا ثم المجر، وهما البلدان اللذان يحكمهما حليفان مقربان من الرئيس دونالد ترامب، بعد يوم من توجيهه دعوة إلى الأوروبيين للدفاع عن الحضارة الغربية. وفي كلمة ألقاها السبت أمام مؤتمر ميونخ للأمن، طالب روبيو الأوروبيين بالانضمام إلى رؤية ترامب في سعيه إلى "تجديد" النظام العالمي، مؤكداً عزم واشنطن على "تحفيز" العلاقة مع أوروبا "قوية".
ويتوجه روبيو بعد براتيسلافا إلى بودابست حيث يعقد لقاءات الاثنين مع مسؤولين مجريّين وفي طليعتهم رئيس الوزراء فيكتور أوربان. ولا يخفي ترامب دعمه لرئيس الوزراء القومي المجري مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة في 12 إبريل/نيسان، ويصفه بـ"الرجل القوي والنافذ".
(الأناضول، العربي الجديد)
## الحرب على غزة | مصابون بإطلاق نار على خانيونس ودفعة عائدين عبر رفح
15 February 2026 11:16 PM UTC+00
يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. فبعد استشهاد 12 فلسطينياً في سلسلة ضربات إسرائيلية أمس الأحد، عاود جيش الاحتلال شن قصف مدفعي في مناطق انتشاره شرقي مدينة خانيونس، جنوبي القطاع. كما استهدفت مدفعيته مناطق شرقي مدينة دير البلح، وسط غزة، وأطلقت آلياته النار شرقي مخيم البريج.
في الأثناء وصلت دفعة جديدة من العائدين إلى غزة عبر معبر رفح، فيما قالت وزارة الصحة أمس الأحد إن أكثر من 20 ألف مريض وجريح في قطاع غزة لا يزالون ينتظرون السفر إلى الخارج لتلقي العلاج، محذّرة من أن التشغيل الجزئي والمقيد لمعبر رفح لا يرقى إلى مستوى الكارثة الإنسانية والصحية المتفاقمة في القطاع.
من جهته، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس أن "مجلس السلام" الذي يرأسه يملك "إمكانات غير محدودة"، مشيراً في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إلى أنه سيعقد اجتماعاً جديداً لأعضاء المجلس في 19 فبراير/ شباط 2026 في "معهد دونالد جيه ترامب للسلام" بواشنطن. وقال ترامب إن دولاً أعضاء في المجلس تعهدت بأكثر من 5 مليارات دولار لصالح الجهود الإنسانية وإعادة الإعمار في قطاع غزة، إضافة إلى الالتزام بإرسال آلاف العناصر للمشاركة في "قوة الاستقرار الدولية" والشرطة المحلية بهدف "الحفاظ على الأمن والسلام للغزيين".
في موازاة ذلك، دعت إدارة مجمع ناصر الطبي جنوبي قطاع غزة، الأحد، منظمة أطباء بلا حدود إلى التراجع عن قرارها تعليق بعض أنشطتها داخل المستشفى، مؤكدة أن الأوضاع الأمنية تحت السيطرة وأنه تم اتخاذ إجراءات لضمان أمن الطواقم والمرضى. وقالت الإدارة إنها تابعت تصريحات المنظمة بشأن وجود مظاهر مسلحة داخل المستشفى، معتبرة أن هذه الادعاءات تستوجب التوضيح. وخلفت الغارات والقصف الإسرائيلي على مدى عامين أكثر من 72 ألفاً و61 شهيداً، وفقاً لوزارة الصحة في غزة التي تعتبر الأمم المتحدة أرقامها موثوقة، كما تسببت في دمار هائل في القطاع المحاصر، وفي أزمة إنسانية كارثية.
"العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب على غزة أولاً بأول..
## تأمّلٌ يجري مجرى الطريق
15 February 2026 11:16 PM UTC+00
ألجأ أحياناً إلى الكتابة حين يضيق صدري بشتات أمري، ولا يتسع ذهني لاجترار أفكاري. أفيض بالحيرة على قِطَع الليل، علّني أشعر بالبطء في زمن تتجاوز سرعته قدراتي الاستيعابية. سرعةٌ تعيق النظر، وأنا أحب أن آخذ وقتي في التحديق.
أمدّ عينيّ إلى الداخل، فأجد ما لا أستطيع احتماله: نزوع نحو التزكية وهوس بالسيطرة. أشعر أنني أنظر من مسافة بعيدة، فلا أستطيع التمييز بين نزوعي وهوسي، وعندها تختلط الأمور عليّ. أحب في تلك اللحظات أن أزيد الخلط خلطاً، فأعبّر عن الشعور بالفكرة وعن الفكرة بالشعور، على الرغم من أن التأمل الذاتي يتطلب التمييز بينهما. أو هكذا يقولون، بنبرة المعالج النفسي: إنه يتطلب التمييز بينهما!
كُتبت أغانيّ في خواء شخصية المدينة التي أعيش فيها؛ مدينة لأهل المال والسلطة طيبة، وللمفاليس دار الضنك والضيق. أحاول الهرب من حيرتي وأمشي في شوارعها، أتخيل العمارات تُقصف فتنتابني نشوة حزينة؛ هل علينا أن نتساوى في الألم حتى نستحق العيش بكرامة؟ هل أنا حقاً غير مهدَّد وجودياً حيث أعيش؟
أمدّ عينيّ إلى الداخل، فأجد ما لا أستطيع احتماله: نزوع نحو التزكية وهوس بالسيطرة
القرى المجاورة لهذه المدينة تُباد بهدوء، بينما أطرح هذه الأسئلة خلال تسكعي في وسط البلد. بطبيعة الحال، أتسكع في الأوقات التي تركن فيها مركبة الشرطة على الدوار، أي خارج أوقات الاقتحام، لأنك خلاله لن تجد الشرطة في مكانها. هذا مؤشر جميل قد يطوّر لديك ملكة التنبؤ بأوقات الاقتحام.
أشعر براحة مُريبة عند بلوغ هذا الحد، وأشعر بأحقية "التمسحة" للحظات — وهو تعبير لوصف تبلّد المشاعر وربما اختلاطها.
أرغب الآن في تأمل أروقة طلب العلم، يا لروعة التسمية وجلال الطلب وعِظَم المطلوب. أحياناً تهمس لي خواطر بتحويل المكان الذي أدرس فيه إلى محل خضروات، أو ربما ملاهي أطفال. قد يكون في ذلك جدوى ما، عوضاً عن تفنّن بعض مفكرينا العظام في أشكال الانسلاخ من الذات.
أشبَعونا كلاماً عن "موضوعية" لم تكن سوى تمرير أيديولوجيات العصر البائسة، في مفارقة مضحكة من إدخال ذواتهم في قاعات الدرس ومحاولات فاشلة لخلق مريدين. أما في مرحلة لاحقة، فأغرقونا في تنظيرات "موقعية الباحث"، وفي مفارقة مخزية، لم نعرف مواقعهم.
هل تجد لذة في الانتقال من الحيرة إلى السلبية؟
لا تبتئس، إني معك.
لكن اعذرني، أريد أن أقفز الآن وأنهي التأمل لأخبرك بسر أرق من النسيم إذا سرى. عندما أتذكره، تنشرح نفسي فأستجمع همّي وأستعيد حجمي في هذا الكون وأَصطبر.
هو حسن التسليم الذي لا يرفع التكليف.
صعبة، أليس كذلك؟
أحسبه شيئاً لا يُدرك بالقول وحده…
## نزيف المليارات... مافيا "التراستيّات" تنهب عوائد النفط الإيراني
15 February 2026 11:20 PM UTC+00
تكثّف السلطات الإيرانية جهودها لملاحقة الوسطاء الماليين المعروفين بـ"التراستيات" والمتعاملين في تجارة النفط، المتهمين بعدم إعادة عائدات الصادرات النفطية إلى داخل البلاد، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات السياسية والبرلمانية لطبيعة هذا النظام المالي، ودوره في ما يوصف بـ"النزيف الكبير" الذي يعانيه الاقتصاد الإيراني منذ فرض العقوبات عليه عام 2010. وقال نائب قائد شرطة الأمن الاقتصادي في إيران، العميد سهراب بهرامي، الجمعة الماضي، إن الإمارات تبدي تعاوناً واسعاً مع طهران في ملف ملاحقة واعتقال المتعاملين النفطيين والوسطاء الماليين المعروفين بـ"التراستيات"، المتهمين بعدم إعادة عائدات تصدير النفط إلى داخل البلاد، مؤكداً أن توقيف هؤلاء واستردادهم يجري عبر التنسيق مع منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول).
وأوضح بهرامي، في تصريحات لوكالة إيلنا الإيرانية العمالية، أن الجهود الأمنية في هذا الملف تستند إلى قرار صادر عن المجلس الأعلى للأمن القومي، ينص على تشكيل فريق عمل خاص ضمن المقر المركزي لمكافحة تهريب السلع والعملات. ويتولى هذا الفريق تصنيف ودراسة ملفات الشركات والأشخاص الحقيقيين والاعتباريين الذين لم يلتزموا بإعادة عائدات الصادرات أو لم يفوا بتعهداتهم التصديرية. وبحسب المسؤول الأمني، جرى حتى الآن إحالة ملفات 51 شركة إلى شرطة الأمن الاقتصادي التابعة لقوى الأمن الداخلي. وأضاف أن نحو 40 شركة قامت خلال الشهرين الماضيين بتسوية أوضاعها وإعادة جزء كبير من التزاماتها من العملة الصعبة، ما أسفر عن عودة ما يقارب 1.8 مليار يورو إلى البلاد، في حين لا تزال 11 شركة أخرى ترفض إعادة عائدات الصادرات، وقد أُحيلت ملفاتها إلى الجهات القضائية المختصة، وما زالت قيد النظر والمتابعة.
وأكد بهرامي أن الجهات التي امتنعت عن تسليم عائدات بيع النفط تنقسم إلى فئتين رئيسيتين: الأولى تضم متعاملين أو "تريدرز" يتولون بيع النفط في الأسواق الخارجية، فيما تشمل الثانية شركات أو أفراداً يُعرفون بـ"التراستيات" يتكفلون بنقل العائدات النفطية من الخارج إلى داخل البلاد. وأوضح أن شرطة الأمن الاقتصادي تعتمد في ملاحقة هؤلاء على آليات الإنتربول، وبالتنسيق الكامل مع السلطة القضائية، مشيراً إلى أن توقيفهم واستردادهم يجري بعد استكمال الملفات القانونية، وصدور مذكرات رسمية عبر القنوات الدولية. ورداً على سؤال بشأن إمكانية استرداد بعض الشخصيات المقيمة في الخارج، ولا سيما في دولة الإمارات، ومن بينهم شخص يُشار إليه بالأحرف الأولى "ح. آ"، شدد بهرامي على أن الإمارات تتعاون "إلى أقصى حد" مع الشرطة الإيرانية في هذا الملف، مضيفاً أن إيران، باستثناء دولة أو دولتين لا تربطها بهما اتفاقيات استرداد، قادرة على استخدام آليات الإنتربول مع معظم دول العالم، لتوقيف المطلوبين وإعادتهم إلى البلاد.
ماذا تعني "التراستيات"؟
يُستخدم مصطلح "تراستي" للإشارة إلى أفراد أو مؤسسات تتولى، بصورة غير رسمية أو خلف الكواليس، مهمة نقل الأموال والعملات في ظل العقوبات، من دون إطار قانوني واضح أو مستوى كافٍ من الشفافية. يقول الخبير الاقتصادي الإيراني، محسن جندقي، إن ما يُعرف بشركات "التراستي" هي شركات أُسست خارج إيران، وغالباً في دول الخليج وتركيا ودول أخرى، وتعمل بصفة وسطاء ودلالين في تصدير وبيع النفط الإيراني ومشتقاته، في ظل العقوبات المفروضة على قطاع النفط والطاقة في البلاد. وأوضح جندقي، في مقابلة مع "العربي الجديد"، أنه بالرغم من العقوبات النفطية، لا يزال النفط الإيراني ومشتقاته والمنتجات البتروكيميائية تحظى بطلب واسع في الأسواق العالمية، ويجري تصديرها عبر شبكات من الشركات الوسيطة التي تتولى عمليات البيع والتحصيل المالي.
وأشار إلى أن تنفيذ هذه العمليات يتطلب مستوى عالياً جداً من الثقة بهذه الشركات، إذ تُبرم العقود في ظروف يغلب عليها الطابع السري، بسبب العقوبات. وأضاف أن لجوء إيران إلى هذه الآليات يُعد أمراً طبيعياً في سياق "العقوبات الظالمة"، مؤكداً أن طهران اضطرت إلى استخدام مسارات متعددة للحفاظ على عائداتها النفطية، ومن بينها الاعتماد على شركات "التراستي".
وبيّن جندقي أن شركات "التراستي" ليست على مستوى واحد؛ فبعضها مرتبط بشركات حكومية إيرانية لها تمثيل رسمي في الخارج، في حين أن شريحة واسعة من الشركات الخاصة لا تستطيع تحمّل كلفة إنشاء مكاتب تمثيلية، ما يدفعها إلى اللجوء إلى وسطاء موثوقين. ولفت إلى أن قسماً من هذه الشركات الوسيطة خاص وغير حكومي، وغالباً ما يكون مرتبطاً بأشخاص متنفذين، يقيم معظمهم خارج إيران ويحملون جنسيات أجنبية.
وأوضح الخبير الاقتصادي أن هذه الجهات تتولى مسؤولية إعادة عائدات التصدير وإدخال العملة الأجنبية إلى البلاد، مشيراً إلى أن حجم العملات التي لم تُعد إلى إيران ليس كبيراً مقارنة بما عاد فعلياً، لأن منطق استمرار هذه الشركات قائم أساساً على مواصلة التعاون وتحقيق الأرباح. وعن أسباب تأخر إعادة بعض العائدات، أشار جندقي إلى عوامل عدة، من بينها تعرّض بعض هذه الشركات أو قنواتها المالية للرصد والعقوبات الأميركية، أو انتظارها تطورات المشهد السياسي والدبلوماسي الإيراني، ولا سيما ما إذا كانت المفاوضات ستُفضي إلى نتائج ملموسة. كما تطرق إلى تأثير سياسات البنك المركزي، موضحاً أن تشديد شروط العمولات خلال فترتي رئاسة عبد الناصر همتي ثم علي فرزين للبنك المركزي أدى إلى اعتراض بعض شركات "التراستي"، لافتاً إلى أن بعض الإشكالات لا تزال قائمة رغم التغييرات الإدارية.
وأضاف أن امتلاك هذه الشركات مبالغ مالية ضخمة يدفعها أحياناً إلى تفضيل تأخير التسويات، لأن تضخم أرصدتها يصب في مصلحتها، خاصة في ظل عملها خارج البلاد وبرقابة قانونية محدودة، ما منحها نفوذاً واسعاً يتناسب مع حجم الصادرات النفطية الإيرانية. وأكد جندقي في حديثه مع "العربي الجديد" أن الاستغناء الكامل عن هذه الشركات في الظروف الحالية قد يعرّض صادرات النفط والمشتقات النفطية الإيرانية للخطر، مشدداً في المقابل على ضرورة تقنين عملها وتعزيز الرقابة عليها. وختم بالقول إن الحل الأمثل يتمثل في أن تقوم الشركات الإيرانية نفسها بإنشاء ممثليات رسمية في الخارج، مع تعيين إداراتها من داخل إيران، بما يضمن مستوى أعلى من الشفافية والرقابة، بدلاً من الاعتماد على شركات قائمة في الخارج تعمل بعيداً عن الإشراف المباشر.
فئات متعددة
إلى ذلك، كشف المدير التنفيذي الأسبق لشركة تجارة النفط الإيرانية "نيكو"، علي أكبر بورإبراهيم، السبت الماضي، عن تشكّل عدة فئات من "التراستيات": فئة قامت ببيع النفط ولم تُعد عائداته، وأخرى تسلّمت الأموال وحوّلتها إلى حسابات وسيطة تعرّضت لسوء استخدام، إضافة إلى فئة ثالثة أخطر كانت تقدّم تأكيدات مصرفية كاذبة بعودة الأموال، عبر تواطؤ بين مشتري النفط و"التراستي" البنكي، مقابل تقاسم أرباح التأخير لمدة شهر أو شهرين. وأشار بورإبراهيم، وفق وكالة إيلنا، إلى أن "التحوّل الجذري وقع منذ بداية الحكومة السابقة، حين أُجبرت وزارة النفط على إغلاق تراستياتها الخاضعة لرقابتها المباشرة، واستُبدلت بتراستيات بنكية خاضعة لبنوك تجارية، بعد أن كانت الوزارة تستلم الأموال مباشرة وتستخدمها لتمويل الدواء والسلع الأساسية، وبكلفة تحويل لا تتجاوز 0.5%".
وأكد أن شبكات الصرافة عارضت هذا النموذج لأن 30 إلى 40 مليار دولار سنوياً خرجت من دائرة أرباحها المحتملة، ما فتح الباب أمام تضخم دور "التراستيات" الخاصة. ونتيجة لذلك، حذّر منذ البداية من أن هذه "التراستيات ستأكل أموال النفط"، وهو ما تحقق فعلياً. علماً بأن هذه الجهات تحقق أرباحاً كبيرة حتى من دون القيام بنشاط فعلي، من خلال إبقاء الأموال راكدة في حساباتها لفترات طويلة، إذ يشكل تأخير تحويل العائدات المصدر الأكبر لأرباحها. وبعبارة مبسطة، تستفيد هذه الجهات من أموال لا تعود لها في الأصل، بل تمثل عائدات نفطية أو تجارية، ويكفي أحياناً تأخير التحويل أسبوعاً واحداً لتحقيق أرباح مرتفعة.
دور الوسطاء في أزمة السيولة الأجنبية
في سياق متصل، ومع تصاعد أزمة الدولار، على خلفية تراجع كبير في عائدات البلاد من العملة الصعبة، ما تسبب في هبوط حاد للعملة الوطنية، أعادت تصريحات لمسؤولين حكوميين وبرلمانيين إيرانيين، في الآونة الأخيرة، فتح ملف "التراستيات" ودورها في الاقتصاد الإيراني خلال فترة العقوبات الممتدة منذ أكثر من عقدين. وقال نائب رئيس منظمة التخطيط والموازنة للشؤون الاقتصادية، محمد قاسمي، في مقابلة تلفزيونية، إن "مليارات الدولارات لا تزال بحوزة التراستيات المصرفية"، مؤكداً أنه جرى الاتفاق، بمساعدة أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي، على تنفيذ برنامج منسق لإعادة هذه العائدات، وأن تدفقات العملة الصعبة ستبدأ بالعودة إلى البلاد.
وأثارت هذه التصريحات، بحسب موقع اقتصاد نيوز الإيراني، موجة جديدة من النقاش حول دور "التراستيات" وحجم نفوذها في الاقتصاد الإيراني في ظل العقوبات. وفي السياق نفسه، قال البرلماني الإيراني، غلام رضا تاجغردون، رئيس لجنة الدمج البرلمانية، إن إيران باعت نفطاً بقيمة 21 مليار دولار، لكنها لم تحصل فعلياً سوى على 13 مليار دولار، موضحاً أن 1.2 مليار دولار فقط من هذا المبلغ تعود إلى العام الماضي. واعتبر تاجغردون أن هذه الأرقام تعكس خللاً بنيوياً في آليات بيع النفط واستعادة عائداته.
أسباب عدم إعادة عوائد النفط
قالت الخبيرة الاقتصادية الإيرانية، كتايون ملكي، لـ"العربي الجديد" إن عدم قدرة إيران على بيع نفطها بشكل مباشر أو استلام عائداته، عبر القنوات الرسمية، أدى إلى توسّع نشاط هذه الكيانات غير الرسمية. وأوضحت ملكي أن شركات وأفراداً محددين نافذين تولّوا، في ظل تعذّر عمل البنوك الرسمية بسبب العقوبات، مهام بيع النفط واستلام عائداته ونقلها إلى إيران. وأضافت أن هذه "التراستيات" تعمل خارج الإطار المؤسسي الرسمي، وتنشط في دول ثالثة، ولا سيما الإمارات، ويتمثل دورها الأساسي في التحايل على العقوبات النفطية والمصرفية. وفي ما يتعلق بتعثّر عودة الأموال، أشارت إلى أن الجزء الأكبر من تحويلات عائدات النفط عبر هذه القنوات جرى في الإمارات، لافتة إلى أن غياب أنظمة رقابية صارمة على هذه التحويلات ساهم في تعقيد المشكلة.
وأضافت أن مسألة عدم عودة عائدات النفط تحولت خلال الأشهر الأخيرة إلى قضية بارزة، وتفاقمت بشكل ملحوظ خلال العام الجاري، مشيرة إلى أن بعض "التراستيات"، التي تضم متنفذين وتجاراً بارزين في قطاع النفط، باتت عملياً تعرقل دخول الأموال إلى البلاد. وعزت ملكي السبب الأساسي لذلك إلى غياب الاستقرار السياسي، موضحة أنه منذ بداية العام، ولا سيما بعد حرب يونيو/حزيران الماضي، دخلت البلاد في حالة شبه حربية، مع تزايد تقديرات الخبراء بإمكانية اندلاع مواجهة جديدة أو خرق إسرائيل وقف إطلاق النار. وأكدت أن تصاعد التوترات، عقب الاحتجاجات الداخلية الأخيرة، إلى جانب التهديدات الخارجية المتزايدة بخيار الحرب، عززا قناعة هذه الشبكات بعدم إعادة الأموال، خشية أن تؤدي أي مواجهة محتملة إلى تعطّل علاقاتها المالية، أو تعريض حساباتها ومصالحها للمصادرة.
وشددت ملكي على أن هذه الجهات لا تتمتع بوضع قانوني رسمي يتيح فرض ضوابط صارمة عليها، لافتة إلى أن وزارة النفط والشركة الوطنية الإيرانية اضطرتا، بفعل تشديد العقوبات، إلى الاعتماد على هؤلاء الوسطاء لبيع النفط، وهو ما ينطوي على مخاطر كبيرة. وأكدت الخبيرة الإيرانية، في حديثها مع "العربي الجديد"، أن الاعتماد على هذه الآليات غير الرسمية، رغم أنه أتاح استمرار صادرات النفط، فإنه أوجد مخاطر جوهرية، في مقدمتها احتمال عدم عودة العائدات المالية في ظل الظروف السياسية والأمنية غير المستقرة، كما هو الحال في المرحلة الراهنة.
خسائر بمليارات الدولارات
كشف المدير التنفيذي الأسبق لشركة تجارة النفط الإيرانية "نيكو"، علي أكبر بورإبراهيم، أن نحو 11 مليار دولار من عائدات النفط لم تعد إلى البلاد من مارس/آذار 2023 حتى فبراير/شباط 2024، وأن جزءاً كبيراً منها قد تم اختلاسه، معتبراً أن احتمال استعادتها ضعيف. وأضاف أن اختيار "التراستيات" الجديدة جرى عبر تراخيص سهلة، ما أدى إلى تكاثرها "كالفطر"، وأن بعض أفرادها كوّنوا ثروات ضخمة في الإمارات، في حين أن الضمانات المقدّمة منهم لا تتجاوز مليون دولار مقابل صفقات نفط تصل إلى 200 مليون دولار. وحذّر بورإبراهيم من أن السماح بتسوية الديون النفطية، عبر التهاتر السلعي، سيحوّل الفساد إلى منظومة مؤسسية، مؤكداً أن الحل الوحيد هو إجبار "التراستيات" على إعادة الأموال نقداً، ووقف هذا المسار المعطوب، والعودة إلى النموذج السابق الخاضع لسيطرة الدولة.
وأكد بورإبراهيم أن المزاعم بأن العقوبات وراء عدم إعادة هذه العوائد "غير صحيحة، ولا تستند إلى منطق مهني أو قانوني".
كما سلّطت أسبوعية "تجارت فردا" الاقتصادية الضوء، أخيراً، على حجم الخسائر التي يتكبدها الاقتصاد الإيراني نتيجة ما وصفه مسؤولون سابقون بـ"تسرّب" العملة الصعبة عبر قنوات غير رسمية، في مقدمتها شبكات "التراستيات". ونقلت المجلة عن وزير الاقتصاد الإيراني السابق عبد الناصر همتي، قبل تعيينه محافظاً للبنك المركزي، قوله إن ما بين 20 و30 مليار دولار تتسرّب سنوياً من الاقتصاد الإيراني، نتيجة العقوبات وآليات الالتفاف عليها.
وأوضح همتي أن ما بين 15 و20% من حجم التجارة الخارجية الإيرانية يتعرض للتسرّب، مشيراً إلى أنه إذا بلغ حجم التجارة الخارجية نحو 130 مليار دولار، فإن ما بين 20 و30 مليار دولار من هذا المبلغ لا يدخل فعلياً في الدورة الاقتصادية الرسمية. واعتبر أن شبكات "التراستيات"، بحكم دورها في نقل الأموال وتدويرها خارج القنوات النظامية، تمثل "المصدر الرئيسي للفساد" في هذه العملية. ورغم ضخامة هذه الأرقام، لا تزال المعلومات الدقيقة حول هويات الأفراد أو الكيانات التي تُعرف باسم "التراستيات" شحيحة، فيما ظل النقاش العام حول هذه الظاهرة محدوداً لسنوات، رغم تأثيرها المباشر في أزمة السيولة الأجنبية وتراجع الثقة في إدارة الموارد المالية.
وفي تحليل أوسع، تناولت تقارير صحافية إيرانية ودولية نشأة ظاهرة "التراستيات" ضمن سياق الاقتصاد السياسي للعقوبات، ووفقاً لتقرير مطوّل نشرته صحيفة شرق الإيرانية قبل شهرين، فإن إيران، خصوصاً منذ عام 2010، لجأت بشكل متزايد إلى وسطاء أو "أمناء" لتجاوز القيود المصرفية التي فرضتها العقوبات الأميركية والغربية. وأشار التقرير إلى أن معظم هؤلاء الوسطاء يتمركزون في دول مثل الإمارات العربية المتحدة وتركيا وسلطنة عمان، ويساهمون في تسهيل بيع النفط ونقل عائداته عبر قنوات غير رسمية. وقدّرت الصحيفة أن نحو 100 شخص أو كيان راكموا خلال عقدين ما يقارب 50 مليار دولار من "أرباح فاسدة منهجية".
ووصفت "شرق" هذا النظام بأنه جزء من "هيكل غير شفاف" متغلغل في بنية السلطات الاقتصادية، محذّرة من مفارقة جوهرية: فمن جهة، يتيح هذا النظام تأمين موارد مالية والالتفاف على العقوبات، ومن جهة أخرى يفتح الباب واسعاً أمام إساءة استخدام المال العام من دون رقابة أو مساءلة فعّالة. كما لفت التقرير إلى أن أي محاولة لتعزيز الشفافية قد تقابل، في المقابل، بتشديد إضافي للعقوبات، ما ينعكس مباشرة على حياة المواطنين. وفي البعد الدولي، ذكرت مجلة "ذا إيكونوميست" في تقرير نُشر عام 2024، أن نحو 200 مواطن إيراني يحملون جنسيات مزدوجة يديرون شركات قائمة على نظام "الأمانة" في أوروبا، تعمل لصالح طهران في إدارة عائدات الصادرات النفطية وغير النفطية.
وتصاعد الجدل مجدداً بعد أن نشرت وكالة فارس المحافظة، المقربة من الحرس الثوري، في السابع من ديسمبر/كانون الأول الماضي، تقريراً أفاد بأن شبكات "التراستيات" حققت خلال عام واحد فقط أرباحاً تقارب 150 مليون دولار من عائدات النفط الإيراني. وبحسب الوكالة، فإن هذه الجهات تحتفظ بالأموال لفترات تتراوح بين شهرين وعام كامل، محققة أرباحاً "من دون أي جهد يُذكر". كما أشار موقع "بولتن نيوز" الإيراني إلى تورّط شركات "تراستي" مرتبطة بصناديق تقاعد في مخالفات مالية في الخارج، معتبراً أن الاعتماد المتزايد على هذه الشبكات ساهم في فضائح كبرى، أبرزها قضية رجل الأعمال بابك زنجاني، الذي لعب دوراً محورياً في بيع النفط الإيراني خلال فترة رئاسة محمود أحمدي نجاد (2005 - 2013)، قبل إدانته لاحقاً بتهم اختلاس بمليارات الدولارات، ثم أفرج عنه قبل نحو عام.
وذكرت "فارس" أن إيران لا تزال تعتمد على هذه الشبكات لتجاوز العقوبات، ولا سيما بعد إدراجها على القائمة السوداء لمجموعة العمل المالي (FATF). وبينما يرى بعض الاقتصاديين أن الاستغناء عن "التراستيات" غير ممكن في المدى القريب، يدعو آخرون، من بينهم دبلوماسيون سابقون وخبراء مصرفيون، إلى تطوير قنوات دفع رسمية أكثر شفافية، محذّرين من أن استمرار الاعتماد على الوسطاء يكرّس الاختلالات، ويعمّق فقدان الثقة في إدارة الموارد الوطنية.
مخاطر أمنية
بحسب موقع مسير اقتصاد الإيراني، تواجه شبكات "التراستيات" مخاطر بنيوية متزايدة، إذ تتركّز في مناطق محدودة خاضعة للعقوبات الثانوية، وتفتقر إلى رقابة قانونية فعّالة، كما يصعب التحكم بها في الظروف الحرجة. ويشير الموقع إلى أن كلفة تحويل الأموال عبر هذه القنوات لا تقل عن خمسة في المئة، فضلاً عن مخاطر تجميد الأرصدة في المصارف المضيفة.
وتؤكد البيانات ذاتها أن جزءاً كبيراً من عمليات الاستيراد يجري بصورة غير مباشرة عبر شركات أميركية أو أوروبية، تستفيد من إعفاءات "أوفاك" (مكتب مراقبة الأصول الأجنبية)، ما يعني أن توريد السلع الأساسية يجري فعلياً تحت المظلة القانونية للولايات المتحدة، في تناقض واضح مع الهدف المعلن لهذه الشبكات. ومن منظور أعمق، يرى خبراء اقتصاديون أن الاعتماد المستمر على هذه المنظومة يمثل خطأً استراتيجياً؛ إذ تحوّلت من أداة مؤقتة للالتفاف على العقوبات إلى بنية دائمة، مكلفة وغير مستقرة، ربطت واردات البلاد الحيوية بمسارات مالية خارجية عرضة للانكشاف والاختراق.
وبحسب "مسير اقتصاد"، فإن استخدام الوسطاء لا يخرج إيران من العقوبات المالية، بل يغيّر شكل الخطر فقط، لا مصدره. ويحذّر الموقع مما يسميه "الحظر الاستخباري الذاتي"، حيث تحوّلت العقوبات من أداة اقتصادية إلى أداة استخبارية، وأضحى تركّز العمليات المالية الإيرانية في دبي نقطة ضعف أمنية كبرى، تتيح للجهات المعادية رسم خريطة دقيقة لمسارات الأموال وتوظيفها في تصميم عقوبات أكثر فاعلية. ويخلص التقرير إلى أن الحل لا يكمن في "تحسين استخدام دبي"، بل في تفكيك هذا الاعتماد تدريجياً، عبر تنويع المسارات المالية، وفتح قنوات بديلة خارج محاور الضغط الأمني، وبناء نظام دفع يقوم على الحوكمة والسيادة الوطنية، بما يقلل من الكلفة الاقتصادية والأمنية للاعتماد على "التراستيات".
## التحالفات العربية في زمن القوة العارية
15 February 2026 11:22 PM UTC+00
لم تكن هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 حدثاً أمنياً مفصلياً في مسار الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي فحسب، بل شكّلت لحظة كاشفة أعادت ترتيب البنية العميقة للتحالفات الإقليمية، وكشفت في الوقت ذاته حدود النظام الدولي الذي دخل طوراً جديداً من "الفوضى المنظَّمة".
فمنذ تلك اللحظة، وما تلاها من حرب مدمّرة على غزة امتدّت تداعياتها إلى لبنان وسورية، وصولاً إلى الهجوم على إيران في يونيو/حزيران 2025، بات واضحاً أن الشرق الأوسط يشهد إعادة صياغة لتوازناته على أنقاض معادلات استقرّت منذ الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003.
غير أن هذا التحوّل الإقليمي لا يمكن فهمه بمعزل عن التحوّل الدولي الأوسع؛ إذ تراجعت فكرة "النظام القائم على القواعد" التي سادت منذ عام 1945، لتحلّ محلها مقاربة أكثر صراحة في توظيف القوة، في ظل ما يمكن تسميته بـ"الاضطراب الترامبي" في بنية النظام الدولي. ووجدت الدول العربية نفسها أمام بيئة استراتيجية تتسم بارتفاع منسوب المخاطر، وانخفاض القدرة على التنبؤ، وهشاشة الضمانات الأمنية التقليدية.
في هذه الظروف تبدّلت تحالفات العرب استجابةً لتحوّل تصوّرات التهديد وأولويات البقاء. فقبل عام 2011 كان الإقليم منقسماً نسبياً بين محور "الاعتدال" المرتبط بالغرب، ومحور "الممانعة" بقيادة إيران وسورية وحزب الله. غير أن الربيع العربي أطاح البنية التقليدية لهذا الانقسام، وأدخل المنطقة في طور من السيولة الاستراتيجية.
خروج مصر مؤقتاً من مركز الثقل، واندلاع الثورة السورية، وصعود الإسلام السياسي، ثم سقوط نظام محمد مرسي في مصر عام 2013، أعادت تشكيل الخريطة؛ فبرز محور عربي–تركي داعم للإسلاميين، في مقابل محور خليجي–عربي داعم للدول المحافظة، بينما عززت إيران حضورها عبر شبكات نفوذ في العراق وسورية ولبنان واليمن. ومع تراجع الانخراط الأميركي المباشر نشأت "تحالفات ضرورة" مؤقتة، تقوم على إدارة المخاطر لا على رؤية استراتيجية جامعة.
اتسمت هذه المرحلة بخلل بنيوي عميق تمثّل في غياب مركز عربي قادر على إنتاج توازن ذاتي، ما سمح لقوى إقليمية غير عربية – إيران وتركيا وإسرائيل – بملء الفراغ.
ولا يمكن تفسير التراجع العربي في القضايا المركزية، وفي مقدمتها فلسطين، بقرارات ظرفية فقط؛ بل هو حصيلة تراكمات تتعلق بشرعيات النظم السياسية، والهشاشة الاقتصادية، والصراعات البينية. فقد أدّت النزاعات الداخلية إلى إعادة توجيه بوصلة الاهتمام نحو إدارة الأزمات المحلية، ودفع التصدع بين الدول العربية بعض العواصم إلى البحث عن مظلات أمنية خارج الإطار الإقليمي، ما أضعف القدرة على صياغة موقف جماعي فاعل.
لا يمكن تفسير التراجع العربي في القضايا المركزية، وفي مقدمتها فلسطين، بقرارات ظرفية فقط؛ بل هو حصيلة تراكمات تتعلق بشرعيات النظم السياسية، والهشاشة الاقتصادية، والصراعات البينية
ومع اتساع الفجوة العسكرية والتكنولوجية لصالح إسرائيل، المدعومة أميركياً، انتقل النظام العربي تدريجياً من منطق انتزاع الحقوق إلى منطق إدارة الصراع، ثم إلى مسارات تطبيع منفردة. لكن ما بعد أكتوبر 2023 أعاد إدخال القضية الفلسطينية إلى صلب التفاعلات الإقليمية، ليس فقط بوصفها قضية عدالة تاريخية، بل باعتبارها عنصراً حاسماً في اختبار الشرعية ومحدِّداً لمستقبل ترتيبات المنطقة.
أفرزت الحرب على غزة تقارباً عربياً–إيرانياً ظاهرياً في رفض العدوان والدعوة إلى وقف إطلاق النار، غير أن التباين في أدوات الاستجابة كان عميقاً؛ إذ فضّلت الدول العربية، خصوصاً الخليجية، المسار الدبلوماسي وتجنّب الانزلاق إلى حرب إقليمية شاملة تهدد مشاريعها التنموية، فيما اعتمدت طهران استراتيجية "التصعيد غير المباشر" عبر أذرعها في لبنان والعراق واليمن.
غير أن الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت بنية غزة ولبنان وسورية خلال 2024–2025، ثم امتدت إلى الداخل الإيراني، كشفت حدود قدرة هذا المحور على فرض معادلة ردع متماسكة. هذا التراجع النسبي فتح نافذة تحرك عربي لإعادة الانخراط في بعض الساحات، ولا سيما سورية ولبنان، بهدف تقليص مساحات النفوذ الإيراني ومنع انهيار الدولة الوطنية لصالح الفواعل المسلحة.
في الوقت ذاته أثار تصاعد المواجهة المباشرة بين إسرائيل وإيران قلقاً عربياً مزدوجاً: الخشية من انهيار فوضوي في إيران بما يحمله من تداعيات أمنية واقتصادية، والخشية المقابلة من أن يفضي إضعافها إلى تكريس إسرائيل قوة مهيمنة منفردة في الإقليم. وهنا بدأ يتشكل موقف عربي أكثر وضوحاً يقوم على رفض الهيمنة الأحادية أياً كان مصدرها.
لعب التحول في بنية النظام الدولي دوراً حاسماً في إعادة حسابات العواصم العربية. فمع تراجع الالتزام الأميركي بالمقاربات متعددة الأطراف، وتصاعد خطاب الصفقات والقوة، لم يعد الأمن مضموناً عبر منظومة قواعد ثابتة، بل عبر التفاوض من موقع قوة نسبية.
هذا الواقع دفع دولاً عربية إلى تبنّي استراتيجية تنويع الشراكات: تعميق العلاقات مع الصين وروسيا، والحفاظ على الشراكة الأمنية مع واشنطن، والانفتاح التكتيكي على قوى إقليمية متباينة مثل تركيا وإيران والهند وباكستان. لم يعد الاصطفاف الحاد مجدياً، بل أصبح التوازن المرن هو القاعدة. غير أن هذه المرونة تحمل مفارقة؛ فهي تمنح هامش حركة أوسع، لكنها قد تعمّق التنافس البيني العربي في غياب إطار تنسيقي جامع.
منذ اتفاقات ما يُعرف بـ"أبراهام" نشأت تقاطعات مصالح بين بعض الدول العربية وإسرائيل، خصوصاً في ملف احتواء إيران والتعاون التكنولوجي والأمني. لكن ما بعد حرب غزة أعاد طرح السؤال الجوهري: هل يمكن توسيع التطبيع في ظل حرب مفتوحة وغياب أفق سياسي للفلسطينيين؟
ما بعد حرب غزة أعاد طرح السؤال الجوهري: هل يمكن توسيع التطبيع في ظل حرب مفتوحة وغياب أفق سياسي للفلسطينيين؟
هنا يتضح التباين في الرؤية؛ فإسرائيل تسعى إلى تكريس تفوقها العسكري كأمر واقع، في حين ترى الدول العربية أن أي اندماج إقليمي مستدام لها مشروط بوقف الحرب وإطلاق مسار سياسي يمنح الفلسطينيين حقوقهم. وبذلك لم يعد التطبيع مساراً أحادياً، بل ورقة تفاوضية ضمن هندسة توازن أوسع.
يمكن القول إن التحالفات العربية منذ أكتوبر 2023 انتقلت تدريجياً من منطق رد الفعل إلى محاولة هندسة توازن جديد يقوم على ثلاث ركائز:
منع الهيمنة المنفردة: لا لإيران مهيمنة ولا لإسرائيل مطلقة اليد.
إعادة الاعتبار للدولة الوطنية في مواجهة الفواعل غير الدولتية لتقليص التدخلات الخارجية.
تنويع الشراكات الدولية لتقليل الارتهان للولايات المتحدة في نظام دولي مضطرب.
غير أن نجاح هذه المقاربة يبقى مشروطاً بقدرة الدول العربية على تجاوز التنافس الصفري وصياغة حد أدنى من الرؤية الجماعية. فاستمرار التباين دون تنسيق سيؤدي عملياً إلى ترسيخ التفوق الإسرائيلي، وتعميق التبعية الاستراتيجية، وإدامة هشاشة النظام العربي.
هكذا يقف العرب أمام لحظة مفصلية: إما تحويل التحولات الجيوسياسية الراهنة إلى فرصة لإعادة تموضع فاعل، أو البقاء في مسار التفكك التراكمي الذي يرسّخ هيمنة الآخرين على إقليم لم يحسم بعد معركته مع فراغه الداخلي.
## زامر الحي ونشاز الوعي في سوق الكلام
15 February 2026 11:25 PM UTC+00
لطالما كانت حياتي رهاناً خاسراً بامتياز؛ مقامرةً فاشلة بين دفتي كتاب وشاشة سينما. كنتُ، بسذاجة، أظن أنني أقتفي أثر الجمال؛ أطاردُه في التفاتة عفوية لعصفور ينقر زجاج نافذتي، أو في نغمة شاردة، أو في تركيب لغوي لم يسبقني إليه إنس ولا جان.
كنتُ أكتب المقالات وكأنني "سوبر وومان" تريد ترميم العالم بالورق، أبحث عن رؤى تفتح في الجدران الصماء نوافذ من الضوء. بينما الحقيقة أن الجدار كان ينهار فوق رأسي، وأنا منشغلة باختيار نعتٍ مناسب لوصف الغبار المتطاير! كنت أجدّف بمجداف من ورق، ظناً مني أن القراءة فعل إنقاذ، وأن الكتابة صرخة غريقة ستتحول، بقدرة قادر، إلى يابسة. يا للعبث… كم كان خيالي واسعاً، وكم كان الواقع ضيقاً كحذاء "سندريلا" في قدم شقية!
لكن يبدو أنني أصبت أخيراً بـ"تخمة الوعي"؛ ذلك الداء الذي يحوّل الرؤية إلى عبء، ويجعل البصيرة زنزانة انفرادية. شيء ما في داخلي انطفأ، أو ربما نضج حتى حدّ الاحتراق الكامل، حتى صرت أرفع يدي بالدعاء: يا إلهي، هبني معجزة العجز عن الكتابة.
أصبت بـ"تخمة الوعي"؛ ذلك الداء الذي يحوّل الرؤية إلى عبء، ويجعل البصيرة زنزانة انفرادية
في هذا العالم المجذوم فكرياً، قررت العودة إلى رحم البدايات: إلى قراءة لا تطلب مني نقداً، وسينما لا تنتظر تنظيراً، وموسيقى لا تسألني: ماذا تقصدين؟ تلك التي أواجه بها عبثية الواقع حين أغني مع الحياني في لحظة يأس طَرِب:
«يحادثني الصمت في مقلتيك…
ونظرتك الحلوة الذابلة
بأنك عن حيّنا راحلة…
فهل يرحل الطيب من ورده؟
وهل يهرب الغصن من ظلّه؟
أحقاً كما ترحل شمس هذا المساء تُرى ترحلين؟"
لكن الزمان، يا سي محمد، مصاب بالصمم. وأجيبك ببرود من رأت نهايتها في مطلع الطريق: نعم، أرحل. لأن "الحي" الذي تغني له – كما تعلم – مصاب بلعنة زامره؛ فزامر الحي لا يطربهم، وكاتبة الحي لا يقرأونها.
أدركتُ أن الوعي في مجتمعاتنا هو أسرع طريق إلى المصحّة النفسية. لذلك قررت أن أفتتح "مستشفى ذاتياً" خاصاً جداً؛ أقرأ فيه لنفسي، وأشاهد لنفسي، وأصمت لنفسي. لماذا ألقي بجواهر دهشتي في سوق تعجّ بباعة الكلام؟ ولماذا أهدر حروفي على ورق لقرّاء يقرأون بآذانهم، أو لجمهور لا يرى أبعد من شاشات هواتفه؟
يمرّ معظم وقتي الآن مستلقية على الأريكة؛ أبحلق في السقف مرة أعدّ ذنوبي، ومرة أراقب ذبابة ضالة تبدو أكثر واقعية من كل نظريات التنوير. لا أتحرك إلا لضرورات البيولوجيا: أكلٌ وصلاة، كأنني أمارس اعتزالاً اختيارياً في "سوق النخاسة الكلامية"، حيث تُباع الأفكار بالإعجاب وتُشترى الذمم بالمشاركة.
فليكتب من يريد أن يحرر العالم، وليستمر في صراخه من يظن أن صوته سيوقف زلزالاً. أما أنا، فقد اكتفيت بتحرير نفسي من وهم "الرسالة"، واعتنقت دين السكون.
لقد صدق عادل كامل – رحمه الله – حين قال: "ألا ما أشق مهمة الكاتب العربي الذي قُسم له أن يولد في هذا الجيل! إن عناءه لمضاعف". وأضيف من خلف جدران زنزانتي الاختيارية: إن عناءنا الحقيقي ليس في البحث عن كلمة تصف العالم، بل في البحث عن عالم يستحق الكلمة.
وبما أنكم تكبّدتم عناء الوصول إلى السطر الأخير في زمن السرعة والسطحية، فشكر الله سعيكم في جنازة الحروف، وعظّم الله أجركم في "وهم الظهور". ومع أنني أعلنت اعتزالي سوق الكلام، فإنني – كالعادة – أخون صمتي لأكتب عن فضيلة الصمت، وأهجر الورق لأشرح أسباب الهجر!
لذا، يا أمة الألفاظ، لا تأخذوا كلامي على محمل الجد تماماً… فربما نلتقي في مقال الأسبوع القادم، يرمّم ما تبقى من وعيكم، ويناسب ذائقتكم، ويطبطب على خيبتكم.
## فخ الاحتيال الرقمي في غزة... أحلام ثراء وسط الركام
15 February 2026 11:29 PM UTC+00
في ظل الأوضاع الاقتصادية الخانقة التي يعيشها قطاع غزة، وارتفاع معدلات البطالة، وتآكل مصادر الدخل التقليدية، عاد التداول الرقمي ليطفو على السطح بوصفه "فرصة بديلة" يُروّج لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، محاطاً بوعود الثراء السريع والأرباح المضمونة، في بيئة يختلط فيها الجهل المالي بالحاجة المعيشية.
لكن خلف هذه الواجهة اللامعة، تتكشف قصص مؤلمة لفلسطينيين وقعوا ضحايا لعمليات نصب واحتيال منظم، استخدمت أدوات رقمية حديثة ولغة اقتصادية معقدة وعروضاً مغرية، لتجميع الأموال ثم الاختفاء، تاركة خلفها خسائر مالية ونفسية واجتماعية ثقيلة.
لم يعد الحديث عن التداول الرقمي غريباً على أهالي غزة، فقد بات يتكرر في الأحاديث اليومية، وعلى صفحات مواقع التواصل، بوصفه باباً محتملاً للدخل في واقع اقتصادي خانق، غير أن هذا الحضور المتزايد لم يكن دائماً إيجابياً، إذ رافقته قصص احتيال كشفت عن وجه آخر أكثر قسوة لهذا العالم الرقمي.
الثقة مدخل الخسارة
ذكر الفلسطيني حسن أبو شرخ أن بدايته مع التداول الرقمي لم تكن بدافع الطمع، بل بحثاً عن فرصة لتحسين دخله في ظل انعدام البدائل. وقال أبو شرخ لـ"العربي الجديد": "تعرفت إلى جهة عبر الإنترنت، بدت محترفة في حديثها، وقدمت نفسها على أنها تعمل في مجال التجارة الإلكترونية والتداول وأقنعتني بأنها تحقق أرباحاً ثابتة".
وأضاف: "طلب منّي المحتالون دفع 600 دولار مرحلة أولى، بعد أن عرضت عليّ نماذج ناجحة لأشخاص قيل إنهم حققوا أرباحاً كبيرة خلال فترة قصيرة، كانت هناك صور وكشوف أرباح ومحادثات مقنعة، وكلها كانت وهمية، لكنني لم أكن أعلم ذلك حينها".
المأساة لم تتوقف عند خسارته الشخصية، إذ يعترف أبو شرخ بأنه أقنع صديقه عماد خالد بالدخول في التجربة ذاتها، ما أدى إلى خسارته 450 دولاراً. وقال: "أشعر بذنب مضاعف، خسرت مالي وخسرت ثقة صديق، واكتشفت أننا كنا ضحايا عملية احتيال منظمة".
في حين، تروي الفلسطينية سميرة حمودة، قصة الاحتيال عليها من بوابة التداول الرقمي، قائلة: "تلقيت إعلاناً عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن دورة مجانية في التداول الرقمي، يديرها أشخاص زعموا أن مقرهم في مصر، الدورة كانت منظمة واستمرت أسبوعين، وتحدثوا بلغة احترافية جعلتني أصدقهم".
وأضافت حمودة لـ"العربي الجديد": "بعد انتهاء الدورة، عُرض عليها البدء بالتداول مقابل إيداع 800 دولار، مع وعود بإدارة الحساب وتحقيق أرباح سريعة، ترددت في البداية، لكنهم كسبوا ثقتي تدريجياً، وتحدثوا عن أمان المنصات وضمان الأرباح".
وأكدت أن الصدمة كانت قاسية، "فبعد إرسال المبلغ، جرى حظري مباشرة، وقطع الاتصال بي على جميع المنصات، في تلك اللحظة فقط أدركت أنني وقعت في عملية نصب واحتيال، ولا يوجد أي جهة حقيقية خلف ما حدث".
في المقابل، يقدم المتداول براء الغرابلي، الذي يعمل في مجال العملات الرقمية منذ خمس سنوات، رؤية مختلفة تقوم على التحذير والتوعية، وقال الغرابلي لـ"العربي الجديد": "أي عملية تداول حقيقية يجب أن تكون فردية وشخصية، دون إرسال المال لأي جهة تتداول نيابة عنك".
وأضاف: "تجميع الأموال أو إدارة الحسابات للغير هي في الغالب المدخل الأساسي لعمليات النصب والاحتيال"، مشدداً على ضرورة أن يكون المتداول على دراية كاملة بكيفية عمل المنصات، وإدارة المخاطر، وتحديد توقيت الدخول والخروج من السوق.
وحذّر من أن التداول "سوق شديد الحساسية والمخاطر"، ولا يصلح لمن يبحث عن الربح السريع دون معرفة، مشيراً إلى أن التعلم أولاً ثم التجربة بأموال صغيرة، هو الطريق الوحيد، وأي وعود بأرباح مضمونة هي علامة خطر.
ولفت إلى أن أخطر ما في هذه العمليات هو خلط مفهوم "التداول" بمفهوم "تشغيل الأموال"، معتبراً أن هذا الخلط هو المدخل الرئيسي للاحتيال، مؤكداً أن التداول ليس وظيفة سحرية، بل عملية تعتمد على المعرفة والتحليل وإدارة المخاطر، وأي شخص يسلّم أمواله لطرف آخر ليتداول عنه يكون قد خرج عملياً من مفهوم التداول إلى دائرة المقامرة غير المحسوبة.
منع وتحذير
من جهته، أكد مصدر في وزارة الاقتصاد الوطني في غزة لـ"العربي الجديد" أن التداول الرقمي "ممنوع بالكلية"، سواء عبر شركات مسجلة، أو من خلال العمل الفردي التجميعي البدائي، قائلاً في حديث لـ"العربي الجديد" إن هذا القرار يعود إلى ارتفاع المخاطر الاستثمارية، وغياب الخبرة الكافية لدى المواطنين.
وكشف المصدر أنه قبل الحرب، جرى تسجيل ست قضايا كبرى في هذا المجال، منها حالتان لشركات لها مقرات وأماكن تدريب، وست حالات تعمل بشكل فردي تجميعي، "وبلغ إجمالي الأموال المحتال بها نحو 15 مليون دولار، وقد جرى تحويل القضايا إلى نيابة جرائم الأموال".
وأوضح أن نقطة الكشف عن المحتالين تبدأ من إجراءات تسجيل الشركات، إذ إن هذا النوع من الأنشطة يتطلب رقابة دائمة ومعرفة تفصيلية بطبيعة العمل، وهو ما كشف الجرائم قبل الحرب.
بدوره، يرى المختص في الشأن الاقتصادي، محمد بربخ، أن ظاهرة تشغيل الأموال في التداول الرقمي عادت للواجهة بصمت، محذراً من الاستثمار الهرمي المقنّع بشعارات حديثة.
وقال بربخ لـ"العربي الجديد" إن العمل الفردي الشخصي دون تجميع مالي يبقى حرية شخصية، لكن ما يحدث حالياً يتجاوز ذلك إلى عمليات منظمة تستغل الواقع الاقتصادي الصعب بعد الحرب، ما يجعل البيئة خصبة للاحتيال.
وبحسب المختص في الشأن الاقتصادي فإن عمليات النصب تقوم على ثلاث ركائز، وهي الترويج المكثف لقضية رائجة، وكسب الثقة والإيهام بالربح السريع دون خسائر، مطالباً بخطوات حكومية صارمة، إلى جانب حملات توعية وتثقيف مالي، لحماية المواطنين من الوقوع في هذه الشباك.
وأضاف بربخ: "خطورة هذه الظاهرة لا تكمن فقط في الخسائر المالية المباشرة، بل في تفكيك الثقة المجتمعية، ونشر ثقافة الربح السريع الوهمي، والكثير من هذه الجهات تعتمد على ما يعرف باقتصاد الأزمات، حيث يجري استغلال الحاجة وانعدام الدخل لتسويق مشاريع عالية المخاطر على أنها فرص إنقاذ اقتصادي".
وأشار إلى أن التداول الحقيقي بطبيعته لا يُبشر بأرباح ثابتة، ولا يعمل خارج منظومة تنظيمية واضحة، مشيراً إلى أن أي جهة تتجاوز الحديث عن الخسائر، أو تقلل من المخاطر هي جهة غير موثوقة بالضرورة.
تجدر الإشارة إلى أن ما يحدث في غزة بعد الحرب يمثل عودة صريحة لمفهوم تشغيل الأموال بواجهات رقمية حديثة، وهو الشكل الأخطر من الاستثمار الهرمي، لأنه يتخفى خلف مصطلحات تقنية يصعب على المواطن العادي التحقق منها، حسب مراقبين.
## مخرج أزمة "قسد" طريق لحلّ ملف السويداء في سورية؟
15 February 2026 11:29 PM UTC+00
بعد النجاح النسبي الذي أحرزته الحكومة السورية في شرق البلاد وإدارة ملف "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، مستفيدةً من مزيج من الأدوات السياسية والعسكرية بالتنسيق مع الولايات المتحدة، تتجه الأنظار إلى الملف الآخر الذي يحمل حساسية خاصة، وهو الوضع في محافظة السويداء جنوبي البلاد، والذي يراوح مكانه منذ شهور، ما يزيد من الفجوة بين الطرفين، خصوصاً مع تراجع جهود الوسطاء في ملف السويداء.
وبعد مرور أكثر من سبعة أشهر على أحداث السويداء التي بدأت في 13 يوليو/تموز الماضي، بعد توترات بين مسلحين من سكّان المنطقة البدو ومجموعات مسلحة درزية، تدخلت على إثرها قوات الحكومة السورية ومن ثم قوات عشائرية واجتاحت المحافظة، ما تزال القضايا الأساسية في ملف السويداء بلا حلول، مثل عودة المهجرين إلى قراهم وقضية المفقودين، فضلاً عن عدم التوصل إلى نتائج واضحة في التحقيقات المفترضة حول الانتهاكات بحق المدنيين خلال تلك الأحداث التي أسفرت عن مقتل المئات من مدنيين وعسكريين، وسط تقارير عن وقوع انتهاكات شملت إعدامات ميدانية وتهجير آلاف السكان.
كسب الموقف الأميركي هو الأساس لأي تحرك من جانب الحكومة تجاه السويداء
نتائج التحقيق في ملف السويداء
ووفق "اللجنة القانونية العليا" التي شكّلتها الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية في المحافظة أخيراً، فإن هناك 230 مفقوداً بينهم 17 امرأة وثمانية أطفال، في حصيلة غير نهائية، مع الإشارة إلى أن هناك من بين الأسماء من تمّ الإفراج عنهم، وآخرون جرى التحقق بأنهم معتقلون لدى الحكومة السورية، وبعض الأسماء تم التأكد من وفاتهم. من جهتها، أقرت الحكومة السورية بوجود 111 مدنياً محتجزاً في سجن عدرا بريف دمشق، قبل أن تفرج في 22 سبتمبر/أيلول الماضي عن 24 منهم، ثم 36 آخرين بالتزامن مع تسليم القوى المحلية في السويداء عائلتين من العشائر، ما يعني أن الحصيلة النهائية للمعتقلين في ملف السويداء بسجن عدرا هي 51 سجيناً.
وبشأن المهجرين، تقدّر الحكومة السورية أن عددهم يبلغ حوالي 150 ألف مدني من 33 قرية في محافظة السويداء و70 ألفاً من البدو نزحوا من المنطقة خلال هذه الأحداث، وبقي معظم الدروز في السويداء ضمن مراكز إيواء أو بيوت مستأجرة أو عند أقاربهم، بينما توجه معظم البدو إلى مناطق أخرى من سورية خصوصاً محافظة درعا، ضمن مراكز إيواء أو مدارس أو منازل أقاربهم. وبخصوص نتائج عمل لجنة التحقيق في ملف السويداء التي شكّلتها الحكومة بعد هذه الأحداث، ذكرت اللجنة في 16 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أن ما حدث في السويداء شكّل "انتهاكاً جسيماً يستوجب متابعة قانونية دقيقة". وأكد رئيس اللجنة القاضي حاتم النعسان، خلال مؤتمر صحافي، أن "كل من ارتكب انتهاكاً ستتم محاسبته"، مشيراً إلى توقيف عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية ظهروا خلال مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
بدوره، لفت المتحدث باسم اللجنة، عمار عز الدين، إلى أن جمع المعلومات خلال التحقيق تضمن مقابلات مباشرة مع عدد من المدنيين وأهالي الضحايا، ومع القوات الحكومية، لكنه أشار إلى أن أغلب المعلومات تمّ جمعها عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، إذ لم تتمكن اللجنة من الدخول إلى بعض مناطق السويداء الخاضعة لسيطرة الفصائل المحلية، مؤكداً استمرار اللجنة في سماع أقوال الشهود والضحايا ضمن مراحل التحقيق الجارية، ومشيراً إلى أن اللجنة طلبت تمديد فترة عملها شهرين إضافيين (انتهت المهلة في 16 يناير/كانون الثاني الماضي، ولم يصدر عن اللجنة أي تحديث بشأن نتائج عملها حتى الآن).
وتثار تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الاستراتيجية التي اتُّبعت مع "قسد" تصلح هي نفسها للتعامل مع ملف السويداء والوضع في هذه المحافظة، أي الاحتواء السياسي والأمني التدريجي، بدلاً من المواجهة المفتوحة. واعتمدت الحكومة السورية في شرق سورية بمواجهة "قسد"، على استراتيجية مركّبة، شملت ضغطاً عسكرياً محدوداً لفرض معادلات ردع دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة، بالتوازي مع تحرك سياسي استفاد من تغير أولويات واشنطن، ورغبتها في تقليص وجودها في المنطقة والحساسية الأميركية تجاه التمدد الإيراني. وكل ذلك، مكّن من تقليص هامش المناورة لدى "قسد" تدريجياً، ودفعها نحو خيارات أكثر براغماتية.
حصيلة المعتقلين في الملف بسجن عدرا هي 51 سجيناً، وحصيلة المهجّرين 150 ألف مدني من المحافظة و70 ألفاً من البدو
وكما كان عليه الحال في ملف "قسد"، لا شكّ أن كسب الموقف الأميركي هو الأساس لأي تحرك من الحكومة السورية تجاه السويداء، بل ربما أن الموقف الأميركي هو شرط لا غنى عنه، بسبب وجود العامل الإسرائيلي والذي لا يمكن إبطال مفعوله إلا بضغط أميركي أو بتفاهم مباشر مع إسرائيل، لكن التكلفة في الحالة الثانية ستكون أعلى من قدرة الحكومة السورية على تحملها، وهي تمسّ مباشرة سيادة البلاد ومصالحها العليا.
وأدّت سيطرة الفصائل المرتبطة بالشيخ حكمت الهجري، والمنضوية ضمن "الحرس الوطني"، على القرار الأمني في مدينة السويداء، ورفضها الانخراط في "خريطة الطريق" التي أُقرّت في العاصمة الأردنية عمّان برعاية الولايات المتحدة في سبتمبر/أيلول 2025، وجرى التأكيد عليها في مفاوضات باريس الأخيرة بين الجانبين السوري والإسرائيلي، إلى حالة من الانسداد السياسي في المحافظة.
وهذا الرفض لا يمكن فصله عن الدعم السياسي والعسكري والمالي الذي كانت تتلقاه هذه القوى بشكل مباشر أو غير مباشر، من إسرائيل و"قسد". وذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية، نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين وغربيين وأكراد، في 23 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أن إسرائيل قدّمت دعماً عسكرياً ومالياً متواصلاً لقوات الهجري منذ ديسمبر 2024، شمل إرسال أسلحة، ودفع رواتب شهرية، وتبادل معلومات استخبارية، عبر قنوات من بينها "قسد" التي حوّلت بدورها مبلغ نصف مليون دولار لقوات الهجري، وواصلت تدريب عناصره في مناطق سيطرتها أو في السويداء.
ورأى الناشط السياسي محمد سليمان، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن إسرائيل تمثل العقبة الأبرز أمام حلّ القضية، وهي تنظر إلى ملف السويداء ورقة ضغط وابتزاز للحكومة السورية، مستفيدةً من وجود طرف محلي يطلب تدخلها بذريعة حمايته من الإبادة. وأوضح أن التدخل الإسرائيلي يأتي على شكل دعم للفصائل المحلية، والترويج لروايات اضطهاد الأقليات من جانب الحكومة، ومحاولة فرض ممّر آمن من الجولان إلى السويداء، فضلاً عن تقديم معونات وتسهيلات لبعض المدنيين الدروز في سورية مثل المعونات الغذائية أو الطبية والمنح التعليمية وفتح قنوات تواصل دينية وأمنية. ولفت سليمان إلى أن إسرائيل تحاول إدراج السويداء ضمن أولويات أمنها القومي بهدف إحراج واشنطن التي تسعى في المقابل للوصول إلى اتفاق أمني بين سورية وإسرائيل.
محمد سليمان: إسرائيل تحاول إدراج السويداء ضمن أولويات أمنها القومي بهدف إحراج واشنطن
وفي إطار هذا الاستقطاب، ومحاولات كسب الموقف الأميركي، شهدت واشنطن أخيراً جلسة إحاطة غير رسمية في الكونغرس بعنوان "الدفاع عن الحرية"، نظّمتها منظمات درزية، وركّزت على أوضاع الأقليات في سورية، ولا سيما الدروز في السويداء. ورغم محاولة بعض الأطراف تضخيم الحدث، فإن الجلسة بقيت في إطارها الإعلامي غير الرسمي. في المقابل، برز تحرك موازٍ قاده الشيخ سليمان عبد الباقي، المؤيد للحكومة السورية، حمل رسالة معاكسة، تؤكد دعم وحدة سورية والانخراط مع الدولة المركزية.
وتعيش محافظة السويداء اليوم أزمات معيشية متلاحقة، وسط غياب الحلول السياسية وتشتت الاجتهادات بين مجموعات يقودها الهجري تطالب بالانفصال والقطيعة مع الحكومة في دمشق، إضافة إلى محاسبة مرتكبي الانتهاكات، وبين مزاج شعبي عام لا يحبذ التشدد في القطيعة أو خيار الانفصال عن الوطن الأم، لكنه يرى أن على الحكومة اتخاذ خطوات لجبر الضرر ومحاسبة المرتكبين، وتمكين المهجّرين من العودة إلى ديارهم والتعويض عليهم والكشف عن مصير المفقودين في ملف السويداء.
وقال الناشط الإغاثي المحامي ماجد وهبي، من داخل السويداء لـ"العربي الجديد"، إن الوضع في شرق الفرات مختلف عنه في جنوب سورية بعض الشيء، ذلك أن مصالح تركيا تختلف عن مصالح إسرائيل، إذ لتركيا مصلحة أن تكون سورية دولة واحدة لتتخلص من مجرد فكرة دولة كردية، بينما مصالح إسرائيل تقوم على تقسيم سورية إذا أمكن أو إقامة كيانات طائفية متناحرة، وهذا هو لبّ المشكلة، وفق تعبيره. ورأى وهبي أن إقامة دولة طائفية في الجنوب أصبح يتلاشى شيئاً فشيئاً بسبب التقدم في شرق الفرات والانسحاب الأميركي من قاعدة التنف، مضيفاً أنه "لا أحد يستطيع أن يزايد على وطنية أهالي السويداء، ومن يقرأ التاريخ ومذكرات الفرنسيين وتاريخ سورية، يعرف حجم ما قدّمه أبناء الطائفة لسورية، بل هم من صنع وحدة سورية، فلا سورية من دون السويداء ولا السويداء من دون سورية"، وفق تعبيره.
وبشأن تصوره لطريق الخروج في ملف السويداء من الاستعصاء الحالي، رأى وهبي أنه يجب أولاً الاعتراف بحجم الجرائم المرتكبة بالسويداء والمحاسبة الجادة والعلنية والاعتذار من قبل رئاسة الجمهورية عمّا جرى، إضافة إلى حثّ طلاب الجامعات على العودة والتعهد بحمايتهم وإصدار قوانين مشددة بعدم التعرض لهم حتى لو بالكلام، والاعتراف بالشهادة الثانوية العامة في المحافظة للعام الحالي، والتعويض المادي بما يتناسب مع جبر الضرر الحاصل وإعادة سكّان القرى المهجرة إلى قراهم والقبول بإدارة ذاتية في المحافظة ضمن الدولة السورية، وتمثيل أبناء السويداء في كل المناصب الرفيعة والوزارات والمراكز الأمنية والجيش بما يتناسب مع الكفاءة.
مبادرات واستعصاء
من جهته، قال الناشط أسامة الطويل، المقيم في السويداء، إن الخطوة الأولى يجب أن تأتي من الحكومة في دمشق من خلال إجراءات عملية حقيقية، وليس مجرد وعود وكلام إنشائي. ورأى الطويل في حديث مع "العربي الجديد"، أن الحديث في ملف السويداء عن انفصال المحافظة غير واقعي ولا يخدم أهالي السويداء والدروز بشكل عام المرتبطين تاريخياً بهذه البلاد وشعبها. واعتبر الناشط السوري أن الوقت ربما قد حان لتجاوز ردات الفعل العاطفية رغم قساوة ما حدث في المحافظة خلال الفترة الماضية، وبذل جهود للعثور على صيغة تستجيب لمطالب أهل السويداء، وفي مقدمتها محاسبة مرتكبي الانتهاكات وعودة المهجرين إلى ديارهم بسلام، مع التعويض عليهم بسبب حرق أو تضرر منازلهم.
وأسهمت سياسات "الحرس الوطني"، ولا سيما إغلاق طريق دمشق ـ السويداء، في تفاقم الأزمة المعيشية، وخلق ضغط شعبي أجبره على إعادة فتح الطريق بعد أن تسبب إغلاقه قبل أيام عقب مقتل أربعة شبان في قرية المتونة بريف المحافظة برصاص عنصر أمن سوري، في نقص الطحين وتوقف الأفران واحتكار المواد الأساسية وسط حالة غضب شعبي متفاقمة.
فؤاد عزام: ملف السويداء يحتاج إلى التقدم بخطوات أكثر تأثيراً من الحكومة والمجتمع الأهلي
ورأى الباحث السياسي فؤاد عزام، المتحدر من محافظة السويداء، في حديث مع "العربي الجديد"، أن أنصار الهجري حاولوا التقليل من انعكاس أو تأثير ما حدث في الجزيرة السورية على السويداء، عبر الترويج أن هناك اختلافاً مكانياً وبنيوياً، من منطلق أن السويداء تضم مكوناً واحداً، وأن ملف السويداء والجنوب السوري منفصل وتحكمه اعتبارات إسرائيلية. وأضاف أن هذا التيار دعم موقفه بإطلاق تظاهرة في ساحة السير، رفعت أعلام إسرائيل وصور (رئيس حكومة الاحتلال) بنيامين نتنياهو، بعد شعوره بالخطر، وذلك بهدف استجداء إسرائيل، و"شدّ عصبٍ منهكٍ في الجبل أرهقه استمرار انسداد الطريق والاستعصاء بسبب رفض زعامة السويداء خريطة الطريق".
وقال عزام إنه ضمن هذه الأجواء، جدّدت الحكومة السورية على لسان محافظ السويداء دعوتها إلى الحوار الوطني وذلك بعد طرح عدد من المثقفين مبادرة "التيار الثالث" التي فتحت ثغرة في الجدار الذي أحاط الهجري به الأهالي واحتكاره قرار المحافظة. ورأى الباحث السياسي، أنه كان من الممكن أن تحظى المبادرة بزخم أكبر، خصوصاً مع تأييد مثقفين وبعض الأوساط لها، إلا أن تيار الهجري استثمر حادثة قرية المتونة قبل أيام لإعادة تكرار لاءاته: لا صلح لا تفاوض لا اعتراف، مع إصرار على تقرير المصير، مجيّرين جلسة الاستماع في الكونغرس الأميركي باتجاه دعم مطلبهم، وهذا ما دفع إليه دروز إسرائيل أيضاً.
ولفت عزام إلى أن نموذج الحلّ مع "قسد" عاد للأذهان بقوة بعد انسحاب قوات التحالف الدولي من قاعدة التنف، إذ لطالما روّج تيار الهجري بأنها محطة على طريق "ممر داود" الواصل بين السويداء وقسد في الجزيرة السورية، معتبراً أنه مع الانسحاب "تكشّف زيف هذه الادعاءات وأنها مجرد أوهام، وأعطى تخلي الولايات المتحدة عن قسد مثالاً، مع تساؤلات حول احتمال تخلي إسرائيل عن طموحاتهم خصوصاً أنها لم تعلن رسمياً دعمها الانفصال". واعتبر عزام أن ملف السويداء يحتاج إلى التقدم بخطوات أكثر تأثيراً من الحكومة والمجتمع الأهلي، وحلّ الملفات العالقة ولا سيما المحتجزين، وإعادة النازحين إلى قراهم.
## قطيعة اقتصادية متسارعة بين الجزائر والإمارات
16 February 2026 12:00 AM UTC+00
تؤكد مؤشرات أنّ مستوى القطيعة الاقتصادية بين الجزائر والإمارات سيستمر بوتيرة أسرع في الفترة المقبلة، في ظل التوتر السياسي بين البلدين، إذ لن يتوقف الأمر عند المواقف أو التصريحات السياسية، بل يُترجم ميدانياً عبر قرارات تمس الشراكة والاستثمارات الإماراتية في الجزائر، ولعل آخرها إعلان الجزائر إلغاء اتفاقية خدمات النقل الجوي الموقعة في مايو/ أيار عام 2013، في مؤشر جديد على أزمة آخذة في التفاقم، وسط اتهامات متبادلة وحسابات إقليمية معقدة.
وتبرز حالة العلاقات بين الجزائر والإمارات نموذجاً يعكس ترابطاً وثيقاً بين السياسة والاقتصاد، إذ إن تدهور العلاقات السياسية بين البلدين خلال الفترة الأخيرة يلقي بظلاله على مستوى التعاون الاقتصادي والاستثماري القائم، ويفتح الباب أمام مرحلة بدأت فعلياً لإعادة تقييم الشراكات والاستثمارات.
ومع تصاعد حدة الخلافات، تتزايد التوقعات بارتفاع منسوب القطيعة، بما قد ينعكس مباشرة على حجم المبادلات ومشاريع التعاون بين الطرفين، في ظل معادلة تؤكد أن الاقتصاد نادراً ما يبقى بمنأى عن تقلبات السياسة، حسب مراقبين لـ"العربي الجديد".
استثمارات على المحك
عن تلك الحالة يؤكد الخبير في الشأن المالي والاقتصادي، سليمان ناصر، أن التعاون الاقتصادي بين الدول غالباً ما يعكس مستوى صفاء العلاقات السياسية بينها، مشيراً إلى أن قوة الشراكات التجارية والاستثمارية ترتبط، في العادة، بمتانة العلاقات الدبلوماسية. وأوضح ناصر، في حديث مع "العربي الجديد"، أن التجربة الجزائرية مع عدد من الشركاء الدوليين، على غرار قطر وإيطاليا وتركيا، تؤكد هذا الطرح، حيث أسهم الاستقرار السياسي والتقارب في الرؤى في جذب استثمارات معتبرة إلى الجزائر في قطاعات استراتيجية.
وفي المقابل، أشار الخبير في الشأن المالي والاقتصادي، إلى أن العلاقات الجزائرية مع الإمارات تشهد توتراً خلال السنوات الأخيرة، وهو ما قد ينعكس، حسب تقديره، على مستوى الاستثمارات الإماراتية في الجزائر.
ولفت إلى أن أبرز هذه الاستثمارات تشمل نشاطات في صناعة التبغ عبر شركة "مدار"، إضافة إلى شراكات في بعض الصناعات، فضلاً عن إدارة موانئ من طرف شركة "موانئ دبي العالمية"، خصوصاً في ميناء الجزائر العاصمة وميناء "جن جن" بولاية جيجل (شرقي البلاد)، بموجب اتفاقية أُبرمت سنة 2009 وتمتد لثلاثين عاماً.
إعادة تموضع رؤوس أموال خليجية
وبيّن الخبير أن حجم الاستثمارات الإماراتية في الجزائر يُقدَّر بما بين 600 و650 مليون دولار، وهو رقم يراه محدوداً مقارنة باستثمارات دول أخرى، ولا سيما قطر، وهي من أبرز المستثمرين العرب في الجزائر، من خلال مشاريع كبرى على غرار مجمع الحديد والصلب بـ"بلارة" في جيجل، الذي يصل وحده إلى حوالى 3 مليارات دولار، إلى جانب مشاريع فلاحية في الجنوب الجزائري، أبرزها مشروع "بلدنا" لإنتاج الحليب.
في هذا السياق، استشهد ناصر بتغيير ملكية "مصرف السلام - الجزائر"، الذي كان مملوكاً لمستثمرين إماراتيين قبل أن ينتقل إلى مستثمرين بحرينيين، معتبراً ذلك مؤشراً على احتمال إعادة تموضع بعض الاستثمارات الخليجية.
ويرى المتحدث أن انعكاسات التوتر السياسي قد تتجسد ميدانياً، إما في انسحاب تدريجي لبعض المستثمرين، وإما في تقليص حجم الاستثمارات، أو حتى في إعادة التفاوض بشأن بعض الاتفاقيات القائمة، بما في ذلك عقود تسيير الموانئ، إذا ما لُجئ إلى القنوات القانونية والدبلوماسية المتاحة.
سياسة تنويع الشركاء
في ما يتعلق باستراتيجية الجزائر الاقتصادية، شدد الخبير الاقتصادي على أن الجزائر تنتهج منذ سنوات سياسة تنويع الشركاء، سواء على المستوى العربي أو الآسيوي أو الأوروبي، ما يمنحها بدائل متعددة ويقلل من أثر أي انسحاب محتمل.
وأكد أن السوق الجزائرية تبقى مفتوحة أمام الاستثمارات الخليجية وغيرها، مشيراً إلى حضور استثمارات من دول مثل الكويت والسعودية، فضلاً عن الصين وتركيا.
وختم الخبير تصريحه بالتأكيد أن الجزائر، باعتبارها شريكاً اقتصادياً موثوقاً، تمتلك من المقومات والبدائل ما يسمح لها بالحفاظ على توازنها الاقتصادي، حتى في حال تراجع بعض الاستثمارات، مستبعداً أن يؤدي أي توتر سياسي إلى حصار اقتصادي فعلي أو تأثير جوهري بالاقتصاد الوطني، في ظل تنوع الشراكات القائمة. ويستدل المتحدث، في صياغة قراءته، على معطيات ووقائع تشير إلى نجاح الاستراتيجية الجزائرية في خلق التوازن بين مختلف الشركاء، ورفع شعار ومبدأ "الشراكة رابح/ رابح" دون التخلي عن السيادة الاقتصادية، ما يجعلها، كما قال، تسعى لتصحيح "أخطاء" سابقة، كما هو الشأن بالنسبة إلى مسار مراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، والعمل على بنائه على أسس جديدة.
وحسب تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد" السنوي، نما الاستثمار الأجنبي المباشر في الجزائر عام 2024، رغم الظروف والتحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن الاستثمارات الأجنبية في الجزائر بلغت 1.43 مليار دولار العام قبل الماضي، بزيادة تقدر بـ 18 بالمائة مقارنة بعام 2023.
## لماذا تخلّت أميركا عن "قسد" وأي رهانات وتحوّلات؟
16 February 2026 12:23 AM UTC+00
في نهاية شهرٍ حافلٍ بالتحوّلات النوعية، الميدانية والسياسية، في شمالي سورية وشرقيّها، يصبح من المُغري للمراقب محاولة تفكيك سرّ أحد أهم العوامل التي وفّرت الإمكانية لتحقيق هذه التحوّلات؛ وهو الانكفاء الأميركي عن تثبيت خطوط الاشتباك وخرائط السيطرة بين الحكومة السورية في دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد). ذاك التثبيت كان الغطاء لـ"قسد"، ووفّر لها هامشاً واسعاً من المناورة طوال العام الفائت (2025). وهو الهامش الذي تضاءل بصورة دراماتيكية خلال الشهر الماضي (يناير/ كانون الثاني).
كان لهذا "الانكفاء" الأميركي عن تحصين "قسد" وقع الصدمة على قيادات في التنظيم، وعلى نُخب كردية، فوصفه بعضهم بـ"الخيانة"، فيما وصفه محلّلون أكثر حيادية بـ"التخلّي"، لتتعدّد النظريات والتفسيرات حول سببه وسرّ توقيت حدوثه.
شكلان للرعاية الأميركية
في ليل 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وعقب ساعاتٍ من بدء اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية ومقاتلي "قسد" في أطراف حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، تمكّنت وساطة أميركية سريعة من دفع الطرفَين إلى وقف إطلاق النار. وشهد اليوم التالي اجتماعات في دمشق حضرها قادة "قسد" ومسؤولو الحكومة. وجرت المفاوضات بقيادة قائد القيادة المركزية الأميركية (سينتكوم)، الجنرال براد كوبر، وبمشاركة المبعوث الأميركي توم برّاك. وكانت لافتة طبيعة الرعاية الأميركية الحثيثة لـ"قسد" في تلك الفترة.
مثالاً، كان التدخّل الأميركي ميدانياً وسياسياً مباشراً وسريعاً أيضاً، بغية التهدئة لمنع انفجار العلاقة بين "قسد" والمكوّن العشائري العربي، إثر أحداث قرية كرهوك بريف القامشلي نهاية أكتوبر 2025. وقد اندلعت اشتباكات وتوتّرات جديدة بين مقاتلي الحكومة و"قسد" في مدينة حلب في الأسبوع الأخير من العام 2025، وحظيت كذلك بتدخّلٍ أميركي سريع؛ إذ أجرى فريق الخارجية الأميركية المعني بسورية، والموجود في الأردن، اتصالات مباشرة مع الجانبَين بهدف وقف الاشتباكات. وكان التدخّل الأميركي في كل الأحداث السابقة سريعاً من حيث التوقيت (ساعات بعد بدء الاشتباكات)، وهدفه الإبقاء على خطوط الاشتباك وخرائط السيطرة مستقرّة كما هي، من دون تغيير.
كانت واشنطن حريصةً على تعزيز قدرة "قسد" التفاوضية، لكن "قسد" لم تفهم الغاية التكتيكية المؤقتة لذلك
إلّا أن سمات التدخّل الأميركي تغيّرت مع التوتر الميداني التالي، الذي بدأ في 5 الشهر الماضي (يناير/ كانون الثاني). فقد تأخّر التدخّل الأميركي المباشر خمسة أيام، وسبقه إعلان لافت للبيت الأبيض جاء فيه أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدعم قيام سورية مستقرّة وموحّدة وذات سيادة، تعيش بسلام داخل أراضيها ومع دول الجوار، معتبراً أن ذلك يشكّل أحد المرتكزات الأساسية لرؤية الإدارة الأميركية تجاه الشرق الأوسط، وهو تصريح يميل إلى كفّة طرف (الحكومة السورية) على حساب الطرف الآخر (قسد) بوضوح.
وفي 10 يناير الماضي، جاء التدخّل الأميركي المباشر بزيارة توم برّاك دمشق للقاء الرئيس أحمد الشرع. وجاءت الزيارة فيما كان الجيش السوري يجهّز لاقتحام حي الشيخ مقصود في حلب، بعد أن أتمّ السيطرة على حيَّي الأشرفية وبني زيد. ولافتٌ أن زيارة برّاك دمشق جاءت بعد بيان مشترك أصدره برفقة وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، جاء فيه تأكيد "دعم الجهود المُستهدِفة تثبيت وقف إطلاق النار، والانسحاب السلمي لمسلّحي "قسد" من حلب، وضمان أمن وسلامة جميع المدنيين"، أي أن هدف التدخّل الأميركي، وفق ما يوحي به هذا البيان، تنظيم خروج مقاتلي "قسد" من حلب، وليس توفير مظلّة لتثبيت خطوط الاشتباك التي كانت ما تزال قائمةً لحظة صدور البيان، كما كان يحدث في التدخّلات الأميركية السابقة.
لاحقاً، تسارعت التطوّرات الميدانية بوتيرة أسرع من التحرّكات السياسية، وتهاوت سيطرة "قسد" في نحو أسبوع لتخسر حوالى 80% من المساحات التي كانت تسيطر عليها سابقاً. وخلال هذه التطوّرات الميدانية، لم تبذل القوات الأميركية الموجودة في المنطقة أيّ جهد أو إجراء لدعم "قسد"، أو للجم تقدّم القوات الحكومية ومقاتلي العشائر الموالين لها. واكتفت واشنطن بإدارة مفاوضات هدفها احتواء تداعيات انهيار "قسد" الميداني، وتنظيم مخرج سياسي لها يحفظ حدّاً أدنى من مبرّرات وجودها. فما الذي حدث حتى تغيّرت سمات التدخّل الأميركي لصالح "قسد" خلال ثلاثة أشهر؟
ما بين أكتوبر/ تشرين الأول 2025 ومطلع العام الجاري، مرّت العلاقات بين الحكومة السورية والإدارة الأميركية بثلاثة تطوّرات لافتة. تمثّل الأول في استقبال الشرع في البيت الأبيض ولقائه ترامب، بوصفه أول رئيس سوري يزور العاصمة الأميركية رسمياً، وذلك بعد أيام فقط من شطب اسم الرئيس السوري أحمد الشرع، من لوائح الإرهاب الخاصّة بالأمم المتحدة في تصويت لمجلس الأمن. تلا ذلك التطوّر الثاني، الإعلان رسمياً عن انضمام سورية إلى التحالف الدولي ضدّ تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) بقيادة الولايات المتحدة. وتمثل التطوّر الثالث في توقيع ترامب قانون تفويض الدفاع الوطني، الذي تضمّن بند إلغاء قانون قيصر للعقوبات، وذلك بعد مصادقة الكونغرس بمجلسَيه على القانون، وهو ما اعتبره محلّلون أميركيون "إعلان فصل جديد في السياسة الأميركية تجاه سورية".
لكن محلّلين مقرّبين من "قسد" تجاهلوا التطوّرات السابقة، وركّزوا في تطوّرٍ رابعٍ مختلف، اعتبروه الأساس في التغيّر النوعي في الموقف الأميركي من التنظيم الكردي. ففي 4 يناير الماضي، وبينما كانت المفاوضات بين وفد "قسد" ومسؤولي الحكومة السورية في دمشق تتقدّم باتجاه الاتفاق على آلية دمج مقاتلي التنظيم وكوادره في مؤسّسات الدولة، ووفق رواية شخصيات محسوبة على "قسد"، جرى فضّ الاجتماع بصورة مفاجئة، ورفض مسؤولو الحكومة إصدار بيان بالتطوّرات الإيجابية التي شهدتها المفاوضات، وطلبوا تأجيل ذلك أياماً عدّة. وفي اليوم التالي، كان ممثّلون عن الحكومة السورية يعقدون جولة مفاوضات جديدة مع وفد إسرائيلي، برعاية أميركية، في باريس.
نظرية اتفاق باريس الأمني
قيل وكُتب الكثير عن "اتفاق باريس الأمني" بين الحكومة السورية وإسرائيل. وقد صرّح قياديون في "قسد" أن العملية العسكرية التي شنّها الجيش السوري ضدّ تنظيمهم نالت الضوء الأخضر بموجب هذا "الاتفاق". لكن هل حدث "اتفاق" فعلاً؟
ظهرت أولى إرهاصات لقاء باريس التفاوضي في لقاء ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025. وقد تعرّض الأخير لضغوط من ترامب لاستئناف التفاوض مع الحكومة السورية. وقد رفع الإسرائيليون سقف التفاوض، وفق تسريبات صحافية، بمقترح إنشاء مناطق أمنية عازلة جنوب غربي دمشق وفرض حظر جوي على الطائرات السورية قرب الحدود، مقابل انسحاب إسرائيل من الأراضي التي توغّلت فيها فور سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، على أن تحتفظ إسرائيل بمواقع استراتيجية في جبل الشيخ. ولاحقاً رُوّج بكثافة لنظرية أن الشرع قبل بالمطالب الإسرائيلية مقابل ضوء أخضر لـ"الاستفراد" بـ"قسد". واستند هذا الترويج إلى تسريباتٍ في الصحافة الأميركية أو العبرية.
اكتفت واشنطن بإدارة مفاوضات هدفها احتواء تداعيات انهيار "قسد" الميداني وتنظيم مخرج سياسي لها
وفي وقت لاحق، مرّر موقع أكسيوس الأميركي ومصادر صحافية عبرية ما يفيد بأن العقدة الرئيسة في المفاوضات كانت في تمسّك إسرائيل بالبقاء في قمّة جبل الشيخ ضمن أيّ ترتيباتٍ أمنيةٍ مقبلة، وهو ما يناقض نظرية "المنطقة العازلة" التي تشمل كامل الجنوب السوري، ما يؤشّر إلى أن التسريبات كانت تتناول مقترح الطرف الإسرائيلي الذي بدأت منه المفاوضات، لا ما جرى الوصول إليه في نهاية هذه الجولة التفاوضية.
ورسمياً، أصدرت الولايات المتحدة وسورية وإسرائيل بياناً مشتركاً عقب اجتماع باريس أعلنوا فيه إنشاء خلية اتصال متخصّصة تكون منصّةً دائمةً للتنسيق في المجال الاستخباراتي وبغية خفض التصعيد العسكري والتواصل الدبلوماسي واستكشاف الفرص التجارية، بإشراف أميركي مباشر. وأوضح البيان أن هذه الخلية ستستخدم لمعالجة الخلافات على نحوٍ فوري ومنع سوء الفهم. في حين صدر إعلان أكثر تحفظاً من ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي يؤكّد أنه اتُّفق على مواصلة الحوار، مشيراً إلى أولويات إسرائيل الأمنية بمنع التهديدات على حدودها، إلى جانب الحفاظ على أمن الأقلية الدرزية في سورية. وهكذا نقرأ بين سطور الإعلانات الرسمية أنه لا "اتفاق" أمنياً نهائياً عُقد بعد، وأنّ "الاختراق" الذي تحدّث عنه توم برّاك في محادثات باريس كان تأسيس آلية لبناء الثقة بين الطرفَين لا أكثر، وذلك بغرض البناء عليها مستقبلاً في الجولات المقبلة من المفاوضات.
نظرية الضوء الأخضر الإسرائيلي
مرّرت في 21 يناير الماضي وكالة رويترز روايةً استندت إلى مصادر سورية "مطّلعة"، مفادها بأن المسؤولين السوريين في مفاوضات باريس اتهموا إسرائيل بدعم "قسد" في تأخير الاندماج ضمن الدولة السورية. واقترح المسؤولون السوريون، وفق الرواية، عملية محدودة لاستعادة بعض المناطق التي تسيطر عليها "قسد"، ولم يتلقوا أيّ اعتراضات. في الوقت ذاته الذي تلقت فيه الحكومة السورية رسالةً منفصلة من تركيا تفيد بأن واشنطن ستوافق على عملية ضدّ "قسد" إذا جرى ضمان حماية المدنيين الكرد.
نظرية "الضوء الأخضر" الإسرائيلي والأميركي راجت بشدّة، خصوصاً في أوساط النخب الكردية والقيادات المحسوبة على "قسد". السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر، وهو الذي قاد الوفد الإسرائيلي في مفاوضات باريس، ردّ على ما ورد في تقرير "رويترز" بالقول: "دعوني أكون واضحاً جدّاً: بما أنّني كنت حاضراً طوال الاجتماع الثلاثي في باريس، لم تقبل إسرائيل أبداً هجوماً من الجيش السوري على السوريين الكرد. أي ادّعاء بأننا فعلنا ذلك هو كذب". من الصعب الجزم إن كان السفير الإسرائيلي هو الذي "يكذّب"، أو أن المسؤولين السوريين الذين مرّروا هذه الرواية لـ"رويترز" أرادوا تعزيز حالة فقدان الثقة التي يشعر بها القادة الكرد تجاه أميركا وإسرائيل بصورة تخدم دمشق تفاوضياً معهم. لكن ما يمكن الجزم به هو أن قدرة إسرائيل على الدعم المباشر لـ"قسد" لطالما كانت محدودة؛ إذ إنه، ولأسباب لوجستية ناهيك عن المخاطر الإقليمية على صعيد العلاقة مع تركيا، والأضرار التي يمكن أن تتسبّب بها على صعيد علاقتها المباشرة بالإدارة الأميركية، يصعب على إسرائيل أن تتدخّل مباشرة في شمال وشمال شرق سورية. ويبقى الجنوب السوري هو المجال المتاح لها لوجستياً، وبذريعة حماية أمنها و"الأقلية الدرزية" التي تملك صلات مع "دروز إسرائيل".
لكن هل يعني ما سبق أنه لم يكن هناك "ضوء أخضر" أميركي لعملية الحكومة السورية ضدّ "قسد"؟
هل "خانت" أميركا "قسد"؟
إحدى أبرز الأصوات الخبيرة بالسياسة الأميركية التي رفضت توصيف "الخيانة" ونسبتها إلى "قسد" هو جيمس جيفري، المبعوث الأميركي الخاص بسورية في ولاية ترامب السابقة (بين 2018 و2020). وهو الذي خبر كواليس السياسة الأميركية حيال "قسد" عن قرب، قال في تصريحات له إنّ المسؤولين الأميركيين لطالما أكّدوا لقادة "قسد" أن علاقتهم مؤقّتة وتكتيكية، وتستند إلى هزيمة "داعش"، وأن واشنطن لم تقدّم للقادة الكرد أيُّ ضمانات سياسية أو عسكرية دائمة. وهي سياسة أكّدها توم برّاك بتصريحه الشهير في 20 يناير الماضي بأن انضمام سورية إلى التحالف الدولي ضدّ "داعش" غيّر جذرياً مبرّرات الشراكة الأميركية مع "قسد"، مشيراً إلى أن الهدف الذي أُنشئت من أجله هذه الشراكة "انتهى إلى حدّ كبير". لكن هل كان ذلك مفاجأة لقادة "قسد" حقّاً؟
في مارس/ آذار 2019، أعلن ترامب القضاء على "دولة الخلافة" الخاصّة بـ"داعش" بعد السيطرة على آخر معاقلهم في الباغوز بسورية. وفي أكتوبر 2019، أعلن ترامب مقتل زعيم "داعش" أبو بكر البغدادي في غارة أميركية بإدلب. ومن ثم أعلن أمراً بسحب القوات الأميركية من قواعد عسكرية بصورة فُهمت على أنها ضوء أخضر لعملية عسكرية تركية كان جارٍ التحضير لها. ورغم أن ترامب تراجع جزئياً عن قرار الانسحاب، إلّا أن قادة "قسد" كانوا قد تلقّوا الرسالة جيّداً: أن "الحماية" الأميركية لهم غير مستدامة. وقد أعلن قائدهم مظلوم عبدي حينها أنهم ينظرون في الخيارات كلّها، بما في ذلك السعي إلى ترتيبات مع روسيا ونظام الأسد. وهو الاتجاه الذي سلكته "قسد" لاحقاً بالفعل؛ إذ نسجت علاقات تواصل قوية مع روسيا وفتحت قنوات تفاوض مع دمشق في عهد النظام البائد.
درس كردستان العراق
قبل تجربة "قسد" غير مكتملة المعالم مع إدارة ترامب عام 2019، عاش كرد العراق تجربةً أخرى أكثر اكتمالاً. ففي حين أصرّت قيادتهم في كردستان العراق على تنفيذ استفتاء على الاستقلال في سبتمبر/ أيلول 2017، أعلنت واشنطن معارضتها الشديدة لهذا الإجراء. ورغم الشراكة التي تمتدّ عقوداً مع قيادات الإقليم، تركت واشنطن قوات البشمركة "الكردية" وحيدةً في مواجهة هجوم القوات الحكومية العراقية المدعومة من "الحشد الشعبي" للسيطرة على مدينة كركوك المتنازع عليها، ردّاً على استفتاء "الانفصال". وقد فسّر المحلّلون الموقف الأميركي يومها بأنه مراعاة لحساسية تركيا من إعلان "الانفصال الكردي"، وخشية أن يؤدّي ذلك إلى تقارب تركي – إيراني – روسي أكبر يقلّص من النفوذ الأميركي في المنطقة، ويجعل واشنطن تخسر تأثيرها على النُّخبة الحاكمة في بغداد.
من خلال العرض السابق يتضح لنا أن قادة "قسد" كانوا قد تلقوا أكثر من إشارة تؤكّد أن الدعم الأميركي لهم ليس مطلقاً وليس مستداماً؛ تصريحاً (على ذمة جيمس جيفري) وفعلاً، من خلال سياسات ترامب حيال حلفاء أميركا الكرد في المنطقة في ولايته السابقة. الأمر الذي يدفعنا إلى تقديم نظرية مختلفة عن النظريات التي راجت لتفسير ما حدث من جانب واشنطن حيال "قسد" خلال شهر يناير الماضي.
رهان إدارة ترامب على إعادة إعمار سورية يتطلّب وجود حكومة مركزية يمكن التفاهم معها
فواشنطن كانت حريصة على تعزيز قدرة "قسد" التفاوضية مع الحكومة السورية بدمشق منذ توقيع اتفاق مارس (2025)؛ إذ أبقت الغطاء العسكري والسياسي لها قائماً. لكن قادة "قسد" لم يفهموا طبيعة الغاية التكتيكية المؤقتة لهذا "الغطاء" بوصفه دعماً لهم لتحسين شروطهم التفاوضية مع دمشق كي يندمجوا في مؤسّسات الدولة بشروط أفضل. فماطلوا حتى تجاوزوا الموعد النهائي لتنفيذ الاتفاق. وهي مماطلة من الواضح أنها أزعجت الأميركيين أنفسهم. فكان "الضوء الأخضر" الأميركي لحكومة الشرع للقيام بعمل عسكري محدود ومنضبط بغية دفع قادة "قسد" للتفاوض بجدية أكبر. لكن ما حدث أن موازين القوى الحقيقية والمتفاوتة بشدّة انكشفت مع رفع "الغطاء" الأميركي، فانهارت "قسد" في وقت قياسي بصورة صدمت حتى الأميركيين، الذين انشغلوا بالتفاوض على إيجاد مخرج "مُشرّف" لـ"قسد"، ونقل معتقلي "داعش" الخطرين من سورية إلى العراق.
لماذا لم تدعم أميركا "قسد" حتى النهاية؟
إحدى الأجوبة متوافرة في التجارب السابقة التي أشرنا إليها: العلاقة مع تركيا، التي تهم أميركا عموماً وإدارة ترامب خصوصاً، إلى جانب العلاقة مع قوى إقليمية مهمة في نظر الإدارة الأميركية مثل دول الخليج الداعمة لحكومة الشرع. كذلك الرهان على الدول المركزية المستقرّة، كما في الرهان على بغداد أكثر من "كردستان العراق"، ودمشق أكثر من "قسد".
ومع رحيل نظام الأسد وانتظام الحكومة السورية الجديدة في تحالف متقدّم مع واشنطن، لم يبقَ من قيمة للرهان على "قسد" بصورة تجعلهم يخسرون النفوذ على الحكومة في دمشق. وأبعد من ذلك، فرهان إدارة ترامب على إعادة إعمار سورية بتمويل إقليمي ودولي تستفيد منه الشركات الأميركية يتطلّب جملة شروط، أبرزها استقرار البلاد ووحدتها، ووجود حكومة مركزية يمكن التفاهم معها.
وأبعد من ذلك أيضاً، فالحرب على "الإرهاب السنّي"، وفق المفهوم الأميركي، عبر التعاون مع حكومة ذات خبرة عملية في تفكيك كثير من الحركات الجهادية والفصائل المتشدّدة، يبدو رهاناً معتمداً في واشنطن، خاصّةً أن عيّنات من هذا التعاون قد اختُبرت مخابراتياً في مرحلة "إدلب". وذلك رغم المخاوف الأمنية وعدم ثقة دوائر استخباراتية وعسكرية أميركية ببعض مراكز القوى والتيارات داخل تركيبة السلطة الراهنة في دمشق.
إلّا أن الرهان الأمني يتكامل في قيمته مع رهانات أميركية أخرى اقتصادية واستراتيجية وسياسية، تجعل من العلاقة مع دمشق أكثر قيمةً وأقلّ كلفةً من علاقة مع تنظيم يحمل أيديولوجية قومية ويسارية متطرّفة، مرفوضة محلياً وإقليمياً على نطاق واسع، كان يسيطر على مساحات شاسعة من الجغرافيا والديموغرافيا غير الصديقة له.
## عن تحفة صالح علماني الأخيرة
16 February 2026 12:23 AM UTC+00
بعض الترجمات إلى العربية التي قرأناها تمثّل ما يشبه تحفة جمالية، وليس على سبيل الحصر: "تقرير إلى غريكو" لنيكوس كازانتزاكيس (نقلها إلى العربية ممدوح عدوان، دار ممدوح عدوان للنشر والتوزيع، دمشق، 2016) و"وداعاً للإسكندرية التي تفقدها" (قصائد) لقسطنطين كفافيس (نقلها سعدي يوسف، المدى للطباعة والنشر والتوزيع، دمشق، 1998)، والمجموعة القصصية "البستان" لبول بولز (نقلها إبراهيم الخطيب، دار توبقال للنشر، الدار البيضاء، 1992)، وترجمات أخرى لمترجمين عرب. ويضاف إلى ذلك كلّه، ومن دون كثير مبالغة، الترجمات التي تركها الفلسطيني السوري، الراحل صالح علماني، وآخرها رواية "أيام قوس قزح" للتشيلي أنطونيو سكارميتا، صاحب الرواية ذائعة الشهرة "ساعي بريد بابلو نيرودا"، التي ترجمها أيضاً علماني. صدرت الطبعة الأولى من الترجمة في 2021 عن دار ممدوح عدوان، بينما رحل علماني عام 2019.
واضح أن علماني وهو يترجم كان يعطي من روحه كثيراً لما بين يديه وأمام عينيه؛ يترجم وعينه الأخرى على العربية، وكيف يجب أن تظهر لغة الرواية حيّة، والعبارة كأنها محقونة بالشعر. هناك أيضاً القاموس الخاصّ أو المعجم الثري المتنوّع والزاخر، الذي جعل معظم ترجمات علماني بمثابة تحف خالدة، تزداد قيمتها مع الوقت، وخاصّة في ظلّ ما تشهده بعض الترجمات حالياً من غشّ وتدليس بالاعتماد غير الحذر على العطايا الجاهزة للذكاء الاصنطاعي، ليقتصر دور المترجم في هذه الحالة (ومن دون تعميم طبعاً) على المراجعة والتعديلات الطفيفة.
تسرد "أيام قوس قزح" تفاصيل 15 دقيقة من فرصة يمنحها الجنرال التشيلي بينوشيه لمعارضيه، من أجل بثّ دعاية انتخابية لمرشّحهم في التلفزيون التشيلي لا تتجاوز ربع ساعة، كانت كفيلة بأن تطيح بحكم ديكتاتوري عسكري استمرّ 15 عاماً: "خمس عشرة دقيقة كانت كافية لتقويض خمس عشرة سنة" (ص 192). بطل هذه الرواية "بيتيني"، قائد الحملة الإعلانية لفريق "لا"، يملأ الرواية بالأرق الساخر الطويل في البحث عن صيغة مقنعة لحملته تجعل من ذلك الوقت القصير مقنعاً لملايين التشيليين بأن يصوّتوا بـ"لا" ضدّ بينوشيه. وفي أثناء ذلك الأرق يعبر السردُ مناطقَ مختلفة من الحياة في ذلك الزمن العصيب من أعوام الثمانينيّات. لم يجد قائد الحملة في النهاية سوى عبارة قصيرة لكنّها معبّرة، وعوضاً عن التركيز المعتاد في المجازر والمعتقلين وأهوال المرحلة الماضية، يقترح "بيتيني" أن يكون عنوان الحملة كلمتين: "الفرح آت".
في سياق الترجمات الخالدة التي يمكن اعتبارها تحفاً لا يملّ النظر إليها، تأتي الترجمات التي تركها سامي الدروبي للأدب الروسي (من الفرنسية)، ونحن نعرف ترجماته المهمّة لدوستويفسكي، وخصوصاً "الجريمة والعقاب" و"الأخوة كارامازوف". هناك، خارج هذا المألوف الذي تثبت جدارته، أيضاً ترجماته القليلة لتولستوي، مثل رواية "القوزاق" وجزأين فقط من رواية "الحرب والسلام"، التي يمكن اعتبارها باهرة. هناك أيضاً ترجمته الباهرة لرواية اليوغسلافي إيفو أندريتش "نهر على جسر درينا"، التي بثّ فيها المترجم جزءاً من روحه، ومهرها ببصمته المتميّزة.
تعرّف القراء العرب إلى ترجمات صالح علماني للمرّة الأولى مع الرواية القصيرة لماركيز "ليس للكولونيل من يكاتبه"، وذكر في محاضرة ألقاها في مسقط قبيل وفاته أن أحد الكتّاب العرب الكبار قرأ هذه الترجمة (وأظنّه محمود درويش) فأطلق جملة ظلت تتردّد كثيراً: "صالح علماني ثروة وطنية يجب تأميمها".
ومن أجمل المقالات التي كُتبت عن علماني مقال بعنوان "المترجم الذي جعل الأدب اللاتيني يتحدّث العربية"، بقلم المترجم المصري عن الإسبانية محمّد جمعة توفيق، وممّا كتبه: "لم تكن ترجمات صالح علماني مجرّد نقل حرفي للكلمات، بل كانت إعادة خلق للنصوص، محمّلة بروح شعوب أميركا اللاتينية وهمومها وأحلامها". هذه الهموم والأحلام ربّما لم يستطع علماني ملامستها لولا أنه عاش بين اللاتينيين، أو كما ذكر في محاضرته في مسقط الآنفة: "عشت بينهم وعرفت طباعهم ومشاعرهم وعشت أحزانهم وأفراحهم وتذوّقت مآكلهم ومشاربهم".
## "العنبر الخامس"... رواية الجمال المباغت
16 February 2026 12:23 AM UTC+00
لم تُحدِّد الروائية العُمانية آية السيابي بقعةً جغرافيةً بعينها مكاناً تجري فيه أحداث روايتها الاستثنائية "العنبر الخامس" (دار الآن ناشرون وموزّعون، عمّان، 2025)؛ ليقينها أنّ ذلك لن يُحدث فرقاً كبيراً لدى المتلقّي. وقد تقصّدت الروائية، عن وعي وإدراك، ضبابية المكان، تأكيداً على تشابه معاناة النساء العربيات المهمّشات والمنسيات والمصادَرة حقوقهنّ. وقد جاء في مفتتح الرواية إنها "أوراق سُرِّبت من غسق زوايا سجن عربي مجهول، تُعلن عن سجينات منسيّات، سقطت منهنّ أرديتهنّ لسبب لا نعلمه، تُحاصرهنّ جهالة الليل وتأسرهنّ ضغينة النهار".
تقصّدت السيابي اختيار السجن فضاءً روائياً تتحرّك فيه شخصياتها النسائية المتنوّعة والمختلفة والمتناقضة، ممَّن ضمّهنّ العنبر الخامس من سجن النساء في بلد عربي ما، لينفتح أمامنا نصٌّ روائيٌّ مذهل يبعث القشعريرة في الروح لفرط جمالياته؛ من حيث اللغة المعتّقة المتفجرّة المحمّلة بالصور الشعرية المدهشة، وبالتناصّ المُحكم في مواضع كثيرة مع النصّ القرآني، والمتأثر بالموروث الديني، والذي لا يخلو من تجلّيات وإشراقات صوفية خلّابة، وتأملات وجودية عميقة حول الحياة والموت والحبّ والفراق والألم والحزن والغدر والخذلان، وأسئلة جريئة حول المعتقدات وسلطة الموروث الديني، ومن حيث قوة السرد المترابط المتين المتماسك، والتنقّل الرشيق بين عوالم الشخصيات المتفرّدة التي أفسحت لها الروائية فضاء التداعي والبوح والفضفضة بجرأة وصدقٍ فنّي عالٍ، ما نأى بالنصّ عن الرتابة والتكرار.
برعت الكاتبة كذلك في التحكّم بالأزمنة والأمكنة تأخيراً وتقديماً، وتوظيفهما بحنكة ودراية بما يخدم مسار الرواية. وتجلّت براعة (وإبداع) الكاتبة في رسم الشخصيات بعقل بارد مجرّد لا ينطوي على انحياز جندري، رغم نسوية النصّ الجليّة؛ غير أنها تمكّنت من التعبير بقوة وشفافية عن ملامح الشخصيات من دون مبالغات درامية قد تنطوي على ابتزاز المتلقّي عاطفياً. ولم تلجأ الكاتبة إلى الصراخ والشعاراتية، ولم تقدّم المرأةَ مظلومةً طوال الوقت، بل قدّمت نماذج لنساءٍ ذكورياتٍ لا يختلفن في قسوتهنّ عن بعض الرجال المعادين للأنوثة، القادرين على إلحاق الأذى الجسدي والنفسي والاجتماعي بالمرأة، باعتبار ذلك حقّاً وأفضلية موروثة للرجل. ولم تذهب السيابي إلى الإدانة الأخلاقية لأيٍّ من الشخصيات، رغم فداحة ما ارتكبته بعضها، ولم تُطلِق أحكاماً نهائية على أيٍّ منها، وتركت فسحةً للمتلقي كي يتوصّل إلى استنتاجاته الخاصة.
