## التعمري يقود رين إلى الفوز على سان جيرمان بتفوقه على أقوى المدافعين
13 February 2026 08:59 PM UTC+00
في أول مباراة له منذ إقالة المدرب حبيب بييه، قاد نجم منتخب الأردن موسى التعمري (28 عاماً) فريق رين إلى إحداث المفاجأة بالانتصار على باريس سان جيرمان بنتيجة (3ـ1)، مساء الجمعة، في منافسات الأسبوع الثاني والعشرين من الدوري الفرنسي لكرة القدم، وهي الخسارة الثالثة هذا الموسم في "الليغ 1" لرفاق أشرف حكيمي الذي عاد إلى المشاركة مع الفريق بعد غيابه عن الكلاسيكو بداعي العقوبة.
النجم الأردني موسى التعمري يفتتح التسجيل لرين #الدوري_الفرنسي#Ligue1 pic.twitter.com/G8nk7Bh5mF
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) February 13, 2026
وسجل التعمري هدف فريقه الأول في الشوط الأول بمجهود فردي مميز، بما أنّه تخطى المدافع الأيسر البرتغالي نونو منديز، أحد أفضل اللاعبين في العالم في مركزه، والذي تغلّب على كبار النجوم في المواجهات الثنائية المباشرة، ولكن التعمري عرف كيف يراقب صعود البرتغالي دفاعياً، وتفوق عليه هجومياً، كما كان لنجم "النشامى" الكثير من الأدوار المختلفة في المباراة،من أجل إنجاح خطة فريقه عبر الحدّ من خطورة نجوم الباريسي، وقد سجل التعمري هدفه الثالث في "الليغ 1"، إضافة إلى ثلاث تمريرات حاسمة.
وحصد التعمري إشادة من جماهير فريقه عبر منصّات التواصل، ولكن التحية الأكبر حصدها عند تغييره في نهاية المواجهة، حيث صفقت الجماهير طويلاً للنجم الأردني بعد مستواه الجيد والعطاء الذي قدمه طوال اللقاء، ليُعيد فريقه في سباق المنافسة على مركز أوروبي في الموسم المقبل، إذ صعد رين إلى المركز الخامس برصيد 34 نقطة. وأغلق اللاعب الأردني نهائياً الجدل الذي أثير في فرنسا خلال الأيام الماضية بعد التسريبات التي أكدت أنه دخل في خلاف مع المدرب حبيب بييه الذي لم يكن راضياً عن أداء اللاعب الأردني. كما أن تألق رين أشعل الدوري الفرنسي، حيث سيكون لانس قادراً على تخطي الباريسي في المركز الأول في حال انتصر في مباراته على نادي باريس، وبحكم التقارب الكبير في الترتيب، فإن المباريات المقبلة ستكون مشتعلة.
Mousa Tamari is special.
The way he attacks the space behind high defensive lines is exactly what hurts teams the most. Give him one moment of room and he's gone.
He's also excellent at carrying the ball. When his team is being pressed high, he can relieve pressure instantly… pic.twitter.com/mH0BOlPUcz
— Emir - Scouting (@EKscouting) February 13, 2026
## أسئلة حول صلات مرشحة للكونغرس بشركات تكنولوجيا الدفاع
13 February 2026 09:05 PM UTC+00
عملت المرشحة الديمقراطية لمجلس النواب عن ولاية نيويورك كايت كونلي مستشارةً للأمن القومي في إدارة جو بايدن، كما عملت مستشارة لشركتين متخصصتين في تكنولوجيا الدفاع تتعاونان مع شركة بالانتير، المعروفة بعلاقاتها الوثيقة مع إسرائيل وببيع تقنيات مراقبة تُستخدم داخل الولايات المتحدة وخارجها. وشغلت كونلي أخيراً منصب مستشارة لدى شركتين متعاقدتين مع وزارة الدفاع الأميركية تسعيان إلى مساعدة الحكومة الفيدرالية على استخدام الذكاء الاصطناعي في مراقبة الحدود والمشاريع العسكرية. وهي محاربة سابقة في العمليات الخاصة ومستشارة سابقة للأمن القومي، وتخوض الانتخابات التمهيدية الديمقراطية لمنافسة النائب الجمهوري مايك لولر في الدائرة السابعة عشرة لولاية نيويورك، والمقررة في يونيو/حزيران المقبل.
وتُظهر إفصاحاتها المالية أنها حصلت على أكثر من 80 ألف دولار بين يناير/كانون الثاني 2024 ويوليو/تموز 2025 من شركتي برايمر وهيدن ليفل. وتملك الأخيرة عقداً سارياً مع وزارة الدفاع، فيما انتهى آخر عقد لـ"برايمر" العام الماضي. وتشير "برايمر" على موقعها إلى أنها تدعم وزارة الأمن الداخلي في أعمال البيانات والاستخبارات، وأن منصاتها القائمة على الذكاء الاصطناعي "تدعم مهام الوزارة". تتعاون الشركتان مع "بالانتير"، شركة تحليل البيانات التي شارك في تأسيسها بيتر ثيل، أحد أبرز الداعمين لدونالد ترامب. وتُستخدم تقنيات الشركة في برامج الترحيل الجماعي للمهاجرين في الولايات المتحدة، كما تدعم أنظمة مراقبة إسرائيلية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وهو ما تدافع عنه الشركة علناً.
ونقل موقع ذي إنترسبت عن مديرة حملة كونلي، إميلي غولدسون، قولها إن المرشحة "تؤمن بأن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة ومخاطرة في آن، وهي مصممة على صياغة سياسات تعزّز وضع الطبقة المتوسطة في نيويورك وتضمن عدم تهميش الطبقة العاملة".
ركّزت حملة كونلي في بدايتها على قضايا القدرة على تحمّل التكاليف والبنية التحتية، مع انتقاد السياسات الاقتصادية لدونالد ترامب. ومع تقدم الحملة، صعّدت انتقاداتها لهجماته على المدن ولحملته ضد المهاجرين. لكن "ذي إنترسبت" نقل عن المحامي ألبرت فوكس كان تساؤلات بشأن التناقض بين مواقفها المعلنة ضد قمع المهاجرين وعملها في قطاع يُستخدم لتطوير تقنيات مراقبتهم، مشيراً إلى أن هذا النوع من الأدوار الاستشارية يثير أسئلة حول طبيعة عملها والحدود التي وُضعت له.
## ترامب رداً على سؤال حول تغيير النظام في إيران: يبدو أن ذلك قد يكون أفضل شيء يمكن أن يحدث
13 February 2026 09:14 PM UTC+00
## ترامب عن إيران: حاملة طائرات أخرى ستنطلق قريبا
13 February 2026 09:15 PM UTC+00
## كلابو يقترب من الانفراد برقم قياسي تاريخي في الأولمبياد الشتوي
13 February 2026 09:50 PM UTC+00
شهدت الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو - كورتينا 2026 العديد من الإنجازات الكبيرة والمهمة اليوم الجمعة، بعدما بات النرويجي يوهانيس كلابو الأكثر تتويجاً بالذهب في التاريخ مناصفة مع ثلاثة من مواطنيه بعد فوزه باللقب الثامن، وذلك خلال سباق عشرة كيلومترات في التزلج الريفي "كروس كانتري"، والثالث بالنسبة لابن الـ29 عاماً في هذه النسخة، إثر تألقه في السكيثلون والسبرينت الفردي.
وكان كلابو قد توج في وقت سابق بثلاث ذهبيات في أولمبياد بيونغ تشانغ عام 2018 في كوريا الجنوبية، ثم بكين 2022 في الصين بمناسبتين، ليُعادل إنجاز كلّ من ماريت بيورغن، وبيورن دايلي في تسعينيات القرن الماضي، وأولي إينار بيورندالن، لكن بمقدوره فضّ الشراكة والتربّع على العرش خلال الأيام المقبلة، إذ إن لديه ثلاث فرص للانفراد بالرقم القياسي.
وفي منافسات السبرينت 10 كيلومترات، حصد الفرنسي كوينتان فيون ماييه الميدالية الذهبية رافعاً رصيده إلى تتويجين في الألعاب الحالية، بعدما أحرز المعدن النفيس في سباق التتابع المختلط، ليصل إلى الميدالية الأولمبية السابعة، وهو الذي استفاد من غياب بطل بكين 2022 النرويجي يوهانيس تينيس بو الذي كان قد قرر الاعتزال في وقتٍ سابق، مع العلم أن الفضية ذهبت إلى النرويجي فيتله كريستيانسن والبرونزية إلى مواطنه ستورلا هولم لايغريد.
في الوقت عينه، حصدت الأسترالية جوزي باف ذهبية "السنوبورد كروس" في ألواح التزلج عند السيدات، بعدما تفوقت ابنة الـ23 عاماً على التشيكية إيفا أدامتشيكوفا والإيطالية ميكيلا مويولي، بينما توّج التشيكي ميتوداي يليك (19 عاماً) بسباق 10 آلاف متر في التزلج السريع، متفوقاً على البولندي فلاديمير سيميرونيي والهولندي يوريت بيرغسما.
## ألمانيا تحذر من تدخل روسي في انتخابات الولايات
13 February 2026 10:04 PM UTC+00
حذّر رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية من أن روسيا تخطّط لاستهداف انتخابات إقليمية بالغة الأهمية مقرّرة هذا العام عبر هجمات "هجينة"، داعياً برلين إلى النظر في "إجراءات مضادة" لمواجهة ما وصفه بتنامي التهديد.
وتؤكد برلين، التي تُعد من أبرز داعمي أوكرانيا في حربها ضد موسكو، أنها واجهت تصاعداً في مخططات تخريب روسية وهجمات سيبرانية، كما اتهمت موسكو بنشر معلومات مضلّلة قبل الانتخابات العامة التي جرت العام الماضي.
في المقابل، رفضت روسيا هذه الاتهامات ووصفتها بأنها "سخيفة" و"لا أساس لها".
ومن المقرر إجراء انتخابات هذا العام في خمس ولايات ألمانية، حيث تتجه الأنظار إلى أداء حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف الذي تشهد شعبيته ارتفاعاً في استطلاعات الرأي، ويُنظر إليه على أنه مقرّب من موسكو، فضلاً عن مدى قدرته على تولّي السلطة في أي من هذه المناطق.
وقال رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية مارتن ييغر إن روسيا تلجأ بشكل متزايد إلى "الحرب الهجينة"، في إشارة إلى أساليب غير تقليدية تشمل التخريب وحملات التضليل وهجمات تعطيلية أخرى.
وخلال جلسة نقاش على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، أشار ييغر إلى أن "الانتخابات في مولدوفا ورومانيا أمثلة حديثة، ونتوقع مزيداً من الحملات الهجينة خلال السنة الانتخابية الحالية في ألمانيا". غير أنه نبّه إلى أن الجهود المبذولة لصدّ الهجمات الروسية لم ترتقِ بعد إلى المستوى المطلوب، قائلاً إن "الردع ما زال غير فاعل".
وأضاف: "يطرح ذلك سؤالاً مفاده: هل نريد الاكتفاء بمراقبة هذه التطورات وتسجيلها، أم أننا بلغنا مرحلة تفرض علينا التحرك عبر إجراءات مضادة؟". وتابع مؤكداً: "أنا على اقتناع تام بضرورة أن نُثبت، بشكل متزايد، أننا قادرون على القيام بأمور مماثلة من شأنها إيلام الطرف الآخر".
وتأتي تصريحات ييغر عقب تقارير أفادت بأن برلين تدرس تعديل القوانين لتوسيع صلاحيات جهاز الاستخبارات الخارجية. ووفق مقترحات جديدة، قد يُسمح للجهاز بتنفيذ عمليات تخريب وهجمات سيبرانية إذا خلص مجلس الأمن القومي، الذي شُكّل حديثاً، إلى وجود "تهديد منهجي".
كما يُتوقع أن تُمنح الاستخبارات صلاحيات إضافية في جمع المعلومات، من بينها استخدام برمجيات التعرّف على الوجوه. وكانت الحكومة قد امتنعت سابقاً عن التعليق على التفاصيل، مكتفية بالتأكيد أنها تعتزم إدخال تعديلات على القوانين المنظمة عملَ أجهزة التجسس.
(فرانس برس)
## ترامب: تغيير نظام الحكم في إيران "أفضل ما يمكن أن يحدث"
13 February 2026 10:12 PM UTC+00
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، إن تغيير نظام الحكم في إيران هو "أفضل ما يمكن أن يحدث"، بعدما أمر حاملة طائرات ثانية بالتوجه إلى المنطقة. ورداً على سؤال حول ما إذا يريد "تغييراً للنظام" في إيران، قال ترامب في تصريح لصحافيين في قاعدة فورت براغ العسكرية في ولاية كارولينا الشمالية "يبدو أن ذلك هو أفضل ما يمكن أن يحدث". وأضاف: "منذ 47 عاماً، وهم يتحدثون ويتحدثون ويتحدثون. في الأثناء، فقدنا الكثير من الأرواح".
وقال ترامب للجنود في القاعدة، إن نهج إيران في المفاوضات النووية "صعب"، مشيراً إلى أن إثارة الخوف في طهران قد تكون ضرورية لحلّ المواجهة سلمياً. وذكر ترامب أنه "من الصعب التوصل إلى اتفاق معهم (إيران).. أحياناً لا بد من إثارة الخوف. فهذا هو الشيء الوحيد الذي سيحسم الوضع".
وجاءت هذه التصريحات بعد أن أعلن مسؤولون أميركيون إرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة. وأشار ترامب أيضاً في تصريحاته إلى قصف الولايات المتحدة مواقع إيران النووية في يونيو/ حزيران الماضي. وقال في وقت سابق إن حاملة الطائرات الأكبر في العالم تُرسَل لكي تكون "جاهزة" إذا فشلت المفاوضات مع إيران.
وكان ترامب قال، الخميس، إنه يتعين على الولايات المتحدة أن تتوصل إلى اتفاق مع إيران، وإنه يعتقد أن الاتفاق قد يبرَم خلال الشهر المقبل. وأضاف رداً على أسئلة الصحافيين على هامش كلمة له بخصوص برامج حماية البيئة: "علينا إبرام اتفاق، وإلا فستكون العواقب وخيمة للغاية". وقال: "يجب عقد اتفاق، وإلا فسيكون الأمر مؤلماً جداً، لا أريد أن يحدث ذلك، لكن يجب عقد اتفاق.. إذا لم يعقدوا اتفاقاً، فستكون القصة مختلفة". والجمعة، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) تستعد لحرب محتملة مع إيران على الرغم من المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، مذكّرة بأن ترامب هدّد بشنّ ضربة عسكرية على إيران، إلا أن الجيش الأميركي احتاج وقتاً لتعزيز قواته في المنطقة.
وسافر ترامب إلى فورت براغ للقاء القوات الخاصة التي شاركت في العملية التي نُفذت في الثالث من يناير/ كانون الثاني للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. وتضم فورت براغ حوالي 50 ألف جندي في الخدمة، وتقع في واحدة من الولايات التي تحتدم فيها المنافسة في البلاد. ومن المتوقع أن تشهد ولاية كارولينا الشمالية منافسة شرسة على مقاعد مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات الكونغرس في نوفمبر/ تشرين الثاني، وستكون أيضاً واحدة من أهم الولايات الحاسمة لانتخابات الرئاسة في 2028.
وخلال الزيارة، خالف ترامب الأعراف الرئاسية وألقى خطاباً سياسياً صريحاً أمام الجنود، وانتقد خصومه السياسيين، وحذر من أن الديمقراطيين سيقوضون الجيش إذا فازوا بالسيطرة على الكونغرس في الانتخابات.
ترامب: قادة "ناتو" جميعهم أصدقائي
وفي سياق آخر، قال ترامب إن قادة الدول الأعضاء الأخرى في حلف شمال الأطلسي (ناتو) "جميعهم أصدقائي"، وذلك في خضم مخاوف مستمرة منذ مدة طويلة بشأن مدى التزامه بالتحالف عبر الأطلسي. ورداً على سؤال أحد الصحافيين عن الرسالة التي يود توجيهها إلى قادة العالم المجتمعين في ميونخ لحضور منتدى أمني رفيع المستوى، قال ترامب: "الرسالة الوحيدة هي أنه تربطنا علاقة رائعة مع حلف شمال الأطلسي"، مضيفاً: "نحن جزء قوي جداً من حلف ناتو، وقادة الدول المختلفة التي نتحدث عنها، جميعهم أصدقائي".
وعلى عكس العديد من القادة الأوروبيين، لن يحضر ترامب مؤتمر ميونخ للأمن، ويرأس وفد الولايات المتحدة هذا العام وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ومن المقرر أن يلقي كلمة أمام المشاركين في المؤتمر غداً السبت.
(رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## مودريتش بخبرة السنين يُبقي حلم ميلان بلقب الدوري الإيطالي قائماً
13 February 2026 10:13 PM UTC+00
أكد النجم الكرواتي لوكا مودريتش (40 عاماً) أنّه واحدٌ من أفضل لاعبي كرة القدم في السنوات الماضية بعدما تابع تألقه في صفوف نادي ميلان خلال الأسبوع الخامس والعشرين من مسابقة الدوري الإيطالي، حين قاد الروسونيري إلى الانتصار على حساب نظيره فريق بيزا بنتيجة 2-1 على ملعب روميو أنكونيتاني.
وافتتح الإنكليزي روبن لوفتوس تشيك باب التسجيل في الدقيقة الـ39 من عمر المباراة، قبل أن يُعادل التشيلي فيليبي لويولا الكفّة في الحصة الثانية (د.71) بعدما استغلّ هفوة دفاعية من نادي ميلان ليهزّ على أثرها شباك الحارس الفرنسي مايك مانيان، قبل أن يظهر مودريتش في الوقت المناسب، حين بدأ هجمة من على مشارف منطقة الجزاء ليلعبها إلى زميله الإيطالي ماتيو ريتيغي، ليقوم الأخير بتحضيرها لنجم ريال مدريد السابق الذي استطاع إهداء فريقه النقاط الثلاث.
وسجل مودريتش هدفه الثاني بقميص نادي ميلان هذا الموسم بعدما كان قد زار الشباك خلال المناسبة الأولى أمام بولونيا في الأسبوع الثالث من مسابقة الدوري، مع العلم أنّه صنع ثلاثة أهداف مع الروسونيري هذا الموسم، بينها تمريرة حاسمة أمام بيزا في مباراة الذهاب على ملعب سان سيرو، معقل النادي اللومباردي.
وكانت بداية الشوط الأول باهتة إلى حدٍّ ما من كلا الفريقين، إذ لم تُسدد صوب المرمى سوى كرة واحدة خلال أول 30 دقيقة، بينما جاءت أولى المفاجآت من قبل أصحاب الدار المهددين بالهبوط إلى الدرجة الثانية، والذين كانوا قريبين من افتتاح باب التسجيل، ليتدخل مانيان في الوقت المناسب، وبالتالي ساهم في تحقيق هذا الانتصار المهم ليصل الفريق إلى النقطة الـ53 في المركز الثاني خلف المتصدر إنتر برصيد 58 نقطة.
⏱️ 85'
الأسطورة لوكا مودريتش يضعنا في المقدمة قبل دقائق من صافرة النهاية #بيزا_ميلان 1⃣➖2⃣ | @pumafootball pic.twitter.com/xSWjMcbJVo
— اي سي ميلان عربي (@acmilanar) February 13, 2026
## فرنسا: مقتل مسلّح بعد مهاجمته عناصر من الدرك عند قوس النصر في باريس
13 February 2026 10:24 PM UTC+00
أطلقت الشرطة الفرنسية، مساء الجمعة، النار على مسلّح بسكين كان يتحضر للاعتداء على قوات الدرك أثناء مراسم إشعال شعلة الجندي المجهول. وبحسب ما نقلت قناة "بي إف إم تي في" الإخبارية الفرنسية، هدد الرجل المسلّح أحد رجال الدرك بسكين عند قوس النصر في باريس. ووقع الهجوم بعد الساعة السادسة مساءً بقليل، حسب التوقيت المحلي، أثناء مراسم إعادة إشعال شعلة الجندي المجهول، بحسب ما ذكر وزير الداخلية لورون نوناز الذي وصل الى موقع الحادث. ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر في الشرطة الفرنسية قوله إن العضو في فرقة الدرك الموسيقية أصيب بجروح طفيفة جداً من جراء الهجوم.
PARIS : Un individu armé d'une arme blanche vient d'être neutralisé par balles aux abords de l'Arc de Triomphe après s'être jeté sur des gendarmes. Le monument a été évacué. L'individu est grièvement blessé. pic.twitter.com/jpQ5ta74zg
— Infos Françaises (@InfosFrancaises) February 13, 2026
واستخدم شرطي آخر كان موجوداً في الموقع سلاحه للسيطرة على الرجل. وقال وزير الداخلية: "حاول المشتبه به مهاجمة أفراد الدرك بسكين، بمن فيهم أعضاء فرقة الدرك الموسيقية الذين كانوا يستعدون للمراسم". وبحسب المعلومات التي نشرتها وسائل الإعلام المحلية، جرى نقل المشتبه به إلى المستشفى وهو في حالة حرجة بعد تلقيه الرعاية الطبية من فرق الطوارئ، قبل أن يعلن مكتب المدعي العام الوطني لمكافحة الإرهاب وفاته متأثراً بجراحه.
وقال مصدر مقرب من القضية، طلب عدم الكشف عن هويته، لوكالة فرانس برس، إن المشتبه به، المسجل مقيماً في ضاحية سين سان دوني شمال باريس، كان معروفاً لدى السلطات. وبحسب ما أوردته صحيفة "لوموند" الفرنسية، فإن الرجل يخضع لإجراءات الرقابة والمراقبة الإدارية الفردية، التي تتطلب منه الحضور إلى مركز الشرطة كل يوم. ووفق الشرطة الوطنية لمكافحة الإرهاب، فإن المشتبه به من مواليد عام 1978 ويحمل الجنسية الفرنسية، وقد حُكم عليه بالسجن الجنائي مدة 17 عاماً في بروكسل في يونيو/ حزيران 2013، "لشروعه في القتل على صلة بمشروع إرهابي أضر بثلاثة ضباط شرطة، وحمل أسلحة أو مواد حرب من الفئة "أ" بشكل محظور، والتمرد المسلح، وهي أفعال ارتُكبت في مولينبيك (بلجيكا) في 8 يونيو 2012"، وقد أطلق سراحه في ديسمبر/كانون الأول عقب قضائه 12 عاماً في السجن.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## عملية تمويه ترامبية؟
13 February 2026 10:24 PM UTC+00
في أعقاب اللقاء المغلق الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب برئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو داخل البيت الأبيض، الأربعاء الماضي، تتزايد علامات الاستفهام حول حقيقة ما جرى خلف الأبواب الموصدة، وما إذا كان هذا اللقاء يمثل محاولة أميركية جدية لدفع المسار الدبلوماسي قدماً، أم أنه يأتي ضمن ترتيبات أكثر تعقيداً تمهّد لمرحلة تصعيد مدروسة بعناية.
فالاجتماع الذي استمر قرابة ثلاث ساعات جاء خارج السياق الدبلوماسي المألوف؛ إذ غاب المؤتمر الصحافي المشترك، واختُزلت المواقف بتصريح مقتضب من ترامب عبر منصته للتواصل الاجتماعي تروث سوشال، فيما اكتفى مكتب نتنياهو ببيان فضفاض أولاً قبل أن يصدر بيانا ثانياً تحدث فيه عن ما نقله لترامب متطرقاً إلى البرنامج الصاروخي الباليستي و"وكلاء إيران". هذا الصمت غير المعتاد لا يبدو تفصيلاً عابراً، بل يعكس نمطاً متكرراً في إدارة ترامب للملفات الحساسة، إذ يُستخدم الغموض المقصود وصياغة الرواية الإعلامية كأداتين مركزيتين لأغراض متعددة.
ضمن هذا الإطار، يمكن قراءة الزيارة من زاوية تشاؤمية بوصفها جزءاً من عملية سياسية وإعلامية تهدف إلى إظهار تباينات شكلية بين واشنطن وتل أبيب، في حين توحي المعطيات بأن القرار الاستراتيجي قد يكون متقدماً على هذا اللقاء. ووفق هذا المنظور، لا يبدو أن هدف نتنياهو انحصر في التأثير المباشر على مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية، بقدر ما كان يسعى إلى استكمال التنسيق السياسي والإعلامي قبيل مرحلة أكثر خطورة، مع توظيف الزيارة في بناء سردية داخلية تمكّنه لاحقاً من الظهور بصورة "البطل" الذي أقنع الإدارة الأميركية بخيار المواجهة. في المقابل، يحرص ترامب على الظهور بمظهر الرئيس الذي لا يتعجل الحرب، بل يمنح الدبلوماسية فرصتها الأخيرة، خصوصاً في ظل حساسية الداخل الأميركي تجاه الحرب. غير أن هذا الخطاب يترافق مع تحميل طهران، سلفاً، مسؤولية أي إخفاق محتمل في المفاوضات، بما يتيح لواشنطن تبرير الانتقال إلى الخيار العسكري باعتباره نتيجة اضطرارية فرضها تعنّت الطرف الآخر، لا خياراً سياسياً مفضلاً.
وتزداد وجاهة هذه القراءة المتشائمة عند استحضار تجربة سلوك ترامب قبيل حرب يونيو/حزيران الماضي، حين كان يروّج لقرب التوصل إلى اتفاق، بل جرى تحديد موعد لجولة تفاوضية سادسة مع طهران، سبقتها بساعات الضربة الإسرائيلية. يضاف إلى ذلك الغياب شبه الكامل لأي مؤشرات على مسار تفاوضي جدّي، وفق ما تؤكده مصادر إيرانية مطلعة، إذ لم تقدم واشنطن حتى الآن تصوراً تفاوضياً واضح المعالم، ولم تدخل المباحثات في تفاصيل تقنية حقيقية، حتى في الملف النووي نفسه.
وفي الوقت ذاته، يتواصل، بل يتعزز الحشد العسكري الأميركي في المنطقة، ما يثير تساؤلات منطقية حول جدوى هذا الاستعراض إذا كان مسار التفاوض قد اختُزل فعلاً في الملف النووي، وإذا كانت واشنطن مستعدة بالفعل، كما نُقل عن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، للقبول بمستوى محدود من التخصيب داخل إيران. خلاصة المشهد أن تراكم الغموض، وتناقض الرسائل الأميركية، وغياب عملية تفاوضية حقيقية، تجعل فرضية وجود عملية تمويه معقدة تسبق المواجهة احتمالاً قائماً بقوة.
## همس الطبيعة
13 February 2026 10:28 PM UTC+00
يُقال إن الطبيعة تظل ترسل إشاراتها للبشر للتنبيه والتحذير، وحين لا تُسمع تنفجر غاضبة فينتبه البشر لكن بعد فوات الأوان. في بطن الوادي شمخت شجرة سنط عجوز شاركت ظلها صاحب عربة نقل قادمة من بعيد مع شيخ يرعى شياهه. ولما لاحظ الشيخ أن فأرة صغيرة تنقل صغارها من جحر في قعر السنطة إلى أعلى في عجلة من أمرها أدرك أن مياه الوادي قادمة من الأعالي، فنبّه صاحب العربة وهو ينتهر شياهه ويطردها خارج مجرى الوادي تحت سياط السخرية من الرجل الذي جرفته المياه مع عربته إلى بعيد، إذ لم يكن يدرك أن المياه قد تكون بهذا الارتفاع والسرعة والقوة. 
حتى الكوارث الطبيعية العنيفة والمفاجئة الناتجة من عوامل جيولوجية أو جوية مدمّرة تبرز قوة الطبيعة مقابل ضعف الإنسان وقلّة حيلته، تنبّه لها همساً كائنات جُبلت على العمل كمنظومة إنذار مبكر للبشر، حيث تستشعر المخاطر المفاجئة، والتحوّلات البيئية بفضل حواسها الفائقة، وتشير حركتها إلى خلل في التوازن البيئي. كما أن اختفاء أو ظهور أنواع معينة من الحيوانات والنباتات يمثّلان إنذاراً بالتغيرات البيئية أو التلوث، فالكائنات حولنا تسير وفق نظام دقيق، وتقدّم دروساً ومؤشرات مهمة لاستمرار الحياة على الأرض. وقد طوّرت الحيوانات عبر مسيرتها ترسانة استراتيجيات ذكية للبقاء على قيد الحياة تشكل تكيفاتها السلوكية والجسدية خطوط الدفاع الأولى في مواجهة أي تهديد. وتتنوع الأساليب لتناسب كل كائن وبيئته الخاصة، ما يعكس عبقرية الطبيعة في إيجاد حلول للتحديات. 
تذكر الروائية العربية أحلام مستغانمي: "لم تترك الحيوانات أي خصال لم تشاركها مع الإنسان، وأصبحنا نكتشف ذكاءها وتصرفاتها التي تنمّ عن مشاعر، بل حتى قدرتها على تنبيه الإنسان لخطر يحدق به".
وحول ظاهرة نفوق الفئران بأعداد كبيرة في منطقة الجزيرة المتأثرة بحرب السودان المندلعة منذ 15 إبريل/ نيسان 2023، يقول الخبير البيئي عبد العظيم ميرغني: "الفأر دليل صامت على الطريق حين تبدأ الأمور بالانهيار حولنا. وبحسب التقارير، فإن إزالة الغابات في ولاية الجزيرة سبب مباشر أدى إلى نفوقها، إذ أفقد هذا التعدي الكائنات مأواها وغذاءها الطبيعي، ودفعها إلى بيئة لم تعد قادرة على احتضانها، لأن ما يصيب مورداً واحداً ينعكس أثره، عاجلاً أو آجلاً، على بقية الشبكة. إزالة الغابة لا تعني فقدان الأشجار فقط، بل اضطراب التربة وتآكل خصوبتها واختلال السلسلة الغذائية بالكامل، والانتقال القسري للحيوانات إلى مناطق غير مهيأة لها، فالطبيعة لا تعاقب، لكنها تنبّه، وحين لا نصغي إلى همسها، تعود وتتكلم بصوت الفقد والحرمان الصارخ.
(باحث في شؤون البيئة)
## اليمن: أجداد يحاولون تعويض غياب الآباء
13 February 2026 10:28 PM UTC+00
مع الخيوط الأولى لإشراق شمس الصباح في مدينة تعز جنوب غربي اليمن، يفتح الستيني فيصل عبد العزيز باب منزله ويبدأ يومه بالخروج إلى السوق لشراء احتياجات البيت. لا يخرج فيصل وحيداً، بل يرافقه ظلّاه الصغيران التوأم ميرا وميار (ثلاث سنوات). يقول: "حملتهما منذ يومهما الأول في هذه الدنيا. يُكافح والدهما في الغربة من أجل الرزق بعدما ضاقت البلاد بأهلها، وأنفّذ دور الأب والجد معاً كي لا تشعر الوردتان بنقص وفقد وأي احتياج".
بالنسبة إلى ميرا وميار  ليس فيصل الجد الذي تزورانه في العطلات، بل ركن المنزل الذي تمكثان فيه. وفي وقت تنحصر علاقتهما بوالدهما في مكالمات فيديو متقطعة، يمنحهما الجد الاحتواء الملموس. ويقول فيصل لـ"العربي الجديد": "تنادياني بابا إذا أرادتا شيئاً. قلبي ينفطر لأنني أعرف أن والدهما يتمنى سماعها وجهاً لوجه، لكنني أقبل المهمة بصدر رحب، فدوري أبعد من مجرّد جد، أنا أمانهما المتاح".
وبينما يشتري لهما احتياجات الصباح، يدرك فيصل أن مهمته لا تقتصر على التنزه، بل محاولة ترميم فجوة الحنين. ويقول: "لا يكلف الحب والحنان شيئاً، لكن تأمين حياة كريمة في ظل هذه الأوضاع هو جهاد حقيقي. أواجه بصفتي جدّاً تحديات اقتصادية لم أتوقعها في هذه السن بعدما أمضيت أكثر من أربعين عاماً في الوظيفة العامة. يضعني الغلاء الفاحش في أسعار الاحتياجات الأساسية للتوأم تحت ضغط يومي مستمر، في حين تتلاشى بسرعة قيمة المبالغ التي يرسلها المغتربون أمام التضخم وانهيار سعر صرف العملة، وأضطر بالتالي إلى ضبط ميزانيتي الشحيحة من معاشي التقاعدي كي أضمن احتياجات الصغيرتين. التحدي ليس مادياً فقط، بل صحي ونفسي، فأنا ستيني مصاب بالسكري، وأحتاج إلى مضاعفة جهدي الجسدي لملاحقة طفلتين، وتعويض غياب الأب".
وتسببت الحرب في ظهور جيل جديد من الأجداد والجدات الذين وجدوا أنفسهم فجأةً في موقع الأم والأب معاً، وتولّوا رعاية أحفاد فقدوا أحد الوالدين أو كليهما، أو يعيشون بعيداً عنهم بسبب ظروف العمل أو النزوح. من بين هؤلاء الستينية غصون التي تعيل أحفادها الثلاثة الذين فقدوا والدتهم المطلقة التي كانت تعيلهم. وتقول لـ"العربي الجديد": "تطلقت ابنتي وعندها ثلاثة أطفال، وتنازلت عن حقوقها وعاشت معهم في بيتنا. وقبل سنتين غرقت في خزان ماء، فشعرت بأن أحمال الدنيا كلها على ظهري. أشفقت على الأطفال الذين أردت ألا يحتاجوا إلى أحد، وأنشأت دكاناً للعيش منه وتأمين تكاليف دراستهم".
وساهم التماسك الأسري الذي يتميّز به المجتمع اليمني في تعزيز الدور الذي يلعبه الجد والجدة داخل الأسرة باعتبارهما شبكة الأمان والداعمين البارزين لها، وتتضمّن ظاهرة الآباء والأمهات البدلاء جوانب تربوية تدعم تحمّل الجدين أعباء تربية وإعالة الأحفاد في غياب الوالدين أو أحدهما، فهما يحميان الأطفال من الضياع والتشرد، ويحصنونهم من الوقوع ضحايا للعمالة المبكرة والاستغلال والتجنيد.
يقضي الطفل نزار (11 سنة) يومه بمعظمه برفقة جده أحمد الذي يمثل بالنسبة له كل العالم، فهو من رباه منذ مولده، بينما يعمل والده مطهر في جيبوتي ويعود مرة كل عامين، وتستمر زيارته إلى اليمن نحو شهر فقط، وهذه فترة أضيق من أن تحتضن نزار بمشاعر الأبوة التي يفتقدها ويجدها عند جدّه، وهو يقول لـ"العربي الجديد": "لا أنادي أبي أحمد بجدّي أبداً لأنه هو من رباني. ومنذ أن وعيت نفسي وأنا أناديه وأعتبره أبي. هو أيضاً يحبني كثيراً، لذا حتى حين يعود أبي من الغربة أقضي معظم يومي مع أبي أحمد، أما أبي مطهر فأعتبره أخي".
وتؤكد الباحثة الاجتماعية مريم أحمد لـ"العربي الجديد"، أن "الحرب في اليمن لم تدمّر البنى التحتية فقط، بل أعادت تشكيل المشهد الأسري، حيث بات الأجداد والجدات يمثلون الآباء البدلاء، وسياج الأمان الأخير. فغياب الوالدين أو أحدهما، سواء بسبب الوفاة في جبهات القتال أو لأسباب تتعلق بالمرض والعجز أو الهجرة الاضطرارية، ألقى مسؤوليات تربوية ومعيشية هائلة على كبار السن الذين وجدوا أنفسهم فجأة في مواجهة مباشرة مع متطلبات جيل جديد في ظل ظروف بالغة التعقيد". تضيف: "تعتبر الهجرة العامل الأبرز في التحوّل، وبعدما وصل عدد اليمنيين في الخارج إلى نحو 7 ملايين، ثلثهم في السعودية، أصبح الاغتراب هو الحل المر لمواجهة شبح البطالة وانعدام الأمان. فرّ هؤلاء المغتربون من الغلاء الفاحش وانسداد أفق العيش، لكن ثمن ذلك كان ترك فجوة نفسية ومادية هائلة يضطر الأجداد إلى ترميمها بمعاشات تقاعدية ضئيلة أو مدخرات لا تصمد أمام التضخم الاقتصادي في البلد".
وتحذر مريم من الكلفة الصحية والنفسية للظاهرة، وتؤكد أن الأجداد يُستنزفون في خريف عمرهم، إذ يعانون من أمراض الشيخوخة بينما يضطرون إلى بذل مجهود جسدي لمجاراة أطفال اليوم، وتنفيذ دور السند المادي والعاطفي، ما يشكل ضغطاً يومياً مستمراً يحرمهم من الحق في الراحة والسكينة".
## مقهى "الشُعبي"... كوب شاي يُسكب ببركة القلوب
13 February 2026 10:28 PM UTC+00
يمر طريق الحي القديم الممتد بين "الباب الكبير" و"سوق العلوي" في مدينة تعز القديمة إلى مقهى "الشُعبي" عبر أزقة حجرية لحيّ "السمسرة". تبدو تجربة الشاي امتداداً طبيعياً لروح المكان نفسه الذي يعود بالزائر عقوداً إلى الوراء حيث الهوية اليمنية الخالصة فتتشبّع عيناه بجمال الأزياء التقليدية وبريق الفضة والنحاس، وتستقبله بائعات "المشاقر" والخبز البلدي، بينما تتسلل إلى أعماقه روائح البهارات و"الوزف". 
لا يهدأ المكان من الزحمة. يعج بحرفيين وباعة توابل وذهب وخردوات، وتتداخل فيه أصوات اللحامين وبائعي "الوزف" مع حركة المحلات الصغيرة، وأيضاً دعوات شيخ قروي وأمنيات عامل بناء يبحث عن رزقه بعبارة: "يا فتّاح يا كريم"، مع النداءات الصاخبة لعمال المقهى: "واحد شاي". وفي الخلف تعزف "القلاصات" الزجاجية سيمفونيتها الخاصة فوق "الدافور"، حيث يغلي الإبريق الكبير بالشاي الأحمر مع رائحة حب الهال والقرنفل البلدي التي تملأ المكان. ولا يزال "الدافور" على حاله منذ عقود، كأنه يأبى أن يشيخ أو يُحال إلى التقاعد، بجسده النحاسي وأعمدته الثلاث التي تحمل الأباريق وتؤطر شعلة النار، وتمنح المقهى نكهة تقليدية محببة لدى كل من ضاقوا بثورة التكنولوجيا التي لا تشبه الإنسان ابن هذه الأرض.
على كراسٍ قديمة تُطلى كل بضعة أعوام كي لا يفتك بها الصدأ، يزدحم الزبائن في مشهد يستعصي تحديد تاريخه، فيما يفترش غالبيتهم الأرض على امتداد ساحة الزقاق. وداخل الحانوت، يقف صانع الشاي المعروف بـ"المعلم". يسكب الماء في أباريق نحاسية ضخمة، ويُضيف إليها مقادير مضبوطة من السكر والشاي والهال والقرنفل. وحين يبلغ الغليان ذروته يرفع الإبريق عالياً، ويسكب الشاي ببراعة داخل "قلاصات" زجاجية هي في الأصل أوعية لحفظ المربى معروفة محلياً باسم "جام" التي تمنح الشاي نكهةً بصرية لافتة. 
وتتالى على المقهى وجوه مختلفة، لكنه احتفظ بنبض واحد لصوت الشاي وهو يُسكب عبر فتحة ضيقة تصنع رغوة خفيفة، ورائحة اختلاط "الدافور" ببخار الشاي، والضحكات القصيرة التي تسبق النقاشات الطويلة. هنا تتكوّن العلاقات، وتُحسم الخلافات الصغيرة، وتُناقش شؤون المدينة وقضايا البلد السياسية بجدية خفيفة لا تخلو من دعابة.
لا يدخل الناس المقهى كمجهولين، فخلال دقائق يصبح الشخص جزءاً من حديث أو مزاح. "الشُعبي" يختصر المدينة في مساحة صغيرة، إذ يعني الجلوس فيه الاستماع أو المشاركة في نقاش حول أسعار السلع، أو تحليلات عن الوضع السياسي. ولأن المكان يشبه مجلساً شعبياً أكثر منه مقهى، نادراً ما تصل النقاشات إلى صدام، إذ يفرض جوّاً من الهدوء، كأن للشاي الأحمر واجباً في تهدئة المزاج العام. يقول "المعلم" عبده الذي أمضى سنوات عمره خلف "دوافير" المقهى، لـ"العربي الجديد": "ليس هذا المكان دكان شاي فقط، إنه عصب البلاد. يأتي شخص يشرب الشاي ويتحدث كلمتين ويذهب وهو مرتاح. نحرص على الطعم الذي لا نغيّره. الشاي هو الشاي والدافور هو الدافور. زبائننا من كل مكان. يأتون من فوق الجبل، وبينهم متعلمون ومثقفون يجلسون على القاع، ولا فارق بين أحد. أحياناً يطلبون شاي دبل أو محلى زيادة، ونلبي كل الطلبات بحب. الشاي حقنا فيه بركة لأننا نسكبه بقلوبنا وليس فقط بالكتالي".
يتربع مقهى "الشُعبي" منذ أكثر من نصف قرن على عرش مقاهي تعز باعتباره الأكثر قِدماً وشهرة. وهذا نتيجة وفاء صارم للطابع الذي وُلد عليه المقهى حين تأسس في سبعينيات القرن الماضي على يد الحاج الشُعبي. تتجاوز قيمته المعنوية تلك العقارية، ما دفع الأجيال المتعاقبة إلى التعامل معه كقطعة أثرية نادرة يُمنع المس بتفاصيلها. ويمتد هذا الحرص من الجدران العتيقة إلى "توليفة" الشاي، إذ يرفض القائمون عليه إدخال أي مشروبات عصرية، ويكتفون بالشاي الأحمر الذي صار رمزاً لهوية المكان. وزاد قدسية المقهى اعتباره ملتقى اجتماعياً موقعه في قلب تعز القديمة، فالمكان لم يسكن الجغرافيا فقط، بل استوطن وجدان أبناء المدينة وذاكرتهم الجمعية، وغدا شاهداً على تحوّلات الأزمنة.
رغم الحرب التي غيّرت ملامح المدينة احتفظ "الشُعبي" بإيقاعه القديم، وبقي مفتوحاً معظم الوقت، كأنه يذكّر الناس بأن ثمّة ما هو ثابت. وخلال أسوأ سنوات الحرب، كان البعض يصف زيارة المقهى بأنها "استعادة نفس"، أو "استراحة من ثقل الواقع". وحتى الذين فقدوا أعمالهم ظلوا يمرون به، كأنهم يستمدون من حرارة الكوب ما يعيد ترتيب الداخل قبل الخارج. يقول محمد علي، ابن الحي، لـ"العربي الجديد": "عشنا الحرب والقصف، والمقهى مفتوح. كان الناس يهربون من وجع القذائف إلى هنا كي يشربوا الشاي ويرجموا الهموم. الشُعبي هو روح تعز. لو أنطفأ الدافور يوماً واحداً كانت تعز كلها ستشعر بأن هناك شيئاً ناقصاً".
وتبدو وظيفة المقهى النفسية أكثر وضوحاً في قصص مرتاديه. يحكي رجل فقد عمله عن محاولاته لإيجاد فرصة جديدة فيجد من يستمع. وهناك شاب يشكو خلافاً أسرياً فيجد من يواسيه بابتسامة تجعله يشعر بأنه ليس وحده. وعلى الأرض يفترش عبد الحكيم الصبري (في مطلع الستينيات) مكانه المعتاد. يرتشف الشاي ويشرّد بخياله كأنه يراقب تعاقب الأزمنة، ويقول لـ"العربي الجديد": "تغيّر العالم كله. راح رؤساء وسقطت دول، وقامت حرب وراء حرب، وثورة وراء ثورة، وتطورت التكنولوجيا، والشُعبي بقي على أصالته، لم ولن يتغير. يقدم كوب الشاي نفسه وبالطعم نفسه". ظل مقهى "الشُعبي" مختلفاً بطريقة يصعب استنساخها، فالبساطة هنا ليست خياراً تجارياً بل جزءاً من الهوية، كأن الشاي الأحمر يُعيد "دوزنة" المدينة كل صباح، ويُعيد الناس إلى إيقاعهم الطبيعي مهما تبدلت الأحوال.
يتجذر مقهى "الشُعبي" في عمق الذاكرة اليمنية، ويحتل مكانة كبيرة في نفوس الناس بسبب روحانيته الخاصة التي تعيدهم إلى جلسات وذكريات تربطهم بتاريخهم وماضيهم وثقافتهم وعاداتهم وتقاليدهم. ليس مذاق الشاي ونكهته الفريدة وسعره المتواضع السر الوحيد الذي يجذب الزبائن إلى مقهرى "الشُعبي". هناك أسرار أخرى خلف هذا الإقبال. 
## وكالة هجرة ألمانية... "حزب البديل" يتبنّى أفكار ترامب
13 February 2026 10:28 PM UTC+00
يسعى حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي إلى محاكاة أفكار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخاصة بتوسيع صلاحيات وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك التي تنفذ عمليات لطرد المهاجرين، ويُطالب بتطبيق خطط مماثلة من خلال تشكيل وحدة خاصة باسم "وحدة اللجوء واللاجئين والترحيل" تتبع للشرطة.
وأعلن الحزب في مؤتمر عقده أخيراً أنّ أحد أهدافه الأساسية هو إعادة ملايين اللاجئين خلال السنوات العشر المقبلة، وفي مقدمهم ذوو المهارات الضعيفة، واعتبر أنه يمكن مضاعفة عدد الأشخاص الذين يُطلب منهم المغادرة من خلال الاعتراف رسمياً بأنّ بلدانهم تتمتع بالأمان لتنفيذ عمليات ترحيل إليها.
ويأتي ذلك قبيل الانتخابات البرلمانية في بعض الولايات، وأهمها في شرق البلاد، حيث يتمتع الحزب بحضور ونفوذ قويَين. ويعتبر المتحدث باسم "البديل من أجل ألمانيا" في شؤون السياسة الخارجية، ماركوس فروماير، أنه "من المنطقي أن تشكل ألمانيا وحدة ترحيل متخصّصة ضمن قوات الشرطة المحلية والاتحادية"، ويقول لموقع "تي أونلاين": "لا يجب التسامح مع عرقلة أو تعطيل عمليات الترحيل والتجاوب مع نشطاء اليسار".
وفي وقت أيدت الفكرة زعيمة الحزب الشعبوي أليس فايدل، اعتبرت كتلة الحزب في ولاية بافاريا أنه لا يمكن تقليد تصرفات وكالة الهجرة الأميركية التي أسفرت عن مقتل أشخاص، مؤكدة أن "هدف الوحدة المقترحة ضمان زيادة ترحيل اللاجئين عبر تطبيق عمل مركّز وتنفيذ مداهمات، ومنع إساءة استخدام قانون اللجوء، وفرض حظر تجوّل مسائي على طالبي اللجوء لتعزيز الأمن العام في البلاد". 
ونقلت شبكة "بايرشر 24" عن رئيسة الكتلة البرلمانية لحزب "البديل" في بافاريا، كاترين إبنر ـ شتاينر، أنّ "الوحدة المقترحة ستتولى إجراء عمليات تفتيش منهجية في مناطق يرجح وجود مهاجرين يفترض إعادتهم، ونحن نثق في أنّ الشرطة ستتصرف في شكل مناسب".
ويقول أستاذ القانون العام في جامعة هاله، فاتنبرغ فيندفريد كلوث: "يمكن إنشاء وحدة متخصّصة ضمن شرطة الولاية، لكن هناك اختلافات جوهرية في صلاحيات الشرطة مقارنة بالولايات المتحدة، فالإطار القانوني لدخول المنازل واستخدام السلاح وتنفيذ الاعتقالات أكثر تقييداً وصرامة في ألمانيا، لذا فالمقارنة تختلف تماماً، علماً أنّ إدارة الهجرة الأميركية تنشر صوراً لعمليات الاعتقال والترحيل على حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعية بهدف ردع الناس خارج حدود الولايات المتحدة".
من جهتها، تؤكد وزارة الداخلية في بافاريا أن "مطلب حزب البديل من أجل ألمانيا يتعارض مع دور الشرطة. وفي ظل وجود مكتب اللجوء والعودة وسلطات الهجرة المركزية فهي المسؤولة بالدرجة الأولى عن طالبي اللجوء المرفوضين الذين يطالَبون بمغادرة البلاد".
وفي وقت يجادل الحزب بأن ألمانيا تفتقد وجود وحدة متخصّصة تجمع بين التحقيق والبحث والترحيل، يؤكد اتحاد الشرطة في مدينة بافاريا أن سلطات الهجرة هي المسؤولة عن عمليات الإعادة. ويوضح رئيسه فلوريان لايتنر أن "سلطات الهجرة تقدم الدعم في إطار المساعدة الإدارية، وأنه لا أساس قانونياً لتشكيل وحدة خاصة بهذا الأمر في الشرطة الموجودة لحماية الناس وليس للبحث والتفتيش والترحيل"، أما رئيس اتحاد الشرطة في ولاية بافاريا يورغن كوهنلاين فيقول: "لا نحتاج إلى هياكل موازية جديدة". 
وفي شأن الرسالة الضمنية لمطلب الحزب البديل يقول الباحث السياسي هانز شامان لـ"بايريشر 24": "نلاحظ في مجال الهجرة أن أموراً أخرى تطرح وتهدد سيادة القانون والديمقراطية بقوة، وحزب البديل يتماهى مع رؤية ترامب في سياسة الهجرة". يتابع: "تشير مطالبات البديل بالترحيل إلى أن الأمر يُنفذ بسهولة دائماً، لكن هناك أسباباً عدّة لبقاء الناس في البلاد رغم أنه يجب أن يغادروا. وفي الدول الأوروبية الديمقراطية الليبرالية سيظل هناك دائماً من لا يمكن ترحيلهم، ما يعني أن مطالب حزب البديل لا يمكن تلبيتها إلّا باختيار نظام سياسي مختلف".
وفي ظل حال الترقب يتحدث محللون عن أن حزب "البديل لا يُطالب بترحيل المجرمين فحسب، بل يعتبر أن فئات حصلت على جوازات سفر ألمانية بطرق احتيالية". كان من المقرر أن ترحّل ألمانيا 226.500 مهاجر العام الماضي، من بينهم 185 ألفاً يملكون تصاريح إقامة مؤقتة، علماً أن نحو 350 ألف شخص في ألمانيا يتمتعون بما يسمى بـ"حماية فرعية".
وفي شأن محاولة حزب البديل الإفادة مجدداً من أزمة اللاجئين قبل انتخابات الولايات، يرى محلّلون أن "ترامب يعد قدوة للبديل في ترويج سياسته المتعلقة باللجوء والترحيل، حتى أنّ سياسيي الحزب رفعوا نفس شعار ترامب الخاص بإعادة المهاجرين الذي يروج له بطريقة غير مسبوقة، وهذا مصطلح يُستخدم في أوساط اليمين المتطرف ولا يقتصر على ترحيل المهاجرين غير النظاميين فحسب، بل يشمل أيضاً ترحيل مواطنين ألمان ذوي خلفية مهاجرة يعتبرون أنهم غير مندمجين".
ووفقاً لأرقام نشرها معهد أبحاث سوق العمل والتوظيف في نورمبرغ صيف العام الماضي، كانت رحلة اندماج اللاجئين في سوق العمل تدريجية لكن ثابتة. بعد عام واحد من وصول لاجئي عام 2015، حصل 10% فقط على وظائف، وارتفعت نسبتهم إلى 50% بعد ستّ سنوات، ووصلت إلى 64% بعد تسع سنوات، وهو رقم قريب من متوسط التوظيف بين السكان الألمان البالغ 70%. ورأى رئيس المعهد هربرت بروكر أن "هذه النتائج أفضل بكثير مما كان متوقعاً، ونتجت من النمو الاقتصادي القوي حينها، وإتاحة دورات اللغة والاندماج مبكراً، بعكس ما حصل في تسعينيّات القرن العشرين مع لاجئي حروب البلقان". 
وأمام طروحات حزب البديل يبقى من غير المؤكد إذا كان سيستطيع كسب مزيد من أصوات الناخبين الألمان بهذا الشعار، أو تسويقه بنشاط وتنفيذ إجراءات شبيهة بتلك الأميركية في ظل سياسة ترامب الخارجية المتقبلة والمعادية لأوروبا. وقد تنطوي هذه الطروحات على مخاطر؛ لأنه يُحتمل أن تؤدي سياسة الترحيل الأميركية الفوضوية والوحشية إلى عزوف ناخبين ألمان عن تأييده في ظل تبنيه خطط ترامب. وفي الحصيلة يبقى الأمر رهن عامل الوقت وسط خشية لدى أعضاء في حزب "البديل" من أن يضرّ التقارب الشديد في الأفكار مع إدارة ترامب بحزبهم، علماً أنّ استطلاعات رأي أخيرة أظهرت للمرة الأولى منذ فترة طويلة تراجعاً طفيفاً في شعبية الحزب. 
## نساء أفغانستان بلا معيل وسط انعدام الفرص والآفاق
13 February 2026 10:28 PM UTC+00
خلّفت سنوات الحرب في أفغانستان ويلات كثيرة، ودمّرت معظم مقوّمات الحياة، كما أثرت على شرائح المجتمع من دون استثناء، ولا سيّما النساء. فقد سُجّلت في أوساط تلك الشريحة أعداد من القتلى والجرحى نتيجة الحرب وأعمال العنف، فضلاً عن قسوة التهجير، والمعاناة لاحقاً من التهميش والعنف الأسري، وفقدان بعضهنّ لأزواجهنّ وأفراد أسرهنّ.
وتتفاقم أزمة بقاء النساء من دون معيل في أفغانستان، نظراً للأعراف والتقاليد السائدة في المجتمع الأفغاني وتأثيرها على حياة النساء اللواتي لا يُسمح لهنّ بالخروج من المنزل، والعمل من أجل كسب لقمة العيش وضمان حياة أفضل لأطفالهنّ. وقد ازداد الأمر تعقيداً بعد سيطرة حركة طالبان على مقاليد الحكم، وإغلاقها المؤسسات المحلية والدولية التي تُعنى بشؤون المرأة.
تقول سعيده (40 سنة) التي تعيش مع أطفالها الخمسة في منزل طيني متواضع بولاية بروان شمال العاصمة كابول: "أُقاسي أشد أنواع المعاناة، ولا أقوى على النوم من شدّة التفكير بكيفية تأمين الطعام لأطفالي وتوفير التدفئة لهم وسط البرد القارس، وبالتالي شراء أدويتي الملحّة لعلاج داء السكري". وتضيف لـ"العربي الجديد": "همومي كثيرة وثقيلة، ويضطرّ أطفالي إلى جمع قشور اللوز والجوز والخشب والحطب من هنا وهناك، من أجل تدفئة الغرفة الوحيدة التي تؤوينا، وإعداد طبخة متواضعة تسدّ جوعهم".
وتتابع سعيده: "كان زوجي في صفوف الشرطة الأفغانية قبل أن يُقتل إثر معارك بين حركة طالبان وقوات الحكومة السابقة في مديرية شكر دره الواقعة بين بروان وكابول في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، ومنذ ذلك الحين نعاني الأمرّين. فالأطفال بحاجة إلى الطعام اليومي واللباس، خصوصاً في ظل البرد القارس وتساقط الثلوج. كما أنّهم يُصابون بالأمراض الصدرية والتنفسية باستمرار، بسبب الدخان الناجم عن حرق الخشب والقشور، حتى إننا أحياناً نضطر إلى حرق الملابس القديمة والأحذية والمواد البلاستيكية رغم مخاطرها".
الحال ذاتها ترويها نبيلة رضا من سكان ولاية دايكندي وسط البلاد، إذ إنّها فقدت زوجها قبل سبعة أعوام، ولجأت إلى العاصمة حيث عثرت على عملٍ في إحدى المؤسسات، وكانت تتولّى أعمال التنظيف والطبخ للموظفين. لكن بعد سيطرة "طالبان" على الحكم لم تجد أي وسيلة للعيش سوى العمل في تنظيف المنازل وغسل الملابس مقابل مبلغ ضئيل، بينما ينهمك أبناؤها يومياً في جمع الأوراق والكراتين الورقية من الأسواق، من أجل بيع بعضها والإبقاء على بعضها الآخر لتوفير التدفئة في منزلهم، رغم ما ينجم عن إحراق هذه المواد من دخان كثيف ومُضرّ.
وتقول نبيلة لـ"العربي الجديد": "كان زوجي يملك بقالة في ولاية دايكندي ويعمل في مجالات أخرى كذلك، لقد كان وضعنا أفضل، وكنّا نملك سيارة ومكاناً لاستضافة الضيوف، لكن قبل سبعة أعوام تعرّض زوجي لحادث في أثناء عودته من السوق إلى المنزل، إذ كان يقلّ ثلاثة ركّاب مقابل بدل مادي، غير أنّه لم يصل إلى المنزل. لقد فُقد مع سيارته، وما زلنا حتى تاريخه لا نعرف حقيقة الحادث، وهل لا يزال على قيد الحياة أم أنه توفي بالفعل. لكنّ الحقيقة الثابتة أنّني بقيتُ رفقة أبنائي بلا معيل".
وفي تعليقها، تقول الناشطة الأفغانية صفية وزيري لـ"العربي الجديد" إنّ آلاف النساء في أفغانستان يواجهن الحياة من دون معيل بعد أن خسرن أزواجهنّ، ولم يتزوّجن لاحقاً بحكم الأعراف السائدة، في حين لا يتلقّين أي دعم من أي جهة، وقد أُغلقت كل الأبواب أمامهنّ بعد سيطرة حركة طالبان على الحكم وإغلاقها حتى المؤسسات التي كانت تُعنى بشؤون النساء، وتوفّر لهنّ بعض الوظائف.
وتوضح وزيري أن المعاناة لا تقتصر على أولئك النساء فحسب، إنّما تنتقل إلى أولادهنّ. وتكشف أن "إحدى النساء اضطرّت بعد معاناة شديدة إلى تزويج طفلتها التي لم يتجاوز عمرها حينها 11 عاماً لرجل أربعيني، أبكم وأصمّ، من أجل تسديد ديونها. لذلك، فإنّ الحكومة الأفغانية مُطالبة بإيلاء الاهتمام اللازم لهذه الشريحة المهمّشة".
## ميرز: بدأت محادثات سرية مع ماكرون بشأن الردع النووي الأوروبي
13 February 2026 10:37 PM UTC+00
قال المستشار الألماني فريدريش ميرز الجمعة إن برلين بدأت محادثات مع فرنسا بشأن ردع نووي أوروبي، بينما قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن على أوروبا أن تصبح قوة جيوسياسية نظرا لأن التهديد الروسي لن يزول.
ودعا ميرز، الذي أكد على ضرورة تعزيز المنطقة لعلاقاتها مع الولايات المتحدة، واشنطن في خطابه الافتتاحي لمؤتمر ميونيخ للأمن، إلى "إصلاح وإحياء الثقة" في حقبة جديدة خطيرة من سياسات القوى العظمى، محذرا من أن الولايات المتحدة لا تستطيع العمل بمفردها في ظل انهيار النظام العالمي القديم.
وقال ميرز "بدأت محادثات سرية مع الرئيس الفرنسي بشأن الردع النووي الأوروبي. نحن الألمان ملتزمون بواجباتنا القانونية، ونعتبر أن الأمر أساسي في إطار شراكتنا النووية في حلف شمال الأطلسي (ناتو). ولن نسمح بظهور مناطق ذات مستويات أمنية متباينة في أوروبا".
من جانبه، أكد ماكرون، أن على أوروبا أن تركّز جهودها على تفكير استراتيجي طويل الأمد، يشمل بناء قدرات على تنفيذ ضربات عميقة، وتقييم سبل دمج الردع النووي الفرنسي في البنية الأمنية المستقبلية للاتحاد الأوروبي.
وفي كلمة ألقاها أمام مؤتمر ميونخ للأمن، رفض ماكرون ما يتردد عن أن أوروبا تشهد حالة تدهور، مؤكداً أن القارة قادرة على تعزيز موقعها إذا تحلّت بالجرأة والرؤية الاستراتيجية.
ودافع عن جهود أوروبا في مكافحة التضليل الإعلامي والتجاوزات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، معتبراً أنها تمثل تهديداً مباشراً للديمقراطيات الغربية.
وأضاف: "يجب أن نظهر القوة والمثابرة بشأن أوكرانيا... هذا هو الوقت المناسب لإبداء الجرأة. هذا هو وقت أوروبا القوية. على أوروبا أن تتعلم كيف تصبح قوة جيوسياسية، إذ لم يكن ذلك جزءاً من طبيعتنا".
وأشار ماكرون، الذي يستعد لبدء عامه الأخير في منصبه، إلى أن أوروبا ستظل مضطرة للتصدي لأي عدوان محتمل من روسيا حتى في حال التوصل إلى تسوية للحرب في أوكرانيا، مؤكداً أنه لا يمكن الرضوخ للمطالب الروسية أو القبول باتفاق قصير الأجل لا يعالج القضايا الجوهرية.
وقال: "يجب على الأوروبيين أن يباشروا هذا العمل بعقولهم الخاصة ووفق مصالحهم الذاتية. لذلك، أقترح اليوم إطلاق سلسلة من المشاورات حول هذه القضية المهمة، التي بدأنا بالفعل تطويرها مع زملائنا البريطانيين والألمان، لكن في إطار أوروبي أوسع يشمل جميع الشركاء الذين يمتلكون قدرات كبيرة وفكراً استراتيجياً عميقاً".
ولفت إلى أنه بدأ بالفعل هذه المشاورات، مشدداً على ضرورة "إعادة هيكلة منظومة الأمن في أوروبا وتنظيمها"، معتبراً أن النظام الأمني الذي صُمم خلال فترة الحرب الباردة لم يعد ملائماً للواقع الراهن.
وفي السياق، يعتزم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر حضّ أوروبا على الحد من اعتمادها على الولايات المتحدة على الصعيد الدفاعي، وذلك في كلمة سيلقيها في مؤتمر ميونيخ للأمن، وفق ما أعلن مكتبه الجمعة.
وجاء في مقتطفات من الكلمة التي سيلقيها ستارمر السبت نشرتها رئاسة الحكومة "أتحدث عن رؤية للأمن الأوروبي وعن قدر أكبر من الاستقلالية الأوروبية" من دون أن يعني ذلك انسحابا أميركيا "بل تلبية لنداء يدعو إلى تقاسم أكبر للأعباء ويعيد صياغة الروابط".
(رويترز، فرانس برس)
## الحرب على غزة | قصف على دير البلح ومستشفى شهداء الأقصى مهدد بالتوقف
13 February 2026 10:52 PM UTC+00
فيما يعاني الشعب الفلسطيني في غزة أوضاعا مأساوية من جراء تداعيات حرب إبادة جماعية إسرائيلية استمرت عامين في قطاع غزة، يستمر جيش الاحتلال الإسرائيلي في خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. ورغم اتفاق وقف إطلاق الناري الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تمنع إسرائيل إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعاً كارثية.
إلى ذلك، حذر مستشفى "شهداء الأقصى" في دير البلح وسط قطاع غزة، الجمعة، من توقف خدماته بسبب تعطل المولدين الكهربائيين الرئيسيين ونفاد الزيوت وقطع الغيار. وقال المستشفى، في بيان، إن المولد الرئيسي الثاني توقف عن العمل بعد تعطل المولد الأول قبل ثلاثة أشهر، في ظل عدم توفر الزيوت وقطع الغيار لإصلاحهما وتشغيلهما بصورة آمنة ومستدامة.
وأوضح أن المستشفى يعمل حالياً بشكل اضطراري على مولدين صغيرين فقط، في ظروف تشغيلية وصفها بـ"الهشة"، لا تضمن استقرار الخدمة الطبية أو استمرارها، ما يهدد حياة مئات المرضى والجرحى من مخاطر جسيمة، خاصة في أقسام العناية المركزة وحضانات الأطفال وغرف العمليات.
"العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب على غزة أولاً بأول..
## "أوسكار" محمود الرحبي
13 February 2026 11:32 PM UTC+00
صناعة المجازات من أهم وظائف قرائح الأدباء، شعراءَ وساردين. وعندما يسمّي صديقُنا القاصّ العُماني، محمود الرحبي، فوزَه بجائزة الملتقى للقصّة القصيرة العربية، في دورتها الثامنة الأسبوع الماضي، بأنه "فوزٌ بأوسكار الجوائز الأدبية العربية"، لا يهوّن من منزلة جوائز عربيةٍ أدبيةٍ أخرى، فلك، إن أردت، أن تفترض أن إحداها السعفة الذهبية بين مثيلاتها، وأخرى الدبّ الذهبي. إنما أراد محمود التعبير عن غبطته بالجائزة التي كرَّمت بها لجنة تحكيم مقدّرة (برئاسة الناقد المصري محمد الشحّات) مجموعته "لا بارَ في شيكاغو" (محترف أوكسجين للنشر، أونتاريو، 2025)، وأظنّه لم يتزيّد لمّا اعتبرها "أهم جائزةٍ عربيةٍ على الإطلاق للقصة القصيرة"، فهذا الجنس الأدبي يحوز اكتراثاً به قليلاً. ومن اللائق، في هذا المقام، أن تُزجى التحية المستحقّة للروائي والقاصّ، والناشط الثقافي، الكويتي، طالب الرفاعي، على تأسيسه هذه الجائزة، ورئاسته مجلس أمنائها، ومتابعة تفاصيلها، وقد صحّت إشارته، في تظاهرة تكريم أصحاب المجموعات القصصية في القائمة القصيرة، وإعلان محمود الرحبي فائزاً، إلى أن جائزة الملتقى "تزداد حضوراً وأهميّةً"، وصار يُشار إليها "أوسكار الجوائز الأدبية العربية".
أما شيكاغو في القصّة التي تحمل المجموعة الفائزة اسمها فليست الولاية الأميركية المعلومة، وإنما اسم حيٍّ في منطقة البنوك والأسواق التجارية الكبرى في مسقط. بطل القصة شخصٌ يبدو مُتعباً، مثقلاً بهمومه، تورّط في سرقة بيتٍ فأمضى أربع سنوات في السجن، فتركته زوجتُه. تشيع القصة التباساً مُربكاً، يقوم على المفارقة النابهة، فنّياً وسردياً، إذ يتخيّل البطل، واسمُه يوحي بأنه هندي، وهو عاملٌ في شركة توصيل كهرباء، أنه يحتسي البيرة، في بارٍ لا وجود له في الحي، غير أنه يؤنس وحدته، الموحشة على ما تكشف ظلال القصة في سردها المتهادي، بأنه يفعل هذا، وهو الذي يستخدم عكّازاً يُعينه، بسبب إعاقة عملٍ سابقة. ولمّا كانت البراعة الأوضح في قصص الرحبي في قفلاته لها، فإن "لا بارَ في شيكاغو" تنتهي بغناءٍ عُماني (أو خليجي) يردّده "مال الله"، وهو الذي كان في بارٍ "تتسلّل منه الموسيقى الهندية الراقصة لتملأ الفضاء بمرح ناعم".
راقتني مناورة محمود الرحبي هنا، وهذا الالتباس الموحي، والهادئ الوقْع والإيقاع، وأنا في الطائرة، عائداً من دمشق إلى الدوحة، أقرأ ما تبقى من قصص المجموعة التي اقتنيتُها من معرض دمشق الدولي للكتاب. وراقتني أكثر تقليديّة القصّ وبساطته في توازيهما مع انشغالٍ بالحالة الشعورية للشخصيات في جوّانياتها، وكذا في منظوراتها إلى الأشياء والموجودات والعالم الخارجي. وذلك كله، وغيرُه، بلغةٍ مباشرة، لا تتوسّل المجازات ولا يغويها الشعري والبلاغي. وقد حكى بنفسه مرّة عن ميله إلى "الاقتصاد اللغوي". وبهذا، يجوز الزعم إنّ الرحبي لا تستهويه، في قصص مجموعته هذه وفي غيرها، التجريبيّة المغالية في بناء القصة، من قبيل الإفراط في تناوب الأزمنة، والاستغراق الذي يُجازف في التخييل. ولا يعتنق صديقُنا خيارَه هذا في رفض أي مساحات لعبٍ أخرى في مجرى القصّ، ففي المجموعة الفائزة بـ"أوسكار"، قصّة بين الـ14 فيها، مفارقةٌ للأنفاس العامة البادية في القصص الأخرى، "انتقام بوذا"، وهي الأطول (والأكثر تركيبيّة)، يُسبّب فيها "عطر النسيم" الذي يملك مصنعه وزيرٌ نافذٌ في الدولة فواجع، واحتقاناتٍ في الشرايين، وتشنجٍاً مميتاً. ويتوازى مع الحكي عن هذا العطر الغريب، في زمنٍ غير متعيّن، أن اختراعاً في الأثناء يتيح فصل أعضاء الإنسان جميعها وتبديلها، فيختار السارد أن يكون برأسٍ صينيٍّ خفيف. وتفيد القصة من فلسفة الزن، اليابانية (غالباً)، والتي تقوم على التأمل والاستغراق في أجواء روحية خاصة. يدخل السارد في رحلةٍ طويلةٍ لإذابة جسده، وقد مات والدُه بمرض "هجر النوم الدائم"، ودفنه في يوم دفن أمّه التي ماتت قبل أربع سنوات. ... وهكذا، يطوفُ قارئ هذه القصة في عجائبيةٍ شائقة، مغايرةٍ لما قرأ في سابقاتها من قصص حضر فيها المكانُ العُماني، المتنوّع، وحكى هامشيون وبسطاء عن أمزجتهم، ومسارات حياتهم، وأحلامهم وأشواقهم... وفي الأخير، منحوا كاتباً جعلهم ساردين، ينطقون عن أنفسهم، طلْقين في هواءٍ طلق، أوسكار القصة القصيرة العربية... ألف مبروك.
## ما لم يُقل عن المفاوضات الإيرانية الأميركية
13 February 2026 11:34 PM UTC+00
يجلس المفاوضون الإيرانيون والأميركيون في مسقط في غرف تُطلّ نوافذها على بحر عُمان المفتوح على المحيط الهندي. يعرفون أن ما فوق هذه المياه وتحتها يمكن أن يفجّر المنطقة. واشنطن تواصل التحشيد وطهران تواصل التهديد. تلك ترسل حاملة الطائرات جيرالد فورد لتضاف إلى حاملة الطائرات أبراهام لينكولن، والبوارج والعتاد العسكري المستقدَم إلى المنطقة، وهذه تذكّر بأن الحرب إن اندلعت لن تنحصر في جغرافية إيران، بل ستكون حرباً إقليمية، وتذكّر بشريان الطاقة المهمّ في المنطقة غير البعيد من مكان التفاوض ربّما. وفي أوساط مختلفة، يتداول المهتمّون في الخفاء المواقف الأميركية: هل تريد واشنطن تغيير النظام في إيران أم تعديل سلوكه، أم تريد مباغتته بضربات عسكرية كما فعلت في يونيو/ حزيران الماضي؟ تبقى الأسئلة بلا إجابات مع رئيس مختلف يجلس في البيت الأبيض. وفي المُعلَن، تشي التصريحات الرسمية الإيرانية والأميركية، وحتى بعض الإقليمية، بأن طهران وواشنطن اتفقتا على التفاوض على الملفّ النووي فقط.
تفاؤل حذر في إيران، ورغبة في الاتفاق مصحوبة بتمهيدات عسكرية في الولايات المتحدة، وبينهما وسطاء يريدون إبعاد شبح الحرب، ولاعبون يبحثون عن مصالح لا يمكن ضمانها إلا بالحرب أو خلع الأنياب. فالمطلوب يَدخل إيرانياً في مساحة الأمن القومي للبلاد، وإقليمياً يفرض هيمنة إسرائيلية لا منازع فيها. ثلاث ساعات جلس فيها نتنياهو إلى ترامب، مقابل ثلاث ساعات استقبل فيها سلطان عُمان علي لاريجاني وساعتين استقبل فيهما أمير قطر لاريجاني أيضاً. تمضي الساعات ثقيلة على المنطقة. شبح الحرب يخيّم، واستمرار التحشيد العسكري الأميركي ليس مجّاناً، والعقوبات على طهران باتت تثقل كاهلها. لا يملك دونالد ترامب نفساً طويلاً، وساسة إيران، رغم امتلاكهم صبر حائكي السجّاد، إلا أنهم يبحثون عن حلول سريعة تحسّن أوضاع الإيرانيين اقتصادياً.
الحرب إن اندلعت لن تنحصر في جغرافية إيران، بل ستكون حرباً إقليمية
تؤمن إيران بأن صواريخها (إلى جانب استراتيجيتها العسكرية التي بُنيت على الحرب غير المتكافئة) التي عدّلتها بعد حرب الـ12 يوماً شكّلت عامل ردع. يقول علي شمخاني (أمين سرّ المجلس الأعلى للدفاع الذي أُنشئ بعد تلك الحرب): "إذا اندلعت الحرب، لن تقتصر على مساحة جغرافية محدودة، وبين جانبَين، وبالتأكيد لن تقتصر على القضايا العسكرية فحسب، بل ونظراً إلى حجم الطاقة الهائل في منطقتنا، ستؤثّر حتماً على قضايا عديدة في العالم". وتراهن إيران على وحدة شعبها، وعلى دور إقليمي تغير بشكل كبير خلال الأعوام الماضية على خلفية اتفاق بكين مع السعودية، وانتهاج إيران سياسة الانفتاح على دول الجوار، وما فرضته مرحلة ما بعد "7 أكتوبر" (2023) من تحدّيات وقراءات مختلفة لأمن المنطقة.
لكن ما الذي يؤخّر المفاوضات؟... يفاوض الإيرانيون حول رفع العقوبات مقابل تطمينات بشأن البرنامج النووي الإيراني. وفي هذا تفاصيل كثيرة؛ فالعقوبات متعدّدة ومتشابكة وعلى مستويات مختلفة، ونسب التخصيب وأعداد أجهزة الطرد، وكل ما يرتبط بتقنيات إيران النووية معقّد. لكن هذا ليس ما يُعقّد المفاوضات أو يؤخّرها، ولا حتى انعدام الثقة الإيرانية بالجانب الأميركي منذ إسقاط حكومة محمد مصدّق أيام الشاه إلى حرب الـ12 يوماً. ويحمل المفاوضون الإيرانيون معهم إرثاً حضارياً كبيراً؛ بلداً كان إمبراطورية، وشعباً تتنوع عرقياته وقومياته وإثنياته. تاريخياً، تقول الراوية في مستهلّ فيلم إيراني نشرته وزارة الخارجية الإيرانية أخيراً إن أحدث ذكرياته تعود إلى قرونٍ خلت، وتذكّر بأن حدود إيران رُسمت بسهام انطلقت من قوس آرش. وبهذا المنطق هي ليست مفاوضات نووية فحسب، بل مفاوضات على التاريخ والدور والعمق الحضاري.
المفاوضات بين واشنطن وطهران ليست نووية فحسب، بل أيضاً على التاريخ والحضارة
لكن بين تفاصيل إيران الخفية عن عيون وأذهان كثيرين في العالم، وواقع يفرض نفسَه على الأرض، وما عُرف من براغماتية النظام الإيراني، يصوّره بعضهم انتحاراً مخطئاً في فهم الشعارات الأيديولوجية الكبرى. إذ يبدو أن فهم إيران للمرحلة مختلف، وهي اليوم، إذ تتذكّر ما قاله مؤسّس الجمهورية الإسلامية الإمام الخميني عام 1981: "حاجتنا إلى التضامن اليوم أكثر من أيّ وقت مضى، إننا نواجه اليوم جميع القوى، وإنها تقوم بالتخطيط في الداخل والخارج حتى تقضي على هذه الثورة، وعلى هذه النهضة الإسلامية والجمهورية الإسلامية، وهذا واجب إلهي، إذ إنه من أهم الواجبات التي فرضها الله، بمعنى أن صيانة الجمهورية الإسلامية أهم من الحفاظ على حياة شخص واحد ولو كان إمام العصر؛ لأن إمام العصر أيضاً يضحّي بنفسه لأجل الإسلام"... حين تتذكّر إيران ذلك تدرك أن التغيير فرض نفسه داخلياً، وتدرك أن الأزمة الاقتصادية المعيشية الاجتماعية اليوم مختلفة. لذا، تبدو المقاربات اليوم مختلفة، والمكاشفات واضحة، وما كان يُطرح في الحلقات الضيّقة بات اليوم حديث الفضاء العام، فليس عابراً اعتراف كمال خرازي بأخطاء في التعامل مع دول الجوار، وليس عابراً حديث علي أكبر صالحي عن رمز الأسد والشمس في تاريخ إيران، ولا عن قوروش الكبير، مع تصاعد اللهجة الوطنية - القومية في الخطاب الإيراني منذ حرب الاثني عشر يوماً. وليس عابراً تكرار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اعتذاره للشعب الإيراني عن التقصير وقوله: "هذه المشكلات التي عاشها مجتمعنا... نحن المقصّرون، لا الشباب الذين نزلوا إلى الشارع... لم نتمكن من تقديم تعليم جيّد، ولم نستطع توفير فرص عمل لهم، لم نستطع تقديم أجوبة وحلول لقلقهم ومشكلاتهم فاعترضوا... الأعداء، وخاصّة إسرائيل، ركبوا موجة الاحتجاجات، واستخدمت إسرائيل مرتزقةً فتسبّبت بالأزمات التي نعيشها اليوم".
مشهد إيراني معقّد بين تاريخ ضارب العمق في الزمن وتجارب حُبلى بانعدام الثقة وواقع مأزوم ومستقبل يبدو التغيير عنواناً كبيراً فيه، ومشهد إقليمي مختلف منذ "7 أكتوبر"، ومشهد دولي غير مسبوق، خاصّة مع ترامب. تبقى الاحتمالات مفتوحةً بين الحرب والسلم.
## سقطة أخلاقية كبرى بعيداً عن جزيرة إبستين
13 February 2026 11:34 PM UTC+00
من وجهة نظر خاصّة ومحدَّدة، ما نُشر من وثائقٍ كشفتها وزارة العدل الأميركية لا يحمل ما هو بالغُ الجدّة، ولا يثير تلك الصدمة المروّعة، ولا يهزّ قناعات سابقة. والحديث هنا عن وثائق تتعلّق برجل الأعمال الأميركي جيفري إبستين، الذي عُثر عليه قتيلاً (؟) في زنزانته في أغسطس/ آب عام 2019، بعد انكشاف جرائمه الجنسية واتجاره بفتياتٍ قاصرات، بالتعاون مع مساعدة له هي غيسلين ماكسويل، التي تقضي حالياً عقوبة السجن 20 عاماً. إذ لطالما حفلت صحافة الغرب، ثم "السوشيال ميديا"، إضافة إلى شرائط السينما ومسلسلات التلفزة، بنماذج من جرائم كهذه، اقترفها بعضٌ من علية القوم ممَّن ينتسبون إلى عالم السياسة والمال والفنّ. والجديد الذي أتى به الملياردير المأفون أنه أطلق خياله المحموم والمسموم، فخصّص جزيرةً نائيةً في أرخبيل جزر العذراء في البحر الكاريبي لإقامة منتجع يستقبل فيه (بعيداً من الأنظار والكاميرات) نخبةً من المشاهير لتشبيك منافع له معهم. وقد تجلّى حذقه الشرّير في نجاحه في جمع هؤلاء في مكان واحد، وعلى فترات متقاربة ومتباعدة، ومن دون أن يثير كشف هذه الوقائع مفاجأةً مدوّيةً؛ فذلك هو الجانب الخفي والمعتم من حياة هؤلاء ومن يشاكلهم، وهو جانبٌ شبه معلوم وذائع الصيت. ومن دون الانزلاق إلى التعميم، لن يخلو حال النُّخبة هنا وهناك من عصامي طاهر الذيل، ومن صاحب كفاءة في مجال عمله لم يفسده المال أو المنصب أو الامتيازات المعنوية والمادية التي يحظى بها.
ما تشي به هذه السطور من برود في استقبال هذه الوثائق (بعضها، وعلى نحو أدق: بعض ما تسرّب منها) إنما مردّه رفض المبالغة التي توحي أن الفضائح التي تكشفها الوثائق لا سابق لها، وأنه ليس لتلك الآثام ما يناظرها ويضاهيها في عالمنا. فالجميع يعلم أن هناك تجارةً واسعةً بالقاصرات والقاصرين، سابقة على وقوع هذه الجرائم، ولاحقة على زمن وقوعها. ففي تقرير للأمم المتحدة نُشر في مايو/ أيار الماضي ما يفيد بأن نسبة الاتّجار بالأطفال تبلغ 38% من إجمالي ضحايا الاتجار بالبشر. وما كان لتلك الجرائم أن تقع لولا متنفّذين يسمحون بارتكاب تلك الجرائم وتمريرها. ويقيناً أن كثرة كاثرة من الناس لا يؤرّقهم سلوك الأمير البريطاني أندرو وندسور، الذي نُزعت منه ألقابه وامتيازاته الملكية قبل انكشاف أمر هذا المنتجع، ولا عن جوانب الحياة الشخصية لإيلون ماسك، ولا عن أسباب طلاق بيل غيتس من زوجته بعد حياة زوجية طويلة ومستقرّة. ولن ينشغل كثيرون بوليّة عهد النرويج ميت ماريت وعلاقتها بإبستين، لأسباب وجيهة؛ فعالمنا حافل بالفظائع من كل لون ونوع، حتى يكاد المرء يستنتج لو أن الأهوال كانت قاصرةً على ما كان يدور في جزيرة ليتل سانت جيمس، لكان العالم ربّما قابلاً للعيش. فليكن لكبار القوم ما يشاؤونه لأنفسهم من سوءات، ولينعم بقيّة البشر بحياة لائقةٍ تتوافر على حدّ أدنى من مقوّمات عيش كريم، وبغير مخاطر تتربّص بهم داخل بلدانهم أو تهديدات خارجية تحيق بهم. بيد أن عالمنا أسوأ بكثير، وإلى درجة أن كثيرين لم تستوقفهم بشاعات المدعو إبستين؛ فقد ألفوا اقتران عالمنا بالعُسف والمظالم من كل نوع وكل درجة، علاوة على أن الاحتفال الإعلامي الهائل بتلك الوقائع لن يحجب وقائع أشدّ قسوة لا تمتدّ يدٌ لوقفها.
الحرب القذرة على غزة تمت برعاية حثيثة وموصولة من الحزبين الديمقراطي والجمهوري بقيادة جو بايدن ودونالد ترامب على التوالي
وبينما اقترنت الوثائق بشخصيات أميركية في عالم التكنولوجيا والأعمال والنُّخبة السياسية، فإنها اتّسعت لتشمل أسماءَ بارزةً ورنّانةً من أوروبا وغيرها، وهو ما يُلقي ظلالاً على سجلّ هؤلاء الشخصي والمهني. على أن ذلك كلّه لا يمثّل وحده دليلاً على سقوط الغرب ابتداءً من درّة تاجه، الولايات المتحدة؛ فثمّة واقعة كارثية كبرى كشفت سقوط هذا الغرب، وهي حرب الإبادة في غزّة. لقد أيّد الحزبان الديمقراطي والجمهوري هناك تلك الحرب، ومنحا الطرف القائم بالإبادة ما يحتاجه من أسلحة، ورافق ذلك سخاء مالي وتحشيد دبلوماسي وسياسي، وهي حرب فتكت (وما زالت) بآلاف الأطفال. وفي الضفة الأخرى للأطلسي ارتفعت أصوات تنعى أوروبا لنفاقها وازدواجية معاييرها، إذ إن أغلبية دول الاتحاد الأوروبي رفضت تصنيف تلك الحرب بما هي عليه من إبادة، بما ينطوي عليه هذا الرفض من عنصريةٍ تسمح بتمرير الوحشية.
وفيما واصلت وسائل إعلام أميركية وغربية نشر تسريبات عن فظائع منتجع إبستين، مع تخصيص مساحات كبيرة وأوقات طويلة لتلك التغطيات، كشفت قناة الجزيرة، في هذه الأثناء، ما سرّب بإيجاز سابقاً عن أسلحة أميركية استخدمت وجرّبت ضدّ سكّان غزّة، وأدّت إلى تبخّر أجساد آلاف الضحايا... أجل، أسلحة فائقة ذات مفعول نووي تؤدّي إلى تبخّر أجساد المستهدفَين من المدنيين المنكوبين، إلى جانب آلافٍ سقطوا نتيجة القصف بالصواريخ والقذائف، وبالتجويع والحرمان من الدواء.
فظائع إبستين دليل إضافي على تحلّل نُخب غربية وافتقادها أبسط ضوابط الضمير
تذكر التسريبات أن بيل كلنتون ودونالد ترامب متورّطان في بعض ما كان يجري في جزيرة إبستين، على أن الأدعى للاهتمام أن الحزبين الكبيرين متورّطان في الجريمة الكبرى في غزّة، وإلى درجة أن هذه الحرب القذرة قد تمت برعاية حثيثة وموصولة من الحزبين بقيادة جو بايدن ودونالد ترامب على التوالي. والأخير سمح بسقوط آلاف من الضحايا قبل أن يتدخل، وتجاهل متعمّداً قتل 570 إنساناً عقب وقف إطلاق النار. ودعا مجرم الحرب بنيامين نتنياهو المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية إلى الانضمام عضواً في مجلس السلام، ورفض وجود ممثّل لفلسطين في هذا المجلس.
تمثّل فظائع إبستين دليلاً إضافياً على تحلّل نُخب غربية وعلى افتقادها إلى أبسط ضوابط الضمير، بينما يعكس الموقف من الحرب على سكّان غزّة السقوطَ الأخلاقي الأكبر لسياسات الغرب، وهزيمةً نكراء لادّعاءاته حول التمسّك بحقوق الإنسان ومكافحة العنصرية؛ إذ إن الموقف الممالئ للفاشية الإسرائيلية في جوهره عنصري صفيق، يتعدّى الانحياز السياسي أو حتى الولاء الأيديولوجي.
ومع إدانةٍ قاطعةٍ لسياسات دول غربية تجاه غزّة التي تكالبت عليها الذئاب البشرية، فإن الأمانة لا تعفي دولاً أخرى في الشرق، بما فيه الشرقُ العربي، من مسؤولية التقاعس المديد عن إيقاف هذه الحرب القذرة.
## اليمن اقتصاد العُصبة وفقر الجموع
13 February 2026 11:35 PM UTC+00
في دورة متواصلة ومغلقة من الاستغلال الاقتصادي، تدور سردية حياة اليمنيين. وإذا كان انعدام الأمن الغذائي بات السمة العامة التي تميز مستوى (ونوعية) الحياة لقطاعات واسعة من اليمنيين، فإن اتساع ظاهرة الفقر بات الضلع الآخر في معادلة البؤس والفاقة، التي تعمّقها، لا فشل مسارات التدخّلات الإنسانية ومحدوديتها، بل مفاعيل النماذج الاقتصادية لسلطات الحرب، وانعكاساتها الإنسانية والمجتمعية أيضاً.
بمعزلٍ عن إدارة الاقتصاد الوطني غنيمةً لعُصبة السلطة على حساب الجموع، إلى جانب تحويل الدولة إلى أداة وظيفية للنهب المنظم، يمكن تعقّب نموذجَين اقتصاديَّين لسلطات الحرب، وإن شكّلا نوعاً من الاقتصاد الطفيلي الذي يعمل معظمه خارج أطر المؤسّسات الرسمية للدولة بقوانينها ولوائحها، ففي حين كرّس انقسام المؤسّسات الاقتصادية والمالية ترسيم نموذجَين اقتصاديَّين مشوّهَين، فإن مسارات الحرب الاقتصادية المتبادلة، بما في ذلك تبعات الصراع على الموارد، وأيضاً مفاعيل السياسات الوقائية في القطاع الاقتصادي، تحوّلت إلى سمة لنموذجَين اقتصاديَّين للإفقار والتجويع. وإذا كان استمرار انقسام المؤسّسات الاقتصادية والمالية بين سلطات الحرب قد أفضى إلى تنويع أشكال النهب العام وبناه، فإن وسائل إدارة سلطات الحرب سلطتها ومواردها، بما في ذلك أموال الداعمين والمانحين، جذّرت نماذج اقتصادية مشوّهة باتت النواة الصلبة لاستمرار تردّي الوضع الإنساني لليمنيين، من غياب أيّ مستوىً من العدالة في توزيع الثروات إلى تنصّل السلطات من واجباتها حيال المواطنين، مقابل تدمير مؤسّسات الضمان الاجتماعي، فدفعت سياسات الإفقار التي تنتهجها سلطات الحرب إلى إعادة هندسة المجتمعات المحلّية، سواء على المستوى الاقتصادي أو المجتمعي والإنساني، ناهيك عن السياسي، ومن ثم تحويل جموع اليمنيين إلى قوة معطَّلة، ومقيَّدة بإكراهات البؤس المفروض من أعلى.
سلطة الحوثيين مثال على مفاعيل نموذج اقتصادي طفيلي ومشوّه ينتج الفقر والحرمان
تحضر سلطة جماعة الحوثي مثالاً حيوياً على مفاعيل نموذج اقتصادي طفيلي ومشوّه بات آلة لإنتاج الفقر والحرمان الغذائي وصلت، بحسب تقارير منظمات دولية عديدة، إلى حالة الطوارئ الإنسانية، وربّما الأسوأ منذ بدء الحرب، حيث تنتظم في النموذج الاقتصادي لجماعة الحوثي توليفة مركّبة، تتفعل فيها بنية سلطتها ووسائلها في إدارة السلطة، وأيضاً نتائج سياستها الحربية الداخلية والإقليمية، وأيضاً سياستها الاقتصادية الوقائية. فعلى مستوى أولي، تعكس بنية سلطة الجماعة ووسائلها في إدارة السلطة فرزاً اقتصادياً، وأيضاً اجتماعياً، يدير موارد الدولة، بما في ذلك عائدات النشاط الاقتصادي والتجاري لصالح طبقات الامتياز ممثّلةً بسلطة الجماعة بتحالفاتها السياسية والاجتماعية. وبالتالي، تستثني جموع المواطنين من الحقّ في الموارد، وفي مستوى ثانٍ، شكّل اختلال فهم الجماعة لوظائف السلطة والدولة إلى تجذير سياسات تميّزية تشمل مظاهر الحياة كلّها، بما في ذلك مؤسّسات الدولة، وتتمظهر بتصنيف قطاع موظفي الدولة إلى فئات، ترتّب عليه تمييز من حيث الأجور، أعلاها الكادر الوظيفي التابع للجماعة، بما يعنيه ذلك من تجيير موارد الدولة على شحّتها لصالحها.
وفي مستوى ثالث، أفضت ندرة الموارد الاستراتيجية في المناطق الخاضعة للجماعة مقابل تنامي صراع أجنحتها على العائدات والفوائد إلى تعدّد أطر النهب العام وانفراطها أيضاً، سواء بشكلها المؤسّسي من خلال كيانات الدولة أو بكيانات موازية تتخذ أسماءً عديدة، من مؤسّسة الشهداء إلى هيئة الزكاة التي باتت كياناً وظيفياً للنهب والاستغلال. ومن جهة ثانية، تمثّل مفاعيل السياسات الاقتصادية العامة للجماعة منظومةً مركّبةً تعمل لاستنزاف المجتمعات الخاضعة لها اقتصادياً، عبر توسيع آلية امتصاص الموارد والنهب، بما في ذلك تحويل الدولة، بمؤسّساتها وأجهزتها، إلى دولة قائمة على الجباية فقط، من الإتاوات اليومية إلى توظيف قطاع التجارة جهازاً يعزّز نظاماً ضريبيّاً منفلتاً، وخارج أطر القانون، وبالطبع الرقابة، يتمثّل في فرض ضرائب متعدّدة على حركة التجارة الداخلية في المناطق الخاضعة لها، تتعدّى نقاط الجمارك الرسمية بين المدن اليمنية، إلى استحداث نقاط جمارك جديدة داخل المدينة الواحدة، تتبع جهات متعدّدة ونافذة محسوبة على الجماعة، الأمر الذي ضاعف تدهور الوضع المعيشي وارتفاع كلفة أسعار المواد الغذائية. يضاف إلى ذلك أن تعدّد مستويات السلطة في شكل أجنحة الجماعة أنتج سياسات اقتصادية متضاربة، انعكست نتائجها الكارثية على الحياة الاقتصادية، بما في ذلك فرص العمل ونوعيته، فقد استخدمت الجماعة قطاع التجارة بمؤسّساته الرسمية والمدنية أداةً لفرض احتكار مراكز نفوذها مقابل استهداف شريحة واسعة من الأسر التجارية الوطنية، والتسلّط على شركاتهم عبر الحارس القضائي، إضافة إلى تقييد النشاط الاقتصادي والتجاري وإخضاعه لاشتراطاتها السياسية والأمنية أيضاً، ما أفضى إلى هجرة رأس المال الوطني في المناطق الخاضعة للجماعة.
دفع الإفقار الممنهج والمستمرّ، لا الحرب ولا القصف، مئات الأسر المنهكة للنزوح قسرًا
بموازاة مفاعيل نموذجها الاقتصادي القائم على الإفقار والنهب، بما في ذلك استمرار عسكرة الاقتصاد رغم توقّف الحرب، فقد جذّرت نتائج الحرب الإسنادية لجماعة الحوثي تدهور الأوضاع الإنسانية في المناطق الخاضعة لها ووصولها إلى مستويات خطيرة، إلى جانب تأثير العقوبات الأميركية المستمرّة والدورية على الجماعة، بيد أن الأهم مفاعيل هذه العوامل في تبنّي الجماعة نموذجاً اقتصادياً وقائياً وانعكاساته على المجتمعات الخاضعة لها، حيث لجأت الجماعة، وبهدف التحايل على العقوبات، وأيضاً لامتصاص أيّ هزّات اقتصادية مستقبلية، إلى مأسسة نموذج مغلق، يعتمد، في المقام الأول، على تدوير العمليات الاقتصادية، سواء في المستوى التجاري أو المالي، ضمن أطر محلّية ومحدودة، إلى جانب إدارة المؤسّسات المالية في المناطق الخاضعة لها بسياسة وقائية تعطّل فرص تثبيت اقتصاد رسمي مزدهر، يحقق إمكانية الانتعاش الاقتصادي للمواطنين، حتى في حدّه الأدنى، مقابل حماية أصولها المالية، فضلاً عن تقييد البنوك والمؤسّسات المالية باشتراطاتها الأمنية والاقتصادية، بدءاً بتدفّقات العملات الأجنبية إلى آلية إيداع الأموال التي تخضع، من حيث آلياتها وضوابطها، لمستوىً رقابي. يضاف إلى ذلك، وفي سياق تكريس نموذجها الاقتصادي، عملت الجماعة على استنساخ جزء من التجربة الاقتصادية لحزب الله، أي مؤسّسة القرض الحسن، مع اختلاف جوهري في تجربة حزب الله وبين تجربة الجماعة، سواء من حيث الآلية المتبعة أو تأثيرها في النطاق المجتمعي. ففي حين يعتمد الحزب على مؤسّسة القرض الحسن لمركزة اقتصاد بديل من مؤسّسات الدولة اللبنانية، يدعم اقتصاد الحزب، وينمي حاضنته الشعبية بمنح أعضائها قروضاً، فإن الجماعة تستعير نموذج القرض الحسن فقط بشكلها المغلق، أي تدوير العمليات الاقتصادية ضمن شبكات نفوذها، مقابل تحويل المؤسّسات المالية والبنوك إلى مؤسّسات مغلقة على اقتصاد داخلي ومنضبط، ومنع المواطنين من استخدام أموالهم المودعة في البنوك والتحفّظ عليها. ومن جهة أخرى، وفي سياق النموذج الاقتصادي الذي باتت الجماعة ترسّخه، حوّلت هيئة الزكاة إلى مؤسّسة لاستثمار تدفّقات عوائد أموالها، مع حصر الانتفاع بمقاتليها وشبكات ولاءاتها، وعملت إضافة إلى ذلك (في ظلّ ترسيخ الجماعة تمايزاً اقتصادياً واجتماعياً تشغّل طبقاتها مركزه) لتدمير البنى المدنية والمؤسّسية التي كانت لسنوات سابقة توفّر حتى الحدّ الأدنى من الضمان الاجتماعي أو الرعاية للطبقات المتوسّطة والفقيرة.
في صنعاء، أولاً، عاصمةً للسلطة، وسردية حياة موازية يمكن من خلالها قياس مستويات الوضع الاقتصادي والإنساني، فإن حالة الكساد التي تضرب العاصمة، بدءاً بإغلاق العشرات من المصانع والشركات إلى توقّف المشاريع الصغيرة والكبيرة والهجرة المتتالية لرأس المال الوطني، تعكس مظاهر انهيار عام، تتجاوز شلل الحركة الاقتصادية إلى تجفيف ما تبقّى من فرص العمل أمام المواطنين، وإذا كان توقّف نشاط المنظّمات الدولية والإنسانية في المناطق الخاضعة للجماعة بعد اعتقالها موظفيها، قد أفقدت قطاعاتٍ من المواطنين، وتحديداً الفئات الأشدّ فقراً لرئة إنسانية مهمّة، فإن الإفقار الممنهج والمستمرّ، لا الحرب ولا القصف، قد دفع مئات الأسر المنهكة للنزوح قسراً في محاولة للنجاة من إكراهات سلطة عمياء.
## ذكاء "جيل زد" ومستقبل البشرية
13 February 2026 11:35 PM UTC+00
وفقاً لعالم الأعصاب جاريد كوني هورفاث، الجيل الجديد الذي يُطلق عليه اسم "جيل زد" (المولودون بين عامي 1997 و2012)، هو أوّل جيل في التاريخ يتبيّن أن أبناءه أقلُّ ذكاءً من آبائهم. حاجج هورفاث في إفادة أدلى بها أمام لجنة التجارة والعلوم والنقل في مجلس الشيوخ الأميركي، قبل أيام، بأن ذكاء "جيل زد" قد انخفض على الرغم من أن هؤلاء المراهقين والشباب يقضون وقتاً أطول في المدرسة، مقارنةً بأطفال القرن العشرين. ومنذ بدء تسجيل بيانات التطوّر المعرفي في أواخر القرن التاسع عشر، أصبح "جيل زد" رسمياً أوّل جيل يحصل على درجات أقلّ من الجيل السابق، مع تراجع قدراته في الانتباه والذاكرة والقراءة والرياضيات، بالإضافة إلى مهارات حلّ المشكلات ومعدّل الذكاء العام. وأوضح هورفاث أن هذا الجيل قد تخلّف عن الركب لأن الدماغ البشري لم يُبرمَج أبداً على التعلّم من مقاطع فيديو قصيرة تُشاهد عبر الإنترنت، أو قراءة جمل تلخّص كتباً أطول بكثير وأفكاراً معقّدة.
لم يعد "المحظور" بعيداً. ها قد بتنا في قلبه. إن "جيل زد" سيكون الجيل القائد بعد عقود قليلة، لأجيال مفترض أن تأتي بعده. وبمعزل عن مفاهيم الذكاء والغباء، فإن شيئاً مختلفاً سيُصاغ في المستقبل من دون ترسيخ ثوروية من نوع ما. منذ قرون، تطرّق ابن خلدون إلى تفاصيل علم الاجتماع، وما زالت الصور والتركيبات المجتمعية والهيكلية الدولتية التي كتب عنها تتكرّر في كلّ فصل وعصر وبلد. ذلك لأن جوهر الخصائص البشرية هو نفسه، منذ هجرة الإنسان البدائي، إلى اعتماد النمط الزراعي، وصولاً إلى اليوم. طبائع الإنسان تتكيّف مع التغيّرات، من دون الخروج من ماهية الطبائع نفسها. اليوم، "جيل زد" بات فأر اختبار للأجيال العتيدة. الجيل الذي يُضحّى به، كما ضُحّي بجيل الحربَين العالميتَين، الأولى (1914 ـ 1918) والثانية (1939 ـ 1945). الناجون منه سيبنون مستقبلاً مرتكزاً على صمودهم في الاختبار.
الاختبار هنا تقني بامتياز، وهي المرّة الأولى في تاريخ البشرية التي يولد فيها جيل مرتبط بالتكنولوجيا بالكامل، بل تُطوَّر مع تعزيز أنظمة الذكاء الاصطناعي. من الصعب كبح الخيالات اليومية واللحظوية لما يُمكن للذكاء الاصطناعي الوصول إليه، لكن من السهل في المقابل فهم أنه ما دام هذا الذكاء بعيداً من تعديل الطبائع البشرية، فإن "جيل زد" لن يكون جيلاً كارثياً بالمقاييس البشرية. أمّا في حال تحوّل الذكاء الاصطناعي إلى تفكيك الشبكات العصبية الدماغية ومعالجة التطرّف في المشاعر، مثل القلق والاكتئاب والشعور بالاضطهاد والتوجّس من الآخر، فضلاً عن تثوير العلاج النفسي، فإن "جيل زد" سيتحوّل إلى جيل عتيق بالمعايير التي ستُبصر النور في السنوات القليلة المقبلة. وهنا لم يعد ناجعاً الحديث عن إصلاح أساليب التربية وتحديث مفاهيمها، مثل إبعاد الأطفال عن الحواسيب والهواتف، فقد تجاوزنا الزمن في هذه النقطة. أصبح الوضع الآن أقرب إلى مرحلة انتقالية بين أجيال؛ ليس بالضرورة أن تتقيّد بمهلٍ زمنية، بل ستأخذ مداها إلى الحدّ الذي يملّ منه جيل آتٍ، فيَهيم بالبحث عما يُشبع فضوله.
ليس "جيل زد" غبياً بالمفهوم التقليدي لكلمة "غباء" أو للتطوّر العكسي، بقدر ما أنه وضع البشرية برمّتها على حافة مرحلة انتقالية، وضمنها إعادة رسم تعريف الذكاء الكلاسيكي والاجتماعي، ما يسمح لأجيال أكبر بدراستهم، خصوصاً أولئك الذين أمضوا طفولتهم في المناسبات الاجتماعية، قبل مواكبة عصر الاختراعات التقنية. لكنّ الأهم في تلك المسألة هو سرعة التطوّر بين جيلَين، وهو ما لم يحصل قط في تاريخ البشرية. من لديه أطفال وُلدوا في العقدَين الأخيرَين يدرك أن التباينات معهم أكبر بكثير من التباينات التي عاشها مع جدّيه، على سبيل المثال. هناك كان التطوّر طبيعياً وتقليدياً إلى حدّ ما، رغم إفرازات الثورة الصناعية. اليوم بات التطوّر متسارعاً، ما يخلق الفروق بين أفراد الجيل الواحد حتى.
## إيران بعد 47 عاماً من الثورة... إلى أين؟
13 February 2026 11:36 PM UTC+00
حين ظهرت الحركة الصهيونية في نهاية القرن التاسع عشر، اقتصر هدفها المُعلَن على إقامة دولة لليهود في فلسطين. ولأن فلسطين كانت في ذلك الوقت ضمن ولايات المشرق العربي التابعة لإمبراطورية عثمانية آلت إليها الخلافة الإسلامية، لم يكن الهدف الصهيوني قابلاً للتحقيق إلا بوسيلتَين: الأولى، موافقة السلطان العثماني عليه طواعيةً والتعاون مع الحركة الصهيونية لنقله إلى أرض الواقع. والثانية، فرضه بالقوة عبر التعاون مع قوى أوروبية تتطلّع إلى إنهاء الخلافة الإسلامية وتفكيك الإمبراطورية العثمانية ووراثة أملاكها في كل مكان، ما يفسّر لجوء الحركة الصهيونية إلى الوسائل الطوعية أولاً، ثمّ إصرارها بعد ذلك على فرض مشروعها بالقوة.
التقى مؤسّس الحركة الصهيونية، تيودور هرتزل، عدّة مرات بالسلطان عبد الحميد وعرض عليه سداد جزء من ديون الدولة العثمانية مقابل السماح لليهود بالهجرة إلى فلسطين وبحكم ذاتي، لكن خليفة المسلمين رفض العرض قائلاً: "فلسطين وقف إسلامي لا يجوز لأحد أن يتصرّف فيه أو يبيع شبراً واحداً منه لأنه ملك للأمة كلّها". غير أنه لم ييأس، وراحت الحركة الصهيونية تعمل بكلّ قوتها لإضعاف قبضة السلطنة، خصوصاً بعد خلع السلطان عبد الحميد، مستغِلَّةً الفساد الإداري لتسهيل هجرة اليهود وشراء الأراضي في فلسطين. ولأن الجهود على هذا الصعيد، رغم ضخامتها، لم تكن كافيةً لإحداث نقلة نوعية في اتجاه الهدف المأمول، فقد راحت تبحث عن فرصة لتحقيق مشروعها بالإكراه، أتيحت مع هبوب رياح حرب عالمية أنضجت الظروف الملائمة كافّة لإحداث التطابق التام بين أهدافها وأهداف القوى الاستعمارية الأوروبية، ما يفسّر إبرام اتفاقية سايكس - بيكو، التي حوّلت المشرق العربي إلى منطقة نفوذ مشترك تتقاسمه بريطانيا وفرنسا، ثم صدور وعد بلفور، الذي التزمت بريطانيا بموجبه بمساعدة الحركة الصهيونية في إنشاء "وطن قومي لليهود في فلسطين"، ثمّ احتلال بريطانيا لفلسطين وصدور صكّ الانتداب الذي حوّل وعداً (أعطاه من لا يملك لمن لا يستحقّ) إلى التزام دولي تُشرف "عصبة الأمم" على تطبيقه، ما أضفى عليه شرعيةً دوليةً زائفة.
قدّمت إيران بعد نجاح الثورة مقرّ البعثة الإسرائيلية في طهران هديةً إلى منظمة التحرير الفلسطيني
ناضل الشعب الفلسطيني وحيداً ضدّ الاستيطان اليهودي والاحتلال البريطاني معاً، فقد تعاقبت ثوراته الوطنية التي راحت وتيرتها تتصاعد إلى أن وصلت الذروة باندلاع ثورة فلسطينية كبرى انفجرت عام 1936 وتواصلت حتى 1939. غير أن التحالف العضوي بين الصهيونية العالمية وقوى الاستعمار التقليدي ولَّد زخماً فاق قدرة النضال الفلسطيني على التحمّل والمواجهة، ما دفع إلى تعريب القضية الفلسطينية تدريجياً، بالتوازي مع تأسيس جامعة الدول العربية. فقد حاول العالم العربي في البداية إجهاض "مشروع تقسيم فلسطين" حين طُرح على جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1947، وعندما لم يستطع اضطر لخوض الحرب بهدف إجهاض قيام الدولة اليهودية (أُعلنت في مايو/ أيار 1948)، لكنّه هزم في هذه الحرب التي أفضت إلى "نكبة" كبرى بالنسبة إلى الشعب الفلسطيني.
كانت خسارة الدول العربية حرب 1948 سبباً رئيساً في ولادة حركة قومية عربية أكثر راديكاليةً واستعداداً لمواجهة المشروع الصهيوني، ثم راحت قوة هذه الحركة تتعاظم تدريجياً إلى أن وصلت ذروتها حين قادتها الناصرية خلال الخمسينيّات والستينيّات، قبل أن تلحق بها في 1967 هزيمة قاسية دفعتها نحو مأزق لا فكاك منه. ورغم أن التضامن العربي تجلّى على أكمل وجه إبّان حرب 1973، إلا أن زيارة أنور السادات القدس (نوفمبر/ تشرين الثاني 1977)، وما نجم منها من ترويج لوهم "السلام الممكن" مع إسرائيل، أجهزت على التيار العروبي الراديكالي، ومهدّت الطريق نحو انتقال الراية إلى "إسلام سياسي" راح يتنامى إلى أن وصل ذروته مع هبوب رياح الثورة الإيرانية. ومن المفارقات هنا أن هبوب رياح الثورة الإيرانية تواكبت زمنياً مع زيارة السادات القدس، رغم أن الثورة لم تحقّق انتصارها النهائي إلا عام 1979، أي بعد إبرام مصر الساداتية اتفاقية كامب ديفيد (1978) وقبل أسابيع قليلة من إبرامها معاهدة سلام منفرد مع إسرائيل (1979).
ترويج "وهم السلام الممكن" بعد زيارة السادات القدس أجهز على التيار العروبي الراديكالي
أثارت زيارة السادات القدس غضب الشعوب العربية، ودفعت ما تبقّى من أنظمة راديكالية في العالم العربي إلى قيادة "جبهة صمود وتصدٍّ" حاولت ملء الفراغ الذي تركه خروج مصر من ساحة المواجهة العسكرية مع المشروع الصهيوني. غير أن انتصار الثورة الإسلامية في إيران أطاح هذه الجبهة التي اهتزّت كثيراً عقب بروز إيران الثورة فاعلاً في المنطقة، ومن ثمّ سرعان ما تفكّكت نهائياً، خصوصاً عقب قرار صدّام حسين الدخول في حرب مع إيران استمرّت ثماني سنوات متواصلة.
ولأن أنظمة عربية كثيرة، وليس النظام العراقي وحده، كانت تخشى من انتقال عدوى الثورة إليها أو "تصديرها"، فقد كانت الحرب العراقية الإيرانية بمثابة أكبر كارثة حلّت على المنطقة، بصرف النظر عن الطرف المسؤول عن إشعالها أو عن استمرارها. وبدلاً من التعامل مع إيران الثورة، التي قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل، وقدّمت مقرّ البعثة الإسرائيلية في طهران هديةً إلى منظمة التحرير الفلسطينية، احتياطياً استراتيجياً قابلاً للإسهام بقوة في دعم الصمود العربي في مواجهة المشروع الصهيوني... بدلاً من ذلك، تحوّلت إيران إلى عدو ليس للعراق فحسب، وإنما للدول الخليجية كلّها، بل للدول العربية كافّة المرتبطة بعلاقات قوية مع الولايات المتحدة، وتسابق الجميع في إشعال فتيل الفتنة الطائفية التي انتشرت في المنطقة كالنار في الهشيم. ولأن النظام العراقي بقيادة صدّام حسين استدار في أعقاب الحرب مع إيران ليرتكب جريمة احتلال وضمّ الكويت، فقد راح العالم العربي يمزّق نفسه إرباً إرباً، ويفتح الباب على مصراعيه أمام كل أنواع التدخّلات الأجنبية في المنطقة.
فبعد حرب "تحرير الكويت" التي هندستها وقادتها الولايات المتحدة، لم تعد هناك أيُّ إمكانية لاندلاع مواجهة عسكرية نظامية مع إسرائيل، وبدأ العالم العربي كلّه يسير في الطريق نفسه الذي سلكه السادات فيبحث عن تسوية سلمية بأيّ ثمن، ولو بالشروط الإسرائيلية. وكان هذا هو السياق الذي انتقلت فيه المواجهة المسلّحة مع المشروع الصهيوني من أيدي الأنظمة الحاكمة في العالم العربي إلى أيدي قوى وتنظيمات من غير الدول تقودها إيران، وقاد في النهاية إلى "طوفان الأقصى" بكل ما ترتّب منه من تداعيات جيوسياسية، بما في ذلك دخول إيران في حرب مباشرة ضدّ إسرائيل، للمرّة الأولى في تاريخها وفي تاريخ المنطقة ككل.
 ليست إيران مستهدفةً بذاتها، ولكن باعتبارها المعقل الذي لا يمكن إخضاع المنطقة إلا بتدميره
تجدر الإشارة هنا إلى أن الدول الإسلامية المجاورة، خصوصاً إيران الشاهنشاهية وتركيا (في مرحلة ما قبل الأردوغانية)، لم تكن تعتبر القضية الفلسطينية قضية "إسلامية"، وكانت تربطها أوثق العلاقات بكلٍّ من إسرائيل والولايات المتحدة، بل ولعبت دوراً فاعلاً في المخططات الأميركية والغربية الرامية إلى تطويق الاتحاد السوفييتي وحصاره في مرحلة النظام الدولي ثنائي القطبية. لذا لم يكن غريباً أن تنتقل القضية الفلسطينية من قضية وطنية إلى قضية قومية عربية، قبل أن تصبح أخيراً قضيةً دينيةً إسلاميةً في الوقت نفسه. يلفت النظر هنا أن عديداً من شرائح النُّخب السياسية والفكرية في العالم العربي تعمّدت، في أحيان كثيرة، افتعال تناقضات مصطنعة بين الاتجاهات الليبرالية والعروبية والإسلامية، حتى عندما كان الأمر يتعلّق بتنظيم صفوف المواجهة مع مشروع صهيوني يفترض أنه يهدّد الجميع ويسعى إلى الهيمنة على المنطقة برمّتها وإزالة كل من يعترض طريقه، من دون تفرقة بين وطنيين ليبراليين وقوميين عرب ومتدينين إسلاميين.
اليوم، وبعد 47 عاماً من الثورة الإسلامية في إيران، تبدو المنطقة كلّها، وليس إيران فحسب، وكأنّها دخلت في مأزق لا فكاك منه، خصوصاً بعد سلسلة التفاعلات الضخمة التي فجّرها "طوفان الأقصى". صحيحٌ أن إيران تبدو اليوم في نظر كثيرين الدولة الوحيدة المستهدَفة من إسرائيل والولايات المتحدة، غير أن سبب هذا الاستهداف لا يعود إلى أن إيران دولة إسلامية أو شيعية حليفة لروسيا والصين، ولكن لأنها تملك من العلم والتقدّم التكنولوجي والإرادة ما لا تملكه أيُّ دولة عربية أو إسلامية أخرى في المنطقة، ولأن ما تملكه ينظر إليه أميركياً وغربياً باعتباره يشكّل تهديداً لإسرائيل، خصوصاً أن إيران ليست عضواً في حلف شمال الأطلسي "ناتو" مثل تركيا، ولا تقيم علاقات دبلوماسية وتجارية مع إسرائيل مثل العديد من الدول العربية. فالواقع أن ما تملكه من علم وتقدّم تكنولوجي مكّناها من بناء برامج نووية وصاروخية ودفاعية يُعتدُّ بها، وأن ما تملكه من إرادة سياسية مستقلة مكّنها من اختيار طريق التنمية المعتمدة على الذات ورفض محاولات الهيمنة كافّة، ما يشكّل إزعاجاً حقيقياً للولايات المتحدة وإسرائيل، ويفسّر لماذا قرّرتا معاً شنّ حرب الأيام الاثني عشر، وتستعدّان من جديد لشنّ حرب أخرى عليها. فإيران ليست مستهدَفةً بذاتها ولذاتها، ولكن باعتبارها المعقل الوحيد الصامد الذي لا يمكن إخضاع المنطقة إلا بتدميره، ما يعني أن المنطقة هي المستهدَفة، وتلك حقيقة ينبغي أن تدركها جميع الأطراف. ذلك أن أسوأ وأخطر ما يمكن أن يحدث في المنطقة الآن أن تتصوّر بعض الأطراف المعادية للنهج الإيراني أن سقوط إيران يخلّصها من فاعل مشاغب وغير مرغوب فيه. فسقوط النظام الإيراني، وبصرف النظر عن حجم الاتفاق أو الاختلاف معه، سيفتح الطريق واسعاً أمام هيمنة إسرائيلية منفردة على المنطقة، وحينها ستدرك الأطراف المعادية للنهج الإيراني، ولكن بعد فوات الأوان، أن الصهيونية هي الخطر الأكبر، ليس على العرب أو على المسلمين وحدهم، وإنما على الإنسانية جمعاء.
فمتى يفيق صنّاع القرار في المنطقة من هذه الغفوة التي طالت كثيراً؟
## لِمَ يُعدُّ الإصغاء سياسة قطر الثقافية الأنجع؟
13 February 2026 11:36 PM UTC+00
كثيراً ما يُطلق الحكم على الدبلوماسية الثقافية استناداً إلى ما يُرى؛ فالحكومات تبني مراكزَ خارج البلد، وتُموِّل برامج تبادل، وتبرز هُويّتها في الخارج. صحيحٌ أن الظهور العلني مهم، لكنّه قد يوهم بأن التأثير ينبغي ألا يكون إلا في منحى واحد. ومن هذا المنظور، سلكت مبادرة الأعوام الثقافية في قطر نهجاً مغايراً، ويبيّن انتشارها المتنامي سبب أهمية هذا الاختلاف. فبدلاً من تصدير نموذج ثقافي ثابت، تقوم الأعوام الثقافية على مبدأ حسن الإصغاء؛ فتتبلور كل شراكة وفق ما يقدّره الطرف الآخر وما يتطلّع إلى استكشافه، وتنبع البرامج من الحوار، حيث تُحدَّد الاهتمامات المشتركة الموجودة سلفاً بين المجتمعات. وعلى أرض الواقع، أسفر ذلك عن جملة تعاونات في مجالات الثقافة والتعليم والرياضة والإبداع تبدو أقرب إلى السياق المحلّي منها إلى أن تكون مصمّمة في الخارج.
تعكس هذه المقاربة منطقاً ثقافياً أعمق؛ ففي المجتمع القطري، عادةً ما كان الحوار يُدار في المجلس؛ مكان يُعرف بمشاركة الأفراد، وفضاء للمداولات والحلّ الجماعي للمشكلات. وتُوسع الأعوام الثقافية هذا المفهوم وتنقله خارج البلاد من خلال اللقاءات الثقافية.
تقوم كل شراكة على مبدأ التشاور والإبداع المشترك؛ فعوض تقديم رزنامة أنشطة موضوعة مسبقاً، تُعدُّ البرامج حول اهتمامات مشتركة كالتصميم، والطعام، والرياضة، والتراث، والتعليم، يُحدّدها معاً المشاركون والبلدان الشريكة. في بعض الأحيان، تظهر هذه الاهتمامات المشتركة على نحوٍ غير متوقّع. فقد برزت، على سبيل المثال، رياضة المشي في الجبال حلقةَ وصل في الشراكات مع الدول التي تتميّز بالتضاريس الجبلية، مثل الأرجنتين وتشيلي. ويبدو هذا جليّاً في التبادلات التي تُنظَّم أنشطتُها في الهواء الطلق؛ إذ إن المشي في الجبال والبرامج الاستكشافية تضع المشاركين في بيئات تتلاشى فيها التسلسلات الهرمية وينفتح فيها باب الحوار المباشر، ومع الحركة تنجلي الشكليات، وتُبنى الثقة بفضل الجهد المشترك، وهنا يلتقي الناس في ما بينهم أفراداً لا مُمثِّلين لبلدانهم.
تقوم كل شراكة على مبدأ التشاور والإبداع المشترك
وفي جبال الأنديز، تنقَّل 13 مشاركاً ومرشداً من قطر والأرجنتين وتشيلي في رحلة المشي الثقافية بين البلدَين (الأرجنتين وتشيلي) عبر وديان شديدة الانحدار، وأنهار جارية، وممرّات ضيّقة نحتتها عوامل المناخ والحركة على مدى قرون. هناك، كان الهواء البارد وخرير الماء المتدفّق بين الصخور يأذنان بطلوع النهار، وكانت الأطباق تُشارَك قرب نار المخيم، فانطلق معها الحديث عفوياً، وفتحت المناظر الطبيعية الرحبة مجالاً واسعاً للنظر، وبثَّ الابتعاد عن رتابة الأعمال اليومية في الأجواء روح التواصل الحقيقي. حينها، تحوّلت المعارف الجديدة إلى صداقات دائمة، وزالت معها الأحكام المسبقة كلّها. فتح أفراد المجتمع المحلّي أبواب بيوتهم ومزارعهم أمام المشاركين، واستقبلوهم بأطباق محلّية طبختها أيديهم، وحكايات وطن روتها تجاربهم.
بالنسبة إلينا نحن القادمين من قطر، استشعرنا تشابهاً كبيراً في هذه التجربة؛ فالصحراء، تماماً كالجبال، تُعلِّم الدروس عينها: التحضير والصبر والتواضع والتعاون ليست خيارات. ورغم اختلاف البيئتَين، فإن كلتاهما ترسيان مبدأ احترام الأرض ومن يعيش عليها، مؤكّدتَين أن التواصل يولَد من التفاهم المشترك دونما مقارنة.
إن كانت السياسة الثقافية تُقيَّم بالبصمة التي تتركها، فإن فنّ الإصغاء ليس مجرّد أسلوب، وإنما هو السياسة بحدّ ذاتها
تُوضِّح هذه الأشكال من التبادل الصدى الواسع الذي لاقته المبادرة. في خضمّها، يُدعَى المشاركون إلى التفاعل مع أشياء يقدّرونها أصلاً، جنباً إلى جنب مع نظرائهم القطريين الذين يسلكون الدرب نفسه نحو غاية الإقرار الثقافي. ولهذا النموذج أبعاد على الصعيد العملي أيضاً؛ فحينما تُبنى الشراكات على أسس اهتمام صادق، تُفضي غالباً إلى تعاون طويل الأمد، جاعلةً من الدبلوماسية الثقافية إرثاً خالداً. وليس الإرث هنا مجرّد بنى تحتية أو برامج بحتة، وإنما هو إحساس يسكن نفوس الناس، كامن في العلاقات التي تنشأ في الطريق، وفي وجهات النظر التي تتوسّع مع الحوار، وفي التفاهم الذي يمضي قدماً نحو التعاون المستقبلي، فالرحلات لا تدوم سوى أيام معدودات، لكن تأثيرها يستمرّ فترةً أطول بكثير. وتقوم مبادرة الأعوام الثقافية على المبدأ ذاته، فبرامج التبادل فيها تُعدُّ محفّزات أكثر من محطات نهائية.
 على الصعيد الوطني، يساهم هذا النهج في رسم أفق أوسع؛ إنه يعزّز سمعة قطر بلداً يرغب في التواصل المنفتح، والتعلّم المستمرّ، وتشييد علاقات تُبنَى بلبِنات الاحترام. إن كانت السياسة الثقافية تُقيَّم بالبصمة التي تتركها، فإن فنّ الإصغاء ليس مجرّد أسلوب، وإنما هو السياسة بحدّ ذاتها.
## الأجانب... المتهمون دائماً
13 February 2026 11:36 PM UTC+00
شهدت جنوب أفريقيا في عام 2008 موجة عنف (تكرّرت في 2015 و2019) استهدفت الأجانب. خرجت مجموعاتٌ غاضبةٌ استهدفت الأفارقة القادمين من نيجيريا وزيمبابوي وموزمبيق وغيرها. أُحرقت المتاجر الصغيرة ونُهبت الممتلكات وقُتل العشرات. اضطر آلاف للفرار إلى مراكز إيواء مؤقّتة تحرسها الشرطة من بطش المواطنين. بلد عاش عقوداً تحت نظام فصل عنصري يصنّف البشر ودرجات استحقاقهم، تخلّص من النظام، ثم انقلب ضحايا الأمس إلى جلّادين لضحايا جدد. واللغة ذاتها التي استُخدمت ضدّ المواطنين في جنوب أفريقيا يُعاد استخدامها لصالحهم ضدّ آخرين.
عندنا، يتحوّل "الأجنبي" إلى تفسير جاهز لكلّ أزمة اقتصادية أو مشكلة سياسية فيبدأ خطاب كراهية الأجانب. سردية سهلة ومباشرة تقول إن القادم من خارج الحدود هو خطر وعبء، بل هو تهديد وجودي. هذه السردية لا تصف واقعاً، لكنّها تعيد تشكيله وتفسيره. كل أزمة تعيشها: بطالة، سوء خدمات... أي شيء، له إجابة واحدة: هم السبب، الأجانب.
لا تعتبر المواثيق والقوانين الدولية هذه المسألة رأياً سياسياً عادياً. تضع الاتفاقات الدولية، من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية إلى الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، حدوداً واضحةً للتحريض على الكراهية والتمييز والعنف، لأن التجربة الإنسانية أثبتت أن هذه الكلمات ليست بريئةً دائماً، وأنها تمهّد لأفعال سيئة. إنها التجارب التاريخية التي نرفض التعلّم منها.
في العام 1992 تعرّض مركزٌ لإيواء اللاجئين في ألمانيا لهجمات استمرّت أياماً وسط هتافات معادية للأجانب. تردّدت السلطات في التدخّل الحاسم في الساعات الأولى. لا أحد يريد التعجّل بالدفاع عن "الأجانب" أمام "أهل البلد" الذين يشعرون بتهديد وجودي من تدفّق اللاجئين. لم يكن ذلك حدثاً معزولاً، بل جاء في مناخ عام تصاعدت فيه لغة "الدفاع عن الوطن ضدّ الغرباء"، هكذا تحوّلت كراهية الأجانب والعنصرية إلى قيمة وطنية نبيلة. لاحقاً أدركت الحكومة الألمانية (البلد الذي تعلّم العالم كلّه درساً من تجاهل خطابات الكراهية فيه في ثلاثينيّات القرن الماضي) أن التهاون مع خطاب الكراهية الإقصائي مُكلِف، فشدّدت القوانين ووسّعت برامج مكافحة التطرّف.
الدرس البراغماتي أن كراهية الأجانب خيار سيئ ومضرّ حتى لمن يظنّون أنهم يستفيدون منه ويدافعون عن أوطانهم. المجتمعات الحديثة مجتمعات مترابطة اقتصادياً، بخلاف المجتمعات البدائية. الفجوات التي تسدّها العمالة المهاجرة في الزراعة والبناء والرعاية الصحّية تتراجع عندما يتحوّل المناخ العام إلى عداء. تفقد المجتمعات حيويتها عندما تتسمّم بخطابات عدوانية تبدأ عادة بالأجانب، ثم تنظر بريبة لمن يدافعون عنهم، ثم تنتهي بإدانة أيّ مختلف. في السودان، وفي واحدة من فورات كراهية الأجانب، تعرّض مواطن سوداني في الخرطوم للاعتداء ظنّاً من المهاجمين أنه وافد من بلد عربي. لون بشرة المواطن جعله متهماً. كان ذلك قبل الحرب، أمّا بعدها فخطاب التحذير من الأجانب لا ينافسه إلا خطاب التخويف من السودانيين النازحين إلى بلاد أخرى.
تتحوّل الكلفة الأخلاقية لكراهية الأجانب سريعاً إلى كلفة عملية، ففي عالم رأسمالي يُقاس كل شيء بتكاليفه المادية، وفي مجتمع يصنّف الناس وفق أصولهم أو جوازات سفرهم يتآكل الشعور العام بسيادة القانون، فهناك بعض الناس أقلّ استحقاقاً للحماية من غيرهم. فلماذا نثق أن الحماية القانونية تشمل الجميع إن كانت تتبدّل بحسب المزاج العام؟ هذه مسألة يعرفها كل عربي أو أفريقي تنقّل في دولة أوروبية بعد موجة صعود اليمين وارتفاع معدل الزينوفوبيا (كراهية الأجانب). بالضرورة، لا تحميك القوانين التي تحمي المواطن الأوروبي الأبيض، ومنزلك أو متجرك يمكن أن يتعرّض للهجوم من مواطنين أو جيران، وتقف السلطات متفرّجةً، لأن "من حقّ أهل البلد أن يخافوا عليها من الأجنبي". هذا مناخ مضرّ حتى بالوطني المتحمّس الذي يخاف على بلده من الأجنبي.
قضية الهجرة ليست بسيطةً، ويعرف الآن أكثر من 12 مليون سوداني ماذا يعني النزوح إلى مكان آخر، داخل البلاد أو خارجها. ويعرفون كيف تحوّل كراهية الأجانب حياة الباحث عن الأمان إلى جحيم. يكرّر التاريخ نمطاً سيئاً باختزال الإنسان في صفة أجنبي. لكن لعلّ السودانيين تعلّموا بالطريقة الصعبة أن يسألوا أنفسهم: أيُّ بلد نريد السودان أن يكون؟
بلد يقبل الآخر ويقوم على التنوع، أم بلد يقاتل بعضه بعضاً، ويرى في الأجنبي تهديداً وجودياً يجب محاربته؟
## أفق الحلّ في السويداء
13 February 2026 11:36 PM UTC+00
بات الحلّ في محافظة السويداء جنوب سورية أقرب منه في أيّ وقت مضى، وأصبح مؤشّر الأمل في الوصول إلى تسوية فوق الصفر، بعد أن ظلّ سالباً منذ يوليو/تموز الماضي، على إثر الأحداث الدامية التي انتهت إلى قطيعة بين الدولة والمحافظة التي اختطفها الشيخ حكمت الهجري بالاعتماد على فصيل الحرس الوطني المسلّح المدعوم من إسرائيل، وسار بها في طريق مسدود، وحاول جرّها إلى مصير لا يقبله أهل جبل العرب الذين كانوا، على الدوام، روّاداً في الدفاع عن وحدة سورية، وليس تمزيقها. وعلى هذا، وُلدت المشاريع الانفصالية ميتةً، ولم ينفخ فيها الحياة رهانُه على دعم إسرائيل، وبعض دعاة التطبيع من العرب.
نهاية نموذج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) الانفصالي تعني أن هناك قراراً دولياً بمنع تقسيم سورية ودعم بناء دولة مركزية قوية. وقد أكّدت الولايات المتحدة هاتَين النقطتَين المهمَّتَين في أكثر من مناسبة، وأبلغها الرئيس دونالد ترامب للرئيس السوري أحمد الشرع في واشنطن في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ولرئيس الوزراء الإسرائيلي أثناء اجتماعه به في البيت الأبيض نهاية العام الماضي (2025)، وهو ما غيّر مجرى المفاوضات بين إسرائيل وسورية. وتسرّب من أوساط مواكبة لها أن المفاوض الإسرائيلي استخدم (في اجتماع باريس أخيراً) لهجةً مختلفةً حيال وضع السويداء عن التي سادت في الجولات السابقة، ولم يتطرّق لمسألة الممرّ (من الجولان المحتلّ مروراً بدرعا والسويداء وحتى شمال شرقي سورية)، الذي كان أحد شروط تل أبيب للتقدّم في مباحثات الاتفاق الأمني.
من بين المؤشّرات المهمّة على سحب البساط من تحت أقدام الهجري تراجع صوت الداعين إلى انفصال المحافظة وأصحاب مشروع التحالف مع إسرائيل، بعد أن أدركوا أن موقف الشيخ موفق طريف معارض لانفصال السويداء، ومع تفاهم المحافظة مع الدولة السورية. وهذا أمر غير تفصيلي في مسار الأزمة، لأنه يُعدُّ المرجع ذا التأثير الأكبر في مجرياتها، وله كلمة مسموعة لدى دروز العالم كافة. ومن المتوقّع أن يترجم موقفه في الفترة المقبلة بالضغط على الهجري، ومن ساند مشروعه الانفصالي، كي ينسحبوا من المشهد، وتقديم الأصوات الداعية للحوار والحلّ تحت خيمة الدولة، وذلك بعملية إخراج من المرجَّح أن تقوم بها مراجع درزية من لبنان، وأن تتولّى دولةٌ عربيةٌ مهمّة تفكيك "الحرس الوطني" ونزع سلاحه، وتهيئة الأرضية الأمنية لعودة المحافظة للدولة، وذلك تمهيداً لنزع السلاح الثقيل من منطقة الجنوب ككل، وفقاً لمنطق الاتفاق الأمني بين سورية وإسرائيل.
سورية موحّدة ومركزية ليست مصلحةً سوريةً فقط، بل هي في أساس استقرار منطقة الشرق الأوسط، حسب التصوّر الذي تعمل عليه إدارة ترامب بالتوافق مع أطراف إقليمية مثل تركيا والسعودية وقطر، وهي الدول الثلاث الداعمة للرئيس الشرع منذ وصوله إلى دمشق في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024. ومن أجل نجاح مشروعه في إعادة توحيد سورية وبناء الدولة، وضعت ثقلها لرفع العقوبات الأميركية، وأقنعت واشنطن بضرورة إعطاء الرئيس السوري فرصةً كي ينجح في مهمته الأساسية، وأن يكون عضواً في التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب، وتحقيق الأمن في الشرق الأوسط.
بات الدعم الأميركي والرعاية السعودية القطرية التركية بمثابة سياج لحماية وحدة سورية وضمانة لاستقرارها، ومحفّزاً لإعادة بناء الدولة المركزية القوية. ولكن ذلك لا يكفي وحده، ما يحتّم على السلطة (باتت بمنأى عن التهديدات) أن تعمل على نحو جادّ لترسيخ السلم الأهلي، ليس بعودة السويداء فقط، بل بمداواة جراح الساحل السوري، وحلّ المسألة الكردية على أسس دستورية. ولن يحصل ذلك من دون بناء دولة المؤسّسات والقانون، على أساس الشراكة الكاملة للسوريين كافّة بغض النظر عن الهُويّات الفرعية. ومن لم يدرك من السوريين هذه المعادلات كلّها، فسوف يقصي نفسه من عملية التحوّل.
## الأردن في عين العاصفة
13 February 2026 11:36 PM UTC+00
الأردن في حالة استنفار قصوى تحسّباً للأخطار المقبلة، والملك عبد الله الثاني يُسارع الخطى دبلوماسياً لتحصين بلاده بعد تيقّنه بأن القواعد التي استقرّت عقوداً في العلاقات الدولية سقطت في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ... اتفاق وقف إطلاق النار في غزّة هشٌّ، والانفجار متوقّع في أيّ لحظة، والاحتلال يواصل عمليات القتل من دون مساءلة له أو ردع، والحديث عن مباشرة المرحلة الثانية يطول، وكلام إعادة الإعمار حبرٌ على ورق؛ فقد مات الغزّيون من برد الشتاء، وهم في انتظار "كرفانات" تؤويهم من دون مجيب. ويتعالى صوت طبول الحرب على إيران، ويسرع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى واشنطن ليقنع الإدارة الأميركية بفرض معادلة جديدة على طهران: إمّا الانصياع للشروط والمطالب كلّها أو الحرب. وهذا يعني أن ما يريده في مفاوضات مسقط ليس بحث السلاح النووي الإيراني فقط، وإنما أيضاً وضع منظومات الصواريخ وعلاقات إيران مع أذرعها في الإقليم على طاولة البحث. وتكتب صحيفة هآرتس العبرية أن نتنياهو يحاول أن يُغري ترامب بتقديم صفقة "غزّة مقابل إيران".
الأخطر؛ الإجراءات والقرارات الإسرائيلية التي تُمهّد عملياً لضمّ الضفة الغربية، من خلال تسهيل شراء المستوطنين للأراضي، وإلغاء القوانين الأردنية المتعلّقة بمنع بيع الأراضي لليهود. وفعلياً، هذا يعني إسقاط اتفاق أوسلو (1993) تماماً، وطيّ صفحة وجود سلطة فلسطينية، وتأبين فكرة الدولة الفلسطينية إلى الأبد. وهذه التوجّهات كلّها تهدّد بشكل مباشر الدولة الأردنية، وتضع مشروع التهجير في الواجهة، وتعيد إحياء مشروع الوطن البديل.
يتعايش الأردن تاريخياً مع إقليم مضطرب، ويكفي النظر إلى الجوار لمعرفة حجم المخاطر والتحدّيات، فالخطر الإسرائيلي مستمرّ منذ عام 1948. وفي ثلاثة عقود مضت، يمرّ العراق وسورية (الحواضر العربية) على الحدود الأردنية في مرحلة مخاض طويل.
يعارض الأردن الحرب على إيران علناً، وليس سرّاً، ويُعارض التدخّل في شؤون الدول، ومع الحلول الدبلوماسية مهما كانت مرهِقة
مقاربات الأردن في التعامل مع تحدّيات الخارج تُدار بهدوء بعيداً من الضجيج؛ فالبوصلة في غزّة واضحة، ولا يرغب الأردن أن يكون لاعباً بزيٍّ عسكري أو أمني. ومثلما كان يرفض أن تكون الدبّابة الأردنية بديلاً من الدبّابة الإسرائيلية في الضفة الغربية، فإنه يسير في الخطّ نفسه في غزّة، ويعطي أولوية لدوره الإغاثي والإنساني، ويُبادر بسرعة إلى القيادة في الدور التدريبي والتمكيني للمؤسّسات الفلسطينية.
ويُدرك الأردن أنه لا يستطيع وحده مواجهة المخرز الأميركي، والسبيل الوحيد بناء تكتل إقليمي عربي إسلامي يقف في مواجهة إسرائيل في غزّة والضفة الغربية، وينصح (ويفرمل) اندفاع الإدارة الأميركية في الحرب على إيران. وربّما يكون بيان الدول الثماني (السعودية، مصر، قطر، الأردن، الإمارات، تركيا، باكستان، إندونيسيا) للتنديد بالإجراءات الإسرائيلية التي تمهّد لضمّ الضفة الغربية باكورة هذا التحرّك الجماعي، وهو التوجه نفسه الذي اتُّبع في قبول الانضمام لمجلس السلام، مشروطاً بأنه محدّد في لعب الدور المأمول في بناء السلام في غزّة، وليس بديلاً للأمم المتحدة، وليس شيكاً على بياض للرئيس ترامب ليفعل ما يريده.
ضمّ الضفة الغربية بشكل تدريجي وفجّ ليس قصةً عابرةً أردنياً، ويُعتبر قضيةً مصيريةً تهدّد الأمن الوطني، وتُثير المخاوف في الداخل من تهجير قسري أو التضييق على سبل العيش، ما يُشجّع على هجرة طوعية. وفي الحالتَين، خيار التوطين في الأردن تكون نتيجته تغييرات ديموغرافية لا تجد ترحيباً، وتُعمّق حالة القلق. وفي الحرب على إيران، يدفع الأردن ثمناً باهظاً، فمن دون إرادته أصبح منطقة عمليات في العدوان أخيراً على طهران، فالصواريخ تتطاير مخترقةً مجاله الجوي، وتهدّد أمن أراضيه ومواطنيه. ولهذا أعاد وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، ترسيم الخطوط الحمراء في اتصال هاتفي بنظيره الإيراني، عبّاس عراقجي، في بداية فبراير/ شباط الجاري، حين أكّد أن "الأردن لن يكون ساحةً لأيّ صراع إقليمي، ولن يكون منطلقاً للعدوان على إيران". وقد نحدّ رسالة الصفدي العلنية من التضليل، ومن الهجمات التي تُشيطن الأردن وتقدّمه ضليعاً في الحرب على إيران، وتفنّد الأكاذيب في الفضاء الرقمي التي لا حدود لها.
يعارض الأردن الحرب على إيران علناً، وليس سرّاً، ويُعارض التدخّل في شؤون الدول، ومع الحلول الدبلوماسية مهما كانت مرهِقة، ويرى في الحرب خطراً داهماً؛ فالأردن يصبح في دائرة الصراع، واقتصاده يتأثّر، وسياحته تتراجع، وفرص تمدّد الجماعات المسلّحة على حدوده تزداد، وتشكّل تهديداً وقلقاً مستمرّاً للقيادة الأردنية.
ليس الأردن معجباً بالنظام الإيراني، ولا يُخفي أن علاقته مع طهران منذ سنوات طويلة ظلّت متشنجةً، ربّما من مفاعيل نظرية تصدير الثورة ومحاولة هذا النظام الهيمنة على دول المنطقة (لبنان وسورية والعراق واليمن نموذجاً). ولا يُنسى أن الملك عبد الله الثاني أوّل من حذّر من الهلال الشيعي، ولكن هذه الملاحظات والانتقادات والمخاوف لا تعني أبداً قبول سياسة البلطجة الصهيونية والهيمنة العسكرية التي تريد أن تفرضها إسرائيل في الشرق الأوسط؛ فتوازن القوى ضرورةٌ حتى لا يبتلع كيان الفصل العنصري ("إسرائيل") الإقليم.
التحديث والإصلاح الاقتصاديان أولوية أردنية، ولا يمكن أن يمضيا بمعزل عن الإصلاحين الإداري والسياسي
لا يمكن أن تُقرأ رسالة الملك إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة (قائد الجيش)، ومطالبته بإعادة هيكلة الجيش العربي ووضع استراتيجية شاملة وخريطة طريق خلال ثلاث سنوات، بمعزل عن مخاطر الإقليم العابرة للحدود والتهديدات التي باتت خطراً، ولا تُعرف لها مواقيت، وهناك تحرّك من بعيد لطائرات مسيّرة قد تمتلكها دول أو مليشيات مسلّحة.
لا تبدو تحدّيات الخارج أيضاً منفصلةً عن الداخل، ورئيس الحكومة (المجتهِد) جعفر حسّان يحاول تعزيز ثقافة الإنجاز رغم الحرائق المحيطة في الأردن، ويدفع الدولة إلى المضي في برنامج التنمية المستدامة، معتمداً على تنفيذ مشاريع اقتصادية كبرى تعيد تحريك عجلة الاقتصاد. فالتحديث والإصلاح الاقتصاديان أولوية، لكنّهما لا يمكن أن يمضيا بمعزل عن حزمة الإصلاحين، الإداري والسياسي. وهنا تتشعّب الملفّات وتتناسل، ويطلّ في خضمّ ذلك ملفّ جماعة الإخوان المسلمين التي أصبحت محظورةً رسمياً، والأنظار تتجه إلى حزب جبهة العمل الإسلامي، ذراع الجماعة السياسي والحزبي. ووفق مقرَّبين من صانعي القرار، لا تريد الدولة الأردنية معركة "كسر عظم" مع الإسلاميين، وتريدهم أن يتفهّموا الاستحقاقات الوطنية والإقليمية والدولية، وأن يعاجلوا طوعاً بالانسلاخ الكامل عن "الإخوان"، وتصويب أوضاعهم بسرعة حتى يستمرّوا. وبعكس ذلك، يصبح طريق التفاهمات مسدوداً، وتذهب الأمور إلى الصدام، وإلى معالجات قاسية لا تريدها الحكومة، وليست في أجندتها.
الأردن في عين العاصفة، وكلّما شعر بأنه غادرها بأمان تعود الأوضاع لتشتعل من جديد، فيحرّك الزوايا الحادّة، ويقف على الحافّة أحياناً، وينشط في الاتجاهات كلّها ليخفّف الضرر عن بلاده التي تدفع ثمناً لخصوم وأعداء لا يمكن الثقة بهم، وصراعات لا تنتهي.
## قضية إبستين: الحاضنة المثالية لنظريات المؤامرة
14 February 2026 12:00 AM UTC+00
تحوّلت قضية جيفري إبستين إلى نقطة محورية تغذّي نظريات المؤامرة في أنحاء مختلفة من العالم. فالرجل الذي ارتبط اسمه بشبكة معقّدة من العلاقات السياسية والاجتماعية مع نخبة من أبرز الشخصيات، مثل بيل كلينتون ودونالد ترامب والأمير أندرو وبعض الشخصيات الأكاديمية، لم يُنظر إليه فقط كمدان بالاعتداء الجنسي والاتجار بالبشر، بل أصبح محوراً لسرديات مؤامراتية أوسع تتجاوز الوقائع الجنائية إلى تأويلات سياسية واستخباراتية متداولة في الفضاء العام، ترى في القضية أبعاداً تتجاوز ما ثبت قضائياً.
تعود جذور الاهتمام بنظريات المؤامرة إلى القرن الثامن عشر، حين وصف الكاهن الفرنسي أوغستين بارويل الثورة الفرنسية بأنها مؤامرة سرية للمتنورين، في مثال مبكر على ميل البشر إلى تفسير الأحداث الكبرى باعتبارها مخططات تديرها جماعات خفية، كما يوضّح المؤرخ والصحافي النرويجي أولي ريتسبو في كتابه "ألف عام من نظريات المؤامرة". عبر القرون، طوّرت أوروبا نظريات مؤامرة استهدفت جماعات وأقليات مختلفة، مثل اليهود والكاثوليك والماسونيين، وغالباً ما استُخدمت هذه السرديات في سياقات سياسية واجتماعية لتفسير الأزمات أو تبرير السيطرة.
في العصر الحديث، تحوّلت قضية جيفري إبستين إلى نموذج حي لكيفية تغذية هذا النوع من التفكير. إذ وُضع الخبير المالي في قلب شبكة علاقات واسعة مع شخصيات بارزة وسياسات عالمية، وأصبحت جزيرته الخاصة رمزاً للقوة الخفية في خطاب منظّري المؤامرة. وانتشرت تفسيرات تتراوح بين الحديث عن صفقات استخباراتية أو تحقيق مصالح خارجية لدول مثل روسيا أو إسرائيل، لتُطرح لقاءاته مع شخصيات مثل الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون والحالي دونالد ترامب ضمن سرديات مؤامرة عالمية، رغم نفي كثير من هذه الشخصيات أي تورط مباشر.
ومع الوقت، اتسعت دائرة الشكوك في الخطاب الشعبي لتشمل أسماء مثل عالم الفيزياء ستيفن هوكينغ (1942 ــ 2018)، والأميرة النرويجية ميت ماريت، والأمير البريطاني أندرو، وزعماء ووزراء وصحافيين، ما عزّز لدى بعض الجمهور تصور وجود نخبة دولية سرية تتحكّم في العالم، رغم غياب الأدلة على هذه الادعاءات ونفي الشخصيات المعنية أي تورط.
أخذت القضية بعداً رقمياً جديداً مع نشر كمّ هائل من الوثائق والرسائل الإلكترونية المرتبطة بإبستين، إذ بدأ منظّرو المؤامرة تفسير كل كلمة أو تفصيل باعتباره رمزاً مشفّراً. ذُكرت كلمة "بيتزا" مثلاً نحو 900 مرة في هذه المراسلات، ما دفع بعضهم إلى ربطها بنظرية "بيتزاغيت" التي تزعم استخدام الكلمة كرمز للمواد الإباحية للأطفال.
يتغذى هذا النوع من التفكير على عوامل تاريخية ونفسية واجتماعية، منها فقدان الثقة بالمؤسسات الرسمية في الولايات المتحدة بعد اغتيال جون كينيدي عام 1963 وحرب فيتنام وأحداث 11 سبتمبر 2001، إضافة إلى الجاذبية النفسية لفكرة المؤامرة التي تمنح شعوراً بالقدرة على تفسير الفوضى. كما ساهم الانتشار السريع لوسائل التواصل الاجتماعي في تسريع تداول هذه السرديات، وتحويل الرموز الرقمية والرسائل المتداولة إلى مادة دائمة لإعادة التأويل.
استفادت حركات عدة من قضية إبستين، أبرزها "كيو أنون" التي نشأت على الإنترنت خلال رئاسة دونالد ترامب الأولى، إذ ربطت القضية بفكرة وجود "نخبة شيطانية" تستغل الأطفال وتسيطر على الحكومات العالمية. وبذلك تحوّل المجرم الجنائي في خطاب هذه الحركات إلى رمز للفساد العالمي و"النظام العالمي الخفي" الذي تروّج له.
وساهم الغموض الذي أحاط بالتحقيقات عقب وفاة إبستين داخل زنزانته في تعزيز التكهنات، وفتح المجال أمام روايات تقول إن موته لم يكن انتحاراً كما خلصت التحقيقات الرسمية، بل نتيجة اغتيال نفذته جهات متورطة في فضيحته. وربطت بعض هذه السرديات الأمر بأجهزة استخباراتية مثل الموساد أو فرضيات تهريبه، وهي روايات لا تستند إلى أدلة موثوقة لكنها تعكس تأثير القضية في تصورات الجمهور عن السلطة والمخاطر الخفية.
وما يلفت في هذه القضية هو تحوّل نظريات المؤامرة من كونها تفسيرات تستهدف جماعات معارضة للسلطة إلى سرديات تُصوّر السلطة نفسها بوصفها مصدر المؤامرات ضد الجمهور. ويعكس هذا التحول تزايد مشاعر عدم الثقة بالمؤسسات الرسمية، خصوصاً بعد أزمات سياسية متلاحقة جعلت الجمهور أكثر تقبلاً لفكرة أن الحكومات قد تخفي حقائق أو تستغل نفوذها لأهداف خفية.
في النهاية، تبدو قضية جيفري إبستين أكثر من مجرد فضيحة جنائية؛ فهي مثال واضح على دور الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي في تغذية نظريات المؤامرة المتعلقة بالسلطة والأسرار. فمن شبكة العلاقات التي أحاطت بإبستين إلى الرموز الرقمية التي جرى تفسيرها باعتبارها أدلة على مؤامرة أوسع، وصولاً إلى تفسيرات موته الغامضة، تكشف القضية عن تأثير الإعلام الرقمي في تشكيل قناعات الجمهور حول السلطة والفساد. وبينما تزداد شعبية حركات مثل "ماغا" و"كيو أنون"، تصبح قضية إبستين درساً في كيفية تحوّل حقيقة جنائية صادمة إلى رمز واسع يُغذي الأساطير ويعيد تشكيل تصورات الواقع. وفي الوقت نفسه، تبقى القضية مفتوحة على أسئلة عديدة تتطلب بحثاً وتدقيقاً بعيداً عن سرديات المؤامرة.
## "رويترز":محادثات منفصلة بشأن إيران وأوكرانيا تعقد الثلاثاء في جنيف
14 February 2026 12:06 AM UTC+00
## "رويترز": وفد أميركي يضم ويتكوف وكوشنر سيجتمع مع الإيرانيين صباح الثلاثاء
14 February 2026 12:07 AM UTC+00
## "رويترز": جنيف تحتضن جولة محادثات بين واشنطن وطهران الثلاثاء
14 February 2026 12:39 AM UTC+00
قال مصدر مطلع لـ"رويترز" ليل الجمعة السبت إن من المقررعقد جولتين من المفاوضات الدبلوماسية بشأن وإيران وأوكرانيا في جنيف يوم الثلاثاء. وأضاف المصدر أن وفدا أميركيا يضم المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيلتقي مع الجانب الإيراني صباح الثلاثاء. وذكر المصدر أن ويتكوف وكوشنر سيشاركان بعد ذلك في محادثات ثلاثية مع ممثلين عن روسيا وأوكرانيا مساء اليوم نفسه.
إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، إن تغيير نظام الحكم في إيران هو "أفضل ما يمكن أن يحدث"، بعدما أمر حاملة طائرات ثانية بالتوجه إلى المنطقة. ورداً على سؤال حول ما إذا يريد "تغييراً للنظام" في إيران، قال ترامب في تصريح لصحافيين في قاعدة فورت براغ العسكرية في ولاية كارولينا الشمالية "يبدو أن ذلك هو أفضل ما يمكن أن يحدث". وأضاف: "منذ 47 عاماً، وهم يتحدثون ويتحدثون ويتحدثون. في الأثناء، فقدنا الكثير من الأرواح".
من جانبها، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، الجمعة، أن وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) تستعد لحرب محتملة مع إيران على الرغم من المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، مذكّرة بأن الرئيس دونالد ترامب هدّد بشنّ ضربة عسكرية على إيران، إلا أن الجيش الأميركي احتاج وقتاً لتعزيز قواته في المنطقة.
وأشارت الصحيفة إلى أنه عندما هدّد ترامب الشهر الماضي بضرب إيران إذا لم توافق حكومتها على كبح برنامجها النووي، لم يكن البنتاغون في وضع جيد لدعمه، ذلك أن القوات الأميركية التي يتراوح عددها بين 30 ألف جندي و40 ألفاً، والمنتشرة في الشرق الأوسط، بما في ذلك في ثماني قواعد دائمة، كانت تعاني من نقص في الدفاعات الجوية لحمايتها من الردّ المتوقع. وقالت: "كانت الطائرات المقاتلات الإضافية اللازمة لتنفيذ العملية الشاملة التي تحدث عنها ترامب متوقفة في القواعد الأميركية في أوروبا، وحتى في الولايات المتحدة".
(رويترز، العربي الجديد)
## محطة الرياح المصرية: تفريط بمشروع ضخم تحت ضغط الديون
14 February 2026 01:19 AM UTC+00
توشك الحكومة المصرية على إتمام صفقة بيع أكبر محطة رياح في البلاد، أقيمت بمنطقة جبل الزيت على ساحل البحر الأحمر، بقدرة 580 ميغاواطاً، خلال الأيام المقبلة، إلى شركة "ألكازار" للطاقة الإماراتية مقابل 420 مليون دولار. تبدو الصفقة، على السطح، جزءاً من برنامج الطروحات الحكومي، بينما تعكس تهافت الحكومة على السيولة النقدية بالدولار، لسداد أقساط وفوائد ديون عامة فاقت 165 مليار دولار بنهاية عام 2025، وأصبح قطاع الكهرباء من أكثر الجهات المثقلة بالديون التي تجاوزت 400 مليار جنيه محلياً، ونحو 32 مليار دولار، فاقت قدرته على السداد.
في دولة تواجه ضغط دين عام يتضخم، وأزمة غاز تخنق القدرة على تشغيل المصانع ومحطات الكهرباء، ودولاراً لا يكفي، لم تعد الحكومة تبيع حصصاً من الشركات لتحسين الكفاءة أو جذب القطاع الخاص، بل باتت تبيع أصولاً استراتيجية لتأمين سيولة تغطي خدمة الديون، في سباق مالي لا يتوقف، مع توقع زيادة وتيرته مع التعديل الوزاري الجديد، مع بداية العام المالي 2026-2027 في يوليو المقبل.
مشاريع تزيد الديون
بحسب تقديرات رسمية وبرلمانية، بلغت ديون قطاع الكهرباء الشاملة أكثر من 600 مليار جنيه، معظمها ناتج عن طفرة بناء محطات كهرباء تعمل بالغاز منذ 2015، ضمن مشروعات كلفت الدولة نحو 70 مليار دولار، مولتها الحكومة عبر قروض خارجية وضمانات سيادية. تتحول تلك المحطات، التي بنتها "سيمنز" الألمانية و"جنرال إلكتريك" الأميركية الآن إلى عبء مزدوج، نتج عنه ديون ضخمة يجب سدادها بالدولار، وتكلفة تشغيل متزايدة مع تراجع إنتاج الغاز المحلي.
وفي ظلّ تراجع الإمدادات خلال 2023 و2024 بنسبة تفوق 30% مع توقف بعض الآبار عن العمل، اضطرت الحكومة للتوسع في تشغيل المحطات بالمازوت واستيراد الغاز المُسال، بما زاد فاتورة التشغيل وضغط على الاحتياطي النقدي. تحول قطاع الكهرباء إلى مصدر للديون وليس للطاقة، بما دفع الحكومة إلى البحث عن مشترٍ لديه القدرة على الدفع السريع للنقد الأجنبي لمحطات توليد الكهرباء من الرياح والشمس التي بنتها بقروض منذ عام 2015.
رغم أن الصفقة تُقدر بـ 420 مليون دولار، فإنّ الديون القائمة عليها، البالغة 300 مليون دولار، ستظل مصر تسدّدها لمدة 30 عاماً، لتظهر المفارقة بأن المحطة التي بدأ العمل بها منذ 10 سنوات والمُنتجة تُباع لمستثمر أجنبي، بهامش فائض 120 مليون دولار فقط، بينما تبقى ديونها على عاتق مصر، وتشتري الدولة الكهرباء منها بالدولار لعقود.
يشير الخبير الاقتصادي عبد النبي عبد المطلب إلى أن صفقة "جبل الزيت" تكشف بجلاء أن الحكومة أمام ثلاث أزمات متشابكة: ديون كهرباء ضخمة خلّفت التزامات ثقيلة بالعملة الصعبة، وعجز دولار يدفع الدولة لبيع الأصول بدلاً من تطويرها، ودين عام يلتهم أكثر من نصف الموازنة، وفي قلب هذا المشهد، تقف الطاقة المتجدّدة، التي كان يفترض أن تكون طوق النجاة، لتتحول إلى أصل يُباع لتسديد فائدة دين، لا لتأمين مستقبل كهربائي مستدام. يؤكد عبد المطلب لـ"العربي الجديد" أن بيع "جبل الزيت" ليس سوى بداية لموجة أوسع من التخارج تحت ضغط الدين.
استبعاد القطاع الخاص
يقول الخبير ورئيس مجلس إدارة "أونيرا" للطاقة المتجدّدة وائل النشرتي إنّ بيع الحكومة لـ"جبل الزيت" يأتي في إطار حرصها على الإدارة المركزية لمشروعات الطاقة الجديدة الكبيرة المنتجة للكهرباء من الرياح والشمس، بخاصة مع توقيعها عقد البيع للمحطة ثم شراء الكهرباء لنفسها، دون أن تسمح للقطاع الخاص بحرية الإنتاج والبيع للمستهلك مباشرة.
ويشير في محادثة مع "العربي الجديد" إلى أنّ الحكومة كان يمكنها أن توفر الأموال التي اقترضتها لإقامة هذا المشروع الممول من هيئة المعونة اليابانية "الجايكا" بقرض قيمته 300 مليون دولار، عدا ما تحملته من تكاليف البناء والتشغيل لسنوات، بأن تسمح للقطاع الخاص ببناء محطات طاقة شمسية ورياح صغيرة متناثرة في أنحاء البلاد، على نفقته الخاصة لإنتاج كميات أكبر من الكهرباء، دون أن تضطر لدفع قيمة الفواتير بالدولار للأجانب أو المساهمة في أي تكلفة تذكر.
ويؤكد النشرتي أن تعطيل الحكومة لقانون استخدامات الطاقة المتجدّدة منذ صدوره عام 2014، وراء تراجع دخول القطاع الخاص في إنتاج الطاقة المتجدّدة، إذ كان يمكن أن توفر للبلاد ثلث احتياجاتها من الكهرباء، دون حاجة لاستيراد المزيد من الغاز والنفط حالياً، وبدون أن تصدر الدولة ضمانات لتمويل محطات توليد بالدولار وغير مُلزمة بشراء منتج يحتاجه المستهلكون، في الوقت نفسه، ستربح وزارة الكهرباء والدولة عوائد الضرائب ورسوم عبور الكهرباء بين المنتج والمستهلك بالشبكة القومية الموحدة.
ويبين أن التخوفات الحكومية من انتشار محطات خاصة صغيرة لتوليد الطاقة الجديدة، أصبح أمراً غير مبرر في ظل حاجة المنازل والمصانع والمزارع لمحطات تعمل في حدود 10 كيلوواطات إلى 20 ألف كيلوواط، بدون أي ارتباط بشبكة الكهرباء الحكومية، وفي الوقت نفسه يمكن بناء محطات كبيرة تعمل في حدود 50 ميغاواطاً إلى 1000 ميجاواط، لتشغيل مشروعات بعيدة عن شبكة الكهرباء الحكومية. يشدد الخبير على عدم حاجة الدولة للتدخل في تمويل وبناء مشروعات طاقة لتعيد بيعها محققة خسائر اقتصادية، بينما المستفيد المستثمر الأجنبي، دون السماح للمستثمر المحلي بالمميزات نفسها التي يتمتع بها الأجانب.
خيارات أخرى
يؤكد الخبير الاقتصادي ومستشار وزارة قطاع الأعمال السابق علي الإدريسي أنّ استيراد المواد البترولية لتوفير الطاقة والكهرباء، ارتفع لأكثر من 120 مليون برميل نفط وما يعادله سنوياً، بما يمثل عبئاً كبيراً يزداد سنوياً على الموازنة العامة، معرباً عن أمله أن تضع الحكومة خططاً واضحة عند تمويل وتنفيذ مشروعات حيوية كبيرة على شاكلة "جبل الزيت" لتعرف حدود الاستفادة منها، قبل الانجراف وراء قروض لتمويلها، ودراسة المشاكل التي تعترضها فنياً.
يذكر الإدريسي لـ"العربي الجديد" أنه في حالة رغبة الحكومة في استرداد العائد المالي بسرعة، يمكن طرح جزء من حصة الدولة بالمشروع في البورصة وآخر أمام المستثمرين، مع احتفاظ الدولة بحصة من الأسهم تمكّنها من دراسة مدى كفاءة استخدامات الطاقة الجديدة، في إنتاج الكهرباء، ونقل خبراتها للقطاع الخاص المحلي، بما يساعد على جذب المستثمرين تجاه هذه المشروعات التي يمكن تكرارها في مناطق كثيرة على مستوى البلاد، وضمان توفير الكهرباء للشبكة الموحّدة والمناطق النائية عنها، ووفقاً لـ"الإدريسي" فإنّ الدولة في حاجة إلى توسيع الملكية لعامة الشعب في مشروعات كبيرة مثل محطات الطاقة، والتي يمكن أن تقوم بتمويل ذاتي، أسوة بمشروع توسعة قناة السويس أو الاكتتاب العام على المشروعات في بورصة الأوراق المالية.
ومع رغبة الحكومة في إقناع صندوق النقد الدولي بجديتها في تنفيذ برنامج الطروحات العامة، لصرف المستحقات المتأخرة منذ خريف 2025، عن المراجعة الخامسة والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي بقيمة 2.7 مليار دولار، لم تعد بيوع الحصص الصغيرة بالشركات العامة كافية؛ لذلك رفعت نهاية الأسبوع قائمة الشركات المعروضة للبيع من 35 إلى 60 شركة، لتشمل شركات بقطاعات التأمين والبتروكيماويات واللوجستيات والرعاية الصحية والطاقة والتشييد والبناء، وتستعد لطرح 20 شركة في البورصة، مع حصص تتراوح بين 10% و40%. ليصبح، وفق تقديرات حكومية، أوسع برنامج تخارج حكومي منذ التسعينيّات، يجري تسويقه بعيداً عن برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد، كخطة تمويل ديون.
في ظل العوز الشديد للدولار لا تصبح قراءة صفقة "جبل الزيت" ولا برنامج الطروحات بمعزل عن الواقع الأكبر، المتمثل في تصاعد الدين العام إلى مستويات غير مسبوقة؛ فوفق تقديرات دولية وبرلمانية، تخطى الدين الخارجي حاجز 165 مليار دولار وتجاوز الدين المحلي 7 تريليونات جنيه وتبتلع فوائد الديون وحدها أكثر من نصف إيرادات الدولة، وتصل خدمة الدين الخارجي السنوية إلى نحو 30 مليار دولار، كل ذلك يجعل بيع الأصول أسرع وسيلة للحصول على الدولار.
يرى اقتصاديون أن صفقات بيع الأصول العامة المربحة، تصب في صالح المستثمر الأجنبي، الذي يحصل على أصل استراتيجي جاهز للتشغيل وبعائد دولاري مضمون وفوري، دون مخاطر تشغيل أو دفع قيمة وقود، وفي مشروع ضخم مثل محطة "جبل الزيت" الذي أقيم بموقع على مساحة 100 كيلومتر مربع، من الأفضل عالمياً لإنتاج طاقة الرياح، إذ يتراوح متوسط سرعة الرياح به نحو 10.5 كيلومترات/ثانية، ولا يجب أن تتحمل مصر سداد ديون المشروع وشراء الكهرباء بالعملة الصعبة، وفقدان أصل منخفض التكلفة وتعميق ارتباط قطاع الطاقة بالدولار لأكثر من ربع قرن، بما يضاعف تكلفة أزمة الطاقة في المستقبل.
## الجزائر: تطهير جزئي من الإشعاعات في مناطق التفجيرات النووية
14 February 2026 01:32 AM UTC+00
كشفت السلطات الجزائرية ليل الجمعة - السبت عن أولى عمليات التطهير الجزئي من الإشعاعات النووية للمناطق التي شهدت التفجيرات النووية التي أجرتها فرنسا بداية من فبراير/ شباط 1960 في منطقة رقان، أقصى جنوبي الجزائر.
وبثت وزارة الدفاع الجزائرية وثائقياً يظهر للمرة الأولى فريقاً من الخبراء الجزائريين وبمعدات محلية، يقومون بعمليات فنية وهندسية لتطهير أجزاء من المناطق الملوثة بالإشعاعات النووية. وكشف الوثائقي أن الجزائر اعتمدت في غياب الوثائق وخرائط التفجيرات الفرنسية، على قدراتها الخاصة لإعادة تأهيل جزئي للمساحة الملوثة بالإشعاعات النووية، التي تصنف منطقة بالغة الخطورة، حيث أُجريَت الدراسات اللازمة، قبل أن يباشر فريق جزائري مهام التطهير.
وظهر فريق من الخبراء الجزائريين في منطقة التفجيرات، وهو يقوم بأعمال التطهير. وقال خبير من مركز البحث النووي بتمنراست جنوبي الجزائر، (لم يعلن اسمه)، إن التجهيز لأول عملية تطهير جزئي من الإشعاعات النووية، جرى باحترام صارم للقواعد الدولية والمحلية.
ويقوم فريق الخبراء، بعد التجهيز وأخذ كامل الاحتياطات الوقائية اللازمة، بجمع للحمم والأتربة الملوثة بالإشعاعات، ووضعها في حاويات خرسانية مصممة خصيصاً لهذا الغرض، في ما وصف بأنه عمل نوعي وغير مسبوق في الجزائر. وقال خبير ثانٍ في المكان ذاته، إن العمل في المرحلة الأولى يركز على جمع المعطيات وقياس مستوى الإشعاعات في الهواء والمساحة والأتربة.
وأجرت فرنسا سلسلة من التجارب النووية في الصحراء الجزائرية بين عامي 1960 و1966، شملت 17 تجربة نووية، خلّفت إرثاً ثقيلاً من التلوث الإشعاعي واسع النطاق في جنوب الجزائر، وما ترتب عنه من أضرار صحية، وبيئية، واجتماعية لا تزال آثارها قائمة حتى اليوم، حيث سجلت المناطق المتضررة ارتفاعاً مقلقاً في معدلات الإصابة بالسرطان، والأمراض التنفسية المزمنة، والتشوهات الخَلقية، إلى جانب التدهور المستمر للموارد الطبيعية، وتعطيل سبل العيش، وإضعاف النسيج الاجتماعي والاقتصادي للمجتمعات.
مطالبات دولية ضاغطة على باريس 
وفي السياق، أصدرت 22 منظمة دولية تعمل في مجال محاربة الإشعاعات النووية ومكافحة التسلح وحماية البيئة الجمعة، لائحة مشتركة، جددت فيها مطالبتها الحكومة الفرنسية بتحمل مسؤولياتها في تطهير مناطق التفجيرات وكشف الخرائط، والاعتراف الرسمي والتعويض العادل لضحايا التفجيرات النووية في رقّان وإن إيكّر جنوبي الجزائر، بسبب آثارها الصحية والبيئية والاجتماعية التي لا تزال مستمرة إلى اليوم.
ودعت اللائحة التي وقعتها الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية، ومرصد التسلح ومركز التوثيق والبحث حول السلام والنزاعات، ومنظمة آيكان فرنسا المعنية بمناهضة التفجيرات النووية، وهيئة مشروع الحقيقة النووية جمعية جنيف المناهضة للطاقة النووية، ومبادرات من أجل نزع السلاح النووي، ومنظمة شعاع لحقوق الإنسان في الجزائر، الدولة الفرنسية إلى رفع السرية عن الأرشيفات وكشف مواقع النفايات المشعّة وتسليمها للجزائر، بما في ذلك العمل على تطهير مناطق الإشعاعات. وحثّت كل من الجزائر وفرنسا إلى تشكيل آلية متابعة مشتركة تضمن تنفيذ الالتزامات وفق جدول زمني واضح ومعايير شفافة.
وفي 14 يناير/ كانون الثاني الماضي، قال رئيس البرلمان الجزائري إبراهيم بوغالي للقناة البلجيكية "آتيبيك"، إن "الجزائر ما زالت تطالب باريس بتنظيف المواقع التي كانت مسرحاً للتفجيرات النووية"، التي نفذتها سلطات الاستعمار الفرنسي في الصحراء الجزائرية منذ عام 1958، والتي خلفت آثاراً مستمرة حتى الوقت الحالي على صعيد البيئة والإنسان، بينما تماطل السلطات الفرنسية في منح الجزائر حتى خرائط دفن النفايات، وترفض الإقرار بمسؤوليتها عن تنظيف مناطق التفجيرات النووية".
## طريق مسدود بين باكستان وأفغانستان: فشل الضغوط واستنزاف الوساطات
14 February 2026 02:00 AM UTC+00
لم تكن إسلام أباد تعتقد يوماً أن موقف كابول سيكون بهذا الحزم ضدها في آخر تطورات الأزمة بين باكستان وأفغانستان وتردي العلاقات بينهما، إذ إن جميع المحاولات التي بذلتها حتى الآن لإعادة المياه إلى مجاريها، بعد التوتر الذي أعقب القصف الجوي الباكستاني على كابول وعلى الجنوب الأفغاني في أكتوبر/تشرين الأول 2025، لم تؤتِ ثمارها. ويبدو أن صنّاع القرار في باكستان كانوا يعتقدون أن كل خطوة يتخذونها ستؤدي إلى خضوع حكومة طالبان وقبول مطالبهم، بدءاً من القصف على العاصمة والمناطق الجنوبية، مروراً بإغلاق الحدود ومنع كل أنواع التجارة، وصولاً إلى ترحيل اللاجئين بطريقة قاسية للغاية. غير أن حكومة طالبان بدت أكثر صرامة، معلنة رفضها الخضوع لكل تلك الضغوط.
وتستند إسلام أباد إلى تقرير لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن رقم 1267، الذي "دعم بقوة"، موقفها القائم منذ فترة طويلة بأن "الجماعات الإرهابية، لا سيما حركة طالبان باكستان لا تزال تعمل انطلاقاً من الأراضي الأفغانية بمساحة عملياتية ودعم لها". وخلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، أمس الجمعة، أن التقرير الأممي الصادر في الرابع من فبراير/شباط الحالي، يؤكد رواية باكستان بشأن عودة ظهور حركة طالبان باكستان، في أعقاب سيطرة الحكومة الأفغانية المؤقتة على السلطة في عام 2021، حسب صحيفة إكسبرس تريبيون الباكستانية. وأضاف "لقد أطلعنا على التقرير ودرسناه. ونعتقد أنه يدعم بشكل كبير رواية باكستان بشأن حركة طالبان باكستان وأفغانستان". وأشار أندرابي إلى أن التقرير يسلط الضوء على استمرار وجود حركة طالبان باكستان وتنظيم القاعدة في أفغانستان ويشير إلى ما يصفه بأنها "بيئة متساهلة لمجموعة من الجماعات الإرهابية، لا سيما حركة طالبان باكستان".
عثمان رانا: ما دامت كابول لم تقض على طالبان الباكستانية فلا يمكن تحسن الأوضاع بين الدولتين
 
أزمة باكستان وأفغانستان
وفي محاولة لرأب الصدع بين باكستان وأفغانستان وتهدئة الأوضاع بينهما، وجّه العالم الديني الباكستاني قاري عبد الله نورزاي رسالة، في نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي، إلى زعيم طالبان الملا هيبت الله أخوند، طالباً منه الموافقة على لقائه ومع وفد مرافق لمناقشة الأزمة القائمة بين باكستان وأفغانستان ولإتاحة الفرصة للوساطة. كما طلب نورزاي أن يقوم بعقد مؤتمر لعلماء الدين في مدينة كويتا الباكستانية يشارك فيه قياديو طالبان وعلماء الدين من باكستان وأفغانستان بهدف إيجاد حل للصراع بين البلدين. بيد أن تلك الرسالة، بحسب مصدر مقرب من زعيم طالبان الأفغانية، قوبلت بردّ محدد. وكان جواب حكومة طالبان في نقطتين: "أفغانستان ترحب بكم وتستضيفكم في كل وقت، ولكن أمير المؤمنين (لقب أخوند) يعتذر عن عدم اللقاء"، رافضة أي نوع من التعاون مع أي مؤتمر يعقد في باكستان. بعد فشل هذه المحاولة زار زعيم الجماعة الإسلامية السابق، سراج الحق، وهو عضو مجلس الشيوخ سابقاً أيضاً، كابول في الرابع من شهر فبراير الحالي ومكث هناك ثلاثة أيام، أجرى خلالها لقاءات مع المسؤولين في حكومة طالبان، محاولاً إقناعهم بالحديث مباشرة مع باكستان من أجل حلحلة الأزمة، ولكن حكومة طالبان أصرت على موقفها القديم وهو أن طالبان الباكستانية شأن داخلي باكستاني ولا يمكن لها أن تتعاون في هذا الصدد، أما المنافذ الحدودية فلن تفتح إلا بضمانات دولية، تضمن عدم خضوع تلك المنافذ للعلاقات السياسية بين الدولتين. وبهذا لم تفضِ زيارة سراج الحق إلى أي اختراق.
من جهته، أوضح الإعلامي الباكستاني عثمان رانا لـ"العربي الجديد"، إن سراج الحق شخصية وازنة معروفة لدى الأفغان، كونه كان زعيم الجماعة الإسلامية ومن أبناء البشتون، بالتالي هو حاول أن يؤدي دوراً. وأضاف: لا ندري إن كان قد ذهب بتكليف من الحكومة الباكستانية أم بإرادته، ولكن أقول ما دامت حكومة طالبان لا تقوم بالقضاء على طالبان الباكستانية لا يمكن تحسن الأوضاع بين الدولتين، وكل المحاولات ستذهب سدى. وبرأيه فإنه لا توجد إرادة لدى حكومة طالبان لأن تسمع شكاوى باكستان، مشيراً إلى أن أمام باكستان تحديات كبيرة في ما يخص العلاقات مع أفغانستان، منها طالبان الباكستانية ووجودها في أفغانستان، وعلاقات كابول مع نيودلهي، لا سيما أن الأخيرة قد تستخدم علاقاتها مع أفغانستان ضد باكستان على حد اعتباره. وأضاف رانا أن هناك تحديات على الحدود أيضاً، بالتالي أصبحت العلاقات بين باكستان وأفغانستان أكثر تعقيداً بسبب التطورات الأخيرة، لذا جهود الوساطة لن تكون مجدية بهذه البساطة.
وبعد زيارة سراج الحق تغيرت النبرة الباكستانية، بعد أن لوحظ فيها شيء من المرونة في الأيام الأخيرة. وكان الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري قد أكد لأول مرة أن أفغانستان خطر على المنطقة بأسرها، وأن الأوضاع السائدة في أفغانستان الآن تماماً كما كانت في عام 2001، حيث جُمعت الأحزاب الجهادية المسلحة هناك، ونجم عنها أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 (حين هاجم تنظيم القاعدة الولايات المتحدة). من هنا ثمة خشية من أن تكون أفغانستان خطراً لأمن المنطقة والعالم مرة أخرى. كما طلب، في بيان صحافي في التاسع من الشهر الحالي، من العالم أن يساعد بلاده. وفي 11 فبراير الحالي، أعلن وزير الدفاع الباكستاني خواجه آصف أمام البرلمان أن دماء رجال الأمن وضباط الجيش لن تذهب سدى، وأن الدم مقابل الدم، مشدداً على أن أفغانستان تقف وراء كل أعمال العنف التي تحدث في باكستان، موضحاً أن أفغانستان تستخدم طالبان الباكستانية والجماعات المسلحة؛ لأنها لا تستطيع أن تواجه باكستان وجهاً لوجه. وأكد أنه من هنا تستخدم أفغانستان عملاءها للنيل من أمن باكستان، ولكن أقول إنه لن نجلس هكذا، كل الخيارات على الطاولة، وسنقوم خلال أيام وقبل شهر رمضان (منتصف الأسبوع المقبل) بعمليات مسلحة من أجل القضاء على المسلحين الذين يعبثون بأمن بلادنا، مؤكداً أن باكستان لا خيار لها سوى ذلك. مع العلم أنه تحدث حول الموضوع نفسه أمام البرلمان أيضاً في الثامن من فبراير الحالي.
ورداً على تلك التصريحات، قال نائب رئيس الوزراء الأفغاني في الشؤون الاقتصادية الملا عبد الغني برادر، في تصريح له في 11 فبراير الحالي، إن أفغانستان ليست قطعة حلوى كي يبتلعها من يريد ذلك، بل هي شجرة الزقوم (تُوصف بأنها الشجرة الملعونة في القرآن) للأعداء، لا يمكنهم هضمها ولا أكلها، محذراً كل من تسول له نفسه أن يعتدي على أفغانستان من مغبة ذلك.
بدوره، قال نائب رئيس الوزراء في الشؤون الإدارية المولوي عبد السلام حنفي، في خطاب أمام مسؤولين في الحكومة في كابول، في 12 فبراير الحالي، إن الحرب ليست في صالح أي بلد. على الجميع أن يتجنب الحرب والابتعاد عنها، مشدداً على أن بلاده لن تساوم أبداً في الحفاظ على أراضيها وسيادتها الوطنية، وليعرف الجميع أننا نريد التعايش مع كل الدول على أساس حسن الجوار، والاحترام المتبادل، ولكن عليها أن لا تختبر صبرنا.
أنور عباس: لا خيار أمام القوات المسلحة الباكستانية سوى الخيار العسكري
في السياق، قال المحلل السياسي الباكستاني أنور عباس لـ"العربي الجديد"، إنه بعد الهجومين الكبيرين اللذين هزا الساحة الباكستانية: الهجوم على مسجد للشيعة في إسلام آباد في السادس من فبراير الحالي، والهجوم الكبير على بلوشستان في 31 يناير/كانون الثاني الماضي، لا يوجد خيار أمام القوات المسلحة الباكستانية سوى التفكير في البديل وهو الخيار العسكري؛ لأن المفاوضات بين باكستان وأفغانستان مستمرة منذ عامين. وفي الأشهر الأخيرة بذلت الدول الصديقة أيضاً جهودها ولكن بلا جدوى؛ ذلك لأن حكومة طالبان لا تغير موقفها. في الظاهر هي تقول إن أرض أفغانستان لن تُستخدم ضد باكستان، ولكن في الحقيقة كل التنظيمات المسلحة موجودة هناك وهي تخطط للنيل من أمن باكستان.
تحذير من الصراع بين باكستان وأفغانستان
وبالتزامن مع كل تلك الحدة في المواقف ثمة أصوات صدرت من الداخل الباكستاني، حذّرت صناع القرار في باكستان من مغبة الخوض في صراع مسلح مع أفغانستان. وذهبت بعض الشخصيات المهمة إلى التشكيك بمصداقية الموقف الباكستاني. في هذا الشأن، قال الزعيم الديني المولوي فضل الرحمن في خطاب أمام اجتماع لعلماء الدين وطلاب المدارس الدينية في مدينة ديره إسماعيل خان، في 10 فبراير الحالي، إن الموقف الباكستاني يثير الكثير من التساؤلات، إذ كيف يمكن للمسلحين أن يعبروا الحدود بين باكستان وأفغانستان (كما يعتقد الجيش الباكستاني)، في حين لا يمكن نقل حبة من الرمان ولا صندوق من الطماطم، ولا أي بضاعة صغيرة عبر الحدود، بسبب السياج ووجود قوات الأمن بشكل مكثف جداً. لذا كيف يمكن لهذا العدد من المسلحين أن يعبروا الحدود؟ هذا ادعاء يثير تساؤلات.
كذلك، دارت مشادات كلامية بين وزير الدفاع الباكستاني خواجه آصف وبين الزعيم القومي البشتوني محمود خان أجكزاي وهو زعيم المعارضة في البرلمان، خلال جلسة البرلمان في 11 فبراير الحالي، بعد أن وصف أجكزاي سياسات باكستان حيال أفغانستان بأنها فاشلة، وأن "صناع القرار في باكستان يسعون لأن تكون أفغانستان عدوة لبلادنا، مع الأسف".
## ملاحقات تهدد "بيت فلسطين"... حرب على الهوية الفلسطينية في بريطانيا
14 February 2026 02:00 AM UTC+00
عندما تدخل إلى المبنى، تجد نفسك في عالم آخر، ليس افتراضياً لكنه واقعي. ترى فيه أشتاتاً من الناس متنوعي الخلفيات والجنسيات، وفلسطين محوره. في قلب لندن، أُسس "بيت فلسطين" منذ نحو عام ليكون "سفارة ثقافية" و"ملتقى جامعاً" يعبر عن الهوية الفلسطينية. ولذا، فإن البيت يواجه حصاراً يحاول خنقه، وحرباً بلا رصاص.
يصعب على العين أن تخطئ المبنى ذا الطوابق الستة في منطقة هولبرون، التي يمثلها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في البرلمان، وتقع على بعد كيلومترين فقط من مقر البرلمان والحكومة. فعلى الواجهة، تعلو صيحة احتجاج على جرائم إسرائيل في فلسطين. صيحة بلا صوت، لكنها بألوان علم فلسطين المضاءة على لافتة تصرخ "أوقفوا الإبادة الجماعية". تلك اللافتة هي أحد أسباب الحرب. فقد وضعها أسامة قشوع، مؤسس "بيت فلسطين"، حتى تكون أول ما تقع عليه عين الزائرين الذين يقترب عددهم من 250 ألفاً في السنة، كما يقول بفخر، لـ"العربي الجديد، مؤكداً أن البيت مشروع اجتماعي ليست له أي ميول سياسية سوى الدفاع عن القضية الفلسطينية.
شعار "أوقفوا الإبادة الجماعية" جريمة
يقول قشوع إن مجلس حي كامدن، الذي يتبعه "بيت فلسطين" إدارياً، مصمم على إزالة اللافتة بدعوى أنها "مخالفة جنائية للقانون". وحسب المراسلات الرسمية التي اطلعت عليها "العربي الجديد"، يقول المجلس إن المشكلة هي أن "اللافتة مضاءة" بالمخالفة لقواعد التخطيط العمراني التي تهدف إلى الحفاظ على الشكل المعماري للمنطقة. ورداً على أسئلة "العربي الجديد"، تصر أنجيلا ريان، المسؤولة في إدارة التخطيط المعماري في المجلس، على إزالة اللافتة، التي تقول إنه لم يصدر ترخيص بوضعها. وتوضح أنه يمكن لإدارة "بيت فلسطين" أن تقدم طلباً رسمياً للحصول على ترخيص بوضع لافتة غير مضيئة، إلا أنها تضيف أنه "ليست هناك ضمانة بمنح الترخيص". ولا تزال المشكلة قائمة.
يستمع زائر "بيت فلسطين" إلى روايات عن التأثير المدمر للأسلحة والدعم الأمني والاستخباري البريطاني لإسرائيل على المجتمع الفلسطيني
وفي حديث مع "العربي الجديد"، يستغرب بعض رواد "بيت فلسطين" طلب المجلس، مشيرين إلى أن متجر الوجبات السريعة "واسابي"، الواقع بجوار البيت، يضع لافتة بألوان أكثر إضاءة من لافتة "أوقفوا الإبادة الجماعية". وتقول تريسي دوفي: "حتى وضع لافتة احتجاج على جرائم إسرائيل في فلسطين أصبحت جريمة"، داعية الإدارة إلى "القتال حتى النهاية للإبقاء على اللافتة بأي طريقة". ويتساءل سانجي راج: "لماذا التركيز على بيت فلسطين؟".
ضغط بالعنف الجسدي... ولا تحقيق
العنف الجسدي هو إحدى وسائل الضغط التي تستهدف إغلاق "بيت فلسطين" الذي يقدم نفسه، في مواقعه على وسائل التواصل الاجتماعي، بوصفه "بيتاً للجميع، للفلسطينيين، ولكل من عانى من النزوح أو المنفى أو البحث عن مجتمع". ففي مساء 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، تعرض أسامة قشوع للضرب المبرح أكثر من مرة أمام المبنى وبالقرب منه. وبعد أحد الاعتداءات، اتصل بالشرطة التي جاءت، كما يقول، إلى المكان وسجلت الحادثة وطمأنته بأنهم سيبحثون عن الجناة. غير أنه لم يسمع شيئاً من الشرطة حتى الآن، رغم أن الحادثة تحمل كل مواصفات جريمة كراهية. ولم تؤكد الشرطة وجود "تحقيق مفتوح" في الحادثة. ورغم تزويدها بمعلومات عن توقيت الحادثة واسم صاحب "بيت فلسطين" المعتدى عليه، تقول متحدثة باسم الشرطة، رداً على أسئلة "العربي الجديد"، إنها "لم تتمكن من العثور على تحقيق جارٍ بناء على المعلومات التي قدمتها حول الحادث". ومنذ ستة أسابيع، تعرض أسامة قشوع وشقيقه لاعتداءات جسدية، ولم ير "جدوى من الاتصال بالشرطة لأنها لا تفعل شيئاً".
مفاجآت في يوم الأحد
يوم الأحد له خصوصية في البيت. ففيه يُنظم لقاء يجمع عدداً من الرواد، خاصة الجدد، على إفطار فلسطيني يستمتع فيه المدعوون، بالزعتر والزيتون، والفلافل، والفول، واللبنة، وبابا غنوج، والطحينة مع الخبز الأبيض الرقيق والشاي. بعد الإفطار يقود أسامة قشوع الضيوف في جولة للتعريف بأدوار "بيت فلسطين" الستة. كل دور يحكي واحدة من قصص فلسطين، ويجعل الزائر يعيش في واحدة من مدنها العريقة المعروفة: القدس، جنين، طولكرم، غزة، رام الله، نابلس. حتى صحراء فلسطين يمكن للزائر أن يعيش أجواءها في الطابق الأخير من المبنى.
خلال الجولة، يبين قشوع، بقدراته الهائلة، كونه مخرجَ أفلام، على الكلام ودرايته العميقة بالتاريخ والجغرافيا والمجتمع الفلسطيني، أهمية زيارة فلسطين لرؤية واقعها. وفي السياق، يفاجئ قشوع الزائرين بجانب خفي من جوانب من معاناة وطنه تحت الاحتلال. ومن بين المفاجآت التي صدمت الكثيرين خلال جولة الأحد الماضي، أن الجيش الإسرائيلي يصيب الفلسطينيين ثم يعالجهم على نفقتهم في مستشفيات إسرائيل، وليس هذا فحسب، بل إن النفقات تُحسب بالأسعار السياحية. وعندما سُئل عن طريق تحصيل نفقات العلاج، يقول أسامة قشوع إنها تُخصم من أموال السلطة الفلسطينية المحصلة من الصادرات الفلسطينية التي تمر عبر إسرائيل، موضحاً أن هذه السياسة تدر لإسرائيل قرابة 100 مليون دولار سنوياً، تكفي لبناء الكثير من المستشفيات في الأراضي الفلسطينية. وهذا يفسر، وفق تصوره، سبب إصرار جيش الاحتلال على هدم المستشفيات.
وخلال الجولة، يستمع الزائر أيضاً إلى روايات واقعية عن التأثير المدمر للأسلحة والدعم الأمني والاستخباري البريطاني لإسرائيل على المجتمع الفلسطيني. وبدت الدهشة على وجوه الزائرين عندما أثبت لهم أسامة قشوع بالأرقام قدرة الفلسطينيين على النهوض باقتصادهم من دون معونات. ويقول إن ما يطلبه الفلسطينيون من بريطانيا هي أن توقف دعم سلطات الاحتلال، وتفتح أسواقها للتجارة مع فلسطين، بدلاً من غض الطرف عن التجارة غير المشروعة مع المستوطنات التي تعتبرها بريطانيا غير مشروعة. فما يريده الفلسطينيون هو "التجارة وليس المعونة".
توجد في كل شبر من البيت صورة لمعاناة الفلسطينيين، خاصة في قطاع غزة
يحرص "بيت فلسطين" في كل أنشطته على التفريق بين الحكومات والشعب. ويؤكد دائماً: "نحن نؤمن بقيم المجتمع البريطاني، مثل الاحترام والدفاع عن المساواة وحرية الرأي والفرد، والتنوع الثقافي والبشري". وهذا بالضبط ما تُفاخر به الحكومات البريطانية المتعاقبة خلال العقود الأخيرة، وآخرها الحكومة الحالية التي قال رئيسها ستارمر في تغريدة (مساء الأربعاء الماضي) إن "بريطانيا بلد فخور ومتسامح ومتنوع"، رداً على قول رجل الأعمال تيم راتكليف إن "المهاجرين يستعمرون بريطانيا". ويقول قشوع: "إننا هنا من أجل المجتمع"، مؤكداً أن هذا الأمر أحد مبادئه المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تقول: "نُرحّب بالجميع، من لندن، وجميع أنحاء العالم، ونُهيئ بيئة يشعر فيها كل فرد بالتقدير والاحترام".
فالبيت مفتوح لكل الأنشطة الاجتماعية والثقافية والفنية، ويوفر مساحات للشباب الباحثين عن أجواء تشجع التفكير في مشاريع أعمال، وتفتح المجال لإنشاء شبكة تواصل وتعارف وتكوين الصداقات بين الناس. ويشجع "بيت فلسطين" على الزواج والإنجاب للحفاظ على الهوية، ولهذا، فإنه يتيح لأي عروسين، أحدهما فلسطيني، استخدام قاعة الأفراح مجاناً، ويوفر مساحات لمنظمي دورات لتعلم اللغة العربية وفنون فلسطين، مثل التطريز والدبكة. ومن المبنى نفسه، أطلق مشروع "غزة كولا" الذي تقول تقديرات "بيت فلسطين" إن مبيعاتها تجاوزت 6 ملايين عبوة، ولا تزال تلقى طلباً متزايداً في منطقة الخليج.
وتجذب هذه الأجواء المزيد من الزائرين للمكان الذي توجد في كل شبر فيه صورة لمعاناة الفلسطينيين، خاصة في قطاع غزة، بعد بداية الحرب الإسرائيلية الحالية، وخريطة لفلسطين التاريخية، وكيف خُطط لاحتلالها والتخلص من أصحابها. وفي مطعم يحتل الدور الأسفل من المبنى، تنتشر صور الأطفال القتلى، والبيوت المدمرة، ومشاهد التحدي الفلسطيني المتمسك بالحياة، فضلاً عن الأغاني العربية والفلسطينية التي تطرب الرواد. ومن حين لآخر، يتجمع محتجون على الإبادة في غزة والضفة الغربية المحتلة لرفع الأعلام الفلسطينية تعبيراً عن التضامن.
رسائل كراهية
كما توقع العاملون في "بيت فلسطين"، وغالبيتهم العظمى من الشباب المتطوعين من مختلف الجنسيات، فإن تزايد شعبية المشروع لم تكن لتلقى ترحيبَ بعض الجيران، والصهاينة وأنصار إسرائيل. فمن حين لآخر، تُرسَل للعاملين فيه رسائل كراهية، يُفترض أنها مجرمة قانوناً. وتصفهم الرسائل بأنهم "إرهابيون" و"مصاصو دماء" و"عنصريون" و"معادون للسامية"، ثم تهدد بـ"قتلهم وذبحهم". ورغم تكرار هذه الحوادث، لم تبلغ إدارة "بيت فلسطين" الشرطة، والسبب هو أنه "لا أحد سيتحرك، لأننا فلسطينيون أو مؤيدون لفلسطين". ويضيف قشوع سبباً آخر هو أنه يعي أن الهدف هو "استنزافنا نفسياً ومالياً وذهنياً حتى نيأس".
قطع الكهرباء عن "بيت فلسطين"
أمام البيت، لا تخطئ العين والأذن وجود مولد ضخم لتوليد كهرباء بالكاد يلبي احتياجات مبنى ومطعم بهذا الحجم. واضطرت إدارة "بيت فلسطين" إلى استخدام هذا المولد بعدما قطعت شركة الكهرباء التيار عنه بدعوى أن عليه متأخرات لم يدفعها ساكنه السابق. واعترض المجلس المحلي على استخدام المولد من دون ترخيص مسبق. وفي رسالة إلى "بيت فلسطين" اطلعت عليها "العربي الجديد"، يقول المجلس إن وجود المولد "تطوير غير مصرح ويشكل خرقاً (لقواعد) التخطيط العمراني". وشملت أسباب الاعتراض "احتمال وجود تأثير سلبي على شاغلي المباني والأعمال القريبة نتيجة الضوضاء والدخان".
تزايد شعبية المشروع لم تكن لتلقى ترحيب بعض الجيران، والصهاينة وأنصار إسرائيل
وفي اتصال مع "العربي الجديد"، تقول أنجيلا راين، المسؤولة في إدارة التخطيط بالمجلس المحلي، إن المجلس "تلقى شكوى من وجود المولد"، غير أنها رفضت الكشف عن اسم الشاكي. وأمهل المجلس إدارة "بيت فلسطين" حتى العشرين من فبراير/شباط الحالي لإزالة المولد وإلا "فسوف يُقاضى". إلا أن قشوع يؤكد أنه لم يتلق أي شكوى على الإطلاق، موضحاً أنه في "حالة إزالة المولد، سوف تتوقف الحياة في المبنى تماماً. لم أجد حلاً حتى الآن". ويضيف: "استنفدنا كل الوسائل لاسترجاع الكهرباء لكنهم أدخلونا في دوامة تستنزف طاقتنا، ووقتنا وقوانا".
 
ترهيب بالتقاضي
نُصحت إدارة "بيت فلسطين" بأن توكل محامياً للتعامل مع المجلس. غير أن قشوع يتساءل: "من أين لي بالأموال لتوكيل محامين. إمكاناتنا لا تقارن مثلاً بمنظمة محامي المملكة المتحدة من أجل إسرائيل"، التي يقع أحد مقارها على بعد أمتار من البيت الفلسطيني. وتفخر المنظمة بأن أحد أهدافها "المساهمة بشكل عام، بوصفنا محامين، في خلق مناخ رأي داعم في المملكة المتحدة تجاه إسرائيل". وكي يتحقق هذا الهدف، فإنه ينبغي أن تُواجه أي محاولة لتفنيد الرواية الإسرائيلية أو نشر الرواية الفلسطينية بكل حسم. وتعلن المنظمة، على موقعها الإلكتروني، أن إحدى وسائلها لتمكين إسرائيل في بريطانيا هي "تقديم الدعم القانوني، والمشورة والحملات لمكافحة محاولات تقويض إسرائيل، أو المنظمات الإسرائيلية، أو الإسرائيليين، أو مؤيدي إسرائيل، أو مهاجمتهم، أو نزع الشرعية عنهم".
إحدى استراتيجيات المنظمة، الأكثر إزعاجاً لـ"بيت فلسطين" وأنصارها الذين يتزايد عددهم في بريطانيا، هي استغلال الثغرات القانونية لإمطار مناهضي سياسات إسرائيل وأنصار فلسطين بالقضايا بهدف ردعهم عن المشاركة في الاحتجاجات. ودفعت هذه الممارسات مراكز حقوقية لتقديم شكوى رسمية إلى "سلطة تنظيم عمل المحامين" في بريطانيا، تطلب التحقيق مع المنظمة لإرسالها رسائل "كيدية وبلا أساس قانوني" بهدف ترهيب المتضامنين مع فلسطين. ورغم نفي المنظمة الاتهامات، فإن التحقيق لا يزال مستمراً منذ أغسطس/آب الماضي، وسط شكوك بأن محامي المنظمة يعملون عبر مكاتب محاماة لا تخضع لسلطة الهيئة. كما تحقق هيئة الجمعيات الخيرية أيضاً، منذ يوليو/تموز الماضي، في شكوى أخرى تتهم جمعية خيرية تابعة للمنظمة بتوجيه "تهديدات قانونية للجمعيات الخيرية والأفراد" بالمخالفة لقانون الهيئة.
"كأننا تحت احتلال"
في مواجهة "بيت فلسطين" على الجانب الآخر من شارع "هاي هولبرون"، يقع مبنى فخم متعدد الاستخدامات، اشترته مجموعة "حاجاج" العقارية القابضة الإسرائيلية بـ52 مليون جنيه إسترليني (حوالى 71 مليون دولار) في العام 2021. وفق موقع المجموعة الإلكتروني، فإن معظم نشاطها "يتركز في ألمانيا والمملكة المتحدة"، وتستهدف "الأصول التي تدر دخلاً والتي تتمتع بإمكانية تعزيز قيمتها من خلال تحسين الإدارة وتوسيع حقوق التطوير".
كان بإمكان أصحاب "بيت فلسطين" أن يفكروا بالطريقة نفسها ويستغلوا المبنى في أغراض تجارية تدر عليهم الملايين سنوياً، لكنهم اختاروا استخدامه للدفاع عن هويتهم، مهما تكن معاناتهم من الحصار المفروض عليهم. في ظل هذه الأجواء، يصف أسامة التحديات التي يواجهها "بيت فلسطين" بأنها "تحرش احتلالي غرضه طردنا من المنطقة... فكأننا فعلاً تحت احتلال ولسنا في لندن". ويقر بأنه يدرك أن "النظام هنا لا يرحب بوجودنا"، مطالباً البريطانيين وغير البريطانيين بأن "يحاسبوا هذا النظام الذي يضطهدنا لا لشيء سوى أننا نعبر عن هويتنا في مجتمع يقول إنه متنوع الثقافات". ويتعهد بالتمسك بشعار "يجب أن يكون صوتك عالياً وفخوراً" بأنك فلسطيني منفتح على الجميع. كيف يمكن للناس المساعدة؟ أفضل عون يطلبه "بيت فلسطين" في بريطانيا هو التشجيع على زيارته، والحصول على عضويته. لكن أسامة قشوع يشدد على أن البيت مفتوح ويتقبل كل الأفكار ما عدا: تناول الخمور وإتاحة منصة لإسرائيل.
## شهادات لـ"العربي الجديد" توثق الفظائع بسجون "الدعم السريع" في دارفور
14 February 2026 02:00 AM UTC+00
كشفت معلومات وشهادات جديدة عن ظروف اعتقال مروعة لآلاف المدنيين والعسكريين في عدد من مدن إقليم دارفور، غربي السودان، والذي تسيطر قوات الدعم السريع التي تخوض حرباً مع الجيش السوداني منذ 15 إبريل/ نيسان 2023 على معظم مناطقه. وقد تسببت ظروف الاعتقال السيئة في وفاة المئات من المعتقلين، خصوصاً أن الكثير منهم مصابون بأمراض أو جروح جراء المعارك ولم تتم معالجتهم أو تقديم خدمات صحية لهم، وسط تحذيرات يوم الاثنين الماضي لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من جرائم جديدة قد ترتكبها المليشيات في دارفور، مؤكدة أن "آلاف السكان من مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، لا يزالون في عداد المفقودين، وسط مخاوف من احتجازهم في ظروف غير إنسانية".
وسيطرت مليشيات الدعم السريع في السنة الأولى للحرب على أربع من خمس ولايات إقليم دارفور، وهي ولاية جنوب دارفور وعاصمتها مدينة نيالا، ولاية غرب دارفور وعاصمتها الجنينة، ولاية شرق دارفور وعاصمتها الضعين، ولاية وسط دارفور وعاصمتها زالنجي، بينما واصلت محاصرة ومهاجمة مدينة الفاشر، عاصمة الولاية الخامسة شمال دارفور، لأكثر من 500 يوم، وخاضت مع القوات المدافعة عن المدينة أكثر من 200 معركة قبل أن تسيطر عليها في 26 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وترتكب انتهاكات واسعة بحق من تبقى من سكانها، حسب ما وثقت منظمات حقوقية محلية ودولية.
اعتقال قوات الدعم السريع آلاف المواطنين
وكشفت التقارير المحلية والدولية أن مليشيات الدعم السريع عمدت الى اعتقال الآلاف من المواطنين والعسكريين بعد سيطرتها على الفاشر، ومن بينهم خمسة صحافيين، حسبما أعلنت نقابة الصحافيين السودانيين في بيان في الخامس من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. وقد تم احتجاز الكثيرين في سجن شالا التابع لمدينة الفاشر، فيما نقل آخرون إلى سجون أخرى في مدن دارفور المختلفة.
أبو بكر أحمد إمام: "الدعم" احتجزت منذ سيطرتها على مدينة الفاشر آلاف المدنيين
وقال المتحدث باسم المقاومة الشعبية (قوات مساندة للجيش) بولاية شمال دارفور أبو بكر أحمد إمام، لـ"العربي الجديد"، إن مليشيات الدعم السريع منذ سيطرتها على مدينة الفاشر احتجزت آلاف المدنيين في مناطق مختلفة، إذ جرى أولاً احتجاز أعداد كبيرة من الفاشر في مواقع، مثل مستشفى الأطفال على الناحية الشرقية للمدينة، ومبنى كلية تابعة لجامعة الفاشر عند البورصة، شرق المدينة، وأيضاً في منزل يتبع لقائد في قوات الدعم السريع يدعى سعيد ساركول يقع عند الناحية الشرقية. وأضاف أن هناك معتقلين أيضاً في المقر السابق للبعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي (يوناميد)، والذي يقع في الجزء الشمالي الغربي للمدينة، ويتم الاحتجاز داخل حاويات حديدية.
وأشار إمام إلى أن قوات الدعم السريع حولت أيضاً مبنى هيئة حماية الأسرة والطفل بحي الدرجة الأولى بالفاشر إلى مقر احتجاز، وأخيراً سجن شالا عند الناحية الجنوبية الغربية للفاشر، وهو أكبر معتقل مقارنة ببقية المعتقلات داخل المدينة. ولفت إلى أنه في الفترة الأخيرة تم ترحيل كل المعتقلين في مبنى البورصة، وكذلك مستشفى الأطفال، إلى مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، وبالتحديد إلى سجني دقريس وكوبر، مؤكداً أن المليشيات تواصل حتى اليوم ترحيل المعتقلين إلى نيالا، ولكن حتى الآن يضم سجن شالا أكبر عدد من المعتقلين، ويبلغ أكثر من تسعة آلاف، من بينهم نحو 500 امرأة.
وحول الانتهاكات التي تحدث للمعتقلين، أكد المتحدث باسم المقاومة الشعبية أنهم يعانون من الجوع والعطش ويعتمدهما السجانون باعتبارهما أداة للتعذيب، إضافة إلى التعذيب الجسدي، والأسوأ أيضاً انتشار مرض الكوليرا. وبيّن أن المعتقلين تُقطع عنهم المياه والغذاء لأيام، وفي الفترة الأخيرة انتشرت الكوليرا بشكل كبير، وأدت إلى وفاة أكثر من 300 مدني داخل سجن شالا، وهناك عشرات المتوفين في المراكز الأخرى. وتابع: "يُجبر المساجين على ترك جثث المتوفين لأيام داخل الزنازين وهو نوع من أنواع التعذيب للأحياء، ثم يجبرون على دفنهم في أماكن مختلفة، مثل الساحة الغربية للمتوفين من سجن شالا، وكذلك الساحة الغربية لمقر يوناميد، والساحة الشرقية لسجن مستشفى الأطفال وأماكن أخرى داخل الفاشر". وذكر أن هناك مقر احتجاز عبارة عن مبنى للشرطة بمخيم زمزم للنازحين، جنوب الفاشر، الذي سيطرت عليه "الدعم" في إبريل/ نيسان 2025.
وحسب إمام، فإن المعتقلين أغلبهم من المصابين في مدينة الفاشر، والذين لم يتمكنوا من الهروب، ولم يتم تقديم أي خدمات صحية لهم، وتعفنت جروحهم ومات الكثيرون منهم، مؤكداً أن أوضاع المعتقلين في سجون المليشيا مأساوية جداً، ولا يُسمح بالكشف عنهم ولا تُجرى لهم أي محاكمات.
وفي هذا الصدد، روى المواطن أحمد (اسم مستعار)، الذي كان شاهداً على المعركة الأخيرة بالفاشر، في لقاء مع "العربي الجديد"، كيف تم إلقاء القبض عليه وحتى فراره من السجن. وقال أحمد إنه كان يسكن في مركز السلام التابع لمخيم أبو شوك للنازحين على بعد نحو أربعة كيلومترات شمال مدينة الفاشر، وتم اعتقاله مع ثلاثة آخرين، وجرى احتجازهم في منزل بالقرب من المستشفى السعودي لمدة يومين، بعدها نقلوا إلى سجن شالا بالمدينة، ومكث هناك لشهرين. وأضاف أن الموجودين في السجن أعدادهم كبيرة جداً وبينهم الكثير من المصابين بالرصاص.
إعدام الكثيرين بتهمة العمل مع الجيش
وذكر أنه خلال الفترة الأولى شهد بنفسه إعدام الكثيرين داخل الزنازين بعد اتهامهم بالعمل مع الجيش السوداني، وهناك آخرون ماتوا بسبب الكوليرا، والتي انتشرت بصورة كبيرة داخل السجن، فيما لا وجود للعلاج أو لأي اهتمام بالمرضى، لافتاً إلى أنه عندما يموت شخص لا يخرجونه بل يتركونه داخل السجن ليومين، وأحياناً لثلاثة أيام، حتى يتعفن، ثم يطلبون من بعض المساجين إخراج الجثة ودفنها بجوار السجن. وكشف أحمد عن كيفية تمكنه من الفرار، قائلاً: "تمكنت من الهرب بعدما أخرجوني مع أربعة آخرين وطُلب منا دفن جثة، وخلال الدفن انشغل الحراس عنا قليلاً، فهربت، لكنهم انتبهوا بعدها وأطلقوا النار نحوي بكثافة وأصابوني في يدي، لكنني واصلت الركض حتى تمكنت من الابتعاد والوصول إلى منطقة آمنة"، لافتاً إلى أن المسؤولين عن السجن كانوا بعد كل فترة ينقلون بعض المعتقلين إلى سجون أخرى.
شاهد: تم إعدام الكثيرين داخل الزنازين بعد اتهامهم بالعمل مع الجيش السوداني
وأشار إلى أنهم كانوا يعانون من الجوع والعطش، موضحاً أنهم "يقطعون عنا الطعام والماء لثلاثة أيام، وحتى عندما يحضرون الطعام لا يكون كافياً. كنت في زنزانة فيها نحو 50 شخصاً ويعطون كل معتقل قطعة خبز صغيرة وماء في جردل (دلو) لتقسيمه بيننا. كما أن الزنزانة ضيقة لدرجة أننا لا نستطيع النوم أحياناً أو الصلاة، لذلك نقوم بتقسيم أنفسنا، ينام جزء ويكون الجزء الآخر واقفاً لضيق المكان. كما أننا نقضي حاجتنا في الداخل أيضاً. أعتقد أن الذين تركتهم في الداخل سيموتون من الجوع والعطش لا محالة، أو من تعفُن جروحهم".
وتمثل مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، واحدة من المدن الكبيرة في غرب السودان، وتبعد عن العاصمة الخرطوم حوالي 802 كيلومتر، وتتألف من نحو 90 حياً، وتضم مقر قيادة الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش. وتتكون ولاية شمال دارفور من 18 محلية (بلدية)، وتحدها من الغرب دولة تشاد، ومن الشمال ليبيا، وقد مثلت الفاشر منذ بداية الحرب معقلاً رئيسياً للجيش السوداني في إقليم دارفور. وسبق لمجلس الأمن الدولي إصدار قرار بالرقم 2736 في 13 يونيو/ حزيران 2024 يطالب قوات الدعم السريع بإنهاء حصار مدينة الفاشر ووقف الهجوم عليها. وفي اتجاه آخر، تتخذ "الدعم" وحلفاؤها من الحركات المسلحة مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، مقراً لحكومتها الموازية التي أعلنت عنها في 26 يوليو/ تموز 2025.
تحذير من وقوع فظائع في كردفان
وفي إفادة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، قال المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، يوم الاثنين الماضي، إن "الفظائع التي ارتُكبت خلال استيلاء قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر بدارفور تعد كارثة كان يمكن تجنبها"، محذراً من خطر وقوع فظائع جماعية مماثلة في إقليم كردفان الذي يشهد تصعيداً في القتال وهجمات بمسيّرات تزهق أرواح المدنيين. وأضاف تورك: "لطالما حذر مكتبي من خطر وقوع فظائع جماعية في مدينة الفاشر التي ظلت محاصرة أكثر من عام". وأضاف: "لقد وثقنا سابقاً أنماطاً من هذه الفظائع في مناسبات عديدة، بما في ذلك خلال هجوم قوات الدعم السريع للاستيلاء على مخيم زمزم، لكن تم تجاهل تحذيراتنا". وحمّل تورك قوات الدعم السريع وحلفاءها ومن يدعمونها "المسؤولية الكاملة" عن هذه الفظائع، مشدداً على أنه "إذا بقينا مكتوفي الأيدي نندب حظنا بينما ترتكب الجيوش والجماعات المسلحة جرائم دولية، فلا يمكن إلا أن نتوقع الأسوأ". وأشار إلى أن آلاف السكان من الفاشر لا يزالون في عداد المفقودين، وسط مخاوف من احتجازهم في ظروف غير إنسانية.
وكانت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان قد أعلنت أنّ أكثر من ألف مدني قُتلوا في هجوم شنّته قوات الدعم السريع على مخيم زمزم للنازحين قرب مدينة الفاشر في شمال دارفور. وأشارت المفوضية في تقرير، في 18 ديسمبر/ كانون الأول 2025، إلى "مجازر وعمليات اغتصاب وأعمال عنف جنسي أخرى وتعذيب وخطف" ارتُكبت خلال الهجوم الذي نفذته "الدعم" خلال ثلاثة أيام، مؤكدة "مقتل ما لا يقل عن 1013 مدنياً". وأضافت أنّ من بين الضحايا "319 شخصاً أُعدموا إما داخل المخيم أو أثناء محاولتهم الفرار. وقُتل بعضهم في منازلهم خلال مداهمات نفذتها الدعم السريع، بينما قُتل آخرون في السوق الرئيسي وفي مدارس ومراكز صحية ومساجد".
## وانغ بينغ لـ"العربي الجديد": لست مؤرخاً ولا سياسياً ولا شاهداً
14 February 2026 02:00 AM UTC+00
تتغذّى أفلام المخرج الصيني وانغ بينغ من تعمّق متفرّد في الرأسمالية، على الطريقة الصينية، ومن وصف دقيق لأحوال المجتمع الصيني المعاصر، عبر حالات تتقاطع فيها مصائر وأحلام وصداقات وعداوات. سواء استقرت عدسته في ورشة صغيرة لصنع الملابس، أو في أحياء صناعية ستُدمَّر بعد حين، أو في مناطق عُمّالية، تجاور مدناً كبرى يقصدها أهل القرى للعمل، لا يتردّد وانغ بينغ (1967) عن تمضية سنوات فيها، لتصوير أفلام وثائقية طويلة، تبلغ مدة بعضها تسع ساعات.
في "غرب السكة الحديدية" (2002)، صوَّر وانغ بينغ قرية على حدود بكين، دُمّرت قبل افتتاح الألعاب الأولمبية عام 2008. وثائقيٌّ بخمس ساعات، قُسِّم لاحقاً إلى ثلاثة أجزاء. في ثلاثيته (2024)، الأشهر عالمياً والأحدث، "شباب: الربيع" و"شباب: الآلام" و"شباب: العودة إلى الديار"، يتابع في خمس سنوات شباباً وشابات في رحلتهم مع الحياة، والعمل في مصنع نسيج صغير، مانحاً، في عشر ساعات و11 دقيقة، صورة متكاملة عن ظروف عيش وشغل عمّال هذه الصناعة، المنتشرة في الصين: مراكز تصنيع ملابس مُصدّرة إلى الغرب.
لم تُصنع شهرة بينغ، المتفرّد في تاريخ السينما الصينية المستقلة، بفضل أفلامه الوثائقية فقط، إذ أنجز أفلاماً روائية، كـ"فينغمينغ: سيرة امرأة صينية" (2007)، عن قمع السلطة، وامرأة تبحث عن زوجها المقتول في حملة ضد اليمين إبان الثورة الثقافية، و"الحفرة" (2012، روائي ـ وثائقي)، عن معسكرات إعادة التأهيل في نهاية الخمسينيات الماضية في صحراء غوبي، حيث تصل درجة الحرارة إلى 30 تحت الصفر، وعن الناجين منها.
في أفلامه، يهتمّ وانغ بينغ بفئات محددة من المجتمع الصيني المعاصر، كالأطفال الذين عليهم العيش بمفردهم في الريف، بعيداً عن آباء يعملون في المدن الكبرى، والعائلات القروية ذات الفقر المدقع في القرى (رجل بلا اسم، 2009)، والشباب الآتين من الريف البائس للعمل في المدن الصغرى والكبرى (الأخوات الثلاث، 2012)، ومرضى المستشفيات النفسية (حتى يفرّقنا الجنون، 2013).
في الدورة الـ32 (27 يناير/كانون الثاني ـ 3 فبراير/شباط 2026) لمهرجان فزول السينمائي الدولي لسينمات آسيا في فرنسا، ترأس وانغ بينغ لجنة التحكيم الدولية، وكُرِّم بمنحه الدراجة الذهبية عن نتاجه كلّه، فكانت هذه المقابلة معه.
تمثّل أفلامك المجتمع الصيني المعاصر، عبر حالات دقيقة وحساسة نسبياً، بعضها من المحرّمات. كيف تختار المواضيع والأمكنة؟ فيلمك الأخير الأشهر "شباب" مثالاً.
الصين حالياً دولة تتطوّر بسرعة، ما يجعل اقتصادها وأحوالها غير مستقرّة نسبياً، وفي تغيير مستمر. بالنسبة إلى الصينيين، هناك تفاوت صارخ بين الأغنياء والفقراء. كثيرون يعملون في الدوائر الحكومية، وآخرون أعدادهم كبيرة جداً، مهاجرون داخليون، قادمون من مناطق أقلّ نمواً في جنوب شرق الصين إلى مدنٍ مثل شنغهاي، للعمل في قطاعات مختلفة. هناك من يعمل في الإلكترونيات والمنسوجات والبناء، وغيرها. لذا، اخترتُ مكاناً يُساهم فيه عمّال عاديون في الاقتصاد الصيني. هذا الفيلم عن الشباب. كان بإمكاني تصويره في مدن صينية عدّة، لكني اخترت زيلهي، القريبة من شنغهاي، لأنها صغيرة، ذات كثافة سكانية عالية، إذ يبلغ عدد سكانها نحو 400 ألف نسمة، ويتركز النشاط الرئيسي لهؤلاء، بمن فيهم المحليون، على صناعة ملابس الأطفال. في الصين، يعمل الناس في هذه الصناعة السنة كلّها. ثانياً، التصوير هناك أبسط نسبياً، لأن العمال حاضرون في المصنع والمكان نفسيهما. والتواصل، بنظري مخرجاً، أيسر مع معظم العاملين، وأيضاً مع أصحاب هذه المشاريع: شركات ومصانع وورش عمل صغيرة. إنجاز فيلم وثائقي ليس أمراً يحدث بين عشية وضحاها، بل يستغرق وقتاً، ويحتاج إلى بيئة تُتيح التصوير بحرية. لذا، فرضت هذه الشروط اختيار تلك المدينة الصغيرة. ولإكماله، استغرق تصوير العمال ومتابعة حياتهم اليومية نحو خمس سنوات.
معظم أفلامك تركّز على المهمّشين والمستضعفين، فقراء ومهاجرين وعمال. لم الاهتمام بهم؟ ثلاثية "شباب" تحديداً تركزت على عمال شباب ومهاجرين، بينما تناولت أفلام أخرى فقراء، أو من يواجه صعوبات رئيسية في الحياة. أهناك سبب لذلك؟
أعتقد أن هناك سوء فهم. يشير مصطلح "الشخصيات المهمّشة" إلى الذين يعيشون على هامش المجتمع. لكن، من منظور اجتماعي، من تذكرين ليسوا مهمّشين، بل هم جوهر المجتمع. أغلبية الناس تعيش هكذا، وتشكّل شريحة كبيرة من المجتمع الصيني المعاصر. طبعاً، لأكن أدقّ: معظم الناس هم الذين لا يملكون سلطة، لكنهم جزء مهم من المجتمع الصيني اليوم، ويمثّلون عنصراً أساسياً فيه. هذا مهمّ جداً. ولهذا السبب، أنجز أفلاماً عنهم.
كيف تستعد لتصوير هؤلاء الناس؟ ما الخطة التي تتبعها لتجعلهم يقبلون متابعتك لهم سنوات، وينطلقون على سجيتهم بوجود عين مراقبة؟ أكانوا حذرين منك في البداية؟
في كل جلسة تصوير، ألتقي غرباء في أماكن غير مألوفة. شخصياً، ليست لديّ طريقة محددة. الشيء الوحيد الذي أتمسك به، الصدق والأمانة. أشرح لهم أني أنجز أفلاماً وثائقية، وأتحدث عن أوضاعنا. إذا وافقوا، أشعر بحرية الدخول إلى حياتهم. طبعاً، يرفض كثيرون التصوير، فأتجاهلهم. باختصار، يتعلق الأمر ببناء علاقة ثقة تدريجياً. في أفلامي السابقة، لم أواجه أزمة ثقة حقيقية، بل لم أصادفها قط. بفضل عمري وخبرتي الحياتية، تمكّنت من التواصل مع مختلف شرائح المجتمع، وإدراك ظروف معيشة السكان في مناطق عدّة في الصين. نشأت في الريف، ثم انتقلت إلى المدينة في عشرينيات عمري، وبدأت البحث والدراسة في جوانب مختلفة من المجتمع، وتعاملت مع طبقات اجتماعية متباينة: متعلّمين وعمال وريفيين. هذا أتاح لي فهماً أفضل للحياة، ويسّر التواصل مع الناس.
بصفتك مخرجاً لهذا النوع من الأفلام، ما دورك فيها: سياسي، تأريخي، أم شهادة على العصر؟
قبل كل شيء، لست مؤرخاً ولا سياسياً ولا شاهداً. ليس لدي هذا الدور، بل أنا أشبه بشخص يرافقك في رحلة الحياة، وتشاركينه التجارب ووجهات النظر نفسها. أقول إن الأمر في أفلامي أقرب إلى سرد واقعي، يمزج علم الإنسان بفن رواية القصص.
مع أنك على اتصال بأناس من مختلف مناحي الحياة، لا تتعامل مع أصحاب مهن مكتبية، ومع النخبة، بل مع قرويين وعمال يدويين وكادحين.
هل عمال المصانع أكثر ألفةً لي، أم المنخرطون في الأعمال، وكانوا نخبة؟ اخترت هؤلاء الأشخاص لافتقارهم إلى السلطة. إنهم يمثلون شريحة كبيرة من المجتمع. كما ذكرت لكِ، نشأتُ في قرى، وأبناء محيطي قرويون، وأصدقائي وأفراد عائلتي ينتمون إلى هذه الفئة. طبعاً، أؤمن أن المجتمع وحدة متكاملة، وليس منقسماً تماماً. لكن، بالنسبة إلى الصين المعاصرة، من منظور ثقافي، فإن هذا الجانب مهم للغاية، في هذه الحقبة التاريخية، وسمة مميزة لحياة البلد وثقافته. نظرتنا إلى السياسة اليوم تختلف اختلافاً كبيراً عما كانته سابقاً. السياسة تلعب دوراً متزايد الأهمية في حياة الناس. إنها تتعلق بالسيطرة على المساحة الشخصية للناس.
أيّ نوع من السيطرة هذه؟
السلطة تأخذ مكاناً أكبر في المجتمع. كل الجوانب متداخلة، بل أظن أنها (السلطة) أشد وطأة مما كانت عليه في القرن الماضي. طبعاً، يواجه العالم هذه المشكلة، إذ باتت عالمية. لكن، نظراً إلى النمو السريع الذي شهده الاقتصاد الصيني في السنوات الأخيرة، أصبحت المشاكل الاجتماعية التي يواجهها أوضح.
ما معاييرك وأسباب اختيارك أشخاصاً معينين، ومجموعات معينة؟
أحياناً، يكون الأمر محض مصادفة. لا توجد قواعد محدّدة يجب اتباعها. مثلاً، في "الشباب"، تابعت كثيرين، ودخلت المصنع، وهناك شخصيات عدة. لكن، مع تقدّم التصوير، بدأت أفقد بعضها، كما بدأت أخرى جديدة تظهر. لذا، يكون الأمر تدريجياً أحياناً. صوّرت 2600 بكرة أصلية التُقِطت بالكاميرا، ومعدات تسجيل الصوت. لكني استخدمت جزءاً من هذه الوثائق الأصلية في التقطيع وما بعد الإنتاج. في هذا الفيلم، شخصيات كثيرة. لكن، في النهاية، لا يتبقّى الكثير. يختار الفيلم شخصياته طبيعياً، وهذا ليس بيدي، بل يعتمد على ظروف كل شخص، وأهميته، وتقلّبات حياته.
هل تتأثر عاطفياً بما يحدث لشخصياتك في تقلّبات حياتها؟ هل تتابع العلاقة معها؟
هناك أشخاص لا أزال على تواصل معهم، وأتفاعل مع أحداث حيواتهم. نتحدث أحياناً، عبر تطبيق ويتشات، للبقاء على اتصال. واضح أن هناك أشخاصاً غيّروا وظائفهم، لكن معظمهم لا يزال في مكانه، يعيش الحياة نفسها، وارتقى السلم الوظيفي، أو تقاعد. كما أن هناك من واجه مشاكل مالية خطرة.
هل تستطيع التخمين، في التصوير، من سينجح، ومن ستتغير حياته؟
هناك شاب يُدعى شي وي، حين بدأ التصوير، كان يبلغ 20 عاماً، يعمل بجدٍّ كبير، ويتمتع بصحة جيدة، وذكي جداً. حقّق نجاحاً في مجال الأعمال. في العامين الماضيين، عمل مع زوجته الشجاعة والذكية، وبذلاً جهداً كبيراً في حياتهما، والآن يعيشان حياة رغيدة، ويديران أعمالهما في الصناعة. شاب آخر، حين التقيته كان حيوياً ونشيطاً، لكن حياته باتت صعبة للغاية. متزوج، لكن لا يعرف أحدهما الآخر تماماً. انفصلا قبل عامين، ولديهما طفل. هجرته زوجته، وهو المعيل الوحيد للطفل. أحداث كثيرة تحصل، وبعد الانتهاء من الفيلم، أرى البدايات والتغييرات، وأن جميعهم يرغبون بحياة أفضل. الفيلم يمثّل الواقع، والأخير مُخيّب للآمال أحياناً.
تقيم وتعمل اليوم بين الصين وفرنسا. أيمكنك التصوير خارج الصين؟
عشت طويلاً في الصين، واليوم أعمل في باريس. أتيت إلى فرنسا عام 2021 لتوليف "شباب". سأصوّر قريباً في أميركا الجنوبية.
هل يغير البعد أسلوب عملك ونظرتك إلى الأشياء عما تكون عليه في بلدك؟
صعب الحكم. بدأت من 20 سنة في التنقل بين الصين وأوروبا وأفريقيا. طبعاً هناك تحدٍّ يواجهني عند الوصول إلى أرض جديدة، إذ عليّ دراسة المكان، وهذا يتطلّب وقتاً. في فيلمي المقبل، سأركز على الصينيين في ذلك المكان الجديد. سأصوّر قريباً فيلماً عن الصينيين في أميركا الجنوبية.
بمَنْ تُعجب من المخرجين؟ هل أثّر بك أحد من الغربيين أو الصينيين؟
غودار وكاراكس (يحاول تذكّر اسمه الأول، أي ليوس). لا تأثّراً بهم حقاً، لكن تاركوفسكي وبازوليني يُعجبانني. أما السينما الصينية، فكانت في الماضي دعاية سياسية لم تُثِر اهتمامي.
هل شاهد أبطال "شباب" الفيلم في الصين؟
كلا، فأفلامي ممنوعة في الصين، لكنها منتشرة بأسطوانات وعلى الإنترنت ومواقع غير رسمية. كما ينظّم محبو السينما أمسيات سينمائية، ولو أن ذلك نادر.
هل يمسّك الأمر: عدم عرض أفلامك في بلدك؟ 
اعتدت ذلك، ولم أعد أفكر بالأمر، لأنْ لا طائل من ذلك. هذا لا يُحلّ. لحسن الحظ، يمكنني عمل كل ما أرغب في السينما، وهذا المهمّ.
## ترامب: سلاح أميركي عطّل دفاعات روسية وصينية خلال القبض على مادورو
14 February 2026 02:02 AM UTC+00
تباهى الرئيس دونالد ترامب الجمعة بسلاح أميركي سري أطلق عليه اسم "المُربك" يمكنه تعطيل أنظمة الدفاع الروسية والصينية خلال لقائه القوات التي اختطفت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. وهذه المرة الأولى التي يتحدث فيها ترامب عن هذا السلاح في حدث عام بعدما كشف سابقاً عن بعض التفاصيل في مقابلات مختلفة.
وقال ترامب للجنود في قاعدة فورت براغ العسكرية في ولاية كارولاينا الشمالية: "حتى هم يتحدثون عن 'المربك' لأنهم لم يتمكنوا من إطلاق شي"، في إشارة إلى تعطيل جزء كبير من الأنظمة الدفاعية الفنزويلية خلال العملية العسكرية في فنزويلا يوم 3 يناير/ كانون الثاني التي اعتُقل خلالها مادورو وزوجته ونُقلا إلى الولايات المتحدة لمحاكمتهما بتهم مرتبطة بالمخدرات.
وأضاف: "المعدات الروسية لم تعمل. المعدات الصينية لم تعمل. الجميع يحاول معرفة سبب تعطلها. ستكتشفون ذلك يوماً ما". وألقى ترامب الذي كان برفقة زوجته ميلانيا، كلمة أمام الجنود وعائلاتهم قبل أن يلتقي القوات الخاصة التي شاركت في العملية العسكرية في فنزويلا.
وفي نهاية يناير خلال تجمّع حاشد، وصف الرئيس الأميركي عملية القبض على مادورو بأنها "واحدة من أروع العمليات العسكرية وأسرعها وأكثرها فتكاً" التي "شهدناها على الإطلاق". وقال: "دخلنا قاعدة عسكرية كبيرة وقوية للغاية برفقة مجموعة من الوطنيين الموهوبين بشكل لا يصدق والذين يحبون بلدنا".
وذكر الرئيس الأميركي في مقابلات استخدام القوات الأميركية في تلك العملية سلاحاً جديداً غامضاً أطلق عليه "المُربك" الذي "يعطل عمليات العدو". وقال ترامب لصحيفة نيويورك بوست: "دخلنا، ضغطوا على الأزرار ولم ينجح شيء"، مضيفاً أن الفنزويليين، على سبيل المثال، لم يتمكنوا من إطلاق الصواريخ.
وأضاف، خلال مقابلة مع شبكة "أن بي سي" الأسبوع الماضي: "لا يُسمح لي بالتحدث عنه. لكن، سأقول لكم شيئاً. هل تعرفون ما هو عليه؟ لم تعمل أي من أجهزتهم، هذا هو"، مؤكّداً أنه اختار اسم السلاح بنفسه.
(فرانس برس)
## "أكسيوس": ويتكوف قدم إلى عمان عدة رسائل لإيصالها إلى الإيرانيين بشأن المحادثات النووية
14 February 2026 02:08 AM UTC+00
## ليبيا: قيود على بيع زيت الطهي بعد اختفائه من الأسواق
14 February 2026 03:20 AM UTC+00
فرضت السلطات الليبية قيوداً على بيع زيت الطهي بتحديد أربع عبوات كحد أقصى لكل مستهلك، في محاولة لضبط السوق بعد اختفاء السلعة من عدد من المتاجر عقب إعلان التسعيرة الرسمية الجديدة البالغة 8.75 دنانير للعبوة، في وقت يبلغ فيه سعر الصرف الرسمي 6.3 دنانير مقابل الدولار.
وقال الناطق باسم جهاز الحرس البلدي، محمد الناعم، لـ"العربي الجديد" إن آلية التوزيع الجديدة تعتمد البيع المباشر من المصدر إلى السوق دون وسطاء، سواء في البيع بالجملة أو بالتجزئة، بهدف تسهيل وصول السلعة إلى المستهلكين وضمان الالتزام بالسعر الرسمي. وأكد أن إلزام المحال التجارية بالبيع بالقطعة يحدّ من احتمالات الاحتكار والمضاربة.
ورغم ذلك، عبّر بعض المواطنين عن تحفظهم على تحديد الكمية. وقالت زينب التاجوري (58 عاماً) إن أربع عبوات لا تكفي للعائلات الكبيرة، خاصة في رمضان، معتبرة أن الإجراء قد لا يراعي الفوارق في عدد أفراد الأسر. من جهته، رأى شهاب القماطي، صاحب أسواق في طرابلس، أن تحديد كمية ثابتة لكل مستهلك "حل عملي" لتنظيم التوزيع ومنع نفاد الكميات بسرعة، مشيرًا إلى أن البيع بالسعر الرسمي يسهم في تقليل الاحتكاكات بين الزبائن.
غير أن المحلل الاقتصادي محمد الشيباني اعتبر أن هذه التدابير مؤقتة، مشيراً إلى أن السوق لم تُحكم السيطرة عليها بالكامل، خصوصًا خارج العاصمة، حيث يصل سعر العيوة إلى نحو 12 دينارًا. وأضاف أن التفاوت بين طرابلس ومدن أخرى يعكس تحديات مستمرة في الرقابة على سلاسل الإمداد وضمان توزيع عادل للسلع الأساسية. ورغم الإجراءات المتسارعة التي أعلنتها السلطات، رأى علي بن الطاهر، المختص في الاقتصاد الزراعي، أن استقرار سوق السلع الأساسية في ليبيا لن يتحقق عبر التدخلات الظرفية وحدها، بل يظل رهين قدرة الدولة على فرض رقابة فعالة ومستدامة على سلاسل التوزيع، بدءاً من الاعتمادات المستندية مروراً بالموانئ والمخازن وصولاً إلى نقاط البيع النهائية.
وأوضح بن الطاهر لـ "العربي الجديد" أن تحديد سقف للكميات أو إحالة شركات للتحقيق قد يخفف الضغط مؤقتاً، لكنه لا يعالج جذور المشكلة المتمثلة في اختلال آليات التسعير وضعف التنسيق بين السياسات النقدية والتجارية. فاستمرار الفجوة بين سعر الصرف الرسمي والسعر المتداول في السوق الموازية يخلق، بحسب تعبيره، "بيئة مزدوجة للتسعير"، تدفع بعض الموردين والتجار إلى إعادة احتساب تكاليفهم وفق السعر الأعلى تحسباً للمخاطر أو لتعظيم الهوامش الربحية.
## مشرّعون أميركيون يطالبون وزارة العدل بتغيير عملية مراجعة ملف إبستين
14 February 2026 03:21 AM UTC+00
طلب كبار الديمقراطيين الذين يشرفون على مراجعة ملفات قضية وزارة العدل الأميركية بشأن رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية عقد اجتماع مع وزيرة العدل الأميركية بام بوندي بعد اكتشاف أن موظفيها كانوا يتتبعون تاريخ بحث المشرعين في أثناء مراجعتهم للملفات.
وفي رسالة إلى بوندي، قال النائبان جيمي راسكين، الديمقراطي البارز في اللجنة القضائية بمجلس النواب الأميركي، وروبرت غارسيا كبير الديمقراطيين في لجنة الرقابة بالمجلس، إن وزارة العدل "تتجسس على أعضاء الكونغرس. توقفوا الآن وامنحونا وصولاً حقيقياً إلى ملفات إبستين غير المنقحة بالكامل".
وقال المشرعان إن تصرفات بوندي كانت "اعتداءً صارخاً على رقابة الكونغرس" وطالبوها بتطوير عملية جديدة لهم لمراجعة الملفات، بما في ذلك منحهم حق الوصول إلى مبنى الكابيتول والسماح لموظفي اللجنة بمراجعة الملفات.
وبخصوص قضية إبستين أيضاً، تلقى بيتر ماندلسون، السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة، طلباً للإدلاء بشهادته أمام الكونغرس الأميركي بشأن علاقته بإبستين. وأرسل عضوان ديمقراطيان في مجلس النواب رسالة يطالبان فيها ماندلسون بالإجابة عن أسئلة لجنة الرقابة بالمجلس، وذلك في إطار تحقيقهما بشأن إبستين، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء البريطانية (بي أيه ميديا). وقد أدت صلات ماندلسون بإبستين إلى مطالبات باستقالة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.
وجاء في الرسالة الموجهة إلى ماندلسون والموقعة من النائبين روبرت غارسيا وسوهاس سوبرامانيام: "على الرغم من أنك لم تعد تشغل منصب السفير البريطاني لدى الولايات المتحدة، وقد استقلت من عضوية مجلس اللوردات، فمن الواضح أن لك علاقات اجتماعية وتجارية واسعة مع جيفري إبستين وتملك معلومات حساسة تتعلق بتحقيقنا في أنشطة إبستين".
وأضافت الرسالة: "ونظراً للاتهامات المروعة المتعلقة بسلوك إبستين، نطالبكم بجعل نفسك متاحاً لإجراء مقابلة موثقة مع أعضاء اللجنة بشأن جرائم جيفري إبستين وشركائه المتواطئين".
(أسوشييتد برس)
## المغرب: غلاء الخام يعمق أزمة صناعة الذهب
14 February 2026 05:04 AM UTC+00
يراهن الفاعلون في سوق الذهب بالمغرب على تدابير حكومية، بهدف توفير المادة الخام لانتشال القطاع من وضعية الركود التي يواجهها، خاصة في ظل الأسعار الدولية وتراجع الطلب المحلي على الحلي الذهبية. ويؤكد إدريس الهزاز، رئيس الفيدرالية المغربية لتجار المجوهرات، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أنّ ندرة المادة الخام في السوق المحلية، دفعت إلى مراسلة وزارات الصناعة التقليدية، والانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، والصناعة والتجارة، ووزارة الثقافة، والإدارة العامة للجمارك والضرائب غير المباشرة، بهدف تسهيل الوصول إلى المادة الأولية.
وتتطلّع الفيدرالية التي تضم 34 جمعية مهنية، بحسب ما أوضحه الهزاز، إلى اتخاذ تدابير بهدف توفير المادة الخام من المعدن النفيس الذي يُستخرج محلياً. ويذهب إلى أنه إذا كان سعر الذهب من عيار 18 بلغ في السوق الدولية 110 دولارات للغرام الواحد، فإن ذلك السعر يقفز في المغرب إلى حوالي 113.5 دولاراً، مؤكداً أنّ المضاربة تزيد في مفاقمة وضعية الركود التي يعاني منها القطاع في المغرب.
وتعرف السوق المغربية شيوع الذهب من عيار 18، الذي يضم 75% من الذهب الخالص و25% من الفضة والنحاس ومزيج أبيض أو أحمر أو أصفر، حيث يجري التأشير عليه من قبل إدارة الجمارك عبر ختم يميزه. وشهد سعر الحلي الذهبية من عيار 18، بفعل المستوى الذي بلغه الخام، قفزة قوية، حيث وصل إلى حوالي 150 دولاراً للغرام الواحد، بعدما كان في حدود 100 دولار للغرام الواحد في أكتوبر الماضي.
وكان تراجع الطلب على الذهب قد سُجّل منذ القفزات القوية التي شهدها قبل عقد ونصف، إذ إنه ارتفع من 12 دولاراً للغرام الواحد في 2008 إلى حوالي 20 دولاراً و30 دولاراً قبل عشرة أعوام، وصولاً إلى المستوى الحالي. ويتضح من تقرير مكتب الصرف التابع لوزارة الاقتصاد والمالية، حول المبادلات التجارية للمغرب، أن المشتريات من الخارج من الذهب الصناعي وصلت إلى طنّين في العام الماضي، مقابل طن واحد في عام 2024.
وجرت العادة أن يلجأ مصنّعو الحلي الذهبية في ظل ندرة المادة الخام إلى تذويب الحلي القديمة، التي تخضع قبل تحويلها لمراقبة الجمارك التي تؤشر عليها في حال مطابقتها العيار المعمول به في المغرب. غير أن الهزاز أشار إلى أن الحلي القديمة التي يُعاد تدويرها بهدف تصنيع حلي جديدة، لا تمثل سوى ما بين 10 و15% ضمن المادة الخام التي يحتاج إليها القطاع بهدف العمل بكامل طاقته في المغرب.
## سِيَر العشق الشقي.. من لورنا سليم إلى سلفادور دالي
14 February 2026 05:09 AM UTC+00
في الرابع عشر من فبراير/شباط، يُستعاد مع يوم الحبّ الخطاب ذاته حول الاكتمال الذي يُفترض أن يمنحه الحُبّ لحياة الناس. وصحيح أن تاريخ الفنّ التقط هذه الفكرة وقدّمها في تجليات عديدة، لكنه يقترح أيضاً رواية أُخرى، قد لا تكون نقيضة بالمطلق، ولكن يتخلّلها شيءٌ من الانكسار، والوعود التي لا تتحقق. في هذا السياق، قد نعثر على صدى للانكسار في ذكرى الأيام البغدادية للفنانة لورنا سليم، وفي مأساة الرسام خليل صليبي وزوجته كاري، وفي إعادة قراءة رفيق شرف لأسطورة عبلة وعنترة بخطاطات سريعة تكثف الهزائم، وصولاً إلى لوحات بيير بونار وفريدا كاهلو وغيرهما.
على تخوم السيرة
تتتبّع إنعام كجه جي في كتابها "لورنا.. سنواتها مع جواد سليم" (دار الجديد، 1999)، الانكسار الذي خلّفه رحيل الفنان العراقي جواد سليم عام 1961 في حياة زوجته لورنا بيرل. لكن قبل ذلك، يستعيد الكتاب "بغداد جواد" في حكاية حبّ من زمنٍ قاسٍ: قيظ الوزيرية والسعي وراء دينار لا يكاد يمكث في اليد، عناصر مكتملة في مشهد عاطفي. مع ذلك تطيب الحياة في بغداد للمحبوبة البريطانية التي قطعت المسافات لأجل حبيبها، وكأن الحبّ، هنا، وبقدرته على إنتاج المعنى قد تمكّن من تجاوز شروطه المادّية حتى بعد رحيل الحبيب. تُنبّه كجه جي: "لم تعد لورنا تعتبر نفسها أجنبية في بغداد. أمّا رسائلها إلى أهلها فقد كانت متفرّقة. وقد اشتكى والداها دائماً من أنها لا تكتب إليهما بما فيه الكفاية".
مسافة بين اثنين لا تجسرها إلا الشجاعة أو فن مطوَّق بالجمال
استعادة تتقاطع، إلى حدّ ما، مع المصير الفاجع للرسام اللبناني خليل صليبي وزوجته كاري. التقط صليبي الحداثة انطلاقاً من تفاصيل جسد حبيبته، أراد لها أن تكون جسر العبور بين روح الشرق وحداثة الغرب. كانت الأميركية كاري أود، أو "الملائكية" كما سمّاها في إحدى لوحاته، مشروعَه الجمالي لترسيخ تقاليد تشكيلية لم تكن قد عُرفت بعد في المشرق، غير أن هذا "الجسر" انهار أمام واقعٍ فلاحيٍّ عنيف في قرية "بطلون". تذكّر رؤيته وعلاقته بحبيبته، ببابلو بيكاسو الذي قرأ المرأة بوصفها قوة إلهام، وبأوغست رودان الذي كان يرى في المرأة الجسد الفاني في ذروة حيويته، حيث الكتلة المنحوتة تعبر عن الرغبة وفنائها في آن واحد. لقد كان صليبي، مثل رودان، يرى في الجسد البيان التشكيلي الذي لا ينكسر، حتى وإن باغته الرصاص هو وزوجته في بيروت عام 1928.
في ضوضاء الحياة اليومية
لكن لو انتقلنا من انكسارات الحبّ في السيرة، إلى تمثيلها موضوعاً بصرياً، تبرز سلسلة "عبلة وعنترة" للفنّان اللبناني رفيق شرف في السبعينيات أيقونةً حداثيةً، حيث استلَّ أشهر عاشقِي التراث العربي من بطون الملاحم ليُنزلهما إلى أرضٍ مثقلة بالهزائم السياسية. في لوحات شرف، يخرج عنترة، ذلك الفارس النرجسي، هزيلاً ومحاصراً بضجيج اليومي، بعد أن جُرّد العاشق من أسلحته القديمة، وما كان يُروى على أنه قصّة انتصارٍ على العوائق، صار علامة على خيبات البطولة ذاتها. وإلى جانب الرسومات يُدوّن شرف بانكسار ساخر في كتاب وُصف حين صدوره بأنه "نصّ مضاد"، وحمل عنوان "كتاب رفيق شرف" (الطليعة، 1980): "إنها متفهّمة وصابرة. أدركتْ أنّي تعِسٌ ومظلوم وأحتمل، وكان هذا يدعوها إلى البكاء مراراً، وأنا يسحرني بكاء المرأة... أظنّ أنها تحبني، فهناك نوع من النساء يحبّ في الرجال عذابهم وغموضهم... لكن زوجتي تحبُّ بؤس حياتي معها وحياتها معي".
قوة تصوغ اللون
في محترفاتهم حوّل الفنانون الحُبّ إلى قوة تُعيد صياغة اللون، هكذا جعل الإيطالي أميديو موديلياني رفيقته جان هيبوتيرن أيقونةً بصرية في أكثر من 20 لوحة، ومنحها تلك الأعناق الطويلة والعيون اللوزية التي بلا بؤبؤ، وكأنه يختزل فيها المودة الصامتة التي رافقته حتى انتحارها خلفه بعد يوم واحد من رحيلها. أما الفرنسي بيير بونار، فصارت زوجته مارث هوسه اللوني لنحو نصف قرن، إذ رسمها في أكثر من 300 لوحة، وفي سياق الهوس الذي يتحدّى الغياب، تبرز تجربة النمساوي أوسكار كوكوشكا، فبعد انفصاله عن ملهمته ألما ماهلر، ورسمه لها في "عروس الريح"، وصل به الأمر إلى صنع دمية قماشية بالحجم الطبيعي تشبهها تماماً. كما اتّخذ الحُبّ شكلاً عضوياً في أعمال فريدا كاهلو، التي وضعت شريكها دييغو ريفيرا حرفياً داخل تكويناتها. في حين رفع السريالي سلفادور دالي شريكته غالا إلى مصاف الأساطير، فظهرت في أعماله قوةً روحية أو "مادونا" تحمي عالمه من التشتت والجنون. وتتوج هذه المشهديات مع مارك شاغال، الذي جعل من زوجته "بيلا" بوصلةً لعالمه الحالم، إذ حرر العشاق في لوحاته من قوانين الجاذبية ليرتفعوا فوق البيوت والمدن، محولاً الحب إلى طاقة كونية تتجاوز ثقل الواقع.
## انهيار اقتصاد غزة: انكماش حاد وكلفة هائلة لإعادة الإعمار
14 February 2026 05:33 AM UTC+00
لم يكن الانهيار الذي ضرب اقتصاد قطاع غزة حدثاً دورياً أو أزمة عابرة، بل شكّل صدمة تنموية غير مسبوقة أعادت غزة عقوداً طويلة إلى الوراء. وفي ظل حرب مدمرة لأكثر من عامين، سجل الناتج المحلي الإجمالي انكماشاً حاداً بنسبة 83% خلال عام 2024، تبعته خسارة إضافية بلغت 7.8% في عام 2025، وهو ما يعكس انهياراً شبه كامل في القدرة الإنتاجية، وانقطاعاً فعلياً لمسار النمو الاقتصادي.
هذا التراجع الحاد لا يقاس فقط بحجم الخسائر المالية بل بدلالاته البنيوية العميقة، إذ يشير إلى تفكك شامل في منظومة الاقتصاد، من الصناعة والزراعة إلى التجارة والخدمات، وانهيار قدرة السوق المحلية على توليد الدخل أو فرص العمل. ومع هذا الانكماش، تراجعت مؤشرات المعيشة إلى مستويات تاريخية، ما أدخل الاقتصاد الفلسطيني في مرحلة يمكن توصيفها بـ"الكساد التنموي طويل الأمد".
ولعل الأخطر من ذلك، أن التقديرات الأممية لا تتحدث عن سنوات ضائعة فقط، بل عن محو 69 عاماً من التنمية البشرية، أي تراجع جذري في التعليم والصحة والبنية المؤسسية ورأس المال البشري، وهو ما يعني أن المجتمع الفلسطيني لا يواجه أزمة اقتصادية فحسب، بل انهياراً في مقومات الحياة والتنمية المستدامة. وفي تقرير سابق، حذرت الأمم المتحدة من انهيار شامل يضرب الاقتصاد الفلسطيني في قطاع غزة، نتيجة حرب استمرت عامين، وأدت إلى تدمير واسع النطاق طاول البنية الاقتصادية والاجتماعية.
ووفق تقرير منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، دخل اقتصاد غزة مرحلة "الدمار الكامل"، إذ لم تقتصر الخسائر على الأضرار المادية بل امتدت لتقويض أسس الحياة الاقتصادية ذاتها، في واحدة من أعمق الأزمات التي يشهدها العالم منذ عقود. وأوضح التقرير أن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي تراجع إلى مستوى عام 2003، ما يعادل خسارة 22 عاماً من التنمية الاقتصادية، ليتراجع نصيب الفرد من الناتج المحلي إلى 161 دولاراً فقط سنوياً، وهو أحد أدنى المستويات المسجلة عالمياً.
ورأى المختص في الشأن الاقتصادي، عماد لبد، أن حجم الانكماش الاقتصادي في غزة يعكس انهياراً بنيوياً لا يمكن احتواؤه بإجراءات تقليدية، موضحاً أن تراجع الناتج المحلي بأكثر من 83% في عام واحد يعني شللاً شبه كامل في عجلة الاقتصاد. وأكد لبد لـ"العربي الجديد" أن هذه النسبة تعني عملياً توقف الإنتاج وانهيار الطلب المحلي وانعدام القدرة على خلق أي قيمة مضافة داخل الاقتصاد الفلسطيني.
وأشار إلى أن التحذيرات الأممية بشأن اعتماد غزة الكامل على المساعدات ليست توصيفاً سياسياً، بل حقيقة رقمية، لافتاً إلى أن تكلفة إعادة إعمار غزة تُقدّر بـ70 مليار دولار، دون احتساب الخسائر غير المنظورة المتمثلة في فقدان رأس المال البشري وهجرة الكفاءات وتآكل الخبرات الإنتاجية.
وقال لبد: "استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال مواد البناء والطاقة يشكل عقبة مركزية أمام أي تعافٍ اقتصادي"، مؤكداً أن الاقتصاد لا يمكن أن يُعاد بناؤه في ظل حصار يمنع تدفق السلع الأساسية، فإعادة الإعمار تمثل منظومة اقتصادية متكاملة تتطلب حرية حركة وتجارة واستثماراً".
ودعا لبد لاتخاذ خطوات فعلية للخروج من حالة الانهيار الشامل، تتمثل بالبدء الفوري بفتح المعابر وإدخال المواد الخام والبدء بإعادة الإعمار، إلى جانب دعم الإنتاج المحلي وتمويل المشاريع الصغيرة وتطوير الاقتصاد الرقمي. وأضاف: "الأرقام الحالية تعكس انتقال الاقتصاد الغزي من مرحلة نقص التنمية إلى حالة انهيار كلي، فأن يتجاوز الانكماش 80% من الناتج المحلي يعني فعلياً خروج الاقتصاد من دورة الإنتاج"، لافتاً إلى أن هذه المستويات من التراجع لم تُسجل حتى في دول شهدت حروباً أهلية طويلة، ما يضع غزة في وضع استثنائي عالمياً.
وتطرق لبد للحديث عن شلل النظام المالي في غزة، مؤكداً أنه يشكل أحد أخطر معوقات التعافي، إذ أدى توقف البنوك وضعف السيولة إلى تعطل الرواتب وتجميد المدخرات، ما عمّق حالة الانكماش. وشدّد على أن إعادة تشغيل القطاع المصرفي وضمان تدفق السيولة يمثلان شرطاً أساسياً لأي انتعاش اقتصادي، "لأن الاقتصاد لا يمكن أن يعمل دون نظام مالي فعّال قادر على تمويل الإنتاج وتحريك الطلب".
في حين، أكد المختص بالشأن الاقتصادي، سمير أبو مدللة، أن ما جرى في غزة يُصنف اقتصادياً ضمن أسوأ الأزمات العالمية خلال العقود الأخيرة، مشيراً إلى أن الحرب أضاعت سنوات طويلة من التنمية وأدت لتراجع مؤشرات الدخل الحقيقي والخدمات وفرص العمل إلى مستويات متدنية، وهو ما يفسر الانهيار السريع في مستوى المعيشة. وقال أبو مدللة لـ"العربي الجديد": "الاقتصاد الغزي تعرض لانهيار شبه كامل، حيث توقفت معظم الأنشطة الإنتاجية وارتفعت معدلات البطالة إلى نحو 85%، فيما بات أكثر من 90% من السكان يعتمدون على المساعدات الإنسانية".
ولفت إلى أن هذه الأرقام تعكس تفكك الطبقة الوسطى بالكامل، وتحول المجتمع إلى اقتصاد إغاثي عاجز عن توليد دخله ذاتياً. وشدّد على أن أي حديث عن التعافي يبقى مشروطاً بتغيير جذري في البيئة السياسية والاقتصادية، موضحاً أن تقديرات إعادة الإعمار تتراوح بين عشرة إلى 15 عاماً في أفضل الأحوال. "أما دون رفع الحصار وضمان الحد الأدنى من السيادة الاقتصادية، فإن إعادة إنتاج الواقع القائم لن تعني سوى إعادة إنتاج الانهيار ذاته".
وبيّن أبو مدللة أن أخطر ما أفرزته الحرب لا يتمثل فقط بتراجع الناتج المحلي أو ارتفاع البطالة، بل بتآكل القدرة المستقبلية للاقتصاد على التعافي، مضيفاً: "تدمير آلاف المنشآت الإنتاجية أفقد السوق المحلية ما يقارب 70% من طاقتها التشغيلية، ما يعني أنه حتى عودة الهدوء لن تعني عودة النشاط تلقائياً، في ظل غياب رأس المال وانقطاع سلاسل التوريد وتراجع الطلب الداخلي إلى مستويات دنيا".
ووفق أبو مدللة، فإن فقدان رأس المال البشري يشكل نزيفاً اقتصادياً صامتاً، مشيراً إلى أن تعطل التعليم والعمل لفترات طويلة ينعكس مباشرة على الإنتاجية المستقبلية، "فجيل كامل مهدد بالخروج من سوق العمل دون مهارات، ما يخفض النمو المحتمل لسنوات قادمة، ويحول الأزمة من ركود مؤقت إلى فجوة تنموية ممتدة يصعب سدها حتى في حال توفر التمويل الدولي".
## الحكومة الباكستانية تقرر نقل عمران خان إلى سجن في العاصمة إسلام آباد
14 February 2026 06:05 AM UTC+00
قررت الحكومة الباكستانية نقل رئيس الوزراء السابق عمران خان من سجن أدياله جيل إلى سجن في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، في حين يستمر فيه أنصار خان في الاحتجاج، فيما هدد حزبه بأنه قد يطلب من أنصاره التحرك صوب العاصمة إذا لم يُنقَل خان إلى المستشفى بعد أن فقد 85 في المئة من بصره في عينه اليمنى.
وقال وزير الداخلية محسن نقوي، في بيان، إن كل القضايا والأحكام القضائية بحق عمران خان موجودة في محكمة إسلام آباد، وبالتالي سيُنقَل إلى سجن العاصمة، دون ذكر موعد تنفيذ القرار. في الأثناء، هدد حزب عمران خان بإضراب عام واعتصامات في كل أنحاء البلاد، مشيراً إلى أن المواطنين سيخرجون إلى الشوارع إذا لم يُنقَل عمران خان إلى المستشفى لمعالجة عينه، التي فُقد 85 في المئة من بصرها.
وأكد الحزب، في بيان له، أنه لا يثق بالإجراءات الطبية التي توفرها الحكومة من خلال طبيب حكومي، مطالباً بالسماح لطبيبه الشخصي بلقائه وإجراء الفحوصات اللازمة ومتابعة وضعه الصحي، أو نقله إلى مستشفى الشفاء في العاصمة إسلام آباد، غير أن الحكومة لم تستجب لهذا المطلب. كذلك حذر زعيم المعارضة في البرلمان محمود خان أجكزاي، في تغريدة له، الحكومة من "نتائج وخيمة" إذا لم تغير موقفها حيال عمران خان، وقال إن الباكستانيين سيخرجون إلى الشوارع، وقد تسوء الأوضاع كثيراً، داعياً الحكومة إلى تغيير سياساتها تجاه خان.
وقال رئيس الحكومة المحلية في إقليم خيبر بختونخوا سهيل أفريدي، في حديث مع الصحافيين، إن الوضع "خطير جداً"، معتبراً أن ما يجري يمثل ظلماً بحق زعيم باكستاني ورئيس وزراء سابق، مؤكداً أن الشعب لن يصمت، ومحملاً الحكومة مسؤولية أي نتائج وخيمة قد تنجم عن موقفها.
ويستمر الاعتصام في العاصمة لأنصار خان، بمشاركة أعضاء في البرلمان وقياديين في الحزب، كذلك تشهد مناطق مختلفة اعتصامات صغيرة، إضافة إلى إغلاق طرق رئيسية بين إقليم البنجاب وإقليم خيبر بختونخوا، حيث تتولى حكومة محلية من حزب عمران خان إدارة الإقليم. وكانت المحكمة العليا قد أمرت المحامي سلمان صفدر بلقاء عمران خان وتفقد أحواله. والتقى صفدر خان يوم الخميس لمدة ثلاث ساعات، وأعد تقريراً عن حالته الصحية، سلمه للمحكمة، كذلك سلمه لأسرة خان وحزبه. وجاء في التقرير أن خان فقد 85 في المئة من بصره في عينه اليمنى، وهو ما أثار غضباً واسعاً في صفوف أنصاره.
## الولايات المتحدة تلغي وضع الحماية الموقتة للاجئين اليمنيين
14 February 2026 06:26 AM UTC+00
أعلنت الحكومة الأميركية، الجمعة، أنها ستنهي وضع الحماية المؤقتة الممنوح للاجئين اليمنيين، الذي كان سارياً منذ عشر سنوات. وقالت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم إن وضع الحماية المؤقتة، الذي منح في البداية للمواطنين اليمنيين في سبتمبر/ أيلول 2015 بسبب الحرب المستمرة في بلادهم، سينتهي خلال 60 يوماً. ويسمح وضع الحماية المؤقتة لعدد من الأشخاص بالعيش والعمل في الولايات المتحدة إذا اعتبر أنهم سيكونون عرضة للخطر في حال عودتهم إلى بلدهم الأصلي، بسبب حرب أو كارثة طبيعية أو غيرها من الظروف الاستثنائية.
ويستفيد نحو 1400 يمني من هذا الوضع في الولايات المتحدة. وألغت إدارة ترامب الحماية المؤقتة لمواطني عدة بلدان، مثل فنزويلا وهايتي والنيبال، في إطار سياستها الصارمة للحد من الهجرة. ويعد اليمن من أفقر دول العالم، ويشهد حرباً أهلية منذ عام 2014. وقالت نويم في بيان: "بعد مراجعة الوضع في البلاد والتشاور مع الوكالات الحكومية الأميركية ذات الصلة، قررت أن اليمن لم يعد يستوفي المتطلبات القانونية لوضع الحماية المؤقتة".
وأضافت أن "السماح للمستفيدين اليمنيين من وضع الحماية المؤقتة بالبقاء في الولايات المتحدة يتعارض مع مصلحتنا الوطنية". وأشار البيان إلى أن أمام اليمنيين المستفيدين من هذا الوضع، والذين ليس لديهم أساس قانوني آخر للبقاء في الولايات المتحدة، 60 يوماً لمغادرة الأراضي الأميركية تحت طائلة التوقيف. وذكر أنه سيُمنح الأشخاص الذين يغادرون طواعية تذكرة سفر مجانية و"مكافأة مغادرة" مقدارها 2600 دولار.
ويأتي هذا القرار في سياق سياسة متشددة تتبناها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حيال الهجرة واللجوء، تقوم على تقليص برامج الحماية المؤقتة وإعادة النظر في أوضاع المقيمين لأسباب إنسانية. فمنذ عودته إلى البيت الأبيض، وسعت الإدارة مراجعة ملفات الحماية المؤقتة لعدد من الجنسيات، وأكدت مراراً أولوية ما تصفه بـ"حماية الحدود والمصلحة الوطنية" على حساب برامج الإقامة الإنسانية طويلة الأمد. كذلك شددت إجراءات الترحيل، وقيدت مسارات اللجوء، وربطت استمرار بعض برامج الحماية بتقييمات دورية للأوضاع في بلدان المنشأ، في توجه يعكس سعياً لتقليص أعداد المستفيدين من أنظمة الحماية الاستثنائية داخل الولايات المتحدة.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## الحذاء الذهبي ومعركة ثلاثية شرسة... كين يُحلّق أمام مبابي وهالاند
14 February 2026 06:29 AM UTC+00
ما زال الصراع على جائزة الحذاء الذهبي في موسم 2025-2026 مستمراً بشراسة بين الثلاثي: الإنكليزي هاري كين، والفرنسي كيليان مبابي، والنرويجي إرلينغ هالاند؛ حيث يتنافس الثلاثي في تسجيل المزيد من الأهداف في بطولات الدوري الألماني والإنكليزي والفرنسي.
ويتصدر المهاجم الإنكليزي، هاري كين، مهاجم نادي بايرن ميونخ الألماني، قائمة المنافسين على جائزة الحذاء الذهبي، بتسجيله 24 هدفاً مع النادي البافاري في منافسات البوندسليغا وجمعه 48 نقطة وفقاً لموقع "ترانسفر ماركت" المختص، وهو أفضل الهدافين في الدوريات الخمسة الأوروبية الكبيرة حالياً، والذي يُقدم مستوى استثنائياً في موسم 2025-2026.
أما المهاجم الفرنسي كيليان مبابي، فيأتي في المركز الثاني خلف هاري كين بتسجيله 23 هدفاً في بطولة الدوري الإسباني مع فريقه ريال مدريد وجمعه 46 نقطة في قائمة المنافسين على جائزة الحذاء الذهبي حتى الآن. ويُعد مبابي واحداً من بين أفضل المهاجمين في أوروبا تهديفاً هذا الموسم، وقد ساهم في أكثر من نصف أهداف النادي الملكي في جميع المسابقات، وليس بطولة الدوري فقط.
ويحتل المهاجم النرويجي إرلينغ هالاند المركز الثالث في قائمة المنافسين على جائزة الحذاء الذهبي، بتسجيله 22 هدفاً في منافسات البريميرليغ مع فريقه مانشستر سيتي الإنكليزي وحصده 44 نقطة حتى الآن، ويُعد هالاند منافساً شرساً وقوياً لكل من كين ومبابي، لأنه يملك كل المقومات التي تجعله قادراً على تسجيل أكثر من هدف واحد في المباريات القادمة من بطولة الدوري، ما يُعزز إمكانية زيادة رصيده التهديفي في الدوري بنسبة كبيرة.
ويبرز في القائمة اسمان، هما مفاجأة كبيرة؛ إذ يحتل مهاجم فريق برينتفورد الإنكليزي، البرازيلي - الروسي، إيغور تياغو، المركز الرابع برصيد 34 نقطة من تسجيله 17 هدفاً في الدوري الإنكليزي، وكذلك مهاجم فريق مايوركا الإسباني، الكوسوفي، فيدات موريكي، الذي حصد 30 نقطة حتى الآن من تسجيله 15 هدفاً في بطولة الدوري الإسباني هذا الموسم.
## 4 أندية عربية تمتلك الفرصة للتأهل إلى ربع نهائي أبطال أفريقيا
14 February 2026 06:29 AM UTC+00
تشهد الجولة السادسة والأخيرة من عمر دور المجموعات لبطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، السبت، مباريات عربية حاسمة في التأهل إلى الدور ربع النهائي، وتتجه الأنظار في المجموعة الأولى صوب نادي نهضة بركان المغربي حامل لقب الكونفيدرالية الموسم الماضي، عندما يلتقي نظيره ريفرز يونايتد النيجيري.
ويدخل نهضة بركان المباراة، ولديه سبع نقاط يحتل بها المركز الثاني في جدول ترتيب المجموعة، ولا بديل أمامه سوى الفوز لحسم التأهل إلى الدور ربع النهائي في دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، فيما لا يملك ريفرز يونايتد سوى نقطة واحدة في رصيده يحتل بها المركز الرابع والأخير في المجموعة، ويعاني الفريق المغربي ظروفاً صعبة بعد خسارته الأخيرة أمام باور ديناموز الزامبي، الذي يملك هو الآخر سبع نقاط.
وفي المجموعة نفسها، يخوض بيراميدز المصري حامل اللقب مواجهة تحصيل حاصل أمام باور ديناموز الزامبي في ظل حسم بيراميدز الصدارة وبطاقة التأهل إلى الدور ربع النهائي، حيث يملك في جعبته 13 نقطة في المركز الأول، مقابل 7 نقاط لباور ديناموز، وينتظر أن يستغل كرونسلاف يورتشيتش المدير الفني لفريق بيراميدز المواجهة في منح الفرصة لنجومه البدلاء والصفقات الجديدة الوافدة في ميركاتو الشتاء، مثل حامد حمدان وعودة الفاخوري ومصطفى زيكو ومروان حمدي، وإراحة العناصر الأساسية.
وفي المجموعة الثالثة، يخوض الهلال السوداني متصدر جدول ترتيب المجموعة حالياً برصيد ثماني نقاط مواجهة مع سانت لوبوبو الكونغولي صاحب المركز الرابع برصيد خمس نقاط يحتاج خلالها إلى التعادل فقط لإعلان تأهله إلى الدور المقبل بعيداً عن أية نتائج أخرى، ويسعى البطل السوداني لتجنب شبح الخسارة أولاً أمام لوبوبو، خصوصاً مع امتلاك الأخير خمس نقاط بفارق ثلاث نقاط عن الهلال وانتظار المتأهل الثاني من مباراة مولودية الجزائر وصن داونز الجنوب أفريقي في ملعب الأخير.
وفي المجموعة نفسها من منافسات دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، يخوض نادي مولودية الجزائر مواجهة عصيبة، عندما يلتقي نظيره صن داونز الجنوب أفريقي في ملعب الأخير في قمة الأمل الأخير بالنسبة إلى المولودية للعبور إلى الدور المقبل، ويملك مولودية الجزائر سبع نقاط يحتل بها المركز الثاني في جدول ترتيب المجموعة مقابل ست نقاط لصن داونز الجنوب أفريقي.
ويحتاج مولودية الجزائر للتعادل والوصول إلى النقطة الثامنة لإعلان تأهله إلى الدور ربع النهائي في ريمونتادا تاريخية إن حدث سيناريو التأهل بعدما كان المولودية آخر المجموعة قبل الفوز في الجولتين الثالثة والرابعة توالياً، فيما يحتاج صن داونز بدوره إلى الفوز بأية نتيجة لإعلان التأهل المباشر.
وفي المجموعة الرابعة تترقب الجماهير التونسية مدى نجاح نادي الترجي التونسي في كسب موقعة بترو أتلتيكو الأنغولي وإعلان التأهل برفقة استاد مالي إلى الدور ربع النهائي من أبطال أفريقيا لكرة القدم، ويخوض الترجي المواجهة في ظروف صعبة للغاية بعد التغييرات التي شهدها النادي عبر إقالة ماهر الكنزاري المدير الفني بعد الجولة الخامسة مباشرة، وتعيين المؤقت كريستيان.
ويملك الترجي في جعبته ست نقاط يحتل بها المركز الثاني في المجموعة، مقابل ست نقاط أيضاً لبترو أتلتيكو الأنغولي الذي يلعب لنتيجة واحدة أمام بطل تونس، وهي الفوز للعبور إلى الدور المقبل. ويملك الترجي خيار الفوز على بترو أتلتيكو والوصول للنقطة التاسعة لحسم التأهل رسمياً إلى الدور المقبل برفقة استاد مالي بخلاف مصالحة جماهيره بعد النتائج المتواضعة للفريق أخيراً.
من جانبٍ آخر يُسدل الستار على دور المجموعات للمجموعة الرابعة لكأس الكونفيدرالية الأفريقية لكرة القدم، السبت أيضاً، بمباراتين بالغتي الأهمية تنتظران الزمالك والمصري ممثلي الكرة المصرية أمام كايزر تشيفز الجنوب أفريقي وزيسكو الزامبي على الترتيب. ويلعب الزمالك مع كايزر تشيفز تحت شعار لا بديل للفوز، في ظل حاجة الفارس الأبيض إلى ثلاث نقاط لحسم التأهل للدور ربع النهائي، حيث يملك ثماني نقاط في المركز الثاني، بينما يتصدر كايزر تشيفز الترتيب برصيد عشر نقاط، ويسعى الزمالك للفوز، وحسم الصدارة، والتأهل مع إفساح المجال أيضاً أمام المصري لحسم التأهل هو الآخر للدور المقبل من عمر البطولة القارية.
في المقابل، يخوض نادي المصري البورسعيدي مواجهة لن تكون سهلة، عندما يلتقي نظيره زيسكو الزامبي ولا بديل أمامه سوى الفوز لحسم التأهل إلى الدور المقبل، ويملك المصري سبع نقاط في المركز الثالث، ويتيح له الفوز على زيسكو حسم بطاقة التأهل إلى الدور المقبل، والعبور وصيفاً عن المجموعة الرابعة، ويسعى نبيل الكوكي مدرب المصري لاستعادة ثقة الجماهير خلال اللقاء من خلال تحقيق الانتصار على خلفية النتائج المتواضعة في الدوري المحلي.
## ميلان يتقدّم في ملف حسم تجديد عقود لاعبيه ويقترب من نجم يوفنتوس
14 February 2026 06:47 AM UTC+00
أفادت صحيفة لا غازيتا ديلو سبورت، أمس الجمعة، بأن نادي ميلان الإيطالي يقترب من حسم ملف جديد يتعلق بتمديد عقود لاعبيه، إذ من المتوقع أن يكون الإنكليزي فيكايو توموري الاسم التالي الذي يمدد رحلته مع الفريق اللومباردي لمواسم مقبلة بعدما سبق أن وصلت قصة الحارس الفرنسي المميز مايك مانيان إلى خواتيم سعيدة، على أن يحسم الكرواتي المخضرم لوكا مودريتش مستقبله في سان سيرو مع نهاية الموسم الحالي بعدما انضمّ إلى الروسونيري في الميركاتو الصيفي الماضي قادماً من ريال مدريد الإسباني.
ويعمل ميلان حالياً على تحصين صفوفه عبر إطالة أمد استمرار ركائزه الأساسية، بعدما نجح في إقناع مانيان بتوقيع عقدٍ يمتد حتى عام 2031، في حين أنّ عقد توموري ينتهي في يونيو/ حزيران 2027، لكن الأمور في هذا الملف وفقاً للمصدر عينه تبدو سهلة نسبياً، في ظلّ رغبة لاعب تشلسي السابق وإدارة الفريق الإيطالي في حسم الملف سريعاً وتأكيد بقائه لسنوات مقبلة، وهو الأمر عينه الذي ينطبق على مواطنه متوسط الميدان، روبن لوفتوس تشيك، بعدما أكد له المدرب ماسيمليانو أليغري أهميته في التشكيلة، نظراً لقوته البدنية وأدواره المهمة في خط الوسط.
وكان ميلان قد عمل خلال الفترة الماضية على حسم ملف الإيطالي الشاب دافيدي بارتيساغي (20 عاماً)، الذي تأكد بقاؤه حتى عام 2030 بعد الاتفاق الذي جرى في شهر مايو/ أيار الماضي، ليتطوّر بشكلٍ ملحوظ منذ ذلك الحين، حيث أصبح عنصراً أساسياً تحت قيادة أليغري، ما سيمنحه زيادة في راتبه خلال الأشهر المقبلة، وفقاً للصحيفة.
في الوقت عينه ينتهي عقد الأميركي كريستيان بوليسيتش في يونيو/ حزيران 2027. ومع امتلاك ميلان خيار التمديد حتى عام 2028، من المنتظر أن يجتمع مجلس الإدارة مع جناح تشلسي السابق لمناقشة عقد جديد يتضمن زيادة في الراتب، خصوصاً أنّه واحد من أكثر اللاعبين المؤثرين في التشكيلة الحالية من ناحية التسجيل وصناعة الأهداف، رغم أن مصادر إيطالية بحسب موقع فوتبول إيطاليا أبدت اهتمامها بقائد المنتخب الأميركي، على غرار أرسنال وليفربول.
وفي سياقٍ متصل أفادت تقارير بأن ميلان بدأ محادثات أولية مع وكلاء الأميركي ويستون ماكيني متوسط ميدان نادي يوفنتوس للانتقال إلى صفوفه مجاناً بنهاية الموسم الحالي، بحسب ما ذكر موقع كالتشيو ميركاتو، رغم محاولات فريق السيدة العجوز للجلوس معه إلى طاولة المفاوضات لتمديد عقده.
ويتقاضى ماكيني 2.5 مليون يورو سنوياً، بينما يطمح يوفنتوس إلى رفع راتبه إلى 4 ملايين يورو بعد أدائه المميز تحت قيادة المدرب الإيطالي لوتشانو سباليتي، حيث سجل منذ وصول مدرب الأتزوري السابق سبعة أهداف وقدّم أربع تمريرات حاسمة في 22 مباراة بمختلف المسابقات، الأمر الذي دفع ميلان إلى التحرّك ودراسة الموقف الحالي، خصوصاً أنّ صاحب الـ27 عاماً لن يكلّف خزينة الروسونيري أي مبلغ باستثناء الراتب المتوقع تقديمه، وهو من دون شك سيُشكل إضافة إلى تشكيلة أليغري في ظل وجود بوليسيتش في سان سيرو، مع العلم أن إنتر ميلانو وروما يتابعان الملف من كثب أيضاً.
## مشرعة أميركية: على واشنطن إعادة النظر في دعم إسرائيل غير المشروط
14 February 2026 07:04 AM UTC+00
قالت المشرعة الأميركية ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز، خلال حديث في لجنة ضمن مؤتمر ميونخ للأمن، إنه يتعين على الولايات المتحدة إعادة النظر في الدعم غير المشروط لإسرائيل، وذلك رداً على سؤال عما إذا كان ينبغي للمرشح الديمقراطي المقبل للانتخابات الرئاسية إعادة تقييم الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل.
وقالت أوكاسيو-كورتيز، وهي شخصية تقدمية بارزة، إن "فكرة الدعم الكامل غير المشروط بغض النظر عن تصرفات الطرف الآخر غير منطقية"، مضيفة أن الدعم المشروط يُعد أمراً "ملائماً". من جانبه، رفض مات ويتاكر، السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الإجابة مباشرةً عن السؤال، قائلاً إن إسرائيل "واحدة من أقرب حلفائنا".
وتعد الولايات المتحدة الداعم العسكري والسياسي الأبرز لإسرائيل منذ عقود، إذ تقدم لها مساعدات سنوية ثابتة تقدر بمليارات الدولارات، تشمل تمويلاً عسكرياً وتزويداً بأسلحة متطورة ومنظومات دفاعية، فضلاً عن دعم دبلوماسي واسع في المحافل الدولية، ولا سيما في مجلس الأمن. وقد ترسخ هذا الدعم في إطار اتفاقات استراتيجية طويلة الأمد، أبرزها مذكرة التفاهم الموقعة عام 2016 التي تنص على تقديم مساعدات عسكرية بقيمة 38 مليار دولار على مدى عشر سنوات.
وخلال الحرب الإسرائيلية على غزة، تصاعد الجدل حول طبيعة هذا الدعم، إذ واصلت واشنطن تزويد إسرائيل بالأسلحة والذخائر، كذلك استخدمت حق النقض (الفيتو) أكثر من مرة لإحباط مشاريع قرارات في مجلس الأمن تدعو إلى وقف إطلاق النار أو فرض قيود على العمليات العسكرية. وتتهم منظمات حقوقية دولية وإقليمية، بينها "هيومن رايتس ووتش" و"أمنستي"، إسرائيل بارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، بينما رفعت جنوب أفريقيا دعوى أمام محكمة العدل الدولية تتهم فيها إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة، وهي دعوى حظيت بدعم سياسي وشعبي في عدد من الدول.
وأثار استمرار الدعم الأميركي لإسرائيل، رغم الخسائر البشرية الواسعة والدمار الكبير في غزة، اعتراضات داخلية ودولية متزايدة. فقد شهدت مدن أميركية وأوروبية مظاهرات واسعة تطالب بوقف تصدير السلاح إلى إسرائيل واشتراط المساعدات باحترام القانون الدولي. كذلك عبر مشرعون ديمقراطيون بارزون عن تحفظات متزايدة على "الدعم غير المشروط"، داعين إلى ربطه بمعايير واضحة تتعلق بحماية المدنيين وحقوق الإنسان، في ظل تنامي الانتقادات التي ترى أن استمرار الدعم من دون قيود يعرض واشنطن لتهم التواطؤ أو المسؤولية غير المباشرة عن الانتهاكات المرتكبة في غزة.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## "فرانس برس" عن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي: يجب وقف إبادة الشعب الفلسطيني
14 February 2026 07:11 AM UTC+00
## رئيس البرلمان في فنزويلا يعلن إطلاق سراح 17 سجيناً سياسياً
14 February 2026 07:25 AM UTC+00
أعلن رئيس الجمعية الوطنية في فنزويلا اليوم السبت، إطلاق سراح 17 سجيناً سياسياً، بموازاة المناقشات الجارية لإقرار قانون العفو العام. وكتب خورخي رودريغيز على شبكات التواصل الاجتماعي أنه "في إطار قانون العفو، يُطلَق في هذا الوقت سراح 17 شخصاً محرومين حريتهم في زونا 7"، في إشارة إلى مركز الاعتقال في العاصمة كاراكاس.
والشهر الماضي، أعلنت رئيسة فنزويلا المؤقتة، ديلسي رودريغيز، مشروع قانون عفو عام قد يؤدي إلى إطلاق سراح مئات السجناء، بينهم معارضون وصحافيون ونشطاء لحقوق الإنسان، ممن قالت إنهم "اعتقلوا لأسباب سياسية". وقالت رودريغيز، خلال فعالية بثها التلفزيون الوطني من المحكمة العليا، إن الجمعية الوطنية التي يسيطر عليها الحزب الحاكم ستنظر في مشروع القانون بشكل عاجل، مضيفة: "آمل أن يؤدي هذا القانون إلى التئام الجروح التي خلفتها المواجهة السياسية".
ويغطي مشروع القانون كامل الفترة من عام 1999 حتى اليوم، في سياق ما وصفته رودريغيز بأنه خطوة نحو المصالحة الوطنية، بعد أقل من شهر على اختطاف القوات الأميركية للرئيس نيكولاس مادورو في العاصمة كاراكاس. كذلك أعلنت رودريغيز إغلاقاً وشيكاً لسجن "إل هيليكويد" في كاراكاس "سيّئ السمعة" في عهد مادورو، مشيرة إلى أنه سيحول إلى مركز رياضي وخدمات اجتماعية. وكان تقرير للأمم المتحدة في عام 2022 قد اتهم أجهزة الأمن الفنزويلية بتعذيب السجناء داخل هذا السجن، وهو ما نفته الحكومة الفنزويلية آنذاك.
ومنذ اختطاف مادورو، اتخذت رودريغيز خطوات لتبقي واشنطن راضية عنها، منها إطلاق سراح سجناء سياسيين والسماح ببيع ما بين 30 مليوناً و50 مليون برميل من النفط للولايات المتحدة، وأخيراً بيع النفط لإسرائيل. وفي كلمة ألقتها رودريغيز، قالت إنها "اكتفت" من التدخل الأميركي. ومع ذلك، قال اثنان من المصادر إن المسؤولين الأميركيين أجروا اتصالات إيجابية معها في الأيام القليلة الماضية. وقال مصدران إن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لا ترى بديلاً فورياً للتعاون مع رودريغيز، نظراً لأنها دعمتها علناً وبقوة. لكن مصدراً مطلعاً قال إن المسؤولين الأميركيين يعملون على التواصل مع كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين تحسباً لتغيير نهجهم.
(العربي الجديد، فرانس برس)
## رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي: يجب وقف إبادة الشعب الفلسطيني
14 February 2026 07:56 AM UTC+00
دعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، اليوم السبت، إلى وقف إبادة الفلسطينيين، لدى افتتاحه القمة السنوية الـ39 للاتحاد. وقال علي يوسف الذي انتخب على رأس المفوضية قبل عام: "في الشرق الأوسط، تتحدّى فلسطين ومعاناة شعبها ضمائرنا. يجب وقف إبادة هذا الشعب".
وانطلقت أعمال القمة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، اليوم السبت، بحضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس. وأفاد الاتحاد الأفريقي، عبر حسابه في منصة "إكس"، بانطلاق القمة وبدء بث مجريات القمة. وتستمر أعمال القمة على مدار يومين؛ لمناقشة قضايا أمنية ومناخية، ومحاولة إيقاف النزاعات الداخلية في دول القارة. وعلى جدول أعمال القمة تتصدر ملفات الأمن المائي والصرف الصحي ومنطقة التجارة الحرة والديون التي تثقل كاهل القارة، إضافة للاضطرابات الأمنية في دول الساحل والقرن الأفريقي.
وفي قمته السابقة في فبراير/شباط 2024، دعا الاتحاد الأفريقي لإجراء تحقيق دولي مستقل في الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الإنساني الدولي، واستخدام إسرائيل الأسلحة المحظورة دولياً في استهداف المستشفيات والمؤسسات الإعلامية في حرب الإبادة على غزة.
كما دعت القمة الأفريقية آنذاك إسرائيل إلى "الاستجابة للدعوات الدولية إلى وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة، والامتثال لقرارات محكمة العدل الدولية لمنع الإبادة الجماعية ورفع الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة". وأدانت القمة العدوان الإسرائيلي "الوحشي" واستخدام القوة المفرطة ضد 2.2 مليون مدني عزل، ونددت بالعقاب الجماعي ضد المدنيين في غزة.
وارتكبت إسرائيل إبادة جماعية في قطاع غزة المحاصر على مدى عامين، منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مخلفة نحو ربع مليون شهيد وجريح فلسطيني، جلهم نساء وأطفال، عدا عن الدمار الشامل في البنية المدنية ومنازل الفلسطينيين.
وعلى خلفية الإبادة، قررت المحكمة الجنائية الدولية إصدار أوامر اعتقال ضد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ووزير أمنه السابق يوآف غالانت بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## خلاف في الكونغرس الأميركي يهدد تمويل وزارة الأمن الداخلي
14 February 2026 07:57 AM UTC+00
انقضى إجراء تمويل مؤقت لوزارة الأمن الداخلي الأميركية، التي تشرف أيضًا على وكالة الهجرة والجمارك، من دون إيجاد بديل، تاركًا الوزارة بدون أموال جديدة. ويأتي الانقضاء بعد نزاع بين الديمقراطيين والجمهوريين حول تكتيكات إنفاذ القانون المرتبطة بسياسة الترحيل الصارمة للرئيس الأميركي دونالد ترامب وانتقاد إجراءات وكالة الهجرة والجمارك وغيرها من إجراءات إنفاذ قوانين الهجرة الفيدرالية.
وانتهى أمس الجمعة، مشروع قانون التمويل المؤقت، الذي تمت الموافقة عليه قبل حوالي أسبوعين. وقبل الإغلاق الجزئي الذي يبدأ منتصف ليل الجمعة السبت، قال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر الخميس، "إنّنا نضغط منذ أسابيع من أجل إصلاحات منطقية". وأكد شومر أنّ "الديمقراطيين لن يدعموا منح شيك على بياض للفوضى". كذلك، أعرب زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز عن مخاوف، محذراً من أن إدارة الهجرة والجمارك "خارجة عن السيطرة تماماً". وقال "ينبغي استخدام أموال دافعي الضرائب لجعل الحياة أكثر يسراً للشعب الأميركي، لا لتعذيبهم أو قتلهم".
وأشار إلى أنّ العنف يحدث "كلما ظهر هؤلاء العملاء الملثمون وغير المدرّبين التابعون لإدارة الهجرة والجمارك في مكان ما". من جانبها، اتهمت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت المعارضة قائلة عبر قناة "فوكس نيوز" إن "الديمقراطيين يدفعون حكومتنا نحو إغلاق آخر لأسباب سياسية وحزبية". وقالت ليفيت الجمعة "انخرط البيت الأبيض بشكل كبير مع الديمقراطيين في مناقشات ومفاوضات جادة بشأن سياسة إنفاذ قوانين الهجرة". ووصف زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون العرض بأنّه "جاد للغاية"، وقال إنّ الديمقراطيين "لن يحصلوا أبداً على تلبية قائمة مطالبهم الكاملة". 
غير أنّ المعارضة رفضت بشكل قاطع تقديم تنازلات. وقالت السناتور الديمقراطية باتي موراي "لن تنجح أنصاف الحلول"، مضيفة أنّ مطالب حزبها منطقية وضرورية. وامتنع الديمقراطيون في مجلس الشيوخ عن دعم ميزانية جديدة لوزارة الأمن الداخلي، داعين إلى إصلاح عمليات الإنفاذ الفيدرالية بعد ردات الفعل العنيفة ضد المداهمات التي نفذها ضباط ملثمون ومسلحون تسليحًا كثيفًا. وفي يناير / كانون الثاني، أطلق عملاء فيدراليون مشاركون في إنفاذ قوانين الهجرة بمدينة مينيابوليس النار على مواطنين أميركيين اثنين، مما أدى إلى وفاتهما، مما أثار جدلاً على المستوى الوطني واحتجاجات.
ويدعو الديمقراطيون إلى أن يمتنع الضباط الفيدراليون عن ارتداء أغطية الوجه وأن يُطلب منهم استخدام كاميرات الجسم. ويحتاج الجمهوريون إلى دعم العديد من الديمقراطيين في مجلس الشيوخ لتمرير إجراء تمويل جديد. وحتى لو صوّت جميع أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الـ53 لصالح تمويل وزارة الأمن الداخلي، فإنّ قواعد المجلس تتطلّب دعم 60 عضواً من أصل 100 لإمرار مشروع قانون الميزانية، ما يعني الحاجة إلى انضمام بعض الديمقراطيين إليهم. ولا يزال من غير الواضح موعد التصويت. وتشير وسائل الإعلام الأميركية إلى أن المفاوضات بين البيت الأبيض والديمقراطيين متواصلة، بشكل سري.
تداعيات على المطارات 
إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فقد يتم إيقاف آلاف الموظفين الحكوميين عن العمل، بينما يُطلب من آلاف آخرين العمل بدون أجر، إلى حين التوصل إلى اتفاق ينهي شلل الميزانية. لكن إدارة الهجرة والجمارك ستكون قادرة على مواصلة عملياتها خلال الإغلاق الجزئي، بعدما وافق الكونغرس على تمويل لها العام الماضي. 
وسيطاول التأثير الأساسي وكالات أخرى، من بينها الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ (FEMA) التي تشرف على الاستجابة الطارئة للكوارث الطبيعية. وحذرت إدارة أمن النقل المسؤولة عن سلامة المطارات في منشور على منصة إكس، من أنّ الإغلاق المطوّل قد تكون له عواقب "كبرى"، ولا سيما في مجال الطيران مع استنزاف الموظفين وأوقات انتظار أطول وتأخير رحلات جوية وإلغائها.
وسيكون هذا ثالث إغلاق خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب الثانية، أحدها إغلاق حكومي قياسي استمر 43 يوماً في أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني الماضيين. 
(أسوشييتد برس، فرانس برس، العربي الجديد)
## اجتمعوا دون أن يقرروا
14 February 2026 07:58 AM UTC+00
كل الأنظار كانت موجهة أمس نحو مدينة دار السلام التنزانية حيثُ "اجتمعوا دون أن يقرروا"، وذلك في اجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم، وهو أول اجتماع منذ نهائي كأس أمم أفريقيا المثير للجدل، الذي خلف ضجيجاً لم يسبق له مثيل، امتد إلى غاية اجتماع البارحة بجدول أعمال مزدحم لم يجرِ التطرق إلى كل نقاطه.
ولم يُتَّخَذ أي قرار، بما في ذلك ما يتعلق بالمواضيع المستعجلة، حيث اكتفى الحاضرون بمناقشة الأحداث التي رافقت نهائي كأس أمم أفريقيا بين المغرب والسنغال، وانتقاد لجنة التحكيم، دون اتخاذ أي قرار أو حتى مجرد توصيات، رغم حديث الرئيس باتريس موتسيبي في الندوة الصحافية التي أعقبت الاجتماع عن تشاور وتوافق بين الأعضاء، وتفاؤل بمستقبل الكرة الأفريقية.
الاجتماع الذي غاب عنه ثمانية أعضاء، استغرق ما يقارب خمس ساعات، قدم خلالها الرئيس موتسيبي تهانيه للاتحاد السنغالي، وتوعد فيها بتغييرات في لوائح لجنة الانضباط، خصوصاً على مستوى سلم العقوبات، وفنّد فيها الإشاعات التي تحدثت عن تأجيل كأس أمم أفريقيا 2027 المقررة في كينيا، تنزانيا وأوغندا، وإلغاء نسخة 2028 التي لم تجد من ينظمها لحد الآن، كذلك فنّد تراجع المغرب عن تنظيم نهائيات كأس أمم إفريقيا للسيدات المقررة الشهر المقبل، رغم إعلانه تقدم بلدان أخرى بطلب احتضانها في حالة اعتذار المغرب، دون أن تُناقَش نقاط كانت مدرجة في جدول الأعمال، وأخرى لا تزال عالقة مثل قضية رحيل الأمين العام وتعيين رئيس جديد للجنة الحكام.
طالب بعض الأعضاء الفاعلين برحيل فيرون موسينغو، الأمين العام للاتحاد الأفريقي، الذي تجاوز السن القانونية الذي تسمح به اللوائح، وارتكب أخطاءً فادحة في التسيير، كذلك طالب البعض الأخير بتغيير رئيس لجنة التحكيم وإعادة تشكيلها، وتغيير كل القواعد التي تستند إليها في تعيين حكام المباريات، الذي خضع في المغرب لاعتبارات لا علاقة لها بالمعايير المعمول بها في البطولات المجمعة، وتميز بضعف واضح أثّر بعديد المباريات، وبمعنويات اللاعبين والفنيين، ما زاد من حدة الاحتقان والتشكيك، وأثّر بنتائج بعض المباريات، بما فيها المباراة النهائية التي شهدت أحداثًا غير مسبوقة، تقتضي إجراءات استثنائية لاستعادة ثقة صارت مفقودة من طرف الجميع.
لم يُفضِ الاجتماع إلى قرارات حاسمة أو إجراءات مستقبلية تمتص مشاعر الغضب وتخطط لمستقبل قريب يتميز بإجراء دورتين من نهائيات كأس أمم أفريقيا في ظرف سنة واحدة، تحت شعار "اجتمعوا دون أن يقرروا" قبل أن تصبح البطولة الأكبر والأعرق تجري مرة واحدة كل أربع سنوات، وتدخل مسابقة دوري الأمم الأفريقية روزنامة الأحداث الرياضية، واكتفى باتريس موتسيبي بإعلان إمكانية زيادة عدد المشاركين في النهائيات إلى 28 منتخباً، بدلاً من 24 منتخباً كما هو معمول به حالياً، مع تقديم وعود بتعديل لوائح لجنة العقوبات لمواجهة ما وصفها بالانتهاكات الجسيمة لقواعد اللعبة التي حدثت في المغرب، رغم وصفه للبطولة بأنها كانت الأنجح في التاريخ لاعتبارات لم يذكرها الرئيس موتسيبي.
تسريبات الاجتماع كشفت عن تذمر عدد من الأعضاء من الوضع العام الذي تعيشه الهيئة الكروية الأفريقية منذ مجيء باتريس موتسيبي، حيث تراجعت قوته وسمعته وسلطاته أمام فيفا وفي مواجهة أعضاء نافذين فيها، وتراكمت الأخطاء في التسيير، وتفاقمت مشاعر التمييز في المعاملة بين الاتحادات الأفريقية رغم كل القدرات والمواهب التي تزخر بها القارة السمراء التي صارت في نظر الكثير من المتتبعين بحاجة إلى إصلاحات عميقة وتغييرات جذرية واستقلالية تامة عن فيفا وكل اللوبيات التي تشكلت خلال الفترة الماضية، وأمست تُهدد الهيئة واللعبة في أفريقيا بمزيد من التراجع والاحتقان، لينتهي الاجتماع في النهاية تحت شعار "اجتمعوا دون أن يقرروا".
## "لا أحد ينجو من الحب" في الرواية العربية
14 February 2026 08:00 AM UTC+00
يظل الحب في الرواية العربية، في أقوى نماذجها، هو الشيء الذي يتحكم على نحو شامل في كل المفاصل السردية، فهو "كالشمس يسطع في كل قلب"، كما يقول تولستوي. هذا ما يواجهنا في روايات مثل "يوميات سراب عفان" لجبرا إبراهيم جبرا، أو "خضراء المستنقعات" لهاني الراهب، أو "قصة حب مجوسية" لعبد الرحمن منيف، أو "سلطانة" لغالب هلسا.. والقائمة طويلة جدا.
تقدم لنا هذه الروايات الحب بوصفه الوقود الذي لا يمكن تحريك الأحداث من دونه. ففي كثير من النصوص، يتخذ شكل رحلة روحية تتجاوز العلاقات البينية نحو تماس عميق مع الزمن والذاكرة والجسد واللغة. بل إنه في الكثير من النماذج يسير في ركاب تحولات المجتمع العربي، ليتحدث بلسان فردانيته عن كل الانشغالات المطروحة على المستوى السياسي أو الاجتماعي، كما يظهر في بعض النماذج الأخرى بوصفه مساحة لإعادة التفكير في تمثلات الحرية والهوية والاختيار.
تبعا لذلك، يشكل الحب في رواية "سقف الكفاية" لمحمد حسن علوان تجربة وجدانية تتجاوز حدود العلاقة العاطفية لتغدو مساراً داخلياً يعيد تشكيل الوعي والذاكرة والهوية. فالسارد "ناصر"، في رسالته الطويلة إلى "مها"، يعيش حالة انخطاف شعوري تقود الشخصية إلى فضاءات جديدة من الإدراك، كأن التجربة العاطفية تفتح أمامه أبواب اللغة والذاكرة وتعيد ترتيب علاقتها بالعالم، مما يعطي الحب مكانة مركزية في بناء الهوية الفردية، ويجعل من العلاقة بين الرجل والمرأة مجالاً لاستكشاف التحولات الثقافية والاجتماعية المرتبطة بالحداثة والاغتراب. المدن التي تتحرك داخلها الشخصيات تتحول إلى فضاءات شعورية تعكس حالات العشق، حيث يظهر المكان (من الرياض إلى فانكوفر) كامتداد للحالة النفسية للشخصية الساردة، فيغدو الحضور المكاني جزءاً من التجربة الوجدانية.
الحب في "السندباد الأعمى" تجربة مركبة تعيشها مناير مع زوجها
ويتجسد الحب في رواية "بابا سارتر" لعلي بدر عبر شخصية عبد الرحمن (بابا سارت أو فيلسوف الصدرية) الذي يعيش علاقاته مع النساء باعتبارها جزءاً من مشروعه الوجودي ومن صورته مثقفاً بوهيمياً مهووساً بسارتر وسيمون دو بوفوار. كما أن علاقاته العاطفية لا تقوم على الاستقرار بقدر ما ترتبط بالافتتان وبالرغبة في الالتصاق بالحرية؛ لا وجود للحب لديه، إذ يعتبره حالة ضعف وزيغان تُصيب الوعي فتجعل القبيح جميلاً، بل إن علاقته بزوجته الفرنسية صارت تجسيداً للإخفاق العاطفي الذي مُني به "الفيلسوف"، وقد بدأت العلاقة بينهما تفتر يوم رزقا بتوأم: "عبث" و"سدى"!..  وعلى هذا النحو، يتحول الحب في الرواية إلى عنصر كاشف لتناقضات المثقف الذي يحاول تطبيق أفكار وجودية داخل واقع اجتماعي مختلف.
 
في رواية "زريعة إبليس" لنسرين مؤدب، تتشكل التجربة العاطفية في قلب الرواية ضمن سياق اجتماعي وسياسي معقد (ما بين باريس وبني مطير). فـ"الحب قدر، ولكن القدر لا ينصف الجميع". هذا ما تعيشه التونسية "حورية التومي" التي تعمل في شركة لأجهزة التبريد بباريس مع العراقي "صابر شاكر" (عالم تبريد وباحث في الموارد المائية)، إذ في ذروة الانسجام العاطفي بينهما تتلقى في اتصال هاتفي خبر غرق والدتها في سد بني مطير (تونس)، فتضطر إلى التوجه إلى قريتها، وهناك تلتقي بـ"مخطوط رواية" تحكي الكثير عن الأنثى الجامحة التي كانتها والدتها.
توظف نسرين مؤدب الحب بوصفه رسائل تربط بين مسارات من الكشف الذاتي، ليس فقط في زمن كورونا (الذات في مواجهة نفسها، وفي مواجهة الخطر الجاثم في الخارج)، بل في زمن الأم، وفي لحظة احتضارها، إذ إن كل لحظة قرب أو ابتعاد تحمل دلالات وجودية عميقة. القرب من الأم على نحو غير مسبوق، والابتعاد عن "مشروع الحبيب" على نحو طارئ وإرغامي.
أما عالية ممدوح، فتستعرض الحب، في روايتها "التشهي"، داخل مناخ المنفى العراقي والذاكرة الجريحة، حيث تتقاطع العلاقات مع الحرب والهجرة والخذلان السياسي. الحب يتحول إلى سجل وجداني للهشاشة الإنسانية، وإلى مساحة لتفريغ الألم وإعادة بناء المعنى، خاصة أن علاقة "سرمد رهان" مع السياسة تتصل بعلاقاته مع النساء التي تنتهي كلها بالفقد، مع "ألف" التي أحبها لكن شقيقه "مهند"(العامل في المخابرات) جذبها إليه، مع المرأة البريطانية التي أغوته وعلمته الإغواء، مع الفتاة الألمانية (ألمانيا الشرقية) التي فقدت هي بلدها، مع المنفى حين يصير النوم مع العابرات هو العمل اليومي للشيوعيين المهزومين، مع جسده الذي يحاول استرجاع قدرته الجنسية...
في "سقف الكفاية" تجربة وجدانية تتجاوز حدود العلاقة العاطفية 
ويحضر الحب في رواية "السندباد الأعمى" لبثينة العيسى كتجربة مركبة تعيشها "مناير" التي ستتزوج رجلاً لن يحبها كما تريد. رجل سيخونها ويجعلها غير مرئية ويُهمشها، وستُنجب منه طفلة لن تراها لتُعمّق جرحها وتطعنها بنفس الشعور الذي طالما حاربته، وهو التجاهل التام. كما أن "عامر" يتخلى مُرغماً عن حقّه في الحب بعدما ارتبطت حبيبته "نادية" بمؤسسة الزواج بسبب الاختلاف المذهبي، مع أنهما يعيشان حالة من الوئام والمحبة. وعلى النقيض من ذلك، فإنّ اقتران "نوّاف" بها، يعكس هذا الوهن في التماسك، فليس ثمّة من مشتركات أو عواطف أو إعجاب بينهما لا في التوجهات أو الميول أو المستوى الثقافي، وليس بينهما سوى المشترك الواهي الذي حجبها عن عامر، والنتيجة أنها تتمرد على علاقة تفتقر إلى كل ما حلمت وطمحت إليه في كل مساراتها الدراسية، ولاسيما الجامعية منها، فتشرع في البحث عن حبيبها الحقيقي، في مغامرة محفوفة باليأس والمخاطر.
في السياق نفسه، يمكن قراءة الحب في رواية "مملكة الفراشة" لواسيني الأعرج، حيث يتشكل معناه الحقيقي من خلال مصائر شخصيات محددة. فـ"ياما"، صيدلانية وعازفة على "الكلارينيت" في إحدى الفرق المحلية "ديبو جاز"، تعيش قصة حب افتراضية على موقع "فيسبوك" مع "فادي" (أو فاوست)، الفنان المسرحي إسباني الأصل الذي استوطنت أسرته في الجزائر بينما غادرها هو ليعرض إحدى مسرحياته في إسبانيا، وهي العلاقة التي امتدت لأزيد من ثلاث سنوات من التواصل وانتظار عودته إلى الجزائر ليعرض مسرحيته فيها، لتكتشف في الأخير أن الفنان المسرحي الذي عاد إلى الجزائر، ليس هو "فادي"، وأن من كانت تتواصل معه هو شخص آخر، اسمه "رحيم". 
## روبيو: الأمم المتحدة لا تلعب أي دور في حل النزاعات
14 February 2026 08:21 AM UTC+00
## روبيو: الولايات المتحدة برئاسة ترامب تريد قيادة ترميم النظام العالمي
14 February 2026 08:21 AM UTC+00
## أرونداتي روي تقاطع مهرجان برلين احتجاجاً على "تغييب غزة"
14 February 2026 08:24 AM UTC+00
انسحبت الكاتبة والناشطة الهندية أرونداتي روي من مهرجان برلين السينمائي الدولي بعد تصريحات رئيس لجنة التحكيم، المخرج الألماني فيم فيندرز، التي دعا فيها صنّاع الأفلام إلى البقاء بعيدين عن السياسة، وجاءت التصريحات خلال مؤتمر صحافي في افتتاح المهرجان، حين طُرحت أسئلة على لجنة التحكيم بشأن الحرب في غزة. وردّ فيندرز بأن السينما يمكن أن "تغيّر العالم"، لكنه اعتبر أن تأثيرها ينبغي ألا يكون "بطريقة سياسية"، مضيفاً أن دخول السينما في العمل السياسي المباشر يفقدها دورها بوصفها مساحة موازنة للسياسة لا جزءاً منها.
روي، التي كانت تستعد لحضور عرض النسخة المُرمّمة من فيلمها الصادر عام 1989، أعلنت في بيان انسحابها من المهرجان، ووصفت تصريحات رئيس لجنة التحكيم بأنها "لا تُغتفر"، معربة عن خشيتها من أن تكون قد وصلت إلى ملايين المتابعين حول العالم. وقالت إن الدعوة إلى فصل الفن عن السياسة تمثل، في رأيها، محاولة لإسكات النقاش حول ما وصفته بجريمة تُرتكب على مرأى العالم، في وقت ينبغي فيه للفنانين والكتّاب وصنّاع الأفلام استخدام منصاتهم للتعبير والمساءلة.
وأضافت أنها، رغم انزعاجها من مواقف الحكومة الألمانية وبعض المؤسسات الثقافية تجاه القضية الفلسطينية، لطالما لمست تضامناً سياسياً من الجمهور الألماني عندما تحدثت عن آرائها بشأن ما يجري في غزة. وأكدت في بيانها اعتقادها بأن ما يحدث هناك يمثل "إبادة جماعية بحقّ الشعب الفلسطيني"، معتبرة أن استمرار الدعم الدولي لإسرائيل يجعل الدول الداعمة شريكة في المسؤولية، ومشددة على أن التاريخ سيحاكم المثقفين والفنانين إذا اختاروا الصمت في مثل هذه اللحظات.
مُنحت أرونداتي روي عدة جوائز تقديراً لأعمالها الأدبية ونشاطها الاجتماعي، أبرزها جائزة بوكر عام 1997 عن روايتها "إله الأشياء الصغيرة"، وجائزة الفيلم القومي لأفضل سيناريو عام 1989، كما منحتها أكاديمية الهند للأدب جائزة Sahitya أكاديمي عام 2006 لكنها رفضتها احتجاجاً على سياسات الحكومة.
## روبيو: الولايات المتحدة ترسم مسار قرن جديد من الازدهار وتريد أن تفعل ذلك مع أوروبا
14 February 2026 08:27 AM UTC+00
## روبيو: الولايات المتحدة لا تسعى إلى تقسيم حلف الناتو بل إلى تحفيزه
14 February 2026 08:28 AM UTC+00
## واشنطن تحث الحكومة السورية على "المرونة" تجاه مطالب "قسد"
14 February 2026 08:28 AM UTC+00
تقاطعت التصريحات الأميركية والسورية والكردية في مؤتمر ميونخ للأمن حول ملف إدماج "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) ومستقبل العلاقة بين المركز والمناطق ذات الغالبية الكردية، في وقت كشفت فيه مصادر غربية عن دعم واشنطن مسار الاندماج مع تشجيعها دمشق على المرونة السياسية، بينما شددت الحكومة السورية على وحدة البلاد ومفهوم الشراكة، وأكدت قيادة "قسد" أن النقاشات شملت الضمانات الدولية وخصوصية الشعب الكردي ومستقبل ترتيبات الحكم المحلي.
وقال مسؤول غربي لـ"رويترز"، مساء الجمعة، طلب عدم الكشف عن هويته، إن الولايات المتحدة راضية عن التقدم المحرز في مسار الاندماج، بعد سحب بعض قواتها من سورية هذا الأسبوع، مشيراً إلى أن واشنطن تحث القيادة السورية على إبداء أكبر قدر ممكن من المرونة تجاه مطالب "قسد". وأضاف أن النصيحة الأميركية تتمثل في تجنب المواقف المتشددة كبادرة حسن نية، في ظل رغبة في منح الأكراد درجة من الاستقلالية لا تهدد الحاجة الأساسية إلى سلطة مركزية في دمشق.
من جانبه، قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، في تصريحات لقناة الجزيرة، إن دمج "قسد" في مؤسسات الدولة يسير بشكل جيد، ويتجسد في اللقاءات المشتركة التي عُقدت في ميونخ. وأوضح أنه أكد لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مضي الحكومة السورية في توحيد البلاد ومعالجة آثار الحرب، مشدداً على أن "سورية واحدة موحدة"، وأن الحديث يدور اليوم حول الشراكة لا الانقسام. وأضاف أن المجتمع الكردي مكون أصيل، وأن مرسوم الحقوق المدنية يعالج إشكاليات استمرت عقوداً، لافتاً إلى أن واشنطن دعمت الحكومة السورية ومنحتها "فرصة كبيرة"، مع وجود دعم ملحوظ من الرئيس الأميركي دونالد ترمب. كما أشار إلى أن وزير الخارجية الأميركي أكد دعم وحدة الأراضي السورية وتنمية اقتصادها، وأن واشنطن تريد التعامل مع دولة سورية قوية بمؤسساتها وجيشها.
في المقابل، وصف قائد "قسد" مظلوم عبدي اجتماعه مع روبيو، بحضور وزير الخارجية السوري، بأنه إيجابي، موضحاً أن النقاش تناول قضايا الاندماج ومستقبل سورية وخصوصية الشعب الكردي، إضافة إلى الضمانات الدولية المتعلقة بالاتفاق. وأشار إلى عقد اجتماعات إضافية لمتابعة حماية الاتفاق، لافتاً إلى أن دول الاتحاد الأوروبي تبدي مقاربة إيجابية تجاه القضية الكردية، وأن وقف إطلاق النار في مناطق شمال شرقي البلاد مستمر رغم وجود بعض المشكلات التي يجري العمل على معالجتها في مناطق روج آفا.
وفي تصريحات أخرى لقناة روداو، قال عبدي إن "الاتفاق ينص على إدارة الكرد لمناطقهم عسكرياً وإدارياً وأمنياً"، مطالباً بـ"إدراج حقوق الأكراد في الدستور السوري". كما أكد طلب قواته ضمانات من الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن "قسد ستنضم إلى الجيش السوري على شكل ألوية"، وأنه سيعقد لقاءات إضافية في ميونخ. وأضاف أن "رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني قدم دعماً كبيراً وكان متعاوناً في تسهيل مشاركة الوفد الكردي في الاجتماعات".
## أوكرانيا وروسيا تتبادلان الهجمات قبيل جولة مفاوضات في جنيف
14 February 2026 08:31 AM UTC+00
أفاد أوليه كيبر، الحاكم العسكري بمدينة أوديسا في أوكرانيا اليوم السبت، بمقتل امرأة في هجوم روسي وقع أثناء الليل على المدينة الساحلية. وكتب كيبر في تدوينة له على تطبيق تليغرام، أن المرأة لقيت حتفها عندما أصابت طائرة مسيرة منزلاً من طابق واحد، مما أدى إلى احتراقه.
وقال رئيس الإدارة الإقليمية ميكولا كالاشنيك إن شخصين أصيبا أيضًا في هجمات بطائرات مسيرة في منطقة كييف. وأضاف أن رجلاً أصيب بجروح متعددة، كما أصيبت امرأة بكسر في أعلى الذراع إثر حريق شب بمنزلهما نجم عن غارة بطائرة مسيرة في منطقة فيشهورود، حيث تم نقلهما إلى المستشفى، وتم إخماد الحريق.
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لها، أسقطت 20 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليلة الماضية فوق عدد من الأراضي الروسية. وأفادت الوزارة في بيان لها اليوم بأنه تم إسقاط 13 طائرة فوق جزيرة القرم وطائرتين فوق مقاطعة أوريول إضافة إلى طائرة مسيرة واحدة فوق كل من مقاطعات أستراخان وبريانسك وكورسك وليبيتسك وموسكو.
ويأتي التصعيد، قبيل جولة جديدة من المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة بين أوكرانيا وروسيا في إطار جهود التوصل إلى تسوية. وقال مصدر مطلع لوكالة رويترز أمس الجمعة إنه من المقرر عقد جولتين من المفاوضات الدبلوماسية بشأن أوكرانيا وإيران في جنيف يوم الثلاثاء. وأضاف المصدر أن وفدًا أميركيًا يضم المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيلتقي مع الجانب الإيراني صباح الثلاثاء. وقال إن ممثلين عن سلطنة عمان سيشاركون في الاجتماع بصفتهم وسطاء. وذكر المصدر أن ويتكوف وكوشنر سيشاركان بعد ذلك في محادثات ثلاثية مع ممثلين عن روسيا وأوكرانيا مساء اليوم نفسه.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس الجمعة إنه لا يمكن المضي في مفاوضات سلام بشأن الحرب الروسية الأوكرانية بدون الأوروبيين. وفي كلمته بمؤتمر ميونيخ للأمن، الجمعة، أضاف ماكرون أن أوروبا أقوى ستكون أفضل لحلفائها، بما في ذلك الولايات المتحدة.
وذكر ماكرون أن أوروبا قد تم تجاهلها مؤخراً، وأن الاتحاد الأوروبي قد تعرض لانتقادات بأنه بات كيانًا قديما وفقد صلاحيته. وشدد ماكرون على أن أوكرانيا هي أكبر قضية بالنسبة للأوروبيين، وأعرب عن دعمه لرغبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في جلب "السلام" إلى أوكرانيا. وقال: "لن يكون هناك سلام بدون الأوروبيين، ولن تتمكنوا من التفاوض بدون الأوروبيين. تأكدوا من ذلك. إذا لم نكن نحن على طاولة المفاوضات، فلن يكون الأوكرانيون على طاولة المفاوضات".
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## تعرّف إلى مبوكو وموتشوفا قبل نهائي بطولة قطر لتنس السيدات
14 February 2026 08:40 AM UTC+00
تتجه الأنظار اليوم السبت إلى نهائي بطولة قطر توتال إنرجيز لتنس السيدات، ذات الألف نقطة، حين تلتقي اللاعبة الكندية فيكتوريا مبوكو (19 عاماً)، نظيرتها التشيكية كارولينا موتشوفا (29 عاماً)، في أول مواجهة بين اللاعبتين، وذلك في تمام الساعة الخامسة بتوقيت القدس المحتلة (السادسة بالتوقيت المحلي)، فمن هي اللاعبة التي ستحقق اللقب الأول لها في الدوحة؟
مبوكو ظاهرة جديدة في عالم التنس
وُلدت مبوكو في شارلوت، بولاية كارولاينا الشمالية في الولايات المتحدة الأميركية، يوم 26 أغسطس/آب 2006، وهي التي انتقل والداها، سيبريان مبوكو وجودي كيتادي، من جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى أميركا بسبب الاضطرابات السياسية، واستقرت العائلة لاحقاً في تورنتو بكندا عندما كانت تبلغ من العمر شهرين، وهناك بدأت ممارسة التنس متأثرة بإخوتها الأكبر سناً بعمر الرابعة تقريباً.
تلعب مبوكو باليد اليمنى وتستخدم ضربة خلفية بكلتا يديها، ووفقاً لرابطة محترفات التنس، فإنّ أسلوب لعبها مبني على إرسال قوي وضربة خلفية مضادة، وهي التي أشادت في أكثر من مناسبة بدعم الاتحاد الكندي للتنس لها، مع العلم أنّها ضمنت دخولها لأول مرة قائمة أفضل عشر لاعبات في تصنيف رابطة محترفات التنس، إثر فوزها على أوستابينكو بمجموعتين من دون رد بواقع 6-3 و6-2 في نصف النهائي، وهي التي كانت تحتلّ المرتبة 211 عالمياً في العام الماضي بمثل هذا الوقت، لكنها تطورت سريعاً بعد فوزها بلقبين في مونتريال وهونغ كونغ في 2025.
موتشوفا واللقب الثاني في مسيرتها
على المقلب الآخر تحلم موتشوفا بحصد لقبها الثاني في مسيرتها الاحترافية بعمر الـ29 عاماً بعدما كان تتويجها الوحيد في 2019 بدورة سيول الكورية، وهي التي خسرت في وقتٍ سابق نهائي رولان غاروس 2023، وذلك سيعطيها دفعاً قوياً للتألق في الدوحة خلال اللقاء الختامي خاصة أنّها أطاحت في نصف النهائي اللاعبةَ اليونانيةَ ماريا ساكاري.
وُلدت كارولينا موتشوفا في أغسطس 1996 بأولوموك، والدها هو لاعب كرة القدم التشيكي السابق جوزيف موتشا، الذي عرّفها على رياضة التنس في سن السابعة، ولأنّ ملاعب كرة المضرب كانت قريبة من منزلها، قررت ممارسة اللعبة، وهي التي فضّلت بعمر الـ12 عاماً هذه الرياضة على كرة اليد.
وعانت كارلوينا موتشوفا التي تعتبر الأسطورة السويسري روجر فيدرر مثلها الأعلى، خلال مسيرتها عدّةَ إصابات خاصة في البدايات، وتُعرف بالمناسبة بأسلوبها الهجومي ولعبها الذكي والمتنوع بشكل استثنائي، مع ضربة أمامية وخلفية مميزة لتسجّل نقاطاً حاسمة من أيّ مكانٍ في الملعب إلى جانب إرسال قوي للغاية يصل إلى 180 كيلومتراً في الساعة.
## غزة: مستشفى شهداء الأقصى يحذر من توقف مفاجئ
14 February 2026 08:45 AM UTC+00
حذّر المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى وسط قطاع غزة، خليل الدقران، اليوم السبت، من خطر توقف المستشفى بشكل مفاجئ جراء تعطل المولدات الكهربائية ومنع إدخال قطع الغيار والوقود، في ظل استمرار الأزمة الصحية الخانقة التي تعصف بمستشفيات القطاع. وقال الدقران لـ"العربي الجديد"، إن إدارة المستشفى اضطرت إلى ترشيد استهلاك الكهرباء وقطعها عن بعض الأقسام غير الحيوية، للحفاظ على تشغيل الأقسام الحساسة مثل العناية المركزة، وأقسام الكلى والقلب، وغرف العمليات، والاستقبال، وحضانات الأطفال.
وأشار إلى أن مولدين رئيسيين في مستشفى شهداء الأقصى توقفا عن العمل، ولم يتبقَّ سوى مولد احتياطي صغير لا يكفي لتغطية الاحتياجات على مدار الساعة، مؤكداً أن عدم إدخال قطع الغيار وفتح المعابر يهدد بتوقف المستشفى بشكل مفاجئ، ما يشكل خطراً كبيراً على حياة المرضى والمصابين. وأوضح أن المولدات تعمل بشكل متواصل منذ أكثر من عامين، ما أدى إلى تلف عدد كبير منها، في وقت يمنع فيه الاحتلال إدخال قطع الغيار اللازمة لإصلاحها، مضيفاً أن الاحتلال يتبع سياسة "التنقيط" في إدخال الوقود، ما يجعل المستشفيات مهددة بشكل دائم بنفاده.
ووفق الدقران، فإن مستشفى شهداء الأقصى الذي يعد المستشفى الحكومي الوحيد وسط القطاع، يقدم خدماته لأكثر من نصف مليون نسمة في ظل موجات النزوح الكبيرة، بالإضافة إلى الواقع المأساوي الذي يعصف بالقطاع الصحي.
في السياق، أكد المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى، أن مستشفيات قطاع غزة تعاني نقصاً حاداً في الأدوية والمستلزمات الطبية، موضحاً أن الاحتلال لم يسمح منذ بداية العدوان بإدخال سوى 10% من الاحتياجات الفعلية للمنظومة الصحية، كما لم يسمح بإدخال أي أجهزة طبية جديدة.
وأشار إلى أن أكثر من 59% من قائمة الأدوية الأساسية رصيدها صفر، إضافة إلى نفاد أكثر من 60% من مواد المختبر والمحاليل الطبية، ونحو 70% من المستلزمات الطبية الأساسية، موضحاً أن معظم مستشفيات القطاع خرجت عن الخدمة خلال حرب الإبادة، وأن وتيرة التعافي بعد إعلان وقف إطلاق النار ما زالت بطيئة للغاية في ظل منع إدخال مواد البناء والأجهزة الطبية.
وقطع الاحتلال الإسرائيلي التيار الكهربائي عن قطاع غزة في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023، عقب شنه حرب الإبادة، كما منع إدخال المستلزمات الأساسية للسكان، فيما عمل لاحقاً على تدمير عدد واسع من المستشفيات والعيادات الحكومية، إضافة إلى المراكز التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، ما فاقم الأزمة الإنسانية والصحية في القطاع.
## بايتدانس مبتكرة تيك توك تدخل سباق الذكاء الاصطناعي
14 February 2026 08:46 AM UTC+00
بعد أن صعدت شركة بايتدانس الصينية العملاقة في مجال التكنولوجيا إلى دائرة الاهتمام العالمي بفضل تطبيقها الشهير "تيك توك"، باتت تتموضع اليوم بوصفها لاعباً كبيراً في ساحة الذكاء الاصطناعي السريعة التحوّل. ورغم أن الشركة التي تتخذ من بكين مقراً لها ظلت لسنواتٍ عالقةً في سلسلةٍ من السجالات القانونية والانتقادات المتعلقة بالخصوصية المرتبطة بتطبيق التواصل الاجتماعي، كان فريقها منشغلاً في الوقت نفسه بتوسيع نطاق أعماله عبر تطوير منتجاتٍ جديدة متقدمة. ومن بين هذه المنتجات "دوباو" (Doubao)، وهو روبوت الدردشة بالذكاء الاصطناعي الأكثر شعبيةً في الصين، والذي راكم أكثر من 100 مليون مستخدمٍ يومياً منذ إطلاقه في عام 2023. ويضع ذلك "دوباو" ضمن أكبر الجهات عالمياً التي تعالج استفسارات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب "أوبن إيه آي" و"غوغل".
وفي السياق، عززت المقاطع السينمائية التي ينتجها أحدث مولّد فيديو لدى الشركة، "سيدانس 2.0" (Seedance 2.0)، حضور "بايتدانس" الدولي بشكلٍ إضافي. لكن، وكما هو الحال مع "تيك توك"، قد تواجه خدمات "بايتدانس" للذكاء الاصطناعي متاعب في الأسواق الخارجية، تراوح بين مخاوف خصوصية البيانات والمنافسة الشرسة داخل القطاع.
ومنذ أن كشف "تشات جي بي تي" التابع لـ"أوبن إيه آي" عن قدرات الذكاء الاصطناعي عند ظهوره الأول في عام 2022، اعتبرت "بايتدانس" أن هذه التكنولوجيا "ستصبح تطبيقاً أكثر أهميةً حتى من البحث عبر الويب"، وفق ما ذكره الرئيس التنفيذي ليانغ روبو الشهر الماضي. بدوره، أوضح نائب الرئيس والمحلل الرئيسي في شركة فورستر، تشارلي داي، لوكالة فرانس برس أن "تحوّل بايتدانس يعكس تطوراً مقصوداً من وسائل التواصل الاجتماعي نحو نموذجٍ قائمٍ أصلاً على الذكاء الاصطناعي". ورأى أن الضغط التنظيمي والسياسي المتزايد على "تيك توك" ساهم في تسريع هذا التوجه.
وخلال هذا الشهر، أعلنت المفوضية الأوروبية أن "الميزات الإدمانية" في "تيك توك" خرقت قواعد المحتوى على الإنترنت، وطالبت التطبيق بتغيير تصميمه وإلا فسيواجه غرامةً قد تصل إلى 6% من إيرادات "بايتدانس" السنوية العالمية. وكانت الولايات المتحدة لوّحت بحظرٍ كامل لـ"تيك توك" بدعوى أن المنصة قد تُستخدم لجمع بيانات الأميركيين أو لنشر الدعاية. وبعد مفاوضاتٍ مطوّلة على أعلى المستويات، أُنشئت في يناير/ كانون الثاني الماضي شركةٌ مشتركة ذات أغلبية ملكية أميركية لتشغيل أعمال التطبيق داخل الولايات المتحدة، مع احتفاظ "بايتدانس" بحصة تقل عن 20%.
وأعرب روكي لي، الذي يستخدم "تيك توك" ومواقع أخرى لبيع أدواتٍ رقمية صينية ومنتجاتٍ للحيوانات الأليفة لمشترين في الخارج، عن ارتياحه للاتفاق الأميركي. وذكر لوكالة فرانس برس أنه بات بإمكانه إبلاغ التجار الآخرين: "يمكنكم المتابعة من دون قلق بعد الآن". ويُدير لي مجموعة دردشة لبائعين يعملون عبر الحدود. ويستعين بـ"دوباو" وأدوات ذكاء اصطناعي أخرى لمهام متعددة، بينها اختيار المنتجات، وأبحاث السوق، وكتابة نصوص المبيعات. وأضاف البائع المخضرم من مدينة شيآن: "كنا نضم أكثر من عشرة أشخاص في فريقنا. الآن أعتقد أن أربعة أو خمسة أشخاص قد يكونون كافين".
وعام 2024، كانت "بايتدانس" أكبر عميل صيني لشركة الشرائح الأميركية العملاقة إنفيديا، وتخطط لإنفاق مليارات الدولارات في عام 2026 على شراء رقائق دقيقة للذكاء الاصطناعي وبناء بنية تحتية مرتبطة به.
ورغم أن حضور "دوباو" دولياً أقل بروزاً من منافسين محليين مثل "ديبسيك" (DeepSeek) و"كوين" (Qwen)، تعالج نماذجها أكثر من 50 تريليون "توكن" (tokens) يومياً، وهي وحدات نصية تُستخدم لقياس حجم المعالجة. وفي أكتوبر/ تشرين الأول، ذكرت "غوغل" أنها تتعامل مع أكثر من 1.3 كوادريليون "توكن" شهرياً، أي ما يعادل نحو 43 تريليوناً يومياً.
واعتبر تشن يان، محلل صناعة الذكاء الاصطناعي في شركة الأبحاث "كويست موبايل"، أن تركيز "بايتدانس" على الذكاء الاصطناعي يمثل "قراراً مدروساً جيداً استجابةً للظروف المتغيرة". وأضاف في حديث لـ"فرانس برس" أن الشركة "في حاجة إلى البحث عن الجيل التالي من الإنتاجية"، مع تزايد صعوبة تحقيق نمو قوي لـ"تيك توك" نظراً إلى ضخامة قاعدته الحالية من المستخدمين.
وفي جانبٍ آخر، أفاد شين تشياجين، مؤسس منصة "آيديا فلو" (ideaFlow) لتوليد المحتوى التفاعلي والتي تعتمد بكثافة على نماذج "بايتدانس"، بأن الشركة "تتبنى نهجاً كاملاً وشاملاً مع الذكاء الاصطناعي، وهي اللاعب الأكثر شراسةً في السوق"، بحسب ما ذكره لـ"فرانس برس".
كما أشار شين وي، وهو مسؤول توظيف في القطاع، إلى أن "بايتدانس" تمتلك أكبر فريق ذكاء اصطناعي داخل شركات التكنولوجيا الصينية، وأنها تدفع أحياناً رواتب تفوق متوسط السوق بمرتين أو ثلاث مرات لاستقطاب أفضل المواهب. ولفت إلى أن ميزة الشركة، "من منظور الباحثين عن الكفاءات"، تكمن في استعدادها "للإنفاق بسخاء".
ولم تُخفِ "بايتدانس" رغبتها في تكرار نجاح "تيك توك" الدولي عبر مشاريعها في الذكاء الاصطناعي. ويقود فريق "دوباو" حالياً أليكس تشو، الشريك المؤسس لتطبيق مزامنة الشفاه "ميوزيكال.لي" (Musical.ly) الذي اندمج لاحقاً مع "تيك توك". ويحمل التطبيق خارج الصين اسم "دولا" (Dola)، وعُرف سابقاً باسم "سيسي" (Cici). وذكر تشارلي داي من "فورستر" أن خدمات "بايتدانس" للذكاء الاصطناعي قد تواجه، مثل "تيك توك"، مخاوف بشأن حوكمة البيانات واحتكاكات جيوسياسية.
ورأى تشن يان من "كويست موبايل" أن "تيك توك" نجح لأنه اقتحم سوقاً متخصصة غير مستغلة، بينما "تعرف عمالقة الذكاء الاصطناعي الغربيون الأطر التنظيمية المحلية ومتطلبات المستخدمين بشكلٍ أفضل". وأضاف أن المنافسة تشتد أيضاً داخل الصين، إذ أطلقت "تينسنت" (Tencent) و"علي بابا" (Alibaba) حملات ترويجية قوية خلال رأس السنة القمرية، ما دفع روبوتات الدردشة التابعة لهما إلى صدارة قائمة التطبيقات المجانية على متجر "آبل".
وكغيرها من شركات التكنولوجيا، تتعرض "بايتدانس" لضغوطٍ لتحويل تشغيل تطبيق روبوت دردشة يعمل بالذكاء الاصطناعي إلى مشروع مربح. ونقل موقع ذا لايت بوست الصيني المتخصص بالتكنولوجيا عن أحد موظفي "دوباو" أن "التحدي الحقيقي لدوباو سيبدأ فعلياً بعد تجاوزه 100 مليون مستخدم نشط يومياً".
## حرب السودان
14 February 2026 09:00 AM UTC+00
## "رويترز" عن روبيو: ترامب قال إنه يفضل إبرام اتفاق مع إيران لكن ذلك صعب للغاية
14 February 2026 09:01 AM UTC+00
## روبيو: ويتكوف وكوشنر سيعقدان بعض الاجتماعات قريباً جداً
14 February 2026 09:02 AM UTC+00
## وزير الموانئ الصومالي: خط ملاحي مباشر مع تركيا ضرورة استراتيجية
14 February 2026 09:05 AM UTC+00
قال وزير الموانئ والنقل البحري الصومالي عبد القادر محمد نور إن التطور المتسارع في التبادل التجاري بين بلاده وتركيا يجعل إنشاء خط شحن بحري مباشر بين البلدين "ضرورة استراتيجية"، مشيراً إلى أن البنية اللوجستية الحالية لم تعد تواكب مستوى العلاقات الاقتصادية. 
وأوضح نور في حديث لوكالة الأناضول على هامش المؤتمر الثاني لوزراء النقل في منظمة التعاون الإسلامي بإسطنبول، يومي 11 و12 فبراير/شباط الجاري ونشرته الوكالة اليوم السبت، أن نمو التجارة بين البلدين يفوق قدرة منظومة النقل الحالية.
وأشار الوزير إلى أن هذا الخط من شأنه خفض التكاليف وتقليص زمن الشحن وزيادة حجم التبادل التجاري، فضلاً عن تسهيل وصول تركيا إلى أسواق دول شرق أفريقيا غير الساحلية عبر الأراضي الصومالية. وأضاف أن بلاده تعمل على المستويين الفني والدبلوماسي لتحقيق ذلك. وأكد الوزير أن الصومال تسعى إلى دور تكاملي في المنطقة من خلال تعزيز الربط البحري ودعم الاستقرار، بما يخدم شرق أفريقيا والتجارة الدولية. 
وأكد أن التعاون بين تركيا والصومال انتقل من إطار المساعدات إلى الاستثمار والتنمية المشتركة. وفي 5 فبراير، صادق مجلس الوزراء الصومالي على اتفاقية تعاون مع تركيا في مجال النقل البحري، وفق وكالة الأنباء الوطنية الصومالية "صونا". وتنص الاتفاقية على تطوير التجارة البحرية، وتحسين حركة السفن، وتحديث خدمات الموانئ، والاعتراف المتبادل بشهادات كفاءة البحّارة، إلى جانب التعاون الفني وتبادل الخبرات وتسهيل الأنشطة التجارية. 
وشدد نور على أن الموقع الجغرافي للصومال يمنحه أهمية بحركة التجارة الدولية، إذ يطل على أحد أكثر الممرات البحرية حيوية، ويشكل حلقة وصل بين أفريقيا وشبه الجزيرة العربية وجنوب آسيا والمحيط الهندي. وقال إن أمن التجارة العالمية يرتبط بأمن السواحل الصومالية، معتبراً أن استقرار القرن الأفريقي شرط لتعزيز أمن الملاحة في البحر الأحمر والمحيط الهندي. ورأى أن وجود صومال مستقر يعني نظاماً تجارياً عالمياً أكثر أمناً واستدامة. ويتمتع الصومال بموقع جغرافي استراتيجي في القرن الأفريقي، إذ يطل على خليج عدن والمحيط الهندي، ويقع قرب مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم الذي يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي. 
ويعبر هذا الممر جزء كبير من حركة التجارة العالمية، ما يمنح السواحل الصومالية أهمية خاصة في أمن الملاحة وسلاسل الإمداد الدولية. ويكافح الصومال للنهوض بعد عقود من نزاعات وفوضى وكوارث طبيعية، بالإضافة إلى قتال مستمر منذ سنوات ضد حركة "الشباب" المسلحة المرتبطة بتنظيم "القاعدة". وأكد الوزير الصومالي أن اضطراب سلاسل التوريد وإعادة تشكيل ممرات التجارة البديلة يعززان أهمية الموانئ وشبكات النقل في مفهوم الأمن الاقتصادي. وتابع قائلاً: "القضية ليست منافسة بين الدول، بل تكامل يصب في مصلحة الجميع". 
وبيّن الوزير أن الموانئ الصومالية لا تخدم السوق المحلية فقط، بل تمثل منفذاً لدول شرق أفريقيا غير الساحلية، ما يمنح تطويرها بعدا إقليمياً. وأوضح أن تعزيز قدرات الموانئ يسهم في دعم التكامل الاقتصادي الإقليمي وزيادة مرونة سلاسل الإمداد. وقال: "مهمتنا لا تقتصر على بناء البنية التحتية، بل تقديم إمكانات الصومال إلى العالم"، مشيراً إلى موقع بلاده في المحيط الهندي وثرواتها البحرية وسكانها الشباب.
وكشف أن مشروع "ميناء مقديشو الجديد" يمثل محور هذه الرؤية، مع إنجاز دراسات الجدوى ودخول المشروع مرحلة الطرح للمناقصة. يُذكر أن ميناء مقديشو، أكبر موانئ الصومال، يُدار من قبل مجموعة "ألبيراق" التركية منذ عام 2014، عقب تنفيذ أعمال تحديث وتطوير واسعة أسهمت في تعزيز قدراته التشغيلية، ليصبح خلال السنوات الأخيرة شرياناً رئيسياً للحركة التجارية والاقتصادية في البلاد. كما دعا الوزير الصومالي المستثمرين والقطاع الخاص للمشاركة في عملية تطوير قدرات الموانئ الصومالية. 
(الأناضول، العربي الجديد)
## حنوش حنوش.. من بابل إلى جرح العراق المفتوح
14 February 2026 09:06 AM UTC+00
لا يبدأ الفنان العراقي حنوش حنوش من اللون، إنما من شيء آخر تماماً: الجرح. هكذا يبدو الأمر لكلِّ من يتجوّل بين لوحاته المعلّقة في معرضه "من بابل إلى آخر ملك في العراق"، الذي افتتح في البيت العربي بمدريد بنهاية الشهر الماضي، ويتواصل حتى السابع عشر من مايو/ أيار المقبل، حيث يتجاور عملان كأنهما فصلان من كتاب واحد: لوحة عن المجزرة، ولوحة عن الأسطورة، وبينهما تاريخ كامل من الخراب الإنساني.
ربما من هنا يمكن فهم عنوان المعرض بما يشير إليه من مسار حضاري طويل، يبدأ من أول أسطورة عن السلطة واللغة، وينتهي عند لحظة عنف حديثة ما زالت آثارها مفتوحة في الذاكرة العراقية، وهو ما يضع المتلقي أمام تجربة بصرية كثيفة، تتداخل فيها الذاكرة التاريخية مع الجرح المعاصر، حيث تتشابك ميثولوجيا برج بابل مع حدث مفصلي في تاريخ العراق الحديث، في محاولة لفهم كيف يمكن للمجد والمأساة أن يتجاورا داخل إرث ثقافي واحد.
تجربة بصرية تتداخل فيها الذاكرة التاريخية مع الجرح المعاصر
يرتكز المعرض على عملين أساسيين، يرافقهما 14 اسكتشاً تكشف المسار الإبداعي الذي قاد إلى إنجازهما. هذه الاسكتشات أو المسودات الأولية ليست ملحقاً. إنّها جزء من الحكاية نفسها، من كل تفصيل من تفاصيلها، إذ تُظهر الطريق الطويل الذي يسلكه حنوش (الكوفة، 1958)، للوصول إلى النسخة النهائية من أعماله، سواء في عمله الرئيسي الأول "برج بابل" أو في الثاني "مجزرة قصر الرحاب". 
في حديثه لـ"العربي الجديد"، يقول الفنان العراقي المقيم في إسبانيا منذ ثمانينيات القرن المنصرم إن "العملية معقّدة، وأحياناً مُرهقة؛ تبدأ بمسودات رقمية مدعومة بالقراءة والبحث وأرشيف شخصي من الصور. بعد تحديد الملامح الأولى، أنقل الفكرة إلى القماش، الذي أعدّه مسبقاً بطريقة حرة وعشوائية، مولّداً فوضى تجريدية من الألوان والضربات والبقع".
انطلاقاً من هذا الاضطراب الأولي، يبدأ الفنان بتنظيم العمل. يتابع: "أحتفظ بمناطق من لون مسطّح، وأُشيّد الموضوع بخطوط سوداء رفيعة". التأثّر بالأدب والسينما والشعر والتاريخ واضح في هذا الاشتغال الدقيق، شبه الوسواسي، ساعياً إلى إغلاق كل لوحة بإحكام.