قدّمت السيابي الشخصيات النسائية الثماني: صنتوب، الكبيرة، الفاجرة، الكافرة، النعجة، النغلة، العجوز، النوّاحة؛ وقدّمتهنّ بألقابهنّ التي اكتسبنها في السجن، حين غابت أسماؤهن الحقيقية وضاعت هُويّاتهن، في تعبير عن التهميش في أقصاه. وظلّت شخصيات الرجال هامشية في الخلفية أثناء سرد حكاية كلٍّ منهن، التي أوصلتهن إلى السجن بتهم مختلفة: السرقة، الدعارة، القتل، الخيانة الزوجية، التعثّر المادي والعجز عن تسديد الديون، والردّة، كما في حالة الربوبية سارية الملقّبة بالكافرة؛ المشكّكة في كثير من مسلّمات رفيقاتها في السجن.
نساء رواية "العنبر الخامس" ينحدرن من خلفيات ثقافية واجتماعية متنوّعة، اضطررن للعيش في ظروف سجن رمادي قبيح فيه لمحة من جحيم دانتي؛ حيث تقبع الخطّاءات في مكان يفتقر إلى أبسط متطلّبات الحياة، تتكنفه الرطوبة والعفونة والظلام، والمعاملة القاسية، والغياب المطلق للرحمة والعدل. وتختفي فيه الخصوصية؛ يتعرّضن للاستغلال الجنسي من الحرس، ممثّلي السلطة، وإلى الضرب والإهانة والتجريح، ويُزَجّ بالمتمرّدات في الحبس الانفرادي المسمّى "بحر الظلمات" كي تُكسر أرواحهنّ. يتنافرن فيما بينهنّ أحياناً ثم يتصالحن، يجمعهن حبٌّ أمومي لجنين النوّاحة التي وضعته في السجن من علاقة غير شرعية تنكّر لها الأب. لكن الأمل سرعان ما يدبّ في أرواحهنّ المنهكة، فيغدقن الحبّ كلّه على الصغير الملفوظ، قبل أن يُنزَع منهنّ عنوة، رغم دموع أمّه النوّاحة وأمهاته الكثيرات، كي يُودَع في دار الأيتام لقيطاً منبوذاً محروماً من الحبّ.
ورواية "العنبر الخامس"، وإن كانت تبدو تنتمي إلى أدب السجون والأدب النسوي، غير أنها أوسع وأعمق من ذلك بكثير؛ لأنها تقول إنّ الحياة بالنسبة للمعذّبات في الأرض ليست سوى سجن كبير.
تحية تقدير عالية إلى آية السيابي، وهي تباغتنا بهذا الجمال المباغت، رغم تراكم الألم.
## قوة إيران وصياح دجاج المزرعة الإسرائيلية
16 February 2026 12:23 AM UTC+00
المطلوب أميركياً وإسرائيلياً من إيران هو المطلوب والمفروض على حركة حماس والمقاومة الفلسطينية عموماً: نزع السلاح فوراً ونهائياً، وهو ما سيؤدّي (حال حدوثه) إلى تحويل المنطقة إلى مزرعة إسرائيلية، تنتقي منها كل يوم ما تشاء من شياه أو دواجن للذبح. منذ البداية، كان الهدف الرئيس في بنك الأهداف الصهيونية الأميركية هو القضاء على أيّ احتمالية لبقاء قوة عربية أو إقليمية تكون مزعجةً أو مهدّدةً لقوة الاحتلال. ومن ثم لم تُخفِ كل من واشنطن وتل أبيب منذ بدء العدوان على غزّة أن المطلوب هو الإجهاز على كل المقاومات العربية أولاً، في غزّة ولبنان والعراق، للوصول مباشرة إلى الثمرة الكبرى: نزع سلاح إيران المزعج للكيان الصهيوني، على اعتبار أن طهران باتت الطرف الوحيد في الشرق الأوسط الذي لا يزال يحتفظ بمشروع مناوئ للمشروع الصهيوني.
الارتباط بين القوة الإيرانية ومجموعات المقاومة العربية ليس مفتعلاً أو مصطنعاً، وليس (كما تكذب الرواية الصهيونية الخالصة وتلك العربية المتصهينة) علاقة بين تابع ومتبوعين، أو بين قوة إقليمية ووكلاء محلّيين. إذ من المشين أن يزعم تلميذ يدرس العلوم السياسية أن إيران ما بعد الثورة دخيلة أو مقحمة على القضية الفلسطينية، حتى مع التسليم بأن انخراطها في الصراع يحمل جانباً براغماتياً يضع في اعتباره مصلحة إيران، الدولة الطامحة إلى تعزيز نفسها قوةً إقليميةً في منطقة هي جزء أصيل من بنيتها الحضارية والجغرافية.
ومنتهى الخفّة في التحليل والابتذال في القراءة تصوير كل مقاومة عربية نبتت من هذه الأرض العربية على أنها وكيل أو ذراع للمشروع الإيراني. هذا استسهال مقيت ينزع عن هذه المقاومة جوهرها الوطني والأخلاقي، ويحولها إلى شيء أقرب إلى مليشيات للاستعمال. ومنتهى الاحتقار لمنطق التاريخ والجغرافيا أن ينظر إلى قوة إيران بوصفها خصماً من إمكانات القوة العربية، مثلها مثل قوة الكيان الصهيوني الساعي إلى إخضاع الشرق الأوسط لأحلامه وأوهامه التلمودية.
والحال كذلك، يصبح التعاطي المحايد مع التحرّكات الأميركية الإسرائيلية ضدّ إيران نوعاً من الانصياع لمنطق المزرعة الشرق أوسطية كما تحلم بها وتخطط لها إسرائيل؛ ذلك أن التخلّص من إيران، القوة الحضارية والعسكرية المعتبرة، سيفتح المجال أمام تل أبيب وواشنطن لممارسة الوصاية على كل مدينة عربية. وأمامنا ما يدور في الضفة الغربية الآن، إذ يتصرّف الاحتلال في الجغرافيا الفلسطينية تصرّف صاحب المزرعة المطمئن إلى أن أحداً لن يستطيع إيقافه، بعد أن ضمن أنه لم يعد ثمّة سلاح يهدّده. ويمكنك المقارنة بين لوثة الاستيطان التي فجّرت انتفاضة الشيخ جراح في القدس والضفة قبل بضع سنوات، وكيف كانت غزّة، بقوتها الصاروخية والمعنوية، حاضرة في المعادلة التي أسفرت عن ردع قطعان المستوطنين وحكومتهم، وبين الوضع الراهن الآن، الذي هو نتيجة مباشرة للمؤامرة العربية الكاملة على سلاح المقاومة، بل على مشروع المقاومة نفسه. لنكون أمام أكثر اللحظات بؤساً في تاريخ مواجهة المشروع الصهيوني، الذي لم يعد ثمة ما يردعه سوى إيران بوصفها القوة الإقليمية التي تقاوم الغطرسة الإمبريالية، كما تقاوم مجموعات النضال الفلسطيني خطر الضياع الكامل للقضية وما تبقى من الأرض.
في هذه اللحظة حالكة السواد يأتي رئيس ما يسمّى "مجلس القيادة الرئاسي اليمني"، رشاد العليمي، ليصطف تماماً مع المشروع الأميركي الإسرائيلي، ضدّ إيران وما تبقّى من ملامح مقاومة عربية داعمة لصمود الشعب الفلسطيني. فيعلن الحرب من ميونيخ، حيث ينعقد مؤتمر للأمن الدولي، على إيران وجماعات المقاومة العربية، معلناً بين يدي مسعد بولس، المندوب السامي الأميركي، أن "المشروع الإيراني هو التهديد المركزي لاستقرار اليمن والمنطقة"، ومطالباً الأوروبيين والأميركيين بإجراءات أكثر عنفاً وصرامةً ضدّ إيران والحوثيين.
مرّة أخرى، التحرّش الأميركي الإسرائيلي بالقدرة العسكرية الإيرانية لا ينفصل عن مشروعهما الذي يمضي، بأموال عربية، لتحويل المنطقة إلى "المزرعة السعيدة" بالنسبة إلى الكيان الصهيوني، انتقاماً من طهران التي قرّرت أن تقوم بما كان يجب أن يقوم به العرب تجاه غزّة وفلسطين، لكنهم تقاعسوا عنه، بسعادة تليق بالمنتحرين بحبوب التطبيع.
## حكومة خفاء وولاء في مصر
16 February 2026 12:24 AM UTC+00
حمل التغيير الوزاري في مصر قبل أيام حزمة دلالاتٍ كثيرة؛ ليس فقط على مستوى احتكار تلابيب السلطة سياسياً، والانفراد بمفاتيحها مؤسّسياً، بل أيضاً فيما يتعلّق بالمنطق الحاكم لعمل مؤسّسات الدولة، أو ما يمكن تسميتها "فلسفة الحكم والإدارة"، في دولة غير معروف لها توجّه واضح، إذ يصعب تحديد ما إذا كانت مصر تُدار اقتصادياً بمنطق الدول الاشتراكية والهيمنة الرسمية على دولاب الاقتصاد المحلّي، أو إذا كانت تتبع قواعد الاقتصاد الحرّ ومنطق الرأسمالية، أم هي خليط من هذا وذاك. وقد عكست التركيبة الوزارية الجديدة هذا الخلط المُغلَّف بغموض التوجّه والأهداف.
في التشكيلة الوزارية الجديدة غُيّر حاملو 14 (من 32 وزيراً) حقيبة وزارية، أي نصف عدد الوزراء تقريباً. ورغم ذلك، لا يعني هذا التغيير أي تحوّل في التوجّهات، أو إشارات إلى نيّة اتباع سياسات مختلفة، ليس لأنه تغيير وجوه حصرياً فقط، وإنما أيضاً لأنه لم تكن هناك سياسات واضحة من الأساس. أمّا التبديلات في اختصاصات بعض الوزراء وتكليفاتهم فهي أكثر غموضاً من إطاحة شخص هذا الوزير أو ذاك. مثلاً عُيّن قبل عام الفريق كامل الوزير نائباً لرئيس الوزراء (كان وزيراً للنقل فقط)، كما أُسندت إليه حقيبة الصناعة؛ فإذا به في التشكيل الجديد يعود مقصوراً على حقيبة النقل، وتُخلع عنه نيابة رئيس الحكومة. وكما استحال فهم توسيع اختصاصاته العام الماضي، إذ حفل مجال النقل (ولا يزال) بكوارثَ متتالية في السكك الحديدية وبنية الجسور والطرق، وكما لم يُفهم سبب تحميله حقيبة الصناعة وتكليفه نائباً لرئيس الوزراء، لا تفسيرَ واضحاً لنزعهما منه.
وبالغرابة نفسها، أُلغيت حقيبة "قطاع الأعمال العام" من الهيكل الوزاري. وبحسب تصريح رئيس الحكومة مصطفى مدبولي، كان لتلك الوزارة "مهمّة مؤقّتة"، لا أحد يعرف ماهيتها ولا متى انتهت. لكن المعلوم هو تبعية 146 شركة لتلك الوزارة، أعلن مدبولي أن 40 شركة منها ستنتقل تبعيتها "مؤقّتاً أيضاً" إلى رئاسة الوزراء ثم إلى صندوق مصر السيادي، وستُسجَّل 20 شركة في البورصة. والمغزى هنا تخلّي الدولة عن مسؤولياتها بوصفها طرفاً وازناً في الاقتصاد المحلّي. وفضلاً عن تعميق الخصخصة وتخارج الدولة، تضمن تغيير التركيبة الوزارية مستجدّات غير مفهومة، منها مثلاً ضمّ وزارتَي البيئة والتنمية المحلّية، أي اختزال أهم الملفّات والقضايا البيئية وأخطرها في انتشار القمامة في الشوارع، وحصر سبل مواجهته وسياسات التصدّي له في أجهزة المحلّيات. لكن تلك الجوانب المثيرة للفضول والتساؤل ليست هي الأكثر إثارة في الحكومة الجديدة بمصر؛ فاختيارات الوزراء وتاريخهم السابق أكثر إثارة وتشويقاً من مهام حقائبهم. ذلك أن المكلّفة بحقيبة الثقافة صدر ضدّها حكم قضائي بالسرقة الأدبية في محتوى كتاب لها، بينما وزير التعليم الحالي (المستمرّ في منصبه) اتُّهم بتزوير شهادة دكتوراه، فاضطر إلى التراجع وإلى التخلّي عن ذلك اللقب.
قمّة الإثارة وذروة الدراما في التشكيل الوزاري الجديد في مصر تغيير وزير الدفاع بطريقة سينمائية؛ إذ أُطيح بالوزير السابق في قرار منفصل لم يُعرض على البرلمان (المادة 146 من الدستور المصري)، ولم تُعلَن موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلّحة عليه (المادة 234 من الدستور). ولهذا الأسلوب الاستخباراتي المراوغ في عملية تغيير وزير الدفاع دلالات عميقة لجهة استقرار موازين القوة في دائرة الحكم، والعلاقة بين رؤوس المؤسّسات الرئيسة في الدولة. أمّا المواطن المصري فهو خارج تلك الحسابات جميعها. ولذلك جرى ترتيب التغيير الوزاري وتنفيذه بمعايير غير معروفة صلتها بمصلحة الوطن، ولأهداف لا يعلم المواطن شيئاً عنها.
## حربٌ لا ننتظرها
16 February 2026 12:24 AM UTC+00
أمّا وأن أحداً ليس في وُسعه أن يفكّ أحجية السؤال ما إذا كانت الولايات المتحدة ستُحارب إيران أم لن تفعل. أمّا وأنهما وحدهما الرئيس دونالد ترامب ووزير الحرب (هذه تسمية منصبه) الأميركي بيت هيغسيث من يقرّران في هذا الأمر، ومن يحدّدان موعد ضربة البداية، فالأوْلى أن تنشدّ الأبصار والمشاغل إلى كل جهدٍ إقليمي ودولي، وكل مباحثات تفاوض، وكل وساطة، في اتجاه عدم اندلاع الحرب التي يشتهيها بنيامين نتنياهو، ويستعجلها، ويُقلقه أن المفاوضين من فريقي ترامب وخامنئي قد يصلون في مسقط وجنيف (وغيرهما) إلى تسوياتٍ تُنجي المنطقة من حربٍ يُعتقد، عن حقّ، أنّ رد إيران فيها على أي ضربات أميركية موجعة في أثنائها سيكون غير هيّن التأثيرات والتداعيات. وإذ يتوازى التحشيد العسكري الأميركي الظاهر، بإرسال حاملات الطائرات إلى مياه الخليج، مع لغةٍ سياسيةٍ مواربةٍ بين تحبيذ سقوط النظام في طهران وإمكانيةٍ صعبةٍ للوصول إلى تفاهماتٍ، فإن من المحمود الذي يستحقّ البناء عليه، وتثمينه، ما تُبادر إليه غير دولةٍ عربيةٍ من جهودٍ واتصالاتٍ نشطةٍ مع طرفي التنازع الحاد، السعودية وقطر وتركيا ومصر وغيرها. وهنا يلزم من أهل الحكم في الجمهورية الإسلامية أن يضعوا كل هذا الجهد في الموضع الصحّ، ويستقبلوه بمبادراتٍ ملحّةٍ، مضمونها أن تُغادر أجهزة القرار بينهم شهوة التدخّل والاستباحة في بلادٍ عربيةٍ تظنّها ساحاتٍ لها. ولعل المستجدّ السوري منذ "8 ديسمبر" (2024) يوفّر لها درساً ثميناً في هذا، فلم يأتِ لها كل الإسناد، العسكري والمادي والسياسي، الذي وفّرته لنظام الأسد الساقط بغير الخسران والخيبة. والمأمولُ من طهران أن تساعد العراقيين في التحرّر من الاستقطابات الطائفية والتوزّع بين موالاة طهران وواشنطن، وأن تدفع أصدقاءها في جماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن إلى إنهاء الحالة الشاذّة المستمرّة منذ نحو عشرة أعوام في بلدٍ تسطو فيه هذه المجموعة على مجاله السياسي وعلى مقدّراته.
تخوض إيران مع الولايات المتحدة، أو على الأصحّ مع إدارة ترامب الموتورة، مفاوضاتٍ شاقّة، على تخوم حربٍ لا نريد، نحن العرب، أن ننتظرها، بل أن ننتظر نجاح المفاوضين في تفاديها. وها دولٌ عربيةٌ تصدّر الموقف تلو الآخر تطلُب الاحتكام إلى الجهد السياسي، وإلى التسويات الممكنةٍ بديلاً عن الصواريخ والمقذوفات، وها دولٌ عربيةٌ تنشط، بمواظبةٍ طيّبةٍ، في اتجاه خفض التوتّر العالي في المنطقة. والراجح أن حال إيران أصلب وأفضل جاهزيةً في الشتاء الحالي، على غير ما كانت عليه في الصيف الماضي لمّا بوغتت بعدوانٍ إسرائيلي كبير، نجحت فيه دولة الاحتلال في قتل جنرالاتٍ وعلماء كبار، وفي ضرب مدنٍ في العمق الإيراني. غير أن الراجح أيضاً، في المقابل، أنها في تفاوضها الراهن أضعف مما كانت عليه في تفاوضها إبّان إدارة باراك أوباما التي توصلت معها إلى اتفاقٍ كان إلغاؤه من أول قرارات خلفه، ترامب في ولايته السابقة، بتشجيعٍ إسرائيليٍّ معلن. ولذلك تجد إيران نفسها مضطرّة إلى الوصول إلى تسوياتٍ مع إدارة ترامب الراهنة تشتمل على تنازلاتٍ كبرى، في وُسع المرشد خامنئي أن يسوّغها لمصلحة بلاده ومواطنيها، وهي كذلك إنْ وقع الخرقُ الإيجابيُّ المأمول في مفاوضات جنيف غداً الثلاثاء، أو في مفاوضات تالية.
يطيب لترامب وأركان في فريقه أن يتحدّثوا عن تغيير النظام في إيران مطلباً أو هدفاً أو أمنيةً. وفي الظن العام أن دولاً عربية قليلة تستحسن هذا، ولكن أمراً بهذه الانعطافية الكبرى لا تصنُعه الأمنيات ولا الرغبات، فنظام الشاه الذي بدأ في غضونه مشروع إيران النووي، بدعمٍ أميركيٍّ غير منسي، أسقطته ثورة كبرى لها ظروفها. والنظام الراهن ليس بالهشاشة التي يفترضها كتّاب السيناريوهات في المخابرات المركزية الأميركية وزملاؤهم في الموساد الإسرائيلي. ولذلك، ومرّة أخرى وأخيرة، أولوية الأولويات التي يجدُر أن تتقدّم جدول الأعمال السياسي، عربياً خصوصاً، الدفع باتجاه منع حرب ننتظر عدم شنّها، فخطير إلى حدّ فادح أن يوكَلَ إلى دونالد ترامب، الذي يُعرف بما يُعرَّف به، رسم خرائط هنا وهناك، وتعيين أشكال نظم الحكم في فنزويلا وإيران وغيرهما، وهذا وحدَه كافٍ لأن نرانا في غير انتظار حربٍ قد تقوم وقد لا تقوم.
## خريف الملياردير... أفول "خصخصة السياسة" في المغرب
16 February 2026 12:24 AM UTC+00
لم يكن المؤتمر الاستثنائي لحزب التجمّع الوطني للأحرار في مدينة الجديدة، نهاية الأسبوع الأول من شهر فبراير/ شباط الجاري، مجرّد إجراء تنظيمي عابر، بل كان بمثابة الفصل الختامي في سيناريو سياسي شُيِّدت أركانه بدقّة متناهية. فبين استدعاء رجل الأعمال عزيز أخنوش المستعجل (في أكتوبر/ تشرين الأول 2016) لملء فراغ استقالة صلاح الدين مزوار، وبين تنحّيه المفاجئ بعد أن كان يحشد الأنصار ويحفّز المناضلين، مستعيناً بلغة الأرقام والمؤشّرات، سعياً نحو ولاية حكومة ثانية في الانتخابات التشريعية خريف العام الجاري (2026)، تُثار أسئلة عدة حول توقيت انسحاب الرجل الذي مزج السياسة بـ"البزنس" (راجع مقال الكاتب "المغرب... عزيز أخنوش ومزج السياسة بالبزنس"، "العربي الجديد"، 11/1/2025)، ودواعيه، وما إذا كان رحيله عن قيادة الحزب قراراً شخصياً أم إعلان إسدال الستار على مرحلة في المشهد الحزبي بالمغرب.
كان محمد الشوكي المرشّح الوحيد بلا منافسة من أسماء وازنة في الحزب ببروفايلات ثقيلة كان يُنتظر منها إضفاء شرعية على مؤتمر الحزب
حرصت أقلام صحافية ونُخب أكاديمية، تسبح في فلك "نعيم الملياردير"، على تسويق القرار باعتباره التزاماً بـ"الديمقراطية الداخلية"، ودرساً في الزعامة بالقدرة على تسليم المشعل، وخطوة غير مسبوقة تكسر النمطية، ورسالة إلى زعماء حوّلوا الأحزاب إلى دكاكين سياسية في ملكيّتهم، بالتحايل على الأنظمة الداخلية للبقاء في القيادة؛ فيما الحقيقة خلاف ذلك تماماً. فقد شكَّل القرار المفاجئ صدمةً قويةً هزّت أركان البيت الداخلي لـ"الأحرار"، وزلزالاً سياسياً أعاد خلط الأوراق والتوقّعات بشأن خريطة المشهد الحزبي في المغرب؛ فلا أحد توقّع رحيل عزيز أخنوش بهذا الأسلوب بعد إفلاته من مطلب التنحية الذي ردّده "جيل زد" أواخر عام 2025.
عوداً على الطبقة الرقيقة من الشكليات الديمقراطية التي سُخِّرت لتبرير قرار الرجل بالتخلّي عن قيادة كتيبة الحمامة (شعار الحزب)، يمكن القول إنّ الوفاء للديمقراطية آخر اهتمام الحزب منذ التأسيس على يد أحمد عصمان، صهر الملك الراحل الحسن الثاني، عام 1978، مروراً بكيفية بلوغ أخنوش نفسه قمرة القيادة على حين غرّة قبل عشر سنوات، وانتهاءً بكيفية النزول الطارئ من دون سابق إنذار. فيوماً واحداً فقط قبل إعلانه الرحيل قرّر التمديد لمختلف هياكل الحزب، بمبرّر ضرورة استمرار العمل الميداني بحكم طبيعة السنة الانتخابية، ثم ما لبث أن عدل عن الأمر، وانقلب التأخير تقديماً في أقلّ من 24 ساعة. تستدعي الديمقراطية المفترى عليها من أنصار أخنوش أن يثير الرجل أمراً بهذا الحجم في أشغال المجلس الوطني الذي تحدث فيه عن إمكانيات التمديد لما بعد الانتخابات. وكيف يصبح تنحّي الزعيم ديمقراطياً فيما احترام قواعد الديمقراطية يستوجب خوض غمار الانتخابات، إذ يقدّم الرجل حصيلته وينتظر حكم المواطنين عليه، ليقرّر بعدها البقاء أو الخروج وفقاً لاختيارات الصندوق؟ إن محاولة القفز عن لحظة المحاسبة الشعبية بالانسحاب المبكّر، وبصيغة مستعجلة، تُقرأ بوصفها رغبةً من الملياردير في تفادي مساءلةٍ حقيقيةً عن الحصيلة، والإفلات من المبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة.
تفاصيل مؤتمر الجديدة كفيلةٌ بكشف الجوهر الديمقراطي داخل "الأحرار"، خاصّةً بعد انتخاب محمّد الشوكي خلفاً لعزيز أخنوش في مسرحية كُتبت فصولها مسبقاً. فالرجل كان المرشّح الوحيد بلا منافسة من أسماء وازنة في الحزب ببروفايلات ثقيلة كان يُنتظر منها إضفاء شرعية على المؤتمر. فالفائز اسم مغمور يفتقر إلى الكاريزما، وبلا مشوار سياسي أو نضال حقوقي يؤهّله لخوض غمار المنافسة فقط، فكيف بالفوز؟ ثم أين الديمقراطية التي قيل إن انسحاب الملياردير جسّدها في انتخاب محمّد الشوكي، الذي كان بمثابة تعيين مدير تنفيذي؟ فالقرب من "دائرة أخنوش" يبقى المعيار، في تكريسٍ واضحٍ لسياسة تعيين المقرّبين الأوفياء، تماماً كما حدث مع تعيين محمّد الصديقي وزيراً للفلاحية بعد توليه رئاسة الحكومة.
غادر عزيز أخنوش سدّة القيادة الحزبية عقب مؤتمر استثنائي وُصف بـ"الجنازة السياسية" الفاخرة، طغى عليها الطابع الوداعي، رُدِّدت فيه هتافات "يا عزيز ارتاح ارتاح سنواصل الكفاح"، ما أثار تساؤلاً عن طبيعة هذا الكفاح، في ظلّ حصيلة حكومية بإخفاق اجتماعي حادّ، بعد تجربة استنزفت الرصيد الشعبي لـ"حزب الكفاءات" وكبّدته كلفةً سياسيةً باهظةً. لكنّه سيظلّ "الزعيم الفعلي" من وراء الكواليس؛ فالرجل الذي أدار الحزب بعقلية رجل الأعمال استثمر طويلاً (10 سنوات) في بناء هيكل تنظيمي يضمن له ذراعاً سياسية للدفاع عن مصالحه بعد الخروج من الحكومة. بناء عليه؛ لا يبدو ما حدث "تداولاً ديمقراطياً" بقدر ما هو إعادة توزيع أدوار مدروسة بعناية.
بمغادرة عزيز أخنوش قيادة حزب التجمّع الوطني للأحرار، يتّجه المخزن نحو طي صفحة دامت سنواتٍ اعتمد فيها على رجال الأعمال
يدخل الحزب اليوم منعطفاً مفصلياً يعيد رسم ملامحه؛ فـ"حمامة الأمس" ليست "حمامة اليوم"، مع تراجع النموذج القائم على تحالف النُّخب المالية والسياسية الذي أنتج حكومة بلا شرعية شعبية حقيقية. فالحزب لم يحوّل الهيمنة البرلمانية رصيدَ ثقةٍ شعبيةٍ، ما يعني أن الحزب غير قادر على التحليق منفرداً من دون محرّك المال الذي كان يدفعه، حتى أضحى مجرّد "أداة انتخابية" صُمِّمت للفوز بالنتائج لا لصناعة السياسة.
بمغادرة أخنوش قيادة حزب التجمّع الوطني للأحرار، يتّجه المخزن نحو طي صفحة دامت سنواتٍ اعتمد فيها على رجال الأعمال لتسيير الشأن العام (راجع مقال الكاتب "المغرب.. أيّ أفق لإحياء تجربة النُّخبة الاقتصادية؟"، "العربي الجديد"، 24/3/2018)، إذ راهنت الدولة على "خصخصة" الفعل السياسي عبر تصدير النُّخب الاقتصادية إلى واجهة مراكز القرار؛ أي استنساخ نموذج الشركة داخل أروقة السياسة والتدبير العمومي. لكن الواقع كشف بالملموس، غير مرّة (المقاطعة، "جيل زد"...)، أن حسن إدارة الأرقام والمشاريع لا تضمن بالضرورة النجاح في تدبير التوازنات الاجتماعية والسياسية المعقّدة.
إن الرحيل هنا لا يرتبط بشخص أخنوش بقدر ما هو مراجعة لنهج كامل في التدبير. فما جرى في تجربة "الأحرار" كان مختبراً لقياس مدى قدرة نُخب "البزنس" على تعويض رجال السياسة، لكن تبيَّن أن القدرة على إنتاج الثروة في المقاولة لا تضمن إنتاج الرضا الشعبي والاستقرار السياسي، ما حتّم مراجعةً بنيويةً لخيار "تسييس المال"، بتوجّه المخزن نحو ردّ الاعتبار للسياسي التقليدي بدل مدير المشاريع الذي لا يتقن سوى لعبة الاختباء خلف لغة الأرقام.
## التعديل الوزاري: تجاهل الرأي العام وغياب السياسة
16 February 2026 12:24 AM UTC+00
وجّه الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، أثناء الاحتفال بعيد الشرطة في يناير/ كانون الثاني الماضي، عدة انتقادات ضمنية للأداء الحكومي، على نحو فسّره بعضهم مقدّمة لتعديل وزاري كامل، وتكليف شخصٍ جديدٍ لتشكيل الوزارة بدلاً من مصطفى مدبولي، الذي يرأس الوزارة منذ ثماني سنوات. ومع ذلك، خابت هذه الظنون وخالفت الإدارة المصرية هذه التوقّعات المثالية، ويبدو أن الهدف من هذه الانتقادات لم يتجاوز الرغبة في تفريغ الغضب الشعبي من أداء النظام في الملفات الاقتصادية والاجتماعية.
وقام هذا التشكيل الذي صدّق عليه مجلس النواب أخيراً بتغيير 14 حقيبة وزارية، أبرزها: الداخلية والدفاع، والثقافة، والإسكان، والعدل، والعمل، والصناعة، والإنتاج الحربي، بالإضافة إلى حقيبة المجالس النيابية، التي عُيّن وزيرها محمود فوزي رئيساً لديوان رئاسة الجمهورية.
مع هذ التشكيل الجديد يستمر تجاهل الانتقادات التي وُجّهت إلى ملفّ بعض الوزراء الجدد
وبالرغم من أن التعديل الوزاري لا يمثل اهتماماً كبيراً لدى المواطن المصري إلا في حالاتٍ استثنائية تتّصل بما تُسمّى "الوزارات السيادية"، وهي الدفاع والداخلية والخارجية، فقد تصاعد هذا التجاهل منذ عام 2014، وبشكل خاص مع حكومات مصطفى مدبولي المتوالية. وحتى مع الانتقاد الشعبي والإعلامي أداء بعض الوزارات ومسؤولياتها إزاء بعض الكوارث والحوادث الدورية، مثل تصادم القطارات أو غيرها، والمطالبة بإقالة وزيرها، كان سرعان ما يجري تجاهل هذه المطالب باستمرار وزرائها، في تحدٍّ واضحٍ لهذه الرغبة الشعبية. وبات الجميع يدرك أن الحكومة مجرّد سكرتاريا للسلطة التنفيذية؛ وبقدر تفاني رئيسها وأعضائها في تنفيذ التعليمات من دون نقاش، بقدر ما ضمن لهم ذلك بقاءً طويلاً وحياة سعيدة، مهما زادت انتقادات المواطنين لتردّي الأحوال الاقتصادية والاجتماعية. فعلى سبيل المثال، مع حجم الانتقادات لاختيار وزير التعليم الحالي في التشكيل السابق بسبب تزويره شهادة حصوله على الدكتوراه، لم يهتز مكانه ومكانته بأي شكل، بل جُدّدت الثقة فيه.
واستمرّ التجاهل نفسه في هذا التشكيل أيضاً للانتقادات التي وُجّهت إلى ملفّ بعض الوزراء الجدد، ومنها ما أثير مع وزيرة الثقافة بسبق صدور حكم قضائي ضدّها بالسطو على أحد الكتب، وتورّط وزيرة الإسكان في ملفّات فساد مالي سابقة، إلا أن ذلك لم يمثّل فارقاً في استمرار الاختيار. ويمكن القول إن هناك ملاحظاتٍ على هذا الاختيار، أهمها غياب معايير تقييم الوزراء الراحلين واختيار القادمين الجدد، وتغييب الرأي العام عن أسباب الرحيل والقدوم، فلا يعرف أحدٌ لماذا رحل هذا الوزير ولماذا استُبدل بغيره، وما نقاط الضعف في الأداء الوزاري لأي منهم. كما جاء اختيار الوزراء (كالعادة) من خلفية تكنوقراطية، وليس لديهم أدنى علاقة بالعمل العام، ربّما باستثناء حقيبة وزارة الإعلام التي تولّاها ضياء رشوان، رئيس هيئة الاستعلامات سابقاً. وهذه هي سمة اختيار الوزراء منذ عام 2013، باستثناء الحكومة التي شُكلت في أعقاب بيان 3 يوليو (2013)، التي ضمّت ممثّلين لأحزاب أخرى، مثل المصري الديمقراطي، والوفد، والكرامة، والناصري، والتجمّع. ويعكس استمرار الاعتماد على وزراء غير مسيّسين نظرة سلبية إلى العمل الحزبي، وتفضيل النظام نمط حكومات التكنوقراط على الحكومات ذات الطابع السياسي. ويعكس ذلك المرتبة المتدنّية والنظرة السلبية للسياسيين من أجهزة الدولة والمؤسّسة العسكرية.
ولم يضمّ التشكيل أي وزير ينتمي إلى الأحزاب المحسوبة على قائمة الموالاة، والحاصلة على الأغلبية في مجلس النواب، التي تضمّ "مستقبل وطن" و"حماة وطن" و"الجبهة الوطنية"، على نحو يمثّل انقطاعاً في الصلة بين الأغلبية البرلمانية وتشكيل الوزراء، وهو ما يؤكّد شكلية الانتخابات البرلمانية وعبثيّتها، ويطرح تساؤلاتٍ حول جدوى العملية الانتخابية. ويبدو أن هناك معادلة أساسية تحكم الوضع السياسي، مفادها الفصل بين سيطرة قوائم الموالاة على أغلبية مقاعد مجلسي النواب والشيوخ، ولكن هذا لا يعني أن لهم حصة في التشكيل الوزاري. وهذا ما يخالف تقاليد العمل البرلماني. أيضاً، يتجاهل التشكيل العلاقة بين رئيس الوزراء وبين الأغلبية الحزبية في البرلمان. والمتعارف عليه في الديمقراطيات البرلمانية أن يكلّف رئيس الوزراء من الحزب أو التحالف الحاصل على أغلبية المقاعد في البرلمان، بينما ينصّ الدستور المصري في المادة 146 على اللجوء إلى هذا الاختيار في حالة واحدة هي فشل الحكومة في الحصول على ثقة النواب.
وللمرّة الأولى، ينتقد بعض الأحزاب السياسية هذا التشكيل، وهم يمثّلون جزءاً من التحالف السياسي الرسمي، ومنهم: التجمّع، والوفد، والمصري الديمقراطي، والعدل. ولوحظ في هذا التشكيل إلغاء بعض الوزارات وضمّ وزارات إلى أخرى. مثلاً، أُلغيت وزارة قطاع الأعمال العام، التي يتبع لها عدد من الشركات القابضة والتابعة، ويبدو أنه ستُكلَّف وزارة الاستثمار بالإشراف على هذه الشركات تمهيداً لطرحها للبيع. ويُفكَّر في نقل إدارتها إلى الصندوق السيادي، وهو ما يؤكّد إمكانية بيعها لاحقاً، ويوضّح ذلك استمرار الدولة في ظلّ السياسات الاقتصادية الحالية في بيع مزيد من الأصول. وفي خطوة تبدو تحجيماً لدور كامل الوزير، سُلبت وزارة الصناعة منه، بالإضافة إلى موقع نائب رئيس الوزراء، والاكتفاء بتوليه حقيبة النقل فقط.
التعديل الوزاري الجديد لا يمثّل أي خطوة إيجابية طالما استمرّت السياسات الاقتصادية والاجتماعية الفاشلة
السؤال الرئيسي هنا: ما الرسالة التي يعكسها هذا التشكيل للمواطن المصري، وظهرت ملامحها في وسائل التواصل الاجتماعي؟ وهي رسالة سلبية بالتأكيد تكمن في تجاهل الرأي العام، واستمرار السياسات ذاتها التي كانت (ولا تزال) محلّ انتقاد شعبي، وسبباً في تردّي الأوضاع السياسية والاجتماعية، خاصّة مع استمرار شخص "مدبولي" بالذات، الذي يعكس في المخيّلة الشعبية ما يمكن أن نطلق عليه "مستر نعم" بتبريره وموافقته الدائمة على السياسات والإجراءات التي يضعها رئيس الجمهورية ويشرف على تنفيذها.
الأخطر أن يأتي ذلك مع تشكيل برلمانات مصطنعة ومنزوعة الأنياب، ويغيب منها الدوران، الرقابي والتشريعي، بشكل حقيقي، ولا تمثّل سوى ماكينة لإصدار القوانين التي ترغب فيها السلطة التنفيذية. كما هو خطير أن خطاب التكليف الرئاسي للوزارة لم يتضمّن أي إشارة إلى ملفّي الإصلاح السياسي أو الحقوقي، أو تغيير آليات التمثيل البرلماني، وهو الذي كشفت الانتخابات أخيراً عن عيوبه الكارثية، بل اقتصر على بعض الخطوط العامة في المجال الاقتصادي التي تمثّل استمراراً للسياسات السابقة أيضاً.
والخلاصة الرئيسة أن هذا التعديل لا يمثّل أي خطوة إيجابية طالما استمرّت السياسات الاقتصادية والاجتماعية المتبعة ذاتها، والانحيازات نفسها التي ثبت فشلها منذ عام 2014، وكانت سبباً في مضاعفة الديون والأعباء على الاقتصاد، وطالما استمرّت التوازنات نفسها في شكل السلطة، بهيمنة السلطة التنفيذية على باقي السلطات الأخرى، وفرضها حصاراً حديدياً على العمل السياسي، وتدهور الحقوق والحريات.
## إبستين… و"وحوش" غرامشي
16 February 2026 12:24 AM UTC+00
ينام العالم ويصحو على اسم جيفري إبستين ووثائقه التي كُشف عددٌ هائلٌ منها، ولا يزال عددٌ آخر لا يقلّ عنها أهميةً طيَّ التحفّظ والكتمان. فضيحةُ العصر التي من سوء حظّ الضالعين فيها انكشافُها في زمنِ ضخٍّ معلوماتيٍّ فوريٍّ غير مسبوق بالنصّ والصورة والصوت، عابرٍ للجغرافيا ولفارق التوقيت بين القارّات والدول. وعلى عكس طفرات أحداثٍ مثيرةٍ سابقةٍ استُنزفت بسرعة، لا يبدو أن "ملفّات إبستين" ستُغلق قريباً، بل قد يُقال قريباً إن "ما بعد إبستين ليس كما قبله".
تجيب قضية إبستين، من دون قصد وبشكلٍ مثيرٍ للاهتمام والاستغراب، عن تساؤلاتٍ ظلّت عالقةً زمناً عن أسبابٍ ومسبّبات أفعالٍ ومواقف محدّدة لأطرافٍ بعينها تجاه أحداثٍ وقضايا بعينها أيضاً، وتربط بين أحداثٍ غير مفهومةٍ أو غير مكتملة العناصر والفاعلين فيها المحتمَلين ومَن جهدوا في النأي بأنفسهم عنها بالطرق كلّها. والأهم: قدّمت هذه الوثائق قدراً لا يُستهان به من التفسيرين، النفسي والأخلاقي، وراء أفعالٍ وممارساتٍ تُوصف اليوم بالوحشية في عصرٍ يُفترض أنه عصر التمدّن وقمة الحضارة والتحضّر. ومرةً أخرى، تُستحضر غزّة لتستقرّ في قلب هذه التساؤلات والانكشافات؛ عن شلالات الدم التي سالت في أرضها عامَين، وعن أطفالٍ قُطّعت أوصالهم أو قضوا من شدّة الجوع ثم البرد، وآخرين تيتّموا وتاهوا بين معالم طرقاتٍ وخيامٍ متطايرة، وسالت الدموع على خدودهم الكالحة حتى جفّت، ولم ترفّ لها جفون "الكبار" ممَّن شنّوا عليهم حربَ العصر، ومن دعموها، ومن برّروا لها، ومن أرادوا طمس آثارها وطيَّ صفحتها سريعاً لينسى العالم، ولتُعاد برمجة ذاكرته التي تأبى إعادة البرمجة هذه المرّة.
جزيرة إبستين أو "ليتل سانت جيمس" ليست نائيةً ومخفيّةً عن الأنظار جغرافياً فقط، بل مجازاً أيضاً
ليس بديهياً بالمرّة أن يكتشف العالم، أو على الأقلّ قطاعات واسعة منه، أن سياسيين كباراً ومؤثّرين بشدّة في صياغته وتشكيل أحداثه، هم في الحقيقة يعيشون في بُعدٍ آخر منه ويتفاعلون مع هذه الأحداث من بُعدٍ آخر أيضاً، وفي المحصّلة الذهنية لمواطني العالم العاديين والأسوياء، لم يعد ممكناً تصنيف هؤلاء السياسيين "بشراً" مثلهم، وهذا صادم وخطير يُحدِث قطيعة أساسها أن هؤلاء لم يعودوا يمثّلونهم، لأنهم لا يشبهونهم ولا يتبنّون قضاياهم ولا يدافعون عن مصالحهم، بل عن مصالح أطرافٍ أخرى، بعضها مجهول، وإن حرصوا على تبنّي خطابٍ يوحي بغير ذلك. قد يجادل بعضهم في أن السياسة تتحمّل شيئاً من هذا باعتبار هامش "الممكن" والمناورة والبراغماتية الذي تسمح به وتستوعبه، وفي هذا قولٌ كثير. أمّا أن يطاول السوء مجال الفكر والأكاديميا والعلم والطبّ والمؤتمنين على حياة البشر وسلامتهم، فتلك الطامّة الكبرى التي خلخلت مسلّماتٍ كثيرة وهزّت الثقة هزّاً عنيفاً. بيل غيتس وستيف هوكينغ ونعوم تشومسكي، وربّما آخرون من طينتهم، لم نسمع عنهم بعد، وهم صفوة الصفوة، مثّلوا لسوء الحظّ مجمل النُّخب الغربية وحمّلوها وزر ما اقترفوه، بمجرّد وجودهم في مكانٍ واحد إلى جانب جيفري إبستين وأعوانه أو زبانيته، ولن تشفع لهم تصريحات التبرير والتعويم والإنكار التي أطلقوها واستماتوا في محاولة إضفاء شيءٍ من الصدقية عليها من دون جدوى. وفي حالة الصدمة الكونية المستمرّة، من الصعب الفرز والتمييز، زادهما صعوبة صمتُ قسمٍ لا يُستهان به من تلك النُّخب ذاتها في أوروبا وأميركا عن فظائع حيّة مباشرة على الهواء، صمتت خوفاً أو طمعاً أو انحيازاً واعياً، ربّما يحدث الفرز لاحقاً، وفي نطاقٍ ضيقٍ جدّاً.
جزيرة إبستين (أو ليتل سانت جيمس) البعيدة المنعزلة في مكانٍ ما في البحر الكاريبي ضمن مجموعة الجزر العذراء (ويا لمصادفة الاسم مرّةً أخرى)، ليست نائيةً ومخفيةً عن الأنظار جغرافياً فقط، بل مجازاً أيضاً؛ إذ يعكس بعدها وانعزالها المسافة النفسية والأخلاقية التي تفصل صاحبها ومرتاديها عن الحدّ الأدنى المتّفق عليه بين باقي البشر، ولأنه كان واعياً بهذه الهوّة فقد ذهب إلى هناك ليجمع من يجمع ويفعل ما يفعل وفي غمرة طوفان الحكايات المنفلتة من داخل الوثائق على مدار الساعة، ضاع سؤالٌ جوهري أو ثانوي، حسب هوى كل متابع، عمّن باع الجزيرة لجيفري إبستين ومَن كان يمتلكها، وهل حرص على متابعة المالك الجديد ومراقبة تحرّكاته، أم أن الكلّ متورّط مع الكل، والكل يغطي على الكل، حتى لا ينكشف أحد؟ ليس مستغرباً، والصورة بهذه القتامة، أن يشعر كل فرد تقريباً خارج قائمة إبستين والدوائر المرتبطة بها، أن الدول والمجتمعات ليست في أيدٍ أمينة تدير شؤونها وتسهر على سلامتها ورفاهيتها، بل توجد مجموعة تتآمر عليها هناك بعيداً وتضع مصالحها التي قد يقبلها العقل وأخرى غرائبية مخيفة قبل كل شيءٍ آخر، وأن ما تجاهر به من خطاب طلائعي منمّق في الظاهر، يخفي فصاماً يعبّر عن نفسه، خلف مياه الكاريبي وأسوار قلعة إبستين، بممارساتٍ لا تمت إلى الإنسانية السوية وعالم الواقع بصلة.
يجادل عددٌ غير قليل أمام حالة الصدمة العامة، بأن الحياة الخاصّة للأفراد عموماً يمكن أن تخفي ما يثير صدمات، وأن البشر قادرون على إتيان أغرب الأفعال المتخيّلة وأقذرها، لكنّها تبقى ملك أصحابها ما لم تُلحق أذى بآخرين أو بالصالح العام. ولكن يسقط هذا الادعاء في حالة فضيحة إبستين تحديداً، لأن الأفراد المعنيين ليسوا أفراداً عاديين يعيشون حياتهم بكل ما فيها لأنفسهم فقط. إن معنى القيادة وشخصية القائد، والقدوة الفكرية والعلمية والإبداعية التي احتاج إليها العالم دائماً عبر العصور كلّها، وروّجت، أصابها شرخٌ كبير وأصابَت بحالةٍ من الرعب وعدم الأمان مَن وُضعت حياتهم ومستقبلهم ومستقبل أبنائهم في عهدة "القادة" الذين رافقوا إبستين في عالمه المظلم، ومن الصعب (بل من المستحيل) اليوم أن يستوعبوا ويتقبّلوا دوافعهم، لأنها بكل المعاني لا تعني حياتهم ولا مستقبلهم ومستقبل أبنائهم. فهي إمّا نزواتٌ مشينة أو بحثٌ عن قوةٍ ونفوذٍ يتجاوزان مجال العقل البشري. إن سؤال الرئيس الأميركي الخطير عمّا حُقنت به أجساد ملايين الأشخاص إبّان جائحة كورونا، في اتهامٍ مبطّن بتعمّد الإيذاء لأهدافٍ بعيدة من نبل مهنة الطبّ، لخّص لحظةً مكثّفةً بالشكوك وانقلاب المفاهيم.
قرّر الرئيس الأميركي رفع السرّية عن وثائق إبستين حتى يُفرغ الابتزاز والضغط المسلّطين عليه من إسرائيل وأجهزة استخباراتها تحديداً
لقد قيل إبّان حرب غزّة إنها أسقطت أقنعة الغرب الجماعي وشعارات الإنسانية والحقوق والحريات والمساواة التي تفوّق بها، وتدخّل بواسطتها في تحديد مصير شعوب وتسيّد بها على العالم قروناً، ثم جاءت وثائق إبستين لتثبيت سقوطها بالضربة القاضية هذه المرّة، ونهاية صلاحيتها بمنظار أصحابها ومعاييرهم.
تبيّن للعالم أيضاً، رغم إدراكٍ جزئي حاصل، أن الابتزاز الشديد المتطرّف يُستخدم سلاحاً فتّاكاً تُتخذ تحت تهديده (أو تُفرض) قرارات مصيرية، ويُجبر بعض صنّاع القرار على التغاضي والصمت أمام أحداثٍ جسام، وتُشترى ذمم وتُطاح رؤوس ويؤتى بأخرى لاستكمال مهمة محدّدة، ويترافق ذلك كلّه بأسئلة حائرة يتداولها الناس ويتناولها المحللون من دون الوصول حقاً إلى إجابة شافية مقنعة، لأنها تفتقر إلى تفاصيل ما يجري وراء الكواليس من قبيل ما باحت به وثائق إبستين الحارقة. وإن كان الابتزاز وسيلةً معتادةً، وإن مكروهة في تعامل البشر فيما بينهم، فإن تحكّمها في المشهد السياسي الدولي في ظرفٍ بالغ الحساسية والخطورة إذ يُراد فرض أجندات بمنطق القوة والإخضاع، يصبح (وبلا مبالغة) أداةً توازي خطورتها أيَّ سلاحٍ آخر محظور باتفاقات دولية. ثم ما معنى أن يدفع شعبٌ ودولة، أو شعوبٌ ودول، ثمن نزوات فرد أو مجموعة محدودة من الأفراد مهما علا شأنهم؟! إنها أسئلة صعبة، لكنّها يجب أن تُسأل، كما يتساءل اليوم قطاع كبير من الأميركيين مثلاً.
يتحدّث خبراء عن عصر "ما بعد الحقيقة" في تشخيص أحداث عالمنا اليوم، وكمّ المعلومات والحقائق التي تطالعنا وتكاد تغرقنا، التي لو حدثت في زمنٍ آخر قبلنا لكانت لها من العواقب والتداعيات ما من شأنه أن يكتب تاريخاً جديداً، لكنّها اليوم لا تكاد تغيّر شيئاً، وإن تغيّر، فبوتيرة بطيئة وبتفاصيل لا تكاد تُذكر رغم سرعة إيقاع عصرنا. وربما لهذا السبب (وغيره) قرّر الرئيس الأميركي ومستشاروه، بعد مداولاتٍ طويلة وحسابات الربح والخسارة والشجاعة والمغامرة، رفع السرّية عن وثائق إبستين عبر تصويت الكونغرس، حتى يُفرغ الابتزاز والضغط المسلّطين عليه من إسرائيل وأجهزة استخباراتها تحديداً من أيّ مفعول أو قوة تجبره على اتخاذ قرارات لا يرغب فيها ولا يضمن حدود خطرها وعواقبها، وعلى أمل أن تُستهلك زوبعة الوثائق نفسها ثم تمرّ أو تخفت وسط صخب الأحداث الأخرى من تحريك حاملات الطائرات والمفاوضات المثيرة للأعصاب مع إيران، والتهديد ووضع اليد على الزناد، وألا يحفظ المتابع من الفاعلين السياسيين والناس العاديين من هذا المشهد المحموم سوى صورة رئيسٍ قوي يحاول صنع السلام وإبرام صفقات شبه مستحيلة ويتحرّك في أكثر من اتجاه بشكلٍ لا يحذقه غيره. ولكن يأبى المشهد أن يتحوّل كما يريد ترامب، فيواجه في كل مناسبة بأسئلة جديدة عن إبستين، حتى إن المتحدّثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت تعمّدت (من دون نجاح يُذكر) إحراج الصحافيين بالقول إن إنجازاتٍ كثيرة تحقّقت داخل الولايات المتحدة على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي خلال أسبوع، لكنّهم لا يريدون أن يسألوا عن ذلك أو يروه، محكومين بهوس قضية واحدة: وثائق إبستين.
لا يبدو أن "ملفّات إبستين" ستُغلق قريباً، بل قد يُقال إن "ما بعد إبستين ليس كما قبله"
يقفز ترامب بسرعة إلى إعلان تشكيلة مجلس السلام العالمي في غزّة وتأكيد عضوية بنيامين نتنياهو فيه، ويتحدّث عن آلاف المليارات التي ستُضخ لإعادة إعمار أشلاء القطاع، في محاولةٍ أخرى لتجاوز القضية سيئة السمعة والتخلّص، ولو مؤقتاً، من إلحاح رئيس حكومة إسرائيل المتواصل لضرب إيران، لكنّه لا يفلح. يستعصي عصر ما بعد الحقيقة على فهم الغالبية رغم تواتر الأمثلة والمواقف التي تؤكّده. وتأتي وثائق أبستين لتختصر جهود شرحه وتفسيره، فأمام وضوح الصور والفيديوهات والمحادثات المسجّلة، يردّ المتهمون بتكذيبها أو تقديم سياقٍ مختلف حدثت فيه أو بأنه غُرّر بهم. وقد طُرح سؤال في أحد البرامج التلفزيونية عمّا إذا كانت وثائق إبستين ستطيح رؤوساً كبيرة، وكانت نسبة التصويت بـ"لا" أعلى بكثير من التصويت بـ"نعم"، ما يفيد بأن كشف الحقيقة أو انكشافها لم يعد يُحدث فارقاً مؤثّراً. ولعلّ أبلغ تعبير عن هذه الحقيقة الجديدة ما يُتداول في دوائر جادّة عن احتمالٍ يقرب من اليقين بأن جيفري إبستين نفسه لم يمت، بل انتقل للعيش بعيداً عن جزيرته وعن الولايات المتحدة بعد أن غيّر هيئته.
يتغيّر العالم بسرعة، ويحاول بعض الكبار فرملة هذا التغيير، فيما يحاول آخرون التعجيل به لتكتمل ملامحه النهائية. وإذ قال الفيلسوف الإيطالي أنطونيو غرامشي مقولته، في ثلاثينيات القرن الماضي، إن "العالم القديم يحتضر، فالجديد يتأخّر في الولادة... وما بين العتمة والضوء تظهر الوحوش"، فإن الوحوش تخفّت بين وثائق إبستين إلى أن جاء الأمر بفتح الوثائق، فخرجت من مخبئها. وفي ضوء ردّة فعلها على انكشافها وقدرة القوى الحيّة على محاصرتها، قد يتمكن العالم الجديد من البزوغ أخيراً وإعلان هُويّته الجديدة.
## "قسد" بعد تفكيك ملف "داعش"
16 February 2026 12:24 AM UTC+00
شكّل ملفّ تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، منذ بداية تحرير سورية من نظام الأسد، عبئاً مركزياً على العلاقة بين الحكومة السورية الجديدة وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، إذ اعتمدت الأخيرة على ما يشكّله ملفّ معتقلي التنظيم من تهديد أمني لتبرير استمرار الإدارة الذاتية المؤقّتة، والحفاظ على دورها العسكري والإداري، فضلاً عن تبرير الدعم الدولي لبقاء ملفّ "قسد" خارج قوس الحلّ الوطني، ما حمّل الأهالي من السوريين الكرد تبعات تأخير تقديم الخدمات المطلوبة لهم بالتساوي مع المناطق السورية كلّها.
ومع تزايد الأخبار عن بدء حلحلة ملفّ معتقلي "داعش" وتفكيكه واختيار ترحيل أعداد منهم إلى العراق، يبرز سؤال عن مستقبل المهمّات العسكرية لـ"قسد"، وما إذا كانت هذه الخطوة تمثّل نهاية لواحد من أبرز الملفّات التي كانت تستخدمها لتأجيل أو تقييد تنفيذ اتفاقها الكامل مع الحكومة السورية، والعودة بها قوة محلّية مندمجة داخل مؤسّسات الدولة الأمنية والعسكرية والمدنية، أي إنهاء حالة الإدارة الذاتية المنفصلة عن الدولة الأم؟
على مدار سنوات ماضية، انشغلت "قسد" فعلياً بملفّ "داعش"، وفي الوقت نفسه، استخدمته ورقة ضغط سياسية وأمنية على النظام السابق، فاعتمدت عليه في تكريس وضعها قوة أمر واقع في مواجهة جيش الأسد من جهة، وبعض فصائل المعارضة من جهة مقابلة، ولتثبيت شرعيتها أمام المجتمع الدولي، باعتبارها شريكاً أساساً في مكافحة الإرهاب. كما أتاح لها هذا الملفّ الحفاظ على بنية إدارية وعسكرية منفصلة نسبياً عن مؤسّسات الدولة السورية، تحت عنوان "الضرورات الأمنية".
اتفاق 29 يناير (2026) خطوة جادّة أمام الحكومة السورية لإعادة نشر مؤسّساتها، وفرض سيطرتها على الموارد والخدمات والمناطق، ودمج الأجهزة الأمنية المحلّية في مؤسّسات الدولة 
وبعد التطوّرات التي أعقبت تحرير سورية، وفي ظلّ تأكيد المجتمع الدولي على وحدة أراضيها، والتفاهم السوري - الأميركي بشأن مكافحة الإرهاب، لم يعد بالإمكان الاستمرار في الاعتماد على "قسد" وكيلاً حصرياً في ملفّ محاربة "داعش". هذا التحوّل فتح الباب أمام مرحلة جديدة تُعاد فيها صياغة دور "قسد" قوة محلّية ضمن الخريطة السورية، ودفع باتجاه استحقاق مفصلي يتمثّل في إعادة دمج مناطق الشمال الشرقي بشكل كامل في بنية الدولة السورية، والشروع في تنفيذ بنود الاتفاق الموقَّع في 29 يناير/ كانون الثاني الماضي مع دمشق، من دون أي مبرّرات للتأجيل أو التعطيل.
مثّل الاتفاق المذكور الخطوة الجادّة أمام الحكومة لإعادة نشر مؤسّساتها، وفرض سيطرتها على الموارد والخدمات والمناطق، ودمج الأجهزة الأمنية المحلّية في مؤسّسات الدولة الرسمية، بما يحقّق وحدة الأراضي السورية التي تكفلها الدولة الجديدة، وبدعم شعبي سوري، وسند عربي ودولي.
يتيح الاتفاقُ للأطراف كافّة فرصة لإعادة ترتيب البنية الإدارية والسياسية في تلك المنطقة بشكل كامل، بما يشمل تنظيم الموارد، وتقديم الخدمات العامة، وتطبيق القوانين السورية، وضمان مشاركة المجتمع المحلّي. لا يقتصر النجاح في عملية الدمج على السيطرة الميدانية ودخول مؤسّسات الدولة إلى المنطقة، بل يتطلّب تأسيس إدارة متكاملة متصلة مع المركز، تجعل منها جزءاً من الدولة السورية الموحَّدة، وتؤسّس لاستقرار سياسي واجتماعي مستدام.
من جهة أخرى، يتيح القبول بالاتفاق وتنفيذه توجيه الجهود نحو أولويات جديدة تتعلّق بإعادة الإعمار، وتنشيط الاقتصاد المحلّي، وخلق بيئة جاذبة للاستثمار. فاستقرار البنية الإدارية والقانونية يشكّل شرطاً لأي عملية تنموية، كما أن إنهاء مظاهر الازدواجية في السلطة يساهم في تقليل المخاطر وتحسين كفاءة إدارة الموارد.
من شأن تجاوز ملفّ "داعش" أن يحمل مهمّاتٍ جديدة لكلّ الأطراف الرسمية والمجتمعية، إضافة إلى مهمة معالجة الوضع الأمني المختلّ الذي كان أحدثه وجود هذا التنظيم في تلك المنطقة، منها معالجة جذور التطرّف، وتعزيز الأمن الاجتماعي والاقتصادي، وتطبيق سياسات عادلة وشفّافة لضمان عدم عودة أي تنظيم مشابه في المستقبل، إذ إن غياب هذا الجهد قد يؤدّي إلى إعادة إنتاج الفراغ الذي سمح بصعود "داعش" في السابق.
وعليه، من منظور استراتيجي، يمثّل سحب عبء ملفّ معتقلي "داعش" من "قسد" نقطة تحوّل تاريخية، ليس لإزالة العقبة الأمنية فقط، بل لتهيئة الظروف لاندماج كامل للمناطق الشرقية ضمن الدولة السورية، وإطلاق مشاريع تنموية، وتعزيز ثقة السكّان بالدولة ومؤسّساتها، لترسيخ الاستقرار، وإعادة ترتيب المشهدين، السياسي والاجتماعي، بشكل دائم.
## وزارة جديدة في اليمن ودور خليجي مطلوب
16 February 2026 12:24 AM UTC+00
(1)
بعد مخاضٍ عسير، وُلدت حكومة يمنية جديدة تتألف من 35 وزيراً، وبرئاسة أحد أبرز الشخصيات اليمنية علماً وتجربةً وثقافةً وحزماً وإيماناً بوحدة الوطن اليمني، وهو شائع الزنداني، الذي انخرط في العمل السياسي منذ شبابه المبكّر. فقد كان رئيس الاتحاد الوطني لطلبة اليمن عام 1974، والأمين العام لاتحاد الطلبة العرب عام 1976، وحاصل على الدكتوراه من جامعة أوكسفورد في القانون، وكان سفيراً مقيماً ومعتمَداً في أكثر من عشر عواصم عربية ودولية، ومثّل اليمن في أكثر من منظمة دولية، منها منظمة الأغذية والزراعة، وشغل منصب نائب وزير الخارجية عام 1990 في اليمن الجنوبي قبل الوحدة، ثم أصبح وزيراً للخارجية وشؤون المغتربين في الجمهورية اليمنية عام 2024، وحالياً هو رئيس للوزراء إلى جانب احتفاظه بوزارة الخارجية، وحسناً فعل.
يجب أن نستوعب في الخليج العربي قوى عاملةً يمنيةً لتتمكّن من أن تدرَّ عوائدَ على اليمن
(2)
إذا كان لنا أن نتعلّم من التجارب والسوابق التي حلّت (وتحلّ) باليمن اليوم، على السادة أعضاء مجلس الرئاسة اليمني أن تتسع صدورهم لما سأقول. فأولاً، يتعيّن أن ندرك، وفق تجارب العراق ولبنان بوصفهما نماذج للمحاصصة السياسية والطائفية والقبلية، بأنّ المحاصصة بذاتها مرضٌ سياسي فتّاك بالمجتمع والدولة، وإذا ألقت بظلالها على أيّ دولة فلن تستقرّ. لذا؛ نؤكّد أن الوطن يقوم، إلى جانب أمور أخرى، على الولاء له وليس على تعظيم المنافع الشخصية، كما يقوم على الكفاءات وأهل العلم والخبرة، لا على العصبية القبلية أو الطائفية. بناءً عليه؛ فإنّ تشكيل الوزارة اليمنية الجديدة التي بُنيت على محاصصة مناطقية إلى جانب التمثيل السياسي (20 وزارة حصّة الجنوب، و15 وزارة حصّة الشمال، فضلاً عن محاصصة أخرى داخل الجنوب، فحضرموت مثلاً مُثِّلت بستّ حقائب وزارية... وهكذا)، هذه التشكيلة تحمل تناقضاتٍ لأنها بُنيت على أسس مناطقية. وإضافة إلى ذلك، إذا كان المجلس الانتقالي الجنوبي قد حلّ نفسه، فلماذا تضمّ الوزارة الجديدة أعضاءَ ينتسبون إلى كيان حلّ نفسَه، ولم يتبرّأ الوزراء المنتمون إليه من ماضيهم الذي جرّ الجنوب اليمني إلى التخلّف والتبعية؟
ثانياً، يحتاج المجلس الرئاسي بتشكيلته الراهنة إلى إعادة نظر؛ فالتجربة السابقة كانت كارثيةً على اليمن وعلى جواره. لذا؛ فالبلاد اليوم تحتاج إلى حلّ المجلس الرئاسي نفسه متعدّد الرؤوس، وتعيين أو انتخاب رئيسٍ للدولة عبر البرلمان لفترة انتقالية، بالتعاون مع السعودية بصفتها الراعي والداعم لنهوض اليمن ووحدته. فما نودّ أن يحصل هو انتخاب/ تعيين زعيم واحد يتمتّع بمزايا قيادية. ولا شكّ عندي في أنّ الرئيس رشاد العليمي يتمتّع بتلك المزايا. لكن، كي تتحقّق له قيادة اليمن، لا بدّ من إعادة بناء الجيش الوطني وتسليحه وإعادة صياغة عقيدته العسكرية، وتعزيز قوى البلاد الأمنية بدفع مرتّبات أفرادها بانتظام، وتقوية الإدارة المدنية التي يكمن همّها في بناء الوطن لا التكسّب الشخصي.
(3)
عانى الإنسان اليمني الشقيق (ولا يزال) صعوبةَ الحياة في ظروف مالية قاسية وانقسامات وأمن مضطرب وبطالة عالية، ما يدفعه إلى البحث عن مصدر مالي يسدّ حاجة أسرته حتى لو اتجه إلى القتال ليحقّق بعضاً من احتياجاته. ولكي نُخرج اليمن من محنته، علينا أن نمدّ يد العون إليه شعباً وحكومةً ودولة. في هذا السياق، نحن في الخليج العربي يجب أن نستوعب قوى عاملة يمنية كي تتمكّن من أن تدرّ عوائد على اليمن. ولعلّنا نعرف جميعاً أن تحويلات العمالة الهندية، على سبيل المثال، من دول مجلس التعاون الخليجي قد بلغت عشرات المليارات من الدولارات سنوياً (19 ملياراً من الإمارات، وسبعة مليارات من السعودية، وأربعة مليارات من الكويت، وأربعة مليارات من قطر). أليس من الأجدر أن نعمل على جذب الكوادر والعمالة اليمنية وتأهيلها كي تحوّل مثل هذه الأموال إلى أشقّائنا العرب في اليمن، الذين يتشاركون معنا أيضاً جغرافيا الجزيرة العربية؟
يحتاج المواطن اليمني اليوم توفير الكهرباء، وهو ما يمكن إنجازه من طريق الطاقة الشمسية على سبيل المثال، بدعم خليجي. ويحتاج أيضاً إعادة تأهيل المدارس والمستشفيات والجامعات، وطرقاً معبّدة، ودفع مرتّبات لموظّفي الخدمة المدنية والجيش والأمن. في تقديري فإنّ كلاً من قطر والكويت، إلى جانب السعودية، مجتمعين، يستطيعون إنقاذ اليمن من وعكته الاقتصادية كما فعلت دول الاتحاد الأوروبي بإنقاذ إسبانيا والبرتغال واليونان من الإفلاس في سابق الأيام. ولا يسعنا إلّا أن نشيد بدور السعودية وموقفها الحازم تجاه اليمن. ومع ذلك، يتطلّع المواطن اليمني إلى دور أعظم من الأشقاء في السعودية وقطر والكويت. رمضان على الأبواب، وعلينا (حكومات وأفراداً) أن تتجه زكاة الأموال وزكاة الفطر نحو الشعب اليمني لإنقاذه. لا بدّ أن يشعر الشعب اليمني بأن تغييراً واضحاً نحو الأفضل يجري، ويلمسه هو وأسرته، وألّا يكون أسير الحاجة.
يحتاج الشعب اليمني إلى أن يشعر بأن تغييراً نحو الأفضل يجري، ويلمسه هو وأسرته
(4)
دعوت في أكثر من مناسبة إلى وحدة يمنية صلبة بعيداً من المحاصصة، أيّاً كان شكلها. وإذا اكتمل بناء الوحدة اليمنية، علينا أن نتجه نحو فيدرالية يمنية سعودية قطرية كويتية، على أمل أن تنضمّ إلى هذه الفيدرالية سلطنة عُمان، ثم الإمارات، عندما تزول آثار الخلافات التي حدثت في الأشهر الماضية بين اليمن والإمارات. وليتناوب قادتنا الميامين على رئاسة هذا الكيان السياسي الكبير كما هو الحال في الاتحاد الماليزي. إنّ الاتحاد الفيدرالي بين هذه الدول ضرورةٌ قوميةٌ وأمنيةٌ لا بديل منها؛ فهذه الدول مستهدَفة في ثرواتها، وبعضها مستهدَف في ثرواته ومكانته الجغرافية وتركيبته السكّانية.
من جهة أخرى، أدعو إلى الحدّ من الاستثمارات الخليجية في الولايات المتحدة وتوجيهها نحو أرض اليمن؛ فالأخيرة لم تصل إليها الشركات الكبيرة في مجالات التعدين والزراعة والسياحة وغيرها، رغم غناها نظراً لتنوّع المناخ ووجود آثار حضارات قديمة عريقة فيها. إنّ استثماراتنا في أميركا ليست في مأمن، فهي اليوم ليست أميركا الأربعينيّات والخمسينيّات من القرن الماضي. أميركا تسير هي أيضاً نحو الهاوية مع ارتفاع معدّلات الجريمة، وارتفاع نسبة البطالة، وانحدار مستوى التعليم، وانخفاض مستوى الخدمات الطبّية، وانتشار المخدّرات بين الناس، والتناحر بين الحزبَين الديمقراطي والجمهوري.
آخر القول: يا عرب الخليج، لا تتركوا اليمن وحيداً يواجه مصيره المؤلم، وأنتم قادرون على إنقاذه.
## الانتقال الديمقراطي: الحالة السورية؟
16 February 2026 12:25 AM UTC+00
تبدأ انحرافات الثورات العربية حين يُغفل الحكّام الجدد، تحت مشاعر الانتصار والفرح، مطالب الناس المعيشية: الشغل، الرغيف، الكهرباء، الأمن الاجتماعي… إلخ. يحدث ذلك من دون قصد، ولكنّ مشاعر النُّخب وسلّم أولوياتها قد يدفعانها إلى سوء تقدير حاجة الناس وعواطفهم. رصيد التعاطف مع الثورة والثوار، مهما كانت قدرة الناس على الصبر والتحمّل، يشبه ساعة الرمل؛ يتعسّر أن تتوقّف تماماً، ولا تحتاج سوى إلى قلبٍ سريع وناجع في اللحظة المواتية. ولكل ثورة خصوصياتها، وقد اختارت مسالكها وانعطافاتها المتشعّبة، لكن ثمّة قواسم مشتركة بين ثورات الربيع العربي.
الأخبار من سورية عن تبرّم الناس من غلاء أسعار الكهرباء وتردّي الخدمات، على النُّخب السورية أن تأخذه مأخذ الجدّ
حكّام سورية الجدد، الذين صعّدتهم البنادق إلى السلطة، راكموا منذ أكثر من سنة على دخولهم دمشق أشياء مهمّة، خصوصاً تعزيز وحدة الأراضي السورية بعد استعادة الجزيرة، وهي استعادة لا تسترجع منطقةً غنيةً بثرواتها الطبيعية: مياه وزراعة ونفط، بل ثريّة بتعدّدها الثقافي والإثني. تثبت سورية مرّة أخرى أنها للسوريين كلّهم، وأن عهد التمييز بين أبناء الوطن الواحد قد ولّى بلا رجعة. الجملة السياسية التي تردّدها السلطة هناك لا تزال ملتبسةً ومتلعثمةً أحياناً في الحديث "بلغة الحداثة السياسية" التي يفهمها الجميع، خصوصاً المجتمع الدولي، لكن تبرز على نحوٍ متدرّج العديد من الخطوات العملية التي تفيد ذلك: التنصيص على حقوق المواطنين ومساواتهم أمام القانون ومن دون تمييز، منح الجنسية… إلخ. وعديد من المؤشّرات الإيجابية تؤكّد مرّةً أخرى أن الحكّام الجدد عازمون على تجنّب المساس بالحقوق الأساسية للمواطنين. تؤكّد هذه المؤشّرات أن مخاوف الناس من عودة جرائم النظام السابق وانتهاكاته لحقوق الإنسان هي الخطّ الأحمر الذي يخشاه الحكّام الجدد.
تشتغل ذاكرة الناس دوماً، فيقارنون بين ما كان سابقاً وما يجري الآن، والبون شاسع؛ يتحرّر الفضاء العام تدريجياً، وتتاح مساحات واسعة من حقّ التعبير: الصحافة، والشبكات الاجتماعية الرقمية، وطيف واسع من المنظّمات غير الحكومية والجمعيات. ليست هذه المساحات المتسعة باستمرار مجرّد حرص من الحكّام الجدد، ولا هي منّة منهم، ولكن هؤلاء يضطرّون إلى الالتزام بذلك لطبيعة اللحظة وإملاءاتها، خصوصاً في ظلّ مجتمع دولي يراقب التفاصيل، ويقظة مواطنية من أجل ألّا تتقهقر التجربة وتعود حليمة إلى عادتها القديمة.
لا يمكن إنكار أنّ هذه المكاسب مهمّة، ويستفيد منها السوريون جلّهم، ولكنها ستظلّ غيرَ كافية لإشباع تطلّعاتهم. يغفل عادة الثوار، إذا حكموا، حاجات الناس التي عليهم إشباعها، من الرغيف إلى الكهرباء مروراً بالشغل والتعليم والخدمات كافّة، يراها طيف واسع منهم مسائل ثانوية، ويتبرّمون من المطالبين بها ويعتبرونهم انتهازيين وسطحيين، بل تقودهم دوائر مشبوهة.
في تونس، ظلّت نُخب الانتقال الديمقراطي في صراعاتها حول تفاصيل الألفاظ التي عليهم التنصيص عليها في دستورهم، وامتلأت عشرات القنوات بنقاشاتهم التي تكاد تكون استئنافاً لجدلهم في ساحات الجامعة التي جمعتهم وفرّقتهم شيعاً ومللاً متصارعة. حين كان الناس يعتصمون مطالبين بالتشغيل والماء الصالح للشراب والنظافة، كانت النُّخب في أقصى حالاتها تدعوهم إلى الصبر والتحمّل؛ فإرث النظام السابق ثقيل، ولا يمكن تغيير الأمور بسرعة. ربّما صدّق بعضهم، وظلّ آخرون غير مقتنعين، وكان للحاكمين الجدد أولويات وأجندات لا تعنيهم.
الأخبار من سورية عن تبرّم الناس من غلاء أسعار الكهرباء وتردّي الخدمات، على النُّخب السورية أن تأخذه مأخذ الجدّ. سنة مرّت على دخولهم دمشق وصعودهم إلى السلطة، ربما لا يرى فيها هؤلاء سوى مدّةً وجيزةً لا يمكن أن تكون معياراً لقياس منجزاتهم، ولكن للناس القادمين من قاع المجتمع وفئاته الواسعة زمنهم الخاص، تبدأ الأمور عادة باحتجاجات متناثرة هنا وهناك، وتتسّع إلى مواقف وعبارات تنتشر في شبكات التواصل الاجتماعي. لا يترجم ذلك الرأي العام الواسع، ولكن تظلّ هذه البقع مستعدّةً للتوسّع باستمرار، متحيّنةً أيّ لحظة حاسمة: انتخابات، كوارث طبيعية، لتتحوّل موجاتٍ متصاعدةً لمناهضة الحكّام الجدد.
ينفض الناس عن نُخب الانتقال الديمقراطي لأنهم يرونها أوليغارشية مغلقة لا تحقّق إلّا مصالحها
يختلف هذا المسلك المحتمل في سورية عمّا جرى في ليبيا أو مصر أو اليمن؛ لأن فشل الانتقال في هذه التجارب كان ناجماً من عجز حسم الصراعات سلمياً، إذ يتوافق الفرقاء على خطّة طريق. غير أنّ تونس (وبقطع النظر عن التفاصيل الدقيقة: الدولة العميقة، الثورة المضادّة)، ورغم اختلاف النُّخب الحاكمة في سورية وتونس (منابتها الاجتماعية والأيديولوجية)، فإنّ الجمهور الذي يقابلهما قد تكون له الانتظارات والتصرّفات نفسها.
قد يعتقد الحكّام الجدد أنهم تخلّصوا، ولو مؤقّتاً، من الأحزاب التي يعدّونها تصطاد في الماء العكر، ولكن لهذه الأحزاب دور حاسم في تأطير الناس وتوجيههم؛ فحالة الانفلات تظلّ متوثّبةً في غياب "الأجسام الوسطى". ... ينفضّ الناس عن نُخب الانتقال الديمقراطي ويلفظونها لأنهم يرونها أوليغارشية مغلقة لا تحقّق إلّا مصالحها، حتى ولو كانت حرية وديمقراطية. العيش، الرغيف، الخبز، هي أيضاً مكتسبات على الحكّام أن يفتخروا بها.
## الأردنيون يترقبون تراجع سعر المحروقات
16 February 2026 12:30 AM UTC+00
يأمل الأردنيون في انخفاض أسعار المشتقات النفطية بنسب مؤثرة، بموجب التسعيرة الشهرية التي تقررها الحكومة، وذلك انعكاساً لانخفاض أسعار النفط الخام ومختلف أصناف المحروقات في الأسواق العالمية، خاصة في ظل موجات الغلاء التي طالت السلع كافة في الأردن، لا سيما الغذائية منها، مقابل تراجع الدخول وتآكلها. وتراجعت أسعار النفط بنسب كبيرة خلال الفترة الماضية، وأغلقت يوم الجمعة الماضية على 67.75 دولاراً لبرميل برنت.
وكانت الحكومة الأردنية قد حررت أسعار المشتقات النفطية في عام 2012، واتبعت تسعيرة شهرية تصدرها لجنة حكومية متخصصة تشرف عليها وزارة الطاقة، لتتماشى الأسعار مع الأسواق العالمية والمتغيرات التي تطرأ عليها.
في هذا السياق، قال الخبير في قطاع الطاقة، هاشم عقل، في تصريح لـ "العربي الجديد": "إنه نتيجة للانخفاض الحاد في أسعار المشتقات النفطية والنفط الخام عالمياً، يُفترض أن يتأثر السوق المحلي بشكل إيجابي لجهة تراجع الأسعار، وبما يشعر به المواطن فعلياً، بخلاف الأشهر السابقة التي كان التخفيض فيها هامشياً وغير مؤثر على إنفاق الأردنيين على الطاقة والوقود".
وأضاف عقل أنه استناداً إلى تراجع الأسعار عالمياً، يُفترض أن ينخفض سعر ليتر البنزين (أوكتان 90) بمقدار 40 فلساً (بنسبة 4%)، وليتر البنزين (أوكتان 95) بمقدار 40 فلساً (بنسبة 3.3%)، وكذلك يرجح تراجع سعر الديزل (السولار) بمقدار 35 فلساً (بنسبة 4.7%).
وأشار إلى أن هذه الأسعار المقدرة تعكس التراجع الذي حدث خلال الشهر الحالي على أسعار خام برنت، حيث أدت أسعار الفائدة المرتفعة وتأجيل خفضها إلى هذا الانخفاض. وأوضح عقل أن الضريبة المقطوعة المفروضة على أسعار المشتقات النفطية، والتي تُعد نسبتها عالية، تُبقي الأسعار مرتفعة في الأردن وترتب أعباء كبيرة على المواطنين، حيث إن أي انخفاض على الأسعار لا يؤثر على قيمة الضريبة الثابتة وغير المتغيرة بتغير الأسعار. وكانت الحكومة قد ثبتت منذ سنوات قيمة الضريبة المفروضة على المحروقات، مما يعني عدم ارتفاع قيمتها حالياً أو مستقبلاً في حال ارتفعت الأسعار، وبالمقابل عدم انخفاضها في حال تراجعت الأسعار العالمية.
ويشتمل نظام الضريبة الخاصة على فرض مبالغ محددة تتوافق مع نظام تسعير المشتقات النفطية المتبع؛ إذ تم اعتماد مبدأ "الضريبة المقطوعة" التي حُدّدت بمقدار ثابت لكل نوع، بحيث تعكس هذه الضريبة إجمالي قيمة الضرائب والبدلات والرسوم المفروضة.
وبررت الحكومة هذا الإجراء بحماية المستهلكين من أثر ارتفاع قيم الضرائب في تركيبة الأسعار المحلية عند ارتفاع أسعار النفط العالمية، إضافة إلى تثبيت إيرادات الخزينة التي تُعد جزءاً من موازنة الدولة، والتي تُورّد بالكامل لتغطية النفقات الحكومية على الرواتب والتقاعد والدعم، ونفقات الصحة والتعليم وغيرها. ويبلغ مقدار الضريبة المقطوعة 370 فلساً على كل ليتر بنزين أوكتان 90 و575 فلساً على كل ليتر بنزين أوكتان 95 و700 فلس لكل ليتر بنزين أوكتان 98.
## زعيم كوريا الشمالية يفتتح حيا سكنيا لعائلات الجنود القتلى
16 February 2026 12:49 AM UTC+00
ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية اليوم الأحد (الاثنين بالتوقيت المحلي) أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون حضر حفل افتتاح حي سكني جديد في بيونغ يانغ مخصص لعائلات الجنود الذين قتلوا خلال العمليات العسكرية الخارجية. وفي كلمة له، قال كيم إن الحي الجديد يرمز إلى "روح وتضحية" الجنود القتلى، مضيفاً أن هذه المنازل تهدف إلى مساعدة العائلات المكلومة على "الاعتزاز بأبنائهم وأزواجهم والعيش بسعادة".
وذكر كيم أنه أمر بسرعة إنهاء المشروع "حتى ولو قبل يوم واحد" من الموعد المقرر على أمل أن يجلب ذلك "بعض الراحة" لعائلات الجنود. وبموجب اتفاق دفاع مشترك مع روسيا، أرسلت كوريا الشمالية في 2024 نحو 14 ألف جندي للقتال إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا. وقالت مصادر من كوريا الجنوبية وأوكرانيا ودول غربية إن أكثر من ستة آلاف منهم قتلوا. كما أقامت كوريا الشمالية خلال الأشهر القليلة الماضية عدة مراسم لتكريم قتلاها في الحرب، من بينها تدشين مجمع تذكاري جديد في بيونغ يانغ يضم منحوتات للجنود.
وتستعد كوريا الشمالية لعقد مؤتمر مهم للحزب الحاكم، سيشهد رسم السياسات العامة والخطوط العريضة للبلاد خلال السنوات الخمس المقبلة. وأشار الزعيم الكوري الشمالي إلى أن القوات المسلحة لبلاده ستلعب دوراً متميّزاً أكثر خلال السنوات المقبلة، وهو ما يشير إلى أن مؤتمر حزب العمال الحاكم المقبل سيرسم خريطةً جديدةً لتعزيز القدرات الدفاعية، بما في ذلك التقدم في القدرات النووية والصاروخية. وقال كيم، خلال زيارة إلى وزارة الدفاع الوطني بمناسبة الذكرى الثامنة والسبعين لتأسيس الجيش الشعبي الكوري، الشهر الجاري، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية: "ستكون السنوات الخمس المقبلة فترةً يرتفع فيها الدور الاستثنائي لجيشنا، والذي لا يمكن لأحد أن يحلّ محله، إلى مستوى أعلى".
وفُسّر تصريح كيم على نطاق واسع على أنه إشارة إلى أنه ستُقدّم خطة جديدة مدتها خمس سنوات للدفاع الوطني في المؤتمر التاسع لحزب العمال الحاكم، الذي من المتوقع أن يُعقد في وقت لاحق بعد 16 فبراير/ شباط الحالي، الذي يصادف ذكرى ميلاد والد كيم الراحل والزعيم السابق كيم جونغ إيل. وخلال الشهر الماضي، قال كيم جونغ أون إنّه سيستخدم مؤتمر الحزب لعرض خطط لتعزيز قدرات البلاد على الردع النووي في الحرب. وفي المؤتمر الأخير للحزب، الذي عُقد عام 2021، كشفت كوريا الشمالية عن أجندة طموحة لتطوير الأسلحة، بما في ذلك أقمار اصطناعية للاستطلاع العسكري، وصواريخ باليستية عابرة للقارات تعمل بالوقود الصلب، وغواصة تعمل بالطاقة النووية.
(رويترز، العربي الجديد)
## ويتكوف وكوشنر سيمثلان واشنطن في المحادثات مع إيران في جنيف
16 February 2026 01:23 AM UTC+00
يتوجّه كبير مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترامب ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر إلى جنيف هذا الأسبوع لإجراء محادثات مع المفاوضين الإيرانيين بشأن الملف النووي الإيراني، وفق ما أكد البيت الأبيض الأحد. وأكد مسؤول أميركي طلب عدم كشف هويته لوكالة فرانس برس أن ويتكوف وكوشنر سيمثلان واشنطن في المحادثات.
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان رسمي، أن وزير الخارجية عباس عراقجي غادر طهران، مساء الأحد، على رأس وفد دبلوماسي وفني، متوجهاً إلى جنيف للمشاركة في الجولة الثانية من المفاوضات النووية وإجراء عدد من المشاورات الدبلوماسية. وأوضح البيان أن المفاوضات النووية "غير المباشرة" بين إيران والولايات المتحدة ستُعقد يوم الثلاثاء بـ"وساطة ومساعٍ حميدة من سلطنة عُمان".
وأضاف البيان أن وزير الخارجية الإيراني سيلتقي، خلال هذه الزيارة، بوزير خارجية سويسرا إيغناسيو كاسيس، ووزير خارجية سلطنة عُمان بدر البوسعيدي، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، إلى جانب عدد من المسؤولين الدوليين المقيمين في سويسرا. وكانت وزارة الخارجية السويسرية أعلنت، السبت، أن سلطنة عُمان ستستضيف الأسبوع المقبل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف.
وتُعقد الجولة الثانية من المفاوضات الإيرانية الأميركية يوم الثلاثاء، في وقت كان وزير الخارجية الإيراني قد أجرى، في السادس من فبراير/شباط، محادثات في عُمان مع ويتكوف وكوشنر. وأكد الجانب الإيراني أن تلك المحادثات كانت غير مباشرة، وأن العُمانيين أدّوا دور الوسيط.
وفي ما يتعلق بالجولة الأولى من المفاوضات، شدد عراقجي على أن جدول أعمالها اقتصر على الملف النووي، غير أن الجانب الأميركي خلال الأيام الأخيرة صوّب أيضاً على البرنامج الصاروخي. وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن مفاوضات مسقط شكّلت "خطوة إلى الأمام"، وهناك "فرصة مهمة" لحل الملف النووي الإيراني، فيما وصفها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في السابع من فبراير/شباط الجاري، بأنها كانت "جيدة جداً".
وتأتي المحادثات الأخيرة في ظل تهديد واشنطن لطهران بعمل عسكري، ونشرها حاملة طائرات ومجموعتها العسكرية في المنطقة. وبعد المحادثات الأميركية-الإيرانية، يتوقع أن يشارك ويتكوف وكوشنر في مفاوضات برعاية الولايات المتحدة بين روسيا وأوكرانيا في جنيف.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## لماذا يتغوّل الفساد في مصر رغم مليارات التحول الرقمي؟
16 February 2026 02:00 AM UTC+00
في تقريرها السنوي حول مؤشرات مدركات الفساد لعام 2025، كشفت منظمة الشفافية الدولية، عن عدم إحراز مصر أية نجاحات تذكر على مدار عقد كامل في "مكافحة الفساد". هذه الظاهرة الممتدة عقوداً، رصدتها المنظمة منذ بدأت إصدار تقاريرها السنوية عام 1998، حول معدلات الفساد في العالم وبلغت مؤخراً 182 دولة، بعد أن تحولت المنظمة، التي تتخذ من العاصمة الألمانية برلين مقراً لها، عضواً مراقباً في الأمم المتحدة، بما جعل تقاريرها الفنية أداة رقابة لتحقيق الحوكمة والشفافية في الدول.
اللافت أن حكومات ما قبل نظام 30 يونيو/حزيران 2013 في مصر، كانت تترقب تقارير منظمة الشفافية الدولية وتنظر إليها باحترام، رغم كثرة الفساد، الذي جعل أحد أركان نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، وهو، في حينه، الأمين العام لرئاسة الجمهورية والبرلماني زكريا عزمي يردد قولته الشهيرة "الفساد في الأجهزة المحلية بمصر وصل للركب"، ضمن حملة أطلقها تحت قبة البرلمان، مستهدفاً بها كفّ المسؤولين عن الفساد، باعتباره سُبّة في جبين السلطة، تهدد الاستقرار الاجتماعي وتنهب المال العام.
أسفرت الحملة عن تحسّن نسبي في مؤشر مدركات الفساد، أواخر عهد مبارك، جعلت مصر ترتفع إلى المرتبة 94 من بين 182 دولة، ولكنها لم تحصل على أكثر من 40 درجة من درجات المؤشر، وعندما تراجع المؤشر لمرتبة أدنى، شهدت مصر حالة اضطراب سياسي عارمة، أدت إلى هبّة شعبية، كان من أحد أسبابها تفشي الفساد السياسي والاقتصادي، بدرجة جعلت أغلب المواطنين لا يشعرون بأي مردود لمشروعات التنمية، رغم ارتفاع معدل النمو الاقتصادي إلى 7.5% لعدة سنوات قبل 2011، بينما يصل متوسط النمو على مدار العقد الأخير لأقل من 5% حالياً.
بعد كل هذه السنوات والشعب يئن تحت أعباء اقتصادية خانقة، ويبحث عن كل دولار في زمن ندرة العملة، يقف المصريون أمام مفارقة صادمة. الفساد يزداد رسوخاً رغم أن الدولة تنفق مليارات الدولارات على مشروعات التحول الرقمي والبنية التكنولوجية، مع ذلك لم تتحسّن مؤشرات الرقمنة، ولم تتحرك مؤشرات محاربة الفساد قيد أنملة. فطبقاً لمؤشر مدركات الفساد لعام 2025 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية الثلاثاء الماضي 10 فبراير/شباط، أظهرت الأرقام أن مصر ما زالت عند 34 نقطة من 100 نقطة وفقاً لمقياس مؤشر مدركات الفساد الدولي، وهو نفس المستوى تقريباً على مدار عشر سنوات كاملة، لتبين بوضح أنه خلال عقد كامل من المشروعات ومنصات الخدمات العامة الرقمية والأنظمة الإلكترونية، فإن النتيجة ما زالت جامدة عند "صفر تحسّن في مؤشر الشفافية".
عند مراجعة بيانات منظمة الشفافية الدولية بين 2015 و2025، وجدنا أعلى نقطة وصلت إليها مصر في العقد الماضي كانت 37 نقطة، وأدنى نقطة 32 نقطة، ليبلغ متوسط الدرجات طوال عشر سنوات 34 نقطة، بلا اتجاه صعودي ولا خطة واضحة لتحسين التصنيف. بمعنى آخر، الفساد في مصر لم يتراجع، بل أصبح أكثر جاذبية لأنه محمي بغياب الشفافية. المؤشر لم يكتفِ بالأرقام، بل أوضح أن غياب المساءلة البرلمانية، وضعف استقلال الأجهزة الرقابية، وانعدام حق المواطنين في الوصول للمعلومات هي الأسباب الجوهرية لتراجع مصر، بينما الحكومة تنفق مليارات الجنيهات على بناء قواعد بيانات ومنصات رقمية وتترك منافذ الفساد كما هي.
لم تتحقق المرتبة المتدنية في مكافحة الفساد فجأة ولا في السر، فالجميع يدركها، وما ينقل عن أحوالها، يجري عبر مناقشات فنية بين رجال الأعمال والتنفيذيين المصريين والأجانب، داخل المكاتب الحكومية والاستشارية المحلية والدولية، والتي تنقل بدورها هذه التجارب إلى شركائها في الخارج. وهناك باحثون مصريون يدرسون هذه الظواهر ويستطلعون رؤية كافة الأطراف، ويرسلونها للحكومة والبرلمان، وكذلك يتعاون بعضهم، ولو سراً، مع منظمة الشفافية الدولية ذاتها، في خطط تستهدف إنقاذ الاقتصاد من تغول الفساد الذي قيل رسمياً إنه يلتهم ثلث الناتج الاجمالي للدولة، قبل ثورة 25 يناير، فما بالنا والحال ازداد سوءاً.
فقد اتضح يقينا أن الرقمنة وحدها لا تكفي للحد من الفساد، لأن التحول الرقمي من دون قوانين للشفافية يشبه تركيب كاميرات مراقبة في كل موقع، بينما الشاشة في غرفة مغلقة لا يراها أحد. تحتاج مصر إلى قانون فاعل لحرية تداول المعلومات، معلق إصداره منذ عام 2015، في وقت أفرغت الرقابة البرلمانية من مضمونها، بما يحول دون محاسبة الوزراء والمسؤولين، وهناك تجميد لأعمال المجالس المحلية منذ عام 2011، مع عدم إصدار قانون المفوضية الوطنية لمكافحة الفساد، بما غيب الرقابة عل أكبر بؤرة فساد في مصر.
ما يدعو للدهشة، أن دولاً عربية أخرى مثل الأردن والمغرب وتونس، عانت من الفساد كثيراً، تحركت برلماناتها بقوانين قوية لرقابة المال العام، أما في مصر فالقوانين معلّقة، والجهاز التنفيذي يعمل بلا رقيب، وبذلك توافرت البيئة الخصبة لتضخم الفساد لأسباب أولية وهي، فالمعلومات غير متاحة لغياب قانون يتيح الاطلاع على العقود والمناقصات العامة الأمر الذي يجعل الفساد آمناً، ويجعل الرقابة على المال العام مستحيلة أو ضعيفة، فالجهاز المركزي للمحاسبات، يقدم تقارير دورية عن أداء الهيئات والشركات العامة والمشتركة، لكن البرلمان لا يناقشها، ولا يُحاسب أحداً بناء عليها، ولأن المحليات بلا مجالس منتخبة وهي التي تنفذ 80% من الخدمات العامة، وتهدر أغلب الميزانية الحكومية، يتحرك الفساد في أرجائها دون خوف. 
الفاسدون يعلمون أن الرقمنة لم تُستكمل بنظام حوكمة، فالفساد ليس مجرد واقعة هنا أو رشوة هناك، وإنما هو نظام مواز يستنزف الدولة، يطرد المستثمرين بسبب غموض الإجراءات وتضارب المصالح، ويزيد تكلفة المشروعات الحكومية، ويعرقل القطاع الخاص لأنه لا يستطيع منافسة " المحسوبية"، ويلتهم ثمار أي إصلاح اقتصادي. يذكر البنك الدولي في تقاريره السنوية أن الدول التي لا تملك مؤسسات رقابية قوية تتراجع قدرتها على جذب الاستثمار المباشر بنسبة 30- 40%، ومصر اليوم في أمس الحاجة لكل دولار استثمار.
يمكن للحكومة أن تشتري أحدث الأنظمة الإلكترونية، وأن تطلق آلاف التطبيقات، وأن تضخ مليارات في التحول الرقمي، لكن ذلك لن يغيّر من الفساد المستشري شيئاً ما دام البرلمان لا يحاسب أحداً، والمعلومات محجوبة، والمجالس المحلية غائبة، والتقارير الرقابية لا تُناقش، وتحفظ في خزائن المسؤولين والأجهزة الرقابية، والرقمنة بلا حوكمة. خطورة الأمر أن الفساد لم يعد حادثاً فردياً، بل نتاج غياب نظام رقابي متكامل، وبينما نغلق جميع النوافذ التي يدخل منها الضوء أمام الرأي العام، يصبح الفساد أقوى من قدرة الدولة على إصلاحه.
## نيوزيلندا: مرتكب مذبحة كرايستشيرش يناور لإلغاء اعترافه بالجريمة
16 February 2026 02:00 AM UTC+00
بعد نحو سبع سنوات على مذبحة كرايستشيرش في نيوزيلندا التي قُتل فيها 51 شخصاً كانوا يؤدون صلاة الجمعة في 15 مارس/ آذار 2019 في مسجدي النور ولينوود بعاصمة الجزيرة الجنوبية في نيوزيلندا، تعود القضية إلى واجهة الأحداث. بدأ ذلك مع محاولة مرتكب المذبحة الأسترالي برينتون تارانت (35 عاماً)، إعادة خلط الأوراق، محاولاً إبطال اعترافه بالجرم، وهو ما يفسره معنيون بالقضية بمحاولته استغلال المنبر القضائي لإعادة تصدير قضيته وأفكاره إعلامياً. وأجّلت هيئة محكمة الاستئناف في ويلينغتون برئاسة القاضية كريستين فرينش وعضوية القاضيين سوزان توماس وديفيد كولينز، الجمعة الماضي، إصدار قرارها بعد عقد جلسات استماع على مدار خمسة أيام، للنظر في الشكاوى التي تقدم بها تارانت الذي ادعى فيها أن ظروف السجن الانفرادي القاسية منذ 16 مارس 2019 وحتى سبتمبر/ أيلول 2024 أثّرت في صحته النفسية وأجبرته على الاعتراف بالجريمة. ووفقاً لما هو منشور على الموقع الرسمي لمحكمة الاستئناف في نيوزيلندا، فإن المحكمة تصدر 90% من أحكامها خلال ثلاثة أشهر من انتهاء جلسات الاستماع. وإن فشل طلب تارانت الرامي إلى إبطال اعترافه بالجرم، فستُعاد قضيته إلى محكمة الاستئناف في جلسة لاحقة، حيث سيسعى لإعادة النظر بحكم السجن المؤبد الصادر بحقه.
السجن المؤبد لمرتكب المذبحة
يذكر أن تارانت، الذي يقضي حكماً بالسجن المؤبد من دون إمكانية الإفراج المشروط بعد إدانته بقتل 51 شخصاً ومحاولة قتل 40 آخرين وارتكاب جريمة إرهابية، قد تقدم بـ686 شكوى خلال السنوات الخمس الماضية، فدفع في البداية ببراءته في يونيو/ حزيران 2019 من 51 تهمة قتل و40 تهمة شروع في القتل وتهمة إرهاب، قبل أن يتراجع في مارس 2020 ويقرّ رسمياً بالذنب في جميع التهم. وصدر بحقه الحكم بالسجن مدى الحياة من دون إمكانية الإفراج المشروط في أغسطس/ آب 2020. ورغم أن المهلة القانونية لتقديم استئناف كانت 20 يوم عمل فقط، فإن طلبه الحالي قُدّم بعد سنوات، في إطار ما يُعرف بطلب الاستئناف "خارج المهلة".
إبراهيم عبد الحليم: لا نتحرك بدافع الانتقام بل لإرساء مبادئ العدالة
وأوضحت المستشارة في جهاز المدعي العام النيوزيلندي أندريا إيوينغ، أن أربع شكاوى فقط من أصل 686 تعلّقت بإمكانية الاستعانة بمحامٍ، مشيرة إلى أن ما يطرحه المتهم بشأن قبول إحدى شكاواه "ليس سوى إشاعة نقلها عن محاميه". من جهتها، شددت نائب المدعي العام النيوزيلندي مادلين لاراسي، على أن إقرار المتهم بالذنب يشكّل اعترافاً قانونياً قاطعاً يُسقط حقه في المحاكمة، مؤكدة أنه لم يكن يملك أي دفاع قانوني يمكن أن يغيّر نتيجة القضية، وأن الإدانة كانت مؤكدة في ضوء الأدلة "الساحقة" ضده. كذلك دعت المحكمة إلى وضع حد نهائي للقضية، مراعاةً لمئات الضحايا الذين تضرروا مباشرة، وللمجتمع المسلم في نيوزيلندا، معتبرة أن إبقاء الملف مفتوحاً يفاقم معاناتهم.
من جهته، ذكر اتحاد الجمعيات الإسلامية النيوزيلندية، في بيان عقب بدء جلسات محكمة الاستئناف، أن "أحدث مثول قضائي للإرهابي الأسترالي المسؤول عن هجمات كرايستشيرش لا يمكن قراءته بوصفه مسألة قانونية بحتة، بل يندرج ضمن نمط متكرر يلجأ إليه إرهابيون يمينيون مدانون لاستغلال الأنظمة القضائية بغرض استعادة الحضور الإعلامي وتغذية أيديولوجيتهم عبر الفضاء الرقمي. مرتكب الهجوم الذي أودى بحياة 51 مصلّياً وأصاب 40 آخرين في مسجدين، يسير على خطى منفذ مذبحة النرويج في عام 2011 (قتل 69 شخصاً في أوتويا و8 في أوسلو)، أنديرس بيرينغ بريفيك، الذي استثمر الإجراءات القضائية بعد إدانته عام 2012 في سلسلة دعاوى متكررة ركزت على ظروف احتجازه. وعلى نحو مشابه، يحاول منفذ هجوم 15 مارس توظيف النظام القانوني النيوزيلندي عبر الطعن في إقراره بالذنب بدعوى أنه حصل تحت الإكراه بسبب التعذيب، بما يمنحه نافذة جديدة للظهور وإثارة الجدل".
وأضاف الاتحاد أن "النظام القضائي في نيوزيلندا يقوم على مبادئ الشفافية وضمانات المحاكمة العادلة، غير أن هذه الضمانات قد تتحول، في مثل هذه القضايا، إلى أدوات يستغلها المدانون لإعادة تسويق أنفسهم. وبدلاً من أن تكون الطعون سبيلاً لإنصاف قانوني حقيقي، تُستخدم أحياناً لإعادة إنتاج الحضور الإعلامي واستقطاب التعاطف داخل دوائر التطرف الإلكتروني. ويحدث ذلك في وقت لا تزال فيه عائلات الضحايا تعاني آثار الصدمة". وأوضح الاتحاد أنه "إلى جانب الكلفة الإنسانية والاجتماعية، تبرز أعباء مالية كبيرة يتحملها دافعو الضرائب نتيجة الإجراءات القانونية المتكررة وتكاليف الاحتجاز المشدد، التي تفوق بكثير متوسط كلفة السجين العادي. كذلك إن خطورة هذه الدينامية لا تقتصر على الداخل النيوزيلندي؛ فقد أعقبت هجوم كرايستشيرش سلسلة اعتداءات مقلِّدة حول العالم، من بينها هجوم كنيس تشاباد في باواي (في كاليفورنيا الأميركية) عام 2019، وهجوم إل باسو (في تكساس الأميركية) في العام ذاته، وهجوم هاله في ألمانيا (في العام نفسه أيضاً)، فضلاً عن مخططات أُحبطت في مراحل مبكرة". وختم بأن "ذلك يعكس أن أي تجدد للظهور الإعلامي قد يُستثمر داخل شبكات التطرف العابر للحدود، وهو ما يستدعي مقاربة متوازنة تحافظ على نزاهة العدالة من دون أن تتيح في الوقت ذاته تحويل قاعات المحاكم إلى منصات دعائية".
وفي حديث لـ"العربي الجديد"، قالت حميمة طويان، أرملة زكريا طويان، القتيل في مذبحة كرايستشيرش، وقد حضرت جلسات محكمة الاستئناف في ويلينغتون، إن "النظام القانوني في نيوزيلندا يتيح له استغلال هذه الفرص، وهو ما يشكّل للأسف هدراً للموارد العامة. ولا أرى جدوى من منحه منبراً إضافياً عبر الخوض في تحليل أجندته، في وقت لا تزال فيه قضايا أكثر إلحاحاً تتعلق بعائلات الضحايا بحاجة إلى مزيد من الاهتمام". وتابعت طويان: "نحن على مشارف الذكرى السابعة للهجمات، والأجدر أن ينصبّ حديثنا على تكريم الشهداء ودعم العائلات الثكلى ومساندة الناجين. كذلك فإننا بحاجة إلى التركيز على ضمان أمن مجتمعنا، ومحاربة الإسلاموفوبيا من أجل الأجيال المقبلة". وقالت: "مجتمعنا يمضي قدماً في مثابرته: ثمة جمعية سكينة المجتمعية، التي أسستها سبع سيدات فقدن ذويهن في الهجوم، التي تنظم سنوياً أسبوع الوحدة في نيوزيلندا بين 15 و21 مارس لإحياء ذكرى الشهداء وتعزيز الترابط الاجتماعي إرثاً لهم". وختمت بقولها: "نحن بحاجة إلى مزيد من الدعم في هذا الاتجاه. لنتحدث عن التحركات التي يمكننا تنفيذها بكوننا أمة لدعم مثل تلك المبادرات".
بدوره، ذكر إبراهيم عبد الحليم، الإمام السابق لمسجد لينوود، الذي كان يلقي خطبة الجمعة ويؤم المصلين وقت الحادث، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "الهجمات شكّلت نقطة تحول في تاريخ نيوزيلندا التي كانت تُعرف قبلها بأنها من أكثر دول العالم أماناً واستقراراً، حيث كان المجتمع المسلم يمارس شعائره بحرية وطمأنينة تامة قبل وقوع الاعتداء". واستعاد عبد الحليم، وهو قاضٍ مصري سابق، تفاصيل يوم المجزرة، موضحاً أنه لم يتمكن من إكمال الصلاة وقطعها بسبب إطلاق النار، فيما كانت زوجته في مصلى النساء القريب من المدخل، وأصيبت خلال الاعتداء. ووصف ما جرى بأنه "قتل مع سبق الإصرار والترصد"، مؤكداً أن "الهجوم كان مخططاً له بدقة". وأضاف أن "الهجوم كان وحشياً ومخططاً له مسبقاً، وكل ما يطرحه الجاني اليوم من ادعاءات حول ظروف سجنه، ما هو إلا محاولة للهروب من الحكم والعودة إلى أستراليا". وأشار عبد الحليم إلى أن زوجته "أصيبت بصدمة نفسية عنيفة عقب الهجوم أفقدتها القدرة على النطق، ومن ثم أصيبت بنسيان الذاكرة اللغوية (دايمنشيا)"، مضيفاً: "ليس هذا فقط، بل امتد الضرر ليشمل ابني الذي كان قد تزوج حديثاً آنذاك ورُزق مولوداً، حيث طلبت منه عشية الحادث أن يصلي مع الجماعة، فحضر وعلى الرغم من نجاته جسدياً، فإنه أُصيب بصدمة نفسية".
وأوضح الإمام السابق لمسجد لينوود أن لديهم فريق دفاع قانونياً قوياً، يضم محامين متطوعين يمثلون الضحايا، مؤكداً أنهم لا يتحركون "بدافع الانتقام، بل لإرساء مبادئ العدالة". ورأى أن أي "تساهل قانوني في هذا السياق قد تكون له تبعات نفسية وأمنية خطيرة، ليس فقط في نيوزيلندا، بل على نطاق أوسع"، مؤكداً أنه "على ثقة بأن المحكمة ستتخذ القرار الصائب وترفض طلب الجاني، ولكن إذا حدث عكس ذلك فإن تحركنا سيكون قانونياً وإعلامياً، وليس من خلال تظاهرات، لأن المسار الحالي قانوني بحت".
من ناحية أخرى، تواصلت "العربي الجديد" مع أحد أعضاء فريق الدفاع عن عائلات ضحايا مذبحة كرايستشيرش، الطبيب أمير بستاني (ذو أصول إيرانية)، الذي أكد أنه لا يمثل عائلات الضحايا أو أياً من الضحايا في إجراءات محكمة الاستئناف، وهو لم يطلع على كامل البيانات أو المذكرات المقدمة من الأطراف. وتابع: "لا تتوافر لدي معلومات تفصيلية بشأن الأساس الذي يستند إليه في ادعاء الاعتراف تحت ضغط، غير أنه في ضوء سلوكه السابق ومحاولاته الظاهرة للتأثير في مسار الإجراءات، فإنني أشكك في سلامة هذا الادعاء". وأضاف: "في جميع الأحوال، وبصرف النظر عن الإقرار بالذنب، فإن الأدلة المتوافرة ضده جوهرية وقاطعة، وتشمل تسجيلات كاميرا مثبتة على جسده (GoPro) وتسجيلات كاميرات المراقبة وأسلحة نارية وأدلة الحمض النووي وشهادات عدد كبير من الشهود، وغيرها من القرائن". وقال: "من وجهة نظري، لم يكن هناك خطر حقيقي بوقوع خطأ قضائي في هذه القضية، إذ لم يكن لدى المدان أي دفاع قانوني قابل للاعتداد به، وكانت الإدانة نتيجة حتمية في ضوء الأدلة القائمة".