العمل الأول، "برج بابل رقم 50"، هو خلاصة مشروع فني اشتغل عليه حنوش قرابة عشرين عاماً، ضمن سلسلة تضم نحو 54 عملاً بين كبير وصغير. هذا الرمز الذي يقول إنه سحره منذ طفولته، حين كان يمرّ في مسقط رأسه قريباً من الموقع الذي تضع فيه الروايات التقليدية موضع البرج، تحوّل مع الوقت إلى محور بحث تشكيلي متواصل، استلهم فيه دراسات الباحث الإسباني خوان لويس مونتيرو فينويّوس، لكنه عالجه من زاوية التفكيك والهدم بوصفهما استعارة عن الفوضى التاريخية والمعاصرة.
يستعيد حنوش الرواية التوراتية كما وردت في سفر التكوين: أحفاد نوح، بعد الطوفان، قرروا بناء مدينة وبرج يبلغ السماء كي لا يتفرقوا في الأرض، لكن الله عاقبهم ببلبلة ألسنتهم، فلم يعودوا يفهم بعضهم بعضاً، فتوقّف البناء. يشير في حديثه إلى "العربي الجديد" إلى أن قلة من "الفنانين تناولوا هذا الموضوع عبر التاريخ، من بيتر بروغل الأكبر إلى اليوم. لكنه، بخلاف بروغل الذي صوّر البرج في طور التشييد، يركّز على ما بعد العقاب، على لحظة الانقسام ذاتها، حين تختلط اللغات ويبدأ الانهيار".
لا يظهر البرج في لوحة حنوش كصرح طموح. إنه أقرب إلى جسد يتداعى، علامة على غرور إنساني يتكرر. أو ربما إذا ما قرأنا اللوحة سياسياً: إنّها العالم الذي ينهار. يستطرد الفنان قائلاً: "نعيش في فوضى دائمة منذ القدم في ظل حروب وصراعات وندرة في التوافق، تماماً كما حدث في بابل حين صار كلٌّ يتكلم لغة مختلفة". في هذا المعنى، لا تنفصل اللوحة عن الحاضر، بل تقرأه عبر الأسطورة. 
أما العمل الثاني، "مجزرة قصر الرحاب"، فيتناول حادثة اغتيال الملك فيصل الثاني من منظور تاريخي وسيري ذاتي في آن. هنا يمتزج التوثيق بالخيال، وتتحول اللوحة إلى مساحة حداد وتأمل، يكرّم فيها حنوش الملك المغدور، ويستحضر عنف اللحظة عبر إشارات واضحة إلى غويا وبيكاسو، ضمن خط فني اشتغل فيه طويلاً على المجازر والصدمات الجماعية في العراق. في هذا العمل لا يبدو الحدث التاريخي بعيداً. إنه قريب. نعيش لحظاته في كل يوم. كأن ما جرى في بابل، وما حدث في قصر الرحاب، ليسا سوى صورتين لزمن واحد يتكرر، حيث يتجاور المجد والمأساة داخل الذاكرة نفسها.
## أكثر من 50 ألف جندي في جيش الاحتلال يحملون جنسية أجنبية
14 February 2026 09:06 AM UTC+00
نشر جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس الجمعة، للمرة الأولى قائمة جنوده من أصحاب الجنسية الأجنبية. وأتى الكشف بموجب قانون حرية المعلومات، ليُظهر أن 50 ألفاً و632 جندياً في الجيش الإسرائيلي يحملون جنسية أجنبية إلى جانب جنسيتهم الإسرائيلية، فيما يحمل أربعة آلاف و440 جندياً جنسيتين أجنبيتين، و162 جندياً ثلاث جنسيات أجنبية إلى جانب الإسرائيلية.
وفي رده على طلب حرية المعلومات الذي قدمته جمعية "هتسلحاه" (نجاح) إلى المحكمة في مارس/آذار من العام الماضي، فصّل الجيش قائمة الجنود الأجانب، التي نشرتها الجمعية أيضاً في موقع (Declassified) البريطاني. وصنفت القائمة الجنود الذين لديهم جنسية أجنبية واحدة بالإضافة إلى الجنسية الإسرائيلية في عمود واحد، وفي عمود آخر أولئك الذين لديهم على الأقل جنسيتان أجنبيتان إلى جانب الإسرائيلية.
وفي رأس القائمة كانت الولايات المتحدة، إذ تبيّن أن هناك 12.135 جندياً يحملون الجنسية الأميركية يخدمون في الجيش الإسرائيلي، و6127 جندياً يحملون الجنسية الفرنسية، فضلاً عن 5067 روسياً. إلى جانب ذلك تبين أن هناك 3000 جندي يحملون الجنسية الألمانية، وأكثر من ألف بريطاني، وآخرون عُرّفوا في القائمة بين رومانيين وبولنديين وإثيوبيين وكنديين وأستراليين وأتراك وغيرها من الجنسيات.
ولم يتوقف الأمر عند عشرات الدول الأجنبية، بل طاول أيضاً دولاً عربية؛ حيث أظهرت القائمة أن هناك جنوداً يحملون جنسيات دول عربية، منهم 14 جندياً يحملون الجنسية اليمنية، و15 يحملون الجنسية التونسية، وستة يحملون الجنسية الأردنية، وخمسة يحملون الجنسية العراقية، وأربعة يحملون الجنسية اللبنانية، بالإضافة إلى ثلاثة يحملون الجنسية السورية، وواحد يحمل الجنسية الجزائرية.
وخلال الإبادة في غزة تحدثت تقارير عن جلب الاحتلال مرتزقة من عدة دول للمشاركة في الحرب على القطاع المحاصر. ووفق تحقيق لـ"العربي الجديد" نشر في 7 سبتمبر/أيلول 2025، تبين أن شبكات أميركية وغربية استقطبت شباناً وفتيات للخدمة في جيش الاحتلال، ضمن برامج أطلق عليه اسم "الجندي المنفرد"، وانخرط فيه 20 ألفاً من الولايات المتحدة شاركوا في حرب الإبادة على غزة.
وخدم في جيش الاحتلال 6.973 جندياً منفرداً، من بينهم 88% من المهاجرين، وفقاً لمعطيات نشرتها لجنة الهجرة والاستيعاب والشتات في 25 يناير/كانون الثاني 2023، بينما شارك في حرب الإبادة على غزة 13 ألفاً من جنود الاحتياط المصنَّفين "منفردين" خدموا ما بين 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وديسمبر 2024.
## زعيم "الجماعة الإسلامية" في بنغلادش يقر بالهزيمة في الانتخابات
14 February 2026 09:09 AM UTC+00
أقر أكبر حزب إسلامي في بنغلادش بالهزيمة في الانتخابات، اليوم السبت، رغم تنديده في وقت سابق بحصول مخالفات في فرز الأصوات، ما يمهد الطريق أمام زعيم الحزب الوطني طارق رحمن لتولي منصب رئيس الوزراء. وأعلنت اللجنة الانتخابية، الجمعة، فوز الحزب الوطني البنغلادشي بأغلبية مطلقة بلغت 212 مقعداً من أصل 300 في البرلمان، مقابل 77 مقعداً للائتلاف الذي تقوده الجماعة الإسلامية.
وهذه أول انتخابات تشهدها البلاد منذ الاحتجاجات التي أطاحت حكم رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة في عام 2024. وقال زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن، في رسالة نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي: "نعترف بالنتائج، ونحترم سيادة القانون". وكان قد ندد أمام الصحافيين، مساء الجمعة، بـ"مخالفات جسيمة حصلت في فرز الأصوات"، وقال: "سنطلب من اللجنة الانتخابية تصحيحات".
وأضاف: "لن نتهاون مع أحد"، مؤكداً أنّ "جميع أولئك الذين حرموا من حقوقهم في مئات الدوائر الانتخابية سيطالبون بتصحيح" النتائج، متعهداً بأنه لن يتوقف عند هذا الحد. غير أن زعيم الجماعة الإسلامية تراجع عن موقفه بعد بضع ساعات، في بيان نُشر ليلاً على وسائل التواصل الاجتماعي طغت عليه نبرة أكثر تصالحية. وقال: "سنكون معارضة متيقظة، تحترم المبادئ وسلمية، وسنحمل الحكومة مسؤولية أفعالها، بالمساهمة بصورة بناءة في التقدم الوطني". وشكر شفيق الرحمن في رسالته ناخبيه ومؤيديه، مؤكداً أن "جهودهم لم تذهب سدى". وقال: "مع فوزنا بـ77 مقعداً، ازدادت قوتنا البرلمانية بحوالى أربع مرات، وأصبحنا واحدة من أقوى قوى المعارضة في تاريخ بنغلادش السياسي".
وكان شفيق الرحمن (67 عاماً)، الذي سجن خلال عهد الشيخة حسينة، يطمح إلى أن يصبح أول رئيس حكومة إسلامي في تاريخ بنغلادش التي يشكل المسلمون 90% من سكانها. ورفض المتحدث باسم اللجنة الانتخابية، أنور الإسلام ساركار، أي اتهامات بحصول أعمال تزوير أو مخالفات مكثفة. وقال، السبت، لوكالة فرانس برس: "كانت هذه أفضل عملية اقتراع بفارق كبير" خلال السنوات الأخيرة، مضيفاً: "إن كان لدى أحد رغم ذلك تحفظات، بإمكانه رفعها إلى القضاء".
ووضع رئيس الحكومة المؤقتة محمد يونس، الحائز على جائزة نوبل للسلام، حداً للجدل السبت، إذ هنّأ الحزب الوطني البنغلادشي وزعيمه طارق رحمن على "انتصارهما الساحق". وطارق رحمن (60 عاماً) وريث سلالة سياسية عريقة، ومن المرجح جداً أن يكون رئيس الوزراء المقبل. وبعد عودته في ديسمبر/كانون الأول من منفاه الاختياري الذي استمر 17 عاماً في المملكة المتحدة، تولى طارق رحمن رئاسة الحزب الوطني البنغلادشي خلفاً لوالدته خالدة ضياء، التي شغلت منصب رئيسة الوزراء ثلاث مرات، بعد وفاتها بأيام قليلة.
(فرانس برس)
## "رويترز": كندا تعلن فرض عقوبات إضافية على إيران
14 February 2026 09:15 AM UTC+00
## البنتاغون استخدم نموذج الذكاء الاصطناعي "كلود" في خطف مادورو
14 February 2026 09:38 AM UTC+00
ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أمس الجمعة، نقلاً عن مصادر مطّلعة، أن الجيش الأميركي استخدم أداة الذكاء الاصطناعي "كلود" التابعة لشركة أنثروبيك خلال عملية خطف الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو في يناير/كانون الثاني الماضي. وفي موازاة ذلك، نقل موقع أكسيوس عن مصدرين مطّلعين أن الجيش استعان بالنموذج نفسه في العملية، ما أثار تساؤلات حساسة حول حدود استخدام الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية ومستقبل علاقة الشركة بالبنتاغون.
وبحسب "أكسيوس"، فإن تداعيات هذا الكشف قد تمتد إلى شراكة "أنثروبيك" مع وزارة الدفاع الأميركية. إذ نقل الموقع عن مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية أن البنتاغون يتجه إلى إعادة تقييم شراكته مع "أنثروبيك" بعد الضجة التي أثارتها المعلومات المتعلقة باستخدام "كلود" في العملية. ووفق رواية المسؤول، فإن "أنثروبيك" استفسرت عمّا إذا كان برنامجها قد استُخدم في العملية التي استهدفت القبض على مادورو، الأمر الذي أثار قلقاً داخل وزارة الدفاع لأنه يوحي، بحسب تعبيره، بأن الشركة ربما لم تكن لتوافق على ذلك لو تأكدت من طبيعة الاستخدام. وأضاف المسؤول: "أي شركة قد تُعرّض نجاح عمليات قواتنا في الميدان للخطر، يجب علينا إعادة تقييم شراكتنا معها مستقبلاً".
وتُبرز هذه الواقعة التوتر الذي تعيشه مختبرات الذكاء الاصطناعي الكبرى وهي توسّع أعمالها مع المؤسسات العسكرية، وفي الوقت نفسه تحاول الحفاظ على قيودٍ واضحة تمنع بعض الاستخدامات التي تراها شديدة الحساسية، سواء لأسباب أخلاقية أو قانونية أو مرتبطة بالسمعة العامة للشركة.
نماذج الذكاء الاصطناعي تمنح المستخدمين قدرة على معالجة البيانات بسرعة وفي الوقت الفعلي، وهي ميزة يثمّنها البنتاغون في البيئات العملياتية الفوضوية والمتبدّلة التي ترافق كثيراً من المهام العسكرية.
وأشار "أكسيوس" إلى أن الجيش الأميركي استخدم النموذج في السابق لتحليل صور أقمار صناعية أو مواد استخبارية، بينما أكد المصدران أن استخدام "كلود" جرى خلال العملية النشطة نفسها، لا في مرحلة التحضيرات فقط. ولفتت تقارير سابقة إلى أن أي أميركي لم يُقتل خلال عملية خطف مادورو، في حين أعلنت كوبا وفنزويلا مقتل العشرات من جنودهما وعناصر أمنهما.
وفي خلفية هذا السجال، يضغط البنتاغون باتجاه مساحة استخدام أوسع تسمح له بتوظيف نماذج الذكاء الاصطناعي في أي سيناريو طالما جرى الالتزام بالقانون، وهو ما يصطدم برغبة بعض الشركات في فرض قيودٍ إضافية تتجاوز الحد الأدنى القانوني. وتُقدّم "أنثروبيك" نفسها، على نحوٍ خاص، بوصفها من الشركات التي تتبنى نهج "السلامة أولاً" في الذكاء الاصطناعي، وهي تتفاوض حالياً مع وزارة الدفاع حول شروط الاستخدام. وتركّز الشركة، بحسب ما أورد التقرير، على ضمان ألّا تُستخدم تقنيتها في "المراقبة الجماعية" للأميركيين أو لتشغيل أسلحة ذاتية التشغيل بالكامل. وفي المقابل، تحدث مصدر مطّلع على المحادثات لـ"أكسيوس" أن الشركة واثقة من التزام الجيش بسياسة الاستخدام المعتمدة حتى الآن في جميع الحالات، وهي سياسة تتضمن قيوداً إضافية على الاستخدام.
ونقل الموقع عن متحدث باسم الشركة أن "أنثروبيك" لا تستطيع التعليق على ما إذا كان "كلود"، أو أي نموذج ذكاء اصطناعي آخر، قد استُخدم في "أي عملية محددة، سرّية أم غير ذلك". وأضاف أن أي استخدام لـ"كلود"، سواء في القطاع الخاص أو عبر الحكومة، يجب أن يلتزم بسياسات الاستخدام الخاصة بالشركة، وأنها تعمل "عن كثب" مع الشركاء لضمان الامتثال.
وتأتي هذه التطورات بينما يدفع وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث باتجاه دمج الذكاء الاصطناعي بسرعة في مختلف جوانب العمل العسكري، في إطار مساعٍ لتسريع التحديث والحفاظ على تفوقٍ تقني في مواجهة الصين.
وفي الصورة الأوسع، فإن "أنثروبيك" ليست وحدها في هذا المسار، إذ تعمل عدة شركات مطوّرة للنماذج مع البنتاغون بصيغ مختلفة. كما أبرمت "أوبن إيه آي" و"غوغل" و"إكس إيه آي" اتفاقيات تتيح لمستخدمين عسكريين الوصول إلى نماذجها من دون كثير من الضوابط التي تُطبّق عادةً على المستخدمين العاديين، فيما ظل غير واضح ما إذا كانت نماذج أخرى قد استُخدمت خلال العملية المتعلقة بفنزويلا.
## روبيو: لا نسعى إلى الانفصال عن الاتحاد الأوروبي
14 February 2026 10:04 AM UTC+00
قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم السبت لدى مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن، إنّ الولايات المتحدة لا تسعى إلى "الانفصال" عن الاتحاد الأوروبي، بل إلى "تحفيز" التحالف بينهما، في رسالة تهدئة تجاه القادة الأوروبيين. وأوضح روبيو، بقوله: "لا نسعى إلى الانفصال، بل إلى تحفيز صداقة قديمة وتجديد أعظم حضارة في تاريخ البشرية"، مؤكداً أن "ما نريده تحالف متجدّد القوّة".
وتابع: "إننا على يقين بأن مصير أوروبا لن يكون يوماً غير مترابط مع مصيرنا"، مؤكداً: "نريد أن تكون أوروبا قوية. نؤمن بأن أوروبا يجب أن تستمر". واعتبر روبيو أن الأمم المتحدة لم تلعب "عملياً أي دور" في تسوية النزاعات، داعياً إلى إصلاح المؤسسات الدولية. وقال وزير الخارجية الأميركي إن "الأمم المتحدة ما زال لديها إمكانات كبرى لتكون أداة للخير في العالم"، مضيفاً: "لكن لا يمكننا التغاضي عن أنها اليوم لا أجوبة لديها بشأن المسائل الأكثر إلحاحاً المطروحة علينا، ولم تلعب عملياً أي دور. لم يكن بوسعها إيجاد تسوية للحرب في غزة".
وأكد أنّ الولايات المتحدة تريد في عهد الرئيس دونالد ترامب أن تقود "التجديد والترميم" العالميين. وقال: "الولايات المتحدة مدفوعة برؤية لمستقبل فخور وذي سيادة وحيوية تضاهيان ماضي حضارتنا". وأضاف: "بينما نحن مستعدون، إذا لزم الأمر، للقيام بذلك بمفردنا، فإننا نفضل ونأمل أن نفعل ذلك معكم، أصدقاءنا هنا في أوروبا".
وأمس الجمعة، قال المستشار الألماني فريدريش ميرز إن برلين بدأت محادثات مع فرنسا بشأن ردع نووي أوروبي، بينما قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن على أوروبا أن تصبح قوة جيوسياسية نظراً لأن التهديد الروسي لن يزول. ودعا ميرز، الذي أكد ضرورة تعزيز المنطقة لعلاقاتها مع الولايات المتحدة، واشنطن في خطابه الافتتاحي لمؤتمر ميونخ للأمن، إلى "إصلاح الثقة وإحيائها" في حقبة جديدة خطيرة من سياسات القوى العظمى، محذراً من أن الولايات المتحدة لا تستطيع العمل بمفردها في ظل انهيار النظام العالمي القديم. وأضاف ميرز: "بدأت محادثات سرية مع الرئيس الفرنسي بشأن الردع النووي الأوروبي. نحن الألمان ملتزمون واجباتنا القانونية، ونعتبر أن الأمر أساسي في إطار شراكتنا النووية في حلف شمال الأطلسي (ناتو). ولن نسمح بظهور مناطق ذات مستويات أمنية متباينة في أوروبا".
من جانبه، أكد ماكرون أن على أوروبا أن تركّز جهودها على تفكير استراتيجي طويل الأمد، يشمل بناء قدرات على تنفيذ ضربات عميقة، وتقييم سبل دمج الردع النووي الفرنسي في البنية الأمنية المستقبلية للاتحاد الأوروبي. وفي كلمة ألقاها أمام مؤتمر ميونخ للأمن، رفض ماكرون ما يتردد عن أن أوروبا تشهد حالة تدهور، مؤكداً أن القارة قادرة على تعزيز موقعها إذا تحلّت بالجرأة والرؤية الاستراتيجية.
وانطلقت أمس فعاليات النسخة الـ62 من مؤتمر ميونخ للأمن، وسط مشاركة دولية واسعة وإجراءات تأمين مشددة. ويناقش المؤتمر، على مدى ثلاثة أيام، عدداً من القضايا المتعلقة بالأمن والسياسة الدولية، من بينها مستقبل النظام الدولي، والعلاقات عبر الأطلسي، وسبل حل الأزمات الدولية، بمشاركة نحو 50 من رؤساء الدول والحكومات من مختلف أنحاء العالم، من بينهم قادة من معظم الدول الأوروبية، إلى جانب وفد كبير من الحكومة الألمانية.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## اللجنة الوطنية لإدارة غزة تدعو إلى تمكينها للعمل بكفاءة
14 February 2026 10:09 AM UTC+00
دعت اللجنة الوطنية لإدارة غزة اليوم السبت إلى منحها الصلاحيات الإدارية والمدنية الكاملة بالإضافة إلى المهام الشرطية، لكي تتمكن من أداء مهامها في القطاع المحاصر "بكفاءة واستقلالية". وأكدت اللجنة الوطنية أن البيانات والتصريحات الصادرة من داخل القطاع (من قبل الحكومة التي تديرها حماس) بشأن الجهوزية لتسليم إدارة جميع المؤسسات والمرافق العامة في قطاع غزة تمثل خطوة تصب في مصلحة المواطن.
وقالت اللجنة في بيان إن هذا يمهد لتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في إدارة المرحلة الانتقالية. وذكرت أن "إعلان الاستعداد لانتقال منظم؛ محطة مفصلية لبدء ممارسة مهامها بصفتها إدارة انتقالية للقطاع، وفرصة حقيقية لوقف التدهور الإنساني والحفاظ على صمود المواطنين الذين عانوا آلاماً جسيمة طوال الفترة الماضية".
وأصدرت القطاعات الحكومية المختلفة في غزة سلسلة بيانات في أوقات سابقة تؤكد الاستعداد لنقل الصلاحيات الحكومية إلى اللجنة، لكن طريق اللجنة تعترضه الكثير من العقبات، أبرزها التفاسير المختلفة لتوجهاتها، والموقف الإسرائيلي المتجاهل للجنة.
وقال بيان اللجنة: "تتمثل أولويتنا حالياً بضمان تدفق المساعدات دون عوائق، وإطلاق عملية الإعمار، وتهيئة الظروف اللازمة لتعزيز وحدة شعبنا، ويجب أن يقوم هذا المسار على تفاهمات واضحة ومحددة تتسم بالشفافية وقابلية التنفيذ والمتابعة، وبما ينسجم مع خطة النقاط العشرين وقرار مجلس الأمن رقم 2803".
وشددت على أنه "لا يمكن للجنة الوطنية لإدارة غزة أن تتحمل مسؤولياتها على نحو فعال ما لم تُمنح الصلاحيات الإدارية والمدنية الكاملة اللازمة لأداء مهامها بالإضافة إلى المهام الشرطية، والمسؤولية تقتضي تمكيناً حقيقياً يتيح لها العمل بكفاءة واستقلالية، فمن شأن ذلك أن يفتح الباب أمام دعم دولي جاد لجهود الإعمار، ويهيئ لانسحاب إسرائيلي كامل، ويسهم في استعادة الحياة اليومية بصورة طبيعية".
وأكدت "الالتزام بأداء هذه المهمة بروح المسؤولية والانضباط المهني، وبأعلى درجات الشفافية والمساءلة في جميع أعمالها"، متعهدة "بصون كرامة أهالي غزة وتمكين جميع الطاقات الوطنية المخلصة من الإسهام في البناء". ودعت الوسطاء وجميع الأطراف المعنية إلى تسريع معالجة القضايا العالقة من دون إبطاء، "فشعبنا لا يحتمل مزيداً من التأخير، والمرحلة تتطلب تحركاً فورياً يضمن انتقالاً منظماً وموثوقاً".
عباس يدعو إلى رفع جميع المعوقات أمام اللجنة الوطنية
من جانبه، دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، السبت، إلى رفع "جميع المعوقات" التي تفرضها إسرائيل أمام تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وذلك في خطاب ألقاه نيابة عنه رئيس وزرائه محمد مصطفى في افتتاح القمة السنوية التاسعة والثلاثين للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا.
وجاء في الخطاب: "نؤكد ضرورة رفع جميع المعوقات التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي أمام تنفيذ الترتيبات المرتبطة بالمرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك عمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة التي ستتولى إدارة القطاع مؤقتاً.
وتشكلت اللجنة بموجب خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإدارة شؤون الفلسطينيين في القطاع، خلفاً للحكومة التي تقودها حركة حماس منذ سنوات، إلا أنها تواجه عراقيل أمام تولي مهامها رسمياً. ورغم إعلان تشكيلها برئاسة علي شعت من العاصمة المصرية القاهرة، منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، لم تصل إلى القطاع.
ووضع الاحتلال الإسرائيلي عراقيل عدة أمام عمل اللجنة أبرزها عدم الموافقة على وصولها إلى القطاع حتى اللحظة، إلى جانب عدم توفير الدعم المالي اللازم للجنة لتولي زمام العمل بصورة رسمية. ووفق مصادر فصائلية فلسطينية تحدثت إليها "العربي الجديد"، فإن الاحتلال ما زال يماطل في السماح لأعضاء اللجنة بالوصول إلى القطاع.
إلا أن هذا الأمر لا يُعتبر العائق الوحيد الذي يواجه اللجنة. وبحسب المصادر، فإن ثمة اعتراضاً فصائلياً على وصول مسؤول ملف الأمن في اللجنة سامي نسمان إلى القطاع، على خلفية قضايا سابقة، في ظل عدم وجود توافق فصائلي عليه والرغبة في استبداله بشخصية أخرى. وذكرت المصادر أن من المتوقع أن يفضي المؤتمر، الذي ينوي ترامب عقده في 19 فبراير/ شباط الحالي، إلى وصول اللجنة إلى القطاع ومباشرة أعمالها.
## انهيار الأبنية قيد الإنشاء في سورية يثير تساؤلات حول دور الرقابة
14 February 2026 10:27 AM UTC+00
تتكرر حوادث انهيار المنازل قيد الإنشاء في سورية، وكان آخرها حادثة سُجّلت في مدينة حلب شمال البلاد، في حي كرم المعادي، وأسفرت عن إصابة ثلاثة أشخاص في 4 فبراير/ شباط الجاري. وتعكس هذه الحوادث ضعف الرقابة وغياب الالتزام بالشروط الهندسية للبناء، في ظل إقبال السكان على البناء في عدة محافظات سعياً للاستقرار في مسكن.
في أغسطس/آب 2025، سُجّل انهيار مبنى سكني في بلدة الزربة جنوب محافظة حلب، ما أسفر عن وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين. وتبع ذلك في سبتمبر/أيلول 2025 حادث مماثل في منطقة القصير بريف حمص الجنوبي الغربي، أدى إلى إصابة ستة عمال. وفي ديسمبر/كانون الأول 2025، توفي عاملان وأصيب اثنان آخران إثر انهيار مبنى سكني طابقي قيد الإنشاء في حي كرم القاطرجي بمدينة حلب.
وتعزو المهندسة المدنية علا بوشي تكرار حوادث انهيار الأبنية قيد الإنشاء في عدد من محافظات سورية إلى جملة من الأسباب. ومن أبرزها غياب الرقابة من الجهات المعنية على الأبنية، مشيرة إلى أن بعض العمال يباشرون العمل من دون العودة إلى المعايير والأسس الهندسية المعتمدة.
وتبين بوشي، في حديثها لـ "العربي الجديد"، أن من بين العوامل المؤثرة أيضاً غياب الفحوصات الخاصة بنوعية التربة التي يقام عليها البناء، إلى جانب عدم الالتزام بالمواصفات الفنية المتعلقة بحديد التسليح، سواء من حيث عدد القضبان المستخدمة أوالمسافات ضمن أعمال التسليح. وأشارت إلى أن بعض المقاولين والعاملين في مجال الإنشاءات لا يلتزمون بالأكواد الهندسية المعتمدة خلال تنفيذ هذه الأعمال.
وتشير المتحدثة إلى أن من بين الأسباب الفنية أيضاً ما يعرف بـ "تعشيش الخرسانة"، وهو ظهور فراغات أو فجوات داخل الكتلة الخرسانية نتيجة استخدام معدات يدوية في توزيع الخرسانة خلال عمليات الصب، من دون استخدام أجهزة الرج (الهزازات) المخصصة لضمان اندماج المكونات وطرد الهواء. كما تلفت إلى أن فكّ القوالب الخشبية قبل انقضاء المدة الزمنية المحددة لتصلب الخرسانة يُعدّ عامل خطر إضافي، إذ يعرّض العناصر الإنشائية للتشقق أو الانهيار قبل بلوغها مقاومتها المطلوبة.
وتؤكد بوشي أن غياب الرقابة من قبل مهندسين مختصين يُعدّ من الأسباب الرئيسية لتكرار هذه الحوادث، مشددة على ضرورة تفعيل دور الرقابة في هذا المجال. كما تلفت إلى أهمية إجراء اختبارات الخرسانة، للتحقق من مقاومتها وقدرتها على التحمل.
ولجأ سوريون خلال الأشهر الماضية إلى مقاولين وعاملين في مجال الإنشاءات للبناء بشكل مباشر، ولاسيما عند بناء منازل لا تتجاوز ثلاثة طوابق، وذلك بهدف خفض التكاليف والتقليل من الأعباء المادية. ومنهم الأربعيني عصام العبد الله، الذي كان يقيم في مخيم للنازحين في منطقة دير حسان شمال إدلب قبل أن يقرر خوض تجربة البناء سعياً لتأمين مسكن أكثر استقراراً لعائلته.
وأوضح العبد الله، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن عملية البناء جرت بطريقة تقليدية في إحدى مناطق بريف حمص الشمالي، مشيراً إلى وقوع بعض الأخطاء التنفيذية من قبل العمال، إلا أنها لم تؤثر على سلامة البناء، بحسب تقديره. وبيّن أنه عاش حالة من القلق خلال عملية صب السقف، نظراً إلى حساسية هذه المرحلة، لكنه شعر بالاطمئنان بعد فك القوالب الخشبية. وأكد أنه لم يستعن بمكتب هندسي للإشراف على البناء، وأن عمليات خلط البيتون تمت باستخدام خلاطة عادية، اعتماداً على خبرة مالك الخلاطة والمقاول.
وتجري عمليات البناء في معظم المحافظات السورية حالياً من دون تدقيق أو رقابة من قبل البلديات ومجالس المدن، ويقتصر تدخلها غالباً على الحالات التي تتعلق بتسجيل تعديات على الأراضي العائدة لملكية الدولة أو الطرق.
ولتجنب حوادث انهيار الأبنية قيد الإنشاء، شدد المهندس عمار الدو في حديثه لـ"العربي الجديد" على ضرورة الالتزام بالتشريعات والقرارات للامتثال لكود البناء المقاوم للزلازل، ومنع التلاعب بمواد البناء أو تخفيض كمياتها من قبل المتعهدين، لافتاً إلى أهمية "التدقيق الفعلي من قبل مهندسين معتمدين لضمان جودة التصاميم والتنفيذ، بدلاً من الاكتفاء بإجراءات سطحية مثل تقوية عمود واحد فقط، كما يحدث أحياناً". وأكد ضرورة "محاسبة البلديات والمسؤولين فيها عند وقوع مثل هذه الحوادث، وتطهير ملف التراخيص، وتشديد الرقابة لضمان عدم صدور تصاريح لأي منشآت معيبة أو مخالفة".
ورغم خطورة حوادث انهيار الأبنية قيد الإنشاء، يرى المقاول وائل المحمد، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن مسؤولية تجنب الأخطاء تقع على عاتق المقاول أو المنفذ، ولا سيما في ظل غياب الجهات الرقابية أو الإشراف الهندسي. ويشير إلى أن معظم هذه الحوادث تقع خلال مرحلة صب الأسقف، مرجعاً ذلك إلى أخطاء في التدعيم وطريقة توزيع الخرسانة، خاصة مع استخدام الخلاطات التقليدية من دون الاعتماد على مضخات الإسمنت التي تضمن توزيعاً أكثر انتظاماً وتقليلاً للضغط غير المتوازن على الهيكل.
ويرى أن هذا النوع من الحوادث قد يكون محدود العدد، لكنه بالغ الخطورة، وغالباً ما يوقع ضحايا في صفوف العمال. ويشدد على ضرورة توخي الحذر، ولا سيما خلال عمليات صب الأسقف مع انتشار العمال فوقها، إضافة إلى أهمية تفقد دعامات السقف في أثناء إجراء عمليات الصب للخرسانة.
## أمير قطر يبدأ زيارة أخوية إلى أبوظبي
14 February 2026 10:33 AM UTC+00
وصل أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم السبت، إلى أبوظبي حيث استقبله رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعدد من كبار المسؤولين، وذلك في إطار زيارة أخوية، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء القطرية "قنا".
ويرافق أمير قطر في الزيارة ممثله الشخصي الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني، ورئيس المجلس الأولمبي الآسيوي ورئيس اللجنة الأولمبية القطرية الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، ورئيس الديوان الأميري عبد الله بن محمد الخليفي. وزار رئيس دولة الإمارات الدوحة في 25 يونيو/حزيران الماضي وعقدا لقاءً بحثا خلاله "العلاقات الأخوية الوطيدة بين البلدَين، وسبل دعمها في شتى المجالات، بالإضافة إلى مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود المبذولة لتحقيق السلام والاستقرار بما يعود بالنماء والازدهار على شعوبها كافة"، وفق الديوان الأميري القطري.
وفي مطلع يناير/كانون الثاني الماضي، أجرى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اتصالاً هاتفياً مع رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، جرى خلاله بحث العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها، إلى جانب مناقشة آخر التطورات على الساحتَين الإقليمية والدولية، في إطار التشاور المستمر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفق ما أوردت "قنا".
## الكالتشيو يشتعل بصدامات من العيار الثقيل... قمم إيطالية مُنتظرة
14 February 2026 10:51 AM UTC+00
ستشهد الجولة الـ24 من منافسات الكالتشيو صدامات من العيار الثقيل ستلعب دوراً كبيراً في تحديد ترتيب الدوري وخصوصاً لأندية المقدمة، حيث ستنطلق المباريات يوم السبت وتستمر حتى مساء يوم الأحد، وسيحصل الفائز على ثلاث نقاط مهمة للاستمرار في المنافسة على اللقب أو المقاعد المؤهلة إلى بطولة دوري أبطال أوروبا.
وستشهد منافسات يوم السبت في الكالتشيو مباراتين من العيار الثقيل، حيثُ سيلعب لاتسيو صاحب المركز الثامن برصيد 33 نقطة مع أتالانتا صاحب المركز السابع برصيد 39 نقطة (في تمام الساعة السابعة مساءً)، والفريقان يتنافسان على احتلال مركز مؤهل إلى بطولة دوري المؤتمرات الأوروبي أو الدوري الأوروبي في الموسم المقبل، مع أفضلية لأتالانتا المتقدم في النقاط، ويمكنه الصعود إلى المركز السادس في حالة الفوز.
أما القمة الثانية التي ستُلعب السبت، فستجمع بين متصدر الكالتشيو إنتر ميلان برصيد 58 نقطة ويوفنتوس صاحب المركز الرابع برصيد 46 نقطة. ويعرف النيراتزوري بأن فوزه سيمنحه أفضلية كبيرة في الصدارة من أجل الاستمرار في الريادة، منفرداً بفارق مريح عن ميلان (ثماني نقاط مع مباراة أقل للروسونيري)، فيما لا يريد يوفنتوس التفريط بالنقاط الثلاث والوصول إلى 49 نقطة، يعزز من خلالها حضوره في المراكز الأربعة الأولى من أجل التأهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.
وستُختتم الجولة الـ24 من منافسات الدوري الإيطالي بقمة كبيرة ثالثة ستجمع نابولي صاحب المركز الثالث برصيد 49 نقطة وروما صاحب المركز الخامس برصيد 46 نقطة، والجميع يعرف أن الفريقين ينافسان بقوة من أجل احتلال مركز بين الأربعة الكبار والتأهل إلى دوري الأبطال، إذ إن فوز نابولي مع تعثر ميلان سيجعله يتقدم إلى وصافة الترتيب، في حين أن فوز روما مع تعثر يوفنتوس، سيجعله يتقدم إلى المركز الثالث في الترتيب بفارق الأهداف عن نابولي.
## رونالدو في أول ظهور بعد التمرد... الأهداف طريقه للمصالحة
14 February 2026 10:51 AM UTC+00
يستعد لاعب نادي النصر السعودي، البرتغالي كريستيانو رونالدو (41 عاماً) لظهوره الأول مع فريقه، منذ تمرّده وغيابه عن آخر مواجهتَين في الدوري السعودي، أمام نادي الرياض ثم الاتفاق، فقد باشر "الدون" التحضيرات مع الفريق استعداداً للمباراة التي تنتظر فريقه أمام الفتح، اليوم السبت، في الأسبوع 22 من الدوري المحلي، في مواجهة لن تكون سهلة على "العالمي" الذي لم يدعم صفوفه في الميركاتو الشتوي.
Locked in pic.twitter.com/eEppx4EJFz
— Cristiano Ronaldo (@Cristiano) February 13, 2026
ونشر رونالدو في الساعات الماضية، صوراً تظهره في تدريبات نادي النصر، ما يزيد من فرص مشاهدته أساسياً في المباراة بحثاً عن مواصلة مطاردة الهلال وتضييق الخناق عليه في المراتب الأولى، ولكن مهمة النجم البرتغالي ستكون صعبة، فبعد أن حصد دعماً من جماهير فريقه في المباراة الماضية، إذ تعتبر أنه أظهر ارتباطه القوي بالفريق، من خلال الدفاع عن مصالحه، فإن حقيقة الميدان ستكون مغايرة، خاصّة أن النصر لم يتأثر بغياب قائده وحصد العلامة الكاملة في مواجهتَين وخاصة لقاء الاتحاد الذي يعتبر موعداً صعباً بحكم التنافس التاريخي بين الناديَين.
وستكون الأهداف، السبيل الوحيد أمام لاعب ريال مدريد سابقاً، من أجل عودة تُنسي تمرّده الأخير، الذي أثار جدلاً واسعاً وأحرج إدارة النادي في مواجهة الجماهير، ذلك أن رونالدو الذي يُسيطر عليه الشغف بالتسجيل وهزّ شباك المنافسين، سيحاول تحسين أرقامه في صراع حسم السباق على جائزة هدّاف الموسم وكذلك الاقتراب أكثر من الهدف رقم 1000 في مسيرته، ولهذا فإنّ الأنظار ستكون موجهة إلى أداء البرتغالي أكثر من المباريات السابقة، خاصة وأن فريقه يُطارد الانتصار السابع توالياً في الدوري.
✌ pic.twitter.com/2MKcbrESqd
— Cristiano Ronaldo (@Cristiano) February 10, 2026
## ديمبيلي يهاجم رفاقه بعد الخسارة أمام رين: الفريق أولاً
14 February 2026 10:51 AM UTC+00
هاجم المتوج بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم لعام 2025، الفرنسي عثمان ديمبيلي (28 عاماً)، رفاقه في فريق باريس سان جيرمان، وذلك بعد الخسارة التي تعرضوا لها أمام مُضيفهم رين بنتيجة (1ـ3) مساء يوم الجمعة، في الأسبوع 22 من الدوري الفرنسي. وهي عثرة غير متوقعة بعد العرض القوي للفريق منذ أيام قليلة، في كلاسيكو فرنسا أمام أولمبيك مرسيليا والانتصار بنتيجة (5ـ0).
وهذه الخسارة قد تكلف الفريق غالياً، ومجهوداً مُضاعفاً في رحلة الدفاع عن لقبه بما أنه يجد مقاومة من نادي لانس، وقد سجل ديمبيلي هدف فريقه الوحيد في المباراة من تمريرة من المغربي، أشرف حكيمي، وذلك في مواجهة الفريق الذي كان سبباً في بروزه قبل انتقاله إلى اللعب لاحقاً في بوروسيا دورتموند الألماني ثم برشلونة الإسباني، قبل العودة إلى الدور الفرنسي من بوابة الباريسي.
Les mots sont très forts d'Ousmane Dembele après la défaite du PSG_Inside pic.twitter.com/Ks3MH2kM1Z
— L1+ (@ligue1plus) February 13, 2026
وأدلى ديمبيلي في نهاية المباراة، بتصريح إعلامي أثار جدلاً واسعاً، بعد أن انتقد علناً رفاقه في الفريق، وقال: " بدأنا بداية سيئة للغاية. بعد ذلك، إضافة إلى أن رين قدم مباراة جيدة جداً. أعتقد أننا في حاجة إلى إظهار رغبة أكبر؛ وقبل كل شيء، علينا أن نلعب من أجل باريس سان جيرمان لنتمكن من الفوز بالمباريات"، وتابع "لأننا إذا لعبنا وحدنا على أرض الملعب، فلن ينجح الأمر، ولن نفوز بالألقاب التي نريدها. في الموسم الماضي، وضعنا النادي، باريس سان جيرمان في المقام الأول، قبل التفكير في أنفسنا. أعتقد أننا في حاجة إلى استعادة ذلك، خاصة في مثل هذه المباريات. نحن نعلم أننا في النصف الثاني من الموسم. يجب أن يكون باريس سان جيرمان هو الأولوية، وليس اللاعبين والفرديات".
وتخلى ديمبيلي عن صورة النجم الأول، ليتقمص دور القائد، بما أن تصريحاته سيكون لها صدى واسعاً في الأيام المقبلة، وقد تحفز رفاقه أكثر، وذلك قبل عودة الفريق إلى منافسات دوري أبطال أوروبا، وهي تؤكد أن ديمبيلي أصبح يملك نضجاً يُساعده على التحدث بكل قوة من أجل مصلحة الفريق تفادياً لإضاعة فرصة التتويج، وقد كان الباريسي قادراً على حصد نتيجة أفضل أمام رين، بعد أن توفرت له فرصٌ خطيرة ولكن نجومه أضاعوا عديد الوضعيات المناسبة، عكس نادي رين الذي عاقب ضيفه في ثلاث مناسبات وحمل الهدف الأول توقيع الأردني موسى التعمري.
ديمبيلي يسجل هدف تقليص الفارق لصالح باريس سان جيرمان#الدوري_الفرنسي#Ligue1 pic.twitter.com/5SfUuSzGhq
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) February 13, 2026
## أولمبياد الشتاء 2026: المتزلج مالينين يخسر ذهبية كانت في الجيب
14 February 2026 11:11 AM UTC+00
خسر البطل الأولمبي الأميركي، إيليا مالينين (21 سنة)، ميدالية ذهبية متوقعة وفي متناوله ضمن منافسات التزلج الفني، في واحدة من النتائج الصادمة بمنافسات أولمبياد الشتاء 2026، المقام حالياً في ميلانو-كورتينا، رغم أنه كان المرشح فوق العادة للتتويج بالذهبية.
في سيناريو مفاجئ، أفلت الذهب الأولمبي من الأميركي، إيليا مالينين (21 سنة)، إذ تُوِّج الكازاخي ميخاييل شايدوروف بطلاً أولمبياً في التزلج الفني على الجليد، وقدم شايدوروف أفضل برنامج حر في مسيرته، ليفوز بمجموع 291.58 نقطة، وحل الياباني يوما كاغياما ثانياً كما في بكين قبل أربع سنوات (280.06 نقطة)، أمام مواطنه شون ساتو (274.90 نقطة).
أما مالينين، بطل العالم في آخر نسختين والذي لم يُهزم منذ عامين، والمتوقع أن يكتسح المنافسة، فقد انهار تماماً وأنهى المنافسات في المركز الثامن، وبعد ختام أدائه، وضع الشاب الأشقر رأسه بين يديه مدركاً حجم الكارثة التي وقعت، بينما بدا والده ومدربه عاجزين عن التصديق، وتحدث مالينين لقناة "إن بي سي" بعد نهاية المنافسات وهو في حالة صدمة: "لم أكن أتوقع هذا. كنت أشعر بأنني مستعد جداً لهذه المنافسة. شعرت بالجهوزية الكبيرة منذ لحظة صعودي إلى الجليد. لكن ربما كان هذا خطئي. ربما كنت واثقاً أكثر من اللازم وظننت أن كل شيء سيمضي كما ينبغي".
ورغم الخسارة حظي الأميركي بتصفيق حار خلال مروره على الجليد في ميلانو، إذ بدا المشجعون، المصابون بالصدمة، يحاولون تشجيع نجمهم، وفي النهاية، عاد اللقب إلى شايدوروف (21 عاماً)، وصيف بطل العالم الذي كان في المركز الخامس بعد البرنامج القصير، وأثار شايدوروف الإعجاب خصوصاً بفضل ارتفاع علامته التقنية، التي عززتها مجموعته الافتتاحية المذهلة.
## اتحاد البث الأوروبي يؤجل جولة يوروفيجن 2026
14 February 2026 11:16 AM UTC+00
أعلن اتحاد البث الأوروبي (إي بي يو) أن أول جولةٍ رسمية حيّة في تاريخ مسابقة يوروفيجن قد "أُجِّلت". وكان من المقرّر أن تشمل الجولة 10 دولٍ في أنحاء أوروبا هذا الصيف، على أن تنطلق من قاعة "أو تو أرينا" في لندن يوم 15 يونيو/حزيران. 
وفي بيانٍ له، ذكر اتحاد البث الأوروبي أنه اتّخذ القرار "الصعب" بتأجيل جولة "يوروفيجن" الحيّة لعام 2026 بسبب "تحديات غير متوقعة" وجاء في البيان: "واجهنا تحديات غير متوقعة، ورغم جهود فريقنا والمنتجين والمروّجين، لم نتمكّن من تجاوزها"، وأضاف: "لآلاف المعجبين الذين اشتروا التذاكر، شكراً لكم، وسنضمن استردادكم كامل المبالغ في أقرب وقت ممكن". ووعد بأن الجولة التي أُعلن عنها ضمن احتفالات الذكرى السبعين لـ"يوروفيجن" سيُعاد إطلاقها عندما يصبح بالإمكان "ضمان التجربة العالمية المستوى التي يتوقعها جمهورنا"، واختتم البيان بالتأكيد للمعجبين أن الاتحاد سيواصل التركيز على "تقديم مسابقة يوروفيجن استثنائية" في مايو/أيار في فيينا.
ولم يقدّم اتحاد البث الأوروبي تفاصيل إضافية بشأن "التحديات غير المتوقعة" التي قادت إلى تأجيل الجولة إلى أجلٍ غير مسمى.
وكان من المقرر أن تشمل جولة "يوروفيجن" الحيّة لعام 2026 مدناً مثل لندن وهامبورغ وميلانو وزيورخ وأنتويرب وكولونيا وكوبنهاغن وأمستردام وباريس خلال يونيو، قبل أن تختتم في استوكهولم يوم 2 يوليو/تموز. وعندما أُعلن عن هذه الجولة وهي الأولى من نوعها الشهر الماضي، وعد المنظمون بـ"عروض عالمية المستوى" يقدمها نجومٌ أسطوريون من تاريخ "يوروفيجن" الممتد 70 عاماً، على أن تُقدَّم "بحجمٍ واستعراضٍ وروح" تليق بالحدث. وشملت الأسماء التي كان مقرّراً أن تظهر في الجولة: الفائز عن فنلندا عام 2006 لوردي، وفرقة "كاترينا أند ذا ويفز" الفائز عن المملكة المتحدة عام 1997، وصاحب المركز الثاني عن أوكرانيا عام 2007 فيركا سيرديوتشكا، إضافةً إلى جوني لوغان الفائز مرتَين عن أيرلندا.
وعلى منصة إكس، نشر الصحافي المتخصّص بـ"يوروفيجن" جي جي كوييمان لقطات شاشة قال إنها تُظهر خرائط المقاعد لمواعيد الجولة في زيورخ وميلانو وهامبورغ وكولونيا، ويُعتقد أنها التُقطت يوم 12 فبراير/شباط. وتبدو الخرائط وكأنها تشير إلى أنّ كثيراً من تذاكر هذه المواعيد لم يُبع بعد. وكانت الفعاليات قد طُرحت للبيع في بداية الشهر.
ومن المقرّر أن تبدأ مسابقة "يوروفيجن" بإقامة نصف النهائي الأول والثاني في 12 و14 مايو، على أن يُقام النهائي الكبير في 16 مايو. ويمثل هذا العام الذكرى السبعين للمسابقة، إلّا أن الاحتفالات تقوضت على نحوٍ لافت بفعل مقاطعة خمس دول هي أيرلندا وإسبانيا وسلوفينيا وآيسلندا وهولندا لنسخة هذا العام.
وتأتي المقاطعة بعد قرار اتّحاد البث الأوروبي عدم دعوة أعضائه إلى التصويت على مسألة إدراج إسرائيل في المسابقة. وبدلاً من ذلك، استحدث قواعد جديدة تهدف إلى منع الحكومات من التأثير على نحوٍ غير متناسب على الجمهور للتصويت لمشارك بلدها. أصبحت مشاركة إسرائيل في "يوروفيجن"، بسبب جرائم الإبادة التي ترتكبها في غزة، محور جدلٍ متزايد بين جمهور المسابقة.
وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، صرّح المنتج التنفيذي لـ"يوروفيجن"، مايكل كرون، في مؤتمر صحافي نظمته هيئة الإذاعة النمساوية: "سنسمح برفع جميع الأعلام الرسمية الموجودة في العالم، شريطة استيفائها للشروط القانونية وتوافرها ضمن معايير محددة، من حيث الحجم والمخاطر الأمنية، وما إلى ذلك". وأكّد كرون التزام الهيئة بالشفافية، مضيفاً: "لن نُخفي شيئاً ولن نتجنب عرض ما يحدث، لأن مهمتنا هي عرض الأمور كما هي". كذلك، أكّدت مديرة البرامج في هيئة النمساوية، ستيفاني غرويس هورويتز، أن الهيئة لن تحجب أي هتافات استهجان من الجمهور، كما حدث عام 2025 أثناء أداء إسرائيل. وأضافت: "لن نبث تصفيقاً اصطناعياً في أي وقت".
إسرائيل المنبوذة في "يوروفيجن"
ستشهد الدورة السبعون من المسابقة، وهي أكبر حدث غير رياضي في العالم، مشاركة 35 فناناً فقط. وذلك بعدما أعلنت خمس دول مقاطعتها للمسابقة، كما أعاد فائزان سابقان في المسابقة جائزتيهما احتجاجاً على مشاركة إسرائيل.
وطالب نحو أربعة آلاف فنان من خمسة بلدان اسكندنافية (النرويج، والدنمارك، والسويد، وآيسلندا، وفنلندا)، بينهم فنانون سبق أن شاركوا في المسابقة، بإقصاء إسرائيل، معتبرين مشاركتها "تلميعاً" للإبادة الجماعية التي ترتكبها في قطاع غزة. وقبلهم وقّع أكثر من 70 متسابقاً من بلدان مختلفة رسالة بعثوها إلى اتحاد البث الأوروبي، طالبوا فيها باستبعاد دولة الاحتلال. وكانت مقرِّرة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في فلسطين، فرانشيسكا ألبانيز، قد انتقدت السماح بمشاركة إسرائيل في "يوروفيجن"، وأوضحت أن "الإبادة الجماعية مستمرة لأنها باتت أمراً طبيعياً، والآن، مع قرار بعض الدول الأوروبية مقاطعة المسابقة بسبب مشاركة إسرائيل، تبدأ عملية المساءلة عبر المقاطعة".
## "فاتف": تقدم محدود في ملف إيران مع إبقائها على القائمة السوداء
14 February 2026 11:17 AM UTC+00
أعلنت مجموعة العمل المالي (فاتف FATF)، الليلة الماضية، في ختام اجتماعها العام الذي عُقد في مكسيكو سيتي، تسجيل إيران تقدماً "نسبياً ومحدوداً"، تمثل بتحسن وضعها في عدد من بنود خطة العمل من مستوى "غير محدد" إلى "مقبول جزئياً". غير أن المجموعة شددت في المقابل على أن هذا التقدم لا يزال غير كافٍ، مؤكدة استمرار إدراج إيران على قائمة الدول عالية المخاطر الخاضعة لـ"الدعوة إلى اتخاذ إجراء" إلى حين التنفيذ الكامل لبنود خطة العمل. وحذرت "فاتف" من إمكانية بحث إجراءات إضافية في حال عدم تحقيق تقدم ملموس، مع تأكيد إبقاء قنوات المساعدات الإنسانية مفتوحة وفق نهج قائم على إدارة المخاطر.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه إيران إلى جانب كوريا الشمالية وميانمار، مدرجة على القائمة السوداء، بالتزامن مع ضغوط اقتصادية متصاعدة تشمل تضخماً مرتفعاً ونمواً اقتصادياً سلبياً. ووفق بيان رسمي لـ"فاتف"، فقد أتاح إقرار اتفاقيتي باليرمو ومكافحة تمويل الإرهاب (CFT) في مجمع تشخيص مصلحة النظام، إضافة إلى مصادقة الحكومة على النسخ المعدلة من لوائح مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، تزويد مركز المعلومات المالية التابع لـ"فاتف" بالوثائق اللازمة لتقديم تقارير التقدم بشأن ثلاثة بنود من أصل 24 بنداً متبقياً في خطة العمل.
وأوضح البيان أن الوفد الإيراني نجح خلال اجتماعات باريس في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ومكسيكو سيتي هذا الشهر، في تحويل الطابع الخلافي للمباحثات إلى نقاشات فنية وقانونية، مقدماً تقريراً عن تقدم وآخر تكميلياً بهدف إزالة الالتباسات المرتبطة بالتقارير السابقة. كذلك جرى، بالتعاون مع الجهات القانونية المعنية، الدفاع عن قابلية تطبيق اتفاقيتي باليرمو وCFT داخلياً، رغم وجود عشرة تحفظات إيرانية عليهما، إلى جانب إبراز تعزيز منظومة الرقابة وفق اللوائح المعدلة. 
وبحسب البيان، أسفرت أكثر من 20 ساعة من المباحثات عن قبول دفاعات إيران المتعلقة بخمسة تحفظات، وإثبات تنفيذ 11 مادة من أصل 17 مرتبطة باتفاقية CFT، و10 مواد من أصل 21 في اتفاقية باليرمو، وهو ما أُقر بالإجماع وأدى إلى تحديث تقرير تقدم خطة العمل. وقُيِّمَت ثمانية بنود إضافية لترتقي إلى مستوى "مقبول جزئياً"، في خطوة اعتُبرت مؤشراً على إمكانية استكمال بقية البنود عبر حجج قانونية وفنية دقيقة، رغم ما وصفه البيان بـ"عرقلة بعض الدول المعادية".
في المقابل، أشار البيان إلى أن الاستناد المتكرر إلى قرارات مجلس الأمن المرتبطة بآلية "الزناد" المنصوص عليها في الاتفاق النووي، والتشديد على توظيف "فاتف" في تنفيذ العقوبات الأممية، إضافة إلى رفض بعض التحفظات الإيرانية وتأخر تنفيذ بقية البنود، منحت عدداً من الأعضاء مبرراً لتشديد لهجة البيان العام. ورغم حصول إيران على دعم 11 عضواً من أصل 39، ما كسر الإجماع الكامل ضدها مقارنة بالدورات السابقة، صادقت أغلبية 28 عضواً في اجتماع مكسيكو سيتي على حزمة جديدة من الإجراءات التقابلية، شملت تقييد العلاقات المالية والتجارية، ومنع إنشاء فروع للمؤسسات المالية، وتشديد الرقابة على جميع التدفقات المالية المرتبطة بإيران، بما في ذلك المجالات الإنسانية.
وتزامن ذلك مع مساعٍ إيرانية متجددة منذ تولي الرئيس مسعود بزشكيان السلطة، وبعد موافقة المرشد الإيراني، علي خامنئي، في يناير/ كانون الثاني 2025 على إعادة دراسة الانضمام إلى اتفاقيتي باليرمو وCFT، في خطوة كانت طهران تأمل أن تمهّد لخروجها من القائمة السوداء، رغم أن النتائج حتى الآن لا تزال دون التطلعات الإيرانية.
## الضفة الغربية | إجبار مقدسيين على هدم منزليهما وسط اعتداءات واسعة
14 February 2026 11:25 AM UTC+00
اضطر مقدسيان إلى هدم منزليهما، مساء أمس وصباح اليوم السبت، بقرار من سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بالتوازي مع اقتحامات عسكرية واعتداءات نفذها مستوطنون في عدد من مناطق الضفة الغربية، ما أسفر عن إصابات واعتقالات وأضرار واسعة في الممتلكات. وجاء ذلك في ظل تصاعد الإجراءات الإسرائيلية التي تطاول منازل الفلسطينيين وأراضيهم، وسط استمرار المواجهات والتوتر الميداني في عدة محافظات.
وأفادت محافظة القدس، في بيان صحافي، بأن المقدسي رامي البكري هدم، اليوم السبت، منزله ذاتياً في شارع الزيتونة ببلدة بيت حنينا شمال القدس المحتلة، تنفيذاً لقرار هدم صادر عن بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس، تفادياً لدفع غرامات باهظة في حال نفذت البلدية عملية الهدم. وتبلغ مساحة المنزل 35 متراً مربعاً، ويتكون من غرفة ومطبخ وحمام، وكان يقطنه البكري وزوجته المتزوجان حديثاً، علماً أن المنزل قائم منذ ثماني سنوات.
وبحسب البيان، أخطرت بلدية الاحتلال البكري بقرار الهدم قبل نحو أسبوعين، ما اضطره إلى تنفيذ الهدم بيده خشية تكبد تكاليف إضافية، خاصة أنه سبق أن دفع مخالفات تقدر بنحو 40 ألف شيكل (عملة إسرائيلية)، عدا رسوم المحامي وتكاليف الشروع في إجراءات الترخيص. وفي السياق ذاته، أكدت محافظة القدس أن المقدسي سمير عليان عرار أُجبر، أمس الجمعة، على هدم منزله ذاتياً في بلدة جبل المكبر جنوب شرق القدس المحتلة، بقرار من بلدية الاحتلال بحجة البناء من دون ترخيص. ويقع المنزل على مساحة 80 متراً مربعاً، ويقطنه سبعة أفراد، وهو قائم منذ عام 2018، فيما حررت بلدية الاحتلال بحقه مخالفات بناء تقدر بنحو 100 ألف شيكل.
وأشار بيان محافظة القدس إلى أن عرار تقدم بخرائط تنظيم للبناء عام 2014 بطلب من البلدية، واستعان بمحاميين ومهندسين لمتابعة الملف، إلا أن طواقم بلدية الاحتلال حررت له في العام ذاته مخالفتين بقيمة نحو 80 ألف شيكل و17,500 شيكل، وهو ما يزال يسدد هذه المخالفات حتى نهاية عام 2027. وكانت طواقم بلدية الاحتلال اقتحمت منزل عرار بتاريخ 26 يناير/كانون الثاني 2026، وأمهلته 21 يوماً لتنفيذ قرار الهدم، ما اضطره إلى هدم منزله ذاتياً لعدم قدرته على تحمل تكاليف الهدم في حال نفذته البلدية.
وفي سياق آخر، أفادت محافظة القدس بأن مستوطنين أقدموا فجر اليوم السبت على إعطاب إطارات أكثر من 10 شاحنات ومركبات تعود لمواطنين في بلدة صور باهر جنوب شرق القدس المحتلة. كما أصدرت سلطات الاحتلال قراراً بإبعاد المقدسي خليل العباسي عن المسجد الأقصى المبارك لمدة أسبوع قابل للتجديد، عقب اعتقاله ظهر أمس الجمعة في أثناء خروجه من المسجد بعد صلاة الجمعة. من جانب آخر، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه تعاملت صباح اليوم السبت مع إصابة مواطن (59 عاماً) بالرصاص الحي في القدم قرب جدار الفصل العنصري في منطقة دار صلاح شرق بيت لحم، حيث جرى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
في السياق، أكدت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت فجر اليوم السبت مخيم بلاطة شرق نابلس، وانتشرت في عدد من أحيائه، وأجبرت عدداً من العائلات على إخلاء منازلها، وأحدثت تفجيراً داخل مقر تنظيم حركة فتح في المخيم يُعتقد أنه ناجم عن عبوات ناسفة محلية الصنع، من دون وقوع أضرار، علماً بأن المقر كان قد تعرض للقصف قبل نحو عامين. إلى ذلك، أكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اعتقلت فجر اليوم ثلاثة شبان من بلدة مادما جنوب نابلس، كما اقتحمت الليلة الماضية مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم، من دون أن يبلغ عن مداهمات للمنازل أو اعتقالات.
وشهدت محافظة بيت لحم، اليوم السبت، سلسلة اقتحامات طاولت مدن بيت لحم وبيت ساحور وبيت جالا، وبلدات تقوع وزعترة والعبيدية والشواورة ودار صلاح والخضر ومراح رباح، من دون تسجيل اعتقالات. كما اقتحمت قوات الاحتلال مساء الجمعة بلدة الخضر جنوب بيت لحم، وتمركزت في عدة أحياء وسيرت دوريات راجلة، من دون الإبلاغ عن مداهمات أو اعتقالات. وفي بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، أُصيب شاب فلسطيني بجروح في الفخذ برصاص قوات الاحتلال خلال مواجهات اندلعت مساء الجمعة.
وأُصيب عدد من الفلسطينيين بالاختناق مساء الجمعة خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة بيت أمر شمال الخليل، حيث أغلقت القوات المحال التجارية وسط البلدة واعتلت أسطح عدد من المنازل والمحلات. من جانب آخر، أقدم مستوطنون اليوم السبت على تسييج أراضٍ فلسطينية في سهل بلدة المغير الشرقي شمال شرق رام الله، بحماية من قوات الاحتلال. كما جرف مستوطنون مساء الجمعة أراضي زراعية في القرية وحطموا أشجار زيتون في المنطقة الجنوبية من قرية المغير، فيما أطلق مستوطنون اليوم السبت الرصاص الحي تجاه شبان حاولوا طرد رعاة من أراضيهم في القرية، من دون وقوع إصابات.
وفي السياق، أكدت منظمة البيدر الحقوقية في بيان لها أن مستوطنين هاجموا اليوم السبت ثلاثة شبان من عائلة الدبابسة وأصابوهم بكدمات ورضوض في أثناء عودتهم إلى قرية خلة الضبع في منطقة مسافر يطا جنوب الخليل، ما استدعى تقديم الإسعافات اللازمة لهم، في ظل تواصل الاعتداءات بحق الأهالي في المنطقة. وأشارت منظمة البيدر إلى أن قوات الاحتلال احتجزت الفلسطيني عادل الحمامدة في منطقة حوارة بمسافر يطا جنوب الخليل، عقب قيام مستوطنين بإطلاق مواشيهم في محيط مسكنه، ما سبَّب حالةً من التوتر، كما اقتحمت مساكن الأهالي في خربة الحلوة بمسافر يطا وشرعت في تفتيشها وتخريب محتوياتها، ما أثار حالة من الخوف والقلق بين السكان، خاصة الأطفال والنساء. كما نفذ مستوطنون صباح اليوم السبت عمليات تجريف في أراضٍ زراعية فلسطينية بمنطقة القعدة التابعة لبلدة ديراستيا غرب سلفيت، في استمرار للاعتداءات التي تستهدف أراضي المواطنين.
## "أونروا" تجمع 5 آلاف طن من النفايات الصلبة في قطاع غزة
14 February 2026 11:27 AM UTC+00
أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، اليوم السبت، جمع خمسة آلاف طن من النفايات الصلبة في قطاع غزة. وقالت في بيان صحافي اليوم، إنّ فرقها تلتزم بمواصلة تقديم الخدمات الأساسية للمجتمعات في جميع أنحاء غزة.
وأضافت أونروا أن فرقها جمعت في الفترة ما بين 16 إلى 31 يناير/كانون الثاني حوالى خمسة آلاف طن من النفايات الصلبة داخل مراكز الإيواء الجماعي التابعة للوكالة والمناطق المحيطة بها، ونفذت أكثر من 500 حملة تنظيف، استفاد منها أكثر من 230 ألف نازح.
في جميع أنحاء #غزة، تلتزم فرق الأونروا بمواصلة تقديم الخدمات الأساسية للمجتمعات.
في الفترة ما بين 16 و 31 كانون الثاني/ يناير، جمعت الفرق حوالي 5000 طن من النفايات الصلبة من داخل مراكز الإيواء التابعة للوكالة والمناطق المحيطة بها. ونفّذت أكثر من 500 حملة تنظيف، استفاد منها أكثر… pic.twitter.com/2mYGGoVAgy
— الأونروا (@UNRWAarabic) February 14, 2026
 
ويُفاقم تراكم النفايات في قطاع غزة المخاطر الصحية والبيئية، إذ يشكل بيئة خصبة لتكاثر الحشرات والقوارض والذباب، ما يؤدي إلى تفشي أمراض مثل التيفوئيد والكوليرا والتهاب الكبد الفيروسي والأمراض التنفسية، إلى جانب تلوث الهواء جراء انبعاث الغازات السامة الناتجة من تحلل المواد العضوية وحرق النفايات.
إلى ذلك يتسبب تسرّب العصارة السامة من المكبات إلى طبقات المياه الجوفية في تلوث مصادر المياه، ما يرفع احتمالات الإصابة بأمراض الجهاز الهضمي والتسمّم المزمن، ويؤدي إلى تراجع جودة الحياة بفعل الروائح الكريهة والمشاهد غير الصحية التي أدت إلى تدهور الحالة النفسية للسكان وزيادة معدلات القلق والاكتئاب.
وسبق أن تحدثت سلاف ديب، وهي طبيبة صحة عامة في مركز صحي ميداني، لـ"العربي الجديد"، عن المخاطر الصحية الناجمة عن تراكم النفايات في غزة، وما تسفر عنه من حالات التهاب الجهاز التنفسي، والتهاب الجلد، وأمراض الجهاز الهضمي، خصوصاً بين الأطفال وكبار السن. وشددت ديب أيضاً على أن الحرق العشوائي للنفايات ساهم في زيادة تلوث الهواء.
وكانت وكالة أونروا قد أوضحت سابقاً أن كثيرين يضطرون للعيش في خيام وسط أكوام من النفايات، ما يزيد من هشاشة أوضاعهم الصحية. وشددت الوكالة على أن تفاقم أزمة النفايات يعمّق التحديات البيئية والإنسانية، في وقت يزداد فيه كفاح الفلسطينيين من أجل البقاء صعوبة في ظل ظروف معيشية قاسية.
وشكا فلسطينيون مراراً من تداعيات تراكم النفايات وتدفق مياه الصرف الصحي في مناطق سكنهم، مؤكدين أن الأوضاع في غزة باتت تنذر بكارثة صحية حقيقية. وأفادوا في تصريحات سابقة لـ"العربي الجديد" بأن أكوام القمامة المتراكمة تسهم في الانتشار الواسع للحشرات والقوارض والبعوض، ما يؤدي إلى تفشي الأمراض بين السكان، ولا سيّما الأطفال وكبار السن. وعبّر كثيرون عن أملهم في احتواء هذه الكارثة البيئية، من خلال ضغط الجهات المعنية لإدخال المعدات والآليات اللازمة لمعالجة أزمة النفايات.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## زيلينسكي: يجب التصدي للنظام الإيراني فوراً وأوكرانيا ستنتج ما يكفي من المسيرات الاعتراضية لجعل طائرات "شاهد" بلا جدوي
14 February 2026 11:28 AM UTC+00
## نتنياهو يعقد مشاورات أمنية غداً على خلفية مفاوضات إيران
14 February 2026 11:47 AM UTC+00
يعقد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو غداً الأحد مشاورات أمنية مع عددٍ من وزرائه لمناقشة التطورات على خلفية إعلان جولة محادثات جديدة بين الولايات المتحدة وإيران. ووفقاً لصحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، من المتوقع أن يُطلع نتنياهو طاقماً مصغراً من الوزراء، وكذلك رؤساء الأجهزة الأمنية على نتائج زيارته لواشنطن واجتماعاته التي أجراها هناك مع عدد من كبار المسؤولين الأميركيين، وفي مقدمتهم، الرئيس دونالد ترامب.
وأشارت الصحيفة إلى أن نتنياهو وترامب تحدثا عن احتمالات نجاح المفاوضات مع إيران وما إذا كانت ستفضي إلى اتفاق "جيّد". ونقلت عن مسؤولين سياسيين قولهم إنه "فجوات بسيطة" ظهرت خلال اللقاء بشأن النتائج المرجوة من اتفاق كهذا.
وفي السياق، من المتوقع أن يتلقى نتنياهو خلال الاجتماع إحاطة من رؤساء الأذرع الأمنية حول الاستعدادات لمختلف السيناريوهات، بينها إمكانية التوصل إلى اتفاق في الملف النووي إلى جانب إمكانية تنفيذ هجوم إسرائيلي على منظومات الصواريخ الإيرانية التي "تُهدد إسرائيل"، في حال تجاوزت إيران "الخطوط الحمراء".
وفي وقتٍ سابق ليل الجمعة- السبت، نقل موقع أكسيوس الأميركي، عن مسؤول أميركي وثلاثة مصادر مطلعة قولهم إن من المتوقع أن تعقد واشنطن وطهران جولة ثانية من المحادثات النووية في جنيف يوم الثلاثاء المقبل، في محاولة للتوصل إلى اتفاق.
وذكرت المصادر أن الوفد الأميركي المشارك في المحادثات يضم المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر صهر ترامب ومستشاره. وأشارت المصادر إلى أن من المتوقع أن يترأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، فيما سيحضر وزير خارجية عُمان بدر البوسعيدي، المحادثات بوصفه طرفاً وسيطاً.
وبخلاف أجواء التفاوض السائدة، قال مسؤولان أميركيان لوكالة رويترز ليل الجمعة - السبت إن الجيش الأميركي يستعد لاحتمال شن عمليات متواصلة لأسابيع ضد إيران إذا أمر الرئيس دونالد ترامب بشن هجوم. وأشار المسؤولان إلى أن التخطيط الجاري هذه المرة أكثر تعقيداً.
وذكر أحد المسؤولين أن الجيش الأميركي قد يستهدف، في حملة متواصلة، منشآت الدولة والأمن الإيرانية، وليس البنية التحتية النووية فقط. وامتنع المسؤول عن تقديم تفاصيل محددة. وقال المسؤول نفسه إن الولايات المتحدة تتوقع تماماً أن ترد إيران، ما سيؤدي إلى تبادل الضربات والردود الانتقامية على مدى فترة من الزمن.
## "رويترز" عن الجيش الأميركي: نفذنا 10 غارات على أكثر من 30 هدفاً لتنظيم "داعش" في سورية بين 3 و12 فبراير
14 February 2026 12:09 PM UTC+00
## أكثر من 100 شخصية ثقافية تدعم المقررة الأممية فرانشيسكا ألبانيز
14 February 2026 12:27 PM UTC+00
دعت فرنسا وألمانيا المقررةَ الخاصة للأمم المتحدة فرانشيسكا ألبانيز إلى التنحي، على خلفية تصريحات أدلت بها نهاية الأسبوع الماضي تحدثت فيها عن "عدوٍّ مشترك للبشرية"، بعدما انتقدت معظم دول العالم ووسائل الإعلام بسبب تمكين الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة.
وفي رسالة مفتوحة أعدها تجمع "فنانون من أجل فلسطين" (Artists for Palestine)، أعلن أكثر من 100 شخصية ثقافية دعمهم لألبانيز، بينهم الممثلان مارك روفالو وخافيير بارديم، والكاتبة الفرنسية آني إرنو الحائزة جائزة نوبل، والموسيقية البريطانية آني لينوكس .
وجاء في الرسالة أن الموقّعين "يقدّمون دعمهم الكامل لفرانشيسكا ألبانيز، المدافعة عن حقوق الإنسان، وبالتالي أيضاً عن حق الشعب الفلسطيني في الوجود". وأكد الموقعون: "نحن أكثر بكثير، في كل زاوية من العالم، ممن يرفضون أن تكون القوة هي القانون، وممن يدركون المعنى الحقيقي لكلمة القانون". ونُشرت الرسالة بالفرنسية على موقع "فنانون من أجل فلسطين"، كما أعاد الموقع نشر التصريحات كاملةً التي أدلت بها ألبانيز عبر اتصال فيديو خلال منتدى نظمته شبكة الجزيرة السبت الماضي.
ومن بين المشاهير الآخرين الذين أعلنوا دعمهم لألبانيز الممثلتان روزا سالازار وآسيا أرجنتو، والمخرجان المرشحان لجائزة أوسكار يورغوس لانثيموس وكوثر بن هنية، ونجم الموسيقى اللاتينية ريسيدينتي، والمصورة نان غولدين.
في المقابل، وجّه نوابٌ فرنسيون رسالة إلى وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو الثلاثاء، ندّدوا فيها بتصريحات ألبانيز واعتبروها "معادية للسامية". وبعدها بيوم، طالب بارو بتنحيها، مؤكداً أن فرنسا "تدين بلا تحفظ التصريحات الفاضحة والمشينة"، كما اعتبر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديبول، الخميس، أن موقفها بات "غير قابل للاستمرار".
وكانت المقررة الأممية أشارت، في مداخلة عبر الفيديو السبت في منتدى الجزيرة، إلى "عدو مشترك سمح بوقوع إبادة جماعية في غزة". وقالت ألبانيز: "بدلاً من إيقاف إسرائيل، قامت معظم دول العالم بتسليحها، ومنحتها أعذاراً ومظلّة سياسية، ووفرت لها دعماً اقتصادياً ومالياً". وأضافت: "نحن الذين لا نتحكم في رؤوس أموال ضخمة، ولا في الخوارزميات، ولا في الأسلحة، ندرك الآن أننا كبشرية لدينا عدو مشترك".
وتُعد ألبانيز من أكثر المنتقدين صراحةً للعدوان الإسرائيلي على غزة المستمر منذ أكثر من عامَين، والذي أسفر عن استشهاد أكثر من 70 ألف شخص وتدمير معظم البنية التحتية في القطاع، ووصفت ذلك بأنه "عارُ عصرنا"، وأفادت بأنها تطرح دائماً السؤال نفسه على رؤساء الحكومات والرؤساء ووزراء الخارجية: "كيف تنامون؟ ومتى ستتحركون؟".
وفُرضت عقوبات على الخبيرة القانونية المولودة في إيطاليا، والتي بدأت مهامها غير المدفوعة في عام 2022، من إدارة دونالد ترامب في يوليو/ تموز من العام الماضي، على خلفية ما وصفته الإدارة بأنه عمل "منحاز وخبيث".
ومقررو الأمم المتحدة الخاصون مثل ألبانيز هم خبراء مستقلون يعيّنهم مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، لكنهم لا يتحدثون باسم المنظمة. وفي هذا السياق، نأى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بنفسه عنها الخميس، إذ قال متحدث باسمه: "لا نتفق مع كثير مما تقوله. لن نستخدم اللغة التي تستخدمها في وصف الوضع".
## الصين تعفي 53 دولة أفريقية من الرسوم... وإيطاليا تعرض تعليق ديون
14 February 2026 12:28 PM UTC+00
ذكرت وسائل إعلام حكومية صينية، اليوم السبت، أنّ الصين ستطبق رسوماً جمركية صفرية على الواردات من 53 دولة أفريقية تربطها بها علاقات دبلوماسية، وذلك اعتباراً من أول مايو/ أيار المقبل. وذكر تقرير للتلفزيون الحكومي أن بكين ستواصل أيضاً الحثّ على التفاوض والتوقيع على اتفاقيات شراكة اقتصادية، وستوسع نطاق وصول الصادرات الأفريقية إلى الصين من خلال آليات محدثة مثل ما تطلق عليها "القناة الخضراء".
وساهم سعي صانعي السياسات لحث الشركات الصينية على تنويع أنشطتها خارج أكبر سوق استهلاكية في العالم من خلال التركيز على جنوب شرق آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية في حماية الاقتصاد من تبعات الرسوم الأميركية وتصاعد التوتر التجاري والتكنولوجي والجيوسياسي منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض العام الماضي.
وجاء القرار الصيني تزامناً مع انطلاق القمة السنوية للاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لبحث مستقبل القارة التي يبلغ عدد سكانها حوالى 1.4 مليار نسمة، في الوقت الذي يواجه فيه التكتل استياء واسع النطاق. ويتركز النقاش خلال يومَي القمة، حول المياه والصرف الصحي، وستتناول المناقشات استجابة القارة لتغيّر المناخ والأزمات الإنسانية في أعقاب قطع المساعدات الأجنبية من الشركاء الدوليين مثل الولايات المتحدة.
ويقول مراقبون إنّ قمة الاتحاد الأفريقي ستوفر فرصة لمواءمة الأولويات القارية مع الشركاء الدوليين، ولا سيّما مع ظهور مناقشات حول "نظام عالمي جديد" أثاره الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إذ يشير الزعماء الأجانب إلى تحول التحالفات العالمية. ويتأثر الاتحاد الأفريقي الذي يعتمد على التمويل الأجنبي لتغطية نحو 64% من ميزانيته السنوية البالغة 700 مليون دولار بخفض المساعدات الدولية، ولا سيّما من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
Remarks at the 39th African Union Summit pic.twitter.com/glViEYsJ8V
— Abiy Ahmed Ali (@AbiyAhmedAli) February 14, 2026
إيطاليا تعرض تعليق ديون بعض الدول الأفريقية
في السياق، قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، إنّ إيطاليا وشركاءها الأفارقة ركزوا في محادثاتهم الأحدث على عبء ديون القارة، إذ عرضت روما على الدول فرصة تعليق سداد الديون عند تعرضها لأحداث مناخية متطرفة. وذكرت ميلوني في ختام القمة الأفريقية الإيطالية الثانية في أديس أبابا مساء أمس الجمعة، "ركزنا اليوم، مرة أخرى، على قضية محورية بالنسبة لأفريقيا، وهي الديون".
وأضافت "أطلقنا مبادرة واسعة النطاق لتحويل الديون لمشروعات تنموية مشتركة. ونضيف إلى ذلك بنوداً لتعليق سداد الديون للدول المتضررة من الظواهر المناخية المتطرفة"، ومن المقرر أن تحضر ميلوني اليوم السبت الجلسة العامة للدورة العادية التاسعة والثلاثين لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا. ولم تقدم ميلوني تفاصيل عن آلية التعليق المقترحة أو الدول التي قد تتبنى هذه الآلية. وتقول إيطاليا إنّ التعاون مع الدول الأفريقية يمثل حجر الزاوية في سياستها الخارجية، ولا سيّما من خلال "خطة ماتي"، التي تهدف بحسب روما إلى بناء شراكات طويلة الأمد في قطاعات الطاقة والزراعة والبنية التحتية.
(رويترز، العربي الجديد)
## بغداد تحت ضغط الاختناق المروري وغياب التخطيط الشامل
14 February 2026 12:38 PM UTC+00
تواجه العاصمة العراقية بغداد ضغطاً مرورياً متزايداً في ظل عدم قدرة شوارعها على استيعاب الأعداد الكبيرة من السيارات، سواء المسجلة بداخلها أو الوافدة من المحافظات. وتشير بيانات رسمية إلى أن عدد المركبات في بغداد يقترب من ثلاثة ملايين سيارة.
وفي وقت تعتمد فيه المدينة على شبكة طرق قديمة لم تشهد توسعات كافية تلبّي متطلبات هذا النمو، تتصاعد الاختناقات المرورية، ولا سيّما خلال أوقات العمل والدوام الرسمي، ما ينعكس على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وعلى نمط حياة السكان بشكل عام. وتُظهر تقديرات اقتصادية أنّ الازدحام المروري في بغداد يتسبب بخسائر سنوية تُقدّر بنحو مليارَي دولار أميركي.
ويؤكد مدير إعلام مديرية المرور العامة حيدر شاكر أن شوارع العاصمة لم تعد قادرة على استيعاب الأعداد الكبيرة من المركبات، إذ يصل عدد السيارات إلى نحو ثلاثة ملايين، الأمر الذي يفرض ضغطاً كبيراً على البنية التحتية المرورية. ويوضح لـ"العربي الجديد" أن هناك جهوداً مضاعفة تبذلها مفارز ورجال المرور لتنظيم حركة السير والحد من الاختناقات، حيث يُقطع المرور موقتاً في بعض الشوارع الرئيسية، بسبب أعمال التأهيل والتنفيذ.
ويشير إلى أن طرقات عدّة لا تزال قيد الإنشاء، وأن إنجاز هذه المشاريع سيساهم بشكل مباشر في فك الاختناقات المرورية وتحسين الانسيابية في شوارع بغداد، خصوصاً في أوقات الدوام الرسمي لموظّفي الوزارات والمؤسسات. ويضيف شاكر: "أصدرت مديرية المرور العامة توجيهاتٍ للمواطنين من أجل استخدام الطرق البديلة لتخفيف الضغط عن الطرق الرئيسية، بالتزامن مع غرفة عمليات مشتركة تضم مديرية المرور العامة، ودائرة الطرق والجسور، وأمانة بغداد، إلى جانب الوزارات والجهات المساندة، بهدف تنظيم الحركة المرورية بشكل أفضل".
ويبيّن شاكر أنّ بغداد تُعدّ مدينة قديمة بتصميم عمراني تقليدي، شوارعها غير مهيّأة لاستيعاب الأعداد الهائلة من السيارات، ما يستدعي توسعة العديد من الطرق والشوارع، متحدثاً عن صدور توجيهات رسمية لمنع تجوّل الشاحنات داخل العاصمة خلال أوقات الذروة، وذلك بهدف الحدّ من الاختناقات المرورية في بغداد.
ويلفت المتحدث باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي إلى أنّ الزيادة في أعداد السيارات خلال السنوات الأخيرة جاءت أسرع من قدرة التخطيط الحضري وتوسّع شبكات الطرق في المدن الكبرى، ومنها بغداد. ويوضح لـ"العربي الجديد" أنّ إجمالي السيارات الخاصة في العراق وصل إلى ثمانية ملايين سيارة حتى نهاية عام 2025، وهو ما انعكس بشكل مباشر على بغداد ذات الكثافة السكانية العالية التي يتجاوز عدد سكانها 8.4 ملايين نسمة.
ويشير الهنداوي إلى أن هذا النمو غير المتوازن يعكس فجوة تخطيطية بين التوسع العمراني، ووسائل النقل المتاحة، وقدرة البنى التحتية القائمة، مبيّناً أن استمرار الاعتماد على المركبات الخاصة من دون بدائل فاعلة يضاعف الضغط على الخدمات الحضرية. ويتابع: "تتطلب المعالجة سياسات تخطيط طويلة الأمد تقوم على تطوير النقل العام، وإعادة توزيع الأنشطة الحكومية، وربط التوسع السكاني بشبكات نقل مستدامة، وزيادة الطرق وفقاً للتوسع الحضري والعمراني وإنشاء طرق رئيسية تخفف الضغط الحاصل داخل العاصمة".
ويرى الخبير الاقتصادي صلاح عريبي أنّ الازدحام في بغداد لم يعد مسألة خدمية أو تنظيمية فقط، بل تحوّل إلى مشكلة اقتصادية واجتماعية مركّبة انعكست بشكل مباشر على نمط حياة السكان وكفاءة المدينة، ويؤكد لـ"العربي الجديد" أنّ الوقت الطويل الذي يقضيه المواطنون يومياً في التنقل داخل العاصمة يُترجم خسائر اقتصادية ملموسة، من خلال انخفاض الإنتاجية، وارتفاع كلفة الوقود والصيانة، وزيادة الإنفاق الأسري المرتبط بالنقل. 
ويكشف عريبي أن "التقديرات تفيد بأنّ الازدحامات المرورية في بغداد تتسبب بخسائر سنوية قد تصل إلى نحو مليارَي دولار، ويساهم الازدحام أيضاً في ارتفاع مستويات التوتر والإجهاد النفسي، ويؤثر سلباً على التوازن بين العمل والحياة الأسرية، ما يحتّم إدراج معالجة الأزمة ضمن سياسات حضرية شاملة تجمع بين النقل العام، والتخطيط العمراني، وتقليل الهدر الاقتصادي اليومي في العاصمة".
بدوره، يوضح الخبير البيئي حمزة رمضان لـ"العربي الجديد" أنّ الارتفاع الكبير في أعداد السيارات داخل بغداد، ولا سيّما المركبات الكبيرة والشاحنات، ساهم بشكل واضح في تدهور نوعية الهواء وارتفاع مستويات التلوث البيئي، خصوصاً في أوقات الذروة المرورية، وينبّه إلى أن كثافة انبعاثات العوادم الناتجة عن المركبات القديمة وغير المطابقة للمعايير البيئية تؤدي إلى زيادة تركّز الملوّثات في الأحياء السكنية، ما ينعكس سلباً على صحة السكان وحياتهم.
ويحذّر رمضان من أنّ هذا الواقع يفاقم مشكلات الجهاز التنفسي وأمراض الحساسية، ويرفع معدلات الإجهاد الصحي، خصوصاً لدى الأطفال وكبار السن، لافتاً إلى أن التلوث المروري بات أحد التحديات البيئية الصامتة في بغداد، ويشدّد على أنّ المعالجة تتطلب حلولاً بيئية وفنية متكاملة، تشمل تنظيم حركة المركبات الثقيلة، وتشجيع المركبات التي تعمل بالطاقة النظيفة، وتشديد الفحص البيئي للمركبات، وتحفيز استخدام وسائل نقل أقلّ تلويثاً، إلى جانب التوسع في النقل الجماعي والمساحات الخضراء، بما يساهم في تقليل الانبعاثات وتحسين جودة الحياة داخل العاصمة.
## زيلينسكي من مؤتمر ميونخ: بوتين عبد للحرب
14 February 2026 12:40 PM UTC+00
وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم السبت، نظيره الروسي فلاديمير بوتين بأنه "عبد للحرب"، وذلك في كلمته أمام مؤتمر ميونخ للأمن. وقال زيلينسكي إنّ بوتين "لا يمكنه التخلي عن فكرة الحرب نفسها. ربما كان يعتبر نفسه قيصراً، لكنه في الحقيقة عبد للحرب". وأعلن زيلينسكي أن جميع محطات توليد الطاقة في أوكرانيا تضرّرت بفعل الهجمات الروسية، فيما تتهم كييف وحلفاؤها موسكو بتعمد حرمان الأوكرانيين وسائل التدفئة مع تدني درجات الحرارة.
وقال الرئيس الأوكراني: "ليس هناك محطة توليد طاقة واحدة في أوكرانيا لم تتضرّر من الضربات الروسية"، مضيفاً: "نتمكن أحياناً من إيصال صواريخ جديدة لأنظمة باتريوت أو ناسامس قبيل وقوع هجوم، وأحياناً في اللحظة الأخيرة". ودعا إلى تسريع وتيرة تسليم الأسلحة لأنظمة الدفاع الجوي التي حصلت عليها أوكرانيا من دول غربية.
ورأى زيلينسكي أن الأسلحة تتطور بصورة أسرع من الجهود السياسية الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية على بلاده. وأضاف خلال كلمته في مؤتمر ميونخ: "تتطور الأسلحة بسرعة تفوق القرارات السياسية الرامية إلى وقف" الحرب، مشيراً إلى أن مسيّرات شاهد الإيرانية التصميم التي تطلقها روسيا، أصبحت أكثر فتكاً مع استمرار النزاع.
من ناحية أخرى، قال الرئيس الأوكراني إنه يشعر "بقليل" من الضغط بعد أن طالبه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالمضي قدماً في محادثات السلام، لكنه أكد أنّه من المهم أيضاً أن تقدم روسيا بعض التنازلات. وأضاف في جلسة نقاش خلال المؤتمر، رداً على دعوات الولايات المتحدة لإجراء انتخابات بسرعة، "امنحونا وقفاً لإطلاق النار لمدة شهرَين وسنجري الانتخابات"، وتابع "الرئيس ترامب قادر على ذلك: الضغط على بوتين وفرض وقف لإطلاق النار. عندها سيعدل برلماننا القانون وسنجري الانتخابات".
وينتظر أن تعقد جولة جديدة من المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة بين أوكرانيا وروسيا في إطار جهود التوصل إلى تسوية. وقال مصدر مطلع لوكالة رويترز أمس الجمعة إن من المقرر عقد جولتين من المفاوضات الدبلوماسية بشأن أوكرانيا وإيران في جنيف يوم الثلاثاء. وأضاف المصدر أن وفدًا أميركيًا يضم المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيلتقي الجانب الإيراني صباح الثلاثاء، مضيفاً أن ويتكوف وكوشنر سيشاركان بعد ذلك في محادثات ثلاثية مع ممثلين عن روسيا وأوكرانيا مساء اليوم نفسه.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس الجمعة إنه لا يمكن المضي في مفاوضات سلام بشأن الحرب الروسية الأوكرانية من دون الأوروبيين. وفي كلمته بمؤتمر ميونخ، أضاف ماكرون أن أوروبا أقوى ستكون أفضل لحلفائها، بما في ذلك الولايات المتحدة. وشدد ماكرون على أن أوكرانيا أكبر قضية بالنسبة إلى الأوروبيين، وأعرب عن دعمه لرغبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في جلب "السلام" إلى أوكرانيا.
وانطلقت أمس فعاليات النسخة الـ62 من مؤتمر ميونخ للأمن، وسط مشاركة دولية واسعة وإجراءات تأمين مشددة. ويناقش المؤتمر، على مدى ثلاثة أيام، عدداً من القضايا المتعلقة بالأمن والسياسة الدولية، من بينها مستقبل النظام الدولي، والعلاقات عبر الأطلسي، وسبل حل الأزمات الدولية، بمشاركة نحو 50 من رؤساء الدول والحكومات من مختلف أنحاء العالم، من بينهم قادة من معظم الدول الأوروبية، إلى جانب وفد كبير من الحكومة الألمانية.
(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)
## أوكرانيا تتوقع موافقة صندوق النقد على قرض بقيمة 8 مليارات دولار
14 February 2026 12:47 PM UTC+00
ذكرت أوكرانيا أنه سيتم بحث برنامجها الجديد مع صندوق النقد الدولي في الأسابيع المقبلة، بدون ما وصفته بـ"أفعال مسبقة" مثل تغييرات ضريبية، كان يتعين على كييف اتخاذها هذا الشهر. وقالت رئيسة الوزراء يوليا سفيريدينكو للصحافيين في كييف مساء أمس الجمعة، إن مجلس محافظي صندوق النقد الدولي ربما يوافق على قرض جديد بقيمة 8 مليارات دولار لمدة أربع سنوات للدولة التي تمزقها الحرب خلال جلسته المقبلة في أواخر فبراير/شباط، بحسب وكالة بلومبيرغ للأنباء اليوم السبت.
وأعلن صندوق النقد الدولي، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، التوصل إلى اتفاق مبدئي مع الحكومة الأوكرانية على برنامج جديد للمساعدات بقيمة 8.2 مليارات دولار على مدى أربع سنوات لدعم سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية الكليّة والهيكلية الهادفة إلى تحقيق الاستقرار في اقتصاد البلاد. ويحل الاتفاق الجديد، الذي ما زال يتطلب الحصول على موافقة المجلس التنفيذي للصندوق، مكان برنامج المساعدات السابق الذي تجاوزت قيمته 15 مليار دولار بقليل وأُقر في مارس/ آذار 2023 في إطار حزمة مساعدات دولية أكبر بلغت قيمتها 122 مليار دولار.
وبحسب المؤسسة الدولية، تواجه الحكومة الأوكرانية عجزاً في التمويل يناهز 63 مليار دولار للسنة المالية 2026/ 2027، وعجزاً إجمالياً قدره 136.5 مليار دولار للفترة 2026-2029. ويشير البيان في نوفمبر الماضي، إلى إمكان تعديل البرنامج وفقاً للاحتياجات المتطورة بناء على التقدم المحرز في حل النزاع. ويعاني الاقتصاد الأوكراني تداعيات الحرب التي بدأتها روسيا في فبراير/ شباط 2022، في حين تستهدف الضربات الروسية الأخيرة خصوصاً شبكة الطاقة التي تعاني أصلاً ضغوطاً شديدة. 
وفي يناير/كانون الثاني الماضي، زارت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا العاصمة الأوكرانية كييف لمناقشة برنامج قرض صندوق النقد لأوكرانيا. وبمجرد اتخاذ القرار خلال الأسابيع المقبلة، لن تحصل أوكرانيا فحسب على معونات مالية من صندوق النقد الدولي، بل ستحصل أيضاً على تمويل أوروبي بقيمة 90 مليار يورو(106 مليارات دولار) للعامين المقبلين، وهو أمر ضروري للحفاظ على اقتصاد أوكرانيا ودفاعها. 
وأضافت سفيريدينكو ان "برنامج صندوق النقد الدولي مهم لأوكرانيا. الصندوق في الواقع بمثابة ركيزة أساسية لهيكل التمويل الدولي بأكمله: بدون برنامج، فإنه يثير عائقاً أمام التمويل من الاتحاد الأوروبي". وقدمت المفوضية الأوروبية، منذ نشوب الحرب الروسية ضد أوكرانيا في عام 2022 برامج مساعدات إنسانية بأكثر من  1.4 مليار يورو في أوكرانيا ومولدوفا. وتم توفير 3 مليارات يورو أيضاً من أجل أمن الطاقة. وأوضحت المفوضية أن التكتل ساعد أوكرانيا بإجمال 193.3 مليار يورو.
وتواصل روسيا هجماتها على أوكرانيا، على الرغم من إجراء البلدين محادثات بوساطة أميركية لإنهاء الحرب المستمرة منذ حوالي أربع سنوات. ويتهم مسؤولون أوكرانيون موسكو باستهداف البنية التحتية للطاقة عمداً، ما يسبّب انقطاعات في التيار الكهربائي ويترك آلاف الناس من دون تدفئة في درجات حرارة أدنى بكثير من الصفر. وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمام مؤتمر ميونخ للأمن السبت، أن جميع محطات توليد الطاقة في أوكرانيا تضررت بفعل الهجمات الروسية، في وقت تتهم كييف وحلفاؤها موسكو بتعمد حرمان الأوكرانيين وسائل التدفئة مع تدني درجات الحرارة.
وقال زيلينسكي "ليس هناك محطة توليد طاقة واحدة في أوكرانيا لم تتضرر من الضربات الروسية"، مضيفاً "نتمكن أحياناً من إيصال صواريخ جديدة لأنظمة باتريوت أو ناسامس قبيل وقوع هجوم، وأحياناً في اللحظة الأخيرة". وأعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، الخميس، أن الدول الأعضاء في الحلف تعهدوا بتقديم مئات الملايين من الدولارات دعماً إضافياً لتزويد أوكرانيا بالأسلحة.
وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي إن بريطانيا وحلفاء لها تعهدوا اليوم الخميس بتقديم مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة إجمالية تبلغ 35 مليار دولار. وقُدمت هذه التعهدات خلال اجتماع لمجموعة الاتصال للدفاع عن أوكرانيا التي تضم 50 دولة وترأسها بريطانيا وألمانيا. والجمعة، قال متحدث الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف، إن الجولة الثالثة من المفاوضات مع أوكرانيا والولايات المتحدة ستعقد في مدينة جنيف السويسرية يومي 17 و18 فبراير/ شباط الجاري.
وأوضح بيسكوف أن ممثلي الاتحاد الأوروبي لن يشاركوا في الجولة الثالثة. وعقدت الجولتان الأولى والثانية، بين الدول الثلاث في العاصمة الإماراتية أبوظبي يومي 23 و24 يناير/ كانون الثاني الماضي، و4-5 فبراير الجاري، وذلك بهدف بحث التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## باريس الأكثر ربحاً في أبطال أوروبا 2025... وهذه أرقام التوب 10
14 February 2026 12:59 PM UTC+00
كشف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" عن الأرباح المالية للأندية من المشاركة في بطولة دوري أبطال أوروبا لموسم 2024-2025، والتي تصدرها نادي باريس سان جيرمان الفرنسي بطل النسخة الماضية، التي حسمها على حساب نادي إنتر ميلان الإيطالي في المباراة النهائية.
ونشر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" عبر موقعه الإلكتروني الرسمي قائمة التوب 10 لأكثر الأندية تحقيقاً للأرباح من المشاركة في دوري أبطال أوروبا 2024-2025، والتي تصدرها نادي باريس سان جيرمان الفرنسي بقيمة 144,4 مليون يورو، وتأتي هذه الأرباح بعد التتويج بلقب أبطال أوروبا لأول مرة في تاريخه في صيف عام 2025.
وجاء نادي إنتر ميلان وصيف نسخة دوري أبطال أوروبا في الموسم الماضي بالخسارة أمام باريس سان جيرمان بخماسية نظيفة، بالمركز الثاني في قائمة الأكثر ربحاً بقيمة مالية تبلغ 136,6 مليون يورو، وخلفه نادي أرسنال الإنكليزي في المركز الثالث بجمعه مبلغ 117 مليون يورو أرباحاً من مشاركته في البطولة الأوروبية في الموسم الماضي.
وحل نادي برشلونة رابعاً في القائمة بأرباح مالية بلغت 116,6 مليون يورو، وهو الذي وصل إلى الدور نصف النهائي وخرج أمام إنتر ميلان الإيطالي بعد مباراتين مثيرتين ذهاباً وإياباً، ليخسر النادي الكتالوني (7-6) في النهاية، في حين جاء بايرن ميونخ خامساً في القائمة برصيد 105,9 ملايين يورو، وهو الذي وصل إلى الدور ربع النهائي في الموسم الماضي.
وحل نادي بوروسيا دورتموند الألماني في المركز السادس برصيد 102,2 مليون يورو، وريال مدريد في المركز السابع برصيد 101,8 مليون يورو، ثم ليفربول في المركز الثامن بأرباح بلغت 98 مليون يورو، وخلفه نادي باير ليفركوزن الألماني الذي حقق أرباحاً مالية بلغت 87 مليون يورو، وأخيراً نادي أتلتيكو مدريد في المركز العاشر بأرباح مالية بلغت 84,9 مليون يورو.
## المغرب يعلن عودة تدريجية للمتضررين من الفيضانات إلى ديارهم
14 February 2026 01:00 PM UTC+00
أعلنت السلطات المغربية، السبت، الشروع في تطبيق تدابير العودة الآمنة والتدريجية للسكان الذين سبق إجلاؤهم بأقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان، وذلك بعد مرور نحو أسبوعين على أكبر عملية إجلاء في تاريخ البلاد، بسبب الأمطار الاستثنائية التي سُجلت خلال الأسابيع الماضية. 
وقالت وزارة الداخلية المغربية، اليوم السبت، إنه في ظل التحسن الملحوظ الذي تعرفه الأحوال الجوية بالمملكة، ستشرع مصالح وزارة الداخلية، بتنسيق وثيق مع مختلف السلطات والقطاعات والمصالح المعنية، وفور توفر الشروط الملائمة من حيث السلامة والأمن واستعادة الخدمات الأساسية، في تنزيل التدابير الرامية إلى ضمان عودة آمنة وتدريجية للساكنة التي سبق إجلاؤها بعدد من الجماعات الترابية بأقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان، والتي صنفت، بقرار من رئيس الحكومة، مناطق منكوبة، نتيجة الواقعة الكارثية المُعلَنة جراء الفيضانات.
وذكرت الوزارة، في بيان، أنه في هذا الإطار انطلقت بشكل تدريجي، منذ الـ7 من فبراير/ شباط الحالي، عمليات إزالة مخلفات الفيضانات بالأحياء والدواوير والمناطق التي تسمح بها الوضعية الهيدرولوجية بذلك، إلى جانب الشروع في حملات التنظيف وإعادة تزويد المناطق المعنية بشبكات الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل والاتصالات، وفتح الطرق والمسالك، بما يهيئ شروط استقبال السكان في أفضل الظروف الصحية والبيئية.
كما جرى بتنسيق مع مختلف المتدخلين، اعتماد مخطط عمل خاص بكل إقليم من الأقاليم المعنية، يهدف إلى تأمين الاستئناف التدريجي لمختلف الخدمات العمومية، وفق مقاربة مرنة تراعي تطور الوضعية الميدانية وتكفل استمرارية المرافق الأساسية فور عودة السكان إلى أماكنهم الاعتيادية.
وبالموازاة مع ذلك، أُعدّ مخطط عملي ولوجستي دقيق بكل إقليم، يحدد وسائل النقل ومسارات التنقل وتنظيم العودة على مراحل، بما يضمن انسيابية العمليات وسلامة المواطنات والمواطنين، وعودتهم إلى المناطق التي تسمح وضعيتها الحالية بذلك، وفق بيان الوزارة. وسيتم تدريجياً إعلان الأحياء والدواوير المعنية بكل مرحلة وجدولة المراحل الموالية وفق تطور الوضعية الميدانية، وذلك عبر بلاغات رسمية تصدرها السلطات المحلية وتبلغ إلى الرأي العام عبر مختلف الوسائط الممكنة والمتاحة، بما في ذلك الرسائل النصية القصيرة الموجهة إلى الأشخاص المعنيين.
وكانت الفيضانات التي عرفتها منذ 28 يناير/ كانون الثاني الماضي، أقاليم القنيطرة (غرب)، والعرائش وسيدي قاسم وسيدي سليمان (شمال) قد دفعت السلطات المغربية إلى إجلاء نحو 188 ألف شخص، بعدما اجتاحت المياه أكثر من 110 آلاف هكتار.
إلى ذلك، دعت الوزارة سكان الأحياء والدواوير والمناطق غير المشمولة حالياً ببلاغات العودة الصادرة عن السلطات المحلية إلى عدم التنقل نحو المناطق المتضررة، إلى حين صدور إعلان رسمي يسمح بذلك، وبعد بلوغ مستويات تضمن الولوج الآمن وتوفر شروط الاستقبال الملائمة. ولهذه الغاية، سيتم إحداث نقط للمراقبة عند مداخل المناطق المعنية بعودة السكان، للتأكد من أن التنقل يهم حصراً الأشخاص المخول لهم ذلك.
وكانت الحكومة المغربية قد أعلنت، أول من أمس الخميس، أقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان مناطق منكوبة، وذلك بالتزامن مع إطلاق برنامج واسع للمساعدة والدعم لفائدة الأسر المتضرّرة من الاضطرابات الجوية، بميزانية توقّعية تبلغ ثلاثة مليارات درهم (نحو 300 مليون دولار).
وبموجب قرار الحكومة المغربية، ستُصرف المساعدة المالية الاستعجالية الموجهة إلى كلّ أسرة متضرّرة، ابتداء من الأسبوع المقبل، في حين ستتولّى لجان محلية مختصّة إجراء عمليات إحصاء ميداني دقيقة للمحال المتضرّرة في المناطق المصنّفة منكوبة، مع فتح المجال، عند الاقتضاء، أمام المعنيين بالأمر لتقديم ملتمساتهم إلى اللجان المختصة، قصد دراستها والبت فيها وفق الضوابط المعتمدة، بما يضمن الشفافية والإنصاف في معالجة الطلبات.
## مصر: محاكمة 7 مسؤولين تسببوا بخسارة شركات أجنبية 13 مليون يورو
14 February 2026 01:22 PM UTC+00
أمر رئيس هيئة النيابة الإدارية في مصر، المستشار محمد الشناوي، اليوم السبت، بإحالة سبعة مسؤولين من العاملين بالهيئة العامة للنظافة والتجميل بمحافظة الجيزة غرب العاصمة، على المحاكمة التأديبية، على خلفية ما نسب إليهم من إهمال جسيم ومخالفات مالية وإدارية شابت إجراءات طرح مشروع للنظافة العامة وتنفيذه، أُبرم بالشراكة مع إحدى الشركات الأجنبية، وانتهى بتسوية تحكيمية ألزمت الدولة بسداد 13 مليون يورو أي ما يوازي نحو 720 مليون جنيه.
ووفق بيان رسمي صادر عن مركز الإعلام والرصد بالنيابة الإدارية، فإن المخالفات المنسوبة إلى المحالين على المحاكمة كان من شأنها إضعاف المركز القانوني للدولة والتسبب في أعباء مالية جسيمة، بعدما لجأت الشركة الأجنبية إلى التحكيم الدولي أمام المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار التابع للبنك الدولي (إكسيد)، مطالبة بتعويض قدره 170 مليون يورو عن الأضرار التي لحقت باستثماراتها.
وضمت قائمة الاتهام: مدير إدارة العقود والمشتريات، والمدير السابق للشؤون المالية والإدارية، ووكيل الشؤون المالية والإدارية، والمدير السابق لإدارة المشروعات، والمديرة السابقة للشؤون المالية، والرئيستين السابقتين لقسم "الأضابير" في الهيئة.
وكان المكتب الفني لرئيس الهيئة للتحقيقات، برئاسة المستشار خيري معوض، قد تلقى بلاغاً من محافظة الجيزة بشأن الواقعة. وباشر التحقيقات المستشار أحمد طه، تحت إشراف المستشار عبد الحميد خالد، والمستشار محمد كمال، وكيل المكتب، حيث شُكِّلَت لجان فنية متخصصة من الجهاز المركزي للمحاسبات، والمجلس الأعلى للآثار، وجهاز تنظيم إدارة المخلفات، والهيئة العامة للمشتريات، إلى جانب طلب تحريات الرقابة الإدارية.
وكشفت التحقيقات عن مخالفات في إجراءات الطرح والتعاقد، تمثلت، بحسب البيان، في عدم استيفاء الموافقات والتراخيص اللازمة للمشروع، وإغفال تحديد المواصفات الفنية الدقيقة قبل الطرح، إلى جانب تخصيص قطعة أرض بمساحة 110 أفدنة بمنطقة شبرامنت بالجيزة، لإقامة مكب دفن صحي، وتسليمها للشركة الأجنبية دون التحقق من سلامة موقفها القانوني.
وتبين لاحقاً أن الأرض تقع ضمن نطاق المنافع العامة للآثار التابعة للمجلس الأعلى للآثار، بما لا يجيز تخصيصها أو التصرف فيها، ما حال دون تنفيذ التزامات الشركة التعاقدية وعدم توفير أرض بديلة، الأمر الذي دفعها إلى اللجوء إلى التحكيم الدولي.
كذلك نسبت التحقيقات إلى المتهمين، من الثاني حتى السابع، تقاعسهم كل في ما يخصه وخلال فترة عمله، عن تنفيذ البنود المالية الخاصة بمستحقات الشركة، بما في ذلك فروق الأسعار وصرف المستخلصات، فضلاً عن إجراء استقطاعات مالية دون سند قانوني، ما أضعف موقف الدولة التعاقدي.
وذكرت النيابة الإدارية أن الجهود التي بذلتها الدولة عبر الأمانة الفنية للجنة الوزارية لتسوية منازعات عقود الاستثمار انتهت إلى تسوية وافق عليها مجلس الوزراء، نصت على سداد 13 مليون يورو للشركة على أقساط لمدة عام، مع تحمل الشركة كامل مصروفات التحكيم.
وفي ضوء ما أسفرت عنه التحقيقات، قرر رئيس الهيئة إحالة المتهمين على المحاكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا، وأمر بإبلاغ النيابة العامة بشأن ما قد تنطوي عليه الوقائع من شبهة جنائية، وإخطار رئاسة مجلس الوزراء لاتخاذ ما يلزم حيال استمرار استخدام الأرض محل النزاع مكباً للنفايات رغم وقوعها ضمن حرم منافع عامة للآثار ومنطقة سكنية مزدحمة.
وتقرر أيضاً إحالة ممثل الإدارة القانونية السابق على قطاع التفتيش على الإدارات القانونية بوزارة العدل، وإفراد تحقيق مستقل بشأن ممثلي وزارة البيئة الذين شاركوا في لجنة إعداد كراسة الشروط، إلى جانب حفظ التحقيقات قبل بعض المسؤولين لانقضاء الدعوى التأديبية بالوفاة أو ببلوغ سن التقاعد.
## إيران ترفض الحرب وتتمسّك بتخصيب اليورانيوم
14 February 2026 01:32 PM UTC+00
أكد رئيس إيران مسعود بزشكيان، اليوم السبت، أن بلاده ترفض الحرب والعنف، مشدداً على أن لا دولة تجني فائدة من النزاعات وسفك الدماء، وأن مشكلات المنطقة لا يمكن حلها إلّا عبر الحوار والسلام والتعاون الإقليمي. وقال بزشكيان، في تصريحات خلال ندوة استثمارية في طهران نقلتها وكالة أنباء "إيسنا" الطلابية الإيرانية، إنّ "لا أحد يصل إلى نتيجة عبر العنف أو الصراع أو إراقة الدماء"، مشيداً بالجهود التي يبذلها قادة دول المنطقة لتعزيز الأمن والاستقرار ومنع وقوع الحرب، وأضاف: "نحن جميعاً نعمل من أجل حل المشكلات بالسلام والهدوء، ونحن قادرون على ذلك".
وأوضح الرئيس الإيراني أن دول المنطقة ليست بحاجة إلى "وصاية خارجية"، مؤكداً أن شعوبها قادرة على معالجة قضاياها بنفسها، كما أشار إلى أن علاقات إيران مع روسيا "عميقة وواسعة"، لافتاً إلى تحسن العلاقات مع دول الجوار، إذ قال: "أشعر اليوم بعلاقة أخوة حقيقية مع جميع دول الجوار، تتجاوز الإطار الدبلوماسي التقليدي، ونسعى معاً لبناء منطقة قائمة على المساواة والسلام والأخوّة والصداقة".
وفي السياق ذاته، شدد إسماعيل بقائي، المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، على أنّ حق إيران في تخصيب اليورانيوم "حق أصيل لا يمكن المساس به أو تغييره عبر الضغوط السياسية"، مؤكداً أن هذا الحق يستند إلى الأطر القانونية الدولية. وفي مقابلة مع إذاعة "الحوار" الإيرانية، أوضح بقائي أن معاهدة عدم الانتشار النووي "NPT" أُقرت أساساً لمنع انتشار السلاح النووي، لكنها، في مادتها الرابعة، تكفل لجميع الدول الأعضاء الحق في الاستخدام السلمي للطاقة النووية. وذكر بأن إيران عضو في المعاهدة منذ عام 1970، وقد التزمت طوال هذه العقود بتعهداتها، بالتوازي مع إصرارها على الاستفادة من حقوقها القانونية المنصوص عليها.
وأشار المتحدث الإيراني إلى أن "التفسيرات الأحادية والمسيسة" التي تعتمدها بعض الدول المالكة للسلاح النووي أدت إلى التشكيك حتى في الاستخدامات السلمية للدول الأخرى، معتبراً أن كثيراً من الاتهامات الموجهة إلى البرنامج النووي الإيراني "تندرج في إطار إيرانوفوبيا والضغط السياسي"، وأكد بقائي أن البرنامج النووي الإيراني "كان على الدوام شفافاً، وخاضعاً لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفق اتفاق الضمانات" الملحق بالمعاهدة، مذكراً بمبادرة إيران عام 1974 لـ"إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في غرب آسيا".
وانتقد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية موقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية عقب الهجوم الذي استهدف "منشآت نووية سلمية إيرانية خلال يونيو" الماضي، معتبراً أن هذا الهجوم، الذي نفذته الولايات المتحدة وإسرائيل، شكل "سابقة خطيرة في تاريخ نظام عدم الانتشار، وكان يتوجب على الوكالة إدانته صراحة، الأمر الذي لم يحدث، ما أثر سلباً في مسار العلاقات بين الجانبَين". وفيما يتعلق بالتعاون الفني مع الوكالة، أوضح بقائي أن عمليات التفتيش في المنشآت غير المستهدفة مستمرة وفق الآليات المعتمدة، إلّا أن التفتيش في المنشآت المتضرّرة غير ممكن حالياً، بسبب غياب بروتوكول محدد، فضلاً عن الاعتبارات الأمنية والسلامة الفنية.
## تجربة سرية في النرويج تعيد الشكوك حول استهداف دبلوماسيين أميركيين
14 February 2026 01:32 PM UTC+00
كشفت صحيفة "واشنطن بوست" أن تجربة سرية أجراها باحث حكومي في النرويج عام 2024، باستخدام جهاز يصدر نبضات قوية من طاقة الموجات الدقيقة، أثارت مخاوف داخل دوائر أميركية من احتمال أن تكون أجهزة مماثلة قد استخدمت بالفعل ضد دبلوماسيين وجواسيس أميركيين في ما يُعرف بـ"متلازمة هافانا". وبحسب الصحيفة، فإن الباحث الذي سعى لإثبات أن هذه الأجهزة غير ضارة بالبشر، اختبر الجهاز على نفسه، لكنه أصيب بأعراض عصبية مشابهة لتلك التي أبلغ عنها مئات المسؤولين الأميركيين خلال السنوات الماضية، ما أثار العديد من المخاوف داخل الإدارة الأميركية.
ونقلت "واشنطن بوست" عن أربعة أشخاص مطلعين على الواقعة، أن الباحث عانى من أعراض عصبية، في تطور اعتبر مفاجئاً، نظراً لكونه من أبرز المشككين في قدرة أسلحة الطاقة النبضية على إحداث تأثيرات بيولوجية في الدماغ. وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة النرويجية أبلغت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) بنتائج التجربة، ما دفع مسؤولين من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) والبيت الأبيض إلى زيارة النرويج مرتين على الأقل في عام 2024 للاطلاع على التفاصيل.
وبحسب التقرير، لا يشكل الاختبار دليلاً قاطعاً على أن "الحوادث الصحية الشاذة" (وهو المصطلح الذي تستخدمه الحكومة الأميركية) ناجمة عن هجوم متعمد من خصم أجنبي. إلا أن الواقعة عززت، وفقاً لمصادر تحدثت للصحيفة، موقف من يرون أن أجهزة الطاقة النبضية، التي تطلق حزماً كهرومغناطيسية قصيرة وعالية الشدة، يمكن أن تؤثر في البيولوجيا البشرية، وأن تطويرها من قبل خصوم الولايات المتحدة ليس أمراً مستبعداً.
وفي سياق متصل، ذكرت "واشنطن بوست" أن الحكومة الأميركية حصلت سراً، في أواخر إدارة الرئيس جو بايدن، على جهاز آخر مصنع في الخارج ينتج موجات راديوية نبضية، ويخضع حالياً لاختبارات من قبل وزارة الدفاع. وأفادت الصحيفة بأن الجهاز يحتوي على مكونات ذات منشأ روسي، من دون حسم الجهة التي قامت بتصنيعه. كذلك أشارت الصحيفة إلى أن وكالتين استخباراتيتين أميركيتين عدلتا في تقييمهما السابق، وخلصتا في مطلع عام 2025 إلى أن بعض الحوادث قد تكون من فعل جهة أجنبية تمتلك قدرة على إحداث تأثيرات بيولوجية تتوافق مع الأعراض المبلغ عنها. غير أن غالبية وكالات الاستخبارات الأميركية ما زالت تعتبر أن من "غير المرجح للغاية" أن تكون الحوادث ناجمة عن سلاح أجنبي سري.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن أسباب "متلازمة هافانا"، التي ظهرت أول مرة عام 2016 بين موظفي السفارة الأميركية في كوبا، قبل أن تسجل حالات مماثلة في دول عدة. ووفق ما نقلته "واشنطن بوست"، فإن مسؤولين في البيت الأبيض خلال أواخر إدارة بايدن أبلغوا بعض الضحايا بأنهم "يصدقونهم"، في إشارة إلى الاعتراف بجدية الأعراض، حتى مع استمرار الغموض بشأن مصدرها. وتشير الوقائع التي كشفتها الصحيفة إلى أن تجربة النرويج، رغم طابعها المحدود، أعادت فتح النقاش داخل المؤسسات الأمنية الأميركية حول ما إذا كانت تقنيات الطاقة الموجهة قد استخدمت بالفعل في استهداف أفراد يعملون في مواقع حساسة حول العالم، أو ما إذا كانت لا تزال في طور التطوير من قبل قوى دولية منافسة.
## لا توجه لعقد جلسة برلمانية لانتخاب رئيس للعراق هذا الأسبوع
14 February 2026 01:32 PM UTC+00
يعقد البرلمان العراقي، غداً الأحد، جلسته التاسعة ضمن فصله التشريعي الحالي، وسط جدول أعمال "روتيني" خلا من أي إشارة إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية، في وقت يتواصل فيه الانسداد السياسي بعد أكثر من ثلاثة شهور على الانتخابات البرلمانية التي جرت في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025. وبحسب بيان صدر عن الدائرة الإعلامية للمجلس، اليوم السبت، فإن جدول أعمال الجلسة يتضمن مناقشة تقرير لجنة الأمر النيابي الخاص بمتابعة ومعالجة أوضاع خريجي ذوي المهن الطبية والصحية، الى جانب فقرات تتعلق بـ"مناقشات عامة"، من دون إدراج ملف انتخاب رئيس الجمهورية الذي يعد الاستحقاق الدستوري الأبرز في هذه المرحلة.
إدراج ملف خريجي المهن الطبية والصحية يعكس أولوية خدمية واجتماعية ملحة، في ظل تصاعد شكاوى هذه الشريحة من البطالة وتأخر التعيينات، غير أن خلو الجدول من أي بند يتعلق بانتخاب رئيس الجمهورية يثير تساؤلات بشأن أفق الحل السياسي في المدى البعيد.
وقال مصدر برلماني مطلع لـ"العربي الجديد"، إنّه "لا توجه حقيقياً حتى الآن لعقد جلسة مخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية خلال الأسبوع الحالي"، مبيناً أن "المشاورات بين القوى السياسية ما تزال تدور في حلقة مفرغة، خصوصاً بين الحزبين الكرديَين اللذين يتمسكان كل بمرشحه".
وأضاف أن "الكتل الكبرى في بغداد تنتظر حسم الموقف داخل البيت الكردي، باعتبار أن منصب رئيس الجمهورية من حصة الكرد بموجب العرف السياسي بعد 2003"، موضحاً أن "غياب التوافق الكردي يجعل من الصعب تأمين النصاب القانوني أو المضي في تصويت ناجح داخل البرلمان".
وتابع المصدر أن "الملف لا يتعلق بشخص الرئيس فحسب، بل بتفاهمات أوسع تشمل شكل الحكومة المقبلة، وبرنامجها، وتوزيع الحقائب الوزارية والمناصب بين القوى الكردية تحديداً"، مبيناً أن "أي اتفاق على رئاسة الجمهورية سيكون جزءاً من صفقة سياسية متكاملة، وهو ما لم ينضج حتى الآن".
تحذيرات من استمرار الفراغ الدستوري
وقال نائب عن كتلة الإعمار والتنمية، التي يتزعمها رئيس الوزراء الحالي، محمد شياع السوداني، إن الانقسام الكردي بين الحزبَين الكرديَين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني هو السبب الرئيس وراء تأخر تشكيل الحكومة الجديدة، وقد انعكس مباشرةً على العملية السياسية في بغداد. وأشار عباس حيال، في تصريح صحافي، اليوم السبت، إلى أن "الخلافات الكردية حول منصب رئيس الجمهورية عطلت انعقاد جلسة البرلمان الخاصة بانتخاب الرئيس وهو ما أدى إلى تأجيل تكليف رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة"، مضيفاً أنّ "كل طرف متمسّك بمرشحه، ما يجعل التوصل إلى توافق أمراً صعباً"، وحذر من أن "هذا التأخير يضر بمصالح الشعب العراقي ويؤثر على الملفات الخدمية والاقتصادية التي تنتظرها البلاد"، لافتاً إلى أن "مجلس النواب أمام مسؤولية كبيرة لتجاوز هذه الأزمة، لأنّ استمرار الانسداد السياسي سيؤدي إلى فراغ دستوري خطير".
ويزداد الوضع السياسي في العراق تعقيداً مع استمرار الخلافات بين القوى السياسية المتحكمة بالمشهد، والتي تتركز بالمجمل على مرشحي رئاسة الجمهورية والحكومة. ومع مرور 90 يوماً على إجراء الانتخابات البرلمانية في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، لا يزال مبدأ المحاصصة بين القوى العراقية هو المتحكم في طريقة إدارة السلطة.
ويحدد الدستور العراقي سقفاً زمنياً واضحاً لانتخاب رئيس الجمهورية، يقضي بوجوب انتخابه خلال 30 يوماً من تاريخ انعقاد الجلسة الأولى لمجلس النواب الجديد، مع استمرار الرئيس القائم بتصريف مهامه لحين انتخاب بديله، لمنع حدوث فراغ في هرم الدولة. وبفشل جلسات البرلمان السابقة في اختيار رئيس الجمهورية، فإن البلاد قد دخلت في حالة الفراغ الدستوري، الذي لا يترك عقوبة قانونية معينة على الأحزاب العراقية، بل يتسبب بإشكالات تتعلق بصلاحيات المسؤولين المنتهية ولايتهم، بالإضافة إلى تأخر على مستوى إتمام المشاريع وإدارة شؤون للبلاد.
## غزة: أطباء بلا حدود تعلق أنشطتها غير الحرجة في مستشفى ناصر
14 February 2026 01:48 PM UTC+00
أوقفت منظمة أطباء بلا حدود الأنشطة الطبية المتعلقة بالحالات "غير الحرجة" في مجمع ناصر الطبي في خانيونس جنوبي قطاع غزة، بتاريخ 20 يناير/كانون الثاني، بسبب مخاوف حيال "إدارة المبنى، والحفاظ على حياده، وانتهاكات أمنية"، وذلك بعد تقارير من المرضى والموظفين عن وجود رجال مسلحين داخل المنشأة ومخاوف بشأن نقل أسلحة داخلها. في المقابل، أكدت وزارة الداخلية في غزة التزامها بمنع وجود مسلحين داخل المستشفيات.
ويبدو أن بيان أطباء بلا حدود هو الأول الذي تعلن فيه منظمة إنسانية دولية في غزة عن وجود مسلحين في أحد المستشفيات، أو احتمال استخدام هذه المنشآت لنقل أسلحة. وكشفت المنظمة عن تعليق عملياتها في مستشفى ناصر عبر تحديثات نقلها موقعها الإلكتروني حول عملها في غزة، والذي تم تحديثه آخر مرة في 11 فبراير/شباط.
وتقول المنظمة إنه منذ وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، "أبلغت فرق منظمة أطباء بلا حدود عن سلسلة تجاوزات تشمل وجود رجال مسلحين وترهيب واعتقالات تعسفية لمرضى وواقعة حدثت في الآونة الأخيرة يشتبه فيها بنقل أسلحة"، مضيفةً أن المسلحين شوهدوا في أجزاء من المجمع الطبي ليست للمنظمة أنشطة فيها، لكن وجودهم، إلى جانب الاشتباه في نقل أسلحة، يشكل تهديداً أمنياً خطيراً على المرضى والموظفين.
وأفاد ممثل للمنظمة "رويترز" بأنها تواصل دعم بعض الخدمات الحيوية في مستشفى ناصر، بما في ذلك رعاية المرضى المقيمين والمتابعة بعد العمليات الجراحية لبعض المرضى الذين يحتاجون إلى علاج منقذ للحياة. وأضافت أنها نقلت مخاوفها للسلطات المختصة، من دون تحديد الجهة التي قدمت لها التقارير، مؤكدةً أنه "يجب أن تظل المستشفيات أماكن محايدة ومدنية، خالية من أي وجود عسكري أو أنشطة عسكرية، لضمان تقديم الرعاية الطبية بشكل آمن ومحايد".
داخلية غزة: ملتزمون بمنع وجود مسلحين داخل المستشفيات
وقالت وزارة الداخلية في غزة في بيان إنها ملتزمة بمنع أي وجود لمسلحين داخل المستشفيات، وسيتم اتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين. وأشارت إلى أن أفراداً مسلحين ينتمون لبعض عائلات غزة دخلوا إلى مستشفيات في الفترة الأخيرة، لكنها لم تحدد هوياتهم.
وأمر الاحتلال الإسرائيلي الشهر الماضي منظمة أطباء بلا حدود و30 منظمة دولية أخرى بوقف عملها في غزة والضفة الغربية المحتلة إذا لم تستوفِ القواعد الجديدة، بما في ذلك تزويدها بمعلومات عن موظفيها. وذكرت أطباء بلا حدود في 30 يناير/كانون الثاني أنها لن تقدم قائمة بموظفيها إلى إسرائيل لعدم حصولها على ضمانات بشأن سلامتهم.
وتعد المستشفيات مواقع محمية بموجب القانون الدولي. وعادة ما توصف مهاجمة المستشفيات واستخدامها لأغراض عسكرية انتهاكاً للقانون. وعلى الرغم من أن المرافق الطبية يمكن أن تفقد وضع الحماية في ظل ظروف معينة، تقول جماعات معنية بحقوق الإنسان إن الاحتلال الإسرائيلي لم يقدم أدلة كافية في الكثير من الحالات لتبرير هجماته على المرافق الطبية خلال الحرب.
وتظهر بيانات وزارة الصحة في غزة أن أكثر من 590 فلسطينياً استشهدوا على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي في القطاع منذ بدء وقف إطلاق النار، بينما تقول إسرائيل إن مسلحين فلسطينيين قتلوا أربعة من جنودها في الفترة نفسها.
(رويترز، العربي الجديد)
## إيطاليا تحتجز سفينة إغاثة ألمانية بعد إنقاذها عشرات المهاجرين
14 February 2026 01:48 PM UTC+00
احتجزت السلطات الإيطالية مجدداً سفينة تابعة لمنظمة إغاثة ألمانية بعدما انتشلت عشرات المهاجرين في عرض البحر المتوسط. وأفادت منظمة "إس أو إس هيومانيتي" أن سفينتها "هيومانيتي 1" ستضطر إلى البقاء لمدة 60 يوماً في ميناء تراباني بجزيرة صقلية قبل السماح لها بالإبحار مجدداً، كما فرضت السلطات الإيطالية غرامة مالية على السفينة قدرها 10 آلاف يورو. ووفقاً للمنظمة، كانت "هيومانيتي 1" أنقذت خلال مهمتها الأخيرة 33 شخصاً، وانتشلت جثتَين.
وتبرر الحكومة الإيطالية هذا الاحتجاز بأن طاقم السفينة انتهك مرة أخرى القوانين المعمول بها في عرض البحر. وقال وزير الداخلية الإيطالية ماتيو بيانتيدوسي إن ما قام به طاقم السفينة يمثل "سلوكاً غير مسؤول" ويعرّض أيضاً حياة المهاجرين للخطر. وأكدت منظمة "إس أو إس هيومانيتي"، أن الطاقم لم يتواصل مع مركز تنسيق عمليات الإنقاذ البحري في ليبيا، موضحة أن ذلك يعود إلى أن هذه الجهة مسؤولة عن "انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان بحق طالبي الحماية".
في 4 ديسمبر/كانون الأول 2023، أفادت منظمة إس أو إس هيومانيتي الإغاثية الألمانية أن السلطات الإيطالية احتجزت سفينتها "هيومانيتي 1" عقب تنفيذها عملية إنقاذ في وسط البحر الأبيض المتوسط، وذلك استناداً إلى ما وصفته المنظمة بـ"مزاعم كاذبة". وأوضحت المنظمة أن السلطات في مدينة كروتوني، جنوبي إيطاليا، أخرجت السفينة من الخدمة ومنعتها من الإبحار في المتوسط، مشيرة إلى أن قرار الاحتجاز امتد لمدة 20 يوماً، مع فرض غرامة مالية عليها.
يشار إلى أنه كثيراً ما ينطلق مهاجرون من ليبيا الواقعة في شمال أفريقيا في رحلات محفوفة بالمخاطر لعبور البحر المتوسط والوصول إلى أوروبا. وكان الائتلاف الحاكم في روما، المكوّن من ثلاثة أحزاب يمينية ومحافظة بقيادة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، أعلن يوم الأربعاء الماضي عن تبني سياسة أكثر تشدداً تجاه الهجرة. وتشمل هذه السياسة أيضاً خططاً لإيقاف قوارب المهاجرين عند الضرورة عبر ما يُعرف بـ"الحصار البحري". وتُعدّ إيطاليا من أكثر الدول الأوروبية تضرراً من حركة اللجوء عبر وسط البحر المتوسط، إذ يصل إلى سواحلها كل عام عشرات الآلاف على متن قوارب.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## قيادة حفتر تحاول ترتيب الأوضاع في الجنوب الليبي بعد اختراقات أمنية
14 February 2026 01:55 PM UTC+00
تحاول قيادة اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر إعادة ترتيب أوراقها في الجنوب الليبي وتعزيز انتشارها العسكري بعدما عادت المنطقة إلى واجهة المشهد الأمني بحالة متجدّدة من التوتر والهشاشة، وسط سلسلة تحركات كثيفة تقودها وتعكس مقاربة جديدة لإدارة الملف الجنوبي، تجمع بين إعادة هيكلة التشكيلات العسكرية والانفتاح على القيادات والزعامات القبلية في محاولة لاحتواء التوترات المتصاعدة ومعالجة اختلالات أمنية ومعيشية برزت خلال الأشهر الماضية.
وأصدر حفتر، الأربعاء الماضي، قراراً بتشكيل لواء عسكري جديد تحت مسمى "اللواء 18 مشاة"، بقوام مليشياته المسلحة الكبرى في الجنوب، وأهمها الكتيبة 176 والكتيبة 634 والكتيبة 672 والكتيبة 676، "بكامل القوة العمومية من أفراد وآليات ومعدات وأسلحة وأجهزة مخابرة ومعدات حربية ومقرات وذمة مالية"، وفق نص القرار. ويعكس ذلك خطوة جديدة في اتجاه إعادة ضبط هيكلة الانتشار العسكري في الجنوب، ومجيئه في أعقاب تطورات ميدانية متلاحقة كان أبرزها سقوط مروحية عسكرية داخل قاعدة السارة جنوب شرق ليبيا في التاسع من الشهر الجاري، وسيطرة مجموعة قبلية مسلحة على منفذ التوم الحدودي مع النيجر في 31 يناير/كانون الثاني المنصرم.
ومازال الغموض يلف حادث سقوط الطائرة، ففيما كشفت مصادر ليبية من مدينة الكفرة لـ"العربي الجديد" عن مقتل خمسة أشخاص، بينهم أجنبيان، نعى المجلس البلدي للكفرة ثلاثة من الضحايا، وهم عنصران من التسفير الطبي العسكري وممرض من مستشفى الكفرة. غير أن صحيفة "ناشانيفا" البيلاروسية أفادت، في تقرير لها أمس الجمعة، بأن الضحايا شملوا قائد الطائرة، الذي قالت إنه روسي الجنسية، ومساعده البيلاروسي، إضافة إلى ثلاثة ليبيين. وأضفى عدم صدور أي تعليق رسمي من قيادة حفتر غموضاً وأثار تساؤلات حول أسباب الحادث، وما إذا كان تقنياً أم نتيجة استهداف متعمد.
وجاء حادث سقوط المروحية بعد أقل من عشرة أيام على سيطرة مجموعة قبلية مسلحة تُطلق على نفسها اسم "قوة عمليات تحرير الجنوب" على منفذ التوم الحدودي مع النيجر، في عملية أسفرت عن مقتل ثلاثة عناصر من قوات حفتر وأسر عشرة آخرين. ورغم استعادة قوات حفتر السيطرة على المنفذ سريعاً، إلّا أنها لم تعلن عن استعادة الأسرى، في وقت دفعت فيه بتعزيزات عسكرية إلى منطقة القطرون القريبة من الحدود، في محاولة لتثبيت السيطرة على الممرات الحدودية الحيوية.
قيادة حفتر تتواصل مع قبائل التبو
وبالتوازي مع التحركات العسكرية، كشفت مصادر ليبية برلمانية وأخرى محلية من منطقة القطرون لـ"العربي الجديد"، عن اتصالات أجرتها قيادة حفتر مع زعامات قبائل التبو، التي تمتد جغرافيا بين ليبيا والنيجر، في محاولة لاحتواء التوتر القائم وعزل "قوة عمليات تحرير الجنوب" التي تتألف من مسلحي التبو، مشيرة إلى أن الاتصالات تضمنت مناقشات بشأن الوضع الأمني والمعيشي في القطرون، وإمكانية إحلال عناصر عسكرية من التبو ضمن مليشيات حفتر للمساهمة في السيطرة على المنافذ والممرات الواقعة ضمن ما يُعرف بـ"مثلث السلفادور" الحدودي بين الجزائر والنيجر وليبيا.
ووفق المصادر ذاتها، فإن الاتصالات تجري عبر شخصيات مقربة من نجل حفتر خالد، ولا تقتصر على قبائل التبو فحسب، بل تمتد إلى قبائل أخرى شهدت علاقاتها مع حفتر توتراً خلال السنوات الماضية، من بينها أولاد سليمان. وكانت قيادة حفتر، في أعقاب إعادة السيطرة على منفذ التوم، نشرت تسجيلاً مصوراً لزيارة خالد حفتر إلى منفذ التوم للاطلاع على الأوضاع الميدانية.
وبرّرت "قوة عمليات تحرير الجنوب" سيطرتها على منفذ التوم بأنها جاءت احتجاجاً على ما وصفه بتردي الأوضاع المعيشية والخدمية في الجنوب، واتهمت قوات حفتر بمسؤوليتها عن تردي الأوضاع، وكذلك ممارسة تصفيات بحق خصومها السياسيين في الجنوب. وتبدو تحركات قيادة حفتر للاتصال بزعماء القبائل الحليفة لها في السابق بأنها تأتي في هذا السياق، كما أنها أعلنت بالتزامن إطلاق مشروع زراعي في القطرون، وصفته بأنه "خطوة تنموية تهدف إلى تعزيز النشاط الزراعي ودعم الاستقرار بالمناطق الحدودية".
ويأتي بروز خالد حفتر في ملف الجنوب ضمن ما تحدثت عنه مصادر ليبية لـ"العربي الجديد" سابقاً بشأن ترتيبات لتوزيع الأدوار داخل دائرة القيادة، شملت منحه صلاحيات أوسع لإدارة الوحدات العسكرية بصفته "رئيساً للأركان"، مقابل تركيز شقيقه صدام حفتر على الملفات والعلاقات الخارجية. وربطت المصادر هذا الترتيب بضغوط إقليمية متزايدة، نتجت عن التحالف المصري السعودي، الساعي لعزل الدور الإماراتي في المنطقة، خاصة في السودان التي تتهم فيها أبوظبي بدعم قوات الدعم السريع عبر أراضي سيطرة حفتر، ولا سيّما عبر منطقة الكفرة الحدودية مع السودان.
وخلال السنوات الماضية، ارتبط اسم صدام حفتر بإعادة تشكيل خريطة السيطرة العسكرية في الجنوب، عبر نشر كتائب تابعة له، إبان توليه رئاسة أركان القوات البرية، في مختلف مناطقه واتخاذ معسكر أم الأرانب، القريب من سبها وسط الجنوب، مقراً رئيسياً. كما شهدت تلك المرحلة تغييرات واسعة شملت إقصاء شخصيات عسكرية قبلية بارزة، أبرزها العقيد حسن الزادمة وحل اللواء 128 معزز، الذي رفض القرار ولجأ إلى القطرون، متحالفاً مع مسلحي التبو، قبل أن يشن صدام عملية عسكرية واسعة على القطرون في فبراير/شباط 2025 انتهت بالسيطرة على المدينة وطرد فصائل الزادمة، بالإضافة إلى إعلان القبض على قائد "الجبهة الوطنية للتحرير" محمود صالح النيجرية المعارضة داخل القطرون.
ورغم أن قرار إنشاء اللواء 18 مشاة لم يتضمن تسمية قائده، فإنه نص على اتخاذ مدينة مرزق مقراً له، ما عكس تغييراً في مركز الثقل القيادي من أم الأرانب، وسط الجنوب، إلى مرزق التي لا يفصلها عن القطرون سوى 200 كيلومتر، كما أن ضم المليشيات في لواء واحد تزامن مع إصدار قرار آخر يقضي بتكليف ضابط جديد لرئاسة مديرية أمن مرزق، ما يمكن قراءته ضمن إعادة تكييف الاستراتيجية الأمنية من المقاربة العسكرية إلى مقاربة أكثر تركيزاً على إدارة الملف الأمني وضبط العلاقة مع القبائل المحلية والحدود.
وفي الآونة الأخيرة، برز اهتمام متزايد من خالد حفتر بملف ضبط الحدود، إذ شدد في تصريحات تلفزيونية، في العشرين من يناير/كانون الثاني الماضي، على أهمية السيطرة على المنافذ والحدود. كما نظم مؤتمراً دولياً، الثلاثاء الماضي، تحت شعار "تعاون مشترك لمكافحة الجرائم العابرة للحدود"، شارك فيه عدد من الخبراء الأمنيين من عدة دول أفريقية، إلى جانب رئيس الأركان المصري أحمد فتحي خليفة، ونائب رئيس أركان الجيوش الفرنسية الأدميرال كريستوف لوكاس.
وبالإضافة للثقل الاقتصادي والاستراتيجي للجنوب، حيث يحتضن أهم الحقول النفطية ومناجم الذهب، فضلاً عن موقعه الجغرافي المتاخم لحدود تشاد والنيجر والسودان، تظهر أهميته أيضاً في وجود قواعد عسكرية حيوية، من بينها قاعدتي "لويغ" و"واو"، جنوب غرب البلاد، اللتين لا يزال حضور قوات حفتر فيهما محدوداً بفعل تعقيدات المشهد القبلي، في مقابل قاعدة "السارة" التي تكتسب أهمية متزايدة لموقعها الاستراتيجي المشرف على تشاد والسودان، بالإضافة للوجود الروسي العسكري فيها منذ مطلع العام الماضي.
## مصر: حزمة جديدة للحماية الاجتماعية قبل رمضان
14 February 2026 02:02 PM UTC+00
وجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الحكومة بإعلان حزمة جديدة للحماية الاجتماعية، وبدء تطبيقها قبيل بداية شهر رمضان، بحيث تكون في صورة دعم نقدي مباشر للفئات المستحقة لمساندتها بمناسبة شهر الصوم، وعيد الفطر، وتعجيل صرف مرتبات شهر فبراير/شباط الجاري لموظفي الدولة خلال الأسبوع الحالي.
وفي اجتماع مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، ووزير المالية أحمد كجوك، اليوم السبت، اطلع السيسي على تفاصيل الحزمة الجديدة للحماية الاجتماعية، الهادفة إلى دعم الفئات الأولى بالرعاية، والأقل دخلاً، بالتزامن مع حلول شهر رمضان.
وبحسب بيان للرئاسة المصرية، تناول الاجتماع موافقة الحكومة على توفير مخصصات مالية إضافية للانتهاء من مشروعات المرحلة الأولى من مبادرة "حياة كريمة" لتطوير الريف، وخلق فرص عمل للفئات الأكثر احتياجاً.
وأعلنت وزيرة التضامن الاجتماعي مايا مرسي صرف الدعم النقدي تحت مظلة "تكافل وكرامة" عن شهر فبراير لـ4.7 ملايين أسرة، غداً الأحد، وذلك بقيمة تزيد على 4 مليارات جنيه. على أن يبدأ المستفيدون الصرف في الساعات الأولى من صباح الغد من خلال جميع ماكينات الصراف الألي المتاحة للبنوك المنتشرة على مستوى الجمهورية، كما يمكنهم إجراء الدفع الإلكتروني، وجميع المعاملات الحكومية والمشتريات.
وشدّد السيسي على أهمية دعم قطاع الصحة بتوفير العلاج الطبي للحالات الحرجة، وتحسين خدمات الرعاية الصحية، والإسراع في الانتهاء من قوائم الانتظار، وتسريع تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل.
كذلك تطرق الاجتماع إلى الإجراءات الخاصة بزيادة دخول العاملين في جهاز الدولة الإداري، وحزمة التسهيلات والإصلاحات الضريبية المقترحة للعام المالي الجديد (2026-2027)، بما يشمل تطوير وتبسيط منظومتي الضرائب والضريبة العقارية، وتطبيق بعض التعديلات على التعرفات الجمركية لمساندة الصناعة الوطنية، وتشجيع الاستثمار، والحد من التهريب، إلى جانب بعض الإصلاحات في إطار تلبية طلبات قطاع الصناعة.
من جهته، استعرض وزير المالية تطورات المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، وجهود خفض معدلات مديونية أجهزة الموازنة إلى الناتج المحلي، باعتبارها أولوية وطنية، بالإضافة إلى متابعة تنفيذ استراتيجية إدارة الدين، وتطورات الأداء المالي والاقتصادي، وخطط تعزيز ثقة المستثمرين، ورفع تنافسية الاقتصاد المصري.
ورغم تراجع متوسط سعر الدولار عالمياً أمام معظم العملات، وثباته النسبي أمام الجنيه المصري، تحركت الأسعار المحلية في اتجاه مضاد مع اقتراب شهر رمضان الكريم، لتلقي بظلالها الثقيلة على ميزانيات الأسر المصرية.
وقفزت أسعار الخضراوات خلال الأسبوعين الماضيين بنسب راوحت بين 15% و35%، وفق متوسطات الرصد في أسواق القاهرة والجيزة المتحكمة في تجارة وتوزيع أكثر من 50% من المنتجات الزراعية الطازجة. أيضاً ارتفعت أسعار اللحوم البلدية من متوسط 385-400 جنيه للكيلوغرام إلى 450-550 جنيهاً، ولامست أسعار الدواجن البيضاء 115 جنيهاً للكيلوغرام في المحافظات.
(الدولار = 46.87 جنيهاً)
## منصة نتفليكس تُعد وثائقياً عن راغب علامة
14 February 2026 02:05 PM UTC+00
اختارت منصة نتفليكس المغني اللبناني راغب علامة لإنتاج فيلم وثائقي يتناول مسيرته الفنية التي بدأت منذ مشاركته في برنامج "استديو الفن" عام 1980. ويأتي هذا العمل بعد وثائقي عن ميريام فارس عام 2021 عنوانه "غدارة يا دنيا"، وآخر عن إليسا عام 2024 بعنوان "إتس أوكي".
غير أن العملين السابقين تعرّضا لانتقادات لكونهما لم يقدّما سرداً دقيقاً وشاملاً للسيرة، إذ اختُزلت مسيرتا الفنانتين في حلقات قليلة، كما طغى الطابع التجمِيلي على بعض محطات حياة إليسا، مع تركيز واضح على تجربتها مع سرطان الثدي بهدف التوعية بالكشف المبكر.
أما الوثائقي المرتقب عن راغب علامة، فيُتوقع أن يكون أكثر غنى بالتفاصيل، نظراً إلى مسيرته الممتدة لأكثر من أربعة عقود. ومن المقرر أن يبدأ التصوير من مسقط رأسه في بلدة الغبيري في الضاحية الجنوبية لبيروت، مروراً بمدرسته ومنزل العائلة، وصولاً إلى بداياته الفنية ودخوله عالم الغناء بدعم المخرج الراحل سيمون أسمر. وتسعى المنصة إلى عرض مواد وأرشيف مصوَّر يُبث للمرة الأولى يوثّق محطات مشاركاته الفنية والحفلات ومسيرته نحو النجاح.
ويمثّل العمل المرة الأولى التي يفتح فيها علامة أرشيفه الشخصي أمام الجمهور. وكان قد تحدث مراراً عن دور والدته في تشجيعه على الغناء، وعن انضمامه المبكر إلى شركة "ريلاكس إن" التي ساهمت في انتشاره، قبل أن يختار لاحقاً الاكتفاء بالتعاون مع شركات التوزيع مع احتفاظه بحقوق أعماله كاملة، ما مكّنه من الحفاظ على أرشيفه الفني بعيداً عن إشكالات الحذف والمنع التي واجهها فنانون آخرون.
وتحقق هذه الإنتاجات نسب مشاهدة مرتفعة على المنصة، إذ دخل وثائقي إليسا قائمة الأعمال العشرة الأكثر مشاهدة عالمياً وتصدّر المشاهدة في بعض الدول العربية، وفق ما أعلنت "نتفليكس". ومن المتوقع أن يحظى وثائقي راغب علامة باهتمام واسع، نظراً إلى حضوره المستمر في المشهد الغنائي لأكثر من أربعين عاماً.
## توتنهام يُعلن عن مدربه الجديد... 3 مهمات أساسية أمام تودور
14 February 2026 02:07 PM UTC+00
أعلن نادي توتنهام الإنكليزي تعاقده رسمياً مع المدرب الكرواتي، إيغور تودور (47 سنة)، ليخلف المدرب الدنماركي توماس فرانك، الذي أُقيل الأسبوع الماضي بسبب تراجع النتائج، ويفتح هذا التعيين صفحة جديدة في موسم معقد لفريق سبيرز، الباحث عن انتفاضة جديدة في ما تبقى من موسم 2025-2026.
وذكر نادي توتنهام الإنكليزي في بيان رسمي، السبت: "يُسعدنا تأكيد التعاقد مع المدرب إيغور تودور لقيادة الفريق الأول للرجال حتى نهاية الموسم الحالي، ينضم إلينا إيغور بهدف واضح: تحسين الأداء، وتحقيق النتائج، والارتقاء بنا في ترتيب الدوري الإنكليزي الممتاز. مهمته واضحة: منح التنظيم والحماس والروح التنافسية للفريق في مرحلة حاسمة من الموسم".
ويجد تودور نفسه أمام ثلاث أولويات عاجلة لانتشال الفريق من دوامة النتائج السلبية، ومساعدة النادي الإنكليزي على إنهاء الموسم الحالي 2025-2026، بأفضل النتائج وأفضل مركز في منافسات البريمييرليغ، لأنّ جماهير الفريق ذاقت ذرعاً بالنتائج والأداء الباهت للفريق في الجولات الماضية.
وتتمثل أولى مهمات مدرب توتنهام الجديد، إيغور تودور (47 سنة)، تحسين نتائج الفريق في منافسات البريمييرليغ والهروب من منطقة الهبوط قبل فوات الأوان، إذ يحتل فريق سبيرز حالياً المركز الـ16 في ترتيب الدوري الإنكليزي برصيد 29 نقطة وبفارق خمس نقاط فقط عن أولى مراكز الهبوط في الدوري (المركز الـ18).
أما المهمة الثانية للمدرب تودور فستكون الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة في منافسات دوري أبطال أوروبا، خصوصاً بعد تأهل الفريق إلى دور الـ16 مباشرةً، إثر احتلال المركز الرابع في مرحلة الدوري لبطولة الأبطال، وبانتظار منافسه القادم من الملحق في دور الـ32، سيكون المدرب الكرواتي في مهمة لتحضير توتنهام من أجل محاولة تخطي دور الـ16 والوصول إلى أبعد من الدور ربع النهائي رغم الإمكانيات الفنية المتواضعة.
أما المهمة الثالثة التي تواجه مدرب توتنهام الجديد فهي بكل تأكيد محاولة إقناع إدارة الفريق بقدراته التدريبية المُميزة من أجل البقاء لموسم جديد بعد نهاية موسم 2025-2026، ومن هناك تنطلق رحلة تقوية الفريق بصفقات جيدة، والبدء في مرحلة إعادة فريق سبيرز إلى المستوى الذي كان يُقدمه في السنوات الماضية، عندما كان توتنهام منافساً مباشراً على المقاعد المؤهلة لبطولة دوري أبطال أوروبا.
## بيليكو توثق رحلة التعافي ومواجهة الاغتصاب في كتاب "ترنيمة للحياة"
14 February 2026 02:33 PM UTC+00
تحوّل صدور كتاب "ترنيمة للحياة: يجب أن ينتقل العار إلى جانبه" إلى حدث ثقافي وحقوقي بارز هذا الشهر، مع طرحه بالتزامن باللغتين الفرنسية والإنكليزية (عن منشورات بينغوين)، بالإضافة إلى 18 لغة أُخرى، وتصدُّره قوائم الكتب الأكثر انتظاراً لعام 2026. العمل هو الشهادة الأولى للفرنسية جيزيل بيليكو بعد المحاكمة التاريخية التي هزّت المجتمع الفرنسي وأعادت تعريف مفهوم "الموافقة" والعنف الجنسي.
يقع الكتاب في منطقة وسطى بين السيرة الذاتية وبيان المواجهة، حيث تسرد فيه بيليكو لحظة الانكسار الكبرى، حين استدعتها الشرطة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2020 لتعرض عليها صوراً توثّق اعتداءات جسيمة تعرضت لها من دون وعي منها. وتكشف المذكرات كواليس "خيانة العمر" من زوجها السابق، دومينيك بيليكوت، الذي أُدين في ديسمبر/ كانون الأول 2024 بالسجن 20 عاماً، بعد ثبوت تخديره لها ودعوة عشرات الغرباء إلى اغتصابها داخل منزلهما في بلدة "مازان" جنوب فرنسا.
تكتب بيليكو بضمير الشاهدة، موثّقةً رحلتها في استعادة جسدها وذاكرتها. ويخصّص الكتاب مساحة واسعة لقرارها التاريخي بالتنازل عن حقّها في السرّية والمطالبة بعلنية المحاكمة، وهي الخطوة التي حولت قضيتها الشخصية إلى قضية رأي عام عالمي. وتشدد في نصها على عبارتها الشهيرة التي أصبحت شعاراً للمتظاهرين في شوارع فرنسا: "يجب أن يغير العار جانبه"؛ أي أن يلاحق المعتدي بدلاً من أن يحاصر الضحية.
يتجاوز العمل كونه توثيقاً لجريمة؛ فهو مساءلة للثقافة السائدة حول لوم الضحايا وآليات الإنكار المجتمعي. تتحدث بيليكو عن جلسات العلاج النفسي، والدعم العائلي، ومعنى الكرامة بعد الانتهاك. ويأتي صدور الكتاب في وقت يضغط فيه الحقوقيون في أوروبا لتعديل القوانين الجنائية بناءً على الدروس المستفادة من "قضية مازان"، مما يجعل من "ترنيمة للحياة" وثيقة إنسانية تضع التجربة الفردية في قلب التحول التشريعي والاجتماعي المرتقب.
## معرض قطر الزراعي "أغريتك 2026": دعم الأمن الغذائي
14 February 2026 02:44 PM UTC+00
تتواصل فعاليات النسخة الثالثة عشرة من معرض قطر الزراعي الدولي "أغريتك 2026" في الحي الثقافي "كتارا" لغاية بعد غد الاثنين، بما يؤكد أن ملف الأمن الغذائي لم يعد مجرد أولوية قطاعية في قطر، بل ركيزة مركزية في مشروع تنويع الاقتصاد الوطني وبناء اقتصاد أكثر قدرة على الصمود أمام الصدمات العالمية. ويعكس التركيز المتزايد على إنتاج الخضراوات محلياً، ونجاح الدولة في تحقيق تغطية كاملة لبعض الأصناف الأساسية، وتحوّل الزراعة من نشاط تقليدي محدود إلى مكوّن استراتيجي في منظومة الاكتفاء الذاتي مدعوماً بسياسات دعم موجّهة للمزارعين، واستثمارات متسارعة في التقنيات الذكية والزراعة المحمية وسلاسل الإمداد الباردة.
وحظي "أغريتك" بمشاركة  أكثر من 520 عارضاً من 41 دولة، ما يرسخ موقع الدوحة منصةً إقليميةً للأمن الغذائي والاستثمار الزراعي، واختبار قدرة المنتج المحلي، خصوصاً الخضراوات، على المنافسة في الجودة والاستمرارية، والولوج إلى أسواق خارجية بوصفه خياراً اقتصادياً مجدياً لا بديلاً اضطرارياً في زمن الأزمات.
وأكد وزير البلدية القطري عبد الله بن حمد العطية أن "أغريتك 2026" يأتي "في مرحلة تواصل فيها قطر تنفيذ المرحلة الثالثة من الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2024-2030، مع تركيز خاص على توسعة إنتاج الخضراوات المحلية ورفع كفاءة سلاسل الإمداد".
وأشار إلى "تحقيق نسب تغطية وصلت إلى 100% لبعض الخضراوات الأساسية، مستفيدة من برامج الدعم الزراعي وتطوير البيوت المحمية والتقنيات الذكية في الري والإنتاج".
أهلاً بكم في اليوم الثالث من #معرض_قطر_الزراعي_الدولي_13
نرحّب بزوارنا الكرام في جولة جديدة من الفعاليات المتنوعة، والعروض التفاعلية، والمنتجات الوطنية المتميزة، والحوارات العلمية الغنية، حيث تلتقي المعرفة بالابتكار، وتُعرض أحدث التقنيات والحلول الزراعية المستدامة.… pic.twitter.com/0SBsSDlZ2j
— وزارة البلدية | Ministry Of Municipality (@albaladiya) February 14, 2026
وأوضح أن "جهود الدولة في الأمن الغذائي غير مقتصرة على الخضراوات، بل تشمل منظومة غذائية متكاملة، إذ بلغت نسب الاكتفاء الذاتي نحو 99% في الألبان، و100% في الدواجن، وقرابة 24% في لحوم الأغنام والماعز، إلى جانب الارتفاع المتنامي في إنتاج الخضراوات والمنتجات الطازجة الأخرى".
وتتوافق هذه المؤشرات مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي التي تركز على تعزيز الإنتاج المحلي، وتنويع مصادر الاستيراد، وبناء مخزون استراتيجي، وتطوير البنية التحتية التخزينية واللوجستية، بما يضمن استقرار الإمدادات الغذائية في مواجهة التقلبات العالمية.
وتسعى قطر، عبر هذه الاستراتيجية، إلى بناء منظومة غذائية مرنة قادرة على امتصاص الصدمات المرتبطة بالتغير المناخي وتقلبات الأسعار وسلاسل التوريد، مستفيدة من الاستثمارات في الزراعة المحمية، والاستزراع المائي، واستخدام التقنيات الحيوية والحلول الذكية في إدارة الموارد المائية والأراضي.
وأبرز العطية  إطلاق برنامج قسائم الدعم الزراعي في الموسم الحالي، بما يعزز مرونة مدخلات الإنتاج النباتي وجودتها، ويسهّل على المزارعين الوصول إلى البذور المحسّنة والأسمدة والمعدات الحديثة، ما ينعكس مباشرة على كميات المعروض من الخضراوات في السوق المحلية.
ولفت إلى بدء تصدير منتجات وطنية من الخضراوات إلى أسواق خارجية، في مؤشر على تنافسية المنتج القطري من حيث الجودة والمعايير الصحية، وتحوله من تلبية الطلب المحلي فقط إلى المساهمة في التجارة الزراعية الإقليمية.
شهد المنتدى العربي الأول للبيانات الإحصائية الزراعية، ضمن فعاليات #معرض_قطر_الزراعي_الدولي_13 على مدى يومين، نقاشات معمّقة وتبادل أفكار وخبرات حول دور التقنية والتطور التكنولوجي والبيانات الدقيقة في صناعة القرار الزراعي، وتعزيز الأمن الغذائي، وتسريع التحول الرقمي في القطاع.
من… pic.twitter.com/R9iIgz18tR
— وزارة البلدية | Ministry Of Municipality (@albaladiya) February 14, 2026
وأصدر المنتدى العربي الأول للبيانات الإحصائية الزراعية، الذي عقد على مدى يومين على هامش فعاليات معرض قطر الزراعي الدولي، مجموعة من التوصيات الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير منظومة البيانات الزراعية في العالم العربي وتعزيز موثوقيتها ورفع كفاءتها في دعم الأمن الغذائي وصنع القرار، من بينها تأكيد ضرورة تعزيز التعاون والتنسيق المؤسسي بين الأجهزة الإحصائية ووزارات الزراعة في الدول العربية، واعتماد إطار عربي موحد لجودة البيانات الإحصائية الزراعية، وتطوير السجلات الإدارية وربطها بالمسوح الإحصائية، إلى جانب التوسع في استخدام التقنيات الحديثة، ودعم التحول الرقمي، وبناء القدرات الوطنية في مجال إنتاج البيانات وتحليلها.
وأوصى المنتدى أيضا بتعزيز توظيف البيانات الإحصائية في رصد مؤشرات الأمن الغذائي، وتطوير منهجيات قياس الفاقد والهدر الغذائي، وتحسين التكامل بين البيانات الزراعية والصحية والبيئية، ومواءمة نظم المعلومات مع متطلبات متابعة أهداف التنمية المستدامة، وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص لدعم الابتكار والاستثمار المستدام، وإنشاء آلية واضحة لمتابعة التوصيات وتنفيذها بما يضمن تحويلها إلى برامج وخطط عمل قابلة للتطبيق تسهم في تطوير المنظومة الإحصائية الزراعية العربية وتحقيق أثر ملموس على أرض الواقع.
## العليمي يدعو من ميونخ إلى اصطفاف دولي ضدّ الحوثيين
14 February 2026 02:51 PM UTC+00
وضع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي ملفي "الانقلاب الحوثي" و"التهديد الإيراني" في صدارة لقاءاته المكثفة على هامش مؤتمر ميونخ للأمن الدولي، داعياً إلى مقاربة دولية أكثر صرامة ودعم مباشر للحكومة الجديدة بوصفها "الرافعة الأساسية لاستعادة الدولة وتثبيت الأمن الإقليمي".
وخلال سلسلة اجتماعات مع مسؤولين أوروبيين وأميركيين وعرب، أكد العليمي أن المرحلة الحالية "حاسمة" في مسار الصراع مع الحوثيين، مشيراً إلى أن الدعم السعودي الأخير وتوحيد القرارين الأمني والعسكري وتشكيل الحكومة الجديدة "خلقت فرصة استراتيجية لإعادة بناء مؤسسات الدولة ووقف التمدد الإيراني في اليمن والبحر الأحمر".
وفي لقائه مع رئيس وزراء هولندا ديك سخوف، دعا العليمي إلى توسيع العقوبات على الحوثيين وشبكات التمويل والتهريب المرتبطة بهم، وحثّ أوروبا على تبنّي سياسة "أكثر صرامة" تجاه الجماعة، مؤكداً أن "لتساهل الدولي أطال الحرب وسمح للحوثيين بالاستمرار في تهديد الملاحة الدولية".
وأشاد رئيس مجلس القيادة بالدور الهولندي داخل الاتحاد الأوروبي في الدفع نحو إدراج الحرس الثوري الإيراني على قوائم الإرهاب، داعياً هولندا إلى القيام بالدور نفسه تجاه الحوثيين باعتبارهم "أخطر أذرع إيران في المنطقة".
وفي لقاء آخر مع رئيس وزراء فنلندا بيتري أوربو، شدد العليمي على أن أمن البحر الأحمر وباب المندب مرتبط بقدرة الدولة اليمنية على بسط سيطرتها على كامل أراضيها، مؤكداً أن "الحكومة الجديدة تمثل مدخلاً حقيقياً لإعادة بناء المؤسسات وتوحيد الجبهة الوطنية".
وخلال مباحثاته مع كبير مستشاري الرئيس الأميركي مسعد بولس، طالب العليمي بمواصلة الدعم الأمني والاقتصادي للحكومة اليمنية، محذراً من أن "المشروع الإيراني لا يزال التهديد المركزي لاستقرار اليمن والمنطقة".
وأشار إلى أن تحسين الخدمات وضبط الاقتصاد وتثبيت حضور الدولة "تشكل خط الدفاع الأول ضد التجنيد الحوثي"، داعياً إلى استئناف برامج الدعم التنموي، وتعزيز قدرات البنك المركزي.
وأكدت الإدارة الأميركية، بحسب الإحاطة المقدمة للعليمي، استمرار جهودها لردع التهديد الإيراني وضمان حماية الملاحة الدولية.
وفي لقائه مع وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني، شدد العليمي على أهمية الزخم الخليجي لدعم حكومة الكفاءات الجديدة، مؤكداً أن التحولات الأخيرة، ومنها توحيد القرار العسكري والتحسن الأمني والدعم السعودي، فتحت "نافذة سياسية لإنهاء الانقلاب الحوثي". وأشاد "بالمواقف البحرينية الثابتة في دعم الشرعية اليمنية ورفض المشاريع المزعزعة لاستقرار المنطقة".
وجدد العليمي خلال لقائه رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس الطيب موقف اليمن الداعم وحدةَ السودان وسيادته، محذراً من "نمط خطير" يتمثل في قيام مليشيات موازية للجيوش النظامية، وهو "النموذج نفسه الذي فرضه الحوثيون في اليمن بدعم مباشر من النظام الإيراني". ودعا إلى تعزيز التعاون اليمني السوداني في مكافحة تهريب السلاح وأمن البحر الأحمر.
وكان العليمي قد وصل إلى ميونخ يوم الخميس للمشاركة في مؤتمر ميونخ للأمن، في وقت تسعى فيه القيادة اليمنية لإعادة تنشيط الحضور الدبلوماسي بعد تشكيل حكومة جديدة تقول الرئاسة إنها قائمة على الكفاءة وتعدد التمثيل الوطني.
وتحاول الحكومة اليمنية من خلال هذه المشاركة حشد دعم دولي لإنهاء ما تصفه بـ"الانقلاب الحوثي"، وتعزيز الاعتراف بالحكومة الجديدة سلطةً تنفيذيةً فاعلةً، وتأمين مساندة اقتصادية لضبط العملة وتحسين الخدمات، وتثبيت الشراكات الأمنية لـ"حماية البحر الأحمر والممرات الدولية". ويؤكد العليمي في مجمل لقاءاته أن "نجاح الحكومة اليمنية الجديدة في بسط سيطرة الدولة يمثل الاستثمار الاستراتيجي الأهم لأمن المنطقة والمجتمع الدولي".
## فليك يقسو على لاعبي برشلونة بعد رباعية أتلتيكو.. هكذا ردوا عليه
14 February 2026 02:51 PM UTC+00
كشفت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية أن مدرب نادي برشلونة الإسباني هانسي فليك (59 سنة) قسا على لاعبيه في أول خطاب بعد الكارثة التي تعرّض لها الفريق في الدور نصف النهائي لبطولة كأس ملك إسبانيا، بالخسارة أمام أتلتيكو مدريد برباعية نظيفة يوم الخميس الماضي.
وأشارت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، السبت، إلى أنّ هانسي فليك تعامل بقسوة في خطابه الأول مع لاعبي نادي برشلونة بعد الخسارة المُدوية أمام أتلتيكو مدريد، إذ كانت كلمات المدرب الألماني صارمة جداً، حيث شكك بعقلية اللاعبين ومستوى الحدة التي تعاملوا بها خلال الشوط الأول من المواجهة، والتي كلّفت الفريق تلقي أربعة أهداف في 45 دقيقة.
وكان فليك غير راضٍ أبداً عن طريقة تعامل اللاعبين في أول 45 دقيقة من المواجهة، إذ أشار إلى أنّ اللاعبين تعاملوا بطريقة غير مسؤولة ولم يلعبوا بالروح التي لعبوا بها في المباريات السابقة، الأمر الذي تسبب في ظهور الفريق بروح انهزامية كبيرة في أول شوط، ولم يكفِ التعويض في الشوط الثاني للعودة بالنتيجة وتسجيل هدف أو هدفين.
في المقابل، لفتت الصحيفة الإسبانية إلى أن اللاعبين أبلغوا فليك بهواجسهم الكبيرة من الأسلوب التكتيكي الذي يريده الألماني وخصوصاً عبر عنصري الضغط العالي والخط الدفاعي المتقدم، وأن هذه الأفكار لم تكن مناسبة لمواجهة كبيرة مثل مواجهة أتلتيكو مدريد، مؤكدين أنهم وجدوا صعوبة كبيرة في تطبيق هذا النهج الفني في ظل غياب بيدري ورافينيا عن تشكيلة النادي الكتالوني.
كما كانت هناك صراحة كبيرة بين اللاعبين والمدرب حول بعض الأمور الفنية التي تجب معالجتها قبل مواجهة الإياب أمام أتلتيكو مدريد من أجل محاولة صناعة "الريمونتادا" وخطف الفوز والتأهل للمباراة النهائية لبطولة كأس ملك إسبانيا، إذ أكد اللاعبون أنهم لا يريدون التخلي عن أسلوب فليك ولكنهم يريدون القليل من الواقعية، وخصوصاً في المباريات الكبيرة، لكي يتكيف العناصر الحاليون مع الأسلوب في المواجهات التي تُلعب تحت ضغط كبير على أرض الملعب.
## المفاوضات الأميركية الإيرانية
14 February 2026 02:55 PM UTC+00
## مصر: إحالة متهمين بالاحتكار في سوق الدواجن إلى المحاكمة
14 February 2026 03:09 PM UTC+00
أحالت نيابة الشئون الاقتصادية وغسل الأموال في مصر، اليوم السبت، عدداً من المتهمين إلى المحاكمة الجنائية، على خلفية اتهامهم بارتكاب ممارسات احتكارية في سوق الدواجن البيضاء، ما ترتب عليه التأثير في الأسعار المتداولة داخل السوق التي تقدّر تعاملاتها بمليارات الجنيهات.
وبحسب بيان رسمي من مكتب النائب العام المصري، جاء قرار الإحالة عقب تحقيقات باشرتها النيابة بناء على بلاغ مقدم من جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، تضمن رصد اتفاقات بين عدد من سماسرة تداول الدواجن البيضاء للتأثير على الأسعار، بالمخالفة لأحكام قانون حماية المنافسة.
وكشفت التحقيقات، استناداً إلى دراسة فنية واقتصادية متخصصة وتحليل إحصائي لبيانات التسعير وحركة التداول خلال فترة الفحص، عن وجود نمط متكرر من التوازي في الأسعار المعلنة من المتهمين، بما تجاوز، وفق ما ورد بالأوراق، الحدود الطبيعية لتقلبات السوق والعوامل الجغرافية وتباين التكلفة الإنتاجية.
وخلص التحليل الفني إلى وجود ارتباط وثيق بين الأسعار الصادرة عن المتهمين خلال فترات زمنية ممتدة، على نحو اعتبرته التحقيقات مؤشراً على وجود تنسيق سابق واتفاق على تحديد أسعار البيع، سواء بالرفع أو الخفض أو التثبيت، ما يُعد إخلالاً بحرية المنافسة وآليات العرض والطلب.
ودعمت أقوال الشهود وما تضمنته الدراسة الاقتصادية المعدة في هذا الشأن ما انتهت إليه التحقيقات من وجود ممارسات من شأنها التأثير في هيكل السوق، وهو ما اعتبرته النيابة مخالفة صريحة لأحكام القانون المنظم للمنافسة.