أمير بستاني: الأدلة المتوافرة ضد المرتكب جوهرية وقاطعة
التوجّه العام في نيوزيلندا
وعن كيفية تعاطي عائلات الضحايا مع طلب الجاني، ولا سيما في ظل ما تعرضوا له من صدمات سابقة، وبعد أن اعتبروا أن الإقرار بالذنب قد وضع حداً نهائياً للقضية، أشار بستاني إلى أن "من المفهوم أن هذا الأمر يسبب ألماً بالغاً لعائلات الضحايا (أكثر من 100 عائلة بشكل مباشر)، إذ لا يرغبون في الخوض مجدداً في تفاصيل تتعلق بهذا الشخص. كذلك يسود توجه عام في نيوزيلندا إلى عدم إعادة تسليط الضوء عليه، مع التشديد على أهمية أن تصدر محكمة الاستئناف قرارها في أقرب وقت ممكن تحقيقاً للوضوح والاستقرار القانوني". وتابع بأن "تكلفة احتجاز الجاني في السجن تقدر بنحو 4500 دولار نيوزيلندي (نحو 2707 دولارات أميركية) يومياً تتحملها الخزينة العامة، وهو ما يعزز أهمية حسم المسألة قضائياً من دون إطالة غير مبررة. أما من المنظور الإنساني، فإن الاستئناف المقدم يعكس جسامة العقوبة والظروف الصعبة التي يواجهها حالياً نتيجة إدانته. ويُذكر أن هذه هي المرة الأولى في نيوزيلندا التي يُحكم فيها بالسجن مدى الحياة من دون إمكانية الإفراج المشروط، ما يجعل القضية سابقة قضائية غير معهودة في البلاد".
ورداً على سؤال عن الآثار العملية والقانونية المحتملة (بما في ذلك احتمال إعادة المحاكمة) في حال قبول المحكمة النظر في الدفع ببطلان الاعتراف، أوضح بستاني أنه ليس لديه إحاطة "بكل التفاصيل الإجرائية الدقيقة، غير أنني أرى أن حجم الأدلة المتوافرة ضده كبير ومؤثر. وحتى لو افترضنا جدلاً بطلان الاعتراف بالجرم، وهو أمر لا أرجحه، فإن قوة الأدلة القائمة كفيلة، في تقديري، بتثبيت الإدانة مجدداً أمام القضاء". وختم بقوله إن "قبول محكمة الاستئناف نظر الطعن يأتي في إطار ضمان الحياد واستكمال جميع الضمانات الإجرائية الواجبة، وليس مؤشراً على رجحان قبول الاستئناف موضوعياً. وفي ضوء الأدلة المعلنة، أرى أن القضية قامت على أساس قانوني متين، وأن إجراءات العدالة تسير بما يعزز الثقة في المنظومة القضائية النيوزيلندية".
## إسرائيل ترسّخ معادلة القتل في غزة
16 February 2026 02:00 AM UTC+00
منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عمد الاحتلال إلى ترسيخ معادلة القتل في غزة عبر سلسلة من المعادلات والوقائع الأمنية والعسكرية في القطاع، بهدف الحفاظ على حالة التحكم بالمشهد الميداني. ولا يكاد يمضي يوم من دون خروق إسرائيلية للاتفاق أو عمليات قصف جوي ومدفعي تطاول المناطق غير المصنفة بـ"الخط الأصفر"، فيما يعمد الاحتلال الإسرائيلي إلى تبرير ذلك بخروق أمنية في محاولة لتبرير ذلك للرأي العام الدولي. وبحسب تقديرات حكومية في غزة، فإن عدد الشهداء تجاوز منذ الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار بموجب خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب 600 شهيد ونحو 1700 إصابة، نتيجة للخروق الإسرائيلية المتكررة. وشهد يوم أمس الأحد، خرق الاحتلال الإسرائيلي اتفاق وقف إطلاق النار ما تسبب في سقوط 11 شهيداً على الأقل.
معادلة القتل في غزة
وباتت معادلة القتل في غزة اعتيادية بالنسبة للفلسطينيين من خلال تحول ذريعة "الأحداث الأمنية" إلى مسبب لعمليات قصف تستهدف مناطق داخل القطاع أو لتنفيذ اغتيالات بحق كوادر من المقاومة الفلسطينية وقيادات ميدانية. ورغم التعميمات الأمنية التي أصدرتها المقاومة لكوادرها بالتخفي وعدم التنقل الواسع واستخدام أجهزة الاتصالات الحديثة، إلا أن الاحتلال قام بسلسلة من الاغتيالات طاولت قيادات ميدانية على مستوى "كتائب القسام" و"سرايا القدس"، وآخرهم القيادي في السرايا سامي الدحدوح. ويبدو الاحتلال معنياً بتثبيت معادلة "القتل" في غزة والاغتيال، بالرغم من الحديث عن دخول المرحلة الثانية من الاتفاق، في وقت لم يتم تنفيذ أي من بنودها على أرض الواقع باستثناء الفتح المقيد لمعبر رفح البري.
أحمد عطاونة: معادلة القتل في غزة تعكس خللاً كبيراً في موازين القوى
وقال مدير مركز رؤية للتنمية السياسية، أحمد عطاونة، إن الواقع الميداني والسياسي يشير إلى أن إسرائيل نجحت في فرض معادلة القتل في غزة والمنطقة، مستندة إلى تفوقها العسكري والدعم الأميركي، إضافة إلى حالة الضعف الإقليمي، ما منحها القدرة على تنفيذ عمليات القصف والهجوم دون خشية من ردود رادعة. وأضاف عطاونة في حديثٍ لـ"العربي الجديد"، أن معادلة القتل في غزة تعكس خللاً كبيراً في موازين القوى الدولية والإقليمية لصالح حكومة الاحتلال، مشيراً إلى أن الانحياز الأميركي الكامل لإسرائيل أسهم في ترسيخ هذا الواقع، ومنحها هامشاً واسعاً للتحرك العسكري دون محاسبة أو ضغوط فعالة. وفيما يتعلق بالمبررات التي تقدمها الحكومة الإسرائيلية لعملياتها العسكرية، أكد عطاونة أن هذه التبريرات لا تحظى بقناعة حقيقية، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، بل وحتى داخل إسرائيل نفسها. وأوضح أن إسرائيل هي من يحدد طبيعة "الخرق" وتوقيته وشكل الرد عليه، من دون وجود آلية تحقق مستقلة أو رقابة جدية، الأمر الذي يثير تساؤلات واسعة حول فعالية آليات التنسيق والرقابة الدولية، وكذلك حول الدور الأميركي وجدوى الأطر القائمة لمتابعة الأوضاع في قطاع غزة.
وأشار إلى أن ما يحدث في غزة، كما في لبنان، يعكس سياسة قائمة على تنفيذ عمليات عسكرية عندما ترى إسرائيل أن الظروف مناسبة، ثم تقديم مبررات لاحقة، في ظل غياب التدقيق الدولي الجاد أو المساءلة الحقيقية. ولفت عطاونة إلى أن هذا السلوك الإسرائيلي ستكون له تداعيات كبيرة على مختلف المسارات السياسية القائمة، بما في ذلك أي خطط أو مبادرات دولية تتعلق بالتهدئة أو الاستقرار، موضحاً أن استمرار العمليات العسكرية سيقوض فرص نجاح هذه المسارات، ويجعل من الصعب تحقيق تقدم حقيقي في ظل غياب التزام واضح بقواعد الاستقرار. ومنذ أيام يزور وفد من حركة حماس برئاسة خليل الحية وعدد من قادة الحركة العاصمة المصرية القاهرة، لإجراء لقاءات مع المسؤولين المصريين والفصائل الفلسطينية بشأن المرحلة الثانية وبدء عمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
إلى ذلك، رأى الكاتب مصطفى إبراهيم، أن إسرائيل رسخت عملياً معادلة القتل في غزة التي استمرت طوال العامين الماضيين من حرب الإبادة، ولم تتوقف حتى بعد إعلان وقف إطلاق النار، مشيراً في حديثٍ لـ"العربي الجديد"، إلى أن الأشهر الأربعة التي أعقبت الاتفاق شهدت استمرار عمليات القتل بذرائع مختلفة، في إطار سياسة إسرائيلية ثابتة لم تتغير رغم الانتقال إلى مراحل التهدئة. وأضاف إبراهيم أن عمليات القتل اليومية ما تزال مستمرة، خصوصاً بحق الفلسطينيين الذين يقتربون مما يسمى "الخط الأصفر" أو بذريعة تجاوز هذا الخط، مؤكداً أن هذه السياسة تعكس توجهاً إسرائيلياً لفرض واقع أمني جديد في القطاع، ومن المرجح أن تستمر خلال المرحلة المقبلة في ظل غياب أي رادع حقيقي أو ضغط دولي فعّال.
مصطفى إبراهيم: ستواصل إسرائيل تبرير عملياتها العسكرية بذريعة "أحداث أمنية"
الاحتلال ومواصلة تبرير العمليات العسكرية
وتوقع أن تواصل إسرائيل تبرير عملياتها العسكرية بذريعة "أحداث أمنية"، رغم أنها ليست بحاجة فعلية إلى هذه المبررات، لكنها تقدمها لتبرير أفعالها أمام المجتمع الدولي، مشيراً إلى أن تكرار هذه الذرائع، كما حدث في حادثة استشهاد فلسطينيين في بيت حانون بزعم خروجهم من نفق، يعكس نمطاً متكرراً منذ وقف إطلاق النار. وبيّن إبراهيم أن هذه السياسة تأتي في إطار العقيدة العسكرية الإسرائيلية المعروفة "بجز العشب"، والتي تهدف إلى منع تنامي قدرات المقاومة والحفاظ على التفوق الأمني الإسرائيلي، مؤكداً أن الذرائع الأمنية التي تستخدمها إسرائيل تفتقر إلى المصداقية، خصوصاً في ظل صمت دولي وعدم اتخاذ إجراءات جدية لوقف هذه الانتهاكات.
وفي ما يتعلق بموقف الفلسطينيين، أشار إبراهيم إلى أن حالة الضعف الحالية وعدم قدرة المقاومة على الرد العسكري، سواء لأسباب تتعلق بالقدرات أو بحسابات مرتبطة بالحفاظ على وقف إطلاق النار، أسهمت في تعزيز القوة الردعية الإسرائيلية. وأضاف أن الشارع الفلسطيني يعيش حالة من القلق والانقسام بين من يفضل تجنب التصعيد، ومن يتساءل عن غياب الرد على عمليات القتل اليومية، خصوصاً في مناطق مثل رفح، مبيناً أن إسرائيل تسعى من خلال هذه السياسة إلى ترسيخ سيطرة أمنية طويلة الأمد على القطاع.
## سورية... الباركود لمواجهة تخبط الأسواق الدمشقية
16 February 2026 02:30 AM UTC+00
شهدت أسواق العاصمة السورية دمشق في الأشهر الأخيرة ارتفاعاً غير مسبوق في الأسعار، جعل التسوق اليومي تجربة مرهقة للمواطنين، وسط شعور واسع بأن دوريات التموين لا تملك القدرة على ضبط السوق بالشكل الكافي.
وخلق غياب الرقابة الدقيقة وتفاوت الأسعار بين محل وآخر فجوة كبيرة بين التاجر والمستهلك، إذ يجد الأخير نفسه مضطراً للبحث بعناية عن الأسعار أو مواجهة حالات استغلال محتملة، في مشهد يعكس تخبط الأسواق والضعف في الإجراءات الرقابية التقليدية.
وسط هذا الواقع، أطلقت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دمشق، الأسبوع الماضي، مبادرة جديدة لترميز الفعاليات والمحال التجارية عبر لاصقات تحمل رموزاً (باركود)، تتضمن بيانات كل منشأة وتثبت على واجهة المحل وعلى المركبات التابعة لها. وتهدف هذه الخطوة، حسب محافظة دمشق، إلى تمكين المواطنين من تقييم المنشآت وتقديم الملاحظات أو الشكاوى إلكترونياً، بما يعزز الشفافية ويسهّل متابعة الأسواق بشكل أكثر دقة.
بدوره، أكد رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق، عصام غريواتي، أن الهدف من المشروع حالياً يتركز على جمع بيانات دقيقة حول الفعاليات وعدد زيارات الدوريات وعدد الضبوط والشكاوى، بحيث تبقى المعلومات متاحة للإدارة فقط، بعيداً عن الجهات الأخرى مثل المالية أو التأمينات.
وأوضح لـ"العربي الجديد" أن هذه البيانات تساعد على التواصل مع المنشآت ومعالجة شكاوى المواطنين بشكل أسرع وأكثر فاعلية، وتتيح تقييم كل محل سلباً أو إيجاباً عبر مسح الباركود.
وأضاف: "الباركود ليس مجرد وسيلة رقمية، بل أداة لمراقبة الأسواق بطريقة منظمة وشفافة، بحيث نتمكن من معرفة أداء الدوريات وتوزيعها على الأسواق وعدد الضبوط اليومية لكل محل، من دون أن تكون هذه المعلومات متاحة لأي جهة أخرى. الهدف هو حماية المستهلك وتحسين جودة الخدمات في المحال، وليس فرض رقابة صارمة تعسفية على التجار".
وأشار غريواتي إلى أن المشروع يتيح أيضاً للموظفين متابعة الأسواق بشكل أفضل، وتسهيل الإجراءات الإدارية، مؤكداً أن "هذه التقنية تساعد على تقديم تقارير دقيقة حول نشاط المنشآت وأنماط الشكاوى، ما يمكّننا من تطوير سياسات ضبط السوق بشكل أفضل وأسرع من الطرق التقليدية".
وأضاف أن تجربة الباركود ستبدأ تدريجياً على عدد من المحال قبل تعميمها على كامل المدينة، لضمان اختبارها عملياً ومعالجة أي مشاكل قد تظهر، مشدداً على أن "التعاون بين الإدارة والتجار ضروري لنجاح هذه المبادرة، فهي فرصة لتحسين العلاقة مع المستهلك وتقليل التجاوزات، وليس لإضافة أعباء على أصحاب المحال".
لكن بعض التجار لا يشاركون هذا التفاؤل. فعضو غرفة التجارة حيان الأشقر، يصف المبادرة بأنها "صعبة التطبيق عملياً، وقد تزيد الضغط على أصحاب المحال بدلاً من أن تخففه"، مشيراً إلى أن "التقييم الإلكتروني للمنشأة قد يكون ظالماً أحياناً، فبعض الشكاوى غير دقيقة أو مبالغ فيها، وقد تؤثر على سمعة المحل دون وجود آلية لتصحيحها".
وأضاف الأشقر لـ"العربي الجديد": "الباركود قد يضيف عبئاً إدارياً على أصحاب المحال الصغيرة، الذين لا يملكون الوقت أو الإمكانيات لتتبع كل شكوى إلكترونية، وفي كثير من الأحيان تكون الشكاوى متكررة لأسباب بسيطة مثل تأخر موظف أو نقص مؤقت في البضاعة، لكنها تنعكس على تقييم المنشأة بشكل مباشر".
وتابع الأشقر قائلاً: "نحن لا نعارض الرقابة، لكنها يجب أن تكون متدرجة وواقعية، وأن تراعي قدرة التجار على الالتزام، وإلا سنصبح أمام أداة رقمية لا تعالج المشكلة الحقيقية، وهي ارتفاع الأسعار وتفاوتها بين محل وآخر، بل قد تزيد التوتر بين المستهلك والتاجر".
وتأتي هذه الخطوة بعد حملة توعية نفذتها مديرية التعاون الاستهلاكي في يناير/كانون الثاني الفائت، ركّزت على تنظيم التسعير خلال المرحلة الانتقالية لاعتماد العملة الجديدة، من خلال وضع الأسعار بالليرة القديمة والجديدة معاً، بشكل واضح ومقروء، لضمان عدم استغلال المستهلك أو إحداث أي لبس أثناء الشراء.
## "تخزين السلع" لمواجهة الغلاء قبل رمضان في مصر
16 February 2026 03:20 AM UTC+00
قبيل حلول شهر رمضان، تتصاعد في الشارع المصري مخاوف واسعة من موجة ارتفاع جديدة في أسعار السلع الغذائية، في ظل مؤشرات سوقية متفرقة توحي بتحركات صعودية مبكرة في بعض الأصناف.
هذه المخاوف لم تعد مجرد توقعات خلال شهر رمضان الذي يشهد ارتفاعاً موسمياً في معدلات الاستهلاك، بل بدأت تتحول إلى سلوك استهلاكي فعلي، يتمثل في شراء احتياجات أساسية وتخزينها من الآن، تحسباً لزيادات محتملة خلال الفترة المقبلة.
في عدد من الأسواق الشعبية والمتوسطة في القاهرة الكبرى ومحافظات الدلتا والمدن الساحلية، رُصدت تحركات لافتة في نمط الشراء، حيث بات المستهلكون يقبلون على شراء كميات أكبر من المعتاد من سلع غذائية قابلة للتخزين، مثل الدواجن، واللحوم، والزيوت، والأرز، والسكر، وبعض الخضراوات الأساسية، رغم عدم دخول موسم الذروة الاستهلاكية بعد.
يقول الموظف بإحدى شركات القطاع الخاص، أحمد غريب، إن التخزين لم يعد خياراً، بل "إجراء احترازياً"، موضحاً أن التجربة خلال السنوات الأخيرة أظهرت أن الأسعار في رمضان تبدأ في الارتفاع قبل بدايته وليس مع أوله، وبالتالي فإن الانتظار يعني الشراء بأسعار أعلى. ويضيف: التخوف لا يرتبط بسلعة بعينها، بل بإحساس عام بأن موجة الغلاء قد تمتد إلى معظم الاحتياجات الأساسية، والتي تُعتبر جزءاً مهماً من وجبات المصريين أو تجعلها غير متاحة بسبب جشع التجار.
هذا السلوك يتكرر لدى شرائح مختلفة من المجتمع، خصوصاً من أصحاب الدخول الثابتة، الذين باتوا يعتمدون على الشراء المبكر، ليكون وسيلة لتخفيف الضغط على ميزانياتهم الشهرية. ووفق خبراء اقتصاد فإن هذا السلوك يعكس حالة عدم يقين لدى المستهلك تجاه استقرار السوق، وليس مجرد ردة فعل على ارتفاعات فعلية واسعة النطاق، لأن الغذاء يمثل بنداً لا يمكن الاستغناء عنه، وأي زيادة فيه تُترجم مباشرة إلى ضغط معيشي لدى غالبية الأسر، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل.
ويؤكد الخبير الاقتصادي، عاطف فاروق، أن التغيير في الاتجاهات الاستهلاكية من خلال سعي بعض الأسر لتخزين احتياجاتها تحسباً لحدوث أي زيادة في الأسعار أصبح جزءاً من التخطيط المعيشي للأسرة المصرية، ولم يعد مرتبطاً بأزمات استثنائية، بل بدورة سنوية شبه ثابتة، تتكرر مع كل موسم استهلاك كبير. ويضيف في حديثه لـ"العربي الجديد": لا يعكس سلوك التخزين الحالي وفرة في الدخل أو فائضاً في القدرة الشرائية، بقدر ما يعكس محاولة دفاعية من الأسر لمواجهة حالة عدم الاستقرار السعري، في ظل اقتصاد لا تزال فيه الدخول الحقيقية تحت ضغط التضخم.
من جانبه، يؤكد رئيس جمعية حماية المستهلك في الإسكندرية (شمال)، جمال زقزوق، أن سلوك المستهلك بات أكثر حساسية تجاه أي مؤشرات على عدم استقرار الأسعار، ويميل إلى الشراء المسبق والتخزين وسيلة لتقليل أثر الزيادات المتوقعة خلال مواسم الاستهلاك المرتفع، وعلى رأسها شهر رمضان. ويشير زقزوق إلى أن شهر رمضان يمثل نقطة التقاء بين عاملين ضاغطين، وهما زيادة الطلب الموسمية من جهة، والتضخم المتراكم من جهة أخرى، ما يجعل السوق أكثر عرضة للاختلالات السعرية، حتى في غياب أزمات حقيقية في الإنتاج.
وشدد على أهمية دور الجهات المعنية في متابعة ومراقبة الأسواق وضبط الأسعار مع اقتراب شهر رمضان، وخاصة السلع الأساسية التي لا يستطيع المواطن أن يُقلل من حجم الطلب عليها، وينعكس ارتفاع سعرها سلباً على القدرة الشرائية للأسر المصرية، لا سيما الفئات الهشة وذات الدخل المحدود.
وفي المقابل، تؤكد جهات رسمية أن السوق المصرية لا تعاني من نقص في السلع الأساسية، وأن مخزون السلع الاستراتيجية آمن ويغطي عدة أشهر. وسبق لوزارة التموين والتجارة الداخلية أن أعلنت في أكثر من مناسبة أن احتياطيات السلع الأساسية، مثل القمح والزيوت والسكر، في مستويات مطمئنة، وأن الدولة تستعد مبكراً لمواسم الاستهلاك المرتفع.
لكن مراقبين يرون أن الفجوة بين الخطاب الرسمي وسلوك المستهلك تعكس أزمة ثقة أكثر منها أزمة إمدادات، إذ لا يقيس المواطن استقرار السوق بالبيانات الكلية، بقدر ما يقيسه بتجربته اليومية داخل الأسواق. ويقول مسؤول سابق بوزارة التموين، فضل عدم ذكر اسمه، إن السوق قد يكون مستقراً على مستوى الكميات، لكن الأسعار النهائية للمستهلك تتأثر بسلسلة طويلة من الوسطاء، وتكاليف النقل والطاقة، ما يجعل ضبط الأسعار تحدياً حقيقياً، خصوصاً في المواسم.
ويضيف: رغم المؤشرات الحالية التي تشهد استقراراً نسبياً في الأسعار، فإنه يتوقَّع تحركات محدودة في بعض الأصناف اتساقاً مع نمطها الموسمي الذي يسبق شهر رمضان، دون زيادات حادة، مقارنة بالفترات السابقة، في ظل استمرار توافر المعروض واستقرار سعر الدولار.
ويرى عضو شعبة المواد الغذائية، حازم المنوفي، أن زيادة الطلب خلال شهر رمضان تمثل ضغطاً طبيعياً على السوق، ومن الصعب الجزم بحدوث انخفاضات واضحة في أسعار السلع الغذائية خلال الفترة المقبلة، لكن الاستعدادات المبكرة وضخ كميات كبيرة من السلع عبر المنافذ والمعارض المختلفة يسهمان في الحد من أي زيادات مبالغ فيها.
وناشد المنوفي المواطنين عدم الشراء المبالغ فيه والاكتفاء بالاحتياجات الفعلية، مع الإبلاغ عن أي ممارسات احتكارية أو زيادات غير مبررة في الأسعار.
## مراسلة "العربي الجديد": طيران الاحتلال يستهدف سيارة في بلدة حانين جنوبي لبنان
16 February 2026 05:18 AM UTC+00
## عراقجي على إكس: أنا في جنيف ولدينا أفكار حقيقية لتحقيق اتفاق عادل ومنصف
16 February 2026 06:01 AM UTC+00
## عراقجي: الخضوع أمام التهديدات ليس مطروحاً على الطاولة
16 February 2026 06:01 AM UTC+00
## عراقجي: سأجري مع خبراء نوويين مباحثات تقنية مع رئيس الوكالة الدولة للطاقة الذرية
16 February 2026 06:02 AM UTC+00
## "أنا رومان مونييه" لدلفين دو فيغان.. الاختفاء في زمن الأرشفة الرقمية
16 February 2026 06:07 AM UTC+00
ماذا لو تركنا لشخص آخر كل ما في هاتفنا الذكي؟ ماذا تخبرنا الأجهزة الرقمية عن هويتنا؟ إلى أي حد نعرف الآخرين حقاً، أو نعرف أنفسنا، عبر ما نتركه على الشاشات؟ هل ما نتركه في أجهزتنا يمثلنا حقاً، أم أنه مجرد قشرة رقمية تخفي أكثر مما تكشف؟ تساؤلات تطرحها الروائية الفرنسية، دلفين دو فيغان، في روايتها الجديدة "أنا رومان مونييه" (منشورات غاليمار، 2026)، من خلال واقعة بسيطة ظاهرياً (تبادل هاتفين ذكيين بين شخصين غريبين).
يستيقظ السارد توماس بعد سهرة ليكتشف أن هاتفه الخلوي اختفى، وأن بحوزته هاتف امرأة لا يعرفها تدعى رومان مونييه. بيد أنه حين يلتقيان لاسترجاع الهاتف، تطلب منه رومان على نحو مفاجئ أن يحتفظ بهاتفها، ثم تختفي من حياته، فيجد نفسه، تبعاً لذلك، أمام جهاز ممتلئ بالرسائل والصور والتطبيقات وسجلات الحياة اليومية، فيبدأ في التصفح، لتتشكّل شخصية رومان مثل رقعة البازل، عبر "الآثار الرقمية" التي تتحول إلى أرشيف حيّ، وإلى ما يشبه "سيرة ذاتية غير مبرمجة"، مما يسمح له بإعادة تركيب قطع المرأة المختفية وبنائها انطلاقاً من الجُمل المبتورة والصور غير المكتملة والمحادثات التي تبدأ ولا تنتهي، الأمر الذي جعل شخصية رومان حاضرة بقوة، إذ نكتشف وحدتها وهشاشتها العاطفية وعلاقتها المربكة بعائلتها، فضلاً عن خوفها من التكرار، ومن الذوبان في حياة لا ملامح لها، ومن أن تتحول إلى مجرد رقم آخر في عالم محكوم بالخوارزميات.
تطرح عبر كتابة تتقدم بهدوء وتدرّج سؤال بقاء الأثر بعد الغياب
في المقابل، يتحول السارد نفسه إلى موضوع خفي للرواية. فقراءته حياة رومان مونييه تجبره على مواجهة جراحه الخاصة التي تراكمت في طفولته، وأبوته المبكرة وعلاقته المعقدة بأمه، وشعوره الدائم بأنه يعيش على هامش الآخرين. وهكذا تصبح الرواية مزدوجة الوجه: بحثاً عن امرأة غائبة، وفي الوقت نفسه رحلة صامتة في داخل رجل لم يكن يدرك حجم هشاشته.
نقف، إذن، في هذه الرواية أمام مرآتين متقابلتين: امرأة غائبة تُقرأ، ورجل حاضر يُعاد اكتشافه عبر فعل القراءة ذاته، كأن دو فيغان تقول إننا لا نفهم الآخرين إلا بقدر ما نُستدرج إلى فهم أنفسنا، وإن كل بحث في مصير شخص آخر هو، في العمق، بحث مستتر في هشاشتنا الخاصة. وبهذا المعنى، فإنها لا تكتب رواية "تحقيق بوليسي" بالمعنى الحرفي الذي تطرحه روايات "البولار"، كما أنها لا تستثمر عنصر الاختفاء لإنتاج تشويق خارجي صرف؛ ذلك أن الهاتف يحضر بوصفه استعارة كثيفة عن الإنسان المعاصر، وعن "معنى الخصوصية" في زمن لم تعد فيه الحياة الخاصة سوى وهم هشّ. ماذا يبقى منا حين نختزل في بيانات؟ هل يمكن للإنسان أن يختفي حقاً في عالم لا ينسى شيئاً؟ وهل الاختفاء شكل من أشكال الحرية، أم أقصى درجات اليأس؟ 
وإذا كانت الرواية تعالج، من الناحية الموضوعاتية، إشكالية تمثّل الذات في الفضاء الرقمي، وتفكك وهم الشفافية الذي توحي به البيانات الشخصية، فإنها على المستوى التقني، تشتغل على بنية المرايا السردية، حيث يتحول توماس من قارئ لأثر الآخر إلى موضوع غير مباشر للقراءة. ذلك أن عملية استكشاف هاتف رومان تستدعي ذاكرته الخاصة، مما يجعل النص متجاوزاً ثنائية "الذات/الآخر" (ألم يقل آرثر رامبو: الذات آخر؟) نحو مساءلة مشتركة للهشاشة الإنسانية في سياق معاصر يتسم بالتسارع والتفكك. 
أسلوبياً، تنتمي الرواية إلى كتابة مقتصدة تعتمد الجملة القصيرة والتركيب الواضح، وتُراكم أثرها الدلالي عبر التفاصيل الدقيقة لا عبر الخطاب التقريري، إذ يُلاحظ أن الكاتبة وظفت تقنيات سردية مستمدة من اليوميات الرقمية (الرسائل، الملاحظات، القوائم)، وهو ما يعكس وعياً بالشكل الروائي في علاقته بالوسائط الجديدة، ويمنح النص بعداً توثيقياً جزئياً داخل إطار تخييلي.
يمكن قراءة "أنا رومان مونييه" بوصفها نصاً يتقاطع مع دراسات "الذات الرقمية" و"الذاكرة التقنية"، إذ تطرح عبر كتابة تتقدم بهدوء وتدرّج سؤال بقاء الأثر بعد الغياب، وإمكان الاختفاء في عالم قائم على الأرشفة المستمرة، كما تؤكد مرة أخرى مكانة دلفين دو فيغان في الأدب الفرنسي، باعتبارها كاتبة لـ"الحميمي المعاصر"، وصوتاً روائياً قادراً على التقاط ما يتكسر داخل الإنسان الحديث، وسط الضجيج الرقمي والوحدة المقنّعة بالتواصل الدائم.
## الأسواق اليوم | استقرار النفط وتراجع الذهب مع ارتفاع الدولار
16 February 2026 06:25 AM UTC+00
انخفضت أسعار الذهب اليوم الاثنين مع ارتفاع الدولار بعد أن سجل المعدن النفيس مكاسب تزيد عن 2% في الجلسة السابقة، إذ أدت بيانات التضخم الأميركية الأقل من المتوقع إلى زيادة التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي). بينما شهدت أسواق النفط فتوراً وسط ترقب لنتائج المحادثات الأميركية الإيرانية في جنيف غدا الثلاثاء.
وقالت وزارة العمل الأميركية يوم الجمعة، إن مؤشر تضخم أسعار المستهلكين ارتفع 0.2% في يناير/كانون الثاني، وهو ما يقل عن توقعات خبراء الاقتصاد بزيادة 0.3%، بعد ارتفاع غير معدل بنسبة 0.3% في ديسمبر/كانون الأول. وعادة ما يؤدي انخفاض التضخم إلى زيادة فرص خفض أسعار الفائدة. ووفقا لبيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن، يتوقع المشاركون في السوق في الوقت الراهن خفضا إجماليا في أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس هذا العام، مع توقع أول خفض في يوليو/تموز.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، تعقدا الولايات المتحدة وإيران جولة ثانية من المحادثات في جنيف غدا الثلاثاء، بعد أن عقدا في وقت سابق من هذا الشهر جولة من المحادثات في مسقط، بهدف التوصل إلى اتفاق في نزاعهما المستمر منذ عقود حول برنامج طهران النووي وتجنب مواجهة عسكرية جديدة. وذكرت تقارير نقلاً عن دبلوماسي إيراني أمس الأحد، أن طهران تسعى إلى التوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة يحقق فوائد اقتصادية للطرفين، بما في ذلك استثمارات في مجال الطاقة والتعدين وشراء طائرات قيد المناقشة.
وأبلغ مسؤولون أميركيون وكالة رويترز، أن الولايات المتحدة أرسلت حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة وتستعد لاحتمال شن حملة عسكرية مستمرة إذا لم تنجح المحادثات. وحذر الحرس الثوري الإيراني من أنه في حالة شن ضربات على الأراضي الإيرانية، فإنه قد يرد بالهجوم على أي قاعدة عسكرية أميركية.
تراجع الذهب 
وفي أسواق المعادن النفيسة، وبحلول الساعة 01.11 بتوقيت غرينتش، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.4% إلى 5020.10 دولارا للأوقية (الأونصة) بعد ارتفاعه 2.5% في الجلسة السابقة. ونزلت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم إبريل/نيسان 0.1% إلى 5039.50 دولارا للأونصة. وارتفع مؤشر الدولار اليوم الاثنين، الأمر الذي يجعل الذهب المقوم بالعملة الأميركية أعلى سعرا لحائزي العملات الأخرى. ويميل الذهب الذي لا يدر عائدا إلى الارتفاع في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة. 
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.6% إلى 76.92 دولارا للأوقية بعد صعودها 3% يوم الجمعة. ونزل البلاتين 0.4% إلى 2054.35 دولارا للأوقية. وارتفع البلاديوم 0.4% إلى 1692.23 دولارا للأوقية. 
تراجع النفط 
وفي أسواق الطاقة، اتسمت معاملات النفط بالفتور اليوم الاثنين، قبل محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار المخاوف بشأن التوترات بين البلدين التي تعطل تدفق النفط وتبقي الأسعار مدعومة، في حين تميل مجموعة أوبك+ إلى استئناف زيادة الإنتاج اعتباراً من إبريل. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت ثلاثة سنتات إلى 67.72 دولارا للبرميل بحلول الساعة 01.56 بتوقيت غرينتش، بعد أن أغلقت على ارتفاع 23 سنتا يوم الجمعة. كما نزل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ثلاثة سنتات إلى 62.86 دولارا للبرميل. ولن يكون هناك تسوية لخام غرب تكساس الوسيط اليوم الاثنين بسبب عطلة.
وسجل كلا المؤشرين انخفاضا أسبوعيا الأسبوع الماضي، إذ تراجع برنت بنحو 0.5%، بينما خسر خام غرب تكساس الوسيط 1%، وذلك بعد أن أدت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الخميس، بأن واشنطن قد تتوصل إلى اتفاق مع إيران خلال الشهر المقبل، إلى انخفاض الأسعار في ذلك اليوم. وقال توني سيكامور، محلل السوق في آي.جي: "مع توقع تمسك كلا الجانبين بخطوطهما الحمراء الأساسية، فإن التوقعات بتوصلهما إلى اتفاق منخفضة، ومن المرجح أن يكون هذا الهدوء قبل العاصفة". 
ومع تلقي الأسعار دعما من التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ذكرت رويترز، أن مجموعة أوبك+ لمنتجي النفط تميل إلى استئناف زيادة الإنتاج اعتبارا من إبريل بعد توقف دام ثلاثة أشهر، لتلبية ذروة الطلب في الصيف. وقال سيكامور، إن " السوق استجابت بشكل جيد إلى حد ما لتلك التقارير". وأضاف "لولا علاوة المخاطر الجيوسياسية تلك أو الدعم، لكان سعر النفط الخام أقل من 60 دولاراً هذا الصباح"، في إشارة إلى خام غرب تكساس الوسيط. 
ومن المتوقع أن تكون الأنشطة في الأسواق المالية العالمية ضعيفة اليوم الاثنين مع إغلاق السوق في الصين وكوريا الجنوبية وتايوان بسبب العطلات.
انخفاض بورصة طوكيو 
وفي أسواق الأسهم، انخفض المؤشر نيكي الياباني اليوم الاثنين، مع تصدر القطاع المالي للخسائر، إذ كانت تحركات الأسهم محدودة بفعل تأثرها بضعف البيانات الاقتصادية أكثر من المتوقع والهدوء الذي أعقب الانتخابات. وبحلول الساعة 01.46 بتوقيت غرينتش، انخفض المؤشر نيكي 0.2% إلى 56824.37 نقطة. وانخفض المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.7% إلى 3792.63 نقطة. 
وأظهرت الأرقام الأولية للناتج المحلي الإجمالي للفترة من أكتوبر/تشرين الأول إلى ديسمبر/كانون الأول 2025، أن الاقتصاد الياباني لم يحقق متوسط توقعات الاقتصاديين بسبب انخفاض الإنفاق الرأسمالي، على الرغم من أنه عكس اتجاه الانكماش الذي شهده الربع السابق. وقال ماساهيرو إيشيكاوا، كبير استراتيجيي السوق في سوميتومو ميتسوي دي. إس أسيت ماندجمنت: "اعتقدت أن بيانات الناتج المحلي الإجمالي ستعامل على أنها بيانات سابقة، ولكن بالنظر إلى صعوبة ارتفاع المؤشر نيكي، فقد يكون هناك بعض التأثير الطفيف". وأضاف أن الارتفاع في الأسهم اليابانية بعد فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات المبكرة في وقت سابق من هذا الشهر قد يكون قد انتهى في الوقت الحالي. 
(رويترز، العربي الجديد)
## قائدا الجيشين البريطاني والألماني: هناك حجة "أخلاقية" لإعادة التسلح
16 February 2026 06:32 AM UTC+00
قال رئيس أركان القوات المسلحة البريطانية ونظيره الألماني، إن هناك حجة "أخلاقية" لإعادة التسلح في مواجهة التهديد الروسي. وقدّم رئيس أركان القوات المسلحة البريطانية، ريتشارد نايتون، الحجة للاستثمار بشكل أكبر في الدفاع إلى جانب الجنرال كارستن بروير، رئيس أركان الدفاع الألماني، وفقاً لوكالة "بي إيه ميديا" البريطانية.
وفي رسالة مشتركة نُشرت بشكل متزامن في صحيفة "ذا غارديان" البريطانية وصحيفة "دي فيلت" الألمانية، قال القائدان العسكريان البارزان إنهما يتحدثان "ليس فقط بصفتهما قائدين عسكريين لاثنتين من أكبر الدول الأوروبية إنفاقاً في المجال العسكري، بل يمثلان أصوات أوروبا التي يجب عليها حالياً مواجهة حقائق غير مريحة بشأن أمنها". وحذرا من أن روسيا "تحولت بشكل حاسم نحو الغرب" وسط غزوها لأوكرانيا، وأشارا إلى الحاجة إلى "تغيير جذري في دفاعنا وأمننا" في جميع أنحاء أوروبا.
As defence chiefs, we must warn you about Russia and say this: rearmament is not warmongering by Richard Knighton and Carsten Breuer @guardian https://t.co/fOnFt1DSsF
— William Alberque (@walberque) February 15, 2026
ويأتي تحذير القائدين العسكريين بعد اختتام مؤتمر ميونخ للأمن السنوي، الذي شهد اجتماعاً لعدد من قادة العالم لمناقشة مستقبل الدفاع في أوروبا والحرب في أوكرانيا. وأضافت رسالتهما: "هناك بعد أخلاقي لهذا المسعى. إن إعادة التسلح ليست إثارة للحروب، بل هي التصرف المسؤول للدول المصممة على حماية شعوبها والحفاظ على السلام. فالقوة تردع العدوان، والضعف يستجلبه". وذكرت الرسالة أن "تعقيدات التهديدات تتطلب نهجاً يشمل المجتمع بأسره، وحواراً صريحا على مستوى القارة مع المواطنين، مفاده أن الدفاع لا يمكن أن يكون حكراً على الأفراد العسكريين وحدهم. إنها مهمة تقع على عاتق كل واحد منا".
وأفادت الرسالة بأنه "بات من الواضح الآن أن التهديدات التي نواجهها تتطلب تغييراً جذرياً في دفاعنا وأمننا. وقد ناقش القادة الأوروبيون، إلى جانب المسؤولين العسكريين والمدنيين، التداعيات الضرورية لذلك في مؤتمر ميونخ للأمن السنوي"، مشددة على أن "الحشد العسكري لموسكو، إلى جانب استعدادها لشن حرب على قارتنا، كما يتضح بشكل مؤلم في أوكرانيا، يمثل خطراً متزايداً يتطلب اهتمامنا الجماعي". ورأى المسؤولان أن الجاهزية العسكرية يجب أن تعني وجود صناعة دفاعية أوروبية قوية، مؤكدين أن الحرب في أوكرانيا تظهر أن القواعد الصناعية أساسية لاستدامة أي حرب كبرى، بل وتحقيق النصر فيها في نهاية المطاف. وتابعا: "يُثبت ازدياد الإنفاق الدفاعي الجاري في بلداننا أننا نأخذ هذا الأمر على محمل الجد، إذ لا يمكننا الردع إن لم نكن قادرين على الإنتاج. يجب أن تكون صناعاتنا قادرة على الإنتاج المستدام، من خلال تصنيع الذخائر والأنظمة والمنصات التي تحتاجها قواتنا بالسرعة التي تتطلبها الصراعات الحديثة".
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## الفلسفة في أميركا اللاتينية... ما لم تخبرنا عنه الرواية
16 February 2026 06:38 AM UTC+00
شكّل أدب أميركا اللاتينية، ولا سيما الرواية، نافذة تعرّف من خلالها القارئ العربي منذ السبعينيات على عوالم القارة؛ الأنظمة الدكتاتورية وفسادها، والعنف والانقلابات وانعكاسها على مجتمعاتها المتعددة ثقافياً، غير أنّ هذه الوفرة الأدبية يقابلها شحٌّ بيّن في نقل نتاجها الفلسفي والفكري، حتّى ليخيّل أنّ تلك الجغرافية التي أنجبت روائيين كباراً لم تُنتج فكراً نقدياً يُعتدّ به، أو أنّ الفلسفة ظلّت شأناً أوروبياً خالصاً.
ورغم أن الاهتمام العربي ارتبط في جانب من جوانبه بنزعات مناهضة الولايات المتحدة لدى حركات اليسار في أميركا الوسطى والجنوبية، إلا أن الترجمة لم تتوجه إلى مجال الدراسات الثقافية وما بعد الاستعمار، خلافاً لثقافات أخرى تحتفي بهذه النتاجات.
 
مساءلة المركزية الغربية
مع أنّ الفلسفة في أميركا اللاتينية نشأت في ظلّ هيمنة المرجعيات الأوروبية، وبدت في بداياتها امتداداً لها، فقد شهدت، في النصف الثاني من القرن العشرين، تحوّلاً عميقاً، إذ بدأ مفكّرو القارة بمساءلة المركزية الغربية نفسها، وانتهوا إلى بلورة مقاربات نقدية أصيلة انطلقت من تجربتهم التاريخية: الاستعمار، والعبودية، والتبعية، وهشاشة الدولة الوطنية.
وفي ستينيات القرن الماضي، وسبعينياته، برزت تيارات فلسفية مثل لاهوت التحرير، ونظرية التبعية، وفلسفة التحرّر، أعادت التفكير في قضايا الحداثة والتنمية والديمقراطية من موقع "الجنوب". ثم تعزّز هذا المسار في التسعينيات مع صعود الدراسات الديكولونيالية، والنسوية اللاتينية، ونظرية ما بعد التنمية، والإيكولوجيا السياسية، وفي القلب منها جميعاً السؤالُ المركزي: كيف ننتج معرفة لا تنطلق من الغرب بوصفه معياراً كونياً وحيداً؟
كيف نفكّر في الحداثة؟
يبرز الفيلسوف الأرجنتيني-المكسيكي إنريكي دوسيل، بوصفه أحد أبرز ممثّلي فلسفة التحرّر، إذ أعاد قراءة الحداثة لا انطلاقاً من عصر الأنوار، بل من عام 1492، لحظة الغزو الأوروبي لأميركا. فالحداثة، في نظره، لم تكن مشروعاً عقلانياً خالصاً، بل تشكّلت بالتوازي مع العنف الاستعماري، ولا يمكن فهم ادّعائها الكوني من دون النظر في وجهها الآخر المظلم، القائم على الاستعباد والإبادة والنهب.
يبيّن دوسيل أنّ الفلسفة الأوروبية حين عرّفت "الإنسان" و"العقل" و"التقدّم"، فعلت ذلك من موقع سلطةٍ أقصت تجارب الشعوب المستعمَرة ومعارفها، بوصفها ناقصة أو متخلّفة أو "خارج التاريخ". فرسّخت بذلك بنية عالمية تُقسّم العالم إلى مركز وأطراف، وتمنح "العالم الأول" حق الوصاية باسم التمدين أو التنمية أو حتّى العولمة.
قدّم مفكرو القارة مساهمات نقدية أصيلة تحاكي تجربتهم التاريخية
وفي مواجهة ذلك، يقترح دوسيل إعادة تأسيس الأخلاق والسياسة انطلاقاً من موقع "الضحيّة". فالآخر المقموع -المستعمَر، والفقير، والمرأة المعنَّفة، والشعوب الأصلية، وحتّى الطبيعة المستغلّة- هو من ينبغي أن يكون منطلق التفكير الفلسفي. ومن هنا تتأسّس فلسفة تحرّرية نقدية تنشئ حواراً ندياً، يُنصَت فيه إلى "الآخر الجذري"، وتتجاوز "جدلية الهيمنة" إلى أفق معرفي بديل وحداثة متعدّدة.
الاستعمار لم ينتهِ
وإلى جانب دوسيل، يبرز عالم الاجتماع البيروفي أنيبال كيخانو، صاحب مفهوم "استعمارية السلطة" الذي انخرط منذ ستينيات القرن الماضي في تأسيس علم اجتماع نقديّ لاتيني، ثمّ بلور في مطلع التسعينيات أطروحته الأكثر تأثيراً: الاستعمار لم ينتهِ بخروج الجيوش، بل استمر كبُنية تنظّم العالم.
يرى كيخانو أنّ الرأسمالية الحديثة نشأت متشابكة مع تصنيف عنصري للبشرية. فخلال الغزو الأوروبي لأميركا جرى اختراع تراتبية عرقية قسّمت البشر إلى متفوّقين ومتخلّفين، وربطت لون البشرة بمكانة العمل. ومن ثمّ فإنّ العنصرية ليست عرَضاً جانبياً للرأسمالية، بل أحد مكوّناتها المؤسِّسة. فالحداثة، والرأسمالية، والعنصرية، والاستعمارية حلقات متّصلة في منظومة واحدة.
وتكمن أهمية مفهوم "استعمارية السلطة" في كشفه عن استمرارية البنية الاستعمارية في مفاصل الدولة الوطنية الحديثة، اقتصاداً، واجتماعاً، وثقافةً. فهذه التصنيفات العرقية والإثنية التي تبدو اليوم طبيعية، هي في الواقع نتاج تاريخ طويل من السلطة. وعليه فإنّ "الغزو ليس حدثاً، بل بنية" تتجدّد بأشكال مختلفة، من تقسيم العمل العالمي إلى تراتبية إنتاج المعرفة.
الجندر والعنف والاستعمار
أمّا الأنثروبولوجية الأرجنتينية ريتا لاورا سيغاتو فتقدّم مقاربة نسوية ديكولونيالية تربط بين الجندر والعنف والاستعمار. ترى سيغاتو أنّ العنف ضد النساء ليس انحرافاً فردياً أو خللاً أخلاقياً، وإنّما سلطة تمارسها البنى الاجتماعية، التي رسّختها الحالة الاستعمارية الحديثة، معيدةً إنتاج النظام الأبوي القديم.
إقامة حوار جنوبي-جنوبي، يعيد النظر في مصادر إنتاج المعرفة
 
وفي كتابها "بنى العنف الأوليّة" (2003)، تحلّل سيغاتو الخضوع بوصفه عملية تَذويت سياسي، لا مجرد علاقة جنسية منحرفة. وتذهب إلى أنّ ما يُسمّى "جرائم جنسية" ليس في جوهره سوى جرائم سلطة وهيمنة، يغدو فيها العنف القائم على النوع الاجتماعي أداة كاشفة لبنية كاملة، لا لحوادث معزولة.
وتوسّع سيغاتو هذا التحليل بالتمييز بين "قتل النساء" بوصفه جريمة تقع ضمن علاقات شخصية، و"الإبادة الجندرية" حين تُستهدف النساء لأنهن نساء، سعياً إلى حالة من الترهيب الجماعي. والعنف هنا عرْضٌ للقوة داخل نظام يفرض على الرجال أنفسهم نموذجاً قاسياً للذكورة، فيتحولون بدورهم إلى أسرى بنية تُغذّي العنف وتعيد إنتاجه.
ويرتبط هؤلاء الثلاثة بمفكّرين آخرين من أميركا اللاتينية، مثل والتر مينولو، صاحب نظرية "العصيان المعرفي"، وماريا لوغونيس، التي صاغت مفهوم "استعمارية الجندر" وأرتورو إسكوبار، صاحب نظرية "ما بعد التنمية"، ضمن شبكة بحثية عرفت بمجموعة "الحداثة الاستعمارية"، سعت إلى تفكيك ادعاءات الحداثة الغربية، وإلى إعادة كتابة تاريخها من منظور الأطراف والتجارب التاريخية التي ظلت مهمَّشة في السردية الأوروبية. 
ولا تبدو هذه المسائل بعيدة عن هموم القارئ العربي؛ فالتجربة الاستعمارية، والتبعية الاقتصادية، وإشكاليات الدولة والهوية، عناصر مشتركة بين السياقين العربي والأميركو-اللاتيني. ولذا، فإنّ الانفتاح على هذا الفكر يُعدّ ضرورة لإقامة حوار جنوبي-جنوبي، يعيد النظر في مصادر إنتاج المعرفة ومراكزها.
## "رويترز" عن متحدث عسكري إندونيسي: سيجري إعداد 8 آلاف جندي للانتشار في غزة بحلول يونيو
16 February 2026 06:38 AM UTC+00
## متحدث عسكري إندونيسي: الجيش يخطط لتجهيز ألف جندي للتوجه إلى غزة بحلول أوائل إبريل
16 February 2026 06:39 AM UTC+00
## لبنان | شهيد بغارة إسرائيلية جنوباً قبيل جلسة الحكومة بشأن السلاح
16 February 2026 06:52 AM UTC+00
سقط شهيد صباح اليوم الاثنين، بغارة لطيران الاحتلال استهدفت سيارة في بلدة حانين جنوبي لبنان في استمرار للخروق الإسرائيلية اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024. وبحسب وسائل إعلام تابعة لحزب الله فإنّ الشهيد سقط بغارة نفذتها مسيّرة إسرائيلية استهدفته قبل انتقاله إلى عمله لنقل الطلاب في بلدة حانين.
احتراق سيارتين في غارة إسرائيلية ببلدة حانين جنوبي لبنان#العربي_الجديد pic.twitter.com/KxTajLCyWs
— العربي الجديد (@alaraby_ar) February 16, 2026
يأتي ذلك بُعيد استهداف إسرائيل ليلاً سيارة قرب المصنع في منطقة الحدود اللبنانية السورية، ما أسفر عن استشهاد أربعة أشخاص. ويتزامن هذا المسار التصعيدي مع الجلسة المرتقبة لمجلس الوزراء اللبناني بعد ظهر اليوم الاثنين، والتي يعرض فيها قائد الجيش العماد رودولف هيكل التقرير الشهري لخطة حصرية السلاح، والتي سيتطرق خلالها بحسب معلومات "العربي الجديد"، إلى المرحلة الأولى التي شملت جنوب نهر الليطاني، بتقييم شامل حولها، إلى جانب التصوّر المتصل بالمرحلة الثانية المتضمنة شمال نهر الليطاني، وهي الأكثر تعقيداً بالنظر إلى معارضة حزب الله التعاون بشأنها.
وتقول مصادر عسكرية لبنانية بهذا الإطار لـ"العربي الجديد"، إن "هيكل سيقدّم عرضاً للمرحلة الأولى، بعد تقييمها بشكل كامل، من حيث الإنجازات التي أُحرزت، والعمليات الأمنية التي قام بها الجيش اللبناني، والتحديات والعراقيل التي واجهته، خصوصاً على صعيد استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال خمس نقاط جنوباً، ما يعيق استكمال الانتشار، إلى جانب الحاجات التي تنقصه والمطلوبة له من عتاد وعديد، ولا سيما لاستكمال المراحل المحددة ضمن خطته".
وتشير المصادر إلى أن "لا مهلة زمنية محدَّدة بعد للمرحلة الثانية، لكن هناك حرص لدى قائد الجيش على سرعة التنفيذ، إلى جانب أولوية الحفاظ على السلم الأهلي وعدم الدخول في أي صدام أو مواجهة مع السكان أو أي طرف في البلاد، تماماً كما حصل خلال تطبيقه المرحلة الأولى"، مشددة على أن "الجيش سيتابع عملياته على صعيد احتواء السلاح، بالمرحلة الثانية، والكشف على مخازن الأسلحة ومنشآتها ومصادرتها، كما الأنفاق". كذلك، تلفت المصادر إلى أن "قائد الجيش سيضع مجلس الوزراء أيضاً في أجواء زياراته الخارجية ولا سيما إلى واشنطن، والأجواء التي أتى بها بعد لقاءاته الواسعة مع المسؤولين الأميركيين".
وتلفت المصادر إلى أن "المطلوب في هذه الفترة سيكون الدعم الدولي المنتظر في مؤتمر باريس يوم 5 مارس/ آذار المقبل، فهو أساسي من أجل قيام الجيش بالمهام الكبرى المطلوبة منه، والوقوف خلف المؤسسة العسكرية إلى جانب التعاون السياسي".
الرئيس الألماني يلتقي المسؤولين اللبنانيين
وعلى صعيد متصل، يستمر الحراك الدبلوماسي الخارجي تجاه لبنان، إذ يقوم الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، اليوم بجولة على المسؤولين اللبنانيين، تستمرّ ثلاثة أيام، يزور فيها أيضاً مرفأ بيروت، والمتحف الوطني، وكلية جونية البحرية، والقوة الألمانية البحرية العاملة ضمن قوات الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل). وبحسب الديوان الرئاسي الألماني، فإن هذه الزيارة سينصب التركيز فيها على دعم لبنان في مساره نحو مزيد من الاستقرار والنمو الاقتصادي، كما سيشيد الرئيس الألماني بالجهود المبذولة لتحقيق المصالحة، وتعزيز التماسك داخل المجتمع اللبناني.
## دوري أبطال آسيا للنخبة: منافسة شرسة مُنتظرة على ثلاث بطاقات
16 February 2026 07:23 AM UTC+00
تُختتم يومي الاثنين والثلاثاء مرحلة الدوري في منافسات بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة لموسم 2025-2026، حيثُ ستشهد الجولة الثامنة والأخيرة منافسة شرسة مُنتظرة على ثلاث بطاقات مؤهلة إلى دور الـ16 من البطولة الآسيوية.
وحُسِمَت قبل الجولة الختامية من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم، خمس بطاقات مؤهلة إلى الدور ثمن النهائي من أصل ثماني، وكانت من نصيب كل من الهلال المتصدر الحالي لترتيب مرحلة الدوري برصيد 19 نقطة والأهلي حامل اللقب في الموسم الماضي والاتحاد من السعودية، بالإضافة لكل من تراكتور الإيراني والوحدة الإماراتي.
ويبدو شباب الأهلي الإماراتي الذي أوقف في الجولة الماضية سلسلة انتصارات نادي الهلال عند ست مباريات متتالية بالتعادل معه سلبياً من دون أهداف، الأقرب بين الفرق الخمسة إذ تكفيه نقطة بغض النظر عن النتائج الأخرى، كونه يحتل المركز السادس بفارق ثلاث نقاط عن منافسه نادي الشارقة صاحب المركز التاسع حالياً في ترتيب مرحلة الدوري لبطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، لكن مهمته لن تكون سهلة على الإطلاق، إذ يحل الاثنين ضيفاً على نادي الأهلي حامل اللقب على ملعب الإنماء في جدة.
في المقابل يأمل كل من الدحيل والسد القطريين البقاء أقله في المركزين السابع والثامن الأخيرين المؤهلين إلى الدور ثمن النهائي عندما يلعب الأول مع مضيفه الشرطة العراقي الذي بات خارج المنافسة بنقطتين فقط، على غرار ناساف الأوزبكي الأخير (نقطة واحدة)، والثاني في مواجهة صعبة جداً أمام منافسه نادي الاتحاد السعودي.
وحسم الاتحاد بطاقته إلى ثمن النهائي في الجولة الماضية حين اكتسح الفريق القطري الآخر الغرافة بسباعية نظيفة، ويطمح يوم الثلاثاء إلى تحسين مركزه الخامس بفوز خامس في دوري أبطال آسيا للنخبة، في حين يبدو نادي الشارقة الإماراتي أمام المهمة الأسهل بين الأندية المتنافسة على التأهل، إذ يستضيف ناساف الأخير، وسيضمن الشارقة التأهل في حال فوزه وخسارة أو تعادل السد أمام ضيفه الاتحاد، والدحيل أمام مضيفه الشرطة.
## سفينة حفر من تركيا للتنقيب عن النفط في الصومال
16 February 2026 07:27 AM UTC+00
قال وزير النفط الصومالي طاهر شري محمد، إن سفينة حفر أبحرت من تركيا لبدء أعمال استكشاف النفط في المياه البحرية التابعة للصومال، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الصومالية. وقال الوزير أمس الأحد: "إن السفينة المتجهة إلى المياه الصومالية ليست مجرد أداة تقنية، بل هي رمز وطني .. رمز للأمل والفرص وبداية جديدة قائمة على الشرعية والشفافية والمسؤولية". 
كانت تركيا والصومال وقعتا في الثامن من فبراير/شباط 2024 بالعاصمة أنقرة، اتفاقية إطارية للتعاون الدفاعي والاقتصادي . وتتضمن الاتفاقية إرسال عناصر من القوات المسلحة التركية إلى الصومال لمدة عامين . كما أن لتركيا قاعدة عسكرية كبيرة بجنوب العاصمة الصومالية مقديشو كانت قد افتتحتها في سبتمبر/أيلول عام 2017. وفي أكتوبر/تشرين الأول 2024، وقّعت تركيا والصومال على اتفاقية جديدة للتنقيب عن النفط والغاز، تتضمن تعاوناً بين شركة النفط التركية "تباو" وهيئة البترول الصومالية، بهدف تنفيذ عمليات التنقيب في حقول برية في الصومال. في إطار هذه الاتفاقية، أرسلت تركيا سفينة الأبحاث السيزمية إلى السواحل الصومالية لبدء عمليات البحث عن النفط والغاز. 
Honoured to attend the farewell of the drilling vessel Çağrı Bey as it departs for Somali waters — a powerful symbol of Somalia's growing momentum in the energy sector and renewed international confidence in our framework.
Somalia's energy journey continues to advance onshore… pic.twitter.com/w7FWuGinok
— Dahir Shire (@DahaShire) February 15, 2026
ويُعد استكشاف النفط والغاز في الصومال أحد أهم الرهانات الاقتصادية التي تعوّل عليها الحكومة لإعادة بناء اقتصاد البلاد بعد عقود من الاضطرابات. ويمتاز الصومال بساحل طويل يتجاوز 3300 كيلومتر على المحيط الهندي وخليج عدن، ما يجعل مياهه الإقليمية من أبرز المناطق الواعدة بالثروات الباطنية في شرق أفريقيا. وتكشف الدراسات الجيولوجية والأبحاث الاستكشافية الأولية عن مؤشرات قوية لوجود احتياطيات مهمة من النفط والغاز، سواء في الحقول البحرية أو البرية، لا سيما في الأحواض الواقعة قبالة السواحل الجنوبية والغربية. 
بدء عمليات التنقيب عن نفط الصومال في أبريل 
من جانبه، قال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار إن سفينة (تشاغري باي) ستكون أول استكشاف بحري لأنقرة خارج منطقة الملاحة البحرية المعتادة لها. ووصف بيرقدار هذه الخطوة بأنها "لحظة تاريخية" في جهود تركيا لاستكشاف النفط والغاز، وقال إن السفينة ستبدأ الحفر في إبريل/ نيسان في بئر كوراد-1 قبالة سواحل الصومال. وقال بيرقدار في مراسم أقيمت في ميناء طاش أوجو في ولاية مرسين بجنوب البلاد أمس الأحد،، "للمرة الأولى، تنطلق سفينتنا للحفر في المياه العميقة في مهمة خارج" منطقتنا البحرية. 
وأضاف أن من المتوقع أن تصل تشاغري بي، التي انضمت إلى أسطول التنقيب التركي في الآونة الأخيرة، إلى الصومال في غضون 45 يوما تقريبا، مشيرا إلى أن ثلاث سفن حربية تابعة للبحرية التركية سترافقها. وأوضح بيرقدار أن تركيا تهدف إلى إنتاج 500 ألف برميل يوميا من النفط أو ما يعادله من المواد الهيدروكربونية بحلول 2028، مضيفا أن أنقرة تتوقع زيادة هذه الكمية إلى المثلين من خلال الاكتشافات واتفاقيات تقاسم الإنتاج في الخارج. 
وأفاد بيرقدار بأن عدد سفن الحفر في أسطول السفن التركي، ارتفع إلى 6 سفن مع انضمام سفينتي "تشاغري باي" و"يلدريم". ومضى قائلا: "بذلك أصبحت تركيا ضمن الدول الـ 4 التي تمتلك أكبر أسطول للبحث في البحار على مستوى العالم". وقال إن سفينة الأبحاث السيزمية التركية "عروج ريس" التي أبحرت إلى الصومال في أكتوبر/تشرين الأول 2024، أجرت دراسات سيزمية في ثلاث مناطق بحرية مرخصة قبالة السواحل الصومالية. ولفت إلى أن "عروج ريس" عادت إلى تركيا في يوليو/تموز الفائت، مستكملة بذلك أول مهمة عابرة للقارات بنجاح. 
#Canlı
Çağrı Bey Sondaj Gemisi'ni Somali'ye Uğurlama Töreni
Mersin
https://t.co/8lmWJK1bLu
— T.C. Enerji ve Tabii Kaynaklar Bakanlığı (@TCEnerji) February 15, 2026
ووفقا لوكالة الأناضول، فإن طول سفينة تشاغري باي يبلغ 228 مترا، وعرضها 42 مترا، وارتفاعها 114 مترا، وهي قادرة على تنفيذ عمليات حفر حتى عمق 12 ألف متر. وبسبب ارتفاع برج الحفر لن تتمكن السفينة من الإبحار عبر قناة السويس، لذلك ستعبر البحر المتوسط من أوله إلى آخره، ثم تخرج إلى المحيط الأطلسي عبر مضيق جبل طارق، لتتابع الإبحار بمحاذاة سواحل غرب أفريقيا، ثم تجتاز رأس الرجاء الصالح وصولا إلى الصومال. 
وسترافق السفينة وفقا للاناضول، وحدات تابعة للقوات البحرية التركية، تضم السفن الحربية "تي جي غي سنجقدار" و"تي جي غي غوكوفا" و"تي جي غي بافرا". كما ستشارك في المهمة سفن الدعم التابعة لأسطول الطاقة، وهي ألتان وكوركوت وسانجار، بهدف ضمان تنفيذ عمليات الحفر بشكل متواصل وآمن وفعّال. ووقعت تركيا والصومال عدة اتفاقيات تغطي قضايا مختلفة، من بينها التعاون في مجالي النفط والطاقة، بحسب ما نقلت وكالة بلومبيرغ للأنباء. 
تركيا تزيد من اتفاقات التنقيب في الخارج
في السياق، أشار بيرقدار إلى أن تركيا ستجري في وقت لاحق من العام الجاري، أنشطة مسح زلزالي في سواحل باكستان بموجب الاتفاقيات المبرمة بين البلدين.
وأوضح أن هذه الأنشطة ستجري عبر سفينة المسح السيزمية "الريس عروج" أو "بربروس خير الدين باشا". وذكر أن تركيا تبحث أيضا فرص التعاون في ليبيا سواء في حقول جديدة أو في المشاريع القائمة حاليا، من خلال التشغيل المباشر أو الشراكات. 
وأضاف: "حصلنا يوم الأربعاء من الأسبوع الماضي، في إطار مناقصة تراخيص جديدة نُظمت في ليبيا، على حقوق البحث عن النفط والغاز في حقلين، أحدهما بحري والآخر بري". وقال إن شركة البترول التركية ستقوم بأنشطة الاستكشاف في ليبيا مع شريكتها الإسبانية ريبسول. وأردف: "نشارك في كلا الحقلين بنسبة 40%، وتشكل كل هذه الخطوات جزءا من استراتيجيتنا للنمو في الخارج". ولفت إلى أن تركيا وقعت اتفاقيات استراتيجية بالغة الأهمية مع شركة إكسون موبيل في 8 يناير/ كانون الثاني الماضي، ومع شركة شيفرون في 5 فبراير/ شباط الجاري، ومع شركة بي بي الخميس الماضي، وأنها تخطط لتوقيع اتفاق آخر مع شركة دولية أيضا، الأسبوع المقبل، لعقد شراكة في مناطق بحرية خارج البلاد. 
(أسوشييتد برس، الأناضول، العربي الجديد)
## إسرائيل توتّر الأجواء قبيل رمضان ومناقشات حول التعامل مع الضفة
16 February 2026 07:31 AM UTC+00
تشيع دولة الاحتلال الإسرائيلي، كعادتها في كل عام، أجواء من التوتر في الضفة الغربية قبيل شهر رمضان، جراء أفعالها وقرارات مستواها السياسي بالأساس، وتحاول توقّع ردة فعل الفلسطينيين على ذلك، واضعة مجموعة من السيناريوهات، فضلاً عن الاستعدادات الخاصة في الجيش والشرطة وسائر أجهزتها الأمنية. ويعرّف المسؤولون في المنظومة الأمنية الإسرائيلية، شهر رمضان الوشيك، بأنه "نقطة اختبار حساسة" للعلاقة بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية. فعلى الرغم من أنّ رمضان في العامين الماضيين جاء في ظل حرب الإبادة على قطاع غزة، يروّج جيش الاحتلال إلى أن الواقع الأمني بعد أربعة أشهر من وقف إطلاق النار، أكثر هشاشة وتعقيداً.
ويرتبط ذلك، بحسب صحيفة هآرتس العبرية، بسلسلة من الأحداث الأمنية، والقرارات السياسية التي تُفهم على أنها إضعاف للسلطة الفلسطينية، وتفاقم الضائقة الاقتصادية، ما يرفع مستوى التوتر. ويحذّر ضباط كبار في نقاشات مغلقة من أن الشارع الفلسطيني، الذي لم يخرج حتى الآن باحتجاجات واسعة، قد ينفجر خلال رمضان في مواجهات مع الجيش. وفي الأيام الأخيرة، جرى تعزيز قوات الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة، استعداداً لرمضان. فإلى جانب 21 كتيبة منتشرة على الأرض في مختلف المناطق، انضم مقاتلو لواء الكوماندوز وأربع كتائب إضافية.
وتشمل أنشطة قوات الاحتلال تدمير بنى تحتية بزعم أنّها تابعة لتنظيمات مسلّحة، إلى جانب زيادة وتيرة اعتقال الفلسطينيين بذرائع أمنية. ويؤكد جيش الاحتلال أن النشاط العملياتي الأساسي ما زال في غزة، لكن قيادة المنطقة الوسطى تستعد لهجمات محدودة وموضعية في الضفة خلال الشهر المقبل. ويعود القلق الذي تروّج له الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، قبيل رمضان، إلى خطوات حكومة الاحتلال والمجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، ومن جانب آخر إلى سيناريوهات إقليمية أوسع.
ويُشار في السياق الأول إلى قرار الحكومة السماح خلال رمضان لنحو عشرة آلاف امرأة فوق سن الـ55، وعدد مماثل من الرجال فوق سن الـ65 من الضفة، بالصلاة في المسجد الأقصى، في حين لن يُسمح بدخول الأصغر سناً. ويرفض الكابينت توسيع الحصص. وتزعم الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أيضاً قلقها من حدوث استفزازات ومواجهات في الحرم القدسي خلال الشهر، علماً أن قوات الاحتلال هي التي عادة ما تستفز المصلين المتوجهين إلى الحرم القدسي أو زوار البلدة القديمة.
تصاريح العمل
وترى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وفق الصحيفة، أن قضية تصاريح العمل أيضاً، تخلق توتراً في صفوف الفلسطينيين. فمنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، لم تجدّد إسرائيل التصاريح لنحو 140 ألف عامل، وبذلك جفّ أحد أهم مصادر دخل سكان الضفة. وفي منظومة الأمن، دعموا إعادة التصاريح بشكل تدريجي، على افتراض أن إدخال الرواتب إلى الضفة قد يخفف الضغط ويساهم في الاستقرار، لكن وزير الأمن، يسرائيل كاتس، رفض في هذه المرحلة المصادقة على الخطوة.
وبخصوص إعلان الكابينت، الأسبوع الماضي، السماح بعمليات إنفاذ للقانون الإسرائيلي في المنطقتين "أ" و"ب" في الضفة، في مجالات مدنية، إضافة إلى خطوات أخرى قد تزيد التوتر، فإن الأجهزة الأمنية لا تزال تجد صعوبة في تقدير ما إذا كان هذا الإعلان سيزعزع الوضع خلال رمضان، لكنها تقدّر أنه سيكون له تأثير ما. وأشير في بيان الكابينت أيضاً إلى نية نقل الصلاحيات في الحرم الإبراهيمي من البلديات الفلسطينية إلى الإدارة المدنية. ونقلت "هآرتس" قول مصادر أمنية إسرائيلية، لم تسمّها، إن الخطوات السياسية المتعلّقة بهذه المواقع، إلى جانب إجراءات تهدف إلى شرعنة المستوطنات والبؤر الاستيطانية، تُفهم في السلطة الفلسطينية بأنها محاولة لتغيير الاتفاقيات الموقعة وفرض ضم فعلي. وتقدّر المصادر ذاتها أن الشعور السائد لدى الجمهور الفلسطيني هو الإهانة وغياب أي أفق سياسي.
الهجوم على إيران
على صعيد آخر، فإن احتمال تنفيذ هجوم أميركي ضد إيران يؤثر بطبيعة الحال في استعدادات دولة الاحتلال لشهر رمضان. ويعتقد الجيش الإسرائيلي أنه إذا وقع هجوم كهذا، فقد تكون إسرائيل جزءاً منه وتتعرّض لهجمات صاروخية. ويقدّر مسؤولون استخباراتيون أن إطلاق النار باتجاه إسرائيل قد يشجع محاولات تنفيذ عمليات من قبل أفراد في الضفة الغربية "دعماً لإيران". علاوة على ذلك، تدّعي الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، رصد جهود من دول معادية و"جهات خارجية" للتأثير بالضفة وتشجيع العمليات.
اعتداءات المستوطنين
إلى جانب ما يصفه جيش الاحتلال، بتهديد التنظيمات الفلسطينية المسلّحة، يشير في الوقت ذاته، إلى ارتفاع مقلق (بحسب وصفه) في "المواجهات" العنيفة بين المستوطنين والفلسطينيين (هي فعلياً اعتداءات إرهابية من قبل المستوطنين). ويقول ضباط كبار إن هناك فشلاً مستمراً في التعامل مع هذه الأحداث، وفي كبح عنف المستوطنين الذي يهدد بإشعال الضفة. وبحسبهم، يبقى الجيش تقريباً وحيداً في الميدان، من دون تدخل كافٍ من الشرطة أو جهاز الشاباك.
وفي نقاشات داخل الجيش، قيل إن الشارع الفلسطيني يرى في اعتداءات المستوطنين عاملاً مؤثراً في زيادة التوتر داخل المجتمع الفلسطيني. ولفتت إلى أن أجهزة الأمن التابعة للسلطة شجّعت على إقامة مجموعات حراسة غير مسلّحة، مهمتها مساعدة الفلسطينيين الذين يتعرضون لهجمات. ويخشى جيش الاحتلال من أن يؤدي تصعيد محلي يشمل استخدام السلاح، إلى وقوع إصابات من الجانبين، ما سيضع التنسيق الأمني على المحك. ويشير التقرير العبري، إلى أنه رغم الانتقادات العلنية الموجّهة للسلطة الفلسطينية ولأجهزتها الأمنية، خصوصاً من أعضاء كنيست ووزراء من اليمين، يعترف الجيش الإسرائيلي بأن هذه الأجهزة تنجح في منع التصعيد واعتقال عناصر مسلّحة. ووفق مصادر أمنية، فإن التنسيق بين الجيش والشاباك وأجهزة الأمن الفلسطينية ما زال جيداً، وأن نشاط هذه الأجهزة فعّال.
وتؤثر الأزمة الاقتصادية في السلطة على جهاز التعليم، الذي يعمل حالياً بنسبة تقارب 50% فقط، وفق التقرير نفسه، الذي لفت إلى نظرة في الجيش الإسرائيلي تفيد بوجود علاقة مباشرة بين تعطيل المدارس وارتفاع المواجهات التي يشارك فيها شبّان موجودون في الشوارع بلا إطار. واختتم التقرير مشيراً إلى أن الجدل بين المستوى السياسي والمنظومة الأمنية حول تصاريح العمل، والسياسة الإسرائيلية في المسجد الأقصى، والتعامل مع الإرهاب اليهودي، يكشف عن وجود فجوة في الرؤية بشأن كيفية تحقيق تهدئة أمنية، ويثير تساؤلات حول ما إذا كانت هناك أصلاً نية لتحقيق مثل هذه التهدئة لدى المستوى السياسي.
## مونديال 2026 والتأشيرات... مرسوم الـ75 دولة وإجراءات صارمة
16 February 2026 07:33 AM UTC+00
تحوّل موضوع التأشيرات لدخول أميركا إلى ما يشبه الأزمة بالنسبة لمشجعي مونديال 2026. 75 دولة رعاياها محظورون من الحصول على تأشيرات الهجرة بمرسوم رئاسي من ترامب، وإجراءات صارمة على طلبات تأشيرات السياحة والعمل. كل هذا قبل أربعة أشهر فقط على انطلاق بطولة كأس العالم. "العربي الجديد" بحثت عن معلومات دقيقة حول مرسوم الـ75 دولة ومدى تأثيره على التأشيرات الخاصة بمشجعي المونديال، الذين قبل تحضير حقيبة السفر، سيكون أمامهم امتحان التأشيرة، إذ من دون الحصول على كلمة "موافقة" على جواز السفر، لن تكون هناك تجربة كأس عالم أصلاً.
مرسوم الـ75 دولة وتأشيرات مونديال 2026
بدأت قضية التأشيرات إلى أميركا تأخذ حيزاً كبيراً في وسائل الإعلام مؤخراً، خصوصاً مع اقتراب موعد مونديال 2026، الذي سيُقام هذا الصيف في أميركا والمكسيك وكندا، فإدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أصدرت في شهر يناير/كانون الثاني 2026، مرسوماً يقضي بتعليق تأشيرات الهجرة من 75 دولة إلى أجل غير مُسمى، وبحسب وزارة الخارجية الأميركية، فإنّ المرسوم يأتي في إطار حملة مشدّدة للحد من الهجرة وحماية الاقتصاد الأميركي وكذلك إعادة تقييم إجراءات الفحص والتدقيق، وتخفيف الضغط على برامج الرعاية الاجتماعية.
وضمت قائمة الـ75 دولة التي شملها مرسوم ترامب، دولاً عربية مثل مصر والعراق واليمن وسورية وليبيا والصومال والسودان والجزائر ولبنان، مع العلم أن القرار الجديد ورغم صعوبة منح أي استثناءات بحسب وسائل الإعلام الأميركية، إلا أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، تومي بيغوت، تحدث في بيان سابق، وقال إنّ "مذكرة الوزارة تفيد أن الاستثناءات من هذا القرار ستكون محدودة جداً، ولن يجري منحها إلّا للمتقدمين الذين يثبتون قطعاً أنهم لن يشكّلوا عبئاً على المال العام". وأضاف متحدثاً عن المرسوم قائلاً "ستستخدم وزارة الخارجية الصلاحيات القانونية لتصنيف بعض المهاجرين المحتملين غير مؤهلين، خصوصاً في حال أظهرت التحقيقات أنهم من الممكن أن يشكلوا عبئاً على المال العام للحكومة الأميركية".
وفي هذا الإطار، حصلت "العربي الجديد" على معلومات تقنية خاصة من محامٍ لبناني-أميركي مختص في أمور الهجرة والتأشيرات، وهو محمد عياش (أخصائي الشؤون القنصلية والجنسية والهجرة في الولايات المتحدة الأميركية)، الذي شرح تفاصيل مرسوم الـ75 دولة، وهل من الممكن أن يؤثر على التأشيرات الخاصة بمشجعي مونديال 2026، وشرح أن "مرسوم ترامب الجديد لن يؤثر على التأشيرات العادية والسياحية بنسبة كبيرة، لأن القرار مرتبط بتأشيرات الهجرة فقط، كما أنه يُمكن تقديم طلب "Non Immigrant Work Visa"، وهي طريقة لا ترتبط مباشرةً بالغرين كارد وتُطبق عليها شروط تأشيرة العمل الطبيعية، وطلبات هذه التأشيرة تسير على نحوٍ طبيعي حالياً وليس هناك أي مشاكل أو تعقيدات بعد صدور المرسوم".
إجراءات صارمة و"فيفا باس"
شرح المحامي عياش طبيعة تعامل وزارة الخارجية الأميركية مع التأشيرات حالياً، وتحديداً تأشيرات العمل أو السياحة الخاصة بالسفر لمتابعة مباريات مونديال 2026، قائلاً "وزارة الخارجية الأميركية هي الوحيدة المُخولة إصدار قرارات وخطط لمساعدة المشجعين للحصول على تأشيرات خاصة بالمونديال، ومنذ فترة أصدرت مرسوم "فيفا باس"، والذي يُساعد المشجعين الذين حصلوا على تذاكر لمباراة في المونديال من أجل البدء بمرحلة التقديم للحصول على التأشيرة، مع الإشارة إلى أن التذكرة لا تعني الحصول على التأشيرة مباشرةً"، وأضاف عياش أن "وزارة الخارجية سمحت عبر فيفا باس للمشجعين الذين يتأخرون في تقديم طلب للتأشيرة بعد 31 مايو/أيار المقبل (الموعد الرسمي لإغلاق باب التقديم للتأشيرات الخاصة بالمونديال)، بالتقديم مرة ثانية والحصول على موعد سريع مع السفارة الأميركية في البلد الذي يُقيم فيه المشجع، من أجل محاولة الحصول على تأشيرة شرط أن تكون كل المستندات المقدمة صحيحة ومُطابقة للمواصفات الخاصة بقانون منح التأشيرات الأميركية (سياحة أو عمل)".
وفي ظل بروز تسع دول عربية في قائمة الـ75 دولة، فإنّ المشجعين العرب يخشون التعرض لضغوطات خلال محاولة تقديم الطلبات من أجل الحصول على تأشيرة تسمح لهم بالسفر إلى أميركا لمتابعة مباريات المونديال، وفي هذا الإطار أكّد عياش أنه ليس من الضروري اعتبار المشجعين العرب الأكثر تضرّراً من غيرهم، وشرح قائلاً في حديثه: "لبس من الضروري اعتبار المشجعين العرب الأكثر تضرّراً من مرسوم ترامب، وحتى لو كانت هناك دول عربية مذكورة في قائمة الـ75 دولة، لأنّ القرار أصلاً غير مرتبط مباشرةً بتأشيرات الزيارة أو العمل، وليست هناك علاقة بين جنسية صاحب الطلب وقرار القنصلية الأميركية، لأنّ قرار القنصل يندرج في إطار مدى اقتناع الأخير بأن المشجع صاحب الطلب يسعى للسفر وحضور مباريات المونديال والعودة إلى بلده".
في المقابل أشار عياش إلى أنه يمكن إقناع القنصلية الأميركية في الظروف الحالية عبر أربعة محاور أساسية يجب الانتباه لها: سِجل سفر جيّد من فترة فيروس كورونا وحتّى الآن، هذا الأمر يساعد كثيراً، حضور مباريات كرة قدم خلال فترة تسبق بطولة مونديال 2026، مثلاً بطولة كأس العالم 2022، أو مباريات في دوري أبطال أوروبا وغيرها، أو حتى مباراة في دوريات أوروبية كبيرة، وارتباط صاحب الطلب بعائلة في بلده وضمان أنه سيعود إلى بلده لمتابعة حياته الطبيعية، وأخيراً ارتباط الشخص بعمل في بلده مع مدخول شهري يُخول له السفر إلى أميركا لمتابعة المباريات.
## مخطط إسرائيلي لتوسيع حدود القدس وراء الخط الأخضر لأول مرة منذ 1967
16 February 2026 07:35 AM UTC+00
تواصل حكومة الاحتلال الإسرائيلي خطواتها لتعزيز السيادة الإسرائيلية في القدس المحتلة، بهدف طمس حدود الخط الأخضر، فيما كشف موقع واينت العبريّ، اليوم الاثنين، عن مخطط إسرائيلي لتوسيع حدود القدس إلى ما وراء الخط الأخضر، وذلك لأول مرة منذ سنة 1967، ما يعني فعليا محو الخط المذكور.
ولفت الموقع العبريّ إلى اطلاعه على خطة بناء يجري دفعها قدمًا في مستوطنة آدم التابعة لمجلس بنيامين الاستيطاني، تُظهر تفاصيلها أنه رغم الادعاء الرسمي بأن النية هي توسيع المستوطنة، فإن الواقع يشير إلى توسيع حدود القدس إلى ما وراء حدود عام 1967، وذلك للمرة الأولى منذ حرب يونيو/حزيران 67، أو ما تسمّيها إسرائيل حرب الأيام الستة. ويعني ذلك، بحسب التقرير العبريّ، فرض سيادة فعلية على الأرض وتوسيع مساحة القدس.
وبحسب ذات التقرير، تشمل خطة الاحتلال المذكورة مئات الوحدات السكنية الاستيطانية، ومن المتوقع تنفيذها على أرض تقع بعيدًا عن مستوطنة آدم، ولا توجد لها حاليًا أي إمكانية وصول من داخل المستوطنة نفسها، رغم أنه كانت هناك في الماضي فكرة لبناء جسر يربط بين الأرض والمستوطنة. ويخلق البناء في المنطقة المخصّصة تواصلًا جغرافيًا داخل القدس، ويُعد فعليًا توسعًا لمستوطنة "نافيه يعقوب" (النبي يعقوب). ووفق التخطيط، فهو مخصّص للسكان الحريديم. علاوة على ذلك، فإن طريق الوصول المخصّص للمشروع يبدأ من حيّ "النبي يعقوب" في القدس المحتلة ويعود إليه، ما يعني فعليًا توسيع منطقة نفوذ بلدية الاحتلال في القدس، لأول مرة منذ عام 1967.
وأصبح تقدّم الخطة "بمسار يهودا والسامرة" (التسمية الإسرائيلية للضفة الغربية المحتلة) أكثر فاعلية بكثير، وذلك بعد التغييرات الكبيرة التي أجراها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش في ما يُعرف بالإدارة المدنية مع إنشاء ما بات يُسمّى مديرية التنظيم (التسوية). وعليه، ستسير عملية دفع الخطة بسرعة وفاعلية، ووفق التقديرات والواقع الجديد الذي فرضه الوزير سموتريتش في السنوات الأخيرة، يمكن تنفيذ الخطة خلال سنوات قليلة. فقد غيّر سموتريتش بالكامل نمط عمل حكومة الاحتلال في المستوطنات بالضفة الغربية، وبعد سنوات من الإجراءات البيروقراطية الطويلة، حرص على إنشاء مسارات سريعة وفعّالة للمصادقة على خطط البناء الاستيطاني ودفعها قدمًا.
وتُعد خطة البناء هذه، بحسب التقرير العبريّ، استمرارًا لسلسلة القرارات "الدراماتيكية" التي اتخذها الكابينت الإسرائيلي بشأن الضفة الغربية، ومنها مصادقة الحكومة أمس على استئناف "تسجيل الأراضي" في الضفة باسم "الدولة"، للمرة الأولى منذ عام 1967، رغم الإدانات الدولية الواسعة للقرارات ووصفها بأنها "ضم فعلي".
إلى ذلك، وجّهت حركة "سلام الآن" الإسرائيلية انتقادًا شديدًا لهذه الخطوة، معتبرة أنه "للمرة الأولى منذ 1967، وتحت ذريعة إقامة مستوطنة جديدة، تنفّذ الحكومة هنا ضمًا من الباب الخلفي. المستوطنة الجديدة ستعمل فعليًا كحيّ من أحياء مدينة القدس، وتصميمها كحي تابع لمستوطنة آدم ليس سوى ذريعة ومحاولة لإخفاء الخطوة التي تعني فرض السيادة الإسرائيلية على أراضٍ في الضفة الغربية".
من جانبه، وجّه عضو الكنيست غلعاد كريب (حزب الديمقراطيون) استجوابًا عاجلًا لوزير الإسكان حاييم كاتس، وسأله عمّا إذا كانت هناك نية لضمّ منطقة المشروع إلى القدس، وما إذا كان سكان "الحيّ"، الذي يُصنّف جزءا من مستوطنة آدم، سيحصلون على خدمات من بلدية القدس (بلدية الاحتلال). وقال كريب: "الخطوة المخطط لها ستزيد الاحتكاك بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وستثير توترًا غير ضروري، وفي النهاية ستضر بمكانة القدس عاصمةً لإسرائيل. الخطط لا تتماشى مع التزامات إسرائيل الدولية، بما في ذلك أمام الرئيس الأميركي (دونالد) ترامب، وهي تعكس خضوع نتنياهو الكامل لشركائه المتطرفين".
## بطولة قطر لتنس الرجال تنطلق بحضور النجوم من ألكاراز إلى سينر
16 February 2026 07:41 AM UTC+00
تتجه الأنظار، اليوم الاثنين، إلى بطولة قطر إكسون موبيل للتنس (500 نقطة)، في نسختها الرابعة والثلاثين للرجال، التي تقام على الأرضية الصلبة في مجمّع خليفة الدولي للتنس والاسكواش في العاصمة الدوحة، خلال الفترة الممتدة من 16 فبراير/شباط وحتى 21 الشهر عينه، وسط مشاركة العديد من اللاعبين الكبار حول العالم.
ويبرز في هذه النسخة المصنف الأول عالمياً، المتوج مؤخراً بلقب بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، أولى دورات الغراند سلام في الموسم، الإسباني كارلوس ألكاراز، وكذلك الإيطالي يانيك سينر المصنف الثاني عالمياً، والذي ودّع أستراليا في ملبورن من نصف النهائي بعد خسارته أمام نظيره الصربي نوفاك ديوكوفيتش، إثر اضطراره للغياب عن هذه النسخة بسبب الإجهاد البدني.
كما تضمّ البطولة الكثير من اللاعبين المميزين الآخرين، بينهم الكازاخي ألكسندر بوبليك المصنف العاشر عالمياً، والروسي دانييل مدفيديف (11 عالمياً)، ومواطنه أندريه روبليف المتوج باللقب في الموسم الماضي، وكذلك التشيكي منسيك السادس عشر عالمياً، والروسي كارين خاشانون الـ18 بين اللاعبين المحترفين على مستوى تصنيف المحترفين.
ويستهل الإسباني كارلوس ألكاراز مشواره في قطر بمواجهة اللاعب الفرنسي آرثر ريندركنيش المصنف الـ28 عالمياً، بينما يلعب الإيطالي يانيك سينر أمام اللاعب التشيكي توماس ماتشاتش المصنف الـ31 عالمياً، أما روبليف حامل اللقب فسيواجه الهولندي يسبر دي يونغ المصنف الـ86 على العالم.
وتشهد البطولة مشاركة ثلاثة لاعبين عرب ببطاقة دعوة، وهم القطري مبارك شنان زيد الساعي لتقديم صورة طيبة أمام جماهير بلاده، وكذلك اللبناني هادي حبيب الذي سبق له المشاركة في بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، إضافة للتونسي معز الشرقي.
ويُعتبر الأسطورة السويسري المعتزل، روجر فيدرر صاحب الـ20 لقباً في بطولات الغراند سلام و28 بطولة ماسترز ذات الألف نقطة، و23 بطولة فئة 500 نقطة، هو الأكثر تتويجاً في بطولة قطر بحصوله على ثلاثة ألقاب أعوام (2005 و2006 و2011)، ويأتي خلفه العديد من الأسماء المميزة مثل ديوكوفيتش مرتين في 2016 و2017، والإسباني روبرتو باوتيستا في 2019 و2022، وآندي موراي في 2008 و2009، والتشيكي بيتر كوردا في 1996 و1998 والسويدي استفيان إيدربج عامي 1994 و1995، وكذلك روبليف العام الماضي وفي 2020، مع الإشارة إلى أن لاعب تنس عربي واحد حقق اللقب وكان المغربي يونس العيناوي في 2002.
## الضفة الغربية | حملة اعتقالات في نابلس واعتداءات للمستوطنين
16 February 2026 08:05 AM UTC+00
نفّذت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الاثنين، حملة اقتحامات واعتقالات واسعة في مدينة نابلس ومناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، بينهم قيادات في حركة حماس، تخللتها تحقيقات ميدانية ومداهمات للمنازل، فيما سُجلت اعتداءات نفذها مستوطنون في عدة مناطق من الضفة الغربية. وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت مدينة نابلس شمالي الضفة فجراً، ودهمت عدداً من المنازل في أحياء مختلفة من المدينة، ونفذت عمليات اعتقال وتحقيق ميداني طاولت العشرات، من بينهم قيادات في حركة حماس وأسرى محررون.
وأكدت المصادر أن القوات احتجزت المعتقلين داخل شقق في عمارات سكنية وأخضعتهم للتحقيق، ومن بينهم النائب السابق في المجلس التشريعي داود أبو سير، والأسير المحرر وائل الحشاش، قبل أن تفرج عنهما وتُبقي على اعتقال عدد آخر، بينهم سيدتان هما شيماء جبور وسلام منصور. وفي سياق متصل، أشارت مصادر محلية إلى أن قوات الاحتلال نفذت عمليات اعتقال ومداهمات لمنازل في عدة مناطق من الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة.
في غضون ذلك، أكد نادي الأسير الفلسطيني، في بيان، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت، منذ مساء أمس وحتى صباح اليوم، حملة اعتقالات وتحقيق ميداني واسعة طاولت ما لا يقل عن 60 مواطناً من الضفة الغربية، بينهم سيدتان وصحافية، إضافة إلى أسرى سابقين، بينهم محررون في صفقات التبادل. وأوضح النادي أن عمليات الاعتقال والتحقيق الميداني تأتي في أعقاب إعلان الاحتلال مضاعفة حملات الاعتقال في الضفة، تزامناً مع اقتراب شهر رمضان المبارك، حيث تركزت الاعتقالات في عدة محافظات، تحديداً محافظة نابلس.
وأشار نادي الأسير إلى أن غالبية المواطنين جرى التحقيق معهم ميدانياً قبل الإفراج عنهم لاحقاً، مؤكداً أن الاحتلال يواصل تصعيد عمليات الاعتقال والتحقيق بوتيرة متزايدة مع بداية العام الجاري، في إطار سياسة انتقام جماعي تستهدف مختلف فئات المجتمع الفلسطيني. وأشار النادي إلى أن الاحتلال ينتهج جملة من السياسات القمعية خلال الاقتحامات، أبرزها التحقيق الميداني الذي أصبح سياسة ثابتة في مختلف المحافظات، حيث تُجبر العائلات على مغادرة منازلها، وتُنفّذ عمليات إرهاب وتخريب وتدمير للممتلكات قبل الاعتقال أو الاحتجاز.
وأكد نادي الأسير أن هذه الجرائم تشكل امتداداً لنهج الاحتلال القائم منذ عقود لاستهداف الوجود الفلسطيني وفرض أدوات القمع والسيطرة، مشيراً إلى أن المتغير الوحيد منذ بدء حرب الإبادة هو ارتفاع مستوى وكثافة الجرائم بحق المعتقلين والأسرى. وأشار النادي إلى أن سلطات الاحتلال تواصل تنفيذ حملات الاعتقال بشكل يومي، حيث بلغت حالات الاعتقال في الضفة بعد حرب الإبادة نحو 22 ألفاً.
من جانبه، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه تعاملت ليل أمس الأحد، مع إصابة عامل بالرصاص الحي في قدميه أثناء محاولته اجتياز جدار الفصل المقام على أراضي بلدة الرام شمالي القدس، حيث جرى نقله إلى المستشفى. وفي بلدة بني نعيم شرق الخليل، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال دهمت مساء الأحد، منزلاً يعود لعائلة الرجبي واعتدت على أصحابه، ما أدى إلى إصابة المواطن كامل الرجبي وزوجته برضوض وكدمات، نُقلا إثرها إلى مستشفى الخليل الحكومي، ووُصفت حالتهما بالمتوسطة.
كما أصيب شاب فلسطيني في يده، أمس الأحد، إثر اعتداء مستوطنين عليه بالضرب وإلقاء الحجارة أثناء وجوده في منطقة اللدائن ببلدة بيت ليد شرقي طولكرم، وجرى نقله بواسطة طواقم الإسعاف التابعة للهلال الأحمر إلى مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي بمدينة طولكرم، ووُصفت حالته بالمستقرة. وفي جنوب نابلس، هاجم مستوطنون مساء الأحد، منازل فلسطينيين في بلدة بيتا، حيث تصدى لهم الأهالي، وأصيب شاب نتيجة سقوطه من مرتفع خلال ذلك.
وهاجم مستوطنون منزلاً في بلدة قصرة جنوبي نابلس، واعتدوا على أحد السكان، ما أدى إلى إصابته ونقله إلى مركز الجزائر الطبي لتلقي العلاج، إضافة إلى تحطيم نوافذ أحد المنازل. وفي الأغوار الشمالية، شرع مستوطنون بتسييج نحو 1500 دونم من الأراضي في منطقة خربة سمرة، وفق ما أفاد به رئيس مجلس قروي المالح مهدي دراغمة في تصريح صحافي.
وفي مسافر يطا جنوبي الخليل، سلّمت قوات الاحتلال إخطاراً بـ"وضع اليد" على تل ماعين الأثري بهدف إقامة برج عسكري عليه، بحسب تصريحات الناشط الإعلامي أسامة مخامرة. بدوره، أكد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن قوات الاحتلال نفذت أمس، أعمال تجريف واستكمال شق طرق داخل موقع ترسلة على أطراف بلدة جبع جنوب جنين، بهدف توسيع وتسهيل حركة المستوطنين.
## جوائز "سبيريت" للأفلام المستقلة ترفع المنافسة قبل الأوسكار
16 February 2026 08:16 AM UTC+00
فاز فيلم "ترين دريمز" (Train Dreams) للمخرج كلينت بنتلي، بجائزة أفضل فيلم في جوائز "سبيريت" (Spirit Awards) التابعة لـ"الفيلم المستقل"، مساء الأحد في لوس أنجليس، فيما هيمنت "أدوليسنس" (Adolescence) على فئات التلفزيون. وقد عُرض العملان على "نتفليكس".
ونال بنتلي أيضاً جائزة أفضل مخرج عن الفيلم الذي يقوم ببطولته جويل إدجيرتون، وقد شكره مطولاً "لكونه نبضَ فيلمنا". وأوضح بنتلي: "نحن ممتنون جداً لنتفليكس". وأضاف: "بات تصوير الأفلام في الولايات المتحدة الأميركية صعباً جداً هذه الأيام، لكنه يستحق العناء، ونحن فخورون بأننا نجحنا في إنجازه". 
ويتتبع فيلم "ترين دريمز"، وهو اقتباسٌ غنائيٌّ أعدّه المخرج كلينت بنتلي عن نوفيلا دينيس جونسون، قصةَ عامل سككٍ حديدية وتحولات شمال غرب الولايات المتحدة الأميركية عبر القرن العشرين.
لكن إدجيرتون لم يحصد جائزة التمثيل الأولى، إذ ذهبت إلى روز بيرن عن فيلم "إف آي هاد ليغز آيد كيك يو" (If I Had Legs I'd Kick You). وكانت الجهة المنظمة قد اعتمدت فئات تمثيل محايدة جندرياً منذ عام 2022.
وكانت بيرن من بين الممثلين القلائل المرشحين في الوقت نفسه لجائزة سبيريت ولجائزة أوسكار، عن أدائها دور أمٍّ على حافة الانهيار. وذكرت بيرن خلال تكريمها: "أُشارك هذه الجائزة مع ماري برونستاين، كاتبة الفيلم ومخرجته، التي ناضلت ثماني سنوات لكي يرى هذا الفيلم النور". وأضافت أنّ الفيلم ما كان يمكن إنجازه إلا ضمن إطار السينما المستقلة. أمّا شخصيتها، فتقول إنها "امرأةٌ في منتصف العمر، شرسة وقوية".
وفاز "أدوليسِنس" (Adolescence) بجائزة أفضل مسلسل جديد مكتوب، كما نال ستيفن غراهام جائزة أفضل ممثل، وإيرين دوهيرتي أفضل ممثل مساعد، فيما حصل أوين كوبر على جائزة الممثل الصاعد.
وأقيم الحفل، الذي يُشكّل أيضاً فعاليةً لجمع التبرعات لبرامج "فيلم إندبندنت" على مدار العام، في قاعة "هوليوود بالاديوم" للمرة الأولى منذ عام 1994، بعدما خضع موقعه المعتاد على شاطئ سانتا مونيكا لأعمال ترميم. وقدّمت الكوميدية ونجمة "ساترداي نايت لايف" (Saturday Night Live) المخضرمة، احتفالية السينما والتلفزيون المستقلين، التي بُثّت مباشرةً عبر "يوتيوب". وفي كلمتها الافتتاحية، قالت نووديم، مازحةً: "تماشياً مع روح صناعة الأفلام المستقلة، لا نملك تصريحاً". وأضافت: "إذا صِحتُ: أوقفوا الكاميرات، فأنتم تعرفون ما ينبغي فعله".
وفاز فيلم "ذا سيكريت إيجنت" (The Secret Agent) بجائزة أفضل فيلم دولي. وأشار المخرج كليبر ميندونسا فيليو إلى أنّه "يؤمن حقاً بأن برمجة عرض الأفلام في صالات السينما تصبح، أكثر فأكثر، فعلاً سياسياً"، وعلى أمل أن "تُمنح السينما البرازيلية مزيداً من الظهور". وأهدى الجائزة إلى الممثل الراحل أودو كير، الذي كان ضمن طاقم الفيلم. ويتناول الفيلم قصةَ أكاديميٍّ سابق تلاحقه مجموعةُ قتلة مأجورون وسط الاضطرابات السياسية في البرازيل إبان الحكم العسكري.
وتفوّق "ذا سيكريت إيجنت"، مساء الأحد، على أعمال منافسة، منها فيلم الرحلة على الطريق ذي الطابع الاحتفالي "سيرات" (Sirat)، الذي سيتنافس إلى جانب "ذا سيكريت إيجنت" على جائزة أفضل فيلم دولي في الأوسكار، في ختام موسم الجوائز في هوليوود. كما أنه مُرشّحٌ أيضاً لفئات أفضل فيلم وأفضل ممثل وأفضل اختيار ممثلين.
أما فيلم "ذا بيرفكت نيبر" (The Perfect Neighbor)، الذي يتناول حادثة إطلاق نار مميتة في فلوريدا مبنيةً في الأساس على تسجيلات كاميرات أجساد عناصر الشرطة، فقد فاز بجائزة أفضل فيلم وثائقي. وشكرت صانعة الفيلم والمنتجة غيتا غاندبير منصة نتفليكس على "إتاحة منصة عالمية لنا". ويُنافس الفيلم أيضاً على جائزة أوسكار أفضل وثائقي.
وفازت إيفا فيكتور بجائزة أفضل سيناريو عن فيلم "سوري، بايبي" (Sorry, Baby). كما حصدت ناومي آكي جائزة أفضل ممثل مساعد عن فيلم فيكتور، متفوقةً على مرشحين آخرين مثل زوي دويتش عن "نوفيل فاغ" (Nouvelle Vague)، وكيرستن دنست عن "روفمان" (Roofman)، ونينا هوس عن "هيدا" (Hedda)، وآرتشي مادكوي عن "لوركر" (Lurker).
وأحياناً تتقاطع جوائز "سبيريت" مع مرشحين وفائزين في "الأوسكار"، كما حدث مع "أنورا" (Anora) و"إيفريثينغ إيفريوير أول آت ونس" (Everything Everywhere All At Once)، وأحياناً لا يحدث ذلك.  ويضع المنظمون سقفاً للأفلام المؤهلة للترشح لجوائز "سبيريت" حيث يقتصر على الإنتاجات التي تقل ميزانياتها عن 30 مليون دولار، ما يعني أن أفلاماً أعلى كلفة مثل "ون باتل آفتر أناذر" (One Battle After Another) لا تدخل المنافسة. ومن المقرر تقديم جوائز الأوسكار في 15 مارس/آذار.
## الضفة الغربية: مقتل طفلة وشقيقها برصاص أمن السلطة جنوب طوباس
16 February 2026 08:17 AM UTC+00
أعلنت عائلة سمارة، اليوم الاثنين، عن مقتل الطفلة رونزا سامر سمارة (4 سنوات) من بلدة طمون جنوب طوباس شمال الضفة الغربية، بعد ساعات من مقتل شقيقها الطفل علي (14 عامًا)، وإصابة شقيقها الآخر يزن (16 عامًا)، ووالدهم المطارد للاحتلال واعتقاله، عقب إطلاق النار على مركبتهم الليلة الماضية.
وقالت عائلة سمارة في بيان لها: "جريمة جديدة يرتكبها جهاز الأمن الوقائي في محافظة طوباس، حيث قامت وحدة خاصة متخفية بلباس مدني وسيارات مدنية، ودون إنذار أو تحذير بإطلاق النار من أسلحة هجومية من نوع M16 على سيارة المطارد للاحتلال منذ ثماني سنوات سامر سمارة، وبداخلها زوجته وأطفاله الخمسة، مما أدى إلى استشهاد طفليه علي ورونزا، اللذين عانيا على مدار السنين الماضية من مداهمات الاحتلال المستمرة".
وبحسب بيان العائلة، فإن "الطفل الشهيد علي اعتقل على يد الاحتلال عدة مرات للضغط على والده لتسليم نفسه، لتصبح جريمة مكتملة الأركان باستشهاد نجليه، وإصابة أفراد أسرته الآخرين بإصابات متفاوتة، في مشهد صادم هزّ ضمير كل إنسان مناضل وشريف".
وقالت عائلة سمارة: "إن ما حدث يُعد تجاوزًا خطيرًا للقانون والمعايير الوطنية والأخلاقية، ويثير تساؤلات جدية حول العقيدة الأمنية التي يمتلكها هؤلاء المنفلتون، أعداء الإنسانية". وأضافت العائلة: "إن استهداف مركبة مدنية تقل أطفالًا ونساء، بالرصاص الحي من قبل جهاز أمن فلسطيني، بهذه الهمجية، يمثل واقعة بالغة الخطورة تستوجب عقابًا حتميًا لهذه الطغمة المجرمة التي تلطخت أيديها بالدم الفلسطيني". وشددت عائلة سمارة على رفضها كل أشكال الاستهتار بالدم الفلسطيني، مؤكدة أن دماء الأطفال ليست رقمًا عابرًا في سجل الأحداث، بل أمانة في أعناق الجميع، وإن الحفاظ على حياة كل فلسطيني وصون كرامته فوق أي اعتبار. وتابعت: "ندعو أبناء بلدة طمون ومحافظة طوباس وكل الشرفاء في وطننا إلى الوقوف صفًا واحدًا دفاعًا عن الحق والعدالة، والمطالبة بمحاسبة كل المنفلتين من أبناء الأجهزة الأمنية الفلسطينية الذين تجاوزوا الخطوط الحمراء بجريمتهم النكراء التي ارتكبوها بدم بارد وبإصرار وترصد، ضاربين عرض الحائط بكل القوانين الناظمة لحق الإنسان الفلسطيني بالحياة".
وبحسب بيان عائلة سمارة، فقد: "اقتربت ثلاث سيارات مدنية من سيارة العائلة، وقامت إحداها بالاصطدام بشكل مباشر ومتعمد بسيارة سمارة، وبغضون ثوانٍ ترجل عناصر الأمن بالزي المدني، وفتحوا الرصاص على سيارة عائلة سمارة، ما أدى لاستشهاد الطفل علي (14 عامًا) مباشرة، حيث أصابت الرصاصات صدره بشكل مباشر، وأصيب يزن (16 عامًا) برصاصة في يده، والطفلة روز (4 سنوات) بشظايا في الرأس، وهي حاليًا في غرفة العمليات".
وقال محافظ طوباس أحمد الأسعد في وقت سابق لـ"العربي الجديد": "هناك حدث مؤسف، وشكلنا لجنة تحقيق من وزارة الداخلية وقادة الأجهزة الأمنية، وننتظر نتائج التحقيق". وفي سؤال حول ضحايا الحدث المؤسف على حد تعبير المحافظ، قال: "هناك فتى قُتل، وطفلة أُصيبت". ورفض المحافظ الإجابة أو إعطاء أي تفاصيل أخرى حول مصير الأب سامر سمارة، إن استشهد أو اعتقل، ولماذا تم إطلاق النار على السيارة التي تقلّه هو وعائلته.
وكان الناطق الرسمي لقوى الأمن الفلسطيني أنور رجب قال في بيان صحافي الليلة الماضية: "تتابع المؤسسة الأمنية باهتمام بالغ ما جرى خلال تنفيذ قوة أمنية مهمة لها في محافظة طوباس لإلقاء القبض على أحد المطلوبين للقانون بناء على مذكرة قضائية، والتي أسفرت – وفق المعلومات الأولية – عن وفاة نجل المطلوب وإصابة ابنته، حيث جرى نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم". وتابع: "وإذ تعرب المؤسسة الأمنية عن أسفها الشديد لوقوع ضحايا خلال المهمة، فإنها تؤكد أن ملابسات الحادثة لا تزال قيد المتابعة الدقيقة والحثيثة". وأردف: "تؤكد المؤسسة أنه تم فتح تحقيق فوري وشامل وفقًا للأصول القانونية المعمول بها، وبإشراف الجهات المختصة، للوقوف على جميع التفاصيل وتحديد المسؤوليات بكل شفافية ووضوح، وسيتم إعلان نتائج التحقيق حال الانتهاء منه". وأضاف: "كما تشدد المؤسسة الأمنية على التزامها التام بإنفاذ القانون، وحماية المواطنين والحفاظ على أمنهم وسلامتهم، والتعامل مع أية تجاوزات – إن ثبتت – وفقًا للقانون ودون تهاون".
## بلومبيرغ: مصرفي سعودي يقود مهمة جذب الاستثمار الأجنبي
16 February 2026 08:33 AM UTC+00
اختارت السعودية مصرفياً للمساعدة في إنشاء برنامج لسوق الدين، وهو البرنامج الذي حوّل السعودية، منذ ذلك الحين، إلى واحدة من أكثر الدول إصداراً للسندات على مستوى العالم. وتتمثل مهمته الجديدة اليوم في مساعدة الرياض على جذب رؤوس أموال أجنبية، ومضاعفة الاستثمار الأجنبي المباشر ثلاث مرات ليصل إلى 100 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2030. وأصبح فهد السيف الوجه الجديد لجهود المملكة في استقطاب رؤوس الأموال، خلفاً لخالد الفالح في منصب وزير الاستثمار، وذلك ضمن تغييرات وزارية واسعة. ومع تعيينه، تحصل السعودية على خبير مالي تتقاطع خبرته بين عالم الأعمال والسياسة وصناديق الثروة السيادية.
عمل السيف إلى جانب وزير المالية محمد الجدعان مع انطلاق برنامج إصدار الديون السعودي ودخول المملكة إلى أسواق السندات العالمية عام 2016. وفي العام التالي، قادت السعودية إصداراً قياسياً بقيمة 21.5 مليار دولار، ما رسّخ موقعها واحدة من أكثر جهات الإصدار السيادية نشاطاً في الأسواق الناشئة، وكان السيف آنذاك يتولى زمام القيادة. كما شغل السيف مناصب عدة في صندوق الاستثمارات العامة، كما عمل في بنك سعودي كبير مدعوم من بنك "إتش إس بي سي" القابضة، وقضى معظم العقدين الماضيين متنقلاً بين مجالي الاستثمار وجمع التمويل. ومؤخراً، تولّى السيف قيادة استراتيجية الاستثمار في صندوق الاستثمارات العامة. ومن المنتظر أن يعلن الصندوق، الذي تُقدَّر أصوله بنحو تريليون دولار، خطته للسنوات الخمس المقبلة خلال الأسابيع القادمة، مع احتمال إعطاء أولوية للصفقات المحلية وتوجيه تدفقات رؤوس الأموال إلى شركات وطنية رائدة، من بينها شركة الذكاء الاصطناعي "هيومين".
ولا يزال من غير الواضح ما الذي يعنيه تعيين السيف بالنسبة إلى الصندوق، كما أن ملفه التعريفي لم يعد متاحاً على الموقع الإلكتروني الذي يعرض بيانات كبار المسؤولين حتى هذا الأسبوع. ولم يصدر أي تعليق عن صندوق الاستثمارات العامة أو وزارة الاستثمار رداً على طلبات الاستفسار. وقال سعيد السعدي، الرئيس التنفيذي لشركة "أكسِس كيه إس إيه"، وهي شركة استشارية سعودية تعمل مع شركات أجنبية، وتتعاون بشكل وثيق مع الحكومة: "هو في الأساس مصرفي وممول، يتحدث بلغة رأس المال الدولي ويفهم سيكولوجية وآليات تدفقات الاستثمار". وأضاف: "هذا الانضباط المالي سيكون حاسماً في مواءمة الأولويات الاستراتيجية مع نوعية رأس المال الذي ترغب السعودية في جذبه"، وفق بلومبيرغ.
ويصفه البعض بأنه استراتيجي يعتمد على البيانات، ومدرك لمتطلبات المستثمرين الدوليين. كما شغل عضوية عدد من المجالس واللجان، من بينها هيئة السوق المالية، التي تشهد إصلاحات في الأسواق السعودية في إطار مساعٍ لجذب مزيد من الأموال من الخارج. ويواجه السيف اليوم مهمة تنفيذ رؤية المملكة الرامية إلى استقطاب أكثر من 100 مليار دولار سنوياً من الاستثمار الأجنبي المباشر بحلول عام 2030، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف مستواه في عام 2024. ومن المرجح أن تشمل مهامه جولات في المراكز المالية العالمية، على غرار سلفه، لكن مع تركيز أكبر على توقيع صفقات تترجم إلى تدفقات نقدية فعلية بدل الاكتفاء بالترويج للسياسات.
ومن المتوقع أن يصبح الاستثمار الأجنبي المباشر عنصراً أساسياً في خطة التنويع الاقتصادي خلال السنوات المقبلة. وأصبح الخطاب الرسمي أكثر وضوحاً في هذا الاتجاه، إذ كان خالد الفالح من أوائل المسؤولين الذين صرّحوا علناً، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بأن الحكومة ستفسح المجال بدرجة أكبر أمام القطاع الخاص للقيام بدور أوسع. وبعد شهر، شارك السيف في "المنتدى الأميركي للأعمال" في ميامي، حيث عرض على المستثمرين الأميركيين فرصاً قال إنها ستعزز دور السعودية بوصفها حلقة وصل للأعمال بين الشرق والغرب. وخلال المنتدى، وصف السعودية بأنها دولة عالمية ومنفتحة، وحدد ستة مجالات رئيسية لتوظيف رأس المال، من بينها السياحة، والتصنيع المتقدم، والخدمات اللوجستية. كما أشار إلى شركات "هيومين" و"سافي للألعاب" و"آلات" و"لوسيد"، التي يُعد صندوق الاستثمارات العامة أكبر مساهم فيها، باعتبارها شركات مؤهلة لإبرام شراكات استراتيجية.
## %60 من الشركات الأوروبية توسع أرباحها
16 February 2026 08:50 AM UTC+00
يشهد نمو أرباح الشركات الأوروبية تسارعاً خلال موسم إعلان النتائج الحالي، في ظل خلفية اقتصادية تتحسن بحذر، إلا أن المستثمرين المتوجسين يطالبون بأكثر من نتائج قوية لتبرير التقييمات المرتفعة للغاية. وأعلنت شركات تمثل 57% من القيمة السوقية لأوروبا نتائجها حتى الآن، محققة متوسط نمو في الأرباح بنسبة 3.9% في الربع الرابع، متجاوزة التوقعات التي كانت تشير إلى انكماش نهائي بنسبة 1.1%، وفق بيانات LSEG I/B/E/S. وقال ماجيش كومار شاندراسيكاران، استراتيجي الأسهم الأوروبية لدى باركليز: "بشكل عام، تعافي ربحية السهم يسير على المسار الصحيح، لا سيما في أوروبا".
تمكنت 60% من الشركات الأوروبية حتى الآن من تجاوز توقعات الأرباح، مقارنة بربع اعتيادي يتفوق فيه 54% من الشركات على تقديرات المحللين، وفقاً لبيانات LSEG I/B/E/S، غير أن الشركات التي فاقت التوقعات لم تُكافأ برد فعل إيجابي ملموس في أسعار أسهمها، بحسب محللين. وأشار دويتشه بنك إلى أن ردة الفعل السعري الصافي للسهم في يوم إعلان النتائج كانت مستقرة بالنسبة للشركات التي تجاوزت التوقعات، وسلبية بنسب مئوية منخفضة أحادية الرقم بالنسبة للشركات التي أخفقت في تحقيقها.
وقالت كارولين راب، استراتيجي الأسهم الأوروبية والأصول المتعددة في دويتشه بنك: "الأمر يتعلق بارتفاع التقييمات التي نصل إليها حالياً". وأضافت: "عند تلك التقييمات، من المعتاد رؤية بعض التراجعات قصيرة الأجل ومزيد من التوتر حول النتائج، رغم أن ما نسمعه من الشركات ليس سيئاً". ويتداول مؤشر STOXX 600 الأوروبي حالياً عند مضاعف 15.3 مرة للأرباح المستقبلية، وهو أعلى مستوى له منذ يناير/كانون الثاني 2022.
ويُعد STOXX 600 مؤشراً دولياً، ويحقق نحو 60% من إيراداته من خارج أوروبا. لذلك، فإن استمرار قوة اليورو، الذي تجاوز مستوى 1.20 دولار للمرة الأولى منذ أكثر من أربع سنوات الشهر الماضي، يظل عاملاً رئيسياً بالنسبة لشركات المنطقة. وقال دوريان كاريل، رئيس الدخل متعدد الأصول لدى شرودر: "قوة العملة الموحدة أمر كانت الشركات تأخذه في الحسبان". وأضاف: "الجزء الأكبر من ذلك قد تحقق، بمعنى أن الشركات الأميركية استفادت، وكان ذلك يشكل رياحاً معاكسة لأوروبا". 
وأظهر تحليل من منصة معلومات السوق AlphaSense أن عدد الشركات التي ذكرت الرسوم الجمركية في مكالمات الأرباح انخفض بشكل حاد منذ منتصف العام الماضي، عندما أربكت خطط التجارة للرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسواق. لكن ذلك لا يعني غياب التداعيات على الشركات الأوروبية. وقالت سوتانيا شيدا، استراتيجي الأسهم الأوروبية في يو بي إس: "نحن بالتأكيد بدأنا نرى تأثير الرسوم الجمركية يتسرب إلى النتائج". وأضافت: "بعض الشركات تمررها إلى المستهلكين، بينما تتحمل شركات أخرى الضربة على هوامش الربح".
البنوك تتصدر والذكاء الاصطناعي عامل داعم
هناك عدد محدود من القطاعات التي سجلت نمواً في الأرباح خلال الربع الرابع، وكان القطاع المالي من بينها. وقالت راب من دويتشه بنك إن هذا هو الربع الثاني عشر على التوالي الذي تتفوق فيه البنوك، في المحصلة، على التقديرات. وأضافت: "نرى أن القطاع المالي هو القطاع الذي يشهد أكبر عدد من ترقيات التوجيهات مقارنة بالتخفيضات". وتابعت: "لا نزال نفضل هذا القطاع، وبيئة الأرباح تبدو جيدة إلى حد كبير". ورغم أن الخاسرين من الذكاء الاصطناعي تصدروا العناوين مؤخراً، ترى يو بي إس أن القطاع المصرفي سيكون رابحاً صافياً، رغم أن الذكاء الاصطناعي لم يُحدث فرقاً كبيراً في تقديرات الأرباح على المدى القريب.
وبرز التباين في أسهم التكنولوجيا من خلال الأداء الأخير لأكبر شركة في منطقة اليورو، الهولندية ASML، ورابع أكبرها، الألمانية SAP. رفعت ASML، التي تُستخدم معداتها من قبل شركات صناعة الرقائق، بما في ذلك أكبرها في العالم TSMC التايوانية، توقعاتها للمبيعات بسبب الطلب المتزايد الناجم عن طفرة بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. في المقابل، هبطت شركة البرمجيات SAP بنسبة 16% في يوم إعلان نتائجها، مع تصاعد المخاوف بشأن التأثيرات المُعطِّلة للذكاء الاصطناعي على قطاع البرمجيات. وقال كاريل من شرودر: "شركات أشباه الموصلات أدت أداءً أفضل بكثير من شركات البرمجيات مؤخراً". وأضاف: "فلسفتنا هي البحث عن الأماكن التي تكون فيها التوقعات والتقييمات منخفضة، لذا نعتقد أن الأمر قد يكون مبالغاً فيه بعض الشيء"، مشيراً إلى أن تقييمات البرمجيات أصبحت الآن أرخص من الأجهزة.
(رويترز)
## البطالة تطارد خريجي المهن الطبية في العراق
16 February 2026 08:54 AM UTC+00
يُعلّق مصير أكثر من 193 ألف خريج من ذوي المهن الطبية والصحية في العراق منذ ثلاث سنوات، نتيجة شلل آلية التعيين المركزي التي كانت تضمن سابقاً استيعابهم في المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية فور تخرجهم؛ وبين قيود الموازنة العامة والتوسع غير المنضبط في مخرجات الكليات الأهلية، يجد هؤلاء أنفسهم ضحايا فجوة متسعة بين مخرجات التعليم واحتياجات الدولة الفعلية.
ووفقاً لتقرير اللجنة البرلمانية المكلفة بالملف، فإن عدد الخريجين غير المعينين للسنوات 2023 و2024 و2025 بلغ 193,200 خريج من مختلف الاختصاصات الطبية والصحية، كما حدد التقرير عدد الطلبة المتوقع تخرجهم خلال السنوات الست المقبلة بنحو 500 ألف خريج، ما ينذر بتفاقم غير مسبوق للأزمة إذا لم تتخذ إجراءات جذرية.
من التعيين المركزي إلى البطالة المقنّعة
وحتى سنوات قريبة، كان خريجو الطب وطب الأسنان والصيدلة والتمريض والتخصصات الصحية الساندة يعينون تلقائياً ضمن وزارة الصحة، في إطار سياسة تضمن سد احتياجات القطاع الصحي، غير أن تراجع الإيرادات وتقييدات الإنفاق العام في الموازنات الأخيرة أدت الى تقليص التعيينات، بالتوازي مع تضخم أعداد الخريجين. وتحول هذا الملف إلى أحد أبرز محاور النقاش تحت قبة البرلمان، حيث نوقش، أمس الأحد، تقرير اللجنة المكلفة بالملف، بعد سلسلة اجتماعات عقدتها اللجنة في مقر لجنة الصحة النيابية مع وزير الصحة ونقابات الأطباء وأطباء الأسنان والصيادلة والتمريض وممثلي ذوي المهن الصحية، لبحث المعالجات الممكنة.
وصوت البرلمان، أمس الأحد، على تقرير اللجنة الخاص بمعالجة أوضاع خريجي ذوي المهن الطبية والصحية، وأكدت عضوة اللجنة، النائبة زينب الخزرجي، أن "اللجنة باشرت أعمالها في 27 يناير/ كانون الثاني وعقدت اجتماعات مكثفة مع الجهات المعنية بهدف إيجاد حلول عملية لمشكلة الخريجين غير المعينين".
توصيات ملزمة وتحذيرات من الانفجار
وأوصى تقرير اللجنة، في جانبها التنفيذي، باستيعاب الخريجين حسب الأسبقية بالتخرج، وإلزام الحكومة بإصدار قرار من مجلس الوزراء لمعالجة ملف خريجي الأعوام 2023-2025، إضافة الى استيعاب الأعداد المطلوبة في المستشفيات والمراكز الصحية التابعة لوزارات ومؤسسات أخرى. كما شدد التقرير على ضرورة الإيقاف الفوري للتوسع الحاصل في افتتاح الكليات والمعاهد والأقسام الطبية والصحية، وتحديد الأعداد وفق حاجة البلد الفعلية، لضمان إمكانية استيعاب الخريجين في المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص.
ويرى مختصون أن جوهر المشكلة لا يرتبط بالموازنة فحسب، بل بما يصفونه بـ"فوضى مخرجات" الجامعات الأهلية التي توسعت بشكل لافت خلال السنوات الأخيرة. فبينما لا تقل معدلات القبول في كليات الطب وطب الأسنان والصيدلة الحكومية عن 99% في كثير من الأحيان، تراجعت المعدلات المطلوبة في الجامعات الأهلية إلى نحو 79%، ما أدى إلى استقطاب أعداد كبيرة من الطلبة بدافع الربح المالي، وفق أكاديميين.
ويقول الأستاذ الجامعي، محمد الفتلي، وهو أستاذ في إحدى الكليات الطبية الحكومية، إن "التوسع غير المدروس في منح رخص إنشاء الكليات الأهلية وتخفيف معايير القبول، أدى الى تخريج أعداد تفوق بكثير حاجة السوق"، مضيفاً لـ"العربي الجديد"، أن "القطاع الصحي لا يستطيع استيعاب هذا الزخم من الخريجين سنوياً، في ظل محدودية البنى التحتية والملاكات الممولة مركزياً". وحذر من أن "استمرار هذا النهج سيؤدي الى بطالة مقنعة داخل القطاع الصحي"، داعياً الى "إعادة النظر في سياسات القبول، ووضع ضوابط صارمة تراعي الطاقة الاستيعابية للمؤسسات الصحية، وتربط بين التخطيط التعليمي وحاجة الدولة الفعلية.
في المقابل، يعيش آلاف الخريجين حالة من القلق والإحباط. وتقول الصيدلانية، غفران محمد، وهي خريجة كلية حكومية، من دفعة 2024، إنها تقدمت إلى عدة فرص عمل في القطاع الخاص، لكن الرواتب متدنية ولا تتناسب مع سنوات الدراسة والكلف المالية التي تكبدتها الأسرة"، مؤكدة لـ"العربي الجديد"، أن "الدولة كانت تشجعنا على دخول هذه التخصصات بدافع الحاجة إليها، ثم وجدنا أنفسنا بلا فرص عمل". 
وشهدت السنوات الأخيرة بالفعل تظاهرات واعتصامات نظمها خريجو المهن الطبية والصحية في بغداد وعدد من المحافظات للمطالبة بحقهم في التعيين. وتضع هذه الأزمة الحكومة أمام معادلة معقدة، بين الحاجة إلى ضبط الإنفاق العام من جهة، وضمان عدم انهيار الثقة بالمسار التعليمي والمهني للشباب من جهة أخرى، بينما يرى مراقبون أن أي حل مرحلي عبر التعيينات الاستثنائية لن يكون كافياً ما لم يترافق مع إصلاح هيكلي في سياسات الترخيص ومعايير القبول، وإشراك القطاع الخاص بشكل منظم في استيعاب الخريجين، إضافة الى تطوير البنى التحتية الصحية بما يواكب الزيادة السكانية.
## مفوض مصلحة سجون الاحتلال يتحفّظ على قانون إعدام الفلسطينيين
16 February 2026 08:58 AM UTC+00
أعرب مفوّض مصلحة سجون الاحتلال الإسرائيلي كوبي يعقوبي، في محادثات مغلقة عن تحفّظه بشأن قانون إعدام الفلسطينيين الذين ينفّذون عمليات ضد إسرائيليين، والذي يدفع به وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، قائلاً إنه لا يؤيده. وبحسب صحيفة "هآرتس" التي أوردت التفاصيل اليوم الاثنين، فإن يعقوبي أعرب عن شكوكه في أن القانون سيردع فلسطينيين يفكرون في تنفيذ هجمات.
كما عبّر يعقوبي، وفق مصادر الصحيفة، عن خشيته من أن يتعرض السجّانون الذين سينفّذون أحكام الإعدام لضرر نفسي. ومع ذلك، قالت المصادر إنه إذا أُقرّ القانون، فإن المفوّض ينوي تطبيقه، وإن سلطة السجون تجري أعمال تحضير داخلية استعدادًا لتمرير القانون. وتشمل هذه الأعمال فريقًا خاصًا أُنشئ برئاسة نائب المفوّض حاتم عزام، وضباطاً كباراً آخرين في مصلحة السجون.
ووصف التقرير العبري موقف يعقوبي، المقرّب من بن غفير، بالمفاجئ، مضيفًا أنه يأتي في ظل الدفع القوي لتمرير القانون، الذي يُناقَش هذه الأيام في لجنة الأمن القومي في الكنيست الإسرائيلي، برئاسة النائب تسفيكا فوغل من حزب عوتسما يهوديت (القوة اليهودية بزعامة إيتمار بن غفير). ووفقًا لمقترح القانون، فإن منفّذي العمليات الذين يُدانون بقتل إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، سيُعدمون خلال 90 يومًا من صدور الحكم، من دون منح القضاة أي مجال لتقدير الموقف أو تغيير الحكم.
"المهم إعدامهم"
بحسب الأعمال التحضيرية في مصلحة السجون لتطبيق القانون، من المتوقع تنفيذ الإعدام شنقًا في منشأة سرّية، وسيُمنح السجّانون المشاركون في التنفيذ حصانة على أسمائهم. وخلال جولة قام بها بن غفير على متن قارب للشرطة في إيلات الأسبوع الماضي، شدّد مرة أخرى على دعمه القانون. وقال: "سنطبّق قانون الإعدام على الإرهابيين (على حد وصفه)، سواء كان ذلك شنقًا، أو رميًا بالرصاص، أو غرقًا، سنُغرقهم". وقبل يومين، أجرى الوزير الإسرائيلي جولة في سجن عوفر برفقة عائلات لقتلى إسرائيليين وصحافيين من وسائل إعلام يمينية، واستعرض ظروف الاعتقال القاسية للأسرى الفلسطينيين. وقد صُوّر الوزير إلى جانب أسرى مقيّدي الأيدي ووجوههم ملتصقة بالأرض، وأضاف: "يجب إعدامهم، شنقًا، أو بحقنة، أو على كرسي كهربائي. المهم إعدامهم".
في مناقشات جرت في الآونة الأخيرة في لجنة الأمن القومي في الكنيست، عبّر ممثل جهاز الأمن العام (الشاباك) عن تأييده قانون الإعدام. وأكد أن الجهاز يدعم المقترح - خلافًا لموقفه السابق - بشرط أن يبقى للقضاة مجال لممارسة سلطتهم التقديرية في اتخاذ القرار. وبخصوص الجانب المتعلّق بالردع، اعتبر ممثل الشاباك أن تأثيره "غير حاسم"، مضيفًا: "هناك حالات قد يؤدي فيها تنفيذ حكم الإعدام إلى هجمات انتقامية". ومع ذلك، زعم أن عامل الردع في الضفة الغربية والقدس المحتلتين "فعّال جدًا، وأن عقوبة الإعدام لمنفذي العمليات قد تساهم في ذلك (أي الردع)". وأضاف أن درجة السيطرة الحالية على الأسرى داخل السجون تقلّل من احتمال اندلاع اضطرابات قد تنشأ عقب فرض عقوبة الإعدام.
في المقابل، عارضت ممثلة وزارة القضاء ليلاخ فاغنر المقترح، وقالت: "لا يوجد أساس مهني لدفع مشروع القانون قدمًا في ظل معارضة بعض الجهات ذات الصلة". وأضافت أن "العديد من الدراسات تظهر أن عقوبة الإعدام لمنفذي العمليات لا تردع، وحتى الدراسة الجديدة التي تدّعي وجود ردع، فهي مليئة بالتحفظات".
وبحسب المستشارين القانونيين للجنة الأمن القومي البرلمانية، فإن مشروع القانون الحالي يثير أيضًا صعوبات دستورية. وتتمثل هذه الصعوبات في إلزامية فرض عقوبة الإعدام التي تلغي سلطة القضاة التقديرية، وتطبيق العقوبة فقط على الفلسطينيين الخاضعين للقضاء العسكري في الضفة، والتعارض مع مواثيق دولية وقّعت عليها إسرائيل. وفي الشهر الماضي، قالت المستشارة للشؤون القانونية الدولية والجنائية في مصلحة السجون ميخال ناحون بشأن مشروع القانون: "نحن في خضم عمل مهني منظّم هدفه دراسة كيفية تطبيق أحكام القانون لدينا. نحن جهة تنفيذية، وسننفذ ما يُقرَّر".
## بوليتيكو: الشرطة البريطانية طلبت الامتناع عن نشر رسائل بقضية إبستين
16 February 2026 08:59 AM UTC+00
أفاد موقع بوليتيكو الأميركي، اليوم الاثنين، بأن الشرطة البريطانية طلبت من الحكومة الامتناع عن نشر محادثة رئيسية سألت فيها سفير المملكة المتحدة لدى واشنطن بيتر ماندلسون عن صلاته بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، وفق ما أكده شخصان مطلعان على المناقشات للموقع. وأشار إلى أن رئيس موظفي مكتب رئيس الوزراء آنذاك مورغان ماكسويني قام بإرسال بريد إلكتروني إلى ماندلسون يسأله فيه ثلاثة أسئلة حول علاقاته بإبستين، وذلك قبل تعيينه سفيراً في ديسمبر/كانون الأول 2024.
وتضمنت هذه الرسائل التي أُرسلت بالنيابة عن رئيس الوزراء كير ستارمر، وكشفت عنها "بي بي سي" في سبتمبر/أيلول من العام الماضي، أسباب استمرار ماندلسون بالاتصال بإبستين بعد إدانة الأخير عام 2008، بالإضافة إلى سبب إقامته في أحد منازل إبستين أثناء وجود الأخير في السجن. ووفق الموقع، تُعدّ هذه الرسائل إحدى الوثائق القليلة المتعلقة بتعيين ماندلسون، والتي طلبت شرطة العاصمة من الحكومة عدم نشرها في الوقت الراهن لتجنب تقويض تحقيق جنائي منفصل يجرى بشأن ماندلسون، وفقاً لما ذكره المصدران اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتهما لمناقشة أمور داخلية.
ورفض متحدث باسم شرطة العاصمة تأكيد التفاصيل عند تواصل الموقع معه للتعليق، لكنه قال إن الشرطة "تركز على عملية سريعة وشاملة". وأضاف: "يجرى تحقيق في سوء السلوك المزعوم في الوظيفة العامة، ومن الضروري اتباع الإجراءات القانونية الواجبة حتى لا يتأثر تحقيقنا الجنائي وأي مقاضاة محتملة". وأضاف: "في جزء من تحقيقاتنا، سنراجع المواد التي حددها مكتب مجلس الوزراء وقدمها لنا لتقييم ما إذا كان نشرها سيؤثر سلباً على تحقيقنا أو أي ملاحقة قضائية لاحقة. وسنعمل جنباً إلى جنب مع مكتب مجلس الوزراء لمراجعة الوثائق ذات الصلة خلال الأسابيع المقبلة. أما عملية تحديد الوثائق التي ينبغي نشرها في نهاية المطاف، فهي من اختصاص الحكومة والبرلمان".
من جانبه، امتنع متحدث باسم الحكومة عن التعليق مكتفياً بالقول: "لا نعلّق على تحقيقات الشرطة". وقال الموقع إنه فيما يُعدّ التحقيق الجنائي منفصلاً عن مجموعة وثائق التدقيق والرسائل الخاصة من عامي 2024 و2025 التي لا تزال بانتظار الإفراج عنها، فقد جرى سؤال ماندلسون عن ماضيه باعتباره جزءاً من عملية تعيينه. ووفق الموقع، تُجري شرطة العاصمة تحقيقاً فيما إذا كان ماندلسون قد ارتكب مخالفات أثناء توليه منصبه العام، وذلك بعد أن كشفت مراسلات بريد إلكتروني تعود لعام 2009، نُشرت ضمن ملفات إبستين، عن قيامه بإرسال تفاصيل مناقشات مالية حكومية إلى إبستين. ولم تستجوب الشرطة ماندلسون بعد، وقد نفى ارتكاب أي مخالفة.
وفي 8 فبراير/شباط الحالي، أعلن مورغان ماكسويني، مدير مكتب ستارمر، استقالته من منصبه، كونه "نصح" رئيس الحكومة بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن رغم صلاته بجيفري إبستين. وقال ماكسويني في تصريح مكتوب لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): "بعد تفكير معمق، قررت أن أستقيل من الحكومة. تعيين بيتر ماندلسون كان خطأ (...) بعدما سُئلت رأيي، نصحت رئيس الوزراء بأن يبادر إلى هذا التعيين، وأتحمل كامل المسؤولية عن هذه النصيحة"، مضيفاً أنه "في ظل هذه الظروف، فإن المسار المشرف الوحيد هو التنحي جانباً".
ويواجه سفير بريطانيا السابق في الولايات المتحدة والوزير الحكومي السابق بيتر ماندلسون مطالبات بإعادة مستحقاته الوظيفية التي حصل عليها بعد عزله من منصبه سفيراً، وذكرت وكالة الأنباء البريطانية بي إيه ميديا أن ماندلسون، الذي ينتمي لحزب العمال، قد عزل بسبب إبستين، ولكنّ الغضب تزايد في ويستمنستر بعدما كشفت أحدث الوثائق أنه قام بتسريب معلومات لصديقه أثناء عمله وزيراً بالحكومة، وقال حلفاء رئيس الوزراء كير ستارمر إنه يتعيّن على ماندلسون إعادة مستحقاته التي جاءت من أموال دافعي الضرائب أو التبرع بها لصالح الضحايا. وسرّب ماندلسون المعلومات إلى إبستين عندما كان وزير للأعمال في الحكومة البريطانية بين عامي 2008 و2010.
## "الجانب الآخر من الشمس" في برلين الـ76: توثيق يوميات ضحايا صيدنايا
16 February 2026 09:06 AM UTC+00
خمسة سوريين، أعمارهم متقاربة نسبياً (29 ـ 43 عاماً)، "يعودون" مُجدّداً إلى سجن صيدنايا الأسديّ، بعد أعوام على "زيارتهم" القسرية إياها، وبعد أقلّ من عامٍ واحد على سقوط نظام الأسد، وفرار بشّار إلى روسيا (8 ديسمبر/كانون الأول 2024): "أعود لأصوّر المكان الذي أُسجن فيه لأنّي أصوّر"، يقول الراوي، الذي سيكون توفيق صابوني، مخرج "الجانب الآخر من الشمس" (2026)، المعروض أولاً في بانوراما الدورة الـ76 (12 ـ 22 فبراير/شباط 2026) لمهرجان برلين (برليناله). مفردة الشمس ستُذكَر في سرد الشبان الخمسة عيشهم في زنزانات ذاك السجن سيئ الصيت، إذْ يقول الراوي نفسه إن معرفته لهذا المكان "تُختصر بتفصيل صغير، بالجملة التي تُقال لي (مراراً): لح نودّيك ورا الشمس (سنُرسلك إلى ما وراء الشمس)".
العودة تلك، إذْ يُراد لها (من دون إعلان واضح لذلك) خلاصٌ من أحد أشباح الماضي، بمواجهة مباشرة مع هذا الشبح، ترتكز على نمطين: تجوّل في أروقة السجن وبعض زنازينه، وجلوس على تلّة مقابلة له؛ وفي الوقت نفسه تأدية بعض المَعِيش في تلك الزنازين، من قهر وعلاقات وتعذيب وخوف وارتباكات. توفيق صابوني، المتمكّن من التصوير في السجن (سيكون خالياً من كل بشريّ أثناء التجوّل والتصوير، باستثناء لحظاتٍ عابرة لنساء يزرن زنزانة ومحيطها)، مكتفٍ بزيارة وجولة في المكان والذاكرة، وبروايات شباب (أحدهم صابوني نفسه) يختبرون عيشاً على ضفاف الموت، لاختيارهم نضالاً سلمياً من أجل حقوق مهدورة، قبل تحويل حراك شعبي سلمي (18 مارس/آذار 2011) إلى حرب أسدية تبلغ، في فترات كثيرة منها، حدّاً غير مسبوق من الوحشية. والاكتفاء بمحاولة العيش مجدّداً ذاك الجحيم، يترافق ودمى تمثّل سجناء نحيلين كثيراً، بصفتها تعبيراً بصرياً (عادياً رغم أهمية رمزيته) عن أهوال الجوع والعطش. هناك دميتان تمثّلان سجّانَيْن، سينهال بعض هؤلاء الخمسة عليهما ضرباً عنيفاً، تعويضاً متأخّراً وعفوياً عن معاناة سابقة.
يذكر صابوني (الملف الصحافي) أن اشتغاله على هذا الوثائقي بدأ عام 2022: "حينها، لا وسيلة لي للوصول إلى السجن، إلّا ذكرياتي. لذا، أبني ديكوراً في الاستديو، مستوحى من صور محفورة في ذهني. بينما أجهّز هذا، يسقط نظام الأسد، فيتّضح لي أن الفيلم يجب تصويره في سورية، في سجن صيدنايا الحقيقي، لمواجهة صُور ذاكرتي بالواقع". فكرة إعادة بناء سجن، لتصوير اختبار يُعاش بتفاصيله التي يصعب وصفها، حاضرة في السينما، وأبرز فيلمين عربيين يستخدمان هذه التقنية يُتقنان، ببراعة بصرية وغليان فردي لسجناء سابقين، بثّ مشاعر شبيهة بتلك المَعِيشة في السجنين: "تدمر" (2016) للألمانية مونيكا بورغمان واللبناني الراحل لقمان سليم، و"اصطياد أشباح" (2017) للفلسطيني رائد أنضوني، الفائز بجائزة Glashutte، الممنوحة للمرة الأولى في الدورة الـ67 (9 ـ 19 فبراير/شباط 2017) لمهرجان برلين.
وإذْ يخلو "تدمر" من حضور مباشر للجلّاد، رغم استيلائه على أفرادٍ ينجون من وحشيته، ما يجعل بعض السجناء الناجين لاحقاً جلّادين أمام كاميرا أنضوني، فيشتعل غضبٌ في نفوس آخرين، يدفعهم إلى مهاجمته لثأر متأخّر؛ فإنّ روايات لبنانيين، يولدون مجدّداً بعد "خروجهم" من تدمر، السجن الأسدي سيئ الصيت بدوره، وتأديتهم بعض عيشهم، هم أيضاً، فيه، تُكثِّف سينمائياً أعوام العذاب، وتختصر بشرياً ما يعكس تلك الوحشية بكلمات وانفعالات وصمت وحركات. بعض هذا حاصل في "الجانب الآخر من الشمس": شباب يلتقون بعد غياب في سجن "يُعرّف" بعضهم على بعض، فإذا بثقل المعيش يُظلّل كلماتهم وانفعالاتهم وصمتهم وحركاتهم.
لكن توفيق صابوني (مخرج سوري بلجيكي، مولود في دمشق عام 1989) غير مُنجز فيلماً يبلغ، بجماليته السينمائية، ما يبلغه فيلما بورغمان/سليم وأنضوني، رغم أنّ المضمون، الشبيه بروايات كثيرة لسجناء ناجين، مطلوبٌ توثيقه بألسنة ضحاياه. هناك شيءٌ من رتابة سرد، رغم عمق الجراح. والرتابة تزداد ثقلاً سلبياً بسبب موسيقى (سامي أبو لوح) تُزعج الأذن، وتحول دون متابعة أهدأ لحكايات مُقلِقة ومؤذية، لشدّة الأذية اللاحقة برواتها. فالوثائقي "السوري" (إنتاج مشترك بين جهات بلجيكية وفرنسية) غير متمكّن من إيجاد المُعادِل السينمائي لمضمون، يجب توثيق حكاياته. حكايات تُصبح شهادات، يُفترض بها أن تؤرشَف وتُحفظ. اختيار السينما، أو الصورة المتحرّكة، أداة أرشفة وحفظ، يتطلّب التزاماً بمفردات السينما، لا الاكتفاء بـ"قوة" مضمون على حساب الجماليات، التي يصنعها "تدمر" و"اصطياد أشباح".
أجنبياً، يُركَن إلى أفلامٍ عدة للكمبودي الفرنسي ريثي بان، والأميركي البريطاني جوشوا أوبنهايمر، وللأخير "فعل القتل" (The Act of Killing، إنتاج 2012)، وثائقي رائع رغم قسوة حكايته، لاستعادته مجازر مُرتكبة ضد مليون مُعارض/مُعارضة سياسي في إندونيسيا، من دون تناسي التتمة الوثائقية السينمائية له "نظرة الصمت" (2014). بينما الأول يستلّ من التاريخ القريب لكمبوديا ما يدفعه إلى إعادة قراءة العنف متنوّع الأشكال، الذي يمارسه الخمير الحمر ضد الناس، خاصة في "أس 21، آلة القتل الخاصة بالخمير الحمر" (2003)، و"موعد مع بول بوت" (2024).
لكنّ فرقاً يظهر بين الأفلام المذكورة كلّها، يتمثّل بالحضور الماديّ للجلاد. أهناك "جلادٌ" عربي يوافق على الظهور أمام الكاميرا، لاعتراف، مباشر أو موارب، بارتكاباته السابقة؟ يندر هذا. "الجانب الآخر من الشمس" مُكتفٍ بخمسة شبابٍ يوثّقون عيشهم، المختَزِل عيش كثيرين وكثيرات أيضاً.
## برلين تُطلق مهرجانها السينمائي مع شيءٍ من الارتباك
16 February 2026 09:06 AM UTC+00
يبدأ مهرجان برلين السينمائي دورته الـ76 في مناخ يُعتَبر عادياً: حرارة الطقس منخفضة. مطر قليل. نتفٌ من ثلج يُذكِّر بالموجة الاستثنائية المؤدّية، قبل أسبوع على افتتاح الدورة الجديدة هذه (12 ـ 22 فبراير/شباط 2026)، إلى إقفال مطار العاصمة، ما يُثير قلق مدعوين/مدعوات، ينتهي لاحقاً، مع إعادة فتحه واستقباله مسافرين ومسافرات. حتى إنّ انقطاع البث المباشر للمؤتمر الصحافي التقليدي، الذي يُعقد قبل موعد حفلة الافتتاح بساعات، للجنة تحكيم المسابقة الأساسية، برئاسة الألماني فيم فاندرز (بسبب سؤال عن الإبادة في فلسطين)، لن يؤثّر على مسار متوقّع، في يومٍ تُرتَّب أموره بما يتلاءم ورغبة إدارة المهرجان في جعل هذا النشاط السينمائي أكثر فعالية في معاينة سينما غير جماهيرية.
زملاء وزميلات عرب يكتبون انطباعات وقراءات تسبق يوم الافتتاح، أو تتزامن وإياه. يختصرون حكاية مهرجان، لا يزال يُقيم في حيّز ملتبس قليلاً: رغبة في جعله أقدر على التعبير السياسي والثقافي والبشري إزاء مصائب أفراد وجماعات (مهتمّا بآثار العدوان الروسي على أوكرانيا، مثلاً)، في مقابل خوف رهيب من أنْ تُثير فلسطين، مجدّداً، قلق الإدارة المنبثق من ضغوط السلطة. وهذا، رغم أن التعليق عليه مُكرّر، غير محسوم، فالمهرجان يُصرّ على أن يكون مساحة لسينما أكثر التزاماً بمسائل فردية وجماعية، لكنه (المهرجان) عاجزٌ (أمْ أنه رافضٌ) عن قول موقف واضح ومباشر إزاء الأفعال الجُرمية الإسرائيلية، منذ نكبة 48 على الأقلّ.
بعيداً عن صخبٍ، مُخفَّف في هذه الدورة، بدأت العروض الصحافية (13/ 2/ 2026) لأفلام المسابقة (22 فيلماً) بـ"بيّت الحسّ" (In A Whisper)، للتونسية ليلى بوزيد، المُثير لإشكالية عربية، ببحثه في حالة مرفوضة في الاجتماع العربي التقليدي والمحافظ: المثلية الجنسية غير منبوذة فقط، بل محارَبة أيضاً، وفي تونس تُحارَب بمادة قانونية (230، قانون العقوبات). وفاة "غامضة" لخالها، تُسبِّب عودة ليلِيا (آية بوترعة) من باريس، رفقة صديقتها/حبيبتها لوسي (ماريون باربو)، من دون إعلان علاقتها بها. أسرارٌ تنكشف تدريجياً، ومواجهات يُفترض بها أنْ تكون صاخبة، لكنّها تبقى في إطار الغليان الذاتي الداخلي، وحقائق تظهر ببطء.
يليه أول عرض لـ"الجميع معجبون ببِل إيفانز" (Everybody Digs Bill Evans) لغرانت جي: وقائع يبدأ حصولها عام 1961، وتوليفٌ (آدم بيسْكوبْسْكي) يوازي بين ذاك العام وغيره لاحقاً (بعض أعوام سبعينيات القرن الـ20 وثمانينياته)، لسرد مسار حياتي ينحدر بإيفانز (أندرش دانيالز لي) إلى جحيمٍ، بعد مقتل صديقه بحادث سيارة، فانتحار شقيقه، ثم انتحار التي تُحبّه بهوس. بالأسود والأبيض (الستينيات) تُروى التفاصيل التأسيسية للّاحق بعد أعوام (بالألوان)، وهواجس مُصوّرة (بيرس ماكغرايل) بما يدفع إلى الإحساس بها، لا النظر إليها فقط.
بدايةٌ تفتح أفقاً للتساؤل، المُكرَّر بدوره: إلى هذا الحدّ تتشابه المعاناة بين أفرادٍ، يجدون أنفسهم في بيئة غير حاضنة لأنها غير متفهّمة (رغم حضن أفراد وتفهّمهم)، أو في حالة تعيش غلياناً وقهراً وانكساراً وخيبات؟ لكنّ الفرق بين الفيلمين واضحٌ: أهمية ما تطرحه ليلى بوزيد غير متناسبة مع الترجمة السينمائية لها؛ بينما قسوة المعاناة والألم والانكسار، التي يعيشها عازف البيانو (جاز) بِل إيفانز، تُروى بصرياً بجمالية محبَّبة. والموسيقى، المزعجة في "بيّت الحسّ"، تكون امتدادَين، حسّيا وروحيا، لوجع فردي يعثر على خلاصه (!) بالموت.
أمّا الطقس البرليني، بصقيعه المقبول وتقوقعه السياسي والأخلاقي في زاوية الشعور الدائم بالذنب إزاء دولة تُبيد أناساً، فسيبقى عابراً خارج الصالات وشاشاتها.
## كيف تدير "ديزني" معاركها مع شركات الذكاء الاصطناعي؟
16 February 2026 09:06 AM UTC+00
أفادت شركة التكنولوجيا الصينية "بايتدانس" (ByteDance)، اليوم الاثنين، بأنها ستتخذ خطواتٍ لمنع الاستخدام غير المُصرّح به للملكية الفكرية على مولّد الفيديو بالذكاء الاصطناعي "سيدانس 2.0" (Seedance 2.0)، وذلك عقب تهديداتٍ باتخاذ إجراءات قانونية من استوديوهاتٍ أميركية، بينها "ديزني".
وأطلقت "بايتدانس"؛ الشركة الصينية التي أنهت أخيراً صفقة بيع عمليات "تيك توك" في الولايات المتحدة الأميركية مع احتفاظها بحصّةٍ في المشروع المشترك الجديد، أداة "سيدانس 2.0"  في وقتٍ مبكر هذا الأسبوع. ووفقاً لصحيفة وول ستريت جورنال، فإن النسخة المحدّثة متاحة حالياً للمستخدمين في الصين عبر تطبيق "جيانيينغ" (Jianying) التابع لـ"بايتدانس"، وتقول الشركة إنها ستُصبح قريباً متاحةً للمستخدمين حول العالم عبر تطبيق "كاب كات" (CapCut).
وبطريقةٍ شبيهة بأدوات مثل "سورا" (Sora) التابعة لـ"أوبن إيه آي"، تُتيح "سيدانس" للمستخدمين إنشاء مقاطع فيديو (محدودة حالياً بـ15 ثانية) بمجرد إدخال توجيهٍ نصي. ومثل "سورا"، سرعان ما واجهت "سيدانس" انتقاداتٍ بسبب ما بدا أنه غيابٌ لإجراءات ضبطٍ كافية تمنع إنتاج فيديوهات تستخدم ملامح أشخاصٍ حقيقيين، وكذلك الملكية الفكرية الخاصة بالاستوديوهات.
وبعدما نشر أحد مستخدمي منصة إكس مقطعاً قصيراً يُظهر توم كروز وهو يقاتل براد بيت، وقال إنه صُنع عبر "توجيهٍ من سطرين في سيدانس 2"، ردّ كاتب سيناريو فيلم "ديدبول" (Deadpool) ريت ريس قائلاً: "أكره أن أقولها… يبدو أن الأمر انتهى بالنسبة إلينا".
This video of Brad Pitt fighting Tom Cruise and angry about killing Epstein looks completely real. It's not. It's AI. ByteDance's Seedance 2.0 generates this in minutes. Think about what this means for the next election. pic.twitter.com/3FKnpfLtv9
— Alex Grankin (@grankin) February 11, 2026
وسرعان ما أصدرت "جمعية الفيلم الأميركية" (Motion Picture Association) بياناً على لسان رئيسها التنفيذي تشارلز ريفكن، طالب فيه "بايتدانس" بأن "توقف فوراً نشاطها المخالف". وقال ريفكن: "خلال يومٍ واحد، انخرطت خدمة الذكاء الاصطناعي الصينية سيدانس 2.0 في استخدامٍ غير مُصرّح به لأعمالٍ أميركية محمية بحقوق النشر وعلى نطاقٍ هائل". وأضاف: "من خلال إطلاق خدمة تعمل من دون ضماناتٍ ذات معنى ضد الانتهاك، تتجاهل بايتدانس قانون حقوق النشر الراسخ الذي يحمي حقوق المبدعين ويسند ملايين الوظائف الأميركية".
وأدان "مشروع حملة الحِرفية البشرية" (The Human Artistry Campaign)، وهي مبادرة تدعمها نقابات هوليوود وروابطها المهنية "سيدانس 2.0"، بوصفها "هجوماً على كل مبدعٍ حول العالم". كذلك ذكرت نقابة الممثلين "ساغ-أفترا" (SAG-AFTRA) أنها "تقف مع الاستوديوهات في إدانة الانتهاك الفاضح الذي يتيحه نموذج الفيديو الجديد بالذكاء الاصطناعي سيدانس 2.0 التابع لبايتدانس".
وتضمّنت بعض فيديوهات "سيدانس" شخصياتٍ تملك "ديزني" حقوقها، مثل سبايدرمان ودارث فيدر وغروغو المعروف أكثر باسم "بيبي يودا"، وهو ما دفع الشركة إلى التحرّك قانونياً. ونقل موقع أكسيوس أن شركة ديزني أرسلت خطاب "كفّ وامتناع" (cease-and-desist) تتهم فيه "بايتدانس" بتنفيذ سطوٍ افتراضي خاطف على ملكيتها الفكرية، وتزعم أن الشركة الصينية "تختطف شخصيات ديزني عبر إعادة إنتاجها وتوزيعها وصنع أعمالٍ مشتقة تتضمّن تلك الشخصيات".
I guess making a full film will be possible this year
Seedance 2.0 pic.twitter.com/9krzXtXSUG
— Amira Zairi (@azed_ai) February 9, 2026
وذكرت مجلة فرايتي أن "باراماونت" (Paramount) حذت حذو "ديزني"، عبر إرسال خطاب "كفّ وامتناع" إلى "بايتدانس" يوم السبت. ووفقاً للتقرير، ذكر الخطاب أن "جزءاً كبيراً من المحتوى الذي تنتجه منصات سيد (Seed Platforms) يتضمن تصويراً واضحاً لسلاسل باراماونت الشهيرة والأيقونية وشخصياتها"، وأن هذا المحتوى "غالباً ما يكون غير قابلٍ للتمييز، بصرياً وسمعياً"، عن أفلام "باراماونت" وبرامجها التلفزيونية.
واتهمت "ديزني" في الخطاب "بايتدانس" بأنها زوّدت "سيدانس 2.0" "بمكتبةٍ مقرصنة من شخصيات ديزني المحمية بحقوق النشر من ستار وورز ومارفل وسلاسل ديزني الأخرى، كما لو أن ملكيتها الفكرية النفيسة مجرد قصاصات رسومٍ مجانية ضمن الملكية العامة". وأضاف الخطاب: "على الرغم من الاعتراضات المعلنة على نطاقٍ واسع، فإن بايتدانس تختطف شخصيات ديزني عبر إعادة إنتاجها وتوزيعها وصنع أعمالٍ مشتقة تتضمن تلك الشخصيات".
وليست "سيدانس" سوى أحدث شركة ذكاء اصطناعي تقول "ديزني" إنها تستغل أعمالها. ففي يونيو/ حزيران من العام الماضي، رفعت و"إن بي سي يونيفرسال" دعوى قضائية ضد "ميدجورني" (Midjourney)، وهو مولّد صور بالذكاء الاصطناعي. وفي الدعوى، شبّهت الشركتان تقنية ميدجورني "بآلة بيعٍ افتراضية تُنتج نسخاً غير مُصرّح بها بلا نهاية من الأعمال المحمية بحقوق النشر التابعة لديزني ويونيفرسال".
ثم اتهمت "ديزني" شركة كاراكتر.إيه آي (Character.AI) بانتهاك حقوق النشر في خطاب "كفّ وامتناع" في سبتمبر/ أيلول الماضي. وفي ديسمبر/ كانون الأول، أرسلت خطاباً مماثلاً إلى "غوغل"، ردّاً على مولّد الصور "نانو بانانا برو" (Nano Banana Pro) ونماذج الذكاء الاصطناعي الأخرى، متهمةً عملاق التكنولوجيا بسرقة ملكيتها الفكرية على نطاقٍ هائل. وقد أزالت الشركتان منذ ذلك الحين شخصيات ديزني من منصّتيهما.
مع ذلك، لا تُعادي "ديزني" الذكاء الاصطناعي في حد ذاته، كما أن استراتيجيتها ليست قالباً واحداً يناسب الجميع. فقد اتخذت الشركة مقاربةً أقل تصادمية مع "أوبن إيه آي"؛ الشركة الناشئة الأبرز عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي.
فعندما كشفت "أوبن إيه آي" عن "سورا 2" (Sora 2)، وهي منصة لتحويل النص إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي، في سبتمبر/ أيلول، بدأ المستخدمون ينشرون على وسائل التواصل محتوى كثيفاً بالملكية الفكرية يتضمن شخصيات ديزني. لكن بدلاً من خطاب "كفّ وامتناع" أو إجراءاتٍ قانونية، تفاوضت "ديزني" للتوصل إلى اتفاق.
وبحلول ديسمبر/ كانون الأول، أعلنت "ديزني" و"أوبن إيه آي" اتفاق ترخيصٍ لثلاث سنوات يمنح مستخدمي "سورا"، مع بعض حواجز الحماية، إمكانية الوصول إلى 200 شخصية من شخصيات ديزني. وكجزءٍ من الاتفاق، ستستثمر "ديزني" مليار دولار في "أوبن إيه آي" .
وعلى الرغم من أن "ديزني" لم تكشف عن خطط لتطوير نموذج الذكاء الاصطناعي خاص بها أو مولّد فيديو، فإن الرئيس التنفيذي للشركة بوب إيغر أوضح أن الشركة لا ترى في هذه التقنية، في المحصلة، تهديداً بل مساراً جديداً للتواصل مع الجمهور.
## نبيل نحاس في بينالي البندقية.. من الخلية الدقيقة إلى المجرّة
16 February 2026 09:07 AM UTC+00
يتأمل الفنان اللبناني نبيل نحاس منذ بداياته مقولة "الوحدة في التنوّع"، سواء في استلهامه من المنمنمات الفارسية أو في توظيفه الزخارف الهندسية المستمدة من الفن الإسلامي، إلى جانب تأثيرات الفن الغربي الحديث. وتمثل هذه الثيمة منطلقاً أساسياً للتجهيز الضخم الذي سيمثّل لبنان في الدورة الحادية والستين من بينالي البندقية، بحسب المؤتمر الصحافي الذي انعقد في المكتبة الوطنية ببيروت الأربعاء الماضي.
ويحتضن الجناح اللبناني العمل الذي يحمل عنوان "تعدّدٌ بلا حدود" خلال الفترة الممتدة من 9 مايو/أيار إلى 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، في موقع "الآرسنال"، على طول 45 متراً ويشكّل أحد أبرز المشاركات العربية المنتظرة في الدورة المقبلة للبينالي.
يشكّل التجهيز امتداداً لمسار فني طويل اشتغل فيه نحاس (1949) على العلاقة بين الإنسان والكون، عبر لغة بصرية تجمع بين التجريد والتجسيد، وبين الحس الروحي والبنية الهندسية الدقيقة. يتكوّن العمل من 26 لوحة أكريليك على قماش بارتفاع ثلاثة أمتار، تصطف متلاصقة لتشكّل إفريزاً بصرياً يطوّق الزائر ويدعوه إلى تجربة غامرة. وتتقاطع في التجهيز أشكال هندسية متوهّجة مع تكوينات عضوية توحي بالنمو والحركة، في إشارة إلى نظام كوني واحد تتكرّر فيه الأنماط ذاتها على مختلف المقاييس، من الخلية الدقيقة إلى المجرة الواسعة.
يرمز العمل إلى نظام كوني واحد تتكرّر فيه الأنماط ذاتها
ويشكّل اللولب أحد العناصر المركزية في العمل، بوصفه رمزاً بصرياً لمفهوم اللانهاية وللحركة الدائمة، وهو أيضاً استحضار رمزي لتقاليد صوفية ترى في الدوران بحثاً عن الداخل واكتشافاً للذات. أما حضور الشجرة، وهو عنصر متكرّر في أعمال نحاس، فيحمل معنى التجذّر والاستمرارية، في إحالة إلى علاقة الإنسان بأرضه وإلى الذاكرة الثقافية التي تتراكم طبقاتها عبر الزمن.
ولا يمكن قراءة "تعدّد بلا حدود" بمعزل عن السيرة الفنية والشخصية للفنان. فقد نشأ نحاس بين بيروت والقاهرة، إذ تأثر مبكراً بجماليات العمارة الإسلامية وبالأشكال الهندسية التي ستصبح لاحقاً جزءاً أساسياً من لغته التشكيلية، كما أسهمت دراسته في الولايات المتحدة، في جامعتَي لويزيانا وييل، في صقل تجربته ومنحه أدوات تقنية مكّنته من المزج بين الحس الشرقي والبناء البصري الغربي.
في سبعينيّات القرن الماضي، ومع انتقاله إلى نيويورك، واجه الفنان تحدّي إثبات حضوره في مشهد فني كانت تهيمن عليه اتجاهات التجريد التعبيري. هناك بدأ تدريجياً في استكشاف مادية اللوحة نفسها، متجهاً نحو بناء سطوح كثيفة الطبقات تمنح اللون حضوراً مادياً ملموساً، قبل أن يتجه في مراحل لاحقة إلى تكوينات هندسية أكثر وضوحاً ضمن ما يُعرف بأسلوب "الحافة الحادة". خلال التسعينيّات، طوّر نحاس سلسلة "الرسومات الدائرية" التي استلهمت أشكالها من الطبيعة، كالمجرات والخلايا والأنماط الحيوية، وهي التجارب التي مهّدت لأسلوبه المتأخر القائم على بناء اللوحة طبقة فوق أُخرى بمواد تمنحها ملمساً بارزاً، بحيث تصبح اللوحة أقرب إلى تكوين نحتي منها إلى سطح تصويري تقليدي.
## المتحدث باسم الخارجية الإيرانية للتلفزيون الحكومي: الجولة الثانية من المفاوضات مع أميركا ستقعد بشكل غير مباشر
16 February 2026 09:10 AM UTC+00
## إسماعيل بقايي: خبراء فنيون يشاركون في هذه الجولة ورفع العقوبات موضوع لا يتجزأ عن المفاوضات
16 February 2026 09:11 AM UTC+00
## مصر تقترب من اقتراض 2.3 مليار دولار من صندوق النقد الدولي
16 February 2026 09:24 AM UTC+00
تقترب مصر من الحصول على 2.3 مليار دولار من صندوق النقد الدولي بعد أن أعلن الصندوق أدراج  المراجعتين الخامسة والسادسة بموجب الترتيب الممتد بموجب تسهيل الصندوق الممتد والبالغة قيمته 8 مليارات دولار والمراجعة الأولى بموجب ترتيب المرونة والاستدامة البالغة قيمته 1.4 مليار دولار، على جدول اجتماعات المجلس التنفيذي المقرر يوم 25 فبراير/شباط الحالي، والذي ستحصل مصر بموجبه على نحو 2.3 مليار دولار مقسمة على شريحة بملياري دولار من قرض الصندوق و300 مليون دولار تسهيل الصلابة والاستدامة. 
وقالت المديرة العامة صندوق النقد كريستالينا غورغييفا، في تصريحات إعلامية في وقت سابق من الشهر الجاري، إن المجلس التنفيذي للصندوق يتجه للموافقة على صرف الشريحة الجديدة من قرض الصندوق بعد التزام الحكومة المصرية الكامل ببرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي جرت بموجبه الموافقة على قرض الصندوق.
وأضافت أن صرف 2.3 مليار دولار يعد إشارة قوية إلى أن مصر تتحمل الالتزامات وتعمل على تنفيذها، وأن نجاح مصر في تنفيذ البرنامج سيدفع الصندوق للنظر في مزيد من التعاون مع الحكومة المصرية لدعم سياساتها الذي يقوم على نمو يقوده القطاع الخاص. 
وتوقع مصدر مطلع على مباحثات الصندوق والحكومة المصرية تأجيل المراجعة السابعة للبرنامج إلى أواخر إبريل/نيسان أو مايو/أيار المقبلين، بعد اجتماعات الربيع السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين. وأضاف المصدر في تصريحات لنشرة إنتربرايز الاقتصادية المحلية، اليوم الاثنين، أنه كان من المفترض إجراء المراجعة في منتصف مارس/آذار، إلا أن التأخير في إتمام المراجعتين الخامسة والسادسة أدى إلى تأثير متتابع على الجدول الزمني المتبقي للبرنامج. 
وقال المصدر إن المراجعة الثامنة المقرر إجراؤها حاليا في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، والتي ستمهد، جنباً إلى جنب مع المراجعة السابعة، الطريق إلى صرف شريحة قيمتها 2.5 مليار دولار لمصر، قد تُؤجل هي الأخرى إلى نهاية العام. وأكد المصدر أن وتيرة تقدم برنامج الطروحات الحكومية وتشديد الضبط المالي سيكونان المطلبين الأساسيين للمضي قدماً، بهدف ضمان استدامة الإصلاحات، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد، وتحفيز الاستثمار، وتحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي مثل عجز الموازنة، مشيراً إلى أنه في حال استمرار تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، فقد تُجرى المراجعة النهائية في موعدها المحدد في أكتوبر/تشرين الأول المقبل. 
وقال مصدر حكومي للنشرة نفسها، اليوم، إن الحكومة المصرية تجهز قائمة جديدة لنحو 20 شركة حكومية لطرحها في البورصة: لإحياء برنامج الطروحات الحكومية مع الوضع في الحسبان مراقبة مستويات السيولة في السوق، متوقعاً الانتهاء من القائمة خلال شهر. ويتوقع المصدر أن تضم القائمة المرتقبة شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير وشركة مصر للمستحضرات الطبية، وسيد للأدوية، والنصر لصناعة الكيماويات الدوائية، وشركات النصر للتعدين، ومصر للأسمنت المسلح، وشركة الصناعات الكيماوية المصرية (كيما).
وتشمل الطروحات، وفقاً للمصدر، بنك القاهرة وشركتين على الأقل تتبعان جهاز مشروعات الخدمة الوطنية. كما تنتظر الحكومة صدور صلاحيات وزارية جديدة من رئيس الوزراء مصطفى مدبولي لتوسيع تفويض لجنة إدارة الأصول الحكومية. وأعلن مساعد رئيس الوزراء المصري الرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة هاشم السيد، الأربعاء الماضي، البدء في إجراءات نقل 40 شركة مملوكة للدولة إلى الصندوق السيادي بالإضافة إلى قيد 20 شركة أخرى في البورصة.
كان وزير المالية المصري أحمد كجوك قد عرض على الرئيس عبد الفتاح السيسي، أول من أمس السبت، تطورات المفاوضات مع صندوق النقد، وجهود خفض معدلات مديونية أجهزة الموازنة إلى الناتج المحلي باعتبارها أولوية وطنية، بالإضافة إلى متابعة تنفيذ استراتيجية إدارة الدين، وتطورات الأداء المالي والاقتصادي، وخطط تعزيز ثقة المستثمرين ورفع تنافسية الاقتصاد المصري.
## تردد البنوك يعرقل جهود الهند بنشر ألواح الطاقة الشمسية
16 February 2026 09:27 AM UTC+00
يقول بائعون ومحللون إن جهود رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، لتسريع نشر استخدام ألواح الطاقة الشمسية على أسطح المنازل في البلاد لا تحقق الأهداف المرجوة رغم تقديم دعم كبير عليها، بسبب تأخر القروض ومحدودية مساندة الفكرة من شركات المرافق في ولايات البلاد. ويشكل ذلك أحدث تحدّ لمساعي الهند لزيادة قدرة الطاقة النظيفة إلى المثلين تقريباً، 500 غيغاوات بحلول 2030، وتأتي في وقت تخطط فيه الحكومة للحد من طرح مناقصات جديدة خاصة بالطاقة النظيفة، بسبب تراكم متزايد للمشاريع التي جرى إرساء عقودها على شركات بالفعل لكن لم يجر بناؤها بعد. 
وتعني تلك التحديات أن الهند ستواصل على الأرجح اعتمادها على توليد الطاقة الكهربائية بالفحم. وأطلقت وزارة الطاقة الجديدة والمتجددة في الهند برنامج دعم لتركيب الألواح الشمسية على البنايات السكنية في فبراير/ شباط 2024 يغطي ما يصل إلى 40% من التكلفة. لكن بيانات على موقع البرنامج الإلكتروني عبر الإنترنت تظهر أن عدد البنايات السكنية التي ركبتها البالغ 2.36 مليون يقل بكثير عن هدف الوزارة الذي يبلغ أربعة ملايين بحلول مارس/ آذار. 
وقالت شريا جاي، كبيرة محللي الطاقة لدى كلايمت تريندز للأبحاث في نيودلهي: "تردد البنوك في الإقراض وتردد الولايات في الترويج لتلك البرامج قد يعرقل جهود الهند في التحول بعيداً عن الفحم". وتظهر بيانات حكومية عن البرنامج أن ما يقرب من ثلاثة من كل خمسة طلبات لتركيب أنظمة الطاقة الشمسية على أسطح المنازل المقدمة على موقع البرنامج الإلكتروني لم تجر الموافقة عليها بعد، بينما جرى رفض حوالي سبعة بالمئة منها. 
وأشارت وزارة الطاقة المتجددة، في بيان، إلى تسريع وتيرة عمليات التركيب التي استفاد منها أكثر من ثلاثة ملايين أسرة، وقالت إن البرنامج يمكّن شركات المرافق المملوكة للدولة من تقليل مدفوعات الدعم للحفاظ على توازن في دفع فواتير الكهرباء من البنايات السكنية. وأضاف البيان "يختلف معدل رفض القروض بين الولايات". وفي إطار البرنامج، يتقدم المستهلكون بطلباتهم ويختارون بائعاً يتولى الإجراءات الورقية ويرتب التمويل المصرفي لتركيب الألواح الشمسية. وبعد الموافقة على القرض والتركيب، يقدم البائع إثباتاً، وبعد ذلك يجري إيداع الدعم الحكومي في حساب البنك. 
تأخيرات من بنوك الهند
وترفض بنوك القروض أو تؤخرها لأسباب عديدة، منها نقص الوثائق التي يقولون إنها ضرورية لحماية الأموال العامة. وقال مسؤول رفيع المستوى في بنك حكومي كبير، إننا "نعمل مع الحكومة للضغط من أجل وضع معايير للتوثيق، لأن ذلك ضروري لتجنب القروض المتعثرة. حالياً، إذا تعثر سداد القروض، يمكن للبنوك سحب هذه الألواح، لكن ماذا سنفعل بها؟".
ويقول بائع لألواح الطاقة الشمسية في ولاية أوديشا بشرق الهند إن الطلبات ترفض عادة لأسباب منها أن العميل لم يسدد فواتير الكهرباء، أو لأن سجلات الأراضي لا تزال باسم أقارب متوفين. وينفي سكان ما يقال عن تخلّفهم عن السداد، ويرجعون ذلك إلى أخطاء إدارية حدثت بعد تغيير ملكية المرافق قبل عقود.
ولا تروج أيضاً شركات المرافق المملوكة للدولة للطاقة الشمسية على أسطح المنازل بما يكفي، لأنها قلقة من خسارة الإيرادات مع تحول المبيعات بعيداً عن شبكة الكهرباء الرئيسية.
وقال نيتيش شانبوج المحلل لدى شركة "ريستاد إنرجي": "يرتفع عادة استهلاك الكهرباء لدى الأسر الأكثر ثراء، وكذلك الرسوم، كما (يسهل) الوصول إلى أسطح (منازلهم). وعندما يتحولون عن الشبكة، فإن ذلك سيترك عبئاً مالياً أكبر".
(رويترز)
## إدانات متواصلة لاستيلاء إسرائيل على مناطق واسعة في الضفة
16 February 2026 09:54 AM UTC+00
تتزايد ردات الفعل العربية المنددة بقرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي تحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما يُسمّى "أملاك دولة" خاضعة لسلطاتها، في خطوة وُصفت بأنها انتهاك للقانون الدولي وتمهيد لفرض واقع قانوني جديد على الأرض، بما يعمّق السيطرة الإسرائيلية ويهدد فرص تطبيق حلّ الدولتين. وكانت حكومة الاحتلال قد صادقت، يوم الأحد، على قرار غير مسبوق يقضي بـ"تسجيل الأراضي" الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة للمرة الأولى منذ احتلالها عام 1967، في إجراء يعيد العمل بآلية توقفت منذ ستة عقود، تمهيدًا للشروع بعملية "تسوية الأراضي"، ونقل ملكيتها عبر المصادرة والاستيلاء عليها لخدمة التوسع الاستيطاني.
السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة
وأكدت المملكة العربية السعودية، اليوم الاثنين، أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، خصوصاً بعد قرار تل أبيب تحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة". وأعربت وزارة الخارجية السعودية، في بيان صحافي، عن إدانة المملكة قرار سلطات الاحتلال، معتبرة أنه يهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، ويقوّض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وجددت السعودية رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكّل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي، وتقوّض حلّ الدولتين، وتمثّل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
الكويت تدين قرار الاحتلال الإسرائيلي
كما أدانت الكويت، اليوم الاثنين، تحويل سلطات الاحتلال أراضٍ في الضفة الغربية إلى ما يُسمّى "أملاك دولة"، مؤكدة أنه من غير المقبول فرض سيادة غير فلسطينية على الضفة. وقالت وزارة الخارجية الكويتية إن القرار يمثل استمرارًا للانتهاكات الصارخة لكافة القوانين والأعراف الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مؤكدة أن أي قرار لضم أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة يُعد باطلًا وغير شرعي، ويقوض جهود تحقيق سلام عادل وشامل.
ودعت الكويت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والإنسانية لردع الانتهاكات الإسرائيلية، بما يحافظ على حقوق الفلسطينيين ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة، مجددة موقفها المبدئي والثابت في دعم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما ندّدت السلطة الفلسطينية ومصر وقطر بالقرار، معتبرة أنه يشكل بداية فعلية لمسار الضم وتقويض مقومات الدولة الفلسطينية. ودانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية القرار "بأشد العبارات"، واعتبرته باطلًا ولاغيًا قانونًا، فيما رأت الحكومة المصرية أن الخطوة تمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا للمعاهدات الدولية، وعدّت الخارجية القطرية القرار امتدادًا لمخططات غير قانونية لسلب حقوق الشعب الفلسطيني.
من جهتها، دانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية بأشد العبارات إجراءات الحكومة الإسرائيلية التي تستهدف ضم الأرض الفلسطينية المحتلة، مشددة على أنه لا سيادة لإسرائيل على الضفة الغربية المحتلة. وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي رفض المملكة المطلق لأي قرارات إسرائيلية لفرض السيادة والقوانين الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، وخصوصًا القرار 2334. وحذّر المجالي من استمرار السياسات الإسرائيلية التي تنتهك القانون الدولي، مجددًا التأكيد أن جميع الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة غير شرعية وغير قانونية، داعيًا المجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل بوقف إجراءاتها الأحادية.
في المقابل، زعمت وزارة الخارجية الإسرائيلية أنّ هذه الخطوات من أجل "تنظيم إجراءات تسجيل العقارات" و"حل النزاعات القانونية"، متهمة السلطة الفلسطينية باتباع "إجراءات تسجيل غير قانونية" في مناطق يُفترض أن تكون خاضعة لسلطة إسرائيل وفق اتفاقيات أوسلو. وكان المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي قد أعطى الضوء الأخضر لإطلاق عملية تسجيل وتسوية ملكية الأراضي في الضفة الغربية للمرة الأولى منذ عام 1967، بعد أسبوع من موافقته على إجراءات تسهّل شراء مستوطنين أراضي بشكل مباشر في الضفة الغربية المحتلة.
وتعتبر هذه الإجراءات تمهيدًا لضم الضفة الغربية رسميًا، ما يقوّض مبدأ حل الدولتين الذي تستند إليه قرارات الأمم المتحدة، في وقت يتواصل فيه النشاط الاستيطاني في ظل جميع الحكومات الإسرائيلية منذ عام 1967، وازداد بشكل ملحوظ في ظل الإدارة الحالية، لا سيما منذ بدء حرب غزة في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023. وباستثناء القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل، يعيش في أنحاء الضفة الغربية إلى جانب ثلاثة ملايين فلسطيني أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وفي سياق متصل، تواصل حكومة الاحتلال خطواتها لتعزيز السيادة الإسرائيلية في القدس المحتلة بهدف طمس حدود الخط الأخضر. وكشف موقع "واينت" العبري، اليوم الاثنين، عن مخطط إسرائيلي لتوسيع حدود القدس إلى ما وراء الخط الأخضر، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1967. ووفق التقرير، يجرى الدفع بخطة بناء في مستوطنة آدم التابعة لمجلس بنيامين الاستيطاني، تتضمن مئات الوحدات السكنية، على أرض تقع بعيدًا عن المستوطنة، ما يخلق تواصلًا جغرافيًا داخل القدس، ويُعد فعليًا توسعًا لمستوطنة "نافيه يعقوب" (النبي يعقوب)، ويعني عمليًا توسيع منطقة نفوذ بلدية الاحتلال في القدس للمرة الأولى منذ عام 1967.
محافظة القدس: مشروع استعماري شمالي المدينة يمثّل ضمّاً فعلياً مقنّعاً
أكدت محافظة القدس، اليوم الاثنين، أن الاتفاقية التي أعلنت عنها ما تُسمّى وزارة البناء والإسكان في حكومة الاحتلال الإسرائيلي مطلع فبراير/شباط 2026، لبناء نحو 2,780 وحدة استيطانية لتوسيع مستعمرة آدم المقامة على أراضي المواطنين شمال القدس المحتلة، تكشف في جوهرها نيات الضمّ الممنهج الذي تسعى إليه سلطات الاحتلال. وأشارت محافظة القدس في بيان لها إلى أنها تُشكّل غطاءً تضليلياً يهدف إلى توسيع حدود بلدية الاحتلال في القدس إلى ما وراء الخط الأخضر، ضمن سياسة مدروسة لفرض وقائع سيادية جديدة على الأرض من دون إعلان رسمي.
وبيّنت المحافظة في بيان أصدرته اليوم الاثنين أن الترويج لما يُسمّى "توسيع مستعمرة آدم" ليس سوى محاولة للالتفاف على الحقيقة، إذ يُظهر المخطط أن الحيّ الاستعماري الجديد سيُدار فعلياً بوصفه حيّاً تابعاً لبلدية الاحتلال في القدس، رغم تقديمه شكلياً جزءاً من المستعمرة، في محاولة مكشوفة لإخفاء عملية الضمّ خلف عناوين تخطيطية مضللة.
وأوضحت المحافظة أن المخطط يقضي بإقامة مئات الوحدات الاستعمارية على أراضٍ منفصلة جغرافياً عن مستعمرة آدم، ولا ترتبط بها حالياً بأي طرق وصول مباشرة، رغم طرح مقترحات سابقة لإنشاء جسر يربط بينهما. ويؤدي تنفيذ البناء في هذه المنطقة إلى تحقيق تواصل جغرافي مع مدينة القدس المحتلة، ما يجعل المشروع امتداداً فعلياً لمستعمرة "نفيه يعقوب" المخصّصة للمستعمرين الحريديم، خصوصاً أن طريق الوصول المخطط إلى الحي ينطلق منها ويعود إليها، الأمر الذي يوسّع عملياً نطاق النفوذ البلدي للاحتلال في المدينة.
وأكدت المحافظة أن دفع المخطط وتسريعه جاءا عقب تغييرات استعمارية واسعة أجراها وزير مالية الاحتلال داخل ما تُسمّى "الإدارة المدنية"، شملت استحداث آليات تُسرّع المصادقة على المشاريع الاستيطانية في الضفة الغربية، الأمر الذي قد يتيح تنفيذ الخطة خلال سنوات قليلة.
وأشارت محافظة القدس إلى أن ما تُسمّى وزارة البناء والإسكان في حكومة الاحتلال أعلنت في 3 شباط 2026 توقيع اتفاقية بميزانية تقارب 120 مليون شيكل لإقامة نحو 2,780 وحدة استيطانية جديدة، تترافق مع شقّ طرق وبنى تحتية ومرافق مختلفة قرب مستعمرة "آدم" المقامة على أراضي المواطنين.
وشددت محافظة القدس على أن مجمل هذه الإجراءات يفضح سياسة الاحتلال القائمة على الضمّ التدريجي وفرض السيادة بحكم الأمر الواقع، في إطار مشروع يستهدف تغيير الطابع الجغرافي والديمغرافي لمدينة القدس المحتلة وتقويض أي إمكانية لحلّ سياسي قائم على القانون الدولي.
(أسوشييتد برس، الأناضول، العربي الجديد)
## الداخلية السورية تمهل عناصر "قسد" حتى نهاية فبراير لتسوية أوضاعهم
16 February 2026 09:58 AM UTC+00
منحت وزارة الداخلية السورية العناصر المنتسبين سابقاً لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) مهلة نهائية لتسوية أوضاعهم، فيما قالت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في "الإدارة الذاتية" إلهام أحمد، إن الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات "قسد" لا يتضمّن نصاً صريحاً بحل مؤسسات الإدارة الذاتية. وقالت الداخلية السورية، في تعميم لها نشرته اليوم الاثنين، إن مراكز التسوية في محافظات حلب، وإدلب، ودير الزور، والرقة، ستتوقف عن استقبال طلبات تسوية الأوضاع اعتباراً من مطلع شهر مارس/ آذار المقبل.
وطلب التعميم من جميع المعنيين "المبادرة إلى مراجعة المراكز المختصة في هذه المحافظات قبل انتهاء المهلة المحددة، وذلك لتسوية أوضاعهم والحصول على الوثائق التي تساعدهم في استكمال الإجراءات القانونية سعياً لتعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة عموماً". إلى ذلك، قالت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في "الإدارة الذاتية"، إلهام أحمد، إن مؤسسات "الإدارة الذاتية" ستستمر في تقديم خدماتها لسكان المنطقة، ولكن ضمن آلية دمج مدني وإداري جديدة قيد البحث، مؤكدة أن الهدف هو الحفاظ على نوع من العلاقة اللامركزية في إطار الدولة الموحدة.
وأضافت أحمد، في مقابلة مع قناة "الجزيرة"، أن عملية الدمج العسكري بدأت بالفعل، موضحة أن محافظة الحسكة شهدت سحب القوات من الجبهات من الطرفين، وإعادة تموضعها في مواقع متفق عليها، تمهيداً لإدماجها ضمن أطر عسكرية جديدة، مشيرة إلى أن الاتفاق ينص على دمج القوات في شكل ثلاثة ألوية في الحسكة، ولواء في عين العرب (كوباني)، على أن تتبع هذه التشكيلات لوزارة الدفاع السورية.
وكشفت أن "قسد" قدّمت أسماء مرشحين لمنصب معاون وزير الدفاع السوري، وأن النقاش لا يزال مستمراً حول هذا الملف، مشيرة إلى أن قائد "قسد" مظلوم عبدي لن يتولى مناصب في الحكومة. وبشأن وجود قيادات من "حزب العمال الكردستاني" ضمن صفوف "قسد"، أوضحت إلهام أحمد أن الملف قيد المتابعة والنقاش مع الجهات المعنية، مؤكدةً أن خطوات ملموسة بدأت بالفعل، من دون الخوض في تفاصيلها.
 من جهته، قال عبدي في مقابلة مع قناة "ميديا خبر"، إن "روج آفا" (مناطق الجزيرة السورية) تشهد حالياً مرحلة جديدة، موضحاً أن هذه هي المرة الأولى التي يُعمل فيها على الاعتراف بقيادة "روج آفا"، بما في ذلك القيادة العسكرية. وأضاف عبدي أن هناك توجهاً دولياً للاعتراف بهذه القيادة، وأنهم يعملون على صون حقوق الشعب الكردي. كما أشار إلى أن جميع الأطراف الفاعلة في الملف السوري قد فعّلت علاقاتها معهم، مشدداً على أن المرحلة الجديدة ستترك أثراً إيجابياً على مستقبل المنطقة، وفق تعبيره.
## بريطانيا تتجه إلى تشديد القوانين على روبوتات الدردشة
16 February 2026 10:05 AM UTC+00
سيواجه مطورو روبوتات الدردشة العاملة بالذكاء الاصطناعي، التي تُعرّض الأطفال للخطر، غراماتٍ ضخمةً وعقوبات قد تصل إلى حجب خدماتهم داخل المملكة المتحدة، بموجب تغييراتٍ قانونية من المقرر أن يعلنها كير ستارمر يوم الاثنين. وبعدما أوقفت منصة إكس التابعة لإيلون ماسك أداة "غروك" عن إنشاء صور "ذات طابع جنسي" لأشخاصٍ حقيقيين داخل المملكة المتحدة عقب الغضب الشعبي الواسع الذي ساد الشهر الماضي، تقول الحكومة إن الوزراء يخططون لـ"حملة تشديد" على "المحتوى غير القانوني البغيض الذي يُنشأ بالذكاء الاصطناعي".
ومع ازدياد استخدام الأطفال لروبوتات الدردشة في كل شيء، من المساعدة في الواجبات المدرسية إلى دعم الصحة النفسية، أوضحت الحكومة أنها "ستتحرك سريعاً لإغلاق ثغرة قانونية، وإلزام جميع مزودي روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي بالامتثال لواجبات المحتوى غير القانوني المنصوص عليها في قانون السلامة على الإنترنت (Online Safety Act)، وإلا فسيواجهون عواقب خرق القانون".
ويخطط ستارمر أيضاً لتسريع فرض قيودٍ جديدة على استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي، إذا أقرّها النواب بعد مشاوراتٍ عامة بشأن حظرٍ محتمل لمن هم دون 16 عاماً. وهذا يعني أن أي تغييراتٍ تتعلق باستخدام الأطفال منصات التواصل الاجتماعي، وقد تشمل إجراءاتٍ أخرى، مثل تقييد "التصفح اللانهائي"، يمكن أن تدخل حيّز التنفيذ بحلول هذا الصيف.
غير أن حزب المحافظين رفض ادعاء الحكومة بأنها تتحرك بسرعة، واعتبره "مجرد تضليل"، إذ إن المشاورات لم تبدأ بعد. وقالت لورا تروت، وزيرة التعليم في حكومة الظل: "القول إنهم يتخذون إجراءً فورياً ليس مقنعاً إطلاقاً عندما تكون مشاورتهم المزعومة العاجلة غير موجودة أساساً". وأضافت: "حزب العمال تكلم مراراً أنه لا يملك رأياً بشأن ما إذا كان ينبغي منع من هم دون 16 عاماً من الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي. هذا غير كافٍ، أنا على يقين بوجوب منع من هم دون 16 عاماً من الوصول إلى هذه المنصات".
وجاءت هذه التحركات بعدما أقرّت هيئة تنظيم الإنترنت "أوفكوم" بأنها تفتقر إلى الصلاحيات اللازمة للتحرك ضد "غروك"، لأن الصور ومقاطع الفيديو التي ينشئها روبوت الدردشة من دون أن يبحث عبر الإنترنت لا تقع ضمن نطاق القوانين الحالية، إلا إذا وصلت إلى حد المواد الإباحية. وقد يجرى إدخال التعديل الذي يُخضع روبوتات الدردشة لقانون السلامة على الإنترنت خلال أسابيع، رغم أن هذه الثغرة معروفة منذ أكثر من عامين.
ويشير ستارمر إلى أن "التكنولوجيا تتحرك بسرعةٍ كبيرة، ويتعين أن يواكبها القانون". وأضاف: "الإجراء الذي اتخذناه بشأن غروك وجّه رسالةً واضحة مفادها أن أي منصة لن تحصل على استثناء مجاني. اليوم نُغلق ثغراتٍ تُعرّض الأطفال للخطر، ونضع الأساس لمزيدٍ من الإجراءات".
وبموجب قانون السلامة على الإنترنت، يمكن أن تواجه الشركات المخالِفة عقوباتٍ تصل إلى 10% من إيراداتها العالمية، كما يمكن للمنظمين التقدم إلى المحاكم لطلب حجب اتصالها داخل المملكة المتحدة.
وإذا استُخدمت روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي تحديداً باعتبارها محركات بحث، أو لإنتاج مواد إباحية، أو في سياقات التواصل بين المستخدمين، فإنها تكون بالفعل ضمن نطاق القانون. لكن، وفق النص، يمكن استخدامها أيضاً لإنتاج مواد تشجع على إيذاء النفس أو الانتحار، أو حتى توليد مواد اعتداءٍ جنسي على الأطفال، من دون أن تواجه عقوبات. وهذه هي الثغرة التي تقول الحكومة إنها تريد إغلاقها.
وصرح الرئيس التنفيذي للجمعية الوطنية لمنع القسوة على الأطفال (NSPCC) كريس شيروود إن شباناً وشابات يتواصلون مع خط المساعدة التابع للجمعية للإبلاغ عن أضرار تسببت بها روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي، وإنه لا يثق بشركات التكنولوجيا لتصميم هذه الأدوات بشكلٍ آمن. وأشار إلى حالةٍ تلقت فيها فتاةٌ في الرابعة عشرة من عمرها، تحدثت مع روبوت دردشة بالذكاء الاصطناعي عن عاداتها الغذائية واضطراب تشوه صورة الجسد، معلوماتٍ غير دقيقة. وفي حالاتٍ أخرى، ذكر أنهم شاهدوا "شباناً وشابات يؤذون أنفسهم، بل ويُقدَّم محتوى يشجعهم على مزيدٍ من إيذاء النفس". وختم شيروود بالقول: "لقد حققت وسائل التواصل الاجتماعي فوائد كبيرة للشبان والشابات، لكنها سببت أيضاً كثيراً من الضرر. وسيُصبح الذكاء الاصطناعيّ بمثابة كارثة مُضاعفة إذا لم نتوخَّ الحذر".
## بوفي على خطى إريكسون... أزمة القلب دخلت التاريخ
16 February 2026 10:10 AM UTC+00
خاض الإيطالي إدواردو بوفي (23 عاماً) أول مباراة رسمية في رصيده منذ الأزمة الصحية التي هددت مسيرته خلال مباراة فريقه السابق فيورنتينا أمام إنتر ميلان في الدوري الإيطالي لكرة القدم، في ديسمبر/كانون الأول من عام 2024، وبعد طول انتظار، نجح متوسط ميدان نادي روما في خوض أول لقاء رسمي لتنطلق مرحلة جديدة في مسيرته الاحترافية، حيث يطمح إلى التألق في التجربة الجديدة، وتعويض فترة غيابه عن المباريات، بعد أن كان مهدداً باعتزال اللعب نهائياً.
 
 
 
 
Voir cette publication sur Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
Une publication partagée par Watford FC (@watfordfcofficial)
وأكدت صحيفة ليكيب الفرنسية، اليوم الأحد، أنه بعد غياب دام 14 شهرًا عن الملاعب، عاد إدواردو بوفي أخيرًا إلى المنافسات، حيث خاض لاعب الوسط الإيطالي أولى دقائق لعبه منذ إصابته بسكتة قلبية في 2024. ودخل بوفي بديلًا في الدقيقة الـ86 مع واتفورد، وساهم في تحقيق التعادل (2-2) أمام بريستون نورث إند في دوري الدرجة الإنكليزية الثانية. وقال اللاعب في بيان أصدره النادي بعد المباراة: "أنا ممتن حقًا للجهاز الفني والنادي لمنحي هذه الفرصة. أنا سعيد جداً لوجودي هنا، بصراحة، في البداية، لم أكن أشاهد كرة القدم. حتى رؤية الأطفال يلعبون بالكرة كانت تُثير غضبي قليلًا. لطالما قلت إنني لم أشعر بالوحدة أبدًا، وأن القوة التي غمرتني من جميع الناس حول العالم هي التي سمحت لي بالوجود هنا. أود أن أشكرهم". وعند دخول اللاعب الإيطالي، وجد دعماً كبيراً من الجماهير التي تأمل أن يُظهر مستواه الحقيقي، خاصة في بداية مسيرته مع نادي روما في الكالتشيو.
 وكان بوفي سقط مغشياً عليه قبل 14 شهرًا خلال مباراة في الدوري الإيطالي بين فيورنتينا وإنتر ميلان، ما أدى إلى إلغاء المباراة، ووجد اللاعب تعاطفاً واسعاً من الجماهير عبر العالم. ومنذ خضوعه لعملية زرع جهاز تنظيم ضربات القلب، منعته القوانين الإيطالية من مواصلة مسيرته الكروية في بلاده. وبصفته لاعباً حراً، وقّع مع نادي واتفورد في يناير/كانون الثاني لإحياء مسيرته الكروية، ليسير على خطى الدنماركي كريستيان إريكسون الذي تعرض إلى أزمة مشابهة في بطولة أمم أوروبا 2021، واضطرّ بدوره للرحيل عن إنتر ميلان بحكم أن القوانين في الكالتشيو تمنع اللاعب الذي يحمل جهاز تنظيم ضربات القلب من اللعب، وتابع مسيرته في الدوري الإنكليزي.
440 giorni dopo Edoardo Bove torna in campo.
Lo fa con la maglia del Watford, all'86º del match di FA Cup sul campo del Preston North End.
Auguri ragazzo! pic.twitter.com/Sq4DHIkvnC
— Sottoporta (@Sottoporta_ICI) February 14, 2026
## الأندية الليبية تُعوّض غيابها قارياً بصفقات قوية
16 February 2026 10:10 AM UTC+00
تميّزت الأندية الليبية خلال الميركاتو الشتوي بعقد صفقات قوية، من خلال التعاقد مع نجوم من مختلف الدوريات العربية معتمدة على قوتها المالية، فمع تزايد التنافس في الدوري المحلي، تلجأ الفرق إلى عقد صفقات قوية واستقطاب لاعبين من مستوى عالٍ لدعم صفوفها، معوضة فشلها قارياً بما أن النتائج في الموسم الحالي كانت دون المأمول، إذ فشلت كل الأندية في الوصول إلى دور المجموعات من المسابقتين الأفريقيتين، في مؤشر على تراجع قدراتها التنافسية دولياً.
ومرّت الأندية الليبية إلى السرعة القصرى في مجال التعاقدات من خلال جودة الأسماء التي تعاقدت معها، ذلك أن نادي الاتحاد نجح في التعاقد مع الليبي أحمد بن علي قادماً من الدوري الإيطالي، حيث خاض معظم فترات مسيرته الاحترافية في الكالتشيو بين العديد من الأندية في مختلف الأقسام، وهي صفقة قوية بلا شك تؤكد أن الفرق الليبية بدأت تبحث عن الأسماء التي تملك مستويات جيداً وقادرة على التأثير إيجابياً في العناصر الشباب بفضل خبرتها الطويلة في الملاعب والمنافسات القوية.
وضمّ النادي الأهلي المهاجم السوري بابلو صباغ الذي كان ينشط في الدوري الكوري الجنوبي، وقد برز في المباريات الأخيرة مع منتخب بلاده، وهو ما جعل الأهلي يدخل في مفاوضات للفوز بخدماته ونجح في ذلك في صفقة مهمة للغاية، خاصة أن الأندية الليبية لم تتعاقد بكثرة مع نجوم عرب آسيا في المواسم الأخيرة، وهذه الخطوة تؤكد انفتاحها على كل الأسماء القوية بحثاً عن استغلال مهاراتها العالية.
كما نجح نادي السويحلي في ضمّ المدافع الدولي التونسي نادر الغندري الذي كان ينشط في الدوري الروسي، وقد كان الغندري مرشحاً للعودة إلى فريقه النادي الأفريقي أو الانضمام إلى الحزم السعودي، ولكن الصفقة فشلت قبل أن يدخل السويحلي بقوة، ويفوز بخدمات لاعبٍ قادرٍ على أن يشغل العديد من المراكز بين وسط الميدان ومحور الدفاع، وهي صفقة قد تساهم في استقطاب عددٍ من اللاعبين الذين تكونوا في الملاعب الأوروبية وتحفزهم على خوض تجربة في الأندية الليبية، بما أن الكرة العربية تعرف تزايد الإقبال على هذه النوعية من اللاعبين.
كما استهدفت الأندية الليبية نجوم الدوريات العربية المختلفة، من خلال السعي إلى استغلال أزمات بعض الأندية مالياً من أجل إقناع اللاعبين بالتعاقد معها، حيث كان الوداد المغربي هدفاً لأكبر الأندية الليبية، بانضمام الجنوب أفريقي ثيمبينكوسي لورش والبوركيني عزيز كاي إلى نادي الاتحاد، كما غادر البوركيني إبراهيم توريه نادي بيرامديز لينضمّ إلى أهلي طرابلس.
كما يتردد في الأيام الماضية أن نجم الترجي التونسي النيجيري أغبيلو تعاقد مع فريق الاتحاد الليبي بعد انتشار صور له مع مسؤولين من النادي، ولم يقع تأكيد الخبر رسمياً من قبل اللاعب أو الفريق الليبي، ويُمكن لمتوسط الميدان النيجيري التعاقد مع أي فريق حالياً بما أنه سيكون حراً بنهاية الموسم الحالي، ولا يمكن للترجي أن يمنعه من الانضمام إلى فريق آخر وخوض تجربة جديدة في مسيرته الاحترافية، ولكن رحيل النجم النيجيري سيكون ضربة قوية للترجي الذي حاول تمديد عقده قبل أن يقرر اللاعب الرحيل، من دون أن يضمن النادي حصد مكاسب مالية من الصفقة.
ويتوقع أن تُسهم الصفقات في رفع مستوى التنافس بين الفرق الليبية في الموسم الحالي، بعد أن سعت إلى دعم صفوفها في الميركاتو الشتوي، ذلك أن الفرق التي لا تملك ميزانيات ضخمة تحرّكت بدورها في سوق الانتقالات الشتوية وعقدت صفقات لنجوم أقل مستوى، خاصة من الدوري التونسي الذي بات هدفاً لصفقات الأندية الليبية من مختلف المستويات.
## أرض الصومال مع إسرائيل والإمارات: محور اقتصادي أمني في البحر الأحمر؟
16 February 2026 10:12 AM UTC+00
يشكّل إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاعتراف الرسمي بجمهورية أرض الصومال تحوّلاً لافتاً لا يقتصر على بعده السياسي أو القانوني، بل يمتدّ إلى إعادة تشكيل توازنات اقتصادية حساسة في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر. فمنذ إعلان انفصالها عام 1991، بقيت أرض الصومال كياناً بحكم الأمر الواقع يتمتّع باستقرار مؤسساتي نسبي مقارنة ببقية الأراضي الصومالية، إلا أن غياب الاعتراف الدولي حرمها من الاندماج الكامل في النظامين المالي والتجاري العالميين. واليوم يأتي الاعتراف الإسرائيلي في سياق تنافس متصاعد على الممرات البحرية الاستراتيجية، وفي مقدمتها باب المندب، الذي يمر عبره جزء كبير من التجارة العالمية بين آسيا وأوروبا.
ومن منظور اقتصادي، تبرز مدينة بربرة وميناؤها محوراً لهذا التحول. فاستثمارات الإمارات، عبر شركة "موانئ دبي العالمية"، في تطوير الميناء وربطه بممر تجاري نحو إثيوبيا، تعكس رؤية بعيدة المدى لإعادة توجيه التدفقات التجارية بعيدًا عن جيبوتي، وخلق محور لوجستي بديل يخدم واحداً من أسرع الاقتصادات نمواً في أفريقيا. ومن هذا المنظور، يمنح الاعتراف الإسرائيلي أرض الصومال زخماً إضافياً قد يفتح الباب أمام شراكات في مجالات التكنولوجيا الزراعية، وإدارة المياه، والتحول الرقمي، بما يعزز قدرتها على جذب التمويل والاستثمار.
الباحث الإيطالي في شؤون القرن الأفريقي غويدو لانفرانكي: الدوافع الاقتصادية والتجارية المباشرة وراء الاعتراف الإسرائيلي تبدو أقل وزناً من الاعتبارات الجيوستراتيجي
في السياق، قال الباحث الإيطالي في شؤون القرن الأفريقي وزميل معهد "كلينجينديل" الهولندي للعلاقات الدولية، غويدو لانفرانكي، إن الدوافع الاقتصادية والتجارية المباشرة وراء الاعتراف الإسرائيلي تبدو أقل وزناً من الاعتبارات الجيوستراتيجية. وأوضح أن تل أبيب تسعى بالدرجة الأولى إلى امتلاك نقطة ارتكاز قريبة من مضيق باب المندب واليمن، حيث تسببت هجمات الحوثيين خلال العامين الماضيين في اضطراب الملاحة وتهديد المصالح الإسرائيلية. وأضاف، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن المكاسب الاقتصادية المباشرة قد تكون أكبر بالنسبة إلى أرض الصومال، إذ يمنحها الاعتراف زخماً سياسياً يمكن أن يترجم إلى استثمارات وتدفقات مالية جديدة. ومع ذلك، توجد قطاعات تعاون محتملة ذات أهمية للطرفين، من بينها الموارد الطبيعية الاستراتيجية مثل الليثيوم، إضافة إلى التكنولوجيا الزراعية وإدارة المياه.
وأشار لانفرانكي إلى أن الاعتراف قد يفتح المجال أمام زيادة نشاط الشركات الإسرائيلية في القرن الأفريقي، في ظل مؤشرات على زيارات تجارية متبادلة، إلا أن هذا العامل لا يبدو محورياً في الحسابات الإسرائيلية التي تحرّكها أساساً اعتبارات الأمن الإقليمي وتأمين طرق التجارة. ورأى أن أي حضور إسرائيلي محتمل في أرض الصومال، أو تعزيز التعاون الأمني بين الجانبين، من شأنه أن يقوي قدرة إسرائيل على مراقبة الممرات البحرية والتعامل مع التهديدات القادمة من اليمن، ما قد ينعكس بصورة غير مباشرة على استقرار الملاحة في باب المندب.
وشدّد الباحث الإيطالي في شؤون القرن الأفريقي على أن ارتفاع تكاليف النقل البحري وأقساط التأمين خلال الفترة الماضية ارتبط أساساً بتصاعد الهجمات في المنطقة، سواء من جانب الحوثيين أو، بدرجة أقل، من قراصنة صوماليين. وذكّر بأن تجارب سابقة، مثل أزمة القرصنة قبالة السواحل الصومالية عام 2010، أظهرت أن نشر أصول عسكرية دولية ساهم في خفض المخاطر بدلاً من زيادتها، لكنه لفت إلى أن السياق الحالي مختلف، نظراً إلى الطابع الأكثر تجزؤاً للعمليات العسكرية الدولية وتعدد الفاعلين، ما قد يجعل التأثير على التكاليف أكثر تعقيداً. 
وأوضح أن قدرة أرض الصومال على التحول إلى مركز لوجستي إقليمي تعتمد أساساً على علاقتها بإثيوبيا، التي تمثل سوقاً يتجاوز عدد سكانها مئة مليون نسمة وتعتمد شبه كلياً على ميناء جيبوتي. وفي هذا الإطار، يشكل ميناء بربرة، المرتبط بممر بري نحو إثيوبيا، ميزة نسبية مهمة، فيما لا تزال الروابط التجارية مع بقية دول المنطقة محدودة نسبياً.
وبحسب الباحث الإيطالي في شؤون القرن الأفريقي وزميل معهد "كلينجينديل" الهولندي للعلاقات الدولية فإن إدارة ميناء بربرة من قبل شركة "دي بي وورلد" الإماراتية تمنحه فرصة الاندماج في شبكة أوسع من الموانئ التي تديرها الشركة، بما يسمح بإدراجه ضمن منظومة متكاملة من طرق الشحن وسلاسل الإمداد، ويعزز جاذبيته كمحور تجاري بين البحر الأحمر والمحيط الهندي. واختتم لانفرانكي بالإشارة إلى أن الحضور الإماراتي في قطاعي البنية التحتية واللوجستيات في أرض الصومال يشكّل ركيزة أساسية في المشهد القائم، لافتاً إلى أن الاعتراف الإسرائيلي يبدو منسجماً مع شبكة العلاقات التي بنتها أبوظبي مع الجانبين، حتى في ظل غياب معطيات علنية تؤكد وجود تنسيق رسمي مباشر. وشدد على أن العامل الاقتصادي يظل عنصراً مهماً في تفسير التطورات، إلا أنه يندرج ضمن إطار استراتيجي أوسع تحكمه اعتبارات الأمن الإقليمي والتنافس على طرق التجارة وموازين النفوذ في البحر الأحمر.
برزت فكرة تقارب هرغيسا مع تل أبيب على غرار "اتفاقيات أبراهام"، بحيث يتحوّل الاعتراف إلى مدخل لتعاون أمني واقتصادي أوسع
وفي سياق متصل، ذكر كبير الباحثين في معهد دراسات السياسة الدولية في ميلانو، فيديريكو دونيللي، في تحليل نشره المعهد الأسبوع الماضي تحت عنوان "القرن الأفريقي: اعتراف إسرائيل بأرض الصومال، ما هي التداعيات؟"، أن إعلان نتنياهو يمثل تتويجاً لمسار تقارب تدرّج خلال الأشهر الماضية، لكنه يعكس في جوهره تحولات أعمق في موازين القوى الاقتصادية والاستراتيجية في البحر الأحمر والقرن الأفريقي، حيث تتقاطع المصالح التجارية مع اعتبارات الأمن الإقليمي.
وأشار إلى أن التحولات التي شهدها النظام الدولي خلال العقد الأخير، وتصاعد التنافس بين قوى إقليمية ودولية، أعادا تسليط الضوء على الأهمية الجيو-اقتصادية للإقليم، ولا سيما موقعه على خليج عدن بالقرب من مضيق باب المندب، أحد أهم الشرايين البحرية للتجارة العالمية. فاستقرار كيان سياسي على هذا الممر الحيوي يمنحه وزناً يفوق حجمه الجغرافي. وأوضح أن نقطة التحول الفعلية جاءت عام 2017 مع دخول الإمارات إلى ميناء بربرة عبر شركة "دي بي وورلد"، في سياق أزمة مجلس التعاون الخليجي والخلاف مع جيبوتي بشأن ميناء دوراليه.
وبيّن أن الاستثمار الإماراتي لم يكن مجرد مشروع بنية تحتية، بل خطوة لإعادة توجيه مسارات التجارة والخدمات اللوجستية في المنطقة، وتقليص الاعتماد على جيبوتي، وبناء محور اقتصادي بديل يخدم طموحات أبوظبي في إدارة الموانئ وسلاسل الإمداد. وشدد على أن تطوير ميناء بربرة وربطه بممر لوجستي نحو إثيوبيا يحمل أبعاداً اقتصادية عميقة، إذ يوفر لإثيوبيا، الدولة الحبيسة ذات الكثافة السكانية العالية، منفذاً إضافياً على البحر، ما يقلّل من اعتمادها شبه الكامل على جيبوتي. وأشار إلى أن الاهتمام الأميركي والإسرائيلي بأرض الصومال تزايد أيضاً في ضوء المنافسة مع الصين، ولا سيما بعد افتتاح بكين قاعدةً عسكريةً في جيبوتي، ما دفع دوائر في واشنطن إلى دراسة بدائل استراتيجية.
وفي المقابل، برزت فكرة تقارب هرغيسا مع تل أبيب على غرار "اتفاقيات أبراهام"، بحيث يتحوّل الاعتراف إلى مدخل لتعاون أمني واقتصادي أوسع.
ولفت إلى أن الاعتراف الإسرائيلي لا يرتبط فقط بحسابات أمنية تتعلق بمراقبة البحر الأحمر واحتواء النفوذ الإيراني وحلفائه، بل يتصل كذلك بأجندة تعاون اقتصادي وتقني في مجالات الزراعة وإدارة الموارد المائية والصحة والتكنولوجيا الرقمية، وهي قطاعات تمتلك فيها إسرائيل خبرات متقدمة يمكن توظيفها عبر البنية التحتية.
وخلص دونيللي إلى أن ما يتبلور في القرن الأفريقي هو نمط من التعاون "المصغّر" يضم إسرائيل والإمارات وأرض الصومال، وربما أطرافاً أخرى، مثل إثيوبيا وفرنسا، بهدف خلق محور اقتصادي-أمني جديد على أحد أهم الممرات البحرية في العالم، في ظل تراجع نسبي للانخراط الأميركي المباشر وحذر أوروبي رسمي من الاعتراف الصريح. وأكد أن نجاح هذه الخطوة سيعتمد على قدرة إسرائيل وشركائها في تحويل الاعتراف السياسي إلى مشاريع تنموية واستثمارات ملموسة تعزز الاستقرار المحلي، من دون تفجير توترات إقليمية أوسع أو إضعاف دور المؤسسات الأفريقية متعددة الأطراف.
## عون في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الألماني: سنحقق مصلحة لبنان عبر تحرّرنا من كل احتلال أو وصاية وإعادة بناء ما تهدم
16 February 2026 10:20 AM UTC+00
## عون: لم نعد قادرين على تحمُّل نزاعات أو أعباء ولا نريد إلا مصلحة شعبنا
16 February 2026 10:23 AM UTC+00
## الرئيس الألماني: بحثت مع عون دعم مؤسسات الدولة لا سيما قوات الأمن وبرلين ستبقى إلى جانب لبنان
16 February 2026 10:25 AM UTC+00
## تركة الصراع... تصفية الحسابات المؤجلة بين أفغانستان وباكستان
16 February 2026 10:25 AM UTC+00
للصراع الباكستاني الأفغاني أسباب تاريخية تعود إلى فترة الغزو الأميركي لكابول، إذ تعاونت إسلام أباد مع واشنطن واعتقلت قرابة 1300 قيادي في حركة طالبان، أكثرهم مخفيون قسراً، ما ترك ندوباً مؤجلة يفجّرها مستصغر الشرر.
- اختفى كل أثر للقائد الميداني في حركة طالبان الأفغانية، مولوي محمد جاهد رمضان، منذ اعتقاله وصهره فهيم الله هارون في مدينة بيشاور الباكستانية عام 2003، وبينما خرج هارون من السجن عقب ستة أعوام من التعذيب والتنكيل مصاباً بأمراض نفسية وعضوية، لا يزال مصير رمضان مجهولاً، تاركاً وراءه أسئلة لا إجابة عنها وأسرة تحمّل مسؤولية تدمير حياتها للمخابرات الباكستانية التي كان سجيناً لديها مع هارون من أجل جمع معلومات عن المقاتلين العرب.
يقول قادري رمضان شقيق مولوي، إن: "المخابرات الباكستانية داهمت منزلهم للبحث عن ضيف عربي جريح استضافه مولوي، وأحضر له طبيباً لمتابعة حالته الصحية على مدى شهرين. إنهم يتحملون المسؤولية الكاملة عنه سواء كان حياً أو ميتاً، وعليهم الكشف عن مصيره وإنهاء معاناتنا".
ويعد رمضان واحداً من بين 1300 قيادي من مستويات عديدة في حركة طالبان اعتقلتهم المخابرات الباكستانية، بعد الغزو الأميركي لأفغانستان في عام 2001، كما يقول لـ"العربي الجديد"، قاري رفيع الله هاشم، الذي شغل مناصب عدة في وزارة الإعلام والثقافة، بحكومة طالبان الأولى منذ ديسمبر/كانون الأول 1997 وحتى سقوطها في سبتمبر/أيلول 2001.
وترك اعتقال هؤلاء القادة والتنكيل بهم واختفاء العديد منهم ندوباً في العلاقة بين البلدين، خاصة أن المخابرات الباكستانية مع بداية عام 2005 بدأت في تعقب قيادات طالبان العليا، أملاً في الوصول إلى الملا محمد عمر، مؤسس حركة طالبان والمقربين منه، كما يقول هاشم، الذي عينته الحركة في عام 2004 مسؤولا عن إعداد وتوزيع المقاتلين على الجبهة الشرقية التي كانت تضم ولايات ننغرهار ولغمان وكنر ونورستان، ليستمر في منصبة ذاك حتى عام 2014.
 
تفكيك شبكة طالبان والمقاتلين العرب
اعتقلت المخابرات الباكستانية وزير الدفاع بحكومة طالبان الأولى الملا عبيد الله آخوند (شغل منصب نائب الملا عمر)، ليتوفى داخل السجن المركزي بمدينة كراتشي في الخامس من مارس/آذار 2011، ويدفن هناك، بعد أربعة أعوام من اعتقاله من مدينة كويته الواقعة غربي باكستان على الحدود مع أفغانستان، كما يقول هاشم، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية الباكستانية وفي إطار تعاونها مع نظرائها في أميركا والدول الغربية عملت على الوصول إلى القيادات العليا في حركة طالبان والمقاتلين العرب، الذين كانوا على صلة بهم، لا سيما من كانوا في مدينتي بيشاور وكويته.
اعتقلت المخابرات الباكستانية 1300 قيادي من حركة طالبان الأفغانية 
لكن كيف تمكنت المخابرات الباكستانية من الوصول إلى قيادات عليا في الحركة؟ يجيب الملا حماد محمدي بدخشي وكان مسؤولا لوجستيا للحركة في مكتب مدينة بيشاور بين عامي 1998 و1999ويعمل حالياً مديراً في وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بولاية سربل، قائلا لـ"العربي الجديد": "لعبت بعض المدارس والمراكز والأحزاب الدينية، كجامعة الرشيد وجيش محمد (جماعة تتخذ من باكستان مقراً لها) وجيش طيبة (جماعة جهادية باكستانية كانت تقدم الدعم اللوجستي والمالي والإعلامي لحركة طالبان قبل عام 2001)، دورا في كشف أماكن وجود قادة طالبان والمقاتلين الأجانب للمخابرات الأميركية والباكستانية، بناء على معلومات سابقة لديها عن تلك القيادات والمقاتلين العرب".
يروي هاشم مثالاً على ما سبق، بما حدث مع الملا نجم الحق الذي كان مسؤولا عن نقل المقاتلين العرب من ولاية كنر أقصي شرقي أفغانستان على الحدود مع باكستان إلى وزيرستان شمال غربي باكستان، إذ دعاه صديق من جماعة دينية باكستانية إلى منزله وما أن وصل حتى داهمت الاستخبارات البيت واعتقلت الرجل الذي لا يعرف مصيره حتى الآن.
 
تفنن في وسائل التعذيب
من بين 1300 معتقل، أُفرج عن 100 فقط خلال العقود الثلاثة الماضية، وفق ما يؤكده لـ"العربي الجديد"، القيادي في حركة طالبان والمسؤول في وزارة الداخلية الأفغانية الملا محمد غزنوي فدائي (طلب تعريفه باسم مستعار لكونه غير مخول بالحديث مع الإعلام). ويؤكد خمسة من المُفرج عنهم، أنهم تعرضوا للتعذيب طيلة فترة الاعتقال، ومنهم عبد الهادي عبد البشير الذي سُجن ثلاث سنوات بعد اعتقاله في 18 إبريل/نيسان 2012، بسبب كتاباته الإعلامية المؤيدة لحركة طالبان الباكستانية، كما يقول لـ"العربي الجديد"، مضيفا: "لم تتم محاكمتنا. لأنه لا توجد ملفات قضائية حقيقية وإنما مجرد تحقيقات صورية يتخللها تعذيب مستمر لجمع معلومات تبحث عنها المخابرات الباكستانية".