وكان ناشطون مصريون قد أطلقوا عبر وسائل التواصل الاجتماعي دعوات لمقاطعة شراء الدواجن احتجاجاً على الارتفاع الجنوني في أسعارها خلال الأسابيع الأخيرة مع اقتراب شهر رمضان. 
وجاءت الدعوات بعد ارتفاعات متتالية في أسعار اللحوم البيضاء، إذ سجل سعر الكيلو في بعض المحال نحو 115 جنيهاً (نحو 2.5 دولار)، مقارنة بنحو 65 جنيهاً قبل أسابيع.
## لقاءات الشيباني في ميونخ: بحث سبل دعم المسار السياسي في سورية
14 February 2026 03:10 PM UTC+00
اجتمع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، اليوم السبت، مع عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي برئاسة السيناتورة جين شاهين، وذلك على هامش مؤتمر ميونخ للأمن. وذكرت وزارة الخارجية السورية عبر "فيسبوك" أنه جرى خلال اللقاء بحث مستجدات الأوضاع في سورية والمنطقة، حيث جرى التأكيد على أهمية الحفاظ على وحدة سورية وسيادتها وسلامة أراضيها، ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار.
وشدد الطرفان على ضرورة "الدفع بالمسار السياسي بما يحقق الأمن والاستقرار، ويخدم تطلعات الشعب السوري، في ظل التطورات الإقليمية والدولية المتسارعة". وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم السبت، أن الوزير ماركو روبيو التقى، أمس الجمعة، مع الشيباني وقائد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) مظلوم عبدي على هامش مؤتمر ميونخ للأمن. وأضافت في بيان أن روبيو شدد على أهمية تنفيذ اتفاق دائم لوقف إطلاق النار وتحقيق الاندماج في شمال شرق سورية، ورحب بالتزام الحكومة السورية بالتعاون الكامل مع الولايات المتحدة.
كما اجتمع الشيباني في ميونخ مع رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. وأكد الجانبان تعزيز التعاون والشراكة بين البلدين لتحقيق مصالح مشتركة وتعزيز الاستقرار الإقليمي، كما بحثا سبل تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات بما يخدم تطلعات الشعبين الشقيقين، وفق وكالة "سانا" السورية الرسمية.
كما أجرى الشيباني لقاءات مع وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو ووزير خارجية دولة الكويت جراح جابر الأحمد الصباح. واجتمع كذلك مع رئيسة المحكمة الجنائية الدولية توموكو أكاني في ميونخ، وبحث معها ملفات العدالة الانتقالية وسبل محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة في سورية، وفي مقدمتهم بشار الأسد وعدد من رموز نظامه. ونقلت قناة "الإخبارية السورية" عن مصدر في وزارة الخارجية قوله إن اللقاء يُعد الأول من نوعه بين مسؤول سوري ورئيسة المحكمة الجنائية الدولية، وقد تناول آليات التعاون الممكنة في إطار المساءلة القانونية، ضمن مسار العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات.
## مبادرة لغرس 5 ملايين شجيرة في الجزائر لتعويض حرائق الغابات
14 February 2026 03:19 PM UTC+00
أطلقت فعاليات مدنية نشطة في مجال البيئة، وبإسناد حكومي، أكبر حملة وطنية للتشجير في الجزائر، تستهدف زراعة وغرس خمسة ملايين شجيرة في يوم واحد، في ثاني مبادرة من نوعها لاستعادة الغطاء النباتي والاخضرار في الغابات والمناطق، خاصة تلك التي تأثرت في السنوات الأخيرة بموجة الحرائق.
وتنظم المبادرة، جمعية "الجزائر الخضراء"، كبرى الجمعيات النشطة بمجال البيئة والتشجير في الجزائر، بالتنسيق مع وزارة الزراعة ومديريات الغابات في الولايات، وتم تجهيز 5.3 ملايين شتلة تم توزيعها على كامل البلدات، وتتكون من عدة أصناف، 71% منها أشجار غابية، و26% أشجار مثمرة، و3% ذات طابع جمالي. ومن المرتقب أن تشهد المبادرة غرس 100 ألف شجرة أركان دعماً للتنوع البيولوجي وتثميناً لهذا الصنف ذي القيمة البيئية والاقتصادية العالية، إلى جانب الخروب والزيتون.
وأكد رئيس جمعية "الجزائر الخضراء" فؤاد معلى، لـ"العربي الجديد"، "إطلاق الحملة اليوم، واختيار المناطق وتهيئة المساحات والحفر، وانتقاء أنواع الأشجار المناسبة لكل منطقة، وتجهيز كل المسائل الضرورية لهذه الحملة، وأعتقد أن مستوى المشاركة الكبير اليوم من المواطنين والجمعيات والكشافة، وكذا أفراد الجيش في العملية، يعزز نجاحها لتحقيق رقم الخمسة ملايين شجرة في يوم واحد"، مضيفاً أن "هذه المشاركة تعطينا مؤشراً كبيراً على تطور نوعي لمستوى وعي المجتمع الجزائري بالبيئة والشجرة وأهمية الحفاظ على الغابات والفضاءات الخضراء".
كما أوضحت وزارة الزراعة الجزائرية، في بيان، أن "اختيار هذه الأصناف وفق مقاربة متوازنة تراعي البعد الاقتصادي والبيئي والجمالي، وخصائص كل منطقة من مناطق الوطن"، مؤكدة وضع "كافة الوسائل اللوجستية والبشرية اللازمة لإنجاح الحملة التي تشترك فيها أيضاً كل الهيئات العمومية، والمؤسسة العسكرية والمؤسسات الاقتصادية من القطاع العمومي والخاص والهيئات والجمعيات، والمواطنين الذين انخرطوا بقوة في هذه المبادرة"، بحسب البيان.
وتخطط الجزائر لزيادة الغطاء الغابي إلى 4.7 ملايين هكتار بحلول عام 2035. إذ سبق وأطلقت الحكومة في إبريل 2024، خطة لإعادة بناء وترميم السد الأخضر (أنشئ في السبعينيات)، وهو جدار بيئي من الأشجار والمحيطات البيئية الموجهة لمنع زحف رمال الصحراء نحو الشمال وتثبيتها وزيادة استصلاح الأراضي وتكثيف الغطاء النباتي في المناطق الصحراوية والسهوب الفاصلة بين الصحراء جنوبي البلاد والشمال، ويشمل مساحة 4.7 ملايين هكتار، تمتد على مستوى 13 ولاية في وسط البلاد.
وخصصت السلطات وسائل نقل مجانية للمشاركين في حملة التشجير، من وسط المدن إلى مناطق  غرس الأشجار، بغاية تسهيل مشاركة المواطنين، كما تطوع مقاولون بمد الحملة بصهاريج المياه لسقي الأشجار المغروسة، وكان لافتاً مشاركة تلاميذ المدارس والكشافة ومراكز الشباب، وقال القائد في الكشافة الإسلامية الجزائرية موسى جيلالي لـ"العربي الجديد"، "يدرس الفتيان الثقافة البيئية، لكن مثل هذه المبادرات تتيح لهم فرصة مهمة لتحويل التنشئة إلى ممارسة، وإدراك أهمية الشجرة والغابة، وتقريبهم من البيئة التي يعيشون فيها، وهذا ما سينعكس على السلوك العام والمجتمعي في المستقبل".
وكانت نفس الفعاليات المدنية وبإسناد حكومي وشعبي لافت، قد نفذت في 25 أكتوبر تشرين الأول الماضي، حملة المليون شجرة، في كامل بلدات الجزائر، حيث تسعى الجزائر عبر هذه المبادرات البيئية، لاسترجاع جزء من الغطاء النباتي، والتعويض عن الخسائر الكبيرة التي تكبدتها البلاد بسبب الحرائق في السنوات الأخيرة منذ صيف عام 2021، إذ تشير البيانات الحكومية إلى أن حجم الخسائر تجاوز أكثر من 400 ألف من الغابات والغطاء النباتي.
## طهران تهاجم أوروبا لاستضافتها بهلوي في ميونخ.. ومسيرات للمعارضة
14 February 2026 03:44 PM UTC+00
وجّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم السبت، انتقادات حادة إلى الاتحاد الأوروبي على خلفية استضافة مؤتمر ميونخ للأمن رضا بهلوي، نجل الشاه السابق، معتبراً أن أوروبا باتت "عاجزة ومهمّشة" وفاقدة لوزنها الجيوسياسي في المنطقة، في وقت تشهد فيه الملفات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها المفاوضات النووية، تحولات حساسة. وفي رسالة نشرها على منصة "إكس"، أعرب عراقجي عن أسفه لما قال إن مكانة مؤتمر ميونخ للأمن آلت إليه، قائلاً إن المؤتمر، الذي كان يُنظر إليه تقليدياً بوصفه "حدثاً جاداً وذا مصداقية"، قد تحوّل في ما يخص إيران إلى "سيرك ميونخ".
وأوضح وزير الخارجية الإيراني أن "هذا التراجع يحمل دلالات مهمة، أبرزها أن الاتحاد الأوروبي يبدو في حالة ارتباك"، ويعود ذلك إلى ما وصفه بأنه "عجز" الاتحاد عن فهم التطورات الجارية داخل إيران. وأضاف عراقجي أن الاتحاد الأوروبي، من منظور استراتيجي، "فقد كامل وزنه الجيوسياسي في منطقة غرب آسيا"، مشيراً بشكل خاص إلى أن "ألمانيا باتت في طليعة الدول التي فوّضت سياستها الإقليمية لإسرائيل بشكل كامل". واعتبر أن "المسار العام لأوروبا بالغ السوء ومثير للقلق"، لافتاً إلى أن انعكاسات هذا النهج تظهر بوضوح في ما وصفه بأنه "شلل وتهميش دور الاتحاد الأوروبي والترويكا الأوروبية" في التطورات المتعلقة بالمفاوضات الجارية حول البرنامج النووي الإيراني.
Sad to see the usually serious Munich Security Conference turned into the "Munich Circus" when it comes to Iran. This decline, with performance preferred over substance, holds important messages:
— Seyed Abbas Araghchi (@araghchi) February 14, 2026
وأضاف أن أوروبا، التي كانت في وقت من الأوقات أحد الأطراف الرئيسية في الحوار، "لم يعد لها اليوم أي حضور يُذكر"، مؤكداً أنه في المقابل هناك "دور أكثر فاعلية وتأثيراً تؤديه دول صديقة لإيران في المنطقة"، واصفاً أداء الترويكا الأوروبية، فرنسا وألمانيا وبريطانيا، بأنه "ضعيف ومهمّش".
بهلوي يدعو ترامب إلى تدخل عسكري في إيران
في المقابل، ألقى رضا بهلوي كلمة خلال مسيرة لأنصاره ومعارضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية على هامش مؤتمر ميونخ، قال فيها: "لا شكّ أن هذه المعركة هي معركتنا، وأن النور سينتصر على الظلام"، حسب قوله. وأضاف بهلوي: "أتعهد بأن أكون قائد المرحلة الانتقالية من أجلكم، حتى نصل يوماً إلى فرصة نحدد فيها مصير بلدنا عبر مسار ديمقراطي شفاف وصناديق الاقتراع، وهو ما نفتقده اليوم" على حد تعبيره. وتابع قائلاً إن "ملايين الإيرانيين، من مختلف المناطق والقوميات واللغات والأديان والتوجهات، يقفون اليوم صفاً واحداً في هذه المعركة الوطنية من أجل الحرية"، معتبراً أن ما يقال عن انعدام الوحدة بين الإيرانيين "كذب محض"، وفق قوله.
ودعا بهلوي في كلمته الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى "مساندة الشعب الإيراني"، مؤكداً أن الوقت قد حان لـ"إنهاء الجمهورية الإسلامية". وقال بهلوي: "إلى الرئيس ترامب... لقد سمع الشعب الإيراني قولكم إن المساعدة في الطريق، وهو يثق بكم، فساعدوه". وشدد بهلوي على أن "الوقت قد حان لإنهاء الجمهورية الإسلامية"، مضيفاً: "هذا هو المطلب الذي يتردد صداه من دماء أبناء وطني، الذين لا يطلبون منا إصلاح النظام، بل مساعدتهم على دفنه". وكان ترامب قد صرح، أمس، بأن تغيير النظام في إيران سيكون "أفضل ما يمكن أن يحدث"، بالتزامن مع إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى تصعيد الضغط العسكري على طهران.
وفي تصريح لوكالة "رويترز"، دعا بهلوي إلى تدخل عسكري تقوده الولايات المتحدة، معتبراً أن ذلك قد "يسرع نهاية النظام الإيراني ويحفظ حياة المزيد من المحتجين"، على حد تعبيره. وأضاف أن "النظام الإيراني يبدو على شفا الانهيار"، وأن "المفاوضات الدبلوماسية وحدها قد لا تحقق ما يطالب به الشعب الإيراني". وتابع بهلوي أن "الانتظار الطويل في المفاوضات مع طهران حول الاتفاق النووي قد لا يحقق ما تطلبه الحركة الاحتجاجية"، موضحاً أن "التوصل إلى حل دبلوماسي وحده لن يؤدي إلى التغييرات التي ينشدها الشعب الإيراني"، وداعياً إلى "إعادة التفكير في الاستراتيجية الدولية". وخلال المؤتمر، التقى بهلوي بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي عبّر عن دعم بلاده للشعب الإيراني في ما وصفه بـ"كفاحه من أجل مستقبله".
وفي سياق متصل، قدّرت الشرطة الألمانية عدد المتظاهرين الذين احتشدوا في مدينة ميونخ للاحتجاج على ما وصفوه بـ"السياسات القمعية" للسلطات الإيرانية بنحو 200 ألف شخص، اليوم السبت، تزامناً مع انعقاد مؤتمر ميونخ للأمن بمشاركة عدد من قادة العالم. وتجمع المحتجون في ساحة "تيريزينفيسه" وسط المدينة، رافعين شعارات مناهضة للحكومة الإيرانية.
غراهام يلمّح إلى حرب قادمة
كما شارك السيناتور الجمهوري الأميركي ليندسي غراهام في التجمّع مخاطباً المشاركين فيه بالقول إن "وقت رحيل آيات الله قد حان"، على حدّ تعبيره. وقال غراهام خلال كلمته: "أنا هنا لأقول لكم إنني جئت لمساعدتكم… استمروا في احتجاجاتكم"، مضيفاً أن "الرئيس دونالد ترامب قال إن المساعدة في الطريق"، ومعتبراً أن "العالم سيكون أفضل مع إيران حرة". ووجّه السيناتور الأميركي حديثه إلى الشعب الإيراني قائلاً: "تضحياتكم تثير إعجابي… أنتم من صنعتم التاريخ"، مؤكداً في إشارة إلى المفاوضات الإيرانية الأميركية الجارية أن "طريق عظمة إيران يمر عبر الحوار مع شعبها، لا عبر التفاوض مع آيات الله". وختم كلمته بتكرار عبارته: "المساعدة في الطريق" في تلويح إلى هجمات قادمة على إيران.
احتجاجات في 3 مدن أوروبية ضد إيران
وإلى جانب غراهام، ألقى عدد من السياسيين الأوروبيين كلمات في التجمع نفسه، الذي جاء في إطار فعاليات "يوم العمل العالمي"، بدعوة من رضا بهلوي، والذي أُعلن عن تنظيمه في 14 فبراير/ شباط في ثلاث مدن هي ميونخ ولوس أنجليس وتورنتو، لتنظيم مسيرات ضد الحكومة الإيرانية. وفي لندن، تجمّع إيرانيون محتجون، أمام مكتب رئيس الوزراء البريطاني، مردّدين شعارات ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، معلنين دعمهم رضا بهلوي. وعرض المتظاهرون صوراً لضحايا احتجاجات ديسمبر /كانون الأول في إيران، كما رفعوا أعلام العهد البهلوي ذات رمز الأسد والشمس، إلى جانب أعلام إسرائيلية وبريطانية وأميركية.
وفي بروكسل، نظّم معارضون إيرانيون يعرّفون أنفسهم بأنهم "جمهوريون" تجمعاً أمام مبنى البرلمان الأوروبي، حيث وقفوا دقيقة صمت حداداً على ضحايا الاحتجاجات الأخيرة في إيران.
عقوبات كندية جديدة
في سياق متصل، أعلنت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند أن أوتاوا فرضت، اليوم السبت، عقوبات إضافية على سبعة أفراد، وذلك بموجب ما يُعرف بـ"إجراءات التدابير الاقتصادية الخاصة" ضد إيران. وأكدت كندا أنها ستواصل بحزم الرد على ما وصفتها بـ"محاولات الجمهورية الإسلامية الإيرانية لاستخدام القمع والعنف خارج حدودها، وكذلك ضد شعبها". وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الكندية، فإن "الأشخاص الذين فُرضت عليهم العقوبات اليوم على صلة بمؤسسات حكومية إيرانية".
## القمة الأفريقية الـ39 تنطلق في أديس أبابا وسط تحديات بيئية وأمنية
14 February 2026 03:45 PM UTC+00
انطلقت القمة الأفريقية الـ39، اليوم السبت، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا وسط متغيرات عالمية متسارعة، وتحديات إقليمية ضاغطة، في وقت تتطلع فيه القارة إلى ترجمة شعاراتها الكبرى، وعلى رأسها "إسكات البنادق" و"أجندة 2063"، إلى واقع ملموس يعزز الاستقرار والتنمية. وتصدرت كلمات القادة المشاركين ملفات الإصلاح المؤسسي، والأمن والسلم، والعدالة الدولية، والتحول الاقتصادي، إضافة إلى القضية الفلسطينية.
في كلمته الافتتاحية، أكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف أن القمة تنعقد في سياق دولي مضطرب، يتسم بتشابك الأزمات السياسية والاقتصادية والمناخية، ما يفرض على أفريقيا تعزيز وحدتها الداخلية وتسريع وتيرة إصلاح مؤسساتها. وأشار إلى أن رؤية "إسكات البنادق" لا تزال بعيدة المنال في عدد من بؤر التوتر بالقارة، رغم الجهود المبذولة خلال السنوات الماضية، ما يتطلب مقاربة أكثر شمولاً لمعالجة جذور النزاعات، وفي مقدمتها الهشاشة المؤسسية، وضعف التنمية، وتنامي التهديدات العابرة للحدود.
وشدد على ضرورة إجراء إصلاح جوهري داخل مؤسسات الاتحاد الأفريقي، بما يمكّنها من الاستجابة الفاعلة لطموحات الشعوب الأفريقية، خاصة في ظل استمرار معاناة المدنيين في مناطق النزاع. وأكد أهمية التركيز على ضحايا الحروب والنزاعات، لافتاً إلى أن انعدام الاستقرار لا يزال يؤثر على حياة ملايين الأفارقة في عدة أقاليم من القارة. كما أبدى تضامنه مع الشعب الفلسطيني، معتبراً أن معاناته تتطلب موقفاً أفريقياً واضحاً يدعم الحقوق المشروعة للشعوب في تقرير مصيرها.
من جانبه، قال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إن المياه في أفريقيا ليست مجرد مورد طبيعي، بل عنصر أساسي في معادلة الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. وأوضح أن الأنهار العابرة للحدود ينبغي أن تتحول إلى محركات للتكامل والتعاون، بدلاً من أن تكون بؤراً للتوتر، مشيراً إلى أن الإدارة المشتركة للموارد المائية تمثل فرصة لتعزيز التنمية الإقليمية.
وأكد آبي أحمد أن الاقتصادات الأفريقية تسجل مؤشرات نمو إيجابية، مشيراً إلى أن إثيوبيا تتوقع تحقيق معدل نمو اقتصادي يبلغ 10.2 % خلال العام الجاري، في إطار مسار انتقالي من اقتصاد منخفض الدخل إلى اقتصاد أكثر قوة وتنوعاً. وأعلن أن بلاده تتطلع إلى استضافة قمة المناخ المقبلة عام 2027، في خطوة تعكس التزامها بقضايا البيئة والتغير المناخي.
كما كشف عن مشاريع استراتيجية قيد التنفيذ، من بينها بناء ما وصفه بأكبر مطار في أفريقيا، إضافة إلى تأسيس معهد وطني للذكاء الاصطناعي، في إطار توجه إثيوبيا نحو الاقتصاد الرقمي والابتكار. واعتبر أن ازدهار منطقة القرن الأفريقي يظل رهيناً بتعزيز التكامل الإقليمي، بما في ذلك تسهيل الوصول إلى الموانئ وتنويع الشراكات والأسواق، داعياً إلى التعاون الإقليمي باعتباره خياراً استراتيجياً لا غنى عنه لتحقيق الاستقرار والنمو المستدام.
بدوره، شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس على عمق الشراكة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، مؤكداً دعم المنظمة الدولية لجهود "إسكات البنادق" وتعزيز السلم والأمن في القارة. وأشار إلى أن التعاون بين الجانبين بات يشكل نموذجاً مهماً للعمل متعدد الأطراف في مواجهة الأزمات المعقدة.
وفي سياق الإصلاح الدولي، اعتبر غوتيرس أن غياب مقعد دائم لأفريقيا في مجلس الأمن يمثل خللاً تاريخياً غير مقبول، داعياً إلى إصلاح بنية المجلس بما يضمن تمثيلاً عادلاً للقارة، خاصة عندما تُتخذ قرارات تمس قضاياها الحيوية. وأكد أن تعزيز صوت أفريقيا في المؤسسات الدولية يشكل خطوة أساسية نحو نظام عالمي أكثر توازناً وإنصافاً.
وتطرق الأمين العام إلى الأوضاع في السودان، داعياً إلى استئناف المفاوضات بين الأطراف السياسية، وتغليب الحلول السلمية لإنهاء النزاع. كما أشار إلى أهمية توفير تمويل مستدام لبعثات الاتحاد الأفريقي، بما في ذلك بعثته في الصومال، لضمان استمرار جهود دعم السلام والاستقرار.
ولفت إلى أن الدول النامية، ومنها العديد من البلدان الأفريقية، تواجه عجزاً مالياً متفاقماً، وتخسر سنوياً مليارات الدولارات نتيجة اختلالات النظام المالي العالمي، ما يعيق قدرتها على الاستثمار في التنمية والبنية التحتية والخدمات الأساسية، محذراً من التداعيات المتسارعة لارتفاع درجات الحرارة في أفريقيا. ودعا الدول إلى الاستفادة من مواردها الطبيعية بشكل مستدام، وتعزيز التعاون الدولي في مجالات التمويل المناخي ونقل التكنولوجيا. واقترح في هذا السياق توسيع مجالات الشراكة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لمواجهة التحديات المشتركة.
رئيس الوزراء الفلسطيني في القمة الأفريقية
وفي مداخلة لافتة، أكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى تقديره لتسارع جهود الاتحاد الأفريقي في دعم القضايا العادلة، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني يمر بمرحلة بالغة الصعوبة. وقال إن الفلسطينيين يعانون وطأة الاحتلال، في ظل استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة، وما ترتب عليها من خسائر بشرية جسيمة.
وأوضح أن عدد الضحايا تجاوز سبعين ألفاً، في وقت لا تزال فيه الانتهاكات مستمرة رغم إعلان وقف الحرب، حيث سُجلت حوادث قتل جديدة راح ضحيتها عشرات الفلسطينيين. واعتبر أن استخدام التجويع أداة حرب يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف الانتهاكات وضمان حماية المدنيين.
وشدد على ضرورة رفع جميع المعيقات التي تحول دون الانتقال إلى المرحلة الثانية من ترتيبات ما بعد وقف إطلاق النار، بما يتيح بدء مسار التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وتخفيف المعاناة الإنسانية المتفاقمة. ودعا الدول الأفريقية إلى مواصلة دعمها السياسي والإنساني للشعب الفلسطيني، في إطار التزامها التاريخي بمبادئ التحرر والعدالة.
وتعكس مجمل المداخلات التي شهدتها القمة إدراكاً متزايداً لحجم التحديات التي تواجه القارة، سواء على مستوى النزاعات الداخلية، أو التحولات الاقتصادية، أو تداعيات التغير المناخي، أو اختلالات النظام الدولي. كما أظهرت توافقاً واسعاً على أن تحقيق "أفريقيا مزدهرة بحلول 2063" يتطلب إصلاحاً مؤسسياً عميقاً، وشراكات دولية متوازنة، وتركيزاً أكبر على الإنسان الأفريقي بوصفه محور السياسات والبرامج.
وبينما تتواصل أعمال القمة، تبقى الأنظار متجهة إلى ما ستسفر عنه من قرارات عملية قادرة على تحويل الخطابات إلى خطوات تنفيذية، تعزز الاستقرار، وتفتح آفاقاً جديدة للتنمية الشاملة في القارة السمراء.
## سعد الحريري يلمح لعودة تياره إلى الحياة السياسية اللبنانية
14 February 2026 03:45 PM UTC+00
بعد نحو أربع سنوات من تعليق عمله السياسي ونشاط تياره "تيار المستقبل" في الحياة السياسية اللبنانية، لمّح رئيس الحكومة اللبناني السابق سعد الحريري، خلال إحياء الذكرى السنوية الـ21 لاغتيال والده رفيق الحريري في بيروت، اليوم السبت، إلى العودة إلى النشاط السياسي من بوابة الانتخابات النيابية المتوقعة في مايو/أيار المقبل، في حال لم تؤجَّل، وفق ما يتردد في لبنان. وكان الحريري قد تنحى عن العمل السياسي عام 2022 ومنع تيار المستقبل من خوض الانتخابات البرلمانية، ليبقى خارج لبنان طيلة تلك الفترة مع عودته لإحياء ذكرى اغتيال والده (اغتيل في 14 فبراير/شباط 2005).
وفي كلمته اليوم في بيروت أمام حشد شعبي كبير، تطرق سعد الحريري إلى الانتخابات النيابية المقبلة قائلاً إن "كل البلد الآن لديه سؤالان: هل ستجرى الانتخابات؟ وماذا سيفعل تيار المستقبل؟ وأنا لدي جواب واحد: قولوا لي متى الانتخابات لأقول لكم ماذا سيفعل المستقبل، لكني أعدكم، متى حصلت الانتخابات، أعدكم: سيسمعون أصواتنا، وسيعدون أصواتنا"، في إشارة فُسرت على أن التيار يتجه للمشاركة في الاستحقاق الانتخابي. 
واعتبر الحريري، في كلمته، أن اللبنانيين "تعبوا، وصار من حقهم بعد سنوات طويلة من الحروب والانقسامات والمحاور والمغاور، أن يكون لدينا بلد طبيعي. بلد فيه دستور واحد، وجيش واحد، وسلاح واحد،". وتابع: "نعم مشروعنا لبنان أولاً.  لبنان واحد، عربي، سيد حر مستقل. ومشروعنا موقف عربي واحد، وتيار المستقبل لا يمكن إلا أن يكون كما كان رفيق الحريري، باني جسور بين الدول العربية وبين الإخوة العرب... الحريرية كانت دائماً وستبقى داعمة لكل تقارب عربي، وطاردة لكل خلاف عربي، ومن يخيط بمسلة (يراهن على) الخلافات الخليجية والعربية، رح تطلع سلّته فاضية (بمعنى سيخيب أمله)، وسيحرق يديه ورصيده". 
وأكد الحريري: "إننا نريد أفضل العلاقات مع كل الدول العربية، بدءاً من الجارة الأقرب سورية، سورية الجديدة، سورية الحرة التي تخلصت من نظام التشبيح والإجرام الذي فتك فيها وفي لبنان ومد سمومه على العالم العربي. سورية الجديدة التي نوجه التحية لشعبها"، متمنياً "التوفيق لكل جهود التوحيد والاستقرار وإعادة الإعمار التي يقودها الرئيس السوري أحمد الشرع، ونشدّ على يده ليكمل بنهج التوافق ولم الشمل، لأن سورية تتسع للجميع، ولا تسير إلا بالجميع".
في غضون ذلك، أفادت السفارة الأميركية في بيروت عبر منصة إكس، اليوم السبت، بأن "السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى وضع إكليلاً على قبر رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري (في بيروت)". وتابعت السفارة: "في ظلّ وقوف لبنان على مفترق طرق حاسم، لا يزال إرث رفيق الحريري في بناء السلام والازدهار يتردد صداه بعد سنوا، مكتسباً أهمية متجددة. كما تؤكد مراسم إحياء الذكرى ضرورة تحقيق العدالة ومحاسبة جميع من استُهدفوا من قِبل جهات فاعلة غير حكومية دفاعاً عن سيادة لبنان". 
وكانت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان قد أصدرت خمسة أحكام بالسجن مدى الحياة على سليم عياش، العضو في حزب الله، بتهمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، وذلك في 11 ديسمبر/كانون الأول 2020. وقال قضاة في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في لاهاي، هولندا، إن عياش لعب دوراً مركزياً في التفجير الذي وقع في بيروت عام 2005 وأودى بحياة رفيق الحريري.
## القيادة الأميركية تكشف حصيلة ضرباتها ضد "داعش" في سورية
14 February 2026 03:46 PM UTC+00
كشفت القيادة الوسطى الأميركية (سنتكوم)، في بيان صدر عنها اليوم السبت، عن تنفيذ أكثر من 10 غارات جوية استهدفت خلالها أكثر من 30 هدفاً لتنظيم "داعش" الإرهابي في سورية، ضمن عمليات الضغط العسكري المستمر على فلول التنظيم، وذلك ما بين 3 و12 فبراير/ شباط الجاري. وقالت القيادة في بيان لها إنها استهدفت مواقع بنى تحتية ومخازن أسلحة تابعة لتنظيم "داعش" بذخائر ألقيت بواسطة طائرات ثابتة الجناحين وطائرات مروحية وطائرات مسيّرة، مشيرة إلى أنها نفذت خمس غارات على موقع اتصالات تابع للتنظيم، ومركز لوجستي حيوي، ومخازن أسلحة، خلال الفترة من 27 يناير/كانون الثاني الثاني من فبراير.
وأوضحت القيادة أنها نفذت عملية "ضربة الصقر" رداً على هجوم شنّه تنظيم "داعش" في 13 ديسمبر/ كانون الأول على القوات الأميركية والسورية في تدمر، أسفر عن مقتل جنديين أميركيين ومترجم. وأكدت في البيان أنها حيدت وأسرت أكثر من 50 من مقاتلي التنظيم، واستهدفت أكثر من 100 موقع من مواقع البنية التحتية له بمئات الذخائر الدقيقة خلال شهرين من عمليات الاستهداف.
وكانت مصادر خاصة أكدت لـ"العربي الجديد" أن الغارات التي نفذتها القيادة الأميركية (سنتكوم) في 12 فبراير استهدفت كهوفاً ومغاور يتحصن فيها عناصر التنظيم ضمن منطقة سطيح الواقعة في سلسلة جبال العمور ضمن نطاق منطقة تدمر في ريف حمص الشرقي.
ويرى الباحث السياسي محمد المصطفى، خلال حديثه لـ"العربي الجديد"، أن تجميد حركة التنظيم وشل قدرته على الحركة يحتاجان جهوداً وتعاوناً بين الحكومة السورية، كونها شريكاً في التحالف الدولي، وبقية الأطراف، على وجه الخصوص الولايات المتحدة، لافتاً إلى أن التعاون الاستخباري هو الأهم لضمان الحد من قدرات التنظيم وتقليصها.
وفي 19 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، نفذ سلاح الجو التابع للتحالف الدولي، بمشاركة طائرات مروحية، سلسلة غارات عالية الشدة استهدفت كهوفاً ومغاور في سلسلة جبال العمور ضمن منطقة تدمر بريف حمص الشرقي، وامتدت العمليات آنذاك لتشمل مناطق واسعة من البادية السورية، مروراً بباديتي الرصافة والمنصورة في ريف الرقة الغربي، وبادية جبل البشري في ريف دير الزور الغربي، وصولاً إلى باديتي العشارة والميادين في ريف دير الزور الشرقي، إضافة إلى بادية مركدة في ريف الحسكة الجنوبي.
## "فوتوفوغ".. ميلانو وجهة للفوتوغرافيا النسائية
14 February 2026 03:49 PM UTC+00
تستضيف مدينة ميلانو الإيطالية، ابتداءً من مطلع الشهر المقبل وحتى الرابع منه، النسخة العاشرة من مهرجان فوتوفوغ للفوتوغرافيا في المكتبة الوطنية برايدينزي. يقيم الحدث معرضه المركزي بعنوان "Women by Women" في موقع يُعدّ من أبرز مؤسسات المعرفة والتاريخ الثقافي.
ويتكوّن برنامج المهرجان من معرض رئيسي وجلسات نقاشية وعروض رقمية وورش عمل، إضافةً إلى عروض تقديمية تهدف إلى مساءلة طرق إنتاج المعنى البصري للمشهد النسائي، ودوره في إعادة قراءة الهويات الثقافية والاجتماعية. ويشارك في جلسات الحوار خبراء وفنانون لمناقشة تاريخ تمثيل المرأة وأدوارها في الفنون والمؤسسات، فضلاً عن نقاشات حول الموضة ودورها في إعادة صياغة السرد البصري.
المعرض الرئيسي، الذي يقام في فضاء المكتبة الوطنية، هو ثمرة دعوة مفتوحة عالمية لعام 2025 تلقّت نحو 100 ألف مشاركة من أكثر من 9 آلاف و500 فنانة من 149 دولة، اختيرت منها 150 فنانة لعرض أعمالهنّ التي تجمع بين التصوير الوثائقي والسرد الشخصي والفن المفاهيمي، وتتطرق إلى موضوعات تشمل الهوية والحرية والرغبة والرعاية. ويُعرض المشروع بصرياً على شكل كتاب مفتوح.
تشمل قائمة المشاركات أسماء بارزة عالمياً مثل أليس بويزر من المملكة المتحدة، وبيتينا بيتالوغا من فرنسا/أوروغواي، وكلارا بيلفيل من فرنسا، وإلسا هامارين من السويد. كما تبرز ضمن المجموعة فنانات من خلفيات عربية ومشرقية مثل مريم بولس من لبنان، ورهف الدليل من مصر، وفروغ علائي من إيران. إلى جانب المعرض الرئيسي، يضم برنامج المهرجان معارض جانبية مثل "بانوراما شرق وجنوب شرق آسيا" و"المتعة والعصيان"، ومشاريع مثل "نساء في حوار"، بالإضافة إلى عروض CondéFuture التي تبرز مواهب شابة اكتشفتها برامج تعليمية متخصصة.
## مراسل "العربي الجديد": رئيس النيجر الجنرال عبد الرحمن تياني يزور الجزائر غداً بعد أزمة دبلوماسية
14 February 2026 03:53 PM UTC+00
## يونس محمود يكسر الصمت: لن أُقصى من سباق رئاسة اتحاد الكرة العراقي
14 February 2026 04:01 PM UTC+00
كشف النائب الثاني لرئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم، وقائد منتخب العراق السابق، يونس محمود (43 عاماً)، عن تعرّضه لضغوط واتصالات من شخصية سياسية طالبته بعدم الترشح لرئاسة الاتحاد العراقي، مؤكداً في الوقت ذاته تمسّكه بحقه في خوض السباق الانتخابي وعدم التنازل عن قراره، مهما كانت طبيعة تلك التدخلات أو الجهات التي تقف خلفها.
وقال يونس محمود، في حوار مع منصة الرقيم العراقية، إن أحد الشخصيات السياسية تواصلت معه خلال الفترة الماضية، موضحاً أن الاتصال لم يكن مريحاً بالنسبة له، رغم أنه صدر من شخص يكنّ له المحبة. وأكد أن المتصل شخصية منخرطة في العملية السياسية، وقد طلب منه بشكل مباشر عدم الترشح لرئاسة الاتحاد العراقي لكرة القدم، وهو ما قوبل برفض واضح منه، مضيفاً: "قلت له أنت تعرفني جيداً، وأنا أقدّرك وأحترمك، لكن الأسلوب الذي تم به الطلب غير مقبول، ولن تستطيع فرض هذا الأمر عليّ".
وأشار يونس محمود إلى أن تلك الضغوط أثرت عليه نفسياً في بدايتها، ودفعته إلى التفكير في مغادرة العراق، قبل أن يتراجع عن الفكرة، مؤكداً أن الأيام كفيلة بكشف حقيقة الجهات التي حاولت التأثير على قراره، موضحاً أن ما جرى لا يتعدى كونه طلباً لتغيير رأيه. وأضاف محمود: "قلت له، أتحدّى أي جهة، مهما كان انتماؤها أن تمنعني من المضي نحو رئاسة الاتحاد، فأنا خدمت بلدي رغم الحرب التي شنت ضدي". وختم حديثه بتأكيد تمسكه بقراره قائلاً: "لن أتنازل عن الترشح للرئاسة، حتى لو حصلت على صوت واحد فقط".
## ميلوني: إيطاليا ستنضم إلى "مجلس السلام" بصفة مراقب
14 February 2026 04:15 PM UTC+00
أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، اليوم السبت، أن روما ستنضم مستقبلاً بصفة "مراقب" ذي وضع خاص إلى مبادرة "مجلس السلام" التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وجاء إعلان ميلوني خلال المؤتمر الصحافي الختامي للقمة الإيطالية الأفريقية الثانية في مركز أديس أبابا الدولي للمؤتمرات في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
وقالت ميلوني إن الولايات المتحدة دعت إيطاليا إلى المشاركة بصفة "دولة مراقبة"، معتبرة أن "هذا حل جيد في رأينا". وأضافت أنه "في ظل الجهود المطلوبة لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط، فإن الحضور الإيطالي، وكذلك الأوروبي، يعد أمراً مهماً"، لافتة إلى أن مستوى التمثيل الإيطالي لم يُحسم بعد.
ولا يشارك في عضوية "مجلس السلام" الذي أطلقه الرئيس الأميركي رسمياً الشهر الماضي، خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، من داخل الاتحاد الأوروبي سوى بلغاريا والمجر، إذ ترى دول أوروبية عدة أن "مجلس السلام" يمثل منافساً للأمم المتحدة، ولذلك امتنعت عن حضور مراسم تأسيسه.
وكانت رئيسة الوزراء الإيطالية قد أكدت في 21 يناير/كانون الثاني الماضي أن إيطاليا لا يمكنها الانضمام فوراً إلى "مجلس السلام" بسبب مشكلات دستورية تتعلق بالنظام الأساسي للمبادرة، مشيرة إلى أن بعض بنوده غير متوافقة مع الدستور الإيطالي. وقالت ميلوني، في تصريح لهيئة الإذاعة الحكومية الإيطالية، إن هذا الوضع يعني أن روما تحتاج إلى مزيد من الوقت لمراجعة الدعوة واتخاذ قرارها بشأن المشاركة، لكنها أكدت أن موقفها يظل منفتحاً، وأن "الانضمام مستقبلاً ليس مستبعداً بعد معالجة القضايا القانونية".
وسبق أن لمّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أن "مجلس السلام" قد يكون بديلاً لمنظمة الأمم المتحدة، إذ رد بـ"من الممكن" على سؤال وُجه إليه بهذا الخصوص، مضيفاً أن "الأمم المتحدة لم تكن مفيدة، ولم تحقق ما كان ينبغي عليها فعله"، معتبراً أنه كان ينبغي على المنظمة الأممية "إنهاء الحروب التي أنهيتها بنفسي".
(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)
 
## دول أوروبية تتهم موسكو بقتل المعارض الروسي نافالني بغاز أعصاب
14 February 2026 04:23 PM UTC+00
أفادت تحليلات بأنّ المعارض الروسي البارز أليكسي نافالني، الذي توفي قبل عامين أثناء احتجازه بأحد السجون الروسية، قُتل باستخدام غاز أعصاب قوي. واتهم وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول ونظراؤه من بريطانيا والسويد وهولندا، موسكو باغتياله. وقالت أرملته، يوليا نافالنايا، التي كانت حاضرة على هامش مؤتمر ميونخ للأمن في ألمانيا، إنه أصبح هناك دليل على أن "الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قاتل".
يشار إلى أن نافالنايا كانت دعت، في ظهور لافت خلال مؤتمر ميونخ للأمن قبل نحو عامين تقريباً، إلى مواصلة "النضال ضد جهاز السلطة الروسي بقيادة بوتين"، وذلك على خلفية التقارير التي تحدثت حينها عن وفاة زوجها. وقال فاديفول إنه بعد مرور عامين على وفاته، بات من المؤكد أن "أليكسي نافالني سُمِّم أثناء احتجازه في روسيا". وأوضح أن رفاته احتوت على غاز أعصاب قوي يُسمّى إبيباتيدين، لافتاً إلى أن تأثير هذا السم، الموجود في إفرازات الغدد الجلدية لضفادع متسلقة الأشجار في الإكوادور، المعروفة باسم "ضفادع السهام السامة"، أقوى بنحو 200 مرة من المورفين.
Scientists from five European countries have established: my husband, Alexei Navalny, was poisoned with epibatidine — a neurotoxin, one of the deadliest poisons on earth. In nature, this poison can be found on the skin of the Ecuadorian dart frog. It causes paralysis, respiratory… pic.twitter.com/doHGgSgzMA
— Yulia Navalnaya (@yulia_navalnaya) February 14, 2026
وأضاف أن هذا السم "يشلّ عضلات التنفس، فيختنق الضحايا على نحوٍ مؤلم". ولم يتضح في البداية متى وأين وكيف أُجريت هذه التحليلات على وجه الدقة. وقال فاديفول: "لا أحد سوى أتباع بوتين سيتمكن من إخبارنا بتفاصيل ما حدث في ذلك اليوم الموافق 16 فبراير (شباط) 2024، داخل المستعمرة العقابية الروسية"، وأضاف: "الواضح أن السلطات الروسية كانت لديها الفرصة والدافع والوسائل لإعطاء نافالني السم"، وأكد أن نافالني لم يكن فقط "الوجه الشجاع للمعارضة الروسية"، بل كان أيضاً في السابق "ضحية محاولة تسميم خبيثة". وبعدها عولج في مستشفى شاريتيه ببرلين، ورغم كل شيء عاد لاحقاً إلى روسيا.
وشكرت يوليا نافالنايا المختبرات المشاركة في التحليلات في ألمانيا، وبريطانيا، والسويد، وهولندا. وقالت إن اليوم الذي علمت فيه قبل عامين بوفاة زوجها كان أصعب يوم في حياتها، وإنها كانت متيقنة منذ ذلك الحين أنه قُتل، وأضافت: "ماذا كان يمكن أن يحدث غير ذلك لقائد معارض شاب وكاريزمي في سجون بوتين؟". وأكدت نافالنايا في خطابها الذي ألقت جزءاً منه بالروسية أن كون "الرئيس الروسي قاتلاً ليس أمراً جديداً، لكننا الآن نملك دليلاً مباشراً على ذلك. وآمل بشدة أن يجلس يوماً ما على مقعد الاتهام ويُحاسَب على كل ما فعله".
من جهتها، قالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إنه يمكن تأكيد العثور على سم قاتل في جسد نافالني، وهو السم الموجود في ضفادع السهام السامة الإكوادورية. وأضافت أن الحكومة الروسية يجب أن تُحاسَب على ذلك. واستشهدت بكلمات نافالني: "علينا أن نفعل ما يخشونه. قولوا الحقيقة، انشروا الحقيقة. فهذا هو أقوى سلاح". أما وزيرة الخارجية السويدية ماريا ستينرغارد فاعتبرت ذلك خطوة بالغة الأهمية على طريق "محاسبة روسيا وكشف أكاذيبها المستمرة"، وقالت: "أنا فخورة للغاية بأننا استطعنا معاً الإسهام في إظهار الحقيقة إلى النور". وبدوره، قال وزير الخارجية الهولندي ديفيد فان فيل إن الخبر الجيد هو أن الحقيقة دائماً ما تخرج إلى النور، مشيراً إلى أنه رغم أن عجلة العدالة قد تدور ببطء، فإنها تدور بثبات من أجل نافالني.
بدوره، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، السبت، أن بوتين مستعد لاستخدام "الأسلحة الجرثومية ضد شعبه". وكتب بارو على منصة إكس "نعلم الآن أن فلاديمير بوتين مستعد لاستخدام الأسلحة الجرثومية ضد شعبه"، لافتاً إلى أن نافالني قضى "نتيجة تسميمه بأحد عناصر غاز الأعصاب الأكثر فتكاً".
(أسوشييتد برس، فرانس برس)
## معرض المرأة العربية: 140 رائدة قطرية في منصة التمكين الاقتصادي
14 February 2026 04:35 PM UTC+00
يعكس معرض المرأة العربية في نسخته الرابعة عشرة، والمقام في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات تطورا تراكميا لدور المرأة في الاقتصاد القطري والعربي، وتحوله من فعالية تجارية موسمية إلى منصة متكاملة لتمكين رائدات الأعمال وبناء شبكات أعمال عابرة للحدود.
ويشارك في المعرض 250 جناحا محليا ودوليا، وبحضور نحو 140 رائدة أعمال قطرية، إلى جانب مشاركات من دول الخليج والمغرب وتركيا ولبنان ومصر وباكستان والهند وفرنسا، ما يمنحه طابعا إقليميا ودوليا، كما يشمل المعرض أحدث التصميمات في الأزياء والمستلزمات النسائية، مع تركيز خاص على منتجات شهر رمضان وعيد الفطر، بما يجعل توقيته مرتبطًا بدورة استهلاك موسمية مهمة للمرأة والأسرة.
وأكدت رئيسة منتدى سيدات الأعمال القطريات وعضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة قطر، ابتهاج الأحمداني، أن "النسخة الحالية تمثل امتدادا لمسار من التطور والنضج جعل المعرض منصة تحتفي بالإبداع والجمال والأناقة العربية، وفي الوقت نفسه واجهة عملية لدور المرأة في التجارة والأعمال".
وترى الأحمداني أن "المعرض يتكامل مع دور المنتدى في دعم رائدات الأعمال وتمكينهن من عرض منتجاتهن وتطوير مشاريعهن والدخول إلى أسواق جديدة، وينسجم هذا الدور مع سياسة وطنية أوسع أولت تمكين المرأة أهمية خاصة، من خلال توفير بيئة تشريعية ومؤسسية داعمة لمشاركتها الاقتصادية، وتعزيز حضورها في ريادة الأعمال والقطاعات الإبداعية والابتكارية". كما أوضحت أن "المنتدى حرص على تذليل العقبات أمام المبدعات القطريات إلى توجه عملي لتحويل الأفكار إلى مشاريع مستدامة، بدل الاكتفاء بالترويج الرمزي لقصص النجاح".
ومع وصول المعرض إلى نسخته الرابعة عشرة، يمكن القول إن معرض المرأة العربية انتقل من مرحلة "التجربة" إلى مرحلة "المؤسسة"، إذ رسخ المعرض، في دوراته السابقة، نفسه كمنصة تجارية وتسويقية لعلامات نسائية قطرية وعربية، مع نمو في عدد الأجنحة وحجم المشاركة الدولية، وترافق ذلك مع زيادات واضحة في حجم المبيعات المباشرة خلال أيام الفعالية، إلى جانب مبيعات لاحقة تنتج عن عقود توزيع أو تعاون بين المصممات والمتاجر أو المنصات الإلكترونية.
البعد الاقتصادي والقطاعي
وتركّز مجالات المعرض على الأزياء والمستلزمات النسائية، وهي جزء من اقتصاد الموضة والمنتجات الإبداعية الذي يعد من أكثر القطاعات ملاءمة لقيادة المرأة، بحكم ارتباطه بالتصميم، والحِرف، والذوق، والعلامات الشخصية.
في هذا السياق، يصبح المعرض مختبرا حيا لقياس اتجاهات المستهلكات، وتجربة منتجات جديدة، وبناء علامات تجارية نسائية قطرية قادرة على المنافسة إقليميا، كما يشكل منصة عملية لربط المشاريع الصغيرة والمتوسطة بسلاسل القيمة الأوسع عبر التعاون مع مصنّعين، ومزودي خدمات لوجستية، ومنصات تجارة إلكترونية، وموزعين في المنطقة.
وأشارت مديرة الشركة المنظمة لمعرض المرأة العربية، تماضر المري، إلى مشاركة أجنحة من 12 دولة تشمل إلى جانب دول الخليج العربي دولا من آسيا وأفريقيا وأوروبا. وأكدت أن المعرض بات نقطة التقاء عابرة للحدود لسيدات ورائدات الأعمال، مما يعزز التنوع الجغرافي، من فرص بناء شبكات أعمال نسائية، وتوقيع شراكات لتوزيع المنتجات أو تطوير مجموعات مشتركة، ويخلق فرصا لتبادل الخبرات في مجالات التصميم، والتسويق، وإدارة العلامات التجارية، كما يعزز صورة قطر كمركز إقليمي لاحتضان المبادرات النسائية الاقتصادية والثقافية، ويكمّل أدوار كيانات مثل منتدى سيدات الأعمال في بناء "رابطة غير رسمية" لرائدات الأعمال العربيات والوافدات.
## إنريكي ينتقد ديمبيلي: لن أسمح لأحد بأن يرى نفسه أكبر من النادي
14 February 2026 04:56 PM UTC+00
انتقد مدرب باريس سان جيرمان الفرنسي الإسباني لويس إنريكي (55 سنة) تصريحات نجمه الفرنسي عثمان ديمبيلي الذي تحدث عن الفريق بعد الخسارة، أمس الجمعة، أمام نادي رين (3-1)، في إطار الجولة الـ22 من منافسات بطولة الدوري الفرنسي لكرة القدم.
وانتقد ديمبيلي موقف زملائه في الفريق وعقليتهم بعد الخسارة أمام فريق رين، مشيراً إلى ضرورة أن يفكر الجميع أكثر في مصلحة النادي وأن يكون اللاعبون أقل أنانية، وقال الفرنسي المُتوج بالكرة الذهبية بعد المباراة: "في الموسم الماضي، وضعنا النادي، والشعار، وباريس سان جيرمان في المقدمة قبل التفكير في أنفسنا. يجب أن نستعيد تلك الروح، خصوصاً في هذا النوع من المباريات"، وحثّ الفريق على تغليب مصلحة المجموعة على المصالح الفردية.
لكن لويس إنريكي ردّ على ديمبيلي بتصريحات قوية وقال في المؤتمر الصحافي: "لن أسمح لأي لاعب بأن يعتقد أنّه أهم من النادي. لا أنا، ولا المدير الرياضي، ولا الرئيس، ولا أيّ شخص أكبر من النادي"، في وقت قلل المدرب الإسباني من قيمة تصريحات ديمبيلي موضحاً: "هذه التصريحات لا تساوي شيئاً. إنّها وليدة الغضب بعد المباراة، وأعتقد أن هذا أمر واضح. ليس لدينا ما نخسره".
وكرر إنريكي رسالته إلى ديمبيلي بشكل واضح قائلاً: "تصريحات اللاعبين فور انتهاء المباراة لا قيمة لها. لا شيء على الإطلاق. ولا حتى تصريحات المدربين، لكن تصريحات اللاعبين تحديداً لا تساوي شيئاً. لن أرد على أي سؤال أو رد يصدر من أي لاعب. لن أسمح أبداً لأي لاعب بأن يضع نفسه فوق النادي. ليكن هذا واضحاً. أنا المسؤول عن الفريق فقط".
## إعادة المدرسين المفصولين في سورية بعقود مؤقتة تثير مخاوفهم
14 February 2026 04:59 PM UTC+00
أعادت وزارة التربية السورية آلاف المدرسين الذين فصلوا من وظائفهم خلال فترة حكم نظام الأسد، مؤكدة عبر معرفاتها الرسمية، أمس الجمعة، أن الدفعة الأولى شملت سبعة آلاف معلم، فيما بلغ عدد المشمولين في الدفعة الثانية 7 آلاف و645 معلماً. وتواصل الوزارة استقبال الأسماء المتبقية لإتمام إجراءات إعادتهم في أقرب وقت، لافتة إلى أنه بإمكان أي معلم مفصول التوجه إلى أقرب مدرسة في مكان إقامته لبدء إجراءات العودة إلى العمل.
غير أن عدداً من المدرسين الذين شملتهم قرارات الإعادة مؤخراً اشتكوا من إعادتهم بصفة وكلاء بعقود مؤقتة من دون تثبيت، وسط تساؤلات بشأن احتساب سنوات خدمتهم وحقوقهم الوظيفية الأخرى، بما في ذلك الطبابة والرواتب التقاعدية. في هذا السياق، قال محمد معتز يحيى، وهو مدرس من مدينة إدلب، لـ"العربي الجديد": "بصفتي مدرساً مفصولاً، وكذلك الحال بالنسبة لزملائي، أُدرجت أسماؤنا خلال العام الماضي للعودة إلى التدريس. قدمنا الأوراق المطلوبة لوزارة التربية والتحقنا بالمدارس على أساس عقود عمل مؤقتة. بدأنا التدريس منذ شهر سبتمبر/ أيلول 2025، غير أننا لم نوقع على العقود عند مباشرتنا العمل". وأضاف: "كان هناك نوع من التساهل أيضاً في التحاقنا بالمدارس، إذ أُتيح لنا الالتحاق بالمدارس الأقرب إلى أماكن إقامتنا".
وأوضح يحيى أن طبيعة العقد كانت مؤقتة، إذ وقّع في نهاية عام 2025 على عقد لم تتجاوز مدته شهراً واحداً. وبلغ الأجر المحدد في العقد آنذاك 900 ألف ليرة سورية (نحو 76 دولاراً). وأشار إلى أن رواتب المدرسين الجامعيين تبلغ 150 دولاراً، ليشير إلى أن أول راتب تقاضاه كان مليوناً و300 ألف ليرة سورية (110 دولارات).
وأكد يحيى أن العقد لا يتضمن أي بنود تتعلق بالتثبيت، مشيراً إلى أنه جدّد عقده في يناير/ كانون الثاني الماضي. وحول آلية التثبيت، أوضح أنهم، بصفتهم مدرسين، توجهوا باستفسارات إلى مديرية التربية في إدلب بشأن طبيعة العقود، إلا أنهم لم يحصلوا على توضيحات كافية. ولفت إلى أنه مفصول من عمله منذ عام 2014، وهو من خريجي عام 2009.
وبيّن أن التساؤلات المطروحة حالياً من قبل المدرسين المفصولين تتعلق بآلية التثبيت، ومدى شمولهم بقانون التقاعد، واحتساب سنوات الخدمة، مؤكداً أنهم لم يتلقوا إجابات واضحة بشأن هذه النقاط حتى الآن.
ومع عودته إلى الوظيفة، أوضح يحيى أنه ترك عمله السابق أملاً في احتساب سنوات خدمته السابقة والاستفادة من الراتب التقاعدي، لافتاً إلى أنه يسعى لاستعادة حقوقه التي خسرها من جراء فصله. وقال: "نحتاج إلى إجابة واضحة بشأن وضعنا الراهن. ليس من المعقول أن نبقى بعقود مؤقتة، فالعقد مدته ثلاثة أشهر فقط، وفي كل فترة يرسلون لنا أنه سيجدد". وتابع: "نتخوف أيضاً من عدم تجديد العقد خلال فصل الصيف، وما قد يترتب عن ذلك من حرماننا من الرواتب في تلك الفترة. كما أننا محرومون من الطبابة وسنوات الخدمة، ولا نعرف شيئاً حتى الآن عن وضع دفتر نقابة المعلمين أو آلية احتساب سنوات الخدمة".
بدورها، تتطلع المعلمة مها المحمد، المنحدرة من ريف حماة الشمالي والمقيمة حالياً في مخيم للنازحين شمالي محافظة إدلب، إلى إعادة النظر في أوضاع المدرسين المفصولين خلال فترة حكم نظام الأسد، لا سيما أنهم، وفق تعبيرها، مجبرون في ظل الوضع الراهن على البدء من الصفر. وأوضحت أنها عملت مدرسة وكيلة عدة سنوات قبل اندلاع الثورة، إلى أن خضعت لمسابقة التثبيت في عهد النظام المخلوع.
وتؤكد المحمد، في حديثها إلى "العربي الجديد"، أن العودة إلى نقطة الصفر تمثل معضلة حقيقية، إذ ستفقد سنوات من خدمتها، وستُعامل بوصفها مدرسة وكيلة جديدة. وتشدد على أن هذا الواقع لا يقتصر عليها وحدها، بل يشمل عدداً كبيراً من المدرسين الذين حُرموا من حقوقهم رغم سنوات عملهم في المجال التعليمي. وتضيف: "أطالب بإنصافنا واحتساب خبراتنا بما يحقق العدالة، ويحفظ كرامة المعلم، ويضمن استقرار العملية التعليمية".
ويرى مدرس اللغة العربية أحمد صباغ، المنحدر من مدينة الباب بريف حلب شمالي سورية، أن إغلاق ملف المعلمين المفصولين لأسباب مرتبطة بمواقفهم الثورية وإنصافهم يقتضي احتساب سنوات الانقطاع ضمن سنوات الخدمة الفعلية، مع منحهم جميع الترفيعات والتعويضات المستحقة، مؤكداً أن ذلك هو الإنصاف الحقيقي لهم.
من جهته، يقول مدرس اللغة العربية أسامة العلي، لـ"العربي الجديد"، إنه فُصل من عمله بسبب مشاركته في الثورة، بعد أن أمضى 17 عاماً مدرساً في ثانوية أم ولد شرقي درعا، قبل أن يتوقف عن العمل عام 2012. وأوضح العلي أن جميع المدرسين الذين فصلوا بسبب مشاركتهم في الثورة قد عادوا إلى قطاع التربية، ويعاملون حالياً معاملة الموظفين الموجودين على رأس عملهم، مع احتساب فترة التوقف التي كانت نتيجة مشاركتهم في الثورة ضمن خدمتهم. ورغم مباشرتهم العمل بداية العام الدراسي 2025–2026، إلا أنهم لم يتقاضوا أي رواتب حتى الآن، مع وعود رسمية بصرفها قريباً.
أما المدرسون الذين انتهت عقودهم في نهاية عام 2025، فما زالوا يواصلون عملهم لدى مديرية تربية درعا، بحسب ما أشار إليه العلي، من دون صدور قرار واضح ينظم أوضاعهم الوظيفية. كما أنهم لم يتقاضوا أي رواتب منذ بداية عام 2026، ولم تُجدد عقودهم حتى الآن.
وكانت وزارة التربية والتعليم في سورية قد أعلنت إعادة أكثر من 14 ألف معلم فصلوا بسبب الثورة، مؤكدة استمرارها في استقبال الأسماء المتبقية لإتمام إجراءات إعادتهم في أقرب وقت. وأوضحت الوزارة أنه يمكن للمعلم المفصول التوجه إلى أقرب مدرسة من مكان إقامته لبدء إجراءات العودة إلى العمل، من دون توضيحات حول آلية عقود إعادتهم، وما إذا كانت مؤقتة أم دائمة.
## عن متلازمة المنقذ في ليبيا
14 February 2026 05:01 PM UTC+00
في كلّ مرّة نقترب فيها من حافة الهاوية، نرفع أعيننا ونبحث عن شخص ما. ذاك الرجل القوي، الزعيم الكاريزمي، الوجه الجديد، أو حتى نسخة مُكرّرة رديئة من قديم ثبت فشله. المهم أن يأتي أحد. أي أحد. هذا ليس مجرّد انفعال لحظة يأس، بل حالة نفسية جماعية يمكن أن نسميها متلازمة المنقذ.
متلازمة المنقذ هي ميل نفسي عند الأفراد والجماعات لانتظار شخص يتولى حلّ أزماتهم بدل أن يواجهوها بأنفسهم. وهي تظهر خصوصًا في المجتمعات التي عاشت طويلًا تحت القمع، حيث يُسلب الناس حقّ الفعل، فيتعلمون أنّ الخلاص يأتي من الأعلى لا من بينهم. مع الوقت، يصبح الانتظار هو الطبيعي، ويصير التمني أقلّ كلفة من تحمّل المسؤولية.
قرأنا في قصص الطفولة عن تلك الأميرة سجينة البرج التي تنتظر فارسًا على حصان أبيض من دون أن تفكر في الخلاص. في واقعنا، الفارس غالبًا جزء من المشكلة. ومع ذلك، نصرّ على إعادة التجربة. نريد بطلاً فردًا لأنّ البطولة الجماعية مرهقة. نفضّل صورة على جدار نعلّق عليها آمالنا، على عمل طويل يراكم التغيير. التغيير الجماعي ممل وبطيء، ولا يمنح نشوة سريعة مثل التصفيق لرجل واحد.
المشكلة ليست في الحاجة إلى قيادة، بل في تحويل القيادة إلى قدر
في ليبيا، صارت هذه المتلازمة نمطًا مُتكرّرًا، من الملك إدريس، إلى القذافي، إلى مصطفى عبد الجليل، إلى المشير خليفة حفتر، وغيرهم ممّن لا يتسع المقام لذكرهم. أسماء وأزمنة تغيّرت، لكن الفكرة بقيت كما هي. هذا هو رجل المرحلة، هذا هو المخلّص، هذا هو طوق النجاة. ثم، بعد سنوات أو أشهر، نكتشف أنّ الطوق ضاق على أعناقنا بدل أن ينقذنا.
يقاطعني صديقي الوهمي، دائمًا حين أظنّ أنّ الصورة اكتملت. يقول لي: "أنتم تحتاجون إلى منقذ. البلد داخل في نفق مظلم. من سيقود المشهد غير سيادة المشير؟". أجيبه: "المشكلة ليست في الحاجة إلى قيادة، بل في تحويل القيادة إلى قدر. في تسليم مصير أمة كاملة لإرادة شخص واحد".
يرد ساخرًا: "والجماهير التي تراهن عليها؟ متى كانت واعية أو قادرة على الحكم؟".
أسكت لحظة. أعرف أن سؤاله يشبه سؤال القارئ المُتشكّك. لكن الهروب إلى الفرد ليس حلًا. الحلّ أن نبني ما يجعل الجماهير قادرة فعلًا: تعليم، مؤسسات، مُساءلة، ومساحات حقيقية للفعل.
نغيّر الاسم، ونعيد إنتاج الوهم. نلعن المنقذ بعد سقوطه، ثم نبدأ البحث عن آخر
المشكلة أننا لا نخطئ فقط في اختيار المُنقذ، بل في فكرة البحث عنه أصلًا. الفرد، مهما بلغت قوّته أو صدقت نياته، لا ينقذ دولة. الدولة التي تُبنى على شخص ليست دولة، بل مزرعة. يتغيّر صاحبها، وتبقى الحيوانات في الحظيرة تنتظر سيّدًا أقلّ قسوة.
الدول تُبنى على مؤسسات وعلى العلم، لا على صور ولا على خطابات. تُبنى على قواعد واضحة، وعلى إرادة جماعية تكون هي الحَكَم لا مزاج الفرد. حين تنظّم الجماهير نفسها وتنتزع حقّها في القرار، تسقط حكومات، وتتغيّر أنظمة، وتُعدّل قوانين. الجماهير حين تتحرّك بوعي هي المنقذ الحقيقي. أما حين تنتظر، فهي شريك في استمرار المأساة.
لماذا نفضّل المنقذ؟ لأنّ إنقاذ أنفسنا يعني الاعتراف بمسؤوليتنا. يعني النزول من مقاعد المتفرجين. يعني أن نتوقّف عن تعليق الخيبات على شماعة الشخص، وأن ننظر إلى العطب في الأساسات، في البنية، في الثقافة، التي إذا صلُحت صلح ما فوقها.
هذه المتلازمة لا تخصّ ليبيا وحدها، لكنها عندنا أكثر فجاجة، هنا الخيبة تتكرّر، والدرس لا يُحفظ. نغيّر الاسم، ونعيد إنتاج الوهم. نلعن المنقذ بعد سقوطه، ثم نبدأ البحث عن آخر.
وفي النهاية، لا فارس سيأتي، ولا حصان أبيض في الأفق. المنقذ الحقيقي لن يكون شخصًا، بل لحظة وعي الجموع وإدراكها أنّ أخطر أشكال الاستبداد ليس الذي يُفرض علينا، بل الذي نصنعه بأنفسنا.
## السيادة الإسرائيلية الكاملة في الضفة الغربية
14 February 2026 05:02 PM UTC+00
في الثامن من فبراير/شباط 2026، لم يكن القرار الإسرائيلي المُتعلّق بالسماح للمستوطنين بتملّك الأراضي داخل الضفة الغربية، وتوسيع نطاق البناء والتموضع العسكري في المناطق المُصنّفة (أ) و(ب)، إجراء إدارياً تقليدياً لمصادرة الأراضي الفلسطينية في سجل الاحتلال الطويل كالمناطق المُصنفة (ج). إنّه إعلان سياسي مُكتمل الأركان، يختصر مساراً كاملاً من التحوّلات التدريجية التي انتقلت فيها إسرائيل من إدارة احتلال مؤقّت، كما كان يُسوَّق دولياً، إلى تكريس سيادة فعلية لا تترك مجالاً لالتباس أو تأويل.
القرار، في جوهره، ينسف أحد الأعمدة التي استندت إليها ترتيبات ما بعد أوسلو، فالمناطق (أ) كانت تُعدّ، ولو نظرياً، نطاقاً للسيادة المدنية والأمنية الفلسطينية، فيما خضعت المناطق (ب) لإدارة مدنية فلسطينية مع تنسيق أمني إسرائيلي. أمّا اليوم، فإنّ فتح الباب أمام تملّك المستوطنين للأراضي في عمق هذه المناطق، ومنح السلطات الإسرائيلية أدوات قانونية للتدخّل فيها، يعني أنّ الخط الفاصل بين "إدارة ذاتية" و"سيطرة احتلال" قد أزيل عملياً، وحلّت مكانه معادلة واحدة: سيادة إسرائيلية ممتدة بأدوات مدنية وعسكرية.
تحوّل بنيوي في السيطرة
إنّ تمكين الإسرائيليين من الوصول إلى سجلات الأراضي، وإبرام صفقات شراء، يُشكّل تحوّلاً بنيوياً في طبيعة الاحتلال على الأرض. الأرض هنا لم تعد موضوع مصادرة عسكرية أو إعلان "أراضي دولة" كما جرى لعقود، بل تحوّلت إلى سلعة في سوق مفتوح، يدخل إليه رأس المال الاستيطاني والتوسّعي المشفوع بالمشروع الصهيويني محمياً بالقانون الإسرائيلي.
الفارق بين الضم المعلن والضم الفعلي يتقلّص يوماً بعد يوم، حتى يتلاشى كلّياً
هذه النقلة تنقل الاستيطان من طور "التمدّد القسري" إلى مرحلة "الاندماج القانوني"، بما يحمله ذلك من تداعيات بعيدة المدى على الفلسطيني والأرض الفلسطينية.
المزيج بين المدني والعسكري
الأخطر من ذلك أنّ القرار يتقاطع مع توسيع الحضور العسكري في المناطق نفسها، سواء عبر إقامة مقرّات أو استخدام مبانٍ قائمة لأغراض أمنية. هذا الزج بين التملّك المدني والتموضع العسكري يشي باستراتيجية مزدوجة: تثبيت الوقائع الديموغرافية من جهة، وتأمينها بالقوّة العسكرية من جهة أخرى. إنّها صيغة الضمّ المُكتمل، إذ يتحرّك القانون والجيش في اتجاه واحد.
من الناحية القانونية الدولية، لا تزال الضفة الغربية تُصنَّف أرضاً محتلّة، وتُعدّ المستوطنات غير شرعية وفق اتفاقيات جنيف الأربع وقرارات مجلس الأمن، غير أنّ إسرائيل، عبر هذا القرار، تتصرّف كما لو أنّ هذه المرجعيات لم تعد ذات شأن.
هي لا تعلن الضم رسمياً كما فعلت في القدس الشرقية أو الجولان، لكنها تمارسه على الأرض بلا مواربة. الفارق بين الضم المُعلن والضم الفعلي يتقلّص يوماً بعد يوم، حتى يتلاشى كلّياً.
نهاية حلم الدولتَين؟
أما سياسياً، فإنّ الحديث عن "حل الدولتين" يبدو اليوم أقرب إلى نفاق دولي وأزمة دبلوماسية فقدت مضمونها، فقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة يفترض تواصلاً جغرافياً وسيطرة على الموارد وحدوداً واضحة المعالم وسيادة.
كيف يمكن تصوّر ذلك في ظلّ تمدّد استيطاني يتغلغل في المناطق المُصنّفة (أ) و(ب)، وفي ظلّ شبكة طرق تربط المستوطنات ببعضها ومقار عسكرية تقطّع أوصال الضفة الغربية وتحوّلها إلى كانتونات غير متواصلة جغرافياً؟ الدولة فاقدة السيادة وفي ظلّ هذا الضمّ الفعلي، تتحوّل إلى كيان رمزي على الأوراق.
تبدو الحكومة الإسرائيلية مطمئنة إلى قدرتها على المضي قدماً في إعادة تشكيل الواقع
القرار يحمل أيضاً رسالة داخلية إسرائيلية: استجابة صريحة لتيارات اليمين الديني والقومي التي طالما رأت في الضفة الغربية جزءاً لا يتجزّأ من "إسرائيل".
ما كان يُدار سابقاً بحسابات دولية، بات يُدار اليوم بمنطق أيديولوجي أكثر جرأة؛ مستفيد من الدعم الأميركي والأوروبي والعالمي، تزامناً مع الرفض الدولي الشكلي، ومن تراجع مركزية القضية الفلسطينية في الأجندة الدولية على أرض الواقع، بعيداً عن الاعترافات بدولة فلسطين باليد اليمينى، بينما اليسرى تقدّم لإسرائيل غطاءً سياسيّاً بالتنديد الرمزي.
في المقابل، تجد السلطة الفلسطينية نفسها أمام معادلة شبه مستحيلة، فهي مُقيّدة باتفاقيات لم تعد إسرائيل تلتزم بقشّة منها، وتعاني في الوقت نفسه من تآكل شرعيتها، بل بضرب فكرة "السلطة" ذاتها، بوصفها نواة لدولة مرتقبة.
حين تتآكل الصلاحيات في مناطق (أ)، ويتقلّص الحيّز المدني في مناطق (ب)، يصبح السؤال مشروعاً: ما الذي يتبقى من مفهوم الحكم الذاتي؟
ردّات الفعل الدولية التي أقل ما توصف بـ "النفاق"، وإن اتسمت بالانتقاد والتحذير، لم ترتقِ حتى الآن إلى مستوى الضغط الفعلي. بيانات القلق لا تُغيّر خرائط، ولا توقف جرافات، وفي غياب كُلفة سياسية أو اقتصادية ملموسة، تبدو الحكومة الإسرائيلية مطمئنة إلى قدرتها على المضي قدماً في إعادة تشكيل الواقع.
بهذا المعنى، لا يمكن قراءة القرار إلّا جزءاً من مسار مرحلي يهدف إلى إنهاء المرحلة الانتقالية التي دشنتها أوسلو، واستبدالها بواقع دائم عنوانه السيادة الإسرائيلية الكاملة من النهر إلى البحر، وهذا الوصف أعلنه نتنياهو صراحة، مع ترتيبات إدارية متفاوتة للفلسطينيين.
لقد دخلت القضية الفلسطينية، مع هذا القرار، طوراً جديداً، تتآكل فيه المساحات الرمادية، فلم يعد السؤال: متى تقوم الدولة الفلسطينية؟ بل هل بقي من شروط قيامها ما يستحق هذا الاسم؟ الإجابة، كما ترسمها الوقائع على الأرض، تبدو أكثر سوداوية من أي وقت مضى. والرهان الآن هو على الإنسان الفلسطيني وحده في مواصلة نضاله، وقياداته بجميع فصائلها.
## هل كان موت هامنت شرارة هاملت؟
14 February 2026 05:02 PM UTC+00
حقّق فيلم هامنت حضورًا لافتًا وتفاعلًا واسعًا في الآونة الأخيرة، إذ يتناول جانبًا حميماً من الحياة الزوجية لوليم شكسبير، مُسلّطًا الضوء على علاقته بزوجته، آن هاثاواي، وعلى ابنه هامنت، الذي يرحل عن الحياة في ربيعه الحادي عشر، في محاولة لقراءة التجربة العائلية للشاعر من منظور إنساني وعاطفي.
الفيلم مقتبس من رواية للكاتبة، ماغي أوفاريل، تحمل ذات العنوان، حيث تُعيد الرواية تمثيل الحياة الأسرية للشاعر، كاشفةً عن أبعادها النفسية والعاطفية. كما تعكس أوفاريل منظورًا نقديًا حديثًا يرى في مسرحية هاملت شكلًا من أشكال الرثاء غير المباشر لهامنت، إذ تصوّر الرواية، ويتبناها الفيلم في معالجته الإخراجية، عبر كتابة مسرحية هاملت بوصفها استجابة فنية لفقد الابن، وتذهب إلى أنّ موت هامنت كان السبب الرئيس الكامن وراء وجود هذه المأساة الشكسبيرية.
ويستند هذا المنظور إلى مقالة الناقد الأميركي، ستيفن غرينبلات، المعنونة "موت هامنت وتكوُّن هاملت"، التي يقيم فيها علاقة تأويلية دقيقة بين الحدثين، لا على أساس السببية المباشرة، بل بوصفها صلة وجدانية وثقافية أعمق. ففي قراءة غرينبلات، لا يتحوّل فقدان شكسبير لابنه إلى سبب ميكانيكي لكتابة هاملت، وإنّما إلى خلفية عاطفية كثيفة أسهمت في تشكيل المناخ النفسي الذي تبلورت فيه المأساة. بل يمضي أبعد من ذلك حين يلمّح إلى أنّ أداء شكسبير المُحتمل لدور شبح والد هاملت تمكن قراءته بوصفه فعلًا تخييليًا ذا طابع استرجاعي، يُعاد فيه تمثيل وداعٍ مؤجَّل، وكأن المسرح يغدو فضاءً رمزيًا يعوّض ما لم يُتح قوله في الواقع، ويمنح الفقدان صوتًا مُتأخّرًا داخل بنية الدراما.
لا يصحّ اعتبار فيلم هامنت استعراضاً لسيرة ذاتية مؤرّخة وموثّقة
بيد أنّ هذه الرؤية تظلّ قاصرة، إذ إنّ الحياة الشخصية لشكسبير يكتنفها قدرٌ كبير من الغموض، ولا تتوافر عنها مُعطيات تفصيلية موثوقة يمكن الاعتماد عليها كمصادر رصينة لنبني عليها مثل هذا الرأي. ومن ثمّ يفتقر هذا الطرح إلى أدلة تاريخية مؤكّدة، ويقترب في بعض وجوهه من الخيال التأويلي أكثر مما يستند إلى وقائع مُثبتة. فإذا كانت هُويّة شكسبير نفسها قد شكّلت على مدى طويل موضع جدل بين المؤرخين والباحثين، فكيف يمكن الجزم بتفاصيل دقيقة تتصل بابنه المُتوفى في عامه الحادي عشر، أو بحياته الزوجية، أو بالأثر النفسي المباشر لهذه الوقائع على نتاجه المسرحي؟
إنّ مثل هذا الربط، مهما بدا جذابًا من الناحية الدرامية، يظلّ أقرب إلى فرضية نقدية لا كقراءة تاريخية صحيحة.
وفي ما يخصّ مصادر مسرحية هاملت، يتفق عدد من أبرز الباحثين والنقّاد في الأدب الإنكليزي، مثل تي. إس. إليوت، وإيه. سي. برادلي، وإيفور إيفانز وغيرهم، على أنّ المسرحية تُظهر تأثّرًا واضحًا بمسرحية "المأساة الإسبانية" لتوماس كيد، سواء على مستوى الحبكة أو على مستوى البناء الدرامي أو في آليات تطوير الشخصيات أو في التمثيل النفسي المُعقّد للصراع الداخلي الذي يعتمل في شخصية البطل. وهو ما يعكس في المحصلة انخراط شكسبير في تقاليد المسرح الإليزابيثي السابقة عليه، واستثماره الواعي لها في صياغة تحفته المأساوية الشهيرة. ويُضاف إلى ذلك أنّ توماس كيد يُرجَّح أنّه ألَّف مسرحية عن هاملت في أواخر ثمانينيات القرن السادس عشر، غير أنّ مخطوطتها لم تصلنا، وبقي وجودها في نطاق الترجيح التاريخي لا أكثر. وفضلًا عن المأساة الإسبانية وعن مخطوطة هاملت المفترضة، فإنّ الجذور السردية الأقدم للقصة تعود إلى المؤرخ الدنماركي ساكسو غراماتيكوس، الذي أورد حكاية أمير الدنمارك في عمله الشهير "تاريخ الدنمارك"، وهو ما يضع مسرحية هاملت في سياق اقتباس سردي وأدبي سابق، ويؤكّد أنّ مادتها الحكائية سبقت شكسبير بزمن طويل، قبل أن يعيد صياغتها دراميًا وفق رؤيته الخاصة.
الحياة الشخصية لشكسبير يكتنفها قدرٌ كبير من الغموض، ولا تتوافر عنها مُعطيات تفصيلية موثوقة
وعمومًا، قدّم المسرح الإليزابيثي نتاجًا دراميًا يتسم بدرجة ملحوظة من التشابه، إذ شكّلت تراجيديات الانتقام النمط الغالب في تلك المرحلة. فقد انشغل كُتّاب مثل شكسبير، وكريستوفر مارلو، وبن جونسون، وجون ويبستر، وتوماس ميدلتون، وغيرهم، بموضوعات وأفكار متقاربة، حتى إنّ الأساليب الدرامية تكاد تكون ذاتها من حيث البناء وتصاعد الصراع وتوظيف العنف والبعد الأخلاقي، فكُلها تتكرّر عبر نصوصهم. ومن ثمّ يمكن القول إنّ السمات الجوهرية للتراجيديا الإليزابيثية تتبدّى بدرجات متفاوتة في معظم أعمالهم التراجيدية، بما يعكس انخراطهم المشترك في أفق جمالي وثقافي واحد.
وخلاصة القول، إنّ الفيلم يظل جميلًا ومُمتعًا من الناحية الفنية، غير أنّه لا يتجاوز كونه عملًا ترفيهيًا في المقام الأول، ولا يصحّ اعتباره استعراضًا لسيرة ذاتية مؤرّخة وموثّقة. كما أنّ فكرة ربط مسرحية هاملت بموت ابن شكسبير هامنت، لا تعدو كونها طرحًا نقديًا حديثًا، يفتقر إلى السند التاريخي الحاسم، ويقوم أساسًا على تأويل تخييلي أكثر منه على معطيات مثبتة.
## العيش بعد الحلم
14 February 2026 05:02 PM UTC+00
حين أعود بذاكرتي إلى ستينيّات القرن الماضي وسبعينيّاته، لا أراها زمنًا مثاليًا، بل أستحضرها بوصفها مرحلة مُشبعة بالثقة بالمستقبل. آنذاك، كانت هناك حيويّة واضحة، وإحساس (رغم الحروب والتناقضات والظلم) بأنّ العالم يتحرّك، ببطء وعدم انتظام، نحو ما هو أفضل. كان للعلم وزن، وللأفكار أثر، وللاحتجاج معنى. كان ثمّة إيمان بأنّ العقل الإنسانيّ، إذا اقترن بالشجاعة الأخلاقيّة، قادر على كبح جماح السلطة وتوسيع أفق العدالة. ذلك الإيمان هو ما كان يسند الكثيرين منا، لكن اليوم، أكاد لا أتعرّف إلى ذلك العالم.
ما أراه الآن هو مناخ عالميّ مُثقل بالخيبة والرهبة. دولٌ كانت تقدّم نفسها نماذج للديمقراطيّة وضبط السلطة، باتت أكثر تسلّطًا، وأكثر ريبةً من الاختلاف، وأكثر استعدادًا للمقايضة بين الحريّة والسيطرة. اليمين المتطرّف، الذي كان يُستحضَر بوصفه تحذيرًا تاريخيًّا، صار يتجوّل علنًا في أروقة الحكم. العنصريّة والإقصاء والتبسيط الأخلاقيّ لم تعد همسًا، بل أضحت تشريعًا وتطبيعًا، وموضع احتفاء.
في قلب هذا التدهور تقف إمبراطوريّة تقودها الولايات المتّحدة، مُتفوّقة اقتصاديًا، مُهيمنة عسكريًّا، ومقتنعة بإعفائها الأخلاقيّ. نظام لا يفهم القوّة إلا بمنطق صفريّ: مكسب طرف يستلزم تدمير طرف آخر. التعاون مقبول فقط حين يخدم الهيمنة؛ القانون الدوليّ يُستدعى انتقائيًا؛ والمعاناة الإنسانيّة تُقاس بميزان الجدوى الاستراتيجيّة. ما يجري في فلسطين كشف هذه الحقيقة بلا مواربة: تُناقَش الإبادة بوصفها سياسة، ويُعاد توصيف قتل المدنيّين بأنه "أضرار جانبية"، وتذوب الخطوط الأخلاقيّة الحمراء تحت ثقل الحسابات الجيوسياسيّة.
العنصريّة والإقصاء والتبسيط الأخلاقيّ لم تعد همسًا، بل أضحت تشريعًا وتطبيعًا، وموضع احتفاء
لستُ مُندهشًا من عودة المقاومة بأشكال مُتفجّرة. حين يُجرَّد الناس من كرامتهم، وحين تُغلق السبل السلميّة، لا يتبخّر الغضب؛ بل ينفجر. الثورات والانتفاضات وأفعال العنف الارتداديّ ليست أمراضًا غامضة، بل أعراض عالم جعل العدالة مستحيلة بنيويًّا. إدانتها من دون تفحّص الشروط التي تنتجها هو شكل من أشكال التهرّب الأخلاقي. غير أنّ العبء الأثقل الذي أحمله ليس الغضب، بل الفراغ.
بوصفـي عالِمًا ومثقّفًا عاش مرحلة التفاؤل في عقود سابقة، أجد نفسي غارقًا في شعور دائم بالعجز. تتراكم المعرفة، وتتضاعف الأدلّة، ومع ذلك لا يبدو أنّ شيئًا يتغيّر. أشعر بخيبة، لا من القادة السياسيّين فحسب، بل من حضارات كاملة تدّعي سلطة أخلاقيّة فيما تنقض أسسها ذاتها. يساورني الذهول من السرعة التي أُفرغت بها اللغة الأخلاقيّة من معناها، ومن السهولة التي تُبرَّر بها القسوة، ومن الخفّة التي يُعلَّق بها الضمير.
هذا الفراغ ليس مفهومًا تجريديًا. إنّه يتجمّع في الداخل. سخط بلا قدرة على الفعل. مسؤوليّة بلا سلطة. وعي بلا أثر. هذه العوامل لا تُلغي بعضها بعضًا؛ بل تتراكم وتنفجر، مخلّفةً فراغًا نفسيًّا وأخلاقيًّا يصعب تفسيره، لكنّه مؤلم بعمق.
حين يُجرَّد الناس من كرامتهم، وحين تُغلق السبل السلميّة، لا يتبخر الغضب؛ بل ينفجر
لعلّ ما يوجع أكثر هو الإحساس بالخيانة. لقد تبنّيتُ "الغرب" طوعًا، لا بالولادة، بل بالقناعة. آمنتُ بالتزامه بالعقل، وبكرامة الإنسان، وبحريّة البحث، وبالقدرة على المراجعة الأخلاقيّة الذاتيّة. اعتقدتُ أنّ مؤسّساته، مهما اعتراها من خلل، قادرة على التعلّم. اليوم، يبدو هذا الإيمان ساذجًا على نحو مؤلم.
العيش في أستراليا يزيد هذا الشعور حدّة. لطالما رأيتُ في هذا البلد مساحة يتجسّد فيها التعدّد والإنصاف لا بوصفهما شعارين، بل مُمارسةً. غير أنّ ما سُمّي مؤخرًا "قوانين مكافحة الكراهية"، رغم نياتها المُعلنة، عمّق قلقي. حين تُستخدم هذه القوانين لطمس الحدّ الفاصل بين الكراهية والنقد الأخلاقيّ المبدئيّ (لا سيما في سياق عنف الدولة) فهي لا تحمي المجتمع، بل تُفقِره. إنّها تشير إلى انسحاب من الجدل الأخلاقيّ نحو الضبط الإداريّ، ومن الشجاعة الأخلاقيّة نحو الحذر القانونيّ.
بالنسبة لمن آمن بأنّ النقاش المفتوح هو أعظم نقاط قوّة الغرب، يبدو هذا خنقًا فكريًّا. ليست المشكلة في تثبيط آراء بعينها فحسب، بل في جعل الوضوح الأخلاقيّ نفسه موضع ريبة. يُكافأ الصمت. ويُسمّى الانزعاج مرضًا. ويُعاد توصيف الضمير بأنّه تطرّف.
لا أمجّد الماضي. فالعقود التي أستعيدها كانت مليئة بالنفاق والإقصاء والعنف. لكنّها كانت أيضًا مسكونة بإيمان بأنّ التقدّم الأخلاقيّ والسياسيّ والإنسانيّ مُمكن. ما يخيفني اليوم ليس أنّ العالم ظالم، بل أنّه فقد الرغبة في أن يكون عادلًا.
## رئيس النيجر يزور الجزائر الأحد.. عودة إلى ما قبل أزمة إبريل
14 February 2026 05:32 PM UTC+00
بعد أسبوع من توجيه الدعوة له من قبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون السبت الماضي، استجاب رئيس النيجر الجنرال عبد الرحمن تياني سريعاً، ليبدأ غداً الأحد زيارة رسمية إلى الجزائر، تأتي بعد ثلاث سنوات من علاقات فاترة منذ الانقلاب على الرئيس محمد بازوم في النيجر، وعام من الأزمة الدبلوماسية التي أعقبت إسقاط الجيش الجزائري طائرةً مسيّرةً تتبع للجيش المالي نهاية مارس/ آذار 2025.
وأعلنت الرئاسة الجزائرية، اليوم السبت، أن الرئيس تياني سيقوم بزيارة وصفتها "بزيارة أخوة وعمل" على رأس وفد مهم إلى الجزائر، تدوم يومين، معتبرة أنها تمثل فرصة لمعالجة مسائل سياسية لها علاقة بالقارة الأفريقية عامة، وجوار الساحل الصحراوي خاصة، وترمي "إلى تعزيز أواصر الأخوة والتعاون وحسن الجوار بين البلدين الشقيقين، في إطار ديناميكية جديدة للاستغلال الأحسن لقدراتهما وإمكاناتهما، لفائدة الشعبين الجزائري والنيجري".
وتأتي هذه الزيارة بعد أسبوعين من زيارة ناجحة لوزير المحروقات الجزائري محمد عرقاب إلى نيامي كسرت جليد الأزمة، وبعد ثلاثة أيام من قرار البلدين إعادة سفيريهما إلى كلٍّ من نيامي والجزائر، بعد ما يقارب العام على سحب متبادل للسفراء من قبل سلطات البلدين، بدءاً من إبريل/ نيسان 2025، في ما يُعرف بأزمة إسقاط الطائرة المسيّرة المالية، حيث اتخذت النيجر موقفاً تضامنياً مع مالي، في إطار تحالف الساحل، وقررت استدعاء سفيرها من الجزائر، لتردّ الأخيرة بقرار مماثل.
وكان الرئيس تبون قد كشف الأحد الماضي عن توجيهه دعوة رسمية إلى الجنرال تياني لزيارة الجزائر، ويُعدّ ملف الأمن على الحدود ومكافحة الإرهاب إحدى أبرز القضايا التي ستُناقش خلال زيارة تياني إلى الجزائر، خاصة في ظل تزايد نشاط "تنظيم القاعدة" والتنظيمات المسلحة في الساحل وعلى الحدود بين البلدين، وفي أعقاب الهجوم المسلّح الذي تعرض له مطار نيامي قبل أسبوعين من قبل "القاعدة"، إضافة إلى ملف الهجرة غير الشرعية، والتي تُثير بين الحين والآخر مشكلات بالنسبة للبلدين، خاصة في ما يتعلق بتدفق المهاجرين من النيجر إلى الجزائر.
وفضلاً عن ذلك، تبرز المسائل الاقتصادية قيد النقاش بين البلدين، إذ تواجه نيامي صعوبات كبيرة ومشكلات تموين جدية بالوقود والمواد الغذائية، بالنظر إلى مشكلاتها مع دول جوار أخرى كالسنغال وبنين ونيجيريا، ما يجعل التوجه نحو الجزائر خياراً لا مفرّ منه بالنسبة إلى النيجر، وهو توجه يتقاطع مع رغبة الجزائر التي تبحث عن أسواق أفريقية لتصريف صادراتها، خاصة أن الرئيس تبون كان أعلن قبل فترة رغبة بلاده في إقامة منطقة تبادل حرّ مع النيجر، أسوة بتلك التي يجرى إنجازها مع موريتانيا.
ومن شأن هذه الزيارة أن تسهم في إعادة بناء الثقة والتفاهمات السياسية والاقتصادية بين البلدين، ويُتوقع أن تعلن الجزائر استئناف تنفيذ وتمويل حزمة مشاريع إنمائية في إطار برنامج دعم تقدّمه الجزائر لمصلحة النيجر، في قطاعات توفير مياه الشرب، ومراكز التكوين المهني والتعليم كبناء مدارس ومراكز تكوين، وإنشاء مراكز صحية لسكان أغاديس ومدن شمال النيجر، إذ كانت النيجر قد قررت في فبراير/ شباط 2025 (قبل أزمة إبريل) منح تسهيلات إدارية وجمركية لمصلحة الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي (هيئة حكومية جزائرية)، لتنفيذ هذه البرامج.
ويبرز في السياق توجه لدى النيجر لتعزيز التعاون مع الجزائر، بشأن استغلال بعض الثروات المحلية في المجالات التي تملك فيها الجزائر خبرات مهمة، إضافة إلى مساعدتها في بناء صناعة محلية للمحروقات، خاصة بعد زيارة ناجحة لوزير المحروقات الجزائري محمد عرقاب إلى نيامي في 26 يناير الماضي، التقى خلالها رئيس النيجر، حيث تم الاتفاق على إعادة تنفيذ خطة التعاون في مجال الطاقة والمحروقات والكهرباء، والتي اتُّفق عليها في نيامي في أكتوبر/ تشرين الأول 2024.
وفي الفترة الأخيرة، ألقت الجزائر بثقلها في مجالات الطاقة والأمن والخدمات، باتجاه دول الساحل، في إطار إعادة تطبيع العلاقات والتفاهمات السياسية والاقتصادية مع هذه الدول، فإضافة إلى النيجر، أوفدت الجزائر منذ الخميس الماضي وفداً حكومياً يضم وزير المحروقات محمد عرقاب، ووزير الطاقة والطاقات المتجددة مراد عجال، برفقة مديري كبريات شركات الطاقة في الجزائر إلى بوركينا فاسو، ما سمح بإنهاء الأزمة نفسها بين الجزائر ووغادوغو، بسبب الطائرة المالية، إذ كانت بوركينا فاسو قد سحبت سفيرها أيضاً تضامناً مع مالي، بينما أجّلت الجزائر إرسال السفير الجديد المعيّن إلى واغادوغو.
## موتشوفا تتوج بلقب بطولة قطر للتنس لأول مرة في مسيرتها
14 February 2026 05:35 PM UTC+00
حصدت اللاعبة التشيكية كارولينا موتشوفا (29 عاماً) لقب بطولة قطر توتال إنرجيز لتنس السيدات ذات الألف نقطة، بعد تفوقها على اللاعبة الكندية الصاعدة فيكتوريا مبوكو (19 عاماً)، لتحقق تتويجها الأول في الدوحة تاريخياً، بعد مباراة مميزة اليوم السبت في مجمع خليفة الدولي للتنس والاسكواش، حين حسمت المواجهة بواقع 6-4 و7-5 خلال ساعة و35 دقيقة، وسط حضور جماهيري كبير في المدرجات.
ودخلت موتشوفا المصنفة رقم 19 عالمياً بين اللاعبات المحترفات، والتي ستتقدم في التصنيف العالمي الجديد يوم الاثنين المقبل، المباراة بقوة منذ البداية مستغلة خبرتها الكبيرة في الملاعب، وهي التي تُعتبر واحدة من الأسماء المميزة في سماء هذه الرياضة رغم تأثّرها بالإصابات التي عانت منها خلال مسيرتها، إذ كان بإمكانها المنافسة على العديد من الألقاب لولا المعاناة في هذا الجانب في أكثر من مناسبة.
وقالت اللاعبة في تصريحات من أرضية الملعب لقنوات بي إن سبورتس القطرية بعد المواجهة مباشرة وقبل تسلّمها الكأس الغالية: "توقعت مباراة صعبة، وسعيدة أنني في النهاية تمكنت من الفوز. في كلّ سنة سأقول إن الحافز هو تحقيق البطولات، أنا سعيدة جداً وممتنة"، وأضافت من أرضية الملعب في وقتٍ لاحق: "إحساس الفوز في الدوحة أمرٌ رائع، أريد تهنئية فيكتوريا، لا تزالين مراهقة لكنك تلعبين بشكلٍ مميز، ستأتي الألقاب وحظاً موفقاً في المستقبل، شكراً لفريقي لوقوفهم إلى جانبي للاهتمام بي خلال هذا الأسبوع وكذلك العائلة في بلدي، فالمساندة تعني الكثير، أن نعيش هذه التجربة ونحقق الانتصار بعضنا مع بعض، استمتتعنا كثيراً هنا، شكراً كذلك للمنظمين والاتحاد القطري للتنس ولجميع الحاضرين، وهو أول فوز لي بـ1000 نقطة وسعيدة أن يكون ذلك في الدوحة".
وكانت موتشوفا قد استهلت رحلتها في بطولة قطر لتنس السيدات بعد تفوقها على اللاعب الروسية آنا كالينسكايا، قبل أن تقصي اليونانية ماريا ساكاري في نصف النهائي، لتبلغ اللقاء الختامي الذي حسمته لمصلحتها على مبوكو التي فجرّت مفاجأة بهذه النسخة حين أقصت الكازاخية المتوجة بلقب أستراليا المفتوحة قبل فترة قصيرة إيلينا ريباكينا، وبعدها اللاتفية يلينا أوستابينكو.
واستغلّت موتشوفا خبرتها أمام مبوكو، خاصة أنّ الأخيرة ارتكبت بعض الأخطاء في الأوقات الحاسمة، لا سيما في اللحظات الحاسمة، بينما بدت التشيكية أكثر تركيزاً منذ البداية، إذ استطاعت أن تستغلّ الإرسال الأول بشكلٍ مثالي، كما كان تقدّمها نحو الشبكة محسوباً للغاية وفي الوقت المناسب.
وحصلت اللاعبة الفائزة بدورة قطر توتال إنرجيز لتنس السيدات على اللقب بحضور رئيس الاتحاد القطري للتنس والاسكواش والبادل والريشة الطائرة رجل الأعمال القطري ورئيس نادي باريس سان جيرمان الفرنسي ورابطة الأندية الأوروبية ناصر غانم الخليفي، وكذلك رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم السويسري جياني إنفانتينو، الذي قام بنفسه بتقديم جائزة الصقر الذهبي لصاحبة المركز الأول.
## باريس تحاكم فولكسفاغن في قضية "ديزل غيت" ومليون سيارة تحت الشبهة
14 February 2026 05:56 PM UTC+00
تتجه فولكسفاغن إلى محاكمة جنائية في باريس بتهمة الاحتيال في ملف "ديزل غيت"، مع مخاطر مالية قد تصل إلى غرامة أساسية قدرها 750 ألف يورو قابلة للرفع بما يتناسب مع المكاسب المتأتية من المخالفة، وصولاً إلى 10% من متوسط إيراداتها السنوية، إضافة إلى احتمال فرض حظر على مزاولة نشاط معيّن أو بعض الأنشطة المهنية التجارية المرتبطة بالقضية. وبسبب ضخامة عدد المركبات المعنية وتعدد الأطراف المدنية وآلاف الأفراد ومئات الشركات، يرجّح أن تكون هذه من أضخم محاكمات "ديزل غيت" في فرنسا.
وبحسب ما نقلته وكالة فرانس برس، أمس الجمعة، عن مصدر وصفته بالمطّلع، فإن قضاة التحقيق في باريس أصدروا حكماً بتاريخ 30 يناير/كانون الثاني يقضي بإحالة الشركة الألمانية إلى المحكمة بتهمة الاحتيال من قبل كيان قانوني، في ما يتعلق بسلع تُشكل خطراً على صحة الإنسان والحيوان. وحدّد موعد المحاكمة في 18 ديسمبر/كانون الأول القادم، لكن التعقيد الكبير للملف وكثرة المدعين قد يجعلان جلساتها الفعلية تمتد إلى 2027.
القضية لا تتعلق بسيارة أو طراز واحد، بل بفترة طويلة تمتد من 2009 إلى 2016، وبما يقارب مليون سيارة في فرنسا من طرازات ديزل مزوّدة بمحركات "EA189 TDI" بسعات (1.2 و1.6 و2.0 ليتر). وتشمل المركبات المعنية علامات تابعة للمجموعة إلى جانب العلامة الأم، مثل فولكسفاغن للمركبات التجارية وسيات وأودي وسكودا.
وتتمحور الشبهة الأساسية، كما تفيد وكالة فرانس برس، حول أن الشركة "سوّقت سيارات مزودة بجهاز معقّد" قادر على رصد مراحل اختبارات الاعتماد التنظيمي، ثم تحسين أداء نظام التحكم في الانبعاثات خلال تلك الاختبارات بصورة منهجية، بهدف احترام الحدود التنظيمية والحصول على الموافقة، بينما يختلف سلوك السيارة خارج ظروف الاختبار. أي أن المشكلة ليست في "عيب تقني عادي"، بل في اتهام يتعلق بطريقة تصميم أنظمة تجعل النتائج تبدو أفضل عند الفحص الرسمي.
وانفجرت قضية "ديزل غيت" عالمياً في خريف 2015، بعدما وجّهت وكالة حماية البيئة الأميركية اتهامات للشركة. بعدها اعترفت فولكسفاغن بأنها زوّدت نحو 11 مليون سيارة ديزل حول العالم ببرمجيات قادرة على إخفاء الانبعاثات، وأن الانبعاثات الفعلية قد تتجاوز الحدود المسموح بها في بعض الحالات بما يصل إلى 40 ضعفاً. ومنذ ذلك الوقت، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر أزمات صناعة السيارات في العصر الحديث، لأنها جمعت بين مسألة ثقة المستهلك، ومعايير البيئة، والمسؤولية القانونية للشركات.
في فرنسا، كانت فولكسفاغن قد وُجهت إليها لائحة اتهام في 2021، إلى جانب شركات أخرى مثل رينو وبيجو سيتروين وفيات كرايسلر. كما طلب مكتب الادعاء العام في 2025 محاكمة هذه الشركات أمام محكمة جنائية، على أن يظل قرار الإحالة النهائي في الملفات الأخرى بيد قضاة التحقيق.
وجاءت ردات الفعل سريعة من ممثلي المدعين. فقد نقلت وسائل الإعلام الفرنسية ترحيب المحاميان مارك بارين ورومان بوليه اللذان يمثلان عدداً كبيراً من الشركات والهيئات العامة التي امتلكت أساطيل ديزل بين 2009 و2016 بقرار الإحالة، معتبرين أن الضرر لم يكن محدوداً، بل طاول الصحة العامة بسبب مستويات أكاسيد النيتروجين التي قيل إنها تجاوزت بكثير الحدود المسموح بها. وشددا على أن المسار القضائي الفرنسي يهدف أيضاً إلى حماية حقوق الضحايا، وأن المالكين في فرنسا "لم يحصلوا على تعويضات مماثلة لما حدث في دول أخرى".
وفي الاتجاه نفسه، عبّر المحامي فرانسوا لافارج، الذي يمثل أكثر من مئة مالك وعدداً من جمعيات حماية البيئة عن ارتياح مماثل، مؤكداً أن المحاكمة أصبحت ضرورية بعد سنوات من الجدل، وأنها تتيح للمتضررين الآن رفع دعاوى مدنية، بحثاً عن تعويضات عن الأضرار المادية والمعنوية المرتبطة بشراء سيارات وُصفت بأنها ملوّثة.
أما على الجانب الآخر، فلم ترد فولكسفاغن ومحاميها نيكولا هوك موريل على الفور عند الاتصال بها من وكالة فرانس برس، فيما كانت الشركة قد أعلنت في مارس/آذار 2023، وفق ما أوردته فرانس برس، أنها تطعن في صحة اتهامات "الاحتيال المشدد" في فرنسا، مؤكدة أن المستهلك الفرنسي "لم يتكبد ضرراً يستوجب التعويض" عند شراء سياراتها.
## العيّاري لاعب مختلف.. مدرب الباريسي يتغنى بالنجم التونسي
14 February 2026 06:12 PM UTC+00
تشهد مسيرة التونسي خليل العيّاري (21 عاماً) مُنعرجاً حاسماً، وذلك بعد تعاقده رسمياً مع نادي باريس سان جيرمان الفرنسي قادماً من الملعب التونسي، بعدما خضع الجناح المهاري إلى فترة اختبار في بداية الموسم مع النادي العاصمي، قبل أن ينضمّ معاراً إلى الفريق مع أولوية شراء العقد من قبل الفريق المتوج بلقب أبطال أوروبا الموسم الماضي، والذي قرّر منذ أيام قليلة تفعيل بند الشراء ليضمّ موهبة كرة القدم التونسية إلى صفوفه ويمنحه فرصة ذهبية.
Le Paris Saint-Germain est heureux d'annoncer la levée de l'option d'achat de Khalil Ayari, joueur de l'équipe Espoirs.
Actuellement prêté au Club par le Stade Tunisien, le jeune attaquant de 21 ans sera définitivement transféré chez les Rouge & Bleu à compter du 1er juillet… pic.twitter.com/vWibUclZWk
— Paris Saint-Germain (@PSG_inside) February 3, 2026
وتطرق تقرير نشره موقع فوت ميركاتو الفرنسي إلى بداية العيّاري مع نادي العاصمة الفرنسية، حيث تحدّث مدرب فريق تحت 21 عاماً جون فرانسوا قائلاً عن اللاعب التونسي: "نحن سعداء بانضمام خليل إلينا، فهو لاعبٌ مختلف عما كان لدينا حتى الآن، إنّه شابٌ يستمع ويعمل بجد، وقد اندمج بسرعة في المجموعة على الرغم من أن الأمر ليس سهلاً عندما تأتي من تونس، لقد بذل جهوداً كبيرة، ويشارك في بعض مبارياتنا، لسوء الحظ لم يكن مؤهلاً لدوري الشباب، والآن نحن هنا لمساعدته على التطور لأنه يبلغ من العمر 21 عاماً ولا يزال هناك عمل يتعين القيام به".
Khalil Ayari a fait mal aux espoirs de l'OGC Nice et notamment Jordan Amavi ️❤️!
(@ActuFootTN) pic.twitter.com/PRMEA0M61i
— Actu.Foot (@football_actufr) February 12, 2026
وأشعل خليل العياري مواقع التواصل الاجتماعي مؤخراً بعد انتشار مقطع فيديو لمباراته ضد فريق نيس الرديف، فقد أرهق الظهير الأيسر لنادي نيس جوردان أمافي، وخلال المباراة نفسها، تفوّق النجم التونسي مراراً على لاعب مرسيليا السابق مُجبراً إيّاه على ارتكاب خطأ والحصول على ركلة جزاء. كما راوغ حينها خلال الشوط الأول لاعب الملعب التونسي سابقاً ثلاثة مدافعين من نيس قبل أن يحصل على ركلة جزاء أخرى، ما ساهم في فوز فريقه 2-1.
وتُعد قدمه اليسرى إضافة قيّمة للفريق الباريسي الأول، ومع عدم تردد المدير الفني للفريق الأول لويس إنريكي في منح الفرص للاعبين الشباب من النادي، كما فعل مع إبراهيم مباي وكوينتين ندجانتاو وسيني مايولو في الماضي، قد نشهد قريباً تألق اللاعب التونسي.
وبتوقيعه مع باريس سان جيرمان رغم سعي العديد من الأندية في فرنسا والبرتغال وسويسرا لضمه، لم يختر خليل العيّاري الطريق السهل بالتأكيد، لكن خياره قد يُؤتي ثماره في النهاية، بما أن النادي الفرنسي يُتيح الفرصة للاعبين الشبان للتألق، وقد تأكد ذلك في الموسم الماضي، بعدما فضّل لويس إنريكي الاعتماد على العناصر الشباب، كما أن سياسة النادي أصبحت تستهدف ضمّ اللاعبين الشبان من الأندية الأخرى ومن ثم تطويرهم وصقل موهبتهم.
✨La très bonne performance de Khalil Ayari avec le PSG Espoirs face au KAS Eupen en amical.
Quel talent, on espère qu'il continuera de gravir les échelons et avoir sa chance en équipe première. ❤️@NoussourTN pic.twitter.com/5JOZeDWgXQ
— Parisian Ballers (@parisballers) January 12, 2026
## تونس: مسيرة حاشدة في الذكرى الثالثة لبدء اعتقالات "قضية التآمر"
14 February 2026 06:22 PM UTC+00
جابت مسيرة حاشدة، مساء اليوم السبت، شوارع العاصمة تونس وصولاً إلى مقر الحزب الجمهوري، وذلك بمناسبة مرور ثلاث سنوات على الاعتقالات السياسية والإيقافات في ما يعرف بقضية "التآمر 1"، التي يُحاكم فيها قادة من المعارضة التونسية من مختلف الأحزاب والانتماءات.
ورفعت تنسيقية عائلات المعتقلين السياسيين، التي نظمت المسيرة، لافتات ضخمة تحمل صور المعتقلين، كما اختار المشاركون رفع الأزهار تزامناً مع تاريخ 14 فبراير/شباط، وحملوا "القِفاف" (السلال) التي عادة ما تنقلها العائلات إلى السجناء في كل زيارة، إضافة إلى القيود، في محاولة لإيصال رسائل متعددة تتعلق بتقييد الحريات، وتكميم الأفواه، وحرمان العائلات من أحبائها.
وأكدت عضو تنسيقية عائلات المعتقلين السياسيين، منية إبراهيم، زوجة الناشط السياسي عبد الحميد الجلاصي، أن مرور ثلاث سنوات كان صعباً على المعتقلين نظراً للظروف السجنية التي يعيشونها، وقاسياً على العائلات، خاصة تلك التي لديها أطفال حُرموا من آبائهم. وبينت في تصريح لـ"العربي الجديد" أن الدولة التونسية، خلال ثلاث سنوات من الإيقافات، "ظلمت مواطنيها وزجت بالعديد منهم في السجون". وأضافت أن ملف "التآمر 1" اتخذ منذ بدايته مساراً سياسياً، من دون مرافعات أو حضور للمتهمين، وانتهى بأحكام وصفتها بـ"القاسية".
من جهته، قال عبد العزيز الشابي، نجل الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن ثلاث سنوات مرت على انطلاق قضية "التآمر 1"، مؤكداً أن الملف "واهٍ وخالٍ من أي إثباتات". وأوضح أنهم كعائلات تعرضوا خلال هذه الأعوام إلى مضايقات عديدة، كما تعرض المحامون لتتبعات قضائية على خلفية "المرسوم 54". وأشار إلى أن عدد العائلات كان قليلاً في البداية، حتى إنهم واجهوا صعوبات في كل تحرك يقومون به، لكن الحقيقة بدأت تتكشف تدريجياً، وتبين أن المحاكمة سياسية وكذلك الأحكام.
بدوره، قال عيسى بنهقي، والد القيادية في جبهة الخلاص الوطني شيماء عيسى، إن المعتقلين، رغم وجودهم خلف القضبان، أحرار ومتشبثون بالحرية رغم محاولات بث مناخ من التخويف. وأكد أن شيماء اعتقلت ثم أُطلق سراحها، قبل أن يُعاد الزج بها في السجن مجدداً، متسائلاً عن أسباب إطلاق سراحها ثم سجنها مرة أخرى "إن لم يكن الأمر عبثاً".
وبين بنهقي أن التفسير الوحيد، من وجهة نظره، هو أن السلطة لا تريد أي دور للمعارضة، ولذلك يتم الزج بالمعارضين في السجون، مضيفاً أن السلطة تسعى إلى "التفرد بالعمل". وأشار إلى أن شيماء، حتى خلال فترة وجودها خارج السجن، لم تكن حرة، إذ مُنعت من التنقل والسفر، مؤكداً أنها متمسكة بالنضال من أجل الحرية رغم الثمن الذي تدفعه.
من جانبه، رأى منسق "ائتلاف صمود" حسام الحامي، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن تونس قبل الاعتقالات ليست كما بعدها، مشيراً إلى أن شرخاً كبيراً أصاب عائلات المعتقلين الذين تغيرت حياتهم وحُرموا من ذويهم، مضيفاً أن البلاد تعيش "حالة قمع غير مسبوقة". ولفت الحامي إلى أن مختلف الأطياف، من مجتمع مدني ومحامين ومدونين، باتوا مستهدفين، مؤكداً أن الشرخ طاول جسد المجتمع التونسي عبر "التخوين والوصم والسب"، معرباً عن أمله في أن تكون هذه الفترة مجرد "قوس سيُغلق قريباً"، ليضع الجميع اليد في اليد من أجل استرجاع الحريات والديمقراطية.
## الترجي يودع المرحلة الانتقالية ببصمة الأجانب ويتابع رحلة الأبطال
14 February 2026 06:30 PM UTC+00
تأهل الترجي التونسي للدور ربع النهائي من دوري أبطال أفريقيا بانتصاره في ملعب حمادي العقربي برادس، اليوم السبت، على بيترو الأنغولي بنتيجة (2ـ0)، وهو الانتصار الثاني للفريق في دور المجموعات، ليضمن مركز الوصافة برصيد تسع نقاط، ورغم أنّه فشل في الحصول على الصدارة مثل ما كان يفعل في النسخ السابقة من المسابقة، إلا أن الفريق تفادى سيناريو كارثياً، بما أنّه وجد صعوبات كبيرة في الشوط الأول، وكان مهدداً بقبول أهداف تهدد استمراره في المسابقة، ولكنه حجز في النهاية الوصافة خلف الملعب المالي بعد انتصارٍ مستحق.
وشهدت أسوار فريق "باب سويقة" تطورات مثيرة منذ أسبوع، وذلك عقب الخسارة أمام الملعب المالي (0ـ1)، حيث أقالت إدارة النادي المدرب ماهر الكنزاري، وكلفت المدير الفني للشبان الفرنسي كريستيان براكوني بقيادة الفريق في مرحلة انتقالية وحاسمة، بما أن الهزيمة أمام بيترو كانت ستقصي الترجي من دوري الأبطال، وقد تجاوز الفريق فخ منافسه الأنغولي بسلام بفضل ترسانة الأجانب في صفوفه، حيث ضمّت التشكيلة الأساسية خمسة لاعبين أجانب، إذ سجل المالي أبو بكر دياكيتي هدف الفريق الأول، وأضاف البوركيني جاك ديارا الهدف الثاني، لتتأكد مجدداً أهمية اللاعبين القادمين من الخارج في الفريق، تزامناً مع عودة المدافع الجزائري محمد لمين توغاي للمشاركة بعدما تعرّض إلى إصابة مع منتخب الجزائر منذ أسابيع.
وبنهاية المرحلة الانتقالية التي أمنها المدرب الفرنسي براكوني، سيدخل الترجي مرحلة جديدة، إذ من المنتظر أن تعلن إدارة النادي عن التعاقد رسمياً مع المدرب الفرنسي باتريس بوميل، الذي فكّ ارتباطه بمنتخب أنغولا، اليوم السبت، تمهيداً لتعاقده مع الترجي، حيث كان التنافس بين العديد من الجنسيات العربية والأفريقية، وفي النهاية، حوقع الاختيار على المدرب الفرنسي. كما أن الترجي سيدخل مرحلة حاسمة في موسمه، بداية بخوض المباريات المؤجلة في الدوري المحلي، حيث تنتظره ثلاث مواجهات لاستعادة المركز الأول من النادي الأفريقي، قبل خوض منافسات ربع النهائي في المسابقة الأفريقية، حيث سيكون في مواجهة عربية قوية أمام بيراميدز المصري أو الهلال السوداني، وكلّ منهما ضمن المركز الأول في مجموعته، كما يمكن أن يواجه الأهلي المصري أو الجيش المغربي، بما أن اللقاء بينهما يوم الأحد سيُحدد متصدر المجموعة، باعتبار أنّ الترجي تأهل في الوصافة، وسيواجه أحد متصدري المجموعات الأخرى كما تنص عليه القوانين، وبالتالي سيكون في مهمة صعبة للغاية لتخطي الدور المقبل.
## إنفانتينو: قطر رمز عالمي للرياضة والتنظيم الاحترافي
14 February 2026 06:40 PM UTC+00
أكّد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، جياني إنفانتينو (55 عاماً)، إعجابه الكبير بالحراك الرياضي المتنوع الذي تشهده دولة قطر، مشيراً إلى أنّ حضورها لم يعد يقتصر على كرة القدم فقط، بل امتد ليشمل بطولات عالمية في منافسات فورمولا 1، والفروسية، والتنس، وغيرها من الرياضات الكبرى.
وقال إنفانتينو، خلال حديثه على هامش حضوره نهائي بطولة قطر لتنس السيدات، اليوم السبت، بين التشيكية كارولينا موتشوفا والكندية كارولينا مبوكو، إنّه يحب الدوحة ودولة قطر بشكل عام، ويعشق التنس والرياضة بمختلف أشكالها، موضحاً لقنوات بي أن سبورتس، أنّه استغل وجوده في الدوحة تزامناً مع يوم النهائي، وقرر الحضور لما تمثله البطولة من قيمة رياضية وتنظيمية.
وأضاف رئيس فيفا: "الأسبوع الرياضي في قطر كان استثنائياً ومليئا بالأحداث العالمية، الدولة باتت رمزاً ومرجعاً للتميّز عندما يتعلّق الأمر بالتنظيم الاحترافي للبطولات الكبرى، سواء الخاصة بفيفا وكرة القدم، أو بطولات الرياضات الأخرى، هذا النجاح لم يأتِ من قبيل الصدفة أو الحظ، بل نتيجة خبرة متراكمة ومعرفة راسخة في التنظيم وحسن الاستقبال".
وأشار إنفانتينو إلى أن قطر نجحت سابقاً في تنظيم مونديال 2022، وكأس العرب، وعديد المنافسات الدولية، وهو ما جعل العالم بأسره يشهد ويعترف بقدرتها العالية على استضافة الأحداث الكبرى بثبات واقتدار. وعن الاستعدادات لكأس العالم 2026، أوضح إنفانتينو، الذي يتنقل في الفترة الأخيرة بين كندا والمكسيك، أن البطولة المقبلة ستكون حدثاً استثنائياً يُقام في ثلاث دول هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، معتبراً أن العالم اليوم بحاجة ماسة إلى ما يوحّد الشعوب، كما فعلت كرة القدم في مونديال 2022. وجاءت تصريحات إنفانتينو عقب تتويجه اللاعبة التشيكية كارولينا موتشوفا، المصنفة 19 عالمياً، بلقب بطولة قطر المفتوحة للتنس، بعد فوزها في المباراة النهائية على مبوكو، المصنفة 13 عالمياً.
## تفاصيل فعاليات اليوم الثاني من مؤتمر ميونخ للأمن
14 February 2026 06:40 PM UTC+00
انطلقت اليوم السبت، فعاليات اليوم الثاني من النسخة 62 من مؤتمر ميونخ للأمن، وسط مشاركة دولية واسعة وإجراءات تأمين مشددة. ويناقش المؤتمر، على مدى ثلاثة أيام، عدداً من القضايا المتعلقة بالأمن والسياسة الدولية، من بينها مستقبل النظام الدولي، والعلاقات عبر الأطلسي، وسبل حل الأزمات الدولية. ويأتي انعقاد المؤتمر هذا العام في وقت يشهد تحولات متسارعة على الساحة الدولية، حيث أصبحت تحالفات طويلة الأمد موضع تساؤل، وتزايدت مظاهر تآكل النظام الدولي القائم على القواعد، إلى جانب تصاعد النزاعات وحالات عدم الاستقرار في عدد من المناطق.
روبيو: لا نسعى إلى الانفصال عن الاتحاد الأوروبي
قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لدى مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن، إنّ الولايات المتحدة لا تسعى إلى "الانفصال" عن الاتحاد الأوروبي، بل إلى "تحفيز" التحالف بينهما، في رسالة تهدئة تجاه القادة الأوروبيين. وأوضح روبيو، بقوله: "لا نسعى إلى الانفصال، بل إلى تحفيز صداقة قديمة وتجديد أعظم حضارة في تاريخ البشرية"، مؤكداً أن "ما نريده تحالف متجدّد القوّة".
وتابع: "إننا على يقين بأن مصير أوروبا لن يكون يوماً غير مترابط مع مصيرنا"، مؤكداً: "نريد أن تكون أوروبا قوية. نؤمن بأن أوروبا يجب أن تستمر". واعتبر روبيو أن الأمم المتحدة لم تلعب "عملياً أي دور" في تسوية النزاعات، داعياً إلى إصلاح المؤسسات الدولية. وقال وزير الخارجية الأميركي إن "الأمم المتحدة ما زال لديها إمكانات كبرى لتكون أداة للخير في العالم"، مضيفاً: "لكن لا يمكننا التغاضي عن أنها اليوم لا أجوبة لديها بشأن المسائل الأكثر إلحاحاً المطروحة علينا، ولم تلعب عملياً أي دور. لم يكن بوسعها إيجاد تسوية للحرب في غزة".
واستقبلت دول أوروبية بحذر النبرة التصالحية لروبيو في المؤتمر، إذ شددت على أن تباينات كبيرة ما زالت تفصلها عن حليفها التقليدي. وأشاد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بتركيز نظيره الأميركي على ما حققته أوروبا والولايات المتحدة معاً في الماضي، وما يمكن تحقيقه في المستقبل. وقال فاديفول: "إذاً، كان يتطلع إلى المستقبل، وهذا أمر جيد"، مضيفاً أن ذلك يُشير إلى إمكان أن تُصبح العلاقة "قصة نجاح" من جديد. لكن فاديفول أكد أيضاً أن العديد من "الشكوك" لا تزال قائمة.
ورأى وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو من جانبه، أن خطاب روبيو لاقى استحساناً عاماً، إذ أشار إلى "التاريخ المشترك" بين الولايات المتحدة وأوروبا، لا سيما في ما يتعلق بالديمقراطية. لكن بارو أكد أن تركيزه لا يزال منصبا على بناء "أوروبا قوية ومستقلة... بغض النظر عن الخطابات التي تُلقى في مؤتمر ميونخ للأمن".
وبالنسبة لوزير الدفاع الإستوني هانو بيفكور، شكل الخطاب مصدر ارتياح، إذ أظهر أن الولايات المتحدة وأوروبا "لا تزالان حليفتين وشريكتين". وقال لوكالة فرانس برس: "كما هو الحال في أي زواج، قد تكون هناك بعض الصعوبات، لكن بالإمكان دائماً... تذليل العقبات".
من جانبه، قال وزير خارجية ليتوانيا السابق غابريليوس لاندسبيرغيس، إن الوزير الأميركي أحضر "كمية كبيرة من الطلاء الأبيض إلى ميونخ لإخفاء الشقوق الناجمة عن الصدع الكبير". وأضاف في منشور على إكس: "لم يكن هذا خروجاً عن الموقف العام للإدارة الأميركية، بل تم تقديمه بأسلوب أكثر تهذيباً. لست متأكداً من أن الطلاء الأبيض سيصمد".
زيلينسكي: بوتين عبد للحرب
وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كلمته أمام المؤتمر، نظيره الروسي فلاديمير بوتين بأنه "عبد للحرب"، معتبراً أنّ بوتين "لا يمكنه التخلي عن فكرة الحرب نفسها. ربما كان يعتبر نفسه قيصراً، لكنه في الحقيقة عبد للحرب". وأعلن زيلينسكي أن جميع محطات توليد الطاقة في أوكرانيا تضرّرت بفعل الهجمات الروسية، فيما تتهم كييف وحلفاؤها موسكو بتعمد حرمان الأوكرانيين وسائل التدفئة مع تدني درجات الحرارة.
ورأى زيلينسكي أن الأسلحة تتطور بصورة أسرع من الجهود السياسية الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية على بلاده، مشيراً إلى أن مسيّرات شاهد الإيرانية التصميم التي تطلقها روسيا، أصبحت أكثر فتكاً مع استمرار النزاع.
سانشيز يحذر من العودة إلى منطق الردع النووي
أكّد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز رفض بلاده الانخراط في أي سباق تسلح نووي جديد داخل الاتحاد الأوروبي، محذّراً من أن العودة إلى منطق الردع النووي يمثل "رهاناً خطيراً" على مستقبل البشرية. وقال خلال كلمته أمام مؤتمر ميونخ للأمن، إن أوروبا تعلّمت قبل سبعين عاماً، في أعقاب الحرب العالمية الثانية وخلال ذروة الحرب الباردة، أن الردع النووي "مكلف للغاية وخطير للغاية"، مشيراً إلى أنّ العالم اقترب أكثر من مرّة من كارثة نووية بسبب أخطاء تقنية أو بشرية خلال المواجهة بين الغرب والاتحاد السوفييتي السابق. وأضاف أن أي نظام يعتمد على عدم وقوع أي خطأ على الإطلاق لتجنب الدمار الشامل لا يمكن اعتباره ضمانة حقيقية للأمن.
ورفض رئيس الوزراء الإسباني الدعوات إلى رفع الإنفاق الدفاعي لدول حلف شمال الأطلسي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو السقف الذي كان قد طالب به ترامب في وقت سابق، معتبراً أن هذا التوجه قد يعمّق اعتماد أوروبا على الصناعات الدفاعية الأميركية بدلاً من تعزيز قدراتها الذاتية.
وفي ما يتعلق بالحرب في أوكرانيا، شدد سانشيز على ضرورة دعم وحدة أراضي كييف وردع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكنه أكد أن تعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية يجب ألا يتحول إلى سباق نووي جديد. كما انتقد ما وصفه بالمعايير المزدوجة في تطبيق مبدأ وحدة الأراضي، مؤكداً أن الدفاع عن أوكرانيا يجب أن يترافق مع موقف واضح تجاه ما يجري في غزة والضفة الغربية، ومشدداً على أن استقرار الجوار الجنوبي للاتحاد الأوروبي لا يقل أهمية عن الجبهة الشرقية. وختم سانشيز كلمته بالتأكيد على أن العالم لا يحتاج إلى مزيد من الرؤوس النووية، بل إلى "إعادة تسلح أخلاقية" تقوم على تعزيز التضامن والتعاون والإيمان بالنظام متعدد الأطراف، في مرحلة وصفها بأنها من أخطر المراحل التي يشهدها النظام الدولي منذ نهاية الحرب الباردة.
فريدريكسن: طموح ترامب للسيطرة على غرينلاند لم يهدأ
قالت رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن، في كلمة أمام لجنة منبثقة من المؤتمر، إن طموح الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسيطرة على غرينلاند لم يهدأ. وأضافت: "أعتقد أن رغبة الرئيس الأميركي ما زالت هي نفسها على نحو الدقة، إنه جاد جداً بشأن هذا الموضوع". ورداً على سؤال من رئيس اللجنة لرئيسة الوزراء عما إذا كان هناك ثمن معين ترغب الدنمارك في الحصول عليه مقابل بيع غرينلاند لترامب، قالت: "بالطبع لا يوجد". وأضافت: "هل بوسعك تحديد ثمن مقابل بيع جزء من إسبانيا؟ أو جزء من الولايات المتحدة؟".
وشددت على أنه "علينا أن نحمي سيادة الدول، وعلينا أن نحمي حقوق الشعوب في تقرير مصيرها، وشعب غرينلاند واضح جدا في هذا الصدد: إنهم لا يريدون أن يكونوا أميركيين".
العليمي: المرحلة الحالية حاسمة في مسار الصراع مع الحوثيين
وضع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي ملفي "الانقلاب الحوثي" و"التهديد الإيراني" في صدارة لقاءاته المكثفة على هامش مؤتمر ميونخ للأمن الدولي، داعياً إلى مقاربة دولية أكثر صرامة ودعم مباشر للحكومة الجديدة بوصفها "الرافعة الأساسية لاستعادة الدولة وتثبيت الأمن الإقليمي". وخلال سلسلة اجتماعات مع مسؤولين أوروبيين وأميركيين وعرب، أكد العليمي أن المرحلة الحالية "حاسمة" في مسار الصراع مع الحوثيين، مشيراً إلى أن الدعم السعودي الأخير، وتوحيد القرارين الأمني والعسكري، وتشكيل الحكومة الجديدة "خلقت فرصة استراتيجية لإعادة بناء مؤسسات الدولة ووقف التمدد الإيراني في اليمن والبحر الأحمر".
وخلال مباحثاته مع كبير مستشاري الرئيس الأميركي مسعد بولس، طالب العليمي بمواصلة الدعم الأمني والاقتصادي للحكومة اليمنية، محذراً من أن "المشروع الإيراني لا يزال التهديد المركزي لاستقرار اليمن والمنطقة".
لقاءات بشأن سورية على هامش المؤتمر
اجتمع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، مع عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي برئاسة السيناتورة جين شاهين، وذلك على هامش مؤتمر ميونخ للأمن. وذكرت وزارة الخارجية السورية عبر "فيسبوك" أنه جرى خلال اللقاء بحث مستجدات الأوضاع في سورية والمنطقة، حيث جرى التأكيد على أهمية الحفاظ على وحدة سورية وسيادتها وسلامة أراضيها، ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم السبت، أن الوزير ماركو روبيو التقى، أمس الجمعة، مع الشيباني وقائد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) مظلوم عبدي على هامش مؤتمر ميونخ للأمن. وأضافت في بيان أن روبيو شدد على أهمية تنفيذ اتفاق دائم لوقف إطلاق النار وتحقيق الاندماج في شمال شرق سورية، ورحب بالتزام الحكومة السورية بالتعاون الكامل مع الولايات المتحدة. كما اجتمع الشيباني في ميونخ مع رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. وأكد الجانبان تعزيز التعاون والشراكة بين البلدين لتحقيق مصالح مشتركة وتعزيز الاستقرار الإقليمي، كما بحثا سبل تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات بما يخدم تطلعات الشعبين الشقيقين، وفق وكالة "سانا" السورية الرسمية.
ونقلت "سانا" عن مصدر رسمي في وزارة الخارجية السورية أن الشيباني التقى رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني على هامش المؤتمر، حيث شدّد بارزاني على دعم وحدة واستقرار سورية، مؤكداً أن ذلك يشكّل ركيزة أساسية لاستقرار العراق وإقليم كردستان على حدّ سواء. وثمّن بارزاني كذلك الخطوات التي اتخذها الرئيس السوري، أحمد الشرع، معبّراً عن ارتياح كبير للمرسوم الرئاسي الأخير بشأن حقوق الأكراد الذي لاقى ترحيباً واسعاً لدى مختلف مكوّنات الشعب السوري. كما بحث الجانبان أيضاً الوضع الاقتصادي في سورية وملف إعادة الإعمار وضرورة تعزيز العلاقات الثنائية. كما أجرى الشيباني لقاءات مع وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو ووزير خارجية دولة الكويت جراح جابر الأحمد الصباح. واجتمع كذلك مع رئيسة المحكمة الجنائية الدولية.
(العربي الجديد، قنا، فرانس برس، أسوشييتد برس)
## لعبة لتشجيع الزواج الكنسي في إسبانيا: "الحب أروع مغامرة"
14 February 2026 06:52 PM UTC+00
هنا في إسبانيا، وتحديداً في الرابع عشر من فبراير/شباط من كل عام، يتبادل العشاق الهدايا والمفاجآت في "سان فالنتين". تتوشّح المدن باللون القرمزي، تمتلئ المطاعم، وتتردّد عبارات الودّ في الشوارع والساحات. فالمناسبة ليست تفصيلاً عابراً في رزنامة السنة، بل محطة اجتماعية ينتظرها كثيرون لتجديد المشاعر والاعتراف بالحب أو تثبيته، وربما للبوح بما ظلّ مؤجّلاً.
غير أنّ عيد الحب هذا العام حمل إضافة غير مألوفة. فبينما كان العشاق يخطّطون لأمسياتهم، أعلن المؤتمر الأسقفي الإسباني، الذي يضم أساقفة الكنيسة الكاثوليكية في البلاد، إطلاق حملة جديدة لعام 2026 بعنوان "الزواج أكثر"، اختار لها مدخلاً رقمياً عبر لعبة فيديو ثنائية باسم Level Up! El juego de dos (ارفع المستوى! لعبة لشخصين) تحمل شعار: "الحب، المغامرة الأروع على الإطلاق". وتهدف المبادرة إلى اختبار مدى جاهزية العلاقة للالتزام النهائي. طُوّرت اللعبة خصيصاً للحملة، وهي متاحة على الموقع الرسمي للمشروع matrimonioesmas.org/juego، فيما يؤكد المؤتمر الأسقفي أن الحملة "مهنية وهادفة" وتسعى إلى "إبراز جمال الزواج المسيحي وتقديم هذه الدعوة باعتبارها استجابة لرغبة عميقة في قلب الإنسان".
تقوم اللعبة، التي طُوّرت بالتعاون مع كلية الاتصال في الجامعة البابوية في سالامانكا وصُمّمت بواسطة محترفين في تطوير الألعاب الرقمية، على مبدأ المشاركة: يجلس الشريكان أمام الشاشة ويتقدّمان معاً عبر مراحل متعاقبة، يواجهان خلالها أسئلة ومواقف مستوحاة من الحياة اليومية، مثل إدارة الخلاف، توزيع المسؤوليات، التعامل مع الضغوط المادية، اتخاذ قرارات مشتركة، الحديث عن الأبناء والمستقبل. لا تقوم الفكرة على الربح والخسارة بقدر ما تقوم على الحوار؛ فكل إجابة تفتح باب نقاش، وكل مرحلة تُفهم بوصفها خطوة نحو نضج العلاقة. في إحدى المراحل، تمثيلاً لا حصراً، يواجه اللاعبان عرض عمل يتطلّب الانتقال من مدينة إلى أخرى، وفي مرحلة ثانية يُطرح سؤال حول توقيت الإنجاب، وفي ثالثة يتعيّن عليهما إدارة خلاف حاد حول الأولويات. كل خيار يفتح مساراً مختلفاً ويكشف نمطاً في التفكير: أهو قائم على التضحية والتعاون أم على النزعة الفردية والتردّد؟ الرسالة واضحة: الحب لا يكتمل إلا إذا تحوّل إلى التزام واعٍ، ويُعرض الزواج الكنسي هنا بوصفه ذروة هذا المسار.
تأتي هذه المبادرة في سياق تغيّرات اجتماعية متسارعة؛ ففيما يخص الكنيسة لا يقتصر الأمر على حسن نية الحملة، بل على التذكير بأن الزواج دعوة مسيحية تتطلب جهداً وتحالفاً نهائياً بين رجل وامرأة، مفتوحاً للحياة وقائماً على التضحية والتفاني والإيمان والوفاء، ضمن سياق اجتماعي وثقافي معقّد، ولا سيما في إسبانيا التي تشهد انخفاضاً حاداً في نسب الزواج وتراجعاً في معدلات الولادة وانتشار حالات الانفصال الأسري. وتؤكد بيانات المعهد الوطني للإحصاء هذا المنحى، إذ يتواصل تراجع الزواج الكنسي خلال العقود الأخيرة: فبعدما كان الشكل السائد حتى تسعينيات القرن الماضي، بات الزواج المدني اليوم يشكّل الغالبية الساحقة من الزيجات المسجّلة. ووفق إحصاءات 2023، لم تتجاوز الزيجات الكنسية نحو خمس إجمالي الزيجات، مقابل ارتفاع الارتباط المدني والعيش المشترك من دون زواج، مع تأخر متوسط سن الزواج إلى ما بعد الثلاثين لدى الرجال والنساء، بما يعكس تحوّل نظرة الأجيال الجديدة إلى الاستقرار والأسرة.
تؤكد أستاذة علم الاجتماع الأسري في جامعة مدريد المستقلة، آنا أيوسو، أن تراجع الزواج الديني في إسبانيا لا يعود إلى انخفاض الإيمان الفردي، بل يرتبط بمجموعة من العوامل الاجتماعية والثقافية والاقتصادية. وتوضح في حديثها لـ"العربي الجديد" أن "الجيل الجديد يفصل بين العلاقة العاطفية والمؤسسة الدينية. كثير من الشباب يقدّر الحب والالتزام، لكنه يختار الزواج المدني أو العيش المشترك، لأسباب تتعلق بالمرونة الشخصية أو الظروف الاقتصادية". وتضيف: "المشكلة ليست رفض الزواج بصفته فكرة، بل في الانفصال بين الرغبة العاطفية والتقاليد الدينية. التحدي اليوم يكمن في إعادة صياغة الخطاب الديني بطريقة تفهم مخاوف الشباب وتواكب أسلوب حياتهم، وهذا لا يعني، عند الكنيسة، التخلّي عن جوهر الالتزام والقدسية التي يمثلها الزواج المسيحي".
لا يبدو اختيار الرابع عشر من فبراير تفصيلاً عابراً، كما أن إطلاق حملة الزواج عبر لعبة فيديو هذا العام ليس قراراً عشوائياً. ففي ذروة الاحتفاء بالعاطفة، سعت الكنيسة إلى استثمار الرمزية المرتبطة بالمناسبة لطرح سؤال يتجاوز الورود والعشاء الرومانسي. وهكذا يتحوّل موسم الهدايا، في هذا السياق، إلى مساحة للتفكير في المستقبل بلغة الألعاب، وهي لغة مألوفة لجيل نشأ بين الهواتف الذكية والمنصّات الرقمية، وتحاول المؤسسة الدينية من خلالها الاقتراب منه خارج إطار الخطاب التقليدي المباشر. ضمن هذا الإطار، توفّر اللعبة مساحة تفاعلية يتشارك فيها الثنائي اتخاذ القرارات ومواجهة مواقف مستوحاة من الحياة الزوجية، بما يجعل الحوار حول الزواج الكنسي أقرب إلى تجربة معيشة، بدلاً من أن يظل في حدود النصائح أو البيانات الرسمية. وتمثّل هذه الخطوة محاولة لتقديم الخطاب الديني بلغة معاصرة ومخاطبة جيل رقمي معتاد على التفاعل والتجربة العملية، بدلاً من الاكتفاء بالخطاب التقليدي المرتبط بالمنابر والبيانات.
في هذا السياق، تقول سيمونا ساسدي، مرشدة اجتماعية إسبانية (36 عاماً) تعيش مع شريكها منذ أكثر من أربع سنوات من دون زواج، لـ"العربي الجديد": "الحب هو ما يجمعنا، وقد اخترنا المساكنة ولسنا في حاجة إلى الزواج والبيروقراطية التي يولّدها". وتضيف أن المؤتمر الأسقفي استخدم الوسائط الرقمية سابقاً عبر حملات وفيديوهات خلال "أسبوع الزواج" لتقديم الزواج خياراً معاصراً ينسجم مع تطلعات الشباب، معتبرة أن جمهور هذه الحملات معروف، وهم من لا يزالون يرون أن المؤسسة الدينية يمكن أن تدير حياتهم الشخصية، قبل أن تختم: "أنا الأقدر على تقرير ما أريده وما لا أريده".
في زمن تتبدل فيه أشكال العلاقات بسرعة "كبسة زر"، وبين وردة تُقدَّم في مساء عيد الحب وشاشة يضغط عليها شريكان ليتقدّما إلى "المستوى التالي"، تحاول الكنيسة أن تجد لنفسها موطئ قدم داخل المشهد الجديد. قد لا تكون لعبة فيديو كافية لقلب المعادلات الاجتماعية، وقد لا تغيّر الأرقام بين ليلة وضحاها، لكنها تكشف عن إدراك بأن الخطاب التقليدي وحده لم يعد يكفي، وأن الطريق إلى قلوب الشباب يمر اليوم عبر الشاشات كما يمر عبر الكنائس.
## تفاصيل حملة ترامب في الكاريبي التي التهمت 3 مليارات دولار
14 February 2026 06:54 PM UTC+00
قدّم الرئيس الأميركي دونالد ترامب العملية في الكاريبي باعتبارها ضربة سريعة ومحدودة الكلفة، مستنداً إلى رواية "عملية خاطفة" انتهت في ساعات. غير أن ما فجّر الجدل حول المصاريف التي قاربت ثلاثة مليارات دولار، وفقاً لوكالة بلومبيرغ، لم يكن لحظة التنفيذ نفسها، بل ما سبقها وتلاها، من حشد بحري وجوي واسع حول فنزويلا، رُبط مباشرة بعملية اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ثم استمرّ وجوداً عسكرياً مفتوحَ الأفق من دون تاريخ نهاية واضح.
ووفق ما أوردته وكالة بلومبيرغ اليوم السبت، جرى تقديم عملية فنزويلا في خطاب الإدارة بوصفها إنزالاً محدوداً نفذته قوة خاصة مدعومة بإسناد جوي، قبل نقل الهدفين إلى سفينة حربية أميركية كانت على مسافة تقارب مئة ميل من الساحل. لكن، وعلى الرغم من أن هذه الرواية ركزت على الإيجاز والدقة، فإن صورة الانتشار في الكاريبي تُظهر أن الكلفة الأساسية لم تُدفع في ساعات العملية، بل في أشهر من تشغيل الأصول العسكرية الثقيلة في البحر والجو، وما يرافق ذلك من مصاريف تشغيلية متراكمة.
وحسب حسابات بلومبيرغ، بلغت التكلفة التشغيلية للسفن المنتشرة في الكاريبي أكثر من 20 مليون دولار يومياً في ذروة الانتشار خلال الفترة الممتدة من منتصف نوفمبر/تشرين الثاني 2025 إلى منتصف يناير/كانون الثاني 2026. وعند هذا المستوى من الإنفاق، تتجاوز الفاتورة 200 مليون دولار خلال عشرة أيام فقط، ومع استمرار الوجود أسابيع، يتحول الإنفاق تلقائيا إلى مئات الملايين، قبل احتساب أي بنود قتالية إضافية مثل ساعات الطيران والذخائر وبدلات الأفراد.
وتشير تقديرات بلومبيرغ إلى أن كلفة الانتشار العسكري الأميركي في الكاريبي تقترب من ثلاثة مليارات دولار حتى الآن. هذه الحصيلة لا تنسجم مع وصف "عملية خاطفة"، لأن الجزء الأكبر من المصروفات جاء من إبقاء السفن والطائرات في وضع تشغيل مكثف مدة طويلة، بما يتضمن الوقود والصيانة والطلعات الجوية والإسناد اللوجستي والإقامة البحرية المستمرة للأطقم.
وتُظهر بيانات بلومبيرغ أن الحشد بدأ أواخر الصيف الماضي ضمن عملية حملت اسم "الرمح الجنوبي"، حيث تجمعت عشرات السفن والطائرات المقاتلة والطائرات المسيّرة وسفن الإمداد قرب أميركا اللاتينية، قبل أشهر من تنفيذ عملية فنزويلا. واعتمد هذا الرصد على معلومات منشورة عن تكاليف التشغيل، وبيانات تتبع السفن، وصور الأقمار الاصطناعية، وإعلانات الانتشار العلنية، ما يوضح أن استهلاك المليارات لم يكن مفاجئاً لحظة العملية، بل نتيجة تراكم تشغيل طويل سبقها.
وفي تفاصيل بالأرقام، تُبرز بلومبيرغ أن أكبر بند يومي ارتبط بحاملة الطائرات التي قادت مجموعة ضاربة تضم عادة مدمرات وطرادات وغواصات. وقد بلغت كلفة وجود هذه الحاملة مع القطع المرافقة لها 11.4 مليون دولار يومياً، استناداً إلى بيانات منشورة عن تكاليف التشغيل ومصادر موازية. وعند احتساب هذا الرقم على مدى شهر واحد، تتجاوز كلفة هذا العنصر وحده 342 مليون دولار، وهو ما يفسر كيف تتحول أيام الانتشار سريعاً إلى مليارات.
وأشارت البيانات إلى وجود مجموعتين على الأقل من مجموعات الجاهزية للإنزال البرمائي، وهي تشكيلات مخصصة لعمليات الاقتحام من البحر نحو الشاطئ. وقد قُدرت كلفة وجود سفن الإنزال الأساسية وسفن النقل المصاحبة ووحدة مشاة بحرية مشاركة بنحو 8.59 ملايين دولار يومياً، ما يعني قرابة 257.7 مليون دولار خلال شهر واحد. وبهذا يصبح الانتشار التحضيري بحد ذاته بنداً ثقيلاً في الفاتورة، حتى قبل أي تصعيد قتالي واسع.
كما ترفع سفن الدعم والتموين والقطع اللوجستية المصروفات بنحو مليون دولار يومياً. ومع استمرار الدعم شهراً كاملاً، تقارب الفاتورة الإضافية 30 مليون دولار، وهو رقم يتكرر تلقائياً ما دام الانتشار البحري مستمراً بهذا الحجم.
وتتوسع الصورة أكثر مع تقدير آخر، ورد في البيانات على لسان المراقبة المالية السابقة لوزارة الدفاع الأميركية والباحثة الحالية في معهد "أميركان إنتربرايز" إيلين ماكوسكر في حديثها لبلومبيرغ، إذ قدرت أن العملية الواسعة التي تشمل عملية فنزويلا قد كلّفت نحو ملياري دولار منذ أغسطس/آب 2025. وأوضحت أن هذا التقدير مبني على معلومات متاحة للعموم، ويركز على التكاليف الإضافية لتشغيل السفن والطائرات والمنصات المسيّرة واستبدال الذخائر المحتمل استخدامها، من دون أن يغطي مجالات مثل الاستخبارات والاستهداف والدعم السيبراني والتدريبات والتحضيرات، وهي بنود يمكن أن ترفع الإجمالي خارج ما يظهر في الحسابات التشغيلية اليومية.
وفي مواجهة هذه الأرقام، تبنّت الإدارة رواية مفادها أن العمليات لم تُحمّل دافعي الضرائب أموالاً إضافية لأن القوات "منتشرة أصلاً" ضمن ميزانية الدفاع. لكن بلومبيرغ نقلت رأياً مضاداً من مارك كانسيان، الخبير في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، الذي اعتبر أن "وزارة الدفاع لا تملك صندوقاً احتياطياً لعمليات غير متوقعة، وأن النزاعات تخلق تكاليف إضافية تتجاوز المخطط، لأن وتيرة التشغيل تصبح أعلى من المرسوم في الميزانية، ولأن الأفراد يستحقون بدلات إضافية مثل بدلات الانفصال عن العائلة". وقدّر أن "هذا قد يضيف نحو 10% فوق الكلفة المقررة في ميزانية السنة المالية 2026".
ولا يقف العبء عند المال، إذ ينتقل إلى كلفة الفرصة. فقد أظهر التقرير أن قطعاً وطائرات حُوّلت من مساراتها الأصلية نحو الكاريبي قبل عملية فنزويلا وبعدها، ما يعني عملياً تعطيل جداول انتشار وتمارين ومهام كانت مقررة لمناطق أخرى. وفي السياق نفسه، جاء ذكر إرسال مجموعة ضاربة أخرى إلى الشرق الأوسط في ظل التلويح بتوجيه ضربة لإيران، ثم تكليف حاملة الطائرات التي كانت محوراً في الكاريبي بالتحرك إلى هناك، ما يكشف ضغط توزيع الموارد عندما تُفتح أكثر من جبهة انتشار في وقت متقارب.
أما على مستوى الرقابة، فتشير البيانات إلى أن وزارة الدفاع لم تنشر تقديراً رسمياً للتكلفة، وقال مشرعون كبار في لجنتي الاعتمادات والقوات المسلحة إنهم لم يطلعوا على أرقام تفصيلية ولم يُطلب منهم تمويل إضافي. فيما وصف السيناتور جاك ريد من رود آيلاند، وهو أبرز الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، الكلفة بأنها "باهظة بالنظر إلى تمركز القوات". وبالتالي تحولت "عملية سريعة" في الخطاب السياسي إلى نموذج إنفاق طويل النفس في الأرقام، يتوزع بين انتشار مفتوح، وكلفة يومية عالية، وتقديرات إجمالية تتجه نحو مليارات، والفاتورة تستمر في التضخم مع كل يوم تشغيل إضافي.
## الزمالك والمصري في ربع نهائي الكونفيدرالية الأفريقية
14 February 2026 07:03 PM UTC+00
صعد ناديا الزمالك والمصري البورسعيدي، ممثلا الكرة المصرية، إلى الدور ربع النهائي من بطولة كأس الكونفيدرالية الأفريقية لكرة القدم لموسم 2025-2026، من بوابة المجموعة الرابعة من منافسات دور المجموعات، بعدما حقق الأول فوزاً غالياً على كايزر تشيفز الجنوب أفريقي بهدفين لواحد في اللقاء الذي جمعهما، مساء اليوم السبت، في الجولة السادسة والأخيرة، بعدما رفع الزمالك رصيده إلى 11 نقطة في صدارة المجموعة، بينما تجمد رصيد كايزر تشيفز عند عشر نقاط في المركز الثالث.
وتقدم الفريق العريق بهدف لخوان بيزيرا في الدقيقة الـ52، وأضاف عبد الله السعيد الهدف الثاني في الدقيقة الـ72، ليرد ماكابي ليليبو بهدف لكايزر تشيفز في الدقيقة الـ75، مع العلم أن الزمالك بدأ اللقاء بطريقته المعتادة (4-3-3)، والرهان على مثلث هجومي من عدي الدباغ وناصر منسي وأحمد شريف مع تثبيت خوان بيزيرا في مركز صانع الألعاب الصريح بنزعة هجومية، ورغم الطابع الهجومي الذي بدأ به الزمالك، إلا أنّ الفريق الأبيض عانى في ظل الرقابة الجيدة من لاعبي كايزر تشيفز في الوسط والهجوم، وعدم ترك مساحات للاعبي الفريق المصري.
وجاء الشوط الأول ضعيفاً من جانب لاعبي الزمالك في ظل تراجع مستوى أكثر من لاعب في الوسط، مثل خوان بيزيرا متأثراً بالرقابة اللصيقة، إلى جانب عدم تقديم محمد شحاتة الواجب الهجومي، وكان أول ظهور للزمالك هجومياً في الدقيقة الـ16 من تسديدة لناصر منسي علت عارضة كايزر تشيفز، وأنقذ في المقابل مهدي سليمان مرماه من فرصة جنوب أفريقية في الدقيقة الـ21، وأهدر أحمد شريف وعدي الدباغ وحسام عبد المجيد ثلاث محاولات، وانتهى الشوط بالتعادل السلبي.
وفي الشوط الثاني، نجح خوان بيزيرا، نجم الزمالك، في التقدم بهدف جميل في الدقيقة الـ53 عبر رأسية من متابعة لكرة عرضية، ثم عزز عبد الله السعيد التقدم الزملكاوي بهدف في الدقيقة الـ72، ولكن سرعان ما سجل كايزر تشيفز هدفاً عبر ماكابي ليليبو في الدقيقة الـ75، واشتعل اللقاء، وأهدر الفريقان عدة فرص، وخرج الزمالك فائزاً بهدفين لهدف.
وفي لقاء آخر، فاز النادي المصري على زيسكو الزامبي بهدفين من دون ردّ في مباراتهما ضمن المجموعة الرابعة أيضاً، وحسم التأهل للدور ربع النهائي، ورفع الفريق البورسعيدي رصيده إلى عشر نقاط، وانتزع بطاقة التأهل وصيفاً. وراهن المصري ومدربه التونسي نبيل الكوكي على كامل قوته الضاربة منذ بداية اللقاء، أملاً في الفوز وحصد تأشيرة التأهل التي تصدرها صلاح محسن ومنذر طمين وأحمد القرموطي في الهجوم وأسامة الزمراوي ومحمود حمادة وموغيشا في الوسط مع تحرر ظهيري الجنب عبر كريم العراقي وأحمد منصور.
وجاء الشوط الأول ضعيف المستوى من جانب لاعبي المصري رغم السيطرة على منطقة الوسط، حيث عانى من البطء في التمرير، وغياب التركيز في التعامل مع الكرات العرضية، فلم تكن هناك خطورة حقيقية بالشكل المطلوب على مرمى زيسكو سوى مرات معدودة عبر أسامة الزمراوي ومحمود حمادة من دون جدوى، وانتهى الشوط بالتعادل السلبي. وفي الشوط الثاني، ضغط المصري بكلّ خطوطه في محاولة لهز الشباك، ونجح في تسجيل هدفين عبر كريم بامبو ثم صلاح محسن في الدقيقتين الـ63 والـ81، مع إهدار عدة فرص سهلة للتسجيل، وسط سيطرة كاملة للفريق البورسعيدي الذي أنهى اللقاء لصالحه.
## بن غفير يرفض إدخال تعديلات على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
14 February 2026 07:25 PM UTC+00
رفض وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إدخال تعديلات على مشروع قانون "إعدام الأسرى الفلسطينيين" رغم طلب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو تخفيف صياغته. وجاء طلب نتنياهو، الذي نُقل عبر مقربين منه، خشية إلحاق ضرر دولي بإسرائيل، لا سيما أن الصيغة التي يدفع بها بن غفير تعد أكثر تشدداً حتى من المعايير المعمول بها في الولايات المتحدة، بحسب ما أورده موقع "واينت" العبري.
ووفقاً للتقرير، توجه مسؤولون في مكتب نتنياهو إلى بن غفير، وأبلغوه أن إسرائيل لا يمكنها تمرير تشريع أشد من عقوبة الإعدام القائمة في أميركا، إلا أن بن غفير واصل معارضته إدخال أي تعديلات. وبحسب مصادر "واينت"، فإن نتنياهو والائتلاف الحاكم لن يسمحا بإقرار القانون بصيغته الأصلية. وفي خطوة غير معتادة، لجأ مكتب نتنياهو إلى أحد أعضاء الكنيست من حزب الليكود، الذي توجه بدوره إلى عضو الكنيست إيلي دلال طالباً منه تقديم تحفظ على الصيغة التي تروجها في اللجنة عضو الكنيست ليمور سون هار ميلخ المحسوبة على بن غفير.
ويشارك في المطالبة بتعديل مشروع القانون كل من مجلس الأمن القومي وجهاز الأمن العام "الشاباك" ووزارة الخارجية، حيث قُدمت تحفظات كثيرة على مسودة القانون، جاء معظمها من أعضاء كنيست في صفوف المعارضة. كما أشار المستشار القانوني للكنيست خلال إحدى الجلسات إلى وجود مانع دستوري في الصيغة الحالية نتيجة إشكاليات قانونية ودستورية.
وتشير التعديلات المقترحة التي قدّمها عضو الكنيست إيلي دلال بطلب من نتنياهو إلى أن المطلب الأساسي يتمثل في إلغاء إلزامية عقوبة الإعدام بحق "منفذي العمليات من الضفة الغربية" ومنح القضاة سلطة تقديرية. وفي حال تعديل النص، سيكون بوسع الهيئة القضائية المفاضلة بين عقوبة الإعدام والسجن المؤبد. كما ينص التحفظ على إتاحة حق الاستئناف لطلب تخفيف العقوبة استناداً إلى التزامات إسرائيل بالقانون الدولي، في حين أن الصيغة التي يدفع بها بن غفير لا تتيح استئناف العقوبة نفسها بل الإدانة فقط.
أما البند الثالث الذي يسعى نتنياهو إلى تعديله، فيتعلق بنص يجعل الإعدام عقوبة قصوى غير إلزامية في جريمة التسبب في الموت بعمل "على خلفية قومية"، بشرط أن يكون القتيل مواطناً أو مقيماً في إسرائيل. ويطلب نتنياهو حذف هذا البند لتجنب التمييز على أساس "هوية الضحية" وتفادي إشكاليات قد تبرز في حالات ما يعرف بـ"الإرهاب اليهودي" ضد فلسطينيين، مستشهداً بحالة عامي بوبر الذي أدين بقتل سبعة عمال فلسطينيين لم يكونوا مواطنين أو مقيمين في إسرائيل.
وأشار التقرير إلى أن المجلس الوزاري السياسي الأمني "الكابينت" ناقش مشروع القانون الذي لا يزال في مرحلة الإعداد في اللجنة تمهيداً لعرضه على القراءتين الثانية والثالثة. ولفت التقرير إلى أنه قبل إعادة جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء، أبدى منسق شؤون الأسرى والمفقودين غال هيرش خشية من أن يؤدي دفع القانون إلى الإضرار بهم، لكنه أوضح لاحقاً أن نتنياهو عدل موقفه وأن هذه الخشية لم تعد قائمة. ومع ذلك، لا يزال نتنياهو يطالب بتعديلات تتيح للأجهزة الأمنية عرض رأيها ضمن صلاحية القاضي للنظر في حالات استثنائية.
ونقل التقرير عن عضو الكنيست جلعاد كريب قوله إن مبادرة بن غفير لا تنسجم مع مواقف الأجهزة الأمنية ولا مع موقف لجنة الوزراء لشؤون التشريع ولا مع القانون الدولي، معتبراً أن طلب رئيس الحكومة إدخال تعديلات يؤكد ذلك، وداعياً الائتلاف إلى معارضة المشروع إذا واصل بن غفير تمسكه بصيغته الحالية. وأشارت جهات مقربة من نتنياهو إلى دقة هذه التفاصيل، فيما لم يصدر رد عن مكتب بن غفير.
وتنص الصيغة النهائية للقانون الرامي إلى إعدام الأسرى الفلسطينيين على تنفيذ الأحكام شنقاً. وبحسب نص القانون الذي يدفع به بن غفير ونشرته هيئة البث الإسرائيلية "كان"، يُنفذ الحكم بواسطة سجان يعينه مفوض مصلحة السجون خصيصاً لهذه المهمة. وتشمل العقوبة المقترحة الأسرى الفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين بدافع قومي أو أيديولوجي، أو في إطار ما تصفه إسرائيل بـ"عمل إرهابي"، بشرط إثبات نية الإضرار بـ"أمن الدولة" أو بـ"إرادة الشعب اليهودي". وينص المشروع على إلزام المحكمة بفرض العقوبة من دون منح القضاة صلاحية تخفيف الحكم، سواء في المحاكم المدنية أو العسكرية.
كما يميز القانون بين حالتين: الأولى تتعلق بالأسرى الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث تكون عقوبة الإعدام إلزامية مع السماح بالاستئناف على الإدانة فقط. أما الحالة الثانية، فتشمل الأسرى من "باقي أنحاء البلاد"، بحيث يمكن فرض الإعدام أو السجن المؤبد من دون إمكانية الإفراج في أي صفقة تبادل. وبناءً على ذلك، قال بن غفير إن القانون لا يترك سلطة تقديرية للمستشارة القضائية، وأضاف: "لن نرتاح حتى يُعدم الإرهابيون، فمن قتل بوحشية لا يمكنه الاستمرار في رؤية ضوء النهار".
## موتشوفا بطلة قطر توتال.. لاعبة تحدّت الإصابات واختارت التنس على اليد
14 February 2026 07:38 PM UTC+00
حصدت اللاعبة التشيكية كارولينا موتشوفا (29 عاماً) لقبها الثاني في مسيرتها الاحترافية بعمر الـ29 عاماً، بعد الإنجاز الوحيد الذي حققته في عام 2019 بدورة سيول الكورية، وذلك حين حملت "الصقر الذهبي" في بطولة قطر توتال إنرجيز لتنس السيدات ذات الألف نقطة، عقب تفوقها السبت على اللاعبة الكندية الصاعدة فيكتوريا مبوكو (19 عاماً).
وُلدت كارولينا موتشوفا في 21 أغسطس/ آب 1996 بأولوموك، والدها هو لاعب كرة القدم التشيكي السابق جوزيف موتشا، الذي عرّفها على رياضة التنس في سن السابعة، فأحبتها ومارستها نظراً إلى قرب ملاعب كرة المضرب من منزلها، قبل أن تقف أمام خيارين: إما كرة اليد أو التنس، فاختارت الأخيرة، لكن رحلة اللاعبة، التي تعتبر الأسطورة السويسري روجر فيدرر مثلها الأعلى، لم تكن سهلة البتة، بعدما عانت من سلسلة إصابات، خاصة في بداياتها، وهي تمتاز بأسلوبٍ هجومي ومباشر مع إرسالات قوية، كما كان واضحاً أمام مبوكو في النهائي بالدوحة.
بدأت موتشوفا مسيرتها في جولة الاتحاد الدولي للتنس للسيدات في أكتوبر/تشرين الأول 2013، وكانت في السابعة عشرة من عمرها، وبلغت قيمة الجوائز في دورة دوبروفنيك 10 آلاف دولار، لكنها حصدت في الدوحة، السبت الماضي، 665 ألف دولار أميركي عقب الإنجاز الكبير والأول في البطولات ذات الألف نقطة.
شاركت موتشوفا في العديد من البطولات، كان أبرزها كأس الاتحاد الدولي للتنس، الذي بلغت النهائي خلاله في عام 2017 لكنها خسرت أمام مواطنتها ماركيتا فوندروسوفا، ثم حصلت على فرصة دخول منافسات رابطة محترفات اللعبة، وحققت أول فوزٍ لها على لاعبة ضمن المصنفات العشرين الأُوَل في العالم على حساب الإسبانية غاربيني موغوروزا، المتوجة مرتين ببطولات "الغراند سلام" خلال أميركا المفتوحة للتنس، لكنها ودّعتها من الدور الثالث على يد آشلي بارتي.
استهلت موتشوفا موسم 2019 بخسارة في الدور الأول من بطولة أستراليا المفتوحة أمام مواطنتها كارولينا بليسكوفا، وساهم أداؤها لاحقاً في دخولها قائمة أفضل 100 لاعبة في تصنيف رابطة محترفات التنس لأول مرة، ثم وصلت إلى ربع نهائي ويمبلدون في أول مشاركة لها، لكنها واجهت سفيتولينا مجدداً لتفشل في تحقيق حلمها.
تابعت اللاعبة عملها وتطورها، ثم حين حققت لقب بطولة كوريا الجنوبية على حساب البولندية ماجدة لينيت، أنهت العام في المركز الـ21 عالمياً، وجاء عام 2020 الذي شهد تحقيقها نتائج متباينة؛ بلغت الدور الثاني في أستراليا المفتوحة لأول مرة في مسيرتها، بينما كان أفضل أداء لها في ذلك الموسم في أميركا المفتوحة، حيث تفوّقت على المخضرمة الأميركية فينوس ويليامز، ثم على آنا كالينسكايا وسورانا سيرستيا، لتصل إلى دور الـ16 هناك قبل أن تخسر أمام فيكتوريا أزارينكا.
في العام التالي، بلغت موتشوفا نصف نهائي بطولة أستراليا المفتوحة، أولى دورات الغراند سلام، ثم ودّعت دورة مدريد من ربع النهائي، واحتلّت المركز التاسع عشر عالمياً، لكنها عانت من الإصابات في عام 2022، وخرجت من قائمة أفضل 100 لاعبة لتنهيه في المرتبة 149 عالمياً، بعدما عملت بجدٍ كبير للعودة إلى المنافسات، لتبلغ في 2023 نهائي رولان غاروس الذي خسرته أمام البولندية إيغا شفيونتيك، وهو ما فتح لها باب الوصول إلى المركز الثامن عالمياً في التصنيف العالمي، قبل أن تتراجع نسبياً، رغم أنّها وصلت في العام نفسه، وكذلك في 2024، إلى نصف نهائي أميركا المفتوحة.
## سورية تطلق شراكة رقمية مع شركة علم السعودية لتسريع التحول الإلكتروني
14 February 2026 07:44 PM UTC+00
أعلنت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات السورية، مساء اليوم السبت، إطلاق أعمال شركة "علم" السعودية في السوق المحلية، في خطوة تعكس توجها حكومياً لتسريع مسار التحول الرقمي وبناء شراكات إقليمية لدعم البنية التحتية التقنية.
وقال وزير الاتصالات وتقانة المعلومات في سورية عبد السلام هيكل لـ"العربي الجديد"، على هامش المؤتمر الصحافي الذي عقده في مقر الشركة السورية للاتصالات في دمشق، إن "تمكين التحول الرقمي بات أحد العناوين الرئيسية لعمل الحكومة، لما يحمله من دور محوري في تبسيط الإجراءات وتحسين كفاءة الأداء الحكومي وتخفيف الأعباء اليومية عن المواطنين". وأوضح أن "الوزارة تعمل على هذا المسار عبر حزمة متكاملة من الإجراءات، تشمل وضع المعايير الناظمة للتحول الرقمي بالتنسيق مع الجهات المعنية، وبناء صناعة تقنية قادرة على دعم هذا التحول واستدامته".
وأشار هيكل إلى أن "الوزارة تولي أهمية خاصة لعقد شراكات إقليمية ودولية لنقل الخبرات وتوطين التكنولوجيا"، لافتاً إلى "إطلاق أعمال شركة علم في دمشق بعد أشهر من العمل المشترك، على أن تبدأ الشركة تنفيذ مشاريعها مباشرة على الأرض، مع تنظيم فعالية تعريفية لتجربتها وخبراتها خلال الأيام المقبلة". وأضاف أن "هذه الشراكات لا تقتصر على تنفيذ المشاريع فحسب، بل تهدف أيضاً إلى بناء الكفاءات الوطنية وتأهيل المهندسين والخبراء السوريين للمساهمة الفاعلة في مسار التحول الرقمي".
وأكد أن "البنية التحتية الحالية تتيح الانطلاق في هذا المسار، رغم أن التحول الرقمي عملية تراكمية تحتاج إلى وقت واستثمارات متواصلة"، موضحاً أن الوزارة تعمل بالتوازي على تطوير البنية التحتية عبر مشاريع استراتيجية، منها مشروع "سيلك لينك" ومشاريع الفايبر إلى المنازل والمكاتب، إلى جانب خطط تطوير قطاع الاتصالات الخلوية، بما يواكب متطلبات المرحلة المقبلة ويعزز جودة الخدمات الرقمية في سورية.
من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة علم محمد العمير، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن "عمل الشركة في سورية سيرتكز في المرحلة المقبلة على المساهمة في بناء البنية التحتية الرقمية التي تقوم عليها مختلف تطبيقات التحول الرقمي"، معتبراً أن "هذا المسار يشكل الأساس لأي خدمات إلكترونية مستدامة وفعّالة".
وأوضح العمير أن "التحول الرقمي لا يقتصر على إنشاء مواقع أو تطبيقات، بل يقوم على منظومة متكاملة من البنى التحتية والأنظمة التقنية التي تتيح تقديم الخدمات للمواطنين بكفاءة وسلاسة"، مشيراً إلى أن "هذه العملية تمثل رحلة طويلة تتطلب العمل المتواصل والتطوير المستمر، كما هو الحال في التجربة السعودية التي لا تزال قيد البناء والتطوير".
بدوره، قال مدير هيئة الاستثمار في سورية طلال الهلالي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن "قانون الاستثمار رقم (18) يشكّل الإطار الناظم لجذب رؤوس الأموال إلى البلاد، وقد أسهم خلال الفترة الماضية في استقطاب عدد متزايد من المستثمرين الجادين، بما يدعم تسريع عجلة التنمية الاقتصادية في المرحلة الحالية".
وأوضح الهلالي أن "الهيئة تركّز في عملها على مجموعة ركائز أساسية، في مقدمتها توفير فرص العمل للسوريين وتحسين مستوى الخدمات الأساسية"، مشيراً إلى أن "هذه الخدمات تبدأ من مشاريع البنية التحتية الكبرى، وفي مقدمتها مشاريع الاتصالات والإنترنت مثل مشروع (SCC)، إلى جانب تطوير قطاع الطيران والبنية التحتية العامة، باعتبارها عناصر أساسية لتهيئة بيئة استثمارية جاذبة وتشجيع عودة السوريين من الخارج".
وزارة الاتّصالات وتقانة المعلومات تعلن انطلاق شركة "علم" السّعوديّة في سوريا لبدء تنفيذ مشاريع التّحوّل الرّقمي، بما يسهم في تطوير البنية التقنيّة ورفع جودة الخدمات الحكوميّة المقدّمة للمواطنين.#الجمهورية_العربية_السورية#وزارة_الاتصالات_وتقانة_المعلومات pic.twitter.com/B4eErIciYy
— وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات السورية (@SyMOCAIT) February 14, 2026
وأضاف أن "قطاع الاتصالات والإنترنت يشهد اهتماماً استثمارياً متزايداً"، لافتاً إلى أن "عدد الشركات العاملة أو التي دخلت السوق السورية في هذا المجال تجاوز خمسين شركة من دول عدة، بينها المملكة العربية السعودية والأردن ودول أخرى، إضافة إلى شركات إماراتية، ما يعكس تنامي الثقة ببيئة الاستثمار في سورية واتساع الشراكات الإقليمية في هذا القطاع الحيوي".
وشركة علم تابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودية وتأسست عام 1988 وتعرف نفسها بأنها تقوم بتطوير حلول الأعمال المتكاملة والخدمات الرقمية المبتكرة برؤية وطنية ومواصفات عالمية، سعياً منها لبناء مجتمع معرفي يتواكب مع الإيقاع المتسارع للعصر الرقمي المعيش.
## "أكسيوس" عن مسؤول أميركي: ترامب ونتنياهو اتفقا في اجتماعهما الأخير على المضي بتطبيق سياسة الضغط القصوى على إيران
14 February 2026 08:01 PM UTC+00
13 February 2026 08:59 PM UTC+00
في أول مباراة له منذ إقالة المدرب حبيب بييه، قاد نجم منتخب الأردن موسى التعمري (28 عاماً) فريق رين إلى إحداث المفاجأة بالانتصار على باريس سان جيرمان بنتيجة (3ـ1)، مساء الجمعة، في منافسات الأسبوع الثاني والعشرين من الدوري الفرنسي لكرة القدم، وهي الخسارة الثالثة هذا الموسم في "الليغ 1" لرفاق أشرف حكيمي الذي عاد إلى المشاركة مع الفريق بعد غيابه عن الكلاسيكو بداعي العقوبة.
النجم الأردني موسى التعمري يفتتح التسجيل لرين #الدوري_الفرنسي#Ligue1 pic.twitter.com/G8nk7Bh5mF
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) February 13, 2026
وسجل التعمري هدف فريقه الأول في الشوط الأول بمجهود فردي مميز، بما أنّه تخطى المدافع الأيسر البرتغالي نونو منديز، أحد أفضل اللاعبين في العالم في مركزه، والذي تغلّب على كبار النجوم في المواجهات الثنائية المباشرة، ولكن التعمري عرف كيف يراقب صعود البرتغالي دفاعياً، وتفوق عليه هجومياً، كما كان لنجم "النشامى" الكثير من الأدوار المختلفة في المباراة،من أجل إنجاح خطة فريقه عبر الحدّ من خطورة نجوم الباريسي، وقد سجل التعمري هدفه الثالث في "الليغ 1"، إضافة إلى ثلاث تمريرات حاسمة.
وحصد التعمري إشادة من جماهير فريقه عبر منصّات التواصل، ولكن التحية الأكبر حصدها عند تغييره في نهاية المواجهة، حيث صفقت الجماهير طويلاً للنجم الأردني بعد مستواه الجيد والعطاء الذي قدمه طوال اللقاء، ليُعيد فريقه في سباق المنافسة على مركز أوروبي في الموسم المقبل، إذ صعد رين إلى المركز الخامس برصيد 34 نقطة. وأغلق اللاعب الأردني نهائياً الجدل الذي أثير في فرنسا خلال الأيام الماضية بعد التسريبات التي أكدت أنه دخل في خلاف مع المدرب حبيب بييه الذي لم يكن راضياً عن أداء اللاعب الأردني. كما أن تألق رين أشعل الدوري الفرنسي، حيث سيكون لانس قادراً على تخطي الباريسي في المركز الأول في حال انتصر في مباراته على نادي باريس، وبحكم التقارب الكبير في الترتيب، فإن المباريات المقبلة ستكون مشتعلة.
Mousa Tamari is special.
The way he attacks the space behind high defensive lines is exactly what hurts teams the most. Give him one moment of room and he's gone.
He's also excellent at carrying the ball. When his team is being pressed high, he can relieve pressure instantly… pic.twitter.com/mH0BOlPUcz
— Emir - Scouting (@EKscouting) February 13, 2026
## أسئلة حول صلات مرشحة للكونغرس بشركات تكنولوجيا الدفاع
13 February 2026 09:05 PM UTC+00
عملت المرشحة الديمقراطية لمجلس النواب عن ولاية نيويورك كايت كونلي مستشارةً للأمن القومي في إدارة جو بايدن، كما عملت مستشارة لشركتين متخصصتين في تكنولوجيا الدفاع تتعاونان مع شركة بالانتير، المعروفة بعلاقاتها الوثيقة مع إسرائيل وببيع تقنيات مراقبة تُستخدم داخل الولايات المتحدة وخارجها. وشغلت كونلي أخيراً منصب مستشارة لدى شركتين متعاقدتين مع وزارة الدفاع الأميركية تسعيان إلى مساعدة الحكومة الفيدرالية على استخدام الذكاء الاصطناعي في مراقبة الحدود والمشاريع العسكرية. وهي محاربة سابقة في العمليات الخاصة ومستشارة سابقة للأمن القومي، وتخوض الانتخابات التمهيدية الديمقراطية لمنافسة النائب الجمهوري مايك لولر في الدائرة السابعة عشرة لولاية نيويورك، والمقررة في يونيو/حزيران المقبل.
وتُظهر إفصاحاتها المالية أنها حصلت على أكثر من 80 ألف دولار بين يناير/كانون الثاني 2024 ويوليو/تموز 2025 من شركتي برايمر وهيدن ليفل. وتملك الأخيرة عقداً سارياً مع وزارة الدفاع، فيما انتهى آخر عقد لـ"برايمر" العام الماضي. وتشير "برايمر" على موقعها إلى أنها تدعم وزارة الأمن الداخلي في أعمال البيانات والاستخبارات، وأن منصاتها القائمة على الذكاء الاصطناعي "تدعم مهام الوزارة". تتعاون الشركتان مع "بالانتير"، شركة تحليل البيانات التي شارك في تأسيسها بيتر ثيل، أحد أبرز الداعمين لدونالد ترامب. وتُستخدم تقنيات الشركة في برامج الترحيل الجماعي للمهاجرين في الولايات المتحدة، كما تدعم أنظمة مراقبة إسرائيلية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وهو ما تدافع عنه الشركة علناً.
ونقل موقع ذي إنترسبت عن مديرة حملة كونلي، إميلي غولدسون، قولها إن المرشحة "تؤمن بأن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة ومخاطرة في آن، وهي مصممة على صياغة سياسات تعزّز وضع الطبقة المتوسطة في نيويورك وتضمن عدم تهميش الطبقة العاملة".
ركّزت حملة كونلي في بدايتها على قضايا القدرة على تحمّل التكاليف والبنية التحتية، مع انتقاد السياسات الاقتصادية لدونالد ترامب. ومع تقدم الحملة، صعّدت انتقاداتها لهجماته على المدن ولحملته ضد المهاجرين. لكن "ذي إنترسبت" نقل عن المحامي ألبرت فوكس كان تساؤلات بشأن التناقض بين مواقفها المعلنة ضد قمع المهاجرين وعملها في قطاع يُستخدم لتطوير تقنيات مراقبتهم، مشيراً إلى أن هذا النوع من الأدوار الاستشارية يثير أسئلة حول طبيعة عملها والحدود التي وُضعت له.
## ترامب رداً على سؤال حول تغيير النظام في إيران: يبدو أن ذلك قد يكون أفضل شيء يمكن أن يحدث
13 February 2026 09:14 PM UTC+00
## ترامب عن إيران: حاملة طائرات أخرى ستنطلق قريبا
13 February 2026 09:15 PM UTC+00
## كلابو يقترب من الانفراد برقم قياسي تاريخي في الأولمبياد الشتوي
13 February 2026 09:50 PM UTC+00
شهدت الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو - كورتينا 2026 العديد من الإنجازات الكبيرة والمهمة اليوم الجمعة، بعدما بات النرويجي يوهانيس كلابو الأكثر تتويجاً بالذهب في التاريخ مناصفة مع ثلاثة من مواطنيه بعد فوزه باللقب الثامن، وذلك خلال سباق عشرة كيلومترات في التزلج الريفي "كروس كانتري"، والثالث بالنسبة لابن الـ29 عاماً في هذه النسخة، إثر تألقه في السكيثلون والسبرينت الفردي.
وكان كلابو قد توج في وقت سابق بثلاث ذهبيات في أولمبياد بيونغ تشانغ عام 2018 في كوريا الجنوبية، ثم بكين 2022 في الصين بمناسبتين، ليُعادل إنجاز كلّ من ماريت بيورغن، وبيورن دايلي في تسعينيات القرن الماضي، وأولي إينار بيورندالن، لكن بمقدوره فضّ الشراكة والتربّع على العرش خلال الأيام المقبلة، إذ إن لديه ثلاث فرص للانفراد بالرقم القياسي.
وفي منافسات السبرينت 10 كيلومترات، حصد الفرنسي كوينتان فيون ماييه الميدالية الذهبية رافعاً رصيده إلى تتويجين في الألعاب الحالية، بعدما أحرز المعدن النفيس في سباق التتابع المختلط، ليصل إلى الميدالية الأولمبية السابعة، وهو الذي استفاد من غياب بطل بكين 2022 النرويجي يوهانيس تينيس بو الذي كان قد قرر الاعتزال في وقتٍ سابق، مع العلم أن الفضية ذهبت إلى النرويجي فيتله كريستيانسن والبرونزية إلى مواطنه ستورلا هولم لايغريد.
في الوقت عينه، حصدت الأسترالية جوزي باف ذهبية "السنوبورد كروس" في ألواح التزلج عند السيدات، بعدما تفوقت ابنة الـ23 عاماً على التشيكية إيفا أدامتشيكوفا والإيطالية ميكيلا مويولي، بينما توّج التشيكي ميتوداي يليك (19 عاماً) بسباق 10 آلاف متر في التزلج السريع، متفوقاً على البولندي فلاديمير سيميرونيي والهولندي يوريت بيرغسما.
## ألمانيا تحذر من تدخل روسي في انتخابات الولايات
13 February 2026 10:04 PM UTC+00
حذّر رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية من أن روسيا تخطّط لاستهداف انتخابات إقليمية بالغة الأهمية مقرّرة هذا العام عبر هجمات "هجينة"، داعياً برلين إلى النظر في "إجراءات مضادة" لمواجهة ما وصفه بتنامي التهديد.
وتؤكد برلين، التي تُعد من أبرز داعمي أوكرانيا في حربها ضد موسكو، أنها واجهت تصاعداً في مخططات تخريب روسية وهجمات سيبرانية، كما اتهمت موسكو بنشر معلومات مضلّلة قبل الانتخابات العامة التي جرت العام الماضي.
في المقابل، رفضت روسيا هذه الاتهامات ووصفتها بأنها "سخيفة" و"لا أساس لها".
ومن المقرر إجراء انتخابات هذا العام في خمس ولايات ألمانية، حيث تتجه الأنظار إلى أداء حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف الذي تشهد شعبيته ارتفاعاً في استطلاعات الرأي، ويُنظر إليه على أنه مقرّب من موسكو، فضلاً عن مدى قدرته على تولّي السلطة في أي من هذه المناطق.
وقال رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية مارتن ييغر إن روسيا تلجأ بشكل متزايد إلى "الحرب الهجينة"، في إشارة إلى أساليب غير تقليدية تشمل التخريب وحملات التضليل وهجمات تعطيلية أخرى.
وخلال جلسة نقاش على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، أشار ييغر إلى أن "الانتخابات في مولدوفا ورومانيا أمثلة حديثة، ونتوقع مزيداً من الحملات الهجينة خلال السنة الانتخابية الحالية في ألمانيا". غير أنه نبّه إلى أن الجهود المبذولة لصدّ الهجمات الروسية لم ترتقِ بعد إلى المستوى المطلوب، قائلاً إن "الردع ما زال غير فاعل".
وأضاف: "يطرح ذلك سؤالاً مفاده: هل نريد الاكتفاء بمراقبة هذه التطورات وتسجيلها، أم أننا بلغنا مرحلة تفرض علينا التحرك عبر إجراءات مضادة؟". وتابع مؤكداً: "أنا على اقتناع تام بضرورة أن نُثبت، بشكل متزايد، أننا قادرون على القيام بأمور مماثلة من شأنها إيلام الطرف الآخر".
وتأتي تصريحات ييغر عقب تقارير أفادت بأن برلين تدرس تعديل القوانين لتوسيع صلاحيات جهاز الاستخبارات الخارجية. ووفق مقترحات جديدة، قد يُسمح للجهاز بتنفيذ عمليات تخريب وهجمات سيبرانية إذا خلص مجلس الأمن القومي، الذي شُكّل حديثاً، إلى وجود "تهديد منهجي".
كما يُتوقع أن تُمنح الاستخبارات صلاحيات إضافية في جمع المعلومات، من بينها استخدام برمجيات التعرّف على الوجوه. وكانت الحكومة قد امتنعت سابقاً عن التعليق على التفاصيل، مكتفية بالتأكيد أنها تعتزم إدخال تعديلات على القوانين المنظمة عملَ أجهزة التجسس.
(فرانس برس)
## ترامب: تغيير نظام الحكم في إيران "أفضل ما يمكن أن يحدث"
13 February 2026 10:12 PM UTC+00
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، إن تغيير نظام الحكم في إيران هو "أفضل ما يمكن أن يحدث"، بعدما أمر حاملة طائرات ثانية بالتوجه إلى المنطقة. ورداً على سؤال حول ما إذا يريد "تغييراً للنظام" في إيران، قال ترامب في تصريح لصحافيين في قاعدة فورت براغ العسكرية في ولاية كارولينا الشمالية "يبدو أن ذلك هو أفضل ما يمكن أن يحدث". وأضاف: "منذ 47 عاماً، وهم يتحدثون ويتحدثون ويتحدثون. في الأثناء، فقدنا الكثير من الأرواح".
وقال ترامب للجنود في القاعدة، إن نهج إيران في المفاوضات النووية "صعب"، مشيراً إلى أن إثارة الخوف في طهران قد تكون ضرورية لحلّ المواجهة سلمياً. وذكر ترامب أنه "من الصعب التوصل إلى اتفاق معهم (إيران).. أحياناً لا بد من إثارة الخوف. فهذا هو الشيء الوحيد الذي سيحسم الوضع".
وجاءت هذه التصريحات بعد أن أعلن مسؤولون أميركيون إرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة. وأشار ترامب أيضاً في تصريحاته إلى قصف الولايات المتحدة مواقع إيران النووية في يونيو/ حزيران الماضي. وقال في وقت سابق إن حاملة الطائرات الأكبر في العالم تُرسَل لكي تكون "جاهزة" إذا فشلت المفاوضات مع إيران.
وكان ترامب قال، الخميس، إنه يتعين على الولايات المتحدة أن تتوصل إلى اتفاق مع إيران، وإنه يعتقد أن الاتفاق قد يبرَم خلال الشهر المقبل. وأضاف رداً على أسئلة الصحافيين على هامش كلمة له بخصوص برامج حماية البيئة: "علينا إبرام اتفاق، وإلا فستكون العواقب وخيمة للغاية". وقال: "يجب عقد اتفاق، وإلا فسيكون الأمر مؤلماً جداً، لا أريد أن يحدث ذلك، لكن يجب عقد اتفاق.. إذا لم يعقدوا اتفاقاً، فستكون القصة مختلفة". والجمعة، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) تستعد لحرب محتملة مع إيران على الرغم من المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، مذكّرة بأن ترامب هدّد بشنّ ضربة عسكرية على إيران، إلا أن الجيش الأميركي احتاج وقتاً لتعزيز قواته في المنطقة.
وسافر ترامب إلى فورت براغ للقاء القوات الخاصة التي شاركت في العملية التي نُفذت في الثالث من يناير/ كانون الثاني للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. وتضم فورت براغ حوالي 50 ألف جندي في الخدمة، وتقع في واحدة من الولايات التي تحتدم فيها المنافسة في البلاد. ومن المتوقع أن تشهد ولاية كارولينا الشمالية منافسة شرسة على مقاعد مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات الكونغرس في نوفمبر/ تشرين الثاني، وستكون أيضاً واحدة من أهم الولايات الحاسمة لانتخابات الرئاسة في 2028.
وخلال الزيارة، خالف ترامب الأعراف الرئاسية وألقى خطاباً سياسياً صريحاً أمام الجنود، وانتقد خصومه السياسيين، وحذر من أن الديمقراطيين سيقوضون الجيش إذا فازوا بالسيطرة على الكونغرس في الانتخابات.
ترامب: قادة "ناتو" جميعهم أصدقائي
وفي سياق آخر، قال ترامب إن قادة الدول الأعضاء الأخرى في حلف شمال الأطلسي (ناتو) "جميعهم أصدقائي"، وذلك في خضم مخاوف مستمرة منذ مدة طويلة بشأن مدى التزامه بالتحالف عبر الأطلسي. ورداً على سؤال أحد الصحافيين عن الرسالة التي يود توجيهها إلى قادة العالم المجتمعين في ميونخ لحضور منتدى أمني رفيع المستوى، قال ترامب: "الرسالة الوحيدة هي أنه تربطنا علاقة رائعة مع حلف شمال الأطلسي"، مضيفاً: "نحن جزء قوي جداً من حلف ناتو، وقادة الدول المختلفة التي نتحدث عنها، جميعهم أصدقائي".
وعلى عكس العديد من القادة الأوروبيين، لن يحضر ترامب مؤتمر ميونخ للأمن، ويرأس وفد الولايات المتحدة هذا العام وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ومن المقرر أن يلقي كلمة أمام المشاركين في المؤتمر غداً السبت.
(رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## مودريتش بخبرة السنين يُبقي حلم ميلان بلقب الدوري الإيطالي قائماً
13 February 2026 10:13 PM UTC+00
أكد النجم الكرواتي لوكا مودريتش (40 عاماً) أنّه واحدٌ من أفضل لاعبي كرة القدم في السنوات الماضية بعدما تابع تألقه في صفوف نادي ميلان خلال الأسبوع الخامس والعشرين من مسابقة الدوري الإيطالي، حين قاد الروسونيري إلى الانتصار على حساب نظيره فريق بيزا بنتيجة 2-1 على ملعب روميو أنكونيتاني.
وافتتح الإنكليزي روبن لوفتوس تشيك باب التسجيل في الدقيقة الـ39 من عمر المباراة، قبل أن يُعادل التشيلي فيليبي لويولا الكفّة في الحصة الثانية (د.71) بعدما استغلّ هفوة دفاعية من نادي ميلان ليهزّ على أثرها شباك الحارس الفرنسي مايك مانيان، قبل أن يظهر مودريتش في الوقت المناسب، حين بدأ هجمة من على مشارف منطقة الجزاء ليلعبها إلى زميله الإيطالي ماتيو ريتيغي، ليقوم الأخير بتحضيرها لنجم ريال مدريد السابق الذي استطاع إهداء فريقه النقاط الثلاث.
وسجل مودريتش هدفه الثاني بقميص نادي ميلان هذا الموسم بعدما كان قد زار الشباك خلال المناسبة الأولى أمام بولونيا في الأسبوع الثالث من مسابقة الدوري، مع العلم أنّه صنع ثلاثة أهداف مع الروسونيري هذا الموسم، بينها تمريرة حاسمة أمام بيزا في مباراة الذهاب على ملعب سان سيرو، معقل النادي اللومباردي.
وكانت بداية الشوط الأول باهتة إلى حدٍّ ما من كلا الفريقين، إذ لم تُسدد صوب المرمى سوى كرة واحدة خلال أول 30 دقيقة، بينما جاءت أولى المفاجآت من قبل أصحاب الدار المهددين بالهبوط إلى الدرجة الثانية، والذين كانوا قريبين من افتتاح باب التسجيل، ليتدخل مانيان في الوقت المناسب، وبالتالي ساهم في تحقيق هذا الانتصار المهم ليصل الفريق إلى النقطة الـ53 في المركز الثاني خلف المتصدر إنتر برصيد 58 نقطة.
⏱️ 85'
الأسطورة لوكا مودريتش يضعنا في المقدمة قبل دقائق من صافرة النهاية #بيزا_ميلان 1⃣➖2⃣ | @pumafootball pic.twitter.com/xSWjMcbJVo
— اي سي ميلان عربي (@acmilanar) February 13, 2026
## فرنسا: مقتل مسلّح بعد مهاجمته عناصر من الدرك عند قوس النصر في باريس
13 February 2026 10:24 PM UTC+00
أطلقت الشرطة الفرنسية، مساء الجمعة، النار على مسلّح بسكين كان يتحضر للاعتداء على قوات الدرك أثناء مراسم إشعال شعلة الجندي المجهول. وبحسب ما نقلت قناة "بي إف إم تي في" الإخبارية الفرنسية، هدد الرجل المسلّح أحد رجال الدرك بسكين عند قوس النصر في باريس. ووقع الهجوم بعد الساعة السادسة مساءً بقليل، حسب التوقيت المحلي، أثناء مراسم إعادة إشعال شعلة الجندي المجهول، بحسب ما ذكر وزير الداخلية لورون نوناز الذي وصل الى موقع الحادث. ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر في الشرطة الفرنسية قوله إن العضو في فرقة الدرك الموسيقية أصيب بجروح طفيفة جداً من جراء الهجوم.
PARIS : Un individu armé d'une arme blanche vient d'être neutralisé par balles aux abords de l'Arc de Triomphe après s'être jeté sur des gendarmes. Le monument a été évacué. L'individu est grièvement blessé. pic.twitter.com/jpQ5ta74zg
— Infos Françaises (@InfosFrancaises) February 13, 2026
واستخدم شرطي آخر كان موجوداً في الموقع سلاحه للسيطرة على الرجل. وقال وزير الداخلية: "حاول المشتبه به مهاجمة أفراد الدرك بسكين، بمن فيهم أعضاء فرقة الدرك الموسيقية الذين كانوا يستعدون للمراسم". وبحسب المعلومات التي نشرتها وسائل الإعلام المحلية، جرى نقل المشتبه به إلى المستشفى وهو في حالة حرجة بعد تلقيه الرعاية الطبية من فرق الطوارئ، قبل أن يعلن مكتب المدعي العام الوطني لمكافحة الإرهاب وفاته متأثراً بجراحه.
وقال مصدر مقرب من القضية، طلب عدم الكشف عن هويته، لوكالة فرانس برس، إن المشتبه به، المسجل مقيماً في ضاحية سين سان دوني شمال باريس، كان معروفاً لدى السلطات. وبحسب ما أوردته صحيفة "لوموند" الفرنسية، فإن الرجل يخضع لإجراءات الرقابة والمراقبة الإدارية الفردية، التي تتطلب منه الحضور إلى مركز الشرطة كل يوم. ووفق الشرطة الوطنية لمكافحة الإرهاب، فإن المشتبه به من مواليد عام 1978 ويحمل الجنسية الفرنسية، وقد حُكم عليه بالسجن الجنائي مدة 17 عاماً في بروكسل في يونيو/ حزيران 2013، "لشروعه في القتل على صلة بمشروع إرهابي أضر بثلاثة ضباط شرطة، وحمل أسلحة أو مواد حرب من الفئة "أ" بشكل محظور، والتمرد المسلح، وهي أفعال ارتُكبت في مولينبيك (بلجيكا) في 8 يونيو 2012"، وقد أطلق سراحه في ديسمبر/كانون الأول عقب قضائه 12 عاماً في السجن.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## عملية تمويه ترامبية؟
13 February 2026 10:24 PM UTC+00
في أعقاب اللقاء المغلق الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب برئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو داخل البيت الأبيض، الأربعاء الماضي، تتزايد علامات الاستفهام حول حقيقة ما جرى خلف الأبواب الموصدة، وما إذا كان هذا اللقاء يمثل محاولة أميركية جدية لدفع المسار الدبلوماسي قدماً، أم أنه يأتي ضمن ترتيبات أكثر تعقيداً تمهّد لمرحلة تصعيد مدروسة بعناية.
فالاجتماع الذي استمر قرابة ثلاث ساعات جاء خارج السياق الدبلوماسي المألوف؛ إذ غاب المؤتمر الصحافي المشترك، واختُزلت المواقف بتصريح مقتضب من ترامب عبر منصته للتواصل الاجتماعي تروث سوشال، فيما اكتفى مكتب نتنياهو ببيان فضفاض أولاً قبل أن يصدر بيانا ثانياً تحدث فيه عن ما نقله لترامب متطرقاً إلى البرنامج الصاروخي الباليستي و"وكلاء إيران". هذا الصمت غير المعتاد لا يبدو تفصيلاً عابراً، بل يعكس نمطاً متكرراً في إدارة ترامب للملفات الحساسة، إذ يُستخدم الغموض المقصود وصياغة الرواية الإعلامية كأداتين مركزيتين لأغراض متعددة.
ضمن هذا الإطار، يمكن قراءة الزيارة من زاوية تشاؤمية بوصفها جزءاً من عملية سياسية وإعلامية تهدف إلى إظهار تباينات شكلية بين واشنطن وتل أبيب، في حين توحي المعطيات بأن القرار الاستراتيجي قد يكون متقدماً على هذا اللقاء. ووفق هذا المنظور، لا يبدو أن هدف نتنياهو انحصر في التأثير المباشر على مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية، بقدر ما كان يسعى إلى استكمال التنسيق السياسي والإعلامي قبيل مرحلة أكثر خطورة، مع توظيف الزيارة في بناء سردية داخلية تمكّنه لاحقاً من الظهور بصورة "البطل" الذي أقنع الإدارة الأميركية بخيار المواجهة. في المقابل، يحرص ترامب على الظهور بمظهر الرئيس الذي لا يتعجل الحرب، بل يمنح الدبلوماسية فرصتها الأخيرة، خصوصاً في ظل حساسية الداخل الأميركي تجاه الحرب. غير أن هذا الخطاب يترافق مع تحميل طهران، سلفاً، مسؤولية أي إخفاق محتمل في المفاوضات، بما يتيح لواشنطن تبرير الانتقال إلى الخيار العسكري باعتباره نتيجة اضطرارية فرضها تعنّت الطرف الآخر، لا خياراً سياسياً مفضلاً.
وتزداد وجاهة هذه القراءة المتشائمة عند استحضار تجربة سلوك ترامب قبيل حرب يونيو/حزيران الماضي، حين كان يروّج لقرب التوصل إلى اتفاق، بل جرى تحديد موعد لجولة تفاوضية سادسة مع طهران، سبقتها بساعات الضربة الإسرائيلية. يضاف إلى ذلك الغياب شبه الكامل لأي مؤشرات على مسار تفاوضي جدّي، وفق ما تؤكده مصادر إيرانية مطلعة، إذ لم تقدم واشنطن حتى الآن تصوراً تفاوضياً واضح المعالم، ولم تدخل المباحثات في تفاصيل تقنية حقيقية، حتى في الملف النووي نفسه.
وفي الوقت ذاته، يتواصل، بل يتعزز الحشد العسكري الأميركي في المنطقة، ما يثير تساؤلات منطقية حول جدوى هذا الاستعراض إذا كان مسار التفاوض قد اختُزل فعلاً في الملف النووي، وإذا كانت واشنطن مستعدة بالفعل، كما نُقل عن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، للقبول بمستوى محدود من التخصيب داخل إيران. خلاصة المشهد أن تراكم الغموض، وتناقض الرسائل الأميركية، وغياب عملية تفاوضية حقيقية، تجعل فرضية وجود عملية تمويه معقدة تسبق المواجهة احتمالاً قائماً بقوة.
## همس الطبيعة
13 February 2026 10:28 PM UTC+00
يُقال إن الطبيعة تظل ترسل إشاراتها للبشر للتنبيه والتحذير، وحين لا تُسمع تنفجر غاضبة فينتبه البشر لكن بعد فوات الأوان. في بطن الوادي شمخت شجرة سنط عجوز شاركت ظلها صاحب عربة نقل قادمة من بعيد مع شيخ يرعى شياهه. ولما لاحظ الشيخ أن فأرة صغيرة تنقل صغارها من جحر في قعر السنطة إلى أعلى في عجلة من أمرها أدرك أن مياه الوادي قادمة من الأعالي، فنبّه صاحب العربة وهو ينتهر شياهه ويطردها خارج مجرى الوادي تحت سياط السخرية من الرجل الذي جرفته المياه مع عربته إلى بعيد، إذ لم يكن يدرك أن المياه قد تكون بهذا الارتفاع والسرعة والقوة. 
حتى الكوارث الطبيعية العنيفة والمفاجئة الناتجة من عوامل جيولوجية أو جوية مدمّرة تبرز قوة الطبيعة مقابل ضعف الإنسان وقلّة حيلته، تنبّه لها همساً كائنات جُبلت على العمل كمنظومة إنذار مبكر للبشر، حيث تستشعر المخاطر المفاجئة، والتحوّلات البيئية بفضل حواسها الفائقة، وتشير حركتها إلى خلل في التوازن البيئي. كما أن اختفاء أو ظهور أنواع معينة من الحيوانات والنباتات يمثّلان إنذاراً بالتغيرات البيئية أو التلوث، فالكائنات حولنا تسير وفق نظام دقيق، وتقدّم دروساً ومؤشرات مهمة لاستمرار الحياة على الأرض. وقد طوّرت الحيوانات عبر مسيرتها ترسانة استراتيجيات ذكية للبقاء على قيد الحياة تشكل تكيفاتها السلوكية والجسدية خطوط الدفاع الأولى في مواجهة أي تهديد. وتتنوع الأساليب لتناسب كل كائن وبيئته الخاصة، ما يعكس عبقرية الطبيعة في إيجاد حلول للتحديات. 
تذكر الروائية العربية أحلام مستغانمي: "لم تترك الحيوانات أي خصال لم تشاركها مع الإنسان، وأصبحنا نكتشف ذكاءها وتصرفاتها التي تنمّ عن مشاعر، بل حتى قدرتها على تنبيه الإنسان لخطر يحدق به".
وحول ظاهرة نفوق الفئران بأعداد كبيرة في منطقة الجزيرة المتأثرة بحرب السودان المندلعة منذ 15 إبريل/ نيسان 2023، يقول الخبير البيئي عبد العظيم ميرغني: "الفأر دليل صامت على الطريق حين تبدأ الأمور بالانهيار حولنا. وبحسب التقارير، فإن إزالة الغابات في ولاية الجزيرة سبب مباشر أدى إلى نفوقها، إذ أفقد هذا التعدي الكائنات مأواها وغذاءها الطبيعي، ودفعها إلى بيئة لم تعد قادرة على احتضانها، لأن ما يصيب مورداً واحداً ينعكس أثره، عاجلاً أو آجلاً، على بقية الشبكة. إزالة الغابة لا تعني فقدان الأشجار فقط، بل اضطراب التربة وتآكل خصوبتها واختلال السلسلة الغذائية بالكامل، والانتقال القسري للحيوانات إلى مناطق غير مهيأة لها، فالطبيعة لا تعاقب، لكنها تنبّه، وحين لا نصغي إلى همسها، تعود وتتكلم بصوت الفقد والحرمان الصارخ.
(باحث في شؤون البيئة)
## اليمن: أجداد يحاولون تعويض غياب الآباء
13 February 2026 10:28 PM UTC+00
مع الخيوط الأولى لإشراق شمس الصباح في مدينة تعز جنوب غربي اليمن، يفتح الستيني فيصل عبد العزيز باب منزله ويبدأ يومه بالخروج إلى السوق لشراء احتياجات البيت. لا يخرج فيصل وحيداً، بل يرافقه ظلّاه الصغيران التوأم ميرا وميار (ثلاث سنوات). يقول: "حملتهما منذ يومهما الأول في هذه الدنيا. يُكافح والدهما في الغربة من أجل الرزق بعدما ضاقت البلاد بأهلها، وأنفّذ دور الأب والجد معاً كي لا تشعر الوردتان بنقص وفقد وأي احتياج".
بالنسبة إلى ميرا وميار  ليس فيصل الجد الذي تزورانه في العطلات، بل ركن المنزل الذي تمكثان فيه. وفي وقت تنحصر علاقتهما بوالدهما في مكالمات فيديو متقطعة، يمنحهما الجد الاحتواء الملموس. ويقول فيصل لـ"العربي الجديد": "تنادياني بابا إذا أرادتا شيئاً. قلبي ينفطر لأنني أعرف أن والدهما يتمنى سماعها وجهاً لوجه، لكنني أقبل المهمة بصدر رحب، فدوري أبعد من مجرّد جد، أنا أمانهما المتاح".
وبينما يشتري لهما احتياجات الصباح، يدرك فيصل أن مهمته لا تقتصر على التنزه، بل محاولة ترميم فجوة الحنين. ويقول: "لا يكلف الحب والحنان شيئاً، لكن تأمين حياة كريمة في ظل هذه الأوضاع هو جهاد حقيقي. أواجه بصفتي جدّاً تحديات اقتصادية لم أتوقعها في هذه السن بعدما أمضيت أكثر من أربعين عاماً في الوظيفة العامة. يضعني الغلاء الفاحش في أسعار الاحتياجات الأساسية للتوأم تحت ضغط يومي مستمر، في حين تتلاشى بسرعة قيمة المبالغ التي يرسلها المغتربون أمام التضخم وانهيار سعر صرف العملة، وأضطر بالتالي إلى ضبط ميزانيتي الشحيحة من معاشي التقاعدي كي أضمن احتياجات الصغيرتين. التحدي ليس مادياً فقط، بل صحي ونفسي، فأنا ستيني مصاب بالسكري، وأحتاج إلى مضاعفة جهدي الجسدي لملاحقة طفلتين، وتعويض غياب الأب".
وتسببت الحرب في ظهور جيل جديد من الأجداد والجدات الذين وجدوا أنفسهم فجأةً في موقع الأم والأب معاً، وتولّوا رعاية أحفاد فقدوا أحد الوالدين أو كليهما، أو يعيشون بعيداً عنهم بسبب ظروف العمل أو النزوح. من بين هؤلاء الستينية غصون التي تعيل أحفادها الثلاثة الذين فقدوا والدتهم المطلقة التي كانت تعيلهم. وتقول لـ"العربي الجديد": "تطلقت ابنتي وعندها ثلاثة أطفال، وتنازلت عن حقوقها وعاشت معهم في بيتنا. وقبل سنتين غرقت في خزان ماء، فشعرت بأن أحمال الدنيا كلها على ظهري. أشفقت على الأطفال الذين أردت ألا يحتاجوا إلى أحد، وأنشأت دكاناً للعيش منه وتأمين تكاليف دراستهم".
وساهم التماسك الأسري الذي يتميّز به المجتمع اليمني في تعزيز الدور الذي يلعبه الجد والجدة داخل الأسرة باعتبارهما شبكة الأمان والداعمين البارزين لها، وتتضمّن ظاهرة الآباء والأمهات البدلاء جوانب تربوية تدعم تحمّل الجدين أعباء تربية وإعالة الأحفاد في غياب الوالدين أو أحدهما، فهما يحميان الأطفال من الضياع والتشرد، ويحصنونهم من الوقوع ضحايا للعمالة المبكرة والاستغلال والتجنيد.
يقضي الطفل نزار (11 سنة) يومه بمعظمه برفقة جده أحمد الذي يمثل بالنسبة له كل العالم، فهو من رباه منذ مولده، بينما يعمل والده مطهر في جيبوتي ويعود مرة كل عامين، وتستمر زيارته إلى اليمن نحو شهر فقط، وهذه فترة أضيق من أن تحتضن نزار بمشاعر الأبوة التي يفتقدها ويجدها عند جدّه، وهو يقول لـ"العربي الجديد": "لا أنادي أبي أحمد بجدّي أبداً لأنه هو من رباني. ومنذ أن وعيت نفسي وأنا أناديه وأعتبره أبي. هو أيضاً يحبني كثيراً، لذا حتى حين يعود أبي من الغربة أقضي معظم يومي مع أبي أحمد، أما أبي مطهر فأعتبره أخي".
وتؤكد الباحثة الاجتماعية مريم أحمد لـ"العربي الجديد"، أن "الحرب في اليمن لم تدمّر البنى التحتية فقط، بل أعادت تشكيل المشهد الأسري، حيث بات الأجداد والجدات يمثلون الآباء البدلاء، وسياج الأمان الأخير. فغياب الوالدين أو أحدهما، سواء بسبب الوفاة في جبهات القتال أو لأسباب تتعلق بالمرض والعجز أو الهجرة الاضطرارية، ألقى مسؤوليات تربوية ومعيشية هائلة على كبار السن الذين وجدوا أنفسهم فجأة في مواجهة مباشرة مع متطلبات جيل جديد في ظل ظروف بالغة التعقيد". تضيف: "تعتبر الهجرة العامل الأبرز في التحوّل، وبعدما وصل عدد اليمنيين في الخارج إلى نحو 7 ملايين، ثلثهم في السعودية، أصبح الاغتراب هو الحل المر لمواجهة شبح البطالة وانعدام الأمان. فرّ هؤلاء المغتربون من الغلاء الفاحش وانسداد أفق العيش، لكن ثمن ذلك كان ترك فجوة نفسية ومادية هائلة يضطر الأجداد إلى ترميمها بمعاشات تقاعدية ضئيلة أو مدخرات لا تصمد أمام التضخم الاقتصادي في البلد".
وتحذر مريم من الكلفة الصحية والنفسية للظاهرة، وتؤكد أن الأجداد يُستنزفون في خريف عمرهم، إذ يعانون من أمراض الشيخوخة بينما يضطرون إلى بذل مجهود جسدي لمجاراة أطفال اليوم، وتنفيذ دور السند المادي والعاطفي، ما يشكل ضغطاً يومياً مستمراً يحرمهم من الحق في الراحة والسكينة".
## مقهى "الشُعبي"... كوب شاي يُسكب ببركة القلوب
13 February 2026 10:28 PM UTC+00
يمر طريق الحي القديم الممتد بين "الباب الكبير" و"سوق العلوي" في مدينة تعز القديمة إلى مقهى "الشُعبي" عبر أزقة حجرية لحيّ "السمسرة". تبدو تجربة الشاي امتداداً طبيعياً لروح المكان نفسه الذي يعود بالزائر عقوداً إلى الوراء حيث الهوية اليمنية الخالصة فتتشبّع عيناه بجمال الأزياء التقليدية وبريق الفضة والنحاس، وتستقبله بائعات "المشاقر" والخبز البلدي، بينما تتسلل إلى أعماقه روائح البهارات و"الوزف". 
لا يهدأ المكان من الزحمة. يعج بحرفيين وباعة توابل وذهب وخردوات، وتتداخل فيه أصوات اللحامين وبائعي "الوزف" مع حركة المحلات الصغيرة، وأيضاً دعوات شيخ قروي وأمنيات عامل بناء يبحث عن رزقه بعبارة: "يا فتّاح يا كريم"، مع النداءات الصاخبة لعمال المقهى: "واحد شاي". وفي الخلف تعزف "القلاصات" الزجاجية سيمفونيتها الخاصة فوق "الدافور"، حيث يغلي الإبريق الكبير بالشاي الأحمر مع رائحة حب الهال والقرنفل البلدي التي تملأ المكان. ولا يزال "الدافور" على حاله منذ عقود، كأنه يأبى أن يشيخ أو يُحال إلى التقاعد، بجسده النحاسي وأعمدته الثلاث التي تحمل الأباريق وتؤطر شعلة النار، وتمنح المقهى نكهة تقليدية محببة لدى كل من ضاقوا بثورة التكنولوجيا التي لا تشبه الإنسان ابن هذه الأرض.
على كراسٍ قديمة تُطلى كل بضعة أعوام كي لا يفتك بها الصدأ، يزدحم الزبائن في مشهد يستعصي تحديد تاريخه، فيما يفترش غالبيتهم الأرض على امتداد ساحة الزقاق. وداخل الحانوت، يقف صانع الشاي المعروف بـ"المعلم". يسكب الماء في أباريق نحاسية ضخمة، ويُضيف إليها مقادير مضبوطة من السكر والشاي والهال والقرنفل. وحين يبلغ الغليان ذروته يرفع الإبريق عالياً، ويسكب الشاي ببراعة داخل "قلاصات" زجاجية هي في الأصل أوعية لحفظ المربى معروفة محلياً باسم "جام" التي تمنح الشاي نكهةً بصرية لافتة. 
وتتالى على المقهى وجوه مختلفة، لكنه احتفظ بنبض واحد لصوت الشاي وهو يُسكب عبر فتحة ضيقة تصنع رغوة خفيفة، ورائحة اختلاط "الدافور" ببخار الشاي، والضحكات القصيرة التي تسبق النقاشات الطويلة. هنا تتكوّن العلاقات، وتُحسم الخلافات الصغيرة، وتُناقش شؤون المدينة وقضايا البلد السياسية بجدية خفيفة لا تخلو من دعابة.
لا يدخل الناس المقهى كمجهولين، فخلال دقائق يصبح الشخص جزءاً من حديث أو مزاح. "الشُعبي" يختصر المدينة في مساحة صغيرة، إذ يعني الجلوس فيه الاستماع أو المشاركة في نقاش حول أسعار السلع، أو تحليلات عن الوضع السياسي. ولأن المكان يشبه مجلساً شعبياً أكثر منه مقهى، نادراً ما تصل النقاشات إلى صدام، إذ يفرض جوّاً من الهدوء، كأن للشاي الأحمر واجباً في تهدئة المزاج العام. يقول "المعلم" عبده الذي أمضى سنوات عمره خلف "دوافير" المقهى، لـ"العربي الجديد": "ليس هذا المكان دكان شاي فقط، إنه عصب البلاد. يأتي شخص يشرب الشاي ويتحدث كلمتين ويذهب وهو مرتاح. نحرص على الطعم الذي لا نغيّره. الشاي هو الشاي والدافور هو الدافور. زبائننا من كل مكان. يأتون من فوق الجبل، وبينهم متعلمون ومثقفون يجلسون على القاع، ولا فارق بين أحد. أحياناً يطلبون شاي دبل أو محلى زيادة، ونلبي كل الطلبات بحب. الشاي حقنا فيه بركة لأننا نسكبه بقلوبنا وليس فقط بالكتالي".
يتربع مقهى "الشُعبي" منذ أكثر من نصف قرن على عرش مقاهي تعز باعتباره الأكثر قِدماً وشهرة. وهذا نتيجة وفاء صارم للطابع الذي وُلد عليه المقهى حين تأسس في سبعينيات القرن الماضي على يد الحاج الشُعبي. تتجاوز قيمته المعنوية تلك العقارية، ما دفع الأجيال المتعاقبة إلى التعامل معه كقطعة أثرية نادرة يُمنع المس بتفاصيلها. ويمتد هذا الحرص من الجدران العتيقة إلى "توليفة" الشاي، إذ يرفض القائمون عليه إدخال أي مشروبات عصرية، ويكتفون بالشاي الأحمر الذي صار رمزاً لهوية المكان. وزاد قدسية المقهى اعتباره ملتقى اجتماعياً موقعه في قلب تعز القديمة، فالمكان لم يسكن الجغرافيا فقط، بل استوطن وجدان أبناء المدينة وذاكرتهم الجمعية، وغدا شاهداً على تحوّلات الأزمنة.
رغم الحرب التي غيّرت ملامح المدينة احتفظ "الشُعبي" بإيقاعه القديم، وبقي مفتوحاً معظم الوقت، كأنه يذكّر الناس بأن ثمّة ما هو ثابت. وخلال أسوأ سنوات الحرب، كان البعض يصف زيارة المقهى بأنها "استعادة نفس"، أو "استراحة من ثقل الواقع". وحتى الذين فقدوا أعمالهم ظلوا يمرون به، كأنهم يستمدون من حرارة الكوب ما يعيد ترتيب الداخل قبل الخارج. يقول محمد علي، ابن الحي، لـ"العربي الجديد": "عشنا الحرب والقصف، والمقهى مفتوح. كان الناس يهربون من وجع القذائف إلى هنا كي يشربوا الشاي ويرجموا الهموم. الشُعبي هو روح تعز. لو أنطفأ الدافور يوماً واحداً كانت تعز كلها ستشعر بأن هناك شيئاً ناقصاً".
وتبدو وظيفة المقهى النفسية أكثر وضوحاً في قصص مرتاديه. يحكي رجل فقد عمله عن محاولاته لإيجاد فرصة جديدة فيجد من يستمع. وهناك شاب يشكو خلافاً أسرياً فيجد من يواسيه بابتسامة تجعله يشعر بأنه ليس وحده. وعلى الأرض يفترش عبد الحكيم الصبري (في مطلع الستينيات) مكانه المعتاد. يرتشف الشاي ويشرّد بخياله كأنه يراقب تعاقب الأزمنة، ويقول لـ"العربي الجديد": "تغيّر العالم كله. راح رؤساء وسقطت دول، وقامت حرب وراء حرب، وثورة وراء ثورة، وتطورت التكنولوجيا، والشُعبي بقي على أصالته، لم ولن يتغير. يقدم كوب الشاي نفسه وبالطعم نفسه". ظل مقهى "الشُعبي" مختلفاً بطريقة يصعب استنساخها، فالبساطة هنا ليست خياراً تجارياً بل جزءاً من الهوية، كأن الشاي الأحمر يُعيد "دوزنة" المدينة كل صباح، ويُعيد الناس إلى إيقاعهم الطبيعي مهما تبدلت الأحوال.
يتجذر مقهى "الشُعبي" في عمق الذاكرة اليمنية، ويحتل مكانة كبيرة في نفوس الناس بسبب روحانيته الخاصة التي تعيدهم إلى جلسات وذكريات تربطهم بتاريخهم وماضيهم وثقافتهم وعاداتهم وتقاليدهم. ليس مذاق الشاي ونكهته الفريدة وسعره المتواضع السر الوحيد الذي يجذب الزبائن إلى مقهرى "الشُعبي". هناك أسرار أخرى خلف هذا الإقبال. 
## وكالة هجرة ألمانية... "حزب البديل" يتبنّى أفكار ترامب
13 February 2026 10:28 PM UTC+00
يسعى حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي إلى محاكاة أفكار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخاصة بتوسيع صلاحيات وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك التي تنفذ عمليات لطرد المهاجرين، ويُطالب بتطبيق خطط مماثلة من خلال تشكيل وحدة خاصة باسم "وحدة اللجوء واللاجئين والترحيل" تتبع للشرطة.
وأعلن الحزب في مؤتمر عقده أخيراً أنّ أحد أهدافه الأساسية هو إعادة ملايين اللاجئين خلال السنوات العشر المقبلة، وفي مقدمهم ذوو المهارات الضعيفة، واعتبر أنه يمكن مضاعفة عدد الأشخاص الذين يُطلب منهم المغادرة من خلال الاعتراف رسمياً بأنّ بلدانهم تتمتع بالأمان لتنفيذ عمليات ترحيل إليها.
ويأتي ذلك قبيل الانتخابات البرلمانية في بعض الولايات، وأهمها في شرق البلاد، حيث يتمتع الحزب بحضور ونفوذ قويَين. ويعتبر المتحدث باسم "البديل من أجل ألمانيا" في شؤون السياسة الخارجية، ماركوس فروماير، أنه "من المنطقي أن تشكل ألمانيا وحدة ترحيل متخصّصة ضمن قوات الشرطة المحلية والاتحادية"، ويقول لموقع "تي أونلاين": "لا يجب التسامح مع عرقلة أو تعطيل عمليات الترحيل والتجاوب مع نشطاء اليسار".
وفي وقت أيدت الفكرة زعيمة الحزب الشعبوي أليس فايدل، اعتبرت كتلة الحزب في ولاية بافاريا أنه لا يمكن تقليد تصرفات وكالة الهجرة الأميركية التي أسفرت عن مقتل أشخاص، مؤكدة أن "هدف الوحدة المقترحة ضمان زيادة ترحيل اللاجئين عبر تطبيق عمل مركّز وتنفيذ مداهمات، ومنع إساءة استخدام قانون اللجوء، وفرض حظر تجوّل مسائي على طالبي اللجوء لتعزيز الأمن العام في البلاد". 
ونقلت شبكة "بايرشر 24" عن رئيسة الكتلة البرلمانية لحزب "البديل" في بافاريا، كاترين إبنر ـ شتاينر، أنّ "الوحدة المقترحة ستتولى إجراء عمليات تفتيش منهجية في مناطق يرجح وجود مهاجرين يفترض إعادتهم، ونحن نثق في أنّ الشرطة ستتصرف في شكل مناسب".
ويقول أستاذ القانون العام في جامعة هاله، فاتنبرغ فيندفريد كلوث: "يمكن إنشاء وحدة متخصّصة ضمن شرطة الولاية، لكن هناك اختلافات جوهرية في صلاحيات الشرطة مقارنة بالولايات المتحدة، فالإطار القانوني لدخول المنازل واستخدام السلاح وتنفيذ الاعتقالات أكثر تقييداً وصرامة في ألمانيا، لذا فالمقارنة تختلف تماماً، علماً أنّ إدارة الهجرة الأميركية تنشر صوراً لعمليات الاعتقال والترحيل على حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعية بهدف ردع الناس خارج حدود الولايات المتحدة".
من جهتها، تؤكد وزارة الداخلية في بافاريا أن "مطلب حزب البديل من أجل ألمانيا يتعارض مع دور الشرطة. وفي ظل وجود مكتب اللجوء والعودة وسلطات الهجرة المركزية فهي المسؤولة بالدرجة الأولى عن طالبي اللجوء المرفوضين الذين يطالَبون بمغادرة البلاد".
وفي وقت يجادل الحزب بأن ألمانيا تفتقد وجود وحدة متخصّصة تجمع بين التحقيق والبحث والترحيل، يؤكد اتحاد الشرطة في مدينة بافاريا أن سلطات الهجرة هي المسؤولة عن عمليات الإعادة. ويوضح رئيسه فلوريان لايتنر أن "سلطات الهجرة تقدم الدعم في إطار المساعدة الإدارية، وأنه لا أساس قانونياً لتشكيل وحدة خاصة بهذا الأمر في الشرطة الموجودة لحماية الناس وليس للبحث والتفتيش والترحيل"، أما رئيس اتحاد الشرطة في ولاية بافاريا يورغن كوهنلاين فيقول: "لا نحتاج إلى هياكل موازية جديدة". 
وفي شأن الرسالة الضمنية لمطلب الحزب البديل يقول الباحث السياسي هانز شامان لـ"بايريشر 24": "نلاحظ في مجال الهجرة أن أموراً أخرى تطرح وتهدد سيادة القانون والديمقراطية بقوة، وحزب البديل يتماهى مع رؤية ترامب في سياسة الهجرة". يتابع: "تشير مطالبات البديل بالترحيل إلى أن الأمر يُنفذ بسهولة دائماً، لكن هناك أسباباً عدّة لبقاء الناس في البلاد رغم أنه يجب أن يغادروا. وفي الدول الأوروبية الديمقراطية الليبرالية سيظل هناك دائماً من لا يمكن ترحيلهم، ما يعني أن مطالب حزب البديل لا يمكن تلبيتها إلّا باختيار نظام سياسي مختلف".
وفي ظل حال الترقب يتحدث محللون عن أن حزب "البديل لا يُطالب بترحيل المجرمين فحسب، بل يعتبر أن فئات حصلت على جوازات سفر ألمانية بطرق احتيالية". كان من المقرر أن ترحّل ألمانيا 226.500 مهاجر العام الماضي، من بينهم 185 ألفاً يملكون تصاريح إقامة مؤقتة، علماً أن نحو 350 ألف شخص في ألمانيا يتمتعون بما يسمى بـ"حماية فرعية".
وفي شأن محاولة حزب البديل الإفادة مجدداً من أزمة اللاجئين قبل انتخابات الولايات، يرى محلّلون أن "ترامب يعد قدوة للبديل في ترويج سياسته المتعلقة باللجوء والترحيل، حتى أنّ سياسيي الحزب رفعوا نفس شعار ترامب الخاص بإعادة المهاجرين الذي يروج له بطريقة غير مسبوقة، وهذا مصطلح يُستخدم في أوساط اليمين المتطرف ولا يقتصر على ترحيل المهاجرين غير النظاميين فحسب، بل يشمل أيضاً ترحيل مواطنين ألمان ذوي خلفية مهاجرة يعتبرون أنهم غير مندمجين".
ووفقاً لأرقام نشرها معهد أبحاث سوق العمل والتوظيف في نورمبرغ صيف العام الماضي، كانت رحلة اندماج اللاجئين في سوق العمل تدريجية لكن ثابتة. بعد عام واحد من وصول لاجئي عام 2015، حصل 10% فقط على وظائف، وارتفعت نسبتهم إلى 50% بعد ستّ سنوات، ووصلت إلى 64% بعد تسع سنوات، وهو رقم قريب من متوسط التوظيف بين السكان الألمان البالغ 70%. ورأى رئيس المعهد هربرت بروكر أن "هذه النتائج أفضل بكثير مما كان متوقعاً، ونتجت من النمو الاقتصادي القوي حينها، وإتاحة دورات اللغة والاندماج مبكراً، بعكس ما حصل في تسعينيّات القرن العشرين مع لاجئي حروب البلقان". 
وأمام طروحات حزب البديل يبقى من غير المؤكد إذا كان سيستطيع كسب مزيد من أصوات الناخبين الألمان بهذا الشعار، أو تسويقه بنشاط وتنفيذ إجراءات شبيهة بتلك الأميركية في ظل سياسة ترامب الخارجية المتقبلة والمعادية لأوروبا. وقد تنطوي هذه الطروحات على مخاطر؛ لأنه يُحتمل أن تؤدي سياسة الترحيل الأميركية الفوضوية والوحشية إلى عزوف ناخبين ألمان عن تأييده في ظل تبنيه خطط ترامب. وفي الحصيلة يبقى الأمر رهن عامل الوقت وسط خشية لدى أعضاء في حزب "البديل" من أن يضرّ التقارب الشديد في الأفكار مع إدارة ترامب بحزبهم، علماً أنّ استطلاعات رأي أخيرة أظهرت للمرة الأولى منذ فترة طويلة تراجعاً طفيفاً في شعبية الحزب. 
## نساء أفغانستان بلا معيل وسط انعدام الفرص والآفاق
13 February 2026 10:28 PM UTC+00
خلّفت سنوات الحرب في أفغانستان ويلات كثيرة، ودمّرت معظم مقوّمات الحياة، كما أثرت على شرائح المجتمع من دون استثناء، ولا سيّما النساء. فقد سُجّلت في أوساط تلك الشريحة أعداد من القتلى والجرحى نتيجة الحرب وأعمال العنف، فضلاً عن قسوة التهجير، والمعاناة لاحقاً من التهميش والعنف الأسري، وفقدان بعضهنّ لأزواجهنّ وأفراد أسرهنّ.
وتتفاقم أزمة بقاء النساء من دون معيل في أفغانستان، نظراً للأعراف والتقاليد السائدة في المجتمع الأفغاني وتأثيرها على حياة النساء اللواتي لا يُسمح لهنّ بالخروج من المنزل، والعمل من أجل كسب لقمة العيش وضمان حياة أفضل لأطفالهنّ. وقد ازداد الأمر تعقيداً بعد سيطرة حركة طالبان على مقاليد الحكم، وإغلاقها المؤسسات المحلية والدولية التي تُعنى بشؤون المرأة.
تقول سعيده (40 سنة) التي تعيش مع أطفالها الخمسة في منزل طيني متواضع بولاية بروان شمال العاصمة كابول: "أُقاسي أشد أنواع المعاناة، ولا أقوى على النوم من شدّة التفكير بكيفية تأمين الطعام لأطفالي وتوفير التدفئة لهم وسط البرد القارس، وبالتالي شراء أدويتي الملحّة لعلاج داء السكري". وتضيف لـ"العربي الجديد": "همومي كثيرة وثقيلة، ويضطرّ أطفالي إلى جمع قشور اللوز والجوز والخشب والحطب من هنا وهناك، من أجل تدفئة الغرفة الوحيدة التي تؤوينا، وإعداد طبخة متواضعة تسدّ جوعهم".
وتتابع سعيده: "كان زوجي في صفوف الشرطة الأفغانية قبل أن يُقتل إثر معارك بين حركة طالبان وقوات الحكومة السابقة في مديرية شكر دره الواقعة بين بروان وكابول في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، ومنذ ذلك الحين نعاني الأمرّين. فالأطفال بحاجة إلى الطعام اليومي واللباس، خصوصاً في ظل البرد القارس وتساقط الثلوج. كما أنّهم يُصابون بالأمراض الصدرية والتنفسية باستمرار، بسبب الدخان الناجم عن حرق الخشب والقشور، حتى إننا أحياناً نضطر إلى حرق الملابس القديمة والأحذية والمواد البلاستيكية رغم مخاطرها".
الحال ذاتها ترويها نبيلة رضا من سكان ولاية دايكندي وسط البلاد، إذ إنّها فقدت زوجها قبل سبعة أعوام، ولجأت إلى العاصمة حيث عثرت على عملٍ في إحدى المؤسسات، وكانت تتولّى أعمال التنظيف والطبخ للموظفين. لكن بعد سيطرة "طالبان" على الحكم لم تجد أي وسيلة للعيش سوى العمل في تنظيف المنازل وغسل الملابس مقابل مبلغ ضئيل، بينما ينهمك أبناؤها يومياً في جمع الأوراق والكراتين الورقية من الأسواق، من أجل بيع بعضها والإبقاء على بعضها الآخر لتوفير التدفئة في منزلهم، رغم ما ينجم عن إحراق هذه المواد من دخان كثيف ومُضرّ.
وتقول نبيلة لـ"العربي الجديد": "كان زوجي يملك بقالة في ولاية دايكندي ويعمل في مجالات أخرى كذلك، لقد كان وضعنا أفضل، وكنّا نملك سيارة ومكاناً لاستضافة الضيوف، لكن قبل سبعة أعوام تعرّض زوجي لحادث في أثناء عودته من السوق إلى المنزل، إذ كان يقلّ ثلاثة ركّاب مقابل بدل مادي، غير أنّه لم يصل إلى المنزل. لقد فُقد مع سيارته، وما زلنا حتى تاريخه لا نعرف حقيقة الحادث، وهل لا يزال على قيد الحياة أم أنه توفي بالفعل. لكنّ الحقيقة الثابتة أنّني بقيتُ رفقة أبنائي بلا معيل".
وفي تعليقها، تقول الناشطة الأفغانية صفية وزيري لـ"العربي الجديد" إنّ آلاف النساء في أفغانستان يواجهن الحياة من دون معيل بعد أن خسرن أزواجهنّ، ولم يتزوّجن لاحقاً بحكم الأعراف السائدة، في حين لا يتلقّين أي دعم من أي جهة، وقد أُغلقت كل الأبواب أمامهنّ بعد سيطرة حركة طالبان على الحكم وإغلاقها حتى المؤسسات التي كانت تُعنى بشؤون النساء، وتوفّر لهنّ بعض الوظائف.
وتوضح وزيري أن المعاناة لا تقتصر على أولئك النساء فحسب، إنّما تنتقل إلى أولادهنّ. وتكشف أن "إحدى النساء اضطرّت بعد معاناة شديدة إلى تزويج طفلتها التي لم يتجاوز عمرها حينها 11 عاماً لرجل أربعيني، أبكم وأصمّ، من أجل تسديد ديونها. لذلك، فإنّ الحكومة الأفغانية مُطالبة بإيلاء الاهتمام اللازم لهذه الشريحة المهمّشة".
## ميرز: بدأت محادثات سرية مع ماكرون بشأن الردع النووي الأوروبي
13 February 2026 10:37 PM UTC+00
قال المستشار الألماني فريدريش ميرز الجمعة إن برلين بدأت محادثات مع فرنسا بشأن ردع نووي أوروبي، بينما قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن على أوروبا أن تصبح قوة جيوسياسية نظرا لأن التهديد الروسي لن يزول.
ودعا ميرز، الذي أكد على ضرورة تعزيز المنطقة لعلاقاتها مع الولايات المتحدة، واشنطن في خطابه الافتتاحي لمؤتمر ميونيخ للأمن، إلى "إصلاح وإحياء الثقة" في حقبة جديدة خطيرة من سياسات القوى العظمى، محذرا من أن الولايات المتحدة لا تستطيع العمل بمفردها في ظل انهيار النظام العالمي القديم.
وقال ميرز "بدأت محادثات سرية مع الرئيس الفرنسي بشأن الردع النووي الأوروبي. نحن الألمان ملتزمون بواجباتنا القانونية، ونعتبر أن الأمر أساسي في إطار شراكتنا النووية في حلف شمال الأطلسي (ناتو). ولن نسمح بظهور مناطق ذات مستويات أمنية متباينة في أوروبا".
من جانبه، أكد ماكرون، أن على أوروبا أن تركّز جهودها على تفكير استراتيجي طويل الأمد، يشمل بناء قدرات على تنفيذ ضربات عميقة، وتقييم سبل دمج الردع النووي الفرنسي في البنية الأمنية المستقبلية للاتحاد الأوروبي.
وفي كلمة ألقاها أمام مؤتمر ميونخ للأمن، رفض ماكرون ما يتردد عن أن أوروبا تشهد حالة تدهور، مؤكداً أن القارة قادرة على تعزيز موقعها إذا تحلّت بالجرأة والرؤية الاستراتيجية.
ودافع عن جهود أوروبا في مكافحة التضليل الإعلامي والتجاوزات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، معتبراً أنها تمثل تهديداً مباشراً للديمقراطيات الغربية.
وأضاف: "يجب أن نظهر القوة والمثابرة بشأن أوكرانيا... هذا هو الوقت المناسب لإبداء الجرأة. هذا هو وقت أوروبا القوية. على أوروبا أن تتعلم كيف تصبح قوة جيوسياسية، إذ لم يكن ذلك جزءاً من طبيعتنا".
وأشار ماكرون، الذي يستعد لبدء عامه الأخير في منصبه، إلى أن أوروبا ستظل مضطرة للتصدي لأي عدوان محتمل من روسيا حتى في حال التوصل إلى تسوية للحرب في أوكرانيا، مؤكداً أنه لا يمكن الرضوخ للمطالب الروسية أو القبول باتفاق قصير الأجل لا يعالج القضايا الجوهرية.
وقال: "يجب على الأوروبيين أن يباشروا هذا العمل بعقولهم الخاصة ووفق مصالحهم الذاتية. لذلك، أقترح اليوم إطلاق سلسلة من المشاورات حول هذه القضية المهمة، التي بدأنا بالفعل تطويرها مع زملائنا البريطانيين والألمان، لكن في إطار أوروبي أوسع يشمل جميع الشركاء الذين يمتلكون قدرات كبيرة وفكراً استراتيجياً عميقاً".
ولفت إلى أنه بدأ بالفعل هذه المشاورات، مشدداً على ضرورة "إعادة هيكلة منظومة الأمن في أوروبا وتنظيمها"، معتبراً أن النظام الأمني الذي صُمم خلال فترة الحرب الباردة لم يعد ملائماً للواقع الراهن.
وفي السياق، يعتزم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر حضّ أوروبا على الحد من اعتمادها على الولايات المتحدة على الصعيد الدفاعي، وذلك في كلمة سيلقيها في مؤتمر ميونيخ للأمن، وفق ما أعلن مكتبه الجمعة.
وجاء في مقتطفات من الكلمة التي سيلقيها ستارمر السبت نشرتها رئاسة الحكومة "أتحدث عن رؤية للأمن الأوروبي وعن قدر أكبر من الاستقلالية الأوروبية" من دون أن يعني ذلك انسحابا أميركيا "بل تلبية لنداء يدعو إلى تقاسم أكبر للأعباء ويعيد صياغة الروابط".
(رويترز، فرانس برس)
## الحرب على غزة | قصف على دير البلح ومستشفى شهداء الأقصى مهدد بالتوقف
13 February 2026 10:52 PM UTC+00
فيما يعاني الشعب الفلسطيني في غزة أوضاعا مأساوية من جراء تداعيات حرب إبادة جماعية إسرائيلية استمرت عامين في قطاع غزة، يستمر جيش الاحتلال الإسرائيلي في خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. ورغم اتفاق وقف إطلاق الناري الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تمنع إسرائيل إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعاً كارثية.
إلى ذلك، حذر مستشفى "شهداء الأقصى" في دير البلح وسط قطاع غزة، الجمعة، من توقف خدماته بسبب تعطل المولدين الكهربائيين الرئيسيين ونفاد الزيوت وقطع الغيار. وقال المستشفى، في بيان، إن المولد الرئيسي الثاني توقف عن العمل بعد تعطل المولد الأول قبل ثلاثة أشهر، في ظل عدم توفر الزيوت وقطع الغيار لإصلاحهما وتشغيلهما بصورة آمنة ومستدامة.
وأوضح أن المستشفى يعمل حالياً بشكل اضطراري على مولدين صغيرين فقط، في ظروف تشغيلية وصفها بـ"الهشة"، لا تضمن استقرار الخدمة الطبية أو استمرارها، ما يهدد حياة مئات المرضى والجرحى من مخاطر جسيمة، خاصة في أقسام العناية المركزة وحضانات الأطفال وغرف العمليات.
"العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب على غزة أولاً بأول..
## "أوسكار" محمود الرحبي
13 February 2026 11:32 PM UTC+00
صناعة المجازات من أهم وظائف قرائح الأدباء، شعراءَ وساردين. وعندما يسمّي صديقُنا القاصّ العُماني، محمود الرحبي، فوزَه بجائزة الملتقى للقصّة القصيرة العربية، في دورتها الثامنة الأسبوع الماضي، بأنه "فوزٌ بأوسكار الجوائز الأدبية العربية"، لا يهوّن من منزلة جوائز عربيةٍ أدبيةٍ أخرى، فلك، إن أردت، أن تفترض أن إحداها السعفة الذهبية بين مثيلاتها، وأخرى الدبّ الذهبي. إنما أراد محمود التعبير عن غبطته بالجائزة التي كرَّمت بها لجنة تحكيم مقدّرة (برئاسة الناقد المصري محمد الشحّات) مجموعته "لا بارَ في شيكاغو" (محترف أوكسجين للنشر، أونتاريو، 2025)، وأظنّه لم يتزيّد لمّا اعتبرها "أهم جائزةٍ عربيةٍ على الإطلاق للقصة القصيرة"، فهذا الجنس الأدبي يحوز اكتراثاً به قليلاً. ومن اللائق، في هذا المقام، أن تُزجى التحية المستحقّة للروائي والقاصّ، والناشط الثقافي، الكويتي، طالب الرفاعي، على تأسيسه هذه الجائزة، ورئاسته مجلس أمنائها، ومتابعة تفاصيلها، وقد صحّت إشارته، في تظاهرة تكريم أصحاب المجموعات القصصية في القائمة القصيرة، وإعلان محمود الرحبي فائزاً، إلى أن جائزة الملتقى "تزداد حضوراً وأهميّةً"، وصار يُشار إليها "أوسكار الجوائز الأدبية العربية".
أما شيكاغو في القصّة التي تحمل المجموعة الفائزة اسمها فليست الولاية الأميركية المعلومة، وإنما اسم حيٍّ في منطقة البنوك والأسواق التجارية الكبرى في مسقط. بطل القصة شخصٌ يبدو مُتعباً، مثقلاً بهمومه، تورّط في سرقة بيتٍ فأمضى أربع سنوات في السجن، فتركته زوجتُه. تشيع القصة التباساً مُربكاً، يقوم على المفارقة النابهة، فنّياً وسردياً، إذ يتخيّل البطل، واسمُه يوحي بأنه هندي، وهو عاملٌ في شركة توصيل كهرباء، أنه يحتسي البيرة، في بارٍ لا وجود له في الحي، غير أنه يؤنس وحدته، الموحشة على ما تكشف ظلال القصة في سردها المتهادي، بأنه يفعل هذا، وهو الذي يستخدم عكّازاً يُعينه، بسبب إعاقة عملٍ سابقة. ولمّا كانت البراعة الأوضح في قصص الرحبي في قفلاته لها، فإن "لا بارَ في شيكاغو" تنتهي بغناءٍ عُماني (أو خليجي) يردّده "مال الله"، وهو الذي كان في بارٍ "تتسلّل منه الموسيقى الهندية الراقصة لتملأ الفضاء بمرح ناعم".
راقتني مناورة محمود الرحبي هنا، وهذا الالتباس الموحي، والهادئ الوقْع والإيقاع، وأنا في الطائرة، عائداً من دمشق إلى الدوحة، أقرأ ما تبقى من قصص المجموعة التي اقتنيتُها من معرض دمشق الدولي للكتاب. وراقتني أكثر تقليديّة القصّ وبساطته في توازيهما مع انشغالٍ بالحالة الشعورية للشخصيات في جوّانياتها، وكذا في منظوراتها إلى الأشياء والموجودات والعالم الخارجي. وذلك كله، وغيرُه، بلغةٍ مباشرة، لا تتوسّل المجازات ولا يغويها الشعري والبلاغي. وقد حكى بنفسه مرّة عن ميله إلى "الاقتصاد اللغوي". وبهذا، يجوز الزعم إنّ الرحبي لا تستهويه، في قصص مجموعته هذه وفي غيرها، التجريبيّة المغالية في بناء القصة، من قبيل الإفراط في تناوب الأزمنة، والاستغراق الذي يُجازف في التخييل. ولا يعتنق صديقُنا خيارَه هذا في رفض أي مساحات لعبٍ أخرى في مجرى القصّ، ففي المجموعة الفائزة بـ"أوسكار"، قصّة بين الـ14 فيها، مفارقةٌ للأنفاس العامة البادية في القصص الأخرى، "انتقام بوذا"، وهي الأطول (والأكثر تركيبيّة)، يُسبّب فيها "عطر النسيم" الذي يملك مصنعه وزيرٌ نافذٌ في الدولة فواجع، واحتقاناتٍ في الشرايين، وتشنجٍاً مميتاً. ويتوازى مع الحكي عن هذا العطر الغريب، في زمنٍ غير متعيّن، أن اختراعاً في الأثناء يتيح فصل أعضاء الإنسان جميعها وتبديلها، فيختار السارد أن يكون برأسٍ صينيٍّ خفيف. وتفيد القصة من فلسفة الزن، اليابانية (غالباً)، والتي تقوم على التأمل والاستغراق في أجواء روحية خاصة. يدخل السارد في رحلةٍ طويلةٍ لإذابة جسده، وقد مات والدُه بمرض "هجر النوم الدائم"، ودفنه في يوم دفن أمّه التي ماتت قبل أربع سنوات. ... وهكذا، يطوفُ قارئ هذه القصة في عجائبيةٍ شائقة، مغايرةٍ لما قرأ في سابقاتها من قصص حضر فيها المكانُ العُماني، المتنوّع، وحكى هامشيون وبسطاء عن أمزجتهم، ومسارات حياتهم، وأحلامهم وأشواقهم... وفي الأخير، منحوا كاتباً جعلهم ساردين، ينطقون عن أنفسهم، طلْقين في هواءٍ طلق، أوسكار القصة القصيرة العربية... ألف مبروك.
## ما لم يُقل عن المفاوضات الإيرانية الأميركية
13 February 2026 11:34 PM UTC+00
يجلس المفاوضون الإيرانيون والأميركيون في مسقط في غرف تُطلّ نوافذها على بحر عُمان المفتوح على المحيط الهندي. يعرفون أن ما فوق هذه المياه وتحتها يمكن أن يفجّر المنطقة. واشنطن تواصل التحشيد وطهران تواصل التهديد. تلك ترسل حاملة الطائرات جيرالد فورد لتضاف إلى حاملة الطائرات أبراهام لينكولن، والبوارج والعتاد العسكري المستقدَم إلى المنطقة، وهذه تذكّر بأن الحرب إن اندلعت لن تنحصر في جغرافية إيران، بل ستكون حرباً إقليمية، وتذكّر بشريان الطاقة المهمّ في المنطقة غير البعيد من مكان التفاوض ربّما. وفي أوساط مختلفة، يتداول المهتمّون في الخفاء المواقف الأميركية: هل تريد واشنطن تغيير النظام في إيران أم تعديل سلوكه، أم تريد مباغتته بضربات عسكرية كما فعلت في يونيو/ حزيران الماضي؟ تبقى الأسئلة بلا إجابات مع رئيس مختلف يجلس في البيت الأبيض. وفي المُعلَن، تشي التصريحات الرسمية الإيرانية والأميركية، وحتى بعض الإقليمية، بأن طهران وواشنطن اتفقتا على التفاوض على الملفّ النووي فقط.
تفاؤل حذر في إيران، ورغبة في الاتفاق مصحوبة بتمهيدات عسكرية في الولايات المتحدة، وبينهما وسطاء يريدون إبعاد شبح الحرب، ولاعبون يبحثون عن مصالح لا يمكن ضمانها إلا بالحرب أو خلع الأنياب. فالمطلوب يَدخل إيرانياً في مساحة الأمن القومي للبلاد، وإقليمياً يفرض هيمنة إسرائيلية لا منازع فيها. ثلاث ساعات جلس فيها نتنياهو إلى ترامب، مقابل ثلاث ساعات استقبل فيها سلطان عُمان علي لاريجاني وساعتين استقبل فيهما أمير قطر لاريجاني أيضاً. تمضي الساعات ثقيلة على المنطقة. شبح الحرب يخيّم، واستمرار التحشيد العسكري الأميركي ليس مجّاناً، والعقوبات على طهران باتت تثقل كاهلها. لا يملك دونالد ترامب نفساً طويلاً، وساسة إيران، رغم امتلاكهم صبر حائكي السجّاد، إلا أنهم يبحثون عن حلول سريعة تحسّن أوضاع الإيرانيين اقتصادياً.
الحرب إن اندلعت لن تنحصر في جغرافية إيران، بل ستكون حرباً إقليمية
تؤمن إيران بأن صواريخها (إلى جانب استراتيجيتها العسكرية التي بُنيت على الحرب غير المتكافئة) التي عدّلتها بعد حرب الـ12 يوماً شكّلت عامل ردع. يقول علي شمخاني (أمين سرّ المجلس الأعلى للدفاع الذي أُنشئ بعد تلك الحرب): "إذا اندلعت الحرب، لن تقتصر على مساحة جغرافية محدودة، وبين جانبَين، وبالتأكيد لن تقتصر على القضايا العسكرية فحسب، بل ونظراً إلى حجم الطاقة الهائل في منطقتنا، ستؤثّر حتماً على قضايا عديدة في العالم". وتراهن إيران على وحدة شعبها، وعلى دور إقليمي تغير بشكل كبير خلال الأعوام الماضية على خلفية اتفاق بكين مع السعودية، وانتهاج إيران سياسة الانفتاح على دول الجوار، وما فرضته مرحلة ما بعد "7 أكتوبر" (2023) من تحدّيات وقراءات مختلفة لأمن المنطقة.
لكن ما الذي يؤخّر المفاوضات؟... يفاوض الإيرانيون حول رفع العقوبات مقابل تطمينات بشأن البرنامج النووي الإيراني. وفي هذا تفاصيل كثيرة؛ فالعقوبات متعدّدة ومتشابكة وعلى مستويات مختلفة، ونسب التخصيب وأعداد أجهزة الطرد، وكل ما يرتبط بتقنيات إيران النووية معقّد. لكن هذا ليس ما يُعقّد المفاوضات أو يؤخّرها، ولا حتى انعدام الثقة الإيرانية بالجانب الأميركي منذ إسقاط حكومة محمد مصدّق أيام الشاه إلى حرب الـ12 يوماً. ويحمل المفاوضون الإيرانيون معهم إرثاً حضارياً كبيراً؛ بلداً كان إمبراطورية، وشعباً تتنوع عرقياته وقومياته وإثنياته. تاريخياً، تقول الراوية في مستهلّ فيلم إيراني نشرته وزارة الخارجية الإيرانية أخيراً إن أحدث ذكرياته تعود إلى قرونٍ خلت، وتذكّر بأن حدود إيران رُسمت بسهام انطلقت من قوس آرش. وبهذا المنطق هي ليست مفاوضات نووية فحسب، بل مفاوضات على التاريخ والدور والعمق الحضاري.
المفاوضات بين واشنطن وطهران ليست نووية فحسب، بل أيضاً على التاريخ والحضارة
لكن بين تفاصيل إيران الخفية عن عيون وأذهان كثيرين في العالم، وواقع يفرض نفسَه على الأرض، وما عُرف من براغماتية النظام الإيراني، يصوّره بعضهم انتحاراً مخطئاً في فهم الشعارات الأيديولوجية الكبرى. إذ يبدو أن فهم إيران للمرحلة مختلف، وهي اليوم، إذ تتذكّر ما قاله مؤسّس الجمهورية الإسلامية الإمام الخميني عام 1981: "حاجتنا إلى التضامن اليوم أكثر من أيّ وقت مضى، إننا نواجه اليوم جميع القوى، وإنها تقوم بالتخطيط في الداخل والخارج حتى تقضي على هذه الثورة، وعلى هذه النهضة الإسلامية والجمهورية الإسلامية، وهذا واجب إلهي، إذ إنه من أهم الواجبات التي فرضها الله، بمعنى أن صيانة الجمهورية الإسلامية أهم من الحفاظ على حياة شخص واحد ولو كان إمام العصر؛ لأن إمام العصر أيضاً يضحّي بنفسه لأجل الإسلام"... حين تتذكّر إيران ذلك تدرك أن التغيير فرض نفسه داخلياً، وتدرك أن الأزمة الاقتصادية المعيشية الاجتماعية اليوم مختلفة. لذا، تبدو المقاربات اليوم مختلفة، والمكاشفات واضحة، وما كان يُطرح في الحلقات الضيّقة بات اليوم حديث الفضاء العام، فليس عابراً اعتراف كمال خرازي بأخطاء في التعامل مع دول الجوار، وليس عابراً حديث علي أكبر صالحي عن رمز الأسد والشمس في تاريخ إيران، ولا عن قوروش الكبير، مع تصاعد اللهجة الوطنية - القومية في الخطاب الإيراني منذ حرب الاثني عشر يوماً. وليس عابراً تكرار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اعتذاره للشعب الإيراني عن التقصير وقوله: "هذه المشكلات التي عاشها مجتمعنا... نحن المقصّرون، لا الشباب الذين نزلوا إلى الشارع... لم نتمكن من تقديم تعليم جيّد، ولم نستطع توفير فرص عمل لهم، لم نستطع تقديم أجوبة وحلول لقلقهم ومشكلاتهم فاعترضوا... الأعداء، وخاصّة إسرائيل، ركبوا موجة الاحتجاجات، واستخدمت إسرائيل مرتزقةً فتسبّبت بالأزمات التي نعيشها اليوم".
مشهد إيراني معقّد بين تاريخ ضارب العمق في الزمن وتجارب حُبلى بانعدام الثقة وواقع مأزوم ومستقبل يبدو التغيير عنواناً كبيراً فيه، ومشهد إقليمي مختلف منذ "7 أكتوبر"، ومشهد دولي غير مسبوق، خاصّة مع ترامب. تبقى الاحتمالات مفتوحةً بين الحرب والسلم.
## سقطة أخلاقية كبرى بعيداً عن جزيرة إبستين
13 February 2026 11:34 PM UTC+00
من وجهة نظر خاصّة ومحدَّدة، ما نُشر من وثائقٍ كشفتها وزارة العدل الأميركية لا يحمل ما هو بالغُ الجدّة، ولا يثير تلك الصدمة المروّعة، ولا يهزّ قناعات سابقة. والحديث هنا عن وثائق تتعلّق برجل الأعمال الأميركي جيفري إبستين، الذي عُثر عليه قتيلاً (؟) في زنزانته في أغسطس/ آب عام 2019، بعد انكشاف جرائمه الجنسية واتجاره بفتياتٍ قاصرات، بالتعاون مع مساعدة له هي غيسلين ماكسويل، التي تقضي حالياً عقوبة السجن 20 عاماً. إذ لطالما حفلت صحافة الغرب، ثم "السوشيال ميديا"، إضافة إلى شرائط السينما ومسلسلات التلفزة، بنماذج من جرائم كهذه، اقترفها بعضٌ من علية القوم ممَّن ينتسبون إلى عالم السياسة والمال والفنّ. والجديد الذي أتى به الملياردير المأفون أنه أطلق خياله المحموم والمسموم، فخصّص جزيرةً نائيةً في أرخبيل جزر العذراء في البحر الكاريبي لإقامة منتجع يستقبل فيه (بعيداً من الأنظار والكاميرات) نخبةً من المشاهير لتشبيك منافع له معهم. وقد تجلّى حذقه الشرّير في نجاحه في جمع هؤلاء في مكان واحد، وعلى فترات متقاربة ومتباعدة، ومن دون أن يثير كشف هذه الوقائع مفاجأةً مدوّيةً؛ فذلك هو الجانب الخفي والمعتم من حياة هؤلاء ومن يشاكلهم، وهو جانبٌ شبه معلوم وذائع الصيت. ومن دون الانزلاق إلى التعميم، لن يخلو حال النُّخبة هنا وهناك من عصامي طاهر الذيل، ومن صاحب كفاءة في مجال عمله لم يفسده المال أو المنصب أو الامتيازات المعنوية والمادية التي يحظى بها.
ما تشي به هذه السطور من برود في استقبال هذه الوثائق (بعضها، وعلى نحو أدق: بعض ما تسرّب منها) إنما مردّه رفض المبالغة التي توحي أن الفضائح التي تكشفها الوثائق لا سابق لها، وأنه ليس لتلك الآثام ما يناظرها ويضاهيها في عالمنا. فالجميع يعلم أن هناك تجارةً واسعةً بالقاصرات والقاصرين، سابقة على وقوع هذه الجرائم، ولاحقة على زمن وقوعها. ففي تقرير للأمم المتحدة نُشر في مايو/ أيار الماضي ما يفيد بأن نسبة الاتّجار بالأطفال تبلغ 38% من إجمالي ضحايا الاتجار بالبشر. وما كان لتلك الجرائم أن تقع لولا متنفّذين يسمحون بارتكاب تلك الجرائم وتمريرها. ويقيناً أن كثرة كاثرة من الناس لا يؤرّقهم سلوك الأمير البريطاني أندرو وندسور، الذي نُزعت منه ألقابه وامتيازاته الملكية قبل انكشاف أمر هذا المنتجع، ولا عن جوانب الحياة الشخصية لإيلون ماسك، ولا عن أسباب طلاق بيل غيتس من زوجته بعد حياة زوجية طويلة ومستقرّة. ولن ينشغل كثيرون بوليّة عهد النرويج ميت ماريت وعلاقتها بإبستين، لأسباب وجيهة؛ فعالمنا حافل بالفظائع من كل لون ونوع، حتى يكاد المرء يستنتج لو أن الأهوال كانت قاصرةً على ما كان يدور في جزيرة ليتل سانت جيمس، لكان العالم ربّما قابلاً للعيش. فليكن لكبار القوم ما يشاؤونه لأنفسهم من سوءات، ولينعم بقيّة البشر بحياة لائقةٍ تتوافر على حدّ أدنى من مقوّمات عيش كريم، وبغير مخاطر تتربّص بهم داخل بلدانهم أو تهديدات خارجية تحيق بهم. بيد أن عالمنا أسوأ بكثير، وإلى درجة أن كثيرين لم تستوقفهم بشاعات المدعو إبستين؛ فقد ألفوا اقتران عالمنا بالعُسف والمظالم من كل نوع وكل درجة، علاوة على أن الاحتفال الإعلامي الهائل بتلك الوقائع لن يحجب وقائع أشدّ قسوة لا تمتدّ يدٌ لوقفها.
الحرب القذرة على غزة تمت برعاية حثيثة وموصولة من الحزبين الديمقراطي والجمهوري بقيادة جو بايدن ودونالد ترامب على التوالي
وبينما اقترنت الوثائق بشخصيات أميركية في عالم التكنولوجيا والأعمال والنُّخبة السياسية، فإنها اتّسعت لتشمل أسماءَ بارزةً ورنّانةً من أوروبا وغيرها، وهو ما يُلقي ظلالاً على سجلّ هؤلاء الشخصي والمهني. على أن ذلك كلّه لا يمثّل وحده دليلاً على سقوط الغرب ابتداءً من درّة تاجه، الولايات المتحدة؛ فثمّة واقعة كارثية كبرى كشفت سقوط هذا الغرب، وهي حرب الإبادة في غزّة. لقد أيّد الحزبان الديمقراطي والجمهوري هناك تلك الحرب، ومنحا الطرف القائم بالإبادة ما يحتاجه من أسلحة، ورافق ذلك سخاء مالي وتحشيد دبلوماسي وسياسي، وهي حرب فتكت (وما زالت) بآلاف الأطفال. وفي الضفة الأخرى للأطلسي ارتفعت أصوات تنعى أوروبا لنفاقها وازدواجية معاييرها، إذ إن أغلبية دول الاتحاد الأوروبي رفضت تصنيف تلك الحرب بما هي عليه من إبادة، بما ينطوي عليه هذا الرفض من عنصريةٍ تسمح بتمرير الوحشية.
وفيما واصلت وسائل إعلام أميركية وغربية نشر تسريبات عن فظائع منتجع إبستين، مع تخصيص مساحات كبيرة وأوقات طويلة لتلك التغطيات، كشفت قناة الجزيرة، في هذه الأثناء، ما سرّب بإيجاز سابقاً عن أسلحة أميركية استخدمت وجرّبت ضدّ سكّان غزّة، وأدّت إلى تبخّر أجساد آلاف الضحايا... أجل، أسلحة فائقة ذات مفعول نووي تؤدّي إلى تبخّر أجساد المستهدفَين من المدنيين المنكوبين، إلى جانب آلافٍ سقطوا نتيجة القصف بالصواريخ والقذائف، وبالتجويع والحرمان من الدواء.
فظائع إبستين دليل إضافي على تحلّل نُخب غربية وافتقادها أبسط ضوابط الضمير
تذكر التسريبات أن بيل كلنتون ودونالد ترامب متورّطان في بعض ما كان يجري في جزيرة إبستين، على أن الأدعى للاهتمام أن الحزبين الكبيرين متورّطان في الجريمة الكبرى في غزّة، وإلى درجة أن هذه الحرب القذرة قد تمت برعاية حثيثة وموصولة من الحزبين بقيادة جو بايدن ودونالد ترامب على التوالي. والأخير سمح بسقوط آلاف من الضحايا قبل أن يتدخل، وتجاهل متعمّداً قتل 570 إنساناً عقب وقف إطلاق النار. ودعا مجرم الحرب بنيامين نتنياهو المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية إلى الانضمام عضواً في مجلس السلام، ورفض وجود ممثّل لفلسطين في هذا المجلس.
تمثّل فظائع إبستين دليلاً إضافياً على تحلّل نُخب غربية وعلى افتقادها إلى أبسط ضوابط الضمير، بينما يعكس الموقف من الحرب على سكّان غزّة السقوطَ الأخلاقي الأكبر لسياسات الغرب، وهزيمةً نكراء لادّعاءاته حول التمسّك بحقوق الإنسان ومكافحة العنصرية؛ إذ إن الموقف الممالئ للفاشية الإسرائيلية في جوهره عنصري صفيق، يتعدّى الانحياز السياسي أو حتى الولاء الأيديولوجي.
ومع إدانةٍ قاطعةٍ لسياسات دول غربية تجاه غزّة التي تكالبت عليها الذئاب البشرية، فإن الأمانة لا تعفي دولاً أخرى في الشرق، بما فيه الشرقُ العربي، من مسؤولية التقاعس المديد عن إيقاف هذه الحرب القذرة.
## اليمن اقتصاد العُصبة وفقر الجموع
13 February 2026 11:35 PM UTC+00
في دورة متواصلة ومغلقة من الاستغلال الاقتصادي، تدور سردية حياة اليمنيين. وإذا كان انعدام الأمن الغذائي بات السمة العامة التي تميز مستوى (ونوعية) الحياة لقطاعات واسعة من اليمنيين، فإن اتساع ظاهرة الفقر بات الضلع الآخر في معادلة البؤس والفاقة، التي تعمّقها، لا فشل مسارات التدخّلات الإنسانية ومحدوديتها، بل مفاعيل النماذج الاقتصادية لسلطات الحرب، وانعكاساتها الإنسانية والمجتمعية أيضاً.
بمعزلٍ عن إدارة الاقتصاد الوطني غنيمةً لعُصبة السلطة على حساب الجموع، إلى جانب تحويل الدولة إلى أداة وظيفية للنهب المنظم، يمكن تعقّب نموذجَين اقتصاديَّين لسلطات الحرب، وإن شكّلا نوعاً من الاقتصاد الطفيلي الذي يعمل معظمه خارج أطر المؤسّسات الرسمية للدولة بقوانينها ولوائحها، ففي حين كرّس انقسام المؤسّسات الاقتصادية والمالية ترسيم نموذجَين اقتصاديَّين مشوّهَين، فإن مسارات الحرب الاقتصادية المتبادلة، بما في ذلك تبعات الصراع على الموارد، وأيضاً مفاعيل السياسات الوقائية في القطاع الاقتصادي، تحوّلت إلى سمة لنموذجَين اقتصاديَّين للإفقار والتجويع. وإذا كان استمرار انقسام المؤسّسات الاقتصادية والمالية بين سلطات الحرب قد أفضى إلى تنويع أشكال النهب العام وبناه، فإن وسائل إدارة سلطات الحرب سلطتها ومواردها، بما في ذلك أموال الداعمين والمانحين، جذّرت نماذج اقتصادية مشوّهة باتت النواة الصلبة لاستمرار تردّي الوضع الإنساني لليمنيين، من غياب أيّ مستوىً من العدالة في توزيع الثروات إلى تنصّل السلطات من واجباتها حيال المواطنين، مقابل تدمير مؤسّسات الضمان الاجتماعي، فدفعت سياسات الإفقار التي تنتهجها سلطات الحرب إلى إعادة هندسة المجتمعات المحلّية، سواء على المستوى الاقتصادي أو المجتمعي والإنساني، ناهيك عن السياسي، ومن ثم تحويل جموع اليمنيين إلى قوة معطَّلة، ومقيَّدة بإكراهات البؤس المفروض من أعلى.
سلطة الحوثيين مثال على مفاعيل نموذج اقتصادي طفيلي ومشوّه ينتج الفقر والحرمان
تحضر سلطة جماعة الحوثي مثالاً حيوياً على مفاعيل نموذج اقتصادي طفيلي ومشوّه بات آلة لإنتاج الفقر والحرمان الغذائي وصلت، بحسب تقارير منظمات دولية عديدة، إلى حالة الطوارئ الإنسانية، وربّما الأسوأ منذ بدء الحرب، حيث تنتظم في النموذج الاقتصادي لجماعة الحوثي توليفة مركّبة، تتفعل فيها بنية سلطتها ووسائلها في إدارة السلطة، وأيضاً نتائج سياستها الحربية الداخلية والإقليمية، وأيضاً سياستها الاقتصادية الوقائية. فعلى مستوى أولي، تعكس بنية سلطة الجماعة ووسائلها في إدارة السلطة فرزاً اقتصادياً، وأيضاً اجتماعياً، يدير موارد الدولة، بما في ذلك عائدات النشاط الاقتصادي والتجاري لصالح طبقات الامتياز ممثّلةً بسلطة الجماعة بتحالفاتها السياسية والاجتماعية. وبالتالي، تستثني جموع المواطنين من الحقّ في الموارد، وفي مستوى ثانٍ، شكّل اختلال فهم الجماعة لوظائف السلطة والدولة إلى تجذير سياسات تميّزية تشمل مظاهر الحياة كلّها، بما في ذلك مؤسّسات الدولة، وتتمظهر بتصنيف قطاع موظفي الدولة إلى فئات، ترتّب عليه تمييز من حيث الأجور، أعلاها الكادر الوظيفي التابع للجماعة، بما يعنيه ذلك من تجيير موارد الدولة على شحّتها لصالحها.
وفي مستوى ثالث، أفضت ندرة الموارد الاستراتيجية في المناطق الخاضعة للجماعة مقابل تنامي صراع أجنحتها على العائدات والفوائد إلى تعدّد أطر النهب العام وانفراطها أيضاً، سواء بشكلها المؤسّسي من خلال كيانات الدولة أو بكيانات موازية تتخذ أسماءً عديدة، من مؤسّسة الشهداء إلى هيئة الزكاة التي باتت كياناً وظيفياً للنهب والاستغلال. ومن جهة ثانية، تمثّل مفاعيل السياسات الاقتصادية العامة للجماعة منظومةً مركّبةً تعمل لاستنزاف المجتمعات الخاضعة لها اقتصادياً، عبر توسيع آلية امتصاص الموارد والنهب، بما في ذلك تحويل الدولة، بمؤسّساتها وأجهزتها، إلى دولة قائمة على الجباية فقط، من الإتاوات اليومية إلى توظيف قطاع التجارة جهازاً يعزّز نظاماً ضريبيّاً منفلتاً، وخارج أطر القانون، وبالطبع الرقابة، يتمثّل في فرض ضرائب متعدّدة على حركة التجارة الداخلية في المناطق الخاضعة لها، تتعدّى نقاط الجمارك الرسمية بين المدن اليمنية، إلى استحداث نقاط جمارك جديدة داخل المدينة الواحدة، تتبع جهات متعدّدة ونافذة محسوبة على الجماعة، الأمر الذي ضاعف تدهور الوضع المعيشي وارتفاع كلفة أسعار المواد الغذائية. يضاف إلى ذلك أن تعدّد مستويات السلطة في شكل أجنحة الجماعة أنتج سياسات اقتصادية متضاربة، انعكست نتائجها الكارثية على الحياة الاقتصادية، بما في ذلك فرص العمل ونوعيته، فقد استخدمت الجماعة قطاع التجارة بمؤسّساته الرسمية والمدنية أداةً لفرض احتكار مراكز نفوذها مقابل استهداف شريحة واسعة من الأسر التجارية الوطنية، والتسلّط على شركاتهم عبر الحارس القضائي، إضافة إلى تقييد النشاط الاقتصادي والتجاري وإخضاعه لاشتراطاتها السياسية والأمنية أيضاً، ما أفضى إلى هجرة رأس المال الوطني في المناطق الخاضعة للجماعة.
دفع الإفقار الممنهج والمستمرّ، لا الحرب ولا القصف، مئات الأسر المنهكة للنزوح قسرًا
بموازاة مفاعيل نموذجها الاقتصادي القائم على الإفقار والنهب، بما في ذلك استمرار عسكرة الاقتصاد رغم توقّف الحرب، فقد جذّرت نتائج الحرب الإسنادية لجماعة الحوثي تدهور الأوضاع الإنسانية في المناطق الخاضعة لها ووصولها إلى مستويات خطيرة، إلى جانب تأثير العقوبات الأميركية المستمرّة والدورية على الجماعة، بيد أن الأهم مفاعيل هذه العوامل في تبنّي الجماعة نموذجاً اقتصادياً وقائياً وانعكاساته على المجتمعات الخاضعة لها، حيث لجأت الجماعة، وبهدف التحايل على العقوبات، وأيضاً لامتصاص أيّ هزّات اقتصادية مستقبلية، إلى مأسسة نموذج مغلق، يعتمد، في المقام الأول، على تدوير العمليات الاقتصادية، سواء في المستوى التجاري أو المالي، ضمن أطر محلّية ومحدودة، إلى جانب إدارة المؤسّسات المالية في المناطق الخاضعة لها بسياسة وقائية تعطّل فرص تثبيت اقتصاد رسمي مزدهر، يحقق إمكانية الانتعاش الاقتصادي للمواطنين، حتى في حدّه الأدنى، مقابل حماية أصولها المالية، فضلاً عن تقييد البنوك والمؤسّسات المالية باشتراطاتها الأمنية والاقتصادية، بدءاً بتدفّقات العملات الأجنبية إلى آلية إيداع الأموال التي تخضع، من حيث آلياتها وضوابطها، لمستوىً رقابي. يضاف إلى ذلك، وفي سياق تكريس نموذجها الاقتصادي، عملت الجماعة على استنساخ جزء من التجربة الاقتصادية لحزب الله، أي مؤسّسة القرض الحسن، مع اختلاف جوهري في تجربة حزب الله وبين تجربة الجماعة، سواء من حيث الآلية المتبعة أو تأثيرها في النطاق المجتمعي. ففي حين يعتمد الحزب على مؤسّسة القرض الحسن لمركزة اقتصاد بديل من مؤسّسات الدولة اللبنانية، يدعم اقتصاد الحزب، وينمي حاضنته الشعبية بمنح أعضائها قروضاً، فإن الجماعة تستعير نموذج القرض الحسن فقط بشكلها المغلق، أي تدوير العمليات الاقتصادية ضمن شبكات نفوذها، مقابل تحويل المؤسّسات المالية والبنوك إلى مؤسّسات مغلقة على اقتصاد داخلي ومنضبط، ومنع المواطنين من استخدام أموالهم المودعة في البنوك والتحفّظ عليها. ومن جهة أخرى، وفي سياق النموذج الاقتصادي الذي باتت الجماعة ترسّخه، حوّلت هيئة الزكاة إلى مؤسّسة لاستثمار تدفّقات عوائد أموالها، مع حصر الانتفاع بمقاتليها وشبكات ولاءاتها، وعملت إضافة إلى ذلك (في ظلّ ترسيخ الجماعة تمايزاً اقتصادياً واجتماعياً تشغّل طبقاتها مركزه) لتدمير البنى المدنية والمؤسّسية التي كانت لسنوات سابقة توفّر حتى الحدّ الأدنى من الضمان الاجتماعي أو الرعاية للطبقات المتوسّطة والفقيرة.
في صنعاء، أولاً، عاصمةً للسلطة، وسردية حياة موازية يمكن من خلالها قياس مستويات الوضع الاقتصادي والإنساني، فإن حالة الكساد التي تضرب العاصمة، بدءاً بإغلاق العشرات من المصانع والشركات إلى توقّف المشاريع الصغيرة والكبيرة والهجرة المتتالية لرأس المال الوطني، تعكس مظاهر انهيار عام، تتجاوز شلل الحركة الاقتصادية إلى تجفيف ما تبقّى من فرص العمل أمام المواطنين، وإذا كان توقّف نشاط المنظّمات الدولية والإنسانية في المناطق الخاضعة للجماعة بعد اعتقالها موظفيها، قد أفقدت قطاعاتٍ من المواطنين، وتحديداً الفئات الأشدّ فقراً لرئة إنسانية مهمّة، فإن الإفقار الممنهج والمستمرّ، لا الحرب ولا القصف، قد دفع مئات الأسر المنهكة للنزوح قسراً في محاولة للنجاة من إكراهات سلطة عمياء.
## ذكاء "جيل زد" ومستقبل البشرية
13 February 2026 11:35 PM UTC+00
وفقاً لعالم الأعصاب جاريد كوني هورفاث، الجيل الجديد الذي يُطلق عليه اسم "جيل زد" (المولودون بين عامي 1997 و2012)، هو أوّل جيل في التاريخ يتبيّن أن أبناءه أقلُّ ذكاءً من آبائهم. حاجج هورفاث في إفادة أدلى بها أمام لجنة التجارة والعلوم والنقل في مجلس الشيوخ الأميركي، قبل أيام، بأن ذكاء "جيل زد" قد انخفض على الرغم من أن هؤلاء المراهقين والشباب يقضون وقتاً أطول في المدرسة، مقارنةً بأطفال القرن العشرين. ومنذ بدء تسجيل بيانات التطوّر المعرفي في أواخر القرن التاسع عشر، أصبح "جيل زد" رسمياً أوّل جيل يحصل على درجات أقلّ من الجيل السابق، مع تراجع قدراته في الانتباه والذاكرة والقراءة والرياضيات، بالإضافة إلى مهارات حلّ المشكلات ومعدّل الذكاء العام. وأوضح هورفاث أن هذا الجيل قد تخلّف عن الركب لأن الدماغ البشري لم يُبرمَج أبداً على التعلّم من مقاطع فيديو قصيرة تُشاهد عبر الإنترنت، أو قراءة جمل تلخّص كتباً أطول بكثير وأفكاراً معقّدة.
لم يعد "المحظور" بعيداً. ها قد بتنا في قلبه. إن "جيل زد" سيكون الجيل القائد بعد عقود قليلة، لأجيال مفترض أن تأتي بعده. وبمعزل عن مفاهيم الذكاء والغباء، فإن شيئاً مختلفاً سيُصاغ في المستقبل من دون ترسيخ ثوروية من نوع ما. منذ قرون، تطرّق ابن خلدون إلى تفاصيل علم الاجتماع، وما زالت الصور والتركيبات المجتمعية والهيكلية الدولتية التي كتب عنها تتكرّر في كلّ فصل وعصر وبلد. ذلك لأن جوهر الخصائص البشرية هو نفسه، منذ هجرة الإنسان البدائي، إلى اعتماد النمط الزراعي، وصولاً إلى اليوم. طبائع الإنسان تتكيّف مع التغيّرات، من دون الخروج من ماهية الطبائع نفسها. اليوم، "جيل زد" بات فأر اختبار للأجيال العتيدة. الجيل الذي يُضحّى به، كما ضُحّي بجيل الحربَين العالميتَين، الأولى (1914 ـ 1918) والثانية (1939 ـ 1945). الناجون منه سيبنون مستقبلاً مرتكزاً على صمودهم في الاختبار.
الاختبار هنا تقني بامتياز، وهي المرّة الأولى في تاريخ البشرية التي يولد فيها جيل مرتبط بالتكنولوجيا بالكامل، بل تُطوَّر مع تعزيز أنظمة الذكاء الاصطناعي. من الصعب كبح الخيالات اليومية واللحظوية لما يُمكن للذكاء الاصطناعي الوصول إليه، لكن من السهل في المقابل فهم أنه ما دام هذا الذكاء بعيداً من تعديل الطبائع البشرية، فإن "جيل زد" لن يكون جيلاً كارثياً بالمقاييس البشرية. أمّا في حال تحوّل الذكاء الاصطناعي إلى تفكيك الشبكات العصبية الدماغية ومعالجة التطرّف في المشاعر، مثل القلق والاكتئاب والشعور بالاضطهاد والتوجّس من الآخر، فضلاً عن تثوير العلاج النفسي، فإن "جيل زد" سيتحوّل إلى جيل عتيق بالمعايير التي ستُبصر النور في السنوات القليلة المقبلة. وهنا لم يعد ناجعاً الحديث عن إصلاح أساليب التربية وتحديث مفاهيمها، مثل إبعاد الأطفال عن الحواسيب والهواتف، فقد تجاوزنا الزمن في هذه النقطة. أصبح الوضع الآن أقرب إلى مرحلة انتقالية بين أجيال؛ ليس بالضرورة أن تتقيّد بمهلٍ زمنية، بل ستأخذ مداها إلى الحدّ الذي يملّ منه جيل آتٍ، فيَهيم بالبحث عما يُشبع فضوله.
ليس "جيل زد" غبياً بالمفهوم التقليدي لكلمة "غباء" أو للتطوّر العكسي، بقدر ما أنه وضع البشرية برمّتها على حافة مرحلة انتقالية، وضمنها إعادة رسم تعريف الذكاء الكلاسيكي والاجتماعي، ما يسمح لأجيال أكبر بدراستهم، خصوصاً أولئك الذين أمضوا طفولتهم في المناسبات الاجتماعية، قبل مواكبة عصر الاختراعات التقنية. لكنّ الأهم في تلك المسألة هو سرعة التطوّر بين جيلَين، وهو ما لم يحصل قط في تاريخ البشرية. من لديه أطفال وُلدوا في العقدَين الأخيرَين يدرك أن التباينات معهم أكبر بكثير من التباينات التي عاشها مع جدّيه، على سبيل المثال. هناك كان التطوّر طبيعياً وتقليدياً إلى حدّ ما، رغم إفرازات الثورة الصناعية. اليوم بات التطوّر متسارعاً، ما يخلق الفروق بين أفراد الجيل الواحد حتى.
## إيران بعد 47 عاماً من الثورة... إلى أين؟
13 February 2026 11:36 PM UTC+00
حين ظهرت الحركة الصهيونية في نهاية القرن التاسع عشر، اقتصر هدفها المُعلَن على إقامة دولة لليهود في فلسطين. ولأن فلسطين كانت في ذلك الوقت ضمن ولايات المشرق العربي التابعة لإمبراطورية عثمانية آلت إليها الخلافة الإسلامية، لم يكن الهدف الصهيوني قابلاً للتحقيق إلا بوسيلتَين: الأولى، موافقة السلطان العثماني عليه طواعيةً والتعاون مع الحركة الصهيونية لنقله إلى أرض الواقع. والثانية، فرضه بالقوة عبر التعاون مع قوى أوروبية تتطلّع إلى إنهاء الخلافة الإسلامية وتفكيك الإمبراطورية العثمانية ووراثة أملاكها في كل مكان، ما يفسّر لجوء الحركة الصهيونية إلى الوسائل الطوعية أولاً، ثمّ إصرارها بعد ذلك على فرض مشروعها بالقوة.
التقى مؤسّس الحركة الصهيونية، تيودور هرتزل، عدّة مرات بالسلطان عبد الحميد وعرض عليه سداد جزء من ديون الدولة العثمانية مقابل السماح لليهود بالهجرة إلى فلسطين وبحكم ذاتي، لكن خليفة المسلمين رفض العرض قائلاً: "فلسطين وقف إسلامي لا يجوز لأحد أن يتصرّف فيه أو يبيع شبراً واحداً منه لأنه ملك للأمة كلّها". غير أنه لم ييأس، وراحت الحركة الصهيونية تعمل بكلّ قوتها لإضعاف قبضة السلطنة، خصوصاً بعد خلع السلطان عبد الحميد، مستغِلَّةً الفساد الإداري لتسهيل هجرة اليهود وشراء الأراضي في فلسطين. ولأن الجهود على هذا الصعيد، رغم ضخامتها، لم تكن كافيةً لإحداث نقلة نوعية في اتجاه الهدف المأمول، فقد راحت تبحث عن فرصة لتحقيق مشروعها بالإكراه، أتيحت مع هبوب رياح حرب عالمية أنضجت الظروف الملائمة كافّة لإحداث التطابق التام بين أهدافها وأهداف القوى الاستعمارية الأوروبية، ما يفسّر إبرام اتفاقية سايكس - بيكو، التي حوّلت المشرق العربي إلى منطقة نفوذ مشترك تتقاسمه بريطانيا وفرنسا، ثم صدور وعد بلفور، الذي التزمت بريطانيا بموجبه بمساعدة الحركة الصهيونية في إنشاء "وطن قومي لليهود في فلسطين"، ثمّ احتلال بريطانيا لفلسطين وصدور صكّ الانتداب الذي حوّل وعداً (أعطاه من لا يملك لمن لا يستحقّ) إلى التزام دولي تُشرف "عصبة الأمم" على تطبيقه، ما أضفى عليه شرعيةً دوليةً زائفة.
قدّمت إيران بعد نجاح الثورة مقرّ البعثة الإسرائيلية في طهران هديةً إلى منظمة التحرير الفلسطيني
ناضل الشعب الفلسطيني وحيداً ضدّ الاستيطان اليهودي والاحتلال البريطاني معاً، فقد تعاقبت ثوراته الوطنية التي راحت وتيرتها تتصاعد إلى أن وصلت الذروة باندلاع ثورة فلسطينية كبرى انفجرت عام 1936 وتواصلت حتى 1939. غير أن التحالف العضوي بين الصهيونية العالمية وقوى الاستعمار التقليدي ولَّد زخماً فاق قدرة النضال الفلسطيني على التحمّل والمواجهة، ما دفع إلى تعريب القضية الفلسطينية تدريجياً، بالتوازي مع تأسيس جامعة الدول العربية. فقد حاول العالم العربي في البداية إجهاض "مشروع تقسيم فلسطين" حين طُرح على جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1947، وعندما لم يستطع اضطر لخوض الحرب بهدف إجهاض قيام الدولة اليهودية (أُعلنت في مايو/ أيار 1948)، لكنّه هزم في هذه الحرب التي أفضت إلى "نكبة" كبرى بالنسبة إلى الشعب الفلسطيني.
كانت خسارة الدول العربية حرب 1948 سبباً رئيساً في ولادة حركة قومية عربية أكثر راديكاليةً واستعداداً لمواجهة المشروع الصهيوني، ثم راحت قوة هذه الحركة تتعاظم تدريجياً إلى أن وصلت ذروتها حين قادتها الناصرية خلال الخمسينيّات والستينيّات، قبل أن تلحق بها في 1967 هزيمة قاسية دفعتها نحو مأزق لا فكاك منه. ورغم أن التضامن العربي تجلّى على أكمل وجه إبّان حرب 1973، إلا أن زيارة أنور السادات القدس (نوفمبر/ تشرين الثاني 1977)، وما نجم منها من ترويج لوهم "السلام الممكن" مع إسرائيل، أجهزت على التيار العروبي الراديكالي، ومهدّت الطريق نحو انتقال الراية إلى "إسلام سياسي" راح يتنامى إلى أن وصل ذروته مع هبوب رياح الثورة الإيرانية. ومن المفارقات هنا أن هبوب رياح الثورة الإيرانية تواكبت زمنياً مع زيارة السادات القدس، رغم أن الثورة لم تحقّق انتصارها النهائي إلا عام 1979، أي بعد إبرام مصر الساداتية اتفاقية كامب ديفيد (1978) وقبل أسابيع قليلة من إبرامها معاهدة سلام منفرد مع إسرائيل (1979).
ترويج "وهم السلام الممكن" بعد زيارة السادات القدس أجهز على التيار العروبي الراديكالي
أثارت زيارة السادات القدس غضب الشعوب العربية، ودفعت ما تبقّى من أنظمة راديكالية في العالم العربي إلى قيادة "جبهة صمود وتصدٍّ" حاولت ملء الفراغ الذي تركه خروج مصر من ساحة المواجهة العسكرية مع المشروع الصهيوني. غير أن انتصار الثورة الإسلامية في إيران أطاح هذه الجبهة التي اهتزّت كثيراً عقب بروز إيران الثورة فاعلاً في المنطقة، ومن ثمّ سرعان ما تفكّكت نهائياً، خصوصاً عقب قرار صدّام حسين الدخول في حرب مع إيران استمرّت ثماني سنوات متواصلة.
ولأن أنظمة عربية كثيرة، وليس النظام العراقي وحده، كانت تخشى من انتقال عدوى الثورة إليها أو "تصديرها"، فقد كانت الحرب العراقية الإيرانية بمثابة أكبر كارثة حلّت على المنطقة، بصرف النظر عن الطرف المسؤول عن إشعالها أو عن استمرارها. وبدلاً من التعامل مع إيران الثورة، التي قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل، وقدّمت مقرّ البعثة الإسرائيلية في طهران هديةً إلى منظمة التحرير الفلسطينية، احتياطياً استراتيجياً قابلاً للإسهام بقوة في دعم الصمود العربي في مواجهة المشروع الصهيوني... بدلاً من ذلك، تحوّلت إيران إلى عدو ليس للعراق فحسب، وإنما للدول الخليجية كلّها، بل للدول العربية كافّة المرتبطة بعلاقات قوية مع الولايات المتحدة، وتسابق الجميع في إشعال فتيل الفتنة الطائفية التي انتشرت في المنطقة كالنار في الهشيم. ولأن النظام العراقي بقيادة صدّام حسين استدار في أعقاب الحرب مع إيران ليرتكب جريمة احتلال وضمّ الكويت، فقد راح العالم العربي يمزّق نفسه إرباً إرباً، ويفتح الباب على مصراعيه أمام كل أنواع التدخّلات الأجنبية في المنطقة.
فبعد حرب "تحرير الكويت" التي هندستها وقادتها الولايات المتحدة، لم تعد هناك أيُّ إمكانية لاندلاع مواجهة عسكرية نظامية مع إسرائيل، وبدأ العالم العربي كلّه يسير في الطريق نفسه الذي سلكه السادات فيبحث عن تسوية سلمية بأيّ ثمن، ولو بالشروط الإسرائيلية. وكان هذا هو السياق الذي انتقلت فيه المواجهة المسلّحة مع المشروع الصهيوني من أيدي الأنظمة الحاكمة في العالم العربي إلى أيدي قوى وتنظيمات من غير الدول تقودها إيران، وقاد في النهاية إلى "طوفان الأقصى" بكل ما ترتّب منه من تداعيات جيوسياسية، بما في ذلك دخول إيران في حرب مباشرة ضدّ إسرائيل، للمرّة الأولى في تاريخها وفي تاريخ المنطقة ككل.
 ليست إيران مستهدفةً بذاتها، ولكن باعتبارها المعقل الذي لا يمكن إخضاع المنطقة إلا بتدميره
تجدر الإشارة هنا إلى أن الدول الإسلامية المجاورة، خصوصاً إيران الشاهنشاهية وتركيا (في مرحلة ما قبل الأردوغانية)، لم تكن تعتبر القضية الفلسطينية قضية "إسلامية"، وكانت تربطها أوثق العلاقات بكلٍّ من إسرائيل والولايات المتحدة، بل ولعبت دوراً فاعلاً في المخططات الأميركية والغربية الرامية إلى تطويق الاتحاد السوفييتي وحصاره في مرحلة النظام الدولي ثنائي القطبية. لذا لم يكن غريباً أن تنتقل القضية الفلسطينية من قضية وطنية إلى قضية قومية عربية، قبل أن تصبح أخيراً قضيةً دينيةً إسلاميةً في الوقت نفسه. يلفت النظر هنا أن عديداً من شرائح النُّخب السياسية والفكرية في العالم العربي تعمّدت، في أحيان كثيرة، افتعال تناقضات مصطنعة بين الاتجاهات الليبرالية والعروبية والإسلامية، حتى عندما كان الأمر يتعلّق بتنظيم صفوف المواجهة مع مشروع صهيوني يفترض أنه يهدّد الجميع ويسعى إلى الهيمنة على المنطقة برمّتها وإزالة كل من يعترض طريقه، من دون تفرقة بين وطنيين ليبراليين وقوميين عرب ومتدينين إسلاميين.
اليوم، وبعد 47 عاماً من الثورة الإسلامية في إيران، تبدو المنطقة كلّها، وليس إيران فحسب، وكأنّها دخلت في مأزق لا فكاك منه، خصوصاً بعد سلسلة التفاعلات الضخمة التي فجّرها "طوفان الأقصى". صحيحٌ أن إيران تبدو اليوم في نظر كثيرين الدولة الوحيدة المستهدَفة من إسرائيل والولايات المتحدة، غير أن سبب هذا الاستهداف لا يعود إلى أن إيران دولة إسلامية أو شيعية حليفة لروسيا والصين، ولكن لأنها تملك من العلم والتقدّم التكنولوجي والإرادة ما لا تملكه أيُّ دولة عربية أو إسلامية أخرى في المنطقة، ولأن ما تملكه ينظر إليه أميركياً وغربياً باعتباره يشكّل تهديداً لإسرائيل، خصوصاً أن إيران ليست عضواً في حلف شمال الأطلسي "ناتو" مثل تركيا، ولا تقيم علاقات دبلوماسية وتجارية مع إسرائيل مثل العديد من الدول العربية. فالواقع أن ما تملكه من علم وتقدّم تكنولوجي مكّناها من بناء برامج نووية وصاروخية ودفاعية يُعتدُّ بها، وأن ما تملكه من إرادة سياسية مستقلة مكّنها من اختيار طريق التنمية المعتمدة على الذات ورفض محاولات الهيمنة كافّة، ما يشكّل إزعاجاً حقيقياً للولايات المتحدة وإسرائيل، ويفسّر لماذا قرّرتا معاً شنّ حرب الأيام الاثني عشر، وتستعدّان من جديد لشنّ حرب أخرى عليها. فإيران ليست مستهدَفةً بذاتها ولذاتها، ولكن باعتبارها المعقل الوحيد الصامد الذي لا يمكن إخضاع المنطقة إلا بتدميره، ما يعني أن المنطقة هي المستهدَفة، وتلك حقيقة ينبغي أن تدركها جميع الأطراف. ذلك أن أسوأ وأخطر ما يمكن أن يحدث في المنطقة الآن أن تتصوّر بعض الأطراف المعادية للنهج الإيراني أن سقوط إيران يخلّصها من فاعل مشاغب وغير مرغوب فيه. فسقوط النظام الإيراني، وبصرف النظر عن حجم الاتفاق أو الاختلاف معه، سيفتح الطريق واسعاً أمام هيمنة إسرائيلية منفردة على المنطقة، وحينها ستدرك الأطراف المعادية للنهج الإيراني، ولكن بعد فوات الأوان، أن الصهيونية هي الخطر الأكبر، ليس على العرب أو على المسلمين وحدهم، وإنما على الإنسانية جمعاء.
فمتى يفيق صنّاع القرار في المنطقة من هذه الغفوة التي طالت كثيراً؟
## لِمَ يُعدُّ الإصغاء سياسة قطر الثقافية الأنجع؟
13 February 2026 11:36 PM UTC+00
كثيراً ما يُطلق الحكم على الدبلوماسية الثقافية استناداً إلى ما يُرى؛ فالحكومات تبني مراكزَ خارج البلد، وتُموِّل برامج تبادل، وتبرز هُويّتها في الخارج. صحيحٌ أن الظهور العلني مهم، لكنّه قد يوهم بأن التأثير ينبغي ألا يكون إلا في منحى واحد. ومن هذا المنظور، سلكت مبادرة الأعوام الثقافية في قطر نهجاً مغايراً، ويبيّن انتشارها المتنامي سبب أهمية هذا الاختلاف. فبدلاً من تصدير نموذج ثقافي ثابت، تقوم الأعوام الثقافية على مبدأ حسن الإصغاء؛ فتتبلور كل شراكة وفق ما يقدّره الطرف الآخر وما يتطلّع إلى استكشافه، وتنبع البرامج من الحوار، حيث تُحدَّد الاهتمامات المشتركة الموجودة سلفاً بين المجتمعات. وعلى أرض الواقع، أسفر ذلك عن جملة تعاونات في مجالات الثقافة والتعليم والرياضة والإبداع تبدو أقرب إلى السياق المحلّي منها إلى أن تكون مصمّمة في الخارج.
تعكس هذه المقاربة منطقاً ثقافياً أعمق؛ ففي المجتمع القطري، عادةً ما كان الحوار يُدار في المجلس؛ مكان يُعرف بمشاركة الأفراد، وفضاء للمداولات والحلّ الجماعي للمشكلات. وتُوسع الأعوام الثقافية هذا المفهوم وتنقله خارج البلاد من خلال اللقاءات الثقافية.
تقوم كل شراكة على مبدأ التشاور والإبداع المشترك؛ فعوض تقديم رزنامة أنشطة موضوعة مسبقاً، تُعدُّ البرامج حول اهتمامات مشتركة كالتصميم، والطعام، والرياضة، والتراث، والتعليم، يُحدّدها معاً المشاركون والبلدان الشريكة. في بعض الأحيان، تظهر هذه الاهتمامات المشتركة على نحوٍ غير متوقّع. فقد برزت، على سبيل المثال، رياضة المشي في الجبال حلقةَ وصل في الشراكات مع الدول التي تتميّز بالتضاريس الجبلية، مثل الأرجنتين وتشيلي. ويبدو هذا جليّاً في التبادلات التي تُنظَّم أنشطتُها في الهواء الطلق؛ إذ إن المشي في الجبال والبرامج الاستكشافية تضع المشاركين في بيئات تتلاشى فيها التسلسلات الهرمية وينفتح فيها باب الحوار المباشر، ومع الحركة تنجلي الشكليات، وتُبنى الثقة بفضل الجهد المشترك، وهنا يلتقي الناس في ما بينهم أفراداً لا مُمثِّلين لبلدانهم.
تقوم كل شراكة على مبدأ التشاور والإبداع المشترك
وفي جبال الأنديز، تنقَّل 13 مشاركاً ومرشداً من قطر والأرجنتين وتشيلي في رحلة المشي الثقافية بين البلدَين (الأرجنتين وتشيلي) عبر وديان شديدة الانحدار، وأنهار جارية، وممرّات ضيّقة نحتتها عوامل المناخ والحركة على مدى قرون. هناك، كان الهواء البارد وخرير الماء المتدفّق بين الصخور يأذنان بطلوع النهار، وكانت الأطباق تُشارَك قرب نار المخيم، فانطلق معها الحديث عفوياً، وفتحت المناظر الطبيعية الرحبة مجالاً واسعاً للنظر، وبثَّ الابتعاد عن رتابة الأعمال اليومية في الأجواء روح التواصل الحقيقي. حينها، تحوّلت المعارف الجديدة إلى صداقات دائمة، وزالت معها الأحكام المسبقة كلّها. فتح أفراد المجتمع المحلّي أبواب بيوتهم ومزارعهم أمام المشاركين، واستقبلوهم بأطباق محلّية طبختها أيديهم، وحكايات وطن روتها تجاربهم.
بالنسبة إلينا نحن القادمين من قطر، استشعرنا تشابهاً كبيراً في هذه التجربة؛ فالصحراء، تماماً كالجبال، تُعلِّم الدروس عينها: التحضير والصبر والتواضع والتعاون ليست خيارات. ورغم اختلاف البيئتَين، فإن كلتاهما ترسيان مبدأ احترام الأرض ومن يعيش عليها، مؤكّدتَين أن التواصل يولَد من التفاهم المشترك دونما مقارنة.
إن كانت السياسة الثقافية تُقيَّم بالبصمة التي تتركها، فإن فنّ الإصغاء ليس مجرّد أسلوب، وإنما هو السياسة بحدّ ذاتها
تُوضِّح هذه الأشكال من التبادل الصدى الواسع الذي لاقته المبادرة. في خضمّها، يُدعَى المشاركون إلى التفاعل مع أشياء يقدّرونها أصلاً، جنباً إلى جنب مع نظرائهم القطريين الذين يسلكون الدرب نفسه نحو غاية الإقرار الثقافي. ولهذا النموذج أبعاد على الصعيد العملي أيضاً؛ فحينما تُبنى الشراكات على أسس اهتمام صادق، تُفضي غالباً إلى تعاون طويل الأمد، جاعلةً من الدبلوماسية الثقافية إرثاً خالداً. وليس الإرث هنا مجرّد بنى تحتية أو برامج بحتة، وإنما هو إحساس يسكن نفوس الناس، كامن في العلاقات التي تنشأ في الطريق، وفي وجهات النظر التي تتوسّع مع الحوار، وفي التفاهم الذي يمضي قدماً نحو التعاون المستقبلي، فالرحلات لا تدوم سوى أيام معدودات، لكن تأثيرها يستمرّ فترةً أطول بكثير. وتقوم مبادرة الأعوام الثقافية على المبدأ ذاته، فبرامج التبادل فيها تُعدُّ محفّزات أكثر من محطات نهائية.
 على الصعيد الوطني، يساهم هذا النهج في رسم أفق أوسع؛ إنه يعزّز سمعة قطر بلداً يرغب في التواصل المنفتح، والتعلّم المستمرّ، وتشييد علاقات تُبنَى بلبِنات الاحترام. إن كانت السياسة الثقافية تُقيَّم بالبصمة التي تتركها، فإن فنّ الإصغاء ليس مجرّد أسلوب، وإنما هو السياسة بحدّ ذاتها.
## الأجانب... المتهمون دائماً
13 February 2026 11:36 PM UTC+00
شهدت جنوب أفريقيا في عام 2008 موجة عنف (تكرّرت في 2015 و2019) استهدفت الأجانب. خرجت مجموعاتٌ غاضبةٌ استهدفت الأفارقة القادمين من نيجيريا وزيمبابوي وموزمبيق وغيرها. أُحرقت المتاجر الصغيرة ونُهبت الممتلكات وقُتل العشرات. اضطر آلاف للفرار إلى مراكز إيواء مؤقّتة تحرسها الشرطة من بطش المواطنين. بلد عاش عقوداً تحت نظام فصل عنصري يصنّف البشر ودرجات استحقاقهم، تخلّص من النظام، ثم انقلب ضحايا الأمس إلى جلّادين لضحايا جدد. واللغة ذاتها التي استُخدمت ضدّ المواطنين في جنوب أفريقيا يُعاد استخدامها لصالحهم ضدّ آخرين.
عندنا، يتحوّل "الأجنبي" إلى تفسير جاهز لكلّ أزمة اقتصادية أو مشكلة سياسية فيبدأ خطاب كراهية الأجانب. سردية سهلة ومباشرة تقول إن القادم من خارج الحدود هو خطر وعبء، بل هو تهديد وجودي. هذه السردية لا تصف واقعاً، لكنّها تعيد تشكيله وتفسيره. كل أزمة تعيشها: بطالة، سوء خدمات... أي شيء، له إجابة واحدة: هم السبب، الأجانب.
لا تعتبر المواثيق والقوانين الدولية هذه المسألة رأياً سياسياً عادياً. تضع الاتفاقات الدولية، من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية إلى الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، حدوداً واضحةً للتحريض على الكراهية والتمييز والعنف، لأن التجربة الإنسانية أثبتت أن هذه الكلمات ليست بريئةً دائماً، وأنها تمهّد لأفعال سيئة. إنها التجارب التاريخية التي نرفض التعلّم منها.
في العام 1992 تعرّض مركزٌ لإيواء اللاجئين في ألمانيا لهجمات استمرّت أياماً وسط هتافات معادية للأجانب. تردّدت السلطات في التدخّل الحاسم في الساعات الأولى. لا أحد يريد التعجّل بالدفاع عن "الأجانب" أمام "أهل البلد" الذين يشعرون بتهديد وجودي من تدفّق اللاجئين. لم يكن ذلك حدثاً معزولاً، بل جاء في مناخ عام تصاعدت فيه لغة "الدفاع عن الوطن ضدّ الغرباء"، هكذا تحوّلت كراهية الأجانب والعنصرية إلى قيمة وطنية نبيلة. لاحقاً أدركت الحكومة الألمانية (البلد الذي تعلّم العالم كلّه درساً من تجاهل خطابات الكراهية فيه في ثلاثينيّات القرن الماضي) أن التهاون مع خطاب الكراهية الإقصائي مُكلِف، فشدّدت القوانين ووسّعت برامج مكافحة التطرّف.
الدرس البراغماتي أن كراهية الأجانب خيار سيئ ومضرّ حتى لمن يظنّون أنهم يستفيدون منه ويدافعون عن أوطانهم. المجتمعات الحديثة مجتمعات مترابطة اقتصادياً، بخلاف المجتمعات البدائية. الفجوات التي تسدّها العمالة المهاجرة في الزراعة والبناء والرعاية الصحّية تتراجع عندما يتحوّل المناخ العام إلى عداء. تفقد المجتمعات حيويتها عندما تتسمّم بخطابات عدوانية تبدأ عادة بالأجانب، ثم تنظر بريبة لمن يدافعون عنهم، ثم تنتهي بإدانة أيّ مختلف. في السودان، وفي واحدة من فورات كراهية الأجانب، تعرّض مواطن سوداني في الخرطوم للاعتداء ظنّاً من المهاجمين أنه وافد من بلد عربي. لون بشرة المواطن جعله متهماً. كان ذلك قبل الحرب، أمّا بعدها فخطاب التحذير من الأجانب لا ينافسه إلا خطاب التخويف من السودانيين النازحين إلى بلاد أخرى.
تتحوّل الكلفة الأخلاقية لكراهية الأجانب سريعاً إلى كلفة عملية، ففي عالم رأسمالي يُقاس كل شيء بتكاليفه المادية، وفي مجتمع يصنّف الناس وفق أصولهم أو جوازات سفرهم يتآكل الشعور العام بسيادة القانون، فهناك بعض الناس أقلّ استحقاقاً للحماية من غيرهم. فلماذا نثق أن الحماية القانونية تشمل الجميع إن كانت تتبدّل بحسب المزاج العام؟ هذه مسألة يعرفها كل عربي أو أفريقي تنقّل في دولة أوروبية بعد موجة صعود اليمين وارتفاع معدل الزينوفوبيا (كراهية الأجانب). بالضرورة، لا تحميك القوانين التي تحمي المواطن الأوروبي الأبيض، ومنزلك أو متجرك يمكن أن يتعرّض للهجوم من مواطنين أو جيران، وتقف السلطات متفرّجةً، لأن "من حقّ أهل البلد أن يخافوا عليها من الأجنبي". هذا مناخ مضرّ حتى بالوطني المتحمّس الذي يخاف على بلده من الأجنبي.
قضية الهجرة ليست بسيطةً، ويعرف الآن أكثر من 12 مليون سوداني ماذا يعني النزوح إلى مكان آخر، داخل البلاد أو خارجها. ويعرفون كيف تحوّل كراهية الأجانب حياة الباحث عن الأمان إلى جحيم. يكرّر التاريخ نمطاً سيئاً باختزال الإنسان في صفة أجنبي. لكن لعلّ السودانيين تعلّموا بالطريقة الصعبة أن يسألوا أنفسهم: أيُّ بلد نريد السودان أن يكون؟
بلد يقبل الآخر ويقوم على التنوع، أم بلد يقاتل بعضه بعضاً، ويرى في الأجنبي تهديداً وجودياً يجب محاربته؟
## أفق الحلّ في السويداء
13 February 2026 11:36 PM UTC+00
بات الحلّ في محافظة السويداء جنوب سورية أقرب منه في أيّ وقت مضى، وأصبح مؤشّر الأمل في الوصول إلى تسوية فوق الصفر، بعد أن ظلّ سالباً منذ يوليو/تموز الماضي، على إثر الأحداث الدامية التي انتهت إلى قطيعة بين الدولة والمحافظة التي اختطفها الشيخ حكمت الهجري بالاعتماد على فصيل الحرس الوطني المسلّح المدعوم من إسرائيل، وسار بها في طريق مسدود، وحاول جرّها إلى مصير لا يقبله أهل جبل العرب الذين كانوا، على الدوام، روّاداً في الدفاع عن وحدة سورية، وليس تمزيقها. وعلى هذا، وُلدت المشاريع الانفصالية ميتةً، ولم ينفخ فيها الحياة رهانُه على دعم إسرائيل، وبعض دعاة التطبيع من العرب.
نهاية نموذج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) الانفصالي تعني أن هناك قراراً دولياً بمنع تقسيم سورية ودعم بناء دولة مركزية قوية. وقد أكّدت الولايات المتحدة هاتَين النقطتَين المهمَّتَين في أكثر من مناسبة، وأبلغها الرئيس دونالد ترامب للرئيس السوري أحمد الشرع في واشنطن في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ولرئيس الوزراء الإسرائيلي أثناء اجتماعه به في البيت الأبيض نهاية العام الماضي (2025)، وهو ما غيّر مجرى المفاوضات بين إسرائيل وسورية. وتسرّب من أوساط مواكبة لها أن المفاوض الإسرائيلي استخدم (في اجتماع باريس أخيراً) لهجةً مختلفةً حيال وضع السويداء عن التي سادت في الجولات السابقة، ولم يتطرّق لمسألة الممرّ (من الجولان المحتلّ مروراً بدرعا والسويداء وحتى شمال شرقي سورية)، الذي كان أحد شروط تل أبيب للتقدّم في مباحثات الاتفاق الأمني.
من بين المؤشّرات المهمّة على سحب البساط من تحت أقدام الهجري تراجع صوت الداعين إلى انفصال المحافظة وأصحاب مشروع التحالف مع إسرائيل، بعد أن أدركوا أن موقف الشيخ موفق طريف معارض لانفصال السويداء، ومع تفاهم المحافظة مع الدولة السورية. وهذا أمر غير تفصيلي في مسار الأزمة، لأنه يُعدُّ المرجع ذا التأثير الأكبر في مجرياتها، وله كلمة مسموعة لدى دروز العالم كافة. ومن المتوقّع أن يترجم موقفه في الفترة المقبلة بالضغط على الهجري، ومن ساند مشروعه الانفصالي، كي ينسحبوا من المشهد، وتقديم الأصوات الداعية للحوار والحلّ تحت خيمة الدولة، وذلك بعملية إخراج من المرجَّح أن تقوم بها مراجع درزية من لبنان، وأن تتولّى دولةٌ عربيةٌ مهمّة تفكيك "الحرس الوطني" ونزع سلاحه، وتهيئة الأرضية الأمنية لعودة المحافظة للدولة، وذلك تمهيداً لنزع السلاح الثقيل من منطقة الجنوب ككل، وفقاً لمنطق الاتفاق الأمني بين سورية وإسرائيل.
سورية موحّدة ومركزية ليست مصلحةً سوريةً فقط، بل هي في أساس استقرار منطقة الشرق الأوسط، حسب التصوّر الذي تعمل عليه إدارة ترامب بالتوافق مع أطراف إقليمية مثل تركيا والسعودية وقطر، وهي الدول الثلاث الداعمة للرئيس الشرع منذ وصوله إلى دمشق في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024. ومن أجل نجاح مشروعه في إعادة توحيد سورية وبناء الدولة، وضعت ثقلها لرفع العقوبات الأميركية، وأقنعت واشنطن بضرورة إعطاء الرئيس السوري فرصةً كي ينجح في مهمته الأساسية، وأن يكون عضواً في التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب، وتحقيق الأمن في الشرق الأوسط.
بات الدعم الأميركي والرعاية السعودية القطرية التركية بمثابة سياج لحماية وحدة سورية وضمانة لاستقرارها، ومحفّزاً لإعادة بناء الدولة المركزية القوية. ولكن ذلك لا يكفي وحده، ما يحتّم على السلطة (باتت بمنأى عن التهديدات) أن تعمل على نحو جادّ لترسيخ السلم الأهلي، ليس بعودة السويداء فقط، بل بمداواة جراح الساحل السوري، وحلّ المسألة الكردية على أسس دستورية. ولن يحصل ذلك من دون بناء دولة المؤسّسات والقانون، على أساس الشراكة الكاملة للسوريين كافّة بغض النظر عن الهُويّات الفرعية. ومن لم يدرك من السوريين هذه المعادلات كلّها، فسوف يقصي نفسه من عملية التحوّل.
## الأردن في عين العاصفة
13 February 2026 11:36 PM UTC+00
الأردن في حالة استنفار قصوى تحسّباً للأخطار المقبلة، والملك عبد الله الثاني يُسارع الخطى دبلوماسياً لتحصين بلاده بعد تيقّنه بأن القواعد التي استقرّت عقوداً في العلاقات الدولية سقطت في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ... اتفاق وقف إطلاق النار في غزّة هشٌّ، والانفجار متوقّع في أيّ لحظة، والاحتلال يواصل عمليات القتل من دون مساءلة له أو ردع، والحديث عن مباشرة المرحلة الثانية يطول، وكلام إعادة الإعمار حبرٌ على ورق؛ فقد مات الغزّيون من برد الشتاء، وهم في انتظار "كرفانات" تؤويهم من دون مجيب. ويتعالى صوت طبول الحرب على إيران، ويسرع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى واشنطن ليقنع الإدارة الأميركية بفرض معادلة جديدة على طهران: إمّا الانصياع للشروط والمطالب كلّها أو الحرب. وهذا يعني أن ما يريده في مفاوضات مسقط ليس بحث السلاح النووي الإيراني فقط، وإنما أيضاً وضع منظومات الصواريخ وعلاقات إيران مع أذرعها في الإقليم على طاولة البحث. وتكتب صحيفة هآرتس العبرية أن نتنياهو يحاول أن يُغري ترامب بتقديم صفقة "غزّة مقابل إيران".
الأخطر؛ الإجراءات والقرارات الإسرائيلية التي تُمهّد عملياً لضمّ الضفة الغربية، من خلال تسهيل شراء المستوطنين للأراضي، وإلغاء القوانين الأردنية المتعلّقة بمنع بيع الأراضي لليهود. وفعلياً، هذا يعني إسقاط اتفاق أوسلو (1993) تماماً، وطيّ صفحة وجود سلطة فلسطينية، وتأبين فكرة الدولة الفلسطينية إلى الأبد. وهذه التوجّهات كلّها تهدّد بشكل مباشر الدولة الأردنية، وتضع مشروع التهجير في الواجهة، وتعيد إحياء مشروع الوطن البديل.
يتعايش الأردن تاريخياً مع إقليم مضطرب، ويكفي النظر إلى الجوار لمعرفة حجم المخاطر والتحدّيات، فالخطر الإسرائيلي مستمرّ منذ عام 1948. وفي ثلاثة عقود مضت، يمرّ العراق وسورية (الحواضر العربية) على الحدود الأردنية في مرحلة مخاض طويل.
يعارض الأردن الحرب على إيران علناً، وليس سرّاً، ويُعارض التدخّل في شؤون الدول، ومع الحلول الدبلوماسية مهما كانت مرهِقة
مقاربات الأردن في التعامل مع تحدّيات الخارج تُدار بهدوء بعيداً من الضجيج؛ فالبوصلة في غزّة واضحة، ولا يرغب الأردن أن يكون لاعباً بزيٍّ عسكري أو أمني. ومثلما كان يرفض أن تكون الدبّابة الأردنية بديلاً من الدبّابة الإسرائيلية في الضفة الغربية، فإنه يسير في الخطّ نفسه في غزّة، ويعطي أولوية لدوره الإغاثي والإنساني، ويُبادر بسرعة إلى القيادة في الدور التدريبي والتمكيني للمؤسّسات الفلسطينية.
ويُدرك الأردن أنه لا يستطيع وحده مواجهة المخرز الأميركي، والسبيل الوحيد بناء تكتل إقليمي عربي إسلامي يقف في مواجهة إسرائيل في غزّة والضفة الغربية، وينصح (ويفرمل) اندفاع الإدارة الأميركية في الحرب على إيران. وربّما يكون بيان الدول الثماني (السعودية، مصر، قطر، الأردن، الإمارات، تركيا، باكستان، إندونيسيا) للتنديد بالإجراءات الإسرائيلية التي تمهّد لضمّ الضفة الغربية باكورة هذا التحرّك الجماعي، وهو التوجه نفسه الذي اتُّبع في قبول الانضمام لمجلس السلام، مشروطاً بأنه محدّد في لعب الدور المأمول في بناء السلام في غزّة، وليس بديلاً للأمم المتحدة، وليس شيكاً على بياض للرئيس ترامب ليفعل ما يريده.
ضمّ الضفة الغربية بشكل تدريجي وفجّ ليس قصةً عابرةً أردنياً، ويُعتبر قضيةً مصيريةً تهدّد الأمن الوطني، وتُثير المخاوف في الداخل من تهجير قسري أو التضييق على سبل العيش، ما يُشجّع على هجرة طوعية. وفي الحالتَين، خيار التوطين في الأردن تكون نتيجته تغييرات ديموغرافية لا تجد ترحيباً، وتُعمّق حالة القلق. وفي الحرب على إيران، يدفع الأردن ثمناً باهظاً، فمن دون إرادته أصبح منطقة عمليات في العدوان أخيراً على طهران، فالصواريخ تتطاير مخترقةً مجاله الجوي، وتهدّد أمن أراضيه ومواطنيه. ولهذا أعاد وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، ترسيم الخطوط الحمراء في اتصال هاتفي بنظيره الإيراني، عبّاس عراقجي، في بداية فبراير/ شباط الجاري، حين أكّد أن "الأردن لن يكون ساحةً لأيّ صراع إقليمي، ولن يكون منطلقاً للعدوان على إيران". وقد نحدّ رسالة الصفدي العلنية من التضليل، ومن الهجمات التي تُشيطن الأردن وتقدّمه ضليعاً في الحرب على إيران، وتفنّد الأكاذيب في الفضاء الرقمي التي لا حدود لها.
يعارض الأردن الحرب على إيران علناً، وليس سرّاً، ويُعارض التدخّل في شؤون الدول، ومع الحلول الدبلوماسية مهما كانت مرهِقة، ويرى في الحرب خطراً داهماً؛ فالأردن يصبح في دائرة الصراع، واقتصاده يتأثّر، وسياحته تتراجع، وفرص تمدّد الجماعات المسلّحة على حدوده تزداد، وتشكّل تهديداً وقلقاً مستمرّاً للقيادة الأردنية.
ليس الأردن معجباً بالنظام الإيراني، ولا يُخفي أن علاقته مع طهران منذ سنوات طويلة ظلّت متشنجةً، ربّما من مفاعيل نظرية تصدير الثورة ومحاولة هذا النظام الهيمنة على دول المنطقة (لبنان وسورية والعراق واليمن نموذجاً). ولا يُنسى أن الملك عبد الله الثاني أوّل من حذّر من الهلال الشيعي، ولكن هذه الملاحظات والانتقادات والمخاوف لا تعني أبداً قبول سياسة البلطجة الصهيونية والهيمنة العسكرية التي تريد أن تفرضها إسرائيل في الشرق الأوسط؛ فتوازن القوى ضرورةٌ حتى لا يبتلع كيان الفصل العنصري ("إسرائيل") الإقليم.
التحديث والإصلاح الاقتصاديان أولوية أردنية، ولا يمكن أن يمضيا بمعزل عن الإصلاحين الإداري والسياسي
لا يمكن أن تُقرأ رسالة الملك إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة (قائد الجيش)، ومطالبته بإعادة هيكلة الجيش العربي ووضع استراتيجية شاملة وخريطة طريق خلال ثلاث سنوات، بمعزل عن مخاطر الإقليم العابرة للحدود والتهديدات التي باتت خطراً، ولا تُعرف لها مواقيت، وهناك تحرّك من بعيد لطائرات مسيّرة قد تمتلكها دول أو مليشيات مسلّحة.
لا تبدو تحدّيات الخارج أيضاً منفصلةً عن الداخل، ورئيس الحكومة (المجتهِد) جعفر حسّان يحاول تعزيز ثقافة الإنجاز رغم الحرائق المحيطة في الأردن، ويدفع الدولة إلى المضي في برنامج التنمية المستدامة، معتمداً على تنفيذ مشاريع اقتصادية كبرى تعيد تحريك عجلة الاقتصاد. فالتحديث والإصلاح الاقتصاديان أولوية، لكنّهما لا يمكن أن يمضيا بمعزل عن حزمة الإصلاحين، الإداري والسياسي. وهنا تتشعّب الملفّات وتتناسل، ويطلّ في خضمّ ذلك ملفّ جماعة الإخوان المسلمين التي أصبحت محظورةً رسمياً، والأنظار تتجه إلى حزب جبهة العمل الإسلامي، ذراع الجماعة السياسي والحزبي. ووفق مقرَّبين من صانعي القرار، لا تريد الدولة الأردنية معركة "كسر عظم" مع الإسلاميين، وتريدهم أن يتفهّموا الاستحقاقات الوطنية والإقليمية والدولية، وأن يعاجلوا طوعاً بالانسلاخ الكامل عن "الإخوان"، وتصويب أوضاعهم بسرعة حتى يستمرّوا. وبعكس ذلك، يصبح طريق التفاهمات مسدوداً، وتذهب الأمور إلى الصدام، وإلى معالجات قاسية لا تريدها الحكومة، وليست في أجندتها.
الأردن في عين العاصفة، وكلّما شعر بأنه غادرها بأمان تعود الأوضاع لتشتعل من جديد، فيحرّك الزوايا الحادّة، ويقف على الحافّة أحياناً، وينشط في الاتجاهات كلّها ليخفّف الضرر عن بلاده التي تدفع ثمناً لخصوم وأعداء لا يمكن الثقة بهم، وصراعات لا تنتهي.
## قضية إبستين: الحاضنة المثالية لنظريات المؤامرة
14 February 2026 12:00 AM UTC+00
تحوّلت قضية جيفري إبستين إلى نقطة محورية تغذّي نظريات المؤامرة في أنحاء مختلفة من العالم. فالرجل الذي ارتبط اسمه بشبكة معقّدة من العلاقات السياسية والاجتماعية مع نخبة من أبرز الشخصيات، مثل بيل كلينتون ودونالد ترامب والأمير أندرو وبعض الشخصيات الأكاديمية، لم يُنظر إليه فقط كمدان بالاعتداء الجنسي والاتجار بالبشر، بل أصبح محوراً لسرديات مؤامراتية أوسع تتجاوز الوقائع الجنائية إلى تأويلات سياسية واستخباراتية متداولة في الفضاء العام، ترى في القضية أبعاداً تتجاوز ما ثبت قضائياً.
تعود جذور الاهتمام بنظريات المؤامرة إلى القرن الثامن عشر، حين وصف الكاهن الفرنسي أوغستين بارويل الثورة الفرنسية بأنها مؤامرة سرية للمتنورين، في مثال مبكر على ميل البشر إلى تفسير الأحداث الكبرى باعتبارها مخططات تديرها جماعات خفية، كما يوضّح المؤرخ والصحافي النرويجي أولي ريتسبو في كتابه "ألف عام من نظريات المؤامرة". عبر القرون، طوّرت أوروبا نظريات مؤامرة استهدفت جماعات وأقليات مختلفة، مثل اليهود والكاثوليك والماسونيين، وغالباً ما استُخدمت هذه السرديات في سياقات سياسية واجتماعية لتفسير الأزمات أو تبرير السيطرة.
في العصر الحديث، تحوّلت قضية جيفري إبستين إلى نموذج حي لكيفية تغذية هذا النوع من التفكير. إذ وُضع الخبير المالي في قلب شبكة علاقات واسعة مع شخصيات بارزة وسياسات عالمية، وأصبحت جزيرته الخاصة رمزاً للقوة الخفية في خطاب منظّري المؤامرة. وانتشرت تفسيرات تتراوح بين الحديث عن صفقات استخباراتية أو تحقيق مصالح خارجية لدول مثل روسيا أو إسرائيل، لتُطرح لقاءاته مع شخصيات مثل الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون والحالي دونالد ترامب ضمن سرديات مؤامرة عالمية، رغم نفي كثير من هذه الشخصيات أي تورط مباشر.
ومع الوقت، اتسعت دائرة الشكوك في الخطاب الشعبي لتشمل أسماء مثل عالم الفيزياء ستيفن هوكينغ (1942 ــ 2018)، والأميرة النرويجية ميت ماريت، والأمير البريطاني أندرو، وزعماء ووزراء وصحافيين، ما عزّز لدى بعض الجمهور تصور وجود نخبة دولية سرية تتحكّم في العالم، رغم غياب الأدلة على هذه الادعاءات ونفي الشخصيات المعنية أي تورط.
أخذت القضية بعداً رقمياً جديداً مع نشر كمّ هائل من الوثائق والرسائل الإلكترونية المرتبطة بإبستين، إذ بدأ منظّرو المؤامرة تفسير كل كلمة أو تفصيل باعتباره رمزاً مشفّراً. ذُكرت كلمة "بيتزا" مثلاً نحو 900 مرة في هذه المراسلات، ما دفع بعضهم إلى ربطها بنظرية "بيتزاغيت" التي تزعم استخدام الكلمة كرمز للمواد الإباحية للأطفال.
يتغذى هذا النوع من التفكير على عوامل تاريخية ونفسية واجتماعية، منها فقدان الثقة بالمؤسسات الرسمية في الولايات المتحدة بعد اغتيال جون كينيدي عام 1963 وحرب فيتنام وأحداث 11 سبتمبر 2001، إضافة إلى الجاذبية النفسية لفكرة المؤامرة التي تمنح شعوراً بالقدرة على تفسير الفوضى. كما ساهم الانتشار السريع لوسائل التواصل الاجتماعي في تسريع تداول هذه السرديات، وتحويل الرموز الرقمية والرسائل المتداولة إلى مادة دائمة لإعادة التأويل.
استفادت حركات عدة من قضية إبستين، أبرزها "كيو أنون" التي نشأت على الإنترنت خلال رئاسة دونالد ترامب الأولى، إذ ربطت القضية بفكرة وجود "نخبة شيطانية" تستغل الأطفال وتسيطر على الحكومات العالمية. وبذلك تحوّل المجرم الجنائي في خطاب هذه الحركات إلى رمز للفساد العالمي و"النظام العالمي الخفي" الذي تروّج له.
وساهم الغموض الذي أحاط بالتحقيقات عقب وفاة إبستين داخل زنزانته في تعزيز التكهنات، وفتح المجال أمام روايات تقول إن موته لم يكن انتحاراً كما خلصت التحقيقات الرسمية، بل نتيجة اغتيال نفذته جهات متورطة في فضيحته. وربطت بعض هذه السرديات الأمر بأجهزة استخباراتية مثل الموساد أو فرضيات تهريبه، وهي روايات لا تستند إلى أدلة موثوقة لكنها تعكس تأثير القضية في تصورات الجمهور عن السلطة والمخاطر الخفية.
وما يلفت في هذه القضية هو تحوّل نظريات المؤامرة من كونها تفسيرات تستهدف جماعات معارضة للسلطة إلى سرديات تُصوّر السلطة نفسها بوصفها مصدر المؤامرات ضد الجمهور. ويعكس هذا التحول تزايد مشاعر عدم الثقة بالمؤسسات الرسمية، خصوصاً بعد أزمات سياسية متلاحقة جعلت الجمهور أكثر تقبلاً لفكرة أن الحكومات قد تخفي حقائق أو تستغل نفوذها لأهداف خفية.
في النهاية، تبدو قضية جيفري إبستين أكثر من مجرد فضيحة جنائية؛ فهي مثال واضح على دور الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي في تغذية نظريات المؤامرة المتعلقة بالسلطة والأسرار. فمن شبكة العلاقات التي أحاطت بإبستين إلى الرموز الرقمية التي جرى تفسيرها باعتبارها أدلة على مؤامرة أوسع، وصولاً إلى تفسيرات موته الغامضة، تكشف القضية عن تأثير الإعلام الرقمي في تشكيل قناعات الجمهور حول السلطة والفساد. وبينما تزداد شعبية حركات مثل "ماغا" و"كيو أنون"، تصبح قضية إبستين درساً في كيفية تحوّل حقيقة جنائية صادمة إلى رمز واسع يُغذي الأساطير ويعيد تشكيل تصورات الواقع. وفي الوقت نفسه، تبقى القضية مفتوحة على أسئلة عديدة تتطلب بحثاً وتدقيقاً بعيداً عن سرديات المؤامرة.
## "رويترز":محادثات منفصلة بشأن إيران وأوكرانيا تعقد الثلاثاء في جنيف
14 February 2026 12:06 AM UTC+00
## "رويترز": وفد أميركي يضم ويتكوف وكوشنر سيجتمع مع الإيرانيين صباح الثلاثاء
14 February 2026 12:07 AM UTC+00
## "رويترز": جنيف تحتضن جولة محادثات بين واشنطن وطهران الثلاثاء
14 February 2026 12:39 AM UTC+00
قال مصدر مطلع لـ"رويترز" ليل الجمعة السبت إن من المقررعقد جولتين من المفاوضات الدبلوماسية بشأن وإيران وأوكرانيا في جنيف يوم الثلاثاء. وأضاف المصدر أن وفدا أميركيا يضم المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيلتقي مع الجانب الإيراني صباح الثلاثاء. وذكر المصدر أن ويتكوف وكوشنر سيشاركان بعد ذلك في محادثات ثلاثية مع ممثلين عن روسيا وأوكرانيا مساء اليوم نفسه.
إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، إن تغيير نظام الحكم في إيران هو "أفضل ما يمكن أن يحدث"، بعدما أمر حاملة طائرات ثانية بالتوجه إلى المنطقة. ورداً على سؤال حول ما إذا يريد "تغييراً للنظام" في إيران، قال ترامب في تصريح لصحافيين في قاعدة فورت براغ العسكرية في ولاية كارولينا الشمالية "يبدو أن ذلك هو أفضل ما يمكن أن يحدث". وأضاف: "منذ 47 عاماً، وهم يتحدثون ويتحدثون ويتحدثون. في الأثناء، فقدنا الكثير من الأرواح".
من جانبها، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، الجمعة، أن وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) تستعد لحرب محتملة مع إيران على الرغم من المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، مذكّرة بأن الرئيس دونالد ترامب هدّد بشنّ ضربة عسكرية على إيران، إلا أن الجيش الأميركي احتاج وقتاً لتعزيز قواته في المنطقة.
وأشارت الصحيفة إلى أنه عندما هدّد ترامب الشهر الماضي بضرب إيران إذا لم توافق حكومتها على كبح برنامجها النووي، لم يكن البنتاغون في وضع جيد لدعمه، ذلك أن القوات الأميركية التي يتراوح عددها بين 30 ألف جندي و40 ألفاً، والمنتشرة في الشرق الأوسط، بما في ذلك في ثماني قواعد دائمة، كانت تعاني من نقص في الدفاعات الجوية لحمايتها من الردّ المتوقع. وقالت: "كانت الطائرات المقاتلات الإضافية اللازمة لتنفيذ العملية الشاملة التي تحدث عنها ترامب متوقفة في القواعد الأميركية في أوروبا، وحتى في الولايات المتحدة".
(رويترز، العربي الجديد)
## محطة الرياح المصرية: تفريط بمشروع ضخم تحت ضغط الديون
14 February 2026 01:19 AM UTC+00
توشك الحكومة المصرية على إتمام صفقة بيع أكبر محطة رياح في البلاد، أقيمت بمنطقة جبل الزيت على ساحل البحر الأحمر، بقدرة 580 ميغاواطاً، خلال الأيام المقبلة، إلى شركة "ألكازار" للطاقة الإماراتية مقابل 420 مليون دولار. تبدو الصفقة، على السطح، جزءاً من برنامج الطروحات الحكومي، بينما تعكس تهافت الحكومة على السيولة النقدية بالدولار، لسداد أقساط وفوائد ديون عامة فاقت 165 مليار دولار بنهاية عام 2025، وأصبح قطاع الكهرباء من أكثر الجهات المثقلة بالديون التي تجاوزت 400 مليار جنيه محلياً، ونحو 32 مليار دولار، فاقت قدرته على السداد.
في دولة تواجه ضغط دين عام يتضخم، وأزمة غاز تخنق القدرة على تشغيل المصانع ومحطات الكهرباء، ودولاراً لا يكفي، لم تعد الحكومة تبيع حصصاً من الشركات لتحسين الكفاءة أو جذب القطاع الخاص، بل باتت تبيع أصولاً استراتيجية لتأمين سيولة تغطي خدمة الديون، في سباق مالي لا يتوقف، مع توقع زيادة وتيرته مع التعديل الوزاري الجديد، مع بداية العام المالي 2026-2027 في يوليو المقبل.
مشاريع تزيد الديون
بحسب تقديرات رسمية وبرلمانية، بلغت ديون قطاع الكهرباء الشاملة أكثر من 600 مليار جنيه، معظمها ناتج عن طفرة بناء محطات كهرباء تعمل بالغاز منذ 2015، ضمن مشروعات كلفت الدولة نحو 70 مليار دولار، مولتها الحكومة عبر قروض خارجية وضمانات سيادية. تتحول تلك المحطات، التي بنتها "سيمنز" الألمانية و"جنرال إلكتريك" الأميركية الآن إلى عبء مزدوج، نتج عنه ديون ضخمة يجب سدادها بالدولار، وتكلفة تشغيل متزايدة مع تراجع إنتاج الغاز المحلي.
وفي ظلّ تراجع الإمدادات خلال 2023 و2024 بنسبة تفوق 30% مع توقف بعض الآبار عن العمل، اضطرت الحكومة للتوسع في تشغيل المحطات بالمازوت واستيراد الغاز المُسال، بما زاد فاتورة التشغيل وضغط على الاحتياطي النقدي. تحول قطاع الكهرباء إلى مصدر للديون وليس للطاقة، بما دفع الحكومة إلى البحث عن مشترٍ لديه القدرة على الدفع السريع للنقد الأجنبي لمحطات توليد الكهرباء من الرياح والشمس التي بنتها بقروض منذ عام 2015.
رغم أن الصفقة تُقدر بـ 420 مليون دولار، فإنّ الديون القائمة عليها، البالغة 300 مليون دولار، ستظل مصر تسدّدها لمدة 30 عاماً، لتظهر المفارقة بأن المحطة التي بدأ العمل بها منذ 10 سنوات والمُنتجة تُباع لمستثمر أجنبي، بهامش فائض 120 مليون دولار فقط، بينما تبقى ديونها على عاتق مصر، وتشتري الدولة الكهرباء منها بالدولار لعقود.
يشير الخبير الاقتصادي عبد النبي عبد المطلب إلى أن صفقة "جبل الزيت" تكشف بجلاء أن الحكومة أمام ثلاث أزمات متشابكة: ديون كهرباء ضخمة خلّفت التزامات ثقيلة بالعملة الصعبة، وعجز دولار يدفع الدولة لبيع الأصول بدلاً من تطويرها، ودين عام يلتهم أكثر من نصف الموازنة، وفي قلب هذا المشهد، تقف الطاقة المتجدّدة، التي كان يفترض أن تكون طوق النجاة، لتتحول إلى أصل يُباع لتسديد فائدة دين، لا لتأمين مستقبل كهربائي مستدام. يؤكد عبد المطلب لـ"العربي الجديد" أن بيع "جبل الزيت" ليس سوى بداية لموجة أوسع من التخارج تحت ضغط الدين.
استبعاد القطاع الخاص
يقول الخبير ورئيس مجلس إدارة "أونيرا" للطاقة المتجدّدة وائل النشرتي إنّ بيع الحكومة لـ"جبل الزيت" يأتي في إطار حرصها على الإدارة المركزية لمشروعات الطاقة الجديدة الكبيرة المنتجة للكهرباء من الرياح والشمس، بخاصة مع توقيعها عقد البيع للمحطة ثم شراء الكهرباء لنفسها، دون أن تسمح للقطاع الخاص بحرية الإنتاج والبيع للمستهلك مباشرة.
ويشير في محادثة مع "العربي الجديد" إلى أنّ الحكومة كان يمكنها أن توفر الأموال التي اقترضتها لإقامة هذا المشروع الممول من هيئة المعونة اليابانية "الجايكا" بقرض قيمته 300 مليون دولار، عدا ما تحملته من تكاليف البناء والتشغيل لسنوات، بأن تسمح للقطاع الخاص ببناء محطات طاقة شمسية ورياح صغيرة متناثرة في أنحاء البلاد، على نفقته الخاصة لإنتاج كميات أكبر من الكهرباء، دون أن تضطر لدفع قيمة الفواتير بالدولار للأجانب أو المساهمة في أي تكلفة تذكر.
ويؤكد النشرتي أن تعطيل الحكومة لقانون استخدامات الطاقة المتجدّدة منذ صدوره عام 2014، وراء تراجع دخول القطاع الخاص في إنتاج الطاقة المتجدّدة، إذ كان يمكن أن توفر للبلاد ثلث احتياجاتها من الكهرباء، دون حاجة لاستيراد المزيد من الغاز والنفط حالياً، وبدون أن تصدر الدولة ضمانات لتمويل محطات توليد بالدولار وغير مُلزمة بشراء منتج يحتاجه المستهلكون، في الوقت نفسه، ستربح وزارة الكهرباء والدولة عوائد الضرائب ورسوم عبور الكهرباء بين المنتج والمستهلك بالشبكة القومية الموحدة.
ويبين أن التخوفات الحكومية من انتشار محطات خاصة صغيرة لتوليد الطاقة الجديدة، أصبح أمراً غير مبرر في ظل حاجة المنازل والمصانع والمزارع لمحطات تعمل في حدود 10 كيلوواطات إلى 20 ألف كيلوواط، بدون أي ارتباط بشبكة الكهرباء الحكومية، وفي الوقت نفسه يمكن بناء محطات كبيرة تعمل في حدود 50 ميغاواطاً إلى 1000 ميجاواط، لتشغيل مشروعات بعيدة عن شبكة الكهرباء الحكومية. يشدد الخبير على عدم حاجة الدولة للتدخل في تمويل وبناء مشروعات طاقة لتعيد بيعها محققة خسائر اقتصادية، بينما المستفيد المستثمر الأجنبي، دون السماح للمستثمر المحلي بالمميزات نفسها التي يتمتع بها الأجانب.
خيارات أخرى
يؤكد الخبير الاقتصادي ومستشار وزارة قطاع الأعمال السابق علي الإدريسي أنّ استيراد المواد البترولية لتوفير الطاقة والكهرباء، ارتفع لأكثر من 120 مليون برميل نفط وما يعادله سنوياً، بما يمثل عبئاً كبيراً يزداد سنوياً على الموازنة العامة، معرباً عن أمله أن تضع الحكومة خططاً واضحة عند تمويل وتنفيذ مشروعات حيوية كبيرة على شاكلة "جبل الزيت" لتعرف حدود الاستفادة منها، قبل الانجراف وراء قروض لتمويلها، ودراسة المشاكل التي تعترضها فنياً.
يذكر الإدريسي لـ"العربي الجديد" أنه في حالة رغبة الحكومة في استرداد العائد المالي بسرعة، يمكن طرح جزء من حصة الدولة بالمشروع في البورصة وآخر أمام المستثمرين، مع احتفاظ الدولة بحصة من الأسهم تمكّنها من دراسة مدى كفاءة استخدامات الطاقة الجديدة، في إنتاج الكهرباء، ونقل خبراتها للقطاع الخاص المحلي، بما يساعد على جذب المستثمرين تجاه هذه المشروعات التي يمكن تكرارها في مناطق كثيرة على مستوى البلاد، وضمان توفير الكهرباء للشبكة الموحّدة والمناطق النائية عنها، ووفقاً لـ"الإدريسي" فإنّ الدولة في حاجة إلى توسيع الملكية لعامة الشعب في مشروعات كبيرة مثل محطات الطاقة، والتي يمكن أن تقوم بتمويل ذاتي، أسوة بمشروع توسعة قناة السويس أو الاكتتاب العام على المشروعات في بورصة الأوراق المالية.
ومع رغبة الحكومة في إقناع صندوق النقد الدولي بجديتها في تنفيذ برنامج الطروحات العامة، لصرف المستحقات المتأخرة منذ خريف 2025، عن المراجعة الخامسة والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي بقيمة 2.7 مليار دولار، لم تعد بيوع الحصص الصغيرة بالشركات العامة كافية؛ لذلك رفعت نهاية الأسبوع قائمة الشركات المعروضة للبيع من 35 إلى 60 شركة، لتشمل شركات بقطاعات التأمين والبتروكيماويات واللوجستيات والرعاية الصحية والطاقة والتشييد والبناء، وتستعد لطرح 20 شركة في البورصة، مع حصص تتراوح بين 10% و40%. ليصبح، وفق تقديرات حكومية، أوسع برنامج تخارج حكومي منذ التسعينيّات، يجري تسويقه بعيداً عن برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد، كخطة تمويل ديون.
في ظل العوز الشديد للدولار لا تصبح قراءة صفقة "جبل الزيت" ولا برنامج الطروحات بمعزل عن الواقع الأكبر، المتمثل في تصاعد الدين العام إلى مستويات غير مسبوقة؛ فوفق تقديرات دولية وبرلمانية، تخطى الدين الخارجي حاجز 165 مليار دولار وتجاوز الدين المحلي 7 تريليونات جنيه وتبتلع فوائد الديون وحدها أكثر من نصف إيرادات الدولة، وتصل خدمة الدين الخارجي السنوية إلى نحو 30 مليار دولار، كل ذلك يجعل بيع الأصول أسرع وسيلة للحصول على الدولار.
يرى اقتصاديون أن صفقات بيع الأصول العامة المربحة، تصب في صالح المستثمر الأجنبي، الذي يحصل على أصل استراتيجي جاهز للتشغيل وبعائد دولاري مضمون وفوري، دون مخاطر تشغيل أو دفع قيمة وقود، وفي مشروع ضخم مثل محطة "جبل الزيت" الذي أقيم بموقع على مساحة 100 كيلومتر مربع، من الأفضل عالمياً لإنتاج طاقة الرياح، إذ يتراوح متوسط سرعة الرياح به نحو 10.5 كيلومترات/ثانية، ولا يجب أن تتحمل مصر سداد ديون المشروع وشراء الكهرباء بالعملة الصعبة، وفقدان أصل منخفض التكلفة وتعميق ارتباط قطاع الطاقة بالدولار لأكثر من ربع قرن، بما يضاعف تكلفة أزمة الطاقة في المستقبل.
## الجزائر: تطهير جزئي من الإشعاعات في مناطق التفجيرات النووية
14 February 2026 01:32 AM UTC+00
كشفت السلطات الجزائرية ليل الجمعة - السبت عن أولى عمليات التطهير الجزئي من الإشعاعات النووية للمناطق التي شهدت التفجيرات النووية التي أجرتها فرنسا بداية من فبراير/ شباط 1960 في منطقة رقان، أقصى جنوبي الجزائر.
وبثت وزارة الدفاع الجزائرية وثائقياً يظهر للمرة الأولى فريقاً من الخبراء الجزائريين وبمعدات محلية، يقومون بعمليات فنية وهندسية لتطهير أجزاء من المناطق الملوثة بالإشعاعات النووية. وكشف الوثائقي أن الجزائر اعتمدت في غياب الوثائق وخرائط التفجيرات الفرنسية، على قدراتها الخاصة لإعادة تأهيل جزئي للمساحة الملوثة بالإشعاعات النووية، التي تصنف منطقة بالغة الخطورة، حيث أُجريَت الدراسات اللازمة، قبل أن يباشر فريق جزائري مهام التطهير.
وظهر فريق من الخبراء الجزائريين في منطقة التفجيرات، وهو يقوم بأعمال التطهير. وقال خبير من مركز البحث النووي بتمنراست جنوبي الجزائر، (لم يعلن اسمه)، إن التجهيز لأول عملية تطهير جزئي من الإشعاعات النووية، جرى باحترام صارم للقواعد الدولية والمحلية.
ويقوم فريق الخبراء، بعد التجهيز وأخذ كامل الاحتياطات الوقائية اللازمة، بجمع للحمم والأتربة الملوثة بالإشعاعات، ووضعها في حاويات خرسانية مصممة خصيصاً لهذا الغرض، في ما وصف بأنه عمل نوعي وغير مسبوق في الجزائر. وقال خبير ثانٍ في المكان ذاته، إن العمل في المرحلة الأولى يركز على جمع المعطيات وقياس مستوى الإشعاعات في الهواء والمساحة والأتربة.
وأجرت فرنسا سلسلة من التجارب النووية في الصحراء الجزائرية بين عامي 1960 و1966، شملت 17 تجربة نووية، خلّفت إرثاً ثقيلاً من التلوث الإشعاعي واسع النطاق في جنوب الجزائر، وما ترتب عنه من أضرار صحية، وبيئية، واجتماعية لا تزال آثارها قائمة حتى اليوم، حيث سجلت المناطق المتضررة ارتفاعاً مقلقاً في معدلات الإصابة بالسرطان، والأمراض التنفسية المزمنة، والتشوهات الخَلقية، إلى جانب التدهور المستمر للموارد الطبيعية، وتعطيل سبل العيش، وإضعاف النسيج الاجتماعي والاقتصادي للمجتمعات.