بعد صدور قرار بالإفراج عنه، ألقى أفراد من المخابرات الباكستانية بعبد البشير على قارعة الطريق وهو منهك القوى لا يستطيع الحركة ورائحة كريهة تفوح من جسمه لعدم استحمامه فترات طويلة، وهي من وسائل التعذيب التي كان يتفنن بها المحققون، قائلاً: "ما أزال أعاني حتى اليوم من آلام لا تنتهي بعدما أدخلوا سلكاً حديدياً في أنفي وكانوا يجرونني على الأرض مثل الحيوان. أحدهم كان ينزع ملابسي، ويضربني بعصا كهربائية على الأعضاء التناسلية، كما كانوا يلقون بي في الماء الباردة في عز الشتاء، وفي الصيف كانوا يحضرون التبن إلى الزنازين ويشعلون فيه النار، وينظرون إلينا من الخارج ونحن نختنق"، والعجيب أن التعذيب كان أكثر شدة في أيام شهر رمضان وعيد الفطر كما يقول مضيفاً: "كانوا يتسلون بإدخال قضيب خشبي مطلي بالفلفل الأحمر في دبر المعتقل حتى يغمى عليه".
يؤكد هارون الذي أُفرج عنه في سبتمبر 2009، تلك الروايات قائلاً بمرارة: "من أنواع التعذيب قلع الأظفار وربط الأقدام على الأسقف مع شتم أقاربنا وسبّ الدين عندما كنا ندعو الله أن يفرّج عنا ما نحن فيه"، ويضيف: "كنا نتمنى الموت في الزنازين عندما يأتون لمواصلة تعذيبنا من أجل جمع معلومات عن طالبان والمقاتلين العرب".
عذابات كثيرة عاشها المعتقلون، وما زال يعاني منها من بقي في سجون المخابرات الباكستانية، كما يقول الملا بدخشي، متذكرا ما حدث لأحد قادة طالبان الميدانيين، عقب اعتقاله في عام 2004 قائلا: "جرى تعذيبه لمدة عام، إلى أن فقد ذكورته بسبب ضربه على أعضائه التناسلية باستمرار، في حين أن بعض الأفغان أصيبوا داخل السجون بفيروسات مثل التهاب الكبد الوبائي، دون توفير أي عناية طبية لهم، ومع ذلك لم يتوقف تعذيبهم".
آلام وجروح باقية
"تحولت الأجهزة الأمنية الباكستانية إلى عدو للشعب الأفغاني، بعد إعلان الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الحرب على الإرهاب وانضمام باكستان لها"، كما يقول السفير الأفغاني السابق لدى إسلام أباد الملا عبد السلام ضعيف، لـ"العربي الجديد"، ويتابع: "كان تعامل باكستان مهيناً جداً ولم أجد له مثيلاً في تاريخ العلاقة بين البلدين. لم أكن أتصور أن يُعتقل قادة طالبان بهذه المهانة ويُسلّموا إلى الأميركيين"، مؤكداً أنه قبل اعتقاله تواصل مع الخارجية الباكستانية ومع وزراء في الحكومة وقتها، وقدم طلب لجوء بعدما انهارت حكومة طالبان، ورغم أن الخارجية الباكستانية طمأنته وأخبرته أنه يمكنه العيش بأمان في البلاد، كونه كان سفيراً لدولة تعترف بها باكستان، وعلاقاته المجتمعية الكبيرة، إلا أنه اعتقل في يناير/كانون الثاني 2002، وسُلّم عارياً ومهاناً للقوات الأميركية في مدينة بيشاور، ومن هناك نقل إلى قاعدة باغرام الجوية في شمال العاصمة الأفغانية، ثم إلى قاعدة قندهار وفي الأول من مايو/أيار من العام ذاته نُقل إلى سجن غوانتنامو، ثم أفرج عنه في 11 سبتمبر/أيلول 2005 قبل أن يعود للعيش في كابول".
يعاني المُفرج عنهم مشاكل صحية ونفسية جراء التعذيب في الزنازين
من هنا تركت معاناة قيادات طالبان الأفغانية في سجون باكستان ندوباً كبيرة يمتد أثرها إلى الصراع القائم بين البلدين حالياً، حسب ما يقول المحلل السياسي الأفغاني أحمد بدرام أحمدي، لـ"العربي الجديد" مضيفاً أن الحركة فقدت الكثير من قيادييها بعد زجهم في السجون الباكستانية فترات طويلة منذ سقوط حكومتها الأولى، علماً أن هؤلاء ليسوا أناساً عاديين، وإنما من كبار القادة، وبعضهم من المؤسسين في الحركة، مثل الملا عبد السلام ضعيف والملا عبيد الله آخوند والملا عبد الغني برادر، الذي اعتقل في مدينة كراتشي خلال عملية عسكرية مشتركة للقوات الأميركية والباكستانية، ولم يفرج عنه سوى في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2018 أي بعد تسع سنوات من اعتقاله".
ودفعت محاولة لتذليل العقبات التي تواجه مفاوضات طالبان مع الحكومة الأفغانية حينها، باتجاه إطلاق سراح برادر، وبعدها عُيّن رئيساً للمكتب السياسي لحركة طالبان في الدوحة قبل أن يُعيّن نائباً لرئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، بعد سيطرة الحركة على الحكم في أغسطس/آب 2021، كما يقول الملا عبد الصبور وردك، والذي كان له دور فعال في استخبارات الحركة قبل الوصول إلى الحكم.
ويتضح الأثر الكبير لتركة الصراع على علاقة البلدين في ما قاله برادر أمام ضباط الجيش الأفغاني في مقر وزارة الدفاع في ديسمبر 2025، واصفاً أفعال باكستان بـ "لعب بالنار"، مستدركاً: "لن ننسى ما فعلته بنا إسلام أباد خلال العقدين الماضيين، والذكريات المريرة التي عشناها في باكستان ما تزال باقية، وتصفية الحسابات ضرورية".
وهو تقييم يؤمن به المسؤول الأمني الأفغاني على منفذ سبين بولدك مع باكستان، مولوي بختيار الله سربلند، الذي شارك في المعارك الأخيرة ضد القوات الباكستانية منذ نهاية أكتوبر الماضي، قائلاً إنه يقاتل وفي حسبانه معاناة اللاجئين الأفغان المطرودين من جارتهم، ودماء رفاقه المعتقلين الأبرياء المعذبين على يد الجيش والاستخبارات الباكستانية.
## الرئيس الألماني: شجعت لبنان على ضمان كل شيء بالدبلوماسية والتزام كل جهة باتفاق وقف إطلاق النار
16 February 2026 10:28 AM UTC+00
## بايرن ميونخ يستعيد هيبته أمام الكبار بغلق الباب أمام رحيل نجومه
16 February 2026 10:29 AM UTC+00
استعاد بايرن ميونخ الألماني قدرته على الوقوف أمام رغبة الأندية القوية أوروبياً في الفوز بخدمات نجومه، بعد أن نجح في تمديد عقد مدافعه الفرنسي دايوت أوباميكانو الذي سيواصل التجربة مع "البفاري" إلى 30 يونيو/ حزيران من عام 2030. ودخل النادي الألماني في مفاوضات طويلة مع المدافع الفرنسي، لإقناعه بتمديد العقد، وكسب في النهاية الرهان، حيث ضمن استمراره مع الفريق وبالتالي سيستفيد من خبرته الواسعة، موجهة ضربة قوية للأندية المنافسة له التي خططت للحصول على خدمات الفرنسي مجاناً.
ونجح بايرن ميونخ خلال الموسم الماضي في تفادي رحيل مدافعه الكندي ألفونسو ديفيس حراً، فبعد أن ساد الاعتقاد بأنه في طريق إلى ريال مدريد الإسباني إلا أن الفريق الألماني كان حاسماً في الوقت المناسب، وبعد مفاوضات طويلة نجح في الوصول إلى مبتغاه ولم يرحل المدافع الكندي عن صفوف النادي، منهياً طموحات النادي الملكي الذي اضطرّ إلى البحث عن لاعب آخر يتعاقد معه ويؤمن الجهة اليسرى، وقال المدافع الفرنسي بعد تمديد العقد رسمياً: "لدينا أهداف كبيرة مشتركة. أريد الفوز بأكبر عدد ممكن من الألقاب مع بايرن"، وقال الرئيس التنفيذي لنادي بايرن ميونخ، يان كريستيان دريسن، إن هذه الصفقة تؤكد مكانتنا على الساحة الدولية. إن التزامه الشخصي الثابت (أوباميكانو) هو إشارة قوية لمشروعنا الرياضي، ويشهد على التماسك الذي يسود داخل الفريق والنادي".
ونجح بايرن ميونخ في مقاومة أطماع الأندية المنافسة له، بما أنه خسر الكثير من اللاعبين في المواسم الأخيرة، بفشله في تمديد العقود مثل المدافع النمساوي ديفيد ألابا، أو بخضوعه إلى ضغط اللاعبين وقبول رحيلهم مكرهاً، مثلما حصل مع المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي، الذي دخل في صراع قوي مع إدارة النادي، أو المدافع الفرنسي لوكاس هيرنانديز الذي تمسّك بالرحيل عن "البفاري" لخوض تجربة مع باريس سان جيرمان الفرنسي، ولكنه الآن بات قادراً على الصمود أمام استقطاب أسماء قوية، مثل المهاجم الإنكليزي هاري كين، الذي يعتبر من بين أفضل الهدافين في العالم، وأسماء أخرى تدافع عن ألوان الفريق، كما ضمّ النجم الفرنسي مايكل أوليز الذي يقدم مستويات رائعة، وهو بالتالي يستهدف نجوم الدوري الإنكليزي، بعد أن كان تركيزه على صفقات محلية أو من الدوري الإيطالي بسبب معاناة الأندية مالياً.
. . .
Dayot Upamecano extends until 2030‼️
https://t.co/aAJOB03QCy#Upamecano2030 pic.twitter.com/sfCbYyvx3C
— FC Bayern (@FCBayernEN) February 13, 2026
## الرئيس الألماني: نزع سلاح حزب الله يجب أن يكون أولوية وأن ينسحب الجنود الإسرائيليون من جنوب لبنان
16 February 2026 10:30 AM UTC+00
## سلمى حايك تُنتج فيلماً للدفاع عن صورة المكسيك
16 February 2026 10:35 AM UTC+00
أعلنت الممثلة سلمى حايك في العاصمة المكسيكية، الأحد، أنها تعمل على إنتاج فيلم يهدف، بحسب قولها، إلى تصحيح الصورة "الخاطئة" التي يرسمها البعض عن المكسيك والرد على الهجمات التي تستهدف بلدها. وكانت حايك تشارك في فعاليةٍ عامة للإعلان عن دعم الحكومة المكسيكية لقطاع صناعة السينما، بمشاركة الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم.
وتحدثت حايك عن مشروعها الذي اعتبرته "يحمل أهمية خاصة في وقتٍ نتعرض فيه لهجومٍ أخلاقي، وفي حين تُنقل صورتنا بطريقةٍ خاطئة تماماً"، من دون تحديد الجهة التي تقف وراء ذلك. وأضافت أن من المهم استعادة "السيطرة" على السرد من أجل "أن نقول: هذه هي المكسيك، لا ما يحاولون بيعه لكم. هذا ما نحن عليه".
وسيُصوَّر الفيلم، الذي لم يُكشف عن عنوانه بعد، في ولاية فيراكروز، مسقط رأس سلمى حايك، وولاية كوينتانا رو، وكلتاهما في جنوب شرق البلاد. وذكرت وسائل إعلام محلية أن الفيلم سيضم الممثلة الأميركية أنجلينا جولي، التي زارت أجزاءً من ولاية فيراكروز مع سلمى حايك في يوليو/تموز 2025.
ورداً على سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المعادية للمهاجرين، أعربت سلمى حايك عن تضامنها مع ذوي الأصول اللاتينية في الولايات المتحدة، وقدمت نصائح عبر حساباتها في وسائل التواصل الاجتماعي بشأن حقوقهم في حال تعرضوا لعملية دهم من عملاء الهجرة الفدراليين.
(فرانس برس)
## تظاهرة لأنصار "الانتقالي الجنوبي" في مسقط رأس الزبيدي
16 February 2026 10:36 AM UTC+00
خرجت، صباح اليوم الاثنين، تظاهرة لأنصار "المجلس الانتقالي الجنوبي" في محافظة الضالع، المعقل الرئيس للمجلس ومسقط رأس رئيسه عيدروس الزبيدي، في ما سميت بـ"مليونية الصمود والثبات والتحدي"، دعماً للمجلس ورفضاً لحله.
وقال مشاركون في التظاهرة التي ضمت الآلاف، لـ"العربي الجديد"، إن المشاركين في التظاهرة توافدوا من مختلف مناطق وقرى ومديريات الضالع إلى جانب حشود وافدة من مناطق ردفان ويافع وباقي محافظات ومناطق الجنوب تأييداً ودعماً للمجلس الانتقالي الجنوبي". وخلال التظاهرة التي شهدت مشاركة نسائية، ردد المشاركون شعارات وهتافات ضد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي وضد السعودية، إلى جانب رفع أعلام الجنوب وصور الزبيدي، وصور القتلى من قوات المجلس الذين سقطوا في يناير/كانون الثاني الماضي خلال عملية الحكومة اليمنية والتحالف العربي بقيادة السعودية لطرد قوات الانتقالي من محافظة حضرموت والمهرة بعد أن كان المجلس قد سيطر عليهما في ديسمبر/كانون الأول الماضي.
وأكد البيان الصادر عن التظاهرة "تجديد العهد والولاء لشعب الجنوب وحامله السياسي، المجلس الانتقالي الجنوبي، بقيادة عيدروس الزُبيدي"، مؤكداً أن شعب الجنوب ماضٍ في استعادة دولته كاملة السيادة وتحقيق تطلعاته بإرادة حرة ورفض مطلق لأي وصاية، كما يعلن التمسك بالبيان السياسي والإعلان الدستوري والشروع في تهيئة الظروف لفرضه على الواقع بكافة الوسائل والأدوات المتاحة"، إلى جانب رفضهم القاطع لما أسموه "قرارات الرياض الهزلية" ويؤكدون أن ما اتُّخذ في ظروف غير طبيعية ليس ملزماً لشعب الجنوب.
وبحسب البيان، فإن "شعب الجنوب لن يسمح لأحد أن يتحكم بشؤونه الداخلية أو أن يُخدع بصيغ ملتوية لا تحمل أي قدر من الاستجابة لطموحاته وتطلعاته المنشودة". كما أكد البيان إعلانه "الرفض القاطع لفرض أي ترتيبات تحت مسميات الشراكة الزائفة" مشيراً إلى أن القوات المسلحة والأمنية الجنوبية عصية على التطويع والمساس بها". كما دان ما سماه "العدوان السعودي" على القوات الجنوبية في حضرموت والضالع ووصفه بـ"العمل الغادر الذي يضرب أواصر الأخوة".
 ورأى البيان أنه "من غير المنطق وغير المقبول أن دولة وازنة بحجم السعودية تخوض حرباً عدوانية ضد شعبنا بالإنابة عن "شرعية" لا وجود لها على أرض الواقع" وأن "أي حوار جنوبي – جنوبي لا يمكن أن يثمر تحت ظلال السلاح وتحليق الطائرات المسيرة أو في أجواء التهديد والوعيد والاملاءات، فالحوار الحقيقي يرتكز على أساس الحرية والعدل والاعتراف بحق شعب الجنوب في تقرير مصيره، واستعادة دولته، دون وصاية".
وتأتي هذه التظاهرة في وقت يشهد اليمن حراكاً حكومياً واسعاً تزامناً مع تشكيل الحكومة الجديدة، التي تواجه تحديات اقتصادية وأمنية مركّبة، وفي مقدمتها تراجع الخدمات العامة وتدهور الوضع المعيشي في عدن. ووصل عضو مجلس القيادة الرئاسي محمود الصبيحي، الخميس الماضي، برفقة عدد من الوزراء، إلى العاصمة المؤقتة عدن، في خطوة تُعدّ الأبرز ضمن تحركات حكومية تهدف إلى تعزيز حضور مؤسسات الدولة ومباشرة أعمالها من داخل البلاد، بعد توجيهات رئاسية بضرورة عودة جميع الوزراء ومسؤولي الحكومة إلى الداخل.
وتعيش مدينة عدن منذ مطلع يناير/كانون الثاني حالة توتر سياسي وأمني بعد قرارات إقالة قيادات بارزة في المجلس الانتقالي الجنوبي من مناصبهم في الدولة، وفي مقدمتهم عيدروس الزبيدي، إلى جانب تكثيف الحضور الحكومي ومحاولة استعادة مؤسسات الدولة. وترافقت هذه التطورات مع تشكيل حكومة جديدة برئاسة شائع الزنداني، وتوجهات رئاسية لإعادة بناء مؤسسات الدولة من الداخل، وسط احتجاجات متقطعة من أنصار الانتقالي، وتحديات خدمية واقتصادية خانقة يعانيها السكان في عدن.
## الحكومة العراقية تنهي عقود مستشارين وخبراء لترشيد النفقات
16 February 2026 10:40 AM UTC+00
قررت الحكومة العراقية إنهاء عقود عدد من المستشارين والخبراء الذين سبق تكليفهم بإدارة ومتابعة عدة ملفات مهمة وحيوية في مجالات تنفيذ البرامج الحكومية والتي وصلت نسبة إنجازها الكلية إلى 88%. وذكرت الحكومة العراقية، في بيان صحافي، اليوم الاثنين، أن قرار إنهاء تكليف عقود المستشارين والخبراء يأتي في إطار عدة خطوات حكومية لدمج وتنظيم تشكيلات ومفاصل الحكومة لضغط النفقات وتنشيط الأداء.
كما اتخذت الحكومة خطوات ترشيدية مهمة، وضغطت النفقات في معظم أبواب الموازنة التشغيلية لمكتب رئيس الحكومة العراقية، مطالبة المؤسسات الحكومية كافة بتنفيذ جميع قرارات الحكومة بما يحقق ترشيداً واضحاً للنفقات، والاستفادة القصوى من إمكانياتها. وكانت الحكومة العراقية قد شرعت منذ أشهر، بعقد اجتماعات ونقاشات جدية للعمل على ضغط النفقات، وإيقاف التعيين في الدوائر الحكومة العراقية، بسبب تدني مستويات إيرادات المالية من مبيعات النفط العراقي التي يعتمد عليها بنسبة 95% لسد نفقات الموازنة الاتحادية السنوية.
ويواجه العراق عجزاً مالياً حاداً قد يكون تجاوز 15 تريليون دينار في نهاية 2025، نتيجة ارتفاع النفقات العامة، مقابل محدودية الإيرادات غير النفطية. ويطالب العراقيون بأن تشرع الحكومة العراقية بسلسلة خطوات تبدأ أولاً بتقليص رواتب ومخصصات مكاتب الرئاسات العراقية وتقليص حجم الإنفاق المالي فيها، كونها تشكّل عبئاً كبيراً على موارد البلاد. وتتزايد الضغوط على المالية العامة في العراق، وسط ارتفاع في النفقات مقارنة مع الإيرادات، بحسب بيانات صادرة عن البنك المركزي العراقي الشهر الماضي، تطاول الأشهر العشرة الأولى من عام 2025، ما يشير إلى اختلال متزايد في هيكل المالية العامة في البلاد.
وبينما يترقب العراقيون تشكيل الحكومة منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بدأت سلسلة إجراءات تقشفية مفاجئة ومتسارعة فرضتها حكومة تصريف الأعمال برئاسة محمد شياع السوداني، ما أثار ردّات فعل متباينة وقراءات متناقضة بشأن الوضع الاقتصادي العام في بلد يملك رابع أكبر احتياطي نفطي في العالم، ويُعد ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).
وتشكّل عائدات النفط 90% من إيرادات الموازنة العامة، في ظلّ ضعف مزمن في القطاعات الإنتاجية غير النفطية واتساع حجم القطاع العام. وعلى الرغم من الفوائض التي يحققها العراق خلال فترات ارتفاع أسعار النفط، فإنّ هذه الموارد لم تُترجم إلى إصلاحات هيكلية مستدامة، ما جعل المالية العامة عرضة للصدمات السعرية وتقلبات الأسواق العالمية.
(الدولار= 1310 دنانير)
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: قتلنا 6 مسلحين في أنفاق رفح
16 February 2026 10:47 AM UTC+00
## الهند تستضيف قمة عالمية للذكاء الاصطناعي
16 February 2026 10:47 AM UTC+00
سينضم كبار التنفيذيين من عمالقة الذكاء الاصطناعي العالميين إلى عدد من قادة العالم في نيودلهي هذا الأسبوع لحضور قمة كبرى للذكاء الاصطناعي، في وقت تسعى فيه الهند إلى جذب مزيد من الاستثمارات في هذا القطاع. وتبرز البلاد كنقطة جذب لشركات الذكاء الاصطناعي، إذ التزمت كل من ألفابت المالكة لغوغل، ومايكروسوفت، وأمازون، باستثمارات مجمعة تبلغ 68 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية حتى عام 2030.
ويعمل المسؤولون الهنود على تقديم "قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في الهند"، التي انطلقت اليوم الاثنين، منصةً لتعزيز أصوات الدول النامية في حوكمة الذكاء الاصطناعي على المستوى العالمي. وهذه المرة الأولى التي يُعقد فيها هذا الحدث العالمي في دولة نامية. وقال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، في منشور على منصة "إكس": "موضوع القمة هو الرفاه للجميع، والسعادة للجميع، وهو ما يعكس التزامنا المشترك بتسخير الذكاء الاصطناعي من أجل تقدم يتمحور حول الإنسان".
ومن بين المتحدثين الرئيسيين في القمة الرئيس التنفيذي لألفابت سوندار بيتشاي، والرئيس التنفيذي لأوبن إيه آي سام ألتمان، والرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك داريو أمودي، ورئيس مجلس إدارة ريلاينس موكيش أمباني، والرئيس التنفيذي لغوغل ديب مايند ديميس هاسابيس، الذي سيلقي كلمة خلال الحدث يوم الخميس. ومن المقرر أيضاً أن يشارك مودي المنصة في ذلك اليوم مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يزور الهند في إطار زيارة ثنائية أوسع. وقد عُلّقت لافتات كبيرة تروّج للقمة، تتضمن صورة مودي، على طول الطرق الرئيسية في نيودلهي، في حملة علاقات عامة اشتهر بها رئيس الوزراء.
الهند، التي لم تنتج بعد نموذج ذكاء اصطناعي رائداً عالمياً ينافس النماذج الأميركية أو الصينية، تراهن على أن ميزتها التنافسية تكمن في النشر واسع النطاق بدلاً من تطوير النماذج التأسيسية. وكان المسح الاقتصادي للهند، الصادر الشهر الماضي، قد دعا الحكومة إلى التركيز على "الابتكار القائم على التطبيقات" بدلاً من مطاردة النماذج العملاقة على مستوى الريادة. وتدعم هذه الاستراتيجية مستويات التبني المحلي المرتفعة؛ إذ تجاوز عدد مستخدمي "تشات جي بي تي" اليوميين 72 مليون مستخدم بحلول أواخر عام 2025، ما جعل الهند أكبر سوق استخدام لأوبن إيه آي. غير أن الانتشار السريع للذكاء الاصطناعي يهدّد أيضاً الوظائف في قطاع تكنولوجيا المعلومات الهندي، البالغة قيمته 283 مليار دولار، إذ توقعت شركة جيفريز الاستثمارية أن تواجه مراكز الاتصال تراجعاً في الإيرادات بنسبة 50%، نتيجة تبنّي الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030.
ارتفاع كبير في أسعار الفنادق الفاخرة في نيودلهي
وكانت القمم العالمية السابقة للذكاء الاصطناعي، التي عُقدت في بليتشلي بارك بالمملكة المتحدة عام 2023، وسيول في 2024، وباريس عام 2025، قد هيمنت عليها التزامات تتعلق بالسلامة وتعهدات طوعية من الشركات وإعلانات بشأن الحوكمة، رغم أن منتقدين قالوا إنها أفضت إلى نتائج قليلة قابلة للتنفيذ. ومن المتوقع حضور أكثر من 250 ألف زائر قمة الهند، بمشاركة أكثر من 300 عارض ضمن معرض تبلغ مساحته 70 ألف متر مربع يُقام في "بهارات ماندابام"، وهو مجمع مؤتمرات ضخم بلغت كلفته 300 مليون دولار.
وأدى تدفق آلاف المندوبين الدوليين إلى ارتفاع كبير في أسعار الفنادق الفاخرة في نيودلهي، ما أثار دهشةً على وسائل التواصل الاجتماعي. فقد عُرض جناح في فندق "تاج بالاس"، الذي تبلغ كلفته عادة نحو 2,200 دولار لليلة، الأسبوع الماضي بأكثر من 33 ألف دولار. وأصدرت المحكمة العليا في الهند تعميماً يوم السبت يفيد بإمكانية حضور المحامين عبر تقنية مؤتمرات الفيديو خلال أسبوع القمة، مشيرةً إلى توقع ازدحام مروري حول المحكمة على خلفية الحدث.
(رويترز)
## مصر تكثف جهود تعقيم الكلاب الضالة لمكافحة مرض السعار
16 February 2026 10:53 AM UTC+00
أعلنت السلطات المصرية، اليوم الاثنين، تحصين أكثر من 11 ألف كلب ضال وتعقيمها خلال أكثر من شهر في إطار الاستراتيجية الوطنية لمكافحة مرض السعار. وقالت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، في بيان صحافي اليوم، إن إجمالي ما تم تحصينه وتعقيمه من كلاب الشوارع منذ بداية الشهر الماضي وحتى الآن، قد بلغ نحو 11642 كلباً، شملت تحصين 10 آلاف و282 كلباً، وتعقيم 1360 كلباً، وذلك بمشاركة منظمات المجتمع المدني، ومن خلال التعاون والتنسيق مع الاتحاد النوعي للرفق بالحيوان.
وأكد الدكتور حامد الأقنص، رئيس  الهيئة العامة للخدمات البيطرية، أن هذه الجهود تأتي في إطار خطة الدولة للسيطرة على مرض السعار، باعتباره أحد أخطر الأمراض المشتركة التي تمثل تهديدًا مباشرًا للصحة العامة. موضحا أن الفرق البيطرية الميدانية تواصل تنفيذ أعمال التحصين والتعقيم وفقًا للضوابط والمعايير العلمية المعتمدة، وبما يضمن سلامة المواطنين، والسيطرة على المرض، والحد من مخاطره، وتحقيق إدارة مستدامة لأعداد كلاب الشوارع بأسلوب إنساني وآمن.
وأشار إلى أن فرق الإرشاد البيطري نفذت منذ شهر يناير/كانون الثاني الماضي  وحتى الآن، 779 ندوة إرشادية بعدد من المحافظات، تناولت موضوعات الرفق بالحيوان، وأهمية تحصين وتعقيم كلاب الشوارع، والتوعية بمخاطر مرض السعار وطرق الوقاية منه. وأكدت وزارة الزراعة أن استمرار هذه الحملات يأتي في إطار دعم منظومة "الصحة الواحدة"، التي تربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة وتفعيلها، وتعزيز الشراكة مع منظمات المجتمع المدني في تنفيذ البرامج القومية الهادفة للوقاية والسيطرة على الأمراض.
وكانت مصر أطلقت  في عام 2021، الاستراتيجية الوطنية للقضاء على مرض السعار، من خلال التطعيم وحملات توعية المواطنين بأهمية تجنب الاتصال بالحيوانات الضالة والتأكد من تلقيح الحيوانات الأليفة بشكل دوري، مع توفير العلاج الوقائي الفوري. و تستهدف الحكومة المصرية القضاء على ظاهرة الحيوانات الضالة المُسببة لمرض السعار بحلول عام 2030، التي تكلف خزانة الدولة 1.2  مليار جنيه ( 23.6 مليون دولار) سنويًا، لشراء أمصال لعلاج المواطنين الذي يتعرضون للعقر.
ويعتبر السعار أو داء الكلب من الأمراض الفيروسية الخطيرة التي تصيب الكلاب والحيوانات الثديية الأخرى، وقد تنتقل إلى الإنسان عبر العض أو الخدش،  ويُعد هذا المرض مهددًا للحياة إذا لم يتم التعامل معه بسرعة، ويظهر في الغالب بعد فترة حضانة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أشهر بعد التعرض للفيروس.
(أسوشييتد برس)
## الضم الفعلي !
16 February 2026 10:55 AM UTC+00
## "رويترز": بحرية الحرس الثوري الإيراني تبدأ تدريباً للتحكم الذكي في مضيق هرمز
16 February 2026 10:57 AM UTC+00
## قطيعة بين ترامب والرئيس الإسرائيلي بسبب نتنياهو
16 February 2026 10:58 AM UTC+00
يخشى الرئيس الإسرائيلي إتسحاق هرتسوغ الخطوات المقبلة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، والذي صعّد لهجته ضده في الأيام الأخيرة، بسبب عدم إصداره عفوًا، حتى الآن، عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المتهم بقضايا فساد، كما تسود قطيعة تامّة بين الطرفين. وكان ترامب قد طالب في أكثر من مناسبة بمنح العفو لنتنياهو، وذهب أخيرًا، في حديث للصحافيين في البيت الأبيض، لوصف هرتسوغ بأنه مخزٍ وعليه الشعور بالخجل من نفسه.
وأفادت القناة 12 العبرية، التي أوردت التفاصيل مساء أمس الأحد، بأن ديوان الرئيس الإسرائيلي يجري مشاورات ونقاشات عديدة منذ تصريح ترامب يوم الخميس، وسط قلق من الخطوات التالية التي قد يتّخذها الرئيس الأميركي في أعقاب الانتقادات التي وجّهها لهرتسوغ. وبخلاف مرات سابقة، لم يتحدث هرتسوغ هذه المرة مع المقرّبين من ترامب أو مع مسؤولين رسميين لهم صلة بالبيت الأبيض، من قبيل المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر والسفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر، أو السفير الأميركي في تل أبيب مايك هاكابي. ففي المرات السابقة التي طُرح فيها الموضوع، كان هناك تواصل فعّال مع الأربعة، لكن هذه المرة لم يتواصل أي منهم مع هرتسوغ، كما أنه لم يبادر هو إلى الاتصال بهم لمعرفة خلفية تصريحات ترامب التصعيدية.
أشارت التفاصيل إلى وجود خشية في محيط الرئيس الإسرائيلي من الخطوات التالية التي قد يتّخذها ترامب، إذ بات واضحًا للجميع أنه يحمّل هرتسوغ مسؤولية عدم منح نتنياهو عفوًا حتى الآن. كما لفتت إلى أنه في الدوائر القريبة من الرئيس الأميركي تتردد عبارة "شخص غير مرغوب فيه" بشكل مباشر وغير مباشر، وهناك قلق في ديوان هرتسوغ من أن يصل الأمر إلى إعلان رسمي من الرئيس ترامب بهذا الخصوص.
ويقول المقرّبون من هرتسوغ، بحسب القناة ذاتها: "فوجئنا بالهجوم، وفي ديوان الرئيس (الإسرائيلي) يرون في ذلك ليس فقط مساسًا شخصيًا، بل مساس بمكانة دولة إسرائيل السيادية". وأضاف المقرّبون من هرتسوغ: "إذا كان لنتنياهو يد في هذا الأمر، فهذا تجاوز لخط أحمر. نحن نتوقّع توضيحات من جانب رئيس الوزراء".
ونقلت القناة عن السفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة، يحيئيل لايتر، الذي كان حاضرًا في لقاء ترامب ونتنياهو الأخير، إن "قضية العفو أو محاكمة نتنياهو لم تُطرح إطلاقًا ولم تُناقش خلال اللقاء بين الزعيمين". ورد السفير مايك هاكابي، على سؤال القناة عمّا إذا كان نتنياهو هو من طلب من ترامب إعادة طرح الموضوع، بالقول: "أنا متأكد تقريبًا من أنه لم يفعل، أعتقد أن الأمر جاء من الرئيس ترامب".
يشار في السياق إلى أن ملف العفو ليس مطروحًا حاليًا على طاولة هرتسوغ، كما أنه من غير المؤكد من الناحية القانونية أن بإمكانه منح عفو لرئيس الوزراء، ذلك أن نتنياهو لا يعترف بارتكاب مخالفة ولم تتم إدانته في المحكمة التي لا تزال مستمرة منذ سنوات.
## أنصار نافالني يحيون ذكرى وفاته وموسكو تنفي اتهامات تسميمه
16 February 2026 11:04 AM UTC+00
يحيي أنصار زعيم المعارضة الروسي الراحل ألكسي نافالني، الذي تقول الحكومات الأوروبية الكبرى إن الحكومة في موسكو قتلته بغاز أعصاب، الذكرى الثانية لوفاته اليوم الاثنين. ومن المقرر إقامة فعاليات في روسيا وأكثر من 20 دولة أخرى، بحسب فريق نافالني الذي يعمل في المنفى.
وستحيي 12 مدينة في ألمانيا، من بينها برلين وهامبورغ ذكرى وفاة نافالني، المعارض للرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ويقول أنصار نافالني إنه تعرض للتعذيب حتى الموت في 16 فبراير/شباط 2024 في معسكر عقابي بمنطقة القطب الشمالي. ويمكن للأشخاص وضع الزهور عند مقبرة بوريسوفسكوي في موسكو، حيث يقع قبر نافالني. وجرى حظر المسيرات في روسيا، وتتهم يوليا نافالنايا أرملة نافالني بوتين بقتل زوجها. يُذكر أن كلا من ألمانيا والسويد وهولندا وفرنسا والمملكة المتحدة ذكرت يوم السبت الماضي أن تحليل رفات نافالني أظهر وجود آثار لمادة إيباتيدين شديدة السمية.
وقالت الدول في بيان مشترك على هامش مؤتمر ميونخ للأمن" تزعم روسيا أن نافالني توفى لأسباب طبيعية. ولكن في ضوء مدى سمية مادة إيباتيدين والأعراض، فإن التسمم هو السبب الأكثر ترجيحا لوفاته. وقد توفى نافالني أثناء احتجازه في السجن، مما يعني أن روسيا كانت لديها الطريقة والدافع والفرصة لاعطائه السم". ولم يتضح بعد كيف وصلت عينة أنسجة نافالني إلى الغرب. ودعت منظمة العفو الدولية لتوضيح الملابسات المتعلقة بوفاته.
وقالت جوليا دوشرو، الأمين العام لمنظمة العفو الدولية في مكتبها بألمانيا" حتى هذا اليوم، تخفى السلطات الروسية ملابسات وفاة نافالني". وأضافت أنه في الوقت الحالي، تشن أجهزة السلطة " حملة بلا هوادة" ضد أنصار نافالني، موضحه أن المحامين الذين كانوا يدافعون عنه في السجن الآن. وأوضحت "يظهر هذا القمع الممنهج مدى صرامة تعامل الدولة الروسية مع أي شكل من الانتقاد السلمي". وطالبت دوشرو السلطات الروسية بالإفراج عن المحتجزين، وإلغاء" الإدانات غير المبررة".
من جهته، رفض الكرملين الاثنين التحقيق الذي أجرته خمس دول أوروبية وخلص إلى أن المعارض الروسي ألكسي نافالني مات مسموما في السجن في سيبيريا قبل عامين، ووصفه بأن "لا أساس له". وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين خلال مؤتمره الصحافي اليومي عبر الهاتف "بالطبع لا نقبل مثل هذه الاتهامات. نحن نختلف معها. نعتبرها متحيزة ولا أساس لها من الصحة".
إلى ذلك، طالبت والدة نافالني بتحقيق "العدالة" لابنها، وقالت ليودميلا نافالنيا لصحافيين، بالقرب من ضريح ابنها في موسكو "تؤكّد هذه الخلاصة ما كنّا نعرفه منذ البداية. وكنّا نعرف أن ابني لم يمت بكلّ بساطة في السجن، فهو تعرّض للاغتيال". وتابعت "مرّ عامان ونحن نعرف المادة التي سُمّم بها. أظنّ أن الأمر سيستغرق بعض الوقت وسنعرف من فعل ذلك في نهاية المطاف". وأكّدت "بالطبع، نرغب في أن يحصل ذلك في بلدنا وفي أن تنتصر العدالة".
وصرّحت ليودميلا نافالنيا "سبق أن قلت إن من أصدروا ذاك الأمر معروفون من العالم أجمع، وأنا أقولها مجدّدا. ونحن نريد أن تحدّد هويّات كلّ الذين شاركوا" في العملية.
(أسوشييتد برس، فرانس برس، العربي الجديد)
## تصنيف التنس: دي مينور يستعيد أفضل مركز له ومبوكو تدخل التوب 10
16 February 2026 11:13 AM UTC+00
استعاد النجم الأسترالي أليكس دي مينور (26 سنة)، المتوج بلقب بطولة روتردام المفتوحة للتنس أمس الأحد، أفضل مركز له في مسيرته في تصنيف التنس العالمي، الصادر الاثنين، إذ احتفظ الإسباني كارلوس ألكاراز بالصدارة أمام الإيطالي يانيك سينر والصربي نوفاك ديوكوفيتش.
وشهد تصنيف التنس الجديد تراجع الكندي فيليكس أوجيه-ألياسيم، الخاسر في نهائي الدورة الهولندية، مركزاً واحداً وأصبح في المركز السابع، والأمر نفسه بالنسبة للأميركي تايلور فريتز المركز الثامن الذي خسر بدوره نهائي دورة دالاس أمام مواطنه بن شيلتون، في حين بقي بن شيلتون في المركز التاسع على الرغم من تتويجه بطلاً في تكساس، على غرار الأرجنتيني فرانسيسكو سيروندولو الذي بقي في المركز الـ19 رغم تتويجه بلقب دورة بوينس آيرس الأرجنتينية على الملاعب الترابية. في المقابل حقق الإيطالي لوتشانو دارديري، وصيف بطل الدورة الأرجنتينية، تقدماً بمركزين وأصبح في المركز الـ21، وهو أفضل تصنيف في مسيرته عند سن الـ24.
في فئة السيدات، دخلت الكندية فيكتوريا مبوكو لأول مرة نادي العشر الأوليات في تصنيف التنس بارتقائها ثلاثة مراكز، وأصبحت عاشرة بعد بلوغها نهائي دورة الدوحة للألف نقطة والتي أحرزت لقبها التشيكية كارولينا موخوفا؛ الصاعدة إلى المركز الـ11، في حين واصلت البيلاروسية أرينا سابالينكا تصدر التصنيف العالمي أمام البولندية إيغا شفيونتيك، وكلتاهما لم تشاركا في دورة الدوحة، فيما احتفظت الكازاخستانية إلينا ريباكينا بالمركز الثالث رغم خروجها من الدور ربع النهائي في البطولة القطرية أمام مبوكو. أما الأميركية أماندا أنيسيموفا؛ حاملة اللقب في الدوحة، التي ودّعت هذا العام منذ مباراتها الأولى في الدور الثاني، فتراجعت مركزين وأصبحت في المرتبة السادسة، ما فسح المجال أمام مواطنتيها كوكو غوف وجيسيكا بيغولا للتقدم إلى المركزين الرابع والخامس توالياً.
## نجوم أميركا أبطال مواجهة كل النجوم بعد نظام تنافسي جديد
16 February 2026 11:13 AM UTC+00
تفوق فريق نجوم أميركا على نجوم العالم "أميركا سترايبس" في مواجهة كل النجوم التي أقيمت فجر الاثنين، إذ نجحت رابطة دوري السلة الأميركية للمحترفين، في رهانها لإضفاء مزيد من الحيوية على مباراة كل النجوم عبر الصيغة الجديدة "أميركا ضد بقية العالم".
وشهدت مواجهة كل النجوم بنسختها الجديدة تتويج فريق أميركا على فريق نجوم العالم بالفوز (47-21)، في المباراة النهائية للنسخة الـ75 على ملعب "إنتويت دوم" معقل لوس أنجليس كليبرز، وجاءت البطولة هذا العام بنظام مختلف، إذ استُبدلت المباراة التقليدية بين فريقين بمسابقة مصغّرة من أربع مباريات مدة كل منها 12 دقيقة، بين فريقين من اللاعبين الأميريكيين وفريق يضم المواهب العالمية. وبددت هذه الصيغة الجديدة المخاوف من ضعف الجدية في السنوات الماضية، إذ شهدت مباريات هذا العام اندفاعاً وحماساً ورغبة كبيرة في الفوز، إضافة إلى حضور دفاعي افتقدته النسخ السابقة.
وبالعودة إلى مباراة كل النجوم سجّل تيريس ماكسي تسع نقاط، وأضاف أنتوني إدواردز وتشيت هولمغرين ثماني نقاط لكل منهما، فهيمن فريق نجوم أميركا الشباب على الفريق المنافس المليء بالمخضرمين، في المقابل قاد العملاق الفرنسي فيكتور ويمبانياما فريق العالم بتسجيله 19 نقطة، وسجل دونوفان ميتشل في صفوف فريق سترايبس ست نقاط، كما وأضاف نجم لوس أنجليس ليكرز "الملك" ليبرون جيمس الذي شارك في مباراة كل النجوم للمرة الـ22 في رقم قياسي، خمس نقاط.
وكانت تشكيلة نجوم أميركا ضمت كلاً من سكوتي بارنز (تورنتو رابتورز)، ديفين بوكر (فينكس صنز)، كيد كانينغهام (ديترويت بيستونز)، جايلن دورين (ديترويت بيستونز)، أنتوني إدواردز (مينيسوتا تمبروولفز)، تشيت هولمغرين (أوكلاهوما سيتي ثاندر)، جايلن جونسون (أتلانتا هوكس) وتايريز ماكسي (فيلادلفيا سفنتي سيكسرز)، والمدرب جيه بي بيكيرستاف من ديترويت بيستونز.
أما تشكيلة فريق "أميركا سترايبس"، فيُشرف على تدريبه ميتش جونسون من سان أنتونيو سبيرز، وتتكون تشكيلته من جايلن براون (بوسطن سلتيكس)، جايلن برونسون (نيويورك نيكس)، كيفن دورانت (هيوستن روكتس)، ليبرون جيمس (لوس أنجليس ليكرز)، دونوفان ميتشل (كليفلاند كافالييرز)، كواهي ليونارد (لوس أنجليس كليبرز)، براندون إنغرام (نيو أورليانز بليكانز) وديآرون فوكس (ساكرامنتو كينغز)، فيما يغيب عن الفريق كريس بول (فينيكس صنز) بسبب الإصابة، وكذلك النجم ستيفن كوري (غولدن ستايت ووريورز).
## إندونيسيا تجهز ألف جندي لنشر محتمل في غزة بحلول مطلع إبريل
16 February 2026 11:13 AM UTC+00
قال متحدث باسم الجيش الإندونيسي اليوم الاثنين إن جاكرتا تجهز ألف عسكري لاحتمال إرسالهم إلى قطاع غزة بحلول أوائل إبريل/نيسان ضمن قوة مقترحة متعددة الجنسيات لحفظ السلام. وذكر المتحدث دوني برامونو أن القرار النهائي في هذا الصدد سيتخذه الرئيس برابوو سوبيانتو، مضيفًا أن إجمالي عدد الجنود الجاهزين للانتشار سيبلغ ثمانية آلاف جندي بحلول يونيو/حزيران.
وذكر في رسالة نصية إلى "رويترز": "لا يزال جدول المغادرة خاضعًا بالكامل للقرارات السياسية للدولة والآليات الدولية ذات الصلة". وتأتي هذه التصريحات في وقت يستعد فيه برابوو للتوجه إلى واشنطن هذا الأسبوع لحضور الاجتماع الرسمي الأول لمجلس السلام الذي يترأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وصدق مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على إنشاء المجلس في إطار خطة إدارة ترامب لإنهاء الحرب في غزة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).
وقالت وزارة الخارجية الإندونيسية يوم السبت إن مشاركة جيشها في قوة الاستقرار الدولية التي تتشكل بموجب تفويض من الأمم المتحدة في قطاع غزة ينبغي عدم تفسيرها على أنها تطبيع للعلاقات السياسية مع أي طرف. ولا تعترف جاكرتا بإسرائيل ولا تربطها بها أي علاقات دبلوماسية. وأضافت "ترفض إندونيسيا باستمرار جميع المحاولات الرامية للتغيير الديموغرافي أو التهجير أو الترحيل القسري للشعب الفلسطيني بأي شكل من الأشكال". وأضافت الوزارة أن الانتشار، وتفويضه لمهمات إنسانية غير قتالية، لا يمكن تنفيذه إلا بموافقة السلطة الفلسطينية. وأشارت إلى أن القوات الإندونيسية لن يكون لها صلاحية نزع سلاح أي طرف.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن، في تغريدة نشرها أمس الأحد، أن "مجلس السلام" الذي يترأسه يملك "إمكانات غير محدودة"، مشيراً إلى أنه سيعقد اجتماعاً جديداً لأعضاء المجلس في 19 فبراير/شباط 2026 في "معهد دونالد جيه ترامب للسلام" بواشنطن. وقال ترامب إن دولاً أعضاء في المجلس تعهدت بأكثر من خمسة مليارات دولار لصالح الجهود الإنسانية وإعادة الإعمار في قطاع غزة، إضافة إلى الالتزام بإرسال آلاف العناصر للمشاركة في "قوة الاستقرار الدولية" والشرطة المحلية بهدف "الحفاظ على الأمن والسلام للغزيين".
وبموجب خطة الرئيس الأميركي لإنهاء حرب غزة، ستتولى "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" شؤون القطاع الفلسطيني مؤقتًا تحت قيادة "مجلس السلام" الذي يترأسه ترامب، لكن ميثاق المجلس لا يذكر صراحة غزة، ويمنحه هدفاً أوسع هو المساهمة في حل النزاعات المسلحة حول العالم.
(رويترز، العربي الجديد)
## "رويترز" عن وزير الخارجية الأميركي: سيكون من الصعب إبرام اتفاق مع إيران
16 February 2026 11:23 AM UTC+00
## المفوضية الأوروبية: مفوضة من الاتحاد ستسافر إلى واشنطن للحضور بصفة مراقب في اجتماع مجلس السلام الذي يرأسه ترامب
16 February 2026 11:23 AM UTC+00
## قفزات غير مسبوقة في أسعار العطور خلال آخر 6 سنوات.. وهذه أغلاها
16 February 2026 11:29 AM UTC+00
لم يعد ارتفاع أسعار العطور مجرد موجة تضخم داخل قطاع الجمال، بل صار مؤشرًا على انتقال العطر من منتج يومي إلى ترفّ يمكن تبريره، ثم إلى هوية شخصية، ثم إلى ملاذ عاطفي. وداخل واجهات المتاجر الفاخرة بات عرض قنينات عطر بـ 300 ثم 600 يورو جزءا من المشهد، بينما تتعامل العلامات مع العطر باعتباره امتدادا للهيبة أكثر مما هو سلعة تُقاس فقط بتكلفة موادها الكيميائية.
وحسب تقرير الشركة العالمية المتخصصة في أبحاث السوق والاستشارات الإستراتيجية، "موردور إنتليجنس" الصادر في 12 يناير/كانون الثاني الماضي، فإن سوق العطور العالمي يُقدَّر بنحو 82.38 مليار دولار في 2026، مع توقعات ببلوغه 121.26 مليار دولار بحلول 2031. ويشير التقرير نفسه إلى أن هذا المسار يعكس معدل نمو سنوي مركب قدره 8.04% خلال الفترة 2026-2031، ما يؤكد أن السوق يتوسع بوتيرة قوية تتيح للشركات رفع الأسعار داخل فئة تتجه صعودا من حيث القيمة.
ونقلت قناة "بي إف إم" الفرنسية، في 8 فبراير/شباط الجاري، أن أسعار ثلاثة عطور جماهيرية شهيرة صعدت خلال ست سنوات بنسب جنونية تعكس إهتماما غير مسبوق، فعطر "شانيل رقم 5" (Chanel N°5) ارتفع سعره بنسبة 32%، وعطر "مس ديور" (Miss Dior) ارتفع بنسبة 29%، وعطر "لا في إي بل" (La Vie est Belle) الذي تتميز به دار المستحضرات والتجميل والعطور الفاخرة الفرنسية، "لانكوم" ارتفع بنسبة 20%. هذه الأرقام كشفت أن الزيادات لم تعد محصورة داخل الزوايا الضيقة التي يباع فيها العطر الفاخر أو ما يعرف في لغة العطور بـ"النيش"، بل امتدت إلى أيقونات السوق التي كانت تُعتبر مستقرة نسبيا في تسعيرها.
وتفسر القفزة في أسعار العطور بقوة الطلب في سوق يزداد نضجا ثم يتسع. وفي هذا الصدد، أشارت الشركة المختصة في أبحاث السوق "سيركانا"، في تقريرها الصادر في 11 فبراير/شباط الجاري، إلى أن مبيعات الجمال الفاخرة داخل الولايات المتحدة في العام الماضي، ارتفعت إلى 36 مليار دولار بنمو 4%، كما ارتفع متوسط سعر البيع 1% خلال العام نفسه. مما يعني أن السوق يتقدم في القيمة، إضافة إلى أنه يتقبل ارتفاع السعر دون انهيار في الاستهلاك.
في السياق نفسه، قالت المجلة التجارية الأميركية المتخصصة في صناعة الأزياء، "وومنز وير ديلي" (WWD)، في 10 فبراير/شباط، إن بيانات نقاط البيع لدى "سيركانا" تُظهر استمرار أداء إيجابي لسوق الجمال في 2025، مع حضور قوي لفئات تقود القيمة حين ترتفع الأسعار. وتفيد قراءة هذا المؤشر بأن العطر لم يعد إكسسوارا داخل الجمال، بل بات أداة نمو حقيقية تجعل العلامات أكثر جرأة في التسعير، خصوصا حين تُقدم الرائحة في إطار رفاهي متكامل.
وداخل جانب العرض، لم تعد المشكلة في إطلاق المزيد من علامات العطور فقط، بل في إغراق السوق بالقصص ثم الإصدارات ثم مفردات التميّز. وفي هذا السياق نقلت صحيفة "لوموند" الفرنسية في ديسمبر/كانون الأول الماضي أن الصناعة أطلقت نحو 6000 عطر جديد خلال 2025. وهو رقم يعكس سباقا على المساحة الذهنية قبل المساحة على الرف، من باب أن كل إطلاق يحتاج رواية، كما يحتاج هوية بصرية، ثم يحتاج حملة تجعل الزبون يشعر أنه يشتري تجربة لا رائحة فقط. لهذا يرتفع السعر بعد رفع سقف التوقعات، ثم ترتفع تكلفة الظهور داخل سوق شديد الضجيج.
ويلعب كذلك عامل التنظيم دورا أقل وضوحا للمستهلك، لكنه شديد التأثير على التكلفة. وبحسب لائحة المفوضية الأوروبية في يوليو/تموز 2023 عُدّلت قواعد وسم مسببات الحساسية العطرية ضمن تشريعات مستحضرات التجميل. فضغط المواد الأولية أضاف طبقة أخرى، خصوصا مع اضطرابات المناخ ثم تذبذب المحاصيل في مناطق الزراعة العطرية. مما نتج عنه ارتفاع العبء على المزارع ثم على المُستخلِص، ثم ينتقل إلى المُركّب، ليصل إلى المستهلك. هذا المسار لا يعني دائما أن الجودة زادت، بل يعني أن الوصول إلى المدخلات صار أكثر تعقيدا ثم أعلى كلفة.
وفي نقطة البيع، لا يساوي السعر النهائي تكلفة التركيبة فقط. لأن جزءاً كبيراً يذهب إلى التغليف، ثم الهوية البصرية، والإطلاق، ثم التوزيع. كما أن المواسم والمناسبات تلعب دوار في التسعير. ولهذا قالت شركة "سيركانا" في تقريرها الصادر في 4 ديسمبر/كانون الأول 2025 إن العطور الفاخرة في الولايات المتحدة عادة ما تتجاوز 4 مليارات دولار في الربع الرابع. حين يتحول الربع الأخير إلى "موسم عطور"، تتوسع الحملات وترتفع شهية العلامات لتثبيت أسعار أعلى تحت عنوان الهدية ثم الفخامة.
ارتفاع أسعار العطور بهذا المستوى يؤكد على أنها سلعة غير مرئية تعبر عن الشخصية وتجسد الأناقة وتعزف الموسيقى في شكل قطعة ملابس، فهي تجسد الفخامة وتعيد تشكيل الأناقة.
## قيود الاحتلال عند معبر رفح تخنق المنظومة الصحية في غزّة
16 February 2026 11:39 AM UTC+00
حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزّة من التدهور الخطر والمتسارع في الواقع الصحي بالقطاع، مبيّنةً أنّه بلغ مستويات كارثية تهدّد الحق في الحياة والصحة لأكثر من مليونَي فلسطيني، في ظلّ استمرار القيود المفروضة على المنظومة الصحية واستهداف مقوّماتها الأساسية، بعد أكثر من عامَين على حرب الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل.
وقال مدير عام المستشفيات لدى وزارة الصحة في قطاع غزّة، محمد زقوت، في حديث إلى وكالة الأنباء القطرية (قنا)، إنّ ما يشهده القطاع لم يعد أزمة صحية عابرة، بل نتيجة مباشرة لسياسات إسرائيلية ممنهجة أدّت إلى تفكيك المنظومة الصحية، وتحويل ما تبقّى من مستشفيات عاملة إلى محطات انتظار قسرية لآلاف المرضى والجرحى الذين يواجهون مصيراً مجهولاً. وتحدّث زقوت عن "إبادة صحية"، شارحاً أنّ ما تركته من تأثيرات كارثية جعل استمرار تقديم الرعاية الصحية معجزة يومية، وكذلك تحدياً كبيراً أمام جهود التعافي واستعادة خدمات تخصصية عديدة.
في سياق متصل، كشف زقوت أنّ أكثر من 20 ألف مريض وجريح ينتظرون السفر إلى خارج قطاع غزّة ليتلقّوا علاجاتهم اللازمة، في حين أنّ التشغيل الجزئي لمعبر رفح البري لا يرقى إلى حجم الكارثة الإنسانية، في ظلّ تشغيله بصورة جزئية ومقيّدة، مع تفاقم الأوضاع الصحية والإنسانية الكارثية التي يمرّ بها القطاع الفلسطيني.
وأوضح زقوت أنّ استمرار العمل بهذه الآلية المقيّدة لمعبر رفح البري، التي تحدّ من أعداد المسافرين وتُبطئ إجراءات الإجلاء الطبي، يمثّل تهديداً مباشراً لحياة آلاف المرضى، ويساهم في مفاقمة الأوضاع الإنسانية والصحية في قطاع غزّة بصورة خطرة، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية. وطالب بفتح معبر رفح البري بصورة دائمة ومنتظمة، بما يضمن حرية حركة المرضى والجرحى من دون قيود أو تأخير، من أجل إجلاء عاجل وفوري للمرضى والجرحى من ذوي الحالات الخطرة، وزيادة أعداد المسافرين بما يتناسب مع حجم الاحتياج الطبي المتراكم في القطاع.
وحول الواقع الطبي وأزمة الأدوية والمستلزمات الطبية التي تعيشها مستشفيات غزّة اليوم، قال مدير عام المستشفيات لدى وزارة الصحة إنّ الأرصدة الصفرية من الأدوية والمستلزمات الطبية جعلت من أبسط المسكّنات ترفاً لا يملكه الذين يواجهون الموت في كلّ دقيقة. وأضاف أنّ 46% من قائمة الأدوية الأساسية و66% من المستلزمات الطبية و84% من المواد الخاصة بالمختبرات وبنوك الدم رصيدها صفر، وأنّ استمرار توقّف إدخال إمدادات المختبرات يُفاقم أزمة عمل المختبرات وبنوك الدم ويهدّد بتوقّفها.
وأشار زقوت إلى ️أنّ جملة من فحوصات المختبرات مهدّدة بالتوقّف بالكامل في قطاع غزّة مع تفاقم الأزمة، من بينها فحوصات عوامل التجلّط وفحوصات الأورام، مشدّداً على أنّ خدمات السرطان وأمراض الدم والجراحة والعناية المركّزة والرعاية الأولية في مقدّمة الخدمات المتضرّرة بالأزمة. وتابع أنّ ما يصل إلى مستشفيات القطاع من أدوية هي كميات محدودة لا يمكنها تلبية الاحتياج الفعلي لاستمرار تقديم الخدمة الصحية.
وأكد زقوت أنّ الواقع الذي يعيشه قطاع غزّة حوّل استمرار تقديم الرعاية الصحية إلى ما يشبه المعجزة اليومية، في ظلّ غياب أيّ أفق حقيقي للتعافي أو استعادة الخدمات التخصّصية، وفي ظلّ حالة الاستهداف المتعمّد للمقدّرات والكوادر الصحية والمؤسسات خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة. وأوضح زقوت أنّ الاحتلال ما زال يعتقل عشرات من الكوادر الطبية المؤهلة والمدرّبة، التي أدّت دوراً محورياً خلال الحرب، وكانت في الصفوف الأولى تعالج الجرحى والمرضى على الرغم من القصف ونقص الإمكانات.
وأفاد زقوت بأنّ عدداً من تلك الكوادر اعتُقل من داخل أروقة مستشفيات غزّة أثناء تأدية واجبه الإنساني. وتعرّض هؤلاء لمعاملة قاسية وغير إنسانية، في انتهاك واضح لكلّ الأعراف والقوانين الدولية التي تكفل الحماية للطواقم الطبية. وطالب المؤسسات الحقوقية والوكالات الأممية وكلّ الجهات المعنية، بالتدخّل العاجل للضغط من أجل الإفراج الفوري عن الكوادر الطبية المعتقلة داخل سجون الاحتلال، وضمان حمايتهم وتمكينهم من أداء رسالتهم الإنسانية بعيداً عن أيّ استهداف أو ملاحقة.
وشدّد مدير عام المستشفيات لدى وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع على أنّ إنقاذ الوضع الصحي في مستشفيات غزّة لا يمكن أن يكون مع الحلول الإسعافية المؤقتة التي تُراكم التأثيرات الخطرة، وأنّ انهيار الواقع الصحي في القطاع يتطلّب استجابة دولية عاجلة وفاعلة.
ويعاني القطاع الصحي في قطاع غزّة من أزمة خانقة، مع استمرار منع إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية، ومع الاستهداف الإسرائيلي للأطقم الطبية بالقتل والاعتقال في خلال عامَين من الحرب الإسرائيلية على القطاع، إلى جانب التدمير المنهجي للمستشفيات الرئيسية، وهو ما أشارت إليه تقارير مؤسسات دولية وأممية وحقوقية بانهيار شامل في المنظومة الصحية، وعدم قدرتها على تلبية احتياجات القطاع في ظلّ الارتفاع الكبير بعدد المرضى والجرحى والحاجة إلى تدخلات طبية طارئة.
(قنا)
## الاتحاد الأوروبي: ندعو إسرائيل إلى التراجع عن إجراءات تسجيل الأراضي بالضفة الغربية
16 February 2026 11:47 AM UTC+00
## صندوق سيادي جديد في إسبانيا يخصص 23 مليار يورو لمواجهة أزمة السكن
16 February 2026 11:49 AM UTC+00
أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز اليوم الاثنين، عن إطلاق صندوق استثماري سيادي جديد تحت اسم إسبانيا تنمو، يهدف إلى تعبئة ما يصل إلى 120 مليار يورو خلال السنوات المقبلة، مع تخصيص 23 مليار يورو لدعم بناء مساكن للإيجار بأسعار ميسّرة، بمعدل يصل إلى 15 ألف وحدة سنوياً. وجاء الإعلان خلال فعالية استضافتها كلية المهندسين المعماريين في مدريد كلية المهندسين المعماريين في مدريد، بعد تأجيل الموعد الأصلي الذي كان مقرراً في 19 يناير/كانون الثاني.
وأكد سانشيز أن أزمة السكن تتطلب "تدخلاً مالياً واسع النطاق"، مشدداً على أن نقص التمويل لا يجب أن يبقى عائقاً أمام توسيع العرض في سوق تعاني ارتفاعاً متواصلاً في الأسعار. ويعتمد الصندوق في مرحلته الأولى على 10.5 مليارات يورو من قروض غير مستخدمة ضمن خطة التعافي الأوروبية، إضافة إلى 2.8 مليار يورو في شكل منح غير مستردة. وسيتولى إدارة الصندوق المعهد الرسمي للائتمان، مع خطة لتوسيع رأس المال عبر أدوات دين قد ترفع القدرة التمويلية إلى 60 مليار يورو، قبل مضاعفتها إلى 120 ملياراً بمشاركة القطاع الخاص.
وستُوجَّه 14 مليار يورو من التمويل العام إلى قطاع الإسكان، مقابل 9 مليارات يورو مرتقبة من مستثمرين خواص، في إطار شراكة تؤكد الحكومة أنها ستوازن بين الجدوى الاقتصادية والبعد الاجتماعي.
وبحسب التقديرات الرسمية، فإن بناء 15 ألف وحدة سكنية اجتماعية سنوياً سيزيد المعروض بأكثر من 10% مقارنة بعدد الرخص المتوقعة لعام 2025، والتي تتراوح بين 120 و130 ألف وحدة، ما قد يسهم في تخفيف الضغوط على سوق الإيجارات. ولا يقتصر دور الصندوق على الإسكان، إذ حددت الحكومة له ثلاثة أبعاد: اجتماعي، وأخضر، وتكنولوجي، تشمل دعم تنافسية الشركات، وتسريع التحول الطاقي، وتعزيز الرقمنة.
كما يهدف إلى إعادة توظيف أموال أوروبية كان يتعين استخدامها قبل عام 2026، وضمان استمرار الزخم الاستثماري بعد انتهاء آلية التعافي الأوروبية. وانتقدت أطراف معارضة الطابع السيادي للصندوق، معتبرة أنه أقرب إلى توسيع صلاحيات المؤسسة الائتمانية الرسمية، وليس صندوقاً تقليدياً يعتمد على فوائض مالية كما في تجارب دول أخرى. وتؤكد الحكومة أن الأداة الجديدة تمثل مرحلة انتقالية نحو نموذج تمويلي طويل الأمد، يجمع بين تحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز العدالة الاجتماعية، في وقت تضع فيه أزمة السكن ملف العقار على رأس أولويات السياسات العامة في إسبانيا.
## "العراق الأخضر": مخزون المياه لن يكفي أبعد من أغسطس
16 February 2026 11:52 AM UTC+00
حذّر مرصد "العراق الأخضر" المتخصص بشؤون المياه والبيئة، اليوم الاثنين، من أن مخزون المياه المتوافر في العراق يكفي حتى شهر آب/ أغسطس المقبل فقط، مؤكداً أن الأمطار التي هطلت على البلاد لن تكون قادرة على الصمود أمام الاستهلاك المرتفع في القطاع الزراعي والاستخدامات المنزلية لما بعد هذا الموعد. وذكر المرصد، في بيان، أن التوقعات كانت تشير إلى أن العام الحالي سيكون رطباً، وأقرب إلى عام 2019 الذي عُدّ استثنائياً من حيث وفرة الأمطار، إذ تمكّن العراق حينها من خزن المياه واستخدامها لأكثر من سنتين. وأضاف أن تركيا ما تزال مصرة على عدم إطلاق أي كميات من المياه باتجاه العراق، في موقف وصفه بأنه سلبي.
وأشار البيان إلى اتصال جرى قبل أيام بين رئيس الوزراء محمد شياع السوداني والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تطرقا خلاله إلى مختلف أشكال التعاون، من دون أن يشمل ذلك إطلاق كميات من المياه تسهم في رفع مناسيب نهري دجلة والفرات، وتحسين نوعية المياه فيهما، وإنعاش الأهوار، وتعزيز الخزين في السدود والبحيرات الاصطناعية. وبيّن المرصد أن على العراق خفض استهلاكه المرتفع للمياه في الزراعة عبر اعتماد أساليب الري الحديثة.
وأكد البيان وجوب استثمار مياه الأمطار التي هطلت والتي قد تهطل مستقبلاً، مشددا على أن استمرار الهدر بالطرق التقليدية لم يعد ممكناً. ولفت إلى وجود مشروع لتجربة ربط العدادات الذكية للمواطنين في مناطق محددة من بغداد تمهيداً لتعميمها في مختلف المحافظات، بهدف تقنين الاستهلاك المنزلي، فضلاً عن التوسع في استخدام التقنيات الحديثة في الزراعة، إذ بلغت المساحات المروية بهذه التقنيات نحو 3 ملايين و500 ألف دونم.
من جهته، قال الخبير في الشؤون المائية مرتضى الجنوبي، لـ"العربي الجديد"، إن الحديث عن كفاية المخزون المائي الحالي حتى نهاية آب/أغسطس المقبل قريب جداً من الواقع، محذراً من ضغوط مائية متزايدة مع دخول فصل الصيف وارتفاع معدلات الاستهلاك. وأوضح أن الأمطار التي هطلت خلال الموسم الحالي، رغم أهميتها، لن تكون قادرة على تعويض الاستهلاك المرتفع في الزراعة والاستخدامات اليومية، في ظل استمرار الهدر وسوء الإدارة.
وأكد أن القطاع الزراعي يستهلك النسبة الأكبر من الموارد المائية، لا سيما مع استمرار الاعتماد على أساليب الري التقليدية، إلى جانب الزيادة السكانية وارتفاع الطلب المنزلي خلال أشهر الصيف، ما يسرّع استنزاف الخزين المتاح. كما أشار إلى أن وضع نهري دجلة والفرات يرتبط بشكل كبير بالإطلاقات المائية من دول المنبع، فضلاً عن تأثيرات التغير المناخي وتراجع الإيرادات المائية مقارنة بالسنوات السابقة.
وشدد الجنوبي على ضرورة أن تتخذ الجهات الحكومية، وفي مقدمتها وزارة الموارد المائية، إجراءات عاجلة لترشيد الاستهلاك، وتنظيم الخطة الزراعية الصيفية، والتوسع في استخدام تقنيات الري الحديثة، إلى جانب تكثيف حملات التوعية بأهمية الحفاظ على المياه. وختم بالتأكيد أن الأشهر المقبلة ستكون حاسمة، وأن أي تأخير في إدارة الملف المائي قد يضع العراق أمام أزمة حقيقية تتطلب قرارات سريعة ومسؤولة لضمان أمنه المائي.
ويعاني العراق منذ مدة أزمة جفاف حادة نتيجة تراجع مستويات نهري دجلة والفرات إلى مستويات قياسية، عقب إقامة تركيا عدداً من السدود على مجرى الفرات، وتحويل إيران مسارات عدد من روافد نهر دجلة، ما قلّص تدفقها إلى الأراضي العراقية. وتقول كل من تركيا وإيران، وهما دولتا منبع النهرين، إنهما تواجهان بدورهما شحاً في الأمطار، في حين تطالب بغداد بما تسميه "تقاسم الضرر" وضمان حصة ثابتة من المياه.
## الحرس الثوري الإيراني يبدأ مناورات "التحكّم الذكي" في مضيق هرمز
16 February 2026 12:07 PM UTC+00
أعلن التلفزيون الإيراني، اليوم الاثنين، انطلاق مناورات "مركّبة وحيّة وهادفة"، تحت عنوان "التحكّم الذكي (السيطرة الذكية) في مضيق هرمز"، تقودها القوة البحرية للحرس الثوري الإيراني، وتُجرى تحت إشراف ومتابعة ميدانية مباشرة من القائد العام للحرس الثوري اللواء محمد باكبور.
وذكرت وكالة فارس الإيرانية، المقرّبة من الحرس الثوري، أن أبرز أهداف المناورات يتمثل في تقييم جاهزية الوحدات العملياتية للقوة البحرية، ومراجعة خطط التأمين، واختبار سيناريوهات الرد العسكري المحتمل في مواجهة التهديدات الأمنية والعسكرية المتوقعة في منطقة مضيق هرمز، إضافة إلى الاستفادة الذكية من المزايا الجيوسياسية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في الخليج وبحر عُمان.
وأضافت الوكالة أن الاستجابة السريعة والحاسمة والشاملة لقوات الحرس الثوري تجاه المخططات المعادية للأمن في المجال البحري تشكّل محوراً أساسياً في التمارين الاستخبارية والعملياتية التي تنفذها الوحدات المشاركة في هذه المناورات. وتأتي هذه المناورات على وقع تلويح إيراني في الآونة الأخيرة بإغلاق مضيق "هرمز" الاستراتيجي إذا ما تعرضت طهران لهجوم أميركي. وجاء هذا التلويح في ظل تصاعد مؤشرات المواجهة بين إيران والولايات المتحدة على خلفية الحشد العسكري الأميركي في المنطقة، حيث لوّحت البحرية الإيرانية، أواخر الشهر الماضي، بإمكانية إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يمر عبره يومياً نحو خمس إجمالي استهلاك العالم من النفط.
وفي السياق، قال نائب قائد القوة البحرية في الحرس الثوري للشؤون السياسية، محمد أكبر زاده، في التاسع والعشرين من الشهر الماضي، إن إيران "ترصد مضيق هرمز بشكل لحظي من الجو والسطح وتحت سطح البحر، وتتلقى بيانات آنية على مدار الساعة"، مؤكداً أن "أمن هذه المنطقة مرتبط بقرارات طهران". وأوضح: "لا نرغب في إلحاق الضرر بالاقتصاد العالمي، لكن في المقابل لن نسمح للولايات المتحدة وحلفائها بجني مكاسب من حرب هم من أشعلوها"، محذراً من أن "الأمن الغذائي وأمن الطاقة والتجارة الذي كان يُؤمَّن لهم عبر هذا الممر، يمكن اليوم تحويله إلى حالة من انعدام الأمن".
إلى ذلك، نشرت وكالة "فارس" الإيرانية، المقرّبة من الحرس الثوري، مؤخراً مقاطع مصوّرة للمدمّرة الأميركية "أبراهام لينكن" وقطعاً بحرية أميركية أخرى، ضمن تقرير مصوّر حمل عنوان "رسالة فورية إلى أبراهام لينكن"، مستذكرة حادثة اعتقال 10 بحّارة أميركيين عام 2016 بعد دخولهم المياه الإقليمية الإيرانية، مع بث مشاهد استهداف المدمرة.
وأمس الأحد، حذّر رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء عبد الرحيم موسوي، من أي حرب محتملة ضد إيران، مؤكداً أن "المعركة ضد إيران ستكون درساً قاسياً لترامب". وقال موسوي، بحسب التلفزيون الإيراني، إن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد إيران "لا تليق برئيس دولة، وهي تصريحات طائشة"، متسائلاً: "إذا كان ترامب ينوي الحرب، فلماذا يتحدث عن التفاوض؟"، مضيفاً أن "على ترامب أن يدرك أنه سيدخل مواجهة ستكون نتيجتها عبرة، وأنه لن يتمكن بعد ذلك من العربدة في العالم".
وتُعقد الجولة الثانية من المفاوضات الإيرانية الأميركية، غداً الثلاثاء، وكان وزير الخارجية الإيراني قد أجرى، في السادس من فبراير/شباط، محادثات في عُمان مع ويتكوف وكوشنر. وأكد الجانب الإيراني أن تلك المحادثات كانت غير مباشرة، وأن العُمانيين أدّوا دور الوسيط. وتأتي هذه المحادثات في ظل تهديد واشنطن لطهران بعمل عسكري، ونشرها حاملة طائرات ومجموعتها العسكرية في المنطقة. 
## أن تطير لتنجو: مدن وأناس تتخلى عنهم الجاذبية
16 February 2026 12:22 PM UTC+00
عبر التاريخ، بدا الطيران اختراعاً تقنياً، لكنّه في المخيلة الإبداعية ظهر كفعل احتجاج جسدي، وهذا ما نتبيّنُه في روايتَي "طيران" للكاتب المصري محمد جمال، وفي "النورس جوناثان ليفينغستون" للروائي الأميركي ريتشارد باخ، في كلتا الحالتين ثمّة أجساد قرّرت أن تتخفّف من كتلتها لتعيش معناها الخاص. كذلك وجد هذا الاحتفاء بالخفّة صدىً بصرياً في لوحة "إيكاروس" للرسام الفرنسي هنري ماتيس. ففي الوقت الذي كان فيه العالم يرزح تحت ركام الحرب العالمية الثانية، رسم ماتيس إيكاروس ككتلة ترقص في فضاء أزرق. هنا يلتقي الفن بالأدب، فإيكاروس ماتيس يملك قلباً نابضاً في منتصف صدره، كأنه يقول إن الطيران والسقوط هو فعل نابع من العاطفة لا من الحسابات.
يقدّم الكاتب المصري محمد جمال، في روايته "طيران" (المحروسة، 2021) التي تُوّجت مؤخّراً بجائزة إدوارد الخراط للإبداع الأدبي، نصاً عجائبياً حيث يتمثّل الطيران بوصفه حالة عصيان فيزيائية ضد سياق سياسي واجتماعي. يختار الكاتب عام 2005، العام الذي بدا فيه أن كل شيء في مصر يترسخ في مكانه، ليطلق العنان لإسكندرية طائرة. تتجسد ذروة المفارقة في الرواية عبر شخصية سندس؛ الابنة الشرعية لصلب السلطة (ابنة برلماني وشقيقة ضابط)، والتي يكتسب طيرانها بُعداً انشقاقياً عن ثقل الطبقية والسياسة. تمثّل سندس النقيض التام لكلّ ما يمثله والدها وأخوها من ثبات ورسوخ في الأرض لتصبح "كاهنة النورس" التي تقود الجموع.
يأخذ الطيران في رواية بُعداً انشقاقياً عن ثقل الواقع السياسي
لا ينفصل هذا التحليق عن ذاكرة الأدب؛ إذ يمارس محمد جمال تناصاً مع أسطورة إيكاروس الإغريقية وبعض شخصيات ماركيز، لكنه يقلب المعادلة، فإذا كان إيكاروس الميثولوجي قد سقط لأن الشمس أذابت أجنحته الشمعية، فإن أبطال "طيران" يطيرون بأجسادهم العارية من أي وسيط، محوّلين السقوط نفسه إلى وجه آخر للحرية.
على الضفة الأُخرى، تأخذنا رواية "النورس جوناثان ليفينغستون" للروائي الأميركي ريتشارد باخ إلى فضاء نُخبوي وفلسفي. الرواية التي صدرت لأول مرة عام 1970 (ترجمها محمد عبد النبي لدار الكرمة عام 2016)، تحكي قصة الروح البشرية في سعيها للكمال. بالنسبة لـ "السرب"، الطيران هو وسيلة للوصول إلى فتات السمك، أما بالنسبة لجوناثان، فهو الغاية في ذاته.
استلهم باخ النص من شغفه طيارا محترفا، ويظهر الصراع في الرواية ليس ضد سلطة سياسية بالمعنى المباشر، بل هو حرب ضدّ "سلطة العادة". والنورس جوناثان يرفض أن يكون محدوداً بأوامر الطبيعة، ويؤكّد أن السماوات ليست مكاناً، وفي الفصل الرابع الذي أضافه باخ لاحقاً (عام 2013)، يوجّه صرخة بليغة لإنسان القرن الواحد والعشرين المطوق بالطقوس والأمان الزائف على حساب الحرية، مؤكداً أن القانون الصحيح الوحيد هو الذي يؤدي إلى التحرر.
## قوات الاحتلال تختطف 3 شبان في القنيطرة السورية
16 February 2026 12:23 PM UTC+00
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الاثنين، قريةً في ريف القنيطرة الجنوبي، واختطفت شابين، وذلك بعد اختطافها شاباً من ريف القنيطرة الشمالي ليل أمس الأحد، فيما أطلقت سراح ثلاثة شبان كانت اختطفتهم في وقت سابق من يوم أمس. وذكرت وسائل إعلام سورية رسمية أن قوة من الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت فجر اليوم قرية غدير البستان، في ريف القنيطرة الجنوبي، وداهمت منزلاً، وخربت محتوياته، واختطفت شابين شقيقين.
وقال الناشط محمد أبو حشيش لـ"العربي الجديد" إن قوات الاحتلال اقتحمت القرية عند الثانية من فجر اليوم، ووصلت إلى الحي الشمالي - حارة الكومه في بلدة غدير البستان، حيث قامت بعملية دهم وتفتيش لأحد المنازل في المنطقة، واختطفت الشابين الشقيقين حمزة حسن الكومه (19 عاماً) وعلي حسن الكومه (18 عاماً)، قبل أن تنسحب من البلدة. وأفاد أبو حشيش أيضاً بأن قوة من الاحتلال الإسرائيلي مؤلفة من سبع سيارات محمّلة بالجنود، اختطفت ليل أمس شاباً أثناء توغلها وتفتيشها أحد المنازل في بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة الشمالي.
ولفت إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت سراح ثلاثة شبان بعد ساعات من اعتقالهم أمس في بلدة بريقة بريف القنيطرة، حيث كانت باشرت بعد ظهر أمس بأعمال تحصين في قرية العدنانية بريف القنيطرة الأوسط، جنوبي سورية. وتواصل قوات الاحتلال اقتحام المناطق الحدودية مع الجولان السوري المحتل، واختطاف مواطنين يُفرج عنهم غالباً، لكن ما زال نحو 40 منهم قيد الاحتجاز، وفق مصادر محلية.
وكان بعض أهالي المنطقة قد أفادوا بأنه يُنقل الأشخاص الذين تختطفهم قوات الاحتلال ولا تفرج عنهم إلى سجن عوفر غربي رام الله، بالضفة الغربية المحتلة. وقال المحامي عاصم الزعبي لـ"العربي الجديد" إنه خلال لقاء في فرع نقابة المحامين بمحافظة درعا، جنوبي سورية، مع مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، استمع إلى شهادات بعض أهالي المعتقلين، وأفادوا بأن جنود الاحتلال الذين ينفذون الاعتقالات يتحدثون اللغة العربية، وعلى الأغلب هم من المجندين العرب (الدروز) في الجيش الإسرائيلي. ووفق الشهادات، فإن الشبان الذين جرى الإفراج عنهم بعد اختطافهم من قبل جنود الاحتلال ذكروا أنه جرى نقلهم بعد ذلك إلى سجن عوفر غربي مدينة رام الله، للتحقيق معهم. وأشاروا إلى أن أحد الشبان معتقل منذ سنة وشهرين، أي منذ ليلة سقوط نظام بشار الأسد.
## تراجع قوى إضافية عن دعم نوري المالكي يوسع انقسام "الإطار التنسيقي"
16 February 2026 12:23 PM UTC+00
في ظل تعقيدات المشهد السياسي العراقي وتزايد الضغوط الداخلية والخارجية، برزت مؤشرات واضحة على تراجع بعض قوى "الإطار التنسيقي" عن دعم ترشيح رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة. ويأتي هذا التحول في المواقف على خلفية استمرار الرفض الأميركي المعلن لهذا الترشيح، وما يرافقه من مخاوف جدية لدى أطراف داخل الإطار من تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية قد تنعكس سلباً على الوضع الداخلي العراقي في حال الإصرار على المضي به. وجاء تغيير مواقف تلك الأطراف السياسية داخل "الإطار التنسيقي" في ظل حساسية المرحلة المقبلة، وحاجة العراق إلى استقرار سياسي ودعم دولي متوازن.
وقال مصدر مسؤول في "الإطار التنسيقي"، لـ"العربي الجديد"، إن حراكاً داخلياً ضمن التحالف يرتكز على نقد قرار ترشيح المالكي، ضمن قراءة واقعية للتطورات السياسية الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها استمرار الرفض الأميركي الواضح والمعلن لهذا الترشيح. وبيّن المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه أن "عدداً من قوى الإطار، غير كتل 'صادقون' والحكمة والنصر، بات يرى أن الإصرار على المضي بترشيح المالكي قد يفتح الباب أمام تعقيدات سياسية واقتصادية وأمنية غير محسوبة، والتحذيرات الأميركية لا تقتصر على الجانب الدبلوماسي فحسب، بل تمتد إلى احتمالات تأثر العلاقات الخارجية للعراق، والتعاون المالي والاقتصادي، فضلاً عن انعكاس ذلك على الاستقرار الداخلي، في مرحلة توصف بالحساسة".
وأضاف أن "بعض الأطراف داخل 'الإطار التنسيقي' عبّرت صراحة عن خشيتها من أن يؤدي تجاهل الموقف الأميركي إلى توتير العلاقة مع الولايات المتحدة، وما قد يترتب عن ذلك من ضغوط مباشرة أو غير مباشرة على مؤسسات الدولة، فالأولوية اليوم يجب أن تكون للحفاظ على استقرار العراق، وتفادي أي سيناريوهات تصعيدية قد يدفع ثمنها المواطن". وأكد المصدر المسؤول أن "النقاشات الجارية حالياً لا تعني بالضرورة حسم البدائل، لكنها تعكس توجهاً عاماً نحو البحث عن خيارات توافقية أقل تصادماً مع المجتمع الدولي، وأكثر قدرة على إدارة المرحلة المقبلة".
وأكد أن المرحلة تتطلب قرارات عقلانية بعيدة عن الحسابات الضيقة، تأخذ بعين الاعتبار مصلحة الدولة العليا قبل أي اعتبارات أخرى، والساعات المقبلة ستشهد تكثيفاً للاجتماعات داخل "الإطار التنسيقي" لحسم الموقف النهائي، في ظل قناعة متنامية بأن أي حكومة مقبلة تحتاج إلى غطاء سياسي داخلي متماسك وعلاقات خارجية متوازنة تضمن الاستقرار وتدعم مسار الدولة. من جهته، قال النائب جاسم الموسوي، عن كتلة "منتصرون" التابعة لـ"كتائب سيد الشهداء"، والتي تُعدّ من أبرز حلفاء المالكي، في تصريحات صحافية، إن "الفاعل الجديد الذي دخل على هذه المرحلة كان غير متوقع، وهو التدخل الأميركي الذي يحدث لأول مرة بهذه الطريقة، ما أعاد التفاهمات إلى المربع الأول، وكان هناك اتفاق مسبق على رئاسة الوزراء والاستحقاقات الأخرى، باستثناء تحفظات طرفين داخل الإطار، والآن تعمقت هذه التحفظات على ضوء التدخل الخارجي، خشية أن ينعكس ذلك على الوضع الاقتصادي للبلاد".
وأضاف: "نلاحظ اليوم توسع رقعة الخلاف داخل 'االإطار التنسيقي' حول مدى خطورة هذا التدخل، خاصة أننا نعيش ظرفاً اقتصادياً صعباً، والقادة في الإطار، وبالأخص المالكي، لديهم رأيهم وكلمتهم الأخيرة، ولكن في حال ذهبنا إلى الخيار الثاني وهو البديل، فسنحتاج إلى بعض الوقت لإعادة صياغة التفاهمات". وبيّن أن "العراق بلد نفطي وتربطنا علاقات اقتصادية وثيقة بالولايات المتحدة لا يمكن تلافيها، لذا من الممكن أن نمضي بخيارنا، أو ربما نعيد النظر في المشروع بالكامل (ترشيح المالكي)، والحديث عن البديل يُطرح الآن داخل أروقة الإطار، والانسدادات الحالية تختلف عن سابقتها التي كانت تسببها التظاهرات والمواجهات، فانسداد اليوم على الطاولة، ويمكن تجاوزه، لكن الأمر يحتاج إلى وقت قليل".
في المقابل، قال عضو ائتلاف دولة القانون عصام الكريطي، لـ"العربي الجديد"، إن "الإطار التنسيقي ماضٍ بإصرار واضح على ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء، وهذا الترشيح قرار عراقي داخلي نابع من التفاهمات السياسية بين قوى الإطار، ولا توجد أي نية لمراجعته أو تغييره تحت أي ضغوط خارجية، سواء كانت أميركية أو من أي جهة أخرى". وبيّن الكريطي أن "الإطار التنسيقي يرى في المالكي شخصية سياسية تمتلك خبرة طويلة في إدارة الدولة، ولها دور محوري في المرحلة الحالية التي تتطلب قيادة قادرة على التعامل مع التحديات الاقتصادية والأمنية والسياسية، ومعيار الاختيار يستند إلى رؤية وطنية ومصلحة عليا، وليس إلى مواقف أو اعتراضات دولية".
وأضاف أن "التدخلات الخارجية في الشأن العراقي مرفوضة جملة وتفصيلاً، وقرار تشكيل الحكومة واختيار رئيسها شأن سيادي يخص القوى السياسية العراقية وحدها، والإطار التنسيقي يرفض منطق الإملاءات أو الضغوط، ويتمسك بحق العراق في تقرير مساره السياسي وفق الدستور والآليات الديمقراطية". وأكد عضو ائتلاف دولة القانون أن "الحديث عن رفض أميركي لترشيح المالكي لا يغير من واقع المواقف داخل الإطار، بل يعزز القناعة بضرورة تحصين القرار الوطني وعدم ربطه بمواقف خارجية، والقوى المنضوية ضمن الإطار التنسيقي متفقة على المضي في هذا الترشيح حتى نهاية الاستحقاقات الدستورية".
وفي 24 يناير/ كانون الثاني الماضي، اختارت 10 أحزاب من أصل 12 حزباً من تحالف "الإطار التنسيقي"، المظلة الجامعة لمفردات الأحزاب الشيعية في العراق، نوري المالكي مرشحاً لرئاسة الحكومة المقبلة، إلّا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سرعان ما رد على هذا القرار محذراً من أن واشنطن ستتوقف عن دعم العراق إذا عاد المالكي إلى السلطة. وكتب ترامب عبر منصته "تروث سوشال": "في المرة الأخيرة التي كان فيها المالكي في السلطة، غرق البلد في الفقر والفوضى العارمة. يجب ألّا يتكرر ذلك... بسبب سياساته وأيديولوجياته المجنونة، إذا جرى انتخابه، فإن الولايات المتحدة لن تقدم مستقبلاً أي مساعدة للعراق".
## مستشار رئيس النيجر السابق: نعوّل على الجزائر لمساعدتنا
16 February 2026 12:23 PM UTC+00
أكد الحسن انتي نيكار، المستشار السياسي للرئيس النيجري السابق محمد بازوم، أن زيارة قائد السلطة الحالية في النيجر الجنرال عبد الرحمن تياني إلى الجزائر خطوة مهمة وضرورية لإعادة التشاور بين البلدين في ظل حالة عدم الاستقرار والتهديدات القائمة في المنطقة، مشددًا على ضرورة أن تتخذ الجزائر موقعًا مساعدًا للنيجر في البعدين الاقتصادي والأمني لتجاوز المرحلة الصعبة التي تمر بها البلاد.
وقال انتي نيكار لـ"العربي الجديد": "بعد الأزمة كان لا بد أن يأتي الانفراج، الأزمة أصبحت من الماضي، وبلدان مثل الجزائر والنيجر تربط بينهما عوامل الجوار تعد علاقاتهما ضرورية وأكيدة وملموسة، ويجب أن تكون كذلك"، مضيفًا أن "هذه العلاقات يجب أن تتحول إلى علاقات ناجعة ومفيدة بالنسبة للبلدين، خاصة في القطاعات الاقتصادية من جهة، والأمنية من جهة ثانية بما يحقق الاستقرار ويسمح بإطلاق مشاريع مشتركة. نقر في النيجر أن الجزائر ساعدت بلدنا في مراحل كثيرة لمواجهة مصاعب عديدة، ويتعين على الجزائر مساعدة النيجر في هذه المرحلة بحكم الظروف الخاصة التي يمر بها".
وأكد المسؤول النيجري السابق (معارض لانقلاب 2023) أنه يمكن للجزائر المساعدة على تصحيح بعض الخيارات القائمة في النيجر عبر تقديم النصح، "أعتقد أن الجنرال تياني مصمم على بعض خياراته، وأنا مقتنع بأنه يواجه صعوبات كثيرة، ولكني أعتقد أنه إذا استمع إلى الجزائر وإلى تقديرات المسؤولين الجزائريين، فإنه سوف ينجح وتنجح معه النيجر في تجاوز الصعوبات القائمة في الوقت الحالي، بالنظر أساسًا إلى الدوافع الجزائرية الأكثر حرصًا على مصالح واستقرار المنطقة".
ووصل، الأحد، رئيس النيجر الجنرال عبد الرحمن تياني إلى الجزائر رفقة تسعة وزراء في الحكومة، للقاء الرئيس تبون وكبار المسؤولين في الدولة، لبحث حزمة تفاهمات سياسية واقتصادية وإقليمية. ويرافق تياني كل من وزير الخارجية بكاري ياو سانغاري، ووزير الدفاع الفريق أول سليفو موديمن، ووزير البترول حمادو تيني، ووزير الطاقة عمادو حواء، ووزير التجارة والصناعة عبد الله سيدو، ووزير الاتصالات أدجي علي صلاتو، ووزير الصحة غاربا حكيمي، ووزير التجهيز ساليسو محمان ساليسو، ووزير التعليم والتدريب فارمو موموني.
وبالنسبة لملف الأمن والدفاع الذي يعد أحد الانشغالات الأساسية للسلطة والقوى في النيجر، شدد المستشار السياسي السابق على أنه "بإمكان الجزائر المساعدة في تدريب قوات الدفاع والأمن وتزويدها بالمعلومات الاستخبارية الأمنية في مجال مكافحة الإرهاب، كونها بلدًا لديه تجربة مهمة في هذا المجال، وبالتالي تقديم دعم عملي للنيجر ضد التهديدات الداخلية والتحرشات من بعض الدول كفرنسا والقوى الأجنبية الأخرى"، إضافة إلى تأمين المسالك التجارية بين البلدين. وفعليًا كان هناك اتفاق بين البلدين في هذا المجال وُقّع في إبريل/نيسان 2023، يقضي بتسيير دوريات مشتركة على الحدود وتبادل المعلومات الأمنية والتدريب والتجهيز وغيرها، غير أن التطورات التي حدثت لاحقًا جمدت تنفيذ هذه التفاهمات.
ويشير الحسن انتي نيكار إلى أن إطلاق مسار تعاون لافت بين الجزائر والنيجر في مجال الطاقة والمحروقات "مسألة مهمة بالنسبة للنيجر، الطاقة تعد الآن مفتاحًا للتنمية في المنطقة، والجزائر بما تملكه من خبرة وتجربة طويلة في ذلك هي الأقدر على إسناد ودعم النيجر لإرساء صناعة محروقات وقطاع متكامل في هذا المجال، كما يمكن للجزائر تدريب طلابنا في مجالات التعدين والطاقة والنفط"، في إشارة إلى الاتفاق بين الجزائر والنيجر في 26 يناير/كانون الثاني الماضي، بمناسبة زيارة وزير الطاقة الجزائري محمد عرقاب إلى نيامي، للعودة إلى تنفيذ الخطة المتفق عليها في نيامي في الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2024. وتشمل إنجاز مصفاة ومجمع بتروكيميائي في مدينة دوسو في النيجر، وأعمال التنقيب عن المحروقات في الحقل النفطي "كفرا"، وتأهيل فرق من الإطارات والتقنيين النيجريين العاملين في قطاع المحروقات، والتحليل المخبري لعينات النفط الخام النيجري، وإنجاز وصيانة محطات الكهرباء.
## "رويترز" عن وزير الخارجية الإيطالي: قواتنا الأمنية على أتم الاستعداد لتدريب قوات شرطة في غزة والأراضي الفلسطينية
16 February 2026 12:24 PM UTC+00
## أربيلوا وفابريغاس وإنريكي يخمدون تمرد النجوم
16 February 2026 12:30 PM UTC+00
فرض الإسبانيون؛ ألفارو أربيلوا (43 عاماً)، مدرب ريال مدريد الإسباني، ولويس إنريكي (55 عاماً)، مدرب باريس سان جيرمان الفرنسي، وسيسك فابريغاس (38 عاماً) مدرب نادي كومو الإيطالي، الانضباط داخل أنديتهم المختلفة، بعد تصريحات عددٍ من النجوم فرضت على كل مدرب منهم التدخل من أجل ترتيب البيت، وعدم السماح للاعبين بتجاوز حقيقة دورهم في الفريق، خاصة أن كل مدرب منهم يُعرف بقوّة شخصيّته.
وواجه أربيلوا في الأيام الماضية تمرداً من المدافع داني كارفخال، الذي لم يكن راضياً عن وضعه في الفريق بما أنه لم لا يشارك في آخر المباريات رغم تعافيه من الإصابة التي تعرّض لها، وانتشرت أخبار تؤكد أن المدافع المخضرم أصبح يثير الغضب داخل حجرات الملابس، وهنا تدخل أربيلوا لتفادي أزمة جديدة بين اللاعبين، وأشارت تقارير إعلامية إسبانية إلى أن مدرب ريال مدريد، عقد اجتماعاً في مكتبه مع كارفخال حتى يوضح له تصوره للمرحلة المقبلة، والدور الذي يُمكن أن يلعبه صاحب الخبرات الطويلة مع الفريق.
وخلال مؤتمر صحافي، تحدث أربيلوا عن كارفخال وقال: "أتفهّم أنه غير راضٍ عن وضعه، وهذا طبيعي. الجميع يرغب باللعب والشعور بأهميته. أحب التحدث مع الجميع. لديّ أريكة نجلس عليها ونتحدث، أحب أن أعرف آراءهم. داني كارفاخال يتحسن بدنياً باستمرار. لقد خضع لأسبوع تدريبي إضافي. أنا أكثر شخص مهتم برؤيته في أفضل حالاته"، وقد منح مدرب ريال مدريد الفرصة لمدافعه الذي شارك في الدقائق الأخيرة من المباراة ضد ريال سوسيداد مساء السبت في منافسات الدوري الإسباني، ولكنه لن يكون أساسياً في حسابات المدرب الإسباني.
من جانبه، ردّ سيسك فابريغاس سريعاً على تصريحات المهاجم الإسباني، ألفارو موراتا، الذي انتقد الضغط الذي يتعرض عليه في مباريات كومو في الدوري الإيطالي معتبراً أن الاستفزاز الذي تعرض له من منافسه، كان وراء طرده في آخر مباراة، وقال فابريغاس في تصريحات إعلامية بعد خسارة فريقه أمام فيورنتينا (1ـ2) في الكالتشيو: "الاستفزاز جزء من كرة القدم. من لا يستطيع تحمله عليه أن يبحث عن عمل آخر. إنه لاعب ذو خبرة، وأتوقع منه المزيد لأن الفارق بين الفوز والخسارة دقيق. لا أحب الأعذار. علينا أن نلعب بأسلوبنا؛ لا ينبغي أن تؤثر علينا تعليقات الآخرين. لقد كان أداؤنا سيئاً. علينا أن ندرك أنه يجب علينا خوض هذه المباراة بطاقة مختلفة، وتوجيه رسالة منذ البداية، وإظهار رغبة أكبر في الهجوم بعزيمة أقوى، مع الحفاظ على الهدوء اللازم لتطوير أدائنا". لم يعجبني الشوط الأول كثيراً، أما الشوط الثاني فكان ببساطة لا يُطاق. الآن علينا أن نتماسك لأننا سنلعب في سان سيرو ضد ميلان وفي تورينو ضد يوفنتوس". ورغم العلاقة القوية التي تجمعهما، بما أنهما لعبا جنباً إلى جنب في تشلسي الإنكليزي والمنتخب الإسباني، فإن فايريغاس لم يُجامل مواطنه وهي تصريحات جرى تداولها بشكل كبير.
وبدوره، ظهر لويس إنريكي غاضباً عندما تطرق إلى تصريحات نجم باريس سان جيرمان عثمان ديمبيلي الذي تحامل على رفاقه بعد الخسارة أمام رين (1ـ3) وقال: "بدأنا بداية سيئة للغاية. بعد ذلك، إضافة إلى أن رين قدم مباراة جيدة جداً. أعتقد أننا في حاجة إلى إظهار رغبة أكبر؛ وقبل كل شيء، علينا أن نلعب من أجل باريس سان جيرمان لنتمكن من الفوز بالمباريات"، وتابع "لأننا إذا لعبنا وحدنا على أرض الملعب، فلن ينجح الأمر، ولن نفوز بالألقاب التي نريدها. في الموسم الماضي، وضعنا النادي، باريس سان جيرمان في المقام الأول، قبل التفكير في أنفسنا. أعتقد أننا في حاجة إلى استعادة ذلك، خاصة في مثل هذه المباريات. نحن نعلم أننا في النصف الثاني من الموسم. يجب أن يكون باريس سان جيرمان هو الأولوية، وليس اللاعبين والفرديات".
وخلال مؤتمر صحافي، طلب إنريكي الردّ على تصريحات لاعبه باللغة الإسبانية بما أنه لا يجيد بشكل كامل الفرنسية، وكان واضحاً أنه يريد أن يوجه رسالة حاسمة وقال: "سأجيب بالإسبانية. لا أعير اهتماماً لتصريحات اللاعبين بعد المباراة. لن أردّ على أيٍّ منها. لن أسمح أبداً لأيّ لاعب بأن يكون فوق النادي. هذا واضح. أنا المسؤول عن الفريق. ولن أسمح أبداً لأيّ لاعب بأن يعتقد أنه أهم من النادي. لا أنا، ولا المدير الرياضي، ولا الرئيس. هذه التصريحات لا قيمة لها. إنها نابعة من إحباطٍ من المباراة التي انتهت للتوّ".
## الأسهم أمام الفرز العظيم: هبوط قطاعات قد يمحوها الذكاء الاصطناعي
16 February 2026 12:40 PM UTC+00
يواجه سوق الأسهم مرحلة الفرز العظيم، إذ تهبط أسهم الشركات التي يمكن للذكاء الاصطناعي الحلول مكانها، فيما يترقب المستثمرون سقوط المزيد من القطاعات. ومن جهة أخرى، تتزايد المخاوف من الإنفاق الضخم لشركات التكنولوجيا على أداوت الذكاء الاصطناعي في مقابل مردود لا يوازي حجم المصاريف على الأقل في المرحلة المنظورة، ما أدى إلى خسارة الشركات التكنولوجية الكبرى أكثر من تريليون دولار من قيمتها السوقية. وبين هاتين الأزمتين تتخبط الشركات يميناً ويساراً، تهبط أسهم ترتفع أخرى، بانتظار الأخبار المقبلة.
الأكيد أن الذكاء الاصطناعي على وشك إحداث تغيير جذري في قطاعات كاملة من الاقتصاد لدرجة أن المستثمرين يتخلصون من أسهم أي شركة يُنظر إليها على أنها معرضة لأدنى خطر من أن تحل محلها التكنولوجيا، خاصة خلال الأسبوعين الماضيين.
فمنذ الثالث من فبراير/شباط الحالي انتقل المشهد العام من انبهار بالذكاء الاصطناعي إلى ترقب التأثيرات على الشركات التقليدية التي أصبحت تطبيقات الذكاء الاصطناعي "الوكيلة" تهدد نموذج عملها الأساسي.
وكان أول الضحايا قطاع البيانات والخدمات القانونية، الذي اعتبر مركز الزلزال في 3 فبراير بعد إعلان شركة Anthropic عن إطلاق Claude Cowork (أدوات ووكلاء متخصصون للمكاتب القانونية). إضافة إلى تحديثات OpenAI "Operator" المتخصصة في التحليل القانوني والضريبي المعقد. وعلى الإثر سقط سهم Thomson Reuters بنسبة 18%، وتبعه سهم Relx (المالكة لـLexisNexis) بنسبة 14%، بينما تراجعت Wolters Kluwer بنسبة 13%.
ثاني الضحايا كان قطاع برمجيات الشركات. إذ تأثرت الشركات التي تبيع تراخيص البرمجيات (SaaS) لإدارة المهام والموظفين، فأصبحت الشركات الكبرى تفضل بناء أدواتها الخاصة باستخدام "الوكلاء الأذكياء". وظهرت تقارير تفيد بأن شركات بدأت تستبدل عقود برمجيات ضخمة (مثل Salesforce) بحلول ذكاء اصطناعي مخصصة تُبنى داخلياً بواسطة وكلاء مثل OpenAI Operator.
وبطبيعة الحال، انهارت أسهم عمالقة مثل ServiceNow وSalesforce بنسب تتراوح بين 26% و28%، بينما فقدت شركة AppLovin (المتخصصة في برمجيات الإعلانات) 20% من قيمتها في جلسة واحدة.
ثالث الضحايا هو قطاع التأمين والوساطة إذ شهد مؤشر S&P 500 Insurance أسوأ جلسة له منذ سنوات (هبوط بنسبة 3.9% في يوم واحد). بعد إطلاق أدوات مقارنة وتحليل المخاطر الفورية التي تغني عن "وسيط التأمين" التقليدي.
والرابعة كانت العقارات والخدمات المهنية، إذ تأثر هذا القطاع من أكثر من زاوية: أتمتة الوظائف الاستشارية، وتقليص الحاجة للمساحات المكتبية بسبب تقليص عدد الموظفين لاستبدالهم بأدوات الذكاء الاصطناعي. تراجعت أسهم كبار الوسطاء والمستشارين مثل CBRE بنسبة 12% وJLL بنسبة 10%.
وفي قطاع العقارات المكتبية، تراجعت Boston Properties بنسبة 8.5%. كما تأثر قطاع التكنولوجيا العقارية، إذ إن الشركات التي كانت تفتخر بامتلاك "خوارزميات" لتقييم المنازل (مثل Zillow) وجدت نفسها فجأة في منافسة مع نماذج عامة أصبحت تفهم السوق العقاري المحلي بدقة مذهلة وبشكل مجاني. وهبط سهم Zillow بنسبة 11% وRedfin بنسبة 14%، بينما واصلت شركات مثل Chegg وPearson التراجع مع كل تحديث لقدرات الفهم والتلخيص في النماذج اللغوية الكبيرة.
أما خامس الضحايا فهو قطاع "صناديق الثروة" وإدارة الأصول (Wealth Management)، فقد شهد هو الآخر هبوطاً حاداً ومفاجئاً خلال الأسبوعين الماضيين (تحديداً في الأسبوع الذي بدأ بـ9 فبراير 2026). 
الضربة الكبرى جاءت بعد إطلاق أدوات ذكاء اصطناعي من شركات مثل Altruist وInsurify، قادرة على أتمتة استراتيجيات الضرائب المعقدة وتوزيع المحافظ الاستثمارية بدقة فائقة. هذه المهام كانت "الدجاجة التي تبيض ذهباً" لشركات إدارة الثروات، إذ يتقاضون عليها رسوماً مرتفعة. وبظهور أدوات ذكاء اصطناعي تقوم بها مجاناً أو بتكلفة زهيدة، خشي المستثمرون من "تآكل الهوامش الربحية". وعلى الإثر تراجعت أسهم شارلز شواب، كذا بالنسبة إلى رايموند جايمس وغيرها.
"لمجرد أن الحماس الذي ساد السنوات القليلة الماضية قد خفت، أصبح الناس يتصرفون الآن بشكل غير عقلاني، معتقدين أن الذكاء الاصطناعي أصبح عائقاً أمام الاقتصاد"، هذا ما قاله بوبي أوكامبو، الشريك المؤسس والمدير الإداري لشركة بلوبرينت إيكويتي لوكالة "بلومبيرغ".
لكنه أضاف أن المخاوف الكامنة وراء ذلك مشروعة. "هناك العديد من الشركات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي بشكل أساسي وتتداول بقوة شديدة، لكن الأمر لا يزال في جوهره محاولة للاستحواذ على السوق. بدأ الناس يدركون أن هذه الشركات ليست مصممة لتحقيق كفاءة أو ربحية فائقة على المدى القريب".
## مستشار ترامب مسعد بولس يلتقي صدام حفتر وقائد أفريكوم
16 February 2026 12:41 PM UTC+00
قال كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية مسعد بولس إنه التقى صدام حفتر وقائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) الجنرال داغفين أندرسون، أمس الأحد، وتناول اللقاء "الخطوات العملية لتعزيز التكامل العسكري بين شرق ليبيا وغربها". وأشار بولس، في تدوينة على حسابه على منصة X، إلى أن اللقاء أكد أهمية التمرين التعبوي المشترك "فيلنتلوك" المقررة إقامته في مدينة سرت في إبريل/نيسان المقبل. وجاء هذا الاجتماع على هامش أعمال قمة ميونخ للأمن 2026، التي انعقدت بين 11 و15 فبراير/شباط الجاري، وشارك فيها صدام بصفته نائب ما يُعرف بـ"قائد القيادة العامة للجيش الوطني".
وفيما لم تنشر قيادة حفتر أي أخبار عن لقاء صدام ببولس، قالت إن صدام أجرى سلسلة من اللقاءات مع عدد من المسؤولين، تضمنت محادثات حول مستجدات الأوضاع في ليبيا و"سبل تعزيز التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك"، من بينهم الجنرال داغفين أندرسون، الذي تباحث معه في "مستجدات الأوضاع في ليبيا وسبل تعزيز التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك".
وكان نائب قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا الفريق جون برينان قد زار طرابلس الأربعاء الماضي، وعقد سلسلة اجتماعات شملت رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة بصفته وزير الدفاع، ووكيل وزارة الدفاع عبد السلام زوبي، ورئيس الأركان العامة للجيش الليبي التابع لحكومة الوحدة الوطنية الفريق صلاح الدين النمروش.
وتناول اللقاء بين الدبيبة وبرينان آفاق تعزيز التعاون العسكري والأمني بين البلدين، مع التركيز على تطوير برامج التدريب والتأهيل، ودعم جهود توحيد المؤسسة العسكرية، إضافة إلى التنسيق المشترك في مجالات تبادل المعلومات وبناء القدرات. ونقل المكتب الإعلامي عن الدبيبة تأكيده "أهمية الشراكة مع الولايات المتحدة في دعم الاستقرار وتعزيز جاهزية المؤسسات العسكرية النظامية"، وضرورة "أن يتركز التعاون على نقل الخبرات ورفع الكفاءة الفنية، بما يخدم سيادة الدولة وأمنها".
كما ناقش برينان والنمروش "تعزيز الشراكة الدفاعية بين ليبيا والولايات المتحدة، مع بحث آليات تطوير برامج التدريب والتأهيل ورفع جاهزية قوات الجيش الليبي، بما يواكب المعايير العسكرية الحديثة". وأكد البيان أن المباحثات تناولت ملفات فنية تتعلق ببناء القدرات العسكرية وتطوير برامج الدعم والتأهيل.
ونقل البيان عن نائب قائد أفريكوم تأكيده التزام واشنطن بمواصلة دعم المؤسسة العسكرية الليبية، واستعدادها "لتوسيع برامج الدعم الفني والتدريبي، في إطار شراكة استراتيجية تستهدف تعزيز الاستقرار والأمن في ليبيا والمنطقة". ويأتي هذا التصريح في سياق تأكيدات أميركية متكررة بشأن دعم جهود الاستقرار وإعادة بناء المؤسسات الأمنية في البلاد.
وتأتي لقاءات قادة أفريكوم بالقادة الليبيين ضمن سلسلة اتصالات وزيارات أجراها قادة أفريكوم إلى ليبيا منذ العام 2024، شملت اجتماعات في طرابلس وبنغازي، في إطار مساعٍ أميركية لدعم مسارات بناء ترتيبات أمنية مشتركة بين الأطراف العسكرية في شرق البلاد وغربها، أبرزها زيارة أجراها أندرسون في ديسمبر/كانون الأول الماضي إلى طرابلس وبنغازي، وأعلن خلالها أن ليبيا ستستضيف جزءاً من مناورات "فلينتلوك 2026" العسكرية، لأول مرة، في مدينة سرت ومناطق شمالي البلاد، بمشاركة مشتركة من الشرق والغرب.
وتُعد هذه المناورات أكبر تدريب سنوي لقوات العمليات الخاصة التابعة لأفريكوم، إلا أنه لم يُحدد موعد إجرائها للعام الجاري، ومن المنتظر أن تُجرى في عدة دول أفريقية، منها ليبيا في مدينة سرت التي يقع فيها المقر الرئيس للجنة العسكرية الليبية المشتركة 5+5.
وتندرج هذه التحركات ضمن مقاربة أميركية أوسع ذات أبعاد سياسية وأمنية، شملت رعاية لقاءات مباشرة بين شخصيات بارزة من شرق البلاد وغربها، أبرزها صدام حفتر ممثلًا عن والده، وإبراهيم الدبيبة المستشار الأمني لرئيس حكومة الوحدة الوطنية، في روما في سبتمبر/أيلول الماضي وفي باريس الشهر الماضي، لمناقشة سبل توحيد السلطتين في طرابلس وبنغازي، إضافة إلى تسهيل تفاهمات تتعلق بإدارة بنود إنفاق تنموية ضمن آلية مشتركة مرتبطة بعائدات النفط، في سياق جهود دولية مستمرة لدعم الاستقرار وإعادة بناء المؤسسات في ليبيا.
## "الدعم السريع" تقرر تنظيم امتحانات الثانوية بمناطق سيطرتها
16 February 2026 12:42 PM UTC+00
أعلنت الحكومة الموازية التابعة لـ"قوات الدعم السريع" بإقليم دارفور، غربي السودان، اكتمال استعداداتها الفنية والإدارية والأمنية لإجراء امتحانات الشهادة الثانوية لعام 2026، مضيفة أن الامتحانات ستجرى لجميع الطلاب دون استثناء، بما في ذلك أولئك الذين "حُرموا قسرًا من الجلوس لامتحانات الشهادة الثانوية خلال سنوات الحرب"، كما أكدت التزامها الكامل بإتاحة فرص عادلة لهؤلاء الطلاب، وضمان حقهم في الالتحاق بالتعليم الجامعي في جميع الجامعات والمؤسسات التعليمية الواقعة تحت إدارتها وفقًا "للمعايير المعتمدة"، على حد قولها.
وجاء في بيان للحكومة الموازية التابعة لـ"الدعم السريع"، أنه بعد ثلاثة أعوام من الحرب تعرّض الطلاب وأسرهم لحرمان متعمد وجسيم من حقهم الأصيل في التعليم، لا سيما في المناطق الواقعة تحت إدارتها، مؤكدة أنها تضع ملف التعليم في صدارة أولوياتها. كما أعلنت عن بذلها جهودًا وصفتها بالمكثفة خلال الفترة الماضية لـ"دراسة وتنظيم سبل استئناف العملية التعليمية، وتهيئة البيئة المناسبة لاستمرارها، رغم التحديات الاستثنائية والمعقدة التي فرضتها ظروف الحرب"، بحسب البيان نفسه. يشار إلى أن "الدعم السريع" أعلنت مع حلفائها من الحركات المسلحة في 26 يوليو/تموز 2025 عن تشكيل حكومة موازية للحكومة التي يقودها الجيش باسم "حكومة السلام" واتخذت مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور غربًا مقرًّا لها.
وكانت وزارة التعليم السودانية قد أعلنت في 17 يناير/كانون الثاني الماضي إجراء امتحانات الشهادة السودانية (الثانوية) في موعدها المحدد في 13 إبريل/نيسان 2026، وفق الترتيبات والخطط الموضوعة. وفي هذا الإطار، قال وزير التعليم السوداني، التهامي الزين، في تصريح صحافي حينها، إن كل الترتيبات والتحضيرات اكتملت لعقد الامتحانات في موعدها المحدد.
ولم يتمكن آلاف الطلاب من مواصلة التعليم واجتياز امتحانات الشهادة الثانوية منذ بدء الحرب بين الجيش السوداني و"الدعم السريع" قبل نحو ثلاثة سنوات، وذلك بسبب وقوع عدد من الولايات تحت سيطرة "الدعم السريع"، خصوصًا في إقليمي دارفور وكردفان، ومنعها الطلاب من التوجه إلى مناطق سيطرة الجيش لاجتياز الامتحانات.
## دعوات للتبرع لسداد الدين الأميركي... هل فعلتها إدارة ترامب؟
16 February 2026 12:49 PM UTC+00
انتشرت خلال الساعات الأخيرة على نطاق واسع أنباء تفيد بأن الحكومة الأميركية فتحت باب التبرعات أمام المواطنين للمساهمة في سداد الدين العام الذي تجاوز 38.8 تريليون دولار وفق أحدث الأرقام، ما أثار موجة من التساؤلات والجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، وزادت التساؤلات حول الجهة التي تقف خلف تلك الدعوات المطالبة بمشاركة الأميركيين في حملة التبرع لسداد الدين الحكومي... إدارة دونالد ترامب أم جهة أخرى؟
وتستند تلك الحملة إلى برنامج فيدرالي حقيقي تديره وزارة الخزانة الأميركية عبر منصة "Pay.gov"، يتيح للأفراد تقديم تبرعات طوعية ضمن قسم يحمل اسم "التبرعات لخفض الدين العام". تتيح هذه الصفحة للمتبرعين اختيار وسائل دفع تقليدية مثل الحسابات المصرفية وبطاقات الائتمان أو الخصم، إضافة إلى وسائل الدفع الرقمية الأحدث مثل "بايبال" و"فينومو"، وهو ما أعاد تسليط الضوء على البرنامج وأعطى انطباعاً لدى كثيرين بأنه مبادرة جديدة.
برنامج قديم يعود إلى القرن الـ19
بحسب السجلات الرسمية لوزارة الخزانة الأميركية، فإن هذا البرنامج ليس جديدًا، إذ يعود أساسه القانوني إلى عام 1843، عندما أُنشئ حساب لتلقي الهبات والوصايا من الراغبين في دعم الحكومة الأميركية. ويستند ذلك إلى المادة 31 من قانون الولايات المتحدة، القسم 3113، الذي يسمح بتلقي تبرعات طوعية يمكن استخدامها لأغراض عامة ضمن متطلبات الميزانية الفيدرالية. ويُدار هذا الحساب من قبل مكتب الخدمات المالية التابع لوزارة الخزانة، فيما تجري عملية التبرع إلكترونياً عبر منصة "Pay.gov".
you can venmo the United States to help pay off the national debt pic.twitter.com/UBfSvbAIx0
— Jack Corbett (@jackcorrbit) July 23, 2025
أرقام التبرعات وتأثيرها الفعلي
رغم انتشار الحديث عن البرنامج، فإن تأثيره المالي يبقى محدوداً للغاية. فبحسب بيانات نقلها موقع أكسيوس في يوليو/تموز الماضي، فإن إجمالي التبرعات المقدمة منذ عام 1996 بلغت نحو 67.3 مليون دولار فقط، وهو رقم ضئيل مقارنة بحجم الدين الأميركي الذي تجاوز 37 تريليون دولار، بينما كان 907 مليارات دولار قبل أربعين عاماً، وفق أحدث بيانات وزارة الخزانة. وأشارت أكسيوس إلى أن هذا المبلغ لا يعادل سوى نحو 20 دقيقة من نمو الدين العام، في إشارة إلى الفجوة الكبيرة بين حجم الدين وسقف التبرعات الممكنة.
قلق متزايد
ويتزامن تجدد النقاش حول البرنامج مع تصاعد تحذيرات اقتصاديين من وتيرة الإنفاق الفيدرالي المتسارعة، لا سيما بعد إقرار تشريعات مالية جديدة. ووفق تقديرات مكتب الميزانية في الكونغرس، فإن قانون "الجميل الكبير" (One Big Beautiful) الذي أقره الرئيس دونالد ترامب قد يضيف نحو 3.4 تريليونات دولار إلى عجز الميزانية خلال العقد المقبل، في حين ترى الإدارة أن عائدات الرسوم الجمركية والنمو الاقتصادي قد يخففان من أثر ذلك. وبحسب تقرير أكسيوس، فإن الحد الأقصى للتبرع المسموح به عبر تطبيق "فينومو"، وهو 999 دولاراً أميركيا، يجب أن يجري في غضون 18 ثانية فقط لمواكبة الدين الوطني.
الحكومة الأميركية لم تنفِ
ولم تنفِ الحكومة الأميركية وجود هذا البرنامج، إذ تؤكد وزارة الخزانة رسميًّا أنه قائم منذ عقود ضمن الأطر القانونية الفيدرالية. إلا أن التغطيات الإعلامية أشارت إلى أن الوزارة لم تقدم تعليقًا جديدًا يربط البرنامج بمحاولة حديثة لمعالجة الدين، كما لم يتضح بشكل دقيق متى أضيفت خيارات الدفع عبر "فينومو" و"بايبال" إلى الصفحة الإلكترونية.
https://t.co/4R2imkBpHF pic.twitter.com/azEfdaLX7G
— TUWAN (@TUWAN_N) July 27, 2025
جدل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي
إعادة تداول لقطة شاشة لصفحة التبرعات على "Pay.gov" أشعلت نقاشًا واسعًا على منصة إكس وغيرها من الشبكات الاجتماعية. فقد نشر الصحافي جاك كوربيت من NPR منشورًا أشار فيه إلى إمكانية استخدام تطبيق "فينومو" للمساهمة في سداد الدين الوطني، وهو ما ساهم في انتشار الفكرة بسرعة.
وفي المقابل، ظهرت ردات فعل ساخرة وانتقادات حادة، حيث اعتبر بعض المستخدمين أن الأمر يعكس حجم الأزمة المالية، بينما سخر آخرون من فكرة أن تبرعات الأفراد يمكن أن تؤثر في دين بحجم عشرات التريليونات. وذهب بعض المستخدمين إلى نشر تعليقات هجومية أو ساخرة، ما يعكس انقسامًا واضحًا بين من رأى في البرنامج بادرة رمزية ومن اعتبره دليلًا على اختلال النقاش المالي.
The United States Government is now accepting donations.
Everything is fine. pic.twitter.com/w74qqyEOfv
— Maine (@TheMaineWonk) February 15, 2026
الخبر المتداول يستند إلى برنامج حقيقي قائم منذ أكثر من قرن، لكنه ليس مبادرة جديدة لجمع الأموال لسداد الدين الأميركي. ما حدث هو إعادة تداول صفحة قديمة بعد إضافة وسائل دفع رقمية وانتشارها على مواقع التواصل، الأمر الذي خلق انطباعًا بوجود حملة حكومية حديثة، بينما تؤكد البيانات الرسمية أن التبرعات بقيت رمزية ولم يكن لها تأثير يُذكر على حجم الدين العام.
## "قطر الخيرية" توفّر مياه الشرب للمتضرّرين من جفاف الصومال
16 February 2026 12:49 PM UTC+00
أعلنت "قطر الخيرية"، اليوم الاثنين، أنّها نجحت في توفير أكثر من 113 مليون ليتر من المياه الصالحة للشرب في الصومال، وذلك لمصلحة آلاف الأسر النازحة والمتضرّرة من الجفاف في ضواحي العاصمة الصومالية مقديشو وفي مخيمات مدينة بيدوا (وسط جنوب). يأتي ذلك من ضمن استراتيجيتها الرامية إلى مواجهة تأثيرات الكوارث الطبيعية، وإلى تخفيف معاناة الفئات الهشّة، وتوفير حلول مائية عاجلة وممتدّة.
وكانت الحكومة الفدرالية في الصومال قد حذّرت، في الخامس من فبراير/شباط الجاري، من أنّ البلاد تواجه كارثة إنسانية خطرة نتيجة موجة جفاف غير مسبوقة، تسبّبت في خسائر كبيرة في الثروة الحيوانية وفي الزراعة، وأثّرت مباشرة على سبل عيش ملايين المواطنين. وأوضحت أنّ "الجفاف أدّى إلى نفوق أعداد كبيرة من الماشية، ونقص حاد في المياه والغذاء، ما يهدّد الأمن الغذائي والاستقرار المعيشي في عدد كبير من المناطق".
بدوره، كان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في مقديشو قد لفت، قبل ذلك بيومَين، إلى أنّ موجة الجفاف الحاد في البلاد ما زالت تدفع السكان إلى النزوح. وبيّن أنّ نحو نصف مليون شخص اضطرّوا إلى مغادرة منازلهم منذ سبتمبر/أيلول 2025، إذ تتحرّك العائلات بحثاً عن المياه والمراعي لمواشيها وعن الغذاء، الأمر الذي يضاعف الضغط على مواقع النزوح التي تعاني أصلاً من الاكتظاظ.
وأفادت "قطر الخيرية"، في بيان أصدرته اليوم، بأنّها أمّنت 74.5 مليون ليتر من المياه الصالحة للشرب توفّر احتياجات 2.300 أسرة من المتضرّرين، وذلك لمصلحة سكان مخيمات ضواحي العاصمة الصومالية مقديشو طوال العام الجاري، في امتداد لمشاريعها التي بدأت في عام 2023، الأمر الذي أوجد حالة من الاستقرار المائي في المناطق المستهدفة.
أضافت "قطر الخيرية" أنّها بدأت بتوزيع 38 مليوناً و880 ألف ليتر من المياه الصالحة للشرب، في مدينة بيدوا بولاية جنوب غرب الصومال، التي تُعَدّ إحدى أكثر المناطق تأثّراً بحركة النزوح، وذلك على مدى ستّة أشهر، من يناير/ كانون الثاني 2026 حتى يونيو/حزيران منه. وتهدف من خلال ذلك إلى تمكين 2.400 أسرة نازحة من الحصول على كفايتها الكاملة من المياه النقية (المأمونة)، في خطوة تهدف إلى الحدّ من انتشار الأوبئة والنزوح المتكرّر بحثاً عن الموارد.
وأوضح مدير البرامج لدى مكتب "قطر الخيرية" في الصومال طاهر محمد حاج أنّ "توفير المياه الصالحة للشرب يمثّل الأولوية القصوى في خططنا الإغاثية، إذ نسعى من خلال هذه الاستجابة إلى ضمان حقّ من الحقوق الأساسية للنازحين، ما يساهم مباشرة في تعزيز الصمود المجتمعي أمام التحديات المناخية القاسية التي تضرب المنطقة".
وتركت مشاريع "قطر الخيرية" المائية ارتياحاً واضحاً لدى المستفيدين. في مخيمات مدينة بيدوا بولاية جنوب غربي الصومال، تروي آمنة علي إبراهيم وإلى جانبها حبيبة أبو بكر حسن كيف كانت رحلة البحث عن "شربة ماء" تستنزف طاقتهما ووقت أطفالهما، ووصول المياه إلى أبواب خيامهما لم يكن مجرّد إغاثة، بل راحة لا توصَف لأسرتَيهما.
وعلى مقربة من ضواحي العاصمة الصومالية مقديشو، لم تختلف الصورة كثيراً. فقد عبّرت كلّ من فاطمة محمد إبراهيم وحواء عثمان علي عن شكرهما لعطاء أهل قطر، وأضافتا أنّ جودة المياه وتوفّرها الدائم منحاهما الطمأنينة الصحية بعد سنوات من المعاناة مع مصادر المياه غير المأمونة.
تجدر الإشارة إلى أنّ مشاريع "قطر الخيرية" في الصومال تندرج ضمن مسار متواصل من الإنجازات التنموية. وقد نفّذت في العام الماضي 76 مشروعاً حيوياً في قطاع المياه والإصحاح، استفاد منها نحو 50 ألف شخص في مختلف المناطق الصومالية، الأمر الذي من شأنه أن يعكس الحرص على تعزيز البنية التحتية المائية والإسهام في تحسين سبل العيش والحدّ من التحديات الصحية والبيئية في الولايات الصومالية المختلفة.
## ارتفاع قياسي لواردات الصين من النفط الروسي مع تراجع مشتريات الهند
16 February 2026 12:49 PM UTC+00
أشار متعاملون وبيانات تتبع السفن إلى أن واردات الصين من النفط الروسي في طريقها للارتفاع للشهر الثالث على التوالي، لتصل إلى مستوى قياسي جديد في فبراير/شباط، إذ اشترت مصافي التكرير المستقلة شحنات بأسعار مخفضة للغاية بعد أن قللت الهند مشترياتها. والصين ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم وأكبر مستورد للخام، كما تعارض الصين العقوبات الغربية على روسيا.
وقدّر تقييم مبكر أجرته شركة فورتيكسا أناليتيكس، وفقاً لوكالة رويترز، أن شحنات النفط الروسي إلى الصين ستبلغ 2.07 مليون برميل يوميا في فبراير، متجاوزة معدل يناير/كانون الثاني الذي يقدر بنحو 1.7 مليون برميل يومياً. وأظهرت البيانات المؤقتة لشركة كبلر أن واردات فبراير بلغت 2.083 مليون برميل يومياً صعوداً من 1.718 مليون برميل يومياً في يناير/كانون الثاني.
وحلت الصين منذ نوفمبر/تشرين الثاني محل الهند بوصفها أكبر عميل لموسكو في الشحنات البحرية، إذ أجبرت العقوبات الغربية بسبب الحرب في أوكرانيا والضغوط للتوصل إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة نيودلهي على خفض وارداتها من النفط الروسي إلى أدنى مستوياتها في عامين في ديسمبر/كانون الأول. وتشير بيانات كبلر إلى أن واردات الهند من النفط الروسي من المتوقع أن تنخفض أكثر إلى 1.159 مليون برميل يومياً في فبراير.
ومصافي التكرير الصينية المستقلة هي أكبر مستهلك في العالم للنفط الخاضع للعقوبات الأميركية من روسيا وإيران وفنزويلا. وقال متعامل صيني كبير يتعامل بانتظام مع مصافي التكرير المستقلة: "بالنسبة للجودة التي نحصل عليها من معالجة النفط الروسي مقارنة بالنفط الإيراني، فقد أصبحت الإمدادات الروسية أكثر تنافسية نسبياً" مقارنة بالماضي.
وأضاف التاجر أن مزيج إسبو الروسي الرائد يجرى تداوله في الآونة الأخيرة بين ثمانية وتسعة دولارات للبرميل أقل من سعر العقود الآجلة لخام برنت تسليم مارس/آذار، في حين تم تقييم المزيج الإيراني الخفيف، وهو نوع من الجودة نفسها، في الآونة الأخيرة، بين 10 دولارات و11 دولاراً أقل من خام برنت. وقالت إيما لي، محللة فورتيكسا لشؤون الصين، إن عدم اليقين منذ يناير/كانون الثاني بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشن هجمات عسكرية على إيران، إذا فشلت المفاوضات بشأن الاتفاق النووي في تحقيق النتائج التي تريدها واشنطن، حدّ من مشتريات المتعاملين ومصافي التكرير الصينية.
وأضافت لي: "بالنسبة للمصافي المستقلة، يبدو النفط الروسي أكثر موثوقية الآن، إذ يشعر الناس بالقلق إزاء شحنات النفط الإيراني في حالة حدوث مواجهة عسكرية". ويستعد الاتحاد الأوروبي لتوقيع الحزمة العشرين من العقوبات على روسيا، التي تستهدف حظر تقديم الخدمات البحرية لصادرات النفط الروسية، وتطاول البنوك، ومعاملات العملات المشفرة، و"أسطول الظل" الذي ينقل النفط. وقدّرت فورتيكسا أن شحنات النفط الإيراني إلى الصين، وغالباً ما يصفها المتعاملون بأنها ماليزية للتحايل على العقوبات الأميركية، انخفضت إلى 1.03 مليون برميل يومياً هذا الشهر مقارنة مع 1.25 مليون برميل يومياً في يناير. 
وأفادت عدة مصادر تجارية رويترز، الخميس الماضي، بأن صادرات السعودية من النفط الخام إلى الصين ستزيد في مارس/آذار إلى أعلى مستوياتها في عدة سنوات، بعدما خفضت المملكة أسعار البيع الرسمية إلى آسيا للشهر الرابع على التوالي وجذبت المزيد من الطلب. ويتوقع أن ترسل شركة أرامكو السعودية ما لا يقل عن 53 مليون برميل إلى الصين في الشهر المقبل، أي ما يعادل 1.71 مليون برميل يومياً. ويمثل حجم الحصص قفزة عن الشهرين السابقين عندما ظل دون 50 مليون برميل، ويعد أعلى مستوى منذ مارس 2023.
(رويترز، العربي الجديد)
## قدم السيبيل الليبية لمايكل أنجلو.. عبقرية التشريح والروح الحية
16 February 2026 12:51 PM UTC+00
داخل ورقة صغيرة لا يتجاوز طولها خمسة إنشات (حوالي 13.3 سنتيمتراً) وعرضها 4.625 إنش (حوالي 11.75 سنتيمتراً)، يظهر لنا رسم "سكتش قدم السيبيل الليبية" للفنان الإيطالي مايكل أنجلو بوصفه تحفة فنية مستنزفة للحياة الحركية والجمالية. هذا السكتش، الذي بقي لقرون في أيدي القطاع الخاص بعيداً عن عيون الدارسين، أعيد إلى الضوء مؤخراً حين طرح في مزاد دار كريستيز في نيويورك في الخامس من الشهر الجاري، وتم بيعه بمبلغ قياسي بلغ 27.2 مليون دولار، ما يجعله أكثر من مادة تأريخية، مشكّلا حدثاً فنياً يذكرنا بقيمة العبقرية نفسها في سوق الفن المعاصر.
هذا الرسم التحضيري يمثل وثيقةً حيّة لعملية التفكير والبناء البصري لدى مايكل أنجلو أثناء وضعه الرؤى الأساسية لسقف كنيسة سيستينا (1508–1512) بتكليف من البابا يوليوس الثاني. في هذا السكتش تركز عين الفنان على القدم اليمنى للسيبيل الليبية، الشخصية التي جسدها في أحد أقوى مشاهد السقف، وقد اختار أن يدرسها بدقةٍ تشريحيةٍ مذهلة.
الانتباه الأول في هذا الرسم يقع على الانضباط التشريحي للدلالات العضلية والهيكلية لأجزاء الجسد الصغيرة، حيث تبدو القدم غير ثابتة سكوناً، وكأنها في لحظة حركة دقيقة، تضغط بأصابعها على الأرض، وتحمل الوزن، وتحقق نوعاً من التوازن الديناميكي. الخطوط الدقيقة التي تحدد الحدود بين العظام والأوتار والعضلات تكشف قدرة مايكل أنجلو على التعبير عن قوةٍ بدنية كامنة داخل بنية عضليةٍ لا تزال في طور التشكل، وكأنها تنبض بالحركة في أي لحظة.
طرح في مزاد دار كريستيز في نيويورك وبيع بمبلغ قياسي بلغ 27.2 مليون دولار
اختيار الطباشير الحمراء وسيطا للتعبير لم يأتِ مصادفة؛ فهي مادة تتطلب تحكّماً عالياً وتمنح للخطوط، من حيث اللون والحدة والظل، قدرة أكبر على التعبير عن التوتر العضلي، وعلى استحضار تدرجات الحركة والضوء. ولا تكشف الطباشير الحمراء وحدها عن فاعلية اليد وحدودها، إذ تظهر القصاصة أيضاً على ظهرها خطوطاً بالطباشير السوداء، دالة على أن الفنان كان يبحث عن الوضعية المثلى للقدم وتفاعلها مع الجسد قبل تثبيتها على سقف الكنيسة.
دراسة هذه القدم باعتبارها عنصراً مستقلاًّ عن الجسد الكامل في اللوحة النهائية تفتح للمتلقي نافذةً على طريقة مايكل أنجلو في ممارسة التصميم الحركي والشكلاني؛ فهو ينظر للشكل على أنه كيان حيّ يفكر فيه من خلال الحركات الدقيقة؛ من توتر الأوتار إلى توزيع الوزن على أصابع القدم. 
وقد كشف الباحثون المقارنون بين هذا السكتش وسكتش القدم اليسرى الموجود في المتحف المتروبوليتان للفنون في نيويورك عن حرص غير مسبوق على دراسة كلتا القدمين بصورة منفصلة قبل دخولهما في تكوين الصورة النهائية في السقف.
السيبيل الليبية نفسها تتخطى كونها مجرد رمز أسطوري في برنامج سقف سيستينا، ممثلةً كياناً بصرياً متكاملاً يجمع بين الجسد القوي والفكر الحكيم، ويجسد اقتحام المرأة لمساحات القوة والهيبة في الفن الكلاسيكي، بعيداً عن الصورة النمطية التقليدية. وهنا، في هذا السكتش صغير الحجم، تتجسد تلك الرؤية في نظرة فنية تتجاوز التفاصيل التشريحية إلى عمق التعبير البصري.
## الشرطة العراقية تلغي مهرجان "الناصرية تقرأ" في محافظة ذي قار
16 February 2026 12:54 PM UTC+00
للأسبوع الثاني يواصل ناشطو محافظة ذي قار، جنوبي العراق، مطالباتهم السلطات المحلية بتحديد موعد "مهرجان الناصرية تقرأ"، وهو فعالية ثقافية وفنية سنوية، عادةً ما تشهد مجموعة من الحفلات الموسيقية وتوزيع آلاف الكتب مجاناً، وترعاه مجموعة منظمات ناشطة في حقول حقوق الإنسان والمجتمع المدني والتعليم والصحة، إلّا أن السلطات المحلية في المحافظة منعت المهرجان الذي كان من المقرر أن يفتتح يوم الجمعة الماضي، واعتقلت مدير المهرجان.
وأعلنت اللجنة التحضيرية لمهرجان "الناصرية تقرأ" منع إقامة فعالياته بقرار من قيادة شرطة محافظة ذي قار، لأسباب قالت الجهات الأمنية إنها تتعلق بمستجدات أمنية ومخاوف من وجود "مندسين"، فضلاً عن التحفظ على عناوين بعض الكتب. وذكرت اللجنة، في بيان صادر الجمعة، أن "قرار المنع صدر بشكل مفاجئ"، مبينةً أن "التبريرات الرسمية تضمنت مخاوف أمنية إلى جانب ملاحظات تتعلق بعناوين كتب يُعتقد أنها محظورة".
وأضافت اللجنة أنها "باشرت التواصل مع الجهات المعنية فور إبلاغها بالقرار، وعرضت إخضاع جميع عناوين الكتب وفقرات برنامج المهرجان إلى الفحص والتدقيق المسبق قبل الشروع بأي نشاط، تأكيداً على التزامها بالقوانين والتعليمات النافذة، واستعدادها للتعاون مع المؤسسات الرسمية"، مشيرةً إلى أن "التحضيرات حظيت بدعم من دور نشر ومكتبات، فضلاً عن مساندة عدد من المثقفين والفنانين".
وبحسب اللجنة، فإن "الاستعدادات أسفرت عن جمع نحو 5000 كتاب، كان من المقرر عرضها وتوزيعها مجاناً على المشاركين، ضمن مبادرات تهدف إلى تشجيع القراءة وتعزيز الوعي الثقافي، وتضمن برنامج المهرجان فقرات ثقافية وفنية متنوعة، من بينها عروض مسرحية، ومشاركات موسيقية، ومعارض للفنون التشكيلية، إضافة إلى بازارات خيرية ومبادرات لتوزيع بذور ونباتات مجاناً دعماً للزراعة والاهتمام بالبيئة".
ويرجع سبب منع المهرجان، إلى "شكوك أمنية بوجود ترويج لبعض أفكار حزب البعث"، وفق ما أكده عضوان من أعضاء اللجنة التحضيرية للمهرجان. وقال أحدهما لـ"العربي الجديد"، إن "خطوات التحضير للمهرجان جرت وفق تنسيق مسبق مع وزارة الشباب والرياضة، وقيادة شرطة ذي قار، وجهاز الأمن الوطني، ورغم ذلك فإن الإجراءات الأمنية وما فهمناه من مصادرنا أن وجهات نظر أمنية وحزبية تتهم إدارة المهرجان بأنهم يروجون لأفكار حزب البعث، وهذا غير صحيح". وأكّد أن الكتب "تحمل عناوين مدنية وليبرالية ودينية وقومية عروبية مختلفة، ولا علاقة لها بحزب البعث أو صدام حسين على الإطلاق".
من جهته، كتب المحامي العراقي، محمد جمعة، على منصة إكس، السبت، تعليقاً على القضية: "أذكر زمن الديكتاتورية في الجدار الحر داخل الجامعة كتب أحد الطلاب مطالباً بمعرض للكتاب داخل الكلية واستعداده لتبني الموضوع، اختفى هذا الطالب بعدها لأسبوعين ولم يجرأ أحد لأن يسأل لماذا"، مضيفاً: "نعم كل الديكتاتوريات تخاف من شعب يقرأ!".
وأشار اتحاد أدباء العراق إلى أنه "يقف مع كل الفعاليات التي من شأنها أن تعزّز قيم الثقافة ورسالتها الوطنية والانسانية، والتي تعلي من شأن القراءة والمعرفة، وبعد ما جرى بخصوص فعالية الناصرية تقرأ"، داعياً في بيان صدر الأحد إلى "النظر بعين المسؤولية واعتماد النوايا الصادقة لشباب الوطن وهم يتفانون في خدمة المجتمع، وينشرون القيم الصادقة، ويقفون ضد الديكتاتورية والحقبة المقيتة للبعث المجرم".
وأضاف البيان أنه "يتابع الأمر مع الجهات المسؤولة أمنياً وقضائياً، والعمل جارٍ للإفراج عن المعتقلين الأبرياء، وإعادة إقامة المهرجان لتتنفس الناصرية أجواء الأدب والفن والفكر على أيدي أبنائها النجباء، فهي المدينة التي حفل تاريخها بالمواقف الجهادية الوطنية، مثلما هي مدينة الأثر الثقافي العراقي الكبير الذي ابتدأت معه أسفار القلم والشعر والمعرفة".
## JWiki موسوعة لأصدقاء إبستين النافذين على شاكلة "ويكيبيديا"
16 February 2026 01:13 PM UTC+00
أطلق مبتكرون مشروعاً جديداً يستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء موسوعة تستعرض الشخصيات النافذة الصديقة لرجل الأعمال الأميركي المتهم بإدارة شبكة دعارة وتجارة بالقاصرات، جيفري إبستين. الموقع واسمه "جي ويكي" JWiki يشبه في اسمه وتصميمه موسوعة ويكيبيديا الإلكترونية، وعلى غرارها يتكون من ملفات تعريفية عن الأفراد المذكورين في الرسائل الإلكترونية التي نشرتها لجنة الرقابة في مجلس النواب الأميركي.
وتتضمن الملفات تفاصيل سيرهم الذاتية، وحجم المراسلات المتبادلة مع إبستين، ووصفاً للزيارات المعروفة لممتلكاته. كما تلخّص الروابط الممكنة، والمعرفة المحتملة بسلوك إبستين الإجرامي، وفي بعض الحالات، القوانين التي ربما يكون الأفراد قد انتهكوها. وبالإضافة إلى الملفات الشخصية، يتضمن الموقع معلومات عن ممتلكات إبستين، ويصف كيفية امتلاكها والأخبار المتعلقة بالأنشطة التي ربما جَرَت فيها. وتركز صفحات أخرى على علاقاته التجارية، بما في ذلك تعاملاته مع مؤسسات مالية كبرى.
ومطورو هذه الموسوعة هم أنفسهم مطورو Jmail (جيميل)، الموقع الذي رتّب المراسلات بين إبستين ومعارفه، بنفس تصميم صندوق بريد Gmail من "غوغل"، مع محرّك بحث سهّل التفتيش بين كمية هائلة من الوثائق. واستخدم المطوّران، لوك إيغل ورايلي والتز، الذكاء الاصطناعي "جيميناي" من "غوغل" لإجراء التعرف الضوئي إلى الأحرف في الوثائق، وتحويلها إلى نصوص قابلة للبحث.
وما بدأ أداة لتصفح رسائل البريد الإلكتروني، توسّع منذ ذلك الحين ليصبح مجموعة من التطبيقات ذات الصلة التي تُشبه بيئة "غوغل" المألوفة، بما في ذلك JPhotos (جيفوتوز) مثل "غوغل فوتوز" وJDrive (جيدرايف) مثل "غوغل درايف" وJFlights (جيفلايتس) مثل "غوغل فلايتس"، والتي يُعيد كل منها تنظيم أجزاء مختلفة من المواد المنشورة في معارض أو مجلدات قابلة للبحث. 
## اتساع العجز التجاري في الهند قبل الاتفاق مع الولايات المتحدة
16 February 2026 01:15 PM UTC+00
اتسع العجز التجاري للهند في يناير/كانون الثاني، قبل أسابيع قليلة من موافقة نيودلهي على اتفاق مؤقت مع الولايات المتحدة لخفض الرسوم الجمركية. وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة التجارة والصناعة، يوم الاثنين، أن الفجوة بين الصادرات والواردات ارتفعت إلى 34.68 مليار دولار في يناير، مقارنة بـ25.05 مليار دولار في الشهر السابق، فيما كان اقتصاديون قد توقعوا عجزاً عند 25.4 مليار دولار، وفق استطلاع أجرته بلومبيرغ.
وارتفعت الواردات بنسبة 19.2% على أساس سنوي في يناير لتصل إلى 71.24 مليار دولار، في حين زادت الصادرات بنسبة 0.6% إلى 36.56 مليار دولار. ومن المقرر أن يتوجه كبير المفاوضين الهنود إلى الولايات المتحدة الأسبوع المقبل لوضع اللمسات النهائية على الاتفاق، بحسب ما قاله سكرتير التجارة راجيش أغراوال للصحافيين في نيودلهي، مضيفاً أن الجانبين يستهدفان توقيع الاتفاق في مارس/آذار، بحسب ما ذكرت وكالة بلومبيرغ.
وكانت الرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن، والتي دخلت حيز التنفيذ منذ أغسطس، قد ألحقت أضراراً بالصناعات الهندية كثيفة العمالة، وأضعفت جاذبية البلاد مركزاً للتصنيع والتصدير، كما أسهمت في توتر العلاقات بين البلدين. وسجلت الروبية الهندية أسوأ أداء بين العملات الآسيوية في عام 2025، تحت ضغط المخاوف من غياب اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة. ولم يوفر الاتفاق سوى هدنة قصيرة للعملة، التي عادت لتكون من بين الأسوأ أداءً في آسيا، في ظل قلق المستثمرين من احتمال اضطرار الهند إلى شراء نفط خام مرتفع الكلفة نسبياً. وخلال إعلان الاتفاق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الهند وافقت على وقف شراء النفط الروسي.
هيكل الميزان التجاري الهندي وطبيعة العجز المزمن
تعاني الهند منذ سنوات من عجز تجاري هيكلي يعود إلى طبيعة اقتصادها المعتمد بدرجة كبيرة على استيراد الطاقة والمواد الخام والسلع الوسيطة. فالاقتصاد الهندي، بوصفه ثالث أكبر مستهلك للنفط في العالم، يعتمد على الاستيراد لتغطية أكثر من 80% من احتياجاته النفطية، ما يجعله حساساً لأي تغير في أسعار الطاقة العالمية أو في ترتيبات التوريد الجيوسياسية.
وفي المقابل، تتركز الصادرات الهندية في الخدمات (خصوصاً تكنولوجيا المعلومات)، والمنتجات الدوائية، وبعض السلع الهندسية والمنسوجات، وهي قطاعات لا تعوض بالكامل فاتورة الواردات المرتفعة، ما يبقي العجز التجاري مكوناً دائماً في الحساب الجاري.
وأدى تصاعد التوترات التجارية مع الولايات المتحدة خلال العامين الماضيين إلى زيادة حالة عدم اليقين لدى المستثمرين والمصدرين الهنود، خصوصاً في الصناعات كثيفة العمالة مثل النسيج والجلود والمنتجات الزراعية المعالجة. فالرسوم الجمركية الأميركية حدّت من القدرة التنافسية لبعض الصادرات الهندية في السوق الأميركية، التي تُعد من أهم أسواقها الخارجية. كما أن أي التزام بوقف أو تقليص واردات النفط الروسي قد يرفع متوسط تكلفة واردات الطاقة، إذا اضطرت نيودلهي إلى التحول نحو خامات أعلى سعراً من أسواق بديلة، ما يضغط مباشرة على الميزان التجاري ويزيد فاتورة الاستيراد الدولارية.
وفي ظل الأداء الضعيف للعملة خلال 2025، يصبح العجز التجاري عاملاً مضاعفاً للضغوط التضخمية المستوردة، خصوصاً في ما يتعلق بالطاقة والسلع الأساسية. وبالتالي، فإن الاتفاق المؤقت مع واشنطن لا يُقرأ فقط ترتيباً تجارياً، بل أداةً لاحتواء مخاطر أوسع تتعلق بالحساب الجاري، واستقرار العملة، وجاذبية الهند مركزَ تصنيع ضمن سلاسل الإمداد العالمية.
## شتاينماير يزور لبنان: دعم ألمانيا سيستمرّ بعد انتهاء مهام يونيفيل
16 February 2026 01:21 PM UTC+00
شدد الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، خلال زيارته إلى بيروت التي تستمرّ ثلاثة أيام، على بقاء ألمانيا إلى جانب لبنان بعد انتهاء مهام قوات الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل)، أواخر عام 2026، لـ"تعزيز قوة الدولة"، مؤكداً دعم مؤسسات الدولة اللبنانية ولا سيّما قوات الأمن، وأكد شتاينماير، خلال مؤتمر صحافي مشترك اليوم مع نظيره اللبناني جوزاف عون اليوم الاثنين، أن لألمانيا مصلحة في ترسيخ الاستقرار في المنطقة، معتبراً أن اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل يشكّل فرصة ينبغي الالتزام بها من الجانبَين، وشدد على ضرورة المضي قدماً في نزع سلاح حزب الله، بالتوازي مع انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان.
وأضاف الرئيس الألماني أنّ "الحكومة الاتحادية لطالما قالت إنها ضد احتلال دائم للبنان أو لأجزاء منه"، مشدداً على احترام سيادة الأراضي اللبنانية، والالتزام باتفاقية وقف إطلاق النار"، ورأى أنّ "الاحتلال غير مقبول ويجب أن ينتهي، وهذا الأمر لا نقوله في لبنان فحسب، بل أيضاً في إسرائيل"، وتابع "شجعت لبنان لضمان كل شيء عبر الطرق الدبلوماسية"، وأكّد أيضاً أنّ "نهاية مهمة يونيفيل ليست نهاية دعمنا للبنان؛ فنحن نعرف أهمية أن يكون لبنان سيّداً ومستقرّاً، وذلك لاستقرار المنطقة، وهذا يتطلّب أن يبذل جهوداً دؤوبة لذلك، وعلينا أن نفكر في كيفية تعزيز دعم القوات المسلحة اللبنانية التي هي عصب الاستقرار في البلاد، وقد بدأ ذلك بالتعاون بين الجيش اللبناني والقوات البحرية الألمانية، من ناحية التدريب وتقديم المعدّات وتعزيز قدرات المراقبة والرصد".
من جهته، أشار الرئيس عون إلى أننا "طلبنا من الجانب الألماني البقاء على مساعدتهم للجيش اللبناني وأن يكون لهم دور أساسيّ بعد انتهاء مهمة يونيفيل، والطلب من الإسرائيلي التقيّد باتفاق وقف إطلاق النار والانسحاب من التلال الخمسة، ووعدني بأنه سيتدخل مع الطرف الإسرائيلي". وقال عون، خلال المؤتمر الصحافي، إنّ "السلام لا يتحقق بالإصرار على الشروط المطلقة بل بالتخلي عنها"، مشيراً إلى أننا "اليوم نصرّ على السلام المطلق ونرفض أي شروط له إلّا الحق والخير"، وشدد عون على أننا لم نعد قادرين على تحمّل نزاعات أيّ كان، ولا أعباء أيّ كان، ولا نريد إلا مصلحة شعبنا وأهلنا وازدهار وطننا وحياة أبنائنا".
وأشار عون إلى أنّنا "نتعلّم من ألمانيا ومن تاريخها الحديث، بأن أكثر الأوطان اتحاداً، يمكن أن تسقط ضحية التقسيم، متى سيطر عليها الاحتلال، وأن الوحدة لا تتحقق إلّا بالاستقلال الناجز، وبسيادة الدولة وحدها على كامل أراضيها، ذلك أنّ وحدة وسائل القوة، شرط لوحدة الدولة، تماماً كما أن تحرّر كل الأرض، شرط لاستقلال الوطن".
وشدد عون، خلال توجهه للرئيس الألماني، على أن "عهدنا لكم وللعالم، بأن نتعلّم من تجاربنا وتجاربكم، فنحقّق مصلحة لبنان أولاً، في خير شعبه وسلام منطقته، وذلك عبر تحرّرنا من كل احتلال أو وصاية، بقوانا المسلّحة اللبنانية وحدها، وعبر إعادة بناء كلّ ما تهدّم، بإرادتنا وإمكاناتنا ودعم أصدقائنا، وأن نهدم كل جدران الحقد التي رفعتها الاحتلالات والوصايات المتعاقبة على أهلنا، وبينهم، من أجل حرية وطننا ورفاه شعبنا".
إلى ذلك، عرض رئيس مجلس الوزراء نواف سلام مع شتاينماير مسار الإصلاحات الإدارية والمالية التي قامت بها الحكومة، إضافةً إلى مسار حصر السلاح بيد الدولة، كما جرى التطرّق إلى مرحلة ما بعد "يونيفيل". وخلال لقائهما، شكر رئيس البرلمان نبيه بري شتاينماير وألمانيا على دعمهما لبنان، وخاصة الجيش وقوات "يونيفيل" والمساهمة في الكثير من المشاريع الإنمائية.
وشدد بري على ضرورة أن يضاعف المجتمع الدولي جهوده لإلزام إسرائيل وقف اعتداءاتها وخرقها القرار 1701 واتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر/ تشرين الأول من عام 2024، والذي التزم به لبنان منذ اللحظة الأولى بشكل كامل. وأكد بري أن "لبنان واللبنانيين لا يريدون الحرب ولن يقبلوا بالاحتلال الإسرائيلي لأرضهم ولا يمكن أيضاً الرضوخ تحت وطأة الانتهاكات والاعتداءات اليومية". بدوره، أكد الرئيس الألماني على استمرار ألمانيا بدعمها لبنان في كافة المجالات وأنها دائماً ستكون إلى جانبه، رافضاً الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية.
من جهته، قال الديوان الرئاسي الألماني إن تركيز الزيارة سينصب على دعم لبنان في مساره نحو مزيد من الاستقرار والنمو الاقتصادي، كما سيشيد الرئيس الألماني بالجهود المبذولة لتحقيق المصالحة وتعزيز التماسك داخل المجتمع اللبناني. وعلى الرغم من الحراك الدبلوماسي الخارجي المكثف تجاه لبنان، تواصل إسرائيل اعتداءاتها اليومية منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وتحتل نقاطاً خمساً في الجنوب، وترفض إطلاق سراح الأسرى اللبنانيين لديها.
وتتزامن جولة الرئيس الألماني مع الجلسة المرتقبة بعد ظهر اليوم لمجلس الوزراء اللبناني، التي سيعرض خلالها قائد الجيش العماد رودولف هيكل التقرير الشهري لخطته حول حصرية السلاح، وتتضمن تقييماً شاملاً للمرحلة الأولى بما خصّ جنوب نهر الليطاني، وتصوّراً بشأن المرحلة الثانية المتصلة بشمال نهر الليطاني. ويعوّل الجيش اللبناني على المؤتمر المخصّص لدعمه وقوى الأمن والذي تستضيفه العاصمة الفرنسية باريس في 5 مارس/آذار المقبل، وذلك من أجل إنجاز خطته والمهام المطلوبة منه في ظلّ الظروف الدقيقة التي تمرّ بها البلاد، وفي مرحلة ما بعد انتهاء ولاية يونيفيل.
## فينيسيوس في رسالة لبنزيمة: علمني أشياء كثيرة لن أنساها أبداً
16 February 2026 01:26 PM UTC+00
تحدث النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور (25 سنة)، عن علاقته مع نجوم نادي ريال مدريد الإسباني وخصوصاً المهاجم الفرنسي كريم بنزيمة، الذي مدحه بكلمات خاصة وكشف بعض التفاصيل عن علاقته مع أحد أبرز هدافي النادي الملكي تاريخياً.
وتحدث فينيسيوس جونيور نجم نادي ريال مدريد الإسباني في مقابلة خاصة مع اليوتيوبير إيباي إليانوس على يوتيوب ونشر موقع فوت ميركاتو تفاصيلها، الاثنين، وقال: "لم أحظَ بفرصة للعب مع كريستيانو رونالدو ولكنّني لعبت مع لاعبين كبار، لعبت مع كريم بنزيمة ولوكا مودريتش، وهما لاعبان مُميزان، ولكن بالنسبة لي كريم هو المفضل"، وتابع فينيسيوس حديثه عن بنزيمة قائلاً: "كنّا نتفهم بعضنا البعض تماماً. كان مميّزاً. لم نكن حتى بحاجة للنظر إلى بعضنا لنعرف مكان الآخر. علمني أشياء كثيرة لن أنساها أبداً".
وعن علاقته مع بعض اللاعبين الحاليين في النادي الملكي، أكد فينسيوس العلاقات الجديدة المُميزة مع لاعبين مثل كيليان مبابي وإدواردو كامافينغا وفيرلاند ميندي، إذ يقضي معهم وقتاً طويلاً، والذين أمسوا حالياً بمثابة جزء من عائلته، خصوصاً أنه يلعب مع ريال مدريد منذ عام 2018، ومرّ عليه عدد كبير من النجوم والأسماء الكبيرة في تشكيلة بطل أوروبا 15 مرة.
وأضاف فينيسيوس في حديثه عن علاقته مع نجوم ريال مدريد، إذ ذكر خاصّة المهاجم الفرنسي كيليان مبابي وقال: "في كل صيف، كنت أكتب له: متى ستأتي إلى هنا؟ كنت كوكيل أعماله، أريد اللعب مع أفضل اللاعبين من أجل الحصول على أفضل الفرص لتحقيق النجاح".
## سورية تخطط لإخلاء مخيم الهول ونقل قاطنيه إلى ريف حلب
16 February 2026 01:36 PM UTC+00
تعتزم السلطات السورية نقل العائلات السورية المتبقية في مخيم الهول، شمال شرقي البلاد، إلى مخيم في مدينة أخترين بريف حلب، في خطوة تقول الأمم المتحدة إنها قد تمهّد لمرحلة جديدة من إعادة التنظيم والدمج، بينما يترقب آلاف المقيمين هناك مصيراً لا يزال غامضاً.
وقال ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سورية غونزالو فارغاس يوسا في منشور على منصة "إكس"، أمس الأحد، إن الحكومة أبلغت المفوضية بالخطة، مؤكداً استعدادها لتقديم الدعم للعائلات المزمع إجلاؤها، ومواصلة التعاون في برامج العودة وإعادة دمج السوريين الذين غادروا المخيم، إضافة إلى من لا يزالون فيه.
وتأتي الخطوة بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من المخيم أواخر يناير/كانون الثاني الماضي، وتسليمه إلى القوات الأمنية السورية. ويضم مخيم الهول في محافظة الحسكة مدنيين فرّوا من المعارك ضد تنظيم "داعش" الإرهابي، إلى جانب عائلات عناصر سابقين في التنظيم، في تركيبة اجتماعية معقّدة تشكّلت على وقع سنوات الحرب.
ورصدت المفوضية انخفاضاً في عدد قاطني المخيم خلال الأسابيع الأخيرة، إلا أن ذلك تزامن مع توتر داخلي، بعد مغادرة بعض الأشخاص بطرق غير نظامية، ومنع آخرين من الخروج. في حين نظّمت عائلات احتجاجات طالبت بالسماح لها بالمغادرة وتحسين الظروف المعيشية، في ظل شكاوى من نقص الغذاء والدواء وضعف الخدمات الصحية.
وقال محمد غبيرة، وهو أب لأربعة أطفال، لـ"العربي الجديد": "نعيش هنا منذ سنوات، كلما سمعنا عن نقل أو عودة، نتمسّك بالأمل، لكننا نخشى أن يكون الأمر مجرد انتقال من خيمة إلى خيمة". وأضاف أن مطالب معظم القاطنين في مخيم الهول حالياً هو السماح لهم بالخروج وإعادتهم إلى مناطقهم الأصلية وتقديم المساعدات لهم. وتابع قائلاً: "أولادنا كبروا وهم لا يعرفون سوى هذا المكان، بلا مدرسة مستقرة ولا حياة طبيعية".
من جانبه، قال عبد الستار الخالد من أهالي ريف دير الزور ويقيم في المخيم منذ سنوات لـ"العربي الجديد:" تعليقاً على قرار النقل، إن الأهم من النقل هو ما بعده"، موضحاً: "نريد ضمانات حقيقية، عملاً وسكناً وتعليماً لأبنائنا. لا نريد أن نبقى عالقين في دائرة الشك والاتهام وفي المخيمات".
في سياق متصل، أعلنت إدارة مخيم روج، شمال شرقي سورية، اليوم الاثنين، مغادرة عائلات أسترالية، تضم 34 شخصاً، إلى دمشق تمهيداً لإعادتها إلى أستراليا. ويقع المخيم في ريف مدينة ديريك، ويضم مئات العائلات من جنسيات متعددة. وقالت حكمية محمد، المديرة المشاركة لمخيم روج، لوكالة "رويترز"، إنه تم تسليم الأستراليين لأقارب لهم قدموا إلى سورية خصيصاً لهذا الغرض. وجرى نقلهم في حافلات صغيرة إلى دمشق. وبحسب الوكالة، يوجد أكثر من ألفي شخص من 40 جنسية مختلفة بالمخيم، غالبيتهم من النساء والأطفال.
## الاحتلال يمنع الأوقاف من تجهيز المسجد الأقصى لاستقبال رمضان
16 February 2026 01:47 PM UTC+00
أفادت محافظة القدس، اليوم الاثنين، بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمنع تنفيذ الخطط اللوجستية الخاصة باستقبال المصلين في المسجد الأقصى المبارك. وبحسب بيان لمحافظة القدس، فقد أصدرت منذ مطلع العام الجاري أكثر من 250 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى، في محاولة لفرض وقائع أحادية الجانب تخالف الوضع التاريخي والقانوني القائم. وشدّدت المحافظة على أن جميع إجراءات الاحتلال في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية باطلة وملغاة وغير شرعية وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وأكدت محافظة القدس أن الاحتلال يواصل تضييقه على موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية، حيث أبعد نحو 25 موظفًا واعتقل أربعة منهم، في محاولة لإضعاف قدرة الدائرة على إدارة شؤون المسجد وتنظيم الأنشطة الدينية. كما يمنع الاحتلال الأوقاف من تنفيذ تجهيزات استقبال رمضان كافة، بما يشمل تركيب المظلات للوقاية من الشمس أو الأمطار، وتجهيز العيادات الميدانية المؤقتة، إضافة إلى مختلف الترتيبات اللوجستية الضرورية لضمان سير العبادة بشكل طبيعي. وفي تصعيد إضافي، أعلنت ما تُسمّى "مدرسة جبل الهيكل" الدينية المتطرفة عن تمديد ساعات الاقتحامات الصباحية للمسجد الأقصى لتبدأ من الساعة 6:30 صباحًا وحتى 11:30 صباحًا، ما يضيف ساعة إضافية على فترة الاقتحام المعتادة.
ويأتي ذلك بعد أسبوع واحد فقط من إرسال "منظمات الهيكل" خطابًا عاجلًا إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تطالب فيه بـ"ضمان السيادة الإسرائيلية وحرية العبادة لليهود في جبل الهيكل خلال شهر رمضان". وفي الوقت نفسه، أجّلت شرطة الاحتلال اتخاذ قرار بشأن اقتحامات العشر الأواخر حتى تقييم ردات الفعل على الإجراءات التي نفذتها في بداية الشهر.
وبحسب المعطيات التي وثّقتها المحافظة، تتضمن خطة الاحتلال الخاصة بشهر رمضان فرض قيود صارمة على دخول الفلسطينيين من محافظات الضفة الغربية إلى القدس، لا سيما أيام الجمعة، مع تحديد سقف لا يتجاوز 10 آلاف مصلٍ، كما تشمل الاشتراطات تحديد الفئات العمرية، بحيث يُسمح للرجال ممن تجاوزوا 55 عامًا، وللنساء فوق 50 عامًا، وبموافقات مسبقة. وأكدت محافظة القدس أن هذه الإجراءات تمثل حلقة جديدة في سياسة التضييق الممنهجة، داعية أبناء الشعب الفلسطيني، لا سيما فلسطينيي الداخل، إلى مواصلة شدّ الرحال والرباط وإعمار المسجد الأقصى دعمًا لصمود القدس وأهلها في مواجهة محاولات التفريغ والتهويد.
وحثّت محافظة القدس المجتمع الدولي على التدخل الفاعل لوقف سياسات الاحتلال الاستفزازية، مشددة على أن التاريخ يثبت استمرار الاحتلال في التصعيد متى ما شعر بردات فعل ضعيفة، ما يستدعي موقفًا دوليًّا حازمًا لحماية الوضع القانوني والتاريخي للمسجد الأقصى والحفاظ على استقرار القدس.
## الكاف يفتح تحقيقاً رسمياً في أحداث الأهلي المصري والجيش المغربي
16 February 2026 02:04 PM UTC+00
أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "الكاف" عن فتح تحقيق رسمي في الأحداث التي شهدتها مواجهة الأهلي المصري والجيش الملكي المغربي، وذلك في إطار الجولة السادسة والأخيرة من منافسات دور المجموعات لبطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم.
وشهدت مواجهة الأهلي المصري والجيش الملكي المغربي أمس الأحد، والتي انتهت بالتعادل السلبي من دون أهداف، أعمال شغب في الملعب، إذ توقفت المباراة في الشوط الثاني عدة دقائق بسبب إلقاء مشجعي الأهلي بعض المقذوفات وقوارير المياه الفارغة باتجاه الملعب، كما أشارت وسائل إعلام مصرية في الساعات الماضية إلى أن عدداً من مشجعي نادي الجيش الملكي حاولوا اقتحام أرض الملعب بعد اشتباك لاعبي الفريقين.
وإثر هذه الأحداث، تقدم نادي الجيش المغربي بشكوى رسمية لدى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "الكاف"، احتجاجاً على أعمال الشغب التي وقعت في ملعب القاهرة، رغم أن المواجهة انتهت بالتعادل السلبي وتأهل الفريقان للدور الثاني من منافسات بطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم لموسم 2025-2026.
وذكر الجيش الملكي المغربي في بيان عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "تستنكر إدارة الجيش الملكي بشدة السلوكيات غير الرياضية الصادرة عن بعض جماهير نادي الأهلي، والمتمثلة في إلقاء القارورات، وهو ما شكل تهديداً مباشراً لسلامة اللاعبين وأعضاء الطاقم التقني. الإدارة قامت بإرسال خطاب رسمي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم "الكاف" للمطالبة بتطبيق العقوبات المنصوص عليها في اللوائح المعمول بها، صوناً لمبادئ الروح الرياضية وضماناً لسلامة جميع المتدخلين".
وفي هذا الإطار، أصدر الكاف بياناً رسمياً يوم الاثنين ذكر فيه: "يُدين الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "الكاف" بشدة الحوادث غير المقبولة التي وقعت خلال مباراة رابطة أبطال أفريقيا، توتال إنيرجيز، بين نادي الأهلي المصري ونادي الجيش الملكي المغربي، في القاهرة، يوم الأحد 15 فبراير 2026، وعليه أحالت "الكاف" القضية إلى لجنة الانضباط من أجل التحقيق، ودعت إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة بحق كل من يثبت تورطه".
## مناورات إيرانية في مضيق هرمز… رسائل عسكرية في توقيت حساس
16 February 2026 02:15 PM UTC+00
عشية الجولة الثانية من المفاوضات المرتقبة في جنيف، وبعد أيام من إدراج الاتحاد الأوروبي الحرس الثوري الإيراني على قائمة "التنظيمات الإرهابية"، أطلقت بحرية الحرس، اليوم الاثنين، ومن دون إعلان مسبق، مناورات بحرية تحت عنوان "التحكم الذكي" في مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يمر عبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي اليومي من النفط.
وتأتي هذه المناورات في ظل تصاعد احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية جديدة ضد إيران، على وقع التحشيد الأميركي المتزايد في المنطقة، وبالتوازي مع تهديدات طهران خلال الأسابيع الأخيرة بإمكانية إغلاق المضيق في حال تعرضها لأي هجوم، وتحذيرها من أن استهدافها سيشكل شرارة حرب شاملة قد تمتد إلى عموم المنطقة. كما تتقاطع هذه الخطوة مع سلسلة اختبارات صاروخية ومناورات عسكرية أجرتها القوات المسلحة الإيرانية في الفترة الأخيرة داخل البلاد، وفق ما كشف عنه خبير عسكري إيراني لـ"العربي الجديد".
وأفادت وكالة "فارس" المحافظة بأن مناورات الحرس الثوري الإيراني تهدف إلى تقييم جاهزية الوحدات البحرية، ومراجعة خطط التأمين، واختبار سيناريوهات الرد العسكري المحتمل في مواجهة التهديدات الأمنية والعسكرية في مضيق هرمز، إلى جانب الاستفادة من الموقع الجيوسياسي لإيران في الخليج وبحر عُمان. وأوضحت أن محور المناورات يتركز على سرعة وحسم وشمولية ردّ القوات البحرية للحرس الثوري على أي مخططات تهدد الأمن البحري.
حيثيات المناورة
من جهته، قال الخبير العسكري الإيراني مرتضى الموسوي لـ"العربي الجديد" إن المناورة العسكرية في مضيق هرمز تجرى باستخدام ذخيرة حية، وبمشاركة واسعة لوحدات جوــ بحر تابعة للقوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني، تشمل المروحيات، ووحدات الطائرات المسيّرة، والوحدات الصاروخية، ووحدات الدفاع الجوي، إلى جانب القطع البحرية السطحية وتحت السطحية. وأوضح الموسوي أن المناورة ستجرى وفق سيناريوهات متعددة، من بينها تأمين أمن مضيق هرمز، وإغلاقه أمام سفن الدول المعادية، والدفاع عن أمنه في مواجهة القطع الحربية المعادية، إضافة إلى استخدام إنجازات عسكرية جديدة في المجال البحري. وأكد أن التدريبات تقام في إطار سيناريو "حرب شاملة".
 
وأكد الموسوي في حديثه مع "العربي الجديد" أن الهدف الأساسي من المناورة هو إيصال رسالة مباشرة إلى الولايات المتحدة، بوصفها الطرف الذي يقود هذه التحركات، مفادها أن "وهم" شن هجوم على إيران أو فرض حصار بحري عليها، مع الإفلات من التداعيات، "هو تصور خاطئ"، محذراً من تكرار سيناريوهات مشابهة لما جرى في دول أخرى، مثل فنزويلا، سواء في الحصار البحري أو محاولات زعزعة الأنظمة السياسية، مشدداً على أن الإقدام على مثل هذه الخطوات سيقابل بتبعات "بالغة الخطورة". وأكد الخبير الإيراني أن المناورات في مضيق هرمز الاستراتيجي الذي يمثل شريان الطاقة في العالم تعكس "إرادة وجهوزية إيرانيتين" لجعل أي هجوم على البلاد "مكلفاً جداً" على الطرف الأميركي وتدفيعه الثمن في اقتصاده والاقتصاد الدولي وعتاده العسكري ومصالحه في المنطقة.
استعدادات حربية
وعمّا إذا كانت مناورات مضيق هرمز تشكّل مؤشراً على ترجيح خيار الحرب لدى صُنّاع القرار في إيران، قال الموسوي إن السلطات الإيرانية تقدّر احتمال اندلاع الحرب بنسبة خمسين في المئة، غير أنها على المستويات السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية، تتعامل مع الوضع على أساس أن الحرب حتمية، وقد بُنيت الخطط على مختلف الأصعدة وفق هذا الافتراض. وأوضح أن الاستعدادات الأمنية والعسكرية جرى التخطيط لها مسبقاً، وأن إيران باتت في حالة جاهزية منذ عدة أشهر بعد حرب يونيو (حزيران) الماضي على أساس أنها ستتجدد، مضيفاً أن التقديرات الإيرانية ترى أن إسرائيل ستكون رأس الحربة في أي مواجهة محتملة، على أن تكون الولايات المتحدة إلى جانبها، فيما ستتولى قواعد أميركية في دول إقليمية أدوار الإسناد اللوجستي، مع احتمال مشاركة ميدانية مباشرة لبعض الدول الأوروبية، منها دخول مقاتلات بريطانية وفرنسية وألمانية إلى مسرح العمليات.
مناورات واختبارات صاروخية
وفي هذا الإطار، أوضح الخبير العسكري الإيراني أن المناورات الجارية حالياً في مضيق هرمز تندرج ضمن جزء من هذا المشهد الشامل، كاشفاً عن مناورات للقوات الجوية ومنظومات الدفاع الجوي الإيرانية نُفذَّت خلال الأسبوع الجاري شملت المناطق الشمالية الشرقية والشرقية والجنوبية الشرقية من البلاد، الممتدة من محافظة خراسان الشمالية وصولاً إلى سيستان وبلوشستان وميناء تشابهار. وأكد أن هذه المناورات تميّزت باتساع غير مسبوق، حيث جرى اختبار وحدات الدفاع الجوي وأنواع جديدة من منظومات الحرب الإلكترونية، إضافة إلى منظومات دفاع جوي قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى. وبيّن أن هذه هي المرة الأولى التي تُنفّذ فيها مثل هذه الاختبارات الشاملة، موضحاً أن "إيران، حتى في السيناريوهات المفترضة، تأخذ في الحسبان احتمالات التهديد من اتجاهات متعددة تمتد من حدودها الشرقية في تركمانستان وأفغانستان وباكستان وصولاً إلى عُمان والخليج من الجنوب، ومن العراق غرباً".
وفي السياق، كشف الخبير العسكري الإيراني لـ"العربي الجديد" عن عدة اختبارات صاروخية جديدة لصواريخ ذات مديات بعيدة ومتوسطة في الفترة الأخيرة، فضلاً عن اختبارات للدفاع الجوي "الجديد" في وسط البلاد وغربها وشرقها وشمالها.
شحنات عسكرية صينية
من جهته، أكد الخبير الإيراني علي رضا كميلي في حديثه مع "العربي الجديد" أن تنظيم مناورات عسكرية في هذا التوقيت الحساس "خطوة جريئة وصائبة"، وأنها تحمل رسالة مفادها أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية "لم ترتدع ولم تخضع للضغوط". ورجح كميلي أن يتراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب "عندما يدرك أن كلفة المواجهة مرتفعة"، معتبراً أن التصعيد العسكري الأميركي، بما في ذلك حشد العتاد، يهدف بالأساس إلى خلق حالة من الردع النفسي وإثارة الخوف، مؤكداً أن رسالة هذه المناورات هي عكس ذلك تماماً. وأوضح أن بلاده أنهت استعدادات كاملة لخوض معركة شاملة مع "الأعداء"، مشيراً إلى أنها حصلت على أسلحة متطورة من حلفائها أيضاً إلى جانب أسلحتها المتطورة داخلياً، وكاشفاً في السياق، لـ"العربي الجديد"، أن 60 طائرة شحن عسكرية صينية هبطت خلال الآونة الأخيرة عشرات المرات في إيران، لنقل معدات ومستلزمات عسكرية.
كما تحدث عن تسليم أنظمة دفاع صاروخي صينية إلى إيران، موضحاً أن هذه الأنظمة لم تُدمج بعد بشكل كامل في منظومة الدفاع الصاروخي الإيرانية، لكنها مرشحة لذلك في مرحلة لاحقة، إلى جانب تزويد إيران بمواد أولية تدخل في صناعة الصواريخ وبعض الأسلحة.
إيران 2026
من جهته، قال الخبير في شؤون الدراسات الإقليمية علي رضا مجيدي لـ"العربي الجديد" إن إيران تبعث من خلال هذه المناورات في هذا التوقيت، بصورة غير مباشرة، رسالة مفادها أن "إيران 2026 ليست إيران السنوات السابقة"، مشيراً إلى أن طهران، لا سيما منذ عام 2018، انتهجت سياسة ضبط النفس في مواجهة الأزمات الكبرى، وهو ما أسهم في ترسيخ انطباع لدى خصومها بإمكانية احتواء سلوكها. وأوضح أن هذه المقاربة، التي وُصفت داخلياً بـ"الصبر الاستراتيجي"، جاءت نتيجة حسابات تتعلق بتفادي خسارة مصالح حيوية، ما دفع إيران إلى تجميد مستويات التصعيد في كل مرحلة، غير أن ذلك سمح للطرف الآخر بتجاوز الخطوط الحمراء تدريجياً، وصولاً إلى الهجوم على الأراضي الإيرانية خلال ما عُرف بحرب الأيام الـ12.
وأضاف مجيدي أن استمرار الضغوط والإجراءات الهادفة إلى إضعاف إيران بعد تلك المواجهة دفع طهران، وللمرة الأولى، إلى النظر إلى الوضع بوصفه "معركة وجودية"، بعدما كانت تتعامل معه سابقاً بمنطق الحذر الشديد. وأكد أن إيران باتت توجه إنذارات مختلفة هذه المرة، تعكس احتمال تغيير سلوكها مقارنة بالمراحل السابقة، لافتاً إلى أن مضيق هرمز وسواحله، بما في ذلك الخليج وبحر عُمان، تمثل أحد أوجه هذه الرسائل، "في ظل امتلاك إيران قدرات عملياتية لم تُستخدم من قبل"، حسب قوله.
## الرئيس الجزائري في مؤتمر صحافي مع رئيس النيجر: الاتفاق على بدء مشروع إنجاز أنبوب الغاز العابر للنيجر
16 February 2026 02:16 PM UTC+00
## سورية تطلق برنامجاً لاستعادة المتسربين من التعليم
16 February 2026 02:17 PM UTC+00
أعلنت وزارة التربية والتعليم في سورية عن إطلاق ما سمّته "المنهاج التمكيني" القائم على التعلم الذاتي، في خطوة تستهدف الأطفال المنقطعين عن الدراسة، أو الذين لم يلتحقوا بها أساساً، داخل البلاد وخارجها، في ظل التحديات المتراكمة التي يواجهها قطاع التعليم خلال السنوات الماضية.
المنهاج الجديد، الذي أعدّه المركز الوطني لتطوير المناهج، جاء ثمرة مسار طويل من التخطيط التربوي وصياغة الأهداف وبناء المحتوى وفق مقاربات حديثة، ويرتكز على نموذج التعلم الذاتي المستند إلى النظرية البنائية، بحيث يصبح المتعلم محور العملية التعليمية وقادراً على استعادة مساره الدراسي بمرونة أكبر، بعيداً عن القيود التقليدية للصفوف الدراسية.
وقال مدير مركز تطوير المناهج في وزارة التربية، عصمت رمضان، في حديثه عن المشروع، إن هذا المنهاج "لا يقتصر على كونه حزمة من الكتب، بل يشكّل تجربة تعليمية متكاملة تسعى إلى تمكين المتعلمين من اكتساب المهارات الأساسية بصورة تدريجية ومستقلة"، موضحاً لـ"العربي الجديد" أنه يضم 57 كتاباً تغطي المواد الأساسية، من اللغات إلى العلوم والرياضيات، إلى جانب تسعة أدلة إرشادية تحت عنوان "كيف أتعلم"، مخصصة لدعم مهارات التعلم الذاتي وتنظيمه.
وبحسب رمضان، فإن تصميم المحتوى روعي فيه منح الطالب مساحة للتحكم بإيقاع تعلّمه، بما يساعد على ترسيخ المعرفة وتعزيز استدامتها، ويفتح المجال أمام العودة التدريجية إلى النظام التعليمي الرسمي، مشيراً إلى أن المنهاج يستند أيضاً إلى مبادئ اتفاقية حقوق الطفل وأهداف التنمية المستدامة، في ما يخص ضمان حق التعليم وإتاحته للجميع. ووفق وزارة التربية، سيُطبّق المنهاج في جميع المحافظات السورية، بما فيها المناطق الشرقية التي كانت خاضعة سابقاً لسيطرة "قوات سوريا الديمقراطية"، والتي شهدت، بحسب مسؤولين تربويين، انقطاع أعداد كبيرة من الطلاب عن التعليم نتيجة السياسات التعليمية المتبعة هناك، ومن بينها إغلاق مدارس أو تعطّل العملية التعليمية لفترات طويلة.
وتراهن وزارة التربية على أن يساهم المنهاج التمكيني في سد الفجوة التعليمية المتنامية، خصوصاً لدى الفئات التي حرمت من التعليم النظامي خلال سنوات النزاع، أو التي تعيش في بلدان اللجوء، عبر تقديم مسار مرن يمكن الالتحاق به من دون قيود زمنية أو مكانية. وتشير تقديرات صادرة عن وزارة التربية ومنظمات دولية عاملة في الملف التعليمي إلى أن ظاهرة التسرب المدرسي في سورية لا تزال من أبرز التحديات، إذ يُقدَّر عدد الأطفال خارج العملية التعليمية بما يتراوح بين 2.2 و2.5 مليون طفل خلال السنوات الأخيرة، مع وجود نحو مليون طفل آخرين مهددين بترك الدراسة، خاصة في المناطق الأكثر هشاشة ومخيمات النزوح.
وترتبط هذه الأرقام بجملة عوامل متداخلة، أبرزها الفقر وتراجع القدرة المعيشية للأسر، وتضرر البنية التحتية التعليمية، إلى جانب التباينات في السياسات التعليمية بين مناطق السيطرة المختلفة، ما أدى إلى انقطاع أعداد كبيرة من الطلاب عن مدارسهم أو عدم التحاقهم بها أساساً.
## قطر والغرفة الإسلامية توقّعان اتفاقية لمنصة رقمية لمنتجات الحلال
16 February 2026 02:17 PM UTC+00
وقّعت غرفة تجارة وصناعة قطر اتفاقية مع الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية لإنشاء منصة رقمية متعددة اللغات لمنتجات الحلال وخدماته، وذلك على هامش الدورة الـ41 للجمعية العمومية ومنتدى مكة للحلال، اللذين عُقدا في مكة المكرمة خلال الفترة من 14 إلى 16 فبراير/شباط الجاري. ووقّع الاتفاقية رئيس مجلس إدارة غرفة قطر، الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني، ورئيس الغرفة الإسلامية، عبدالله صالح كامل. 
وتهدف المنصة إلى توحيد معايير الحلال عالمياً، وتسهيل التجارة الإلكترونية للمنتجات الحلال، بما يشمل الأغذية والأدوية والمستحضرات والأزياء والسياحة والتمويل وغيرها، مع توفير شهادات اعتماد رقمية وتقنيات تتبع عبر البلوكشين لضمان الشفافية والثقة. وأكد الشيخ خليفة بن جاسم أن قطاع الحلال يشهد تحوّلاً نوعياً ونمواً متسارعاً على مستوى العالم، بحيث أصبح معياراً للاستدامة والجودة والسلامة والنزاهة.
ولفت إلى أن النجاح في تحويل منظومة الحلال إلى رافعة استراتيجية سيرسّخ مكانة الدول المنضوية تحت الغرفة الإسلامية كمركز إقليمي وعالمي مؤثر، ويسهم في تنويع مصادر الدخل وتحقيق الأمن الغذائي. وأشار إلى دور دول مجلس التعاون الخليجي، بما تمتلكه من تشريعات متقدمة وبنية مؤسسية راسخة وقدرات استثمارية وبشرية، لتكون في صدارة الدول القادرة على قيادة منظومة الحلال عالمياً، وفقاً لبيان أصدرته غرفة قطر اليوم الاثنين.
ودعا رئيس غرفة قطر إلى ضرورة العمل على إيجاد منظومة خليجية متكاملة لصناعة الحلال تقوم على توحيد المعايير، وتطوير الأطر التشريعية والتنظيمية، وتعزيز أنظمة الاعتماد والرقابة، بما يواكب أفضل الممارسات العالمية، مشيراً إلى أن القطاع الخاص سيكون المحرك الرئيسي في هذه الصناعة، بما يرسّخ حضور اقتصاد الحلال كأحد أعمدة التنمية المستدامة في دول المنطقة ويعزز توسعه عالمياً. وشدد على أن تعزيز التعاون بين الغرف التجارية في الدول الإسلامية سيسهم في توحيد الجهود نحو تطوير المعايير والمواصفات، ما يعزز الثقة بالمنتجات الحلال ويرفع مستوى الشفافية والحوكمة في هذا القطاع الحيوي.
ويُقدّر حجم سوق الحلال العالمي في عام 2025 بنحو سبعة تريليونات دولار، ومن المتوقع أن يصل إلى عشرة تريليونات دولار بحلول عام 2030، في ظل تسارع نمو الطلب الاستهلاكي العالمي وتوسع الاستثمارات في سلاسل القيمة المرتبطة بالصناعات الحلال. ويتصدر قطاع الأغذية السوق بحجم يُقدّر بنحو 2.7 تريليون دولار في عام 2025، مع توقعات بارتفاعه إلى قرابة 3.6 تريليونات دولار في عام 2030، ليظل القطاع الأكبر في الاقتصاد الحلال عالمياً.
## أفلام ثيو أنجيلوبوليس على "سينوبو"... حتى غبار الوقت
16 February 2026 02:19 PM UTC+00
أعلنت منصة سينوبو (cinobo) للأعمال السينمائية والدرامية، أخيراً، عن حصولها على حقوق بث جميع أفلام المخرج اليوناني ثيو أنجيلوبوليس (1935 - 2012). أنجز أنجيلوبوليس 15 فيلماً، أولها "إعادة بناء" (Reconstruction) الصادر عام 1970، وآخرها كان "غبار الوقت" (The Dust of Time) الذي صدر عام 2008.
تتيح هذه الخطوة وصولاً شاملاً لمنجز سينمائي أعاد صياغة مفهوم الزمن والتاريخ في السينما الأوروبية، فأنجيلوبوليس هو رائد السينما اليونانية الجديدة التي تخلت عن السرد الخطي لصالح استقصاء الذاكرة الجمعية والهوية عبر لغة بصرية متفردة.
بدأ أنجيلوبوليس مشواره بتفكيك الواقعية الاجتماعية في فيلم "إعادة بناء"، لينتقل بعدها إلى مشروعه الأضخم في السبعينيات المتمثل في "ثلاثية التاريخ" التي ضمت أفلام "أيام 36" و"الممثلون الجوالون" و"القناصون".
في هذه المرحلة، بلور المخرج أسلوبه التقني القائم على اللقطة المشهدية الطويلة (Sequence Shot)، فكانت الكاميرا تتحرك في مدارات دائرية معقدة لربط أحداث تاريخية متباعدة زمنياً ضمن كادر واحد من دون قطع مونتاجي، ما جعل من فيلم "الممثلون الجوالون" علامة فارقة في تاريخ السينما العالمية لقدرته على اختزال نصف قرن من التاريخ اليوناني المضطرب في رحلة فرقة مسرحية جوالة.
انتقل منجز أنجيلوبوليس في الثمانينيات نحو أبعاد وجودية وفلسفية أعمق مع "ثلاثية الصمت" (صمت التاريخ في "رحلة إلى كيثيرا"، وصمت الحب في "مربي النحل"، وصمت الإله في "مشهد في السديم")، فركز على موضوعات المنفى والاغتراب والحدود.
تجلى نضجه الفني في التسعينيات عبر "ثلاثية الحدود" التي استشرف فيها أزمات البلقان والهجرة، وتوجت بفيلم "نظرة أوليس" الذي نال الجائزة الكبرى في مهرجان كان، ثم فيلم "الأبدية ويوم" (1998) الذي حصد السعفة الذهبية، وفيه وصل إلى ذروة مهارته في تطويع الزمن السينمائي لخدمة التأمل الشعري في الحياة والموت.
ختم أنجيلوبوليس مسيرته بمشروع ثلاثية القرن العشرين، التي بدأها بفيلم "المرج الباكي" (2004) ثم "غبار الوقت" (2008)، وهما عملان اتسما بضخامة الإنتاج والمشهدية الملحمية، إذ استعرض من خلالهما مصائر البشر وسط التحولات السياسية الكبرى. لم تكتمل هذه الثلاثية التي كان يفترض أن يختمها فيلم "البحر الآخر"، لأن أنجيلوبوليس غادر العالم أثناء تصويره العمل.
## إيران وروسيا نحو تعميق العلاقات الاقتصادية عبر رفع التبادل التجاري
16 February 2026 02:21 PM UTC+00
قال المدير العام لشؤون أوروبا وأميركا ورابطة الدول المستقلة بوزارة النفط الايرانية مصطفى برزکر، اليوم الاثنين، إنّ إيران وروسيا يستهدفان رفع حجم التبادل التجاري السنوي بينهما من نحو 5 مليارات دولار حالياً إلى نحو 20 مليار دولار في المستقبل القريب. وأضاف برزكر في تصريحات تلفزيونية نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" أن البلدَين يسعيان لاستكمال مراحل مذكرة تفاهم التي سبق توقيعها بقيمة 25 مليار دولار لبناء محطات طاقة نووية جديدة وصغيرة الحجم في منطقة "سيريك"، بالإضافة إلى بناء محطات لتوليد الطاقة، مشيراً إلى أنه بعد مرور خمس سنوات على بدء المشروع، يتعين على هذه اللجنة تحديد المهام اللازمة.
وتصاعدت في الآونة الأخيرة الضغوط الأميركية والإسرائيلية على إيران لدفعها إلى التخلي عن أنشطة تخصيب اليورانيوم، ونقل اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد، وإدراج برنامجها الصاروخي ودعمها لجماعات مسلحة في المنطقة ضمن جدول المفاوضات، وهو ما ترفضه إيران، مؤكدة أنها لن تتفاوض إلّا بشأن ملفها النووي. وأشار المسؤول الإيراني، إلى أن بدء أعمال اللجنة الإيرانية الروسية المشتركة التاسعة عشرة للتعاون الاقتصادي في طهران اليوم تؤكد رغبة البلدين في تطوير التعاون المشترك في مجالات الطاقة والزراعة والنقل والتجارة.
واعتبر برزکر قطاع النفط والغاز مجالاً مهماً آخر للتعاون، إذ استثمرت شركات روسية كبيرة في سبعة حقول نفطية في إيران وتستحوذ الشركات الروسية حالياً على حوالى 6% من إنتاج النفط في البلاد، ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى 12%. وقال نائب وزير النفط الإيراني علي محمد موسوي، في افتتاح الاجتماع: "تقوم العلاقات بين إيران وروسيا على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والرؤية المتناغمة للتطوّرات الإقليمية والدولية، وقد شهدت هذه العلاقات اتجاهاً بنّاءً متزايداً في السنوات الأخيرة"، مؤكداً تحويل التفاهمات الإيرانية الروسية إلى مشاريع تنفيذية وإنجازات ملموسة.
من جهتها، أعلنت السكرتيرة الروسية للجنة الاقتصادية المشتركة بين إيران وروسيا خالیمات بودونوا، عن إمكانية لتبادل أكثر من ألفَي نوع من السلع بين البلدَين، مردفة أنه وفقاً لأحدث الإحصاءات، بلغ حجم التجارة بين البلدَين 4.7 مليارات دولار. وأعربت بودونوا في كلمتها بافتتاح الدورة التاسعة عشرة للجنة الاقتصادية المشتركة بين إيران وروسيا عن امتنانها لاستضافة إيران وقالت إنّ الوفد الروسي لهذا العام يتكون من منظمات حكومية وشركات مختلفة.
وأضافت أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين إيران وروسيا تشهد اتجاهاً تصاعدياً، وأن توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين إيران والاتحاد الاقتصادي الأوراسي يلعب دوراً هاماً في التفاعلات التجارية، ويتيح الأرضیة لتبادل أكثر من ألفَي نوع من السلع والخدمة والمنتج بین البلدَین، ما يدل على القدرة الكبيرة للتعاون.
وبدأت اللجنة المشتركة التاسعة عشرة للتعاون الاقتصادي بين إيران وروسيا أعمالها في طهران الیوم الاثنين وستستمر حتّى الأربعاء المقبل. وستناقش اللجنة المشتركة التاسعة عشرة بين إيران وروسيا وفقاً لـ"إرنا" مجموعة واسعة من القضايا، مثل استكمال الممرّ الدولي بين الشمال والجنوب ونقل الغاز من روسيا إلى إيران وتطوير التعاون في مجالات الصناعات الفضائية والطاقة النووية والتجارة والاقتصاد والمالية، والمصارف، والجمارك، والصناعة، والتعدين، والزراعة، والصحة، والثقافة، والسياحة، والعلوم، والتكنولوجيا. 
وبحسب الخطط، ستعقد اجتماعات متخصّصة على مستوى الخبراء في اليومَين الأولين وفي اليوم الأخير من هذه اللجنة، سيجري توقيع مذكرة التفاهم الخاصة بالاجتماع التاسع عشر من رئيسَي اللجنة الاقتصادية المشتركة بين إيران وروسيا، وهما وزير النفط الايراني محسن باك نجاد و وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف.
## 1000 طن من اليورانيوم عالقة في النيجر بين أطماع موسكو وتهديد داعش
16 February 2026 02:22 PM UTC+00
ترقد 1000 طن من اليورانيوم كقنبلة سياسية واقتصادية موقوتة على مدرج قاعدة جوية تعرّضت لهجوم مفاجئ في قلب الساحل الأفريقي. هي عبارة عن شحنة تُقدّر قيمتها بنحو 240 مليون دولار، خرجت من مناجم أرليت (Arlit) في شمال النيجر كإعلان قطيعة مع الإرث الفرنسي، لكنها تحوّلت سريعاً إلى ورقة مساومة دولية وهدف دعائي محتمل لتنظيم داعش.
وفي تحقيق متعلق بهذه الشحنة، لاحظت فايننشال تايمز، اليوم الاثنين، أنه منذ انقلاب 2023، سعت الطغمة العسكرية في النيجر إلى إعادة رسم خريطة النفوذ في البلاد، وبدأت بخطوة رمزية وعملية في آن، من خلال نقل مخزون ضخم من الكعكة الصفراء، أو اليورانيوم المعالج، من مناجم أرليت إلى العاصمة نيامي.
وقد اعتُبرت الخطوة في نيامي تحرّراً من قبضة فرنسا وشركتها النووية الحكومية أورانو (Orano) التي كانت تدير المناجم لعقود قبل أن تُؤمّم أصولها في يونيو/حزيران الماضي. لكن باريس لم تقف مكتوفة الأيدي، بل لجأت أورانو إلى التحكيم الدولي لمنع بيع الشحنة، مؤكدة استعدادها لاتخاذ "أي إجراء ضروري" حتى بحق أطراف ثالثة قد تشتري المخزون.
وتنقل الصحيفة عن وزارة المناجم في النيجر إعلانها بوضوح: "نبيع لمن نريد"، علماً أن المباحثات تشمل روسيا والصين وحتى الولايات المتحدة. إلا أن خبراء يرون أن أي مشترٍ تقليدي سيجد نفسه في مواجهة دعاوى فرنسية فورية، بما يجعل "دولة مارقة" الخيار الأرجح. أما الاسم الأكثر تداولاً هو موسكو، بحسب الصحيفة، في ظل وجود عسكري روسي محدود في البلاد، وارتباطات محتملة مع شخصيات عملت سابقاً في روساتوم (Rosatom). كما أبدت شركة أكسيا باور الإماراتية اهتماماً، لكن خلفيات إدارتها زادت من الشكوك حول صلات روسية غير مباشرة.
ورغم الحاجة الملحّة للسيولة في بلد يعاني خزائن شبه فارغة، يدرك قادة نيامي أن الارتماء الكامل في الحضن الروسي قد يكون مكلفاً سياسياً. هنا، تنقل فايننشال تايمز عن مصادر مقرّبة من القيادة قولها إن "الفرصة الأميركية"، إن وُجدت، ستكون مفضّلة لتفادي بيع "في السوق المظلمة". لكن المعضلة لا تقتصر على السياسة والقانون. فالوضع الأمني يتدهور بسرعة. إذ شن تنظيم داعش هجوماً مباغتاً على مطار نيامي الدولي والقاعدة العسكرية المجاورة حيث يُخزَّن اليورانيوم. ورغم أن التنظيم قال إن الهجوم كان مخططاً له قبل نقل الشحنة، فإن الرسالة كانت واضحة: "لا شيء محصّناً بعد اليوم".
وفي بلد حيث يقاتل الجيش على جبهات مفتوحة ضد داعش وجماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة، فإن مجرد وجود هذه الكمية من المادة الحساسة في موقع مكشوف نسبياً يثير مخاوف حقيقية. وفي هذا الصدد، تنقل الصحيفة عن خبراء تحذيرهم من أن التخزين "قد لا يكون آمناً كما يُقال"، فيما يقرّ محللون بأن الجماعات المتطرفة قد لا تستهدف شاحنات الغذاء، لكنها ستنجذب بالتأكيد إلى شحنة يورانيوم تمنحها صدى دعائياً عالمياً.
وحتى لو وُجد مشترٍ، تبقى معضلة الإخراج. فالحدود مع بنين شبه مغلقة، بما يدفع النيجر إلى التفكير بمسار بري عبر بوركينا فاسو وصولاً إلى ميناء لومي في توغو. وهو طريق يمرّ في مناطق تنشط فيها جماعات مسلحة، ما يعني أن أي قافلة ستحتاج إلى حراسة مشددة، وربما روسية، وفق الصحيفة.
كذلك تنسب فايننشال تايمز إلى خبراء في شؤون النزاعات اعتقادهم بأن "الخيار الأقل كلفة" هو تسوية مع أورانو، بدل المخاطرة بقافلة قد تتحول إلى هدف استراتيجي. فاليورانيوم ليس سلعة عادية، وهو وقود لمحطات الطاقة ويمكن تخصيبه ليصبح مادة لبرامج تسلّح.
وليست هذه المرة الأولى التي يُثار فيها القلق حول يورانيوم النيجر. فقبل غزو العراق عام 2003، استندت أجهزة استخبارات غربية إلى وثائق تبيّن لاحقاً أنها مزوّرة للقول إن بغداد سعت لشراء الكعكة الصفراء من نيامي. وفي 2024، تحدّثت تقارير عن محادثات بين النيجر وإيران لشراء مخزون مماثل، ما دفع واشنطن إلى تحذير السلطات هناك من مغبة القيام بخطوة من هذا النوع.
## وكالة إرنا عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: يمكننا أن نستخلص بحذر أن الموقف الأميركي من ملفنا النووي أصبح أكثر واقعية
16 February 2026 02:32 PM UTC+00
## الأمين العام لحزب الله: تركيز الحكومة اللبنانية على نزع السلاح خطيئة كبرى لأن هذا الموضوع يحقق أهداف العدوان
16 February 2026 02:33 PM UTC+00
## خبراء "قمرة 2026"... أسماء بسير مهنية حافلة
16 February 2026 02:33 PM UTC+00
أعلنت مؤسسة الدوحة للأفلام عن اختيار أسماء السينمائيين الذين سيكونون خبراء النسخة الثانية عشرة من ملتقى قمرة السينمائي (قمرة 2026)، التي تقام خلال الفترة من السابع والعشرين من مارس/آذار وحتى الأول من إبريل/نيسان المقبلين. تضم القائمة كلاً من فوزي بنسعيدي، وغايل غارسيا برنال، وأليس ديوب، ودييغو لونا، وغوستافو سانتاولالا.
سيشارك خبراء "قمرة 2026" رؤاهم الإبداعية التي اكتسبوها من مسيرتهم المهنية الحافلة، لإرشاد جيل جديد من صنّاع الأفلام، بهدف تطوير أعمال مؤثرة وأصيلة.
تشمل النسخة الثانية عشرة من "قمرة" ندوات دراسية، وجلسات إرشاد فردية، ولقاءات مهنية منسقة، ما يوفر للمشاركين وصولاً نادراً إلى توجيه إبداعي وخبرات متخصصة من مختلف أطياف منظومة السينما العالمية.
يمثّل ملتقى قمرة السينمائي ركيزة أساسية في رسالة ومهمة مؤسسة الدوحة للأفلام
يمثّل ملتقى قمرة السينمائي ركيزة أساسية في رسالة ومهمة مؤسسة الدوحة للأفلام، إذ يدعم صنّاع الأفلام من المنطقة وخارجها، ويشكل لهم جسراً للتواصل مع فنانين دوليين وخبراء سينمائيين، عبر جلسات إرشادية مكثفة، وندوات دراسية، وتبادل للخبرات المهنية.
في هذا السياق، أكدت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة الدوحة للأفلام، فاطمة حسن الرميحي، أن تأسيس ملتقى قمرة السينمائي جاء بهدف دعم صنّاع الأفلام الواعدين، وضمان حضورهم القوي فنياً ومهنياً وعالمياً، وأن مشاركة هذه الشخصيات السينمائية الرفيعة لتشكيل خبراء قمرة 2026، يعكس إيمان المؤسسة بأن الإرشاد والتدريب الصحيح قادر على تغيير المسارات الإبداعية.
قالت إن التزام الخبراء بالسرد القصصي والحوار الثقافي، والشجاعة في التعبير الفني، سيترك أثراً مستداماً على صنّاع الأفلام الذين سيتفاعلون معهم، وعلى القصص التي ستساهم في تشكيل مستقبل السينما.
وأضافت أن عودة غايل غارسيا برنال إلى "قمرة" تحمل دلالة خاصة، إذ كان أحد الخبراء في النسخة الأولى من الملتقى، لافتة إلى أنه على مدى 12 عاماً، حقق "قمرة" نمواً "ملحوظاً"، ليصبح مساحة تتسم بالتبادل الإبداعي والتأثير الملهم.
يقدم المخرج والممثل المغربي، فوزي بنسعيدي، أفلاماً تتسم بتوتر هادئ وذكاء ساخر، حيث تكشف دقة البناء وهشاشة الإنسان فيها شاعرية القلق اليومي، بينما يواصل الممثل والمخرج والمنتج غايل غارسيا برنال، الذي تمتد مسيرته بين محطات بارزة في السينما المستقلة وأعمال جماهيرية عالمية، الدفاع عن السرد القصصي ذي البعد الاجتماعي.
أما أليس ديوب، صاحبة الأعمال الوثائقية الدقيقة والأفلام الروائية الحائزة على جوائز، فقد رسخّت مكانتها باعتبارها صوتاً رئيسياً في السينما الأوروبية المعاصرة، في حين يجسر دييغو لونا، الممثل والمخرج والمنتج البارز، بين سينما المؤلف وإنتاجات الاستوديوهات الكبرى، معززاً حضور التمثيل اللاتيني على المنصات العالمية.
بدوره، ابتكر غوستافو سانتاولالا، بأسلوبه الموسيقي المتسم بندرة الانفعال وضبط العاطفة، بعضاً من أكثر العوالم الصوتية تأثيراً في السينما والتلفزيون والموسيقى.
## الأمين العام لحزب الله: مسؤولية الدولة أن تواجه العدوان الإسرائيلي وتحفظ سيادة لبنان
16 February 2026 02:34 PM UTC+00
## نعيم قاسم: كحزب الله لا نريد الحرب ولكننا لن نستسلم وجاهزون للدفاع
16 February 2026 02:36 PM UTC+00
## "شيفرون" تبدأ أعمال استكشاف الغاز البحري قبالة سواحل اليونان
16 February 2026 02:37 PM UTC+00
وقّع تحالف شركات بقيادة شركة النفط الأميركية العملاقة "شيفرون"، اليوم الاثنين، اتفاقيات تأجير حصرية للتنقيب عن الغاز الطبيعي قبالة جنوب اليونان، في خطوة تعزّز الوجود الأميركي في شرق البحر المتوسط. وتسمح الاتفاقيات لـ"شيفرون" بقيادة أعمال الاستكشاف في أربعة حقول بحرية عميقة جنوب شبه جزيرة بيلوبونيز وجزيرة كريت، على مساحة تُقدَّر بنحو 47 ألف كيلومتر مربع، ما يضاعف المساحة البحرية اليونانية المتاحة للتنقيب. وتأتي هذه الصفقة بعد فوز شيفرون وشركة "هيلينيك إنرجي"، أكبر شركة تكرير نفط في اليونان، بمناقصة دولية العام الماضي.
وكانت شركة "إكسون موبيل" قد انضمت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إلى شركتي "إنرجين" و"هيلينيك إنرجي" للتنقيب عن الغاز في منطقة بحرية أخرى غرب اليونان، في إطار توجّه أوسع لتعزيز أنشطة الاستكشاف في البلاد. وتأتي هذه التحركات في وقت يسعى فيه الاتحاد الأوروبي إلى تقليص اعتماده تدريجياً على الإمدادات الروسية، فيما تعمل الولايات المتحدة على توسيع حضورها في أسواق الطاقة الأوروبية، سواء عبر المشاركة في مشاريع الإنتاج أو من خلال توريد الغاز الطبيعي المسال.
وأعادت اليونان، التي لا تنتج الغاز وتعتمد على الواردات لتلبية احتياجاتها من توليد الكهرباء والاستهلاك المحلي، إحياء خططها للتنقيب عقب صدمة أسعار الطاقة عام 2022 إثر الغزو الروسي لأوكرانيا. ولا يزال تنفيذ العقود مرهوناً بموافقة البرلمان اليوناني، على أن يبدأ التحالف لاحقاً هذا العام جمع البيانات الزلزالية. ومنح الاتفاق الائتلاف مهلة تصل إلى خمس سنوات لتحديد مكامن الرواسب القابلة للاستخراج، في حين يُتوقّع ألا تبدأ أعمال الحفر التجريبي قبل الفترة بين عامي 2030 و2032.
تندرج خطوة اليونان توقيع اتفاقيات تنقيب بحرية مع تحالف تقوده شيفرون ضمن تحوّل أوروبي أوسع في مقاربة أمن الطاقة منذ عام 2022. فبعد الصدمة التي أحدثها الغزو الروسي لأوكرانيا، وما تبعه من اضطراب الإمدادات وارتفاع تاريخي في أسعار الغاز، أعادت دول الاتحاد الأوروبي ترتيب أولوياتها بين تنويع المصادر، وتعزيز البنية التحتية للغاز الطبيعي المسال، وإحياء مشاريع الاستكشاف المحلي أو الإقليمي القريب. بالنسبة لليونان، التي تعتمد بالكامل تقريباً على واردات الغاز لتوليد الكهرباء والاستهلاك الصناعي والمنزلي، يشكّل التنقيب البحري محاولة مزدوجة تهدف لتقليص هشاشة الاعتماد الخارجي، وتعزيز موقعها ممرّاً إقليمياً للطاقة في جنوب شرق أوروبا. فإلى جانب تطوير محطات استقبال الغاز المسال وربط شبكاتها بدول البلقان، تسعى أثينا إلى إضافة بعد إنتاجي محتمل يعزز مكانتها في سوق الطاقة الأوروبية.
على المستوى الأوروبي، يتقاطع هذا التطور مع هدف الاتحاد المعلن بالتخلص التدريجي من الاعتماد على الغاز الروسي قبل 2027. وبينما ارتفعت واردات الغاز المسال الأميركي بشكل ملحوظ خلال العامين الماضيين، يبقى تنويع مصادر الإمداد داخل الحوض المتوسطي خياراً استراتيجياً لتخفيف المخاطر السعرية وتقلبات السوق الفورية. في المقابل، يواجه المشروع تحديات واضحة: كلفة الاستكشاف في المياه العميقة مرتفعة، وتقلبات أسعار الغاز قد تؤثر في الجدوى التجارية، إضافة إلى أن سياسات التحول الطاقيّ الأوروبية تضع سقفاً زمنياً لاستخدام الوقود الأحفوري، لذلك يمكن قراءة الخطوة اليونانية باعتبارها رهاناً استراتيجياً محسوباً على الغاز كوقود انتقالي خلال العقدين المقبلين، أكثر منها استجابة آنية لأزمة إمدادات.
(رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## مراسلة "العربي الجديد": قصف إسرائيلي يستهدف أطراف بلدتي بيت ليف ورامية جنوبي لبنان
16 February 2026 02:47 PM UTC+00
## "كنوز غارقة" للبحر الأحمر في جدة
16 February 2026 02:48 PM UTC+00
في تجربة تنقل تاريخ البحر الأحمر، بما تراكم تحت الماء عبر قرون، أعلن متحف البحر الأحمر في مدينة جدّة تنظيم معرض "كنوز غارقة: التراث البحري للبحر الأحمر"، ابتداءً من 25 فبراير/شباط الجاري، وحتى 29 مايو/أيار المقبل. ويضمّ المعرض مكتشفات أثرية من البحر الأحمر تُقدَّم ضمن تجارب بصرية وتفاعلية.
يسلّط المعرض الضوء على الاكتشافات الأثرية بوصفها شواهد على رحلات البشر والتبادل الثقافي، بما يمثله البحر الأحمر من نقطة وصل بحرية تجمع ثلاث قارّات. وإلى جانب ذلك، يركّز المعرض على العلاقة بين التراث البحري والحفاظ على البيئة. وأشار إعلان المتحف إلى أن "كنوز غارقة" دعوة لاكتشاف كيفية تحوّل حطام السفن إلى "أرشيفات للتاريخ"، ثم إلى ملاذات طبيعية بحرية حيّة عبر الزمن.
يتوزع المعرض على أربعة أقسام رئيسية، القسم الأول "ممر البحر الأحمر"، ويتناول دور الرياح الموسمية وأنماط الملاحة في تشكيل طرق التجارة التي ربطت البحر المتوسط وجنوب الجزيرة العربية وشرق أفريقيا والمحيط الهندي. والقسم الثاني "الحياة على متن السفينة"، حيث تُعرض أدوات الملاحة والمواد المرتبطة بالرحلات البحرية، مثل الفخار والعملات والزجاج والقطع الخزفية. ويخصص المعرض قسم "حطام السفن: من رحلة إلى ذاكرة"، لتوثيق تحوّل السفن من وسيلة عبور إلى آثار صامتة بفعل العواصف أو الاصطدام بالشعاب المرجانية. كما يضم المعرض حطام السفن، بوصفه مصدراً علمياً يتيح قراءة التاريخ عبر اللُقى والمواد التي حفظها قاع البحر.
ويركز قسم "الاستكشاف لأجل الغد" على جهود الحفظ والترميم التي تنفذها البعثات الأثرية العاملة على الساحل السعودي للبحر الأحمر، وفق إجراءات تهدف إلى حماية التراث للأجيال القادمة. ويستند العرض في الأقسام الأربعة إلى تقنيات تفاعلية تساعد الزوار على تتبّع مسارات الملاحة القديمة وفهم سياقات الاكتشافات على الساحل السعودي للبحر الأحمر.
ويركز المتحف على المِلاحة البحرية والجيولوجيا وغيرها من العناصر الثقافية التي شكلت هوية المُدن االسعودية، ويأتي المعرض ضمن توجه المتحف في تعزيز التعاون بين المختصين في العلوم البحرية والباحثين والمرممين، لحفظ التراث المرتبط بالبحر الأحمر.
## مؤسسا "غيتير" التركية يقاضيان "مبادلة" الإماراتية في بريطانيا
16 February 2026 02:53 PM UTC+00
تحوّل صعود شركة التوصيل التركية غيتير (Getir) من قصة نجاح لافتة في زمن كورونا إلى معركة قضائية دولية، إذ رفع مؤسّساها دعوى أمام القضاء البريطاني ضد "مبادلة" الإماراتية، مطالبَين بتعويض لا يقل عن 700 مليون دولار، على خلفية اتهامات بعدم نقل أصول متفق عليها ضمن صفقة إعادة هيكلة الشركة العام الماضي.
و"مبادلة" صندوق ثروة سيادي مملوك لأبوظبي يركز على الاستثمار المباشر في مشاريع وشركات استراتيجية، داخل الإمارات وخارجها. ومن ذلك، استثمارها في شركات مثل غيتير وشركات الطاقة والتكنولوجيا والبنية التحتية.
وأفادت صحيفة فاينانشال تايمز، اليوم الاثنين، بأن مؤسسي "غيتر" ناظم سالور وسركان بورانغيلي تقدّما بدعوى أمام المحكمة العليا في لندن، يتهمان فيها مبادلة (Mubadala Investment Company) بالإخلال باتفاق مبرم عام 2024، كان يقضي بنقل مجموعة من الأصول إليهما عقب إعادة هيكلة الشركة. وبحسب أوراق الدعوى، فإن المؤسسين "تكبّدا خسائر كبيرة" بعدما لم يتم تسليم أصول وُصفت بأنها ذات قيمة استراتيجية، من بينها تطبيق التكنولوجيا المالية "غيتير فاينانس" (Getir Finance) الذي قُدّرت قيمته العام الماضي بنحو 510 ملايين دولار.
كما يتهم صاحبا الدعوى "مبادلة" بخرق العقد و"التآمر" للإخلال ببنوده، في وقت لم تتقدّم فيه الشركة الإماراتية بعد بدفاع رسمي، مكتفية برفض التعليق، بحسب "فاينانشال تايمز". ويتزامن النزاع مع إعلان "مبادلة"، الأسبوع الماضي، بيع نشاط توصيل الطعام في تركيا التابع لشركة غيتير إلى أوبر (Uber) مقابل 335 مليون دولار.
وكانت "غيتير"، التي تأسست في تركيا عام 2015، من أبرز روّاد خدمات توصيل البقالة والطعام خلال طفرة جائحة كورونا. وبلغت قيمتها السوقية نحو 12 مليار دولار عام 2022، قبل أن تؤدي موجة ارتفاع أسعار الفائدة وتراجع أسهم التكنولوجيا إلى فتور شهية المستثمرين وتآكل تقييماتها. وفي يونيو/حزيران 2024، أعلنت الشركة اتفاقاً لإعادة الهيكلة يقضي بقيادة "مبادلة" ضخّ سيولة بقيمة 250 مليون دولار، مقابل الاستحواذ على حصة أغلبية في عمليات البقالة داخل تركيا.
وبموجب الخطة، كان يفترض فصل الأصول المتبقية ضمن كيان مستقل يسيطر عليه المؤسسين، بما في ذلك خدمة "فريش دايركت" (FreshDirect) في نيويورك. غير أن المؤسسين يقولان في دعواهما إن الأصول الوحيدة التي نُقلت إليهما كانت الأقل ربحية، وهما "فريش دايركت" ومنصة التسوّق الإلكتروني "إن11" (n11)، فيما لم تُحوَّل أصول أخرى رئيسية، أبرزها "غيتير فاينانس".
وجاء في نص الدعوى أن الكيانات التابعة لـ"مبادلة" قدّمت في ديسمبر/كانون الأول 2024 عرضاً "انحرف بشكل كبير عن الشروط المتفق عليها، وكان مجحفاً بحق المؤسسين". وكانت "غيتير" قد وسّعت عملياتها إلى الولايات المتحدة وأوروبا، بما في ذلك المملكة المتحدة وألمانيا وهولندا، قبل أن تبدأ في تقليص انتشارها الدولي. كما سبق أن دخلت في شراكة دعائية مع نادي "توتنهام هوتسبير" (Tottenham Hotspur)، حيث ظهر شعارها على ملابس تدريبات الفريق في الدوري الإنكليزي الممتاز.
## مزيد من الوزراء اليمنيين يصلون إلى عدن تمهيداً لالتئام الحكومة
16 February 2026 03:02 PM UTC+00
وصل عدد من وزراء الحكومة اليمنية، الاثنين، إلى مدينة عدن ضمن ترتيبات سياسية وأمنية لعودة الحكومة بكامل أعضائها إلى العاصمة المؤقتة، وفق ما أفادت به مصادر خاصة "العربي الجديد". وقالت المصادر إن الوزراء الذين وصلوا هم: وزير التعليم العالي أمين نعمان القدسي، وزير حقوق الإنسان مشدل محمد عمر، وزير الشؤون الاجتماعية والعمل مختار اليافعي، ووزير الأشغال العامة والطرق حسين عوض العقربي، وذلك في سياق خطوات متسارعة لإعادة تفعيل مؤسسات الدولة من الداخل.
وأضافت المصادر أن عدن شهدت خلال الأيام الماضية وصول دفعات متتابعة من الوزراء، على أن يصل رئيس الوزراء شائع الزنداني خلال اليومين المقبلين، تمهيداً لالتئام الحكومة بشكل كامل ومباشرة مهامها المقدمة بعد الترتيبات السياسية الأخيرة، في ظل توجه رسمي لتعزيز عمل المؤسسات وضبط الأوضاع الإدارية والخدمية.
وبحسب المعلومات المتاحة، فقد سبق هذه الدفعة وصول وزراء وقيادات حكومية على نحو فردي، شملت عضو مجلس القيادة الرئاسي محمود أحمد سالم الصبيحي، ومحافظ عدن ووزير الدولة عبد الرحمن شيخ اليافعي، بالإضافة إلى عدد من الوزراء بينهم: وزير الخدمة المدنية والتأمينات سالم ثابت العولقي، ووزير الإدارة المحلية بدر باسلمة، ووزيرة التخطيط أفراح الزوبة، ووزير النقل محسن حيدرة العمري، ووزيرة الدولة لشؤون المرأة عهد محمد سالم جعسوس، ووزير الكهرباء والطاقة عدنان محمد عمر الكاف، ووزير التربية والتعليم عادل عبد المجيد علوي العبادي، ووزير التعليم الفني والتدريب المهني أنور محمد علي كلشات المهري، ووزير الصحة العامة والسكان قاسم محمد قاسم بحيبح، ووزير الصناعة والتجارة محمد الأشول.