مطالبات دولية ضاغطة على باريس 
وفي السياق، أصدرت 22 منظمة دولية تعمل في مجال محاربة الإشعاعات النووية ومكافحة التسلح وحماية البيئة الجمعة، لائحة مشتركة، جددت فيها مطالبتها الحكومة الفرنسية بتحمل مسؤولياتها في تطهير مناطق التفجيرات وكشف الخرائط، والاعتراف الرسمي والتعويض العادل لضحايا التفجيرات النووية في رقّان وإن إيكّر جنوبي الجزائر، بسبب آثارها الصحية والبيئية والاجتماعية التي لا تزال مستمرة إلى اليوم.
ودعت اللائحة التي وقعتها الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية، ومرصد التسلح ومركز التوثيق والبحث حول السلام والنزاعات، ومنظمة آيكان فرنسا المعنية بمناهضة التفجيرات النووية، وهيئة مشروع الحقيقة النووية جمعية جنيف المناهضة للطاقة النووية، ومبادرات من أجل نزع السلاح النووي، ومنظمة شعاع لحقوق الإنسان في الجزائر، الدولة الفرنسية إلى رفع السرية عن الأرشيفات وكشف مواقع النفايات المشعّة وتسليمها للجزائر، بما في ذلك العمل على تطهير مناطق الإشعاعات. وحثّت كل من الجزائر وفرنسا إلى تشكيل آلية متابعة مشتركة تضمن تنفيذ الالتزامات وفق جدول زمني واضح ومعايير شفافة.
وفي 14 يناير/ كانون الثاني الماضي، قال رئيس البرلمان الجزائري إبراهيم بوغالي للقناة البلجيكية "آتيبيك"، إن "الجزائر ما زالت تطالب باريس بتنظيف المواقع التي كانت مسرحاً للتفجيرات النووية"، التي نفذتها سلطات الاستعمار الفرنسي في الصحراء الجزائرية منذ عام 1958، والتي خلفت آثاراً مستمرة حتى الوقت الحالي على صعيد البيئة والإنسان، بينما تماطل السلطات الفرنسية في منح الجزائر حتى خرائط دفن النفايات، وترفض الإقرار بمسؤوليتها عن تنظيف مناطق التفجيرات النووية".
## طريق مسدود بين باكستان وأفغانستان: فشل الضغوط واستنزاف الوساطات
14 February 2026 02:00 AM UTC+00
لم تكن إسلام أباد تعتقد يوماً أن موقف كابول سيكون بهذا الحزم ضدها في آخر تطورات الأزمة بين باكستان وأفغانستان وتردي العلاقات بينهما، إذ إن جميع المحاولات التي بذلتها حتى الآن لإعادة المياه إلى مجاريها، بعد التوتر الذي أعقب القصف الجوي الباكستاني على كابول وعلى الجنوب الأفغاني في أكتوبر/تشرين الأول 2025، لم تؤتِ ثمارها. ويبدو أن صنّاع القرار في باكستان كانوا يعتقدون أن كل خطوة يتخذونها ستؤدي إلى خضوع حكومة طالبان وقبول مطالبهم، بدءاً من القصف على العاصمة والمناطق الجنوبية، مروراً بإغلاق الحدود ومنع كل أنواع التجارة، وصولاً إلى ترحيل اللاجئين بطريقة قاسية للغاية. غير أن حكومة طالبان بدت أكثر صرامة، معلنة رفضها الخضوع لكل تلك الضغوط.
وتستند إسلام أباد إلى تقرير لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن رقم 1267، الذي "دعم بقوة"، موقفها القائم منذ فترة طويلة بأن "الجماعات الإرهابية، لا سيما حركة طالبان باكستان لا تزال تعمل انطلاقاً من الأراضي الأفغانية بمساحة عملياتية ودعم لها". وخلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، أمس الجمعة، أن التقرير الأممي الصادر في الرابع من فبراير/شباط الحالي، يؤكد رواية باكستان بشأن عودة ظهور حركة طالبان باكستان، في أعقاب سيطرة الحكومة الأفغانية المؤقتة على السلطة في عام 2021، حسب صحيفة إكسبرس تريبيون الباكستانية. وأضاف "لقد أطلعنا على التقرير ودرسناه. ونعتقد أنه يدعم بشكل كبير رواية باكستان بشأن حركة طالبان باكستان وأفغانستان". وأشار أندرابي إلى أن التقرير يسلط الضوء على استمرار وجود حركة طالبان باكستان وتنظيم القاعدة في أفغانستان ويشير إلى ما يصفه بأنها "بيئة متساهلة لمجموعة من الجماعات الإرهابية، لا سيما حركة طالبان باكستان".
عثمان رانا: ما دامت كابول لم تقض على طالبان الباكستانية فلا يمكن تحسن الأوضاع بين الدولتين
 
أزمة باكستان وأفغانستان
وفي محاولة لرأب الصدع بين باكستان وأفغانستان وتهدئة الأوضاع بينهما، وجّه العالم الديني الباكستاني قاري عبد الله نورزاي رسالة، في نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي، إلى زعيم طالبان الملا هيبت الله أخوند، طالباً منه الموافقة على لقائه ومع وفد مرافق لمناقشة الأزمة القائمة بين باكستان وأفغانستان ولإتاحة الفرصة للوساطة. كما طلب نورزاي أن يقوم بعقد مؤتمر لعلماء الدين في مدينة كويتا الباكستانية يشارك فيه قياديو طالبان وعلماء الدين من باكستان وأفغانستان بهدف إيجاد حل للصراع بين البلدين. بيد أن تلك الرسالة، بحسب مصدر مقرب من زعيم طالبان الأفغانية، قوبلت بردّ محدد. وكان جواب حكومة طالبان في نقطتين: "أفغانستان ترحب بكم وتستضيفكم في كل وقت، ولكن أمير المؤمنين (لقب أخوند) يعتذر عن عدم اللقاء"، رافضة أي نوع من التعاون مع أي مؤتمر يعقد في باكستان. بعد فشل هذه المحاولة زار زعيم الجماعة الإسلامية السابق، سراج الحق، وهو عضو مجلس الشيوخ سابقاً أيضاً، كابول في الرابع من شهر فبراير الحالي ومكث هناك ثلاثة أيام، أجرى خلالها لقاءات مع المسؤولين في حكومة طالبان، محاولاً إقناعهم بالحديث مباشرة مع باكستان من أجل حلحلة الأزمة، ولكن حكومة طالبان أصرت على موقفها القديم وهو أن طالبان الباكستانية شأن داخلي باكستاني ولا يمكن لها أن تتعاون في هذا الصدد، أما المنافذ الحدودية فلن تفتح إلا بضمانات دولية، تضمن عدم خضوع تلك المنافذ للعلاقات السياسية بين الدولتين. وبهذا لم تفضِ زيارة سراج الحق إلى أي اختراق.
من جهته، أوضح الإعلامي الباكستاني عثمان رانا لـ"العربي الجديد"، إن سراج الحق شخصية وازنة معروفة لدى الأفغان، كونه كان زعيم الجماعة الإسلامية ومن أبناء البشتون، بالتالي هو حاول أن يؤدي دوراً. وأضاف: لا ندري إن كان قد ذهب بتكليف من الحكومة الباكستانية أم بإرادته، ولكن أقول ما دامت حكومة طالبان لا تقوم بالقضاء على طالبان الباكستانية لا يمكن تحسن الأوضاع بين الدولتين، وكل المحاولات ستذهب سدى. وبرأيه فإنه لا توجد إرادة لدى حكومة طالبان لأن تسمع شكاوى باكستان، مشيراً إلى أن أمام باكستان تحديات كبيرة في ما يخص العلاقات مع أفغانستان، منها طالبان الباكستانية ووجودها في أفغانستان، وعلاقات كابول مع نيودلهي، لا سيما أن الأخيرة قد تستخدم علاقاتها مع أفغانستان ضد باكستان على حد اعتباره. وأضاف رانا أن هناك تحديات على الحدود أيضاً، بالتالي أصبحت العلاقات بين باكستان وأفغانستان أكثر تعقيداً بسبب التطورات الأخيرة، لذا جهود الوساطة لن تكون مجدية بهذه البساطة.
وبعد زيارة سراج الحق تغيرت النبرة الباكستانية، بعد أن لوحظ فيها شيء من المرونة في الأيام الأخيرة. وكان الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري قد أكد لأول مرة أن أفغانستان خطر على المنطقة بأسرها، وأن الأوضاع السائدة في أفغانستان الآن تماماً كما كانت في عام 2001، حيث جُمعت الأحزاب الجهادية المسلحة هناك، ونجم عنها أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 (حين هاجم تنظيم القاعدة الولايات المتحدة). من هنا ثمة خشية من أن تكون أفغانستان خطراً لأمن المنطقة والعالم مرة أخرى. كما طلب، في بيان صحافي في التاسع من الشهر الحالي، من العالم أن يساعد بلاده. وفي 11 فبراير الحالي، أعلن وزير الدفاع الباكستاني خواجه آصف أمام البرلمان أن دماء رجال الأمن وضباط الجيش لن تذهب سدى، وأن الدم مقابل الدم، مشدداً على أن أفغانستان تقف وراء كل أعمال العنف التي تحدث في باكستان، موضحاً أن أفغانستان تستخدم طالبان الباكستانية والجماعات المسلحة؛ لأنها لا تستطيع أن تواجه باكستان وجهاً لوجه. وأكد أنه من هنا تستخدم أفغانستان عملاءها للنيل من أمن باكستان، ولكن أقول إنه لن نجلس هكذا، كل الخيارات على الطاولة، وسنقوم خلال أيام وقبل شهر رمضان (منتصف الأسبوع المقبل) بعمليات مسلحة من أجل القضاء على المسلحين الذين يعبثون بأمن بلادنا، مؤكداً أن باكستان لا خيار لها سوى ذلك. مع العلم أنه تحدث حول الموضوع نفسه أمام البرلمان أيضاً في الثامن من فبراير الحالي.
ورداً على تلك التصريحات، قال نائب رئيس الوزراء الأفغاني في الشؤون الاقتصادية الملا عبد الغني برادر، في تصريح له في 11 فبراير الحالي، إن أفغانستان ليست قطعة حلوى كي يبتلعها من يريد ذلك، بل هي شجرة الزقوم (تُوصف بأنها الشجرة الملعونة في القرآن) للأعداء، لا يمكنهم هضمها ولا أكلها، محذراً كل من تسول له نفسه أن يعتدي على أفغانستان من مغبة ذلك.
بدوره، قال نائب رئيس الوزراء في الشؤون الإدارية المولوي عبد السلام حنفي، في خطاب أمام مسؤولين في الحكومة في كابول، في 12 فبراير الحالي، إن الحرب ليست في صالح أي بلد. على الجميع أن يتجنب الحرب والابتعاد عنها، مشدداً على أن بلاده لن تساوم أبداً في الحفاظ على أراضيها وسيادتها الوطنية، وليعرف الجميع أننا نريد التعايش مع كل الدول على أساس حسن الجوار، والاحترام المتبادل، ولكن عليها أن لا تختبر صبرنا.
أنور عباس: لا خيار أمام القوات المسلحة الباكستانية سوى الخيار العسكري
في السياق، قال المحلل السياسي الباكستاني أنور عباس لـ"العربي الجديد"، إنه بعد الهجومين الكبيرين اللذين هزا الساحة الباكستانية: الهجوم على مسجد للشيعة في إسلام آباد في السادس من فبراير الحالي، والهجوم الكبير على بلوشستان في 31 يناير/كانون الثاني الماضي، لا يوجد خيار أمام القوات المسلحة الباكستانية سوى التفكير في البديل وهو الخيار العسكري؛ لأن المفاوضات بين باكستان وأفغانستان مستمرة منذ عامين. وفي الأشهر الأخيرة بذلت الدول الصديقة أيضاً جهودها ولكن بلا جدوى؛ ذلك لأن حكومة طالبان لا تغير موقفها. في الظاهر هي تقول إن أرض أفغانستان لن تُستخدم ضد باكستان، ولكن في الحقيقة كل التنظيمات المسلحة موجودة هناك وهي تخطط للنيل من أمن باكستان.
تحذير من الصراع بين باكستان وأفغانستان
وبالتزامن مع كل تلك الحدة في المواقف ثمة أصوات صدرت من الداخل الباكستاني، حذّرت صناع القرار في باكستان من مغبة الخوض في صراع مسلح مع أفغانستان. وذهبت بعض الشخصيات المهمة إلى التشكيك بمصداقية الموقف الباكستاني. في هذا الشأن، قال الزعيم الديني المولوي فضل الرحمن في خطاب أمام اجتماع لعلماء الدين وطلاب المدارس الدينية في مدينة ديره إسماعيل خان، في 10 فبراير الحالي، إن الموقف الباكستاني يثير الكثير من التساؤلات، إذ كيف يمكن للمسلحين أن يعبروا الحدود بين باكستان وأفغانستان (كما يعتقد الجيش الباكستاني)، في حين لا يمكن نقل حبة من الرمان ولا صندوق من الطماطم، ولا أي بضاعة صغيرة عبر الحدود، بسبب السياج ووجود قوات الأمن بشكل مكثف جداً. لذا كيف يمكن لهذا العدد من المسلحين أن يعبروا الحدود؟ هذا ادعاء يثير تساؤلات.
كذلك، دارت مشادات كلامية بين وزير الدفاع الباكستاني خواجه آصف وبين الزعيم القومي البشتوني محمود خان أجكزاي وهو زعيم المعارضة في البرلمان، خلال جلسة البرلمان في 11 فبراير الحالي، بعد أن وصف أجكزاي سياسات باكستان حيال أفغانستان بأنها فاشلة، وأن "صناع القرار في باكستان يسعون لأن تكون أفغانستان عدوة لبلادنا، مع الأسف".
## ملاحقات تهدد "بيت فلسطين"... حرب على الهوية الفلسطينية في بريطانيا
14 February 2026 02:00 AM UTC+00
عندما تدخل إلى المبنى، تجد نفسك في عالم آخر، ليس افتراضياً لكنه واقعي. ترى فيه أشتاتاً من الناس متنوعي الخلفيات والجنسيات، وفلسطين محوره. في قلب لندن، أُسس "بيت فلسطين" منذ نحو عام ليكون "سفارة ثقافية" و"ملتقى جامعاً" يعبر عن الهوية الفلسطينية. ولذا، فإن البيت يواجه حصاراً يحاول خنقه، وحرباً بلا رصاص.
يصعب على العين أن تخطئ المبنى ذا الطوابق الستة في منطقة هولبرون، التي يمثلها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في البرلمان، وتقع على بعد كيلومترين فقط من مقر البرلمان والحكومة. فعلى الواجهة، تعلو صيحة احتجاج على جرائم إسرائيل في فلسطين. صيحة بلا صوت، لكنها بألوان علم فلسطين المضاءة على لافتة تصرخ "أوقفوا الإبادة الجماعية". تلك اللافتة هي أحد أسباب الحرب. فقد وضعها أسامة قشوع، مؤسس "بيت فلسطين"، حتى تكون أول ما تقع عليه عين الزائرين الذين يقترب عددهم من 250 ألفاً في السنة، كما يقول بفخر، لـ"العربي الجديد، مؤكداً أن البيت مشروع اجتماعي ليست له أي ميول سياسية سوى الدفاع عن القضية الفلسطينية.
شعار "أوقفوا الإبادة الجماعية" جريمة
يقول قشوع إن مجلس حي كامدن، الذي يتبعه "بيت فلسطين" إدارياً، مصمم على إزالة اللافتة بدعوى أنها "مخالفة جنائية للقانون". وحسب المراسلات الرسمية التي اطلعت عليها "العربي الجديد"، يقول المجلس إن المشكلة هي أن "اللافتة مضاءة" بالمخالفة لقواعد التخطيط العمراني التي تهدف إلى الحفاظ على الشكل المعماري للمنطقة. ورداً على أسئلة "العربي الجديد"، تصر أنجيلا ريان، المسؤولة في إدارة التخطيط المعماري في المجلس، على إزالة اللافتة، التي تقول إنه لم يصدر ترخيص بوضعها. وتوضح أنه يمكن لإدارة "بيت فلسطين" أن تقدم طلباً رسمياً للحصول على ترخيص بوضع لافتة غير مضيئة، إلا أنها تضيف أنه "ليست هناك ضمانة بمنح الترخيص". ولا تزال المشكلة قائمة.
يستمع زائر "بيت فلسطين" إلى روايات عن التأثير المدمر للأسلحة والدعم الأمني والاستخباري البريطاني لإسرائيل على المجتمع الفلسطيني
وفي حديث مع "العربي الجديد"، يستغرب بعض رواد "بيت فلسطين" طلب المجلس، مشيرين إلى أن متجر الوجبات السريعة "واسابي"، الواقع بجوار البيت، يضع لافتة بألوان أكثر إضاءة من لافتة "أوقفوا الإبادة الجماعية". وتقول تريسي دوفي: "حتى وضع لافتة احتجاج على جرائم إسرائيل في فلسطين أصبحت جريمة"، داعية الإدارة إلى "القتال حتى النهاية للإبقاء على اللافتة بأي طريقة". ويتساءل سانجي راج: "لماذا التركيز على بيت فلسطين؟".
ضغط بالعنف الجسدي... ولا تحقيق
العنف الجسدي هو إحدى وسائل الضغط التي تستهدف إغلاق "بيت فلسطين" الذي يقدم نفسه، في مواقعه على وسائل التواصل الاجتماعي، بوصفه "بيتاً للجميع، للفلسطينيين، ولكل من عانى من النزوح أو المنفى أو البحث عن مجتمع". ففي مساء 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، تعرض أسامة قشوع للضرب المبرح أكثر من مرة أمام المبنى وبالقرب منه. وبعد أحد الاعتداءات، اتصل بالشرطة التي جاءت، كما يقول، إلى المكان وسجلت الحادثة وطمأنته بأنهم سيبحثون عن الجناة. غير أنه لم يسمع شيئاً من الشرطة حتى الآن، رغم أن الحادثة تحمل كل مواصفات جريمة كراهية. ولم تؤكد الشرطة وجود "تحقيق مفتوح" في الحادثة. ورغم تزويدها بمعلومات عن توقيت الحادثة واسم صاحب "بيت فلسطين" المعتدى عليه، تقول متحدثة باسم الشرطة، رداً على أسئلة "العربي الجديد"، إنها "لم تتمكن من العثور على تحقيق جارٍ بناء على المعلومات التي قدمتها حول الحادث". ومنذ ستة أسابيع، تعرض أسامة قشوع وشقيقه لاعتداءات جسدية، ولم ير "جدوى من الاتصال بالشرطة لأنها لا تفعل شيئاً".
مفاجآت في يوم الأحد
يوم الأحد له خصوصية في البيت. ففيه يُنظم لقاء يجمع عدداً من الرواد، خاصة الجدد، على إفطار فلسطيني يستمتع فيه المدعوون، بالزعتر والزيتون، والفلافل، والفول، واللبنة، وبابا غنوج، والطحينة مع الخبز الأبيض الرقيق والشاي. بعد الإفطار يقود أسامة قشوع الضيوف في جولة للتعريف بأدوار "بيت فلسطين" الستة. كل دور يحكي واحدة من قصص فلسطين، ويجعل الزائر يعيش في واحدة من مدنها العريقة المعروفة: القدس، جنين، طولكرم، غزة، رام الله، نابلس. حتى صحراء فلسطين يمكن للزائر أن يعيش أجواءها في الطابق الأخير من المبنى.
خلال الجولة، يبين قشوع، بقدراته الهائلة، كونه مخرجَ أفلام، على الكلام ودرايته العميقة بالتاريخ والجغرافيا والمجتمع الفلسطيني، أهمية زيارة فلسطين لرؤية واقعها. وفي السياق، يفاجئ قشوع الزائرين بجانب خفي من جوانب من معاناة وطنه تحت الاحتلال. ومن بين المفاجآت التي صدمت الكثيرين خلال جولة الأحد الماضي، أن الجيش الإسرائيلي يصيب الفلسطينيين ثم يعالجهم على نفقتهم في مستشفيات إسرائيل، وليس هذا فحسب، بل إن النفقات تُحسب بالأسعار السياحية. وعندما سُئل عن طريق تحصيل نفقات العلاج، يقول أسامة قشوع إنها تُخصم من أموال السلطة الفلسطينية المحصلة من الصادرات الفلسطينية التي تمر عبر إسرائيل، موضحاً أن هذه السياسة تدر لإسرائيل قرابة 100 مليون دولار سنوياً، تكفي لبناء الكثير من المستشفيات في الأراضي الفلسطينية. وهذا يفسر، وفق تصوره، سبب إصرار جيش الاحتلال على هدم المستشفيات.
وخلال الجولة، يستمع الزائر أيضاً إلى روايات واقعية عن التأثير المدمر للأسلحة والدعم الأمني والاستخباري البريطاني لإسرائيل على المجتمع الفلسطيني. وبدت الدهشة على وجوه الزائرين عندما أثبت لهم أسامة قشوع بالأرقام قدرة الفلسطينيين على النهوض باقتصادهم من دون معونات. ويقول إن ما يطلبه الفلسطينيون من بريطانيا هي أن توقف دعم سلطات الاحتلال، وتفتح أسواقها للتجارة مع فلسطين، بدلاً من غض الطرف عن التجارة غير المشروعة مع المستوطنات التي تعتبرها بريطانيا غير مشروعة. فما يريده الفلسطينيون هو "التجارة وليس المعونة".
توجد في كل شبر من البيت صورة لمعاناة الفلسطينيين، خاصة في قطاع غزة
يحرص "بيت فلسطين" في كل أنشطته على التفريق بين الحكومات والشعب. ويؤكد دائماً: "نحن نؤمن بقيم المجتمع البريطاني، مثل الاحترام والدفاع عن المساواة وحرية الرأي والفرد، والتنوع الثقافي والبشري". وهذا بالضبط ما تُفاخر به الحكومات البريطانية المتعاقبة خلال العقود الأخيرة، وآخرها الحكومة الحالية التي قال رئيسها ستارمر في تغريدة (مساء الأربعاء الماضي) إن "بريطانيا بلد فخور ومتسامح ومتنوع"، رداً على قول رجل الأعمال تيم راتكليف إن "المهاجرين يستعمرون بريطانيا". ويقول قشوع: "إننا هنا من أجل المجتمع"، مؤكداً أن هذا الأمر أحد مبادئه المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تقول: "نُرحّب بالجميع، من لندن، وجميع أنحاء العالم، ونُهيئ بيئة يشعر فيها كل فرد بالتقدير والاحترام".
فالبيت مفتوح لكل الأنشطة الاجتماعية والثقافية والفنية، ويوفر مساحات للشباب الباحثين عن أجواء تشجع التفكير في مشاريع أعمال، وتفتح المجال لإنشاء شبكة تواصل وتعارف وتكوين الصداقات بين الناس. ويشجع "بيت فلسطين" على الزواج والإنجاب للحفاظ على الهوية، ولهذا، فإنه يتيح لأي عروسين، أحدهما فلسطيني، استخدام قاعة الأفراح مجاناً، ويوفر مساحات لمنظمي دورات لتعلم اللغة العربية وفنون فلسطين، مثل التطريز والدبكة. ومن المبنى نفسه، أطلق مشروع "غزة كولا" الذي تقول تقديرات "بيت فلسطين" إن مبيعاتها تجاوزت 6 ملايين عبوة، ولا تزال تلقى طلباً متزايداً في منطقة الخليج.
وتجذب هذه الأجواء المزيد من الزائرين للمكان الذي توجد في كل شبر فيه صورة لمعاناة الفلسطينيين، خاصة في قطاع غزة، بعد بداية الحرب الإسرائيلية الحالية، وخريطة لفلسطين التاريخية، وكيف خُطط لاحتلالها والتخلص من أصحابها. وفي مطعم يحتل الدور الأسفل من المبنى، تنتشر صور الأطفال القتلى، والبيوت المدمرة، ومشاهد التحدي الفلسطيني المتمسك بالحياة، فضلاً عن الأغاني العربية والفلسطينية التي تطرب الرواد. ومن حين لآخر، يتجمع محتجون على الإبادة في غزة والضفة الغربية المحتلة لرفع الأعلام الفلسطينية تعبيراً عن التضامن.
رسائل كراهية
كما توقع العاملون في "بيت فلسطين"، وغالبيتهم العظمى من الشباب المتطوعين من مختلف الجنسيات، فإن تزايد شعبية المشروع لم تكن لتلقى ترحيبَ بعض الجيران، والصهاينة وأنصار إسرائيل. فمن حين لآخر، تُرسَل للعاملين فيه رسائل كراهية، يُفترض أنها مجرمة قانوناً. وتصفهم الرسائل بأنهم "إرهابيون" و"مصاصو دماء" و"عنصريون" و"معادون للسامية"، ثم تهدد بـ"قتلهم وذبحهم". ورغم تكرار هذه الحوادث، لم تبلغ إدارة "بيت فلسطين" الشرطة، والسبب هو أنه "لا أحد سيتحرك، لأننا فلسطينيون أو مؤيدون لفلسطين". ويضيف قشوع سبباً آخر هو أنه يعي أن الهدف هو "استنزافنا نفسياً ومالياً وذهنياً حتى نيأس".
قطع الكهرباء عن "بيت فلسطين"
أمام البيت، لا تخطئ العين والأذن وجود مولد ضخم لتوليد كهرباء بالكاد يلبي احتياجات مبنى ومطعم بهذا الحجم. واضطرت إدارة "بيت فلسطين" إلى استخدام هذا المولد بعدما قطعت شركة الكهرباء التيار عنه بدعوى أن عليه متأخرات لم يدفعها ساكنه السابق. واعترض المجلس المحلي على استخدام المولد من دون ترخيص مسبق. وفي رسالة إلى "بيت فلسطين" اطلعت عليها "العربي الجديد"، يقول المجلس إن وجود المولد "تطوير غير مصرح ويشكل خرقاً (لقواعد) التخطيط العمراني". وشملت أسباب الاعتراض "احتمال وجود تأثير سلبي على شاغلي المباني والأعمال القريبة نتيجة الضوضاء والدخان".
تزايد شعبية المشروع لم تكن لتلقى ترحيب بعض الجيران، والصهاينة وأنصار إسرائيل
وفي اتصال مع "العربي الجديد"، تقول أنجيلا راين، المسؤولة في إدارة التخطيط بالمجلس المحلي، إن المجلس "تلقى شكوى من وجود المولد"، غير أنها رفضت الكشف عن اسم الشاكي. وأمهل المجلس إدارة "بيت فلسطين" حتى العشرين من فبراير/شباط الحالي لإزالة المولد وإلا "فسوف يُقاضى". إلا أن قشوع يؤكد أنه لم يتلق أي شكوى على الإطلاق، موضحاً أنه في "حالة إزالة المولد، سوف تتوقف الحياة في المبنى تماماً. لم أجد حلاً حتى الآن". ويضيف: "استنفدنا كل الوسائل لاسترجاع الكهرباء لكنهم أدخلونا في دوامة تستنزف طاقتنا، ووقتنا وقوانا".
 
ترهيب بالتقاضي
نُصحت إدارة "بيت فلسطين" بأن توكل محامياً للتعامل مع المجلس. غير أن قشوع يتساءل: "من أين لي بالأموال لتوكيل محامين. إمكاناتنا لا تقارن مثلاً بمنظمة محامي المملكة المتحدة من أجل إسرائيل"، التي يقع أحد مقارها على بعد أمتار من البيت الفلسطيني. وتفخر المنظمة بأن أحد أهدافها "المساهمة بشكل عام، بوصفنا محامين، في خلق مناخ رأي داعم في المملكة المتحدة تجاه إسرائيل". وكي يتحقق هذا الهدف، فإنه ينبغي أن تُواجه أي محاولة لتفنيد الرواية الإسرائيلية أو نشر الرواية الفلسطينية بكل حسم. وتعلن المنظمة، على موقعها الإلكتروني، أن إحدى وسائلها لتمكين إسرائيل في بريطانيا هي "تقديم الدعم القانوني، والمشورة والحملات لمكافحة محاولات تقويض إسرائيل، أو المنظمات الإسرائيلية، أو الإسرائيليين، أو مؤيدي إسرائيل، أو مهاجمتهم، أو نزع الشرعية عنهم".
إحدى استراتيجيات المنظمة، الأكثر إزعاجاً لـ"بيت فلسطين" وأنصارها الذين يتزايد عددهم في بريطانيا، هي استغلال الثغرات القانونية لإمطار مناهضي سياسات إسرائيل وأنصار فلسطين بالقضايا بهدف ردعهم عن المشاركة في الاحتجاجات. ودفعت هذه الممارسات مراكز حقوقية لتقديم شكوى رسمية إلى "سلطة تنظيم عمل المحامين" في بريطانيا، تطلب التحقيق مع المنظمة لإرسالها رسائل "كيدية وبلا أساس قانوني" بهدف ترهيب المتضامنين مع فلسطين. ورغم نفي المنظمة الاتهامات، فإن التحقيق لا يزال مستمراً منذ أغسطس/آب الماضي، وسط شكوك بأن محامي المنظمة يعملون عبر مكاتب محاماة لا تخضع لسلطة الهيئة. كما تحقق هيئة الجمعيات الخيرية أيضاً، منذ يوليو/تموز الماضي، في شكوى أخرى تتهم جمعية خيرية تابعة للمنظمة بتوجيه "تهديدات قانونية للجمعيات الخيرية والأفراد" بالمخالفة لقانون الهيئة.
"كأننا تحت احتلال"
في مواجهة "بيت فلسطين" على الجانب الآخر من شارع "هاي هولبرون"، يقع مبنى فخم متعدد الاستخدامات، اشترته مجموعة "حاجاج" العقارية القابضة الإسرائيلية بـ52 مليون جنيه إسترليني (حوالى 71 مليون دولار) في العام 2021. وفق موقع المجموعة الإلكتروني، فإن معظم نشاطها "يتركز في ألمانيا والمملكة المتحدة"، وتستهدف "الأصول التي تدر دخلاً والتي تتمتع بإمكانية تعزيز قيمتها من خلال تحسين الإدارة وتوسيع حقوق التطوير".
كان بإمكان أصحاب "بيت فلسطين" أن يفكروا بالطريقة نفسها ويستغلوا المبنى في أغراض تجارية تدر عليهم الملايين سنوياً، لكنهم اختاروا استخدامه للدفاع عن هويتهم، مهما تكن معاناتهم من الحصار المفروض عليهم. في ظل هذه الأجواء، يصف أسامة التحديات التي يواجهها "بيت فلسطين" بأنها "تحرش احتلالي غرضه طردنا من المنطقة... فكأننا فعلاً تحت احتلال ولسنا في لندن". ويقر بأنه يدرك أن "النظام هنا لا يرحب بوجودنا"، مطالباً البريطانيين وغير البريطانيين بأن "يحاسبوا هذا النظام الذي يضطهدنا لا لشيء سوى أننا نعبر عن هويتنا في مجتمع يقول إنه متنوع الثقافات". ويتعهد بالتمسك بشعار "يجب أن يكون صوتك عالياً وفخوراً" بأنك فلسطيني منفتح على الجميع. كيف يمكن للناس المساعدة؟ أفضل عون يطلبه "بيت فلسطين" في بريطانيا هو التشجيع على زيارته، والحصول على عضويته. لكن أسامة قشوع يشدد على أن البيت مفتوح ويتقبل كل الأفكار ما عدا: تناول الخمور وإتاحة منصة لإسرائيل.
## شهادات لـ"العربي الجديد" توثق الفظائع بسجون "الدعم السريع" في دارفور
14 February 2026 02:00 AM UTC+00
كشفت معلومات وشهادات جديدة عن ظروف اعتقال مروعة لآلاف المدنيين والعسكريين في عدد من مدن إقليم دارفور، غربي السودان، والذي تسيطر قوات الدعم السريع التي تخوض حرباً مع الجيش السوداني منذ 15 إبريل/ نيسان 2023 على معظم مناطقه. وقد تسببت ظروف الاعتقال السيئة في وفاة المئات من المعتقلين، خصوصاً أن الكثير منهم مصابون بأمراض أو جروح جراء المعارك ولم تتم معالجتهم أو تقديم خدمات صحية لهم، وسط تحذيرات يوم الاثنين الماضي لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من جرائم جديدة قد ترتكبها المليشيات في دارفور، مؤكدة أن "آلاف السكان من مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، لا يزالون في عداد المفقودين، وسط مخاوف من احتجازهم في ظروف غير إنسانية".
وسيطرت مليشيات الدعم السريع في السنة الأولى للحرب على أربع من خمس ولايات إقليم دارفور، وهي ولاية جنوب دارفور وعاصمتها مدينة نيالا، ولاية غرب دارفور وعاصمتها الجنينة، ولاية شرق دارفور وعاصمتها الضعين، ولاية وسط دارفور وعاصمتها زالنجي، بينما واصلت محاصرة ومهاجمة مدينة الفاشر، عاصمة الولاية الخامسة شمال دارفور، لأكثر من 500 يوم، وخاضت مع القوات المدافعة عن المدينة أكثر من 200 معركة قبل أن تسيطر عليها في 26 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وترتكب انتهاكات واسعة بحق من تبقى من سكانها، حسب ما وثقت منظمات حقوقية محلية ودولية.
اعتقال قوات الدعم السريع آلاف المواطنين
وكشفت التقارير المحلية والدولية أن مليشيات الدعم السريع عمدت الى اعتقال الآلاف من المواطنين والعسكريين بعد سيطرتها على الفاشر، ومن بينهم خمسة صحافيين، حسبما أعلنت نقابة الصحافيين السودانيين في بيان في الخامس من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. وقد تم احتجاز الكثيرين في سجن شالا التابع لمدينة الفاشر، فيما نقل آخرون إلى سجون أخرى في مدن دارفور المختلفة.
أبو بكر أحمد إمام: "الدعم" احتجزت منذ سيطرتها على مدينة الفاشر آلاف المدنيين
وقال المتحدث باسم المقاومة الشعبية (قوات مساندة للجيش) بولاية شمال دارفور أبو بكر أحمد إمام، لـ"العربي الجديد"، إن مليشيات الدعم السريع منذ سيطرتها على مدينة الفاشر احتجزت آلاف المدنيين في مناطق مختلفة، إذ جرى أولاً احتجاز أعداد كبيرة من الفاشر في مواقع، مثل مستشفى الأطفال على الناحية الشرقية للمدينة، ومبنى كلية تابعة لجامعة الفاشر عند البورصة، شرق المدينة، وأيضاً في منزل يتبع لقائد في قوات الدعم السريع يدعى سعيد ساركول يقع عند الناحية الشرقية. وأضاف أن هناك معتقلين أيضاً في المقر السابق للبعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي (يوناميد)، والذي يقع في الجزء الشمالي الغربي للمدينة، ويتم الاحتجاز داخل حاويات حديدية.
وأشار إمام إلى أن قوات الدعم السريع حولت أيضاً مبنى هيئة حماية الأسرة والطفل بحي الدرجة الأولى بالفاشر إلى مقر احتجاز، وأخيراً سجن شالا عند الناحية الجنوبية الغربية للفاشر، وهو أكبر معتقل مقارنة ببقية المعتقلات داخل المدينة. ولفت إلى أنه في الفترة الأخيرة تم ترحيل كل المعتقلين في مبنى البورصة، وكذلك مستشفى الأطفال، إلى مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، وبالتحديد إلى سجني دقريس وكوبر، مؤكداً أن المليشيات تواصل حتى اليوم ترحيل المعتقلين إلى نيالا، ولكن حتى الآن يضم سجن شالا أكبر عدد من المعتقلين، ويبلغ أكثر من تسعة آلاف، من بينهم نحو 500 امرأة.
وحول الانتهاكات التي تحدث للمعتقلين، أكد المتحدث باسم المقاومة الشعبية أنهم يعانون من الجوع والعطش ويعتمدهما السجانون باعتبارهما أداة للتعذيب، إضافة إلى التعذيب الجسدي، والأسوأ أيضاً انتشار مرض الكوليرا. وبيّن أن المعتقلين تُقطع عنهم المياه والغذاء لأيام، وفي الفترة الأخيرة انتشرت الكوليرا بشكل كبير، وأدت إلى وفاة أكثر من 300 مدني داخل سجن شالا، وهناك عشرات المتوفين في المراكز الأخرى. وتابع: "يُجبر المساجين على ترك جثث المتوفين لأيام داخل الزنازين وهو نوع من أنواع التعذيب للأحياء، ثم يجبرون على دفنهم في أماكن مختلفة، مثل الساحة الغربية للمتوفين من سجن شالا، وكذلك الساحة الغربية لمقر يوناميد، والساحة الشرقية لسجن مستشفى الأطفال وأماكن أخرى داخل الفاشر". وذكر أن هناك مقر احتجاز عبارة عن مبنى للشرطة بمخيم زمزم للنازحين، جنوب الفاشر، الذي سيطرت عليه "الدعم" في إبريل/ نيسان 2025.
وحسب إمام، فإن المعتقلين أغلبهم من المصابين في مدينة الفاشر، والذين لم يتمكنوا من الهروب، ولم يتم تقديم أي خدمات صحية لهم، وتعفنت جروحهم ومات الكثيرون منهم، مؤكداً أن أوضاع المعتقلين في سجون المليشيا مأساوية جداً، ولا يُسمح بالكشف عنهم ولا تُجرى لهم أي محاكمات.
وفي هذا الصدد، روى المواطن أحمد (اسم مستعار)، الذي كان شاهداً على المعركة الأخيرة بالفاشر، في لقاء مع "العربي الجديد"، كيف تم إلقاء القبض عليه وحتى فراره من السجن. وقال أحمد إنه كان يسكن في مركز السلام التابع لمخيم أبو شوك للنازحين على بعد نحو أربعة كيلومترات شمال مدينة الفاشر، وتم اعتقاله مع ثلاثة آخرين، وجرى احتجازهم في منزل بالقرب من المستشفى السعودي لمدة يومين، بعدها نقلوا إلى سجن شالا بالمدينة، ومكث هناك لشهرين. وأضاف أن الموجودين في السجن أعدادهم كبيرة جداً وبينهم الكثير من المصابين بالرصاص.
إعدام الكثيرين بتهمة العمل مع الجيش
وذكر أنه خلال الفترة الأولى شهد بنفسه إعدام الكثيرين داخل الزنازين بعد اتهامهم بالعمل مع الجيش السوداني، وهناك آخرون ماتوا بسبب الكوليرا، والتي انتشرت بصورة كبيرة داخل السجن، فيما لا وجود للعلاج أو لأي اهتمام بالمرضى، لافتاً إلى أنه عندما يموت شخص لا يخرجونه بل يتركونه داخل السجن ليومين، وأحياناً لثلاثة أيام، حتى يتعفن، ثم يطلبون من بعض المساجين إخراج الجثة ودفنها بجوار السجن. وكشف أحمد عن كيفية تمكنه من الفرار، قائلاً: "تمكنت من الهرب بعدما أخرجوني مع أربعة آخرين وطُلب منا دفن جثة، وخلال الدفن انشغل الحراس عنا قليلاً، فهربت، لكنهم انتبهوا بعدها وأطلقوا النار نحوي بكثافة وأصابوني في يدي، لكنني واصلت الركض حتى تمكنت من الابتعاد والوصول إلى منطقة آمنة"، لافتاً إلى أن المسؤولين عن السجن كانوا بعد كل فترة ينقلون بعض المعتقلين إلى سجون أخرى.
شاهد: تم إعدام الكثيرين داخل الزنازين بعد اتهامهم بالعمل مع الجيش السوداني
وأشار إلى أنهم كانوا يعانون من الجوع والعطش، موضحاً أنهم "يقطعون عنا الطعام والماء لثلاثة أيام، وحتى عندما يحضرون الطعام لا يكون كافياً. كنت في زنزانة فيها نحو 50 شخصاً ويعطون كل معتقل قطعة خبز صغيرة وماء في جردل (دلو) لتقسيمه بيننا. كما أن الزنزانة ضيقة لدرجة أننا لا نستطيع النوم أحياناً أو الصلاة، لذلك نقوم بتقسيم أنفسنا، ينام جزء ويكون الجزء الآخر واقفاً لضيق المكان. كما أننا نقضي حاجتنا في الداخل أيضاً. أعتقد أن الذين تركتهم في الداخل سيموتون من الجوع والعطش لا محالة، أو من تعفُن جروحهم".
وتمثل مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، واحدة من المدن الكبيرة في غرب السودان، وتبعد عن العاصمة الخرطوم حوالي 802 كيلومتر، وتتألف من نحو 90 حياً، وتضم مقر قيادة الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش. وتتكون ولاية شمال دارفور من 18 محلية (بلدية)، وتحدها من الغرب دولة تشاد، ومن الشمال ليبيا، وقد مثلت الفاشر منذ بداية الحرب معقلاً رئيسياً للجيش السوداني في إقليم دارفور. وسبق لمجلس الأمن الدولي إصدار قرار بالرقم 2736 في 13 يونيو/ حزيران 2024 يطالب قوات الدعم السريع بإنهاء حصار مدينة الفاشر ووقف الهجوم عليها. وفي اتجاه آخر، تتخذ "الدعم" وحلفاؤها من الحركات المسلحة مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، مقراً لحكومتها الموازية التي أعلنت عنها في 26 يوليو/ تموز 2025.
تحذير من وقوع فظائع في كردفان
وفي إفادة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، قال المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، يوم الاثنين الماضي، إن "الفظائع التي ارتُكبت خلال استيلاء قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر بدارفور تعد كارثة كان يمكن تجنبها"، محذراً من خطر وقوع فظائع جماعية مماثلة في إقليم كردفان الذي يشهد تصعيداً في القتال وهجمات بمسيّرات تزهق أرواح المدنيين. وأضاف تورك: "لطالما حذر مكتبي من خطر وقوع فظائع جماعية في مدينة الفاشر التي ظلت محاصرة أكثر من عام". وأضاف: "لقد وثقنا سابقاً أنماطاً من هذه الفظائع في مناسبات عديدة، بما في ذلك خلال هجوم قوات الدعم السريع للاستيلاء على مخيم زمزم، لكن تم تجاهل تحذيراتنا". وحمّل تورك قوات الدعم السريع وحلفاءها ومن يدعمونها "المسؤولية الكاملة" عن هذه الفظائع، مشدداً على أنه "إذا بقينا مكتوفي الأيدي نندب حظنا بينما ترتكب الجيوش والجماعات المسلحة جرائم دولية، فلا يمكن إلا أن نتوقع الأسوأ". وأشار إلى أن آلاف السكان من الفاشر لا يزالون في عداد المفقودين، وسط مخاوف من احتجازهم في ظروف غير إنسانية.
وكانت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان قد أعلنت أنّ أكثر من ألف مدني قُتلوا في هجوم شنّته قوات الدعم السريع على مخيم زمزم للنازحين قرب مدينة الفاشر في شمال دارفور. وأشارت المفوضية في تقرير، في 18 ديسمبر/ كانون الأول 2025، إلى "مجازر وعمليات اغتصاب وأعمال عنف جنسي أخرى وتعذيب وخطف" ارتُكبت خلال الهجوم الذي نفذته "الدعم" خلال ثلاثة أيام، مؤكدة "مقتل ما لا يقل عن 1013 مدنياً". وأضافت أنّ من بين الضحايا "319 شخصاً أُعدموا إما داخل المخيم أو أثناء محاولتهم الفرار. وقُتل بعضهم في منازلهم خلال مداهمات نفذتها الدعم السريع، بينما قُتل آخرون في السوق الرئيسي وفي مدارس ومراكز صحية ومساجد".
## وانغ بينغ لـ"العربي الجديد": لست مؤرخاً ولا سياسياً ولا شاهداً
14 February 2026 02:00 AM UTC+00
تتغذّى أفلام المخرج الصيني وانغ بينغ من تعمّق متفرّد في الرأسمالية، على الطريقة الصينية، ومن وصف دقيق لأحوال المجتمع الصيني المعاصر، عبر حالات تتقاطع فيها مصائر وأحلام وصداقات وعداوات. سواء استقرت عدسته في ورشة صغيرة لصنع الملابس، أو في أحياء صناعية ستُدمَّر بعد حين، أو في مناطق عُمّالية، تجاور مدناً كبرى يقصدها أهل القرى للعمل، لا يتردّد وانغ بينغ (1967) عن تمضية سنوات فيها، لتصوير أفلام وثائقية طويلة، تبلغ مدة بعضها تسع ساعات.
في "غرب السكة الحديدية" (2002)، صوَّر وانغ بينغ قرية على حدود بكين، دُمّرت قبل افتتاح الألعاب الأولمبية عام 2008. وثائقيٌّ بخمس ساعات، قُسِّم لاحقاً إلى ثلاثة أجزاء. في ثلاثيته (2024)، الأشهر عالمياً والأحدث، "شباب: الربيع" و"شباب: الآلام" و"شباب: العودة إلى الديار"، يتابع في خمس سنوات شباباً وشابات في رحلتهم مع الحياة، والعمل في مصنع نسيج صغير، مانحاً، في عشر ساعات و11 دقيقة، صورة متكاملة عن ظروف عيش وشغل عمّال هذه الصناعة، المنتشرة في الصين: مراكز تصنيع ملابس مُصدّرة إلى الغرب.
لم تُصنع شهرة بينغ، المتفرّد في تاريخ السينما الصينية المستقلة، بفضل أفلامه الوثائقية فقط، إذ أنجز أفلاماً روائية، كـ"فينغمينغ: سيرة امرأة صينية" (2007)، عن قمع السلطة، وامرأة تبحث عن زوجها المقتول في حملة ضد اليمين إبان الثورة الثقافية، و"الحفرة" (2012، روائي ـ وثائقي)، عن معسكرات إعادة التأهيل في نهاية الخمسينيات الماضية في صحراء غوبي، حيث تصل درجة الحرارة إلى 30 تحت الصفر، وعن الناجين منها.
في أفلامه، يهتمّ وانغ بينغ بفئات محددة من المجتمع الصيني المعاصر، كالأطفال الذين عليهم العيش بمفردهم في الريف، بعيداً عن آباء يعملون في المدن الكبرى، والعائلات القروية ذات الفقر المدقع في القرى (رجل بلا اسم، 2009)، والشباب الآتين من الريف البائس للعمل في المدن الصغرى والكبرى (الأخوات الثلاث، 2012)، ومرضى المستشفيات النفسية (حتى يفرّقنا الجنون، 2013).
في الدورة الـ32 (27 يناير/كانون الثاني ـ 3 فبراير/شباط 2026) لمهرجان فزول السينمائي الدولي لسينمات آسيا في فرنسا، ترأس وانغ بينغ لجنة التحكيم الدولية، وكُرِّم بمنحه الدراجة الذهبية عن نتاجه كلّه، فكانت هذه المقابلة معه.
تمثّل أفلامك المجتمع الصيني المعاصر، عبر حالات دقيقة وحساسة نسبياً، بعضها من المحرّمات. كيف تختار المواضيع والأمكنة؟ فيلمك الأخير الأشهر "شباب" مثالاً.
الصين حالياً دولة تتطوّر بسرعة، ما يجعل اقتصادها وأحوالها غير مستقرّة نسبياً، وفي تغيير مستمر. بالنسبة إلى الصينيين، هناك تفاوت صارخ بين الأغنياء والفقراء. كثيرون يعملون في الدوائر الحكومية، وآخرون أعدادهم كبيرة جداً، مهاجرون داخليون، قادمون من مناطق أقلّ نمواً في جنوب شرق الصين إلى مدنٍ مثل شنغهاي، للعمل في قطاعات مختلفة. هناك من يعمل في الإلكترونيات والمنسوجات والبناء، وغيرها. لذا، اخترتُ مكاناً يُساهم فيه عمّال عاديون في الاقتصاد الصيني. هذا الفيلم عن الشباب. كان بإمكاني تصويره في مدن صينية عدّة، لكني اخترت زيلهي، القريبة من شنغهاي، لأنها صغيرة، ذات كثافة سكانية عالية، إذ يبلغ عدد سكانها نحو 400 ألف نسمة، ويتركز النشاط الرئيسي لهؤلاء، بمن فيهم المحليون، على صناعة ملابس الأطفال. في الصين، يعمل الناس في هذه الصناعة السنة كلّها. ثانياً، التصوير هناك أبسط نسبياً، لأن العمال حاضرون في المصنع والمكان نفسيهما. والتواصل، بنظري مخرجاً، أيسر مع معظم العاملين، وأيضاً مع أصحاب هذه المشاريع: شركات ومصانع وورش عمل صغيرة. إنجاز فيلم وثائقي ليس أمراً يحدث بين عشية وضحاها، بل يستغرق وقتاً، ويحتاج إلى بيئة تُتيح التصوير بحرية. لذا، فرضت هذه الشروط اختيار تلك المدينة الصغيرة. ولإكماله، استغرق تصوير العمال ومتابعة حياتهم اليومية نحو خمس سنوات.
معظم أفلامك تركّز على المهمّشين والمستضعفين، فقراء ومهاجرين وعمال. لم الاهتمام بهم؟ ثلاثية "شباب" تحديداً تركزت على عمال شباب ومهاجرين، بينما تناولت أفلام أخرى فقراء، أو من يواجه صعوبات رئيسية في الحياة. أهناك سبب لذلك؟
أعتقد أن هناك سوء فهم. يشير مصطلح "الشخصيات المهمّشة" إلى الذين يعيشون على هامش المجتمع. لكن، من منظور اجتماعي، من تذكرين ليسوا مهمّشين، بل هم جوهر المجتمع. أغلبية الناس تعيش هكذا، وتشكّل شريحة كبيرة من المجتمع الصيني المعاصر. طبعاً، لأكن أدقّ: معظم الناس هم الذين لا يملكون سلطة، لكنهم جزء مهم من المجتمع الصيني اليوم، ويمثّلون عنصراً أساسياً فيه. هذا مهمّ جداً. ولهذا السبب، أنجز أفلاماً عنهم.
كيف تستعد لتصوير هؤلاء الناس؟ ما الخطة التي تتبعها لتجعلهم يقبلون متابعتك لهم سنوات، وينطلقون على سجيتهم بوجود عين مراقبة؟ أكانوا حذرين منك في البداية؟
في كل جلسة تصوير، ألتقي غرباء في أماكن غير مألوفة. شخصياً، ليست لديّ طريقة محددة. الشيء الوحيد الذي أتمسك به، الصدق والأمانة. أشرح لهم أني أنجز أفلاماً وثائقية، وأتحدث عن أوضاعنا. إذا وافقوا، أشعر بحرية الدخول إلى حياتهم. طبعاً، يرفض كثيرون التصوير، فأتجاهلهم. باختصار، يتعلق الأمر ببناء علاقة ثقة تدريجياً. في أفلامي السابقة، لم أواجه أزمة ثقة حقيقية، بل لم أصادفها قط. بفضل عمري وخبرتي الحياتية، تمكّنت من التواصل مع مختلف شرائح المجتمع، وإدراك ظروف معيشة السكان في مناطق عدّة في الصين. نشأت في الريف، ثم انتقلت إلى المدينة في عشرينيات عمري، وبدأت البحث والدراسة في جوانب مختلفة من المجتمع، وتعاملت مع طبقات اجتماعية متباينة: متعلّمين وعمال وريفيين. هذا أتاح لي فهماً أفضل للحياة، ويسّر التواصل مع الناس.
بصفتك مخرجاً لهذا النوع من الأفلام، ما دورك فيها: سياسي، تأريخي، أم شهادة على العصر؟
قبل كل شيء، لست مؤرخاً ولا سياسياً ولا شاهداً. ليس لدي هذا الدور، بل أنا أشبه بشخص يرافقك في رحلة الحياة، وتشاركينه التجارب ووجهات النظر نفسها. أقول إن الأمر في أفلامي أقرب إلى سرد واقعي، يمزج علم الإنسان بفن رواية القصص.
مع أنك على اتصال بأناس من مختلف مناحي الحياة، لا تتعامل مع أصحاب مهن مكتبية، ومع النخبة، بل مع قرويين وعمال يدويين وكادحين.
هل عمال المصانع أكثر ألفةً لي، أم المنخرطون في الأعمال، وكانوا نخبة؟ اخترت هؤلاء الأشخاص لافتقارهم إلى السلطة. إنهم يمثلون شريحة كبيرة من المجتمع. كما ذكرت لكِ، نشأتُ في قرى، وأبناء محيطي قرويون، وأصدقائي وأفراد عائلتي ينتمون إلى هذه الفئة. طبعاً، أؤمن أن المجتمع وحدة متكاملة، وليس منقسماً تماماً. لكن، بالنسبة إلى الصين المعاصرة، من منظور ثقافي، فإن هذا الجانب مهم للغاية، في هذه الحقبة التاريخية، وسمة مميزة لحياة البلد وثقافته. نظرتنا إلى السياسة اليوم تختلف اختلافاً كبيراً عما كانته سابقاً. السياسة تلعب دوراً متزايد الأهمية في حياة الناس. إنها تتعلق بالسيطرة على المساحة الشخصية للناس.
أيّ نوع من السيطرة هذه؟
السلطة تأخذ مكاناً أكبر في المجتمع. كل الجوانب متداخلة، بل أظن أنها (السلطة) أشد وطأة مما كانت عليه في القرن الماضي. طبعاً، يواجه العالم هذه المشكلة، إذ باتت عالمية. لكن، نظراً إلى النمو السريع الذي شهده الاقتصاد الصيني في السنوات الأخيرة، أصبحت المشاكل الاجتماعية التي يواجهها أوضح.
ما معاييرك وأسباب اختيارك أشخاصاً معينين، ومجموعات معينة؟
أحياناً، يكون الأمر محض مصادفة. لا توجد قواعد محدّدة يجب اتباعها. مثلاً، في "الشباب"، تابعت كثيرين، ودخلت المصنع، وهناك شخصيات عدة. لكن، مع تقدّم التصوير، بدأت أفقد بعضها، كما بدأت أخرى جديدة تظهر. لذا، يكون الأمر تدريجياً أحياناً. صوّرت 2600 بكرة أصلية التُقِطت بالكاميرا، ومعدات تسجيل الصوت. لكني استخدمت جزءاً من هذه الوثائق الأصلية في التقطيع وما بعد الإنتاج. في هذا الفيلم، شخصيات كثيرة. لكن، في النهاية، لا يتبقّى الكثير. يختار الفيلم شخصياته طبيعياً، وهذا ليس بيدي، بل يعتمد على ظروف كل شخص، وأهميته، وتقلّبات حياته.
هل تتأثر عاطفياً بما يحدث لشخصياتك في تقلّبات حياتها؟ هل تتابع العلاقة معها؟
هناك أشخاص لا أزال على تواصل معهم، وأتفاعل مع أحداث حيواتهم. نتحدث أحياناً، عبر تطبيق ويتشات، للبقاء على اتصال. واضح أن هناك أشخاصاً غيّروا وظائفهم، لكن معظمهم لا يزال في مكانه، يعيش الحياة نفسها، وارتقى السلم الوظيفي، أو تقاعد. كما أن هناك من واجه مشاكل مالية خطرة.
هل تستطيع التخمين، في التصوير، من سينجح، ومن ستتغير حياته؟
هناك شاب يُدعى شي وي، حين بدأ التصوير، كان يبلغ 20 عاماً، يعمل بجدٍّ كبير، ويتمتع بصحة جيدة، وذكي جداً. حقّق نجاحاً في مجال الأعمال. في العامين الماضيين، عمل مع زوجته الشجاعة والذكية، وبذلاً جهداً كبيراً في حياتهما، والآن يعيشان حياة رغيدة، ويديران أعمالهما في الصناعة. شاب آخر، حين التقيته كان حيوياً ونشيطاً، لكن حياته باتت صعبة للغاية. متزوج، لكن لا يعرف أحدهما الآخر تماماً. انفصلا قبل عامين، ولديهما طفل. هجرته زوجته، وهو المعيل الوحيد للطفل. أحداث كثيرة تحصل، وبعد الانتهاء من الفيلم، أرى البدايات والتغييرات، وأن جميعهم يرغبون بحياة أفضل. الفيلم يمثّل الواقع، والأخير مُخيّب للآمال أحياناً.
تقيم وتعمل اليوم بين الصين وفرنسا. أيمكنك التصوير خارج الصين؟
عشت طويلاً في الصين، واليوم أعمل في باريس. أتيت إلى فرنسا عام 2021 لتوليف "شباب". سأصوّر قريباً في أميركا الجنوبية.
هل يغير البعد أسلوب عملك ونظرتك إلى الأشياء عما تكون عليه في بلدك؟
صعب الحكم. بدأت من 20 سنة في التنقل بين الصين وأوروبا وأفريقيا. طبعاً هناك تحدٍّ يواجهني عند الوصول إلى أرض جديدة، إذ عليّ دراسة المكان، وهذا يتطلّب وقتاً. في فيلمي المقبل، سأركز على الصينيين في ذلك المكان الجديد. سأصوّر قريباً فيلماً عن الصينيين في أميركا الجنوبية.
بمَنْ تُعجب من المخرجين؟ هل أثّر بك أحد من الغربيين أو الصينيين؟
غودار وكاراكس (يحاول تذكّر اسمه الأول، أي ليوس). لا تأثّراً بهم حقاً، لكن تاركوفسكي وبازوليني يُعجبانني. أما السينما الصينية، فكانت في الماضي دعاية سياسية لم تُثِر اهتمامي.
هل شاهد أبطال "شباب" الفيلم في الصين؟
كلا، فأفلامي ممنوعة في الصين، لكنها منتشرة بأسطوانات وعلى الإنترنت ومواقع غير رسمية. كما ينظّم محبو السينما أمسيات سينمائية، ولو أن ذلك نادر.
هل يمسّك الأمر: عدم عرض أفلامك في بلدك؟ 
اعتدت ذلك، ولم أعد أفكر بالأمر، لأنْ لا طائل من ذلك. هذا لا يُحلّ. لحسن الحظ، يمكنني عمل كل ما أرغب في السينما، وهذا المهمّ.
## ترامب: سلاح أميركي عطّل دفاعات روسية وصينية خلال القبض على مادورو
14 February 2026 02:02 AM UTC+00
تباهى الرئيس دونالد ترامب الجمعة بسلاح أميركي سري أطلق عليه اسم "المُربك" يمكنه تعطيل أنظمة الدفاع الروسية والصينية خلال لقائه القوات التي اختطفت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. وهذه المرة الأولى التي يتحدث فيها ترامب عن هذا السلاح في حدث عام بعدما كشف سابقاً عن بعض التفاصيل في مقابلات مختلفة.
وقال ترامب للجنود في قاعدة فورت براغ العسكرية في ولاية كارولاينا الشمالية: "حتى هم يتحدثون عن 'المربك' لأنهم لم يتمكنوا من إطلاق شي"، في إشارة إلى تعطيل جزء كبير من الأنظمة الدفاعية الفنزويلية خلال العملية العسكرية في فنزويلا يوم 3 يناير/ كانون الثاني التي اعتُقل خلالها مادورو وزوجته ونُقلا إلى الولايات المتحدة لمحاكمتهما بتهم مرتبطة بالمخدرات.
وأضاف: "المعدات الروسية لم تعمل. المعدات الصينية لم تعمل. الجميع يحاول معرفة سبب تعطلها. ستكتشفون ذلك يوماً ما". وألقى ترامب الذي كان برفقة زوجته ميلانيا، كلمة أمام الجنود وعائلاتهم قبل أن يلتقي القوات الخاصة التي شاركت في العملية العسكرية في فنزويلا.
وفي نهاية يناير خلال تجمّع حاشد، وصف الرئيس الأميركي عملية القبض على مادورو بأنها "واحدة من أروع العمليات العسكرية وأسرعها وأكثرها فتكاً" التي "شهدناها على الإطلاق". وقال: "دخلنا قاعدة عسكرية كبيرة وقوية للغاية برفقة مجموعة من الوطنيين الموهوبين بشكل لا يصدق والذين يحبون بلدنا".
وذكر الرئيس الأميركي في مقابلات استخدام القوات الأميركية في تلك العملية سلاحاً جديداً غامضاً أطلق عليه "المُربك" الذي "يعطل عمليات العدو". وقال ترامب لصحيفة نيويورك بوست: "دخلنا، ضغطوا على الأزرار ولم ينجح شيء"، مضيفاً أن الفنزويليين، على سبيل المثال، لم يتمكنوا من إطلاق الصواريخ.
وأضاف، خلال مقابلة مع شبكة "أن بي سي" الأسبوع الماضي: "لا يُسمح لي بالتحدث عنه. لكن، سأقول لكم شيئاً. هل تعرفون ما هو عليه؟ لم تعمل أي من أجهزتهم، هذا هو"، مؤكّداً أنه اختار اسم السلاح بنفسه.
(فرانس برس)
## "أكسيوس": ويتكوف قدم إلى عمان عدة رسائل لإيصالها إلى الإيرانيين بشأن المحادثات النووية
14 February 2026 02:08 AM UTC+00
## ليبيا: قيود على بيع زيت الطهي بعد اختفائه من الأسواق
14 February 2026 03:20 AM UTC+00
فرضت السلطات الليبية قيوداً على بيع زيت الطهي بتحديد أربع عبوات كحد أقصى لكل مستهلك، في محاولة لضبط السوق بعد اختفاء السلعة من عدد من المتاجر عقب إعلان التسعيرة الرسمية الجديدة البالغة 8.75 دنانير للعبوة، في وقت يبلغ فيه سعر الصرف الرسمي 6.3 دنانير مقابل الدولار.
وقال الناطق باسم جهاز الحرس البلدي، محمد الناعم، لـ"العربي الجديد" إن آلية التوزيع الجديدة تعتمد البيع المباشر من المصدر إلى السوق دون وسطاء، سواء في البيع بالجملة أو بالتجزئة، بهدف تسهيل وصول السلعة إلى المستهلكين وضمان الالتزام بالسعر الرسمي. وأكد أن إلزام المحال التجارية بالبيع بالقطعة يحدّ من احتمالات الاحتكار والمضاربة.
ورغم ذلك، عبّر بعض المواطنين عن تحفظهم على تحديد الكمية. وقالت زينب التاجوري (58 عاماً) إن أربع عبوات لا تكفي للعائلات الكبيرة، خاصة في رمضان، معتبرة أن الإجراء قد لا يراعي الفوارق في عدد أفراد الأسر. من جهته، رأى شهاب القماطي، صاحب أسواق في طرابلس، أن تحديد كمية ثابتة لكل مستهلك "حل عملي" لتنظيم التوزيع ومنع نفاد الكميات بسرعة، مشيرًا إلى أن البيع بالسعر الرسمي يسهم في تقليل الاحتكاكات بين الزبائن.
غير أن المحلل الاقتصادي محمد الشيباني اعتبر أن هذه التدابير مؤقتة، مشيراً إلى أن السوق لم تُحكم السيطرة عليها بالكامل، خصوصًا خارج العاصمة، حيث يصل سعر العيوة إلى نحو 12 دينارًا. وأضاف أن التفاوت بين طرابلس ومدن أخرى يعكس تحديات مستمرة في الرقابة على سلاسل الإمداد وضمان توزيع عادل للسلع الأساسية. ورغم الإجراءات المتسارعة التي أعلنتها السلطات، رأى علي بن الطاهر، المختص في الاقتصاد الزراعي، أن استقرار سوق السلع الأساسية في ليبيا لن يتحقق عبر التدخلات الظرفية وحدها، بل يظل رهين قدرة الدولة على فرض رقابة فعالة ومستدامة على سلاسل التوزيع، بدءاً من الاعتمادات المستندية مروراً بالموانئ والمخازن وصولاً إلى نقاط البيع النهائية.
وأوضح بن الطاهر لـ "العربي الجديد" أن تحديد سقف للكميات أو إحالة شركات للتحقيق قد يخفف الضغط مؤقتاً، لكنه لا يعالج جذور المشكلة المتمثلة في اختلال آليات التسعير وضعف التنسيق بين السياسات النقدية والتجارية. فاستمرار الفجوة بين سعر الصرف الرسمي والسعر المتداول في السوق الموازية يخلق، بحسب تعبيره، "بيئة مزدوجة للتسعير"، تدفع بعض الموردين والتجار إلى إعادة احتساب تكاليفهم وفق السعر الأعلى تحسباً للمخاطر أو لتعظيم الهوامش الربحية.
## مشرّعون أميركيون يطالبون وزارة العدل بتغيير عملية مراجعة ملف إبستين
14 February 2026 03:21 AM UTC+00
طلب كبار الديمقراطيين الذين يشرفون على مراجعة ملفات قضية وزارة العدل الأميركية بشأن رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية عقد اجتماع مع وزيرة العدل الأميركية بام بوندي بعد اكتشاف أن موظفيها كانوا يتتبعون تاريخ بحث المشرعين في أثناء مراجعتهم للملفات.
وفي رسالة إلى بوندي، قال النائبان جيمي راسكين، الديمقراطي البارز في اللجنة القضائية بمجلس النواب الأميركي، وروبرت غارسيا كبير الديمقراطيين في لجنة الرقابة بالمجلس، إن وزارة العدل "تتجسس على أعضاء الكونغرس. توقفوا الآن وامنحونا وصولاً حقيقياً إلى ملفات إبستين غير المنقحة بالكامل".
وقال المشرعان إن تصرفات بوندي كانت "اعتداءً صارخاً على رقابة الكونغرس" وطالبوها بتطوير عملية جديدة لهم لمراجعة الملفات، بما في ذلك منحهم حق الوصول إلى مبنى الكابيتول والسماح لموظفي اللجنة بمراجعة الملفات.
وبخصوص قضية إبستين أيضاً، تلقى بيتر ماندلسون، السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة، طلباً للإدلاء بشهادته أمام الكونغرس الأميركي بشأن علاقته بإبستين. وأرسل عضوان ديمقراطيان في مجلس النواب رسالة يطالبان فيها ماندلسون بالإجابة عن أسئلة لجنة الرقابة بالمجلس، وذلك في إطار تحقيقهما بشأن إبستين، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء البريطانية (بي أيه ميديا). وقد أدت صلات ماندلسون بإبستين إلى مطالبات باستقالة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.
وجاء في الرسالة الموجهة إلى ماندلسون والموقعة من النائبين روبرت غارسيا وسوهاس سوبرامانيام: "على الرغم من أنك لم تعد تشغل منصب السفير البريطاني لدى الولايات المتحدة، وقد استقلت من عضوية مجلس اللوردات، فمن الواضح أن لك علاقات اجتماعية وتجارية واسعة مع جيفري إبستين وتملك معلومات حساسة تتعلق بتحقيقنا في أنشطة إبستين".
وأضافت الرسالة: "ونظراً للاتهامات المروعة المتعلقة بسلوك إبستين، نطالبكم بجعل نفسك متاحاً لإجراء مقابلة موثقة مع أعضاء اللجنة بشأن جرائم جيفري إبستين وشركائه المتواطئين".
(أسوشييتد برس)
## المغرب: غلاء الخام يعمق أزمة صناعة الذهب
14 February 2026 05:04 AM UTC+00
يراهن الفاعلون في سوق الذهب بالمغرب على تدابير حكومية، بهدف توفير المادة الخام لانتشال القطاع من وضعية الركود التي يواجهها، خاصة في ظل الأسعار الدولية وتراجع الطلب المحلي على الحلي الذهبية. ويؤكد إدريس الهزاز، رئيس الفيدرالية المغربية لتجار المجوهرات، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أنّ ندرة المادة الخام في السوق المحلية، دفعت إلى مراسلة وزارات الصناعة التقليدية، والانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، والصناعة والتجارة، ووزارة الثقافة، والإدارة العامة للجمارك والضرائب غير المباشرة، بهدف تسهيل الوصول إلى المادة الأولية.
وتتطلّع الفيدرالية التي تضم 34 جمعية مهنية، بحسب ما أوضحه الهزاز، إلى اتخاذ تدابير بهدف توفير المادة الخام من المعدن النفيس الذي يُستخرج محلياً. ويذهب إلى أنه إذا كان سعر الذهب من عيار 18 بلغ في السوق الدولية 110 دولارات للغرام الواحد، فإن ذلك السعر يقفز في المغرب إلى حوالي 113.5 دولاراً، مؤكداً أنّ المضاربة تزيد في مفاقمة وضعية الركود التي يعاني منها القطاع في المغرب.
وتعرف السوق المغربية شيوع الذهب من عيار 18، الذي يضم 75% من الذهب الخالص و25% من الفضة والنحاس ومزيج أبيض أو أحمر أو أصفر، حيث يجري التأشير عليه من قبل إدارة الجمارك عبر ختم يميزه. وشهد سعر الحلي الذهبية من عيار 18، بفعل المستوى الذي بلغه الخام، قفزة قوية، حيث وصل إلى حوالي 150 دولاراً للغرام الواحد، بعدما كان في حدود 100 دولار للغرام الواحد في أكتوبر الماضي.
وكان تراجع الطلب على الذهب قد سُجّل منذ القفزات القوية التي شهدها قبل عقد ونصف، إذ إنه ارتفع من 12 دولاراً للغرام الواحد في 2008 إلى حوالي 20 دولاراً و30 دولاراً قبل عشرة أعوام، وصولاً إلى المستوى الحالي. ويتضح من تقرير مكتب الصرف التابع لوزارة الاقتصاد والمالية، حول المبادلات التجارية للمغرب، أن المشتريات من الخارج من الذهب الصناعي وصلت إلى طنّين في العام الماضي، مقابل طن واحد في عام 2024.
وجرت العادة أن يلجأ مصنّعو الحلي الذهبية في ظل ندرة المادة الخام إلى تذويب الحلي القديمة، التي تخضع قبل تحويلها لمراقبة الجمارك التي تؤشر عليها في حال مطابقتها العيار المعمول به في المغرب. غير أن الهزاز أشار إلى أن الحلي القديمة التي يُعاد تدويرها بهدف تصنيع حلي جديدة، لا تمثل سوى ما بين 10 و15% ضمن المادة الخام التي يحتاج إليها القطاع بهدف العمل بكامل طاقته في المغرب.
## سِيَر العشق الشقي.. من لورنا سليم إلى سلفادور دالي
14 February 2026 05:09 AM UTC+00
في الرابع عشر من فبراير/شباط، يُستعاد مع يوم الحبّ الخطاب ذاته حول الاكتمال الذي يُفترض أن يمنحه الحُبّ لحياة الناس. وصحيح أن تاريخ الفنّ التقط هذه الفكرة وقدّمها في تجليات عديدة، لكنه يقترح أيضاً رواية أُخرى، قد لا تكون نقيضة بالمطلق، ولكن يتخلّلها شيءٌ من الانكسار، والوعود التي لا تتحقق. في هذا السياق، قد نعثر على صدى للانكسار في ذكرى الأيام البغدادية للفنانة لورنا سليم، وفي مأساة الرسام خليل صليبي وزوجته كاري، وفي إعادة قراءة رفيق شرف لأسطورة عبلة وعنترة بخطاطات سريعة تكثف الهزائم، وصولاً إلى لوحات بيير بونار وفريدا كاهلو وغيرهما.
على تخوم السيرة
تتتبّع إنعام كجه جي في كتابها "لورنا.. سنواتها مع جواد سليم" (دار الجديد، 1999)، الانكسار الذي خلّفه رحيل الفنان العراقي جواد سليم عام 1961 في حياة زوجته لورنا بيرل. لكن قبل ذلك، يستعيد الكتاب "بغداد جواد" في حكاية حبّ من زمنٍ قاسٍ: قيظ الوزيرية والسعي وراء دينار لا يكاد يمكث في اليد، عناصر مكتملة في مشهد عاطفي. مع ذلك تطيب الحياة في بغداد للمحبوبة البريطانية التي قطعت المسافات لأجل حبيبها، وكأن الحبّ، هنا، وبقدرته على إنتاج المعنى قد تمكّن من تجاوز شروطه المادّية حتى بعد رحيل الحبيب. تُنبّه كجه جي: "لم تعد لورنا تعتبر نفسها أجنبية في بغداد. أمّا رسائلها إلى أهلها فقد كانت متفرّقة. وقد اشتكى والداها دائماً من أنها لا تكتب إليهما بما فيه الكفاية".
مسافة بين اثنين لا تجسرها إلا الشجاعة أو فن مطوَّق بالجمال
استعادة تتقاطع، إلى حدّ ما، مع المصير الفاجع للرسام اللبناني خليل صليبي وزوجته كاري. التقط صليبي الحداثة انطلاقاً من تفاصيل جسد حبيبته، أراد لها أن تكون جسر العبور بين روح الشرق وحداثة الغرب. كانت الأميركية كاري أود، أو "الملائكية" كما سمّاها في إحدى لوحاته، مشروعَه الجمالي لترسيخ تقاليد تشكيلية لم تكن قد عُرفت بعد في المشرق، غير أن هذا "الجسر" انهار أمام واقعٍ فلاحيٍّ عنيف في قرية "بطلون". تذكّر رؤيته وعلاقته بحبيبته، ببابلو بيكاسو الذي قرأ المرأة بوصفها قوة إلهام، وبأوغست رودان الذي كان يرى في المرأة الجسد الفاني في ذروة حيويته، حيث الكتلة المنحوتة تعبر عن الرغبة وفنائها في آن واحد. لقد كان صليبي، مثل رودان، يرى في الجسد البيان التشكيلي الذي لا ينكسر، حتى وإن باغته الرصاص هو وزوجته في بيروت عام 1928.
في ضوضاء الحياة اليومية
لكن لو انتقلنا من انكسارات الحبّ في السيرة، إلى تمثيلها موضوعاً بصرياً، تبرز سلسلة "عبلة وعنترة" للفنّان اللبناني رفيق شرف في السبعينيات أيقونةً حداثيةً، حيث استلَّ أشهر عاشقِي التراث العربي من بطون الملاحم ليُنزلهما إلى أرضٍ مثقلة بالهزائم السياسية. في لوحات شرف، يخرج عنترة، ذلك الفارس النرجسي، هزيلاً ومحاصراً بضجيج اليومي، بعد أن جُرّد العاشق من أسلحته القديمة، وما كان يُروى على أنه قصّة انتصارٍ على العوائق، صار علامة على خيبات البطولة ذاتها. وإلى جانب الرسومات يُدوّن شرف بانكسار ساخر في كتاب وُصف حين صدوره بأنه "نصّ مضاد"، وحمل عنوان "كتاب رفيق شرف" (الطليعة، 1980): "إنها متفهّمة وصابرة. أدركتْ أنّي تعِسٌ ومظلوم وأحتمل، وكان هذا يدعوها إلى البكاء مراراً، وأنا يسحرني بكاء المرأة... أظنّ أنها تحبني، فهناك نوع من النساء يحبّ في الرجال عذابهم وغموضهم... لكن زوجتي تحبُّ بؤس حياتي معها وحياتها معي".
قوة تصوغ اللون
في محترفاتهم حوّل الفنانون الحُبّ إلى قوة تُعيد صياغة اللون، هكذا جعل الإيطالي أميديو موديلياني رفيقته جان هيبوتيرن أيقونةً بصرية في أكثر من 20 لوحة، ومنحها تلك الأعناق الطويلة والعيون اللوزية التي بلا بؤبؤ، وكأنه يختزل فيها المودة الصامتة التي رافقته حتى انتحارها خلفه بعد يوم واحد من رحيلها. أما الفرنسي بيير بونار، فصارت زوجته مارث هوسه اللوني لنحو نصف قرن، إذ رسمها في أكثر من 300 لوحة، وفي سياق الهوس الذي يتحدّى الغياب، تبرز تجربة النمساوي أوسكار كوكوشكا، فبعد انفصاله عن ملهمته ألما ماهلر، ورسمه لها في "عروس الريح"، وصل به الأمر إلى صنع دمية قماشية بالحجم الطبيعي تشبهها تماماً. كما اتّخذ الحُبّ شكلاً عضوياً في أعمال فريدا كاهلو، التي وضعت شريكها دييغو ريفيرا حرفياً داخل تكويناتها. في حين رفع السريالي سلفادور دالي شريكته غالا إلى مصاف الأساطير، فظهرت في أعماله قوةً روحية أو "مادونا" تحمي عالمه من التشتت والجنون. وتتوج هذه المشهديات مع مارك شاغال، الذي جعل من زوجته "بيلا" بوصلةً لعالمه الحالم، إذ حرر العشاق في لوحاته من قوانين الجاذبية ليرتفعوا فوق البيوت والمدن، محولاً الحب إلى طاقة كونية تتجاوز ثقل الواقع.
## انهيار اقتصاد غزة: انكماش حاد وكلفة هائلة لإعادة الإعمار
14 February 2026 05:33 AM UTC+00
لم يكن الانهيار الذي ضرب اقتصاد قطاع غزة حدثاً دورياً أو أزمة عابرة، بل شكّل صدمة تنموية غير مسبوقة أعادت غزة عقوداً طويلة إلى الوراء. وفي ظل حرب مدمرة لأكثر من عامين، سجل الناتج المحلي الإجمالي انكماشاً حاداً بنسبة 83% خلال عام 2024، تبعته خسارة إضافية بلغت 7.8% في عام 2025، وهو ما يعكس انهياراً شبه كامل في القدرة الإنتاجية، وانقطاعاً فعلياً لمسار النمو الاقتصادي.
هذا التراجع الحاد لا يقاس فقط بحجم الخسائر المالية بل بدلالاته البنيوية العميقة، إذ يشير إلى تفكك شامل في منظومة الاقتصاد، من الصناعة والزراعة إلى التجارة والخدمات، وانهيار قدرة السوق المحلية على توليد الدخل أو فرص العمل. ومع هذا الانكماش، تراجعت مؤشرات المعيشة إلى مستويات تاريخية، ما أدخل الاقتصاد الفلسطيني في مرحلة يمكن توصيفها بـ"الكساد التنموي طويل الأمد".
ولعل الأخطر من ذلك، أن التقديرات الأممية لا تتحدث عن سنوات ضائعة فقط، بل عن محو 69 عاماً من التنمية البشرية، أي تراجع جذري في التعليم والصحة والبنية المؤسسية ورأس المال البشري، وهو ما يعني أن المجتمع الفلسطيني لا يواجه أزمة اقتصادية فحسب، بل انهياراً في مقومات الحياة والتنمية المستدامة. وفي تقرير سابق، حذرت الأمم المتحدة من انهيار شامل يضرب الاقتصاد الفلسطيني في قطاع غزة، نتيجة حرب استمرت عامين، وأدت إلى تدمير واسع النطاق طاول البنية الاقتصادية والاجتماعية.
ووفق تقرير منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، دخل اقتصاد غزة مرحلة "الدمار الكامل"، إذ لم تقتصر الخسائر على الأضرار المادية بل امتدت لتقويض أسس الحياة الاقتصادية ذاتها، في واحدة من أعمق الأزمات التي يشهدها العالم منذ عقود. وأوضح التقرير أن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي تراجع إلى مستوى عام 2003، ما يعادل خسارة 22 عاماً من التنمية الاقتصادية، ليتراجع نصيب الفرد من الناتج المحلي إلى 161 دولاراً فقط سنوياً، وهو أحد أدنى المستويات المسجلة عالمياً.
ورأى المختص في الشأن الاقتصادي، عماد لبد، أن حجم الانكماش الاقتصادي في غزة يعكس انهياراً بنيوياً لا يمكن احتواؤه بإجراءات تقليدية، موضحاً أن تراجع الناتج المحلي بأكثر من 83% في عام واحد يعني شللاً شبه كامل في عجلة الاقتصاد. وأكد لبد لـ"العربي الجديد" أن هذه النسبة تعني عملياً توقف الإنتاج وانهيار الطلب المحلي وانعدام القدرة على خلق أي قيمة مضافة داخل الاقتصاد الفلسطيني.
وأشار إلى أن التحذيرات الأممية بشأن اعتماد غزة الكامل على المساعدات ليست توصيفاً سياسياً، بل حقيقة رقمية، لافتاً إلى أن تكلفة إعادة إعمار غزة تُقدّر بـ70 مليار دولار، دون احتساب الخسائر غير المنظورة المتمثلة في فقدان رأس المال البشري وهجرة الكفاءات وتآكل الخبرات الإنتاجية.
وقال لبد: "استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال مواد البناء والطاقة يشكل عقبة مركزية أمام أي تعافٍ اقتصادي"، مؤكداً أن الاقتصاد لا يمكن أن يُعاد بناؤه في ظل حصار يمنع تدفق السلع الأساسية، فإعادة الإعمار تمثل منظومة اقتصادية متكاملة تتطلب حرية حركة وتجارة واستثماراً".
ودعا لبد لاتخاذ خطوات فعلية للخروج من حالة الانهيار الشامل، تتمثل بالبدء الفوري بفتح المعابر وإدخال المواد الخام والبدء بإعادة الإعمار، إلى جانب دعم الإنتاج المحلي وتمويل المشاريع الصغيرة وتطوير الاقتصاد الرقمي. وأضاف: "الأرقام الحالية تعكس انتقال الاقتصاد الغزي من مرحلة نقص التنمية إلى حالة انهيار كلي، فأن يتجاوز الانكماش 80% من الناتج المحلي يعني فعلياً خروج الاقتصاد من دورة الإنتاج"، لافتاً إلى أن هذه المستويات من التراجع لم تُسجل حتى في دول شهدت حروباً أهلية طويلة، ما يضع غزة في وضع استثنائي عالمياً.
وتطرق لبد للحديث عن شلل النظام المالي في غزة، مؤكداً أنه يشكل أحد أخطر معوقات التعافي، إذ أدى توقف البنوك وضعف السيولة إلى تعطل الرواتب وتجميد المدخرات، ما عمّق حالة الانكماش. وشدّد على أن إعادة تشغيل القطاع المصرفي وضمان تدفق السيولة يمثلان شرطاً أساسياً لأي انتعاش اقتصادي، "لأن الاقتصاد لا يمكن أن يعمل دون نظام مالي فعّال قادر على تمويل الإنتاج وتحريك الطلب".
في حين، أكد المختص بالشأن الاقتصادي، سمير أبو مدللة، أن ما جرى في غزة يُصنف اقتصادياً ضمن أسوأ الأزمات العالمية خلال العقود الأخيرة، مشيراً إلى أن الحرب أضاعت سنوات طويلة من التنمية وأدت لتراجع مؤشرات الدخل الحقيقي والخدمات وفرص العمل إلى مستويات متدنية، وهو ما يفسر الانهيار السريع في مستوى المعيشة. وقال أبو مدللة لـ"العربي الجديد": "الاقتصاد الغزي تعرض لانهيار شبه كامل، حيث توقفت معظم الأنشطة الإنتاجية وارتفعت معدلات البطالة إلى نحو 85%، فيما بات أكثر من 90% من السكان يعتمدون على المساعدات الإنسانية".
ولفت إلى أن هذه الأرقام تعكس تفكك الطبقة الوسطى بالكامل، وتحول المجتمع إلى اقتصاد إغاثي عاجز عن توليد دخله ذاتياً. وشدّد على أن أي حديث عن التعافي يبقى مشروطاً بتغيير جذري في البيئة السياسية والاقتصادية، موضحاً أن تقديرات إعادة الإعمار تتراوح بين عشرة إلى 15 عاماً في أفضل الأحوال. "أما دون رفع الحصار وضمان الحد الأدنى من السيادة الاقتصادية، فإن إعادة إنتاج الواقع القائم لن تعني سوى إعادة إنتاج الانهيار ذاته".
وبيّن أبو مدللة أن أخطر ما أفرزته الحرب لا يتمثل فقط بتراجع الناتج المحلي أو ارتفاع البطالة، بل بتآكل القدرة المستقبلية للاقتصاد على التعافي، مضيفاً: "تدمير آلاف المنشآت الإنتاجية أفقد السوق المحلية ما يقارب 70% من طاقتها التشغيلية، ما يعني أنه حتى عودة الهدوء لن تعني عودة النشاط تلقائياً، في ظل غياب رأس المال وانقطاع سلاسل التوريد وتراجع الطلب الداخلي إلى مستويات دنيا".
ووفق أبو مدللة، فإن فقدان رأس المال البشري يشكل نزيفاً اقتصادياً صامتاً، مشيراً إلى أن تعطل التعليم والعمل لفترات طويلة ينعكس مباشرة على الإنتاجية المستقبلية، "فجيل كامل مهدد بالخروج من سوق العمل دون مهارات، ما يخفض النمو المحتمل لسنوات قادمة، ويحول الأزمة من ركود مؤقت إلى فجوة تنموية ممتدة يصعب سدها حتى في حال توفر التمويل الدولي".
## الحكومة الباكستانية تقرر نقل عمران خان إلى سجن في العاصمة إسلام آباد
14 February 2026 06:05 AM UTC+00
قررت الحكومة الباكستانية نقل رئيس الوزراء السابق عمران خان من سجن أدياله جيل إلى سجن في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، في حين يستمر فيه أنصار خان في الاحتجاج، فيما هدد حزبه بأنه قد يطلب من أنصاره التحرك صوب العاصمة إذا لم يُنقَل خان إلى المستشفى بعد أن فقد 85 في المئة من بصره في عينه اليمنى.
وقال وزير الداخلية محسن نقوي، في بيان، إن كل القضايا والأحكام القضائية بحق عمران خان موجودة في محكمة إسلام آباد، وبالتالي سيُنقَل إلى سجن العاصمة، دون ذكر موعد تنفيذ القرار. في الأثناء، هدد حزب عمران خان بإضراب عام واعتصامات في كل أنحاء البلاد، مشيراً إلى أن المواطنين سيخرجون إلى الشوارع إذا لم يُنقَل عمران خان إلى المستشفى لمعالجة عينه، التي فُقد 85 في المئة من بصرها.
وأكد الحزب، في بيان له، أنه لا يثق بالإجراءات الطبية التي توفرها الحكومة من خلال طبيب حكومي، مطالباً بالسماح لطبيبه الشخصي بلقائه وإجراء الفحوصات اللازمة ومتابعة وضعه الصحي، أو نقله إلى مستشفى الشفاء في العاصمة إسلام آباد، غير أن الحكومة لم تستجب لهذا المطلب. كذلك حذر زعيم المعارضة في البرلمان محمود خان أجكزاي، في تغريدة له، الحكومة من "نتائج وخيمة" إذا لم تغير موقفها حيال عمران خان، وقال إن الباكستانيين سيخرجون إلى الشوارع، وقد تسوء الأوضاع كثيراً، داعياً الحكومة إلى تغيير سياساتها تجاه خان.
وقال رئيس الحكومة المحلية في إقليم خيبر بختونخوا سهيل أفريدي، في حديث مع الصحافيين، إن الوضع "خطير جداً"، معتبراً أن ما يجري يمثل ظلماً بحق زعيم باكستاني ورئيس وزراء سابق، مؤكداً أن الشعب لن يصمت، ومحملاً الحكومة مسؤولية أي نتائج وخيمة قد تنجم عن موقفها.
ويستمر الاعتصام في العاصمة لأنصار خان، بمشاركة أعضاء في البرلمان وقياديين في الحزب، كذلك تشهد مناطق مختلفة اعتصامات صغيرة، إضافة إلى إغلاق طرق رئيسية بين إقليم البنجاب وإقليم خيبر بختونخوا، حيث تتولى حكومة محلية من حزب عمران خان إدارة الإقليم. وكانت المحكمة العليا قد أمرت المحامي سلمان صفدر بلقاء عمران خان وتفقد أحواله. والتقى صفدر خان يوم الخميس لمدة ثلاث ساعات، وأعد تقريراً عن حالته الصحية، سلمه للمحكمة، كذلك سلمه لأسرة خان وحزبه. وجاء في التقرير أن خان فقد 85 في المئة من بصره في عينه اليمنى، وهو ما أثار غضباً واسعاً في صفوف أنصاره.
## الولايات المتحدة تلغي وضع الحماية الموقتة للاجئين اليمنيين
14 February 2026 06:26 AM UTC+00
أعلنت الحكومة الأميركية، الجمعة، أنها ستنهي وضع الحماية المؤقتة الممنوح للاجئين اليمنيين، الذي كان سارياً منذ عشر سنوات. وقالت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم إن وضع الحماية المؤقتة، الذي منح في البداية للمواطنين اليمنيين في سبتمبر/ أيلول 2015 بسبب الحرب المستمرة في بلادهم، سينتهي خلال 60 يوماً. ويسمح وضع الحماية المؤقتة لعدد من الأشخاص بالعيش والعمل في الولايات المتحدة إذا اعتبر أنهم سيكونون عرضة للخطر في حال عودتهم إلى بلدهم الأصلي، بسبب حرب أو كارثة طبيعية أو غيرها من الظروف الاستثنائية.
ويستفيد نحو 1400 يمني من هذا الوضع في الولايات المتحدة. وألغت إدارة ترامب الحماية المؤقتة لمواطني عدة بلدان، مثل فنزويلا وهايتي والنيبال، في إطار سياستها الصارمة للحد من الهجرة. ويعد اليمن من أفقر دول العالم، ويشهد حرباً أهلية منذ عام 2014. وقالت نويم في بيان: "بعد مراجعة الوضع في البلاد والتشاور مع الوكالات الحكومية الأميركية ذات الصلة، قررت أن اليمن لم يعد يستوفي المتطلبات القانونية لوضع الحماية المؤقتة".
وأضافت أن "السماح للمستفيدين اليمنيين من وضع الحماية المؤقتة بالبقاء في الولايات المتحدة يتعارض مع مصلحتنا الوطنية". وأشار البيان إلى أن أمام اليمنيين المستفيدين من هذا الوضع، والذين ليس لديهم أساس قانوني آخر للبقاء في الولايات المتحدة، 60 يوماً لمغادرة الأراضي الأميركية تحت طائلة التوقيف. وذكر أنه سيُمنح الأشخاص الذين يغادرون طواعية تذكرة سفر مجانية و"مكافأة مغادرة" مقدارها 2600 دولار.
ويأتي هذا القرار في سياق سياسة متشددة تتبناها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حيال الهجرة واللجوء، تقوم على تقليص برامج الحماية المؤقتة وإعادة النظر في أوضاع المقيمين لأسباب إنسانية. فمنذ عودته إلى البيت الأبيض، وسعت الإدارة مراجعة ملفات الحماية المؤقتة لعدد من الجنسيات، وأكدت مراراً أولوية ما تصفه بـ"حماية الحدود والمصلحة الوطنية" على حساب برامج الإقامة الإنسانية طويلة الأمد. كذلك شددت إجراءات الترحيل، وقيدت مسارات اللجوء، وربطت استمرار بعض برامج الحماية بتقييمات دورية للأوضاع في بلدان المنشأ، في توجه يعكس سعياً لتقليص أعداد المستفيدين من أنظمة الحماية الاستثنائية داخل الولايات المتحدة.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## الحذاء الذهبي ومعركة ثلاثية شرسة... كين يُحلّق أمام مبابي وهالاند
14 February 2026 06:29 AM UTC+00
ما زال الصراع على جائزة الحذاء الذهبي في موسم 2025-2026 مستمراً بشراسة بين الثلاثي: الإنكليزي هاري كين، والفرنسي كيليان مبابي، والنرويجي إرلينغ هالاند؛ حيث يتنافس الثلاثي في تسجيل المزيد من الأهداف في بطولات الدوري الألماني والإنكليزي والفرنسي.
ويتصدر المهاجم الإنكليزي، هاري كين، مهاجم نادي بايرن ميونخ الألماني، قائمة المنافسين على جائزة الحذاء الذهبي، بتسجيله 24 هدفاً مع النادي البافاري في منافسات البوندسليغا وجمعه 48 نقطة وفقاً لموقع "ترانسفر ماركت" المختص، وهو أفضل الهدافين في الدوريات الخمسة الأوروبية الكبيرة حالياً، والذي يُقدم مستوى استثنائياً في موسم 2025-2026.
أما المهاجم الفرنسي كيليان مبابي، فيأتي في المركز الثاني خلف هاري كين بتسجيله 23 هدفاً في بطولة الدوري الإسباني مع فريقه ريال مدريد وجمعه 46 نقطة في قائمة المنافسين على جائزة الحذاء الذهبي حتى الآن. ويُعد مبابي واحداً من بين أفضل المهاجمين في أوروبا تهديفاً هذا الموسم، وقد ساهم في أكثر من نصف أهداف النادي الملكي في جميع المسابقات، وليس بطولة الدوري فقط.
ويحتل المهاجم النرويجي إرلينغ هالاند المركز الثالث في قائمة المنافسين على جائزة الحذاء الذهبي، بتسجيله 22 هدفاً في منافسات البريميرليغ مع فريقه مانشستر سيتي الإنكليزي وحصده 44 نقطة حتى الآن، ويُعد هالاند منافساً شرساً وقوياً لكل من كين ومبابي، لأنه يملك كل المقومات التي تجعله قادراً على تسجيل أكثر من هدف واحد في المباريات القادمة من بطولة الدوري، ما يُعزز إمكانية زيادة رصيده التهديفي في الدوري بنسبة كبيرة.
ويبرز في القائمة اسمان، هما مفاجأة كبيرة؛ إذ يحتل مهاجم فريق برينتفورد الإنكليزي، البرازيلي - الروسي، إيغور تياغو، المركز الرابع برصيد 34 نقطة من تسجيله 17 هدفاً في الدوري الإنكليزي، وكذلك مهاجم فريق مايوركا الإسباني، الكوسوفي، فيدات موريكي، الذي حصد 30 نقطة حتى الآن من تسجيله 15 هدفاً في بطولة الدوري الإسباني هذا الموسم.
## 4 أندية عربية تمتلك الفرصة للتأهل إلى ربع نهائي أبطال أفريقيا
14 February 2026 06:29 AM UTC+00
تشهد الجولة السادسة والأخيرة من عمر دور المجموعات لبطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، السبت، مباريات عربية حاسمة في التأهل إلى الدور ربع النهائي، وتتجه الأنظار في المجموعة الأولى صوب نادي نهضة بركان المغربي حامل لقب الكونفيدرالية الموسم الماضي، عندما يلتقي نظيره ريفرز يونايتد النيجيري.
ويدخل نهضة بركان المباراة، ولديه سبع نقاط يحتل بها المركز الثاني في جدول ترتيب المجموعة، ولا بديل أمامه سوى الفوز لحسم التأهل إلى الدور ربع النهائي في دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، فيما لا يملك ريفرز يونايتد سوى نقطة واحدة في رصيده يحتل بها المركز الرابع والأخير في المجموعة، ويعاني الفريق المغربي ظروفاً صعبة بعد خسارته الأخيرة أمام باور ديناموز الزامبي، الذي يملك هو الآخر سبع نقاط.
وفي المجموعة نفسها، يخوض بيراميدز المصري حامل اللقب مواجهة تحصيل حاصل أمام باور ديناموز الزامبي في ظل حسم بيراميدز الصدارة وبطاقة التأهل إلى الدور ربع النهائي، حيث يملك في جعبته 13 نقطة في المركز الأول، مقابل 7 نقاط لباور ديناموز، وينتظر أن يستغل كرونسلاف يورتشيتش المدير الفني لفريق بيراميدز المواجهة في منح الفرصة لنجومه البدلاء والصفقات الجديدة الوافدة في ميركاتو الشتاء، مثل حامد حمدان وعودة الفاخوري ومصطفى زيكو ومروان حمدي، وإراحة العناصر الأساسية.
وفي المجموعة الثالثة، يخوض الهلال السوداني متصدر جدول ترتيب المجموعة حالياً برصيد ثماني نقاط مواجهة مع سانت لوبوبو الكونغولي صاحب المركز الرابع برصيد خمس نقاط يحتاج خلالها إلى التعادل فقط لإعلان تأهله إلى الدور المقبل بعيداً عن أية نتائج أخرى، ويسعى البطل السوداني لتجنب شبح الخسارة أولاً أمام لوبوبو، خصوصاً مع امتلاك الأخير خمس نقاط بفارق ثلاث نقاط عن الهلال وانتظار المتأهل الثاني من مباراة مولودية الجزائر وصن داونز الجنوب أفريقي في ملعب الأخير.
وفي المجموعة نفسها من منافسات دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، يخوض نادي مولودية الجزائر مواجهة عصيبة، عندما يلتقي نظيره صن داونز الجنوب أفريقي في ملعب الأخير في قمة الأمل الأخير بالنسبة إلى المولودية للعبور إلى الدور المقبل، ويملك مولودية الجزائر سبع نقاط يحتل بها المركز الثاني في جدول ترتيب المجموعة مقابل ست نقاط لصن داونز الجنوب أفريقي.
ويحتاج مولودية الجزائر للتعادل والوصول إلى النقطة الثامنة لإعلان تأهله إلى الدور ربع النهائي في ريمونتادا تاريخية إن حدث سيناريو التأهل بعدما كان المولودية آخر المجموعة قبل الفوز في الجولتين الثالثة والرابعة توالياً، فيما يحتاج صن داونز بدوره إلى الفوز بأية نتيجة لإعلان التأهل المباشر.
وفي المجموعة الرابعة تترقب الجماهير التونسية مدى نجاح نادي الترجي التونسي في كسب موقعة بترو أتلتيكو الأنغولي وإعلان التأهل برفقة استاد مالي إلى الدور ربع النهائي من أبطال أفريقيا لكرة القدم، ويخوض الترجي المواجهة في ظروف صعبة للغاية بعد التغييرات التي شهدها النادي عبر إقالة ماهر الكنزاري المدير الفني بعد الجولة الخامسة مباشرة، وتعيين المؤقت كريستيان.
ويملك الترجي في جعبته ست نقاط يحتل بها المركز الثاني في المجموعة، مقابل ست نقاط أيضاً لبترو أتلتيكو الأنغولي الذي يلعب لنتيجة واحدة أمام بطل تونس، وهي الفوز للعبور إلى الدور المقبل. ويملك الترجي خيار الفوز على بترو أتلتيكو والوصول للنقطة التاسعة لحسم التأهل رسمياً إلى الدور المقبل برفقة استاد مالي بخلاف مصالحة جماهيره بعد النتائج المتواضعة للفريق أخيراً.
من جانبٍ آخر يُسدل الستار على دور المجموعات للمجموعة الرابعة لكأس الكونفيدرالية الأفريقية لكرة القدم، السبت أيضاً، بمباراتين بالغتي الأهمية تنتظران الزمالك والمصري ممثلي الكرة المصرية أمام كايزر تشيفز الجنوب أفريقي وزيسكو الزامبي على الترتيب. ويلعب الزمالك مع كايزر تشيفز تحت شعار لا بديل للفوز، في ظل حاجة الفارس الأبيض إلى ثلاث نقاط لحسم التأهل للدور ربع النهائي، حيث يملك ثماني نقاط في المركز الثاني، بينما يتصدر كايزر تشيفز الترتيب برصيد عشر نقاط، ويسعى الزمالك للفوز، وحسم الصدارة، والتأهل مع إفساح المجال أيضاً أمام المصري لحسم التأهل هو الآخر للدور المقبل من عمر البطولة القارية.
في المقابل، يخوض نادي المصري البورسعيدي مواجهة لن تكون سهلة، عندما يلتقي نظيره زيسكو الزامبي ولا بديل أمامه سوى الفوز لحسم التأهل إلى الدور المقبل، ويملك المصري سبع نقاط في المركز الثالث، ويتيح له الفوز على زيسكو حسم بطاقة التأهل إلى الدور المقبل، والعبور وصيفاً عن المجموعة الرابعة، ويسعى نبيل الكوكي مدرب المصري لاستعادة ثقة الجماهير خلال اللقاء من خلال تحقيق الانتصار على خلفية النتائج المتواضعة في الدوري المحلي.
## ميلان يتقدّم في ملف حسم تجديد عقود لاعبيه ويقترب من نجم يوفنتوس
14 February 2026 06:47 AM UTC+00
أفادت صحيفة لا غازيتا ديلو سبورت، أمس الجمعة، بأن نادي ميلان الإيطالي يقترب من حسم ملف جديد يتعلق بتمديد عقود لاعبيه، إذ من المتوقع أن يكون الإنكليزي فيكايو توموري الاسم التالي الذي يمدد رحلته مع الفريق اللومباردي لمواسم مقبلة بعدما سبق أن وصلت قصة الحارس الفرنسي المميز مايك مانيان إلى خواتيم سعيدة، على أن يحسم الكرواتي المخضرم لوكا مودريتش مستقبله في سان سيرو مع نهاية الموسم الحالي بعدما انضمّ إلى الروسونيري في الميركاتو الصيفي الماضي قادماً من ريال مدريد الإسباني.
ويعمل ميلان حالياً على تحصين صفوفه عبر إطالة أمد استمرار ركائزه الأساسية، بعدما نجح في إقناع مانيان بتوقيع عقدٍ يمتد حتى عام 2031، في حين أنّ عقد توموري ينتهي في يونيو/ حزيران 2027، لكن الأمور في هذا الملف وفقاً للمصدر عينه تبدو سهلة نسبياً، في ظلّ رغبة لاعب تشلسي السابق وإدارة الفريق الإيطالي في حسم الملف سريعاً وتأكيد بقائه لسنوات مقبلة، وهو الأمر عينه الذي ينطبق على مواطنه متوسط الميدان، روبن لوفتوس تشيك، بعدما أكد له المدرب ماسيمليانو أليغري أهميته في التشكيلة، نظراً لقوته البدنية وأدواره المهمة في خط الوسط.
وكان ميلان قد عمل خلال الفترة الماضية على حسم ملف الإيطالي الشاب دافيدي بارتيساغي (20 عاماً)، الذي تأكد بقاؤه حتى عام 2030 بعد الاتفاق الذي جرى في شهر مايو/ أيار الماضي، ليتطوّر بشكلٍ ملحوظ منذ ذلك الحين، حيث أصبح عنصراً أساسياً تحت قيادة أليغري، ما سيمنحه زيادة في راتبه خلال الأشهر المقبلة، وفقاً للصحيفة.
في الوقت عينه ينتهي عقد الأميركي كريستيان بوليسيتش في يونيو/ حزيران 2027. ومع امتلاك ميلان خيار التمديد حتى عام 2028، من المنتظر أن يجتمع مجلس الإدارة مع جناح تشلسي السابق لمناقشة عقد جديد يتضمن زيادة في الراتب، خصوصاً أنّه واحد من أكثر اللاعبين المؤثرين في التشكيلة الحالية من ناحية التسجيل وصناعة الأهداف، رغم أن مصادر إيطالية بحسب موقع فوتبول إيطاليا أبدت اهتمامها بقائد المنتخب الأميركي، على غرار أرسنال وليفربول.
وفي سياقٍ متصل أفادت تقارير بأن ميلان بدأ محادثات أولية مع وكلاء الأميركي ويستون ماكيني متوسط ميدان نادي يوفنتوس للانتقال إلى صفوفه مجاناً بنهاية الموسم الحالي، بحسب ما ذكر موقع كالتشيو ميركاتو، رغم محاولات فريق السيدة العجوز للجلوس معه إلى طاولة المفاوضات لتمديد عقده.
ويتقاضى ماكيني 2.5 مليون يورو سنوياً، بينما يطمح يوفنتوس إلى رفع راتبه إلى 4 ملايين يورو بعد أدائه المميز تحت قيادة المدرب الإيطالي لوتشانو سباليتي، حيث سجل منذ وصول مدرب الأتزوري السابق سبعة أهداف وقدّم أربع تمريرات حاسمة في 22 مباراة بمختلف المسابقات، الأمر الذي دفع ميلان إلى التحرّك ودراسة الموقف الحالي، خصوصاً أنّ صاحب الـ27 عاماً لن يكلّف خزينة الروسونيري أي مبلغ باستثناء الراتب المتوقع تقديمه، وهو من دون شك سيُشكل إضافة إلى تشكيلة أليغري في ظل وجود بوليسيتش في سان سيرو، مع العلم أن إنتر ميلانو وروما يتابعان الملف من كثب أيضاً.
## مشرعة أميركية: على واشنطن إعادة النظر في دعم إسرائيل غير المشروط
14 February 2026 07:04 AM UTC+00
قالت المشرعة الأميركية ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز، خلال حديث في لجنة ضمن مؤتمر ميونخ للأمن، إنه يتعين على الولايات المتحدة إعادة النظر في الدعم غير المشروط لإسرائيل، وذلك رداً على سؤال عما إذا كان ينبغي للمرشح الديمقراطي المقبل للانتخابات الرئاسية إعادة تقييم الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل.
وقالت أوكاسيو-كورتيز، وهي شخصية تقدمية بارزة، إن "فكرة الدعم الكامل غير المشروط بغض النظر عن تصرفات الطرف الآخر غير منطقية"، مضيفة أن الدعم المشروط يُعد أمراً "ملائماً". من جانبه، رفض مات ويتاكر، السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الإجابة مباشرةً عن السؤال، قائلاً إن إسرائيل "واحدة من أقرب حلفائنا".
وتعد الولايات المتحدة الداعم العسكري والسياسي الأبرز لإسرائيل منذ عقود، إذ تقدم لها مساعدات سنوية ثابتة تقدر بمليارات الدولارات، تشمل تمويلاً عسكرياً وتزويداً بأسلحة متطورة ومنظومات دفاعية، فضلاً عن دعم دبلوماسي واسع في المحافل الدولية، ولا سيما في مجلس الأمن. وقد ترسخ هذا الدعم في إطار اتفاقات استراتيجية طويلة الأمد، أبرزها مذكرة التفاهم الموقعة عام 2016 التي تنص على تقديم مساعدات عسكرية بقيمة 38 مليار دولار على مدى عشر سنوات.
وخلال الحرب الإسرائيلية على غزة، تصاعد الجدل حول طبيعة هذا الدعم، إذ واصلت واشنطن تزويد إسرائيل بالأسلحة والذخائر، كذلك استخدمت حق النقض (الفيتو) أكثر من مرة لإحباط مشاريع قرارات في مجلس الأمن تدعو إلى وقف إطلاق النار أو فرض قيود على العمليات العسكرية. وتتهم منظمات حقوقية دولية وإقليمية، بينها "هيومن رايتس ووتش" و"أمنستي"، إسرائيل بارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، بينما رفعت جنوب أفريقيا دعوى أمام محكمة العدل الدولية تتهم فيها إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة، وهي دعوى حظيت بدعم سياسي وشعبي في عدد من الدول.
وأثار استمرار الدعم الأميركي لإسرائيل، رغم الخسائر البشرية الواسعة والدمار الكبير في غزة، اعتراضات داخلية ودولية متزايدة. فقد شهدت مدن أميركية وأوروبية مظاهرات واسعة تطالب بوقف تصدير السلاح إلى إسرائيل واشتراط المساعدات باحترام القانون الدولي. كذلك عبر مشرعون ديمقراطيون بارزون عن تحفظات متزايدة على "الدعم غير المشروط"، داعين إلى ربطه بمعايير واضحة تتعلق بحماية المدنيين وحقوق الإنسان، في ظل تنامي الانتقادات التي ترى أن استمرار الدعم من دون قيود يعرض واشنطن لتهم التواطؤ أو المسؤولية غير المباشرة عن الانتهاكات المرتكبة في غزة.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## "فرانس برس" عن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي: يجب وقف إبادة الشعب الفلسطيني
14 February 2026 07:11 AM UTC+00
## رئيس البرلمان في فنزويلا يعلن إطلاق سراح 17 سجيناً سياسياً
14 February 2026 07:25 AM UTC+00
أعلن رئيس الجمعية الوطنية في فنزويلا اليوم السبت، إطلاق سراح 17 سجيناً سياسياً، بموازاة المناقشات الجارية لإقرار قانون العفو العام. وكتب خورخي رودريغيز على شبكات التواصل الاجتماعي أنه "في إطار قانون العفو، يُطلَق في هذا الوقت سراح 17 شخصاً محرومين حريتهم في زونا 7"، في إشارة إلى مركز الاعتقال في العاصمة كاراكاس.
والشهر الماضي، أعلنت رئيسة فنزويلا المؤقتة، ديلسي رودريغيز، مشروع قانون عفو عام قد يؤدي إلى إطلاق سراح مئات السجناء، بينهم معارضون وصحافيون ونشطاء لحقوق الإنسان، ممن قالت إنهم "اعتقلوا لأسباب سياسية". وقالت رودريغيز، خلال فعالية بثها التلفزيون الوطني من المحكمة العليا، إن الجمعية الوطنية التي يسيطر عليها الحزب الحاكم ستنظر في مشروع القانون بشكل عاجل، مضيفة: "آمل أن يؤدي هذا القانون إلى التئام الجروح التي خلفتها المواجهة السياسية".
ويغطي مشروع القانون كامل الفترة من عام 1999 حتى اليوم، في سياق ما وصفته رودريغيز بأنه خطوة نحو المصالحة الوطنية، بعد أقل من شهر على اختطاف القوات الأميركية للرئيس نيكولاس مادورو في العاصمة كاراكاس. كذلك أعلنت رودريغيز إغلاقاً وشيكاً لسجن "إل هيليكويد" في كاراكاس "سيّئ السمعة" في عهد مادورو، مشيرة إلى أنه سيحول إلى مركز رياضي وخدمات اجتماعية. وكان تقرير للأمم المتحدة في عام 2022 قد اتهم أجهزة الأمن الفنزويلية بتعذيب السجناء داخل هذا السجن، وهو ما نفته الحكومة الفنزويلية آنذاك.
ومنذ اختطاف مادورو، اتخذت رودريغيز خطوات لتبقي واشنطن راضية عنها، منها إطلاق سراح سجناء سياسيين والسماح ببيع ما بين 30 مليوناً و50 مليون برميل من النفط للولايات المتحدة، وأخيراً بيع النفط لإسرائيل. وفي كلمة ألقتها رودريغيز، قالت إنها "اكتفت" من التدخل الأميركي. ومع ذلك، قال اثنان من المصادر إن المسؤولين الأميركيين أجروا اتصالات إيجابية معها في الأيام القليلة الماضية. وقال مصدران إن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لا ترى بديلاً فورياً للتعاون مع رودريغيز، نظراً لأنها دعمتها علناً وبقوة. لكن مصدراً مطلعاً قال إن المسؤولين الأميركيين يعملون على التواصل مع كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين تحسباً لتغيير نهجهم.
(العربي الجديد، فرانس برس)
## رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي: يجب وقف إبادة الشعب الفلسطيني
14 February 2026 07:56 AM UTC+00
دعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، اليوم السبت، إلى وقف إبادة الفلسطينيين، لدى افتتاحه القمة السنوية الـ39 للاتحاد. وقال علي يوسف الذي انتخب على رأس المفوضية قبل عام: "في الشرق الأوسط، تتحدّى فلسطين ومعاناة شعبها ضمائرنا. يجب وقف إبادة هذا الشعب".
وانطلقت أعمال القمة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، اليوم السبت، بحضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس. وأفاد الاتحاد الأفريقي، عبر حسابه في منصة "إكس"، بانطلاق القمة وبدء بث مجريات القمة. وتستمر أعمال القمة على مدار يومين؛ لمناقشة قضايا أمنية ومناخية، ومحاولة إيقاف النزاعات الداخلية في دول القارة. وعلى جدول أعمال القمة تتصدر ملفات الأمن المائي والصرف الصحي ومنطقة التجارة الحرة والديون التي تثقل كاهل القارة، إضافة للاضطرابات الأمنية في دول الساحل والقرن الأفريقي.
وفي قمته السابقة في فبراير/شباط 2024، دعا الاتحاد الأفريقي لإجراء تحقيق دولي مستقل في الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الإنساني الدولي، واستخدام إسرائيل الأسلحة المحظورة دولياً في استهداف المستشفيات والمؤسسات الإعلامية في حرب الإبادة على غزة.
كما دعت القمة الأفريقية آنذاك إسرائيل إلى "الاستجابة للدعوات الدولية إلى وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة، والامتثال لقرارات محكمة العدل الدولية لمنع الإبادة الجماعية ورفع الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة". وأدانت القمة العدوان الإسرائيلي "الوحشي" واستخدام القوة المفرطة ضد 2.2 مليون مدني عزل، ونددت بالعقاب الجماعي ضد المدنيين في غزة.
وارتكبت إسرائيل إبادة جماعية في قطاع غزة المحاصر على مدى عامين، منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مخلفة نحو ربع مليون شهيد وجريح فلسطيني، جلهم نساء وأطفال، عدا عن الدمار الشامل في البنية المدنية ومنازل الفلسطينيين.
وعلى خلفية الإبادة، قررت المحكمة الجنائية الدولية إصدار أوامر اعتقال ضد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ووزير أمنه السابق يوآف غالانت بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## خلاف في الكونغرس الأميركي يهدد تمويل وزارة الأمن الداخلي
14 February 2026 07:57 AM UTC+00
انقضى إجراء تمويل مؤقت لوزارة الأمن الداخلي الأميركية، التي تشرف أيضًا على وكالة الهجرة والجمارك، من دون إيجاد بديل، تاركًا الوزارة بدون أموال جديدة. ويأتي الانقضاء بعد نزاع بين الديمقراطيين والجمهوريين حول تكتيكات إنفاذ القانون المرتبطة بسياسة الترحيل الصارمة للرئيس الأميركي دونالد ترامب وانتقاد إجراءات وكالة الهجرة والجمارك وغيرها من إجراءات إنفاذ قوانين الهجرة الفيدرالية.
وانتهى أمس الجمعة، مشروع قانون التمويل المؤقت، الذي تمت الموافقة عليه قبل حوالي أسبوعين. وقبل الإغلاق الجزئي الذي يبدأ منتصف ليل الجمعة السبت، قال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر الخميس، "إنّنا نضغط منذ أسابيع من أجل إصلاحات منطقية". وأكد شومر أنّ "الديمقراطيين لن يدعموا منح شيك على بياض للفوضى". كذلك، أعرب زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز عن مخاوف، محذراً من أن إدارة الهجرة والجمارك "خارجة عن السيطرة تماماً". وقال "ينبغي استخدام أموال دافعي الضرائب لجعل الحياة أكثر يسراً للشعب الأميركي، لا لتعذيبهم أو قتلهم".
وأشار إلى أنّ العنف يحدث "كلما ظهر هؤلاء العملاء الملثمون وغير المدرّبين التابعون لإدارة الهجرة والجمارك في مكان ما". من جانبها، اتهمت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت المعارضة قائلة عبر قناة "فوكس نيوز" إن "الديمقراطيين يدفعون حكومتنا نحو إغلاق آخر لأسباب سياسية وحزبية". وقالت ليفيت الجمعة "انخرط البيت الأبيض بشكل كبير مع الديمقراطيين في مناقشات ومفاوضات جادة بشأن سياسة إنفاذ قوانين الهجرة". ووصف زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون العرض بأنّه "جاد للغاية"، وقال إنّ الديمقراطيين "لن يحصلوا أبداً على تلبية قائمة مطالبهم الكاملة". 
غير أنّ المعارضة رفضت بشكل قاطع تقديم تنازلات. وقالت السناتور الديمقراطية باتي موراي "لن تنجح أنصاف الحلول"، مضيفة أنّ مطالب حزبها منطقية وضرورية. وامتنع الديمقراطيون في مجلس الشيوخ عن دعم ميزانية جديدة لوزارة الأمن الداخلي، داعين إلى إصلاح عمليات الإنفاذ الفيدرالية بعد ردات الفعل العنيفة ضد المداهمات التي نفذها ضباط ملثمون ومسلحون تسليحًا كثيفًا. وفي يناير / كانون الثاني، أطلق عملاء فيدراليون مشاركون في إنفاذ قوانين الهجرة بمدينة مينيابوليس النار على مواطنين أميركيين اثنين، مما أدى إلى وفاتهما، مما أثار جدلاً على المستوى الوطني واحتجاجات.
ويدعو الديمقراطيون إلى أن يمتنع الضباط الفيدراليون عن ارتداء أغطية الوجه وأن يُطلب منهم استخدام كاميرات الجسم. ويحتاج الجمهوريون إلى دعم العديد من الديمقراطيين في مجلس الشيوخ لتمرير إجراء تمويل جديد. وحتى لو صوّت جميع أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الـ53 لصالح تمويل وزارة الأمن الداخلي، فإنّ قواعد المجلس تتطلّب دعم 60 عضواً من أصل 100 لإمرار مشروع قانون الميزانية، ما يعني الحاجة إلى انضمام بعض الديمقراطيين إليهم. ولا يزال من غير الواضح موعد التصويت. وتشير وسائل الإعلام الأميركية إلى أن المفاوضات بين البيت الأبيض والديمقراطيين متواصلة، بشكل سري.
تداعيات على المطارات 
إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فقد يتم إيقاف آلاف الموظفين الحكوميين عن العمل، بينما يُطلب من آلاف آخرين العمل بدون أجر، إلى حين التوصل إلى اتفاق ينهي شلل الميزانية. لكن إدارة الهجرة والجمارك ستكون قادرة على مواصلة عملياتها خلال الإغلاق الجزئي، بعدما وافق الكونغرس على تمويل لها العام الماضي. 
وسيطاول التأثير الأساسي وكالات أخرى، من بينها الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ (FEMA) التي تشرف على الاستجابة الطارئة للكوارث الطبيعية. وحذرت إدارة أمن النقل المسؤولة عن سلامة المطارات في منشور على منصة إكس، من أنّ الإغلاق المطوّل قد تكون له عواقب "كبرى"، ولا سيما في مجال الطيران مع استنزاف الموظفين وأوقات انتظار أطول وتأخير رحلات جوية وإلغائها.
وسيكون هذا ثالث إغلاق خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب الثانية، أحدها إغلاق حكومي قياسي استمر 43 يوماً في أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني الماضيين. 
(أسوشييتد برس، فرانس برس، العربي الجديد)
## اجتمعوا دون أن يقرروا
14 February 2026 07:58 AM UTC+00
كل الأنظار كانت موجهة أمس نحو مدينة دار السلام التنزانية حيثُ "اجتمعوا دون أن يقرروا"، وذلك في اجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم، وهو أول اجتماع منذ نهائي كأس أمم أفريقيا المثير للجدل، الذي خلف ضجيجاً لم يسبق له مثيل، امتد إلى غاية اجتماع البارحة بجدول أعمال مزدحم لم يجرِ التطرق إلى كل نقاطه.
ولم يُتَّخَذ أي قرار، بما في ذلك ما يتعلق بالمواضيع المستعجلة، حيث اكتفى الحاضرون بمناقشة الأحداث التي رافقت نهائي كأس أمم أفريقيا بين المغرب والسنغال، وانتقاد لجنة التحكيم، دون اتخاذ أي قرار أو حتى مجرد توصيات، رغم حديث الرئيس باتريس موتسيبي في الندوة الصحافية التي أعقبت الاجتماع عن تشاور وتوافق بين الأعضاء، وتفاؤل بمستقبل الكرة الأفريقية.
الاجتماع الذي غاب عنه ثمانية أعضاء، استغرق ما يقارب خمس ساعات، قدم خلالها الرئيس موتسيبي تهانيه للاتحاد السنغالي، وتوعد فيها بتغييرات في لوائح لجنة الانضباط، خصوصاً على مستوى سلم العقوبات، وفنّد فيها الإشاعات التي تحدثت عن تأجيل كأس أمم أفريقيا 2027 المقررة في كينيا، تنزانيا وأوغندا، وإلغاء نسخة 2028 التي لم تجد من ينظمها لحد الآن، كذلك فنّد تراجع المغرب عن تنظيم نهائيات كأس أمم إفريقيا للسيدات المقررة الشهر المقبل، رغم إعلانه تقدم بلدان أخرى بطلب احتضانها في حالة اعتذار المغرب، دون أن تُناقَش نقاط كانت مدرجة في جدول الأعمال، وأخرى لا تزال عالقة مثل قضية رحيل الأمين العام وتعيين رئيس جديد للجنة الحكام.
طالب بعض الأعضاء الفاعلين برحيل فيرون موسينغو، الأمين العام للاتحاد الأفريقي، الذي تجاوز السن القانونية الذي تسمح به اللوائح، وارتكب أخطاءً فادحة في التسيير، كذلك طالب البعض الأخير بتغيير رئيس لجنة التحكيم وإعادة تشكيلها، وتغيير كل القواعد التي تستند إليها في تعيين حكام المباريات، الذي خضع في المغرب لاعتبارات لا علاقة لها بالمعايير المعمول بها في البطولات المجمعة، وتميز بضعف واضح أثّر بعديد المباريات، وبمعنويات اللاعبين والفنيين، ما زاد من حدة الاحتقان والتشكيك، وأثّر بنتائج بعض المباريات، بما فيها المباراة النهائية التي شهدت أحداثًا غير مسبوقة، تقتضي إجراءات استثنائية لاستعادة ثقة صارت مفقودة من طرف الجميع.
لم يُفضِ الاجتماع إلى قرارات حاسمة أو إجراءات مستقبلية تمتص مشاعر الغضب وتخطط لمستقبل قريب يتميز بإجراء دورتين من نهائيات كأس أمم أفريقيا في ظرف سنة واحدة، تحت شعار "اجتمعوا دون أن يقرروا" قبل أن تصبح البطولة الأكبر والأعرق تجري مرة واحدة كل أربع سنوات، وتدخل مسابقة دوري الأمم الأفريقية روزنامة الأحداث الرياضية، واكتفى باتريس موتسيبي بإعلان إمكانية زيادة عدد المشاركين في النهائيات إلى 28 منتخباً، بدلاً من 24 منتخباً كما هو معمول به حالياً، مع تقديم وعود بتعديل لوائح لجنة العقوبات لمواجهة ما وصفها بالانتهاكات الجسيمة لقواعد اللعبة التي حدثت في المغرب، رغم وصفه للبطولة بأنها كانت الأنجح في التاريخ لاعتبارات لم يذكرها الرئيس موتسيبي.
تسريبات الاجتماع كشفت عن تذمر عدد من الأعضاء من الوضع العام الذي تعيشه الهيئة الكروية الأفريقية منذ مجيء باتريس موتسيبي، حيث تراجعت قوته وسمعته وسلطاته أمام فيفا وفي مواجهة أعضاء نافذين فيها، وتراكمت الأخطاء في التسيير، وتفاقمت مشاعر التمييز في المعاملة بين الاتحادات الأفريقية رغم كل القدرات والمواهب التي تزخر بها القارة السمراء التي صارت في نظر الكثير من المتتبعين بحاجة إلى إصلاحات عميقة وتغييرات جذرية واستقلالية تامة عن فيفا وكل اللوبيات التي تشكلت خلال الفترة الماضية، وأمست تُهدد الهيئة واللعبة في أفريقيا بمزيد من التراجع والاحتقان، لينتهي الاجتماع في النهاية تحت شعار "اجتمعوا دون أن يقرروا".
## "لا أحد ينجو من الحب" في الرواية العربية
14 February 2026 08:00 AM UTC+00
يظل الحب في الرواية العربية، في أقوى نماذجها، هو الشيء الذي يتحكم على نحو شامل في كل المفاصل السردية، فهو "كالشمس يسطع في كل قلب"، كما يقول تولستوي. هذا ما يواجهنا في روايات مثل "يوميات سراب عفان" لجبرا إبراهيم جبرا، أو "خضراء المستنقعات" لهاني الراهب، أو "قصة حب مجوسية" لعبد الرحمن منيف، أو "سلطانة" لغالب هلسا.. والقائمة طويلة جدا.
تقدم لنا هذه الروايات الحب بوصفه الوقود الذي لا يمكن تحريك الأحداث من دونه. ففي كثير من النصوص، يتخذ شكل رحلة روحية تتجاوز العلاقات البينية نحو تماس عميق مع الزمن والذاكرة والجسد واللغة. بل إنه في الكثير من النماذج يسير في ركاب تحولات المجتمع العربي، ليتحدث بلسان فردانيته عن كل الانشغالات المطروحة على المستوى السياسي أو الاجتماعي، كما يظهر في بعض النماذج الأخرى بوصفه مساحة لإعادة التفكير في تمثلات الحرية والهوية والاختيار.
تبعا لذلك، يشكل الحب في رواية "سقف الكفاية" لمحمد حسن علوان تجربة وجدانية تتجاوز حدود العلاقة العاطفية لتغدو مساراً داخلياً يعيد تشكيل الوعي والذاكرة والهوية. فالسارد "ناصر"، في رسالته الطويلة إلى "مها"، يعيش حالة انخطاف شعوري تقود الشخصية إلى فضاءات جديدة من الإدراك، كأن التجربة العاطفية تفتح أمامه أبواب اللغة والذاكرة وتعيد ترتيب علاقتها بالعالم، مما يعطي الحب مكانة مركزية في بناء الهوية الفردية، ويجعل من العلاقة بين الرجل والمرأة مجالاً لاستكشاف التحولات الثقافية والاجتماعية المرتبطة بالحداثة والاغتراب. المدن التي تتحرك داخلها الشخصيات تتحول إلى فضاءات شعورية تعكس حالات العشق، حيث يظهر المكان (من الرياض إلى فانكوفر) كامتداد للحالة النفسية للشخصية الساردة، فيغدو الحضور المكاني جزءاً من التجربة الوجدانية.
الحب في "السندباد الأعمى" تجربة مركبة تعيشها مناير مع زوجها
ويتجسد الحب في رواية "بابا سارتر" لعلي بدر عبر شخصية عبد الرحمن (بابا سارت أو فيلسوف الصدرية) الذي يعيش علاقاته مع النساء باعتبارها جزءاً من مشروعه الوجودي ومن صورته مثقفاً بوهيمياً مهووساً بسارتر وسيمون دو بوفوار. كما أن علاقاته العاطفية لا تقوم على الاستقرار بقدر ما ترتبط بالافتتان وبالرغبة في الالتصاق بالحرية؛ لا وجود للحب لديه، إذ يعتبره حالة ضعف وزيغان تُصيب الوعي فتجعل القبيح جميلاً، بل إن علاقته بزوجته الفرنسية صارت تجسيداً للإخفاق العاطفي الذي مُني به "الفيلسوف"، وقد بدأت العلاقة بينهما تفتر يوم رزقا بتوأم: "عبث" و"سدى"!..  وعلى هذا النحو، يتحول الحب في الرواية إلى عنصر كاشف لتناقضات المثقف الذي يحاول تطبيق أفكار وجودية داخل واقع اجتماعي مختلف.
 
في رواية "زريعة إبليس" لنسرين مؤدب، تتشكل التجربة العاطفية في قلب الرواية ضمن سياق اجتماعي وسياسي معقد (ما بين باريس وبني مطير). فـ"الحب قدر، ولكن القدر لا ينصف الجميع". هذا ما تعيشه التونسية "حورية التومي" التي تعمل في شركة لأجهزة التبريد بباريس مع العراقي "صابر شاكر" (عالم تبريد وباحث في الموارد المائية)، إذ في ذروة الانسجام العاطفي بينهما تتلقى في اتصال هاتفي خبر غرق والدتها في سد بني مطير (تونس)، فتضطر إلى التوجه إلى قريتها، وهناك تلتقي بـ"مخطوط رواية" تحكي الكثير عن الأنثى الجامحة التي كانتها والدتها.
توظف نسرين مؤدب الحب بوصفه رسائل تربط بين مسارات من الكشف الذاتي، ليس فقط في زمن كورونا (الذات في مواجهة نفسها، وفي مواجهة الخطر الجاثم في الخارج)، بل في زمن الأم، وفي لحظة احتضارها، إذ إن كل لحظة قرب أو ابتعاد تحمل دلالات وجودية عميقة. القرب من الأم على نحو غير مسبوق، والابتعاد عن "مشروع الحبيب" على نحو طارئ وإرغامي.
أما عالية ممدوح، فتستعرض الحب، في روايتها "التشهي"، داخل مناخ المنفى العراقي والذاكرة الجريحة، حيث تتقاطع العلاقات مع الحرب والهجرة والخذلان السياسي. الحب يتحول إلى سجل وجداني للهشاشة الإنسانية، وإلى مساحة لتفريغ الألم وإعادة بناء المعنى، خاصة أن علاقة "سرمد رهان" مع السياسة تتصل بعلاقاته مع النساء التي تنتهي كلها بالفقد، مع "ألف" التي أحبها لكن شقيقه "مهند"(العامل في المخابرات) جذبها إليه، مع المرأة البريطانية التي أغوته وعلمته الإغواء، مع الفتاة الألمانية (ألمانيا الشرقية) التي فقدت هي بلدها، مع المنفى حين يصير النوم مع العابرات هو العمل اليومي للشيوعيين المهزومين، مع جسده الذي يحاول استرجاع قدرته الجنسية...
في "سقف الكفاية" تجربة وجدانية تتجاوز حدود العلاقة العاطفية 
ويحضر الحب في رواية "السندباد الأعمى" لبثينة العيسى كتجربة مركبة تعيشها "مناير" التي ستتزوج رجلاً لن يحبها كما تريد. رجل سيخونها ويجعلها غير مرئية ويُهمشها، وستُنجب منه طفلة لن تراها لتُعمّق جرحها وتطعنها بنفس الشعور الذي طالما حاربته، وهو التجاهل التام. كما أن "عامر" يتخلى مُرغماً عن حقّه في الحب بعدما ارتبطت حبيبته "نادية" بمؤسسة الزواج بسبب الاختلاف المذهبي، مع أنهما يعيشان حالة من الوئام والمحبة. وعلى النقيض من ذلك، فإنّ اقتران "نوّاف" بها، يعكس هذا الوهن في التماسك، فليس ثمّة من مشتركات أو عواطف أو إعجاب بينهما لا في التوجهات أو الميول أو المستوى الثقافي، وليس بينهما سوى المشترك الواهي الذي حجبها عن عامر، والنتيجة أنها تتمرد على علاقة تفتقر إلى كل ما حلمت وطمحت إليه في كل مساراتها الدراسية، ولاسيما الجامعية منها، فتشرع في البحث عن حبيبها الحقيقي، في مغامرة محفوفة باليأس والمخاطر.
في السياق نفسه، يمكن قراءة الحب في رواية "مملكة الفراشة" لواسيني الأعرج، حيث يتشكل معناه الحقيقي من خلال مصائر شخصيات محددة. فـ"ياما"، صيدلانية وعازفة على "الكلارينيت" في إحدى الفرق المحلية "ديبو جاز"، تعيش قصة حب افتراضية على موقع "فيسبوك" مع "فادي" (أو فاوست)، الفنان المسرحي إسباني الأصل الذي استوطنت أسرته في الجزائر بينما غادرها هو ليعرض إحدى مسرحياته في إسبانيا، وهي العلاقة التي امتدت لأزيد من ثلاث سنوات من التواصل وانتظار عودته إلى الجزائر ليعرض مسرحيته فيها، لتكتشف في الأخير أن الفنان المسرحي الذي عاد إلى الجزائر، ليس هو "فادي"، وأن من كانت تتواصل معه هو شخص آخر، اسمه "رحيم". 
## روبيو: الأمم المتحدة لا تلعب أي دور في حل النزاعات
14 February 2026 08:21 AM UTC+00
## روبيو: الولايات المتحدة برئاسة ترامب تريد قيادة ترميم النظام العالمي
14 February 2026 08:21 AM UTC+00
## أرونداتي روي تقاطع مهرجان برلين احتجاجاً على "تغييب غزة"
14 February 2026 08:24 AM UTC+00
انسحبت الكاتبة والناشطة الهندية أرونداتي روي من مهرجان برلين السينمائي الدولي بعد تصريحات رئيس لجنة التحكيم، المخرج الألماني فيم فيندرز، التي دعا فيها صنّاع الأفلام إلى البقاء بعيدين عن السياسة، وجاءت التصريحات خلال مؤتمر صحافي في افتتاح المهرجان، حين طُرحت أسئلة على لجنة التحكيم بشأن الحرب في غزة. وردّ فيندرز بأن السينما يمكن أن "تغيّر العالم"، لكنه اعتبر أن تأثيرها ينبغي ألا يكون "بطريقة سياسية"، مضيفاً أن دخول السينما في العمل السياسي المباشر يفقدها دورها بوصفها مساحة موازنة للسياسة لا جزءاً منها.
روي، التي كانت تستعد لحضور عرض النسخة المُرمّمة من فيلمها الصادر عام 1989، أعلنت في بيان انسحابها من المهرجان، ووصفت تصريحات رئيس لجنة التحكيم بأنها "لا تُغتفر"، معربة عن خشيتها من أن تكون قد وصلت إلى ملايين المتابعين حول العالم. وقالت إن الدعوة إلى فصل الفن عن السياسة تمثل، في رأيها، محاولة لإسكات النقاش حول ما وصفته بجريمة تُرتكب على مرأى العالم، في وقت ينبغي فيه للفنانين والكتّاب وصنّاع الأفلام استخدام منصاتهم للتعبير والمساءلة.
وأضافت أنها، رغم انزعاجها من مواقف الحكومة الألمانية وبعض المؤسسات الثقافية تجاه القضية الفلسطينية، لطالما لمست تضامناً سياسياً من الجمهور الألماني عندما تحدثت عن آرائها بشأن ما يجري في غزة. وأكدت في بيانها اعتقادها بأن ما يحدث هناك يمثل "إبادة جماعية بحقّ الشعب الفلسطيني"، معتبرة أن استمرار الدعم الدولي لإسرائيل يجعل الدول الداعمة شريكة في المسؤولية، ومشددة على أن التاريخ سيحاكم المثقفين والفنانين إذا اختاروا الصمت في مثل هذه اللحظات.
مُنحت أرونداتي روي عدة جوائز تقديراً لأعمالها الأدبية ونشاطها الاجتماعي، أبرزها جائزة بوكر عام 1997 عن روايتها "إله الأشياء الصغيرة"، وجائزة الفيلم القومي لأفضل سيناريو عام 1989، كما منحتها أكاديمية الهند للأدب جائزة Sahitya أكاديمي عام 2006 لكنها رفضتها احتجاجاً على سياسات الحكومة.
## روبيو: الولايات المتحدة ترسم مسار قرن جديد من الازدهار وتريد أن تفعل ذلك مع أوروبا
14 February 2026 08:27 AM UTC+00
## روبيو: الولايات المتحدة لا تسعى إلى تقسيم حلف الناتو بل إلى تحفيزه
14 February 2026 08:28 AM UTC+00
## واشنطن تحث الحكومة السورية على "المرونة" تجاه مطالب "قسد"
14 February 2026 08:28 AM UTC+00
تقاطعت التصريحات الأميركية والسورية والكردية في مؤتمر ميونخ للأمن حول ملف إدماج "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) ومستقبل العلاقة بين المركز والمناطق ذات الغالبية الكردية، في وقت كشفت فيه مصادر غربية عن دعم واشنطن مسار الاندماج مع تشجيعها دمشق على المرونة السياسية، بينما شددت الحكومة السورية على وحدة البلاد ومفهوم الشراكة، وأكدت قيادة "قسد" أن النقاشات شملت الضمانات الدولية وخصوصية الشعب الكردي ومستقبل ترتيبات الحكم المحلي.
وقال مسؤول غربي لـ"رويترز"، مساء الجمعة، طلب عدم الكشف عن هويته، إن الولايات المتحدة راضية عن التقدم المحرز في مسار الاندماج، بعد سحب بعض قواتها من سورية هذا الأسبوع، مشيراً إلى أن واشنطن تحث القيادة السورية على إبداء أكبر قدر ممكن من المرونة تجاه مطالب "قسد". وأضاف أن النصيحة الأميركية تتمثل في تجنب المواقف المتشددة كبادرة حسن نية، في ظل رغبة في منح الأكراد درجة من الاستقلالية لا تهدد الحاجة الأساسية إلى سلطة مركزية في دمشق.
من جانبه، قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، في تصريحات لقناة الجزيرة، إن دمج "قسد" في مؤسسات الدولة يسير بشكل جيد، ويتجسد في اللقاءات المشتركة التي عُقدت في ميونخ. وأوضح أنه أكد لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مضي الحكومة السورية في توحيد البلاد ومعالجة آثار الحرب، مشدداً على أن "سورية واحدة موحدة"، وأن الحديث يدور اليوم حول الشراكة لا الانقسام. وأضاف أن المجتمع الكردي مكون أصيل، وأن مرسوم الحقوق المدنية يعالج إشكاليات استمرت عقوداً، لافتاً إلى أن واشنطن دعمت الحكومة السورية ومنحتها "فرصة كبيرة"، مع وجود دعم ملحوظ من الرئيس الأميركي دونالد ترمب. كما أشار إلى أن وزير الخارجية الأميركي أكد دعم وحدة الأراضي السورية وتنمية اقتصادها، وأن واشنطن تريد التعامل مع دولة سورية قوية بمؤسساتها وجيشها.
في المقابل، وصف قائد "قسد" مظلوم عبدي اجتماعه مع روبيو، بحضور وزير الخارجية السوري، بأنه إيجابي، موضحاً أن النقاش تناول قضايا الاندماج ومستقبل سورية وخصوصية الشعب الكردي، إضافة إلى الضمانات الدولية المتعلقة بالاتفاق. وأشار إلى عقد اجتماعات إضافية لمتابعة حماية الاتفاق، لافتاً إلى أن دول الاتحاد الأوروبي تبدي مقاربة إيجابية تجاه القضية الكردية، وأن وقف إطلاق النار في مناطق شمال شرقي البلاد مستمر رغم وجود بعض المشكلات التي يجري العمل على معالجتها في مناطق روج آفا.
وفي تصريحات أخرى لقناة روداو، قال عبدي إن "الاتفاق ينص على إدارة الكرد لمناطقهم عسكرياً وإدارياً وأمنياً"، مطالباً بـ"إدراج حقوق الأكراد في الدستور السوري". كما أكد طلب قواته ضمانات من الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن "قسد ستنضم إلى الجيش السوري على شكل ألوية"، وأنه سيعقد لقاءات إضافية في ميونخ. وأضاف أن "رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني قدم دعماً كبيراً وكان متعاوناً في تسهيل مشاركة الوفد الكردي في الاجتماعات".
## أوكرانيا وروسيا تتبادلان الهجمات قبيل جولة مفاوضات في جنيف
14 February 2026 08:31 AM UTC+00
أفاد أوليه كيبر، الحاكم العسكري بمدينة أوديسا في أوكرانيا اليوم السبت، بمقتل امرأة في هجوم روسي وقع أثناء الليل على المدينة الساحلية. وكتب كيبر في تدوينة له على تطبيق تليغرام، أن المرأة لقيت حتفها عندما أصابت طائرة مسيرة منزلاً من طابق واحد، مما أدى إلى احتراقه.
وقال رئيس الإدارة الإقليمية ميكولا كالاشنيك إن شخصين أصيبا أيضًا في هجمات بطائرات مسيرة في منطقة كييف. وأضاف أن رجلاً أصيب بجروح متعددة، كما أصيبت امرأة بكسر في أعلى الذراع إثر حريق شب بمنزلهما نجم عن غارة بطائرة مسيرة في منطقة فيشهورود، حيث تم نقلهما إلى المستشفى، وتم إخماد الحريق.
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لها، أسقطت 20 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليلة الماضية فوق عدد من الأراضي الروسية. وأفادت الوزارة في بيان لها اليوم بأنه تم إسقاط 13 طائرة فوق جزيرة القرم وطائرتين فوق مقاطعة أوريول إضافة إلى طائرة مسيرة واحدة فوق كل من مقاطعات أستراخان وبريانسك وكورسك وليبيتسك وموسكو.
ويأتي التصعيد، قبيل جولة جديدة من المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة بين أوكرانيا وروسيا في إطار جهود التوصل إلى تسوية. وقال مصدر مطلع لوكالة رويترز أمس الجمعة إنه من المقرر عقد جولتين من المفاوضات الدبلوماسية بشأن أوكرانيا وإيران في جنيف يوم الثلاثاء. وأضاف المصدر أن وفدًا أميركيًا يضم المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيلتقي مع الجانب الإيراني صباح الثلاثاء. وقال إن ممثلين عن سلطنة عمان سيشاركون في الاجتماع بصفتهم وسطاء. وذكر المصدر أن ويتكوف وكوشنر سيشاركان بعد ذلك في محادثات ثلاثية مع ممثلين عن روسيا وأوكرانيا مساء اليوم نفسه.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس الجمعة إنه لا يمكن المضي في مفاوضات سلام بشأن الحرب الروسية الأوكرانية بدون الأوروبيين. وفي كلمته بمؤتمر ميونيخ للأمن، الجمعة، أضاف ماكرون أن أوروبا أقوى ستكون أفضل لحلفائها، بما في ذلك الولايات المتحدة.
وذكر ماكرون أن أوروبا قد تم تجاهلها مؤخراً، وأن الاتحاد الأوروبي قد تعرض لانتقادات بأنه بات كيانًا قديما وفقد صلاحيته. وشدد ماكرون على أن أوكرانيا هي أكبر قضية بالنسبة للأوروبيين، وأعرب عن دعمه لرغبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في جلب "السلام" إلى أوكرانيا. وقال: "لن يكون هناك سلام بدون الأوروبيين، ولن تتمكنوا من التفاوض بدون الأوروبيين. تأكدوا من ذلك. إذا لم نكن نحن على طاولة المفاوضات، فلن يكون الأوكرانيون على طاولة المفاوضات".
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## تعرّف إلى مبوكو وموتشوفا قبل نهائي بطولة قطر لتنس السيدات
14 February 2026 08:40 AM UTC+00
تتجه الأنظار اليوم السبت إلى نهائي بطولة قطر توتال إنرجيز لتنس السيدات، ذات الألف نقطة، حين تلتقي اللاعبة الكندية فيكتوريا مبوكو (19 عاماً)، نظيرتها التشيكية كارولينا موتشوفا (29 عاماً)، في أول مواجهة بين اللاعبتين، وذلك في تمام الساعة الخامسة بتوقيت القدس المحتلة (السادسة بالتوقيت المحلي)، فمن هي اللاعبة التي ستحقق اللقب الأول لها في الدوحة؟
مبوكو ظاهرة جديدة في عالم التنس
وُلدت مبوكو في شارلوت، بولاية كارولاينا الشمالية في الولايات المتحدة الأميركية، يوم 26 أغسطس/آب 2006، وهي التي انتقل والداها، سيبريان مبوكو وجودي كيتادي، من جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى أميركا بسبب الاضطرابات السياسية، واستقرت العائلة لاحقاً في تورنتو بكندا عندما كانت تبلغ من العمر شهرين، وهناك بدأت ممارسة التنس متأثرة بإخوتها الأكبر سناً بعمر الرابعة تقريباً.
تلعب مبوكو باليد اليمنى وتستخدم ضربة خلفية بكلتا يديها، ووفقاً لرابطة محترفات التنس، فإنّ أسلوب لعبها مبني على إرسال قوي وضربة خلفية مضادة، وهي التي أشادت في أكثر من مناسبة بدعم الاتحاد الكندي للتنس لها، مع العلم أنّها ضمنت دخولها لأول مرة قائمة أفضل عشر لاعبات في تصنيف رابطة محترفات التنس، إثر فوزها على أوستابينكو بمجموعتين من دون رد بواقع 6-3 و6-2 في نصف النهائي، وهي التي كانت تحتلّ المرتبة 211 عالمياً في العام الماضي بمثل هذا الوقت، لكنها تطورت سريعاً بعد فوزها بلقبين في مونتريال وهونغ كونغ في 2025.
موتشوفا واللقب الثاني في مسيرتها
على المقلب الآخر تحلم موتشوفا بحصد لقبها الثاني في مسيرتها الاحترافية بعمر الـ29 عاماً بعدما كان تتويجها الوحيد في 2019 بدورة سيول الكورية، وهي التي خسرت في وقتٍ سابق نهائي رولان غاروس 2023، وذلك سيعطيها دفعاً قوياً للتألق في الدوحة خلال اللقاء الختامي خاصة أنّها أطاحت في نصف النهائي اللاعبةَ اليونانيةَ ماريا ساكاري.
وُلدت كارولينا موتشوفا في أغسطس 1996 بأولوموك، والدها هو لاعب كرة القدم التشيكي السابق جوزيف موتشا، الذي عرّفها على رياضة التنس في سن السابعة، ولأنّ ملاعب كرة المضرب كانت قريبة من منزلها، قررت ممارسة اللعبة، وهي التي فضّلت بعمر الـ12 عاماً هذه الرياضة على كرة اليد.
وعانت كارلوينا موتشوفا التي تعتبر الأسطورة السويسري روجر فيدرر مثلها الأعلى، خلال مسيرتها عدّةَ إصابات خاصة في البدايات، وتُعرف بالمناسبة بأسلوبها الهجومي ولعبها الذكي والمتنوع بشكل استثنائي، مع ضربة أمامية وخلفية مميزة لتسجّل نقاطاً حاسمة من أيّ مكانٍ في الملعب إلى جانب إرسال قوي للغاية يصل إلى 180 كيلومتراً في الساعة.
## غزة: مستشفى شهداء الأقصى يحذر من توقف مفاجئ
14 February 2026 08:45 AM UTC+00
حذّر المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى وسط قطاع غزة، خليل الدقران، اليوم السبت، من خطر توقف المستشفى بشكل مفاجئ جراء تعطل المولدات الكهربائية ومنع إدخال قطع الغيار والوقود، في ظل استمرار الأزمة الصحية الخانقة التي تعصف بمستشفيات القطاع. وقال الدقران لـ"العربي الجديد"، إن إدارة المستشفى اضطرت إلى ترشيد استهلاك الكهرباء وقطعها عن بعض الأقسام غير الحيوية، للحفاظ على تشغيل الأقسام الحساسة مثل العناية المركزة، وأقسام الكلى والقلب، وغرف العمليات، والاستقبال، وحضانات الأطفال.
وأشار إلى أن مولدين رئيسيين في مستشفى شهداء الأقصى توقفا عن العمل، ولم يتبقَّ سوى مولد احتياطي صغير لا يكفي لتغطية الاحتياجات على مدار الساعة، مؤكداً أن عدم إدخال قطع الغيار وفتح المعابر يهدد بتوقف المستشفى بشكل مفاجئ، ما يشكل خطراً كبيراً على حياة المرضى والمصابين. وأوضح أن المولدات تعمل بشكل متواصل منذ أكثر من عامين، ما أدى إلى تلف عدد كبير منها، في وقت يمنع فيه الاحتلال إدخال قطع الغيار اللازمة لإصلاحها، مضيفاً أن الاحتلال يتبع سياسة "التنقيط" في إدخال الوقود، ما يجعل المستشفيات مهددة بشكل دائم بنفاده.
ووفق الدقران، فإن مستشفى شهداء الأقصى الذي يعد المستشفى الحكومي الوحيد وسط القطاع، يقدم خدماته لأكثر من نصف مليون نسمة في ظل موجات النزوح الكبيرة، بالإضافة إلى الواقع المأساوي الذي يعصف بالقطاع الصحي.
في السياق، أكد المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى، أن مستشفيات قطاع غزة تعاني نقصاً حاداً في الأدوية والمستلزمات الطبية، موضحاً أن الاحتلال لم يسمح منذ بداية العدوان بإدخال سوى 10% من الاحتياجات الفعلية للمنظومة الصحية، كما لم يسمح بإدخال أي أجهزة طبية جديدة.
وأشار إلى أن أكثر من 59% من قائمة الأدوية الأساسية رصيدها صفر، إضافة إلى نفاد أكثر من 60% من مواد المختبر والمحاليل الطبية، ونحو 70% من المستلزمات الطبية الأساسية، موضحاً أن معظم مستشفيات القطاع خرجت عن الخدمة خلال حرب الإبادة، وأن وتيرة التعافي بعد إعلان وقف إطلاق النار ما زالت بطيئة للغاية في ظل منع إدخال مواد البناء والأجهزة الطبية.
وقطع الاحتلال الإسرائيلي التيار الكهربائي عن قطاع غزة في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023، عقب شنه حرب الإبادة، كما منع إدخال المستلزمات الأساسية للسكان، فيما عمل لاحقاً على تدمير عدد واسع من المستشفيات والعيادات الحكومية، إضافة إلى المراكز التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، ما فاقم الأزمة الإنسانية والصحية في القطاع.
## بايتدانس مبتكرة تيك توك تدخل سباق الذكاء الاصطناعي
14 February 2026 08:46 AM UTC+00
بعد أن صعدت شركة بايتدانس الصينية العملاقة في مجال التكنولوجيا إلى دائرة الاهتمام العالمي بفضل تطبيقها الشهير "تيك توك"، باتت تتموضع اليوم بوصفها لاعباً كبيراً في ساحة الذكاء الاصطناعي السريعة التحوّل. ورغم أن الشركة التي تتخذ من بكين مقراً لها ظلت لسنواتٍ عالقةً في سلسلةٍ من السجالات القانونية والانتقادات المتعلقة بالخصوصية المرتبطة بتطبيق التواصل الاجتماعي، كان فريقها منشغلاً في الوقت نفسه بتوسيع نطاق أعماله عبر تطوير منتجاتٍ جديدة متقدمة. ومن بين هذه المنتجات "دوباو" (Doubao)، وهو روبوت الدردشة بالذكاء الاصطناعي الأكثر شعبيةً في الصين، والذي راكم أكثر من 100 مليون مستخدمٍ يومياً منذ إطلاقه في عام 2023. ويضع ذلك "دوباو" ضمن أكبر الجهات عالمياً التي تعالج استفسارات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب "أوبن إيه آي" و"غوغل".
وفي السياق، عززت المقاطع السينمائية التي ينتجها أحدث مولّد فيديو لدى الشركة، "سيدانس 2.0" (Seedance 2.0)، حضور "بايتدانس" الدولي بشكلٍ إضافي. لكن، وكما هو الحال مع "تيك توك"، قد تواجه خدمات "بايتدانس" للذكاء الاصطناعي متاعب في الأسواق الخارجية، تراوح بين مخاوف خصوصية البيانات والمنافسة الشرسة داخل القطاع.
ومنذ أن كشف "تشات جي بي تي" التابع لـ"أوبن إيه آي" عن قدرات الذكاء الاصطناعي عند ظهوره الأول في عام 2022، اعتبرت "بايتدانس" أن هذه التكنولوجيا "ستصبح تطبيقاً أكثر أهميةً حتى من البحث عبر الويب"، وفق ما ذكره الرئيس التنفيذي ليانغ روبو الشهر الماضي. بدوره، أوضح نائب الرئيس والمحلل الرئيسي في شركة فورستر، تشارلي داي، لوكالة فرانس برس أن "تحوّل بايتدانس يعكس تطوراً مقصوداً من وسائل التواصل الاجتماعي نحو نموذجٍ قائمٍ أصلاً على الذكاء الاصطناعي". ورأى أن الضغط التنظيمي والسياسي المتزايد على "تيك توك" ساهم في تسريع هذا التوجه.
وخلال هذا الشهر، أعلنت المفوضية الأوروبية أن "الميزات الإدمانية" في "تيك توك" خرقت قواعد المحتوى على الإنترنت، وطالبت التطبيق بتغيير تصميمه وإلا فسيواجه غرامةً قد تصل إلى 6% من إيرادات "بايتدانس" السنوية العالمية. وكانت الولايات المتحدة لوّحت بحظرٍ كامل لـ"تيك توك" بدعوى أن المنصة قد تُستخدم لجمع بيانات الأميركيين أو لنشر الدعاية. وبعد مفاوضاتٍ مطوّلة على أعلى المستويات، أُنشئت في يناير/ كانون الثاني الماضي شركةٌ مشتركة ذات أغلبية ملكية أميركية لتشغيل أعمال التطبيق داخل الولايات المتحدة، مع احتفاظ "بايتدانس" بحصة تقل عن 20%.
وأعرب روكي لي، الذي يستخدم "تيك توك" ومواقع أخرى لبيع أدواتٍ رقمية صينية ومنتجاتٍ للحيوانات الأليفة لمشترين في الخارج، عن ارتياحه للاتفاق الأميركي. وذكر لوكالة فرانس برس أنه بات بإمكانه إبلاغ التجار الآخرين: "يمكنكم المتابعة من دون قلق بعد الآن". ويُدير لي مجموعة دردشة لبائعين يعملون عبر الحدود. ويستعين بـ"دوباو" وأدوات ذكاء اصطناعي أخرى لمهام متعددة، بينها اختيار المنتجات، وأبحاث السوق، وكتابة نصوص المبيعات. وأضاف البائع المخضرم من مدينة شيآن: "كنا نضم أكثر من عشرة أشخاص في فريقنا. الآن أعتقد أن أربعة أو خمسة أشخاص قد يكونون كافين".
وعام 2024، كانت "بايتدانس" أكبر عميل صيني لشركة الشرائح الأميركية العملاقة إنفيديا، وتخطط لإنفاق مليارات الدولارات في عام 2026 على شراء رقائق دقيقة للذكاء الاصطناعي وبناء بنية تحتية مرتبطة به.
ورغم أن حضور "دوباو" دولياً أقل بروزاً من منافسين محليين مثل "ديبسيك" (DeepSeek) و"كوين" (Qwen)، تعالج نماذجها أكثر من 50 تريليون "توكن" (tokens) يومياً، وهي وحدات نصية تُستخدم لقياس حجم المعالجة. وفي أكتوبر/ تشرين الأول، ذكرت "غوغل" أنها تتعامل مع أكثر من 1.3 كوادريليون "توكن" شهرياً، أي ما يعادل نحو 43 تريليوناً يومياً.
واعتبر تشن يان، محلل صناعة الذكاء الاصطناعي في شركة الأبحاث "كويست موبايل"، أن تركيز "بايتدانس" على الذكاء الاصطناعي يمثل "قراراً مدروساً جيداً استجابةً للظروف المتغيرة". وأضاف في حديث لـ"فرانس برس" أن الشركة "في حاجة إلى البحث عن الجيل التالي من الإنتاجية"، مع تزايد صعوبة تحقيق نمو قوي لـ"تيك توك" نظراً إلى ضخامة قاعدته الحالية من المستخدمين.
وفي جانبٍ آخر، أفاد شين تشياجين، مؤسس منصة "آيديا فلو" (ideaFlow) لتوليد المحتوى التفاعلي والتي تعتمد بكثافة على نماذج "بايتدانس"، بأن الشركة "تتبنى نهجاً كاملاً وشاملاً مع الذكاء الاصطناعي، وهي اللاعب الأكثر شراسةً في السوق"، بحسب ما ذكره لـ"فرانس برس".
كما أشار شين وي، وهو مسؤول توظيف في القطاع، إلى أن "بايتدانس" تمتلك أكبر فريق ذكاء اصطناعي داخل شركات التكنولوجيا الصينية، وأنها تدفع أحياناً رواتب تفوق متوسط السوق بمرتين أو ثلاث مرات لاستقطاب أفضل المواهب. ولفت إلى أن ميزة الشركة، "من منظور الباحثين عن الكفاءات"، تكمن في استعدادها "للإنفاق بسخاء".
ولم تُخفِ "بايتدانس" رغبتها في تكرار نجاح "تيك توك" الدولي عبر مشاريعها في الذكاء الاصطناعي. ويقود فريق "دوباو" حالياً أليكس تشو، الشريك المؤسس لتطبيق مزامنة الشفاه "ميوزيكال.لي" (Musical.ly) الذي اندمج لاحقاً مع "تيك توك". ويحمل التطبيق خارج الصين اسم "دولا" (Dola)، وعُرف سابقاً باسم "سيسي" (Cici). وذكر تشارلي داي من "فورستر" أن خدمات "بايتدانس" للذكاء الاصطناعي قد تواجه، مثل "تيك توك"، مخاوف بشأن حوكمة البيانات واحتكاكات جيوسياسية.
ورأى تشن يان من "كويست موبايل" أن "تيك توك" نجح لأنه اقتحم سوقاً متخصصة غير مستغلة، بينما "تعرف عمالقة الذكاء الاصطناعي الغربيون الأطر التنظيمية المحلية ومتطلبات المستخدمين بشكلٍ أفضل". وأضاف أن المنافسة تشتد أيضاً داخل الصين، إذ أطلقت "تينسنت" (Tencent) و"علي بابا" (Alibaba) حملات ترويجية قوية خلال رأس السنة القمرية، ما دفع روبوتات الدردشة التابعة لهما إلى صدارة قائمة التطبيقات المجانية على متجر "آبل".
وكغيرها من شركات التكنولوجيا، تتعرض "بايتدانس" لضغوطٍ لتحويل تشغيل تطبيق روبوت دردشة يعمل بالذكاء الاصطناعي إلى مشروع مربح. ونقل موقع ذا لايت بوست الصيني المتخصص بالتكنولوجيا عن أحد موظفي "دوباو" أن "التحدي الحقيقي لدوباو سيبدأ فعلياً بعد تجاوزه 100 مليون مستخدم نشط يومياً".
## حرب السودان
14 February 2026 09:00 AM UTC+00
## "رويترز" عن روبيو: ترامب قال إنه يفضل إبرام اتفاق مع إيران لكن ذلك صعب للغاية
14 February 2026 09:01 AM UTC+00
## روبيو: ويتكوف وكوشنر سيعقدان بعض الاجتماعات قريباً جداً
14 February 2026 09:02 AM UTC+00
## وزير الموانئ الصومالي: خط ملاحي مباشر مع تركيا ضرورة استراتيجية
14 February 2026 09:05 AM UTC+00
قال وزير الموانئ والنقل البحري الصومالي عبد القادر محمد نور إن التطور المتسارع في التبادل التجاري بين بلاده وتركيا يجعل إنشاء خط شحن بحري مباشر بين البلدين "ضرورة استراتيجية"، مشيراً إلى أن البنية اللوجستية الحالية لم تعد تواكب مستوى العلاقات الاقتصادية. 
وأوضح نور في حديث لوكالة الأناضول على هامش المؤتمر الثاني لوزراء النقل في منظمة التعاون الإسلامي بإسطنبول، يومي 11 و12 فبراير/شباط الجاري ونشرته الوكالة اليوم السبت، أن نمو التجارة بين البلدين يفوق قدرة منظومة النقل الحالية.
وأشار الوزير إلى أن هذا الخط من شأنه خفض التكاليف وتقليص زمن الشحن وزيادة حجم التبادل التجاري، فضلاً عن تسهيل وصول تركيا إلى أسواق دول شرق أفريقيا غير الساحلية عبر الأراضي الصومالية. وأضاف أن بلاده تعمل على المستويين الفني والدبلوماسي لتحقيق ذلك. وأكد الوزير أن الصومال تسعى إلى دور تكاملي في المنطقة من خلال تعزيز الربط البحري ودعم الاستقرار، بما يخدم شرق أفريقيا والتجارة الدولية. 
وأكد أن التعاون بين تركيا والصومال انتقل من إطار المساعدات إلى الاستثمار والتنمية المشتركة. وفي 5 فبراير، صادق مجلس الوزراء الصومالي على اتفاقية تعاون مع تركيا في مجال النقل البحري، وفق وكالة الأنباء الوطنية الصومالية "صونا". وتنص الاتفاقية على تطوير التجارة البحرية، وتحسين حركة السفن، وتحديث خدمات الموانئ، والاعتراف المتبادل بشهادات كفاءة البحّارة، إلى جانب التعاون الفني وتبادل الخبرات وتسهيل الأنشطة التجارية. 
وشدد نور على أن الموقع الجغرافي للصومال يمنحه أهمية بحركة التجارة الدولية، إذ يطل على أحد أكثر الممرات البحرية حيوية، ويشكل حلقة وصل بين أفريقيا وشبه الجزيرة العربية وجنوب آسيا والمحيط الهندي. وقال إن أمن التجارة العالمية يرتبط بأمن السواحل الصومالية، معتبراً أن استقرار القرن الأفريقي شرط لتعزيز أمن الملاحة في البحر الأحمر والمحيط الهندي. ورأى أن وجود صومال مستقر يعني نظاماً تجارياً عالمياً أكثر أمناً واستدامة. ويتمتع الصومال بموقع جغرافي استراتيجي في القرن الأفريقي، إذ يطل على خليج عدن والمحيط الهندي، ويقع قرب مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم الذي يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي. 
ويعبر هذا الممر جزء كبير من حركة التجارة العالمية، ما يمنح السواحل الصومالية أهمية خاصة في أمن الملاحة وسلاسل الإمداد الدولية. ويكافح الصومال للنهوض بعد عقود من نزاعات وفوضى وكوارث طبيعية، بالإضافة إلى قتال مستمر منذ سنوات ضد حركة "الشباب" المسلحة المرتبطة بتنظيم "القاعدة". وأكد الوزير الصومالي أن اضطراب سلاسل التوريد وإعادة تشكيل ممرات التجارة البديلة يعززان أهمية الموانئ وشبكات النقل في مفهوم الأمن الاقتصادي. وتابع قائلاً: "القضية ليست منافسة بين الدول، بل تكامل يصب في مصلحة الجميع". 
وبيّن الوزير أن الموانئ الصومالية لا تخدم السوق المحلية فقط، بل تمثل منفذاً لدول شرق أفريقيا غير الساحلية، ما يمنح تطويرها بعدا إقليمياً. وأوضح أن تعزيز قدرات الموانئ يسهم في دعم التكامل الاقتصادي الإقليمي وزيادة مرونة سلاسل الإمداد. وقال: "مهمتنا لا تقتصر على بناء البنية التحتية، بل تقديم إمكانات الصومال إلى العالم"، مشيراً إلى موقع بلاده في المحيط الهندي وثرواتها البحرية وسكانها الشباب.
وكشف أن مشروع "ميناء مقديشو الجديد" يمثل محور هذه الرؤية، مع إنجاز دراسات الجدوى ودخول المشروع مرحلة الطرح للمناقصة. يُذكر أن ميناء مقديشو، أكبر موانئ الصومال، يُدار من قبل مجموعة "ألبيراق" التركية منذ عام 2014، عقب تنفيذ أعمال تحديث وتطوير واسعة أسهمت في تعزيز قدراته التشغيلية، ليصبح خلال السنوات الأخيرة شرياناً رئيسياً للحركة التجارية والاقتصادية في البلاد. كما دعا الوزير الصومالي المستثمرين والقطاع الخاص للمشاركة في عملية تطوير قدرات الموانئ الصومالية. 
(الأناضول، العربي الجديد)
## حنوش حنوش.. من بابل إلى جرح العراق المفتوح
14 February 2026 09:06 AM UTC+00
لا يبدأ الفنان العراقي حنوش حنوش من اللون، إنما من شيء آخر تماماً: الجرح. هكذا يبدو الأمر لكلِّ من يتجوّل بين لوحاته المعلّقة في معرضه "من بابل إلى آخر ملك في العراق"، الذي افتتح في البيت العربي بمدريد بنهاية الشهر الماضي، ويتواصل حتى السابع عشر من مايو/ أيار المقبل، حيث يتجاور عملان كأنهما فصلان من كتاب واحد: لوحة عن المجزرة، ولوحة عن الأسطورة، وبينهما تاريخ كامل من الخراب الإنساني.
ربما من هنا يمكن فهم عنوان المعرض بما يشير إليه من مسار حضاري طويل، يبدأ من أول أسطورة عن السلطة واللغة، وينتهي عند لحظة عنف حديثة ما زالت آثارها مفتوحة في الذاكرة العراقية، وهو ما يضع المتلقي أمام تجربة بصرية كثيفة، تتداخل فيها الذاكرة التاريخية مع الجرح المعاصر، حيث تتشابك ميثولوجيا برج بابل مع حدث مفصلي في تاريخ العراق الحديث، في محاولة لفهم كيف يمكن للمجد والمأساة أن يتجاورا داخل إرث ثقافي واحد.
تجربة بصرية تتداخل فيها الذاكرة التاريخية مع الجرح المعاصر
يرتكز المعرض على عملين أساسيين، يرافقهما 14 اسكتشاً تكشف المسار الإبداعي الذي قاد إلى إنجازهما. هذه الاسكتشات أو المسودات الأولية ليست ملحقاً. إنّها جزء من الحكاية نفسها، من كل تفصيل من تفاصيلها، إذ تُظهر الطريق الطويل الذي يسلكه حنوش (الكوفة، 1958)، للوصول إلى النسخة النهائية من أعماله، سواء في عمله الرئيسي الأول "برج بابل" أو في الثاني "مجزرة قصر الرحاب". 
في حديثه لـ"العربي الجديد"، يقول الفنان العراقي المقيم في إسبانيا منذ ثمانينيات القرن المنصرم إن "العملية معقّدة، وأحياناً مُرهقة؛ تبدأ بمسودات رقمية مدعومة بالقراءة والبحث وأرشيف شخصي من الصور. بعد تحديد الملامح الأولى، أنقل الفكرة إلى القماش، الذي أعدّه مسبقاً بطريقة حرة وعشوائية، مولّداً فوضى تجريدية من الألوان والضربات والبقع".
انطلاقاً من هذا الاضطراب الأولي، يبدأ الفنان بتنظيم العمل. يتابع: "أحتفظ بمناطق من لون مسطّح، وأُشيّد الموضوع بخطوط سوداء رفيعة". التأثّر بالأدب والسينما والشعر والتاريخ واضح في هذا الاشتغال الدقيق، شبه الوسواسي، ساعياً إلى إغلاق كل لوحة بإحكام.
العمل الأول، "برج بابل رقم 50"، هو خلاصة مشروع فني اشتغل عليه حنوش قرابة عشرين عاماً، ضمن سلسلة تضم نحو 54 عملاً بين كبير وصغير. هذا الرمز الذي يقول إنه سحره منذ طفولته، حين كان يمرّ في مسقط رأسه قريباً من الموقع الذي تضع فيه الروايات التقليدية موضع البرج، تحوّل مع الوقت إلى محور بحث تشكيلي متواصل، استلهم فيه دراسات الباحث الإسباني خوان لويس مونتيرو فينويّوس، لكنه عالجه من زاوية التفكيك والهدم بوصفهما استعارة عن الفوضى التاريخية والمعاصرة.