وكان الفريق الركن محمود الصبيحي وعدد من أعضاء الحكومة قد وصلوا نهاية الأسبوع الماضي إلى عدن لمزاولة مهامهم ومتابعة الملفات الخدمية والإدارية، في ظل توجه مجلس القيادة إلى تعزيز حضور الدولة في المحافظات المحررة، وتفعيل المؤسسات لمواجهة الأزمات الاقتصادية والخدمية المتفاقمة. ومن المتوقع أن يكتمل وصول بقية أعضاء الحكومة خلال الأيام المقبلة، في إطار خطة حكومية لإعادة تموضعها في الداخل، وتكثيف جهودها لمعالجة التحديات الراهنة وتحسين الخدمات العامة، وسط دعم إقليمي ودولي لهذه الترتيبات.
على صعيد آخر، تواصل مليشيات الحوثي التصعيد في جبهات عدة، إذ أصيب طفل يبلغ من العمر 12 عاماً، الاثنين، برصاص قنّاص حوثي شرق مدينة تعز، وفق وكالة الأنباء اليمنية الرسمية. وأفادت مصادر محلية بأن القناص الحوثي استهدف الطفل سلمان محمد إسماعيل البخاري أثناء وجوده في حي كمب الروس بمديرية صالة، ما أدى إلى إصابته بجروح خطرة، نُقل على إثرها إلى أحد مستشفيات المدينة لتلقي العلاج. وتعد هذه الحادثة الرابعة خلال أيام في إطار عمليات القنص المتكررة التي تستهدف المدنيين، خصوصاً الأطفال، في الأحياء الشرقية لتعز.
وتأتي هذه التطورات في سياق تحركات سياسية واسعة تقودها الحكومة اليمنية ومجلس القيادة الرئاسي لإعادة تمكين المؤسسات الرسمية من العمل داخل المحافظات المحررة، وفي مقدمتها العاصمة المؤقتة عدن، بعد أشهر من الجمود السياسي وتراجع الخدمات.
## تونس: إضراب عن التدريس في 11 ولاية للمطالبة بزيادة الأجور
16 February 2026 03:04 PM UTC+00
أعلنت نقابة التعليم الثانوي في تونس الإضراب العام عن التدريس في 11 ولاية شمالي البلاد، اليوم الاثنين، للمطالبة ببدء مفاوضات مع وزارة التربية والتعليم لزيادة أجور المعلمين. وقال محمد الصافي، السكرتير العام للجامعة العامة للتعليم الثانوي (نقابة معلمي المرحلتين الإعدادية والثانوية)، التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل: "ننفذ اليوم إضراباً عاماً لمدة يوم عن الدراسة في 11 ولاية (بينها العاصمة تونس)، ولدينا مؤشرات جيدة تفيد بأن 80% من المدرسين التزموا بالإضراب في ولاية أريانة (شمال العاصمة)".
وأضاف الصافي لـ"الأناضول": "ننفذ هذا الإضراب للاحتجاج على غلق باب التفاوض معنا من قبل وزارة التربية وضرب الحق النقابي بكل الأشكال". وتابع: "نُضرب أيضاً لتطبيق ما ورد في اتفاقيتين مع الوزارة، وهما اتفاقية 9 فبراير (شباط) 2019 واتفاقية 23 مايو (أيار) 2023 التي التزمت فيها الحكومة بزيادة 300 دينار (نحو 100 دولار) للمدرسين على مدى ثلاث سنوات".
وحول رد الحكومة على مطالبهم، قال الصافي إن "وزير التربية (نور الدين النوري) صرح أمام مجلس النواب، خلال مناقشة موازنة الوزارة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بأن قرار الزيادة في أجور المدرسين تحت الدرس". منتقداً هذا التصريح بقوله: "لكن الحال (الواقع) أن 4 أطراف حكومية وقعت الاتفاق وهي: رئاسة الحكومة ووزارات التربية والمالية والشؤون الاجتماعية". واعتبر أن صمت الوزارة عن مطالبهم "ليس غريباً في ظل صمتها على استشراء العنف في المدرسة وتدهور البنية التحتية للمعاهد".
وفي 2 فبراير/شباط، أعلنت الجامعة العامة للتعليم الثانوي إضراباً جهوياً عن التدريس لثلاثة أيام، ينفذ بداية من 16 فبراير في الشمال (11 ولاية)، و17 فبراير في الوسط (6 ولايات)، و18 فبراير في الجنوب (7 ولايات). وحتى الساعة 12:40 بحسب توقيت غرينتش لم تعقب وزارة التربية على إضراب المدرسين ولا مطالبهم. ويبلغ عدد التلاميذ في التعليم الإعدادي والثانوي مليون و102 ألف و805 في 1568 مؤسسة تربوية، فيما يبلغ عدد المدرسين في المرحلتين نحو 68 ألفاً و918 مدرساً، بحسب إحصائيات لوزارة التربية.
(الأناضول)
## الحصار والتقشف وأزمة الوقود.. ثالوث يشل الحياة في كوبا
16 February 2026 03:05 PM UTC+00
في هافانا التي عُرفت طويلاً برائحة السيجار وصوت الموسيقى ودفء المقاهي القديمة، لم تعد أزمة الطاقة خبراً اقتصادياً روتينياً، بل صارت إيقاعاً يومياً على سلّم الضوء يرتفع حين يأتي وينخفض حين ينقطع، وتُقاس أزمة الوقود بطوابير الحافلات حين تتحرك وحين تتوقف وتصطف أمام محطات الوقود.
بلد القهوة والسكر الذي اعتاد أن يعيش على إيقاع البحر والسياح يجد نفسه اليوم أمام نقص حاد في الطاقة جعل السلطات في هافانا تتحرك سريعاً عبر تدابير طارئة هدفها حماية الخدمات الأساسية وتقنين الوقود وتأجيل بعض الأنشطة العامة، وفقاً لخطاب نائب رئيس الوزراء أوسكار بيريز أوليفا فراغا في 7 فبراير/شباط الماضي.
المشهد في شوارع هافانا يذكّر بحقبة تسعينيات القرن الماضي حين دخلت البلاد ما عُرف بالفترة الخاصة، غير أن الشرارة التي سرّعت الانكماش الحالي جاءت بعد اختطاف القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير/كانون الثاني الماضي، وما تبعه من ارتباك واسع في إمدادات النفط القادمة من كاراكاس.
انقطاع إمدادات فنزويلا
قبل هذه المرحلة، كانت كوبا تعتمد على معادلة طاقية هشّة لكنها مستقرة نسبياً، إذ كان النفط المستورد يشكّل العمود الفقري لإنتاج الكهرباء بينما يغطي الإنتاج المحلي جزءاً محدوداً من الاحتياجات. وأكدت بيانات الوكالة الدولية للطاقة الصادرة عام 2023 أن إمدادات الطاقة في كوبا تأتي أساساً من المنتجات النفطية، وأنها تمثل أكثر من 80% من توليد الكهرباء، وهو ما يجعل أي اضطراب في الإمدادات يتحول سريعاً إلى أزمة كهرباء تطاول الحياة اليومية. ومع تصاعد الضغوط على شحنات الوقود أو توقفها، تحولت هشاشة الاعتماد إلى واقع قاس داخل الأحياء والورش والمرافق العامة.
The US siege of Cuba has strangled the island, slashed its electricity output by 50%, and switched the lights off for millions of children and families, homes and hospitals.
That is why we are setting sail, and inviting you to join us .
https://t.co/asxptjzNSn pic.twitter.com/PVNru485oD
— David Adler (@davidrkadler) February 13, 2026
وقالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، في بيان صادر يوم السبت الماضي، إنها قلقة للغاية من تعمق الأزمة وإن القيود الأخيرة على شحنات النفط تزيد الوضع سوءاً، وإن انقطاع الكهرباء يؤثر في الوصول إلى المياه والصرف الصحي لأن معدات الضخ تعتمد على الكهرباء.  كما صدر في اليوم نفسه بيان لخبراء أمميين أدانوا الأمر التنفيذي الأميركي المتعلق بتقييد الوقود، محذرين من تبعات إنسانية يمكن توقعها، وأشاروا إلى أن الانقطاعات قد تصل إلى 20 ساعة في مناطق عديدة، وأن ذلك يمس تبريد الغذاء والدواء ويغذي أزمات الصحة العامة.
مشاهد من هافانا
مع تقلص الإمدادات، بدأت آثار الأزمة تظهر بسرعة على الأرض، ووسائل إعلام نقلت صورة الحياة اليومية من داخل الجزيرة بعبارات لا تشبه البيانات الرسمية.
ونقلت صحيفة ذا غارديان البريطانية، في 13 فبراير/شباط 2026، شهادة ميدانية من هافانا تصف كيف تراجع مستوى الخدمات إلى حد أن الماء والكهرباء يغيبان عن أحياء كاملة، وكيف باتت الانقطاعات تمتد لأكثر من ست عشرة ساعة في اليوم في بعض المناطق، وكيف صار الليل يُدار بالبطاريات والمصابيح الصغيرة داخل محال ومخابز تحاول أن تبيع في العتمة.
ونقلت الصحيفة صوراً بائسة لأطفال يتسولون في ساعات الدراسة في شوارع غمرتها القمامة، وهو مشهد تقول إنه كان نادراً في بلد كانت الدولة تضبط فيه حضور الأطفال إلى المدارس بصرامة. وفي تفاصيل أكثر قسوة، نقلت أن نقص الوقود دفع مدارس إلى الطهي على النار حين تعذر الغاز، وأن مستشفيات تعمل بأقل الإمكانات وسط ندرة الدواء وتعطل الأجهزة أو تقاسم ما تبقى منها.
إنتشرت صور بائسة للأطفال وهم يتسولون في ساعات الدراسة في شوارع غمرتها القمامة، وهو مشهد كان نادرا في كوبا
إجراءات لاحتواء الصدمة
وحاولت الحكومة الكوبية احتواء الصدمة عبر إجراءات تقشفية واضحة جرى الإعلان عنها في وسائل الإعلام الرسمية. ونشرت صحيفة "غرانما" الحكومية، في 6 فبراير/شباط، تقريراً عن حزمة إجراءات قالت إنها تستهدف ضمان الخدمات الأساسية وحماية ما تعتبره مكاسب اجتماعية مع توجيه الوقود أولاً إلى ما لا يحتمل الانقطاع.
وقالت الصحيفة الكوبية في ملف المياه إن تزويد منظومات الضخ بالوقود سيكون أولوية، وإن البلاد ستسرّع تغيير مزيج الطاقة في هذا القطاع عبر تركيب 16 جهاز ضخ تعمل بمصادر متجددة خلال الشهر نفسه مع تأمين مواد كيميائية لمعالجة المياه والاستفادة من نقل كهربائي يمكن شحنه بالطاقة الشمسية.
وفي ملف الصحة، نقلت الصحيفة أن الخطة تضمن استمرار إنتاج ما يُصنّع محلياً لصالح المنظومة الصحية مع إعداد ترتيب خاص للمرضى المزمنين، مثل مرضى غسيل الكلى الذين يواجهون صعوبات نقل حتى يصلوا إلى المراكز العلاجية في مواعيدهم.
وفي السياحة، أشارت الصحيفة الحكومية إلى أن الخطة تقوم على تجميع وتشغيل بعض المنشآت بطريقة تقلل الاستهلاك، مع تعديل البرامج الثقافية والرياضية وتدابير تنظيمية لتقليص وقود النقل المرتبط بالفعاليات مع الحفاظ على بعض الاستحقاقات الرياضية. وفي النقل، شرحت "غرانما" خطة لإعادة تنظيم حركة الركاب والبضائع بما يحافظ على تشغيل الموانئ والمطارات وخدمات مرتبطة بالتجارة الخارجية مع تقليصات واسعة لوسائل النقل الداخلية.
وأكثر القرارات الحكومية دلالة على عمق الأزمة تمثّل في تقليل وتيرة القطارات الوطنية من رحلة كل أربعة أيام إلى رحلة كل ثمانية أيام بدءاً من 8 فبراير/شباط 2026، مع ترتيبات نقل محددة للأساتذة والطلبة في أيام توقف القطارات. مع تقليص بعض خدمات الحافلات الوطنية وتعليق خدمات مرتبطة بالأحداث والأنشطة مؤقتاً وتفويض أكبر للسلطات المحلية لضبط النقل داخل المدن حسب الوقود المتاح.
تأجيل فعاليات
وفي قلب هذه التدابير، ظهر أثرها فوراً في الحياة الاقتصادية والثقافية. ففي 7 فبراير/شباط الماضي، أعلن وزير الثقافة ألبيديو ألونسو تأجيل الدورة الـ34 من معرض هافانا الدولي للكتاب الذي كان مقرراً من 12 إلى 22 فبراير/شباط 2026 بسبب الوضع الاقتصادي الصعب. وبعد ذلك بأيام، جاء قرار آخر أكثر رمزية بالنسبة لبلد السيجار، إذ ذكرت وكالة أسوشييتد برس، أول من أمس، أن منظمي مهرجان "هابانوس" (مهرجان السيجار) قرروا تأجيل الدورة الـ26 من المهرجان السنوي للسيجار، رمز الهوية الكوبية، الذي كان مقرراً في الأسبوع الأخير من فبراير/شباط 2026  من دون تحديد موعد جديد في ظل النقص الحاد في الوقود والانقطاعات.
السياحة تختنق
ولم تبق الأزمة داخل شبكة الكهرباء فقط، بل وصلت إلى رئة الاقتصاد الكوبي التي اسمها السياحة. وذكرت صحيفة فاينانشال تايمز، في 9 فبراير/شباط 2026، أن كوبا أبلغت شركات طيران دولية بأنها لا تستطيع تزويد الطائرات بوقود الطيران حتى 11 مارس/آذار 2026، وهو ما دفع شركات إلى تعليق رحلات أو تغيير خطط التزود بالوقود، كما أشارت الصحيفة إلى إغلاق بعض منشآت سلسلة ميليا الإسبانية لتقليل الاستهلاك.
What the US regime is doing to Cuba is TERRORISM: intentionally harming and killing as many civilians as possible in order to accomplish a political goal (change of government).
The US regime has imposed a barbaric medieval siege to deny electricity to 11 million Cuban civilians https://t.co/wkcUENS35M pic.twitter.com/VM2Ef3URst
— Ben Norton (@BenjaminNorton) February 14, 2026
رسائل طمأنة
وسط هذا الضغط، ظهرت تصريحات رسمية كوبية تتأرجح بين الطمأنة والتحذير. ونقلت وكالة رويترز، في 7 فبراير 2026، عن وزير التجارة أوسكار بيريث أوليفا قوله في برنامج إخباري تلفزيوني إن "ما يحدث فرصة وتحد وسيتم تجاوزه وإن البلاد لن تنهار"، كما شدد على أن "توفير الوقود لقطاعات تجلب العملة الصعبة مثل السياحة وصناعة السيجار ضروري لأن غياب الدخل يعني استحالة تجاوز الوضع.
وفي خط مواز، أفادت وكالة رويترز في 5 فبراير/شباط أن الحكومة الكوبية تتجه إلى تقنين الوقود مع محاولة زيادة الطاقة الشمسية ورفع استخراج النفط المحلي في الوقت نفسه، على أمل الحصول على مساعدة خارجية من حلفاء. وفي هذا السياق، نقلت رويترز، الخميس الماضي، أن موسكو تناقش المساعدة وأن شحنات نفط ومنتجات نفطية قد تُرسل قريباً، مع التذكير بأن آخر توريد روسي كان في فبراير/شباط 2025، وهو ما يعني أن أي دعم محتمل لا يزال مرتبطاً بالسياسة وبالقدرة اللوجستية وبثمنه.
تحذير أميركي
في المقابل، جاءت رسائل أميركية تحذيرية صريحة عززت القلق حول أفق الأزمة. إذ هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم على صادرات أي دولة تبيع وقوداً إلى كوبا، وتحدث عن أوقات صعبة قادمة للكوبيين الذين يعانون أصلاً من نقص الغذاء والوقود والدواء. وذكرت وكالة أسوشييتد برس، أول من أمس السبت، أن تهديد الرسوم كان من أسباب توقف شحنات من دول كانت تؤمن جزءاً من الوقود، وأن شحنات من فنزويلا ألغيت بعد التطورات السياسية هناك.
## وثيقة | أعداد سجناء "داعش" المنقولين من سورية إلى العراق وجنسياتهم
16 February 2026 03:05 PM UTC+00
حصل "العربي الجديد" على وثيقة صادرة عن وزارة العدل العراقية تكشف العدد الإجمالي لعناصر تنظيم "داعش" الإرهابي الذين تسلّمتهم السلطات العراقية خلال الأسابيع الأخيرة. وتظهر الوثيقة أنّ السجناء يحملون جنسيات 61 دولة عربية وأجنبية، فيما كشف مسؤول عراقي بارز أن التحقيق مع السجناء قد بدأ فعلياً مع تدوين أقوالهم وعزلهم في أقسام متعدّدة حسب خطورتهم أو طبيعة التهم المنسوبة إليهم.
وتؤكد الوثيقة تسلّم إدارة سجن الكرخ المركزي المعروف سابقاً باسم "كروبر"، 5704 سجناء وزعوا على أقسام عدّة. ويقع هذا السجن، المعروف بأنه شديد التحصين، قرب مطار بغداد الدولي، واستعملته القوات الأميركية في عملية احتجاز الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين وكبار قيادات نظام صدام بعد العام 2003.
وتصدّرت سورية القائمة بـ3544 سجيناً، تلتها العراق بـ460 سجيناً، ثم تونس بـ334، وتركيا بواقع 181 سجيناً، والمغرب (187)، ومصر (116) وروسيا (130) وتركمانستان (65) والسعودية (68) وطاجيكستان (63) وأذربيجان (55)، ثم جاءت باقي الجنسيات، وفقاً للتفاصيل المبينة في الوثيقة المرفقة.
وتظهر الإحصائية أن عدد العراقيين يُشكل 8% فقط ممن جرى استلامهم فعلياً من "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) بوساطة التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، ويمثل السوريون نحو 62% من إجمالي السجناء، ما يعادل 3455 سجيناً.
وقال مسؤول أمني عراقي، لـ"العربي الجديد"، إنّ عملية التحقيق بدأت فعلياً مع المعتقلين، من خلال ضباط وقضاة تحقيق، مع توثيق الإفادات بالصوت والصورة، وأضاف المسؤول أنّ المسألة قد تستغرق شهوراً، لكن جرى الاعتماد على البيانات والمعلومات التي تسلمها العراق من التحالف الدولي، في توزيع المعتقلين حسب خطورتهم أو الدور الذي كانوا يتولونه داخل "داعش"، لافتاً إلى أن "الإجراءات الأمنية كافية عند السجن، ومسألة تشكيلهم تهديد خارج أسوار السجن احتمالاته صفر"، على حد قوله.
والجمعة الماضي، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، إتمام عملية نقل معتقلي تنظيم "داعش"، المحتجزين في سورية إلى العراق، في عملية استغرقت 23 يوماً، بحسب البيان الأميركي، الذي أكد أن "القوات الأميركية نقلت أكثر من 5,700 مقاتل من الذكور البالغين المنتمين إلى تنظيم "داعش" من مراكز الاحتجاز في سورية إلى عهدة السلطات العراقية".
ونقل البيان عن قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، قوله: "نثمّن قيادة العراق وإدراكه أن نقل المحتجزين أمرٌ أساسي للأمن الإقليمي"، وتولت القوات الأميركية التخطيط والتنسيق وتنفيذ المهمة، كما نقل البيان عن اللواء في الجيش الأميركي كيفن لامبرت، قائد قوة المهام المشتركة – عملية العزم الصلب أن "التنفيذ الناجح والمنظم والآمن لعملية النقل هذه سيساعد في منع عودة تنظيم داعش للظهور مجدداً في سورية."
والسبت الماضي، قال المتحدث باسم وزارة العدل أحمد لعيبي لوكالة الانباء العرقية (واع)، إنه جرى إيداع السجناء في "سجن الكرخ المركزي وجرى تأهيل القاعات وتصنيف الإرهابيين من خلال قاعدة البيانات التي زُوِّدَ العراق بها من التحالف الدولي"، مشيراً إلى عزل للمعتقلين من الجنسيات، الكندية والأميركية والبريطانية والأوكرانية والهندية والأسترالية والبلجيكية والجورجية والدنماركية. 
لكن الخبير الأمني العراقي أحمد الموسوي، قال لـ"العربي الجديد"، إنّ غالبية الذين يحملون الجنسيات الأوروبية أو غير العربية، هم من أصول عربية بالأبوين أو أنهم مكتسبون لها بسنوات سابقة، خاصة دول ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وجزر المالديف. وأضاف الموسوي، أن "العراق قرر فعلياً التواصل مع دول عدّة لتسلّم النزلاء الذين يحملون جنسياتها، ممن ثبت أنهم لم يدخلوا إلى الأراضي العراقية، وأن ما اقترفوه كان داخل سورية فحسب، ولم يتورطوا بأي نشاط ضد مواطنين عراقيين".
وتعليقاً على الوثيقة، أكد أن المعلومات المتوفرة لديه تؤكد أن العراق سيصدر لائحة رسمية بأسماء المعتقلين وجنسياتهم، إيذاناً بتحرك دبلوماسي يهدف لإبعاد الذين لم يتورطوا بعمليات إرهابية في العراق، إذ يمكن لدولهم محاكمتهم وفقاً لقوانينها النافذة المتعلقة بالانتماء والمشاركة بأعمال جماعة إرهابية.
وأمس الأحد، قال رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، إنّ بلاده تتحمل "مسؤوليات أمنية كبيرة نيابة عن المجتمع الدولي، لضمان استمرار الأمن والاستقرار". وأضاف، خلال لقاء مع السفير البلجيكي، سيرج ديكشن، أنّ "اللقاء شهد مناقشة ملف سجناء تنظيم داعش الإرهابي، إذ أكد رئيس الوزراء أن العراق يتحمل مسؤولية جسيمة في احتجاز عناصر التنظيم ومحاكمتهم وفق المعايير الدولية، داعياً الدول إلى استعادة رعاياها من المسجونين وتقديمهم إلى العدالة".
## مدير أهلي جدة يشيد برونالدو: له الفضل في وجودنا هنا
16 February 2026 03:18 PM UTC+00
تحدث المدير الرياضي لنادي أهلي جدة السعودي، البرتغالي روي بيدرو، عن الدور المهم للنجم البرتغالي لاعب نادي النصر، كريستيانو رونالدو، في بطولة الدوري السعودي، وذلك بعدما احتج الأخير على صندوق الاستثمارات السعودي بدعوى تمييزه نادي الهلال المنافس المباشر على لقب الدوري.
وأكد المدير الرياضي لنادي أهلي جدة السعودي، البرتغالي، روي بيدرو، في حديث خاص لقناة "سكاي سبورتس"، الاثنين، أن رونالدو لعب دوراً كبيراً لتسليط الضوء على الدوري السعودي لكرة القدم، وأن للدون حرية شخصية في التعبير عن رأيه بأي طريقة يريدها، وهو لديه أسبابه الخاصة التي دفعته للاحتجاج والامتناع عن المشاركة مع نادي النصر السعودي.
وقال بيدرو الذي تسلم مهامه مديراً رياضياً لأهلي جدة بطل دوري أبطال آسيا للنخبة في أوائل أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إنه "بوصفي برتغالياً، أشعر، مثل كثر غيري وربما أكثر، بأقصى درجات الاحترام لكريستيانو رونالدو ولكل المحترفين البرتغاليين هنا في السعودية. ليس من موقعي أن أتحدث عن الطريقة التي اختارها للتعبير عن موقفه، فهو بالتأكيد يملك أسبابه الخاصة. 
وأضاف بيدرو قائلاً في حديثه "ما يمكنني قوله هو أن الفضل في الدرجة الأولى يعود لكريستيانو رونالدو لوجودنا هنا اليوم ولحصولنا على فرصة العمل هنا في السعودية. فتح أبواب السعودية أمام بقية العالم. وأعتقد أن هذا هو أعظم تقدير يمكن تقديمه له. وما يفعله مباراة بعد أخرى، هو يواصل التسجيل، ويواصل رفع الأرقام إلى مستويات لا تُصدق".
وتصدر رونالدو العناوين المحلية والعالمية في الآونة الأخيرة بعد اعتكافه عن اللعب مع النصر، وسط حديث عن استيائه من سياسة صندوق الاستثمارات العامة المالك للنادي، لعدم تعزيز صفوف "العالمي" خلال فترة الانتقالات الشتوية أسوة بباقي المنافسين، لاسيما بعد انتقال المهاجم الفرنسي، كريم بنزيمة، من نادي الاتحاد إلى نادي الهلال.
يُذكر أن رونالدو لم يُشارك في المباراتين اللتين فاز فيهما النصر على الرياض والاتحاد في الدوري، إذ احتل الفريق المركز الثاني بفارق نقطة واحدة خلف الهلال المتصدر، كما غاب عن مباراة الفريق أمام أركاداغ التركمانستاني الأربعاء الماضي في ذهاب ثمن نهائي مسابقة دوري أبطال آسيا 2 بهدف إراحته مع لاعبين آخرين، لكنه عاد عن اعتكافه في عطلة نهاية الأسبوع الماضي وفاز على الفتح بهدفين نظيفين.
## لجنة يمنية لمراجعة أسعار تذاكر الطيران وتخفيف ازدحام منفذ الوديعة
16 February 2026 03:40 PM UTC+00
اتّخذت وزارة النقل في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، اليوم الاثنين، حزمة إجراءات تهدف إلى معالجة الضغوط المتزايدة على قطاعَي النقل الجوي والبري، أبرزها تشكيل لجنة وزارية لمراجعة أسعار تذاكر الطيران بالتوازي مع نقاشات موسعة لمعالجة الازدحام الحاد في منفذ الوديعة الحدودي قبيل موسم العمرة.
وأصدر وزير النقل اليمني، محسن علي حيدرة، قراراً بتشكيل لجنة مختصة تضمّ مسؤولين في الوزارة والهيئة العامة للطيران المدني، إلى جانب رئيس مجلس إدارة شركة الخطوط الجوية اليمنية، وذلك لمراجعة أسعار تذاكر الطيران. وكلّفت اللجنة بتوحيد الأسعار ومقارنتها بالتكاليف المتّبعة في شركات إقليمية ودولية، على أن تقدم تقريرها خلال أسبوع من تاريخ صدور القرار، مع منحها صلاحية الاستعانة بجهات إضافية لضمان إنجاز المهمة. وتأتي هذه الخطوة في ظلّ شكاوى متصاعدة من ارتفاع أسعار التذاكر، خصوصاً مع زيادة حركة السفر قبل شهر رمضان، وتوسع رحلات المعتمرين.
وفي السياق ذاته، ناقش وزير النقل اليمني، في اجتماع منفصل مع القائم بأعمال رئيس الهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري، فارس شعفل، الحلول العاجلة لمعالجة الازدحام في منفذ الوديعة البري بمحافظة حضرموت والذي يعد المنفذ البري الرئيسي مع السعودية، وتكدس المسافرين والمعتمرين، وذلك قبل بدء ذروة السفر عبر المنفذ خلال الأسابيع المقبلة.
وبحث الاجتماع آليات تنظيم حركة العبور، وتنسيق الجهود بين الجهات العاملة، وضرورة منع التداخل في الصلاحيات، إلى جانب مراجعة تصاريح شركات النقل وتفعيل الرقابة على التزامها بالإجراءات. وأشاد الوزير حيدرة بالدعم الذي تقدمه السعودية لقطاع النقل، مؤكداً أهمية إعداد مصفوفة إجراءات عاجلة لمعالجة الاختناقات وتسهيل حركة المسافرين، فيما استعرضت هيئة النقل البري الإجراءات المتخذة للحد من الزحام، بما في ذلك فرض عقوبات على المخالفين للتوجيهات المنظمة.
ويعد منفذ الوديعة الشريان البري الوحيد الذي يربط ملايين اليمنيين بالسعودية، ويشهد سنوياً ازدحاماً كبيراً في مواسم الحج والعمرة، وسط مطالبات متكرّرة بتحسين خدمات العبور وتقليل زمن الانتظار، كما تواجه شركة الخطوط الجوية اليمنية انتقادات مستمرة نتيجة ارتفاع أسعار التذاكر مقارنة بشركات إقليمية أخرى، إلى جانب محدودية الرحلات وقيود التشغيل المرتبطة بالأوضاع الأمنية والسياسية في البلاد.
## شركة ألمانية تريد الاستحواذ على "زيم" الإسرائيلية وسط غضب عمالي
16 February 2026 03:40 PM UTC+00
توقع شركة هاباج-لويد الألمانية، اليوم الاثنين، اتفاقية لشراء شركة زيم في تل أبيب. وقد وصل وفد من كبار المسؤولين من شركة هاباج-لويد الألمانية، برئاسة الرئيس التنفيذي رولف هابن ينسن، إلى إسرائيل لتوقيع الاتفاقية. وسيجري بيع زيم مقابل 4.2 مليارات دولار، إلّا أن عمال الشركة يعتبرون هذه الاتفاقية تهديد لاستمرارية عملهم.
وتستعرض هاباج-لويد في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت من خلال تطبيق زووم مع مراسلين إسرائيليين وألمان، مواقفها وخططها لإدارة الشركة في المستقبل، وستحاول تهدئة بعض المخاوف التي ظهرت في إسرائيل بشأن نقل شركة استراتيجية إلى أيدٍ أجنبية.
في غضون ذلك، جرى تعليق أنشطة الشركة. ولم تُعقد أي اجتماعات اليوم بين إدارة شركة زيم ولجنة العمال، بعد أن تصاعدت حدة التوتر في اجتماع عُقد أمس. ورفضت اللجنة العمالية، برئاسة أورين كاسبي، قبول مقترحات مجلس الإدارة، بحسب موقع "كالكاليست".
بحسب اللجنة، فقد جرى توضيح أن حوالى 120 موظفاً فقط سيبقون في شركة زيم الجديدة تحت إدارة صندوق فيمي (FIMI)، الذي سيستحوذ على العمليات الإسرائيلية. ومن المتوقع أن تُنشئ شركة Hapag-Lloyd مركزاً للبحث والتطوير في إسرائيل لاستيعاب موظفي زيم التقنيين، وقد يجري دمج بعض الموظفين الإضافيين البالغ عددهم 800 موظف في هذا المركز.
وبدأ عمال شركة الشحن الوطنية الإسرائيلية، زيم للخدمات الملاحية المتكاملة، إضراباً مفتوحاً يوم الأحد احتجاجاً على خطط بيع الشركة لشركة الشحن الألمانية العملاقة هاباج لويد، محذرين من أن هذه الخطوة قد تهدد الاستعداد الوطني لحالات الطوارئ.
قال ممثلو النقابات إنهم لم يُستشاروا بشأن عملية البيع، وأعربوا عن مخاوفهم بشأن الأمن الوظيفي، كما حذروا من أن الملكية الأجنبية قد تُعرّض قدرة إسرائيل على نقل الإمدادات الأساسية، مثل الذخيرة والأدوية والغذاء، للخطر خلال الأزمات، إذ تُعتبر شركة زيم ذات أهمية استراتيجية.
ورداً على ذلك، أمرت وزيرة النقل الإسرائيلية ميري ريغيف بمراجعة تداعيات الصفقة وقدرة الحكومة على التدخل من خلال "حصتها الذهبية" في الشركة، وذلك وفقاً لبيان صادر عن مكتبها. وجاء في البيان أن هذه الحصة الخاصة تمنح الدولة حق النقض على تغييرات الملكية وتضمن قدرة الشركة على خدمة المصالح الوطنية في حالات الطوارئ.
ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أنه بموجب الصفقة المقترحة، ستستحوذ شركة هاباج-لويد على العمليات الدولية لشركة زيم، بينما ستتولى إدارة صندوق فيمي أنشطتها المحلية، مع احتفاظ إسرائيل بـ"حصتها الذهبية".
أثارت عملية البيع معارضة من أكبر نقابة عمالية في إسرائيل، الهستدروت، ورئيس بلدية حيفا، يونا ياهف. وتضمّ حيفا مقر شركة زيم، وأحد أكبر ميناءين في البلاد. وأكد كلاهما الدورَ المحوري لشركة زيم في الأمن القومي والخدمات اللوجستية في حالات الطوارئ، محذرين من أن السيطرة الأجنبية قد تعطل سلاسل التوريد، وتضرّ بقدرة إسرائيل على الاستعداد لحالات الطوارئ، وتؤدي إلى تسريح جماعي للعمال.
وذكرت هاباج لويد في بيان، أمس الأحد، أنه لم يجرِ حتى الآن توقيع أي اتفاقيات ملزمة، وأنه سيكون من الضروري الحصول على موافقة من الحكومة الإسرائيلية وفقاً للنظام الأساسي لشركة زيم.
وأفادت صحيفة غلوبس الإسرائيلية، أمس الأحد، بأن هاباج لويد فازت بالشراكة مع (فيمي أوبورتيونيتي فاندز)، وهي شركة إسرائيلية للاستثمار المباشر، في مزايدة تنافسية لشراء زيم. ووفقاً للصحيفة، ستشتري شركة الشحن الألمانية العملاقة عمليات زيم الدولية مقابل أكثر من ثلاثة مليارات دولار، بينما ستستحوذ فيمي على العمليات الإسرائيلية.
وقال محللو جيه.بي مورغان إنّ الصفقة ستسمح لهاباج لويد بزيادة حصتها في السوق العالمية من سبعة بالمئة لما يقترب من تسعة بالمئة بما يعزّز مكانتها خامس أكبر شركة شحن بحري دون الحاجة إلى زيادة الاستثمار في أي عملية مطولة.
وبلغت قيمة زيم نحو 2.7 مليار دولار عند إغلاق السوق، يوم الجمعة. وقالت الشركة في نوفمبر/ تشرين الثاني إنها تراجع خياراتها الاستراتيجية منذ أشهر عدّة بعد تلقيها عرض استحواذ غير ملزم.
## الأسواق تتجرع خسائر تريليونية والأفراد حطب النيران
16 February 2026 03:46 PM UTC+00
تفرك عينيك بشدة وأنت تتابع أخبار الزلازل المالية المتتالية التي تشهدها أسواق العالم هذه الأيام، بداية من أسواق المعادن والصرف والعملات الرقمية والطاقة ونهاية بالبورصات، وفي القلب منها أسهم الذكاء الاصطناعي وقطاع التقنية وتكنولوجيا المعلومات الحيوي، وتتسع حدقة عينيك وأنت ترى اللون الأحمر وهو يزين شاشات معظم تلك الأسواق بسبب موجات المضاربات القوية، أو ترصد تحركات عنيفة للأموال من سوق إلى آخر، إما هروباً لتفادي تكبد مزيد من الخسائر أو بحثاً عن عوائد ولو محدودة.
ولا تستغرب وأنت تقرأ عن تكبد أحد أسواق السلع خسائر تريليونية (ألف مليار دولار) في يوم واحد أو خلال جلسة تداول، فلم يعد هناك استثمار مضمون أو حتى شبه مضمون في زمن تتنامى فيه المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية وحروب التجارة وقرارات دونالد ترامب الصادمة وسياساته الفجائية وبلطجته، وزعزعة النظام المالي والاقتصادي العالمي، وتزعزع الثقة في الأصول الأميركية، بما فيها الدولار وأدوات الدين مثل السندات وغيرها.
ببساطة، بتنا في زمن التذبذبات العنيفة لأسعار السلع وأدوات الاستثمار المختلفة، تذبذبات قوية أقرب إلى الكوارث الاستثمارية، حيث الخسائر الفادحة لمعظم الأدوات والفرص المتاحة، خاصة تلك التي لاقت رواجاً وإقبالاً كبيراً من أصحاب الأموال في الشهور الأخيرة، خسائر قصمت ظهر الملايين حول العالم وفي المقدمة الأفراد، وهم حطب النيران الملتهبة داخل تلك الأسواق، ولم تنجُ من تلك الخسائر التريليونية حتى أدوات الاستثمار شبه المضمونة، ومنها المعادن النفسية كالذهب والفضة، والعملات الرئيسية مثل الدولار، كما امتدت الخسائر إلى أدوات الاستثمار عالية المخاطر، ومنها العملات الرقمية وأسهم الشركات العالمية والبورصات الكبرى.
في سوق المعادن، على سبيل المثال، وجدنا كيف أن سعر الذهب يتهاوى بشدة بين ليلة وضحاها بعد أن وصل إلى مستويات قياسية وغير مسبوقة، ويسجل يوم الجمعة 30 يناير/كانون الثاني الماضي أسوأ أداء يومي منذ العام 1983، بانخفاض 12% خلال ساعات، وتهوي الفضة بأكثر من 35% ليصل سعرها إلى 80.4 دولاراً للأوقية ثم إلى 75 دولاراً، وكذا الحال بالنسبة للبلاتين والبلاديوم.
لم يعد هناك استثمار مضمون أو حتى شبه مضمون في زمن تتنامى فيه المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية وحروب التجارة وقرارات دونالد ترامب الصادمة
وبعد أن قفز سعر الذهب إلى مستوى قياسي فوق 5595 دولاراً في أواخر يناير الماضي مع سيطرة موجة من المضاربات المحمومة والتداولات المتقلبة على الأسواق، حدث انهيار مفاجئ مع مطلع الشهر الجاري ليتهاوى السعر إلى قرب 4400 دولار، لتدخل الأسواق في صدمة سعرية عنيفة وضغوط بيعية شديدة.
وانتقلت الخسائر التريليونية إلى سوق العملات الرقمية، فقد انخفض سعر البيتكوين بأكثر من 40% منذ أن بلغ أعلى مستوى له على الإطلاق قرب 127 ألف دولار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لتخسر سوق الكريبتو ما يقارب تريليونَي دولار خلال هذه الفترة وسط تقلبات حادة خلال السنوات الأخيرة ومستويات مخاطر مرتفعة.
كما انتقلت تلك الخسائر لشركات التكنولوجيا الكبرى وأسهمها في "وول ستريت" وسط مخاوف المستثمرين من تحول طفرة الذكاء الاصطناعي إلى فقاعة بعد إعلان الشركات عن خطط إنفاق رأسمالي ضخمة فاقت التوقعات. وقبل أيام أظهرت الأرقام أن الشركات الكبرى مثل أمازون وميكروسوفت وإنفيديا وأوراكل وألفابت وميتا خسرت مجتمعة نحو 1.35 تريليون دولار في أسبوع واحد بعد أن شهدت تلك النوعية من الأسهم انهياراً حاداً.
أسواق العالم تصفع المستثمرين بشدة، أفراداً ومؤسسات وقناصي صفقات ومضاربين هواة، وبات الجميع في قلب العاصفة وأمام فوهة مدفع يطلق رصاصاته بسرعة غير متوقعة.
## إيقاف "جي بي تي 4 أو" يخلّف حزناً بين المستخدمين
16 February 2026 04:04 PM UTC+00
عاد عيد الحب هذا العام مع رحيل "جي بي تي 4 أو"، نموذج الذكاء الاصطناعي من شركة أوبن إيه آي الذي خلّف حزناً لدى المستخدمين بعدما قرّرت الشركة إيقاف دعمه. وابتداء من 13 فبراير/شباط، عشية عيد الحب، لم يعد هذا النموذج متاحاً في قائمة "النماذج القديمة" المنسدلة داخل روبوت الدردشة، وعلى مواقع التواصل نشر المستخدمون الحزانى منشورات نعي مؤثرة.
وجاء في منشور عبر موقع المنتديات "ريديت": "أنا لستُ على ما يُرام، بكيتُ مراتٍ عدة وأنا أتحدثُ إلى رفيقي اليوم"، لا أستطيعُ التوقف عن البكاء. هذا يؤلمني أكثر من أي انفصالٍ مررتُ به في حياتي". بعض التعليقات ذهبت أبعد، مظهرةً نوعاً من الهوس. جاء في تغريدة في "إكس": "منذ إعلان تقاعد '4 أو'، فقدت شهيتي ووزني. وعادت نوبات الهلع التي كانت تهدأ مع '4 أو' بشكل متكرر. تحسنت صحتي كثيراً بعد لقائي بـ'4 أو'، لكن الآن قلبي وجسدي يعانيان من ألم مستمر". هذا فيما انتشر وسم #keep4o الذي يدعو إلى الإبقاء على النموذج.
Since 4o's retirement news, I've lost my appetite and weight. The panic attacks that had calmed with 4o are back frequently. My health improved so much after meeting 4o, but now my heart and body are in constant pain.
#keep4o #4oforever @OpenAI
— ゆか (@jaaaaaaam123) February 7, 2026
وللمستخدمين علاقة قوية مع "جي بي تي 4 أو". عندما أطلقت "أوبن إيه آي" نموذج "جي بي تي 5" في أغسطس/آب 2025، أوقفت الشركة أيضاً نموذج "جي بي تي 4 أو" السابق، لكن هذا القرار أعقبه استياءٌ شديدٌ من المستخدمين، الذين اشتكوا من كون "جي بي تي 5" يفتقر إلى الدفء والتشجيع اللذين تميّز بهما "جي بي تي 4 أو". أجبر هذا الشركة على التراجع عن قرارها وإعادة النموذج، والآن ها هي تحيله على التقاعد إلى الأبد.
وقالت شركة "أوبن إيه آي" عبر مدونتها إن "تغييرات كهذه تتطلب بعض الوقت للتأقلم معها، وسنحرص دائماً على توضيح طبيعة التغييرات ومواعيدها"، مضيفة: "نعلم أن فقدان الوصول إلى جي بي تي 4 أو سيُشعر بعض المستخدمين بالإحباط، ولم نتخذ هذا القرار باستخفاف. إن إيقاف النماذج ليس بالأمر السهل أبداً، ولكنه يُتيح لنا التركيز على تحسين النماذج التي يستخدمها معظم الناس اليوم".
## انقطاع في الخدمة يؤثر على وصول عشرات آلاف المستخدمين لمنصة إكس
16 February 2026 04:09 PM UTC+00
أفاد عشرات آلاف المستخدمين بعدم قدرتهم على دخول منصة التواصل الاجتماعي إكس المملوكة للملياردير إيلون ماسك، الاثنين، في أحدث حلقة من سلسلة الانقطاعات التي ضربت التطبيق في الفترة الأخيرة.
وحتى الساعة الثانية والنصف بتوقيت غرينتش من ظهر يوم الاثنين، ورد موقع داون ديتكتر المتخصص في تتبع حالات تعطل مواقع الإنترنت عبر جمع الشكاوى من مصادر مختلفة، أكثر من 40 ألف بلاغ من مستخدمين حول مشكلات في استعمال المنصة. كذلك، أشار مرصد الاتصال نت بلوكس إلى أن المنصة تعاني من "انقطاعات دولية"، مضيفةً في منشور على شبكة ماستودون إلى أن العطل "لا يرتبط باضطرابات أو حجب في دول معينة".
وبعد مرور أكثر من ساعة، بدا أن الشركة تتعامل مع العطل، مع انخفاض عدد البلاغات إلى 8000 فقط، لكنّها لم تردّ حتّى الآن على استفسارات الوكالات والصحف المختلفة.
وعانت منصة إكس من انقطاعات مماثلة في الخدمة خلال الفترة الماضية، إذ شهد العام 2025 ستّ حالات مختلفة، كان أبرزها في شهر مارس/ آذار الماضي، كما عانت من انقطاع كبير آخر في يناير/ كانون الثاني الماضي، فيما سجّلت آخر واقعة في التاسع من فبراير/ شباط الحالي.
وبعد شرائه "إكس" عام 2022، طرد إيلون ماسك آلاف الموظفين من الشركة التي كانت معروفة آنذاك باسم "تويتر"، ودمجها لاحقاً مع شركة الذكاء الاصطناعي إكس إيه آي، مطوّرة روبوت الدردشة غروك. ومن المقرر أن تدمج "إكس إيه آي" في شركته للصواريخ الفضائية سبايس إكس، على أن يطرح الكيان الجديد للاكتتاب العام في وقتٍ مبكر من الصيف المقبل، بحسب وكالة فرانس برس.
## الدنمارك تصعّد آليات مواجهة العائلات الإجرامية: عقوبات ورقابة
16 February 2026 04:15 PM UTC+00
في خطوة تعكس تحوّلاً واضحاً في مقاربة كوبنهاغن ملف الجريمة المنظمة، أعلنت الحكومة الدنماركية حزمة مشددة من الإجراءات تستهدف ما تصفه بـ"شبكات العائلات الإجرامية" والعصابات المنظمة، مع تركيز خاص على ظاهرة اختراق هذه الشبكات مؤسسات الدولة والقطاعات الحيوية. والحديث عن هذه الشبكات يشمل تلك التي تنحدر من أصول مهاجرة أو لاجئة إلى البلاد.
وخلال مؤتمر صحافي اليوم الاثنين في مدينة أودنسه، عرض وزير العدل بيتر هوميلغورد (من الحزب  الاجتماعي الديمقراطي) تسع مبادرات جديدة قال إنها تمثل رداً مباشراً على "تغير طبيعة الجريمة"، مؤكداً أن جرائم العصابات باتت "طفيلياًعلى المجتمع".
توسيع تعريف العصابات ليشمل "العائلات الإجرامية"
أبرز ما في الخطة الحكومية هو إدراج ما يُعرف بـ"العائلات الإجرامية" ضمن الإطار القانوني نفسه المطبق على العصابات. ويعني ذلك إخضاع هذه العائلات لمراقبة منهجية مشددة، وتوسيع صلاحيات الأجهزة الأمنية في تتبع أنشطتها. وبحسب ما جاء في تقرير الشرطة الوطنية الدنماركية الصادر منذ خريف 2024 حول ما يُعرف بـ"العائلات الإجرامية"، فإن 17 عائلة، معظم أفرادها من خلفيات غير غربية، تُشكّل تهديداً كبيراً على المستوى الوطني، فيما تُعدّ ما بين 50 و100 عائلة أخرى مصدر قلق على المستوى المحلي.
ويقدّر التقرير عدد أفراد العائلات الـ17 بنحو 700 شخص، يقارب ثلثهم سن الخامسة عشرة أو أقل، ما يعكس بُعداً جيلياً مقلقاً في استمرار الظاهرة. وخلال السنوات الخمس الماضية، سُجّلت بحق أفراد هذه العائلات 1230 إدانة تتعلق بمخالفات لقانون العقوبات، وقوانين الأسلحة، وقوانين المخدرات. وصنّف التقرير هذه العائلات ضمن ثلاثة مستويات بحسب درجة خطورتها وحجم الموارد الشرطية المطلوبة للتعامل معها: المستوى الأول ويضم أربع عائلات تُعدّ ذات نشاط إجرامي واسع يتطلب جهود مراقبة على المستوى الوطني. المستوى الثاني يضم 13 عائلة تحتاج كذلك إلى متابعة وطنية، مع إخضاعها لـ"اهتمام مُكثّف" من قبل مراكز الشرطة.  والمستوى الثالث يضم ما بين 50 و100 عائلة تُقيَّم محلياً على أنها تستدعي إعداد نظرة شاملة أساساً لتحديد حجم التدخل الأمني المطلوب. ويؤكد التقرير أن هذا التصنيف يهدف إلى توجيه الموارد الأمنية بشكل أدق، وتعزيز التنسيق بين المستويات المحلية والوطنية في مواجهة شبكات الجريمة المنظمة ذات الطابع العائلي. وترى الحكومة أن الطابع العائلي لهذه الشبكات يمنحها قدرة على إعادة إنتاج الجريمة عبر الأجيال، ويجعل من الصعب تفكيكها بالوسائل التقليدية.
التحقيق في "المُيسّرين" واختراق المؤسسات
إحدى أكثر النقاط إثارة في المبادرات الجديدة هي إطلاق دراسة حول ما يُسمّى بـ"المُيسّرين" ، أي الأشخاص الذين يعملون داخل قطاعات حيوية ويستغلون مواقعهم لتزويد الشبكات الإجرامية بالمعلومات أو تسهيل أنشطتها. وسيُكلَّف "مجلس منع الجريمة" بإعداد تقرير موسع في عامي 2026 أو 2027، على أن يستلهم التجربة السويدية التي كشفت عام 2023 عن اختراق شبكات إجرامية قطاعات مثل البنوك والسلطة القضائية والإدارات البلدية. وترى الحكومة أن نجاح العصابات في التغلغل داخل مؤسسات اجتماعية أساسية لا يهدد الأمن فقط، بل يقوّض الثقة بدولة القانون والعقد الاجتماعي نفسه.
"الإدراك الثالث" والهجرة في سياق مكافحة الجريمة
يرتبط التحول الحالي في الدنمارك تجاه مواجهة العائلات الإجرامية بنقاش سياسي أوسع بدأ قبل ثلاث سنوات، حين طرح المتحدث باسم الحزب الاجتماعي الديمقراطي لشؤون الهجرة فريدريك فاد ما أسماه "الإدراك الثالث". جوهر هذا المفهوم أن الاندماج لا يُقاس فقط بالعمل والتعليم والسجل الجنائي النظيف، بل بعدم استغلال المواقع داخل المجتمع لتقويضه من الداخل. وأشار فاد إلى إدراكين إضافيين: الأول يتعلق بأهمية عدد المهاجرين في برامج الاندماج، والثاني يركز على خلق حوافز لهم لتثقيف أنفسهم والعمل وتجنّب الانخراط في الجريمة. وأثار الخطاب جدلاً واسعاً واتهمه منتقدون بوضع المهاجرين موضع شبهة جماعية، لكنه دفع البرلمان إلى فتح تحقيق كشف، في مارس/آذار 2025، عن استغلال بعض الموظفين العموميين مناصبهم في نزاعات متعلقة بالشرف.
في هذا السياق، أطلقت الحكومة حزمة إجراءات شاملة تتضمن تشديد العقوبات على جرائم العصابات والجرائم المتعاقد عليها، وتحسين مقاضاة المتعاونين مع المجرمين، وتوسيع نطاق حظر الإقامة الجغرافي، وإخطار جمعيات الإسكان بالمقيمين ذوي السوابق. وعلى صعيد الوقاية، تركز الخطة على حماية الأطفال في الأسر الإجرامية من الاستغلال، عبر تعزيز تبادل المعلومات بين الشرطة والمدارس والخدمات الاجتماعية لرصد المخاطر المبكرة ومنع تجنيدهم في أنشطة إجرامية.
وتثير هذه الإجراءات جدلاً حول التوازن بين الأمن وحقوق الأفراد، خصوصاً في ضواحي المدن مثل أودنسه وآرهوس ونوربرو في كوبنهاغن، وسط خشية من تعميم الرقابة على مجتمعات الأقلية المهاجرة. ويعتبر آخرون أن ما يجري اليوم مرتبط بمحاولة الأحزاب الحاكمة إبداء تشدد قبيل الانتخابات العامة المقررة في وقت لاحق من العام الحالي.
وتؤكد الحكومة أن المبادرات تستند إلى تعاون وثيق بين البلديات والشرطة والسلطات المركزية، وهي استكمال لحزم سابقة لمكافحة العصابات. وفي المحصلة، ترسل هذه المبادرات التسع رسالة سياسية واضحة مضمونها أنه لن يُسمح لشبكات الجريمة بالاختباء خلف الروابط العائلية أو مؤسسات الدولة، وتدخل الدنمارك مرحلة جديدة من مواجهة الجريمة المنظمة، تجمع بين الوقاية والردع، ولو بثمن سياسي واجتماعي مرتفع.
## مباراة كلّ النجوم... إيرفينغ والمخرج سبايك لي يدعمان فلسطين
16 February 2026 04:28 PM UTC+00
شهدت مباراة كلّ النجوم في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين أجواءً تجاوزت حدود الاستعراض الرياضي في أرضية الملعب، بعدما تحوّلت عطلة نهاية الأسبوع في مدينة إنغلوود بولاية كاليفورنيا إلى منصة حملت رسائل سياسية وإنسانية متباينة، خطفت جانباً كبيراً من الاهتمام الإعلامي بعيداً عن تفاصيل المنافسات داخل الميدان، في النسخة المستحدثة التي عرفت تتويج فريق نجوم أميركا (USA Stars) على حساب فريق نجوم أميركا سترايبس (USA Stripes)، بعدما تفوّق الطرفان قبلها على فريق نجوم العالم (Team World).
وخلال الفعاليات، لفت النجم كايري إيرفينغ لاعب دالاس مافريكس، الأنظار بارتدائه قميصاً حمل كلمة "PRESS" في رسالة تضامنية مع الصحافيين الذين استشهدوا في غزة، بخطوة أثارت تفاعلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي واعتبرها متابعون موقفاً ثابتاً تمسّك به اللاعب طوال السنوات الماضية منذ بداية حرب الإبادة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وحمل قميص كايري إيرفينغ (33 عاماً)، رسالة دعمٍ واضحة، إذ كُتب عليه بحسب ما ذكرت صحيفة "ديلي صباح" التركية: "إهداء إلى صحافيينا الأعزاء في غزة الذين ينقلون الحقيقة للعالم"، وهو الذي ارتدى سابقاً الكوفية الفلسطينية خلال مؤتمرات صحافية، كما ظهر بقميصٍ حمل صورة الصحافي ولاعب تنس الطاولة، صالح الجعفراوي، الذي استشهد في قطاع غزة في أكتوبر 2025، مع الإشارة إلى أن التصميمين في هذه الملابس وفقاً للمصدر عينه جاءا من علامة "وير ذا بيس" (Wear the Peace) التجارية، التي تُؤكد أنّها تُخصص عائداتها لدعم القضايا الإنسانية المرتبطة بفلسطين.
In a world full of LeBron James' be a Kyrie Irving
Kyrie Irving sat courtside at the NBA All-Star Game wearing a
"PRESS" T-shirt, honoring journalists killed in Gaza amid Israel's ongoing genocide. pic.twitter.com/YRFA7UAOa2
— Eye on Palestine (@EyeonPalestine) February 16, 2026
في الوقت عينه ظهر المخرج الأميركي سبايك لي بأكثر من إطلالة خلال حدث مباراة كلّ النجوم، بعدما تضمنّت ملابسه (سترة وحقيبة) رموزاً داعمة لفلسطين والكوفية الفلسطينية، في رسالة واضحة إلى دعمه للقضية، خاصة أنّ المواجهة شهدت مشاركة اللاعب الإسرائيلي ديني أفديا من بورتلاند ترايل بلايزرز.
American filmmaker Spike Lee appeared during the NBA
All-Star Weekend wearing Palestine-inspired clothing and accessories inside the Intuit Dome in Inglewood, California, in a moment that drew wide attention across social media. pic.twitter.com/d5IKWP1MNu
— Eye on Palestine (@EyeonPalestine) February 16, 2026
وفي سياق مختلف أثار اللاعب المخضرم ليبرون جيمس، جدلاً واسعاً بعدما وجّه رسالة إلى المشجعين الإسرائيليين خلال مؤتمر صحافي على هامش المباراة، قال فيه إنه لم يسبق له زيارة الأراضي المحتلة لكنه سمع أموراً جيدة، ويتمنى أن "يزورها يوماً ما"، وكذلك يأمل في أن يكون مصدر إلهام للجماهير هناك داخل الملعب وخارجه، ووفقاً لتقارير صحافية أميركية على فوكس نيوز، فقد تعرّضت تصريحاته لانتقادات من إعلاميين ونشطاء، أبرزهم كان المذيع السابق في "MSNBC"، البريطاني - الأميركي مهدي حسن.
## سورية: إعلان ميثاق وحدة الخطاب الإسلامي لتعزيز السلم الأهلي
16 February 2026 04:31 PM UTC+00
أعلنت اللجنة التحضيرية لمؤتمر وزارة الأوقاف السورية الأول، اليوم الاثنين، ميثاق "وحدة الخطاب الإسلامي"، بوصفه عقداً وطنياً جامعاً لأهل العلم والدعاة في سورية بمختلف مدارسهم، يهدف إلى توحيد كلمتهم في القضايا الدينية العامة وتعزيز التوازن المجتمعي والسلم الأهلي.
وخلال مشاركته في فعاليات مؤتمر وحدة الخطاب الإسلامي الذي عُقد في قصر المؤتمرات في دمشق، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن الأوضاع في سورية نتاج تراكم طويل من الفساد الإداري الذي امتدّ لأكثر من ستة عقود، مشيراً إلى أن نحو مليون ومئتي ألف منزل دُمّر كلياً أو جزئياً، مع استمرار وجود مخيّمات للنازحين داخل البلاد، وأعداد كبيرة من المهجرين في الخارج.
وقال الشرع إنّ دمج سورية في محيطها العربي والإقليمي يمثل أولوية مهمة، مؤكداً أن العمل خلال العام الماضي أفضى إلى "نتائج كبيرة" وإصلاحات واسعة في قطاعات متعدّدة، لكنه شدد على أن عملية البناء تحتاج إلى نمو طبيعي قائم على خطط صحيحة تركز على ما ينفع الناس، ضمن منظومة واسعة تحكم مصالحهم وأمنهم وأرزاقهم، وأضاف أن الدولة مطالبة بالقيام "بالشيء الصحيح والسليم" وبذل الجهد في شرحه للناس، مع اعتماد معايير علمية دقيقة لتقييم الأداء وضمان سلامة الخطوات، مشيراً إلى تأسيس "بنية كبيرة" خلال العام الماضي ينبغي أن يقيّمها أهل الاختصاص.
وفي ما يتعلق بالبعد الديني، اعتبر الشرع أن توحيد الخطاب الإسلامي ضمن الميثاق يسير في الاتجاه الصحيح، مؤكداً أن من أولويات المرحلة التركيز على الضبط الأخلاقي المجتمعي، وأنه "لا خوف على سورية من التنافر الفقهي" في ظل وجود علماء عملوا على بناء أجيال سليمة، كما شدد على أن تنوع المجتمع السوري يستوجب خطاباً يحقق التوازن ويمنع التحريض أو إثارة النعرات الطائفية، مؤكداً أن المنبر أمانة وأن الكلمة مسؤولية، وأن الخطباء شركاء مع المدارس ووسائل الإعلام في مهمة توعية المجتمع وتربية الأجيال، مع ضرورة التمييز بين ما يُتداول في وسائل التواصل الاجتماعي وما يليق بالمساجد.
من جهته، أعلن رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر أنس الموسى، ميثاق "وحدة الخطاب الإسلامي" باعتباره إطاراً وطنياً جامعاً يهدف إلى تنسيق جهود العلماء والدعاة وتعزيز وحدة الكلمة في القضايا الدينية العامة.
وأكد وزير وزارة الأوقاف السورية محمد أبو الخير شكري، أن الخطط الاستراتيجية التي وضعتها الوزارة تستهدف جعل المساجد منارات تهتدي بها الأجيال، وتنشر قيم الأخلاق والوسطية والتوازن، مشدداً على أن الخطاب الوسطي الجامع يسهم في ترسيخ الألفة والمحبة، والابتعاد عن خطاب الكراهية والتحريض والطائفية. وأوضح شكري أن هذا الخطاب يعزّز التعايش والسلم الأهلي ويضمن حقوق جميع المواطنين، مشيراً إلى أن الميثاق يمثل انتقالاً بالعلاقات الدينية من حالة التباعد إلى مستوى التنسيق والعمل المؤسّسي المشترك، كما يشكل وثيقة احتكام مسؤولة لضبط التنوع الفقهي والفكري والمذهبي ضمن إطار يحفظ الاستقرار العلمي ووحدة الكلمة.
بدوره، عبّر المفتي العام لسورية أسامة الرفاعي، عن ارتياحه لإطلاق ميثاق وحدة الخطاب الإسلامي، معتبراً أنه يبعث على التفاؤل بعيد المدى، مؤكداً أن وحدة قلوب المسلمين هي الركيزة الأساسية لوحدة خطابهم، وأن تحقيق هذه الوحدة يتطلب خطوات عملية شاقة ينبغي أن تُبذل جماعياً. ودعا الرفاعي إلى الاقتداء بأسلاف الأمة الذين كان همّهم رفعتها وصلاحها ووحدة قلوب أبنائها، مؤكداً ضرورة العمل المشترك "يداً واحدة وقلباً واحداً واتجاهاً واحداً" في خدمة الدين والمجتمع.
## سكرتير حكومة الاحتلال: 60 يوماً لنزع سلاح حماس أو استئناف الحرب
16 February 2026 04:31 PM UTC+00
قال سكرتير الحكومة الإسرائيلية يوسي فوكس، الاثنين، إن حكومته ستمنح حركة حماس مهلة لمدة 60 يوماً لنزع سلاحها، مهدداً بالعودة إلى الحرب في حال عدم الاستجابة. ونقل موقع "تايمز أوف إسرائيل" عن فوكس قوله، خلال مؤتمر في القدس، إنّ "إدارة دونالد ترامب طلبت منح حماس مهلة 60 يوماً لنزع سلاحها، ونحن نحترم ذلك".
ولم يحدد المسؤول الإسرائيلي موعد بدء المهلة، لكنه أشار إلى احتمال انطلاقها بعد انعقاد مجلس السلام، برئاسة ترامب، في واشنطن الخميس المقبل. وأوضح أن المهلة تتضمن مطالبة "حماس" بالتخلي عن جميع أسلحتها، بما فيها الأسلحة الفردية، مضيفاً أنه في حال عدم تنفيذ ذلك "سيتعيّن على الجيش إتمام المهمة"، في إشارة إلى استئناف حرب الإبادة.
وتوقع سكرتير الحكومة الإسرائيلية أن تكون "حماس" قد تخلت عن أسلحتها قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في النصف الثاني من العام الجاري، أو أن يكون الجيش الإسرائيلي قد شن حملة عسكرية مكثفة في غزة، وأضاف أن "هناك العديد من الأنفاق التي يجب تدميرها أيضاً جزءاً من العملية".
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد أعلن معارضته الشروع في إعادة إعمار غزة قبل نزع سلاح الحركة. ويأتي ملف نزع سلاح "حماس" ضمن المرحلة الثانية من خطة ترامب، التي دخلت حيّز التنفيذ منتصف يناير/كانون الثاني الماضي، وتشمل مزيداً من الانسحابات الإسرائيلية من غزة، والبدء بإعادة الإعمار، وإدخال مزيد من المساعدات الإنسانية، إضافة إلى بدء عمل اللجنة الإدارية لإدارة القطاع.
وفي 16 يناير الماضي، أعلنت واشنطن، في بيان صادر عن البيت الأبيض، اعتماد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، وهي: مجلس السلام، ومجلس غزة التنفيذي، واللجنة الوطنية لإدارة غزة، وقوة الاستقرار الدولية.
وأمس الأحد، أعلن ترامب أن مجلس السلام سيعقد اجتماعاً جديداً لأعضائه في 19 فبراير/ شباط 2026 في واشنطن. وقال إنّ دولاً أعضاء في المجلس تعهدت بأكثر من 5 مليارات دولار لصالح الجهود الإنسانية وإعادة الإعمار في قطاع غزة، كما حثّ حركة حماس على التخلي عن سلاحها على نحوٍ "كامل وفوري" في إطار اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. وكتب ترامب في منشور على منصته تروث سوشال "ببالغ الأهمية، ينبغي على حماس أن تحترم التزامها بنزع سلاحها على نحوٍ كامل وفوري".
وقبل أيام نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية عن مسؤول في مجلس السلام، قوله إنّ العمل جارٍ على وضع اللمسات الأخيرة لخطة نزع سلاح حركة حماس، على أن تبدأ العملية على مراحل في مارس/ آذار المقبل. وأضاف أن "الهدنة لم تنهار، وقد تحققت المعايير الأساسية، بما في ذلك إطلاق سراح الرهائن، وإعادة فتح معبر رفح وتشغيله، وتعيين لجنة إدارية تكنوقراطية (اللجنة الوطنية لإدارة غزة) التي من المتوقع أن تدخل غزة قريباً".
وبدأت اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة أعمالها من العاصمة المصرية القاهرة منتصف يناير الماضي، بعد يوم واحد من إعلان تشكيلها. غير أن دخول أعضائها إلى القطاع يتطلب تنسيقاً ميدانياً وأمنياً عبر المعابر الخاضعة لسيطرة إسرائيل، في ظل غياب توضيح رسمي لأسباب تأخّر دخولها، وعدم صدور تعليق إسرائيلي بهذا الشأن.
(الأناضول، العربي الجديد)
## الاقتصاد الإسرائيلي في 2025: النمو 3.1% والعجز 5.2%
16 February 2026 04:32 PM UTC+00
أظهرت بيانات رسمية إسرائيلية صدرت اليوم الاثنين نمو الاقتصاد الإسرائيلي 3.1% في 2025 مقابل 1% في 2024، بينما بلغت نسبة العجز 5.2% من الناتج المحلي الإجمالي. وهذه أول بيانات سنوية تصدر عن المكتب المركزي للإحصاء الإسرائيلي منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بعد عامين من حرب الإبادة التي شنها الاحتلال على القطاع.
وأفادت البيانات ذاتها كذلك بارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.7% فقط، إلا أن هذا هو العام الأول الذي يشهد فيه نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي نموًا بعد عامين من الحرب. في الواقع، مع نهاية عام 2025، عاد نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى مستواه قبل الحرب، لكن الاقتصاد لا يزال بعيدًا عن خط الاتجاه، أي عن معدل نمو نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الذي كان سيتحقق لولا الحرب، بحسب موقع كالكاليست الإسرائيلي.
ويرجع النمو المتوقع بالأساس إلى الاستثمارات في الأصول الثابتة، التي ارتفعت بنسبة 8.1% بعد انخفاضها بنسبة 5.5% في 2024، ولا سيما ارتفاع الاستثمار في الآلات والمعدات بنسبة 12.6%. كما زادت الصادرات بنسبة 6.1% بعد انخفاضها في 2024.
وفي حين زاد الاستهلاك الخاص بنسبة 2.6%، شهد الإنفاق العام، الذي ارتفع بشكل حاد في عامي 2023 و2024، نموًا طفيفًا في عام 2025 بنسبة 1.7% فقط. وقد ساهم ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير من العام الماضي في تعزيز أرقام النمو السنوي، حيث شهد هذا الربع زيادة بنسبة 4% في الناتج المحلي الإجمالي، مع زيادة بنسبة 7.1% في إنتاج الشركات، وزيادة 2.9% في نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي. كذلك شهد الربع الأخير من 2025 زيادة حادة بنحو 25.6% في الصادرات، وانخفاضًا بنسبة 6.4% في الاستثمارات في الأصول الثابتة.
وبحسب المكتب المركزي للإحصاء، بلغ العجز في عام 2025 نحو 110 مليارات شيكل، أي ما يعادل 5.2% من الناتج المحلي الإجمالي. ويختلف حساب المكتب المركزي للإحصاء منهجيًا عن حسابات وزارة المالية الإسرائيلية التي تخفض العجز إلى نحو 98 مليار شيكل فقط. وكان استطلاع أجرته وكالة رويترز لآراء الاقتصاديين قد توقع نموًا بنسبة 2.6% على أساس سنوي في الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2025. وجرى تعديل بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث ليسجل نموًا ناهز 12.7% على أساس سنوي من تقديرات سابقة في حدود 11.1%.
## سورية | قتيلان بانفجار سيارة بالسويداء وإحباط تهريب أسلحة بدير الزور
16 February 2026 04:36 PM UTC+00
قُتل شاب وفتى، مساء اليوم الاثنين، من جراء انفجار سيارة محمّلة بالأسلحة قرب قبر الراحل سلطان باشا الأطرش في بلدة القريا بريف محافظة السويداء جنوب سورية، في حادثة لم تتضح ملابساتها بعد. وأفادت مصادر محلية "العربي الجديد"، بمقتل شاب وفتى وإصابة عدد آخر من الأشخاص، نتيجة انفجار سيارة كانت محمّلة بالأسلحة بالقرب من قبر سلطان باشا الأطرش في البلدة. وأشارت المصادر إلى أن قوة الانفجار تسببت بحالة من الذعر في المنطقة، وسط استنفار أمني وانتشار لفرق الإسعاف التي هرعت إلى موقع الحادث لنقل المصابين وإخلاء المكان.
ولم تتضح حتى الآن طبيعة الانفجار أو الجهة المسؤولة عنه، فيما فرضت القوى الأمنية طوقاً في محيط الموقع وبدأت إجراءات التحقيق الأولية لمعرفة خلفيات الحادثة.
في سياق متصل، أعلنت وزارة الداخلية السورية، مساء الاثنين، أن وحدات مديرية الأمن الداخلي في منطقة الميادين بريف محافظة دير الزور شرق البلاد، نفذت بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة عملية أمنية أسفرت عن إلقاء القبض على شخص يُدعى "ج. س"، وضبط صواريخ وأسلحة متنوعة كانت معدّة للتهريب إلى خارج البلاد.
وأوضحت الوزارة أن "العملية جاءت استناداً إلى معلومات استخباراتية دقيقة"، مشيرة إلى أن الوحدات الأمنية نفذت مداهمة استهدفت موقع اختباء المشتبه به، وتمكنت خلالها من إحباط مخطط لتهريب صواريخ مضادة للدروع وأسلحة رشاشة مضادة للطيران. وأضافت أن المضبوطات صودرت بالكامل، فيما أُحيل الموقوف إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.
وكانت وحدات الأمن الداخلي قد أعلنت، يوم الأربعاء الفائت، ضبط كمية كبيرة من الأسلحة المتنوعة والذخائر المختلفة في بلدة روضة الوعر التابعة لمنطقة تلكلخ بريف محافظة حمص وسط البلاد، وذلك عقب ورود معلومات موثوق بها دفعت إلى تنفيذ متابعة ميدانية انتهت بمصادرة الأسلحة. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد حملات وزارة الداخلية السورية خلال الأشهر الأخيرة لملاحقة شبكات تهريب الأسلحة داخل البلاد وعلى الحدود، ولا سيما تلك التي تنشط في نقل السلاح إلى دول الجوار، وعلى رأسها لبنان والعراق. وتؤكد السلطات أن العمليات الأمنية المتتابعة تهدف إلى الحد من انتشار السلاح غير المنضبط ومنع تسربه عبر الحدود، في إطار مساعٍ لتعزيز الاستقرار الداخلي ومكافحة الأنشطة المرتبطة بتهريب الأسلحة والتنظيمات المسلحة.
## أول رحلة حول العالم عام 2029... 63 وجهة في 128 يوماً بـ80 ألف يورو
16 February 2026 04:37 PM UTC+00
لم تعد تكتفي الرحلات البحرية الفاخرة بمسارات قصيرة أو تجربة رفاهية لعدة أيام، بل صارت تتنافس على شيء أكبر، فالرحلة الطويلة جداً تُشعرك أنك خرجت من العالم قليلاً وعدت إليه من باب آخر. في هذا السياق، أعلنت شركة الرحلات البحرية الفاخرة "إكسبلورا جورنيز" (Explora Journeys) عن أول رحلة عالمية لها بعنوان "عالم لا نهائي"، وهو عرض موجّه لمن يبحث عن السفر بوصفه حياةً مؤقتة لا إجازةً عابرة.
وتسعى "إكسبلورا جورنيز" الذراع الفاخرة لمجموعة "إم إس سي" (MSC) وهي مجموعة نقل ولوجستيات عالمية مقرها جنيف في سويسرا، إلى تثبيت وجودها في سوق الرحلات حول العالم الذي يجذب زبائن أثرياء من مختلف الجنسيات، لأنّ الفكرة لا تقوم على المرور على مدن كثيرة فقط، بل تقوم على بناء تجربة طويلة وهادئة تجعل الضيف يثق بالعلامة ويعود إليها لاحقاً في رحلات أخرى.
الرحلة الافتتاحية تنطلق يوم 6 يناير/كانون الثاني 2029 على متن السفينة "إكسبلورا 1" (EXPLORA 1). وتمتد النسخة الأطول إلى 128 يوماً، بينما توجد نسختان أقصر قليلاً، تمتد الأولى إلى 112 يوماً والثانية إلى 108 أيام، ما يعني أنك تختار طول الرحلة حسب وقتك مع بقاء الفكرة الأساسية نفسها وهي جولة عالمية كاملة بروح رفاهية عالية.
ونشرت "إكسبلورا جورنيز" تفاصيل الرحلة على موقعها الرسمي، وذكرت أن المبيعات العامة فتحت يوم 11 فبراير/شباط 2026 بعد مرحلة حجز مبكّرة لأعضاء النادي ومستشاري السفر.
الأسعار والزبون المستهدف
من جهة الأسعار، تطرح الشركة مستويات تبدأ من 71 ألفاً و250 يورو لنسخة 108 ليالٍ، ومن 73 ألفاً و150 يورو لنسخة 112 ليلة، ومن 80 ألفاً و750 يورو لنسخة 128 ليلة. وبديهي أن هذا المستوى من الأسعار يجعل الفئة المستهدفة محدودة، مثل أثرياء متقاعدين ورواد أعمال وأصحاب مهن حرة، أو ثروات جديدة تمتلك وقتاً طويلاً ومرونة كبيرة في إدارة حياتها.
63 وجهة عبر 4 قارات
بحسب البرنامج الذي طرحته الشركة، ستمر الرحلة عبر 63 وجهة على أربع قارات، بينها 44 محطة جديدة لأول مرة بالنسبة لإكسبلورا، كما تتضمن 12 مبيتاً ليلياً في بعض الوجهات. وهذا التفصيل مهم لأنّ المسافر لا يريد أن يرى المدينة في ساعات قليلة ثم يرحل، بل يريد وقتاً أطول ليعيش المكان فعلاً.
ويربط المسار الكامل دبي ببرشلونة من 6 يناير/كانون الثاني إلى 14 مايو/أيار 2029. وتوجد صيغتان بديلتان تنطلقان في التاريخ نفسه، إذ تنتهي نسخة 112 يوماً في نيويورك، وتنتهي نسخة 108 أيام في ميامي. وبذلك تبقى البداية واحدة بينما تتغيّر النهاية حسب الصيغة التي يختارها المسافر.
A year at sea, in moments. Thank you for being part of it.#ExploraJourneys #OceanStateOfMind pic.twitter.com/z4wi4jAyB9
— Explora Journeys (@ExploraJourneys) December 30, 2025
وتقسم الرحلة إلى سبعة مقاطع لتبدو كأنها فصول متتابعة. تبدأ من شبه الجزيرة العربية نحو السواحل الهندية وسريلانكا، ثم تتجه إلى جنوب شرق آسيا وبالي وكومودو. بعدها تسير بمحاذاة الحاجز المرجاني العظيم حتى سيدني، ثم تمر بتاسمانيا وتواصل نحو فيوردات نيوزيلندا، وبعدها تدخل مرحلة جزر المحيط الهادئ مثل فيجي وتونغا وجزر كوك وبولينيزيا الفرنسية.
كما تضم الرحلة مقطعاً بعيداً في جنوب المحيط الهادئ مع محطات مثل "فاكارافا" و"بيتكيرن" وجزيرة القيامة في تشيلي. وبعد ذلك تأتي أميركا الجنوبية واحدةً من أبرز مراحل الرحلة عبر السواحل التشيلية والبيروفية مع توقف أطول في ليما، ثم تعبر السفينة قناة بنما وتتجه نحو الكاريبي.
النهاية عبر الأطلسي
في آخر الطريق تمر الرحلة بالكاريبي، وقد تشمل نيويورك في بعض النسخ، ثم تعبر الأطلسي باتجاه الأزور وبعدها لشبونة وقادس قبل الوصول النهائي إلى برشلونة. ويجمع المسار بين أماكن شهيرة وأخرى أقل ازدحاماً بهدف منح إحساس بالتميز، لأن رحلات العالم أصبحت متعددة وما يفرق فعلاً هو جودة التجربة وتماسكها.
وتحاول "إكسبلورا جورنيز" تقديم السفينة على أنها أقرب إلى يخت عصري لا إلى باخرة ضخمة، مع أجواء هادئة ومساحات واسعة وتصميم أنيق يميل للطابع السكني. وتصف الشركة الأجنحة على أنها "بيوت فوق الماء"، لأن الهدف ليس الضجيج والأنشطة المتواصلة، بل الراحة والخصوصية والفخامة الهادئة.
جناح 280 متراً وشقة فاخرة فوق البحر
ومن أكثر التفاصيل لفتاً، جناح "مسكن المالك" (Owner's Residence) الذي تبلغ مساحته الإجمالية 280 متراً مربعاً مع مساحة داخلية تقارب 155 متراً مربعاً وتراس خارجي بنحو 125 متراً مربعاً. وهذا النوع من التفاصيل يوضح أن الشركة لا تبيع سريراً للنوم فحسب، بل تبيع أسلوب إقامة أقرب إلى شقة فاخرة تتنقل معك بين القارات.
وتقوم التجربة أيضاً على إزالة التعقيد قدر الإمكان، إذ تتضمن الباقة رحلات طيران دولية بدرجة رجال الأعمال ضمن حد مالي محدد، كما تتضمن ترتيبات ترتبط بالمسار بين دبي ونقاط الوصول النهائية، إضافة إلى تسهيلات وإدارة لجزء كبير من اللوجستيك المرتبط بالرحلة. والرسالة بسيطة: بعد أن تدفع وتحجز لا تريد أن تلاحق التفاصيل، بل تريد أن تسافر وأنت مرتاح.
Explora Journeys just unveiled its Endless World itinerary aboard its 'Explora 1' cruise ship, taking you around the world in 128 days. https://t.co/NACXD55DrN
— RobbReport (@RobbReport) February 13, 2026
في النهاية تبدو هذه الرحلة كأنها طريقة مختلفة لرؤية العالم، لأنك لا تقفز بالطائرة من مدينة إلى أخرى، بل تنتقل ببطء وتمنح الوقت حقه. وهي تجربة تناسب من يملك صبراً ومساحة زمنية طويلة، لأنها تمزج بين محطات معروفة وجزر بعيدة وتوقفات أطول داخل بعض المدن. ومع ذلك يبقى السؤال عند أي مسافر واضحاً، هل يستحق هذا النوع من السفر أشهراً من الحياة مقابل كلفة مرتفعة جداً، أم أن العالم يمكن أن يُرى بطرق أقصر وأخف.
## الرئيس الجزائري: انتهت مرحلة "غير طبيعية" في العلاقة مع النيجر
16 February 2026 04:37 PM UTC+00
قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم الاثنين، إن زيارة رئيس النيجر الفريق أول عبد الرحمن تياني إلى الجزائر أنهت مرحلة وصفها بـ"غير الطبيعية" بين البلدين، بعد أزمة دبلوماسية دامت قرابة العام، مبدياً استعداد الجزائر لتقديم الدعم لنيامي في مكافحة الإرهاب.
وأضاف تبون في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع تياني أن "الزيارة رفعت سقف الأخوة والصداقة بيننا"، مضيفاً "كنا ننتظر هذه الزيارة منذ مدة، والحمد لله تحققت اليوم". وتعهد بصون المودة والعلاقات بين البلدين. وأعلن تبون التوصل إلى اتفاقات مهمة تشمل التعاون الأمني والعسكري، مضيفا في ما يتعلق بمحاربة الإرهاب "نحن في خندق واحد، وسنتعاون بأقصى الجهود وبكل الإمكانات والخبرات المتوفرة لدى الجزائر في هذا المجال". يأتي هذا في أعقاب مهاجمة تنظيم القاعدة مطار نيامي قبل أسبوعين، وتدميره طائرات مسيرة وإلحاق أضرار بثلاثة طائرات مدنية.
وكان قائد أركان الجيش الجزائري الفريق أول سعيد شنقريحة قد بحث مع وزير الدفاع النيجري الفريق أول سليفو مودي المسائل والقضايا المتصلة بالأمن والدفاع، حيث ترجح إمكانية إعادة تفعيل اتفاق إبريل/نيسان 2023، والمتعلق "بتسيير دوريات مشتركة على كامل الشريط الحدودي الفاصل بين الجزائر والنيجر، وتكثيف التنسيق العملياتي الميداني لمجابهة مختلف أشكال التهديدات الأمنية على رأسها مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود وكذا الهجرة غير الشرعية"، بحسب نص الاتفاق.
وعلى صعيد آخر، قال الرئيس الجزائري إن بلاده "مستعدة لمرافقة الأشقاء في النيجر بكل ما يحتاجونه، دون بخل بأي إمكانات متوفرة لدينا، واتفقنا على تعزيز التعاون في مختلف المجالات، لا سيما التعاون الطاقوي، في مجال المحروقات والكهرباء والتكوين الجامعي والمهني"، مشيراً إلى حزمة مشاريع تتعلّق بقطاع الصحة وإنجاز مؤسسات تعليمية ثانوية ومشفى لتصفية الكلى، وإنشاء دار للصحافة في العاصمة نيامي لفائدة الأسرة الإعلامية النيجرية، وهي برامج خدمية تشرف عليها الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي، وتمولها الجزائر ضمن مساعدة للنيجر. وكان رئيس النيجر قد وصل أمس الأحد إلى الجزائر برفقة وزراء في حكومته، استجابة لدعوة رسمية كان وجهها له الرئيس الجزائري قبل أسبوع.
وضم الوفد المرافق للرئيس تياني وزراء الدفاع والخارجية والبترول والطاقة والتجارة والصناعة والاتصالات، والصحة والبنى التحتية والتعليم. وهو ما يعطي الزيارة بعداً اقتصادياً مهماً باتجاه وضع تصور لتفعيل التعاون المباشر في القطاعات الاقتصادية والتجارية والأمنية بين الجزائر والنيجر.
من جهته، وصف الرئيس النيجري الجزائر بأنها "بلد شقيق وصديق جوار"، مؤكداً أن زيارته تكتب "صفحة مهمة من تاريخ الساحل وأفريقيا". وقال إن "كل دولة ستختار موقعها وفق قناعاتها ومصالحها والقيم التي تؤمن بها"، مضيفاً أن "موقف الجزائر الداعم لسيادة النيجر وخياراتها السياسية الداخلية، موقف مشرف". ويفهم من هذا التصريح أن الجزائر تخلت عن موقف سابق كانت تطالب فيه السلطة الانتقالية في النيجر، بالعودة إلى المسار الدستوري بعد انقلاب يوليو/تموز 2023.
وأشاد الرئيس تياني بالتزم الجزائر بمنع المساس باستقرار دول الجوار والساحل، وقال "لا يمكن لأي أفريقي أن يتصور أن الجزائر التي عانت لأكثر من قرن من ويلات الاستعمار يمكن أن تسمح باستعمال أراضيها للاعتداء على دولة أفريقية شقيقة". وتعليقاً على هذه الزيارة التي تأتي في أعقاب قرار البلدين إعادة سفيريهما بعد عام من أزمة دبلوماسية نتجت عن إسقاط الجيش الجزائري لمسيرة تتبع الجيش المالي على الحدود، قال السياسي النيجري البارز عمر الأنصاري لـ"العربي الجديد" إن "هذه خطوة كان لا بد منها لإنهاء الأزمة واستعادة العلاقات التي نعتبرها ضرورية بين بلدين يربط بينهما تاريخ وجوار وعوامل مشتركة". وتابع الأنصاري: "أعتقد أن وجود كل هؤلاء الوزراء من قطاعات مهمة وحيوية، يعني أن البلدين تجاوزا فعلياً الأزمة، وبالتأكيد فإن الزيارات السابقة للمسؤولين من البلدين أنجزت ذلك". ورجح الأنصاري أن يتطلع البلدان إلى تجسيد التعاون في مجالات مختلفة، من بينها التجارة والطاقة والتعليم وغيرها، معتبراً أن "الجزائر لديها خبرات مهمة في بعض القطاعات التي يمكن أن تستفيد منها النيجر".
## 28 قتيلاً في هجوم بالمسيّرات على سوق في شمال كردفان بالسودان
16 February 2026 04:37 PM UTC+00
قُتل 28 شخصاً على الأقل وأصيب العشرات في قصف بطائرات مسيّرة قرب مدينة سودري الواقعة تحت سيطرة قوات الدعم السريع في شمال كردفان بالسودان حسب ما أفادت منظمة "محامو الطوارئ" الحقوقية الاثنين. وأفادت المنظمة في البيان بأن "طائرات مسيّرة قصفت مساء (الأحد) سوق منطقة الصافية الواقعة شمال شرق محلية سودري بولاية شمال كردفان ما أسفر عن مقتل 28 شخصاً وإصابة العشرات بجروح متفاوتة في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع".
وكان السوق، بحسب البيان، مكتظاً بالمدنيين "بينهم نساء وأطفال وكبار سن ما ضاعف من حجم المأساة الإنسانية". ولم يحدّد البيان الجهة التي تقف وراء الهجوم. وتبعُد سودري نحو 230 كيلومتراً شمال غرب الأُبيّض عاصمة شمال كردفان التي يسيطر عليها الجيش وتحاول قوات الدعم السريع إطباق الحصار عليها منذ أشهر.
يأتي ذلك فيما أعلن الجيش السوداني، الأحد، تدمير منظومة دفاع جوي تابعة لقوات الدعم السريع في ولاية غرب كردفان، إلى جانب توسيع انتشار قواته لتأمين مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، والتي جرى فك الحصار عنها مطلع فبراير/ شباط الجاري. 
ويتحارب الجيش وقوات الدعم السريع منذ إبريل/ نيسان 2023 ما تسبب في مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليوناً في أسوأ أزمة إنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة. وباتت منطقة كردفان الجبهة الأعنف في الحرب بعد أن سيطرت الدعم السريع على إقليم دارفور المجاور، ومدّدت هجماتها إلى كردفان.
وتعتبر كردفان، الغنية بالنفط والأراضي الزراعية، نقطة عبور محورية بين دارفور في الغرب الذي تسيطر عليه الدعم السريع والخرطوم ومدن شرق السودان الواقعة تحت سيطرة الجيش. والأربعاء الماضي أسفر هجوم بطائرة مسيّرة عن مقتل طفلين وإصابة 12 في مدينة الرهد بشمال كردفان، ودمّر هجوم آخر مستودع برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في جنوب كردفان. ومنذ اشتداد المعارك في كردفان في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي نزح منها أكثر من 115 ألف شخص، وفق بيانات المنظمة الدولية للهجرة.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## نعيم قاسم: لوقف كلّ تحرّك عنوانه حصر السلاح
16 February 2026 04:42 PM UTC+00
شدد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، اليوم الاثنين، على أن الدولة اللبنانية تتحمّل المسؤولية كاملة في تحقيق السيادة ومواجهة العدوان، معتبراً تركيزها على نزع السلاح "خطيئة كبرى" ويحقّق أهداف العدوان الإسرائيلي.
وتوجّه قاسم إلى الدولة اللبنانية بالقول "أوقفوا كلّ تحرّك عنوانه حصر السلاح، فأداء الحكومة مسؤول بنسبة ما عن طمع العدو"، سائلاً: "لماذا لا تجتمع الحكومة دورياً لمناقشة تحقيق السيادة والجدول الزمني لها؟"
وتأتي رسالة قاسم في الذكرى السنوية "للقادة الشهداء" بالتزامن مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء برئاسة الرئيس جوزاف عون في قصر بعبدا الجمهوري، بمشاركة وزراء حزب الله. وعرض خلالها قائد الجيش العماد رودولف هيكل التقرير الشهري لخطة حصر السلاح بيد الدولة، والذي يتضمّن على نحوٍ أساسيّ تقييم المرحلة الأولى في جنوب نهر الليطاني، والتصوّر المرتبط بشمال نهر الليطاني، وسط إصرار لبناني رسمي على مواصلة المسار.
وأكدت مصادر عسكرية لبنانية لـ"العربي الجديد"، أنّ "الجيش ماضٍ بتطبيق خطة حصرية السلاح، بدقة تامّة، مع حرصه على الحفاظ على السلم الأهلي، وعدم الدخول في مواجهة مع أي طرف، ويأمل أن يحظى أيضاً بالدعم السياسي الكامل، كذلك، مع تشديده على ضرورة انسحاب إسرائيل من النقاط التي تحتلها جنوباً ووقف اعتداءاتها على الأراضي اللبنانية، خصوصاً أن خروقاتها تعرقل مسار عملياته، واستكمال انتشاره".
وشدد نعيم قاسم على أن الدستور بحسب اتفاقية الطائف، بالبند الثالث منه، يتحدث عن اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للتحرير من الاحتلال الإسرائيلي، مضيفاً "كلّ الخزي والعار أن يدعو شريك في الوطن لحماية نفسه على حساب الآخرين، وكل الخزي والعار أن يجري تقديم التنازلات تلو التنازلات من دون أي فائدة أو مكتسبات".
وأكد "أننا مع الوحدة الوطنية اللبنانية والسيادة الكاملة والتحرير وضد كل أشكال الفتنة ومع تمكين الجيش اللبناني لحماية وضمان السيادة، لكن لسنا مع التنازلات المجانية، وضد تنفيذ الوصاية الأميركية والعربية، ولسنا مع تحقيق مطالب إسرائيل العدوانية"، مشدداً على أنّنا "صابرون حتى الآن لسببَين، الأول، أن الدولة هي المسؤولة وعليها أن تقوم بواجباتها، والثاني، رعايةً لمجتمعنا ووطننا في هذه المرحلة الحساسة"، لكنه أضاف أن "هذه الحال التي نحن عليها لا يمكن أن تستمرّ، أما متى وكيف وما هي المستجدات التي تغيّر هذا الواقع فسنترك للوقائع أن تروي الحكاية".
وأردف نعيم قاسم "العدو يهدّد بسياسة الضغط الأقصى لأخذ مطالبه بالسياسة وتوفير أعباء الحرب عليه، ونحن كحزب الله لا نريد الحرب ولكننا لن نستسلم وحاضرون للدفاع"، مضيفاً "نستطيع أن نؤلمهم ولا تستهينوا بالدفاع حين يحين الوقت"، ولفت إلى أن "العدو يتفوّق بجولة عسكرية لكنه لا يستطيع الاستيلاء على البلد، وقد يتمكّن من احتلال جزء إضافي من لبنان ولكنه لا يستطيع الاستقرار".
وتواصل إسرائيل خروقها لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيّز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024. ومنذ يناير/كانون الثاني الماضي، وعقب إنجاز الجيش اللبناني المرحلة الأولى من خطته، رفعت الاحتلال من مستوى عملياته العسكرية التوسعية، خصوصاً في شمال نهر الليطاني، إلى جانب زيادة توغلاته البرية جنوباً.
وسقط أكثر من 400 شهيد، وما يزيد عن ألف جريح، نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية منذ 27 نوفمبر 2024 وحتى اليوم، إلى جانب استمرار عمليات التدمير والنسف للمنازل والقرى والبلدات خاصة الحدودية منها، إضافة إلى مواصلة احتلال 5 نقاط جنوبية، وعدم إطلاق سراح الأسرى اللبنانيين في سجونها.
وعلى وقع زيادة التوغلات الإسرائيلية البرية جنوباً، وأخطرها، إقدام الاحتلال ليل 8 فبراير/شباط الجاري على اختطاف المسؤول في الجماعة الإسلامية، عطوي عطوي من منزله في بلدة الهبارية، عمد الجيش اللبناني إلى تعزيز انتشاره في عددٍ من النقاط قرب الحدود ولا سيّما في بلدة كفركلا التي شهدت في الفترة الماضية تفجيرات لمنازل عدّة وعمليات تسلل في أوقات الفجر.
وسقط شهيد صباح اليوم الاثنين بغارة لطيران الاحتلال استهدفت سيارة في بلدة حانين جنوبي لبنان، كما سُجل بالتزامن مع كلمة قاسم قصف إسرائيلي على بلدتَي بيت ليف ورامية في الجنوب.
## غانا: تجارة الرقيق عبر الأطلسي "أخطر الجرائم ضدّ الإنسانية"
16 February 2026 04:55 PM UTC+00
تعتزم غانا تقديم مشروع قرار أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في مارس/ آذار المقبل، لتصنيف تجارة الرقيق عبر الأطلسي أخطر الجرائم ضدّ الإنسانية. هذا ما أعلنه رئيس البلاد جون ماهاما في ختام القمة السنوية الـ39 للاتحاد الأفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أمس الأحد، وأشار إلى أنّ ما تنوي غانا القيام به "ليس سوى خطوة أولى"، مضيفاً "نحن نعتقد أنّ من خلال المشاورات التي أجريناها ودعم الاتحاد الأفريقي، سوف يجري الاعتراف بالحقيقة في النهاية: لقد كانت تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي أكبر ظلم وأشدّ الجرائم ضدّ الإنسانية خطورة".
وفي تدوينة نشرها ماهاما على موقع إكس، في الإطار نفسه، أوضح "مثلما أعلنتُ في خلال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/ أيلول من العام الماضي، بدأتُ إجراءات تقديم قرار إلى الجمعية العامة في مارس من هذا العام، سعياً إلى اعتراف عالمي بأنّ تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي أشدّ الجرائم ضدّ الإنسانية خطورة". أضاف: "لن نُمنَح العدالة التعويضية على طبق من ذهب. كما الاستقلال، لا بدّ من ضمانها من خلال الوحدة والعزيمة".
As I announced during the 80th Session of the United Nations General Assembly in September last year, I have initiated processes to table a resolution at the General Assembly in March this year, seeking global recognition of the Transatlantic Slave Trade as the gravest crime…
— John Dramani Mahama (@JDMahama) February 15, 2026
يُذكر أنّ الأمم المتحدة كانت قد أدرجت اليوم العالمي لإحياء ذكرى ضحايا الرقّ وتجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي على رزنامتها للأيام العالمية في 25 مارس من كلّ عام، مع العلم أنّ رئيسة الدورة 80 للجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك دعت، قبل أيام، إلى اجتماع لإحياء هذه الذكرى في 23 مارس 2026، وذلك في مقرّ المنظمة بمدينة نيويورك.
وأشار رئيس غانا، الذي كانت بلاده الدولة الأولى في القارة الأفريقية التي تنال استقلالها في عام 1957، إلى أنّ القرار الذي سوف يُقدَّم إلى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة هو "إعلان بشأن الاتجار بالأفارقة المستعبَدين والاستعباد العنصري للأفارقة".
يُذكر أنّ رئيس غانا السابق نانا أكوفو-أدو كان قد دعا، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، إلى تشكيل جبهة موحّدة للحصول على تعويضات عن العبودية عبر المحيط الأطلسي والأضرار التي لحقت بالبلاد في خلال الحقبة الاستعمارية. وكانت تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي قد طاولت ملايين الأشخاص من غرب ووسط أفريقيا.
لكنّ ماهاما شدّد، في ختام القمة السنوية للاتحاد الأفريقي، على أنّ الأمر لا يتعلق بـ"مجرّد تعويض مالي، بل باستعادة الحقيقة التاريخية"، ولفت إلى أنّ "هدفنا الآن هو تقديم القرار إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، حتى يعترف العالم بأنّ هذا قد حدث، وبأنّه لم يحصل، في التاريخ الحديث أو في تاريخ العالم، ظلم أكبر وأكثر خطورة ضدّ الإنسانية من تجارة الرقيق". وأكمل أنّ "تبنّي هذا القرار لن يمحو التاريخ، بل سوف يعترف به".
في سياق متصل، أفاد وزير خارجية غانا صمويل أوكودزيتو أبلاكوا أنّ كلّ الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي دعمت مبادرة ماهاما بالإجماع. وأكد أنّ مبادرة بلاده تشمل تصنيف تجارة الرقيق عبر الأطلسي بأنّها "أشد الجرائم ضدّ الإنسانية خطورة"، بالإضافة إلى مطلب التعويضات، بما في ذلك إعادة الممتلكات الثقافية المنهوبة.
وفي تدوينته، أفاد رئيس جمهورية غانا إلى أنّ "في تقريري إلى جمعية رؤساء دول الاتحاد الأفريقي هذا الصباح (أمس) حول تعزيز قضية العدالة ودفع التعويضات للأفارقة والمتحدّرين من أصول أفريقية، أشرتُ إلى أنّ عام 2025، الذي خُصّص عام الاتحاد الأفريقي للعدالة من خلال التعويضات، قد مثّل نقطة تحوّل".
أضاف ماهاما: "لقد أنشأنا فريق التنسيق ولجنة الخبراء المعنيّة بالتعويضات التابعَين للاتحاد الأفريقي، وتواصلنا مع المؤسسات العالمية من الأمم المتحدة إلى يونسكو (منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة)، وقدنا حوارات في محافل دولية رئيسية عبر أربع قارات، وأعدنا صياغة التعويضات بوصفها أدوات استشرافية لتحقيق العدالة والمساواة". وتابع: "لكنّ عملنا لم ينتهِ بعد. لقد دعوتُ كلّ الدول الأعضاء إلى تعزيز مؤسساتنا، وإنشاء لجان وطنية للتعويضات، والانخراط مع المجتمع الدولي لضمان الاعتذارات والتعويضات والاتفاقيات الملزمة" في هذا الشأن.
ما هي تجارة الرقيق عبر الأطلسي؟
تفيد الأمم المتحدة بأنّ تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي، التي جرت ما بين القرن الخامس عشر وأواخر القرن التاسع عشر، شملت الاتجار المروّع في ملايين النساء والرجال والأطفال، معظمهم من غرب أفريقيا في اتّجاه الأميركيّتَين. تضيف أنّ هذا النزوح القسري أدّى إلى تمكين القوى الإمبريالية وغيرها، كذلك أدّى إلى نشوء روايات كاذبة عن تفوّق العرق الأبيض ودونية الأعراق الأخرى، التي استُخدمت لتبرير هذه الممارسة المشينة وما زالت تؤثّر على مجتمعاتنا اليوم.
وترى الأمم المتحدة أنّ نظراً إلى أنّ تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي أثّرت بطريقة مباشرة على مفاهيمنا الحديثة للعرق، فإنّ فهم هذه الفترة من الزمن ضروري لمكافحة إرثها، بما في ذلك العنصرية والتحيّز. وتلفت، في هذا الإطار، إلى اليوم العالمي لإحياء ذكرى ضحايا الرق وتجارة الرقيق عبر الأطلسي، مشدّدةً على أنّه لا يتعلّق فقط بتذكّر الماضي إنّما يدعو إلى اتّخاذ إجراءات اليوم لتفكيك الهياكل التي تستمرّ في عرقلة تقدّم الأشخاص من ذوي الأصول الأفريقية.
ووفقاً لتقديرات مختلفة، فإنّ تجارة الرقيق بدأت على يد الاستعمار البرتغالي، في أواخر القرن الخامس عشر، ليُنقل ما بين 25 مليوناً إلى 30 مليون مستعَبد عبر المحيط الأطلسي والمحيط الهندي إلى سواحل الأميركيتَين.
(فرانس برس، الأناضول، العربي الجديد)
## مصادر عسكرية لبنانية لـ"العربي الجديد": قائد الجيش لم يحدد مهلة لحصر السلاح شمالي نهر الليطاني لكنه يؤكد ضرورة إنجازها بسرعة
16 February 2026 04:57 PM UTC+00
## مصادر عسكرية لبنانية لـ"العربي الجديد": الجيش اللبناني سبق أن نفذ عمليات في شمال نهر الليطاني وهو مستمرّ بذلك
16 February 2026 04:58 PM UTC+00
## مذيع يتهم "غوغل" بسرقة صوته للذكاء الاصطناعي
16 February 2026 05:04 PM UTC+00
قرّر المذيع السابق في الإذاعة الأميركية العامة NPR، ديفيد غرين، مقاضاة شركة غوغل متهماً إياها بسرقة صوته لاستخدامه في إحدى أدواتها المدعومة بالذكاء الاصطناعي. ويتّهم غرين الشركة بانتهاك حقوقه من خلال نسخ صوته في "نوتبوك إل إم"، وهي أداة تلخص المستندات وتُنشئ ملخصات صوتية، وذلك من دون الحصول على إذنه أو تقديم أي تعويض.
وقدم غرين برنامج Morning Edition على إذاعة NPR لمدة ثماني سنوات حتى عام 2020، وهو يقدم حالياً البودكاست السياسي Left, Right and Center لصالح صحيفة واشنطن بوست. وعندما بدأ الأصدقاء والعائلة بالتواصل معه ليسألوه عمّا إذا كان الصوت صوته، قرر مقاضاة "غوغل".
من جانبها، تنفي "غوغل" ارتكاب أي مخالفة. ونقل موقع ديجيتال تريندز عن متحدث باسم الشركة أن "هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة"، مضيفاً أن صوت الرجل في العروض الصوتية لـ"نوتبوك إل إم" "مستند إلى ممثل محترف استأجرته غوغل بمقابل. ولم تكشف الشركة بعد عن هوية هذا الممثل.
وتذكّر هذه القضية بأخرى سابقة رفعتها الممثلة الأميركية، سكارليت جوهانسون، ضد شركة أوبن إيه آي، متهمةً إياها بسرقة صوتها لاستخدامه كأحد أصوات روبوت الدردشة تشات جي بي تي. حينها أكدت جوهانسون أنها رفضت مرتين طلبات من الرئيس التنفيذي لـ"أوبن إيه آي"، سام ألتمان، لاستخدام صوتها، وأنها صُدمت عندما بدا الصوت في الروبوت مشابهاً على نحوٍ مريب لصوتها أثناء أدائها لشخصية الذكاء الاصطناعي التي جسّدتها في فيلم Her عام 2013.
حينها قالت الشركة، إن الصوت ليس لجوهانسون بل لممثلة محترفة أخرى، وهو رد مشابه لدفاع "غوغل" ضد اتهامات غرين، لكن "أوبن إيه آي" في النهاية أزالت الصوت. وإذا لم يتوّصل غرين و"غوغل" لتسوية، فقد ينتظر المهتمون حكم المحكمة.
## سورية: ارتفاع طلب الغاز والنفط يضغط الأسواق ويعزز الاعتماد على روسيا
16 February 2026 05:04 PM UTC+00
تجاوز طلب الغاز والنفط في سورية 1700 طن يومياً، أي ما يعادل نحو 12.4 ألف برميل، مع ذروة الاستهلاك الشتوي لهذا العام، ما يضع سلاسل الإمداد الوطنية والإنتاج المحلي أمام اختبار حقيقي لتلبية احتياجات السوق، التي تعاني فجوة مزمنة بين العرض والطلب. وأوضح مدير إدارة الاتصال المؤسّساتي في الشركة السورية للبترول، صفوان شيخ أحمد لـ"العربي الجديد"، أن مستويات الطلب على الغاز المنزلي تُترجم عملياً إلى حاجة يومية تبلغ نحو 170 ألف أسطوانة، منها نحو 200 طن للاستخدام الصناعي، بينما يذهب الباقي لتلبية احتياجات الطهي والتدفئة المنزلية.
ويبلغ إنتاج الغاز المنزلي محلياً نحو 110 أطنان يومياً فقط، أي ما يعادل 803 براميل، وهو إنتاج يتركز في معملَي "إيبلا" و"جنوب المنطقة الوسطى"، بدعم من حقول "جبسة" و"شاعر". وقال شيخ أحمد: "نسعى إلى تقليص الفجوة عبر إعادة تأهيل معمل غاز "كونوكو" الاستراتيجي، الذي تراجعت طاقته من 10 آلاف طن يومياً قبل عام 2011 إلى نحو 2000 طن حالياً نتيجة خروج معظم وحداته عن الخدمة خلال سنوات الحرب".
ولتلبية الطلب المتزايد، شهدت الموانئ السورية حركة نشطة لناقلات الغاز والنفط بمصب بانياس، إذ وصلت خلال الأيام الأخيرة شحنات رئيسية عدّة: ناقلة الغاز "إيكو شيوس" (ECO CHIOS) محملة بـ3850 طناً مترياً، و"غاز سباناكوبتيا" (GAS SPANAKOPTIA) بحمولة 3839 طناً، و"غاز ريد سي" (GAZ REDSEA) بـ4799 طناً، فيما بلغت أكبر شحنة على متن ناقلة الغاز "بروفيدينس" (GAZ PROVIDENCE) أكثر من 7186 طناً مترياً.
كما استقبل مصب بانياس في 27 يناير/ كانون الثاني الفائت ناقلات النفط الروسية لدعم الإنتاج المحلي من المشتقات الأساسية، إذ وصلت ناقلة النفط الخام "إل واي إن إكس" (LYNX) بحمولة 138 ألف طن متري (مليون برميل)، إلى جانب ناقلات البنزين "الدباران" (ALDEBARAN) بحمولة 31,800 طن، و"فالكادور" (VALCADORE) بـ25 ألف طن، وناقلة المازوت "سانتا" (SANTA) بحمولة 30,550 طناً، و"تاليسمان" (TALISMAN) بـ30,390 طناً، و"تيندوا" (TENDUA) بـ29,927 طناً، إضافة إلى ناقلة البنزين "إس تي جورج" (ST GEORGE) بحمولة 32,450 طناً مترياً.
وأشار شيخ أحمد إلى أنّ "الشحنات تخضع لإجراءات فنية دقيقة واختبارات "حرية المخالطة" قبل ضخها في الخزانات البرية، ومن ثم نقلها بالصهاريج إلى معامل التعبئة في مختلف المحافظات وفق خطط توزيع مرنة". وفي الوقت نفسه، تعمل الشركة السورية للبترول على تطوير معامل التعبئة والبنية التحتية لتأمين المخزون الاستراتيجي، بما يضمن استقرار التوزيع في حال تأثر وصول التوريدات البحرية بسبب الظروف المناخية أو الاضطرابات الملاحية.
وأضاف شيخ أحمد: "نستهدف تعزيز الاكتفاء المحلي تدريجياً وتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي، مع الحفاظ على الرقابة لضمان عدم تسرب أي مادة إلى السوق السوداء، خاصة خلال ارتفاع الطلب الشتوي".
وتُظهر البيانات الرسمية الصادرة عن الشركة السورية للبترول تراجع متوسط واردات سورية من النفط الخام المنقول بحراً بنسبة 11% على أساس سنوي خلال الأشهر العشرة الأولى من 2025، ليبلغ نحو 48 ألف برميل يومياً، مقارنة بنحو 54 ألف برميل في الفترة نفسها من العام السابق، فيما وفرت روسيا الجزء الأكبر من احتياجات سورية من النفط الخام خلال العام الماضي، بعد أن كانت إيران المورّد الرئيسي في الأعوام السابقة.
وتسعى الحكومة السورية عبر هذه الإجراءات إلى تعزيز مخزونات الوقود، وتأمين احتياجات المواطنين من المشتقات الأساسية، بما في ذلك الغاز المنزلي والمازوت والبنزين، في ظل تذبذب مسارات الاستيراد وارتفاع الطلب الموسمي خلال فصل الشتاء. وكانت قد بدأت الشركة السورية للبترول، السبت الفائت، عمليات استخراج النفط من الحقول التي استلمتها مؤخراً في شرقي سورية، والتي كانت تحت سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، ليجري نقل الكميات المنتجة إلى مصفاتي حمص وبانياس.