يستعيد حنوش الرواية التوراتية كما وردت في سفر التكوين: أحفاد نوح، بعد الطوفان، قرروا بناء مدينة وبرج يبلغ السماء كي لا يتفرقوا في الأرض، لكن الله عاقبهم ببلبلة ألسنتهم، فلم يعودوا يفهم بعضهم بعضاً، فتوقّف البناء. يشير في حديثه إلى "العربي الجديد" إلى أن قلة من "الفنانين تناولوا هذا الموضوع عبر التاريخ، من بيتر بروغل الأكبر إلى اليوم. لكنه، بخلاف بروغل الذي صوّر البرج في طور التشييد، يركّز على ما بعد العقاب، على لحظة الانقسام ذاتها، حين تختلط اللغات ويبدأ الانهيار".
لا يظهر البرج في لوحة حنوش كصرح طموح. إنه أقرب إلى جسد يتداعى، علامة على غرور إنساني يتكرر. أو ربما إذا ما قرأنا اللوحة سياسياً: إنّها العالم الذي ينهار. يستطرد الفنان قائلاً: "نعيش في فوضى دائمة منذ القدم في ظل حروب وصراعات وندرة في التوافق، تماماً كما حدث في بابل حين صار كلٌّ يتكلم لغة مختلفة". في هذا المعنى، لا تنفصل اللوحة عن الحاضر، بل تقرأه عبر الأسطورة. 
أما العمل الثاني، "مجزرة قصر الرحاب"، فيتناول حادثة اغتيال الملك فيصل الثاني من منظور تاريخي وسيري ذاتي في آن. هنا يمتزج التوثيق بالخيال، وتتحول اللوحة إلى مساحة حداد وتأمل، يكرّم فيها حنوش الملك المغدور، ويستحضر عنف اللحظة عبر إشارات واضحة إلى غويا وبيكاسو، ضمن خط فني اشتغل فيه طويلاً على المجازر والصدمات الجماعية في العراق. في هذا العمل لا يبدو الحدث التاريخي بعيداً. إنه قريب. نعيش لحظاته في كل يوم. كأن ما جرى في بابل، وما حدث في قصر الرحاب، ليسا سوى صورتين لزمن واحد يتكرر، حيث يتجاور المجد والمأساة داخل الذاكرة نفسها.
## أكثر من 50 ألف جندي في جيش الاحتلال يحملون جنسية أجنبية
14 February 2026 09:06 AM UTC+00
نشر جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس الجمعة، للمرة الأولى قائمة جنوده من أصحاب الجنسية الأجنبية. وأتى الكشف بموجب قانون حرية المعلومات، ليُظهر أن 50 ألفاً و632 جندياً في الجيش الإسرائيلي يحملون جنسية أجنبية إلى جانب جنسيتهم الإسرائيلية، فيما يحمل أربعة آلاف و440 جندياً جنسيتين أجنبيتين، و162 جندياً ثلاث جنسيات أجنبية إلى جانب الإسرائيلية.
وفي رده على طلب حرية المعلومات الذي قدمته جمعية "هتسلحاه" (نجاح) إلى المحكمة في مارس/آذار من العام الماضي، فصّل الجيش قائمة الجنود الأجانب، التي نشرتها الجمعية أيضاً في موقع (Declassified) البريطاني. وصنفت القائمة الجنود الذين لديهم جنسية أجنبية واحدة بالإضافة إلى الجنسية الإسرائيلية في عمود واحد، وفي عمود آخر أولئك الذين لديهم على الأقل جنسيتان أجنبيتان إلى جانب الإسرائيلية.
وفي رأس القائمة كانت الولايات المتحدة، إذ تبيّن أن هناك 12.135 جندياً يحملون الجنسية الأميركية يخدمون في الجيش الإسرائيلي، و6127 جندياً يحملون الجنسية الفرنسية، فضلاً عن 5067 روسياً. إلى جانب ذلك تبين أن هناك 3000 جندي يحملون الجنسية الألمانية، وأكثر من ألف بريطاني، وآخرون عُرّفوا في القائمة بين رومانيين وبولنديين وإثيوبيين وكنديين وأستراليين وأتراك وغيرها من الجنسيات.
ولم يتوقف الأمر عند عشرات الدول الأجنبية، بل طاول أيضاً دولاً عربية؛ حيث أظهرت القائمة أن هناك جنوداً يحملون جنسيات دول عربية، منهم 14 جندياً يحملون الجنسية اليمنية، و15 يحملون الجنسية التونسية، وستة يحملون الجنسية الأردنية، وخمسة يحملون الجنسية العراقية، وأربعة يحملون الجنسية اللبنانية، بالإضافة إلى ثلاثة يحملون الجنسية السورية، وواحد يحمل الجنسية الجزائرية.
وخلال الإبادة في غزة تحدثت تقارير عن جلب الاحتلال مرتزقة من عدة دول للمشاركة في الحرب على القطاع المحاصر. ووفق تحقيق لـ"العربي الجديد" نشر في 7 سبتمبر/أيلول 2025، تبين أن شبكات أميركية وغربية استقطبت شباناً وفتيات للخدمة في جيش الاحتلال، ضمن برامج أطلق عليه اسم "الجندي المنفرد"، وانخرط فيه 20 ألفاً من الولايات المتحدة شاركوا في حرب الإبادة على غزة.
وخدم في جيش الاحتلال 6.973 جندياً منفرداً، من بينهم 88% من المهاجرين، وفقاً لمعطيات نشرتها لجنة الهجرة والاستيعاب والشتات في 25 يناير/كانون الثاني 2023، بينما شارك في حرب الإبادة على غزة 13 ألفاً من جنود الاحتياط المصنَّفين "منفردين" خدموا ما بين 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وديسمبر 2024.
## زعيم "الجماعة الإسلامية" في بنغلادش يقر بالهزيمة في الانتخابات
14 February 2026 09:09 AM UTC+00
أقر أكبر حزب إسلامي في بنغلادش بالهزيمة في الانتخابات، اليوم السبت، رغم تنديده في وقت سابق بحصول مخالفات في فرز الأصوات، ما يمهد الطريق أمام زعيم الحزب الوطني طارق رحمن لتولي منصب رئيس الوزراء. وأعلنت اللجنة الانتخابية، الجمعة، فوز الحزب الوطني البنغلادشي بأغلبية مطلقة بلغت 212 مقعداً من أصل 300 في البرلمان، مقابل 77 مقعداً للائتلاف الذي تقوده الجماعة الإسلامية.
وهذه أول انتخابات تشهدها البلاد منذ الاحتجاجات التي أطاحت حكم رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة في عام 2024. وقال زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن، في رسالة نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي: "نعترف بالنتائج، ونحترم سيادة القانون". وكان قد ندد أمام الصحافيين، مساء الجمعة، بـ"مخالفات جسيمة حصلت في فرز الأصوات"، وقال: "سنطلب من اللجنة الانتخابية تصحيحات".
وأضاف: "لن نتهاون مع أحد"، مؤكداً أنّ "جميع أولئك الذين حرموا من حقوقهم في مئات الدوائر الانتخابية سيطالبون بتصحيح" النتائج، متعهداً بأنه لن يتوقف عند هذا الحد. غير أن زعيم الجماعة الإسلامية تراجع عن موقفه بعد بضع ساعات، في بيان نُشر ليلاً على وسائل التواصل الاجتماعي طغت عليه نبرة أكثر تصالحية. وقال: "سنكون معارضة متيقظة، تحترم المبادئ وسلمية، وسنحمل الحكومة مسؤولية أفعالها، بالمساهمة بصورة بناءة في التقدم الوطني". وشكر شفيق الرحمن في رسالته ناخبيه ومؤيديه، مؤكداً أن "جهودهم لم تذهب سدى". وقال: "مع فوزنا بـ77 مقعداً، ازدادت قوتنا البرلمانية بحوالى أربع مرات، وأصبحنا واحدة من أقوى قوى المعارضة في تاريخ بنغلادش السياسي".
وكان شفيق الرحمن (67 عاماً)، الذي سجن خلال عهد الشيخة حسينة، يطمح إلى أن يصبح أول رئيس حكومة إسلامي في تاريخ بنغلادش التي يشكل المسلمون 90% من سكانها. ورفض المتحدث باسم اللجنة الانتخابية، أنور الإسلام ساركار، أي اتهامات بحصول أعمال تزوير أو مخالفات مكثفة. وقال، السبت، لوكالة فرانس برس: "كانت هذه أفضل عملية اقتراع بفارق كبير" خلال السنوات الأخيرة، مضيفاً: "إن كان لدى أحد رغم ذلك تحفظات، بإمكانه رفعها إلى القضاء".
ووضع رئيس الحكومة المؤقتة محمد يونس، الحائز على جائزة نوبل للسلام، حداً للجدل السبت، إذ هنّأ الحزب الوطني البنغلادشي وزعيمه طارق رحمن على "انتصارهما الساحق". وطارق رحمن (60 عاماً) وريث سلالة سياسية عريقة، ومن المرجح جداً أن يكون رئيس الوزراء المقبل. وبعد عودته في ديسمبر/كانون الأول من منفاه الاختياري الذي استمر 17 عاماً في المملكة المتحدة، تولى طارق رحمن رئاسة الحزب الوطني البنغلادشي خلفاً لوالدته خالدة ضياء، التي شغلت منصب رئيسة الوزراء ثلاث مرات، بعد وفاتها بأيام قليلة.
(فرانس برس)
## "رويترز": كندا تعلن فرض عقوبات إضافية على إيران
14 February 2026 09:15 AM UTC+00
## البنتاغون استخدم نموذج الذكاء الاصطناعي "كلود" في خطف مادورو
14 February 2026 09:38 AM UTC+00
ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أمس الجمعة، نقلاً عن مصادر مطّلعة، أن الجيش الأميركي استخدم أداة الذكاء الاصطناعي "كلود" التابعة لشركة أنثروبيك خلال عملية خطف الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو في يناير/كانون الثاني الماضي. وفي موازاة ذلك، نقل موقع أكسيوس عن مصدرين مطّلعين أن الجيش استعان بالنموذج نفسه في العملية، ما أثار تساؤلات حساسة حول حدود استخدام الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية ومستقبل علاقة الشركة بالبنتاغون.
وبحسب "أكسيوس"، فإن تداعيات هذا الكشف قد تمتد إلى شراكة "أنثروبيك" مع وزارة الدفاع الأميركية. إذ نقل الموقع عن مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية أن البنتاغون يتجه إلى إعادة تقييم شراكته مع "أنثروبيك" بعد الضجة التي أثارتها المعلومات المتعلقة باستخدام "كلود" في العملية. ووفق رواية المسؤول، فإن "أنثروبيك" استفسرت عمّا إذا كان برنامجها قد استُخدم في العملية التي استهدفت القبض على مادورو، الأمر الذي أثار قلقاً داخل وزارة الدفاع لأنه يوحي، بحسب تعبيره، بأن الشركة ربما لم تكن لتوافق على ذلك لو تأكدت من طبيعة الاستخدام. وأضاف المسؤول: "أي شركة قد تُعرّض نجاح عمليات قواتنا في الميدان للخطر، يجب علينا إعادة تقييم شراكتنا معها مستقبلاً".
وتُبرز هذه الواقعة التوتر الذي تعيشه مختبرات الذكاء الاصطناعي الكبرى وهي توسّع أعمالها مع المؤسسات العسكرية، وفي الوقت نفسه تحاول الحفاظ على قيودٍ واضحة تمنع بعض الاستخدامات التي تراها شديدة الحساسية، سواء لأسباب أخلاقية أو قانونية أو مرتبطة بالسمعة العامة للشركة.
نماذج الذكاء الاصطناعي تمنح المستخدمين قدرة على معالجة البيانات بسرعة وفي الوقت الفعلي، وهي ميزة يثمّنها البنتاغون في البيئات العملياتية الفوضوية والمتبدّلة التي ترافق كثيراً من المهام العسكرية.
وأشار "أكسيوس" إلى أن الجيش الأميركي استخدم النموذج في السابق لتحليل صور أقمار صناعية أو مواد استخبارية، بينما أكد المصدران أن استخدام "كلود" جرى خلال العملية النشطة نفسها، لا في مرحلة التحضيرات فقط. ولفتت تقارير سابقة إلى أن أي أميركي لم يُقتل خلال عملية خطف مادورو، في حين أعلنت كوبا وفنزويلا مقتل العشرات من جنودهما وعناصر أمنهما.
وفي خلفية هذا السجال، يضغط البنتاغون باتجاه مساحة استخدام أوسع تسمح له بتوظيف نماذج الذكاء الاصطناعي في أي سيناريو طالما جرى الالتزام بالقانون، وهو ما يصطدم برغبة بعض الشركات في فرض قيودٍ إضافية تتجاوز الحد الأدنى القانوني. وتُقدّم "أنثروبيك" نفسها، على نحوٍ خاص، بوصفها من الشركات التي تتبنى نهج "السلامة أولاً" في الذكاء الاصطناعي، وهي تتفاوض حالياً مع وزارة الدفاع حول شروط الاستخدام. وتركّز الشركة، بحسب ما أورد التقرير، على ضمان ألّا تُستخدم تقنيتها في "المراقبة الجماعية" للأميركيين أو لتشغيل أسلحة ذاتية التشغيل بالكامل. وفي المقابل، تحدث مصدر مطّلع على المحادثات لـ"أكسيوس" أن الشركة واثقة من التزام الجيش بسياسة الاستخدام المعتمدة حتى الآن في جميع الحالات، وهي سياسة تتضمن قيوداً إضافية على الاستخدام.
ونقل الموقع عن متحدث باسم الشركة أن "أنثروبيك" لا تستطيع التعليق على ما إذا كان "كلود"، أو أي نموذج ذكاء اصطناعي آخر، قد استُخدم في "أي عملية محددة، سرّية أم غير ذلك". وأضاف أن أي استخدام لـ"كلود"، سواء في القطاع الخاص أو عبر الحكومة، يجب أن يلتزم بسياسات الاستخدام الخاصة بالشركة، وأنها تعمل "عن كثب" مع الشركاء لضمان الامتثال.
وتأتي هذه التطورات بينما يدفع وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث باتجاه دمج الذكاء الاصطناعي بسرعة في مختلف جوانب العمل العسكري، في إطار مساعٍ لتسريع التحديث والحفاظ على تفوقٍ تقني في مواجهة الصين.
وفي الصورة الأوسع، فإن "أنثروبيك" ليست وحدها في هذا المسار، إذ تعمل عدة شركات مطوّرة للنماذج مع البنتاغون بصيغ مختلفة. كما أبرمت "أوبن إيه آي" و"غوغل" و"إكس إيه آي" اتفاقيات تتيح لمستخدمين عسكريين الوصول إلى نماذجها من دون كثير من الضوابط التي تُطبّق عادةً على المستخدمين العاديين، فيما ظل غير واضح ما إذا كانت نماذج أخرى قد استُخدمت خلال العملية المتعلقة بفنزويلا.
## روبيو: لا نسعى إلى الانفصال عن الاتحاد الأوروبي
14 February 2026 10:04 AM UTC+00
قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم السبت لدى مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن، إنّ الولايات المتحدة لا تسعى إلى "الانفصال" عن الاتحاد الأوروبي، بل إلى "تحفيز" التحالف بينهما، في رسالة تهدئة تجاه القادة الأوروبيين. وأوضح روبيو، بقوله: "لا نسعى إلى الانفصال، بل إلى تحفيز صداقة قديمة وتجديد أعظم حضارة في تاريخ البشرية"، مؤكداً أن "ما نريده تحالف متجدّد القوّة".
وتابع: "إننا على يقين بأن مصير أوروبا لن يكون يوماً غير مترابط مع مصيرنا"، مؤكداً: "نريد أن تكون أوروبا قوية. نؤمن بأن أوروبا يجب أن تستمر". واعتبر روبيو أن الأمم المتحدة لم تلعب "عملياً أي دور" في تسوية النزاعات، داعياً إلى إصلاح المؤسسات الدولية. وقال وزير الخارجية الأميركي إن "الأمم المتحدة ما زال لديها إمكانات كبرى لتكون أداة للخير في العالم"، مضيفاً: "لكن لا يمكننا التغاضي عن أنها اليوم لا أجوبة لديها بشأن المسائل الأكثر إلحاحاً المطروحة علينا، ولم تلعب عملياً أي دور. لم يكن بوسعها إيجاد تسوية للحرب في غزة".
وأكد أنّ الولايات المتحدة تريد في عهد الرئيس دونالد ترامب أن تقود "التجديد والترميم" العالميين. وقال: "الولايات المتحدة مدفوعة برؤية لمستقبل فخور وذي سيادة وحيوية تضاهيان ماضي حضارتنا". وأضاف: "بينما نحن مستعدون، إذا لزم الأمر، للقيام بذلك بمفردنا، فإننا نفضل ونأمل أن نفعل ذلك معكم، أصدقاءنا هنا في أوروبا".
وأمس الجمعة، قال المستشار الألماني فريدريش ميرز إن برلين بدأت محادثات مع فرنسا بشأن ردع نووي أوروبي، بينما قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن على أوروبا أن تصبح قوة جيوسياسية نظراً لأن التهديد الروسي لن يزول. ودعا ميرز، الذي أكد ضرورة تعزيز المنطقة لعلاقاتها مع الولايات المتحدة، واشنطن في خطابه الافتتاحي لمؤتمر ميونخ للأمن، إلى "إصلاح الثقة وإحيائها" في حقبة جديدة خطيرة من سياسات القوى العظمى، محذراً من أن الولايات المتحدة لا تستطيع العمل بمفردها في ظل انهيار النظام العالمي القديم. وأضاف ميرز: "بدأت محادثات سرية مع الرئيس الفرنسي بشأن الردع النووي الأوروبي. نحن الألمان ملتزمون واجباتنا القانونية، ونعتبر أن الأمر أساسي في إطار شراكتنا النووية في حلف شمال الأطلسي (ناتو). ولن نسمح بظهور مناطق ذات مستويات أمنية متباينة في أوروبا".
من جانبه، أكد ماكرون أن على أوروبا أن تركّز جهودها على تفكير استراتيجي طويل الأمد، يشمل بناء قدرات على تنفيذ ضربات عميقة، وتقييم سبل دمج الردع النووي الفرنسي في البنية الأمنية المستقبلية للاتحاد الأوروبي. وفي كلمة ألقاها أمام مؤتمر ميونخ للأمن، رفض ماكرون ما يتردد عن أن أوروبا تشهد حالة تدهور، مؤكداً أن القارة قادرة على تعزيز موقعها إذا تحلّت بالجرأة والرؤية الاستراتيجية.
وانطلقت أمس فعاليات النسخة الـ62 من مؤتمر ميونخ للأمن، وسط مشاركة دولية واسعة وإجراءات تأمين مشددة. ويناقش المؤتمر، على مدى ثلاثة أيام، عدداً من القضايا المتعلقة بالأمن والسياسة الدولية، من بينها مستقبل النظام الدولي، والعلاقات عبر الأطلسي، وسبل حل الأزمات الدولية، بمشاركة نحو 50 من رؤساء الدول والحكومات من مختلف أنحاء العالم، من بينهم قادة من معظم الدول الأوروبية، إلى جانب وفد كبير من الحكومة الألمانية.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## اللجنة الوطنية لإدارة غزة تدعو إلى تمكينها للعمل بكفاءة
14 February 2026 10:09 AM UTC+00
دعت اللجنة الوطنية لإدارة غزة اليوم السبت إلى منحها الصلاحيات الإدارية والمدنية الكاملة بالإضافة إلى المهام الشرطية، لكي تتمكن من أداء مهامها في القطاع المحاصر "بكفاءة واستقلالية". وأكدت اللجنة الوطنية أن البيانات والتصريحات الصادرة من داخل القطاع (من قبل الحكومة التي تديرها حماس) بشأن الجهوزية لتسليم إدارة جميع المؤسسات والمرافق العامة في قطاع غزة تمثل خطوة تصب في مصلحة المواطن.
وقالت اللجنة في بيان إن هذا يمهد لتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في إدارة المرحلة الانتقالية. وذكرت أن "إعلان الاستعداد لانتقال منظم؛ محطة مفصلية لبدء ممارسة مهامها بصفتها إدارة انتقالية للقطاع، وفرصة حقيقية لوقف التدهور الإنساني والحفاظ على صمود المواطنين الذين عانوا آلاماً جسيمة طوال الفترة الماضية".
وأصدرت القطاعات الحكومية المختلفة في غزة سلسلة بيانات في أوقات سابقة تؤكد الاستعداد لنقل الصلاحيات الحكومية إلى اللجنة، لكن طريق اللجنة تعترضه الكثير من العقبات، أبرزها التفاسير المختلفة لتوجهاتها، والموقف الإسرائيلي المتجاهل للجنة.
وقال بيان اللجنة: "تتمثل أولويتنا حالياً بضمان تدفق المساعدات دون عوائق، وإطلاق عملية الإعمار، وتهيئة الظروف اللازمة لتعزيز وحدة شعبنا، ويجب أن يقوم هذا المسار على تفاهمات واضحة ومحددة تتسم بالشفافية وقابلية التنفيذ والمتابعة، وبما ينسجم مع خطة النقاط العشرين وقرار مجلس الأمن رقم 2803".
وشددت على أنه "لا يمكن للجنة الوطنية لإدارة غزة أن تتحمل مسؤولياتها على نحو فعال ما لم تُمنح الصلاحيات الإدارية والمدنية الكاملة اللازمة لأداء مهامها بالإضافة إلى المهام الشرطية، والمسؤولية تقتضي تمكيناً حقيقياً يتيح لها العمل بكفاءة واستقلالية، فمن شأن ذلك أن يفتح الباب أمام دعم دولي جاد لجهود الإعمار، ويهيئ لانسحاب إسرائيلي كامل، ويسهم في استعادة الحياة اليومية بصورة طبيعية".
وأكدت "الالتزام بأداء هذه المهمة بروح المسؤولية والانضباط المهني، وبأعلى درجات الشفافية والمساءلة في جميع أعمالها"، متعهدة "بصون كرامة أهالي غزة وتمكين جميع الطاقات الوطنية المخلصة من الإسهام في البناء". ودعت الوسطاء وجميع الأطراف المعنية إلى تسريع معالجة القضايا العالقة من دون إبطاء، "فشعبنا لا يحتمل مزيداً من التأخير، والمرحلة تتطلب تحركاً فورياً يضمن انتقالاً منظماً وموثوقاً".
عباس يدعو إلى رفع جميع المعوقات أمام اللجنة الوطنية
من جانبه، دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، السبت، إلى رفع "جميع المعوقات" التي تفرضها إسرائيل أمام تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وذلك في خطاب ألقاه نيابة عنه رئيس وزرائه محمد مصطفى في افتتاح القمة السنوية التاسعة والثلاثين للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا.
وجاء في الخطاب: "نؤكد ضرورة رفع جميع المعوقات التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي أمام تنفيذ الترتيبات المرتبطة بالمرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك عمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة التي ستتولى إدارة القطاع مؤقتاً.
وتشكلت اللجنة بموجب خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإدارة شؤون الفلسطينيين في القطاع، خلفاً للحكومة التي تقودها حركة حماس منذ سنوات، إلا أنها تواجه عراقيل أمام تولي مهامها رسمياً. ورغم إعلان تشكيلها برئاسة علي شعت من العاصمة المصرية القاهرة، منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، لم تصل إلى القطاع.
ووضع الاحتلال الإسرائيلي عراقيل عدة أمام عمل اللجنة أبرزها عدم الموافقة على وصولها إلى القطاع حتى اللحظة، إلى جانب عدم توفير الدعم المالي اللازم للجنة لتولي زمام العمل بصورة رسمية. ووفق مصادر فصائلية فلسطينية تحدثت إليها "العربي الجديد"، فإن الاحتلال ما زال يماطل في السماح لأعضاء اللجنة بالوصول إلى القطاع.
إلا أن هذا الأمر لا يُعتبر العائق الوحيد الذي يواجه اللجنة. وبحسب المصادر، فإن ثمة اعتراضاً فصائلياً على وصول مسؤول ملف الأمن في اللجنة سامي نسمان إلى القطاع، على خلفية قضايا سابقة، في ظل عدم وجود توافق فصائلي عليه والرغبة في استبداله بشخصية أخرى. وذكرت المصادر أن من المتوقع أن يفضي المؤتمر، الذي ينوي ترامب عقده في 19 فبراير/ شباط الحالي، إلى وصول اللجنة إلى القطاع ومباشرة أعمالها.
## انهيار الأبنية قيد الإنشاء في سورية يثير تساؤلات حول دور الرقابة
14 February 2026 10:27 AM UTC+00
تتكرر حوادث انهيار المنازل قيد الإنشاء في سورية، وكان آخرها حادثة سُجّلت في مدينة حلب شمال البلاد، في حي كرم المعادي، وأسفرت عن إصابة ثلاثة أشخاص في 4 فبراير/ شباط الجاري. وتعكس هذه الحوادث ضعف الرقابة وغياب الالتزام بالشروط الهندسية للبناء، في ظل إقبال السكان على البناء في عدة محافظات سعياً للاستقرار في مسكن.
في أغسطس/آب 2025، سُجّل انهيار مبنى سكني في بلدة الزربة جنوب محافظة حلب، ما أسفر عن وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين. وتبع ذلك في سبتمبر/أيلول 2025 حادث مماثل في منطقة القصير بريف حمص الجنوبي الغربي، أدى إلى إصابة ستة عمال. وفي ديسمبر/كانون الأول 2025، توفي عاملان وأصيب اثنان آخران إثر انهيار مبنى سكني طابقي قيد الإنشاء في حي كرم القاطرجي بمدينة حلب.
وتعزو المهندسة المدنية علا بوشي تكرار حوادث انهيار الأبنية قيد الإنشاء في عدد من محافظات سورية إلى جملة من الأسباب. ومن أبرزها غياب الرقابة من الجهات المعنية على الأبنية، مشيرة إلى أن بعض العمال يباشرون العمل من دون العودة إلى المعايير والأسس الهندسية المعتمدة.
وتبين بوشي، في حديثها لـ "العربي الجديد"، أن من بين العوامل المؤثرة أيضاً غياب الفحوصات الخاصة بنوعية التربة التي يقام عليها البناء، إلى جانب عدم الالتزام بالمواصفات الفنية المتعلقة بحديد التسليح، سواء من حيث عدد القضبان المستخدمة أوالمسافات ضمن أعمال التسليح. وأشارت إلى أن بعض المقاولين والعاملين في مجال الإنشاءات لا يلتزمون بالأكواد الهندسية المعتمدة خلال تنفيذ هذه الأعمال.
وتشير المتحدثة إلى أن من بين الأسباب الفنية أيضاً ما يعرف بـ "تعشيش الخرسانة"، وهو ظهور فراغات أو فجوات داخل الكتلة الخرسانية نتيجة استخدام معدات يدوية في توزيع الخرسانة خلال عمليات الصب، من دون استخدام أجهزة الرج (الهزازات) المخصصة لضمان اندماج المكونات وطرد الهواء. كما تلفت إلى أن فكّ القوالب الخشبية قبل انقضاء المدة الزمنية المحددة لتصلب الخرسانة يُعدّ عامل خطر إضافي، إذ يعرّض العناصر الإنشائية للتشقق أو الانهيار قبل بلوغها مقاومتها المطلوبة.
وتؤكد بوشي أن غياب الرقابة من قبل مهندسين مختصين يُعدّ من الأسباب الرئيسية لتكرار هذه الحوادث، مشددة على ضرورة تفعيل دور الرقابة في هذا المجال. كما تلفت إلى أهمية إجراء اختبارات الخرسانة، للتحقق من مقاومتها وقدرتها على التحمل.
ولجأ سوريون خلال الأشهر الماضية إلى مقاولين وعاملين في مجال الإنشاءات للبناء بشكل مباشر، ولاسيما عند بناء منازل لا تتجاوز ثلاثة طوابق، وذلك بهدف خفض التكاليف والتقليل من الأعباء المادية. ومنهم الأربعيني عصام العبد الله، الذي كان يقيم في مخيم للنازحين في منطقة دير حسان شمال إدلب قبل أن يقرر خوض تجربة البناء سعياً لتأمين مسكن أكثر استقراراً لعائلته.
وأوضح العبد الله، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن عملية البناء جرت بطريقة تقليدية في إحدى مناطق بريف حمص الشمالي، مشيراً إلى وقوع بعض الأخطاء التنفيذية من قبل العمال، إلا أنها لم تؤثر على سلامة البناء، بحسب تقديره. وبيّن أنه عاش حالة من القلق خلال عملية صب السقف، نظراً إلى حساسية هذه المرحلة، لكنه شعر بالاطمئنان بعد فك القوالب الخشبية. وأكد أنه لم يستعن بمكتب هندسي للإشراف على البناء، وأن عمليات خلط البيتون تمت باستخدام خلاطة عادية، اعتماداً على خبرة مالك الخلاطة والمقاول.
وتجري عمليات البناء في معظم المحافظات السورية حالياً من دون تدقيق أو رقابة من قبل البلديات ومجالس المدن، ويقتصر تدخلها غالباً على الحالات التي تتعلق بتسجيل تعديات على الأراضي العائدة لملكية الدولة أو الطرق.
ولتجنب حوادث انهيار الأبنية قيد الإنشاء، شدد المهندس عمار الدو في حديثه لـ"العربي الجديد" على ضرورة الالتزام بالتشريعات والقرارات للامتثال لكود البناء المقاوم للزلازل، ومنع التلاعب بمواد البناء أو تخفيض كمياتها من قبل المتعهدين، لافتاً إلى أهمية "التدقيق الفعلي من قبل مهندسين معتمدين لضمان جودة التصاميم والتنفيذ، بدلاً من الاكتفاء بإجراءات سطحية مثل تقوية عمود واحد فقط، كما يحدث أحياناً". وأكد ضرورة "محاسبة البلديات والمسؤولين فيها عند وقوع مثل هذه الحوادث، وتطهير ملف التراخيص، وتشديد الرقابة لضمان عدم صدور تصاريح لأي منشآت معيبة أو مخالفة".
ورغم خطورة حوادث انهيار الأبنية قيد الإنشاء، يرى المقاول وائل المحمد، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن مسؤولية تجنب الأخطاء تقع على عاتق المقاول أو المنفذ، ولا سيما في ظل غياب الجهات الرقابية أو الإشراف الهندسي. ويشير إلى أن معظم هذه الحوادث تقع خلال مرحلة صب الأسقف، مرجعاً ذلك إلى أخطاء في التدعيم وطريقة توزيع الخرسانة، خاصة مع استخدام الخلاطات التقليدية من دون الاعتماد على مضخات الإسمنت التي تضمن توزيعاً أكثر انتظاماً وتقليلاً للضغط غير المتوازن على الهيكل.
ويرى أن هذا النوع من الحوادث قد يكون محدود العدد، لكنه بالغ الخطورة، وغالباً ما يوقع ضحايا في صفوف العمال. ويشدد على ضرورة توخي الحذر، ولا سيما خلال عمليات صب الأسقف مع انتشار العمال فوقها، إضافة إلى أهمية تفقد دعامات السقف في أثناء إجراء عمليات الصب للخرسانة.
## أمير قطر يبدأ زيارة أخوية إلى أبوظبي
14 February 2026 10:33 AM UTC+00
وصل أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم السبت، إلى أبوظبي حيث استقبله رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعدد من كبار المسؤولين، وذلك في إطار زيارة أخوية، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء القطرية "قنا".
ويرافق أمير قطر في الزيارة ممثله الشخصي الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني، ورئيس المجلس الأولمبي الآسيوي ورئيس اللجنة الأولمبية القطرية الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، ورئيس الديوان الأميري عبد الله بن محمد الخليفي. وزار رئيس دولة الإمارات الدوحة في 25 يونيو/حزيران الماضي وعقدا لقاءً بحثا خلاله "العلاقات الأخوية الوطيدة بين البلدَين، وسبل دعمها في شتى المجالات، بالإضافة إلى مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود المبذولة لتحقيق السلام والاستقرار بما يعود بالنماء والازدهار على شعوبها كافة"، وفق الديوان الأميري القطري.
وفي مطلع يناير/كانون الثاني الماضي، أجرى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اتصالاً هاتفياً مع رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، جرى خلاله بحث العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها، إلى جانب مناقشة آخر التطورات على الساحتَين الإقليمية والدولية، في إطار التشاور المستمر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفق ما أوردت "قنا".
## الكالتشيو يشتعل بصدامات من العيار الثقيل... قمم إيطالية مُنتظرة
14 February 2026 10:51 AM UTC+00
ستشهد الجولة الـ24 من منافسات الكالتشيو صدامات من العيار الثقيل ستلعب دوراً كبيراً في تحديد ترتيب الدوري وخصوصاً لأندية المقدمة، حيث ستنطلق المباريات يوم السبت وتستمر حتى مساء يوم الأحد، وسيحصل الفائز على ثلاث نقاط مهمة للاستمرار في المنافسة على اللقب أو المقاعد المؤهلة إلى بطولة دوري أبطال أوروبا.
وستشهد منافسات يوم السبت في الكالتشيو مباراتين من العيار الثقيل، حيثُ سيلعب لاتسيو صاحب المركز الثامن برصيد 33 نقطة مع أتالانتا صاحب المركز السابع برصيد 39 نقطة (في تمام الساعة السابعة مساءً)، والفريقان يتنافسان على احتلال مركز مؤهل إلى بطولة دوري المؤتمرات الأوروبي أو الدوري الأوروبي في الموسم المقبل، مع أفضلية لأتالانتا المتقدم في النقاط، ويمكنه الصعود إلى المركز السادس في حالة الفوز.
أما القمة الثانية التي ستُلعب السبت، فستجمع بين متصدر الكالتشيو إنتر ميلان برصيد 58 نقطة ويوفنتوس صاحب المركز الرابع برصيد 46 نقطة. ويعرف النيراتزوري بأن فوزه سيمنحه أفضلية كبيرة في الصدارة من أجل الاستمرار في الريادة، منفرداً بفارق مريح عن ميلان (ثماني نقاط مع مباراة أقل للروسونيري)، فيما لا يريد يوفنتوس التفريط بالنقاط الثلاث والوصول إلى 49 نقطة، يعزز من خلالها حضوره في المراكز الأربعة الأولى من أجل التأهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.
وستُختتم الجولة الـ24 من منافسات الدوري الإيطالي بقمة كبيرة ثالثة ستجمع نابولي صاحب المركز الثالث برصيد 49 نقطة وروما صاحب المركز الخامس برصيد 46 نقطة، والجميع يعرف أن الفريقين ينافسان بقوة من أجل احتلال مركز بين الأربعة الكبار والتأهل إلى دوري الأبطال، إذ إن فوز نابولي مع تعثر ميلان سيجعله يتقدم إلى وصافة الترتيب، في حين أن فوز روما مع تعثر يوفنتوس، سيجعله يتقدم إلى المركز الثالث في الترتيب بفارق الأهداف عن نابولي.
## رونالدو في أول ظهور بعد التمرد... الأهداف طريقه للمصالحة
14 February 2026 10:51 AM UTC+00
يستعد لاعب نادي النصر السعودي، البرتغالي كريستيانو رونالدو (41 عاماً) لظهوره الأول مع فريقه، منذ تمرّده وغيابه عن آخر مواجهتَين في الدوري السعودي، أمام نادي الرياض ثم الاتفاق، فقد باشر "الدون" التحضيرات مع الفريق استعداداً للمباراة التي تنتظر فريقه أمام الفتح، اليوم السبت، في الأسبوع 22 من الدوري المحلي، في مواجهة لن تكون سهلة على "العالمي" الذي لم يدعم صفوفه في الميركاتو الشتوي.
Locked in pic.twitter.com/eEppx4EJFz
— Cristiano Ronaldo (@Cristiano) February 13, 2026
ونشر رونالدو في الساعات الماضية، صوراً تظهره في تدريبات نادي النصر، ما يزيد من فرص مشاهدته أساسياً في المباراة بحثاً عن مواصلة مطاردة الهلال وتضييق الخناق عليه في المراتب الأولى، ولكن مهمة النجم البرتغالي ستكون صعبة، فبعد أن حصد دعماً من جماهير فريقه في المباراة الماضية، إذ تعتبر أنه أظهر ارتباطه القوي بالفريق، من خلال الدفاع عن مصالحه، فإن حقيقة الميدان ستكون مغايرة، خاصّة أن النصر لم يتأثر بغياب قائده وحصد العلامة الكاملة في مواجهتَين وخاصة لقاء الاتحاد الذي يعتبر موعداً صعباً بحكم التنافس التاريخي بين الناديَين.
وستكون الأهداف، السبيل الوحيد أمام لاعب ريال مدريد سابقاً، من أجل عودة تُنسي تمرّده الأخير، الذي أثار جدلاً واسعاً وأحرج إدارة النادي في مواجهة الجماهير، ذلك أن رونالدو الذي يُسيطر عليه الشغف بالتسجيل وهزّ شباك المنافسين، سيحاول تحسين أرقامه في صراع حسم السباق على جائزة هدّاف الموسم وكذلك الاقتراب أكثر من الهدف رقم 1000 في مسيرته، ولهذا فإنّ الأنظار ستكون موجهة إلى أداء البرتغالي أكثر من المباريات السابقة، خاصة وأن فريقه يُطارد الانتصار السابع توالياً في الدوري.
✌ pic.twitter.com/2MKcbrESqd
— Cristiano Ronaldo (@Cristiano) February 10, 2026
## ديمبيلي يهاجم رفاقه بعد الخسارة أمام رين: الفريق أولاً
14 February 2026 10:51 AM UTC+00
هاجم المتوج بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم لعام 2025، الفرنسي عثمان ديمبيلي (28 عاماً)، رفاقه في فريق باريس سان جيرمان، وذلك بعد الخسارة التي تعرضوا لها أمام مُضيفهم رين بنتيجة (1ـ3) مساء يوم الجمعة، في الأسبوع 22 من الدوري الفرنسي. وهي عثرة غير متوقعة بعد العرض القوي للفريق منذ أيام قليلة، في كلاسيكو فرنسا أمام أولمبيك مرسيليا والانتصار بنتيجة (5ـ0).
وهذه الخسارة قد تكلف الفريق غالياً، ومجهوداً مُضاعفاً في رحلة الدفاع عن لقبه بما أنه يجد مقاومة من نادي لانس، وقد سجل ديمبيلي هدف فريقه الوحيد في المباراة من تمريرة من المغربي، أشرف حكيمي، وذلك في مواجهة الفريق الذي كان سبباً في بروزه قبل انتقاله إلى اللعب لاحقاً في بوروسيا دورتموند الألماني ثم برشلونة الإسباني، قبل العودة إلى الدور الفرنسي من بوابة الباريسي.
Les mots sont très forts d'Ousmane Dembele après la défaite du PSG_Inside pic.twitter.com/Ks3MH2kM1Z
— L1+ (@ligue1plus) February 13, 2026
وأدلى ديمبيلي في نهاية المباراة، بتصريح إعلامي أثار جدلاً واسعاً، بعد أن انتقد علناً رفاقه في الفريق، وقال: " بدأنا بداية سيئة للغاية. بعد ذلك، إضافة إلى أن رين قدم مباراة جيدة جداً. أعتقد أننا في حاجة إلى إظهار رغبة أكبر؛ وقبل كل شيء، علينا أن نلعب من أجل باريس سان جيرمان لنتمكن من الفوز بالمباريات"، وتابع "لأننا إذا لعبنا وحدنا على أرض الملعب، فلن ينجح الأمر، ولن نفوز بالألقاب التي نريدها. في الموسم الماضي، وضعنا النادي، باريس سان جيرمان في المقام الأول، قبل التفكير في أنفسنا. أعتقد أننا في حاجة إلى استعادة ذلك، خاصة في مثل هذه المباريات. نحن نعلم أننا في النصف الثاني من الموسم. يجب أن يكون باريس سان جيرمان هو الأولوية، وليس اللاعبين والفرديات".
وتخلى ديمبيلي عن صورة النجم الأول، ليتقمص دور القائد، بما أن تصريحاته سيكون لها صدى واسعاً في الأيام المقبلة، وقد تحفز رفاقه أكثر، وذلك قبل عودة الفريق إلى منافسات دوري أبطال أوروبا، وهي تؤكد أن ديمبيلي أصبح يملك نضجاً يُساعده على التحدث بكل قوة من أجل مصلحة الفريق تفادياً لإضاعة فرصة التتويج، وقد كان الباريسي قادراً على حصد نتيجة أفضل أمام رين، بعد أن توفرت له فرصٌ خطيرة ولكن نجومه أضاعوا عديد الوضعيات المناسبة، عكس نادي رين الذي عاقب ضيفه في ثلاث مناسبات وحمل الهدف الأول توقيع الأردني موسى التعمري.
ديمبيلي يسجل هدف تقليص الفارق لصالح باريس سان جيرمان#الدوري_الفرنسي#Ligue1 pic.twitter.com/5SfUuSzGhq
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) February 13, 2026
## أولمبياد الشتاء 2026: المتزلج مالينين يخسر ذهبية كانت في الجيب
14 February 2026 11:11 AM UTC+00
خسر البطل الأولمبي الأميركي، إيليا مالينين (21 سنة)، ميدالية ذهبية متوقعة وفي متناوله ضمن منافسات التزلج الفني، في واحدة من النتائج الصادمة بمنافسات أولمبياد الشتاء 2026، المقام حالياً في ميلانو-كورتينا، رغم أنه كان المرشح فوق العادة للتتويج بالذهبية.
في سيناريو مفاجئ، أفلت الذهب الأولمبي من الأميركي، إيليا مالينين (21 سنة)، إذ تُوِّج الكازاخي ميخاييل شايدوروف بطلاً أولمبياً في التزلج الفني على الجليد، وقدم شايدوروف أفضل برنامج حر في مسيرته، ليفوز بمجموع 291.58 نقطة، وحل الياباني يوما كاغياما ثانياً كما في بكين قبل أربع سنوات (280.06 نقطة)، أمام مواطنه شون ساتو (274.90 نقطة).
أما مالينين، بطل العالم في آخر نسختين والذي لم يُهزم منذ عامين، والمتوقع أن يكتسح المنافسة، فقد انهار تماماً وأنهى المنافسات في المركز الثامن، وبعد ختام أدائه، وضع الشاب الأشقر رأسه بين يديه مدركاً حجم الكارثة التي وقعت، بينما بدا والده ومدربه عاجزين عن التصديق، وتحدث مالينين لقناة "إن بي سي" بعد نهاية المنافسات وهو في حالة صدمة: "لم أكن أتوقع هذا. كنت أشعر بأنني مستعد جداً لهذه المنافسة. شعرت بالجهوزية الكبيرة منذ لحظة صعودي إلى الجليد. لكن ربما كان هذا خطئي. ربما كنت واثقاً أكثر من اللازم وظننت أن كل شيء سيمضي كما ينبغي".
ورغم الخسارة حظي الأميركي بتصفيق حار خلال مروره على الجليد في ميلانو، إذ بدا المشجعون، المصابون بالصدمة، يحاولون تشجيع نجمهم، وفي النهاية، عاد اللقب إلى شايدوروف (21 عاماً)، وصيف بطل العالم الذي كان في المركز الخامس بعد البرنامج القصير، وأثار شايدوروف الإعجاب خصوصاً بفضل ارتفاع علامته التقنية، التي عززتها مجموعته الافتتاحية المذهلة.
## اتحاد البث الأوروبي يؤجل جولة يوروفيجن 2026
14 February 2026 11:16 AM UTC+00
أعلن اتحاد البث الأوروبي (إي بي يو) أن أول جولةٍ رسمية حيّة في تاريخ مسابقة يوروفيجن قد "أُجِّلت". وكان من المقرّر أن تشمل الجولة 10 دولٍ في أنحاء أوروبا هذا الصيف، على أن تنطلق من قاعة "أو تو أرينا" في لندن يوم 15 يونيو/حزيران. 
وفي بيانٍ له، ذكر اتحاد البث الأوروبي أنه اتّخذ القرار "الصعب" بتأجيل جولة "يوروفيجن" الحيّة لعام 2026 بسبب "تحديات غير متوقعة" وجاء في البيان: "واجهنا تحديات غير متوقعة، ورغم جهود فريقنا والمنتجين والمروّجين، لم نتمكّن من تجاوزها"، وأضاف: "لآلاف المعجبين الذين اشتروا التذاكر، شكراً لكم، وسنضمن استردادكم كامل المبالغ في أقرب وقت ممكن". ووعد بأن الجولة التي أُعلن عنها ضمن احتفالات الذكرى السبعين لـ"يوروفيجن" سيُعاد إطلاقها عندما يصبح بالإمكان "ضمان التجربة العالمية المستوى التي يتوقعها جمهورنا"، واختتم البيان بالتأكيد للمعجبين أن الاتحاد سيواصل التركيز على "تقديم مسابقة يوروفيجن استثنائية" في مايو/أيار في فيينا.
ولم يقدّم اتحاد البث الأوروبي تفاصيل إضافية بشأن "التحديات غير المتوقعة" التي قادت إلى تأجيل الجولة إلى أجلٍ غير مسمى.
وكان من المقرر أن تشمل جولة "يوروفيجن" الحيّة لعام 2026 مدناً مثل لندن وهامبورغ وميلانو وزيورخ وأنتويرب وكولونيا وكوبنهاغن وأمستردام وباريس خلال يونيو، قبل أن تختتم في استوكهولم يوم 2 يوليو/تموز. وعندما أُعلن عن هذه الجولة وهي الأولى من نوعها الشهر الماضي، وعد المنظمون بـ"عروض عالمية المستوى" يقدمها نجومٌ أسطوريون من تاريخ "يوروفيجن" الممتد 70 عاماً، على أن تُقدَّم "بحجمٍ واستعراضٍ وروح" تليق بالحدث. وشملت الأسماء التي كان مقرّراً أن تظهر في الجولة: الفائز عن فنلندا عام 2006 لوردي، وفرقة "كاترينا أند ذا ويفز" الفائز عن المملكة المتحدة عام 1997، وصاحب المركز الثاني عن أوكرانيا عام 2007 فيركا سيرديوتشكا، إضافةً إلى جوني لوغان الفائز مرتَين عن أيرلندا.
وعلى منصة إكس، نشر الصحافي المتخصّص بـ"يوروفيجن" جي جي كوييمان لقطات شاشة قال إنها تُظهر خرائط المقاعد لمواعيد الجولة في زيورخ وميلانو وهامبورغ وكولونيا، ويُعتقد أنها التُقطت يوم 12 فبراير/شباط. وتبدو الخرائط وكأنها تشير إلى أنّ كثيراً من تذاكر هذه المواعيد لم يُبع بعد. وكانت الفعاليات قد طُرحت للبيع في بداية الشهر.
ومن المقرّر أن تبدأ مسابقة "يوروفيجن" بإقامة نصف النهائي الأول والثاني في 12 و14 مايو، على أن يُقام النهائي الكبير في 16 مايو. ويمثل هذا العام الذكرى السبعين للمسابقة، إلّا أن الاحتفالات تقوضت على نحوٍ لافت بفعل مقاطعة خمس دول هي أيرلندا وإسبانيا وسلوفينيا وآيسلندا وهولندا لنسخة هذا العام.
وتأتي المقاطعة بعد قرار اتّحاد البث الأوروبي عدم دعوة أعضائه إلى التصويت على مسألة إدراج إسرائيل في المسابقة. وبدلاً من ذلك، استحدث قواعد جديدة تهدف إلى منع الحكومات من التأثير على نحوٍ غير متناسب على الجمهور للتصويت لمشارك بلدها. أصبحت مشاركة إسرائيل في "يوروفيجن"، بسبب جرائم الإبادة التي ترتكبها في غزة، محور جدلٍ متزايد بين جمهور المسابقة.
وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، صرّح المنتج التنفيذي لـ"يوروفيجن"، مايكل كرون، في مؤتمر صحافي نظمته هيئة الإذاعة النمساوية: "سنسمح برفع جميع الأعلام الرسمية الموجودة في العالم، شريطة استيفائها للشروط القانونية وتوافرها ضمن معايير محددة، من حيث الحجم والمخاطر الأمنية، وما إلى ذلك". وأكّد كرون التزام الهيئة بالشفافية، مضيفاً: "لن نُخفي شيئاً ولن نتجنب عرض ما يحدث، لأن مهمتنا هي عرض الأمور كما هي". كذلك، أكّدت مديرة البرامج في هيئة النمساوية، ستيفاني غرويس هورويتز، أن الهيئة لن تحجب أي هتافات استهجان من الجمهور، كما حدث عام 2025 أثناء أداء إسرائيل. وأضافت: "لن نبث تصفيقاً اصطناعياً في أي وقت".
إسرائيل المنبوذة في "يوروفيجن"
ستشهد الدورة السبعون من المسابقة، وهي أكبر حدث غير رياضي في العالم، مشاركة 35 فناناً فقط. وذلك بعدما أعلنت خمس دول مقاطعتها للمسابقة، كما أعاد فائزان سابقان في المسابقة جائزتيهما احتجاجاً على مشاركة إسرائيل.
وطالب نحو أربعة آلاف فنان من خمسة بلدان اسكندنافية (النرويج، والدنمارك، والسويد، وآيسلندا، وفنلندا)، بينهم فنانون سبق أن شاركوا في المسابقة، بإقصاء إسرائيل، معتبرين مشاركتها "تلميعاً" للإبادة الجماعية التي ترتكبها في قطاع غزة. وقبلهم وقّع أكثر من 70 متسابقاً من بلدان مختلفة رسالة بعثوها إلى اتحاد البث الأوروبي، طالبوا فيها باستبعاد دولة الاحتلال. وكانت مقرِّرة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في فلسطين، فرانشيسكا ألبانيز، قد انتقدت السماح بمشاركة إسرائيل في "يوروفيجن"، وأوضحت أن "الإبادة الجماعية مستمرة لأنها باتت أمراً طبيعياً، والآن، مع قرار بعض الدول الأوروبية مقاطعة المسابقة بسبب مشاركة إسرائيل، تبدأ عملية المساءلة عبر المقاطعة".
## "فاتف": تقدم محدود في ملف إيران مع إبقائها على القائمة السوداء
14 February 2026 11:17 AM UTC+00
أعلنت مجموعة العمل المالي (فاتف FATF)، الليلة الماضية، في ختام اجتماعها العام الذي عُقد في مكسيكو سيتي، تسجيل إيران تقدماً "نسبياً ومحدوداً"، تمثل بتحسن وضعها في عدد من بنود خطة العمل من مستوى "غير محدد" إلى "مقبول جزئياً". غير أن المجموعة شددت في المقابل على أن هذا التقدم لا يزال غير كافٍ، مؤكدة استمرار إدراج إيران على قائمة الدول عالية المخاطر الخاضعة لـ"الدعوة إلى اتخاذ إجراء" إلى حين التنفيذ الكامل لبنود خطة العمل. وحذرت "فاتف" من إمكانية بحث إجراءات إضافية في حال عدم تحقيق تقدم ملموس، مع تأكيد إبقاء قنوات المساعدات الإنسانية مفتوحة وفق نهج قائم على إدارة المخاطر.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه إيران إلى جانب كوريا الشمالية وميانمار، مدرجة على القائمة السوداء، بالتزامن مع ضغوط اقتصادية متصاعدة تشمل تضخماً مرتفعاً ونمواً اقتصادياً سلبياً. ووفق بيان رسمي لـ"فاتف"، فقد أتاح إقرار اتفاقيتي باليرمو ومكافحة تمويل الإرهاب (CFT) في مجمع تشخيص مصلحة النظام، إضافة إلى مصادقة الحكومة على النسخ المعدلة من لوائح مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، تزويد مركز المعلومات المالية التابع لـ"فاتف" بالوثائق اللازمة لتقديم تقارير التقدم بشأن ثلاثة بنود من أصل 24 بنداً متبقياً في خطة العمل.
وأوضح البيان أن الوفد الإيراني نجح خلال اجتماعات باريس في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ومكسيكو سيتي هذا الشهر، في تحويل الطابع الخلافي للمباحثات إلى نقاشات فنية وقانونية، مقدماً تقريراً عن تقدم وآخر تكميلياً بهدف إزالة الالتباسات المرتبطة بالتقارير السابقة. كذلك جرى، بالتعاون مع الجهات القانونية المعنية، الدفاع عن قابلية تطبيق اتفاقيتي باليرمو وCFT داخلياً، رغم وجود عشرة تحفظات إيرانية عليهما، إلى جانب إبراز تعزيز منظومة الرقابة وفق اللوائح المعدلة. 
وبحسب البيان، أسفرت أكثر من 20 ساعة من المباحثات عن قبول دفاعات إيران المتعلقة بخمسة تحفظات، وإثبات تنفيذ 11 مادة من أصل 17 مرتبطة باتفاقية CFT، و10 مواد من أصل 21 في اتفاقية باليرمو، وهو ما أُقر بالإجماع وأدى إلى تحديث تقرير تقدم خطة العمل. وقُيِّمَت ثمانية بنود إضافية لترتقي إلى مستوى "مقبول جزئياً"، في خطوة اعتُبرت مؤشراً على إمكانية استكمال بقية البنود عبر حجج قانونية وفنية دقيقة، رغم ما وصفه البيان بـ"عرقلة بعض الدول المعادية".
في المقابل، أشار البيان إلى أن الاستناد المتكرر إلى قرارات مجلس الأمن المرتبطة بآلية "الزناد" المنصوص عليها في الاتفاق النووي، والتشديد على توظيف "فاتف" في تنفيذ العقوبات الأممية، إضافة إلى رفض بعض التحفظات الإيرانية وتأخر تنفيذ بقية البنود، منحت عدداً من الأعضاء مبرراً لتشديد لهجة البيان العام. ورغم حصول إيران على دعم 11 عضواً من أصل 39، ما كسر الإجماع الكامل ضدها مقارنة بالدورات السابقة، صادقت أغلبية 28 عضواً في اجتماع مكسيكو سيتي على حزمة جديدة من الإجراءات التقابلية، شملت تقييد العلاقات المالية والتجارية، ومنع إنشاء فروع للمؤسسات المالية، وتشديد الرقابة على جميع التدفقات المالية المرتبطة بإيران، بما في ذلك المجالات الإنسانية.
وتزامن ذلك مع مساعٍ إيرانية متجددة منذ تولي الرئيس مسعود بزشكيان السلطة، وبعد موافقة المرشد الإيراني، علي خامنئي، في يناير/ كانون الثاني 2025 على إعادة دراسة الانضمام إلى اتفاقيتي باليرمو وCFT، في خطوة كانت طهران تأمل أن تمهّد لخروجها من القائمة السوداء، رغم أن النتائج حتى الآن لا تزال دون التطلعات الإيرانية.
## الضفة الغربية | إجبار مقدسيين على هدم منزليهما وسط اعتداءات واسعة
14 February 2026 11:25 AM UTC+00
اضطر مقدسيان إلى هدم منزليهما، مساء أمس وصباح اليوم السبت، بقرار من سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بالتوازي مع اقتحامات عسكرية واعتداءات نفذها مستوطنون في عدد من مناطق الضفة الغربية، ما أسفر عن إصابات واعتقالات وأضرار واسعة في الممتلكات. وجاء ذلك في ظل تصاعد الإجراءات الإسرائيلية التي تطاول منازل الفلسطينيين وأراضيهم، وسط استمرار المواجهات والتوتر الميداني في عدة محافظات.
وأفادت محافظة القدس، في بيان صحافي، بأن المقدسي رامي البكري هدم، اليوم السبت، منزله ذاتياً في شارع الزيتونة ببلدة بيت حنينا شمال القدس المحتلة، تنفيذاً لقرار هدم صادر عن بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس، تفادياً لدفع غرامات باهظة في حال نفذت البلدية عملية الهدم. وتبلغ مساحة المنزل 35 متراً مربعاً، ويتكون من غرفة ومطبخ وحمام، وكان يقطنه البكري وزوجته المتزوجان حديثاً، علماً أن المنزل قائم منذ ثماني سنوات.
وبحسب البيان، أخطرت بلدية الاحتلال البكري بقرار الهدم قبل نحو أسبوعين، ما اضطره إلى تنفيذ الهدم بيده خشية تكبد تكاليف إضافية، خاصة أنه سبق أن دفع مخالفات تقدر بنحو 40 ألف شيكل (عملة إسرائيلية)، عدا رسوم المحامي وتكاليف الشروع في إجراءات الترخيص. وفي السياق ذاته، أكدت محافظة القدس أن المقدسي سمير عليان عرار أُجبر، أمس الجمعة، على هدم منزله ذاتياً في بلدة جبل المكبر جنوب شرق القدس المحتلة، بقرار من بلدية الاحتلال بحجة البناء من دون ترخيص. ويقع المنزل على مساحة 80 متراً مربعاً، ويقطنه سبعة أفراد، وهو قائم منذ عام 2018، فيما حررت بلدية الاحتلال بحقه مخالفات بناء تقدر بنحو 100 ألف شيكل.
وأشار بيان محافظة القدس إلى أن عرار تقدم بخرائط تنظيم للبناء عام 2014 بطلب من البلدية، واستعان بمحاميين ومهندسين لمتابعة الملف، إلا أن طواقم بلدية الاحتلال حررت له في العام ذاته مخالفتين بقيمة نحو 80 ألف شيكل و17,500 شيكل، وهو ما يزال يسدد هذه المخالفات حتى نهاية عام 2027. وكانت طواقم بلدية الاحتلال اقتحمت منزل عرار بتاريخ 26 يناير/كانون الثاني 2026، وأمهلته 21 يوماً لتنفيذ قرار الهدم، ما اضطره إلى هدم منزله ذاتياً لعدم قدرته على تحمل تكاليف الهدم في حال نفذته البلدية.
وفي سياق آخر، أفادت محافظة القدس بأن مستوطنين أقدموا فجر اليوم السبت على إعطاب إطارات أكثر من 10 شاحنات ومركبات تعود لمواطنين في بلدة صور باهر جنوب شرق القدس المحتلة. كما أصدرت سلطات الاحتلال قراراً بإبعاد المقدسي خليل العباسي عن المسجد الأقصى المبارك لمدة أسبوع قابل للتجديد، عقب اعتقاله ظهر أمس الجمعة في أثناء خروجه من المسجد بعد صلاة الجمعة. من جانب آخر، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه تعاملت صباح اليوم السبت مع إصابة مواطن (59 عاماً) بالرصاص الحي في القدم قرب جدار الفصل العنصري في منطقة دار صلاح شرق بيت لحم، حيث جرى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
في السياق، أكدت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت فجر اليوم السبت مخيم بلاطة شرق نابلس، وانتشرت في عدد من أحيائه، وأجبرت عدداً من العائلات على إخلاء منازلها، وأحدثت تفجيراً داخل مقر تنظيم حركة فتح في المخيم يُعتقد أنه ناجم عن عبوات ناسفة محلية الصنع، من دون وقوع أضرار، علماً بأن المقر كان قد تعرض للقصف قبل نحو عامين. إلى ذلك، أكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اعتقلت فجر اليوم ثلاثة شبان من بلدة مادما جنوب نابلس، كما اقتحمت الليلة الماضية مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم، من دون أن يبلغ عن مداهمات للمنازل أو اعتقالات.
وشهدت محافظة بيت لحم، اليوم السبت، سلسلة اقتحامات طاولت مدن بيت لحم وبيت ساحور وبيت جالا، وبلدات تقوع وزعترة والعبيدية والشواورة ودار صلاح والخضر ومراح رباح، من دون تسجيل اعتقالات. كما اقتحمت قوات الاحتلال مساء الجمعة بلدة الخضر جنوب بيت لحم، وتمركزت في عدة أحياء وسيرت دوريات راجلة، من دون الإبلاغ عن مداهمات أو اعتقالات. وفي بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، أُصيب شاب فلسطيني بجروح في الفخذ برصاص قوات الاحتلال خلال مواجهات اندلعت مساء الجمعة.
وأُصيب عدد من الفلسطينيين بالاختناق مساء الجمعة خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة بيت أمر شمال الخليل، حيث أغلقت القوات المحال التجارية وسط البلدة واعتلت أسطح عدد من المنازل والمحلات. من جانب آخر، أقدم مستوطنون اليوم السبت على تسييج أراضٍ فلسطينية في سهل بلدة المغير الشرقي شمال شرق رام الله، بحماية من قوات الاحتلال. كما جرف مستوطنون مساء الجمعة أراضي زراعية في القرية وحطموا أشجار زيتون في المنطقة الجنوبية من قرية المغير، فيما أطلق مستوطنون اليوم السبت الرصاص الحي تجاه شبان حاولوا طرد رعاة من أراضيهم في القرية، من دون وقوع إصابات.
وفي السياق، أكدت منظمة البيدر الحقوقية في بيان لها أن مستوطنين هاجموا اليوم السبت ثلاثة شبان من عائلة الدبابسة وأصابوهم بكدمات ورضوض في أثناء عودتهم إلى قرية خلة الضبع في منطقة مسافر يطا جنوب الخليل، ما استدعى تقديم الإسعافات اللازمة لهم، في ظل تواصل الاعتداءات بحق الأهالي في المنطقة. وأشارت منظمة البيدر إلى أن قوات الاحتلال احتجزت الفلسطيني عادل الحمامدة في منطقة حوارة بمسافر يطا جنوب الخليل، عقب قيام مستوطنين بإطلاق مواشيهم في محيط مسكنه، ما سبَّب حالةً من التوتر، كما اقتحمت مساكن الأهالي في خربة الحلوة بمسافر يطا وشرعت في تفتيشها وتخريب محتوياتها، ما أثار حالة من الخوف والقلق بين السكان، خاصة الأطفال والنساء. كما نفذ مستوطنون صباح اليوم السبت عمليات تجريف في أراضٍ زراعية فلسطينية بمنطقة القعدة التابعة لبلدة ديراستيا غرب سلفيت، في استمرار للاعتداءات التي تستهدف أراضي المواطنين.
## "أونروا" تجمع 5 آلاف طن من النفايات الصلبة في قطاع غزة
14 February 2026 11:27 AM UTC+00
أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، اليوم السبت، جمع خمسة آلاف طن من النفايات الصلبة في قطاع غزة. وقالت في بيان صحافي اليوم، إنّ فرقها تلتزم بمواصلة تقديم الخدمات الأساسية للمجتمعات في جميع أنحاء غزة.
وأضافت أونروا أن فرقها جمعت في الفترة ما بين 16 إلى 31 يناير/كانون الثاني حوالى خمسة آلاف طن من النفايات الصلبة داخل مراكز الإيواء الجماعي التابعة للوكالة والمناطق المحيطة بها، ونفذت أكثر من 500 حملة تنظيف، استفاد منها أكثر من 230 ألف نازح.
في جميع أنحاء #غزة، تلتزم فرق الأونروا بمواصلة تقديم الخدمات الأساسية للمجتمعات.
في الفترة ما بين 16 و 31 كانون الثاني/ يناير، جمعت الفرق حوالي 5000 طن من النفايات الصلبة من داخل مراكز الإيواء التابعة للوكالة والمناطق المحيطة بها. ونفّذت أكثر من 500 حملة تنظيف، استفاد منها أكثر… pic.twitter.com/2mYGGoVAgy
— الأونروا (@UNRWAarabic) February 14, 2026
 
ويُفاقم تراكم النفايات في قطاع غزة المخاطر الصحية والبيئية، إذ يشكل بيئة خصبة لتكاثر الحشرات والقوارض والذباب، ما يؤدي إلى تفشي أمراض مثل التيفوئيد والكوليرا والتهاب الكبد الفيروسي والأمراض التنفسية، إلى جانب تلوث الهواء جراء انبعاث الغازات السامة الناتجة من تحلل المواد العضوية وحرق النفايات.
إلى ذلك يتسبب تسرّب العصارة السامة من المكبات إلى طبقات المياه الجوفية في تلوث مصادر المياه، ما يرفع احتمالات الإصابة بأمراض الجهاز الهضمي والتسمّم المزمن، ويؤدي إلى تراجع جودة الحياة بفعل الروائح الكريهة والمشاهد غير الصحية التي أدت إلى تدهور الحالة النفسية للسكان وزيادة معدلات القلق والاكتئاب.
وسبق أن تحدثت سلاف ديب، وهي طبيبة صحة عامة في مركز صحي ميداني، لـ"العربي الجديد"، عن المخاطر الصحية الناجمة عن تراكم النفايات في غزة، وما تسفر عنه من حالات التهاب الجهاز التنفسي، والتهاب الجلد، وأمراض الجهاز الهضمي، خصوصاً بين الأطفال وكبار السن. وشددت ديب أيضاً على أن الحرق العشوائي للنفايات ساهم في زيادة تلوث الهواء.
وكانت وكالة أونروا قد أوضحت سابقاً أن كثيرين يضطرون للعيش في خيام وسط أكوام من النفايات، ما يزيد من هشاشة أوضاعهم الصحية. وشددت الوكالة على أن تفاقم أزمة النفايات يعمّق التحديات البيئية والإنسانية، في وقت يزداد فيه كفاح الفلسطينيين من أجل البقاء صعوبة في ظل ظروف معيشية قاسية.
وشكا فلسطينيون مراراً من تداعيات تراكم النفايات وتدفق مياه الصرف الصحي في مناطق سكنهم، مؤكدين أن الأوضاع في غزة باتت تنذر بكارثة صحية حقيقية. وأفادوا في تصريحات سابقة لـ"العربي الجديد" بأن أكوام القمامة المتراكمة تسهم في الانتشار الواسع للحشرات والقوارض والبعوض، ما يؤدي إلى تفشي الأمراض بين السكان، ولا سيّما الأطفال وكبار السن. وعبّر كثيرون عن أملهم في احتواء هذه الكارثة البيئية، من خلال ضغط الجهات المعنية لإدخال المعدات والآليات اللازمة لمعالجة أزمة النفايات.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## زيلينسكي: يجب التصدي للنظام الإيراني فوراً وأوكرانيا ستنتج ما يكفي من المسيرات الاعتراضية لجعل طائرات "شاهد" بلا جدوي
14 February 2026 11:28 AM UTC+00
## نتنياهو يعقد مشاورات أمنية غداً على خلفية مفاوضات إيران
14 February 2026 11:47 AM UTC+00
يعقد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو غداً الأحد مشاورات أمنية مع عددٍ من وزرائه لمناقشة التطورات على خلفية إعلان جولة محادثات جديدة بين الولايات المتحدة وإيران. ووفقاً لصحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، من المتوقع أن يُطلع نتنياهو طاقماً مصغراً من الوزراء، وكذلك رؤساء الأجهزة الأمنية على نتائج زيارته لواشنطن واجتماعاته التي أجراها هناك مع عدد من كبار المسؤولين الأميركيين، وفي مقدمتهم، الرئيس دونالد ترامب.
وأشارت الصحيفة إلى أن نتنياهو وترامب تحدثا عن احتمالات نجاح المفاوضات مع إيران وما إذا كانت ستفضي إلى اتفاق "جيّد". ونقلت عن مسؤولين سياسيين قولهم إنه "فجوات بسيطة" ظهرت خلال اللقاء بشأن النتائج المرجوة من اتفاق كهذا.
وفي السياق، من المتوقع أن يتلقى نتنياهو خلال الاجتماع إحاطة من رؤساء الأذرع الأمنية حول الاستعدادات لمختلف السيناريوهات، بينها إمكانية التوصل إلى اتفاق في الملف النووي إلى جانب إمكانية تنفيذ هجوم إسرائيلي على منظومات الصواريخ الإيرانية التي "تُهدد إسرائيل"، في حال تجاوزت إيران "الخطوط الحمراء".
وفي وقتٍ سابق ليل الجمعة- السبت، نقل موقع أكسيوس الأميركي، عن مسؤول أميركي وثلاثة مصادر مطلعة قولهم إن من المتوقع أن تعقد واشنطن وطهران جولة ثانية من المحادثات النووية في جنيف يوم الثلاثاء المقبل، في محاولة للتوصل إلى اتفاق.
وذكرت المصادر أن الوفد الأميركي المشارك في المحادثات يضم المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر صهر ترامب ومستشاره. وأشارت المصادر إلى أن من المتوقع أن يترأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، فيما سيحضر وزير خارجية عُمان بدر البوسعيدي، المحادثات بوصفه طرفاً وسيطاً.
وبخلاف أجواء التفاوض السائدة، قال مسؤولان أميركيان لوكالة رويترز ليل الجمعة - السبت إن الجيش الأميركي يستعد لاحتمال شن عمليات متواصلة لأسابيع ضد إيران إذا أمر الرئيس دونالد ترامب بشن هجوم. وأشار المسؤولان إلى أن التخطيط الجاري هذه المرة أكثر تعقيداً.
وذكر أحد المسؤولين أن الجيش الأميركي قد يستهدف، في حملة متواصلة، منشآت الدولة والأمن الإيرانية، وليس البنية التحتية النووية فقط. وامتنع المسؤول عن تقديم تفاصيل محددة. وقال المسؤول نفسه إن الولايات المتحدة تتوقع تماماً أن ترد إيران، ما سيؤدي إلى تبادل الضربات والردود الانتقامية على مدى فترة من الزمن.
## "رويترز" عن الجيش الأميركي: نفذنا 10 غارات على أكثر من 30 هدفاً لتنظيم "داعش" في سورية بين 3 و12 فبراير
14 February 2026 12:09 PM UTC+00
## أكثر من 100 شخصية ثقافية تدعم المقررة الأممية فرانشيسكا ألبانيز
14 February 2026 12:27 PM UTC+00
دعت فرنسا وألمانيا المقررةَ الخاصة للأمم المتحدة فرانشيسكا ألبانيز إلى التنحي، على خلفية تصريحات أدلت بها نهاية الأسبوع الماضي تحدثت فيها عن "عدوٍّ مشترك للبشرية"، بعدما انتقدت معظم دول العالم ووسائل الإعلام بسبب تمكين الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة.
وفي رسالة مفتوحة أعدها تجمع "فنانون من أجل فلسطين" (Artists for Palestine)، أعلن أكثر من 100 شخصية ثقافية دعمهم لألبانيز، بينهم الممثلان مارك روفالو وخافيير بارديم، والكاتبة الفرنسية آني إرنو الحائزة جائزة نوبل، والموسيقية البريطانية آني لينوكس .
وجاء في الرسالة أن الموقّعين "يقدّمون دعمهم الكامل لفرانشيسكا ألبانيز، المدافعة عن حقوق الإنسان، وبالتالي أيضاً عن حق الشعب الفلسطيني في الوجود". وأكد الموقعون: "نحن أكثر بكثير، في كل زاوية من العالم، ممن يرفضون أن تكون القوة هي القانون، وممن يدركون المعنى الحقيقي لكلمة القانون". ونُشرت الرسالة بالفرنسية على موقع "فنانون من أجل فلسطين"، كما أعاد الموقع نشر التصريحات كاملةً التي أدلت بها ألبانيز عبر اتصال فيديو خلال منتدى نظمته شبكة الجزيرة السبت الماضي.
ومن بين المشاهير الآخرين الذين أعلنوا دعمهم لألبانيز الممثلتان روزا سالازار وآسيا أرجنتو، والمخرجان المرشحان لجائزة أوسكار يورغوس لانثيموس وكوثر بن هنية، ونجم الموسيقى اللاتينية ريسيدينتي، والمصورة نان غولدين.
في المقابل، وجّه نوابٌ فرنسيون رسالة إلى وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو الثلاثاء، ندّدوا فيها بتصريحات ألبانيز واعتبروها "معادية للسامية". وبعدها بيوم، طالب بارو بتنحيها، مؤكداً أن فرنسا "تدين بلا تحفظ التصريحات الفاضحة والمشينة"، كما اعتبر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديبول، الخميس، أن موقفها بات "غير قابل للاستمرار".
وكانت المقررة الأممية أشارت، في مداخلة عبر الفيديو السبت في منتدى الجزيرة، إلى "عدو مشترك سمح بوقوع إبادة جماعية في غزة". وقالت ألبانيز: "بدلاً من إيقاف إسرائيل، قامت معظم دول العالم بتسليحها، ومنحتها أعذاراً ومظلّة سياسية، ووفرت لها دعماً اقتصادياً ومالياً". وأضافت: "نحن الذين لا نتحكم في رؤوس أموال ضخمة، ولا في الخوارزميات، ولا في الأسلحة، ندرك الآن أننا كبشرية لدينا عدو مشترك".
وتُعد ألبانيز من أكثر المنتقدين صراحةً للعدوان الإسرائيلي على غزة المستمر منذ أكثر من عامَين، والذي أسفر عن استشهاد أكثر من 70 ألف شخص وتدمير معظم البنية التحتية في القطاع، ووصفت ذلك بأنه "عارُ عصرنا"، وأفادت بأنها تطرح دائماً السؤال نفسه على رؤساء الحكومات والرؤساء ووزراء الخارجية: "كيف تنامون؟ ومتى ستتحركون؟".
وفُرضت عقوبات على الخبيرة القانونية المولودة في إيطاليا، والتي بدأت مهامها غير المدفوعة في عام 2022، من إدارة دونالد ترامب في يوليو/ تموز من العام الماضي، على خلفية ما وصفته الإدارة بأنه عمل "منحاز وخبيث".
ومقررو الأمم المتحدة الخاصون مثل ألبانيز هم خبراء مستقلون يعيّنهم مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، لكنهم لا يتحدثون باسم المنظمة. وفي هذا السياق، نأى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بنفسه عنها الخميس، إذ قال متحدث باسمه: "لا نتفق مع كثير مما تقوله. لن نستخدم اللغة التي تستخدمها في وصف الوضع".
## الصين تعفي 53 دولة أفريقية من الرسوم... وإيطاليا تعرض تعليق ديون
14 February 2026 12:28 PM UTC+00
ذكرت وسائل إعلام حكومية صينية، اليوم السبت، أنّ الصين ستطبق رسوماً جمركية صفرية على الواردات من 53 دولة أفريقية تربطها بها علاقات دبلوماسية، وذلك اعتباراً من أول مايو/ أيار المقبل. وذكر تقرير للتلفزيون الحكومي أن بكين ستواصل أيضاً الحثّ على التفاوض والتوقيع على اتفاقيات شراكة اقتصادية، وستوسع نطاق وصول الصادرات الأفريقية إلى الصين من خلال آليات محدثة مثل ما تطلق عليها "القناة الخضراء".
وساهم سعي صانعي السياسات لحث الشركات الصينية على تنويع أنشطتها خارج أكبر سوق استهلاكية في العالم من خلال التركيز على جنوب شرق آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية في حماية الاقتصاد من تبعات الرسوم الأميركية وتصاعد التوتر التجاري والتكنولوجي والجيوسياسي منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض العام الماضي.
وجاء القرار الصيني تزامناً مع انطلاق القمة السنوية للاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لبحث مستقبل القارة التي يبلغ عدد سكانها حوالى 1.4 مليار نسمة، في الوقت الذي يواجه فيه التكتل استياء واسع النطاق. ويتركز النقاش خلال يومَي القمة، حول المياه والصرف الصحي، وستتناول المناقشات استجابة القارة لتغيّر المناخ والأزمات الإنسانية في أعقاب قطع المساعدات الأجنبية من الشركاء الدوليين مثل الولايات المتحدة.
ويقول مراقبون إنّ قمة الاتحاد الأفريقي ستوفر فرصة لمواءمة الأولويات القارية مع الشركاء الدوليين، ولا سيّما مع ظهور مناقشات حول "نظام عالمي جديد" أثاره الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إذ يشير الزعماء الأجانب إلى تحول التحالفات العالمية. ويتأثر الاتحاد الأفريقي الذي يعتمد على التمويل الأجنبي لتغطية نحو 64% من ميزانيته السنوية البالغة 700 مليون دولار بخفض المساعدات الدولية، ولا سيّما من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
Remarks at the 39th African Union Summit pic.twitter.com/glViEYsJ8V
— Abiy Ahmed Ali (@AbiyAhmedAli) February 14, 2026
إيطاليا تعرض تعليق ديون بعض الدول الأفريقية
في السياق، قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، إنّ إيطاليا وشركاءها الأفارقة ركزوا في محادثاتهم الأحدث على عبء ديون القارة، إذ عرضت روما على الدول فرصة تعليق سداد الديون عند تعرضها لأحداث مناخية متطرفة. وذكرت ميلوني في ختام القمة الأفريقية الإيطالية الثانية في أديس أبابا مساء أمس الجمعة، "ركزنا اليوم، مرة أخرى، على قضية محورية بالنسبة لأفريقيا، وهي الديون".
وأضافت "أطلقنا مبادرة واسعة النطاق لتحويل الديون لمشروعات تنموية مشتركة. ونضيف إلى ذلك بنوداً لتعليق سداد الديون للدول المتضررة من الظواهر المناخية المتطرفة"، ومن المقرر أن تحضر ميلوني اليوم السبت الجلسة العامة للدورة العادية التاسعة والثلاثين لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا. ولم تقدم ميلوني تفاصيل عن آلية التعليق المقترحة أو الدول التي قد تتبنى هذه الآلية. وتقول إيطاليا إنّ التعاون مع الدول الأفريقية يمثل حجر الزاوية في سياستها الخارجية، ولا سيّما من خلال "خطة ماتي"، التي تهدف بحسب روما إلى بناء شراكات طويلة الأمد في قطاعات الطاقة والزراعة والبنية التحتية.
(رويترز، العربي الجديد)
## بغداد تحت ضغط الاختناق المروري وغياب التخطيط الشامل
14 February 2026 12:38 PM UTC+00
تواجه العاصمة العراقية بغداد ضغطاً مرورياً متزايداً في ظل عدم قدرة شوارعها على استيعاب الأعداد الكبيرة من السيارات، سواء المسجلة بداخلها أو الوافدة من المحافظات. وتشير بيانات رسمية إلى أن عدد المركبات في بغداد يقترب من ثلاثة ملايين سيارة.
وفي وقت تعتمد فيه المدينة على شبكة طرق قديمة لم تشهد توسعات كافية تلبّي متطلبات هذا النمو، تتصاعد الاختناقات المرورية، ولا سيّما خلال أوقات العمل والدوام الرسمي، ما ينعكس على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وعلى نمط حياة السكان بشكل عام. وتُظهر تقديرات اقتصادية أنّ الازدحام المروري في بغداد يتسبب بخسائر سنوية تُقدّر بنحو مليارَي دولار أميركي.
ويؤكد مدير إعلام مديرية المرور العامة حيدر شاكر أن شوارع العاصمة لم تعد قادرة على استيعاب الأعداد الكبيرة من المركبات، إذ يصل عدد السيارات إلى نحو ثلاثة ملايين، الأمر الذي يفرض ضغطاً كبيراً على البنية التحتية المرورية. ويوضح لـ"العربي الجديد" أن هناك جهوداً مضاعفة تبذلها مفارز ورجال المرور لتنظيم حركة السير والحد من الاختناقات، حيث يُقطع المرور موقتاً في بعض الشوارع الرئيسية، بسبب أعمال التأهيل والتنفيذ.
ويشير إلى أن طرقات عدّة لا تزال قيد الإنشاء، وأن إنجاز هذه المشاريع سيساهم بشكل مباشر في فك الاختناقات المرورية وتحسين الانسيابية في شوارع بغداد، خصوصاً في أوقات الدوام الرسمي لموظّفي الوزارات والمؤسسات. ويضيف شاكر: "أصدرت مديرية المرور العامة توجيهاتٍ للمواطنين من أجل استخدام الطرق البديلة لتخفيف الضغط عن الطرق الرئيسية، بالتزامن مع غرفة عمليات مشتركة تضم مديرية المرور العامة، ودائرة الطرق والجسور، وأمانة بغداد، إلى جانب الوزارات والجهات المساندة، بهدف تنظيم الحركة المرورية بشكل أفضل".
ويبيّن شاكر أنّ بغداد تُعدّ مدينة قديمة بتصميم عمراني تقليدي، شوارعها غير مهيّأة لاستيعاب الأعداد الهائلة من السيارات، ما يستدعي توسعة العديد من الطرق والشوارع، متحدثاً عن صدور توجيهات رسمية لمنع تجوّل الشاحنات داخل العاصمة خلال أوقات الذروة، وذلك بهدف الحدّ من الاختناقات المرورية في بغداد.
ويلفت المتحدث باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي إلى أنّ الزيادة في أعداد السيارات خلال السنوات الأخيرة جاءت أسرع من قدرة التخطيط الحضري وتوسّع شبكات الطرق في المدن الكبرى، ومنها بغداد. ويوضح لـ"العربي الجديد" أنّ إجمالي السيارات الخاصة في العراق وصل إلى ثمانية ملايين سيارة حتى نهاية عام 2025، وهو ما انعكس بشكل مباشر على بغداد ذات الكثافة السكانية العالية التي يتجاوز عدد سكانها 8.4 ملايين نسمة.
ويشير الهنداوي إلى أن هذا النمو غير المتوازن يعكس فجوة تخطيطية بين التوسع العمراني، ووسائل النقل المتاحة، وقدرة البنى التحتية القائمة، مبيّناً أن استمرار الاعتماد على المركبات الخاصة من دون بدائل فاعلة يضاعف الضغط على الخدمات الحضرية. ويتابع: "تتطلب المعالجة سياسات تخطيط طويلة الأمد تقوم على تطوير النقل العام، وإعادة توزيع الأنشطة الحكومية، وربط التوسع السكاني بشبكات نقل مستدامة، وزيادة الطرق وفقاً للتوسع الحضري والعمراني وإنشاء طرق رئيسية تخفف الضغط الحاصل داخل العاصمة".
ويرى الخبير الاقتصادي صلاح عريبي أنّ الازدحام في بغداد لم يعد مسألة خدمية أو تنظيمية فقط، بل تحوّل إلى مشكلة اقتصادية واجتماعية مركّبة انعكست بشكل مباشر على نمط حياة السكان وكفاءة المدينة، ويؤكد لـ"العربي الجديد" أنّ الوقت الطويل الذي يقضيه المواطنون يومياً في التنقل داخل العاصمة يُترجم خسائر اقتصادية ملموسة، من خلال انخفاض الإنتاجية، وارتفاع كلفة الوقود والصيانة، وزيادة الإنفاق الأسري المرتبط بالنقل. 
ويكشف عريبي أن "التقديرات تفيد بأنّ الازدحامات المرورية في بغداد تتسبب بخسائر سنوية قد تصل إلى نحو مليارَي دولار، ويساهم الازدحام أيضاً في ارتفاع مستويات التوتر والإجهاد النفسي، ويؤثر سلباً على التوازن بين العمل والحياة الأسرية، ما يحتّم إدراج معالجة الأزمة ضمن سياسات حضرية شاملة تجمع بين النقل العام، والتخطيط العمراني، وتقليل الهدر الاقتصادي اليومي في العاصمة".
بدوره، يوضح الخبير البيئي حمزة رمضان لـ"العربي الجديد" أنّ الارتفاع الكبير في أعداد السيارات داخل بغداد، ولا سيّما المركبات الكبيرة والشاحنات، ساهم بشكل واضح في تدهور نوعية الهواء وارتفاع مستويات التلوث البيئي، خصوصاً في أوقات الذروة المرورية، وينبّه إلى أن كثافة انبعاثات العوادم الناتجة عن المركبات القديمة وغير المطابقة للمعايير البيئية تؤدي إلى زيادة تركّز الملوّثات في الأحياء السكنية، ما ينعكس سلباً على صحة السكان وحياتهم.
ويحذّر رمضان من أنّ هذا الواقع يفاقم مشكلات الجهاز التنفسي وأمراض الحساسية، ويرفع معدلات الإجهاد الصحي، خصوصاً لدى الأطفال وكبار السن، لافتاً إلى أن التلوث المروري بات أحد التحديات البيئية الصامتة في بغداد، ويشدّد على أنّ المعالجة تتطلب حلولاً بيئية وفنية متكاملة، تشمل تنظيم حركة المركبات الثقيلة، وتشجيع المركبات التي تعمل بالطاقة النظيفة، وتشديد الفحص البيئي للمركبات، وتحفيز استخدام وسائل نقل أقلّ تلويثاً، إلى جانب التوسع في النقل الجماعي والمساحات الخضراء، بما يساهم في تقليل الانبعاثات وتحسين جودة الحياة داخل العاصمة.
## زيلينسكي من مؤتمر ميونخ: بوتين عبد للحرب
14 February 2026 12:40 PM UTC+00
وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم السبت، نظيره الروسي فلاديمير بوتين بأنه "عبد للحرب"، وذلك في كلمته أمام مؤتمر ميونخ للأمن. وقال زيلينسكي إنّ بوتين "لا يمكنه التخلي عن فكرة الحرب نفسها. ربما كان يعتبر نفسه قيصراً، لكنه في الحقيقة عبد للحرب". وأعلن زيلينسكي أن جميع محطات توليد الطاقة في أوكرانيا تضرّرت بفعل الهجمات الروسية، فيما تتهم كييف وحلفاؤها موسكو بتعمد حرمان الأوكرانيين وسائل التدفئة مع تدني درجات الحرارة.
وقال الرئيس الأوكراني: "ليس هناك محطة توليد طاقة واحدة في أوكرانيا لم تتضرّر من الضربات الروسية"، مضيفاً: "نتمكن أحياناً من إيصال صواريخ جديدة لأنظمة باتريوت أو ناسامس قبيل وقوع هجوم، وأحياناً في اللحظة الأخيرة". ودعا إلى تسريع وتيرة تسليم الأسلحة لأنظمة الدفاع الجوي التي حصلت عليها أوكرانيا من دول غربية.
ورأى زيلينسكي أن الأسلحة تتطور بصورة أسرع من الجهود السياسية الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية على بلاده. وأضاف خلال كلمته في مؤتمر ميونخ: "تتطور الأسلحة بسرعة تفوق القرارات السياسية الرامية إلى وقف" الحرب، مشيراً إلى أن مسيّرات شاهد الإيرانية التصميم التي تطلقها روسيا، أصبحت أكثر فتكاً مع استمرار النزاع.
من ناحية أخرى، قال الرئيس الأوكراني إنه يشعر "بقليل" من الضغط بعد أن طالبه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالمضي قدماً في محادثات السلام، لكنه أكد أنّه من المهم أيضاً أن تقدم روسيا بعض التنازلات. وأضاف في جلسة نقاش خلال المؤتمر، رداً على دعوات الولايات المتحدة لإجراء انتخابات بسرعة، "امنحونا وقفاً لإطلاق النار لمدة شهرَين وسنجري الانتخابات"، وتابع "الرئيس ترامب قادر على ذلك: الضغط على بوتين وفرض وقف لإطلاق النار. عندها سيعدل برلماننا القانون وسنجري الانتخابات".
وينتظر أن تعقد جولة جديدة من المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة بين أوكرانيا وروسيا في إطار جهود التوصل إلى تسوية. وقال مصدر مطلع لوكالة رويترز أمس الجمعة إن من المقرر عقد جولتين من المفاوضات الدبلوماسية بشأن أوكرانيا وإيران في جنيف يوم الثلاثاء. وأضاف المصدر أن وفدًا أميركيًا يضم المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيلتقي الجانب الإيراني صباح الثلاثاء، مضيفاً أن ويتكوف وكوشنر سيشاركان بعد ذلك في محادثات ثلاثية مع ممثلين عن روسيا وأوكرانيا مساء اليوم نفسه.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس الجمعة إنه لا يمكن المضي في مفاوضات سلام بشأن الحرب الروسية الأوكرانية من دون الأوروبيين. وفي كلمته بمؤتمر ميونخ، أضاف ماكرون أن أوروبا أقوى ستكون أفضل لحلفائها، بما في ذلك الولايات المتحدة. وشدد ماكرون على أن أوكرانيا أكبر قضية بالنسبة إلى الأوروبيين، وأعرب عن دعمه لرغبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في جلب "السلام" إلى أوكرانيا.
وانطلقت أمس فعاليات النسخة الـ62 من مؤتمر ميونخ للأمن، وسط مشاركة دولية واسعة وإجراءات تأمين مشددة. ويناقش المؤتمر، على مدى ثلاثة أيام، عدداً من القضايا المتعلقة بالأمن والسياسة الدولية، من بينها مستقبل النظام الدولي، والعلاقات عبر الأطلسي، وسبل حل الأزمات الدولية، بمشاركة نحو 50 من رؤساء الدول والحكومات من مختلف أنحاء العالم، من بينهم قادة من معظم الدول الأوروبية، إلى جانب وفد كبير من الحكومة الألمانية.
(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)
## أوكرانيا تتوقع موافقة صندوق النقد على قرض بقيمة 8 مليارات دولار
14 February 2026 12:47 PM UTC+00
ذكرت أوكرانيا أنه سيتم بحث برنامجها الجديد مع صندوق النقد الدولي في الأسابيع المقبلة، بدون ما وصفته بـ"أفعال مسبقة" مثل تغييرات ضريبية، كان يتعين على كييف اتخاذها هذا الشهر. وقالت رئيسة الوزراء يوليا سفيريدينكو للصحافيين في كييف مساء أمس الجمعة، إن مجلس محافظي صندوق النقد الدولي ربما يوافق على قرض جديد بقيمة 8 مليارات دولار لمدة أربع سنوات للدولة التي تمزقها الحرب خلال جلسته المقبلة في أواخر فبراير/شباط، بحسب وكالة بلومبيرغ للأنباء اليوم السبت.
وأعلن صندوق النقد الدولي، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، التوصل إلى اتفاق مبدئي مع الحكومة الأوكرانية على برنامج جديد للمساعدات بقيمة 8.2 مليارات دولار على مدى أربع سنوات لدعم سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية الكليّة والهيكلية الهادفة إلى تحقيق الاستقرار في اقتصاد البلاد. ويحل الاتفاق الجديد، الذي ما زال يتطلب الحصول على موافقة المجلس التنفيذي للصندوق، مكان برنامج المساعدات السابق الذي تجاوزت قيمته 15 مليار دولار بقليل وأُقر في مارس/ آذار 2023 في إطار حزمة مساعدات دولية أكبر بلغت قيمتها 122 مليار دولار.
وبحسب المؤسسة الدولية، تواجه الحكومة الأوكرانية عجزاً في التمويل يناهز 63 مليار دولار للسنة المالية 2026/ 2027، وعجزاً إجمالياً قدره 136.5 مليار دولار للفترة 2026-2029. ويشير البيان في نوفمبر الماضي، إلى إمكان تعديل البرنامج وفقاً للاحتياجات المتطورة بناء على التقدم المحرز في حل النزاع. ويعاني الاقتصاد الأوكراني تداعيات الحرب التي بدأتها روسيا في فبراير/ شباط 2022، في حين تستهدف الضربات الروسية الأخيرة خصوصاً شبكة الطاقة التي تعاني أصلاً ضغوطاً شديدة. 
وفي يناير/كانون الثاني الماضي، زارت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا العاصمة الأوكرانية كييف لمناقشة برنامج قرض صندوق النقد لأوكرانيا. وبمجرد اتخاذ القرار خلال الأسابيع المقبلة، لن تحصل أوكرانيا فحسب على معونات مالية من صندوق النقد الدولي، بل ستحصل أيضاً على تمويل أوروبي بقيمة 90 مليار يورو(106 مليارات دولار) للعامين المقبلين، وهو أمر ضروري للحفاظ على اقتصاد أوكرانيا ودفاعها. 
وأضافت سفيريدينكو ان "برنامج صندوق النقد الدولي مهم لأوكرانيا. الصندوق في الواقع بمثابة ركيزة أساسية لهيكل التمويل الدولي بأكمله: بدون برنامج، فإنه يثير عائقاً أمام التمويل من الاتحاد الأوروبي". وقدمت المفوضية الأوروبية، منذ نشوب الحرب الروسية ضد أوكرانيا في عام 2022 برامج مساعدات إنسانية بأكثر من  1.4 مليار يورو في أوكرانيا ومولدوفا. وتم توفير 3 مليارات يورو أيضاً من أجل أمن الطاقة. وأوضحت المفوضية أن التكتل ساعد أوكرانيا بإجمال 193.3 مليار يورو.
وتواصل روسيا هجماتها على أوكرانيا، على الرغم من إجراء البلدين محادثات بوساطة أميركية لإنهاء الحرب المستمرة منذ حوالي أربع سنوات. ويتهم مسؤولون أوكرانيون موسكو باستهداف البنية التحتية للطاقة عمداً، ما يسبّب انقطاعات في التيار الكهربائي ويترك آلاف الناس من دون تدفئة في درجات حرارة أدنى بكثير من الصفر. وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمام مؤتمر ميونخ للأمن السبت، أن جميع محطات توليد الطاقة في أوكرانيا تضررت بفعل الهجمات الروسية، في وقت تتهم كييف وحلفاؤها موسكو بتعمد حرمان الأوكرانيين وسائل التدفئة مع تدني درجات الحرارة.
وقال زيلينسكي "ليس هناك محطة توليد طاقة واحدة في أوكرانيا لم تتضرر من الضربات الروسية"، مضيفاً "نتمكن أحياناً من إيصال صواريخ جديدة لأنظمة باتريوت أو ناسامس قبيل وقوع هجوم، وأحياناً في اللحظة الأخيرة". وأعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، الخميس، أن الدول الأعضاء في الحلف تعهدوا بتقديم مئات الملايين من الدولارات دعماً إضافياً لتزويد أوكرانيا بالأسلحة.
وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي إن بريطانيا وحلفاء لها تعهدوا اليوم الخميس بتقديم مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة إجمالية تبلغ 35 مليار دولار. وقُدمت هذه التعهدات خلال اجتماع لمجموعة الاتصال للدفاع عن أوكرانيا التي تضم 50 دولة وترأسها بريطانيا وألمانيا. والجمعة، قال متحدث الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف، إن الجولة الثالثة من المفاوضات مع أوكرانيا والولايات المتحدة ستعقد في مدينة جنيف السويسرية يومي 17 و18 فبراير/ شباط الجاري.
وأوضح بيسكوف أن ممثلي الاتحاد الأوروبي لن يشاركوا في الجولة الثالثة. وعقدت الجولتان الأولى والثانية، بين الدول الثلاث في العاصمة الإماراتية أبوظبي يومي 23 و24 يناير/ كانون الثاني الماضي، و4-5 فبراير الجاري، وذلك بهدف بحث التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## باريس الأكثر ربحاً في أبطال أوروبا 2025... وهذه أرقام التوب 10
14 February 2026 12:59 PM UTC+00
كشف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" عن الأرباح المالية للأندية من المشاركة في بطولة دوري أبطال أوروبا لموسم 2024-2025، والتي تصدرها نادي باريس سان جيرمان الفرنسي بطل النسخة الماضية، التي حسمها على حساب نادي إنتر ميلان الإيطالي في المباراة النهائية.
ونشر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" عبر موقعه الإلكتروني الرسمي قائمة التوب 10 لأكثر الأندية تحقيقاً للأرباح من المشاركة في دوري أبطال أوروبا 2024-2025، والتي تصدرها نادي باريس سان جيرمان الفرنسي بقيمة 144,4 مليون يورو، وتأتي هذه الأرباح بعد التتويج بلقب أبطال أوروبا لأول مرة في تاريخه في صيف عام 2025.
وجاء نادي إنتر ميلان وصيف نسخة دوري أبطال أوروبا في الموسم الماضي بالخسارة أمام باريس سان جيرمان بخماسية نظيفة، بالمركز الثاني في قائمة الأكثر ربحاً بقيمة مالية تبلغ 136,6 مليون يورو، وخلفه نادي أرسنال الإنكليزي في المركز الثالث بجمعه مبلغ 117 مليون يورو أرباحاً من مشاركته في البطولة الأوروبية في الموسم الماضي.
وحل نادي برشلونة رابعاً في القائمة بأرباح مالية بلغت 116,6 مليون يورو، وهو الذي وصل إلى الدور نصف النهائي وخرج أمام إنتر ميلان الإيطالي بعد مباراتين مثيرتين ذهاباً وإياباً، ليخسر النادي الكتالوني (7-6) في النهاية، في حين جاء بايرن ميونخ خامساً في القائمة برصيد 105,9 ملايين يورو، وهو الذي وصل إلى الدور ربع النهائي في الموسم الماضي.
وحل نادي بوروسيا دورتموند الألماني في المركز السادس برصيد 102,2 مليون يورو، وريال مدريد في المركز السابع برصيد 101,8 مليون يورو، ثم ليفربول في المركز الثامن بأرباح بلغت 98 مليون يورو، وخلفه نادي باير ليفركوزن الألماني الذي حقق أرباحاً مالية بلغت 87 مليون يورو، وأخيراً نادي أتلتيكو مدريد في المركز العاشر بأرباح مالية بلغت 84,9 مليون يورو.
## المغرب يعلن عودة تدريجية للمتضررين من الفيضانات إلى ديارهم
14 February 2026 01:00 PM UTC+00
أعلنت السلطات المغربية، السبت، الشروع في تطبيق تدابير العودة الآمنة والتدريجية للسكان الذين سبق إجلاؤهم بأقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان، وذلك بعد مرور نحو أسبوعين على أكبر عملية إجلاء في تاريخ البلاد، بسبب الأمطار الاستثنائية التي سُجلت خلال الأسابيع الماضية. 
وقالت وزارة الداخلية المغربية، اليوم السبت، إنه في ظل التحسن الملحوظ الذي تعرفه الأحوال الجوية بالمملكة، ستشرع مصالح وزارة الداخلية، بتنسيق وثيق مع مختلف السلطات والقطاعات والمصالح المعنية، وفور توفر الشروط الملائمة من حيث السلامة والأمن واستعادة الخدمات الأساسية، في تنزيل التدابير الرامية إلى ضمان عودة آمنة وتدريجية للساكنة التي سبق إجلاؤها بعدد من الجماعات الترابية بأقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان، والتي صنفت، بقرار من رئيس الحكومة، مناطق منكوبة، نتيجة الواقعة الكارثية المُعلَنة جراء الفيضانات.
وذكرت الوزارة، في بيان، أنه في هذا الإطار انطلقت بشكل تدريجي، منذ الـ7 من فبراير/ شباط الحالي، عمليات إزالة مخلفات الفيضانات بالأحياء والدواوير والمناطق التي تسمح بها الوضعية الهيدرولوجية بذلك، إلى جانب الشروع في حملات التنظيف وإعادة تزويد المناطق المعنية بشبكات الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل والاتصالات، وفتح الطرق والمسالك، بما يهيئ شروط استقبال السكان في أفضل الظروف الصحية والبيئية.
كما جرى بتنسيق مع مختلف المتدخلين، اعتماد مخطط عمل خاص بكل إقليم من الأقاليم المعنية، يهدف إلى تأمين الاستئناف التدريجي لمختلف الخدمات العمومية، وفق مقاربة مرنة تراعي تطور الوضعية الميدانية وتكفل استمرارية المرافق الأساسية فور عودة السكان إلى أماكنهم الاعتيادية.
وبالموازاة مع ذلك، أُعدّ مخطط عملي ولوجستي دقيق بكل إقليم، يحدد وسائل النقل ومسارات التنقل وتنظيم العودة على مراحل، بما يضمن انسيابية العمليات وسلامة المواطنات والمواطنين، وعودتهم إلى المناطق التي تسمح وضعيتها الحالية بذلك، وفق بيان الوزارة. وسيتم تدريجياً إعلان الأحياء والدواوير المعنية بكل مرحلة وجدولة المراحل الموالية وفق تطور الوضعية الميدانية، وذلك عبر بلاغات رسمية تصدرها السلطات المحلية وتبلغ إلى الرأي العام عبر مختلف الوسائط الممكنة والمتاحة، بما في ذلك الرسائل النصية القصيرة الموجهة إلى الأشخاص المعنيين.
وكانت الفيضانات التي عرفتها منذ 28 يناير/ كانون الثاني الماضي، أقاليم القنيطرة (غرب)، والعرائش وسيدي قاسم وسيدي سليمان (شمال) قد دفعت السلطات المغربية إلى إجلاء نحو 188 ألف شخص، بعدما اجتاحت المياه أكثر من 110 آلاف هكتار.
إلى ذلك، دعت الوزارة سكان الأحياء والدواوير والمناطق غير المشمولة حالياً ببلاغات العودة الصادرة عن السلطات المحلية إلى عدم التنقل نحو المناطق المتضررة، إلى حين صدور إعلان رسمي يسمح بذلك، وبعد بلوغ مستويات تضمن الولوج الآمن وتوفر شروط الاستقبال الملائمة. ولهذه الغاية، سيتم إحداث نقط للمراقبة عند مداخل المناطق المعنية بعودة السكان، للتأكد من أن التنقل يهم حصراً الأشخاص المخول لهم ذلك.
وكانت الحكومة المغربية قد أعلنت، أول من أمس الخميس، أقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان مناطق منكوبة، وذلك بالتزامن مع إطلاق برنامج واسع للمساعدة والدعم لفائدة الأسر المتضرّرة من الاضطرابات الجوية، بميزانية توقّعية تبلغ ثلاثة مليارات درهم (نحو 300 مليون دولار).
وبموجب قرار الحكومة المغربية، ستُصرف المساعدة المالية الاستعجالية الموجهة إلى كلّ أسرة متضرّرة، ابتداء من الأسبوع المقبل، في حين ستتولّى لجان محلية مختصّة إجراء عمليات إحصاء ميداني دقيقة للمحال المتضرّرة في المناطق المصنّفة منكوبة، مع فتح المجال، عند الاقتضاء، أمام المعنيين بالأمر لتقديم ملتمساتهم إلى اللجان المختصة، قصد دراستها والبت فيها وفق الضوابط المعتمدة، بما يضمن الشفافية والإنصاف في معالجة الطلبات.
## مصر: محاكمة 7 مسؤولين تسببوا بخسارة شركات أجنبية 13 مليون يورو
14 February 2026 01:22 PM UTC+00
أمر رئيس هيئة النيابة الإدارية في مصر، المستشار محمد الشناوي، اليوم السبت، بإحالة سبعة مسؤولين من العاملين بالهيئة العامة للنظافة والتجميل بمحافظة الجيزة غرب العاصمة، على المحاكمة التأديبية، على خلفية ما نسب إليهم من إهمال جسيم ومخالفات مالية وإدارية شابت إجراءات طرح مشروع للنظافة العامة وتنفيذه، أُبرم بالشراكة مع إحدى الشركات الأجنبية، وانتهى بتسوية تحكيمية ألزمت الدولة بسداد 13 مليون يورو أي ما يوازي نحو 720 مليون جنيه.
ووفق بيان رسمي صادر عن مركز الإعلام والرصد بالنيابة الإدارية، فإن المخالفات المنسوبة إلى المحالين على المحاكمة كان من شأنها إضعاف المركز القانوني للدولة والتسبب في أعباء مالية جسيمة، بعدما لجأت الشركة الأجنبية إلى التحكيم الدولي أمام المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار التابع للبنك الدولي (إكسيد)، مطالبة بتعويض قدره 170 مليون يورو عن الأضرار التي لحقت باستثماراتها.
وضمت قائمة الاتهام: مدير إدارة العقود والمشتريات، والمدير السابق للشؤون المالية والإدارية، ووكيل الشؤون المالية والإدارية، والمدير السابق لإدارة المشروعات، والمديرة السابقة للشؤون المالية، والرئيستين السابقتين لقسم "الأضابير" في الهيئة.
وكان المكتب الفني لرئيس الهيئة للتحقيقات، برئاسة المستشار خيري معوض، قد تلقى بلاغاً من محافظة الجيزة بشأن الواقعة. وباشر التحقيقات المستشار أحمد طه، تحت إشراف المستشار عبد الحميد خالد، والمستشار محمد كمال، وكيل المكتب، حيث شُكِّلَت لجان فنية متخصصة من الجهاز المركزي للمحاسبات، والمجلس الأعلى للآثار، وجهاز تنظيم إدارة المخلفات، والهيئة العامة للمشتريات، إلى جانب طلب تحريات الرقابة الإدارية.
وكشفت التحقيقات عن مخالفات في إجراءات الطرح والتعاقد، تمثلت، بحسب البيان، في عدم استيفاء الموافقات والتراخيص اللازمة للمشروع، وإغفال تحديد المواصفات الفنية الدقيقة قبل الطرح، إلى جانب تخصيص قطعة أرض بمساحة 110 أفدنة بمنطقة شبرامنت بالجيزة، لإقامة مكب دفن صحي، وتسليمها للشركة الأجنبية دون التحقق من سلامة موقفها القانوني.
وتبين لاحقاً أن الأرض تقع ضمن نطاق المنافع العامة للآثار التابعة للمجلس الأعلى للآثار، بما لا يجيز تخصيصها أو التصرف فيها، ما حال دون تنفيذ التزامات الشركة التعاقدية وعدم توفير أرض بديلة، الأمر الذي دفعها إلى اللجوء إلى التحكيم الدولي.
كذلك نسبت التحقيقات إلى المتهمين، من الثاني حتى السابع، تقاعسهم كل في ما يخصه وخلال فترة عمله، عن تنفيذ البنود المالية الخاصة بمستحقات الشركة، بما في ذلك فروق الأسعار وصرف المستخلصات، فضلاً عن إجراء استقطاعات مالية دون سند قانوني، ما أضعف موقف الدولة التعاقدي.
وذكرت النيابة الإدارية أن الجهود التي بذلتها الدولة عبر الأمانة الفنية للجنة الوزارية لتسوية منازعات عقود الاستثمار انتهت إلى تسوية وافق عليها مجلس الوزراء، نصت على سداد 13 مليون يورو للشركة على أقساط لمدة عام، مع تحمل الشركة كامل مصروفات التحكيم.
وفي ضوء ما أسفرت عنه التحقيقات، قرر رئيس الهيئة إحالة المتهمين على المحاكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا، وأمر بإبلاغ النيابة العامة بشأن ما قد تنطوي عليه الوقائع من شبهة جنائية، وإخطار رئاسة مجلس الوزراء لاتخاذ ما يلزم حيال استمرار استخدام الأرض محل النزاع مكباً للنفايات رغم وقوعها ضمن حرم منافع عامة للآثار ومنطقة سكنية مزدحمة.
وتقرر أيضاً إحالة ممثل الإدارة القانونية السابق على قطاع التفتيش على الإدارات القانونية بوزارة العدل، وإفراد تحقيق مستقل بشأن ممثلي وزارة البيئة الذين شاركوا في لجنة إعداد كراسة الشروط، إلى جانب حفظ التحقيقات قبل بعض المسؤولين لانقضاء الدعوى التأديبية بالوفاة أو ببلوغ سن التقاعد.
## إيران ترفض الحرب وتتمسّك بتخصيب اليورانيوم
14 February 2026 01:32 PM UTC+00
أكد رئيس إيران مسعود بزشكيان، اليوم السبت، أن بلاده ترفض الحرب والعنف، مشدداً على أن لا دولة تجني فائدة من النزاعات وسفك الدماء، وأن مشكلات المنطقة لا يمكن حلها إلّا عبر الحوار والسلام والتعاون الإقليمي. وقال بزشكيان، في تصريحات خلال ندوة استثمارية في طهران نقلتها وكالة أنباء "إيسنا" الطلابية الإيرانية، إنّ "لا أحد يصل إلى نتيجة عبر العنف أو الصراع أو إراقة الدماء"، مشيداً بالجهود التي يبذلها قادة دول المنطقة لتعزيز الأمن والاستقرار ومنع وقوع الحرب، وأضاف: "نحن جميعاً نعمل من أجل حل المشكلات بالسلام والهدوء، ونحن قادرون على ذلك".
وأوضح الرئيس الإيراني أن دول المنطقة ليست بحاجة إلى "وصاية خارجية"، مؤكداً أن شعوبها قادرة على معالجة قضاياها بنفسها، كما أشار إلى أن علاقات إيران مع روسيا "عميقة وواسعة"، لافتاً إلى تحسن العلاقات مع دول الجوار، إذ قال: "أشعر اليوم بعلاقة أخوة حقيقية مع جميع دول الجوار، تتجاوز الإطار الدبلوماسي التقليدي، ونسعى معاً لبناء منطقة قائمة على المساواة والسلام والأخوّة والصداقة".
وفي السياق ذاته، شدد إسماعيل بقائي، المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، على أنّ حق إيران في تخصيب اليورانيوم "حق أصيل لا يمكن المساس به أو تغييره عبر الضغوط السياسية"، مؤكداً أن هذا الحق يستند إلى الأطر القانونية الدولية. وفي مقابلة مع إذاعة "الحوار" الإيرانية، أوضح بقائي أن معاهدة عدم الانتشار النووي "NPT" أُقرت أساساً لمنع انتشار السلاح النووي، لكنها، في مادتها الرابعة، تكفل لجميع الدول الأعضاء الحق في الاستخدام السلمي للطاقة النووية. وذكر بأن إيران عضو في المعاهدة منذ عام 1970، وقد التزمت طوال هذه العقود بتعهداتها، بالتوازي مع إصرارها على الاستفادة من حقوقها القانونية المنصوص عليها.
وأشار المتحدث الإيراني إلى أن "التفسيرات الأحادية والمسيسة" التي تعتمدها بعض الدول المالكة للسلاح النووي أدت إلى التشكيك حتى في الاستخدامات السلمية للدول الأخرى، معتبراً أن كثيراً من الاتهامات الموجهة إلى البرنامج النووي الإيراني "تندرج في إطار إيرانوفوبيا والضغط السياسي"، وأكد بقائي أن البرنامج النووي الإيراني "كان على الدوام شفافاً، وخاضعاً لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفق اتفاق الضمانات" الملحق بالمعاهدة، مذكراً بمبادرة إيران عام 1974 لـ"إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في غرب آسيا".
وانتقد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية موقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية عقب الهجوم الذي استهدف "منشآت نووية سلمية إيرانية خلال يونيو" الماضي، معتبراً أن هذا الهجوم، الذي نفذته الولايات المتحدة وإسرائيل، شكل "سابقة خطيرة في تاريخ نظام عدم الانتشار، وكان يتوجب على الوكالة إدانته صراحة، الأمر الذي لم يحدث، ما أثر سلباً في مسار العلاقات بين الجانبَين". وفيما يتعلق بالتعاون الفني مع الوكالة، أوضح بقائي أن عمليات التفتيش في المنشآت غير المستهدفة مستمرة وفق الآليات المعتمدة، إلّا أن التفتيش في المنشآت المتضرّرة غير ممكن حالياً، بسبب غياب بروتوكول محدد، فضلاً عن الاعتبارات الأمنية والسلامة الفنية.
## تجربة سرية في النرويج تعيد الشكوك حول استهداف دبلوماسيين أميركيين
14 February 2026 01:32 PM UTC+00
كشفت صحيفة "واشنطن بوست" أن تجربة سرية أجراها باحث حكومي في النرويج عام 2024، باستخدام جهاز يصدر نبضات قوية من طاقة الموجات الدقيقة، أثارت مخاوف داخل دوائر أميركية من احتمال أن تكون أجهزة مماثلة قد استخدمت بالفعل ضد دبلوماسيين وجواسيس أميركيين في ما يُعرف بـ"متلازمة هافانا". وبحسب الصحيفة، فإن الباحث الذي سعى لإثبات أن هذه الأجهزة غير ضارة بالبشر، اختبر الجهاز على نفسه، لكنه أصيب بأعراض عصبية مشابهة لتلك التي أبلغ عنها مئات المسؤولين الأميركيين خلال السنوات الماضية، ما أثار العديد من المخاوف داخل الإدارة الأميركية.
ونقلت "واشنطن بوست" عن أربعة أشخاص مطلعين على الواقعة، أن الباحث عانى من أعراض عصبية، في تطور اعتبر مفاجئاً، نظراً لكونه من أبرز المشككين في قدرة أسلحة الطاقة النبضية على إحداث تأثيرات بيولوجية في الدماغ. وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة النرويجية أبلغت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) بنتائج التجربة، ما دفع مسؤولين من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) والبيت الأبيض إلى زيارة النرويج مرتين على الأقل في عام 2024 للاطلاع على التفاصيل.
وبحسب التقرير، لا يشكل الاختبار دليلاً قاطعاً على أن "الحوادث الصحية الشاذة" (وهو المصطلح الذي تستخدمه الحكومة الأميركية) ناجمة عن هجوم متعمد من خصم أجنبي. إلا أن الواقعة عززت، وفقاً لمصادر تحدثت للصحيفة، موقف من يرون أن أجهزة الطاقة النبضية، التي تطلق حزماً كهرومغناطيسية قصيرة وعالية الشدة، يمكن أن تؤثر في البيولوجيا البشرية، وأن تطويرها من قبل خصوم الولايات المتحدة ليس أمراً مستبعداً.
وفي سياق متصل، ذكرت "واشنطن بوست" أن الحكومة الأميركية حصلت سراً، في أواخر إدارة الرئيس جو بايدن، على جهاز آخر مصنع في الخارج ينتج موجات راديوية نبضية، ويخضع حالياً لاختبارات من قبل وزارة الدفاع. وأفادت الصحيفة بأن الجهاز يحتوي على مكونات ذات منشأ روسي، من دون حسم الجهة التي قامت بتصنيعه. كذلك أشارت الصحيفة إلى أن وكالتين استخباراتيتين أميركيتين عدلتا في تقييمهما السابق، وخلصتا في مطلع عام 2025 إلى أن بعض الحوادث قد تكون من فعل جهة أجنبية تمتلك قدرة على إحداث تأثيرات بيولوجية تتوافق مع الأعراض المبلغ عنها. غير أن غالبية وكالات الاستخبارات الأميركية ما زالت تعتبر أن من "غير المرجح للغاية" أن تكون الحوادث ناجمة عن سلاح أجنبي سري.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن أسباب "متلازمة هافانا"، التي ظهرت أول مرة عام 2016 بين موظفي السفارة الأميركية في كوبا، قبل أن تسجل حالات مماثلة في دول عدة. ووفق ما نقلته "واشنطن بوست"، فإن مسؤولين في البيت الأبيض خلال أواخر إدارة بايدن أبلغوا بعض الضحايا بأنهم "يصدقونهم"، في إشارة إلى الاعتراف بجدية الأعراض، حتى مع استمرار الغموض بشأن مصدرها. وتشير الوقائع التي كشفتها الصحيفة إلى أن تجربة النرويج، رغم طابعها المحدود، أعادت فتح النقاش داخل المؤسسات الأمنية الأميركية حول ما إذا كانت تقنيات الطاقة الموجهة قد استخدمت بالفعل في استهداف أفراد يعملون في مواقع حساسة حول العالم، أو ما إذا كانت لا تزال في طور التطوير من قبل قوى دولية منافسة.
## لا توجه لعقد جلسة برلمانية لانتخاب رئيس للعراق هذا الأسبوع
14 February 2026 01:32 PM UTC+00
يعقد البرلمان العراقي، غداً الأحد، جلسته التاسعة ضمن فصله التشريعي الحالي، وسط جدول أعمال "روتيني" خلا من أي إشارة إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية، في وقت يتواصل فيه الانسداد السياسي بعد أكثر من ثلاثة شهور على الانتخابات البرلمانية التي جرت في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025. وبحسب بيان صدر عن الدائرة الإعلامية للمجلس، اليوم السبت، فإن جدول أعمال الجلسة يتضمن مناقشة تقرير لجنة الأمر النيابي الخاص بمتابعة ومعالجة أوضاع خريجي ذوي المهن الطبية والصحية، الى جانب فقرات تتعلق بـ"مناقشات عامة"، من دون إدراج ملف انتخاب رئيس الجمهورية الذي يعد الاستحقاق الدستوري الأبرز في هذه المرحلة.
إدراج ملف خريجي المهن الطبية والصحية يعكس أولوية خدمية واجتماعية ملحة، في ظل تصاعد شكاوى هذه الشريحة من البطالة وتأخر التعيينات، غير أن خلو الجدول من أي بند يتعلق بانتخاب رئيس الجمهورية يثير تساؤلات بشأن أفق الحل السياسي في المدى البعيد.
وقال مصدر برلماني مطلع لـ"العربي الجديد"، إنّه "لا توجه حقيقياً حتى الآن لعقد جلسة مخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية خلال الأسبوع الحالي"، مبيناً أن "المشاورات بين القوى السياسية ما تزال تدور في حلقة مفرغة، خصوصاً بين الحزبين الكرديَين اللذين يتمسكان كل بمرشحه".
وأضاف أن "الكتل الكبرى في بغداد تنتظر حسم الموقف داخل البيت الكردي، باعتبار أن منصب رئيس الجمهورية من حصة الكرد بموجب العرف السياسي بعد 2003"، موضحاً أن "غياب التوافق الكردي يجعل من الصعب تأمين النصاب القانوني أو المضي في تصويت ناجح داخل البرلمان".
وتابع المصدر أن "الملف لا يتعلق بشخص الرئيس فحسب، بل بتفاهمات أوسع تشمل شكل الحكومة المقبلة، وبرنامجها، وتوزيع الحقائب الوزارية والمناصب بين القوى الكردية تحديداً"، مبيناً أن "أي اتفاق على رئاسة الجمهورية سيكون جزءاً من صفقة سياسية متكاملة، وهو ما لم ينضج حتى الآن".
تحذيرات من استمرار الفراغ الدستوري
وقال نائب عن كتلة الإعمار والتنمية، التي يتزعمها رئيس الوزراء الحالي، محمد شياع السوداني، إن الانقسام الكردي بين الحزبَين الكرديَين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني هو السبب الرئيس وراء تأخر تشكيل الحكومة الجديدة، وقد انعكس مباشرةً على العملية السياسية في بغداد. وأشار عباس حيال، في تصريح صحافي، اليوم السبت، إلى أن "الخلافات الكردية حول منصب رئيس الجمهورية عطلت انعقاد جلسة البرلمان الخاصة بانتخاب الرئيس وهو ما أدى إلى تأجيل تكليف رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة"، مضيفاً أنّ "كل طرف متمسّك بمرشحه، ما يجعل التوصل إلى توافق أمراً صعباً"، وحذر من أن "هذا التأخير يضر بمصالح الشعب العراقي ويؤثر على الملفات الخدمية والاقتصادية التي تنتظرها البلاد"، لافتاً إلى أن "مجلس النواب أمام مسؤولية كبيرة لتجاوز هذه الأزمة، لأنّ استمرار الانسداد السياسي سيؤدي إلى فراغ دستوري خطير".
ويزداد الوضع السياسي في العراق تعقيداً مع استمرار الخلافات بين القوى السياسية المتحكمة بالمشهد، والتي تتركز بالمجمل على مرشحي رئاسة الجمهورية والحكومة. ومع مرور 90 يوماً على إجراء الانتخابات البرلمانية في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، لا يزال مبدأ المحاصصة بين القوى العراقية هو المتحكم في طريقة إدارة السلطة.
ويحدد الدستور العراقي سقفاً زمنياً واضحاً لانتخاب رئيس الجمهورية، يقضي بوجوب انتخابه خلال 30 يوماً من تاريخ انعقاد الجلسة الأولى لمجلس النواب الجديد، مع استمرار الرئيس القائم بتصريف مهامه لحين انتخاب بديله، لمنع حدوث فراغ في هرم الدولة. وبفشل جلسات البرلمان السابقة في اختيار رئيس الجمهورية، فإن البلاد قد دخلت في حالة الفراغ الدستوري، الذي لا يترك عقوبة قانونية معينة على الأحزاب العراقية، بل يتسبب بإشكالات تتعلق بصلاحيات المسؤولين المنتهية ولايتهم، بالإضافة إلى تأخر على مستوى إتمام المشاريع وإدارة شؤون للبلاد.
## غزة: أطباء بلا حدود تعلق أنشطتها غير الحرجة في مستشفى ناصر
14 February 2026 01:48 PM UTC+00
أوقفت منظمة أطباء بلا حدود الأنشطة الطبية المتعلقة بالحالات "غير الحرجة" في مجمع ناصر الطبي في خانيونس جنوبي قطاع غزة، بتاريخ 20 يناير/كانون الثاني، بسبب مخاوف حيال "إدارة المبنى، والحفاظ على حياده، وانتهاكات أمنية"، وذلك بعد تقارير من المرضى والموظفين عن وجود رجال مسلحين داخل المنشأة ومخاوف بشأن نقل أسلحة داخلها. في المقابل، أكدت وزارة الداخلية في غزة التزامها بمنع وجود مسلحين داخل المستشفيات.
ويبدو أن بيان أطباء بلا حدود هو الأول الذي تعلن فيه منظمة إنسانية دولية في غزة عن وجود مسلحين في أحد المستشفيات، أو احتمال استخدام هذه المنشآت لنقل أسلحة. وكشفت المنظمة عن تعليق عملياتها في مستشفى ناصر عبر تحديثات نقلها موقعها الإلكتروني حول عملها في غزة، والذي تم تحديثه آخر مرة في 11 فبراير/شباط.
وتقول المنظمة إنه منذ وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، "أبلغت فرق منظمة أطباء بلا حدود عن سلسلة تجاوزات تشمل وجود رجال مسلحين وترهيب واعتقالات تعسفية لمرضى وواقعة حدثت في الآونة الأخيرة يشتبه فيها بنقل أسلحة"، مضيفةً أن المسلحين شوهدوا في أجزاء من المجمع الطبي ليست للمنظمة أنشطة فيها، لكن وجودهم، إلى جانب الاشتباه في نقل أسلحة، يشكل تهديداً أمنياً خطيراً على المرضى والموظفين.
وأفاد ممثل للمنظمة "رويترز" بأنها تواصل دعم بعض الخدمات الحيوية في مستشفى ناصر، بما في ذلك رعاية المرضى المقيمين والمتابعة بعد العمليات الجراحية لبعض المرضى الذين يحتاجون إلى علاج منقذ للحياة. وأضافت أنها نقلت مخاوفها للسلطات المختصة، من دون تحديد الجهة التي قدمت لها التقارير، مؤكدةً أنه "يجب أن تظل المستشفيات أماكن محايدة ومدنية، خالية من أي وجود عسكري أو أنشطة عسكرية، لضمان تقديم الرعاية الطبية بشكل آمن ومحايد".
داخلية غزة: ملتزمون بمنع وجود مسلحين داخل المستشفيات
وقالت وزارة الداخلية في غزة في بيان إنها ملتزمة بمنع أي وجود لمسلحين داخل المستشفيات، وسيتم اتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين. وأشارت إلى أن أفراداً مسلحين ينتمون لبعض عائلات غزة دخلوا إلى مستشفيات في الفترة الأخيرة، لكنها لم تحدد هوياتهم.
وأمر الاحتلال الإسرائيلي الشهر الماضي منظمة أطباء بلا حدود و30 منظمة دولية أخرى بوقف عملها في غزة والضفة الغربية المحتلة إذا لم تستوفِ القواعد الجديدة، بما في ذلك تزويدها بمعلومات عن موظفيها. وذكرت أطباء بلا حدود في 30 يناير/كانون الثاني أنها لن تقدم قائمة بموظفيها إلى إسرائيل لعدم حصولها على ضمانات بشأن سلامتهم.
وتعد المستشفيات مواقع محمية بموجب القانون الدولي. وعادة ما توصف مهاجمة المستشفيات واستخدامها لأغراض عسكرية انتهاكاً للقانون. وعلى الرغم من أن المرافق الطبية يمكن أن تفقد وضع الحماية في ظل ظروف معينة، تقول جماعات معنية بحقوق الإنسان إن الاحتلال الإسرائيلي لم يقدم أدلة كافية في الكثير من الحالات لتبرير هجماته على المرافق الطبية خلال الحرب.
وتظهر بيانات وزارة الصحة في غزة أن أكثر من 590 فلسطينياً استشهدوا على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي في القطاع منذ بدء وقف إطلاق النار، بينما تقول إسرائيل إن مسلحين فلسطينيين قتلوا أربعة من جنودها في الفترة نفسها.
(رويترز، العربي الجديد)
## إيطاليا تحتجز سفينة إغاثة ألمانية بعد إنقاذها عشرات المهاجرين
14 February 2026 01:48 PM UTC+00
احتجزت السلطات الإيطالية مجدداً سفينة تابعة لمنظمة إغاثة ألمانية بعدما انتشلت عشرات المهاجرين في عرض البحر المتوسط. وأفادت منظمة "إس أو إس هيومانيتي" أن سفينتها "هيومانيتي 1" ستضطر إلى البقاء لمدة 60 يوماً في ميناء تراباني بجزيرة صقلية قبل السماح لها بالإبحار مجدداً، كما فرضت السلطات الإيطالية غرامة مالية على السفينة قدرها 10 آلاف يورو. ووفقاً للمنظمة، كانت "هيومانيتي 1" أنقذت خلال مهمتها الأخيرة 33 شخصاً، وانتشلت جثتَين.
وتبرر الحكومة الإيطالية هذا الاحتجاز بأن طاقم السفينة انتهك مرة أخرى القوانين المعمول بها في عرض البحر. وقال وزير الداخلية الإيطالية ماتيو بيانتيدوسي إن ما قام به طاقم السفينة يمثل "سلوكاً غير مسؤول" ويعرّض أيضاً حياة المهاجرين للخطر. وأكدت منظمة "إس أو إس هيومانيتي"، أن الطاقم لم يتواصل مع مركز تنسيق عمليات الإنقاذ البحري في ليبيا، موضحة أن ذلك يعود إلى أن هذه الجهة مسؤولة عن "انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان بحق طالبي الحماية".
في 4 ديسمبر/كانون الأول 2023، أفادت منظمة إس أو إس هيومانيتي الإغاثية الألمانية أن السلطات الإيطالية احتجزت سفينتها "هيومانيتي 1" عقب تنفيذها عملية إنقاذ في وسط البحر الأبيض المتوسط، وذلك استناداً إلى ما وصفته المنظمة بـ"مزاعم كاذبة". وأوضحت المنظمة أن السلطات في مدينة كروتوني، جنوبي إيطاليا، أخرجت السفينة من الخدمة ومنعتها من الإبحار في المتوسط، مشيرة إلى أن قرار الاحتجاز امتد لمدة 20 يوماً، مع فرض غرامة مالية عليها.
يشار إلى أنه كثيراً ما ينطلق مهاجرون من ليبيا الواقعة في شمال أفريقيا في رحلات محفوفة بالمخاطر لعبور البحر المتوسط والوصول إلى أوروبا. وكان الائتلاف الحاكم في روما، المكوّن من ثلاثة أحزاب يمينية ومحافظة بقيادة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، أعلن يوم الأربعاء الماضي عن تبني سياسة أكثر تشدداً تجاه الهجرة. وتشمل هذه السياسة أيضاً خططاً لإيقاف قوارب المهاجرين عند الضرورة عبر ما يُعرف بـ"الحصار البحري". وتُعدّ إيطاليا من أكثر الدول الأوروبية تضرراً من حركة اللجوء عبر وسط البحر المتوسط، إذ يصل إلى سواحلها كل عام عشرات الآلاف على متن قوارب.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## قيادة حفتر تحاول ترتيب الأوضاع في الجنوب الليبي بعد اختراقات أمنية
14 February 2026 01:55 PM UTC+00
تحاول قيادة اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر إعادة ترتيب أوراقها في الجنوب الليبي وتعزيز انتشارها العسكري بعدما عادت المنطقة إلى واجهة المشهد الأمني بحالة متجدّدة من التوتر والهشاشة، وسط سلسلة تحركات كثيفة تقودها وتعكس مقاربة جديدة لإدارة الملف الجنوبي، تجمع بين إعادة هيكلة التشكيلات العسكرية والانفتاح على القيادات والزعامات القبلية في محاولة لاحتواء التوترات المتصاعدة ومعالجة اختلالات أمنية ومعيشية برزت خلال الأشهر الماضية.
وأصدر حفتر، الأربعاء الماضي، قراراً بتشكيل لواء عسكري جديد تحت مسمى "اللواء 18 مشاة"، بقوام مليشياته المسلحة الكبرى في الجنوب، وأهمها الكتيبة 176 والكتيبة 634 والكتيبة 672 والكتيبة 676، "بكامل القوة العمومية من أفراد وآليات ومعدات وأسلحة وأجهزة مخابرة ومعدات حربية ومقرات وذمة مالية"، وفق نص القرار. ويعكس ذلك خطوة جديدة في اتجاه إعادة ضبط هيكلة الانتشار العسكري في الجنوب، ومجيئه في أعقاب تطورات ميدانية متلاحقة كان أبرزها سقوط مروحية عسكرية داخل قاعدة السارة جنوب شرق ليبيا في التاسع من الشهر الجاري، وسيطرة مجموعة قبلية مسلحة على منفذ التوم الحدودي مع النيجر في 31 يناير/كانون الثاني المنصرم.
ومازال الغموض يلف حادث سقوط الطائرة، ففيما كشفت مصادر ليبية من مدينة الكفرة لـ"العربي الجديد" عن مقتل خمسة أشخاص، بينهم أجنبيان، نعى المجلس البلدي للكفرة ثلاثة من الضحايا، وهم عنصران من التسفير الطبي العسكري وممرض من مستشفى الكفرة. غير أن صحيفة "ناشانيفا" البيلاروسية أفادت، في تقرير لها أمس الجمعة، بأن الضحايا شملوا قائد الطائرة، الذي قالت إنه روسي الجنسية، ومساعده البيلاروسي، إضافة إلى ثلاثة ليبيين. وأضفى عدم صدور أي تعليق رسمي من قيادة حفتر غموضاً وأثار تساؤلات حول أسباب الحادث، وما إذا كان تقنياً أم نتيجة استهداف متعمد.
وجاء حادث سقوط المروحية بعد أقل من عشرة أيام على سيطرة مجموعة قبلية مسلحة تُطلق على نفسها اسم "قوة عمليات تحرير الجنوب" على منفذ التوم الحدودي مع النيجر، في عملية أسفرت عن مقتل ثلاثة عناصر من قوات حفتر وأسر عشرة آخرين. ورغم استعادة قوات حفتر السيطرة على المنفذ سريعاً، إلّا أنها لم تعلن عن استعادة الأسرى، في وقت دفعت فيه بتعزيزات عسكرية إلى منطقة القطرون القريبة من الحدود، في محاولة لتثبيت السيطرة على الممرات الحدودية الحيوية.
قيادة حفتر تتواصل مع قبائل التبو
وبالتوازي مع التحركات العسكرية، كشفت مصادر ليبية برلمانية وأخرى محلية من منطقة القطرون لـ"العربي الجديد"، عن اتصالات أجرتها قيادة حفتر مع زعامات قبائل التبو، التي تمتد جغرافيا بين ليبيا والنيجر، في محاولة لاحتواء التوتر القائم وعزل "قوة عمليات تحرير الجنوب" التي تتألف من مسلحي التبو، مشيرة إلى أن الاتصالات تضمنت مناقشات بشأن الوضع الأمني والمعيشي في القطرون، وإمكانية إحلال عناصر عسكرية من التبو ضمن مليشيات حفتر للمساهمة في السيطرة على المنافذ والممرات الواقعة ضمن ما يُعرف بـ"مثلث السلفادور" الحدودي بين الجزائر والنيجر وليبيا.
ووفق المصادر ذاتها، فإن الاتصالات تجري عبر شخصيات مقربة من نجل حفتر خالد، ولا تقتصر على قبائل التبو فحسب، بل تمتد إلى قبائل أخرى شهدت علاقاتها مع حفتر توتراً خلال السنوات الماضية، من بينها أولاد سليمان. وكانت قيادة حفتر، في أعقاب إعادة السيطرة على منفذ التوم، نشرت تسجيلاً مصوراً لزيارة خالد حفتر إلى منفذ التوم للاطلاع على الأوضاع الميدانية.
وبرّرت "قوة عمليات تحرير الجنوب" سيطرتها على منفذ التوم بأنها جاءت احتجاجاً على ما وصفه بتردي الأوضاع المعيشية والخدمية في الجنوب، واتهمت قوات حفتر بمسؤوليتها عن تردي الأوضاع، وكذلك ممارسة تصفيات بحق خصومها السياسيين في الجنوب. وتبدو تحركات قيادة حفتر للاتصال بزعماء القبائل الحليفة لها في السابق بأنها تأتي في هذا السياق، كما أنها أعلنت بالتزامن إطلاق مشروع زراعي في القطرون، وصفته بأنه "خطوة تنموية تهدف إلى تعزيز النشاط الزراعي ودعم الاستقرار بالمناطق الحدودية".
ويأتي بروز خالد حفتر في ملف الجنوب ضمن ما تحدثت عنه مصادر ليبية لـ"العربي الجديد" سابقاً بشأن ترتيبات لتوزيع الأدوار داخل دائرة القيادة، شملت منحه صلاحيات أوسع لإدارة الوحدات العسكرية بصفته "رئيساً للأركان"، مقابل تركيز شقيقه صدام حفتر على الملفات والعلاقات الخارجية. وربطت المصادر هذا الترتيب بضغوط إقليمية متزايدة، نتجت عن التحالف المصري السعودي، الساعي لعزل الدور الإماراتي في المنطقة، خاصة في السودان التي تتهم فيها أبوظبي بدعم قوات الدعم السريع عبر أراضي سيطرة حفتر، ولا سيّما عبر منطقة الكفرة الحدودية مع السودان.
وخلال السنوات الماضية، ارتبط اسم صدام حفتر بإعادة تشكيل خريطة السيطرة العسكرية في الجنوب، عبر نشر كتائب تابعة له، إبان توليه رئاسة أركان القوات البرية، في مختلف مناطقه واتخاذ معسكر أم الأرانب، القريب من سبها وسط الجنوب، مقراً رئيسياً. كما شهدت تلك المرحلة تغييرات واسعة شملت إقصاء شخصيات عسكرية قبلية بارزة، أبرزها العقيد حسن الزادمة وحل اللواء 128 معزز، الذي رفض القرار ولجأ إلى القطرون، متحالفاً مع مسلحي التبو، قبل أن يشن صدام عملية عسكرية واسعة على القطرون في فبراير/شباط 2025 انتهت بالسيطرة على المدينة وطرد فصائل الزادمة، بالإضافة إلى إعلان القبض على قائد "الجبهة الوطنية للتحرير" محمود صالح النيجرية المعارضة داخل القطرون.
ورغم أن قرار إنشاء اللواء 18 مشاة لم يتضمن تسمية قائده، فإنه نص على اتخاذ مدينة مرزق مقراً له، ما عكس تغييراً في مركز الثقل القيادي من أم الأرانب، وسط الجنوب، إلى مرزق التي لا يفصلها عن القطرون سوى 200 كيلومتر، كما أن ضم المليشيات في لواء واحد تزامن مع إصدار قرار آخر يقضي بتكليف ضابط جديد لرئاسة مديرية أمن مرزق، ما يمكن قراءته ضمن إعادة تكييف الاستراتيجية الأمنية من المقاربة العسكرية إلى مقاربة أكثر تركيزاً على إدارة الملف الأمني وضبط العلاقة مع القبائل المحلية والحدود.
وفي الآونة الأخيرة، برز اهتمام متزايد من خالد حفتر بملف ضبط الحدود، إذ شدد في تصريحات تلفزيونية، في العشرين من يناير/كانون الثاني الماضي، على أهمية السيطرة على المنافذ والحدود. كما نظم مؤتمراً دولياً، الثلاثاء الماضي، تحت شعار "تعاون مشترك لمكافحة الجرائم العابرة للحدود"، شارك فيه عدد من الخبراء الأمنيين من عدة دول أفريقية، إلى جانب رئيس الأركان المصري أحمد فتحي خليفة، ونائب رئيس أركان الجيوش الفرنسية الأدميرال كريستوف لوكاس.
وبالإضافة للثقل الاقتصادي والاستراتيجي للجنوب، حيث يحتضن أهم الحقول النفطية ومناجم الذهب، فضلاً عن موقعه الجغرافي المتاخم لحدود تشاد والنيجر والسودان، تظهر أهميته أيضاً في وجود قواعد عسكرية حيوية، من بينها قاعدتي "لويغ" و"واو"، جنوب غرب البلاد، اللتين لا يزال حضور قوات حفتر فيهما محدوداً بفعل تعقيدات المشهد القبلي، في مقابل قاعدة "السارة" التي تكتسب أهمية متزايدة لموقعها الاستراتيجي المشرف على تشاد والسودان، بالإضافة للوجود الروسي العسكري فيها منذ مطلع العام الماضي.
## مصر: حزمة جديدة للحماية الاجتماعية قبل رمضان
14 February 2026 02:02 PM UTC+00
وجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الحكومة بإعلان حزمة جديدة للحماية الاجتماعية، وبدء تطبيقها قبيل بداية شهر رمضان، بحيث تكون في صورة دعم نقدي مباشر للفئات المستحقة لمساندتها بمناسبة شهر الصوم، وعيد الفطر، وتعجيل صرف مرتبات شهر فبراير/شباط الجاري لموظفي الدولة خلال الأسبوع الحالي.
وفي اجتماع مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، ووزير المالية أحمد كجوك، اليوم السبت، اطلع السيسي على تفاصيل الحزمة الجديدة للحماية الاجتماعية، الهادفة إلى دعم الفئات الأولى بالرعاية، والأقل دخلاً، بالتزامن مع حلول شهر رمضان.
وبحسب بيان للرئاسة المصرية، تناول الاجتماع موافقة الحكومة على توفير مخصصات مالية إضافية للانتهاء من مشروعات المرحلة الأولى من مبادرة "حياة كريمة" لتطوير الريف، وخلق فرص عمل للفئات الأكثر احتياجاً.
وأعلنت وزيرة التضامن الاجتماعي مايا مرسي صرف الدعم النقدي تحت مظلة "تكافل وكرامة" عن شهر فبراير لـ4.7 ملايين أسرة، غداً الأحد، وذلك بقيمة تزيد على 4 مليارات جنيه. على أن يبدأ المستفيدون الصرف في الساعات الأولى من صباح الغد من خلال جميع ماكينات الصراف الألي المتاحة للبنوك المنتشرة على مستوى الجمهورية، كما يمكنهم إجراء الدفع الإلكتروني، وجميع المعاملات الحكومية والمشتريات.
وشدّد السيسي على أهمية دعم قطاع الصحة بتوفير العلاج الطبي للحالات الحرجة، وتحسين خدمات الرعاية الصحية، والإسراع في الانتهاء من قوائم الانتظار، وتسريع تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل.
كذلك تطرق الاجتماع إلى الإجراءات الخاصة بزيادة دخول العاملين في جهاز الدولة الإداري، وحزمة التسهيلات والإصلاحات الضريبية المقترحة للعام المالي الجديد (2026-2027)، بما يشمل تطوير وتبسيط منظومتي الضرائب والضريبة العقارية، وتطبيق بعض التعديلات على التعرفات الجمركية لمساندة الصناعة الوطنية، وتشجيع الاستثمار، والحد من التهريب، إلى جانب بعض الإصلاحات في إطار تلبية طلبات قطاع الصناعة.
من جهته، استعرض وزير المالية تطورات المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، وجهود خفض معدلات مديونية أجهزة الموازنة إلى الناتج المحلي، باعتبارها أولوية وطنية، بالإضافة إلى متابعة تنفيذ استراتيجية إدارة الدين، وتطورات الأداء المالي والاقتصادي، وخطط تعزيز ثقة المستثمرين، ورفع تنافسية الاقتصاد المصري.
ورغم تراجع متوسط سعر الدولار عالمياً أمام معظم العملات، وثباته النسبي أمام الجنيه المصري، تحركت الأسعار المحلية في اتجاه مضاد مع اقتراب شهر رمضان الكريم، لتلقي بظلالها الثقيلة على ميزانيات الأسر المصرية.
وقفزت أسعار الخضراوات خلال الأسبوعين الماضيين بنسب راوحت بين 15% و35%، وفق متوسطات الرصد في أسواق القاهرة والجيزة المتحكمة في تجارة وتوزيع أكثر من 50% من المنتجات الزراعية الطازجة. أيضاً ارتفعت أسعار اللحوم البلدية من متوسط 385-400 جنيه للكيلوغرام إلى 450-550 جنيهاً، ولامست أسعار الدواجن البيضاء 115 جنيهاً للكيلوغرام في المحافظات.
(الدولار = 46.87 جنيهاً)
## منصة نتفليكس تُعد وثائقياً عن راغب علامة
14 February 2026 02:05 PM UTC+00
اختارت منصة نتفليكس المغني اللبناني راغب علامة لإنتاج فيلم وثائقي يتناول مسيرته الفنية التي بدأت منذ مشاركته في برنامج "استديو الفن" عام 1980. ويأتي هذا العمل بعد وثائقي عن ميريام فارس عام 2021 عنوانه "غدارة يا دنيا"، وآخر عن إليسا عام 2024 بعنوان "إتس أوكي".
غير أن العملين السابقين تعرّضا لانتقادات لكونهما لم يقدّما سرداً دقيقاً وشاملاً للسيرة، إذ اختُزلت مسيرتا الفنانتين في حلقات قليلة، كما طغى الطابع التجمِيلي على بعض محطات حياة إليسا، مع تركيز واضح على تجربتها مع سرطان الثدي بهدف التوعية بالكشف المبكر.
أما الوثائقي المرتقب عن راغب علامة، فيُتوقع أن يكون أكثر غنى بالتفاصيل، نظراً إلى مسيرته الممتدة لأكثر من أربعة عقود. ومن المقرر أن يبدأ التصوير من مسقط رأسه في بلدة الغبيري في الضاحية الجنوبية لبيروت، مروراً بمدرسته ومنزل العائلة، وصولاً إلى بداياته الفنية ودخوله عالم الغناء بدعم المخرج الراحل سيمون أسمر. وتسعى المنصة إلى عرض مواد وأرشيف مصوَّر يُبث للمرة الأولى يوثّق محطات مشاركاته الفنية والحفلات ومسيرته نحو النجاح.
ويمثّل العمل المرة الأولى التي يفتح فيها علامة أرشيفه الشخصي أمام الجمهور. وكان قد تحدث مراراً عن دور والدته في تشجيعه على الغناء، وعن انضمامه المبكر إلى شركة "ريلاكس إن" التي ساهمت في انتشاره، قبل أن يختار لاحقاً الاكتفاء بالتعاون مع شركات التوزيع مع احتفاظه بحقوق أعماله كاملة، ما مكّنه من الحفاظ على أرشيفه الفني بعيداً عن إشكالات الحذف والمنع التي واجهها فنانون آخرون.
وتحقق هذه الإنتاجات نسب مشاهدة مرتفعة على المنصة، إذ دخل وثائقي إليسا قائمة الأعمال العشرة الأكثر مشاهدة عالمياً وتصدّر المشاهدة في بعض الدول العربية، وفق ما أعلنت "نتفليكس". ومن المتوقع أن يحظى وثائقي راغب علامة باهتمام واسع، نظراً إلى حضوره المستمر في المشهد الغنائي لأكثر من أربعين عاماً.
## توتنهام يُعلن عن مدربه الجديد... 3 مهمات أساسية أمام تودور
14 February 2026 02:07 PM UTC+00
أعلن نادي توتنهام الإنكليزي تعاقده رسمياً مع المدرب الكرواتي، إيغور تودور (47 سنة)، ليخلف المدرب الدنماركي توماس فرانك، الذي أُقيل الأسبوع الماضي بسبب تراجع النتائج، ويفتح هذا التعيين صفحة جديدة في موسم معقد لفريق سبيرز، الباحث عن انتفاضة جديدة في ما تبقى من موسم 2025-2026.
وذكر نادي توتنهام الإنكليزي في بيان رسمي، السبت: "يُسعدنا تأكيد التعاقد مع المدرب إيغور تودور لقيادة الفريق الأول للرجال حتى نهاية الموسم الحالي، ينضم إلينا إيغور بهدف واضح: تحسين الأداء، وتحقيق النتائج، والارتقاء بنا في ترتيب الدوري الإنكليزي الممتاز. مهمته واضحة: منح التنظيم والحماس والروح التنافسية للفريق في مرحلة حاسمة من الموسم".
ويجد تودور نفسه أمام ثلاث أولويات عاجلة لانتشال الفريق من دوامة النتائج السلبية، ومساعدة النادي الإنكليزي على إنهاء الموسم الحالي 2025-2026، بأفضل النتائج وأفضل مركز في منافسات البريمييرليغ، لأنّ جماهير الفريق ذاقت ذرعاً بالنتائج والأداء الباهت للفريق في الجولات الماضية.
وتتمثل أولى مهمات مدرب توتنهام الجديد، إيغور تودور (47 سنة)، تحسين نتائج الفريق في منافسات البريمييرليغ والهروب من منطقة الهبوط قبل فوات الأوان، إذ يحتل فريق سبيرز حالياً المركز الـ16 في ترتيب الدوري الإنكليزي برصيد 29 نقطة وبفارق خمس نقاط فقط عن أولى مراكز الهبوط في الدوري (المركز الـ18).
أما المهمة الثانية للمدرب تودور فستكون الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة في منافسات دوري أبطال أوروبا، خصوصاً بعد تأهل الفريق إلى دور الـ16 مباشرةً، إثر احتلال المركز الرابع في مرحلة الدوري لبطولة الأبطال، وبانتظار منافسه القادم من الملحق في دور الـ32، سيكون المدرب الكرواتي في مهمة لتحضير توتنهام من أجل محاولة تخطي دور الـ16 والوصول إلى أبعد من الدور ربع النهائي رغم الإمكانيات الفنية المتواضعة.
أما المهمة الثالثة التي تواجه مدرب توتنهام الجديد فهي بكل تأكيد محاولة إقناع إدارة الفريق بقدراته التدريبية المُميزة من أجل البقاء لموسم جديد بعد نهاية موسم 2025-2026، ومن هناك تنطلق رحلة تقوية الفريق بصفقات جيدة، والبدء في مرحلة إعادة فريق سبيرز إلى المستوى الذي كان يُقدمه في السنوات الماضية، عندما كان توتنهام منافساً مباشراً على المقاعد المؤهلة لبطولة دوري أبطال أوروبا.
## بيليكو توثق رحلة التعافي ومواجهة الاغتصاب في كتاب "ترنيمة للحياة"
14 February 2026 02:33 PM UTC+00
تحوّل صدور كتاب "ترنيمة للحياة: يجب أن ينتقل العار إلى جانبه" إلى حدث ثقافي وحقوقي بارز هذا الشهر، مع طرحه بالتزامن باللغتين الفرنسية والإنكليزية (عن منشورات بينغوين)، بالإضافة إلى 18 لغة أُخرى، وتصدُّره قوائم الكتب الأكثر انتظاراً لعام 2026. العمل هو الشهادة الأولى للفرنسية جيزيل بيليكو بعد المحاكمة التاريخية التي هزّت المجتمع الفرنسي وأعادت تعريف مفهوم "الموافقة" والعنف الجنسي.
يقع الكتاب في منطقة وسطى بين السيرة الذاتية وبيان المواجهة، حيث تسرد فيه بيليكو لحظة الانكسار الكبرى، حين استدعتها الشرطة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2020 لتعرض عليها صوراً توثّق اعتداءات جسيمة تعرضت لها من دون وعي منها. وتكشف المذكرات كواليس "خيانة العمر" من زوجها السابق، دومينيك بيليكوت، الذي أُدين في ديسمبر/ كانون الأول 2024 بالسجن 20 عاماً، بعد ثبوت تخديره لها ودعوة عشرات الغرباء إلى اغتصابها داخل منزلهما في بلدة "مازان" جنوب فرنسا.
تكتب بيليكو بضمير الشاهدة، موثّقةً رحلتها في استعادة جسدها وذاكرتها. ويخصّص الكتاب مساحة واسعة لقرارها التاريخي بالتنازل عن حقّها في السرّية والمطالبة بعلنية المحاكمة، وهي الخطوة التي حولت قضيتها الشخصية إلى قضية رأي عام عالمي. وتشدد في نصها على عبارتها الشهيرة التي أصبحت شعاراً للمتظاهرين في شوارع فرنسا: "يجب أن يغير العار جانبه"؛ أي أن يلاحق المعتدي بدلاً من أن يحاصر الضحية.
يتجاوز العمل كونه توثيقاً لجريمة؛ فهو مساءلة للثقافة السائدة حول لوم الضحايا وآليات الإنكار المجتمعي. تتحدث بيليكو عن جلسات العلاج النفسي، والدعم العائلي، ومعنى الكرامة بعد الانتهاك. ويأتي صدور الكتاب في وقت يضغط فيه الحقوقيون في أوروبا لتعديل القوانين الجنائية بناءً على الدروس المستفادة من "قضية مازان"، مما يجعل من "ترنيمة للحياة" وثيقة إنسانية تضع التجربة الفردية في قلب التحول التشريعي والاجتماعي المرتقب.
## معرض قطر الزراعي "أغريتك 2026": دعم الأمن الغذائي
14 February 2026 02:44 PM UTC+00
تتواصل فعاليات النسخة الثالثة عشرة من معرض قطر الزراعي الدولي "أغريتك 2026" في الحي الثقافي "كتارا" لغاية بعد غد الاثنين، بما يؤكد أن ملف الأمن الغذائي لم يعد مجرد أولوية قطاعية في قطر، بل ركيزة مركزية في مشروع تنويع الاقتصاد الوطني وبناء اقتصاد أكثر قدرة على الصمود أمام الصدمات العالمية. ويعكس التركيز المتزايد على إنتاج الخضراوات محلياً، ونجاح الدولة في تحقيق تغطية كاملة لبعض الأصناف الأساسية، وتحوّل الزراعة من نشاط تقليدي محدود إلى مكوّن استراتيجي في منظومة الاكتفاء الذاتي مدعوماً بسياسات دعم موجّهة للمزارعين، واستثمارات متسارعة في التقنيات الذكية والزراعة المحمية وسلاسل الإمداد الباردة.
وحظي "أغريتك" بمشاركة  أكثر من 520 عارضاً من 41 دولة، ما يرسخ موقع الدوحة منصةً إقليميةً للأمن الغذائي والاستثمار الزراعي، واختبار قدرة المنتج المحلي، خصوصاً الخضراوات، على المنافسة في الجودة والاستمرارية، والولوج إلى أسواق خارجية بوصفه خياراً اقتصادياً مجدياً لا بديلاً اضطرارياً في زمن الأزمات.
وأكد وزير البلدية القطري عبد الله بن حمد العطية أن "أغريتك 2026" يأتي "في مرحلة تواصل فيها قطر تنفيذ المرحلة الثالثة من الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2024-2030، مع تركيز خاص على توسعة إنتاج الخضراوات المحلية ورفع كفاءة سلاسل الإمداد".
وأشار إلى "تحقيق نسب تغطية وصلت إلى 100% لبعض الخضراوات الأساسية، مستفيدة من برامج الدعم الزراعي وتطوير البيوت المحمية والتقنيات الذكية في الري والإنتاج".
أهلاً بكم في اليوم الثالث من #معرض_قطر_الزراعي_الدولي_13
نرحّب بزوارنا الكرام في جولة جديدة من الفعاليات المتنوعة، والعروض التفاعلية، والمنتجات الوطنية المتميزة، والحوارات العلمية الغنية، حيث تلتقي المعرفة بالابتكار، وتُعرض أحدث التقنيات والحلول الزراعية المستدامة.… pic.twitter.com/0SBsSDlZ2j
— وزارة البلدية | Ministry Of Municipality (@albaladiya) February 14, 2026
وأوضح أن "جهود الدولة في الأمن الغذائي غير مقتصرة على الخضراوات، بل تشمل منظومة غذائية متكاملة، إذ بلغت نسب الاكتفاء الذاتي نحو 99% في الألبان، و100% في الدواجن، وقرابة 24% في لحوم الأغنام والماعز، إلى جانب الارتفاع المتنامي في إنتاج الخضراوات والمنتجات الطازجة الأخرى".
وتتوافق هذه المؤشرات مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي التي تركز على تعزيز الإنتاج المحلي، وتنويع مصادر الاستيراد، وبناء مخزون استراتيجي، وتطوير البنية التحتية التخزينية واللوجستية، بما يضمن استقرار الإمدادات الغذائية في مواجهة التقلبات العالمية.
وتسعى قطر، عبر هذه الاستراتيجية، إلى بناء منظومة غذائية مرنة قادرة على امتصاص الصدمات المرتبطة بالتغير المناخي وتقلبات الأسعار وسلاسل التوريد، مستفيدة من الاستثمارات في الزراعة المحمية، والاستزراع المائي، واستخدام التقنيات الحيوية والحلول الذكية في إدارة الموارد المائية والأراضي.
وأبرز العطية  إطلاق برنامج قسائم الدعم الزراعي في الموسم الحالي، بما يعزز مرونة مدخلات الإنتاج النباتي وجودتها، ويسهّل على المزارعين الوصول إلى البذور المحسّنة والأسمدة والمعدات الحديثة، ما ينعكس مباشرة على كميات المعروض من الخضراوات في السوق المحلية.
ولفت إلى بدء تصدير منتجات وطنية من الخضراوات إلى أسواق خارجية، في مؤشر على تنافسية المنتج القطري من حيث الجودة والمعايير الصحية، وتحوله من تلبية الطلب المحلي فقط إلى المساهمة في التجارة الزراعية الإقليمية.
شهد المنتدى العربي الأول للبيانات الإحصائية الزراعية، ضمن فعاليات #معرض_قطر_الزراعي_الدولي_13 على مدى يومين، نقاشات معمّقة وتبادل أفكار وخبرات حول دور التقنية والتطور التكنولوجي والبيانات الدقيقة في صناعة القرار الزراعي، وتعزيز الأمن الغذائي، وتسريع التحول الرقمي في القطاع.
من… pic.twitter.com/R9iIgz18tR
— وزارة البلدية | Ministry Of Municipality (@albaladiya) February 14, 2026
وأصدر المنتدى العربي الأول للبيانات الإحصائية الزراعية، الذي عقد على مدى يومين على هامش فعاليات معرض قطر الزراعي الدولي، مجموعة من التوصيات الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير منظومة البيانات الزراعية في العالم العربي وتعزيز موثوقيتها ورفع كفاءتها في دعم الأمن الغذائي وصنع القرار، من بينها تأكيد ضرورة تعزيز التعاون والتنسيق المؤسسي بين الأجهزة الإحصائية ووزارات الزراعة في الدول العربية، واعتماد إطار عربي موحد لجودة البيانات الإحصائية الزراعية، وتطوير السجلات الإدارية وربطها بالمسوح الإحصائية، إلى جانب التوسع في استخدام التقنيات الحديثة، ودعم التحول الرقمي، وبناء القدرات الوطنية في مجال إنتاج البيانات وتحليلها.
وأوصى المنتدى أيضا بتعزيز توظيف البيانات الإحصائية في رصد مؤشرات الأمن الغذائي، وتطوير منهجيات قياس الفاقد والهدر الغذائي، وتحسين التكامل بين البيانات الزراعية والصحية والبيئية، ومواءمة نظم المعلومات مع متطلبات متابعة أهداف التنمية المستدامة، وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص لدعم الابتكار والاستثمار المستدام، وإنشاء آلية واضحة لمتابعة التوصيات وتنفيذها بما يضمن تحويلها إلى برامج وخطط عمل قابلة للتطبيق تسهم في تطوير المنظومة الإحصائية الزراعية العربية وتحقيق أثر ملموس على أرض الواقع.
## العليمي يدعو من ميونخ إلى اصطفاف دولي ضدّ الحوثيين
14 February 2026 02:51 PM UTC+00
وضع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي ملفي "الانقلاب الحوثي" و"التهديد الإيراني" في صدارة لقاءاته المكثفة على هامش مؤتمر ميونخ للأمن الدولي، داعياً إلى مقاربة دولية أكثر صرامة ودعم مباشر للحكومة الجديدة بوصفها "الرافعة الأساسية لاستعادة الدولة وتثبيت الأمن الإقليمي".
وخلال سلسلة اجتماعات مع مسؤولين أوروبيين وأميركيين وعرب، أكد العليمي أن المرحلة الحالية "حاسمة" في مسار الصراع مع الحوثيين، مشيراً إلى أن الدعم السعودي الأخير وتوحيد القرارين الأمني والعسكري وتشكيل الحكومة الجديدة "خلقت فرصة استراتيجية لإعادة بناء مؤسسات الدولة ووقف التمدد الإيراني في اليمن والبحر الأحمر".
وفي لقائه مع رئيس وزراء هولندا ديك سخوف، دعا العليمي إلى توسيع العقوبات على الحوثيين وشبكات التمويل والتهريب المرتبطة بهم، وحثّ أوروبا على تبنّي سياسة "أكثر صرامة" تجاه الجماعة، مؤكداً أن "لتساهل الدولي أطال الحرب وسمح للحوثيين بالاستمرار في تهديد الملاحة الدولية".
وأشاد رئيس مجلس القيادة بالدور الهولندي داخل الاتحاد الأوروبي في الدفع نحو إدراج الحرس الثوري الإيراني على قوائم الإرهاب، داعياً هولندا إلى القيام بالدور نفسه تجاه الحوثيين باعتبارهم "أخطر أذرع إيران في المنطقة".
وفي لقاء آخر مع رئيس وزراء فنلندا بيتري أوربو، شدد العليمي على أن أمن البحر الأحمر وباب المندب مرتبط بقدرة الدولة اليمنية على بسط سيطرتها على كامل أراضيها، مؤكداً أن "الحكومة الجديدة تمثل مدخلاً حقيقياً لإعادة بناء المؤسسات وتوحيد الجبهة الوطنية".
وخلال مباحثاته مع كبير مستشاري الرئيس الأميركي مسعد بولس، طالب العليمي بمواصلة الدعم الأمني والاقتصادي للحكومة اليمنية، محذراً من أن "المشروع الإيراني لا يزال التهديد المركزي لاستقرار اليمن والمنطقة".
وأشار إلى أن تحسين الخدمات وضبط الاقتصاد وتثبيت حضور الدولة "تشكل خط الدفاع الأول ضد التجنيد الحوثي"، داعياً إلى استئناف برامج الدعم التنموي، وتعزيز قدرات البنك المركزي.
وأكدت الإدارة الأميركية، بحسب الإحاطة المقدمة للعليمي، استمرار جهودها لردع التهديد الإيراني وضمان حماية الملاحة الدولية.
وفي لقائه مع وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني، شدد العليمي على أهمية الزخم الخليجي لدعم حكومة الكفاءات الجديدة، مؤكداً أن التحولات الأخيرة، ومنها توحيد القرار العسكري والتحسن الأمني والدعم السعودي، فتحت "نافذة سياسية لإنهاء الانقلاب الحوثي". وأشاد "بالمواقف البحرينية الثابتة في دعم الشرعية اليمنية ورفض المشاريع المزعزعة لاستقرار المنطقة".
وجدد العليمي خلال لقائه رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس الطيب موقف اليمن الداعم وحدةَ السودان وسيادته، محذراً من "نمط خطير" يتمثل في قيام مليشيات موازية للجيوش النظامية، وهو "النموذج نفسه الذي فرضه الحوثيون في اليمن بدعم مباشر من النظام الإيراني". ودعا إلى تعزيز التعاون اليمني السوداني في مكافحة تهريب السلاح وأمن البحر الأحمر.
وكان العليمي قد وصل إلى ميونخ يوم الخميس للمشاركة في مؤتمر ميونخ للأمن، في وقت تسعى فيه القيادة اليمنية لإعادة تنشيط الحضور الدبلوماسي بعد تشكيل حكومة جديدة تقول الرئاسة إنها قائمة على الكفاءة وتعدد التمثيل الوطني.
وتحاول الحكومة اليمنية من خلال هذه المشاركة حشد دعم دولي لإنهاء ما تصفه بـ"الانقلاب الحوثي"، وتعزيز الاعتراف بالحكومة الجديدة سلطةً تنفيذيةً فاعلةً، وتأمين مساندة اقتصادية لضبط العملة وتحسين الخدمات، وتثبيت الشراكات الأمنية لـ"حماية البحر الأحمر والممرات الدولية". ويؤكد العليمي في مجمل لقاءاته أن "نجاح الحكومة اليمنية الجديدة في بسط سيطرة الدولة يمثل الاستثمار الاستراتيجي الأهم لأمن المنطقة والمجتمع الدولي".
## فليك يقسو على لاعبي برشلونة بعد رباعية أتلتيكو.. هكذا ردوا عليه
14 February 2026 02:51 PM UTC+00
كشفت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية أن مدرب نادي برشلونة الإسباني هانسي فليك (59 سنة) قسا على لاعبيه في أول خطاب بعد الكارثة التي تعرّض لها الفريق في الدور نصف النهائي لبطولة كأس ملك إسبانيا، بالخسارة أمام أتلتيكو مدريد برباعية نظيفة يوم الخميس الماضي.
وأشارت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، السبت، إلى أنّ هانسي فليك تعامل بقسوة في خطابه الأول مع لاعبي نادي برشلونة بعد الخسارة المُدوية أمام أتلتيكو مدريد، إذ كانت كلمات المدرب الألماني صارمة جداً، حيث شكك بعقلية اللاعبين ومستوى الحدة التي تعاملوا بها خلال الشوط الأول من المواجهة، والتي كلّفت الفريق تلقي أربعة أهداف في 45 دقيقة.
وكان فليك غير راضٍ أبداً عن طريقة تعامل اللاعبين في أول 45 دقيقة من المواجهة، إذ أشار إلى أنّ اللاعبين تعاملوا بطريقة غير مسؤولة ولم يلعبوا بالروح التي لعبوا بها في المباريات السابقة، الأمر الذي تسبب في ظهور الفريق بروح انهزامية كبيرة في أول شوط، ولم يكفِ التعويض في الشوط الثاني للعودة بالنتيجة وتسجيل هدف أو هدفين.
في المقابل، لفتت الصحيفة الإسبانية إلى أن اللاعبين أبلغوا فليك بهواجسهم الكبيرة من الأسلوب التكتيكي الذي يريده الألماني وخصوصاً عبر عنصري الضغط العالي والخط الدفاعي المتقدم، وأن هذه الأفكار لم تكن مناسبة لمواجهة كبيرة مثل مواجهة أتلتيكو مدريد، مؤكدين أنهم وجدوا صعوبة كبيرة في تطبيق هذا النهج الفني في ظل غياب بيدري ورافينيا عن تشكيلة النادي الكتالوني.
كما كانت هناك صراحة كبيرة بين اللاعبين والمدرب حول بعض الأمور الفنية التي تجب معالجتها قبل مواجهة الإياب أمام أتلتيكو مدريد من أجل محاولة صناعة "الريمونتادا" وخطف الفوز والتأهل للمباراة النهائية لبطولة كأس ملك إسبانيا، إذ أكد اللاعبون أنهم لا يريدون التخلي عن أسلوب فليك ولكنهم يريدون القليل من الواقعية، وخصوصاً في المباريات الكبيرة، لكي يتكيف العناصر الحاليون مع الأسلوب في المواجهات التي تُلعب تحت ضغط كبير على أرض الملعب.
## المفاوضات الأميركية الإيرانية
14 February 2026 02:55 PM UTC+00
## مصر: إحالة متهمين بالاحتكار في سوق الدواجن إلى المحاكمة
14 February 2026 03:09 PM UTC+00
أحالت نيابة الشئون الاقتصادية وغسل الأموال في مصر، اليوم السبت، عدداً من المتهمين إلى المحاكمة الجنائية، على خلفية اتهامهم بارتكاب ممارسات احتكارية في سوق الدواجن البيضاء، ما ترتب عليه التأثير في الأسعار المتداولة داخل السوق التي تقدّر تعاملاتها بمليارات الجنيهات.
وبحسب بيان رسمي من مكتب النائب العام المصري، جاء قرار الإحالة عقب تحقيقات باشرتها النيابة بناء على بلاغ مقدم من جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، تضمن رصد اتفاقات بين عدد من سماسرة تداول الدواجن البيضاء للتأثير على الأسعار، بالمخالفة لأحكام قانون حماية المنافسة.
وكشفت التحقيقات، استناداً إلى دراسة فنية واقتصادية متخصصة وتحليل إحصائي لبيانات التسعير وحركة التداول خلال فترة الفحص، عن وجود نمط متكرر من التوازي في الأسعار المعلنة من المتهمين، بما تجاوز، وفق ما ورد بالأوراق، الحدود الطبيعية لتقلبات السوق والعوامل الجغرافية وتباين التكلفة الإنتاجية.
وخلص التحليل الفني إلى وجود ارتباط وثيق بين الأسعار الصادرة عن المتهمين خلال فترات زمنية ممتدة، على نحو اعتبرته التحقيقات مؤشراً على وجود تنسيق سابق واتفاق على تحديد أسعار البيع، سواء بالرفع أو الخفض أو التثبيت، ما يُعد إخلالاً بحرية المنافسة وآليات العرض والطلب.
ودعمت أقوال الشهود وما تضمنته الدراسة الاقتصادية المعدة في هذا الشأن ما انتهت إليه التحقيقات من وجود ممارسات من شأنها التأثير في هيكل السوق، وهو ما اعتبرته النيابة مخالفة صريحة لأحكام القانون المنظم للمنافسة.
وكان ناشطون مصريون قد أطلقوا عبر وسائل التواصل الاجتماعي دعوات لمقاطعة شراء الدواجن احتجاجاً على الارتفاع الجنوني في أسعارها خلال الأسابيع الأخيرة مع اقتراب شهر رمضان. 