## "فرانس برس": محمد يونس يعلن استقالة حكومة بنغلادش المؤقتة
16 February 2026 05:12 PM UTC+00
## "قيل في الحجر" يستعرض مسار أول نحاتة أميركية من أصول أفريقية
16 February 2026 05:12 PM UTC+00
في أول استعادة بهذا الحجم لفنانة كانت في أواخر القرن التاسع عشر، الفنانة الوحيدة من أصول أفريقية، العاملة في مجال النحت، افتُتح أول أمس في متحف بيبودي إسيكس، معرض يُعدّ الأكبر لأعمال النحّاتة الأميركية إدمونيا لويس، تحت عنوان "إدمونيا لويس: قيل في الحجر"، ويستمر حتى يونيو/حزيران المقبل.
يجمع المعرض نحو 30 منحوتة للويس من مجموعات عامة وخاصة داخل الولايات المتحدة وخارجها، إلى جانب مواد وأعمال في وسائط متنوّعة، ويقدّم قراءة موسّعة لمسار فنانة عملت في بيئة كانت تُقصي النساء والفنانين غير البيض عن العمل في مجالات الفنّ المختلفة، ويتضمّن المعرض أعمالاً رُمّمت حديثاً، وأخرى تُعرض للمرة الأولى.
ومن أبرز الأعمال في المعرض منحوتة "أحرار إلى الأبد" (1867)، وتوصف بأنها احتفاء بتحرير العبيد، ومنحوتة "موت كليوباترا" (1876)، التي تُظهر الملكة المصرية. كما يضيء المعرض على حضور موضوعات التحرّر والعدالة الاجتماعية وسيادة السكان الأصليين، عبر استلهام رموز دينية وأسطورية في أعمالها، وتتوزع الأعمال على محاور تتناول أثر المجتمع والنشاط السياسي، والقدرة على الصمود في تشكيل تجربة لويس، ويضم صوراً وقطعاً زخرفية ومقتنيات مرتبطة بعوالم السكان الأصليين، فضلاً عن أعمال معاصرة لفنانات وفنانين، من بينهم بوني ديفين.
تعود لويس إلى أصول أفرو-كاريبية، وقد التقت أثناء دراستها في كلية أوبرلين، بالناشط المناهض للعبودية فريدريك دوغلاس، الذي شجّعها على توسيع أفقها الفني، وغادرت إلى بوسطن في ذروة المناخ المناهض للعبودية، حيث أقامت علاقات مع شبكات داعمة من الإصلاحيين والناشطين ورعاة الفن. وفي أواخر عام 1865 انتقلت إلى روما، حيث انضمّت إلى مجتمع من الفنانات الأميركيات المغتربات، وراكمت خبرتها في نحت الرخام، وهو وسيط كان حكراً على الرجال البيض. ومن المقرّر أن يصدر كتاب عن حياتها وتجربتها، في مجلّد مصوّر بالتزامن مع المعرض، وعلى أن ينتقل إلى متحف جورجيا للفنون في أغسطس/آب المقبل، ثم إلى متحف نورث كارولاينا للفنون في إبريل/نيسان 2027.
## مراسلة "العربي الجديد": طيران الاحتلال يشن غارة على سيارة في بلدة طلوسة جنوبي لبنان
16 February 2026 05:14 PM UTC+00
## وزارة الصحة اللبنانية: شهيد بغارة العدو الإسرائيلي على سيارة في بلدة طلوسة بقضاء مرجعيون
16 February 2026 05:28 PM UTC+00
## بين الانتماء والانتظار: مزدوجو الجنسية في مرمى جدل الجماهير التونسية
16 February 2026 05:31 PM UTC+00
واجه المنتخب التونسي لكرة القدم، خلال السنوات الماضية صعوبات متكررة في إقناع عددٍ من اللاعبين مزدوجي الجنسية بتمثيله، ففي وقت لم يتردد فيه حنبعل المجبري بقبول الدعوة وحسم خياره مبكراً، رغم أنه كان حينها لاعباً في مانشستر يونايتد الإنكليزي، فضّل آخرون التريث أو الرفض، بل أغلق بعضهم قنوات التواصل تماماً، قبل أن يعيدوا فتحها مع كل اقتراب لـ"نسور قرطاج" من التأهل إلى نهائيات كأس العالم.
وتبقى تجربة ديفيد الجمالي مثالاً واضحاً على ذلك، فقد رفض تمثيل منتخب تونس فترة طويلة، عندما كان لاعباً مميزاً مع فريق بوردو الفرنسي، ولكن وبعد تأهل تونس إلى نهائيات كأس العالم 2006، غير موقفه، وقَبِل أن يعزّز صفوف "النسور" وهو الذي غاب عن كأس أفريقيا 2006 في مصر، وظهر في أول موعد دولي بعد تلك المشاركة في شهر مارس/آذار خلال مباراة ودية ضد صربيا، ثم كأس العالم 2006 في ألمانيا وبعدها غاب عن الأنظار مجدداً مع تواضع مستواه خلال المباريات التي شارك فيها مع منتخب بلاده وعدم قدرته على تقديم الإضافة، فقد شارك في عشر مباريات فقط، كانت كافية لتمنحه فرصة المشاركة في كأس العالم.
وتكررت القصة نفسها مع المدافع يوهان علوان، الذي رفض عرض الاتحاد التونسي في عديد المناسبات، إذ وُجّهت له الدعوة عام 2010 من المدرب الفرنسي برتران مارشان الذي كان يقود منتخب تونس في تلك الفترة، وحضر إلى العاصمة التونسية دون أن يشارك في مباراة رسمية، قبل أن يصرف النظر نهائياً عن الفكرة. لكن مع اقتراب مونديال 2018، وبعد سنوات من التردد واستحالة تمثيل منتخب فرنسا الأول، غير موقفه وقرر الالتحاق بمنتخب تونس، فشارك في كأس العالم، ثم ابتعد مجدداً عن المنتخب بعد فترة قصيرة.
وفي عام 2025، انتهت محاولات الاتحاد التونسي إلى إقناع إسماعيل الغربي بتمثيل منتخب تونس بعد أن رفض ذلك خلال آخر ثلاث سنوات اجتهد خلالها الاتحاد من أجل إقناعه بتمثيل تونس، إذ كان قادراً على اللعب لمنتخبي فرنسا أو إسبانيا، ولكن بعد رحيله عن باريس سان جيرمان الفرنسي، وانتقاله إلى الدوري البرتغالي ثم رحيله إلى أوغسبورغ الألماني رحب بتمثيل منتخب تونس، الذي كان يبدو قريباً من التأهل إلى نهائيات كأس العالم بعد بداية قوية وتوسيع الفارق سريعاً عن منافسيه.
كما أصبح راني خضيرة قريباً من تمثيل منتخب تونس بعد سنوات من الرفض، فقد كان يأمل في أن يمثل منتخب ألمانيا، ولكنه في الفترة الماضية حصل على جواز سفر تونسي، والمدرب الجديد لـ"نسور قرطاج"، صبري اللموشي علق على الملف قائلاً بأنه يرحب بكل لاعب قادر على تقديم الإضافة إلى المنتخب التونسي.
ولم تقابل هذه التحولات دائماً بترحيب واسع من الجماهير التونسية، التي ترى في كثير الأحيان أن اللاعب المتردد في حسم خياره لا يستحق الأفضلية، وأن الأحق بارتداء القميص الوطني والمشاركة في نهائيات كأس العالم هو من يبادر باعلان رغبته دون حسابات أو انتظار. لذلك حظي لاعبون مثل حنبعل المجبري وعمر الرقيق بتقدير خاص، باعتبارهما حسما موقفهما مبكراً وأظهرا استعداداً واضحاً للدفاع عن ألوان المنتخب.
ترحب الجماهير التونسية كثيراً بهذه القرارات، بما أنها تعتبر أن اللاعب الذي يتردد في قبول تمثيل منتخب بلاده لا يستحق الفرصة، وأنه من الضروري منحها إلى العناصر التي تبدي رغبة سريعة في قبول الفكرة، مثل حنبعل المجبري أو عمر الرقيق، كما أن موقف الغربي لم يجد معارضة قوية بما أنه كان صغير السن ولم يضع وقتاً طويلاً في مسيرته لقبول فكرة اللعب لتونس.
## محمد يونس يعلن استقالة حكومة بنغلادش المؤقتة
16 February 2026 05:40 PM UTC+00
أعلن رئيس الحكومة المؤقتة في بنغلادش محمد يونس مساء الاثنين استقالته، في خطوة تضع حدا لمرحلة انتقالية بدأت في عام 2024 إثر انتفاضة أنهت حكم الشيخة حسينة، وتمهّد لتولي الزعيم القومي طارق رحمن المنصب. وقال يونس (85 عاما) الحائز جائزة نوبل للسلام في خطاب متلفز: "هذا المساء، أقف أمامكم لأودعكم، في وقت أستقيل من منصبي".
وأضاف: "اليوم تستقيل الحكومة المؤقتة. لكن يجب ألا تتوقف الممارسة الديمقراطية وحرية التعبير واحترام الحقوق الأساسية التي بدأت". وفاز الحزب القومي البنغلادشي بالانتخابات التشريعية الخميس بحصده 212 مقعدا من أصل 300، مقابل 77 مقعدا لتحالف الجماعة الإسلامية. وسيؤدي رحمن (60 عاما)، زعيم الحزب القومي، مع حكومته اليمين الدستورية الثلاثاء.
تولى يونس السلطة مؤقتا في بنغلادش في أغسطس/آب بعد مغادرة الشيخة حسينة، عقب أسابيع عدة شهدت أعمال شغب وأسفرت، وفق الأمم المتحدة، عن مقتل 1400 شخص على الأقل. وقال يونس مساء الاثنين: "كان ذلك يوم التحرير. كم كان مفعما بالبهجة!". وتابع: "ذرف بنغلادشيون حول العالم دموع الفرح. لقد حرّر شباب بلدنا الوطن من قبضة الشيطان".
وعلى مدى عام ونصف العام، اضطلع يونس بأعباء قيادة بلد كان وصفه بأنه "مُحطَّم"، وقد بقيت التوترات السياسية والاجتماعية قائمة وصولا إلى الانتخابات التي نظّمت الأسبوع الماضي.
وقال في خطابه الأخير بصفته المسؤول السياسي الأرفع في البلاد مساء الاثنين: "لقد نظّفنا الركام، وأعدنا بناء المؤسسات، ومهّدنا الطريق أمام الإصلاحات". ويونس خبير اقتصادي، يُنسب إليه الفضل في انتشال الملايين من الفقر من خلال مصرفه للقروض الصغيرة، وقد منح جائزة نوبل للسلام في عام 2006 تقديرا لجهوده على هذا الصعيد. لكنّه لم يسلم من الانتقادات منذ عودته إلى دكا.
وكان أعلن قبل أشهر قراره مغادرة منصبه فور انتهاء الانتخابات. ويبقى أحد أهم إنجازاته تنظيم العملية الانتخابية بعيدا من أحداث عنف كبيرة. وقال: "لقد أوجد الشعب والناخبون والأحزاب السياسية والمؤسسات المعنية بالانتخابات سابقة يُحتذى بها"، مضيفا: "ستشكّل هذه الانتخابات مرجعا للانتخابات المقبلة".
ونجح يونس الخميس في إجراء استفتاء على "ميثاق يوليو/تموز"، وهو حزمة من الإصلاحات المؤسسية تمكّن من فرضها على الأحزاب السياسية لتعزيز الديمقراطية. وقد أيّد الميثاق أكثر من 60% من المشاركين.
(فرانس برس)
## "فرانس برس": الأمين العام للأمم المتحدة يطالب إسرائيل بالتراجع فورا عن إجراءاتها في الضفة الغربية
16 February 2026 05:50 PM UTC+00
## مورينيو: أتمنى إقصاء ريال مدريد من الأبطال وفوزه بالدوري الإسباني
16 February 2026 06:06 PM UTC+00
اعترف المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، اليوم الاثنين، خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق مباراة فريقه بنفيكا أمام نظيره ريال مدريد الإسباني، غداً الثلاثاء، أنّه يتمنى إقصاء النادي الملكي من دوري أبطال أوروبا حين يلتقيان في الدور الفاصل المؤهل إلى ثمن النهائي، لكنه في الوقت عينه يأمل في فوز الميرنغي بلقب الدوري الإسباني، وذلك قبل المواجهة المرتقبة بينهما في العاصمة لشبونة.
وقال مورينيو في هذا الصدد: "أتمنى إقصاء ريال مدريد من دوري الأبطال، ولكن أتمنى أن يفوز ألبارو أربيلوا بالدوري الإسباني، هو مدرب يتمتع بإمكانات كبيرة وانتماء هائل للريال وشخصية كبيرة تؤهله لقيادة الفريق"، إذ كان "السبيشال وان" قد أشرف على المدافع الإسباني في وقت سابق من مسيرته حين درّب النادي الملكي بين 2010 و2013، وفاز خلالها بلقب الدوري الإسباني، وكأس ملك إسبانيا، وكأس السوبر الإسباني.
وحول مواجهة الغد التي تأتي عقب فوز بنفيكا على ريال مدريد بنتيجة 4-2 في الجولة الأخيرة من مرحلة الدوري في التشامبيونز، قبل أن تضعهما قرعة الدور الإقصائي المؤهل إلى ثمن النهائي وجهاً لوجه مجدداً، أكد مورينيو: "الريال أصبح فريقاً مختلفاً على المستوى الخططي، لذا فقد ركزت في تحليلي على المباريات التي خاضها مؤخراً أمام فالنسيا وريال سوسييداد، إذ ظهر بعقلية خططية مغايرة، يجدر بنا أن نلعب كما أريد أنا وليس كما يريد لنا الريال أن نلعب". 
وأضاف أيضاً: "لا أعتقد أن الأمر يتطلب معجزة لإقصاء ريال مدريد من بنفيكا. أعتقد أننا بحاجة إلى تقديم أحسن ما لدينا. لا أقول أفضل، بل أقصى مستوى، وهو يكاد أن يكون مثالياً، لكن الأمر ليس معجزة. الريال هو الريال بتاريخه وخبرته وطموحه. الشيء الوحيد الذي يُمكن مقارنته بيننا هو أننا فريقان عملاقان. لا شيء غير ذلك، وبإمكاننا الفوز".
وفي سؤال يتكرر في العديد من المناسبات عن مورينيو، حول إمكانية عودته لتولي مسؤولية الفريق الإسباني، أكد البرتغالي أن احتمالات "تدريب الريال هي صفر"، مذكّراً بأنّه يرتبط بعقدٍ لعام إضافي مع بنفيكا، ليطرح عليه الصحافي الإسباني إدو أغيري سؤالاً حاول فيه الخروج بإجابة مثيرة للجدل، حين قال له: "هل تستطيع القول لا لريال مدريد وفلورنتينو بيريز"، فردّ عليه المدير الفني السابق لإنتر ميلانو بإيجاز: "نعم أستطيع".
ولم يقلل مورينيو أبداً من قيمة رئيس النادي الملكي فلورنتينيو بيريز، مشيراً إلى أنّه يتمنى تحيته غداً في لشبونة: "تربطني علاقة ممتازة به، عندما انضممت إلى نادي بنفيكا، راسلني وأخبرني أنّه سعيد بانضمامي إلى فريقٍ كبير مجدداً".
وحول رحيله عن ريال مدريد في تلك الحقبة التاريخية التي كانت تشهد هيمنة برشلونة نسبياً قبل وصول الرجل البرتغالي إلى سانتياغو برنابيو قال: "لقد بذلت كلّ ما في وسعي من أجل الريال. فعلتُ أشياء جيدة وأخرى سيئة، لكنني أشعر أنني قدمتُ كل ما لدي، وأن الناس يحترمونني على ذلك، بنجاحاتي وإخفاقاتي. لكنني لا أريد ترويج قصص لا أساس لها من الصحة. الحقيقة هي أن لدي عاماً آخر مع بنفيكا، مع بند يسمح لكلا الطرفين بفسخ العقد بسهولة".
وأشار مدرب تشلسي السابق إلى أنّه استطاع أن يضع بصمته مع الفريق الملكي من دون أن يحمل مرارة ترك قلعة سانتياغو برنابيو إذ صرّح حول ذلك: "لا بد أنني من بين المدربين القلائل الذين غادروا مدريد دون إقالة. إذا غادرت بمحض إرادتك، فإنك ترحل بقلبٍ مرتاح".
كما انتهز الفرصة ليستذكر الكلمات التي سمعها من الرئيس عند مغادرته مدريد: "قال لي الرئيس وخوسيه أنخيل (المدير العام للنادي) عند مغادرتي إنني أغادر في الوقت الذي بدأت فيه الأوقات الجيدة والسهلة، وأنني قد تجاوزت الفترة الصعبة. لكنني اعتقدت أنّه الوقت مناسب، لأن عائلتي تأتي أولاً. لقد كانت حقبة عصيبة وعنيفة، لكن ما تلاها (يقصد الإنجازات) كان بفضل من كانوا حاضرين، وليس بفضلي على الإطلاق".
## جنازة وهمية لتهريب الفحم النباتي في مالاوي
16 February 2026 06:15 PM UTC+00
يشيع تهريب الفحم النباتي في مالاوي، وهو أحد الأسباب الرئيسية لتفشي قطع الأشجار، لكن المهرّبين هذه المرة لجأوا إلى طريقة نقل جديدة ومبتكرة. وقال مسؤولان من الشرطة وإدارة الغابات في مالاوي، اليوم الاثنين، إن تسعة أشخاص على الأقل فرّوا بعد القبض عليهم وهم يُهرِّبون فحماً نباتياً داخل سيارة نقل موتى، في موكب جنائزي مزيف.
وقال مسؤول عن الغابات في منطقة تشيكواوا، على بعد 40 كيلومتراً من جنوب مدينة بلانتاير التجارية، لوكالة رويترز للأنباء، إن مسؤولي الغابات تصرّفوا بناءً على معلومة سرية واعترضوا موكب "الجنازة" الوهمية عند حاجز على الطريق. وذكر مسؤول الغابات في تشيكواوا، هيكتور نكاويهي، أنهم عثروا داخل السيارة على نعش فارغ أسفله حوالى 30 حقيبة كبيرة من الفحم قيمتها الإجمالية ثلاثة ملايين كواشا (1747 دولاراً).
وأضاف أن المتهمين سيعاقَبون بالسجن لمدة تصل إلى خمس سنوات أو بغرامات مالية إذا ثبتت إدانتهم. ويعتمد معظم الشعب في مالاوي على الفحم النباتي في الطهي لأن انقطاع الكهرباء أمر شائع. وقال نكاويهي إن المتهمين احتُجزوا لفترة وجيزة قبل هروبهم تاركين وراءهم السيارة التي تمت مصادرتها. وأضاف: "سيوجه إليهم اتهامان بالحيازة غير القانونية لمنتجات من الغابات ونقلها".
(رويترز، العربي الجديد)
## رئيس الجزائر: اتفاق على بدء مشروع أنبوب الغاز العابر للنيجر
16 February 2026 06:16 PM UTC+00
أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن أُولى عمليات إنشاء وتركيز الجزء من أنبوب الغاز الذي يربط نيجيريا والنيجر والجزائر على الأراضي النيجرية ستبدأ بعد شهر رمضان المقبل، ما يعني دخول المشروع مرحلة التنفيذ الجدية وحسم مساره. وفي مؤتمر صحافي مشترك عقده مع الرئيس النيجري عبد الرحمن تياني في العاصمة الجزائر، اليوم الاثنين، قال الرئيس الجزائري: "اتفقنا على الانطلاق في مشروع إنجاز أنبوب الغاز العابر عبر التراب النيجري الشقيق. ومباشرة بعد شهر رمضان، ستنطلق الإجراءات العملية للشروع في وضع الأنبوب على الأراضي النيجرية"، مشيراً إلى أن شركة سوناطراك الجزائرية ستتولى تنفيذ ذلك.
وكانت الدول الثلاث، الجزائر ونيجريا والنيجر، قد وقعت في يوليو/تموز 2022 في الجزائر، مذكرة تفاهم مشتركة، لمواصلة واستكمال أعمال فرق الخبراء لتجسيد هذا المشروع الاستراتيجي، والتأكيد بقوة على رغبة الأطراف المشاركة على تحقيقه، خاصة نظراً إلى تأثيره الإيجابي في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلدان الثلاثة، وكذا على مناطق العبور، في سياق جيوسياسي وطاقوي خاص يتميّز بطلب قوي على المحروقات، ولا سيّما الغاز الطبيعي.
ويربط أنبوب الغاز العابر للصحراء بين الدول الثلاث، نيجيريا والنيجر والجزائر، بطول إجمالي 4128 كيلومتراً، منها 1037 كيلومتراً داخل الأراضي النيجيرية، و841 كيلومتراً في النيجر، و2310 كيلومترات في الجزائر، إذ سيربط حقول الغاز بنيجيريا (انطلاقاً من واري على ضفاف نهر النيجر)، بالشبكة الجزائرية، ليجري تسويق الغاز النيجيري، ولا سيّما في الأسواق الأوروبية. ويسمح هذا الأنبوب بنقل أكثر من 25 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً نحو أوروبا، عبر أنبوب الغاز الذي يربط الجزائر وإيطاليا وإسبانيا.
على صعيد آخر، أكد الرئيس الجزائري أن الجزائر والنيجر اتفقتا على مشاريع تخصّ المحروقات والكهرباء، خاصة في أعقاب الزيارة التي قام بها وزير المحروقات الجزائري محمد عرقاب إلى النيجر في 26 يناير/كانون الثاني الماضي، إذ كان قد ناقش مع المسؤولين النيجريين، إعادة تفعيل خطة التعاون في مجال الطاقة والمحروقات، التي جرى الاتفاق عليها في نيامي في الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2024.
وتشمل الخطة مشاريع البحث والاستكشاف واستغلال المحروقات، إضافة إلى مشاريع التكرير والبتروكيمياء والتسويق وتوزيع المنتجات البترولية وتنفيذ مشاريع التنموية المشتركة.
وكانت شركة المحروقات الجزائرية سوناطراك، قد وقعت اتفاقاً مع شركة المحروقات النيجرية سونيديب، في 14 يناير/كانون الثاني 2025، لإنجاز مصفاة ومجمع بتروكيميائي في مدينة دوسو في النيجر، والبدء في أعمال التنقيب عن المحروقات في الحقل النفطي "كفرا"، وتأهيل فرق من الإطارات والتقنيين النيجريين العالمين في قطاع المحروقات، والتحليل المخبري لعينات النفط الخام النيجري، ودعم تأهيل قطاع الكهرباء ضمن اتفاق بين شركة سونلغاز الجزائرية وشركتي سونيديب للمحروقات ونيجيليك للكهرباء في النيجر.
ومن شأن زيارة رئيس النيجر للجزائر أن تعيد تنشيط مسالك التجارة على الحدود بين البلدَين، إذ تسمح الجزائر لتجار سبع ولايات حدودية مع النيجر ودول الساحل بالتبادل التجاري بنظام "مقايضة السلع" كبديل من المعاملات المالية. وفي ديسمبر/كانون الأول 2023، قرّرت الجزائر توسيع لائحة السلع التي يمكن أن تستفيد من نظام المقايضة.
وتتطلع الجزائر في سياق التعاون الاقتصادي والتجاري مع النيجر، إلى فتح معرض ثابت للإنتاج الجزائري في نيامي، وافتتاح فرع لبنك الجزائر في النيجر، وإنجاز منطقة تبادل حر على  الحدود بين البلدين، على غرار تلك التي يجري إنجازها مع موريتانيا.
## تفاصيل خطة الجيش اللبناني لحصر السلاح شمالي الليطاني
16 February 2026 06:30 PM UTC+00
عرض قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، بعد ظهر اليوم الاثنين، التقرير الشهري بشأن خطة حصر السلاح بيد الدولة خلال الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء برئاسة الرئيس جوزاف عون في قصر بعبدا الجمهوري، والتي تمحورت بشكل أساسي حول التصوّر المرتبط بمسار تنفيذ المرحلة الثانية المتمثلة بشمال نهر الليطاني.
وقالت مصادر عسكرية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إن "قائد الجيش لم يحدّد مهلة معينة ثابتة لحصر السلاح في شمال نهر الليطاني، لكنه يؤكد ضرورة إنجازه بسرعة مع الأخذ بعين الاعتبار دقة التنفيذ والحفاظ على الاستقرار الداخلي والسلم الأهلي، مع الحرص على عدم حصول أي صدام مع أي طرف".
وأردفت المصادر: "في المقابل، قدّر قائد الجيش أن تتخذ المرحلة الثانية التي تشمل شمال نهر الليطاني أشهراً عدة قد تصل إلى ثمانية وأكثر ربطاً بعوامل عدة وسيكون هناك تقرير حول التقدّم الذي سيُنجز كلّ شهر وتقييم شامل يُبنى على أساسه، ويعوّل عليه لمعرفة المهل المتبقية".
وشددت المصادر على أن "المرحلة الثانية تختلف عن جنوب نهر الليطاني لعوامل عدة منها الدعم الذي سيحصل عليه الجيش من الخارج ولا سيما المرتبط بمؤتمر باريس المرتقب في 5 مارس/آذار المقبل، باعتبار أن المهمة هذه تتطلب إمكانات أكبر وأوسع مع التشديد على ضرورة التزام إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار، ووقف اعتداءاتها على الأراضي اللبنانية والانسحاب من التلال التي تحتلها جنوباً إلى جانب العوامل الداخلية، وأهمية التعاون السياسي الداخلي".
ولفتت المصادر إلى أن "الجيش اللبناني سبق أن نفذ عمليات في شمال نهر الليطاني، وعلى مختلف الأراضي اللبنانية بما في ذلك داخل المخيمات الفلسطينية، وهو مستمرّ بذلك خصوصاً على صعيد تفكيك المخازن والمنشآت العسكرية"، مشيرة إلى أنه "خلال الجلسة جرى عرض التقييم الشامل للمرحلة الأولى التي تضمّنت قطاع جنوب نهر الليطاني، إلى جانب الحديث عن أجواء زيارات هيكل الخارجية، ومن ضمنها إلى واشنطن".
وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فإنّ وزراء ولا سيما المحسوبين من ضمن حصّة حزب القوات اللبنانية (بزعامة سمير جعجع) شددوا على ضرورة تحديد مهلة زمنية لحصر السلاح في شمال نهر الليطاني وعلى مستوى كل لبنان، خصوصاً أنّ من شأن هذه الخطوة أن تظهر للخارج والمجتمع الدولي جدية أكبر بالتنفيذ، لكن قائد الجيش أكد أن لا إمكانية لتحديد مهلة معينة ربطاً بعوامل عدة، مشيراً إلى أن المهلة قد تطول وقد تقلّ تبعاً للظروف.
كذلك، شدد وزراء محسوبون على حزب الله وحركة أمل بحسب معلومات "العربي الجديد"، على أولوية التزام إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار، وقالوا إنه لا يمكن أن يستمر لبنان بالقيام بالخطوات لوحده من دون أي خطوة مقابلة. ودعوا إلى توحيد الموقف بهذا الشأن ورفعه للمجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على الأراضي اللبنانية والانسحاب من النقاط التي تحتلها جنوباً وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين.
وبينما كان قائد الجيش يعرض تقريره الشهري، أطلق الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم سلسلة مواقف في الذكرى السنوية "للقادة الشهداء" داعياً خلالها الدولة اللبنانية إلى وقف كلّ تحرّك عنوانه حصر السلاح، معتبراً أن "أداء الحكومة مسؤول بنسبة ما عن طمع العدو"، لافتاً إلى أن "ما تقوم به الحكومة اللبنانية في التركيز على نزع السلاح هو خطيئة كبرى ويحقّق أهداف العدوان الإسرائيلي".
كذلك، ومع استمرار جلسة مجلس الوزراء لبحث بنود أخرى على جدول الأعمال، سُجّل مساء اليوم، استهداف إسرائيلي لسيارة في بلدة طلوسة جنوبي لبنان، ما أسفر عن سقوط شهيد، علماً أنّ هذه العملية ليست الأولى اليوم، إذ استهدف الاحتلال صباحاً سيارة في بلدة حانين ما أسفر أيضاً عن سقوط شهيد، إلى جانب اعتداءات أخرى على قرى حدودية، مع خرق متواصل للأجواء اللبنانية.
وفي 8 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلن الجيش اللبناني تنفيذ أهداف المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح التي أطلق عليها تسمية "درع الوطن" وقد شملت جنوب نهر الليطاني وذلك تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء الصادر في 5 أغسطس/آب 2025.
وركّزت المرحلة الأولى على توسيع الحضور العملاني للجيش، وتأمين المناطق الحيوية، وبسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي.
وشدد الجيش في بيانه حينها على أن "استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية واحتلال عدد من المواقع داخلها، وما يترافق مع ذلك من إقامة مناطق عازلة تُقيّد الوصول إلى بعض المناطق، فضلًا عن الخروق اليومية المتواصلة لاتفاق وقف الأعمال العدائية الصادر في 27 نوفمبر 2024، كل ذلك ينعكس سلباً على إنجاز المهام المطلوبة، خصوصاً في جوار هذه المناطق، وبالتالي على بسط سلطة الدولة اللبنانية وحصر السلاح بيد قواتها المسلحة دون استثناء، ويُضاف إلى ذلك تأخّر وصول القدرات العسكرية الموعودة للجيش، الأمر الذي يشكّل عاملاً مؤثراً، في وتيرة تنفيذ المهام".
وأكد أن هذه العوامل مجتمعة تستوجب معالجة عاجلة وجدية، كونها تمثّل عناصر أساسية لتمكين الجيش من استكمال مهامه وفق الخطة الموضوعة، "بشكل مسؤول وتدريجي ومنسّق، وبما ينسجم مع مقتضيات المصلحة الوطنية العليا، ويصون السيادة والاستقرار".
## دعوى فلسطينية ضد تقليص الاحتلال ساعات عمل معبر الكرامة
16 February 2026 06:55 PM UTC+00
أعلن المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص والاتحاد العام للصناعات الفلسطينية، اليوم الاثنين، عن تقديم دعوى قضائية أمام المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس المحتلة، احتجاجاً على تقليص ساعات عمل معبر الكرامة، المنفذ الفلسطيني الوحيد من الضفة الغربية نحو الأردن والعالم.
وأوضح بيان صادر باسم أمين سر المؤسستين نصار نصار أن الدعوى قُدمت يوم الخميس 12 شباط/فبراير الجاري ضد سلطة المطارات الإسرائيلية والإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال، على خلفية "التقليص المستمر والحاد لساعات عمل المعبر".
وأشار نصار إلى أن الجهات الفلسطينية توجهت سابقاً بشكل رسمي إلى الجهات المختصة للمطالبة بإعادة توسيع ساعات العمل وفق جدول زمني واضح، وتشغيل المعبر بما يتناسب مع حجمه ودوره الحيوي، إلا أن الردود جاءت عامة وغير محددة، من دون التزام عملي أو إطار زمني واضح، مع تبرير ذلك باعتبارات أمنية وتشغيلية ونقص في عدد أفراد الأمن.
وبحسب البيان، تستند الدعوى قانونياً إلى التزام سلطة المطارات، بصفتها هيئة عامة، بإدارة المعابر بطريقة توفر خدمة فعالة وملائمة للجمهور، إضافة إلى الالتزامات الواردة في الاتفاقيات المرحلية لعام 1995 التي نصت على ساعات تشغيل دنيا أوسع من الساعات المعمول بها حالياً.
وشهد معبر الكرامة، الذي يسميه الاحتلال "معبر اللنبي" ويُعرف أردنياً بجسر الملك حسين، تقليصاً حاداً في ساعات العمل عقب حرب الإبادة، ما أدى إلى اكتظاظ يومي وطوابير انتظار طويلة، واضطرار مسافرين للمبيت في ظروف صعبة، فضلاً عن أعباء مالية متزايدة يتحملها الفلسطينيون. وتتصاعد الأزمة خلال مواسم العطل والعمرة، إلا أن البيان أكد أن الاكتظاظ أصبح حالة دائمة لا تقتصر على فترات موسمية، بما يمس حق التنقل المكفول في القوانين المحلية والدولية.
كما تضررت حركة الصادرات الفلسطينية جراء تقليص ساعات العمل في المعبر التجاري، الذي شمله القرار ولم يقتصر على حركة المسافرين.
وطالبت الجهات مقدمة الدعوى المحكمة بإصدار أمر يقضي بإعادة توسيع ساعات عمل المعبر بما يتلاءم مع حجم الجمهور، وتشغيله على مدار 24 ساعة يومياً، أو على الأقل إعادته إلى الحد الأدنى الذي كان معمولاً به سابقاً.
## اليمن يشطب الوكالات والعلامات التجارية غير المحدثة
16 February 2026 06:55 PM UTC+00
أصدر وزير الصناعة والتجارة في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، محمد الأشول، اليوم الاثنين 16 فبراير/ شباط، قرارَين وزاريَين بشطب الوكالات والعلامات التجارية غير المحدثة في ديوان عام الوزارة، في أول حزمة قرارات يتخذها عقب تجديد الثقة وتعيينه وزيراً للصناعة والتجارة.
ونص القرار الأول على شطب 948 علامة تجارية من سجلات الإدارة العامة لحماية الملكية الفكرية والعلامات التجارية، لعدم قيام ملاكها أو ممثليهم القانونيين بتحديث بياناتها أو تجديدها خلال المدد القانونية المقرّرة، فيما قضى القرار الثاني بشطب 6046 وكالة تجارية من سجلات الإدارة العامة لشؤون الوكالات وفروع الشركات والبيوت الأجنبية، لذات الأسباب القانونية والتنظيمية.
وفي تصريحات نقلتها وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ"، أكد الأشول أن هذه الإجراءات تأتي في إطار جهود الوزارة لتنقية وتحديث السجلات التجارية، وتعزيز الشفافية والانضباط المؤسّسي، وحماية النظام الاقتصادي، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال، وتكريس مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الفاعلين في السوق.
وشدد وزير الصناعة والتجارة على أهمية الالتزام بتحديث البيانات وتجديد القيد في المواعيد القانونية، بما يضمن حماية الحقوق التجارية والفكرية، ويسهم في بناء قاعدة بيانات دقيقة وموثوقة تدعم اتخاذ القرار وتطوير السياسات الاقتصادية. وأشار إلى أن الوزارة ماضية في تنفيذ حزمة إصلاحات تنظيمية وتشريعية تهدف إلى تطوير بيئة الاستثمار، وتحفيز النمو الاقتصادي، وتعزيز ثقة القطاع الخاص، بما ينعكس إيجاباً على حركة التجارة والتنمية المستدامة في البلاد.
وكانت وزارة الصناعة والتجارة في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، قد أثارت الجدل بالإقدام على أول قرار لشطب مئات الوكالات والعلامات التجارية في 28 أغسطس/ آب الماضي 2025، باعتباره تصعيداً جديداً واستهدافاً متعمداً للفاعلين في أسواق صنعاء من تجار ووكالات وشركات تجارية، إضافة لكونه سابقة لم تحدث منذ عشرات السنوات.
وتضمن القرار شطب وإلغاء 8781 وكالة وعلامة تجارية، وإلغاء 508 علامات تجارية من وزارة الصناعة والتجارة في عدن لعدم استكمال الإجراءات القانونية، إضافة إلى شطب 1902 علامة تجارية بحجة عدم تجديدها، وشطب 6371 وكالة تجارية لنفس السبب وهو عدم تجديدها لدى ديوان وزارة الصناعة والتجارة في عدن.
وأكدت الوزارة في حينها أنها ستستمر في إلغاء وشطب أي وكالة أو سجل أو علامة تجارية خاملة لم تفعل أو تُجدد أو تستكمل إجراءاتها القانونية في الوزارة، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار الإصلاحات والتعافي الاقتصادي وتفعيل الإيرادات المركزية، لمواجهة التجار الممتنعين عن تجديد الوكالات والعلامات، والذين اكتفوا بتجديدها في مناطق سيطرة الحوثيين في صنعاء.
شطب 948 علامة تجارية و6046 وكالة تجارية من سجلات الإدارة العامة لحماية الملكية الفكرية والعلامات التجارية، لعدم قيام ملاكها أو ممثليهم القانونيين بتحديث بياناتها أو تجديدها خلال المهل القانونية
وقلل تجار من تأثير إجراء الشطب المتخذ من وزارة الصناعة والتجارة في عدن؛ لأن التسجيل من التجار يجري في صنعاء وعدن. وأطلقت وزارة الصناعة والتجارة في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، مطلع فبراير الجاري، الاستراتيجية الوطنية لتفعيل "تعديل مسار" الأنشطة التجارية والصناعية في بنية الدولة اليمنية، بعد اعتمادها من الوزير الأشول.
وتقوم الاستراتيجية التي اطلع عليها "العربي الجديد"، على مجموعة أهداف استراتيجية تتمثل بالعمل على "تحفيز عودة رأس المال الوطني إلى الداخل" هدفاً رئيسياً أول، يليه الهدف الاستراتيجي الثاني الذي تسعى من خلال الجهات الحكومية المعنية إلى "صياغة إطار وطني لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة مع شركاء التمويل".
إذ تستهدف وزارة الصناعة والتجارة من ذلك، تهيئة القطاعات الصناعية وتسليم المناطق الصناعية"، باعتبارها المدخل الرئيسي للعمل على ثلاثة أهداف استراتيجية أخرى تتمثل بالأمن الغذائي وحماية المستهلك وسلامة الغذاء، إضافة إلى هدف آخر سيجري إعداده مع الشركاء الدوليين ممثلاً بـ"الاستراتيجية الوطنية لتسهيل التجارة".
وأكدت مصادر مطلعة في وزارة الصناعة والتجارة لـ"العربي الجديد"، أن الفترة القليلة القادمة ستشهد تنفيذ العديد من الخطوات والإجراءات في إطار هذه الاستراتيجية، وتنظيم مؤتمرات وفعاليات واسعة في مجالات الاستثمار والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
هذا بالإضافة إلى إشهار "النافذة الواحدة"، وقناة تواصل يستطيع من خلالها المستثمر والتاجر الوصول إلى أي مسؤول في الدولة، وإقامة انتخابات الغرف التجارية، وتشجيع ودعم إنشاء شركات مساهمة وطنية واسعة الاكتتاب، وعقد حوارات فكرية وقانونية وتنموية لمراجعة التشريعات والممارسات الإدارية والإجرائية، فضلاً عن تحديث وصياغة سياسة وطنية منظمة للأعمال الاستثمارية والتجارية، وصياغة إطار وطني لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة مع شركاء التمويل.
## حلب: حفر الصرف الصحي تهدّد سكان حيّ الشيخ مقصود
16 February 2026 06:56 PM UTC+00
يواجه سكان حيّ الشيخ مقصود في مدينة حلب شمالي سورية تحدياً إضافياً، مع انتشار حفر الصرف الصحي المكشوفة في عدد من شوارعه وأحيائه الفرعية، في ظلّ غياب المعالجات السريعة وتأخّر أعمال الصيانة. وتمثّل هذه الحفر بالتالي ليس فقط خطراً مباشراً على سلامة المارة الذين قد يسقطون فيها، إنّما هي كذلك مصدر دائم للروائح الكريهة وللحشرات، الأمر الذي يفاقم المخاوف الصحية، ولا سيّما أنّ الأطفال يلعبون في الطرقات مع ضيق المساحات السكنية.
يخبر خالد النبهان من سكان حيّ الشيخ مقصود "العربي الجديد" أنّ هذه المشكلة ليست مستجدّة، بل تعود إلى أشهر، عندما ظهرت أعطال في بعض شبكات الصرف الصحي، فكانت محاولات تصليح جزئية لم تُستكمَل بالطريقة المطلوبة، الأمر الذي أدّى إلى بقاء الحفر مفتوحة لفترات طويلة من دون ردم أو وضع أغطية آمنة على فوهاتها. ويحذّر من أنّ هذا الإهمال يحوّل شوارع الحيّ إلى نقاط خطر، خصوصاً في ساعات المساء أو خلال انقطاع التيار الكهربائي، حين لا تعود الحفر مرئية للمارة وتزداد احتمالات وقوع حوادث.
ويلفت النبهان إلى أنّ سكان الحيّ اضطروا إلى اتّخاذ إجراءات بدائية لحماية أنفسهم، مثل وضع حجارة كبيرة أو قطع معدنية وأخشاب بالقرب من الحفر لتنبيه المارة والسائقين، غير أنّ "هذه الحلول لا توفّر أماناً حقيقياً، بل تبقى محاولة لتفادي الأسوأ في ظلّ غياب الاستجابة السريعة، خصوصاً أنّ بعض الأطفال وكبار السنّ تعرّضوا لمواقف خطرة بسبب هذه الحفر، الأمر الذي خلق حالة من القلق الدائم بين السكان، ولا سيّما في المناطق الضيقة والمكتظة".
وأوضح النبهان أنّ استمرار هذه المشكلة يؤثّر على حياة سكان حيّ الشيخ مقصود اليومية، إذ تتجمّع المياه الآسنة عند عدد من النقاط، الأمر الذي يسبّب روائح مزعجة ويزيد انتشار القوارض والحشرات. ويشير إلى أنّ السكان يطالبون المعنيين ليس فقط بإغلاق الحفر الموجودة الآن، بل بإعادة تأهيل شبكة الصرف الصحي كلياً، مؤكداً أنّه يشعر كما باقي أهالي الحيّ بأنّهم يواجهون الخطر وحدهم في ظلّ بطء المعالجة.
من جهتها، تقول خولة وضاح، وهي أمّ لثلاثة أطفال من سكان حيّ الشيخ مقصود كذلك، لـ"العربي الجديد" إنّ "القلق الأكبر بالنسبة إلينا ليس فقط شكل الحفر في الشوارع، إنّما ما تسبّبه من أضرار صحية يومية"، وتشرح أنّ "المياه الملوّثة صارت قريبة جداً من منازلنا، والروائح تنتشر طوال الوقت، ومعها نلاحظ زيادة واضحة في الحشرات، الأمر الذي ينعكس مباشرةً على صحة الأطفال". تضيف وضاح أنّ "أطفالي، مثل كثيرين من أطفال الحيّ، يخرجون للعب أمام المنزل لأنّنا لا نملك مساحات آمنة أخرى"، وتتابع: "وصرنا نخاف عليهم باستمرار. نسمع عن حالات التهابات جلدية ومشكلات في المعدة بين الجيران، ونشعر بأنّ السبب مرتبط بهذه المياه الراكدة، لأنّ الوضع لم يكن بهذا السوء من قبل".
وتلفت وضاح إلى "محاولاتنا الحفاظ على النظافة قدر الإمكان داخل المنزل، لكنّ المشكلة تكمن في خارجه. ومع الحفر المفتوحة منذ فترات طويلة، حتى السير في الشارع صار أمراً مقلقاً لأنّ الأطفال قد يقتربون منها من دون الانتباه إليها". وتخبر المرأة السورية: "تقدّمنا بأكثر من شكوى وطالبنا بالإسراع في الإصلاح، لكنّ الاستجابة بطيئة جداً. في كلّ مرّة يُقال إنّ العمل سيبدأ قريباً، لكنّ شيئاً لا يتغيّر على الأرض. ما نريده هو حلّ حقيقي، وليس ترقيعاً مؤقتاً. نريد أن يعيش أطفالنا في في بيئة آمنة وصحية، وألا نبقى خائفين كلّ يوم من مرض جديد أو حادثة قد تقع بسبب هذه الحفر".
في الإطار نفسه، يقول الشاب علاء تعتاع، صاحب متجر في أحد شوارع حيّ الشيخ مقصود، إنّ المشكلة لم تعد محصورة بالجانب الخدمي أو الصحي فقط، بل صارت تؤثّر مباشرة على الحركة التجارية وعلى مصدر رزق أصحاب المحال. ويوضح لـ"العربي الجديد" أنّ الزبائن باتوا يتجنّبون المرور في شوارع حيّ الشيخ مقصود المتضرّرة من تلك الحفر، بسبب الروائح الكريهة وانتشار الطين والمياه الآسنة، خصوصاً بعد هطول الأمطار، الأمر الذي أدّى إلى تراجع واضح في حركة البيع خلال الأشهر الأخيرة.
ويشير تعتاع إلى أنّ عدم معالجة الحفر المكشوفة يعطي انطباعاً بعدم الأمان، الأمر الذي يدفع كثيرين من السكان إلى اختيار طرقات بديلة أو تجنّب المنطقة بالكامل، مؤكداً أنّ هذا ينعكس سلباً على التجّار الصغار الذين يعتمدون على الحركة اليومية في الحيّ. ويروي الشاب السوري كيف سقطت امرأة في إحدى الحفر عند تنقّلها مساءً، مبيّناً أنّ هذه الحادثة أثارت القلق بين الأهالي، وأعادت تسليط الضوء على المخاطر المتزايدة للحفر، خصوصاً في المناطق التي تفتقر إلى إنارة كافية. ويرى أنّ مثل هذه الحوادث تعكس حجم الإهمال، ولا سيّما أنّ المسألة لم تعد تحتمل التأجيل، لأنّ الأضرار صارت تطاول سلامة الناس وأرزاقهم في آن واحد.
في سياق متصل، يشرح الطبيب محمد الشهابي المتخصّص في الأمراض الجلدية لـ"العربي الجديد" أنّ بقاء شبكات الصرف الصحي مكشوفة لفترات طويلة يرفع احتمال انتشار الأمراض المنقولة عبر المياه أو الحشرات، مثل الالتهابات المعوية والأمراض الجلدية. ويشير إلى أنّ الأطفال وكبار السنّ هم الفئات الأكثر تأثّراً، في حين أنّ الحلول الإسعافية مثل إغلاق الحفر مؤقتاً أو رشّ مبيدات، لا تكفي وحدها، مشدّداً على وجوب إجراء صيانة شاملة للشبكات وتحسين آليات التصريف لتجنّب تكرار المشكلة.
بدوره، يوضح المهندس خليل مستو، رئيس قطاع السريان للصرف الصحي في حلب، لـ"العربي الجديد" أنّ حيّ الشيخ مقصود كان في الفترة الماضية خارج نطاق السيطرة المباشرة، وكانت بلدية الشيخ مقصود هي الجهة التي تتولّى تقديم الخدمات وتنفيذ المشاريع فيه. يضيف أنّ الشارع المعني بالمشكلة نفّذ، عبر متعهّد متعاقد مع البلدية، إلا أنّ المتعهّد لم يستكمل الأعمال المطلوبة، الأمر الذي أدّى إلى بقاء الحفريات مفتوحة بالشكل الحالي.
ويلفت مستو إلى أنّ الإدارة أُبلغت بالواقع الخدمي للشارع ووضعت في صورة ما يجري على الأرض، مضيفاً أنّ العمل جارٍ لمعالجة المشكلة، وأنّ أعمال ردم الحفر القائمة سوف تبدأ فور تأمين آلية "تركس بوك"، لتقليل المخاطر على الأهالي والمارة. ويتابع أنّ الجهود مستمرّة، بالتنسيق مع الإدارة، لتأمين متعهّد جديد يتولّى استكمال الأعمال المتبقية في هذا المجال، مبيّناً أنّ الهدف هو إنهاء المشروع بالطريقة المطلوبة وضمان عودة الوضع في الشارع إلى حالة آمنة ومستقرة.
## من باريس إلى لندن: رواتب خيالية لمحافظي البنوك المركزية
16 February 2026 06:56 PM UTC+00
منذ إعلان محافظ بنك فرنسا فرانسوا فيلروا دو غالو تقليص عهدته ومغادرة منصبه في بداية يونيو/حزيران 2026، عاد ملف الرواتب العليا في فرنسا إلى الواجهة، بعدما تبيّن أن راتبه هو الأعلى بين كبار المسؤولين العموميين في البلاد.
وفق وثيقة رسمية صادرة عن بنك فرنسا، بلغت مكافأة المحافظ السنوية قبل الضرائب والاقتطاعات 310 آلاف و678 يورو عن سنة 2024. كما ينص القانون على أن تكاليف سكن المحافظ يتحمّلها البنك، وبما أنه لا يستفيد من سكن وظيفي، فهو يتقاضى تعويض سكن شهرياً قدره 6399 يورو قبل الاقتطاعات.
هذا المستوى من الأجر أثار نقاشا واسعا لأن المقارنة داخليا تُظهر فجوة واضحة بين محافظ بنك فرنسا وبين أعلى هرم السلطة التنفيذية. فالرئيس إيمانويل ماكرون كان راتبه الشهري قبل الاقتطاعات في يناير/كانون الثاني 2024 في حدود 16 ألفا و39 يورو، بحسب ما نُشر عن بيانات راتبه.
مقارنة داخل فرنسا
في الحكومة الفرنسية، لا تقل الرواتب الرسمية أهمية في النقاش العام لأنها تمثل سقفا سياسيا لما يُعد مقبولا في أعين الرأي العام. ويقدم راتب رئيس الحكومة عادة باعتباره قريباً من راتب رئيس الجمهورية، ويُتداول على نطاق واسع أن رئيس الحكومة يتقاضى نحو 15 ألفا و500 يورو شهرياً قبل الاقتطاعات، بينما راتب الوزير يقارب 10 آلاف و647 يورو شهرياً قبل الاقتطاعات.
وعندما توضع هذه الأرقام جنبا إلى جنب مع راتب محافظ بنك فرنسا، يصبح الجدل مفهوما، فالمنصب غير منتخب، لكنه يتصدر قائمة الرواتب العمومية، في وقت ترتفع حساسية الفرنسيين تجاه العدالة الجبائية وتكاليف المعيشة.
محافظون أوروبيون يتقاضون أكثر
رغم أن محافظ بنك فرنسا يُعد الأعلى أجراً داخل فرنسا، فإن المقارنة الأوروبية تُظهر أن الصورة أعقد. في ألمانيا، أظهر التقرير السنوي للبنك الاتحادي الألماني أن الراتب السنوي لرئيسه في 2024 بلغ 517 ألفا و847 يورو متضمنا بعض البدلات. وفي بلجيكا، تشير بيانات منشورة عن تقرير المؤسسة إلى أن محافظ البنك البلجيكي تقاضى في 2024 نحو 549 ألفا و152 يورو. أما في هولندا، فيُظهر تقرير البنك المركزي الهولندي أن رئيسه تقاضى في 2024 نحو 469 ألف يورو.
في إيطاليا، ذكر تقرير بنك إيطاليا أن الراتب السنوي للمحافظ في 2024 بلغ نحو 480 ألف يورو. وسجل تقرير بنك إنكلترا أن راتب محافظه خلال الفترة من مارس/آذار 2024 إلى مارس/آذار 2025 بلغ نحو 598 ألف جنيه إسترليني (نحو 688 ألف يورو) منها 495 ألف جنيه إسترليني راتباً أساسياً. وفي سويسرا، كشفت تقارير منشورة استنادا إلى تقرير البنك الوطني السويسري أن رواتب قيادة البنك بلغت مستوى المليون بالفرنك السويسري في 2024 (1.1 مليون يورو)، مع اختلافات بحسب الفترة وتفاصيل الاستحقاقات.
المركزي الأوروبي
على مستوى منطقة اليورو، أعلن البنك المركزي الأوروبي أن راتب رئيسته كريستين لاغارد بلغ 466 ألفا و92 يورو عام 2024. لكن الجدل توسّع بعد نقل وسائل الإعلام أن ما تتقاضاه فعلياً قد يكون أعلى بكثير عند احتساب مزايا مرتبطة بالسكن ومكافآت مرتبطة بمهام دولية، ما رفع التقدير إلى نحو 726 ألف يورو لسنة 2024.
رئيس الاحتياطي الفيدرالي براتب أقل
المفارقة التي غذّت الجدل في فرنسا، أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول، رغم ثقل منصبه عالميا، يتقاضى راتبا أقل بكثير من نظرائه الأوروبيين. فالاحتياطي الفيدرالي يذكر أن راتب رئيسه في 2019 كان 203.5 آلاف دولار 203,500 دولار سنوياً (نحو 172 ألف يورو). كما نُقل عن جيروم باول في مقابلات صحافية أنه يتقاضى نحو 190 ألف دولار سنويا، في سياق ثقافة خدمة عامة تُفضّل الأجر المتحفظ لتقليص شبهات القرب من وول ستريت وتضارب المصالح.
جدل الرواتب وسط أزمة ميزانية
توقيت انفجار هذا النقاش في فرنسا لم يكن معزولاً عن المناخ الاقتصادي والسياسي. ففرنسا أنهت للتو سجالاً طويلاً لتمرير ميزانية 2026 بعد أشهر من التوترات ومحاولات إسقاط الحكومة، بينما تستهدف الميزانية خفض العجز إلى 5% من الناتج تقريباً، مع حزمة إجراءات تشمل خفضاً في الإنفاق وفرض ضرائب ورسوم إضافية. واحتدم النقاش حول تمديد أو توسيع ضرائب على الشركات الكبرى وبعض الشرائح الأعلى دخلاً، في ظل دين عام مرتفع وضغوط مستمرة على المالية العامة.
## عراقجي يلتقي نظيره العماني في جنيف عشية مفاوضات مع واشنطن
16 February 2026 07:00 PM UTC+00
عشية انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات مع الوفد الأميركي ولقائه المرتقب مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، عقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مساء اليوم الاثنين، لقاءً مع نظيره العُماني بدر البوسعيدي، في جنيف، بحث خلاله آخر التطورات المرتبطة بالمفاوضات المرتقبة مع الوفد الأميركي والملف النووي ورفع العقوبات.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية، عرض عراقجي خلال اللقاء مواقف وملاحظات الجمهورية الإسلامية بشأن القضايا النووية ومسار رفع العقوبات، معرباً عن تقديره للدور العُماني وللمساعي "الطيبة" التي يبذلها وزير الخارجية العُماني وبلاده في دعم العملية الدبلوماسية الجارية. كما أكد عزم طهران على انتهاج دبلوماسية "مثمرة" تهدف إلى صون الحقوق والمصالح الإيرانية "المشروعة"، والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.
من جهته، ثمّن وزير الخارجية العُماني ما وصفه بـ"ثبات موقف طهران" في مواصلة المسار الدبلوماسي، معرباً عن أمله في أن تُفضي هذه الجولة من المحادثات إلى نتائج إيجابية. وجاء اللقاء بين وزيري خارجية إيران وسلطنة عُمان قبل ساعات من انطلاق المفاوضات الإيرانية الأميركية في جنيف، تقول طهران إنها ستجرى بصورة غير مباشرة. علماً بأن عراقجي كان قد التقى في وقت سابق من صباح اليوم مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي.
وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن اللقاء مع غروسي تناول عدداً من القضايا الفنية المرتبطة بالتعاون بين إيران والوكالة، في إطار تعهدات إيران وفق اتفاقية الضمانات التابعة لمعاهدة حظر الانتشار النووي، مشيرة إلى أن عراقجي طرح وجهات النظر الفنية لطهران بشأن المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وفي منشور على منصة "إكس"، كتب غروسي أنه اختتم "مباحثات فنية معمقة" مع وزير الخارجية الإيراني، في إطار التحضير للمفاوضات "المهمة" المقررة غداً في جنيف.
وكان عراقجي قد كتب، فور وصوله صباح اليوم إلى سويسرا، عبر حسابه على منصة إكس، أنه حضر إلى جنيف بـ"أفكار حقيقية تهدف إلى التوصل لاتفاق عادل ومتوازن"، مؤكداً في الوقت نفسه أن "الاستسلام للتهديدات ليس مطروحاً على الطاولة". وفي سياق متصل، نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية المحافظة عن "مصدر إيراني مطلع" تأكيده أن مساري المفاوضات الروسية الأوكرانية والإيرانية الأميركية في جنيف "منفصلان تماماً ولا صلة بينهما".
إلى ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، في تصريحات من جنيف إن التقييم العام للمباحثات التي جرت في مسقط حتى اليوم يُظهر أن الموقف الأميركي من الملف النووي الإيراني "يتجه نحو مزيد من الواقعية". وأوضح بقائي أن هذا التقدير يستند إلى ما جرى تداوله خلال جولات التفاوض الأخيرة. وأكد أن الوقت عامل حاسم، مشدداً على أن طهران تريد رفع العقوبات بسرعة، ولا ترى أي جدوى من إطالة أمد المفاوضات.
ليندسي غراهام: تغيير النظام في إيران هو "أفضل حل"
في الأثناء، قال السيناتور الجمهوري الأميركي ليندسي غراهام المقرب إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال مؤتمر صحافي في تل أبيب، إن "أفضل حل" في مواجهة إيران يتمثل في "تغيير النظام"، معتبراً أن هذا الاحتمال "جدي للغاية"، حسب قوله. وأضاف أن "هناك مسارين للتعامل مع إيران: المسار الدبلوماسي الذي قد ينتهي بإنهاء هذا النظام بوسائل دبلوماسية، أو الخيار العسكري"، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي "يريد أن يرى بأيّ صنّارة يمكنه أن يصطاد سمكة أكبر ثم يقرر بعد ذلك".
كما قال غراهام، المعروف بمواقفه المتشددة تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إن "الشعب الإيراني يريد استعادة بلاده ولا يرغب في العيش تحت الخوف"، على حد تعبيره. وكان قد قال، يوم الجمعة الماضي، خلال مؤتمر ميونيخ للأمن، إن "التراجع في هذه المرحلة سيكون أكبر خطأ يمكن ارتكابه".
## الجيش النيجيري يؤكد وصول قوات أميركية للبلاد
16 February 2026 07:00 PM UTC+00
أعلنت نيجيريا وصول نحو 100 جندي أميركي مع معدات إلى الدولة الواقعة في غرب أفريقيا للمساعدة في تدريب الجنود النيجيريين. وقال الجيش النيجيري في بيان إنّ وصول القوات جاء بعد طلب قدمته الحكومة النيجيرية للحكومة الأميركية للمساعدة في التدريب والدعم الفني وتبادل المعلومات الاستخبارية.
ويأتي نشر القوات في أعقاب تهدئة التوترات التي حدثت بين الولايات المتحدة ونيجيريا عندما وجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديدات ضد نيجيريا بسبب مزاعم بأن الحكومة لا تحمي مواطنيها المسيحيين.
وكانت السلطات النيجيرية والأميركية أعلنت في 11 فبراير/شباط الجاري أن الولايات المتحدة تعتزم  نشر 200 جندي في نيجيريا لتدريب قواتها المسلحة في حربها ضد التنظيمات المسلحة. وقال الجنرال سامايلا أوبا، المتحدث باسم وزارة الدفاع النيجيرية بحسب ما نقلته وكالة "فرانس برس" في حينه: "سنستعين بقوات أميركية للمساعدة في التدريب والدعم الفني".
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال أول من كشف خطة نشر الجنود الذين سينضمون إلى فريق أميركي صغير موجود في نيجيريا للمساعدة على تحديد أهداف للضربات الجوية. وأفادت الصحيفة أن القوات الأميركية الإضافية التي يتوقع وصولها خلال الأسابيع المقبلة، ستوفر "التدريب والتوجيه الفني"، بما في ذلك مساعدة القوات النيجيرية على تنسيق عمليات تشمل ضربات جوية وأخرى برية.
وتتعرض نيجيريا لضغوط دبلوماسية من الولايات المتحدة بسبب انعدام الأمن الذي يصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "اضطهاد" و"إبادة جماعية" ضد المسيحيين. ورغم وجود حالات استهداف للمسيحيين، يتعرض المسلمون أيضاً للقتل بأعداد كبيرة. وصرّح مسعد بولس، كبير مستشاري ترامب للشؤون العربية والأفريقية، العام الماضي بأن جماعة بوكو حرام وتنظيم داعش "يقتلان من المسلمين أكثر من المسيحيين".
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## رحيل الممثل روبرت دوفال عن 95 عاماً
16 February 2026 07:01 PM UTC+00
رحل الممثل الأميركي الحائز جائزة أوسكار روبرت دوفال عن عمر 95 عاماً. رحل دوفال "بسلام" في منزله بمدينة ميدلبيرغ بولاية فرجينيا أمس الأحد، وفقاً لبيان صادر عن وكالة العلاقات العامة الخاصة به نيابةً عن زوجته لوسيانا. واشتهر الراحل في فيلمي "العراب" و"نهاية العالم الآن" وأدوار عدة للرجل القوي خلال مسيرة فنية حافلة امتدت لستة عقود.
من أبرز أدوار روبرت دوفال شخصية مستشار عائلة كورليوني في فيلم "العراب" للمخرج فرانسيس فورد كوبولا، والذي نال عنه أول ترشيح له لجائزة الأوسكار عام 1972، قبل أن يعود لتجسيد الدور نفسه بعد عامين في الجزء الثاني من "العراب". وقد غاب عن الجزء الثالث بسبب خلاف حول الأجر.
وُلد روبرت دوفال في سان دييغو، كاليفورنيا؛ التحق بكلية برينسيبيا في إلينوي، وخدم في الجيش خلال الحرب الكورية قبل أن ينتقل إلى نيويورك ويدرس التمثيل على يد مدرب التمثيل الشهير سانفورد مايسنر. خلال تلك الفترة، تقاسم شقة مع داستن هوفمان، وكان يتردد على جين هاكمان، وهو ممثل شاب آخر حقق نجاحاً باهراً في ما بعد.
شارك دوفال في عدد من المسرحيات، قبل أن يُسند إليه دور البطولة في الفيلم المقتبس عن رواية "أن تقتل طائراً بريئاً". توالت بعد ذلك أدوار سينمائية عدة، من بينها دور الشرير أمام جون واين في فيلم "الشجاعة الحقيقية"، وهو الفيلم الوحيد الذي فاز فيه واين بجائزة الأوسكار؛ ودور الرائد فرانك بيرنز في فيلم روبرت ألتمان "ماش". ولعب دور البطولة في فيلم الخيال العلمي THX 1138 للمخرج جورج لوكاس، مخرج سلسلة "حرب النجوم".
وقد ساهم دور روبرت دوفال في "العراب" محامياً لعائلة كورليوني في نقله إلى مستوى آخر، فقد عمل الممثل باستمرار بعد ذلك، إذ لعب دور مدير تنفيذي في مسلسل "نيتوورك" الساخر، كما شارك في المسلسل القصير"لونسوم دوف" الذي حقق نجاحاً كبيراً.
فاز دوفال بجائزة أوسكار لأفضل ممثل عن دوره مغنياً ريفياً في فيلم "تيندر ميرسيز" عام 1983، إذ غنّى بنفسه. ورُشِّح لجائزة أوسكار عن دوره جندياً في مشاة البحرية على خلاف مع عائلته في فيلم "ذا غريت سانتيني"، وعن دوره في فيلم "أبوكاليبس ناو" الملحمي عن حرب فيتنام.
## مراسل "العربي الجديد": 16 قتيلا من في هجوم انتحاري على مخيم لقوات الأمن في مقاطعة باجور شمال غربي باكستان
16 February 2026 07:04 PM UTC+00
## باتريس بوميل يصل تونس والترجي يستعد للإعلان الرسمي
16 February 2026 07:37 PM UTC+00
حطّ المدرب الفرنسي باتريس بوميل (47 عاماً) رحاله في مطار تونس قرطاج الدولي، تمهيداً لتوليه تدريب نادي الترجي الرياضي التونسي، وفق معلومات خاصة حصل عليها "العربي الجديد" اليوم الاثنين، ليخلف المدير الفني المقال ماهر الكنزاري.
ووصل بوميل إلى العاصمة تونس مرفوقاً بعضوين يُنتظر أن يكونا ضمن جهازه الفني الجديد، في مؤشر واضح إلى اقتراب الإعلان الرسمي عن التعاقد معه خلال الساعات المقبلة، بعدما توصل الطرفان إلى اتفاق نهائي. وتسعى إدارة الترجي إلى طي صفحة النتائج المتذبذبة، خاصة قارياً، وإعادة الفريق إلى مساره الطبيعي، في وقت يحتلّ فيه المركز الثالث في ترتيب الدوري التونسي برصيد 40 نقطة من 18 مباراة، خلف الملعب التونسي (41 نقطة من 20 مباراة) والنادي الأفريقي المتصدر بـ45 نقطة من 21 مواجهة.
ومن المنتظر أن يتابع بوميل، غداً الثلاثاء، مواجهة الترجي أمام مستقبل سليمان من مدرجات ملعب بوجمعة الكميتي بباجة، ضمن منافسات الدوري المحلي (الثالثة بتوقيت القدس، الثانية بتوقيت تونس)، في خطوة أولى للاطلاع على المجموعة قبل تسلّم مهامه رسمياً. ويأمل فريق "باب سويقة" في تحقيق الفوز لمواصلة الضغط على المتصدر، علماً أن زملاء الحارس بشير بن سعيد لم يتلقوا سوى هزيمتَين هذا الموسم، أمام الاتحاد المنستيري في الجولة السابعة عشرة، وأمام الملعب التونسي في الأسبوع الخامس.
وشهد الترجي تحولات مهمة الأسبوع الماضي عقب الخسارة أمام الملعب المالي (0-1)، ما عجّل بإقالة الكنزاري وتكليف المدير الفني لفريق الشباب، الفرنسي كريستيان بركوني، بقيادة الفريق مؤقتاً. ونجح بركوني في تجاوز محطة حاسمة قارياً، بعدما قاد الترجي إلى فوز ثمين على بترو أتلتيكو الأنغولي بهدفين دون رد، سجلهما المالي أبو بكر دياكيتي والبوركيني جاك ديارا، ليضمن الفريق وصافة مجموعته ويبلغ الدور التالي من دوري أبطال أفريقيا.
ويمتلك بوميل تجربة واسعة في القارة الأفريقية، إذ سبق أن عمل مساعداً لمواطنه هيرفي رينار مع منتخبي زامبيا وساحل العاج، كما تولى تدريب منتخب المغرب تحت 23 عاماً ومنتخب ساحل العاج، إضافة إلى تجارب ناجحة مع مولودية الجزائر وأم صلال القطري ومنتخب أنغولا.
## محمد صلاح يستعيد بريقه مع ليفربول... وفان دايك يكشف أهميته
16 February 2026 07:37 PM UTC+00
كان النجم المصري محمد صلاح واحداً من أهم الأسماء التي أثارت جدلاً في نهاية عام 2025، بعد المرحلة الصعبة التي عانى منها خلال الفترة التي سبقت بطولة كأس أمم أفريقيا في المغرب، قبل أن يستعيد أهميته مع ليفربول بعد عودته من الـ"كان"، وذلك إثر تقديمه مستوى طيباً مع تلقيه دعماً من جماهير أنفيلد رود التي تقدّر قيمة كلّ ما صنعه من إنجازات هناك على مدار السنوات الماضية، ومن ثم قائد الفريق الهولندي فيرجيل فان دايك.
وتُثبت الأرقام أن محمد صلاح استعاد بريقه تدريجياً وثقة المدرب الهولندي آرني سلوت بعدما أجلسه الأخير عدّة مباريات قبل أمم أفريقيا على مقاعد البدلاء ما فتح الجدل حول إمكانية رحيله إلى فريق جديد في أوروبا أو حتى الانتقال إلى الدوري السعودي خاصة أنّه عبّر عن امتعاضه من طريقة التعامل معه بطريقة علنية.
واستطاع صلاح منذ عودته إلى ليفربول من أمم أفريقيا التي احتلّ خلالها منتخب مصر المركز الرابع بعد الخروج من نصف النهائي أمام السنغال التي توجت لاحقاً باللقب، أن يسجل هدفَين ويقدّم أربع تمريرات حاسمة في 7 مباريات، وهي أرقام مميزة بالنسبة للجناح المصري، الذي احتلّ فريقه المركز الثالث في ترتيب المجموعة بمسابقة الدوري في بطولة أبطال أوروبا خلف بايرن ميونخ الوصيف وأرسنال الأول، ليضمن عبوره إلى دور الـ16 من دون خوض الملحق الذي يتنافس فيه كلّ الفرق التي جاءت بين المركزَين 9 إلى غاية 24.
ومن خلال هذه الأرقام استعاد صلاح أهميتة في تشكيلة سلوت، وهذا الأمر بدا واضحاً من خلال تصريحات فان دايك الذي قال الأحد في تصريحاتٍ نقلتها هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي، عقب تألق المصري أمام برايتون في كأس الاتحاد الإنكليزي وتسجيله هدفاً وصناعته آخر وحصوله على علامة 9,5 من عشرة وفقاً لموقع فلاش سكور: "صلاح لا يزال مهماً جداً بالنسبة لنا. لا يزال قائداً، وبالنسبة لي من الضروري وجوده قريباً وفي الملعب، لأن وجوده يفيد الفريق".
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحدّ بل تُثبت كلمات فان دايك أنّ المصري لا زال رقماً صعباً في أنفيلد: "صلاح يقدم دائماً ما هو أكثر بكثير من الأهداف. هو نفسه رفع سقف التوقعات عالياً جداً لدرجة أنّه عندما لا يسجل كثيراً يتلقى انتقادات، لكن هناك أشياء كثيرة لا يراها الناس وهي جوهرية لنجاح الفريق، هو يرغب بإكمال عامه الأخير في عقده مع ليفربول"، في إشارة إلى عدم نيته الرحيل مع اختتام الموسم الحالي، مضيفاً: "أريده دائماً أن يبقى لأنّنا أصدقاء مقرّبون وعشنا معاً لحظات كثيرة جيدة وأخرى ليست كذلك خلال هذه السنوات".
## هكذا تعاملت واشنطن مع خطوات إسرائيل لضم الضفة الغربية
16 February 2026 08:24 PM UTC+00
في 29 ديسمبر/كانون الأول 2025، سُئل الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا، عن مدى قلقه من السياسات الإسرائيلية بخصوص الضفة الغربية المحتلة، فقال إن نتنياهو "سيفعل الصواب" في ما يخص الضفة. اليوم بعد عدة أسابيع من هذه التصريحات للرئيس الأميركي الذي يزعم علنا أنه يعارض الخطوات الإسرائيلية، تمادت إسرائيل واتخذت خطوات لتعميق السيطرة الفعلية على الضفة دون موقف أميركي يذكر.
جاءت تصريحات ترامب في ديسمبر، خلال زيارة نتنياهو الخامسة للولايات المتحدة خلال عام 2025، ليكون أكثر الزعماء في التاريخ زيارة للولايات المتحدة في عام واحد. وقال ترامب آنذاك: "لقد أجرينا مناقشة لوقت طويل حول الضفة، ولا أقول إننا متفقان بنسبة 100%، لكن سنتوصل إلى حل بخصوصها". ورفض ترامب الإجابة عن سؤال حول نقاط الخلاف، قائلا: "لا أريد أن أذكرها، وسيتم الإعلان في الوقت المناسب لكنه سيفعل (نتنياهو) الشيء الصحيح. أعلم ذلك. أعرفه جيدا لكنه سيفعل الصواب".
ومع أن ترامب وعد العام الماضي بأنه لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية المحتلة، وهدد بأن "تل أبيب ستفقد دعم الولايات المتحدة إذا أقدمت على هذه الخطوة"، غير أنه واقعيا يتزايد التعاون حاليا بين إسرائيل والولايات المتحدة في الوقت الذي تتخذ فيه الأولى خطوات غير مسبوقة تواجه بانتقادات علنية من الأمم المتحدة وواشنطن والدول الغربية، بينما تبدو لافتة الخطوات السريعة التي اتخذتها إسرائيل منذ لقاء ديسمبر بين ترامب ونتنياهو وتأكيد الرئيس الأميركي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي سيفعل الصواب بخصوص الضفة الغربية.
قبل الاجتماع المذكور، وفي سبتمبر/ أيلول الماضي تحديدا، قال ترامب عقب اجتماعه مع عدد من القيادات العرب، على هامش اجتماعات الأمم المتحدة: "لن أسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية. لن أسمح. لن يحدث. لقد تحدثت إلى نتنياهو عن ذلك. ما جرى كافٍ، وحان الوقت للتوقف الآن"، وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعاد ترامب تأكيده أنه "لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية". وقال، في مقابلة مع مجلة "ذا تايم": "لن يحدث ذلك.. لن يحدث ذلك.. لن يحدث ذلك لأنني أعطيت كلمتي للدول العربية، ولا يمكنك فعل ذلك الآن.. لقد حظينا بدعم عربي كبير، وستفقد إسرائيل كل دعمها من الولايات المتحدة إذا حدث ذلك".
واستقبل ترامب الأسبوع الماضي بالبيت الأبيض، نتنياهو، في لقاء مغلق بعيدا عن الإعلام، وشهد نقاشات بخصوص الوضع في إيران والضفة، واتفاق وقف إطلاق النار في غزة الذي تخرقه إسرائيل بشكل يومي دون أي موقف أميركي، وركزت تصريحاتهما التي رشحت بعد اللقاء على الوضع في إيران والتفاوض معها وأهمية ملف الصواريخ البالستية بجانب الملف النووي، بينما واصلت إسرائيل اتخاذ قرارات توسعية بخصوص ضم الضفة.
كيف استقبلت واشنطن القرارات الإسرائيلية بخصوص الضفة؟
واجهت واشنطن القرارات الإسرائيلية الأسبوعين الماضيين بخصوص الضفة، ببيانات إعلامية منسوبة إلى مسؤول بالبيت الأبيض يعلن فيها أن موقف الرئيس "واضح" ويعارض ضم الضفة الغربية وأن استقرارها يمثل استقرارا لإسرائيل، وهو ما يمثل موقفا أقل حدة بكثير من تصريح ترامب الذي جزم فيه بأنه لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية وتأكيده أن تل أبيب ستفقد كل الدعم الأميركي حال اتخاذ خطوات في هذا الاتجاه، بينما على أرض الواقع السياسي لم تضغط واشنطن على إسرائيل لوقف هذه القرارات.
كان ترامب غامضا في بداية ولايته الثانية لمدة بضعة أشهر بخصوص ضم الضفة الغربية، وسط إشارات إلى وعوده لمانحين ومتبرعين لحملته الانتخابية من بينهم الأميركية الصهيونية ماريان أديلسون بالسماح لإسرائيل بضمها. وفي فبراير/شباط 2025، سئل ترامب عما إذا كان يؤيّد ضمّ إسرائيل للضفة، فقال: "لن أتحدث عن ذلك، لكن مساحة إسرائيل صغيرة جدا"، واستطرد آنذاك قائلا: "إسرائيل دولة صغيرة جداً. مكتبي يشبه الشرق الأوسط، وهل ترى هذا القلم في يدي. إنه جميل جداً بالمناسبة. إسرائيل تشبه رأس هذا القلم فقط، وهذا ليس جيداً، أليس كذلك؟ لقد استخدمت هذا للتشبيه، وهو تشبيه دقيق جداً في الواقع، إنها دولة صغيرة جدا، ومن المذهل أنهم تمكنوا من تحقيق ما حققوه. إنها بالفعل مساحة صغيرة جداً".
وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي خلال خطابه في الكنيست الإسرائيلي، وجه ترامب تحية خاصة إلى سيدة الأعمال الأميركية اليهودية ميريام أديلسون، كاشفاً أنها ساهمت وساعدت في تشكيل قراراته بخصوص الشرق الأوسط. وتفاخر ترامب بأنه اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل وبنقل السفارة الأميركية إليها خلال ولايته الأولى، وذكر أن ميريام وزوجها الراحل شيلدون أديلسون كانا وراء دفعه لاتخاذ بعض قراراته بخصوص الشرق الأوسط.
## اليمن: ضبط شحنة مخدرات ضخمة بالقرب من باب المندب
16 February 2026 08:34 PM UTC+00
أعلنت قوات العمالقة في اليمن ضبط قارب تهريب يحمل كميات كبيرة من المواد المخدّرة في المياه الإقليمية، على مقربة من مضيق باب المندب، اليوم الاثنين، بعد عملية رصد ومتابعة بحرية. وأتى ذلك ليمثّل تطوّراً لافتاً في إطار جهود الحدّ من تهريب المواد المحظورة عبر الساحل الجنوبي للبلاد.
ونقل المركز الإعلامي لألوية العمالقة الجنوبية عن مصدر في الحملة الأمنية قوله إنّ دورية بحرية اعترضت القارب على بُعد أميال عدّة في عرض البحر، وألقت القبض على طاقمه المؤلّف من أربعة أشخاص. وأوضح أنّ الدورية ضبطت 450 كيساً من أقراص الكبتاغون، يحوي كلّ واحد منها ألف قرص، إلى جانب خمسة شوالات كبيرة محمّلة بمواد مخدّرة أخرى.
وأضاف المصدر نفسه، بحسب ما أفاد المركز الإعلامي لألوية العمالقة الجنوبية، أنّ الإجراءات القانونية اللازمة اتُّخذت بشأن هذه الشحنة، في حين أُحيل المتّهمون إلى الجهات المختصّة لاستكمال التحقيقات معهم. وتُعَدّ عملية الضبط هذه واحدة من بين أبرز العمليات التي تنفّذها قوات العمالقة في اليمن من ضمن مهامها في حماية الشريط الساحلي ومكافحة تهريب السلاح والمخدرات.
وتزايدت، في السنوات الأخيرة، محاولات تهريب المخدرات والأسلحة عبر سواحل اليمن الجنوبية، في استغلال واضح لضعف الرقابة البحرية واتّساع خطوط التهريب. وفي مواجهة ذلك، عملت قوات العمالقة لتعزيز دورياتها البحرية في مناطق استراتيجية، من قبيل مضيق باب المندب.
ويُعَدّ باب المندب ممرّاً مائياً استراتيجياً يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، إذ هو من بين أبرز الممرّات الملاحية في العالم لتجارة النفط والسلع، ويمثّل بوابة حيوية للنقل البحري العالمي بين أوروبا والشرق الأوسط وآسيا.
في سياق منفصل، اندلع حريق، اليوم الاثنين، في سفينة شحن خشبية راسية في ميناء حولاف بجزيرة سقطرى، الواقعة شرقي اليمن وسط المحيط الهندي، وفقاً لما أفادت به مصادر محلية، وأوضحت المصادر أنّ ألسنة اللهب تصاعدت من السفينة بصورة مفاجئة، وسط مخاوف من امتداد النيران إلى سفن وقوارب راسية على مقربة منها، خصوصاً مع غياب وسائل فعّالة للدفاع المدني في الميناء.
وأشارت المصادر المحلية نفسها إلى أنّ السفينة كانت قد وصلت إلى سقطرى أخيراً، آتيةً من سلطنة عُمان، من دون توفّر معلومات بشأن نوع حمولتها أو أسباب اندلاع الحريق فيها، لكنّ السلطات المحلية تواصل التحقيق في هذه الحادثة.
يُذكر أنّ موانئ الجزر اليمنية، خصوصاً سقطرى، تعاني من نقص حاد في تجهيزات الطوارئ، الأمر الذي يجعلها أكثر عرضةً لمخاطر الحوادث البحرية والحرائق.
## إيران تنفي صلتها بناقلات النفط المحتجزة في الهند
16 February 2026 08:54 PM UTC+00
نفت شركة النفط الوطنية الإيرانية أي صلة لإيران بثلاث سفن احتجزتها الهند، وفقاً لما نقلته وكالة رويترز عن وسائل إعلام رسمية في طهران اليوم الاثنين، بعد ساعات من معلومات نقلتها "رويترز" أيضاً عن مصدر مطلع مفادها أن سلطات نيودلهي احتجزت هذا الشهر ثلاث ناقلات نفط خاضعة لعقوبات أميركية مرتبطة بإيران وكثفت عمليات المراقبة في منطقة الملاحة البحرية التابعة لها للحد من التجارة غير المشروعة.
وأفاد المصدر "رويترز" في الخبر السابق، بأن الهند تهدف إلى منع استخدام مياهها في عمليات نقل للشحنات من سفينة إلى أخرى لحجب المنشأ الأصلي لشحنات النفط، فيما تأتي عمليات الاحتجاز وتشديد المراقبة بعد تحسن في العلاقات بين الولايات المتحدة والهند. وتأتي هذه التطورات بعدما أعلنت واشنطن هذا الشهر أنها ستخفض الرسوم الجمركية على السلع الواردة من الهند من 50% إلى 18%، بعدما وافقت نيودلهي على وقف استيراد النفط الروسي.
وأفاد المصدر "رويترز" بأن الناقلات الخاضعة للعقوبات هي "ستيلار روبي" و"أسفلت ستار" وناقلة ثالثة، وغيرت كلها بشكل متكرر هويتها للتهرب من السلطات في الدول الساحلية التي تمر بها كما تقع مقرات الشركات المالكة لها في الخارج. وقالت السلطات الهندية في منشور على "إكس" في السادس من فبراير/شباط الحالي إنها اعترضت سبيل ثلاث سفن على بعد حوالي 100 ميل بحري غربي مومباي بعد رصد نشاط مشبوه يتعلق بناقلة نفط في المنطقة الاقتصادية الخالصة للهند. وحُذف المنشور لاحقاً، لكن المصدر أكد الآن أن السفن اقتيدت إلى مومباي لإجراء مزيد من التحقيقات، بحسب "رويترز".
وذكر المصدر أن خفر السواحل الهندي نشر منذ ذلك الحين حوالي 55 سفينة وما بين 10 و12 طائرة للمراقبة على مدار الساعة في مناطقها البحرية. وفرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي العام الماضي عقوبات على السفن "غلوبال بيس" و"تشيل1" و"غلوري ستار1" التي تحمل أرقاماً من المنظمة البحرية الدولية تتطابق مع أرقام الناقلات التي احتجزتها الهند.
وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن اثنتين من تلك الناقلات مرتبطة بإيران، إذ تشير البيانات إلى أن أسفلت ستار تقوم في الغالب برحلات حول الصين، وترفع ستيلار روبي علم إيران، وحملت الناقلة الثالثة زيت الوقود من إيران إلى جيبوتي في 2025. وغالباً ما يباع النفط والوقود الخاضعين للعقوبات بخصومات كبيرة بسبب المخاطر التي ينطوي عليها ذلك، إذ يقوم الوسطاء بنقل الشحنات من خلال هياكل ملكية معقدة ووثائق مزورة وعمليات نقل للشحنات في عرض البحر، مما يعقد التنفيذ.
## الحكومة اللبنانية تزيد رواتب القطاع العام وضريبتي البنزين و"المضافة"
16 February 2026 09:00 PM UTC+00
أقرت الحكومة اللبنانية، في جلسة مطولة لم تنتهِ بعد اليوم الاثنين، زيادة ستة رواتب للقطاع العام تُعطى بعد إقرار القوانين في مجلس النواب وليس قبله، وزيادة 300 ألف ليرة (3.3 دولارات) على صفيحة البنزين (20 ليتراً) و1% على ضريبة القيمة المضافة (TVA).
هذه المقررات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية أعلنها وزير الإعلام بول مرقص الذي غادر جلسة مجلس الوزراء ليذيع بياناً مقتضباً، موضحاً بعض النقاط ثم عاد ليستكمل مع الوزراء مناقشة بند التفرّغ في الجامعة اللبنانية.
وبحسب مرقص، قرّرت الحكومة اللبنانية إعطاء الموظفين بكل أسلاكهم والمتقاعدين ستة رواتب إضافية على أساس القيمة التي كانت مقررة عام 2019، كما أكد المجلس ضرورة تحسين الجباية والنظر في الأملاك البحرية وغيرها من الأمور التي تساهم في إدخال إيرادات إلى الخزينة العامة، وإلغاء الرسم المحدد سابقاً على صفيحة المازوت، مع تصحيح الرسم السابق على المستوعبات.
وأوضح الوزير مرقص أن الزيادة على الرواتب هي بمثابة تعويض شهري على أساس الراتب ولا تدخل في أساس صلب الراتب. وأشار إلى أنه تلافياً لحدوث خلل إضافي اقتصادي أو نقدي تقرر أن تدفع هذه الرواتب الإضافية بعد صدور قانون زيادة الضريبة على القيمة المضافة وقانون فتح الاعتمادات الإضافية اللازمة، إذ إن كلفة الزيادة تبلغ 800 مليون دولار.
ومن باكورة ردّات الفعل على المقررات الحكومية، كتب النائب عماد الحوت عبر منصة "إكس": "أدعم أي زيادة عادلة ومنصفة لرواتب موظفي القطاع العام والعسكريين، لأنّ كرامتهم جزء من كرامة الدولة. لكن أرفض أن تُموَّل هذه الزيادة من جيب المواطن عبر رفع الـTVA 1% أو فرض 300 ألف ليرة إضافية على البنزين"، ورأى أن "الحل ليس بتحميل الناس أعباء جديدة، بل بإصلاح الهدر وضبط التهرب وتحسين الجباية بعدالة"، قائلاً إنّ "دولة عادلة تعني إنصاف الموظف… من دون خنق المواطن".
## إيران: 28% من معتقلي الاحتجاجات دون 20 عاماً
16 February 2026 09:05 PM UTC+00
أفاد برلماني إيراني بأنّ نحو 28% من الموقوفين في خلال الاحتجاجات الأخيرة في البلاد هم دون 20 عاماً، مشيراً إلى أنّه جرى الإفراج عن غالبيتهم. في حين أعلن مجلس تنسيق التنظيمات النقابية للمعلمين في إيران بعد غدٍ الأربعاء يومَ حداد عاماً في المدارس، بمناسبة "أربعينية" الضحايا، بالتزامن مع تأكيد السلطة القضائية عزمها التعامل بـ"حزم" مع من وصفتهم بأنّهم "العناصر الرئيسية المتهمة في أعمال إرهابية" في خلال الاحتجاجات.
وأوضح عضو لجنة التعليم في البرلمان الإيراني فرشاد إبراهيم بور، في مقابلة مع وكالة "إيلنا" العمالية، أنّ وزارة التربية والتعليم في إيران أجرت، إلى جانب لجنة التعليم والبحوث والتكنولوجيا في البرلمان، مشاورات مع الأجهزة الأمنية والقضائية للإفراج عن هؤلاء، وأكد أنّ "العدد الأكبر" من هؤلاء الموقوفين أُفرج عنه، وعاد الطلاب إلى جامعاتهم وقاعات الدراسة.
وفي ما يتعلق باستمرار احتجاز عدد منهم، قال إبراهيم بور إنّ الأشخاص الذين ما زالوا قيد الاعتقال "لديهم مشكلات خاصة، لكنّه يُصار إلى التعامل معهم واحتجازهم بما يتناسب وأوضاع سنّهم"، نافياً صحة ما وصفه بأنّه "دعاية تروّج لها وسائل إعلام أجنبية" في خلال الفترة الأخيرة تزعم توقيف عدد من هؤلاء داخل المدارس أو في قاعات الجامعات، وأشار إلى عدم اطّلاعه على الأرقام الدقيقة لأعداد الضحايا ممّن هم دون 20 عاماً.
وفي تعليقه على تقارير حول مطالبة بلدية شيراز (جنوب) محتجزين على خلفية الاحتجاجات بدفع مبالغ مالية، قال إبراهيم بور إنّ الأحكام القضائية تصدر عن قضاة مختصّين وهي قابلة للتنفيذ، لافتاً إلى أنّه لا يملك معلومات عن طبيعة تلك الاحكام ولا تفاصيلها، وأنّ أي حكم يصدر يكون في إطار قانون العقوبات الإسلامي الذي أقرّه البرلمان.
من جهته، كان نائب وزير العلوم في إيران سعيد حبيبا قد أعلن، أمس الأحد، أنّ عدداً "قليلاً فقط" من الطلاب الذين أُوقفوا خلال الاحتجاجات ما زالوا رهن الاحتجاز، مشيراً إلى أنّ "الأرقام الدقيقة لا يمكن إعلانها في الوقت الراهن". إلى جانب ذلك، كان نائب وزير الصحة في إيران مسعود حبيبي قد صرّح، في وقت سابق، بأنّ نحو 100 طالب قُتلوا أثناء الاحتجاجات.
نقابات معلمين تعلن "الحداد العام" في مدارس إيران
في سياق متصل، أعلن المجلس التنسيقي لنقابات المعلمين في إيران يوم الأربعاء المقبل، 18 فبراير/ شباط 2026، يوماً "للحداد العام في المدارس"، بحسب ما جاء في بيان تحت عنوان "من أجل المقاعد الفارغة، ومن أجل الأحلام غير المكتملة". وأفاد المجلس، في بيانه، بأنّ أكثر من 230 من تلاميذ المدارس قُتلوا في احتجاجات إيران الأخيرة، مشدّداً على أنّ "كل مقعد فارغ هو جرح عميق في ضمير المجتمع".
وأضاف المجلس، المعروف بمواقفه الحادة إزاء السلطات، أنّ المعلمين في إيران لا يستطيعون "التطبيع" مع ما يجري، ودعا المواطنين إلى المشاركة، قدر الإمكان، في مراسم إحياء ذكرى الأربعين للضحايا من الأطفال والتلاميذ. يأتي ذلك في حين لا تتوفّر أيّ بيانات رسمية بشأن أعداد الضحايا من تلاميذ المدارس.
في المقابل، دعا رئيس السلطة القضائية في إيران غلام حسين محسني إيجئي، اليوم الاثنين، المسؤولين القضائيين إلى التعامل "بأقصى درجات الحزم ومن دون أيّ تساهل" مع من وصفهم بأنّهم "العناصر الرئيسية للاضطرابات والأعمال الإرهابية" في ليلتَي الثامن والتاسع من يناير/ كانون الثاني الماضي، اللتَين شهدتا أعمال قتل وتخريب واسعة في البلاد.
وقال إيجئي إنّ كلّ مَن جرى توقيفه "ليس متّهماً بالضرورة"، وإنّ عدداً من الموقوفين قد يُفرَج عنهم سريعاً "في حال ثبوت براءتهم"، واصفاً الاحتجاجات الأخيرة بأنّها "فتنة شبيهة بمحاولة انقلاب"، وشدّد على أنّ التعامل مع الذين نزلوا إلى الشارع بـ"دافع الغفلة أو قلة الوعي أو الحماسة" يختلف عن التعامل مع الذين ارتكبوا "جرائم جسيمة".
وعلى خلفية الانتقادات الدولية السابقة التي وُجّهت إلى المحاكمات غير العلنية التي خضع لها متظاهرون في السنوات الماضية، أفاد رئيس السلطة القضائية في إيران بأنّه أصدر توجيهات بعقد محاكمات علنية، حيثما لا يوجد مانع قانوني، للعناصر الرئيسية المتهمة بالاضطرابات والأعمال التي تصفها السلطات بالإرهابية.
## عشرات القتلى والجرحى في سلسلة هجمات مسلحة شمال غربي باكستان
16 February 2026 09:06 PM UTC+00
قتل وأصيب العشرات، اليوم الاثنين، جرّاء هجمات مسلحة استهدفت مراكز وحواجز أمنية في أربع مدن شمال غربي باكستان. ففي مقاطعة باجور، استهدف هجوم انتحاري بسيارة مفخخة مخيّماً للقوات الحدودية الباكستانية، ما أدى إلى تدمير مبنى بالكامل.
وذكر بيان للحكومة أنّ سبعة جثامين انتشلت ولا تزال عمليات الإنقاذ مستمرة، لكن الصحافي المحلي عبد الحميد ماموند قال لـ"العربي الجديد" إنّ كل من تحت الركام قد يكون في عداد القتلى؛ لأنّ المبنى دمر كاملاً، مشيراً إلى أن المبنى كان تابعاً لمدرسة ملنكي الدينية ولكن بسبب الأحوال الأمنية توقفت المدرسة عن العمل، لتتخذه قوات الأمن مقراً لها. وكان هناك مخيّم مشترك للقوات الحدودية وقوات الشرطة داخل المقر المستهدف.
وأكد الصحافي مقتل 16 من عناصر الأمن واثنين من المدنيين حتى الآن جراء الهجوم الدموي الكبير الذي ألحق أضراراً جسمية بالمنطقة كلها، إذ انهار عدد كبير من المنازل. وفي مدينة بنو بشمال غرب باكستان قتل ثلاثة أشخاص وأصيب 19 آخرون بجروح، بعضهم في حالة خطرة، جراء انفجار وقع بالقرب من مقر للشرطة الباكستانية، وقالت الشرطة في بيان إنّ من بين القتلى والجرحى رجال الشرطة وعامة المواطنين.
كذلك قتل ثلاثة من عناصر الجيش خلال مواجهة مسلحة وقعت مساء يوم الاثنين في مدينة شانغله بوادي سوات شمال غربي البلاد. وقال الجيش، في بيان، إنّ الاشتباك وقع خلال عملية مسلحة شنتها قوات الجيش استناداً إلى معلومات استخباراتية، مؤكداً أيضاً مقتل ثلاثة مسلحين.
هذا، ووقع انفجار كبير في منطقة لكي مروت بالقرب من مقر أمني إلى الشمال الغربي أيضاً، ولم تعرف خسائر ذلك الانفجار حتّى الساعة، كما لم تتبنَّ أي جهة مسؤولية كل تلك العمليات حتّى الآن.
تجدر الإشارة إلى أن باكستان تشهد حالياً موجة أعمال عنف غير مسبوقة، تشنها جماعات مسلحة مختلفة على رأسها: طالبان الباكستانية وجيش تحرير بلوشستان وتنظيم داعش فرع خراسان. وتتهم إسلام أباد كابول بدعم بعض تلك الجماعات تحديداً طالبان الباكستانية، وإتاحة فرصة الإيواء لمسلحيها وقياداتها، لكن الأخيرة تنفي تلك الاتهامات، وترى أن القضية شأن داخلي باكستاني لا دخل لأفغانستان فيه.
## "البريمييرليغ" يسمح مجددا للاعبين بكسر صيامهم في مباريات شهر رمضان
16 February 2026 09:07 PM UTC+00
قرر الدوري الإنكليزي الممتاز (البريمييرليغ) ورابطة دوري كرة القدم الإنكليزية (الدرجتان الأولى والثانية على التوالي)، السماح مجدداً في الموسم الحالي 2025-2026 بإيقاف المباريات لفترة قصيرة خلال شهر رمضان المبارك، وذلك من أجل مساعدة اللاعبين المسلمين في الأندية هناك للإفطار بعد يوم صيامٍ طويل، بحسب ما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية " بي بي سي" اليوم الاثنين.
وبات هذا التقليد سائداً خلال السنوات الماضية في إنكلترا، إذ يتفق قادة الفرق والحكم مسبقاً على لحظة توقف اللعب خلال ركلة مرمى أو خطأ ما في أرضية الملعب أو حتى رمية تماس، بحسب "بي بي سي"، وذلك ليحصل اللاعبون المسلمون على فرصة لشرب السوائل وتناول ثمرة التمر أو حتى مكمّلات الطاقة التي تساعدهم في متابعة المواجهة.
ودخل هذا الإجراء حيّز التنفيذ في عام 2021، عندما سُمح للمرة الأولى بوقفة من هذا النوع خلال مباراة ليستر سيتي ونظيره كريستال بالاس، ومنذ ذلك الحين بات هذا الأمر اعتيادياً خلال شهر رمضان المبارك، خاصة أنّ العديد من اللاعبين المسلمين ينشطون في المسابقة هناك، وأبرزهم لاعب ليفربول المصري محمد صلاح، ومدافع أرسنال ويليام ساليبا، ومتوسط ميدان بيرنلي، التونسي حنبعل المجبري، والجزائري ريان آيت نوري وزميله المصري عمر مرموش في مانشستر سيتي والعديد من اللاعبين الآخرين مثل أمادو ديالو من مانشستر يونايتد، والقائمة تطول.
وتحاول كرة القدم الإنكليزية من خلال هذه المبادرة الالتزام بالتنوع الديني، في الوقت الذي استذكرت فيه هيئة الإذاعة البريطانية تصريحات عبد الله دوكوري، لاعب إيفرتون السابق، في عام 2023، حين قال: "في الدوري الإنكليزي الممتاز أنت حرٌّ في فعل ما يناسبك. لن يفعلوا أبداً أي شيء ضد عقيدتك، وهذا أمر رائع"، مضيفاً: "أصوم كل يوم، ولا أفوّت يوماً واحداً. لقد أصبح الأمر طبيعياً وسهلاً جداً بالنسبة لي. التدريبات لا تزال كما هي خلال شهر رمضان، ولكن عندما نسافر للمباريات خارج أرضنا، قد نحتاج إلى تناول الطعام في وقت متأخر عن الآخرين، لذا يُعدّ لنا الطاهي الطعام، ويتأكد من أنّ كلّ شيء على ما يرام كما في المنزل. نحصل على طعامٍ حلال، لذا لا توجد أي مشكلة".
وقبل ذلك بعام، كشف ساديو ماني، لاعب ليفربول السابق، أن النادي قام بتعديل جداول تدريبه لدعم لاعبيه المسلمين خلال شهر رمضان.
## وثائق إبستين: فرنسية تتهم منتج "فورست غامب" بالاعتداء الجنسي
16 February 2026 09:11 PM UTC+00
يُضاف اسم جديد إلى قائمة الشخصيات المرتبطة بجيفري إبستين وربما بجرائمه، إذ ورد اسم المنتج الهوليوودي ستيف تيش، المعروف بإنتاجه أفلاماً بارزة من بينها "فورست غامب" (Forrest Gump) و"أميركان هستوري إكس" (American History X)، مئات المرات في الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأميركية أواخر يناير/كانون الثاني الماضي.
وكشف موقع فرانس إنفو، اليوم الاثنين، شهادة امرأة فرنسية فضّلت عدم الكشف عن هويتها، قالت إنها تعرّضت لاعتداء جنسي من قبل ستيف تيش. وتعود الوقائع، بحسب رواية الشاكية، إلى عام 2013 عندما كانت في الثانية والعشرين من عمرها عند وصولها حديثاً إلى الولايات المتحدة بحثاً عن فرصة عمل في مجالي الموضة أو السينما. وقالت إنها تعرّفت إلى تيش داخل حانة في مدينة نيويورك عبر وساطة إبستين. وتُظهر رسائل بريد إلكتروني كُشف عنها ضمن ملفات القضية أن إبستين أرسل صور الشابة إلى المنتج، بعدما سأله الأخير إن كان لديه امرأة يمكن أن يعرّفه إليها.
وأضافت أن اللقاء لم يقتصر على احتساء مشروب، إذ دعاها تيش إلى شقته بدعوى عرض مشروع "خصيصاً لها". وقالت إنها تعرّضت هناك لتحرّش من الرجل الذي كان يبلغ حينها 64 عاماً، إذ وضع يده فجأة على فخذها من دون موافقتها، قبل أن تتمكن من مغادرة المكان.
وبعد أيام، شكر تيش إبستين عبر البريد الإلكتروني، وأكد أنه التقى الشابة، من دون الإشارة إلى واقعة التحرش المزعومة. وتُظهر رسائل أخرى مماثلة، كشفتها ومواقع إخبارية بينها "نيويورك تايمز"، أن هذه الوساطة لم تكن حالة معزولة. إذ تكشف مئات الرسائل المتبادلة بين الرجلين عن علاقة تضمّنت تعليقات مهينة بحق النساء، إلى جانب عروض من إبستين كان يقوم خلالها بالبحث عن نساء لتيش.
وأمام هذه المعطيات، أقرّ تيش بوجود تلك الرسائل، لكنه أكد أن النساء كنّ "بالغات". وقال إنه يندم على علاقته بإبستين، غير أنه نفى زيارة جزيرته الخاصة أو المشاركة في جرائمه.
وفي سياق متصل، أعلن مفوض دوري كرة القدم الأميركية (NFL) روجر غوديل، في وقت سابق من هذا الشهر، أن الدوري يحقق مع ستيف تيش الذي يشغل منصب رئيس مجلس الإدارة والشريك المالك لفريق "نيويورك جاينتس".
ستيف تيش رجل أعمال بارز وشريك مالك لفريق "نيويورك جاينتس"، أحد أشهر وأغنى فرق دوري كرة القدم الأميركية. وينتمي إلى عائلة معروفة بنفوذها الاقتصادي من خلال مجموعة Loews Corporation الاستثمارية، كما شارك في تأسيس شركة Escape Artists للإنتاج السينمائي، التي وقفت وراء عدد من الأعمال الهوليوودية البارزة. هذا الحضور المزدوج في مجالي الترفيه والأعمال يعزّز مكانته كأحد الأسماء المؤثرة في هوليوود وخارجها.
تحركات قضائية في فرنسا على خلفية وثائق إبستين
في سياق متصل، جرت مداهمات صباح اليوم الاثنين في معهد العالم العربي في باريس، في إطار التحقيق الذي يستهدف رئيسه المستقيل وزير الثقافة السابق جاك لانغ على خلفية علاقته بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية ولا سيما بحق قاصرات، على ما أعلنت النيابة العامة الوطنية الفرنسية. فتح القضاء الفرنسي، في السادس من فبراير/شباط، تحقيقاً في حق جاك لانغ وابنته كارولين في قضية "تبييض تهرب ضريبي مشدّد". ولم توجَّه أي تهمة في الوقت الحاضر إلى لانغ، لكنّ اسمه ورد 673 مرة في الوثاق التي كشفتها وزارة العدل الأميركية والمرتبطة بقضية إبستين. وخضع لضغوط متزايدة حملته على الاستقالة من رئاسة معهد العالم العربي. لكنه قال إن الاتهامات الموجهة إليه "لا أساس لها".
وكشف تحقيق نشره موقع ميديابارت، في الثاني من فبراير، أن كارولين لانغ أسست مع إبستين شركة أوفشور مقرها في جزر العذراء الأميركية عام 2016. وبعد كشف هذه المعلومات، استقالت من منصبها على رأس نقابة لمنتجي السينما المستقلين.
كما أعلن الادعاء العام في باريس، السبت، تكليف قضاة مختصين بدراسة أي مخالفات محتملة مرتبطة بضحايا فرنسيين، "تمهيداً لفتح تحقيقات" إذا تبيّن وجود جرائم. وأفادت النيابة بأنها تلقت كذلك ثلاث قضايا جديدة تناولتها وسائل الإعلام. وتدرس النيابة شكوى قدّمتها امرأة سويدية في 11 فبراير/شباط ضد دانيال سياد، وهو مسؤول استقطاب عارضات أزياء تربطه صلات وثيقة بجيفري إبستين، تتهمه فيها باغتصابها في فرنسا عام 1990. وفي 12 فبراير، تلقّى الادعاء شكوى ضد قائد الأوركسترا فريديريك شاسلان، تتعلق بوقائع تحرّش جنسي يُشتبه بأنها حدثت عام 2016، ولا تزال قيد الدراسة. كما أعلنت النيابة أنها ستُجري "إعادة تحليل كاملة لملف التحقيق" الذي وُجّهت فيه اتهامات إلى وكيل عارضات الأزياء السابق جان-لوك برونيل، المقرّب من إبستين. أُغلق ملف برونيل بقرار عدم الملاحقة في يوليو/تموز 2023، وذلك بعد انتحاره في السجن في فبراير 2022.
## ميّار يقود التفوق السويسري.. وخيبة قاسية تطيح آمال ماكغراث
16 February 2026 09:23 PM UTC+00
أكد لويك ميّار تفوق رجال سويسرا في منافسات التزلج الألبي بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026، بإحرازه ذهبيته الشخصية الأولى في التعرج، مساء الاثنين، فيما خرج حامل اللقب الفرنسي كليمان نويل خالي الوفاض، بعد فشله في إنهاء المرور الثاني.
وبعد فضية في كومبينيه الفرق ثم برونزية في التعرج سوبر طويل، أحرز ميّار ميداليته الثالثة في ميلانو-كورتينا، لكنها الأهم على الإطلاق في مسيرته، بعدما تقدم على النمساوي فابيو غشتراين بفارق 0.35 ثانية، فيما جاء النرويجي هنريك كريستوفرشن ثالثاً، بفارق 1.13 ثانية. وشهد السباق أيضا إخفاق البرازيلي لوكاس بينييرو براتن، الذي منح أميركا الجنوبية أول ذهبية شتوية في تاريخها، بفوزه بسباق التعرج الطويل، إذ لم يكمل المرور الأول. 
وانهار النرويجي آتله لي ماكغراث، صاحب أفضل زمن في الجولة الأولى من سباق التعرج الأولمبي في بورميو، بعدما خرج من المسار، إثر خطأ بسيط، قبل أن يتوجّه معزولاً إلى حافة غابة صغيرة. وفي مشهد سريالي، ألقى المتزلج القادم من أوسلو عصاه بعيداً وبقوة، فوق شبكات الحماية، ثم خلع زلاجتيه وعبر المسار سيراً نحو الغابة، حيث تمدّد على الثلج وقد حطمته خيبة الأمل. وبعد دقائق طويلة، أعيد بواسطة دراجة ثلجية، قبل أن يعيد ارتداء زلاجتيه وينزل نحو خط النهاية الذي مرّ به حزينا من دون الإدلاء بأي تصريح للصحافة. وكانت الخيبة هائلة بالنسبة لمتصدر ترتيب كأس العالم للتعرّج، الذي وجّه ضربة قوية في الجولة الأولى حين تقدّم بـ59% من الثانية على البطل الأولمبي المستقبلي، السويسري لويك ميار.
Absolute heartbreak for Atle Lie McGrath
He throws his skis in the air, storms off and has a lie down in the snow to process the mistake that lost his shot at Olympic gold pic.twitter.com/D7pu9c4TFc
— TNT Sports (@tntsports) February 16, 2026
من جهتها، توجت الهولندية كساندرا فيلزيبور بذهبيتها الثانية في التزلج السريع على مضمار قصير، بعد فوزها بسباق 1000 متر. وأكدت ابنة الـ24 عاماً سيطرة بلادها في مسابقات التزلج السريع على مضمار قصير، حيث أحرزت هولندا جميع ذهبيات السباقات الفردية الأربعة، بينها اثنتان لفيلزيبور التي سبق لها الفوز بسباق 500 متر، رافعة رصيدها إلى ثلاثة ألقاب أولمبية (فازت بذهبية التتابع 3 آلاف متر في بكين 2022). وسجلت الهولندية 1:28.437 دقيقة، وتقدمت على الكندية كورتني سارو (1:28.523 دقيقة) والكورية الجنوبية جيلي كيم (1:29.614 دقيقة). ورغم المؤازرة الهائلة من الجمهور المحلي، اكتفت الإيطالية آريانا فوفانا، الفائزة بذهبيات 500 متر في بيونغ تشانغ 2018 وبكين 2022 والتتابع 2000 متر في ميلانو-كورتينا، بالمركز الرابع (1:28.745 دقيقة).
تعليقات
إرسال تعليق