وجاءت الدعوات بعد ارتفاعات متتالية في أسعار اللحوم البيضاء، إذ سجل سعر الكيلو في بعض المحال نحو 115 جنيهاً (نحو 2.5 دولار)، مقارنة بنحو 65 جنيهاً قبل أسابيع.
## لقاءات الشيباني في ميونخ: بحث سبل دعم المسار السياسي في سورية
14 February 2026 03:10 PM UTC+00
اجتمع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، اليوم السبت، مع عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي برئاسة السيناتورة جين شاهين، وذلك على هامش مؤتمر ميونخ للأمن. وذكرت وزارة الخارجية السورية عبر "فيسبوك" أنه جرى خلال اللقاء بحث مستجدات الأوضاع في سورية والمنطقة، حيث جرى التأكيد على أهمية الحفاظ على وحدة سورية وسيادتها وسلامة أراضيها، ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار.
وشدد الطرفان على ضرورة "الدفع بالمسار السياسي بما يحقق الأمن والاستقرار، ويخدم تطلعات الشعب السوري، في ظل التطورات الإقليمية والدولية المتسارعة". وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم السبت، أن الوزير ماركو روبيو التقى، أمس الجمعة، مع الشيباني وقائد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) مظلوم عبدي على هامش مؤتمر ميونخ للأمن. وأضافت في بيان أن روبيو شدد على أهمية تنفيذ اتفاق دائم لوقف إطلاق النار وتحقيق الاندماج في شمال شرق سورية، ورحب بالتزام الحكومة السورية بالتعاون الكامل مع الولايات المتحدة.
كما اجتمع الشيباني في ميونخ مع رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. وأكد الجانبان تعزيز التعاون والشراكة بين البلدين لتحقيق مصالح مشتركة وتعزيز الاستقرار الإقليمي، كما بحثا سبل تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات بما يخدم تطلعات الشعبين الشقيقين، وفق وكالة "سانا" السورية الرسمية.
كما أجرى الشيباني لقاءات مع وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو ووزير خارجية دولة الكويت جراح جابر الأحمد الصباح. واجتمع كذلك مع رئيسة المحكمة الجنائية الدولية توموكو أكاني في ميونخ، وبحث معها ملفات العدالة الانتقالية وسبل محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة في سورية، وفي مقدمتهم بشار الأسد وعدد من رموز نظامه. ونقلت قناة "الإخبارية السورية" عن مصدر في وزارة الخارجية قوله إن اللقاء يُعد الأول من نوعه بين مسؤول سوري ورئيسة المحكمة الجنائية الدولية، وقد تناول آليات التعاون الممكنة في إطار المساءلة القانونية، ضمن مسار العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات.
## مبادرة لغرس 5 ملايين شجيرة في الجزائر لتعويض حرائق الغابات
14 February 2026 03:19 PM UTC+00
أطلقت فعاليات مدنية نشطة في مجال البيئة، وبإسناد حكومي، أكبر حملة وطنية للتشجير في الجزائر، تستهدف زراعة وغرس خمسة ملايين شجيرة في يوم واحد، في ثاني مبادرة من نوعها لاستعادة الغطاء النباتي والاخضرار في الغابات والمناطق، خاصة تلك التي تأثرت في السنوات الأخيرة بموجة الحرائق.
وتنظم المبادرة، جمعية "الجزائر الخضراء"، كبرى الجمعيات النشطة بمجال البيئة والتشجير في الجزائر، بالتنسيق مع وزارة الزراعة ومديريات الغابات في الولايات، وتم تجهيز 5.3 ملايين شتلة تم توزيعها على كامل البلدات، وتتكون من عدة أصناف، 71% منها أشجار غابية، و26% أشجار مثمرة، و3% ذات طابع جمالي. ومن المرتقب أن تشهد المبادرة غرس 100 ألف شجرة أركان دعماً للتنوع البيولوجي وتثميناً لهذا الصنف ذي القيمة البيئية والاقتصادية العالية، إلى جانب الخروب والزيتون.
وأكد رئيس جمعية "الجزائر الخضراء" فؤاد معلى، لـ"العربي الجديد"، "إطلاق الحملة اليوم، واختيار المناطق وتهيئة المساحات والحفر، وانتقاء أنواع الأشجار المناسبة لكل منطقة، وتجهيز كل المسائل الضرورية لهذه الحملة، وأعتقد أن مستوى المشاركة الكبير اليوم من المواطنين والجمعيات والكشافة، وكذا أفراد الجيش في العملية، يعزز نجاحها لتحقيق رقم الخمسة ملايين شجرة في يوم واحد"، مضيفاً أن "هذه المشاركة تعطينا مؤشراً كبيراً على تطور نوعي لمستوى وعي المجتمع الجزائري بالبيئة والشجرة وأهمية الحفاظ على الغابات والفضاءات الخضراء".
كما أوضحت وزارة الزراعة الجزائرية، في بيان، أن "اختيار هذه الأصناف وفق مقاربة متوازنة تراعي البعد الاقتصادي والبيئي والجمالي، وخصائص كل منطقة من مناطق الوطن"، مؤكدة وضع "كافة الوسائل اللوجستية والبشرية اللازمة لإنجاح الحملة التي تشترك فيها أيضاً كل الهيئات العمومية، والمؤسسة العسكرية والمؤسسات الاقتصادية من القطاع العمومي والخاص والهيئات والجمعيات، والمواطنين الذين انخرطوا بقوة في هذه المبادرة"، بحسب البيان.
وتخطط الجزائر لزيادة الغطاء الغابي إلى 4.7 ملايين هكتار بحلول عام 2035. إذ سبق وأطلقت الحكومة في إبريل 2024، خطة لإعادة بناء وترميم السد الأخضر (أنشئ في السبعينيات)، وهو جدار بيئي من الأشجار والمحيطات البيئية الموجهة لمنع زحف رمال الصحراء نحو الشمال وتثبيتها وزيادة استصلاح الأراضي وتكثيف الغطاء النباتي في المناطق الصحراوية والسهوب الفاصلة بين الصحراء جنوبي البلاد والشمال، ويشمل مساحة 4.7 ملايين هكتار، تمتد على مستوى 13 ولاية في وسط البلاد.
وخصصت السلطات وسائل نقل مجانية للمشاركين في حملة التشجير، من وسط المدن إلى مناطق  غرس الأشجار، بغاية تسهيل مشاركة المواطنين، كما تطوع مقاولون بمد الحملة بصهاريج المياه لسقي الأشجار المغروسة، وكان لافتاً مشاركة تلاميذ المدارس والكشافة ومراكز الشباب، وقال القائد في الكشافة الإسلامية الجزائرية موسى جيلالي لـ"العربي الجديد"، "يدرس الفتيان الثقافة البيئية، لكن مثل هذه المبادرات تتيح لهم فرصة مهمة لتحويل التنشئة إلى ممارسة، وإدراك أهمية الشجرة والغابة، وتقريبهم من البيئة التي يعيشون فيها، وهذا ما سينعكس على السلوك العام والمجتمعي في المستقبل".
وكانت نفس الفعاليات المدنية وبإسناد حكومي وشعبي لافت، قد نفذت في 25 أكتوبر تشرين الأول الماضي، حملة المليون شجرة، في كامل بلدات الجزائر، حيث تسعى الجزائر عبر هذه المبادرات البيئية، لاسترجاع جزء من الغطاء النباتي، والتعويض عن الخسائر الكبيرة التي تكبدتها البلاد بسبب الحرائق في السنوات الأخيرة منذ صيف عام 2021، إذ تشير البيانات الحكومية إلى أن حجم الخسائر تجاوز أكثر من 400 ألف من الغابات والغطاء النباتي.
## طهران تهاجم أوروبا لاستضافتها بهلوي في ميونخ.. ومسيرات للمعارضة
14 February 2026 03:44 PM UTC+00
وجّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم السبت، انتقادات حادة إلى الاتحاد الأوروبي على خلفية استضافة مؤتمر ميونخ للأمن رضا بهلوي، نجل الشاه السابق، معتبراً أن أوروبا باتت "عاجزة ومهمّشة" وفاقدة لوزنها الجيوسياسي في المنطقة، في وقت تشهد فيه الملفات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها المفاوضات النووية، تحولات حساسة. وفي رسالة نشرها على منصة "إكس"، أعرب عراقجي عن أسفه لما قال إن مكانة مؤتمر ميونخ للأمن آلت إليه، قائلاً إن المؤتمر، الذي كان يُنظر إليه تقليدياً بوصفه "حدثاً جاداً وذا مصداقية"، قد تحوّل في ما يخص إيران إلى "سيرك ميونخ".
وأوضح وزير الخارجية الإيراني أن "هذا التراجع يحمل دلالات مهمة، أبرزها أن الاتحاد الأوروبي يبدو في حالة ارتباك"، ويعود ذلك إلى ما وصفه بأنه "عجز" الاتحاد عن فهم التطورات الجارية داخل إيران. وأضاف عراقجي أن الاتحاد الأوروبي، من منظور استراتيجي، "فقد كامل وزنه الجيوسياسي في منطقة غرب آسيا"، مشيراً بشكل خاص إلى أن "ألمانيا باتت في طليعة الدول التي فوّضت سياستها الإقليمية لإسرائيل بشكل كامل". واعتبر أن "المسار العام لأوروبا بالغ السوء ومثير للقلق"، لافتاً إلى أن انعكاسات هذا النهج تظهر بوضوح في ما وصفه بأنه "شلل وتهميش دور الاتحاد الأوروبي والترويكا الأوروبية" في التطورات المتعلقة بالمفاوضات الجارية حول البرنامج النووي الإيراني.
Sad to see the usually serious Munich Security Conference turned into the "Munich Circus" when it comes to Iran. This decline, with performance preferred over substance, holds important messages:
— Seyed Abbas Araghchi (@araghchi) February 14, 2026
وأضاف أن أوروبا، التي كانت في وقت من الأوقات أحد الأطراف الرئيسية في الحوار، "لم يعد لها اليوم أي حضور يُذكر"، مؤكداً أنه في المقابل هناك "دور أكثر فاعلية وتأثيراً تؤديه دول صديقة لإيران في المنطقة"، واصفاً أداء الترويكا الأوروبية، فرنسا وألمانيا وبريطانيا، بأنه "ضعيف ومهمّش".
بهلوي يدعو ترامب إلى تدخل عسكري في إيران
في المقابل، ألقى رضا بهلوي كلمة خلال مسيرة لأنصاره ومعارضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية على هامش مؤتمر ميونخ، قال فيها: "لا شكّ أن هذه المعركة هي معركتنا، وأن النور سينتصر على الظلام"، حسب قوله. وأضاف بهلوي: "أتعهد بأن أكون قائد المرحلة الانتقالية من أجلكم، حتى نصل يوماً إلى فرصة نحدد فيها مصير بلدنا عبر مسار ديمقراطي شفاف وصناديق الاقتراع، وهو ما نفتقده اليوم" على حد تعبيره. وتابع قائلاً إن "ملايين الإيرانيين، من مختلف المناطق والقوميات واللغات والأديان والتوجهات، يقفون اليوم صفاً واحداً في هذه المعركة الوطنية من أجل الحرية"، معتبراً أن ما يقال عن انعدام الوحدة بين الإيرانيين "كذب محض"، وفق قوله.
ودعا بهلوي في كلمته الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى "مساندة الشعب الإيراني"، مؤكداً أن الوقت قد حان لـ"إنهاء الجمهورية الإسلامية". وقال بهلوي: "إلى الرئيس ترامب... لقد سمع الشعب الإيراني قولكم إن المساعدة في الطريق، وهو يثق بكم، فساعدوه". وشدد بهلوي على أن "الوقت قد حان لإنهاء الجمهورية الإسلامية"، مضيفاً: "هذا هو المطلب الذي يتردد صداه من دماء أبناء وطني، الذين لا يطلبون منا إصلاح النظام، بل مساعدتهم على دفنه". وكان ترامب قد صرح، أمس، بأن تغيير النظام في إيران سيكون "أفضل ما يمكن أن يحدث"، بالتزامن مع إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى تصعيد الضغط العسكري على طهران.
وفي تصريح لوكالة "رويترز"، دعا بهلوي إلى تدخل عسكري تقوده الولايات المتحدة، معتبراً أن ذلك قد "يسرع نهاية النظام الإيراني ويحفظ حياة المزيد من المحتجين"، على حد تعبيره. وأضاف أن "النظام الإيراني يبدو على شفا الانهيار"، وأن "المفاوضات الدبلوماسية وحدها قد لا تحقق ما يطالب به الشعب الإيراني". وتابع بهلوي أن "الانتظار الطويل في المفاوضات مع طهران حول الاتفاق النووي قد لا يحقق ما تطلبه الحركة الاحتجاجية"، موضحاً أن "التوصل إلى حل دبلوماسي وحده لن يؤدي إلى التغييرات التي ينشدها الشعب الإيراني"، وداعياً إلى "إعادة التفكير في الاستراتيجية الدولية". وخلال المؤتمر، التقى بهلوي بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي عبّر عن دعم بلاده للشعب الإيراني في ما وصفه بـ"كفاحه من أجل مستقبله".
وفي سياق متصل، قدّرت الشرطة الألمانية عدد المتظاهرين الذين احتشدوا في مدينة ميونخ للاحتجاج على ما وصفوه بـ"السياسات القمعية" للسلطات الإيرانية بنحو 200 ألف شخص، اليوم السبت، تزامناً مع انعقاد مؤتمر ميونخ للأمن بمشاركة عدد من قادة العالم. وتجمع المحتجون في ساحة "تيريزينفيسه" وسط المدينة، رافعين شعارات مناهضة للحكومة الإيرانية.
غراهام يلمّح إلى حرب قادمة
كما شارك السيناتور الجمهوري الأميركي ليندسي غراهام في التجمّع مخاطباً المشاركين فيه بالقول إن "وقت رحيل آيات الله قد حان"، على حدّ تعبيره. وقال غراهام خلال كلمته: "أنا هنا لأقول لكم إنني جئت لمساعدتكم… استمروا في احتجاجاتكم"، مضيفاً أن "الرئيس دونالد ترامب قال إن المساعدة في الطريق"، ومعتبراً أن "العالم سيكون أفضل مع إيران حرة". ووجّه السيناتور الأميركي حديثه إلى الشعب الإيراني قائلاً: "تضحياتكم تثير إعجابي… أنتم من صنعتم التاريخ"، مؤكداً في إشارة إلى المفاوضات الإيرانية الأميركية الجارية أن "طريق عظمة إيران يمر عبر الحوار مع شعبها، لا عبر التفاوض مع آيات الله". وختم كلمته بتكرار عبارته: "المساعدة في الطريق" في تلويح إلى هجمات قادمة على إيران.
احتجاجات في 3 مدن أوروبية ضد إيران
وإلى جانب غراهام، ألقى عدد من السياسيين الأوروبيين كلمات في التجمع نفسه، الذي جاء في إطار فعاليات "يوم العمل العالمي"، بدعوة من رضا بهلوي، والذي أُعلن عن تنظيمه في 14 فبراير/ شباط في ثلاث مدن هي ميونخ ولوس أنجليس وتورنتو، لتنظيم مسيرات ضد الحكومة الإيرانية. وفي لندن، تجمّع إيرانيون محتجون، أمام مكتب رئيس الوزراء البريطاني، مردّدين شعارات ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، معلنين دعمهم رضا بهلوي. وعرض المتظاهرون صوراً لضحايا احتجاجات ديسمبر /كانون الأول في إيران، كما رفعوا أعلام العهد البهلوي ذات رمز الأسد والشمس، إلى جانب أعلام إسرائيلية وبريطانية وأميركية.
وفي بروكسل، نظّم معارضون إيرانيون يعرّفون أنفسهم بأنهم "جمهوريون" تجمعاً أمام مبنى البرلمان الأوروبي، حيث وقفوا دقيقة صمت حداداً على ضحايا الاحتجاجات الأخيرة في إيران.
عقوبات كندية جديدة
في سياق متصل، أعلنت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند أن أوتاوا فرضت، اليوم السبت، عقوبات إضافية على سبعة أفراد، وذلك بموجب ما يُعرف بـ"إجراءات التدابير الاقتصادية الخاصة" ضد إيران. وأكدت كندا أنها ستواصل بحزم الرد على ما وصفتها بـ"محاولات الجمهورية الإسلامية الإيرانية لاستخدام القمع والعنف خارج حدودها، وكذلك ضد شعبها". وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الكندية، فإن "الأشخاص الذين فُرضت عليهم العقوبات اليوم على صلة بمؤسسات حكومية إيرانية".
## القمة الأفريقية الـ39 تنطلق في أديس أبابا وسط تحديات بيئية وأمنية
14 February 2026 03:45 PM UTC+00
انطلقت القمة الأفريقية الـ39، اليوم السبت، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا وسط متغيرات عالمية متسارعة، وتحديات إقليمية ضاغطة، في وقت تتطلع فيه القارة إلى ترجمة شعاراتها الكبرى، وعلى رأسها "إسكات البنادق" و"أجندة 2063"، إلى واقع ملموس يعزز الاستقرار والتنمية. وتصدرت كلمات القادة المشاركين ملفات الإصلاح المؤسسي، والأمن والسلم، والعدالة الدولية، والتحول الاقتصادي، إضافة إلى القضية الفلسطينية.
في كلمته الافتتاحية، أكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف أن القمة تنعقد في سياق دولي مضطرب، يتسم بتشابك الأزمات السياسية والاقتصادية والمناخية، ما يفرض على أفريقيا تعزيز وحدتها الداخلية وتسريع وتيرة إصلاح مؤسساتها. وأشار إلى أن رؤية "إسكات البنادق" لا تزال بعيدة المنال في عدد من بؤر التوتر بالقارة، رغم الجهود المبذولة خلال السنوات الماضية، ما يتطلب مقاربة أكثر شمولاً لمعالجة جذور النزاعات، وفي مقدمتها الهشاشة المؤسسية، وضعف التنمية، وتنامي التهديدات العابرة للحدود.
وشدد على ضرورة إجراء إصلاح جوهري داخل مؤسسات الاتحاد الأفريقي، بما يمكّنها من الاستجابة الفاعلة لطموحات الشعوب الأفريقية، خاصة في ظل استمرار معاناة المدنيين في مناطق النزاع. وأكد أهمية التركيز على ضحايا الحروب والنزاعات، لافتاً إلى أن انعدام الاستقرار لا يزال يؤثر على حياة ملايين الأفارقة في عدة أقاليم من القارة. كما أبدى تضامنه مع الشعب الفلسطيني، معتبراً أن معاناته تتطلب موقفاً أفريقياً واضحاً يدعم الحقوق المشروعة للشعوب في تقرير مصيرها.
من جانبه، قال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إن المياه في أفريقيا ليست مجرد مورد طبيعي، بل عنصر أساسي في معادلة الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. وأوضح أن الأنهار العابرة للحدود ينبغي أن تتحول إلى محركات للتكامل والتعاون، بدلاً من أن تكون بؤراً للتوتر، مشيراً إلى أن الإدارة المشتركة للموارد المائية تمثل فرصة لتعزيز التنمية الإقليمية.
وأكد آبي أحمد أن الاقتصادات الأفريقية تسجل مؤشرات نمو إيجابية، مشيراً إلى أن إثيوبيا تتوقع تحقيق معدل نمو اقتصادي يبلغ 10.2 % خلال العام الجاري، في إطار مسار انتقالي من اقتصاد منخفض الدخل إلى اقتصاد أكثر قوة وتنوعاً. وأعلن أن بلاده تتطلع إلى استضافة قمة المناخ المقبلة عام 2027، في خطوة تعكس التزامها بقضايا البيئة والتغير المناخي.
كما كشف عن مشاريع استراتيجية قيد التنفيذ، من بينها بناء ما وصفه بأكبر مطار في أفريقيا، إضافة إلى تأسيس معهد وطني للذكاء الاصطناعي، في إطار توجه إثيوبيا نحو الاقتصاد الرقمي والابتكار. واعتبر أن ازدهار منطقة القرن الأفريقي يظل رهيناً بتعزيز التكامل الإقليمي، بما في ذلك تسهيل الوصول إلى الموانئ وتنويع الشراكات والأسواق، داعياً إلى التعاون الإقليمي باعتباره خياراً استراتيجياً لا غنى عنه لتحقيق الاستقرار والنمو المستدام.
بدوره، شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس على عمق الشراكة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، مؤكداً دعم المنظمة الدولية لجهود "إسكات البنادق" وتعزيز السلم والأمن في القارة. وأشار إلى أن التعاون بين الجانبين بات يشكل نموذجاً مهماً للعمل متعدد الأطراف في مواجهة الأزمات المعقدة.
وفي سياق الإصلاح الدولي، اعتبر غوتيرس أن غياب مقعد دائم لأفريقيا في مجلس الأمن يمثل خللاً تاريخياً غير مقبول، داعياً إلى إصلاح بنية المجلس بما يضمن تمثيلاً عادلاً للقارة، خاصة عندما تُتخذ قرارات تمس قضاياها الحيوية. وأكد أن تعزيز صوت أفريقيا في المؤسسات الدولية يشكل خطوة أساسية نحو نظام عالمي أكثر توازناً وإنصافاً.
وتطرق الأمين العام إلى الأوضاع في السودان، داعياً إلى استئناف المفاوضات بين الأطراف السياسية، وتغليب الحلول السلمية لإنهاء النزاع. كما أشار إلى أهمية توفير تمويل مستدام لبعثات الاتحاد الأفريقي، بما في ذلك بعثته في الصومال، لضمان استمرار جهود دعم السلام والاستقرار.
ولفت إلى أن الدول النامية، ومنها العديد من البلدان الأفريقية، تواجه عجزاً مالياً متفاقماً، وتخسر سنوياً مليارات الدولارات نتيجة اختلالات النظام المالي العالمي، ما يعيق قدرتها على الاستثمار في التنمية والبنية التحتية والخدمات الأساسية، محذراً من التداعيات المتسارعة لارتفاع درجات الحرارة في أفريقيا. ودعا الدول إلى الاستفادة من مواردها الطبيعية بشكل مستدام، وتعزيز التعاون الدولي في مجالات التمويل المناخي ونقل التكنولوجيا. واقترح في هذا السياق توسيع مجالات الشراكة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لمواجهة التحديات المشتركة.
رئيس الوزراء الفلسطيني في القمة الأفريقية
وفي مداخلة لافتة، أكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى تقديره لتسارع جهود الاتحاد الأفريقي في دعم القضايا العادلة، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني يمر بمرحلة بالغة الصعوبة. وقال إن الفلسطينيين يعانون وطأة الاحتلال، في ظل استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة، وما ترتب عليها من خسائر بشرية جسيمة.
وأوضح أن عدد الضحايا تجاوز سبعين ألفاً، في وقت لا تزال فيه الانتهاكات مستمرة رغم إعلان وقف الحرب، حيث سُجلت حوادث قتل جديدة راح ضحيتها عشرات الفلسطينيين. واعتبر أن استخدام التجويع أداة حرب يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف الانتهاكات وضمان حماية المدنيين.
وشدد على ضرورة رفع جميع المعيقات التي تحول دون الانتقال إلى المرحلة الثانية من ترتيبات ما بعد وقف إطلاق النار، بما يتيح بدء مسار التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وتخفيف المعاناة الإنسانية المتفاقمة. ودعا الدول الأفريقية إلى مواصلة دعمها السياسي والإنساني للشعب الفلسطيني، في إطار التزامها التاريخي بمبادئ التحرر والعدالة.
وتعكس مجمل المداخلات التي شهدتها القمة إدراكاً متزايداً لحجم التحديات التي تواجه القارة، سواء على مستوى النزاعات الداخلية، أو التحولات الاقتصادية، أو تداعيات التغير المناخي، أو اختلالات النظام الدولي. كما أظهرت توافقاً واسعاً على أن تحقيق "أفريقيا مزدهرة بحلول 2063" يتطلب إصلاحاً مؤسسياً عميقاً، وشراكات دولية متوازنة، وتركيزاً أكبر على الإنسان الأفريقي بوصفه محور السياسات والبرامج.
وبينما تتواصل أعمال القمة، تبقى الأنظار متجهة إلى ما ستسفر عنه من قرارات عملية قادرة على تحويل الخطابات إلى خطوات تنفيذية، تعزز الاستقرار، وتفتح آفاقاً جديدة للتنمية الشاملة في القارة السمراء.
## سعد الحريري يلمح لعودة تياره إلى الحياة السياسية اللبنانية
14 February 2026 03:45 PM UTC+00
بعد نحو أربع سنوات من تعليق عمله السياسي ونشاط تياره "تيار المستقبل" في الحياة السياسية اللبنانية، لمّح رئيس الحكومة اللبناني السابق سعد الحريري، خلال إحياء الذكرى السنوية الـ21 لاغتيال والده رفيق الحريري في بيروت، اليوم السبت، إلى العودة إلى النشاط السياسي من بوابة الانتخابات النيابية المتوقعة في مايو/أيار المقبل، في حال لم تؤجَّل، وفق ما يتردد في لبنان. وكان الحريري قد تنحى عن العمل السياسي عام 2022 ومنع تيار المستقبل من خوض الانتخابات البرلمانية، ليبقى خارج لبنان طيلة تلك الفترة مع عودته لإحياء ذكرى اغتيال والده (اغتيل في 14 فبراير/شباط 2005).
وفي كلمته اليوم في بيروت أمام حشد شعبي كبير، تطرق سعد الحريري إلى الانتخابات النيابية المقبلة قائلاً إن "كل البلد الآن لديه سؤالان: هل ستجرى الانتخابات؟ وماذا سيفعل تيار المستقبل؟ وأنا لدي جواب واحد: قولوا لي متى الانتخابات لأقول لكم ماذا سيفعل المستقبل، لكني أعدكم، متى حصلت الانتخابات، أعدكم: سيسمعون أصواتنا، وسيعدون أصواتنا"، في إشارة فُسرت على أن التيار يتجه للمشاركة في الاستحقاق الانتخابي. 
واعتبر الحريري، في كلمته، أن اللبنانيين "تعبوا، وصار من حقهم بعد سنوات طويلة من الحروب والانقسامات والمحاور والمغاور، أن يكون لدينا بلد طبيعي. بلد فيه دستور واحد، وجيش واحد، وسلاح واحد،". وتابع: "نعم مشروعنا لبنان أولاً.  لبنان واحد، عربي، سيد حر مستقل. ومشروعنا موقف عربي واحد، وتيار المستقبل لا يمكن إلا أن يكون كما كان رفيق الحريري، باني جسور بين الدول العربية وبين الإخوة العرب... الحريرية كانت دائماً وستبقى داعمة لكل تقارب عربي، وطاردة لكل خلاف عربي، ومن يخيط بمسلة (يراهن على) الخلافات الخليجية والعربية، رح تطلع سلّته فاضية (بمعنى سيخيب أمله)، وسيحرق يديه ورصيده". 
وأكد الحريري: "إننا نريد أفضل العلاقات مع كل الدول العربية، بدءاً من الجارة الأقرب سورية، سورية الجديدة، سورية الحرة التي تخلصت من نظام التشبيح والإجرام الذي فتك فيها وفي لبنان ومد سمومه على العالم العربي. سورية الجديدة التي نوجه التحية لشعبها"، متمنياً "التوفيق لكل جهود التوحيد والاستقرار وإعادة الإعمار التي يقودها الرئيس السوري أحمد الشرع، ونشدّ على يده ليكمل بنهج التوافق ولم الشمل، لأن سورية تتسع للجميع، ولا تسير إلا بالجميع".
في غضون ذلك، أفادت السفارة الأميركية في بيروت عبر منصة إكس، اليوم السبت، بأن "السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى وضع إكليلاً على قبر رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري (في بيروت)". وتابعت السفارة: "في ظلّ وقوف لبنان على مفترق طرق حاسم، لا يزال إرث رفيق الحريري في بناء السلام والازدهار يتردد صداه بعد سنوا، مكتسباً أهمية متجددة. كما تؤكد مراسم إحياء الذكرى ضرورة تحقيق العدالة ومحاسبة جميع من استُهدفوا من قِبل جهات فاعلة غير حكومية دفاعاً عن سيادة لبنان". 
وكانت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان قد أصدرت خمسة أحكام بالسجن مدى الحياة على سليم عياش، العضو في حزب الله، بتهمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، وذلك في 11 ديسمبر/كانون الأول 2020. وقال قضاة في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في لاهاي، هولندا، إن عياش لعب دوراً مركزياً في التفجير الذي وقع في بيروت عام 2005 وأودى بحياة رفيق الحريري.
## القيادة الأميركية تكشف حصيلة ضرباتها ضد "داعش" في سورية
14 February 2026 03:46 PM UTC+00
كشفت القيادة الوسطى الأميركية (سنتكوم)، في بيان صدر عنها اليوم السبت، عن تنفيذ أكثر من 10 غارات جوية استهدفت خلالها أكثر من 30 هدفاً لتنظيم "داعش" الإرهابي في سورية، ضمن عمليات الضغط العسكري المستمر على فلول التنظيم، وذلك ما بين 3 و12 فبراير/ شباط الجاري. وقالت القيادة في بيان لها إنها استهدفت مواقع بنى تحتية ومخازن أسلحة تابعة لتنظيم "داعش" بذخائر ألقيت بواسطة طائرات ثابتة الجناحين وطائرات مروحية وطائرات مسيّرة، مشيرة إلى أنها نفذت خمس غارات على موقع اتصالات تابع للتنظيم، ومركز لوجستي حيوي، ومخازن أسلحة، خلال الفترة من 27 يناير/كانون الثاني الثاني من فبراير.
وأوضحت القيادة أنها نفذت عملية "ضربة الصقر" رداً على هجوم شنّه تنظيم "داعش" في 13 ديسمبر/ كانون الأول على القوات الأميركية والسورية في تدمر، أسفر عن مقتل جنديين أميركيين ومترجم. وأكدت في البيان أنها حيدت وأسرت أكثر من 50 من مقاتلي التنظيم، واستهدفت أكثر من 100 موقع من مواقع البنية التحتية له بمئات الذخائر الدقيقة خلال شهرين من عمليات الاستهداف.
وكانت مصادر خاصة أكدت لـ"العربي الجديد" أن الغارات التي نفذتها القيادة الأميركية (سنتكوم) في 12 فبراير استهدفت كهوفاً ومغاور يتحصن فيها عناصر التنظيم ضمن منطقة سطيح الواقعة في سلسلة جبال العمور ضمن نطاق منطقة تدمر في ريف حمص الشرقي.
ويرى الباحث السياسي محمد المصطفى، خلال حديثه لـ"العربي الجديد"، أن تجميد حركة التنظيم وشل قدرته على الحركة يحتاجان جهوداً وتعاوناً بين الحكومة السورية، كونها شريكاً في التحالف الدولي، وبقية الأطراف، على وجه الخصوص الولايات المتحدة، لافتاً إلى أن التعاون الاستخباري هو الأهم لضمان الحد من قدرات التنظيم وتقليصها.
وفي 19 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، نفذ سلاح الجو التابع للتحالف الدولي، بمشاركة طائرات مروحية، سلسلة غارات عالية الشدة استهدفت كهوفاً ومغاور في سلسلة جبال العمور ضمن منطقة تدمر بريف حمص الشرقي، وامتدت العمليات آنذاك لتشمل مناطق واسعة من البادية السورية، مروراً بباديتي الرصافة والمنصورة في ريف الرقة الغربي، وبادية جبل البشري في ريف دير الزور الغربي، وصولاً إلى باديتي العشارة والميادين في ريف دير الزور الشرقي، إضافة إلى بادية مركدة في ريف الحسكة الجنوبي.
## "فوتوفوغ".. ميلانو وجهة للفوتوغرافيا النسائية
14 February 2026 03:49 PM UTC+00
تستضيف مدينة ميلانو الإيطالية، ابتداءً من مطلع الشهر المقبل وحتى الرابع منه، النسخة العاشرة من مهرجان فوتوفوغ للفوتوغرافيا في المكتبة الوطنية برايدينزي. يقيم الحدث معرضه المركزي بعنوان "Women by Women" في موقع يُعدّ من أبرز مؤسسات المعرفة والتاريخ الثقافي.
ويتكوّن برنامج المهرجان من معرض رئيسي وجلسات نقاشية وعروض رقمية وورش عمل، إضافةً إلى عروض تقديمية تهدف إلى مساءلة طرق إنتاج المعنى البصري للمشهد النسائي، ودوره في إعادة قراءة الهويات الثقافية والاجتماعية. ويشارك في جلسات الحوار خبراء وفنانون لمناقشة تاريخ تمثيل المرأة وأدوارها في الفنون والمؤسسات، فضلاً عن نقاشات حول الموضة ودورها في إعادة صياغة السرد البصري.
المعرض الرئيسي، الذي يقام في فضاء المكتبة الوطنية، هو ثمرة دعوة مفتوحة عالمية لعام 2025 تلقّت نحو 100 ألف مشاركة من أكثر من 9 آلاف و500 فنانة من 149 دولة، اختيرت منها 150 فنانة لعرض أعمالهنّ التي تجمع بين التصوير الوثائقي والسرد الشخصي والفن المفاهيمي، وتتطرق إلى موضوعات تشمل الهوية والحرية والرغبة والرعاية. ويُعرض المشروع بصرياً على شكل كتاب مفتوح.
تشمل قائمة المشاركات أسماء بارزة عالمياً مثل أليس بويزر من المملكة المتحدة، وبيتينا بيتالوغا من فرنسا/أوروغواي، وكلارا بيلفيل من فرنسا، وإلسا هامارين من السويد. كما تبرز ضمن المجموعة فنانات من خلفيات عربية ومشرقية مثل مريم بولس من لبنان، ورهف الدليل من مصر، وفروغ علائي من إيران. إلى جانب المعرض الرئيسي، يضم برنامج المهرجان معارض جانبية مثل "بانوراما شرق وجنوب شرق آسيا" و"المتعة والعصيان"، ومشاريع مثل "نساء في حوار"، بالإضافة إلى عروض CondéFuture التي تبرز مواهب شابة اكتشفتها برامج تعليمية متخصصة.
## مراسل "العربي الجديد": رئيس النيجر الجنرال عبد الرحمن تياني يزور الجزائر غداً بعد أزمة دبلوماسية
14 February 2026 03:53 PM UTC+00
## يونس محمود يكسر الصمت: لن أُقصى من سباق رئاسة اتحاد الكرة العراقي
14 February 2026 04:01 PM UTC+00
كشف النائب الثاني لرئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم، وقائد منتخب العراق السابق، يونس محمود (43 عاماً)، عن تعرّضه لضغوط واتصالات من شخصية سياسية طالبته بعدم الترشح لرئاسة الاتحاد العراقي، مؤكداً في الوقت ذاته تمسّكه بحقه في خوض السباق الانتخابي وعدم التنازل عن قراره، مهما كانت طبيعة تلك التدخلات أو الجهات التي تقف خلفها.
وقال يونس محمود، في حوار مع منصة الرقيم العراقية، إن أحد الشخصيات السياسية تواصلت معه خلال الفترة الماضية، موضحاً أن الاتصال لم يكن مريحاً بالنسبة له، رغم أنه صدر من شخص يكنّ له المحبة. وأكد أن المتصل شخصية منخرطة في العملية السياسية، وقد طلب منه بشكل مباشر عدم الترشح لرئاسة الاتحاد العراقي لكرة القدم، وهو ما قوبل برفض واضح منه، مضيفاً: "قلت له أنت تعرفني جيداً، وأنا أقدّرك وأحترمك، لكن الأسلوب الذي تم به الطلب غير مقبول، ولن تستطيع فرض هذا الأمر عليّ".
وأشار يونس محمود إلى أن تلك الضغوط أثرت عليه نفسياً في بدايتها، ودفعته إلى التفكير في مغادرة العراق، قبل أن يتراجع عن الفكرة، مؤكداً أن الأيام كفيلة بكشف حقيقة الجهات التي حاولت التأثير على قراره، موضحاً أن ما جرى لا يتعدى كونه طلباً لتغيير رأيه. وأضاف محمود: "قلت له، أتحدّى أي جهة، مهما كان انتماؤها أن تمنعني من المضي نحو رئاسة الاتحاد، فأنا خدمت بلدي رغم الحرب التي شنت ضدي". وختم حديثه بتأكيد تمسكه بقراره قائلاً: "لن أتنازل عن الترشح للرئاسة، حتى لو حصلت على صوت واحد فقط".
## ميلوني: إيطاليا ستنضم إلى "مجلس السلام" بصفة مراقب
14 February 2026 04:15 PM UTC+00
أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، اليوم السبت، أن روما ستنضم مستقبلاً بصفة "مراقب" ذي وضع خاص إلى مبادرة "مجلس السلام" التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وجاء إعلان ميلوني خلال المؤتمر الصحافي الختامي للقمة الإيطالية الأفريقية الثانية في مركز أديس أبابا الدولي للمؤتمرات في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
وقالت ميلوني إن الولايات المتحدة دعت إيطاليا إلى المشاركة بصفة "دولة مراقبة"، معتبرة أن "هذا حل جيد في رأينا". وأضافت أنه "في ظل الجهود المطلوبة لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط، فإن الحضور الإيطالي، وكذلك الأوروبي، يعد أمراً مهماً"، لافتة إلى أن مستوى التمثيل الإيطالي لم يُحسم بعد.
ولا يشارك في عضوية "مجلس السلام" الذي أطلقه الرئيس الأميركي رسمياً الشهر الماضي، خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، من داخل الاتحاد الأوروبي سوى بلغاريا والمجر، إذ ترى دول أوروبية عدة أن "مجلس السلام" يمثل منافساً للأمم المتحدة، ولذلك امتنعت عن حضور مراسم تأسيسه.
وكانت رئيسة الوزراء الإيطالية قد أكدت في 21 يناير/كانون الثاني الماضي أن إيطاليا لا يمكنها الانضمام فوراً إلى "مجلس السلام" بسبب مشكلات دستورية تتعلق بالنظام الأساسي للمبادرة، مشيرة إلى أن بعض بنوده غير متوافقة مع الدستور الإيطالي. وقالت ميلوني، في تصريح لهيئة الإذاعة الحكومية الإيطالية، إن هذا الوضع يعني أن روما تحتاج إلى مزيد من الوقت لمراجعة الدعوة واتخاذ قرارها بشأن المشاركة، لكنها أكدت أن موقفها يظل منفتحاً، وأن "الانضمام مستقبلاً ليس مستبعداً بعد معالجة القضايا القانونية".
وسبق أن لمّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أن "مجلس السلام" قد يكون بديلاً لمنظمة الأمم المتحدة، إذ رد بـ"من الممكن" على سؤال وُجه إليه بهذا الخصوص، مضيفاً أن "الأمم المتحدة لم تكن مفيدة، ولم تحقق ما كان ينبغي عليها فعله"، معتبراً أنه كان ينبغي على المنظمة الأممية "إنهاء الحروب التي أنهيتها بنفسي".
(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)
 
## دول أوروبية تتهم موسكو بقتل المعارض الروسي نافالني بغاز أعصاب
14 February 2026 04:23 PM UTC+00
أفادت تحليلات بأنّ المعارض الروسي البارز أليكسي نافالني، الذي توفي قبل عامين أثناء احتجازه بأحد السجون الروسية، قُتل باستخدام غاز أعصاب قوي. واتهم وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول ونظراؤه من بريطانيا والسويد وهولندا، موسكو باغتياله. وقالت أرملته، يوليا نافالنايا، التي كانت حاضرة على هامش مؤتمر ميونخ للأمن في ألمانيا، إنه أصبح هناك دليل على أن "الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قاتل".
يشار إلى أن نافالنايا كانت دعت، في ظهور لافت خلال مؤتمر ميونخ للأمن قبل نحو عامين تقريباً، إلى مواصلة "النضال ضد جهاز السلطة الروسي بقيادة بوتين"، وذلك على خلفية التقارير التي تحدثت حينها عن وفاة زوجها. وقال فاديفول إنه بعد مرور عامين على وفاته، بات من المؤكد أن "أليكسي نافالني سُمِّم أثناء احتجازه في روسيا". وأوضح أن رفاته احتوت على غاز أعصاب قوي يُسمّى إبيباتيدين، لافتاً إلى أن تأثير هذا السم، الموجود في إفرازات الغدد الجلدية لضفادع متسلقة الأشجار في الإكوادور، المعروفة باسم "ضفادع السهام السامة"، أقوى بنحو 200 مرة من المورفين.
Scientists from five European countries have established: my husband, Alexei Navalny, was poisoned with epibatidine — a neurotoxin, one of the deadliest poisons on earth. In nature, this poison can be found on the skin of the Ecuadorian dart frog. It causes paralysis, respiratory… pic.twitter.com/doHGgSgzMA
— Yulia Navalnaya (@yulia_navalnaya) February 14, 2026
وأضاف أن هذا السم "يشلّ عضلات التنفس، فيختنق الضحايا على نحوٍ مؤلم". ولم يتضح في البداية متى وأين وكيف أُجريت هذه التحليلات على وجه الدقة. وقال فاديفول: "لا أحد سوى أتباع بوتين سيتمكن من إخبارنا بتفاصيل ما حدث في ذلك اليوم الموافق 16 فبراير (شباط) 2024، داخل المستعمرة العقابية الروسية"، وأضاف: "الواضح أن السلطات الروسية كانت لديها الفرصة والدافع والوسائل لإعطاء نافالني السم"، وأكد أن نافالني لم يكن فقط "الوجه الشجاع للمعارضة الروسية"، بل كان أيضاً في السابق "ضحية محاولة تسميم خبيثة". وبعدها عولج في مستشفى شاريتيه ببرلين، ورغم كل شيء عاد لاحقاً إلى روسيا.
وشكرت يوليا نافالنايا المختبرات المشاركة في التحليلات في ألمانيا، وبريطانيا، والسويد، وهولندا. وقالت إن اليوم الذي علمت فيه قبل عامين بوفاة زوجها كان أصعب يوم في حياتها، وإنها كانت متيقنة منذ ذلك الحين أنه قُتل، وأضافت: "ماذا كان يمكن أن يحدث غير ذلك لقائد معارض شاب وكاريزمي في سجون بوتين؟". وأكدت نافالنايا في خطابها الذي ألقت جزءاً منه بالروسية أن كون "الرئيس الروسي قاتلاً ليس أمراً جديداً، لكننا الآن نملك دليلاً مباشراً على ذلك. وآمل بشدة أن يجلس يوماً ما على مقعد الاتهام ويُحاسَب على كل ما فعله".
من جهتها، قالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إنه يمكن تأكيد العثور على سم قاتل في جسد نافالني، وهو السم الموجود في ضفادع السهام السامة الإكوادورية. وأضافت أن الحكومة الروسية يجب أن تُحاسَب على ذلك. واستشهدت بكلمات نافالني: "علينا أن نفعل ما يخشونه. قولوا الحقيقة، انشروا الحقيقة. فهذا هو أقوى سلاح". أما وزيرة الخارجية السويدية ماريا ستينرغارد فاعتبرت ذلك خطوة بالغة الأهمية على طريق "محاسبة روسيا وكشف أكاذيبها المستمرة"، وقالت: "أنا فخورة للغاية بأننا استطعنا معاً الإسهام في إظهار الحقيقة إلى النور". وبدوره، قال وزير الخارجية الهولندي ديفيد فان فيل إن الخبر الجيد هو أن الحقيقة دائماً ما تخرج إلى النور، مشيراً إلى أنه رغم أن عجلة العدالة قد تدور ببطء، فإنها تدور بثبات من أجل نافالني.
بدوره، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، السبت، أن بوتين مستعد لاستخدام "الأسلحة الجرثومية ضد شعبه". وكتب بارو على منصة إكس "نعلم الآن أن فلاديمير بوتين مستعد لاستخدام الأسلحة الجرثومية ضد شعبه"، لافتاً إلى أن نافالني قضى "نتيجة تسميمه بأحد عناصر غاز الأعصاب الأكثر فتكاً".
(أسوشييتد برس، فرانس برس)
## معرض المرأة العربية: 140 رائدة قطرية في منصة التمكين الاقتصادي
14 February 2026 04:35 PM UTC+00
يعكس معرض المرأة العربية في نسخته الرابعة عشرة، والمقام في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات تطورا تراكميا لدور المرأة في الاقتصاد القطري والعربي، وتحوله من فعالية تجارية موسمية إلى منصة متكاملة لتمكين رائدات الأعمال وبناء شبكات أعمال عابرة للحدود.
ويشارك في المعرض 250 جناحا محليا ودوليا، وبحضور نحو 140 رائدة أعمال قطرية، إلى جانب مشاركات من دول الخليج والمغرب وتركيا ولبنان ومصر وباكستان والهند وفرنسا، ما يمنحه طابعا إقليميا ودوليا، كما يشمل المعرض أحدث التصميمات في الأزياء والمستلزمات النسائية، مع تركيز خاص على منتجات شهر رمضان وعيد الفطر، بما يجعل توقيته مرتبطًا بدورة استهلاك موسمية مهمة للمرأة والأسرة.
وأكدت رئيسة منتدى سيدات الأعمال القطريات وعضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة قطر، ابتهاج الأحمداني، أن "النسخة الحالية تمثل امتدادا لمسار من التطور والنضج جعل المعرض منصة تحتفي بالإبداع والجمال والأناقة العربية، وفي الوقت نفسه واجهة عملية لدور المرأة في التجارة والأعمال".
وترى الأحمداني أن "المعرض يتكامل مع دور المنتدى في دعم رائدات الأعمال وتمكينهن من عرض منتجاتهن وتطوير مشاريعهن والدخول إلى أسواق جديدة، وينسجم هذا الدور مع سياسة وطنية أوسع أولت تمكين المرأة أهمية خاصة، من خلال توفير بيئة تشريعية ومؤسسية داعمة لمشاركتها الاقتصادية، وتعزيز حضورها في ريادة الأعمال والقطاعات الإبداعية والابتكارية". كما أوضحت أن "المنتدى حرص على تذليل العقبات أمام المبدعات القطريات إلى توجه عملي لتحويل الأفكار إلى مشاريع مستدامة، بدل الاكتفاء بالترويج الرمزي لقصص النجاح".
ومع وصول المعرض إلى نسخته الرابعة عشرة، يمكن القول إن معرض المرأة العربية انتقل من مرحلة "التجربة" إلى مرحلة "المؤسسة"، إذ رسخ المعرض، في دوراته السابقة، نفسه كمنصة تجارية وتسويقية لعلامات نسائية قطرية وعربية، مع نمو في عدد الأجنحة وحجم المشاركة الدولية، وترافق ذلك مع زيادات واضحة في حجم المبيعات المباشرة خلال أيام الفعالية، إلى جانب مبيعات لاحقة تنتج عن عقود توزيع أو تعاون بين المصممات والمتاجر أو المنصات الإلكترونية.
البعد الاقتصادي والقطاعي
وتركّز مجالات المعرض على الأزياء والمستلزمات النسائية، وهي جزء من اقتصاد الموضة والمنتجات الإبداعية الذي يعد من أكثر القطاعات ملاءمة لقيادة المرأة، بحكم ارتباطه بالتصميم، والحِرف، والذوق، والعلامات الشخصية.
في هذا السياق، يصبح المعرض مختبرا حيا لقياس اتجاهات المستهلكات، وتجربة منتجات جديدة، وبناء علامات تجارية نسائية قطرية قادرة على المنافسة إقليميا، كما يشكل منصة عملية لربط المشاريع الصغيرة والمتوسطة بسلاسل القيمة الأوسع عبر التعاون مع مصنّعين، ومزودي خدمات لوجستية، ومنصات تجارة إلكترونية، وموزعين في المنطقة.
وأشارت مديرة الشركة المنظمة لمعرض المرأة العربية، تماضر المري، إلى مشاركة أجنحة من 12 دولة تشمل إلى جانب دول الخليج العربي دولا من آسيا وأفريقيا وأوروبا. وأكدت أن المعرض بات نقطة التقاء عابرة للحدود لسيدات ورائدات الأعمال، مما يعزز التنوع الجغرافي، من فرص بناء شبكات أعمال نسائية، وتوقيع شراكات لتوزيع المنتجات أو تطوير مجموعات مشتركة، ويخلق فرصا لتبادل الخبرات في مجالات التصميم، والتسويق، وإدارة العلامات التجارية، كما يعزز صورة قطر كمركز إقليمي لاحتضان المبادرات النسائية الاقتصادية والثقافية، ويكمّل أدوار كيانات مثل منتدى سيدات الأعمال في بناء "رابطة غير رسمية" لرائدات الأعمال العربيات والوافدات.
## إنريكي ينتقد ديمبيلي: لن أسمح لأحد بأن يرى نفسه أكبر من النادي
14 February 2026 04:56 PM UTC+00
انتقد مدرب باريس سان جيرمان الفرنسي الإسباني لويس إنريكي (55 سنة) تصريحات نجمه الفرنسي عثمان ديمبيلي الذي تحدث عن الفريق بعد الخسارة، أمس الجمعة، أمام نادي رين (3-1)، في إطار الجولة الـ22 من منافسات بطولة الدوري الفرنسي لكرة القدم.
وانتقد ديمبيلي موقف زملائه في الفريق وعقليتهم بعد الخسارة أمام فريق رين، مشيراً إلى ضرورة أن يفكر الجميع أكثر في مصلحة النادي وأن يكون اللاعبون أقل أنانية، وقال الفرنسي المُتوج بالكرة الذهبية بعد المباراة: "في الموسم الماضي، وضعنا النادي، والشعار، وباريس سان جيرمان في المقدمة قبل التفكير في أنفسنا. يجب أن نستعيد تلك الروح، خصوصاً في هذا النوع من المباريات"، وحثّ الفريق على تغليب مصلحة المجموعة على المصالح الفردية.
لكن لويس إنريكي ردّ على ديمبيلي بتصريحات قوية وقال في المؤتمر الصحافي: "لن أسمح لأي لاعب بأن يعتقد أنّه أهم من النادي. لا أنا، ولا المدير الرياضي، ولا الرئيس، ولا أيّ شخص أكبر من النادي"، في وقت قلل المدرب الإسباني من قيمة تصريحات ديمبيلي موضحاً: "هذه التصريحات لا تساوي شيئاً. إنّها وليدة الغضب بعد المباراة، وأعتقد أن هذا أمر واضح. ليس لدينا ما نخسره".
وكرر إنريكي رسالته إلى ديمبيلي بشكل واضح قائلاً: "تصريحات اللاعبين فور انتهاء المباراة لا قيمة لها. لا شيء على الإطلاق. ولا حتى تصريحات المدربين، لكن تصريحات اللاعبين تحديداً لا تساوي شيئاً. لن أرد على أي سؤال أو رد يصدر من أي لاعب. لن أسمح أبداً لأي لاعب بأن يضع نفسه فوق النادي. ليكن هذا واضحاً. أنا المسؤول عن الفريق فقط".
## إعادة المدرسين المفصولين في سورية بعقود مؤقتة تثير مخاوفهم
14 February 2026 04:59 PM UTC+00
أعادت وزارة التربية السورية آلاف المدرسين الذين فصلوا من وظائفهم خلال فترة حكم نظام الأسد، مؤكدة عبر معرفاتها الرسمية، أمس الجمعة، أن الدفعة الأولى شملت سبعة آلاف معلم، فيما بلغ عدد المشمولين في الدفعة الثانية 7 آلاف و645 معلماً. وتواصل الوزارة استقبال الأسماء المتبقية لإتمام إجراءات إعادتهم في أقرب وقت، لافتة إلى أنه بإمكان أي معلم مفصول التوجه إلى أقرب مدرسة في مكان إقامته لبدء إجراءات العودة إلى العمل.
غير أن عدداً من المدرسين الذين شملتهم قرارات الإعادة مؤخراً اشتكوا من إعادتهم بصفة وكلاء بعقود مؤقتة من دون تثبيت، وسط تساؤلات بشأن احتساب سنوات خدمتهم وحقوقهم الوظيفية الأخرى، بما في ذلك الطبابة والرواتب التقاعدية. في هذا السياق، قال محمد معتز يحيى، وهو مدرس من مدينة إدلب، لـ"العربي الجديد": "بصفتي مدرساً مفصولاً، وكذلك الحال بالنسبة لزملائي، أُدرجت أسماؤنا خلال العام الماضي للعودة إلى التدريس. قدمنا الأوراق المطلوبة لوزارة التربية والتحقنا بالمدارس على أساس عقود عمل مؤقتة. بدأنا التدريس منذ شهر سبتمبر/ أيلول 2025، غير أننا لم نوقع على العقود عند مباشرتنا العمل". وأضاف: "كان هناك نوع من التساهل أيضاً في التحاقنا بالمدارس، إذ أُتيح لنا الالتحاق بالمدارس الأقرب إلى أماكن إقامتنا".
وأوضح يحيى أن طبيعة العقد كانت مؤقتة، إذ وقّع في نهاية عام 2025 على عقد لم تتجاوز مدته شهراً واحداً. وبلغ الأجر المحدد في العقد آنذاك 900 ألف ليرة سورية (نحو 76 دولاراً). وأشار إلى أن رواتب المدرسين الجامعيين تبلغ 150 دولاراً، ليشير إلى أن أول راتب تقاضاه كان مليوناً و300 ألف ليرة سورية (110 دولارات).
وأكد يحيى أن العقد لا يتضمن أي بنود تتعلق بالتثبيت، مشيراً إلى أنه جدّد عقده في يناير/ كانون الثاني الماضي. وحول آلية التثبيت، أوضح أنهم، بصفتهم مدرسين، توجهوا باستفسارات إلى مديرية التربية في إدلب بشأن طبيعة العقود، إلا أنهم لم يحصلوا على توضيحات كافية. ولفت إلى أنه مفصول من عمله منذ عام 2014، وهو من خريجي عام 2009.
وبيّن أن التساؤلات المطروحة حالياً من قبل المدرسين المفصولين تتعلق بآلية التثبيت، ومدى شمولهم بقانون التقاعد، واحتساب سنوات الخدمة، مؤكداً أنهم لم يتلقوا إجابات واضحة بشأن هذه النقاط حتى الآن.
ومع عودته إلى الوظيفة، أوضح يحيى أنه ترك عمله السابق أملاً في احتساب سنوات خدمته السابقة والاستفادة من الراتب التقاعدي، لافتاً إلى أنه يسعى لاستعادة حقوقه التي خسرها من جراء فصله. وقال: "نحتاج إلى إجابة واضحة بشأن وضعنا الراهن. ليس من المعقول أن نبقى بعقود مؤقتة، فالعقد مدته ثلاثة أشهر فقط، وفي كل فترة يرسلون لنا أنه سيجدد". وتابع: "نتخوف أيضاً من عدم تجديد العقد خلال فصل الصيف، وما قد يترتب عن ذلك من حرماننا من الرواتب في تلك الفترة. كما أننا محرومون من الطبابة وسنوات الخدمة، ولا نعرف شيئاً حتى الآن عن وضع دفتر نقابة المعلمين أو آلية احتساب سنوات الخدمة".
بدورها، تتطلع المعلمة مها المحمد، المنحدرة من ريف حماة الشمالي والمقيمة حالياً في مخيم للنازحين شمالي محافظة إدلب، إلى إعادة النظر في أوضاع المدرسين المفصولين خلال فترة حكم نظام الأسد، لا سيما أنهم، وفق تعبيرها، مجبرون في ظل الوضع الراهن على البدء من الصفر. وأوضحت أنها عملت مدرسة وكيلة عدة سنوات قبل اندلاع الثورة، إلى أن خضعت لمسابقة التثبيت في عهد النظام المخلوع.
وتؤكد المحمد، في حديثها إلى "العربي الجديد"، أن العودة إلى نقطة الصفر تمثل معضلة حقيقية، إذ ستفقد سنوات من خدمتها، وستُعامل بوصفها مدرسة وكيلة جديدة. وتشدد على أن هذا الواقع لا يقتصر عليها وحدها، بل يشمل عدداً كبيراً من المدرسين الذين حُرموا من حقوقهم رغم سنوات عملهم في المجال التعليمي. وتضيف: "أطالب بإنصافنا واحتساب خبراتنا بما يحقق العدالة، ويحفظ كرامة المعلم، ويضمن استقرار العملية التعليمية".
ويرى مدرس اللغة العربية أحمد صباغ، المنحدر من مدينة الباب بريف حلب شمالي سورية، أن إغلاق ملف المعلمين المفصولين لأسباب مرتبطة بمواقفهم الثورية وإنصافهم يقتضي احتساب سنوات الانقطاع ضمن سنوات الخدمة الفعلية، مع منحهم جميع الترفيعات والتعويضات المستحقة، مؤكداً أن ذلك هو الإنصاف الحقيقي لهم.
من جهته، يقول مدرس اللغة العربية أسامة العلي، لـ"العربي الجديد"، إنه فُصل من عمله بسبب مشاركته في الثورة، بعد أن أمضى 17 عاماً مدرساً في ثانوية أم ولد شرقي درعا، قبل أن يتوقف عن العمل عام 2012. وأوضح العلي أن جميع المدرسين الذين فصلوا بسبب مشاركتهم في الثورة قد عادوا إلى قطاع التربية، ويعاملون حالياً معاملة الموظفين الموجودين على رأس عملهم، مع احتساب فترة التوقف التي كانت نتيجة مشاركتهم في الثورة ضمن خدمتهم. ورغم مباشرتهم العمل بداية العام الدراسي 2025–2026، إلا أنهم لم يتقاضوا أي رواتب حتى الآن، مع وعود رسمية بصرفها قريباً.
أما المدرسون الذين انتهت عقودهم في نهاية عام 2025، فما زالوا يواصلون عملهم لدى مديرية تربية درعا، بحسب ما أشار إليه العلي، من دون صدور قرار واضح ينظم أوضاعهم الوظيفية. كما أنهم لم يتقاضوا أي رواتب منذ بداية عام 2026، ولم تُجدد عقودهم حتى الآن.
وكانت وزارة التربية والتعليم في سورية قد أعلنت إعادة أكثر من 14 ألف معلم فصلوا بسبب الثورة، مؤكدة استمرارها في استقبال الأسماء المتبقية لإتمام إجراءات إعادتهم في أقرب وقت. وأوضحت الوزارة أنه يمكن للمعلم المفصول التوجه إلى أقرب مدرسة من مكان إقامته لبدء إجراءات العودة إلى العمل، من دون توضيحات حول آلية عقود إعادتهم، وما إذا كانت مؤقتة أم دائمة.
## عن متلازمة المنقذ في ليبيا
14 February 2026 05:01 PM UTC+00
في كلّ مرّة نقترب فيها من حافة الهاوية، نرفع أعيننا ونبحث عن شخص ما. ذاك الرجل القوي، الزعيم الكاريزمي، الوجه الجديد، أو حتى نسخة مُكرّرة رديئة من قديم ثبت فشله. المهم أن يأتي أحد. أي أحد. هذا ليس مجرّد انفعال لحظة يأس، بل حالة نفسية جماعية يمكن أن نسميها متلازمة المنقذ.
متلازمة المنقذ هي ميل نفسي عند الأفراد والجماعات لانتظار شخص يتولى حلّ أزماتهم بدل أن يواجهوها بأنفسهم. وهي تظهر خصوصًا في المجتمعات التي عاشت طويلًا تحت القمع، حيث يُسلب الناس حقّ الفعل، فيتعلمون أنّ الخلاص يأتي من الأعلى لا من بينهم. مع الوقت، يصبح الانتظار هو الطبيعي، ويصير التمني أقلّ كلفة من تحمّل المسؤولية.
قرأنا في قصص الطفولة عن تلك الأميرة سجينة البرج التي تنتظر فارسًا على حصان أبيض من دون أن تفكر في الخلاص. في واقعنا، الفارس غالبًا جزء من المشكلة. ومع ذلك، نصرّ على إعادة التجربة. نريد بطلاً فردًا لأنّ البطولة الجماعية مرهقة. نفضّل صورة على جدار نعلّق عليها آمالنا، على عمل طويل يراكم التغيير. التغيير الجماعي ممل وبطيء، ولا يمنح نشوة سريعة مثل التصفيق لرجل واحد.
المشكلة ليست في الحاجة إلى قيادة، بل في تحويل القيادة إلى قدر
في ليبيا، صارت هذه المتلازمة نمطًا مُتكرّرًا، من الملك إدريس، إلى القذافي، إلى مصطفى عبد الجليل، إلى المشير خليفة حفتر، وغيرهم ممّن لا يتسع المقام لذكرهم. أسماء وأزمنة تغيّرت، لكن الفكرة بقيت كما هي. هذا هو رجل المرحلة، هذا هو المخلّص، هذا هو طوق النجاة. ثم، بعد سنوات أو أشهر، نكتشف أنّ الطوق ضاق على أعناقنا بدل أن ينقذنا.
يقاطعني صديقي الوهمي، دائمًا حين أظنّ أنّ الصورة اكتملت. يقول لي: "أنتم تحتاجون إلى منقذ. البلد داخل في نفق مظلم. من سيقود المشهد غير سيادة المشير؟". أجيبه: "المشكلة ليست في الحاجة إلى قيادة، بل في تحويل القيادة إلى قدر. في تسليم مصير أمة كاملة لإرادة شخص واحد".
يرد ساخرًا: "والجماهير التي تراهن عليها؟ متى كانت واعية أو قادرة على الحكم؟".
أسكت لحظة. أعرف أن سؤاله يشبه سؤال القارئ المُتشكّك. لكن الهروب إلى الفرد ليس حلًا. الحلّ أن نبني ما يجعل الجماهير قادرة فعلًا: تعليم، مؤسسات، مُساءلة، ومساحات حقيقية للفعل.
نغيّر الاسم، ونعيد إنتاج الوهم. نلعن المنقذ بعد سقوطه، ثم نبدأ البحث عن آخر
المشكلة أننا لا نخطئ فقط في اختيار المُنقذ، بل في فكرة البحث عنه أصلًا. الفرد، مهما بلغت قوّته أو صدقت نياته، لا ينقذ دولة. الدولة التي تُبنى على شخص ليست دولة، بل مزرعة. يتغيّر صاحبها، وتبقى الحيوانات في الحظيرة تنتظر سيّدًا أقلّ قسوة.
الدول تُبنى على مؤسسات وعلى العلم، لا على صور ولا على خطابات. تُبنى على قواعد واضحة، وعلى إرادة جماعية تكون هي الحَكَم لا مزاج الفرد. حين تنظّم الجماهير نفسها وتنتزع حقّها في القرار، تسقط حكومات، وتتغيّر أنظمة، وتُعدّل قوانين. الجماهير حين تتحرّك بوعي هي المنقذ الحقيقي. أما حين تنتظر، فهي شريك في استمرار المأساة.
لماذا نفضّل المنقذ؟ لأنّ إنقاذ أنفسنا يعني الاعتراف بمسؤوليتنا. يعني النزول من مقاعد المتفرجين. يعني أن نتوقّف عن تعليق الخيبات على شماعة الشخص، وأن ننظر إلى العطب في الأساسات، في البنية، في الثقافة، التي إذا صلُحت صلح ما فوقها.
هذه المتلازمة لا تخصّ ليبيا وحدها، لكنها عندنا أكثر فجاجة، هنا الخيبة تتكرّر، والدرس لا يُحفظ. نغيّر الاسم، ونعيد إنتاج الوهم. نلعن المنقذ بعد سقوطه، ثم نبدأ البحث عن آخر.
وفي النهاية، لا فارس سيأتي، ولا حصان أبيض في الأفق. المنقذ الحقيقي لن يكون شخصًا، بل لحظة وعي الجموع وإدراكها أنّ أخطر أشكال الاستبداد ليس الذي يُفرض علينا، بل الذي نصنعه بأنفسنا.
## السيادة الإسرائيلية الكاملة في الضفة الغربية
14 February 2026 05:02 PM UTC+00
في الثامن من فبراير/شباط 2026، لم يكن القرار الإسرائيلي المُتعلّق بالسماح للمستوطنين بتملّك الأراضي داخل الضفة الغربية، وتوسيع نطاق البناء والتموضع العسكري في المناطق المُصنّفة (أ) و(ب)، إجراء إدارياً تقليدياً لمصادرة الأراضي الفلسطينية في سجل الاحتلال الطويل كالمناطق المُصنفة (ج). إنّه إعلان سياسي مُكتمل الأركان، يختصر مساراً كاملاً من التحوّلات التدريجية التي انتقلت فيها إسرائيل من إدارة احتلال مؤقّت، كما كان يُسوَّق دولياً، إلى تكريس سيادة فعلية لا تترك مجالاً لالتباس أو تأويل.
القرار، في جوهره، ينسف أحد الأعمدة التي استندت إليها ترتيبات ما بعد أوسلو، فالمناطق (أ) كانت تُعدّ، ولو نظرياً، نطاقاً للسيادة المدنية والأمنية الفلسطينية، فيما خضعت المناطق (ب) لإدارة مدنية فلسطينية مع تنسيق أمني إسرائيلي. أمّا اليوم، فإنّ فتح الباب أمام تملّك المستوطنين للأراضي في عمق هذه المناطق، ومنح السلطات الإسرائيلية أدوات قانونية للتدخّل فيها، يعني أنّ الخط الفاصل بين "إدارة ذاتية" و"سيطرة احتلال" قد أزيل عملياً، وحلّت مكانه معادلة واحدة: سيادة إسرائيلية ممتدة بأدوات مدنية وعسكرية.
تحوّل بنيوي في السيطرة
إنّ تمكين الإسرائيليين من الوصول إلى سجلات الأراضي، وإبرام صفقات شراء، يُشكّل تحوّلاً بنيوياً في طبيعة الاحتلال على الأرض. الأرض هنا لم تعد موضوع مصادرة عسكرية أو إعلان "أراضي دولة" كما جرى لعقود، بل تحوّلت إلى سلعة في سوق مفتوح، يدخل إليه رأس المال الاستيطاني والتوسّعي المشفوع بالمشروع الصهيويني محمياً بالقانون الإسرائيلي.
الفارق بين الضم المعلن والضم الفعلي يتقلّص يوماً بعد يوم، حتى يتلاشى كلّياً
هذه النقلة تنقل الاستيطان من طور "التمدّد القسري" إلى مرحلة "الاندماج القانوني"، بما يحمله ذلك من تداعيات بعيدة المدى على الفلسطيني والأرض الفلسطينية.
المزيج بين المدني والعسكري
الأخطر من ذلك أنّ القرار يتقاطع مع توسيع الحضور العسكري في المناطق نفسها، سواء عبر إقامة مقرّات أو استخدام مبانٍ قائمة لأغراض أمنية. هذا الزج بين التملّك المدني والتموضع العسكري يشي باستراتيجية مزدوجة: تثبيت الوقائع الديموغرافية من جهة، وتأمينها بالقوّة العسكرية من جهة أخرى. إنّها صيغة الضمّ المُكتمل، إذ يتحرّك القانون والجيش في اتجاه واحد.
من الناحية القانونية الدولية، لا تزال الضفة الغربية تُصنَّف أرضاً محتلّة، وتُعدّ المستوطنات غير شرعية وفق اتفاقيات جنيف الأربع وقرارات مجلس الأمن، غير أنّ إسرائيل، عبر هذا القرار، تتصرّف كما لو أنّ هذه المرجعيات لم تعد ذات شأن.
هي لا تعلن الضم رسمياً كما فعلت في القدس الشرقية أو الجولان، لكنها تمارسه على الأرض بلا مواربة. الفارق بين الضم المُعلن والضم الفعلي يتقلّص يوماً بعد يوم، حتى يتلاشى كلّياً.
نهاية حلم الدولتَين؟
أما سياسياً، فإنّ الحديث عن "حل الدولتين" يبدو اليوم أقرب إلى نفاق دولي وأزمة دبلوماسية فقدت مضمونها، فقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة يفترض تواصلاً جغرافياً وسيطرة على الموارد وحدوداً واضحة المعالم وسيادة.
كيف يمكن تصوّر ذلك في ظلّ تمدّد استيطاني يتغلغل في المناطق المُصنّفة (أ) و(ب)، وفي ظلّ شبكة طرق تربط المستوطنات ببعضها ومقار عسكرية تقطّع أوصال الضفة الغربية وتحوّلها إلى كانتونات غير متواصلة جغرافياً؟ الدولة فاقدة السيادة وفي ظلّ هذا الضمّ الفعلي، تتحوّل إلى كيان رمزي على الأوراق.
تبدو الحكومة الإسرائيلية مطمئنة إلى قدرتها على المضي قدماً في إعادة تشكيل الواقع
القرار يحمل أيضاً رسالة داخلية إسرائيلية: استجابة صريحة لتيارات اليمين الديني والقومي التي طالما رأت في الضفة الغربية جزءاً لا يتجزّأ من "إسرائيل".
ما كان يُدار سابقاً بحسابات دولية، بات يُدار اليوم بمنطق أيديولوجي أكثر جرأة؛ مستفيد من الدعم الأميركي والأوروبي والعالمي، تزامناً مع الرفض الدولي الشكلي، ومن تراجع مركزية القضية الفلسطينية في الأجندة الدولية على أرض الواقع، بعيداً عن الاعترافات بدولة فلسطين باليد اليمينى، بينما اليسرى تقدّم لإسرائيل غطاءً سياسيّاً بالتنديد الرمزي.
في المقابل، تجد السلطة الفلسطينية نفسها أمام معادلة شبه مستحيلة، فهي مُقيّدة باتفاقيات لم تعد إسرائيل تلتزم بقشّة منها، وتعاني في الوقت نفسه من تآكل شرعيتها، بل بضرب فكرة "السلطة" ذاتها، بوصفها نواة لدولة مرتقبة.
حين تتآكل الصلاحيات في مناطق (أ)، ويتقلّص الحيّز المدني في مناطق (ب)، يصبح السؤال مشروعاً: ما الذي يتبقى من مفهوم الحكم الذاتي؟
ردّات الفعل الدولية التي أقل ما توصف بـ "النفاق"، وإن اتسمت بالانتقاد والتحذير، لم ترتقِ حتى الآن إلى مستوى الضغط الفعلي. بيانات القلق لا تُغيّر خرائط، ولا توقف جرافات، وفي غياب كُلفة سياسية أو اقتصادية ملموسة، تبدو الحكومة الإسرائيلية مطمئنة إلى قدرتها على المضي قدماً في إعادة تشكيل الواقع.
بهذا المعنى، لا يمكن قراءة القرار إلّا جزءاً من مسار مرحلي يهدف إلى إنهاء المرحلة الانتقالية التي دشنتها أوسلو، واستبدالها بواقع دائم عنوانه السيادة الإسرائيلية الكاملة من النهر إلى البحر، وهذا الوصف أعلنه نتنياهو صراحة، مع ترتيبات إدارية متفاوتة للفلسطينيين.
لقد دخلت القضية الفلسطينية، مع هذا القرار، طوراً جديداً، تتآكل فيه المساحات الرمادية، فلم يعد السؤال: متى تقوم الدولة الفلسطينية؟ بل هل بقي من شروط قيامها ما يستحق هذا الاسم؟ الإجابة، كما ترسمها الوقائع على الأرض، تبدو أكثر سوداوية من أي وقت مضى. والرهان الآن هو على الإنسان الفلسطيني وحده في مواصلة نضاله، وقياداته بجميع فصائلها.
## هل كان موت هامنت شرارة هاملت؟
14 February 2026 05:02 PM UTC+00
حقّق فيلم هامنت حضورًا لافتًا وتفاعلًا واسعًا في الآونة الأخيرة، إذ يتناول جانبًا حميماً من الحياة الزوجية لوليم شكسبير، مُسلّطًا الضوء على علاقته بزوجته، آن هاثاواي، وعلى ابنه هامنت، الذي يرحل عن الحياة في ربيعه الحادي عشر، في محاولة لقراءة التجربة العائلية للشاعر من منظور إنساني وعاطفي.
الفيلم مقتبس من رواية للكاتبة، ماغي أوفاريل، تحمل ذات العنوان، حيث تُعيد الرواية تمثيل الحياة الأسرية للشاعر، كاشفةً عن أبعادها النفسية والعاطفية. كما تعكس أوفاريل منظورًا نقديًا حديثًا يرى في مسرحية هاملت شكلًا من أشكال الرثاء غير المباشر لهامنت، إذ تصوّر الرواية، ويتبناها الفيلم في معالجته الإخراجية، عبر كتابة مسرحية هاملت بوصفها استجابة فنية لفقد الابن، وتذهب إلى أنّ موت هامنت كان السبب الرئيس الكامن وراء وجود هذه المأساة الشكسبيرية.
ويستند هذا المنظور إلى مقالة الناقد الأميركي، ستيفن غرينبلات، المعنونة "موت هامنت وتكوُّن هاملت"، التي يقيم فيها علاقة تأويلية دقيقة بين الحدثين، لا على أساس السببية المباشرة، بل بوصفها صلة وجدانية وثقافية أعمق. ففي قراءة غرينبلات، لا يتحوّل فقدان شكسبير لابنه إلى سبب ميكانيكي لكتابة هاملت، وإنّما إلى خلفية عاطفية كثيفة أسهمت في تشكيل المناخ النفسي الذي تبلورت فيه المأساة. بل يمضي أبعد من ذلك حين يلمّح إلى أنّ أداء شكسبير المُحتمل لدور شبح والد هاملت تمكن قراءته بوصفه فعلًا تخييليًا ذا طابع استرجاعي، يُعاد فيه تمثيل وداعٍ مؤجَّل، وكأن المسرح يغدو فضاءً رمزيًا يعوّض ما لم يُتح قوله في الواقع، ويمنح الفقدان صوتًا مُتأخّرًا داخل بنية الدراما.
لا يصحّ اعتبار فيلم هامنت استعراضاً لسيرة ذاتية مؤرّخة وموثّقة
بيد أنّ هذه الرؤية تظلّ قاصرة، إذ إنّ الحياة الشخصية لشكسبير يكتنفها قدرٌ كبير من الغموض، ولا تتوافر عنها مُعطيات تفصيلية موثوقة يمكن الاعتماد عليها كمصادر رصينة لنبني عليها مثل هذا الرأي. ومن ثمّ يفتقر هذا الطرح إلى أدلة تاريخية مؤكّدة، ويقترب في بعض وجوهه من الخيال التأويلي أكثر مما يستند إلى وقائع مُثبتة. فإذا كانت هُويّة شكسبير نفسها قد شكّلت على مدى طويل موضع جدل بين المؤرخين والباحثين، فكيف يمكن الجزم بتفاصيل دقيقة تتصل بابنه المُتوفى في عامه الحادي عشر، أو بحياته الزوجية، أو بالأثر النفسي المباشر لهذه الوقائع على نتاجه المسرحي؟
إنّ مثل هذا الربط، مهما بدا جذابًا من الناحية الدرامية، يظلّ أقرب إلى فرضية نقدية لا كقراءة تاريخية صحيحة.
وفي ما يخصّ مصادر مسرحية هاملت، يتفق عدد من أبرز الباحثين والنقّاد في الأدب الإنكليزي، مثل تي. إس. إليوت، وإيه. سي. برادلي، وإيفور إيفانز وغيرهم، على أنّ المسرحية تُظهر تأثّرًا واضحًا بمسرحية "المأساة الإسبانية" لتوماس كيد، سواء على مستوى الحبكة أو على مستوى البناء الدرامي أو في آليات تطوير الشخصيات أو في التمثيل النفسي المُعقّد للصراع الداخلي الذي يعتمل في شخصية البطل. وهو ما يعكس في المحصلة انخراط شكسبير في تقاليد المسرح الإليزابيثي السابقة عليه، واستثماره الواعي لها في صياغة تحفته المأساوية الشهيرة. ويُضاف إلى ذلك أنّ توماس كيد يُرجَّح أنّه ألَّف مسرحية عن هاملت في أواخر ثمانينيات القرن السادس عشر، غير أنّ مخطوطتها لم تصلنا، وبقي وجودها في نطاق الترجيح التاريخي لا أكثر. وفضلًا عن المأساة الإسبانية وعن مخطوطة هاملت المفترضة، فإنّ الجذور السردية الأقدم للقصة تعود إلى المؤرخ الدنماركي ساكسو غراماتيكوس، الذي أورد حكاية أمير الدنمارك في عمله الشهير "تاريخ الدنمارك"، وهو ما يضع مسرحية هاملت في سياق اقتباس سردي وأدبي سابق، ويؤكّد أنّ مادتها الحكائية سبقت شكسبير بزمن طويل، قبل أن يعيد صياغتها دراميًا وفق رؤيته الخاصة.
الحياة الشخصية لشكسبير يكتنفها قدرٌ كبير من الغموض، ولا تتوافر عنها مُعطيات تفصيلية موثوقة
وعمومًا، قدّم المسرح الإليزابيثي نتاجًا دراميًا يتسم بدرجة ملحوظة من التشابه، إذ شكّلت تراجيديات الانتقام النمط الغالب في تلك المرحلة. فقد انشغل كُتّاب مثل شكسبير، وكريستوفر مارلو، وبن جونسون، وجون ويبستر، وتوماس ميدلتون، وغيرهم، بموضوعات وأفكار متقاربة، حتى إنّ الأساليب الدرامية تكاد تكون ذاتها من حيث البناء وتصاعد الصراع وتوظيف العنف والبعد الأخلاقي، فكُلها تتكرّر عبر نصوصهم. ومن ثمّ يمكن القول إنّ السمات الجوهرية للتراجيديا الإليزابيثية تتبدّى بدرجات متفاوتة في معظم أعمالهم التراجيدية، بما يعكس انخراطهم المشترك في أفق جمالي وثقافي واحد.
وخلاصة القول، إنّ الفيلم يظل جميلًا ومُمتعًا من الناحية الفنية، غير أنّه لا يتجاوز كونه عملًا ترفيهيًا في المقام الأول، ولا يصحّ اعتباره استعراضًا لسيرة ذاتية مؤرّخة وموثّقة. كما أنّ فكرة ربط مسرحية هاملت بموت ابن شكسبير هامنت، لا تعدو كونها طرحًا نقديًا حديثًا، يفتقر إلى السند التاريخي الحاسم، ويقوم أساسًا على تأويل تخييلي أكثر منه على معطيات مثبتة.
## العيش بعد الحلم
14 February 2026 05:02 PM UTC+00
حين أعود بذاكرتي إلى ستينيّات القرن الماضي وسبعينيّاته، لا أراها زمنًا مثاليًا، بل أستحضرها بوصفها مرحلة مُشبعة بالثقة بالمستقبل. آنذاك، كانت هناك حيويّة واضحة، وإحساس (رغم الحروب والتناقضات والظلم) بأنّ العالم يتحرّك، ببطء وعدم انتظام، نحو ما هو أفضل. كان للعلم وزن، وللأفكار أثر، وللاحتجاج معنى. كان ثمّة إيمان بأنّ العقل الإنسانيّ، إذا اقترن بالشجاعة الأخلاقيّة، قادر على كبح جماح السلطة وتوسيع أفق العدالة. ذلك الإيمان هو ما كان يسند الكثيرين منا، لكن اليوم، أكاد لا أتعرّف إلى ذلك العالم.
ما أراه الآن هو مناخ عالميّ مُثقل بالخيبة والرهبة. دولٌ كانت تقدّم نفسها نماذج للديمقراطيّة وضبط السلطة، باتت أكثر تسلّطًا، وأكثر ريبةً من الاختلاف، وأكثر استعدادًا للمقايضة بين الحريّة والسيطرة. اليمين المتطرّف، الذي كان يُستحضَر بوصفه تحذيرًا تاريخيًّا، صار يتجوّل علنًا في أروقة الحكم. العنصريّة والإقصاء والتبسيط الأخلاقيّ لم تعد همسًا، بل أضحت تشريعًا وتطبيعًا، وموضع احتفاء.
في قلب هذا التدهور تقف إمبراطوريّة تقودها الولايات المتّحدة، مُتفوّقة اقتصاديًا، مُهيمنة عسكريًّا، ومقتنعة بإعفائها الأخلاقيّ. نظام لا يفهم القوّة إلا بمنطق صفريّ: مكسب طرف يستلزم تدمير طرف آخر. التعاون مقبول فقط حين يخدم الهيمنة؛ القانون الدوليّ يُستدعى انتقائيًا؛ والمعاناة الإنسانيّة تُقاس بميزان الجدوى الاستراتيجيّة. ما يجري في فلسطين كشف هذه الحقيقة بلا مواربة: تُناقَش الإبادة بوصفها سياسة، ويُعاد توصيف قتل المدنيّين بأنه "أضرار جانبية"، وتذوب الخطوط الأخلاقيّة الحمراء تحت ثقل الحسابات الجيوسياسيّة.
العنصريّة والإقصاء والتبسيط الأخلاقيّ لم تعد همسًا، بل أضحت تشريعًا وتطبيعًا، وموضع احتفاء
لستُ مُندهشًا من عودة المقاومة بأشكال مُتفجّرة. حين يُجرَّد الناس من كرامتهم، وحين تُغلق السبل السلميّة، لا يتبخّر الغضب؛ بل ينفجر. الثورات والانتفاضات وأفعال العنف الارتداديّ ليست أمراضًا غامضة، بل أعراض عالم جعل العدالة مستحيلة بنيويًّا. إدانتها من دون تفحّص الشروط التي تنتجها هو شكل من أشكال التهرّب الأخلاقي. غير أنّ العبء الأثقل الذي أحمله ليس الغضب، بل الفراغ.
بوصفـي عالِمًا ومثقّفًا عاش مرحلة التفاؤل في عقود سابقة، أجد نفسي غارقًا في شعور دائم بالعجز. تتراكم المعرفة، وتتضاعف الأدلّة، ومع ذلك لا يبدو أنّ شيئًا يتغيّر. أشعر بخيبة، لا من القادة السياسيّين فحسب، بل من حضارات كاملة تدّعي سلطة أخلاقيّة فيما تنقض أسسها ذاتها. يساورني الذهول من السرعة التي أُفرغت بها اللغة الأخلاقيّة من معناها، ومن السهولة التي تُبرَّر بها القسوة، ومن الخفّة التي يُعلَّق بها الضمير.
هذا الفراغ ليس مفهومًا تجريديًا. إنّه يتجمّع في الداخل. سخط بلا قدرة على الفعل. مسؤوليّة بلا سلطة. وعي بلا أثر. هذه العوامل لا تُلغي بعضها بعضًا؛ بل تتراكم وتنفجر، مخلّفةً فراغًا نفسيًّا وأخلاقيًّا يصعب تفسيره، لكنّه مؤلم بعمق.
حين يُجرَّد الناس من كرامتهم، وحين تُغلق السبل السلميّة، لا يتبخر الغضب؛ بل ينفجر
لعلّ ما يوجع أكثر هو الإحساس بالخيانة. لقد تبنّيتُ "الغرب" طوعًا، لا بالولادة، بل بالقناعة. آمنتُ بالتزامه بالعقل، وبكرامة الإنسان، وبحريّة البحث، وبالقدرة على المراجعة الأخلاقيّة الذاتيّة. اعتقدتُ أنّ مؤسّساته، مهما اعتراها من خلل، قادرة على التعلّم. اليوم، يبدو هذا الإيمان ساذجًا على نحو مؤلم.
العيش في أستراليا يزيد هذا الشعور حدّة. لطالما رأيتُ في هذا البلد مساحة يتجسّد فيها التعدّد والإنصاف لا بوصفهما شعارين، بل مُمارسةً. غير أنّ ما سُمّي مؤخرًا "قوانين مكافحة الكراهية"، رغم نياتها المُعلنة، عمّق قلقي. حين تُستخدم هذه القوانين لطمس الحدّ الفاصل بين الكراهية والنقد الأخلاقيّ المبدئيّ (لا سيما في سياق عنف الدولة) فهي لا تحمي المجتمع، بل تُفقِره. إنّها تشير إلى انسحاب من الجدل الأخلاقيّ نحو الضبط الإداريّ، ومن الشجاعة الأخلاقيّة نحو الحذر القانونيّ.
بالنسبة لمن آمن بأنّ النقاش المفتوح هو أعظم نقاط قوّة الغرب، يبدو هذا خنقًا فكريًّا. ليست المشكلة في تثبيط آراء بعينها فحسب، بل في جعل الوضوح الأخلاقيّ نفسه موضع ريبة. يُكافأ الصمت. ويُسمّى الانزعاج مرضًا. ويُعاد توصيف الضمير بأنّه تطرّف.
لا أمجّد الماضي. فالعقود التي أستعيدها كانت مليئة بالنفاق والإقصاء والعنف. لكنّها كانت أيضًا مسكونة بإيمان بأنّ التقدّم الأخلاقيّ والسياسيّ والإنسانيّ مُمكن. ما يخيفني اليوم ليس أنّ العالم ظالم، بل أنّه فقد الرغبة في أن يكون عادلًا.
## رئيس النيجر يزور الجزائر الأحد.. عودة إلى ما قبل أزمة إبريل
14 February 2026 05:32 PM UTC+00
بعد أسبوع من توجيه الدعوة له من قبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون السبت الماضي، استجاب رئيس النيجر الجنرال عبد الرحمن تياني سريعاً، ليبدأ غداً الأحد زيارة رسمية إلى الجزائر، تأتي بعد ثلاث سنوات من علاقات فاترة منذ الانقلاب على الرئيس محمد بازوم في النيجر، وعام من الأزمة الدبلوماسية التي أعقبت إسقاط الجيش الجزائري طائرةً مسيّرةً تتبع للجيش المالي نهاية مارس/ آذار 2025.
وأعلنت الرئاسة الجزائرية، اليوم السبت، أن الرئيس تياني سيقوم بزيارة وصفتها "بزيارة أخوة وعمل" على رأس وفد مهم إلى الجزائر، تدوم يومين، معتبرة أنها تمثل فرصة لمعالجة مسائل سياسية لها علاقة بالقارة الأفريقية عامة، وجوار الساحل الصحراوي خاصة، وترمي "إلى تعزيز أواصر الأخوة والتعاون وحسن الجوار بين البلدين الشقيقين، في إطار ديناميكية جديدة للاستغلال الأحسن لقدراتهما وإمكاناتهما، لفائدة الشعبين الجزائري والنيجري".
وتأتي هذه الزيارة بعد أسبوعين من زيارة ناجحة لوزير المحروقات الجزائري محمد عرقاب إلى نيامي كسرت جليد الأزمة، وبعد ثلاثة أيام من قرار البلدين إعادة سفيريهما إلى كلٍّ من نيامي والجزائر، بعد ما يقارب العام على سحب متبادل للسفراء من قبل سلطات البلدين، بدءاً من إبريل/ نيسان 2025، في ما يُعرف بأزمة إسقاط الطائرة المسيّرة المالية، حيث اتخذت النيجر موقفاً تضامنياً مع مالي، في إطار تحالف الساحل، وقررت استدعاء سفيرها من الجزائر، لتردّ الأخيرة بقرار مماثل.
وكان الرئيس تبون قد كشف الأحد الماضي عن توجيهه دعوة رسمية إلى الجنرال تياني لزيارة الجزائر، ويُعدّ ملف الأمن على الحدود ومكافحة الإرهاب إحدى أبرز القضايا التي ستُناقش خلال زيارة تياني إلى الجزائر، خاصة في ظل تزايد نشاط "تنظيم القاعدة" والتنظيمات المسلحة في الساحل وعلى الحدود بين البلدين، وفي أعقاب الهجوم المسلّح الذي تعرض له مطار نيامي قبل أسبوعين من قبل "القاعدة"، إضافة إلى ملف الهجرة غير الشرعية، والتي تُثير بين الحين والآخر مشكلات بالنسبة للبلدين، خاصة في ما يتعلق بتدفق المهاجرين من النيجر إلى الجزائر.
وفضلاً عن ذلك، تبرز المسائل الاقتصادية قيد النقاش بين البلدين، إذ تواجه نيامي صعوبات كبيرة ومشكلات تموين جدية بالوقود والمواد الغذائية، بالنظر إلى مشكلاتها مع دول جوار أخرى كالسنغال وبنين ونيجيريا، ما يجعل التوجه نحو الجزائر خياراً لا مفرّ منه بالنسبة إلى النيجر، وهو توجه يتقاطع مع رغبة الجزائر التي تبحث عن أسواق أفريقية لتصريف صادراتها، خاصة أن الرئيس تبون كان أعلن قبل فترة رغبة بلاده في إقامة منطقة تبادل حرّ مع النيجر، أسوة بتلك التي يجرى إنجازها مع موريتانيا.
ومن شأن هذه الزيارة أن تسهم في إعادة بناء الثقة والتفاهمات السياسية والاقتصادية بين البلدين، ويُتوقع أن تعلن الجزائر استئناف تنفيذ وتمويل حزمة مشاريع إنمائية في إطار برنامج دعم تقدّمه الجزائر لمصلحة النيجر، في قطاعات توفير مياه الشرب، ومراكز التكوين المهني والتعليم كبناء مدارس ومراكز تكوين، وإنشاء مراكز صحية لسكان أغاديس ومدن شمال النيجر، إذ كانت النيجر قد قررت في فبراير/ شباط 2025 (قبل أزمة إبريل) منح تسهيلات إدارية وجمركية لمصلحة الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي (هيئة حكومية جزائرية)، لتنفيذ هذه البرامج.
ويبرز في السياق توجه لدى النيجر لتعزيز التعاون مع الجزائر، بشأن استغلال بعض الثروات المحلية في المجالات التي تملك فيها الجزائر خبرات مهمة، إضافة إلى مساعدتها في بناء صناعة محلية للمحروقات، خاصة بعد زيارة ناجحة لوزير المحروقات الجزائري محمد عرقاب إلى نيامي في 26 يناير الماضي، التقى خلالها رئيس النيجر، حيث تم الاتفاق على إعادة تنفيذ خطة التعاون في مجال الطاقة والمحروقات والكهرباء، والتي اتُّفق عليها في نيامي في أكتوبر/ تشرين الأول 2024.
وفي الفترة الأخيرة، ألقت الجزائر بثقلها في مجالات الطاقة والأمن والخدمات، باتجاه دول الساحل، في إطار إعادة تطبيع العلاقات والتفاهمات السياسية والاقتصادية مع هذه الدول، فإضافة إلى النيجر، أوفدت الجزائر منذ الخميس الماضي وفداً حكومياً يضم وزير المحروقات محمد عرقاب، ووزير الطاقة والطاقات المتجددة مراد عجال، برفقة مديري كبريات شركات الطاقة في الجزائر إلى بوركينا فاسو، ما سمح بإنهاء الأزمة نفسها بين الجزائر ووغادوغو، بسبب الطائرة المالية، إذ كانت بوركينا فاسو قد سحبت سفيرها أيضاً تضامناً مع مالي، بينما أجّلت الجزائر إرسال السفير الجديد المعيّن إلى واغادوغو.
## موتشوفا تتوج بلقب بطولة قطر للتنس لأول مرة في مسيرتها
14 February 2026 05:35 PM UTC+00
حصدت اللاعبة التشيكية كارولينا موتشوفا (29 عاماً) لقب بطولة قطر توتال إنرجيز لتنس السيدات ذات الألف نقطة، بعد تفوقها على اللاعبة الكندية الصاعدة فيكتوريا مبوكو (19 عاماً)، لتحقق تتويجها الأول في الدوحة تاريخياً، بعد مباراة مميزة اليوم السبت في مجمع خليفة الدولي للتنس والاسكواش، حين حسمت المواجهة بواقع 6-4 و7-5 خلال ساعة و35 دقيقة، وسط حضور جماهيري كبير في المدرجات.
ودخلت موتشوفا المصنفة رقم 19 عالمياً بين اللاعبات المحترفات، والتي ستتقدم في التصنيف العالمي الجديد يوم الاثنين المقبل، المباراة بقوة منذ البداية مستغلة خبرتها الكبيرة في الملاعب، وهي التي تُعتبر واحدة من الأسماء المميزة في سماء هذه الرياضة رغم تأثّرها بالإصابات التي عانت منها خلال مسيرتها، إذ كان بإمكانها المنافسة على العديد من الألقاب لولا المعاناة في هذا الجانب في أكثر من مناسبة.
وقالت اللاعبة في تصريحات من أرضية الملعب لقنوات بي إن سبورتس القطرية بعد المواجهة مباشرة وقبل تسلّمها الكأس الغالية: "توقعت مباراة صعبة، وسعيدة أنني في النهاية تمكنت من الفوز. في كلّ سنة سأقول إن الحافز هو تحقيق البطولات، أنا سعيدة جداً وممتنة"، وأضافت من أرضية الملعب في وقتٍ لاحق: "إحساس الفوز في الدوحة أمرٌ رائع، أريد تهنئية فيكتوريا، لا تزالين مراهقة لكنك تلعبين بشكلٍ مميز، ستأتي الألقاب وحظاً موفقاً في المستقبل، شكراً لفريقي لوقوفهم إلى جانبي للاهتمام بي خلال هذا الأسبوع وكذلك العائلة في بلدي، فالمساندة تعني الكثير، أن نعيش هذه التجربة ونحقق الانتصار بعضنا مع بعض، استمتتعنا كثيراً هنا، شكراً كذلك للمنظمين والاتحاد القطري للتنس ولجميع الحاضرين، وهو أول فوز لي بـ1000 نقطة وسعيدة أن يكون ذلك في الدوحة".
وكانت موتشوفا قد استهلت رحلتها في بطولة قطر لتنس السيدات بعد تفوقها على اللاعب الروسية آنا كالينسكايا، قبل أن تقصي اليونانية ماريا ساكاري في نصف النهائي، لتبلغ اللقاء الختامي الذي حسمته لمصلحتها على مبوكو التي فجرّت مفاجأة بهذه النسخة حين أقصت الكازاخية المتوجة بلقب أستراليا المفتوحة قبل فترة قصيرة إيلينا ريباكينا، وبعدها اللاتفية يلينا أوستابينكو.
واستغلّت موتشوفا خبرتها أمام مبوكو، خاصة أنّ الأخيرة ارتكبت بعض الأخطاء في الأوقات الحاسمة، لا سيما في اللحظات الحاسمة، بينما بدت التشيكية أكثر تركيزاً منذ البداية، إذ استطاعت أن تستغلّ الإرسال الأول بشكلٍ مثالي، كما كان تقدّمها نحو الشبكة محسوباً للغاية وفي الوقت المناسب.
وحصلت اللاعبة الفائزة بدورة قطر توتال إنرجيز لتنس السيدات على اللقب بحضور رئيس الاتحاد القطري للتنس والاسكواش والبادل والريشة الطائرة رجل الأعمال القطري ورئيس نادي باريس سان جيرمان الفرنسي ورابطة الأندية الأوروبية ناصر غانم الخليفي، وكذلك رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم السويسري جياني إنفانتينو، الذي قام بنفسه بتقديم جائزة الصقر الذهبي لصاحبة المركز الأول.
## باريس تحاكم فولكسفاغن في قضية "ديزل غيت" ومليون سيارة تحت الشبهة
14 February 2026 05:56 PM UTC+00
تتجه فولكسفاغن إلى محاكمة جنائية في باريس بتهمة الاحتيال في ملف "ديزل غيت"، مع مخاطر مالية قد تصل إلى غرامة أساسية قدرها 750 ألف يورو قابلة للرفع بما يتناسب مع المكاسب المتأتية من المخالفة، وصولاً إلى 10% من متوسط إيراداتها السنوية، إضافة إلى احتمال فرض حظر على مزاولة نشاط معيّن أو بعض الأنشطة المهنية التجارية المرتبطة بالقضية. وبسبب ضخامة عدد المركبات المعنية وتعدد الأطراف المدنية وآلاف الأفراد ومئات الشركات، يرجّح أن تكون هذه من أضخم محاكمات "ديزل غيت" في فرنسا.
وبحسب ما نقلته وكالة فرانس برس، أمس الجمعة، عن مصدر وصفته بالمطّلع، فإن قضاة التحقيق في باريس أصدروا حكماً بتاريخ 30 يناير/كانون الثاني يقضي بإحالة الشركة الألمانية إلى المحكمة بتهمة الاحتيال من قبل كيان قانوني، في ما يتعلق بسلع تُشكل خطراً على صحة الإنسان والحيوان. وحدّد موعد المحاكمة في 18 ديسمبر/كانون الأول القادم، لكن التعقيد الكبير للملف وكثرة المدعين قد يجعلان جلساتها الفعلية تمتد إلى 2027.
القضية لا تتعلق بسيارة أو طراز واحد، بل بفترة طويلة تمتد من 2009 إلى 2016، وبما يقارب مليون سيارة في فرنسا من طرازات ديزل مزوّدة بمحركات "EA189 TDI" بسعات (1.2 و1.6 و2.0 ليتر). وتشمل المركبات المعنية علامات تابعة للمجموعة إلى جانب العلامة الأم، مثل فولكسفاغن للمركبات التجارية وسيات وأودي وسكودا.
وتتمحور الشبهة الأساسية، كما تفيد وكالة فرانس برس، حول أن الشركة "سوّقت سيارات مزودة بجهاز معقّد" قادر على رصد مراحل اختبارات الاعتماد التنظيمي، ثم تحسين أداء نظام التحكم في الانبعاثات خلال تلك الاختبارات بصورة منهجية، بهدف احترام الحدود التنظيمية والحصول على الموافقة، بينما يختلف سلوك السيارة خارج ظروف الاختبار. أي أن المشكلة ليست في "عيب تقني عادي"، بل في اتهام يتعلق بطريقة تصميم أنظمة تجعل النتائج تبدو أفضل عند الفحص الرسمي.
وانفجرت قضية "ديزل غيت" عالمياً في خريف 2015، بعدما وجّهت وكالة حماية البيئة الأميركية اتهامات للشركة. بعدها اعترفت فولكسفاغن بأنها زوّدت نحو 11 مليون سيارة ديزل حول العالم ببرمجيات قادرة على إخفاء الانبعاثات، وأن الانبعاثات الفعلية قد تتجاوز الحدود المسموح بها في بعض الحالات بما يصل إلى 40 ضعفاً. ومنذ ذلك الوقت، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر أزمات صناعة السيارات في العصر الحديث، لأنها جمعت بين مسألة ثقة المستهلك، ومعايير البيئة، والمسؤولية القانونية للشركات.
في فرنسا، كانت فولكسفاغن قد وُجهت إليها لائحة اتهام في 2021، إلى جانب شركات أخرى مثل رينو وبيجو سيتروين وفيات كرايسلر. كما طلب مكتب الادعاء العام في 2025 محاكمة هذه الشركات أمام محكمة جنائية، على أن يظل قرار الإحالة النهائي في الملفات الأخرى بيد قضاة التحقيق.
وجاءت ردات الفعل سريعة من ممثلي المدعين. فقد نقلت وسائل الإعلام الفرنسية ترحيب المحاميان مارك بارين ورومان بوليه اللذان يمثلان عدداً كبيراً من الشركات والهيئات العامة التي امتلكت أساطيل ديزل بين 2009 و2016 بقرار الإحالة، معتبرين أن الضرر لم يكن محدوداً، بل طاول الصحة العامة بسبب مستويات أكاسيد النيتروجين التي قيل إنها تجاوزت بكثير الحدود المسموح بها. وشددا على أن المسار القضائي الفرنسي يهدف أيضاً إلى حماية حقوق الضحايا، وأن المالكين في فرنسا "لم يحصلوا على تعويضات مماثلة لما حدث في دول أخرى".
وفي الاتجاه نفسه، عبّر المحامي فرانسوا لافارج، الذي يمثل أكثر من مئة مالك وعدداً من جمعيات حماية البيئة عن ارتياح مماثل، مؤكداً أن المحاكمة أصبحت ضرورية بعد سنوات من الجدل، وأنها تتيح للمتضررين الآن رفع دعاوى مدنية، بحثاً عن تعويضات عن الأضرار المادية والمعنوية المرتبطة بشراء سيارات وُصفت بأنها ملوّثة.
أما على الجانب الآخر، فلم ترد فولكسفاغن ومحاميها نيكولا هوك موريل على الفور عند الاتصال بها من وكالة فرانس برس، فيما كانت الشركة قد أعلنت في مارس/آذار 2023، وفق ما أوردته فرانس برس، أنها تطعن في صحة اتهامات "الاحتيال المشدد" في فرنسا، مؤكدة أن المستهلك الفرنسي "لم يتكبد ضرراً يستوجب التعويض" عند شراء سياراتها.
## العيّاري لاعب مختلف.. مدرب الباريسي يتغنى بالنجم التونسي
14 February 2026 06:12 PM UTC+00
تشهد مسيرة التونسي خليل العيّاري (21 عاماً) مُنعرجاً حاسماً، وذلك بعد تعاقده رسمياً مع نادي باريس سان جيرمان الفرنسي قادماً من الملعب التونسي، بعدما خضع الجناح المهاري إلى فترة اختبار في بداية الموسم مع النادي العاصمي، قبل أن ينضمّ معاراً إلى الفريق مع أولوية شراء العقد من قبل الفريق المتوج بلقب أبطال أوروبا الموسم الماضي، والذي قرّر منذ أيام قليلة تفعيل بند الشراء ليضمّ موهبة كرة القدم التونسية إلى صفوفه ويمنحه فرصة ذهبية.
Le Paris Saint-Germain est heureux d'annoncer la levée de l'option d'achat de Khalil Ayari, joueur de l'équipe Espoirs.
Actuellement prêté au Club par le Stade Tunisien, le jeune attaquant de 21 ans sera définitivement transféré chez les Rouge & Bleu à compter du 1er juillet… pic.twitter.com/vWibUclZWk
— Paris Saint-Germain (@PSG_inside) February 3, 2026
وتطرق تقرير نشره موقع فوت ميركاتو الفرنسي إلى بداية العيّاري مع نادي العاصمة الفرنسية، حيث تحدّث مدرب فريق تحت 21 عاماً جون فرانسوا قائلاً عن اللاعب التونسي: "نحن سعداء بانضمام خليل إلينا، فهو لاعبٌ مختلف عما كان لدينا حتى الآن، إنّه شابٌ يستمع ويعمل بجد، وقد اندمج بسرعة في المجموعة على الرغم من أن الأمر ليس سهلاً عندما تأتي من تونس، لقد بذل جهوداً كبيرة، ويشارك في بعض مبارياتنا، لسوء الحظ لم يكن مؤهلاً لدوري الشباب، والآن نحن هنا لمساعدته على التطور لأنه يبلغ من العمر 21 عاماً ولا يزال هناك عمل يتعين القيام به".
Khalil Ayari a fait mal aux espoirs de l'OGC Nice et notamment Jordan Amavi ️❤️!
(@ActuFootTN) pic.twitter.com/PRMEA0M61i
— Actu.Foot (@football_actufr) February 12, 2026
وأشعل خليل العياري مواقع التواصل الاجتماعي مؤخراً بعد انتشار مقطع فيديو لمباراته ضد فريق نيس الرديف، فقد أرهق الظهير الأيسر لنادي نيس جوردان أمافي، وخلال المباراة نفسها، تفوّق النجم التونسي مراراً على لاعب مرسيليا السابق مُجبراً إيّاه على ارتكاب خطأ والحصول على ركلة جزاء. كما راوغ حينها خلال الشوط الأول لاعب الملعب التونسي سابقاً ثلاثة مدافعين من نيس قبل أن يحصل على ركلة جزاء أخرى، ما ساهم في فوز فريقه 2-1.
وتُعد قدمه اليسرى إضافة قيّمة للفريق الباريسي الأول، ومع عدم تردد المدير الفني للفريق الأول لويس إنريكي في منح الفرص للاعبين الشباب من النادي، كما فعل مع إبراهيم مباي وكوينتين ندجانتاو وسيني مايولو في الماضي، قد نشهد قريباً تألق اللاعب التونسي.
وبتوقيعه مع باريس سان جيرمان رغم سعي العديد من الأندية في فرنسا والبرتغال وسويسرا لضمه، لم يختر خليل العيّاري الطريق السهل بالتأكيد، لكن خياره قد يُؤتي ثماره في النهاية، بما أن النادي الفرنسي يُتيح الفرصة للاعبين الشبان للتألق، وقد تأكد ذلك في الموسم الماضي، بعدما فضّل لويس إنريكي الاعتماد على العناصر الشباب، كما أن سياسة النادي أصبحت تستهدف ضمّ اللاعبين الشبان من الأندية الأخرى ومن ثم تطويرهم وصقل موهبتهم.
✨La très bonne performance de Khalil Ayari avec le PSG Espoirs face au KAS Eupen en amical.
Quel talent, on espère qu'il continuera de gravir les échelons et avoir sa chance en équipe première. ❤️@NoussourTN pic.twitter.com/5JOZeDWgXQ
— Parisian Ballers (@parisballers) January 12, 2026
## تونس: مسيرة حاشدة في الذكرى الثالثة لبدء اعتقالات "قضية التآمر"
14 February 2026 06:22 PM UTC+00
جابت مسيرة حاشدة، مساء اليوم السبت، شوارع العاصمة تونس وصولاً إلى مقر الحزب الجمهوري، وذلك بمناسبة مرور ثلاث سنوات على الاعتقالات السياسية والإيقافات في ما يعرف بقضية "التآمر 1"، التي يُحاكم فيها قادة من المعارضة التونسية من مختلف الأحزاب والانتماءات.
ورفعت تنسيقية عائلات المعتقلين السياسيين، التي نظمت المسيرة، لافتات ضخمة تحمل صور المعتقلين، كما اختار المشاركون رفع الأزهار تزامناً مع تاريخ 14 فبراير/شباط، وحملوا "القِفاف" (السلال) التي عادة ما تنقلها العائلات إلى السجناء في كل زيارة، إضافة إلى القيود، في محاولة لإيصال رسائل متعددة تتعلق بتقييد الحريات، وتكميم الأفواه، وحرمان العائلات من أحبائها.
وأكدت عضو تنسيقية عائلات المعتقلين السياسيين، منية إبراهيم، زوجة الناشط السياسي عبد الحميد الجلاصي، أن مرور ثلاث سنوات كان صعباً على المعتقلين نظراً للظروف السجنية التي يعيشونها، وقاسياً على العائلات، خاصة تلك التي لديها أطفال حُرموا من آبائهم. وبينت في تصريح لـ"العربي الجديد" أن الدولة التونسية، خلال ثلاث سنوات من الإيقافات، "ظلمت مواطنيها وزجت بالعديد منهم في السجون". وأضافت أن ملف "التآمر 1" اتخذ منذ بدايته مساراً سياسياً، من دون مرافعات أو حضور للمتهمين، وانتهى بأحكام وصفتها بـ"القاسية".
من جهته، قال عبد العزيز الشابي، نجل الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن ثلاث سنوات مرت على انطلاق قضية "التآمر 1"، مؤكداً أن الملف "واهٍ وخالٍ من أي إثباتات". وأوضح أنهم كعائلات تعرضوا خلال هذه الأعوام إلى مضايقات عديدة، كما تعرض المحامون لتتبعات قضائية على خلفية "المرسوم 54". وأشار إلى أن عدد العائلات كان قليلاً في البداية، حتى إنهم واجهوا صعوبات في كل تحرك يقومون به، لكن الحقيقة بدأت تتكشف تدريجياً، وتبين أن المحاكمة سياسية وكذلك الأحكام.
بدوره، قال عيسى بنهقي، والد القيادية في جبهة الخلاص الوطني شيماء عيسى، إن المعتقلين، رغم وجودهم خلف القضبان، أحرار ومتشبثون بالحرية رغم محاولات بث مناخ من التخويف. وأكد أن شيماء اعتقلت ثم أُطلق سراحها، قبل أن يُعاد الزج بها في السجن مجدداً، متسائلاً عن أسباب إطلاق سراحها ثم سجنها مرة أخرى "إن لم يكن الأمر عبثاً".
وبين بنهقي أن التفسير الوحيد، من وجهة نظره، هو أن السلطة لا تريد أي دور للمعارضة، ولذلك يتم الزج بالمعارضين في السجون، مضيفاً أن السلطة تسعى إلى "التفرد بالعمل". وأشار إلى أن شيماء، حتى خلال فترة وجودها خارج السجن، لم تكن حرة، إذ مُنعت من التنقل والسفر، مؤكداً أنها متمسكة بالنضال من أجل الحرية رغم الثمن الذي تدفعه.
من جانبه، رأى منسق "ائتلاف صمود" حسام الحامي، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن تونس قبل الاعتقالات ليست كما بعدها، مشيراً إلى أن شرخاً كبيراً أصاب عائلات المعتقلين الذين تغيرت حياتهم وحُرموا من ذويهم، مضيفاً أن البلاد تعيش "حالة قمع غير مسبوقة". ولفت الحامي إلى أن مختلف الأطياف، من مجتمع مدني ومحامين ومدونين، باتوا مستهدفين، مؤكداً أن الشرخ طاول جسد المجتمع التونسي عبر "التخوين والوصم والسب"، معرباً عن أمله في أن تكون هذه الفترة مجرد "قوس سيُغلق قريباً"، ليضع الجميع اليد في اليد من أجل استرجاع الحريات والديمقراطية.
## الترجي يودع المرحلة الانتقالية ببصمة الأجانب ويتابع رحلة الأبطال
14 February 2026 06:30 PM UTC+00
تأهل الترجي التونسي للدور ربع النهائي من دوري أبطال أفريقيا بانتصاره في ملعب حمادي العقربي برادس، اليوم السبت، على بيترو الأنغولي بنتيجة (2ـ0)، وهو الانتصار الثاني للفريق في دور المجموعات، ليضمن مركز الوصافة برصيد تسع نقاط، ورغم أنّه فشل في الحصول على الصدارة مثل ما كان يفعل في النسخ السابقة من المسابقة، إلا أن الفريق تفادى سيناريو كارثياً، بما أنّه وجد صعوبات كبيرة في الشوط الأول، وكان مهدداً بقبول أهداف تهدد استمراره في المسابقة، ولكنه حجز في النهاية الوصافة خلف الملعب المالي بعد انتصارٍ مستحق.
وشهدت أسوار فريق "باب سويقة" تطورات مثيرة منذ أسبوع، وذلك عقب الخسارة أمام الملعب المالي (0ـ1)، حيث أقالت إدارة النادي المدرب ماهر الكنزاري، وكلفت المدير الفني للشبان الفرنسي كريستيان براكوني بقيادة الفريق في مرحلة انتقالية وحاسمة، بما أن الهزيمة أمام بيترو كانت ستقصي الترجي من دوري الأبطال، وقد تجاوز الفريق فخ منافسه الأنغولي بسلام بفضل ترسانة الأجانب في صفوفه، حيث ضمّت التشكيلة الأساسية خمسة لاعبين أجانب، إذ سجل المالي أبو بكر دياكيتي هدف الفريق الأول، وأضاف البوركيني جاك ديارا الهدف الثاني، لتتأكد مجدداً أهمية اللاعبين القادمين من الخارج في الفريق، تزامناً مع عودة المدافع الجزائري محمد لمين توغاي للمشاركة بعدما تعرّض إلى إصابة مع منتخب الجزائر منذ أسابيع.
وبنهاية المرحلة الانتقالية التي أمنها المدرب الفرنسي براكوني، سيدخل الترجي مرحلة جديدة، إذ من المنتظر أن تعلن إدارة النادي عن التعاقد رسمياً مع المدرب الفرنسي باتريس بوميل، الذي فكّ ارتباطه بمنتخب أنغولا، اليوم السبت، تمهيداً لتعاقده مع الترجي، حيث كان التنافس بين العديد من الجنسيات العربية والأفريقية، وفي النهاية، حوقع الاختيار على المدرب الفرنسي. كما أن الترجي سيدخل مرحلة حاسمة في موسمه، بداية بخوض المباريات المؤجلة في الدوري المحلي، حيث تنتظره ثلاث مواجهات لاستعادة المركز الأول من النادي الأفريقي، قبل خوض منافسات ربع النهائي في المسابقة الأفريقية، حيث سيكون في مواجهة عربية قوية أمام بيراميدز المصري أو الهلال السوداني، وكلّ منهما ضمن المركز الأول في مجموعته، كما يمكن أن يواجه الأهلي المصري أو الجيش المغربي، بما أن اللقاء بينهما يوم الأحد سيُحدد متصدر المجموعة، باعتبار أنّ الترجي تأهل في الوصافة، وسيواجه أحد متصدري المجموعات الأخرى كما تنص عليه القوانين، وبالتالي سيكون في مهمة صعبة للغاية لتخطي الدور المقبل.
## إنفانتينو: قطر رمز عالمي للرياضة والتنظيم الاحترافي
14 February 2026 06:40 PM UTC+00
أكّد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، جياني إنفانتينو (55 عاماً)، إعجابه الكبير بالحراك الرياضي المتنوع الذي تشهده دولة قطر، مشيراً إلى أنّ حضورها لم يعد يقتصر على كرة القدم فقط، بل امتد ليشمل بطولات عالمية في منافسات فورمولا 1، والفروسية، والتنس، وغيرها من الرياضات الكبرى.
وقال إنفانتينو، خلال حديثه على هامش حضوره نهائي بطولة قطر لتنس السيدات، اليوم السبت، بين التشيكية كارولينا موتشوفا والكندية كارولينا مبوكو، إنّه يحب الدوحة ودولة قطر بشكل عام، ويعشق التنس والرياضة بمختلف أشكالها، موضحاً لقنوات بي أن سبورتس، أنّه استغل وجوده في الدوحة تزامناً مع يوم النهائي، وقرر الحضور لما تمثله البطولة من قيمة رياضية وتنظيمية.
وأضاف رئيس فيفا: "الأسبوع الرياضي في قطر كان استثنائياً ومليئا بالأحداث العالمية، الدولة باتت رمزاً ومرجعاً للتميّز عندما يتعلّق الأمر بالتنظيم الاحترافي للبطولات الكبرى، سواء الخاصة بفيفا وكرة القدم، أو بطولات الرياضات الأخرى، هذا النجاح لم يأتِ من قبيل الصدفة أو الحظ، بل نتيجة خبرة متراكمة ومعرفة راسخة في التنظيم وحسن الاستقبال".
وأشار إنفانتينو إلى أن قطر نجحت سابقاً في تنظيم مونديال 2022، وكأس العرب، وعديد المنافسات الدولية، وهو ما جعل العالم بأسره يشهد ويعترف بقدرتها العالية على استضافة الأحداث الكبرى بثبات واقتدار. وعن الاستعدادات لكأس العالم 2026، أوضح إنفانتينو، الذي يتنقل في الفترة الأخيرة بين كندا والمكسيك، أن البطولة المقبلة ستكون حدثاً استثنائياً يُقام في ثلاث دول هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، معتبراً أن العالم اليوم بحاجة ماسة إلى ما يوحّد الشعوب، كما فعلت كرة القدم في مونديال 2022. وجاءت تصريحات إنفانتينو عقب تتويجه اللاعبة التشيكية كارولينا موتشوفا، المصنفة 19 عالمياً، بلقب بطولة قطر المفتوحة للتنس، بعد فوزها في المباراة النهائية على مبوكو، المصنفة 13 عالمياً.
## تفاصيل فعاليات اليوم الثاني من مؤتمر ميونخ للأمن
14 February 2026 06:40 PM UTC+00
انطلقت اليوم السبت، فعاليات اليوم الثاني من النسخة 62 من مؤتمر ميونخ للأمن، وسط مشاركة دولية واسعة وإجراءات تأمين مشددة. ويناقش المؤتمر، على مدى ثلاثة أيام، عدداً من القضايا المتعلقة بالأمن والسياسة الدولية، من بينها مستقبل النظام الدولي، والعلاقات عبر الأطلسي، وسبل حل الأزمات الدولية. ويأتي انعقاد المؤتمر هذا العام في وقت يشهد تحولات متسارعة على الساحة الدولية، حيث أصبحت تحالفات طويلة الأمد موضع تساؤل، وتزايدت مظاهر تآكل النظام الدولي القائم على القواعد، إلى جانب تصاعد النزاعات وحالات عدم الاستقرار في عدد من المناطق.
روبيو: لا نسعى إلى الانفصال عن الاتحاد الأوروبي
قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لدى مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن، إنّ الولايات المتحدة لا تسعى إلى "الانفصال" عن الاتحاد الأوروبي، بل إلى "تحفيز" التحالف بينهما، في رسالة تهدئة تجاه القادة الأوروبيين. وأوضح روبيو، بقوله: "لا نسعى إلى الانفصال، بل إلى تحفيز صداقة قديمة وتجديد أعظم حضارة في تاريخ البشرية"، مؤكداً أن "ما نريده تحالف متجدّد القوّة".
وتابع: "إننا على يقين بأن مصير أوروبا لن يكون يوماً غير مترابط مع مصيرنا"، مؤكداً: "نريد أن تكون أوروبا قوية. نؤمن بأن أوروبا يجب أن تستمر". واعتبر روبيو أن الأمم المتحدة لم تلعب "عملياً أي دور" في تسوية النزاعات، داعياً إلى إصلاح المؤسسات الدولية. وقال وزير الخارجية الأميركي إن "الأمم المتحدة ما زال لديها إمكانات كبرى لتكون أداة للخير في العالم"، مضيفاً: "لكن لا يمكننا التغاضي عن أنها اليوم لا أجوبة لديها بشأن المسائل الأكثر إلحاحاً المطروحة علينا، ولم تلعب عملياً أي دور. لم يكن بوسعها إيجاد تسوية للحرب في غزة".
واستقبلت دول أوروبية بحذر النبرة التصالحية لروبيو في المؤتمر، إذ شددت على أن تباينات كبيرة ما زالت تفصلها عن حليفها التقليدي. وأشاد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بتركيز نظيره الأميركي على ما حققته أوروبا والولايات المتحدة معاً في الماضي، وما يمكن تحقيقه في المستقبل. وقال فاديفول: "إذاً، كان يتطلع إلى المستقبل، وهذا أمر جيد"، مضيفاً أن ذلك يُشير إلى إمكان أن تُصبح العلاقة "قصة نجاح" من جديد. لكن فاديفول أكد أيضاً أن العديد من "الشكوك" لا تزال قائمة.
ورأى وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو من جانبه، أن خطاب روبيو لاقى استحساناً عاماً، إذ أشار إلى "التاريخ المشترك" بين الولايات المتحدة وأوروبا، لا سيما في ما يتعلق بالديمقراطية. لكن بارو أكد أن تركيزه لا يزال منصبا على بناء "أوروبا قوية ومستقلة... بغض النظر عن الخطابات التي تُلقى في مؤتمر ميونخ للأمن".
وبالنسبة لوزير الدفاع الإستوني هانو بيفكور، شكل الخطاب مصدر ارتياح، إذ أظهر أن الولايات المتحدة وأوروبا "لا تزالان حليفتين وشريكتين". وقال لوكالة فرانس برس: "كما هو الحال في أي زواج، قد تكون هناك بعض الصعوبات، لكن بالإمكان دائماً... تذليل العقبات".
من جانبه، قال وزير خارجية ليتوانيا السابق غابريليوس لاندسبيرغيس، إن الوزير الأميركي أحضر "كمية كبيرة من الطلاء الأبيض إلى ميونخ لإخفاء الشقوق الناجمة عن الصدع الكبير". وأضاف في منشور على إكس: "لم يكن هذا خروجاً عن الموقف العام للإدارة الأميركية، بل تم تقديمه بأسلوب أكثر تهذيباً. لست متأكداً من أن الطلاء الأبيض سيصمد".
زيلينسكي: بوتين عبد للحرب
وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كلمته أمام المؤتمر، نظيره الروسي فلاديمير بوتين بأنه "عبد للحرب"، معتبراً أنّ بوتين "لا يمكنه التخلي عن فكرة الحرب نفسها. ربما كان يعتبر نفسه قيصراً، لكنه في الحقيقة عبد للحرب". وأعلن زيلينسكي أن جميع محطات توليد الطاقة في أوكرانيا تضرّرت بفعل الهجمات الروسية، فيما تتهم كييف وحلفاؤها موسكو بتعمد حرمان الأوكرانيين وسائل التدفئة مع تدني درجات الحرارة.
ورأى زيلينسكي أن الأسلحة تتطور بصورة أسرع من الجهود السياسية الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية على بلاده، مشيراً إلى أن مسيّرات شاهد الإيرانية التصميم التي تطلقها روسيا، أصبحت أكثر فتكاً مع استمرار النزاع.
سانشيز يحذر من العودة إلى منطق الردع النووي
أكّد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز رفض بلاده الانخراط في أي سباق تسلح نووي جديد داخل الاتحاد الأوروبي، محذّراً من أن العودة إلى منطق الردع النووي يمثل "رهاناً خطيراً" على مستقبل البشرية. وقال خلال كلمته أمام مؤتمر ميونخ للأمن، إن أوروبا تعلّمت قبل سبعين عاماً، في أعقاب الحرب العالمية الثانية وخلال ذروة الحرب الباردة، أن الردع النووي "مكلف للغاية وخطير للغاية"، مشيراً إلى أنّ العالم اقترب أكثر من مرّة من كارثة نووية بسبب أخطاء تقنية أو بشرية خلال المواجهة بين الغرب والاتحاد السوفييتي السابق. وأضاف أن أي نظام يعتمد على عدم وقوع أي خطأ على الإطلاق لتجنب الدمار الشامل لا يمكن اعتباره ضمانة حقيقية للأمن.
ورفض رئيس الوزراء الإسباني الدعوات إلى رفع الإنفاق الدفاعي لدول حلف شمال الأطلسي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو السقف الذي كان قد طالب به ترامب في وقت سابق، معتبراً أن هذا التوجه قد يعمّق اعتماد أوروبا على الصناعات الدفاعية الأميركية بدلاً من تعزيز قدراتها الذاتية.
وفي ما يتعلق بالحرب في أوكرانيا، شدد سانشيز على ضرورة دعم وحدة أراضي كييف وردع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكنه أكد أن تعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية يجب ألا يتحول إلى سباق نووي جديد. كما انتقد ما وصفه بالمعايير المزدوجة في تطبيق مبدأ وحدة الأراضي، مؤكداً أن الدفاع عن أوكرانيا يجب أن يترافق مع موقف واضح تجاه ما يجري في غزة والضفة الغربية، ومشدداً على أن استقرار الجوار الجنوبي للاتحاد الأوروبي لا يقل أهمية عن الجبهة الشرقية. وختم سانشيز كلمته بالتأكيد على أن العالم لا يحتاج إلى مزيد من الرؤوس النووية، بل إلى "إعادة تسلح أخلاقية" تقوم على تعزيز التضامن والتعاون والإيمان بالنظام متعدد الأطراف، في مرحلة وصفها بأنها من أخطر المراحل التي يشهدها النظام الدولي منذ نهاية الحرب الباردة.
فريدريكسن: طموح ترامب للسيطرة على غرينلاند لم يهدأ
قالت رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن، في كلمة أمام لجنة منبثقة من المؤتمر، إن طموح الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسيطرة على غرينلاند لم يهدأ. وأضافت: "أعتقد أن رغبة الرئيس الأميركي ما زالت هي نفسها على نحو الدقة، إنه جاد جداً بشأن هذا الموضوع". ورداً على سؤال من رئيس اللجنة لرئيسة الوزراء عما إذا كان هناك ثمن معين ترغب الدنمارك في الحصول عليه مقابل بيع غرينلاند لترامب، قالت: "بالطبع لا يوجد". وأضافت: "هل بوسعك تحديد ثمن مقابل بيع جزء من إسبانيا؟ أو جزء من الولايات المتحدة؟".
وشددت على أنه "علينا أن نحمي سيادة الدول، وعلينا أن نحمي حقوق الشعوب في تقرير مصيرها، وشعب غرينلاند واضح جدا في هذا الصدد: إنهم لا يريدون أن يكونوا أميركيين".
العليمي: المرحلة الحالية حاسمة في مسار الصراع مع الحوثيين
وضع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي ملفي "الانقلاب الحوثي" و"التهديد الإيراني" في صدارة لقاءاته المكثفة على هامش مؤتمر ميونخ للأمن الدولي، داعياً إلى مقاربة دولية أكثر صرامة ودعم مباشر للحكومة الجديدة بوصفها "الرافعة الأساسية لاستعادة الدولة وتثبيت الأمن الإقليمي". وخلال سلسلة اجتماعات مع مسؤولين أوروبيين وأميركيين وعرب، أكد العليمي أن المرحلة الحالية "حاسمة" في مسار الصراع مع الحوثيين، مشيراً إلى أن الدعم السعودي الأخير، وتوحيد القرارين الأمني والعسكري، وتشكيل الحكومة الجديدة "خلقت فرصة استراتيجية لإعادة بناء مؤسسات الدولة ووقف التمدد الإيراني في اليمن والبحر الأحمر".
وخلال مباحثاته مع كبير مستشاري الرئيس الأميركي مسعد بولس، طالب العليمي بمواصلة الدعم الأمني والاقتصادي للحكومة اليمنية، محذراً من أن "المشروع الإيراني لا يزال التهديد المركزي لاستقرار اليمن والمنطقة".
لقاءات بشأن سورية على هامش المؤتمر
اجتمع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، مع عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي برئاسة السيناتورة جين شاهين، وذلك على هامش مؤتمر ميونخ للأمن. وذكرت وزارة الخارجية السورية عبر "فيسبوك" أنه جرى خلال اللقاء بحث مستجدات الأوضاع في سورية والمنطقة، حيث جرى التأكيد على أهمية الحفاظ على وحدة سورية وسيادتها وسلامة أراضيها، ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم السبت، أن الوزير ماركو روبيو التقى، أمس الجمعة، مع الشيباني وقائد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) مظلوم عبدي على هامش مؤتمر ميونخ للأمن. وأضافت في بيان أن روبيو شدد على أهمية تنفيذ اتفاق دائم لوقف إطلاق النار وتحقيق الاندماج في شمال شرق سورية، ورحب بالتزام الحكومة السورية بالتعاون الكامل مع الولايات المتحدة. كما اجتمع الشيباني في ميونخ مع رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. وأكد الجانبان تعزيز التعاون والشراكة بين البلدين لتحقيق مصالح مشتركة وتعزيز الاستقرار الإقليمي، كما بحثا سبل تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات بما يخدم تطلعات الشعبين الشقيقين، وفق وكالة "سانا" السورية الرسمية.
ونقلت "سانا" عن مصدر رسمي في وزارة الخارجية السورية أن الشيباني التقى رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني على هامش المؤتمر، حيث شدّد بارزاني على دعم وحدة واستقرار سورية، مؤكداً أن ذلك يشكّل ركيزة أساسية لاستقرار العراق وإقليم كردستان على حدّ سواء. وثمّن بارزاني كذلك الخطوات التي اتخذها الرئيس السوري، أحمد الشرع، معبّراً عن ارتياح كبير للمرسوم الرئاسي الأخير بشأن حقوق الأكراد الذي لاقى ترحيباً واسعاً لدى مختلف مكوّنات الشعب السوري. كما بحث الجانبان أيضاً الوضع الاقتصادي في سورية وملف إعادة الإعمار وضرورة تعزيز العلاقات الثنائية. كما أجرى الشيباني لقاءات مع وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو ووزير خارجية دولة الكويت جراح جابر الأحمد الصباح. واجتمع كذلك مع رئيسة المحكمة الجنائية الدولية.
(العربي الجديد، قنا، فرانس برس، أسوشييتد برس)
## لعبة لتشجيع الزواج الكنسي في إسبانيا: "الحب أروع مغامرة"
14 February 2026 06:52 PM UTC+00
هنا في إسبانيا، وتحديداً في الرابع عشر من فبراير/شباط من كل عام، يتبادل العشاق الهدايا والمفاجآت في "سان فالنتين". تتوشّح المدن باللون القرمزي، تمتلئ المطاعم، وتتردّد عبارات الودّ في الشوارع والساحات. فالمناسبة ليست تفصيلاً عابراً في رزنامة السنة، بل محطة اجتماعية ينتظرها كثيرون لتجديد المشاعر والاعتراف بالحب أو تثبيته، وربما للبوح بما ظلّ مؤجّلاً.
غير أنّ عيد الحب هذا العام حمل إضافة غير مألوفة. فبينما كان العشاق يخطّطون لأمسياتهم، أعلن المؤتمر الأسقفي الإسباني، الذي يضم أساقفة الكنيسة الكاثوليكية في البلاد، إطلاق حملة جديدة لعام 2026 بعنوان "الزواج أكثر"، اختار لها مدخلاً رقمياً عبر لعبة فيديو ثنائية باسم Level Up! El juego de dos (ارفع المستوى! لعبة لشخصين) تحمل شعار: "الحب، المغامرة الأروع على الإطلاق". وتهدف المبادرة إلى اختبار مدى جاهزية العلاقة للالتزام النهائي. طُوّرت اللعبة خصيصاً للحملة، وهي متاحة على الموقع الرسمي للمشروع matrimonioesmas.org/juego، فيما يؤكد المؤتمر الأسقفي أن الحملة "مهنية وهادفة" وتسعى إلى "إبراز جمال الزواج المسيحي وتقديم هذه الدعوة باعتبارها استجابة لرغبة عميقة في قلب الإنسان".
تقوم اللعبة، التي طُوّرت بالتعاون مع كلية الاتصال في الجامعة البابوية في سالامانكا وصُمّمت بواسطة محترفين في تطوير الألعاب الرقمية، على مبدأ المشاركة: يجلس الشريكان أمام الشاشة ويتقدّمان معاً عبر مراحل متعاقبة، يواجهان خلالها أسئلة ومواقف مستوحاة من الحياة اليومية، مثل إدارة الخلاف، توزيع المسؤوليات، التعامل مع الضغوط المادية، اتخاذ قرارات مشتركة، الحديث عن الأبناء والمستقبل. لا تقوم الفكرة على الربح والخسارة بقدر ما تقوم على الحوار؛ فكل إجابة تفتح باب نقاش، وكل مرحلة تُفهم بوصفها خطوة نحو نضج العلاقة. في إحدى المراحل، تمثيلاً لا حصراً، يواجه اللاعبان عرض عمل يتطلّب الانتقال من مدينة إلى أخرى، وفي مرحلة ثانية يُطرح سؤال حول توقيت الإنجاب، وفي ثالثة يتعيّن عليهما إدارة خلاف حاد حول الأولويات. كل خيار يفتح مساراً مختلفاً ويكشف نمطاً في التفكير: أهو قائم على التضحية والتعاون أم على النزعة الفردية والتردّد؟ الرسالة واضحة: الحب لا يكتمل إلا إذا تحوّل إلى التزام واعٍ، ويُعرض الزواج الكنسي هنا بوصفه ذروة هذا المسار.
تأتي هذه المبادرة في سياق تغيّرات اجتماعية متسارعة؛ ففيما يخص الكنيسة لا يقتصر الأمر على حسن نية الحملة، بل على التذكير بأن الزواج دعوة مسيحية تتطلب جهداً وتحالفاً نهائياً بين رجل وامرأة، مفتوحاً للحياة وقائماً على التضحية والتفاني والإيمان والوفاء، ضمن سياق اجتماعي وثقافي معقّد، ولا سيما في إسبانيا التي تشهد انخفاضاً حاداً في نسب الزواج وتراجعاً في معدلات الولادة وانتشار حالات الانفصال الأسري. وتؤكد بيانات المعهد الوطني للإحصاء هذا المنحى، إذ يتواصل تراجع الزواج الكنسي خلال العقود الأخيرة: فبعدما كان الشكل السائد حتى تسعينيات القرن الماضي، بات الزواج المدني اليوم يشكّل الغالبية الساحقة من الزيجات المسجّلة. ووفق إحصاءات 2023، لم تتجاوز الزيجات الكنسية نحو خمس إجمالي الزيجات، مقابل ارتفاع الارتباط المدني والعيش المشترك من دون زواج، مع تأخر متوسط سن الزواج إلى ما بعد الثلاثين لدى الرجال والنساء، بما يعكس تحوّل نظرة الأجيال الجديدة إلى الاستقرار والأسرة.
تؤكد أستاذة علم الاجتماع الأسري في جامعة مدريد المستقلة، آنا أيوسو، أن تراجع الزواج الديني في إسبانيا لا يعود إلى انخفاض الإيمان الفردي، بل يرتبط بمجموعة من العوامل الاجتماعية والثقافية والاقتصادية. وتوضح في حديثها لـ"العربي الجديد" أن "الجيل الجديد يفصل بين العلاقة العاطفية والمؤسسة الدينية. كثير من الشباب يقدّر الحب والالتزام، لكنه يختار الزواج المدني أو العيش المشترك، لأسباب تتعلق بالمرونة الشخصية أو الظروف الاقتصادية". وتضيف: "المشكلة ليست رفض الزواج بصفته فكرة، بل في الانفصال بين الرغبة العاطفية والتقاليد الدينية. التحدي اليوم يكمن في إعادة صياغة الخطاب الديني بطريقة تفهم مخاوف الشباب وتواكب أسلوب حياتهم، وهذا لا يعني، عند الكنيسة، التخلّي عن جوهر الالتزام والقدسية التي يمثلها الزواج المسيحي".
لا يبدو اختيار الرابع عشر من فبراير تفصيلاً عابراً، كما أن إطلاق حملة الزواج عبر لعبة فيديو هذا العام ليس قراراً عشوائياً. ففي ذروة الاحتفاء بالعاطفة، سعت الكنيسة إلى استثمار الرمزية المرتبطة بالمناسبة لطرح سؤال يتجاوز الورود والعشاء الرومانسي. وهكذا يتحوّل موسم الهدايا، في هذا السياق، إلى مساحة للتفكير في المستقبل بلغة الألعاب، وهي لغة مألوفة لجيل نشأ بين الهواتف الذكية والمنصّات الرقمية، وتحاول المؤسسة الدينية من خلالها الاقتراب منه خارج إطار الخطاب التقليدي المباشر. ضمن هذا الإطار، توفّر اللعبة مساحة تفاعلية يتشارك فيها الثنائي اتخاذ القرارات ومواجهة مواقف مستوحاة من الحياة الزوجية، بما يجعل الحوار حول الزواج الكنسي أقرب إلى تجربة معيشة، بدلاً من أن يظل في حدود النصائح أو البيانات الرسمية. وتمثّل هذه الخطوة محاولة لتقديم الخطاب الديني بلغة معاصرة ومخاطبة جيل رقمي معتاد على التفاعل والتجربة العملية، بدلاً من الاكتفاء بالخطاب التقليدي المرتبط بالمنابر والبيانات.
في هذا السياق، تقول سيمونا ساسدي، مرشدة اجتماعية إسبانية (36 عاماً) تعيش مع شريكها منذ أكثر من أربع سنوات من دون زواج، لـ"العربي الجديد": "الحب هو ما يجمعنا، وقد اخترنا المساكنة ولسنا في حاجة إلى الزواج والبيروقراطية التي يولّدها". وتضيف أن المؤتمر الأسقفي استخدم الوسائط الرقمية سابقاً عبر حملات وفيديوهات خلال "أسبوع الزواج" لتقديم الزواج خياراً معاصراً ينسجم مع تطلعات الشباب، معتبرة أن جمهور هذه الحملات معروف، وهم من لا يزالون يرون أن المؤسسة الدينية يمكن أن تدير حياتهم الشخصية، قبل أن تختم: "أنا الأقدر على تقرير ما أريده وما لا أريده".
في زمن تتبدل فيه أشكال العلاقات بسرعة "كبسة زر"، وبين وردة تُقدَّم في مساء عيد الحب وشاشة يضغط عليها شريكان ليتقدّما إلى "المستوى التالي"، تحاول الكنيسة أن تجد لنفسها موطئ قدم داخل المشهد الجديد. قد لا تكون لعبة فيديو كافية لقلب المعادلات الاجتماعية، وقد لا تغيّر الأرقام بين ليلة وضحاها، لكنها تكشف عن إدراك بأن الخطاب التقليدي وحده لم يعد يكفي، وأن الطريق إلى قلوب الشباب يمر اليوم عبر الشاشات كما يمر عبر الكنائس.
## تفاصيل حملة ترامب في الكاريبي التي التهمت 3 مليارات دولار
14 February 2026 06:54 PM UTC+00
قدّم الرئيس الأميركي دونالد ترامب العملية في الكاريبي باعتبارها ضربة سريعة ومحدودة الكلفة، مستنداً إلى رواية "عملية خاطفة" انتهت في ساعات. غير أن ما فجّر الجدل حول المصاريف التي قاربت ثلاثة مليارات دولار، وفقاً لوكالة بلومبيرغ، لم يكن لحظة التنفيذ نفسها، بل ما سبقها وتلاها، من حشد بحري وجوي واسع حول فنزويلا، رُبط مباشرة بعملية اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ثم استمرّ وجوداً عسكرياً مفتوحَ الأفق من دون تاريخ نهاية واضح.
ووفق ما أوردته وكالة بلومبيرغ اليوم السبت، جرى تقديم عملية فنزويلا في خطاب الإدارة بوصفها إنزالاً محدوداً نفذته قوة خاصة مدعومة بإسناد جوي، قبل نقل الهدفين إلى سفينة حربية أميركية كانت على مسافة تقارب مئة ميل من الساحل. لكن، وعلى الرغم من أن هذه الرواية ركزت على الإيجاز والدقة، فإن صورة الانتشار في الكاريبي تُظهر أن الكلفة الأساسية لم تُدفع في ساعات العملية، بل في أشهر من تشغيل الأصول العسكرية الثقيلة في البحر والجو، وما يرافق ذلك من مصاريف تشغيلية متراكمة.
وحسب حسابات بلومبيرغ، بلغت التكلفة التشغيلية للسفن المنتشرة في الكاريبي أكثر من 20 مليون دولار يومياً في ذروة الانتشار خلال الفترة الممتدة من منتصف نوفمبر/تشرين الثاني 2025 إلى منتصف يناير/كانون الثاني 2026. وعند هذا المستوى من الإنفاق، تتجاوز الفاتورة 200 مليون دولار خلال عشرة أيام فقط، ومع استمرار الوجود أسابيع، يتحول الإنفاق تلقائيا إلى مئات الملايين، قبل احتساب أي بنود قتالية إضافية مثل ساعات الطيران والذخائر وبدلات الأفراد.
وتشير تقديرات بلومبيرغ إلى أن كلفة الانتشار العسكري الأميركي في الكاريبي تقترب من ثلاثة مليارات دولار حتى الآن. هذه الحصيلة لا تنسجم مع وصف "عملية خاطفة"، لأن الجزء الأكبر من المصروفات جاء من إبقاء السفن والطائرات في وضع تشغيل مكثف مدة طويلة، بما يتضمن الوقود والصيانة والطلعات الجوية والإسناد اللوجستي والإقامة البحرية المستمرة للأطقم.
وتُظهر بيانات بلومبيرغ أن الحشد بدأ أواخر الصيف الماضي ضمن عملية حملت اسم "الرمح الجنوبي"، حيث تجمعت عشرات السفن والطائرات المقاتلة والطائرات المسيّرة وسفن الإمداد قرب أميركا اللاتينية، قبل أشهر من تنفيذ عملية فنزويلا. واعتمد هذا الرصد على معلومات منشورة عن تكاليف التشغيل، وبيانات تتبع السفن، وصور الأقمار الاصطناعية، وإعلانات الانتشار العلنية، ما يوضح أن استهلاك المليارات لم يكن مفاجئاً لحظة العملية، بل نتيجة تراكم تشغيل طويل سبقها.
وفي تفاصيل بالأرقام، تُبرز بلومبيرغ أن أكبر بند يومي ارتبط بحاملة الطائرات التي قادت مجموعة ضاربة تضم عادة مدمرات وطرادات وغواصات. وقد بلغت كلفة وجود هذه الحاملة مع القطع المرافقة لها 11.4 مليون دولار يومياً، استناداً إلى بيانات منشورة عن تكاليف التشغيل ومصادر موازية. وعند احتساب هذا الرقم على مدى شهر واحد، تتجاوز كلفة هذا العنصر وحده 342 مليون دولار، وهو ما يفسر كيف تتحول أيام الانتشار سريعاً إلى مليارات.
وأشارت البيانات إلى وجود مجموعتين على الأقل من مجموعات الجاهزية للإنزال البرمائي، وهي تشكيلات مخصصة لعمليات الاقتحام من البحر نحو الشاطئ. وقد قُدرت كلفة وجود سفن الإنزال الأساسية وسفن النقل المصاحبة ووحدة مشاة بحرية مشاركة بنحو 8.59 ملايين دولار يومياً، ما يعني قرابة 257.7 مليون دولار خلال شهر واحد. وبهذا يصبح الانتشار التحضيري بحد ذاته بنداً ثقيلاً في الفاتورة، حتى قبل أي تصعيد قتالي واسع.
كما ترفع سفن الدعم والتموين والقطع اللوجستية المصروفات بنحو مليون دولار يومياً. ومع استمرار الدعم شهراً كاملاً، تقارب الفاتورة الإضافية 30 مليون دولار، وهو رقم يتكرر تلقائياً ما دام الانتشار البحري مستمراً بهذا الحجم.
وتتوسع الصورة أكثر مع تقدير آخر، ورد في البيانات على لسان المراقبة المالية السابقة لوزارة الدفاع الأميركية والباحثة الحالية في معهد "أميركان إنتربرايز" إيلين ماكوسكر في حديثها لبلومبيرغ، إذ قدرت أن العملية الواسعة التي تشمل عملية فنزويلا قد كلّفت نحو ملياري دولار منذ أغسطس/آب 2025. وأوضحت أن هذا التقدير مبني على معلومات متاحة للعموم، ويركز على التكاليف الإضافية لتشغيل السفن والطائرات والمنصات المسيّرة واستبدال الذخائر المحتمل استخدامها، من دون أن يغطي مجالات مثل الاستخبارات والاستهداف والدعم السيبراني والتدريبات والتحضيرات، وهي بنود يمكن أن ترفع الإجمالي خارج ما يظهر في الحسابات التشغيلية اليومية.
وفي مواجهة هذه الأرقام، تبنّت الإدارة رواية مفادها أن العمليات لم تُحمّل دافعي الضرائب أموالاً إضافية لأن القوات "منتشرة أصلاً" ضمن ميزانية الدفاع. لكن بلومبيرغ نقلت رأياً مضاداً من مارك كانسيان، الخبير في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، الذي اعتبر أن "وزارة الدفاع لا تملك صندوقاً احتياطياً لعمليات غير متوقعة، وأن النزاعات تخلق تكاليف إضافية تتجاوز المخطط، لأن وتيرة التشغيل تصبح أعلى من المرسوم في الميزانية، ولأن الأفراد يستحقون بدلات إضافية مثل بدلات الانفصال عن العائلة". وقدّر أن "هذا قد يضيف نحو 10% فوق الكلفة المقررة في ميزانية السنة المالية 2026".
ولا يقف العبء عند المال، إذ ينتقل إلى كلفة الفرصة. فقد أظهر التقرير أن قطعاً وطائرات حُوّلت من مساراتها الأصلية نحو الكاريبي قبل عملية فنزويلا وبعدها، ما يعني عملياً تعطيل جداول انتشار وتمارين ومهام كانت مقررة لمناطق أخرى. وفي السياق نفسه، جاء ذكر إرسال مجموعة ضاربة أخرى إلى الشرق الأوسط في ظل التلويح بتوجيه ضربة لإيران، ثم تكليف حاملة الطائرات التي كانت محوراً في الكاريبي بالتحرك إلى هناك، ما يكشف ضغط توزيع الموارد عندما تُفتح أكثر من جبهة انتشار في وقت متقارب.
أما على مستوى الرقابة، فتشير البيانات إلى أن وزارة الدفاع لم تنشر تقديراً رسمياً للتكلفة، وقال مشرعون كبار في لجنتي الاعتمادات والقوات المسلحة إنهم لم يطلعوا على أرقام تفصيلية ولم يُطلب منهم تمويل إضافي. فيما وصف السيناتور جاك ريد من رود آيلاند، وهو أبرز الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، الكلفة بأنها "باهظة بالنظر إلى تمركز القوات". وبالتالي تحولت "عملية سريعة" في الخطاب السياسي إلى نموذج إنفاق طويل النفس في الأرقام، يتوزع بين انتشار مفتوح، وكلفة يومية عالية، وتقديرات إجمالية تتجه نحو مليارات، والفاتورة تستمر في التضخم مع كل يوم تشغيل إضافي.
## الزمالك والمصري في ربع نهائي الكونفيدرالية الأفريقية
14 February 2026 07:03 PM UTC+00
صعد ناديا الزمالك والمصري البورسعيدي، ممثلا الكرة المصرية، إلى الدور ربع النهائي من بطولة كأس الكونفيدرالية الأفريقية لكرة القدم لموسم 2025-2026، من بوابة المجموعة الرابعة من منافسات دور المجموعات، بعدما حقق الأول فوزاً غالياً على كايزر تشيفز الجنوب أفريقي بهدفين لواحد في اللقاء الذي جمعهما، مساء اليوم السبت، في الجولة السادسة والأخيرة، بعدما رفع الزمالك رصيده إلى 11 نقطة في صدارة المجموعة، بينما تجمد رصيد كايزر تشيفز عند عشر نقاط في المركز الثالث.
وتقدم الفريق العريق بهدف لخوان بيزيرا في الدقيقة الـ52، وأضاف عبد الله السعيد الهدف الثاني في الدقيقة الـ72، ليرد ماكابي ليليبو بهدف لكايزر تشيفز في الدقيقة الـ75، مع العلم أن الزمالك بدأ اللقاء بطريقته المعتادة (4-3-3)، والرهان على مثلث هجومي من عدي الدباغ وناصر منسي وأحمد شريف مع تثبيت خوان بيزيرا في مركز صانع الألعاب الصريح بنزعة هجومية، ورغم الطابع الهجومي الذي بدأ به الزمالك، إلا أنّ الفريق الأبيض عانى في ظل الرقابة الجيدة من لاعبي كايزر تشيفز في الوسط والهجوم، وعدم ترك مساحات للاعبي الفريق المصري.
وجاء الشوط الأول ضعيفاً من جانب لاعبي الزمالك في ظل تراجع مستوى أكثر من لاعب في الوسط، مثل خوان بيزيرا متأثراً بالرقابة اللصيقة، إلى جانب عدم تقديم محمد شحاتة الواجب الهجومي، وكان أول ظهور للزمالك هجومياً في الدقيقة الـ16 من تسديدة لناصر منسي علت عارضة كايزر تشيفز، وأنقذ في المقابل مهدي سليمان مرماه من فرصة جنوب أفريقية في الدقيقة الـ21، وأهدر أحمد شريف وعدي الدباغ وحسام عبد المجيد ثلاث محاولات، وانتهى الشوط بالتعادل السلبي.
وفي الشوط الثاني، نجح خوان بيزيرا، نجم الزمالك، في التقدم بهدف جميل في الدقيقة الـ53 عبر رأسية من متابعة لكرة عرضية، ثم عزز عبد الله السعيد التقدم الزملكاوي بهدف في الدقيقة الـ72، ولكن سرعان ما سجل كايزر تشيفز هدفاً عبر ماكابي ليليبو في الدقيقة الـ75، واشتعل اللقاء، وأهدر الفريقان عدة فرص، وخرج الزمالك فائزاً بهدفين لهدف.
وفي لقاء آخر، فاز النادي المصري على زيسكو الزامبي بهدفين من دون ردّ في مباراتهما ضمن المجموعة الرابعة أيضاً، وحسم التأهل للدور ربع النهائي، ورفع الفريق البورسعيدي رصيده إلى عشر نقاط، وانتزع بطاقة التأهل وصيفاً. وراهن المصري ومدربه التونسي نبيل الكوكي على كامل قوته الضاربة منذ بداية اللقاء، أملاً في الفوز وحصد تأشيرة التأهل التي تصدرها صلاح محسن ومنذر طمين وأحمد القرموطي في الهجوم وأسامة الزمراوي ومحمود حمادة وموغيشا في الوسط مع تحرر ظهيري الجنب عبر كريم العراقي وأحمد منصور.
وجاء الشوط الأول ضعيف المستوى من جانب لاعبي المصري رغم السيطرة على منطقة الوسط، حيث عانى من البطء في التمرير، وغياب التركيز في التعامل مع الكرات العرضية، فلم تكن هناك خطورة حقيقية بالشكل المطلوب على مرمى زيسكو سوى مرات معدودة عبر أسامة الزمراوي ومحمود حمادة من دون جدوى، وانتهى الشوط بالتعادل السلبي. وفي الشوط الثاني، ضغط المصري بكلّ خطوطه في محاولة لهز الشباك، ونجح في تسجيل هدفين عبر كريم بامبو ثم صلاح محسن في الدقيقتين الـ63 والـ81، مع إهدار عدة فرص سهلة للتسجيل، وسط سيطرة كاملة للفريق البورسعيدي الذي أنهى اللقاء لصالحه.
## بن غفير يرفض إدخال تعديلات على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
14 February 2026 07:25 PM UTC+00
رفض وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إدخال تعديلات على مشروع قانون "إعدام الأسرى الفلسطينيين" رغم طلب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو تخفيف صياغته. وجاء طلب نتنياهو، الذي نُقل عبر مقربين منه، خشية إلحاق ضرر دولي بإسرائيل، لا سيما أن الصيغة التي يدفع بها بن غفير تعد أكثر تشدداً حتى من المعايير المعمول بها في الولايات المتحدة، بحسب ما أورده موقع "واينت" العبري.
ووفقاً للتقرير، توجه مسؤولون في مكتب نتنياهو إلى بن غفير، وأبلغوه أن إسرائيل لا يمكنها تمرير تشريع أشد من عقوبة الإعدام القائمة في أميركا، إلا أن بن غفير واصل معارضته إدخال أي تعديلات. وبحسب مصادر "واينت"، فإن نتنياهو والائتلاف الحاكم لن يسمحا بإقرار القانون بصيغته الأصلية. وفي خطوة غير معتادة، لجأ مكتب نتنياهو إلى أحد أعضاء الكنيست من حزب الليكود، الذي توجه بدوره إلى عضو الكنيست إيلي دلال طالباً منه تقديم تحفظ على الصيغة التي تروجها في اللجنة عضو الكنيست ليمور سون هار ميلخ المحسوبة على بن غفير.
ويشارك في المطالبة بتعديل مشروع القانون كل من مجلس الأمن القومي وجهاز الأمن العام "الشاباك" ووزارة الخارجية، حيث قُدمت تحفظات كثيرة على مسودة القانون، جاء معظمها من أعضاء كنيست في صفوف المعارضة. كما أشار المستشار القانوني للكنيست خلال إحدى الجلسات إلى وجود مانع دستوري في الصيغة الحالية نتيجة إشكاليات قانونية ودستورية.
وتشير التعديلات المقترحة التي قدّمها عضو الكنيست إيلي دلال بطلب من نتنياهو إلى أن المطلب الأساسي يتمثل في إلغاء إلزامية عقوبة الإعدام بحق "منفذي العمليات من الضفة الغربية" ومنح القضاة سلطة تقديرية. وفي حال تعديل النص، سيكون بوسع الهيئة القضائية المفاضلة بين عقوبة الإعدام والسجن المؤبد. كما ينص التحفظ على إتاحة حق الاستئناف لطلب تخفيف العقوبة استناداً إلى التزامات إسرائيل بالقانون الدولي، في حين أن الصيغة التي يدفع بها بن غفير لا تتيح استئناف العقوبة نفسها بل الإدانة فقط.
أما البند الثالث الذي يسعى نتنياهو إلى تعديله، فيتعلق بنص يجعل الإعدام عقوبة قصوى غير إلزامية في جريمة التسبب في الموت بعمل "على خلفية قومية"، بشرط أن يكون القتيل مواطناً أو مقيماً في إسرائيل. ويطلب نتنياهو حذف هذا البند لتجنب التمييز على أساس "هوية الضحية" وتفادي إشكاليات قد تبرز في حالات ما يعرف بـ"الإرهاب اليهودي" ضد فلسطينيين، مستشهداً بحالة عامي بوبر الذي أدين بقتل سبعة عمال فلسطينيين لم يكونوا مواطنين أو مقيمين في إسرائيل.
وأشار التقرير إلى أن المجلس الوزاري السياسي الأمني "الكابينت" ناقش مشروع القانون الذي لا يزال في مرحلة الإعداد في اللجنة تمهيداً لعرضه على القراءتين الثانية والثالثة. ولفت التقرير إلى أنه قبل إعادة جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء، أبدى منسق شؤون الأسرى والمفقودين غال هيرش خشية من أن يؤدي دفع القانون إلى الإضرار بهم، لكنه أوضح لاحقاً أن نتنياهو عدل موقفه وأن هذه الخشية لم تعد قائمة. ومع ذلك، لا يزال نتنياهو يطالب بتعديلات تتيح للأجهزة الأمنية عرض رأيها ضمن صلاحية القاضي للنظر في حالات استثنائية.
ونقل التقرير عن عضو الكنيست جلعاد كريب قوله إن مبادرة بن غفير لا تنسجم مع مواقف الأجهزة الأمنية ولا مع موقف لجنة الوزراء لشؤون التشريع ولا مع القانون الدولي، معتبراً أن طلب رئيس الحكومة إدخال تعديلات يؤكد ذلك، وداعياً الائتلاف إلى معارضة المشروع إذا واصل بن غفير تمسكه بصيغته الحالية. وأشارت جهات مقربة من نتنياهو إلى دقة هذه التفاصيل، فيما لم يصدر رد عن مكتب بن غفير.
وتنص الصيغة النهائية للقانون الرامي إلى إعدام الأسرى الفلسطينيين على تنفيذ الأحكام شنقاً. وبحسب نص القانون الذي يدفع به بن غفير ونشرته هيئة البث الإسرائيلية "كان"، يُنفذ الحكم بواسطة سجان يعينه مفوض مصلحة السجون خصيصاً لهذه المهمة. وتشمل العقوبة المقترحة الأسرى الفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين بدافع قومي أو أيديولوجي، أو في إطار ما تصفه إسرائيل بـ"عمل إرهابي"، بشرط إثبات نية الإضرار بـ"أمن الدولة" أو بـ"إرادة الشعب اليهودي". وينص المشروع على إلزام المحكمة بفرض العقوبة من دون منح القضاة صلاحية تخفيف الحكم، سواء في المحاكم المدنية أو العسكرية.
كما يميز القانون بين حالتين: الأولى تتعلق بالأسرى الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث تكون عقوبة الإعدام إلزامية مع السماح بالاستئناف على الإدانة فقط. أما الحالة الثانية، فتشمل الأسرى من "باقي أنحاء البلاد"، بحيث يمكن فرض الإعدام أو السجن المؤبد من دون إمكانية الإفراج في أي صفقة تبادل. وبناءً على ذلك، قال بن غفير إن القانون لا يترك سلطة تقديرية للمستشارة القضائية، وأضاف: "لن نرتاح حتى يُعدم الإرهابيون، فمن قتل بوحشية لا يمكنه الاستمرار في رؤية ضوء النهار".
## موتشوفا بطلة قطر توتال.. لاعبة تحدّت الإصابات واختارت التنس على اليد
14 February 2026 07:38 PM UTC+00
حصدت اللاعبة التشيكية كارولينا موتشوفا (29 عاماً) لقبها الثاني في مسيرتها الاحترافية بعمر الـ29 عاماً، بعد الإنجاز الوحيد الذي حققته في عام 2019 بدورة سيول الكورية، وذلك حين حملت "الصقر الذهبي" في بطولة قطر توتال إنرجيز لتنس السيدات ذات الألف نقطة، عقب تفوقها السبت على اللاعبة الكندية الصاعدة فيكتوريا مبوكو (19 عاماً).
وُلدت كارولينا موتشوفا في 21 أغسطس/ آب 1996 بأولوموك، والدها هو لاعب كرة القدم التشيكي السابق جوزيف موتشا، الذي عرّفها على رياضة التنس في سن السابعة، فأحبتها ومارستها نظراً إلى قرب ملاعب كرة المضرب من منزلها، قبل أن تقف أمام خيارين: إما كرة اليد أو التنس، فاختارت الأخيرة، لكن رحلة اللاعبة، التي تعتبر الأسطورة السويسري روجر فيدرر مثلها الأعلى، لم تكن سهلة البتة، بعدما عانت من سلسلة إصابات، خاصة في بداياتها، وهي تمتاز بأسلوبٍ هجومي ومباشر مع إرسالات قوية، كما كان واضحاً أمام مبوكو في النهائي بالدوحة.
بدأت موتشوفا مسيرتها في جولة الاتحاد الدولي للتنس للسيدات في أكتوبر/تشرين الأول 2013، وكانت في السابعة عشرة من عمرها، وبلغت قيمة الجوائز في دورة دوبروفنيك 10 آلاف دولار، لكنها حصدت في الدوحة، السبت الماضي، 665 ألف دولار أميركي عقب الإنجاز الكبير والأول في البطولات ذات الألف نقطة.
شاركت موتشوفا في العديد من البطولات، كان أبرزها كأس الاتحاد الدولي للتنس، الذي بلغت النهائي خلاله في عام 2017 لكنها خسرت أمام مواطنتها ماركيتا فوندروسوفا، ثم حصلت على فرصة دخول منافسات رابطة محترفات اللعبة، وحققت أول فوزٍ لها على لاعبة ضمن المصنفات العشرين الأُوَل في العالم على حساب الإسبانية غاربيني موغوروزا، المتوجة مرتين ببطولات "الغراند سلام" خلال أميركا المفتوحة للتنس، لكنها ودّعتها من الدور الثالث على يد آشلي بارتي.
استهلت موتشوفا موسم 2019 بخسارة في الدور الأول من بطولة أستراليا المفتوحة أمام مواطنتها كارولينا بليسكوفا، وساهم أداؤها لاحقاً في دخولها قائمة أفضل 100 لاعبة في تصنيف رابطة محترفات التنس لأول مرة، ثم وصلت إلى ربع نهائي ويمبلدون في أول مشاركة لها، لكنها واجهت سفيتولينا مجدداً لتفشل في تحقيق حلمها.
تابعت اللاعبة عملها وتطورها، ثم حين حققت لقب بطولة كوريا الجنوبية على حساب البولندية ماجدة لينيت، أنهت العام في المركز الـ21 عالمياً، وجاء عام 2020 الذي شهد تحقيقها نتائج متباينة؛ بلغت الدور الثاني في أستراليا المفتوحة لأول مرة في مسيرتها، بينما كان أفضل أداء لها في ذلك الموسم في أميركا المفتوحة، حيث تفوّقت على المخضرمة الأميركية فينوس ويليامز، ثم على آنا كالينسكايا وسورانا سيرستيا، لتصل إلى دور الـ16 هناك قبل أن تخسر أمام فيكتوريا أزارينكا.
في العام التالي، بلغت موتشوفا نصف نهائي بطولة أستراليا المفتوحة، أولى دورات الغراند سلام، ثم ودّعت دورة مدريد من ربع النهائي، واحتلّت المركز التاسع عشر عالمياً، لكنها عانت من الإصابات في عام 2022، وخرجت من قائمة أفضل 100 لاعبة لتنهيه في المرتبة 149 عالمياً، بعدما عملت بجدٍ كبير للعودة إلى المنافسات، لتبلغ في 2023 نهائي رولان غاروس الذي خسرته أمام البولندية إيغا شفيونتيك، وهو ما فتح لها باب الوصول إلى المركز الثامن عالمياً في التصنيف العالمي، قبل أن تتراجع نسبياً، رغم أنّها وصلت في العام نفسه، وكذلك في 2024، إلى نصف نهائي أميركا المفتوحة.
## سورية تطلق شراكة رقمية مع شركة علم السعودية لتسريع التحول الإلكتروني
14 February 2026 07:44 PM UTC+00
أعلنت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات السورية، مساء اليوم السبت، إطلاق أعمال شركة "علم" السعودية في السوق المحلية، في خطوة تعكس توجها حكومياً لتسريع مسار التحول الرقمي وبناء شراكات إقليمية لدعم البنية التحتية التقنية.
وقال وزير الاتصالات وتقانة المعلومات في سورية عبد السلام هيكل لـ"العربي الجديد"، على هامش المؤتمر الصحافي الذي عقده في مقر الشركة السورية للاتصالات في دمشق، إن "تمكين التحول الرقمي بات أحد العناوين الرئيسية لعمل الحكومة، لما يحمله من دور محوري في تبسيط الإجراءات وتحسين كفاءة الأداء الحكومي وتخفيف الأعباء اليومية عن المواطنين". وأوضح أن "الوزارة تعمل على هذا المسار عبر حزمة متكاملة من الإجراءات، تشمل وضع المعايير الناظمة للتحول الرقمي بالتنسيق مع الجهات المعنية، وبناء صناعة تقنية قادرة على دعم هذا التحول واستدامته".
وأشار هيكل إلى أن "الوزارة تولي أهمية خاصة لعقد شراكات إقليمية ودولية لنقل الخبرات وتوطين التكنولوجيا"، لافتاً إلى "إطلاق أعمال شركة علم في دمشق بعد أشهر من العمل المشترك، على أن تبدأ الشركة تنفيذ مشاريعها مباشرة على الأرض، مع تنظيم فعالية تعريفية لتجربتها وخبراتها خلال الأيام المقبلة". وأضاف أن "هذه الشراكات لا تقتصر على تنفيذ المشاريع فحسب، بل تهدف أيضاً إلى بناء الكفاءات الوطنية وتأهيل المهندسين والخبراء السوريين للمساهمة الفاعلة في مسار التحول الرقمي".
وأكد أن "البنية التحتية الحالية تتيح الانطلاق في هذا المسار، رغم أن التحول الرقمي عملية تراكمية تحتاج إلى وقت واستثمارات متواصلة"، موضحاً أن الوزارة تعمل بالتوازي على تطوير البنية التحتية عبر مشاريع استراتيجية، منها مشروع "سيلك لينك" ومشاريع الفايبر إلى المنازل والمكاتب، إلى جانب خطط تطوير قطاع الاتصالات الخلوية، بما يواكب متطلبات المرحلة المقبلة ويعزز جودة الخدمات الرقمية في سورية.
من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة علم محمد العمير، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن "عمل الشركة في سورية سيرتكز في المرحلة المقبلة على المساهمة في بناء البنية التحتية الرقمية التي تقوم عليها مختلف تطبيقات التحول الرقمي"، معتبراً أن "هذا المسار يشكل الأساس لأي خدمات إلكترونية مستدامة وفعّالة".
وأوضح العمير أن "التحول الرقمي لا يقتصر على إنشاء مواقع أو تطبيقات، بل يقوم على منظومة متكاملة من البنى التحتية والأنظمة التقنية التي تتيح تقديم الخدمات للمواطنين بكفاءة وسلاسة"، مشيراً إلى أن "هذه العملية تمثل رحلة طويلة تتطلب العمل المتواصل والتطوير المستمر، كما هو الحال في التجربة السعودية التي لا تزال قيد البناء والتطوير".
بدوره، قال مدير هيئة الاستثمار في سورية طلال الهلالي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن "قانون الاستثمار رقم (18) يشكّل الإطار الناظم لجذب رؤوس الأموال إلى البلاد، وقد أسهم خلال الفترة الماضية في استقطاب عدد متزايد من المستثمرين الجادين، بما يدعم تسريع عجلة التنمية الاقتصادية في المرحلة الحالية".
وأوضح الهلالي أن "الهيئة تركّز في عملها على مجموعة ركائز أساسية، في مقدمتها توفير فرص العمل للسوريين وتحسين مستوى الخدمات الأساسية"، مشيراً إلى أن "هذه الخدمات تبدأ من مشاريع البنية التحتية الكبرى، وفي مقدمتها مشاريع الاتصالات والإنترنت مثل مشروع (SCC)، إلى جانب تطوير قطاع الطيران والبنية التحتية العامة، باعتبارها عناصر أساسية لتهيئة بيئة استثمارية جاذبة وتشجيع عودة السوريين من الخارج".
وزارة الاتّصالات وتقانة المعلومات تعلن انطلاق شركة "علم" السّعوديّة في سوريا لبدء تنفيذ مشاريع التّحوّل الرّقمي، بما يسهم في تطوير البنية التقنيّة ورفع جودة الخدمات الحكوميّة المقدّمة للمواطنين.#الجمهورية_العربية_السورية#وزارة_الاتصالات_وتقانة_المعلومات pic.twitter.com/B4eErIciYy
— وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات السورية (@SyMOCAIT) February 14, 2026
وأضاف أن "قطاع الاتصالات والإنترنت يشهد اهتماماً استثمارياً متزايداً"، لافتاً إلى أن "عدد الشركات العاملة أو التي دخلت السوق السورية في هذا المجال تجاوز خمسين شركة من دول عدة، بينها المملكة العربية السعودية والأردن ودول أخرى، إضافة إلى شركات إماراتية، ما يعكس تنامي الثقة ببيئة الاستثمار في سورية واتساع الشراكات الإقليمية في هذا القطاع الحيوي".
وشركة علم تابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودية وتأسست عام 1988 وتعرف نفسها بأنها تقوم بتطوير حلول الأعمال المتكاملة والخدمات الرقمية المبتكرة برؤية وطنية ومواصفات عالمية، سعياً منها لبناء مجتمع معرفي يتواكب مع الإيقاع المتسارع للعصر الرقمي المعيش.
## "أكسيوس" عن مسؤول أميركي: ترامب ونتنياهو اتفقا في اجتماعهما الأخير على المضي بتطبيق سياسة الضغط القصوى على إيران
14 February 2026 08:01 PM UTC+00
تعليقات
إرسال تعليق